ghaemiyeh.com
اختيار المصباح الكبير (ج 1)
مجد الدين علي بن الحسين ابن باقي الفرشي الحلّي
تحقیق: مهدي دليري الگپیايگاني
إشراف: لجنة التحقيق في مكتبة العلامة المجلسي (رحمۀ الله علیه)
منشورات : مكتبة العلامة المجلسي (رحمۀ الله علیه)
الطبعة الأولى 1432 هـ. - طبع في 2000 نسخة
المطبعة: عمران
ردمك: 25 - 7- 15663 - 964 - 978 : ISBN :دوره 9-9-15663 - 164 - 978
العنوان قم - شارع فاطمي ( دور شهر) - زقاق ،18 ، فرع 6 ، رقم 48
هاتف: 7746611 - فکس : 982517836587)
www.almajlesilib.com
سرشناسه :اين باقي قرشي، علي بن حسين قرن7ق.
عنوان و نام پديدآور : اختيار المصباح الكبير / تأليف مجد الدّين علي بن الحسين ابن باقي القرشي الحلّی.
تحقيق: مهدي دليري گلپايگاني :إشراف: لجنة التحقيق في مكتبة العلامة المجلسي (رحمۀ الله علیه) .
مشخصات نشر : قم : مكتبة العلامة المجلسي ، 1432 ق. = 1390.
مشخصات ظاهری : 560 ص - ( من سلسلة مصادر بحار الانوار).
شابک :978-964-95663-7-5
وضعیت فهرست نویسی : فییا:
موضوع : دعاها.
موضوع : دعاها - احادیث
شناسه افزوده : الف. دليري گلپايگاني، مهدي. محقق. ب. مكتبة العلامة المجلسی (رحمۀ الله علیه)
رده بندی کنگره 1390 22 الف 55 / 267 BP
رده بندی دیویی :297/772
محرر الرقمي: محسن حقاني فر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من سلسلة مصادر بحار الانوار
(22)
اختيار المصباح الكبير المجلد 1
وما اُضیف الیه من الأدعية
تاليف
السيّد النقيب
مجد الدین علي بن الحسين الباقي القرشي الحلى
من أعلام القرن السابع
المجلد الأول
مهدی و بیری قامت بکاری
اختيار المصباح الكبير (ج 1)
مجد الدين علي بن الحسين ابن باقي الفرشي الحلّي
تحقیق: مهدي دليري الگپیايگاني
إشراف: لجنة التحقيق في مكتبة العلامة المجلسي (رحمۀ الله علیه)
منشورات : مكتبة العلامة المجلسي (رحمۀ الله علیه)
الطبعة الأولى 1432 هـ. - طبع في 2000 نسخة
المطبعة: عمران
ردمك: 25 - 7- 15663 - 964 - 978 : ISBN :دوره 9-9-15663 - 164 - 978
العنوان قم - شارع فاطمي ( دور شهر) - زقاق ،18 ، فرع 6 ، رقم 48
هاتف: 7746611 - فکس : 982517836587)
www.almajlesilib.com
مراكز التوزيع
info@almajlesilib.com
قم شارع المعلم، ساحة روح الله رقم 65 ،دليل ما الهاتف 7733413 - 7744988(98251)
طهران، شارع إنقلاب، شارع فخر رازي، رقم 66 ، دليل ما ، الهاتف 66464141(9821)
مشهد، شارع الشهداء، حديقة النادري زقاق خوراكيان بناية گنجینه کتاب دليل ما الهاتف -5 - 2237113(18511)
إصفهان، شارع چهار باغ پایین مقابل تربیت بدني، مكتبة حكمت الهاتف 2240608(98311)
النجف الأشرف، شارع الرسول - مكتبة الهلال الهاتف 96417804207384)
النجف الأشرف، سوق الحويش، مقابل جامع الهندي، مكتبة الإمام باقر العلوم ، الهاتف 9647801553289)
7)كربلاء المقدسة شارع قبلة الإمام الحسين ، مكتبة ابن فهد الحلي (رحمۀ الله علیه)، الهاتف 7801588707( 964)
الكويت. عبد العزيز حسن (أبو محمد) . الهاتف 99557813( 965)
البحرين، جد حفص، مجمع الهاشمي ، مداد للثقافة والإعلام الهاتف : 1738342 - (973)17382843
سرشناسه :اين باقي قرشي، علي بن حسين قرن7ق.
عنوان و نام پديدآور : اختيار المصباح الكبير / تأليف مجد الدّين علي بن الحسين ابن باقي القرشي الحلّی.
تحقيق: مهدي دليري گلپايگاني :إشراف: لجنة التحقيق في مكتبة العلامة المجلسي (رحمۀ الله علیه) .
مشخصات نشر : قم : مكتبة العلامة المجلسي ، 1432 ق. = 1390.
مشخصات ظاهری : 560 ص - ( من سلسلة مصادر بحار الانوار).
شابک :978-964-95663-7-5
وضعیت فهرست نویسی : فییا:
موضوع : دعاها.
موضوع : دعاها - احادیث
شناسه افزوده : الف. دليري گلپايگاني، مهدي. محقق. ب. مكتبة العلامة المجلسی (رحمۀ الله علیه)
رده بندی کنگره 1390 22 الف 55 / 267 BP
رده بندی دیویی :297/772
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال عزّ اسمه تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
علاقة الإنسان اليومية بخالقه منذ الساعة الأولي من ساعات النهار التي يفتح الإنسان بها عينيه إلي أن يضع رأسه علي الفراش ليلاً ليخلد إلى النوم والراحة. هذا العلاقة تتجسّد بالدعاء..
فالدعاء من الأمور التي خصّص الشارع المقدّس لها النصيب الوافر ورسم فيه الخطوط الواضحة والسبل اللائحة وهو مائدة إلهية يجتمع حولها الأنبياء والأولياء وهي تجلّي الخشوع والتضرع والتوسل والرجاء. ولهذا اجتمعت النفوس المؤمنة لتعليمه و تعلّمه.
ثمّ في مضمار هذا التعليم والتعلّم قد دوّن الرواة والمحدثون من الصلحاء ألوفاً من الأسفار الخالدة التي تهتمّ بالدعاء وما يتعلّق به. وممّا لاريب فيه هو ضرورة إحياء تراث أهل البيت(عليهم السلام) الذين هم منبع الوحي ومصدر التشريع فيجب علينا إحياء تراثهم عليهم السلام فإنّهم الوسيلة إلى الله تبارك وتعالى وأبوابه إلى الناس.
وقد رأت «مكتبة العلامة المجلسي» في سبيل ما أخذت على عاتقها أن تحقّق وتنشر الكتاب الماثل بين يديك الذي يؤيد ما ادعيناه من اهتمام السلف الصالح من علمائنا الأجلاء بهذا الجانب من علوم الشريعة وها هو كتاب «اختيار المصباح الكبير »للسيد النقيب ابن باقي القرشي الحلّي( من أعلام القرن السابع ) الذي يعد من مصادر الموسوعة الحديثية الكبري بحار الأنوار فهو من أصفي المنابع وأهمها لكنّه وللأسف لم ير النور لحدّ الآن.
وقد أجاب سؤلنا الفاضل النبيل والمحقّق الجليل زميلنا الأخ الشيخ مهدي دليري الگلپايگاني -أيّده الله تعالى - لتحقيق الكتاب فبذل جهداً كبيراً في سبيل تحقيق هذا السفر بعد مقابلته على النسخ الخطّية المعتبرة وتصحيحه وتخريجه والتعليق عليه في بعض الموارد التي تحتاج إلي التوضيح شاكرين جهود سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلّامة الشيخ علي أكبر مهدي پور - حفظه الله تعالى- لمتابعته لتحصيل نسخة كتاب« المجموع في الآداب والسنن» للمؤلف ابن باقي الموجودة في إسطانبول، فجزاه الله وإيانا عن النبي وأهل بيته (عليهم السلام)خير جزاء المحسنين ووفقنا لما فيه رضاه إنه خير موفق ومعين.
ونسأل الله أن يوفّق الجميع لإحياء تراث أهل البيت (عليهم السلام)والخدمة الخالصة في سبيل إعلاء كلمة الله كلمة أهل البيت(عليهم السلام) إن شاء الله تعالى.
والحمد لله أوّلاً وآخراً..
السيّد حسن الموسوي البروجردي
مكتبة العلّامة المجلسي - قم المقدسة
17 ربيع الأول سنة 1432
مبعث النبي صلّى الله عليه وآله
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله بديع السمااوات والأرضين، وسامع أصوات الداعين، وقاضي حاجات المؤمنين، ورافع درجات المتهجّدين ، والصلاة والسلام على حبيبه الأحمد في كل الأكوان، وصفيه المحمود بكلّ لسان، وأمينه المشكور في كلّ بلدٍ ومكانٍ، وعلى آله مصابيح النجاة الذين اختارهم الله لهداية الإنسان، وفرض مودّتهم في القرآن، وأوجب طاعتهم على كلّ من الإنس والجانّ، ولا سيّما جنّة الأمن والأمان، صاحب العصر والزمان، الذي يملأ الله به الأرض من العدل والإحسان كما ملئت من الجور والطغيان، ولعنة الله على أعدائهم الذين هم معادن الكفر والفسوق والعصيان.
وبعد ..
فقال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) في إحدى خطبه البليغة واصفاً الدنيا الدنيّة :« دارٌ بالبلاء محفوفة وبالغدر معروفة»(1).
1) نهج البلاغة : 348 ، غرر الحكم: 131 ، إرشاد القلوب 1: 30.
وقد أمر النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) وآله المعصومون(عليهم السلام) للنجاة عن هذه الدار بالصبر والدعاء، فالإنسان المبتلى لابدّ لرفع مشاكله أن يتضرّع إلى الله بالأدعية الشرعيّة ويستعين بها لقضاء حوائجه.
هذا؛ ولكن ليس شأن الدعاء منحصراً في ذلك، بل إنّما الذي يعطينا الكتاب والسنّة هو أن الأمر بالدعاء مطلق، وأنَّ الإنسان محتاج إليه على كلّ حالٍ وفي جميع الأزمنة والأمكنة.
وَ قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(1). وقد قال مولانا الإمام جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) :« ادع ولا تقل : قد فرغ الأمر فإنّ الدعاء هو العبادة، ثم تلا هذه الآية الكريمة(2)، وقال بعد تلاوتها: «هي والله العبادة، هي والله أفضل هي والله أفضل أليست هي العبادة؟ هي والله العبادة، هي والله العبادة، أليست هي أشدّهن ؟ هي والله أشدّهن، هي والله أشدّهن»(3).
فجعل الله الدعاء صورة مرادفة للعبادة ومتضادة لصورة الاستكبار، فالإنسان إمّا أن يكون داعياً أو مستكبراً.
وقد جمع رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قيمة الدعاء وأثره في الحياة بهذا البيان الوجيز: «إنّ الدعاء مخ العبادة ولا يهلك مع الدعاء أحد» (4).
ويصبح الأمر أوضح إذا قرأنا هذه الكلمات الشريفة مع قوله تعالى : وما خَلَقْتُ الجِنِّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ(5).
فالدعاء هو سبب اتّصال العبد بربّه، فعلى العبد أن يتّصل ويرتبط بربّه معسراً كان أو موسراً.
وقد ذمّ الله الإنسان الذي دعاه حين مسّه الضرّ ولم يدعه بعد كشف الضرّ :وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أوْ قَائِمَاً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(1)
وقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) :« ترك الدعاء معصية »(2).
فأوجب الله في كتابه على العباد أن يدعوه بأسمائه الحسنى مخلصين له الدين ومنيبين إليه، بالغداة والعشي تضرّعاً وخفيةً وخوفاً وطمعاً(3)
والدعاء حسب تعبير النصوص هو عمود الدين وترس المؤمن وسلاحه وسلاح الأنبياء، بل هو أنفذ من السنان، وهو أحب الأعمال وأكرمها وأفضلها حتّى من قرائة ،القرآن وراغم أنف الشيطان، وطريق نجاة الإنسان ومفاتيح الرحمة والنجاح، ومقاليد الفلاح، ونجاح كل حاجة، ومصباح كل ظلمة، ونور السموات والأرض، راد القضاء المبرم، المنجي عن القدر المحكم، ودافع أمواج البلاء، وشفاء من كل داء حتّى السام(4).
فإذا ثبت أن الدعاء ممّا يحتاج إليه الإنسان، ولا يستغني عنه أحد، وثبت أيضاً أن أئمة أهل البيت(عليهم السلام)هم الذين بينوا كلّ ما يحتاج إليه الناس، وبهم أكمل الله دينه
1) یونس: 12 ولاحظ الآيات : 33 الروم، 32 لقمان ، 8 الزمر ، 54 النحل.
2) مجموعة ورّام 2 : 119
3) لاحظ الآيات 52 و 63 من الأنعام، 29 و 55 و 180 من الأعراف، 22 من يونس ،31 من الروم، 28 من الكهف، 16 من السجده.
4) جميع هذه النصوص مقتبسة من الروايات انظر : بحار الأنوار 93، 286 ، 393 ، وأبواب الدعاء من المجلد 94، 95، ووسائل الشيعة المجلد 4 أبواب الدعاء، والسام هو الموت ( مجمع البحرين 1: 610).
ومن ناحية أخرى، إنّهم رغّبوا الشيعة وأرشدوهم إلى أن يدعوا الله عزّ وجلّ
ويسألونه في عويصات الحياة ومشاكلها ومصائب الدنيا وغيرها. فقد صدر عنهم أدعية خاصة لكل آن من آنات الليل والنهار، ولكلّ يوم من أيام الأسبوع والشهر والسنة ،والعمر وضعوها لكلّ حال من حالات الإنسان ولكل فعل يريد ارتكابه ولجميع مطالبه الدنيوية والأخروية ولكافة معاملاته
وأعماله العادية والعبادية.
وفي قبال هذا الاهتمام من لدن الأئمة الأطهار(عليهم السلام) بذل الشيعة وسعهم في حفظ هذه الأدعية وجمعها وكتابتها من عصر النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)وبعده في أعصار أهل بيته(عليهم السلام)حتى أيام الغيبة الصغرى، ففي طيلة هذه المدّة أخذ جمع كثير من الأخيار البررة بلطف الله سبحانه - من معادن العلوم النبوية درّر هذه الأدعية وجواهرها وقيدوها بغاية الاحتياط في كتبهم وأصولهم المصححة التي كانوا يكتبونها غالباً من إملاء أئمتهم صوناً عن التغيير والتبديل ؛ كما روى السيد ابن طاوس ( 664 هـ) في مهج الدعوات وغيره من المشايخ العظام بأسانيدهم العالية عن أبي الوضاح محمّد بن عبد الله بن زيد النهشلي، عن أبيه عبد الله بن زيد الذي كان من أصحاب الإمام الكاظم(عليه السلام) ، أنه قال: «كان جماعة من خاصة أبي الحسن الكاظم(عليه السلام) من أهل بيته وشيعته يحضرون مجلسه ومعهم في أكمامهم ألواح أبنوس لطاف وأميال، فإذا نطق بكلمة أو أفتى في نازلة أثبت القوم ما سمعوه منه في ذلك. قال عبد الله :
1) راجع الكافي 1: 59 الفصول المهمة في أصول الأئمة 1: 480 ، بحار الأنوار 2: 170، الحدائق الناضرة 1: 45
« فسمعناه وهو يقول في دعائه ...» إلى آخر ما كتبوه عنه من دعاء الجوشن الصغير(1).
وعلى الرغم من ذلك الجهد الوافر نرى أنّ الدهر قد ضيّع كثيراً من هذه الكتب والأصول ولم يصل إلينا إلّا القليل منها ، ولكن جلّها كان باقياً بعينه إلى القرن الخامس (2)في زمن الشيخ الطوسي (المتوفى 460هـ)، بل إلى القرن السابع في عصر السيد ابن طاوس ( المتوفى 664هـ) ويدل على ذلك ما رواه في كتبه .
وقد أخذ العلماء عن تلك الأصول في كتبهم، ونقلوا عنها، بل لا يكون تأليف العلماء إلا جمعاً وتبويباً ممّا استخرجوه من تلك الأصول، فإنّها وإن لم تكن موجودة بعينها عندنا إلّا أن محتواها ولبّها قد وصل إلينا عن طريق كتب أصحابنا القدماء.
فليس الشيعة فقراء من هذه الناحية حتّى يمدّون يد السؤال إلى غير باب الأئمة(عليهم السلام) ، فهذه كتبهم الدعائية الموجودة بين أيديهم قد بلغت إلى آلاف فأصبحوا أغنياء عمّا في أيدي غيرهم من الأذكار والأوراد والأحراز الإبليسية لبعض الفرق الضالة كالصوفية، فإنّهم كانوا من قطاع الطريق في هذا المقام كما نرى غيرهم ممن طمع في شئون الأئمة(عليهم السلام) فصار ضالاً مضلاً.
فإن كلما يتعلق بالإنسان من الأمور الدنيويه والأخروية فلا ينبغي أن يكون إلا في أيدي المعصوم، وكل من ادعى أو تصدّى أمره فهو ظالم لنفسه ولغيره. هذا كله مضافاً إلى أنّ الأدعية الصادرة عن المعصومين(عليهم السلام) متضمنة للمعارف الإلهية والعلوم الدينية الكثيرة التي استدل بها العلماء في التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد والفقه والأخلاق وغيرها.
ثمّ إنّ من أحسن هذه الأسفار الدعائية كتاب «مصباح المتهجد الكبير» شيخ
هذه الطائفة الحقة المحقة الطوسي - رضوان الله تعالى عليه-، فإنّه كان أكمل كتاب دعائيّ إلى زمان تأليفه، ويكون مصدراً لكل كتاب دعانيّ ألّف ، بعده، واختصره الشيخ الطوسي بنفسه وتبعه غيره من الأعلام، منهم السيّد عليّ بن الحسين ابن باقي فقد اختار من هذا الكتاب أدعية، وأضاف إليها أدعيه أخرى فاشتهر كتابه بالاختيار الذي كنّا بصدد تحقيقه، ففي ما يلى نبحث عن المؤلّف والمؤلّف في بحثين.
هو السيّد النقيب القاضي مجد الدين علي بن الحسين بن حسّان بن الحسين بن أحمد بن باقي القرشي الحلّي.
عرّف المؤلّف نفسه في الكتاب بـ : «السيّد علي بن الحسين بن حسّان ابن باقي(1)القرشي» واتّفق عليه أصحاب التراجم والكتب(2).
وقد عرّف في نهاية القسم الأوّل من إحدى نسخ كتاب الاختيار (3)بـ : «علي بن الحسين بن حسّان بن الحسين بن أحمد بن باقي» بزيادة:
«الحسين بن أحمد».
1) وقد زيدت اللام فيه فيقال: «الباقي »، ثمّ قد اشتهر بابن باقي عدة رجال كـ« جامع بن باقي عبد الله التميمي» و« الوهيب ومسلم بن باقي» من آل باقي ( لاحظ : عمدة الطالب : 217 تاريخ الإسلام 43: 84).
2) لاحظ : مصباح الكفعمي: 398، بحار الأنوار 1 :38 أمل الآمل 2: 360 رياض العلماء 3: 419 ،6 :10 ، خاتمة المستدرك : 180 روضات الجنّات :4: 339 الكنى والألقاب 2: 330 الفوائد الرضوية : 276 وتكملة أمل الأمل 3: 548 وأعيان الشيعة 2: 126، 8: 191، ريحانة الأدب 8: 405، معجم أعلام الشيعة 1: 294
3) هذه النسخة هي التي ادّعي بأنّها تكون بخطّ المؤلّف، ورمزناها ب« أ»، وسيجيء وصفها.
فإن ذكر أحياناً بـ: «علي بن حسان » فمن باب الانتساب إلى الجدّ كما هو المعمول. وقد يقال له:« علي بن الحسين ابن الباقي »(1)
والأكثر انتسابه إلى جدّه الأعلى فيقال «ابن باقي» أو «ابن الباقي» أو «السيّد ابن باقيه»(2).
وقد يطلق عليه «السيد» كما يطلق على المرتضى والرضيّ وابن طاوس والجزائري(3)
وترجم له كمال الدين ابن الفُوطي (723 هـ) في مجمع الآداب، وقال: «مجد الدين علي بن الحسين ابن باقي الحلّي القاضي: وقد ذكره شيخنا تاج الدين(4)في نزهة الأبصار في معرفة النقباء الأطهار، وأنشد له في مدح النقيب قطب الدين الحسين ابن الأقساسي(5)
( لاحظ مجمع الآداب 4 : 629).
:افي مثلها تنبو أياديك عن مثلي*** وهاذي الأماني فيك جامعة الشمل
وقد آمن المقدور ما كنت أتّقي*** وأرخصت الأيّام ما كنت أستغلي
وأذعن صرف الدهر سمعاً وطاعةٌ*** لما فهمت من قول وأمضيت من فعل
في أبيات »(6).
ثمّ قال العلّامة المولى عبد الله الأفندي الإصفهاني (ق 12) في بعض فوائده
1) إقبال الأعمال : 137
2) لاحظ : الإقبال: 108 ، 262، بحار الأنوار 77 :328، 91: 242، 105:102
3) مستدرك علم رجال الحديث 4: 186
4) يظهر أن هذا الكتاب في نقباء الطالبيين كما أن له كتاباً آخر في نقباء العباسيين باسم منهاج الطالبين ( لاحظ : مجمع الآداب / رقم : 375)
5) هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي بن حمزة الأقساسي العلوي، الأديب، الشاعر، نقيب الكوفة، المتوفى في ربيع الأول سنة 645
6) تلخيص مجمع الآداب 4: 4233/465 .
من كتابه الفوائد الطريقة : «ترجمة القاضی مجد الدين علي ابن باقي الحلّي: القاضي مجد الدين علي ابن باقي الحلّي كان من علمائنا، وقد نقل بعض أصحاب التعاليق على الشرح الصغير لابن ميثم البحراني على نهج البلاغة منه أنّه قال في كتاب المنتخب من تصنيفه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قاطع أهل فدك على أربعة وعشرين ألف دينار، وبعث في فدك مولى له قيماً لفاطمة ، وأنحلها إياها . انتهى وفدك كما قال الصنعاني في كتاب مجمع البحرين قرية خيبر.
وقد يظنّ أنّ ابن باقي هذا هو بعينه السيد ابن باقي الذي ينقل عنه الكفعمي كثيراً في كتب الأدعية، وأن المقصود من كتابه المتداول هو كتاب انتخابه واختياره لكتاب المصباح للشيخ الطوسي ، وهو كتاب متداول(1)، انتهى كلام الأفندي.
أقول: إنّ الذي أوصلنا من درجة الظنّ إلى مرتبة اليقين في اتحاد علي بن الحسين ابن باقي صاحب الاختيار مع مجد الدين علي ابن باقي الحلّي القاضي الذي ذكره ابن الفوطي والمحقق الأفندي هو قلة من لقب بـ «ابن باقي مع أنهما متحدان زماناً كما متحدان في الاسم واسم الأب والجدّ.
ولذا إنَّ المحقّق الطباطبائي أرسل اتّحادهما إرسال المسلّمات حيث ذكره في« معجم أعلام الشيعة» في عداد من لم يذكرهم صاحب الذريعة في طبقات أعلام الشيعة ، فقال فيه : « مجد الدين علي بن الحسين ابن باقي الحلّي القاضي، ترجم له ابن الفوطي ثمّ ذكر ما في مجمع الآداب ثمّ قال: «أقول : من مصنّفاته الباقية حتّى الآن كتابه اختيار مصباح المتهجّد »(2).
أمّا العبارة التي نقلت عن كتابه المنتخب في التعليقة على شرح نهج البلاغة فلا تكون موجودة في الاختيار ولم نجدها في نسخة كتابه الآخر المسمّى
بالمجموعة كما سيأتي كلامه .
هذا كلّ ما عثرنا من حياته الشريفة ولكن مع ذلك لا زال علمنا بحياته الشريفة قليلاً، وكثير من زوايا سيرته الذاتية مجهولة عندنا، حتى عده المحدث النوري ( 1320 هـ) من جملة العلماء الأعلام الذين أهمل أصحاب التراجم ذكرهم ؛ للغفلة عنهم، أو لعدم اشتهارهم، أو لعدم اطّلاعهم ، أو لعدم الحاجة إليهم (1).
فمشايخه وتلامذته وإجازاته وأخلافه كلّها مجهولة، ولم يذكرها أرباب الحديث والرجال والتراجم والتاريخ، وكذلك لا نعلم تفصيل أحوال أسلافه، وأنّه من أيّ أغصان الشجرة المباركة النبويّة.
وأكثر ما يعرف عنه فمن خلال كتابه « الاختيار» الذي كان هو وأدعيته أشهر من مؤلّفه، وسنبحث عنه مفصلاً.
ثم لابن باقي مترجمنا «مجموعة في الآداب والحكم والمواعظ نسخة منها كتبت سنة 753ه-، عن نسخة الأصل بخط المؤلّف في مكتبة حميدية في مكتبة السليمانية
في إسلامبول رقم 1447 من 154 - 207 ، كما ذكره ششن في فهرسه 2 237 207 وهذه المجموعة تكون كـ ( مجموعة ورّام لمعاصره أبي الحسين ورّام بن أبي فراس ( المتوفى 605هـ). المسمّى بـ «تنبيه الخواطر ونزهة النواظر »من الآيات والأحاديث وغيرها من الأقوال والأشعار والحكم والمواعظ والعلوم الأخرى فقال في مفتتح الكتاب:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتفرّد بالآلاء، المشكور على المفضل والبلاء، والصلوة
1) خاتمة مستدرك الوسائل 1: 149
والسلام على سيّدنا محمد خاتم الأنبياء وعلى عترته الأصفياء و صحبه النجباء. أما بعد فإنني لمّا اخترت كتابي هذا تركت أن أسميّه بترجمة لأنّ الناس قد سمّوا المجاميع بأسماء كثيرة وتسميته بالمجموع تغني عن تسمية أخرى يترجم بها وتركت أيضاً أن أبوّبه أبواباً وأجعل كلّ شيء فيه متفرّقاً إلى ما يلائمه لأنني اخترته من مظان متفرقة وأسباب متشعبة لا تحصى كثرة في زمن طويل ووقت جليل، وهو يشتمل على أشياء اخترتها لنفسي والاختيار على قدر الأهواء؛ فمنها حكم، ومنها مواعظ ، ومنها مسائل نحوية ، ومنها تفسير لغة عربية ، ومنها أشعار، ومنها مختار مكاتبات. وذلك متفرق على غير نسق لأنني كنت كلّما وجدت شيئاً أُثبته في كتابي نسخة الأصل، وما كنت قد جعلت له خطبة، فحداني على هذا الكلام من أنعم بالوقوف عليه فتقدّم إلى أن أنقله له فرأيت تقدّمه قرضاً واجباً وأمره حتماً لازماً فعند ذلك اجتهدت في بعض ملائمه ... إلى جنسه إلا ما طال على منه فلا يعتقد... أنّا تركنا ذلك عن قلّة بصيرة ولو علمنا ذلك لاحتاج إلى زمن كثير وعمر طويل ومن الله استمد المعونة والتوفيق، إيَّاه أسأل أن ينفعنا لما أثبتناء فيه مما يقرب إليه ويصفح عما عداه ، إنه سميع الدعاء قريب مجيب».
انتهى ما ذكره(رحمۀ الله علیه)في مقدّمتها .
فهذه المجموعة تكون كالاختيار متضمناً ما انتخب المصنف ولكن لا عن كتاب خاص بل من الكتب المختلفة فكأن الانتخاب كان منهجه في التأليف كما هو المشهور في عصره.
أما انتسابها إليه فلما يكون في أوّل النسخة : «جمع علي بن الحسين القرشي» .
وكذا جاء في آخرها: «هذا آخر ما جمع الفاضل عليّ بن الحسين ابن باقي
القرشي وقد اتّفق الفراغ من نسخه من نسخة كاملة مسطورة بخطّ المصنّف في رابع عشر رمضان المبارك لسنة ثلاث وخمسين وسبعمائة» .
فمؤلّف هذه المجموعة ومؤلّف الاختيار يكون شخصاً واحداً (1).
ثمّ لم نعثر على غير هذين الكتابين من التراث التي بقيت عن المؤلّف.
1) هذه المجموعة الشريفة قيد التحقيق في مكتبة العلامة المجلسي، وستطيع إن شاء الله .
الصورة
ظهر الصفحة الأولى من كتاب مجموعة في الآداب والحكم والمواعظ
الصورة
الصفحة الأخيرة من كتاب مجموعة في الآداب والحكم والمواعظ
قد أثنى على المؤلّف ووثقه كل من ذكره أو نقل عن كتابه، مصفّقين على إكباره وإعظامه ممّن عاصره إلى اليوم؛ وإليك نصوص جملة منهم: أولهم: معاصره السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر ابن طاوس( 664هـ)، وهو ممن عاصره ونقل عنه في كتابه «إقبال الأعمال»(1)، فقال في تعداد أدعية كل يوم من أيام شهر رمضان: «دعاء آخر برواية السيد ابن باقي » ، ثمّ نقل الدعاء عن الاختيار، فهذا النقل والترحم له من هذا السيد الجليل يدلّ على جلالة شأن ذلك السيّد وفضله ووثاقته.
ومنهم: الشيخ إبراهيم بن علي العاملي الكفعمي ( 905هـ) ، فقد أكثر النقل عنه في كتابيه «المصباح» و «البلد الأمين»، وما يذكره إلا أن يترحم عليه.
ووصفه في حاشية البلد الأمين بـ: «السيد الجليل »،(2)، كما وقد وصف به السيّد ابن طاوس(3).
وذكر قوله مصرحاً باسمه في عداد أقوال الأعلام كالصدوق والطوسي وغيرهم في أرجوزة وجيزة مسماة بـ « منهج السلامة فيما يتأكد صيامه». (4).
ومنهم: العلّامة محمّد باقر بن محمد تقي المجلسي ( 1110هـ)، وهو كلّما نقل عن كتابه ذكره بالتجليل والترحّم عليه .
وذكره في الفصل الثاني من مقدّمات« بحار الأنوار»، في بيان الوثوق على الكتب، فقال في حقه : « في نهاية الفضل والكمال، لكن أكثر كتابه مأخوذ
عن مصباح الشيخ(رحمۀ الله علیه)»(1).
فهذه العبارة من هذا المحدّث العلّامة وإن كان لفظها قليلاً، لكن معناها عظیم، يفهم المتفطّن الخبير ، فلذا استعارها من المجلسي كثير ممّن تأخر عنه كتلميذه العلامة المحقق الميرزا عبد الله الأفندي في رياض العلماء (2)، والمولى محمد رضا التبريزي في «الشفاء في أخبار آل المصطفى»(3)وغيرهم.
ووصفه المحقق الأفندي في موضع آخر من رياض العلماء بـ: «الفاضل الكامل المعروف »(4).
وقال السيد محمد باقر الخونساري (1313هـ ) : «السيد الفاضل المحدّث الجليل علي بن الحسين بن حسان بن باقي القرشي، المعروف تارةً بابن باقي، وتارة بالسيد ابن باقي ، كان من أعاظم العلماء الشيعة الإمامية في وقته»(5).
وقال المحدّث النوري ( 1320هـ ) : اختيار المصباح للسيد الفاضل عليّ بن الحسين بن حسان بن باقي القرشي »(6).
ووصفه المحدّث القمّي ( 1359هـ ) في آثاره بهذه الأوصاف: «السيد العالم الزاهد العابد الفقيه الصالح صاحب كتاب اختيار المصباح وغيره وكان معاصراً للمحقّق الحلّي ... »(7).
وقال السيد حسن الصدر ( 1354هـ ) « علي بن الحسين بن حسان بن باقي ،
المعروف بالسيد ابن باقي صاحب كتاب اختيار المصباح، فاضل محدث جلیل »(1).
ثمّ لمّا كان اشتهار السيّد بسبب كتابه الاختيار، فلعلّ توثيق من تأخّر عنه كالكفعمي والمجلسي مستندّ إليه، إذ هو من أحسن كتب الأدعية من حيث ضبط ألفاظها الصحيحة السامية فمدح كتابه يستلزم مدحه وفيما يلي ما يتعلق بكتابه.
1) تكملة أمل الآمل 3: 548
اختيار المصباح -كما هو واضح من اسمه - هو تلخيص واختصار من مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي، فلنبدأ أوّلاً بنبذة مختصرة حول هذا الكتاب؛ إذ هو أصل كتاب الاختيار، ومعرفته متوقّفة على معرفة أصله.
المؤلّف والمؤلّف في سطور
المؤلّف هو الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي، المعروف بـ« شيخ الطائفة»، مؤلف كتابي «تهذيب الأحكام» و«الاستبصار» من الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة الإمامية، ولد في شعبان سنة 385 هـ في خراسان، وهاجر سنة 408 هـ إلى بغداد عاصمة العلم في العراق، وتتلمذ خمس سنوات عند الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي ( 413 هـ) والسيد الشريف المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الموسوي (436 هـ)، وبعد ان توفي السيد المرتضى انتقلت الزعامة الدينية للطائفة إلى الشيخ الطوسي فأصبح الزعيم الأوحد للشيعة والمرجع الأعلى لهم، ثم انتقل في سنة 448 هـ إثر هجوم آل سلجوق إلى
النجف الأشرف وأسست الحوزة العلميّة فيها، واشتغل فيها بالدراسة والتحديث إلى أن توفي في السنة 460 هـ ودفن في جوار مولاه أمير المؤمنين(عليه السلام) .
جلالة قدره وارتفاع شأنه أكبر من أن نتكلم عنه في هذا المقام فاكتفينا فيه بقول العلّامة الحلّي (726هـ ) ، فقال في خلاصته: «شيخ الإمامية ووجههم، ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة ثقة صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب وجميع الفضائل تُنسب إليه، صنف في كل فنون الإسلام، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع »(1).
أما كتابه «مصباح» : فهو كتاب دعاء الشيعة مذ زمنه إلى الآن، وهو أيضاً كمؤلّفه ممّا لا يسع المقام لوصفه، فهو من أحسن وأفضل وأقدم وأجل المجاميع والتصانيف التي جمعت وصُنفت في الأدعية وأعمال السنة والشهور والأيام والساعات، فجمعه من الأصول القديمة بقدر ما يتحمله العباد والمتهجدين.
وكان هذا الكتاب كغيره من تأليفات الشيخ ممّن أكبّ الناس عليه، وعوّلوا عليه، بل لمّا كان متأخراً عن جميع كتبه الفقهية حتى «المبسوط» على ما ذكر في أوّل المصباح - صار ممّا يحتاج إليه الفقيه في الفتاوى التي أفتى بها الشيخ في أواخر عمره الشريف والمسائل الفقهية التي أوردها فيه للمقلدين، كما أن الفقيه وغيره محتاج إلى أدعيته وأعماله.
فبتعبير المحدّث النوري : كتاب المصباح كاسمه صار علماً بين العلماء، وقدوة لجملة من المؤلّفات »(2).
وهذا ابن الفُوَطي يصف لنا في كتابه «مجمع الآداب والألقاب» أحد علماء الشيعة مسمّى فريد الدين أبي محمّد يحيى بن عبد الرحمن بن عبد المحسن
الأملي الطبري، فقال ما هذا نصه: « فقيه الشيعه، كان من شعراء الشيعة المتكلّمين ، له رسائل مشهورة مذكورة، وكان فقيهاً عاملاً بما في كتاب المصباح الكبير ، دائم القراءة له، والاشتغال به والتفكر فيه والاقتباس منه»(1).
فلا شكّ في أنّ هذا الكتاب يكون مصباح الفقيه الزاهد ومشكاة المحدّث العابد، وسراج الداعي الكابد ، ولم يستضئ من نوره أحد إلّا وقد خرج من تيه الضلالة إلى وادي الهداية.
ولا يضاهيه تأليف، ولم يصل إلى مرتبته تصنيف، بحيث صار قدوة كتب الأدعية وركنها ،وأصلها، ومنه اقتبس العلماء لمنهج الصلاح، وما جاء بعده كتاب دعاء إلا وكان من مصادره ولو ،بواسطة، فصار كالقطب من الرحى بالنسبة إلى كتب الدعاء، فبعضهم أرادوا إكماله وإتمامه (2)، وبعضهم شرحه(3)
ألف : إيضاح المصباح للسيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الكريم النيلي النجفي صاحب «الأنوار المضيئة»( الذريعة 2: 500).
ب :شرح مصباح المتهجد الصغير للسيد زين الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي . (الذريعة 14: 68)
، وبعضهم ترجمه باللغة الفارسيه وغيرها(4)ألف : للشيخ عباس القمي الذريعة (4 :137 ).
ب : للسيّد علي بن محمّد بن أسد الله الإمامي الإصفهاني المعاصر لصاحب رياض العلماء (الذريعة 4 :137)
ج: لبعض الأصحاب ( الذريعة 4: 137).
، وبعضهم تكفّل استنساخه ومقابلته وتصحيحه(5)،ولخّصه بعضهم واختصره.
ومن أهمّ مختصراته :
1 - مختصر المصباح المعروف بالمصباح الصغير ؛ لنفس الشيخ الطوسي(1).
2 - قبس الإصباح في تلخيص المصباح ؛ للشيخ نظام الدین سلیمان بن حسن الصهرشتي( من تلامذة السيّد المرتضى والشيخ الطوسي)(2).
3 - اختيار المصباح لابن باقي وهو الكتاب الماثل بين يدي القاريء العزيز.
4 - منهاج الصلاح للعلامة الحلّي ( 726هـ)، المطبوع في مكتبة العلامة المجلسي (3)
5 - مختصر المصباح ؛ لنظام الدين علي بن محمد(4).
6 - مختصر المصباح ؛ للمولى حيدر علي المعروف بالمجلسي، وهو ابن المحقق الشيرواني وسبط المجلسي الأول وصهر المجلسي الثاني وابن أُخته (5).
7 - مختصر المصباح ؛ للسيد عبد الله شبر الحسيني الكاظميني ( 1242هـ ) (6).
8- الأدعية المنتخبة من مصباح المتهجد الكبير، لا يعلم منتخبها (7)
فاختيار ابن باقي أحد هذه المختصرات التي جعل أصلها المصباح الكبير.
فموضوعه أدعية وأعمال.
ولنبحث فيما يلي منهج السيّد ابن باقي في هذا الكتاب وما عمله فيه.
قبل أن نشرع في البحث في كتاب الاختيار ينبغي لنا التأمل في طريقة خاصّة في التأليف، لجأ إليها جمعّ من العلماء القدماء، وهي طريقة تلخيص الكتب واختصارها والاختيار والانتخاب منها.
فيما قال النبي :« العلم أكثر من أن يُحصى فخذ من كل شيء أحسنه»(1)ألف بعضهم منتخباً من كتاب أو من عدة كتب.
وكان ذلك لدواع عدة كتسهيل تناول الكتاب، أو حذف مكرّراته، أو اختيار ما يجب أن يعمل به دون ما لا يعمل، أو انتخاب ما يكون في موضوع خاص وترك البقية كما صنع ابن باقي الذي أورد الأدعية فقط دون المناسك والزيارات وغيرها كما سيأتي، أو اصطفاء صحيح السند في رأي المؤلف ورفض ضعيفه.
وقل من الكتب ما لا يكون له تخليص أو لا ينتخب. وقد ذكر الآغا بزرك الطهراني في الذريعة أسماء أكثر من ثلاثة آلاف من هذه المنتخبات والمختصرات (2).
إضافةً إلى أن بعض المنتخبين لم يذكروا الأصل كالسيد فضل الله الراوندي الذي انتخب في النوادر بعض روايات الجعفريات(3).
هذا؛ ولكن الذي يجب علينا أن نتذكره، وننتبه إليه أنه ليس كل من لخص كتاباً أو انتخب منه اكتفى بما في الأصل، بل الأكثر -كما في كتابنا هذا - أضاف إلى منتخبه فوائد ومطالب من عنده أو من غيره، فنسبة الأصل والمنتخب عموم
وخصوص من وجه، فكما لا يغنينا المنتخب عن الأصل فعلى العكس إن الأصل لا يغنينا عن منتخبه ، بل- وإن كان الأصل أعم مطلقاً من المنتخب -لانتخاب المنتخب قيمة وشأن خصوصاً إذا كان المنتخب نقاداً ماهراً ومن أهل الفنّ.
قد يطلق عليه:« اختيار المصباح» و «اختيار من المصباح»، وقد يضاف إلى اسم المؤلّف فيقال: «اختيار ابن باقي » ، والأكثر يذكر مع «أل» إذا كان معهوداً بالذكر أو في الذهن أو الحضور فيقال: «الاختيار» أو «الاختيار من المصباح» أحياناً، وقد يسمّى باسم أصله فيقال: مصباح ابن باقي » أو «المصباح » (1)
ولعلّ ذلك لأن المؤلف لم يسمّ الكتاب باسم ، وذكر في المقدمة ما هذا نصه : وبعد فإنّي عمدت إلى المصباح الكبير ..» إلى أن قال: « واخترت كلّما ذكره من الأدعية»، فصارت هذه العبارة سبباً لشهرة الكتاب بهذه الأسماء، نعم ورد في آخر النسخ هكذا: «تمَّ الجزء الأول من الاختيار، يتلوه في الجزء الثاني عمل السنة»، وقد جاء في أوّل الجزء الثاني : « الجزء الثاني من اختيار المصباح الكبير» ولكن هذه العبارة هل تكون من المؤلّف نفسه أو من النساخ ؟
والأوّل مؤيد بما قيل من أن النسخة «أ» تكون بخط المؤلّف.
هذا وقد يقال له قليلاً :« دعوات ابن باقي» أو «الدعوات» تسمية الشيء باسم موضوعه (2)
وقال العلّامة الأفندي الإصفهاني في رياض العلماء بعد ذكر عدّة من هذه الأسماء: «والكل واحد ، فلا تظنّن التعدّده»(1).
وقال في موضع آخر من الكتاب : « والظاهر أنّ كلّها واحد وليس إلا تلخيص المصباح»(2).
وقال صاحب أعيان الشيعة:« السيد علي بن الحسين بن حسان بن باقي القرشي، له كتاب الاختيار وكتاب المصباح، والظاهر أن الكتابين واحد ؛ لأنه اختار مصباح المتهجد»(3).
اتفقت النسخ والمصادر على نسبة الكتاب إلى السيد ابن باقي، ولم يتردّد أحد فيها.
وقد صرّح المؤلّف باسمه في الكتاب مرّتين.
وقال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل:« ابن باقي صاحب المصباح، اسمه علي بن الحسين ذكره الكفعمي في المصباح »(4).
وكذلك صرّح بهذا الإسناد كل من نقل عنه أو ذكره منذ تأليفه إلى عصرنا هذا كالسيد ابن طاوس والشيخ الكفعمي والعلّامة المجلسي وتلميذيه الأفندي والبحراني والمحدّث النوري وتلميذه المحدّث القمّي.. وغيرهم كما مرّ بعضها وسيأتي البعض الآخر.
جلالة قدر المؤلّف وحسن تأليفه أدّى إلى أن يكون الكتاب محطّ الأنظار، وصار ذا أهمية عند الأعلام، فكثروا النظر فيه والنقل عنه والذكر له .
ولما كان اشتهار السيّد ابن باقي يكون بسبب كتابه هذا، فمدح العلماء إيَّاه وثنائهم عليه كما مرّ يستلزم مدح كتابه وثنائه وقد مرّ كلام بعض الأعلام في ذلك المقام. ونزيد هنا إكمالاً للبحث وإتماماً للفائدة ما ذكره الميرزا الأفندي في رياض العلماء: «وهذا الكتاب كثير الاشتهار عند علماء البحرين، وهم يعملون بما فيه من الأدعية والأعمال»(1).
فقد صار هذا الكتاب في برهة من الزمن كتاب دعاء للبحرانيين الذين اشتهروا بالورع والاحتياط، وأنّ عبارة الأفندي بعمومها تشهد بأنّ جميع علماء تلك البلاد يعملون بما انتخبه ابن باقي في هذا الكتاب فتبعهم طبعاً مقلّدوهم من العوامّ.
وهكذا الحال عند غير البحرانيين بحيث صار الكتاب من أحسن كتب الأدعية وأشهرها، واعتمد عليه السيّد ابن طاوس والشيخ الكفعمي ، ولم يصل إلى مرتبته كثير من كتب هذا الباب حتى مثيليه قبس المصباح للصهرشتي الذي هو من أعلام تلامذة الشيخ الطوسي، ومنهاج الصلاح للعلامة الحلّي الغني عن التوصيف ولا غيرهما من مختصرات المصباح.
فلا نرى نقلاً عن القبس والمنهاج في كتب السيّد ابن طاوس والشيخ الكفعمي، وما نقل العلامة المجلسي عن كلّ منهما فيعد بالأصابيع، ونقل ابن طاوس عن الاختيار في الإقبال بعض أدعيّة شهر رمضان كما سيأتي تحقيقه(2).
وأورد الشيخ الكفعمي في كتابيه « البلد الأمين» و«المصباح» عن الاختيار كثيراً من الأدعية والأعمال كما نقل أعمال ليلة الرغائب وبعض أدعية شهر رمضان وغيرها في «البلد الأمين»، ونقل بعض آداب الاستخارة وأدعية ليالي شهر رمضان في «مصباحه».
والعلّامة المجلسي في« بحار الأنوار» ويتبعه تلميذه الشيخ عبد الله البحراني في« عوالم العلوم» ثمّ المحدّث النوري في« مستدرك الوسائل» قد أكثروا النقل عنه بحيث بلغ ما نقل عنه في البحار أكثر من مائة موضع إما منفرداً أو منضماً إلى أصل المصباح الكبير أو كتب الكفعمي أو غيرها (1).
وقال العلامة المجلسي في موضعين من البحار عند نقل دعاء المصباح - مضافاً إلى ثنائه على المؤلّف في توثيق مصادر بحار الأنوار-: «هذا الدعاء من الأدعية المشهورة ولم أجده في الكتب المعتبرة إلا في مصباح السيد ابن باقي(رحمۀ الله علیه) »(2).
وقد يخصه بالذكر مع مصباح الشيخ في مقابل سائر الكتب، فقال: «في المصباح، والاختيار، وسائر الكتب».
وقال الميرزا الأفندي في «رياض العلماء »بعد نقل كلام أستاذه الاستناد من البحار ما هذا لفظه «وأقول : قد رأيت نسخاً من كتابه المذكور وعندنا منه
1) لاحظ بحار الأنوار 77 :328 ،78 :22 ،79 :185، 81 :371، 82 :325، 83: 37، 43، 52،50،54،61 ، 63، 74 ،84: 7، 69 ، 153 ،149 ، 143 ، 141 ، 138 ، 136 ،127 ،121،82 ،154،.... ،134 ،127 ،100 ،99،87 ،282 ،280، 339، 245، 246، 251،... 86 :339، 108 ، 107 ،92 ،170،102 ،68 :100 ،202 :92 ،242 ،225؛91 ،...،195 ،181 ،122 ،170:88 ،...،167 ،136 ،135
2) بحار الأنوار: 84: 342، 246:91 .
نسخة وطابقت كلّها وأخذت منه مواضع الحاجة منه وأوردتها في كتابنا لسان الواعظين وغيره»(1).
وقال : « له كتاب اختيار مصباح الشيخ الطوسي مع ضم فوائد عليه ومشهور، معروف العمل به في البحرين، معتبر عند علمائهم »(2).
فكثرة نسخ الكتاب في زمان هذا العلم العلامة المحقق المتبحر ووجود نسخة عنده مع مقابلته كل تلك النسخ وإيراد مواضع الحاجة في كتابه الدعائي، كلها تخبرنا عن أهمية الكتاب وعلوّ شأنه وسموّ مرتبته .
وقال في موضع آخر من هذا الكتاب:« السيّد ابن باقي : له كتاب اختيار مصباح الشيخ الطوسي مع ضمّ فوائد عليه ومشهور» إلى أن قال في توصيفه «معروف العمل به في البحرين معتبر عند علمائهم»(3).
وقد مرّ كلامه عن الفوائد الطريفة من أنّه من الكتب المعوّل عليها .
وقال: «ثمّ إن السيد ابن باقي هذا قد كان معاصراً للمحقق الحلّي ونظرائه، لأني قد وجدت في آخر بعض نسخه أنه قد فرغ من تأليفه سنة ثلاث وخمسين وستّمائة »(4).
وصاحب المستدرك وتلميذه الشيخ عباس القمّي وصاحب روضات الجنّات والمحقّق الخبير الطهراني صاحب الذريعة والسيد الصدر وصاحب أعيان الشيعة والمحقّق الطباطبائي كلّهم ذكروا كما في الرياض، من أنّه مختصر للمصباح،
واشتهر الكتاب عند علماء البحرين وأنهم يعملون بما فيه، وكثرة نقل الكفعمي، وتاريخ فراغ المؤلّف عن تأليف الكتاب، وأنّه معاصراً للمحقّق الحلّي، وكأنّهم أخذوا عن الرياض وإن لم يصرّح بعضهم (1).
وزاد المحدث النوري بأنّ فيه زيادات ليست في الأصل.
وأضاف الآغا بزرگ في الذريعة في تعريف الاختيار بأن مؤلّفه معاصر للسيّد ابن طاوس أيضاً، وقال في تعريف دعاء الصباح إنّه« المنسوب إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) على نحو الإرسال المسلّم»، إلى أن قال:« وأضاف في الاختيار أدعية أخرى وجدها في غير المصباح الكبير ومنها دعاء الصباح الغير المذكور في المصباح».
وقال السيّد الصدر: « هو كتاب معتمد لم أعثر فيه على غلط».
وقال المحقّق الطباطبائي في معجم أعلام الشيعة: «ومن مصنفاته الباقية حتى الآن كتابه اختيار مصباح المتهجد للشيخ الطوسي، اختصره وأضاف إليه أشياء، وهو من مصادر كتب الأدعية والزيارات».
ثمّ المحدّث النوري أيضاً قد نقل كثيراً عن الاختيار في مستدركه(2)وفي الصحيفة العلوية الثانية(3)، وكذا نقل تلميذه المحدّث القمّي دعاء الصباح عن ابن باقي في كتابه الدعائي المشهور مفاتيح الجنان (4)، ولكن بواسطة بحار الأنوار وكأنّ نسخة الاختيار لم تكن عند هذين العلمين المحدّثين.
وهناك كتب فقهيّة أُخرى كالحدائق الناضرة، وجواهر الكلام، ومستند الشيعة،
1) مستدرك وسائل الشيعة 3: 180 ، الكني والألقاب 2: 330 الفوائد الرضوية : 276، روضات الجنات :4: 339، الذريعة 1: 364 ، 8: 191 تكملة أمل الآمل 3: 548، أعيان الشيعة 8: 191 معجم أعلام الشيعة : 294 .
2) لاحظ مستدرك الوسائل 1 :293 ،321 ،2: 511 ،29:5 ،74،73 ،90، 121، 143، 6: 257 و 341
3) راجع: الصحيفة العلوية المطبوعة في مدرسة الإمام المهدي الله برعاية السيد الأبطحي .
4) مفاتيح الجنان: 122
ومصباح الفقيه قد أوردوا عن الاختيار بواسطة بحار الأنوار بعض ما يتعلق بالأحكام كبعض الأذكار بعد اسباغ الوضوء(1).
وممّا يزيد من أهمية هذا السفر النبيل وجود عدة من الأدعيه والأحراز المهمّة التي قل أن توجد في غيره كدعاء الصباح لأمير المؤمنين(عليه السلام) .
ممّا يدلّ على أهمية هذا الكتاب أنه تُرجم بأمر من الشاه سلطان حسين الصفوي (المتوفى 1123).
وقد جاء في أعيان الشيعة في ترجمة السيد مير محمد حسين ابن السيد عبد الحسين الحسيني الخاتون آبادي:« المؤرّخ الرجالي الفقيه الأصولي، له تأليف كثيرة؛ منها : ترجمة مصباح السيد ابن باقي ؛ ترجمه بأمر الشاه سلطان حسين الصفوي »(2)
قد ذكرنا فيما سبق بأن السيد ابن طاوس(رحمۀ الله علیه) نقل في الإقبال أدعية تتعلق بأيام شهر رمضان، وقال الآغا بزرگ في الذريعة: «المصباح لابن باقي في الأدعية، الذي يكثر النقل عنه السيد علي ابن طاوس »(3)
ولكن لم ترد هذه الأدعية في بعض نسخ ،الإقبال، وقد ذكر المحقق الطباطبائي في فهرس مخطوطات مكتبة أمير المؤمنين(عليه السلام) بالنجف الأشرف : أن بعض تلامذة
المحدّث المجلسي في النجف الأشرف نقل هذه الأدعية عن نسخة من كتاب الإقبال وجدها في النجف وليست هذه الزيادات في غير هذه النسخة فجمعها في كتاب وذكر أنّ هذه الأدعية مدرجة في هذه النسخة برواية السيد ابن باقي ، ثم قال هذا التلميذ : « إن هذه الدعوات قد زيدت في الكتاب من قبل الناسخين، وإلا فابن باقي متأخر بكثير عن السيد ابن طاوس»(1).
قلنا بأن هذه الأدعيه موجودة في بعض نسخ الإقبال الخطية الموجودة لدينا، وكذا في المطبوعة التي قوبلت بعدة نسخ سنة 1320(2)
وأمّا ادّعاء أنّها من زيادات النسّاخ فلا دليل عليه مع احتمال السقط عن النسخ الخالية منها، فما يوجد في نسخة من كتاب فهي منه إلا أن يدل دليل على خلافه.
وأمّا القول بتأخّر ابن باقي عن ابن طاوس فقول بلا علم خصوصاً أنّ ما ذكره من كثرة التأخر يدل على عدم اطلاع القائل على تاريخ حياتهما أو حياة ابن باقي ، فإنّ هذين السيدين معاصران كما صرح به الأعلام.
فالسيّد ابن باقي فرغ من تأليف الاختيار في سنة 653هـ، وقد صرح السيد ابن طاوس في خاتمة الإقبال بأنّه فرغ من تأليفه يوم الإثنين، 13 جمادي الأولى سنة 655هـ في الحائر الحسيني على مشرفه آلاف التحية والثناء.
فالإقبال متأخر عن الاختيار بسنتين.
ثم إن ابن طاوس ألحق بالكتاب في سنة 656 هـ فصلاً في سقوط العباسيين(3)، ثمّ أضاف تعليقة غريبة عن كتاب عتيق في معرفة أول شهر رمضان في 14 صفر
1) فهرس مخطوطات مكتبة أمير المؤمنين(عليه السلام) المطبوع في ضمن مجلة تراثنا 54: 323.
2) لاحظ النسخة المطبوعة من الإقبال: 108 ،119، 127 ، 122 ، 127 ، 129، 131 ، 133 ، 135، 218 ،214 ،205 ،202 ، 192 ،189 ، 165 ، 114، 144، 149، 153، 157، 161 ، 139 ،137 ،221، 224 ، 229، 226، 235، 262
3) إقبال الأعمال : 586 .
660 هـ (1)، ثم زاد فصلاً ثالثاً حين تفطّن فيه لانطباق حديث الملاحم على نفسه (2).
وهذا يرجع إلى ما أجراه السيد ابن طاوس على كتابه من تعديلات وإضافات فإنّه أدرج بالكتاب كلّما وصل إليه مما يتعلق به، وكأنه مشغول بتكميل وتنقيح كتبه إلى آخر عمره الشريف، كما هو شأن كلّ مؤلّف، ونشر نسخ الكتاب قبل التعديل والزيادة صار من أسباب اختلاف النسخ ففي مثل هذه الموارد يكون الأصل مع النسخ التي زيد فيها.
فالقول الصحيح إن السيد بنفسه أضاف هذه الأدعية بعد أن رأى كتاب الاختيار كما صرّح به الآغا بزرگ في الذريعة وإتان گلبرگ في كتابه مكتبة ابن طاوس(3).
ويؤيده أن إضافات النسّاخ تكون في حواشي الكتب غالباً وهذه الأدعية كتبت في متن الإقبال.
ولنتذكر أن السيدين كليهما من أهل الحلة، وهذا ينفي بعد نقل أحدهما عن الآخر.
هذا؛ ويمكن أن نقول : إن ابن طاوس نقل غير هذه الأدعيه عن الاختيار أيضاً؛ فإنّه أورد أدعية لكلّ ليلة وليالي رمضان بعنوان «رواية أخرى»، أو «دعاء آخر مروي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)»(4)ولم يصرّح بمصدره، بينما هذه الأدعية كلها رواها السيد ابن باقي عن كتاب « بلغة المقيم وزاد المسافر من معالم الدين» لأبي عبد الله الصفواني - من تلامذة الكليني المتوفى 329 هـ عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ، ونقل الكفعمي هذه الأدعيه في البلد الأمين عن« بلغة المقيم»، فإنّ هذا الكتاب لم يكن عند الكفعمي
وإنّما رواها عن الكتاب بواسطة الاختيار.
وكذا القول بالنسبة إلى السيد ابن طاوس فإنّ الكتاب أيضاً لم يكن موجوداً عنده وإلا لصرّح به في الإقبال أو غيره من كتبه والظاهر أنه نقله عن الاختيار(1).
وهناك موارد أخرى في الإقبال وغيره من كتب السيد ابن طاوس نقل فيها عن الاختيار احتمالاً وإن لم يصرّح باسمه كصلاة في ليلة الفطر التي رواها السيد عن أبي قرة عن الحارث الأعور، وقال السيد ابن طاوس فيما يختص بليلة القدر:« ومنها ركعتان بين العشائين راواهما الحارث الأعور .... »فإن نقل عن كتاب آخر نقل سند الرواية كما كان دأبه .
قال السيّد نفسه في ذلك بعد الحمد والثناء في مقدّمة الكتاب ما هذا نصّه:
«وبعد فإني عمدت إلى المصباح الكبير الذي لشيخنا أبي جعفر الطوسي - قدس الله روحه ونور ضريحه، فاخترت كلّما ذكره من
الأدعية المختصة فيه من عمل يوم وليلة من الفرائض والسنن وما جاء في عمل السنة والأسبوع، ولم أخل بشيء من الأدعية المذكورة فيه، وأضفت إلى ذلك أدعية وجدتها زيادة اخترتها وجعلتها في مظانّها ، وخذفت منه ما لا يحتاج إلى ذكره فيه من الخطب والمناسك والفقه، لأن ذلك موجود في كتب السلف - رضوان الله عليهم، إذ الغرض نفس الأدعية في مواضعها وتعرف الزيادة في الأدعية عند تأملها في أماكنها في ذلك كلّه».
وبعد التّأمّل في هذا الكلام وفي متن الكتاب، يمكن أن نصرّد عمله في
1) لاحظ : الذريعة 26: 108
عنوانين: اختياره من المصباح، وإضافاته عليه.
الأوّل: اختياره من المصباح :
ألف : اختيار الأدعية
اختار المؤلف أدعية كتاب المصباح وما يتعلق بها وحذف غيرها من الزيارات والمسائل الفقهيّة ليتمحض الكتاب في الدعاء ونهجه اختيار ما هو المشهور كما صرّح في أدعية شهر رمضان فقال: « والأدعية في هذا الشهر كثيرة جداً وذكرها
يطول به الكتاب وسنذكر الأدعية المتعارفة بين العلماء إن شاء الله».
واكتفى في نقل أدعية الأيام والليالي والأسبوع والسنة بأصل الدعاء والعمل ولم يذكر سنده وثوابه وغيره وإن كان موجوداً في المصباح.
وحذف ما يتعلّق بالفقه كحصر العبادات، وكيفية الطهارة، وذكر الجنابة والدماء الثلاثة، والأغسال المسنونة ، وفصل العبادات التي لا تختص بوقت معين المشتمل على أحكام الجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والزكاة (1).
وحذف أيضاً الزيارات كزيارة الأربعين، وزيارة أمين الله، وزيارة أمير المؤمنين يوم الغدير وخطبته في هذا اليوم، وحذف أيضاً ما يتعلّق بتواريخ مواليد الأئمة ووفياتهم.
وحذف غير ذلك ممّا لا نسبة له بالدعاء (2).
ب : التقديم والتأخير
قدم السيّد ابن باقي بعض الأدعية أو الفصول وأخر بعضها الآخر خلافاً لترتيبها في المصباح فإنّه يرى أن ذلك أسهل تناولاً وأتمّ فائدة حين القرائة.
فأخّر مثلاً ما يتعلّق بوصيّة الميّت من مبحث الطهارة(1)إلى باب الصلاة.
وقدم دعاء كميل عن موضعه في المصباح.
وأخر أدعية الأسبوع(2)والساعات إلى آخر الكتاب وبهذا التأخير غير تجزئة الكتاب إلى جزئين فإن المصباح قد تمّ جزؤه الأول بأعمال يوم الجمعة(3)، وابتدأ جزؤه الثاني بأدعية الأسبوع بينما تم الجزء الأول من الاختيار بما يتعلق ببعض الصلوات كصلاة الحوائج في يوم الجمعة من أعمال الأسبوع، ثمّ صلوات الاستخارات ، ثمّ ما يتعلق بالميت، وابتدأ جزؤه الثاني بأعمال شهر رمضان.
وقد رتب هذه الصلوات في نهاية الجزء الأول بحسب الموضوع خلافاً للشيخ حيث رتبها زماناً.
وإن هنا تقديمات وتأخيرات أخرى لا ثمرة مهمة في ذكرها هنا كتقديمه السجدة التي تكون بعد الأذان والإقامة على الدعاء بعدهما(4)، أو تقديم بعض الأدعية التي تكون قبل صلاة الليل على الركعتين قبلها(5)، أو تقديم دعاء مشترك بين شعبان ورمضان(6)من شعبان إلى رمضان.
الثاني : إضافاته على المصباح(7)
أضاف السيّد -كما صرّح في المقدّمة - من الأدعية ما لا توجد في المصباح،
وهذه الزيادات مهمة جداً وهي التي صارت سبباً لشهرة الكتاب.
فإنّ السيد حذف من المصباح سدسه تقريباً وأضاف عوضا عنه سُدساً آخر فصار كتابه في النهاية بقدر المصباح.
ومن أهم هذه الزيادات دعاء الصباح المشهور لأمير المؤمنين(عليه السلام) الذي نقله كثير من العلماء من هذا الكتاب وشرحه بعضهم كما سيأتي، حيث إن هذا الدعاء لا يوجد في كتب معتبرة إلا في هذا الكتاب كما قال العلامة المجلسي فيما مضى.
ومنها أدعية ليالي شهر رمضان التي نقلها عن «كتاب الصفواني» .
ومنها أدعية أيام شهر رمضان التي نقلها السيد ابن طاوس عن الاختيار، وغير هذه الأدعية أدعية كثيرة مهمة جداً.
ثمّ إنّه قد أشار في بعض هذه الزيادات بقوله: «زيادة» أو «زيادة من غير المصباح».
وقد صرّح في بعضها عن مصدرها كما نقل دعاء يوم عرفة عن «الصحيفة السجادية(عليه السلام) »أو نقل صلاة سلمان وصلاة أخرى ليلة شهر رمضان عن «ثواب الأعمال» أو نقل بعض أدعية ليالي شهر رمضان عن «بلغة المقيم».
والزيادات التي لم يصرح عن مصدرها قد توجد في مصادر أخرى كدعاء أمير المؤمنين (عليه السلام)في سجدة الشكر، أو دعاء إلياس النبيّ على نبيّنا وآله وعليه السلام، اللذين في الكافي ،مثلاً، وكاستغفار أمير المؤمنين (عليه السلام)في قنوت صلاة الوتر ودعاء مولانا الإمام زين العابدين ، اللذين في كتابي الكفعمي .
وقد تكون هذه الزيادات من مختصات الكتاب ولم ترد في غيره كدعاء أمير المؤمنين(عليه السلام) قبل صلاة الليل ، أو دعائه بعد الركعتين قبل صلاة الليل ، أو دعائه بعد الركعتين الأوليين من صلاة الليل.
والإضافات كلّها أدعيه وأعمال إلا قليلاً منها:
كذكر ما يستحب أن يفطر عليه الصائم.
والظاهر أنّ كلّها روايات أخذها عن الكتب السالفة عنه ولم تكن من إنشائه وإن لم يصرّح في بعضها مصادره، وقد ذكر السيد ابن طاوس مصادر بعضها في كتبه.
قلنا إن السيد حذف مقدّمات الأدعية وأسانيدها وقال السيّد حسن الصدر(1354 هـ )في ذلك:« اعتمد على بعض المراسيل من باب التسامح في أدلة السنن».(1)
ثمّ لم نر منه فتوى ولا بياناً إلا قليلاً فقد أفتى باستحباب غسل ليلة الفطر بعد الغروب، وباستحباب صوم يوم عرفة والاغتسال قبل ظهره.
وقد نقل بعض فتاوى الشيخ الطوسي عن المصباح فقررها.
ويمكن ذلك شدة توزعه في الفتوى كما وقع ذلك عن عديله السيد طاوس(2).
قد ينقل العلامة المجلسي عن الاختيار ما لم نجد في متن هذا الكتاب إلّا في حواشي إحدى نسخنا ولم تكن هذه الحواشي في نسخ أخرى. وهذه النسخة استنسخت في سنة 1093 هـ في إصفهان على ما صرح ناسخها في نهايتها، والناسخ هو محمد شفيع المروزي الذي كان من تلامذة العلامة المجلسي(3).
ومنقولات بحار الأنوار التي تكون في متن الاختيار أقرب إلى هذه النسخة من
غيرها، فكثيراً ما نجد أنها متفقة مع البحار عبارة أو لفظاً واختلفت مع باقي النسخ وحتى مع نسخ المصباح الكبير.
ثمّ إضافةً إلى ما قلنا من أن المجلسي ينقل عن الاختيار ما لا يوجد إلا في حواشي هذه النسخة - نراها مشحونة بتصحيحات أو إضافات بعضها يكون برمز «ق».
وبعد التأمل فيما قلنا يمكن الحكم بأن هذه النسخة استنسخت من نسخة العلامة المجلسي أو كانت هي بين يديه وإن لم يكن فيها أثر من ختمه أو خطّه.
وعلى أية حال إنّا بعد مراجعة هذه الحواشي وجدناها على قسمين:
ألف: ما نقل من غير إشارة إلى اسم مصدر النقل.
ب: ما نقل من الكتب المصرّح باسمها. فبعض هذه الكتب ألفت قبل السيد ابن باقي : كالكافي وكتب الصدوق والمفيد والطوسي والطبرسي والقطب الراوندي .. وغيرهم، وبعضها ألفت بعده كعدة الداعي وكتب الشهيدين والكفعمي.
فيجب علينا أن نبحث في هذه الحواشي لنرى هل هي جزء من الاختيار منذ بداية تأليفه ثمّ سقطت من النسخ الأخرى، أو هي مما زاده المؤلف على الاختيار بعد النسخة الأولى، أو أنها ليست من الاختيار وإنّما أضافها شخص بعد المؤلّف بعدة سنين بل قرون حيث رآها مناسبة للاختيار ؟
ويبدو أن الوجه الثالث هو المتعين، لأنه كما قلنا آنفاً: إن بعض هذه الحواشي منقولة عن بعض ممن تأخر عن السيّد.
ولقائل أن يقول: إن الحواشي التي تكون من الكتب المتأخرة عن المؤلّف فمن غيره والباقي من عنده.
فنقول: أولاً هذا بعيد جداً إذ هذه الحواشي التي من الكتب المتأخرة عن المؤلف قد تكون منضمة بغيرها وبالعكس بحيث لا يلائم السياق تفكيكها عن غيرها.
وثانياً: إن الذي يزيل الشك في المقام أن أكثر هذه الحواشي لا تتعلق بالأدعية بل تكون روايات أخلاقيّة أو زيارات أو غيرها، وهذا ينافي قول السيّد ابن باقي في مقدّمة الكتاب وطريقته المعهودة في كلّ الكتاب من ذكر الأدعية وما يرتبط بها وعدم إيراد غيرها.
وأمّا نقل العلّامة المجلسي فلا يدلّ على أنها جزء من الاختيار، فقد نرى أنه(رحمۀ الله علیه) نقل عن الاختيار بعض هذه الحواشي التي صرّح بأنها مأخوذة عن الشهيد الأول أو عدة الداعي لابن فهد الحلّي ( المتوفى (841هـ) مثلاً(1). وإنه كان ملتفتاً بأن الشهيد وابن فهد متأخران عن ابن باقي ولكن نقلها حرصاً على حفظها وحيث لم يرلها مؤلّفاً وهي موجودة في حواشي بعض نسخ الاختيار فنقل عنه .
هذا؛ وهناك نسختان من نسخ الكتاب وكانتا أقدم من هذه النسخة بل قيل إحداهما هي بخط المؤلف كما سيجي في مواصفات النسخ وكلتاهما خاليتان من هذه الحواشي.
وهنا سؤال آخر هو :من أضاف هذه الحواشي ؟ فهو غير معلوم إذ لم يشر المحشّي إلى اسمه فيها ولا قرينة عليه فجزاه الله خير الجزاء أيّاً كان هو .
وأمّا ما صنعناه في هذه الحواشي في هذا التحقيق فسيجيء بحثه في منهج التحقيق إن شاء الله تعالى.
1) لاحظ بحار الأنوار 83: 37؛ فإنّه نقل عن الاختيار عن خط الشهيد، 87: 97 نقل بعد دعاء السمات عن الاختيار عن عدة الداعي.
اعتمدنا في تحقيق الكتاب على أربعة صور(1)
ثم في تراجم الرجال للسيد الأشكوري:« الشيخ جعفر بن سلطان محمد الخادم بالغري، ملك نسخة من كتاب اختيار المصباح للسيد ابن باقي ولم نعرف عصره ولا شيئاً من حياته» ( تراجم الرجال 1 :125)
لمخطوطاته التي وفرتها لي مكتبة العلامة المجلسي ، ومواصفات النسخ على حسب تعريف المكتبة هي ما يأتي:النسخة الأولى:
رقم المصوّر في مكتبة العلّامة المجلسي(رحمۀ الله علیه) : ( 554).
الناسخ: يقال إنّها بخط المؤلّف.
تاريخ النسخ :من القرن السابع الهجري ( عصر المؤلف).
1) وقد أخبرنا الآغا بزرگ عن نسخة أخرى من الكتاب موجودة في خزانة الشيخ الحاج عبد الحسين البروجردي بمشهد خراسان (الذريعة 21 :99) يمكن أن تكون هذه النسخة هي النسخة الثالثه من النسخ التي تحت أيدينا عند التصحيح ؛ إذ كتب الواقف على ظهرها: «الحاج حسين التقوي البجنوردي» فيمكن صحف أحد من البجنوردي والبروجردي عن الآخر.
مقاس المخطوطة : عدد الأسطر : 22 سطراً.
اسم المكتبة ومحلّها : مكتبة جامعة طهران ( المجموعة المهداة من قبل السيد المشكاة ) .
الملاحظات: نسخة قديمة نفيسة ،أثرت عليها الرطوبة وتلفت بعض أوراق الصفحات الأولية، فيها خط العلامة السيّد هبة الدين الشهرستاني
( المتوفى 1386هـ) وشهادته على أن هذه المخطوطة هي بخط المؤلّف وتوجد الصفحة السابعة منها ختمه :« هبة الدين الشهرستاني ».
والنسخة خالية من الحواشي إلا قليلاً لم تبلغ العشرة. وقد جاء اسم الكتاب والمؤلّف في نهاية الجزء الأول هكذا: «اختيار المصباح الكبير وما أضيف إليه من الأدعية ... العبد الفقير إلى الله تعالى في عفوه ورحمته علي بن الحسين بن حسان بن الحسين بن أحمد بن باقي القرشي رحمه الله تعالى آمين» فهذا أكمل نسب ذكر للمصنف.
ورمزنا لها بـ: «أ».
النسخة الثانية :
رقم المصوّر في المكتبة : (31).
الناسخ : محمد شفيع المروزي المشهدي.
تاريخ النسخ: يوم الأحد أشهر محرم من سنة 1093هـ في دار السلطنة إصفهان .
اسم المكتبة ومحلّها : المكتبة الرضوية في مشهد المقدّسة برقم: 3203.
عدد الأوراق: 192 ورقة. عدد الأسطر: 21 سطراً.
ملاحظات : هذه النسخة جيدة الخط مكتوبة بخط النسخ، كاملة، في أوّلها أثر الخاتمين لم يقرأ، وأثر الوقف، وأيضاً في آخرها أثر خاتمين.
ثمّ في الصفحتين بعدها كتب بعض الأذكار بالفارسية.
هذه النسخة هي التي تكلمنا عنها فيما قبل، إذ عليها هوامش وحواشي مهمّة وعليها آثار التصحيح والمقابله بعضها برمز «ق» ولعل المراد منه العلّامة محمد باقر المجلسي .
وقد رمز لها بـ :«ر».
النسخة الثالثة:
رقم المصوّر في المكتبة : ( 1697).
ناسخها و تاريخ النسخ: مجهول الناسخ، من القرن الثاني عشر.
اسم المكتبة ومحلها : المكتبة الرضوية في مشهد المقدسة برقم : 14137.
عدد الأوراق: 244 ورقة. عدد الأسطر : 23 سطراً.
ملاحظات: نسخة مصحّحة كتبت بخطّ النسخ، ولكن سقط من أولها قدر ثلاثة أوراق وكذلك من آخرها فلا نعلم ناسخها ولا تاريخ نسخها وغُيّرت أجزاؤها فإنّها ابتدأت بأعمال شهر رمضان التي هي في الجزء الثاني من الكتاب وبعد إتمام الجزء الثاني جاء الجزء الأول.
والأدعية فيها مشكولة بالحركات وإن كان بعضها مغلوطاً، ثمّ فيها أثر التصحيح والمقابله .
وأكثر هوامش هذه النسخة موجودة في نسخة «ر» وهذه أيضاً رمز بـ«ق» فكانّها استنسخت منها.
وكلّ هذه الهوامش مرتبطة بمتن الصفحة، ولذا أوردناها عنها وعن «ر» في هامش نفس الصفحة.
ورمزنا لها بـ: «ض».
النسخة الرابعة :
رقم المصورة في المكتبة : (1696).
الناسخ : مجهول.
تاريخ النسخ: يوم الجمعة أوائل شهر جمادي الآخر - من سنة 985هـ.
اسم المكتبة ومحلّها: مكتبة ودار مخطوطات العتبة العبّاسية المقدّسة الواقعة في حرمه الشريف في كربلاء المقدّسة.
عدد الأوراق: 270 ورقة. عدد الأسطر: 21 سطراً.
ملاحظات: نسخة نفيسه كاملة مصححة، مشكولة بالحركات فيها آثار الترميم، في أوّلها : كتاب مصباح ابن باقي وجاء في آخرها في خمس صفحات بعض الأدعية من كتاب مهج الدعوات وغيره وشرحها باللغة الفارسيّه.
وهذه النسخة تكون أقرب النسخ إلى المصباح وكأنه استنسخ بعض أدعيّتها منه ذات هوامش مفيدة وقد يذكر في الهامش عن كتب السيّد ابن طاوس بالفارسية
ورمزنا لها بـ «ع».
تمّ العمل في هذا الكتاب وفق الخطوات الآتية:
1 - قابلنا الكتاب إضافة إلى مخطوطاته الأربع مع مصباح المتهجد المطبوع بتحقيق مؤسّسة فقه الشيعة(1).
واستخدمنا أسلوب التلفيق بين النسخ ولاحظنا ما في حواشيها أيضاً من التصحيحات ونسخ بدل، وقد أثبتنا راجحها في المتن والمرجوح في الهامش مع
1) وقد امتازت هذه الطبعة بهوامش مفيدة لما فيها من بيان اختلاف النسخ القيّمة.
الإشارة بأنّه من متن النسخه أو حاشيتها .
ثمّ إن لم يكن بين النسخ رجحان في بعض العبارات لا لفظاً ولا معنىّ ، اخترنا للمتن ما يوافق المصباح وجعلناه أصلاً كما هو أصل الكتاب.
وكذلك أثبتنا في الهامش بعض التعاليق والفوائد الواردة في حواشي النسخ.
واكتفينا في المقابلة مع المصباح بتثبيت ما يخالف نسخ المصباح كلها فلو توافقت إحدى نسخ الاختيار مع إحدى نسخ المصباح لم نشر إلى اختلاف باقي النسخ.
وأشرنا إلى أرقام صفحات المصباح في هوامش الاختيار بين المعقوفين بهذا الشكل مثلاً: [م: 14] فإن المراد من الحرف«م » هو المصباح ومن الرقم هو صفحة المصباح.
وأمّا الإضافات التي لم تكن في المصباح فقابلناها بدلاً عن المصباح بالمصادر التي نقلت عن الاختيار كالبحار، ووضعنا لها لتمييزها علامة (←) في الهامش.
2 - تقطيع النصوص وتزيينها بالفوارز وضبط الأدعية إعراباً .
3 - ذكر عنوان الأدعية والأعمال والموضوعات التي لم يعنون في الكتاب فذكرناها بين المعقوفتين تسهيلاً على القارئ.
4 - تخريج الآيات القرآنية، والزيادات التي لم تكن في المصباح من المصادر التي سبقت المؤلّف أو المعاصرة له، وعند عدم العثور عليها فمن المصادر التي تنقل عن المؤلّف .
5- شرح الكلمات الصعبة بالرجوع إلى أهمّ المعاجم اللغويّة، وكذلك إدراج بعض التعليقات المناسبة للمقام، وحلّ العبارات الغامضة المشكلة التي تحتاج إلى التوضيح والبيان اعتماداً على شروح العلماء في كتبهم، ومن أهمها بحار الأنوار، فقد استقصينا بيانات العلامة المجلسي التي هي حول أدعية كتابنا، وكذلك راجعنا مفتاح الفلاح للشيخ البهائي ومصباح الأنوار في حلّ مشكلات
الأخبار للسيّد عبد الله شبّر .. وغير ذلك.
6 - قلنا في وصف النسخ: إنّ إحدى نسخ الكتاب هي ذات الحواشي التي لم ترد في غيرها من النسخ، ولمّا نقل العلّامة المجلسي هذه الحواشي فهي تعدّ من مصادر البحار التي نحن بصدد إحيائها، فحققناه بطريقة خاصّة هي:
ألف: الحواشي المصرّح باسم مصدرها فتركناها ؛ إذ كلّ مصادرها موجودة بين أيدينا، ولا فائدة في نقلها إلّا الحواشي التي نقلت عن المصباحين أو التي في نقلها فائدة مناسبة ضروريّة فأوردناها في هامش الصفحة المذكورة فيها.
ب: الحواشي التي لم يشر إلى مصدرها فألحقناه بالكتاب أوردناه في آخره، ورمزنا لحواشي كلّ صفحة بعدد خاصّ وضعناه بين معقوفين [] فيما يلي آخر كلمة من متن النسخه أو قريب منها.
وفي الختام
يجب علينا أن نشكر كل من ساعدنا في تحقيق هذا السفر العظيم ولا سيما سماحة العلّامة الخبير الحجّة السيد حسن الموسوي البروجردي وفقه الله لمرضاته - مسؤول« مكتبة العلامة المجلسي (رحمۀ الله علیه)» حيث بذل غاية الجهد في إعداد نسخ الكتاب وما يزال يكون مشوقنا إلى طريق التحقيق ويرشدنا بإرشاداته القيمة ثم راجع الكتاب مراجعة كاملة - مد الله تبارك وتعالى في أيّامه الزاهية وأفاض عليه لطفه الذي يلحقه بالعلماء المحققين .. وكذلك نشكر من الأستاذ الأخ علي حبيب العيداني - جزاه الله خير الجزاء - لقرائته السريعة للكتاب فله الشكر والثواب. ونرجو من القراء الكرام أن يتفضّلوا علينا بما لديهم من الملاحظات وتصحيح ما زاغ البصر وما طغى.
ونحمد الله على كل حال وعلى كل نعمة، منها التوفيق لإحياء هذا الكتاب
الشريف وإخراجه إلى عالم النور بهذه الحلّة الزاهيّة، ونسأله أن يقبل منّا بأحسن قبول. ثمّ نصلّي ونسلّم على خير خلقه وأشرف بريّته وخاتم أنبيائه محمّد وعلى أهل بيته الطاهرين، وندعوه أن يمن علينا بفرج مولانا الحجّة المنتظر - عجل الله فرجه الشريف ونبرأ إلى الله من أعدائهم من الآن إلى يوم اللقاء .
العبد الفقير الفاني مهدی دلیری الگلپایگانی محرّم الحرام 1432 هـ
مكتبة العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
الصورة
الصفحة الأولى من نسخة «أ»
وهي نسخة قديمه من القرن السابع الهجري، منسوبة إلى خطّ مؤلّفه
مكتبة العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
الصورة
الصفحة الأخيرة من الجزء الأول من نسخة «أ» وهي نسخة قديمه من القرن السابع الهجري، منسوبة إلى خطّ مؤلّفه
مكتبة العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
الصورة
الصفحة الأولى من نسخة «ر»
تاريخها سنة 1093 هجرية
مكتبة العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
الصورة
الصفحة الأخيرة من نسخة «ر»
تاریخها سنة 1093 هجرية
مكتبة العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
الصورة
الصفحة الأولى من نسخة«ع»
تاريخها سنة 985 هجرية
مكتبة العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
الصورة
الصفحة الأخيرة من نسخة «ع»
تاريخها سنة 985 هجرية
مكتبة العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
الصورة
الصفحة الأولى من نسخة «ض»
من القرن الثاني عشر الهجري
مكتبة العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
الصورة
الصفحة الأخيرة من نسخة «ض» من القرن الثاني عشر الهجري
وما اُضيف اليه من الأدعية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وليّ الحمد ومستحقّه، وصلواته وسلامه على خير خلقه محمّد النبّي الأميّ الهاشميّ المكّيّ المدنيّ، وعلى آله الطيّبين الطاهرين الأخيار الأبرار من بعده وسلّم تسليما.
وبعد ..
فإنّي عمدت إلى المصباح الكبير الذي لشيخنا أبي جعفر الطوسي - قدّس الله روحه ونوّر ضريحه - فاخترت كلّما ذكره من الأدعية المختصة فيه من عمل يوم وليلة من الفرائض والسنن ، وما جاء في عمل السنة والأسبوع، ولم أخل بشيء من الأدعية المذكورة فيه، وأضفتُ إلى ذلك أدعية وجدتها(1)زيادة اخترتها وجعلتها في مظانها، وحذفت منه ما لا يحتاج إلى ذكره فيه من الخطب والمناسك والفقه؛ لأن ذلك موجود في كتب السلف - رضوان الله عليهم - إذ الغرض نفس الأدعية في مواضعها، وتعرف(2)الزيادة في الأدعية عند تأملها في أماكنها في ذلك كلّه .
والله تعالى أسأل حسن التوفيق والسلوك إلى نهج الطريق، والعمل بذلك على التحقيق، إنّه سميعٌ مجيب .
[م:6]
ينبغي للإنسان إذا أراد قضاء الحاجة ودخل إلى الخلاء أن يُغطَّي رأسه، ويُدخل رجله اليسرى قبل اليمنى، ويقول:
بسم الله وبالله أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الرِّجس النَّجس الخَبِيثِ المُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَجِيمِ.
فإذا فرغ من حاجته، فليستنج فرضاً واجباً بثلاثة أحجارٍ طاهرة، وإن جمع بين الحجارة والماء كان أفضل ، وإذا اقتصر على أحدهما أجزأه إلا مجرى البول، فإنّه لا يجزي فيه غير الماء مع التمكّن منه.
[م:7] ويقول إذا استنجى :
اللَّهُم حصِّن فَرْجِي(1)، واسْتُرْ عَوْرَتي ، وحَرَّمُهُما عَلَى النَّارِ، وَوَفِّقْنِي لِمَا يُرضِيكَ عَنِّي ويُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ (2).
فإذا قام من موضعه أمر يده على بطنه وقال:
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الأذّى ، وَهَنَّأَني طَعَامِي(1)، وَعَافَانِي مِنَ البَلْوَى .
فإذا خرج من موضع الخلاء قدم رجله اليمنى قبل اليسرى وقال :
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَنِي لَذَّتَهُ ، وَأَبْقَى فِي جَسَدي قُوَّتَهُ ، وَأَخْرَجَ عَنِّي أَذاهُ ، يَا لَهَا نِعْمَةٌ ، يَا لَها نِعْمَةً ، يَا لَها نِعْمَةً ، يَا لَها نِعْمَةً(2)، لَا يَقْدِرُ القَادِرُونَ قَدْرَها .
فإذا أراد الوضوء إلى الصلاة وضع الإناء على يمينه وقال مع نظره إليه :
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ المَاءَ طَهوراً وَلَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً .
ثمّ يغسل يده من البول والنوم مرّة، ومن الغائط مرّتين، ومن الجنابة ثلاث مرّات قبل إدخالها الإناء ، ثمّ يأخذ كفّاً من الماء، فيتمضمض به ثلاث مرّات ويقول:
اللهم لقِّنِّي حُجَّتي يَوْمَ أَلْقَاكَ ، وَأَطْلِقُ لِسَانِي بِذِكْرِكَ .
ثمّ يستنشق أيضاً مثل ذلك ويقول:
اللهمَّ لَا تَحْرِمني طَيِّبَاتِ الجِنَانِ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشُمُّ رِيحَهَا وَرَوْحَهَا وَرَیْحَانَهَا.
ثمّ يغسل وجهه بكفِّ من الماء من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذِّقن طولاً ممّا دارت عليه الإبهام والوسطى عرضاً، ويقول:
اللَّهم بَيْضُ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الوُجُوهُ، وَلَا تُسَوِّدُ وَجْهِي يَوْمَ تَبَيَضُ فِيهِ الوُجُوهُ.
وغسل الوجه مرّةً واحدةً فريضةً ، والثانية سنّة، وما زاد عليه بدعة .
ثمّ يغسل ذراعه الأيمن من المرفق إلى أطراف الأصابع ؛ يستوعب غسل
جميعه، ويقول عند غسل يده:
اللهم أَعْطِنِي كِتابِي بِيَميني وَالخُلْدَ في الجنانِ بشِمَالِي(1)
الأول: إنّه يقال في الشيء الذي حصله الإنسان من غير مشقة وتعب : « فعلته بيساري»؛ فالمراد هنا طلب الخلود في الجنّة من غير أن يتقدّمه عذاب النار وأهوال يوم القيامة.
الثاني : إن الباء في« بشمالي » سببيّة ، أي أعطني الخلود في الجنان بسبب غسل يساري ، وعلى هذا قالباء في« بيميني » سبيّة أيضاً بقرينة المقام والتقابل ، ولا يخلو من بَعد .
الثالث : إن المراد بالخلد براءة الخلد في الجنان على حذف مضاف، فالباء على حالها للظرفية ،وهذا وجه قريب.
وفيه وجوه أخرى رفضناها خوفاً من الإطالة ولما فيها من الغرابة ( لاحظ : بحار الأنوار 78: 325 مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار 2 :327).
، وحاسِبني حساباً يسيراً .ويغسل يده اليسرى كذلك ويقول:
اللّهُمَّ لا تُعطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي(2)، وَلَا تَجْعَلُهَا مَغْلُولَةً إلى عُنقي ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقطَّعَاتِ النَّارِ.
ثمّ يمسح رأسه بما بقي في يده من النداوة مقدار ثلاث أصابع مضمومة ويقول: اللهُمْ غَشّْنِي رَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ .
ثم يمسح رجليه ؛ يضع يديه على رؤوس أصابعهما ويمسح إلى الكعبين الناتيين في وسط القدم ببقيَّة النداوة من غير تكرار، ويقول:
اللَّهُمَّ ثَبَتْ قَدَمَيْ عَلَى الصِّراطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الأَقْدَامُ وَاجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرامِ .
فإذا فرغ من وضوئه قال:
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمَتَطَهِّرِينَ .
وروي أنّ من قرأ بعد إسباغ الوضوء إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ، وقال :
اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الوُضُوءِ وَتَمَامَ الزَّكَاةِ وَتَمَامَ رِضْوانِكَ وَتَمَامَ مُغْفِرَتِكَ .
لا تمر بذنبٍ قد أذنبه إلَّا مَحَتَهُ (1).
[م: 20]
الأذان والإقامة معروفان، فإذا قام إلى الصلاة أذّن، فإذا فرغ منه سجد وقال: اللهمَّ اجْعَلْ قَلبي بارّاً ، وَرِزْقِي دارًا ، وَعَيْشِي قَارًا(2)، وَاجْعَلْ لِي عِنْدَ قَبْرِ نَبَيْكَ صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ مُسْتَقَرّاً وَقَرَاراً .
[م: 29] فإذا جلس قال :
سُبْحَانَ مَنْ لا تبيدُ معالِمُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ ، سُبْحانَ مَنْ لا يُخيِّبُ سَائِلَهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حاجِبٌ يُغشَى، وَلَا بَوَّابٌ يُرشَى ، وَلَا تَرْجُمَانُ يُناجَى ، سُبْحانَ مَنِ اخْتارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الأسْمَاءِ ، سُبْحانَ مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى ، سُبحان مَنْ لا يَزْدادُ عَلَى كَثرَةِ العَطاءِ إِلَّا كَرَماً وَجُوداً ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَلَا هَكَذَا غَيْرُهُ .
[م: 20] ثمّ يقيم الصلاة ويقول بعد الإقامة :
اللَّهُمَّ رَبَّ هذهِ الدَّعْوَةِ التّامّةِ وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ بَلِّغْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الدَّرَجَةَ وَالوَسِيلَةَ وَالفَضْل والفَضِيلَةَ ، بالله أستَفتحُ ، وَبِاللهِ أسْتَنْجِحُ ، وَبِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَتَوَجَّهُ .
اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي بهم عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَة وَمِنَ المُقَرَّبِينَ.
يَا مُحْسِنُ قَدْ أَتَاكَ المُسِيءُ وَقَدْ أَمَرْتَ المُحْسِنَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِ المُسِيءِ، وَأَنْتَ المُحْسِنُ وَأَنَا المُسِيءُ ، فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَجَاوَزْ عَنْ قَبيحِ مَا تَعْلَمُ مِنّي يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ(1). [←1]
[م: 31]
فإذا زالت الشمس فقل استحباباً :
لا إله إلا الله والله أكبرُ وَسُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَدَاً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّل وكَبَرُهُ تَكْبِيراً .
اللهم ربَّنَا لَكَ الحَمْدُ جُمْلَتُهُ وَتَفْسِيرُهُ كَمَا اسْتَحْمَدْتَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ له وألهمتَهُم ذلك الحَمدُ كُلهُ.
اللهُم رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ كَمَا جَعَلْتَ الحَمْدَ رِضَاكَ عَمَّنْ بِالحَمْدِ رَضِيتَ عَنْهُ لِيَشْكُرَ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ .
اللهُمْ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ كَمَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ وَقَضَيْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ حَمْداً مَرْغُوباً فِيهِ عِنْدَ الخَوْفِ مِنْكَ لِمَهَايَتِكَ (2)، وَمَرْهُوباً عِنْدَ أَهْلِ الغِرّة (3)بِكَ لتسطوتِكَ، وَمَشْكُوراً عِنْدَ أَهْلِ الإنْعَامِ مِنْكَ لإنْعَامِكَ .
سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مُتَكَبَرَاً فِي مَنْزِلَةٍ تَدَهْدَهَتْ (4)أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ، وَتَحَيّرت
عُقُولُهُمْ عَنْ بُلُوغِ عِلْمٍ جَلَالِهَا ، تَبَارَكْتَ فِي مَنَازِلِكَ العُلَى كُلِّهَا ، وَتَقَدُسْتَ فِي الآلاءِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا يَا أَهْلَ الكِبْرِيَاءِ.
لا إله إلَّا أَنْتَ الكَبِيرُ (1)لِلْفَنَاءِ خَلَقْتَنَا ، وَأَنْتَ الكَائِنُ لِلْبَقَاءِ فَلَا تَفْنَى وَلَا تَبْقَى، وَأَنتَ العَالِمُ بنَا وَنَحْنُ أَهْلُ الغِرَّةِ(2)وَالغَفْلَةِ عَنْ شأنكَ، وَأَنتَ الَّذِي لا تَغْفَلُ وَلا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، بِحَقِّكَ يَا سَیدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا ، يَا كَرِيمُ .
ثمّ تقول :
لا إله إلا الله والله أكبرُ مُعَظَّماً مقدساً مُوَقَّرَاً كبيراً .
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّل وكبِّره تكبيراً.
الله أكبرُ أَهْلَ الكبرياء والعظمَةِ وَالحَمْدِ وَالمَجْدِ والثناء والتَّقديس ، ولا إله إلا الله والله أكبرُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
الله أكبرُ لَا شَرِيكَ لَهُ في تكبيري إِيَّاهُ بَلْ مُخلِصاً لَهُ الدِّينَ .
وجَّهتُ وَجْهِي لِلْكَبِيرِ المُتَعَالِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَعُوذُ بِالله العَظيم مِنْ طَوَارِقِ الجِنِّ وَوَسَاوِسِهِمْ (3)وَحَيْلِهِمْ وَكَيْدِهِمْ وَحَسَدِهِمْ ، وَبِاسْمِكَ اللهُمَّ لَا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ العِزَّةُ وَالسُّلْطَانُ وَالجَلالُ وَالإكْرَامُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاهْدِنِي سُبُلَ الإسلام ، وَأَقبلْ إِلَيَّ(4)بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (5)
وروي أن يقرأ عند الزوال عشر مرّاتإنا أنْزَلْنَاهُ وبعد الثماني ركعات إحدى وعشرين مرة.
ثمّ يتوجّه إلى المسجد، فإذا أراد دخوله(1)قدّم رجله اليُمنى على اليسرى ويقول:
بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَمِنَ اللهِ وَإِلَى اللهِ ، وَخَيْرُ الْأَسْمَاءِ كُلَّهَا لِلَّهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَلَا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَتَوْيَتِكَ، وَأَغْلِقُ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ زُوَّارِكَ وعُمارٍ مَسَاجِدِكَ وَمِمَّنْ يُنَاجِيكَ بِالليل وَالنَّهَارِ ، وَمِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِم خَاشِعُونَ ، وَادْحَرُ(2)) عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيم وَجُنُودَ إبْلِيسَ أَجْمَعِينَ .
فإذا واجهت القبلة فقل :
اللهم إلَيكَ توجَّهتُ ، وَرِضَاكَ طَلبتُ ، وَثَوَابَكَ ابْتَغَيْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ.
اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَافْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ ، وَثَبِّتَنِي عَلَى دِينِكَ، وَلا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهّابُ . [←2]
فإذا أردت الشروع في نوافل الزوال، فقل قبل ذلك :
اللهم إنكَ لَسْتَ بِرَبِّ اسْتَحْدَثْنَاكَ ، وَلا بِرَبِّ يَبيدُ (1)ذِكْرُكَ ، وَلا كَانَ مَعَكَ شُرَكَاءٌ يَقْضُونَ مَعَكَ ، وَلَا كَانَ قَبْلَكَ مِن إِلهِ فَنَعْبُدَهُ وَنَدْعُكَ ، وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فنشُكّ فيكَ ، أَنْتَ الله الدِّيَانُ(2)لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنْتَ الدَّائِمُ لا يَزُولُ مُلكُكَ ، أَنتَ أول الأولِينَ وَآخِرُ الآخِرِينَ، وَدَيَانُ يَوْمِ الدِّينِ ، يَفْتَى كُلُّ شَيءٍ وَيَبْقَى وَجْهَكَ الكَرِيمُ ، لا إله إلا أَنتَ لَمْ تَلِدُ فَتَكُونَ فِي العِزَّ مُشارَكاً ، وَلَمْ تُولَد فَتَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً(3)، وَلَمْ تُدرِككَ الأبْصَارُ فَتَقَدُرُكَ شَبَحاً مَاثِلاً(4)،
1) البيد والبياد : الهلاك والانقطاع (العين 8: 84، لسان العرب 3 :97)
2) قوله : ( الديان ) لم يرد في «ر».
3) فتكون في العز مشاركاً؛ إذ الولد يكون من نوع الوالد وصنفه ورهطه، وفي الرفعة والعزّة شبيهه، ومثله فتكون موروثاً ؛ أي: هالكاً يرثه غيره، ويبقى بعده لحدوث كلّ مولود وهلاك كل حادث (بحار الأنوار 84 :60 ) .
4) هذه إشارة إلى امتناع الرؤية؛ إذ فيها يتمثل بحاسة الرائي صورة مماثلة للمرئي وموافقة له في الحقيقة، وكيف يكون المتقدّر المتمثل موافقاً للحقيقة أو مشابهاً للمنزّه عن الحدود والأقدار، والمائل يكون بمعنى القائم وبمعنى المشابه ( بحار الأنوار 84 :60).
وَلَمْ نتَعَاوَرُكَ (1)زِيَادَةً وَلَا نَقْصَانَ ، وَلا تُوصَفُ بِأَيْن وَلَا ثُمَّ وَلَا مَكَانَ(2)، بَطَنَتَ فِي خَفِيَّاتِ الأمور(3)، وَظَهَرْتَ فِي العُقُولِ بِمَا تَرَى(4)مِنْ خَلْقِكَ مِنْ عَلَامَاتِ التدبير، أَنتَ الَّذِي سُئِلَتِ الأنبياء عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَنكَ فَلَمْ تَصِفُكَ بِحَدٌ وَلَا بَبَعْضٍ بَلْ دَلتْ عَلَيْكَ آيَاتُكَ مِمَّا لا يَسْتَطِيعُ المُنْكِرُونَ جَحْدَهُ ؛ لأنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرَضُونَ وَمَا بَيْنَهُمْ فِطْرَتَهُ ، فَهُوَ الصَّانِعُ الَّذِي بَانَ عَنِ الخَلْقِ فَلا شَيء كَمِثْلِهِ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا آيَاتٌ دَلِيلاتٌ عَلَيْكَ تُؤَدِّي عَنْكَ الحُجَّةَ وَتَشْهَدُ لَكَ بِالرُّبُونِيَّةِ مَوْسُومَاتٍ بِبُرْهَانِ قُدْرَتِكَ وَمَعَالِمِ تَدْبِيرِكَ فَأَوْصَلْتَ إلَى قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا آنَسَهَا مِنْ وَحْشَةِ الفِكْرِ وَوَسْوَسَةِ الصُّدْرِ فَهِيَ عَلَى اعْتِرَافِهَا بِكَ شَاهِدَةٌ بِأَنكَ قَبْلَ القَبْلِ فَلا قَبْلَ، وَبَعْدَ البَعْدِ فَلَا بَعْدَ ، أَنْقَطَعَتِ الغَايَاتُ دُونَكَ(5).
فَسُبْحَانَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، سُبْحَانَكَ لا وَزِيرَ لَكَ ، سُبْحَانَكَ لا عِدْلَ لَكَ ، سُبْحَانَكَ لَا ضِد لك ، سُبْحَانَكَ لا نِدَّ لَكَ ، سُبْحَانَكَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، سُبْحَانَكَ لا تُغيرُكَ الْأَزْمَانُ ، سُبْحَانَكَ لا تَنْتَقِلُ بِكَ الأحْوَالُ، سُبْحَانَكَ لا يُعِيیكَ شَيءٌ ،سُبْحَانَكَ لا يَفُوتُكَ شَيءٌ ، سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الخَاسِرِينَ .
1) التعاور التناوب (الصحاح 2: 759 تاج العروس 7 :271).
2) قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 84 60: « ولعل المراد بالأين الجهة، وبثم المكان فالمكان، تأكيد له، وفي بعض النسخ مكان ثَمَّ بِمَ؛ أي: ليس له ماهيّة يقال في جواب ماهو»
3) أي : اطلع على بواطنها ونفذ علمه فيها ، أو أنه أخفى خفيّات الأمور لذوى العقول ( بحار الأنوار61:84).
4) بما نرى على صيغة المتكلّم أو الغيبة على بناء المجهول ( بحار الأنوار 84: 61) .
5) أي : كل غاية تفرض أزلاً وأبداً فهو منقطع عنده، وهو موجود قبله وبعده، فلا يمكن أن تفرض له غاية أو هو غاية الغايات كما أنّه مبدىء المبادى، (بحار الأنوار 84: 61) .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَصَفِيّكِ وَحَبيبك وَخَاصِّتِكَ ، وَأَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ ، وَخَازِنكَ عَلَى عِلْمِكَ، الهَادِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ ، الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ عَنْ وَحْيِكَ(1)، القائم بِحُجَّتِكَ فِي عِبَادِكَ ، الدَّاعِي إِلَيكَ ، الموالي أَوْلِيَاءَكَ مَعَكَ (2)، والمُعادِي أَعْدَاءَكَ دُونَكَ (3)، السَّالِكِ جَدَدَ (4)الرَّشَادِ إِلَيْكَ ، القَاصِدِ مَنْهَجَ الحَقِّ نَحْوَكَ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَفْضَلَ وَاكْرَمَ وَأَشْرَفَ وَأَعْظَمَ وَأَطْيَبَ وَأَتَمْ وَأَعَمْ وَأَنْمَى وَأَزْكَى وَأَوْفَى وَأَكْبَرَ وَأَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبَيَائِكَ وَرَسُولاً مِنْ رُسُلِكَ، وَبِجَمِيعِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَمَلَائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
اللَّهُمَّ اجعَلْ صَلاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةٌ ، وَذُنوبي بِهِمْ مَغْفُورَةٌ ، وَسَعْيِي بِهِمْ مَشْكُوراً، وَدُعانِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً ، وَرِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً ، وانْظُرْ إِلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِوَجْهِكَ الكَرِيم نَظْرَةٌ أَسْتَكْمِلُ بِهَا الكَرَامَةَ عِنْدَكَ ، ثُمَّ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي أَبَداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . [←3]
[م: 35]
فإذا توجه إلى الصلاة قال وهو مستقبل القبلة : اللهم رَبِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التامة إلى آخره، وقد تقدّم ذكره.
ثمّ يكبّر ثلاث تكبيرات ويقول:
اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ الحَقُّ الَّذِي لا إله إلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوب إلا أنت.
ثمّ يكبّر تكبيرتين أخريين ويقول:
لبيكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيسَ إِلَيْكَ ، وَالمَهْدِي مَنْ هَدَيْتَ ، عَبْدُكَ وَابْنُ عَبدَيْكَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، مِنْكَ وَبِكَ وَلَكَ وَإِلَيْكَ ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا وَلَا مَفَرٌ مِنْكَ إِلَّا إِلَيكَ ، سُبْحَانَكَ وَحَنَاتَيْكَ ، سُبْحَانَكَ رَبِّ البَيتِ .
ثمّ يكبر تكبيرتين أخريين ويقول: وجهتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِ مُحَمَّدٍ وَمِنْهَاج(1)علي حنيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ (2)
إِنْ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ(3)، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم. ثم يقرأ الحمد وسورة، والواحدة من هذه التكبيرات فرضٌ والباقي نقلّ، والأُولى أن تكون الأخيرة ينوي بها الدخول في الصلاة، ثمّ إنّه يقرأ في الركعة الأولى من نوافل الزوال الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ ، وفي الثانية الحمد و قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ، وفي الباقي ما شاء.
وروي أنه يقرأ في الثالثةقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ وآية الكرسي، وفي الرابعةقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وآخر البقرة - وهيآمَنَ الرَّسُولُ - وفى الخامسة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ والآيات التي في آخر آل عمرانإِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله تعالى :
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ(1)، وفي السادسة الحمد و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ وآية السُّخْرَة (2)-وهي ثلاث آيات من الأعراف إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي - وفي السابعة الحمد و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ والآيات التي من الأنعام ؛ « وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الجِنَّ» إلى قوله تعالى :وَ هُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ(3)، وفي الثامنة الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ وآخر الحشر ؛لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ إلى آخر السورة(4). وروي أنه يقرأ في كل ركعة الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وآية الكرسي.
[م: 27]
وإذا ركع قال في ركوعه :
اللهم لَكَ رَكَعْتُ ، ولَكَ خَشَعَتُ، وَبِكَ آمَنتُ ، وَلَكَ أسْلَمْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكُلْتُ، وَأَنتَ رَبِّي ، خَشَعَ لكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخْي وَعَصَبِي وَعِظَامِي، وَمَا أَقَلْتُهُ قَدَمايَ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ سبع مرّات أو خمساً أو ثلاثاً، والإجزاء يقع بواحدة.
ثمّ يرفع رأسه وينتصب قائماً ويقول:
سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، الحمد اللهِ رَبِّ العالمينَ أَهْلِ الكبرياء والعظمة والجود والجبروت(5)
ثمّ يسجد الأولى ويقول:
اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أسلمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَأَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَشَعْرِي وَبَشري وعَصَبِي وَمُخْي وعِظَامِي، سَجَدَ وَجْهِي الفَانِي البَالِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ، سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى وَبِحَمْدِهِ سبعاً أو خمساً أو ثلاثاً، وواحدة تجزي.
ثمّ يرفع رأسه بتكبير ويستوي جالساً ويقول:
اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وارْحَمْنِي ، واجْبُرْني ، واهْدِنِي إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فقير(1).
ثمّ يسجد الثانية مثل الأولى ويرفع رأسه ويجلس، ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية، فإذا رفع من القراءة قنت بما أحبّ (2)، وأفضل ذلك كلمات الفرج:
لا إله إلا الله الحَلِيمُ الكَريمُ ، لا إلهَ إِلَّا الله العلي العظيم ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ الشبع وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْع وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَرَبِّ العَرْشِ العظيمِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ (3).
[م: 40]
فإذا فرغ تشهد وتسلّم ثمّ تكبّر ثلاث تكبيرات رافعاً بها يديك، وتحط يديك مع كل تكبيرة نحو حجرك ، ثمّ يُسبّح تسبيح الزهراء ، ثم يدعو بعد كل تسليمة من نوافل الزوال، ويقول:
اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوُ فِي رِضاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلْ الإيمان منتهى رضائي ، وبَارِكْ لي فِيمَا قَسَمْتَ لي ، وبَلِّغنِي برَحْمَتِكَ كُلّ الذِي أَرْجُو منكَ ، واجْعَلْ لي وُدّاً وَسُروراً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَعَهْدَاً عِنْدَكَ . [←4]
ثم تقول أيضاً بعد الركعتين الأُّولِيَينِ:
اللَّهُمَّ أنتَ أكْرَمُ مَاتِي وَأكرمُ مَزورٍ وَخَيْرُ مَنْ طُلِبَتُ إليهِ الحَاجَاتُ ، وَأَجودُ مَنْ أعطى ، وأَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، وأرأفُ مَنْ عَفا ، وَأَعزُّ مَنِ اعْتُمِدَ عَلَيهِ .
اللَّهُمَّ بِي إِلَيكَ فاقَةٌ وَلِي إِلَيْكَ حَاجَاتٌ ، فَلَكَ عِنْدِي طَلِبَاتُ مِنْ ذُنُوبِ وأَنا بِهَا مُرْتَهَنَّ قَدْ أوْقَرَتْ(1)ظَهْرِي وَأَوْبَقَتِنِي(2)وَإِلَّا تَرْحَمْنِي وَتَغْفِرُهَا لِي أَكُنْ مِنَ الخَاسِرِينَ .
اللَّهُمَّ اعتَمَدتكَ (3)فِيهَا تَائِباً إِلَيْكَ مِنهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلْهَا قَدِيمَها وَحَدِيثَهَا ، سِرَّهَا وَعَلَاتِينَهَا ، خَطَأَهَا وَعَمْدَهَا ، صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا ، وَكُلِّ
ذَنْبٍ أذتبْتُهُ أَوْ أَنَا مُذيبهُ مَغْفِرَةٌ عَزْماً جَزْماً لا تُغَادِرُ(1)لي ذنباً وَاحِداً وَلا أكتسِبُ بعْدَهَا مُحَرَّماً أَبَداً، واقبل مني اليسيرَ مِنْ طَاعَتِكَ وَتَجَاوَزُ لِي الكَبِيرَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ (2)، يَا عَظِيمُ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ العَظِيمَ إِلَّا العَظِيمُ ،يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(3)، يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ صَلِّ عَلَى محمدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ لِي فِي شأنكَ شَأنَ حَاجَتِي ، وَاقْضِ لِي فِي شَأْنِكَ حَاجَتِي ، وَحَاجَتِي هِيَ فَكَاكُ رَقَبتِي مِنَ النَّارِ ، وَالأمَانُ مِنْ سَخَطِكَ ، والفَوْزُ بِرضُوَانِكَ وَجَنّتِك، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَامْنُنْ بِذلِكَ عَلَيَّ وَبِكُلِّ مَا فِيهِ صَلاحِي، أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ السّاطِعِ في الظُّلُمَاتِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فِي الدنيا وَالآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ واكتب لي عِتْقاً مِنَ النَّارِ مَبْتُولاً ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُنيبِينَ إِلَيْكَ التابعين لأمرِكَ، المحبتِينَ (4)الَّذِينَ إِذَا ذُكِرْتَ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَالمُسْتَكْمِلِينَ مَنَاسِكَهُمْ وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ ، وَالشَّاكِرِينَ فِي الرَّخَاءِ ، وَالمُطِيعِينَ لِأمْرِكَ فِيمَا أَمَرْتَهُمْ ،وَ المُقيمينَ الصَّلاةَ ، وَالمُؤْتِينَ الزَّكَاةَ ، وَالمُتَوَكَّلِينَ عَلَيكَ .
اللهُمْ أَضِفْنِي بِأَكْرَمِ كَرَامَتِكَ ، وَأَجْزِلِ عَطِيتِكَ ، وَالْفَضِيلَةِ لَدَيْكَ ، وَالرَّاحَةِ
1) المغادرة : المتاركة (الصحاح 2 :766 تاج العروس 7 :294).
2) في المصباح : ( عن الكثير في معصيتك ) .
3) الرحمن: 29 ، والمعنى على ما قاله العلامة المجلسي: «إنّهم مفتقرون إليه في ذواتهم وصفاتهم وسائر ما يعمهم، ويعن لهم فهم سائلون عنه بلسان الحال والمقال كل يوم هو في شأن؛ أي: في كل يوم ووقت له شأن بديع وخلق جديد ؛ أي: يُحدث أشخاصاً ويجدد أحوالاً كما ورد في الحديث : ( من شأنه يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين)، وهو ردّ لقول اليهود لعنهم الله - يدالله مغلولة، وقولهم : إن الله لا يقضي يوم السبت شيئاً، وقول الحكماء والمنكرين للبداء( بحار الأنوار 83 :69 ).
4) الإخبات : الخشوع (العين 4: 241 ، لان العرب 2: 27).
مِنْكَ ، وَالوَسِيلَةِ إِلَيْكَ ، وَالمَنْزِلَةِ عِنْدَكَ مَا تَكْفِينِي بِهِ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الجَنَّةِ ، وَتُظِلْنِي في ظِلٍّ عَرْشِكَ يَوْمَ لا ظلٌّ إلا ظلُّكَ ، وَتُعَظمُ نُورِي ، وَتُعْطِينِي كِتَابِي بِيَمِينِي ، وَتُخَفِّفُ حِسَابِي، وَتَحْشُرُنِي فِي أَفْضَلِ الوَافِدِينَ إِلَيكَ مِنَ المُتَّقِينَ، وَتُثبتني فِي عليين، وَتَجْعَلْنِي ممن تنظرُ إِليهِ بِوَجْهِكَ الكريم(1)، وَتَتَوَفَّانِي وَأَنْتَ عَنِّي رَاضِ ، وَأَلْحِقْنِي بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ .
اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْلِينِي بِذلِكَ كُلِّهِ مُفْلِحاً مُنجحاً(2)قَدْ غَفَرْتَ لِي خَطَايَايَ وَذُنُوبِي كُلَّهَا، وَكَفَرْتَ عَنِّي سَيِّئَاتِي، وَحَطَطْتَ عَنِّي وِزْرِي ، وَ شَفْعَتِنِي(3)في جَمِيعِ حَوائِجِي لِلدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فِي يُسْرِ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تَخْلِطُ بِشَيءٍ مِنْ عَمَلِي ، وَلَا بِمَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ رِيَاءً وَلا سُمْعَةٌ وَلا أَشِراً وَلَا بَطراً(4)، وَاجْعَلْنِي مِنَ الخَاشِعِينَ لَكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَعْطِنِي السَّعَةَ فِي رِزْقِي، والصحة في جسْمِي، وَالْقُوَّةَ فِي بَدَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَعِبَادَتِكَ ، وَأَعْطِنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ وَعَافِيَتِكَ مَا تُسَلِّمُني بِهِ مِنْ كُلِّ بَلَاءِ الآخِرَةِ وَالدُّنْيَا، وَارْزُقْنِي الرَّهْبَةَ مِنْكَ ، وَالرَّغْبَةَ إِلَيكَ ، وَالخُشُوعَ لَكَ ، وَالوَقَارَ وَالحَيَاءَ مِنْكَ ، وَالتَّعْظِيمَ لِذِكْرِكَ ، والتَّقْدِيسَ لِمَجْدِكَ أَيَّامَ حَيَاتِي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنتَ عَنِّي رَاضٍ .
1) قال العلامة المجلسي في بحار الأنوار 83: 70 ممّن تنظر إليه كناية عن الرحمة واللطف، ووجه سبحانه ذاته، أو توجهه المشتمل على الكرم، قد يقال وجه الله رضاه كما في قوله سبحانه وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ قالوا أي : رضاه لأن الإنسان إذا رضي عن غيره أقبل بوجهه عليه، وإذا كرهه أعرض بوجهه عنه فهو من قبيل إطلاق السبب على المسبب.
2) النجح والنجاح الظفر بالحوائج ( العين3: 83).
3) شفعتني : قبلت شفاعتي ( الصحاح 3: 83 تاج العروس 246:11 )
4) الأشر والبطر بالتحريك فيهما شدّة المرح والفرح والطغيان ( العين 6: 284 و 7: 422، لسان المعرب4 :20)
اللَّهُمَّ وأسألكَ السَّعَةَ وَالدَّعَةَ(1)والأَمنَ والكِفايَةَ والسَّلامة والصِّحة والقنوع وَالِعِصْمَةَ(2)وَالرَّحْمَةَ وَالعَفْوَ وَالعافية وَاليَقِينَ وَالمَغْفِرَةَ وَالشُّكْرَ(3)وَالرِّضَا والصَّبْرَ وَالعِلْمَ وَالصَّدقَ وَالبِرِّ والتقوى والحِلْمَ والتَّواضُع والبُسر والتوفيق .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاعْمُمْ بِذلِكَ أَهْلَ بَيْتِي وَقَرَابَاتِي وَإِخْوَانِي فِيكَ وَمَنْ أحبيبتُ(4)وَأَحَيْنِي فِيكَ أوْ وَلَدْتُهُ (5)وَوَلَدَنِي مِنْ جَمِيعِ المُؤمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ ، وَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ والصَّدقَ فِي التَوَكَّلِ عَلَيْكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ أَنْ ثَبْتِلِينِي بَيلية تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُهَا عَلَى الْتَغَوثِ (6)بِشَيءٍ مِنْ مَعَاصِيكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ أَنْ أَكُونَ فِي حَالٍ عُسْرِ أَوْ يُسْرِ أَظُنُّ أَنَّ مَعَاصِيكَ أَنْجَحُ فِي طَلِبتِي مِنْ طَاعَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ تَكَلُفِ مَالَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً وَمَا قدَّرْتَ لِي مِنْ رِزْقٍ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَإئتَنِي فِي يُسرِ مِنْكَ وَعَافِية يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
[م: 43] وقل (7):
رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (8)، وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ ، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِك (9)يَا الله ، يَا رَحْمَنُ ، يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ،
1) الدعة :السكون ( تاج العروس 47:10).
2) العصمة من المعاصي ، أو الأعمّ منها ومن شرّ الأعادي ( بحار الأنوار 83 :70).
3) ورد في «ر» لفظ : ( والشكر والرضا) بعد ( والصحة).
4) في «ع » : ( أحييت ).
5) في «ع»: ( ولذته فيك).
6) التغوث : طلب الغوث والإنقاذ (العين :4 440 لسان العرب 2: 174
7) في « ر» (ثم تقول ) .
8) من أوّل الكتاب إلى هنا ساقط من «ض».
9) ) قوله : ( برحمتك ) لم يرد في « ر» .
يَا مَنَّانُ ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَجَنَّتَكَ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ ، أَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ ترفعُ بها صوتك.
[م: 46] ثم تسجد وتقول(1):
اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِعفُوكَ مِنْ عُقُويَتِكَ وَأعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِمَغْفِرَتِكَ مِن عَذَابِكَ ، وَأَعُوذُ بِرَأفَتِكَ مِنْ غَضَبِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا إله إلا أنت لا أَبلُغُ مِدْحَتِكَ وَلَا الثناءَ عَلَيْكَ ، أنت كما أَتْنَيتَ عَلَى نَفْسِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَجْعَلَ حَيَاتِي زِيَادَةٌ فِي كُلِّ خَيْرٍ ، وَوَفَاتِي رَاحَةً مِنْ كُل سُوءٍ، وَتَسُدَّ فَاقَتِي بِهُدَاكَ وَتَوفِيقِكَ ، وَتُقَوِّي ضَعْفِي فِي طَاعَتِكَ، وَتَرْزُقَنِي الرَّاحَةَ والكرامة وقُرَّةَ العَيْنِ وَاللَّذَّةَ ، وَبَرْدَ العَيْشِ (2)بَعْدَ المَوتِ ، وَنَفِّسٌ عَنِّي الكُرْبَةَ يَوْمَ المَشْهَدِ العظيم ، وَارْحَمْنِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فَرْدَاً هَذِهِ نَفْسِي سِلْمٌ لَكَ ، مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِي ، مُقرُّ بالظُّلِمِ عَلَى نَفْسِي ، عَارِفٌ بِفَضْلِكَ عَلَيَّ ، بِوَجْهِكَ (3)الكَرِيمِ ، أَسْأَلُكَ لَمَّا صَفَحْتَ عَنِّي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا .
ثم تسجد وتقول:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إلَيكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَأَتَقَرُبُ إلَيكَ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرِّبِينَ وَأَنْبِيَائِكَ المُرْسَلِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُقِيلَنِي عَشْرَتِي، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَتَغْفِرَهَا لِي، وتَقلِينِي اليَوْمَ بِقَضَاءِ حَاجَتِي ، ولا تُعذِبْني بقبيحٍ كَانَ مِنِّي يَا أَهل التَّقْوَى وَأَهْلَ
المَغْفِرَةِ، يَا بَرُّ ، يَا كَرِيمُ ، أَنْتَ أَبَرُ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَمِنْ نَفْسِي وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ ، بي إِلَيْكَ فَقُرٌ وَفَاقَةٌ وَأَنتَ غَنِيٌّ عَنِّي ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ (1)مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَرْحَمَ فَقْرِي ، وَتَسْتَجِيبَ دُعَائِي، وَتَكُفَّ عَنِّي أَنْوَاعَ البَلاءِ ؛ فَإِنَّ عَفْوَكَ وجُودَكَ يَسْعَانِي .
ثمّ تصلّي ركعتين فإذا سلّمت بعدهما تقول(2):
اللهم إلهَ السَّمَاءِ وَإِلَه الأَرْضِ ، وَفَاطِرَ السَّماءِ وَفَاطِرَ الأَرْضِ ، وَنُورَ السَّمَاءِ وَنُورَ الأرْضِ ، وَزَيْنَ السَّمَاءِ وَزَيْنَ الْأَرْضِ ، وَعِمَادَ السَّماءِ وَعِمَادَ الْأرْضِ ، وَبَدِيعَ السَّماءِ وَبَدِيعَ الْأَرْضِ ، ذَا الجَلالِ وَالإكْرَام ،صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ ، وَغَوْثَ المُسْتَغِيثِينَ وَمُنْتَهى غَايَةِ العَابِدِينَ ، أنتَ المُفَرِّجُ عَنِ المَكْرُوبِينَ ، وَأَنتَ المُرَوِّحُ عَنِ المَغمُومِينَ ، وَأَنتَ َأرْحَمُ الرّاحِمِينَ، مُفَرِّجُ الكَرْب ومُجيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، إله العَالَمِينَ (3)المَنْزُولُ بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ ، يَا عَظِيمُ يُرجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بي كَذا وكذا .
[م: 47] وقل:
اللَّهُمَّ مُقَلبَ الْقُلُوبِ وَالأبْصَارِ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَثُبت قلبي عَلى دينك وَدِينِ نَبِيِّكَ ، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى محمدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنِي سَعِيداً، فَإِنَّكَ تَمْحُوا مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِندَكَ أمُّ الكتابِ.
[م: 44] وقل:
رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ ، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا الله يا ربُّ، يَا رَحْمَنُ، يَا رَحِيمُ ، يَا حَنَّان ، يا منان، يا ذا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ، أَسْأَلُكَ رِضاكَ وجَنَّتَكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ ، أَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ .
ثمّ تصلي ركعتين وتقول بعدهما (1):
يَا عَلِي ، يَا عَظِيمُ، يَا حَيُّ ، يَا حَلِيمُ ،يَا غَفُورُ ، يَا رَحِيمُ ، يَا سَمِيعُ ، يَا بَصِيرُ ، يَا وَاحِدُ ، يَا أَحَدُ ، يَا صَمَدُ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا رَحْمَنُ ، يَا رَحِيمُ ، يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ ، ثم نور وجهك، وأسألك بنورٍ وَجْهَكَ الَّذِي أشْرَقَتْ لهُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، وَبِاسْمِكَ العظيم الأَعظمِ الأَعظم ِالأَعظمِ(2)الَّذِي إِذا دُعيتَ بِهِ أجَبْتَ وَإذا سُئلِتَ به أعطيتَ، وبقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّمَا أَمْرُكَ إِذا أَرَدْتَ شيئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بي كَذا وكَذا .
[م: 43] ثم تقول :
اللَّهُمَّ إنِّي أَتَقَرِّبُ إلَيكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَأَتقَرُبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَأَتقَرُبُ إلَيكَ بمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأنْبِيَائِكَ المُرْسَلِينَ، وَبِكَ اللَّهُمَّ الغَنيُّ عَنّي
1) في« ع» : ( ترفع بها صوتك، ثم تصلّي ركعتين وتقول)، وفي هامش «ر»: ( نقرأ في الأولى منهما الحمد والإخلاص وإنّ في خلق السماوات والأرض، وفي الثانيه هما وآية السخرة، وتقول :بعدهما يا أوّل الأولين، وبا آخر الآخرين، يا ذا القوة المتين يا رازق المساكين يا أرحم الراحمين ، صل على محمّد وآل محمّد، واغفر لي جدي وخطائي وعمدي وإسرافي على نفسي وكلّ ذنب أذنبته واعصمني اقتراف مسئلة إنك على كل شيء قدير).
2) لم يتكرّر لفظ : ( الأعظم ) في « ر» .
وبي الفَاقَةُ إليكَ ، أَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنا الفقيرُ إلَيكَ ، أَقَلتَني عَثْرَتي وسَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي، فَاقْضِ يَا الله حَاجَتي ، وَلا تُعذبني بقبيح مَا تَعْلَمُ مِنِّي ؛ فَإِنْ عَفْوَكَ وَجُودَكَ يَسعُني.
[م: 44] وتقول:
رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئاتِ ، وَاسْتَعْمِلني عَمَلاً بِطَاعَتِكَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا الله ، يَا رَبُّ، يَا رَحْمَنُ، یا رَحِيمُ ، يَا حَنَّانُ، يَا مَنان، يا ذا الجلال والإكرام، أسْألُكَ رِضَاكَ وَجَنَّتَكَ وأعوذُ بِكَ مِنْ نارِكَ وسَخَطِكَ ، أستجير بالله من النّار.
[ : 45] ثمّ تصلي ركعتين وهما تمام الثماني ركعات، وتقول بعدهما(1):
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ شجرة النبوةِ وَمَوْضِعِ الرِّسالَةِ وَمُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ وَمَعْدِنِ العِلْمِ وَأَهْلِ بَيْتِ الوَحْي .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْفُلْكِ الجَارِيَةِ فِي اللُجَج (2)الغَامِرَةِ(3)، يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَهَا وَيَغْرَقُ مَنْ تَرَكها المُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِق (4)وَالمُتَأخُرُ عَنْهُمْ زَاهِقُ(5)واللّازم لهم لاحق.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الكَهْفِ الحَصينِ وغِيَاتِ المُضْطَرِّ المُسْتَكِينِ
1) في هامش « ر» : ( يقرأ في الأولى منهما الحمد والإخلاص وجعلوا الله شركاء الجنّ إلى وهو اللطيف الخبير من الأنعام وفي الثانيه هما وآخر الحشر من قوله لو أنزلنا هذا القرآن إلى آخرها).
2) اللجج : جمع اللجّة، ولُجّة الماء بالضم معظمه ( الصحاح 1: 337، تاج العروس 3: 469).
3) الغمر: الماء الكثير وقد غمره الماء يغمره ؛ أي: علاه (لسان العرب 5: 29)
4) المروق : الخروج، ومنه سمّيت الخوارج المارقة ؛ لأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( لسان العرب 10 : 341 تاج العروس 13 :440)
5) الزهوق : الذهاب وكلّ شيء هلك وبطل فقد ،زهق فالزاهق هو الباطل ( العين 3: 363، مجمع البحرين 5:179 ).
وَمَلْجَا الهاربينَ وَمُنجي الخَائِفِينَ وَعِصْمَةِ المُعْتَصِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةٌ كَثِيرَةً تَكُونُ لَهُمْ رِضَى وَلِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ محمدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أدَاءً وَقَضاءُ بِحَوْلٍ مِنْكَ وَقُوَّةٍ يَا رَبُّ العَالَمِينَ اللهم صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أوْ جَبْتَ حَقُّهُمْ وَمودَّتهم وَفَرَضْتَ طَاعَتَهُم وَوِلَايَتهم .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْمُرُ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَلَا تُخْزِهِ بِمَعْصِيَتِكَ وَارْزُقْنِي مُواسَاةَ (1)مَنْ قَتَرْتَ (2)عَلَيْهِ مِنْ(3)رِزْقِكَ مِمَّا وَسُعْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ وَاستَغْفِرُ اللهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَلَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ مِنْ كُلِّ هَوْلِ.
[م: 18] ثم اقرأإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ إحدى وعشرين مرة، ثم تقول :
يَا أَوّل الأولِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ (4)، وَيَا ذَا الْقُوَّةِ المَتينِ ، وَيَا رَازِقَ المَسَاكِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيبِينَ ، وَاغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلي وَ خَطَئِي وَعَمْدي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَكُلَّ ذَنْبٍ أذْنَبْتُهُ ، وَاعْصِمُنِي مِن اقْتِرافِ مِثْلِهِ ؛ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
ثم اسجد وقُل في سجودك:
يَا أَهْلَ التَّقوَى وَأَهْلَ المَغْفِرَةِ(5)، يَا بَرُّ ، يَا رَحيمُ، أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي
1) المؤاساة بالهمزة ، وقد يخفّف واو من آسيته بمالي مواساة؛ أي: جعلته إسوتي فيه، وأناله منه ومواساة الإخوان هي مشاركتهم ومساهمتهم في الرزق والمعاش (مجمع البحرين 1: 76)
2) الفتر والتقنير: الرمقة من العيش فقرت ؛ أي: افتقرت( لسان العرب 5: 70 مجمع البحرين 3: 447)
3) قوله : ( من ) لم يرد في « ر » .
4) في المصباح هنا زيادة: ( ويا أجود الأجودين).
5) في «ض» «ع»: ( ويا أهل المغفرة ) .
وَمِنْ جميع الخلائق، أقلينِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي مُجاباً دُعائي ،مَرْحُوماً صَوْتِي، قَدْ كَشَفْتَ جَمِيعَ أنواعِ البَلَاءِ عَنِّي(1).
1) في هامش« ر» : ( وعن الناس أجمعين، بي إليك فاقة وأنت عني غني أسألك يا رب أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تقبلني عثرتي، وتقليني بقضاء حاجتي، وتستجيب لي دعائى وترحم صوتي، وتكف عني أنواع البلاء برحمتك يا أرحم الراحمين ).
ثمّ تقوم إلى الفرض بعد أن تؤذّن وتُ قيم وتستفح الصلاة بسبع تكبيرات على ما تقدّم(1)وتتخيّر من القراءة في الأولى والثانية ما شئت من السور القصار، وأفضلها إنَّا أَنْزَلْنَاهُ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فيهما ، ثم تقنت في الثانية بعد القراءة، وقبل الركوع ترفع يديك بالتكبير، وتدعو بما ذكرناه، ثم تجلس فتتشهد في الثانية وتقوم إلى الثالثة فتقول: بِحَوْلِ اللهِ وقُوَّتِهِ أقومُ وأَقْعُدُ، فإذا استويت قائماً فأنت مخيِّرٌ بين قراءة الحمد وحدها في الركعتين الأخيرتين وبين أن تقول بدلاً من ذلك ثلاث مرّات: سُبْحَانَ اللهِ والحَمْدُ لِلهِ وَلَا إله إلا الله والله أكبر.[← 5]
فإذا جلست في الرابعة للتشهد قلت:
بسم اللهِ وَبِاللهِ وَالأَسْمَاءُ الحُسْنَى كُلُّهَا لِلهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ
1) في هامش «ر» عن مختصر المصباح : ( ويُستحبّ التوجّه بسبع تكبيرات في سبعة مواضع: الأوّل من كل فريضة، أو أوّل ركعة من نوافل الزوال، وأوّل ركعة من نوافل المغربة، وأوّل ركعة من صلاة الليل وفي المفردة من الوتر، وأوّل ركعة من ركعتي الإحرام، وأول ركعتي الوتيرة، والواحدة من السبع فرض والباقي نقل، والمفروض هو ما ينوي به الدخول في الصلاة والأولى أن تكون الأخيرة).
لَهُ ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ ليُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبات الطَّاهِرَاتُ الزَّاكِياتُ الرَّایحَاتُ(1)الغَادِيَاتُ النَّاعِمَاتُ لِلَّهِ مَا طَابَ وَظَهَرَ وَزَكَا وَنَما وَخَلُص ، وَمَا خَبْثُ فَلِغير الله ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الجنّةَ حَقٌّ وأن النارَ حَقٌّ، وَأَنْ السَّاعَةَ آتيةً لا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ الله يبعثُ مَنْ فِي القبورِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ رَبِّي نِعْمَ الرَّبُّ وَأَنْ مُحَمَّداً نِعْمَ الرَّسُولُ أُرْسِلَ ، أَشْهَدُ مَا عَلَى الرّسولِ إِلَّا البلاغ المبين.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(2)وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنُنْتَ عَلَى إبراهيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
السلام عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وبركاته . السلام على جميع أنبياء الله وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ ، السَّلامُ عَلَى الأئمةِ الهَادِينَ المَهْدِيِّينَ ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ .
ثمّ يُسلّم تجاه القبلة يومي بِطَرْفِ عينه على يمينه ويساره إن كان إماماً أو منفرداً وإن كان مأموماً يسلّم على يمينه ويساره إن كان على يساره انسان، وإن لم يكن على يساره أحد كفى التسليم على يمينه ، ثم يرفع يديه بالتكبير حيال أذنيه، فيكتر ثلاث تكبيرات في ترسل واحدٍ .
ثم يقول ما ينبغي أن يقال عقيب كل فريضة وهو :
لا إله إلا الله إلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، لا إله إلا الله ، لا تَعْبُدُ إلا إياه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ المشركونَ ، لا إلهَ إِلَّا اللهُ رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ (1)، صَدَقَ (2)وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وأَعَزّ جُنْدَه ، وَهَرْمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ ، فَلَهُ المُلْكُ ولهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٍّ لا يموتُ بِيَدِهِ الخيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
ثم يقول :
أسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه .
اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِندِكَ ، وَأَفِضُ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ ، وَأَنْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ من بركاتِكَ سُبحانَكَ لا إله إلا أَنْتَ، اغْفِرْ لي ذنوبي كلها ؛ فإنه لا يَغْفِرُ الذُّنوب كلها جَمِيعاً إلا أَنتَ .
اللَّهُمَّ إني أسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أحاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرُ (3)أحاط بِهِ عِلْمُكَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمورِي(4)كُلِّهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ ، وأعوذُ بِكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَعِزَّتِكَ التي لا تُرامُ وقُدرتِكَ التي لا يُمْتَنعُ
مِنْهَا شَيءٌ (1)مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَشَرِّ الأوْجَاعِ كُلُّهَا ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العليّ العظيم ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، وَ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك في المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّل وَكَبِّرهُ تكبيراً (2)
ثم يسبّح تسبيح الزهراء ويقول عقيب ذلك :
لا إله إلا الله(3)، إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيماً (4).
لَبْيكَ اللَّهُمَّ وَسَعْدَيْكَ(5)، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ التَسْلِيمَ منا لهم والاِئتِمامَ بهم والتصديق لَهُمْ، رَبَّنا آمَنَا بِكَ وَصَدَّقنا رَسُولَك وَسلمنا تسليماً . رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَآلَ الرَّسُولِ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(6).
[م: 52] ثم تقول :
سُبْحَانَ اللهِ كُلَّمَا تَصْبحَ الله شيءٌ وَكَمَا يُحِبُّ الله أنْ يُسْحَ وَكَمَا هُوَ أهْلُهُ وَكَمَا ينبغي لِكَرَم وَجْهِهِ وَعِزٍّ جَلالِهِ ، وَالحَمْدُ للهِ كُلما حَمِدَ الله شَيء وَكَمَا يُحِبُّ الله أَنْ يُحْمَدَ وكَمَا هُوَ أهله وكما ينبغي لِكَرَم وجهِهِ وعِزّ جَلالِهِ، ولا إله إلا الله كُلَّمَا هَلَّلَ الله شيءُ وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلِّلَ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَم وَجْهِهِ وَعِزٍّ جَلالِهِ،
والله أكبرُ كُلما كَبُرَ اللهَ شَيءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ الله أَنْ يُكَبَرَ وَكَما هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَم وَجْهِهِ وَعِزٍّ جَلالِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ اللهِ ولا إله إِلَّا الله والله أكبرُ عَلى كُلّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيَّ وَعَلَى كُلِّ أحدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِمَّن(1)كانَ أو يكونُ إلى يَوْم القيامةِ .
