معجم رواة الشیعة الثقات وعدد أحادیثهم فی مصادر أهل السنة جلد 3

ghaemiyeh.com

هوية الكتاب

طبع برعاية العتبة الحسينية المقدسة الأمانة العامة للعتبة المقدسة

قسم الشؤون الفكرية والثقافية

الطبعة الأولى 1444هــ - 2023م

العراق: كربلاء المقدسة - العتبة الحسينية المقدسة

قسم الشؤون الفكرية و الثقافية - مركز مستبصرين للدراسات والبحوث

الهاتف: 0096432326499

www.imamhussain-lib.com

E-mail:info@imamhussain-lib.com

إنّ الأفكار و الآراء المذكورة في هذا الكتاب تعبّر عن وجهة نظر كاتبها، و لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر العتبة الحسينية المقدسة

رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق وزارة الثقافة العراقية لسنة 2022 - 4314

خلیفات ،مروان، 1973 - ، مؤلف.

معجم رواة الشيعة الثقات وعدد أحاديثهم في مصادر أهل السنة / تأليف مروان خليفات - الطبعة الأولى، طبعة مزيدة و منقحة - كربلاء، العراق : العتبة الحسينية المقدسة، قسم الشؤون الفكرية والثقافية، مركز مستبصرين للدراسات والبحوث، 2023/ 1444 للهجرة.

4 مجلد ؛ 24 سم . (العتبة الحسينية المقدسة ؛ 1016)، (قسم الشؤون الفكرية والثقافية؛ 296)، (مركز مستبصرين للدراسات والبحوث ؛ 14).

يتضمن إرجاعات ببليوجرافية.

1 . الحديث (الشيعة الإمامية ) - الجرح والتعديل . أ.العنوان

BP193.28.K48 2022

ISBN: 978-9922-655-56-7

تمّت الفهرسة في شعبة نظم المعلومات التابعة لقسم الشؤون الفكرية و الثقافية

في العتبة الحسينية المقدسة قبل النشر.

محرر الرقمي: سيد علي بطحايي

اشارة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ اَلْرَحیمْ

طبع برعاية العتبة الحسينية المقدسة الأمانة العامة للعتبة المقدسة

قسم الشؤون الفكرية والثقافية

الطبعة الأولى 1444هــ - 2023م

العراق: كربلاء المقدسة - العتبة الحسينية المقدسة

قسم الشؤون الفكرية و الثقافية - مركز مستبصرين للدراسات والبحوث

الهاتف: 0096432326499

www.imamhussain-lib.com

E-mail:info@imamhussain-lib.com

إنّ الأفكار و الآراء المذكورة في هذا الكتاب تعبّر عن وجهة نظر كاتبها، و لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر العتبة الحسينية المقدسة

رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق وزارة الثقافة العراقية لسنة 2022 - 4314

خلیفات ،مروان، 1973 - ، مؤلف.

معجم رواة الشيعة الثقات وعدد أحاديثهم في مصادر أهل السنة / تأليف مروان خليفات - الطبعة الأولى، طبعة مزيدة و منقحة - كربلاء، العراق : العتبة الحسينية المقدسة، قسم الشؤون الفكرية والثقافية، مركز مستبصرين للدراسات والبحوث، 2023/ 1444 للهجرة.

4 مجلد ؛ 24 سم . (العتبة الحسينية المقدسة ؛ 1016)، (قسم الشؤون الفكرية والثقافية؛ 296)، (مركز مستبصرين للدراسات والبحوث ؛ 14).

يتضمن إرجاعات ببليوجرافية.

1 . الحديث (الشيعة الإمامية ) - الجرح والتعديل . أ.العنوان

BP193.28.K48 2022

ISBN: 978-9922-655-56-7

تمّت الفهرسة في شعبة نظم المعلومات التابعة لقسم الشؤون الفكرية و الثقافية

في العتبة الحسينية المقدسة قبل النشر.

معجم رواة الشيعة الثِّقات

وَعَدَدُ أحَادِيثَهُمْ فِي مَصَادِر اهل السنة

تاليف

مروان خُلَيفات

طَبَعَة مَزِيدَة وَمُنقَّحَة

الجزء الثالث

مرکز مستبصرین للدراسات و البحوث

قسم الشئون الفکریة والثقافیة

العتبة الحسینیة المقدسة

حرف العين والغين

اشارة

[110] عبد الله بن الزبير الأسدي (المتوفى فى القرن الثانى الهجرى)

اشارة

قال ابن أبي حاتم في عبد الله بن الزبير الأسدي والد أبي أحمد الزبيري روى عن عبد الله بن شريك العامري، روى عنه محمّد بن عيسى بن الطباع، أخبرنا عبد الرحمن، قال: سمعت أبا زرعة وسئل عن والد أبي أحمد الزبيري، فقال: سمعت إبراهيم بن موسى، قال: سألت أبا نعيم عن عبد الله بن الزبير، فقال:

لا يُكتب حديثه، ولا تُخبر أبا أحمد بذلك.

قال أبو زرعة:

كان أبو أحمد صديقاً لأبي نعيم فكره أن يسوءه في أبيه، وهو ضعيف الحديث.

أخبرنا عبد الرحمن، قال:

سألت أبي عن عبد الله بن الزبير والد أبي أحمد الزبيري، فقال هو ليّن الحديث)(1)

وقال ابن حِبّان :

(عبد الله بن الزبير الأسدي من أهل الكوفة والد أبي أحمد الزبيري

توثيقه

يروي عن الكوفيين روى عنه ابنه(2)


1) الجرح والتعديل، ج 5 ، ص 56 .

2) الثقات، ج 8، ص 345.

*قال العجلي: (عبد الله بن الزبير الأسدي أبو أحمد ثقة) (1)

*وقد ذكره ابن حِبّان: في الثقات.

تشيعه :

قال أبو الفرج الأصبهاني : ( حدّثنا عبد الله بن الزبير الأسدي وكان في صحابة محمّد بن عبد الله ، قال : رأيت محمّد بن عبد الله عليه سيف مُحلّى يوم خرج، فقلت له : أتلبس سيفاً مُحلّى ؟ فقال: أيُّ بأس بذلك، قد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يلبسون السيوف المُحلّاة، عبد الله بن الزبير هذا أبو أحمد الزبير المحدّث، و هو أيضاً من وجوه محدِّثي الشيعة، روى عنه عباد بن يعقوب و نظراؤه و من هو أكبر منه)(2)

وقد كان ابنه محمّد الزبيري يتشيّع كما سيأتي في ترجمته في هذا الكتاب.

ترجم الإماميَّة لعبد الله بن الزبير وعدوُّه من الشيعة.

-فقد عدَّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السَّلام)


1) معرفة الثقات ج 2 ص 29 .

2) مقاتل الطالبيين، ص 194 .

ومن الرواة عنه (1)

ويظهر من بعض الأخبار أنَّ عبد الله بن الزبير قد شارك في ثورة زيد بن عليّ.

-روى الكشي: (عن عبد الرحمن بن سيابة، قال: دفع إليَّ أبو عبد الله (عليه السَّلام) دنانير، وأمرني أن أقسمها في عيالات من اُصيب مع عمِّه زيد، فقسمتها، قال: فأصاب عيال عبد الله بن الزبير الرسان أربعة دنانير)(2)

قال ابن داود الحلي: ( عبد الله بن الزبير الرسان، (بتشديد السين المهملة والنون) في جملة من أُصيب مع زيد) (3)

-وجاء في مسند زيد بن عليّ : ( لمّا دخل زيد بن عليّ الكوفة استخفى في دار عبد الله بن الزبير الأسدي) (4)

وقد ذكره الشيخ النجاشي ضمن مصنفي الإماميَّة، قال: (عبد الله بن الزبير الأسدي، روى نوادر كتاب النوادر عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال أبو العباس : حدّثنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثنا عليُّ بن العباس ومحمّد بن الحسين و محمّد بن القاسم، قالوا: حدّثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال:

1) رجال الطوسي، ص 234 ، الاستبصار، ج 1، ص 29.

2) اختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسي، ج 2، ص 629 .

3) رجال ابن داود ص 254.

4) مسند زيد بن علي، ص 103.

حدّثنا عبد الله بن الزبير، عن جعفر بن محمّد (عليه السَّلام) بكتابه النوادر)(1).

-وقال السيد الخوئي في ترجمته: (هذا هو عبد الله بن الزبير الرسان الآتي، فإنَّ الرسان أسدي، لمّا ذكره الشيخ في ترجمة الفضيل بن الزبير الأسدي من أنّه مولاهم كوفي الرسان، وسيجيء في روايتي الكشي والصدوق: أنَّ عبد الله بن الزبير، أخو الفضيل بن الزبير، فالنتيجة أنَّ عبد الله بن الزبير الأسدي أخو الفضيل بن الزبير الرسان.

-وقال الكشي (169 – 171) في الفضيل بن الزبير الرسان و إخوته: (قال محمّد بن مسعود وسألت عليَّ بن الحسن عن فضيل الرسان، قال: هو فضيل بن الزبير، وكانوا ثلاثة إخوة عبد الله وآخر)(2)

إنَّ من يراجع كتب التراجم يلاحظ أنَّ هناك أكثر من شخص يسمَّى عبد الله بن الزبير، فهناك عبد الله بن الزبير وهو ابن الصحابي الزبير بن العوام، وهناك عبد الله بن الزبير الأسدي الشاعر، وعبد الله بن الزبير الشاعر هو غير عبد الله الرسان صاحب الترجمة الحاليّة، وهناك من خلط بينهما، فعبد الله الشاعر يوالي بني أُميّة، عاش في القرن الأَوَّل و توفي في حكومة عبد الملك وله أشعار في هاني بن عروة ومسلم بن عقيل (رضوان الله عليهما)، وله حكايات مع عبد الله بن الزبير، ومصعب بن الزبير.

قال السيد الخوئي في ترجمة عبدالله بن الزبير الأسدي الشيعي:

(وكان شاعراً، ومن شعره:


1) فهرست أسماء مصنفي الشيعة، ص 220.

2) معجم رجال الحديث، ج 11، ص 200 .

فإِنْ كُنتِ لا تَدرينَ ما الموتُ فَانظُري *** إلى هاني في السُّوقِ وابنِ عَقيل

إِلى بَطلٍ قَد هَشَّمَ السَيفُ وَجهَهُ *** وآخَرَ يَهوي مِنْ طَمارٍ قَتيلِ

إلى آخر ما ذكره.

وذكره ابن طاووس في الملهوف في المسلك الأَوَّل، في مقتل هاني ومسلم بن عقيل)(1)

وذكر الشيخ عليٌّ الشاهرودي أنَّ عبد الله بن الزبير الشاعر من رواة كتاب النوادر (2)

وفي بعض الأخبار أنّ عبد الله بن الزبير الشاعر قد عاصر معاوية فهو متقدِّم على عبد الله الرسان الشيعي فلعلَّه غيره(3)

قال حسن العسكري علیه السلام: (عبد الله بن الزبير الأسدي، شاعر أهل الكوفة، وله أخبار مع عبد الله بن الزبير بن العوام، فمن لا يميز يجعلهما واحداً، وهو القائل:

إِذا رَكِبوا الأَعوادَ قالوا فَأَحَسنوا *** وَلَكِنَّ حُسْنَ القَولِ يُفْسِدُهُ الْفِعْلُ

وله أخبار مع الحجاج بن يوسف) (4)

وفي كتاب زهر الآداب: (وفد عبد الله بن الزّبير الأسدي على عبد

1) معجم رجال الحديث، ج 11، ص 200.

2) مستدركات علم رجال الحديث، ج 5 ص 18.

3) راجع الأغاني لأبي الفرج، ج 14 ص 401 .

4) تصحيفات المحدثين ، ج 2، ص 804 - 806 ، تاريخ مدينة دمشق، ج 28 ص 258.

الله بن الزبير بن العوام، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ بيني وبينك رحماً من قبل فلانة الكاهليَّة؛ هي أختنا، وقد ولدتكم، وأنا ابن فلان؛ فلانة عمَّتي، فقال ابن الزبير : هذا كما ذكرت ... ) (1)

وممَّن روى عنه الأحاديث ما رواه ابن عساكر: (... أخبرنا عبد الله بن الزبير الأسدي عن صالح بن ميثم، قال: سمعت بريدة الأسلمي، يقول: قال رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) لعليٍّ (عليه السَّلام): «إِنَّ الله أمرني أَنْ أُدنيك ولا أُقصيك وأنْ أُعلّمك وتعي»، وقال الواسطي: (وأن تعي وحقَّ على الله أن تعي)، فنزلت، وقال الواسطي: قال: ونزلت وَتَعِيَها أُذُنٌ وَاعِيَةٌ(2)

عدد ما روى من الأحاديث

روي عنه سبعة أحاديث.

*له في المعجم الأوسط للطبراني: حديثان.

*المعجم الصغير: حديث واحد.

*تفسير الثعلبي: حديث واحد.

*تاريخ مدينة دمشق: حدیثٌ واحدٌ

*شواهد التنزيل للحسكاني: حديثان(3)


1) زهر الآداب وثمر الألباب لإبراهيم بن علي الحصري القيرواني، ج 2، ص 520 ، تاريخ مدينة دمشق، ج 28 ص 261

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 361 ، تفسير الثعلبي ، ج 10، ص 28 .

3) راجع ترجمته في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، ج 11 ص 200، معرفة الثقات للعجلي، ج 2 ص 29 ، الثقات لابن حِبّان ، ج 8 ص 345 .

[111] عبد الله بن زرير الغافقي ت 81هــ)

اشارة

(عبد الله بن زرير الغافقي المصري، روى عن عليٍّ وعمر، وعنه أبو الخير اليزني وأبو أفلح الهمداني وأبو عليٍّ الهمداني و بكر بن سوادة الجذامي، و عبد الله بن الحارث وعبد الله بن هبيرة و غيرهم).

قال العجلي:

(مصريٌ تابعي ثقة).

وقال ابن سعد:

(كان ثقة وله أحاديث)، مات في خلافة عبد الملك سنة إحدى وثمانين، وقال غيره سنة ( 80 ) .

وروي عنه قال:

قال لي عبد الملك بن مروان: ما حملك على حبّ أبي تراب إلَّا أنَّك أعرابي جاف، قال: فقلت له: والله لقد قرأت القرآن قبل أنْ يجتمع أبواك في قصة ذكرها، وذكره ابن حِبّان في الثقات.

روى له أبو داود و النسائي وابن ماجة حديثاً واحداً في الحرير والذهب، قلت:

وروى له أبو داود آخر في إنزاء الحمر على الخيل، وفي كتاب الوتر

لمحمَّد بن نصر من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد الله بن زریر فسأله عن عن عثمان، فأعرض عنه، فقال له عبد العزيز: والله إنّي لأراك جافياً لا تقرأ القرآن، فقال: بلى، والله إنّي لأقرأ ،القرآن وأقرأ منه ما لا تقرأ، قال: وما هو ؟ قال القنوت، أخبرني عليٌّ بن أبي طالب أنَّه من القرآن، وقال ابن حِبّان في الثقات (مات سنة (83))، وكذا أخَّره ابن قانع وإسحاق القراب، وقال ابن يونس: (كان من شيعة علي والوافدين إليه من أهل مصر)، وقال ابن سعد: (شهد مع عليٍّ صفين)، وقال البرقي: (نسب إلى التشيُّع ولم يضعف) (1)

وقال ابن حجر:

( عبد الله بن زرير ( بتقديم الزاي مصغراً) الغافقيُّ المصريُّ ثقة رُمي بالتشيُّع من الثانية، مات سنة ثمانين أو بعدها) (2)

وفي الكاشف:

(عبد الله بن زرير الغافقي عن عمر و عليٍّ، وعنه أبو الخير مرثد بن عبد الله وبكر بن سوادة و عدَّه وُثّق) (3)


1) تهذيب التهذيب، ج 5، ص 190 - 191 .

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 493 .

3) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي، ج 1 ، ص 552 .

وثاقته

*قال العجلي: (مصريٌّ تابعيٌّ ثقة).

وقال ابن سعد: (كان ثقة وله أحاديث).

*وقال البرقي: (نسب إلى التشيُّع ولم يضعَّف).

*وذكره ابن حِبّان في الثقات.

*وقال ابن حجر: (ثقة).

*وقال الذهبي: (وُثِّقَ).

تشيعه :

-قال ابن يونس: (كان من شيعة عليٍّ والوافدين إليه من أهل مصر).

-وقال ابن سعد: (شهد مع عليٍّ صفين).

وقال البرقى: (نسب إلى التشيُّع ولم يضعّف).

وقال ابن حجر: (رُمي بالتشيُّع).

وقال الذهبي: (من شيعة عليٍّ ومحبيه) (1)

و ممَّن روى عنه الأحاديث ما رواه أحمد بن حنبل: (... عن عبد الله


1) تاريخ الإسلام ج 5 ص 448 .

بن زرير عن عليٍّ - عليه السلام - فذكر مثله، حدّثنا عبد الله حدّثني أبي حدّثنا محمّد بن عبد الله حدّثنا الربيع - يعني ابن أبي صالح الأسلمي - حدّثني زياد بن أبي زياد، سمعت عليَّ بن أبي طالب – عليه السلام – يُنشد الناس، فقال: «اُنشد الله رجلاً مسلماً سمع رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله وسلَّم) يقول يوم غدير خم، ما قال»، فقام اثنا عشر بدرياً فشهدوا)(1)

-وفي المستدرك وصحّحه: (... أنّه سمع عبد الله بن زرير الغافقي يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - يقول: «ستكون فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن، فلا تسبّوا أهل الشام وسبّوا ظلمتهم فإنَّ فيهم الأبدال و سيرسل الله إليهم سبباً من السماء فيغرقهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم، ثمَّ يبعث الله عند ذلك رجلاً من عترة الرسول صلَّى الله عليه وآله في اثني عشر ألفاً إن قلوا وخمسة عشر ألفاً إن كثروا، إمارتهم أو علامتهم أمِتْ أمِتْ على ثلاث رايات، يقاتلهم أهل سبع رايات (ليس من صاحب راية إلّا وهو يطمع بالملك فيقتتلون و يهزمون، ثمّ يظهر الهاشمي فيردُّ الله إلى الناس إلفتهم ونعمتهم فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال»)(2)

وأخرج الطبراني (... عن عبد الله بن زرير الغافقي عن عليِّ بن أبي طالب (عليه السَّلام) أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) قال: «يكون في آخر الزمان فتنة يحصل الناس كما يحصل الذهب في المعدن، فلا تسبّوا أهل الشام

1) مسند أحمد، ج 1، ص 88

2) المستدرك ، ج 4 ، ص 553 .

ولكن سبّوا شرارهم، فإنَّ فيهم الأبدال يوشك أنْ يرسل على أهل الشام من السماء فيفرّق جماعتهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم، فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات، المُكثِرُ يقول : هم خمسة عشر ألفاً، والمُقلُّ يقول : هم اثنا عشر ألفاً، إمارتهم أمِتْ أمِتْ يلقون سبع رايات، تحت كلِّ راية منها رجل يحيى يطلب الملك فيقتلهم الله جميعاً و يردُّ الله إلى المسلمين إلفتهم ونعمتهم و قاصيهم و دانيهم»(1).

وروى ابن عساکر : (... عن عبد الله بن زرير الغافقي، قال: سمعت عليَّ بن أبي طالب (عليه السَّلام) ، يقول : «يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء يعني مثلهم كمثل أصحاب الأخدود قتل حجر وأصحابه») (2).

وفي كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا (... عن عبد الله بن زرير، عن عليّ ( عليه السَّلام)، قال: «سألت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عن الأبدال قال: هم ستون رجلاً، قلت: يا رسول الله جلُّهم لي؟ قال: ليسوا بالمتنطعين، ولا بالمبتدعين، ولا بالمتنعمين، لم ينالوا ما نالوه بكثرة صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكن بسخاء الأنفس، وسلامة القلوب، والنصيحة لأئمتهم، إنَّهم يا عليُّ في أُمَّتي أقلُّ من الكبريت الأحمر» ) (3)


1) المعجم الأوسط، ج 4 ، ص 176 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 12، ص 227 .

3) الأولياء، ج 1، ص 12.

عدد ما روى من الأحاديث:

روي عنه ثلاثة وخمسون حديثاً.

*في مسند أحمد: تسعة أحاديث.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديث واحد.

*سنن أبي داود: حديث واحد.

*سنن ابن ماجة : حديث واحد.

*مستدرك الحاكم : حديث واحد.

*سُنن النسائي: حديث واحد.

*السُّنن الكبرى للنسائي: حديث واحد.

*السُّنن الكبرى للبيهقي: حديثان.

*المصنف لابن أبي شيبة: حديثان.

*مسند أبي يعلى: أربعة أحاديث.

*صحیح ابن حِبّان: حديثان.

*المعجم الأوسط للطبراني: أربعة أحاديث.

*الدعاء: للطبراني: حدیثٌ واحدٌ

*السُّنَّة لابن أبي عاصم: حديث واحد.

*أمالي المحاملي: حديث واحد.

*شعب الإيمان للبيهقي: حديث واحد.

*دلائل النبوة للبيهقي: ثلاثة أحاديث.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: خمسة أحاديث

*شرح معاني الآثار للطحاوي: حديثان.

*التمهيد لابن عبد البر : حديث واحد.

*تاریخ ابن عساكر: سبعة أحاديث.

*الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا: حدیثٌ واحدٌ

*الورع لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*الأولياء لابن أبي الدنيا: حديث واحد(1).


1) راجع ترجمته في أعيان الشيعة للسيد الأمين، ج 2 ص 351 ، الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 7 ص 510 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج 5 ص 62 ، الثقات لابن حِبّان، ج 5 ص 24 ، معرفة الثقات للعجلي، ج 2 ص 30 ، التاريخ الكبير للبخاري ، ج 5 ص 95 .

[112] عبد الله بن شداد (ت 82هــ )

اشارة

عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي أبو الوليد المدني، وبقيَّة نسبه في ترجمة أبيه، كان يأتي الكوفة وأمُّه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء، روى عن أبيه وعمر ويعلى وطلحة ومعاذ والعباس وابن مسعود وابن عباس، وابن عمر وعبد الله بن جعفر وخالته أسماء بنت عميس وخالته لأمِّه ميمونة بنت الحارث وأُخته لأُمِّه بنت حمزة بن عبد المطلب وعائشة وأُمِّ سلمة.

و عنه سعد بن إبراهيم أبو إسحاق الشيباني، ومعبد بن خالد والحكم بن عتيبة وذر بن عبد الله المرهبي وربعي بن خراش وطاووس ومحمّد بن كعب القرظي، وأبو جعفر الفراء ومحمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي وجماعة.

قال الميموني:

(سئل أحمد ، أسمع عبد الله بن شداد من النبيِّ صلَّى الله عليه وآله شيئاً ؟ قال: لا).

وقال ابن المديني:

(شهد مع عليٍّ يوم النهروان)

وقال العجلي والخطيب:

(هو من كبار التابعين وثقاتهم).

وقال أبو زرعة والنسائي:

(ثقة).

وقال ابن سعد:

(كان عثمانياً ثقة في الحديث، توفي في ولاية الحجاج على العراق).

وقال الواقدي:

(خرج مع القراء أيام ابن الأشعث على الحجاج فقتل يوم دجيل،

وكان ثقة فقيهاً كثير الحديث متشيعاً).

وقال ابن نمیر:

(قتل) بدجيل سنة (81)).

وقال يحيى بن بكير وغير واحد:

(فقد ليلة دجيل سنة (82)).

وقال الثوري:

(فقد ابن شداد وابن أبي ليلى بالجماجم).

وكذا قال العجلي، وزاد: اقتحم فَرَساهُما الماءَ فذهبا، قلت: و قال ابن حِبّان في الثقات:

(غرق بدجيل).

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب:

(ولد على عهد النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم)، وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمر: (كان يتشيَّع) ، و ما في الأصل عن ابن سعد: (كان عثمانياً فيه نظر) (1)

وفي التقريب:

(عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي أبو الوليد المدني، ولد على عهد النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) ، و ذكره العجلي من كبار التابعين الثقات وكان معدوداً في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولاً سنة إحدى وثمانين وقيل بعدها) (2)

وقال الذهبي:

(عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي عن أبيه وعمر ومعاذ، وعنه منصور والحكم، ثقة قتل يوم دجيل) (3)

وقال أيضاً: (قال عطاء بن السائب: سمعت عبد الله بن شداد يقول: وددت أنّي قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر ، فأذكر فضائل عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - ، ثمَّ أنزل، فيُضرب عنقي، قلت: هذا غلو وإسراف سمعها خالد الطحان من عطاء، حديث عبد الله مخرج في الكتب


1) تهذيب التهذيب، ج 5، ص 222 .

2) تقريب التهذيب، ج 1، ص 501 .

3) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة ، ج 1 ، ص 561 .

الستة، ولا نزاع في ثقته) (1).

الاتفاق على وثاقته :

*احتجّ به البخاري في صحيحه.

*واحتجّ به مسلم.

*قال العجلي: (من كبار التابعين وثقاتهم).

*وقال الخطيب:( من كبار التابعين وثقاتهم).

*وقال أبو زرعة: (ثقة).

*وقال النسائي: (ثقة).

*وقال ابن سعد:( ثقة في الحديث).

*وذكره ابن حِبّان في الثقات.

*وقال الذهبي: (ثقة، ولا نزاع في ثقته).

*وقال ابن حجر: (ثقة).

ترفضه

قال الواقدي: (وكان ثقة فقيهاً كثير الحديث متشيّعاً).

1) سير أعلام النبلاء، ج 3، ص 489 .

-وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمر : (كان يتشيّع).

وقال ابن حجر: (وما في الأصل عن ابن سعد كان عثمانياً فيه نظر).

وقد راجعت الطبقات لابن سعد، وفيها : ( وكان شيعياً ) (1).

ونقل الذهبي تشيّعه عن ابن سعد(2)

أما درجة تشيُّعه فيبيّنها النصُّ الذي أورده الذهبي، قال: (قال عطاء بن السائب : سمعت عبد الله بن شداد، يقول: وددت أنّي قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر، فأذكر فضائل عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - ، ثمَّ أنزل، فيُضَربَ عُنقُي).

فهو يتمنى أنْ يروي فضائل عليّ ( عليه السَّلام) دون غيره من الصحابة ! وهذا يدلُّ على حبّه الشديد لعليِّ ( عليه السَّلام) وتمنيه الموت في سبيل حبّه له، ومعنى كلامه أيضاً أنَّه لديه كثير من الفضائل لعليّ (عليه السَّلام) حيث يستطيع التحدُّث بها من الصباح إلى الظهيرة، وهذه المدَّة لا تقل عن ست ساعات! وهذه الفضائل التي أراد قولها صحيحة، فهو ثقة وينقل عن الصحابة.

ولو جمع المرء ما صحَّ من فضائل على (عليه السَّلام) عند أهل الحديث لاستطاع الإنسان أنْ يسردها - دون تكرار – في حوالي نصف ساعة، وهذه المقارنة تؤكد كثرة الفضائل التي كانت لعليّ ( عليه السَّلام) والتي


1) الطبقات الكبرى، ج 5 ص 61 .

2) سير أعلام النبلاء، ج 3 ص 488 .

أخفاها المُحدِّثون أو طعنوا بها .

ولم يُعجب الذهبي كلام ابن شداد، إذ عَقَّبَ وقال: (قلت: هذا غلو وإسراف). غلو في تشيُّعه وإسراف فيه، وهو الرفض باصطلاحهم، فلا نخطئ إنْ قلنا: إنَّه رافضيٌّ!

-عدَّ البرقي عبد الله من خواص أمير المؤمنين (عليه السَّلام)(1).

وقال الشيخ الطوسي: (وجدت في كتاب محمّد بن شاذان بن نعيم بخطه، روى عن حمران بن أعين، أنَّه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السَّلام) يحدِّث عن آبائه (عليهم السّلام) أنَّ رجلاً كان من شيعة أمير المؤمنين (عليه السَّلام) وكان مريضاً شديد الحمى، فعاده الحسين بن عليّ (عليهما السَّلام) ، فلمَّا دخل باب الدار طارت الحمى عن الرجل، فقال له: قد رضيت بما أوتيتم به حقاً حقاً والحمى تهرب منكم، فقال: «والله ما خلق الله شيئاً إلا وقد أمره بالطاعة لنا يا كناسة»، قال: فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول : لبيك، قال: «أليس أمير المؤمنين أمركِ ألا تقربي إلّا عدواً أو مذنباً لكي تكون كفارة لذنوبه، فما بال هذا»؟ وكان الرجل المريض عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي)(2)

-روى الشيخ الصدوق: (... عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن


1) الرجال، ص 5.

2) اختيار معرفة الرجال، ج 1، ص 298 - 299 .

عباس قال: كانت لعليّ ( عليه السَّلام) ثماني عشرة منقبة لو لم يكن له إلَّا واحدة لنجا، ولقد كانت له ثماني عشرة منقبة لم تكن لأحد من هذه الأُمَّة، ما وبخ الله عزّ و جلَّ به ابن ثماني عشرة سنة)(1)

وأخرج أحمد بن حنبل: (... جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل عليٌّ - عليه السلام - ،فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت مصدقي عمّا أسألك عنه؟ تحدَّثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم عليٌّ (رضي الله عنه)، قال: وما لي لا أُصدقك؟ قالت: فحدّثني عن قصتهم، قال: فإنَّ علياً – عليه السلام - لمّا كاتب معاوية وحكم الحكمان، خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة، وأنَّهم عتبوا عليه، فقالوا: انسلخت من قميصٍ ألبسكه الله تعالى، واسم سمَّاك الله تعالى به، ثمَّ انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إلّا لله تعالى، فلما أنْ بلغ عليّاً - عليه السلام - ما عتبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذناً فأذّن أنْ لا يدخل على أمير المؤمنين إلّا رجل قد حمل القرآن، فلمّا أن امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول: «أيها المصحف حدّث الناس»، فناداه الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنَّما هو مداد في ورق ونحن نتكلّم بما روينا منه، فماذا تريد؟ قال: «أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله، يقول الله تعالى

1) الخصال،ص509.

في كتابه في امرأة ورجل وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا ، فأُمَّة محمّد (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) أعظم دماً وحرمة من امرأة ورجل، ونقموا عليَّ أنْ كاتبت معاوية، كتب عليُّ بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) بالحديبية حين صالح قومه قريشاً، فكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله - وسلَّم) بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: كيف نكتب؟ فقال: اكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فاكتب محمّد رسول الله، فقال: لو أعلم أنّك رسول الله لم أخالفك، فكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد الله قريشاً، يقول الله تعالى في كتابه لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآخِرَ».

فبعث إليهم عليٌّ (عليه السَّلام) عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم، قام ابن الكواء يخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن إنَّ هذا عبد الله عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به، هذا ممّن نزل فيه وفي قومه، قوم خصمون فردُّوه إلى صاحبه و لا تواضعوه کتاب الله، فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله فإنْ جاء بحقِّ نعرفه لنتبعه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله، فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلُّهم تائب، فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم علىٌّ على الكوفة.

فبعث عليٌّ - عليه السلام - إلى بقيّتهم، فقال: «قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أُمَّة محمّد (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دماً حراماً أو تقطعوا سبيلاً أو تظلموا ذِمّة فإنَّكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء، إنَّ الله لا يحبُّ الخائنين».

فقالت له عائشة: يا بن شداد فقد قتلهم، فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمَّة، فقالت: الله قال: الله الذي لا إله إلا هو لقد كان، قالت فما شيء بلغني عن أهل الذمَّة يتحدَّثونه يقولون: ذو الثدي وذو الثدي، قال: قد رأيته وقمت مع عليٍّ - عليه السلام - عليه في القتلى فدعا الناس، فقال: «أتعرفون هذا»؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلّي و رأيته في مسجد بني فلان يصلّي، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلّا ذلك، قالت: فما قول عليّ - عليه السلام - حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: «صدق الله ورسوله ... »)(1)

(... عن عبد الله شداد عن أبيه، قال: خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في إحدى صلاتي العشي والظهر أو العصر وهو حامل الحسن أو الحسين فتقدَّم النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم)

1) مسند أحمد، الإمام أحمد بن حنبل، ج 1، ص 86 - 87 ، المستدرك على الصحيحين وصححه، ج 2 ص 152.

فوضعه، ثمَّ كبر للصلاة، فصلَّى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، فقال: إنِّي رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) و هو ساجد، فرجعت في سجودي فلمَّا قضى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) الصلاة، قال الناس: يا رسول الله، إنَّك سجدت بين ظهراني صلاتك هذه سجدة قد أطلتها فظننا أنَّه قد حدث أمر أو أنَّه قد يوحى إليك، قال: «فكلُّ ذلك لم يكن، ولكنَّ ابني ارتحلني فكرهت أنْ أعجله حتى يقضي حاجته»)(1).

(... عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: قدم على رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) من أهل اليمن وفد ليشرح، قال: فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:

«لتقيمن الصلاة، أو لأبعثن إليكم رجلاً يقتل المقاتلة، ويسبي الذرية»، قال: ثمَّ قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «اللهم أنا، أو هذا، وانتشل بيد عليٍّ») (2)

-روى الطبراني: (... حدّثني عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «إنَّ أولى الناس بي يوم القيامة أكثر الناس علىَّ صلاةً»)(3)

وفي تاريخ مدينة دمشق: (... عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال:

1) مسند أحمد، ج 3، ص 493 - 494 .

2) فضائل الصحابة، ج 2، ص 599 .

3) المعجم الكبير، ج 10، ص 18.

قال العباس بن عبد المطلب : يا رسول الله ما بال قريش يلقى بعضهم بعضاً بوجوه تكاد أنْ تسايل من الودِّ ويلقونا بوجوه قاطبة؟ قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «أَوَ يفعلون ذلك؟»، قال: نَعم، والذي بعثك بالحقِّ، قال: فقال: «والذي بعثني بالحقّ لا يؤمنوا حتى يحبّوكم لي»)(1).

وروى البزار : (... عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر، عن عليّ (عليه السَّلام) قال: «علّمني رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) إذا نزل بي كرب، أنْ أقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم، وسبحان الله، وتبارك الله ربُّ العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين») (2)

عدد ما روى عن الأحاديث:

روى خمسمائة وسبعة وستين حديثاً.

*له في صحيح البخاري : ثمانية عشر حديثاً.

*صحیح مسلم: سبعة أحاديث.

*الأدب المفرد للبخاري: حديث واحد.

*مسند أحمد: سبعة وثلاثون حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: أربعة أحاديث.


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 26 ، ص 303

2) مسند البزار، ج 2، ص 115 .

*سُنن الترمذي: أربعة أحاديث.

*سنن أبي داود: ثمانية أحاديث.

*سُنن ابن ماجة: تسعة أحاديث.

*سنن الدارمي: ستة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: اثنا عشر حديثاً.

*سُنن النسائي: خمسة أحاديث.

*السنن الكبرى للنسائي: خمسة وعشرون حديثاً.

*السنن الكبرى للبيهقي: خمسة وثلاثون حديثاً.

*مسند أبي داود: ثلاثة أحاديث.

*المصنف للصنعاني: عشرة أحاديث.

*المصنف لابن أبي شيبة: خمسة وخمسون حديثاً.

*مسند أبي يعلى: عشرة أحاديث.

*صحيح ابن حِبّان: عشرة أحاديث

*صحیح ابن خزيمة: أربعة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: خمسة وخمسون حديثاً.

*الدعاء للطبراني: خمسة أحاديث.

*السُّنّة لابن أبي عاصم: حديث واحد.

*سنن الدارقطني : عشرة أحاديث

*أمالي المحاملي: حديث واحد.

*مسند البزار: عشرون حديثاً.

*مسند السراج: حديثان اثنان.

*مسند الحميدي: ثلاثة أحاديث.

*مسند ابن راهويه: ستة أحاديث.

*شعب الإيمان للبيهقي: عشرة أحاديث

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: عشرة أحاديث

*المحلى لابن حزم: اثنا عشر حديثاً.

*مستخرج أبي عوانة: خمسة أحاديث.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: اثنان وعشرون حديثاً.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: سبعة عشر حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر : خمسة عشر حديثاً.

*تاریخ ابن عساکر: خمسة وعشرون حديثاً.

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديثان.

*تهذيب الآثار للطبري: خمسة أحاديث

*المسند للشافعي: حديث واحد.

*مسند أبي حنيفة: ستة أحاديث

*سنن سعید بن منصور: سبعة أحاديث.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: خمسة أحاديث.

*شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة اللالكائي: حديث واحد.

*تفسير الطبري: أربعون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم عشرون حديثاً(1).


1) راجع ترجمته في : معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، ج 11 ص 232 ، تاريخ ابن معين للدوري، ،20 ج 1 ص 329، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 5 ص 80 ، الثقات لابن حِبّان، ج 5 ص 20، معرفة الثقات للعجلي ، ج 2 ص 38، العلل لابن حنبل، ج 2 ص 533 ، التاريخ الكبير للبخاري، ج 5 ص 115 .

[113] عبد الله بن شريك ( توفي في القرن الثاني الهجري)

اشارة

قال ابن حجر العسقلاني: (عبد الله بن شريك العامري الكوفي.

روى عن أبيه و عبد الله بن الرقيم الكناني و ابن عمر و ابن عباس و ابن الزبير و جندب قاتل الساحر و غيرهم.

و عنه إسرائيل و فطر بن خليفة و شريك و أجلح بن عبد الله الكندي وجابر بن الحر النخعي وأبو الأحوص و السفيانان وجماعة.

قال ابن المديني عن سفيان:

جالسنا عبد الله بن شريك وكان ابن مائة سنة وكان ممن جاء إلى محمّد بن الحنفية عليهم أبو عبد الله الجدلي.

وقال ابن عرعرة:

كان ابن مهدي قد ترك التحديث عنه.

وقال أحمد وابن معين وأبو زرعة:

ثقة.

وقال أبو حاتم والنسائي:

ليس بقوي.

وقال النسائي في موضع آخر:

ليس به بأس.

وقال الجوزجاني:

مختاري كذاب .

وذكره ابن حِبّان في الثقات.

وقال العقيلي:

أسدي كوفي كان ممن يغلو.

قلت : وقال النسائي في خصائص علي:

ليس بذاك.

وقال البرقاني عن الدارقطني :

لا بأس به سمع من ابن عمر وابن الزبير.

وقال ابن حِبّان في الضعفاء:

كان غاليا في التشيع يروي عن الاثبات ما لا يشبه حديث الثقات، ولما ذكره في الثقات قال عداده في أهل الكوفة روى عن ابن عمر، روى عنه الثوري فكأنه ظنه آخر.

وقال أبو الفتح الأزدي: من أصحاب المختار لا يكتب حديثه.

وقال ابن عدي: مختاري كوفي و ليس له من الحديث إلا الشيء اليسير

وثاقته

و قالا یعقوب بن سفیان ثقة من کبراء أهل الکوفة یمیل الی التشیُّع)(1)

*قال النسائي: (ليس به بأس).

*وذكره ابن حِبّان في الثقات.

*وقال الدارقطني: (لا بأس به).

*وذكره ابن شاهين في تاريخ أسماء الثقات.

وقال يعقوب الفسوي: (ثقة).

*وقال ابن حجر: (صدوق).

*وذكره الألباني سنداً فيه عبد الله بن شريك، وقدح فيه لأجل راوِ آخر غير ابن شريك، ولو كان فيه جرح لذكره (2)

وعلى الرغم من توثيق عبد الله بن شريك من قبل كبار الأئمة، أمثال أحمد وابن معين وأبي زرعة وغيرهم، إلَّا أنَّ ابن الجوزي عدَّ حديث سدِّ الأبواب المشهور موضوعاً لوقوع ابن شريك في سنده، وهذا من تعصبه الشديد! (3)


1) تهذيب التهذيب، ج 5 ص 223 .

2) سلسلة الأحاديث الضعيفة، ج ص 232 .

3) الموضوعات، ج 1 ص 365 .

ترفضه وغلوه :

قال الجوزجاني: (مختاري).

وقال العقيلي: (أسديٌّ كوفيٌّ كان ممّن يغلو).

-وقال ابن حِبّان: (كان غالياً في التشيُّع).

-وقال ابن حجر: (يتشيَّع).

وعدَّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الباقر والصادق (عليهما السَّلام) (1)

وقال الشيخ عليّ الشاهرودي : (عبد الله بن شريك العامريّ أبو المحجل، من حواريي الباقر والصادق (صلوات الله عليهما)، كما في رواية المتحورة، رجعته وعليه عمامة سوداء بين يدي الإمام المنتظر (صلوات الله عليه)) (2).

ممّا روي عنه في كتب الإماميَّة ما أخرجه البرقي: (... عن عبد الله بن شريك العامريّ، عن أبي جعفر ( عليه السَّلام) قال: «بينا رسول الله صلَّى الله عليه وآله في نفر من أصحابه فيهم عليٌّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يخرج قوم من قبورهم، وجوههم أشدُّ بياضاً من القمر، عليهم ثياب أشدُّ بياضاً من اللبن، عليهم نعال من نور شركها من ذهب، فيؤتون بنجائب


1) رجال الطوسي، ص 139 و 265 .

2) مستدركات علم رجال الحديث، ج 5 ، ص 34.

من نور، عليها رحائل من نور، أزمَّتها سلاسل من ذهب، و ركبها من زبرجد، فيركبون عليها حتى يصيروا أمام العرش والناس يهتمون ويغتمون ويحزنون وهم يأكلون ويشربون ، فقال عليٌّ ( عليه السَّلام): مَن هم يا رسول الله؟ فقال: أولئك شيعتك وأنت إمامهم») (1)

-روی أحمد بن حنبل : (... عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن بن مالك الرقيم الكنانيّ، قال خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالک بها، فقال: أمر رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) بسدِّ الأبواب الشارعة في المسجد، وترك باب عليّ – عليه السلام )(2)

أخرج النسائي: (... عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك، قال: أتيت مكَّة فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت: هل سمعت لعليّ منقبة؟ قال: كنّا مع رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) في المسجد فنودي فينا ليلاً: ليخرج من المسجد إلَّا آل رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلم) وآل عليّ، قال: فخرجنا، فلما أصبح أتاه عمُّه، فقال: يا رسول الله أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت هذا الغلام، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «ما أنا أمرت بإخراجكم ولا بإسكان هذا الغلام، إِنَّ الله هو أمر به» (3)

1) المحاسن، ج 1، ص 179.

2) مسند أحمد، ج 1، ص 175 .

3) السنن الكبرى ، ج 5، ص 118 – 119.

-(...عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك، قال: قال سعد بن مالك: إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) غزا على ناقته الحمراء و خلّف عليّاً، فجاء علىٌّ حتى أخذ بغرزالناقة، فقال: «يا رسول الله زعمت قريش أَنَّكَ إِنَّما خلّفتني أنَّك استثقلتني وكرهت صحبتي»، وبكى عليٌّ، فنادى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) في الناس «أمنكم أحد إلا وله حامة ابن أبي طالب، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إِلَّا أَنَّه لا نبي بعدي»؟ ، قال علي (عليه السَّلام) رضيت عن الله وعن رسوله (صلى الله عليه وآله وسلّم)»(1)

(... عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن رقيم عن سعد، قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أبابكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليّاً فأخذها منه، ثمَّ سار بها فوجد أبو بكر في نفسه، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم: «إنَّه لا يؤدِّي عنِّي إِلَّا أنا أو رجل منِّي»)(2)

و روى الطبراني: (... عن عبد الله بن شريك عن بشر بن غالب عن الحسين بن علي (عليهما السَّلام) قال: «من أحبَّنا للدنيا فإنَّ صاحب الدنيا يحبُّه البرُّ والفاجر ، ومَن أحبَّنا الله كنَّا نحن وهو يوم القيامة كهاتين» وأشار بالسبابة والوسطى)(3)

1) السنن الكبرى، ج 5 ، ص 124 .

2) السنن الكبرى، ج 5، ص 129 .

3) المعجم الكبير، ج 3، ص 125 - 126 .

وفي رواية العقيلي: (... جالسنا عبد الله بن شريك وهو ابن مائة سنة، وكان ممّن جاء إلى محمّد بن عليِّ ابن الحنفية عليهم أبو عبد الله الجدلي، ومن حديثه ما حدَّثناه بشر بن موسى، قال: حدَّثنا الحميدي، قال: حدَّثنا سفيان عن عبد الله بن شريك، قال: قال حسين بن عليّ (عليهما السّلام): «نبعث نحن وشيعتنا کهاتین»وأشار بالسبابة والوسطى)(1)

-وروى ابن أبي عاصم : (... عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كنت مولاه فعلي مولاه»)(2)

(... عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الأرقم، قال: أتينا المدينة أنا وأُناس من أهل الكوفة، فلقينا سعد بن أبي وقاص، فقال: كونوا عراقيين كونوا عراقيين، قال: وكنت من أقرب القوم إليه، فسأل عن عليّ (رضي الله عنه) قال: كيف رأيتموه هل سمعتموه يذكرني؟ قلنا: لا، أمّا باسمك فلا، ولكنَّا سمعناه يقول: «اتقوا فتنة الأخنس»، فقال: أسماني؟ قلنا: لا، فقال: إنَّ الخنس كثير و لكنْ لا أزال أحبُّه بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) : إِنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) بعث أبا بكر بالبراءة، ثمَّ بعث علياً فأخذها منه، فرجع أبو بكر كابتاً فقال : يا رسول الله، فقال: «لا يؤدّي عَنِّي إِلَّا رجل منّي»، قال:

1) ضعفاء العقيلي، ج 2، ص 266 .

2) السُّنُّة، ص 593 .

وسُدَّت أبواب الناس التي كانت تلي المسجد غير باب عليّ، فقال العباس: يا رسول الله سَدَدْتَ أبوابنا وتركت باب عليّ وهو أحدَّثنا، فقال: «إنّي لم أسكنكم ولا سَدَدْتُ أبوابكم، ولكنّي أُمِرتُ بذلك»، وقال في غزوة تبوك: «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّك لست بنبيٍّ ؟»)(1).

وفي تاريخ مدينة دمشق: (... عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك، قال: أتيت مكّة فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت: هل سمعت لعليَّ منقبة؟ قال: قد شهدت له أربعاً لئن تكون لي واحدة منهنَّ أَحبُّ إليَّ من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح (عليه السَّلام)، إنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها یوماً وليلة، ثمَّ قال لعليّ: «اتبع أبا بكر فخذها، فبلغها»، وردَّ علىَّ أبا بكر، فرجع أبو بكر، فقال: يا رسول الله أنزل بي شيءٌ؟ قال: «لا، إِلَّا خير، إلَّا أنَّه ليس يبلغ عنّي إلَّا أنا أو رجل منّي» - أو قال - : «من أهل بيتي»، قال: فكنَّا مع النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) في المسجد فنودي فينا ليلاً ليخرج من المسجد إلَّا آل رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) وآل عليّ قال: فخرجنا نجرُّ نعالنا، فلمّا أصبحنا أتى العباسُ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فقال: يا رسول الله ، أخرجت أعمامك وأصحابك وأسكنت هذا الغلام، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم: «ما أنا أمرت بإخراجكم ولا إسكان هذا الغلام، إنَّ الله هو أمر به».

1) السُّنّة، ص 595 - 596 .

-قال : والثالثة أنَّ نبيَّ الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بعث عمراً وسعداً إلى خيبر فخرج سعد و رجع عمر، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلَّم): «لأعطينَّ الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله و يحبُّه الله ورسوله»، في ثناء كثير أخشى أن أخطئ بعضه فدعا عليّاً، فقالوا له : إنَّه أرمد، فجيء به يُقاد ، فقال له: «افتح عينيك»، فقال: «لا أستطيع»، قال: فتفل في عينيه من ريقه و دلكها بإبهامه و أعطاه الراية.

-والرابعة يوم غدير خم، قام رسول الله (صلّى الله عليه - وآله وسلّم) فأبلغ، ثمَّ قال: «يا أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم» ثلاث مرَّات قالوا: بلى، قال: «ادنُ يا عليّ»، فرفع يده ورفع رسول الله (صلى الله عليه - وآله - وسلَّم) يده حتى نظرتُ إلى بياض إبطيه، فقال: «مَن كنت مولاه فعلىٌّ مولاه»، حتى قالها ثلاث مرَّات.

والخامسة من مناقبه أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) غزا على ناقته الحمراء وخلّف عليّاً، فنفست ذلك عليه قريش، وقالوا: إِنَّه إِنَّما خُلَّفَ أنَّه استثقله وكره صحبته، فبلغ ذلك عليّاً، قال: فجاء حتى أخذ بغرز الناقة، فقال علىٌّ «زعمت قريش أنَّكَ إِنَّما خلّفتني أَنَّكَ استثقلتني وكرهت صحبتي»، قال : وبكى عليٌّ ، قال : فنادی رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) في الناس، فاجتمعوا، ثمَّ قال: «أيها الناس ما منكم أحد إلَّا و له حامة، أما ترضى ابن أبي طالب أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، الّا

أنَّه لا نبيَّ بعدي»؟ ، فقال عليٌّ «رضيت عن الله ورسوله»)(1)

(... عن عبد الله بن شريك قال: أدركت أصحاب الأردية المعلّمة وأصحاب البرانس من أصحاب السواري إذا مرَّ بهم عمر بن سعد، قالوا: هذا قاتل الحسين وذلك قبل أن يقتله)(2)

(... أخبرنا عبد الله بن شريك عن بشر بن غالب، أنَّه سمعه يقول: قال عبد الله بن الزبير لحسين بن عليّ : أين تذهب إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا خالك ، فقال له حسين: «لئن أقتل بمكان كذا وكذا أحبُّ إليَّ من أَنْ تُستَحَلَّ بي» - يعني مكة -)(3)

(... عن عبد الله بن شريك العامريّ قال: فأقبل شمر ابن ذي الجوشن بكتاب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد، فلمّا قدم به عليه فقرأه، قال له عمر : ما لك ويلك لا قرَّب الله دارك، قبَّح الله ما قدمت به عليَّ، والله انِّی لأظنّك أنت ثنيته أنْ يقبل ما كتبت به إليه، أفسدت علينا أمراً قد كنَّا رجونا أنْ يصلح، لا يستسلم، والله إنَّ حسينَ نفسُ أبيه لبين جنبيه، فقال شمر: أخبرني ما أنت صانع ؟ أتمضي لأمر أميرك وتقاتل عدوه؟ وإلَّا فخلِّ بيني وبين الجند والعسكر، قال : لا ، ولا كرامة لك، ولكن أنا أتولى ذلك، قال: فدونك وكن أنت على الرجال، قال: فنهض إليه عشية الخميس لسبعٍ


1) تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 116 - 117.

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 45 ، ص 48 - 49 .

3) تاريخ مدينة دمشق، ج 14 ، ص 203.

مضين من المحرم وذكره)(1)

-و روى البزار: (... عن عبد الله بن شريك العامريّ، عن مسلم بن مخراق، عن مخراق، مولى حذيفة، قال: قلت لعمار: إنَّ لك معاداً، قال: أفرغه كلَّه، إنَّ حبيبي حدَّثني أنَّ آخر مشربي من الدنيا ضياح لبن، حتى أرد عليه الحوض)(2)

عدد ما روي له من الأحاديث:

روي عنه تسعة وسبعون حديثاً.

*مسند أحمد: ثلاثة أحاديث.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديث واحد.

*السنن الكبرى للنسائي: أربعة أحاديث

*خصائص أمير المؤمنين علیه السلام للنسائي: خمسة أحاديث

*السنن الكبرى للبيهقي: حديث واحد.

*مسند أبي داود: حديث واحد.

*المصنف للصنعاني: خمسة أحاديث.


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 45 ، ص 52 .

2) مسند البزار، ج 4 ، ص 259 .

*المصنف لابن أبي شيبة: خمسة عشر حديثاً.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديث واحد.

*المعجم الكبير للطبراني: حديثان.

*السُّنّة لابن أبي عاصم: حديثان.

*مسند البزار: حديث واحد.

*مسند الشاشي: حديث واحد.

*مسند ابن الجعد: أربعة أحاديث.

*شعب الإيمان للبيهقي: حديثان.

*دلائل النبوة للبيهقي: حديث واحد.

*المحلّى لابن حزم: حديثان.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: حديث واحد.

*شرح معاني الآثار: حديث واحد.

*تاریخ ابن عساكر: ثلاثة عشر حديثاً.

*الشريعة للآجري: حديث واحد.

*الآحاد والمثاني للضحاك : حديث واحد.

*الأموال لابن زنجويه: خمسة أحاديث.

*الزهد لابن حنبل: حديث واحد.

*رسالة طرق حديث «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، للذهبي: ثلاثة أحاديث.

*تهذيب الآثار للطبري: حدیثٌ واحدٌ.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديث واحد(1).


1) راجع ترجمته في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، ج 11 ص 233، العلل لابن حنبل، ج2 485 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج 5 ص 80، ضعفاء العقيلي، ج2 الثقات لابن حِبّان، ج 7 ص 41 ، الكامل لابن عدي ، ج 4 ص 174 ، التاريخ الكبير للبخاري ج 5 ص 115 ، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين، ص 132 ، سؤالات البرقاني للدارقطني، ج 1 ص 40 ، المعرفة والتاريخ للفسوي ، ج 3 ص 98 ، ميزان الاعتدال للذهبي، ج 2 ص 439 .

[114] عبد الله بن عبد القدوس (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

(عبد الله بن عبد القدوس التميميّ السعديّ أبو محمّد و يقال: أبو سعيد، ويقال أبو صالح، روى عن الأعمش وعبد الملك بن عمير وليث بن أبي سليم وغيرهم. وعنه عباد بن يعقوب و محمّد بن حميد الرازي ومحمّد بن عيسى بن الطباع وعبادة بن زياد الأسديّ والوليد بن صالح النخاس وغيرهم.

قال عبد الله بن أحمد:

سألت ابن معين عنه، فقال: ليس بشيء رافضيٌّ خبيث.

وقال أحمد بن عليّ الأبار:

سألت زنيجاً عنه، فقال: تركته لم أكتب عنه شيئاً و لم أرضه.

وقال أبو معمر:

حدَّثنا عبد الله بن عبد القدوس وكان خشبياً وقال محمّد بن مهران الحمال: لم يكن بشيء كان يُسخَر منه يشبه المجنون يصيح الصبيان في أثره.

وحُكيَ عن محمّد بن عيسى أنَّه قال:

هو ثقة.

وقال البخاري:

هو في الأصل صدوق إلَّا أنَّه يروي عن أقوام ضعاف.

وقال أبو داود:

ضعيف الحديث كان يُرمى بالرفض، قال: و بلغني عن يحيى أنَّه قال: ليس بشيء.

وقال النسائي:

ضعيف.

وقال مرَّة:

ليس بثقة.

وقال ابن عدي:

عامَّة ما يرويه في فضائل أهل البيت وذكره ابن حِبّان في الثقات وقال ربما أغرب.

قلت: أخرج له أبو داود حديثاً في كتاب الفتن من روايته عن ليث بن أبي سليم ومن رواية محمّد بن عيسى بن الطباع عنه، قد أشرت إليه في ترجمة زياد بن سليم.

وقال الدارقطني:

ضعيف.

وقال أبو أحمد الحاكم:

في حديثه بعض المناكير.

وقال يحيى بن المغيرة:

أمرني جرير أن أكتب عنه حديثاً)(1)

لقد وقع ابن عبد القدوس في أسانيد العديد من الروايات في فضائل أهل البيت (عليهم السَّلام) ومنها: قول النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لعليّ ( عليه السَّلام): «أنت أخي ووصیي وخليفتي من بعدي»، ولهذا جرحه العديد من الرجاليين.

وفي التقريب أعطى الحافظ ابن حجر رأيه فيه، فقال:

(عبد الله بن عبد القدوس التميميّ السعديّ الكوفيّ صدوق رُميَ بالرفض وكان أيضاً يخطئ) (2)

قالوا في توثيقه :

*قال البخاري: (هو في الأصل صدوق)، واستشهد به في صحيحه، وهذا توثيق له(3)

و قال محمّد بن عيسى : (هو ثقة).

1) تهذيب التهذيب، ج 5 ، ص 265 .

2) تقريب التهذيب، ج 1، ص 510 .

3) صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب وجوب الزكاة.

*وذكره ابن حِبّان في الثقات.

وقد صحّح الحاكم النيسابوري حديثاً وقع في إسناده ابن عبد القدوس، وهذا توثيق منه له.

*واحتجّ به ابن أبي حاتم في تفسيره(1)

*وقال ابن حجر: (صدوق).

*واحتجّ به الشوكاني، ودافع عنه، قال: (وقد ضعف بأنَّ فيه ابن عبد القدوس و هو مندفع... على أنَّه قد قال البخاري: إنَّه صدوق، وقال أبو :حاتم لا بأس به)(2)

*وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقد نقل عبارته هذه الشوكاني، ولكنَّها غير موجودة في كتب التراجم الحالية!

*وقد طعن الألباني عدَّة مرات في (سلسلة الأحاديث الضعيفة)، بعبد الله، ولكنَّه قال فيه : ( وابن عبد القدوس صدوق يخطئ)(3)

*وحَسّنَ حديثه مرَّة وقال في حديث رواه : (رواه الترمذي من رواية عبد الله بن عبد القدوس وقد وُثّق )(4)

*وقال: (وقول البخاري في الراوي عنه صدوق لا ينفي كونه ضعيفاً،


1) تفسير القرآن العظيم ، ج 9، ص 2826 - 2827 .

2) نيل الأوطار للشوكاني، ج 3، ص 264.

3) سلسلة الأحاديث الضعيفة، الألباني، ج 7، ص 217.

4) صحيح الترغيب والترهيب، ج 2، ص 302 .

بل غاية ما فيه أنّه صدوق لا يكذب)(1)

وعلى الرغم من طعن الألباني بهذا الراوي لروايته حديث: «أنت أخي و وصيي و خليفتي...» إلَّا أنَّه قَوّاه وحسَّن له كما بيَّنّا، وهذه هى الازدواجيَّة عينها، فما دامت روايته في فضائل أهل البيت، فهو ضعيفٌ رافضيٌ خبيثٌ، و إنْ روى في غير ذلك فهو ثقة، يُحتَجُّ به !

*وقد وثّقه الحافظ الغماري، في كتابه(2)

عبارات في تشيعه وترفضه :

قيل: (كوفيٌّ رافضيٌّ).

وقيل: (رافضيٌّ خبيثٌ).

وقيل (يُرمى بالرفض).

وقيل (عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت).

-وقال الذهبي: (رافضيٌّ)(3)

-روى الطبراني : (... أخبرنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن أبي إسحاق عن حنش بن المعتمر، قال: رأيت أبا ذر الغفاري أخذ


1) سلسلة الأحاديث الضعيفة ج 3 ص 357، ح 1212 .

2) (إزالة الخطر، ص 87 )

3) الكاشف، ج 1 ص 570 .

بعضادتي باب الكعبة، وهو يقول : مَن عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا ومن تخلَّف عنها هلك، ومثل باب حطة في بني إسرائيل» ) (1)

(... أخبرنا عبد الله بن عبد القدوس، قال: أخبرنا الأعمش عن موسى بن المسيب عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله، قال: بعث رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) الوليد بن عقبة إلى بني وليعة، وكانت بينهم شحناء في الجاهلية، فلمّا بلغ بني وليعة استقبلوا ما في نفسه، فخشي القوم، فرجع إلى رسول (صلَّى الله عليه وآله) فقال : إنَّ بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة، فلما بلغ بني وليعة الذي قال الوليد عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله ، أتوا رسول (صلّى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله لقد كذب الوليد، ولكن كانت بيننا وبينه شحناء فخشينا أن يعاقبنا بالذي كان بيننا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لينتهين بنو وليعة أو لأبعثَنَّ إليهم رجلاً عندي كنفسي يقتل مقاتلهم، ويسبي ذراريهم، وهو هذا»، ثمَّ ضرب بيده على كتف عليِّ بن أبي طالب (عليه السَّلام)، قال: وأنزل الله في الوليد يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقُ الآية)(2)

(... حدَّثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن عاصم بن أبي


1) المعجم الأوسط، ج 4 ، ص 10 .