اللَّهُمَّ إني أسألُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ ما أَرْجُو وَخَيْرَ مَا لا أَرْجُو(2)وَأعوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَمَا لا أحذَرُ .
ثم تقرأ الحمد وآية الكرسي وشهد الله وآية الملك وآية السخرة.
ثم تقول ثلاث مرات :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . وَ سَلامُ عَلَى المُرْسَلِينَ . وَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ(3). وتقول ثلاث مرات:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَل لي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْنِي مِن حَيْثُ أَحْسِبُ وَمِنْ حَيثُ لا أحتسب.
ثمّ تقول سبع مر~اتٍ وأنت آخذٌ بلحيتك بيدك اليمنى، ويدك اليُسرى مبسوطةٌ باطنها ممّا يلي السماء :
يَا رَبِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وعَجِّل فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واعتق رقبني مِنَ النارِ .
وتقول أربعين مرة:
سُبْحَانَ الله وَالحَمدُ لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
ثمّ تقول :
يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيَا أَبصَرَ النَّاظِرِينَ، وَيَا أَسْرَعَ الحَاسِبِينَ ، ويَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ، وَيَا أحْكَمَ الحَاكِمِينَ ، وَيَا ضريخ المكروبين ، وَيَا مُجيب المُضْطَرينَ (1)، أنت الله لا إله إلا أنتَ رَبُّ العالَمينَ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلا أنت العلي العظيم ، وأنتَ الله لا إله إلا أنتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَنتَ اللهُ لا إله إلا أنتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلَّا أَنتَ مِنْكَ بَدَأَ الخَلْقُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ ، وَأَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ نزَلْ وَلَا تَزالُ ، وَأَنْتَ الله لا إله إلا أنتَ مَالِكُ الخَيْرِ وَالشّرُ، وَأَنتَ اللهُ لا إله إلا أَنْتَ خَالِقُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلَّا أَنتَ الوَاحِدُ(2)الأحَدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدُ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَكَ كُفُواً أَحَدٌ، وَأَنتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَنتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤمِنُ المُهَيْمِنُ العزيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبَرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُون(3)، وَأَنْتَ الله لا إله إلا أنتَ الخَالِقُ البارئُ المُصَوِّرُ لَكَ الأسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنْتَ العزيز الحكيمُ(4)، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ الكبيرُ المُتَعَالِ، وَالكبرياء رِدَاؤُكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لا تُغَادِرُ لِي(5)ذَنْباً وَلَا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً ، وَعَافِنِي مُعَافَاةً لَا تَبَتِلِينِي بَعْدَها أَبَداً ، وَاهْدِنِي هُدًى لا أَضِلُّ بَعْدَهُ(6)أَبَداً ، وَعَلِّمْنِي مَا يُنْفَعُنِي وَأَنفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي ، وَاجْعَلْهُ حُجَّةً
لِي لا عَلَيَّ ، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ صَباً صَباً كَفَافاً كَفَافاً ، وَرَضُّني بِهِ(1)، يَا رَبَّاهُ وَتُبْ عَلَيَّ يَا الله ، يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْحَمْنِي وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِيرِ ، وَابْسُطْ فِي سَعَةِ رِزْقِكَ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي بِهُدَاكَ وَأَغْنِنِي بِغِنَاكَ ، وَأَرْضِنِي بِقَضَائِكَ ، واجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ المُخْلَصِينَ ، وَأَبْلِغْ مُحَمَّداً تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلاماً ، وَاهْدِنِي لِمَا اخْتِلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِاذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَاعْصِمْنِي مِنَ المَعَاصِي كُلَّهَا وَمِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ .
ثمّ تقول ثلاث مرات :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَالجَنَّةَ ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرُ سَخَطِكَ وَالنَّارِ .
[م: 56] وقل:
اللَّهُمَّ أَنتَ ثَقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ ، وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شَديدةٍ ، وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَةٌ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلُهَا ، وَاكْشِفْ هَمِّي، وَفَرِّجْ غَمِّي(2)، وَعَافِنِي مِنْ خِزيٍ الدنيا وَعَذَابِ الآخِرَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ غَيْرِي وَمِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَالشَّيْطَانِ(3)وَفَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ وَفَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وَرُكُوبِ المحارم كُلْهَا ، وَمَنْ نَصَبَ لأولياء الله ، أجِيرُ نَفسي بِاللهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ العرش العظيم .
وخُذ بلحيتك بيدك اليمنى واليسرى مبسوطة باطنها إلى السماء، وقل ثلاث مرات: يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ .
[م:55 ]
ثم ارفع يديك واجعل باطنهما مما يلي السماء وقل ثلاث مرات:
يَا عَزيزُ يَا كَريمُ ، يَا غَفُورُ ، يَا رَحِيمُ .
ثم اقلبهما واجعل ظاهرهما مما يلي السماء، وقل ثلاث مرات:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَجِرْني مِنَ العَذَاب الأليم.
ثم اخفضهما وقل:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَفَقَهُني(1)فِي الدِّينِ ، وحَبينِي إِلَى المُسلِمِينَ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرينَ ، وَارْزُقْني هَيْبَةَ المُتَّقِينَ ، يَا اللهُ ، يَا اللهُ ، يَا الله ،أسألك بحقِّ مَنْ حَقَّهُ عَلَيْكَ عظيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَسْتَعْمِلَنِي بمَا عَرَّفْتِنِي مِنْ حَقًّكَ، وأَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا قَدَّرْتَ مِنْ رِزْقِكَ .
وقل ثلاث مرات :
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بَيدِهِ الخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير.
وقل ثلاث مرات :
يا الله ، يَا رَحْمَنُ ، يَا حَيُّ ، يَا قَيُّومُ ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ.
[م: 56] وقل ثلاث مرات:
أستَودِعُ الله العَلي الأعلى الجليلَ العظيمَ دِيني ونَفسي وأهلي ومالي وإخواني المؤمِنينَ وجَميعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وجَميعَ مَنْ يعنيني أَمْرُهُ، أستودِعُ الله المَرْطُوبَ المخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ(2)لِعَظَمَتِهِ كُلُّ شَيءٍ دِينِي وَنَفْسِي وَأهْلي وَمالي وإخْوَانِي المُؤْمِنِينَ وَجَميعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَجَمِيعَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ .
وقل ثلاث مرات :
أُعِيذُ نَفْسِي وَدِينِي وأَهْلِي(1)ومالي ووُلْدِي وَإِخوانِي فِي دِينِي(2)وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي وَمَنْ يُعنِينِي أَمْرُهُ بِاللهِ الأحَدِ الصَّمَدِ الذي لم يلد ولم يولد وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحد، وَبِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ، وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذا حَسَدَ ، وَبِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَه النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ(3).
وتقول:
حسبي اللهُ ، رَبِّي الله(4)، لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العظيم ، مَا شاءَ اللهُ كانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، أَشْهَدُ وَأَعْلَمُ أنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وَأَنَّ الله قدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّكُل دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذُ بِنَاصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
ثم تقرأ اثنتي عشرة مرّة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وتقول :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزُونِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ المُبَارَكِ، وَأَسْأَلُكَ باسمك العظيم وَسُلْطَائِكَ القَديم ، يَا وَاهِبَ العَطَايَا ، وَيَا مُطْلِقَ الأَسارَى ، وَيَا فَكَاكَ الرقاب مِنَ النَّارِ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُعْتِقَ رَقَبتِي مِنَ النَّارِ وَأَنْ تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيا سَالِماً ، وَأَدْخِلْنِي(5)الجَنَّةَ آمِناً ، وَاجْعَلْ(6)دُعانِي أَوْلَهُ
فلاحاً ، وأوسطه نجاحاً ، وَآخِرَهُ صَلاحاً(1)، إِنَّكَ عَلامُ الْغُيُوبِ .
وتقول أيضاً:
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الأصْوَاتُ(2)، وَلَكَ عَنَتِ الوُجُوهُ، وَلَكَ خَضَعَتِ الرِّقابُ وإليك التحاكم فِي الأعْمَالِ ، يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى ، يا مَنْ لا يُخْلِفُ الميعادَ ، يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَوَعَدَ الإِجَابَةَ ، يَا مَنْ قَالَ :أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (3)يَا مَنْ قالَ :وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَريبُ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(4)، يَا مَنْ قَالَ :يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا (5عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)(6).
لبيكَ وَسَعْدَيْكَ ، هَا أنّا ذاتِينَ يَدَيْكَ ، المُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي ، وَأَنْتَ القَاتِلُ :يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً (7).
ثم تدعو بما تحب وتقول :
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . اللَّهُمَّ إِنَّ الصَّادِقَ الْأَمِينَ(عليه السلام) قَالَ : إِنَّكَ قُلتَ : مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوح عَبْدِي المُؤْمِنِ(8)
منها : إنه جرت العادة أن يتردّد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقره كالصديق الوفي والخل الصفي. فالمراد - والله أعلم - ليس لشيء من مخلوقاتي عندي قدر وحرمة كقدر عبدي المؤمن وحرمته، فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية.
منها : إن التردد إنما هو في الأسباب بمعنى أن الله سبحانه يُظهر للمؤمن أسباباً يغلب على ظنه دنو الوفاة فيستعد للآخرة ، ثم يُظهر له أسباباً توجب البسط في الأمل فيرجع إلى عمارة الدنيا، ولما كان ذلك بصورة التردّد أطلق عليها ذلك استعارة.
وغيرها من الوجوه والأقوال، من أراد الاطلاع عليها فلينظر النضد القواعد الفقهية للفاضل :المقداد 71 بحار الأنوار 64: 154 و 83 8: و 84: 31 نور البراهين للسيد نعمة الله الجزائري 20: 393، مجمع البحرين 2: 165 ، الدر المنثور من المأثور وغير المأثور 1 : 55 ، مصابيح الأنوار
في حل مشكلات الأخبار للسيد عبد الله شبر الكاظميني أعلى الله مقامهم.
1) في «ع»: ( فلاحا ) .
2) في « ر» : ( الأبصار).
3) المؤمن: 60 .
4) البقرة: 186 .
5) من أوّل الكتاب إلى هنا ساقط من نسخة «أ».
6) الزمر: 53 .
7) الزمر: 53 .
8) في نسبة التردّد إليه تعالى أقوال ووجوه من أنه صفة الجاهل بالعواقب والله سبحانه منزه عنه . منها : الكلام على الإضمار والتقدير ، أي : لوجاز علي التردد ما تردّدت في شيء إلى الأخر.
تكْرَهُ المَوْتَ(1)وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ .
اللَّهُمَّ فَصَل(2)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَجِّلْ لِوليك الفرج والعافية والنصر، وَلَا تَسُؤْنِي فِي نَفْسِي وَلَا فِي أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتي إن شئت أن تسميهم واحداً واحداً، وإن شئت متفرّقين(3)، وإن شئت مجتمعين .
وروي أن من دعا بهذا الدعاء وواظب عليه عقيب كل فريضة عاش حتّى يملّ الحياة .
ويقول قبل أن يثنّي ركبتيه :
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إِلهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذُ صاحِبَةً وَلا وَلَداً عشر مرّات.
وكان أبو الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) يدعو عقيب الفريضة فيقول :
اللَّهُمَّ بِبرُكَ القَدِيم وَرَأفَتِكَ ، بتربيتك(1)اللطِيفَةِ وشَفَفَتِكَ ، بِصَنْعَتِكَ المُحْكَمَةِ وَقُدْرَتِكَ، بِسَتْرِكَ الجَمِيلِ(2)صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَحْيِي قُلُوبَنَا بذِكْرِكَ ، وَاجْعَل ذُنُوبَنَا مَغْفُورَةٌ، وَعُيُوبَنَا مَسْتورَةً، وَفَرَائِضَنَا مَشْكُورَةٌ ، وَتَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً، وَقُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةٌ ، وَنُفوسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةٌ ، وَعُقُولَنَا عَلَى تَوْحِيدِكَ مَجْبُورَةٌ ، وَأَرْوَاحَنَا عَلَى دِينِكَ مَفْطُورَةٌ ، وَجَوَارِحَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً ، وَأَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصْكَ مَشْهُورَةً ، وَحَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةٌ ، وَأَرْزَاقَنَا مِنْ خَزَائِنِكَ مَدْرُورَةٌ ، أَنْتَ اللهُ الَّذِي(3)لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ؛ لَقَدْ فَازَ مَنْ وَالَاكَ ، وَسَعِدَ مَنْ نَاجَاكَ ، وَعَزَّ مَنْ نَادَاكَ ، وَظَفَرَ مَنْ رَجَاكَ ، وَغَنِمَ مَنْ فَصَدَكَ ، وَرَبِحَ مَنْ تَاجَرَكَ .
وتقول :
اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلك العفو والعافية والمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ عشر مرات (4).
وقل أيضاً:
اللَّهُمَّ إِنِّي أُدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَوِلايَتِكَ وَوِلَايَةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَوِلَايَةِ
1) في «ع» «ض» والمصباح : ( ببريتك)، وقال الكفعمي : « في كتاب عدة السفر للطبرسي : ( بتربيتك ) أي مكان قوله : ( ببريتك) وكذا في جلّ النسخ الصحيحة ومن قرأ : ( ببريتك ) فقد حرف المصباح للكفعمي: (24).
2) قال العلامة المجلسي: «إن الباء في : ( بتربيتك ) و ( بصنعتك ) و ( بسترك)، لا تتعلق بالمصادر المتقدمة بل هى للقسم فهي أقسام متتابعة من غير ،عاطف، ولا سيما على ما في الكتاب العتيق من قوله : ( وشرفك) مكان ( شفقتك ) ، وزيادة ) علمك ) بعد قوله : ( بسترك الجميل ) وعلى هذا الوجه تتطابق الفقرات، وتتقابل وتنتظم، والظاهر أن الكفعمي أيضاً حمله على هذا الوجه كما لا يخفى على المتأمل» (بحار الأنوار 83 :54 ).
3) قوله : ( الذي ) لم يرد في النسخ غير «أ» وأثبتناه منها موافقاً للمصباح.
4) قوله : ( وتقول ) إلى ( عشر مرات ) لم يرد في «أ» «ع» ومتن «ر».
الأئمةِ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ ، وتسمّيهم واحداً واحداً إنِّي(1)أُدينك بطاعَتِهِم وَوِلايَتِهِمْ وَالرّضَا بِمَا فَضَّلْتُهُمْ بِهِ غَيْرَ مُتَكَبِرٍ وَلا مُسْتَكْبِر عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ ، عَلَى حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ وَمَا لَمْ يَأْتِنَا مُؤْمِنٌ مُقِرٌّ مُسَلَّمٌ (2)راضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ(3)وَالدَّارَ الآخِرَةَ مَرْهُوباً وَمَرْعُوباً إِلَيْكَ فِيهِ فَأَحْيِني عَلَى ذَلِكَ وَأُمِّتِنِي إِذَا أَمَتِنِي عَلَى ذَلِكَ ، وَابْعَثْنِي عَلَى ذلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرُ بولايتكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طُرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ، لا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أكثر، إنَّ النَّفْسَ لأَمارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمْتَ(4)يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَني بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ ، وَأَنْ تَخْتِمَ لي بِالسَّعَادَةِ وَلا تُحوِّلني عَنْهَا أَبَداً ، ولا قوة إلا بِكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ وَبِحُرْمَةِ اسْمِكَ العَظِيمِ وَبِحُرْمَةِ رَسُولكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَبِحُرْمَةِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ عَلَيْهِمُ السلام وتسميهم أن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَ كَذا .
وتقول: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، حَسْبِيَ اللهُ لِدِينِي، وَحَسْبِيَ اللهُ لِدُنيَايَ وَحَسْبِيَ اللهُ لآخِرَنِي ، وَحَسْبِيَ اللهُ لِمَا أَهَمِّنِي(5)، وَحَسْبِيَ اللهُ لِمَنْ بَغَى عَلَيَّ ، وَحَسْبِيَ اللهُ عِنْدَ المَوْتِ ، وَحَسْبِيَ اللهُ عِنْدَ مُسَائِلةِ القَبْرِ ، وَحَسْبِيَ اللهُ عِندَ الميزانِ، وَحَسْبِيَ اللهُ عِندَ الصِّرَاطِ، وَحَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العظيم(6).
وتقول:
رَضِيتُ بالله رباً ،وبالإسلام ديناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً ، وَبِعَلِيُّ إِمَاماً ، وَبِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسَى وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِيٌّ وَالحَسَنِ وَالخَلَفِ(1)الصَّالِحِ أَئِمَةً وَسَادَةً وَقادَةً ، بِهِمْ(2)أَتَوَلَّى ، وَمِنْ أَعْدائِهِمْ(3)أَتَبَرَّاً(4).
[م: 60] دعاء آخر مما يختص عقيب الظهر :
يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ ، يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ وَيَا بَارِئَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ المَوْتِ(5)، يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا سَيِّدَ السّادَةِ، يَا إِلَه الآلِهَةِ ، أي جَبَّارَ الجَبَابِرَةِ، يَا مَلِكَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَا رَبُّ الأَرْبَابِ ، يَا مَلِكَ المُلُوكِ ، يَا بَطاش يا ذا البطشِ الشَّدِيدِ(6)، أي فعّال لِمَا يُرِيدُ ، يَا مُحْصِيَ عَدَدِ الأَنْفَاسِ وَنَقْلِ الأقْدَامِ، يَا مَنِ السِّرُّ عِنْدَهُ علانية(7)، يَا مُبْدِى، يَا مُعِيدُ .
أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْ جَبْتَ لَهُمْ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَنْ تَمُنْ عَلَيَّ السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِفَكَاكَ رَقَبتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَنْجِزْ لِوَلِيكَ وَابْنِ نَبِيِّكَ الدَّاعِي إِلَيكَ باذنكَ وَأَمِينِكَ فِي خَلْقِكَ وَعَيْنكَ فِي عِبَادِكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ عَلَيْهِ صَلَوَاتُكَ وَبَرَكَاتُكَ وَعْدَهُ .
1) في «أ» «ع » « ض» : ( والحسن ومحمّد الخلف).
2) في «ع» «ض»: لهم).
3) في هامش «ر»( عدوّهم).
4) لم ترد هذه العبارة في تعقيب صلاة الظهر وورد قريب منها في تعقيب صلاة الصبح، مصباح المتهجد : 239
5) قال الشيخ البهائي : « يا جامع القوت ؛ أي: كل فائت ويا بارئ النفوس بعد الموت ؛ أي: خالقها ومعيدها ( مفتاح الفلاح: 146)
6) البطش : الأخذ بالعنف، يقال للسطوة بطش الصحاح :3: 996 ، تاج العروس 9: 62). ويمكن حمل البطاش على المعنى الثاني، وذا البطش على المعنى الأول ( مفتاح الفلاح : 156).
7) في« أ » : ( يا من عنده السر علانية ) .
اللَّهُمَّ أَيَّدَهُ بِنَصْرِكَ وَأنصُرْ عَبْدَكَ ، وَقَوِّ أَصْحَابَه(1)، وَصَبُرْهُمْ ، وَافْتَحْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُ ، وَأَمْكِنَهُ مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَعْدَاءِ رَسُولك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
دعاء آخر:
لا إله إلا الله العظيمُ الحَلِيمُ ، لا إله إلا الله رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمُ ، الحَمْدُ لله رَبِّ العالَمينَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ (2)، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرُ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْم .
اللَّهُمَّ لا تَدَعْ لي ذنباً إلا غَفَرْتَهُ ، وَلا هَمَّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ ، وَلَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ ، وَلا رِزْقاً إلا بسطتهُ، وَلا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتُهُ ، وَلا سُوءً إلا صَرَّفْته ، وَلا حاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً وَلي صَلاحٌ(3)إلّا قَضَيتَها يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، آمِينَ رَبِّ العالمين.
وتقول:
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بَراءَةٌ مِنَ النَّارِ فَاكْتُبْ لَنَا بَرَأَتُنَا (4)وَفِي جَهَنَّمَ لَا تَجْعَلْنَا ، وَفِي عَذَابِكَ وَهَوَانِكَ فَلَا تَبْتَلْنَا، وَمِنَ الضَّرِيعِ وَالزَّقُوم(5)فَلا تُطْعِمْنَا، وَمَعَ الشَّيَاطِينِ فِي النَّارِ فَلا تَجْمَعْنَا، وَعَلَى وُجُوهِنَا فِي النَّارِ
1) في متن «ر» : ( أصحابك ) .
2) قوله : ( موجبات رحمتك)؛ أي: أعمالاً تُسبب لرحمتك وتوجبها ، و ( وعزائم مغفرتك ) : أي : أسألك أعمالاً تنعزم وتتأكد بها مغفرتك ( بحار الأنوار 83 :64) .
3) في« ر»:( ولي فيها صلاح ).
4) في «ر» «ع»: ( براتنا ) .
5) الضريع والزقوم من طعام أهل النار ، أعاذنا الله منها ( بحار الأنوار 83 :13)
فَلا تَكتُبنَا ، وَمِنْ ثِيابِ النَّارِ وَسَرَابِيلِ القَطِرَانِ فَلا تُلْبِسْنَا(1)، وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ - لا إله - إِلَّا أَنْتَ - يَوْمَ القِيَامَةِ فَنَجِّنَا، وَبِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنَا ، وَفِي عليِّين فَارْفَعْنَا ، وَمِنْ كَأْسٍ مَعِينٍ(2)وسَلْسَبِيلَ فَاسْقِنَا(3)، وَمِنَ الحُورِ العِينِ(4)بِرَحْمَتِكَ فَزَوَّجنا ، وَمِنَ الوِلْدَانِ المُخَلِدِينَ(5)كَأَنَّهُمْ لُؤْلُو مَكْنُونَ فَأَخْدِمْنَا ، وَمِنْ ثَمارِ الجَنَّةِ ولُحُوم الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنَا ، وَمِنْ ثِيابِ الحَرِيرِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ(6)فَاكْسِنَا ، وَلَيْلَةَ القَبْرِ فَارْحَمْنَا ، وَحَجَّ بَيْتِكَ الحَرامِ فَارْزُقْنَا، وَسَدِّدْنَا، وَقَرْبْنَا إِلَيْكَ زُلْفَى ، وَصَالِحَ الدُّعَاءِ وَالمَسْأَلَة فَاسْتَجِبْ لَنَا ، يَا خَالِقَنَا اسْمَعْ لَنَا وَاسْتَجِبْ مِنَّا ، وَإِذا جَمَعْتَ
1) قال سبحانه في سورة إبراهيم، الآية : 50سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قِطران، السريال هو القميص والقطران بفتح القاف وكسر الطاء، هو الذي يُطلى به الإبل التي بها الجرب فيحرق بحدته وحرارته الجرب، يتخذ من حمل الشجر العرعر فيطبخ بماء ثم يهنأ به وسكون الطاء وفتح القاف وكسرها لغة وقرى، من قطران: أي: نحاس انتهى حرّه ( مجمع البحرين 3: 522).
2) ومن كأس مأخوذ من قوله تعالى في سورة الصافات، الآية : 45 يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ؛ أي: شراب معين أو نهر معين؛ أي ظاهر للعيون، أو خارج من العيون وهو صفة الماء، من عان الماء إذا نبع، وصف به خمر الجنّة ؛ لأنّها تجري كالماء ( تفسير البيضاوي 5: 12).
3) مقتبس من قوله تعالى في سورة الإنسان الآية: 18 عَيْناً فيها تُسَمَّى سَلسَبِيلاً لسلاسة انحدارها في الحلق وسهوله مساغها يعني أنها في طعم الزنجبيل وليس فيه لذعة، ولكن نقيض اللذع وهو السلاسة ، يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل (الكشاف 4 198، ولاحظ : العين 7 / 245 ، لسان العرب 11 / 240 ، القاموس المحيط 292/2).
4) الحور جمع الحوراء وهي التي اشتد بياض عينها وسوادها، وقيل الحوراء البيضاء والعيناء عظيم العينين ( لسان العرب 217/4 ، العين 2 / 287، الصحاح 2/ 629).
5) أي: المبقين ولدانا لا يتغيرون ولا يشيبون، وقيل: أي: المقرطين وتشبيههم باللؤلؤ المنثور؛ لصفاء ألوانهم وكثرتهم وانبثاثهم في مجالسهم وانعكاس شعاع بعضهم إلى بعض ( بحار الأنوار 14:83).
6) السندس رقيق الديباج والحرير والإستبرق غليظة، أو ديباج يعمل بالذهب ( القاموس المحيط 213: 3 ).
الأولِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ فَارْحَمْنَا ، يَا رَبِّ، عَزْ جَارُك(1)، وَجَلٌ ثَنَاؤُكَ ، وَلا إله غيرك .
ثم تقول عشر مرّات:
باللهِ اعتصمْتُ، وَبِالله أَيقُ ، وَعَلَى اللهِ أَتَوَكَّلُ .
ثم تقول :
اللَّهُمَّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي فَأَنتَ أَعْظَمُ ، وَإِنْ كَبَرَ تَفْرِيطِي(2)
وفي مصباح المتهجد رقم ذلك بالمفردة، وفي مصباح ابن الباقي بالمثلثة، والقراءتان جائزتان؛ غير أنه ينبغي أن يكون ( كبر ) هنا بالمفرد لأجل الاشتقاق في كبر وأكبر، فإذا انتهى الداعي في الدعاء إلى قوله : ( وكبر تفريطي ( فليقرأ بالباء المفردة أيضاً ، لئلا يعود الضمير إلى غير مذكور وإن قريء : ( وكثر تفريطي) بالمثلثة قريء : ( فأنت أكبر) بالمفردة لأنه تعالى لا يوصف بالكثرة، بل بالكبرياء والعظمة، والفرق بين الكثير والكبير أن الكثير ما يراد به العدد ويليق به أو الوزن والذرع وشبهه والكبير ما يراد به علوّ المنزلة والشرف أو يراد به الضخامة والعظم» ( المصباح للكفعمي : 33 وعنه بحار الأنوار 83: 74 ).
فَأَنْتَ أَكْبَرُ ، وَإِنْ دَامَ بُخْلِي فَأَنْتَ أَجْوَدُ .اللَّهُمَّ اغْفِرْ عَظِيمَ ذُنُوبِي بِعَظِيمٍ عَفُوكَ ، وَكَثِيرَ تَفْرِيطِي بِظَاهِرِ كَرَمِكَ ، وَاقْمَعُ
بُخْلِي بِفَضْلِ جُودِكَ . اللهم مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لا إِلَهَ إِلا أَنتَ ، أَسْتغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ.
ومما يختصّ عقيب الظهر ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبدالله :
يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ، وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ، وَيَا أَسْرَعَ الحاسبينَ ، وَيَا أَجْوَدَ الأَجْوَدِينَ،
وَيَا أَكْرَمَ الأكْرَمِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ وَأَجْزَلِ وَأَوْفَى وَأَحْسَنِ وَأَجْمَلِ وَأَكْرَمِ وَأَظْهُرِ وَأَزْكَى وَأَنْوَرٍ وَأَعْلَى وَأَبْهَى وَأَسْنَى(1)وَأَنْمَى وَأَدْوَمِ وَأَعَمٌ وَأَبْقَى ما صلَّيت وبارَكْتَ وَمَنَنْتَ وَتَرَحَّمْتَ(2)عَلَى إِبْراهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ، وَسَلَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ وَأَوْرِدْ عَلَيْهِ(3)مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَأَزْواجِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ مَنْ تَقِرُّ بهم(4)عينُهُ ، وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ وَمِمَّنْ يَسْقِيهِ بِكَاسِهِ(5)وَيُورِدُهُ حَوْضَهُ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ ، وَاجْعَلْنَا تَحْتَ لِوائِهِ ، وَأَدْخِلْنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَأَخْرِجْنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَلَا أَقَلُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَبَلاء، وَاجْعَلني مَعَهُمْ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءِ ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي كُلِّ أَمْنِ وَخَوْفٍ ، وَاجْعَلِنِي
1) أجزل: أعظم، وفي الشيء تم وكثر، وأزكى ؛ أي: أنمى أو أطهر البهاء: الحسن، وأسنى؛ أي: أرفع أو أنور ( بحار الأنوار 83 :72).
2) في المصباح : ( وسلمت و ترحمت).
3) وأورد عليه ؛ أي: في الجنة ( بحار الأنوار 83 :72).
4) في « ر» ( وأتباعه ما تقرّ بهم).
5) قال الكفعمي: «يجوز ( تسقيه) بفتح التاء وضمها وفي النحل وفي المؤمنين أيضاً، ( نسقيه) برفع النون ماضيه أسقى ونسقيكم بفتح النون ماضيه سقى والفرق بين سقيت وأسقيت، أن سقيت ناولته ليشرب وأسقيت جعلت له ما يشرب، وقيل: سقيته لسفيه وأسقيته لبستانه أو زرعه أو ماشية ، وقيل : سقيته إذا عرضته ليشرب من يدك بفيه ، وقيل : إذا أسقيته مرة قلت: سقيته وإذا أسقيته دائماً قلت: أسقيته ، وقيل : سقيته ناولته الماء ليشرب وأسفيته، قلت له : سقياً ؛ أي : سقاك الله ، وقيل هما بمعنى، ذكر ذلك الطبرسي في مجمع البيان» (المصباح للكفعمي: 30).
معَهُمْ فِي كُلِّ مَثْوًى(1)وَمُنْقَلَب(2).
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَحْيَاهُمْ، وَأَمِتْنِي مَمَاتَهُمْ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي المَواقِفِ كُلِّها ،وَاجْعَلْنِي بهمْ عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى محمدٍ وَآلِهِ ، وَاكْشِفْ عَنِّي بِهِمْ كُلِّ كَرْبٍ ، وَنَفْسَ عَنِّي بِهِمْ كُلَّ همْ ، وَفَرِّجْ عَنِّي بِهِمْ كُلَّ غَمْ، وَاكْفِنِي بِهِمْ كُلَّ خَوْفٍ(3)، وَاصْرِفْ عَنِّي بِهِمْ مَقَادِيرَ كُلِّ بَلاء (4)وَسُوءَ القَضَاءِ وَدَرَكَ الشَّقَاءِ(5)
وفي النهاية في غريب الحديث : « أعوذ بك من درك الشقاء الدرك : اللحاق والوصول إلى الشيء وأدركته إدراكاً ودركاً ( النهاية 2: 114) .
وَشَمَاتَةَ الأعْدَاءِ.اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى محمدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَطَيبُ لي كَسْبِي، وَقَنُعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَلا تَذْهَبْ بِنَفْسِي إِلَى شَيْءٍ صَرَفْتُهُ عَنِّي. اللَّهُمَّ إني(6)أعوذُ بِكَ مِنْ دُنيا تَمْنَعُ خَيْرَ الآخِرَةِ ، وَمِنْ عَاجِلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الآجِلِ، وَحَيَاةٍ تَمْنَعُ خَيْرَ المَمَاتِ ، وَأَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ العَمَلِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الصُّبْرَ عَلَى طَاعَتِكَ، وَالصَّبْرَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَالقِيَامَ بِحَقِّكَ، وَأَسْأَلُكَ حَقَائِقَ الإيمان(7)، وَصِدْقَ اليقين في المَواطِنِ كُلّها(8)، وَأَسْأَلك العَفوَ
1) المثوى: محلّ الثوى، وهو الإقامة ( العين :8: 252 لسان العرب 14 :125)
2) المنقلب : اسم مكان للانقلاب، وهو الحركة والتصرف وتحوّل الأحوال ( مجمع البحرين 2 : 146).
3) في «ض» «ع» ومتن «ر» : ( هول).
4) مقادير البلاء ، أي : تقاديره ( بحار الأنوار (83 :72).
5) الشقاء : ضدّ السعادة، وقال الشيخ البهائي :: الدرك بالتحريك يطلق على المكان وطبقاته، ويقال : النار دركات والجنة درجات، ويطلق أيضاً على أقصى قعر الشيء( مفتاح الفلاح:92).
6) قوله ( إلي ) لم يرد في «ر» «ع » .
7) حقائق الإيمان : شرائطه وأجزاؤه ، أو ما يحق أن يُسمى إيماناً ؛ أي: من بجميع ما يجب الإيمان به حق الإيمان ( بحار الأنوار 83 :73).
8) صدق اليقين هو اليقين الذي يصدقه العمل في المواطن كلها، أي: في جميع ما يلزم التصديق به أو يظهر أثر يقيني في الخلوات والمجامع وعلى جميع الأحوال من الشدّة والرخاء والعافية والبلاء ( بحار الأنوار 83 :73).
وَالعَافِيةَ وَالمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؛ عَافِيةَ الدُّنْيَا مِنَ البَلاءِ وَعَاقِيَةَ الْآخِرَةِ مِنَ الشَّقَاءِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العاقِيةَ وَتَمَامَ العافية(1)وَالنُّكْرَ عَلَى العَاقِيةِ ، يَا وَلِي العَافِية وَأَسْأَلُكَ الظُّفَرَ وَالسَّلامَةَ وحلول دَارِ الكَرَامَةِ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي صَلاتِي وَدُعَائِي رَهْبَةً مِنْكَ وَرَغْبَةً إِلَيْكَ وَراحَةً تَمُنُّ بهَا عَلَيَّ. اللهمَّ لَا تَحْرِمْنِي سَعَةَ رَحْمَتِكَ وَسُبُوعَ(2)نِعْمَتِكَ وَشُمُولَ عَافِيَتِكَ(3)وَجَزِيلَ عَطَايَاكَ ، وَمِنَحَ مَواهِبِكَ (4)لِسُوءِ مَا عِنْدِي ، وَلا تُجَازِنِي بِقَبيح عَمَلِي ، وَلَا تَصْرِفْ بوجهك الكريم عني.
اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي وَأَنَا أَدْعُوكَ ، وَلَا تُحْيَيْنِي وَأَنَا أَرْجُوكَ ، وَلَا تَكِلِنِي إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ، وَلَا إِلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَيحْرِمَنِي(5)، وَيَسْتَأْثِرَ عَلَيَّ(6).
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ ، أَسْأَلُكَ بِآلِ يَس خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَصَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَأَقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي وَرَغْيَتِي إِلَيْكَ .
اللَّهُمَّ إن كُنتَ كَتبْتِنِي عِنْدَكَ فِي أُمَّ الكِتَابِ شَقِيَّاً مَحْرُوماً مُقَتُراً عَلَيَّ الرِّزْقِ فَامْحُ مِنْ أم الكِتابِ شَقَائِي وَحِرْمَانِي، وَأَثْبتني عِنْدَكَ سَعِيداً مَرْزُوقاً ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُوا مَا
1) في «أ» : ( وتمام العافية ودوام العافية).
2) السبوغ :الأنساع (تاج العروس 12 :30 )
3) أي: إحاطتها بجميع أعضائي وجميع أحوالي ( بحار الأنوار (83 :73).
4) المنحة بالكسر المعطية، والإضافة للتأكيد ، أو المعنى ما تهبه من غير قصد عوض ( بحار الأنوار 73:83).
5) في «ع»: ( فتحرمني).
6) الاستثار ؛ أي: الانفراد بالشيء (لسان العرب 4 :5).
تَشاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ ألم الكِتَابِ(1).
اللَّهُمَّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ وَأَنَا مِنْكَ خَائِفٌ وَبِكَ مُسْتَجِيرٌ ، وَأَنَا حَقِيرٌ مُسْتَكِينٌ(2)أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي ؛ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ ، يَا مَنْ قَالَ : ( أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (3)، نِعْمَ المُجِيبُ أَنْتَ يَا سَيِّدِي ، وَنِعْمَ الرَّبُّ ، وَنِعْمَ الوَكِيلُ ، ونعم المولى ، وَبِئْسَ العَبْدُ أَنَا، وَهَذَا مَقَامُ العَائذ بكَ مِنَ النَّارِ ، يَا فَارِجَ الهُمْ ، يَا كَاشِفَ الغَمْ ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرُ ، يَا رَحْمَنَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمُهُمَا إِرْحَمْنِي رَحْمَةٌ تُغْنِينِي(4)بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاتِي ؛ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً.
ثم اسجد سجدة الشكر(5)وقُل فيها ما كان أبو الحسن موسى(عليه السلام) يقول في سجدة الشكر ، وصفتها أن تسجد لاطئاً بالأرض تفرش(6)معها بخلاف سجدة الصلاة: رَبِّ عَصَيْتُكَ بِلِسَانِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لأخْرَسْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِبَصَرِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لا كُمُهْتَنِي(7)، وَعَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لأَصْمَمْتَنِي، وَعَصَيْتُكَ
1) يظهر أن أُمّ الكتاب لوح المحو والإثبات لا اللوح المحفوظ كما هو المشهور (بحار الأنوار 83: 73).
2) في المصباح : ( مسكين).
3) غافر 60 .
4) في «ع»: ( تقلبني ) .
5) في هامش «ر» «ض» : ( في رواية أبي الحسن الأسدي أن الصادق قال : إنما يسجد المصلي بعد الفريضة، ليشكر الله عزّ وجلّ على ما من عليه من أداء فرضه « ق »).
6) في «ع » «ض» : ( تنفرش).
7) الكمه : العمى يولد به الإنسان أو عام ( القاموس المحيط 4: 293).
بِيدِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَكَنَعْتَنِي(1)، وَعَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَعَقَمْتَنِي ، وَعَصَيْتُكَ بِرِجْلِي وَلَوْ شِئْتَ وَعِزَّتِكَ لَجَذِّمْتَنِي ،وَعَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحي الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ ، وَلَمْ يَكُنْ هذَا جَزاؤُكَ مِنّي .
ثم كان يقول: «العَفْوَ العَفْوَ » ألف مرة، وألصق خده الأيمن بالأرض وقال
بصوت حزين ثلاث مرات:
بُؤْتُ (2)إِلَيْكَ بِذَنْبي، عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ يَا مَوْلَايَ .
وألصق خده الأيسر بالأرض وقال ثلاث مرات : ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَرَفَ(3)وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ ثم ّرفع رأسه (4).
وإن شئت قلت فيها مائة مرّة « شُكراً شُكراً »، وإن قلت ثلاث مرات :« شُكراً لله» ، أجزاك (5).
وكان مولانا أمير المؤمنين يقول في سجدة الشكر:
وعظتني فَلَمْ أَتَّعِظُ، وَزَجَرْتَنِي عَنْ مَحَارِمِكَ فَلَمْ أَنْزَ جِرْ ، وَغَمَّرْتَنِي (6)أَیَادِيكَ
1) يجوز فيه التخفيف والتشديد ففي كتب اللغة : كنع يكنع كنوعا انقبض وانضم وأصابعه ضربها فأيبسها، وكنع يده تكنيعاً أشلّها ( القاموس المحيط 3 82، الصحاح (3: 1278).
2) باء بذنبه أی اعترف به العین (8 :411)
3) الاقتراف الاكتساب ويطلق غالباً على اكتساب الذنب ( لسان العرب 9 :279)
4) في هامش «ر» «ض» : ( ثم تضع خدك الأيمن موضع سجودك ، وكذا قال في الأيسر وموضع هذا: «اللهم إن كنت قد عصيتك فإنّي قد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الإيمان لك، منا منك علي ، ثم تعود إلى السجود وتقول شكراً لله مائة مرة ويجزيك عشراً وأقله ثلاثه «ق »).
5) الكافي : 326 و 344 ، و 8 :278 ، من لا يحضره الفقيه 1 :331، تهذيب الأحكام 2: 110 و 3 :185 و 6 : 65 ، عيون أخبار الرضا 2 253 ، علل الشرائع 2 : 360، المقنعة : 109
6) في « ر»( عمرتني ) .
فَمَا شَكَرْتُ ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا كَرِيمُ(1).
وروي عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنه كان إلياس النبي(عليه السلام) يقول في سجوده:
أَتْرَاكَ مُعَذِّبِي بِنَارِكَ وَقَدْ أَظْمَأتُ هَوَاجِرِي(2)، أَترَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدْ عَفُرْتُ لَكَ في التُّرابِ وَجْهِي، أَتْرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدِ اجْتَنبْتُ لَكَ المَعَاصِي ، أَتْرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدْ أَسْهَرْتُ لَكَ لَيلِي، فَإِنْ قُلْتَ لا أُعَذِّبُكَ ثُمَّ عَذِّبْتَنِي كَانَ مَاذَا لَسْتُ عَبْدَكَ (3)وَأَنتَ رَبِّي(4).
[م: 67] ويُستحب أن يقول في سجوده:
يَا خَيْرَ مَن رُفِعَتْ إِلَيْهِ أَيْدِي السَّائِلِينَ، وَيَا أَكْرَمَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ أَعْنَاقُ الرَّاعِبِينَ، وَيَا أَكْرَمَ الأكْرَمِينَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيبِينَ وَالطَّفْ لِي بِلُطْفِكَ الخَفِي فِي شَأْنِي كُلِّهِ .
ثم يدعو لإخوانه المؤمنين في سجوده استحباباً.
ويقول في سجوده أيضاً:
اللَّهُمَّ رَبَّ الفَجْرِ، وَاللَّیَالِي العَشْرِ ، وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ(5)، وَرَبِّ
1) الكافي : 327 / 21 السرائر 1: 233 ، عوالي المثالي 1 : 96/334، المصباح للكفعمي : 29 والبلد الأمين: 17، بحار الأنوار 83: 29/215 عن المصباح والبلد الأمين والاختيار وعوالي اللثالي، وفي 34/ 58 عن الكافي، مستدرك الوسائل 5: 135 / 4 و 27/145 عن المصباح والبلد الأمين. ثمّ في هامش : ( ثم تعود إلى السجود وتقول: «شكراً» مائة مرة ويجزيك عشراً أو أقل «ق»).
2) وقد اظمأت لك هواجري: كناية عن صومه في الحر الشديد، والهاجرة نصف النهار وشدة الحرّ؛ لأن الناس يستكنون في بيوتهم قد تهاجروا لشدة الحر ( شرح أصول الكافي للمازندراني 5: 31 مجمع البحرين 4 :408 ).
3) في« ر »: ( كان ذاك عبدك ) ، وفي الكافي : ( ماذا ألست عبدك).
4) الكافي 1: 2/227 وعنه في بحار الأنوار 13: 393.
5) مقتبس من الآيات 1 - 4 سورة الفجر
كُلِّ شَيءٍ(1)، وَخَالِقَ كُلِّ شَيءٍ، وَمَلِيكَ كُلِّ شَيءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَافْعَلْ بِي وَبِفَلانٍ(2)مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَلَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ ، فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ.
ثم ارفع رأسك وقل:
اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ السَّعادَةَ في الرُّشْدِ، وَإِيْمَانَ اليَسْرِ(3)، وَفَضِيلَةٌ فِي النعم ، وَهَناءَةٌ فِي العِلْم(4)، حتى تُشَرِّفَهُمْ عَلَى كُلِّ شَريف .
الحَمْدُ لِلَّهِ وَلِي كُلِّ نِعْمَةٍ وَصَاحِبٍ كُلِّ حَسَنَةٍ وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ ، لَمْ يَخْذُلْنِي(5)عِنْدَ كُل شَدِيدَةٍ ، وَلَمْ يَفْضَحْنِي بِسُوءٍ سَرِيرَةٍ، فَلسَيدِي الحَمْدُ كَثِيراً .
ثم يقول:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَني ، وَلَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً (6)
رَبِّ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ الدُّنْيا وَبَوَاثقِ الدَّهْرِ وَنَكَبَاتِ الزَّمَانِ وَكُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَمُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَالأيَّامِ ، وَاكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ ، وَ فِي سَفَرِي فاصحَينِي ، وَفِي أَهْلِي فَاخْلُفْنِي، وَفِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي ، وَفِي نَفْسِي لَكَ فَذَ للنِي(7)، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظْمُنِي ، وَإِلَيْكَ فَحَبِّبنِي ، وَبِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي،
1) في المصباح هنا زيادة:( وإله كل شيء).
2) في متن المصباح : ( بي وبفلان وفلان وفي هامشه بی و فلان بن فلان).
3) أي: إيماناً لا يكون معه شدة ،وبلية، أو إيماناً لا يكون من جهة الضرورة والشدة، أو إيمان الناس بهم في حال اليسر من غير جبر ؛ وهذا أنسب بحال المدعو له ( بحار الأنوار 83 :2130).
4) أي : علماً يحصل لهم بلا مشقة تحصيل، أو غيره، أو عطاء وافياً من العلم ( بحار الأنوار 83 :213)
5) في «أ» : ( كم تخذلني ).
6) مقتبس من قوله سبحانه في سورة الإنسان :هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينَ مِنَ الدُّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مذكوراً : أي : شيئاً ولم يكن مذكوراً أو مقدوراً غير مذكور ( بحار الأنوار 83 :214).
7) في «ع »: (فدلّلني.)
وبعملي فَلا تُبسِلني(1)، وَبِسَرِيرَتي فَلا تُخْزِنِي ، وَمِنْ شَرِّ الجِنَّ وَالإِنسِ فَسَلِّمْنِي، وَلِمَحَاسِنِ الأخْلاقِ فَوَفِّقْنِي ، وَمِنْ مَسَاوِي الأَخْلاقِ فَجَنينِي ، إلى مَنْ تَكِلِنِي يَا رَبِّ المُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبِّي، إلَى عَدُوٌّ مَلكُتُهُ أَمْرِي أَمْ إلى بَعِيدٍ فَيَتَجَهُمْني(2)فَإِنْ لَمْ تكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يَا رَبِّ فَلا أَبَالِي، غَيْرَ أَنْ عَاقِبَتكَ أَوْسَعُ لِي وَأَحَبُّ إِلَيَّ ، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ وَكُشِفَت بِهِ الظُّلَمَةُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الأولِينَ وَالآخِرِينَ مِنْ أَنْ يَحُلُ(3)عَلَيَّ غَضَبُكَ أَوْ يَنْزِل(4)بِي سَخَطكَ ، لَكَ الحَمْدُ(5)حَتَّى تَرْضى وَبَعْدَ الرَّضَا ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ .
1) أي : لا تسلمني إلى الهلكة، وأبسلت فلاناً ؛ أي: أسلمته إلى الهلكة ( الصحاح 4: 1634).
2) في «أ»: ( فيتهجمني ) . ورجل جهم الوجه أي كالح الوجه تقول منه جهمت الوجه وتجهمته ؛ إذا كلحت في وجهه( تاج العروس 16: 123 )
3) في «ع»«ض» : ( تحل).
4) في «ع» «ض»: (تنزل).
5) في هامش «ر» «ض» : ( «لك الحمد حتى ترضى وبعد الرضا لا حول ولا قوة إلا بك، وذكر بعد الرشد حتى وأسقط ما بينهما «ق»).
ثمّ تقوم إلى نوافل العصر الثماني ركعات فتصلي ركعتين(1)وتقول بعدهما:
اللهمَّ إِنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الحَلِيمُ(2)الكَرِيمُ الخَالِقُ الرّازِقُ المُحْيِي الْمُمِيتُ البَدِيءُ البَدِيعُ (3)، لَكَ الحَمْدُ ، وَلَكَ الكَرَمُ ، وَلَكَ المَنُّ، وَلَكَ الجُودُ ، وَلَكَ الأمْرُ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يَا وَاحِدُ ، يَا أَحَدُ ، يَا صَمَدُ ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، وَلَمْ يَتَّخِذُ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بي كذا وكذا .
ثمّ تقول :
يَا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي ، وَيَا صَاحِبي فِي سَفْرَتي (4)، وَيَا مُونِسي فِي وَحْدَتِي ، وَيَا وَليَّ
1) في هامش « ر » «ض»: ( تقرأ فيهما الحمد والإخلاص).
2) في «ر»: الحكيم).
3) في المصباح: (المبدى البديع). والبدي، أي: المبدىء الموجد لما سواء من كتم العدم والبديع أي : المبدع خالق الخلائق لا على مثال سابق ، وقيل : لم يجيء فعيل بمعنى مفعل وجعل هذا من قبيل الوصف بحال المتعلّق، ولا يخفي أن عدم الإضافة في أمثال هذه الأدعيه يأبى عن هذا الوجه كما قيل ( بحار الأنوار 84: 78 ).
4) في « ر» : ( سفري )، وفي المصباح (شدّتي ).
نعمتي، ويا إلهي وإلهُ آبَائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَرَبُّ مُوسَى وَعِيسَى(1)وَمُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ السَّلامُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بي كذا و كذا وتذكر ما تريد.
ثمّ تصلّي ركعتين وتقول عقيب الرابعة :
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ، وَرَبِّ العَرْشِ العظيمٍ، وَرَبَّ جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَرَبَّ السَّبْعِ المَثَانِي وَالْقُرْآنِ العظيم ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتم النبيِّينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأعظم الَّذِي تَقُومُ بهِ السَّمَاء وَالأرْضُ وَيهِ تُحْيِي المَوْتِي وَتَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَتُفَرِّقُ بَيْنَ المجتمع(2)وَتَجْمَعُ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ ، وَبِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الآجَالِ وَوَزْنَ الجِبَالِ وَكَيْلَ البحار ، أَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ كَذَلِكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بي کذا و كذا وتسأل حاجتك فإنّه دعاء النجاح.
ثمّ تصلّي ركعتين وتقول عقيب السادسة:
اللَّهُمَّ إنِّي أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ ذُوالنونِ : إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الغَمُ (3)، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنا أَسْأَلُكَ وأنا عبدك أنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ .
وَأَدْعُوكَ بمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ أَيُّوبُ ؛ إِذْ مَسَّهُ الضُّرُّ فَدَعَاكَ أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنتَ
أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَكَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ، وَآتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ معَهُمْ(1)، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنا أَسْأَلُكَ وَأَنا عَبْدُكَ أَنْ تُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ.
وَأَدْعُوكَ بمَا دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ : إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ وَإِذْ هُوَ فِي السِّجْنِ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنا عَبْدُكَ، وَسَأَلَكَ وَهُوَ عَبْدُكَ، وَأَنَا أَسْأَلُكَ وَأَنَا عَبْدُكَ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ ، وَأَنْ تَسْتَجِيبَ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ، وَصَلَّ (2)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي كَذا وكذا وتذكر حاجتك .
ثم تصلي ركعتين وتقول عقيب الثامنة (3):
يَا مَنْ أَظْهَرَ الجَمِيلَ وَسَتَرَ القَبِيحَ(4)، يَا مَنْ لَمْ يُؤاخِذُ بِالجَرِيرَةِ (5)وَلَمْ يَهْتِكِ
1) مقتبس من الآية : 83 من سورة الأنبياء.
2) كذا في «أ» والمصباح ، وفي باقي النسخ: ( وصلى الله ) .
3) في هامش « ر»«ض» هنا زيادة:( وتقول عقيبهما : «يا عدّتي عند العدد، يا رجائي والمعتمد، ويا كهفي ،والسند و يا ،واحد يا أحد يا فرد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. أسألك بحق من خلقتهم من خلقك وليس في خلقك مثلهم أحد، أن تصلي عليهم أجمعين، وأن تفعل بي ما أنت أهله، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة والإحسان والنعمة، وتشفع في بكرمك محمداً وآل محمد، فقد توسلت بهم إليك، فلا تخيب رجاني وتردني خائباً من رحمتك ياكريم ثم تسجد وتقول : « يا من أظهر الجميل » إلى آخره «ق»).
4) رُوي في تأويله عن الصادق(عليه السلام) : وما من مؤمن إلا وله مثال في العرش ؛ فإذا اشتغل بالركوع والسجود ،ونحوها، فعل مثاله مثل فعله، فعند ذلك تراه الملائكة فيصلون ويستغفرون له. وإذا اشتغل العبد بمعصية أرخى الله على مثاله ستراً لئلا تطلع الملائكة عليها، فهذا تأويل : يا من أظهر الجميل وستر القبيح ( مفتاح الفلاح: 156، مجمع البحرين 3 :101)
5) أي : لم يجعل عقوبة المعصية في الدنيا حلماً وكرماً، لعل العاصي يتوب منها ويسلم من عقابها ( بحار الأنوار 84: 84 ).
السِّتْرَ ، يَا عَظِيمَ العَفْوِ ، يَا حَسَنَ التجاوز ، يَا بَاسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ، يَا صَاحِبَ كُلِّ حَاجَةٍ ، يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ، يَا مُفَرِّجَ كُلِّ كُرْبَةٍ ، يَا مُقِيلَ العَثَراتِ ، يَا كَرِيمَ الصَّفْح(1)، يَا عَظِيمَ المَنْ، يَا مُبْتَدِئا بِالْنَّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا ، يَا رَبَّاهُ ، يَا سَيِّدَاهُ ، يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهُ ، أسألك بكَ وَبِمُحَمَّدٍ وَعَلِي وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِي وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالقائم المَهْدِي الأئمةِ الهَادِيَةِ عَليهِمُ السَّلَامُ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ يَا الله أَنْ لَا تُشَوِّة(2)خَلْقِي بِالنَّارِ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنتَ أَهْلُهُ وتذكر ما تريد.
ثم تقول :
الله الله رَبِّي حَقًّا حَقًّا ، اللَّهُمَّ أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ ، وَأَنْتَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاكْفِنِيهَا يَا حَسَنَ البَلاءِ عِنْدِي ، يَا قَدِيمَ العَفْوِ عَنِّي ، يا مَنْ لَا غِنَى لشَيءٍ عَنْهُ ، يَا مَنْ لَابُدَّ لِكُلِّ شَيءٍ مِنْهُ ، يَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ ، يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيءٍ إِلَيْهِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتَوَلَّنِي ، وَلا تُوَلَّنِي غَيْرَكَ أَحَداً مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَكَمَا خَلَقْتَنِي فَلا تضيعني .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ لِهمْ لا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ وَلِرَحْمَةٍ(3)لا تُنَالُ إِلَّا بِكَ وَلِكَرْبٍ لا يَكْشِفُهُ سِوَاكَ وَلمَغْفِرَةٍ لا تبلغ إلا بكَ ، وَلحَاجَةٍ لا يَقْضِيهَا إِلَّا أَنتَ .
اللَّهُمَّ وَكَمَا كَانَ مِنْ شَانِكَ الْهَامِي الدُّعَاءَ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الإِجَابَةُ فِيمَا دَعَوْتُكَ لَهُ ، والنَّجَاةُ فِيمَا فَزِعْتُ مِنْهُ إِلَيكَ (4)
اللَّهُمَّ إن لا أَكنُ(1)أَهْلاً أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ ، فَإِنْ رَحْمَتَكَ أَهْل أن تبلغني لأنها وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ وَأَنَا شَيءٌ فَلْتَسعُنِي رَحْمَتُكَ ، يَا إِلهِي يَا كريم.
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيم أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تُعطيني فَكَاكَ رَقَبْتِي مِنَ النَّارِ ، وَتَوجِبَ لِي الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَتُزَوِّ جَنِي مِنَ الحُورِ العِينِ بِفَضْلِكَ ، وَتُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ بِطَوْلِكَ ،وَتُجِيرَنِي مِنْ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ عَلَيَّ وَتُرْضِينِي بِمَا قَسَمْتَ لِي ،وَتُبَارِكَ لِي فِيمَاأَعْطَيْتَنِي، وَتَجْعَلَنِي لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِذلِكَ ، وَارْزُقْنِي حُبُكَ وَحُبْ كُلِّ مَنْ أَحَبَّكَ وَحُبِّ كُلَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ ، وَمُنْ عَلَيَّ بِالتَوَكَّلِ عَلَيْكَ وَالتَّفْويضِ إِلَيْكَ وَالرِّضَا بِقَضَائِكَ وَالتِّسْلِيمِ لِأمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبُّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ، وَلا تَأْخِيرَ مَا عَجِّلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْ بِي كَذَا وكذا وتذكر ما تريد(2).
ثمّ تخرّ ساجداً وتدعو بما شئت في سجودك ، ثم قم فأذن للعصر وقُل: لا إله إلَّا أَنْتَ سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً وقد ذكرناه.
ثمّ اجلس وقل ما تقدّم ذكره من قول : سُبْحَانَ مَنْ لا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ إلى آخره، ثمّ أقم وقل: اللَّهُمَّ رَبِّ هذِهِ الدُّعْوَةِ التامة إلى آخره، وقد تقدم ذكره.
ثمّ صلّ العصر كهيئة الظهر فإذا فرغت فادع بما تقدم ذكره من الأدعية عقيب كلّ فريضة، وقُل ما يختص بصلاة العصر.
روي عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قال : من استغفر الله تعالى بعد صلاة العصر سبعين مرّة غفر الله له سبعمائة ذنب (1).
وروي عن أبي جعفر الثاني(عليه السلام)(2)أنه قال: من قرأإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بعد العصر عشر مرّات، مزت له على مثل أعمال الخلائق يوم القيامة.
وكان أبو الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) يقول بعد العصر:
أَنتَ الله ، لا إله إلا أنتَ الأول والآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ ، أَنْتَ الله ، لا إله إلا أَنتَ إِلَيكَ زِيَادَةُ الأشْيَاءِ وَنَقْصَانُهَا ، أَنْتَ الله ، لا إله إلا أَنْتَ خَلَقْتَ خَلَقَكَ بغَيْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَيْرِكَ وَلا حَاجَةٍ إِلَيهِمْ ، أَنْتَ الله ، لا إله إلا أَنْتَ مِنْكَ المشية وإليك البداء ، أَنْتَ الله ، لا إله إلا أَنتَ قَبْلَ القَبْلِ وَخَالِقُ القَبْلِ أَنتَ الله ، لا إله إلا أنتَ بَعْدَ البَعْدِ وَخَالِقُ البَعْدِ ، أَنْتَ الله ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِندَكَ
أُمَّم الكِتابِ ، أَنْتَ الله ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ غَايَةُ كُلِّ شَيءٍ وَوَارِثُهُ(1)، أَنْتَ الله ، لا إله إلا أَنتَ لا يَعْزُبُ (2)عَنْكَ الدّقيقُ وَلا الجَلِيلُ ، أَنْتَ اللهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ اللُّغَاتُ وَلَا تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الأَصْوَاتُ ، كُلُّ يَوْم أَنْتَ فِي شَأْنٍ ، لَا يَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، عَالِمُ الغَيْبِ وَأَخْفَى(3)، دَيَّانُ الدِّينِ ، مُدَبِّرُ الأُمُورِ ، بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، محبي العِظَامِ وَهِيَ رَمِيمٌ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزُونِ الحَيِّ القَيُّومِ الَّذِي لَا يخيبُ مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تُعَجِّلْ فَرَجَ المُنتَقم لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ ، يَا ذَالجَلَالِ وَالإِكْرَامِ .
ثم تقول:
ثمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَبَسَطتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَجْهَكَ أَكْرَمُ الوُجُوهِ، وَجَاهُكَ خَيْرُ الجَاهِ ، وَعَطِيتُكَ أَعْظَمُ العَطَايَا ، لا يُجَازِي(4)بِآلائِكَ أَحَدٌ وَلَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ.
وتقول أيضاً:
اللَّهُمَّ مُدَّ لِي أَنسَ العَافِية(5)، وَاجْعَلْنِي فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي العَاجِلَةِ وَالآجِلَةِ وَبَلِّغْ بِي الغَايَةَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي العَاهَاتِ وَالآفَاتِ، وَاقْضِ لِي بالحُسنى في أُمُورِي كُلَّهَا ، وَاعْزِمْ(6)لِي بِالرِّشَادِ ، وَلَا تَكلني إلى نفْسِي أَبَداً ،
1) غاية كلّ شيء ؛ أي: نهايته، إما لانتهاء علل الأشياء إليه تعالى، أو لأنه لما كان موجوداً بعد فناء كل شيء فكأنه غايته فانتهى امتداد وجوده إليه، ووارثه ، أي : الباقي بعده ( بحار الأنوار 83: 82).
2) العزوب : الذهاب (العين :1: 361 ، لسان العرب 1 : 595).
3) عالم الغيب؛ أي ما غاب عن الحواس. وأخفى؛ أي: ما غاب عن العقول أيضاً ( بحار الأنوار 83: 82).
4) في« ر » «ع » : ( تجازي ) .
5) في المصباح : ( أيسر العافية).
6) في « ر» : ( واحزم ) .
يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَام .
اللَّهُمَّ مُدَّ لِي فِي السَّعَةِ وَالدَعَةِ وَجَنِّبنِي مَا حَرَّمْتُهُ عَلَيَّ ، وَوَجْهُ إِلَيَّ بِالعافية وَالسَّلامَةِ وَالبَرَكَةِ وَلَا تُشْمِتْ بيَ الأعْدَاءَ وَفَرْجُ عَنِّي الكُرَبَ وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ ، وَأَصْلِحْ لِي الحَرْثَ(1)فِي الإِصْلاح لِأمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ (2)، وَ اجْعَلْنِي سَالِماً مِنْ كُلِّ سُوءٍ مُعَافاً مِنَ الضَّرُورَةِ فِي مُنتَهَى الشَّكرِ وَالعَافِيَةِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ(3)مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
ثم تقول:
أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (4)الجَلَالِ وَالإكْرَام وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَلِيلٍ خَاضِع فقير بائسٍ مسكين(5)مستجيرٍ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَلا ضَراً وَلا مَوْتاً ولا حياةً وَلا نُشُوراً .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ قَلْبِ لا يَخْشَعْ، وَمِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِن دُعاء لا يُسْمَعُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ البُسْرَ بَعْدَ العُسْرِ ، وَالفَرَجَ بَعْدَ الكَرْبِ ، وَالرَّخَاءَ بَعْدَ الشَّدَةِ .
اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.
وادع بدعاء معاوية بن عمار:
الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى ، وَصَل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مَا لَاحَ الجَدِيدَانِ ، وَمَا اطَّرَدَ الخَافِقَانِ، وَمَا حَدًا الحَادِيَانِ(1)، وَمَا عَسْعَسَ لَيْلٌ ، وَمَا ادْلَهُمْ ظَلامٌ ، وَمَا تَنفُسَ صُبْحُ وَمَا أَضَاءَ فَجْرٌ(2).
اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً خَطِيبَ وَفْدِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْكَ(3)، وَالمَكْسُو حُلَلَ الآمَانِ(4)إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَالنَّاطِقَ إِذَا خَرَسَتِ الأَلْسُنُ بِالثناءِ عَلَيْكَ .
اللَّهُمَّ أعل منزلتهُ ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ ، وَأَظْهِرْ حُجَّتَهُ ، وَتَقَبل شَفاعَتَهُ ، وَابْعَثْهُ المَقامَ المَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ ، وَاغْفِرْ لَهُ مَا أَحْدَثَ المُحْدِثُونَ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ.
اللَّهُمَّ بلغ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي التَّحِيَّةَ وَالسَّلَامَ ، وَارْدُدُ عَلَيَّ مِنْهُمُ التَّحِيَّةَ وَالسَّلَامَ ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَالفَضْلِ وَالإِنْعَامِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَ الْإِثْمِ وَالبَغْيِ
1) لاح: بدا وظهر. والجديدان الليل والنهار والخافقان المشرق والمغرب، واطرادهما بقاؤهما . والحاديان الليل والنهار؛ كأنهما يحدوان بالناس ليسيروا إلى قبورهم كالذي يحدو بالإبل. وقال الكفعمي: الحاديان الذي يحدو للإبل ليلاً والذي يحدو لها نهاراً، والأول أظهر ( بحار الأنوار 91: 83)
2) ععس :أي : أقبل أو أدبر كما مرّ. وما اذلهم ظلام على وزن اقشعر؛ أي: اشتدت ظلمته. والظلام ذهاب النور وأول الليل. وما تنفس صبح ؛ أي: ظهر وعبّر عنه بالتنفس لهبوب النسيم عنده فكانه تنفس به (بحار الأنوار 83 :91 )
3) خطيب القوم في اللغة كبيرهم الذي يخاطب السلطان، ويكلمه في حوائجهم والوفد هم الذين يجتمعون، ويردون البلاد واحدهم واقد، وكذلك الذين يقصدون الأمراء لزيادة أو استرفاد وانتجاع وغير ذلك . والمعنى أنه(عليه السلام) في القيامة يتكلم عن أمنه عند الله عزّ وجلّ ويشفع لهم ( بحار الأنوار (83 :91)
4) المراد من ( المكسو حلل الأمان ) : أمان أمته من النار فإن الله تعالى قال له : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى ، وهو لا يرضى بدخول أحد من أُمته في النار كما ورد في الحديث، وحلل الإيمان استعارة وذكر الكسوة ترشيح ( مفتاح الفلاح : 103).
بغَيْرِ الحَقِّ (1)، وَأَنْ أُشْرِكَ بِكَ مَا لَمْ تُنَزِّلُ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ أَقُولَ عَلَيْكَ مَا لَا أَعْلَمُ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْم ، وَأَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ . اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَدُعَائِي بَرَكَةً تُطَهُرُ بِهَا قلبي ، وَتُؤَمِّنُ بِهَا رَوْعَتِي ، وَتَكْشِفُ بِهَا كَرْبِي ، وَتَغْفِرُ بِهَا ذَنْبِي ، وَتُصْلِحُ بِهَا أَمْرِي ، وَتُغْنِي بِهَا فَقْرِي ، وَتُذْهِبُ بِهَا ضُرِّي ، وَتُفَرِّجُ بِهَا هَمِّي، وَتُسَلِّي بِهَا غَمِّي، وَتَشْفِي بهَا سُقْمِي، وَتُؤمِّنُ بِهَا خَوْفِي، وَتَجْلُو بِهَا حُزْنِي، وَتَقْضِي بِهَا دَيْنِي، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي ، وَتُبيضُ بِهَا وَجْهِي ، وَاجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تَدَعْ فِي ذَنْباً إِلا غَفَرْتَهُ ، وَلا كَرْباً إِلَّا كَشَفْتَهُ، وَلَا خَوْفاً إِلَّا آمَنتَهُ، وَلا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ ، وَلَا هَمَا إِلا فَرَّجْتَهُ ، وَلا غَماً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ ، وَلَا حُزْناً إِلَّا سَلْيْتَهُ ، وَلَا دَيْنَا إِلَّا قَضَيْتَهُ ، وَلَا عَدُوّاً إِلَّا كَفَيْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا، وَلَا دَعْوَةً إِلَّا أَجَبْتَهَا، وَلَا مَسْأَلَة إِلَّا أَعْطَيْتَهَا ، وَلَا أَمَانَةٌ إِلَّا أَدْيْتَها، وَلَا فِتْنَةٌ إِلَّا صَرَفْتَهَا اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي مِنَ العَاهَاتِ وَالآفَاتِ وَالبَلِيَّاتِ مَا أُطِيقُ وَمَا لا أُطِيقُ صَرْفَهُ إِلَّا بِكَ.
اللَّهُمَّ أَصْبَحَ ظُلمي مُسْتَجيراً بعفُوكَ ، وَأَصْبَحَتْ ذُنُوبِي مُسْتَجِيرَةٌ بِمَغْفِرَتِكَ، وَأَصْبَحَ خَوْفِي مُسْتَجيراً بِأَمَانِكَ، وَأَصْبَحَ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ ، وَأَصْبَحَ ذلي مُسْتَجيراً بِعِزَّكَ، وَأَصْبَحَ ضَعْفِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ، وَأَصْبَحَ وَجْهِيَ البَالِي القَانِي مُسْتَجيراً بوجهك الدائم الباقي ، يا كائناً قبلَ كُلِّ شَيءٍ ، وَيَا مُكَونَ كُل شَيءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاصْرِفْ عَنِّي وَعَنْ أَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي وَإِخْوَانِي
1) مقتبس من الآية : 33 من سورة الأعراف.
فِيكَ شَرْكُل ذِي شَرٌ وَشَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَشَيْطَانٍ مَريدٍ وَسُلْطَانٍ جَائِرٍ وَعَدُو قَاهِرٍ وَحَاسِدٍ مُعانِدٍ وَسَاعِ(1)مُراصِدٍ ، وَمِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالهَامَّةِ(2)، وَمَا دَبَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَشَرٌ فسَّاقِ العرب والعجم ، وَشَرٌ(3)فَسقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ ، وَأَعُوذُ بِدِرْعِكَ الخصينَةِ التي لا تُرامُ أَنْ لا تُمِيتَني غَمَّا أَوْ هَمَا أَوْ مُتَرَدِّياً(4)أو هَدْماً أَوْ رَدْماً(5)أو غَرَقاً أَوْ حَرْقاً أَوْ عَطَشاً أَوْ شَرَقاً(6)أَوْ صَبْراً أَوْ قَوْداً أَوْ تَرَدِّيَا أَوْ أَكِيلَ سَبْعِ أَوْ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ أَوْ مَيْتَةَ سُوءٍ ، وَ أَمِتْنِي عَلَى فِرَاشِي فِي عَافِيَةٍ أَوْ فِي الصَّف الَّذِي نَعَتْ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَكَأَنَّهُمْ بُنْيَانُ مَرْصُوصُ(7)عَلَى طَاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ مُقْبلاً عَلَى عَدُوّكَ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ ، قَائِماً بِحَقِّكَ غَيْرَ جَاحِدٍ لِآلَائِكَ ، وَلَا مُعَانِدٍ لأوْلِيَائِكَ وَلَا مُوَالٍ لِأعْدَائِكَ ، يَا كَرِيمُ .
اللَّهُمَّ اجعَلْ دُعَائِي فِي المَرْفُوعِ المُسْتَجَابِ، وَاجْعَلْنِي عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَي وَمَا وَلَدًا(8)وَمَنْ (9)وَلَدْتُ وَ مَا تَوَالَدُوا(10)مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، يَا خَيْرَ
1) في هامش « ر» : ( باغ).
2) السّامة: ما يسمّ ولا يقتل مثل العقرب والزنبور والهامة كل ذات سمّ يقتل.
3) قوله : (شرّ) لم يرد في المصباح.
4) ردى في البئر وتردّى ؛ إذا سقط في بشر، أو تهوّر من جبل (الصحاح 6: 2355)
5) أي : بأن يُجعل في بيت ويُردم بابه حتى يموت أو بأن يُجعل بين ردم مبني، أو بأن يسقط عليه جدار، وقال الكفعمي ردما أي مردوماً؛ أي: ضرب الردم بينه وبين الحياة حاجزاً فوق حاجز، والردم السد المتراكب بعضه على بعض، والثوب المردم هو المرقع الذي رقاعه بعضها على بعض ( بحار الأنوار (83 :92)
6) الشرق الشجا والغصة اللذان يموت الإنسان منهما ( بحار الأنوار 83 :92).
7) الصف: 4.
8) في «ر»: ( ولدوا ) .
9) في «ع » « ر» : ( ما ) بدلاً من ( من ) .
10) في «ر»: (توالد).
الغَافِرِينَ، الحَمْدُ(1)لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلاةٌ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتاباً موقوتاً (2).
ثمّ اسجد سجدة الشكر وقُل فيها ما تقدّم ذكره وإن شئت قلت ما رُوي أن علي بن الحسين كان يقول ، وهو(3)مائة مرّة : الحمدُ لِلهِ شُكراً وكلّما قال عشر مرّات قال: شُكراً للمُجيب.
ثم يقول أيضاً في سجدة الشكر:
يَا ذَا المَنِّ الدَّائِمِ(4)الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَلَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ ، وَيَا ذَا المَعْرُوفِ الَّذِي لا يَنْفَدُ أَبَداً ، يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ (5).
ثم يدعو ويتضرّع ويذكر حاجته ويقول:
لَكَ الحَمْدُ إِنْ أَطَعْتُكَ ، وَلَكَ الحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ ، لَا صُنْعَ لِي وَلَا لِغَيْرِي فِي إحْسَانِ مِنْكَ إِلَيَّ فِي حَالِ الحَسَنَةِ، يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَصِلْ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَسَأَلَكَ مَنْ فِي مَشارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَأَبْدَأَ بِهِمْ وَثَنُ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
ثم يضع خده الأيمن على الأرض ويقول:
اللَّهُمَّ لا تسلبني مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ وِلَايَتِكَ وَوِلايَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السّلامُ .
ثمّ يضع خدّه الأيسر على الأرض ويقول مثل ذلك، فإذا رفعت رأسك من السجود أمررت يدك على موضع سجودك وتمسح بها وجهك ثلاث مرات وتقول في كل واحدة منها:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ لا إله إلا أنتَ عالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ .
اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنّي الهَمَّ والحُزْنَ وَالغَيرَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَمَا بَطَنَ .
وإن كانت بك علّة فامسح موضع سجودك سبع مرات وامسح على العلة وقل: يَا مَنْ كَبَسَ الْأرْضَ عَلَى المَاءِ، وَسَدَّ الهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ، وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الأَسْمَاءِ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا ، وَارْزُقْنِي ، وَعَافِنِي مِنْ كذا وكذا .
ويكون(1)آخر ما تدعو به أن تقول:
اللَّهُمَّ إنّي وَجهَتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَأَقْبَلْتُ بِدُعَائِي عَلَيْكَ رَاجِياً إِجَابَتَكَ طَامِعاً فِي مَغْفِرَتِكَ طَالِباً مَا وَأَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ، مُنتَجزَاً وَعْدَكَ إِذْ تَقُولُ:وَأَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ(2)فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَقْبِلْ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي يَا إِلَهُ العَالَمِينَ.
ثمّ تدعو بعد الفراغ من الصلاة والتعقيب وقل(3):
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَالعَنْ مَنْ ظَلَمَهُ وَوَثَبَ عَلَيْهِ ،
وَاقْتُلْ مَنْ قَتَلَ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ ، وَالعَنْ مَنْ شَرَكَ فِي دِمَائِهِمَا ، وَصَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيَّكَ رَسُولك (1)، وَالعَنْ مَنْ آذَى نَبِيَّكَ فِيهَا ، وَصَلِّ عَلَى رُقَيَّةَ وَزَيْنَبَ ، وَالعَنْ منْ آذَى نَبِيِّكَ فِيهِمَا، وَصَلِّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَالقَاسِمِ ابْنَي نَبَيكَ ، وَصَلَّ عَلَى الأئمةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَيْكَ أَئِمَّةِ الهُدَى وَأَعْلامِ الدِّينِ أئمةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَلَّ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليهِ وعَليهِمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
ثم تقول :
اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيتُ ، وَإِيَّاكَ دَعَوْتُ ، وَفِي صَلَاتِي وَدُعَائِي مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ الْأَقْصَانِ وَالعَجَلَةِ وَالسَّهْوِ وَالغَفْلَةِ وَالكَسَلِ وَالفَتْرَةِ (2)وَالنَّسْيَانِ وَالمُدَافَعَةِ(3)وَالرِّيَاءِ وَالسَّمْعَةِ وَالرَّيْثِ(4)وَالفِكْرَةِ وَالشَّكُ والمَشْغَلَةِ وَاللحظة الماهية عن إقامة فَرَائِضِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ مَكَانَ نُقْصَانِهَا تَمَاماً ، وَعَجَلَتِي تَثْبتاً وَتَمَسُّكاً ، وَسَهْوِي تَيَقُظاً، وَغَفْلَتِي تَذَكَّراً ، وَ كَسَلِي نَشَاطَاً، وَفَتَرَتِي قُوَّةً ، وَنِسْيَانِي مُحَافَظَةٌ ، وَمُدَافَعَتِي مُوَاظَبَةً ، وَرِيَائِي إخلاصاً ، وَسُمْعَتِي تَسَتْراً ، وَرَيْتي(5)ثَبَاتاً ، وفكري خُشُوعاً ، وَشَكِّي يَقيناً ، وَتَشَاغُلِي فَرَاغًا ، وَلَحَاظي(6)خُشُوعاً ؛ فَإِنِّي لَكَ صليتُ ، وَإِيَّاكَ دَعَوْتُ ، وَوَجْهَكَ أَرَدْتُ ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ توكَّلتُ ، وَمَا عِنْدَكَ طَلِبتْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ فِي صَلَاتِي وَدُعَائِي
1) في« ع » « ر»: ( رسول الله ) ، وفي المصباح : ( بنت رسولك).
2) فتر فتوراً: سكن عن حدته ولان بعد شدته ويجد في جسده فترة ؛ أي: ضعفا ( العين 8: 114 مجمع البحرين 3 :433 )
3) المدافعة : عدم انقياد النفس للطاعة ( بحار الأنوار 83: 16).
4) في «ر»: ( ريبي). والريث : الإبطاء (العين 225/8، لسان العرب 157/2).
5) في «ر»: ( ريبي ) .
6) اللحاظ بالكسر مصدر لاحظته ؛ إذا راعته، وبالفتح : مؤخّر العين ( بحار الأنوار 83: 16).
رَحْمَةً وَبَرَكَةً تُكفِّرُ بها سَيْئَاتِي ، وَتُضَاعِفُ بهَا حَسَنَاتِي ، وَتَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي ، وَتُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي ، وتبيضُ بِهَا وَجْهِي(1)، وَتَخطُ بِهَا وِزْرِي، وَتَقْبَلُ بِهَا فَرْضِي وَنَفْلِي.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاحْطُطْ بِهَا وِزْرِي ، وَاجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لي مِمَّا ينقطع عني الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلاتِيإِنَّ الصَّلوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً موقوتاً(2)،الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ(3)، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَهُ .
اللَّهُمَّ كَمَا أَكْرَمْتَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَصُنْهُ عَنِ المَسْأَلَةِ إِلَّا لَكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَتَقَبَّلُهَا مِنِّي بِأَحْسَنِ قَبُونَكَ ، وَلَا تُؤَاخِذْنِي بنُقصانِهَا وَمَا سَها عَنْهُ قَلْبِي مِنْهَا فَتَمَمْهُ لِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أُولِي الأمْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ ، وَأُولي الأَرْحَامِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِصَلَتِهِمْ ، وَذَوِي الْقُرْبى الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ (4)، وَأَهْلِ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمَسْأَلَتِهِمْ، وَالمَوَالِي الَّذِينَ أَمَرْتَ بِمُوَالَاتِهِمْ وَمَعْرِفَةِ حَفْهِمْ ، وَأَهْلِ البَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهُرْتَهُمْ تَطْهِيراً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ ثَوَابَ صَلاتِي وَثَوَابَ مَنْطِقِي وَثَوَابَ مَجْلِسِي رَضَاكَ وَالجَنَّةَ ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ خَالِصاً مُخْلِصاً وَافَقَ مِنْكَ رَحْمَةً وَإِجَابَةً ، وَافْعَلْ بِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ مِنْ خَيْرٍ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ (5)، إِنِّي إِلَيْكَ
مِنَ الرَّاغِبِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
يَا ذَا المَن الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أَبَداً (1)، وَيَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لا تُحْصَى عَدَداً ، يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ ، يَا كَرِيمُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ آمَنَ بِكَ فَهَدَيْتَهُ ، وَتَوَكَّل عليكَ فَكَفَيْتَهُ، وَسَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ ، وَرَغِبَ إِلَيْكَ فَأَرْضَيْتَهُ ، وَأَخْلَصَ لَكَ فَأَنجَيْتَهُ (2).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاحْلُلْنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (3).
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الدِّلِيلِ الفَقِيرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي ، وَتَقْلِينِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي إِلَيكَ : إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي ، وَعَجُزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي، وَلَمْ تَبْلُغُهُ فِطنتِي تَعْلَمُ (4)فِيهِ صَلاحَ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَافْعَلْ بِي ذَلِكَ يَا لا إله (5)إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله . [←6]
[م: 82] ثم تقول :
يا الله المَانِعُ بِقُدْرَتِهِ(6)خَلْقَهُ ، وَالمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ ، وَالمَتَسَلَّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ ، كُلُّ مَرْجُو دُونَكَ يَخِيبُ رَجَاءَ رَاجِيهِ وَرَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضاً لَكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ أَنتَ فِيهِ وَبِكُلِّ شَيءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذكَرَ بِهِ وَبِكَ يَا الله فَلَيسَ
يَعْدِلُكَ شَيءٌ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَحُوطَنِي وَإِخْوَانِي وَوُلْدِي وَمَالِي(1)وَتَحْفَظَنِي بِحِفْظِكَ وَأَنْ تَقْضِي حَاجَتِي فِي كذا وكذا وتذكر ما تريد.
فإذا خرجت من المسجد فقل :
اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ ، وَصَلَّيْتُ مَكْتُوبَتكَ ،وَأَنْتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي ، فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَاجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ وَالْكِفَافَ مِنَ الرِّزْقِ(2)بِرَحْمَتِكَ.
يَا مَنْ خَتَمَ النبوَّةَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اخْتِمْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا بِخَيْرٍ ، وَشَهْرِي بِخَيْرٍ ، وَسَنَتِي بِخَيْرٍ ، وَعُمْرِي بِخَيْرٍ .
اللَّهُمَّ مُقَلبَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ؛ إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ(3)، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ .
اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمْرِي ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي ، وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَإِنْ
1) في «ض» «ع»: (الدعاء ) بدلاً من: ( وقل)، وفي (ض) وهامش « ر» (إذا أصفرت الشمس للمغرب فليكن على طهر «ق»).
2) في هامش «ر» : ( عن سليمان الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن يقول : إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار فقل : بسم الله وبالله والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليّ من الذل وكبره تكبيراً، الحمد لله الذي يصف ولا يوصف ويعلم ولا يعلم، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأعوذ بوجه الله الكريم وبالله العظيم من شر ما ذرا أو برأ، ومن شر ما تحت الثرى، ومن شرّ ما بطن وما ظهر، ومن شر ما وصفت وما لم أصف، والحمد لله ربّ العالمين).
3) مقتبس من الآية : 8 من سورة آل عمران.
كُنتُ عِندَكَ فِي أُمَّ الكِتَابِ شَقِياً فاجْعَلْنِي سَعِيداً ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِندَكَ أمُّ الكِتابِ(1)
ثمّ تقول عشر مرّات:
اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينِ أَوْ دُنْيا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الحَمْدُ ، وَلَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرّضَا.
وتقول أيضاً بعد المغرب وبعد الفجر عشر مرّات:
لا إله إلا الله ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ (2)، وَهُوَ حَيُّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
[م: 84] وتقول أيضاً عشر مرات:
أعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَحْضُرُونِ ، إِنَّ الله هُوَ السَّمِيعُ العليم .
وإذا أصبحت وأمسيت فضع يدك على رأسك وأمرها على وجهك وخُذ بمجامع لحيتك وقل:
أَحَطتُ عَلَى نَفْسِي(3)وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلدِي مِنْ غَائِبٍ وَشَاهِدٍ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إلا هُوَ عالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ
1) مقتبس من الآية : 39 من سورة الرعد.
2) في المصباح بعد قوله : ( يحيي ويميت) زيادة : ( ويميت ويحيي ) .
3) لعلّ المعنى جعلت عليها حائطاً وحفظتها، يقال: حامله حوطاً رعاه، وحوّطه تحويطا أدار عليه التراب حتى جعله محيطاً به، وأحاط القوم بالبلد استداروا بجوانبه، ويقال: حاملوا به أيضاً (بحار الأنوار 83 :147)
السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العلى العظيم(1). [←7]
ويستحب أن يدعوا بدعاء العشرات عند الصباح والمساء وأفضله بعد العصر من يوم الجمعة وهو :
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2)، سُبْحَانَ الله وَالحَمدُ لِلَّهِ ولا إله إلا الله والله أكبر، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بالله العلي العظيم، سُبْحَانَ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، سُبْحَانَ اللهِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، سُبْحَانَ اللهِ بِالعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ،سُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظهِرُونَ . يُخْرِجُ الحيَّ من المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيُّ. وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ(3).
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلَامُ عَلَى المُرْسَلِينَ . وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ(4)، سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ المَلِكِ الحَقِّ الْمُبِينِ المُهَيْمِنِ القُدُّوسِ، سُبْحَانَ اللهِ المَلِكِ الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، سُبْحَانَ المَلِكِ الحَيِّ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الله(5)القَائِمِ الدَّائِمِ، سُبْحَانَ اللهِ(6)الدَّائِمِ القَائِمِ، سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ، سُبْحَانِ رَبِّيَ الْأَعْلَى ،
1) مقتبس من الآيتين: 22 من سورة الحشر و 255: من سورة البقره.
2) في «ع » « ر» هنا زيادة: ( بسم الله وبالله و ) .
3) الروم : 17 - 19 .
4) الصافات: 180 - 182 . في هامش «ر» هنا زيادة:( ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله الذي له العزّ والكرم، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان من أحصى كل يوم علمه، سبحان ذي الملول ،والفضل، سبحان ذي المن ،والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم).
5) قوله : ( الله ) لم يرد في المصباح.
6) قوله : ( الله ) لم يرد في المصباح.
سُبْحَانَ الحَيِّ القَيُّوم، سُبْحَانَ العَلِيِّ الأَعْلَى ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى .
سبوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ(1)وَرَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ (2)، سُبْحَانَ الدَّائِمِ غَيْرِ الغَافِلِ، سُبْحَانَ العَالِمِ بِغَيْرِ تعليم ، سُبْحَانَ خَالِقِ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى ، سُبْحَانَ الَّذِي يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَلَا تُدْرِكْهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ(3)مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَخَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَعَافِيَةٍ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَخَيْرَكَ وَبَرَكَاتِكَ وَعَافِيَتَكَ بِنَجَاةٍ مِنَ النَّارِ، وَارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَعَافيَتَكَ وَفَضْلَك وَكَرامَتَكَ أَبداً ما أَبْقَينِي .
اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ ، وَبِفَضْلِكَ استفتيتُ ، وَبِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ.
اللَّهُمَّ إنّي أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَانَ سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِكَ(4)وَجَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ(5)وَأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، تُحْيِي وَيُمِيتُ وَتُمِيتُ وَتُحْيِي ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنْ النَّارَ حَقٌّ وَالْنشُورَ حَقٌّ وَالسَّاعَةَ(6)آتِيهُ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ .
وَأَشْهَدُ أَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا حَقًّا وَأَنَّ الْأَئْمَةَ مِنْ وَلَدِهِ(7)
1) قوله : ( ورب آبائنا الأولين) لم يرد في «أ» والمصباح.
2) في المصباح هنا زيادة :( وربّ كلّ شيء ) .
3) قوله : ( وأمسيت) لم يرد في «ع » «أ» «ض».
4) في المصباح: (أرضيك)، وفي « ر» هنا زيادة :( وأنبيائك ورسلك وورثة أنبيائك والصالحين من عبادك).
5) في «أ» : ( وأن تصلي على محمد وآل محمد عبدك ورسولك) بدلاً من : ( وأن محمداً عبدك ورسولك).
6) في « ر» : ( وأن النشور حقّ وأن القبور حق وأن الساعة).
7) في« ر» هنا :زيادة( وتعدّهم عن آخرهم وتقول).
هم الأئمة الهداة المَهْدِيُّونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَلا المضلينَ، وَأَنْهُمْ أَوْلِيَاؤُكَ المُصْطَفَوْنَ وَحِزْبُكَ الغَالِبُونَ وَصِفْوَتُكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَنُجَبَاؤُكَ الَّذِينَ أَنجَبْتَهُمْ لِدِينِكَ واختصصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَاصْطَفَيْتُهُمْ عَلَى عِبَادِكَ وَجَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَى العَالَمِينَ صَلَواتُكَ عَلَيهِمْ وَالسّلامُ عَلَيْهِم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .
اللَّهُمَّ(1)اكتب لي هذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتى تلقيبها(2)وَأَنتَ عَنِّي رَاضٍ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَولُهُ وَلا يَنقَدْ (3)آخِرُهُ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ كَنَفَيْهَا(4)وَتُسَبِّحُ لَكَ الأرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً أَبَداً لانقطَاعَ لَهُ وَلا نَفَادَ ، وَلَكَ يَنبَغِي وَإِلَيْكَ ينتهي في وَعَلَيَّ (5)وَلَدَيَّ وَمَعِي وَقَبلِي وَبَعْدِي وَأَمَامِي وَقَوْقِي وَتَحْتِي وَإِذَا مِت (6)وَيَقيتُ فَرْداً وحيداً ثُمَّ قَنِيتُ(7)، وَلَكَ الحَمْدُ إِذَا نُشِرْتُ وَيُعِثْتُ يَا مَوْلايَ .
اللَّهُمَّ وَلَكَ الحَمْدُ وَالشُّكْرُ بِجَمِيعِ مَحامِدِكَ كُلُّهَا عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلَّهَا حَتَّى
1) في « ر» هنا زيادة (صلّ على محمد وآله و).
2) في «ر» هنا زيادة : ( يوم القيامة).
3) في «ض»: ( ينفذ ).
4) في «ع» «ض »: (كنفتها)، وقوله(عليه السلام) : ( تضع لك السماء كنفيها أي تستحق الحمد من جميع الخلق حتى من السماء بأن تحمدك وتضع جانبيها عندك تذللاً، أو هو كناية عن حمد الملائكة في أطرافها، وكذا تسبيح الأرض يحتمل الوجهين، وعلى الثاني يخص من عليها بغير الملائكة وإن كان بعيداً، وقال الكفعمي في الأولى : يحتاج هنا إلى عائد إلى لفظ حمداً إلا أن يكون الحمد مصدر حمدت، أو أحمدك حمداً وانقطع الكلام ثم ابتدأ فقال تضع ( المصباح للكفعمي : (128).
5) فيّ وعلىّ: تستحقّ الحمد في جميع أموري وهو لازم علي وما بعده كذلك ( بحار الأنوار 83: 275).
6) في «ر» هنا زيادة:( وقبرت).
7) قوله : ( ثم فنيت ) لم يرد في «أ» «ع » « ض».
ينتهي الحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ(1)وَتَرْضَى .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ(2)عَلَى كُلِّ أَكلةٍ وَشَرْيَةٍ (3)وَبَطْشَةٍ وَقَبَضَةٍ وَبَسْطَةٍ وَفِي كُل مَوْضِع شَعْرَة (4).
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ خَالِداً(5)مَعَ خُلُودِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ (6)، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيتِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لا أَجْرَ(7)لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عَلْمِكِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ .
وَلَكَ الحَمْدُ (8)بَاعِثَ الحَمْدِ(9)، وَلَكَ الحَمْدُ وَارِثَ الحَمْدِ (10)، وَلَكَ الحَمْدُ بَدِيعَ الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ مُنتَهَى الحَمْدِ ، وَلَكَ الحَمْدُ مُشْتَرِي(11)الحَمْدِ(12)، وَلَكَ
1) في المصباح : ( ما تحب ربنا ).
2) في «ر» هنا زيادة :( على كلّ عرق ساكن ولك الحمد على كل نومة ويقظة ولك الحمد).
3) في« ر» هنا زيادة:( ونفس ) .
4) في « ر »هنا زيادة :( وعلى كل حال) .اللَّهُمَّ لك الحمد كلّه، ولك الشكر كله ولك المجد كلّه، ولك الملك كله، ولك الجود كله وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله علا تيته وسره وأنت منتهى الشأن كلّه).
5) في «ر»: ( لك الحمد حمداً خالداً).
6) أي : دون عدد معلوماتك ؛ أي: لا ينتهي إلى حد ، ودون الحمد الذي تعلم أنك تستحقه ( بحار الأنوار 83 :275)
7) في «ع»، «ض» : ( آخر ) بدلاً من: ( أجر).
8) في « ر » : ( اللهم ولك الحمد ) .
9) أي : يكون بتوفيقك ( بحار الأنوار 83: 275).
10) أي : يصل إليك وأنت تستحقه ؛ أي : تبقى بعد فناء الحامدين وحمدهم ( بحار الأنوار (83 :275)
11) في «ر»: (مبتدی ).
12) أي : طلبت الحمد، ووعدت عليه الجزاء فكأنك اشتريته ( بحار الأنوار 83 :275)
الحَمْدُ مُبْتَدِىَّ الحَمْدِ(1)، وَلَكَ الحَمْدُ وَليَّ الحَمْدِ (2)، وَلَكَ الحَمْدُ قَدِيمَ الحَمْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ صَادِقَ الوَعْدِ وَفِي العَهْدِ عَزِيزَ الجُنْدِ قَائِمَ المَجْدِ، وَلَكَ الحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ (3)مُجِيبَ الدَّعَواتِ مُنْزِلَ الآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَظِيمَ البَرَكاتِ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَمُخْرِجَ مَنْ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسَنَاتٍ وَجَاعِلَ الحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَقَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ العِقَابِ ذَا الطَّولِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ إليك المصير.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ فِي اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَلَكَ الحَمْدُ فِي النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ، وَلَكَ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمِ وَمَلَكِ فِي السَّمَاءِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ الثَّرَى وَالحَصَى وَالنَّوَى، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوْفِ الْأَرْضِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ أَوْزَانِ مِيَاهِ البِحَارِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ أَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ(4)، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابَكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَد الإِنسِ وَالجِنِّ (5)وَالهَوَامُ وَالطَّيْرِ وَالبَهَائِمِ وَالسَّبَاعِ حَمْداً كَثِيراً طيباً مُبارَكاً فِيهِ كَمَا تُحِبُّ (6)رَبَّنَا وَتَرْضَى(7)، وَكَمَا يَنبغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِزٍّ جَلَالِكَ .
1) قوله : ( ولك الحمد مبتدئ الحمد) ذكر في المصباح بعد قوله : ( ولك الحمد منتهى الحمد).
2) أي : أولى وأحق بالحمد أو متولّي بمعنى أن ما يحمدك غيرك ليس بحمد تستحقه، بل أنت كما أثنيت على نفسك، أو أنت تلهم العباد حمدك وتوفقهم لذلك ( بحار الأنوار 83: 275).
3) أي درجات كماله رفيعة لا تصل إليها العقول، وقيل: الدرجات مراتب المخلوقات أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السموات أو درجات الثواب ( بحار الأنوار (83 :275)
4) قوله : ( ولك الحمد عدد أوراق الأشجار) ساقط من «أ».
5) في «أ» : ( الجن والإنس).
6) في «ع»«ض »« ر» : ( يحب ) .
7) في «ع» «ض»« ر» : ( يرضى).
ثم تقول عشراً:
لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ اللطِيفُ الخَبِيرُ .
وتقول عشراً:
لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي، وَهُوَ حَيٍّ لَا يَمُوتُ ، بَيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.
وتقول عشراً:
أسر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه .
وتقول عشراً:
يا الله يا الله .
وتقول عشراً:
يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ .
وتقول عشراً:
يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ .
وتقول عشراً:
يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .
وتقول عشراً:
يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ .
وتقول عشراً:
يَا حَنَّانُ يَا مَنْانُ .
وتقول عشراً:
يَا حَيُّ يا قيوم (1).
1) في «ر» هنا :زيادة ( وتقول عشراً: « يا منير يا منير» وتقول عشراً: « يا قدوس يا قدوس» ) .
وتقول عشراً:
يَا حَيُّ لا إله إلا أنت .
وتقول عشراً:
يا الله لا إله إلا أنت .
وتقول عشراً:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
وتقول عشراً:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
وتقول عشراً:
اللَّهُمَّ افعل بي مَا أَنتَ أَهْلُهُ .
وتقول عشراً:
آمین آمین .
وتقول عشراً:
قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ(1). وتقول(2):
اللَّهُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَلَا تَصْنَعْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ ، فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَة وَأَنَا أَهْلُ الذُّنوب والخطايا ، فَارْحَمْنِي يَا مَوْلايَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .
وتقول عشراً:
لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ،الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ
يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكُ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرُهُ تَكْبِيراً(1) وتقول من غير الدعاء:
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ لَيْلَتِي هَذِهِ وَخَيْرَ مَا فِيهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرْ ليلتي هذِهِ وَشَرِّ مَا فِيهَا .
اللَّهُمَّ إني أعوذ بك أن تكتب عَلَيَّ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاكْفِنِي خَطِيئَتَهَا وَإِثْمَهَا وَأَعْطِنِي يُمْنَهَا وَبَرَكَتَهَا وَنُورَهَا.
اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا وَبِيَدِكَ حَيَاتُهَا وَمَوْتُهَا .
اللَّهُمَّ فَإِنْ أَمْسَكْنَها فَإِلَى رِضْوَانِكَ وَالجَنَّةِ ، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَصَلِّ عَلَى مَحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لَهَا وَارْحَمْهَا .
[م: 92] دعاء آخر :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ أَسْتَغْفِرُكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي هَذَا الْيَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ ، وَأَبْرَأْ إلَيْكَ مِنْ أَهْلِ نِقْمَتِكَ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَمْسَيْتُ أَبْرَأَ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَهَذا اليَوْم وَهَذَا المَسَاءِ مِمَّنْ نَحْنُ بيْنَ ظَهرَانِيهِمْ (2)مِنَ المُشْرِكِينَ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ؛ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بَرَكَةً عَلَى أَوْلِيَاتِكَ وَعِقاباً عَلَى أَعْدَائِكَ .
1) الإسراء : 111 ، وفي «ر» بعد ذلك زيادة : ( ثم تأل حاجتك فإنها تقضى).
2) بین ظهريهم وظهرانيهم ولا يكسر النون وبين أظهرهم؛ أي وسطهم وفي منتظمهم (القاموس2 :82) ، وقيل : المراد أنهم أقام بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيداً ومعناه : أن ظهراً منهم قدامه وظهراً وراء. فهو مكنوف من جانبيه ومن جوانبه إذا قيل : بين أظهرهم، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقاً ( النهاية 3: 166).
اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاكَ وَعَادِ مَنْ عَادَاكَ .
اللَّهُمَّ اختم لي بالأمن والإيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسُ أَوْ غَرَبَتْ .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَي وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنقَلَبُهُمْ وَمَثْوَاهُمْ(1).
اللَّهُمَّ احْفَظْ إمَامَ المُسْلِمِينَ بحفظ الإِيْمَانِ(2)، وَأَنْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً ، وَافْتَحْ لَهُ فتحاً يسيراً ، وَاجْعَلْ لَهُ وَ ِللْمُسْلِمِينَ وَلِيّاً مِنْ لَدُنْكَ وَسُلْطاناً نَصِيراً
(3) اللَّهُمَّ العَنْ الجَاحِدِينَ وَالفِرَقَ المُخَالِفَةَ كُلَّهَا عَلَى رَسُولِكَ وَوُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ وَالأئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَشِيعَتِهِمْ ، أَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ وَالاقْتِدَاءَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ وَ التسليم لأمْرِكَ وَالمُحافظة على ما أمَرْتَ لا أَبْتَغِي بِذلِكَ بَدَلاً وَلَا أَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً .
اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ؛ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ ؛ إِنَّهُ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ ، وَلَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيتَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، سُبْحَانَكَ يَا رَبُّ البيتِ تَقَبَّلْ مِنّي دُعَائِي وَمَا تَقَرُبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ فَضَاعِفُهُ لِي أَضْعَافاً ، وَآتِنِي مِنْ لَدُنْكَ أَجْراً عَظِيماً ، رَبِّ مَا أَحْسَنَ مَا أَبْلَيَتَنِي(4)، وَأَعْظَمَ مَا آتَيْتَنِي(5)، وَأَطْوَلَ مَا
1) منقلبهم في الدنيا ومثواهم في الآخرة ، وقيل : منقلبهم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ومثواهم مقامهم في الأرض ، وقيل : منقلبهم من ظهر إلى بطن ومثواهم في القبور، وقيل: متصرفهم بالنهار ومضجعهم بالليل، ولعل التعميم أولى ( بحار الأنوار83 :152 )
2) أي : بسبب حفظك أو حفظه الإيمان وأهله ؛ إذ لولا الإمام لبطل الإيمان والإسلام( شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني347:10)
3) فی المصباح:(وللمسلمین ولنا من لدنک سلطاناُ نصیراً)
4) في «ر» «أ» : ( ابتليتني ) .
5) في «ر» «ع»: ( أثبتني ) .
عاقيتنِي وَأَكْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ فَلَكَ الحَمْدُ كَثِيراً طيباً مُبَارَكاً عَلَيْهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِل الأرْضِ وَمِلَّ مَا شَاءَ رَبِّي كَمَا يُحِبُّ رَبِّي وَيَرْضَى وَكَمَا يُبْغِي لِوَجْهِ رَبِّي ذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ (1).
دعاء آخر:
بسم الله وباللهِ وَمِنَ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَإِلَى اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ .
اللَّهُمَّ إليكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي ، وَإِلَيْكَ(2)قَوضُتُ أَمْرِي، وَإِلَيْكَ وَجُهْتُ وَجْهِي، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ احفظنِي بِحِفْظِ الإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي، لا إله إلا أنتَ ، لا قوة إلا بالله ، أَسْأَل الله العفو وَالعَافِيَةَ مِنْ كُل سُوءٍ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَمِنْ ضِيقِ القَبْرِ وَمِنْ ضَعْطَةِ القَبْرِ ، أَعُوذُ بالله مِنْ سَطَوَاتٍ(3)في الليل والنهار . اللَّيْلِ
اللَّهُمَّ رب الشَّهْرِ(4)الحَرَامِ ، وَرَبِّ البَيْتِ الحَرَامِ، وَرَبُّ البَلَدِ الحَرَامِ، وَرَبُّ الحِل وَالإِحْرَام أَبْلِغْ مُحَمَّداً عَنِّي السَّلَامَ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِدِرْعِكَ الحَصِينَةِ ، وَأَعُوذُ بِجَمْعِكَ (5)أَنْ تُمِيَتَنِي غَرَقاً وَلَا حَرْقاً
وَلَا شَرَقاً(1)وَلَا قَوْداً وَلَا صَبْراً وَلَا هَضْماً (2)وَلَا أَكِيلَ السَّبُعِ أَوْ مَوْتَ الفُجْأَةِ أَوْ شَيْئاً(3)مِنْ مَيْتَةِ السَّوْءِ ؛ وَلَكِنْ أَمِتنِي عَلَى فِرَاشِي فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَليهِ وَآلِهِ مُصِيباً لِلْحَقِّ غَيْرَ مُخْطِي.
أُعِيدُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي بِاللهِ الوَاحِدِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحدٌ .
أُعيذُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي (4)بِرَبِّ الْفَلَقِ ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ، وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ .
أعِيذُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إلَهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ (5)
وتقول:
الحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ ، وَالحَمْدُ لِلهِ مِثْلَ مَا خَلَقَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ (6)وَالحَمْدُ لِلَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رِضَا نَفْسِهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ .
1) الشرق هو أن يعترض شيء في حلق الإنسان ولا يندفع حتى يموت ( بحار الأنوار 83 :265)
2) الهضم الكسر ، وهضمه حقه ظلمه (العين :3: 409، لسان العرب 12: 613)
3) في المصباح : ( ولا شيئاً).
4) من قوله : ( بالله الواحد ) إلى هنا سقط من «ر».
5) مقتبس من الآيات من سورة التوحيد والفلق والناس.
6) قوله : ( الحمد الله ملء ما خلق ) لم يرد في «ر».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ وَالوَقْرِ(1)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ المنظرِ فِي الأهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ وتصلّي على النبي عشر مرات .
وتقول عند كل مساء وصباح (2):
رَبِّيَ اللهُ ، حَسْبِيَ الله ، لا إله إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيم (3)، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ ، أَشْهَدُ وَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وأن الله قد أحاط بكل شيءٍ عِلماً (4)، وَأَحْصَى كُلِّ شَيءٍ عَدَداً(5).
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّكُل دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذُ بِنَاصِيَتِهَا ؛ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(6).
إلهي أمْسَى خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَآمِنُي ؛ فَإِنَّكَ لا تَخْذُلُ مَنْ آمَنْتَهُ.
اللَّهُمَّ (7)أَمْسَى جَهْلِي مُسْتَجِيراً بِعِلْمِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَعُدْ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ وَفَضْلِكَ .
إلهي أَمْسَى فَقْرِي مُسْتَجِيراً يغنَاكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الواسع الهنيءَ المَريء .
إلهي أمْسَى ذَنبِي مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةٌ عَزْماً جَزْماً(1)لا تُغَادِرُ ذَنْباً وَلا أَرْتَكِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً .
إلهِي أَمْسَى ذُلي مُسْتَجِيراً بِعِزَّكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعِرْنِي عِزّاً لا أُدَلُّ بَعْدَهُ أَبَداً .
إلهي أمْسَى ضَعْفِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَقَوْ فِي رِضَاكَ (2)ضَعْفِي .
إلهِي أَمْسَى وَجْهِيَ البَالِي الفَانِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الدَّائِمِ البَاقِي الَّذِي لَا يُبْلَى وَلَا يَفْنَى فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَجِرْنِي مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْتَحْ لِي بَابَ الأمْرِ(3)الَّذِي فِيهِ البَسْرُ وَالعافية والنجاح والرّزُقُ الكَثِيرُ الطيب الخلال الواسِعُ .
اللَّهُمَّ بَصْرْنِي سُبُلَهُ ، وَهَيْء لِي مَخْرَجَهُ وَمَنْ قَدُرْتَ لَهُ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدِرَةٌ بِسُوءٍ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَخُذْ عَنِّي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ ، وَأَلْجِمْ لِسَانَهُ ، وَتَصْرْ يَدَهُ ، وَأَخْرِجْ(4)صَدْرَهُ ، وَامْنَعْهُ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي وَمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ أَوْ شَيءٍ مِمَّا خَولْتِنِي وَرَزَقْتَنِي وَأَنعَمتَ بهِ عَلَيَّ مِنْ قَليل أو كثيرٍ بِسُوءٍ .
يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ (5)يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ(6)، يَا مَنْ ،
هُوَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلَى(1)، يَا مَنْ لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ(2).
يا لا إله إلا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَرْضِ عَنِّي.
يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ إِرْحَمْنِي .
يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تُبْ عَلَيَّ .
يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ارْزُقْنِي .
يا لا إله إلا أنت بحق لا إله إلَّا أَنْتَ أَعْتَقْنِي مِنَ النَّارِ .
يا لا إله إلا أنت يحق لا إله إلَّا أَنتَ تَفضُلُ عَلي بِقَضَاءِ جَمِيعِ حَوَائِجِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي ؛ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
دعاء آخر:
أَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِدِمَامِكَ المنيع الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَلَا يُحَاوَلُ مِنْ شَرُكُلٌ غَاشِمٍ وَطَارِقٍ(3)
( طارق وغاشم).
، مِنْ سَائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَمَا خَلَقْتَ(4)، مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَالنَّاطِقِ فِي جُنَّة(5)، مِنْ كُلِّ مَخُوفِ بِلبَاسِ سَابِعَةٍ وَلِأَهْلِ(6)بَيْتِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِمْ السَّلامُ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِد لِي إِلَى أَذِيَّة(7)بجدَارٍ حَصِينِ الإخلاص في الاعتراف بحَقِّهِمْ وَالسَّمَسكِ بِخَيْلِهِمْ مُوقناً أَنَّ الحَقِّ لَهُمْ وَمَعَهُمْ وَفِيهِمْ وَبِهِمْ ، أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وأجانب من جانبوا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بهِمْ مِنْ شَرِّكُل ماأَنقِيهِ ، يَا عَظِيمٌ حَجَزْتُ الأَعَادِي عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ،وَ جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (1).
[م: 95] ومن دعاء السرّ عند المساء والصباح والمنام ليُحفظ في نفسه وماله :
آمَنْتُ بِرَبِّي وَهُوَ الله(2)إله كُلِّ شَيءٍ وَمُنتَهَى كُلِّ عِلم وَوَارِثُهُ ، وَرَبُّ كُلِّ رَبِّ، وَأُشْهِدُ اللهَ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَالذُّلَّةِ وَالصَّغَارِ ، وَأَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ ، وَأَبُوهُ(3)عَلَى نَفْسِي بِقلةِ الشُّكْرِ ، وَأَسْأَلُ اللهَ فِي يَوْمِي هَذَا وَثَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ لَه حَقًّاً عَلَى مَا يَرَاهُ مِنّي لَهُ (4): إِيمَاناً(5)وإخلاصاً وَرِزْقاً وَاسِعاً وإيقاناً بِلا شَك ولا ارتياب .
حَسْبِيَ إِلهِي(6)مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ ، والله وَكِيلي (3) مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ ، آمَنْتُ بِسِرِّ علم اللهِ وَعَلَاتِيتِهِ ، وَأَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، سُبْحَانَ العَالِم بِمَا خَلَقَ، اللطيف فِيهِ ، المَحْصِي لَهُ، القَادِرِ عَلَيْهِ ، مَا شَاءَ اللهُ ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، أَسْتَغْفِرُ الله وَإِلَيهِ المَصِيرُ . [←8]
ومنه في شكر النعم غدوة وعشيّة :
اللَّهُمَّ إنّهُ لَمْ يُمْسِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنتَ إِلَيْهِ أَحْسَنُ (7)صَنِيعاً ، وَلَا لَهُ أَدْوَمُ (8)
1) يس: 9
2) قوله : ( الله ) لم يرد في المصباح.
3) أي : وأقر بحق ما يراه له حقاً ؛ أي بحق كلّ شيء يعلم الله أنه من حقوقه فالضمير راجع إلى الله أو الظرف بدل من الضمير ؛ أي: يرى له حقاً على نفسه سبحانه على ما يراه متعلق بقوله : ( أسأل ) وعلى التعليل ؛ أي: أسأله لكل شيء يراه مني سبباً لرضاه ( بحار الأنوار 83: 186 )
4) قوله : (له ) ساقط من « ر»«ض» .
5) في المصباح : ( وإيماناً).
6) في« ر» : ( حسبي إلهي الله ) ، وفي «ع » « ض» : ( حسبي الله إلهي ) .
7) في «أ» : ( ولتي ) .
8) في «ع » «ر» «ض»: ( أحسن إليه).
كَرَامَةً ، وَلَا عَلَيْهِ أَبْيَنُ فَضْلاً، وَلَا بِهِ أَشَدُّ تَرَفْقاً(1)، وَلَا عَلَيْهِ أَشَدُّ حِيَاطَةٌ ، وَلَا عَلَيْهِ أَشَدُّ تعطفاً مِنْكَ عَلَيَّ ، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُ المخلوقِينَ يُعَدُدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يَا كَافِي الشَّهَادَةِ بِأَنِّي أُشْهِدُك بنية صِدْقٍ بِأَنَّ لَكَ الفَضْلَ وَالطُّولَ فِي إِنْعَامِكَ عَلَى مَعَ قِلْةٍ شُكْرِي لَكَ فِيهَا ، يَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَةٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَطَوْقْنِي أَمَاناً مِنْ حُلُولِ السَّخَطِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ ، وَأَوْ جِبْ لِي زِيَادَةٌ مِنْ إِثْمَامِ النِّعْمَةِ بِسِعَةِ المَغْفِرَةِ، أَنظِرْنِي (2)خَيْرَكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تُقَامُنِي بِسُوءٍ سَرِيرَتِي، وَامْتَحِنُ قلبي لرِضَاكَ وَاجْعَلْ مَا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ فِي دِينِكَ خَالِصاً وَلَا تَجْعَلْهُ لِلْزُومِ شُبْهَةٍ وَفَخْرٍ أَوْ رِيَاءٍ يَا كَرِيمُ .
فإذا سقط القرص فأذن للمغرب وقل بعده :
اللَّهُمَّ إني أسألُكَ بِإقْبَالِ لَيلِكَ وَإِدْبَارِ نَهارِكَ وَحُضُورٍ صَلَوَاتِكَ وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ وتسبيح مَلائِكَبَكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ : إِنَّكَ أَنتَ التوابُ الرَّحِيمُ .
ثم تقول بعده: يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبُّ يُدْعَى إلى آخره، وقد تقدم ذكره.
ثم أقم وقل بعده: اللَّهُمَّ رب هذه الدعوة التامة إلى آخره.
ثمّ تكبر السبع تكبيرات، وتقول الدعاء بعدها على ما تقدم وصفه، ثمّ صلّ المغرب (1)فإذا سلمت عقبت يسيراً وسبح تسبيح الزهراء ، ثمّ قُل : إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تسْلِيماً )(2)، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ (3).
ثمّ قل:
بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العلي العظيم سبع مرّاتٍ.
ثمّ قل ثلاث مرات :
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَلا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ.
ثم قل:
سُبْحَانَكَ لا إله إلا أنتَ اغْفِرْ لِي ذُنوبي كلها جَمِيعاً ؛ فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوب كلّها إلا أنت .
والأفضل تأخير التعقيب وسجدة الشكر إلى بعد النوافل.
ثم تقوم فتصلي الأربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى الحمد مرة و قُلْ هُوَ الله أحد ثلاث مرات، وفي الثانية الحمد وإنا أَنْزَلْنَاهُ ، وفي الثالثة الحمد وأربع آيات من أوّل البقرة ومن وسطها و وَ إِلَهُكُمْ إِلهُ وَاحِدُ إلى قوله :يَعْقِلُونَ(1)، ثم تقرأ خمس عشرة مرّة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وفي الرابعة الحمد وآية الكرسي وآخر البقرة وخمس عشرة مرة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ .
وروي أنه يقرأ في الأولى الحمد و قُلْ يا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ، وفي الثانية الحَمْد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ .
وفيما عداه ما يختار(2).
وروي أن أبا الحسن العسكري كان يقرأ في الثالثة الحمد وأوّل الحديد إلى قوله : وَهُوَ عَليمٌ بِذَاتِ الصُّدورِ وفي الرابعة الحمد وآخر الحشر.
فإذا صلّى الركعتين الأوليين، وسلّم، وسبح تسبيح الزهراء(عليها السلام)ويقول:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَلا تُرَى ، وَأَنْتَ بِالْمُنظَرِ الأعْلَى ، وَإِنْ إِلَيكَ الرُّجْعَى وَ المُنتهى ، وَإِنْ لَكَ المَمَاتَ وَالمَحْيَى ، وَإِنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَالأُولى .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِّلَ وَنَخْزَى ، وَأَنْ نَأْتِي مَا عَنْهُ تنهى.
اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَسْأَلُكَ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَأَسْتَعِيذُ بكَ مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الحُورِ العِينِ بِعِزَّتِكَ ، وَاجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقي عندَ كِبرِ سنّي، وَأَحْسَنَ عَمَلِي عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي ، وَأَطِلْ فِي طَاعَتِكَ وَمَا يُقَرِّبني(1)مِنْكَ وَيُحْظِي عِنْدَكَ (2)وَيُزْلِفُ لَدَيْكَ عُمْرِي ، وَأَحْسِنُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَأُمُورِي مَعُونَتِي ، وَلا تكلني إلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِقَضَاءِ جَمِيع حوائجي لِلدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَابْدَأ بِوَالِدَيَّ وَوُلْدِي وَجَمِيعِ إِخْوَانِي الْمُؤمِنِينَ فِي جَمِيعِ ما سألتك النفْسِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
ثمّ تصلّي ركعتين وتقول:
اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقادِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الغِنَى وَالفَقْرِ ، وَبَيَدِكَ مَقادِيرُ الخِذْلانِ وَالنَّصْرِ ، وَبِيدِكَ مَقادِيرُ المَوْتِ وَالحَيَاةِ ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الصحّةِ وَالسَّقَم ، وبیدِكَ مَقادِيرُ الخَيْرِ وَالشَّرُ، وَبِيَدِكَ مَقادِيرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَبیدِكَ مَقادِيرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتي ، وَبَارِكْ لي فِي أَهْلي وَمَالِي وَوُلْدِي وَإِخْوَانِي وَجَمِيعِ مَا خَولْتَني وَرَزَقْتَنِي وَأَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ
ومن أحدثت بيني وَبَيْنَهُ مَوَدَّةً وَمَعْرِفَةٌ (1)مِنَ المُؤْمِنِينَ، وَاجْعَلْ مَیْلَهُ إِلَيَّ وَمَحَبْتَهُ لِي ، وَاجْعَلْ مُنقَلَبْنا جَمِيعاً إِلَى خَيْرٍ دَائِمٍ وَنَعِيمٍ لا يَزُولُ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأقْصُرْ أَمَلِي عَنْ غاية أَجَلي، وَاشْغَلْ قَلبي بِالآخِرَةِ عَنِ الدُّنْيَا، وَأَعِنِّي عَلَى مَا وَظُفْتَ عَلَيَّ مِنْ طَاعَتِكَ وَكَلْفَتِنِيهِ مِنْ رِعَايَةِ حَفْكَ، وَأَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشر وأنواعه خَفِيهِ وَمُعْلَيهِ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَتَقَبَّلُ عَمَلي، وَضَاعِفَهُ لِي ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُسَارِعُ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُوكَ رَغَباً وَرَهَباً ، وَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الخاشِعِينَ .اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَفُكَ رَقَبتِي مِنَ النَّارِ ، وَأُوسِعُ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ ، وَادْرَأُ عَنِّي شَرِّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ وَشَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ وَشَرَّكُل ذِي شَرٌّ .
اللَّهُمَّ أَيمَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَرَادَنِي أَوْ أَحَداً مِنْ أَهْلي وَوُلدِي وَإِخْوَانِي وَحُزَانَتِي(2)بِسُوءٍ فَإِنِّي أَدْرَاكَ فِي نَحْرِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَخُذْهُ عَنِّي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ ، وَامْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ مِنْهُمْ(3)سُوءٌ أَبَداً ، بسم اللهِ وَبِاللهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، إِنَّهُ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قدراً(4).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنِي وَأَهْلِي وَوُلْدِي وَإِخْوَانِي فِي كَنَفِكَ وَحِفْظِكَ وَحِرْزِكَ وَحِيَاطَتِكَ وَجِوَارِكَ وَأَمْنِكَ وَأَمَانِكَ وَعِبَادِكَ وَمَنْعِكَ ، عَزّ
جَارُكَ ، وَجَلٌ ثَنَاؤُكَ ، وَامْتَنَعَ عَائِذَكَ ، وَلَا إله إلا أَنْتَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ فِي حِفْظِكَ وَمَنَافِعِكَ وَوَدَائِعِكَ التي لا تَضِيعُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَالسلطَانِ : إِنَّكَ أَشَدُّ بَأساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً(1).
اللَّهُمَّ إن كُنتَ مُنزِلاً بأساً مِنْ بَأْسِكَ أَوْ نَقِمَةً مِنْ نَقِمَتِكَ بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ، أَوْ ضحى وَهُمْ يَلْعَبُونَ(2)فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَ اجْعَلْنِي وَأَهْلِي وَوُلْدِي وَإِخْوَانِي فِي دِينِي فِي مَنْعِكَ وَكَنَفِكَ وَدِرْعِكَ الحَصِينَةِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ المُشْرِقِ الحَيِّ القَيُّوم الباقي الكَرِيم،وَأَسْأَلُكَ بنُورِ وَجْهِكَ القُدُّوسِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ(3)وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الأولِينَ وَالآخِرينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تُصْلِحَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، وَتُعطيني مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ ، وَتَصْرِفَ عَنِّي الشَّرَّ كُلْهُ ، وَتَقْضِي لِي حَوائِجِي كُلَّهَا ، وَتَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي، وَتَمُّنَ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ طَوْلاً مِنْكَ ، وَتُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ ، وَتُزَوِّ جَنِي مِنَ الحُورِ العِينِ ، وَابْدَأُ بِوَالِدَيَّ(4)وَإِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَأَخَوَانِيَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ لنفسِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
[م: 102] وتقول عشر مرات:
مَا شَاءَ اللهُ ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، أَسْتَغْفِرُ الله .
[ م:99] وإذا كنت في آخر سجدة من النوافل كلّ ليلة وخاصة ليلة الجمعة، فقل سبع مرات:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَاسْمِكَ العَظِيمِ وَمُلْكِكَ القَدِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى
مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لي ذَنْبِيَ العظيم : إنه لا يَغْفِرُ العظيم إلا العظيم.
[م: 102] ثم ترفع رأسك وتقول:
اللَّهُمَّ إني أسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالنَّجَاةَ مِنْ كُل بلية وَالفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالرَّضْوَانَ فِي دَارِ السَّلام وَجِوَارِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِمْ السَّلام(1).
اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ ، لا إله إِلَّا أَنتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ .
دعاء آخر:
اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَرِّفُ بُنْيَانَنَا ، وَثَقُلْ مِيزَانَنَا ، وَأَفْلِجُ حُجَّتَنَا (2)، وَاسْتُرْ عَوْرَاتِنَا ، وَطَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَحَسْنُ أَخْلاقَنَا ، وَأَدْرِرُ (3)أَرْزَاقَنَا ، وَاحْفَظ أَمَانَاتَنَا ، وَتَقَبَّلْ مِنْ مُحْسِنِنَا ، وَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئنَا ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنَنَا ، وَارْفَعْ دَرَجَاتِنَا ، وَحَصِّنْ فُرُوجَنَا ، وَاحْفَظْ دِينَنَا ، وَلَا تَجْعَلْ فِيهِ مُصَابَنَا.
اللَّهُمْ إِنَّا نَسْأَلْكَ(4)جَنَّاتٍ وَأَنْهَاراً وَنَعِيماً دَائِماً مُبَارَكاً وَصُحْبَةَ الأبْرَارِ ومرافقتهم ، وَلا تَحْرِمْنَا ذَلِكَ .
اللَّهُمَّ أَخْرِجْنَا مِنَ الدُّنْيَا سَالِمِينَ فِي دِينَنَا ، وَأَدْخِلْنَا الجَنَّةَ آمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ، وَأَصِحُ لَنَا أَبْدَانَنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
ثمّ ادع بما رواه معاوية بن عمّار:
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ البَشِيرِ النَّذِيرِ السَّرَاج المنير الطَّهرِ الطَّاهِرِ الخَيْرِ الفَاضِلِ خَاتِم أَنْبَيَائِكَ وَسَيْدِ أَصْفِيَائِكَ وَخَالِصِ أَخَلَائِكَ ، ذِي الوَجْهِ الجَمِيلِ، وَالشَّرَفِ الأصِيلِ، وَالمِنْبَرِ النَّبِيلِ، وَالمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَالْمَنْهَلِ
المَشْهُودِ(1)، وَالحَوْضِ المَوْرُودِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَمَا بَلُغَ رِسالاتِكَ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلكَ، وَنَصَحَ لأُمَّتهِ ، وَعَبَدَكَ حَتَّى أَتاهُ اليَقِينُ(2)، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الأخْيَارِ الانْقِيَاءِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ أَنَتجَبْتَهُمْ لِدِينِكَ ، وَاصْطَفَيْتُهُمْ مِنْ خَلْقِكَ ، وَأَنتَمنْتُهُمْ عَلَى وَحْيِكَ ، وَجَعَلْتَهُمْ خُزَّانَ عِلْمِكَ ، وَتَرَاجِمَةَ(3)وَحْيِكَ ، وَأَعْلَامَ نُورِكَ ، وَحَفَظَةً سرِّك ، وَأَذهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهُرْتهم تطهيراً .
اللَّهُمَّ أَنْفَعْنَا بِحُبِّهِمْ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ، وَتَحْتَ لِوَائِهِمْ، وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، وَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذهَبَ النّهَارَ(4)بِقُدْرَتِهِ ، وَجَاءَ بِاللَّيْلِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَجَعَلَهُ لِباساً وَسَكَناً ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ لِيَعْلَمَ بِهِمَا عَدَدُ السَّنِينَ وَالحِسَاب.
الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إقبال اللَّيل وإدْبَارِ النَّهَارِ . إِقْبَالِ اللَّيْلِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي(5)، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي(6)، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنقَلبِي ، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ
1) المنهل : المورد، وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي، وتسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار مناهل ؛ لأن فيها ماء ( الصحاح 5: 1837) ، ولو كان المراد الكوثر، فعطف الحوض عليه تفسيري.
2) أي : الموت المتيقن .
3) تراجمة: بكسر الجيم جمع ترجمان، وهو المفسر للسان ( مجمع البحرين 1 : 287 )
4) في «ض » «ع » « أ » : ( أذهب بالنهار).
5) أي : وقاية حالي وحافظي من العقاب في الدنيا والآخرة ( بحار الأنوار83 :110)
6) في «ع » «ر»:( معاشي ) .
زِيَادَةٌ لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ(1)، وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، وَاكْفِنِي أَمْرَ دُنْيَايَ وَآخِرَتي بِمَا كَفَيْتَ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَخِيَرَتَكَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي شرُهُمَا ، وَوَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا كَرِيمُ .
أَمْسَيْنَا وَالمُلْكُ لِلهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ وَمَا فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .
اللَّهُمَّ إنّي وَهَذَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خَلْقانِ(2)مِنْ خَلْقِكَ ، فَاعْصِمُنِي فِيهِمَا بِقُوَّتِكَ، وَلَا تُرِهِمَا جُرْأَةٌ مِنِّي عَلَى مَعَاصِيكَ (3)، وَلَا رُكُوباً مِنِّي لِمحَارِمِكَ ، وَاجْعَلْ عَمَلِي فِيهِمَا مَقْبُولاً ، وَسَعْيِي مَشْكُوراً ، وَسَهِّلْ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ ، وَسَهُلْ لِي مَا صَعُبَ عَلَيَّ أَمْرُهُ ، وَاقْضِ لِي فِيهِ بِالْحُسْنَى ، وَآمِنِّي مَكْرَك ، وَلا تَهْتِكَ عَنِّي سِتْرَكَ ، وَلَا تنسني ذِكْرَكَ ، وَلَا تَحُلْ بَيني وَبَيْنَ حَوْلِكَ وَقُوتِكَ ، وَلَا تُلجئنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً ، وَلا إلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يَا كَريم .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَافْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ حَتَّى أَعِي وَحْيَكَ ، وَأَتْبَعَ كتابك ، وَأَصَدِّقَ رُسُلَكَ ، وَأُوْمِنَ بِوَعْدِكَ ، وَأَخَافَ وَعِيدَكَ ، وَأُوفِي بِعَهْدِكَ ، وَأَتَّبِعَ أَمْرَكَ وَأَجْتَنِبَ نَهْيَكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلا تَصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ ، وَلَا تمنعني فَضْلَكَ ، وَلا تَحْرِمْنِي عَفْوَكَ ، وَاجْعَلْنِي أُوَ الِي أَوْلِيَاءَكَ وَأَعَادِي أَعْدَاءَكَ ، وَارْزُقْنِي الرَّهْبَةَ مِنْكَ
1) أي اجعل الحياة موجبة لازديادي من كل نوع من أنواع الخيرات ( بحار الأنوار 83 :110).
2) أي مخلوقان، ولما كان الليل والنهار عبارة عن مقدار دورة الشمس صحت تثنية خبر إن ويمكن أن يجعل الخبر عن اسمها محذوفاً فيكون من عطف الجملة على الجملة والتقدير : إنّي خلقك وهذا الليل والنهار خلقان ( مفتاح الفلاح :199)
3) أي : لا تجعلهما بحيث يريان مني جرأة على الذنوب - لو كان لهما حس .. أو الإسناد مجازي والمراد رؤية الملائكة الموكلين بالخلائق فيهما، والغرض التوفيق لترك الذنوب (بحار الأنوار 110: 83 )
وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالخُشُوعَ وَالوَقَارَ والتَّسليم لأمرِك والتّصْدِيقَ بكِتابِكَ وَاتَّبَاعَ سُنة نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لا تَقْنَعُ، وَبَطْنِ لَا يَشْبَعُ، وَعَيْنٍ لَا تَدْمَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ ، وَصَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ ، وَعَمَلٍ لَا يَنْفَعُ ، وَدُعَاء لَا يُسْمَعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ القَضَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ ، وَجَهْدِ البَلاءِ، وَعَمَلٍ لَا يُرْضَى ،وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ وَالْقَهْرِ(1)وَالغَدْرِ(2)وَضِيقِ الصَّدْرِ وَسُوءِ الأمْرِ(3)وَمِنْ الدَّاءِ العُضَالِ(4)وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ(5)وَخَيْبَةِ المُنْقَلَبَ وَسُوءِ المُنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَالأهْلِ وَالمَالِ وَالدِّينِ والولدِ وَعِندَ مُعَايَنَةِ المَوْتِ(6)، وَأَعُوذُ باللهِ مِنْ إِنسَانِ سَوْءٍ وَجَارٍ سَوْءٍ وَقَرينِ سَوْءٍ وَيَوْمِ سَوْءٍ وَسَاعَةِ سَوْءٍ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ ، وَمِنْ شَرِّكُل دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، فَسَيَكفيكَهُمُ الله وَهُوَ السَّميع العَليم(7)، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلاةٌ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً.
ثم تقول :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ،
1) في المصباح هنا زيادة:(والكفر والوقر)
2) في «ر»: (العذر).
3) في المصباح هنا زيادة :( ومن بلاء ليس لي عليه صبر).
4) أي :المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له (النهاية 3: 254).
5) أي: تسلطهم واستيلاؤهم هرجا و مرجاً، أو غلبة السلاطين والجبارين ( بحار الأنوار 83 :111)
6) في المصباح : ( ملك الموت).
7) مقتبس من سورة البقرة من الآية : 127.
وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالبَصِيرَةَ فِي دِينِي، وَاليقينَ فِي قَلْبِي ، وَالإخلاص في عَمَلي، وَالسَّلامَةَ فِي نَفْسِي، وَالسَّعَةَ فِي رِزْقي ، والشكر لَكَ أبداً ما أبقيتني.
ثمّ اسجد سجدتي الشكر وقل فيهما ما تقدّم ذكره، وإن شئت قُلت:
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبيبك مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئاتِي حَسَنَاتٍ وَحَاسْبَتِنِي حِسَاباً يسيراً.
ثمّ تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول:
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَّا كَفَيْتَنِي مَؤُونَةَ الدُّنْيا(1)وَكُلُّ هَوْلٍ دُونَ الجَنَّةِ .
ثمّ تضع خدك الأيسر على الأرض وتقول:
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمَّا(2)غَفَرْتَ لِي الكَثِيرَ مِنَ الذُّنوبِ وَالقَليلَ، وَقَبلْتَ مِنْ عَمَلِي اليَسيرَ .
ثمَ تعود إلى السجود وتقول:
أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الجَنَّةَ وجَعَلْتِنِي مِنْ سُكانها ، وَلَمَّا نَجِّيتَني مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ.
ثمّ ارفع رأسك وامسح موضع سجودك وقل:
بِسْمِ اللهِ(3)الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ .
اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الهم والحُزنَ .
ويُستحب التنفل بين المغرب والعشاء الآخرة بما يتمكّن من الصلاة وهي التي تسمّى ساعة الغفلة.
روی هشام بن سالم عن أبي عبد الله أنّه قال : من صلّى بين العشائين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد وقوله تعالى :وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِاً إلى قولهوَكَذَلِكَ تُنْجِي المُؤْمِنِينَ(1)، وفي الثانية الحمد وقوله :وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ(2)إلى آخر الآية، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ الغَيْبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وكذا، ثمّ يقول: اللَّهُمَّ أنت ولي نعمتي ، والقادِرُ عَلَى طَلِبَتِي، تَعْلَمُ حَاجَتِي، فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ السَّلامُ لَمَّا قَضَيْتَها لي وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل.
[م: 107] صلاة أخرى :
رُوي عن مولانا الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: أوصيكم بركعتين بين العشائين يقرأ في الأولى الحمد(3)وإِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُثلاث عشرة مرّة، وفي الثانية الحمد مرّة و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمس عشرة مرّة. فإنّه من فعل ذلك في كل شهر كان من الموقنين(4)، فإن فعل كل سنة
كان من المحسنين ، وإن فعل في كل جمعة كان من المصلحين، وإن فعل ذلك في كلّ ليلة زاحمني في الجنّة ولم يحص ثوابه إلّا الله تعالى.
ركعتين أخرَيَين :
يقرأ في الأولى منهما الحمد وعشر آيات من أوّل البقرة وآية السخرة، وقوله:وَإِلَهُكُمْ إِلهُ وَاحِدُ إلى قوله :يَعْقِلُونَ (1)وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمس عشرة مرة، وفي الثانية الحمد وآية الكرسي وآخر سورة البقرة:لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأرْضِ (2)إلى آخرها و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌخمس عشرة مرة ويدعو بعدهما بما أحب .
[ 108] ثم يقول :
اللَّهُمَّ مُقَلبَ الْقُلُوبِ وَالأبْصَارِ ثَبِّتْ قَلبي عَلَى دِينِكَ وَدِينِ نَبِيِّكَ وَوَلِيِّكَ ،وَلا تُزِغْ قَلبي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَني وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ؛ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ .
اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمْرِي ، وَأَنْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَنْزِل عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ، وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي أُمّ الكِتابِ شَقِيَّاً وَاجْعَلْنِي سَعِيداً ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ .
ثّم تقول عشر مرّات :
أَسْتَجيرُ بالله مِنَ النَّارِ .
وعشر مرات:
أَسْأَلُ اللهَ الجَنَّةَ .
وعشر مرات:
أَسْأَلُ الله الحور العين .
أربع ركعات أخر:
تقرأ في كل ركعة الحمد مرّة، وخمسين مرّة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ . رُوي أنّ من فعل ذلك انفتل من صلاته وليس بينه وبين الله تعالى ذنب إلا وقد غفره له بمنّه ورحمته .
وروي عشر ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ مرّة واحدة قبل أن يتكلم إذا فرغ من نوافل المغرب، كان ذلك عدل عتق (1)عشر رقاب.
1) قوله : ( عنق) لم يرد في «ع» « ر»«ض») .
فإذا غاب الشفق فأذّن للعشاء الآخرة واسجد وقل: لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً وقد تقدم ذلك.
[م 109] ثمّ اجلس وقل ما تقدّم من قول سُبْحَانَ مَنْ لا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ إلى آخره .
ثم أقم وقل بعده : اللَّهُمَّ رَبِّ هَذِهِ الدُّعْوَةِ التامة إلى آخره، وقد ذكرناه.