2) المعجم الأوسط، ج 4، ص 133 - 134 .

النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود - عليه السلام - قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلما وجوراً» )(1)

وأخرج الطبري: (... حدّثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، قال : ذكرنا عليَّ بن أبي طالب - عليه السلام - عند أُمّ سلمة، قالت: فيه نزلت: إِنَّما يُرِيدُ اللهِ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظهيراً قالت أُمُّ سلمة: جاء النبيُّ (صلى الله عليه وآله) إلى بيتي، فقال: «لا تأذني لأحد» ، فجاءت فاطمة (عليها السلام)، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها، ثمَّ جاء الحسن (عليه السَّلام)، فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جدِّه و أُمّه، وجاء الحسين (عليه السَّلام)، فلم أستطع أنْ أحجبه، فاجتمعوا حول النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله) على بساط، فجلَّلهم نبيُّ الله بكساءٍ كان عليه ، ثمَّ قال: «اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهِب عنهم الرجسَ وطهرهم تطهيراً»، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط، قالت: فقلت: يا رسول الله: وأنا؟ قالت: فوالله ما أنعم، وقال: «إنَّك إلى خير» )(2)

و روى ابن أبي حاتم: (... حدّثنا عبد الله بن عبد القدوس، ، حدَّثنا


1) المعجم الكبير، ج 10، ص 133 .

2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج 22، ص 12 - 13.

الأعمش بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، قال : قال عليُّ (عليه السّلام) «لمّا نزلت هذه الآية وأَنْذِرُ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قال لي رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): اصنع لي رِجْلَ شاة بصاع من طعام، وعندنا إناء يكون فيه لبنٌ ، فقال لي : املأه لبناً»، قال: «ففعلت، ثمَّ قال لي: ادْعُ بني هاشم»، قال: «فدعوتهم وإنَّهم يومئذٍ لأربعين رجلاً أو أربعين و رجل»، قال: «وفيهم عشرة كلُّهم يأكل الجذعة بإدامها»، قال: «فلمَّا أتوا بالقصعة»، قال: «أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) من ذروتها ثمَّ قال لهم: كلوا، فأكلوا حتى شبعوا وهي كهيئتها لم يرزأوا منها إلّا يسيراً»، قال: «ثم أتيتهم بالإناء فشربوا حتى رووا»، قال: وفضل فضل، فلمّا فرغوا أراد رسول الله (صلى الله عليهــ وآله - وسلَّم) أنْ يتكلَّم، فبدروه بالكلام، فقالوا: ما رأينا كاليوم في السحر»، قال: «فسکت رسول (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ثمَّ قال لي: اصنع لي رِجْلَ شاة بصاع من طعام»، قال: «فدعاهم، فلمَّا أكلوا وشربوا»، قال: «فبدروه ثمَّ قالوا: مثل مقالتهم الأولى»، قال: فسكت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)، ثمَّ قال: اصنع لي رِجلَ شاة بصاع من طعام، فصنعتُ»، قال: «فجمعهم، فلمَّا أكلوا وشربوا بدرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الكلام، فقال: أيّكم يقضي عنِّي ديني، ويكون خليفتي في أهلي»؟ قال: «فسكتوا وسكت العباس خشية أنْ يحيط ذلك بماله»، قال: «وسكت أنا لسنِّ العباس، ثمَّ قالها مرَّة أخرى، فسكت العباس، فلمَّا رأيت ذلك، قلت: أنا يا رسول الله، فقال: أنت»! قال: «وإنّي يومئذٍ لأسوأهم هيئة، وأنّي لأعمش العينين، ضخم البطن

حمش الساقين») (1)

وفي تاريخ مدينة دمشق، وردت القصة السابقة مع اختلاف يسيرتعمَّد الرواة تحريفها، قال ابن عساکر : (... فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أيُّكم يقضي ديني ويكون خليفتي ووصيي من بعدي؟» قال: فسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) الكلام، فسكت القوم وسكت العباس مخافة أنْ يحيط ذلك بماله، فأعاد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الكلام الثالثة، قال: «وإنّي يومئذٍ لأسوأهم هيئة إنّي يومئذٍ لأحمش الساقين أعمش العينين ضخم البطن» ، فقلت : «أنا يا رسول الله»، قال: «أنت يا عليُّ أنت يا عليُّ»)(2)

عدد مروياته :

ورد اسم عبد الله بن عبد القدوس عدّةَ مرّات في كتب الإماميَّة.

*في الخصال، للشيخ الصدوق: مرَّة واحدة.

*في أمالي الشيخ الطوسي: مرَّة واحدة.

*في بحار الأنوار للمجلسي: سبع مرَّات.

*وفي مصادر أهل الحديث، وقع في أسانيد العديد من الروايات،


1) تفسير القرآن العظيم، ج 9، ص 2826 – 2827.

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 48.

بلغت اثنتين وأربعين رواية.

*له في البخاري: حديث واحد.

*سنن الترمذي: حديثان.

*مستدرك الحاكم: حديثان.

*المعجم الكبير للطبراني: خمسة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني : ثمانية أحاديث.

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحد.

*الأحاديث الطوال للطبراني: حديث واحد.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: حديث واحد.

*مسند البزار: أربعة أحاديث.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديث واحد.

*الزهد لابن حنبل: حديث واحد.

*تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ستة أحاديث.

*مسند الروياني: حديث واحد.

*مسند الشاشي: حديث واحد.

*حلية الأولياء: أربعة أحاديث.

*شواهد التنزيل للحسكاني: حديث واحد.

*تفسير الطبري: حديث واحد.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديث واحد(1)

عبد الله بن عبد القدوس ( المتوفى في القرن الثاني (الهجري


1) راجع ترجمته في : العلل لابن حنبل ج 2، ص 601 - 602 ، الكامل لابن عدي ، ج 4 ص 197، الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم ، ج 5 ص 104 ، الثقات لابن حِبّان، ج 7 ص 48 .

[115] عبد الله بن عبد الملك (المتوفى في القرن الثاني أو الثالث الهجري)

اشارة

أبو عبد الرحمن المسعودي، اسمه عبد الله بن عبد الملك، له حديث في الفتنة، يروى عنه عباد الرواجني و نحوه، قال العقيلي: في حديثه نظر، وكان من الشيعة، حدَّثنا محمد بن إبراهيم العامريّ، حدَّثنا يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز، حدَّثنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ، عن عمرو بن حريث، عن طارق بن عبد الرحمن، عن زيد بن وهب الجهنيّ، قال: بينما نحن حول حذيفة إذ قال: كيف أنتم لو قد خرج أهل بيت نبيِّكم فرقتين يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف؟ فقلنا : يا أبا عبد الله، إنّ ذلك لكائن ؟ قال : أي والذي بعث محمَّداً بالحقِّ، فقلت له: فما نصنع؟ قال: انظروا إلى الفرقة التي تدعو إلى عليّ - عليه السلام - فالزموها، و عمرو مجهول، و هذا الحديث كذب، والله أعلم(1).

قال ابن أبي حاتم الرازي:

(عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن، روى عن الأعمش والحارث بن حصيرة والمسعوديّ، سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمد: روى عن أبيه وعبد الله بن الحسن العلويّ و كثير النواء ، وروى عنه عليُّ بن جعفر بن زياد الأحمر وهارون بن حاتم، أخبرنا عبد الرحمن، قال: سألت أبي عن عبد الله بن عبد


1) ميزان الاعتدال، ج 4، ص 546 .

الملك بن أبي عبيدة هذا، فقال: هو حسن الحديث، لا بأس به عنده غرائب عن الأعمش )(1)

توثيقه :

قال أبو حاتم: (هو حسن الحديث، لا بأس به)

تشيعه :

وقال العقيلي: (وكان من الشيعة).

روى الطبراني: (... أخبرنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ عن كثير النواء عن عطية عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم: «إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، وإنَّهما لن يتفرقا حتى يردا علىَّ الحوض»)(2)

(... حدَّثنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ عن كثير النواء عن ميمون أبي عبد الله عن ابن عباس، قال: لمّا أخرج أهل المسجد وترك عليٌّ، قال الناس في ذلك، فبلغ النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) فقال: «ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي ولا أنا تركته، ولكنَّ الله أخرجكم وتركه، إنَّما أنا عبد مأمور ما


1) الجرح والتعديل ، ج 5، ص 5

2) المعجم الأوسط ، ج 3، ص 374.

أُمِرْتُ به فعلتُ إن أتبع إلَّا ما يُوحى إليَّ»)(1)

(... أخبرنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: أخبرنا الحارث بن حصيرة عن صخر بن الحكم عن عمّه، أنّه سمع عمرو بن الحمق، يقول: بعث رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) بسريَّة، فقالوا: يا رسول الله إنَّك تبعثنا و ليس لنا زاد و لا لنا طعام و لا علم لنا بالطريق، فقال: «إنَّكم ستمرّون برجل صبيح الوجه يطعمكم من الطعام ويسقيكم من الشراب ويدلكم على الطريق، وهو من أهل الجنة»، فلمّا نزل القوم عليَّ جعل يشير بعضهم إلى بعض وينظرون إليَّ فقلت: ما بكم يشير بعضكم إلى بعض وتنظرون إليَّ؟ فقالوا: أبشر ببُشرى الله ورسوله، فإنَّا نعرف فيك نعت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) فأخبروني بما قال لهم، فأطعمتهم و هريقوا و زودتهم وخرجت معهم حتى دللتهم على الطريق، ثمَّ رجعت إلى أهلي فأوصيتهم بإبلي، ثم خرجت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت : ما الذي تدعو إليه ؟ فقال: «أدعو إلى شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان»، فقلت: إذا أجبناك إلى هذا فنحن آمنون على أهلنا ودمائنا وأموالنا؟ قال:«نعم»، فأسلمت، ورجعت إلى قومي فأخبرتهم بإسلامي، فأسلم على يديَّ بشر كثير منهم ، ثمَّ هاجرت إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) وبينما أنا عنده ذات يوم، فقال لي: «يا عمرو، هل لك أنْ أُريك آية

1) المعجم الكبير، ج 12، ص 114.

الجنة،يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق»،قلت: بلى،معبد (أنت) ؟ قال : «هذا وقومه آية الجنة»، و أشار إلى عليِّ بن أبي طالب، وقال لي: «يا عمرو، هل لك أن أُريك آية النار ؟ يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق» :قلت: بلى، معبد أنت؟ قال: «هذا و قومه آية النار»، و أشار إلى رجل [ فلمّا وقعت الفتنة ذكرت قول رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) ففررت من آية النار إلى آية الجنة، وترى بني أُميّة قاتلي بعد هذا؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: والله لو كنت في جحر في جوف جحر لاستخرجني بنو أُميّة حتى يقتلوني، حدّثني به حبيبي رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) أنَّ رأسي تحتز في الإسلام وينقل من بلد إلى بلد)(1).

( ... حدّثنا أبو عبد الرحمن المسعودي حدّثنا الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عليّ - عليه السلام - قال: «لقد علم أولو العلم من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعائشة بنت أبي بكر ، فاسألوها أنَّ أصحاب الأسود ذي الثدية، ملعونون على لسان النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم)»)(2)

-و روى ابن عساکر : (... أنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب، قال أخبرنا: كنّا ذات يوم عند عليّ (عليه السَّلام)، فقال: «أنا عبد الله وأخو رسوله، لا يقولها بعدي إلَّا كذاب»،


1) المعجم الأوسط، ج 4 ، ص 239 - 240 .

2) المعجم الصغير، ج 1 ، ص 155 .

فقال رجل من غطفان : والله لأقولنَّ لكم كما قال هذا الكذاب: أنا عبد الله وأخو رسوله، قال: فَصُرِعَ فجعل يضطرب فحمله أصحابه فاتبعتهم حتى انتهينا إلى دار عمارة فقلت لرجل منهم : أخبرني عن صاحبكم، فقال: ماذا عليك من أمره؟ فسألتهم بالله، فقال بعضهم: لا والله ما كنّا نعلم به بأساً حتى قال تلك الكلمة فأصابه ما ترى، فلم يزل كذلك حتى مات)(1)

-وفي الكامل: (... أخبرنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ عن الحارث بن حصيرة عن أبي سعيد عقيصا عن عليّ بن أبي طالب (عليه السَّلام)، قال: «قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) وأنا مسنده إلى صدري: مهما ضيعتم فلا تضيعوا الصلاة، فلم يزل يقول : الصلاة حتى وجدت برد نفسه حتى خرجت (صلى الله عليه وآله وسلَّم)»(2)

(... حدَّثنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ عن كثير النواء عن عطية عن أبي سعيد قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر حبل ممدود من السّماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، و إنَّهما لنْ يتفرقا حتى يردا علىَّ الحوض)(3)

-و روى الخطيب البغدادي: (... أخبرنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ، قال أبو الحسين: هو عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 61 .

2) الكامل ، ج 2، ص 187 – 188 .

3) الكامل ، ج 6 ، ص 67 .

مسعود عن الحارث بن حصيرة عن أبي سعيد عقيصا، قال: أقبلت من الأنبار مع عليّ (عليه السَّلام) نريد الكوفة، قال: وعليٌّ (عليه السَّلام) في الناس، فبينا نحن نسير على شاطئ الفرات إذ لجج في الصحراء فتبعه ناس من أصحابه، وأخذ ناس على شاطئ الماء، قال: فكنت ممّن أخذ مع عليّ (عليه السَّلام) حتى توسط الصحراء، فقال الناس: يا أمير المؤمنين إنَّا نخاف العطش، فقال: «إن الله سيسقيكم»، قال: وراهب قريب منّا، قال: فجاء عليٌّ ( عليه السَّلام) إلى مكان فقال: «احفروا ههنا»، قال: فحفرنا، قال : وكنت فيمن حفر ، حتى نزلنا - يعني عرض لنا حجر – قال: فقال عليٌّ (عليه السَّلام): «ارفعوا هذا الحجر»، قال: فأعانونا عليه حتى رفعناه، فإذا عين باردة طيبة، قال: فشربنا ثمَّ سرنا ميلاً أو نحو ذلك ، قال : فعطشنا، قال: فقال بعض القوم: لو رجعنا فشربنا، قال فرجع ناس و كنت فيمن رجع، قال: فالتمسناها فلم نقدر عليها، قال: فأتينا الراهب، فقلنا: أين العين التي هاهنا؟ قال: أيَّة عين؟ قال: التي شربنا منها واستقينا، والتمسناها فلم نقدر عليها، قال: فقال الراهب: لا يستخرجها إلا نبیٌّ،أو وصيٌّ)(1)

وفي تاريخ جرجان (... عن أبي عبد الرحمن المسعوديّ عن كثير النواء عن جميع بن عمير عن عائشة، قال: قلت لها : مَن كان أحبَّ الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم)؟ قالت: أما من الرجال فعليٌّ،

1) تاریخ بغداد، ج 12، ص 301 - 302.

وأمَّا من النساء ففاطمة)(1)

وروى ابن عقدة : (... حدّثنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن عائشة، مرفوعاً، أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: «من كنت مولاه فعلیٌّ مولاه »)(2)

-و روى ابن الجوزي: (... حدّثنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ وهو عبد الله بن عبد الملك عن الحارث بن حصيرة، عن صخر بن الحكم الفزاري، عن حِبّان بن الحارث الأزدي، عن الربيع بن جميل الضبي، عن مالک بن ضمرة الرواسي، عن أبي ذر الغفاري، أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) قال: «ترد على الحوض راية عليٍّ أميرالمؤمنين وإمام الغرِّ المحجّلين، فأقوم فآخذ بيده فيبيَضُّ وجهه و وجوه أصحابه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: تبعنا الأكبر وصدّقناه، وآزرنا الأصغر و نصرناه و قاتلنا معه، فأقول ردُّوا، ردُّوا مرّتين: فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبداً، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر، أو كأضوَء نجم في السماء»)(3)


1) تاريخ جرجان لحمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي ص 213 .

2) الولاية، ص 243 .

3) کتاب المسلسلات، مخطوط، ج 1 ، ص 6 .

عدد ما روى من الأحديث :

روي عنه أربعة عشر حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني: حديث واحد.

*المعجم الأوسط: أربعة أحاديث.

*المعجم الصغير: حديثان.

*المصنف لابن أبي شيبة: حديثان

*الكامل لابن عدي: حديثان

تاریخ بغداد: حديثان.

*المسلسلات لابن الجوزي: حديث واحد(1)


1) راجع ترجمته في : قاموس الرجال للتستري، ج 12 ص 74 ، التاريخ الكبير للبخاري، ج 5 ص 141 ، تاریخ بغداد، ج 12 ص 301 ، المعارف لابن قتيبة، ص 250 .

[116] عبد الله بن عمر مشكدانة (ت 239هــ)

اشارة

قال الذهبي: (المحدث الإمام الثقة، أبو عبد الرحمن، عبد الله بن بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشيّ الأمويّ، مولى عثمان.

سمع عبد العزيز الدراوردي، وعليّ بن هاشم، وابن المبارك، وعبيد الله الأشجعي، ويحيى بن أبي زائدة، ومحمد بن فضيل، وعدَّة من جُلّة الكوفيين، حدّث عنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو بكر بن عليّ المروزي، والبغوي، والسراج أبو العباس، ومحمد بن إبراهيم السرّاج، و محمد بن عبدوس بن كامل السرّاج.

قال أبو حاتم:

(صدوق).

وقال أبو العباس الثقفي:

رأى مشكدانة على كتاب رجل: مشكدانة، فغضب، وقال: لقبني بها أبو نعيم، كنت إذا أتيته تلبّستُ وتطيّبتُ، فإذا رآني، قال: جاء مشكدانة، وقيل: هو وعاء المسك، ومشك: مسك، وقيل: كان مشكدانة شيعياً، وضبط ابن الصلاح ، مشكدانة (بضم أوَّله وفتح ثالثه)، وقال شيخنا المزي في (الكاف الضم) أيضاً، و ذلك جائز.

قال ابن عساکر:

مات في المحرَّم سنة تسع و ثلاثين ومائتين رحمه الله)(1)

وقال أيضاً:

(عبد الله بن عمر بن أبان القرشيّ الكوفيّ ، مشكدانة، صدوق صاحب حديث... ويُروى عنه أنَّه شيعيٌّ، فقال بكر بن محمّد الصيرفيّ الذي ذكره الحاكم: مُحدِّث خراسان في عصره، سمعت صالح بن محمد جزرة، يقول: كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث، وكان غالياً في التشيُّع، فقال لي: من حفر زمزم؟ قلت: معاوية، فصاح فيَّ و قام.

وقال العقيلي:

حدّثنا محمد بن علي المزي، قال: كان في عبد الله بن عمر بن أبان سلامة شديدة، سمعته، وحكى لي عن عثمان بن أبي شيبة أو ابن أنَّه تكلَّم فيه، وقال: إنَّ كتب العلاء بن عصيم صارت إليه، فهذه الأحاديث الكبار منها، فقال: وأيش يضرّني في كلام عثمان أو غیره، روی عبد الله بن أحمد عن أبيه، قال: مشكدانة ثقة، قلت:ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين)(2)

وقال صاحب المغني:


1) سير أعلام النبلاء، ج 11، ص 155 - 156 .

2) میزان الاعتدال، ج 2 ، ص 466 - 467 .

(عبد الله بن عمر بن أبان، قال صالح جزرة: كان غالياً في التشيُّع)(1)

وقال ابن حجر:

(عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأُمويّ، مولاهم، ويقال له: الجعفي نسبة إلى خاله حسين بن علي، قال أبو عبد الرحمن الكوفيّ: مُشْكُدانة (بضم الميم والكاف بينهما معجمة ساكنة وبعد الألف نون) وهو وعاء المسك بالفارسية، صدوق فيه تشيُّع)(2)

وفي تهذيب التهذيب:

/(وقال صاحب حماه : كان غالياً في التشيُّع فكان يمتحن كلَّ من يجيئه من أهل الحديث)(3)

الاحتجاج به وتوثيقه

احتجّ به مسلم: في صحيحه.

*وقال أبو حاتم: (صدوق).

*وذكره ابن حِبّان: في الثقات، ووقع في صحيحه في خمسة عشر سنداً.


1) المغني في الضعفاء، للذهبي ج 1، ص 554.

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 516 .

3) تهذيب التهذيب، ج 5، ص 291.

*وقال أحمد بن حنبل: (ثقة).

*وقال الذهبي: (صدوق، ثقة).

*وقال ابن حجر: (صدوق).

*وقال فيه الألباني: (وهو ثقة من شيوخ مسلم)(1)

غلوه في التشيُّع

-وصفوه بأنَّه (كان غالياً في التشيُّع).

وغلو التشيُّع هو تقديم عليّ ( عليه السَّلام) على الشيخين، وهذا عندهم تَرفُّض، فالرجل رافضيٌّ.

-روی ابن عساکر : (... عبد الله بن عمر مشكدانة، أخبرنا عبد الكريم بن هلال الخلقاني أخبرنا أسلم المكيّ أخبرني أبو الطفيل، قال أخذ عليٌّ ( عليه السَّلام) بيدي في هذا المكان فقال : «يا أبا الطفيل، لو أنِّي ضُربت أنفَ المؤمن بخشَبةٍ ما أبغضني أبداً، ولو أنّي أقمت المنافق ونثرت على رأسه حتى أغمره ما أحبَّني أبداً، يا أبا الطفيل، إنَّ الله أخذ ميثاق المؤمنين بحُبّي وأخذ ميثاق المنافقين ببُغضي، فلا يبغَضُني مؤمنٌ أبداً، ولا يُحبّني منافقٌ أبداً»)(2)

-وفي الكامل لابن عدي: (... حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان (يلقب


1) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، ج 1، ص 928

2) تاریخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 278؛ شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي ج 1، ص 445 .

مشكدانة)، حدَّثنا يوسف بن حوشب عن واسط بن الحارث عن عاصم عن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «لا تنقضي الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي»)(1).

عدد ما روى من الأحاديث

رُوي عن ابن مشكدانة مائتان وتسعون حديثاً.

*له في صحيح مسلم : ثلاثة أحاديث.

*سنن الدارمي : ثلاثة أحاديث.

*مسند أحمد: حديث واحد.

فضائل الصحابة لابن حنبل: خمسة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: سبعة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: خمسة وثلاثون حديثاً.

*المعجم الصغير للطبراني: خمسة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: واحد وثمانون حديثاً.

*الدعاء للطبراني: سبعة أحاديث.

*مسند الشاميين للطبراني: أربعة أحاديث.


1) الكامل ، ج 6 ، ص 61 .

*السنن الكبرى للبيهقي: سبعة أحاديث

*شعب الإيمان للبيهقي: أربعة أحاديث.

*صحیح ابن حِبّان: خمسة عشر حديثاً.

*سنن الدارقطني : أربعة أحاديث.

*مسند أبي يعلى: خمسون حديثاً.

*مسند البزار: حدیثٌ واحدٌ

*مسند الشاشي: حديثان.

*مسند الشهاب: حديثان.

*تاریخ مدينة دمشق لابن عساكر: خمسة وعشرون حديثاً .

*التمهيد لابن عبد البر: حديثان

*الشريعة للآجري: عشرة أحاديث.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: أربعة عشر حديثاً.

*الورع لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*شواهد التنزيل للحسكاني: حديث واحد.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديث واحد(1)


1) راجع ترجمته في: العلل لابن حنبل، ج 2، ص 557 ؛ الثقات لابن حِبّان، ج 8، ص 358؛ ضعفاء العقيلي ، ج 2، ص 281؛ تاریخ ،بغداد، ج 9، ص 326؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، ج 23، 398؛ الكاشف للذهبي ، ج 1، ص 578 ؛ تهذيب الكمال للمزي، ج 15 ، ص 345

[117] عبد الله بن عيسى الأنصاري (ت 135هــ)

اشارة

عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ أبو محمَّد الكوفيّ، وكان أكبر من عمّه محمد، روى عن جدّه عبد الرحمن وأبيه عيسى وأُمَيَّة بن هند المزني وسعيد بن جبير وعبد الله بن أبي الجعد الغطفانيّ والزهريّ وموسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم.

وعنه عمُّه محمد وابن ابنه عيسى ابن المختار بن عبد الله ان عيسى وإسماعيل بن أبي خالد، والسفيانان وشعبة وشريك وعمار بن رزيق الضبيّ، والحسن بن صالح وزهير بن معاوية وأبو فروة مسلم بن سالم الجهني، وأبو جناب الكلبي وغيرهم ، وقيل : هو عبد الله بن عيسى الذي روى عن عباس بن سهل، وعنه عتبة بن أبي حكيم، وذلك وهم الصواب أنَّ اسم الراوي عن عباس بن سهل عیسی بن عبد الله .

قال عليُّ بن حكيم:

سمعت شريكاً يثني على عبد الله بن عيسى.

وقال في رواية:

كان رجل صدق وكان يعلم محتسباً.

وقال ابن عيينة:

حدَّثنا عمارة بن القعقاع بن شبرمة وعبد الله بن عيسى بن عبد

الرحمن بن أبي ليلى وكانوا يقولون: هما أفضل من عمّهما.

وقال ابن معين:

ثقة.

وقال في رواية:

كان يتشيّع.

وقال أبو الحسن بن البراء عن ابن المدينيّ:

هو عندي منكر الحديث.

وقال ابن خراش:

هو أوثق ولد أبي ليلى.

وقال النسائي:

ثقة ثبت.

وذكره ابن حِبّان في الثقات.

قال جعفر الطيالسي عن ابن معين :

مات سنة خمس وثلاثين ومائة.

قلت: ذكر أبو إسحاق الحربيّ في العلل أنَّه لم يسمع من جدِّه، وهو قول مردود أوردتُه لأُنبّه عليه، فحديثه عن جدّه في الصحيح.

111وقال العجلي:

ثقة.

وقال الحاكم:

هو من أوثق آل أبي ليلى.

وذكر أبو الحسن بن القطان:

أنَّ عبد الله بن عيسى الذي روى عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي ، وعنه زهير وشريك، ما هو عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى هذا، و أنَّه آخر لا يعرف حاله والمذكور في الأصل عن علي بن المدينيّ تعقبه ابن عبد الهادي بأنَّه قال في عبد الله بن عيسى الذي يروي عن عكرمة عن أبي هريرة حديث: مَن خَبَّبَ امرأة، وأما ابن أبي ليلى فذكره ولم يذكر فيه شيئاً )(1)

وقال ابن حجر:

(عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ أبو محمَّد الكوفيّ ثقة فيه تشيُّع)(2)

وقال الذهبي:

(عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبو محمد الأنصاريّ


1) تهذيب التهذيب، ج 5، ص 308 - 309 .

2) تقريب التهذيب، ج 1، ص 521 .

عن جدّه و عكرمة و سعيد بن جبير، و عنه عمُّه محمد وحفيده عيسى بن المختار و شعبة، ثقة)(1)

الاتفاق على توثيقه

*احتجّ به البخاري في الصحيح.

*واحتجّ به مسلم.

*وقال شريك: (كان رجل صدق وكان يُعَلِّم محتسباً).

*وقال ابن معين : (ثقة).

*وقال ابن خراش:( هو أوثق ولدِ أبي ليلى).

*وقال النسائي: (ثقة ثبت).

*وقال أبو حاتم: (صالح).

*وذكره ابن حِبّان في الثقات.

*وقال العجلي: (ثقة).

*وقال الحاكم: (هو من أوثق آل أبي ليلى).

*وقال الذهبي: (ثقة).

*وقال ابن حجر: (ثقة).


1) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج 1، ص 583 .

تشيعه

-قال ابن معين: (كان يتشيَّع).

وقال ابن حجر: (فيه تشیُّع)

والذي يقرأ كلامهم يتبادر إلى ذهنه ذاك التشيُّع اليسير، ولكنَّه ليس كذلك، فالسيوطيّ قد ذكر عبد الله بن عيسى فيمن يفضل عليّاً (عليه السَّلام) على الصحابة(1)

والذي يذهب لهذا الرأي يكون رافضياً، لأنَّ تفضيله عليّاً (عليه السَّلام) على الصحابة لا يعني تفضيله على عثمان فقط، وإنما على الشيخين كما هو المفهوم من عبارة السيوطيّ، فقد قال بعد ذكره مجموعة من أسماء الرواة:(هؤلاء رُموا بالتشيُّع وهو تقديم عليّ على الصحابة)(2)

وقد عدَّ الشيخ الطوسي عبد الله بن عيسى من أصحاب الإمام الصادق (عليه السَّلام)(3)

وممّا رواه عبد الله عن الإمام الصادق (عليه السَّلام)، ما أخرجه الشيخ الصدوق: (... حدّثنا عبد الله بن عيسى عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السَّلام) قال: «أهدى جبرئيل إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله


1) تدريب الراوي، ج 1، ص 389

2) تدريب الراوي، ج 1، ص 389

3) رجال الطوسي، ص 231 .

اسم الحسن بن عليّ (عليهما السَّلام) و خرقة حرير من ثياب الجنة، واشتق اسم الحسين من اسم الحسن (عليهما السلام»)(1).

-روى البخاري في صحيحه: (... حدّثني عبد الله بن عيسى: سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أُهدي لك هديةً سمعتها من النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) فقلت: بلى، فأهداها لي، فقال: سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) فقلنا: يا رسول الله كيف الصَّلاة عليكم أهل البيت؟ فإنَّ الله قد علمنا كيف نُسلّم، :قال: «قولوا: اللهم صلّ على محمّد و على آل محمّد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنَّك حميد مجيد»)(2)

وأخرج أحمد بن حنبل: (... عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى، أنَّه كان عند رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله وسلّم) وعلى بطنه الحسن أو الحسين، شكَّ زهير قال: فبال حتى رأيت بوله على بطن رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) أساريع :قال فوثبنا إليه، قال: فقال (عليه الصَّلاة و السَّلام): «دعوا ابني أو لا تُفزعوا ابني»، قال: ثم دعا بماء فصبَّه عليه، قال: فأخذ تمرة من الصدقة، قال: فأدخلها فى فيه، قال فانتزعها رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله

1) علل الشرائع، ج 1، ص 139 .

2) صحيح البخاري، ص 118 - 119 .

وسلم) من فيه)(1).

-وفي تاريخ مدينة دمشق: (... عن عبد الله بن عيسى عن عطيّة عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «من كنت مولاه فعلیٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»)(2)

عدد ما روى من الأحاديث

روي عنه مائتان واثنان و ثلاثون حديثاً.

*صحيح البخاري: حديثان

*صحیح مسلم: ثلاثة أحاديث

*مسند أحمد: اثنان وعشرون حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: أربعة أحاديث.

*سنن الترمذي: حديثان.

*سنن أبي داود: ستة أحاديث

*سُنن ابن ماجة: ستة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: عشرة أحاديث.


1) مسند أحمد، ج 4 ، ص 348

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 236 .

*سُنن النسائي: حديث واحد.

*السُّنن الكبرى للنسائي: أربعة عشر حديثاً.

*سُنن الدارمي: أربعة أحاديث.

*السُّنن الكبرى للبيهقي: أربعة عشر حديثاً.

*المصنف للصنعاني: ستة أحاديث.

*المصنف لابن أبي شيبة: عشرون حديثاً.

*مسند أبي يعلى: أربعة أحاديث.

*صحیح ابن حِبّان: خمسة أحاديث.

*صحیح ابن خزيمة: حديث واحد.

*المعجم الأوسط للطبراني: سبعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: أربعة عشر حديثاً.

*مسند الشاميين للطبراني: حديثان.

*سُنن الدارقطني : خمسة أحاديث

*مسند البزار : ثمانية أحاديث.

*مسند ابن راهويه: حدیثٌ واحدٌ

*شعب الإيمان للبيهقي: تسعة أحاديث.

*معرفة السُّنن والآثار للبيهقي: ثلاثة أحاديث.

*المحلى لابن حزم: سبعة أحاديث.

*شرح مشكل الآثارللطحاوي: أربعة أحاديث

*شرح معاني الآثارللطحاوي: تسعة أحاديث

*التمهيد لابن عبد البر: حديثان

*تاریخ ابن عساكر: اثنان وعشرون حديثاً.

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*مسند الشهاب: حديثان

*الشمائل المحمَّديَّة للترمذي: حديث واحد.

*تهذيب الآثار للطبري: ثلاثة أحاديث حلية الأولياء لأبي نعيم أربعة أحاديث.

*تفسير الطبري: أربعة أحاديث.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديث واحد(1)


1) راجع ترجمته في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، تاريخ ابن معين للدارمي، ص 160؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 5، ص 126 ؛ الثقات لابن حِبّان، ج7، ص 32؛ معرفة الثقات للعجلي ، ج 2، ص 51 ؛ التاريخ الكبير للبخاري ، ج 5 ، ص 164؛ ميزان الاعتدال ج2، للذهبي، ج2، ص 470 .

[118] عبد الله بن لهيعة (ت 174هــ)

اشارة

(عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرميّ الأعدولي ويقال: الغافقيّ أبو عبد الرحمن المصريّ الفقيه القاضي، روى عن الأعرج وأبي الزبير ويزيد بن أبي حبيب ومشرح بن هاعان وأبي قبيل المعافري وأبي وهب الجيشاني، وجعفر بن ربيعة وحي بن عبد الله المعافري، وعبيد الله ابن أبي جعفر وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن دينار وكعب بن علقمة، وأبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، وابن المنكدر وموسى بن وردان وأبي يونس مولى أبي هريرة وعبد الله بن هبيرة وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ومحمد بن عجلان ويزيد بن عمرو المعافري، وقرة بن عبد الرحمن بن حيويل وعقيل بن خالد وخلق .

وعنه ابن ابنه أحمد بن عيسى وابن أخيه لهيعة بن عيسى بن لهيعة والثوري وشعبة والأوزاعي، وعمرو بن الحارث (و ماتوا قبله)، و الليث بن سعد (وهو من أقرانه) وابن المبارك (و ربّما نسبه إلى جده)، و ابن وهب و الوليد بن مسلم وعبد الله بن يزيد المقري، و أسد بن موسى و أشهب بن عبد العزيز و زيد بن الخباب، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبار وبشر بن عمر الزهراني، وعيسى بن إسحاق بن الطباع و يحيى بن إسحاق السيلحيني، و سعيد بن أبي مريم وأبو صالح (كاتب الليث)، و عثمان بن صالح السهمي ويحيى بن عبد الله بن بكير وقتيبة بن سعيد، و محمد بن

رمح بن المهاجر و جماعة.

قال روح بن صلاح:

لَقِيَ ابن لهيعة اثنين وسبعين تابعياً.

وقال البخاري عن الحميدي:

كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئاً .

وقال ابن المديني عن ابن مهدي :

لا أحمل عنه قليلاً و لا كثيراً.

ثمَّ قال عبد الرحمن:

كتب إليَّ ابن لهيعة كتاباً فيه حديث عمرو بن شعيب، فقرأته على ابن المبارك فأخرجه إليَّ ابن المبارك من كتابه: عن ابن لهيعة، قال: أخبرني إسحاق وأبو فروة عن عمرو بن شعيب.

وقال أحمد بن حنبل:

كتب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب وكان بعدُ يُحدّث بها عن عمرو بن شعيب.

وقال محمد بن المثنى:

ما سمعت عبد الرحمن يُحدِّث عنه قط.

وقال نعيم بن حماد:

سمعت ابن مهدي يقول: لا أعتدُّ بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلَّا سماع ابن المبارك و نحوه.

وقال يعقوب بن سفيان عن سعيد بن أبي مريم:

كان حيوة بن شريح أوصى بكتبه إلى وصيّ لا يتقي الله، وكان يذهب فيكتب من كتب حيوة حديث الشيوخ الذين شاركه ابن لهيعة فيهم ثمَّ يحمل إليه فيقرأ عليهم، قال: وحضرت ابن لهيعة وقد جاءه قوم، فقال: هل كتبتم حديثاً طريقاً، قال: فجعلوا يذاكرونه حتى قال بعضهم: حدّثنا القاسم العمريّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه رفعه: إذا رأيتم الحريق فكبِّروا... الحديث، فكان ابن لهيعة يُحدِث به ثمَّ طال ذلك عليه ونسي، فكان يقرأ عليه في جملة حديث عمرو بن شعيب ويجيزه.

ورواها ميمون بن الأصبغ عن أبي مريم و زاد:

إنَّ اسم الرجل الذي حَدَّث به ابن لهيعة، زياد بن يونس الحضرميّ.

وقال يحيى بن بكير:

قيل لابن لهيعة: إنَّ ابن وهب يزعم أنَّك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب، فقال وما يدريه، سمعتها منه قبل أن يلتقي أبواه.

وقال حنبل عن أحمد:

ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإنّي لأكتب كثيراً ممَّا أكتب أعتبر به و هو

يقوي بعضه ببعض.

وقال حنبل:

وسمعت أحمد يقول : ابن لهيعة أجود قراءة فكتبه من ابن وهب.

وقال أبو داود عن أحمد:

ومن كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه.

قال أبو داود:

وسمعت قتيبة يقول: كنَّا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلَّا من كتب ابن أخيه أو كتب ابن وهب إِلَّا حديث الأعرج.

وقال الميموني عن أحمد عن إسحاق بن عيسى:

احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع و ستين، ومات سنة ثلاث أو أربع و سبعين.

وقال البخاري عن يحيى بن بكير:

احترقت كتب ابن لهيعة سنة سبعين ومائة.

وكذا قال يحيى بن عثمان بن صالح السهميّ عن أبيه، ولكنَّه قال:

لم تحترق بجميعها إنَّما احترق بعض ما كان يقرأ عليه، وما كتبت كتاب عمارة بن غزية إلا من أصله.

وقال أبو داود:

قال ابن أبي مريم: لم تحترق.

وقال الحسن بن عليّ الخَلّال عن زيد بن الحباب:

سمعت الثوريّ يقول: عند ابن لهيعة الأصول و عندنا الفروع.

قال:

وسمعته يقول: حججت حججاً لألقى ابن لهيعة.

وقال أبو الطاهر بن السرح:

سمعت ابن وهب يقول: حدّثني والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة.

وقال يعقوب بن سفيان:

سمعت أحمد بن صالح وكان من خيار المتقنين يثني عليه، وقال لي: كنت أكتب حديث أبي الأسود في الرقِّ ما أحسن حديثه عن ابن لهيعة، قال: فقلت له: ويقولون: سماع قديم وحديث، فقال: ليس من هذا شيء، ابن لهيعة صحيح الكتاب وإنَّما كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاءً ، فَمِن ضبط كان حديثُه حسَناً إلَّا أنَّه كان يحضر من لا يُحسن ولا يَضبِط ولا يُصحّح ، ثمَّ لم يخرج ابن لهيعة بعد ذلك كتاباً ولم يُرَ له كتابٌ ، وكان من أراد السماع منه استنسخ ممَّن كتب عنه، وجاءه فقرأ عليه، فَمن وقَّعَ على نسخة صحيحة فحديثُه صحيحٌ ، ومَن كتب من نُسخة لم تُضبَط جاء فيه خَلَلٌ كثيرٌ ، وكلُّ من روى عنه عن عطاء بن أبي رباح فإنَّه سمع من

عطاء، و روى عن رجل عن عطاء، وعن رجلين عن عطاء، وعن ثلاثة عن عطاء، فتركوا من بينه و بين عطاء، و جعلوه عن عطاء.

قال يعقوب:

وقال لي أحمد: مذهبي في الرجال أنّي لا أترك حديث مُحدِّث حتى يجتمع أهل مصر على ترك حديثه.

وقال إبراهيم بن الجنيد:

سئل ابن معين عن رشدين، فقال: ليس بشيء وابن لهيعة أمثل منه وابن لهيعة أحبُّ إليَّ من رشدين قد كتبت حديث ابن لهيعة وما زال ابن وهب يكتب عنه حتى مات، وقال: وكان ابن أبي مريم سيئ الرأي فيه، وكان أبو الأسود راوية عنه.

وقال يحيى بن بكير وغيره:

ولد سنة ست و تسعين.

وقال ابن يونس وابن سعد:

سنة سبعين، وقالا: ومات يوم الأحد نصف ربيع الأَوَّل سنة أربع وسبعين، وفيها أرَّخه غير واحد.

وقال هشام بن عمار:

مات سنة سبعين ، ولم يوافقه أحد على هذا.

روی له مسلم مقروناً بعمرو بن الحارث، وروى البخاري في الفتن من صحيحه عن المقري عن حيوة وغيره عن أبي الأسود، قال:

قطع على أهل المدينة بعث الحديث عن عكرمة عن ابن عباس، وروى صاحب الاعتصام في تفسير سورة النساء وفي آخر الطلاق وفي عدَّة مواضع، هذا مقرون، ولا يسميه، وهو ابن لهيعة لا شك فيه، و روى النسائي أحاديث كثيرة من حديث ابن وهب وغيره يقول فيها عن عمرو بن الحارث: وذكر آخر: وجاء كثير من ذلك في رواية غيره مُبيِّناً أنَّه ابن لهيعة و روى له الباقون.

قلت : قال الحاكم:

استشهد به مسلم في موضعين.

وقال البخاري :

تركه يحيى بن سعيد.

وقال ابن مهدي:

لا أحمل عنه شيئاً.

وقال ابن خزيمة في صحيحه:

وابن لهيعة لستُ ممَّن أُخرِجُ حديثَه في هذا الكتاب إذا انفرد، وإنَّما أخرجتُه لأنَّ معه جابر بن إسماعيل.

وقال عبد الغني بن سعيد الأزدي:

إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح، ابن المبارك وابن وهب والمقري وذكر الساجي وغيره مثله وحكى ابن عبد البر: أنَّ الذي في الموطَّأ عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه في العربان هو ابن لهيعة، ويقال ابن وهب حدّثه به عنه.

وقال يحيى بن حسان:

رأيت مع قوم جزءاً سمعوه من ابن لهيعة فنظرت، فإذا ليس هو من حديثه، فجئت إليه، فقال: ما أصنع ؟ يجيئونني بكتاب، فيقولون: هذا من حديثك فأحدّثُهم.

وحكى الساجي عن أحمد بن صالح:

كان ابن لهيعة من الثقات، إلَّا أنَّه إذا لُقِّنَ شيئاً حدّث به.

وقال ابن المديني:

قال لي بشر بن السري: لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه.

وقال عبد الكريم بن عبد الرحمن النسائي عن أبيه:

ليس بثقة.

وقال ابن معين:

كان ضعيفاً لا يحتج بحديثه، كان من شاء يقول له: حدّثنا، وقال

ابن خرش: كان يكتب حديثه وأحرقَت كتبه فكان من جاء بشيء قرأه عليه، حتى لو وضع أحد حديثاً وجاء به إليه قرأه عليه.

قال الخطيب:

فمن ثمَّ كثرت المناكير في روايته لتساهله.

وقال ابن شاهين:

قال أحمد بن صالح: ابن لهيعة ثقة وما روي عنه من الأحاديث فيها تخليط يُطرحُ ذلك التخليط.

وقال مسعود عن الحاكم:

لم يقصد الكذب، وإنَّما حدّث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ.

وقال الجوزجاني:

لا يوقف على حديثه ولا ينبغي أن يُحتج به ولا يغتر بروايته.

وقال ابن أبي حاتم:

سألت أبي و أبا زرعة عن الإفريقي وابن لهيعة، أيهما أحبُّ إليكما؟ فقالا جميعاً: ضعيفان، وابن لهيعة أمره مضطرب، يكتب حديثه على الاعتبار.

قال عبد الرحمن:

قلت لأبي : إذا كان من يروي عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك فابن

لهيعة يُحتج به؟ قال: لا.

قال أبو زرعة:

كان لا يضَبِطُ.

وقال ابن عدي:

حديثه كأنَّه نسيان وهو من يكتب حديثه.

وقال محمد بن سعد:

كان ضعيفاً ومن سمع منه في أوَّل أمره أحسن حالاً في روايته ممَّن سمع منه بأخره.

وقال مسلم في الكُنى:

تركه ابن مهدي ويحيى بن سعيد و وكيع.

وقال الحاكم أبو أحمد:

ذاهب الحديث.

وقال ابن حِبّان:

سبرت أخباره فرأيته يُدلِّس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ، ثمَّ كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن، فوجب التنكب عن رواية المتقدّمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المُدَلَّسة عن المتروكين، ووجب ترك الاحتجاج برواية

المتأخّرين بعد احتراق كتبه لما فيها ممّا ليس من حديثه، وقال أبو جعفر الطبري في تهذيب الآثار: اختلط عقله في آخر عمره)(1)

وقال صاحب التقريب:

(عبد الله ابن لهيعة (بفتح وكسره) بن عقبة الحضرميّ أبو عبد الرحمن المصريّ القاضي صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين وقد ناف على الثمانين)(2)

وقال الذهبي:

(ابن لهيعة، الإمام الكبير قاضي الديار المصريَّة وعالمها ومُحدّثها أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان الحضرميّ المصريّ... وسئل عنه أبو زرعة وعن سماع القدماء منه، فقال: أوَّله وآخره سواء إلّا أنَّ ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله، قال قتيبة: لمَّا احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه الليث من الغد بألف دينار، ولمَّا مات سمعت الليث، يقول: ما خَلَفَ مثله)(3)

و قال:


1) تهذيب التهذيب، ج 5، ص 327 - 331.

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 526 .

3) تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 237 - 238 .

(لا ريب أنَّ ابن لهيعة كان عالم الديار المصريَّة، هو والليث معاً، كما كان مالك في ذلك العصر عالم المدينة، والأوزاعي عالم الشام، ومعمر عالم اليمن، وشعبة والثوري عالما العراق، وإبراهيم بن طهمان عالم خراسان.... وبعض الحفاظ يروي حديثه، ويذكره في الشواهد، والاعتبارات، و الزهد والملاحم، لا في الأصول، وبعضهم يبالغ في وهنه، ولا ينبغي إهداره ، وبتجنّب تلك المناكير، فإنَّه عدل في نفسه)(1)

وقال:

(وكان من أوعية العلم، ومن رؤساء أهل مصر، ومحتشمهم)(2)

قال ابن حِبّان:

(وكان أصحابنا، يقولون: إنَّ سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة، فسماعهم صحيح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء، وكان ابن لهيعة من الكُتّابين للحديث والجمّاعين للعلم والرّحالين فيه... سمعت أحمد بن حنبل، يقول: من سمع من ابن لهيعة قديماً فسماعه صحيح ، قَدِمَ علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين فقال: من سمع من ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح)(3)


1) سير أعلام النبلاء، ج 8، ص 14 .

2) سير أعلام النبلاء، ج 8، ص 31.

3) المجروحون، ج 2، ص 11 - 12 .

التحقيق في وثاقته وحرق كتبه

اختلفت أقوال العلماء بشأن ابن لهيعة، فمنهم من قبله مطلقاً كالمحدِّث أحمد بن شاكر، ومنهم من ضعّفه و ردّ حديثه مطلقاً، ومنهم من فصَّل و صحَّح ما رواه العبادلة عنه، وهم: عبد الله بن يزيد المُقرئ، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن المبارك.

ومَن ردَّ روايته مطلقاً تعلّل بحرق كتبه و اختلاطه، والذي يبدو أنَّ قصة اختلاطه وحرق بيته وكتبه مفتعلة.

*جاء في كتاب سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين: قلتُ ليحيى: ابن لهيعة و رشدين سواء؟ قال: (لا ،ابن لهيعة أحبُّ إليَّ من رشدين، رشدين ليس بشيء).

*ثمَّ قال لي يحيى بن معين : (قال لي أهل مصر: ما احترق لابن لهيعة كتاب قطُّ !! ، وما زال ابن وهب يكتب عنه حتى مات).

*قال يحيى: (وكان أبو الأسود النضر بن عبد الجبار راوية عنه، وكان شيخ صدق، وكان ابن أبي مريم يسيء الرأي في ابن لهيعة، فلمّا كتبوها عنه وسألوه عنها سكت عن ابن لهيعة)، قلتُ ليحيى: فسماع القدماء و الآخرين من ابن لهيعة سواء؟ قال: نعم، سواء، واحد)(1)


1) سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين، ج 1، ص 393؛ وهذا النص نقله ابن عساكر وغيره، تاريخ مدينة دمشق، ج 32، ص 147.

*ثم يأتي ابن أبي داود ليزيد الأمر وضوحاً، ورد في كتاب سؤالات الآجري لأبي داود:

(سمعت أبا داود يقول : قال ابن أبي مريم: لم تحترق كتب ابن لهيعة!، ولا كتاب، إنَّما أرادوا أنْ يُرَقِّقوا عليه أميرَ مِصر، فأرسل إليه أميرُ مِصر بخمسمائة دينار!)(1)

فلأجل التكسب المادي، أشاعوا أنَّ كتبه احترقت، وانطلت هذه الإشاعة على المؤتمنين على الرواة وأحوالهم، إنّ هذا النص الذي نقله ابن أبي داود عن ابن أبي مريم يؤكد ما قاله أهل مصر لابن معين إنَّه لم يحترق لابن لهيعة كتاب قط، وأهل البلد أدرى ببلدهم.

*جاء في كتاب معرفة الرجال عن يحيى بن معين:( قال: وسمعت يحيى مرّة أُخرى يقول : قال أبو الأسود: وكان ثقة، ما اختلط ابن لهيعة قط حتى مات!) (2)

وهذا نفيٌ صريح لاختلاط ابن لهيعة، نقله ابن معين عن أبي الأسود الثقة.

*وممّن تكلَّم في ابن لهيعة، عبد الرحمن بن مهدي، لكنَّه ورد عنه أنّه قال : (وددت أنّي سمعت من ابن لهيعة خمسمائة حديث، وأنّي غرمت مؤدّى، كأَنَّه يعني: دية)(3)


1) سؤالات الآجري لأبي داود لسليمان بن الأشعث السجستاني، ج 2، ص 174 – 175؛ ونقله الذهبي في السير ج 8 ص 16 .

2) معرفة الرجال عن يحيى بن معين رواية أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز ، ج 1، ص 68 .

3) تهذيب الكمال، ج 15 ، ص 495 .

ويبدو أنَّ قوله هذا جاء متأخراً، فهو يُنبئُ عن لقائه به و زهده بحديثه، ثمَّ أصابه الندم ربما بعد أنْ تبيَّن حاله ،له، فقال ما جاء في هذا النصِّ.

لقد أفرط من رفض حديثه مطلقاً، مع أنَّ الغالب على حديثه الصحة، كما صرّح بذاك ابن تيمية، وعلى الرغم من هذا الرفض فقد احتج بحديثه الكثيرون سواء منفرداً أو في المتابعات و الشواهد.

*و ممّن وثّقه وحسّن له و احتجّ به و لو مقروناً: البخاري رَوى له: خمسة أحاديث.

*قال ابن حجر - كما مرَّ معنا -: (و روى البخاري في الاعتصام في تفسير سورة النساء و في آخر الطلاق و في عدَّة مواضع، هذا مقروناً ولا يُسمّيه وهو ابن لهيعة لا شكّ فيه .

و قد احتجّ به مسلم في صحيحه في موضعين.

و قال أحمد بن حنبل : ( ومَن كان مثِلَ ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه).

و قال السيوطى: (وثقه أحمد و غيره)(1)

إن أحمد بن حنبل، قد جعل كتابه المسند حجة بينه وبين الله، وقد اعتمد كثيراً على روايات في سندها ابن لهيعة، فقد بلغت رواياته سبعمائة و ثماني عشرة رواية، وهذا يؤكد توثيق ابن حنبل له .


1) إسعاف المُبطأ برجال المُوطّأ، ص 126.

*وقد روى ابنه عبد الله عن ابن لهيعة في كتاب السُنَّة ثماني مرّات(1)

ومن المعلوم أنَّ عبد الله بن حنبل لا يروي إلا عمَّن أمره أبوه بالرواية عنه، كما ذكره ابن عدي و ابن حجر، وقد بينّاه سابقاً، و هذا يعني وثاقة هذا الراوي عند أبيه.

انَّ التضارب الموجود في أقوال أحمد بن حنبل بشأن ابن لهيعة يمكن حلُّه بالقول: إنَّه ثقة لدى ابن حنبل، وذلك لرواية ابنه عن ابن لهيعة، ولقول ابن حنبل نفسه الذي أوردناه، حيث وصفه بكثرة الحديث والضبط والإتقان وفضله على أهل مصر في رواية الحديث، وروى عنه مئات الأحاديث.

*وقد وثّقه عبد الله بن أحمد: من خلال روايته عنه في كتابه السُّنّة.

*وقال سفيان الثوري: (عند ابن لهيعة الأصول وعندنا الفروع، حججت حججاً لألقى ابن لهيعة) .

*وقال ابن وهب : (حدّثني و الله الصادق البار عبد الله بن لهيعة).

*وقال يعقوب بن سفيان: (سمعت أحمد بن صالح – وكان من خيار المتقنين - يُثني عليه، وقال لي: كنت أكتب حديث أبي الأسود في الرقّ، ما أحسن حديثه عن ابن لهيعة، قال: فقلت له: ويقولون: سماع قديم و حديث ، فقال : ليس من هذا شيء، ابن لهيعة صحيح الكتاب).

وقال أحمد بن صالح: (كان ابن لهيعة من الثقات).


1) السنة، ج 1 ص 317 و 334 وج 2 ص 404 و 530 و 536 و 601 و611 و 616.

*وقال ابن شاهين: (قال أحمد بن صالح: ابن لهيعة ثقة).

*وقال الليث : (لمَّا مات ما خلف مثله).

*وقال ابن عدي: (وعبد الله بن لهيعة له من الروايات والحديث أضعاف ما ذكرت، وحديثه أحاديث حسان، وما قد ضعَّفه السلف هو حسن الحديث، يكتب حديثه، وقد حدّث عن الثقات: الثوري وشعبة ومالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد)(1)

*وقد روى الترمذي في سننه، وعلى الرغم من طعنه به إِلَّا أَنَّه حسَّنَ له ست مرات(2)

*واستشهد به ابن أبي حاتم في أكثر من سبعمائة وأربعين مرَّة في تفسيره الذي اعتمد فيه أصح الأسانيد !(3)

*و وثّقه مالك بن أنس بروايته عنه في الموطِّأ، قال ابن حجر، كما نقلنا عنه في ترجمة ابن لهيعة: (وحكى ابن عبد البر أنَّ الذي في الموطِّأ عن مالك، عن الثقة عنده، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه في العربان هو ابن لهیعة).

واستشهد به الحاكم عدَّة مرات في المستدرك، وقال في أحد الأحاديث: (و له شاهد من حديث عبد الله بن لهيعة وقد استشهد به

1) الكامل ، ج 4 ، ص 152 - 153 .

2) سُنن الترمذي ، ج 1، ص 30 و ج 2، ص 299 و ج 3، ص 74 و 98 و 102 و ج 4 ، ص 244 .

3) تفسير ابن أبي حاتم ، ج 1، ص 42 و 65 و 68 و 75.

مسلم) وقال: هذا حديث تفرد به عبد الله بن لهيعة وقد استشهد به مسلم في موضعين)(1)

*واحتجّ به ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة أكثر من خمس عشرة مرة(2)

*واحتجّ به الطبري سبع مرات في تهذيب الآثار(3)

*واحتجّ به الطحاوي خمس عشرة مرة (4).

*وقال ابن خزيمة: (ابن لهيعة ليس ممَّن أُخرج حديثه في هذا الكتاب - صحيح ابن خزيمة - إذا تفرد برواية، وإنَّما أخرجت هذا الخبر لأنَّ جابر بن إسماعيل معه في الإسناد(5)

*وعلى الرغم من هذا احتج به ست مرّات، ربما لروايته عن أحد العبادلة،بعض الروايات(6)

*و احتجّ به ابن عبد البر في التمهيد في أكثر من مائة مورد(7).

معجم رواة الشّيعة الثّقات وعدد أحاديثهم في مصادر أهل السنة


1) المستدرك ، ج 1، ص 205 و 298.

2) ج 1، ص 335....

3) ج 2، ص 671....

4) شرح مشكل الآثار، ج 3، ص 124 و 274....

5) صحيح ابن خزيمة، ج 1 ، ص 75 - 76 .

6) صحيح ابن خزيمة، ج 3، ص 11 و ج 4 ، ص 313.

7) التمهيد، ج 2، ص 205....

*وقال الحافظ المنذري في حديث: (رواه أحمد وفي إسناده ابن لهيعة وهو حديث حسن في المتابعات).

*وقال في حديث آخر: (رواه أحمد من طريق ابن لهيعة والطبراني بإسناد جید)(1).

*وقال ابن تيمية : (وَمِثْلُ هَذَا عَبْدُ الله بْنُ لَهِيعَةَ فَإِنَّهُ مِنْ أَكَابِرٍ عُلَماءِ المُسْلِمِينَ وَكَانَ قَاضِياً بمِصْرَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ لَكِن اِحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ فَصَارَ يُحدّث مِنْ حِفْظِهِ فَوَقَعَ فِي حَدِيثِهِ غَلَطٌ كَثِيرٌ مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى حَدِيثِهِ الصَّحَّةُ)(2)

وقال الهيثمي في حديث أخرجه: (وفيه ابن لهيعة وقد احتجَّ به غير واحد) (3)

*وقال في موضع آخر : (رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وإسناده حسن)(4)

*وقال ابن حجر (صدوق).

*وقال الذهبي: (فإنَّه عدل في نفسه، من أوعية العلم).

*وقد صحَّح له الألباني في أكثر من مورد،واختار التفصيل في وثاقته،قال بعد روايته لحديث : (وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة وهو إنَّما يخشى منه سوء حِفظِه بسبب احتراق كتبه! وهذا مأمون منه


1) الترغيب والترهيب من الحديث الشريف، ج 1، ص 151 وج 4 ، ص 362.

2) مجموعة الفتاوى، ج 18، ص 26 .

3) مجمع الزوائد، ج 1، ص 16 .

4) مجمع الزوائد، ج 1، ص 53 .

هنا لأنَّ من الرواة عنه أبو عبد الرحمن المقري واسمه عبد الله بن يزيد، قال عبد الغني بن سعيد الأزدي : إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك، وابن وهب، والمقري، وذكر الساجي وغيره مثل، قلت: فصحَّ بذلك إسناد الحديث، والحمد لله )(1)

تشيعه

قال ابن عدي عنه: (مفرط في التشيُّع)(2)

وعدّه ابن قتيبة الدينوري من الشيعة(3)

والإفراط في التشيُّع أو الغلو في التشيُّع هو الترفّض باصطلاح الرجاليين.

وقع في عدَّة أسانيد للإماميَّة، منها ما رواه الشيخ الطوسي: (... حدَّثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي الزبير، قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: بينا النبيُّ صلَّى الله عليه وآله بعرفات وعليٌّ (عليه السَّلام) تجاهه ونحن معه، إذ أومأ النبيُّ صلَّى الله عليه وآله إلى علىّ (عليه السَّلام) فقال: «ادْنُ منّي يا عليّ»، فدنا منه، فقال: «ضَع خَمْسَك» - يعني كفك - «في كفي»، فأخذ بكفّه، فقال: «يا عليُّ، خُلِقتُ أنا وأنت من شجرة، أنا أصلها، وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، من تعلَّق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة» )(4)

1) إرواء الغليل، ج 2، ص 158 .

2) ميزان الاعتدال، ج 2، ص 483 .

3) المعارف، ص 624 .

4) الأمالي، ص 611.