ثمّ صلّ العشاء الآخرة فإذا فرغت منها عقبت بما تقدم ذكره بعد الفرائض.
ومما يختص هذه الصلاة أن يقول :
اللَّهُمَّ إنه لَيسَ فِي عِلْمٌ بِمَوْضِع رِزْقِي ، وإنما أَطلُبُهُ بِخَطراتٍ تَخْطرُ عَلَى قَلبي. فَأَجُولُ فِي طَلَبه البُلدانَ، فَأَنَا فِيما أنا طالِبٌ كَالْحَيْرانِ لا أَدْرِي أَفِي سَهْلٍ هُوَ أَمْ فِي جَبَلٍ ؟ أَمْ فِي أَرْضِ أَمْ فِي سَماءٍ ؟ أَمْ فِي بَرّ أَمْ فِي بَحْرٍ(1)؟ وَعَلَى يَدَيْ مَنْ ؟ وَمِنْ قِبَلِ مَنْ ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنْ عِلْمَهُ عِندَكَ، وَأسبابه بيدك، وأنتَ الذِي تَقسِمُهُ
1) في «ر»: (أم في بحر أم في بر).
بِلُطْفِكَ ، وَتُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ يَا رَبِّ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً ، وَمَطْلَبُهُ سَهْلاً ، وَمَأْخَذَهُ قَرِيباً ، وَلا تُعنيني(1)بِطَلبٍ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَأَنَا فَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَجُدْ عَلَى عَبْدِكَ بِفَضْلِكَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.
ثمّ تقرأ سبع مرّاتإنا أَنْزَلْنَاهُ وتقول:
اللَّهُمَّ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ ، وَرَبِّ الْأرْضِينَ السَّبْع وَمَا أَقَلّتْ ، وَرَبِّ الشَّيَاطِين وَمَا أَضَلَّتْ ، وَرَبُّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَتْ.
اللَّهُمَّ رَبِّ كُلِّ شَيءٍ(2)وَمَلِيكَ كُلِّ شَيءٍ . أَنْتَ اللهُ الْمُقْتَدِرُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ ، أَنْتَ الله الأول فَلا شَيْءٍ قَبْلَكَ ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلا شَيء دُونَكَ ، رَبِّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَائِيلَ وَإِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْ تَوَلَّانِي بِرَحْمَتِكَ وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ مِمَّنْ لا طَاقَةَ لِي بِهِ .
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ(3)فَحَببنِي ، وَفِي النَّاسِ فَعَزّزْنِي ، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الجِنِّ وَالإِنْسِ فَسَلِّمْنِي ، يَا رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وادع بما أحببت . [←9]
دعاء آخر:
اللَّهُمَّ بحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تُؤْمِنَّا مَكْرَكَ وَلا تُنسِنَا ذِكْرَكَ ، وَلا تَكْشِفُ عَنا سِتْرَكَ ، وَلا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ ، وَلا تُحِل عَلَيْنَا غَضَبَكَ ، وَلا تُباعِدْنَا مِنْ جوَاركَ ، وَلا تَنْقُصْنَا(4)مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلا تَنْزِعُ مِنَّا بَرَكَتكَ،
وَلَا تَمْنَعْنَا عَافِيَتَكَ ، وَأَصْلِحْ لَنَا مَا أَعْطَيْتَنَا ، وَزِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ المُبَارَكِ الطَّيِّبِ الحَسَنِ الجَمِيلِ، وَلا تُغَيرُ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَتِكَ، وَلا تُؤيسْنَا مِنْ رَوْحِكَ ، وَلَا تُهنَّا بَعْدَ كَرامَتِكَ ، وَلَا تُضِلْنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَنَا سَالِمَةٌ، وَأَرْوَاحَنَا طَيِّبَةً ، وَأَزْوَاجَنَا مُطَهَّرَةٌ ، وَأَلسنتَنا صَادِقَةً ، وَإِيمَانَنَا دائماً ، وَيُقِينَنا صَادِقاً ، وَتِجارَتَنَا لا تَبُورُ .
اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ ، وَقِنَا بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ(1).
ثم تقرأ فاتحة الكتاب والإخلاص والمعوذتين عشراً عشراً، ثم تقول :
سُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إله إلا الله والله أكبر عشر مرّات، وتصلي على النبي وآله عشر مرّات .
ثم تقول :
اللَّهُمَّ أَفْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَأَسْبِغْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ ، وَمَتِّعْنِي بِالْعَافِيَةِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَني فِي سَمْعِي وَ بَصَرِي وَجَمِيعِ جَوَارِحِ بَدَنِي(2).
اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ ، لا إله إلا أنتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
ثم تقول:
اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ المُنْزَلِ(3)وَمَا فِيهِ وَفِيهِ اسْمُكَ الأكْبَرُ وَأَسْمَاؤُكَ الحُسْنَى وَمَا يُخَافُ وَيُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَاتِكَ وَطُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وتدعو بما تُحب(4).
1) مأخوذ من الآية : 201 من سورة البقرة.
2) في «أ» : ( وجوارحي ) .
3) في «أ» هنا زيادة :( على نبيك المرسل).
4) لم نوفق مصدراً للدعاء ، نعم ورد في أعمال ليالي القدر هكذا: « تأخذ المصحف في ثلاث ليال من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول: اللهم إني أسألك ... » ( انظر: الكافي 2: 629 ، المقنعة : 190 ، الإقبال : 186 ، عدّة الداعي : 55 ) .
[م: 111] ثمّ ادع بما رواه معاوية بن عمار :
بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةٌ تُبَلِّغُنَا بِهَا رِضْوَانَكَ وَالجَنَّةَ ، وَتُنَجِّينا بها مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَرِنِي الحَقِّ حَقًّا حَتَّى أَتَّبِعَهُ ، وَأَرِنِي البَاطِلَ بَاطِلاً حتى أجتَنبهُ ، وَلا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ مُتَشَابِها فَأَتَّبَعَ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدَى مِنْكَ ، وَاجْعَلْ هَوَايَ تبعاً لِرِضَاكَ وَطاعَتِكَ، وَخُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِي(1)، وَاهْدِنِي لِمَا اخْتِلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ : إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّني(2)فِيمَنْ تَوَلَّيتَ ، وَبَارِك لي فيما أعطيتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَتُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْكَ ، تَمْ نُورُكَ اللَّهُمَّ فَهَدَيْتَ(3)فَلَكَ الحَمْدُ ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَبَسَطتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الحَمْدُ، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ وتَسْتُرُ (4)، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْكَرَم وَالجُودِ ،لَبْيكَ وَسَعْدَيْكَ ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ .
لا إله إلا أنت(5)سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لي(6)وَارْحَمْنِي وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ .
1) أي: وفقني لأن أعمل ما يرضيك عنّي ( بحار الأنوار 83 :121).
2) أي: تولّ أموري أو أحبني ( بحار الأنوار 83: 122).
3) أي : لما كانت كمالاتك وأنوارك تامة هديت عبادك إليك ليعرفوك . ويومن إلى أن الهداية لا تكون إلا ممن كان كاملاً من جميع الجهات ( بحار الأنوار (83 :122)
4) في المصباح: (فتستر وتغفر)
5) كذا في «ع» موافقاً للمصباح، وفي باقي النسخ هنا زيادة: ( سبحانك وتعاليت).
6) قوله : ( فاغفر لي ) لم يرد في المصباح.
لا إله إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي يَا خَيْرَ الغَافِرِينَ .
لا إله إلا أنتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وظَلَمْتُ نَفْسِي فَتبْ عَلَيَّ إنَّكَ أَنتَ الثوابُ الرَّحِيمُ .
لا إله إلا أنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(1)، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلَامُ عَلَى المُرْسَلِينَ . وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ(2).
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وبیتِنِي مِنْكَ فِي عَافِيةٍ ، وَصَبّحْنِي مِنْكَ فِي عافية ، وَاسْتُرْنِي مِنْكَ بِالْعَافِيةِ ، وَارْزُقْنِي تَمَامَ العَافِيَةِ وَدَوَامَ العَافِيَةِ وَالشُّكْرَ عَلَى العافية .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَدِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلدِي وَأَهْلَ حُزَانَتِي وَكُلُّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا(3)عَلَيَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنِي فِي كَنَفِكَ وَأَمْنِكَ وَكِلاءَتِكَ وَحِفْظِكَ وَحِيَاطَتِكَ وَكِفايتِكَ وَسِترِكَ وَذِمَّتِكَ وَجِوَارِكَ وَوَدَائِعِكَ يَا مَنْ لا يُضَيعُ وَدَائِعَهُ ، وَلا يُخَيبُ سَائِلَهُ ، وَلَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورٍ أَعْدَائِي(4)
وقال الشيخ البهائي: قد ضمن أدراً معنى أضرب أو أطعن فقال : في نحور أعدائي ( مفتاح الفلاح: 211).
وقال العلامة المجلسي(رحمۀ الله علیه)بعد نقل كلامه : الباء إما زائدة أو المعنى أرفع كيدي في نحورهم بحولك وقوتك كما ورد ورد كيدهم في نصرهم (البحار 122/82).
وَكُل (5)مَنْ كَادَنِي وَبَغَى عَلَيَّاللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا فَأَرِدْهُ ، وَمَنْ كَادَنَا فَكِدْهُ ، وَمَنْ نَصَبَ لَنَا فَخُذْهُ يَا رَبِّ أَخْذَ عزيز مُقْتَدِرٍ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاصْرِفْ عَنِّي مِنَ البَلِياتِ وَالآفَاتِ وَالعَاهَاتِ وَالنَّقَمِ وَلُزُومِ السَّقَمِ وَزَوَالِ النَّعَمِ وَعَوَاقِبِ التَلْفِ مَا طَغَى بِهِ المَاءُ لِغَضَبِكَ ، وَمَا عَتتْ بِهِ الرّيحُ عَنْ أَمْرِكَ ، وَمَا أَعْلَمُ وَمَا لا أَعْلَمُ، وَمَا أَخَافُ وَمَا لا أَخَافُ ، وَمَا أَحْذَرُ وَمَا لَا أَحْذَرُ ، وَ مَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَفَرْجُ هَمِّي، وَنَفِّسٌ غَمِّي، وَسَلَّ حُزْنِي ، وَاكْفِني مَا بِهِ ضَاقَ صَدْرِي ، وَعِيلَ(1)بِهِ صَبْرِي ، وَقَلْتُ فِيهِ حِيلَتِي ، وَضَعُفَتْ عَنْهُ قُوتِي ، وَعَجَزَتْ عَنْهُ طَاقَتِي، وَرَدُّتْنِي فِيهِ الضَّرُورَةُ عِنْدَ أنقطاع الآمَالِ وَخَيْبَةِ الرَّجَاءِ مِنَ المَخْلُوقِينَ إِلَيْكَ(2)فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِنِيهِ يَا كَافِياً مِنْ كُلِّ شَيءٍ وَلَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ، اكْفِني كُلَّ شَيءٍ حَتَّى لا يَبْقَى شَيءٌ ، يَا كَرِيمُ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي حَج بَيْتِكَ الحَرَامِ وَزِيَارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ التَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَدِينِي(3)وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَإِخْوَانِي وَأَسْتَكْفِيكَ مَا أَهَمِّنِي وَمَا لَمْ يُهمني (4)، وَأَسْأَلُكَ بِخَيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي لَا يَمُنُّ بِهِ (5)سِوَاكَ يَا كَريمُ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةٌ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتًاً .
1) عيل صيغة مجهول من عال ؛ إذا غلب ( العين 2:248)
2) في المصباح هنا زيادة :( أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد).
3) قوله : ( وديني ) لم يرد في المصباح.
4) في «ع » «ض»: ( ما همني وما لم يهمني).
5) في «ض» «ع»: ( بها)، ومعنى المتن : أسالك الأمر الذي لا يقدر على إعطائه لي والمن به علي إلا أنت كغفران الذنوب والخلود في الجنة ( بحار الأنوار 83 :123).
ثم اسجد سجدة الشكر وقل:
اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ(1)، أنقطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ مِنْكَ مِنْكَ ، يَا أَحَدَ مَنْ لَا أَحَدَ لَهُ ، يَا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ لَهُ ، يَا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ لَهُ غَيْرُكَ ، يَا مَنْ لا يَزِيدُهُ كَثرَةُ الدُّعَاءِ (2)إلا كَرَماً وَجُوداً ، يَا مَنْ لا يَزيدُهُ عَلَى كَثرَةِ الدُّعَاءِ إِلا كَرَماً وَجُوداً ، يَا مَنْ لا يَزِيدُهُ كَثرَةُ الدُّعَاءِ إِلا كَرَماً وَجُوداً ، صَلِّ (3) عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ(3)بَيْته(4)، وسل حاجتك .
ثمّ ضع خدّك الأيمن على الأرض وقل مثل ذلك ، ثمّ ضع خدك الأيسر على الأرض وقل مثل ذلك ، ثمّ تعيد جبهتك إلى الأرض وتقول مثل ذلك، ثمّ صلّ الوتيرة، وهي ركعتان من جلوس تتوجّه فيهما بما تقدم ذكره، وتعدّان بركعة، ويستحبّ أن يقرأ فيهما مائة آية من القرآن ورُوي الواقعة والإخلاص، ورُوي سورة الملك والإخلاص.(5)
ثم ادع عقيبها بهذا الدعاء:
أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الحَمْدُ وَالعَظَمَةُ وَالكِبْرِيَاء وَالجَبَرُوتُ وَالحِلْمُ وَالعِلْمُ وَالجَلال
1) قوله : ( أنت) تكرّر في المصباح ثلاث مرّات.
2) في هامش « ر »: ( العطاء) بدلاً من: ( الدعاء ) ، وفي هامش «ض»: ( وفي نسخة : «كثرة البطاء»، «كثرة الدعاء» ) .
3) في «ر»«ض» : (اللَّهُمَّ صلّ ).
4) قوله : (صلّ على محمد وأهل بيته ) تكرر في « ر»«ض» مرّتين .
5) في هامش« ر» (وفي ليلة الجمعة في الأولى الحمد والواقعة، وفي الثانيه الحمد والحشر ه قه)، وفى هامش «ض : ( يقرأ في الأولى الحمد والإخلاص والواقعة، وفي الثانيه الأوليين والملك وفي ليلة الجمعة في الأولى الحمد والواقعة، وفي الثانيه الحمد والحشر «ق»).
وَالبَهَاء وَالتَّقْدِيسُ والتَّعظيم والتّسبيح والتّكبير والتّهليل والتّحْمِيدُ وَالسَّمَاحُ وَالجُودُ والكَرَمُ والمَجدُ والمَنُّ وَالْخَيْرُ وَالْفَضْل والسعَةُ وَالحَول والقوَّة والفَتقُ والرتقُ واللَّيلُ وَالنَّهَارُ وَالظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ وَالدُّنْيا وَالآخِرَةُ وَالخَلْقُ جَمِيعاً وَالأمْرُ كله وما سمَّيتُ وَمَا لَمْ أُسَمٌ، وَمَا عَلِمْتُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، وَمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ (1)بِالنَّهَارِ وَجَاءَ بِاللَّيْلِ وَنَحْنُ فِي نِعْمَةٍ مِنْهُ وَعَافِيَةٍ وَفَضْلٍ عَظِيمٍ .
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (2).
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ ، وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَيُخْرِجُ الحَي مِنَ المَيِّتِ ، وَيُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ ، وَيَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(3).
اللَّهُمَّ بِكَ نُمُسِي ، وَبِكَ نَصْبِحُ ، وَبِكَ نَحْيِي ، وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَ أَوْ أَزَلَ(4)، أَوْ أَضِلُّ أَوْ أَضَلَّ ، أَوْ أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلُ عَلَيَّ يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ وَالأبْصَارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَثَبِّتْ قَلبي عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ .
اللَّهُمَّ لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ؛ إِنَّكَ أَنتَ الوَهّابُ (5).
اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَدُوّاً لا يَأْلُونِي خَبَالاً(6)، حَرِيصاً على عَنِّي ، بَصِيراً بعيوبِي، يَرَانِي
1) في «ع » « ض»: ( أذهب).
2) مقتبس من الآية : 13 من سورة الأنعام .
3) مقتبس من الآيتين : 27 من سورة آل عمران و 6 من سورة الحديد.
4) في المصباح : ( أذلّ او أذلّ).
5) مقتبس من الآية : 8 من سورة آل عمران.
6) أي : لا يقصر في فسادي، والألو التقصير وأصله أن يعدى بالحرف ، يقال : ألا في الأمر يألوا : إذا قصر ، ثم عدّي إلى مفعولين كقولهم لا آلوك نصحاً، على تضمين معنى المنع والنقص، والخبال الفساد ويكون في الأبدان والأفعال والعقول ( بحار الأنوار 84: 113).
هُوَ وَقَبِيلُهُ(1)مِنْ حَيْثُ لا أَرَاهُمْ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعِذْ مِنْهُ أَنفُسَنَا وَأَهَالِينَا وَأَوْلَادَنَا وَإِخْوَانَنَا وَمَا أُغْلِقَتْ عَلَيْهِ أَبْوَابُنَا وَأَحَاطَتْ عَلَيْهِ دُورُنَا .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ كَمَا حَرَّمْتَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ، وَبَاعِدْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعِذْنِي مِنْ هَمْزه(2)وَلَمْزِهِ وَفِتْنَتِهِ وَدَوَاهِيهِ وَغَوَائِلِهِ وَسِحْرِهِ وَنَفْثهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَعِذْنِي مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَفِي المَحْيى والمَمَاتِ بِاللَّهِ أَدْفَعُ مَا أُطِيقُ وَمَا لا أُطِيقُ ، وَمِنَ اللَّهِ الْقَوْهُ وَالتَوْفِيقُ ، يَا مَنْ تَيْسِيرُ العسير عليه سَهْل يَسِيرٌ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَيَسِّرُ لِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ فَإِن تيسِيرَ العسِيرِ عَلَيْكَ يَسِيرٌ(3).
اللَّهُمَّ يَا رَبِّ الْأرْبَابِ، وَيَا مُعْتِقَ الرَّقَابِ ، أَنتَ اللهُ الَّذِي لَا تَزُولُ وَلَا تَبِيدُ وَلَا تغيرُكَ(4)الدُّهُورُ وَالأزْمَانُ ، بَدَتْ (5)قُدْرَتُكَ يَا إلهي ، وَلَمْ تَبْدُ هَيْئَةٌ فَشَبُهُوكَ يَا سَيِّدِي ، وَاتَّخَذُوا بَعْضَ آيَاتِكَ أَرْباباً يَا إِلهِي فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ يَا إِلَهِي ، وَأَنَا - يَا إلهي - بريءٌ إِلَيكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الَّذِينَ بِالشَّبَهَاتِ طَلَبُوكَ ، وَبَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ
الَّذِينَ شَبَّهُوكَ وَجَهِلُوكَ ، يَا إِلهِي أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِصِفَاتِ عِبَادِكَ وَصَفُوكَ بَلْ أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ جَحَدُوكَ وَلَمْ يَعْبُدُوكَ ، وَأَنا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ فِي أَفْعَالِهِمْ جَوْرُوكَ ، إلهِي أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ بِقَبَائِحِ أَفْعَالِهِمْ نَحَلُوكَ ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ الَّذِينَ عَمَّا نَزَّهُوا آبَاءَهُمْ وَأُمَّهَاتُهُمْ مَا نَزَّهُوكَ، وَأَبْرَأَ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُخَالَفَةِ نَبِيِّكَ وَآلِهِ عَلَيْهِمْ السَّلامُ خَالَفُوكَ ، أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُحَارَبَةِ أَوْلِيَائِكَ حَارَبُوكَ ، وَأَنَا بَرِيءٌ إلَيكَ مِنَ الَّذِينَ فِي مُعَانَدَةِ آلِ بَيْكَ(1)عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَانَدُوكَ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ عَرَفُوكَ فَوَحْدُوكَ ، وَاجْعَلْنِي(2)مِنَ الَّذِينَ لَمْ يُجَوِّرُوكَ وَعَنْ ذَلِكَ نَزْهُوكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ فِي طَاعَةِ أَوْلِيَاتِكَ وَأَصْفِيَائِكَ أَطَاعُوكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ فِي خَلَواتِهِمْ وَفِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ رَاقَبُوكَ وَعَبَدُوكَ ، يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ بِكُمَا بِكُمَا .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَغَالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ للانفتاح أنفَتَحَتْ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى مَضَائِقِ الْأَرْضِ(3)لِلانْفِرَاج انْفَرَجَتْ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى البَأْسَاءِ(4)للتَيسِيرِ تَيَسَّرَتْ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا وُضِعَ عَلَى الْقُبُورِ لِلنُّشُورِ انتَشَرَتْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَمُنْ عَلَيَّ(5)يعتقِ رَقَينِي مِنَ النَّارِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ .
اللَّهُمَّ إنّي لَمْ أَعْمَلِ الحَسَنَةَ حَتَّى أَعْطَيْتَنِيهَا، وَلَمْ أَعْمَل السَّيِّئَةَ حَتَّى أَعْلَمتنيها .
اللَّهُمَّ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَدْ عَلَيَّ عِلْمَكَ بِعَطَائِكَ ، وَدَاوِ دَائي
بِدَوَائِكَ : فَإِنَّ دَائِي ذُنُوبِي القَبِيحَةُ وَدَوَاؤُكَ عَفُوكَ وَحَلَاوَةُ رَحْمَتِكَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَفْضَحَنِي بَيْنَ الجُمُوعِ بِسَرِيرَتِي ، وَأَنْ أَلْقَاكَ بِخِزْيِ عَمَلِي ، وَالنَّدَامَةِ بِخَطِيئتِي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَن تَظهَرَ(1)
( من أن تظهر ).
سَيِّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي ، وَأَنْ أَعْطَى كِتَابِي بِشِمَالِي فَتَسَوَّدَ بِهَا وَجْهِي وَتُعَسِّرَ بِذلِكَ حِسَابِي(2)، وَتَزِلُّ بِذلِكَ قَدَمِي(3)، وَيَكُونَ في مَوَاقِفِ الأشرَارِ مَوْقِفِي، وَأَنْ أَصِيرَ فِي الأشْقِيَاءِ المُعَذِّبِينَ حَيْثُ لا حَمِيمٌ يُطَاعُ وَلارَحْمَةً مِنْكَ تُدَارِكُنِي فَأَهْوِي فِي مَهَاوِي الغَاوِينَ .اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ .
اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ القَاهِرَةِ وَسُلْطَانِكَ العظيم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَبَدِّلْ لِيَ اللَّهُمَّ الدُّنْيَا الفَانِيةَ بالدار الآخِرَةِ الباقِيةِ ، وَلَقْنِي رَوْحَهَا وَرَیحَانَهَا وَسَلَامَهَا ، وَاسْقِنِي مِنْ بَارِدِهَا، وَأَظلَّنِي فِي ظِلالِها، وَزَوِّجُنِي مِنْ حُوْرِهَا، وَأَجْلِسْنِي عَلَى أَسِرُتِهَا، وَأَخْدِمُنِي وِلْدَانَهَا ، وَأَطِفْ عَلَيَّ غِلْمَانَها ، والقِنِي مِنْ شَرَابِهَا ، وَأَوْرِدْنِي أَنْهَارَهَا ، وَهَدِّل(4)لي ثِمَارَهَا ، وَأَثْوِني(5)فِي كَرَامَتِهَا مُخَلَّدَاً ؛ لَا خَوْفٌ يَرُوعُنِي ، وَلَا نَصَبٌ يَمَسُّنِي ، وَلَا حُزْنُ يَعْتَرِيني(6)، وَلَا هُمْ يَشْغَلُنِي ، قَدْ رَضِيتُ ثَوَابهَا ، وَأَمِنْتُ عِقابها، واطمأننتُ فِي مَنَازِلِها، قَدْ جَعَلْتَهَا لِي مَلْجَأَ ، وللنبي صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ رَفِيقاً ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ أَصْحَاباً ، وَلِلصَّالِحِينَ إِخْوَاناً فِي غُرَفٍ فَوْقَ غُرَفٍ حَيْثُ الشَّرَف كُلُّ الشَّرَفِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مَعَاذَ مَنْ خَافَكَ، وَأَلْجَأ إليكَ مَلْجَأَ مَنْ هَرَبَ إلَيكَ مِنَ النَّارِ
1) في المصباح :
2) في «ر» «ع»: ( حسناتي ) .
3) في المصباح : ( فيسود بذلك وجهي ويعر بذلك حسابي وتزل قدمي ) .
4) في «ع»: (أهد) . وهدله يهدله : أرسله إلى أسفل وأرخاه (القاموس 2: 436، لسان العرب 11:692)
5) توى بالمكان ؛ أي : أقام وأثويته وثويته ( لسان العرب 14 : 126)
6) رعت فلاناً وروعته : أفزعته وأخفته، وعراني هذا الأمر واعتراني : غشيني (العين 2 : 242).
الَّتِي لِلْكَافِرِينَ أَعْدَدْتَها(1)، وَلِلْخَاطِئِينَ أَوْقَدْتَها، وَلِلْغَاوِينَ أَبْرَزُتَهَا(2)ذَاتَ لَهَبٍ وسعيرٍ وَشَهِيقٍ وَزَفِيرٍ(3)وَشَرَرٍ كَأَنَّهُ جَمَالَاتٌ صُفْرٌ (4)
وَأَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصْلِيَ(5)بِهَا وَجْهِي أَوْ تُطْعِمَهَا لَحْيِي ، أَوْ تُوقِدَهَا بَدَنِي .
وَأَعُوذُ بِكَ يَا إِلهِي مِنْ لَهَبهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ رَحْمَتِكَ لِي حِرْزَاً مِنْ عَذَابِهَا حَتَّى تُصَيْرَنِي بِهَا فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فيما اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَافْعَلْ بي ما سألتك مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ سَأَلْتُكَ مَعَ القَوْزِ بِالْجَنَّةِ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ فِي وَقْتِي هَذا وَفِي سَاعَتِي هَذِهِ وَفِي كُلِّ أَمْرٍ شَفَعْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَمَا لَمْ أَشْفَعْ إِلَيْكَ فِيهِ مِمَّا لِي فِيهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَالصَّلاحُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَأَعِنِّي عَلَى كُلِّ مَا سَأَلتك أنْ تَمُنُ بِهِ عَلَيَّ .
اللَّهُمَّ وَإِنْ قَصُرَ دُعَايَ عَنْ حَاجَتِي أَوْ كَلْ عَنْ طَلَبِهَا لِسَانِي فَلا تَقْصُرْنِي مِنْ جُودِكَ ، وَلَا مِنْ كَرَمِكَ يَا سَيِّدِي - فَأَنْتَ (6)ذُوالفَضْلِ العظيم .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمُنِي ، وَمَا لَمْ يُهمِّنِي ، وَمَا حَضَرَنِي ، وَمَا غَابَ عَنِّي ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي .
1) إشارة إلى قوله سبحانه : أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ في سورة البقرة، الآية : 24.
2) إشارة إلى قوله سبحانه :وَيُرْزَتِ الجَحِيمُ لِلْغَادِينَ في سورة الشعراء الآية : 91.
3) قوله : ( وزفير ) لم يرد في المصباح.
4) إشارة إلى قوله سبحانه: كَأَنَّهُ جِنالَتْ صُفْرُ في سورة المرسلات الآية : 33. والجمالات جمع جمال أو جمالة جمع جمل شبهه في عظمه بالجمل، ووصف بالصفر لما فيه من النارية ( بحار الأنوار 84: 114)
5) أي : تشوي ( مجمع البحرين 1 :266).
6) في المصباح : ( فإنك أنت ).
اللَّهُمَّ وَهَذا عَطَاؤُكَ وَمَنِّكَ ، وَهَذا تَعْلِيمُكَ وَتَأْدِيبُكَ وَهَذَا تَوْفِيقُكَ وهَذِهِ رَغْبَتِي إِلَيْكَ مِنْ حَاجَتِي فَبِحَقِّكَ اللَّهُمَّ عَلَى مَا سَأَلَكَ ، وَبِحَقِّ ذِي الحَقِّ عَليكَ مِمَّنْ سَأَلَكَ وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى مَا تَشَاءُ، وَبِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مُحْيِي المَوْتَى ، يَا لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ القَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تُعتقنِي مِنَ النَّارِ وَتَكَلانِي مِنَ العَارِ وَتُدْخِلْنِي الجَنَّةَ مَعَ الأبْرَارِ فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَعِذْنِي مِنْ سَطَواتِكَ ، وَأَعِذْنِي مِنْ سُوءِ عُقُوبَتِكَ .
اللَّهُمَّ سَاقَتِنِي إِلَيْكَ ذُنُوبٌ وَأَنتَ تَرْحَمُ مَنْ يَتُوبُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لي جُرْمِي، وَارْحَمْ عَبْرَنِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَأَقِلْ عَشْرَتِي، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ ، وَزَوَّجْنِي مِنَ الحُورِ العِينِ ، وَأَعْطِنِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنِّي إِلَيْكَ بِكَ أَتَوَسلُ ؛ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاقْلِينِي مَوْفُورُ العَمَلِ بِغُفْرَانِ الزَّلَلِ بِقُدْرَتِكَ، وَلا تُهنِّي فَأَهُونُ عَلَى خَلْقِكَ ، وَصَلَّ (1)عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.
أن تصلي ركعتين، تقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسيقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ،وفي الثانية الحمد وثلاث عشرة مرّةقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فإذا سلمت فارفع يديك وقل: اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا تَرَاهُ العُيُونُ وَلَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ وَلَا يَصِفُهُ الوَاصِفُونَ، يَا مَنْ لا تُغيّرُهُ الدُّهُورُ وَلا تُبْلِيهِ الأَزْمِنَةُ وَلاتُحِيلُه الأمُورُ ، يَا مَنْ لا يَذُوقُ المَوْتَ
1) في «أ» « ر»: ( وصلى الله ).
وَلا يَخَافُ الفَوْتَ ، يَا مَنْ لا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَلا تَنْقُصُهُ المَغْفِرَةُ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَهَبْ لِي مَا لَا يَنْقُصُكَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لا يَضُرُّكَ، وَافْعل بي كذا وكذا وسل حاجتك (1)
أربع ركعات أُخر:
مروية عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، يقرأ في الأولى الحمد و قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ، وفي الثانية الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وفي الثالثة الحمد والم تَنْزِيلُ، وفي الرابعة الحمد و تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ (2)
ويستحب أن يدعو بعد ذلك زيادة هو دعاء الصاحب(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا سَابِقَ الفَوْتِ ، وَيَا سَامِعَ الصَّوْتِ ، وَيَا كَاسِيَ العَظْمِ بَعْدَ المَوْتِ ، يَا هُوَ، يَا هُوَ، يَا مَنْ لا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ اجْعَلْ لِي مِنْ كُلَّ هَمَّ فَرَجاً، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَإِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلاً ، يا سَمِيعَ الدُّعَاءِ ، يَا قَرِيبُ يَا مُجيب الحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَيءٍ .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ، وَارْضِ عَنَّا ، وَتُبْ عَلَيْنَا وَعَافِنَا ، وَاعْفُ عَنَّا ، وَاسْكِنَّا الجَنَّةَ ، وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ ، وَاكْفِنَا شَأْننا .
قيل : إن هذا الدعاء قد جمع خير الدنيا والآخرة عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) (3)
[ 120]
فإذا أوى إلى فراشه قال :
أعوذ بعزة اللهِ ، وَأَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بجَمَالِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بسُلْطَانِ الله ، وَأَعُوذُ بِجَبَرُوتِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِمَلَكُوتِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِدَفْعِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِجَمْع الله ، وَأَعُوذُ بِمُلْكِ اللهِ ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ، وَأَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ العَامَّةِ وَالسَّامَّةِ ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ، وَمِنْ شَرُ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
فإذا أراد النوم فليتوسّد يمينه وليقل:
بسم اللهِ وَبِاللهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ،وَأَلْجَأْتُ ظَهرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً (1)وَرَهْبَةً إِلَيكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيكَ .
1) في المصباح : ( رغبة منك ) .
اللَّهُمَّ آمنتُ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلْتُهُ وَبِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلْتَهُ.
ثمّ تسبّح تسبيح الزهراء(عليها السلام)وتقرأقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ والمعوذتين ثلاث مرّات (1)، وآية الكرسي وآية السخرة (2)وشَهِدَ اللَّهُ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ إحدى عشرة مرة ثم تقول :
لا إله إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
ثم يقول :
أَعُوذُ باللهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ وَأَنْشَأَ وَصَوَّرَ ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ وَنَزْعِهِ ، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الإنس والجنّ.
وَأَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التّامةِ مِنْ شَرِّ السّامَّةِ وَالهَامَّةِ وَالامْةِ وَالخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ ، وَمَن شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ إِلَيْهَا(3)، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا(4)، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ بِاللَّهِ وَبِالرَّحْمَنِ استَعَنت وَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ حَسْبي ونِعمَ الوَكيلُ .
وروي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنّه من قرأالهَكُمُ التَّكَاثُرُ عند النوم وُقي فتنة القبر .
صلى الله عليه وسلم وعن أبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) أنّه قال : يستحب أن يقرأ الإنسان عند
النوم إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ إحدى عشرة مرة.
ومن كان يتفرع بالليل يقرأ إذا أوى إلى فراشه المعوذتين وآية الكرسي.
ومن خاف اللصوص قرأ عند منامه :قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنَى(1)إلى آخرها .
ومن خاف الأرق فليقل عند منامه:
سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الشَّأْنِ دَائِمِ السُّلْطَانِ ، عَظِيمِ البُرْهَانِ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، يَا مُشبعَ البطونِ الجَائِعَةِ ، وَيَا كَاسِي الجُنُوبِ العَارِيَةِ ، وَيَا مُسَكْنَ العُرُوقِ الضَّارِبَةِ ، وَيَا مُنَوَّمَ العُيونِ السَّاهِرَةِ سَكِّنْ عُرُوقِي الشَّارِبَةِ ، وأَذَنْ لِعَيْنِي نَوْماً عَاجِلاً . [← 10]
ومن خاف الاحتلام عند منامه فليقل:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الاِحْتِلامِ وَمِنْ شَرِّ الْأَحْلامِ، وَأَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي الیقظَةِ وَالمَنامِ .
ويقول لطلب الرزق عند المنام :
اللَّهُمَّ أنتَ الأوّلُ فَلا شَيء قَبْلَكَ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلا شَيء فَوْقَكَ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلا شَيْءَ دُونَكَ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيء بَعدكَ .
اللَّهُمَّ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَرَبِّ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزِّبُورِ وَالْقُرْآنِ الحَكِيمِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
ومن أراد رؤيا ميت في منامه فليقل:
اللَّهُمَّ أَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لا يُوصَفُ، وَالإِيمَانُ يُعْرَفُ مِنْهُ ، مِنْكَ بَدَتِ الأَشْيَاء وَإِلَيْكَ تَعُودُ فَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا كُنتَ مَلْجَأَهُ وَمَنْجَاهُ ، وَمَا أَدْبَرَ مِنْها لَمْ يَكن لَهُ مَلْجَاً ولا مَنْجَى منك إلا إِلَيكَ فَأَسْأَلك بلا إله إلا أنتَ، وَأَسْأَلُكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
1) الإسراء: 110 .
وَبِحَقِّ حَبِيبكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيّدِ المُرْسَلِينَ (1)، وَبِحَقِّ عَلِيٌّ خَيْرِ الوَصِيِّينَ ، وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ ، وَبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ الْذَيْنِ جَعَلْتَهُما سَيِّدَي شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أَجْمَعِينَ (2)أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تُرِينِي مَيْتِي فِي الحَالِ الَّذِي هُوَ فِيهَا .
[م: 123] ومن أراد الانتباه لصلاة الليل وخاف النوم فليقل عند منامه: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرُ مِثْلُكُمْ(3)إلى آخر السورة ثمّ يقول :
اللَّهُمَّ لا تُنسِينِي ذِكْرَكَ ، وَلا تُؤْمِني مَكْرَكَ ، وَلا تَجْعَلْنِي مِنَ الغَافِلِينَ، وَ أَنبهني لأحَبُ السَّاعَاتِ إِلَيكَ أَدْعُوكَ فِيهَا فَتَسْتَجيبُ لي ، وَأَسْأَلُكَ فَتَعْطِينِي ، وَأَسْتَغْفِرُكَ فَتَغْفِرُ لِي : إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
عن أبي الحسن موسى :
اللَّهُمَّ لا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ ، وَلَا تُنسِنِي ذِكْرَكَ ، وَلَا تُوَلُّ عَنِّي وَجْهَكَ ، وَلَا تَهْتِكُ عَنِّي ستْرَكَ ، وَلا تُؤاخِذْنِي عَلَى تَمَرُّدِي ، وَلا تَجْعَلْنِي مِنَ الغَافِلِينَ، وَأَيْقَظْنِي مِنْ رَقْدَتِي، وَسَهَّلْ لي القِيامَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي أَحَبِّ الأَوْقَاتِ إِلَيْكَ ، وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَالصَّلاة(4)وَالشُّكْرَ وَالدُّعَاءَ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَتَعْطِينِي، وَأَدْعُوكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي ، وَأَسْتَغْفِرَكَ فَتَغْفِرَ لِي إِنَّكَ أَنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ .
[م: 127] فإذا انقلب على فراشه وانتبه فليقل:
لا إله إلا الله الحَيُّ القَيُّومُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَإِلهِ
المُرْسَلِينَ ، وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ .
فإذا رأى رؤيا منكرة فليتحوّل عن شقه الذي كان عليه وليقل:
إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (1)وَأَعُوذُ باللهِ وَبِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلائِكَةُ اللهِ المُقَرِّبُونَ وَأَنْبِيَاؤُهُ المُرْسَلُونَ وَالْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ المَهْدِيُّونَ وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَمِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ أَنْ تَضُرّنِي في دِينِي وَدُنْيَايَ وَمِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . [←11]
فإذا انتبه من النوم فليقل:
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَا أَمَاتِنِي وَإِلَيهِ النُّشُورُ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدْ عَلَيَّ رُوحِي لِأَحْمَدَهُ وَأَعْبُدَهُ .
فإذا سمع صوت الديوك ، قال :
سبوح قدوس ، رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوح ، تبقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، عملتُ سُوءاً ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي : إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَتُبْ عَلَيَّ ؛ إنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (2).
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنَامَني(3)فِي عُرُوقٍ سَاكِنَةِ ، وَرَدُ إِلَيَّ مَوْلايَ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا .
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ : إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً(1).
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُرِنِي فِي مَنَامِي وَقِيَامِي سُوءاً .
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمِيتُ الأحْيَاءَ ، وَيُحْيِي المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتُ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التي قضَى عَلَيْهَا المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ؛ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمِ يَتَفَكَّرُونَ (2).
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبَاتِنِي فِي عَافِيَةٍ وَصَحَنِي عَلَيْهَا ؛ سَاكِنَةٌ عُرُوقِي، هَادِياً قَلْبِي، سالماً بدني ، سَويّاً خَلْقِي حَسَنَةً صُورَتِي، لَمْ تُصِبنِي قَارِعَةٌ وَلَمْ يَنْزِلْ (3)بِي يَلِيةٌ ، وَلَمْ يَهْتِك لي ستراً ، وَلَمْ يَقْطَعُ عَنِّي رِزْقاً ، وَلَمْ يُسَلِّطْ عَلَيَّ عَدُوّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بي وَأَحْسَنَ إِلَيَّ ، دَفَعَ عَنِّي أَبْوَابَ البَلاءِ كُلها ، وَعَافَانِي مِنْ جُمَلِهَا .
لا إله إلا الله الحَيُّ القَيُّومُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ المُرْسَلِينَ، وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ(4)وَرَبِّ العَرْشِ العظيم والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
فإذا نظر إلى السماء قال:
اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ ، وَلَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ ، وَلَا أَرْضٌ ذَاتُ (5)
1) مقتبس من الآية : 41 من سورة الفاطر.
2) مقتبس من الآية : 42 من سورة النصر.
3) في «ع» : ( تنزل ) .
4) في المصباح هنا زيادة: ( ورب الأرضين السبع وما فيهن ) .
5) في«ر» : ( داج ) من دَجَى الليل تجواً : إذا أظلم وتمت ظلمته ( القاموس المحيط 1 : 193). وساج من سجى بمعنى :ركد واستقرّ ظلامه وقد بلغ غايته (العين 6: 161، لسان العرب 14: 371 )
مهادٍ، وَلا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، وَلَا بَحْرٌ لُجِّيُّ(1)يُدْلِجُ بَيْنَ يَدَيِ المُدْلِج(2)
وقال الشيخ البهائي :« ربما يطلق الإدلاج على العبادة في الليل مجازاً، لأن العبادة سير إلى الله تعالى وقد فسر بذلك قول النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل، والمعنى هنا أن رحمتك وتوفيقك واعانتك لمن توجّه إليك وعبدك صادرة عنك قبل توجهه وعبادته لك، إذ لولا رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجّه إليك وإيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله فكانك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك ( مفتاح الفلاح: 229) .
وقال العلامة الملجسي : « ويحتمل أن يكون المعنى أن ألطافك ورحماتك تزيد على عبادته كما ورد في الحديث القدسي: من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعاً ومن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً» (بحار الأنوار 84: 190).
وقال المجلسي الأول : « في أكثر نسخ التهذيب يدلج بالياء، فيحتمل أن يكون صفة للبحر، إذ السائر في البحر متوجه إليه ويتحرك نحوه ويمكن أن يكون التفاتاً فيرجع إلى المعنى الأول» ( روضة المتقين).
مِنْ خَلْقِكَ تُذلِجُ الرَّحْمَةَ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ، تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، غَارَتِ النُّجُومُ (3)( بحار الأنوار 84: 191 ، شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني 10: 359).
، وَنَامَتِ العُيُونُ وَأَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَإِلَهِ المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.وليقرأ خمس آيات من آخر آل عمران من قوله : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله : إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ (4).
ثم يقول إذا نظر إلى السماء:
يَا نُورَ النور ، يَا مُدَبِّرَ الأُمُورِ ، يَا مَنْ يَلي التدبير وَيُمْضِي المَقَادِيرَ ، أَمْضِ مَقَادِيري يَوْمِي هذا إِلَى السَّلامَةِ وَالعَاقِيةِ .
ثم يقول أيضاً:
يَا مَنْ بَنَى السَّمَاءَ بِأَيْدٍ(1)وَجَعَلَهَا سَقْفاً مَرْفُوعاً ، يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ، يَا بَاسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا مَنْ فَرَشَ الْأرْضَ وَجَعَلَهَا مِهَاداً ، يَا مَنْ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأنثى، اجْعَلْنِي مِنَ الذَّاكِرِينَ لَكَ وَالخَائِفِينَ مِنْكَ .
اللَّهُمَّ أَنْزِلَ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، وَأَغْلِقُ عَنِّي أَبْوَابَ نقِمَتِكَ ، وَعَافِنِي مِنْ شَرِّ فَسَقَةٍ سُكَّانِ الهَوَاءِ وَسُكَّانِ الْأَرْضِ ؛ إِنَّكَ كَرِيمٌ وَهَّابٌ .
سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مُلْكَكَ وَأَقهَرَ سُلْطَانَكَ وَأَغْلَبَ جُنْدَكَ .
سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ مَا أَغَرُ(2)خَلْقَكَ ، وَمَا أَغْفَلَهُمْ عَنْ عَظِيمٍ آيَاتِكَ وَكَثِيرِ خَزَائِنك .
سُبْحَانَكَ (3)مَا أَوْسَعَ خَزَائِنَكَ ، وَسُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الغَافِلِينَ . [← 12 ]
وروي أن أمير المؤمنين فكّر ليلة في خلق السماوات والأرض ثم نهض مرعوباً فخاف (4)فوت النافلة فرفع رأسه ويديه إلى السماء وقال:
اللَّهُمَّ إني أشْهَدُ أَنَّ مَا بَيْنَ سَبْع سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِكَ شَوَاهِدٌ تَشْهَدُ لَكَ بِالْوَحْدَانِيةِ(5)، وَآثَارٌ تَدُلُّ عَلَيْكَ بِالرُّبُونِيةِ ؛ مَوْسُومَةً لَكَ بِعَلَامَاتِ قُدْرَتِكَ وَمَعَالِمِ تَدْبِيرِكَ الَّتِي تَجَلَّيتَ بِهَا(6)لِخَلْقِكَ فَأَوْصَلْتَ إِلَى قُلُوبِ العِبَادِ مِنْ مَعْرِفَتِكَ
مَا أَنْسَاهَا وَحْشَةَ الفِكْرِ وَكَفَاهَا رَجُمَ الاحْتِجَاب فَهِيَ مَعَ وَلَيهَا شَاهِدَهُ لَكَ بِأَنَّكَ أَنتَ اللهُ الَّذِي لا إله إلا أنت ، لا تَحِدُّكَ الصَّفَاتُ، وَلَا تَأْخُذُكَ الْأَدَوَاتُ ، وَلَا تَجْرِي عَليكَ الحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ ، وَإِنْ حَظِّ التفكير فيكَ الإِعْتِرَافُ بِكَ فَأَعُوذُ بِكَ أنْ أضِلَّ أَوْ أَضِلُ ، أَوْ أَشِيرَ بِيدٍ أَوْ رُوح إلَى سِوَاكَ ، تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالجَاحِدُونَ وَالكَافِرُونَ عُلُوّاً كَبِيرًا وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وسلم تسليماً(1).
[م: 130] ثمّ ليعمد إلى السواك فليستك فاه فإنّه مستحبّ عند كل صلاة وخاصة في السحر، ثمّ ليتوضأ ويدع على ما مضى وصفه، فإذا فرغ من وضوئه قال:
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ اجعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَمِنَ المتطهرينَ (2)، بسم الله وبالله .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّ الخَيْرَاتِ ، وَيَعْمَلُ بِهَا ، وَيُعِينُ عَلَيْهَا ، وَيُسَارِعُ إِلَى الخَيْرِ ، وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ ، وَأَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ، وأَعُوذُ بكَ مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ.
فإذا أراد دخول المسجد فليقل:
بسم اللهِ وَبِاللهِ وَمِنَ اللهِ وَإِلَى اللهِ وَمَا شَاءَ الله وَخَيْرُ الأَسْمَاءِ لِلَّهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللَّهُمَّ اجعَلْنِي مِنْ عُمَارِ مَسَاجِدِكَ وَعُمَّارِ بُيوتِكَ
اللَّهُمَّ إني عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أُمَتِكَ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ ، وَأَنْتَ غَنْيٌّ عَنِّي (1)وَعَنْ عَذَابِي ، تَجِدُ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ تُعَذِّبُهُ(2)وَلَا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي غَيْرُكَ ، ظَلَمْتُ نفْسِي وَعَمِلْتُ سُوءاً فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي (3)إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
اللَّهُمَّ افتح لي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، وَأَغْلِقُ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ .
اللَّهُمَّ أَعْطِنِي فِي مَقَامِي هَذا جَمِيعَ مَا أَعْطَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ وَأَهْلَ طَاعَتِكَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا صَرَفْتَ عَنْهُمْ مِنْ شَرِّ ،رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الْكَافِرِينَ(4).
اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ ، وَثَبتني ،وَارْزُقْنِي نَصْرَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَثَبْتِنِي عَلَى أَمْرِهِمْ ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ (5)، وَاحْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَشَمَائِلِهِمْ ، وَامْنَعْهُمْ مِنْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِمْ بِسُوءٍ(6)وَإِيَّايَ .
اللَّهُمَّ َعَبْدُكَ وَزَائِرُكَ وَفِي بَيْتِكَ وَعَلَى كُلِّ مَأْتِي إِكْرَامُ زَائِرِهِ فَيَا خَيْرَ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ الحَاجَاتِ وِرُغِبَ إِلَيْهِ أَسْأَلُكَ يَا اللهُ ، يَا رَحْمَنُ، يَا رَحِيمُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيءٍ، وَبِحَقِّ الوِلايَةِ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعْطِينِي
1) في «ر»: (عنى غني).
2) في «أ» زيادة : ( غيري ).
3) في المصباح هنا زيادة :( وتب علي).
4) البقرة : 286 .
5) الغرض من قوله : (أصلح ذات بينهم ) هنا : إما طلب إصلاح ما يكون بينهم وبين ما عندهم بتقدير في الكلام ، أو إصلاح الأمور المتعلقة بأنفسهم، أو المراد بالآل ما يعم غير المعصومين أيضاً وهو أظهر على أنه قد يكون لأمر لابد من أن يكون بدونه أيضاً كما قيل في قوله سبحانه: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنابه على بعض الوجوه بحق الولاية؛ أي: ولايتي لآل محمد .
6) في المصباح المطبوع : ( بشر ) ، وفي بحار الأنوار عن المصباح : ( بسوء).
فكاك رقبتي مِنَ النَّارِ.
اللَّهُمَّ إنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي فَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ وَجيهاً (1)فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةٌ ، وَدُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً ، وَذَنبِي بِهِمْ مَغْفُوراً، وَرِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً ، وَحَوَائِجِي بِهِمْ مَقْضِيَّةٌ ، فَانْظُرْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ نَظْرَةٌ رَحِيمةً أَسْتَوْجِبُ بهَا الكَرامَةَ عِنْدَكَ ثُمَّ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي أَبَداً بِرَحْمَتِكَ، يَا مُقَلْبَ القُلُوبِ وَالأبْصَارِ ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَدِينِ مَلَائِكَتِكَ ، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هديتني ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ .
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَمَرْضَاتِكَ طَلَبْتُ ، وَتَوَبَتَكَ(2)ابْتَغَيْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وعليك توكلت .
اللَّهُمَّ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ ، وَأَقْبِلْ بِوَجْهِي إِلَيْكَ .
اللَّهُمَّ افتح مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ ، وَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَفَضْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ المُنْعِمِينَ أنْ تُتمَّ نِعْمَتَكَ وَفَضْلَكَ عَلَى ، لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ .
ثم تقرأ آية الكرسي والمعوذتين، وسبح سبعاً ، وأحمد الله سبعاً، وكبر سبعاً، وهلل سبعاً. وقل:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلْتَني ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا شَرَّفتني ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى كُلِّ بَلاء حَسَنٍ أَبليتني(3).
اللَّهُمَّ تقبل صَلاتِي وَدُعَائِي، وَطَهُرْ قَلبي وَأَشْرِحْ صَدْرِي ، وَتُبْ عَلَيَّ ؛ إِنَّكَ
أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
وكان علي بن الحسين بن علي(عليه السلام) يدعو بهذا الدعاء في جوف الليل إذا هدأت (1)العيون :
إلهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَائِكَ (2)، وَنَامَتْ عُيونُ أَنامِكَ ، وَهَدأَتْ أَصْوَاتُ(3)عِبَادِكَ وَأَنْعَامِكَ ، وَغَلَّقَتِ المُلُوكُ عَلَيْهَا أَبْوَابَهَا ، وَطَافَ عَلَيْهَا حُرَّاسُهَا ، وَاحْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلهمْ حَاجَةً أو أنتجع(4)مِنْهُمْ فَائِدَةً ، وَأَنتَ إِلهِي حَيٌّ قيومٌ لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، وَلَا يَشْغَلُكَ شَيءٌ عَنْ شَيءٍ ، أَبْوَابُ سَمَائِكَ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَاتٌ ، وَخَزَائِنُكَ غَيْرُ مُعَلَّقَاتٍ ، وَأَبْوَابُ رَحْمَتِكَ غَيْرُ مَحْجُوبَاتٍ ، وَفَوَائِدُكَ لِمَنْ سَأَلَكَهَا غَيْرُ مَحْظُورَاتٍ ، بَلْ هِيَ مَبْذُولَاتٌ أَنتَ إلهي الكَرِيمُ الَّذِي لا تَرُدُّ سَائِلاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَكَ ، وَلَا تَحْتَجِبُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَرَادَكَ ، لا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لا تَخْتَزِلُ (5)حَوَائِجُهُمْ دُونَكَ ، وَلَا يَقْضِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ .
اللَّهُمَّ(6)وَقَدْ تَرَانِي وَوُقُوفِي وَذُلُّ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَتَعْلَمُ سَرِيرَتِي، وَتَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي قَلْبِي وَمَا يَصْلِحُ بِهِ أَمْرُ آخِرَنِي وَدُنْيَايَ (7)
اللَّهُمَّ إنْ ذَكَرْتُ المَوْتَ وَهَوْلَ المَطْلَعِ وَالوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْكَ نَغْصَنِي مَطْعَمي
1) غارت الشمس تغور غوراً ؛ أي: غربت (الصحاح 774/2).
2) في المصباح : ( سمواتك ) .
3) هَذا يهدأ؛ أي: سكن من صوت أو حركة (العين 4: 79)
4) الانتجاع : طلب المعروف ( العين 1 :233)
5) الاختزال هو الاقتطاع، وانخزل الشيء : انقطع ( مجمع البحرين 5: 363 )
6) في المصباح و« ر» : ( إلهي ).
7) في«أ » : ( وما تصلح أمري في آخرتي).
وَمَشْرَبِي ، وَأَغَصْنِي بِرِيقي(1)، وَأَقْلَقِنِي(2)عَنْ وِسَادَتِي وَمَنَعَني رُقَادِي . كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ بَيَاتَ مَلَكِ المَوْتِ فِي طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَطَوَارِقِ النَّهَارِ ، بَلْ كَيْفَ يَنَامُ العَاقِلُ وَمَلَكُ المَوْتِ لا يَنَامُ؛ لا بِاللَّيْلِ : وَلَا بِالنَّهارِ، وَيَطلُبُ قَبضَ رُوحِي بِالْبَيَاتِ أَوْ فِي آناءِ السَّاعَاتِ .
ثم يسجد ويلصق خدّه بالتراب وهو يقول:
أَسْأَلُكَ الرَّوْحَ وَالرَّاحَةَ عِنْدَ المَوْتِ ، وَالعَفْوَ عَنِّي حِينَ أَلْقَاكَ .
[م: 133 ] صلاة ركعتين قبل صلاة الليل روي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال : ما من عبد يقوم من الليل فيصلي ركعتين فيدعو في سجوده لأربعين من أصحابه - يسمّي بأسمائهم وأسماء آباهم - إلا ولم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه .
وكان علي بن الحسين(عليه السلام) يصلي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين، يقرأ في الأُولى بـقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ ، وفي الثانيةقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ثم يرفع يديه بالتكبير ويقول قبل القراءة:
اللَّهُمَّ أنتَ المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ ذُو العز الشامِ وَالسُّلْطَانِ الباذخ (3)وَالمَجدِ الفَاضِلِ ، أَنْتَ المَلِكُ القَاهِرُ الكَبِيرُ القَادِرُ الغَنِيُّ الفَاخِرُ ، يَنَامُ العِبَادُ وَلَا تَنَامُ وَلَا تغْفُلُ وَلا تَسْأَمُ . وَالحَمْدُ لِلَّهِ المُحْسِنِ المُجْمِلِ المُنْعِمِ المُفْضِلِ ذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَذِي الْفَوَاضِلِ
1) نغص عليه العيش تنغيصاً كدره، وأغصني بريقي من الغضة بالضم وهي الشجا في الحلق ؛ وهي كناية عن كمال الخوف والاضطراب ؛ أي: صيرني بحيث لا أقدر على أن أبلع ريقي وقد وقف في حلقي ( بحار الأنوار 84 :237).
2) القلق : الانزعاج ، يقال : بات قلقا وأقلقه ( مجمع البحرين (5: 231)
3) الشامخ والباذخ كلاهما بمعنى العالي والمرتفع( العين 3: 7 و 4 : 246 ، لان العرب 3: 30 و 2 : 7 )
العِظَامِ وَالنَّعَمِ الحِسَامِ، وَصَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ ، وَوَليَّ كُلِّ نِعْمَةٍ ، لَمْ يَخْذُلْ عِنْدَ كُل شَدِيدَةٍ ، وَلَمْ يَفْضَحْ بِسَرِيرَةِ، وَلَمْ يُسْلِمْ بِجَرِيرَةِ، وَلَمْ يُخْزِ(1)فِي مَوْطنٍ ، وَمَنْ هُوَ لنا أَهْلَ البَيتِ عُدَّةً وَرِدَاءٌ (2) عِندَ كُل عَسِيرٍ وَیَسِيرِ، حَسَنُ البَلاءِ، كَرِيمُ الثَّنَاءِ، (2)عَظِيمُ العفُو عَنَّا ، أَمْسَيْنَا لا يُغْنِينَا أَحَدٌ إِنْ حَرَمْتَنَا، وَلَا يَمْنَعْنَا مِنْكَ أَحَدٌ إِنْ أَرَدْتَنَا ، فَلا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ لِقِلَّةِ شُكْرِنَا ، وَلَا تُعَذِّبْنَا لِكثْرَةِ ذُنُوبَنَا ، وَمَا قَدَّمَتْ أَيْدِينَا ، سُبْحَانَ ذِي المُلكِ وَالمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ ،سُبْحَانَ الحَيِّ الذي لا يَمُوتُ.
ثم يقرأ ويركع ويسجد ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغ من القراءة بسط يديه وقال:
اللَّهُمَّ إِلَيكَ رُفِعَتْ أَيْدِي السَّائِلِينَ، وَمُدَّتْ أَعْنَاقُ المُجْتَهدِينَ، وَنُقِلَتْ أَقْدَامُ الخَائِفِينَ ، وَشَخَصَتْ أَبْصَارُ العَابِدِينَ(3)، وَأَفْضَتْ قُلُوبُ المُتَّقِينَ ، وَطُلِبَتِ الحَوَائِجُ يا مُجيب المُضْطَرِّينَ، وَمُعِينَ المَغْلُوبينَ، مُنَفِّسَ كُرُبَاتِ المَكْرُوبينَ ، وَإله المُرْسَلِينَ ، وَرَبَّ النَّبِيِّينَ وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ ، وَمَفْزَعَهُمْ عِنْدَ الْأَهْوَالِ وَالشُّدَائِدِ العظام أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ (4)مَنْ قَامَ بِأَمْرِكَ ، وَعَانَدَ عَدُوكَ ، وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ ، وَصَبَرَ عَلَى الأخْذِبِكِتَابِكَ، مُحِباً لأهْلِ طَاعَتِكَ، مُبْغِضاً لِأَهْلِ مَعْصِيَتِكَ ، مجَاهِداً فِيكَ حَقَّ جِهَادِكَ ، لَمْ تَأْخُذْهُ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ ثَبْتُهُ بِمَا مَنَنتَ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا الخَيْرُ بِيَدِكَ وَأَنْتَ تَجْزِي بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ ، وَفَسَّحْتَ لَهُ فِي قَبْرِهِ ثُمَّ بَعَثْتَهُ مُبْيَضَاً وَجْهُهُ ، قَدْ آمَنتُهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَهَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
ثم يركع فإذا سلّم كبر ثلاثاً وقال :
اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَاقِيتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيتَ ، وَبَارِكْ لي فيما أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيتَ ، وَلا يَعزُّ مَنْ عَادَيْتَ ، تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ ، سُبْحَانَكَ يَا رَبِّ البَيْتِ(1).
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَلَا تُرَى ، وَأَنْتَ بِالمُنظَرِ الأعلى (2)، وَإِنْ بِيَدِكَ المَمَاتَ وَالمَحْيَا ، وَإِنَّ إِلَيْكَ المُنتَهى وَالرُّجْمَى، وَإِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَذِلُّ وَنَخْزَى.
الحَمْدُ لِلَّهِ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ الحَمْدُ لِلَّهِ ذِي العِز(3)وَالجَبَرُوتِ ، الحَمْدُ لِلهِ الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ الحَمْدُ لِلَّهِ العَزِيزِ الجَبَّارِ الحَلِيمِ الغَفَّارِ الوَاحِدِ القَهَّارِ الكَبيرِ المُتَعَالِ .
سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي المُلْكِ وَلَا مِثْل وَلَا شِبْهُ وَلَا عِدْلٌ ، يَا الله ، يَا رَحْمَنُ .
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ، رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً(4كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الْكَافِرِينَ)(5). رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ(6) رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (7)(8)(9).
1) في المصباح : ( البيت الحرام).
2) أي: ترقب عبادك وتطلع عليهم، أو لا تصل إليك أفكار الخلائق وعقولهم ( بحار الأنوار 84: 242).
3) في « ر» : ( العزة ) .
4) الإصر : الذنب والضيق والشدة والعهد الشديد ( تاج العروس 6: 26).
5) البقرة : 286 .
6) آل عمران: 8
7) الغرام ؛ أي: الهلاك أو الملازم ( العين 4 : 418)
8) الفرقان : 65.
9) الفرقان : 65.
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً(1). اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَصَلَّ عَلَى مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَاتِكَ وَالصِّدِّيقِينَ وَأُولي العزم مِنَ المُرْسَلِينَ الَّذِينَ أُوذُوا فِي جَنْبِكَ ، وَجَاهَدُوا فِيكَ حَقٌّ جهَادِكَ ، وَقَامُوا بِأَمْرِكَ ، وَوَحُدُوكَ ، وَعَبدُوكَ حَتى أَتَاهُمُ اليقين .
اللَّهُمَّ عَذَبِ الكَفَرَةَ الذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ كِتابِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَاجْعَلْ عَليهِمْ رِجْزَك (2)وَعَذَابَكَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَأَوْزِعُهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ التي أنعمت عليهم إله الحَقِّ .آمين.
اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ يَا رَبُّ العَالَمِينَ .
سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ عشر مرات وتسجد(3).
وكان أمير المؤمنين لا يدعو بعد ركعتي الورد(4)وقبل صلاة الليل بهذا الدعاء :
اللَّهُمَّ إلَيْكَ حَنتْ قُلُوبُ المُحيتِينَ ، وَبكَ أنسَتْ عُقُولُ العَاقِلِينَ (5)، وَعَلَيْكَ عَكَفَتْ رَهْبَةُ العَالَمِينَ، وَبِكَ اسْتَجَارَتْ أَفْئِدَةُ المُقَصِّرِينَ ، فَيَا أَمَلَ العَارِفِينَ وَرَجَاءَ الأملينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ، وَأَجِرْنِي مِنْ فَضائح يَوْمِ الدِّينِ عِندَ هَتْكِ السُّتُورِ وتَحْصِيلِ مَا فِي الصُّدُورِ ، وَ آنسنِي عِنْدَ خَوْفِ المُذْنِبِينَ وَدَهْشَةِ الْمُفْرِطِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
فَوَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي إِيَّاكَ مُخَالَفَتكَ ، وَلَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ
وَأَنَا بِمَكَائِكَ جَاهِلٌ ، وَلَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضَ ، وَلَا بِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌ ؛ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نفْسِي ، وَأَعَانتْني عَلَى ذَلِكَ شِقْوَتِي ، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ، فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلِي ، وَخَالَفَتُكَ بِجُهْدِي ، فَمَن الآنْ مِنْ عَذَابِكَ يَسْتَنْقِذُنِي (1)، وَبِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إذا قطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي ، وَا سَوْأَتَاهُ مِنَ الوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ غَداً إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ : جُوزُوا ، وَلِلْمُثْقِلِينَ: حُطُوا ، مَعَ المُخِفِّينَ أَجُوزُ أَمْ مَعَ المُثْقِلِينَ أَحُطُّ ؟ يَا وَيْلَنَا كُلَّمَا كبرت بيني(2)كثرَتْ مُعَاصِي ، فَكَمْ ذَا أَتُوبُ وَكَمْ ذَا أَعُودُ أَمَا(3)أَنْ لي أَنْ أَسْتَجِي مِنْ رَبِّي .
ثم يسجد ويقول ثلاثمائة مرة : أَسْتَغْفِرُ الله (4)وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وينبغي أن يفعله من غفل عن صلاة الليل (5)
[م: 138] وروي عن الصادق(عليه السلام)(6): أن من غفل عن صلاة الليل فليصل عشر ركعات بعشر سور ، يقرأ في الأولى الحمد وألم ،تنزيل، وفي الثانية الحمد ويس، وفي الثالثة الحمد وسورة الدخان وفي الرابعة الحمد واقْتَرَبَتْ، وفي الخامسة الحمد والواقعة، وفي السادسة الحمد ،وتبارك، وفي السابعة الحمد والمرسلات وفي الثامنة الحمد وعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وفي التاسعة الحمد وإِذَا الشَّمْسُ كورَتْ، وفي العاشرة الحمد والفجر ، قال(عليه السلام) : من صلاها على هذه الصفة لم يغفل عن صلاة الليل.
ويقوم إلى صلاة الليل ويتوجه في أوّل الركعة على ما تقدم، ويستحب أن يقرأ في الركعتين الأوليين في كل واحدة منهما الحمد وثلاثين مرة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وإن لم يمكنه قرأ في الأولى الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ ، وفى الثانية الحمد و ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الكَافِرُونَ)(1)، ويقرأ في الست البواقي ما شاء من السور. ويستحب أن يقرأ فيها (2)من السور الطوال مثل الكهف والأنعام والأنبياء ويس والحواميم وما أشبه ذلك إذا كان عليه وقت كثير، فإن ضاق الوقت اقتصر على الحمد و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ . ويستحبّ الجهر بالقراءة في صلاة الليل.
ومن كان له عدوّ يؤذيه فليقل في السجدة الثانية من هاتين الركعتين:
اللَّهُمَّ إنَّ فَلانَ بْنَ فُلانٍ قَدْ شَهَرَنِي ، وَنَوَّهَ بِي(3)، وَعَرَّضَنِي لِلْمَكَارِه .
اللَّهُمَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي بِسُقُم عَاجِل يَشْغَلُهُ عَنِّي.
اللَّهُمَّ وَقَرْب أَجَلَهُ ، وَاقْطَعْ أَثَرَهُ ، وَعَجِّلْ يَا رَبِّ ذلك ، السَّاعَةَ السَّاعَةَ .
ومن طلب العافية فليقل في هذه السجدة:
يَا عَلِيُّ ، يَا عَظِيمُ، يَا رَحْمَنُ، يَا رَحِيمُ، يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ ، يَا مُعْطِيَ الخَيْرَاتِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَعْطِنِي مِنْ خَيْرٍ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا أَنتَ أَهْلُهُ ، وَاصْرِفْ عني مِنْ شَرّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا أَنتَ أَهْلُهُ ، وَأَذْهِبْ عَني هَذَا الوَجَعَ - ويسميه(4)
بعينه - فَإِنَّهُ قَدْ غَاظَنِي وَأَحْزَنَنِي وألح في الدعاء فإنه يعجل (1)الله له العافية إن شاء الله .
فإذا فرغ من هاتين الركعتين قال بعدهما ما كان أميرالمؤمنين يدعو به وهو :
إِلهِي نُمْتُ القَلِيلَ فَنَّبَهَنِي(2)قَوْلُكَ المُبِينُ :تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ . فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ ما أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(3)فَجَاثِتُ لَذِيذَ الرُّقَادِ بَتَحَقُل ثِقُلِ السَّهَادِ(4)، وَتَجَاقَبتُ طَيِّبَ المَضْجَعِ بِالْسِكَابِ غَزِيرِ المَدْمَعِ ، وَوَلْتُ الْأَرْضَ بِقَدَمي وَبُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْبِي .. وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ قَائِماً وَقَاعِداً ، وَتَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ رَاكِعاً وَسَاجِداً ، وَدَعَوْتُكَ خَوْفاً وَطَمَعاً ، وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ وَإِلَهَا مُتَحَيْراً ، أَنَادِيكَ بِقَلْبٍ قَرِيحٍ ، وَأَناجِيكَ بِدَمْعِ سَفُوحٍ، وَأَلُوذُ بِكَ مِنْ قَسْوَتِي(5)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جُرْأَتِي ، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ جَهْلِي، وَأَتَعَلَّقُ بِعُرَى أَسْبَابِكَ مِنْ ذَنْبِي ، وَأَعْمُرُ بِذِكْرِكَ قَلْبِي .
إلهِي لَوْ عَلِمَتِ الأَرْضُ بِذُنُوبِي لَسَاخَتْ بِي ، وَالسَّمَوَاتُ لَا خَتَطَفَتْنِي، وَالبِحَارُ لأغْرَقَنِي ، وَالجِبَالُ لَدَهْدَ هَتِنِي وَالْمَفَاوِزُ لَا يَتَلَعَتِنِي .
إلهِي أَي تَغْرِيرِ اغْتَرَرْتُ بِنَفْسِي ، وَأَيُّ جُرْأَةِ اجْتَرَأَتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ (6).
إلهي كُلُّ مَنْ(7)أَتَيْتُهُ إِلَيْكَ يَرْشِدُنِي ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا عَلَيْكَ يَدُلُّنِي ، وَلَا مَخْلُوقٍ
أَرْغَبُ إِلَيهِ(1)إِلَّا وَفِيكَ يُرَعَينِي ، فَنِعْمَ الرَّبُّ وَجَدْتُكَ، وَبِئْسَ العَبْدُ وَجَدْتَنِي .
إلهِي إِنْ عَاقَبَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَمْلِكُ العُقُوبَةَ عَنِّي ، وَإِنْ هَتَكْتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتُرُ عَوْرَتي ، وَإِنْ أَهْلَكْتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ شَيءٍ مِنْ أَمْرِه ، وَقَدْ عَلِمْتُ - يا إلهي - أنْ لَيسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ ، وَلا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةً ؛ وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ القَوْتَ ، وَيَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَقَدْ تَعَالَيتَ عَنْ ذلِكَ - يا إلهي -(2)عُلُوّاً كبيراً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بي كذا وَكَذا (3). [← 13 ]
ثم يقول:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحَسَّنَ فِي لَامِعَةِ العُيونِ عَلَاتِيتِي، وَتُقَبِّحَ فِيمَا أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتي مُحَافِظاً عَلَى رِيَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي فَأُرِي النَّاسَ حُسْنَ ظَاهِرِي، وَأَفْضِي إِلَيكَ بِسُوءٍ عَمَلِي تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ (4).
[م: 139] وتدعو أيضاً بعدهما وبعد كل ركعتين فتقول:
اللَّهُمَّ إني أسْأَلُكَ وَلَمْ يُسْأَلُ مِثْلَكَ ، أَنتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَة السَّائِلِينَ وَمُنتَهى رَغْبَة الرّاغبينَ ، أَدْعُوكَ وَلَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ وَلَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ ، أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ وَأَرْحَمُ الرّاحِمِينَ .
أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ المَسَائِلِ وَأَنْجَحِهَا وَأَعْظَمِهَا يَا اللَّهُ ، يَا رَحْمَنُ(5)، وَبِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَأَمْثَالِكَ العُلْيَا وَنِعَمِكَ الَّتِي لا تُحْصَى ، وَبِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ ، وَأَحَبُهَا
إِلَيْكَ ، وَأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةٌ ، وَأَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ ، وَأَجْزَلِهَا لَدَيْكَ ثَوَاباً، وَأَسْرَعِها في الأمورِ إِجَابَةٌ ، وَبِاسْمِكَ المَكْنُونِ الأكْبَرِ الأعزّ الأجَلُ الأعْظَمِ الأكْرَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَتَهْوَاهُ وَتَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَلَّا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَلا تَرُدُّهُ ، وَبِكُلِّ اسْم هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْقُرْآنِ العَظِيم، وَبِكُل اسم دَعَاكَ بِهِ حَمَلَهُ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَنكَ وَأَنْبِيَاؤُكَ وَرُسُلُكَ وَأَهْلُ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُعَجِّل فَرَجَ وَليْكَ وَابْنِ وَلِيكَ ، وَتُعَجِّلَ خِزْيَ أَعْدَائِهِ وتدعو بما تُحبّ.
ويستحب أن يدعو عقيب كلّ ركعتين على التكرار :
لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بَيدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ أَنتَ اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَلَكَ الحَمْدُ، وَأَنْتَ قِيَامُ السَّمَاوَاتِ وَالأرَضِينَ(1)فَلَكَ الحَمْدُ ، وَأَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ (2)وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ فَلَكَ الحَمْدُ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ الحَقُّ ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، لا رَيْبَ فِيهَا وَإِنَّكَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ .
اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وَإِلَيْكَ - يَا رَبِّ - حَاكَمْتُ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأَئِمَّةِ المَرْضِيِّينَ ، وَابْدَأُ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاخْتِمْ بهِمُ الخَيْرَ ، وَأَهْلِك عَدُوِّهُمْ مِنَ الإِنسِ وَالجِنْ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرينَ ، وَاغْفِرْ
لَنَا مَا قَدَّمْنا وَمَا أَخْرُنَا وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَا ، وَاقْضِ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لَنَا بِأَيْسَرِ التيسِيرِ وَأَسْهَلِ التشهيلِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِية ؛ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى إِخْوَتِهِ مِنْ جَمِيعِ النَّبيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ، وَصَلِّ عَلَى مَلائِكَتِكَ المُقَرِّبِينَ ، واخْصُصْ مُحَمَّداً وَأَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ الصَّلَاةِ وَالتحية والتسليم ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي حَلالاً طيباً وَاسِعاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ مِمَّا شِئتَ، وَكَيْفَ شِئْتَ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا شِئتَ كَمَا شِئتَ .
ثمّ تسبّح تسبيح الزهراء(عليها السلام) وتسجد سجدة الشكر وتقول فيها :
اللَّهُمَّ أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الخَالِقُ الرّازِقُ المُحْيِي المميتُ البَدِيءُ البدِيعُ ، لَكَ الكَرَمُ وَلَكَ الجُودُ ، وَلَكَ المَنُّ وَلَكَ الأمْرُ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يَا خَالِقُ ، يَا رَازِقُ يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ يَا بَدِيءُ ، يَا بَدِيعُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَرْحَمَ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَوَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَأُنْسِي بِكَ وَإِلَيْكَ ، يَا كَرِيمُ .
ثم تقول :
يا الله - عشر مرّات - صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَثُبْتِنِي عَلَى دينِكَ ودين نَبيكَ ، وَلَا تُزِغْ قَلبي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ؛ إِنَّكَ أَنتَ الوَهّابُ ثم ادع بعد ذلك بما شئت.
ثم تقوم وتصلي ركعتين أخريين تقرأ فيهما مما شاء، وخصّتا بقراءة المزمّل وعم يتساءلون ، فإذا سلّم وسبح تسبيح الزهراء(عليها السلام) وتقول:
إلهِي أَنا مَنْ قَدْ عَرِفْتَ شَرُّ عَبْدٍ أَنَا وَخَيْرُ مَوْلى أَنْتَ ، يَا مَخْشِيِّ الانْتِقَامِ ، يَا مَخُوفَ الأخْذِ يَا مَرْهُوبَ البَطْشِ ، يَا وَلِي الصِّدْقِ، يَا مَعْرُوفاً بِالْخَيْرِ ، يَا قَائِلاً
بِالصَّوَابِ، أَنَا عَبْدُكَ المُسْتَوْجِبُ جَمِيعَ عُقُويَتِكَ بِذُنُوبِي وَقَدْ عَفَوْتَ عَنْهَا فَأَخْرْتَنِي بها إلى اليوم، فَلَيتَ شِعْرِي أَلِعَذَابِ النَّارِ أَمْ تُمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ ؟ أَمَّا رَجَائِي فَتَمامُ عفُوكَ ، وَأَما بِعَمَلِي فَدُخُولُ النَّارِ.
إلهي ، إنِّي خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ عَلَيَّ ساخطاً فَالوَيْلُ لِي مِنْ صَنِيعي(1)بِنَفْسِي مَعَ صنيعك(2)بي ، لا عُذْرَ لِي يَا إِلَهِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَهُمْ صَنِيعَكَ (3)وَنِعْمَتَكَ عَلَيَّ ، وَعَافِيَتَكَ لِي وَعَفْوَكَ عَنِّي ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ .
يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَوْصَالِي فِي النَّارِ(4)
يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تُشَوِّهُ خَلْقِي فِي النَّارِ .
يَا سَيْدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تُصْلِ جَسَدِي بِالنَّارِ (5).
يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تُبَدِّلِنِي جِلْداً غَيْرَ جِلْدِي فِي النَّارِ .
يَا سَيْدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تُعَذِّيْنِي بِالنَّارِ .
يَا سَيدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْ بَدَنِي الضُّعِيفَ ، وَعَظمِي الدقيقَ ، وَجِلْدِي الرَّقِيقَ ، وَأَرْكَانِي الَّتِي لَا قُوَّةَ لَهَا عَلَى حَرِّ النَّارِ .
يَا مُحيطاً بِمَلُكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَصْلِحْنِي النَّفْسِي ، وَأَصْلِحْنِي لأهْلِي وَأَصْلِحْنِي لإخْوَانِي، وَأَصْلِحْ لِي مَا خَوِّلُتِنِي، وَاغْفِرْ لِي(6).
يَا حَنَّانُ ، يَا مَنْانُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَحَنْنْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بإجَابَتِكَ وَافْعَلْ بي كذا وكذا.
وتدعو بالدعاء الأول الذي هو عقيب كلّ ركعتين وقد تقدم ذكره: اللهم إني أَسْأَلُكَ وَلَمْ يُسْأَل مثلك .
وممّا يختص عقيب هذه الرابعة :
اللَّهُمَّ امْلاً قَلبي حُبّاً لَكَ ، وَخَشْيَةً مِنْكَ ، وَتَصْدِيقاً (1)، وَإِيماناً بِكَ ، وَفَرَقاً (2)مِنْكَ ، وَشَوْقاً إِلَيْكَ ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ .
اللَّهُمَّ حَبَّبْ إِلَيَّ لِقاءَكَ ، وَأَحْبِبْ لِقانِي ، وَاجْعَلْ لِي فِي لِقائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَالبَرَكَةِ ، وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ : وَلَا تُخْزِنِي مَعَ الأشرَارِ ، وَأَلْحِقْنِي بِصالح مَنْ مَضَى وَاجْعَلْنِي مِنْ صالح مَنْ بَقِي ، وَاخْتِمْ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ ، وَخُذْ بِي سَبِيل الصَّالِحِينَ(3)، وَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِما تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَا تَرْدْنِي فِي (3) شَرِّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .
أسألك إيماناً لا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقائِكَ ، تُحْيِينِي عَلَيْهِ ، وَتَوَلَّنِي عَلَيْهِ ، وَتَوَفَّنِي عَلَيْهِ إذا تَوَفِّيَتَنِي ، وَتَبَعَنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْنِي عَلَيْهِ ، وَأَبْرِى قَلْبِي مِنَ الرِّياءِ وَالسَّمْعَةِ وَالشَّكْ في دِينِكَ .
اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً (4)فِي دِينِكَ ، وَقُوةٌ عَلَى عِبَادَتِكَ ، وَفَهُما فِي حُكْمِكَ ، وَكِفْلَيْنِ(5)مِنْ رَحْمَتِكَ، وَبَيِّضُ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ عِنَايَ فِي نَفْسِي ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي فِما عِنْدَكَ، وَتَوَفَّنِي عَلَى تسبيلك عَلَى مِلْتِكَ وَمِلةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
اللَّهُمَّ إني أعوذ بك مِنَ الكَسَلِ وَالجُبْن وَالبُخْلِ وَالغَفْلَةِ وَالذُّلَّةِ وَالقَسْوَةِ
وَالعَيْلَةِ(1)وَالمَسْكَنَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَدُعاء لا يُسْمَعُ، وَمِنْ صَلَاةٍ لا تُرْفَعُ، وَمِنْ عَمَلٍ لا يَنْفَعُ، وَأُعِيذُ بِكَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَدِينِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيطان الرجيم .
اللَّهُمَّ إنه لن يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ ، وَلَمْ أَجِدُ(2)مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً (3)، فَلا تَجْعَلْ لَنْ أجلي في شَيءٍ مِنْ عَذَابِكَ ، وَلا تَرُدُّنِي بِهَلَكَةِ ، وَلا تَرُدُّني(4)بعذابٍ ، أَسْأَلك الثبات على دينك والتصْدِيقَ بِكِتَابِكَ وَاتَّبَاعَ سُنة نبيك صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
اللَّهُمَّ تقبل منّي ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَذكُرَنِي بِرَحْمَتِكَ ، وَلَا تَذْكُرَنِي بِخَطيتَنِي ، وَتَقَبَّلْ مِنّي وَزِدْني (5)مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمِيعَ ثَوَابِ مَنْطِقِي وَثَوَابِ مَجْلِسِي رِضَاكَ ، وَاجْعَلْ عَمَلِي وَصَلَانِي خالِصاً لَكَ ، وَاجْعَلْ ثَوَابِي الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَاجْمَعْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ .
اللَّهُمَّ مَارَتِ (6)النُّجُومُ ، وَنَامَتِ العُيُونُ ، وَأَنْتَ الحَيُّ الْقَيُّومُ ، لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٌ وَلَا سَمَاءً ذَاتُ أَبْرَاجِ ، وَلا أَرْضُ ذَاتُ مِهَادٍ ، وَلا بَحْرٌ لُجِّيٍّ ، وَلَا ظُلُماتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، أَشْهَدُ بمَا شَهِدْتَ بهِ عَلَى نَفْسِكَ
1) العيلة : الفاقة ( مجمع البحرين 5 :432 )
2) في المصباح : ( لن أجد)، وفي « ر» : ( لا أجد ).
3) أي: ملجأ ( العين 3 : 182)
4) قال العلامة المجلسي : لا تردني بالتخفيف فيهما من الإرادة وفي بعض النسخ بالتشديد فيهما من الرد ، أي : لا تردني إلى الآخرة حال كوني متلبساً بالهلاك المعنوي - وهو الكفر والضلال - أو بعذاب أخروي أو الأعم منه ومن الدنيوي والأول أظهر ( بحار الأنوار 84: 250).
5) في « ر» : (زد).
6) في المصباح : ( غارت).
وَمَلَائِكَتكَ (1)وَأُولوا العِلْم أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الحَكِيمُ ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلَامُ(2)، فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَشَهِدَتْ بهِ مَلائِكَتكَ وَأُولُوا العِلْمِ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَفكَ رَقِيتِي مِنَ النَّارِ .
ثم تسجد سجدة الشكر فتقول فيها مائة مرّة : مَا شَاءَ الله . ثم تقول عقيب ذلك :
يَا رَبِّ يَا رَبِّ (3)أَنْتَ اللهُ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرِ يَكُونُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدِ ، وَاجْعَلْ لِي فِيمَا تَشَاءُ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَتَجْعَلَ فَرَجِي وَفَرَجَ إِخْوَانِي مَقْرُونَا بِفَرَجِهِمْ وَتَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذا وتدعو بما تحب.
ثمّ يقوم فيصلى ركعتين أخريين، يقرأ فيهما ما شاء، ويستحب أن يقرأ يس والدخان في الأولى، وفي الثانية الواقعة والمدثر، فإذا سلّم سبح تسبيح الزهراء ويدعو بالدعاء الذي يتكرّر عقيب كل ركعتين وقد تقدّم(4)، ثم يدعو بما يختص عقيب السادسة :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسُ ، يَا كهيعص ، يَا أَولَ الأَولِينَ وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ ، يَا الله يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ ، يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ
1) في المصباح:( وشهدت به ملئكتك).
2) آل عمران: 19
3) قوله : ( يا ربّ ) لم يتكرر في المصباح.
4) في هامش «ر» «ض»: ( يقول عقيبهما اللَّهُمَّ أنت الحي القيوم العلي العظيم الخالق الرازق المحيي المميت المبدىء المعيد، لك الحمد ولك المن ولك الأمر، وحدك لا شريك لك أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ترحم ذلّي بين يديك وتضرعي إليك ووحشتي من الناس وأنسي بك يا كريم» «ق»).
يَا رَحِيمُ ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيرُ النِّعم، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُنزِلُ النَّقَمَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُورث النَّدَمَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ القِسَم، واغفر لي الذُّنوب التَّي تَهتِك العِصَم ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الفَنَاءَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ البَلَاءَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُبْرِمُ القَضَاءَ(1)، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الأعْدَاءَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفَ الَغِطَاءَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الهَوَاءَ(2)، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِطُ الأَعْمَالَ(3)، وَاغْفِرْ لِي الذُّنوبَ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا مِنِّي غَيْرُكَ .
اللَّهُمَّ لا إله إلَّا أَنتَ (4)العلي العظيم ، ولا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، أَدْعُوكَ دعاء مِسكينٍ ضعيفٍ ، دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقْتُهُ ، وَكَثُرَتْ ذُنُوبُهُ ، وَعَظمَ جُرْمُهُ ، وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ ، دُعَاءَ مَنْ لا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سَادًا ، وَلَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً ، وَلَا لِذَنْبِهِ غَافِرَاً ، وَلَا لِعَثْرَتِهِ(5)مُقِيلاً غَيْرَكَ . أَدْعُوكَ مُتَعَبْدَاً ، مُتَضَرَّعاً (6)لكَ ، خَاضِعاً ذَلِيلاً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلَا مُسْتَكْبرِ بَلْ بَائِسٍ فَقِيرٍ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تَرُدْنِي خَائِباً ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ القَانِطِينَ .
1) قوله : ( واغفر لي الذنوب التي تبرم القضاء ) لم يرد في المصباح.
2) إظلام الهواء إما محمول على الحقيقة، بأن تحدث منها الآيات السماوية التي توجبه، أو على المجاز فإنه قد يعبر بذلك عن الشدائد العظيمه، فإنّ الهواء قد أظلم في عينه لشدة ما لحقه من الهم والحزن ( بحار الأنوار 84: 253 ) .
3) في المصباح: (العمل).
4) قوله : ( لا إله الا أنت ) كرر في «ع» «ض» مرتين .
5) العثرة : المرّة من العثار في المشي فاستعير للذنوب والخطايا ( بحار الأنوار 84: 253).
6) قوله : ( متضرعاً ) لم يرد في المصباح.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالْعَاقِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلِ العَافِيةَ شِعَارِي وَدِتَارِي وَأَمَانَا لِي مِنْ كل سوء.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْظُرِ إِلَى فَقْرِي ، وَأَجِبْ مَسْأَلَتِي ، وَقَرِّيْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى ، وَلَا تُبَاعِدُنِي مِنْكَ ، وَالطَّفْ بِي وَلَا تَجْفَانِي(1)، وَأَكْرِمْنِي وَلَا تُهِنِّي، أَنتَ رَبِّي وَتَقنِي وَرَجَاتِي وَعِصْمَتِي ، لَيسَ لِي مُعْتَصَمَ إِلَّا بِكَ ، وَلَيْسَ لِي رَبُّ إِلَّا أَنْتَ ، وَلَا مَفَرَّ لِي مِنْكَ إِلَّا إِلَيكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْفِنِي شَرَّكُل ذِي شَرَّ ، وَاقْضِ لِي كُلَّ حَاجَةٍ ، وَأَجِبْ لِي كُلَّ دَعْوَةٍ ، وَنَفْسَ عَنِّي كُلَّ هَمَّ ، وَفَرِّجْ عَنِّي كُلَّ غَمْ ، وَابْدَأُ بِوَالِدَيَّ وَإِخْوَانِي وَأَخَوَاتِي الْمُؤمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، وَثَنْ بِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثم تسجد سجدة الشكر تقول فيها اثنتي عشرة مرة الحمدُ لِلهِ شُكراً ثم تقول :
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلَى عَلِيِّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسَى وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِيَّ وَالحَسَنِ وَالحُجَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ . اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا مَتَنتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِمْ وَعَرَّفْتِنِيهِ مِنْ حَقِّهِمْ وَاقْضِ بِهِمْ حَوَائِجِي وتذكرها .
ثم تقول الحمدُ لِلَّهِ شُكراً سبع مرات:
ثم تقوم فتصلي ركعتين هما الثامنة ويستحب أن تقرأ في الأولى الحمد وتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ، وفي الثانية الحمد و هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينُ مِنَ الدَّهْرِ، فإذا سلمت سبحت تسبيح الزهراء(عليها السلام) ودعوت بالدعاء عقيب كلّ
1) في المصباح : ( تجفني ) ، الجفاء : البعد عن الشيء، يقال جفاه إذا بعد عنه، وأجفاء إذا أبعده، والجفاء أيضاً : ترك الصلة والبر ( القاموس المحيط 4: 313)
ركعتين وقد ذكرناه، وتدعو في آخر سجدة من هاتين الركعتين :
يَا خَيْرَ مَدْعُو ، يَا خَيْرَ مَسْؤُولٍ ، يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى ، يَا خَيْرَ مُرْتَحِيَّ(1)، ارْزُقْنِي وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ، وَسَبِّبْ لِي رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
ومَن أراد أن يدعو على عدو له فليقل في هذه السجدة:
يا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ، يَا عَلِيمٌ (2)، يَا رَحْمَنُ ، يَا رَحِيمُ ، أَسْأَلك من خير الدنيا وَمِنْ خَيْرٍ أَهْلِهَا ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ الدُّنْيا وَشَرِّ أَهْلِهَا .
اللَّهُمَّ أَقْرِضُ أَجَلَ فَلانِ بْنِ فُلانٍ ، وَابْتَرُ عُمْرَهُ ، وَعَجِّلْ بِهِ وألح في الدعاء فإنّ الله يكفيك أمره.
الدعاء الخاص عقيب الثامنة (3):
يَا عَزِيزُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْ ذُلي، يَا غَنِيٌّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْحَمْ فَقْرِي ، بِمَنْ يَسْتَغِيثُ العَبْدُ إِلَّا بِمَوْلَاهُ ؟ وَإِلَى مَنْ يَطْلُبُ العَبْدُ إِلَّا إِلَى مَوْلاهُ ؟ وَمَنْ يَرْجُو العَبْدُ غَيْرَ سَيْدِهِ ؟ إِلَى مَنْ يَتَضَرَّعُ العَبْدُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ ؟ بِمَنْ يَلُوذُ العَبْدُ إِلَّا بِرَبِّهِ ؟ إِلَى مَنْ يَشْكُو العَبْدُ إِلَّا إِلَى رَازِقِهِ .
اللَّهُمَّ مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ مِنْكَ لا حَمْدَ لِي عَلَيْهِ ، وَمَا عَمِلْتُ مِنْ شَرِّ فَقَدْ حَذُرْ تَنِيهِ ، وَلَا عُذْرَ لي(4)فِيهِ ، أَسْأَلُكَ سُؤال الخاضع الدليل ، وَأَسْأَلُكَ سُؤال العائذ سُوَّالَ المسْتَقِيل ، وَأَسْأَلُكَ سُؤال مَنْ يُقر بذَنْبِهِ وَيَعْترفُ بِخَطِيئَتِهِ ، وَأَسْأَلُكَ سُؤال مَنْ
لا يَجِدُ لِعَثْرَتِهِ مُقِيلاً، وَلَا لِضُرْهِ كَاشِفَاً ، وَلَا لِكَرْبِهِ مُفَرِّجاً، وَلَا لِغَمِّهِ مُرَوْحاً
وَلَا لِفَاقَتِهِ سَادًاً ، وَلَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(1)، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ ، وَقَصْرْتَ أَمَلَهُ ، وَأَطَلْتَ أَجَلَهُ ، وَأَعْطَيْتَهُ الكَثِيرَ مِنْ فَضْلِكَ الوَاسِعِ، وَأَطَلْتَ عُمْرَهُ، وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ المَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً ، وَرَزَقْتَهُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ، وَأَسْأَلُكَ سَيْدِي نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَفَرْحَةً لَا تبيد ومرافقة نبيك مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَإبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ عَليهِمُ السَّلامُ فِي أعلى(2)جَنَّةِ الخُلدِ.
اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْزُقْنِي إِشْفَاقاً مِنْ عَذَابِكَ يَتَجَلَّى لَهُ قَلبي ،وتَدْمَعُ لَهُ عَيْنِي ، وَيَقْشَعِرُّ لَهُ جلدِي ، وَيَتَجَافَى لَهُ جَنبِي ، وَأَجِدُ تَفْعَهُ فِي قَلبي.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَطَهُرْ قَلْبِي مِنَ النَّفَاقِ ، وَصَدْرِي مِنَ الفِشْ، وَأَعْمَالِي كُلَّهَا مِنَ الرِّيَاءِ، وَعَيْنِي مِنَ الخِيَانَةِ ، وَلِسَانِي مِنَ الكَذِبِ ، وَطَهُرْ سَمْعِي وَبَصَرِي وَتُبْ عَلَيَّ ؛ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
اللَّهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ ، وَأَصْلَحْتَ عَليهِ أَمْرَ الأولينَ وَالآخِرِينَ مِنْ أَنْ يَحُلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ، أَوْ يَنْزِلَ عَلَيَّ سَخَطُكَ ، أَوْ أَتَّبِعُ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدَى مِنْكَ ، أَوْ أَوَالِيَ لَكَ عَدُوّاً، أَوْ أُعَادِيَ لَكَ وَلِيّاً ، أَوْ أُحِبُّ لَكَ مُبغضاً ، أَوْ أَبْغِضَ لَكَ مُحِباً ، أَوْ أَقُولَ لِحَقِّ هَذَا بَاطِلٌ ، أَوْ أَقُولَ لِبَاطِلِ هَذَا حَقٌّ ، أَوْ أَقُولَ(3)لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبيلاً(4).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَكُنْ بِي رَؤُوفاً ، وَكُنْ لِي رَحِيماً ، وَكُنْ بي حَفِيَّاً ، وَاجْعَلْ لي وداً.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَا غَفَّارُ ، وَتُبْ عَلَيَّ يَا تَوَّابُ، وَارْحَمْنِي يَا رَحْمَنُ ، وَاعْفُ عَنِّي يَا غَفُورُ ، وَعَافِنِي يَا كَرِيمُ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي فِي الدُّنْيَا زَهَادَةً وَاجْتِهَاداً فِي العِبَادَةِ، وَلَقِنِي إِيَّاكَ (1)عَلَى شَهَادَةِ مُنْقَادَةٍ تَسْبِقُ بُشْرَاهَا وَجَعَهَا، وَفَرَحُهَا تَرَحَهَا ، وَصَبْرُهَا جَزَعَهَا ، أَي رَبِّ لَقِّنِي عِنْدَ المَوْتِ بَهْجَةً وَنَضْرَةٌ (2)، وَقُرَّةَ عَيْنٍ وَرَاحةً فِي المَوْتِ .
أَيْ رَبِّ لَقِنِي ثَباتَ المُنْطِقِ وَسَعَةً فِي المَنْزِلِ ، وَقَفْ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفاً تُبَيِّضُ بِهِ وَجْهِي وَتُبْتُ بِهِ مَقَامِي وَتُبَلِّغْنِي بِهِ شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَانْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةٌ رَحِيمَةً أَسْتَكْمِلُ بِهَا الكَرَامَةَ عِندَكَ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِي أَعْلَى عِلْمِينَ ، فَإِنَّ ينعمتِك تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ .
اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَقَوْ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الخَيْرِ بِنَاصِيَتِي ، وَاجْعَلِ الإِيمَانَ مُنتهى رِضَايَ (3).
اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ وَمِنْ ضُعْفٍ خَلِقْتُ ، وَإِلَى ضُعْفٍ أَصِيرُ ، فَمَا شِئْتَ لَا مَا شِئْتُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَوَفِّقْنِي - يَا رَبِّ - أَنْ أَسْتَقِيمَ .
اللَّهُمَّ رَبِّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ، وَزَوِّجُنِي مِنَ الحُورِ العِينِ ، وَأَوْسِعُ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ الواسع.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي، وَلَا تَجْعَلْ مُصيبَتي في دِيني وَمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَاصْرِفْهُ عَنِّي ، وَأَلْحِقُ بِهِ مَكْرَهُ ، وَارْدُدْ كيده في نَحْرِهِ ، وَحُلْ بَيني وَبَيْنَهُ ، وَاكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، وَمَنْ أَرَادَنِي بِخَيْرٍ فَيَسْرُ ذَلِكَ
لَهُ ، وَاجْزِهِ عَنِّي خَيْراً ، وَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ ، وَاقْضِ لِي حَوَائِجِي فِي جَمِيعِ مَا سأكتكَ ، وَأَسْأَلُكَ لِلنَّفْسِي وَأَهْلِي وَإِخْوَانِي مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، وَأُشْرِكْهُمْ فِي صَالِحٍ دُعَائِي، وَأَشْرِكْنِي فِي صَالِحٍ دُعَائِهِمْ ، وَابْدَأُ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَثَنَّ بِي يَا كَرِيمُ .
ثمّ تدعو بالدعاء المروي عن الرضا(عليه السلام) عقيب الثماني ركعات :
اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ مِنْكَ ، وَلَجَأَ إِلَى عِزَّكَ ، وَاسْتَظَلْ بِفَيْنكَ(1). واعتصم بخيلكَ ، وَلَمْ يثق إلا بك يا جزيل العطايا ، يَا مُطلِقَ الأَسارَى ، يَا مَنْ سَمَّى نفْسَهُ مِنْ جُودِهِ وَهاباً ، أَدْعُوكَ رَغَباً وَرَهَباً وَخَوْفاً وَطَمَعاً وَإلْحَاحاً وَإلْحَافاً (2)وَتَضَرُّعاً وَتَمَلُّقاً وَقَائِماً وَقَاعِداً وَرَاكِعاً وَسَاجِداً وَرَاكِباً وَمَاشِيَاً وَذَاهِبَاً وَجَائِيَا وَفِي كُلِّ حَالَاتِي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذًا.
وتدعو بما تحبّ، ثمّ تسجد سجدة الشكر وتقول فيها:
يَا عِمَادَ مَنْ لا عِمَادَ لَهُ ، يَا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ ، يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ ، يَا مَلَاذَ مَنْ لا مَلاذَ لَهُ ، يَا كَهْفَ مَنْ لَا كَهَفَ لَهُ ، يَا غِيَاثَ مَنْ لا غِيَاثَ لَهُ ، يَا جَارَ مَنْ لا جَارَ(3)لهُ (4)، يَا حِرْزَ الضعيف (5)، يَا كَثرَ الْفُقَرَاءِ ، يَا عَوْنَ أَهْلِ البَلايَا ، يَا أَكْرَمَ مَنْ عَفَاء ، يَا مُنْقِذَ الغَرْقَى ، يَا مُنْجِي الهَلكَى ، يَا كَاشِفَ البلوى ، يَا مُحْسِنُ ، يَا مُجْمِلُ ، يَا مُنْعِمُ ، يَا مُفْضِلُ ، أَنتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَنُورُ النَّهَارِ وَشُعَاعُ الشَّمْسِ وَضَوْءُ القَمَرِ وَدَوِيُّ المَاءِ (6)وَحَفِيفُ الشَّجَرِ (7).
1) أي : التجأ إليك كتابة مشهورة ( بحار الأنوار 84: 257).
2) الإلحاف هو الإلحاح وهو المبالغة في الطلب ( مجمع البحرين 5: 119).
3) من قوله : أجرته من أن يظلم والمجير والمستجير ( العين 6 : 176).
4) في المصباح هنا زيادة : ( يا حرز من لا حرز له).
5) في المصباح : ( الضعفاء).
6) الدوي: صوت ليس بالعالي كصوت النحل( مجمع البحرين 1: 152).
7) الحفيف صوت الشيء تحسه كصوت الطائر والشجرة (العين 3 :30)
يا الله يا الله يا الله لا شَريكَ لَكَ وَلا وَزِيرَ وَلا عَضُدَ وَلا نَصِيرَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْ تُعطيني مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ سَائِلٌ، وَأَنْ تُجِيرَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ اسْتَجَارَ بكَ مِنْهُ مُسْتَجِيرٌ ؛ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَذَلِكَ عَلَيْكَ سَهْلٌ (1)يَسِيرٌ. ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع، يقرأ في كل واحدة منهما الحمد وقُلْ هُوَ الله أحد ..وروي أنه يقرأ في الأولى الحمد و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، وفي الثانية الحمد و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ )(2).)وروي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم أنه كان يصلي الثلاث ركعات بتسع سور؛ في الأولى الحمد و ﴿الهكُمُ التَّكَاثُرُ) و إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ،وإِذَا زُلْزِلَتِ، وفي الثانية الحمد
والعصر وإذا جاءَ نَصْرُ اللهِ و إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، وفي المفردة من الوتر الحمد وقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ و تَبَّتْو قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ.
فإذا فرغ سبح تسبيح الزهراء(عليها السلام) وبما خف عليه من الدعاء ثم يدعو عقيب الشفع فيقول :
يَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ المُذْنِبُونَ ، وَإِلَى ذِكْرِ إِحْسَانِهِ يَفْزَعُ المُضْطَرُونَ ، يَا أُنسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشِ غَرِيبٍ ، وَيَا فَرَجَ كُلِّ مَحْزُونٍ كَثِيبٍ ، وَيَا أَمَلَ كُلِّ مُحْتَاجٍ طَرِيدٍ ، وَيَا عَوْنَ (3)كُلِّ مَخُذُولٍ فَرِيدٍ ، أَنْتَ الَّذِي وَسَعْتَ كُلَّ شَيءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ فِي نِعْمَتِكَ سَهْماً ، وَأَنْتَ الَّذِي عَفْوُهُ أَنْسَانِي عِقَابَهُ ، وَأَنْتَ الَّذِي عَطَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ ، وَأَنْتَ الَّذِي لا يَرْغَبُ (4)فِي الجَزَاءِ ، وَأَنْتَ الَّذِي لا يَبْخَلُ(5)بِالْعَطَاءِ،
وَأَنا عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ لَبْيكَ وَسَعْدَيْكَ ، هَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَأَنَا الَّذِي أَثْقَلَتِ الخَطَايَا ظَهْرَهُ ، وَأَنَا الَّذِي أَفْتَتِ الذُّنُوبُ عُمْرَهُ، وَأَنَا الَّذِي بِجَهْلِهِ عَصَاكَ وَلَمْ تَكُنْ أَهْلاً لِذَاكَ ، فَهَلْ أَنتَ يَا إلهي - غَافِرٌ لِمَنْ دَعَاكَ فَأَعْلَنَ فِي الدُّعَاءِ ؟ أم أنتَ - يا إلهي - رَاحِمُ مَنْ بَكَى فَأَسْرَعَ فِي البُكَاءِ؟ أَمْ أَنتَ مُتَجَاوِزُ عَمَّنْ عَفَرَ وَجْهَهُ لَكَ تَذَلُلاً ؟ أم أنتَ مُعِينُ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ فَقَرَهُ تَوَكُلاً ؟
إلهي لاتُخَیِبْ مَنْ لَا يَرْجُو أَحَداً غَيْرَكَ، وَلا تَخْذُلْ مَنْ لا يَسْتَعِينُ بأَحَدٍ دُونَكَ ،أَنْتَ الَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بالرَّحْمَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ(1).
[م: 102] ويستحب أن يدعو عقيب الشفع بهذا الدعاء :
إلهي تَعرَّضَ لَكَ(2)فِي هَذَا الليلِ المُتَعَرَّضُونَ، وَقَصَدَكَ فِيهِ القَاصِدُونَ، وَأَمل فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ، وَلَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتُ (3)وَجَوَائِزُ وَعَطَايَا وَمَوَاهِبُ تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ ، وَتَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقُ لَهُ العِنَايَةُ مِنْكَ (4)، وَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الفَقِيرُ إِلَيْكَ الْمُؤمِّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ ، فَإِنْ كُنتَ - يَا مَوْلَايَ - تَفَضَّلْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَعُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ (5)، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطيبينَ الطَّاهِرِينَ الخَيْرِينَ الفَاضِلِينَ ، وَجُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا رَبُّ العَالَمِينَ .
1) بحار الأنوار 84: 267 عن الاختيار.
2) أي : تصدّى لطلب عفوك ( بحار الأنوار 84: 267).
3) نفحات الرتب : نسائم لطفه وشماتم فضله ورحمته ( بحار الأنوار 84: 267).
4) العناية : الاعتناء والاهتمام بالشيء، وعنايته سبحانه توفيقه وتأييده وألطافه المقربة إلى الطاعة من غير أن يصل إلى حدّ الإلجاء والجبر ، أو تقديره تعالى في الأزل ( بحار الأنوار 84: 267).
5) يقال عاد عليه بعائدة ؛ أي: تكرم عليه بمكرمة والعائدة المعروف والصلة والعطف والمنفعة ( القاموس المحيط 1 :319 )
اللَّهُمَّ وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيبِينَ الطَّاهِرِينَ الخَيْرِينَ الفَاضِلِينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَرَتْهُمْ تَطْهِيراً إِنَّ اللهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ .
ثمّ يقوم إلى المفردة من الوتر فيتوجه فيها بسبع تكبيراتٍ كما تقدّم وصفه، ثمّ تقرأ فيها الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاث مرات والمعوذتين، ثم يرفع يديه للدعاء ويقنت فيدعو بما أحب، والأدعية في ذلك كثيرة لا تحصى، وليس فيها شيء موظف لا يجوز خلافه غير أنا نذكر من ذلك جملة مقنعة إن شاء الله .
ويستحب أن يبكي الإنسان في القنوت من خشية الله تعالى والخوف من عقابه أو يتباكى، ولا يجوز البكاء لشيء من مصائب الدنيا.
ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء وهو:
لا إله إلا الله الخليمُ الكَرِيمُ ، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا فِيهِمَا(1)وَمَا فَوْقَهُنَّ وَرَبُّ العَرْشِ العظيم وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، يَا اللهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَافِنِي مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَمِنْ شَرِّكُلُ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (2)، وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الجِنِّ وَالإِنسِ ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَم ، وَمِنْ شَرِّكُل دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِلَيْلِ أَوْ نَهَارٍ ، وَمِنْ شَرْكُل شَدِيدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَضَعِيفٍ ، وَمِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَالبَرَدِ وَشَرِّ الهامة والعامة واللامةِ وَالخَاصّة .
اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ أَمْسَى وَأَصْبَحَ لَهُ ثِقَةٌ أَوْ رَجَاءٌ غَيْرُكَ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ
وَأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ، فَاقْضِ لِي خَيْرَ كُلٌّ عَافِيَةٍ ، يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى، وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ ضَعْفِي وَقِلةَ حِيلَتِي وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ ، وَفُكَ رَقَيتِي مِنَ النَّارِ ، وَعَافِنِي فِي نَفْسِي وَفِي جَمِيع أُمُورِي كُلِّهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرَى وَلا تُرَى ، وَأَنْتَ بِالْمُنظَرِ الأعْلَى ، وَإِلَيْكَ الرُّجْعَى والمنتهي ، وَلَكَ المَمَاتُ وَالمَحْيَا وَأَنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَالأُولَى .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى (1).
اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيتَ ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ فِيمَنْ أَنجَيْتَ (2)، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَتُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْكَ ، وَتَسْتَغْنِي وَيُفْتَقَرُ إِلَيكَ ، وَالمَصِيرُ وَالمَعَادُ إِلَيْكَ ، وتُعِزُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلا يَعِزُّ مَنْ عاديتَ ، وَلا يَذِلُّ مَنْ وَالَيتَ ، تَبارَكْتَ وَتَعَالَيت ، آمَنتُ بكَ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ ، وَلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ (3)وَمِنْ سُوءِ القَضَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَتَتَابِعِ الفَنَاءِ(4)وَنَمَانَةِ الأعْدَاءِ وَسُوءِ المنظر في النفْسِ وَالأهْلِ وَالمَالِ والولد والأحباء وَالإِخْوَانِ وَالْأَوْلِياءِ (5)وَعِنْدَ مُعَايَنَةِ المَوْتِ وَعِنْدَ مَوَاقِفِ الخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
1) في «أ» : ( تذلّ أو تخزى).
2) في « ر»: ( نجيت)، وفي المصباح بعد هذه الكلمة زيادة : ( وقني شر ما قضيت ).
3) بفتح الجيم، وفي بعض النسخ بضمها والفتح أنسب وهو غاية البلاء وشدتها وقيل : هي الحالة التي يختار عليها الموت (لسان العرب 3 :133)
4) درك الشقاء لحاق التعب والحرمان وتتابع الفناء : كثرة موت الأولاد والأقارب ( بحار الأنوار 275:84)
5) سوء المنظر في هذه الأشياء هو أن يصيبها آفة يسوؤه النظر إليها ( بحار الأنوار 84: 275 ) .
هذَا مَقَامُ العَائِذٍ بِكَ مِنَ النَّارِ التَّائِبِ الطَّالِبِ الرَّاعِبِ إِلَى اللهِ .
وتقول ثلاثاً : أَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ ثم ترفع يديك وتمدهما، وتقول:
وجهتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ .
إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ (1).
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مَلائِكَتِكَ (2)المُقَرَّبِينَ وَأُولي العزم مِنَ المُرْسَلِينَ وَالأَنْبِيَاءِ المنتجبينَ وَالأيْمَةِ الرَّاشِدِينَ (3)أَوْلِهِمْ وَآخِرِهِمْ .
اللَّهُمَّ عَذَبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الكِتَابِ وَجَمِيعَ المُشْرِكِينَ وَمَنْ ضَارَعَهُمْ مِنَ المُنَافِقِينَ فَإِنَّهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي نِعْمَتِكَ، وَيَجْعَلُونَ الحَمْدُ لِغَيركَ فَتَعَالَيتَ عَمَّا يَقُولُونَ وَعَمَّا يَصِفُونَ عُلُوّاً كَبِيراً .
اللَّهُمَّ العَنِ الرُّؤسَاءَ وَالقَادَةَ وَالأنْبَاعَ مِنَ الأولِينَ وَالْآخِرِينَ الَّذِينَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلَ بِهِمْ بَأْسَكَ وَنِعْمَتَكَ فَإِنَّهُمْ كَذَّبُوا عَلَى رَسُولِكَ، وَبَدِّلُوا نِعْمَتَكَ وَأَفْسَدُوا عِبَادَكَ وَحَرَّفُوا كِتَابَكَ وَغَيْرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ .
اللَّهُمَّ العَنْهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ وَأَوْلِيَاءَهُمْ وَأَعْوَانَهُمْ وَمُحِبيهِمْ وَاحْشُرْهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً (4).
1) مقتبس من الآيات: 79 و 161 و 162 من سورة الأنعام .
2) في المصباح : (اللَّهُمَّ صل على محمد وآل محمد وصلّ على ملائكتك).
3) في «ع» : ( والأئمة المنتجبين الراشدين).
4) إشارة إلى قوله تعالى في سورة طه : 102: وَنَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً، قيل : أي زرق العيون وصفوا بذلك؛ لأن الزرقة أسوء ألوان العين وأبغضها إلى العرب ؛ لأن الروم كان أعدى عدوهم وهم زرق أو عمياً فإن حدقة الأعمى تزراق، وقيل: العطاش يظهر في عيونه كالزرقة ( مجمع البيان 7: 55).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَعَلَى أَشِمُةِ الهُدَى الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ.
ثم يدعو لإخوانه المؤمنين.
ويستحب أن يذكر أربعين نفساً فما زاد عليهم(1)، فإن من فعل ذلك استجيبت دعوته إن شاء الله ويدعو بما يحبّ ثمّ يستغفر الله سبعين مرّة.
وروي مائة مرّة فيقول:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ .
ويقول سبع مرات :
أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ (2)لِجَمِيعِ ظُلْمِي وَجُرْمِي وَإِسْرَافِي علَى نَفْسِي(3)وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . [←14]
ويستحب أن يقول ما كان أمير المؤمنين(عليه السلام) يقول في الاستغفار وهو :
اللَّهُمَّ إنكَ قُلْتَ فِي مُحْكَم كِتابِكَ المُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَوْلُكَ الحَقُّ :كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ *وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(4)
وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ . وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ رَحِيمُ(5)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
1) قال العلامة المجلسي في بحار الأنوار 84: 267 ما هذا نصه : « وأما الدعاء لأربعين من المؤمنين في خصوص قنوت الوتر فلم أره في رواية، ولعلهم أخذوا من العمومات الواردة في ذلك كما يومي إليه كلامهم ، نعم ورد بعض الروايات في السجود بعد صلاة الليل.
2) في هامش «ر »«ض» هنا زيادة :( «ق» ذا الجلال والإكرام).
3) في « ر » وهامش «ض» زيادة: ( ذا الجلال والإكرام).
4) الذاريات : 17 - 18 .
5) البقرة: 199
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالقَانِتِينَ وَالمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ (1)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ :وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ(2). وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ
وَقُلتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ :فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكَّلِينَ(3)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً(4)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ : وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (5)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ (6).
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ :وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً(7)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورُ رَحِيمُ(8)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُم وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(1)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وقلت تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ:اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ(2)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجَحِيمِ(3)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لَأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إيَّاهُ(4)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلِّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ(5)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُم مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ(6)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :هُوَ أَنشَأَكُم مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَ كُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبُ(7)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنْ رَبِّي رَحِيمُ وَدُودُ (1)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخَاطِئِينَ(2)، وَأَنا أسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ(3)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ
وَقُلتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ :سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ(4)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ (5)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ.
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : قَالَ سَلَامُ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي خفياً (6)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ : فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ رحيم (7)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ لَوْلَا
تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (1)(2)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ . وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرٌ رَاكِعاً وَأَنَابَ (3)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا(4)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :فَاصْبِرْ إِنْ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبَّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ (5)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ (6)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :وَالمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ(7)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (8وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ)(9)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ :سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا
وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا(1)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ . وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ : حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لاسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِن شَيءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ القصيرُ(2)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ .
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ : وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعُهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ (3)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
وَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ :وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رُسُولُ اللَّهِ لَوْوا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُلُّونَ وَهُم مُسْتَكْبِرُونَ(4)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْت تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ :سَوَاءُ عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ (5)، وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ.
وَقُلتَ تَبارَكتَ وَتَعَالَيتَ : وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً(6)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ : وَمَا تُقَدِّمُوا لأنفُسِكُم مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(7)، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ .
وقُلْتَ تَبارَكْتَ وثمانيتَ :فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (8).
وَأَنا أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيكَ(1).
ثم يقول بعد ذلك [ما ] لزين العابدين(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي إِيَّاكَ - وَأَنَا مُصِرُّ عَلَى مَا تَهيت - قِلَّهُ حَيَاءٍ ، وَتَرْكِي الاسْتِغْفَارَ -مَعَ عِلْمِي بِسِعَةِ حِلْمِكَ - تَضْيِيعُ لِحَقِّ الرَّجَاءِ .
اللَّهُمَّ إِنْ ذُنُوبِي تُؤْيِنِي أَنْ أَرْجُوكَ ، وَإِنْ عِلْمِي بِسِعَةِ رَحْمَتِكَ يُؤْمِنُنِي أَنْ أَخْشَاكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَحَقِّقْ رَجَائِي لَكَ ، وَكَذَّبْ خَوْفِي مِنْكَ ، وَكُنْ لِي عِندَ أَحْسَنِ ظَلْني بِكَ يَا أَكْرَمَ الأكْرَمِينَ ، وَأَيَّدْنِي بِالْعِصْمَةِ ، وَأَنْطِقُ لِسَانِي بِالْحِكْمَةِ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْدِمُ عَلَى مَا ضَيَّعَهُ فِي أَمْسِهِ .
اللَّهُمَّ إن الغنى مَنِ اسْتَغْنَى عَنْ خَلْقِكَ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَغْنِي يَا رَبِّ - عَنْ خَلْقِكَ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ لا يَبْسُطُ كَفَهُ إِلَّا إِلَيكَ .
اللَّهُمَّ إنَّ الشَّقِيِّ مَنْ قَنطَ وَأَمَامَهُ (2)التَّوْبَةُ ، وَخَلْفَهُ الرَّحْمَةُ ، وَإِنْ كُنتُ ضَعِيفَ العَمَلِ فَإِنِّي فِي رَحْمَتِكَ قَوِيُّ الأمَلِ فَهَبْ لِي ضَعْفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أَمَلِي .
اللَّهُمَّ أَمَرْتَ فَعَصَيْنَا، وَنَهَيْتَ فَمَا أَنتَهيْنَا، وَذَكِّرْتَ فَتَنَاسَيْنَا ، وَبَصُرْتَ (3)فَتَعَامَيْنَا ، وَحَذَرْتَ فَتَعَدَّيْنَا ، وَمَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا أَعْلَنَا وَمَا أَخْفَيْنَا، وَأَخْبَرُ بِمَا لَمْ نَأْتِ وَمَا أَتَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا أَخْطَأْنَا فِيهِ، وَنَسِينَا، وَهَبْ لَنَا حُقُونَكَ لَدَيْنَا، وَتَمُّمْ إِحْسَانَكَ إِلَيْنَا ، وَأَسْبِعْ نِعْمَتَكَ عَلَيْنَا إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَبِعَلِيِّ وَصِيْهِ ، وَفَاطِمَةَ ابْنَتِهِ ، وَبِالْحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسَى وَعَلِيٌّ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ وَالحَسَنِ
وَالحُجَّةِ عَليهِمُ السَّلامُ أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ إِدْرَارَ الرِّزْقِ الَّذِي هُوَ قِوامُ حَيَاتِنَا ، وَصَلاحُ أَحْوَالِ عِمَالِنَا ، فَأَنْتَ(1)الكَرِيمُ الَّذِي تُعْطِي مِنْ سِعَةٍ ، وَتَمْنَعُ عَنْ قُدْرَةٍ، وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ مَا يَكُونُ صَلاحاً لِلدُّنْيا وَبَلاغاً لِلآخِرَةِ، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (2)(3)
ثم تقول (4):
رَبِّ أَسَأْتُ ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَبِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَهُذِهِ يَدَايَ - يَا رَبِّ - جَزَاءً بِمَا كَسَبَتْ ، وَهَذِهِ رَقَيتِي خَاضِعَةً لِمَا أَتَيْتُ ، وَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِي الرّضَا حَتَّى تَرْضَى ، لَكَ العُتْبَى لَا أَعُودُ .
اللَّهُمَّ إن ذُنُوبِي وَإِنْ كَانَتْ قَطِيعَةً فَإِنِّي مَا أَرَدتُ بها قَطِيعَةً ، وَلا أَقُولُ - لك العتبى : لا أَعُودُ لِمَا أَعْلَمُهُ مِنْ خَلْفِي، وَلا أَعْدِلُ اسْتِمَرَارَ التَّوْبَةِ لِمَا أَعْلَمُهُ مِنْ ضَعْفِي وَقَدْ جِئْتُ أَطْلبُ عَفْوَكَ وَوَسِيلَتِي إِلَيْكَ كَرَمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَكْرِمُنِي بِمَغْفِرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ(5).
[م: 155] ثم تقول العَفْوَ العَفْوَ ثلاثمائة مرّة.
وتقول : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
ثم يركع فإذا رفع رأسه قال:
هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ ، وَسَيِّئَاتُهُ بِعَمَلِهِ وَذَنْبُهُ عَظِيمٌ وَشُكْرُهُ قَلِيلٌ،
1) في «أ» : ( فانّك ) .
2) مقتبس من سورة البقرة الآية 201.
3) المصباح للكفعمي: 62 ، عنه وعن الاختيار في بحار الأنوار 84 :285
4) في هامش «ض»: ( زيادة لأمير المؤمنين(عليه السلام) : إذا وصل إلى هذا الموضع قال).
5) لم يرد هذا الدعاء بتمامه في المصباح، وإنما ورد صدره بقدر سطرين: 155، وقد أورده بتمامه الكفعمي في البلد الامين: 44 وعنه في بحار الأنوار 84: 338
وَلَيسَ لِذلِكَ إِلَّا دَفْعُكَ (1)ورَحْمَتُكَ .
إلهِي طُمُوحُ الآمَالِ (2)قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ ، وَمَعَاكِفُ الهمم (3)تعطلت إلا عَلَيْكَ ، وَمَذَاهِبُ العُقُولِ قَدْ سَمَت إِلَّا إِلَيكَ(4)
ثمّ قال العلامة المجلسي بعد نقل كلام الشيخ البهائي : يمكن أن يكون المراد بقوله قد سمت آنها لا تقع على المقصود كما يقال: نبأ بصره عن الشيء إذا لم يره، وهذا المعنى أنسب بالفقرتين السابقتين؛ أي: كل جهة تذهب إليها العقول، لتحصيل المطالب فلا تقع عليها إلا الطريق الذي ينتهي إليك، ويمكن أن يقرأ سمت على بناء المجهول بتشديد الميم؛ أي: سُدت ويؤيده أن في بعض النسخ سدت ( بحار الأنوار 84: 278).
، فَأَنْتَ الرَّجَاءُ وَإِلَيْكَ الْمُلْتَجَاً ، يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ ، وَيَا أَجْوَدَ مَسْؤُولٍ ، هَرَبْتُ إِلَيكَ بِنَفْسِي - يَا مَلْجَأَ الهَارِبِينَ - بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي ، وَلا أَجِدُ لِي إِلَيْكَ شَافِعًا سِوَى مَعْرِفَتِي ؛ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ لَجَأَ إِلَيهِ المُضْطَرُونَ ، وَأَمَلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ . يَا مَنْ فَتَقَ العُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ ، وَأَنطَقَ (5)الأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ، وَجَعَلَ مَا امْتَنُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي كِفَاءٍ أَنَالَ بِهِ حَقَّهُ (6)ثمّ قال ابن طاوس (رحمۀ الله علیه) معناه : أنه تعالى جعل الذي من به على عباده من الهداية إلى العبادة وإلى حمده وشكره طريقاً وسبباً وكفاءً لتأدية حقه، فكان له الحق أوّلاً علينا وقضاؤنا لحقه مما أحسن إلينا ( المصباح للكفعمي : 54 / الهامش ) .
وقال الشيخ البهائي (رحمۀ الله علیه) : أي : جعل تكليفنا بعبادته مكافأة لأداء حق نعمائه مع أن في تكليفنا بعبادته وتشريفنا بخدمته وجعلنا أهلاً للقيام بها لطفاً جزيلاً ومنة عظيمة علينا، ألا ترى أن الملك العظيم إذا شرّف شخصاً بخدمته وجعله أهلاً لمخاطبته، فإن ذلك الشخص يعد ذلك من عظيم ألطاف ذلك الملك وجزيل مننه عليه ، فهو سبحانه لوفور كرمه جعل بعض نعمائه التي من بها علينا ووفقنا لها شكراً ومكافأة مناً لبعض نعمائه الأخرى ومع ذلك قد وعدنا عليها ثواباً جزيلاً في الآخرة ( مفتاح الفلاح : 265).
وقال العلامة المجلسي بعد نقل كلام هذين العلمين ويحتمل وجهاً آخر، وهو أن يكون المعنى وهب عباده ومنحهم من الأعضاء والجوارح والقوى والآلات والأدوات ما يكون كافياً لأداء ما أوجب عليهم من الطاعات، ولا يكلفهم ما لم يمكنهم القيام به. ولا يبعد كونه أظهر وأنسب بما تقدم ( بحار الأنوار 84 :279 )
1) في «أ» : ( عفوك ) .
2) في هامش (ض) نسخة بدل (طموخ) والطموح: جمع طامع كفعود جمع قاعد من طمح بمعنى ارتفع، والمراد أن الآمال الطامحة ؛ أي: المرتفعة العظيمة قد خابت إلا عندك، كالعفو عن ذنوبنا التي استوجبنا بها أليم العقاب، وإدخالنا الجنة تفضّلاً من غير استيجاب ( مفتاح الفلاح: 260).
3) المعاكف جمع معكف وهو إما مصدر بمعنى العكوف، أو اسم مكان والثاني أنسب ( مفتاح الفلاح : 265 وبحار الأنوار 84: 278 )
4) قال الشيخ البهائي : المذاهب : الطرق وتطلق على الآراء أيضاً، وسما إلى الشيء : ارتفع إليه ؛ والمراد أن طرق العقول والآراء قد ارتفعت إلى الأشياء، أما إليك فقد قصرت عن الارتقاء وضلت في بيداء العظمة والكبرياء ( مفتاح الفلاح: 264).
5) في المصباح : ( أطلق).
6) قال الكفعمي (رحمۀ الله علیه): أي : جعل شكر ما امتن به على عباده مكافأة لأداء حقه، والمعنى: أنه تعالى كلف يسيراً فلم يجعل ما يكافئ نعمه ومننه إلا شكرها ؛ لأنه في الحقيقة لا كفو لمننه، والمكافأة : المماثلة والمساواة، ومنه قوله تعالى :لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ : أي : نظيراً ومساوياً وهو كفوك وكفيك وكفاؤك ؛ أي : مساويك.
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَجْعَلْ لِلْهُمُومِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلاً وَلَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عملي دليلاً (1).
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَم كِتَابِكَ المُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ . وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(2)طَالَ هُجُوعِي وَقَلْ قِيَامِي في وَهَذَا السَّحَرُ وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً وَلَا حَيَاةٌ وَلَا مَوْتاً وَلَا نُشُوراً.
ثمّ يمد يديه ويدعو بما روي عن مولانا علي بن موسى الرضاء(عليه السلام) :
إلهِي وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْكَ مَعَ عِلْمِي بِتَفْرِيطِي فِي عِبَادَتِكَ ،
وَإِهْمَالِي لِكَثِيرٍ مِنْ طَاعَتِكَ ، وَلَوْ أَنِّي سَلَكُتُ(1)سَبِيلَ الحَيَاء لَخِفْتُ مِنْ مَقَامِ الطلب (2)وَالدُّعَاءِ وَلكِنِّي - يَا رَبِّ - لَمَّا سَمِعْتُكَ تُنَادِي الْمُسْرِفِينَ إِلَى بَابِكَ ، وَتَعِدُهُمْ بِحُسْنِ إِقَالَتِكَ وَثَوَابِكَ جِئْتُ مُمْتَثلاً لِلنَّداءِ وَلَائِداً بِعَوَاطِفِ أَرْحَمِ الرُّحَمَاءِ. وَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيكَ بنبيك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الَّذِي فَضَّلْته عَلَى أَهْلِ الطَّاعَةِ ،
بَنَيْكَ وَمَنَحْتَهُ بِالإِجَابَةِ وَالشَّفَاعَةِ ، وَبِوَصِيَّهِ المُخْتَارِ المُسَمَّى عِنْدَكَ (3)بقييم الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَبِفَاطِمَةَ سَيْدَةِ النِّسَاءِ وَبِأَبْنَاتِهَا الأَوْلِيَاءِ الأَوْصِيَاءِ ، وَبِكُلِّ مَلَكِ خَاصة يَتَوَجَّهُونَ بِهِمْ إِلَيْهِ (4)وَيَجْعَلُونَهُمُ الوَسِيلَةَ فِي الشَّفَاعَةِ لَدَيْهِ(5)وَهَوْلَاءِ خَاصَّتُكَ فَصَلَّ عَلَيْهِمْ وَآمِنِّي مِنْ أَخْطَارِ لَقَائِكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خَاصَّتِكَ وَأَحِبَاتِك (6)، فَقَدْ قَدَّمْتُ أَمَامَ مَسْأَلَتِكَ وَنَجْوَاكَ مَا يَكُونُ لِي سَبَباً إِلَى لِقَائِكَ وَرُؤيَاكَ ، وَإِن رَدَدْتَ (7)مَعَ ذَلِكَ سُؤالِي، وَخَابَتْ لَدَيْكَ آمَالِي فَمَالِكُ رَأى مِنْ مَمْلُوكِهِ ذُنُوباً فَطَرَدَهُ عَنْ بَابِهِ ، وَسَيْدُ رَأَى مِنْ عَبْدِهِ عُيُوباً فَأَعْرَضَ عَنْ جَوَابِهِ ، وَيَا شِقْوَتاه (8)إِنْ ضَاقَتْ عَنِّي نعةً رَحْمَتِكَ ، وَيَا وَبُلْنَاهُ إِنْ طَرَدْتَنِي عَنْ بَابِكَ، عَلَى بَابِ مَنْ أَفِفُ بَعْدَ بَابِكَ ؟ وَإِنْ فَتَحْتَ لِدُعَائِي أَبْوَابَ القَبولِ ، وَأَسْعَفْتَتِنِي(9)يُبُلُوغ السُؤَالِ فَمَالِكٌ (10)بَدَأَ بِالإِحْسَانِ
1) في « ر» : .ملكت.
2) في «ع » «ض»« ر »: (مقام المطلب ) .
3) في «ض» : ( عبدك ) .
4) في بحار الأنوار: (إليك).
5) في «ض» : ( إليه ) بدلاً من: ( لديه)، وفي بحار الأنوار: ( لديك).
6) في « ر»: ( أحبابك).
7) في « ر» : ( أرددت) ، وفي «ض» «ع » : ( فإني رددت ).
8) في «ر» : ( شقوتنا)، وفي «ض» «أ»: ( يا شقوتا).
9) الإسعاف : قضاء الحاجة ( العين 1: 340)
10) في « ر» : ( لمالك ) .
وَأَحَبَّ إِتْمَامَهُ ، وَمَوْلى أَقَالَ عَشْرَةَ عَبْدِهِ ، وَرَحِمَ مَقَامَهُ ، وَهُنَاكَ لا أَدْرِي أَي نِعَمِكَ أَشْكُرُ أحِينَ تَطَوَّلْتَ عَلَيَّ بالرّضَا وَتَفَضَّلْتَ بِالْعَفْوِ عَمَّا مَضَى ؟ أَمْ حِينَ زِدْتَ عَلَى العَفْوِ وَالْغُفْرَانِ بِاسْتِشَافِ الكَرَمِ وَالإِحْسَانِ ؟
فَمَسْأَلَتِي لَكَ - يَا رَبِّ - فِي هَذا المَقَامِ المَوْصُوفِ مَقَامِ العَبْدِ البَائِسِ المُلْهُوفِ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَتَعْصِمَنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَأَنْ تَرْحَمَ وَالِدَيَّ الغَرِيبَيْنِ فِي بُطُونِ الجَنَادِلِ البعيدَيْنِ مِنَ الأهْلِ وَالمَنَازِلِ : صِلْ وَحْدَتَهُما بأَنْوَارِ إحْسَانِكَ، وَآئِسُ وَحْشَتَهُمَا بِآثَارِ غُفْرَانَكَ ، وَجَدِّدُ المُحْسِنِهِمَا فِي كُلِّ وَقْتِ مَسَرُةٌ ونعْمَةً ، وَالمَسِينِهِمَا مَغْفِرَةً وَرَحْمَةً حَتَّى تَأْمَنَّا(1)بِمَاطِفَتِكَ مِنْ أَخْطَارِ القِيَامَةِ ، وَتَسْكُنا (2)بِرَحْمَتِكَ فِي دَارِ المُقَامَةِ ، وَعَرَّفُ بَينِي وَبَيْنَهُمَا فِي ذلِكَ النَّعِيمِ الرَّائِقِ حتى تَشْتَمِل بِنَا مَسَرَّةَ السَّابِق واللاحق .
سَيِّدِي وَإِنْ عَرَفْتَ مِنْ عَمَلِي شَيْئاً يَرْفَعُ مِنْ مَقَامِهِمَا ، وَيَزِيدُ فِي إِكْرَامِهِمَا فَاجْعَلْ مَا يُوجِبُهُ حَقُهُمَا لَهُمَا، وَأَشْرِكْنِي فِي الرَّحْمَةِ مَعَهُمَا ، وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً.
ثم يدعو لمن يعنيه أمره من موتاه بعد ذلك إن شاء الله (3).
[م :156] ويستحب أن يزاد هذا الدعاء في الوتر :
الحَمْدُ لِلَّهِ شُكراً لِنَعْمَائِهِ ، وَاسْتِدْعَاءُ لِمَزِيدِهِ، وَاسْتجلاباً لِرِزْقِهِ ، وَاسْتِخْلاصاً لَهُ وَبِهِ(4)دُونَ غَيْرِهِ ، وَعِيَاداً بِهِ مِنْ كُفْرَانِهِ ، وَالإِلْحَادِ فِي عَظَمَتِهِ وَكِبْرِبَائِهِ (5)حَمْدَ مَنْ
1) في «ع» «ض»: ( يامنا ) .
2) في «ع » «ض»: ( يسكنا)، وفي بحار الأنوار: (تكنهما).
3) بحار الأنوار 84: 380 عن الاختيار.
4) أي : أحمده طلباً لخلاص نفسي من العقوبات خالصاً له، مستعيناً به، أو طلباً لإخلاص الدعاء والعبادة له بعونه ( بحار الأنوار 82 :249)
5) أي : الإتيان بما ينافي عظمته سبحانه والاعتقاد بها قولاً وعقلاً وعملاً ( بحار الأنوار 82: 249).
عَلِمَ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ، وَمَا مَسَّهُ مِنْ عُقُوبَةٍ فَبِسُوءٍ جِنَايَةِ يَدِهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ وَخِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَذَرِيعَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَحْمَتِهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرينَ (1)
اللَّهُمَّ إِنَّكَ نَذَبْتَ إِلَى فَضْلِكَ (2)وَأَمَرْتَ بِدُعَائِكَ وَضَمِنْتَ الإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ(3)، وَلَمْ يَخِبُ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ ، وَقَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَتِهِ ، وَلَمْ تَرْجِعْ يَدَ طَالِبَةً صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَلا خَاتِبَةٌ مِنْ نِحْلِ هِبَاتِكَ، وَأَيُّ رَاجِلٍ رَحْلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدُكَ قَرِيباً ؟ أَمْ أَيُّ وَافِدٍ وَقَدَ عَلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِقُ الرَّدُ دُونَكَ ؟ بَلْ أَي مُحْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَمْ يُمْهِهِ (4)فَيْضُ جُودِكَ ؟ وَأَيُّ مُسْتَنبِطِ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى(5)دُونَ اسْتِمَاحَةِ(6)سِجَالِ(7)عَطِيكَ ؟
اللَّهُمَّ وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِرَغْبَنِي، وَقَرعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي ، وَنَاجَاكَ يخشُوعِ الاسْتِكَانَةِ قَلْبِي ، وَوَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إِلَيْكَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ اللَّهُمَّ- مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبتي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفِكْرِي أَوْ يَقع(8)فِي خَلَدِي(9)، فَصِلِ اللَّهُمَّ -
1) في المصباح هنا زيادة : ( من عترته ).
2) إشارة إلى قوله تعالى: وَ سئُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ (النساء : (32) .
3) إشارة إلى قوله تعالى :ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( غافر : 60).
4) لم يمهه بضم الياء وسكون الميم وكسر الهاء يقال : خضر البشر حتى أمهى لغة في أماه على القلب الصحاح 2 :2499
5) الكدية : الأرض الصلبة، وأكدى الحافر إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر وحفر فأكدي إذا بلغ إلى المصلب وأكديت الرجل عن الشيء: رددته عنه، وأكدى الرجل إذا قل خيره (الصحاح 6: 2471).
6) استمحته استماحة: سألته العطاء، وأصله من محت الماء سيحاً من باب باع إذا دخلت البئر فملأت الدلو بيدك لقلة مائها ( رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين 7: 289)
7) السجل الدلو إذا كان فيه ماء قل أو كثر والجمع السجال ( الصحاح 5: 1725 )
8) في «ر» «ع»: ( يقطع ) .
9) الخَلَد يفتح الأولين : البال والقلب والنفس ( لسان العرب 3: 165).
دُعَائِي إِيَّاكَ بإجَابتِي وَاشْفَعْ مَسْأَلَتِي(1)بنجع طلبيني .
اللَّهُمَّ وَقَدْ شَمِلَنَا زَيْعُ الفِتَنِ(2)وَاسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا غَشْوَةُ(3)الحَيْرَةِ ، وَقَارَ عَنَا(4)الذُّلُّ وَالصَّغَارُ ، وَحَكَمَ عَلَيْنَا غَيْرُ المَأْمُونِ(5)فِي دِينِكَ، وَابْتَرُ أُمُورَنَا مَعَادِنُ الابْنِ(6)مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمَكَ ، وَسَعَى فِي إِتْلَافِ عِبَادِكَ وَإِفْسَادِ بِلادِكَ .
اللَّهُمَّ وَقَدْ عَادَ قَيؤُنَا دُولَةً بَعْدَ القِسْمَةِ (7)، وَإِمَارَتُنَا غَلَبَةٌ بَعْدَ المَشْوَرَةِ ، وَعُدْنَا ميراثاً بَعْدَ الاخْتِيَارِ لِلأُمةِ(8)وَاشْتَرِيَتِ المَلاهِي وَالمَعَازِفُ(9)بِسَهُم اليَتِيمِ وَالأرْمَلَةِ، وَرعَى فِي مَالِ اللهِ مَنْ لا يَرْعَى لَهُ حُرْمَةً ، وَحَكَمَ فِي أَبْشَارِ المُؤْمِنِينَ أَهْلُ الذّمة (10).)
1) أي : اجعلها شفعاً وزوجاً بقضاء حاجتي ( بحار الأنوار 82: 250).
2) أي : الميل إلى الباطل الذي يحدث من الفتن ( بحار الأنوار 82 :250) .
3) الغَشْوة - بالتثليث - الأمر المتلبس، مأخوذ من غشوة الليل وهي ظلمته (لسان العرب 15: 126)
4) مقارعة الأبطال، قرع بعضهم بعضا وقوارع الدهر : شدائده (العين 1: 155).
5) في المصباح: ( المأمونين).
6) أي: الذين هم محال العيوب الفاضحة من العلة المعروفة وغيرها كما اشتهر بها رؤساؤهم وقد ورد في الخبر أنه لا يتسمى بأمير المؤمنين بغير استحقاقه إلا من ابتلي بتلك العلة الشنيعة التي تذهب بالحياء رأساً ( بحار الأنوار 82: 251).
7) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحشر الآية : : مَا أَفاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ، ومعنى الدعاء: عاد فيؤنا متداولاً بينهم بعد ما قسمت بيننا، أو بعد أن قسموا بينهم كما أن قوله : إمارتنا غلبة بعد المشورة ، معناه عادت الخلافة التي كانت من قبل الله تعالى مغلوبةً بعد شورى السقيفة.
8) أي: عاد حقنا وخلافتنا ميراثا، أو عادت أنفسنا ميرانا يملكوننا ويتصرفون فينا ويحبسوننا ويظلموننا خليفة بعد خليفة وباغ بعد باغ بعد الاختيار للأمة ؛ أي: بعد ما اختارنا الله للأمة أو بعد اختيارهم للأمة غيرنا ( بحار الأنوار 82 :251 )
9) المعازف : آلات الملاهي ( العين 1 :359)
10) أي : في أبدان المؤمنين ودمائهم وفروجهم أهل الذمه حقيقة ، أو الذين هم كفار وإنما حكم بإسلامهم في زمان الهدنة فهم بمنزلة أهل الذمة ( بحار الأنوار 82: 251).
وَوَلِيَ القِيَامَ بِأُمُورِهِمْ فَاسِقُ كُلِّ قَبِيلَةٍ ، فَلا ذَائِدُ يَذُودُهُمْ(1عَنْ هَلَكَةٍ وَلَا رَاعٍ يَنظُرُ إليهِمْ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ ، وَلا ذُو شَفَقَةٍ يُشيعُ الكَبِدَ الحَرَّى مِنْ مَسْعَبَةٍ ، فَهُمْ أُولُوا ضَرْع (2)بِدَارٍ مَضِيعَةٍ وَأُسَرَاءُ مَسْكَنَةٍ وَخُلَفَاءُ كَأْبَةٍ وَذِلَّةٍ .)اللَّهُمَّ وَقَدِ اسْتَحْصَدَ زَرْعُ البَاطِلِ وَبَلَغَ نِهَايَتَهُ وَاسْتَحْكُمَ عَمُودُهُ وَاسْتَجْمَعَ طَرِيدُهُ ، وَخَذْرَفَ(3وَلِيدُهُ وَبَسَقَ(4)فَصَوَّلَ (5)وَضَرَبَ بِجِرَانِهِ(6).)اللَّهُمَّ فَأَتِحْ لَهُ مِنَ الحَقِّ يَداً حَاصِدَةً تَصْرَعُ(7قَائِمَهُ وَتَهشِمُ (8)سُوقَهُ وَتَجُذُ(9)سَنَامَهُ وَتَجْدَعُ(10)مَرَاغِمَهُ(11)، لِيَسْتَخْفِي البَاطِلُ بِقُبح حِلينِهِ وَيَظْهَرَ الحَقُّ بِحُسْنِ صُورَتِهِ .)اللَّهُمَّ لا تَدَعْ لِلْجَوْرِ دَعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا ، وَلَا جُنَّةٌ إِلَّا أَهْلَكْتَهَا ، وَلَا كَلِمَةٌ مُجْتَمِعَةً إلَّا فَرَّقْتَهَا ، وَلا سَرِيَّةَ ثَقُل(12إِلَّا خَفْفْتَهَا ، وَلَا خَضْرَاءَ إِلَّا أَبَرْتَها(13))
1) الدياد الطرد، ورجل ذائد وذواد ؛ أي: حامي الحقيقة دفاع (الصحاح 2 :471 ) .
2) الضرع : الضعف (العين 1 :269).
3) حَذْرَفَ : أي: زجّ بقوائمه (لسان العرب 9 :61)
4) بسق عليهم إذا علاهم وطالهم (تاج العروس 13 :38 )
5) في المصباح : ( بطوله). وصال عليه : أي : استطال عليه وقهره ( تاج العروس 15: 415)
6) الجران: باطن العنق ( النهايه 1: 263).
7) في «ع » «ض» : ( تضرع). والضرع هو الطرح بالأرض (لسان العرب 8: 197).
8) الهشم كسر الشيء الأجوف والشيء اليابس ( العين 3: 405).
9) الجد والجذاذ والجذاذ كسر الشيء الصلب ( مجمع البحرين 3 :178)
10) في «ع» «ض» : ( تجذع).
11) جدع الأنف: قطعه المراغم : جمع المرغم بكر الغين وفتحه : الأنف، ويمكن أن يكون المراد إذلاله ( لسان العرب :12 246 ، مجمع البحرين 4 :310)
12) السرية القطعة من الجيش وإضافتها إلى الثقل من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة كمقعد صدق ( بحار الأنوار 82 :252)
13) في المصباح: ( أبدتها). وأبره، أبراً وإباراً ، أي : أعدمه (المنجد 1: 4).
اللَّهُمَّ وَكَوْرُ شَمْسَهُ، وَحُط نُورَهُ، وَأُمَّ (1بِالْحَقِّ رَأْسَهُ ، وَفُضٌ جُيُوقَهُ، وَأَوْغِرْ(2)قُلُوبَ أَهْلِهِ .)اللَّهُمَّ لا تَدَعْ مِنْهُ بَقِيَّةً إِلَّا أَفنيتَ ، وَ لَا يَنيَّة(3إِلَّا سَوَّيْتَ ، وَلَا حَلْقَةً إِلَّا قَدَّمْتَ ، ولا سلاحاً إلا أكللت ، وَلا حَداً إلا أقلتَ ، وَلا كُرَاعاً(4)إِلّا اجْتَحْتَ (5)، وَلا حَامِلَةَ عَلَم إِلَّا نَكْبتَ(6).)اللَّهُمَّ أرنَا أَنْصَارَهُ عَبَادِيدَ بَعْدَ الأَلْقَةِ ، وَشَتَّى بَعْدَ الاجتماع، وَمُقْنِعِي الرؤوس بَعْدَ الظهور على الأمة .اللَّهُمَّ وَأَسْفِرْ لَنَا عَنْ نَهَارِ العَدْلِ ، وَأَرِنَاهُ سَرْمَداً لَا لَيْلَ فِيهِ، وَأَهْطِلْ عَلَيْنَا ناشِئَتُه (7، وَأَدِلَ لَهُ(8)مِمَّنْ نَاوَاهُ ، وَأَصْبحْ بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلْمَةِ وَبُهم الحَيْرَةِ.)اللَّهُمَّ وَأَحْيِ بِهِ القُلُوبَ المَيِّتَةَ ، وَاجْمَعْ بِهِ الأهْوَاءَ المُختلِفَةَ ، وَأَقِمْ بِهِ الحُدُودَ المعطَّلَةَ وَالأحْكامَ المُهْمَلَةَ ، وَأَشبعْ بِهِ الخِمَاصَ السَّاعَبَةَ ، وَأَرِحْ بِهِ الأَبْدَانَ اللاعبة.اللَّهُمَّ وَكَمَا أَلْهَجْتَنَا بِذِكْرِهِ ، وَأَخْتَرْتَ بِبَالِنَا دُعَاءَكَ لَهُ ، وَوَفِّقْتَنَا لِلدُّعَاءِ لَهُ
1) أم : شج ( لسان العرب 6: 24).
2) الوَغْرَة : شدّة توقد الحر، ومنه قيل : في صدره على وغر بالتسكين؛ أي: ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ ( الصحاح 2: 846 ) .
3) في المصباح : ( ثنية).
4) الكراع من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الخيل والابل (لسان العرب 8 :306)
5) جاح الله ماله وأجاحه بمعنى أهلكه بالجائحه ( لسان العرب 2: 431).
6) في «ر»: ( نكست)، وفي «أ» : ( نكث).
7) الهطلان: تتابع القطران المتفرّق العظام ( العين 4 : 20) والناشئة السحاب حين ابتداء ظهوره لسان العرب (1 :172 )
8) هذا الضمير وما بعده إما راجع إلى نهار العدل فهو كناية عن الإمام، أو نهار العدل أيامه والضمائر راجعة إليه بقرينة المقام ( بحار الأنوار 82 :253).
وَحِيَاشَة (1أَهْلِ الغَفْلَةِ عَلَيْهِ ، وَأَسْكَنتَ قُلُوبَنَا مَحَبَّتَهُ وَالطَّمَعَ بِهِ وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ لإِقَامَتِهِ(2)،اللَّهُمَّ فَآتِ لَنَا مِنْهُ عَلَى حُسْنِ يَقِينِنَا يَا مُحْسِنَ الظُّنُونِ الحَسَنَةِ ، وَيَا مُصَدِّقَ الآمَالِ المُبْطِلَة (3).)اللَّهُمَّ وَأَكْذِبْ بِهِ المُتَأَلِّينَ (4عَلَيْكَ فِيهِ ، وَأَخْلِفُ ظُنُّونَ القَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ والأيسِينَ مِنْهُ .)اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنَا سَبَباً مِنْ أَسْبَابِهِ، وَعَلَماً مِنْ أَعْلامِهِ ، وَمَعْقِلاً مِنْ مَعَاقِلِهِ (5، وَنَضُرْ وُجُوهَنا بتَحْلِيَتِهِ ، وَأَكْرِمْنَا بِنَصْرَتِهِ ، وَاجْعَلْ فِينَا خَيْراً يُطَهُرْنَا وَلَا تُشْمِتَنَّ بِنَا حَاسِدِي النِّعَم(6)وَالمُتَرَبِّصِينَ بِنَا حُلُولَ الفِتَنِ وَنُزُولَ المُثَلِ (7)فَقَدْ تَرَى بَرَاءَةَ سَاحَتِنَا وَخَلَاءَ ذَرْعِنَا(8)مِنَ الإِضْمَارِ لَهُمْ عَلَى إحْنَة (9)أَوِ التَّمَنِّي لَهُمْ وُقُوع جَائِحَةٍ وَمَا تَناول(10)مِنْ تَحْصِينِهِمْ بِالْعَاقِيةِ وَمَا أَخْبَؤُوا (11)لَنَا مِن أنتِظارِ الفُرْصَةِ وَطَلب العقلة.)اللَّهُمَّ وَقَدْ عَرَّفْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، وَبَصْرْتَنَا مِنْ عُيُوبِنَا خِلَالاً نَخْشَى أَنْ تَقْعُدَ
1) إنحاش عنه : نفر عنه وتقبض ( القاموس المحيط 2 :271 )
2) في المصباح : ( لإقاصته).
3) في المصباح: (المبطئة).
4) يعني الذين يحكمون على الله ويقولون: فلان في الجنّة وفلان في النار، ومنه الحديث: «ويل للمتألين من أمتيه ( النهاية 1: 62).
5) أي : حصنا من حصونه .
6) في المصباح هنا زيادة: ( يا راد النقم).
7) في المصباح هنا زيادة ( في دار النقم). والمُثل هي العقوبات .
8) أي: أعمالنا (الصحاح (3 :1210)
9) في « ر» «ع»: (أجنّة) . والأحنّة هي الحقد في الصدر ( العين 3: 205، لسان العرب 12: 8).
10) في المصباح : ( يتناول ).
11) أضباً الرجل على الشيء: أضمره (العين (7 :71).
بنا(1عَن اشْتِهَارِ إِجَابَتِكَ، وَأَنتَ المُتَفَضُلُ عَلَى غَيْرِ المُحْسِنِينَ وَالمُبْتَدِى، بالإحْسَانِ غَيْرَ السَّائِلِينَ ، فَآتِنَا مِنْ أَمْرِنَا عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَجُودِكَ وَفَضْلِكَ وَامْتِنَانِكَ إِنَّكَ تفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمْ مَا تُرِيدُ ، إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ ، وَمِنْ جَميع ذُنُوبِنَا تَائِبُونَ .)اللَّهُمَّ وَالدَّاعِي إِلَيْكَ ، وَالقَائِمُ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ ، الفَقِيرُ إِلَى رَحْمَتِكَ ، وَالمُحْتَاجُ إلَى مَعُونَتِكَ عَلَى طَاعَتِكَ إِذَا ابْتَدَأْتَهُ بِنِعْمَتِكَ ، وَأَلْبَسْتَهُ أَثْوَابَ كَرَامَتِكَ ، وَثَبتُ وَطأتَهُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ مَحَبَّيْتِكَ ، وَوَفُقْتَهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَغْمَضَ فِيهِ أَهْلُ زَمَانِهِ مِنْ أَمْرِكَ ، وَجَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لمظلوم عِبَادِكَ وَنَاصِراً لِمَنْ لا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ وَمُجدداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكامٍ كِتَابِكَ وَمُشَيْداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامٍ سُنَنِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاجْعَلْهُاللَّهُمَّ فِي حَصَانَةٍ مِنْ بَأْسِ المُعْتَدِينَ، وَأَشْرِقُ بِهِ الْقُلُوبَ المُختلِفَةَ مِنْ بُغَاةِ الدِّينِ ، وَبَلْغُهُ أَفْضَلَ مَ ابْلَغْتَ بِهِ القَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ .اللَّهُمَّ وَأَذْلِلَ بِهِ مَنْ لَمْ يُسْهُمْ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَحَبْتِكَ(2وَنَصَبَ لَهُ العَدَاوَةَ ، وَارْم بِحَجَركَ مَنْ أَرادَ التأليب(3)عَلَى دِينِكَ بِإِذْلالِهِ وَتَشْتِيتِ جَمْعِهِ، وَاغْضَبْ لِمَنْ لَاتَرَة (4)وَلَا طَائِلَةَ (5)عَادَى الأَقْرَبِينَ وَالأبْعَدِينَ فِيكَ مَنَا مِنْكَ عَلَيْهِ لَا مَناً مِنْهُ عَلَيْكَ .)اللَّهُمَّ كَمَا نَصَبَ نَفْسَهُ فِيكَ غَرَضاً لِلأَبْعَدِينَ، وَجَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذِّبْ عَنْ حُرَمِ المُسْلِمِينَ وَرَدُ شَرِّ بُغَاةِ المُرْتَدِّينَ لِيَخْفَى مَا جُهِرَ بِهِ مِنَ المَعَاصِي ،
1) قعد به ؛ أي : أعجزه ( القاموس 1: 340)
2) أي : من لم يجعل له سهماً ونصيباً من الرجوع إلى محبتك ومحبوبك ( بحار الأنوار 82: 254).
3) التأليب : التحريض والإفساد( القاموس 1 :38 )
4) في المصباح : ( لا قوة له) بدلاً من ( لا ترة). ومن لا ترة؛ أي: لم يطلب أحد الجنايات التي وقعت عليه وعلى أهل بيته بحار الأنوار (82: 254)
5) الطائلة ؛ أي: الفضل والقدرة والغنى والسعة ( القاموس 9:4)
وَأَبْدَأ(1مَا كانَ تَبَذَهُ العَلَمَاء وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فِيما أُخِذَ مِيثَاتُهُمْ عَلَى أَنْ يُبينوهُ (2)لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ ، وَدَعَا إِلَى الإِقْرَارِ لَكَ بِالطَّاعَةِ وَأَنْ لَا يَجْعَلَ لَكَ شَرِيكَ مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أَمْرُهُ عَلَى أَمْرِكَ مَعَ مَا يَتَجَرُعُهُ فِيكَ مِنْ مَرَارَاتِ الغَيْظِ الجَارِحَةِ(3)بحواس القُلوبِ، وَمَا يَعْتَوِرُهُ مِنَ العُمُوم، وَيُفْزَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْدَاثِ الخُطُوبِ. وَيَشْرَقُ بهِ مِنَ المُصصِ التي لا تبتلعها الحُلُوقُ، وَلَا تَحْتَوى عَلَيْهَا الضُّلُوعُ (4)عِنْدَ نَظَرِهِ إِلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِكَ لا تَنَالُهُ يَدُهُ بِتَغْيِيرِهِ وَرَبِّهِ إِلَى مَحَبّتِكَ .)فَاشْدُدِ اللَّهُمَّ أَزْرَهُ بِنَصْرِكَ ، وَأَطِلْ بَاعَهُ فِيمَا قَصُرَ عَنْهُ مِنِ اطَّرَادِ الرَّاتِعِينَ(5فِي حِمَاكَ ، وَزِدْهُ في قُوتِهِ بَسْطَةٌ مِنْ تَأييدك، ولا توجتْهُ مِنْ أُنْسِهِ ، وَلَا تَخْتَرمُهُ (6)دُونَ أَمْلِهِ مِنَ الصَّلاح الفَاشِي فِي أَهْلِ مِلَّتِهِ وَالعَدْلِ الظَّاهِرِ فِي أُمَّتِهِ.)اللَّهُمَّ وَشَرِّفْ بِمَا اسْتَقْبَلَ بِهِ مِنَ القِيَام لَدَى مَوَاقِفِ الحِسَابِ مَقَامَهُ ، وَسُرِّ نَبِيِّيكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِرُؤْيَتِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ ، وَأَجْزِلْ عَلَى مَا رَأَيْتَهُ قائماً بهِ مِنْ أَمْرِكَ ثَوَابُهُ، وَأَبِنْ قُرْبَ دُنُوهِ مِنْكَ فِي حِمَاكَ ، وَارْحَم اسْتِكانَتَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَاسْتِحْذَاءَنَا لِمَنْ كُنَّا نَقْمَعُهُ بِهِ إِذْ أَفْقَدْتَنَا وَجْهَهُ وَبَسَطْتَ أَيْدِيَ مَنْ كُنتَ بَسَطتَ أَيْدِيَنَا عَلَيْهِ لِنَرُدُهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَافْتَرَقْنَا بَعْدَ الْأُلْفَةِ وَالاجْتِمَاعِ تَحْتَ ظِلِّ كَنَفِهِ ، وَتَلْهَفْنَا عِنْدَ القَوْتِ(7عَلَى مَا أَقْعَدْتَنَا عَنْ نُصْرَتِهِ ، وَطَلَبْنَا مِنَ القِيَامِ بِحَقِّ اللَّهِ)
تَعَالَى (1مَا لَا سَبِيلَ إِلَى رَجْعَتِهِ ، فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي أَمْنِ مِمَّا نَشْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ ، وَرُدَّ عَنْهُ مِنْ سِهام المَكائِدِ مَا يُوَجْهَهُ أَهْلُ الشَّنَآنِ(2)إِلَيْهِ وَإِلَى شُرَكَاتِهِ فِي أَمْرِهِ وَمُعَاوِنِيهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الَّذِينَ جَعَلْتُهُمْ سَلاحَهُ وَأَنسَهُ وَمَفْزَعَهُ الَّذِينَ سَلَوْا عَن الأهْلِ وَالأوْلادِ(3)وَعَطّلُوا الوَتِينَ(4)مِنَ المِهادِ قَدْ رَفَضُوا تِجَارَاتِهِمْ وَأَضَرُّوا بِمَعائِشِهِمْ وَفَقَدُوا أَنْدِيَتَهُمْ بِغَيْرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ(5)، وَحَالَفُوا البَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَقُلُوا(6)القَرِيبَ مِمَّنْ صَدَّ(7)عَنْ وِجْهَتِهِمْ ، وَاسْتَلَفُوا بَعْدَ التدابرِ وَالتَقَاطعِ فِي دَهْرِهِمْ () وَقَطَعُوا الأَسْبَابَ المُنصِلَةَ بِعَاجِلِ حَظِّ مِنَ الدُّنْيَا، فَاجْعَلْهُمْ اللهمْ فِي أَمْنِكَ وَحِرْزِكَ وَظِلكَ وَكَنَفَكَ ، وَرُدُ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بالْعَدَاوَةِ مِنْ عِبَادِكَ ، وَأَجْزِلْ لَهُمْ عَلَى دَعْوَتِهِمْ(8)مِنْ (9)كِفَاتِتِكَ وَمَعُونَتِكَ ،)وَأَمِدَّهُمْ بِنَصْرِكَ وَتَأْيِيدِكَ، وَأَزْهِقُ بِحَقِّهِمْ بَاطِلَ مَنْ أَرَادَ إِطْفَاءَ نُورِهِمْ.اللَّهُمَّ وَامْلَأُ بِهِمْ كُلُّ أُفْقِ مِنَ الآفَاقِ وَقُطْرِ مِنَ الأقطارِ قِسْطاً وَعَدْلاً وَمَرْحَمَةً(10)
1) قوله : ( تعالى ) لم يرد في « ر» « أ »« ع ».
2) أي : أهل البغض ( مجمع البحرين 1: 252).
3) سلا عنه ؛ أي : نسيه ( مجمع البحرين (1 :223) .
4) في المصباح: (الوثير).
5) الأندية جمع النادي وهو مجلس القوم ومتحدثهم، والمعنى : ليس عدم حضور المجالس لغيبة ؛ بل لمباينتهم القوم في أطوارهم وأديانهم، أو لاشتغالهم بمهمات الأمور (بحار الأنوار 82: 255).
6) قلاه ؛ أي : أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه، أو قلاه في الهجر وقليه في البغض ( القاموس المحيط 4: 382).
7) في المصباح: (صدّهم).
8) في« ر» «ع » : ( دعواهم).
9) قوله : ( من ) لم يرد في ( ر» «ع » « ض».
10) في المصباح : ( رحمة ).
وَفَضْلاً ، وَاشْكُرْهُمْ عَلَى مَا مَنَنتَ بِهِ عَلَى القَائِمِينَ بِقِسْطِهِمْ ، وَادْخِرْ(1لَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ مَا تَرْفَع لَهُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؛ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَنَحْكُمُ مَا تُريدُ ، وَصَلَوَاتُ اللهِ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأطهار(2).)اللَّهُمَّ إني أجد هذه الندبةَ امْتَحَتْ دلالتها ، وَدَرَسَتْ أَعْلَامُهَا وَعَفَتْ إِلَّا ذِكْرَهَا وَتَلاوَةَ الحُجَّةِ بها.اللَّهُمَّ إني أجد بينِي وَبَيْنَكَ مُشتبهات تقطعنِي دُونَكَ وَمُبطيَات(3تُقْعِدْنِي عَنْ إجابتك ، وقد علمت أن عبدك لا يَرْحَلْ إِلَيكَ إلا بزادٍ، وَأَنَّكَ لا تُحْجَبْ عَنْ خَلْقِكَ إلا أن تحجبهم الأعْمَالُ دُونَكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ زَادَ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمَ إِرَادَةٍ يَخْتارُكَ بِهَا ، وَيُصِيرُ بِهَا إِلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيكَ .)اللَّهُمَّ وَقَدْ نَادَاكَ بِعَزْمِ الإِرَادَةِ قَلْبِي فَاستَيقَني(4نِعْمَتَكَ بِفهم حجتكَ لِسَانِي وَمَا تيسر لي مِنْ إِرَادَتِكَ .)اللَّهُمَّ فَلا أُخْتَزَلَنَّ(5عَنْكَ وَأَنا أَؤْمُكَ ، وَلَا أَخْتَلَجَنُ(6)عَنْكَ وَأَنَا أَتَحَرَّاكَ.)اللَّهُمَّ وَأَيْدْنَا بِمَا تَسْتَخْرِجُ بِهِ فَاقَةَ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا ، وَتَنْعَشْنَا(7مِنْ مَصَارِع هَوَانِهَا ، وَتَهْدِمُ بهَا عَنا مَا شَيْدَ مِنْ بُنيانها، وتشقينا بكأس السلوةِ عَنْها حَتَّى)
1) في « ع » : ( وأخر)، وفي «ض » « ر»: ( أذخر ) .
2) في هامش« ر » : ( الطاهرين ) بدلاً من : ( الأطهار ) .
3) هذه الكلمة غير مقروءة في «أ»، وفي «ع » : ( مقطعات) ، وفي متن المصباح: ( مثبطات)، وفي هامشها : ( مبطلات)
4) في المصباح : ( واستبقى).
5) الاختزال : الاقتطاع ، يقال اختزله عن القوم ( لسان العرب 11: 204).
6) الاختلاج : الحركة والاضطراب ( لسان العرب 2: 258 )
7) نعشه وأنعشه : أي : أقامه ( مجمع البحرين 4: 155)
تُخَلَّصَنَا لِعِبَادَتِكَ (1، وَتُورِثَنَا مِيزاتَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ المَنَازِلَ إِلَى قصْدِك ، وأنشتَ وَحْشَتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيكَ ، وَإنْ كانَ هَوَى مِنْ هَوَى الدُّنْيَا أو فِتْنَةً مِنْ فِتَنِهَا عَلِقَ بِقُلُوبِنَا حَتَّى قَطعَنَا عَنكَ ، وَحَجَبَنَا عَنْ رِضْوَانِكَ ، وَقَعَد بِنَا عَنْ إِجَابَتِكَ .)اللَّهُمَّ فاقطع كُلَّ حَبْلٍ مِنْ جِبَالِها جَذَبَنَا عَنْ طَاعَتِكَ، وَأَعْرَضَ بقُلُوبَنَا عَنْ أَدَاءِ فَرَائِضِكَ ، وَاسْقِنَا عَنْ ذَلِكَ سَلْوَةٌ وَصَبْراً يُورِدُنَا عَلَى عَفْوِكَ ، وَيُقَدَّمْنَا عَلَى مَرْضَاتِكَ إنَّكَ وَلِيٌّ ذلك.اللَّهُمَّ واجْعَلْنَا قَائِمينَ عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَحْكامِكَ حَتَّى تَسْقُطُ عَنَّا مُؤَنُ المَعَاصِي وَاقْمَع الأهْوَاءَ أَنْ تَكُونَ مُسَاوِرَة (2، وَهَبْ لَنَا وَطأ آثَارٍ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَليهِمْ وَاللحُوقَ بِهِمْ حَتَّى يَرْفَعَ الدِّينُ أَعْلَامَهُ ابْتِغَاءَ اليَوْمِ الَّذِي عِنْدَكَ(3).)اللَّهُمَّ فَمَنْ عَلَيْنَا بِوَطْءِ آثَارٍ سَلَفِنَا ، وَاجْعَلْنَا خَيْرَ فَرَطٍ لِمَنِ انتُمْ بِنَا ؛ فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ(4وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأبْرَارِ وَسَلَّمَ(5).)ثمّ تمد يدك وتدع فتقول:إلهي كيفَ أصْدِرُ عَنْ بَابِكَ بِخَيْبَةٍ مِنْكَ وَقَدْ قَصَدْتُهُ عَلَى ثَقَةٍ بِكَ.إلهي كيف تُؤينِي مِنْ عَطَائِكَ وَقَدْ أَمَرْتَنِي بدعائِكَ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،
1) في المصباح : ( بعبادتك).
2) في رة والمصباح : ( مشاورة ) قال العلامة المجلسي : بعض النسخ مشاورة بالشين المعجمة وفيه تكلّف ( بحار الأنوار 82 :257) وساوره مساورة وسوار واثيه ( لسان العرب 4 : 385)
3) أي : يوم ظهور القائم (عليه السلام)
4) في المصباح : ( وذلك عليك سهل يسير ) .
5) في المصباح : ( على سيدنا محمد النبي وآله الأبرار).
اشْتَدَّ وَارْحَمْنِي إِذا اشتد الأنينُ ، وَعَرِقَ مِنّي الجَبِينُ(1، وَحَضِيَ(2)عَلَيَّ الْعَمَلُ ، وَأَنْقَطَعَ مِنِّي الأمَلُ، وَأَفْضَتْ(3)إِلَيَّ المَنُونُ (4)، وَبَكَتْ عَلَيَّ العُيُونُ ، وَوَدُعَنِي الأهْلُ وَالأحْبَابُ ، وَحُتِي عَلَيَّ الْعَرَابُ ، وَنُسِيَ اسْمِي ، وَيُليَ جسمي ، وَأَنطَمَسَ ذِكْرِي ، وَهُجِرَ قَبْرِي فَلَمْ يَزُرْنِي زَائِرٌ وَلَمْ يَذْكُرْنِي ذَاكِرٌ ، وَظُهَرَتْ مِنِّي المَآثِمُ ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَي المَظَالِمُ، وَطَالَتْ شِكَايَةُ الخُصوم ، وأنصَلَتْ دَعْوَةُ المَظْلُوم .)صل اللَّهُمَّ (5عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَرْضِ خُصُومِي عَنِّي بِفَضْلِكَ وَإحْسَانِكَ ، صَلِّ وَجُدْ عَلَيَّ بعفُوكَ وَرِضْوَانِكَ .)إلهي ذهبَتْ أَيَّامُ لَذَّتِي (6وَبَقِيَتْ مَآثِمِي وَتَبِعَانِي، وَقَدْ أَتَيْتُكَ مُنِيباً تَائِباً فَلا تَرُدَّنِي مَحْرُوماً وَلَا خَائِباً .)اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَاغْفِرْ زَلَّتِي وَتُبْ عَلَيَّ ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ (7الرَّحِيمُ (8).)[م: 163] ثمّ تسجد وتتشهد فإذا سلّم سبح تسبيح الزهراء ثم يقول ثلاث مرات :سُبْحَانَ رَبِّي المَلِكِ القدوس العزيز الحكيم يا حَيُّ يا قيوم يا بَر ، يَا رَحِيمُ ،يَا غَنّي، يَا كَرِيمُ، ارْزُقْنِي مِنَ التَّجَارَةِ أَعْظَمَها فَضْلاً، وَأَوْسَعَها رِزْقاً ، وَخَيْرَها لي (9عَاقِبَةً ، فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَا لَا عَاقِبَةَ لَهُ .)
1) قوله : ( وعرق مني الجبين ) لم يرد في « ر» وبحار الأنوار.
2) في بحار الأنوار: ( وحظر).
3) في «ض» ومتن « ر» : ( وأفضي فضت).
4) المنون: المنية وهي مؤثثة وتكون واحدة وجمعاً ( الصحاح 4: 2207).
5) في بحار الأنوار : (اللَّهُمَّ صل ).
6) في «ض : ( لذاتي ) .
7) في «ض» «ع» : ( الغفور ) بدلاً من : ( التواب). «ض» «ع»
8) بحار الأنوار 84: 286 عن الاختيار.
9) قوله : ( لي ) لم يرد في« ر»«ع».
ثمّ يقول ثلاث مرّات :الحَمدُ لِرَبِّ الصباح، الحَمْدُ لِفَالِقِ الإِصْبَاح.ثم يدعو بدعاء الحزين وهو:أناجيكَ يَا مَوْجُودُ فِي كُلِّ مَكانٍ، لَعَلَّكَ تَسْمَعُ نِدَائِي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي، وَقَلٌ حَيَائي .مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَيَّ الْأَهْوَالِ أَتَذَكَّرُ ؟ وَأَيُّهَا أَنسى ؛ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا المَوْتُ لَكَفَى كَيْفَ ؟ وَمَا بَعْدَ المَوْتِ أَعْظَمُ وَأَدْهَى.مَوْلايَ(1يَا مَوْلايَ حَتَّى مَتَى ، وَإِلَى مَتَى أَقُولُ : لَكَ العتبي ؟ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَلَا تَجِدُ عِنْدِي صِدْقاً وَلَا وَفَاءٌ ، فَيَا غَوْثَاهُ ثُمَّ وَاغَوْثَاهُ بِكَ يَا اللَّهُ مِنْ هَوًى قَدْ غَلَينِي ، وَمِنْ عَدُوٌّ قَدْ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ(2)، وَمِنْ دُنْيَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي ، وَمِنْ نَفْسٍ أَمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي .)مَوْلايَ يَا مَوْلايَ إِنْ كُنتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي ، وَإِنْ كُنتَ قَبلْتَ مِثْلِي فَأَقْبَلُنِي يَا قَابِلَ السَّحَرَةِ أَقْبَلْنِي ، يَا مَنْ لَمْ أَزَلَ أَتَعَرَّفُ مِنْهُ الحُسْنَى ، يَا مَنْ يُغَذِّينِي(3بِالنِّعَمِ صَبَاحاً وَمَسَاءً از حَمْنِي يَوْمَ آتِيكَ فَرْداً شَاخِصاً إِلَيْكَ بَصَرِي ، مَقَلّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرَّأَ جَمِيعُ الخَلْقِ مِنِّي نَعَمْ وَأَبِي وَأُمِّي وَمَنْ كانَ لَهُ كَذَّي وَسَعْيِي ، فَإِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي فَمَنْ يرْحَمنِي ؟ وَمَنْ يُونِسُ في القَبْرِ وَحْشَتِي ؟ وَمَنْ يَنطِقُ إنسانِي إِذَا خَلَوْتُ بِعَمَلِي وسائلتني عَمَّا أَنتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ؟ فَإِنْ قُلتُ : نَعَمْ فَأَيْنَ المَهْرَبُ مِنْ عَذَلِكَ ؟ وَإِنْ)
قُلتُ : لَمْ أَفْعَلْ قُلتَ : أَلَمْ أَكْنِ الشَّاهِدَ عَلَيْكَ، فَعفُوَكَ عَفُوكَ يَا مَوْلايَ قَبلَ سَرَابِيلِ القَطِرَانِ(1، عَفْوَكَ عَفْوَكَ يَا مَوْلايَ قَبْلَ أَنْ تَغْلُ الأبْدِي إِلَى الأَعْنَاقِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ الغَافِرِينَ . ثم يدعو بدعاء أبي جعفر محمد بن علي الباقر عقيب صلاة الليل :
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي ، وَهُوَ حَيُّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ يَا رَبِّ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنْتَ قِوَامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَأَنْتَ جَمَالُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَأَنْتَ زَيْنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَأَنْتَ صَرِيحُ المُسْتَصْرِخِينَ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَأَنْتَ غِيَاتُ المُسْتَغِيثِينَ فَلَكَ الحَمْدُ ، وَأَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ فَلَكَ الحَمْدُ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ فَلَكَ الحَمْدُ ،اللَّهُمَّ بك تنزل كُل حَاجَةٍ فَلَك الحَمْدُ ، وَبِكَ يَا إِلَهِي - أَنْزَلْتُ حَوَائِجِي اللَّيْلَةَ فَاقْضِهَا يَا قَاضِيَ الحَوَائِجِ(2).
اللَّهُمَّ أنتَ الحَقُّ وَقَوْلُكَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ وَأَنتَ مَلِيكُ الحَقِّ أَشْهَدُ أَنْ لقَاءَكَ حَقُّ ، وَأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةَ حَقٌّ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ .
اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وَإِلَيْكَ حاكَمَتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ (3)وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ(4)أنتَ الحَيُّ الذي لا إله إلا أنتَ.
1) فيه تلميح إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم الآية : 49 و 50: ﴿ وَتَرَى المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِه سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ) .
2) كذا في بحار الأنوار الناقل عن المصباح، وفي المصباح المطبوع : ( حوائج السائلين ) .
3) قوله : ( وأخرت ) لم يرد في المصباح.
4) في المصباح : ( وما أسررت وما أعلنت ).
ثم يدعو بتسبيح شهر رمضان على ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله العقيب كل وتر وسنذكره في عمل شهر رمضان فيأخذه من هناك إن شاء الله .
[م: 117] ثم يقول بعد الوتر أيضاً: سُبْحَانَ رَبِّي المَلِكِ القُدُّوسِ الحَيِّ العَزِيزِ الحَكِيمِ الخ ثلاث مرات، ثم يقول :
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلّ وَكَبَرُهُ تَكْبيراً(1)وَالله أَكْبَرُ كَبيراً ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً ، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيٍّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العظيم .
سُبْحَانَ(2)ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ (3)ذِي العِزَّةِ وَالعَظَمَةِ وَالجَبَرُوتِ ، سُبْحَانَ ذِي الكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ ، سُبْحَانَ المَلِكِ الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، سُبْحَانَ رَبِّي الأعلى، سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ(4)، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، يَا أَسْرَعَ الحَاسِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَيَا أَحْكَمَ الحَاكِمِينَ، وَبَا صَرِيخَ المَكْرُوبينَ ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ .
أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ ، وأَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ العَلِيُّ العَظِيمُ، وأَنْتَ الله لا إله إلا أنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ، وأنتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وأَنتَ الله لا إله إلا أنتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، وأنتَ اللهُ لا إله إلا أَنْتَ مَالِكُ يَوْم الدين ، وأَنتَ الله لا إله إلا أَنتَ مِنْكَ بَدَأَ الخَلْقُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ ، وأَنتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ مَالِكُ الخَيْر وَالشَّرُ ، وأَنتَ الله لا إله إلا أَنْتَ خَالِقُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وأَنتَ الله
لا إله إلَّا أَنْتَ الوَاحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ ، وَأَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، وَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبَرُ، سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، وأَنتَ الله لا إله إلا أنتَ الخَالِقُ البارِيُّ المُصَوِّرُ لَكَ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ، وأنتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ الكبيرُ المُتَعَالِ وَالكبرياء رِدَاؤُكَ.
يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الوَريدِ ، يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ ، يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلَى ، يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ .
يا لا إله إلا أنتَ بِحَقِّ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْضَ عَنِّي ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَمْلاً قلبي حباً لك ، وَإِيمَاناً بِكَ ، وَخِيفَةً مِنْكَ وَخَشْيَةً لَكَ وَتَصْدِيقاً بِكَ وَشَوْقاً إِلَيْكَ .
يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَحَبَّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ، وَأَحْبِبْ لِقَائِي، وَاجْعَلْ فِي لِقَاتِكَ الرَّاحَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالكَرَامَةَ، وَأَلْحِقْنِي بِصَالِحٍ مَنْ مَضَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ صَالِحٍ مَنْ بَقِيَ ، وَلَا تُصَبُرْنِي فِي الأَشْرَارِ ، وَاخْتِمْ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ ، وَاجْعَلْ لِي ثَوَابَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَاسْلُكْ بِي مَسَالِكَ الصَّالِحِينَ، وَأَعِنِّي عَلَى صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَنِي كَمَا أَعَنْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَالِحٍ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، وَلَا تَنْزِعُ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ أَبَداً ، وَلَا تَرُدُّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذَتَنِي مِنْهُ أَبَداً ، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَلَا حَاسِداً أَبَداً ، وَلَا تكلني إلى نفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي طَرْفَةَ عَيْنِ أَبَداً يَا رَبُّ العَالَمِينَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَهَبْ لِي إِيمَاناً لا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَاتِكَ أَحْيِي عَلَيْهِ وَأَفنى عَلَيهِ (1).
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَحْيِنِي عَلَيْهِ مَا أحیَيتَني ، وأمِتني عليه إذا أمَتَّني
1) قوله : ( عليه ) لم يرد في المصباح.
وَابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثَنِي ، وَابْرَأْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السَّمْعَةِ وَالشَّكُ فِي دِينِكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعْطِنِي نَصْراً فِي دِينِكَ ، وَقُوَّةَ فِي عِبَادَتِكَ ، وَفِقْها فِي حُكْمِكَ، وَكِفَلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَبَيْضُ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ رَغْيَتِي فِيمَا عِنْدَكَ، وَتَوَفَّنِي فِي سَبيلك عَلَى مُنْتِكَ وَسُنَّةِ رَسُولكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهُمْ وَالحُزْنِ وَالعَجَلَةِ وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالشَّكُ وَالكَسَلِ وَالغَفْلَةِ وَالفَشَلِ وَالسّهْوِ وَالقَسْوَةِ وَالذَّلَّةِ وَالمَسْكَنَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ المَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَالدِّينِ وَالأهْلِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ.
اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلَا تُمثْنِي وَلا أَحَداً مِنْ أَهْلِي وَوُلْدِي وَإِخْوَانِي فِيكَ غَرَقاً وَلَا حَرْقاً وَلا قَوْداً وَلا صَبْراً وَلَا هَضْماً وَلا أَكِيلَ السَّبُعِ وَلَا غَماً وَلَا هَمّاً وَلَا عطشاً وَلا شرقاً وَلا جُوعاً وَلا فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ وَلَا مِيتَةً سُوءٍ ، وَأُمتني سوياً عَلَى مِلْتِكَ وَمِنْةٍ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَى فِرَاشِي أَوْ فِي الصَّفُ الَّذِي نَعَتْ أَهْلَهُ في كتابك فَقُلْتَ : كَأَنَّهُمْ بُنْيَانُ مَرْصُوصُ(1)عَلَى طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُقْبِلا عَلَى عَدُوِّكَ غَيْرَ مُدْبِرٍ عَنْهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلا تَدَعْ لِي اللَّيْلَةَ ذنباً إلا غفرته ، ولا هماً إلا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا وِزْراً إلا خططته ، وَلا خَطِيئَةٌ إلا كَفَرْتَها، وَلَا سَيْئةً إِلَّا مَحَوْتَها، وَلا حَسَنَةً إِلَّا أَثبتها وَضَاعَفتها ، وَلا قبيحاً إلا سَتَرْتَهُ ، وَلا شَيْناً إِلَّا زَيْنَتَهُ، وَلَا سُقْماً إلا شفَيْتَهُ ، وَلا فَقْراً إلا أغنيته ، وَلَا فَاقَهُ إِلَّا جَبَرتَها، وَلَا دَيْنَا إِلَّا قَضَيْتَهُ ، وَلَا أَمَانَةً إِلَّا أَدَّيْنَهَا ، وَلَا كُرْبَةً إِلَّا كَشَفْتَهَا ، وَلَا غَمَا إِلَّا نَفْسُتَهُ ، وَلَا دَعْوَةً إِلَّا أَجَبْتَهَا .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاحْفَظُ مِنِّي يَا رَبِّ مَا ضَاعَ ، وَأَصْلِحْ مِنِّي مَا فَسَد ،
1) الصف : 4.
وَارْفَعْ مِنّي مَا أَنْخَفَضَ، وَكُنْ بِي خَفِياً(1)وَكُنْ لِي وَلِيَا، وَاجْعَلْنِي رَضِيَا ، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا أَحتسب، وَاحْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَمِنْ حَيْثُ لا أحتَفظُ ، وَاحْرُسنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَمِنْ حَيْثُ لا أُحْتَرِس .
اللَّهُمَّ وَمَنْ أَرَادَنِي(2)بسُوءٍ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَامْنَعْهُ عَنَّا بِعِزَّةِ مُلكِكَ وَشِدَّةِ قُوَّتِكَ وَعَظَمَةِ سُلْطَانِكَ ؛ عَزَّ جَارُكَ (3)، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَشَفْنِي فِي جَميع مَا سَأَلْتُكَ وَمَا لَمْ أَسْأَلُكَ مِمَّا فِيهِ الصلاحُ لِأمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
ثمّ ارفع يديك وقلب كفّيك وغرغر(4)دموعك وقل:
يَا مَوْلايَ شَرُّ عَبْدِ أَنا وَخَيْرُ رَبَّ أَنْتَ يَا سَامِعَ الأَصْوَاتِ ، يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ ، ليسَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ اسْتَوْجَبَ جَمِيعَ عُقُوبَتِكَ بِذُنُوبِهِ غَيْرِي فَأَخْرْتَهُ بِهَا(5)- يا مولاي - وَقَدْ خَشِيتُ أن تكون علي ساخطاً .
يا إلهي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْنِي ، وَأَتِمِمْ مِنّتَكَ عَلَيَّ وَعَاقِبَتكَ لِي بِالنَّجَاةِ إِلَهِي مِنَ النَّارِ ، يَا الله لا تُشَوِّهُ خَلْقِي بِالنَّارِ ، يَا الله لا تقطع غضبي بالنَّارِ . يَا اللَّهُ لَا تُفَرِّقُ أوْصَالِي (6)فِي النَّارِ ، يَا الله لا تُبَدِّلُنِي جِلداً غَيْرَ جِلْدِي فِي النَّارِ ، يَا الله لا تَجْعَلْنِي
1) حفيت به بالكسر حفاوة وتحقيت به : أي : بالغت في إكرامه والطافه ( الصحاح 6: 2316)
2) في المصباح : ( أرادنا ) .
3) أي : من أجرته أمنته فهو عزيز غالب ( بحار الأنوار 84: 305).
4) الغرغرة تردّد الشيء في الحلق (العين 4 :345)
5) فأخرته بها، لعل الضمير الأول راجع إلى العبد والثاني إلى العقوبة أو الذنوب والأول أظهر. وفي الكلام تقديم وتأخير بحسب المعنى : أي : ليس عبد استوجب جميع عقوبتك فأخرت عقوبته غيري، ويحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى الداعي على سبيل الالتفات فالمعنى : ليس عبد استوجب جميع عقوبتك غيري ومع ذلك أخرت عقوبتي ( بحار الأنوار 84: 305).
6) في المصباح:( بين أوصالي).
قرِيباً(1)لأهْلِ النَّارِ ، يَا الله ارْحَمْ عِظَامِي الدِّقَاقَ وَبَدَنِي الضُّعِيفَ وَجِلْدِي الرَّقِيقَ وأَرْكَانِي الَّتِي لا قُوَّةَ لَهَا عَلَى حَرِّ النَّارِ.
يَا سَيِّدِي أَنَا عَبْدُكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (2)، وَارْحَمْنِي يَا الله ، يَا مُحِيطاً بملكوت السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي يَا حَنَّانُ ، يَا مَنَّانُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ وَافْعَلْ بي كذا وكذا .
ثمّ تقول حتى ينقطع النفس:
يَا رَبِّ يَا رَبِّ لَا تَأْخُذْنِي عَلَى غَرَّةٍ (3)، وَلَا تَأْخُذْنِي عَلَى فُجْأَةٍ ، وَلَا تَجْعَلْ عَوَاقِبَ أَعْمَالِي حَسْرَةً يَا رَبِّ يَا رَبِّ - حتّى ينقطع النفس -.
مَا ذَا عَلَيْكَ لَوْ أَرْضَيْتَ عَنِّي كُلَّ مَنْ لَهُ قِبلي تبعَةٌ ، وَغَفَرْتَ لِي ، وَز جمتني ،حِمْتَنِي وَرَضِيتَ عَنِّي ؟ فَإِنَّ(4)مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ وَأَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ ، فَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي يَا رَبِّ يَا رَبِّ - حتّى ينقطع النفس . إِنْ كَانَتْ حَالِي الْتِي أَنَا عَلَيْهَا فِي لَيلي وَنَهَارِي لَكَ رَضُى ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْضَهَا لِي ، وَزِدْنِي مِنْهَا وَمِنْ فَضْلِكَ ، وَإِنْ كَانَتْ حَالَ هِيَ أَرْضَى لَكَ مِنْ حَالِي التِي أَنا عَلَيْهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأنْقَلنِي إِلَيْهَا ، وَخُذْ إِلَيْهَا بِنَاصِيَتِي، وَقَوْ عَلَيْهَا ضَعْفِي، وَشَجِّعْ عَلَيْهَا جُيني حَتَّى تُبلَغَنِي مِنْهَا مَا يُرْضِيكَ عَنِّي.
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الصِّبْرَ عَلَى طَاعَتِكَ وَالصَّبْرَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَالصُّبْرَ لِحُكْمِكَ والصِّدق في كُلِّ مَوْطِن والشكر لِنِعمتِك .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَعْطِنِي عَافِيَةٌ لِلدِّينِ وَعَافِيَةٌ لِلدُّنْيَا وَعَافِيَةٌ لِلآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَهَبْ لِي العَاقِيَةَ حَتَّى تُهنتِنِي المَعِيشَةَ ،وَارْحَمْنِي حتى لاتَضُرْنِي الذُّنُوبُ ، وَأَعِذْنِي مِنْ جُهْدِ بَلاءِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي دُنْيَايَ (1)وَعَلَى آخِرَنِي بِتَقْوَى.
اللَّهُمَّ احْفَظُنِي فِيمَا عِبْتُ عَنْهُ (2)، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرْتُهُ ، يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنوبُ وَلَا تَنْقُصُهُ المَغْفِرَةُ ؛ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَعْطِنِي مَا لَا يَنْقُضُكَ وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَعْطِنِي السَّعَةَ وَالدَّعَةَ(3)وَالْأَمْنَ وَالصَّحْةَ وَالْقُنوع وَالعِصْمَةَ وَاليَقِينَ وَالعَفْوَ وَالعافية وَالمُعَافَاةَ وَالمَغْفِرَةَ وَالشَّكْرَ وَالرِّضَى وَالتَّقْوَى وَالصِّبْرَ وَالتَّوَاضُعَ وَالقَصْدَ وَالعِلْمَ وَالحِلْمَ وَالبِرِّ وَاليَسْرَ وَالتَّوْفِيقَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كلها للآخِرَةِ وَالدُّنْيَا، وَاعْمُمْ بِذلِكَ أَهْلِي وَوُلْدِي وَإِخْوَانِي وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ وَأَحَيُني وَوَلَدْتُهُ وَوَلَدَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .
اللَّهُمَّ مِنكَ النعمةُ وَأَنتَ تَرْزُقُ شُكْرَهَا وَثَوَاب مَا تَفَضَّلْتَ بِهِ مِنْهَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَآتِنَا مَا سَأَلْنَاكَ عَلَى حَسَبٍ كَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَقَدِيم إحْسَانِكَ وَمَا وَعَدْتَ فِينَا نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
ثم اسجد وقل في سجودك:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ ، وَوَحْشَنِي مِنَ النَّاسِ ، وَأُنسِي بِكَ وَإِلَيْكَ يَا كَرِيمُ ، يَا كَاتِنَا قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ ، يَا مُكَونَ كُلِّ شَيْءٍ .
يا كائناً بَعْدَ كُلِّ شَيءٍ ، لا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمٌ وَلَا تُعَدِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قَادِرٌ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَرْبِ المَوْتِ وَمِنْ سُوءِ المَرْجِع في القبورِ وَمِنَ النَّدَامَةِ يَوْمَ القِيامَةِ، أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئةً وَمِيتَةً (1)سَوِيَّةٌ وَمُنْقَلَباً كَرِيماً غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاضِح (2).
اللَّهُمَّ مَغْفِرَتْكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، وَرَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي يَا حَيّاً لا يَمُوتُ.
ثم ارفع صوتك قليلاً من غير إجهار، وقل:
لا إله إلا الله حقاً حقاً ، سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعبداً وَرِقاً، يَا عَظِيمٌ إِنْ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفَهُ لِي ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَجُرْمِي، وَتَقَبَّلُ عَمَلِي يَا كَرِيمُ ، يَا حَنَّانُ أَعُوذُ بكَ أنْ أخِيبَ أَوْ أَخْمِلَ طالباً(3).
اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي، وَعَجَزَتْ عَنْهُ قُوتِي، وَلَمْ تَبْلُغُهُ فِطْنَتِي مِنْ أَمْرِ تَعْلَمُ فِيهِ صَلاحَ أَمْرٍ دُنْيَايَ وَآخِرَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْعَلْهُ بي بلا إله إلا أنت(4)بحق لا إلهَ إِلَّا أَنتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِية.
اللَّهُمَّ لَكَ المَحْمَدَةُ إِنْ أَطَعْتُكَ، وَلَكَ الحُجَّةُ إنْ عَصَيْتُكَ لا صُنْعَ لِي وَلا لِغَيرِي فِي إحْسَانِ مِنْكَ إِلَى حَالِ(5)الحَسَنَةِ يَا كَرِيمٌ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصِلْ بِجَمِيعِ مَا
1) كذا في «أ» موافقاً للمصباح، وفي باقي النسخ: ( موتة ) .
2) في« ر » «ع» هنا زيادة :( يا كريم)
3) في المصباح المطبوع: ( أحمل ظلماً)، وفي بحار الأنوار: أحمل ظلماً ؛ أي: أصير ظالماً، وفي بعض النسخ ظالماً ؛ أي: أصير مظلوماً، والأول أيضاً يحتمل ذلك، وفي بعضها أو أحمل طالباً ؛ أي أصير خامل الذكر لا نباهة لي حال كوني طالبا للشهرة محتاجاً إليها فإن الخمول لمن لم يرد ذلك نعمة عظيمة والأظهر النسخة الأولى ( بحار الأنوار 84: 306).
4) في المصباح : ( يا لا إله إلا أنت ).
5) في المصباح : ( في حال ) ، وفي متن «ر» : (جاني ) وفي متن «ض» : (جاني)، وفي هامشهما ( حالمي).
سَأَلْتُكَ مَنْ بِمَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَابْدَأُ بِهِمْ وَثَنٌ بِي برَحْمَتِكَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ
ثمّ ارفع رأسك وقل:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، آمَنتُ بِاللهِ وَبِجَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ وَبِجَمِيعِ مَا جَاءَتْ بِهِ أَنْبِيَاءُ اللهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ ، وَالمُرْسَلِينَ قَدْ صَدَقُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
سُبْحَانَ اللهِ كُلَّمَا سَبْعَ اللَّهَ شَيءٌ وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبِّحَ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا ينبغي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِلٍّ جَلَالِهِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللهَ شَيء وَكَمَا يُحِبُّ الله أَنْ يُحْمَدَ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا يُنبَغِي لِكَرَم وَجْهِهِ وَعِلٍّ جَلَالِهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَلَّمَا هَللَ الله شيءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَدِّلَ وَكَمَا هُوَ أهْلُهُ وَكَمَا يُتبيغِي لِكَرَم وَجْهِهِ وَعِزّ جَلالِهِ ، وَاللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَرَ اللهَ شَيءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ الله أَن يُكبر وَ كَمَا هُوَ أهْلُهُ وَكَما يَنْبَغِي لِكَرَم وَجْهِهِ وَعِزُّ جَلَالِهِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِحَ الخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ(1)وَفَوَائِدَهُ مَا بَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمِي وَمَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي .
اللَّهُمَّ أنهج (2)لِي بَابَ مَعْرِفَتِهِ ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ ، وَمَنْ عَلَيَّ بِالْعِصْمَةِ عَنِ الإِزَالَةِ عَنْ دِينِكَ ، وَطَهُرْ قَلبِي مِنَ الشَّلِّ، وَلَا تَشْغَلُهُ بِدُنْيَايَ وَعَاجِلِ مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثواب آخِرَتِي ، وَذَلّل لِكُلِّ خَيْرٍ لِسَانِي ، وَطَهِّرُ مِنَ الرِّيَاءِ قَلبي وَلا تُجْرِه في مَفاصِلِي ، وَاجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ .
اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَأَنْوَاعِ الفَوَاحِشِ كُلُّهَا ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا وَغَفَلَاتِهَا
وَ جَميع مَا يُرِيدُنِي بِهِ الشَّيْطَانُ الرَّجيمُ مِمَّا أَخطتَ بِعِلْمِهِ إِنَّكَ أَنتَ القَادِرُ عَلَى صَرْفِهِ عَنِّى.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوَارِقِ الإِنسِ وَالجِنِّ وَزَوَابِعِهِمْ (1)وَتَوَابِعِهِمْ وَحَشْدِهِمْ وَمَكَائِدِهِمْ وَمَشَاهِدِ(2)الَفَسَقَةِ مِنْهُمْ ، وَأنْ أسْتَزَلْ عَنْ دِينِي ، أَوْ يَكُونَ ذلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعَاشِي، أَوْ عَرَضَ بَلاء يُصِينِي مِنْهُمْ لَا قُوَّةَ لِي به وَلَا صَبْرَ لِي (3)عَلَى احْتِمَالِهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تَبْتَلِنِي - يَا إِلهِي - بِمُقَاسَاتِهِ(4)فَيُذْهِلَنِي عَنْ ذِكْرِكَ وَيَشْعَلَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ ، أَنْتَ العَاصِمُ المَانِعُ الدَّافِعُ الوَاقِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّفَاهِيَّةَ فِي مَعِيشَتِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى طَاعَتِكَ ، وَأَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَكَ ، وَأَصِيرُ بِهَا بِمَنَّكَ إِلَى دَارِ الحَيَوَانِ غَداً ، وَلَا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يطغيني، ولا تبتلنِي بِفَقْرِ أَشْقَى بِهِ مُضَيِّقاً عَلَيَّ، وَأَعْطِنِي حَظاً وَافِراً فِي آخِرَنِي وَمَعَاشاً هنيئاً مَرِياً فِي دُنْيَايَ وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي سجناً ، وَلا تَجْعَلْ فِرَاقَها عَلَيَّ حُزْناً أَخْرِجْنِي مِنْ فتنتها(5)سليماً ، وَاجْعَلْ عَمَلِي فِيهَا مَقْبُولاً وَسَعْيِي فِيهَا مَشْكُوراً .
اللَّهُمَّ وَمَنْ أَرَادَنِي فِيهَا بِسُوءٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَرِدُهُ بِمِثْلِهِ ، وَمَنْ كَادَنِي فِيهَا فَكِدْهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِي(6)فَإِنَّكَ خَيْرُ المَاكِرِينَ، وَاصْرِفْ عَنِّي هَمْ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمِّهُ ، وَافْقَأَ عَنِّي عُيُونَ الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ الطُّفَاةِ الظُّلَمَةِ الحَسَدَةِ ، وَأَنْزِلْ
عَلَيَّ مِنْكَ السَّكِينَةَ وَأَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الحَصِينَةَ ، وَاحْفَظْنِي بِستركَ الوَاقِي، وَجَلْلْنِي عاقِيَتكَ النَّافِعَةَ ، وَاجْعَلْنِي فِي وَدَايِعك التي لا تَضِيعُ وَفِي جَوَارِكَ الَّذِي لَا يُحْفَرُ وَفِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَباحُ ، وَصَدِّقُ قَوْلِي وَفِعَالِي ، وَبَارِك لي فِي نَفْسِي وَولدي وَأَهْلِي وَمَالِي .
اللَّهُمَّ وَمَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَأَغْفَلْتُ وَتَوَانَيْتُ وَأَخْطَأْتُ وَتَعَمُدْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
[م: 188 ] وتدعو بأدعية علي بن الحسين بعد صلاة الليل في الاعتراف بذنبه من أدعية الصحيفة:
اللَّهُمَّ يا ذا المُلْكِ المُتَأَبدِ بِالْخُلُودِ ، وَالسُّلْطَانِ المُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُودٍ وَلَا أَعْوَانٍ، والعز الباقي عَلَى مَرُ الدُّهُورِ وَخَوَالِي الأعْوَام(1)، وَمَوَاضِي الأزمَانِ، عَزّ سُلْطَانُكَعِزّاً لا حَدٌ لَهُ بِأَوْلِيهِ ، وَلَا مُنتَهى لآخِرِه (2)، وَاسْتَعْلَى(3)مُلْكُكَ (4)عَلُوا سَقَطَتِ الأشياء دُونَ بُلُوغ أَمَدِهِ، لَا يَبْلُغُ (5)أَدْنَى مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّاعِنِينَ ، ضَلَّتْ فِيكَ الصِّفَاتُ ، وَتَفَسَّخَتْ دُونَكَ الْتُعُوتُ ، وَحَارَتْ فِي كِبْرِيَاتِكَ لطَائِفُ الأوْهَام (6)، كَذَلِكَ أَنتَ اللهُ الأول في أَزَلِيتِكَ(7)، وَعَلَى ذلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لا تَزُولُ وَأَنا العبد الصعِيفُ عَمَلاً ، الجَسِيمُ أَمَلاً ، خَرَجَتْ مِنْ بَدِي أَسْبَابُ
الوصلاتِ إِلَّا مَا وَصَلَتْهُ رَحْمَتُكَ (1)، وَتَقَطَّعَ (2)عَنِّي عِصَمُ الآمَالِ إِلَّا مَا أَنَا مُعْتَصِمُ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ ، قَلْ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ ، وَكُفْرَ عَلَيَّ مَا أَبُوهُ (3)بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَلَنْ يَضِيقَ عَلَيْكَ عَفُو عَنْ عَبْدِكَ وَإِنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي.
اللَّهُمَّ وَقَدْ أَشْرَفَ(4)عَلَى خَفَايَا الأَعْمَالِ عِلْمُكَ ، وَانْكَشَفَ كُل مَسْتورٍ دُونَ خبرك ، وَلَا تَنْطَوِي (5)عَنْكَ دَقَائِقُ الأُمُورِ ، وَلَا تَعْزُبُ عَنْكَ غَيْبَاتُ السَّرَائِرِ ، وَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغَوَایتِي فَأَنْظَرْتَهُ ، وَاسْتَمْهَلَكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ لإضلالِي فَأَمْهَلْتُهُ ، فَأَوْقَعَنِي وَقَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ ، وَكَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِيَةٍ حَتَّى إِذَا قَارَفْتُ(6)مَعْصِيَتَكَ ، وَاسْتَوْجَبْتُ بِسُوءٍ(7)فِعْلِي سَخَطَك قَتَلَ عَنِّي عِذَارَ غَدْرِهِ (8)، وَتَلَقَّانِي بِكَلِمَةِ كُفْرِهِ ، وَتَوَلَّى البَرَاءَةَ مِنِّي(9)، وَأَدْبَرَ مُوَلِّياً عَنِّي ، فَأَصْحَرَنِي(10)لِغَضَبِكَ فَرِيداً ، وَأَخْرَ جَنِي إِلَى فِنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً ، لَا شَفِيعٌ
1) أي: أنه قد فاتتني الأسباب التي يتوصل بها إلى السعادات الأخروية إلا السبب الذي هو رحمتك فإنه لا يفوت من أحد ( مفتاح الفلاح : 269).
2) في المصباح : ( تقطعت).
3) باء بذنبه وبإئمه نبوء: احتمله وصار المذنب مأوى الذنب وقيل اعترف به (لسان العرب 36:1)
4) في «أ» : ( أشرق).
5) في« ر»«ض»: ( ينطوي ) .
6) في المصباح هنا زيادة : ( طاعتك وفارقت).
7) في «ر» «ض»: (لسوء).
8) قتل بالفاء والتاء المثناة الفوقانية ؛ أي: صرف والمراد بالعذار بكسر العين المهملة ما يقع على خد المفرس من اللجام ،والرسن والكلام استعارة؛ والمراد أن الشيطان بعد حصول مراده من إيقاعه لي في المعصية بالحيلة والغدر يصرف عنّي عنان غدره حيث حصل مني مراده ( مفتاح الفلاح: 278)
9) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحشر الآية 16 إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ .
10) أي : أخرجني إلى الصحراء ؛ والمراد هنا جعلني تائها في بيداء الضلال متصدياً لحلول غضبك (رياض السالكين 5: 59 )
يَشْفَعُ لِي إِلَيكَ ، وَلَا خَفِيرٌ(1)يُؤْمِنِنِي عَلَيْكَ ، وَلَا حِصْنٌ يَحْجُيِنِي عَنْكَ ، وَلَا مَلاظٌ أَلْجَأْ إِلَيهِ مِنْكَ ، فَهَذَا مَقَامُ العَائِذ بكَ ، وَمَحَلُّ المُعْتَرِف لَكَ ، فَلا يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ ، وَلَا يَقْصُرَن دُونِي عَفْوَكَ ، وَلا أَكُنْ أُخْتِبَ عِبَادِكَ النَّائِبِينَ ، وَلَا أَقْبَطَ وَفُودِكَ الأملينَ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الغَافِرِينَ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ ، وَتَهْيَتَنِي فَرَكِبتُ ، وَسَوْلَ لِي الخَطَاءَ خَاطِرُ السُّوءِ فَفَرِّطْتُ ، وَلا أَسْتَشْهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَاراً ، وَلَا أَسْتَجِيرُ بِتَهْجُدِي لَيلاً ، وَلَا تُثْنِي عَلَيَّ بإحياتِها سُنَّةً حَاشَا فُرُوضِكَ الَّتِي مَنْ ضَيْعَهَا هَلَكَ ، وَلَسْتُ أَتَوَسُلْ إِلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَةٍ مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ ، وَتَعَدِّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ إِلَى حُرُمَاتٍ انْتَهَكَّتُهَا ، وَكَبَائِرِ ذُنُوبِ اجْتَرَحْتهَا كَانَتْ عَاقِبَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً ، وَهَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيِي لِنَفْسِهِ مِنْكَ وَسَخِطَ عَلَيْهَا وَرَضِي عَنْكَ فَتَلَفَّاكَ بِنَفْسٍ خَاشِعَةٍ وَرَقَبَةٍ خَاضِعَةٍ وَظَهُرٍ مُثْقَلٍ مِنَ الخَطَايَا وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ وَالرّهْبَةِ مِنْكَ ، وَأَنتَ أَوْلى مَنْ وَثِقَ بهِ مَنْ رَجَاهُ وَأَمِنَ مَنْ خَشِيهُ وَانْقَاهُ ، فَأَعْطِنِي - يَا رَبِّ - مَا رَجَوْتُ، وَمِني مِمَّا (2)حَذِرْتُ، وَعُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ ، إِنَّكَ أَكْرَمُ المَسْؤولين.
اللَّهُمَّ وَإِذْ سَتَرْتَنِي بِعَفُوكَ ، وَتَغَمُدْتَنِي بِفَضْلِكَ فِي دَارِ الفَنَاءِ بِحَضْرَةِ الأكْفَاءِ، فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ البَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ مِنَ المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ ، وَالرُّسُلِ المُكَرْمِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ مِنْ جَارٍ كُنتُ أَكَاتِمُهُ سَيِّئَاتِي ، وَمِنْ ذِي رَحِمٍ كُنتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِي سَرِيرَاتِي ، لَمْ أَيْقُ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ، وَوَثِقْتُ بِكَ رَبِّ (3)فِي المَغْفِرَةِ لِي ، وَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ وُثقَ بِهِ وَأَعْطَى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ ،
وَأَرْأَفُ مَنِ اسْتَرْحِمَ فَارْحَمْنِي .
اللَّهُمَّ وَأَنْتَ أَحْدَرْتَنِي مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ مِنْ صُلْبِ مُتَضَائِقِ العِظَامِ ، حَرِجِ المَسْلَكِ(1)إِلَى رَحِمٍ ضَيِّقَةٍ سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ ، تُصَرِّفُنِي حَالَا عَنْ حَالٍ حَتَّى أَنتَهَيْتَ بِي إِلَى تَمَامِ الصُّورَةِ، وَأثبتُ فِي الجَوَارِحَ كَمَا نَعَتُ فِي كِتَابِكَ(2)نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظَاماً ثُمَّ كَسَوْتَ العِظَامَ لَحْماً، ثُمَّ أَنشَأْتِنِي خَلَقاً آخَرَ كَمَا شِئْتَ (3)حَتَّى إِذَا احْتَجْتُ إِلَى رِزْقِكَ، وَلَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ عِبَاتِ فَضْلِكَ جَعَلْتَ لِي قُوتاً مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ وَشَرَابٍ أَجْرَيْتَهُ لِأمَتِكَ الَّتِي أَسْكَتَنِي جَوْقَهَا ، وَأَوْدَعْتَنِي قَرَارَ رَحِمِهَا . وَلَوْ تَكِلِنِي فِي تِلْكَ الحالاتِ إِلَى حَوْلِي ، وَتَضْطَرُّنِي إِلَى قُوتِي لَكَانَ الحَوْل عَنِّي مُعْتَزِلاً ، وَلَكَانَتِ القُوَّةُ مني بَعِيدَة فَفَذَوْتَنِي بِفَضْلِكَ غِذَاءَ البَرِّ اللطيف ، تَفْعَلُ بِي ذَلِكَ(4)تطولاً عَلَيَّ إِلَى غايتي هذِهِ لا أَعْدَمُ برُكَ ، وَلا يُبْطِيُّ عَنِّي(5)حُسْنُ صَنيعكَ ، وَلَا تَتَأكُدُ مَعَ ذَلِكَ ثِقَتِي فَأَتَفَرْغَ لِمَا هُوَ أَحْطَى لِي عِنْدَكَ ، قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي فِي سُوءِ الطِّنُ وَضَعْفِ اليقين، فَأَنَا أَشْكُو سُوءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَطَاعَةَ نَفْسِي لَهُ وَأَسْسْتَعْصِمُكَ مِنْ مَلَكَتِهِ(6)، وَأَتَضَرُعُ إِلَيْكَ فِي صَرْفِ كَيْدِهِ عَنِّي ، وَفِي أَنْ تُسهل(7)إلَى رِزْقِي سَبِيلاً(8)، فَلَكَ
1) في «ع»: ( المالك).
2) في «أ» : ( كتابك العزيز).
3) إشارة إلى قوله تعالى في سورة المؤمنون الآية ،12 ، 13 ، 14 وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طين * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْقَةٌ فِي قَرَارٍ مَكِينِ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا العِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ.
4) في «ع » : ( ذلك بي ) .
5) في «ع» هنا زيادة : ( بي).
6) أي: أطلب الوقاية منك من استيلائه ( رياض السالكين 5: 103).
7) في «أ» : ( وأسألك في أن تسهل ).
8) في «ر» «ض» : ( سبيلي).
الحمدُ عَلَى ابْتِدَائِكَ بالنِّعم الجسام ، وَالْهَامِكَ الشُّكر على الإحْسَانِ وَالإنْعَام فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَسَهُلْ عَلَيَّ رِزْقِي ، وَقَنَّعْنِي(1)بِتَقْدِيرِكَ لِي وَرَضُنِي(2)بحصّتِي وَمَا (3)قَسَمْتَ لِي ، وَاجْعَلْ مَا بَقِيَ مِنْ جِسْمِي وَعُمْرِي فِي سَبِيلِ طَاعَتِكَ إِنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ تَغلُظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ، وَتَوَعُدْتَ بِهَا عَلَى مَنْ ضَادَّكَ وصَدَفَ (4)عَنْ رِضَاكَ ، وَمِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَةً، وَلَهِيبُهَا أَلِيمٌ، وَبَعِيدُهَا قَرِيبٌ ؟ ومِنْ نَارٍ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، وَيَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ؛ وَمِنْ نَارٍ تَذَرُالعِظَامَ رَمِيماً ، وَتَسقِي أَهْلَهَا حَمِيماً ؛ وَمِنْ نَارٍ لَا تُبقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا وَلَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا وَالسَّبْسَلَ إِلَيْهَا(5)، وَلا تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَاسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا تَلْقَى سكانها بِأَحَرُ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيم النِّكَالِ وَشَدِيدِ الوَبَالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الفَاغِرَة (6)أَفْوَاهُهَا ، وَحَيَّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَتيابها(7)، وَشَرَابَهَا الَّذِي يُقطِّعُ الأَمْعَاءَ(8)، وَأَفْئِدَةَ سُكانها وَتَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ ، وَأَسْتَهْدِيكَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا ، وَأَخْرَ عَنْهَا .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ، وَأَقْلِنِي عَثَرَانِي بِحُسْنِ إقَالَتِكَ ، وَلَا تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ المُجِيرِينَ ، فَإِنَّكَ تَقِي الكَرِيهَةَ ، وَتُعْطِي الحَسَنَةَ ، وَتَفْعَلُ مَا تَشَاءُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
1) في «ع»: ( أن تقنعني ).
2) في «ع»: ( ترضني ).
3) في «ع» : ( فيما ) .
4) صَدَفَ الصدوف : الميل عن الشيء (العين : 101)
5) في « ر» : ( استبل إليها ) .
6) فقر فاء : أي : فتحه ( لسان العرب 4 : 406).
7) صلق أي صدم، والصلق صوت أتباب البعير إذا صلقها وضرب بعضها ببعض (العين 5: 63 ) .
8) في المصباح : ( أمعاء).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأَبْرَارِ إِذَا ذُكِرَ الْأبْرَارُ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، صَلاةً لا يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا وَلَا يُحْصَى عَدَدُهَا، صَلاةٌ تَشْحَنُ(1)الهَوَاءَ ، وَتَمْلأُ الأرْضَ وَالسَّمَاءَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(2)حَتَّى تَرْضَى ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَد وَآلِهِ بَعْدَ الرّضَا صَلاةً لا حَدَّ لَها وَلَا مُنتَهى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
وتقرأ أيضاً بعد صلاة الليل :
إِلهِي هَجَعَتِ(3)العُيونُ ، وَأَغْمَضَتِ الجُفُونُ ، وَغَرَبَتِ الكَوَاكِبُ ، وَدَجَتِ الغَيَاهِبُ(4)، وَغُلّقتْ دُونَ المُلُوكِ الأبْوَابُ، وَحَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الطُرّاقِ(5)الحُرْاسُ(6)وَالحُجَّابُ ، وَعَمَرَ المَحَارِيبَ المُتَهَجَّدُونَ ، وَقَامَ لَكَ المُخْبِتُونَ (7)، وَامْتَنَعَ مِنَ النَّهْجَاعِ الخَاتِقُونَ، وَدَعَاكَ المُضْطَرُونَ ، وَنَامَ الغَافِلُونَ ، وَأَنتَ حَيٌّ قيوم لا يُلم(8)بِكَ الهَجُوعُ ، وَأَنتَ خَلَقْتَهُ وَعَلَى الجُفُونِ سلطته ، لَقَدْ مَالَ إِلَى الخُسْرَانِ وَآبَ (9)بِالْحِرْمَانِ، وَتَعَرَّضَ لِلْخِذْلانِ مَنْ صَرَفَ عَنْكَ حَاجَتَهُ ، وَوَجْهُ لِغَيْرِكَ طَلِبَتَهُ ، وَأَيْنَ مِنْهُ فِي هَذَا الوَقْتِ الَّذِي يَرْتَجِيهِ ؟ وَكَيْفَ وَأَنَّى لَهُ بِالْوُصُولِ مَنْ أَمْلَهُ لِيَجْتَدِيَهُ(10)
(الصحاح 4: 2299)
؟ حَالَ وَاللَّهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لَيْلٌ دَيْجُورٌ (11)وَأَبْوَابٌ وَسُئُورٌ ، وَحَصَلَ عَلَى1) أي : تملأ ( مجمع البحرين 6: 271).
2) في «ع » : ( صلى الله عليه وآله) بدلاً من : ( صل على محمد وآله ).
3) الهجوع : النوم قليلاً (العين 1: 98
4) الدجا: الظلمة كالغيهب : أي : اشتدت ظلمة الليل ( بحار الأنوار 84: 263).
5) في «ر»: (الطواف ).
6) في « ر» «ض : ( الأحراس).
7) الإخبات : الخشوع ( مجمع البحرين 2: 199)
8) الإلمام النزول، وقد ألم به أي نزل به ( مجمع البحرين 6: 165).
9) في :« أ» : ( آل)، وفي «ع » « ض»: (آت) وأب فلان إلى سيفه؛ أي: ردّ بده إلى سيفه (العين 8: 416 ) .
10) الجدي والجدوى العطيه وجدوته واجندينه واستجديته بمعنى: إذا طلب جدواه
11) ليلة ديجور؛ أي: مظلمة ( الصحاح 4: 655).
ظُنُونٍ كَوَاذِبٌ وَمَطَامِعَ غَيْرَ صَوَادِفَ ، وَهَجَعَ عَنْ حَاجَتِهِ الَّذِي أَمْلَهُ ، وَتَنَاسَاهَا(1)الَّذِي سَأَلَهُ ، أَفَتَرَاهُ المَغْرُورَ لَمْ يَدْرٍ أَنَّهُ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا رَازِقَ لِمَنْ حَرَمتَ ، وَلَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ ، أَو تَرَاهُ ظَنَّ أَنَّ الَّذِي عَدَلَ عَنْكَ إِلَيْهِ وَعَول مِنْ دُونِكَ عَلَيهِ يَمْلِكُ لَهُ أوْ لِنَفْسِهِ نَفْعاً أَوْ ضَرّاً ، خَسِرَ وَاللهِ خُسْرَاناً مبيناً مَنْ(2)يَسْتَرْزِقُ مَنْ يَسْتَرْزِقُكَ، وَيَسْأَلُ مَنْ يَسْأَلُكَ ، وَيَمْتَاحُ(3)مَنْ لَا يُمِيحُهُ(4)إِلَّا بمَشِيْتِكَ ، وَلا يُعْطِيهِ إِلَّا مِمَّا وَهَبْتَ لَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ وَفَازَ وَاللَّهِ عَبْدُ هَدَاهُ الاسْتِبْصَارُ، وَصَحتْ لَهُ الأفكار(5)، وَأَرْشَدَهُ الاعْتِبَارُ، وَأَحْسَنُ لِنَفْسِهِ(6)الاختيار(7)، فَقَامَ إِلَيْكَ ينية مِنْهُ صَادِقَةٍ ، وَنَفْسٍ مُطْمِئَةٍ بِكَ، وَاثَقَةٍ فَنَاجَاكَ بِحَاجَتِهِ مُتَذَلُلاً ، وَنَادَاكَ مُتَضَرعاً ، واعْتَمَدَ عَلَيْكَ فِي إِجَابَتِهِ مُتَوَكَّلاً ، وَابْتَهَلَ يَدْعُوكَ وَقَدْ رَقَدَ السَّائِلُ وَالمَسْؤُولُ، وَأُرْخِيتْ لِلَّيْلِ سُدُولٌ(8)، وَهَدَأَتِ الأَصْوَاتُ ،وَطَرَقَ عُيُونَ عِبَادِكَ السَّبَاتُ (9)فَلا يَرَاهُ غَيْرُكَ ،وَلَا يَرْجُو إِلَّا لَكَ ،وَلَا يَسْمَعُ نَجْوَاهُ إِلَّا أَنتَ ،وَلَا يَلْتَمِسُ طَلِبَتَهُ(10)إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ، وَلا يَطْلُبُ إِلَّا مَا عَوَّدْتَهُ مِنْ رِفْدِكَ ، بَاتَ بَيْنَ يَدَيْكَ
1) تنساه ؛ أي: أرى من نفسه أنه نسيه ( الصحاح 4 :2508).
2) قوله : ( من ) لم يرد في المصباح المطبوع، وهي فاعل خسر وحمله على الاستفهام الإنكاري بعيد ( بحار الأنوار 84 :264).
3) المتح: جذبك رشاء الدلو ( لسان العرب 2: 588)
4) في « ر » «ع »: ( لا يمنحه ) . وماح الرجل ميحاً؛ إذا انحدر في الركيه ليملأ الدلو بالاعتراف باليد (مجمع البحرين 2: 416 )
5) في «أ» «ر»: (الأذكار ) .
6) قوله : ( لنفسه ) لم يرد في «أ».
7) في «ر»: (الاختبار).
8) أرخيت الستر وغيره أرسلته (الصحاح 4 :2354) وسدل ثوبه : أي : أرخاه (الصحاح 3 :2728)
9) السبات: النوم الغالب الكثير( العين 7: 238)
10) في المصباح : ( طلبتها).
لِمَضْجَعِهِ هَاجِراً ، وَعَنِ الْغُمُوضِ نَافِراً ، وَمِنَ الفِرَاشِ بَعِيداً ، وَعَنِ الكِرَى(1)يَصُدُّ (2)، صُدُوداً ، أَخْلَصَ لَكَ قَلْبَهُ ، وَذَهَلَ(3)مِنْ خَشْيَتِكَ كُنهُ ، يَخْتَعُ لَكَ وَيَخْفَعُ وَيَسْجُدُ لَكَ وَيَرْكَعُ، يَأْمُلُ مَنْ لا تَخِيبُ فِيهِ الآمَالُ، وَيَرْجُو مَوْلَاهُ الَّذِي لِمَا يَشَاءُ فَعَالٌ، مُوقِنٌ أَنَّهُ لَيسَ يَقْضِي غَيْرُكَ حَاجَتَهُ ، وَلا يُنجحُ سِوَاكَ طَلِبَتْهُ ، فَذَكَ واللهِ الفَائِزُ بِالنَّجَاحِ ، الآخِذُ بأَزِمُةِ الفَلاح(4)، المُكْسِبُ أَوْفَرَ الْأرْبَاح.
سُبْحَانَكَ يَا ذَا الْقُوَّةِ القوية والقدم الأزلية، ذلتِ السَّمَاءُ عَلَى مَدَائِحِكَ ، وَأَبَانَتْ عَنْ عَجَائِبِ صُنْعِكَ، زينتها لِلنَّاظِرِينَ بِأَحْسَنِ زِينَةٍ، وخليتها بِأَحْسَنِ حِلْيَةٍ، وَمَهَدْتَ الأرْضَ فَفَرَشْتَها، وَأَطْلَعْتَ اثبات رجرَاجاً(5)، وَأَنْزَلْتَ مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً تَجَاجاً، لتخْرِجَ بِهِ حَيّاً وَتَبَاتاً ، وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً ، وأَنتَ رَبُّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالفَلَكِ الدَّوَّارِ ، وَالتُمُوسِ وَالأقْمَارِ ، وَالبَرَارِي وَالقَفَارِ، وَالجَدَاوِلِ وَالبِحَارِ ، وَالعُيومِ وَالأمْطَارِ ، والبادِينَ وَالحُضَارِ ، وَكُلِّ مَا يَكْمِنُ لَيلاً وَيَظْهَرُ بِنَهَارٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدَارٍ.
سُبْحَانَكَ يَا رَبُّ الفَلَكِ الدَّوارِ ، وَمُخْرِجَ الشِّمَارِ ، رَبَّ المَلكوت والعزة وَالجَبَرُوتِ ، وَخَالِقَ الخَلْقِ ، وَقَاسِمَ الرِّزْقِ ،يُكَوِّرُ (6اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرَ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ العَزِيزُ الغَفَّارُ)(7).
1) الكرى : النعاس العين 5: 403 .
2) صدّ يصدُ: أعرض لسان العرب 2: 245
3) الذهل : تركك الشيء تنساه على عمد، أو يشغلك عنه شاغل ( العين 4: 39).
4) الأخذ بأزمة الفلاح كناية عن لزومه وتيسره له ( بحار الأنوار 84: 264).
5) رجراجا ؛ أي: متحرّكاً ومضطرباً ( بحار الأنوار 2 :281 )
6) كور تكويراً العمامة وتكوير الليل على النهار تغشيته إياه، ويقال : زيادته في هذا من ذاك الصحاح (2 :809)
7) الزمر : 5
إلهي أنا عَبْدُكَ الَّذِي أوْ بَقَتَهُ ذُنُوبُهُ ، وَكَثُرَتْ عُيُوبُهُ ، وَقَلَتْ حَسَنَاتُهُ ، وَعَظُمَتْ سَيِّئَاتُهُ ، وَكَثْرَتْ زَلَاتُهُ ، وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، نَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمْتُ ، مُشْفِقٌ مِمَّا أَسْلَفْتُ ، طَوِيلُ الأسَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ ، مَالِي مِنْكَ خَفِيرٌ ، وَلَا عَلَيْكَ مُجِيرٌ ، وَلَا مِنْ عِقَابِكَ نَصِيرٌ ، فَأَنا أَسْأَلُكَ سؤال وجلٍ مِمَّا قَدَّمَ ، مُقر(1)مِمَّا (2)اجْتَرَمَ ، أَنْتَ مَوْلاهُ وَأَحَقُّ مَنْ رَجَاهُ وَقَدْ عَوَّدُتَنِي العَفْوَ وَالصَّفْحَ، فَأَجِرْنِي عَلَى مِثْلِ عَوَائِدِكَ(3)عِنْدِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.
[م: 179]
(4) ثمّ يقوم فيصلي ركعتي الفجر إن كان طلع الفجر الأول فأما قبل ذلك فلا ينبغي أن يصلّي، وإن طلع الفجر الثاني جاز أن يصلّيهما إلى أن تطلع الحمرة، فإذا طلعت بدأ بالفرض وقضاهما بعد ذلك، ويقرأ في الركعة الأولى الحمد وقُلْ يا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ، وفي الثاني الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ ، فإذا سلّم اضطجع على يمينه ووضع خده الأيمن على يده اليمنى وقال :
اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللهِ الوُثْقَى الَّتِي لا انفِصَامَ لَهَا ، وَاعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ ، وَأَعُوذُ باللهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَة العَرَبِ وَالعَجَمِ وَشَرِّ فَسَفَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ ، رَبِّيَ الله رَبِّي الله رَبِّيَ الله ، آمَنْتُ بِاللهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدْراً (5)، حَسْبِيَ اللهُ
ونعم الوكيل .
اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ لَهُ(1)حَاجَةً إِلَى مَخْلُوقٍ فَإِنْ حَاجَتِي وَرَغْبَنِي إِلَيْكَ وَحْدَكَ لا شريك لك ، الحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاح ، الحَمْدُ لِقَالِقِ الإِصْبَاحِ الحَمْدُ لِناشِرِ الأَزْوَاحِ، شَرِيكَ لَكَ الحَمْدُ لِقَاسِمِ المَعَاشِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ جَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانًا ذَلِكَ تقْدِيرُ العَزِيزِ العليم(2).
اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً ، وَفِي بَصَرِي نُوراً، وَعَلَى لِسَانِي نُوراً ، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُوراً ، وَمِنْ خَلْفِي نُوراً ، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً ، وَعَنْ شِمَالِي نُوراً ، وَمِنْ فَوْقِي نُوراً ، وَمِنْ تَحْتِي نُوراً ، وَعَظُمْ لِي النُّورَ ، وَاجْعَلْ لِي نُوراً أَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ(3)، وَلَا تَحْرِمْنِي نُورَكَ يَوْمَ أَلْقَاكَ .
ثم اقرأ آية الكرسي والمعوذتين والخمس آيات من آل عمران من قوله :إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله :إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ المِيعَادَ(4)
وفي هامش «ر» «ض» هنا زيادة:( والإخلاص، ثم تقول مائة مرة: «سبحان ربي العظيم و بحمده، أستغفر الله وأتوب إليه»، وسبع مرات : « بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وتدعو بما أحببت ، ثم تستوي جالساً وتقول: «أنا عبدك وابن عبديك أنقلب في قبضتك يا ذا المن والفضل والجودة والنعماء، صلّ على محمّد وآل محمّد، وارحم ضعفي ونجني من النار». وتقول : « يارب يارب » حتى ينقطع النفس «... إنه ليس يرد غضبك إلا حلمك، ولا يرد سخطك إلا رحمتك، ولا ينجي منك إلا التضرع إليك، أعوذ بك من غضبك، فصلّ على محمّد وآل محمّد وأعذني وأستجير بك من سخطك ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وأجرني وأسألك أمناً من عذابك، فصلّ على محمّد وآل محمّد وآمني واستهديك، فصلّ على محمّد وآل محمّد وانصرني وأستغفرك ، فصلّ على محمّد وآل محمّد واغفر لي وأستكفيك، فصلّ على محمّد وآل محمّد واكفني وأستعفيك، فصلّ على محمّد وآل محمّد وعافني وأسترزقك، فصلّ على محمّد وآل محمّد وارزقني وأستجير بك، فصلّ على محمّد وآل محمّد وأجرني وأستغيث بك، فصلّ على محمّد وآل محمّد وأغثني وأتوكل عليك، فصلّ على محمّد وآل محمّد ونجني وأستعين بك، فصلّ على محمّد وآل محمّد وأعني وأستغني بك، فصلّ على محمّد وآل محمّد واغنني وأستغفرك لما سلف من ذنوبي، فصلّ على محمّد وآل محمّد واغفر لي وأستعصمك فيما بقي من عمري، فصلّ على محمّد وآل محمّد واعصمني، فإني لست أعود لشيء كرهته إن شئت بتوفيقك وعصمتك ودعوتك يا رب يا حنان يا منان يا ذا الجلال والإكرام، صلّ على محمّد وآل محمّد واستجب جميع ما سألتك وطلبته منك ورغبته فيك إليك فارده وقدره واقضه وامضه وخرلي فيما تقضي منه وبارك لي في ذلك وتفضل علي وأسعدني فيما تقضي منه وزدني من فضلك وسعة ما عندك فإنّك واسع كريم، وصل ذلك بخير الآخرة ونعيمها، يا أرحم الراحمين » «ق»).
ثم يستوي جالساًويسبح تسبيح الزهراء(عليه السلام).
ويقول مائة مرة:
سُبْحَانَ رَبِّي العظيمِ وَبِحَمْدِهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ رَبِّي(1)وَأَتُوبُ إِلَيهِ .
ثم يقول :
اللَّهُمَّ افتح لي بَابَ الأمْرِ الَّذِي فِيهِ البَسْرُ وَالعافية .
اللَّهُمَّ هَيْيُّ لِي سُبُلَهُ ، وَبَصَرْنِي مَخْرَجَهُ .
اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنتَ قَضَيْتَ لِأحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِسُوءٍ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَمِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ ، وَاكْفِنِيهِ بِمَا شِئتَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ (2).
ويستحب أن يقرأ مائة مرّة :قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ أو عشرين مرّة، ثمّ ارفع يدك
اليسرى إلى الله وارفع اصبعك المسبّحة وتضرّع إليه، وقل:
سُبْحَانَ رَبِّ المُبَاحِ فَالِقِ الإِصْبَاحِ ثلاثاً .
ثم قل في آخرها :
فَالِقُ الإِصْبَاحَ وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذُلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العليم(1).
اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلاحاً، وَآخِرَهُ نَجَاحاً ، وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً .
اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَحَاجَتُهُ إِلَى مَخْلُوقٍ فَإِنْ حَاجَتِي إِلَيْكَ وَطَلِبَتِي مِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ وَحْدَكَ لا شريك لك.
واقرأ آية الكرسي والمعوذتين، وقل سبع مرات :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
ثم تدعو فتقول:
يَا خَيْرَ مَدْعُو يَا خَيْرَ مَسْؤُولٍ ، يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى ، يَا أَفْضَلَ مُرْتَجَى ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَبِّبْ لِي رِزْقاً مِنْ فَضْلِكَ الوَاسِعِ الحَلَالِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرْنِي مَا مَنعْتَنِي ، وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ ينفعني ما أَعْطَيْتَنِي ، فَكَاكُ رَقِيتِي مِنَ النَّارِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَفُكَ رَقَينِي مِنَ النَّارِ بعفوك ، وَأَعْتَقْنِي مِنْهَا بِرَحْمَتِكَ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ بِجُودِكَ، وَتَصَدَّقُ بها عَلَيَّ بِكَرَمِكَ ، وَاكْفِنِي كُلِّ هَوْلٍ بيني وَبَيْنَهَا بِقُدْرَتِكَ ، وَزَوِّجُنِي مِنَ الحُورِ الْعِينِ بِفَضْلِكَ .
يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ ، يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ ، يَا مَنْ هُوَ بِالمَنْظَرِ الأَعْلَى ، يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ، يَا فَالِقَ الحَبْ
1) مقتبس من الآية 96 من سورة الأنعام.
وَالنَّوَى، يَا بَارِى النسم ، يا إله الحَقِّ رَبِّ العَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيِّينَ عَلَيْهِمُ السَّلام، وَمُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ العظيم وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ، أسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلَى آلِهِ الْأَخْيَارِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهُرْتَهُمْ تطهيراً(1)، صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً نَامِيَةً زَاكِيةً (2)، وَأَنْ تُبارك لي فِي قَضَائِكَ وَتُبارِكَ لِي فِي قَدْرِكَ وَتُبارِ لِي فِيمَا أَتَقَلْبُ فِيهِ وَتَأْخُذَ بِنَاصِيَتِي إِلَى مُوَافَقَتِكَ وَرِضَاكَ ، وَتُوَفِّقْنِي لِلْخَيْرِ ، وَتُرْشِدَنِي لَهُ ، وَتُسَدِّدَنِي إِلَيْهِ ، وَتِعِينَنِي عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ لا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ ، وَلَا يُرْشِدُ إِلَيْهِ ، وَلَا يُسَدِّدُ إِلَيْهِ ، وَلَا يُعِينُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْتَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُرْضِينِي بِقَدْرِكَ وَقَضَائِكَ ، وَتُصَرَنِي عَلَى بلائِكَ وَتُبارك لي فِي مَوْقِفِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَأَعْطِنِي كتابي بيميني، وَحَاسِنيني حِسَاباً يَسِيراً ، وَآمِنْ رَوْعَتِي، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي وَأَلْحِقْنِي بِنَبِيِّي نَبِي الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَوْزِدْنِي حَوْضَهُ وَاسْقِنِي بِكَأْسِهِ شَرْبَةً لا أَظمَأُ بَعْدَهَا(3)أَبَداً .
رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي، وَأَصْلِحْ فِي آخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي ، أَسْأَلُكَ كُلَّ ذَلِكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَشَفَاعَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ المُصْطَفَينَ الأَخْيَارِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَغْنِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ ، وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمِّنِي ، وَالطَّفْ لِي فِي جَمِيعِ أموري،
وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا تُبلغنِي بِهِ أَمَلِي وَمُنَايَ ، فَإِنَّكَ ثَقَنِي وَرَجَانِي.
رَبِّ مَنْ رَجَا غَيْرَكَ وَوَثِقَ بِسِوَاكَ فَإِنَّهُ لَيسَ لِي ثِقَةٌ وَلَا رَجَاءٌ غَيْرَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تَفْضَحْنِي - يَا كَرِيمُ - بِمَسَاوِى عَمَلِي ، وَلا تُبتَلِنِي بخطيئتي ، وَلا تُنَدِّمْنِي عِنْدَ المَوْتِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي خَطَائِي وَعَمْدِي وَجِدِّي وَهَزْلِي وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَاسْدُدْ فَاقَتِي وَحَاجَتِي وَفَقْرِي بِالغَنَى عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ بِرِزْقٍ وَاسِعٍ مِنْ فَضْلِكَ مِنْ غَيْرِ كَدٌ وَلَا مَنْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ، وَارْزُقْنِي حَجٌ بَيْتِكَ الحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَفِي كُلِّ عَام وَاغْفِرْ لِي بِمَنكَ الذُّنوبَ العِظَامَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ يَا عَلامَ الْغُيُوبِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ :ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ(1)وَقَدْ دَعَوْتُكَ يَا إِلَهِي - بأَسْمَائِكَ ، وَاعْتَرَقْتُ لكَ بذُنُوبي(2)، وَأَقْضَيْتُ إِلَيْكَ (3)بِحَوَائِجِي، وَأَنْزَلْتها بك، وَشَكَوْتُها إِلَيْكَ ، وَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيم وَكَلِمَاتِكَ الثامةِ إِنْ كَانَ يَقِي عَلَيَّ ذَنْبُ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي ، أو تُرِيدُ أَنْ تُغذينِي عَلَيْهِ ، أَوْ تُحَاسِنِينِي عَلَيْهِ ، أَوْ حَاجَةً لَمْ تَقْضِهَا لِي ، أَوْ شَيءٌ سَأَلْتُكَ إِيَّاهُ لَمْ تُعْطِنِيهِ أَنْ لا يَطْلُعَ الفَجْرُ مِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، أَوْ يَتصَرْمَ هذَا اليَوْمُ إِلَّا وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي ، وَأَعْطَيْتَنِي سُؤْلِي، وَشَفْعَتِنِي فِي جَميع حَوَائِجِي إِلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ أنتَ الأوّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ وَالخَالِقُ لَهُ ، وَالآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيءٍ وَالْوَارِثُ لَهُ ، وَالظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ وَالرَّقِيبُ (4)عَلَيْهِ ، وَالبَاطِنُ دُونَ كُلَّ شَيءٍ وَالمُحِيطُ بِهِ،
الباقي بَعْدَ كُل شَيءٍ، المُتَعَالِي بِقُدْرَتِهِ فِي ذُنُوهِ ، المُتَدَانِي إِلَى كُلِّ شَيءٍ فِي ارْتَفَاعِهِ ، خَالِقُ كُل شَيءٍ وَوَارِثُهُ ، مُبْتَدِعُ الخَلْقِ وَمُعِيدُهُ لا يَزُولُ مُلكُكَ وَلا يَذِلُّ عِرك ، وَلا عِزُكَ ،ولايُؤْمَنْ كَيدكَ ، وَلَا تُسْتضْعَفَ قُوَّتُكَ، وَلا يَمْتَنِعُ مِنْكَ أَحَدٌ ، وَلَا يَشْرِككَ فِي حُكْمِكَ أَحَدٌ ، وَلا نَفَادَ لَكَ ، وَلَا زَوَالَ ، وَلَا غَايَةَ ، وَلا مُنْتَهى ، لَمْ تَزَلْ كَذلِكَ فِيمَا مَضَى ، وَلَا تَزَالُ كَذلِكَ فِيمَا بَقِي ، لا تَصِفُ الأَلسُنُ جَلَالَكَ ، وَلَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِعَظَمَتِكَ ، وَلَا تبلغ الأعْمَالَ شُكْرَكَ ، أَخطتَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً ، وَأَحْصَيْتَ كُلِّ شَيءٍ عَدَداً ، لا تُحْصَى نَعْمَاؤُكَ ، وَلا يُؤَدَّى شُكْرُكَ ، قَهَرْتَ خَلْقَكَ ، وَمَلَكتَ عِبَادَكَ بِقُدْرَتِكَ، وَانْقَادُوا لأمْرِكَ ، وَذَلُّوا لِعَظَمَتِكَ ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ قَدَرُكَ ، وَأَحَاطَ بِهِمْ عِلْمُكَ ، وَنَفَذَ فِيهِمْ بَصَرُكَ ، سِرُّهُمْ عِنْدَكَ عَلانِيَةً ، وَهُمْ فِي قَبضَتِكَ يَتَقَلُّبُونَ ، وَإِلَى مَا شِئْتَ يَنتَهُونَ ، مَا كَوْنتَ فِيهِمْ كَانَ عَدْلاً ، وَمَا قَضَيْتَ فِيهِمْ كَانَ حَقًّاً ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَةِ كُلَّ دَايَةٍ تَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلُّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ، لَمْ يَتَّخِذُ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذل.
لا إله إِلَّا أَنتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ (1)يَا رَبِّ العَالَمِينَ ، مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرِ يَكُنْ (2)، وَمَا لَمْ تَشَأُ لَمْ يَكُنْ ، وَمَا قُلْتَ مِنْ شَيءٍ رَبَّنَا فَكَمَا قُلْتَ ، وَمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ رَبَّنَا (3)فَكَمَا وَصَفْتَ ، لا أَصْدَقَ مِنْكَ حَدِيثاً ، وَلا أَحْسَنَ مِنْكَ قِيلاً، وَأَنا عَلَى ذلِكَ كُلِّهِ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَوَفَّنِي عَلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَاجْعَلْ ثَوَابي عَلَيْهَا الجَنَّةَ يَا ذَا الجَلالِ وَالإكرام .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلَا تُحْبَبْ إِلَيَّ مَا أَبْغَضْتَ، وَلَا تُبَغْضُ إِلَيَّ مَا
أَخبْتَ، وَلَا تُنْقُلْ عَلَيَّ مَا افْتَرَضْتَ وَلَا تُهيِّى لِي مَا كَرِهْتَ ، وَلَا تُشْبِهُ(1)إِلَيْ مَا حَرَّمْتَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْخَطَ رِضَاكَ ، أَوْ (2)أَرْضَى سَخَطَكَ ، أَوْ أُوَالِي أَعْدَاءَكَ ، أَوْ أُعَادِيَ أَوْلِيَاءَكَ ، أَوْ أَرُدُ نَصِيحَتَكَ ، أَوْ أُخَالِفَ أَمْرَكَ .
رَبِّ مَا أَفْقَرَنِي إِلَيْكَ ، وَأَغْنَاكَ عَنِّي وَكَذَلِكَ خَلْقُكَ.
رَبِّ مَا أَحْسَنَ التَوَكَّلَ عَلَيْكَ ، وَالتفَرعَ إلَيكَ ، وَالبُكَاءَ مِنْ خَشْيَتِكَ، وَالتَّوَاضُع لِعَظَمَتِكَ ، وَالعَجِيج(3)إِلَيكَ مِنْ فَرَقِكَ ، وَالخَوْفَ مِنْ عَذَابِكَ، وَالرَّجَاءَ لِرَحْمَتِكَ مَعَ رَهْيَتِكَ ، وَالوُقُوفَ عِنْدَ أَمْرِكَ وَالانْتِهَاءَ إِلَى طَاعَتِكَ .
رَبِّ كَيْفَ أَرْفَعُ إِلَيْكَ يَدِي وَقَدْ حَرَقَتِ الخَطَايَا جَسَدِي ؟ أَمْ كَيْفَ أَيْنِي لِلدُّنْيَا وَقَدْ هَدِّمَتِ الذُّنُوبُ أَرْكَانِي ؟ أَمْ كَيْفَ أَبْكِي لِحَمِيمِي وَلَا أَبْكِي النَّفْسِي ؟ أَمْ عَلَى مَا أُعَوِّلُ إِذَا لَمْ أُعَوِّلُ عَلَى بَدَنِي(4)، أَمْ مَتَى أَعْمَلْ لِآخِرَنِي وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى دُنْيَايَ ؟ أَمْ مَتَى أَتُوبُ مِنْ ذُنُوبِي إِذَا لَمْ أَدَعْهَا قَبْلَ مَوْتِي ؟ رَبِّ دَعَتنِي الدُّنْيَا إِلَى اللَّهْوِ وَأَسْرَعْتُ ، وَدَعَتْنِي الْآخِرَةُ فَأَبْطَأْتُ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَحَوِّل مَكَانَ إِبْطَائِي عَنِ الآخِرَةِ سُرْعَةُ إلَيْهَا ، وَاجْعَلْ سُرْعَتِي إلى الدنيا إبْطَاء عَنْهَا.
رَبِّ مَنْ أَرْجُو إِذَا لَمْ أَرْجُكَ ، أَوْ مَنْ أَخَافُ إِذَا أَمِنْتُكَ ، أَمْ مَنْ أُطِيعُ إِذَا عَصَيْتُكَ ، أَمْ مَنْ أَشْكُرُ إِذَا كَفَرْتُكَ ، أَمْ مَنْ أَذْكُرُ إِذَا نَسِيتُكَ
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَشْرِكْنِي فِي كُلِّ دَعْوَةٍ صَالِحَةٍ دَعَاكَ بِهَا عَبْدُ هُوَ لَكَ رَاغِبُ إِلَيْكَ رَاهِبٌ مِنْكَ وَفِيمَا سَأَلَكَ مِنْ خَيْرٍ ، وَأَشْرِكْهُمْ فِي صَالِحٍ مَا أَدْعُوكَ و اجْعَلْنِي وَأهْلِي وَإِخْوَانِي فِي دِينِي فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَصَصْتَ بِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ تُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَيَسِّرْ لِي كُلِّ عَسِيرٍ فَإِنْ تَيَّسِيرَ العَسِيرِ عَلَيْكَ سَهْلُ يَسيرٌ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.
دعاء آخر:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي ، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي، وَتَكُمْ بِهَا شَعَنِي ، وَتَرْدُّ بِهَا أُلْفَتِي(1)، وَتُصْلِحُ بِهَا دِينِي، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي، وَتُجِيرُ بِهَا شَاهِدِي ، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي ، وَتُلِهِمُنِي بِهَا رُشْدِي ، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي ، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ .
اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَاناً صَادِقاً ويقيناً لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الفَوْزَ عِنْدَ القَضَاءِ (2)، وَمَنَازِلَ العُلَمَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَمُرَافَقَةَ الأنبياء ، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَنزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي، وَإِنْ قَصْرَ عَمَلِي وَضَعُفَ بَدَنِي (3)فَقَدِ افْتَقَرْتُ إليكَ وَإِلَى رَحْمَتِكَ ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِي الأمور ، يَا شَافِي الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ مَنْ فِي
البحورِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ التُّبور(1)، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ .
اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي ، وَلَمْ تَبْلُغُهُ نِيِّيتي ، وَلَمْ تُحِطْ بِهِ مَعْرِفَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ(2)أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَأَسْأَلُكه.
اللَّهُمَّ يَا ذَا الحَبْلِ الشَّدِيدِ وَالأمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الأمْنَ يَوْمَ الوَعِيدِ ، وَالجَنَّةَ يَوْمَ الخُلُودِ مَعَ المُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ المُوفِينَ بِالْعُهُودِ : إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودُ وَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ . اللَّهُمْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْنَا صَادِقِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ سلماً لِأوْلِيَائِكَ وَحَرْباً لِأعْدَائِكَ نَحِبُّ لِحُبِّكَ النَّاسَ ، وَنُعَادِي لِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ .
اللهم هذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الإجابة ، وَهَذَا الجَهْدُ وَعَليك التكلان.
سُبْحَانَ الَّذِي اصْطَنَعَ العِزَّ وَفَازَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ المَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبْحَانَ الذي لا ينبغي التشبِيحُ إِلَّا لَهُ ، سُبْحَانَ ذِي الفَضْلِ وَالنعم ، سُبْحَانَ ذِي العِزّ وَالكَرَم. سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلِّ شَيءٍ عِلْمُهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَلبي وَنُوراً فِي قَبْرِي ، وَنُوراً بَيْنَ يَدَيَّ ، وَنُوراً مِنْ خَلْفِي، وَنُوراً عَنْ يَمِينِي ، وَنُوراً عَنْ شِمَالِي ، وَنُوراً مِنْ فَوْقِي ، وَنُوراً مِنْ تَحْتِي، وَنُوراً فِي سَمْعِي، وَنُوراً فِي بَصَرِي ، وَنُوراً فِي شَعْرِي ، وَنُوراً فِي بَشَرِي ، وَنُوراً فِي لَحْمِي، وَنُوراً فِي دَمِي، وَنُوراً فِي عِظَامِي . اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لى النور.
وَكَان أمير المؤمنين(عليه السلام) يدعو بعد ركعتي الفجر (1)بهذا الدعاء(2)
قال العلامة المجلسي(رحمۀ الله علیه) : هذا الدعاء من الأدعية المشهورة ولم أجده في الكتب المعتبرة إلا في مصباح السيد ابن الباقي(رحمۀ الله علیه)ووجدت منه نسخة قراءة المولى الفاضل مولانا درویش محمد الأصبهاني جد والدي من قبل أُمه - رحمة الله عليهما على العلامة مروّج المذهب، نور الدين علي بن عبد العالي الكركي - قدس الله روحه فأجازه وهذه صورته:
الحمد لله قرأ هذا الدعاء والذي قبله عمدة الفضلاء الأخيار الصلحاء الأبرار، مولانا كمال الدين درويش محمد الأصبهاني - بلغه الله ذروة الأماني - قراءة تصحيح . كتبه الفقير علي بن عبدالعالي في سنة تسع وثلاثين وتسعمائة حامداً مصلياً.
ووجدت في بعض الكتب سنداً آخر له هكذا قال الشريف يحيى بن القاسم العلوي: ظفرت بسفينة طويلة مكتوب فيها بخط سيدي وجدي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، ليث بني غالب علي بن أبي طالب عليه أفضل التحيات ما هذه صورته :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا دعاء علمني رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)وكان يدعو به في كل صباح وهو : اللهم يا من دلع لسان الصباح ... إلى آخره.
وكتب في آخره: «كتبه علي بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الهجرة.
وقال الشريف: نقلته من خطه المبارك بالقلم الكوفي على الرق في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وسبع مائة » ( بحار الأنوار 84 :342 ).
ثمّ إن لبعض العلماء شروحاً عليه كما شرحه المجلسي في موضعين من بحار الأنوار بعد نقله إياه. وقد طبع من هذه الشروح ما يكون للشيخ محمد الإمامي الخوانساري.
ومنها: للميرزا مصطفى خان منشي باشي.
ومنها: للشيخ عزيز الله محقق النجفي الخراساني.
اللَّهُمَّ (1)يَا مَنْ دَلَعَ(2)لِسَانَ الصّباح بِنُطْقِ تَبَلْجِهِ(3)، وَسَرَّحَ (4)قِطَعَ اللَّيْلِ(5)
ومنها : للسيد على أكبر الموسوي ومنها : لأبي القاسم التقوي القزويني.
ومنها: لعبد الرسول المدني الكاشاني ؛ المسمّى بـ «مفتاح الجناح في شرح دعاء الصباح».
ومنها: للمولى إسماعيل بن محمد حسين المازندراني الإصفهاني الخواجوئي المسمى بـ «مفتاح الفلاح».
ومنها: للمصطفى بن محمد هادي الخوئي.
ومنها: للسيد محمود الجامي ، المطبوع في ميراث حديث شيعة 1: 231 .
ومنها: للقطب الدين محمد الحسيني النيريزي المطبوع في ميراث حدیث شیعه 6: 239 .
ومنها : لمحمّد تقي بن محمد شفيع الكازروني المطبوع في ميراث حديث شيعة 9: 347 .
ومنها: الرضي الدين محمد الشوشتري المطبوع في ميراث حديث شيعة 12: 53.
ومما لم يطبع حتى الآن : لأحمد بن محمد المعروف بنشانجي (كشف الظنون 1: 650).
ومنها: المحمّد بن نور الله الشهير بأخي زاده (کشف الظنون 2: 1771).
ومنها لمحمد جعفر الشيرازي ( مكتبة المرعشي رقم النسخة : 3508) .
ومنها : للمولى محمّد باقر المجلسي ( مكتبة المرعشي رقم النسخة : 1130).
ومنها: لعلي رضا بن محمد باقر الكرماني ( مكتبة المرعشي رقم النسخة : 1976).
ومنها: الأحمد بن حسن اليزدي المشهدي ( مكتبة المرعشي رقم النسخة : 2407).
ومنها: لمحمد صادق بن زين العابدين ( مكتبة المرعشي رقم النسخة : 21).
ومنها : لنور الدين الشريف الحسيني الشوشتري (مكتبة المسجد الأعظم رقم النسخة :2880).
ومنها : لمحمد هادي بن محمد صالح المازندراني ( مكتبة المسجد الأعظم رقم النسخة: 1377).
ومنها لمحمد علي بن محمد نصير ( مكتبة المجلس الملي رقم النسخة : 4294).
وغيرها من الشروح والتراجم التي تدلّ على أهمية هذا الدعاء عند العلماء وأكثرها أخذ الدعاء عن كتابنا .
1) قوله : ( اللَّهُمَّ ) لم يرد في «ع » ( ر ) (ض)، وإنما أثبتناه من «أه والبحار.
2) دلع الرجل لسانه يدلعه دلعاً، فاندلع وأدلعه : أخرجه (لسان العرب 8 (90).
3) التبلج : الإشراق والنور ( العين (6: 133). والمراد : يا من أخرج الشمس عند طلوعها بإشراقها.
4) سرح بالتخفيف والتشديد أرسل، يقال: سرحت فلاناً إلى موضع كذا إذا أرسلته إليه (العين 3: 137).
5) في« ر» : ( الليل المظلم ).
بغيهب (1)تَلْجِلْجِهِ(2)، وَأَتْقَنَ صُنْعَ الفَلَكِ الدَّوارِ فِي مَقَادِيرٍ تَبَرُّجِهِ ، وَشَعْشَعَ (3)ضِيَاءَ الشَّمْسِ بِنُورِ تَأججه(4).
يَا مَنْ دَلُّ عَلَى ذَاتِهِ بِذَاتِهِ (5)، وَتَنَزَّهُ عَنْ مُشَابَهَةِ(6)مَخْلُوقَاتِهِ، وَجَلَّ عَنْ مُلائمَةِ كَيْفِيَّاتِهِ .
يَا مَنْ بَعْدَ عَنْ لَحَظَاتِ (7)العُيُونِ ، وَقَرُبَ مِنْ خَطَرَاتِ الظُّنُونِ ، وَعَلِمَ بِمَا كَانَ قبلَ أَنْ يَكُونَ .
يَا مَنْ أَرْقَدَنِي فِي مِهَادِ أَمْنِهِ وَأَمَانِهِ ، وَأَيْقَظَنِي إِلَى مَا مَتَحَنِي بِهِ مِنْ مِنَتِهِ وَإحْسَانِهِ ، وَكَفْ عَنِّي يَدَ الْأَسْوَاءِ (8)بِيَدِهِ وَسُلْطَانِهِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ (9)عَلَى الدِّلِيلِ إِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الأليلِ (10)، وَالمَاسِك مِنْ أَسْبَابِكَ بِحَبْلِ
1) في هامش «ر»، وبحار الأنوار: ( بغياهب ).
2) التلجلج : التردّد ( لسان العرب 2: 355)
3) شعشعت الشراب : مزجته العين (1 :71)
4) الأجيج : تلهب النار ( العين 6: 198).
5) أي: إنه شيء بخلاف الأشياء فلا يمكن معرفته بتشبيهه وتمثيله وقياسه بالأشياء الأخرى فلا يمكن أن يعرف نفسه بغير نفسه ؛ إذ لا يشبهه شيء حتى يكون معرفه، أو المعنى لو أنه تعالى لم يعرف نفسه بإرسال الرسل ونصب الحجج فلا يمكن للبشر أن يلتفت إليه ؛ لأنه لا يشبهه شيء من محسوسات الإنسان وتصوّراته وتوهماته فدل على ذاته ببعثه الأنبياء ونصبه الأوصياء، أو أنه تعالى بإعطائه البشر العقل والحس وبواقي آلات الإدراك والاستدلال أمكن للإنسان يعرف ربه. وهذا بخلاف ما تقول المعرفة البشرية والمكاتب الفلسفية من أن أعرف وجوه معرفته سبحانه تعالى معرفته بدون الافتقار إلى الوسائط والآثار وهذا خلاف الأدلة العقلية والنقلية ( لاحظ فراتر از عرفان: 154).
6) في متن« ر » وبحار الأنوار: (مجانسة)، وفي «ع»: ( بشباهة).
7) اللَّحْظَة : النظرة من جانب الأذن ( العين 3 : 198).
8) في «ر» وبحار الأنوار: (كف أكف السوء عني)، وفي «ض»: ( وكف عنّي يد السوء الأسواء)، وفي «ع » : ( كف عني يد الأسواء السوء).
9) في « ر» وبحار الأنوار: (صل اللَّهُمَّ).
10) ليل أليل نظير قولهم ظل ظليل : شديد الظلمة ( لسان العرب 11: 608).
الشَّرَفِ الأطولِ ، وَالنَّاصِع(1)الحَسَبِ فِي ذِرْوَةِ الكَاهِلِ الأعْبَلِ (2)، وَالثَّابِتِ القَدَم عَلَى زَحاليفها(3)فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ ، وَعَلَى(4)آلِهِ الأخْيَارِ المُصْطَفَيْنَ الأبْرارِ .
وافتَح اللَّهُمَّ لَنَا مَفَاتِيحَ الصَّبَاحِ عَلَى مَصَارِيعِ الرَّحْمَةِ وَالفَلاح(5)وأَلبِسْنِي اللَّهُمَّ من أَفضَلِ خُلع الهدَايَةِ وَالصَّلاح(6)، وَأَغْرِسِ بِعَظَمَتِكَ فِي شِرْبٍ حَيَاتِي (7)يَنابيع الخُشُوعِ ، وَأَجْرِ مِنْ آمَاقِي لِهَيْبَتِكَ(8)زَفَرَاتِ الدُّمُوعِ ، وَأَدْبِ اللَّهُمَّ نَزَقَ الخُرْقِ (9)
والخرق بالضم وبالتحريك : ضدّ الرفق وقيل : الجهل والحمق ( النهاية 2 :26).
مِنِّي بِأَزِمَّةِ الْقُنوعِ .اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَبْتَدِئْنِي(10)الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوْفِيقِ ، فَمَنِ السَّالِكُ بِي إِلَيْكَ فِي واضِحِ الطَّرِيقِ ، وَإِنْ أَسْلَمْتَنِي أَنَاتُكَ لِغَايَة (11)الْأَمَلِ وَالْمُنَى فَمَنِ الْمُقِيلُ عَثَرَاتِي مِنْ كَبَوَاتِ (12)الهوَى ، وَإِنْ خَذَلِنِي نَصْرُكَ عِندَ(13)مُحارَبَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطانِ فَقَدْ
1) الناصع : الخالص من كلّ شيء ( لسان العرب 8: 355)
2) الأعبل : الأضخم الأغلظ ( العين 2 : 148 ) .
3) الزحلوقة : آثار تزلج الصبيان من فوق تل إلى أسفله ( الصحاح 4: 1368).
4) في «أ» : ( وصل اللَّهُمَّ على ) .
5) في هامش « ر» ومتن بحار الأنوار: ( مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح) بدلاً من: ( مفاتيح الصباح على مصاريع الرحمة والفلاح).
6) قوله : ( وألبني اللَّهُمَّ من أفضل خلع الهداية والصلاح ) لم يرد في «ر» «ض » «ع».
7) في بحار الأنوار : ( جناني).
8) في بحار الأنوار: ( وأجر اللَّهُمَّ لهيبتك من أماقي ) ، والأماق جمع مؤق العين وهو طرفها مما يلي الأنف ( الصحاح 4 : 1553 ) .
9) في «ض»: (الجَرق) ، وفي «ع» : ( الحرق). والنزق بالتحريك : الخفة والطيش (القاموس المحيط 3 :234 ).
10) في «أ» «ع » « ض» : ( تبتدني ) .
11) في بحار الأنوار: ( لقائد ).
12) الكبوة: السقوط للوجه ( لسان العرب 15 :213 )
13) في «ر»: (عن).
وَ كَلْنِي(1)خِذْلانُكَ إِلَى حَيْثُ النصبِ وَالحِرْمَانِ .
إلهِي أَتَرَانِي أَتَيْتُكَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ الآمالِ : أَمْ عَلِقْتُ بِأَطْرَافِ حِيَالِكَ إِلَّا حين باعدتني(2)ذُنُوبِي مِنْ دَارٍ(3)الوِصالِ ، فَبِئْسَ المطية التي امتطَتُ نَفْسِي مِنْ هَواها، قواهاً لها لِمَا سَوَّلَتْ لَهَا ظُنُونُها وَمُنَاها وَتَباً لَها لِجُرْأَتِها عَلَى سَيْدِها وَمَوْلاها (4)!
إلهِي قَرَعْتُ بَابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ(5)رَجَائِي، وَهَرَبْتُ إِلَيْكَ لَا جِنَا مِنْ فَرْطِ أَهْوَائِي، وَعَلَقْتُ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ أَنامِلَ وَلَاتِي ، فَاصْفَحِ اللهُمْ عَمَّا اقْتَرَفْتُهُ(6)مِنْ زَلَلِي وَخَطَائِي، وَأَقْلِنِي مِنْ صَرْعَةِ دَائِي(7)إِنَّكَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَمُعْتَمَدِي وَمُنتَهَى رَجَائِي(8)وغايةُ مُنَايَ فِي مُنقَلبي وَمَثْوَايَ (9).
إلهِي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكِيناً ألفي(10)إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هارباً ؟ أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قصَدَ إِلَى جَنابِكَ سَاعِياً(11)؟ أَمْ كَيْفَ تَرُدُّ (12)ظَمْآناً وَرَدَ
1) في «ع » «ض» : ( أكلني ) .
2) في « ر» : ( باعدت بي ).
3) في بحار الأنوار: ( عن دار ) .
4) من قوله : ( إلهي تراني ) إلى هنا لم يرد في «أ» «ع» «ض».
5) في «ض» «ع» : ( يد).
6) في بحار الأنوار: ( عما كنت أجرمته ).
7) في «أ» : ( ردائي ) ، وقوله : ( وأقلني من صرعة داني ) لم يرد في «ض » « ع ».
8) في متن« ر» وبحار الأنوار : ( ورجائي ).
9) قوله : ( وغاية مناي في منقلبي ومثواي ) لم يرد في «أ» «ع» «ض».
10) في درا و بحار الأنوار: ( التجيء).
11) كذا في بحار الأنوار وهامش « ر» ، وفي متنها : ( راغباً) بدلاً من: ( ساعياً)، وقوله : ( أم كيف تخيب ) إلى هنا لم يرد في «أ» «ع » «ض».
12) في «أ»:( تطرد).
عَلَيْكَ (1)شارباً ؛ كلا وَحِيَاضُكَ المُتْرَعَةُ(2)فِي ضَنكِ المُحُولِ(3)، وَبَابُكَ مَفْتُوحٌ لِطَلب الوغُولِ(4)، وَأَنْتَ غايةُ السُّؤول(5)ونهايةُ المَأْمُولِ .
إلهي(6)هذِهِ أَهْوَائي المُضِلَّهُ وَكَلْتُهَا (7)إِلَى جَنَابِ لُطْفِكَ وَرَأْفَتِكَ ، وَهَذِهِ أَزْمَّهُ أموري قَلَّدْتُها عِقالَ مَشِيْتِكَ ، وَهَذِهِ أَعْبَاءُ(8)ذُنُوبِي ذَرَأْتُهَا بِرَحْمَتِكَ (9)، فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ صَبَاحِي هذا نَازِلاً عَلَيَّ (10)بِالسَّلامَةِ فِي الدَّارَينِ(11)، وَمَسَائِي جُنَّةٌ مِنْ نَزَغَاتِ ، الهَوى (12)إِنَّكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ . تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ(13).
1) في « ر » وبحار الأنوار: (إلى حياضك ) بدلاً من : ( عليك ) .
2) في « ر» وبحار الأنوار: ( حياضك مترعة).
3) الضنك هو الضيق الصحاح (4 :1598) ، والمحول والمحل الجدب وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء ( الصحاح 5 : 1817)
4) في« ر » وبحار الأنوار: ( للطلب والوغول)، والوغول هو الدخول ( العين 4 : 448).
5) في« أ » : ( السؤال)، وفي «ض»: ( السؤل)، وفي متن بحار الأنوار: ( المسؤول).
6) في «ر» هنا زيادة : ( هذه أذمة نفسي عقلتها بعقال مشيئتك وهذه أعباء ذنوبي درأتها برحمتك)، ومثلها في بحار الأنوار إلا أن فيه ( درأتها بعفوك ورحمتك).
7) في «ع» «ض » : ( كلّها ) بدلاً من: ( وكلتها)، وفي «أ» : ( كلّها ذرأتها).
8) الأعباء : الحمل الثقيل ( مجمع البحرين 1: 281).
9) من قوله : ( وهذه أزمة ) إلى هنا لم يرد في « ر» وبحار الأنوار.
10) في هامش « ر» وبحار الأنوار هنا زيادة : ( بضياء الهدى و ) .
11) في متن« ر» وبحار الأنوار : ( في الدين والدنيا)، وفي «ض»: ( والدارين).
12) في متن در وبحار الأنوار : ( كيد العدى ووقاية من مرديات الهوى ) بدلاً من : ( نزغات الهوى).
13) آل عمران : 26 - 27
سُبْحانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (1)، مَنْ (2)يَعْلَمُ مَا أَنْتَ وَلَا يَهابُكَ(3)وَمَنْ يُقَدِّرُ قُدْرَتَكَ وَلا يَخافُكَ (4)فَلَقْتَ بِقُدْرَتِكَ (5)الفَلَقَ ، وَأَنْشَرْتَ (6)بِكَرَمِكَ دَيَاجِيَ الغَسَقِ ، وَأَهْمَرْتَ(7)المياه(8)مِنَ الصُّمَّ الصَّلاخِيدِ(9)عَذْباً وَأُجَاجاً ، وَأَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ(10)ماءً تَجَاجاً ، وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ للْبَرِيَّةِ سِرَاجاً وَهَّاجاً(11)، مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَأْتَ بِهِ لُغُوباً وَلَا عِلاجاً ، فَيا مَنْ تَفَرْدَ بِالبَقَاءِ (12)، وَقَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَالفَناءِ (13)، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأتقياء(14)، وَاسْمَعْ نِدَائِي، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي(15)، وَحَقِّقُ بِفَضْلِكَ (16)أَمَلِي وَرَجَانِي ، يَا خَيْرَ مَنْ أَنْتُجعَ (17)
1) في« ر» وبحار الأنوار: ( سبحانك اللهم وبحمدك) بدلاً من: ( سبحانك لا إله إلا أنت).
2) في «ر» وبحار الأنوار: ( من ذا).
3) في «ض »: ( بهابك).
4) في« ر» وبحار الأنوار هنا زيادة : ( ألفت بقدرتك الفرق)، وفي بحار الأنوار: ( من ذا يعلم قدرتك فلا يخافك؟ ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك ؟ الفت بمشيتك الفرق وخلقت بقدرتك الفلق).
5) في متن «ر»: ( بلطفك ) .
6) في « ر » وبحار الأنوار: ( أثرت)، وفي «أ»: (نشرت).
7) الهمر هو الصبّ( العين 4 50) .
8) في«ع»، «ض»، وهامش «ر»: (الماء ) .
9) حجر أصم صلب (الصحاح :5 1967) ، صخرة صيخود ؛ أي: شديده ( الصحاح 4: 1537).
10) في متن «ر»، وفي «أ» وبحار الأنوار: ( المعصرات ) بدلاً من: ( السماء ) .
11) قوله : ( وهاجاً ) لم يرد في «أ» «ع» «ض».
12) في «ر» وبحار الأنوار : ( فيا من توخد بالعز والبقاء ).
13) في «أ» «ع » : ( عباده بالفناء)، وفي «ض»: ( بالموت بالفناء).
14) في «أ» «ع » « ض»: ( وآل محمد ) بدلاً من: ( وآله الأتقياء).
15) ما أثبتناه من در موافقاً لبحار الأنوار، وفي باقي النسخ : ( واسمع دعائي ) بدلاً من: ( واسمع ندائي واستجب دعائي .).
16) قوله : ( بفضلك ) لم يرد في «أ» «ع » «ض».
17) في هامش «ر» وبحار الأنوار : ( دعى ) بدلاً من: (انتجع ) . وأنتجعنا فلاناً إذا أتيناه، نطلب معروفه ( لسان العرب 8: 347)
لِكَشفِ الضُّرّ ، وَالمَأْمُولِ لِكُلِّ عُسْرٍ وَيُسْرٍ ، بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي فَلَا تَرُدُّنِي مِنْ سَنِيَّ مَوَاهِبِكَ (1)خائِباً يَا كَرِيمُ (2).
ثمّ تسجد وتقول:
إلهِي قَلْبِي مَحْجُوبٌ ، وَعَقْلِي مَغْلُوبٌ ، وَنَفْسِي مَعيُوبَةٌ ، وَلِسَانِي مُقِرٌ بِالذُّنُوبِ، وَأَنتَ سَتارُ العُيُوبِ ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، يَا غَفَارَ الذُّنُوبِ ، يَا سَتّارَ العُيُوبِ ، يَا شَدِيدَ العِقَابِ ، يَا غَفُورُ ، يَا شَكُورُ ، يَا حَلِيمُ، اقْضِ حَاجَتِي بِحَقِّ الصَّادِقِ رَسُولِكَ الكريم وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (3)(4)
وقال العلامة المجلسي في بيانه : « ثم اعلم أن السجود والدعاء غير موجود في أكثر النسخ، وفي بعضها موجود وكان في الاختيار مكتوباً على الهامش هكذا: إلهي قلبي محجوب ...». وذكر ما ذكرنا في المتن من هامش « ر» .
وفي الصحيفة العلوية للمحدث النوري والأخرى للسماهيجي الروائين عن الاختيار، بعد قوله : ( يا كريم) زيادة : ( ثم قل سبع مرات : بكرمك يا لطيف ».
ثمّ قل - سبع مرّات :« بلطفك يا عزيز».
ثمّ قل - سبع مرّات -: «بعزتك » .
وتسجد وتقول :رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةٌ مِنْ لِسَانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي وارجعني إلى أحسن الأحوال واصرف عني كل آفة وعامة وكل بلية بمحمد وآله، إلهي قلبي محجوب ....») ، ثم ذكرا نحو ما في بحار الأنوار ( انظر: الصحيفة العلوية الجامعة للسيد الأبطحي : 440).
ثمّ ما يكون في هذا الهامش فيكون من باب التعليم للغير أو يكون تواضعاً لله تعالى أو من أن حسنات الأبرار سيئات المقربين.
1) في «ع » هنا زيادة : ( أنزلت حاجتي فلا تردني ).
2) كرّر لفظ : ( يا كريم ) في بحار الأنوار ثلاث مرات، ثمّ جاء بعدها في المجلد 84: (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، وفي المجلد 91:( برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على خير خلقه محمّد وآله أجمعين).
3) بحار الأنوار :84 :339 و 91: 243 عن الاختيار.
4) من قوله : ( ثم تجد وتقول ) إلى هنا لم يرد في النسخ إلا في هامش « ر». وفي بحار الأنوار 84 341: ( ثم يسجد ويقول: «إلهي قلبي محجوب ونفسي معيوبة وعقلي مغلوب وهوائي غالب وطاعتي قليلة ومعصيتي كثيرة ولساني مقرّ بالذنوب فكيف حيلتي، يا ستار العيوب ويا علام الغيوب ويا كاشف الكروب اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد وآله محمد یا غفار یا غفار یا غفار برحمتك يا أرحم الراحمين).
[م: 195] ثمّ يسجد سجدة الشكر فيقول فيها :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ ، وَيَأْسِي مِنَ النَّاسِ ، وَأُنْسِي بِكَ وَإِلَيكَ ، أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلْبُ فِي قَبضَتِكَ.
يَا ذَا المَن وَالفَضْلِ وَالجُودِ وَ النَّعْمَاءِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْحَمْ ضَعْفِي وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ - حتّى ينقطع النفس - إِنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ، وَلا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفُوكَ ، وَلا يُجيرُ مِنْ عَذَابِك(1)إِلَّا رَحْمَتُكَ ، وَلَا يُنجي مِنْكَ إِلَّا التَضَرُّعُ إِلَيْكَ ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَهَبْ لِي - يَا إِلهِي - مِنْكَ فَرَجاً قَرِيباً (2)بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا أَمْوَاتَ العِبَادِ ، وَبِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ البَلادِ ، وَلَا تُهْلِكُنِي - يَا إِلهِي غَماً حَتَّى تَسْتَجِيبَ فِي وَتُعَرَّفَنِي الإِجَابَةَ فِي دُعَائِي، وَأَذِقْنِي طَعْمَ العَاقِيَةِ إلَى مُنتَهَى أَجَلِي ،وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَلَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ وَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي.
إلهِي إِنْ رَفَعَتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي؟ وَإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعِنِي ؟ وَإِنْ أَهَنتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي ، وَإِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِيتُنِي ؟ وَإِنْ رَحِمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّيُني ؟ وَإِنْ عَذَبْتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي ؟ وَإِنْ أَهْلَكْتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ - يَا إِلهِي - أَنَّهُ لَيْسَ فِي
نقِمَتِكَ عَجَلَةً وَلَا فِي حُكْمِكَ ظُلمَ ، وَإِنَّما يَعْجَلْ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ ؛ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلم الضّعِيفُ ، وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ،وَلا تَجْعَلْنِي لِلْبَلاء غَرَضاً، وَلَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً، وَمَهِّلِنِي وَنَفْسُنِي وَأَقْلِنِي عَثْرَنِي وَارْحَمْ عَبْرَتي وَفَقْرِي وَفَاقِتِي وَتَضَرُّعِي وَلَا تُتَّبِعْنِي بِبَلاء عَلَى أَثَرِ بَلاء فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَقِلَةَ حِيلَتِي وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ .
إلهي أعوذ بك فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِنْ غَضَبِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأَعِذْنِي، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْنِي ، وَأَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ عَذَابِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَآمِنِّي ، وَأَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاهْدِنِي ، وَأَسْتَرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْنِي ، وَأَسْتَنْصِرُكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَانصُرْنِي ، وَأَسْتَغْفِرُكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي ، وَأَسْتَكْفِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِنِي ، وَأَسْتَعْفِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمِنَ النَّارِ عَافِنِي، وَأَسْتَرْزِقُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْزُقْنِي ، وَأَتَوَكَّلْ عَلَيْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِنِي ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِنِّي ، وَأَسْتَغِيثُ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَغْثَنِي ، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْنِي ، وَأَسْتَخِيرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَخِرْ لِي ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي ، وَأَسْتَعْصِمُكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْصِمُنِي ، فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيْءٍ كَرِهْتَهُ إِنْ شِئتَ ذَلِكَ يَا رَبِّ، يَا رَبِّ(1)، يَا حَنَّانُ ، يَا مَنْانُ ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَطَبْتُهُ مِنْكَ وَرَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ، وَأَرِدْهُ ، وَقَدْرْهُ ، وَاقْضِهِ، وَامْضِهِ، وَخِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي
1) لفظ : ( يا ربّ ) كرّر في « ع » ثلاث مرات .
مِنْه ، وَبَارِك لي فِي ذَلِكَ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بهِ، وَأَسْعِدُنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَسَعَةِ مَا عِندَكَ فَإِنَّكَ وَاسِعُ كَرِيمٌ، وَصِلْ ذلِكَ بِخَيْرِ الآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
ثم يدعو لإخوانه المؤمنين في سجوده فيقول :
اللَّهُمَّ رَبَّ الفَجْرِ، وَاللَّيَالِي العَشْرِ ، وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ(1)، وَرَبِّ كُلِّ شَيءٍ ، وَإِلَهَ كُلِّ شَيءٍ ، وَخَالِقَ كُلِّ شَيءٍ ، وَمَلِيكَ (2)كُلِّ شَيءٍ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَافْعَلْ بِي وَبِفَلانٍ وَفُلانٍ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَلَا تَفْعَلْ بِنَا مَا نَحْنُ أَهْلُهُ ؟ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ .
[م: 197] ويستحب أن يقرأ بعد الفراغ من صلاة الليلإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ثلاث مرات ويقول بعدها :
آمَنتُ باللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَكُلّ ضِدَّ وَندٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى .
وتصلي على النبي وآله عشراً، وتقرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاثاً، وتقول في آخرها كَذلِكَ اللهُ رَبُّنَا ثلاثاً، وتقول:
يَا رَبَّاهُ ، يَا رَبَّاهُ ، يَا رَبَّاهُ، مُحَمَّدٌ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَعَلِيٌّ وَرَائِي، وَفَاطِمَةُ فَوْقَ رَأْسِي، وَالحَسَنُ عَنْ يَمِينِي، وَالحُسَيْنُ عَنْ شِمَالِي(3)، والأئمة بَعْدَهُمْ - يذكرهم واحداً وَالأئِمَّةُ - واحداً - من خلفي(4).
ثم يقول :
يا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً خَيْراً مِنْهُمْ فَاجْعَلْ صَلاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً، وَدُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً ، وَحَاجَاتِي بِهِمْ مَقْضِيَّةٌ ، وَذُنُوبِي بِهِمْ مَغْفُورَةٌ ، وَرِزْقِي بِهِمْ مَبسُوطاً .
صل على محمّد وآله وسل حاجتك تُقضى إن شاء الله .
فإذا طلع الفجر الثاني فقل :
اللَّهُمَّ أَنتَ صَاحِبْنَا فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا.
اللَّهُمَّ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ فَصَل (1)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا عَائِدَاً بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ، عَائِداً باللهِ مِنَ النَّارِ ، عَائِداً باللهِ مِنَ النَّارِ .
ثم تقول:
يَا فَالِقَهُ مِنْ حَيْثُ لا أَرَى وَمُخْرِجَهُ مِنْ حَيْثُ أَرَى ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ أَوْلَ يَوْمِي(2)هَذَا صَلاحاً وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجَاحاً . الحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الإِصْبَاحِ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ المَسَاءِ وَالصَّبَاحِ . اللَّهُمَّ صبح آل مُحَمَّدٍ بِبَرَكَةٍ وَسُرُورٍ وَقُرَّة عَيْنٍ وَرِزْقٍ وَاسِع
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَا تَشَاءُ فَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَرَكَةِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رِزْقاً وَاسِعاً تُغنيني بِهِ عَنْ جَميع خَلْقِكَ
ثمّ أذن للفجر، واسجد ، وقل:
لا إله إلا أنتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً
ثم ارفع رأسك، وقل:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ نَهَارِكَ وَإِدْبَارِ ليلكَ وَحُضُورٍ صَلَوَاتِكَ وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ : إِنَّكَ أَنتَ النواب الرّحِيم سبوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ معَالِمُهُ إلى آخره، وقد تقدّم.
ثم ليقم ويقول بعده : اللَّهُمَّ رَبِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الثامة إلى آخر الدعاء وقد تقدّم، ثمّ يتوجّه للفرض على ما مضى وصفه.
ويقول في سجود الفرض، لطلب الرزق:
يَا خَيْرَ المَسْؤُولِينَ، وَيَا خَيْرَ المُعْطِينَ ارْزُقْنِي وَارْزُقْ عِيَالِي مِنْ فَضْلِكَ ؛ فَإِنَّكَ ذو الفضل العظيم.
ويستحب أن يقنت في الفجر بعد القراءة وقبل الركوع فيقول:
لا إلهَ إِلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لا إله إلا الله العلي العظيم، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَابْيْنَهُنَّ ، وَرَبِّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ ، وَرَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ يا الله الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيع العليم ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ
وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتُعَجِّلَ فَرَجَهُمْ .
اللَّهُمَّ مَنْ كانَ أَصْبَحَ نَفْتُهُ وَرَجَاؤُهُ غَيْرَكَ فَأَنْتَ ثِقَنِي وَرَجَاتِي فِي الْأُمُورِ كُلُّهَا،
يَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتَرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَقِلَةَ حِيلَتِي ، وَامْنُنْ عَلَيْ بِالْجَنَّةِ طَوْلاً مِنْكَ ، وَفُكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَعَافِنِي فِي نَفْسِي وَفِي جَمِيعِ أُمُورِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . [← 15]
فإذا سلمت من صلاة الفجر عقبت بما تقدم ذكره عقيب الفرائض.
ثم تقول ما يختص بهذا الموضع:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاهْدِنِي لِمَا اخْتِلَفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ؛ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
لا إله إلا الله إِلهَا وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، لا إله إلا الله ، لا أَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ ، لا إله إلا الله رَبُّنَا وَرَبُّ آبَاتِنَا الأَولِينَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
سُبْحَانَ اللهِ كُلَّمَا سَبِّحَ اللَّهَ شَيءٌ وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُسَبِّحَ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا ينبغي لكرم وَجْهِهِ وَعِلٍّ جَلالِهِ ، وَ لا إله إلا الله كُلَّمَا عَلَّلَ الله شَيء وَكَمَا يُحِبُّ الله أَنْ يُهَلَّلَ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا يُنبَغِي لِكَرَم وَجْهِهِ وَعِلٍّ جَلَالِهِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللهَ شَيء وَكَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا يُبْغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزّ جَلَالِهِ ، وَاللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبُرَ اللهَ شَيْءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ الله أَنْ يُكَبَرَ وَكَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَكَمَا ينبغي لكرم وَجْهِهِ وَعِزَّ جَلالِهِ ، سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَ لا إله إلا الله والله أكبر عَدَدَ (1)كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا عَلَيَّ وَعَلَى أَحَدٍ (2)مِمَّنْ كانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ
ثلاث مرات.
[م: 201] ثمّ يقول:
سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَالله أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ زِنَةَ
عَرْشِهِ وَمِثْلَهُ ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَمِثْلَهُ (1)، وَعَدَدَ خَلْقِهِ وَمِثْلَهُ ، وَمِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَمِثْلَهُ ، وَمِلْءَ أَرْضِهِ وَمِثْلَهُ وَعَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَمِثْلَهُ ، وَعَدَدَ ذلِكَ أَضْعَافاً وَأَضْعَافَهُ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةٌ لا يُحْصِي تَضَاعِيفَهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ وَمِثْلَهُ.
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ حَيُّ لا يَمُوتُ ، بَيدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ عشر مرّات.
ثم يقول ثلاثين مرة:
سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلهَ إِلَّا الله والله أكبر . [← 16]
ثم يقول:
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَخِيبُ مَنْ دَعَاهُ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ رَجَاءَ مَنْ رَجَاهُ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَذِلُّ مَنْ وَالاهُ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالإحْسَانِ إِحْسَاناً (2)وَبِالصَّبْرِ نَجَاةَ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثقتنا حِين ثَقَتَنَا تنقطع الحِيلُ عَنَّا وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ يَسُوءُ ظَتْنَا بِأَعْمَالِنَا (3)، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَغْدُو عَلَيْنَا وَيَرُوحُ بِنعَمِهِ فَنظِلُّ فِيهَا وَنَبِيتُ بِرَحْمَتِهِ سَاكِنِينَ وَنُصْبِحُ بِنِعْمَتِهِ مُعَافِينَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً ، وَلَكَ المَن فَاضِلاً .
الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَأَحْسَنَ خَلْقِي، وَصَوْرَنِي فَأَحْسَنَ صُورَتِي، وَأَدْيَنِي فَأَحْسَنَ أَدَبِي ، وَبَصْرَنِي فِي دِينِهِ ، وَبَسَطَ عَلَيَّ رِزْقَهُ ، وَأَسْبَغَ عَلَيَّ نِعَمَهُ ، وَكَفَانِي الهُمْ .
فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَثِيراً ، وَلَكَ المَن فَاضِلاً، وَينعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ(1)خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لَا نَهَايَةَ لَهُ دُونَ عِلْمِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ دون رضاك .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ وَإليكَ المُشْتَكَى وَأَنتَ المُسْتَعَانُ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَمَا أَنتَ أَهْلُهُ ، الحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلَّهَا عَلَى نَعْمَائِهِ كُلَّهَا حَتَّى يَنتَهي الحَمْدُ إِلَى مَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَمَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ القَاتِلُونَ وَ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ يُحْمَدَ (2).
ثم تقول :
أَنْتَ اللهُ الَّذِي لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ العَلِيُّ العظيم ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلَّا أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلَّا أَنتَ مَالِكُ(3)يَوْمِ الدِّينِ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ بَدِي كُلِّ شَيءٍ(4)وَإِلَيْكَ (5)يَعُودُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ وَأَنتَ الله لا إله إلا أَنْتَ خَالِقُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَأَنْتَ(6)اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ ، أَنتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ الوَاحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلَّا أَنْتَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ
1) في المصباح : ( لك الحمد حمداً).
2) في هامش در «ض» هنا زيادة ( ويقول : الحمد لله عدد ما خلق، والحمد الله مثل ما خلق وتمّم من الأدعية عند اصفرار الشمس).
3) في « ر» : ( ملك ) .
4) في متن« ر» : ( لا إله إلا أنت منك بديء الخلق ).
5) في المصباح المطبوع : ( إليه).
6) قوله : ( لا إله إلا أنت ) لم يرد هنا في «أ» «ع » « ض».
الجَبَّارُ المُتَكَبَرُ ، سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(1)، وَأَنْتَ (2)اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الكَبِيرُ المُتَعَالِ وَالكبرياء رِدَاؤُكَ .
أَسْأَلُكَ يَا اللهُ بِجُودِكَ الَّذِي أَنتَ أَهْلُهُ ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُعطيني مِنْ جَزِيلِ مَا أَعْطَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ مَا آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ ، وَأَسْتَوْجِبُ بِهِ كَرَامَتَكَ ؛ فَإِنَّ فِي عَطَائِكَ خَلَفاً مِنْ مَنْعِ غَيْرِكَ ، وَلَيسَ فِي مَنْعِكَ خَلَفٌ مِنْ عَطَاءِ غَيْرِكَ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ ، يَا جَامِعَ كُلِّ قَوْتِ ، يَا بَارِى الْنُفُوسِ بَعْدَ المَوْتِ ، يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الأَصْوَاتُ وَلَا تَغْشَاءُ الظُّلُمَاتُ ، يَا مَنْ لا يَشْغَلُهُ شَيءٌ عَنْ شَيءٍ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي، وتعطيني سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (3).
ثم يقول :
أُعِيذُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي وَكُلَّ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِاللَّهِ الَّذِي لا الذي لا إله إلا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُه سَنَةً وَلَا نَومٌ إلى آخر الآية(4).
ثم يقرأ آية السخرة وهي ثلاث آيات من الأعراف (5): (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي ) إلى قوله: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ، وآيتين من آخر الكهف(6): قُلْ لَوْ
1) مقتبس من الآية : 23 من سورة الحشر.
2) في « ر» «أ» : ( أنت) بلا واو.
3) في هامش« ر » «ض » هنا زيادة : ( ويقول :« سبحان الله ملىء الميزان، ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش» ثلاث مرات، مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وتمم ثم يقول..).
4) أي : آية الكرسي.
5) الأعراف : 54-56 .
6) أي : الكهف : 109 - 110 .
كَانَ البَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي إلى آخر السورة، وعشر آيات من أول الصافات: وَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ إلى آخرها (1)، وثلاث آيات من الرحمن: يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إلى آخر ثلاث آيات(2)، وآخر الحشر :لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القُرْآنَ إلى آخر السورة (3). ثم يقول :
أُعِيدُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي(4)وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي وَمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِاللهِ الوَاحِدِ الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ والمعوذتين.
[← 17]
ثم تقول :
أعِيذُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَا رَزَقَنِي رَبِّي وَكُلَّ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ (5)بِعِزَّةِ اللهِ وَعَظَمَةِ اللهِ وَقُدْرَةِ اللهِ وَ جَلَالِ اللهِ وَكَمَالِ اللهِ وَسُلْطَانِ اللَّهِ وَغُفْرَانِ اللَّهِ وَمَنْ اللَّهِ وَعَفْوِ اللَّهِ وَحُكُمُ اللَّهِ وَجَمْعِ اللَّهِ(6)وَرَسُولِ اللَّهِ وَأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَليهِمْ مِنْ شَرِّ السّامَّة (7)وَالهَامَّةِ وَالعَامَّةِ وَاللامةِ وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ الليل والنهار، وَمِنْ شَرْكُل دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
1) أي : عشر آيات من أول الصافات وثلاث من آخرها كما في الكافي وغيره.
2) يعني إلى قوله تعالى فَلا تَنتَصِرانِ الرحمن 33 - 35
3) أي : سورة الحشر : 21 - 24 ، وفي هامش «ض »: ( ثم تقول : رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا إلى قوله إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الميعادَ ) .
4) في المصباح هنا زيادة : ( وولدي).
5) أي : يهمني أمره ( النهاية 3 :314)
6) وجمع الله يحتمل أن يكون مصدراً ؛ أي: يجمع الله سبحانه للكمالات، أو بجمعه الأشياء وحفظها، أو بحزب الله من الأنبياء والأوصياء فالجمع هو الجماعة تسمية المصدر كما في كتب اللغة ( بحار الأنوار 83 :141).
7) في «ض» : ( التامة ) .
أعِيذُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ كل شيطان (1)وَهَامَّةٍ وَعَيْنِ(2)لامَّةٍ ثلاثاً .
[م: 206] ثمّ يقول:
رَضِيتُ بِاللهِ رَبِّاً ، وَبِالإِسْلامِ دِيناً ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيَّاً ، وَبِالْقُرْآنِ كِتاباً ، وَبِعَلِيٍّ إِمَاماً وَبِالْحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٌّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ ابن على وَالخَلفِ الصَّالِحِ(3)أَيْمةً وَقَادَةٌ (4).
اللَّهُمَّ أَئْمَتِي(5)وَقَادَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَفِي كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءِ وَفِي كُل عافية وَبَلاء وَفِي المَشَاهِدِ كُلَّهَا ،وَلا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنِ أَبَداً ، لا أَقل مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ فَإِنِّي بِذلِكَ رَاضِ يَا رَبِّ.
وعن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال :
ما من عبد يقول حين يصبح ويمسي : رَضِيتُ باللهِ إلى آخره إلا حقاً على العزيز الجبار أن يرضيه يوم القيامة (6).
1) في «أ» : ( شيطان رجيم).
2) في « ر»: (كل عين).
3) في «ض»«ر»: ( بالحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والخلف الصالح).
4) في المصباح : ( أئمة وسادة وقادة).
5) في المصباح : ( اللَّهُمَّ اجعلهم أثمتي ) .
6) هذا المروي عن أمير المؤمنين لم يرد في النسخ إلا في هامش «ر»، وأثبتناه منها ومن بيان العلامة المجلسي في بحار الأنوار 83: 143. وفي هامش « ر» «ض »: ( ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، وتمّم من الأدعية عند اصفرار الشمس).
[م: 200] ثمّ يقول:
مَرْحَباً بِالْحَافِظَلَيْنِ ، وَحَيَّاكُمَا اللَّهُ(1)مِنْ كَاتِبَيْنِ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرْعَ ، وَأَنَّ الإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ ، وَأَنْ القَوْلَ كَمَا حَدَّثَ ، وَأَنَّ الكِتَابَ كَمَا أَنْزَلَ ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ .
اللَّهُمَّ بَلِّغ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ تَحِةً وَأَفْضَلَ السَّلام، أَصْبَحْتُ لِرَبِّي حَامِداً ، أَصْبَحْتُ لا أُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً ، وَلَا أَدْعُو مَعَ الله إلها ، وَلَا أَتَّخِذْ مِنْ دُونِهِ (2)وَلِيّاً ، أصْبَحْتُ مُرْتَهناً بِعَمَلِي، وَأَصْبَحْتُ لا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي وَاللهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ ، بالله أصْبحُ وَبِاللهِ أُمْسِي ، وَبِاللهِ نَحْيَا وَبِاللَّهِ نَمُوتُ وَإِلَى اللَّهِ النُّشُورُ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهُم وَالحُزْنِ وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ وَضَلَعِ الدين وغلبة الرّجَالِ ، أَصْبَحْتُ وَالجُودُ وَالجَمَالُ والجلال والبَهاءُ والعِزَّةُ والقُدْرَة وَالسُّلْطَانُ وَالخَلْقُ وَالأمْرُ وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةُ وَمَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ثلاث مرّات يقولها .
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِاللَّيْلِ (3)بِقُدْرَتِهِ(4)، وَجَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَنَحْنُ(5)فِي عَافِيَةٍ وَرَحْمَةٍ ، سُبْحَانَ رَبَّنَا(6)إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبَّنَا لَمَفْعُولاً ثلاث مرات.
1) قوله : ( الله ) لم يرد في «ع».
2) في «أ» : ( من دون الله ).
3) كذا في كل النسخ لكن في متن المصباح (ذهب بالليل)، وفي هامشها : ( أذهب الليل ) وهو الأصح ؛ إذ يقال : ذهب به أو أذهبه بمعنى واحد ؛ أما أذهب به فقال أبو إسحاق: « هو قليل» وأما قراءة بعضهم : يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ فنادرٌ ( لسان العرب 1: 394، تاج العروس 1: 505).
4) قوله : ( بقدرته ) لم يرد في المصباح.
5) في المصباح : ( ونحن منه ).
6) في « ر»« ض »: ( سبحان الله ) .
[م: 206] ثم يقول:
اللَّهُمَّ إني وَهَذَا اليَوْمَ المُقْبِلَ خَلْفَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا تُهمُنِي اليَوْمَ شَيْئاً مِنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ وَلا الجُرْأَةِ عَلَى مَعَاصِيكَ ، وَارْزُقْنِي فِيهِ عَمَلاً مَقْبُولاً وَسَعْياً مشكوراً وَتِجَارَةٌ لَنْ تَبُورَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَعَجَلَتِي فِي يَوْمِي هَذَا بِسْمِ اللَّهِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّة إلا بالله .
أَصْبَحْتُ باللهِ مُؤْمِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسُنَّتِهِ وَعَلَى دِينِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَسُنَّتِهِ وَعَلَى دِينِ الأَوْصِيَاءِ عَلَيهِمُ السَّلَامُ وَسُنتِهِمْ ، آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَعَلَاتِيتِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبهِمْ .
اللَّهُمَّ إنّي أَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَعَلِي وَالْأَوْصِيَاءُ عَلَيْهِ وَعَلَيهِمْ السّلامُ ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا رَعْبُوا فِيهِ إِلَيكَ(1)، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ.
اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي عَلَى الإِيمَانِ بِكَ وَالتَصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَالوِلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالابْتِمَام بِالأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ بِذلِكَ يَا رَبِّ ، أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَام وَكَلِمَةِ الإِخْلاصِ وَمِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .
اللَّهُمَّ أحيني ما أَحيْیتَنِي عَلَيْهِ ، وَتَوَفُتِي عَلَيْهِ، وَابْعَثْنِي عَلَيْهِ إِذَا بعثني، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنِ لَا أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ وَلَا أَكْثَرَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
[م: 207] وتقول عشر مرات :
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأَوْصِيَاءِ المَرْضِيِّينَ الرَّاضِينَ (2)بِأَفْضَلِ
صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .
ويقول (1):
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَ عَلَيْهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمِنَني عَلَى مَا مَاتَ عَلَيهِ (2)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ .
ثم تقول :
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ(3)وَالنَّهَارِ مَا شِئْتَ، فَأَنْزِلَ عَلَيَّ وَعَلَى إِخْوَانِي وَأَهْلِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَرِزْقِكَ الوَاسِع مَا تَجْعَلُهُ قوَاماً لِدِينِي وَدُنْيَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الوَاسِع الفَاضِلِ المُفْضِلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلالاً طَيِّباً بلاغاً لِلآخِرَةِ(4)وَالدُّنْيَا هَنِيئاً مَرِيباً صَبَاً صَباً مِنْ غَيْرِ مَنْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَطَيباً مِنْ رِزْقِكَ حَلالاً مِنْ وُسْعِكَ (5)تُغنيني بِهِ (6)، مِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ (7)وَمِنْ عَظِيتِكَ أَسْأَلُ وَمِنْ يَدِكَ المُلتى(8)أَسْأَلُ وَمِنْ خَيْرِكَ أَسْأَلُ، يَا مَنْ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْحَةٌ مِنْ نَفَحَاتِ رِزْقِكَ تَجْعَلُهَا عَوْنَا لِي عَلَى نَفْسِي ودنياي وآخرتي.
اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي وَلِأَهْلِ بَيْنِي بَابَ رَحْمَتِكَ وَرِزْقاً مِنْ عِنْدِكَ .
اللَّهُمَّ لَا تَحْظُرْ عَلَيَّ رِزْقِي وَلَا تَجْعَلْنِي مُحَارَفاً (1)، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَخَافُ مَقَامَكَ وَيَخَافُ وَعِيدَكَ وَيَرْجُو لِقَاءَكَ وَيَرْجُو أَيَّامَكَ ، وَاجْعَلْنِي أَتُوبُ إِلَيْكَ تَوْبَةً نَصُوحاً، وَارْزُقْنِي عَمَلاً متقبلاً وَ عَمَلاً نَجيحاً وَسَعْياً مَشْكُوراً وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ .
[م: 208] ثمّ قل:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مائة مرّة.
أَسْأَلُ الله العافية مائة مرّة.
أسْتَجيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ مائة مرة (2).
أَسْأَلُ الله الحُورَ العِينَ مائة مرّة .
لا إله إلا الله (3)الحَقُّ المُبِينُ مائة مرة.
واقرأ:قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مائة مرة.
«صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» مائة مرة.
سُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العظيم مائة مرّة.
مَا شَاءَ اللهُ كَانَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ مائة مرة.
اللَّهُمَّ قَدْ رَضِيتُ بِقَضَائِكَ وَسَلَّمْتُ لِأمْرِكَ ، اللهم أقْضِ لِي بِالْحُسْنَى وَاكْفِنِي مَا أهمني مائة مرة.
اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَامْدُدْ لِي فِي عُمْرِي وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينك مائة مرة .
لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، الحَمْدُ (1)لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي المُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّل وكبره تكبيراً عشر مرّات.
وتقول عشر مرات:
اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قُلُوبِ العِبَادِ مَحَيَّتِي ، وَضَمِّنِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ رِزْقِي وَأَلْقِ الرعب في قُلُوبِ عَدُوكَ مِنِّي ، وَانشُرْ رَحْمَتَكَ لِي وَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ، وَاجْعَلُهَا مَوْصُولَةٌ بِكَرَامَتِكَ إِيَّايَ وَأَوْزِعْنِي شُكْرَكَ وَأَوْجِبْ لِي المَزِيدَ مِنْ لَدُنْكَ (2)وَلا تُنسِنِي ذِكْرَكَ وَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الغَافِلِينَ . [ 18]
وتقول عشر مرات
اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا مَا نَخَافُ عُسْرَتَهُ ، وَسَهِّلْ لَنَا مَا نَخَافُ حُزُونَتَهُ ، وَنَفْسٌ عَنا مَا نَخَافُ كُرْبَتَهُ ، وَاكْشِفْ عَنَّا مَا تَخَافُ غَمَّهُ ، وَاصْرِفْ عَنَّا مَا نَخَافُ بَلِيْتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
وتقول عشر مرات:
اللَّهُمَّ لا تَنْزِغْ مِنِّي صَالِحاً (3)أَعْطَيْتَنِهِ أَبَداً ، وَلَا تَرُدْنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذَتَنِي مِنْهُ أَبَداً ، وَلا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَلا حَاسِداً أَبَداً ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً .
وتقول عشر مرات :
اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتِنِي وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ ، وَاجْعَلْ لي المزيد مِنْ كَرَامَتِكَ .
واقرأ آية الكرسي عشر مرات وقل:
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إلهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً.
وتقرأ: ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ) عشر مرات، وتقول:
لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ إلهاً وَاحِداً لَمْ يَتَّخِذُ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً .
ثم تقول عشر مرات :
اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِية في دين أَو دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ - يَا رَبِّ - حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرَّضَا .
ثم تقول عشر مرات :
لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ حَيَّ لا يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
وتقول عشر مرّات عند طلوع الشمس وغروبها :
أعُوذُ بِالله السميع العليم مِنْ هَمَزاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، إن الله هو السَّميع العليم .
ثم تقول مائة مرة (1):
بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ .
1) في هامش « ر» «ض»: (عشر مرات) نسخة بدل.
ثم تقول مائة مرة:
مَا شَاءَ الله(1)لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثم تقول :
اللَّهُمَّ مُقَلبَ الْقُلُوبِ وَالأبْصَارِ ثَبت قلبي على دينك ودين نبيك ، وَلا تُزغ قلبي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي ، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ؛ إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ ، وَأَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ .
اللَّهُمَّ امْدُدْ لِي فِي عُمْرِي ، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي ، وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ ، وَإِنْ كُنتُ عندك (2)فِي أُمَّ الكِتَابِ شَقِيّاً فَاجْعَلْنِي سَعِيداً ؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِندَكَ أم الكتاب .
ثم تقول:
أحَطتُ عَلَى نَفْسِي(3)وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي مِنْ شَاهِدٍ وَغَائِبِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إلا هو عالمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الحي القيوم(4)لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العلى العظيم (5).
[م: 213] ثم تقول :
اللَّهُمَّ إِنِّي أصْبَحْتُ أَسْتَغْفِرُكَ فِي هذا اليَوْمِ وَفِي هَذَا الصِّبَاحِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ وَأَبْرَأُ
إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ لعنتك وقد ذكرنا في الأدعية عند غروب الشمس فليتمم من هناك إن شاء الله .
[م: 214]
ثم تدعو بدعاء العشرات وقد تقدم ذكره في الأدعية عند غروب الشمس فليطلب من هناك ولا حاجة إلى ذكره هاهنا، فإذا فرغ منه قال :
اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، إِنِّي أَعْهَدُ إلَيْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيا أَنَّكَ (1)الله لا إله إلَّا أَنتَ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنْ مُحَمَّداً صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ .
اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَلَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ،فَإِنَّكَ إِنْ وَكُلْتَنِي إِلَيْهَا تُبَاعِدْنِي مِنَ الخَيْرِ ، وَتُقَرِّينِي مِنَ المُر . أَيْ رَبِّ لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيبِينَ، وَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً تُؤدِّيهِ إِلَيَّ يَوْمَ القِيَامَةِ : إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ .
ثم تقول :
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدِ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَجْعَلَ(2)النورَ فِي بَصَرِي ، وَالبَصِيرَةَ فِي دِينِي ، وَاليَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالإخلاص فِي عَمَلِي ، وَالسَّلامَة فِي نَفْسِي ، وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي ، وَالشُّكْرَ لَكَ أَبداً (3)مَا أَبقيتني .
ثم تقول :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ،
لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العلي العظيم ثلاثين مرّةً .
ثم تقول :
تَوَكَّلْتُ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي المُلْكِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَليُّ مِنَ الذل وكبره تكبيراً .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُؤْسِ وَالفَقْرِ ، وَغَلَبَة (1)الدِّيْنِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِنِّي عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ وَإِلَى النَّاسِ .
وتقول خمس عشرة مرّة :
لا إله إلا الله حقاً حقاً ، لا إله إلا الله إيمَاناً وَصِدقاً ، لا إله إلا الله عبودية ورقاً.
وتقول :
اللَّهُمَّ أَعْطِنِي الَّذِي أُحِبُّ وَاجْعَلْهُ خَيْراً لِي .
اللَّهُمَّ مَا نَسِيتُ فلا أنسى ذكرَكَ ، وَمَا فَقَدْتُ فَلا أَفْقِدُ عَوْنَكَ ، وَمَا يَغِيبُ عَنِّي مِنْ شَيءٍ فَلا يَغِيبُ عَنِّي حِفْظُكَ .
اللَّهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فَجَوَاتِ نَقِمَتِكَ، وَمِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَمِنْ تَحْوِيل عَافِيَتِكَ ، وَمِنْ جَمِيعِ سَخَطِكَ وَغَضَبِكَ .
دعاء آخر:
سُبْحَانَ رَبِّي المَلِكِ القُدُّوسِ، وَالحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلُّهَا عَلَى نَعْمَائِكَ كُلَّهَا ، وَلَكَ الحَمْدُ كَمَا تَرْضَى (2).
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ وَصَنِيعِكَ إِلَى خَاصٌةِ خَلْقِكَ خَلَقْتَنِي يَا رَبِّ
فَأَحْسَنتَ خَلْقِي وَهَدَيْتِنِي فَأَحْسَنْتَ هُدَايَ ، وَرَزَقْتَنِي فَأَحْسَنْتَ رِزْقِي ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى بَلَائِكَ وَصَنِيعِكَ عِنْدِي قَدِيماً وَحَدِيثاً .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ وَكَلِمَةِ الإِخْلَاصِ وَمِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
دعاء آخر:
اللَّهُمَّ اهْدِنَا مِنْ عِنْدِكَ ، وَأَفِضُ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ ، وَاسْدُدُ فَقَرَنَا بِقُدْرَتِكَ، وَأَنْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ ، وَاكْفُفْ وُجُوهَنَا بِحَوْلِكَ وَطَوْلِكَ ، وَتَغَمْدُ ظُلُمَنَا بِعَفْوِكَ .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِر، وَ العِصْمَةَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمِ، وَالْفَوْنَ بِالْجَنَّةِ ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ .
اللَّهُمَّ لا تَدَعْ لَنَا اليَوْمَ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً إِلَّا قَضَيْتَهَا.
اللَّهُمَّ إنا نعوذ بكَ مِنْ شَرِّ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .
اللَّهُمَّ إن ظُلمِي أَصْبَحَ مُسْتَجيراً بجليكَ ، وَفَقْرِي أَصْبَحَ مُسْتَجيراً بغناك ، بِحِلْمِكَ وَوَجْهِي البَالِي الفَانِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ البَاقِي الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْنَى . عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .
ثم اقرأ فاتحة الكتاب (1)، والمعوذتين ، والإخلاص عشراً عشراً، وقل:
الحَمْدُ لِلَّهِ وَأَسْتَغْفِرُ الله عشراً وَصَلَّى الله على النبي وَآلِهِ وَسَلَّمَ(2)عشراً .
وقل:
اللَّهُمَّ اذْكُرْنِي بِرَحْمَتِكَ وَلَا تَذْكُرْنِي بِعُقُويَتِكَ ، وَارْزُقْنِي رَهْبَةً مِنْكَ أَبْلُغْ بِهَا
أَقْصَى رِضْوَانِكَ ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ (1)بِمَا أَسْتَحِقُ بِهِ جَنَّتَكَ وَقَدِيمَ غُفْرَانَكَ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ كَذِي فِي طَاعَتِكَ وَرَغْيَتِي فِي خِدْمَتِكَ .
اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
ثم تدعو بدعاء معاوية بن عمّار:
بسم الله الرّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ(2)بَيْتِهِ الطَّاهِرينَ الأخبارِ الانْقِيَاءِ الأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذهَبَ الله عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً . وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ (3).
مَا شَاءَ اللهُ كانَ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، وَلَا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بالله العلي العظيم.
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ كَثِيراً (4)كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُهُ وَكَمَا يَنبَغِي لِكَرَم وَجْهِهِ وَعِزُّ جَلالِهِ عَلَى إِدْبَارِ اللَّيْلِ وَإِقْبَالِ النَّهَارِ.
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ بِاللَّيْلِ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ ، وَجَاءَ بِالنَّهَارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ خَلْقاً جَدِيداً وَنَحْنُ فِي عَافِيَتِهِ وَسَلَامَتِهِ وَسِتْرِهِ وَكِفَایتِهِ وَجَمِيلِ صُنْعِهِ .
مَرْحَباً بِخَلْقِ اللهِ الجَدِيدِ وَاليَوْمِ العَتِيدِ(5)وَالمَلَكِ الشَّهِيدِ .
مرْحَباً بِكُمَا مِنْ مَلَكَيْنِ كَرِيمَيْنِ وَحَيَّاكُمَا اللَّهُ مِنْ كَاتِبَيْنِ حَافِظَيْنِ ، أُشْهِدُكُمَا فَاشْهَدَا لِي وَاكْبَا شَهَادَتِي هَذِهِ مَعَكُمَا حَتَّى أَلْقَى بِهَا رَبِّي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ(1)، وَأَنْ الدِّينَ كَمَا شَرْعَ وَالإِسْلَامَ كَمَا وَصَفَ ، وَالقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ ، وَأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ المُبينُ (2)، وَالرَّسُولَ حَقٌّ ، وَالْقُرْآنَ حَقٌّ، وَالمَوْتَ حَقٌّ، وَمُسائلة منكر ونكير في القَبْرِ حَقٌّ، وَالبَعْثَ حَقٌّ ، وَالصِّرَاطَ حَقٌّ، وَالمِيزَانَ حَقٌّ ، وَالجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةَ آتيةً لا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللهَ بَاعِثُ (3)مَنْ فِي القبور .
فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكتب اللَّهُمَّ شَهَادَتِي عِنْدَكَ مَعَ شَهَادَةِ أُولِي العِلم بكَ يَا رَبِّ، وَمَنْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ ، وَزَعَمَ أَنْ لَكَ بَداً أَوْ لَكَ وَلَداً أَوْ لَكَ صَاحِبَةً أَوْ لَك شريكاً أَوْ مَعَكَ خَالِقاً أَوْ رازقاً . لا إله إلا أَنتَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً .
فاكتبِ اللَّهُمَّ شَهَادَتِي(4)مَكَانَ شَهَادَتِهِمْ ، وَأَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمِثْنِي عَلَيْهِ ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَصَبَحْنِي مِنْكَ صَبَاحاً صَالِحاً مُبَارَكاً مَيْمُونَاً لا خَازِياً وَلا فَاضِحاً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ أَول يَوْمِي هَذَا صَلاحاً وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً
وَآخِرَهُ نَجَاحاً ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أَوَّلُهُ فَزَعَ وَأَوْسَطُهُ جَزَعٌ وَآخِرُهُ وَجَعٌ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْزُقْنِي خَيْرَ يَوْمِي هَذَا وَخَيْرَ مَا فِيهِ وَخَيْرَ مَا قبْلَهُ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا فِيهِ وَشَرِّ مَا قَبْلَهُ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَافْتَحْ لِي بَابَ كُلِّ خَيْرٍ فَتَحْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ ، وَلَا تُخْلِقُهُ عَنِّي أَبَداً ، وَأَغْلِقُ عَنِّي بَابَ كُلِّ شَرِّ فَتَحْتَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ وَ لَا تَفْتَحْهُ عَلَيَّ أَبَداً .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَمَشْهَدٍ وَمَقَامٍ وَمَحَلٌ وَمُرْتَحَلٍ وَفِي كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاءِ وَعَافِيَةٍ وَبَلَاءِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لا تُغَادِرُ لي ذنباً وَلا خَطِيئَةً وَلا إِثْماً.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَيكَ مِنْهُ (1)ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أَفِ لَكَ بِهِ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (2)وَاغْفِرْ لِي يَا رَبِّ وَلِوَالِدَيَّ وَمَا وَلَدًا وَمَا وَلَدْتُ وَمَا توَالدُوا من المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا ، إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (3).
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلاةٌ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً وَلَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الغَافِلِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ .
ثم يدعو بدعاء الحريق وهو الكامل(1)
فقال أبي الباقر(عليه السلام) لأبيه زين العابدين(عليه السلام): ما هذا؟ فقال يا بني شيء نتوارثه من علم النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)هو أحب إلي من الدنيا وما فيها من المال والجواهر والأملاك وأعد من الرجال والسلاح وهو سر أتى به جبرئيل إلى النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)فعلمه علياً وابنته فاطمة وتوارثناه نحن، وهو الدعاء الكامل الذي من قدمه أمامه كل يوم وكل الله تعالى به ألف ملك يحفظونه في نفسه وأهله وولده وحشمه وماله وأهل عنايته من الحرق والفرق والشرق والهدم والردم والخسف والقذف، وآمنه الله تعالى من شرّ الشيطان والسلطان، ومن شركلّ ذي شرّ، وكان في أمان الله وضمانه، وأعطاه الله تعالى على قراءته وإن كان مخلصاً موقناً ثواب مائة صديق، وإن مات في يومه دخل الجنة ، فاحفظ يا بني ولا تعلمه إلا بمن تثق به فإنه لا يسأل محق به شيئاً إلا أعطاه الله تعالى ( المصباح : 105، البلد الأمين: 55).
وقد وردت هذه الرواية بطولها باللغة الفارسية في هامش «ع » عن الشيخ الطوسي والعلامة الحلي والكفعمي ، وقال العلامة المجلسي :
« وجدت هذا الدعاء مسنداً في كتاب عتيق من أصول أصحابنا بالشرح الذي ذكره الكفعمي إلى قوله : فإن تولوا فقل حسبي الله ، لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ولم يذكر ما بعده» ( بحار الأنوار 83: 175).
:اللَّهُمَّ إنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهَدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَّانَ سَبْعِ سَمَاوَاتِكَ وَأَرَضِيكَ(2)وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَوَرَثَةَ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَالخَالِصِينَ(3)مِنْ عِبَادِكَ وَجَمِيعِ خَلْقِكَ فَاشْهَدْ لِي وَكَفَى بِكَ شَهِيداً ، أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ
1) قال الكفعمي في المصباح والبلد الأمين: «إنما سمّي هذا الدعاء بدعاء الحريق لما روي عن الصادق(عليه السلام)، قال : سمعت أبي محمد بن علي الباقر(عليه السلام)يقول : كنت مع أبي علي بن الحسين (عليه السلام)بقبا، يعود شيخاً من الأنصار إذا أتى أبي(عليه السلام)أت، وقال له : الحق دارك فقد احترقت، فقال(عليه السلام) : لم تحترق فذهب ثم عاد وقال : قد احترقت. فقال أبي(عليه السلام) : والله ما احترقت فذهب ثم عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا وهم يبكون ويقولون لأبي : قد احترقت دارك فقال : كلا والله ما احترقت وإنّي بربي أوثق منكم، ثم انكشف الأمر عن احتراق جميع ما حول الدار إلا هي.
2) في «ع» «ض»: (أرضك).
3) في المصباح: (الصالحين).
أَنتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ المَعْبُودُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنَّ كُلَّ مَعْبُودِ مِمَّا دُونَ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارٍ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌ ، مَا خلا وجهك الكريم. فَإِنَّهُ أَعَزُّ وَأَكْرَمُ وَأَجَلُ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُصِفَ الوَاصِفُونَ كُنه وَجْهَكَ جَلَالِهِ أَوْ تَهْتَدِي الْقُلُوبُ إِلَى كُنْهِ عَظَمَتِهِ .
يَا مَنْ فَاقَ مَدْحَ المَادِحِينَ فَخْرُ مَدْحِهِ ، وَعَدَى وَصْفَ الوَاصِفِينَ مَآثِرُ حَمْدِهِ ، وَجَلَّ عَنْ مَقَالَةِ النَّاطِقِينَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِنَا مَا أَنتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلَ المَغْفِرَةِ ثلاثاً(1).
ثمّ تقول :
لا إله إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِليه ، مَا شَاءَ الله وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ هُوَ الأول والآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ إحدى عشرة مرة.
ثم يقول :
سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، مَا شَاءَ الله ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الحَلِيمِ الكَرِيمِ العَلِيِّ العَظِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المَلِكِ القُدُّوسِ الحَقِّ المُبِينِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِلْءَ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ وَعَدَدَ مَا جَرَى بِهِ قَلَمُهُ وَأَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَرِضَاهُ لِنَفْسِهِ(2)إحدى عشرة مرةً.
ثم يقول :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ المُبَارَكِينَ، وَصَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَائِيلَ وَحَمَلَةٍ عَرْشِكَ أجْمَعِينَ وَالمَلائِكَةِ المُقربين ، اللهم صل عليهم جميعاً حتى تبلغهُمُ الرَّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَصَلَّ عَلَى مَلَكِ المَوْتِ وَأَعْوَانِهِ ، وَصَلِّ عَلَى رِضْوَانَ وَخَزَنَةِ الجِنانِ، وَصَلِّ عَلَى مَالِكِ وَخَزَنَةِ النيران، اللهم صَلِّ عليهِمْ حَتَّى تبلغهُمُ الرَّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى الكِرَامِ الكَاتِبِينَ وَالسَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ وَالحَفَظَةِ لِينِي آدَمَ وَصَلَّ عَلَى مَلائِكَةِ الهَوَاءِ وَالْأَرَضِينَ (1)السُّفْلَى وَمَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْأَرْضِ وَالْأَقْطَارِ وَالبِحارِ وَالأنْهَارِ وَالبَرَارِي وَالفَلَوَاتِ وَ القِفَارِ ، وَصَلَّ عَلَى مَلائِكَتِكَ الَّذِينَ أغنيتهم عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بَتَسْبِيحِكَ وَعِبَادَتِكَ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبَلِّغَهُمُ الرَّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرَّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلَى أَبِينَا آدَمَ وَأُمِّنَا حَوَّاءَ وَمَا وَلَدًا مِنَ النبيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَيهِمْ (2)حَتَّى تُبلَغَهُمُ الرَّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرّضَا مِمَّا أَنْتَ أهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَعَلَى أَصْحَابِهِ المُنتَجَبِينَ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ (3)المُطَهَّرَاتِ وَعَلَى ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى كُلِّ نَبِيَّ بَثْرَ بِمُحَمَّدٍ وَعَلَى كُلِّ نَبِيِّ وَلَدَ مُحَمَّداً (4)وَعَلَى كُلِّ مَنْ فِي صَلَوَاتِكَ (5)عَلَيْهِ رِضَى لَكَ وَرِضْى لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ
صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ، اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى تُبلَغَهُمُ الرِّضَا وَتَزِيدَهُمْ بَعْدَ الرّضَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ محمداً وَآلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحُمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الوَسِيلَةَ وَالفَضْلَ وَالفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَأَعْطِهِ حَتَّى يَرْضَى وَزِدْهُ بَعْدَ الرّضَا مِمَّا أنتَ أهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ(1).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَمَرْتَنَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا يُبْغِي لَنَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بَعَدَدِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُل حَرْفٍ فِي صَلَاةٍ صَلَّيتَ عَلَيْهِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَلَفظَةٍ وَلَحْظَةٍ وَنَفْسٍ وَصِفَةٍ وَسُكُون وَحَرَكَةٍ مِمَّنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَمِمَّنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، وَبِعَدَدِ سَاعَاتِهِمْ وَدَفَاتِفِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَحَقَائِقِهِمْ وَمِيقَاتِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ وَأَيَّامِهِمْ وَشُهُورِهِمْ وَسِيتيهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ وَبِعَدَدِ زِنَةِ ذَرُ مَا عَمِلُوا أَوْ يَعْمَلُونَ أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَكَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَا خَلَقْتَ وَمَا أَنْتَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ صَلَاةٌ تُرْضِيهِ .
1) قوله : ( ممّا أنت أهله يا أرحم الراحمين ) لم يرد في «أ» «ع».
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ وَالثَّناءُ وَالشُّكْرُ وَالمَنُّ وَالفَضْلُ وَالطَّوْلُ وَالخَيْرُ وَالحُسْنَى وَالنِّعْمَةُ وَالعَظَمَةُ وَالجَبَرُوتُ وَالمُلْكُ والمَلَكُوتُ وَالقَهْرُ وَالسُّلْطَانُ وَالفَخْرُ والسُّودَدُ وَالامْتِنَانُ وَالكَرَمُ وَالجَلالُ(1)وَالخَيْرُ وَالتَّوْحِيدُ وَالتَمْجِيدُ وَالتَحْمِيدُ(2)والتهليل والتكبيرُ وَالتَّقْدِيسُ وَالرَّحْمَةُ وَالمَغْفِرَةُ وَالكبرياء وَالعَظَمَةُ ، وَلَكَ مَا زَكَا وَطَابَ وَظَهرَ مِنَ الثناءِ الطَّيبِ وَالمَدِيح الفَاخِرِ وَالقَوْلِ الحَسَنِ الجَمِيلِ الَّذِي تَرْضَى بِهِ عَنْ قَائِلِهِ وَتُرْضِي بِهِ قَائِلَهُ ، وَهُوَ رِضَى لَكَ يَنْصِلُ حَمْدِي بِحَمْدِ أَوَّلِ الحَامِدِينَ(3)وَثَنَائِي بِثَنَاءِ أَوَّلِ المُثْنِينَ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ مُتَّصِلاً ذلِكَ بِذلِكَ ، وَتَهْلِيلِي بِتَهْلِيلِ أَوَّلِ المُهْلِلِينَ، وَتَكْبِيري بتكبير أوَّلِ المُكَبْرِينَ ، وَفَوْلِي الحَسَنُ الجَمِيلُ بِقَوْلِ أَوَّلِ القَائِلِينَ المُجْمِلِينَ المُثْنِينَ عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ مُتَّصِلاً ذلِكَ بِذلِكَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ ، وَبِعَدَدِ زِنَةِ ذَرُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَالرِّمَالِ وَالتَلالِ وَالجِبَالِ وَعَدَدِ جُرَعِ مَاءِ البِحَارِ وَعَدَدِ قَطْرِ الأَمْطَارِ وَوَرَقِ الأَشْجَارِ وَعَدَدِ النُّجُومِ وَعَدَدِ الثَّرَى وَالحَصَى وَالتَّوَى وَالمَدَر وَعَدَدِ رنّة ذلِكَ كُلِّهِ وَعَدَدِ رَنَةٍ ذَرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا فَوْقَهُنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مِنْ لَدُنِ العَرْشِ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَبِعَدَدِ حُرُوفِ أَلْفَاظِ أَهْلِهِنَّ وَعَدَدِ أَزْمَانِهِمْ وَدَقَائِقِهِمْ وَشَعَائِرِهِمْ وَسَاعَاتِهِمْ وَأَيَّامِهِمْ وَشُهُورِهِمْ وَسِنْبِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ(4)وَأَشْعَارِهِمْ وَأَبْشَارِهِمْ(5)، وَعَدَدَ زِنَةِ(6)مَا عَمِلُوا أَوْ يَعْمَلُونَ أَوْ بَلَغَهُمْ أَوْ رَأَوْا أَوْ
1) في المصباح:( والجلال والإكرام).
2) في «ع » «ض» : ( والتحميد والتمجيد).
3) في «ع » : ( بحمد الحامدين). ومعنى العبارة: يملأ الحمد جميع الأزمان الماضية حتى يتصل بزمان حمد أوّل الحامدين أو يكون حمدي مقبولاً مرتفعاً يتصل في السماء بحمد أوّل الحامدين فإنه مقبول والأول أظهر ( بحار الأنوار 83 :173).
4) في «ر « « ع » : ( حركاتهم وسكوتهم) ، وفي «ض» : ( حركاتهم وسكونهم).
5) في المصباح هنا زيادة :( وأنفاسهم).
6) في «ع» «أ» : ( زنة ذرّ).
ظنُّوا أَوْ فَطِنوا أَوْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ(1)إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ(2)، وَعَدَدِ زِنَةِ ذَر ذَلِكَ وَأَضْعَافِ ذَلِكَ وَكَأَضْعَافِ ذَلِكَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً لا يَعْلَمُهَا وَلَا يُحْصِيهَا غَيْرُكَ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ، وَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَمُسْتَحِقُهُ وَمُسْتَوْجِبُهُ مِنِّي وَمِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ .
اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّ اسْتَحْدَتْنَاكَ وَلَا مَعَكَ شَرِيكَ (3)فَيَشْرُ كَكَ فِي رُبُونِيتِكَ وَلَا مَعَكَ إلهُ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا ، أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ القَائِلُونَ ، أَسْأَلُكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُعْطِيَ مُحَمَّداً أَفْضَلَ مَا سَأَلَكَ وَأَفْضَلَ مَا سيتلتَ لَهُ ، وَأَفْضَلَ مَا أَنْتَ مَسْؤُولُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، أُعِيذُ أَهْلَ بَيْتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَنَفْسِي وَدِينِي وَمَالِي(4)وَوُلْدِي وَأَهْلِي وَقَرَابَاتِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَكُلَّ ذِي رَحِمٍ دَخَلَ لِي(5)فِي الإِسْلَامِ أَوْ يَدْخُلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحُزَانَتِي وَخَاصَّتِي وَمَنْ قَلَّدَنِي دُعَاءُ(6)أَوْ أَسْدَى(7)إِلَيَّ يَداً أَوْ رَدَّ عَنِّي غَيْبَةً أَوْ قَالَ فِي خَيْراً أَوِ اتَّخَذْتُ عِنْدَهُ يَداً أَوْ صَنِيعَةً وَجِيرَانِي وَإِخْوَانِي(8)مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُؤمِناتِ (9)بالله
1) في المصباح : ( أو يكون ذلك).
2) من تشبيه المعقول بالمحسوس ، أو المراد متعلقات أعمالهم من الأجسام، أو بلغهم من الأخبار، أو رأوا بأعينهم من الأجسام والألوان والأنوار، أو ظنوا من الأمور أو فطنوا من الحقائق ( بحار الأنوار 83 :172)
3) في المصباح : ( إله).
4) في المصباح:( وديني وذريتي و مالي).
5) في المصباح : ( لي دخل).
6) في « ر» : ( دعاءه ) .
7) سدى يديه سدواً واستدى مد بهما ( لسان العرب 14: 376)
8) قوله : ( واخواني ) لم يرد في «ع » «ض» .
9) قوله : ( المؤمنات) لم يرد في النسخ إلّا «ر».
وَبِأَسْمَائِهِ الثامةِ العَامَّةِ الشَّامِلَةِ الكَامِلَةِ الطَّاهِرَةِ الفَاضِلَةِ المُبَارَكَةِ المُتَعَالِيةِ الزَّاكِيةِ الشَّرِيفَةِ المنيعة الكريمَةِ العَظِيمَة المَخْرُونَةِ المَكْنُونَةِ الَّتِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَر وَلا فَاجِرٌ وَبِأُمِّ الْكِتَابِ وَخَاتِمَتِهِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَآيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَشِفَاءٍ وَرَحْمَةٍ وَعَوْدَةٍ وَبَرَكَةٍ وَبِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْقُرآنِ(1)وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، وَبِكُل كِتابِ أَنْزَلَهُ الله ، وَبِكُلِّ رَسُول أَرْسَلَهُ الله ، وبكل حجة أَقَامَها الله ،وَبِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللهُ ، وَبِكُلِّ نُورٍ أَنَارَهُ اللَّهُ ، وَبِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ .
أُعِيدُ وَأَسْتَعِيدُ مِنْ شَرِّكُل ذِي شَرٌّ ، وَمِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، وَمِنْ شَرِّ مَا رَبِّي مِنْهُ أَكْبَرُ ، وَمِنْ شَرْ فَسَقَةِ الغرب والعجم ، وَمِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ وَالشَّيَاطِينِ وَالسَّلاطِينِ وَإِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَالظُّلْمَةِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا دَهِمَ(2)أَوْ هَجَمَ أَوْ أَلَمْ ، وَمِنْ شَرِّكُل غَمَّ وَهَمْ(3)وَآفَةٍ وَنَدَمٍ وَنَازِلَةٍ وَسُقْمٍ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَتَأْتِي بِهِ الأقْدَارُ ، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي النَّارِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْأَقْطَارِ وَالفَلَوَاتِ وَالْقِفَارِ وَالبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ ، وَمِنْ شَرِّ الْفُسَّاقِ والفجار وَالكُمَانِ وَالسُّحَارِ وَالحُسّادِ وَالذُّعارِ(4)وَالأَشْرَارِ ، وَمِنْ شَرُ مَا يَلِجُ فِي(5)الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ إِلَيْهَا(6)، وَمِنْ شَرْكُلُ ذِي شَرٌّ ، وَمِنْ شَرِّكُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (7)، فَإِنْ توَلُّوا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العظيم.
وَأَعُوذُ بكَ اللَّهُمَّ مِنَ الهم والغم(1)وَالحُزْنِ وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ وَالجُبْنِ وَالمُخْلِ وَمِنْ ظَلَع الدِّينِ (3) وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ وَمِنْ عَمَلٍ لا يَنْفَعُ ، وَمِنْ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ (2)لا يَخْشَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ، وَمِنْ نَصِيحَةٍ لا تَنْجَعُ(3)، وَمِنْ صَحَابَةٍ لا تَرْدَعُ (4)، وَمِنْ إِجْمَاعِ عَلَى نُكْرٍ(5)، وَتَوَدُّدٍ عَلَى خُسْرٍ ، أَوْ تَوَاخُذِ (6)عَلَى حُبْثٍ ، وَمِمَّا اسْتَعَاذَ منه(7)مَلائِكَتكَ المُقَرْبُونَ وَالأنْبِيَاءُ المُرْسَلُونَ وَالأَئِمَّةُ المُطَهَّرُونَ ، وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَعِبَادُكَ الْمُتَّقُونَ .
وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُعْطِينِي مِنَ الخَيْرِ مَا سألُوا ، وَأَنْ تُعِيدَنِي مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَادُوا مِنْهُ(8).
وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ (9)، بِسْمِ اللهِ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي، بِسْمِ اللهِ علَى أَهْلِي وَمَالِي، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيءٍ أَعْطَانِي رَبِّي ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَحِيَّتِي وَوُلْدِي
1) قوله : ( والغمّ ) لم يرد في المصباح و« ر».
2) في « ر» : ( طلع الدين)، وفي المصباح ( ضلع الدين). الظُّلع : الميل عن الحق، ومنه الحديث: أعطي قوماً أخاف ظلعهم ( لسان العرب 8: 244).
3) نجع الوعظ والخطاب فيه كمنع دخل فأثر كأنجع ( القاموس المحيط (3 :90)
4) أي : أصحاب لا يمنعوني عن القبائح، أو مصاحبة لا تمنع المصاحب عن الضرر والخيانة ( بحار الأنوار 83:173).
5) في المصباح: ( نكرة).
6) في «ض»: (تواحد).
7) في المصباح هنا زيادة: ( محمد صلى الله عليه وآله).
8) قوله : ( منه ) لم يرد في المصباح.
9) أي: أستعين بالله لهم أو أقرأ بسم الله عليهم لحفظهم ( بحار الأنوار 83: 174).
وَقَرَابَاتِي ، بِسْم اللهِ عَلَى جِيرَانِي(1)وَإِخْوَانِي وَمَنْ قَلْدَنِي دُعَاءُ(2)أَوِ اتَّخَذَ عِنْدِي يَداً أَوِ ابْتَدَأَ إِلَيَّ أو ابتداً إلى براً(3)مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، بسم اللهِ عَلَى مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَمَا يَرْزُقْنِي(4)بسم اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السميع العليم .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصِلْنِي بِجَمِيعِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ(5)أَنْ تَصِلَهُمْ بِهِ (6)مِنَ الخَيْرِ ، وَاصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا سَأَلَكَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنُونَ أَنْ تَصْرِفَ عَنْهُمْ مِنَ السُّوءِ وَالرُدَى، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَنتَ أَهْلُهُ وَوَليه يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيبِينَ ، وَعَجِّل اللَّهُمَّ (7)فَرَجَهُمْ وَفَرَجِي(8)، وَفَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَهْمُومٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْزُقْنِي نَصْرَهُمْ، وَأَشْهِدْنِي أَيَّامَهُمْ ، وَاجْمَعْ بيني وَبَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاجْعَلْ مِنْكَ عَلَيْهِمْ وَاقِيةٌ حَتَّى لَا يُخْلَصَ إِلَيهِمْ إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ وَعَلَيَّ مَعَهُمْ وَعَلَى شِيعَتِهِمْ وَمُحِبيهِمْ ، وَعَلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَعَلَى جَمِيع المُؤمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
1) في المصباح : ( جيراني المؤمنين).
2) في « ر» : ( دعاءه ) ، ومعنى العبارة: أخذ العهد مني للدعاء فكأنه جعله كالقلادة في عنقي (بحار الأنوار 83: 174).
3) في « ر» هنا زيادة :( وأهدى إلى هدية).
4) قوله : ( وما يرزقني ) لم يرد في المصباح.
5) في« ر» «ض»«ع »: (المؤمنون الصالحون).
6) قوله : ( به ) لم يرد في « ر»«ض» «ع».
7) قوله : ( اللَّهُمَّ) لم يرد في المصباح.
8) في «ع» : ( فرجي بهم).
بسم الله وباللهِ وَمِنَ اللهِ وَإِلَى اللهِ ، وَلا غَالِبَ إِلَّا الله ، مَا شَاءَ الله ،لا قوة إلا بالله . حَسْبِيَ الله تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، وَأَفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ ، وَأَلْتَجِيُّ إِلَى اللَّهِ ، وَبِاللَّهِ أُحَاوِلُ (1)وَأُصَاوِلُ وَأُكَاثِرُ وَأُفَاخِرُ وَأَعْتَزُّ وَأَعْتَصِمْ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابٍ ، لَا إله إِلَّا الله الحَيُّ القَيُّومُ عَدَدَ الثَّرَى وَالنُّجُومِ وَالمَلائِكَةِ الصُّفُوفِ (2)، لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه العلي العظيم، لا إله إلا الله سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.
ومما خرج زيادة على هذا الدعاء (3):
اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ العَظِيمِ، وَرَبِّ الكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ، وَرَبُّ البَحْرِ المَسْجُورِ(4)، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، وَرَبِّ الظُّلَّ وَالحَرُورِ ، وَمُنْزِلَ الزَّبُورِ وَالْقُرْآنِ العَظِيمِ، وَرَبِّ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَالأنْبِيَاءِ المُرْسَلِينَ ، أَنْتَ إِلهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَإِنَّهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، لا إله فِيهِمَا غَيْرُكَ ، وَأَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَجَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُكَ وَأَنْتَ خَالِقُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَخَالِقُ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، لَا خَالِقَ فِيهِمَا غَيْرُكَ ، وَأَنْتَ حَكَمُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَحَكَمُ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، لَا حَكَمَ فِيهِمَا غَيْرُكَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَبِنُورِ وَجُهِكَ المُشْرِقِ المُنِيرِ وَمُلْكِكَ القَدِيمِ ، يَا حَيُّ ، يَا قَيُّومُ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُونَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي يَصْلُحُ عَلَيْهِ الأولُونَ وَالآخِرُونَ ، يَا حَيّاً قبلَ كُلِّ حَيٍّ ، وَيَا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ ، وَيَا حَيّاً حِينَ لا حَيْ، وَيَا مُحْيِي المَوْتَى وَيَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا حَيُّ ، يَا قَيُّومُ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ
لا أَحْتَسِبُ رِزْقاً وَاسِعاً حَلالا طيباً ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلِّ غَمْ وَكُلّ هَمْ (1)، وَأَنْ تعطيني ما أَرْجُوهُ وَآمِلُهُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
دعاء آخر(2):
يَا كَبِيرَ كُلَّ كَبِيرٍ ، يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا وَزِيرَ ، يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ المُنِيرِ، يَا عِصْمَةَ الخَائِفِ المُسْتَجِيرِ ، يَا مُطْلِقَ المُكَبَلِ الأَسِيرِ(3)، يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ العظم الكبير ، يَا رَاحِمَ الشيخ الكبير ، يَا نُورَ النور(4)، يَا مُدَبِّرَ الأمور ، يا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، يَا شَافِي الصُّدُورِ(5)، يَا جَاعِلَ الظِّل وَالحَرُورِ ، يَا عَالِماً بذَاتِ الصُّدُورِ ، يَا مُنْزِلَ الكِتَابِ وَالنُّورِ وَالْفُرْقَانِ وَالزَّبُورِ .
يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ المَلائِكَةُ بِالإِبْكَارِ وَالظُّهورِ ، يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ ، يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ، يَا مُحْيِيَ الأمْوَاتِ ، يَا مُنْشِئ العِظَامِ الدَّارِسَاتِ ، يَا سَامِعَ الصَّوْتِ ، يَا سَابِقَ الْفَوْتِ (6)، يَا كَاسِي الم ظَامِ البَالِيةِ بَعْدَ المَوْتِ ، يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شُغْلَ عَنْ شُغْلٍ ، يَا مَنْ لَا يَتَغَيْرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَجَثُم(7)حَرَكَةٍ
1) قوله : ( كل ) لم يرد في المصباح.
2) قال الكفعمي : رأيت في كتاب عدّة السفر وعمدة الحضر لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي أنه من دعا بهذا الدعاء وهو يا كبير كل كبير إلى آخره في كل صباح قضى الله سبحانه له سبعين حاجة من حوائج الدنيا والآخرة ( المصباح للكفعمي : 113).
3) الكبل : القيد الضخم ؛ يقال كبلت الأسير وكبلته إذا قيدته فهو مكبول ومكبل الصحاح (5 :1808)
4) أي : خالق الأنوار وجاعلها نوراً ( بحار الأنوار 83 :177)
5) في «ر» : ( يا شافي ما في الصدور).
6) أي : لا يفوته شيء بل يسبق فوته فيدركه قبل فوته، والفوت السبق أيضاً؛ أي: يسبق بسبق من سبق، وقيل: سبق الفوت فلا يفوت هو وهو بعيد ( بحار الأنوار 83 :178)
7) تجسّم الأمر : تكلفه على مشقة.
وَلَا انتِقَالِ ، يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ(1)شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ ، يَا مَنْ يَرُدُّ بِأَلْطَفِ الصَّدَقَةِ وَالدُّعَاءِ عَنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ مَا خَتَمَ(2)وَأَبْرَمَ مِنْ سُوءِ القَضَاءِ ، يَا مَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ مَوْضِعٌ وَلَا مَكَانُ ، يَا مَنْ يَجْعَلُ الشَّفَاءَ فِيمَا يَشَاءُ مِنَ الأَشْيَاءِ .
يَا مَنْ يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الْمُدْنِفِ (3)العَمِيدِ(4)بِمَا قَلْ مِنَ الغِذَاءِ ، يَا مَنْ يُزِيلُ بِأَدْنَى الدَّوَاءِ مَا غَلُظَ مِنَ الدَّاءِ ، يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى ، وَإِذَا تَوَعْدَ(5)عَفَى ، يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ ، يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي الضّمِيرِ(6)، يَا عَظِيمَ الخَطَرِ ، يَا كَرِيمَ الظُّفَرِ ، يَا مَنْ لَهُ وَجْهُ لا تَبْلَى يَا مَنْ لَهُ مُلْكَ لا يَفْنَى ، يَا مَنْ لَهُ نُورٌ لا يُطْفَى ، يَا مَنْ فَوْقَ كُلِّ شَيءٍ عَرْشُهُ(7)، يَا مَنْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ سُلْطَانُهُ ، يَا مَنْ فِي جَهَنَّمَ سَخَطُهُ ، يَا مَنْ فِي الجَنَّةِ رَحْمَتُهُ(8)، يَا مَنْ مَوَاعِيدُهُ صَادِقَةٌ ، يَا مَنْ أَيَادِيهِ فَاضِلَةٌ ، يَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةً ، يَا غِيَاثَ المُسْتَغِنِينَ ، يَا مُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ، يا مَنْ هُوَ بالمنظَرِ الأَعْلَى وَخَلْقُهُ بِالْمَنْزِلِ الأدْنَى ، يَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الفَاتِيَةِ ، يَا رَبُّ الْأَجْسَادِ الباليةِ ، يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، يَا أَسْرَعَ الحَاسِبِينَ ، يَا أَحْكَمَ الحَاكِمِينَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يَا وَاهِبَ العَطَايَا ، يَا مُطْلِقَ الأَسارَى ، يَا رَبِّ العِزَّةِ ، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلَ المَغْفِرَة (9)، يَا مَنْ لا يُدْرَكُ أَمَدُهُ ، يَا مَنْ لا يُحضى عَدَدُه ،
1) في متن « ر»: (يمنعه ).
2) في «أ» «ر»: (ختم).
3) الدنف : محرّكة المرض ( القاموس المحيط 3: 146 )
4) عمده المرض ؛ أي: فدحه( الصحاح 2 :512).
5) في المصباح : ( تواعد).
6) في متن « ر» والمصباح : ( في ضمير الصامتين)
7) في هامش «ر»: (أمره).
8) في «ع» « ر» : ( رحمته ورضاه).
9) أي: هو سبحانه لعظمته وجلاله أهل لأن يتقى عذابه وسطوته ولكرمه وجوده أهل لأن يغفر ( بحار الأنوار83: 178)
يَا مَنْ لا يَنْقَطِعُ مَدَدْهُ ، أَشْهَدُ - وَالشَّهَادَةُ لِي رِفعَةٌ وَعُدَّةً وَهِيَ مِنّي سَمْعٌ وَطَاعَةٌ ، وَبِهَا أَرْجُو المَفَازَةَ يَوْمَ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ - أَنَّكَ أَنتَ اللهُ لا إلهَ إِلَّا أَنتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَنَّهُ قَدْ بَلْغَ عَنْكَ وَأَدَّى مَا كَانَ وَاجِباً عَلَيهِ لَكَ ، وَأَنَّكَ تُعْطِي دَائِماً وَتَرْزُقُ(1)وَتُعْطِي وَتَمْنَعُ وَتَرَفَعُ وَتَضَعُ وَتُغْنِي وَتُفْقِرُ وتَخْذُلْ وَتَنصُرُ وَتَعْفُو وَتَرْحَمْ وَتَصْفَحُ وَتُجَاوِزُ عَمَّا تَعْلَمُ وَلَا تَجُورُ لا تَظْلِمُ ، وَأَنَّكَ تَقْبضُ وَتَبْسُطُ وَتَمْحُو وتُثبت وتُبدِى وَتُعِيدُ وَتُحْيِي وَيُمِيتُ وَأَنْتَ حَيُّ لَا تَمُوتُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضُ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ ، وَأَنْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ ، فَطَالَما عَوْدُتَنِي الحَسَنَ الجَمِيلَ وَأَعْطَيْتَنِي الكَثِيرَ الجَزِيلَ وَسَتَرْتَ عَلَيَّ القَبِيحَ . اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَجُلْ فَرَجِي، وَأَقْلَنِي عَشْرَنِي ، وَارْحَمْ عَبْرَتِي(2)، وَارْدُدْنِي إِلَى أَفْضَلِ عَادَتِكَ عِنْدِي ، وَاسْتَقْبِلْ بِي صِحَةٌ مِنْ سَقَمِي، وَسَعَةٌ مِنْ عَدَمِي ، وَسَلَامَةً شَامِلَهُ فِي بَدَنِي، وَبَصِيرَةً (3)وَنَظْرَةٌ نَافِدَةٌ فِي دِينِي، وَمَهْدَنِي ، وَأَعِنِّي عَلَى ، اسْتِغْفَارِكَ وَاسْتقَالَتِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْنَى الأجَلُ وَيَنْقَطِعُ العَمَلُ، وَأَعِنِّي عَلَى المَوْتِ وَكُرْيَتِهِ ، وَعَلَى القَبْرِ وَوَحْشَتِهِ ، وَعَلَى المِيزَانِ وَخِفْتِهِ ، وَعَلَى الصِّرَاطِ وَزَلْتِهِ ، وَعَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَرَوْعَتِهِ ، وَأَسْأَلُكَ نَجَاحَ العَمَلِ قَبْلَ قِطَاعِ الأَجَلِ ، وَقُوَّةٌ فِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاسْتِعْمَالَ الصَّالِحِ مِمَّا(4)عَلَّمْتَنِي وَفَهُمْتِنِي ؛ إِنَّكَ أَنتَ الرَّبُّ الجَلِيلُ وَأَنا العبد الذليل ، وَشَانَ مَا بَيْنَنَا يَا حَنَّانُ ، يَا مَنَّانُ ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ، وَصَلِّ عَلَى مَنْ بِهِ فَهُمْتَنَا وَهُوَ أَقْرَبُ وَسَائِلَنَا إِلَيْكَ رَبَّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعِشْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ.
دعاء الصادق(عليه السلام) في الصباح(1)
وكذا أدعية المساء تقرأ في قرب غروب الشمس وبعضها إلى وقت الشام.
وهذا كله إذا لم يكن في رواية الدعاء تصريح بوقته واكتفى بالصباح أو المساء».
:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَصْبَحْتُ بِاللهِ مُمَتِنِعاً ، وَبِعِزَّتِهِ مُحْتَجِباً ، وَبِأَسْمَائِهِ عَائِداً مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَالسُّلْطَانِ (2)، وَمِنْ شَرِّكُلِّ دَايَةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِن رَبِّي علَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم (3)،فَإِنْ تَوَلَّوْ فَقُلْ حَسْبِيَ الله لا إله إلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظيم(4)، فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ(5)،اللهُ خَيْرُ (4 حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ)(6)،إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً غَفُوراً (7)
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ (8)بِاللَّيْلِ بِقُدْرَتِهِ(9)، وَجَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ ، خَلْقاً ()، جَدِيداً وَنَحْنُ فِي عَافِيَةٍ مِنْهُ بِمَنْهِ وَجُودِهِ وَكَرَمِهِ مَرْحَباً بِالْحَافِظَين . [←19]
وتلتفتُ عن يمينك وتقول : وَحَيَّاكُمَا الله مِنْ كَاتِبَيْنِ ، وتلتفت عن شمالك، وتقول:
اكتبَا رَحِمَكُمَا الله ، بِسْمِ اللهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (10)،
1) وردت هنا فائدة في هامش «ع » بالفارسيّة هذا ما معناه بالعربية هو:« اعلم أن ظاهر فحوى الأخبار أنه تقرأ أدعية الصباح بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وإن كانت قراءة بعضها بعد طلوع الشمس لا تخلو عن وجه خصوصاً إذا اتصلت بالتعقيبات.
2) في «أ» هنا زيادة : ( ومن شر كل ذي شرّ).
3) مقتبس من الآية : 56 من سورة هود.
4) التوبه : 129
5) البقرة: 137
6) يوسف: 64 .
7) فاطر: 41
8) في «ر» «ض » « أ» : ( أذهب).
9) في «أ» : ( بقدرته مظلماً).
10) قوله : ( وحده لا شريك له ) لم يرد في «ع » « ض».
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةً لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وَعَلَى ذلِكَ أَحْيَا وَعَلَيْهِ أَمُوتُ ، وَعَلَيْهِ أَبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله ، اقْرِنَا مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنِّي السَّلَامَ ، أَصْبَحْتُ فِي جَوَارِ اللَّهِ الَّذِي لا يُضَامُ ، وَفِي كَنَفِ اللَّهِ(1)الَّذِي لَا يُرَامُ، وَفِي سُلْطَانِهِ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تخفرُ، وَفِي عِزّ الله الذي لا يُظْهَرُ ، وفي حرم الله المنيع، وَفِي وَدَائِعِ الله التي لا تَضِيعُ ، وَمَنْ أَصْبَحَ لِلَّهِ جَاراً فَهُوَ آمِنْ مَحْفُوظ ، أَصْبَحْتُ والمُلك والملكوت والعظمَةُ وَالجَبَرُوتُ وَالجَلالُ وَالإِكْرَامُ والنَّقْضُ وَالإبْرَامُ وَالعِزَّةُ وَالسُّلْطَانُ وَالحُجّة وَالبُرْهَانُ وَالكِبْرِيَاءُ وَالربوبية والقُدْرَةُ والهيئة والمنعة (2)والسطوة والرأفة وَالرَّحْمَةُ والعفو والعافية والسلامة والطول والآلاء والفَضْل والعماء والنور وَالضّياءُ وَالأمْنُ وَخَزَائِنُ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الوَاحِدِ القَهَّارِ المَلِكِ الجَبَّارِ العَزيزِ الغَفَّار .
أصْبَحْتُ لا أُشرك بالله شَيْئاً ، وَلا أَدْعُو مَعَهُ إلها ، وَلا أتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً وَلا نصيراً ، إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (3)، الله الله الله رَبِّي حقاً ، لا أُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً ، اللهُ أَعَزُّ وَأَكْبَرُ وَأَعْلَى(4)وَأَقْدَرُ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، وَلَا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم كَمَا أَذهَبْتَ بِاللَّيْلِ وَأَقبلت بالنَّهَارِ خَلْقاً جَدِيداً مِنْ خَلْقِكَ ، وَآيَةً بَيْنَةً مِنْ آيَاتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ كُلَّ غَمْ وَهَمْ وَحُزْنٍ(5)وَمَكْرُوه
ويلية ومِحْنَةٍ وَمُلِمَّةٍ ، وَأَقْبِلْ إِلَيَّ بِالْعَاقِيةِ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ وَالعَفْوِ وَالتَّوْبَةِ ، وَادْفَعْ عَنِّي كُلِّ مَعَرَّةٍ(1)وَمَضَرَّةٍ وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ وَالعَفْوِ وَالتَّوْبَةِ (2)، بحولك وَقُوَّتِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ.
أعُوذُ بِاللَّهِ وَبِمَا عَادَتْ بِهِ مَلائِكَتُهُ وَرُسُلُهُ مِنْ شَرِّ هَذَا اليَوْم وَمَا يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَالسُّلْطَانِ وَرُكُوبِ الحَرَامِ وَالآثام، وَمِنْ شَر السامة والهامة والعَيْنِ اللامَّةِ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
وَأَعُوذُ باللهِ وَبِكَلِمَاتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَحَوْلِهِ وَقُوتِهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ غَضَبِهِ وَسَخَطِهِ وَعِقَابِهِ وَأَخْذِهِ وَبَأْسِهِ وَسَطوَتِهِ وَنُقِمَتِهِ وَمِنْ جَمِيعِ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَامْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِ خَلْقِهِ جَمِيعاً وَقُوتِهِمْ ، وَبِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ، وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ، وَبِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ ، إله النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ (3)، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظيم(4).
بِاللهِ أَسْتَفْتِحُ ، وَبِابَ أَسْتَنْجِعُ ، وَعَلَى اللهِ أَتَوَكَّلُ، وَبِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَأَسْتَعِينُ وَأَسْتَجِيرُ ، بِسْمِ اللهِ خَيْرِ الأَسْمَاءِ(5)، بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ .
رَبِّ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ ، رَبِّ إِنِّي فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، رَبِّ إِنِّي أَلْجَأْتُ ضَعْفَ رُكْنِي إِلَى قُوَّةِ رُكْنِكَ، مُسْتَعِيناً بِكَ عَلَى ذَوِي الْتَعَرُّزِ عَلَيَّ وَالْقَهْرِ لِي وَالْقُوَّةِ عَلَى صيمي (1)وَالإِقْدَام عَلَى ظُلِمِي، وَأَنَا وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي فِي جَوَارِكَ وَكَنَفِكَ .
رَبِّ لَا ضَعِيفَ(2)مَعَكَ ، وَلَا ضَمِّيمَ عَلَى جَارِكَ . رَبِّ فَالْهَرْ فَاهِرِي بِعِزَّتِكَ، وَأَوْهِنْ مُسْتَوهِنِي بِقُدْرَتِكَ ، وَاقْصِمْ ضَائِمي(3)يَطْشِكَ ، وَخُذْ لِي مِنْ ظَالِمِي بِعَدْلِكَ ، وَأَعِذْنِي مِنْهُ بِعِبَادِكَ ، وَأَسْبِلْ عَلَيَّ سِتْرَكَ ، فَإِنَّ مَنْ سَتَرْتَهُ فَهُوَ آمِنْ مَحْفُوظٌ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العلي العظيم.
يَا حَسَنَ البَلاءِ ، يَا إِلَهَ مَنْ فِي الْأَرْضِ والسَّمَاءِ(4)، يَا مَنْ لَا غِنى لِشَيءٍ عَنْهُ وَلَا بُدَّ لِشَيءٍ مِنْهُ ، يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيءٍ إِلَيْهِ وَوُرُودُهُ (5)عَلَيْهِ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَتَوَلَّنِي وَلَا تُوَلَّنِي أَحَداً (6)مِنْ شِرَارِ خَلْقِكَ كَمَا خَلَقْتَنِي وَغَذَوْتَنِي وَرَحِمْتَنِي(7)فَلَا تُضَعْنِي ، يَا مَنْ جُودُهُ وَسِيلَةُ كُلِّ سَائِلٍ، وَكَرَمُهُ شَفِيعُ كُلِّ آمِلٍ ، يَا مَنْ هُوَ بِالْجُودِ مَوْضُوفٌ ، ارْحَمْ مَنْ بالإساءَةِ(8)مَعْرُوفٌ ، باكنز الفُقَرَاءِ(9)، يَا مُعِينَ الضُّعَفَاءِ.
اللَّهُمَّ إني أَدْعُوكَ لِهم لا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ ، وَلرَحْمَةٍ لَا تُنَالُ إِلَّا بِكَ ، وَلحَاجَةٍ لا يُقْضِيهَا إِلَّا أَنتَ .
1) الضيم : الظلم ( لسان العرب 12 :359 )
2) في «ع»« ر» : ( ضعف).
3) في «ر» «ض» : ( ظالمي).
4) في « ر» : ( يا حسن البلاء عندي في الأرض والسماء ) .
5) في«ع» :( و وروده إليه ورزقه عليه).
6) في « ر» : ( ولا تول أمري أحداً).
7) في المصباح هنا زيادة: ( ورزقتني ).
8) في «أ» : ( من هو بالإساءة )
9) في «ع » هنا زيادة : ( يا عظيم الرجاء ) .
اللَّهُمَّ كَمَا كَانَ مِنْ شَأْنِكَ مَا أَرَدْتَنِي بِهِ مَنْ ذِكْرِكَ ، وَأَلْهَمْتَنِيهِ مِنْ شُكْرِكَ (1)وَدُعَائِكَ ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ الإِجَابَةُ لِي فِيمَا دَعَوْتُكَ ، وَالنَّجَاةُ فِيمَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ منْهُ ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلاً أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَإِنْ رَحْمَتَكَ أَهْلُ أَنْ تَبْلَغَنِي وَتَسعَنِي لأنَّهَا(2)وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ ، وَأَنَا شَيءٌ فَلَتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ ، يَا مَوْلَايَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ ، وَأَعْطِنِي فَكَاكَ رَقَيتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَوْجِبْ لِي الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَزَوِّجُنِي مِنَ الحُور العين بفَضْلِكَ، وَأَجِرْنِي مِنْ غَضَبِكَ ، ووَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَاعْصِمْنِي مِمَّا يُسْخِطُكَ عَلَيَّ ، وَرَضُنِي بَمَا قَسَمْتَ لِي ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي ، وَاجْعَلْنِي شَاكِراً لِنَعْمَتِكَ ، وَارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبُّ كُلِّ مَنْ أَحَبَّكَ وَحُبْ كُلَّ عَمَلٍ يُقَرِّينِي إِلَى حُبِّكَ(3)، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالتَوَكَّلِ عَلَيْكَ وَالتفويض(4)إِلَيْكَ وَالرْضًا بِقَضَائِكَ والتسليم لأمْرِكَ حَتَّى لا أُحِبُّ تَعْجِيلَ مَا أخُرْتَ وَلا تَأْخِيرَ مَا عَجُلتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ وَلِكُلٍّ نازِلَةٍ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاكْفِنِي كُلَّ مَؤُونَةٍ وَبَلاء يَا حَسَنَ البَلاءِ عِنْدِي ، يَا قَدِيمَ العَفْوِ عَنِّي ، يَا مَنْ لَا غِنى لِشَيءٍ عَنْهُ ، يَا منْ رِزْقُ كُل شَيءٍ عَلَيْهِ . [← 20]
[م: 235] ثم تؤمن بإصبعك نحو من تريد أن تكفى شره، وتقرأ :
إنا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَ جَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ
سَداً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَداً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ(1)، إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذا أَبَداً(2)،أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ(3)، أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(4)، وَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابَاً مَسْتُوراً ، وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً(5)، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ(6)السَّمَاءُ ، وَبِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ ، وَبِهِ تَفْرُقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ ، وَبِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ ، وَبِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ المُجْتَمِع ، وَبِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَزِنَةَ الجِبَالِ وَكَيلَ البِحَارِ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
وتقول أيضاً:
اللَّهُمَّ (7)أَنْتَ أَنْتَ أنْقطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ ، وَخَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَقْطَع اللَّهُمَّ مِنْكَ رَجَائِي وَلَا رَجَاءَ مَنْ يَرْجُوكَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَلَا فِي غَرْبِهَا .
يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ ، وَبَا شَاهِداً لا يغيبُ يَا عَالِياً غَيْرَ مَغْلُوبِ اجْعَلْ لِي مِنْ ، أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً، وَارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً(1)مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا أختسِبُ : إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَاقِيةَ وَالمُعَافَاةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . وتكرر ذلك في الأوقات كلها وفي دبر كل صلاة (2).
وتقول عند الخوف من سلطان وغيره:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تُمْسِكُ بِهَا السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ (3)أَنْ يَقَعَ (4)بَعْضُهُنَّ عَلَى بَعْض السَّمَاء(5)أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ(6)إِلَّا بِإِذْنِهِ(7)أَنْ تَكْفِينِيهِ(8)ثم تومن إلى من تريد(9).
[م: 240] ومن أدعية الصحيفة في الصباح والمساء
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بِقُوَّتِهِ ، وَمَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَداً مَحْدُوداً وَأَمَداً مَوْقُوتاً(10)يُولِجُ كُلاً مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ وَيُولِجُ
1) قوله : ( واسعاً) لم يرد في «أ».
2) لم نوفق مصدراً لهذا الدعاء فيما لدينا.
3) في «أ» : ( السماوات والأرض السبع).
4) في «أ» : ( تقع ).
5) قوله : ( السماء ) لم يرد في «ر».
6) قوله : ( أن تقع على الأرض ) لم يرد في «أ» .
7) في «أ» : ( بإذنك ).
8) في «ر» «ض» : (: أن تكفنيه).
9) لم نوفق مصدراً لهذا الدعاء فيما لدينا.
10) في متن «ض»: (ممدودا).
صَاحِبَهُ فِيهِ(1)بِتَقْدِيرِ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فيما يَخْذُوهُمْ بِهِ وَيُنشِتُهُمْ عَلَيْهِ ، فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ ليَسْكُنُوا فِيهِ عَنْ حَرَكاتِ التعب وَنَهَضَاتِ (2)النصب، وَجَعَلَهُ لِباساً لبلبسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَمَنَامِهِ فَيَكُونَ ذلِكَ لَهُمْ جَمَاماً(3)وَقُوَّةً وَلِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةٌ وَشَهْوَةٌ ، وَخَلَقَ لَهُمُ النَّهَارَ مُبْصِراً(4)لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَيَتَسَبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَيُسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ، طَلباً لِمَا فِيهِ تَيْلُ العَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ ، وَدَرَكُ الآجِلِ فِي أُخْرَاهُمْ ، بِكُلِّ ذَلِكَ يُصْلِحُ شَأْنهُمْ وَيَبْلُو أَخْبَارَهُمْ وَيَنظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ وَمَنَازِلِ فُرُوضِهِ وَمَوَاقِعِ أَحْكامِهِ ،لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (5).
اللَّهُمَّ فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الإِصْبَاحِ ، وَمَنْعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ ، وَبَصُرْتَنَا بِهِ مِنْ مَطالِبِ الأقْوَاتِ، وَوَقَيْتَنَا فِيهِ مِنْ طَوَارِقِ الآفاتِ ، أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَتِ الأغنياء كُلُهَا(6)بِجُمْلَتِهَا لَكَ : سَمَاؤُها وَأَرْضُهَا وَمَا بَثْثتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ منْهُمَا سَاكِنُهُ وَمُتَحَرَّكُهُ وَمُقِيمُهُ وَشَاخِصُهُ وَمَا عَلَا فِي الهَوَاءِ وَمَا بَطَنَ فِي الثَّرَى (7)، أَصْبَحْنَا فِي قَبْضَتِكَ وَمُلْكِكَ ، يَحْوِينَا سُلْطانُكَ وَتَضُمُنَا مَشِيَّتُكَ وَتَتَصَرْفُ عَنْ أَمْرِكَ
1) الظاهر أن قوله :« ويولج صاحبه فيه» تأكيد للأول ؛ إذ يستغنى عنه بقوله : « يولج كلاً منهما في صاحبه»، وقيل: إن الواو حالية ومعنى الإيلاج في الفقرة الأولي هو دخول أحدهما على الآخر، وفي الفقرة الثانية هو تعقيب أحدهما للآخر. وقيل : إن الفقرة الأولى: تدل على أن كلا منهما مولج، والثانية: على أنها مولج فيه، فالأول: دل صريحاً على ما في الثاني كناية وبالعكس. والله عالم ( لاحظ : مصباح الأنوار 2 :30).
2) في هامش «ض»: ( بهظات) نسخة بدل.
3) الجمام: الراحة العين (6: 28)
4) في « ر» : ( النهار نشوراً مبصرا).
5) النجم : 31
6) قوله : ( كلّها ) لم يرد في المصباح.
7) في «ض»: ( وما كان تحت الثرى)، وفي «ع» وهامش « ر» : ( وما بطن تحت الثرى ) .
وَنَتَقَلْبُ فِي تَدْبِيرِكَ ، لَيسَ لَنَا مِنَ الأمْرِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ وَلَا مِنَ الخَيْرِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ .
وَ هَذَا يَوْمٌ حَادِتْ جَدِيدٌ ، وَهُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ ، إِنْ أَحْسَنًا وَدُعَنَ ابحَمْدِ وَإِنْ أَسَأْنا فَارَقَنَا بِذَمِّ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (1)وَارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ وَاعْصِمْنَا مِنْ سُوءِ مُفَارَقَتِهِ بِارْتِكَابِ جَرِيرَةٍ أَوْ(2)اقْتِرَافِ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ (3)، أَجْزِلْ(4)لَنَا فِيهِ مِنَ الحَسَنَاتِ ، وَأَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَامَلاً لَنَا مَا بَيْنَ طَرَقَيهِ حَمْداً وَشُكراً وأَجْراً وَذُخراً وَفَضْلاً وَإحْسَاناً .
اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَى الكِرَامِ الكَاتِبِينَ مَؤُونَتنَا ، وَامْلأُ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا، وَلَا تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءٍ أَعْمَالِنَا .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حَظِّاً مِنْ عِبَادَتِكَ (5)وَنَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ وَشَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاحْفَظْنَا (6)فِيهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَمِنْ خَلْفِنَا وَعَنْ أَيْمَانِنَا وَعَنْ شَمَائِلَنَا (7)وَمِنْ جَمِيعِ نَوَاحِينَا حِفْظاً عَاصِمَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ هَادِياً إِلَى طَاعَتِكَ مُسْتَعْمِلاً لِمَحَبَّتِكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَوَفِّقْنَا(8)فِي يَوْمِنَا هَذَا وَفِي جَمِيعِ أَيَّامِنَا
1) قوله : ( اللَّهُمَّ صلّ على محمد وآله ) لم يرد في المصباح.
2) في «ر» «ض» :( و) بدلاً من : ( أو ) .
3) قوله : ( بارتكاب جريرة واقتراف صغيرة أو كبيرة) لم يرد في المصباح.
4) في هامش «ر»: ( أجز).
5) في متن «ض» : ( من عبادك ) .
6) في المصباح: (اللَّهُمَّ احفظنا).
7) قوله : ( وعن أيماننا وعن شمائلنا ) لم يرد في المصباح.
8) قوله : (صلّ على محمّد وآله و ) لم يرد في «ر» «أ».
لاسْتِعْمَالِ الخَيْرِ وَهِجْرَانِ الشَّرِّ (1)، وَشُكْرِ النعم (2)وَاتَّبَاعِ السُّنَنِ وَمُجَاتَبَةِ البِدَعِ وَالأمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنكَرِ وَحِيَاطَةِ الإسلام وَانْتِقَاصِ البَاطِلِ وَإِذلاله وَنُصْرَةِ الحَقِّ وَإجَلالِهِ، وَإِرْشَادِ الضَّالُ (3)وَمُعَاوَنَةِ الضعيفِ وَمُدَارَكَةِ الملهوف (4).
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ(5)، واجْعَلْهُ مِنْ أَفْضَلِ يَوْمٍ عَهِدْنَاهُ ، وَأَيْمَنِ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ ، وَخَيْرِ وَقت ظَلِلْنَا فِيهِ ، وَاجْعَلْنَا مِنْ(6)أَرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مِنْ خَلْقِكَ وَأَشْكَرَهُ (7)لِمَا أَوْلَيتَ(8)مِنْ نِعَمِكَ (9)وَأَقْوَمَهُ (10)لِمَا شَرَعْتَ مِنْ شَرَائِعَكَ ، وَأَوْقَفَهُ عَمَّا حَدَدْتَ(11)مِنْ نَهْيِكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِك شهيداً (12)وَأُشْهِدُ سَمَاءَكَ وَأَرْضَكَ وَمَنْ أَسكنتهما مِنْ مَلائِكَتِكَ وَسَائِرِ خَلْقِكَ فِي يَوْمِي هَذَا وَفِي سَاعَتِي هَذِهِ وَفِي مُسْتَقَرِّي هَذَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنتَ الله الذي(13)لا إله إلا أنتَ قَائِماً بِالْقِسْطِ، عَادِلاً في الحكم، رؤوفاً بِالْخَلْقِ ، مَالِكاً لِلْمُلْكِ ، وَأَنْ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَخِيَرَتُكَ
1) في المصباح: (هجران السوء )
2) في «ر» «ع» : ( شكران النعم)، وفي « أ» : ( الشكر المنعم ).
3) في المصباح : ( المضل).
4) قوله : ( ومداركة الملهوف ) لم يرد في النسخ غير « ر»، وفي المصباح : ( ومداركة اللهيف).
5) قوله : (صلّ على محمّد وآله ) لم يرد في المصباح.
6) قوله : ( من ) لم يرد في «أ» والمصباح.
7) في «ض»: (أشكرهم).
8) في المصباح : ( لما أبليت).
9) في المصباح : ( نعمتك).
10) في «ض»: (أقومهم).
11) في «أ» : ( حدث)، وفي «ع»: ( جددت)، وفي «ض»: ( حذرت).
12) قوله : ( كفى بك شهيداً ) لم يرد في المصباح.
13) قوله : ( الذي ) لم يرد في « ر» «ع».
مِنْ خَلْقِكَ ، حَمِّلْتَهُ رِسَالَتَكَ فَأَداهَا ، وَأَمَرْتَهُ بِالْنَصْحِ لِأُمِّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا .
اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ(1)مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَآتِهِ أَفْضَلَ مَا آتَيتَ(2)أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ وَاجْزِهِ أَكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنَ الأَنْتِيَاءِ عَنْ أُمَّتِهِ إِنَّكَ(3)المَنَّانُ بِالجَسِيمِ الغَافِرُ لِلْعَظِيمِ(4)الأَرْحَمُ(5)مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ (6).
[م : 235]
دعاء السرّ يا محمد، ومن أراد من أمتك أن تقبل الفرائض والنوافل منه ومن فليقل خلف كل صلاة فريضة أو تطوّع :
يَا شَارِعاً لِمَلائِكَتِهِ الدِّينَ القَيمَ دِيناً رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ ، وَيَا خَالِقاً سوي الخَلِيقَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلابتلاء بِدِينِهِ ، وَيَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلاً بِدِينِهِ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ ، وَيَا مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ ، اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي كُلُّ شَيءٍ مِنَ الخَيْرَاتِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثَرِ بِهِ(7)بِالْزَامِكَهُمْ بِحَقِّهِ (8)وَتَفْرِيعَكَ قُلُوبَهُمْ لِلرَّغْبَة فِي أَدَاءِ حَقَّكَ فِيهِ إِلَيْكَ ، لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تفْصِيلُ الأمورِ كُلُّها شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَبْيَنَ فَضْلاً، وَلَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبيباً ، وَلَا بِي
1) في «ر»: (كأكثر)، وفي «أ» : ( كاتم).
2) في المصباح : ( وأتله أفضل ما أذلت).
3) في «ض»: ( إنك أنت ) .
4) في «أ» : ( للعظام ).
5) في «ض» : ( أرحم ).
6) في «ض » هنا زيادة :( فصل على محمد وآله الطيبين الطاهرين الأخيار الأنجبين).
7) في «ض»: (المؤثرية) ومعنى العبارة: الدين الذي تؤثر وتختار بسببه بعض الخلق على بعض ( بحار الأنوار 83 :39)
8) في المصباح : ( حبّه ).
لاصقاً، وَلا أَنَا إِلَيْهِ مُنقطعاً، وَاغْلِبُ بَالِي(1)وَهَوَايَ وَسَرِيرَتي وَعَلَاتِيتي ، وَاسْفَعْ بنَاصِيَتِي(2)إِلَى كُلِّ مَا تَرَاهُ لِي (3)رِضًا مِنْ طَاعَتِكَ فِي الدِّينِ .
ومنه يا محمد، ومن أراد من أمتك رفع صلاته متضاعفةً، فليقل خلف كل صلاة افترضت عليه، وهو رافع يديه آخر كل شيء:
يَا مُبْدِى الأَسْرَارِ ، وَمُبَيَّنَ الكِتْمَانِ ، وَشَارِعَ الأحْكَامِ ، وَذَارِيَّ الْأَنْعَامِ ، وَخَالِقَ الأنام(4)، وَفَارِضَ الطَّاعَةِ ، وَمُلْزِمَ الدِّينِ ، وَمُوجِبَ التَعَبدِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تَزْكِيةِ كُلَّ صَلَاةٍ زَكَّيْتَهَا ، وَبِحَقِّ مَنْ زَكَّيَتَهَا لَهُ ، وَبِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا بِهِ ، أَنْ تَجْعَلَ صَلَاتِي هَذِهِ زَاكِيةٌ مُتَقَبَّلَةٌ بِتَقَبلِكَها وتضييرِكَ بِهَا دِينِي زَاكِياً ، وَإِلْهَامِكَ قَلْبِي حُسْنَ المُحَافِظَةِ علَيْهَا حَتى تَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِهَا الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ بِالْخُشُوعِ فِيهَا ، أَنتَ وَلِيُّ الحَمْدِ كُلِّهِ فلا إله إلا أنتَ فَلَكَ الحَمْدُ كُلَّهُ بِكُلّ(5)حَمْدِ أَنتَ لَهُ وَلِيُّ ، وَأَنتَ وَليُّ التوحيد كله فلا إله إلا أنتَ فلك التوْحِيدُ كُله بكل تَوْحِيد أَنتَ لَهُ وَلِيُّ ، وَأَنْتَ وَلِيُّ التَهْلِيلِ كُلِّهِ
فَلَكَ فلا إله إلا أنتَ فَلَكَ التَهْلِيلُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَهْلِيل أَنتَ لَهُ وَلِيُّ، وَأَنْتَ وَليُّ التسبيح كُلِّهِ فلا إله إلا أَنتَ فَلَكَ التشبيحُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَسْبيح أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ ، وَأَنْتَ وَلِيُّ التَّكْبِيرِ(6)كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ فَلَكَ التَّكْبِيرُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَكْبِيرٍ أَنتَ لَهُ وَلِيُّ ، رَبِّ عُدْ عَلَيَّ فِي صَلاتِي هَذِهِ برَفْعِكها زَاكِيةً مُتَقَبلَةُ إِنَّكَ أَنتَ السميع العليم .
ومنه: يا محمّد، ومن أراد من أمتك حفظي وكلاءتي ومعونتي، فليقل عند
صباحه ومسانه ونومه :
آمَنْتُ بِرَبِّي وَهُوَ اللَّهُ إِلهُ كُلَّ إِلهِ ، وَمُنتَهَى كُلّ عِلْمٍ وَوَارِثُهُ ، وَرَبُّ كُلِّ رَبِّ، وَأُشْهِدُ الله عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَالذُّةِ وَالصَّغَارِ ، وَأَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنائع الله إلي ، وَأَبُوهُ(1)عَلَى نَفْسِي بِقلةِ الشُّكْرِ، وَأَسْأَلُ اللهَ فِي يَوْمِي هَذا وَلَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ له حَقَّاً عَلَى مَا يَرَاهُ لَهُ مِنِّي رِضاً(2)وَإِيمَاناً(3)وَإخلاصاً وَرِزْقاً وَاسِعاً وَإِيمَاناً(4)بلا شَكٌّ وَلا ارْتِيابِ، حَسْبِي إِلَهِي مِنْ كُلِّ دُونَهُ(5)، وَالله وَكِيلِي عَلَى كُلِّ مَنْ سِوَاهُ ، آمَنْتُ بِسِرٌ عِلْمِ اللَّهِ وَعَلَانِيّتِهِ ، وَأَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، سُبْحَانَ العَالِمِ بِمَا خَلَقَ، الطِيفِ لَهُ الْمُحْصِي لَهُ، القَادِرِ عَلَيْهِ . مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَإِلَيْهِ المَصِيرُ [←21]
[م :238] ومنه يا محمد، قل للذين يريدون التقرب إلي اعلموا علماً يقيناً أن هذا الكلام أفضل ما أنتم متقربون به إلي بعد الفرائض أن تقولوا(6):
اللَّهُمَّ إنه لَمْ يُصْبِحُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنتَ إِلَيْهِ أَحْسَنُ صَنِيعاً ، وَلا لَهُ أَدْوَمُ كَرَامَةً ، وَلا عَلَيْهِ أَبينْ فَضْلاً، وَلا بِهِ أَشَدُّ تَرَفْقاً، وَلا عَلَيْهِ أَشَدُّ حِیَاطَةٌ (7)، وَلَا عَلَيْهِ أَشَدُّ
1) أبوء : أقرّ ( لسان العرب 1: 37)
2) أي : بحق كل شيء يعلم الله أنه من حقوقه، فالضمير راجع إلى الله، أو الظرف بدل من الضمير؛ أي: يرى له حقاً على نفسه سبحانه. وقوله : على ما يراه متعلق بقوله : أسأل، وعلى للتعليل؛ أي: أسأله لكلّ شيء يراه منّي سبباً لرضاه. وقوله : إيماناً وما بعده بيان الموصول. وفي بعض النسخ وايماناً فيكون العطف على محل الموصول عطف تفسير، ويحتمل على هذا أن يكون رضا بياناً للموصول ؛ أي: كل ما يراه مني طاعة له ومنسوباً إليه من الرضا والإيمان ( بحار الأنوار 83: 186).
3) في المصباح : ( وايماناً).
4) في «ر» «ض» «ع » : ( وإيقانا ) بدلاً من: ( إيمانا ) .
5) في المصباح : ( كل من هو دونه).
6) في «أ» : ( تقول)، في «ع» «ض»: ( أن يقولوا).
7) في «أ» «ع» «ض»: ( ولا عليه حيطة).
تعطفاً مِنْكَ عَلَيَّ ، وَإِنْ كَانَ جَمِيعُ المَخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يَا كَافِي الشَّهَادَةِ ، فَإِنِّي(1)أُشْهِدُكَ بِنيَّةِ صِدْقٍ(2)بِأَنَّ لَكَ الفَضْلَ وَالطُّولَ فِي إِنْعَامِكَ عَلَيَّ، وَقِلْةِ شُكْرِي لَكَ ، يَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَةٍ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَطَوْقِنِي أَمَانَا مِنْ حلول سَخَطِكَ بِقلةِ الشَّكْرِ، وَأَوْجِبْ لِي زِيَادَةٌ مِنْ إتمام النعمةِ بِسَعَةِ المَغْفِرَة، وَأَنظِرْنِي خَيْرَكَ، وَلا تُقَايسْنِي بِسُوءٍ سَرِيرَتي، وَامْتَحِنُ قَلْبِي لِرِضَاكَ ، وَاجْعَلْ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي دِينِكَ لَكَ(3)خَالِصاً ، وَلَا تَجْعَلْهُ لِلْزُومِ شُبْهَةٍ أَوْ فَخْرِ(4)أَوْ رِيَاءِ يَا كَرِيمُ .
[م: 237] ومنه: يا محمّد من أراد من أمتك أن لا يكون لأحد عليه سلطان بكفايتي إيَّاه الشرور، فليقل:
یا قابضاً عَلَى المُلْكِ لِمَا دُونَهُ، وَمَائِعاً مِنْ دُونِهِ تَبلَ (5)كُل شَيءٍ مِنْ مُلْكِهِ ، يَا مُغْنِي أَهْلِ التَّقْوَى بِإِمَالَتِهِ الأذى فِي جَمِيعِ الأُمُورِ عَنْهُمْ، لَا تَجْعَلْ وِلَايَتِي فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ ، وَاسْفَعْ بِنَواصِي أَهْلِ الخَيْرِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ حَتَّى أَنَالَ مِنْ خَيْرِهِمْ خَيْرَهُ ، وَكُنْ لِي عَلَيْهِم(6)فِي ذلِكَ حَافِظاً وَعَنِّي مُدَافِعاً وَلِي مَانِعَاً حَتَّى أَكُونَ آمِناً بِأَمَانِكَ لِي بِوِلَايَتِكَ لِي مِنْ شَرِّ مَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ إِلَّا بِأَمَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
[ م: 238] فإذا فرغت من الأدعية كلّها فاسجد سجدة الشكر، وقل فيها ما تقدم ذكره، وإن شئت قلت ما رُوي عن أبي إبراهيم وهو :
اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلائِكَكَ وَأَنْبَيَانَكَ وَرُسُلَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله رَبِّي وَالإِسْلامُ دِينِي، وَمُحَمَّدٌ نَبيِّي ، وَعَلِيٌّ وَلِي ، وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَالخَلَفُ الصَّالِحُ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أنتِي، لَهُمْ(1)أَتَوَلَّى وَمِنْ عَدُوِّهِمْ أَتَبَرَّأُ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أُنْشِدُكَ دَمَ المَظْلُوم - ثلاثاً-.
اللَّهُمَّ إنّي أُنْشِدُكَ بِإِيوَائِكَ (2)عَلَى نَفْسِكَ لِأوْلِيَائِكَ لَتُظْفِرَنَّهُمْ(3)عَلَى عَدُوكَ وَعَدُوِّهِمْ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى المُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ - ثلاثاً ..
اللَّهُمَّ إِنِّي أُنْشِدُكَ بِايَوَاتِكَ عَلَى نَفْسِكَ لِأعْدَائِكَ لَتُهْلِكُنَّهُمْ وَلَتُخْزِينُهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المُؤْمِنِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى المُسْتَضْعَفِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثلاثاً .
وتقول :
اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلك اليسْرَ بَعْدَ العشر ثلاثاً .
ثمّ ضع خدك الأيمن على الأرض وقل:
يا كهفِي حِينَ تُعْيِينِي المَذَاهِبُ (4)، وَتَضِيقُ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَبَا بَارِىءَ (5)خَلْقِي رَحْمَةً بِي(6)وَكانَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ(7)عَلَى
1) في «ع » : ( بهم) بدلاً من: (لهم ) .
2) الوأي : الوعد( مجمع البحرين 1 :429)
3) في المصباح: (لتظهرنّهم).
4) أي : ملجأي حين تتعبني مسالكي إلى الخلق وتردّداتي إليهم في تحصيل بغيتي وتدبير أموري (بحار الأنوار 83 :237)
5) في «ع» « ض»: ( یا باری ) بدون الواو .
6) في المصباح: ( رحمة لي).
7) قوله : ( على محمد و ) لم يرد في «ع » «ض » «ر».
المُسْتَحْفَظِينَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ثلاثاً. [←22]
ثمّ ضع خدك الأيسر على الأرض وقل:
يَا مُدِل كُلِّ جَبَّارٍ، وَيَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ، قَدْ وَعِزَّتِكَ بَلغَ مَجْهُودي(1)فَفَرِّجْ عَنِّي ثلاثاً. يَا حَنَّانُ يَا مَنْانُ يَا كَاشِفَ الكُرَبِ العظام(2)ثلاثاً .
ثم عد إلى السجود وضع جبهتك على الأرض وقل: «شكراً شكراً، مائة مرة ، ثم قل:
يَا سَامِعَ الصَّوْتِ ، يَا سَابِقَ القَوْتِ ، يَا بَارِى الْنفوسِ بَعْدَ المَوْتِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ(3)مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بي كَذَا وَكَذَا .
ومما يختصّ بسجدة الشكر عقيب الصبح ، أن تقول:
يَا مَاجِدُ ، يَا جَوَادُ(4)، يَا حَيُّ حِينَ لا حَيَّ ، يَا فَرْدُ ، يَا مُتَفَرُداً بِالْوَحَدانِيةِ ، يَا مَنْ لا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ ، يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُغَاتُ ، يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ، يَا مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعينِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتي مِنّي بها ، يَا مَالِكَ الأشْيَاء قبل تكوينها ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ المخزونِ الحَيِّ القَيُّومِ الَّذِي هُوَ نُورٌ مِنْ نُورٍ وَأَسْأَلُكَ بِنُورِكَ السَّاطِع فِي الظُّلُمَاتِ وَسُلْطَائِكَ الغَالِبِ وَمُلْكِكَ القَاهِرِ لِمَنْ دُونَكَ ، وَبِقَدْرِتِكَ الَّتِي بِهَا تُذِلُّ كُل شَيءٍ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَنْ
تُعيذَنِي مِنْ جَمِيعِ مُضِلَاتِ الفِتَنِ ، وَمِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا يَخَافُ(1)أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ سميعُ الدُّعَاءِ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ.
[م:241] فإذا رفع رأسه من السجود قال:
اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ السَّعَادَةَ فِي الرُّشْدِ وَإِيمَانَ اليَسْرِ(2)وَفَضِيلَةٌ فِي النعم وَهَنَاءَةٌ فِي العِلم (3)حَتَّى تُشَرِّفَهُمْ عَلَى كُلِّ شَرِيف ، الحَمْدُ لِلهِ وَلِي كُلِّ نِعْمَةٍ وَصَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ وَمُنتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ ، لَمْ يَفْضَحْنِي بِسَرِيرَةٍ(4)وَلَمْ يَخْذُلْنِي عِنْدَ شَدِيدَةٍ ، فَلسَيْدِي الحَمْدُ كَثِيراً .
ثمّ يدعو بالدعاء المذكور آخر تعقيب صلاة العصر قبل الدعاء لغروب الشمس ولا حاجة إلى ذكره وهو:
اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيتُ ، وَلَكَ دَعَوْتُ ، وَفِي صَلاتِي وَدُعَائِي مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ الْنِّقْصَانِ وَالعَجَلَةِ وَالسَّهْوِ وَالغَفْلَةِ وهو طويل فيأخذه من هناك.
[م: 243] ثمّ أمرٌ يدك على موضع سجودك ، وامسح بها وجهك من الجانب الأيسر، ومرها على جبينك إلى الجانب الأيمن ثلاث مرّات، قل في كل واحدة منها :
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّجِيمُ .
اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الهمْ وَالحُزْنَ(5)والغير(6)مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .
1) في «أ» : ( ومن شر ما يخافه).
2) أي : إيماناً لا يكون معه شدّة ،وبلية، أو إيماناً لا يكون من جهة الضرورة والشدة، أو إيمان الناس بهم في حال اليسر من غير جبر، وهذا أنسب بحال المدعو له ( بحار الأنوار 83 :213).
3) أي : علماً يحصل لهم بلا مشقة تحصيل ، أو غيره، أو عطاء وافياً من العلم ( بحار الأنوار 83 :213).
4) في «أ» : ( سريرتي).
5) في المصباح : ( الهمّ والغمّ والحزن).
6) في المصباح ( والفتن) بدلاً من : ( والغير ) ، وفي «ض»: ( والعير)، و«ع»: ( ولغير).
وإن كان بك علة فامسح موضع سجودك، وامسحه على العلة، وقل سبع مرّات تكرره :
يَا مَنْ كَبَسَ الْأرْضَ عَلَى المَاءِ (1)وَسَدَّ الهَوَاءَ بالسَّمَاءِ، وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الأَسْمَاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بي كذا وكذا ، وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي مِنْ كَذا و كذا . وقد تقدم ذكر ذلك.
ومن دعاء السرّ: يا محمد، من أحب(2)من أمتك أن لا يحول بين دعانه وبيني حائل، وأن لا أخيبه لأي أمر شاء؛ عظيماً كان أو صغيراً، في السر والعلانية، إلي أو إلى غيره فليقل في آخر دعائه:
يا الله المَانِعُ قُدْرَتَهُ خَلْقَهُ ، وَالمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ ، وَالْمَسَلِّطْ بِمَا فِي يَدَيْهِ ، كُلُّ رجُو دُونَكَ يَخِيبُ رَجَاهُ رَاجِيهِ وَرَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضَى لَكَ(3)مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ فِيهِ وَبِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَبِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يُعْدِلُكَ شَيْءٍ أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَحُوطَنِي وَإِخْوَانِي وَوُلْدِي وَتَحْفِظَنِي بِحِفظِكَ وأَنْ تَقْضِي حَاجَتِي في كذا وكذا(4).
دعاء آخر:
اللَّهُمَّ إني وجهتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَأَقْبَلْتُ بِدُعَائِي عَلَيْكَ رَاجِباً إِجَابَتِكَ، طَامِعاً فِي مَغْفِرَتِكَ ، طالباً ما وأيتَ (5)بِهِ عَلَى نَفْسِكَ ، مُنتَجزا(6)وَعْدَكَ إِذْ تَقُولُ :
أُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ(1)فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي يَا إِلَهَ العَالَمِينَ . وليكن آخر ما تدعو به أن تقول:
اللَّهُمَّ بِتَأْلُق(2)نُورِكَ اهْتَدَيتُ ، وَبِنُورِ عَرْشِكَ مِنْ أَعْدَانِي اسْتَتَرْتُ ، وَبِسَطوَةِ الجَبَرُوتِ - مولاي - مِمَّن يَكِيدُنِي احْتَجَبْتُ ، وَبِسُلْطَانِكَ العَظِيمِ مِن شَرْكُلِّ شَيْطَانٍ وَسُلْطَانٍ اسْتَعَدتُ ، وَمِنْ فَوَاضِلِ نَعِمَانَكَ وَجَزِيلٍ عَطَائِكَ - سَيْدِي وَمَولايَ - طَلبْتُ .
الهي كَيْفَ أَخَافُ وَأَنْتَ أَمَلي، أَمْ كَيْفَ أَضَامُ وَعَلَيْكَ مُنْكَلِي ، أَسْلَمْتُ نَفْسِي يَا رَجَائِي(3)إِلَيْكَ ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ يَا ثَقَنِي عَلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أُمُورِي كُلّها يَا سُؤلي (3) إِلَيْكَ ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْلِبْ لِي مَنْ غَلَينِي ، يَا غَالِبَاً غَيْرَ مَغْلُوبٍ ، زَجَرْتُ(4)كُل قَاصِدٍ(5)فَصَدَ وَعَدُو نَكَدَ وَشَيْطَانٍ مَردَ بِقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ، الله الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَداً ، كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكِيلُ تَوَكَّلْتُ عَلَى الله . تقولها سبع مرات (6).
ثم تقول :
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِن اللَّه وَفَضلٍ ، لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءُ(7)أَولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُ مِنْ
رَبِّهِمْ وَرَحْمَةُ وَاوْلَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ(1). [م: 247] فإذا خرج من المسجد قال :
اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ دَعْوَتَكَ، وَضَيتُ مَكتُوبَكَ وأنتَشَرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا(2)فَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَمَلَ بِطَاعَتِكَ، وَاجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ وَسَخَطِكَ
أَمَرْتَنِي والكِفَافَ مِنَ الرِّزْقِ بِرَحْمَتِكَ .
دعاء آخر:
اللَّهُمَّ إني صَلَّيتُ مَا اقْتَرَضْتَ عَلَيَّ ، وَفَعَلْتُ مَا إِلَيْهِ نَدَبْتَ ، وَدَعَوْتُ كَمَا أَمَرْتَ فضل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْجِزْ لِي مَا ضَمِنْتَ ، وَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَ .
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . وَسَلَامُ عَلَى المُرسلينَ . وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ(3) اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ ، وَأَغْلِقُ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ وَسَخَطِكَ .
[م: 212] فإذا أردت التوجه في يوم قد حذر من التصرف (4)فيه، فقدم أمام توجهك قراءةالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ إلى آخرها، والمعوذتين وآية الكرسي وإنا أنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ، وآخر آل عمرانإِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأَرضِ (5)إلى
آخر السورة ثم قل:
اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائلُ ، وَبِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ ، وَلَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا
بك ولا قُوَّةً يَمْتَارُهَا(1)ذُو قوة إِلَّا مِنْكَ، بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ بَريَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَعِتْرَتِهِ وَسُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ السَّلامُ ، صَلِّ عَلَيْهِمْ وَاكْفِني شَرَّ هَذا اليَوْم وَضُرُه ، وارْزُقْنِي خَيْرَه وَيُمْنَهُ ، وَاقْضِ لِي فِي مُتَصَرِّفَاتِهِ بِحُسْنِ العَاقِبَةِ وَبُلُوغ المَحَبَّةِ وَالظُّفَرِ بِالأمْشِيةِ وَكِفَايَةِ الطَّاعِيَةِ وَكُلُّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ ، حَتَّى أَكُونَ فِي جنَّةٍ وَعِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلاء وَنِعْمَةٍ ، وَأبْدِلْنِي فِيهِ مِنَ المَخَاوِفِ أَمْناً ، وَمِنَ العَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّى لا يَصُدُّنِي صَاةٌ عَنِ المُرادِ وَلا يَحِلُّ بي طَارِق مِنْ أَذَى العِبَادِ ؛ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَالْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ ، يَا مَنْ لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ .
1) في المصباح : ( يمتادها). والامتيار جلب الطعام واستعير هنا لطلب المعونة والقوة ( بحار الأنوار 83 :150)
[م: 251]
روي عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قال: من صلى في كل يوم أربع ركعات قبل الزوال، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وخمساً وعشرين مرَّةًإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ لم يمرض إلا مرض الموت.
وآخر: روى أبو برزة (1)
(الخلاصة : 192 ، وانظر : نقد الرجال 5 : 15 ، جامع الرواة :2 38 ، قاموس الرجال 10: 370)
قال : قال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلى في كل يوم اثنتي عشرة ركعة، بنى الله له بيتاً في الجنة.آخر: وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عن آبائه عليه وعليهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : من صلى في كل يوم أربع ركعات عند زوال الشمس، يقرأ في كل ركعة الحمد، وآية الكرسي، عصمه الله تعالى في أهله وماله ودينه ودنياه.
[صلاة في] ليلة السبت:
رُوي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال : من صلى ليلة السبت أربع ركعات، يقرأ في كل
1) هو أبو برزة، نضلة بن عبد الله الأسلمي الخزاعي، عربي، مدني، من أصحاب الرسول(صلی الله علیه وآله وسلم)وأمير المؤمنين . قال العلامة في آخر الباب الأول من الخلاصة: «إنه من الأصفياء».
ركعة الحمد مرة وآية الكرسي ثلاث مرات و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ مرة، فإذا سلّم قرأ في دبر هذه الصلاة آية الكرسي ثلاث مرّات غفر الله تعالى له ولوالديه، وكان ممن يشفع له محمد(صلی الله علیه وآله وسلم).
[ صلاة في ] يوم السبت :
روي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال : من صلى يوم السبت أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب (1)، وثلاث مراتقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ فإذا فرغ قرأ آية الكرسي مرّة ، كتب الله تعالى له بكل يهودي ويهودية عبادة سنة .
[ صلاة في ] ليلة الاحد :
وعن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال : من صلى ليلة الأحد ركعتين، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة، وآية الكرسي مرّةً ، وسَبِّحُ اسْمَ رَبُّكَ الأعلى مرةً ، وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ مرة جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومتعه الله بعقله حتى يموت.
صلاة في ) يوم الأحد:
وعن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال: من صلى يوم الأحد أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة الله الحمد مرةً وآمَنَ الرَّسُولُ إلى آخرها كتب الله تعالى له بكل نصراني ونصرانية عبادة ألف سنة، تمام الخبر .
[صلاة في] ليلة الاثنين:
و عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)لأنه قال : من صلى ليلة الاثنين أربع ركعات، يقرأ فيها فاتحة
1) في «ع»: (الحمد) بدلاً من : ( فاتحة الكتاب).
الكتاب سبع مرات، وإِنا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْر مرة واحدة يفصل بينهما بتسليمة، فإذا فرغ قال مائة مرّةٍ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدِ ومائة مرّة : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جِبْرِئيلَ أعطاه الله تعالى سبعين ألف قصر في الجنة في كل قصر سبعون ألف دار ، في كلّ دارٍ سبعون ألف بيت في كل بيت سبعون ألف جارية.
ركعتان أخريان(1)فيها :
وقال(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلّى ليلة الاثنين ركعتين، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب خمس عشرة مرة وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمس عشرة مرّة ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ خمس عشرة مرّةً، وقل أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ خمس عشرة مرة ويقرأ بعد التسليمة آية الكرسي خمس عشرة مرّةً و«أَسْتَغْفِرُ اللهَ» خمس عشرة مرة ، ثم ذكر الخبر بطوله.
صلاة أُخرى فيها :
وقال(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلى ليلة الاثنين اثنتي عشرة ركعة بفاتحة الكتاب، وآية الكرسي مرة، فإذا فرغ من صلاته قرأ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اثنتى عشرة مرّةً ، وأَسْتَغْفِرُ الله اثنتي عشرة مرّةً، وصلّى على النبي وآله اثنتي عشرة مرة، نادى مناد يوم القيامة : أين فلان بن فلان ؟ فليقم فليأخذ ثوابه من الله تعالى، تمام الخبر. [← 23]
[صلاة في] يوم الاثنين :
وقال(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلى يوم الاثنين أربع ركعات، يفصل بينهما بتسليمة، يقرأ في كل ركعة الحمد سبع مراتٍ ،وإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ مَرَّةً فإذا فرغ قال مائة مرة: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ومائة مرة : اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى جبريل أعطاه الله تعالى سبعين ألف قصر تمام الخبر.
1) في «ع» «ر»: ( أخرايين).
ركعتين أخريان :
وقال(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلى يوم الاثنين عند ارتفاع النهار ركعتين، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّةً وآية الكرسى مرّة، وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ مرة، والمعوذتين مرّةً مرة فإذا فرغ من صلاته استغفر الله عشر مرّاتٍ، وصلى على النبي وآله عشر مرّاتٍ، غفر الله له ذنوبه كلّها. ويستحب قراءة إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ يوم الاثنين ألف مرّة. ويستحب قراءة هَلْ أَتَى عَلَى الإنسانِ حِين من الدَّهر في صلاة الفجر يوم الاثنين.
[ صلاة في ] ليلة الثلاثاء :
وقال(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلّى ليلة الثلاثاء ركعتين، يقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وشَهِدَ اللهُ مرّة مرّة أعطاه الله ما سأل.
[ صلاة في] يوم الثلاثاء:
وقال(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلى يوم الثلاثاء بعد انتصاف النهار عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة، وآية الكرسي مرّة ، وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاث مرات لم يكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوماً.
[ صلاة في ] ليلة الأربعاء :
وقال (صلی الله علیه وآله وسلم): من صلى ليلة الأربعاء ركعتين، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسى وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ وإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ مرة مرة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر.
[ صلاة في ] يوم الأربعاء :
وقال(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلى يوم الأربعاء اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة ،
وقُل هُوَ الله أحد ثلاث مرات، و قُلْ أَعُوذُ برب الفلق ثلاث مرات، وقلأَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثلاث مرات نادى مناد من عند العرش: يا عبدالله، استأنف العمل فقد غفر لك.
[ صلاة في ] ليلة الخميس:
وقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلّى ليلة الخميس بين المغرب والعشاء الآخرة (1)ركعتين ، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة، وآية الكرسي خمس مرات ، وقُل يَا أَيُّها الكَافِرُون وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ والمعوذتين كلّ واحدة منها خمس مرات فإذا فرغ من صلاته استغفر الله خمس عشرة مرة وجعل ثوابه لوالديه فقد أدّى حق والديه.
صلاة أُخرى فيها :
وقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلّى ليلة الخميس أربع ركعات، يفصل بينهما بتسليمة، يقرأ في كل ركعة الحمد سبع مراتٍ ، وإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ مرة فإذا فرغ قال مائة مرّة : اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ومائة مرّة اللهمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ أعطاه الله ما ذكر في الخبر الأول.
صلاة في ] يوم الخميس:
ومن صلّى هذه الصلاة يوم الخميس، كان له هذا الثواب.
صلاة أخرى فيه :
وقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلى يوم الخميس ما بين الظهر والعصر ركعتين، يقرأ في أوّل ركعة(2)الحمد وآية الكرسي مائة مرة، وفي الثانية بالحمد وقُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ
مائة مرّة، فإذا فرغ من صلاته، استغفر الله مائة مرّة، وصلى على النبي وآله مائة مرّة لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له البتّة.
ويستحب قراءة إنا أنزلناه في ليلة القدر يوم الخميس ألف مرّة.
يقرأ في صلاة الفجر يوم الخميسهَلْ أَتَى .
ومن كانت له حاجة، فليباكر فيها، فإن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»، فإذا توجّه في حاجته، قرأ الحمد والمعوذتين والإخلاص وإنا أَنْزَلْناوآية الكرسى والخمس آيات من آل عمران، ثم يقول:
مَوْلايَ أنقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ، وَخَابَتِ الأمالُ إِلَّا فِيكَ ، أَسْأَلُكَ إِلهي(1)بحق مَنْ حَقَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ الحَقِّ عِنْدَكَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِي حَاجَتِي.
ويستحب طلب العلم فيه وفي يوم الاثنين.
ويستحب أن يقرأ الإنسان فيه سورة المائدة.
ويستحب فيه زيارة الشهداء وقبور المؤمنين.
ويكره الانصراف فيه عن المشاهد حتى تمضي الجمعة.
ويستحب التأهب(2)فيه للجمعة، بقص الأظفار وترك واحدة إلى يوم الجمعة، والأخذ من الشارب، ودخول الحمام والغسل للجمعة لمن خاف أن لا يتمكن منه يوم الجمعة.
ويستحبّ الصلاة فيه على النبي وآله عليهم السلام ألف مرة، فإن لم يتمكن
فمائة مرة، يقول:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ، وَأَهْلِكُ عَدُوِّهُمْ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ مِنَ الأولِينَ وَالآخِرِينَ (1).
ويستحب الاستغفار يوم الخميس آخر النهار منه بهذا الاستغفار، يقول:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدِ ذَلِيلٍ(2)خَاضِعِ مِسْكِينٍ مُسْتَكِينٍ ، لا يَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً وَلا نَفْعاً وَلا ضَرّاً وَلا حَيَاةً وَلا مَوْتاً وَلا نُشُوراً ، وَصَلى الله(3)عَلَى مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ الطَّيبِينَ الطَّاهِرِينَ الأَخْيَارِ الأبْرَارِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً .
ويدعو آخر نهار يوم الخميس بهذا الدعاء:
اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ نُورِ النَّبيِّينَ(4)، وَمُودِعَ(5)قبورِ العَالَمِينَ، وَدَيَّانَ حَقَائِقِ يَوْم الدِّينِ ، وَالمَالِكَ حُكْمِ الأولِينَ وَالآخِرِينَ وَالمُسَبِّحِينَ ، وَالعَالِمَ بِكُلِّ تَكْوِينِ ، أَشْهَدُ بعزتك فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَحِجَابِكَ المَنِيعِ عَلَى أَهْلِ الطُّغْيَانِ ، يَا خَالِقَ رُوحِي ، وَمُقَدِّرَ قُوتِي، وَالعَالِمَ بِسِرِّي وَجَهْرِي ، لَكَ سُجُودِي وَعُبُودِي يَا مَعْبُودِي(6)وَلِعَدُوكَ عُنُودِي يَا مَعْبُودِي ، أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنتَ الله الذي لا إله إلا أنتَ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أُنِيبُ وَأَنْتَ(7)حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكِيلُ .
1) في هامش «ر» «ض»: (إلى هنا يقوله مائة مرّة « ق ») .
2) قوله : ( ذليل ) لم يرد في المصباح.
3) في « أ »: (اللَّهُمَّ صل ) بدلاً من : ( وصلى الله ) .
4) في كل النسخ: ( يا خالق قبور النبيين)، وما أثبتناء من المصباح.
5) في متن المصباح ( موزع)، وفي هامشها (موزغ).
6) قوله : ( يا معبودي ) لم يرد في المصباح.
7) في «أ» «ع»: ( أنت ) بدون الواو .
ما يُروى في فضل ليلة الجمعة، هو أكثر من أن يُحصى، يطول به الكتاب.
روي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال : من صلى ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ أربعين مرّة ، لقيته على الصراط وصافحته ومن لقيته على الصراط وصافحته كفيته الحساب والميزان . [24]
صلاة أُخرى فيها :
وروي عنه(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال: من صلّى ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب ، وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ عشر مرّاتٍ
حفظه الله تعالى في أهله وماله ودينه ودنياه وآخرته.
أخرى :
وروي عنه(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال: من صلى ليلة الجمعة ركعتين، يقرأ فيهما بفاتحة
الكتاب(1)وإِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، خمس عشرة مرة آمنه الله تعالى من عذاب القبر ومن أهوال يوم القيامة.
أُخرى:
وعنه(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال : من صلّى ليلة الجمعة أو يومها أو ليلة الخميس أو يومه أو ليلة الاثنين أو يومه أربع ركعات يفصل بينهما بتسليمة، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب سبع مرات وإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ، مرّة، فإذا فرغ منها، قال اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مائة مرة، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى جِبرئيل مائة، وذكر الخبر المتقدم.
أخرى :
عن أمير المؤمنين(عليه السلام)عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال : من صلى ليلة الجمعة أربع ركعات لا يفرق بينهن(2)، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة وسورة الجمعة والمعوذتين عشراً عشراً، وقُلْ هُوَ اللهبه أحد عشراً(3)، وآية الكرسي و قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ مرّةً مرةً، ويستغفر الله تعالى في كل ركعة سبعين مرَّةً، ويُصلي على النبي وآله سبعين مرّةً ويقول: سُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ سبعين مرّة غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر.
أخرى:
وعنه(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال : من صلّى ليلة الجمعة أو يومها أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد، وخمسين مرّةقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ غُفرت ذنوبه ولو كانت مثل زيد البحر.
أخرى:
وعنه : من صلى ليلة الجمعة أربع ركعات، يقرأ فيهاقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ ألف مرّة، في كل ركعة مائتان وخمسون مرة، لم يمت حتى يرى الجنّة أو تُرى له .
أخرى :
وعنه أنه قال : من صلى ليلة الجمعة ركعتين، يقرأ في كل ركعةقُلْ هُوَ الله أَحَدُ خمسين مرّة ويقول في آخر صلاته : اللهمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ العَرَبِيِّ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر.
أخرى:
وعنه أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة بفاتحة الكتاب وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مرّةً مرّةً ، فإذا فرغ من صلاته خر ساجداً وقال في سجوده سبع مرات : لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العلي العظيم دخل الجنة من أي أبوابها شاء.
وينبغي أن يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة بالجمعة وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ،
وفي العشاء الآخرة بالجمعة وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ، وفي غداة يوم الجمعة بالجمعة وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ ، وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين، وفي العصر بالجمعة وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ والمنافقين(1)
وروي أنه لإدرار الرزق وتقول في السجدة الأولى :« يا خير المسؤولين، ويا أوسع المعطين، ارزقني وارزق عيالي من فضلك، إنك ذو فضل عظيم»).
.1) في هامش« ر» : ( وفي متن الشرائع في المغرب والعشاء ليلة الجمعة بالحمد والأعلى وفي سبحها بها وبـقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، وفي الظهرين بها وبالمنافقين، ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين وليس بمعتمد.
ومن كانت له حاجة ، فليصم يوم الثلاثاء والأربعاء والخميس، فإذا كان العشاء تصدق بشيء قبل الإفطار، فإذا صلّى العشاء الآخرة ليلة الجمعة وفرغ منها سجد وقال في سجوده :
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيم وَاسْمِكَ العظيم وَعَيْنكَ المَاضِيَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تَقْضِيَ دَيْنِي وَتُوَسُعَ عَلَيَّ في(1)رِزْقِي. [←25]
فإنّ من دام على ذلك وسع الله عليه وقضى دينه.
[م: 263] ويستحب لمن صام أن يدعو بهذا الدعاء قبل إفطاره سبع مرات (2):
اللَّهُمَّ رَبِّ النور العظيم ، وَرَبَّ الكُرْسِيِّ الواسع، وَرَبُّ العَرْشِ العظيم، وَرَبِّ البَحْرِ المَسْجُورِ ، وَرَبَّ التَّفْعِ وَالوَتْرِ ، وَرَبُّ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، وَرَبَّ الظُّلُمَاتِ و النور ، وَرَبُّ الظَّلِّ وَالحَرُورٍ ، وَرَبِّ الْقُرْآنِ العَظِيمِ، أَنْتَ إِنَّهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ(3)لا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ ، وَأَنتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَجَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُكَ ، وَأَنْتَ خَالِقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَخَالِقُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَا خَالِقَ فِيهِمَا غَيْرُكَ ، وَأَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّمَاءِ (4)وَمَلِكُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لا مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرُكَ .
أسألك باسمك الكَبيرِ وَنُورِ وَجْهِكَ(1)المنيرِ وَبِمُلْكِكَ(2)القَدِيمِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَ لَهُ نُورُ حُجُبكَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي صَلَحَ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَبِهِ يَصْلُحُ الآخِرُونَ ، يَا حَيُّ قَبْلَ كُلَّ حَيٍّ ، وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ ، وَيَا حَيُّ مُحْيِيَ المَوْتَى يَا حَيُّ لا إله إِلَّا أَنتَ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا ، وَاقْضِ لَنَا حَوَائِجَنَا ، وَاكْفِنَا مَا أَهَمِّنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً ، وَبَبْتَنَا عَلَى هُدَى مُحَمَّدٍ(3)صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ غَمْ وَهُمْ وَضِيقٍ فرجاً وَمَخْرَجاً ، وَاجْعَلْ دُعَاءَنَا عِندَكَ فِي المَرْفُوعَ المُتَقَبْلِ المَرْحُومِ ، وَهَبْ لَنَا مَا وَهَبْتَ لِأهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّا مُؤْمِنُونَ بِكَ، مُنِيبُونَ إِلَيْكَ ، مُتَوَكَّلُونَ عَلَيْكَ ، وَمَصِيرُنَا إليك .
اللَّهُمَّ اجْمَعْ(4)لَنَا الخَيْرَ كُلَّهُ ، وَاصْرِفْ عَنا الشَّرَّ كله إنَّكَ أَنتَ الحَنَّانُ المَنَّانُ بدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ تُعْطِي الخَيْرَ مَنْ تَشَاءُ وَتَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشَاءُ .
اللَّهُمَّ أَعْطِنَا مِنْهُ وَامْنُنْ عَلَيْنَا (5)بِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
يا الله ، يَا رَحْمَنُ ، يَا رَحِيمُ ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَام ، يا الله أَنْتَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ ، يَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ ، يَا أَكْرَمَ مَنْ أَعْطَى ، يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتَرْحِمَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْ ضَعْفِي وَقِلْةَ حِيلَتِي إِنَّكَ ثَقَتِي وَرَجَانِي ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَعَافِنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَاجْمَعْ لَنا خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . [← 26]
ومن أراد حفظ القرآن فليصل ليلة الجمعة أربع ركعات يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب و«يس»، وفي الثانية الحمد والدخان وفي الثالثة الحمد» و
«ألم تنزيل السجدة»، وفي الرابعة الحمد وتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ فإذا فرغ من التشهد حمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي وآله واستغفر للمؤمنين وقال:
اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ المَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ، وَارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكلف ما لا يعنيني ، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النظرَ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي .
اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَام وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامُ ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ ، يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَبِنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظُ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَ تُطلِقَ بِهِ لِسَانِي ، وَتُفَرِّجَ بِهِ قَلْبِي ، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي ، وَتَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي ، وَتُقَوِّيَنِي عَلَى ذلِكَ ، وَيُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لا يُعِينُ عَلَى الخَيْرِ غَيْرُكَ وَلَا يُوَفِّقُ(1)لَهُ إِلَّا أَنْتَ .
ويستحب أن يقرأ ليلة الجمعة سورة بني إسرائيل، والكهف، والطواسين الثلاث(2)، وسجدة ، ولقمان، وحم السجدة، وحم الدخان، وسورة الواقعة.
ويستحب أن يدعو ليلة الجمعة بهذا الدعاء:
اللَّهُمَّ أَنْتَ الأول فَلا شَيء قَبْلَكَ ، وَأَنْتَ الآخِرُ الَّذِي لَا تُهْلَك(3)، وَأَنْتَ الحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، وَالخَالِقُ الَّذِي لا يَعْجِزُ، وَأَنتَ البَصِيرُ الَّذِي لَا يَرْتَابُ ، الصَّادِقُ الَّذِي(4)لا يَكْذِبُ ، القَاهِرُ لا يُغْلَبُ(5)، البَدِيءُ لا يَنْفَدُ ، القَرِيبُ لَا يَبْعُدُ ، القَادِرُ
لا يُضَامُ ، الغَافِرُ لَا يَظْلِمُ ، الصَّمَدُ لَا يَطْعَمُ القَيُّومُ لا يَنَامُ ، المُجِيبُ لا يَسْأَمُ ، الحَنَّانُ لا يُرَامُ(1)، العالِمُ لا يُعلمُ القَوِيُّ لا يَضُعُفُ، العظيم لا يُوصَفُ، الوَفِيُّ لَا يُخْلِفُ ، العدل لا يُحِيفُ ، الغنيُّ لا يَفْتَقِرُ، الكَبِيرُ لا يضعُرُ، المنيع لا يُقهَرُ، المَعْرُوفُ لا يُنكر(2)، الغَالِبُ لا يُغْلَبُ الوِتْرُ لا يَسْتَأْنِسُ الفَرْدُ لا يستشيرُ الوَهَّابُ لا يَمَلُّ، الجَوَادُ لا يَبْخَلُ العَزِيزُ لا يُذَلُّ ، الحَافِظُ لا يَغْفَلُ القَائِمُ لا يَنَامُ، المُحْتَجِبُ لا يُرى ، الدائم لا يفنى، الباقي لا يبلى ، المُقْتَدِرُ لا يُنَازَعُ الوَاحِدُ لا يُشَبهُ ، وَلا إله إلّا أَنْتَ الحَقُّ الَّذِي لَا تُغَيِّرُكَ الأزْمِنَةُ ، وَلَا تُحِيطُ بِكَ الأمْكِنَةُ ، وَلا يَأْخُذُكَ نَوْمٌ وَلا
سِنَةٌ ، وَلَا يُشْبِهُكَ شَيءٌ ، وَكَيْفَ لَا تَكُونُ(3)كَذلِكَ وَأَنْتَ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ .
لا إله إلَّا أَنتَ كُلُّ شَيءٍ هَالِك إِلَّا وَجْهَكَ الكَرِيمَ أَكْرَمَ الوُجُوهِ أَمَانَ الخَائِفِينَ وَجَارَ المُسْتَجِيرِينَ ، أَسْأَلُكَ وَلا أَسْأَلُ غَيْرَكَ ، وَأَرْغَبُ إلَيكَ وَلا أَرْغَبُ إلَى غَيْرِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ المَسَائِلِ كُلِّهَا وَأَنْجَحِهَا الَّتِي لا ينبغي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوا(4)إلا بها، أَنْتَ الفَتَّاحُ النَّفَّاحُ ذُو الخَيْرَاتِ ، مُقِيلُ العَثَرَاتِ ، كَاتِبُ الحَسَنَاتِ ، مَاحِي السَّيِّئَاتِ، رَافِعُ الدَّرَجَاتِ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ ، يَا رَحْمَنُ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى كُلَّهَا وَكَلِمَاتِكَ (5)العليا(6)وَنِعَمِكَ الَّتِي لا تُحْصَى ، وَأَسْأَلُكَ بِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَأَحَبِّهَا إِلَيْكَ
1) أي: لا يقصد بسوء فليس حنانه لدفع ضرر، أو لا يحتاج في رحمته إلى أن يقصد ويطلب ( بحار الأنوار 86: 292).
2) أي : ليس محلاً للانكار ؛ لكثرة ظهور آثاره في الأقطار، أو المعنى معروف بالإحسان لا يشاهد منه سوى ذلك ( بحار الأنوار 86: 292 )
3) في « ر»: ( يكون).
4) في « ر» : ( تسأل ).
5) في «أ» : ( وبكلماتك ) .
6) في المصباح و«ر»: ( كلماتك العليا كلها)
وَأَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ ، وَأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً ، وَأَسْرَعِهَا مِنْكَ إِجَابَةً ، وَبِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزُونِ الجَلِيلِ الأجَلَّ العَظِيمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَتَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ وَتَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ، وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحِرمَ سَائِلَكَ ، وَبِكُل اسم هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ العَظِيمِ، وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُعَلَّمُهُ أَحَداً أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، وَبِكُل (1)اسْمٍ دَعَاكَ حَمَلَهُ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَنكَ وَأَصْفِيَاؤُكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَبِحَقِّ كُلِّ السَّائِلِينَ لَكَ والرَّاغبين إليكَ وَالمُتَعَوِّذِينَ بكَ وَالْمُتَضَرْعِينَ إِلَيكَ.
أَدْعُوكَ يَا اللهُ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقْتُهُ ، وَعَظُمَ جُرْمُهُ ، وَأَشْرَفَ عَلَى الهَلَكَةِ ، وَضَعْفَتْ قُوتُهُ ، وَمَنْ لَا يَثقُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ ، وَلَا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ سَادًا غَيْرَكَ ، وَلَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ ، فَقَدْ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُمَا(2)غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٍ عَنْ عِبَادَتِكَ.
يَا أَنسَ كُلِّ مُسْتَجِيرٍ وَحِيدٍ ، يَا سَيْدَكُل فَقِير(3)، أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنتَ اللهُ الحَنَّانُ المَنَّانُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، ذُوالجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ .
أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا العَبْدُ ، وَأَنْتَ المَلِكُ المَالِكُ وَأَنَا المَمْلُوكُ ، وَأَنْتَ العَزِيزُ وَأَنَا الدليل ، وَأَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنَا الفَقِيرُ ، وَأَنتَ الحَيُّ وأنا الميتُ ، وَأَنْتَ البَاقِي وَأَنَا الفَانِي وَأَنتَ المُحْسِنُ وأنا المسيء، وأنتَ الغَفُورُ وَأَنَا المُذنِبُ، وَأَنتَ الرَّحِيمُ وَأَنَا الخَاطِيه وَأَنْتَ الخَالِقُ وَأَنَا المَخْلُوقُ، وَأَنْتَ القَوِيُّ وَأَنَا الضَّعِيفُ ، وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ، وَأَنْتَ الرّازِقُ وَأَنَا المَرْزُوقُ، وَأَنْتَ أَحَقُّ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ ، وَاسْتَغَثْتُ بِهِ وَرَجَوْتُهُ .
إِلهِي كَمْ مِنْ مُدْنِبٍ قَدْ غَفَرْتَ لَهُ ، وَكَمْ مِنْ مُسِيءٍ قَدْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَاعْفُ عَنِّي ، وَعَافِنِي(1)، وَافْتَحْ لِي مِنْ فَضْلِكَ ، سبوع ذكرك (2)، قُدُّوسٌ أَمْرُكَ(3)، نَافِذُ قَضَاؤُكَ، يَسْرُ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ، وَفَرْجُ لِي وَعَنِّي وَعَنْ وَالِدَيَّ وَعَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ، وَاكْفِنِي مَا أَخَافُ ضَرُورَتَهُ ، وَادْرَأَ عَنِّي مَا أَخَافُ حُزُونَتَهُ ، وَسَهُلْ لِي وَلِكُلِّ مُؤْمِن(4)مَا أَرْجُوهُ وَآمُلُه ، لا إلهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ . [← 27]
ودعاء آخر فيها :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةٌ مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي ، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي ، وَتَكُم بِهَا شَعَتِي ، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبي ، وَتُصْلِحُ بِهَا شَاهِدِي ، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي ، وَتُلِهِمُنِي بِهَا رُشدِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
اللَّهُمَّ أَعْطِني إيمَاناً صَادِقاً، ويقيناً خَالِصاً ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ القَوْزَ فِي القَضَاءِ(5)، وَمَنَازِلَ العُلَمَاءِ ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ ، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَنزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَإِنْ ضَعُفَ عَمَلِي فَقَدِ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ،
1) قوله : ( وعافني ) لم يرد في « ر» والمصباح.
2) قوله : ( ذكرك ) لم يرد في« ر» والمصباح المطبوع. ومعنى العبارة : « منزه من أن يدل على نقص أو عيب» (بحار الأنوار 86 :292)
3) أي: منزّه ومبرأ من أن يشتمل على ظلم وجور أو عبث ( بحار الأنوار 86: 292).
4) في «أ» : ( مؤمن ومؤمنة).
5) أي: قضاء الموت وعند نزوله أو كل قضاء ( بحار الأنوار 86: 293)
فَأَسْأَلُكَ يَا فَاضِي الأمورِ وَيَا شَافِي الصُّدُورِ ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ البُحُور(1)، أَنْ تُجِيرَني مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ وَمِنْ دَعْوَةِ النُّبُورِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ
اللَّهُمَّ وَمَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَلَمْ تَبْلُغُهُ ثِيتِي وَلَمْ تُحِطْ بِهِ مَسأَلتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ .
اللَّهُمَّ يَا ذَا الحَبْلِ الشَّدِيدِ وَالأمْرِ الرَّشِيدِ أَسْأَلُكَ الأمْنَ يَوْمَ الوَعِيدِ ، وَالجَنَّةَ يَوْمَ الخُلُودِ مَعَ المُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ ، وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ المُوفِينَ بِالْعُهُودِ إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودُ وَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلَّينَ، سِلْماً لِأَوْلِيَاتِكَ وَحَرْباً لأعْدَائِكَ ، نُحِبُّ لِحُبُكَ الثَّائِبِينَ ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ .
اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاء وَعَلَيْكَ الإِجَابَةُ (2)، وَهَذَا الجَهْدُ وَعَلَيْكَ التَّكَلانُ . اللهُمَّ اجْعَلْ (3)لِي نُوراً فِي قَلْبِي (4)، وَنُوراً فِي قَبْرِي ، وَنُوراً بَيْنَ يَدَيَّ ، وَنُوراً تَحْتِي ، وَنُوراً فَوْقِي ، وَنُوراً فِي سَمْعِي، وَنُوراً فِي بَصَرِي ، وَنُوراً فِي شَعْرِي ، وَنُوراً فِي بَشَرِي ، وَنُوراً فِي لَحْمِي، وَنُوراً فِي دَمِي ، وَنُوراً فِي عِظَامِي .
اللَّهُمَّ أَعْظِمْ(5)لِي النُّورَ ، سُبْحَانَ الَّذِي ارْتَدَى بِالْعِزَّ وَبَانَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ المَجدَ وَتَكَرَّمَ بهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لا ينبغي التشبيحُ إِلَّا لَهُ ، سُبْحَانَ ذِي الفَضْلِ والنعم(6)، سُبْحانَ ذِي المَجدِ وَالكَرَمُ ، سُبْحَانَ ذِي الجَلالِ وَ الإِكْرَام
ويدعو أيضاً ليلة الجمعة ويوم الجمعة وليلة عرفة ويوم عرفة بهذا الدعاء:
اللَّهُمَّ مَنْ تَعباً وَتَهَيَّاً وَأَعَدُ وَاسْتَعْدُ(1)
وقال أيضاً: « تهيّاً وتعبأ وأعد واستعدّ نظائر» (المصباح للكفعمي : 437) .
لِوَفَادَةٍ(2)إِلَى مَخْلُوقِ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَطَلَبَنَائِلِهِ وَجَائِزَتِهِ(3)فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ تَعِبَنَنِي وَاسْتعْدَادِي رَجَاءَ عَفْوِكَ وَطَلَبَ نَائِلِكَ وَجَائِزَتِكَ، فَلا تُخَبَّبُ دُعَائِي يَا مَنْ لا يَخِيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ(4)، وَلَا يُنقصُهُ نَائِلٌ ، فَإِنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةٌ بَعَمَلٍ صَالِحٍ عَمِلْتَهُ ، وَلَا لِوَفَادَةِ إِلَى مَخْلُوقٍ(5)رَجَوْتُهُ ، أَتَيْتُكَ مُقِرّاً عَلَى نفْسِي بِالإِسَاءَةِ وَالظُّلم ، مُعْتَرِفاً بِأَنْ لَا حُجَّةَ لِي وَلَا عُذْرَ ، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَلَوْتَ بِهِ عَلَى الخَاطِئِينَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ الجُرْم أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ ، فَيَامَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةً وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمٌ ، لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلا حِلْمُكَ، وَلا يُنجي مِنْ سَخَطِكَ إِلَّا التضَرُّعُ إِلَيْكَ ، فَهَبْ لِي - يا إِلَهِي -فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا مَيْتَ العِبَادِ(6)، وَلا تُهْلِكُنِي عَمَّا حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي وَتُعَرِّفني الإجَابَةَ فِي دُعَائِي، وَأَذِقْنِي طَعْمَ العَافِيةِ إِلَى مُنتَهى أَجَلِي، وَلَا تُشْمِتْ بي عَدُوّي ، وَلا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ ، وَلَا تُمَكْتُهُ مِنْ عُنُقِي.
إلهي إنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْقَنِي ، وَإِنْ رَفَعَتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ، وَإِنْ أَهْلَكْتني فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ
1) قال الكفعمي: «تعباً وتهيأ بمعنى وكرّر للتأكيد واختلاف اللفظ ، وتعبأ يجوز فيه الهمزو عدمه، وعبات المتاع هيأته».
2) الوفادة : الورود على الأمير لرسالة أو طلب حاجة ( العين 8 :80) .
3) قال الكفعمي : الرفد والنيل والجائزة نظائر ( المصباح : 437) .
4) في « أ» : ( السائلين)، وفي «ض» « ر» : ( السائل ) .
5) في «ض» «أ»: ( لوفادة مخلوق ) .
6) في « ر»: ( البلاد).
لَيسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمُ وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الفَوْتَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضّعِيفُ وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً .
اللَّهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِكَ فَأَعِذْنِي ، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ(1)فَأَجِرْنِي ، وَأَسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي، وَأَتَوَكَّلْ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي، وَأَسْتَنْصِرُكَ عَلَى عَدُوِّي فَأَنْصُرْنِي، وَأَسْتَعِينُ بِكَ فَأَعِنِّي ، وَأَسْتَغْفِرُكَ يَا إِلَهِي فَاغْفِرْ لِي آمِينَ آمِينَ آمِينَ .
ويدعو أيضاً ليلة الجمعة ويومها سبع مرات :
اللَّهُمَّ أَنتَ رَبِّي لا إله إِلا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنا عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ، وَنَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوهُ بِعَمَلِي وَأَبُوهُ بِذُنُوبِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ .
دعاء آخر ليلة الجمعة :
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ ، وَأَسْعِدُنِي بِتَقْوَاكَ وَلَا تُشْقِنِي بِمَعَاصِيكَ(2)، وخر لي فِي قَضَائِكَ (3)، وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتى لا أُحبُ تَعْجِيلَ مَا أُخْرْتَ وَلا وَخِرْ تأْخِيرَ مَا عَجُلْتَ، وَاجْعَلْ عِنَايَ فِي نَفْسِي، وَمَنْعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَاجْعَلْهُمَا الوارثين مني(4)، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَأرني فِيهِ قُدْرَتَكَ (5)، وَأَخْرِجْنِي مِنَ
1) في «أ»: ( أستجيرك).
2) في «أ»: ( بمعصيتك ) .
3) أي : اقض ما هو خير لي ( بحار الأنوار 86: 298).
4) أي : أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت ، وقيل : أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى والباقين بعدها، وقيل: أراد بالسمع وعي ما يسمع والعمل به وبالبصر الاعتبار بما يرى ) مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار للسيد عبد الله شبّر:321) .
5) في المصباح هنا زيادة : ( يا رب وأقرر بذلك عيني ، اللَّهُمَّ أعني على هول يوم القيامة).
الدُّنْيا سَالِماً (1)، وَزَوِّجُنِي مِنَ الحُورِ العِينِ ، وَاكْفِنِي مَؤُونَتِي وَمَؤُونَةً عِيَالِي وَمَؤُونَةً النَّاسِ ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ .
اللَّهُمَّ إِنْ تُعَدِّيْنِي فَأَهْلُ لِذلِكَ أَنَا ، وَإِنْ تَغْفِرْ لِي فَأَهْلُ لِذلِكَ أَنْتَ ، وَكَيْفَ تُعَدِّيْنِي يَا سَيِّدِي وَحُبُكَ فِي قَلْبِي ، أَمَا وَعِزَّتِكَ لَئِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي لَتَجْمَعَنْ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمٍ طَالَمَا عَادَيْتُهُمْ فِيكَ.
اللَّهُمَّ بِحَقِّ أَوْلِيَائِكَ الطَّاهِرِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ارْزُقْنَا صِدْقَ الحَدِيثِ وَأَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَالمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَوَاتِ .
اللَّهُمَّ إِنَّا أَحَقُّ خَلْقِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَا.
اللَّهُمَّ افْعَلْهُ بِنَا بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ از قعنِي إِلَيْكَ صَاعِداً، لا تُطْمِعَنْ فِي عَدُوّاً وَلا حَاسِداً ، وَاحْفَظْنِي قَائِماً وَقَاعِداً وَيَقْطَانَ وَرَاقِداً .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ، وَاهْدِنِي سَبِيلَكَ الأقْوَمَ وَقِنِي حَرَّ جَهَنَّمَ وَحَرِيقَهَا ، وَاحْطُطُ عَنِّي المَغْرَمَ (2)وَالمَأْثَمَ وَاجْعَلْنِي مِنْ خِبَارِ العَالَم.
اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي مِمَّا (3)لَا طَاقَةَ لِي بِهِ وَلَا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
[م: 271]
روي عن أبي عبد الله أنه قال : إذا أردت صلاة الليل ليلة الجمعة، فاقرأ في الركعة الأولى بالحمد و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وفي الثانية بالحمد وقُلْ يَا أَيُّهَا
الكَافِرُونَ، وفي الثالثة بالحمد وألم السجدة ، وفي الرابعة بالحمد ويَا أَيُّهَا المُدَّثُرُ ، وفي الخامسة بالحمد وحم السجدة، وفي السادسة بالحمد وسورة الملك، وفي السابعة بالحمد و «يس»، وفي الثامنة بالحمد والواقعة، ثم توتر بالمعوذتين والإخلاص. ويستحب أن يُزاد في دعاء الوتر ليلة الجمعة هذا الدعاء :
اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ البَائِسِ الفَقِيرِ ، مَكَانُ(1)المُسْتَغِيثِ الْمُسْتَجِيرِ ، مَكَانُ الهَالِكِ الفريق، مكان الوجلِ المُشْفِقِ، مَكان مَنْ يُقِرُّ بِخَطِيئَتِهِ وَيُعْتَرِفُ بِذُنُوبِهِ وَيَتُوبُ إِلَى رَبِّهِ .
اللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ أسْأَلُكَ بِأَنَّكَ تَلِي التدْبِيرَ (2)وَتُمْضِي المَقَادِيرَ سُوَّالَ مَنْ أَسَاءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضَى فِي عِلْمِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَشَهِدَتْ بِهِ حَفَظَتكَ وَحَفَظَتْهُ (3)مَلائِكَنكَ وَلَمْ يَغِبْ عَنْهُ عِلْمُكَ، قَدْ أَحْسَنْتَ فِيهِ البَلاءَ فَلَكَ الحَمْدُ ،وَأَنْ تَجَاوَزَ عَنْ سَسَّيِّئَاتِي فِي أَصْحَابِ الجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقْتُهُ ، وَضَعُفَتْ ؛ قُوتُهُ ، سُؤَالَ مَنْ لا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ مَسَداً وَلَا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً غَيْرَكَ يَا ذَ الجَلالِ وَالإِكْرَامِ .
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ بِالْيَقِينِ قَلْبِي ، وَاقْبِضْ عَلَى الصِّدْقِ إِلَيْكَ لِسَانِي ، وَاقْطَعْ مِنَ الدُّنْيَا
حَوَائِجِي شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ فِي صِدْقِ المُتَوَكَّلِينَ عَلَيْكَ ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ كِتَابٍ سَبَقَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ جَلْ ثَنَاؤُكَ، وَأَسْتَجِيرُ بكَ أَنْ أَقُولَ لَكَ مَكْرُوها أَسْتَحِقُ بهِ عُقُوبَةَ الْآخِرَةِ ، وَأَسْأَلُكَ عِلْمَ الخَائِفِينَ ، وَإِنَابَةَ الْمُحْسِنِينَ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكَّلِينَ، وَتَوَكَّلَ المُوقِنِينَ بِكَ ، وَخَوْفَ العَالِمِينَ وَإِخْبَاتَ المُنِيبِينَ وَشُكْرَ الصَّابِرِينَ وَصَبْرَ الشَّاكِرِينَ واللحاق بالأحْيَاءِ المَرْزُوقِينَ آمِينَ آمِينَ.
يَا أَوْلَ الأوْلِينَ وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ ، يَا اللهُ ، يَا رَحِيمُ ، يَا الله ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (1)وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النَّعَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُوجِبُ النَّقَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ القِسَمَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ العِصَمَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ البَلاءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنوبَ الَّتِي تُدِيلُ(2)الأعْدَاءَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرّجَاءَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الهَوَاءَ ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنوب التي تكشف الغطاء.
ويدعو بعد الوتر ليلة الجمعة بهذا الدعاء :
اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَأَحْبِبْ لِقَاتِي، وَاجْعَلْ لِي فِي لِقَائِكَ الرَّاحَةَ وَالكَرَامَةَ وَالبَرَكَةَ وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، وَلَا تُؤخِّرْنِي فِي الْأَشْرَارِ ، وَأَلْحِقْنِي بِصَالِحٍ مَنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحٍ مَنْ بَنِي ، وَاخْتِمُ لِي عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ ، وَاجْعَلْ ثَوَابَهُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَخُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ(3)، وَأَعِنِّي عَلَى صَالِحٍ مَا أَعْطَيْتَنِي(4)كَمَا
أَعَنْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صَالِحٍ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَلَا تَنْزِعْ مِنِّي صَالِحاً أَعْطَيْتَنِيهِ ، وَلَا تَرْدْنِي في سوء استَنْقَدتَنِي مِنْهُ أَبداً ، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً وَلَا حَاسِداً أَبَداً ، وَلَا تَكلني إلى نَفْسِي فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي (1)طَرْفَةَ عَيْنِ أَبَداً يَا رَبِّ العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ صل على محمدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ إِيمَاناً لا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَاتِكَ تُحيني(2)مَا أَحَيْیتَنِي عَلَيْهِ (3)وَيُمِيتُنِي عَلَيْهِ ، وَتَبَعَتِنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْنِي، وَأَبْرِى. قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالشَّکِّ فِي دِينِكَ .
اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً(4)فِي دِينِكَ ، وَقُوةٌ فِي عِبَادَتِكَ ، وَفَهُما فِي عِلْمِكَ ، وَفِقَهَا فِي حكمك ، وَكِفَلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَبَيْضُ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِندَكَ ، وَتَوَفَّنِي فِي سَبيلكَ عَلَى مِلْتِكَ وَمِلةِ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَمُوم وَالجُبْنِ وَالغَفْلَةِ وَالفَتْرَةِ وَالمَسْكَنَة(5)، وأَعُوذُ بِكَ لِنفْسِي وَلِأَهْلِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَجِيم .
اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا يُجيزنِي مِنْكَ أَحَدٌ ، وَلَا أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً، فَلَا تَرُدُّنِي فِي هَلَكَةٍ ، وَلَا تَرُدْنِي(6)بِعَذَابٍ (7)، أَسْأَلُكَ التَّباتَ عَلَى دِينِكَ، وَالتَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ ، وَاتِّباعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ (8).
1) في «ع»: ( أموري).
2) في «ع»: (تحيني).
3) قوله : ( ما أحييتني عليه ) لم يرد في المصباح.
4) في « ر» : ( بصراً ) .
5) الفترة ضدّ الحدة، وهو ضعف القلب عن تحصيل العلم والعمل والقيام بالأحكام والحدود ورعاية الحدود والمسكنة فقر النفس عن متاع الآخرة، أو عن متاع الدنيا الذي يؤدي عدمه إلى انكسار الظهر ( شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني 10: 479 )
6) في «ر» : ( تزدني ) .
7) الباء للظرفية أو للسببية بتقدير الاستحقاق.
8) في المصباح : ( رسولك ).
اللَّهُمَّ اذْكُرْنِي بِرَحْمَتِكَ ، وَلَا تَذْكُرْنِي بِعُقُويَتِكَ بِخَطِيَتَنِي ، وَتَقَبُلْ مِنِّي وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبُ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنطِقِي وَثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ (1)، وَاجْعَلُ عَمَلِي وَدَعَانِي خَالِصاً لَكَ، وَاجْعَلْ ثَوَابِي الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَاجْمَعْ لِي خَيْرَ مَا سَأَلْتُكَ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.
اللَّهُمَّ إنِّي أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِه عَلَى نَفْسِكَ ، وَشَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ وَأُولُوا العِلْمِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ، فَمَنْ لَمْ يَشْهَدُ لكَ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَشَهِدَتْ بِهِ مَلائِكَتكَ وَأُولُوا العِلْمِ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ السّلامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ أَنْ تَفُكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مَفَاتِحَ الخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ وَشَرَائِعَهُ وَفَوَائِدَهُ وَبَرَكَاتِهِ مَا بَلَغَ عِلْمَهُ علمي ، وَمَا قَصْرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِي .
اللَّهُمَّ أنهج لِي أَسْبَابَ مَعْرِفَتِهِ ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَهُ ، وَغَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ(2)، وَمُنْ عَلَيَّ بعضمة عن الإزالة عَنْ دِينِكَ، وَطَهُرْ قَلبي مِنَ النك، ولا تشغل قلبي بدنياي وَعَاجِل مَعَاشِي عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِي.
اللَّهُمَّ ارْحَمْ اسْتِكَانَة(3)مَنطِقِي ، وَذُلُّ مَقَامِي وَ مَجْلِسِي، وَخُضُوعِي إِلَيْكَ بِرَقِيتِي. أَسْأَلُكَ اللهُمُ الهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَالبَصِيرَةَ مِنَ العَمَايَةِ ، وَالرُّشْدُ مِنَ الغَوَايَةِ ، وَأَسْأَلُكَ أَكْثَرَ الحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ ، وَأَجْمَلَ(4)الصَّبْرِ عِنْدَ المُصِيبَةِ ، وَأَفْضَلَ الشُّكْرِ
عِنْدَ مَوْضِعِ السُّكُ، وَالتسْلِيمَ عِنْدَ الشُّبَهَاتِ ، وَأَسْأَلُكَ الْقُوَّةَ فِي طَاعَتِكَ، وَالضَّعْفَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَالهَرَبَ إِلَيْكَ مِنْكَ (1)، وَالتَقَرُّبَ إِلَيكَ رَبِّ لِتَرْضَى، والتَّحرَّي(2)بكُلِّ(3)مَا يُرْضِيكَ عَنِّي فِي إِسْخَاطِ خَلْقِكَ التِمَاساً لِرِضَاكَ .
رَبِّ مَنْ أرْجُوهُ إِذَا لَمْ تَرْحَمْنِي ، وَمَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ رَفَضَتني ، أو من ينفعني عفوه إن عاقِبتَني ، وَمَنْ آمُلُ عَطَايَاهُ إِنْ حَرَمتَنِي ، أَوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرَامَتِي إِنْ أَهَنتَنِي ، أَوْ مَنْ يَضُرُّنِي هَوَانْهُ إِنْ أَكْرَمُتَنِي .
رَبِّ مَا أَسْوَأَ فِعْلِي ، وَأَقْبَحَ عَمَلِي ، وَأَقْسَى قَلْبِي، وَأَطْوَلَ أَمَلِي، وَأَقْصَرَ أَجَلِي، وَأَجْرَأَنِي عَلَى عِصْيَانِ مَنْ خَلَقَنِي .
رَبِّ مَا أَحْسَنَ بَلاءَكَ عِنْدِي ، وَأَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ عَلَيَّ ، كَثُرَتْ مِنْكَ عَلَيَّ النعَمُ فَمَا أحْصَيْتُهَا، وَقَلْ مِنِّي الشَّكْرُ فِيمَا أَوْلَيْتَنِيهِ ، فَبَطِرْتُ بِالْنَّعَمِ وَتَعَرَّضْتُ لِلنَّقَمِ ، وَسَهَوْتُ عَنِ الذِّكْرِ، وَرَكِبتُ الجَهْلَ بَعْدَ العِلْمِ، وَجُرْتُ مِنْ العَدْلِ إِلَى الظُّلم، وَجَاوَزْتُ البِرِّ إِلَى الإِثْمِ، وَصِرْتُ إِلَى اللَّهُوِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ .
رَبِّ مَا أَصْغَرَ حَسَنَاتِي وَأَقَلْهَا فِي كَثرَةِ ذُنُوبِي ، وَمَا أَكْثَرَ ذُنُوبِي وَأَعْظَمَهَا عَلَى قَدْرِ صِغَرِ خَلْقِي وَضَعْفِ عَمَلِي .
رَبِّ مَا أَطْوَلَ أَمَلِي ، فِي قَصْرِ أَجَلِي(4)فِي بُعْدِ أَمَلِي ، وَمَا أَقْبَحَ سَرِيرَتِي في علانيَّتي.
رب لا حُجَّةَ لِي إِنِ احْتَجَجْتُ، وَلَا عُذْرَ لِي إِنِ اعْتَذَرْتُ ، وَلَا شُكْرَ عِنْدِي إِنْ
أَبْلَيتَ وَأَوْلَيتَ إِنْ لَمْ تُعَنِّي عَلَى شُكْرِ مَا أَوْلَيْتَ، وَمَا أَخَفٌ مِيزَانِي غَداً إِنْ لَمْ تُرَجُحْهُ ، وَأَزَلُّ لِسَانِي إِنْ لَمْ تُثبتهُ ، وَأَسْوَدَ وَجْهِي إِنْ لَمْ تُبيِّضُهُ.
رَبِّ كَيْفَ لِي بِذُنُوبِيَ الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي قَدْ هُدْ لَهَا أَرْكَانِي .
رَبِّ كَيْفَ لِي طَلَبُ شَهَوَاتِ (1)الدُّنْيَا أَوْ أَبْكِي عَلَى حَمِيمٍ فِيهَا وَلَا أَبْكِي عَلَى نَفْسِي(2)وَتَشْتَدُّ حَسَرَاتِي لِعِصْيَانِي وَتَفْرِيطِي .
رَبِّ دَعْتَنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً ، وَرَكِنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً ، وَدَعَتْنِي دَوَاعِي الآخِرَةِ فَتَطْتُ عَنْهَا وَأَبْطَأْتُ فِي الإِجَابَةِ(3)وَالْمُسَارَعَةِ إِلَيْهَا كَمَا سَارَعْتُ إِلَى دَوَاعِي الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا الهَامِدِ ، وَنَسِيمِهَا البَائِدِ وَشَرَابِهَا الذَّاهِبِ .
رَبِّ خَوفْتِنِي ، وَشَوَّقْتِنِي ، وَاحْتَجَجْتَ عَلَيَّ ، وَكَفَلْتَ بِرِزْقِي فَأَمِنْتُ خَوْفَكَ، وتبطْتُ عَنْ تَشْوِيقِك ، وَلَمْ أَنَّكِلْ عَلَى ضَمَائِكَ ، وَتَهَاوَنْتُ بِاحْتِجَاجِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَمْنِي مِنْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا خَوْفاً، وَحَوْل تَثْبِيطِي شَوْقاً ، وَتَهَاوُني بحُجَّتِكَ فَرَقاً مِنْكَ، ثُمَّ رَضُنِي(4)بِمَا قَسَمْتَ لِي مِنْ رِزْقِكَ يَا كَرِيمُ .
أسألك باسمك العظيم رِضَاكَ عِند الشخطَةِ ، وَالفُرْجَةَ عِندَ الكُرْبَة ، والنور عِنْدَ الظُّلْمَةِ ، والبصيرة عِندَ شَدَّةِ الغَفْلَةِ .
رَبِّ اجْعَلْ جُنَّتِي مِنَ الخَطَايَا حَصِينَةً ، وَدَرَجَاتِي فِي الجِنَانِ رَفِيعَةٌ ، وَأَعْمَالِي كُلَّهَا مُتَقَبَّلَةً ، وَحَسَنَاتِي مُتَضَاعِفَةً زَاكِيةً ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتَنِ كُلُّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بطَنَ ، وَمِنْ شَرِّ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ وَمَا لَا أَعْلَمُ(5)، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ
أَشْتَرِيَ الجَهْلَ بِالعِلم، أو(1)الجَفَاءَ بِالْحِلْم ، أَوِ (2)الجَوْرَ بِالْعَدْلِ ، أَو(3)القَطِيعَةَ بِالْبِرِّ ، أو(4)الجَزَعَ بِالصَّبْرِ ، أَوِ(5)الضَّلالَةَ بِالْهُدَى(6)، أَوِ (7)الكُفْرَ بِالإِيمَانِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي لا تُنَالُ إلا برِضَاكَ ، وَالخُرُوج(8)مِنْ جَمِيعِ مَعَاصِيكَ ، وَالدُّخُولِ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ ، وَالنَّجَاةِ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ ، وَالمَخْرَجِ مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ أَتَى بِهَا مِنِّي عَمْدُ أَوْ زَلُّ بِهَا مِنِّي خَطَأَ أَوْ خَطَرَ بِهَا خَطَرَاتُ الشَّيْطَانِ ، أَسْأَلُكَ خَوْفاً تُوفقني(9)بِهَ عَلَى حُدُودِ رِضَاكَ ، وَتُشَعُبُ بِهِ عَنِّي كُلَّ شَهْوَةٍ خَطَرَ بِهَا هَوَايَ ، وَاسْتَزَلُّ عِنْدَهَا رَأْبِي لِتَجَاوُزِ حَدٌ حَلَالِكَ (10).
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ الأخَذَ بِأَحْسَنِ مَا تَعْلَمُ ، وَتَرْكَ سَيِّيْنِ كُلِّ مَا تَعْلَمُ ، أَوْ أَبْتَلَى مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ ، أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ، وَالزُّهْدَ فِي الكَفَافِ (11)، وَالمَخْرَجَ بِالْبَيَانِ مِنْ كُلِّ شُبهةٍ، وَالصَّوَاب فِي كُل حُجَّةٍ ، وَالصَّدْقَ فِي جَمِيعِ المَوَاطِنِ ، وَإِنْصَافَ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي فِيمَا عَلَيَّ وَمَا لِي ، وَالتَذَلَّلَ فِي إِعْطَاءِ النَّصْفِ فِي
1) في«ع »: ( و) بدلاً من: (أو).
2) في«ع »: ( و) بدلاً من: (أو).
3) في«ع »: ( و) بدلاً من: (أو).
4) في«ع »: ( و) بدلاً من: (أو).
5) في«ع »: ( و) بدلاً من: (أو).
6) في جميع النسخ( الهدى بالضلالة)، والصحيح ما أثبتناه من بحار الأنوار 86 300 ، ناقلاً عن الاختيار كما في المصباح : 277 وجمال الأسبوع: 143 .
7) في «ع»: ( و ) بدلاً من: ( أو ).
8) كذا في جميع النسخ والكتب إلا في جمال الأسبوع فـ ( الخروج ) بغير واو مفعولاً لـ( أسألك)، ويمكن أن نقول : إن الواو زائدة. وقال العلامة المجلسي برحمتك أي : رحمتك وهو المسؤول ويمكن أن يكون المسؤول التي لا تنال ولا يكون صفة لرحمتك بل المقدر ؛ أي: النعمة أو الخلة وشبهها وبرحمتك قسماً أو الباء للسبيه والخروج والدخول معطوفان على قوله «رضاك»، ولعلّ الأظهر زيادة الواو في قوله والخروج ( بحار الأنوار 86 :306 ثم لاحظ : الفوائد الطوسية للشيخ الحر العاملي : 388 ومصابيح الأنوار 2: 419).
9) يمكن أن تقرأ هذه الكلمة في « أ » : ( توقفني ) كما في بعض الكتب كالكافي 2 :592 )
10) في «ض» «ر»: ( جلالك ) .
11) في « ر»: ( الكفاية ) .
جَمِيعِ مَوَاطِنِ السَّخَطِ وَالرّضَا وَتَرْكَ قَلِيلِ البَغْيِ وَكَثِيرِه فِي القَوْلِ مِنِّي وَالفِعْلِ، وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ فِي جَمِيعِ الأشْيَاءِ ، وَالشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا لِكَيْ تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الخِيَرَةَ فِي كُلِّ مَا تَكُونُ فِيهِ الخِيَرَةُ بِمَيْسُورٍ جَمِيعِ(1)الْأُمُورِ لَا بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَوَّابِينَ وَعَمَلَهُمْ، وَنُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَصِدْقَهُمْ ، وَنَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَثَوَابُهُمْ ، وَشُكْرَ المُصْطَفَيْنَ وَنَصِيحَتَهُمْ ، وَعَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَيَقِينَهُمْ ، وَإِيمَانَ العُلَمَاءِ وَفِقهُهُمْ ، وَتَعَبد الخَاشِعِينَ وَتَوَاضُعَهُمْ ، وَحُكْمَ الفُقَهَاءِ وَسِيرَتَهُمْ، وَخَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَرَعْبَتَهُمْ، وَتَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ(2)وَتَوَ كُلَهُمْ، وَرَجَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَبِرِّهُمْ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَمَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّينَ.
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَوْفَ العَامِلِينَ، وَعَمَلَ الخَائِفِينَ، وَخُشُوعَ العَابِدِينَ لَكَ ، وَيُقِينَ المُتَوَكَّلِينَ عَلَيْكَ ، وَتَوَكَّلَ المُؤْمِنِينَ بكَ .
اللَّهُمَّ إنَّكَ بِحَاجَتِي عَالِمٌ غَيْرُ مُعلم ، وأنتَ لَها وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلفٍ ، وَإِنَّكَ الَّذِي لا يُخفِيكَ سَائِلٌ ، وَلَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ، وَلَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ ، أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا تَقُولُ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً قَرِيباً ، وَأَجْراً عَظِيماً ، وَسِتْراً جَمِيلاً .
اللَّهُمَّ هَدَأَتِ الأصْوَاتُ ، وَسَكَنَتِ الحَرَكَاتُ ، وَخَلَاكُلُ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ ، وَخَلَوْتُ بِكَ - يَا إِلهِي - فَاجْعَلْ خَلَوَاتِي(3)مِنْكَ الليلَةَ العِتَقَ مِنَ النَّارِ .
وتقول بعد الركعتين من نوافل الفجر الأول يوم الجمعة :
سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مائة مرّة.
[م: 279] وتقول عند السحر:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَهَبْ لِي الغَدَاةَ رِضَاكَ(1)، وَأَسْكِنْ قَلبي خَوْفَكَ، وَاقْطَعهُ عَمَّنْ سِوَاكَ حتى لا أَرْجُو(2)وَلا أَخَافَ إِلَّا إِيَّاكَ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَهَبْ لِي ثَباتَ اليَقِينِ ، وَمَحْضَ الإِخْلاصِ ، وَشَرَفَ التَّوْحِيدِ، وَدَوَامَ الاسْتِقَامَةِ، وَمَعْدِنَ الصَّبْرِ، وَالرِّضَ بِالْقَضَاءِ وَالقَدَرِ . يَا قَاضِي حَوَائِجِ السَّائِلِينَ، يَا مَنْ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصَّامِنِينَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَأَوْسِعْ رِزْقِي ، وَاقْضِ حَوَائِجِي فِي نَفْسِي وَإِخْوَانِي فِي دِينِي وَأَهْلِي . إلهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ ، وَمَعَاكِفُ الهِمَمِ قَدْ تَعَطَّلَتْ إِلَّا عَلَيْكَ ، وَمَذَاهِبُ العُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ ، فَأَنتَ الرِّجَاءُ وَإِلَيْكَ الْمُلْتَجَا ، يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَأَجْوَدَ مَسْؤُولٍ، هَرَبْتُ إِلَيْكَ بَنَفْسِي ، يَا مَلْجَأَ الهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنوبِ أَحْمِلُها عَلَى ظَهرِي لا أجد لي إليكَ شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ رَجَاهُ الطَّالِبُونَ، وَأَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ .
يا مَنْ فَتقَ العُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ ، وَأَطلَقَ الألسنَ بِحَمْدِهِ ، وَجَعَلَ مَا امْتَنُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي كِفَاءٍ أَنَالُ بِهِ حَقَّهُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلاً، وَلَا لِلبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلاً.
فإذا طلع الفجر من يوم الجمعة فقل ما مضى شرحه في كل يوم:
أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَذَمَّةِ مَلَائِكَتِهِ ، وَذِمَمِ أَنْبِيَاتِهِ وَرُسُلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، وَذمَّةٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَدَمَمِ الأوْصِيَاءِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السّلامُ .
آمنت بسر آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلام وَعَلاتِيتِهِمْ وَظَاهِرِهِمْ وَبَاطِنِهِمْ ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُمْ فِي عِلْمِ اللهِ وَطَاعَتِهِ كَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
فأما ما رُوي في فضل يوم الجمعة، الأفعال فيه من الخير فأكثر من أن يُحصى(1).
[م: 283] فمن ذلك ما رواه المعلى بن خنيس :قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام)يقول: «من وافق منكم يوم الجمعة، فلا يشغلن بشيءٍ غير العبادة، فإن فيه يغفر للعباد، وتنزل عليهم الرحمة».
وعن أبي عبدالله(عليه السلام)أنه قال : « إن للجمعة حقاً واجباً، فإياك أن تضيع أو تقصر في شيء من عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالعمل الصالح وترك المحارم كلّها ؛ فإنّ الله تعالى يُضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ويرفع فيه الدرجات؛ إن الله واسع كريم».
ويومه مثل ليلته، فإن استطعت أن تحييها بالدعاء والصلاة فافعل.
وروي عن الرضا(عليه السلام)أنه قال:« إن الله يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس ، فإذا ركدت الشمس عُذِّبت أرواحهم بركود الشمس، فإذا كان يوم
1) جاء في هامش«ر»- فيما يتعلّق بيوم الجمعة - عن ذكرى الشيعة : « ويستحب زيارة العبد الصالح في يوم الجمعة والصدقه خصوصاً الإكثار من الصلاة على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)، إلى آخره، وفي الذكرى المطبوع: ويستحب زيادة العمل الصالح في يوم الجمعة ..»
الجمعة لا يكون للشمس ركود رفع عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة».
وعن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قال : « الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة».
وروي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال: «يوم الجمعة سيّد الأيام وأعظمها عند الله تعالى من يوم الفطر ويوم الأضحى، وفيه خمس خصال: خلق الله تعالى فيه آدم(عليه السلام) ، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وتوفّي آدم فيه، وفيه ساعة لا يسأل الله تعالى فيها أحد شيئاً إلا أعطاه ما لم يسأل حراماً، وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا شجر إلا وهي تشفق من يوم الجمعة أن تقوم القيامة فيه، ومن مات فيه من المؤمنين كتب الله له براءة من النار، وأن الخير والشر يضاعفان فيه، فينبغي الاستكثار فيه من فعل الخير واجتناب الشرّ».
وروي « في أكل الرمّان فيه وفي ليلته فضل كثير» .
ويستحب أن يقرأ عقيب الفجر يوم الجمعة قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مائة مرّة ، ويصلي على النبي وآله مائة مرة، فيقول:
اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَصَلَاة مَلَائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وأن يستغفر الله تعالى مائة مرّة، وأن يقرأ سورة النساء وهود والكهف والصافات والرحمن، وأن يدعو بما تقدّم من قول: «اللَّهُمَّ مَنْ تَعَبَّاً وتَهَيَّاً، إلى آخره، ثم يقول :
اللَّهُمَّ إني تَعَمَّدْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي، وَأَنزَلْتُ اليَوْمَ إِلَيْكَ(1)فَقْرِي وَفَاقتِي إِنِّي وَمَسْكَنَتِي ، فَأَنَا لِمَغْفِرَتِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي ، وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، فَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا وَتَيسِيرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَلِفَقْرِي إِلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أَصَبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ سِوَاكَ ، وَلَيْسَ
1) قوله : ( إليك ) لم يرد في« ر» « ض».
أَرْجُو لِآخِرَنِي وَدُنْيَايَ وَلَا لِيَوْمٍ فَقْرِي يَوْمَ يُفَرِّدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَأُقْضِي إِلَيْكَ بِذَنْبي(1). [← 28]
[م: 285]
ومن وكيد السنن فيه الغسل، ووقته من بعد طلوع الفجر إلى الزوال، وكلّما قارب الزوال كان أفضل ، فإذا أراد الغسل فليقل:
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
اللَّهُمَّ صلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ ، وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ .
ثمّ يقص أظفاره ويقول إذا قصها:
بسم اللهِ وَبِاللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالأئمة مِنْ بَعْدِهِ.
ويأخذ من شاريه ويقول:
بسم اللهِ وَبِاللهِ وَعَلَى مِلةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمِلَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَوْصِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ .
ويمس شيئاً من الطيب جسده ويلبس أطهر ثيابه، فإذا تهيأ للخروج إلى الصلاة فليقل:
اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ فِي هَذَا اليَوْمِ أَوْ تَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ وَاسْتَعَدٌ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رفْدِهِ وَتَوَافِلِهِ وَفَوَاضِلِهِ وَعَطَايَاهُ ، فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي(2)تهييتي وتعبينِي وَإعْدَادِي
وَاسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَجُودِكَ وَنَوَافِلِكَ وَفَوَاضِلِكَ (1)وَعَطَايَاكَ ، وَقَدْ غَدَوْتُ إِلَى عبد مِنْ أَعْبَادِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ أَفِدُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ أَثقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ ولا أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمَخْلُوقٍ أَمَّلْتُهُ، وَلكِنِّي أتَيتُكَ خَاضِعاً مُقراً بِذَنْبي وإساءَتِي إلَى نَفْسِي ، فَيا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ اغْفِرْ لِي العَظِيمَ مِنْ ذُنُوبِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوب العظام إلَّا أَنتَ ، لَا إِله إِلَّا أَنتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
فإذا توجه إلى المسجد فالأفضل أن يكون ماشياً، فإذا أراد دخول المسجد استقبل القبلة وقال:
بسم اللهِ وَبِاللهِ وَمِنَ اللَّهِ وَإِلَى اللهِ ، وَخَيْرُ الأَسْمَاءِ لِلَّهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ، لَا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله .
اللَّهُمَّ أفتح لي بَابَ (2)رَحْمَتِكَ وَتَوْيَتِكَ وَأَغْلِقُ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ وَاجْعَلْنِي مِنْ زُوَّارِكَ وَعُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَمِمَّنْ يُنَاجِيكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ، وَادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّحِيمَ وَجُنُودَ إِبْلِيسَ أَجْمَعِينَ .
ثم ادخل وقل:
اللَّهُمَّ افتح لِي بَابَ رَحْمَتِكَ وَتَوْيَتِكَ وَأَغْلِقُ عَنِّي بَابَ سَخَطِكَ وَبَابَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ هِیَ لَکَ.
اللَّهُمَّ أَعْطِنِي فِي مَقَامِي هَذَا جَمِيعَ مَا أَعْطَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ مِنَ الخَيْرِ ، وَاصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا صَرَفْتُهُ عَنْهُمْ مِنَ الأسْواءِ وَالمَكارِه .
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ
مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى القَوْم الكافِرِينَ(1). اللَّهُمَّ افتح مَسَامِعَ قَلبي لِذِكْرِكَ ، وَارْزُقْنِي نَصْرَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَثَبَتِنِي عَلَى أَمْرِهِمْ ، وَصِلْ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، وَاحْفَظُهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ ثَمَائِلِهِمْ ، وامنعهم أن يُوصَلَ إليهم بسوء .
وَأمَنَعْهُمْ إِلَيهِمْ
اللَّهُمَّ إِنِّي زَائِرُكَ فِي بَيْتِكَ، وَعَلَى كُلِّ مَأْتِي حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَزَارَهُ، وَأَنْتَ أَكْرَمُ مَأْتِي وَخَيْرُ مَزُورٍ وَخَيْرُ مَنْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ الحَاجَاتُ ، وَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ ، يَا رَحْمَنُ ، يَا رَحِيمٌ(2)بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيءٍ وَبِحَقِّ الوِلَايَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُدْخِلَنِي الجَنَّةَ وَتَمُنْ عَلَيَّ بِفَكَاكِ رَقَيتِي مِنَ النَّارِ .
فإذا أتيت مصلّاك واستقبلت القبلة، فقل:
اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ مُحَمَّداً نَبِيَّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءَ المَرْضِيِّينَ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي، وَأَتَوَجهُ بِهِمْ إِلَيكَ ، فَاجْعَلْنِي بهم عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةٌ ، وَدُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً ، وَذَنبِي بِهِمْ مَغْفُوراً، وَرِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً ، وَانْظُرْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الكَرِيم نَظْرَةٌ أَسْتَكْمِلُ بِهَا الكَرَامَةَ وَ الإيمانَ ، ثُمَّ لا تَصْرِفْهُ(3)إلا بمَغْفِرَتك (4)وَتَوْبتِكَ .
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (5). اللَّهُمَّ إلَيْكَ تَوَجَّهْتُ ، وَرِضَاكَ طَلَبَتْ ، وَثَوَابكَ ابتغيْتُ ، وَبِكَ آمَنتُ، وعليك توكلت .
اللَّهُمَّ أَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَأَقْبِلُ إِلَيْكَ بِقَلْبِي .
اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِمَّنْ يُنَاجِيهِ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا فَضْلُتِنِي وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتنِي وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى كُلِّ بَلاء حَسَنِ أَبْلَيَتَنِي .
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَتَقَبَّلْ دُعَائِي، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنتَ التَّواب الرَّحِيمُ .
[م: 290]
هما ركعتان، تقرأ في كل ركعة الحمد مرّة ، وإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ خمس عشرة مرّة وأنت قائم، وخمس عشرة مرّةً في الركوع، وخمس عشرة مرة إذا استويت قائماً، وخمس عشرة مرّة إذا سجدت وخمس عشرة مرة إذا رفعت رأسك، وخمس عشرة مرّة في السجدة الثانية، وخمس عشرة مرة إذا رفعت رأسك منها، ثم تقوم فتصلّي الركعة الثانية مثل الأولى سواءٌ، فإذا سلمت عقبت بما أردت وانصرفت وليس بينك وبين الله تعالى ذنب إلا غفره لك.
الدعاء عقيب هذه الصلاة :
لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولِينَ ، لا إله إلا الله إلها واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . لا إله إلا الله لا تَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ لا إله إلا الله وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ(1)، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ
1) قوله : ( وحده) كرّر في «أ» والمصباح المطبوع مرّتين.
وَحْدَهُ ، فَلَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ(1)وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ أَنتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَلَكَ الحَمْدُ(2)فَلَكَ الحَمْدُ(3)، وَأَنْتَ فَيّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ فَلَكَ الحَمْدُ، وَأَنتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَإِنْجَازُكَ حَقٌّ وَالجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ .
اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وَإِلَيْكَ حاكَمت.
يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ(4)وَأَسْرَرْتُ وأعلنتُ ، أَنتَ إلهي لا إله إلا أنتَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ كَرِيمٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ .
[م: 292 ]صلاة أمير المؤمنين(عليه السلام) :
رُوي عن الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام)أنه قال : من صلى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين(عليه السلام)، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وقضيت حوائجه، يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة، وخمسين مرةقُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فإذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء وهو تسبيحه
(عليهم السلام):
سُبْحَانَ مَنْ لا تَبيدُ مَعَالِمُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا اضْمِحْلالَ لِفَخْرِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا انْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لا يُشَارِكُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ . [← 29]
ويدعو بعد ذلك فيقول:
يَا مَنْ عَفَا عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَلَمْ يُجَازِ بِهَا ارْحَمْ عَبْدَكَ يَا الله نَفْسِي نَفْسِي ، أنا عَبْدُكَ ، يَا سَيِّدَاهُ ، أَنَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا رَبَّهُ ، إِلهِي بِكَيْيُنُويْتِكَ، يَا أَمَلَاهُ ، يَا رَحْمَانَاهُ ، يَا غِيَاثَاهُ (1)عَبْدُكَ عَبْدُكَ لا حِيلَةَ لَهُ يَا مُنتَهَى رَغْبَتَاهُ ، يَا مُجْرِيَ الدّم فِي عُرُوقي ، عَبْدُكَ عَبْدُكَ يَا سَيِّدَاهُ ، يَا مَالِكاهُ ، يَا هُوَ، يَا هُوَ(2)، يَا رَبَّاهُ ، عَبْدُكَ عَبْدُكَ ، لا حِيلَةَ لَهُ وَلا غِناءَ (3)عَنْ نَفْسِي وَلا أَسْتَطِيعُ لَهَا ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا أَجِدُ مَنْ أَصَائِعُهُ ، تَقطِّعَتْ أَسْبَابُ الخَدَائِعِ عَنِّي ، وَاضْمَحَل كُلُّ مَظنون عَنِّي ، أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إلَيْكَ ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ هَذَا المَقَامَ .
يا إلهي يعلْمِكَ كَانَ هَذَا كُلُّهُ ، فَكَيْفَ أَنتَ صَانِعُ بِي ؟ وَلَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ تَقُولُ إِلَهِي لِدُعَائِي ؟ أَتَقُولُ : نَعَمْ أَمْ تَقُولُ : لا ؟ فَإِنْ قُلْتَ : لَا ، فَيَا وَيُلِي ، يَا وَيْلِي ، يَا وَيْلِي ، يَا عَوْلي(4)، يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي ، يَا شِقْوَتِي ، يَا ذُلي ، يَا ذُلِّي، يَا ذُلِّي(5)، إِلَى مَنْ وَمِمَّنْ وَعِنْدَ مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ مَاذَا أَوْ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ أَلْجَأْ ؟ وَمَنْ أَرْجُو ؟ وَمَنْ يَجُودُ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ حِينَ تَرْفَضُنِي؟ يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ ، وَإِنْ قُلْتَ : نَعَمْ - كَمَا(6)الظُّنُّ بِكَ وَالرِّجَاءُ لَكَ . فَطُوبَى لِي ، أَنَا السَّعِيدُ وَأَنَا المَسْعُودُ ، فَطُوبَى لِي وَأَنَا المَرْحُومُ يَا مُتَرَحُمُ يَا مُتَرَوف، يا منعطف، يَا مُتَجَبرُ، يَا مُتَمَلكُ يَا مُتسلط ، مُتَسَلَّطُ لا عَمَلَ لِي مَعَ نَجَاحِ حَاجَتِي(7). أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ فِي مَكْنُونِ غَيْبِكَ،
1) في نسخة بدل« ر» : ( يا غايتاه)
2) في المصباح : ( أيا هو ، أيا هو).
3) في« ر»: ( غنائي ) ، وفي «ع» «ض» : ( غناء بي ) .
4) العول والعولة : رفع الصوت بالبكاء (الصحاح 3: 176)
5) قوله : ( يا عولي ) و ( يا شقوتي ) و ( يا ذلّي ) كرّر في المصباح مرتين .
6) في «ع»: (كما هو ) .
7) أي : لا عمل لي مع نجاح حاجتي ؛ أي: لا أستطيع عملاً يصير سبباً لنجاح حاجتي، أو بعد نجاحها لا عمل لي يكون شكراً له ( بحار الأنوار (88 :177) .
وَاسْتَقَرٌ عِنْدَكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى شَيءٍ سِوَاكَ ، أَسْأَلُكَ بِهِ وَبِكَ وَبِهِ فَإِنَّهُ أَجَلُّ وَأَشْرَفُ أَسْمَائِكَ ، لا شَيء لِي غَيْرُ هَذَا ، وَلَا أَحَدٌ أَعْوَدَ عَلَيَّ مِنْكَ .
ياكينُونُ ، يَا مُكَونُ ، يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ ، يَا مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ ، يَا مَنْ نَهَانِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ ، يَا مَدْعُو ، يَا مَسْؤُولُ ، يَا مَطْلُوباً إِلَيْهِ ، رَفَضْتُ وَمِيِّتَكَ الَّتِي أَوْ صَبْيَتِنِي وَلَمْ أُطِعْكَ(1)وَلَوْ أَطَعْتُكَ فِيمَا أَمَرْتَنِي لَكَفَيْتَنِي مَا قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ وَأَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ راج ، فَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا رَجَوْتُ ، يَا مُتَرَحْمُ لِي ، أَعِذْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي وَمِنْ كُلِّ جِهَاتِ الإحَاطَةِ بِي .
اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدِي وَبِعَلِيٌّ وَلِي وَبِالأئمةِ الرَّاشِدِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، اجْعَلْ عَلَيْنَا رضْوَانَكَ(2)وَرَأْفَتكَ وَرَحْمَتَكَ ، وَأَوْسِعْ عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِكَ ، وَاقْضِ عَنَّا الدِّينَ وَجَمِيعَ حَوَائِجِنَا يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللَّهُ ؛ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
دعاء آخر عقيبهما :
الحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الخَلْقِ بِغَيْرِ مَنْصَبَةٍ ، المَوْصُوفِ بِغَيْرِ غَايَةٍ ، المَعْرُوفِ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الحَيِّ بِغَيْرِ شِبْهِ ، لَا ضِدَّ لَهُ وَلا نِدْ لَهُ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَفْنَى خَزَائِنُهُ ، وَلا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا إلهَ مَعَهُ ، ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِي لَبِسَ البَهْجَةَ وَالجَمَالَ ، وَتَرَدّى بِالنُّورِ وَالوَقارِ(3)، ذلِكَ اللهُ الَّذِي يَرَى أَثَرَ النَّمْلَةِ فِي الصَّفَا(4)، وَيَسْمَعُ وَقعَ الطَّيرِ(5)فِي الْهَوَاءِ ، ذَلِكَ اللهُ الَّذِي هُوَ هَكَذَا وَلَا هَكَذَا غَيْرُهُ ، سُبْحَانَهُ ،
1) في المصباح : ( ولم أطعك فيها ).
2) في المصباح : ( صلواتك ) .
3) التردّي هو الارتداء وهو لبس الرداء ( لسان العرب 14:317) وهو واللبس كنايتان عن اللزوم بحار الأنوار (88 :177)
4) في « ر» «ع » : ( الصفاح). والصفا هي حجر صلب أملس ( العين 7: 162).
5) وقع الطير في الهواء: سقوطه على شيء ؛ والمعنى: يعلم وقوع الطير في الهواء قبل وقوعه، أين يقع؟ أو يعلم وقوع الطير الذي يكون في الهواء، أو المراد وقوعه على الأشجار فإنّها في الهواء، أو المراد بالوقوع الحصول مجازاً ؛ أي: يعلم موضعه فيه ( بحار الأنوار 88 :17).
سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَيُّومُ لا يَنَامُ ، وَمَلِكٌ لا يُضَامُ ، وَعَزِيزُ لَا يُرَامُ، وَبَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ، وسَمِيعُ لا يتكلف (1)، وَمُحْتَجِبٌ لا يُرَى (2)، وَصَمَدُ لَا يَطْعَمُ ، وَحَيُّ لا يَمُوتُ .
اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ (3)الَّذِي أَطْفَاتَ بِهِ كُلِّ نُورٍ وَهُوَ حَيٍّ خَلَقْتَهُ.
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ عَرْشَكَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا أَنتَ .
وَأَسْأَلك بنور وجهك العظيم .
وَأَسْأَلك بنور اسمك الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ نُورَ حِجَابِكَ النُّورِ.
وَأَسْأَلُكَ يَا الله بِاسْمِكَ الَّذِي تَضَعْضَعَ بِهِ شكانُ سَمَوَاتِكَ وَأَرْضِكَ ، وَاسْتَقَرُ بِهِ عَرْشُكَ ، وَتَطْوِي بِهِ سَمَاءَكَ ، وَتُبَدِّلُ بِهِ أَرْضَكَ ، وَتُقِيمُ بِهِ القِيَامَةَ ، يَا الله .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقْضِي بِهِ مَا تَشَاءُ بِذلِكَ الإِسْمِ .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي هُوَ نُورٌ مِنْ نُورٍ ، وَنُورٌ مَعَ نُورٍ ، وَنُورٌ فَوْقَ كُلَّ نورٍ ، وَنُورٌ يُضِيءُ بِهِ كُلُّ ظُلَمَةٍ ، وَنُورٌ عَلَى كُلِّ نُورٍ ، وَنُورٌ فِي نُورٍ ، يَا اللَّهُ يَذْهَبُ بِالظُّلَم.
وَبِاسْمِكَ المَكْتُوبِ عَلَى جَبْهَةِ إِسْرَائِيلَ ، وَبِقُوَّةِ ذَلِكَ الإِسْمِ الَّذِي يُنْفَخُ إِسْرَافِيلُ في الصور(4).
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ عَلَى رَاحَةِ رِضْوَانَ خَازِنِ الجَنَّةِ(5).
1) أي: عالم بالمسموعات من غير تكلف استماع وأعمال ،جارحة، أو لا يتكلف علم الأشياء بأن يدعيه ولم يكن عالما ( بحار الأنوار88 :177)
2) أي: ليس محتجباً بحجاب يمكن رؤيته بعد رفعه ( بحار الأنوار 88 :177) .
3) يمكن أن يكون المراد بالاسم هنا روح الرسول ( بحار الأنوار88 :177)
4) من قوله : ( وباسمك المكتوب) إلى هنا لم يرد في المصباح المطبوع.
5) في« أ »: ( الجنان ) .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الزَّكِي الطَّاهِرِ المَكْتُوبِ فِي كُنْهِ حُجُبِكَ، المَخْزُونِ فِي عِلْمٍ الغَيْبِ عِنْدَكَ عَلَى سِدْرَةِ المُنتَهى .
أَسْأَلُكَ بِكَ يَا الله ، وَأَسْأَلُكَ بِكَ يَا الله . أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ عَلَى سُرَادِقِ السَّرَائِرِ ، وَأَدْعُوكَ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ بِأَنْ لَكَ الحَمْدُ ، لا إله إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ أَنتَ النور النائم البار الرّحِيمُ المُعِيدُ المُكَرَّمُ (1)المُتَعَالُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَنُورُهُنَّ (1) وَقِوامُهُنَّ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَام حَنَّانٌ مَنَّانٌ نُورُ النُّورِ دَائِمَ قُدوس الله القُدُّوسُ القَيُّومُ حَيٌّ لا يَمُوتُ مُدَبِّرُ الأمور ، فَرْدُ وِتْرٌ حَقٌّ قَدِيمٌ .
وَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيتَ بِهِ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى الجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكَّاً وَخَرُ مُوسَى صَعِقاً فَمَتَنتَ بهِ(2)عَلَيْهِ وَأَحْيَيْتَهُ بَعْدَ المَوْتِ بذلك الإسم .
بِذلِكَ وَأَسْأَلُكَ يَا الله بِاسْمِكَ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَى عَرْشِكَ وَاسْتَقَرُ بِذلِكَ الإسم . وَأَسْأَلُكَ يَا الله يا قدوس يَا قُدُّوسُ ، وَأَسْأَلُكَ بأَنكَ قُدوس يا الله يا الله يا الله . وَأَسْأَلك باسمك الَّذِي يُمْشَى بِهِ عَلَى ظُلَلِ(3)المَاءِ كَمَا يُمْشَى بِهِ عَلَى جَدَدِ الْأَرْضِ .
يا الله وَأَسْأَلُكَ(4)باسْمِكَ الَّذِي أَجْرَيْتَ بِهِ الفَلَكَ فَجَعَلْتُهُ مَعَالِمَ شَمْسِكَ وَقَمَرِكَ وَكَتَبْتَ اسْمَكَ عَلَيْهِ ، وَبِأَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تُسْأَلُ فَتَجِيبُ ، فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِهِ يَا الله ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي هُوَ نُورٌ . وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَقَمْتَ بِهِ عَلَى عَرْشِكَ وَكُرْسِيِّكَ فِي الهَوَاءِ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الفِرْدَوْسَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ ، وَبِأَنكَ السّلامُ وَمِنْكَ السّلامُ ، وَبِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي
دَارِ السَّلامِ ، وَبِاسْمِكَ يا الله الطَّاهِرِ المُطَهِّرِ المُقَدِّسِ النُّورِ المُصْطَفَى الَّذِي اضطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِكَ بِهِ .
أَسْأَلُكَ يَا الله وَبِنُورِ وَجْهِكَ المُنِيرِ ، وَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِي يُمْشَى بِهِ فِي الظلم ، وَيُمْشَى بِهِ فِي أَبْرَاج السَّمَاءِ ، وَأَسْأَلُكَ مَا الله الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ، وَبِاسْمِكَ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَى حِجَابٍ عَرْشِكَ . وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ(1)الأعز الأجل الأكبرِ الأَعْظَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَتَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ وَتُجِيبُ دَعْوَتَهُ ، وَلَا تَحْرِمْ سائلك بِهِ بِذلِكَ الإسم .
وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ ، وَبِكُل اسم هُوَ لَكَ فِي النّوْحِ المَحْفُوظ .وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الَّذِي أَصْغَرُ حَرْفٍ مِنْهُ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ(2)وَالجِبَالِ وَكُلّ شَيءٍ خَلَقْتَهُ ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ اصْطَفَيْتَهُ مِنْ عِلْمِكَ لِنفْسِكَ ، وَاسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلم الغَيْبِ عِندَكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ (3)بهِ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ فَأَجَبْتَهُ بِذلِكَ الإِسْم أَدْعُوكَ ، وَأَسْأَلُكَ . بهِ . وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةَ عَرْشِكَ فَاسْتَقَرْتُ أَقْدَامُهُمْ وَحَمْلُتُهُمْ عَرْشَكَ بِذلِكَ الإسم يا الله الذي لا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا حَامِلٌ عَرْشِكَ وَلَا كُرْسِكَ إِلَّا مَنْ عَلَّمْتَهُ ذَلِكَ .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الأخيارِ وَبحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَاقْضِ حَاجَتِي ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بالْمَغْفِرَةِ وَالرّحْمَةِ وَالرِّزْقِ الحَلالِ الطَّيب الواسع، والصحة والعافية وَالسَّلَامَةِ فِي
نفْسِي وَدِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَإِخْوَانِي وَعَشِيرَتي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
الحَمْدُ لِله عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ . وَالحَمْدُ لِلهِ عَلَى عَفُوهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ ، الحَمْدُ لله القَادِرِ بِقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ قُدْرَةٍ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ الحَمْدُ لِلَّهِ بِاسِطِ اليَدَيْنِ بالرَّحْمَةِ . الحَمْدُ لِلَّهِ عَالم الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ . والحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الخَلْقِ وَقَاسِمِ الرِّزْقِ . الحَمْدُ لِلَّهِ الخَالِقِ لِمَا يُرَى وَلِمَا لَا يُرَى الحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ الغُيُوبِ . الحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِهِ ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى جَميع بَلائِهِ عَلَى خَلْقِهِ بِقُدْرَتِهِ ، لا تُدْرِكْهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ الطِيفُ الخَبِيرُ ، الأوّلُ كَانَ (1)قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ ، وَعَلِمَ كُلِّ شَيءٍ بِعِلْمِهِ ، وَأَنْفَذَ كُلْ شيءٍ بَصَراً ، وَعَلِمَ كُلِّ شَيءٍ بِغَيْرِ تعليم، الحَمْدُ لِلَّهِ الإِلَهِ القُدُّوسِ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، وَكُلُّ شَيءٍ يَسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُ الخلائق(2)تسبيحهم .
إلهِي عَلِمْتَ كُل شَيءٍ ، وَقَدَّرْتَ كُل شَيءٍ ، وَهَدَيْتَ كُلَّ شَيءٍ ، وَدَعَوْتَ كُلَّ شَيءٍ إلى جَلَالِكَ وَجَلَالِ وَجْهِكَ وَعِظَمِ(3)مُلْكِكَ وَتَعْظِيمٍ شَأْنِكَ(4)وَقَدِيم أَزَليتِكَ وربوبيتك انا جَميعِ مَا يُبْغِي أَنْ يُثْنَى بِهِ عَلَيْكَ مِنَ المَحَامِدِ وَالثَّنَاءِ والتقديس والتهليل.
سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمَ لا يَلْهو ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمَ لَا يَسْهُو ، نُورُ كُلِّ نُورٍ ، وَهَادِي كُل شَيءٍ ، سُبْحَانَ أَهْلِ الكِبْرِيَاءِ وَأَهْلِ التعظيم والثنَاءِ الحَسَنِ، تَبَارَكْتَ - إلهي - وَاسْتَوَيْتَ عَلَى كُرْسِيِّ العِزّ ، وَعَلِمْتَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَمَا فَوْقَهُ وَمَا عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ
مِنْهُ وَمَا يَخْرُجُ شَيءٌ مِنْ عِلْمِكَ .
سُبْحَانَكَ مَا أَحْسَنَ بَلاءَكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ مَا أَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ ، وَلَكَ الشُّكْرُ مَا أَكْبَرَ عَظَمَتكَ .
إلهي اغْفِرْ لِلْمُذْنِبِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، وَتَجَاوَزُ عَنِ الخَاطِئِينَ فَإِنَّهُمْ فَصِّرُوا وَلَمْ يَعْلَمُوا، وَضَمِنُوا لَكَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَمْ يَفُوا، وانكلوا على أَنكَ أَكْرَمُ الأكْرَمِينَ فَتاحُ الخَيْرَاتِ إِلهُ مَنْ فِي الأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ ، وَأَنَّكَ دَيَّانُ يَوْم الدِّينِ ، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَأَهْلِي وَإِخْوَانِي وَارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً طيباً هَنِيئًا مَرِيئًا سَرِيعاً حَلالاً إِنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (1).
[م: 298] صلاة أُخرى له يوم الجمعة :
وهي أربع ركعات فأول ما تبدأ به عند وضوئك أن تقول :
بسْمِ اللهِ بِسْمِ اللَّهِ ، بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ وَأَكْرَمَ الأسْمَاءِ وَأَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ . الله القَاهِرِ لِمَنْ فِي الأرْضِ وَالسَّمَاءِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنَ المَاءِ كُل شَيءٍ حَيٍّ ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا قَلبي بالإِيمَانِ وَرَزَقَنِي الإِسْلامَ .
اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ، وَطَهُرْنِي ، وَاقْضِ لِي بِالْحُسْنَى فِي عَافِيَةٍ ؛ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي وَجَمِيعِهِ ، وَأَرِنِي كُلَّ الَّذِي أُحِبُّ فِي العَاجِلَةِ وَالآجِلَةِ ، أَفْتَحْ لِي أَبْوَابَ الخَيْرَاتِ مِنْ عِنْدِكَ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ .
1) في هامش «ر» «ض» هنا زيادة : ( وتسجد وتقول : « يا مذل كل جبار، ومفزع المؤمنين، أنت كهفي حين تعييني المذاهب، وتضيق علي الأرض بما رحبت يا باری، خلقي رحمة لي ، وكنت عن خلقي غنياً، ولو لا رحمتك لكنت من الهالكين يا مولاي بالنصر على أعدائي، ولولا نصرك لكنت من المغلوبين، يا مرسل الرحمة من معادنها، ومنشىء البركة من مواضعها، أسألك أن على محمد وعلى جميع ملا تكتك وأهل طاعتك وأن تفعل بي كذا وكذا «ق»).
ثمّ امض إلى المسجد وقل حين تدخل قبل أن تستفتح الصلاة:
يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(1) اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ مِنْ شَأْنِكَ شَأْنَ حَاجَتِي ، وَاقْضِ فِي شَأْنِكَ لِي حَاجَتِي ، وَحَاجَتِي إلَيكَ - اللهم - العنق مِنَ النَّارِ وَأَنْ تُقبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الكريم.
ثم اجعل راحتيك ممّا يلي السماء، وقل:
الله أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ مُقَدَّساً مُعَظَّماً مُوَفَّراً كبيراً (2)
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكُ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذُّلّ وَكَبره تكبيراً(3) الله أكبرُ أَهْلُ الكِبْرِيَاءِ وَالحَمْدِ وَالثناء والتقْدِيسِ وَالمَجدِ، وَلَا إله إلا الله والله أكبرُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4)،لا شَرِيكَ لَهُ فِي تَكْبِيري ، بَلْ مخلصاً أَقُولُ وبالله العلي العظيم(5)أَعُوذُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ .
وأمكن قدميك من الأرض والصق إحداهما بالأخرى، وإياك والالتفات وحديث النفس ، واقرأ في الركعة الأولى الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ و «الم تنزيل السجدة» وإن أحببت بغيرها، واقرأ في الثانية سورة يس وفي الثالثة حم الدخان
وفي الرابعة تَبَاركَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ، وإن أحببت بماتيسر من القرآن. فإذا قضيت القراءة في الركعة الأولى فقل قبل أن تركع وأنت قائم - خمس عشرة مرة:
لا إله إلا الله والله أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ وَتَعَالَى الله ، مَا شَاءَ الله ، لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ ، سُبْحَانَ الله والله أكبرُ، وَلَا إِلهَ إِلَّا الله عَدَدَ الشُّفْعِ وَالوَتْرِ وَالرَّمْلِ وَالقَطْرِ وَعَدَدَ كَلِمَاتِ رَبِّي الطَّيِّبَاتِ المُلِمَاتِ(1)المُبَارَكَاتِ .
ثم ارفع يديك حذاء منكبيك، ثم كبر واركع فقله وأنت راكع - عشراً ، ثم ارفع رأسك من ركوعك فقله - وأنت قائم - عشراً، ثمّ كبّر واسجد فقله وأنت ساجد - عشراً، ثمّ ارفع رأسك من سجودك فقله وأنت جالس - عشراً، ثم اسجد الثانية فقله في سجودك عشراً، ثمّ انهض إلى الثانية فقله قبل أن تقرأ عشراً، ثمّ تفعل كما صنعت في الأولى، تقول: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَر»ُ، مثل الكلام الأول، وليكن تشهدك في الركعتين الأوليين والأخيرتين أن تقول:
بسم الله ، اللَّهُمَّ إِنِّي وَجُهْتُ إِلَيْكَ بِصَلَاتِي مُخْلِصاً لَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، كَذَبَ العَادِلُونَ بِكَ، التَّحِيَّاتُ وَالصَّلَوَاتُ لِلَّهِ .
اللَّهُمَّ اجعلها صَلاةٌ طَاهِرَةٌ مِنَ الرِّيَاءِ ، وَاجْعَلْهَا زَاكِبَةً لِي عِندَكَ وَتَقَبلُهَا مِنِّي يَا ولي المُؤْمِنِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(2)وَعَلَى جَميع أَنْبِيَائِكَ ، وَاخْصُصْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ مِنْ صَلَواتِكَ (3)بِأَفْضَلِهَا ، وَسَلَّمْ عَلَى مَلَائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ ، وَاخْصُصْ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَائِيلَ مِنْ سَلامِكَ بِأَنْمَاهُ، ثُمَّ صَلَّ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، واخصص أولياءكَ المُخْلِصِينَ مِنْ سَلامِكَ بِأَدْوَمِهِ ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ وَعَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ
مَعَهُمْ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ .
ثمّ سلّم، وقل بعد التسليم:
اللَّهُمَّ إني أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شهيداً ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ أَنتَ رَبِّي ، وَأَنَّ رَسُولَكَ مُحَمَّداً صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِي ، وَأَنَّ الدِّينَ الَّذِي شَرَعْتَ لَهُ دِينِي ، وَأَنَّ الكِتَابَ الَّذِي أُنزِل عَلَيْهِ إمَامِي، وَأَشْهَدُ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ ، وَأَنْ قَضَاءَكَ حَقٌّ، وَأَنْ عَطَاءَكَ عَدْلٌ ، وَأَنْ جَنَّتَكَ حَقٌّ، وَأَنْ نَارَكَ حَقٌّ ، وَأَنَّكَ تُمِيتُ الأحْيَاءَ وَتُحْيِي(1)المَوْتَى ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وَأَنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ لا تُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَداً وَأَنكَ لا تخلف الميعاد .
اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُكَ وَكَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي يَا رَبِّ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ لَا غَيْرُكَ ، وَأَنتَ مَوْلايَ الَّذِي بِأَنْعُمِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً عَزْماً لا تُغَادِرُ ذَنْباً وَلا أَرْتَكِبُ بِعَوْنَكَ لِي بَعْدَهَا مُحَرَّماً ، وَعَافِنِي مُعَافَاةٌ لَا بَلْوَى بَعْدَهَا أَبَداً.
اللَّهُمَّ اهْدِنِي هُدًى لا أَضِلُّ بَعْدَهُ(2)أَبَداً ، وَأَنْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي ، وَاجْعَلْهُ لِي(3)وَلَا تَجْعَلْهُ عَلَيَّ ، وَارْزُقْنِي حَلالاً مُبلغاً وَرَضْنِي بِهِ ، وَتُبْ عَلَيَّ يَا الله ، يا الله ، يَا رَحْمَنُ بَا رَحِيمُ اهْدِنِي وَارْحَمْنِي مِنَ النَّارِ ، وَاهْدِنِي لِمَا اخْتِلَفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَاعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَأَبْلِغْ مُحَمَّداً صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنِّي نَحِيَّةً كَثِيرَةٌ طَيِّبَةٌ مُبَارَكَةً وَسَلَاماً ، آمِينَ آمِينَ ، رَبِّ العَالَمِينَ .
صلاة الطاهرة فاطمة(عليها السلام) :
هما ركعتان تقرأ في الأولى الحمد مرّة ومائة مرّة إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ) ، وفي الثانية الحمد مرّة ومائة مرة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ ) فإذا سلمت سبحت تسبيح الزهراء(عليها السلام) ثم تقول :
سُبْحَانَ ذِي العِز الشامخ المنيف(1)، سُبْحَانَ ذِي الجَلالِ البَاذِخِ (2)العَظِيمِ، سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ الفَاخِرِ القَدِيم ، سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ البَهْجَةَ وَالجَمَالَ ، سُبْحَانَ مَنْ تَرَدّى بِالنُّورِ وَالوَقَارِ ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ الْنمْلِ فِي الصَّفَا ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الهَوَاءِ ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا ، لَا هَكَذا غَيْرُهُ .
وروي أنه ينبغي لمن صلّى هذه الصلاة وفرغ من التسبيح أن يكشف ركبتيه وذراعيه ويباشر بجميع مساجده الأرض بغير حاجز يحجز بينها وبينه، ويدعو ويسأل حاجته وما شاء من الدعاء، ويقول وهو ساجد :
يَا مَنْ لَيسَ غَيْرَهُ رَبُّ يُدْعَى يَا مَنْ لَيسَ فَوْقَهُ إِلهُ يُخْشَى ، يَا مَنْ لَيسَ دُونَهُ مَلِك يُتَقَى(3)، يَا مَنْ لَيسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُرْشَى ، يَا مَنْ لَيسَ لَهُ بَوَّابٌ يُغْشَى ، يَا مَنْ لا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَجُوداً وَعَلَى كَثْرَةِ الذُنُوبِ إِلَّا عَفُواً وَصَفْحاً ، صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي كذا و كذا .
صلاة أُخرى لها(عليهم السلام) :
تُصلى للأمر المخوف وهما ركعتان عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : للأمر المخوف العظيم صلاة ركعتين وهي التي كانت الزهراء(عليها السلام) تصليها يقرأ في الأولى الحمد
و قُل هُوَ اللهُ أَحَدُ خمسين مرّة، وفي الثانية مثل ذلك ، فإذا سلمت صليت على النبي ثم ترفع يديك وتقول :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِهِمْ إِلَيْكَ ، وَأَتَوَسلُ إِلَيْكَ بِحَقِّكَ العظيم الذي لا يَعْلَمُ كُنْههُ سِوَاكَ ، وَبِحَقِّ مَنْ حَقَّهُ عِنْدَكَ عَظِيمٌ ، وَبِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَكَلِمَاتِكَ التَامَّاتِ الَّتِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَدْعُوكَ بِهَا ، فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الَّذِي أَمَرْتَ(1)إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ الطَّيْرَ فَأَجَابَتُهُ ، وَبِاسْمِكَ العَظِيمِ الَّذِي قُلْتَ لِلنَّارِ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (2)فَكَانَتْ ، وَبِأَحَبْ أَسْمَائِكَ إلَيْكَ وَأَشْرَفِها (3)وَأَعْظَمِها لَدَيْكَ وَأَسْرَعِهَا إِجَابَةً وَأَنْجَحِهَا طَلَبَةٌ وَبِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُهُ وَمُسْتَوْجِبُهُ ، وَأَتَوَسُلُ إِلَيْكَ ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ ، وَأَتَصَدِّقُ مِنكَ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ ، وَأَسْتَمِيحُكَ ، وَأَتَضَرَّعُ إلَيكَ ، وَأَخْضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَأَخْشَعُ لَكَ ، وَأُقِرُّ لَكَ بِسُوءٍ صَنِيعي ، وَأَتَمَلْقُكَ ، وَأُلِحُ عَلَيْكَ .
وَأَسْأَلُكَ بِكُتُبِكَ الَّتِي أَنْزَلْنَهَا عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ صَلَوَاتُكَ (4)عَلَيهِمْ أَجْمَعِينَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ العظيم من أولها إِلَى آخِرِهَا فَإِنَّ فِيهَا اسْمُكَ الأَعْظَمَ وَبمَا فِيهَا مِنْ أَسْمَائِكَ العَظْمَى أَتَقَرَّبُ إِلَيكَ .
وَأَسْأَلُكَ أنْ تُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَتَجْعَلَ فَرَجِي مَقْرُوناً بِفَرَجِهِمْ ، وَتَبَدَأَ بِهِمْ فِيهِ ، وَتَفْتَحَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِدُعَائِي فِي هَذَا اليَوْمِ، وَتَأْذَنَ فِي هَذَا اليَوْم وَهَذِهِ اللَّيْلَةِ بِفَرَجِي وَإعْطَانِي سُؤْلِي وَأَمَلِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؛
فقَدْ مَسَّنِي الفَقْرُ ، وَنَالَنِي الضُّرُّ ، وَسلمتني الخصَاصَةُ ، وَأَلْجَأَتْنِي الحَاجَةُ ، وَتَوَسُمْتُ بالذلة ، وَ غَلَبْتِنِي المَسْكَنَةُ ، وَحَقَّتْ عَلَيَّ الكَلِمَةُ (1)، وَأَحَاطَتْ بِي الخَطِيئَةُ .
وَهَذَا الوَقْتُ الَّذِي وَعَدْتَ(2)أَوْلِيَاءَكَ فِيهِ الإِجَابَةَ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَامْسَحُ ما بي بيمينك الشافية ، وانظر إلى بعينكَ الرَّاحِمَةِ ، وَأَدْخِلْنِي فِي رَحْمَتِكَ الوَاسِعَةِ ، وَأَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الَّذِي إِذَا أَقْبَلْتَ بِهِ عَلَى أَسِير فككتهُ ، وَعَلَى ضَال هَدَيْتَهُ ، وَعَلَى جَائرٍ أَدْيْتَهُ (3)، وَعَلَى فَقِيرِ أَغْنَيْتَهُ ، وَعَلَى ضَعِيفٍ قَوَّيْتَهُ ، وَعَلَى خَائِفٍ آمَنْتَهُ ، وَلَا تُخْلِنِي لَمَّا لِعَدُوكَ وَعَدُوِّي .
يا ذا الجلالِ وَالإكْرَام يَا مَنْ لا يَعْلَمُ كيف هُوَ وَحَيْثُ هُوَ وَقُدْرَتَهُ إلا هو، يا مَنْ سَدَّ الهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ، وَكَبَسَ الْأرْضَ عَلَى المَاءِ ، وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ(4)الأَسْمَاءَ ، يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ بالإسم الَّذِي بِهِ تُقْضَى حَاجَةً كُلِّ طَالِبٍ يَدْعُوهُ ، أَسْأَلُكَ بِذلِكَ الإِسْم فَلَا شَفِيعَ أَقْوَى لِي مِنْهُ ، وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي، وَتُسْمِعَ مُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَعَلِيّاً وَمُحَمَّداً وَجَعْفَراً وَمُوسَى وَعَلِيّاً وَمُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَالحَسَنَ وَالحُجَّةَ صَلَوَاتُ اللهِ عليهِمْ وَبَرَكَاتُهُ وَرَحْمَتُهُ صَوْتِي فَيَشْفَعُوا لِي إِلَيْكَ ، وَتُشَفَعَهُمْ فِي، وَلَا تَرُدُّنِي خَائِباً بحق لا إله إلَّا أَنتَ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بي كَذَا وَكَذَا يَا كَرِيمُ .
1) أي : لزمت علي كلمة العذاب والوعيد به ؛ أي: استحققت عقابك بما فعلت من الذنوب بمقتضى وعيدك ( بحار الأنوار (88:185)
2) في« ر» : ( أوعدت). والذي وعدت ؛ أي: في قولك: أَمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ( بحار الأنوار 88 :185)
3) في «ر»: ( حائر آويته).
4) قوله : ( أحسن ) لم يرد في «ر » «ض» .
صلاة التسبيح :
وتُسمّى صلاة الحبوة؛ وتسمّى صلاة جعفر بن أبي طالب(عليه السلام)، هذه الصلاة أربع ركعات بتشهدين وتسليمتين والقراءة في الأولى الحمد وإذا زُلْزِلَت، وفي الثانية الحمد والعاديات، وفي الثالثة الحمد وإِذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ، وفي الرابعة الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ فإذا فرغ من القراءة في الركعة الأولى قال خمس عشرة مرّة قبل أن يركع «سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ»، ثمّ ليركع ويقول في ركوعه مثل ذلك عشر مرّات، ثمّ يرفع رأسه ويقول مثل ذلك عشر مرات، ثمّ يسجد ويقول ذلك في سجوده عشر مرات، ثم يرفع رأسه ويجلس ويقول ذلك عشر مرّات، ثمّ يعود إلى السجدة الثانية ويقول ذلك عشر مرّات، ثمّ يرفع رأسه ويجلس ويقول ذلك عشر مرّاتٍ ، ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيصليها مثل ذلك، ثمّ يتشهد ويسلّم ثم يقوم فيصلي ركعتين أخريين على هذا الترتيب، فإذا كان في آخر سجدة من الركعة الرابعة قال بعد التسبيح (1):
سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ العِزَّ وَالوَقَارَ ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبْحَانَ مَنْ لا ينبغي التشبيحُ إِلَّا لَهُ ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ ، سُبْحَانَ ذِي المَنْ وَالنَّعَمِ ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ(2)وَالكَرَمِ ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ (3)وَالفَضْلِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالطَّولِ .
اللهم إنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزَّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنتهى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ، وَبِاسْمِكَ الأعظم وَكَلِمَاتِكَ الثامَاتِ الَّتِي تَمُتْ صِدْقاً وَعَدْلاً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَ كَذا .
وروي أنه يقول في هذه السجدة:
سُبْحَانَ اللهِ الوَاحِدِ الأَحَدِ ، سُبْحَانَ اللهِ الأَحَدِ الصَّمَدِ ، سُبْحَانَ الَّذِي(1)لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، سُبْحَانَ الَّذِي(2)لَمْ يَتَّخِذُ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً ، سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ العِزَّ وَالوَقَارَ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَظَّمَ بِالْمَجْدِ وَتَكَرُمَ بِهِ(3)، سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ ، سُبْحَانَ ذِي الفَضْلِ وَالطَّوْلِ، سُبْحَانَ ذِي المَنِّ وَالنَّعَمِ ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالأمْرِ(4)، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالمَلَكُوتِ ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ ، سُبْحَانَ الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، سُبْحَانَ مَنْ سَبِّحَتْ لَهُ السَّمَاءُ بِأَكْنَاتِهَا، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الأرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا ، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الطَّيْرُ فِي أَوْ كَارِهَا ، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّبَاعُ فِي إِكَامِهَا، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ حِيتَانُ البَحْرِ وَهَوَامُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ لا يتبيغي التشبيحُ إِلا لَهُ ، يَا مَنْ أَحْصَى كُلِّ شَيءٍ عِلْمُهُ ، يَا ذَا النَّعَمِ (5)وَالطَّوْلِ ، يَا ذَا المَنِّ وَالفَضْلِ ، يَا ذَا الْقُوَّةِ وَالكَرَمِ ، أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزَّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنتهى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ ، وَبِاسْمِكَ الأعْظَمِ الأعْلَى وَبِكَلِمَاتِكَ(6)التامَّاتِ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا .
فإذا فرغت من الصلاة عقبت بعدها بما تريد، وسبحت تسبيح الزهراء(عليه السلام) ، ثمّ تدعو بهذا الدعاء :
يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتُ ، وَلَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ ، وَيَا مَنْ هُوَكُلٌّ يَوْمٍ فِي
شَأْنِ، يَا مَنْ لا يَشْغَلُهُ شَأْنَ عَنْ شَأْنٍ ، يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ ، يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، يَا مُحْيِي الم ظَامِ وَهِيَ رَمِيمٌ ، يَا بَطاشُ يَا ذَا البَطْشِ الشَّدِيدِ ، يَا فَعّالاً لِمَا يُرِيدُ ، يَا رَازِقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، يَا رَازِقَ الجَنينِ وَالطَّفْلِ الصَّغِيرِ وَرَاحِمَ الشَّيْخِ الكَبِيرِ وَجَابِرَ العظم الكَسِيرِ ، يَا مُدْرِكَ الهَارِبِينَ ، وَيَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ، يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي الضّمِيرِ وَمَا تَكِنُ الصُّدُورُ ، يَا رَبِّ الأَرْبَابِ وَسَيِّدَ السَّادَاتِ وَإِلَهَ الآلِهَةِ وَجَبَّار الجَبَابِرَةِ وَمَلِكَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .
يَا مُجْرِيَ المَاءِ فِي النَّبَاتِ ، يَا مُكَوِّنَ طَعْمِ الثَّمَارِ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لا يَقُومُ (1)لَهُ أَرْضَ وَلَا سَمَاءُ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي شَقَقْتَهُ مِنْ عَظَمَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي شَقَقْتَها مِنْ كِبْرِيَائِكَ (2)
ويحتمل أن يكون المراد بالاشتقاق الإظهار والإبراز بمعنى أظهرت عظمة صفاتك من كبرياء ذاتك ( بحار الأنوار 88:199 )
، وَأَسْأَلُكَ بِكَبْرِيَائِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَها مِنْ كَيْنُونَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِكَيْنُونَتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ جُودِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ الَّذِي شَقَقْتَهُ مِنْ عِزّكَ ، وَأَسْأَلك بعزك الَّذِي شَقَقْتَهُ مِنْ كَرَمِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ الذِي شَققْتَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي اشْتَقَفتها مِنْ رَأفَتِكَ، وَأَسْأَلك برأفتك التي اشتققْتَها مِنْ عِلْمِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ الذي شَقَّقْتَهُ مِنْ لُطفِكَ ، وَأَسْأَلكَ بلطْفِكَ الَّذِي شَقَقْتَهُ مِنْ قُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلُهَا ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُهَيْمِنِ العَزِيزِ القَدِيرِ عَلَى مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرِكَ ، يَا مَنْ سَمَكَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ ، وَأَقَامَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ سَنَدٍ ، وَخَلَقَ الخَلْقَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيهِمْ إِلَّا إِفَاضَةً لِإِحْسَانِهِ وَنِعَمِهِ وَإِبَانَةٌ لِحِكْمَتِهِ وَإظْهَاراً لِقُدْرَتِهِ ، أَشْهَدْ - يَا سَيِّدِي - أَنَّكَ لَمْ تَأْنَسٌ بِإِبْدَاعِهِمْ لِأَجْلِ وَحْشَةٍالتفَرُّدِكَ، وَلَمْ تَسْتَعِنْ بِغَيْرِكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ . أَسْأَلُك بغنَاكَ عَنْ خَلْقِكَ وَبِحَاجَتِهِمْ (1)إِلَيْكَ وَفَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى خِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْته الطيبينَ الأئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ، وَأَنْ تَجْعَلَ لِعَبْدِكَ الدِّلِيلِ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْ أَمْرِهِ فَرَجاً وَمَخْرَجاً.
يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْزُقْنِي الخَوْفَ مِنْكَ وَالخَشْيَةَ أَيَّامَ حَيَاتِي .
سَيْدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الأسِيرَ بَيْنَ يَدَيْكَ . سَيْدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُرْتَهَنَ بِعَمَلِهِ . يَا سَيِّدِي أَنقذ عَبْدَكَ الغَرِيقَ فِي بَحْرِ الخَطايا . يَا سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُقِرَّ بِذَنْبِهِ وَجُرْأَتِهِ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي الوَيْلُ قَدْ حَلَّ بِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي. يَا سَيِّدِي هَذَا مَقَامُ المُسْتَجِيرِ بعفُوكَ مِنْ عُفُويَتِكَ، هَذَا مَقَامُ المِسْكِينِ المُسْتَكِينِ ، هَذَا مَقَامُ البائس الفقير الحقير المُحْتاج إِلَى مَلِك كَرِيم يَا وَيْلَنِي مَا أَغْفَلَنِي عَمَّا يُرَادُ بِي ، سَيّدِي هَذَا مَقَامُ المُذنب
، المُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُويَتِكَ، هَذَا مَقَامُ مَن أنقَطَعَتْ حِيلَتُهُ وَخَابَ رَجَاؤُهُ إِلَّا مِنْكَ ، هَذَا مَقَامُ العَانِي(2)الأسِيرِ ، هَذَا مَقَامُ الطَّريدِ الشَّرِيدِ . يَا سَيِّدِي أَقْلِنِي عَشْرَتي يَا مُقِيلَ العَثَراتِ ، يَا سَيْدِي أَعْطِنِي سُؤلي. سيدي ارْحَمْ بَدَنِي الضُّعِيفَ وَجِلْدِي الرقيقَ الَّذِي لا قوة لَهُ عَلَى حَرِّ النَّارِ. يَا سَيْدِي ارْحَمْنِي فَإِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أمَتِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَفِي قَبْضَتِكَ لا طاقة لي بالخروج مِنْ سُلْطَائِكَ . سَيْدِي وَكَيْفَ لِي بالنجاة وَلَا تُصَابُ إِلَّا لَدَيْكَ، وَكَيْفَ لِي بِالرّحْمَةِ وَلَا تُصَابُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ .
يا إله الأنبياءِ وَوَلِي الأنْقِيَاءِ ، وَبَديعَ مَزيد الكَرَامَةِ ، إِلَيْكَ قَصَدْتُ ، وَبِكَ أَنْزَلْتُ حاجَتي ، وَإِلَيْكَ شَكَوْتُ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي ، وَبِكَ اسْتَقَلتُ فَأَعْثْنِي وَأَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّا اجْتَرَأَتْ عَلَيْكَ يَا سَيْدِي ، يَا وَيْلَتِي أَيْنَ أَهْرَبُ مِمَّنِ الخَلائِقُ كُلُّهُمْ فِي
قبضَتِهِ ، وَالنَّوَاصِي كُلُّهَا بِيَدِهِ ؟ يَا سَيْدِي مِنْكَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرُعاً إِلَيْكَ، رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ ، يَا إِلهِي وَسَيدِي ، حَاجَتِي(1)الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَتِها لَمْ يَضُرْنِي مَا مَنَعَتَنِي، وَإِنْ مَنعَتِتِيها لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي ، أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَيتِي مِنَ النَّارِ . سَيْدِي قَدْ عَلِمْتُ وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ إِلهُ الخَلْقِ وَالمَلِكُ الحَقُّ الذِي لَا سَمِي لَهُ وَلَا شَرِيكَ لَهُ . سَيدِي أَنَا عَبْدُكَ مُقِرٌ لَكَ بِوَحْدَاثِيتِكَ وَبِوُجُودِ رُبُويْتِكَ ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِلا مِثَالٍ وَلَا تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ ، أَنْتَ المَعْبُودُ وَبَاطِلٌ(2)كُلُّ مَعْبُودٍ غَيْرُكَ عبرُكَ ، أَسْأَلُكَ ِباسْمِكَ الَّذِي تَحْشُرُ بِهِ المَوْتَى إِلَى المَحْشَرِ، يَا مَنْ لا يَقْدِرُ عَلَى ذلِك أَحَدٌ غَيْرُهُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُحْيِي بِهِ العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وتعافِينِي وَتُعْطِينِي(3)مَا أَهَمِّنِي أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ .
أَيَا مَنْ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ، أَيَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً وَأَحْصَى كُلِّ شَيءٍ عَدَداً ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَخَاصَّتِكَ وَخَالِصَتِكَ وَصَفِيكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَأَمِينكَ عَلَى وَحْيِكَ وَمَوْضِعِ سِرِّكَ وَرَسُولِكَ(4)
(الذي أرسلته).
إِلَى عِبَادِكَ وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَنُوراً اسْتَضَاءَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ ، فَبَشِّرَ بالجَزيل مِنْ ثَوَابِكَ وَأَنْذَرَ بالأليم مِنْ عِقَابكَ ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ بِكُلِّ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ ، وَبِكُلِّ مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ ، وَبِكُلِّ حَالٍ مِنْ حَالَاتِهِ ، وَبِكُلِّ مَوْقِبٍ مِنْ مَوَاقِفِهِ صلاةٌ تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَهُ(5)وَالدَّرَجَةَ وَالوَسِيلَةَ وَالرَّقْمَةَ وَالفَضِيلَةَ.اللَّهُمَّ شرفٌ فِي القِيامَةِ مَقَامَهُ ، وَعَظمُ بُنْيَانَهُ ، وَأَهْلِ دَرَجَتَهُ ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمِّتِهِ(1)، وَأَعْطِهِ سُؤلَهُ ، وَارْفَعْهُ فِي الفَضِيلَةِ إِلَى غَايَتِهَا .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَيْمَةِ الْهُدَى، وَمَصَابِيحِ الدُّجَى ، أُمَنَائِكَ فِي خَلْقِكَ، وَأَصْفِيائِكَ مِنْ عِبَادِكَ ، وَحُجَجِكَ فِي أَرْضِكَ ، وَمَنَارِكَ في بلادك ، الصَّابِرِينَ عَلَى بَلائِكَ ، الطَّالِبِينَ رِضَاكَ ، المُوفِينَ بِوَعْدِكَ غَيْرَ شَاكِّينَ فِيكَ وَلَا جَاحِدِينَ عِبَادَتِكَ ، وَأَوْلِيَائِكَ وَسَلَائِلِ أَوْلِيَائِكَ ، وَخُزّانِ عِلْمِكَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ مَفَاتِيحَ الهُدَى وَنُورَ الدُّجَى عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَرِضْوَانُكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى مَنَارِكَ فِي عِبَادِكَ ، الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ، القَائِمِ بِأَمْرِكَ ، المُؤدِّي عَنْ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ . اللَّهُمَّ إِذَا أَظْهَرْتَهُ فَأَنْجِزْ لَهُ(2)مَا وَعَدْتَهُ ، وَسُقُ إِلَيْهِ أَصْحَابَهُ ، وَأَنْصُرْهُ وَقَوْ نَاصِرِيهِ ، وَبَلْغُهُ أَفْضَلَ أَمَلِهِ ، وَأَعْطِهِ سُؤلَهُ ، وَجَدُدْ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَ الذُّل الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِمْ بَعْدَ نَبِيَّكَ فَصَارُوا مَقْتُولِينَ مَطْرُودِينَ مُشَرِّدِينَ خَائِفِينَ غَيْرَ آمِنِينَ ، لقُوا فِي جَنْبِكَ الأذى ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَطاعَتِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أَصَابَهُمْ فِيكَ رَاضِينَ بِذَلِكَ مُسَلِّمِينَ لَكَ فِي جَمِيعِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ وَيَرِدُ (3)إِلَيْهِمْ .
اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ قَائِمِهِمْ بِأَمْرِكَ ، وَأنصُرْهُ وَأنصُرْ بِهِ دِينَكَ الَّذِي غَيْرَ وَبُدِّل ، وَجَدُدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْهُ وَبُدِّلَ بَعْدَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى جَمِيعِ المُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ الَّذِينَ بَلْغُوا عَنْكَ الْهُدَى ،وَاعْتَقَدُوا لَكَ المواثيق بالطَّاعَةِ ، اللَّهُمَّ صل عليهِمْ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَالسَّلامُ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأُوللِي العَزْمِ مِنْ أَنْبَيَائِكَ المُرْسَلِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ أَجْمَعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَأَعْطِنِي سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ كَمَا دَعَوْتُكَ لِنَفْسِي لِعَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الآخِرَةِ فَأَعْطِهُ جَمِيعَ أَهْلِي وَإِخْوَانِي فِيكَ وَجَمِيعَ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ المُسْتَضْعَفِينَ فِي أَرْضِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ الخَائِفِينَ مِنْكَ ، الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى الأذى وَالتَّكْذِيبِ فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ أَفْضَلَ مَا يَأْمُلُونَ ، وَاكفِهِمْ مَا أَهَمُهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا جَنَّاتِكَ (1)النَّعِيمِ وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
[م: 211] دعاء آخر زيادة في هذا الدعاء:
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الهُدَى، وَأَعْمَالَ أَهْلِ التَّقْوَى، وَمُنَاصَحَةَ أَهْل التَّوْبَةِ ، وَعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ ، وَحَذَرَ أَهْلِ الخَشْيَةِ ، وَطَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ ، وَعِرْفَانَ أَهْلِ العِلْمِ ، وَفِقْهَ أَهْلِ الوَرَعِ حَتَّى أَخَافَكَاللَّهُمَّ - مَخَافَةً تَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ ، وَحَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلاً أَسْتَحِقُ بِهِ كَرِيمَ كَرَامَتِكَ ، وَحَتَّى أُنَاصِحُكَ فِي التَّوْبَةِ خَوْفاً مِنْكَ ، وَحَتَّى أَخْلُصَ لَكَ فِي النَّصِيحَةِ حُبّاً لَكَ ، وَحَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلَّهَا بِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ ، سُبْحَانَ(2)خَالِقِ الْنُّورِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ فِي أُمُورِي كُلَّهَا بِمَا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ ، وَلَا يَقفُ عَلَيْهِ سِوَاكَ ، وَاسْمَعْ نِدَائِي، وَأَجِبْ دُعَائِي، وَاجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّهُ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَهُوَ عِنْدِي عَظِيمٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
روى المفضّل بن عمر قال: رأيت أبا عبدالله(عليه السلام) صلى صلاة جعفر بن أبي طالب،
ورفع يديه، ودعا بهذا الدعاء(1):
يَا رَبِّ يَا رَبِّ - حتى انقطع النفس - يا ربَّاهُ يَا رَبَّاهُ - حتى انقطع النفس - رَبِّ رَبِّ - حتى انقطع النفس - يَا الله يا الله - حتى انقطع النفس - يَا حَيُّ يَا حَيُّ - حتى انقطع النفس - يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ - سبع مرات حتى انقطع النفس - يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ - حتى انقطع النفس - يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ - سبع مرات ..
[م: 312] ثم قال :
اللَّهُمَّ إنِّي أَفْتَتِحُ القَوْلَ بِحَمْدِكَ ، وَأَنْطِقُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ، وَأُمَجدُكَ وَلَا غَايَةَ لِمَدْحِكَ ، وَأُثْنِي عَلَيْكَ وَمَنْ يَبْلُغْ غَايَةَ تَنَائِكَ ؟ - وَأُمَجدُكَ - وَأَنِّي لِخَلِيقَتِكَ (2)كُنْهُ مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ ؟ وَأَي زَمَن لَمْ تكُن ممدوحاً بفَضْلِكَ، مَوْصُوفاً بِمَجْدِكَ ، عَوَّاداً عَلَى المُذْنِبِينَ بِعِلْمِكَ ؟ تَخَلَّفَ سُكَّانُ أَرْضِكَ عَنْ طَاعَتِكَ فَكُنْتَ عَلَيْهِمْ عَطُوفاً بِجُودِكَ ، جَوَاداً بِفَضْلِكَ ، عَوْاداً بِكَرَمِكَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ المَنَّانُ ذُوالجَلَالِ وَالإِكْرَامِ .
وقال: يا مفضّل، إذا كانت لك حاجة مهمة، فصل هذه الصلاة وادعُ بهذا الدعاء، وسَلْ حاجتك يقضي الله حاجتك إن شاء الله وبه الثقة (3)
وعن أبي سعيد الخدري عن أبي عبد الله : تقول في سجدة إلى آخره.
وهو مذكور في متن الصفحة التي عليها هذه الحاشيه وإنما ذكرت ذلك ؛ لأن هذا الدعاء مروي بروايتين كذا ذكرهما في الذكرى).
.1) في هامش «ض» : ( ويدعى به أيضاً للاستخارة وفي الحوائج).
2) في «ع» «ض»: ( لخليفتك).
3) في هامش« ر » : ( وروى الحسن بن محبوب رفعه، يقول في آخر ركعة من صلاة جمعفر المسماة بصلاة التسبيح : « يا من لبس العز والوقار، يا من تعطف بالمجد وتكرم به، يا من لا ينبغي التسبيح إلا له، يا من أحصى كلّ شيءٍ علمه، يا ذا النعمة والطول، يا ذا المن والفضل، يا ذا القدرة والكرم، أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم الأعلى وكلماتك التامة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا».
دعاء آخر بعد هذه الصلاة :
سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ العِزَّ وَتَرَدَّى بِهِ (1)، سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ(2)
ويحتمل أن يكون التعطف بمعنى الشفقة؛ أي: أشفق على عباده بسبب عزه وغلبته عليهم كما أن معنى تكرّم أنه أظهر كرمه بسبب ذلك، والتكرم أيضاً التنزه وهو أيضاً مناسب ( بحار الأنوار 88 :203) .
، سُبْحَانَ مَنْ لا ينبغي التشبيحُ إِلَّا لَه جَل جَلالُهُ ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيءٍ بعلمه (3)وَخَلَقَه بِقُدْرَتِهِ ، سُبْحَانَ ذِي المَنِّ وَالْنَّعَمِ ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالكَرَمِ .اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزَّ مِنْ عَرْشِكَ ، وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ(4)وَبِاسْمِكَ الأعْظَم وَكَلِمَاتِكَ التَامَّاتِ الَّتِي تَمَّتْ صِدْقاً وَعَدْلاً أَنْ تُصَلِّيَ(5)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّبِينَ ، وَأَنْ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ بَعْدَ عُمْرٍ طَوِيلٍ.
اللَّهُمَّ أنتَ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِيُّ العَظِيمُ الخَالِقُ الرّازِقُ المُحْيِي المُمِيتُ البَدِيءُ البديع . لَكَ الكَرَمُ ، وَلَكَ المَجْدُ ، وَلَكَ المَنُّ ، وَلَكَ الجُودُ ، وَلَكَ الأمْرُ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يَا وَاحِدُ ، يَا أَحَدُ ، يَا صَمَدُ ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَيَا أَهْلَ المَغْفِرَةِوَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا عَفُو يَا غَفُورُ، يَا وَدُودُ ، يَا شَكُورُ ، أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي ، وَأَرْحَمُ بِي(6)وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ ، يَا كَرِيمُ يَا جَوَادُ .
1) في « ر» : ( والوقار ) بدلاً من :( وتردّى به).
2) أي: تردى به المطاف والمعطف الرداء، وقد تعطف به واعتطف وتعطفه واعتطفه، وسمّي عطافاً لوقوعه على عطفي الرجل وهما ناحيتا عنقه، والتعطف في حق الله تعالى مجاز يراد به الانصاف كأن العزّ شمله شمول الرداء (النهايه 3: 257).
3) في « ر»: ( علمه ) .
4) أي : بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك اللوح أو القرآن ( بحار الأنوار 88 :203)
5) في «أ» «ر»: (صل).
6) في المصباح هنا زيادة :( من نفسي ) .
اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيتُ هَذِهِ الصَّلاةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَطَلَبَ نَائِلِكَ وَمَعْرُوفِكَ ، وَرَجَاءَ رِفْدِكَ وَجَائِزَتِكَ وَعَظِيمٍ عَفْوِكَ وَقَدِيمٍ غُفْرَانَكَ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْفَعْهَا لِي فِي عِليِّينَ ، وَتَقَبَّلُهَا مِنِّي ، وَاجْعَلْ نَاتِلكَ وَمَعْرُوفَكَ وَرَجَاءَ مَا أَرْجُو مِنْكَ فَكاكَ رَقَيتِي مِنَ النَّارِ وَالفَوْنَ بِالْجَنَّةِ ، وَمَا جَمَعْتَ مِنْ أَنْوَاعِ النَّعِيمِ وَمِنْ حُسْنِ الْحُورِ العِيْنَ، وَاجْعَلْ جَائِزَنِي مِنْكَ العِتَقَ مِنَ النَّارِ وَغُفْرَانَ ذُنُوبِي وَذُنُوبِ وَالِدَيَّ وَمَا وَلَدَا وَجَمِيعِ إِخْوَانِي وَأَخَوَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْواتِ ، وَأَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَارْحَمْ صَرْخَتِي وَندَانِي ، وَلَا تَرُدْنِي خَائِباً خَاسِراً ، وأقليني مُفْلِحاً مُنجحاً مَرْحُوماً مُسْتَجَاباً دُعَائِي، مَغْفُوراً لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
عَظِيمُ يَا عَظِيمٌ يَا عَظِيمُ ، قَدْ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسَنُ العَفْوَ مِنْ عِنْدِكَ(1)، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ، يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ، يَا بَاسِطُ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا تفاحاً (2)بالخَيْرَاتِ ، يَا مُعْطِيَ السُّؤُلَاتِ ، يَا فَكَاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَفُكَ رَقَيتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَعْطِني سُؤْلِي ، وَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَارْحَمْ صَرْخَتِي وَتَضَرُّعِي وَنِدَائِي، وَاقْضِ لِي حَوَائِجِي كُلْها لِدُنْيَايَ وَآخِرَنِي وَدِينِي (3)مَا ذَكَرْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَذْكُرْ ، وَاجْعَلْ لِي فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ، وَلَا تَرُدُّنِي خَائِباً خَاسِراً ، واقلبني مفلحاً منجحاً مُسْتَجَاباً لِي دُعَائِي، مَغْفُوراً لِي مَرْحُوماً يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ. يَا مُحَمَّدُ يَا أَبَا القَاسِمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَا عَلِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا عَبْدُكُمَا وَمَوْلا كَمَا غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلَا مُسْتَكْبِر بَلْ خَاضِعٌ دَلِيلٌ عَبْدٌ فَقِيرٌ مُتَمَسكُ بِحَبْلِكُمَا ،
معتصم مِنْ ذُنوبي بولاتتكما ، أَضْرَعُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِكُمَا ، وَأَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِكُمَا ، وأقدمُكُما بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَزَّ جَلالُهُ فَاشْفَعَا لِي فِي فَكَاكِ رَقَيْنِي مِنَ النَّارِ وَغُفْرَانِ ذُنُوبِي وَإِجَابَةِ دُعَائِي .
اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَتَقَبَّلْ دُعَائِي، وَاغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
دعاء آخر عقيبها :
يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلَمَةٍ ، وَيَا أُنسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ، وَيَا ثَقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ ، وَيَا رَجَائِي فِي كُل كُرْبَةٍ ، وَيَا دَلِيلِي فِي الضَّلالَةِ إِذَا أَنقَطَعَتْ دِلالة الأدلاء فإن دِلا كتك لا تَنْقَطِعُ عِنْدَ كُلَّ خَيْرٍ، وَلَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ ، أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ ، وَرَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ ، وَعَوَّدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ ، وَأَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقِ مِنِّي لِذلِكَ بِفِعْلٍ ولكن ابتداءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ، فَأَنفَقْتُ رِزْقَكَ فِي مَعَاصِيكَ ، وَتَفَوَّيْتُ ينعْمَتِكَ عَلَى سُخَطِكَ ، فَأَقْنتُ عُمْرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ ، لَمْ تَمْنَعُكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ وَرُ كُوبِي مَا تَهْتَنِي عَنْهُ وَدُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ ، وَأَظْهَرْتَ مِنّي الجَمِيلَ، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ القَبِيحَ، وَلَمْ يُمنعني عُوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ ، فَأَنْتَ العَوَّادُ بِالْفَضْلِ وَأَنَا العَوَّادُ بِالْمَعَاصِي ، فَيَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ، وَأَعَزُّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلُّ ، لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذَنْبي، وَلِعِزَّكَ خَضَعْتُ بِذُلِّي، فَمَا أَنْتَ صَانِعُ (1)فِي كَرَمِكَ بِإِقْرَارِي بِذَنْبِي وَعِزِّكَ وَخُضُوعِي بِذلِّي، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (2).
1) في المصباح : ( صانع بي).
2) في هامش « ر»«ض» هنا زيادة :( وتسجد وتقول :« يا أهل التقوى والمغفرة، يا بر، يا رحيم يا ودود، يا شكور، أنت خير لي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا». فإذا رفعت رأسك، قلت: «اللَّهُمَّ إني صليت هذه الصلاة ابتغاء مرضاتك، طلب نائلك، ورجاء ما أرجو منك فكاك رقبتي من النار، والفوز بالجنة وغفران ذنوبي، يا عظيم، یا عظيم، قد عظمت الذنوب من عندي فليستحسن العفو منك، اللَّهُمَّ لا تردني خائباً خاسراً، اللهم اقلبني مفلحاً منجحاً مستجاباً لي، مغفوراً ذنوبي يا أرحم الراحمين» «ق»).
صلاة أُخرى يوم الجمعة :
قال أبو عبدالله(عليه السلام) : إذا كان يوم الجمعة؛ إذا ارتفع النهار ما بينك وبين زوال الشمس فصل ركعتين؛ تقرأ في كل ركعة الحمد وستين مرّة سورة الإخلاص، فإذا رکعت :قلت سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ سبع مراتٍ وإن شئت ثلاث مرّاتٍ فإذا سجدت قلت :
سَجَدَ لَكَ سَوَادِي(1)وَخَيَالِي(2)، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، وَأَبُوءُ إِلَيْكَ بِالْنَّعَمِ ، وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ العظيم ، عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُويَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نَقِمَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ ، وَلَا أُحْصِي نِعْمَتَكَ ، وَلَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، عَمِلْتُ سُوءاً ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنتَ .
وقال(عليه السلام): من فعلها فكأنما قرأ القرآن أربعين مرّة.
الصلاة المسمّاة بالكاملة (3):
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده ، عن علي(عليه السلام)، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): من صلى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب
عشر مرات والمعوذتين عشراً عشراً وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ وقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ عشراً عشراً ، وآية الكرسى و إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ عشراً عشراً، وشهد الله (1)عشر مرات فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة ثم يقول:
سُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إله إلا الله والله أكبرُ وَلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرّة.
ويصلي على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)مائة مرة، ثمّ قال: من صلى هذه الصلاة، وقال هذا القول، دفع الله عنه شرّ أهل السماء (2)وشرّ أهل الأرض، تمام الخبر.
صلاة أُخرى:
عن مولانا أمير المؤمنين قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : ومن أراد أن يُدرك فضل يوم الجمعة ، فليصل قبل الظهر أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، وآية الكرسي خمس عشرة مرة ، وقُل هُوَ اللهُ أحد خمس عشرة مرة، فإذا فرغ منها استغفر الله سبعين مرّةً، ويقول: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» خمس عشرة مرّة ، و« لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» خمسين مرّةً و« صَلَّى اللهُ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَآلِهِ »خمسين مرّةً ، فإذا فعل ذلك لم يقم من مقامه حتى يُعتقه الله من النار، تمام الخبر.
صلاة أُخرى:
وقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) : من صلى يوم الجمعة أربع ركعات قبل الفريضة، يقرأ في الركعة الأولى الحمد مرةً و سَبحُ اسْمَ رَبِّكَ الأعلى مرّة، وقُل هُوَ الله أحد خمس عشرة مرةً. وفي الثانية الحمد مرةً وإذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا مَرَّةً وقُل هُوَ اللهُ أحد خمس عشرة مرّةً، وفي الثالثة الحمد مرّة و الهكم التكاثر مرّةً
وقُل هُوَ الله أحد خمس عشرة مرةً، وفي الرابعة الحمد مرةً وإذا جاءَ نَصْرُ اله مرّةً و قُل هُوَ الله أحد خمس عشرة مرّةً ، فإذا فرغ رفع يديه وسأل الله حاجته تقضى إن شاء الله .
صلاة أُخرى - الأعرابي :
رُوي عن زيد بن ثابت قال : أتى رجل من الأعراب(1)إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فقال : بأبي أنت وأمي ، إنا نكون في هذه البادية بعيداً من المدينة، ولا نقدر أن نأتيك في كل جمعة، فدلّني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة إذا مضيت إلى أهلي خبّرتهم به.
فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إذا كان ارتفاع النهار فصل ركعتين، تقرأ في أوّل ركعة الحمد مرّةً و قُل أعوذ برب الفلق سبع مرات، وتقرأ في الثانية الحمد مرّة، و قُل أعوذ برب الناس ( سبع مرات، فإذا سلّمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرات، ثم قم فصل ثمان ركعات بتسليمتين، فاقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة و إذا جاءَ نَصْرُ الله والفتح مرَّةً وقُل هُوَ الله أحد خمساً وعشرين مرة. فإذا فرغت من صلاتك فقل :
سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ الكريم ، لا(2)حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العلي العظيم العَلِيِّ سبعين مرة.
فوالذي اصطفاني بالنبوة، ما من مؤمن ولا مؤمنة يُصلّي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلا وأنا ضامن له الجنّة، ولا يقوم من مقامه حتّى تغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما ، تمام الخبر.
صلاة أُخرى:
عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال : من صلى يوم الجمعة بعد صلاة العصر ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسي وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ خمساً وعشرين مرّة ، وفي الثانية الحمد و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ خمساً وعشرين مرّةً ، فإذا فرغ منهما قال : لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلَّا بِالله العلي العظيم خمس مرات لم يخرج من الدنيا حتى يُريه الله تعالى في منامه الجنة ويرى مكانه فيها.
صلاة أُخرى :
و عن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)أنه قال: من أصبح يوم الجمعة فاغتسل، وصف قدميه، وصلّى أربع ركعات يقرأ في أول ركعة الحمد و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمسين مرّة، وفي الثانية الحمد والعاديات خمسين مرّة، وفي الثالثة الحمد وإِذَا زُلْزِلَتِ خمسين مرّةً، وفي الرابعة الحمد وإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحِ خمسين مرّة ، فإذا فرغ منها دعا وقال :
إلهِي وَسَيْدِي ، مَنْ تَهَيَّأَ أَوْ تَعَباً أوْ أَعَدَّ أوِ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَفَوَائِدِهِ وَنَائِلِهِ وَفَوَاضِلِهِ وَجَوَائِزِهِ ، فَإِلَيْكَ يَا إِلهِي كَانَتْ تَهِيبَتِي وَتَعْبَتِي وَإِعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي رَجَاءَ(1)فَوَائِدِكَ وَمَعْرُوفِكَ وَنَائِلِكَ وَجَوَائِزِكَ فَلَا تُحْيْنِي مِنْ ذَلِكَ ، يَا مَنْ لَا تُخَيِّبُ (2)عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ السَّائِلِ(3)، وَلَا تَنْقُصُهُ عَطِيةُ نَائِلٍ ، لَمْ آتِكَ (4)بِعَمَلٍ صالح قَدَّمْتُهُ ، وَلَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ : أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِشَفَاعَتِهِ إِلَّا مُحَمَّداً وَأَهْلَ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عُدْتَ بِهِ عَلَى الخَاطِئِينَ
عنْدَ عُكُوفِهِمْ عَلَى المَحَارِمِ فَلَمْ يَمْنَعُكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى المَحَارِمِ أَنْ جُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالْمَغْفِرَةِ، وَأَنْتَ سَيْدِي العَوَّادُ بِالأَعْمَاءِ وَأَنَا العَوَّادُ بِالْخَطَاءِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبي العظيمَ فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ العَظِيمَ إِلَّا العَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عظيم- سبع مرات-.
صلاة أُخرى :
عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنه قال: من قرأ سورة إبراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعاً في يوم جمعة، لم يُصبه فقر أبداً ولا جنون ولا بلوى.
صلاة أخرى:
عن مولانا أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال : إن استطعت أن تصلّي يوم الجمعة عشر ركعات تتمّ سجودهنّ وركوعهن وتقول فيما بين كل ركعتين «سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ» مائة مرّة فافعل.
صلاة أخرى:
في حديث طويل عن مولانا الصادق جعفر بن محمد(عليهم السلام) قال : إذا كان يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس، فصل ركعتين واقرأ في الأولى الحمد وإِنَّا أَنْزَلْنَاه، وفى الثانية الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ فإذا فرغت من القراءة في الثانية قبل أن تركع فارفع يديك وقل:
إلهي إلهِي إِلهِي ، أَسْأَلُكَ رَاغِباً وَأَقْصِدُكَ سَائِلاً وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرْعاً ، إِنْ أقنطتني ذُنُوبِي نَشطَنِي عَفُوكَ ، وَإِنْ أَسْكَتِنِي عَمَلِي أَنطَقَنِي صَفْحُكَ، فَصَلِّ على مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَسْأَلُكَ العَفْوَ العفو .
ثمّ تركع وتفرغ من تسبيحك ، وقل:
هذا وُقُوفُ العَائِذِ بِكَ يَا رَبِّ ، أَدْعُوكَ مُتَضَرُعاً وَرَاكِعاً مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بالذُّلة ،
خَاشِعاً فَلَسْتُ بِأَوَّلِ مُنطِقٍ مِنْ حِشْمَةٍ (1)مُتَذَلُلاً ، أَنتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلايَ ، أَنتَ أَحَبُّ إِلَيَّ .
فإذا سجدت فابسط يديك كطالب حاجة، وقل:
سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى وَبِحَمْدِهِ ، رَبِّ هَذِهِ يَدَايَ مَبْسُوطَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ ، هَذِهِ جَوَامِعُ بَدَنِي خَاضِعَةٌ بِفِنَائِكَ ، وَهَذِهِ أَسْبَابِي(2)مُجْتَمِعَةٌ لِعِبَادَتِكَ ، لَا أَدْرِي بِأَيِّ نَعْمَائِكَ أَقولُ : وَلا لأيْهَا أَقْصِدُ ؛ لِعِبَادَتِكَ أمْ لِمَسْأَلَتِكَ أم الرغبة إِلَيْكَ ؟ فَامْلأُ قَلبي خَشْيَةً مِنْكَ ، وَاجْعَلْنِي فِي كُلِّ حَالَاتِي لَكَ قَصْدِي ، أَنْتَ سَيْدِي فِي كُلِّ مَكَانِ وَإِنْ حَجَبَتْ عَنكَ أَعْيُنُ النَّاظِرِينَ إلَيكَ ، أَسْأَلُكَ بِكَ إذْ جَعَلْتَ فِي طَمَعاً فِيكَ بِعَفْوِكَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَتَرْحَمَ مَنْ يَسْأَلُكَ وَهُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ بِكَمَالِ عُيُوبِهِ وَذُنُوبِهِ لَمْ يَبْسُطُ إليكَ يَدَهُ إِلَّا ثِقَةٌ بكَ وَلا لِسَانَهُ إِلَّا فَرَحاً بكَ ، فَارْحَمْ مَنْ كَثرَ ذَتْبُهُ عَلَى قِلْتِهِ وَقَلتْ ذُنُوبُهُ فِي سَعَةِ عَفُوكَ ، وَجَرْأَنِي(3)جُرْمِي وَذَنبِي بِمَا جَعَلْتَ مِنْ الطَّمَعِ(4)إِذَا يَيْسَ الغَرُورُ والجَهُولُ مِنْ فَضْلِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَسْأَلُكَ لإخْوَانِي فِيكَ العَفْوَ العفو .
ثم تجلس وتسجد الثانية، وتقول:
يَا مَنْ هَدَانِي إِلَيْهِ وَدَلْنِي عَلَيْهِ حَقِيقَةُ الوُجُودِ عَلَيْهِ، وَسَاقِنِي مِنَ الحَيْرَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ ، وَبَصْرِنِي رُشْدِي بِرَأْفَتِهِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَقْبَلْنِي عَبداً ، وَلا تَذَرْنِي فَرْداً أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْلايَ أَنتَ أَحَبُّ إِلَيَّ .
ثم قال الصادق(عليه السلام) : لا ينصرف أحد من بين يدي ربه تعالى إلا مغفوراً له وإن كانت له حاجة قضاها .
صلاة الهدية :
رُوي عنهم(عليه السلام) : أنه يصلّي العبد في يوم الجمعة ثمان ركعات؛ أربعاً تُهدى إلى رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)وأربعاً تهدى إلى فاطمة (عليها السلام)، ويوم السبت أربع ركعات تهدى إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) ، ثم كذلك كلّ يوم إلى واحدٍ من الأئمة(عليهم السلام) ، إلى يوم الخميس أربع ركعات تُهدى إلى جعفر بن محمد(عليه السلام) ، ثمّ في يوم الجمعة ثمان ركعات، أربعاً تُهدى إلى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم) ، وأربعاً تُهدى إلى فاطمة (عليها السلام) ، ثمّ يوم السبت أربع ركعاتٍ تُهدى إلى موسى بن جعفر(عليه السلام)، ثم كذلك إلى يوم الخميس أربع ركعات تُهدى إلى صاحب الزمان (عليه السلام) .
الدعاء بعد كلّ ركعتين :
اللَّهُمَّ أنتَ السّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلامُ حَيْنَا - رَبَّک - مِنكَ بِالسّلام .
اللَّهُمَّ إِنْ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِيَّةٌ مِنِّي(1)إِلَى وَلِيكَ فَلانٍ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وبلغهُ إيَّاهَا ، وَأَعْطِنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَرَجَانِي فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَفِيهِ
وتدعو بما أحببت إن شاء الله .
[م: 347]
على ما وردت به الرواية عن مولانا الرضا(عليه السلام) أنه قال: يصلي ست ركعات
1) قوله : ( منّي ) لم يرد في «ع » «ض».
بكرة، وستّ ركعات ،بعدها وست ركعات بعد ذلك ثمان عشرة ركعة، وركعتين عند الزوال، ويدعو بين كلّ ركعتين بما رُوي عن مولانا زين العابدين علي بن الحسين(عليه السلام)أنه كان يدعو به بين الركعات.
الدعاء بين الركعتين الأوليين(1):
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَ بِكَ، وَلَجَأَ إِلَى عِزّكَ ، وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ ، وَلَمْ يَثقُ إِلَّا بِكَ ، يَا وَاهِبَ العَطَايَا ، يَا مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الوَهَّابَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكاتِكَ ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْنِي خلالاً طيباً مِمَّا شِئْتَ وَأَنَّى شِئتَ وَكَيفَ شِئتَ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئتَ كَمَا شِئتَ [← 30]
زيادة :
اللَّهُمَّ قَلبي يَرْجُوكَ لِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَنَفْسِي تَخَافُكَ لِشِدَّةِ عِقابِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تُؤْمِنِّي(2)مَكْرَكَ ، وَتُمَافِينِي مِنْ سَخَطِكَ ، وَتَجْعَلَنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ طَاعَتِكَ ، وَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتكَ ، وَتَسُّرّنِي (3)بِسَعَةِ فَضْلِكَ عَنِ التذَلُّلِ لِعِبَادِكَ، وَتَرْحَمْنِي مِنْ خَيْبَةِ الرَّدُ وَسَفْعِ نَارِ الحِرْمَانِ .
ثم تقوم فتصلي ركعتين، وتقول:
اللَّهُمَّ كَمَا عَصَيْتُكَ وَاجْتَرَأَتُ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ
فِيهِ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَأَيْتُ لَكَ بِهِ(1)عَلَى نَفْسِي وَلَمْ أَفِ بِهِ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِلْمَعَاصِي ، التي قوِيتُ عَلَيْهَا بِنِعْمَتِكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ مَا خَالَطَنِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ ، فَإِنَّكَ أنتَ أنتَ وأنا أنا .
زيادة:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَعَظم النور في قلبي، وَصَغْرِ الدُّنْيَا فِي عَيْني، وَاحْبِسْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ عَنِ النُّطْقِ بِمَا لَا يُرْضِيكَ ، وَاحْرُسٌ نَفْسِي مِنَ الشَّهَوَاتِ ، وَاكْفِنِي طَلَبَ مَا قَدَّرْتَ لِي عِنْدَكَ حَتَّى أَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا فِي أَيْدِي عِبَادِكَ .
ثمّ تصلّي الركعتين الثالثة، وتقول:
اللَّهُمَّ إنّي أَدْعُوكَ وَأَسْأَلُكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ ذُوالنونِ ، إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ(2)عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ(3)، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنا أَدْعُوكَ وَأَنا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنا أَسْأَلُكَ فَأَخْرِجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ .
وَأَدْعُوكَ اللهُمُ بمَا دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ، إِذْ مَسَّهُ الضُّرُّ فَنَادَى أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ (4)فَفَرِّجْتَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وهُوَ عَبْدُكَ ، وَأَنَا أَدْعُوكَ وَأَنَا عبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنا أَسْأَلُكَ ، فَأَخْرِجْ عَنِّى(5)كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ .
وَأَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ يُوسُفُ إِذْ فَرَّقْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ ، إِذْ هُوَ فِي السِّجْنِ فَفَرِّجْتَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ دَعَاكَ وَهُوَ عَبْدُكَ وَأَنا أَدْعُوكَ وَأَنا عَبْدُكَ ، وَسَأَلَكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ
فاسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَفَرْجُ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ .
وَأَدْعُوكَ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ النَّبِيُّونَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ دَعَوْكَ وَهُمْ عبيدُكَ ، وَسَأَلُوكَ وَأَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَأَنْ تُبارِكَ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكاتِكَ ، وَأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ .
زيادة:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَغْنِنِي بِالْيَقِينِ ، وَأَعِنِّي بِالتَوَكَّلِ، وَاكْفِنِي رَوْعَاتِ(1)الْقُنُوطِ، وَافْسَحْ لِي فِي أنتِظَارِ(2)جَمِيلِ الصُّنْعِ ، وَافْتَحْ لِي بَابَ الرَّحْمَةِ إِلَيْكَ وَالخَشْيَةِ مِنْكَ وَالوَجَلِ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ الدُّعَاءَ وَصِلْهُ مِنْكَ بِالإِجَابَةِ يَا كَرِيمُ .
ثم اسجد وقل في سجودك
سَجَدَ وَجْهِيَ البَالِي القَانِي لِوَجْهِكَ الدائم الباقي ، سَجَدَ وَجْهِي مُتَعَفِّراً في الترَابِ لِخَالِقِهِ وَحُقٌّ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ، سَجَدَ وَجْهِي لِمَنْ خَلَقَهُ وَصَوْرَهُ وَشَقٌ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخالِقِينَ ، سَجَدَ وَجْهِيَ الذُّلِيلُ الحَقِيرُ لِوَجْهِكَ العَزِيزِ الكَرِيمِ ، سَجَدَ وَجْهِيَ اللَّئْيمُ الدِّلِيلُ لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ الجَلِيلِ .