و روى أيضاً : (... حدّثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي زرعة، عن أبي عبد الله بن رزين، عن عمار بن ياسر، أنَّه قال: إنَّ دولة أهل بيت نبيّكم في آخر الزمان، ولها إمارات، فإذا رأيتم فالزموا الأرض وكفوا حتى تجيء إماراتها، فإذا استثارت عليكم الروم والترك، وجهزت الجيوش، ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال، واستُخلِفَ بعده رجل صحيح، فيخلع بعد سنين من بيعته، ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ ويتخالف الترك والروم، وتكثر الحروب في الأرض، وينادي منادٍ من سور دمشق: ويل لأهل الأرض من شرٍّ قد اقترب، ويخسف بغربي مسجدها حتى يخر حائطها، ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلُّهم يطلب الملك، رجل أبقع، ورجل أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان يخرج في كلب، ويحضر الناس بدمشق، ويخرج أهل الغرب إلى مصر، فإذا دخلوا فتلك إمارة السفياني، ويخرج قبل ذلك مَن يدعو لآل محمَّد (عليهم السَّلام)، و تنزل الترك الحيرة ، وتنزل الروم فلسطين، ويسبق عبد الله (عبد الله) حتى يلتقي جنودهما بقرقيسياء على النهر، ويكون قتال عظيم، ويسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء، ثمَّ يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة السفياني، فيسبق اليماني [ فيقتل] ويحوز السفياني ما جمعوا، ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ويقتل رجلاً من مسميهم، ثمَّ يخرج المهدي، على لوائه شعيب بن صالح، وإذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان فألحقوا بمكَّة، فعند ذلك تقتل النفس الزكية وأخوه بمكَّة ضيعة، فينادي منادٍ من السماء: أيها الناس إنَّ أميركم فلان، وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض

قسطاً وعدلا كما ملئت ظلما و جوراً)(1)

وممَّا رواه المُحدّثون عنه، ما أخرجه ابن حِبّان وابن عدي: (... وروى ابن لهيعة عن حي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) قال في مرضه: «ادعوا لي أخي»، فدُعيَ له عمر ، فأعرض عنه، ثمَّ قال: «ادعوا لي أخي»، فدُعيَ له أبو بكر ، فأعرض عنه ، ثم قال: «ادعوا لي أخي»، فدُعيَ له عثمان ، فأعرض عنه، ثمَّ دُعي عليّ بن أبي طالب فستره بثوبه وأكب عليه، فلمَّا خرج من عنده، قيل له: ما قال؟ قال: «علَّمني ألفَ بابٍ كلُّ بابٍ [ يفتح] ألفَ بابٍ»، أخبرناه أبو يعلي، قال: حدّثنا كامل بن طلحة، قال: حدّثنا ابن لهيعة، قال: حدّثني حي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الله الحبلي)(2)

-وأخرج ابن عساكر: (... أخبرنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الزبير المکیّ، قال: سمعت جابر بن عبد الله : يقول: كان رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلم) بعرفات وعليٌّ (عليه السَّلام) تجاهه، فأومأ إليَّ وإلى عليّ (عليه السَّلام)، فأتينا النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) وهو يقول: «ادْنُ يا على»، فدنا منه عليٌّ (عليه السَّلام)، فقال: «ضَع خَمْسَك فِي خَمِسِي» یعنی -كفك في كفي - «يا عليُّ خُلقتُ أنا وأنت من شجرةٍ أنا أصلُها وأنت فرعُها والحسنُ والحسينُ أغصائها، فَمن تعلَّق بغصن منها دخل الجنة، يا علىّ لو


1) الغيبة، ص 463 - 464 .

2) المجروحون، ج 2، ص 14 ، میزان الاعتدال، ج 2، ص 483 نقلا عن ابن عدي.

أنَّ أُمَّتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا وصلُّوا حتى يكونوا كالأوتار ثمَّ أبغضوك لأكبهم الله في النار»)(1)

(... أخبرنا عبد الله بن لهيعة، حدّثني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: دخلت أُمُّ أيمن على النبيّ(صلَّى الله عليه وآله وسلّم)و هي تبكي، فقال لها:«ما يبكيكِ لا أبكى الله عينيك ؟»، قالت: بکیت یا رسول الله لأنّي دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوَّجَ ابنته رجلاً من الأنصار فنثر على رأسها اللوز و السكر، فذكرت تزويجك فاطمة من عليّ بن أبي طالب و لم يُنثَر عليها شيء، فقال النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «لا تبكني يا أُم أيمن، فوالذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ما أنا زوَّجته ولكنَّ الله زوّجه، ما رضيت حتى رضي عليَّ وما رضيت فاطمة حتى رضي الله ربُّ العالمين، يا أُمَّ أيمن إنَّ الله لمَّا أنْ زوّج فاطمة من عليٍّ، أمر الملائكة المقربين أنْ يُحدِقوا بالعرش فيهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وأمر الجنان أنْ تُزخرف فتزخرفت، وأمر الحورالعين أنْ يتزيَّن فتَزَّيّن، وكان الخاطب الله، وكان الملائكة الشهود ، ثمَّ أمر شجرة طوبى أن تُنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض مع الياقوت الأحمر مع الزبرجد الأخضر ، فابتدر حور العين من الجنان يرفلن في الحُليّ و الحلل يلتقطنه ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمد فهنَّ يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة»)(2)

1) تاريخ مدينة دمشق ابن عساكر ، ج ،42 ، ص 66 ، وباختلاف يسير في: شواهد التنزيل لقواعد التفضيل للحسكاني ، ج 1، ص 378 - 379.

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 126 - 127 .

(... أخبرنا عبد الله بن لهيعة أخبرنا جعفر بن ربيعة عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «ما في القيامة راكب غيرنا، نحن الأربعة»، فقام إليه عمُّه العباس بن عبد المطلب، فقال : ومَن هم يا رسول الله ؟ قال : «أمّا أنا فعلى البراق وجهها كوجه الإنسان و خدّها كخدّ الفرس و عُرفها من لؤلؤ ممشوط و أذناها زبرجدتان خضراوان و عيناها مثل كوكب الزهرة تتقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة تضيء مرَّة وتنمى أخرى يتحدر من خدها مثل الجمان مضطربة في الخلق أذناها، ذنبها مثل ذنب البقرة طويلة اليدين والرجلين، أظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر تجدُّ في مسيرها تمرُّ كالريح وهي مثل السحابة لها نفس كنفس الآدميين تسمع الكلام وتفهمه وهي فوق الحمار ودون البغل»، قال: فقال العباس : ومَن يا رسول الله ؟ قال: «وأخي صالح على ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه»، قال العباس؟ ومَن يا رسول الله ؟ قال : «وعمّي حمزة بن عبد المطلب أسد الله و أسد رسوله وسيد الشهداء على ناقتي العضباء»، قال العباس : و من يا رسول الله؟ قال: «وأخي علىٌّ على ناقة من نوق الجنة ، زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر قضبانها من الدر الأبيض على رأسه تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركناً ما من ركن إلَّا و فيه ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث، عليه حلتان خضراوان وبيده لواء الحمد وهو ينادى أشهد أنْ لا إله إلّا الله وأنَّ محمداً رسول الله، فتقول الخلائق: ما هذا إلّا نبيٌّ مرسل أو ملك مقرب، فينادي منادٍ من بطنان العرش: ليس هذا ملك مقرب ولا نبيٌّ مرسل ولا حامل عرش، هذا عليّ بن أبي طالب وصيُّ رسول

ربّ العالمين وإمام المتقين و قائد الغرِّ المحجلين»)(1)

(... أخبرنا عبد الله بن لهيعة، قال: سمعت أبا الزبير المكيّ، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنّا ذات يوم عند معاوية بن أبي سفيان وقد جلس على سريره و اعتجر بتاجه واشتمل بساجه و أومى بعينيه يميناً و شمالاً وقد تفرشت جماهير قريش وسادات العرب أسفل السرير من قحطان، ومعه رجلان على سريره عقيل بن أبي طالب والحسن بن عليّ وامرأة من وراء الحجاب تشير بكميها يميناً وشمالاً، فقالت: يا أمير المؤمنين، بِتُّ الليلة أَرِقَة، قال لها معاوية: أَمِنْ ألَمٍ؟ قالت: لا، ولكن من اختلاف رأي الناس فيك وفي عليّ بن أبي طالب، وأبوك أبو سفيان صخر بن حرب بن أُميَّة، وكان أُميَّة من قريش لبابها، فقالت في معاوية فأكثرت وهو مقبل على عقيل والحسن، فقال معاوية: رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يقول : من صلَّى أربعاً قبل الظهر وأربعاً بعد الظهر حرم على النار أن تأكله أبداً، ثمّ قال لها : أفي عليّ تقولين: المطعم في الكربات المفرج للكربات مع ما سبق لعليّ من العناصير السريَّة و الشيم الرضيَّة والشرف، فكان كالأسد الحاذر والربيع النائر والفرات الذاخر والقمر الزاهر، فأمّا الأسد فأشبه عليٌّ منه صرامته ومضاءه، و أمّا الربيع فأشبه عليٌّ منه حسنه وبهاءه، وأمَّا الفرات فأشبه عليٌّ منه طيبه وسخاءه، فما تغطمطت عليه قماقم العرب الشادة من أَوَّل العرب عبد مناف وهاشم

1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 326 - 327.

وعباس القماقم و العباس صنو رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) وأبوه و عمُّه أكرم به أباً و عمّاً، و لنعم ترجمان القرآن ولده -يعني عبد الله بن عباس - كهل الكهول له لسان سؤول وقلب عقول خيار خلق الله وعترة نبيه خيار ابن خيار، فقال عقيل بن أبي طالب : يا بنت أبي سفيان لو أنَّ لعليّ بيتين بيت من تبر والآخر تبن بدأ بالتبر و هو الذهب، فقال معاوية: يا أبا يزيد كيف لا أقول هذا في عليّ بن أبي طالب و على من هامات قريش وذوائبها وسنام قائم عليها وعلىٌّ علامتها في شامخ، فقال له عقيل: وصلتك رحم يا أميرالمؤمنين)(1)

-وروى الطبراني: (... أخبرنا ابن لهيعة أخبرنا عمرو بن شعيب، أنَّه دخل على زينب بنت أبي سلمة، فحدّثته أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) كان عند أمّ سلمة، فحمل حسناً من شقّ و حسيناً من شقّ وفاطمة في حجره، فقال: «رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنَّه حميد مجيد»)(2)

(... حدثني ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة وبكر بن سوادة، عن قبيصة بن ذؤيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) نزل بخمّ، فتنحى الناس عنه ونزل معه عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -، فشقّ على النبي (صلَّى الله

1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 42، ص 415 - 417 .

2) المعجم الأوسط، ج 8، ص 117.

عليه وآله وسلَّم) تأخّر الناس عنه، فأمر عليّاً، فجمعهم، فلمَّا اجتمعوا، قام فيهم وهو متوسد عليَّ بن أبي طالب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا أيها الناس إنّي قد كرهت تخلفكم و تنحيكم عنِّي حتى خُيِّلَ إِليَّ أَنَّه ليس من شجرة أبغض إليكم من شجرة تلين»، ثم قال: «لكنَّ عليَّ بن أبي طالب أنزله منّي بمنزلتي منه، فرضي الله عنه كما أنا عنه راضٍ، فإنّه لا يختار على قربي وصحبتي شيئاً»، ثم رفع يديه فقال: «اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه» ، فابتدر الناس إلى رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) يبكون و يتضرعون، ويقولون: والله يا رسول الله ما تنحينا عنك إلَّا كراهية أنْ يثقل عليك، فنعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، فرضي عنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عند ذلك)(1)

وأخرج ابن عبد البر : (... عن عبد الله بن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن عبد الله بن عبيد الله بن الأسود عن عروة عن عائشة، قالت: إنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) دخَلَ عليَّ وأنا وفاطمة، فناجي فاطمة، فلمَّا تُوفّي سألتُها، فقالت : قال لي: «ما بُعِثَ نبيٌّ قط إلّا كان له من العمر نصف عمر الذي قبله، وقد بلغت نصف عمر مَن كان قبلي، فبكيت، و قال: أنتِ سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت»(2)

وفي مسند أحمد: (... سمعت عبد الله بن لهيعة، قال حدّثنا دراج أبو


1) مسند الشاميين ، ج 3، ص 222 – 223 .

2) التمهيد، ج 14 ، ص 199 - 200 .

السمح أنَّ أبا الهيثم حدّثه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أنَّ رجلاً قال له : يا رسول الله، طوبى لمن رآك و آمن بك، قال: «طوبى لمن رآني و آمن بي، ثمَّ طوبى ثمَّ طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني»، قال له :رجل وما طوبى؟ قال: «شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها»)(1)

-وروى الحسكاني: (... حدّثنا عبد الله بن لهيعة، قال: حدّثني محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن سلمة بن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبيه: عن اُمّ سلمة زوج النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم قالت: قد سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول لعليّ بن أبي طالب (عليه السَّلام): «أنت أخي وحبيبي من آذاك فقد آذاني»)(2)

(... أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير: عن جابر، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «يا على لو أنَّ أُمَّتي صاموا حتى صاروا كالأوتاد، وصلّوا حتى صاروا كالحنايا، ثمّ أبغضوك لأكبّهم الله على مناخرهم في النار»)(3)

(... حدَّثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس في قول الله عزَّ وجلَّ: أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ قال: أَمَّا المؤمن


1) مسند أحمد، ج 3، ص 71.

2) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، ج 2، ص 150.

3) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1 ، ص 549 - 550 .

فعليّ بن أبي طالب، والفاسق عقبة بن أبي معيط ، وذلك لِسُبابٍ كان بينهم، فأَنزل الله عزّ وجلَّ ذلك ، هكذا كان في أصله و الوليد أصح)(1)

(... حدّثنا ابن لهيعة، قال: حدّثني أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي عن عمرة الهمدانية، أنّها دخلت على أُمِّ سلمة زوج النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) (و) قالت: يا أُمَّتاه ألا تخبريني عن هذا الرجل الذي قُتِل بين أظهرنا فمحبٌّ و مبغض (له)، قالت لها أُمُّ سلمة: أتحبّينه؟ قالت: لا أحبُّه ولا أبغضُه - تريد عليَّ بن أبي طالب - فقالت لها أُمُّ سلمة: أنزل الله تعالى: إِنَّمَا يَريدُ اللهُ لِيُذهَب عَنكُمُ الرِّجْسَ أهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهيراً، وما في البيت إلا جبرئيل ورسول الله وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين وأنا، فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت؟ فقال رسول الله: «أنتِ من صالح نسائي» (كذا)، فلو كان قال : نَعم ، كان أحبَّ إليَّ ممّا تطلع عليه الشمس وتغرب)(2)

(... عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير: عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال : كنّا جلوساً عند رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) إذ أقبل عليُّ بن أبي طالب (عليه السَّلام) ، فلما نظر إليه النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله) قال: «قد أتاكم أخي» ، ثمَّ التفت إلى الكعبة فقال : «و رَبِّ هذه البنية إِنَّ هذا وشيعته (هم) الفائزون يوم القيامة»، ثمَّ أقبل علينا بوجهه فقال: «أما والله إِنَّه أَوَّلكم إيماناً بالله وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله، وأقسمكم

1) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1، ص 578 .

2) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 2، ص 132 - 133 .

بالسَويّة وأعدلكم في الرعية وأعظمكم عند الله مزيّة»، قال جابر: فأنزل الله : إنَّ الذين آمنوا وعَمَلِوا الصَّالِحَاتِ أولئِكَ هُمْ خَيْرُ البَريَّةِ ، فكان عليٌّ ( عليه السَّلام) إذا أقبل قال أصحاب محمد (صلَّى الله عليه وآله): قد أتاكم خير البرية بعد رسول الله)(1)

عدد ما روى من الأحاديث

قمت بجمع الأحاديث التي رواها العبادلة عن ابن لهيعة فكانت النتيجة كالتالي:

*عبد الله بن المبارك: روى ستة و ستين حديثاً.

*عبد الله بن وهب: روى مائة وثلاثة وثلاثين نصاً في المدونة الكبرى فی الفقه المالكي، وروى فيما عداها ثلاثة وسبعين حديثاً.

*عبد الرحمن المقري: روى ثلاثة أحاديث.

فيكون مجموع ما رواه العبادلة عن ابن لهيعة مائتين واثنين وسبعين نصاً، مع العلم أنَّ بعض العلماء أوصل عدد الذين رووا عن ابن لهيعة قبل الاحتراق المزعوم لكتبه عشرة آلاف وأكثر.

أمَّا مجموع مروياته في الكتب، فقد بلغت – مكررة – ثلاثة آلاف و ثمانمائة و تسعة و خمسين حديثاً.


1) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 2 ، ص 467 - 468 .

*له في صحيح البخاري: خمسة أحاديث

قال ابن حجر كما مرَّ معنا : ( و روى - البخاري - في الاعتصام في تفسير سورة النساء وفي آخر الطلاق و في عدّة مواضع، هذا مقروناً و لا يُسمّيه و هو ابن لهيعة لا شكّ فيه).

ولو حسبنا الموارد التي أشار لها ابن حجر لكانت خمسة على الأقل.

*صحیح مسلم: حديثان.

*مسند أحمد: سبعمائة وثمانية عشر حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: خمسة عشر حديثاً .

*سُنن الترمذي: ثلاثة وثلاثون حديثاً.

*الشمائل المحمَّديَّة للترمذي : أربعة أحاديث.

*سُنن أبي داود: تسعة عشر حديثاً.

*سُنن ابن ماجة : خمسة وثمانون حديثاً.

*سُنن الدارمي: ستة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: مائة وعشرة أحاديث.

*السُّنن الكبرى للبيهقي: مائتان وأربعة عشر حديثاً.

*شعب الإيمان للبيهقي: خمسة وتسعون حديثاً .

*فضائل الأوقات للبيهقي: مائة حديث.

*معرفة السنن للبيهقي: واحد وأربعون حديثاً.

*دلائل النبوة للبيهقي : مائة وستة أحاديث.

*المصنف للصنعاني: حديث واحد.

*المصنف لابن أبي شيبة: عشرون حديثاً.

*مسند أبي يعلى: ثلاثون حديثاً.

*صحیح ابن خزيمة: ستة أحاديث.

*المعجم الصغير للطبراني: ثمانية أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: مائتان وتسعون حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني: ستمائة وخمسة وثلاثون حديثاً.

*الدعاء للطبراني: سبعة وعشرون حديثاً.

*مسند الشاميين للطبراني: ستة عشر حديثاً.

*السُّنَّة لعبد الله بن حنبل: ثمانية أحاديث.

*السنة لابن أبي عاصم: اثنا عشر حديثاً.

*السُّنَّة للخلال: خمسة أحاديث.

*سُنن الدارقطني : حديثان.

*مسند البزار: خمسة وستون حديثاً.

*مسند الشاشي: ثلاثة عشر حديثاً .

*مسند الروياني: ثلاثة وخمسون حديثاً.

*مسند ابن المبارك: عشرة أحاديث.

*الجهاد لابن المبارك: أربعة عشر حديثاً.

*مسند ابن راهويه: ثلاثة أحاديث.

*مسند الشهاب: عشرون حديثاً.

*مستخرج أبي عوانة: ستة أحاديث

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: خمسة عشر حديثاً .

*شرح معاني الآثار للطحاوي: مائة وخمسة وخمسون حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر: مائة وخمسة أحاديث.

*تاریخ ابن عساكر: خمسمائة حديث.

*الشريعة للآجري: ثمانية عشر حديثاً.

*تهذيب الآثار للطبري: تسعة عشر حديثاً.

*الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا: تسعة أحاديث.

*مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: أربعة أحاديث.

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: اثنان وأربعون حديثاً.

*شرح أصول اعتقاد أهل السنة، اللالكائي: ثلاثة عشر حديثاً.

*الذرية الطاهرة للدولابي: حديث واحد.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: خمسة وستون حديثاً.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ثلاثة عشر حديثاً.

*تفسير الطبري: خمسة وستون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: سبعمائة وخمسة وأربعون حديثاً(1)


1) راجع ترجمته في : تاريخ ابن معين للدوري ، ج 2، ص 345؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، جه ، ی 145؛ ضعفاء العقيلي، ج 2، ص 293؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 5، ص 182؛ الكامل لابن عدي ، ج 4 ، ص 144؛ المعارف لابن قتيبة، ص 505 ؛ وفيات الأعيان لابن خلكان، ج3، ص 38 تاريخ الإسلام للذهبي، ج 11، ص 217 .

[119] عبد الملك بن أعين (المتوفى قبل عام 150هــ)

اشارة

(عبد الملك بن أعين الكوفيّ مولى بني شيبان، روى عن أبي عبد الرحمن السلميّ وعبد الله بن شداد بن الهاد وأبي وائل وأبي حرب الأسود، وعبد الرحمن بن أذينة. وعنه ابن إسحاق وإسماعيل بن سميع وعبد الملك بن أبي سليمان والسفيانان.

قال محمد بن المثنى:

ما سمعت ابن مهدي يُحدِّث عن سفيان عن عبد الملك بن أعین، وكان يُحدّث عنه فيما أخبرت ثمَّ أمسك.

وقال الحميدي عن سفيان:

حدّثنا عبد الملك بن أعين شيعيٌّ كان عندنا رافضيّاً صاحب رأي.

وقال الدوري عن ابن معين :

ليس بشيء.

وقال حامد عن سفيان:

هم ثلاثة إخوة، عبد الملك وزرارة و حمران، روافض كلُّهُم، أخبثهم قولاً عبد الملك.

وقال أبو حاتم:

هو من أعتى الشيعة، محلُّه الصدق صالح الحديث يكتب حديثه.

وذكره ابن حِبّان في الثقات، وكان يتشيَّع، له عند الشيخين حدیثٌ واحدٌ قرن فيه بجامع بن أبي راشد.

قلت: وقال الساجي:

كان يتشيّع ويحمل في الحديث.

وقال العجلي:

كوفيٌّ تابعيٌّ ثقة)(1)

وقال ابن حجر:

(عبد الملك بن أعين الكوفيّ مولى بني شيبان صدوق شيعيٌّ له في الصحيحين حدیثٌ واحدٌ متابعة)(2)

وقال الذهبي: (عبد الملك بن أعين، عن أبي وائل و غيره، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال آخر: هو صدوق يترفَّض، قال ابن عيينة: حدّثنا عبد الملك: وكان رافضياً، وقال أبو حاتم: من عتق الشيعة، صالح الحديث، حدّث عنه السفيانان، و أخرجا له


1) تهذيب التهذيب، ج 6 ، ص 342 - 343.

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 613 .

مقروناً بغيره في حديث)(1)

وقال:

(عبد الملك بن أعين الكوفيُّ أخو حمران عن أبي عبد الرحمن السلميّ وأبي وائل، وعنه السفيانان، شيعيٌّ صدوق، روى له البخاري ومسلم مقروناً بآخر)(2)

وقال:

(وهو صادق في الحديث لكنَّه من غلاة الرافضة)(3)

توثيقه

*أخرج له البخاري في صحيحه.

*وأخرج له مسلم في صحيحه.

*وقال أبو حاتم: (هو من أعتى الشيعة محلُّهُ الصدق، صالح الحديث يُكتب حديثه).

*وذكره ابن حِبّان في الثقات.

*وقال آخر: (هو صدوق يترفَّض).


1) ميزان الاعتدال، ج 2، ص 651 - 652 .

2) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج 1 ، ص 663 .

3) تاريخ الإسلام، ج 8، ص 167.

*وقال يحيى: (ليس به بأس).

وقال العجلي: (ثقة).

*وذكره ابن شاهين في الثقات.

*وصحّح له الحاكم حديثه في المستدرك(1)،وهذا يعتبر توثيقاً للرجل.

*وأخرج له الترمذي حديثاً في سنده ابن أعين وقال: حسن صحيح(2)، وهذا توثيق له، سُنن الترمذي.

*وقال ابن حجر: (صدوق).

*وقال الذهبي: (صدوق).

*وقد وثّقه الألباني إذ صحح له حديثاً(3)

▪ عبارات في تشيعه

-قيل: (كان عندنا رافضيّاً).

وقيل: (شيعيٌّ صدوقٌ).

-وقيل: (هو صدوق يترفَّض).


1) المستدرك ، ج 3، ص 14 .

2) سنن الترمذي، ج 4 ، ص 299 .

3) صحيح الترغيب والترهيب، ج 1 ، ص 754 .

وقيل: (كان يتشيّع).

:وقيل: (من غلاة الرافضة)

-و عدّه السيوطي من الشيعة(1)

وقد كان من أصحاب الباقر ( عليه السَّلام) حيث ذكره الشيخ الطوسي في رجاله(2)

— وقال أبو غالب الرازي: (كان من كبار أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السَّلام) كما يأتي عند ذكره، أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام) من آل زرارة بن أعين)(3)

وقال السيد الخوئي: (عبد الملك بن أعين: الشيبانيّ: عدّه الشيخ في رجاله (تارة) في أصحاب الباقر (عليه السَّلام) قائلاً: (عيسى، وعبد الملك، وعبد الجبار بنو أعين الشيبانيّ، إخوة زرارة بن أعين و حمران)، وقال بعد ذلك : ( عبد الملك بن أعين أخو زرارة والد ضريس)، و(أُخرى) في أصحاب الصادق ( عليه السّلام)، قائلاً: (عبد الملك بن أعين الشيبانيّ الكوفيّ، تابعي).

وعدّه البرقى في أصحاب الباقر (عليه السّلام)، قائلاً: (عبد الملك بن أعين مولى بني شيبان).

وقال الكشي (63 -66): (حدّثني محمد بن مسعود، قال: حدّثنا


1) تدريب الراوي، ج 1، ص 389

2) رجال الشيخ الطوسي، ص139.

3) تاریخ آل زرارة، ص 11.

محمد بن نصير قال: حدّثني محمد بن عيسى بن عبيد، وحدّثني حمدويه بن نصير، قال: حدّثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، قال: حدّثني المشائخ: أنَّ حمران، وزرارة، وعبد الملك، وبكيراً، وعبد الرحمن بني أعين، كانوا مستقيمين ومات منهم أربعة في زمان أبي عبد الله (عليه السَّلام)، وكانوا من أصحاب أبي جعفر (عليه السّلام)، وبقي زرارة إلى عهد أبي الحسن ( عليه السَّلام) فلَقِيَ ما لَقِيَ )(1).

وقال: (أقول: الرواية صحيحة وكفى بها في حسن عبد الملك واستقامته)، ج 12، ص 16 - 17 .

روى الشيخ الكليني : (... عن عبد الملك بن أعين، عن أبي جعفر ( عليه السَّلام) قال: «لمّا نزل النصر على الحسين بن علي (عليهما السّلام) حتى كان بين السماء والأرض ثمَّ خير : النصر أو لقاء الله، فاختار لقاء الله»)(2)

وفي الكافي: (عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السَّلام): إِنَّ الله عزَّ وجلَّ مَنَّ علينا بأنْ عَرَفنا توحيده، ثمَّ مَنَّ علينا بأنْ أقررنا بمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة، ثمَّ اختصَّنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم، وإنّما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النار ، قال : و رققت فبكيت، فقال أبو عبد الله (عليه السَّلام): «سلني، فوالله لا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به»، قال : فقال له عبد الملك بن أعين:


1) معجم رجال الحديث، ج 12، ص 16 - 17 .

2) الكافي، ج 1 ، ص 465 .

ما سمعته قالها لمخلوق قبلك، قال: قلت: خبرني عن الرجلين؟ قال: «ظلمانا حقَّنا في كتاب الله (عزّ وجلّ) و منعا فاطمة (صلوات الله عليها) ميراثها من أبيها و جرى ظلمهما إلى اليوم» ، قال - و أشار إلى خلفه – «و نبذا كتاب الله وراء ظهورهما»)(1)

عدد أحاديثه

وقع ابن أعين في أسانيد العديد من الروايات عند الإماميَّة تزيد عن أربعين رواية، أمَّا مصادر أهل الحديث فقد روت عنه خمسة عشر حديثاً فقط، كما يلي:

*له في صحيح البخاري: حديث واحدٌ.

*صحیح مسلم: حديث واحد.

*سُنن أبي داود: حديثُ واحدٌ.

*سنن الترمذي: حديث واحدٌ.

*سُنن النسائي: حديث واحدٌ.

*السنن الكبرى للنسائي: حديث واحد.

*مسند أبي يعلى: حديث واحدٌ.

*صحيح ابن حِبّان: حديث واحد.


1) الكافي، ج 8، ص 102.

*الحاكم في مستدركه: حديثان.

*البيهقي في سُننه : حديثان.

*مسند الحميدي: حديثان(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في معجم رجال الحديث السيد الخوئي، ج 12، ص 19، 20؛ : العلل، ابن حنبل ج 1، ص 551؛ التاريخ الكبير ، البخاري ، ج 5، ص 405؛ معرفة الثقات، العجلي ، ج 2، ص 103 ؛ ضعفاء العقيلي، ج 3، ص 33؛ الجرح والتعديل، ج 5، ص 343؛ تاريخ أسماء الثقات، ابن شاهين، ص 158

[120] عبد الملك بن مسلم (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي أبو سلام الكوفي، روى عن أبيه وقيل عن عيسى بن حطّان عنه وهو الصحيح وعن عمران أبي ظبيان وهارون بن أبي زياد.

وعنه الثوري - وهو من أقرانه - وعبد الرحمن بن المحاربي ووكيع وأبو قتيبة وعليُّ بن نصر الجهضمي الكبير وزيد بن هارون وعبد الله بن موسى وأبو نعيم.

قال ابن معين:

(ثقة).

وقال أبو داود وأبو حاتم:

لا بأس به.

وقال ابن خراش:

(ليس به بأسٌ، من الشيعة).

وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال:

(روى عنه ابن المبارك).

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عمرو بن ميمون الأودي:

(عبد الملك بن مسلم وعيسى بن حطان ليسا ممَّن يحتجّ بحديثهما)، كذا قال: ولم أرَ له سلفاً فيما ذكره عن عبد الملك هذا(1)

وقال ابن حجر:

(عبد الملك بن مسلم بن سلام الحنفي أبو سلام الكوفي، ثقةٌ شيعيٌّ من السابعة)(2)

وقال الذهبي:

(عبد الملك بن مسلم أبو سلام الحنفي الكوفي، عن عيسى بن حطّان وغيره وعنه وكيع وأبو نعيم: ثقةٌ)(3)

توثيقه

*قال ابن معين : (ثقةٌ).

*قال أبو داود: (لا بأس به).

*قال أبو حاتم: (لا بأس به).

*قال ابن خراش وهو أعرف برجال الشيعة من غيره: (ليس به بأسٌ).

*ابن حِبّان ذكره في الثقات.


1) تهذيب التهذيب، ج 6 ، ص 375 - 376.

2) تقريب التهذيب، ج 1، ص 620 .

3) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 1، ص 670 .

*قال ابن حجر: (ثقةٌ).

*قال الذهبي: (ثقةُ).

تشيعه

-قال ابن خراش: (من الشيعة)

وقال ابن حجر: (شيعيٌّ).

-وقال الذهبي: (وقيل كان شيعياً... صدوقٌ موثَّقٌ، لكنّه شيعيٌّ )(1)

وقال الشيخ عليّ الشاهرودي: عبد الملك بن مسلم بن سلام أبو سلام الحنفي: لم يذكروه، هو كوفيٌّ لا بأس به من الشيعة، روى عن ابن خراش كما عن الخطيب(2)

عدد أحاديثه

روی خمسة عشر حديثاً كما يلي:

*له في مسند أحمد: ثلاثة أحاديث.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديثٌ واحدٌ.

*سُنن الترمذي: حديثٌ واحدٌ.


1) ميزان الاعتدال، ج 2، ص 664 ؛ تاريخ الإسلام، ج 9، ص 508

2) مستدركات علم رجال الحديث، ج 5 ، ص 147 .

*السُّنن الكبرى للنسائي: حديثان.

*المصنف لابن أبي شيبة: حديث واحدٌ.

*الدعاء للطبراني: حديثان.

*مسند البزار: حديثٌ واحدٌ.

*تاریخ ابن عساكر: حديثٌ واحدٌ.

*تهذيب الآثار للطبري: حديثان.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديث واحدٌ(1).


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في تاريخ ابن معين الدوري، ج 2، ص 313؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم ، ج 5، ص 368؛ الضعفاء العقيلي، ج 3، ص 35؛ الثقات، ابن حِبّان، ج 7، ص 107؛ الكامل ابن عدي ، ج 5 ، ص 306.

[121] عبد الوهاب بن همام (المتوفى تقريباً في القرن الثاني الهجري)

اشارة

قال ابن حجر عن عبد الوهاب بن همام:

عبد الوهاب بن همام الصنعاني أخو عبد الرزاق، وثّقه يحيى بن معين في رواية أحمد بن أبي مريم عنه.

وقال أبو حاتم:

كان يغلو في التشيُّع.

وقال الأزدي:

يتكلمون فيه.

وقال آخر:

كان مغفلاً.

قال ابن عدي:

حدّثنا محمَّد بن حمدون بن خالد، حدّثني محمد بن علي بن سفيان النجاري، حدّثنا عبد الوهاب أخو عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: خرج رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ذات يوم و في يده كتابان تسمية أهل الجنة وتسمية أهل النار بأسمائهم وبأسماء آبائهم وقبائلهم.

تابعه عبد الله بن ميمون القداح عن عبيد الله، قلت: هو حديثٌ منكرٌ جداً ويقتضي أنْ يكون زنة الكتابين عدّة قناطير، انتهى.

وليس ما قاله من زنة الكتابين بلازمٍ، بل هو معجزةٌ عظيمةٌ، وقد أخرج الترمذي لهذا المتن شاهداً.

وقال محمد بن رافع النيسابوري:

كان لا يعرف الحديث وكان شديد التشيّع يفرط جدّاً، ما رأيته صلَّى معنا جماعةً قطّ ، أخرجه العقيلي، وساق له عن الثوري عن التيمي عن عطاء عن أبي هريرة حديث ( من كتم علماً) .

وقال:

لا يتابع عليه، وذكره ابن حِبّان في الثقات(1)

قال ابن أبي حاتم:

عبد الوهاب بن همام بن نافع اليماني، أخو عبد الرزاق، روى عن عبد الصمد بن معقل والثوري، روى عنه نعيم بن حماد وأبو زياد القطان سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمد: روى عنه بحر بن عمرالسمسار: سمعت أبي يقول ذلك وسألته عنه، فقال: كان شيخاً يغلو في التشيّع، كان أغلى في التشيُّع من عبد الرزاق(2)


1) لسان الميزان، ابن حجر، ج 4، ص 93 - 94 .

2) الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم الرازي، ج 6، ص 70 - 71.

توثيقه

يحيى بن معين : وثّقه.

*ابن حِبّان : ذكره في الثقات.

*ولم يطعن به أحدٌ من أهل الجرح والتعديل، فيكون ثقةً، خاصةً أنَّ ابن معين وثّقه.

تشيعه

قال أبو حاتم: (كان يغلو في التشيُّع).

وقال آخر: (وكان شديد التشيُّع).

فالرجل رافضيٌ لغلوّه في التشيُّع.

-من أحاديثه ما رواه الشيخ الطوسي : (حدّثنا عبد الوهاب بن همام الحميري، قال: حدّثني أبي همام بن نافع عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال: «أنا مدينة الجنة وعلىٌّ بابها، فمن أراد الجنّة فليأتها من بابها »)(1).

وروى الطبري الشيعي : ( حدّثنا عبد الوهاب بن همام الحميري، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصري قدم علينا اليمن، قال: حدّثنا أبو

1) الأمالي، ص 577 .

هارون العبدي عن ربيعة السعدي، قال: حدّثني حذيفة بن اليمان، قال: لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله أرسل معه النجاشي بقدحٍ من غالية وقطيفة منسوجة بالذهب هديةً إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وآله، فقدم جعفر (عليه السَّلام) والنبيُّ بأرض خيبر، فأتاه بالقدح من الغالية والقطيفة، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وآله: «لأدفعنَّ هذه القطيفة إلى رجل يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله»، فمدَّ أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وآله أعناقهم إليها، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وآله: «أين علىٌّ؟»، فلما جاءه قال له النبيُّ: «يا عليُّ ، خذ هذه القطيفة إليك»، فأخذها عليٌّ ( عليه السَّلام) وأمهل حتى قدم إلى المدينة، فانطلق إلى البقيع - وهو سوق المدينة - فأمر صائغاً ففصل القطيفة سلكاً سلكاً، فباع الذهب وكان ألف مثقالٍ، ففرّقه عليٌّ (عليه السَّلام) في فقراء المهاجرين والأنصار، ثمَّ رجع إلى منزله ولم يبق له من الذهب قليلٌ ولا كثيرٌ، فلقيه النبيُّ صلَّى الله عليه وآله من غدٍ في نفرٍ من أصحابه فيهم حذيفة وعمار، فقال: «يا عليُّ، إنّك أفدت بالأمس ألف مثقالٍ، فاجعل غداي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك»، ولم يكن عليٌّ (عليه السَّلام) يرجع يومئذٍ إلى شيء من العروض ذهب أو فضة، فقال حياءً منهم وتكرّماً: «نعم يا رسول الله، ادخل – يا نبيَّ الله – وفي الرَّحب والسعة أنت ومن معك»، قال: فدخل النبيُّ صلَّى الله عليه وآله، ثمَّ قال لنا: «ادخلوا»، قال حذيفة: وكنا خمسة نفرٍ: أنا وعمار وسلمان وأبوذر والمقداد (رضوان الله عليهم)، فدخلنا ودخل عليٌّ (عليه السَّلام) على

فاطمة (عليها السَّلام) يبتغي عندها شيئاً من زادٍ، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور وعليها عراق كثير وكأنَّ رائحتها المسك، فحملها علىٌّ ( عليه السَّلام) حتى وضعها بين يدي النبيِّ صلَّى الله عليه وآله و من حضر، فأكلنا منها حتى تملأنا ولم ينقص منها قليلٌ ولا كثيرٌ.

فقام النبيُّ صلَّى الله عليه وآله حتى دخل على فاطمة (عليها السَّلام)، فقال: «أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة؟»، فردّت عليه ونحن نسمع قولها، فقالت: «هو من عند الله، إنَّ الله يرزق من يشاء بغير حساب»، فخرج النبيُّ صلَّى الله عليه وآله إلينا مستبشراً، وهو يقول: «الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريا لمريم، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقاً فيقول لها: يا مريم أنّى لك هذا؟ فتقول: هو من عند الله، إنَّ الله يرزق من

يشاء بغير حساب»)(1).

عدد أحاديثه

رويت عنه أحاديث قليلة كما يلي:

*له في مسند أحمد: حديثان.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديثٌ واحدٌ.

*المعجم الصغير للطبراني: حديثٌ واحدٌ.


1) دلائل الإمامة، ص 144 - 145 .

*حلية الأولياء: حديثٌ واحدٌ.

*الزهد لأبي حاتم: حديثٌ واحدٌ.

*الإبانة الكبرى لابن بطة: حديثٌ واحدٌ(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم ، ج 6، ص 70؛ الضعفاء، العقيلي، ج 3، ص 74؛ الثقات، ابن حِبّان، ج 8، ص 409 ؛ الكامل، ابن عدي، ج 5 ، ص 294؛ التاريخ الكبير، البخاري ، ج 6، ص 97؛ ميزان الاعتدال الذهبي، ج 2، ص 684 .

[122] عبيد الله بن خليفة (المتوفى في القرن الهجري الأَوَّل)

اشارة

عبيد الله بن خليفة أبو الغريف الهمداني المرادي الكوفي، عن عليّ والحسن بن عليّ وصفوان بن عسّال، وعنه أبو روق عطيَّة بن الحارث وعامر بن السمط والأعمش.

قال أبو حاتم:

كان على شرطة عليّ وليس بالمشهور، قيل له هو أحبُّ إليك أو الحارث الأعور؟ قال: الحارث أشهر وهذا شيخٌ قد تكلَّموا فيه من نظراء أصبغ بن نباتة، له عندهما حديثٌ في مسح الخفّ وغيره، وتقدّم له آخر في ترجمة عامر بن السمط وذكره ابن حِبّان في الثقات.

قلت وقال:

ويقال عبد الله.

وقال ابن سعد:

كان قليل الحديث.

وقال العجلي:

كوفيٌّ.

وذكره ابن البرقي فيمن احتملت روايته وقد تكلّم فيه(1).

وقال ابن حجر:

(عبيد الله بن خليفة أبو الغريف - بفتح المعجمة و آخره فاء - الهمداني المرادي الكوفي، صدوقٌ رُمِي بالتشيُّع من الثالثة)(2)

توثيقه

*قال يعقوب بن سفيان الفسوي: (ثقةٌ).

*قال الدارقطني: (ثقةٌ)(3)

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*العجلي : ذكره في معرفة الثقات.

ابن البرقي: ذكره فيمن احتملت روايته.

*ابن عبد البر: احتجّ به(4)

*ضياء الدين المقدسي : احتجّ به(5)


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 10 .

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 631 .

3) سؤالات السلمي الدار قطني، ج 1 ، ص 256 .

4) التمهيد، ج 24 ، ص 233 .

5) الأحاديث المختارة ، ج 2، ص 244 ، ج8، ص 42 .

قال ابن حجر: (صدوقٌ).

وقد اشتبه الألباني حين زعم أنَّ أبا الغريف لم يوثّقه سوى ابن حِبّان، قال بعد إيراده أحد الأحاديث: (إنَّنا لا نسلّم بصحة إسناده، لأنَّ أبا الغريف هذا لم يوثّقه غير ابن حِبّان)(1)

وقد بيَّنا أنَّه موثّق من قبل الدارقطني والعجلي والفسوي والمقدسي بالإضافة لابن حِبّان.

وقال في موردٍ آخر: (أمَّا الضعف فسببه أنَّ في سنده عامر بن السمط أبا الغريف، ولم يوثّقه غير ابن حِبّان)(2)

وهذا اشتباهٌ آخر، فعامر بن السمط هو أحد الرواة عن أبي الغريف عبيد الله بن خليفة ، وليس هو نفسه.

تشيعه

-قال ابن حجر: (رُمي بالتشيُّع).

-قال الذهبي: (وقال - أبو حاتم -: هو من نظراء أصبغ بن نباتة، وكان على شرطة علىّ)(3)

– وقد ذكر الشيخ الطوسي عبيد الله بن خليفة فيمن روى عن عليّ


1) إرواء الغليل، ج 2، ص 243 .

2) تمام المنة، الألباني، ص 117.

3) ميزان الاعتدال، ج 3، ص 6 .

(عليه السلام)(1).

-روى ابن ماجة : حدَّثني أبو العريف عبيد الله بن خليفة عن صفوان عسال، قال: بعثنا رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) في سريةٍ، فقال: «سيروا باسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ولا تمثّلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليدا»(2)

عدد أحاديثه

له تسعة عشر حديثاً كما يلي:

*مسند أحمد: أربعة أحاديث.

*سُنن ابن ماجة : حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: أربعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: حديث واحدٌ.

*سنن الدراقطني: حديثٌ واحد.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: حديث واحدٌ.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: حديثٌ واحد.

*التمهيد لابن عبد البر : حديثٌ واحد .


1) رجال الطوسي، ص 72

2) سنن ابن ماجة، ج 2، ص 953 .

*المصنف لابن أبي شيبة: ثلاثة أحاديث.

*المصنف للصنعاني: حديث واحد.

*مسند أبي يعلى: حديث واحدٌ.

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديث واحدٌ(1)


1) للاطلاع أكثر، راجع ترجمته في الطبقات الكبرى، ابن سعد، ج 6، ص 240؛ تاريخ ابن معين، الدوري، ج 2، ص 6؛ جه 6 ؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم ، ج 5، ص 313؛ الثقات، ابن حِبّان، ج 5، ص 68 ؛ معرفة الثقات ، العجلي، ج 2، ص 110 ؛ ميزان الاعتدال، الذهبي، ج 3، ص 6 .

[123] عبيد الله بن موسى العبسي (ت 213هــ)

اشارة

قال الذهبي:

عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي، شيخ البخاري، ثقةٌ في نفسه، لكنّه شيعيٌ متحرّقٌ، وثّقه أبو حاتم وابن معين.

وقال أبو داود:

كان شيعياً متحرقاً.

وروى الميموني عن أحمد:

كان عبيد الله صاحب تخليطٍ، حدّث بأحاديث سوءٍ وأخرج تلك البلايا، وقد رأيته بمكّة فما عرضت له.

وقد استشار محدّث أحمد بن حنبل في الأخذ عنه فنهاه .

قلت:

مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكان ذا زهدٍ وعبادة وإتقانٍ(1)

وقال في سير أعلام النبلاء:

أَوَّل من صنّف المسند على ترتيب الصحابة بالكوفة، كما أنَّ أبا داود الطيالسي أوّل من صنّف المسند من البصريين على ما نقله الخليلي


1) میزان الاعتدال، ج 3، ص 16 .

في إرشاده، ولد في حدود عام عشرين و مئة ، وسمع من هشام بن عروة و سليمان الأعمش و إسماعيل بن أبي خالد و معروف بن خربوذ و زكريا بن أبي زائدة، وسعد بن أوس العبسي وسلمة بن نبيط وحنظلة بن أبي سفيان، وطلحة بن عمرو الحضرمي وطلحة بن يحيى التيمي وعبيد بن أبي زياد القداح، وعثمان بن الأسود وعيسى بن أبي عيسى الحنّاط و كيسان أبا عمر القصار ، و مصعب بن سليم و أبي إدام المحاربي و موسى بن عبيدة وابن جريج و الأوزاعي، و مسعر وشعبة و سفيان و شيبان و إسرائيل و الحسن بن حي و خلقٍ كثيرٍ.

وكان من حفّاظ الحديث مجوّداً للقرآن، تلا على حمزة الزيات وعيسى بن عمر الهمداني وعلي بن صالح بن حي، وتصدَّر للإقراء والتحديث.

تلا عليه أحمد بن جبير الأنطاكي وأيوب بن عليّ الأبزاري و محمد بن عبد الرحمن وأبو حمدون الطيب ومحمد بن علي بن عفان وطائفة سواهم.

وحدّث عنه : أحمد بن حنبل قليلاً، كان يكرهه لبدعةٍ ما فيه، وإسحاق وابن معين ومحمد بن عبد الله بن نمير وعبد بن حميد وعليّ بن محمد الطنافسي وحجّاج بن الشاعر ومحمود بن غيلان ومحمد بن يحيى ومحمد بن عوف الطائي وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ومحمد بن عثمان بن كرامة وأبو حاتم وأبو بكر الصاغاني ومحمد بن سليمان الباغندي وعباس الدوري، وأحمد بن حازم الغفاري وأحمد بن عبد الله العجلي والحارث بن أبي أسامة وخلقٌ كثيرٌ .

وروى عنه البخاري في صحيحه، ويعقوب الفسوي في مشيخته.

وثّقه ابن معين وجماعةٌ، وحديثه في الكتب السّتة.

قال أبو حاتم:

ثقةٌ صدوقٌ حسن الحديث، قال: وأبو نعيم أتقن منه، وعبيد أثبتهم في إسرائيل، كان إسرائيل يأتيه فيقرأ عليه القرآن.

وقال أحمد بن عبد الله العجلي:

ثقةٌ، رأسٌ في القرآن، عالمٌ به، ما رأيته رافعاً رأسه و ما رئي ضاحكاً قطّ.

وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود، قال:

كان شيعيّاً محترقاً، جاز حديثه.

قلت: كان صاحب عبادةٍ وليلٍ، صحب حمزة، وتخلّق بآدابه، إلَّا في التشيُّع المشؤوم، فإنَّه أخذه عن أهل بلده المؤسس على البدعة.

قال أحمد بن حنبل:

حدَّث بأحاديث سوءٍ وأخرج تلك البلايا، فحدَّث بها.

قال ابن مندة:

كان أحمد بن حنبل يدلُّ الناس على عبيد الله، وكان معروفاً بالرفض، لم يدع أحداً اسمه معاوية يدخل داره، فقيل: دخل عليه معاوية بن

صالح الأشعري، فقال ما اسمك ؟ قال معاوية، قال: والله لا حدَّثتك ولا حدَّثت قوماً أنت فيهم(1)

وقال ابن حجر:

عبيد الله بن موسى بن [أبي المختار] باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقةٌ كان يتشيّع من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة على الصحيح.(2)

وقال فيه ابن العماد الحنبلي:

عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي الحافظ، روى عن هشام بن عروة والكبار، وقرأ القرآن على حمزة، وكان إماماً في الفقه والحديث والقرآن موصوفاً بالعبادة والصلاح ، لكنَّه من رؤوس الشيعة(3)

وقال ابن الأثير :

(وعبد الله بن موسى العبسي الفقيه، وكان شيعياً وهو من مشايخ البخاري في صحيحه)(4)

وجاء في عمدة القاري للعيني:


1) سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 554 - 557 .

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 640 .

3) شذرات الذهب في أخبار من ذهب ابن العماد الحنبلي، ج 2، ص 29 .

4) الكامل في التاريخ، ابن الأثير، ج 6، ص 411 .

(وعبيد الله هو ابن موسى العبسي الكوفي، وهو أحد مشايخ البخاري)(1)

توثيقه

*البخاري: خرّج له ووثّقه.

*مسلم: احتجّ به

*وثّقه ابن معين وجماعة.

*قال أبو حاتم: (ثقةٌ صدوقٌ حسن الحديث).

*قال العجلي: (ثقةٌ، رأسٌ في القرآن عالمٌ به، ما رأيته رافعاً رأسه وما رئي ضاحكاً قطّ).

*قال أبو داود: (كان شيعياً محترقاً، جاز حديثه).

*قال ابن عدي: (ثقةٌ).

*قال ابن سعد: (ثقةٌ صدوقٌ).

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*قال عثمان بن أبي شيبة: (صدوقٌ ثقةٌ).

*قال ابن قانع: (كوفيٌّ صالحٌ).


1) عمدة القاري، العيني، ج 24 ، ص 76 .

*قال الساجي: (صدوقٌ).

قال الذهبي: (ثقةٌ في نفسه).

*قال ابن حجر: (ثقةٌ).

تشيعه

قالوا عنه: (لكنّه شيعيٌّ متحرّقٌ).

*وقيل: (كان شيعياً متحرقاً).

*وقيل : (كان يكرهه لبدعةٍ ما فيه).

*وقيل: (حدّث بأحاديث سوءٍ وأخرج تلك البلايا فحدّث بها...).

*قال ابن مندة: (كان أحمد بن حنبل يدلُّ الناس على عبيد الله، وكان معروفاً بالرفض لم يدع أحداً اسمه معاوية يدخل داره).

*وقيل: (إِلَّا في التشيُّع المشؤوم، فإنَّه أخذه عن أهل بلده المؤسس على البدعة).

*و عدّه ابن قتيبة والسيوطي من الشيعة(1)

*وقد روى الإماميَّة في كتبهم عن عبيد الله بن موسى، حيث ورد في أكثر من مورد كما يلي:


1) المعارف، ص 624؛ تدريب الراوي، ج 1، ص 389 .

*كتابا الشيخ الطوسي: تهذيب الأحكام والاستبصار: ستّة موارد.

*كتب الشيخ الصدوق: الأمالي والخصال ومعاني الشرايع وعلل الشرايع: ستة موارد.

وسائل الشيعة ومستدركه: سبعة موارد.

*قال السيد الخوئي في ترجمته: (عبيد الله بن موسى: ابن موسى بن أبي المختار العبسي الكوفي، من أصحاب الصادق (عليه السَّلام ))(1).

قال الدكتور بشار عوّاد - محقق كتاب تهذيب الكمال - قد أخرج له - عبيد الله - الشيعة في كتبهم و عدّوه من أصحاب الصادق (عليه السَّلام) ... و كلُّ هذا يدلُّ على تشيُّعه، فيُنظر في أمر توثيقه، والأحسن التوقّف في توثيقه مطلقاً(2).

لعلَّه غاب عن ذهن الدكتور بشار أنَّ البخاري خرَّج لعبيد الله في أكثر من عشرين مورداً، ومعنى كلامه إعادة النظر في صحيح البخاري وتجاهل كلِّ كلمات التوثيق و الإطراء من قبل الرجاليين بحقِّ عبيد الله و عدم الاعتناء بها، ولا يقتصر الأمر على عبيد الله فحسب، بل ينجرُّ إلى التوقف في عشرات الرواة الثقات من الشيعة، أمثال عبيد الله العبسي، وهذا لا شكَّ يؤدّي إلى إهمال مئات بل آلاف الروايات التي وقعوا في أسنادها !!

*من أحاديث عبيد الله قول عليّ ( عليه السَّلام): «أنا عبد الله وأخو


1) معجم رجال الحديث، ج 12، ص 95 .

2) تهذيب الكمال، 19 - 170 .

رسوله و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلَّا كاذبٌ مفترٍ، صلّيت قبل الناس بسبع سنين».

*وقد ذكره ابن كثير في تاريخه وقال معقباً: (وهكذا رواه ابن ماجة محمَّد بن إسماعيل الرازي عن عبيد الله بن موسى العبسي، وهو شيعيٌّ من رجال الصحيح)، ثمَّ طعن بالحديث كعادته(1)

*ولكنَّ محقق سُنن ابن ماجة محمد فؤاد عبد الباقي، صحّح الحديث وقال: (في الزوائد: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ، رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال، وقال : صحيحٌ على شرط الشيخين)(2)

*وأخرج الترمذي: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك، قال: كان عند النبيِّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) طيرٌ فقال: «اللهم ائتني بأحبِّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير» فجاء علىٌّ فأكل معه)(3)

وروى الحاكم: حدّثنا عبيد الله بن موسی، حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن عليّ (رضي الله عنه) قال: «إنّي عبد الله و أخو رسوله، و أنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي

1) البداية والنهاية، ج 4 ، ص 66 .

2) سنن ابن ماجة، ج 1 ، ص 44 .

3) سُنن الترمذي ، ج 5، ص 300 .

إلَّا كاذبٌ، صلّيت قبل الناس بسبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمَّة»(1)

*وقال أيضاً: و حدّثنا عبيد الله بن موسی، حدّثنا فطر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد (رضي الله عنه) قال: كنّا مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فانقطعت نعله فتخلّف عليٌّ يخصفها، فمشى قليلاً ثمَّ قال: «إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله»، فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر، قال أبو بكر: أنا هو؟ قال: «لا»، قال عمرٌ أنا هو ؟ قال: «لا، ولكن خاصف النعل»، يعني علياً (عليه السَّلام)، فأتيناه فبشّرناه فلم يرفع به رأسه كأنّه قد كان سمعه من رسول الله (صلّى الله عليه - وآله وسلّم).(2)

*وقال أيضاً: حدَّثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، حدّثنا مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة، قالت: حدّثتني عائشة قالت: خرج النبيُّ (صلَّى الله عليه -وآلهــ وسلَّم) غداةً و عليه مرطٌ مرجّلٌ من شعرٍ أسود، فجاء الحسن والحسين (عليهما السلام) فأدخلهما معه، ثمَّ جاءت فاطمة (عليها السَّلام) فأدخلها معهما ، ثمَّ جاء عليٌّ (عليه السَّلام) فأدخله معهم، ثمَّ قال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(3)


1) المستدرك ، ج 3، ص 111 - 112 .

2) المصدر السابق ، ج 3، ص 122 - 123 .

3) المصدر السابق، ج 3، ص 147 .

*وروى الطبراني: حدَّثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدّثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله ، قال : قال رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله و سلّم): «لو لم يبقَ من الدنيا إلا يومٌ، لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً من أهلي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً»(1)

*وروي أيضاً : حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه -وآله وسلَّم): «هلاك أُمَّتي على يدي أغيلمة من سفهاء قريش»(2)

*وروي أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى عن داود الأودي عن عامر و عن أبيه قالا: سمعنا جابر بن سمرة يقول : كنَّا عند النبيّ (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) فقال: «لا يزال هذا الأمر قائماً حتى يمضي اثنا عشر أميراً»، قال و قصر بكلمةٍ لم أسمعها، قال: فلمّا سكت النبيُّ

(صلى الله عليه -وآله - وسلَّم) قلت لأبي سمرة: ما الكلمة التي قصر بها؟ قال: قال: «كلُّهم من قریش»(3)

*وروي أيضاً : حدّثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هاني بن هاني عن عليّ - عليه السلام - قال: «ليقتلنَّ الحسين قتلاً، و إنّي


1) المعجم الأوسط، ج 2، ص 55 .

2) المعجم الصغير، ج 1، ص 200 .

3) المعجم الكبير، ج 2، ص 197.

لأعرف التربة التي يقتل فيها قريباً من النهرين»(1)

*وقال أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا إسماعيل بن نشيط، قال: سمعت شهر بن حوشب: قال أتيت أمُّ سلمة أعرّفها على الحسين، فقالت لي: فيما حدّثتني! إنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) كان في بيتي يوماً وإن فاطمة جاءته بسخيةٍ فقال: «انطلقي فجيئي بزوجك أو ابن عمّك وابنيك»، فانطلقت فجاءت بعليّ وحسن وحسين (عليهم السّلام ) فأكلوا من ذلك الطعام ورسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) على منامةٍ لنا وتحته كساءٌ خيبري فأخذ الكساء فجلّلهم إياه، ثمَّ رفع يديه إلى السماء ثمَّ قال: «اللهم هؤلاء عترتي وأهلي فأذهب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً»، فقالت أُمُّ سلمة: يا رسول الله وأنا من أهل بيتك؟ فقال: «وأنت إلى خير»(2)

*وروي أيضاً : حدّثنا عبيد الله بن موسى عن فضيل بن الاستثناء عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت حسين عن أسماء بنت عميس، قالت: كان رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) يوحى إليه و رأسه في حِجر عليّ ( عليه السَّلام) فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم): «اللهمَّ إنَّ علياً كان في طاعتك و طاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس»، قالت أسماء : فرأيتها غربت و رأيتها طلعت


1) المصدر السابق، ج 3، ص 110 - 111 .

2) المصدر السابق، ج 23، ص 396.

بعدما غربت(1)

*وروي في تاريخ ابن عساكر: وأخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عامر، قال : أخرج إلينا عليُّ بن الحسين سيف رسول الله (صلى الله عليه -وآله وسلَّم) فإذا قبيعته من فضةٍ وإذا حلقته التي يكون فيها الحمائل من فضةٍ و سلسلته، وإذا هو سيفٌ قد نحل كان لمنبه بن الحجاج السهمي أصابه يوم بدر(2)

*وروي أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا علىّ بن صالح عن عاصم عن زر عن عبد الله ، قال : كان النبيُّ (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) يصلّي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أنْ دعوهما فلمّا صلَّى وضعهما في حجره ثمَّ قال: «من أحبَّني فليحبَّ هذين»(3)

*وروي أيضاً : حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج عن سلمة بن كهيل عن حبة بن جوين عن عليّ بن أبي طالب، قال: «أنا أوَّل من أسلم»(4).


1) المصدر السابق ، ج 24 ، ص 148 - 152 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 4 ، ص 216 .

3) المصدر السابق، ج 13، ص 200

4) المصدر السابق، ج 42 ، ص 31

وروي أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا مطر الإسكاف عن أنس، قال: قال النبيّ (صلى الله عليه -وآله وسلّم): «عليٌّ أخي وصاحبي وابن عمّي و خير من أترك بعدي، يقضي ديني و ينجزموعدي»(1)

*وروي أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا عبد العزيز بن سیاه عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله (صلَّی الله عليه -وآله وسلَّم): «عليٌّ منّي وأنا منه»(2)

*وروي أيضاً: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى عن الحكم والمنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه أنَّه قال لعليّ (عليه السَّلام) وكان يسمر معه: إنّ الناس قد أنكروا منك أنْ تخرج في البرد في الملائتين وفي الحرّ الحشو والثوب الثقيل ! قال: فقال عليٌّ (عليه السَّلام): «ألم تكن معنا بخيبر؟!»، قال: بلى، قال: «فإنَّ رسول الله (صلى الله عليه -وآله وسلّم) بعث أبا بكر وعقد له لواءً فرجع وقد انهزم، فبعث عمر وعقد له لواءً فرجع منهزماً بالناس، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): لأعطينَّ الراية رجلاً يحبّه الله و رسوله و يحبّ الله و رسوله، يفتح الله له، ليس بفرّارٍ ؛ قال فأرسل إلىَّ و أنا أرمد فقلت: إني أرمد، فتفل في عينيَّ، ثم قال: اللهم أكفه أذى الحرِّ والبرد، قال فما وجدت حرّاً بعده و لا برداً»(3)


1) المصدر السابق، ج 42 ، ص 57 .

2) المصدر السابق، ج 42 ، ص 63 .

3) المصدر السابق، ج 42، ص 107.