ثم ارفع رأسك وادع بهذا الدعاء :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي ، وَاليَقِينَ فِي قَلْبِي، وَالنَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي، وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي ، وَمِنْ طَيْبِ رِزْقِكَ - يَا رَبِّ - غَيْرَ مَمْنُونٍ وَلَا مَحْطُورٍ فَارْزُقْنِي ، وَمِنْ ثِيَابِ الجَنَّةِ فَاكْسُنِي، وَمِنْ حَوْضِ
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاسْقِنِي ، وَمِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ فَأَجِرْنِي ، وَلَكَ - يَا رَبِّ - في نَفْسِي فَذَ النِي ، وَفِي أَعْيْنِ النَّاسِ فَعَظُمَنِي ، وَإِلَيْكَ (1)فَحَبينِي ، وَبِذُنُوبِي فَلَا تفْضَحْنِي، وَبِسَرِيرَتي فَلا تُخْزِنِي، وَبِعَمَلِي فَلا تُبسِلْنِي، وَغَضَبَكَ فَلَا تُنْزِل بي، أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْيَتِي وَبُعْدَ دَارِي وَطُولَ أَمَلِي وَاقْتِرَابَ أَجَلِي وَقِلةَ مَعْرِفَتِي، فَنِعْمَ المُشْتَكَى إِلَيْهِ أَنْتَ يَا رَبِّ، وَمِنْ شَرِّ الجِنِّ وَالإِنسِ فَسَلِّمْنِي، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي إِلَى المُسْتَضْعَفِينَ أَوْ إِلَى عَدُوٌّ (2)مَلكُتُهُ أَمْرِي أَوْ إِلَى بَعِيدٍ فَيَتَجَهَّمُنِي ؟
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَعِيثَةِ مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا عَلَى جَمِيعِ حَاجَاتِي، وَأَتَوَصَّلْ(3)بِهَا إِلَيْكَ فِي حَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي آخِرَتي مِنْ غَيْرِ أَنْ تُشْرِفْنِي فِيهَا فَأَطْغَى أَوْ تُقَتْرَهَا عَلَيَّ فَأَشْقَى، وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ ، وَأَفْضِ (4)عَلَيَّ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، وَأنشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلَ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ نِعْمَةً مِنْكَ سَابِعَةً أَوْ عَطَاءٌ غَيْرَ مَمْنُونٍ ، وَلَا تَشْعَلْنِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ بِإِكْثَارٍ مِنْهَا تُلِهِينِي عَجَائِبُ بَهْجَتِهِ ، وَتَفْتُنِي زَهَرَاتُ نَضْرَتِهِ ، وَلَا بِأَقْلالٍ عَلَيَّ مِنْهَا فَيُقْصُرَ بِعَمَلِي كَدُّهُ ، وَيَمْلاً صَدْرِي هَمُّهُ ، وَأَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ - يَا إِلهِي - عَنِّى عَنْ شِرَارٍ خَلْقِكَ وَبَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضْوَانَكَ .
وَأَعُوذُ بِكَ - يَا إِلهِي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي سجناً وَلا فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً ، أَجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِيّاً عَنِّي ، مَقْبُولاً فِيهَا عَمَلِي إِلَى دَارِ الحَيَوَانِ وَمَسَاكِنِ الأَخْيَارِ ، وَأَبْدِلْنِي بالدنيا الفانية نعيم الدار الباقية .
اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِها (1)وَزِلْزَالَهَا وَسَطُوَاتِ سُلْطَائِهَا وَمِنْ شَرِّ شَيَاطِينَهَا وَبَغْي مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا .
اللَّهُمَّ مَنْ كَادَنِي فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَكِدْهُ ، وَمَنْ أَرَادَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَرِدْهُ ، وَقُلْ(2)عَنِّي حَدٌ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ(3)، وَأَطْفِ عَنِّي نَارَ مَنْ شَبْ لِي وُقُودَهُ(4)، وَاكْفِنِي هَمْ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمُهُ ، وَادْفَعْ عَنِّي شَرِّ الحَسَدَةِ ، وَاعْصِمْنِي مِنْ ذلِكَ بِالسَّكِينَةِ، وَأَبْسْنِي دِرْعَكَ الحَصِينَةَ ، وَأَحْيِنِي فِي سِتْرِكَ الوَاقِي ، وَأَصْلِحْ لِي حَالِي لِلَمْ عِیَالِي(5)، وَصَدِّقُ مَقَالِي بِفَعَالِي ، وَبَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَمَالِي .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ،وَالسّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي حلالا طيباً وَاسِعاً مِمَّا شِئتَ وَأَنَّى شِئتَ ، وَكَيفَ شِئْتَ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئْتَ .
فإذا أراد أن يصلّي الست الركعات الثانية فليصلَّ ركعتين(6)، وليقل بعدهما:
أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الدِّينَ كَمَا شَرَعَ وَالإسْلامَ كَمَا وَصَفَ ، وَالقَوْلَ كَمَا حَدَّثَ، ذكَرَ اللهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ بِخَيْرٍ وَحَياهُمْ بِالسَّلَامِ .
1) الأزلُ : الضيق (لسان العرب 13:11)
2) في« ر» : ( فك ) . وفله فانفل؛ أي: كسر فانكسر (الصحاح 3: 1793)
3) حد كلّ شيءٍ شباته، وحد الرجل : بأسه ( الصحاح 1: 463 ) .
4) الوقود بالفتح : الحطب وبالضم الاتقاد ( لسان العرب 3: 465)
5) أي : جمعهم وإصلاح أحوالهم ( بحار الأنوار 87: 9).
6) في هامش« ر» «ض» : ( إذا ارتفعت الشمس قليلا «ق»).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ .
اللَّهُمَّ ارْدُدْ عَلَى جَميع خَلْقِكَ مَظَالِمُهُمْ الَّتِي قِيلي صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا فِي يُسْرِ مِنْكَ وَعَاقِبَة، وَمَا لَمْ تَبلغهُ قُوتِي وَلَمْ تَسعُهُ ذَاتُ يَدِي ، وَلَمْ يَقْوَ عَلَيْهِ بَدَنِي فَأَدهِ عَنِّي مِنْ جَزِيلِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فَضْلِكَ حَتى لا تُخَلفَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْهُ تَنْقُصُهُ مِنْ حَسَنَاتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً، وَارْزُقْنِي حَلالاً طيباً وَاسِعاً مِمَّا شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئتَ .
زيادة :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ، وَقَنَعْنِي بِمَا رَزَقْنِي، وَبَارِك لي فِيمَا أَعْطَيْتَنِي ، وَأَسْبِخْ نِعَمَكَ عَلَيَّ ، وَهَبْ لِي شُكراً تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، وَحَمْداً عَلَى مَا أَلْهَمْتَنِي ، وَأَقْبِلْ بِقَلْبِي إِلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ ، وَاسْعَلْنِي عَمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ ، وَأَلِهِمْنِي خَوْفَ عِقَابِكَ ، وَازْجُرْنِي عَنِ المَنى لِمَنَازِلِ المُتَّقِينَ بِمَا يُسْخِطُكَ مِنَ العَمَلِ(1)، وَهَبْ لِي الجِدْ فِي طَاعَتِكَ .
ثمّ تُصلّي الركعتين الخامسة وتقول :
يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَيَا مَنْ آمَنْ عُقُوبَتَهُ عِنْدَ كُلّ عَثْرَة (2)، وَيَا مَنْ يُعْطِي
الكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ(1)، وَيَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّنَا مِنْهُ وَرَحْمَةً ، وَيَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفُهُ ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنُ بِهِ تَفَضَّلاً مِنْهُ وَكَرَماً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ مِنْ جَميع خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ ؛ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءِ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْنِي حَلَالاً طيباً واسعاً مِمَّا شِئْتَ، وَأَنَّى شِئتَ ، وَكَيفَ شِئتَ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئتَ كَمَا شِئْتَ .
زيادة :
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ لِي قَلْباً طَاهِراً وَلِسَاناً صَادِقاً وَنَفْساً سَامِيَةً إلى نَعِيمِ الجَنَّةِ ، وَاجْعَلْنِي بِالتَوَكَّلِ عَلَيْكَ عَزِيزاً، وَبِمَا أَتَوَكَّعُهُ مِنْكَ غَنِيَا، وَبِمَا رَزَقْتَنِي قَائِعاً رَاضِياً ، وَعَلَى رَجَائِكَ مُعْتَمِداً ، وَإِلَيْكَ فِي حَوَائِجِي قَاصِداً حَتَّى لا أَعْتَمِدَ إِلَّا عَلَيْكَ وَلَا أَيْقَ فِيهِ إِلَّا بِكَ .
ثمّ تُصلّي الركعتين السادسة(2)وتقول :
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاقْبَلْ - سَيِّدِي وَمَوْلايَ - مَعْذِرَتي ، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي ؛ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي ، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي .
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاصْرِفْهُ عَنِّي ، وَاكْفِنِي كَيْدَ عَدُوِّي
فَإِنْ عَدُوِّي عَدُوٌّ آلِ مُحَمَّدٍ، وَعَدُوُّ آلِ مُحَمَّدٍ عَدُوٌّ مُحَمَّدٍ ، وَعَدُوُّ مُحَمَّدٍ عَدُوكَ فَأَعْطِنِي سُؤْلِي يَا مَوْلايَ فِي عَدُوِّي عَاجِلاً غَيْرَ آجِل يَا مُعْطِيَ السُّؤُلاتِ وَالرَّغَائِبِ(1)صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِني رَغْبَتِي فِيمَا سَأَلْتُكَ فِي عَدُوِّكَ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَام .
يا إلهي إلهاً وَاحِداً لا إلهَ إِلَّا أَنْتَ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطيبينَ الطَّاهِرينَ وَأَرِنِي الرَّحَاءَ وَالسُّرُورَ عَاجِلا غَيْرَ آجِلٍ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ المَرْضِيِّينَ بأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَبَارِكْ عَليهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكاتِكَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي(2)فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْنِي حَلالاً طيباً وَاسِعاً مِمَّا شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ كَمَا شِئت.
زيادة :
إِلَهِي(3)ظَلَمْتُ نَفْسِي ، وَعَظُمَ عَلَيْهَا إِسْرَافِي، وَطَالَ فِي مَعَاصِيكَ انْهِمَا كِي(4)، وَتَكَاثَفَتْ ذُنُوبِي ، وَتَظَاهَرَتْ عُيوبِي ، وَطَالَ بِكَ اغْتِرَارِي ، وَدَامَ لِلشَّهَوَاتِ اتَّبَاعِي، فَأَنَا الخَائِبُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي ، وَأَنَا الهَالِكُ إِنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي ، وَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِي ، وَأَعْطِنِي سُؤْلِي ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمِّنِي ، ولا تكلني إلى نفْسِي فَتَعْجِزَ عَنِّي ، وَأَنْقِدْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ خَطَايَايَ ، وَأَسْعِدُنِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ سَيْدِي .
فإذا أراد أن يصلّى الست الركعات الثالثة فليصلي ركعتين، فليقل بعدهما:
اللَّهُمَّ أَنتَ آنسُ الآنسِينَ لِأَوْلِيَاتِكَ، وَأَحْضَرُهُمْ لِكِفَايَةِ المُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ ؟ تُشَاهِدُهُمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ، وَتَطَّلِعُ عَلَى سَرَائِرِهِمْ ، وَتُحِيطُ بِمَبَالِغ بَصَائِرِهِمْ ، وَسِرِّي - اللَّهُمَّ - مَكْتُوفٌ وَأَنَا إلَيْكَ مَلْهُوفٌ ، إذا أوْ حَشَتْنِي الغُرْبَةُ انسيني ذِكرُكَ ، وَإِذَا كثرَتْ عَلَيَّ الهَمُومُ لَجَأْتُ إلَى الاسْتِجَارَةِ بِكَ ، عِلْماً بِأَنَّ أَزِمَّةَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَمَصْدَرَهَا عَنْ قَضَائِكَ خَاضِعاً لِحُكْمِكَ .
اللَّهُمَّ إِنْ عَمِيتُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ أَوْ فَهَهْتُ عَنْهَا فَلَسْتُ بِبَدْعِ مِنْ وَلَايَتِكَ وَلَا بِوثْرٍ مِنْ أُنَاتِكَ .
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِدُعَائِكَ ، وَضَمِنْتَ الإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ ، وَلَنْ يَخِيبَ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْيَتِهِ وَقَصَدَ إِلَيكَ بِحَاجَتِهِ ، وَلَمْ تَرْجِعْ يَدَ طالبةً صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ وَلَا خَالِيةً مِنْ نِحْلِ عِبَاتِكَ ، وَأَيُّ رَاحِلٍ(1)أَمكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً(2)؟ أَوْ أَيُّ وافِدٍ وَقَدَ إِلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِقُ الرَّدُ دُونَكَ (3)؟ بَلْ أَيُّ مُسْتَجِيرٍ بِفَضْلِكَ لَمْ يَنَلْ قَيْضَ(4)جُودِكَ ؟ وَأَيُّ مُسْتبِط لِعَزيدِكَ أَكْدَى(5)دُونَ اسْتِمَاحَةِ عَظِيتِكَ ؟
اللَّهُمَّ وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي، وَقَرَعَتْ بَاتِ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي ، وَنَاجَاكَ بخشوع الاسْتِكانَةِ قَلْبِي ، وَعَلِمْتَ مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَنِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِبَالِي أَوْ يَقَعَ في صَدْرِي ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِاجَاتِكَ ، وَاشْفَعْ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ
بِنُجْحِ حَوَائِجِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلِّ (1)عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .
ثم تصلي ركعتين، ونقول:
يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَآمَنْ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ عَشْرَةٍ ، يَا مَنْ يُعْطِي الكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ، يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ سَأَلَهُ تَحَتُنَا مِنْهُ وَرَحْمَةً ، يَا مَنْ أَعْطَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ تَفَضّلاً وَكَرَماً(2)صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ سُؤْلِي مِنْ جَميع خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنقُوصٍ لِمَا(3)أَعْطَيْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَا ذَا المَنْ وَلا يُمَنُّ عَلَيْهِ ، يَا ذَا الجُودِ وَالمَنِّ وَالطول والنعم ، صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي سُؤْلِي وَاكْفِنِي جَمِيعَ المُهم(4)مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
ثم تصلّي ركعتين، وتقول :
يَا ذَا المَنْ لا مَنْ عَلَيْكَ ، يَا ذَا الطَّولِ لا إله إلا أَنْتَ يَا مَأْمَنَ الخَائِفِينَ وَظَهرَ اللا جِثِينَ وَجَارَ المُسْتَجِيرِينَ، إِنْ كانَ فِي أُمَّ الكِتَابِ عِنْدَكَ أَنِّي شَقِيٌّ مَحْرُومٌ أَوْ مُقَتَّرٌ عَلَيَّ رِزْقِي(5)فَامْحُ مِنْ أُمِّ الكِتَابِ شَقَائِي وَحِرْمَانِي ، وَاكْتُبَنِي عِنْدَكَ سَعِيداً موفقاً لِلْخَيْرِ مُوَسعاً فِي رِزْقِي ، إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلَّى الله عليه وآلِهِ :يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتَابِ(6)، وَقُلْتَ :رَحْمَتِي وَسِعَتْ(7كُل شَيءٍ)(8)، وَأَنا شَيءٌ فَلسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَنْ عَلَيَّ بِالتَوَكَّلِ عَلَيْكَ وَالتسليم لأمْرِكَ وَالرّضَا بِقَدَرِكَ بقدرك حتى لا أُحِبُّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ مَا عَجُلتَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ(1).
وقد رُوي عن أبي جعفر في ترتيب نوافل الجمعة أن تصلي ست ركعات بعد طلوع الشمس، وستاً قبل الزوال كلّ ركعتين بتسليمة، وركعتين بعد الزوال، وستاً بعد الجمعة.
الدعاء دبر هذه الركعات :
تصلي ركعتين وتقول مترسّلا (2):
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ ، وَأَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ .
اللَّهُمَّ إن قلبي يَرْجُوكَ لِسَعَةِ رَحْمَتِكَ ، وَنَفْسِي تَخَافُكَ لِشِدَّةِ عِقَابِكَ ، فَوَفِّقْنِي لِمَا يُؤْمِني مَكْرَكَ وَتُعَافيني (3)مِنْ سَخَطِكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ ، وَتَفَضَّلْ عَلَيْ بِرَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ، وَاسْتُرْنِي بِسَعَةِ فَضْلِكَ عَنِ التَذَلُلِ لِعِبَادِكَ ، وَارْحَمْنِي مِنْ خَيْبَةِ الرَّدُ وَسَفْعِ نَارِ الحِرْمَانِ .
اللَّهُمَّ أنتَ خَيْرُ مَأْتِي ، وَأَكْرَمُ مَزُورٍ ، وَخَيْرُ مَا طُلِبتْ إِلَيهِ الحَاجَاتُ ، وَأَجْوَدُ مَنْ أَعْطَى ، وَأَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، وَأَرْأَفُ مَنْ عَفَى ، وَأَعَزُّ مَنِ اعْتُمِدَ.
1) في هامش «ر» «ض»: ( وتخرّ ساجداً وتقول : « اللَّهُمَّ إني أستشفع إليك بمحمد عبدك ورسولك أن تصلي على محمد وآل محمد الأئمة الطاهرين، وتصلي على جميع أنبيائك المرسلين وملائكتك المقربين، وتقضي اليوم ،حاجتي، ولا تعذبني بقبيح عملي؛ فإن عفوك وجودك يسعني »، وتقول : «أستغفر الله وأتوب إليه» ، سبعين مرة« ق» ).
2) قوله : ( مترسلاً) لم يرد في «ع». والتوسل هو التمهل والتوفّر والتثبت والتأني ( العين 7: 241).
3) في المصباح : ( يعافيني ) .
اللَّهُمَّ وَبِي إِلَيْكَ فَاقَةً وَلِي حَاجَاتٌ (1)، وَلَكَ عِنْدِي طَلِبَاتٌ مِنْ ذُنُوبِ أَنَا بِهَا مُرْتَهَنَّ قَدْ أَوْقَرَتْ ظَهْرِي وَأَوْبَقَتنِي ، وَإِلا تَرْحَمْنِي وَتَغْفِرْهَا لِي أَكُنْ مِنَ الخَاسِرِينَ.
ثم تسجد وتقول :
اللهم إني أنقرُبُ إلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَأَنشَمع(2)إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَأَتوسل إلَيْكَ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَاتِكَ المُرْسَلِينَ، أَنْ تُقِيلَني عَثْرَتِي ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَتَغْفِرَهَا لِي ، وَتَقْلِينِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي(3)، وَلَا تُعَذِّيْنِي بِيحٍ كَانَ مِنِّي ، يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلَ الْمَغْفِرَةِ ، يَا بَرُّ ، يَا كَرِيمُ ، أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَمِنْ نَفْسِي وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ ، بي إِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْرٌ وَأَنْتَ عَنِّي غَنِيٌّ ، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاسْتَجِبْ دَعَائِي وَكُفْ عَنِّي أَنْوَاعَ البَلَاءِ فَإِنْ عَفْوَكَ وَجُودَكَ يَسَعُنِي .
ثم ارفع رأسك ثمّ تصلي ركعتين، وتقول:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئاتِ(4)، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ (5)، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ ، وَأَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ . اللَّهُمَّ عَظْمِ النُّورَ فِي قَلْبِي ، وَصَغَرِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِي، وَأَطْلِقُ لِسَانِي بِذِكْرِكَ ، وَاحْرُس(6)نَفْسِي مِنَ الشَّهَوَاتِ (7)، وَاكْفِنِي طَلَبَ مَا قَدُرْتَهُ لِي عِنْدَكَ حَتَّى أَسْتَغْنِي عَمَّا فِي أَيْدِي عِبَادِكَ .
ثم تصلي ركعتين، وتقول:
اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ ، وَأَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ
اللَّهُمَّ أغنني باليقين ، وَأَعِزْنِي بِالتَوَكَّلِ، وَاكْفِنِي رَوْعَةَ القُنوطِ، وَافْسَحْ لي في انتظارِ جَمِيلِ الصُّنْعِ ، وَافْتَحْ لِي بَابَ الرَّحْمَةِ ، وَحَبِّبْ إِلَيَّ الدُّعَاءَ ، وَصِلْهُ منك بالإجابة.
ثم تصلي ركعتين، وتقول:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ (1)، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ ، وَأَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ.
اللَّهُمَّ استعملني بِمَا عَلَمَتِنِي، وَمَتَعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي ، وَبَارِكْ لِي فِي نِعَمِكَ عَلَيَّ، وَهَبْ لِي شُكراً تَرْضَى بِهِ عَنِّي، وَحَمْداً عَلَى مَا أَلْهَمْتَنِي ، وَأَقبل بقلبي إلى ما بِقَلِي يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَاشْعَلِنِي عَمَّا يُباعِدُنِي مِنْكَ ، وَأَلْهِمْنِي خَوْفَ عِقَابِكَ ، وَازْجُرْنِي عَنِ المَنَى لِمَنَازِلِ المُتَّقِينَ بِمَا يُسْخِطْكَ ، وَهَبْ لِي الجِدُ فِي طَاعَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثم تصلي ركعتين، وتقول:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ ، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ ، وَأَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ فِي قَلْباً طَاهِراً وَلِسَاناً صَادِقاً وَنَفْساً سَامِيَةً إلَى نَعِيمِ الجَنَّةِ ، وَاجْعَلْنِي بِالتَوَكَّلِ عَلَيْكَ عَزِيزاً ، وَبِمَا أَتَوَفَّعُهُ مِنْكَ غَنِيّاً، وَبِمَا رَزَقْتِنِيه قَانِعاً رَاضِياً ، وَعَلَى رَجَائِكَ مُعْتَمِداً ، وَإِلَيْكَ فِي حَوَائِجِي قَاصِداً حَتَّى لا أَعْتَمِدَ إِلَّا عَلَيْكَ وَلَا أَيْقَ فِيهَا إِلَّا بِكَ .
1) في المصباح : ( واستعملني بطاعتك).
ثم تصلي ركعتين، وتقول:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَاسْتَعْمِلْنِي عَمَلاً بِطَاعَتِكَ، وَارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ ، وَأَعِذْنِي مِنْ نَارِكَ وَسَخَطِكَ .
اللَّهُمَّ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَعَظُمَ عَلَيْهَا إِسْرَافِي وَطَالَ فِي مَعَاصِيكَ أَنْهِمَا كِي ، وَتَكَاثَفَتُ ذُنُوبِي وَطالَ بِكَ اغْتِرَارِي وَتَظاهَرَتْ سَيِّئَاتِي وَدَامَ لِلشَّهَوَاتِ اتَّبَاعِي، وَأَنا الخَائِبُ(1)إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي ، وَأَنَا الهَالِكُ إِنْ لَمْ تَعْفُ عَنِّي ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَأَعْطِنِي سُؤْلِي وَاكْفِنِي مَا أَهَمُنِي وَلا تكلني إلى نفْسِي فَتَعْجِزَ عَنِّي، وَأَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ خَطَايَايَ سَيدِي .
فإذا زالت الشمس فقل :
لا إله إلا الله وَاللهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ الله وَالحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكَ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيُّ مِنَ الذل وَكَبَرْهُ تَكْبِيراً .
ثم تقول :
يَا سَابِغَ النَّعَمِ ، يَا دَافِعَ النَقمِ ، يَا بَارِيُّ النسمِ ، يَا عَلِيَّ الهِمَمِ ، وَيَا مُغْشِي الظَّلَمِ ، يَا ذَا الجُودِ وَالكَرَمِ، يَا كَاشِفَ الضُّرُ وَالألَمِ، يَا مَوْنِسَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ، يَا عَالِماً لا يُعلمُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي مَا أَنتَ أَهْلُهُ ، يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ وَذِكْرُهُ شِفَاءٌ وَطَاعَتُهُ غِنى ، ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ وَسَلَاحُهُ البُكَاءُ ، سُبْحَانَكَ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا حَنَّانُ ، يَا مَنَّانُ ، يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، يَا ذَا الجلال والإكرام.
وقد تقدم ذكر ما يُدعى به عند الزوال في عمل يوم وليلة فليدع به أيضاً يوم الجمعة، ثمّ تصلي ركعتي الزوال وتقول بعدهما: «سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ ، أَسْتَغْفِرُ
1) في« ر »« ع » : ( الخائف ) .
الله رَبِّي وَأَتُوبُ إلَيهِ مائة مرّة، وكان علي بن الحسين يقول بعد التسليم من ركعتي الزوال:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ شَجَرَةِ الثبوةِ ، وَمَوْضِع الرسالة ، وَمُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ ، وَمَعْدِنِ العِلْمِ ، وَأَهْلِ بَيْتِ الوَحْيِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْفُلْكِ الجَارِيَةِ فِي الجَحِ العَامِرَةِ ، يَأْمَنُ مَنْ ركبها ويَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا المُتَقَدِّمُ لَهُمْ مَارِقُ وَالمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقُ وَاللازم لهمْ لاحِقُ . اللهمْ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الكَهْفِ الحَصِينِ ، وَغِيَاتِ المُضْطَرِّينَ، وَمَلْجَا الهَارِبِينَ ، وَمَنْجَى الخَائِفِينَ ، وَعِصْمَةِ الْمُعْتَصِمِينَ .
اللَّهُمَّ صلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةٌ كَثيرَةٌ تَكُونُ لهم رضى وَلحَقِّ مُحَمد وَآلِ مُحَمَّدٍ أَدَاءً وَقَضَاء بِحَوْلٍ مِنْكَ وَقُوةٍ يَا رَبِّ العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَوْ جَبْتَ حَقَّهُمْ وَمَوَدَّتَهُمْ، وَفَرَضْتَ طاعتهمْ وَولا يتهم .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاعْمُرُ قَلْبِي بِطاعَتِكَ ، وَلَا تُخْزِهِ بِمَعْصِيَتِكَ، وَارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ(1)رِزْقِكَ بِمَا (2)وَسُعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ ، الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ(3)، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ .
ثم تسجد وتقول :
يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَأَهْلَ المَغْفِرَةِ ، أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ،
بي إِلَيْكَ حَاجَةً وَفَقْرُ وَفَاقَةٌ وَأَنتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُقِيلَنِي عَشْرَتِي وَأَنْ تقلينِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَتَسْتَجِيبْ لِي دُعَائِي وَتَرْحَمَ صَوْتِي وَتَكُفْ أَنْوَاعَ البَلاءِ(1)بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
وتقول سبعين مرة:
أَسْتَجيرُ بالله مِنَ النَّارِ.
ثم ارفع رأسك وقل:
يَا شَارِعاً لِمَلائِكَتِهِ دِينَ القَيْمَةِ دِيناً ، وَيَا رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ، وَيَا خَالِقاً مِنْ سِوَى المَلائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلايْتِلاءِ بِدِينِهِ ، وَيَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلاً إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُمْ (2)، يَا مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ ، اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ ، تفصيل الأمور كلها مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثِرِينَ لَهُ(3)بِالْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ وَتَفْرِينكَ قُلُوبَهُمْ كُلَّهَا للرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ ، لا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الأمور وَتَفْسِيرُهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَثِيراً(4)، وَلا إِلَيَّ أَشَدُّ تَحَبيباً ولا بي لاصقاً وَلَا أَنَّهُ إليه(5)أشد لا طَاعَاً مِنْهُ ، وَأَغْلِبُ بَالِي وَهَوَايَ وَسَرِيرَتِي وَعَلَاتِينِي بِأَخْذِكَ نَاصِيَتِي أَشَدُّ إلَى طَاعَتِكَ وَرِضَاكَ فِي الدِّينِ .
ثم تدعو بما تحب فقد روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الساعة التي يُستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ، قال : ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن تستوي الصفوف بالناس، وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس.
وروي أنّ تلك الساعة إذا غاب نصف القرص.
[م: 361] وينبغي أن يقول في هذه الساعة المذكورة:
سُبْحَانَكَ لا إِله إِلا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، يَا ذَا الجلال والإكرام .
ثمّ تدعو بما تحب.
[م: 264]
روی محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)عن وقت صلاة الجمعة فقال : وقتها إذا زالت الشمس فصلّ الركعتين قبل الفريضة، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئةً فابدأ بالفرض ودع الركعتين، حتى تصليهما بعد الفريضة».
وروی حریز قال سمعته يقول: «أما أنا إذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت بالفريضة وأخرتُ الركعتين إذا لم أكن صل~Qيتهما».
وأما القراءة فيها فينبغي أن تكون سورة الجمعة والمنافقين وكذلك في العصر، ويستحب الجهر فيها ، وإن صلّى ظهراً أربعاً .
وأما القنوت فيها ، فإن صلاها جمعة ففيها قنوتان: أحدهما في الركعة الأولى بعد القراءة قبل الركوع، والثاني في الركعة الثانية بعد الركوع، وإن صلى منفرداً فقنوت واحد.
ويستحب أن يقنت في قنوت الجمعة بهذا الدعاء:
اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ لِي وَلِوَالِدَي وَلِوَلدِي وَأَهْلِ بَيْتِي وَإِخْوَانِي اليَقِينَ وَالعَفْوَ وَالمُعَافَاةَ وَالمَغْفِرَة وَالرّحْمَةَ وَالعَاقِيةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وروي عن أبي جعفر(عليه السلام)في قنوت الجمعة كلمات الفرج وقد قدمناها.
ويقول أيضاً في القنوت :
يَا الله الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةٌ كَثِيرَةٌ طَيِّبَةً مُبَارَكَة (1).
اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ جَمِيعَ الخَيْرِ كُلِّهِ ، وَاصْرِفْ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ جَمِيعَ الشَّرِّكُله .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَتُبْ عَلَيَّ ، وَعَافِنِي ، وَمُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ طَوْلاً مِنْكَ، وَنَجِّنِي مِنَ النَّارِ ، وَاغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَارْزُقْنِي الْعِصْمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، فَلَنْ أَعُودَ فِي شَيءٍ(2)مِنْ مَعَاصِيكَ أَبَداً حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ ، أَثْبِتْ لِي عِنْدَكَ السَّعَادَةَ ثُمَّ لَا تُحَوْلِنِي عَنْهَا أَبَداً بِرَحْمَتِكَ .
يَا مُقَلب القلوب والأبْصَارِ ، ثَبت قلبي على دينك وَطَاعَتِكَ وَدِينِ رَسُولك . وَثَبِّتْ قَلبي عَلَى الهُدَى بِرَحْمَتِكَ ، وَلا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ.
وقال أبو جعفر(عليه السلام) : تقول في قنوت الجمعة قبل دعائك لنفسك:
اللَّهُمَّ تَمْ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الحَمْدُ رَبَّنَا ، وَعَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الحَمْدُ رَبَّنَا ، وَبَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الحَمْدُ رَبَّنَا، وَجْهَكَ أَكْرَمُ الوُجُوهِ ، وَجَاهُكَ أكْرَمُ الجَاءِ ، وَ جَهَنَّكَ خَيْرُ الجِهَاتِ ، وَعَطِيتُكَ أَفْضَلُ العطياتِ وَأَهْنَأُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا تَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ لِمَنْ شِئْتَ فَلَكَ الحَمْدُ، تُجيب المُضْطَرُ، وَتَكْشِفُ الضُّرُ، وَتُنْجِي مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ ، وَتَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ
لا يَجْزِي بآلائِكَ أَحَدٌ وَلا يَبْلُغْ نَعْمَاءَكَ قَوْلُ قَائِل .
اللَّهُمَّ إلَيْكَ رُفِعَتِ الأصْوَاتُ ، وَنُقِلَتِ الأقْدَامُ، وَمُدَّتِ الأعْنَاقُ، وَرُفِعَتِ الأيْدِي ، وَدُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ ، وَتُقُرِّبَ إِلَيْكَ بِالْأَعْمَالِ .
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ، وَافْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِينَ .
اللَّهُمَّ إلَيكَ نَشْكُوا غَيْبَةَ نبينا(1)وَشِدَّة الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَوُقُوعَ الفِتَنِ وَتَظَاهُرَ الأعْدَاءِ وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَقِلَةٌ عَدَدِنَا فَاخْرُجُ ذَلِكَ يَا رَبِّ(2)بِفَتْحِ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَنَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ ، وَإِمَامٍ عَدْلٍ تُظهِرُهُ إِلهَ الحَقِّ آمِينَ .
ثم تقول سبعين مرة:
أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيهِ .
ثم تقول :
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ عَبْدَكَ وَخَلِيفَتَكَ بِمَا أَصْلَحْتَ بِهِ أَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَحُفِّهُ بمَلائِكَتِكَ، وَأَيَّدَهُ برُوح القُدْسِ مِنْ عِندِكَ، وَاسْلُكْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (3)يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَأَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْنَا يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً، وَلا تَجْعَلْ لِأحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَى وَلِيكَ سُلطاناً ، وَاتَّذَنَ لَهُ فِي جِهَادِ عَدُوّكَ وَعَدُوِّهِ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . اللهم إن عبيداً مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ قَامُوا بكتابكَ وَسُنَّةِ نَبِّيْكَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ فَاجْزِهِمْ عَنا خَيْرَ الجَزَاءِ .
فإذا فرغ من الفريضة عقب بما قدمناه من أدعية أعقاب (4)الفرائض، وممّا
يختصّ عقيب الجمعة أن يقرأ فاتحة الكتاب مرّة وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ به سبع مرات والحمد مرّة، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ سبع مرات والحمد مرة وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ سبع مرات.
ثم تقول بعد ذلك :
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ الَّتِي حَشُوهَا بَرَكَةً وَعُمَّارُهَا الْمَلَائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ .
وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام)قال: من قرأ يوم الجمعة حين يسلّم الحمد سبع مرات والمعوذتين سبع مراتٍ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سبع مراتٍ، و قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ سبع مراتٍ، وآخر براءة لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُ مِنْ أَنْفُسِكُمْ(1)إِلَى آخر السورة ، وآخر الحشر، والخمس آيات من سورة آل عمران: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ(2)إلى قوله : إِنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ (3)كفي ما بين الجمعة إلى الجمعة.
وقال أبو عبد الله(عليه السلام) : إنِّي أُسبح وأذكر الله بعد الجمعة ثلاثين مرة.
وقال أبو عبدالله(عليه السلام) : من قال بعد صلاة الفجر وبعد صلاة الجمعة: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ وَصَلاة مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدِ لم يُكتب عليه ذنبٌ سنةٌ.
ويقول:اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ .
وقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): من قرأ يوم الجمعة بعد صلاة الإمامقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مائة مرة، وصلّى على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وآله مائة مرة، وقال سبعين مرّة : اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ قضى الله له مائة حاجة ثمانين من حوائج
الآخرة وعشرين من حوائج الدنيا.
وكان علي بن الحسين إذا فرغ من صلاة العيدين وصلاة الجمعة استقبل القبلة وقال :
يَا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُهُ (1)العِبَادُ ، وَيَا مَنْ يَقْبَل مَنْ لا تقبله البلاد، وَيَا مَنْ لا تَقْبلُهُ يختفِرُ أَهْلَ الحَاجَةِ إِلَيهِ ، وَيَا مَنْ لا يُخَيِّبُ المُلِحينَ عَلَيْهِ ، وَيَا مَنْ لا يَجْبَهُ بِالرَّد أَهْلَ الدَّالِةِ عَلَيْهِ(2)، يَا مَنْ يَجْتَبِي صَغِيرَ مَا يُنحَفُ بِهِ وَيَشْكُرُ يَسِيرَ مَا يُعْمَلُ لَهُ ، وَيَا مَنْ يَشْكُرُ عَلَى القَلِيلِ وَيُجَازِي بِالْجَزِيلِ ، يَا مَنْ يَدْنُو إِلَى مَنْ دَنَا مِنْهُ ، يَا مَنْ يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ مَنْ أَدْبَرَ عَنْهُ ، يَا مَنْ لا يُغَيِّرُ النِّعْمَةَ وَلا يُبَادِرُ بِالْقِمَةِ، وَيَا مَنْ يُثْمِرُ الحَسَنَةَ حَتّى يُنْمِيَهَا ، وَيَا مَنْ يَتَجَاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتَّى يُعَفِّتِهَا ، أَنْصَرَفَتِ الأَمَالَ دُونَ مَدَى كَرَمِكَ بِالْحَاجَاتِ ، وَامْتَلاتُ بِقَيْضِ جُودِكَ أَوْعِيَةُ الطَّيِّبَاتِ، وَتَفَسَّخَتْ دُونَ بلوغ نَعْتِكَ الصِّفَاتُ، فَلَكَ العُلُو الأعْلَى ، فَوْقَ كُلّ عَالٍ وَالجَلالُ الأسْجَدُ فَوْقَ كُل جَلالٍ ، كُلُّ جَلِيلٍ عِنْدَكَ صَغِيرٌ وَكُلُّ شَرِيفٍ فِي كَتَفِ شَرَفكَ حَقِيرٌ.
خَابَ الوَافِدُونَ عَلَى غَيْرِكَ ، وَخَسِرَ المُتَعَرَّضُونَ (3)إِلَّا لَكَ ، وَضَاعَ المَلِمُونَ(4)إلا بكَ ، وَأَجْدَبَ المُنتَجعُونَ إِلَّا مَن أنتَجعَ فَضْلَكَ ، بابكَ مَفْتُوحَ لِلراغبينَ ، وَجُودُكَ مُبَاحٌ لِلسَّائِلِينَ، وَإِغَاتُنكَ قَرِيبةً مِنَ المُسْتَغِيثِينَ ، لا يُخيب منك الأملُونَ ، وَلا ييأس مِنْ عَطائِكَ المُتَعَرِّضُونَ ، وَلا يَشْقَى بِنقِمَتِكَ المُسْتَغْفِرُونَ.
رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصَاكَ وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ(5)لِمَنْ نَاوَاكَ (6)عَادَتُكَ الإِحْسَانُ
1) في «أ» «ض»: (ترجمه).
2) أي : لا يستقبل بالردّ المنبسطين معه، ثقة بعلمهم أو برضاه سبحانه عنهم ( رياض السالكين6: 209).
3) تعرض للمعروف وتعرّضه إذا تصدى له وطلبه ( القاموس المحيط 4 :223).
4) الالمام هو النزول ( لسان العرب 12:550)
5) في «أ» : ( معرض).
6) ناوَأْتُ الرجل مُناواة ونواءَةٌ : فاخترته وعاديته (لسان العرب 1: 178).
إِلَى المُسِيئِينَ وَسُنْتُكَ الإِبْقَاءُ عَلَى الْمُعْتَدِينَ، حَتَّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ أَنَاتُكَ(1)عَنِ الْنُزُوعِ وَصَدَّهُمْ إِمْهَالُكَ عَنِ الرُّجُوعِ ، وَإِنَّمَا تَأَثيتَ بِهِمْ لِيَفِينُوا إِلَى أَمْرِكَ وَأَمْهَلْتُهُمْ ثِقَةٌ بِدَوَامِ مُلْكِكَ ، فَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِهَا ، وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الثَّفَاوَةِ خَذَ للهُ لَها كُلُّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى حُكْمِكَ وَأمُورُهُمْ آئِلَةً إِلَى أَمْرِكَ ، لَمْ يَهِنْ عَلَى طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلطانكَ وَلَمْ يَدْحَضُ(2)لنزكِ مُمَاجَلَتِهِمْ بُرْهَانَكَ .
حجَّتك قائمة (3)، وَسُلطانكَ ثَابِتٌ لا يَزُولُ، فَالوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنحَ عَنكَ ، وَالخَيْبَةُ الخَاذِلَة لِمَنْ خَابَ مِنْكَ، وَالسُّقَاهُ الأشْقَى لِمَنِ اغْتَرُ بِكَ ، مَا أَكْثَرَ تَصَرُّفَهُ فِي عَذَابِكَ ، وَمَا أَطْوَلَ تَرَدُّدَهُ فِي عِقَابِكَ، وَمَا أَبْعَدَ غَايْتَهُ مِنَ الفَرَج، وَمَا أَقْنَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ المَخْرَجِ ، عَدْلاً مِنْ قَضَائِكَ لَا تَجُورُ فِيهِ ، وَإِنْصَافاً مِنْ حُكْمِكَ لا تَحِيفُ عَلَيْهِ فَقَدْ ظَاهَرْتَ الحُجَجَ وَأَبْلَيتَ الأعْذَارَ وَقَدْ تَقَدُمْتَ بِالْوَعِيدِ وَتَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغِيبِ (4)وَضَرَبْتَ الأَمْثَالَ وَأَطَلْتَ الإِمْهَالَ وَأَخَّرْتَ وَأَنْتَ مُسْتَطِيعُ لِلْمُعَاجَلَةِ ، وتأتيتَ وَأَنْتَ مَلِيُّ بِالْمُبَادَرَةِ، لَمْ تَكُنْ أَناتُكَ عَجْزاً، وَلا إِمْهَالُكَ وَهْناً ، وَلَا إمْسَاكُكَ غَفْلَةً ، وَلا أنتظَارُكَ مُدَارَاةٌ ، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ الأبْلَغَ ، وَكَرَمُكَ الأكْمَل وَإحْسَانُكَ الأوْفَى وَنِعْمَتُكَ الأتم ، وَكُلُّ ذلِكَ كَانَ وَلَمْ تَزَلْ وَهُوَ كَائِنُ وَلَا تَزُولُ.
نعمتك أَجَلُ مِنْ أَنْ تُوصَفَ بكلِّهَا ، وَمَجْدُكَ أَرْفَعُ مِنْ أَنْ يُحدُ بكنههِ ، وَنِعْمَتُكَ أكثرُ مِنْ أَنْ تُحْصى بأشرهَا ، وَإحْسَانُكَ أَكثرُ مِنْ أنْ تُشكّرَ عَلَى أَفَلِهِ ، قَدْ قَصْرَ بي(5)الشكوتُ عَنْ تَحْمِيدِكَ ، وَهُهَنِي الإمساك عَنْ تَمْجِيدِكَ وَقصَارَاي الشكوتُ عَنْ
تَحْمِيدِكَ بِمَا تَسْتَحِقُهُ ، وَنِهَايَتي الإمْسَاكُ عَنْ تَمْجِيدِكَ (1)بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لَا رَغْبَةً - يا إلهي - عَنْكَ بَلْ عَجْزاً ، فَهَا أَنَا ذَا (2)يَا إِلهِي(3)أَؤْمُكَ بِالْوَفَادَةِ وَأَسْأَلُكَ حُسْنَ الرَّفَادَةِ .
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاسْمَعْ نَجْوَايَ وَاسْتَجِبْ دُعَائِي، وَلَا تَخْتِمَ يَوْمِي بخييتي ، ولا تجبهنِي بِالرَّدُ فِي مَسْأَلَنِي ، وَأَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَ فِي ؛ وَإِلَيْكَ مُنقَلبي إِنَّكَ غَيْرُ ضَائقٍ عَمَّا تُرِيدُ وَلَا عَاجِزِ عَمَّا تُسْأَلُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
دعاء آخر بعد الجمعة أيضاً وبعد صلاة الأضحى من أدعية الصحيفة:
اللَّهُمَّ هذَا يَوْمٌ مُبَارَكَ ، وَالمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ ، يَشْهَدُ السائل(4)مِنْهُمْ وَالطَّالِبُ وَالرَّاغِبُ (5)، وَأَنْتَ النَّاظِرُ فِي حَوَائِجِهِمْ ، فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَهَوَانِ(6)مَا سَأَلْتُكَ عَلَيْكَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .
وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا بِأَنَّ لَكَ المُلْكَ وَلَكَ الحَمْدَ ، لا إله إلا أنتَ الحَلِيمُ الكَرِيمُ الحَنَّانُ المَنَّانُ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَام بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، مَهْمَا قَسَمْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ المُؤْمِنِينَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ عَافِيَةٍ أَوْ بَرَكَةٍ أَوْ هُدًى ، أَوْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ أَوْ خَيْرٍ تَمُنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ ، تَهْدِيهِمْ بِهِ إِلَيْكَ ، أَوْ تَرْفَعُ لَهُمْ عِندَكَ دَرَجَةً، أَوْ تُعطِيهِمْ بِهِ خَيْراً مِنْ خبر الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِأَنْ لَكَ المُلْكَ وَلَكَ الحَمْدَ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولكَ وَحَبيبِكَ وَصَفِيّكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الأَبْرَارِ الكرام الطيبينَ الطَّاهِرِينَ الأخيار(1)، صَلاةً لا يَقْوَى عَلَى إحْصَاتِها إِلا أَنْتَ، وَأَنْ تُشْرِكْنَا فِي صَالِحٍ مَنْ دَعَاكَ فِي هَذَا اليَوْمِ مِنْ عِبَادِكَ المُؤْمِنِينَ يَا رَبِّ العَالَمِينَ ، وَأَنْ تغْفِرَ لَنَا وَلَهُمْ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي، وَبِكَ أَنْزَلْتُ اليَوْمَ فَقْرِي وَفَاقَتِي(2)، فَإِنِّي المَغْفِرَتِكَ وَرَحْمَتِكَ أَوْثَقُ مِنّي وَأَرْجَا مِنِّي لِعَمَلِي ، وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، فَضل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا، فَصَلَّ وتنسيرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ ، وَبِفَقْرِي إِلَيْكَ ، وَغِنَاكَ عَنِّي ، فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إلا مِنكَ ، وَلَمْ يَصْرِفُ عَنِّي سُوءاً قَط أَحَدٌ غَيْرُكَ ، وَلَا أَرْجُو لِأَمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ سِوَاكَ .
اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَباً وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدُ لِوَفَادَةِ إلَى مَخْلُوقِ ، رَجَاءَ رِفْدِهِ وَطَلَبَ جَائِزَتِهِ وَنَيلِهِ (3)فَإِلَيْكَ كَانَ يَا مَوْلايَ اليومَ تَهبَئتِي وتعبئتي(4)وَإِعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي رَجاءَ عَفُوكَ وَرِفْدِكَ ، وَطَلب نَيلِكَ وَ جَائِزَتِكَ .
اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تُخَيِّبِ اليَوْمَ من ذلِكَ رَجَائِي(5)، يَا مَنْ لا يُحْفِيهِ سَائِلٌ ، وَلا يَنقُصُهُ نَائِلٌ، فَإِنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةٌ مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُه ، وَلا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ إِلَّا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيهِمْ
وسَلامُكَ : أَتَيْتُكَ مُقرّاً بِالْجُرْم وَالإِساءَةِ عَلَى نَفْسِي ؛ أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفُوكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الخَاطِئِينَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيم الجُرْم أَنْ عُدْتَ عَلَيهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ، فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ ، وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ (1)، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَعُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ، وَتَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ ، وَتَوَشَعْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ .
اللَّهُمَّ إنّ هَذَا المَقَامَ لِخُلَفَاتِكَ وَأَصْفِيَاتِكَ وَمَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ الدَّرَجَةَ الرّفِيعَةَ(2)التي اختصصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُوهَا (3)وَأَنتَ المُقَدِّرُ لِذلِكَ ، لا يُغَالَبُ أَمْرُكَ ، وَلا يُجَاوَزُ المَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ ، كَيْفَ شِئتَ ؟ وَأَنَّى شِئْتَ ؟ وَلِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ، غَيْرُ منهم عَلَى خَلْقِكَ، وَلا لإِرَادَتِكَ، حَتَّى عَادَ صَفْوَتُكَ وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ(4). يَرَوْن حُكمَكَ مُبَدِّلاً ، وَكِتَابَكَ مَنْبُوذاً(5)، وَفَرَائِضَكَ مُحَرَّفَةٌ عَنْ جَهَاتِ أَشْرَاعِكَ، وَسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةٌ .
اللَّهُمَّ العَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَمَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ وَأَشْيَاءَهُمْ وَأَتْبَاءَهُمْ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيْدٌ ، كَصَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَتَحِيَّاتِكَ عَلَى أَصْفِياتِكَ إبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْلِ الفَرَجَ وَالرُّوْحَ وَالنَّصْرَ والتمكين والتأييد لهم.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَالإيْمَانِ بكَ، وَالتَصْدِيقِ بِرَسُولِكَ ، وَالأئمة
الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ ، آمِينَ رَبَّ العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ لَيسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلا حِلْمُكَ، وَلا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفُوكَ ، وَلا يُجيرُ مِنْ عِقابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ ، وَلَا يُنَجِّي مِنْكَ إِلَّا الضَرُعُ إلَيْكَ(1)، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَهَبْ لي - يا إلهي - مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً(2)وَمَخْرَجاً بالقُدْرَةِ التي بها تُحْيِي أمْوَاتَ العِبَادِ ، وَبِهَا تَنشُرُ(3)مَيْتَ البَلادِ ، وَلا تُهْلِكُني - يا إلهي - غَماً حَتى تَسْتَجيب لي ، وتُعرفني الإِجَابَةَ فِي دُعَائِي، وَأَذْقنِي طَعْمَ العَافِية إلى منتهى أَجَلِي ، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوّي ، وَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي ، وَلَا تُسَلِّطْهُ عَلَى .
إلهِي إِنْ رَفَعْنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ؟ وَإِنْ وَضَعْتَتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعِنِي ؟ وَإِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي ؟ وَإِنْ أَهَنتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي ؟ وَإِنْ عَذَّبْتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي ؟ وَإِنْ رَحِمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعَذِّيُنِي ؟ وَإِنْ أَهْلَكْتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ (4)؟ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظلم ، وَلَا فِي نِقْمَتِكَ عَجَلَةٌ ، وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ القَوْتَ ، وَأنْمَا يَحْتَاجُ إلى الظلم الضُّعِيفُ ، وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً، وَلَا لِنقْمَتِكَ نصباً(5)وَمُهْلِنِي وَنَفْسُنِي ، وَأَهْلِنِي عَشْرَتِي، وَلا تَبْتِلِينِي بِبَلاء عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ ، فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَقِلَةَ حِيْلَتِي وَتُضَرُّعِي إِلَيْكَ .
أَعُوذُ بِكَ يَا إِلهِي اليَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَعِذْنِي .
وَأَسْتَجِيرُ بِكَ اليَوْمَ(1)مِنْ سَخَطِكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَجِرْنِي .
وَأَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ عَذَابِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَآمِنِّي .
وَأَسْتَهْدِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاهْدِنِي .
وَأَسْتَرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْنِي .
وانستنصِرُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنصُرْنِي
وَأَسْتَكْفِيكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِيني .
وَأَسْتَرْزِقُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي .
وَأَسْتَعِينُ بِكَ (2)فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنِّي .
وَأَسْتَغْفِرُكَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي .
وَأَسْتَعْصِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْصِمْنِي.
فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ لِشَيءٍ تَكْرَهُهُ مِنّي(3)إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ(4)يَا حَنَّانُ ، يَا مَنَّانُ ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإكْرَام صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتَجِبْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ، وَطَلبْتُ إِلَيْكَ وَرَغِبْتُ فِيهِ إِلَيْكَ ، وَأَرِدُهُ، وَقَدَّرْهُ ، وَاقْضِهِ، وَأَمْضِهِ ، وَخِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي مِنْهُ ، وَبَارِكْ لِي فِي ذَلِكَ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ ، وَأَسْعِدْنِي بما تعطيني مِنْهُ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَسَعَةٍ مَا عِندَكَ ، فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ ، وَصِل ذلِكَ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثم تدعو بما أحببت، ثمّ صلّ على محمد وآله(صلی الله علیه وآله وسلم) ألف مرة.
ومن عمل يوم الجمعة بعد الظهر أن يدعو بهذا الدعاء :
اللَّهُمَّ اشْتَرِ مِنّي نَفْسِيَ المَوْقُوفَةَ عَلَيْكَ، المَحْبُوسَةَ لِأمْرِكَ بِالْجَنَّةِ مَعَ مَعْصُوم مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَخْزُونَ لِلظُّلامَتِهِ ، مَنْسُوبِ بِوِلادَتِهِ(1)، تَمْلأُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً كَمَا مُلَتَتْ جَوْراً وَظُلْماً ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ أَوْ تَأَخَّرَ فَمُحِقَ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ لَزِمَ فَلَحِقَ ، وَاجْعَلْنِي شَهِيداً سَعِيداً فِي قَبْضَتِكَ .
يا إلهي سهل لي نَصِيباً جَزْلًا وَقَضَاءً حتماً لا يُغَيْرُهُ شَقَاءُ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ هَدَيْتَهُ قهَدَى، وَزَكَّيْتَهُ فَنَجَا ، وَوَالَيتَ فَاسْتَتَنَيْنَ(2)فَلا سُلْطَانَ لِإِبْلِيسَ عَلَيْهِ ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ ، وَمَا اسْتَعْمَلَتِنِي فِيهِ مِنْ شَيءٍ فَاجْعَلْ فِي الحَلَالِ مَأْكَلِي وَمَلْبَسِي وَمَنْكَحِي، وَتَعْمُنِي يَا إِلهِي بِمَا رَزَقْتَنِي ، وَمَا رَزَقْتِنِي مِنْ رِزْقٍ فَأَرِنِي فِيهِ عَدْلاً حَتَّى أَرَى قَلِيلَهُ كثيراً ، وَأَبْذُلَهُ فِيكَ بذلاً ، وَلا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ طَوْلتَ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَمَلَهُ وَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهُ وَهُوَ مَغْبُونٌ عَمَلُهُ.
أَسْتَوْدِعُكَ يَا إِلَهِي غُدُوِّي وَرَوَاحِي وَمَقِيلِي وَأَهْلَ وِلَايَتِي مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ هُوَ كَائِنُ ، زَيَّني وَإِيَّاهُمْ بِالتَّقْوَى وَاليَسْرِ وَاطْرُدْ عَنِّي وَعَنْهُمُ الشَّكُ وَالعَسْرَ ، وَامْنَعْنِي وَإيَّاهُمْ مِنْ ظُلم الظُّلَمَةِ وَأَعْيُنِ الحَسَدَةِ، وَاجْعَلْنِي(3)وَإِيَّاهُمْ مِمَّنْ حَفَظْتَ، وَاسْتُرْنِي وَإِيَّاهُمْ فِيمَنْ سَتَرْتَ ، وَاجْعَلْ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَيْمَتِي وَقَادَتِي وَآمِنْ رَوْعَتَهُمْ، وَرَوْعَتِي وَاجْعَلْ حُبِّي وَنُصْرَتي وَدِينِي فِيهِمْ وَلَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى نَفْسِي زَلْتُ قَدَمِي .
مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ بِي يَا رَبِّ إِذْ هَدَيْتَنِي لِلإِسْلَامِ، وَبَصْرْتَنِي مَا جَهَلَهُ غَيْرِي ، وَعَرَّقْتِنِي مَا أَنْكَرَهُ غَيْرِي ، وَأَلْهَمْتَنِي مَا ذَهَلُوا عَنْهُ ، وَقَهُمْتَنِي قَبِيحَ مَا فَعَلُوا وَصَنَعُوا حَتَّى شَهِدْتُ مِنَ الأمْرِ مَا لَمْ يَشْهَدُوا وَأَنَا غَاتِبٌ فَمَا نَفَعَهُمْ قُرْبُهُمْ ، وَلَا ضَرْنِي بُعْدُهُم(1)وَأَنَا مِنْ تَحْوِيلِكَ إِيَّايَ عَنِ الهُدَى وَجِلٌ ، وَمَا تَنجُو نَفْسِي إِنْ نَجَتْ إِلَّا بِكَ ، وَلَنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ إِلا عَنْ بَيِّنَةٍ .
رَبِّ نَفْسِي غَرِيقُ خَطَايَا مُجْحِفَةٍ(2)، وَرَهِينُ ذُنُوبِ مُوبِقَةٍ ، وَصَاحِبُ عُيُوبِ جمةٍ ، فَمَنْ حَمِدَ عِندَكَ نَفْسَهُ فَإِنِّي عَلَيْهَا زَارٍ(3)، وَلا أَتَوَسُلْ إِلَيْكَ بِإِحْسَانٍ ، وَلا فِي جنبك سفك دَمِي، وَلَمْ يُنْحِلِ الصِّيَامُ والقِيَامُ جسمِي، فَبِأَيِّ ذَلِكَ أُزَكِّي نَفْسِي وَأَشْكُرُهَا عَلَيْهِ وَأَحْمَدُهَا(4)بَلِ الشُّكْرُ(5)اللَّهُمَّ لسترِكَ عَلَى مَا فِي قَلبي وَتَمَام النعْمَةِ عَلَيَّ فِي دِينِي ، وَقَدْ أَمَتْ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ مَوْلِدِي ، وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَ مَعَ نَفَادِ عُمْرِه عُمْرِي .
مَا أَحْسَنَ مَا فَعَلْتَ بِي يَا رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ سَهْمِي فِيمَنْ لَعَنْتَ ، وَلَا حَلِّي فِيمَنْ أَهَنْتَ إلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ مِلْتُ بِهَوَايَ وَإِرَادَتِي وَمَحَينِي. فَفِي مِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَاحْمِلْنِي، وَمَعَ القَلِيلِ فَنَجْنِي، وَفِيمَنْ زَحْزَحْتَ عَنِ النَّارِ فَزَحْزِحْنِي ، وَفِيمَنْ أَكْرَمْتَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَأَكْرِمْنِي ، وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَرِضْوَاتُكَ عَلَيهِمْ مِنَ النَّارِ فَأَعْتَقْنِي يَا كَرِيمُ(6).
ثم اسجد سجدة الشكر التي بعد الظهر في كل يوم وقل فيها ما تقدّم ذكره من الدعاء.
ويستحب أن يصلي ركعتين بعد الظهر، فقد روي عنهم(عليهم السلام) أن من صلى الظهر يوم الجمعة وصلّى بعدها ركعتين، يقرأ فيهما الحمد و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ سبع مرات وقال بعد فراغه منهما :
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا البَرَكَةُ ، وَعُمَّارُهَا المَلائِكَةُ مَعَ نَبيِّنَا مُحَمَّدٍ وَأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيهِمَا السَّلامُ لم تضره بليّةٌ، ولم تصبه فتنةً، إلى الجمعة الأخرى، وجمع الله بينه وبين محمد وإبراهيم(عليه السلام).
صلاة أُخرى في طلب الولد: وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)أنه قال: من أراد أن يحبل له فليصلُّ ركعتين بعد الجمعة، يُطيل فيهما الركوع والسجود، ويقول بعدهما:
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ زَكَرِیًا(عليه السلام) إِذْ نَادَاكَ : رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الوَارِثِينَ(1)اللَّهُمَّ فَهَبْ لِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ(2).
اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا وَفِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا، فَإِنْ قَضَيْتَ فِي رَحِمِهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ غُلاماً مُبَارَكاً زَكِياً وَلا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً ولا شركاً .
ثمّ تصلّي الست ركعات بعد الظهر من نوافل الجمعة على رواية من روى ذلك تمام ما تقدم ذكره وتدعو بعد التسليمة الأولى:
اللَّهُمَّ أنتَ أنس الأنسِينَ لأوِدائِكَ وقد تقدم ذكره في دعاء الست ركعات الثالثة من نوافل الجمعة .
[م: 379] وتدعو بعد التسليمة الثانية :
يَا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ ، وَآمَنْ سَخَطَهُ عِنْدَ كُل عَشْرَة وقد تقدّم ذلك في الركعتين الثانية منها.
وتدعو بعد التسليمة الثالثة:
يَا ذَا المَنْ لا مَنْ عَلَيْكَ ، يَا ذَا الطَّوْلِ لَا إِله إِلَّا أَنْتَ وقد تقدم ذلك في الركعتين الثالثة، فليدع بين هذه التسليمات من هناك ؛ لأنه لا حاجة إلى تكراره هاهنا .
[م: 386] ثمّ يقوم فيصلي العصر ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام وما روي من أنّ تأخير النوافل أفضل محمول على أنه إذا لم يتفق له تقديمها وزالت الشمس ، فإنّ تأخيرها أفضل ، لأن الجمع بين الفرضين عقيب الزوال يوم الجمعة هو الأفضل.
ويصلّي العصر على ما تقدم وصفه، ويعقب بعده بما ذكر من التعقيب كل يوم بعد العصر وبعد كل فرض .
ومما يختص عصر يوم الجمعة أنه يستحب أن يقرأإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مائة مرّة، ويصلي على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) ما قدر عليه ألف مرّة فإن لم يقدر فمائة مرّة، يقول:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ، وَارْفَعْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَذهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهُرْتَهُمْ تَطْهِيراً.
و تقول سبع مرات : اللهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الأَوْصِيَاءِ المَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ ، وَبَارِكْ عليهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ، وَعَلَيهِمُ السَّلامُ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
وتقول مائة مرة:
صَلَوَاتُ اللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَنْبَيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
وروي أنه يقول:
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ.[←31]
وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)أنه قال: يصلي على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)بهذه الصلاة بعد العصر يوم الجمعة :
اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَمَا وَصَفْتَهُ فِي كِتَابِكَ حَيْثُ تَقُولُ :لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رحِيمُ (1)، فَأَشْهَدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَأَنَّكَ لَمْ تَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَمَلائِكَتكَ وَأَنزَلْتَ فِي مُحْكَم كِتابِكَ :إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً(2)لا لِحَاجَةٍ إِلَى صَلَاةِ أَحَدٍ مِنَ المَخْلُوقِينَ بَعْدَ صَلَاتِكَ عَلَيْهِ ، وَلَا إِلَى تَزْكِيتِهِمْ إِيَّاهُ بَعْدَ تَزْكِيَتِكَ، بَلِ الخَلْقُ جَمِيعاً هُمُ المُحْتَاجُونَ إِلَى ذلِكَ ؛ لأنَّكَ جَعَلْتَهُ بَابَكَ الَّذِي لا تَقْبَلُ لِمَنْ أَتَاكَ إِلا مِنْهُ ، وَجَعَلْتَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قُرْبَةً مِنْكَ وَوَسِيلَةً إِلَيْكَ وَزُلْفَةٌ عِنْدَكَ ، وَدَلَلْتَ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ ، وَأَمَرْتَهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِيَزْدَادُوا بِهَا أَثَرَةً (3)لَدَيْكَ وَكَرَامَةً عَلَيْكَ ، وَوَكَّلْتَ بِالْمُصَلِّينَ عليه مَلائِكَتكَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيُبْلُغُونَهُ صَلَاتَهُمْ وَتَسْلِيمَهُمْ .
اللَّهُمَّ رَبِّ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا عَظَّمْتَ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَأَوْجَبْتَ مِنْ حَقٌّهِ أَطْلِقَ لِسَانِي مِنَ الصَّلاةِ عَلَيْهِ بِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، وَبِمَا لَمْ تُطلِقُ بِهِ لِسَانَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَلَمْ تُعْطِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ تُؤْتِينِي عَلَى ذلِكَ مُرَافَقَتَهُ حَيْثُ أَحْلَلْتَهُ عَلَى (1)قُدْسِكَ وَجَنَّاتِ فِرْدَوْسِكَ ، ثُمَّ لَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْدَأُ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَبْلُغُ مِنْ ذَلِكَ رِضَى نَفْسِي ، وَلَا يُعْبُرُهُ لِسَانِي عَنْ ضَمِيرِي، وَلا أَلَامُ عَلَى التَّقْصِيرِ مِنِّي لِعَجْزِ قُدْرَنِي عَنْ بلوغ الوَاجِبِ عَلَيَّ مِنْهُ لأَنَّهُ حَظِّ لِي وَحَقٌّ عَلَيَّ وَأَدَاءٌ لِمَا أَوْجَبْتَ لَهُ فِي عُنُقِي إِذْ(2)قَدْ بَلْغَ رِسَالَاتِكَ غَيْرَ مُفَرِّطٍ فِيمَا أَمَرْتَ ، وَلَا مُجَاوِرٍ لِمَا نَهَيْتَ ، وَلَا مُقَصِّرٍ فِيمَا أَرَدْتَ ، وَلا مُتَعَدِّ لِمَا أَوْصَيْتَ، وَتَلا آيَاتِكَ عَلَى مَا أَنزَلْتَ (3)إِلَيْهِ مِنْ وَحْيِكَ وَجَاهَدَ فِي سَبيلك مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، ووَفَى بِعَهْدِكَ ، وَصَدِّقَ وَعْدَكَ ، وَصَدَعَ بأَمْرِكَ ، لا يَخَافُ فِيكَ لَوْمَةَ لائِم ، وَبَاعَدَ فِيكَ الأقْرَبِينَ ، وَقَرَّبَ فِيكَ الأبْعَدِينَ ، وَأَمَرَ بِطَاعَتِكَ، وَأَتْمَرَ بِهَا سِرّاً وَعَلَاتِيةٌ ، وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ سِرّاً وَعَلَانِيَةً مَرْضِيّاً عِنْدَكَ مَحْمُوداً فِي المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيَاتِكَ المُرْسَلِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْمُصْطَفِينَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ علِيمٍ وَلَا ذَمِيمٍ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ المُتَكَلِّفِينَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَاجِراً وَلا مُجرَ لَهُ وَلا كَاهِناً وَلا تُكهنَ لَهُ وَلا شَاعِراً وَلا شُعِرَ لَهُ وَلا كَذَاباً، وَأَنَّهُ رَسُولُكَ وَخَاتِمُ النَّبِيِّينَ ؛ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ الحَقِّ(4)وَصَدَّقَ المُرْسَلِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذَاتَّقُوا العَذَاب الأليم ، وأَشْهَدُ أَنْ مَا أَتى بهِ مِنْ عِنْدِكَ وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَنْدَكَ أَنَّهُ الحَقُّ اليقينُ لا شَكٍّ فِيهِ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِك وَنَبِيِّكَ وَوَلِيِّكَ وَنَجِيكَ وَصَفِيكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي أَنتَجَبْتَهُ لِرِسَالَاتِكَ ، وَاسْتَخْلَصْتَهُ لِدِينِكَ ، وَاسْتَرْعَيْتَهُ عِبَادَكَ ، وَاثْمَنَتَهُ عَلَى وَحْيِكَ ؛ علم الهدى، وَبَابِ النهى(1)، والعُرْوَة الوُثْقَى فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ خَلْقِكَ، الشَّاهِدِ لَهُمْ ، المُهَيْمِنِ عَلَيْهِمْ أَشْرَفَ وَأَفْضَلَ وَأَزْكَى وَأَظْهَرَ وَأَنمَى وَأَطْيَبَ مَا صَلَّيتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَالمُخْلِصِينَ مِنْ عِبَادِكَ .
اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَغُفْرَانَكَ وَرِضْوَانَكَ وَمُعَافَاتَكَ وَكَرَامَتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَمَنْكَ وَفَضْلَكَ وَسَلَامَكَ وَشَرَفَكَ وَإِعْظَامَكَ وَتَبجِيلَكَ وَصَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَالأَوْصِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّدِّيقِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ - رَفِيقاً - وَأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا فَوْقَهُمَا وَمَا تَحْتَهُمَا وَمَا بَيْنَ الخَافِقَيْنِ وَمَا بَيْنَ الهَوَاءِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَالجِبَالِ وَالشَّجَرِ وَالدَّوَابُ وَمَا سبْحَ لَكَ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَفِي الظُّلْمَةِ وَالضّياءِ وَالغُدُوِّ وَالآصَالِ فِي آناء الليل وَأَطْرَافِ النَّهَارِ وَسَاعَاتِهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ سَيْدِ المُرْسَلِينَ وَخَاتِمِ النَّبِيِّينَ وَإِمَامِ المُتَّقِينَ وَمَوْلَى المُؤْمِنِينَ وَوَلِيّ المُسْلِمِينَ وَقَائِدِ الغُرُ المُحَجَّلِينَ وَرَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ إِلَى الجِنِّ وَالإِنْسِ وَالأعْجَمِينَ(2)وَالشَّاهِدِ البشير الأمين النذير الداعي إليكَ بِإِذْنِكَ السراج المنير .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الأَولِينَ، اللهمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الآخِرِينَ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدِّينَ ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ
اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَنعَشْتَنَا بِهِ.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَحْيَيْتَنَا بِهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا شَرْفْتَنَا بِهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَعْزَزُ تَنَا بِهِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا فَضَّلْتنا به.
اللَّهُمَّ اجز نبيَّنَا مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَفْضَلَ مَا أَنْتَ جَازِ يَوْمَ القِيَامَةِ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ ، وَرَسُولاً عَمَّنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَيهِ.
اللَّهُمَّ احْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسم الفَضَائِلِ ، وَبَلِّغْهُ أَعْلَى شَرَفِ المُكَرْمِينَ مِنَ الدَّرَجَاتِ العلى فِي أَعْلَى عِلِّمِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكِ مُقْتَدِرٍ(1).
اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى يَرْضَى(2)، وَزِدْهُ بَعْدَ الرّضَا ، وَاجْعَلْهُ أَكْرَمَ خَلْقِكَ مِنْكَ مَجْلِساً وَأَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ جَاهَا وَأَوْفَرَهُمْ عِنْدَكَ حَظًّا فِي كُلّ خَيْرٍ أَنتَ قَاسِمُهُ بينهم .
اللَّهُمَّ أَوْرِدْ عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذَوِي قَرَايَتِهِ وَأُمِّتِهِ مَنْ تُقِرُّ بِهِ عيْنَهُ ، وَأَقْررُ عُيُونَنَا بِرُؤْيَتِهِ ، وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ .
اللَّهُمَّ (3)أَعْطِهِ مِنْ الوَسِيلَةِ وَالفَضِيلَةِ وَالشَّرَفِ وَالكَرَامَةِ مَا يَغْبِطُهُ بِهِ المَلائِكَةُ المُقَرِّبُونَ وَالنَّبيُّونَ المُرْسَلُونَ وَالخَلْقُ أَجْمَعُونَ .
اللَّهُمَّ وَبَيْضُ وَجْهَهُ ، وَأَعْلِ كَعْبَهُ (1)، وَأَفْلِجُ (2)حُجَّتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ ، وَابْعَثْهُ المَقَامَ المَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ ، وَأَكْرِمْ زُلْفَتَهُ ، وَأَجْزِلْ عَطِيتَهُ ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ ، وَأَعْطِهِ سُؤلَهُ ، وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ ، وَعَظُمْ بُرْهَانَهُ ، وَنَوْرُ نُورَهُ ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ ، وَأَسْقِنَا بكَأْسِهِ ، وَتَقَبَّلْ صَلَاةَ أُمنِهِ عَلَيْهِ ، وَاقْصُصْ بِنَا أَثَرَهُ (3)، وَاسْلُكْ بِنَا سَبِيلَهُ ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلْتِهِ ، وَاسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ ، وَابْعَثْنَا عَلَى مِنْهَاجِهِ ، وَاجْعَلْنَا نَدِينُ بِدِينِهِ ، وَنَهْتَدِي بهدَاهُ ، وَتَقْتَدِي بِسُبْتِهِ ، وَتَكُونُ مِنْ شِيعَتِهِ وَمَوَالِيهِ وَأَوْلِبَائِهِ وَأَجِبائِهِ وَخبَار أُمَّتِهِ وَمُقَدِّم زُمْرَتِهِ وَتَحْتَ لِوَائِهِ ، نُعَادِي عَدُوَّهُ ، وَلْوَالِي وَلِيهُ حَتَّى نُورِدَنَا عَلَيْهِ بَعْدَ المَمَاتِ مَوْرِدَهُ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ وَلَا مُبَدِّلِينَ وَلَا نَاكِثِينَ .
اللَّهُمَّ وَأَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَعَ كُلّ زُلْفَةٍ زُلْفَةٌ ، وَمَعَ كُلّ قُرْبَةٍ قُرْبَةً ، وَمَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةٌ ، وَمَعَ كُلّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً ، وَمَعَ كُلِّ شَفَاعَةٍ شَفَاعَةٌ ، وَمَعَ كُل كَرَامَةٍ كَرَامَةٌ ، وَمَعَ كُلِّ خَيْرٍ خَيْراً ، وَمَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً ، وَشَفْعُهُ فِي كُلِّ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ حَتَّى لَا يُعْطَى مَلَكٌ مُقَرَّبُ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا عَبْدٌ مُصْطَفَى إِلَّا دُونَ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ .
اللَّهُمَّ وَاجْعَلْهُ المُقَدَّمَ فِي الدَّعْوَةِ، وَالمُؤثر به في الأثَرَةِ، المَنْوة باليه في الشَّفَاعَةِ، إِذَا تَجَلَّيتَ بِنُورِكَ وَجِيءَ بِالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ : الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ، ذلِكَ يَوْمُ الحَسْرَةِ ، ذَلِكَ يَوْمُ الْآزِفَةِ ، ذَلِكَ يَوْمُ لا تُسْتَقَالُ فِيهِ العَتَرَاتُ وَلا تُبْسط فِيهِ التَّوْبَاتُ ، وَلَا يُسْتَدْرَكُ فِيهِ مَا فَاتَ .
اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ، كَأَفْضَلِ مَا صليت وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
اللَّهُمَّ وَامْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ .
اللَّهُمَّ وَسَلَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا سَلَّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ (1)وَعَلَى أَيْمَةِ المُسْلِمِينَ الأوَّلِينَ مِنْهُمْ وَالآخِرِينَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى إِمَامِ المُسْلِمِينَ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ ، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يسيراً وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً ، وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً .
اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِكُ أَعْدَاتَهُمْ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَزْوَاجِهِ الطَّيبِينَ الأَخْيَارِ الطَّاهِرِينَ المطهرينَ الهَدَاةِ المَهْدِيِّينَ غَيرِ الضَّالِّينَ وَلا المُضِلِّينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهُرْتَهُمْ تَطْهِيراً .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الأولِينَ ، وصَلَّ عَلَيْهِمْ(2)فِي الآخِرِينَ، وَصَلَّ عَلَيْهِمْ فِي المَلأ الأعْلَى ، وَصَلَّ عَلَيهِمْ أَبَدَ الآبِدِينَ صَلَاةٌ لا مُنتَهى لَهَا وَلَا أَمَدَ دُونَ رِضَاكَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ العَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا دِينَكَ وَكِتَابَكَ ، وَغَيْرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ سَلَامُكَ ، وَأَزَالُوا الحَقِّ عَنْ مَوْضِعِهِ أَلْفَيْ أَلْفِ لَعْنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ غَيْرَ مُؤْتَلِفَةٍ ، وَالعَنْهُمْ أَلْفَيْ أَلْفِ لعنة مؤتلفة غير مُختلِفَة، والمَنْ أَشْيَاءَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ وَمَنْ رَضِيَ بِفَمَالِهِمْ مِنَ الأولِينَ وَالآخِرِينَ .
اللَّهُمَّ يَا بَارِئ المَسْمُوَكَاتِ ، وَدَاحِيَ المَدْحُوَّاتِ ، وَقَاصِمَ الجَبَابِرَةِ ، وَرَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا تُعْطِي مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ ، وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ ، أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَعْطِ مُحَمَّداً حَتَّى يَرْضَى ، وَبَلْغُهُ الوَسِيلَةَ العظمى.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمداً فِي السَّابِقِينَ غَايْتَهُ ، وَفِي المُنتجَبينَ كَرَامَتَهُ ، وَفِي العَالَمِينَ ذِكْرَ دَارِهِ (1)، وَأَسْكِنَهُ أَعْلَى غُرَفِ الفِرْدَوْسِ فِي الجَنَّةِ الَّتِي لَا تَفُوقُهَا دَرَجَةً وَلا يَفْضُلُها شَيءٌ .
اللَّهُمَّ بَيْضُ وَجْهَهُ ، وَأَضِيُّ نُورَهُ ، وَكُنْ أَنْتَ الحَافِظَ لَهُ
اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً أَوَّلَ قَارِعٍ لِبَابِ الجَنَّةِ وَأَوَّلَ دَاخِلٍ وَأَوَّلَ شَافِعٍ وَمُشَفِّع .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الوَلَاةِ السَّادَةِ الكُفَاةِ الكهولِ الكِرَامِ القَمَاقِم(2)الضَّحَامِ الثيوثِ الْأَبْطَالِ عِصْمَةٌ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ ، وَإِجَارَةً لِمَنِ اسْتَجَارَ بِهِمْ ، وَالكَهْفِ الحَصِينِ ، وَالْفُلْكِ الجَارِيَةِ فِي الجَحِ العَامِرَةِ ، والرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارِيُّ ، والمُتَأخُرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ ، وَاللازم لهمْ لاحِقُ ، رِمَاحُكَ (3)فِي أَرْضِكَ.
وَصَلَّ عَلَى عِبَادِكَ فِي أَرْضِكَ الَّذِينَ أَنْقَذَتَ بِهِمْ مِنَ الهَلَكَةِ ، وَأَنَرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَشَجَرَةِ النُّبُوَّةِ ، وَمَوْضِعِ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفِ المَلَائِكَةِ وَمَعْدِنِ العِلْمِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ آمِينَ آمِينَ(4)رَبِّ العَالَمِينَ .
اللَّهُمَّ إني أسألك مسألة المِسْكِينِ المُسْتَكِينِ ، وَأَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ البَائِسِ الفَقِيرِ ،
وَأَتضَرْعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضعيف الضّرِيرِ ، وَأبتَهل إليك ابتَهالَ المُذْنِبِ الخَاطِي مَسْأَلَة مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ ، وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ ، وَسَقَطَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ وَانْهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ ، وَفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتْهُ ، وَاعْتَرَفَ بخَطِيتِهِ، وَقَلْتُ عَنْهُ حِيلَتُهُ ، وَأَسْلَمْتُهُ ذُنُوبُهُ ، أَسْأَلُكَ الصَّلاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَوْلاً وَآخِرَاً ، وَأَسْأَلُكَ (1)حُسْنَ المعيشة ما أبقيتَنِي مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا فِي جَمِيع حالاتِي، وَأَتَوَصلُ بِهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا إلى آخِرَتي عَفُواً لا تُتْرِفْنِي(2)فَأَطْغَى ، وَلا تُقنز(3)عَلَيَّ فَأَشْقَى ، أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِناً عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَبُلْغَةٌ إِلَى رِضَاكَ ، وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيَا لِي سِجْنَا، وَلَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزناً . أَخْرِجْنِي مِنْهَا وَمِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِيّاً عَنِّي مَقْبُولاً فِيهَا عَمَلِي إِلَى دَارٍ الحَيَوانِ وَمَسَاكِنِ الأخْيَارِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزَلِهَا وَزِلْزَالَهَا وَسَطَوَاتِ سُلْطَائِهَا وَسَلَاطِينَهَا وَشَرِّ شَيَاطِينَهَا وَبَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا .
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدُهُ ، وَمَنْ كَادَني فكدْهُ ، وَافْقَأَ(4)عَنِّي عُيُونَ الكَفَرَةِ، وَأَعْصِمُنِي مِنْ ذلِكَ بِالسَّكِينَةِ ، وَالبِسْنِي دِرْعَكَ الحَصِينَةَ ، وَاجْعَلْنِي فِي سِتْرِكَ الواقي ، وَأَصْلِحْ لي حَالِي ، وَبَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَحُزَانِي وَمَنْ أَحْبَبْتُ فِيكَ وَأَحَيِّنِي .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخْرْتُ وَمَا أَعْلَلتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا نَسِيتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ .
اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَني كَمَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
وتقول مائة مرّة :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْنِهِ الأئمةِ المَرْضِينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وتقول سبعين مرّة :
أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إليه.
وروى جابر عن أبي جعفر ، عن أبيه علي بن الحسين في عمل الجمعة، الدعاء بعد العصر :
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنهَجْتَ سَبِيلَ الدَّلَالَةِ عَلَيْكَ بِأَعْلَامِ الهِدَايَةِ بِمَنْكَ عَلَى خَلْقِكَ ، وَأَقَمْتَ لَهُمْ مَنَارَ القَصْدِ إِلَى طَرِيقِ أَمْرِكَ بِمَعَادِنِ لُطْفِكَ ، وَتَوَلَّيتَ أَسْبَابَ الإِنابَةِ إلَيكَ بِمُسْتَوْضِحَاتٍ(1)مِنْ حُجَجِكَ قُدْرَةٌ مِنْكَ عَلَى اسْتِخْلاصِ أَفَاضِل عِبَادِكَ ، وَحَظّاً لَهُمْ عَلَى أَداءِ مَضْمُونِ شُكْرِكَ ، وَجَعَلْتَ تِلْكَ الأَسْبَابَ بخَصَائِصَ(2)مِنْ أَهْلِ الإحْسَانِ عِنْدَكَ وَذَوِى الحَبْوَةِ (3)لَدَيْكَ تَفَضُلاً(4)لأهْلِ المَنَازِلِ مِنْكَ ، وَتَعْلِيماً أَنَّ مَا أَمَرْتَ مِنْ ذلِكَ مُبَراً مِنَ الحَوْلِ وَالْقُوَّة إِلَّا بك، وَشَاهِدٌ فِي امْضَاءِ الحُجَّةِ عَلَى عَدْلِكَ وَقوام وُجُوبِ حُكْمِكَ .
اللَّهُمَّ وَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ المَعْرِفَةَ بِذلِكَ إِلَيْكَ ، وَوَثِقْتُ بِفَضِيلَتِهَا عَنْدَكَ، وَقَدَّمْتُ الثقة بِكَ وَسِيلَةٌ فِي اسْتِنْجَازِ مَوْعُودِكَ(5)، وَالأخْذِ بِصَالِحٍ مَا نَذَبْتَ إِلَيْهِ عِبَادَكَ ،
وانتِجَاعاً بِهَا مَحَلَّ تَصْدِيقِكَ، وَالإنْضَاتِ إِلَى فَهُم عَبَاوَةِ الفِ عَنِ عَنْ تَوْحِيدِكَ عِلْماً مِنِّي بِعَوَاقِبِ الخِيَرَةِ فِي ذلِكَ ، وَاسْتِرْشَاداً لِبُرْهَانِ آيَاتِكَ، وَاعْتَمَدْتُكَ حِرْزاً واقياً(1)مِمَّن دُونَكَ (2)، وَاسْتَنْجَدْتُ الاعْتِصَامَ بِكَ كَافِياً مِنْ أَسْبَابٍ خَلْقِكَ ، فَأَرِنِي مُبَشِّرَاتٍ مِنْ إِجَايَتِكَ تَفِي بِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ، وَتَنْفِي عَوَارِضَ النَهَمِ لِقَضَائِكَ فَإِنَّهُ ضَمَانُكَ لِلْمُجْتَدِينَ (3)، وَوَفَاؤُكَ لِلرَّاعِبِينَ إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ وَلَا أَذِلُّن عَلى التعزز بكَ ، وَلَا أَسْتَقْفِينُ(4)نهج الضَّلالَةِ عَنكَ ، وَقَدْ أَمُنكَ رَكَاتِبُ طَلِبَنِي، وَأُنْبِخَتْ نَوَازِعُ(5)الآمَالِ مِنِّي إِلَيْكَ، وَنَاجَاكَ عَزْمُ البَصَائِرِ لِي فِيكَ.
اللَّهُمَّ وَلَا أَسْلَبَنْ عَوَائِدَ مِنْتكَ(6)غَيْرَ مُتَوَسِّمَاتٍ (7)إِلَى غَيْرِكَ .
اللَّهُمَّ وَجَدْدْ لِي وَضَلَةَ الأمطَاعِ إِلَيْكَ ، وَاصْدُدْ قُوَى سَبِي عَنْ سِوَاكَ حَتَّى أَفِرٌ عَنْ مصارع الهَلَكَاتِ إليك ، وأحثُ الرَّحْلَة إلى إيشارك باستظهار البقين فيكَ ، فَإِنَّهُ لا عُذْرَ لِمَنْ جَهِلَكَ بَعْدَ اسْتِعْلاءِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ ، وَلَا حُجَّةَ لِمَنِ اخْتُزِلَ (8)عَنْ طَرِيقِ العِلْمِ بِكَ مَعَ إِزَاحَةِ اليَقِينِ مَوَاقِعَ الشُّكُوكِ فِيكَ ، وَلَا يُبْلَغُ إِلَى فَضَائِلِ القِسَمِ إِلَّا بِتَأْيِيدِكَ وَتَسْدِيدِكَ ، فَتَوَلَّنِي بِتَأْعِيدٍ مِنْ عَوْنِكَ ، وَكَافِنِي عَلَيْهِ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ .
اللَّهُمَّ أثنِي عَلَيْكَ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ ، لأنَّ بَلاءَكَ عِنْدِي أَحْسَنُ البَلَاءِ، أَوْ قَرْتَنِي نِعَمَاً
1) في «ر»: ( وافيا).
2) في المصباح : ( من دونك).
3) المجندي: طالب الجدوى وهي العطية (مجمع البحرين (1 : 82).
4) الاستقفاء : الاستتباع ( لسان العرب 15: 194).
5) في «ر»: ( فوازع).
6) في «ع » : ( منك )
7) في «ع» : ( مترسمات)، وفي «ض» : ( مترشمات). ومعنى المتن : حال كون العوائد لا يتوسم ولا يتفرَس حصولها من غيرك ( بحار الأنوار 87 :81).
8) الاختزال : الانقطاع (العين 4: 208 ) .
وَأَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً ، كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَسْبَغْتهَا عَلَيَّ لَمْ أَوَّدُ شُكْرَهَا، وَكَمْ مِنْ خَطِيئَةٍ أَخْفَيْتَهَا(1)عَلَيَّ أَسْتَحْيِي مِنْ ذِكْرِهَا وَأَخَافُ جَزَاءَهَا ، إِنْ تَعْفُ لِي عَنْهَا فَأَهْلُ ذلِك أَنتَ ، وَإِنْ تُعَاقِينِي عَلَيْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنَا .
اللَّهُمَّ فَارْحَمْ نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُكَ ، وَأَقْبِلْ عَلَيَّ إِذَا نَاجَيْتُكَ ، فَإِنِّي أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي ، وَأَذْكُرُ لَكَ حَاجَتِي ، وَأَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَنِي وَفَاقَتِي وَقَسْوَةً قَلْبِي وَمَيْلَ نفْسِي ، فَإِنَّكَ قُلتَ :فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرُّعُونَ(2)، وهَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدْ اسْتَجَرْتُ بِكَ، وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُسْتَكِيناً مُتَضَرْعاً إِلَيكَ ، رَاجِياً لِمَا عِنْدَكَ ، تَرَانِي وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي ، وَتَسْمَعُ كَلامِي، وَتَعْرِفُ حَاجَتِي وَمَسْكَنَتِي وَحَالِي وَمُنْقَلبي وَمَثْوَايَ ، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَدِى فِيهِ مِنْ مَنطِقِي ، وَالَّذِي أَرْجُو مِنْكَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي ، وَأَنْتَ مُحْصِ لِمَا أُرِيدُ التَّقوة بِهِ مِنْ مَقَالِي .
جَرَتْ مَقَادِيرُكَ بِأَسْبَابِي وَمَا يَكُونُ مِنِّي فِي سَرِيرَتي وَعَلَاتِيتي ، وَأَنْتَ مُتَمِّم(3)لي مَا أَخَذْتَ عَلَيْهِ مِيثَاقِي ، وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي وَنُقْصَانِي، فَأَحَقُّ مَا أَقَدِّمُ إِلَيْكَ قَبْلَ الذِّكْرِ حَاجَتِي(4)وَالْتَفَوُّهِ بِطَلِيتِي شَهَادَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ ، وَإِقْرَارِي بِرُبُوبيتكَ الَّتِي ضَلَّتْ عَنْهَا الآرَاءُ ، وَتَاهَتْ فِيهَا العُقُولُ وَقَصُرَتْ دُونَهَا الْأَوْهَامُ، وَكَلْتُ عَنْهَا الأحْلامُ، فَأَنقَطَعَ دُونَ كُنْهِ مَعْرِفَتِهَا مَنْطِقُ الخَلَائِقِ ، وَكَلْتِ الأَلسُنُ عَنْ غاية وَصْفِهَا ، فَلَيسَ لِأحَدٍ أَنْ يَبْلُغَ شَيْئاً مِنْ وَصْفِكَ ، وَيَعْرِفَ شَيْئاً مِنْ نَعْتِكَ إِلَّا مَا حَدَّدْتَهُ وَوَصَفْتَهُ وَوَقَفْتَهُ عَلَيْهِ وَبَلَّغْتَهُ إِيَّاهُ ، فَأَنا مُقِرٌ بِأَنِّي لَا أَبْلُغُ مَا أَنتَ أَهْلُهُ مِنْ
تعظيم جَلالِكَ وَتَقْدِيسِ مَجْدِكَ وَتَمْجِيدِكَ وَكَرَمِكَ وَالثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَالمَدْح لَكَ وَالذَّكَر لآلآئِكَ ، وَالحَمْدُ لَكَ عَلَى بَلاتِكَ وَالشَّكْرُ لَكَ عَلَى نَعْمَانِكَ ، وَذَلِكَ مَا تَكِلُّ الألسُنُ عَنْ صِفَتِهِ، وَتَعْجِزُ الأبْدَانُ عَنْ أَداءِ شُكرِهِ ، وَإِقْرَارِي لَكَ بِمَا اخْتَطَبْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ الَّتِي قَدْ أَوْ بَغْتَنِي ، وَأَخْلَقَتْ عِنْدَكَ وَجْهِي ، وَلِكَثِيرِ خَطِيئَتِي وَعَظِيمٍ جُرْمِي هَرَبْتُ إِلَيْكَ رَبِّي ، وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مَوْلَايَ وَتَضَرَّعْتُ إليكَ سَيْدِي لِأُمِرْ لَكَ بِوَحْدَاثِيتِكَ وَبِوُجُودِ رُبُوبَيتِكَ ، وَأُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، وَأصِفَكَ بمَا يليق بك مِنْ صِفَاتِكَ ، وَأذكرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِكَ ، وَأَعْتَرِفَ لَكَ بِذُنُوبِي ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِخَطِيئَتِي ، وَأَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ مِنْهَا إِلَيْكَ وَالعَوْدَ مِنْكَ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ لَهَا ، فَإِنَّكَ قُلْتَ :اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَاراً(1)وَقُلْتَ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(2).
إلهي إليكَ اعْتَمَدْتُ لِقَضَاءِ حَاجَتِي ، وَبِكَ أَنْزَلْتُ اليَوْمَ فَقْرِي وَفَاقَتِي السَّمَاسَاً مِنِّي لِرَحْمَتِكَ وَرَجَاءُ مِنِّي لِمَغْفِرَتِكَ (3)فَإِنِّي لِرَحْمَتِكَ وَعَفْوِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي ، وَرَحْمَتُكَ وَعَفْرُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، فَتَوَلَّ اليَوْمَ قَضَاءَ حَاجَتِي بِقُدْرَتِكَ عَلَى ذَلِكَ وتيسير ذلِكَ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ غَيْرُكَ ، فَارْحَمْنِي سَيْدِي يَوْمَ يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي ، وَأُفْضِي(4)إِلَيْكَ بِعَمَلِي ، فَقَدْ قُلْتَ يَا سَيْدِي :وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحُ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ(5).
أَجَلْ، وَعِزَّتِكَ سَيدِي لَنِعمَ المُجِيبُ أَنتَ، وَلِنعْمَ المَدْعُو أَنْتَ ، وَلَنِعْمَ الرّب
أَنتَ ، وَلَنِعْمَ القَادِرُ أَنْتَ ، وَلَنِعْمَ الخَالِقُ أَنتَ ، وَلَنِعْمَ المُبْدِى أَنْتَ، وَلَنِعْمَ المُعِيدُ أَنتَ ، وَلَنِعْمَ المُسْتَغَاتُ أَنْتَ، وَلَنِعْمَ الصِّرِيخُ أَنتَ ، فَأَسْأَلُكَ يَا صَرِيخَ المَكْرُوبِينَ وَيَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ، وَيَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالفَقَالُ لِمَا يُرِيدُ ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ ، أَنْ تُكْرِمَنِي فِي مَقَامِي هَذَا وَفِيمَا بَعْدَهُ كَرَامَةً لَا يُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً ، وَأَنْ تَجْعَلَ أَفْضَلَ جَائِزَتِكَ اليَوْمَ فَكَاكَ رَقَينِي مِنَ النَّارِ وَالفَوْز بِالْجَنَّةِ ، وَأَنْ تَصْرِفَ عَنِّي شَرْكُل جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَشَرْكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ، وَشَرْكُل ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيدٍ ، وَشَرْكُلٌّ وَشَرِّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ ، وَشَرَّ كُلَّ مَنْ ذَرَأْتُهُ وَبَرَأتَهُ وَأَنْشَأْتَهُ وَابْتَدَعْتَهُ ، وَمِنْ شَرٌ الصَّوَاعِقِ وَالبَرَدِ وَالرِّيحِ وَالمَطَرِ ، وَمِنْ شَرِّكُلِّ ذِي شَرٌّ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
ثمّ اسجد سجدة الشكر وقل فيها وبعدها ما تقدم ذكره في سجدة الشكر من الأدعية ، ثمّ تصلّي الركعتين اللتين ذكرناهما بعد العصر في عمل يوم وليلة، فإذا أردت الخروج من المسجد فقف على الباب وقل:
اللَّهُمَّ أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ ، وَأَدَّيْتُ مَكْتُوبَتكَ(1)، وأنتشرْتُ فِي أَرْضِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.
[م: 299] الصلاة على النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا حَمَلَ وَحْبَكَ وَبَلُغَ رِسالاتِكَ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أحَلَّ حَلالَكَ وَحَرَّمَ حَرَامَكَ وَعَلَّمَ كِتابَكَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَما أَقامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى(2)الزَّكَاةَ وَدَعَا إِلَى دِينِكَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَدَّقَ بِوَعْدِكَ وَأَشْفَقَ مِنْ
وَعِيدِكَ ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا غَفَرْتَ بِهِ الذُّنُوبَ وَسَتَرْتَ بِهِ العُيُوبَ وَفَرَّجْتَ بِهِ الكُرُوبَ ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا دَفَعْتَ بِهِ الشَّفَاءَ وَكَشَفْتَ بِهِ الغَمَّاءَ وَأَجَبْتَ بِهِ الدُّعَاءَ وَنَجِّيْتَ بِهِ مِنَ البَلاءِ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَما رَحِمْتَ بِهِ العِبادَ وَأَحْيَيْتَ بِهِ البَلادَ وَقَصَمْتَ بِهِ الجَبابِرَة وَأَهْلَكْتُ بهِ الفَراعِنَةَ ، وَصَل عَلَى مُحَمَّدٍ كَما أَضْعَفْتَ بهِ الأمْوالَ وَحَذَرْتَ بِهِ الأهْوَالَ وَكَسَرْتَ بِهِ الأصْنَامَ وَرَحِمْتَ بِهِ الأَنَامَ ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَعَثْتَهُ بِخَيْرِ الْأدْيَانِ وَأَعْزَزْتَ بِهِ الإِيمَانَ وَتَبَرْتَ بِهِ الْأَوْثَانَ وَعَظَمْتَ بِهِ البيت الحرامَ ، وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْنِهِ الطَّاهِرِينَ الأخيارِ وَسَلَّمْ تَسْلِيماً.
الصلاة على أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب أَخِي نَبِيِّكَ وَوَليْهِ وَوَصِيِّهِ وَوَزِيره(1)وَمُسْتَوْدَع عِلْمِهِ وَمَوْضِعِ سِرِّهِ وَبابٍ حِكْمَتِهِ وَالنَّاطِقِ بِحُجُتِهِ وَالدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَخَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَمُفَرِّج الكُرْبِ عَنْ وَجْهِهِ ؛ قاصم الكَفَرَةِ وَمُرْغم الفجرةِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مِنْ نَبيّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى .
اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ والاهُ ، وَعادِ مَنْ عاداهُ ، وَأنصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، وَالعَنْ مَنْ نَصَبَ لَهُ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَصَلَّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَاتِكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ .
[م: 401] الصلاة على السيدة فاطمة (عليها السلام):
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ حَبِيبَةِ حَبِيبِكَ وَنَبِيِّكَ وَأُمْ أَحِبَّاتِكَ وَأَصْفِيَائِكَ الَّتِي أنتجَبْتَها وَفَضَّلْتها وَاخْتَرْتَها عَلَى نِساءِ العَالَمِينَ .
1) في المصباح : ( ووصيّه ووليّه وصفيّه ووزيره).
اللَّهُمَّ كُنِ الطَّالِبَ لَها مِمَّنْ ظَلَمَهَا وَاسْتَخَفْ بِحَقِّهَا، وَكُنِ الثَّائِرَ اللَّهُمَّ بِدَمٍ أَوْلادِهَا. اللهُمَّ كَمَا جَعَلْتَها أُمَّ أَئِمَّةِ الهُدَى، وَحَلِيلَةَ صَاحِبِ اللْواءِ ، وَالكَرِيمَةَ عِندَ المَلا الأعلى، فَصَلَّ عَلَيْها وَعَلَى أُمِّها صَلاةٌ تُكرم بها وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَتُقِرُّ بِها أَعْيُنَ ذُرِّيَّتِها ، وَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ .
الصلاة على الحسن والحسين (عليهم السلام):
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عَبْدَكَ وَوَليكَ وَابْنَي رَسُولِكَ وَسُبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَسَيْدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلادِ أنْبِيَاتِكَ المُرْسَلِينَ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى الحَسَنِ بْنِ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ وَوَصِيَّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ .
السّلامُ عَلَيْكَ يَابنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللهِ(1)، أَشْهَدُ أَنَّكَ يَابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَمِينُ اللَّهِ وَابْنُ أَمِينِهِ ، عِشْتَ (1) مَظْلُوماً وَمَضَيْتَ شَهِيداً ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الإِمَامُ الزَّكِيُّ وَالهَادِي الْمَهْدِيُّ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَيْهِ وَبَلُغْ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ والسلام.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ المَظْلُومِ الشَّهِيدِ قَتِيلِ الكَفَرَةِ وَطَرِيحِ الفَجَرَةِ .
السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبا عَبدِاللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَابْنَ أمير المُؤْمِنِينَ ، أَشْهَدُ مُوقِناً أَنَّكَ أَمِينُ اللهِ وَابْنُ أَمِينِهِ ، قُتِلتَ مَظْلُوماً وَمَضَيْتَ شهيداً ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ الطالب بثارِكَ وَمُنجز ما وَعَدَكَ مِنَ النصر والتأييد فِي هَلَاكِ عَدُوِّكَ وَإظْهَارِ دَعْوَتِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ اليَقِينُ .
لَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةٌ خَذَلَنكَ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمِّةً أَثْبَتْ عَلَيْكَ ، وَأَبْرَأُ
1) قوله : (السلام عليك يابن رسول الله ) لم يرد في المصباح.
إلَى اللهِ تَعَالَى مِمَّنْ أَكْذَبَكَ وَاسْتَخَفْ بِحَقِّكَ وَاسْتَحَلُ دَمَكَ .
بأبي أنتَ وَأُمِّي يَا أَبا عَبْدِ اللهِ ، لَعَنَ الله قاتِلكَ وَلَعَنَ اللَّهُ خَاذِلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ سمِعَ وَاعِيَتَكَ فَلَمْ يُجبكَ وَلَمْ يَنصُرُكَ ، وَلَعَنَ الله مَنْ تَني نِسَاءَكَ ، أَنَا إلَى اللهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَمِمَّنْ وَالاهُمْ وَمَالَاهُمْ (1)وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَالْأَيْمَةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَبَابُ الهُدَى وَالعُرْوَةُ الوُثْقَى وَالحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيا ، وَأَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبمَنزِلَتِكُمْ مُوقِنٌ وَلَكُمْ تابع بذاتِ نَفْسِي وَشَرَائِح ديني وخواتيم عملي وَ مُنْقَلَبِي فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي .
الصلاة على عليّ بن الحسين سيد العابدين (عليه السلام):
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ سَيْدِ العَابِدِينَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ ، وَجَعَلْتَ مِنْهُ أئمة الهدى الَّذِينَ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ، اخْتَرْتَهُ لنَفْسِكَ ، وَطَهُرْتَهُ مِنَ الرجس واصْطَفَيْتَهُ وَجَعَلْته هادِياً مَهْدِيّاً . اللهمْ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَنْبِيَائِكَ حَتى يَبْلُغَ (2)به ما تُقِرُّ بِهِ عَيْنُهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ إِنَّكَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
الصلاة على محمد بن علي(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، باقر العلم وإمام الهُدَى وَقائِدِ أَهْل التقوى المُنتَجَبِ مِنْ عِبادِكَ .
اللَّهُمَّ وَكَما جَعَلْتَهُ عَلَماً لِعِبادِكَ وَمَنَاراً لبلادِكَ وَمُسْتَوْدَعاً لِحُكْمِكَ وَمُتَرْجماً لِوَحْيِكَ وَأَمَرْتَ بِطاعَتِهِ وَحَذَرْتَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا رَبِّ أَفْضَل ما صلَّيتَ
عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَنْبِياتِكَ وَأَصْفِياتِكَ وَرُسُلِكَ وَأُمَنائِكَ يا إله العالمين.
الصلاة على جعفر بن محمد(عليه السلام):
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، حَازِنِ العِلْمِ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِالْحَقِّ النُّورِ المبين.
اللَّهُمَّ وَكَما جَعَلْتَهُ مَعْدِنَ كَلامِكَ وَوَحْيِكَ وَحَازِنَ عِلْمِكَ وَلِسَانَ تَوْحِيدِكَ وَوَلِيِّ أَمْرِكَ وَمُسْتَحْفِظ دِينِكَ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِياتِكَ وَحُجَجِكَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
الصلاة على موسى بن جعفر(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى الأمِينِ المُؤْتَمَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، البَرِّ الوَفِي الطَّاهِرِ الزَّكي النُّور المُبِينِ(1)المُجْتَهِدِ المُحْتَسِبِ الصَّابِرِ عَلَى الأذى فِيكَ .
اللَّهُمَّ فَكَما بَلَغَ عَنْ آبائِهِ مَا اسْتُودِعَ مِنْ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ وَحَمَلَ عَلَى المَحَجَّةِ وَ كابَدَ(2)أَهْلَ العِزَّةِ(3)وَالشُّدَّةِ فِيمَا كانَ يَلْقَى مِنْ جُهَالِ قَوْمِهِ ، رَبِّ فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَأَكْمَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ أطاعَكَ وَنَصْحَ لِعِبَادِكَ إِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
الصلاة على علي بن موسى (عليه السلام):
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ وَرَضُيْتَ بِهِ مَنْ شِئتَ مِنْ خَلْقِكَ .
اللَّهُمَّ وَكَمَا جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ وَقائِماً بِأَمْرِكَ وَناصِراً لِدِينِكَ وَشَاهِداً عَلَى
عِبَادِكَ وَكَمَا نَصَحَ لَهُمْ فِي السِّرِّ وَالعَلاتِية ودعا إلى تسبيلك بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ فَصَلَّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ وَحَيْرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ .
الصلاة على محمد بن علي(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، عَلَمِ الْتَقَى وَنُورِ الهُدَى وَمَعْدِنِ الهدى(1)وَفَرْع الأزكِيَاءِ وَخَلِيفَةِ الأوْصِيَاءِ وَأَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ .
اللَّهُمَّ وَكَما هَدَيْتَ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، وَاسْتَنْقَذَتَ بِهِ مِنَ الحَيْرَةِ ، وَأَرْشَدْتَ بِهِ مَنِ اهْتَدَى، وَزَكيت(2)مَنْ تَزَكَّى فَصَلِّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَاتِكَ وَبَقِيَّةِ أَوْلِيَائِكَ (3)إِنَّكَ عَزِيزٌ كَرِيمٌ .
الصلاة على علي بن محمد(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَصِيِّ الْأَوْصِيَاءِ وَإِمَامِ الْأَنْقِيَاءِ وَخَلَفِ أَيْمَةِ الدِّينِ والحُجَّةِ عَلَى الخَلائِقِ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ كَما جَعَلْتَهُ نُوراً يَسْتَضِيءُ بِهِ المُؤْمِنُونَ فَبَشِّرَ بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ، وَأَنْذَرَ بالأليم مِنْ عِقَابِكَ ، وَحَذَرَ بَأْسَكَ ، وَذَكَّرَ بِآيَاتِكَ ، وَأَحَلُ حَلَالَكَ ، وَحَرَّمَ حَرَامَكَ ، وَبَيْنَ شَرَائِعَكَ وَفَرَائِضَكَ، وَحَضْ (4)عَلَى عِبَادَتِكَ، وَأَمَرَ بِطَاعَتِكَ ، وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَصَلَّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَذُرِّيَّةِ أَنْبِيَائِكَ يَا إله العَالَمِينَ .
الصلاة على الحسن بن علي(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، البَرِّ التَّقِيِّ الصَّادِقِ الْوَفِي النُّورِ المُضِي حَازِنِ عِلْمِكَ وَالمُذَكِّر بتوجيدِكَ وَوَلِيٍّ أَمْرِكَ وَخَلَفِ أَيْمَةِ الدِّينِ الهَدَاةِ الرَّاشِدِينَ وَالحُجُةِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا رَبِّ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِياتِكَ وَحُجَجِكَ وَأَوْلَادِ رُسُلِكَ يَا إِلَهُ العَالَمِينَ
الصلاة على ولي الأمر المنتظر(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيكَ وَابْنِ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ، وَأَوْ جَبْتَ حَقَّهُمْ، وَأَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَرْتَهُمْ تَطْهِيراً .
اللَّهُمَّ أنصُرْهُ (1)وأنتصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَانْصُرُ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَأَوْلِيَاءَهُ وَشِيعَتَهُ وَأَنْصَارَهُ وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ .
اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّكُل باغِ وَطاعَ وَمِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَاحْرُسْهُ ، وَامْنَعْهُ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِ بِسُوءٍ ، وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَآلَ رَسُولك ، وأظهر به العدل، وأيده بالنضرِ ، وَأنصُرُ ناصِرِيهِ، وَاخْذُل خاذِلِيهِ ، وَاقْصِمْ بِهِ جَبَابِرَةَ الكُفْرِ ، وَاقْتُلْ بِهِ الكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَجَمِيعَ المُلْحِدِينَ حَيْثُ كَانُوا مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِها وَبَرِّها وَ بَحْرِها ، وَامْلَأُ بِهِ الأرْضَ عَدْلاً ، وَأَظْهِرْ بِهِ دِينَ نَيْكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ .
وَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِنْ أَنصَارِهِ وَأَعْوانِهِ وَأَتْباعِهِ وَشِيعَتِهِ وَأَرِنِي فِي آلِ مُحَمَّدٍ مَا
يَأْمُلُونَ وَفِي عَدُوِّهِمْ مَا يَحْذَرُونَ إِلهَ الحَقِّ آمِينَ .
1) قوله: (انصره و) لم يرد في المصباح.
آخر مروي عن صاحب الزمان :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ، المُنتجَبِ فِي المِيثَاقِ المُصْطَفَى فِي الظُّلالِ المُطَهِّرِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ ، البَرِيءِ مِنْ كُلِّ غيب ، المُؤَمِّلِ لِلنَّجَاةِ ، المُرْتَجَى لِلشَّفَاعَةِ، المُفَوَّضِ إِلَيْهِ دِينُ اللَّهِ .
اللهمَّ شَرْفُ بُنْيَانَهُ ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ ، وَأَفْلِجُ حُجَّتَهُ ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ ، وَأَضَى نُورَهُ ، وَبَيْضُ وَجْهَهُ ، وَأَعْطِهِ الفَضْلَ وَالفَضِيلَةَ وَالوَسِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بهِ الأولُونَ وَالآخِرُونَ .
وَصَلِّ عَلَى أَمِير المُؤْمِنِينَ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَقَائِدِ الفُرُ المُحَجَّلِينَ، وَسَيّدِ الوَصِيِّينَ ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِيٌّ ، إِمَامِ المُؤْمِنِينَ ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، إمَامِ المُؤْمِنِينَ ، ووَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، إمَامِ المُؤْمِنِينَ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٌّ ، إِمَام المُؤْمِنِينَ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، إمَامِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ
رَبِّ العَالَمِينَ . وَصَلَّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، إِمَام المُؤْمِنِينَ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ
رَبُّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، إمَامِ المُؤْمِنِينَ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى مُحَمد بن عَلِيٌّ ، إمام المُؤْمِنِينَ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، إمام المُؤْمِنِينَ ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلَّ عَلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، إِمَامِ المُؤْمِنِينَ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ، وَحُجَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ .
وَصَلِّ عَلَى الخَلَفِ الهَادِي المَهْدِيُّ ، إِمَام المُؤْمِنِينَ ، وَوَارِثِ المُرْسَلِينَ ، وَحُجّة رَبِّ العالمين .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الأَئِمَّةِ الهَادِينَ، العُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ، الأبْرَارِ المُتَّقِينَ ، دَعَائِمِ دِينِكَ ، وَأَرْكَانِ تَوْحِيدِكَ(1)، وَحُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ، وَخُلَفَائِكَ فِي أَرْضِكَ ، الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِنَفْسِكَ ، وَاصْطَقَيْتُهُمْ عَلَى عِبَادِكَ ، وَارْتَضَيْتَهُمْ لِدِينِكَ ، وَخَصَصْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ، وَجَلْتُهُمْ بِكَرَامَتِكَ، وَغَيْتُهُمْ بِرَحْمَتِكَ ، وَزَيَّنتهُمْ ينعْمَتِكَ، وَغَذَّيّتهمْ بِحِكْمَتِكَ، وَأَلْبَسْتَهُمْ نُورَكَ ، وَرَفَعْتَهُمْ فِي مَلَكُوتِكَ ، وَحَفَفْتَهُمْ بِمَلائِكَتِكَ ، وَشَرَّفْتُهُمْ بِنَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ صَلَاةٌ كَثِيرَةً دَائِمَةً طَيِّبَةً ، لَا يُحِيطُ بِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَسَعُهَا إِلَّا عِلْمُكَ ، وَلَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ .
1) في المصباح هنا زيادة : ( وتراجمة وحيك).
اللَّهُمَّ وَصَل(1)عَلَى وَلِيكَ المَحْيِي سُنتكَ، القَائِمِ بِأَمْرِكَ ، الدَّاعِي إِلَيكَ ، الدليل عَلَيْكَ، حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ ، وَخَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ ، وَشَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ .
اللَّهُمَّ أَعِزَّ نَصْرَهُ ، وَمُدَّ فِي عُمْرِهِ ، وَزَيْنِ الْأَرْضَ بِطُولِ بَقائِهِ.
اللَّهُمَّ أَكْفِهِ بَغْيَ الحَاسِدِينَ، وَأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الكَائِدِينَ ، وَازْجُرْ عَنْهُ إِرَادَةَ الظَّالِمِينَ ، وَخَلَصْهُ مِنْ أَيْدِي الجَبَّارِينَ .
اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَشِيعَتِهِ وَرَعِيَّتِهِ وَخَاصْتِهِ وَعَامِّتِهِ وَعَدُوِّهِ وَجَمِيعِ أَهْلِ الدُّنْيا مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ ، وَبَلْغَهُ أَفْضَلَ أَمْلِهِ(2)فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينَكَ ، وَأَحْي بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ كِتابِكَ ، وَأَظْهِرْ بِهِ مَا غيرَ مِنْ حُكْمِكَ، حَتَّى يَعُودَ دِينَكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ غَضَاً جَدِيداً خَالِصاً مخلصاً ، لا شَكٍّ فِيهِ ، وَلا شُبْهَةَ مَعَهُ ، وَلَا بَاطِلَ عِنْدَهُ ، وَلَا بِدْعَةَ لَدَيْهِ .
اللَّهُمَّ نَورٌ بِنُورِهِ كُلِّ ظُلمَةٍ ، وَهُدٌ بِرُكْنِهِ كُلِّ بِدْعَةٍ ، وَاهْدِمُ بِعِزَّهِ كُلِّ ضَلَالَةٍ ، وَاقْصِمْ بِهِ كُلِّ جَبَّارٍ ، وَأَحْمِدُ بِسَيْفِهِ كُلِّ نَارٍ ، وَأَهْلِكَ بِعَدْلِهِ جَوْرَ كُلٌ جَائِرٍ ، وَأَجْرٍ حكْمَهُ عَلَى كُلِّ حَكُم، وَأَذِلَّ بِسُلْطَانِهِ كُلِّ سُلْطَانٍ.
اللَّهُمَّ أَذِلَ كُلِّ مَنْ نَاوَاهُ ، وَأَهْلِكُ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ ، وَامْكُرْ بمَنْ كَادَهُ ، وَاسْتَأْصِلُ مَنْ جَحَدَهُ حَقَّهُ ، وَاسْتَهَانَ بِأَمْرِهِ ، وَسَعَى فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ، وَأَرَادَ إِخْمَادَ ذِكْرِهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى ، وَعَلِيِّ المُرْتَضَى ، وَفَاطِمَةَ الزُّهْرَاءِ ، وَالحَسَنِ الرّضَاء وَالحُسَيْنِ الْمُصَفّى ، وَجَمِيعِ الأوْصِيَاءِ مَصَابِيحِ الدُّجَى ، وَأَعْلَامِ الهُدَى ، وَمَنَارِ الْتَقَى وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَالحَبْلِ المَتين، والصِّراطِ الْمُسْتَقِيمٍ، وَصَلَّ عَلَى
وَلِيكَ وَوُلاةِ عَهْدِهِ ، وَالأئمةِ مِنْ وُلْدِهِ ، وَمُدَّ فِي أَعْمارِهِمْ ، وَزِدْ فِي آجَالِهِمْ ، وبلغهم أقصى آمالِهِمْ دِيناً وَدُنْيا وَآخِرَةً ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
الدعاء لصاحب الأمر(عليه السلام)المروي عن الرضا(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيكَ وَخَلِيفَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَلِسَانِكَ المُعَبْرِ عَنْكَ النَّاطِقِ بِحِكْمَتِكَ (1)وَعَيْنكَ النَّاظِرَةِ بِإِذْنِكَ وَشَاهِدِكَ عَلَى عِبادِكَ، الجَحْجَاحِ(2)المُجَاهِدِ العَائِذٍ بِكَ، العَابِدِ عِنْدَكَ ، وَأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَبَرَأتَ وَأَنْشَأْتَ وَصَوْرْتَ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ بحفظك الَّذِي لا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتُهُ بِهِ ، وَاحْفَظُ فِيهِ رَسُولَكَ وَآبَاءَهُ أَيْمَتَكَ وَدَعَائِمَ دِينِكَ ، وَاجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَفِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرُ وَفِي مُنعِكَ وَعِزّكَ الَّذِي لا يُظْهَرُ ، وَآمِنْهُ بأمانك الوثيق الذي لا يُخُذَلُ مَنْ آمَنته به، وَاجْعَلْهُ فِي كَتَفِكَ الَّذِي لا يُرامُ مَنْ كَانَ فِيهِ ، وَأنصُرْهُ بِنَصْرِكَ العَزِيز، وَأَيَّدَهُ بِجُنْدِكَ الغَالِبِينَ(3)، وَقَوْهِ بِقُوْتِكَ ، وَأَرْدِفُهُ بِمَلائِكَتِكَ ، وَوَالِ مَنْ والاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ،
وَأَلْبسْهُ دِرْعَكَ الحَصِينَةَ ، وَحُفُهُ بِالْمَلائِكَةِ حَفَاً.
اللَّهُمَّ اشْعَبُ بِهِ الصِّدْعَ ، وَارْتُقُ بِهِ الفَتقَ، وَأَمِتْ بِهِ الجَوْرَ ، وَأَظْهِرْ بِهِ العَدْلَ ، وَزَيَّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ ، وَأَيَّدَهُ بِالنَّصْرِ ، وَانْصُرْهُ بِالرُّعْبِ، وَقَوْ نَاصِرِيهِ ، وَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ ، وَدَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ ، وَدَمُرْ عَلَى مَنْ غَنَّهُ ، وَاقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الكُفْرِ وَعُمُدَة وَدَعَائِمَهُ ، وَاقْصِمْ بِهِ رُؤُوسَ الضَّلالَةِ وَشَارِعَةَ البِدَعِ وَمُمِينَةَ السُّنَّةِ وَمُقَوِّيَةَ البَاطِلِ، وَذَلِّلْ بِهِ الجَبَّارِينَ ، وَأبرِ بِهِ الكَافِرِينَ وَجَمِيعَ المُلْحِدِينَ فِي
مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَبَرْهَا وَبَحْرِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً ولا تبقي لهم آثاراً .
اللَّهُمَّ طَهَرُ مِنْهُمْ بِلادَكَ، وَاشْفِ مِنْهُمْ عِبادَكَ ، وَأَعِزُّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَحْيِ بِهِ سُنَنَ المُرْسَلِينَ وَدَارِسَ حِكْمَةِ النَّبِيِّينَ(1)، وَجَدْدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَبُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حتى تُعِيدَ(2)دِينَكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضَاً محضاً صحيحاً لا عِوَجَ فِيهِ وَلَا بِدْعَةَ مَعَهُ ، وَحَتى تنير بعدْلِهِ ظُلَمَ الجَوْرِ، وَتُطْفِى بهِ نِيرَانَ الكُفْرِ ، وَتُوضِحَ بِهِ مَعَاقِدَ الحَقِّ وَمَجْهُولَ العَدْلِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَاصْطَفَيْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَبَرَّأَتَهُ مِنَ العُيوبِ وَطَهُرْتَهُ مِنَ الرَّجْسِ وَسَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ .
اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ وَيَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبُ ذَنْباً ، وَلا أَتَى حوباً ، وَلَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةٌ ، وَلَمْ يُضِعْ لَكَ طَاعَةٌ ، وَلَمْ يَهْتِكُ لَكَ حُرْمَةٌ ، وَلَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةٌ ، وَلَمْ يُغَيْرُ لَكَ شَرِيعَةً ، وَأَنَّهُ الهادِي المُهْتَدِي الطَّاهِرُ النقي النقي الرَّضِي الزَّكي.
اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوُلدِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمِّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُ بِهِ عَيْنَهُ وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ ، وَتَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ المُمَلَكَاتِ كلها ؛ قَرِيبهَا وَبَعِيدِهَا ، وَعَزِيزِهَا وَذَلِيلَها حَتَّى يُجْرِي حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حُكم ، وَتَغلِبَ بِحَقِّهِ كُلِّ بَاطِل .
اللَّهُمَّ وَاسْلُكْ بِنا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الهُدَى وَالمَحَجَّةَ العظمى وَالطَّرِيقَة الوسطى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الغَالِي وَيَلْحَقُ بِهَا العَالِي ، وَقَوْنَا عَلَى طَاعَتِهِ ، وَتَبْتَنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ ، وَامْنُنْ عَلَينا بمتابعَتِهِ ، وَاجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ القَوَّامِينَ بأَمْرِهِ ، الصَّابِرِينَ مَعَهُ، الطَّالِبينَ رِضَاكَ بِمُناصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ القِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وَأَعْوانِهِ وَمُقَوَّيَةِ سُلْطانِهِ .
اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبُهَةٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ حَتَّى لا تَعْتَمِد بِهِ غَيْرَكَ ، لَا نَطلَبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ ، وَحَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ ، وَتَجْعَلَنَا فِي الجَنَّةِ مَعَهُ ، وَأَعِذْنَا مِنَ السَّامَةِ وَالكَسَلِ وَالفَتْرَةِ ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَنتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَتُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيكَ ، وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِنا غَيْرَنَا ، فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَهُوَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى وُلاةِ عَهْدِهِ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ، وَبَلْعُهُمْ أَمَالَهُمْ ، وَزِدْ فِي آجَالِهِمْ ، وَأعِزُّ نَصْرَهُمْ ، وَتَهُمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ ، وَثَبَتْ دَعَاتِعَهُمْ ، وَاجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَعَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِماتِكَ(1)وَأَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَدَعَائِمُ دِينِكَ وَوْلاةُ أَمْرِكَ وَخَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَصَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَأَوْلِيَاؤُكَ وَسَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَصَفْوَةُ أَوْلادِ نَبيِّكَ ، وَالسّلامُ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
الدعاء في غيبة القائم(عليه السلام) :
اللَّهُمَّ عَرَّفْنِي نَفْسَكَ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفُنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ .
اللَّهُمَّ عَرِّفنِي رَسُولَكَ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفِنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ.
اللَّهُمَّ عَرِّفني حُجَّتَكَ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعرفني حُجُتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي .
اللَّهُمَّ لا تمتنِي مِيْتَةُ جَاهِلِيَّةً وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي.
اللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنِي لِوِلايَةِ مَنْ فَرَضْتَ عَلَى طَاعَتَهُ مِنْ وِلايَةِ وَلاةِ أَمْركَ بَعْدَ رسُولكَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ، حَتَّى وَاليْتُ ولاة أمرك أمير المُؤْمِنِينَ وَالحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَعَلِيّاً وَمُحَمَّداً وَجَعْفَراً وَمُوسَى وَعَلِيّاً وَمُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَالحَسَنَ وَالحُجَّةَ القائمَ المَهْدِي صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ فَثَبتني عَلَى دِينِكَ، وَاسْتَعْمِلْنِي
1) في المصباح هنا زيادة :( وخزان علمك ) .
بِطَاعَتِكَ ، وَلَيْنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ ، وَعَافِنِي مِمَّا امْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ، وَتَبْتِنِي عَلَى طاعَةِ وَلِيّ أَمْرِكَ الَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ ، وَأَمْرَكَ يَنتَظِرُ ، وَأَنتَ العَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّم(1)بِالْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ صَلاحُ أَمْرٍ وَلِيكَ فِي الإِذْنِ لَهُ بِإظهارِ أَمْرِهِ وَ كَشْفِ سِتْرِهِ (2)فَصَبِّرْنِي عَلَى ذلِكَ حَتَّى لَا أُحِبُّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَلْتَ ، وَلَا أَكْشِفَ مَا سَتَرْتَ وَلَا أَبْحَثَ عَمَّا كَتَمْتَ وَلَا أُنازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَلَا أَقُولَ لِمَ وَكَيفَ ؛ وَما بَالُ وَلِي الأمْرِ لا يُظْهرُ وَقَدِ امْتَلاتِ الأَرْضُ مِنَ الجَوْرِ ؟ وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّها إِلَيكَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَليَّ أَمْرِكَ ظَاهِراً نَافِذَ الْأَمْرِ مَعَ عِلْمِي أَنَّ(3)لَكَ السُّلْطَانَ وَالقُدْرَةَ وَالبُرْهَانَ وَالحُجَّةَ وَالمَشِيَّةَ وَالحَوْلَ وَالْقُوَّةَ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِي وَبِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ حَتَّى تَنظُرَ إِلَى وَلِيكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ ظَاهِرَ المَقالَةِ ، واضِحَ الدَّلالةِ ، هادِياً مِنَ الضَّلالَةِ ، شَافِياً مِنَ الجَهالَةِ .
أَبْرِزْ يَا رَبِّ مُشَاهَدَتَهُ ، وَثَبَتْ قَوَاعِدَهُ ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَقِرُّ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتِهِ ، وَأَقِمْنا بخِدْمَتِهِ، وَتَوَفَّنا عَلى مِلتِهِ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ .
اللَّهُمَّ أعِذْهُ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ(4)وَذَرَأتَ وَبَرَأتَ وَأَنشَأْتَ وَصَورتَ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتُهُ بِهِ ، وَاحْفَظُ فِيهِ رَسُولَكَ وَوَصِيَّ رَسُولِكَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ .
اللَّهُمَّ وَمُدَّ فِي عُمْرِهِ، وَزِدْ فِي أَجَلِهِ ، وَأَعِنْهُ عَلَى مَا وَليتَهُ وَاسْتَرْعَيْتَهُ ، وَزِدْ فِي
كَرَامَتِكَ لَهُ فَإِنَّهُ الهَادِي المَهْدِيُّ القَائِمُ المُهْتَدِي وَالطَّاهِرُ التقيُّ الزَّكي النقِيُّ الرَّضِيُّ المَرْضِيُّ الصَّابِرُ الشَّكُورُ المجتهد.
اللَّهُمَّ ولا تَسْلُبْنَا اليقينَ لِطُولِ الأمدِ فِي غَيْتِهِ وأنقطاع خَبَرِهِ عَنَّا ، وَلَا تُنسِنَا ذِكْرَهُ وَانْتِظَارَهُ والإيمَانَ بِهِ وَقُوَّة اليقين في ظُهُورِهِ وَالدُّعَاء لَهُ وَالصَّلاة عليه حَتَّى لا يُقَنْطَنَا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ قِيَامِهِ وَيَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزِيلكَ(1)؛ قَوْ قُلُوبَنا عَلَى الإِيمَانِ بِهِ حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا عَلَى يَدِهِ مِنْهَاجَ الهُدَى وَالمَحَجَّةَ العَظْمَى وَالطَّرِيقَةَ الوُسْطَى ، وَقَوْنَا عَلَى طَاعَتِهِ ، وَثَبتنا عَلَى مُشَايَعَتِهِ، وَاجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَأَعْوانِهِ وَأَنْصَارِهِ وَالرَّاضِينَ يفعله ، ولا تسكبنا ذلِكَ فِي حَيَاتِنَا وَلا عِنْدَ وَفَاتِنَا حَتى تَتَوَفَّانا(2)وَنَحْنُ عَلى ذلِك لا شَاكَينَ وَلَا نَاكِثِينَ وَلَا مُرْتَابِينَ وَلَا مُكَذِّبِينَ .
اللَّهُمَّ عجل فَرَجَهُ ، وَأَيَّدَهُ بِالنَّصْرِ ، وَأنصُرْ نَاصِرِيهِ ، وَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ ، وَدَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَكَذَّبَ بِهِ ، وَأَظْهِرْ بِهِ الحَقُّ ، وَأَمِتْ بِهِ الجَوْرَ وَاسْتَنْقِذُ بِهِ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّل ، وأنعش بِهِ البَلادَ ، وَاقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ، وَاقْصِمْ بِهِ رُؤُوسَ الضَّلَالَةِ ، وَذَلُلْ بِهِ الجَبَّارِينَ وَالكَافِرِينَ، وَأَبِرْ بِهِ المُنافِقِينَ وَالمَاكِثِينَ وَجَمِيعَ المخَالِفِينَ وَالمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِها وَبَرْهَا وَبَحْرِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلَهَا حَتَّى لا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَلَا تُبقي لَهُمْ آثاراً ؛ طَهَرُ مِنْهُمْ بَلادَكَ ، وَاشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ ، وَجَدْدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ ، وَأَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وَغَيْرَ مِنْ سبتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ غَضًا جَدِيداً صحيحاً لا عِوَجَ فِيهِ وَلَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَى تَطْفِى بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الكَافِرِينَ ؛ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ ،
وارتَضَيْتَهُ لِنصْرَةِ دِينِكَ، وَاصْطَفَيْتَهُ يعلمك ، وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ ، وبرأته مِنَ العيوب ، وَأَطْلَعْتَهُ عَلَى الغُيُوبِ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، وَطَهُرْتَهُ مِنَ الرَّجُسِ، وَنَقَّيْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ(1)
اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آبائِهِ الأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَعَلَى شِيعَتِهِ المُنتجَبِينَ ، وَبَلْغُهُمْ مِنْ أَمَالِهِمْ مَا يَأْمُلُونَ ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ حتى لا نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ لا نَطَلبَ إِلَّا وَجْهَكَ .
اللَّهُمَّ إنا تَشْكُو إِلَيْكَ فَقَدَ بَيْنَا وَعَيْبَةَ (2)وَلِيْنَا وَشِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَوُقُوعَ الفِتَنِ وَتَظَاهر الأعْدَاءِ وَكَثرَةَ عَدُونَا وَقِلّةَ عَدَدِنَا .
اللَّهُمَّ فَاخْرُجْ ذَلِكَ بِمَنكَ بِفَتح تُعَجِّلُهُ ، وَنَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ، وَإِمَامٍ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِله الحَقِّ آمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيكَ فِي إظهارِ عَذَلِكَ فِي بِلادِكَ وَقَتْلِ أَعْدَائِكَ فِي بِلادِكَ ، حَتَّى لا تَدَعَ لِلْجَوْرِ يَا رَبِّ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا ، وَلَا بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا ، وَلَا قُوَّةً إِلَّا أَوْهَنْتَهَا ، وَلَا رُكْناً إِلَّا هَدَدْتَهُ ، وَلَا حَداً إلا أفلَلتَهُ ، وَلَا سِلاحاً إِلَّا أَكلَلْتَهُ ، وَلَا رَايَةً إِلَّا نَكسْتَها، وَلَا شُجاعاً إِلَّا قَتَلْتَهُ ، وَلا جَيْشَاً إِلَّا خَذَلْتُهُ ، وَارْمِهِمْ يَا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدَّامِعِ(3)، وَاضْرِبُهُمْ بِسَيْفكَ القَاطِع وَبَأْسِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ المُجْرِمِينَ ، وَعَذَبْ أَعْدَاءَكَ وَأَعْدَاء وَلِيكَ وَأَعْدَاءَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَيْدِ وَلِيكَ وَأَيْدِي عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ .
اللَّهُمَّ اكفِ وَليكَ وَحُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ، وَكِدْ مَنْ كَادَهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ
مَكَرَ بِهِ ، وَاجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً، وَاقْطَعْ عَنْهُ مَادُتَهُمْ ، وَأَرْعِبْ لَهُ قُلُوبَهُمْ وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَخُذْهُمْ جَهْرَةً وَبَخْتَةٌ ، وَشَدَّدْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ ، وَأَخْزِهِمْ فِي عِبَادِكَ ، وَالعَنْهُمْ فِي بِلادِكَ ، وَأَسْكِتْهُمْ أَسْفَلَ نَارِكَ ، وَأَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ عَذَابِكَ ، وَأَصْلِهِمْ ناراً ، وَاحْشُ قُبُورَ مَوْتَاهُمْ نَاراً ، وَأَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ ؛ فَإِنَّهُمْ أَضَاعُوا الصَّلاةَ ، وَأَتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ، وَأَضَلُّوا عِبَادَكَ .
اللَّهُمَّ وَأَحْيِ بِوَلِيكَ الْقُرْآنَ، وَأَرِنَا نُورَهُ سَرْمَداً لَا لَيْلَ فِيهِ ، وَأَحْيِ بِهِ القُلُوبَ المَيْتَةَ ، وَاشْفِ بهِ الصُّدُورَ الوَغْرَةَ(1)، وَاجْمَعْ بِهِ الأهْوَاءَ المختلفة على الحق، وَأَقِمْ بِهِ الحُدُودَ المَعَطَّلَةَ وَالأحْكامَ المُهْمَلَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ ، وَلَا عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ، وَاجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنْ أَعْوَانِهِ وَمُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ وَالمُؤْتَمِرِينَ لِأمْرِهِ وَالرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ وَالْمَسَلِّمِينَ لِأحْكَامِهِ ، وَمِمَّنْ لا حَاجَةَ بِهِ إِلَى الْبَقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ ، أَنْتَ يَا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ الضُّرَّ ، وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعَاكَ ، وَتُنْجِي مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ فَاكْشِفْ الضُّرَّ عَنْ وَلِيكَ وَاجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَما ضَمِنْتَ لَهُ .
اللَّهُمَّ وَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ خُصَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيهِمُ السَّلامُ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، وَلَا تَجَعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الحَنْقِ وَالْغَيْظِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمْ السّلامُ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذلِكَ فَأَعِذْنِي ، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ فَائِزاً(2)فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، آمِينَ رَبَّ العَالَمِينَ .
ونحن اكتفينا هنا بشرح بعض لغاته المشكلة، ومن أراد الشرح الكامل فليرجع إلى «صفوة الصفات وسيطبع قريباً في سلسلة مصادر بحار الأنوار من قبل مكتبة العلامة المجلسي وانظر أيضاً بحار الأنوار 96:87 .
:يُدعى به آخر ساعة من نهار الجمعة(2):
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الأعْظَمِ الْأَعَزَّ الْأَجَلُ الْأَكْرَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى مَخالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ أَنْفَتَحَتْ ، وَإِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى مَضَائِقِ أَبْوَابِ الأرْضِ لِلْفَرَج أنفَرَجَتْ وَإِذَا دُعيتَ بِهِ عَلَى العُسْرِ لِلْيسْرِ تَيَسَّرَتْ ، وَإِذَا دُعيتَ بِهِ عَلَى الْأَمْوَاتِ لِلنُّشُورِ انتَشَرَتْ ، وَإِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى كَشْفِ البَأْسَاءِ وَالضّرَّاءِ انْكَشَفَتْ .
وَبِجَلالِ وَجْهِكَ الكَرِيم أَكْرَم الوُجُوهِ وَأَعَزُ الوُجُوهِ ، الَّذِي عَنَتْ (3)لَهُ الوُجُوهُ ، وَخَضَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ (4)، وَوَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِكَ
1) قال الكفعمي: السمات بكسر السين ؛ أي: العلامات والسمة العلامة، كان عليه علامات الإجابة ( المصباح للكفعمي : 423). ثمّ إنّ لهذا الدعاء شروحاً كثيرة لبعض العلماء منها: «صفوة الصفات في شرح دعاء السمات للكفعمي ، ومنها : للعلامة المجلسي بالفارسية وبالعربية وهو المدرج في بحار الأنوار، ومنها: للسيد محمد جعفر الطباطبائي الشولستاني.. وغيرها كثيرة ( لاحظ : الذريعة 13 :249)
2) في هامش « ر» : ( ويستحب أن يقول قبل دعاء السمات: «اللَّهُمَّ أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطل فليس دونك شيء، سبحانك لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام»).
3) العنت : دخول المشقة على الإنسان ولقاء الشدة، والعنت الكسر ، وقد عنتت يده أو رجله ؛ أي : انكسرت( لان العرب 62.61/2).
4) في المصباح : ( وخضعت له الرقاب، وخشعت له الأصوات).
وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي تُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَتُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا .
وبِمَشِيَّتِك التي ذانَ لَها العَالَمُونَ(1)، وَبِكَلِمَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.