*و روي أيضاً : حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد قال: لمّا أراد النبيُّ (صلى الله عليه -وآله وسلَّم) أنْ يوجّه فاطمة إلى علىّ (عليها السَّلام) أخذتها رعدةٌ فقال: «بنية لا تجزعي، إنِّي لم أزوّجك من علي، إنَّ الله أمرني أنْ أُزوّجك منه، إنَّ الله لمّا أمرني أنْ أُزوّجك من علىّ أمر الملائكة أن يصطفّوا صفوفاً في الجنة ثمَّ أمر شجر الجنان أنْ تحمل الحلي والحلل ثمَّ أمر جبريل فنصب في الجنة منبراً، ثمَّ صعد جبريل فاحتطب، فلمّا أن فرغ نثر عليهم من ذلك فمن أخذ أحسن أو أكثر من صاحبه افتخر به إلى يوم القيامة؛ يكفيك هذا يا بنية»(1)

*و روي أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى الكوفي عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود، قال: أصاب فاطمة - زاد الخطيب بنت رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) وقال - صبيحة العرس رعدةٌ، فقال لها رسول الله (صلّى الله عليه -وآله - وسلم) - وقال السلمي النبيُّ -: «يا فاطمة إنّي قد زوّجتك سيداً في الدنيا و إنّه في الآخرة لمن الصالحين، يا فاطمة إنِّي» وقال السلمي:«إنّه لمّا أردت أنْ أملكك لعليّ أمر الله جبريل فقام في السماء الرابعة فصفّ الملائكة صفوفاً ثمَّ خطب عليهم جبريل فزوّجك من على ثمَّ أمر » زاد السلمي: «الله شجر الجنان فحملت الحلي والحلل، ثمَّ أمرها فنثرته على الملائكة فمن أخذ منهم» وقال السلمي: «منها» وقالا : «أكثر ممّا أخذ صاحبه أو أحسن، افتخر به إلى يوم


1) المصدر السابق ، ج 42 ، ص 127 - 128 .

القيامة» وقال السلمي: «افتخر به على صاحبه» وقالا : قالت أمُّ سلمة: فلقد كانت فاطمة تفخر على النساء حين أوَّل، وقال السلمي: تفتخر على النساء وتقول: «إِنَّ أَوَّل من خطب عليها جبريل»(1)

*و روي أيضاً : حدَّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا إسرائيل عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين، حدّثني سعيد بن المسيب عن عليّ (عليه السَّلام) أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) خرج في غزوة تبوك وخلّف بالمدينة عليّاً (عليه السَّلام) فقال له: «تخلفني؟!»، قال: «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبيَّ بعدي»(2)

*و روي أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى العبسي، حدّثنا مطر الإسكاف، قال: سمعت أنس بن مالك يقول نظر رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) إلى عليّ بن أبي طالب – عليه السلام – فقال: «أنا وهذا حجّة الله على خلقه»(3)

*و روى أيضاً : حدّثنا عبيد الله بن موسى العبسي، حدّثنا أبو حفص العبدي عن أبي هارون العبدي، قال: سألت أبا سعيد الخدري عن عليّ بن أبي طالب خاصةً فقال : سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) وهو يقول: «خلق الناس من أشجار شتى وخلقت أنا و علىٌّ من شجرةٍ واحدةٍ،


1) المصدر السابق، ج 42 ، ص 128 .

2) المصدر السابق، ج 42 ، ص 154 .

3) المصدر السابق ، ج 42 ، ص 309

فأنا أصلها و علىٌّ فرعها، فطوبى لمن استمسك بأصلها وأكل من فرعها»(1).

*وروى الحسكاني: عن عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز وتحدَّث القوم فقال مجاهد : لقد نزلت في عليّ سبعون آية ما شركه فيها أحد(2)

*و روی أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدّثنا أبو عثمان الأزدي عن أبي راشد عن أبي الحمراء، قال: كنّا عند النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فأقبل علىٌّ (عليه السَّلام)، فقال رسول الله: «من سرّه أن ينظر إلى آدم في علمه ونوح في فهمه وإبراهيم في حلمه، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب»(3)

*وروى أيضاً: عن عبيد الله بن موسى عن أبي الزبير عن جابر، قال: جاء عبد الله بن سلام وأناس معه يشكون إلى رسول الله (صلى الله عليه - وآله - وسلَّم) مجانبة الناس إياهم منذ أسلموا، فقال النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «ابتغوا إلىّ سائلاً»، فدخلنا المسجد فوجدنا فيه مسكيناً فأتينا [به] النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلم) فسأله: «هل أعطاك أحد شيئاً؟»، قال: نعم، مررت برجل يصلّي فأعطاني خاتمه، قال: «اذهب فأرهم إياه» [قال جابر ]: فانطلقنا وعليٌّ ( عليه السَّلام) قائمٌ يصلِّي، قال: هو هذا، فرجعنا وقد نزلت هذه الآية: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا


1) المصدر السابق، ج 42 ، ص 65 .

2) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، ج 1، ص 60

3) المصدر السابق، ج 1، ص 100 .

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ هُمْ رَاكِعُونَ ، و منهم أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السَّلام)(1). *وروى أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى العبسي، قال: حدّثنا مطر عن أنس بن مالك أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال: «إنَّ أخي و وزيري وخليفتي في أهلي و خير من أترك بعدي يقضي ديني و ينجز موعدي، عليُّ بن أبي طالب»(2)

*وروى أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدّثنا سعيد بن خثيم عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عن علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ (عليهم السَّلام) قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله للمهاجرين والأنصار: أحبّوا علياً لحبّي وأكرموه لكرامتي، والله ما قلت لكم هذا من قبلي و لكنَّ الله تعالى أمرني بذلك، ويا معشر العرب من أبغض علياً من بعدي حشره الله يوم القيامة أعمى ليس له حجّة »(3)

*وروى ابن حنبل : حدّثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن ثابت، يعني الهمداني أبو عبد الرحمن عن جدّته عن أبيها، قال: كان إذا أتى بيت المال قال: - يعني علياً ( عليه السَّلام) - قال: «غرّي غيري»، فيقسّمه حتى


1) المصدر السابق، ج 1، ص 225 - 226 .

2) المصدر السابق، ج 1، ص 488 .

3) المصدر السابق، ج 1، ص 495.

لا يبقى منه شيءٌ، ثمَّ يكنسه ويصلّي فيه ركعتين)(1).

*وروى أيضاً: حدّثنا عبيد الله بن موسى حدّثنا إسماعيل، يعني ابن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس، قال: قلت: يا رسول الله، إنَّ قريشاً جلوس فتذاكروا أنسابهم فجعلوا مثلك مثل نخلةٍ في كبوةٍ من الأرض، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) «إِنَّ الله يوم خلق الخلق جعلني في خير الفرقتين خيراً، ثمَّ جعل القبائل، جعلني في خير قبيلة» يعني خيراً «ثم جعل البيوت، فجعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتا»ً (2)

عدد أحاديثه

روي عن هذا الراوي الرافضي الثقة - شيخ البخاري – ألفان ومائة وخمسة وخمسون حديثاً كما يلي:

*له في صحيح البخاري: ستة وثلاثون حديثاً .

*صحیح مسلم: ثمانية عشر حديثاً.

*مسند أحمد: حديثان

*فضائل الصحابة لابن حنبل: خمسة أحاديث.


1) فضائل الصحابة، ج 1، ص 541.

2) المصدر السابق، ج 2، ص 937 .

*سُنن الترمذي: اثنان وثلاثون حديثاً.

*سنن أبي داود: تسعة أحاديث.

*سنن ابن ماجة : سبعة وعشرون حديثاً.

*سنن الدرامي: تسعة وخمسون حديثاً.

*مستدرك الحاكم: مائة وأربعة وثلاثون حديثاً.

*سنن النسائي: عشرة أحاديث

*السنن الكبرى للنسائي: أربعة وثلاثون حديثاً.

*فضائل الصحابة للنسائي: ثلاثة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: مائتا حديث

*المصنف لابن أبي شيبة: مائة وخمسة وأربعون حديثاً.

*مسند أبي يعلى: خمسة وعشرون حديثاً.

*صحیح ابن حِبّان: اثنان وأربعون حديثاً .

*صحیح ابن خزيمة: اثنا عشر حديثاً.

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحد.

*المعجم الأوسط للطبراني: عشرة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني : مائة وعشرة أحاديث.

*الدعاء: للطبراني : ثلاثة أحاديث.

*طرق حديث ( من كذّب عليَّ) للطبراني: حديثٌ واحدٌ.

*السُّنَّة لابن أبي عاصم: ستة أحاديث.

*الأوائل لابن أبي عاصم: حديثان.

*السُّنَّة للمروزي: حديث واحدٌ.

*سنن الدراقطني: ثلاثة وأربعون حديثاً.

*أمالي المحاملي: أربعة أحاديث

*مسند البزار: مائة وأربعون حديثاً.

*مسند الشاشي: أربعون حديثاً.

*مسند الروياني: ثمانية أحاديث.

*مسند ابن الجعد: خمسة أحاديث.

*مسند ابن راهويه: أربعة عشر حديثاً.

*شعب الإيمان للبيهقي: اثنان وتسعون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: تسعة عشر حديثاً.

*دلائل النبوة للبيهقي: خمسون حديثاً.

*فضائل الأوقات للبيهقي: حديث واحدٌ.

*الأربعون الصغرى للبيهقي: حديث واحدٌ.

*المحلى لابن حزم: اثنا عشر حديثاً.

*مستخرج أبي عوانة: خمسة وثمانون حديثاً.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: خمسة وخمسون حديثاً.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: اثنان وعشرون حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر: عشرون حديثاً.

*تاریخ ابن عساکر: مائتان وخمسة عشر حديثاً.

*الشريعة للآجري: واحد وعشرون حديثاً.

*تهذيب الآثار للطبري: خمسة وعشرون حديثاً.

*الأدب المفرد للبخاري: حديثان.

*خلق أفعال العباد للبخاري: أربعة أحاديث.

*الشمائل المحمدية للترمذي: حديث واحدٌ.

*الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*إكرام الضيف لابن أبي الدنيا: حديث واحدٌ.

*مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: حديثان.

*الآحاد والمثاني للضحاك : اثنا عشر حديثاً.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: أربعون حديثاً.

*شرح أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي: ستة أحاديث.

*معجم الصحابة لابن قانع: حديثان.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: خمسة وأربعون حديثاً.

*العرش لابن أبي شيبة: حديث واحدٌ.

*صفة النفاق للفريابي: حديثٌ واحدٌ.

*الذرية الطاهرة للدولابي: حديث واحدٌ.

*حديث خيثمة: حديثان

*ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين: حديث واحدٌ.

*فضائل الخلفاء لأبي نعيم: حديثان.

*الأسماء والصفات للبيهقي: عشرة أحاديث.

*الإيمان لابن منده: أحد عشر حديثاً.

*الزهد لابن أبي عاصم: حديثان.

*المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي: حديثان:

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: عشرون حديثاً.

*تفسير الطبري: اثنان وتسعون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: خمسة وتسعون حديثاً.

*تفسير الثعلبي : حديثان(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين ، ج 1 ، ص 140؛ الرواة الثقات المتكلّم فيهم بما لا يوجب ردّهم، الذهبي ج 1، ص 135 ؛ الثقات، ابن حِبّان، ص 153 ؛ الثقات، 135 العجلي، ص 319؛ المعارف، ابن قتيبة، ص 519؛ تهذيب التهذيب، ابن حجر، ج 7، ص 46.

[124] عثمان بن عمير البجلي (المتوفى حدود 150هــ)

اشارة

قال ابن حجر: عثمان بن عمير البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى ويقال ابن قيس ويقال ابن أبي حميد، روى عن أنس وزيد بن وهب وأبي الطفيل وأبي وائل وعدي بن ثابت وأبي حرب بن الأسود وغيرهم، وعنه حصين بن عبد الرحمن وهو من أقرانه والأعمش وشعبة والثوري وشريك ومهدي بن ميمون وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال أبي: عثمان بن عمير أبو اليقظان، ويقال عثمان بن قيس، ضعيف الحديث، كان ابن مهدي ترك حديثه، وقال أبي: خرج في الفتنة مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وقال عمرو بن عليّ، لم يرضَ يحيى ولا عبد الرحمن أبا اليقظان.

وقال إبراهيم بن عرعرة عن أبي أحمد الزبيري:

كان الحارث بن حصين وأبو اليقظان يؤمنان بالرجعة، ويقال كان يغلو في التشيُّع.

قلت: نسبه أحمد بن حنبل فقال:

هو عثمان بن عمير بن عمرو بن قيس البجلي، وقد ينسب إلى جدّ أبيه، ذكره البخاري في الأوسط في فصل (من مات ما بين العشرين ومائة إلى الثلاثين).

وقال:

منكر الحديث ولم يسمع من أنس.

وقال في الكبير:

كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدّثان عنه، وهو ابن قيس البجلي وهو عثمان أبو حميد الكوفي.

وقال الجوزجاني عن أحمد:

منكر الحديث وفيه ذلك الداء، قال: وهو على المذهب، منكرالحديث...

وقال ابن عدي:

رديء المذهب غالٍ في التشيُّع يؤمن بالرجعة ويكتب حديثه مع ضعفه(1)

توثيقه

جعل البعض الإيمان بالرجعة سبباً للطعن ببعض رواة الشيعة، مع أنّ أهل الحديث قد نظروا إلى وثاقة الراوي لا إلى معتقده.

*وعلى هذا الاعتماد قال الألباني: العبرة في رواية الحديث إنَّما هو


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 132 - 133 .

الصدق و الحفظ، و أما المذهب فهو بينه وبين ربِّه، فهو حسيبه، و لذلك نجد صاحبي

(الصحيحين)وغيرهما قد أخرجوا لكثيرٍ من الثقات المخالفين كالخوارج والشيعة وغيرهم(1)

قال ابن عدي: وعثمان بن عمير أبو اليقظان هذا رديء المذهب غالٍ في التشيّع يؤمن بالرجعة على أنَّ الثقات قد رووا عنه، و له غير ما ذكرت ويكتب حديثه على ضعفه(2)

وهذه أسماء عدد من المحدّثين والرجاليين - يتجاوزون العشرة - ممّن احتجّوا بعثمان بن عمير أو صحّحوا حديثه أو حسّنوا له، وفيها كفاية لأهل الإنصاف.

يحيى بن معين: في إحدى الروايات عنه، قال عن عثمان: (ليس به بأسٌ)(3).

وفي رواية إسحاق قال: (صالح)(4)(4).

قال فيه يحيى بن سعيد: (صالح)(5)


1) سلسلة الأحاديث الصحيحة ، ج 5 ، ص 262 .

2) الكامل ابن عدي ، ج 5 ، ص 168 .

3) الكامل ابن عدي ، ج 5 ، ص 167 .

4) راجع كتاب: ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه، ابن شاهين، ص 70.

5) الكامل ابن عدي ، ج 5 ، ص 167 .

*الحاكم : صحّح حديثه مرّتين(1)

*الترمذي : حسّن له حديثاً في سننه(2)

*ابن عبد البر: احتجّ به في التمهيد الذي خرّج أحاديثه ممّا رواه ثقات الأمَّة، كما جاء في مقدمة كتابه(3)

*ابن أبي حاتم : أخرج تفسيره كما قال: (بأصحّ الأخبار إسناداً)، واحتجّ بعثمان بن عمير في موردين(4)

*أحمد بن حنبل وثّقه، حيث احتجّ به ابنه في كتاب السُّنَّة(5)

وهذا دليل وثاقته عنده.

وإن كان قد روي عن أحمد بن حنبل تضعيفه لعثمان، لكنَّ إيراد ابنه له في كتابه دليل وثاقته كما بيّن ابن حجر فيما سقناه عنه، وقد يكشف هذا عن تغيّر رأي أحمد بن حنبل فيه، وابنه عبد الله هو أعلم الناس بأقوال أبيه في الرجال.

*عبد الله بن أحمد بن حنبل: وثّقه بروايته عنه في كتاب السُّنَّة.

*الطحاوي: احتجّ به مرّتين في كتابه (شرح مشكل الآثار) الذي


1) المستدرك على الصحيحين، ج 2، ص 364، ج 3، ص 154 .

2) سنن الترمذي، ج 5 ، ص 334.

3) التمهيد، ج 18، ص 147 .

4) تفسير ابن أبي حاتم، ج 6 ، ص 1869 ، ج 10، ص 3310.

5) السُّنّة، عبد الله بن أحمد، ج 1، ص 250

وصف أسانيده بالمقبولة في مقدمته(1)

*الطبري : أورد لعثمان حديثاً تحت عنوان (ذكر بعض ما حضرنا ذكره من ذلك ممّا صحّ عندنا سنده)، وقال: (حدَّثنا ابن حميد، حدَّثنا هارون بن المغيرة عن عنبسة عن عثمان بن عمير ...)(2)

*قال البزار : (صالحٌ)(3)

*ابن تيمية: صحّح له حديثاً، وهذا توثيقٌ منه له، حيث قال: وَ رَوَى (ابْنُ بَطَّةَ) بِإِسْنَادِ صَحِيحِ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ذُكِرَ لِي عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أبی الْيَقْطَانِ عَنْ أَنَسٍ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ قَالَ: يَتَجَلَّى هُمْ كُلَّ جُمُعَةٍ(4).

وأبو اليقظان هذا هو عثمان بن عمير يروي عنه شريك و يروي هو عن أنس، وممّا يلفت الانتباه أنَّ السلفيَّة وأهل الأثر يضعّفون هذا الراوي وحين يروون عنه ما يخصّ الصفات الإلهيَّة التي فيها رائحة التجسيم تتهلّل وجوهم، ويروون ذلك عنه دون ردٍّ أو إنكارٍ أو تضعيف له على الأقل ! فالدارقطني احتجّ به ثلاث مرّاتٍ في كتابه (رؤية الله )(5)على الرغم من تضعيفه له في علله(6)(6).

1) شرح مشكل الآثار، ج 4 ، ص 5 ، ج 7، ص 376.

2) تهذيب الآثار الطبري، ص 228

3) مسند البزار، ج 14 ، ص 70.

4) مجموعة الفتاوى، ج 6 ، ص 415 .

5) رؤية الله الدارقطني، ص 174 و 175 .

6) العلل، الدارقطني، ج 4 ، ص 118

*وفي كتاب (الردّ على الجهميَّة) احتجّ به الدارمي دون أدنى غمزٍ، أمَّا الذهبي فقد أكثر من الطعن بعثمان في كتبه الرجاليَّة، و لكن في كتابه (العرش) الذي هو كتاب توحيدٍ وموضوعه من أهم الموضوعات، فقد روى لعثمان عدّة رواياتٍ دون أن يطعن به أو يضعّف أحاديثه ! وإذا تعلّق الأمر عنده بفضيلة لأهل البيت (عليهم السَّلام) تراه يستنفر كلَّ قواه و یعصرذهنه عصراً ليطعن بهذا الراوي، ظنّاً منه أنّه قد أسقط الاحتجاج بهذا الحديث أو ذاك ! وهناك أمثلة عديدة، و لعلّ تصحيح ابن تيمية لحديثه هو من هذا القبيل، إذ إنَّه يتعلّق بتجلّي الله لأهل الجنة!(1)

تشيعه

-قال ابن عدي فيه : ( وعثمان بن عمير أبو اليقظان هذا رديء المذهب غالٍ في التشيّع يؤمن بالرجعة...)

من الأحاديث التي رواها عثمان ما أخرجه الحاكم و صحّحه:

-حدّثنا عثمان بن عمير، حدَّثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أنَّها قالت: ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم)، وكانت إذا دخلت عليه رحَّب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبَّلها


1) العرش، الذهبي، ص 144 و 146 و 422 و 423 و 426.

وأجلسها في مجلسه(1)

وروى أحمد بن حنبل: عن عثمان بن عمير بن أبي اليقظان عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: سمعت عبد الله بن...: سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) يقول: «ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت الخضراء من رجلٍ أصدق من أبي ذر»(2)

ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره: حدّثني عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها: نأتي رسول الله صلَّى الله عليه وآله فنقول له إنْ تعرك أمور فهذه أموالنا تحكّم فيها من غير حرج ولا محظورٍ عليك، فأتوه في ذلك فنزلت قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فقرأها عليهم وقال: «تودّون قرابتي من بعدي» فخرجوا من عنده مسلّمين لقوله(3)

عدد أحاديثه

له في الكتب المختلفة واحد وخمسون حديثاً كما يلي.

*له في سنن الترمذي: حديثان.


1) المستدرك ، ج 3، ص 154 .

2) مسند أحمد، ج 2، ص 163.

3) تفسير أبي حمزة الثمالي، ص 293 - 294 .

*سُنن ابن ماجة: حديثان.

*السنن الكبرى للنسائي: حديث واحدٌ.

*سنن الدارمي: حديث واحد.

*مسند أحمد: ثلاثة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: ثلاثة أحاديث.

*مسند أبي داود: حديثان.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديث واحدٌ.

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: ثلاثة أحاديث.

*المصنف لابن أبي شيبة: حديث واحد.

*مسند البزار: عشرة أحاديث.

*تاریخ دمشق لابن عساكر: حديث واحدٌ.

*مسند الروياني: حديثان.

*السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل: حديث واحدٌ.

*التمهيد لابن عبد البر : حديث واحدٌ.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: حديثان

*تهذيب الآثار للطبري: حديث واحدٌ.

*الشريعة للآجري: حديثان.

*حلية الأولياء: أربعة أحاديث.

*تفسير الطبري: ثلاثة أحاديث.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديثان(1)


1) للاطلاع أكثر، راجع ترجمته في الكامل، ابن عدي ، ج 5 ، ص 166 ؛ أحوال الرجال، الجوزجاني، ج 1، ص 49 ؛ الضعفاء العقيلي ، ج 3، ص 211؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، ج6، ص 161 ؛ الكاشف الذهبي، ج 2، ص 12 .

[125] عدي بن ثابت (ت 116هــ)

اشارة

قال ابن حجر: عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، روى عن أبيه و جدّه لاُمِّه عبد الله عبد الله بن يزيد الخطمي والبراء بن عازب وسليمان بن صرد وعبد الله بن أبي أوفى وزيد بن وهب، وزيد بن حبيش وأبي حازم الأشجعي ويزيد بن البراء بن عازب، وأبي بردة بن أبي موسى وأبي راشد صاحب عمار وسعيد بن جبير.

وعنه أبو إسحاق السبيعي وأبو إسحاق الشيباني ويحيى بن سعيد الأنصاري، والأعمش وزيد بن أبي أنيسة وحجّاج بن أرطأة و إسماعيل السدي، و شعبة و مسعر و فضيل بن مرزوق و عبد الجبار بن العباس الشبامي، وأشعث بن سوار وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد عن أبيه:

ثقة.

وقال أبو حاتم:

صدوقٌ، وكان إمام مسجد الشيعة و قاصّهم.

وقال العجلي والنسائي:

ثقةٌ.

قال ابن عبد البر :

عبيد بن عازب هو جدّ عدي بن ثابت.

وقال غيره:

هو عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم الأنصاري الظفري، وثابت صحابي معروف.

وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال:

مات في ولاية خالد على العراق.

وقال ابن قانع:

مات سنة ستّ عشرة و مائة.

قلت: قد جمعت ما قيل في اسم أبيه وجدّه في ترجمة ثابت، فلا حاجة إلى تكراره.

قال البرقاني:

قلت للدارقطني : فعدي بن ثابت عن أبيه عن جدّه؟ قال: لا يثبت ولا يعرف أبوه و لا جدّه، و عدي ثقةٌ.

وقال الطبري:

عدي بن ثابت ممّن يجب التثبت في نقله.

وقال ابن معين :

شيعيٌ مفرطٌ.

وقال الجوزجاني:

مائلٌ عن القصد.

وقال عفّان: قال شعبة:

كان من الرفّاعين.

وقال ابن أبي داود:

حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده معوّل.

وقال السلمي:

قلت للدارقطني: فعدي بن ثابت؟ قال: ثقةٌ إلَّا أنّه كان غالياً، يعني في التشيّع.

وقال ابن شاهين في الثقات :

قال أحمد: ثقةٌ إلَّا أنّه كان يتشيّع(1).

وقال في التقريب:

(عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، ثقةٌ رمي بالتشيّع)(2)

قال الذهبي:


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 149 - 150 .

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 668 .

عدي بن ثابت، تابعيٌّ كوفيٌّ شيعيٌّ جلدٌ ثقةٌ، مع ذلك و كان قاصَّ الشيعة و إمام مسجدهم، قال المسعودي: ما أدركنا أحداً أقول بقول الشيعة من عدي بن ثابت، وفي نسبه اختلافٌ.

وقال ابن معين:

شيعيٌّ مفرطٌ.

وقال الدارقطني:

رافضيٌ غالٍ(1)

وقال أيضاً:

عدي بن ثابت الأنصاري، عن أبيه والبراء وابن أبي أوفى، وعنه شعبة ومسعر وخلقٌ، ثقةٌ لكنَّه قاصَّ الشيعة وإمام مسجدهم بالكوفة، توفّي 116هــ(2)

وقال ابن معين:

شيعيٌّ مفرطٌ ...).

وقال السلمي:

قلت للدارقطني: فعدي بن ثابت ؟ قال: ثقةٌ إلَّا أنّه كان غالياً، يعني


1) المغني في الضعفاء، ج 2، ص 54 .

2) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة الذهبي، ج 2، ص 15 .

في التشيّع)(1)

▪ توثيقه

*البخاري: احتجَّ به في صحيحه.

*مسلم: احتجَّ به.

*قال ابن معين : (ثقةٌ).

*قال أحمد بن حنبل: (ثقةٌ).

*قال الدارقطني: (ثقةٌ).

*قال أبو حاتم: (ثقة).

*قال النسائي: (ثقةٌ).

*قال العجلي: (ثقةٌ).

*ذكره ابن حِبّان في الثقات.

*قال الدارقطني : (ثقةٌ).

*ابن شاهين: ذكره في تاريخ أسماء الثقات.

*الترمذي: صحّح أحاديثه(2)


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 150 .

2) سنن الترمذي، ج 1، ص 193.

*الحاكم في مستدركه: صحّح أحاديث له(1)

*الهيثمي : وثّقه(2)

*قال الذهبي: (ثقةٌ).

*قال ابن حجر: (ثقةٌ).

*الألباني: وثّقه في عدّة موارد من كتبه(3)

تشيعه

وردت عباراتٌ عديدةٌ فيه، منها :

قيل: (رافضيٌّ غالٍ).

وقيل: (شيعيٌّ جلدٌ).

وقيل: (وكان قاصَّ الشيعة و إمام مسجدهم).

وقيل: (ما أدركنا أحداً أقول بقول الشيعة من عدي بن ثابت).

-وقيل: (كان يفرط في التشيّع).

-وقيل: (كان غالياً ، يعني في التشيّع).


1) مستدرك الحاكم، ج 1 ، ص 57 .

2) مجمع الزوائد، ج 3، ص 137

3) إرواء الغليل ، ج 1، ص 225، ج 2، ص 337.

و عدّه السيوطي من الشيعة.(1)

فعدي شيعيٌّ مفرطٌ غالٍ في التشيّع، وقد وثّقه أبو حاتم الرازي وأحمد بن حنبل والعجلي وابن شاهين والنسائي والدارقطني وابن حجر والذهبي والألباني.

-روى مسلم: عن عدي بن ثابت عن زر، قال: قال علىٌ (عليه السَّلام): «والذي فلق الحبة و برأ النسمة إنَّه لعهد النبيِّ الأُمِّيِّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) إِليَّ أَنْ لا يحبّني إِلَّا مؤمنٌ ولا يبغضني إِلَّا منافق»(2)

وروى أحمد بن حنبل: عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في سفرٍ فنزلنا بغدير خمٍّ فنودي فينا: الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) تحت شجرتين فصلَّى الظهر وأخذ بيد عليٍّ (رضى الله تعالى عنه) فقال: «الستم تعلمون أنِّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال: «ألستم تعلمون أنّي أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسه؟»، قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد عليِّ (عليه السَّلام) فقال: «من كنت مولاه فعلی مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداهُ»، قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئاً يا بن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ(3)

1) تدريب الراوي، ج 1، ص 389.

2) صحیح مسلم، ج 1، ص 61 .

3) مسند أحمد، ج 4 ، ص 281 .

-وروی أيضاً : عن عدي بن ثابت عن البراء، قال: رأيت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) واضعاً الحسن بن عليّ - عليهما السلام - على عاتقه وهو يقول: «اللهم إني أُحبّه فأحبّه»(1)

وروي في تاريخ مدينة دمشق: عن عدي بن ثابت عن زرعن عبد الله عن عليّ (عليه السَّلام) قال: «قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): من لم يقل علىٌّ خير الناس فقد كفر»(2)

وأخرج الطبراني : ( عن عدي بن ثابت عن البراء، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»)(3)

عدد أحاديثه

روي عن هذا الرافضي الثقة سبعمائة و أربعة و ثمانون حديثاً كما يلي.

*صحيح البخاري: ثلاثة وعشرون حديثاً.

*صحیح مسلم : أحد عشر حديثاً.

*مسند أحمد: ثمانية و سبعون حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: اثنا عشر حديثاً.


1) المصدر السابق، ج 4 ، ص 292 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 372

3) المعجم الأوسط، ج 4 ، ص 325.

*سُنن الترمذي: عشرة أحاديث.

*سُنن أبي داود: أربعة عشر حديثاً.

*سُنن ابن ماجة: ثلاثة عشر حديثاً.

*سنن الدرامي: ثمانية أحاديث.

*مستدرك الحاكم: ثلاثة وعشرون حديثاً.

*سُنن النسائي: عشرة أحاديث.

*السنن الكبرى للنسائي: اثنان وثلاثون حديثاً.

*خصائص أمير المؤمنين للنسائي: حديثان.

*فضائل الصحابة للنسائي: أربعة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: خمسة وأربعون حديثاً.

*مسند أبي داود: ثلاثة عشر حديثاً.

*المصنف للصنعاني: خمسة أحاديث.

*المصنف لابن أبي شيبة: أربعون حديثاً.

*مسند أبي يعلى: تسعة أحاديث.

*صحیح ابن حِبّان : اثنان وعشرون حديثاً.

*صحیح ابن خزيمة: خمسة أحاديث.