وَبِحِكْمَتِكَ الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا العَجَائِبَ ، وَخَلَقْتَ بِهَا الظُّلُمَةَ وَجَعَلْتَها لَيْلاً، وَجَعَلْتَ اللَّيْل سكناً(2)، وَخَلَقْتَ بها النُّورَ وَجَعَلْتَهُ نَهَاراً ، وَجَعَلْتَ النَّهَارَ نُشُوراً مُبْصِراً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيَاءٌ ، وَخَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَجَعَلْتَ القَمَرَ نُوراً ، وَخَلَقْتَ بِهَا الكَوَاكِبَ وَجَعَلْتَهَا نُجُوماً وَبُرُوجاً وَمَصَابِيحَ وَزِينَةً وَرُجُوماً ، وَجَعَلْتَ لَهَا مَشَارِقَ وَمَغَارِبَ ، وَجَعَلْتَ لَهَا مَطَالِعَ وَمَجَارِيَ ، وَجَعَلْتَ لَها فَلَكاً وَمَسَابِحَ (3)، وَقَدَّرْتَهَا فِي السَّمَاءِ مَنَازِلَ فَأَحْسَنْتَ تَقْدِيرَهَا ، وَصَوَّرْتَهَا فَأَحْسَنْتَ تَصْوِيرَهَا(4)، وَأَحْصَيْنَهَا بِأَسْمَائِكَ إحصاء(5)، وَدَبَّرْتَها بِحِكْمَتِكَ تَدْبِيراً وَأَحْسَنْتَ تَدْبِيرَهَا ، وَسَخَّرْتَهَا بِسُلْطَانِ اللَّيْلِ(6)وَسُلْطَانِ النَّهَارِ وَالسَّاعَاتِ وَعَدَدَ السنينَ وَالحِسَابِ (7)، وَجَعَلْتَ رُؤْيَتَهَا لَجَمِيعِ النَّاسِ مَرْى واحِداً .
وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَجْدِكَ الَّذِي كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ
1) دنتهم فدانوا ؛ أي قهرتهم فأطاعوا (العين 13:167)
2) في هامش« ر» : ( مسكنا)
3) أشار إليه بالمسبحة والسباحة، وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش( تاج العروس 4: 80 ).
4) كذا في هامش «ر» موافقاً للمصباح، وفي باقي النسخ: ( وقدرتها في السماء منازل فاحسنت تصويرها)
5) في «ر» هنا : زيادة : ( وسميتها بأسمائك ).
6) أي : بالسلطنة التي لك على الليل ، أو بالتسلّط الذي جعلته لليل ، أو بأن سلطتها على الليل فإن الليل والنهار يحصلان بسبب طلوع بعضها وغروبه ( بحار الأنوار 87 :108)
7) في المصباح : ( وعرفت بها عدد السنين والحساب).
عَلَيْهِ السَّلامُ فِي المُقَدَّسِينَ(1)، فَوْقَ إِحْسَاسِ(2)الكَرُوبِينَ(3)، فَوْقَ غَمَائِمِ النُّورِ ، فَوْقَ تَابُوتِ الشُّهَادَةِ، فِي عَمُودِ النَّارِ ، وَفِي طُورِ سَيْنَاءَ ، إِلَى جَبَلِ حُورِيثَ (4)، فِي الوادِ المُقَدِّسِ فِي البَقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ ، وَفِي أَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ، وَيَوْمَ فَرَقْتَ لِينِي إِسْرَائِيلَ البَحْرَ ، وَفِي المُنحِسَاتِ (5)الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا العَجائِبَ فِي بَحْرِ سُوفٍ(6)، وَعَقَدْتَ مَاءَ البَحْرِ فِي قَلْبِ العَمْرِ كَالْحِجَارَةِ ، وَجَاوَزْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ البَحْرَ ، وَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ الحُسْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا صَبَرُوا ، وَأَوْرَثْتُهُمْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بارَكْتَ فِيهَا لِلعالَمِينَ ، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ وَمَوَاكِبَهُ (7)في اليمَّ .
وَبِاسْمِكَ العظيمِ الأعْظَمِ الأعْظَمِ الأَعَزّ الأَجَلُ الأكْرَم .
وَبِمَجْدِكَ الَّذِي تَجَلَّيتَ بِهِ لِمُوسَى كَلِيمِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي طُورِ سَيْنَاءَ ، وَ لإِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَلِيلِكَ مِنْ قَبْلُ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ ، وَلإِسْحَاقَ صَفِيكَ عَلَيْهِ السّلامُ فِي بِتْرِ شِيعٍ، وَلِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَيْتِ إيل(8)، وَأَوْفَيْتَ لإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السلامُ بِمِيثَاقِكَ ، وَلإِسْحَاقَ عَلَيْهِ السلامُ بِخَلْفَكَ ، وَليَعْقُوبَ عَلَيهِ
1) أي : في الملائكة الذين قدّستهم وطهرتهم من الذنوب والعيوب(بحار الأنوار 87 :109)
2) الحس والحسيس : الصوت الخفي ( لسان العرب 6: 49).
3) في «ع » ومتن « ر» : ( الكروبيين).
4) في هامش « ر»: ( حوريث كأنه جزيرة، قال بعض أهل الكتاب : تابوت يوسف حمل إلى ناحية جبل من ناحية طور سيناء وكانت غمامه تظلله بالنهار ويشرق عليه بالليل عمود من نور).
5) انبجس الماء وتبجس ؛ أي: تفجر (لسان العرب 6: 24).
6) في هامش« ر» : ( هو بحر القلزم وهو الذي فرقه الله تعالى أقول بحر سوف هو خليج القلزم ؛ أي: البردي يقع في جانب المشرق من مصر ( معجم البلدان 5 :25 )
7) في «ض» ومتن «ر»:( مراتبه).
8) في هامش « ر» : ( إيل اسم من أسماء الله تعالى بالعبرانية).
السلامُ بِشَهَادَتِكَ ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِوَعْدِكَ ، وَلِلدّاعِينَ بأَسمائِكَ فَأَجَبْتَ (1).
وَبِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى قبة الرُّمَانِ(2).
وَبِأَيْدِكَ الَّذِي رُفِعَتْ(3)عَلَى أَرْضِ مِصْرَ بِمَجْدِ العِزَّةِ والعلبة بِآيَاتٍ عزيزة .
وَبِسُلْطَانِ القُوَّةِ ، وَبِعِزَّةِ الْقُدْرَةِ وَبِشَأْنِ الكَلِمَةِ الثامةِ ، وَبِكَلِمَاتِكَ الَّتِي تَفَضَّلْت بها عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ، وَأَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ .
وباستطاعَتِكَ الَّتِي أَقَمْتَ بِهَا العَالَمِينَ(4).
وَبِنُورِكَ الَّذِي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ
وَيعِلْمِكَ وَجَلالِكَ وَكبْرِيَائِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتِي لَمْ تَسْتَقِلُهَا الْأَرْضُ ، وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّمَاوَاتُ وَانْزَجَرَ(5)لَها العمق الأكْبَرُ ، وَرَكَذتْ (6)لَهَا البِحَارُ وَالأَنْهَارُ ، وَخَضَعَتْ لَها (7)الرِّياحُ فِي جَرَيانِها ، وَحَمَدَتْ لَهَا النِّيرَانُ فِي أَوْطَائِهَا .
وَبسُلْطائِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ(8)، وَحَمِدْتَ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِينَ .
وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتِي سَبَقَتُ لِأَبِينَا آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ.
1) في هامش« ر» وفي متن «ض»: ( فأجابت).
2) في «ع» ومتن «ر»: (الزمان).
3) في هامش «ر» : ( وبآياتك التي وقعت ) .
4) في المصباح : ( على العالمين).
5) في« ر» : ( انزجرت).
6) في هامش « ر»:( وجرت )
7) في المصباح هنا زيادة: ( الجبال وسكنت لها الأرض بمناكبها، واستسلمت لها الخلائق كلها وخفقت لها).
8) في هامش « ر »:( الداهرين).
وَأَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلِّ شَيءٍ
وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكَّا وَخَرٌ مُوسَى صَعِقاً .
وَبِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ عَلَى طُورِ سَيْناءَ فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ. وَبِطَلْعَتِكَ فِي سَاعِيرَ(1)، وَظُهورِكَ فِي جَبَلِ فَارَانَ ، بِرَبَواتِ المُقَدِّسِينَ وَجُنُودِ المَلائِكَةِ الصافينَ، وَخُشُوعِ المَلائِكَةِ المَسَبِّحِينَ.
وَبَرَكاتِكَ الَّتِي بارَكْتَ فِيهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ فِي أُمِّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَبارَكْتَ لإسْحَاقَ صَفِيكَ فِي أُمَّةِ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَبَارَكْتَ لِيَعْقُوبَ إسرائيلكَ فِي أُمَّةٍ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلامُ، وَبارَكْتَ لِحَبيبك مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي عِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمنه اللَّهُمَّ (2)وَكَمَا عِبْنَا عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ تَشْهَدُهُ، وَآمَنَّا بِهِ وَلَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَعَدْلاً ؛ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَتَرَحْمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ (3)وَتَرَحْمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إبراهيم، إنكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَعالُ لِمَا تُرِيدُ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ شَهِيدٌ(4).
ثمّ تذكر ما تريد إن شاء الله تعالى.
وقل بعد دعاء السمات أيضاً:
يا الله ، يَا حَنَّانُ ، يَا مَنْانُ ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرامِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَبِحَقِّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا وَلَا يَعْلَمُ باطنها غَيْرُكَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بی كَذَا وَكَذَا وَأَنتَقِمْ لِي مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلان وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ واكْفِنِي مَؤْنَةَ إِنسَانِ سُوءٍ وَجَارِ سُوءٍ وَسُلْطَانِ سُوءٍ ، إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ (1)
ثم ورد في هامش «ر» بعد هذا الدعاء :
وقال في عدة الداعي: ويستحب أن تقول عقيب دعاء السمات: «اللهم بحرمة هذا الدعاء، وبما فات منه من الأسماء، وبما يشتمل عليه من التفسير والتدبير الذي لا يحيط به إلا أنت أن تفعل بي كذا وكذا.
وترفع يديك وتذكر ما تريد وتذكر هذا الدعاء :
اللَّهُمَّ بحق هذا الدعاء، وبحق هذا الأسماء التي لا يعلم تفسيرها ولا تأويلها ولا باطنها ولا ظاهرها غيرك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترزقني خير الدنيا والآخرة، وافعل بي كذا وكذا وافعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله، وانتقم لي من فلان بن فلان واغفرلي من ذنوبى ما تقدّم منها وما تأخر ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات، ووسع علي من حلال رزقك، واكفني مؤنة إنسان سوء وجار سوء وسلطان سوء وقرين سوء ويوم سوء وساعة سوء وانتقم لي ممن يكيدني وممن يبغي علي ويريد بي وبأهلي وأولادي وإخواني وجيراني وقراباتي من المؤمنين والمؤمنات ظلماً، إنك على ما تشاء قدير وبكلّ شيء عليم آمين رب العالمين. ويقول اللَّهُمَّ بحق هذا الدعاء تفضّل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغناء والثروة، وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات بالشفاء والصحة، وعلى أحياء المؤمنين والمؤمنات باللطف والكرم ، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرحمة، وعلى مسافري المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى على سيدنا محمد خاتم النبيين وعترته الطاهرين وسلم تسليما كثيراً. ووجدت في نسخة أخرى: قرأ أمير المؤمنين(عليه السلام) عقيب دعاء السمات هذه الكلمات : « يا عدتي عند كربتي، ويا غياثي عند شدّتي، ويا وليي في نعمتي ويا منجحي في حاجتي، ويا مفزعي في ورطتي، ويا منقذي من هلكتي، ويا كالتي في وحدتي صلّ على محمد وآل محمد، واغفرلي خطيئتي ويسر لي أمري، واجمع لي شملي، وأنجح لي طلبتي، وأصلح لي شأني، واكفني ما أهمني، واجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً، ولا تفرّق بيني وبين العافية أبدا ما أبقيتني وعند وفاتي إذا توفّيتني يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآل محمد يا رب العالمين انتهى ما في هامش «ر».
واعلم أنّ المجلسي نقل هذا الهامش بعينه عن الاختيار.
ثمّ في هامش «أ» ورد بعد دعاء السمات هكذا: «اللهم إني أسألك بحق هذا الدعاء وبحق هذه الأسماء التي لا يعلم تفسيرها ولا يعلم باطنها غيرك أن تصلي على محمد وآله، وأن تفعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله واغفرلي ما تقدّم من ذنوبي وما تأخر، ووسع علي من حلال رزقك واكفنى مؤنة إنسان سوء وقرين سوء وجار سوء وسلطان سوء، إنك على ما تشاء قدير آمين رب العالمين، إلى هنا موجود في بعض نسخ المصباح كما تقدم في نسخة ، ره مع اختلاف يسير وكما نقل المجلسي في بحار الأنوار. ولكن بعد هذا الدعاء جاء في هامش «أ»: «اللهم صلّ على محمد وآل محمد واجعل لي في دعائي هذا بركة تطهر بها قلبي ...» إلى آخر ما جاء في تعقيب نوافل العصر.
1) من قوله : ( وقل بعد دعاء السمات أيضاً) إلى هنالم يرد في النسخ إلا في هامش «ر» نقلاً عن خط ابن المطهر كما ورد في بعض نسخ المصباح، وكما أورده المجلسي ذلك إذ قال :« وعن خط شيخنا ابن المطهر وقل بعد ...».
روى الحسن بن علي الوشاء قال: كان أبو جعفر محمد بن علي الرضا إذا دخل شهر جديد يصلّي أول يوم منه ركعتين، يقرأ في أول ركعة الحمد مرة و قل هُوَ اللهُ أَحَدُ ) ثلاثين مرة لكل يوم إلى آخره، وفي الركعة الثانية الحمد وإِنَّا أَنزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ ) ثلاثين مرة ويتصدق بما يتسهل، يشتري به سلامة ذلك الشهر كله. فأما أدعية كل ليلة وكل يوم في الأسبوع وتسبيحها وعودها وأدعية الساعات
أيضاً فسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في آخر الكتاب ولله المنّة .
[م : 136]
إذا كان جوف الليل فتطهر للصلاة طهوراً ،سابغاً، وأخل بنفسك، وأحف بابك، وأسبل سترك ، وصف قدميك بين يدي مولاك ، وصل ركعتين تُحسن فيهما القراءة، تقرأ في الأولى الحمد وسورة الإخلاص، وفي الثانية الحمد وقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ
وتحفظ من سهو يدخل عليك ، فإذا سلّمت فسبح تسبيح الزهراء(عليها السلام)وقل:
يَا مَنْ نَوَاصِي العِبَادِ بَيدِهِ وَقُلُوبُ الجَبَابِرَةِ فِي قَبْضَتِهِ ، وَكُلُّ الأُمُورِ لَا يَمْتَنعُ مِنَ الكونِ تَحْتَ إِرَادَتِهِ يُدَبِّرُهَا بِتَكْوِينِهِ إِذَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ ، مَا شَاءَ الله كَانَ ، أَنتَ اللهُ مَا شئتَ مِنْ أَمْرِ يَكُن ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بالله.
رَبِّ قَدْ دَهِمَنِي مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَغَشِينِي مَا لَمْ يَغبُ عَنْكَ ، فَإِنْ أَسْلَمْتَنِي هَلَكْتُ ، وَإِنْ أَعْزَزْ تِنِي سَلِمْتُ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْطُو بِاللُّوَاذِ بِكَ عَلَى كُلِّ كَبِيرٍ ، وَأَنجُو(1)مِنْ مَهَاوِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة بِذِكْرِي لَكَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ.
1) في «ر»«ض»: ( ألجو).
اللَّهُمَّ بِكَ أَتعَزِّزُ عَلَى كُلِّ عَزِيزِ، وَبِكَ أَصُولُ عَلَى كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ إلهي وإلهُ العَالَمِينَ .
سَيّدِي ، أَنْتَ ابْتَدَأْتَ بِالْمَنحِ قَبلَ اسْتِحْقَاقِهَا فَاحْصُصْنِي بِتَوْفِيرِهَا وَإِجْزَالِهَا ، بِكَ اعْتَصَمْتُ ، وَعَلَيْكَ عَوِّلْتُ ، وَبِكَ وَثِقْتُ ، وَإِلَيْكَ لَجَأْتُ (1)
«ر» «أ» : ( ألجأت).
، اللهُ اللهُ اللهُ رَبِّي لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَلَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيَا وَلَا نَصِيراً .ثم يخرُ ساجداً ويقول:
قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلبي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةُ مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِيَنَّكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزُ حَكِيمٌ (2) اللَّهُمَّ إِلَيْكَ يَؤُمُّ ذَوُوا الآمَالِ ، وَإِلَيْكَ يَلْجَأُ المُسْتَضَامُ (3)، وَأَنْتَ اللهُ مَالِكُ المُلُوكِ وَرَبُّ كُلَّ الخَلَائِقِ ، أَمْرُكَ نَافِذُ بِغَيْرِ عَائِقٍ ، لأنَّكَ اللهُ ذُو السُّلْطَانِ، وَخَالِقُ الإِنْسِ وَالجَانِّ أَسْأَلُكَ - حتى ينقطع النفس - مَا أَنْتَ أَعْلَمُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللهم يَسِّرْ مِنْ أَمْرِي مَا تَعَشرَ ، وَأَرْشِدْنِي المنهاج المُسْتَقِيمَ ، وأَنتَ الله السميع لَّهُمْ العليمُ ، فَسَهْلْ فِي كُلِّ شَدِيدٍ ، وَوَفِّقْنِي لِلأمْرِ الرَّشِيدِ ، افْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا [← 32]
[م:136] صلاة أُخرى في جوف الليل :
روي عن الصادق(عليه السلام)أنه قال:
من كانت له إلى الله تعالى حاجة، فليقم جوف الليل ويغتسل ويلبس أطهر ثيابه وليأخذ قلة جديدة ملأى من ماءٍ ويقرأ فيها إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدرِ عشر مرات، ثمّ يرشّ حول مسجده وموضع سجوده، ثمّ
يُصلي ركعتين يقرا فيهما الحمد وإِنَّا أَنزَلْنَاهُ في الركعتين جميعاً ثم يسأل حاجته فإنّه حريّ أن تقضي إن شاء الله تعالى.
[م: 258] صلاة أُخرى تصلى يوم الخميس :
روي عن الصادق(عليه السلام) أنه قال : من كان له إلى الله تعالى حاجة، فليصل أربع ركعات بعد الضحى بعد أن يغتسل، يقرأ في كل ركعة منها فاتحة الكتاب وعشرين مرة إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدرِ فإذا سلّم قال مائة مرة: اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، ثمّ يرفع يده نحو السماء ويقول : يَا الله ، يا الله عشر مرّات، ثمّ يحرك سبابته ويقول ذلك عشر مرّات، ثمّ يقول حتّى ينقطع النفس : يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثم يرفع يديه تلقاء وجهه ويقول : يا الله ، يا الله عشر مرات ، ثم يقول:
يَا أَفْضَلَ مَنْ رُجِي، وَيَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ ، وَيَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى ، وَيَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ ، يَا مَنْ لا يَعُزُّ عَلَيْهِ مَا فَعَلَهُ ، يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِي أَجَابَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ(1)، وَبِأَسْمَائِكَ العِظَامِ وَبِكُلِّ اسْمِ لَكَ عَظِيمٍ ، وَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَبِفَضْلِكَ العَظِيمِ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ العَظِيمِ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ ، مُحْيِي العِظَامِ وَهِيَ رَمِيمٌ ، وَأَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُيسرَ لِي أَمْرِي وَلا تُعسُرُ(2)عَلَيَّ ، وَتُسَهِّلْ لِي مَطلَبَ رِزْنِي مِنْ فَضْلِكَ الوَاسِعِ يَا قَاضِي الحَاجَاتِ ، يَا قَدِيراً عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ وَأَكْرَمَ الأكْرَمِينَ.
[م: 322] صلوات الحوائج إلى الله تعالى في يوم الجمعة :
عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) أنه قال: ما يمنع أحدكم إذا أصابه شيء من غم الدنيا أن يصلي يوم الجمعة ركعتين ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويصلي على محمدٍ وآله(عليهم السلام) ويمد يده ويقول:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ، وَأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مُقْتَدِرٌ ، وَأَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ ، وَمَا شَاءَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَكُونُ ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللهِ رَبِّكَ ورَبِّي لِيُنْجِحَ بكَ طَلِبَتِي وَيَقْضِي بِكَ حَاجَتِي.
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنجِحْ طَلِبَتِي ، وَاقْضِ حَاجَتِي بِتَوَجُهِي إِلَيْكَ بنبيك محمد صلى الله عليه وآله.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي مِنْ خَلْقِكَ بِبَغْيِ أَوْ عَنَتٍ أَوْ سُوءٍ أَوْ مَساءَةٍ أَوْ كَيدٍ مِنْ جِنِّي أَوْ إِنسِيُّ مِنْ (1)قريبٍ أوْ بَعِيدٍ صَغِيرِ أَوْ كَبِيرٍ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَخْرِجْ صَدْرَهُ ، وَأَفْحِمْ لِسَانَهُ ، وَقَضَرْ يَدَهُ ، وَاسْدُدْ بَصَرَهُ، وَادْفَعْ فِي نَحْرِهِ، وَالْمَعْ رَأْسَهُ ، وَأَوْهِنْ كَيْدَهُ ، وَأَمِنْهُ بدَائِهِ ، وَغَيْظِهِ (2)، وَاجْعَلْ لَهُ شَاغِلاً مِنْ نَفْسِهِ ، وَاكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَسُلْطائِكَ وَمَنْعِكَ ؛ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا اللَّهُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَالمَعْ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ لَمحَةٌ تُوهِنُ بِهَا كَيْدَهُ ، وَتَغْلِبُ بِهَا مَكْرَهُ ، وَتُضْعِفُ بِهَا قُوَّتَهُ ، وَتَكْسِرُ بِهَا حِدَّتَهُ ، وَتَرُدُّ بِهَا كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، يَا رَبِّي وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ
ثم تقول ثلاث مرات :
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَكْفِيكَ ظُلَمَ مَنْ لَمْ تم ظلّه المَوَاعِظُ، وَلَمْ تَمْنَعُهُ مِنِّي المَصَائِبُ وَلَا الغير(1)
اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاشْغَلُهُ عَنِّي بِشْغُلٍ شَاغِلٍ فِي نَفْسِهِ وَجَمِيعِ مَا يُعَانِيهِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اللَّهُمَّ إني بِكَ أَعُوذُ وَبِكَ أَلُوذُ وَبِكَ أَسْتَجِيرُ مِنْ شَرِّ فُلانٍ وتُسمّيه، فإنك تقضاه إن شاء الله تعالى وبه الثقة. [← 33]
صلاة أخرى للحاجة يوم الجمعة:
روی عاصم بن حميد قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام): إذا حضرت أحدكم الحاجة فليصم يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة، فإذا كان فإذا كان يوم الجمعة اغتسل ولبس ثوباً نظيفاً ثم يصعد إلى أعلى موضع في داره ويُصلي ركعتين عند زوال الشمس في أحد الروايتين ثمّ يمد يديه إلى السماء ويقول:
اللَّهُمَّ إنّي حَلَلْتُ بِسَاحَتِكَ لِمَعْرِفَتِي بِوَحْدَاثِيتِكَ وَصَمَدَايَّتِكَ وَإِنَّهُ (2)لَا قَادِرَ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِي غَيْرُكَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ يَا رَبِّ أَنَّهُ كُلَّمَا شَاهَدْتُ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ اشْتَدَّتْ فَاقَتِي إِلَيْكَ ، وَ قَدْ طَرَقَنِي يَا رَبِّ مِنْ مُهِمْ أَمْرِي مَا قَدْ عَرِفْتُهُ قَبْلَ مَعْرِفَتِي، لِأَنَّكَ عالم غَيْرُ مُعَلمٍ، فَأَسْأَلُكَ بالاسم الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنشَقَّتْ ، وَعَلَى الأرْضِينَ فَانبَسَطَتْ ، وَعَلَى النُّجُومِ فَانتَرَتْ ، وَعَلَى الجِبَالِ فَاسْتَقَرَّت ، وَأَسْأَلُكَ بالاسم الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَ عَلِيَّ وَعِنْدَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعِنْدَ الأَئِمَّةِ كُلُّهُمْ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَقْضِيَ لِي يَا رَبِّ
حَاجَتِي وَتُيسر لي عَسِيرَهَا وَتَكفيني مهمها وتفتح لي فقلها ، فَإِنْ فَعَلْتَ فَلكَ الحَمْدُ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَكَ الحَمْدُ، غَيْرَ جَائِرٍ فِي حُكْمِكَ ، وَلَا مُنْهُم فِي قَضَائِكَ وَلَا حَاتِفٍ في عَدْلِكَ .
وتبسط خدك الأيمن على الأرض، وتقول:
اللَّهُمَّ إن يُونُسَ بْنَ مَتَّى عَبْدَكَ وَنَبِيِّكَ دَعَاكَ فِي بَطْنِ الحُوتِ بِدُعَائِي هذا فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَفَرَّجْتَ عَنْهُ (1)، وَأَنا أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ علیك ، وَفَرْجُ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ .
[م: 238] في إحدى الروايتين : ثم تضع خدك الأيسر على الأرض وتقول: يَا حَسَنَ البَلاءِ عِنْدِي ، يَا قَدِيمَ العَفْوِ (2)عَنِّي ، يَا مَنْ لَا عَنِّي لِشَيْءٍ عَنْهُ ، يَا مَنْ لابد لِشَيْءٍ مِنْهُ ، يَا مَنْ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إِلَيْهِ ، يَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ ، تَوَلَّنِي وَلَا تُوَلَّنِي شِرَارَ خَلْقِكَ، وَكَمَا خَلَقْتَنِي فَلا تُضيعني الله الله ربي لا أشرِكُ بِهِ شيئاً رِكُ بِهِ عشر مرات.
ثم تعود إلى السجود وتقول :
اللَّهُمَّ أَنْتَ لَهَا وَلِكُلِّ عَظِيمَةٍ وَأَنْتَ لِهَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي قَدْ أَحَاطَتْ بِي ، وَ اكْتَنَفْتِنِي فَاكْفِنِيها ، وَخَلَّصْنِي مِنْهَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [← 34]
يَا مَنْ أَجَارَ (3)كُلَّ شَيْءٍ مَلَكوتاً ، وَقَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ جَبَرُوتاً ، أَلِجُ (4)قَلْبِي فَرَحَ
الإِقْبَالِ عَلَيْكَ، وَأَلْحِقْنِي بِمِيْدَانِ الصَّالِحِينَ المطيعينَ لَكَ ، يَا مَنْ فَصَدَهُ الطَّالِبُونَ فَوَجَدُوهُ قَرِيباً ، وَآمَنَهُ الخَائِقُونَ فَوَجَدُوهُ مُتَفَضّلاً، وَلَجَأَ إِلَيْهِ العَائِذُونَ(1)فَوَجَدُوهُ نَؤالاً ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وسل حاجتك تُقضى إن شاء الله تعالى(2).
[م: ]329 صلاة أُخرى للحاجة يوم الجمعة :
روى ميسرة بن عبدالعزيز قال: كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام) فدخل عليه بعض أصحابنا فقال: جعلت فداك، إنّي فقير، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : استقبل يوم الأربعاء فصُمه وأتله بالخميس وجمعة ثلاثة أيام، فإذا كان في ضحى يوم الجمعة فزر(3)رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)من أعلى سطحك أو في فلاة من الأرض حيث لا يراك أحد ثمّ صلّ مكانك ركعتين ثمّ اجثَّ على ركبتيك وأفض بهما إلى الأرض وأنت متوجه إلى القبلة بيدك اليمنى فوق اليسرى، وقل:
اللَّهُمَّ أنتَ أنتَ ، أنقطع الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ (4)، يَا ثِقَةَ مَنْ لا ثِقَةَ لَه ، لا ثَقَةَ لي (5)غَيْرُكَ، اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ، وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حيث لا أحتسب .
ثم اسجد على الأرض وقل : يَا مُغِيثُ اجْعَلْ لِي رِزْقاً مِنْ فَضْلِكَ؛ فلن يطلع عليك نهار يوم السبت إلا برزق جديد .
1) في « ر»: ( العابدون).
2) نقل هذه الرواية بطولها الراوندي في الخرائج والجرائح 1: 266 ، وابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 4 : 142 والسيد ابن طاوس في فتح الأبواب : 246 والكفعمي في المصباح: 402 ونقلها المجلسي في بحار الأنوار 46: 77 عن فتح الأبواب، وعن الخرائج والمناقب في 84: 231.
3) في« ر»«ض»: ( فزور).
4) في هامش «أ» والمصباح هنا زيادة : ( وخابت الآمال إلا فيك ) .
5) قوله : ( لا ثقة لي ) لم يرد في « ر».
عن أبي عبد الله(عليه السلام)أنه قال : صم يوم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كانت عشية يوم الخميس تصدقت على عشرة مساكين مُدّاً مُدّاً من طعام، فإذا كان يوم الجمعة اغتسلت وبرزت إلى الصحراء، فصل صلاة جعفر بن أبي طالب(عليه السلام)واكشف ركبتيك والزمهما الأرض، وقل:
يَا مَنْ أَظْهَرَ الجَمِيلَ وَسَتَرَ القَبِيحَ ، يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ ، يَا عظِيمَ المَنْ، يَا كَرِيمَ الصَّفح(1)، يَا كَثِيرَ العَفْوِ(2)يَا حَسَنَ التجاوز ، يا واسع المَغْفِرَة يَا بَاسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَمُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، يَا مُقِيلَ العَثَراتِ ، يَا كَرِيمَ الصفح يَا عَظِيمَ المَنْ يَا مُبْتَدِتاً بالنعم قبل اسْتِحْقَاقِهَا ، يَا غَوْثَ كُلِّ مُسْتَغِيثٍ (3)، يَا رَبَّاهُ يَا رَبَّاهُ - عشراً - يَا الله يا الله - عشراً - يا سَيِّدَاهُ يَا سَيُدَاهُ - عشراً - يَا مَوْلايَاهُ(4)- عشراً - يَا رَجَايَاهُ - عشراً - يَا عِيَانَاهُ - عشراً - يَا غَابَةً رَغْبَتَاهُ - عشراً - يَا رَحْمَنُ - عشراً - يَا رَحِيمُ - عشراً - يَا مُعْطِيَ الخَيْرَاتِ - عشراً - صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَثِيراً طيباً كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ - عشراً .
أَسْأَلُكَ بحَقِّ هَذِهِ الأَسْمَاءِ (5)وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ عَليهم السلام إلا ما كَشَفْتَ كَرْبي و نقشتَ هَمِّي وَفَرَّجْتَ غَمِّي وَأَصْلَحَتْ حَالِي ثم سل حاجتك تُقضى إن شاء الله تعالى .
في أحد الروايتين: ثمّ ضع خدك الأيمن على الأرض وقل مائة مرّة : يَا مُحَمَّدُ يا عَلِيُّ ، يَا عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِبَاي (1)، وَأَنْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَاي(2)ثم ضع خدك الأيسر وقل مائة مرة أدْرِكْنِي أدْرِكْنِي ثم تقول : الغَوْثَ الغَوْثَ -حتى ينقطع النفس - ثم ترفع رأسك فإنّ الله بكرمه يقضي حاجتك، في إحدى الروايتين(3). [←35]
[م: 338] صلاة أخرى للحاجة يوم الجمعة (4):
عن أبي عبد الله(عليه السلام) لأنه قال: من كانت له حاجة مهمة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة، ثمّ يُصلّي ركعتين قبل الركعتين اللتين يصليهما قبل الزوال، ثم يدعو بهذا الدعاء :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي خَشَعَتْ لَهُ الأصْوَاتُ وَعَنَتْ لَهُ الوُجُوهُ وَذَلَّتْ لَهُ الْنُفُوسُ وَوَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ خَشْيَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ (5)وأَنكَ مُقْتَدِرٌ وَأَنكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرِ يَكُونُ ، وَأَنكَ الله المَاجِدُ الوَاحِدُ الَّذِي لا يَحْفِيكَ سَائِلٌ ، وَلَا يَنقُصُكَ نَائِلٌ ، وَلَا يَزِيدُكَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ إِلَّا
1) في« ر» : ( كافياني).
2) في «ه » : ( ناصراني ) .
3) من قوله : ( أسألك بحق هذه الأسماء ) إلى هنا لم يرد في المصباح، وإنما الرواية بأكملها وردت في دلائل الإمامة : 185 لابن جرير الطبري الإمامي، ونقلها السيد ابن طاوس في جمال الأسبوع: 181 وفرج المهموم 246 ، والكفعمي في المصباح : 176 والبلد الأمين: 152 ، وأوردها المجلسي في بحار الأنوار 304:51 عن فرج المهموم وفي 87: 37 عن البلد الأمين وفي 88: 191 و 350 و 92 :201 عن دلائل الإمامة.
4) في هامش « ر» : ( لعلها أبلغ لمن عليه دين رواها يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله ).
5) في المصباح: ( مليك).
كَرَماً وَجُوداً لا إله إِلَّا أَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ ، وَلا إِلهَ إِلَّا أَنتَ الخَالِقُ الرّازِقُ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أنت المحيي المميت ، ولا إله إلا أنتَ البدي البديعُ ، لَكَ الفَخْرُ وَلَكَ الكَرَمُ ، وَلَكَ المَجْدُ وَلَكَ الحَمْدُ ، وَلَكَ الأمْرُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، يَا أَحَدُ ، يَا صَمَدُ ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا وهو دعاء الدّين أيضاً.
[م:339] دعاء للحاجة بغير صلاة (1):
روي عن أبي الحسن العسكري عن أبيه، عن آبائه، عن الصادق جعفر بن محمد(عليه السلام)أنّه قال: من عرضت له حاجة إلى الله تعالى صام الأربعاء والخميس والجمعة ، ولم يفطر على شيء فيه روح، ودعا بهذا الدعاء قضى الله حاجته، والدعاء:
اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي ابْتَدَعْتَ(2)بِهِ عَجَائِبَ الخَلْقِ فِي غَامِضِ العِلْمِ بِجُودِ جَمَالِ وَجْهِكَ مِنْ عِظَم(3)عَجِيبٍ خَلْقٍ أَصْنَافِ غَرِيبٍ أَجْنَاسِ الجَوَاهِرِ ، فَخَرَّتِ المَلائِكَةُ سُجَّداً لِهَيْبَتِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجَلَّيتَ بِهِ لِلْكَلِيمِ عَلَى الجَبَلِ العَظِيمِ، فَلَمَّا بَدَا شُعَاعُ نُورٍ الحُجُب مِن حِجَابِ العَظَمَةِ أَثْبَتٌ مَعْرِفَتكَ فِي قُلُوبِ العَارِفِينَ بِمَعْرِفَةِ تَوْحِيدِكَ ، فلا إله إلا أنت.
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَعْلَمُ بِهِ خَوَاطِرَ رَجْمِ الظُّنُونِ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ، وَغَيْبَ عَزِيمَاتِ اليقينِ، وَكَسْرَ الحَوَاجِبِ، وَإِغْمَاضَ الجُفُونِ ، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ الأعْطَافُ(4)
1) في« ع» : ( وهو دعاء الدين أيضاً).
2) في « ر»: (ابتدأت).
3) في« ر» «أ» : ( عظيم ) .
4) قال العلامة المجلسي : بحقائق الإيمان لعله متعلق بالظنون؛ أي: تعلم رجم ظنون ضعفاء الإيمان وما غاب عن الخلق من عزيمات يقين الكاملين، فقوله غيب وكسر وما بعد هما معطوف على رجم ؛ إذ في أكثر النسخ على النصب، وفي بعضها على الجز، فالباء في بحقائق » بمعنى مع، وما بعده معطوف عليه، وما استقلت به الأعطافه ؛ أي: يعلم ما يستقر في نواحي الأرض، وعطفاً كلّ شيء جانباه أو كناية عن الأشخاص بأن يكون جمع عطاف بمعنى الرداء أو يكون جمع العطف بالفتح بمعنى الشفقة ؛ أي: أسبابه ودواعيه ومكملاته» (بحار الأنوار 87:46).
وَإِدَارَةً لَحْظِ العيونِ، وَحَرَكَاتِ السكون فكونتهُ مِمَّا شِئْتَ أن يَكُونَ مِمَّا إذا لَمْ تكونُهُ فَكَيفَ يَكُونُ ، فَلا إله إلا أنتَ .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَتَقْتَ بِهِ رَزْقَ عَقِيمٍ غَوَاشِي جُفُونِ حَدَقٍ عُيُونِ قُلُوبِ النَّاظِرِينَ(1)، فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بهِ فِي الهَوَاءِ بَحْراً مُعَلِّقاً عَجَاجاً مُغطمطاً(2)فَحَبَسْتَهُ في الهَوَاءِ عَلَى صَمِيمِ(3)تَيَّارِ(4)اليمُ الزَّاخِرِ(5)فِي مُسْتَعْلِي عَظِيمٍ تَيَّارِ أَمْوَاجِهِ عَلَى ضَحْضَاحِ(6)صَفَاءِ المَاءِ فَعَذْلَجَ (7)المَوْجُ ، فَسَبِّحَ مَا فِيهِ لِعَظَمَتِكَ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَجَلَّيتَ بهِ لِلْجَبَلِ فَتَحَرُكَ وَتَزَعْزَعَ وَاسْتَقَرُ وَدَرَجَ الليل
1) أي ترفع الغواشي والسواتر العظيمة التي غطت عيون قلوب المتفكرين عن إدراك حقائق الأمور والوصف بالعقم على الاستعارة ( بحار الأنوار 87: 46).
2) غطحط هو اضطراب موج البحر، وغليان القدر، وصوت السيل في الوادي (تاج العروس 10 : 354).
3) الصميم ككريم : الخالص من الشيء ومن البرد والحر أشده (العين 7: 92).
4) التيار بالتشديد : موج البحر الذي ينضح لسان العرب 4 :97 .
5) الزاخر : الممتلىء والوافر ( لسان العرب 4 :321).
6) الضحضاح ما رق من الماء أو الكثير ( مجمع البحرين 2 :391) ولعل المراد هنا الصافي.
7) في «ر»: ( فعريج ) . وعذلج السقاء ملأه والمعذلج الممتلئ الناعم الحسن الخلق ( القاموس المحيط 206:1 ).
الحَلِكُ (1)وَدَارَ بِلُطْفِهِ الفَلَكُ فَهَمَكَ(2)فَتَعَالَى رَبُّنَا ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا نُورَ النُّورِ ، يَا مَنْ بَرَأَ الحُورَ كَدْرُ مَنْتُورٍ بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ لِمَرْضِ النشور ، النفرة الناقور ، فلا إله إلا أنت.
وَأَسْأَلك باسمك يَا وَاحِدُ يَا مَوْلَى كُلِّ أَحَدٍ ، يَا مَنْ هُوَ عَلَى العَرْشِ وَاحِدٌ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مَنْ لا يَنَامُ وَلا يُرَامُ وَلا يُضَامُ ، وَيَا مَنْ بِهِ تَوَاصَلَتِ الْأَرْحَامُ أَنْ تصلي عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ثم تسأل حاجتك.
دعاء آخر للحاجة بعد صلاة الجمعة :
عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : إذا كانت لك حاجة فضم ثلاثة أيام: الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا صليت الجمعة فادْعُ بهذا الدعاء :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، الحَيِّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مِل السَّمَاوَاتِ وَمِلْ الْأَرْضِ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الوُجُوهُ وَخَشَعَتْ لَهُ الْأَبْصَارُ وَأَذِنَتْ لَهُ الْنُّفُوسُ أَنْ تصلي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وادع بما أحببت إن شاء الله تعالى.
صلاة أُخرى للحاجة يوم الجمعة :
عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال : من كانت له حاجة، قد ضاق بها ذرعاً فلينزلها بالله جل اسمه. قلت: كيف يصنع ؟ قال : فليصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة ثمّ ليغسل رأسه بالخطمي يوم الجمعة، ويلبس أنظف ثيابه، ويتطيب بأطيب طيبه ، ثمّ يقدم صدقة على امرئ مسلم بما تيسر من ماله ، ثم ليبرز إلى آفاق السماء
ولا يحتجب، ويستقبل القبلة، ويصلي ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ خمس عشرة مرّةً، ثمّ يركع فيقرأها خمس عشرة مرةً، ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّةً، ثمّ يسجد فيقرأها خمس عشرة مرّةً، ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّةً، ثمّ يسجد ثانية فيقرأها خمس عشرة مرةً، ثمّ يرفع رأسه فيقرأها خمس عشرة مرّةً ، ثمّ ينهض فيقول مثل ذلك في الركعة الثانية، فإذا جلس للتشهد قرأها خمس عشرة مرّةً، ثم يتشهد ويُسلّم ويقرأها بعد التسليم خمس عشرة مرّةً، ثم يخرّ ساجداً فيقرأها خمس عشرة مرة، ثم يضع خده الأيمن على الأرض فيقرأها خمس عشرة مرّةً ، ثم يضع خده الأيسر على الأرض فيقرأها خمس عشرة مرّةً. ثمّ يخرّ ساجداً يبكى وهو يقول في سجوده:
يَا جَوَادُ ، يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ ، يَا أَحَدُ ، يَا صَمَدُ ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا مَنْ هُوَ هكذا لا (1)هكذا غَيْرُهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مَانِينَ (2)لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارٍ أَرْضِكَ بَاطِلٌ إِلَّا وَجْهَكَ جَلْ جَلالُكَ ، يَا مُعِنٌ كُلِّ ذَلِيلٍ وَيَا مُذِلٌ كُلِّ عَزِيزِ تَعْلَمُ كُرْبَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّجْ عَنِّي .
ثم تقلب خدك الأيمن وتقول مثل ذلك، ثمّ تقلب خدك الأيسر وتقول مثل ذلك؛ فإذا فعل العبد ذلك يقضي الله تعالى حاجته، وليتوجّه في حاجته إلى الله تعالى بمحمّد وآله عليه وعليهم السلام ويسمّيهم عن آخرهم.
صلاة أُخرى للحاجة :
عن أبي الحسن الثالث(عليه السلام) قال : إذا كانت لك حاجة مهمة قضم الأربعاء والخميس والجمعة ، واغتسل يوم الجمعة في أول النهار، وتصدق على مسكين
بما أمكن واجلس في موضع لا يكون بينك وبين السماء سقف ولا ستر من صحن دار أو غيرها، تجلس تحت السماء، وتصلي أربع ركعات، تقرأ في الأولى الحمد ،ويس، وفي الثانية الحمد وحم الدخان، وفي الثالثة الحمد والواقعة، وفي الرابعة الحمد و تَبَارَكَ المُلْكُ ، فإن لم تُحسنها فاقرأ الحمد، وقُلْ هُوَ الله أَحَدُ . فإذا فرغت بسطت راحتيك إلى السماء، وقلت:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً يَكُونُ أَحَقُّ الحَمْدِ بِكَ ، وَأَرْضَى الحَمْدِ لَكَ ، وَأَوْجَبَ الحَمْدِ لَكَ وَأَحَبِّ الحَمْدِ إِلَيْكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَكَمَا رَضِيتَ لِنَفْسِكَ وَكَمَا حَمِدْتَ (1)مَنْ رَضِيتَ حَمْدَهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَلَكَ الحَمْدُ كَمَا حَمِدَكَ بِهِ جَمِيعُ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَمَلَائِكَتِكَ وَكَمَا يُبْغِي لِعِزِّكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَعَظَمَتِكَ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً تَكِلُّ الأَلْسُنُ عَنْ صِفَتِهِ وَلَفْظُ القَوْلِ عَنْ مُنْتَهَاهُ ، وَلَكَ الحَمْدُ حَمْداً لا يَقْصُرُ عَنْ رِضَاكَ فَلَا يَفْضُلُهُ شَيءٌ مِنْ مَحَامِدِكَ.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ ، وَالعَافِيَةِ وَالبَلاءِ، والسنين والدهور ، ولَكَ الحَمْدُ عَلَى الايْكَ وَنَعْمَانِكَ عَلَيَّ وَعِنْدِي وَعَلَى مَا أَوْلَيَتِنِي وَأَبْليتني وعافيتني وَرَزَقْتِنِي وَأَعطيتني وفضلتنِي وَشَرِّ فَتِنِي وَكَرْمُتَنِي وَهَدَيْتَنِي لِدِينِكَ، حَمْداً لا يَبْلُغُهُ وَصْفُ وَاصِفٍ وَلَا يُدْرِكُهُ قَوْلُ قَائِلٍ .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً فِيمَا آتَيْتَهُ إِلَيَّ(2)مِنْ إِحْسَانِكَ عِنْدِي وَإِفْضَالِكَ عَلَيَّ وَتَفْضِيلكَ إِيَّايَ عَلَى غَيْرِي ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا سَوَّيْتَ مِنْ خَلْقِي وَأَدْبَتِنِي وَأَحْسَنْتَ أَدبِي مَنْا مِنْكَ عَلَيَّ لا لِسَابِقَةٍ مِنِّي(3)، فَأَي النعم يا رَبِّ لَمْ تَتَّخِذُ
عِنْدِي وَأَيْ شُكْرٍ لَمْ تَسْتَوْجِبْ مِنِّي ، رَضِيتُ بِلُطْفِكَ لُطْفاً وَبِكِفَاتِكَ مِنْ جَمِيعِ الخَلْقِ خَلْقاً .
يَا رَبِّ ، أَنتَ المُنْعِمُ عَلَيَّ، المُحْسِنُ المُتَفَضِّلُ المُجْمِلُ ، ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ وَالفَوَاضِلِ وَالنَّعَمِ العِظَامِ ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَى ذلِكَ يَا رَبِّ، لَمْ تَخْذُلْنِي عِنْدَ شَدِيدَةٍ وَلَمْ تُسْلِمُنِي بِجَرِيرَةٍ (1)وَلَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَةٍ ، لَمْ تَزَلْ نَعْمَاؤُكَ عَلَيَّ عَامَّةً عِنْدَ كُلَّ ، عشر وَيُسْرٍ، أَنْتَ حَسَنُ البَلاءِ وَلَكَ عِنْدِي قَدِيمُ العَفْوِ عَنِّي ، أَمْتَعْتَنِي(2)بِسَمْعِي عُسْرٍ وَبَصَرِي وَجَوَارِحِي وَمَا أَقَلتِ الأَرْضُ مِنِّي.
اللَّهُمَّ وَإِنْ أَوَّلَ مَا أَسْأَلُكَ مِنْ حَاجَتِي، وَأَطْلُبُ إِلَيْكَ مِنْ رَغْيَتِي، وَأَتَوَسَّلُ بِهِ إليك (3)بَيْنَ يَدَيْ مَسْأَلَتِي ، وَأَتَقَرُبُ بِهِ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ طَلِبيتي الصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ كَأَفْضَلِ مَا أَمَرْتَ أَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ ، وَكَأَفْضَلِ ما سألك أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ ، وَكَمَا أَنْتَ مَسْؤُولُ لَهُ وَلَهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَيهِمْ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِمْ وَبِعَدَدِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَبِعَدَدِ مَنْ لا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ صَلَاةٌ دَائِمَةً تَصِلُهَا بِالْوَسِيلَةِ وَالرَّفْعَةِ وَالفَضِيلَةِ ، وَصَلِّ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، وَصَلّ اللهُمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمْ عَلَيْهِمْ تسليماً .
اللَّهُمَّ وَمِنْ جُودِكَ وَكَرَمِكَ ، أَنَّكَ تُحِبُّ مَنْ طَلَبَ إِلَيْكَ وَسَأَلَكَ وَرَغِبَ فِيمَا عِندَكَ ، وَتُبغِضُ مَنْ لَمْ يَسْأَلُكَ وَلَيْسَ كَذلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ ، وَطَمَعِي يَا رَبِّ فِي رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وثَقَتِي بِإِحْسَانِكَ وَفَضْلِكَ حَدَانِي عَلَى دُعَائِكَ وَالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ
فإنزال حَاجَنِي بِكَ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ أَمَامَ مَسْأَلتي التوجه (1)بنبيك الذي جَاءَ بِالْحَقِّ وَالصِّدْقِ مِنْ عِندِكَ وَنُورِكَ(2)وَصِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ الَّذِي هَدَيْتَ بِهِ العِبَادَ ، وَأَحْيَيْتَ بنُورِهِ البَلادَ وَخَصَصْتَهُ بِالْكَرَامَةِ وَأَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَبَعَثْتَهُ عَلَى حِينٍ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي مُؤْمِنُ بِسِرِّهِ وَعَلَاتِيتِهِ وَسِرِّ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَرْتَهُمْ تَطْهِيراً وَعَلَانيتِهِم.
اللَّهُمَّ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تَقْطَعْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاجْعَلْ عملي بهم مُتَقبَّلاً .
اللَّهُمَّ وَلَلتَ عِبَادَكَ عَلَى نَفْسِكَ فَقُلْتَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبُ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(3)
وَقُلْتَ : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ(4)وَقَلْتَ : وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحُ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ(5)أَجَلْ يَا رَبِّ نِعْمَ المَدْعُو أَنْتَ وَنِعْمَ الرَّبُّ وَنِعْمَ المُجِيبُ ، وَقُلْتَ : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الحُسْنَى﴾(6)وَأَنَا أَدْعُوكَ اللهُم بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى كُلَّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي إِذَا دُعيتَ بِهَا أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بهَا أَعْطَيْتَ ، أَدْعُوكَ مُتَضَرُعاً إِلَيْكَ مُسْتَكِيناً دُعَاءَ مَنْ
أَسْلَمَتْهُ الغَفْلَهُ وَأَجْهَدَتْهُ الحَاجَةُ ، أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اسْتَكَانَ وَاعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَرَجَاكَ تعظيم مُغْفِرَتِكَ وَجَزِيلِ مَثُويَتِكَ.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنتَ خَصَصْتَ أَحَداً بِرَحْمَتِكَ طَائِعاً فِيمَا أَمَرْتَهُ وَعَمِلَ لَكَ فِيمَا لَهُ خَلَقْتَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ إِلَّا بِكَ وَبِتَوْفِيقِكَ .
اللَّهُمَّ مَنْ أَعَدَّ وَاسْتَعَدُ لِوَفَادَةِ مَخْلُوقٍ(1)رَجَاءَ رِفْدِهِ وَجَوَائِزِهِ ، فَإِلَيْكَ يَا سَيْدِي كَانَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَجَوَائِزِكَ ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْ تعطيني مَسْأَلَتِي وَحَاجَتي ثم تسأل حوائجك وتقول:
يَا أَكْرَمَ المُنْعِمِينَ وَأَفْضَلَ المُحْسِنِينَ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَأَخْرِجْ صَدْرَهُ ، وَأَفْحِمْ لِسَانَهُ ، وَاشْدُدْ بَصَرَهُ، وَاقْمَعْ رَأْسَهُ ، وَاجْعَلْ لَهُ شُغْلاً فِي نَفْسِهِ ، وَاكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ ، وَلا تَجْعَلْ مَجْلِسِي هذا آخِرَ العَهْدِ مِنَ المَجَالِسِ الَّتِي أَدْعُوكَ بِهَا مُتَضَرُعاً إِلَيْكَ ، فَإِذْ جَعَلْتَهُ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا مَغْفِرَةً لَا تُغَادِرُ لِي ذَنْباً ، وَاجْعَلْ دُعَائِي فِي المُسْتَجَابِ وَعَمَلِي فِي المَرْفُوعِ المُتَقَبَّلِ عِنْدَكَ وَكَلامِي فِيمَا يَصْعَدُ إلَيكَ مِنَ العَمَلِ الطَّيبِ ، وَاجْعَلْنِي مَعَ نَبيكَ وَصَفِيَّكَ (2)وَالأئمة صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ ، فَيهِمُ اللَّهُمَّ أَتَوَسلُ وَإِلَيكَ بهِمْ أَرْغَبُ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَأَقِلْنِي مِنَ العَتَرَاتِ وَمَصَارِعِ العَبْرَاتِ .
ثمّ تسأل حاجتك وتخرّ ساجداً، وتقول :
لا إلهَ إِلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَبع وَرَبِّ العَرْشِ العظيم .
اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُويَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْكَ ، لا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ وَلَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ ، أَنتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ اجْعَلْ حياتي زِيَادَةً لِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلْ وَفَاتِي رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَاجْعَلْ قُرَّةَ عيني في طَاعَتِكَ .
ثم تقول :
يا ثِقَتي وَرَجَائي ، لا تُحْرِقُ وَجْهِي بِالنَّارِ بَعْدَ سُجُودِي لَكَ سَيدِي(1)مِنْ غَيْرِ مَن مِنِّي عَلَيْكَ ، بَلْ لَكَ المَنُّ لِذلِكَ عَلَيَّ ، فَارْحَمْ ضَعْفِي وَرِفَّةً جِلْدِي ، وَاكْفِنِي مَا أَهَمِّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَارْزُقْنِي مُرَافَقَةَ النَّبِيِّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ السّلامُ فِي الدَّرَجَاتِ العَلَى فِي الجَنَّةِ .
ثمّ تقول :
يَا نُورَ النُّورِ ، يَا مُدَبِّرَ الأمور ، يَا جَوَادُ ، يَا وَاحِدُ ، يَا أَحَدُ ، يَا صَمَدُ ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يَا مَنْ هُوَ هكذا وَلَا يَكُونُ هَكَذَا غَيْرُهُ ، يَا مَنْ لَيسَ فِي السَّمَاوَاتِ العُلَى وَالأرَضِينَ السُّفَلَى إِلهُ سِوَاهُ ، يَا مُعِزَّ كُلَّ ذَلِيلٍ وَمُذِلٌ كُلِّ عَزِيزِ ، قَدْ وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ عِيلَ صَبْرِي (2)، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّجْ عَنّي كَذَا وَكَذَا وَافْعَلْ بِي كَذَا وَكَذَا وتُسمي حاجتك والشيء بعينه السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ تقول ذلك وأنت ساجد ثلاث مرات، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول الدعاء الأخير ثلاث مرات، ثم ترفع رأسك وتخضع، وتقول: وا وْثَاهُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عشر مرات . ثم تضع خدك الأيسر على الأرض، وتقول الدعاء الأخير ثلاث مرات، وتتضرع إلى الله تعالى في مسائلك ، فإنّه ليس مثله للحاجة إن شاء الله تعالى وبه الثقة .
[م: 424] صلاة أُخرى للحاجة:
قال مولانا أبو الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) : رأيت النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)ليلة الأربعاء في النوم، فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم، ويكرر ذلك علي ثلاثاً ، ثم قال :لَعَلهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتَاعُ إِلَى حِينٍ(1)، أصبح غداً صائماً، وأتبعه بصيام يوم الخميس ويوم الجمعة ، فإذا كان وقت العشائين عشيّة الجمعة، فصل بين العشائين اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد ، و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ اثنتي)وقُلْ عشرة مرّةً ، فإذا صليت أربع ركعات، فاسجد وقل في سجودك : اللَّهُمْ يَا سَابِقَ الفَوْتِ ، وَيَا سَامِعَ الصَّوْتِ ، وَيَا مُحْيِيَ العِظَامِ بَعْدَ المَوْتِ وَهِيَ رَمِيمٌ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العظيم الأعظم أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(2عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، وَتُعَجِّلَ لِي الفَرَجَ مِمَّا أَنَا فِيهِ ، ففعلت فكان ما رأيت.)[م: 369 ] صلاة أخرى أي وقت شاء من الزمان :عن أبي عبد الله(عليه السلام في حديث طويل: ولو أن أحدكم إذا فدحه أمر فزع إلى الله تعالى وتطهر وتصدق بصدقة قلت أو كثرت ، ثم دخل المسجد فصلى ركعتين فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وأهل بيته(عليهم السلام) ثم قال : اللهم إن عافيتني مِمَّا أَخَافُ مِنْ كَذَا وَكَذَا إلا أتاه الله ذلك وهي اليمين الواجبة وما جعل الله تعالى عليه في الشكر.)[م: 422]### دعاء آخر للحاجة ليلة السبت:رُوي عن الصادق(عليه السلام أنه صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة وصلى ليلة السبت)
ما شاء، ثمّ قال : يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثلاثمائة مرّة ، ثم قال :يَا رَبِّ ، إِنَّهُ لَيسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ ، وَلَا يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ (1إِلَّا عَفُوكَ ، وَلَا يُخلص مِنْكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَالتَضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي - يَا إِلَهِي - فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بهَا أَمْوَاتَ العِبَادِ وَبهَا تَنظُرُ مَيْتَ البِلادِ ، وَلا تُهْلِكُنِي وَعَرَّفْنِي - يَا رَبِّ - إِجَابَتِكَ وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي.)يَا رَبِّ ارْفَعْنِي وَلَا تَضَعْنِي ، وَاحْفَظْنِي وَانْصُرْنِي وَلَا تَخْذُلْنِي .يَا رَبِّ إِنْ رَفَعَتِنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي؟ وَإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعِنِي ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ - يَا إلهي - أَنْ لَيسَ فِي حُكْمِكَ ظلمٌ، وَلَا فِي عُقُويَتِكَ (2عَجَلَةً ؛ وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ القَوْتَ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى الظُّلم الضعيف؛ وَقَدْ تَعَالَيتَ عَنْ ذلِكَ سيدي - عُلُوّاً كبيراً ، فَلا تَجْعَلْنِي لِلبَلاء غَرَضاً، وَلَا لِنَعْمَتِكَ نَصْباً، وَمَهْلنِي، وَنَفْسُنِي ، وَأَقْلِنِي عَشْرَنِي ، وَلَا تُتبعنِي بَلاء عَلَى أَثَرِ بَلاء فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَقِلةَ حيلَتِي وَتَمَرُّغِي(3)وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ.)يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي هَذَا اليوم مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَأَعِذْنِي ، وَأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي ، وَأَسْتَتِرُ بِكَ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ فَاسْتُرْنِي ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ ذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي ، إنَّهُ لا يَغْفِرُ العَظِيمَ إِلَّا العَظِيمُ وَأَنْتَ العَظِيمُ العَظِيمُ العَظِيمُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ .دعاء آخر :رُوي عن الصادق(عليه السلامأنه قال : من دهمه أمر من سلطان ومن عدو حاسد فليصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة وليدع عشيّة يوم الجمعة ليلة السبت)
وليقل:أَي رَبَّاهُ ، أَي سِيدَاهُ ، أَي أَمَلَاهُ ، أَي رَجَايَاهُ ، أَي عِمَادَاهُ ، أَي كَيْفَاهُ ، أَي حِصْنَاهُ ، أَي حِرْزَاهُ ، أَي فَخَرَاهُ ، بِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَلِبَابِكَ (1قَرَعْتُ ، وَبِفِنَائِكَ نَزَلْتُ ، وَبِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ ، وَبِكَ اسْتَغْتُتُ ، وَبِكَ أَعُوذُ ، وَبِكَ ألُوذُ ، وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ ، وَإِلَيْكَ أَلْجَأْ، وَأَعْتَصِمُ، وَبِكَ أَسْتَجِيرُ فِي جَمِيع أُمُورِي وَأَنتَ غِيَائِي وَعِمَادِي ، وَأَنْتَ عِصْمَنِي وَرَجَائِي، وَأَنْتَ اللهُ رَبِّي لا إله إلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً ، وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَخُذْ بِيَدِي ، وَأَنْقِذْنِي ، وَوَفِّقْنِي ، وَاكْفِنِي ، وَاكَلانِي ، وَارْ عَنِي في ليلي ونهاري وَإِمْسَانِي وَإِصْبَاحِي وَمَقَامِي وَسَفَرِي ، يَا أَجْوَدَ الأجْوَدِينَ ، وَيَا أَكْرَمَ الأكْرَمِينَ ، وَيَا أَعْدَل الفَاصِلِينَ، وَيَا إِلَهَ الأولِينَ وَالآخِرِينَ ، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يَا حَيُّ ، يا قَيُّومُ ، يَا حَيُّ لا يَمُوتُ ، يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، بِمُحَمَّدٍ يا الله ، بِعَلِي يَا الله ، بِفَاطِمَةَ يَا الله ، بِالْحَسَنِ يَا الله ، بِالْحُسَيْنِ يَا الله ، بِعَلِيُّ يَا الله ، بِمُحَمَّدٍ يَا الله ، بِجَعْفَرٍ يَا الله ، بِمُوسَى يَا الله ، بِعَلِيِّ يَا اللهُ ، بِمُحَمَّدٍ يَا اللهُ ، بِعَلِيُّ يا الله ، بِالْحَسَنِ يَا الله ، بِحُجَّتِكَ وَخَلِيفَتِكَ فِي بِلادِكَ يَا اللهُ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَخُذْ بِنَاصِيَةِ مَنْ أَخَافُهُ وتسميه باسمه وَذَلَّلْ لِي صَعْبَهُ ، وَسَهِّلْ لِي قِيَادَهُ ، وَرُدَّ عَنِّي نَافِرَةَ قَلْبِهِ ، وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ ، فَإِنِّي بِكَ اللَّهُمَّ أَعُوذُ وَأَلُوذُ ، وَبِكَ أَثْقُ ، وَعَلَيْكَ أَعْتَمِدُ وَأَتَوَكَّلُ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاصْرِفْهُ عَنِّي ؛ فَإِنَّكَ غِيَاتُ المُسْتَغِيشِينَ وَجَارُ المُسْتَجِيرِينَ وَلَجَأُ اللاجِئِينَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .)
1) في المصباح : ( بابك).
### دعاء آخر في طلب الحاجة جدير :اللَّهُمَّ مَنْ أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوكَ ، وَمَنْ وَعَدْتَهُ بِالإِسْتِجَابَةِ (1أَنْ يَرْجُوكَ ، وَلِيَ - اللَّهُمَّ - حَاجَةً قَدْ عَجَزَتْ عَنْهَا حِيلَتِي ، وَكَلَّتْ عَنْهَا طَاقَتِي، وَضَعُفَتْ فِي مَرَامِهَا قُدْرَتِي، وَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي الأمارَةُ بِالسُّوءِ، وَعَدُوِّي الغُرُورُ الذِي أَنَا بِهِ مبْلُوِّ ، أَنْ أَرْغَبَ فِيهَا إِلَى ضَعِيفٍ مِثْلِي، وَمَنْ هُوَ فِي التَوَكَّلِ شَكلي حتى تداركتني رَحْمَتُكَ وَنَادَتْنِي بِالتَّوْفِيقِ رَأْفَتكَ ، وَرَدَدْتَ (2)عَلَيَّ عَقْلِي بتطولك(3)، وَأَلهمتني رُشْدِي يَتَفَضُلِكَ فَأَحْيَيْتَ بِالرِّجَاءِ لَكَ قلبي ، وَأَزَلْتَ خَدْعَةَ (4)عَدُوِّي عَنْ لُبِّي، وَوَضَّحْتَ فِي التأمِيلِ فِكْرِي ، وَشَرَحْتَ بِالرَّجَاء لِاسْتِمَاعِكَ صَدْرِي، وَصَيِّرْتَ لِي الفَوْنَ يُبْلُوغِ مَا رَجَوْتُ وَالوُصُولِ إِلَى مَا أَمْلتُ ، وَوَقَفْتُ - اللَّهُمَّ - بَيْنَ يَدَيْكَ سَائِلاً لك ، ضَارِعاً إِلَيْكَ ، وَائِقاً بِكَ ، مُتَوَكَّلاً عَلَيْكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِي وَتَحْقِيقِ أُمْسِنَيَتِي وَتَصْدِيقِ رَغْبَنِي، فَأَعِذْنِي - اللَّهُمَّ - بكَرَمِكَ مِنَ الخَيْبة والقنوط والريبة والتشط، يهنيء إجَايَتِكَ وَسَائِحِ مَوْهِبَتِكَ إِنَّكَ وَلِيُّ بِالْمَنَائِحِ الجَزِيلَةِ مَلِيٌّ وَأَنْتَ عَلَى كُلَّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (5).)
[م: 532]### صلاة الشكر :روی هارون بن خارجة عن أبي عبد الله(عليه السلام أنه قال في صلاة الشكر: إذا أنعم الله عزّ وجلّ عليك نعمة فصل ركعتين، تقرأ في الأولى الحمد و﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ) ، وفي الثانية الحمد و قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ، وتقول في الركعة الأولى في ركوعك وسجودك : الحَمْدُ لِلَّهِ شُكراً شُكراً وَ حَمْداً، وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك : الحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَجَابَ دُعَائِي وَأَعْطَانِي مَسْأَلَتِي.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ(1)عَلَى مَرَدُّ نَوَازِلِ البَلاءِ ، وَمُلِماتِ الضَّرَّاءِ(2)، وَكَشْفِ نَوَازِلِ الأوَاءِ إِلَى سُبُوعَ النَّعْمَاءِ . وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى هِبَةِ عَطَائِكَ ، وَمَحْمُودِ بَلَائِكَ ، وَجَلِيلٍ آلائِكَ . وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى إِحْسَانِكَ ، وَخَيْرِكَ العَزِيرِ(3)، وَتَكليفك اليسِيرِ ، وَدَفْعِكَ العسير . وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى تَمِيزِ الشُّكْرِ(4)، وَإِعْطَائِكَ وَافِرَ الأَجْرِ، وَحَطَّكَ مُثْقَلَ
الوِزْرِ ، وَقَبولِكَ ضِيقَ العُذْرِ ، وَوَضْعِكَ فَادِحَ الأَصْرِ ، وَتَسْهِيلِكَ مَوَاضِعَ الوَعِرِ، وَمَنْعِكَ مُفْطِعَ الأمْرِ . وَلَكَ الحَمْدُ رَبَّ البَلاءِ المَعْرُوفِ ، وَوَافِرِ المَعْرُوفِ ، وَدَفْعِ المَخُوفِ ، وَإِذْلالِ العَسُوفِ وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى قِلَّةِ التَكْلِيفِ ، وَكَثْرَةِ التَّخْفِيفِ، وَتَقْوِيَة النِّعِيفِ ، وَإِغَاثَةِ اللهِيفِ . وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى سِعَةِ إِمْهَالِكَ ، وَدَوَامِ أَفْضَالِكَ ، وَصَرْفِ مُحَالِكَ ، وَجَمِيلِ أَفْعَالِكَ ، وَتَوَالِي نَوَالِكَ . وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى تَأْخِيرِ مُعَاجَلَةِ العِقَابِ ، وَتَسْهِيلِ طُرِقِ المَآبِ ، وَإِنْزَالِ غَيْثِ السَّحَابِ (1)
1) سلوة الحزين: 71 المصباح للكفعمي : 415، البلد الأمين : 515 وعنه في في بحار الأنوار 91: 117.
[م: 533]
روى يحيى الحلبي، عن عمرو (1)بن حريث قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام) : صل ركعتين واستخر الله فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار الله له ألبتة.
وروى جابر، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : كان علي بن الحسين(عليه السلام)إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر وصلى ركعتين للاستخارة يقرأ فيهما سورة الحشر وسورة الرحمن ثمّ يقرأ المعوذتين ثمّ يقول:
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذا (2)وَكَذا خَيْراً لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَعَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَيَسُرُهُ لِي عَلَى أَحْسَن الوُجُوهِ وَأَجْمَلِهَا .
اللَّهُمَّ وَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا شَرْاً لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتَي وَعَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي عَلَى أَحْسَنِ الوُجُوهِ .
رَبِّ اعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِي وَإِنْ كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ أَبْتُهُ نَفْسِي .
صلاة أُخرى للاستخارة :
روى الحسن بن فضال قال: سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن(عليه السلام)لابن أسباط ،
فقال له: ما ترى له ؟ وابن أسباط حاضر ونحن جميعاً نذكر البحر والبر إلى مصر، فأخبره بخير(1)طريق البرّ، فقال : فأتِ المسجد في غير وقت صلاة فريضة، فصل ركعتين واستخر الله مائة مرّة، ثمّ انظر إلى أي شيء يقع في قلبك فاعمل به. ثمّ قال الحسن : البر أحبّ إلي له ، قال : وإليّ .
صلاة أخرى:
روی مرازم قال : قال أبو عبدالله(عليه السلام) : إذا أراد أحدكم شيئاً فليصل ركعتين، وليحمد الله ، وليثن عليه ثمّ يصلّي على محمد وآله ثم يقول: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الأمْرُ خَيْراً لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ فَيَسِّرْهُ لِي وَقَدْرْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَاصْرِفْهُ عَنِّي .
فسألته: عن أيّ شيء أقرأ فيهما ؟ فقال : اقرأ فيهما ما شئت، وإن شئت قرأتقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ َوقُلْ يَا أَيُّهَا الكافرونَ.
صلاة أخرى:
روى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال له : رُبّما أردت الأمر يفرق منّي فريقان أحدهما يأمرني والآخر ينهاني، فقال له: إذا كنت كذلك فصل ركعتين واستخر الله تعالى مائة مرة ومرة ثمّ انظر أحزم(2)الأمرين لك فافعله فإن الخيرة فيه إن شاء الله ، ولتكن استخارتك في عافية فإنها(3)ربما خُيْرَ للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله.
صلاة أُخرى:
روی هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : إذا أردت أمراً فخذ ست رقاع
فاكتب في ثلاث منها : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الْحَكِيمِ لفلان بن فلانة - افْعَلْهُ وفي ثلاث: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، خِيَرَةُ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ التحكيم الفلان بن فلانة - لا تَفْعَلْ . ثمّ ضعها تحت مصلاك، وصل ركعتين فإذا فرغت فاسجد سجدةً ، وقل فيها مائة مرّة : أَسْتَخِيرُ الله بِرَحْمَتِهِ خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ . ثمّ استو جالساً ، وقل: اللَّهُمَّ خِزْ لِي فِي جَمِيع أُمُورِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِية . ثم اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها، وأخرج واحدة فإن خرجت ثلاث متواليات: افعل فافعل الأمر الذي تريده ، وإن خرجت ثلاث متواليات: لا تفعل، فلا تفعله، وإن خرجت واحدة افعل، والأخرى لا تفعل، فأخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به، ودع السادسة لا يحتاج إليها .
صلاة أُخرى:
روى محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد رفعه عنهم أنه قال لبعض أصحابه وقد سأله عن الأمر يمضي فيه ولا يجد أحداً يشاوره، فكيف يصنع ؟ فقال: شاور ربّك فقال: كيف؟ قال: انو الحاجة في نفسك واكتب رقعتين في واحدة «لا» وفي واحدة «نعم» واجعلهما في بندقتين من طين ثم صل ركعتين واجعلهما تحت مصلّاك وقل:
يا اللهُ ، إِنِّي أَشَاوِرُكَ فِي أَمْرِي هذا ، وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَشَارٍ وَمُشِيرٍ ، فَأَثِرُ عَلَيَّ بِمَا فِيهِ صَلَاحٌ وَحُسْنُ عَاقِبَة(1).
ثمّ أدخل يدك وأخرج واحدة فإن كان فيها «نعم، فافعل، وإن كان فيها «لا»
لا تفعل ؛ هكذا تشاور ربّك.
1) في «ر» : ( عافية).
دعاء للاستخارة (1):
روى معاوية بن ميسرة، عن الصادق(عليه السلام) قال ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله بالخيرة يقول :
يَا أَبْصَرَ النَّاظِرينَ، وَيَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيَا أَسْرَعَ الحَاسِبينَ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَيَا أَحْكَمَ الحَاكِمِينَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَخِرْ لِي فِي كَذَا وَكَذا.
دعاء للاستخارة:
و خبره طويل، قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) : لما أُسري بي إلى السماء فتح لي بصري إلى فُرجة في العرش تفور كما يفور(2)القدر، فلما أردت الانصراف، أقعدت عند تلك الفرجة ثمّ نوديتُ :« يا محمد ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إنك أكرم خلقه عليه، وَعِنْدَهُ علم قد خزنه عن جميع الأنبياء وجميع أممهم غيرك وغير أُمّتك لمن ارتضيت منهم، أن تنشره لمن بعدهم لمن ارتضى منهم، إنه لا يصيبهم بعد ما يقولونه - ذنب كان قبله ولا يخافه ما يأتي بعده، ولذلك أمرك الله بكتمانه، لئلا يقول العاملون حسبنا هذا من الطاعة ، يقول : يا محمد و من هم بأمرٍ فأحب أن أختار له أرضاهما إلى فألزمه إياه فليقل حين يريد ذلك:
اللَّهُمَّ اختر لي يعلمك ووَفِّقْنِي بِعِلْمِكَ رِضَاكَ وَمَحَبْتِكَ.
اللَّهُمَّ اختر لي بِقُدْرَتِكَ، وَجَنينِي بِقُدْرَتِكَ مَفْتَكَ وَسَخَطَكَ .
اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي فِيمَا أُرِيدُ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ - وتسمّيهما - أَسَرَّهُمَا إِلَيَّ ، وَأَحَبُهُمَا إلَيكَ ، وَأَقْرَبَهُمَا مِنْكَ ، وَأَرْضَاهُمَا لَكَ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي زَوَيْتَ(1)بِهَا عِلْمَ الأشياء (2)كُلْهَا عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ، فَإِنَّكَ عَالِمٌ بهَوَايَ وَسَرِيرَتِي وَعَلَاتِينِي، فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْفَع (3)بنَاصِينِي إِلَى مَا تَرَاهُ لَكَ رِضاً فِيمَا اسْتَخَرْتُكَ فِيهِ ، حَتَّى تُلْزِمَنِي مِنْ ذلِكَ أَمْراً أَرْضَى فِيهِ بِحُكْمِكَ ، وَأَنكِلُ فِيهِ عَلَى قَضَائِكَ ، وَاكْتَفِي (4)فِيهِ بِقُدْرَتِكَ ، وَلَا تَقْلِينِي وَهَوَايَ لِهَوَاكَ مُخَالِفٌ (5)، وَلا بِمَا أُرِيدُ لِمَا تُرِيدُ مُجَانِبٌ ، أَغْلِبُ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تَقْضِي بِهَا مَا أَحْيَيْتُ عَلَى مَا أَحْيْتَ بهَوَاكَ هَوَايَ، وَيُسرني اليسْرَى الَّتِي تَرْضَى بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا ، وَلَا تَخْذُلْنِي بَعْدَ تَفْوِيضِي إِلَيْكَ أَمْرِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلِّ شَيْءٍ .
اللَّهُمَّ أَوْقع خِيَرَتَكَ فِي قَلْبي، وافتح قلبي لِلزُومِهَا، يَا كَرِيمٌ آمِينَ رَبِّ العَالَمِينَ (6).
دعاء للاستخارة :
عن أبي عبد الله الله يقال بعد صلاتها وبعد صلاة الحاجة أيضاً ويصلح للمهمات أيضاً:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ أَقْوَامًا يَلْجَأُونَ إِلَى مَطَالِعِ النُّجُومِ لِأَوْقَاتِ حَرَكَاتِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ وَعَقْدِهِمْ وَحَلِّهِمْ، وَخَلَقَتِنِي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الجَا إِلَيْهَا، وَمِنْ طَلَبِ الاختيارات بهَا ، وَأَتيقُنْ أَنَّكَ لَمْ تُطلع أَحَداً عَلَى غَيكَ فِي مَوَاقِعِهَا(7)، وَلَمْ تُسهل تُسَهِّلْ
1) في «ر»: ( رويت).
2) في « ر» : ( الأنبياء )
3) في «ع » « ض » : ( واشفع ) . وسفعت بناصيتي : أي : أخذت ( الصحاح 3: 1230).
4) في«ر»: (اكتفني ) .
5) في هامش «ر» : ( مخالفاً).
6) الصحيفة السجادية : 182 جمال الأسبوع: 250 ، فتح الأبواب : 195، المصباح للكفعمي: 394، البلد الأمين: 162 ، وعن فتح الأبواب في بحار الأنوار 88 267، مستدرك الوسائل 6: 243.
7) الضمير فيه وفيما بعده راجع إلى النجوم ؛ أي: لم تطلع أحداً على ما هو مغيب من حواس الخلق من أحوالها المتعلقة بها في مواقعها ومنازلها وأوضاعها ( بحار الأنوار 88 :273).
لَهُ السَّبِيلَ إِلَى تَحْصِيلِ أَفَاعِيلها(1)وأَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى نَفْلِهَا فِي مَدَارَاتِهَا، فِي مَسِيرِهَا عَنِ السُّعُودِ العَامَّةِ وَالخَاصَّةِ إِلَى النحوسِ(2)، وَمِنَ النحوسِ الشَّامِلَةِ وَالْمُفْرَدَةِ إِلَى السُّعُودِ ، لأَنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِندَكَ أُمَّ الكِتَابِ (3)، وَلأَنْهَا خَلْقَ مِنْ خَلْقِكَ وَصَنْعَةٌ مِنْ صَنْعَتِكَ، وَمَا أَسْعَدْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ ، وَاسْتَمَدُ الاخْتِيَارَ لِنَفْسِهِ وَهُمْ أُولَئِكَ ، وَلا أَشْفَيْتَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الخَالِقِ الَّذِي هُوَ أَنْتَ ، لا إله إلا أَنتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِمَا تَمْلِكُهُ وَتَقْدِرُ عَلَيْهِ وَأَنْتَ بِهِ مَلِيٌّ(4)وَعَنْهُ غَنِيٌّ وَإِلَيْهِ غَيْرُ مُحْتَاجِ وَبِهِ غَيْرُ مُكْتَرِثْ (5)مِنَ الخِيَرَةِ الجَامِعَةِ لِلسَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالغَنِيمَةِ لِعَبْدِكَ مِنْ حَدَثِ الدُّنْيَا التِي إِلَيْكَ فِيهَا ضَرُورَتُهُ لِمَعَاشِهِ ، وَمِنْ خَيْرَاتِ الْآخِرَةِ الَّتِي عَلَيْكَ فِيهَا مُعَوِّلُهُ وَأَنَا هُوَ عَبْدُكَ .
اللَّهُمَّ فنول يَا مَوْلايَ اخْتِيَارَ خَيْرِ الْأَوْقَاتِ لِحَرَكَتِي وَسُكُونِي وَنَقْضِي وَإِبْرَامِي وَسَيْرِي وَحُلُولي وَعَقْدِي وَحَلِّي وَاشْدُدْ بِتَوْفِيقِكَ عَزْمِي، وَسَدَّدْ فِيهِ رَأبي ، وَاقْذِفْه في فؤادي حتى لا يَتَأَخَّرَ وَلَا يَتَقَدَّمَ وَقْته عَنِّي ، وَأَبْرِمْ مِنْ قُدْرَتِكَ كُلَّ نَحْيِر يَعْرِضُ بحَاجِرٍ حَلْمٍ مِنْ قَضَائِكَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَيُبَاعِدُهُ مِنِّي ، وَيُبَاعِدُنِي مِنْهُ فِي دِينِي
1) أي: إلى أن يحصل فعلاً من أفعالها بالنسبة إليه، وهذا لا يدل أن لها تأثيراً؛ إذ يمكن أن يكون النفي باعتبار عدم قدرتها وتأثيرها، لكن بدل ما بعده على أنه جعل الله فيها سعادة ونحوسة، لكنهما تتبدّلان بالدعاء والصدقات والحسنات والسيئات وبالتوكل على مالك الشرور والخيرات (بحار الأنوار (88 :273)
2) السعود العامة ما يعم جميع الناس والخاصة ما يخص شخصاً أو صنفاً، وكذا النحوس الشاملة والمفردة ( بحار الأنوار 88 :273 )
3) إشارة إلى قوله تعالىيَمْحُوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ في سورة الرعد، الآية : 39.
4) الملأ بالهمز : الثقة الغني (النهاية 4: 352).
5) ما أكثرث به ؛ أي: ما أبالي، ولا يستعمل إلا في النفي ( لسان العرب 2: 180 ) .
ونَفْسِي وَمَالِي وَوُلدِي وَإِخْوَانِي، وَأَعِذْنِي مِنَ الأوْلادِ (1)وَالأمْوَالِ وَالبَهَائِم وَالأعْرَاضِ (2)وَمَا أَحْضَرُهُ وَمَا أَعِيبُ عَنْهُ وَمَا أَسْتصْحِبُهُ وَمَا أَخْلفه .
وَحَصِّنِّي مِنْ كُلُّ ذلِكَ بِعِبَادِكَ مِنَ الآفَاتِ وَالعَاهَاتِ وَالبَلِيَّاتِ وَمِنَ التغيير وَالتَبْدِيلِ وَالنَّقِمَاتِ وَالمَثْلَاتِ وَمِنْ كَلِمَتِكَ الحَالِقَةِ(3)وَمِنْ جَمِيعِ المَخُوفَاتِ وَمِنْ سُوءِ القَضَاءِ وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَمِنْ شِمَاتَةِ الأعْدَاءِ وَمِنَ الخَطأ والزَّلَلِ فِي قَوْلِي وَفِعْلِي ، وَمَلكْنِي الصَّوَابَ فِيهِمَا بِلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، بِلَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الحَلِيمِ الكَرِيمِ، بِلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ العَلِيمِ، بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ حِرْزِي وَعَسْكَرِي، بَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سُلْطَانِي وَمَقْدُرَتِي ، بِلا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عِنِّي وَمِنْعَتِي .
اللَّهُمَّ أَنتَ (4)العَالِمُ بِجَوَائِلِ(5)فِكْرِي ، وَحَوَابِسِ صَدْرِي، وَمَا يُتَرْجُحُ فِي الإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَالإِحْجَامِ عَنْهُ مَكْنُونُ ضَمِيرِي وَسِرِّي وَأَنَا فِيهِ بَيْنَ حَالَيْنِ : خَيْرٍ أَرْجُوهُ وَشَرُ أَتَّقِيهِ ، وَسَهُو يُحِيطُ بِي وَدَيْنِ أَحُوطُهُ ، فَإِنْ أَصَابَتِنِي الخِيَرَةُ الَّتِي أَنتَ خَالِقُهَا لِتَهبَهَا لِي لَا حَاجَةَ بِكَ إِلَيْهَا بِجُودٍ مِنْكَ عَلَيَّ بِهَا غَنِمْتُ وَسَلِمْتُ، وَإِنْ أَخْطَأَتْنِي خَسِرْتُ وَعَطِبْتُ.
اللَّهُمَّ فَأَرْشِدْنِي مِنْهُ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَطَاعَتِكَ ، وَأَسْعِدْنِي فِيهِ بِتَوْفِيقِكَ وَعِصْمَتِكَ ،
1) أي من بليّة الأولاد، أو «من» بمعنى : « في » ، أو التعليل ( بحار الأنوار 88 :273 )
2) في « ر» : ( والأمراض).
3) أي : حكمك بالعقوبة المستأصلة والحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق ؛ أي: تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر ( النهاية 1: 428. وفي« ض»: (الحالقه)، وفي « ر»«ع »: ( الخالقه ).
4) في « ر » : ( إنك ) .
5) في «ر»: ( بحوائل).
وَاقْضِ بِالْخَيْرِ وَالعَافِيَةِ وَالسَّلَامَةِ الثَّامَةِ الشَّامِلَةِ الدَّائِمَةِ لِي فِيهِ حَتمَ أَقْضِيَتِكَ(1)وَنَافِذَ عَزْمِكَ وَمَشِيَتِكَ ، وَإِنَّنِي (2)أَبْرَأَ إِليكَ مِنَ العِلم بِالأرْفَقِ مِنْ مَبَادِيهِ وَعَوَاقِيهِ وَمَفَاتِحِهِ وَخَوَاتِمِهِ وَمَسَالِمِهِ وَمَعَاطِبِهِ ، وَمِنَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَأَقَرُّ أَنه لَا عَالِمَ وَلا قَادِرَ(3)عَلى سَدَادِهِ سِوَاكَ، فَأَنَا أَسْتَهْدِيكَ وَأَسْتَفْتِيكَ وَأَسْتَقْضِيكَ وَأَسْتَكْفِيكَ وَأَدْعُوكَ وَأَرْجُوكَ وَمَا تَاة من اسْتَهْدَاكَ، وَلا ضَلَّ مَنِ اسْتَفْنَاكَ ، وَلا دُهِيَ مَن اسْتَكْفَاكَ ، وَلا حَالَ (4)مَنْ دَعَاكَ ، وَلا أَخْفَقَ مَنْ رَجَاكَ ، فَكُنْ لِي عِنْدَ أَحْسَنِ ظُنوني وَآمَالِي فِيكَ ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
واستنهضتُ (5)لمهمي هذَا وَلِكُلِّ مُهِمَّ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم،بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ وتقرأ الحمد كلها والمعوذتين و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وسورةتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ إلى آخرها ويقول :وَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً(6)،أُولئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ (7). أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلُّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتُمْ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى
1) مفعول اقض، أو قائم مقام المصدر أي قضاء حتم ( بحار الأنوار 88: 274).
2) في «ر» : ( وإني ) .
3) يمكن قراءة هذه العبارة في جميع النسخ والمصادر هكذا : ( وإقرانه ، لا عالم ولا قادر ) .
4) أي : لا يتغير عن النعمة أو لا يتغير لونه خيبة ( بحار الأنوار : 274).
5) استنهضته لأمر كذا إذا أمرته بالنهوض له الصحاح (3 :1111)، وقال العلامة المجلسي أعلى الله مقامه : «هنا كناية عن الاستعانة والتوسل بالسور الكريمة والأسماء العظيمة والآيات الجسمانية(بحار الأنوار 88 :275).
6) الأسراء: 45 - 46
7) الأعراف : 179
بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (1)،وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذَكِّرَ بِآيَاتِ ، رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةٌ أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذا أَبَداً(2)، الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْهُ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ(3)، فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً في البَحْرِ يَبْساً لَا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى(4)، لا تَخَافًا إنَّني معكنا أَسْمَعُ وَأَرَى (5). وَاسْتَنْهَضْتُ لِمُهمِّي هَذَا وَلِكُلِّ مُهِمَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ العِظَامَ ، وَكَلِمَاتِهِ الْتَوَامُ ، وَفَوَاتِحَ سُورِ الْقُرْآنِ وَخَوَاتِيمَهَا وَمُحْكَمَاتِهَا وَقَوَارِعَهَا (6)، وَكُلَّ عَوْدَةٍ تَعَوَّذَ بِهَا نَبِيُّ أَوْ صديق ، حم ، شَاهَتِ الوُجُوهُ وُجُوهُ أَعْدَانِي فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ، حَسْبِي اللَّهُ ثَقَةً وَعُدَّةً وَنِعْمَ الوَكِيلُ ، وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ (7).
دعاء آخر للاستخارة:
عن مولانا الرضا، عن أبيه، عن جده ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد ع أنه
قال : من دعا به لم ير في عاقبة أمره إلا ما يحبّ :
اللَّهُمَّ إن خِيَرَتَكَ تُنِيلُ الرَّغَائِبَ ، وَتُجْزِلُ المَوَاهِبَ ، وَتُطِيبُ المَكَاسِبَ، وَتَغْنِمُ المَطَالِبَ ، وَتَهْدِي إِلَى أَحْمَدِ العَوَاقِبِ، وَتَفِي مَحْذُورَ النَّوَائِبِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فِيمَا عَقَدَ(1)رَأْيِي عَلَيْهِ ، وَقَادَنِي هَوَايَ إِلَيْهِ ، فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُسَهُلَ لِي مِنْ ذلِكَ مَا تَعَسَّرَ ، وَأَنْ تُعَجِّلَ مِنْ ذُلِكَ مَا تَيَسَّرَ ، وَأَنْ تُعْطِينِي - يَا رَبِّ - الظُّفَرَ فِيمَا اسْتَخَرْتُكَ فِيهِ وَعَوْنَا بِالإنْعَام فِيمَا دَعَوْتُكَ ، وَأَنْ تَجْعَلَ يَا رَبِّ بُعْدَهُ قُرْباً، وَخَوْنَهُ أَمْناً ، وَمَحْذُورَهُ سِلْماً ؛ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ ، وَتَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وأنت علام الغيوب.
اللَّهُمَّ إن يَكُنْ هذا الأمْرُ خَيْراً لِي فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الآخِرَةِ فَسَهْلُهُ لِي ، وَبَسْرُهُ عَلَيَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاصْرِفْهُ عَنِّي ، وَأَقْدِرْ لي فيه الخيرَةَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ(2).
وفي روايةٍ أُخرى:
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِرَحْمَتِكَ مائة مرة، وتسأل الله أن يوفقك فيما استخرته فيه بخير الأمرين في عافية وتصلي على محمد وآله وتقول: اللَّهُمَّ خِرْ لِي فِي رُشْدِي وَإِنْ كَرِهْتُ. وينبغي أن يكون في يده خاتم عقيق يكون عليه مكتوب محمد وعلي، ويضرب بيده اليمنى فيأخذ أحد السهمين فإنّه المحمود في العاجل والأجل(3).
1) في «ع» و هامش «ض»: (عزم )
2) الأمالي للشيخ الطوسي 1: 299، فتح الأبواب : 204، المصباح للكفعمي: 393، البلد الأمين : 161 وفي بحار الأنوار 88 :12/261 عن الأمالي وفي 24/275 عن فتح الأبواب وفي 32/280 عن البلد الأمين، وفي مستدرك الوسائل 6: 6/238 عن الأمالي وفتح الأبواب.
3) لم ترد الرواية بهذه الألفاظ في أي مصدر وقد وردت بما يقارب تلك الألفاظ في البلد الأمين: 161عن الاختيار .
يُدعى به في الاستخارة والحاجة وغير ذلك ، وهو :
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَقُلْتَ لَهُمَا (1):ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ(2)وَبِاسْمِكَ الَّذِي عَزَمْتَ بِهِ عَلَى عَصَا مُوسَى فَإِذَا هِيَ تَلْقِفُ مَا يَأْفِكُونَ(3)وَأَسْأَلك باسمك الذي صَرَفْتَ بهِ قُلُوبَ السَّحَرَةِ إلَيْكَ حَتَّىقَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ(4).
وَأَسْأَلُكَ بالقُدْرَةِ الَّتِي تَبلي بهاكُل جَدِيدٍ ، وَتُجَدِّدُ بِهَا كُل بَالٍ .
وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَقٌّ هُوَ لَكَ وَبِكُلِّ حَقٌّ جَعَلْتَهُ عَلَيْكَ ؛ إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ خَيْراً لِي في ديني ودنياي وآخِرَنِي ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتُسَلَّمَ عَلَيْهِمْ تَسْلِيماً، وَتُهيَّتَهُ لِي ، وَتُسَهْلَهُ عَلَيَّ ، وتَلطُفَ لي (5)فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَإِنْ كَانَ شَرّاً لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتُسَلَّمَ عَلَيْهِمْ تسليماً ، وَأَنْ تَصْرِفَهُ(6)عَنِّي بِمَا شِئتَ وَكَيْفَ شِئْتَ ، وَتُرْضِينِي بِقَضَائِكَ وَتُبَارِكَ لِي فِي قَدَرِكَ ، حَتَّى لا أُحِبْ تَعْجِيلَ شَيْءٍ أَخَّرْتَهُ ، وَلَا تَأْخِيرَ شَيْءٍ عَجَّلْتَهُ ، فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ ، يَا عَلِيُّ ، يَا عَظِيمُ ، يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ(7).
روي أن مولانا أمير المؤمنين دعا في الاستخارة فقال :
مَا شَاءَ الله كَانَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ خِيَارَ مَنْ قَوَّضَ إِلَيْكَ أَمْرَهُ، وَأَسْلَمْ إلَيْكَ نَفْسَهُ ، وَاستَسْلَمُ إليكَ فِي أَمْرِهِ ، وَخَلا لَكَ وَجْهَهُ ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِيمَا نَزَلَ بهِ .
اللَّهُمَّ خِرْ لي وَلا تَخِرْ عَلَيَّ، وَكُنْ لِي وَلَا تَكُنْ عَلَيَّ ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَأَعِنِّي وَلَا تَعِنْ عَلَيَّ ، وَأَمْكِنِّي وَلَا تُمَكِّنُ مِنِّي(1)، وَاهْدِنِي إِلَى الخَيْرِ وَلَا تُضِلْنِي، وَأَرْضِنِي بِفَضَائِكَ ، وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ ، إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
اللهم إن كَانَ لِي الخِيرَةُ فِي أَمْرِي هَذَا فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَسَهْلُهُ لِي ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَاصْرِفْهُ عَنِّي ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2)وَ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ (3).
[م: 220]
وهو:
اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ حُسْنَ الظُّنُ بِكَ، وَالصَّدْقَ فِي التَوَكَّلِ عَلَيْكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تبتليني بيلية، تَحْمِلُنِي ضَرُورَتُها عَلَى رُكُوبٍ مَعَاصِيكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ قَوْلاً
ألتمس بهِ سِوَاكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِظَةً لِغَيْرِي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ أَسْعَدَ بمَا آتَيْتَنِي به(1)مِنِّي ، وَأَعُوذُ بكَ أنْ أتكلف طَلَبَ مَا لَمْ تُقيم لِي ، وَمَا تَقْسِمُ قَسَمْتَ لِي مِنْ قِسْم أَوْ رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ فَاتِنِي بِهِ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ حَلَالًا طَيِّباً ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيءٍ يُزَحْزِجُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، أَوْ يُبَاعِدُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، أَوْ يَصْرِفُ بِوَجْهِكَ الكَرِيم عَنِّي ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحُولَ خَطِيئَتِي وَجُرْمِي وَظُلْمِي وَاتَّبَاعِي هَوَايَ وَاسْتِعْجَالُ شَهْوَتِي دُونَ مَغْفِرَتِكَ وَرِضْوَانِكَ وَثَوَابِكَ وَنَائِلِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَوَعْدِكَ الحَسَنِ الجَمِيلِ عَلَى نَفْسِكَ .
يَا جَوَادُ ، يَا كَرِيمُ، اللهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِليكَ بِنَبِيِّكَ وَصَفِيكَ وَحَبِيبِكَ وَأَمِينِكَ وَرَسُولِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الذَّابٌ عَنْ حَرِيمِ الْمُؤْمِنِينَ ، القَائِمِ بِحُجَّتِكَ ، المُطِيعِ لأمْرِكَ ، المبلغ لرسالاتِكَ، النَّاصِحِ لِأُمَّتِهِ حَتَّى أَتَاهُ اليَقِينُ إمَامِ الخَيْرِ ، وَقَائِدِ الخَيْرِ(2)، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَسَيْدِ المُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينِ ، وَحُجَّتِكَ عَلَى العَالَمِينَ، الدَّاعِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيم الَّذِي بَصَّرْتَهُ سَبيلك ، وَأَوْضَحْتَ لَهُ حُجَّتَكَ وَبُرْهَانَكَ ، وَمَهَّدْتَ لَهُ أَرْضَكَ ، وَأَلْزَمْتَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ ، وَعَرَجْتَ بِهِ إِلَى سمَوَاتِكَ فَصَلَّى بِجَمِيعِ مَلائِكَتِكَ، وَغَيْتَهُ فِي حُجُبكَ فَنَظَرَ إِلَى نُورِك ، ورأى آيَاتِكَ ، وَكَانَ مِنْكَ كَقَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَيْتَ إِلَيْهِ بِمَا أَوْحَيْتَ ، وَنَاجَيْتَهُ بِمَا نَاجَيْتَ، وَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِ وَحْتِكَ عَلَى يَدِ طَاوُوسِ المَلائِكَةِ الرُّوح الأمين وَرَسُولكَ ، يَا رَبَّ العَالَمِينَ ، فَأَظهَرَ الدِّينَ لِأوْلِيائِكَ المُتَّقِينَ ، وَأَدَّى حَقَّكَ ، وَفَعَلَ مَا أَمَرْتَ بِهِ فِي كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ(3)فَفَعَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَبَلْغَ
رِسالاتِكَ (1)وَأَوْضَحَ حُجتَكَ ، فَصَلَّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَتَجَاوَزْ عَنِّي ، وَارْزُقْنِي ، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ ، وَاحْتُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ، وَاجْعَلْنِي مِنْ جِيرَانِهِ فِي جَنَّتِكَ ، إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ .
اللَّهُمَّ وأتَقَرُبُ إلَيكَ بِوَلِيكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَصِي نَبِيِّكَ ، مَوْلايَ وَمَوْلى المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، قسيم النَّارِ وَقَائِدِ الأَبْرَارِ ، وَقَاتِلِ الكَفَرَةِ الفُجَارِ ، وَارِثِ الأَنْبِيَاءِ وَسَيْدِ الْأَوْصِيَاءِ الْمُؤدِّي عَنْ نَبِيِّهِ ، وَالْمُوفِي بِعَهْدِهِ ، الذَّائِدِ عَنْ حَوْضِهِ ، المُطِيعِ لِأمْرِكَ ، عَيْنكَ فِي بِلادِكَ ، وَحُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ ، زَوْجِ البُتُولِ ، سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ ، وَوَالِدِ السَّبْطَيْنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ رَيْحَانَتِيْ رَسُولِكَ وَشَنَفَي عَرْشِكَ وَسَيُدَي شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ ، مُغَلِ جَسَدِ رَسُولِكَ ، وَحَبيبكَ الطَّيْبِ الطَّاهِرِ، وَمُلْحِدِهِ في قبره.
اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِ عَليكَ وَبحَقِّ مُحِبيهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَي وَأَهْلِي وَوُلْدِي وَقَرَاتِي وَخَاصَّتِي وَعَامَّتِي(2)وَجَمِيعِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ؛ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ ، وَسُقْ إِلَيَّ رِزْقاً وَاسِعاً مِنْ عِندِكَ ، تَسُدُّ بِهِ فَاقَتِي ، وَتَلُمُّ بِهِ شَعَثِي، وَتُغْنِي بِهِ فَقْرِي يَا خَيْرَ المَسْؤُولينَ، وَيَا خَيْرَ الرَّازِقِينَ، ارْزُقْنِي خَيْرِ(3)الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَا قَرِيبُ ، يَا مُجِيبُ.
اللَّهُمَّ وَأَنقَرَّبُ إلَيكَ بِالْوَلِي البار التقي الطيب الزكي، الإمام ابن الإمام السيد ابنِ السَّيِّدِ ، الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
وَأَتَقَرُبُ إِلَيْكَ بِالْقَتِيلِ المَسْلُوبِ، قَتِيلِ كَرْبَلاءَ ، الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بسَيْدِ العَابِدِينَ وَقُرُةِ عَيْنِ الصَّالِحِينَ، عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ .
وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِبَاقِرِ العِلْمِ، صَاحِبِ الحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ ، وَوَارِثِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ .
وَأَنقَرَّبْ إليكَ بالصَّادِقِ الخَيْرِ الفَاضِلِ، جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ .
وَأَنقَرُبُ إلَيكَ بِالْكَرِيم الشَّهِيدِ الهَادِي المَوْلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ .
وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالشَّهِيدِ الغَرِيبِ الحبيبِ المَدْفُونِ بِطُوسَ ، عَلِيِّ بْنِ مُوسَى .
وَأَنقَرُبُ إليك بالزكي التقي ، مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ .
وَأَتقَرِّبُ إلَيْكَ بالطُّهر الطَّاهِرِ النقي، عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ .
وَأَنقَرَّبُ إِلَيكَ بِوَلِيكَ ، الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
وَأَتَقَرَّبُ إلَيكَ باليقية الباقي المقيم بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ ، الَّذِي رَضِيتَهُ لِنفْسِكَ ، الطيب الطَّاهِرِ الخَيْرِ الفَاضِلِ، نُورِ الْأَرْضِ وَعِمَادِهَا وَرَجَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَسَيْدِهَا ، الآمِرِ بالْمَعْرُوفِ ، النَّاهِي عَنِ المُنْكَرِ ، الناصح الأمين، المُؤدِّي عَنِ النَّبِيِّينَ، وَخَاتَمِ الأوْصِباءِ الجَبَاءِ الطَّاهِرِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ بِهَؤُلَاءِ أَتَوَسُلْ إِلَيْكَ ، وَبِهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ ، وَبِهِمْ أُقْسِمُ عَلَيْكَ إِلَّا غَفَرْتَ لِي وَرَحِمْتَنِي ، وَرَزَقْتَنِي رِزْقاً وَاسِعاً تُغْنِينِي بِهِ عَمَّنْ سِوَاكَ .
يا عُدَّتِي عِندَ كُرْيَتِي، وَيَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي ، وَيَا وَلِي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا عِصْمَةَ الخَائِفِ المُسْتَجِيرِ ، يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ ، ويَا مُغْنِيَ البَائِسِ الفَقِيرِ ، ويَا مُغِيثَ المُلْهُوفِ الضّرِيرِ ، يَا مُطْلِقَ المُكَبَلِ الأسِيرِ ، وَيَا جَابِرَ العظم الكَسِيرِ، يَا مُخلص المَكْرُوبِ المَسْجُونِ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقاً وَاسِعاً تَكُم بِهِ شَعَنِي ، وَتَجْبَرُ بِهِ فَاقَتِي ، وَتَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتِي ، وَتُغْنِي بِهِ فَقْرِي ، وَتَقْضِي بِهِ دَيْنِي ، وَتُقِرُّ بِهِ عَيْنِي ، يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيَا أَوْسَعَ مَنْ جَادَ وَأَعْطَى ، وَيَا أَرْأَفَ مَنْ
مَلَكَ ، وَيَا أَقْرَبَ مَنْ دُعِيَ ، وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، أَدْعُوكَ لِهُمْ لَا يُفَرِّجُهُ إِلَّا أَنْتَ ، ولكرْبِ لا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ ، وَلَقَمْ لا يُنفُسُهُ سَوَاكَ ، وَلِرَغْبَةٍ
لاتقال إلّا منك .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقَّكَ عَليهِمْ عَظِيمٌ ، وَبِحَقِّ مَنْ حَقَّهُمْ عَلَيْكَ عَظِيمٌ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَرْزُقَنِي العَمَلَ بِمَا عَلَمَتِنِي مِنْ مَعْرَفَةِ حَقِّكَ ، وَأَنْ تَبْسُطُ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
[م: 332]
اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ(1)وَاسْدُدْ فَقْرِي بفَضْلِكَ وَتَغَمَّد ظُلمي بِعَدْلِكَ ، وَفَرِّغْ قَلْبِي لِذِكْرِكَ . اللهم رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْع وَمَا فِيهِنَّ وَرَبِّ الْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ، وَرَبِّ الشبع المَثَانِي وَالْقُرْآنِ العظيم ، وَرَبِّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَائِيلَ ، وَرَبُّ المَلائِكَةِ أَجْمَعِينَ ، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ، وَرَبُّ الخَلْقِ (2)أَجْمَعِينَ ، أَسْأَلُكَ باسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ ، وَبِهِ تَقُومُ الأرَضُونَ، وَبِهِ تَرْزُقُ الأَنْبِيَاءَ ، وَبِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الجِبَالِ وَكَيلَ البِحَارِ ، وَبِهِ تُرْسِلُ الرِّيَاحَ، وَبِهِ تَرْزُقُ العِبَادَ ، وَبِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ، وَبِهِ تَفْعَلْ مَا تَشَاءُ ، وَبِهِ تَقُولُ لِشَيءٍ : كُنْ فَيَكُونُ ، أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي، وَأَنْ تُعطِينِي سُؤْلِي ، وَأَنْ تُعَجِّلَ لِي الْفَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ ، وَأَنْ تُؤْمِنَ خَوْفِي فِي أَتُمْ نِعْمَةٍ وَأَعْظَمِ عَاقِيَةٍ وَأَفْضَلِ الرِّزْقِ وَالسَّعَةِ وَالدَّعَةِ مَالَمْ تَزَلْ تُعَوِّدُنِيهَا ، يَا إِلَهِي وَتَرْزُقَنِي الشَّكْرَ عَلَى مَا أَوْلِيَتِنِي وَأَبْلَيَتِنِي، وَتَجْعَلَ ذَلِكَ تامّاً أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي حَتَّى تَصِلَ ذلِكَ بِنَعِيمِ الآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَبَيدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَبِيَدِكَ مَقَادِيرُ المَوْتِ وَالحَيَاةِ ، وَبِيَدِكَ مَقَادِيرُ الخِذْلانِ وَالنَّصْرِ ، وَبِيَدِكَ مَقَادِيرُ الغِنَى وَالفَقْرِ، وَبِيَدِكَ مَقَادِيرُ الخَيْرِ وَالشَّرِّ ، فَبَارِكْ لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي ، وَبَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ الأمور(1)كلها.
اللَّهُمَّ لا إله إِلا أَنْتَ، وَعْدُكَ حَقٌّ ، وَلَقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدجالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالعَجْزِ(2)، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَالآخِرَة .
اللَّهُمَّ قَدْ سَبَقَ مِنِّي مَا قَدْ سَبَقَ مِنْ تَذَلُّل(3)قَدِيمٍ وَمَا قَدْ جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، وَأَنتَ يَا رَبِّ تَمْلِكُ مِنّي مَا لا أَمْلِكُ مِنْ نَفْسِي ، وَخَلَقْتَنِي يَا رَبِّ ، وتَفَرُدْتَ بِخَلْقِي وَلَمْ أَكُ شَيْئاً إِلَّا بِكَ ، وَلَسْتُ أَرْجُو الخَيْرَ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ، وَلَمْ أَصْرِفْ عَنْ نَفْسِي سُوءاً قَطُّ إِلَّا مَا صَرَفْتَهُ عَنِّي ، أَنْتَ عَلَمْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَرَزَقْتَنِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَمْلِكُ وَلَمْ أَحْتَسِبْ ، وَبَلَغْتَ بِي يَا رَبِّ مَا لَمْ أَكُنْ أَرْجُو ، وَأَعْطَيَتِنِي يَا رَبِّ مَا قَصُرَ عنْهُ أَمَلِي ، فَلَكَ الحَمْدُ كَثِيراً ، يَا غَافِرَ الذَّنْبِ ، اغْفِرْ لِي، وَأَعْطِنِي فِي قَلْبِي مِنَ الرّضَاءِ مَا تُهوّنُ بهِ عَلَى بَوَائِقَ الدُّنيا .
اللَّهُمَّ افتح لي اليَوْمَ يَا رَبِّ البَابَ الَّذِي فِيهِ الفَرَجُ وَالعَاقِبَةُ وَالخَيْرُ كُله اللَّهُمَّ افتح لي بَابَهُ ، وَهَيَّنْ لِي سَبِيلَهُ ، وَلَيْنْ لِي مَخْرَجَهُ .
اللَّهُمَّ وَكُلُّ مَنْ قَدَرْتَ لَهُ عَلَيَّ مَقْدُرَةٌ مِنْ خَلْقِكَ ، فَخُذْ عَنِّي بِقُلُوبِهِمْ وَأَلسنتهم
وَأَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَمِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِهِمْ وَمِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَمِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَمِنْ أَيْنَ شِئتَ وَكَيفَ شِئتَ وأنى شئت حتى لا يَصِلَ إلى وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِسُوءٍ .
اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي فِي حِفْظِكَ وَسَتْرِكَ وَجوَارِكَ ، عَنْ جَارُكَ وَجَلْ ثَنَاؤُكَ (1)ولا إله غَيْرُكَ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السلامُ ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ فَكَاكَ رَقَيْتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَنْ تُسْكِنَنِي دَارَ السَّلَامِ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ ؛ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أَرْجُو، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ.
اللَّهُمَّ إني عبدك ابْنُ أَمَتِكَ وَفِي قَبْضَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِي حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِي قَضَاؤُكَ .
أسْأَلك بكل اسم هُوَ لَكَ سَمِّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتُهُ فِي شَيءٍ مِنْ كُتبكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أحداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلم الغَيْبِ عِندَكَ ، أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ النبيِّ الأُمِّيِّ عَبْدِكَ وَرَسُولكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَتَرَحُمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَأَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ نُورَ صَدْرِي، وَرَبيعَ قَلْبِي وَجَلَاءَ حُزْنِي وَذِهَابَ هَمِّي وَغَمِّي(2)، وَاشْرَحْ بهِ ،صَدْرِي وَيَسِّرْ بِهِ أَمْرِي ، وَاجْعَلْهُ نُوراً فِي بَصَرِي ، وَنُوراً فِي مُخّي ، وَنُوراً فِي عِظَامِي، وَنُوراً في عصبي ، وَنُوراً في قصبي(3)، وَنُوراً فِي
شَعْرِي ، وَنُوراً فِي بَشَرِي، وَنُوراً مِنْ فَوْقِي، ونوراً مِنْ تَحْتِي، وَنُوراً عَنْ يَمِينِي ، وَنُوراً عَنْ شِمَالِي ، وَنُوراً فِي مَطْعَمِي، وَنُوراً فِي مَشْرَبِي، وَنُوراً فِي مَحْشَرِي، وَنُوراً في قبري ، وَنُوراً فِي حَيَاتِي، وَنُوراً فِي مَمَاتِي ، وَنُوراً فِي كُلِّ شَيءٍ مِنِّي حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِهِ إِلَى الجَنَّةِ .
يَا نُورُ(1)يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ فِي كِتَابِكَ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ ، تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ ، وَقُلْتَ - وَقَوْلُكَ الحَقُّ - : اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحُ المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارُ نُورُ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(2)
اللَّهُمَّ فَاهْدِنِي لِنُورِكَ ، وَاهْدِنِي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ لِي فِي القِيَامَةِ نُوراً مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، تَهْدِينِي بِهِ إِلَى دَارِ السَّلَامِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَاقِيَةَ فِي أَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَكُلُّ مَنْ أحِبُّ أَنْ تُلْبِسَنِي فِيهِ العَفْوَ وَالعافية .
اللَّهُمَّ أَقِلْ عَشْرَنِي وَآمِنْ رَوْعَتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَعْمَالَ مِنْ تَحْتِي
اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرُ(3)، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
وَرَحِيمُهُمَا ارْحَمْنِي، وَاغْفِرْ لِي ذَنبِي ، وَاقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي، وَأَسْأَلُكَ بِأَنكَ مَلِكُ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَأَنكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرِ يَكُونُ .
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً صَادِقاً ويقيناً لَيسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ وَرَحْمَةً أَنالُ بهَا شَرَفَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
[م: 524]
هذه الصلاة فريضةً عند أربعة أشياء : كسوف الشمس، وخسوف القمر والرياح المظلمة، والزلازل، وهي عشر ركعات(1)بأربع سجدات يستفتح الصلاة فيقرأ الحمد وسورةً، ثمّ يركع، ويطول الركوع بمقدار زمان القراءة، ثمّ يرفع رأسه، فيقول: «اللهُ أَكْبَرُ» ثم يعود إلى القراءة، فإن أراد استئناف سورة قرأ الحمد أوّلاً وإن كان من وسط سورة قرأ من الموضع الذي انتهى إليه ثم يركع مثل الأول هكذا خمس مرات، فإذا رفع رأسه في الخامسة قال: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، ثمّ يسجد بعده سجدتين ثم يقوم إلى الثانية فيصلي خمس ركعات مثل الأوّلة سواء ويقول في العاشرة: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، ويقنت في الثانية والرابعة والسادسة والثامنة والعاشرة بعد القراءة قبل الركوع .
ويُستحب أن تُصلّى هذه الصلاة في جماعة، وإن صليت فرادى جاز.
ويجب قضاؤها على من تركها متعمداً.
ومن لم يعلم ثمّ علم فإن كان القرص قد احترق كله قضاها، وإن كان بعضه
1) في هامش : «ر»: (رکوعات).
لم يلزمه (1)ذلك ، ووقتها إذا ابتدأ في الاحتراق، فإذا ابتدأ في الانجلاء فقد خرج وقتها، فإن فرغ منها قبل آخر وقتها ، استحب له إعادتها، وإلا تشاغل بذكر الله و قراءة القرآن إلى أن ينجلي .
ويُستحب قراءة السور الطوال فيها كالكهف والأنبياء وغير ذلك.
1) في نسخة بدل «ر»:( لم يقضها ) .
[م: 526]
إذا أجدبت البلاد، وقلت الأمطار، وقحط الزمان، يستحب أن يفرغ الناس إلى الله تعالى ويستسقوا الغيث وينبغي للإمام أن يتقدم إليهم أن يصوموا يوم السبت والأحد والاثنين، فإذا أصبح يوم الاثنين خرج الإمام والناس كما يخرجون إلى العيد، مُشاةً بين يديه والمؤذنون في أيديهم العُنْز ، فإذا انتهوا إلى المصلى، صلى بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة كهيئة صلاة العيد سواء ، لا يختلف الحكم فيها. فإذا سلّم صعد المنبر وقلب رداءه، فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه، ثمّ يستقبل القبلة، فيكبر الله تعالى مائة تكبيرة رافعاً بها صوته، ثم يلتفت يميناً إلى الناس، فيسبح الله مائة تسبيحة رافعاً بها صوته، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلّل الله مائة تهليلة رافعاً بها صوته، ثم يستقبل الناس بوجهه، فيحمد الله مائة تحميدة رافعاً بها صوته، ثم يرفع يديه فيدعوا ويدعون معه فإنّ الله تعالى يستجيب لهم إن شاء الله .
ويُستحب أن يدعو بخطبة الاستسقاء المروية عن أمير المؤمنين(عليه السلام) فإن لم يمكنه دعا الله تعالى بما استطاع.
[م: 524]
هذه الصلاة فرضٌ على الكفاية، إذا قام بها بعض سقط عن الباقين، وهي واجبة على كل ميت مسلم إذا كان له ست سنين فصاعداً ؛ ذكراً كان أو أنثى، حراً أو عبداً، فإن كان دون ست سنين صلى عليه استحباباً.
وأولى الناس بالصلاة على الميت أولاهم بميراثه من الذكور والزوج أحق بالصلاة على الزوجة من وليها .
والأفضل أن يُصَلِّى على الميت مع الطهارة، وليس ذلك شرطاً في صحّتها .
وهي خمس تكبيرات بينهنّ أربعة أدعية، فيكبّر الإنسان، فيقول:
الله أكبرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَّا الله ، وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَن محمداً عبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
ثم يكبر ثانية فيقول:
اللَّهُمَّ صلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَمْتَ(1)عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ،
1) في «ر» والمصباح : ( ورحمت وترحّمت).
أنكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
ثم يكبر ثالثة ويقول :
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ ؛ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ والأموات، تابع بيننا وبينهم بالخيرات، إنَّكَ مُجِيبُ الدَّعَواتِ، إِنَّكَ عَلَى كُل
وَبَيْنَهُمْ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
ثم يكبر الرابعة، ويدعو للميت إن كان مؤمناً، ويقول:
اللَّهُمَّ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَزَلَ بِكَ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ.
اللَّهُمَّ إِنَّا لَا تَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا(1)
اللَّهُمَّ إن كَانَ مُحْيِناً فَزِدْ فِي إحْسَانِهِ(2)، وَإِنْ كَانَ مُسيئاً فَتَجَاوَزُ عَنْهُ ، وَاحْشُرُهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ.
وإن كان مستضعفاً قال:
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيمِ إلى آخر الآية.
وإن كان لا يعرف مذهبه قال:
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ نَفْسٌ أَنْتَ أَحْيَيْتَهَا وَأَنْتَ أَمَتُهَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرُهَا وَعَلَاتِيتِهَا فَاحْشُرْهَا مَعَ مَنْ تَوَلَّتْ .
وإن كان طفلاً قال :
اللَّهُمَّ اجعَلهُ لنا ولأبَوَيْهِ فَرَطاً.
1) في هذه الفقرة إشكال وهو كيف يجوز في المؤمن الفاسق والجواب بوجوه منها هذا من الكذب المستثنى الجائز رحمة منه تعالى كما جاز الكذب في الإصلاح بين الناس وقد ورد في الخبر : أن الله تعالى يحب الكذب في الصلاح ويبغض الصدق في الفساد، ومنها : أن شرهم غير معلوم الاحتمال التوبة، ومنها : أنّ الخير هو خيرية الاعتقاد لا العمل ومنها ( مصابيح الأنوار 2 : 187)
2) في «أ» : ( حسناته ) .
ثم يكبر الخامسة ،وينصرف، فإن كان إماماً لا يبرح (1)حتّى ترفع الجنازة.
[م: 15]
ينبغي أن لا يترك الإنسان الوصيّة ولا يخل بها في حال الصحة والمرض. ويجب أن يحسن وصيّته ويخلّص نفسه فيما بينه وبين الله تعالى من حقوقه و مظالم عباده (2)، فقد رُوي عن النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) أنه قال : « من لم يُحسّن الوصية عند موته كان ذلك نقصاً في عقله ومروّته. قالوا: يا رسول الله، وكيف الوصية ؟ قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه ، قال :
اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، إِنِّي أَعْهَدُ إليك أني أشهد أن لا إله إلا أَنتَ وَحْدَكَ لا شريك لك ، وأن محمداً صلى الله عليه وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتيةً لا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وَأَنْ الحِسَابَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وَمَا وُعِدَ فِيهَا مِنَ النعيم من المأكل والمشرب مِنَ وَالمَشْرَبِ والنكاح حَقٌّ ، وَأَنْ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنْ الإِيمَانَ حَقٌّ، وَأَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ، وَأَنَّ الإِسْلامَ كَمَا شَرَعْتَ، وَأَنَّ القَوْلَ كَمَا قُلْتَ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَأَنَّكَ أَنتَ الله الحقُ المُبِينُ ، وَأَنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي دَارِ الدُّنْيا أَنِّي رَضِيتُ بِكَ رَبَّاً ، وَبِالإِسْلامِ دِيناً ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَبِيّاً وَبِعَلِيٌّ إِمَاماً(3)وَبِالْقُرْآنِ كِتاباً وَأَنْ أَهْلَ بَيْتِ نَبيك عَلَيْهِ وَعَلَيهِمُ السلام ائمتي.
اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَنِي عِنْدَ شِدَّتِي، وَرَجَانِي عِندَ كُرْبَتِي، ، وَعُدْنِي عِنْدَ الأمور الَّتي
تَنزِلُ بِي، وَأَنْتَ وَلبي فِي نِعْمَتِي ، وَإِلهِي وَإِلهُ آبَائِي، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلَا تكلني إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَآنِسٌ فِي قَبْرِي وَحْشَتِي وَاجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً يوْمَ أَثْقَاكَ منشُوراً.
فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته والوصية حق على كل مسلم».
وقال أبو عبد الله : وتصديق هذا في سورة مريم قوله تعالى : ( لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً )(1)وهذا هو العهد».
وقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام) : تعلمها أنت وعلمها أهل بيتك وشيعتك». قال: وقال النبي(صلی الله علیه وآله وسلم): عَلَّمنيها جبرئيل(عليه السلام)».
نسخة الكتاب التي توضع عند الجريدة مع الميت، يقول قبل أن يكتب :
بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَأَن الجَنَّةَ حَقٌّ، وأن النارَ حَقٌّ، وَأَنْ السَّاعَةَ حَقٌّ(2)آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . [←36]
ثمّ يكتب :
بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، شَهِدَ الشُّهُودُ المَسَمُونَ فِي هَذَا الكِتَابِ أَنْ أَخَاهُمْ فِي الله عَزَّ وَجَلٌ ، فَلانَ بْنَ فُلانٍ ، أَشْهَدَهُمْ وَاسْتَوْدَعَهُمْ وَأَقَرُ عِنْدَهُمْ أَنه يَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وَأَنْ مُحَمَّداً صلى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّهُ مقرُ بِجَمِيعِ الأنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، وَأَنْ عَلِيّاً ولي الله وَإِمَامُهُ ، وأن الأئمة مِنْ وُلْدِهِ أَئْمْتُه : أَولهم (3)الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ
وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحمدٍ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٌّ وَالقَائِمُ الحُجَّةُ عَليهِمُ السَّلامُ ، وَأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ رَسُولُهُ جَاءَ بِالْحَقِّ ، وَأَنْ عَلِيّاً وَلِيُّ اللهِ وَالخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمُسْتَخْلَفَهُ فِي أُمِّتِهِ ، مُؤدِّياً لِأمْرِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَأَنْ فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ وَابْنَيْهَا الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ ابْنَا رَسُولِ اللهِ وَسِسْطَاهُ وَإِمَامَا الهُدَى وَقَائِدَا الرَّحْمَةِ وَأَنَّ عَلِيّاً وَمُحَمَّدَاً وَجَعْفَراً وَمُوسَى وَعَلِيّاً وَمُحَمَّداً وَعَلِيّاً وَحَسَنَاً(1)والحُجَّةَ عَليهِمُ السَّلَامُ أَئِمَّةً وَقَادَةٌ وَدُعَاةُ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلا وَحُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ .
ثم يقول للشهود:
يا فلانُ (2)ويا فلانُ المَسَمِّينَ في هذا الكتاب ، أثبتوا لي هذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكُمْ ، حَتَّى تَلْقَوْنِي بِهَا عِنْدَ الحَوْضِ .
ثم يقول الشهود يَا فُلانُ اسْتَودِعُكَ (3)الله وَالشَّهَادَةَ وَالإقْرَار وَالإحاءَ وَمَوْعُودَهُ (4)عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ .
ثم تُطوى الصحيفة، وتُطبع وتختم بخاتم الشهود وخاتم الميت، وتوضع عن يمين الميّت مع الجريدة.
وتكتب الصحيفة بكافور وعودٍ على جبهته(5)غير مطيب إن شاء الله وبه
التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الأخيار الأبرار وسلّم تسليماً.
وجدت في بعض الكتب عن مولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق في قوله تعالى: لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنُ عَهْداً(1)فقال : أخبرني أبي محمد عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم):
«إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من قبل العرش : ألا من كان له قبلي حق أو له عندي عهد فليدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. قيل: يا رسول الله، وما العهد ؟ فقال :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ ، إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيا بِأَنَّكَ أَنتَ الله لا إله إلا أنت أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ وَأَنْ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْ عَلِياً صَفِيكَ وَوَلِيكَ .
اللهُمَّ لَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ فَتَقَرَّبْنَا مِنَ الشَّرِّ وَتُبَاعِدْنَا مِنَ الخَيْرِ، فَإِنَّا لا نَثِقُ إِلا بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ لَنَا ذَلِكَ عَهْداً تُؤدِّيهِ إِلَيْنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ ، إِنَّكَ مَوْلَانَا لا تُخْلِفُ المِيعَادَ(2).
وَسُئِل عن قوله تعالى :وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ (3)فقال (عليه السلام): عن طاعة أمير المؤمنين(عليه السلام) على وولايته.
تم الجزء الأول من الاختيار يتلوه في الجزء الثاني عمل السنة من أوّلها إلى آخرها، وأولها شهر رمضان إن شاء الله تعالى، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على أطيب المرسلين وخاتم النبيين محمد النبي الأمي وعلى آله الطاهرين وسلّم تسليما(1).
1) من قوله : ( من أولها إلى آخرها وأولها ) إلى هنا لم يرد في «أ»، وقد جاء بدلها : ( الجزء الثاني من اختيار المصباح الكبير وما أضيف إليه من الأدعية ... العبد الفقير إلى الله في عفوه ورحمته علي بن الحسين بن حسان بن الحسين بن أحمد بن باقي القرشي رحمه الله تعالى آمين).
كلمة المكتبة ...5
تمهيد ....7
البحث الأول: المؤلّف ...13
نسبه الشريف ونبذة من حياته...13
كتاب آخر للمؤلّف ...16
جمل الثناء وحلل الإطراء...21
البحث الثاني : هذا الكتاب...25
مصباح المتهجد...25
منهج الانتخاب والتلخيص ...29
اسم الكتاب....30
نسبة الكتاب إلى المؤلّف...31
أهمية الكتاب....32
ترجمة الاختيار ...36
لفت نظر في نقل ابن طاوس عن المؤلّف...36
منهج المؤلف في الكتاب....39
وقفة على منهج المؤلف في نقل الأدعية ...43
نكتة هامة ...43
نسخ الكتاب وكيفية عمل التحقيق...47
نسخ الكتاب ...49
منهجنا في التحقيق ....52
نماذج من تصاوير مخطوطات الكتاب...57
المتن المحقق اختيار المصباح الكبير / 67
فيما يتعلق بالصلاة ...71
ذكر ما يتعلق بمقدمات الصلاة...73
[فيما يتعلق بآداب الخلوة ]....73
[فيما يتعلق بالوضو.]....74
في ما يقال بين الأذان والإقامة...76
[ في الدعاء عند الزوال ] ...77
[في دخول المسجد]. ...79
[في التوجه إلى القبلة]....79
[فيما يتعلق بنوافل الظهر]...81
[في التوجه إلى الصلاة] ...83
[في مستحبّات الركوع] ...85
في مستحبات السجود ] ...86
[ في القنوت]....86
[في مستحبات التشهد ] ...87
[فيما بقي مما يتعلق بنوافل الظهر ]...87
[فيما يتعلق بفريضة الظهر وما يكون عقيبها] ...97
في التعقيبات المشتركة ] ...99
[ في سجدة الشكر ]...117
[فيما يتعلق بنوافل العصر ] ...123
[فيما يتعلّق بفريضة العصر وما يكون عقيبها ]...129
[فيما يتعلق بسجدة الشكر زيادة على ما مضى ]...135
[فيما بقي من تعقيبات العصر ]...136
[فيما يتعلق بالمساء وبعض الأدعية المشتركة]...141
[ فيما يتعلق بفريضة المغرب وما يكون عقيبها ]...159
[فيما يتعلق بنوافل المغرب ]......160
[في سجدة الشكر وأدعيتها زيادة على ما مضى]...168
[ فيما يتعلّق بساعة الغفلة وفيها صلاة الغفيلة ]...169
[فيما يتعلّق بفريضة العشاء وما يكون عقيبها ] ...173
[فيما يختص بالعشاء من التعقيبات]...173
[ فيما يتعلق بسجدة الشكر تعقيباً للعشاء وصلاة الوتيرة ] ...179
ما يُستحب من الصلاة بعد العشاء الآخرة ...185
فصل: في ذكر ما يتعلّق بصلاة الليل...187
[ فيما يتعلق بالمنام] ......187
[فيما يتعلق بما قبل صلاة الليل ] ...191
[ في صفة صلاة الليل وبعض الأدعية التي يقال عقيب ركعاته]...204
[ في ركعتي الفجر ]...266
[ دعاء الصباح] .....276
[في فريضة الصبح وما يتعقبها من الدعاء وبعض الأدعية الأخرى في كل صباح ومساء] ..... 289
[في الدعاء وقت طلوع الفجر الثاني ]...289
[دعاء العشرات ]....304
[دعاء الحريق ] ....310
[ في أدعية السرّ ] ...333
[مما يتعلق بسجدة الشكر عقيب الصبح ] ...338
أعمال الأسبوع /345
فصل: فيما يستحب فعله كل يوم على التكرار...347
فصل: فيما يُستحب فعله طول الأسبوع...347
[فيما يتعلق بيوم الخميس مضافاً على الصلاتين]... 352
[م: 259 ] ليلة الجمعة ...355
[ صلاة في الليلة الجمعة ]...355
[ فيما يتعلق بليلة الجمعة مضافاً على الصلوات التي مضت] ...357
فصل [ فيما يتعلق بصلاة الليل في ليلة الجمعة ] ...367
[يوم الجمعة ] ...377
[ في غسل الجمعة] ...379
الصلوات المرغب فيها يوم الجمعة...382
صلاة النبي ....382
فصل: في ترتيب نوافل الجمعة...414
[ صلاة الجمعة ] ...431
وقت صلاة الجمعة...431
[في الأعمال التي بعد ظهر الجمعة] ...442
[فيما يتعلق بعصر يوم الجمعة ] ...445
دعاء السمات ...475
[في بعض الصلوات الأخرى ] / 483
صلاة عند رأس كل شهر...485
فهرس محتويات الكتاب....547
صلوات الحوائج...487
صلاة حاجة تُصلى في جوف الليل...487
دعاء لمولانا زين العابدين(عليه السلام) للحاجة وخبره طويل ...492
صلاة أُخرى للحاجة يوم الجمعة...494
دعاء آخر للحاجة ليلة السبت...505
دعاء آخر في طلب الحاجة جدير...508
صلاة الشكر...509
مناجاة في طلب الشكر الله عزّ وجلّ....509
صلوات الاستخارة ...511
زيادات من غير المصباح...514
دعاء مولانا الإمام المهدي (عليه السلام)...521
[دعاء لمولانا أمير المؤمنين(عليه السلام) في الاستخارة]...522
دعاء آخر صالح للاستخارة والحاجة وطلب الرزق ...522
دعاء آخر لذلك...526
صلاة الكسوف ...531
صلاة الاستسقاء ...533
الصلاة على الأموات....535
ذكر ما يتعلق بالميت في وصيته...537
Ikhtlyār al-Misbah al-Kabir
First volume
1
مکتبۀ العلامۀ المجلسی(رحمۀ الله علیه)
'Allamah Majles! Library
Center for
Publication of Shiite Theological Manuscripts
Source of
BIHAR AL-ANWAR
Great Shitte Tradition (Hadith) Compendium
By
Sayyid 'All b. Husayn b. Baql al- Qarashi al-Hill! (a 7th 13th Century scholar)
Series Editor
Seyed Hassan Mousavi Boroujerdi
3
© 1432 AH/2011 AD published by 'Allamah Majlist Library All right reserved
No part of this book may be used or reproduced in any manner whatsoever without written permission. No part of this book may be stored in retrieval system or transmitted in any form or by any means including electronic, electrostatic; magnetic tape, mechanical, photocopying, recording, or otherwise without the prior permission in writing of the publisher.
'Allamah Majlis! Library
No. 48, Alley 6 (Hedayati), Alley 18, Fatemi Ave. (Dourshahr) Qom, Iran
www.almailesilib.com info@almailesilib.com
4
Source (22):
Ikhtiyar al-Misbah al-Kabir
First Volume
By
Sayyid 'All b. Husayn b. Baql al-Qarashi al-Hill! (a 7th/ 13th Century scholar)
Edited by
Mahdi Daliri- Golpayegan!
Under the supervision of
'Allameh Majlesi Library Research Group
5
Introduction
Preamble
One of the main concerns of the human being has always been how to have connection with the Creator; this has been his intellectual and spiritual need. To achieve this connection, he has chosen prayers as the best and most enchanting way. God the Exalted has pushed the human beings to this road, too, as indicated in the Holy Quran. The infallibles were like this and led people to connect with the Almighty through offering prayers. Evidence in favor of this point find expression in the books of prayers that companions of the infallible developed. The book Ikhtiyaa al-Misbah al-Kabir is one of such books. As implied by the title, it is a selection and abridgement of one of the most renowned Shiite prayer books, that is, Sheikh al-Tus!'s Misbah al-Mutahajjid.
There have been several abridgement of Misbah al-Mutahajjid. Among all other abridgements of Misbah al-Mutahajjid, Ibn Baqi's Ikhtiyaa al-Misbah is certainly the best. This is because of the best selections as well as the finest additions that have enchanted the value of the book such that several great Shiite scholars such as Sayyid b.Tawus, al-Kaf'ami, and Allamah al- Majlisi quoted from it. Moreover as the Shiites prayer books, especially for those of Bahrain.
Since the late Allamah Muhammad-Baqir al-Majles! (1037- 1110 AH/ 1262- 1698) relied on the prayers anthologized in the present book, and made use of it in his masterpiece, Bihar al-Anwar, the Allamah al-MajlesI decided to produce a new edition of this work. It is published as 22nd book in the source of Bihar al-Anwär series.
7
The Author
The author was the Cadi 'Ali b. Husayn b. Hassan b. Baqi al-Qorashi al-Hill, better known as Ibn Baqt (a Shiite Scholar of the mid 7th/ 13th c.). Although our information about him is not so vast, other ulema's and biographers' account indicate that he was a pious scholar. Hence, those who came to quote from his book have praised his personality and character. To adduce but an example, Ibn Fuwati, a great Sunnite scholar praised him in his book Mu'jam al-Alqāb and quoted some poems composed in his praise.
Although Ibn Baql might have several other works, we have received only two of his
works: the present book, .Ikhtiyar, and another volume on Etiquettes, Axioms, and practices
Editing Modus Operandi
After much toil and trouble, only four manuscripts have been found. Of them, one was believed to be written by Ibn Baql. However, further research gave no indication in support of this view, granted that might be copied out in the time of the author.
In the first place, the most accurate manuscript was typeset and checked against the original as well as other manuscripts. The excerpts of this book were checked against the parent book, i.e, Misbah al-Mutahajjid. Then, the final text was decided upon, against on the basis of the parent book and after books that quoted some excerpt from it, e.g., the book of Sayyid b. Tāwus, al-Kaf'mi, and the huge Bihar al-Anwar. the best text was .produced in the way
The difference words and phrases of the text were explained on the basis of the best dictionaries and the explication issued by renowned ulema. In this regard, all the explications done by the late Allamah al-Majles! in Bihar al- Anwär have been quoted in notes. The prayers added by the authors are distinguished from those anthologized originally in Misbah al-Mutahajjid, all marked by a m- mark on the right hand margins.
Since several prayers were added in the margins of one of the valuable manuscripts, and the late Allamah al- Majlest relied on them and quoted them in Bihār al-Anwar, as quoted on the authority of Ikhtiyar, r- marked additions.
8
A Glimpse of the Book
The prayers collected in Ikhtiyar are mainly on the basis of Misbah al- Mutahajjid The latter is one of the bools developed by the late Sheikh al- Tusi (d. 460 AH/ 1242) who was the .compiler of two out of four Shiite canonical hadith collections
According to Ibn Baql, upon seeing Misbah, he determined to produce it in an abridged edition with its focus on prayers, deleting the materials that deal with the rituals and ziarat-texts. Hence, it is evident that he retained all the prayers to which he added some others he noticed in ancient sources. If follows that the general organization of Ikhtiyar is the same as that of Misbah, hence divided into two sections. The first sections contains materials concerning the preparatory rituals for the ritual prayers, types of ritual purification, mandatory ritual prayers and their follow-up prayers, some recommended programs, and .the appropriate formulas for the days of the week
The second part of this book contains the prayers that pertain to the Arabic lunar months of the year. They start with those of Ramadan, followed up by the prayers of the days of the week and hours of the day.
The book Ikhtiyar al-Misbah al-KabIr is credited with being an accurate and authentic Shitte prayer books. It can serveas a reference for scholars, researchers, and even the general public. It can easily serve as an invaluable source for Islamic studies.
9
الصورة
First page of the oldest manuscript that has been written in 7th century and is attributed to author's handwriting
10
Last page of the first volume of the book which is the oldest manuscript that has been written in 7th century and is attributed to author's handwriting
11
First page of the second manuscript that its code is "r"
12
Last page of the second manuscript that its code is "r"
13