*المعجم الصغير للطبراني: أربعة أحاديث

*المعجم الأوسط للطبراني: ثلاثون حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني: ستة وخمسون حديثاً.

*الدعاء للطبراني: حديث واحدٌ.

*السنة لابن أبي عاصم: سنّة أحاديث

*سنن الدراقطني: أربعة أحاديث.

*الأدب المفرد للبخاري: أربعة أحاديث.

*خلق أفعال العباد للبخاري: حديث واحدٌ.

*أمالي المحاملي: حديثان.

*مسند البزار : ثمانية عشر حديثاً.

*مسند الشاشي: خمسة أحاديث.

*مسند ابن المبارك: حديثان.

*مسند الحميدي: حديثان.

*مسند ابن الجعد: عشرة أحاديث.

*مسند ابن راهويه: خمسة أحاديث.

*المسند للشافعي: حديث واحدٌ.

*سُنن سعید بن منصور: حديث واحد.

*شعب الإيمان للبيهقي: أربعة وعشرون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقى: اثنا عشر حديثاً.

*فضائل الأوقات للبيهقي: حديث واحدٌ.

*دلائل النبوة للبيهقي: أربعة أحاديث.

*المحلى لابن حزم: ثمانية أحاديث.

*مستخرج أبي عوانة: عشرون حديثاً.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي : تسعة أحاديث.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: خمسة عشر حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر : ثمانية أحاديث.

*تاریخ ابن عساکر: خمسة وخمسون حديثاً.

*الشريعة للآجري: خمسة أحاديث.

*الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*الآحاد والمثاني للضحاك: ثلاثة عشر حديثاً.

*ما روي في الحوض والكوثر لابن مخلد: حديث واحدٌ.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: عشرة أحاديث

*شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة اللالكائي: حديثان.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: ثمانية عشر حديثاً.

*الإيمان لابن منده: أربعة أحاديث.

*رسالة طرق حديث (من كنت مولاه) للذهبي: ثلاثة أحاديث.

*الزهد لابن حنبل: حديثٌ واحدٌ.

*تهذيب الآثار للطبري: سبعة أحاديث.

*المشيخة البغدادية لابن طاهر السلفي: أربعة أحاديث.

*تفسير الطبري: ثلاثة عشر حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: أحد عشر حديثاً.

*تفسير الثعلبي : أربعة أحاديث(1)

عدي بن ثابت (ت 116ه)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في الثقات، ابن حِبّان، ج 5، ص 270؛ تاريخ ابن معين، الدروري، ج 1، ص 378؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، ج 7، ص 2؛ تاريخ أسماء الثقات، ابن شاهين ص 177 ؛ الثقات، العجلي، ج 2، ص 132؛ سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 189 .

[126] عطية العوفي (ت 111هــ)

اشارة

عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي أبو الحسن، روى عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وزيد بن أرقم وعكرمة وعدي بن ثابت وعبد الرحمن بن جندب وقيل ابن جناب.

روى عنه ابناه الحسن و عمر و الأعمش و الحجاج بن أرطاة و عمرو بن قيس الملائي و محمد بن جحادة، و محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومطرف بن طريف وإسماعيل بن أبي خالد، وسالم بن أبي حفصة وفراس بن يحيى وأبو الجحاف وزكرياء بن أبي زائدة و إدريس الأودي وعمران البارقي وزياد بن خيثمة الجعفي و آخرون.

قال البخاري:

قال لي عليٌّ عن يحيى: عطية وأبو هارون و بشر بن حرب عندي سوي، وكان هشيم يتكلم فيه، وقال مسلم بن الحجاج: قال أحمد و ذكر عطية العوفي فقال : هو ضعيف الحديث.

وقال ابن عدي:

قد روى عن جماعة من الثقات، و لعطية عن أبي سعيد أحاديث عدّة و عن غير أبي سعيد، و هو مع ضعفه يكتب حديثه و كان يعدّ مع شيعة أهل الكوفة.

قال الحضرمي :

توفّي سنة إحدى عشرة ومائة ...

وقال ابن سعد:

أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا فضيل عن عطية، قال: لمّا ولدت أتى بي أبي عليّاً ففرض لي في مائة.

وقال ابن سعد:

خرج عطية مع ابن الأشعث فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم أن يعرضه على سبّ عليّ

(عليه السَّلام) فإن لم يفعل فاضربه أربعمائة سوطٍ و احلق لحيته، فاستدعاه فأبى أنْ يسبّ فأمضى حكم الحجاج فيه، ثمَّ خرج إلى خراسان فلم يزل بها حتى ولي عمر بن هبيرة العراق فقدمها فلم يزل بها إلى أن توفّي.

وكان ثقةً إن شاء الله وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتجّ به، وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه.

قال أبو بكر البزار:

كان يعدّه في التشيّع، روى عنه جلّة الناس.

وقال الساجي:

ليس بحجّةٍ وكان يقدّم عليّاً على الكل(1)

وقال العقيلي:

كان عطية العوفي رجلاً متشيّعاً ، حدّثنا موسى بن إسحاق قال: حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا محمد بن عبيد عن سالم المرادي قال: عطية العوفي يتشيّع(2)

وقد لخّص ابن حجر رأيه فيه فقال:

(صدوقٌ يخطئ كثيراً)(3)

وفي تشيّعه قال ابن حِبّان:

(كان رافضياً)(4)

توثيقه

طعن كثير من الرجاليين في عطية لكونه شيعياً ولوقوعه في أسانيد كثيرٍ من أحاديث فضائل أهل البيت (عليهم السَّلام) ، وقد ضعّفه أحمد و هشيم.

*و ذكره ابن حِبّان في المجروحين لحكايةٍ رواها الكلبي، حيث قال في


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 200 - 202.

2) الضعفاء، العقيلي ، ج 3، ص 359 .

3) تقريب التهذيب، ج 1، ص 678 .

4) المجروحين، ج 2، ص 177.

ترجمة محمد بن السائب الكلبي : (وهو الذي كنّاه عطية العوفي أبا سعيد وكان يقول: حدّثني أبو سعيد، يريد به الكلبي، فيتوهّمون أنّه أراد أبا سعيد الخدري)(1)

*وقال ابن حنبل : (بلغني أنَّ عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد فيقول : قال أبو سعيد)(2)

إنّ كلام ابن حنبل قد ورد بصيغة (بلغني)، و ابن حنبل ولد سنة (164هــ) ووفاة عطية كانت سنة (111هــ) ، أي هناك أكثر من خمسين سنة بينهما، فسند الكلام ضعيف، وكلام أحمد فيه نقله عنه مسلم، ومن هذا النقل اتّهموا عطية بالتدليس، والكلبي اتّهمه الرجاليون بالكذب.

*فقد روى ابن حِبّان نفسه: عن سفيان قال : قال لي الكلبي : قال لي أبو صالح: كلُّ ما حدّثتك فهو كذبٌ، قال أبو حاتم: الكلبي هذا مذهبه في الدين، ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه، يروي عن أبي صالح عن ابن عباس التفسير، وأبو صالح لم يرَ ابن عباس ولا سمع منه شيئاً ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلَّا الحرف بعد الحرف، فجعل لما احتيج إليه تخرج له الأرض أفلاذ كبدها، لا يحلّ ذكره في الكتب فكيف الاحتجاج به(3)


1) المجروحين، ج 2، ص 253 .

2) العلل، ابن حنبل، ج 1 ، ص 548 - 549 .

3) المجروحين، ابن حِبّان، ج 2، ص 255 .

قال ابن رجب الحنبلي معلّقاً على كلام الكلبي: ولكنَّ الكلبي لا يعتمد على ما يرويه، و إن صحّت هذه الحكاية عن عطية فإنَّما يقتضي التوقف فيما يحكيه عن أبي سعيد من التفسير خاصّة، فأما الأحاديث المرفوعة التي يرويها عن أبي سعيد فإنَّما يريد أبا سعيد الخدري، ويصرّح في بعضها بنسبته (1)

إنّه لمن عدم الإنصاف الاتّكاء على هذه الرواية للطعن بالرجل، وابن حِبّان نفسه أورد الطعن بالكلبي، فلا أدري كيف خفي هذا عليه وعلى غيره ؟! فهذا الجرح منهم مردود و غير علمي.

*و قد طعن الساجي بعطية وقال فيه: (ليس بحجةٍ وكان يقدِّم عليّاً على الكلّ)، فسبب جرحه لعطيه هو أنه كان يقدّم عليّاً على الكلِّ، وعلى هذا ينبغي تضعيف الكثير من الصحابة الذين كانوا يقدمون عليّاً (عليه السَّلام) على الكلّ !

وليس غريباً طعن الساجي في رواة فضائل أهل البيت (عليهم السلام)، خاصةً وأنّه من متشدّدي البصرة المعروفة بالنصب آنذاك !

*وعلى الرغم من هذا فقد وثّق عطيةَ العديدُ من الرجاليين وأهل الحديث، منهم: ابن معين، حيث قال: (صالحٌ)، وفي بعض النقول عنه قال: (ليس به بأسٌ). وعبارته هذه تعني وثاقته.


1) شرح علل الترمذي، ج 2، ص 823.

*ابن سعد، حيث قال : ( وكان ثقةً إنْ شاء الله، وله أحاديث صالحةٌ، ومن الناس من لا يحتجّ به) .

*العجلي، قال فيه: (ثقةٌ).

*ابن شاهين ذكره في تاريخ أسماء الثقات.

*أبو بكر البزار، حيث إنَّ قوله : ( كان يعدّه في التشيّع، روى عنه جلّة الناس)، هو مدحٌ و تعديلٌ له كما يفهم من كلامه.

*أبو حاتم: على الرغم من طعنه به قال: (يُكتب حديثه).

*ابن أبي حاتم: احتجّ به في تفسيره ثلاثين مرّةً، و قد أخبر هو أنّه كتب تفسيره بأصحّ الأسانيد، حيث قال : (فتحرّيت إخراج ذلك بأصحّ الأخبار إسناداً)(1)

فهو بلا شكّ ثقةٌ عنده.

*ابن عدي: على الرغم من طعنه به قال: (يكتب حديثه).

*حسّن الترمذي له ثلاثةً من أحاديثه(2)

*خرج له الحاكم في مستدركه و صحّح له حديثه(3)


1) تفسير ابن أبي حاتم، ج 1 ، ص 14.

2) سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 296 ، ج 4 ، ص 261 ، ج 5 ، ص 50 .

3) مستدرك الحاكم، ج 4 ، ص 319

*ذكره ابن خزيمة في صحيحه، وهذا توثيقٌ منه(1)

*ابن قتيبة: احتجّ به، حيث ذكره في كتابه التوحيد تحت عنوان: (باب ذكر أخبار ثابتة السند صحيحة القوام)، وهذا يعني وثاقة عطية عنده.

*احتجّ به الطحاوي في شرح معاني الآثار، ممّا يعني وثاقته لديه، والطحاوي اعتمد في كتابه على الأسانيد المقبولة لديه(2)

*الطبري: احتجّ به في تهذيب الآثار(3)

*ابن عبد البر: ذكره في أسانيد كتاب التمهيد خمس مرّاتٍ، وقد جعل رواة كتابه المذكور من الثقات، حيث قال: (ليرى الناظر في كتابنا هذا موقع آثار الموطّأ من الاشتهار والصحة، واعتمدت في ذلك على نقل الأئمة وما رواه ثقات هذه الأُمَّة)(4)

*الزرقاني: احتجّ به، فتحت عنوان (فيما اختصّ به (صلَّى الله عليه - وآله وسلَّم) من المباحات) أورد حديث عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري:« يا علي، لا يحلّ لأحدٍ أن يُجنب في هذا المسجد غيري وغيرك».

*ثمَّ قال: قال الترمذي حسنٌ غريبٌ، وقد يعترض على هذا الحديث بأنَّ عطية بن سعد ضعيفٌ عند الجمهور، ويجاب بأنَّ الترمذي حكم بأنّه


1) صحیح ابن خزيمة، ج 3، ص 159 .

2) شرح معاني الآثار، ص 19.

3) تهذيب الآثار، ج 1، ص 73.

4) التمهيد، ج 1، ص 9.

حسن فلعلَّه اعتضد بما اقتضى حسنه(1)

*قال ابن حجر: (صدوقٌ)، وهذه الكلمة منه تعني أنّه لا يكذب.

*الحافظ سبط ابن الجوزي: وثّقه(2)

*الحافظ المزي: حسّن له أحاديث.

*قال المغلطاي: (وإنْ كان المزي حسن له أحاديث)(3)

*والمغلطاي: لم يصرّح بتوثيقه ولكنَّه قال: (روى عنه جلُّ الناس نحو من أربعين رجلاً فيهم نحو ثلاثين جليلاً)(4)

وهذا يشعر بجلالته وصدقه لدى هؤلاء الثلاثين.

*الألباني: حسّن له في المتابعات والشواهد في مواضع عديدة.

*المحقق حسن السقاف: ردَّ على الألباني تضعيفه العوفي(5)

*المحقق محمود سعيد ممدوح، قال في الدفاع عن عطية: أمَّا الجرح المبهم فينبغي ردُّه وعدم الالتفات إليه لو بلغ مبلغاً كبيراً، لأنه تقرّر في قواعد علوم الحديث أنَّ الراوي الذي جاء فيه جرحٌ وتعديلٌ وهذا الجرح غير مبهمٌ غیر مفسّرٍ ينبغي ردُّه وعدم العمل به وترك الالتفات إليه، وبالتالي


1) شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 7، ص 152 - 153 .

2) تذكرة خواص الأمَّة، ص 42 .

3) شرح سنن ابن ماجة، ص 1295 .

4) شرح سنن ابن ماجة، ص 1295 .

5) تناقضات الألباني الواضحات، ج 2، ص 68 .

الأخذ بالتعديل الذي جاء في الراوي هو الصحيح، وقد استقرَّ العمل عند المحدّثين على هذا ، و أمّا من جرحه بسبب تدليسه و هم أكثرون فاعتمادهم في ذلك على روايةٍ تفرّد بها تالف متهم بالكذب هو محمد بن السائب الكلبي لا ينبغي الاعتماد عليه، وقد توارد كثرة على ذلك تقليداً لا تنقيداً، ومن تكلموا فيه بسبب تشيّعه فجرحهم في الحقيقة مردودٌ لأنَّ الجرح بالبدعة لا يُلتفت إليه بعد بيان صدق الراوي وعدالته(1)

ولمحمود سعيد ممدوح كتاب (القول المستوفي في بيان حال عطية العوفي)، أثبت فيه وثاقته.

فتبيّن بعد هذا أنَّ جرح عطية كان اعتماداً على حكايةٍ كاذبةٍ رواها الكلبي، وتبيّن أنَّ الكثيرين احتجّوا به منهم البخاري في الأدب المفرد.

تشيعه

وردت عدّة عبارات تؤكّد تشيّعه، منها :

قيل: (وكان يعدّ مع شيعة أهل الكوفة).

-وقيل: (كان يعدّه في التشيّع).

-وقيل: (وكان يقدّم عليّاً على الكلِّ).

-وقيل: (وهذا ترفّض منه).


1) رفع المنارة، ص 143 - 144.

وقيل: (كان عطية العوفي رجلاً متشيّعاً).

وقيل: (كان رافضياً).

وقد عدّه ابن قتيبة من الشيعة(1)

ذكرت بعض المصادر أنَّ عطية ذهب مع جابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنه) لزيارة الإمام الحسين (عليه السّلام) يوم الأربعين.

-روى المجلسي: عن الأعمش عن عطية العوفي، قال: خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري (رحمه الله) زائرين قبر الحسين بن عليِّ بن أبي طالب ( عليه السَّلام) ، فلمّا وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل، ثمَّ ائتزر بازارٍ و ارتدى بآخر، ثمّ فتح صرّةً فيها سعد فنثرها على بدنه ، ثمَّ لم يخطُ خطوةً إلّا ذكر الله حتى إذا دنا من القبر قال: ألمسنيه فالمسته فخرَّ على القبر مغشياً عليه فرششت عليه شيئاً من الماء فأفاق، ثمّ قال: يا حسين - ثلاثاً - ثمَّ قال: حبيب لا يجيب حبيبه، ثمَّ قال: وأنّى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك و فرّق بين بدنك و رأسك، فأشهد أنّك ابن النبيين وابن سيد المؤمنين وابن حليف التقوى و سليل الهدى وخامس أصحاب الكساء، وابن سيد النقباء، وابن فاطمة سيدة النساء، وما لك لا تكون هكذا وقد غذّتك كفُّ سيد المرسلين وربيت في حجر المتقين ورضعت من ثدي الإيمان و فطمت بالإسلام، فطبت حيّاً وطبت ميّتاً، غير أنَّ قلوب المؤمنين غير طيّبةٍ لفراقك و لا شاكة في الخيرة


1) المعارف، ص 624 .

لك، فعليك سلام الله ورضوانه؛ و أشهد أنّك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا .

ثمَّ جال ببصره حول القبر وقال: السّلام عليكم أيها الأرواح التي حلّت بفناء الحسين وأناخت برحله، أشهد أنَّكم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، وجاهدتم الملحدين وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين، والذي بعث محمَّداً بالحقِّ لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه.

قال عطية : فقلت لجابر : وكيف و لم نهبط وادياً ولم نعلُ جبلاً و لم نضرب بسيفٍ، والقوم قد فُرق بين رؤوسهم وأبدانهم و أوتمت أولادهم وأرملت الأزواج؟ فقال لي: يا عطية، سمعت حبيبي رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول: «من أحبَّ قوماً حشر معهم، ومن أحبَّ عمل القوم أُشرك في عملهم»، والذي بعث محمَّداً بالحقِّ نبياً، إنَّ نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه، خذوا بي نحو أبيات كوفان.

فلمّا صرنا في بعض الطريق، فقال لي: يا عطية هل أوصيك؟! وما أظنّ أنّنی بعد هذه السفرة ملاقيك، أحبّ محبَّ آل محمد ما أحبّهم، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم، وإنْ كان صوّاماً قوّاماً، و ارفق بمحبّ آل محمد فإنّه إن تزلّ [لهم] قدمٌ بكثرة ذنوبهم، ثبتت لهم أخرى بمحبّتهم، فإنَّ محبّهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار(1). وقد ورد عطية في أسانيد الإماميَّة في سبعة و خمسين مورداً، وذكره


1) بحار الأنوار، ج 65 ، ص 130 - 131 .

الشيخ الطوسي في رجاله وترجم له الأعلام في كتبهم.

له في كتب الشيخ الصدوق: ثلاثة عشر حديثاً.

وسائل الشيعة والمستدرك وخاتمة المستدرك: ثلاثة عشر حديثاً.

بحار الأنوار: واحد و ثلاثون حديثاً.

روى أحمد بن حنبل : عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال: «إنّي أوشك أنْ أُدعى فأُجيب، وإنّي تارکٌ فيكم الثقلين كتاب الله عزَّ وجلَّ و عترتي، كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، وأنّ اللطيف الخبير أخبرني أنَّهما لن يفترقا حتى يردا عَلَىَّ الحوض فانظروني بمَ تخلفوني فيهما»(1).

-وروى أيضاً عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) لعليّ (عليه السَّلام): «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنّه لا نبيَّ بعدي»(2)

وروى أيضاً عن عطية العوفي قال: سألت زيد بن أرقم فقلت له: إنَّ ختناً لي حدّثني عنك بحديثٍ في شأن عليّ - عليه السلام - يوم غدير خُمّ، فأنا أُحبُّ أنْ أسمعه منك، فقال: إنّكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم! فقلت له: ليس عليك منّي بأسٌ، فقال: نعم، كنّا بالجحفة فخرج رسول الله (صلى الله عليه -وآله وسلّم) إلينا ظهراً وهو آخذٌ بعضد عليّ – عليه السلام

1) مسند أحمد، ج 3، ص 17.

2) المصدر السابق، ج 3، ص 32.

فقال: «يا أيها الناس، ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟!»، قالوا: بلى، قال: «فمن كنت مولاه فعلیٌّ مولاه»، قال: فقلت له: هل قال: «اللهمّ والِ من والاه و عادِ من عادهُ» ، قال : إنّما أُخبرك كما سمعت(1)

و أخرج الطبراني: عن عطية العوفي قال: سألت أبا سعيد الخدري من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً، فعدّهم في يده خمسةً ، رسول الله و علىٌّ وفاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) قال أبو سعيد: في بيت أُمّ سلمة أنزلت هذه الآية(2)

و روى أيضاً: عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن أُمّ سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وهي جالسة على الباب، فقلت: يا رسول الله، ألست من أهل البيت؟ قال: «أنتِ إلى خير»(3)

-و روى أيضاً: حدّثنا عمرو بن عطية العوفي عن أبيه عطية، قال: حدّثني عبد عبد الله بن بريدة أنّ أباه حدّثه أنّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بعث عليَّ بن أبي طالب (عليه السَّلام) وخالد بن الوليد، وقال: «إن كان قتالٌ فعليٌ عليكم»، و أنّه فتح عليهم فأصابوا سبباً فأخذ عليٌ ( عليه السَّلام) جاريةً حسناء ليبعث بها إلى رسول الله (صلى الله عليه


1) المصدر السابق، ج 4 ، ص 368

2) المعجم الأوسط، ج 2، ص 229

3) المعجم الكبير، ج 3، ص 52 - 53 .

وآله وسلّم) فأبى عليه خالد :وقال: أنا أبعث بها إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)، فلمّا منعه انطلق خالد عروبة بريدة إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)، قال بريدة: فأتيت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) وهو يغسل رأسه فقلت في عليّ عنده، وكنّا إذا قعدنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) لم نرفع أبصارنا إليه، فقال رسول الله

(صلَّى الله عليه وآله وسلم): «مه يا بريدة»، فرفعت رأسي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإذا وجهه متغيرٌ فلمَّا رأيت ذلك قلت : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله ! قال بريدة: والله لا أبغضه أبداً بعد الذي رأيت من رسول الله (صلى الله عليه وآلهــ وسلّم)(1)

-و روى أيضاً عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) : «إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا دين الله دغلاً ومال الله دولاً وعباد الله خولاً»(2)

-و روى ابن عساكر: عن عطية العوفي عن محدوج بن زيد الذهلي أنّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لمّا آخى بين المسلمين أخذ بيد عليّ ( عليه السَّلام) فوضعها على صدره ثمَّ قال: «يا علي أنت أخي وأنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبيَّ بعدي، أما تعلم أنَّ أوّل من يدعى


1) المعجم الأوسط، ج 6 ، ص 48 .

2) المعجم الصغير، ج 2، ص 135 .

به يوم القيامة يدعى بي فأقام عن يمين العرش في ظله فأُكسى حلّةٌ خضراء من حلل الجنة، ثمَّ يدعى بأبيك إبراهيم (عليه السَّلام) فيقام عن يمين العرش فيكسى حلّةً خضراء من حلل الجنة، ثمّ يدعى بالنبيين والمرسلين بعضهم على إثر بعضٍ فيقومون سماطين فيكسون حللاً خضراً من حلل الجنة، وأنا أخبرك يا عليّ أنه أوّل من يدعى بي من أُمَّتي يدعى بك لقرابتك منّي ومنزلتك عندي، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد يستبشر به آدم وجميع من خلق الله عزّ وجلّ من الأنبياء و المرسلين فيستظلّون بظلِّ لوائي فتسير باللواء بين السماطين، الحسن بن عليّ عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظلَّ العرش فتكسى حلّةً خضراء من حلل الجنة فينادي منادٍ من عند العرش: يا محمد ، نِعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك و هو عليّ، يا علي إنّك تدعى إذا دعيت وتحيا إذا حييت وتكسى إذا كسيت»(1).

-و روى أيضاً عن عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «لا يصلح» أو «لا يحلّ لأحدٍ أن يجنب في المسجد غيري وغيرك يا علي»(2)

وروى أيضاً: عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «لا يبغض عليّاً إِلَّا منافق أو فاسقٌ أو صاحب دنيا »(3)

1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 53 - 54 .

2) المصدر السابق، ج 42 ، ص 140 .

3) المصدر السابق، ج 42 ، ص 285 .

-و روی أيضاً: عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رجلٌ : يا رسول الله ، أنت سيد العرب؟ قال: «لا، أنا سيد ولد آدم و عليٌّ سيد العرب، وإنه لأَوَّل من ينفض الغبار عن رأسه يوم القيامة قبلي عليٌّ»(1)

-و روى أيضاً: عن عطية العوفي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «مكتوبٌ على باب الجنة : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلىٍّ قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي سنةٍ»(2)

-و روی أيضاً عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: بعث رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) أبا بكر على الموسم و بعث معه بسورة براءةٍ وأربع كلمات إلى الناس، فلحقه عليُ بن أبي طالب (عليه السَّلام) في الطريق فأخذ عليٌّ (عليه السَّلام) السورة والكلمات فكان يبلّغ وأبو بكر على الموسم، فإذا قرأ السورة نادى: «ألا لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمةٌ ولا يقرب المسجد الحرام مشركٌ بعد عامه هذا ولا يطوفنّ بالبيت عريانٌ، ومن كان بينه وبين رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) عهدٌ فأجله إلى مدته»، حتى قال رجلٌ : «لولا أن نقطع الذي بيننا وبين ابن عمّك من الحلف! فقال علي (عليه السَّلام) «لولا أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أمرني أنْ لا أُحدث شيئاً حتى آتيه لقتلتك»، فلمّا رجع قال أبو بكر:ما لي! هل نزل فيَّ شيء؟! قال:«لا إلا خيرٌ»، قال:«وماذا؟»، قال: إنَّ


1) المصدر السابق، ج 42 ، ص 305 - 306 .

2) المصدر السابق، ج 42 ، ص 336

عليّاً لحق بي وأخذ منّي السورة والكلمات! فقال: «أجل لم يكن يبلغها إلَّا أنا أو رجلٌ منّي»(1)

و روى أيضاً :(عن عطية العوفي، قال: قلت لجابر:كيف كان منزلة علىّ (عليه السَّلام) فيكم ؟ قال : كان خير البشر)(2)

-و روى أيضاً: عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: انقطع شسع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) فتخلّف عليه علىٌّ (عليه السَّلام) يخصفها لشسع ، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله»، فاستشرف الناس أبا بكر و عمر ، فقال: «ليس بهما ولكن خاصف النعل»، فذهبنا إلى عليٍّ (عليه السَّلام) فبشّرناه بما قال، فلم يرفع بقولنا رأساً كأنّه شيءٌ قد سمعه(3)

و روي في فضائل الصحابة لابن حنبل: عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «من أبغضنا أهل البيت فهو منافقٌ».

وروى أيضاً: عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «أُعطيت في علىّ خمساً هنَّ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها ، أما واحدةٌ فهو تكاي بين يدي الله عزّ وجلَّ حتى يفرغ


1) المصدر السابق، ج 42 ، ص 347 .

2) المصدر السابق، ج 42 ، ص 373.

3) المصدر السابق، ج 42، ص 455 .

من الحساب، وأمّا الثانية فلواء الحمد بيده، آدم (عليه السَّلام) ومن ولد تحته، و أمّا الثالثة فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أُمَّتي، وأما الرابعة فساتر عورتي و مسلّمي إلى ربِّي عزَّ وجلّ، وأمَّا الخامسة فلست أخشى عليه أنْ يرجع زانياً بعد إحصانٍ و لا كافراً بعد إيمان»(1).

و روى أيضاً : عن عطية العوفي، قال: قام كعب فأخذ بحجزة العباس وقال : ادّخرها عندك للشفاعة يوم القيامة، فقال العباس: ولي الشفاعة؟ قال: نعم، إنَّه ليس أحدٌ من أهل بيت نبيٌّ يسلم إلَّا كانت له شفاعةٌ(2)

-و روى ابن شاهين: عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: لمّا دخل عليٌّ بفاطمة (عليهما السَّلام) جاء النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أربعين صباحاً إلى بابها فيقول: «أنا حربٌ لمن حاربتم وسلمٌ لمن سالمتم»(3)

وروى خيثمة: عن عطية العوفي عن محدوج بن زيد الباهلي أنّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لمّا آخى بين المسلمين أخذ بيد عليّ - عليه السلام - فوضعها على صدره قال: «يا علي أنت أخي وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى (عليهما السّلام) إلّا أنّه لا نبيَّ بعدي»(4)


1) فضائل الصحابة، ج 2، ص 661 .

2) المصدر السابق، ج 2، ص 944.

3) فضائل سيدة النساء ص 29

4) حديث خيثمة، خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، ص 199.

عدد أحاديثه

روي عنه أربعمائة وأربعة وثلاثون حديثاً كما يلي:

*مسند أحمد: خمسة وأربعون حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: ثلاثة وعشرون حديثاً.

*سُنن الترمذي: خمسة أحاديث.

*سُنن أبي داود: ستة أحاديث.

*سنن ابن ماجة: ثمانية أحاديث.

*مستدرك الحاكم: ستة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: اثنا عشر حديثاً.

*مسند أبي داود: حديث واحد.

*المصنف للصنعاني: حديثان.

*المصنف لابن أبي شيبة: سبعة أحاديث.

*مسند أبي يعلى: أحد عشر حديثاً.

*صحیح ابن خزيمة: حديث واحد.

*المعجم الصغير للطبراني: عشرة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: واحد وعشرون حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني: تسعة أحاديث.

*السُّنَّة لابن أبي عاصم: ثلاثة أحاديث.

*سنن الدراقطني : أربعة أحاديث

*مسند البزار: ثلاثة أحاديث.

*مسند الشهاب: ثلاثة أحاديث

*مسند ابن المبارك: حديث واحد

*مسند الحميدي: حديث واحد.

*مسند ابن الجعد: حديث واحد.

*شعب الإيمان للبيهقي: أربعة أحاديث.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: خمسة أحاديث.

*دلائل النبوة للبيهقي: حديث واحدٌ.

*إثبات عذاب القبر للبيهقي: حديث واحدٌ.

*الأسماء والصفات للبيهقي: أربعة أحاديث

*مستخرج أبي عوانة: حديث واحدٌ.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: أربعة أحاديث.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: ثلاثة أحاديث

*التمهيد لابن عبد البر : أربعة أحاديث.

*تاریخ ابن عساكر: تسعون حديثاً.

*الشريعة للآجري: عشرة أحاديث

*مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: حديث واحدٌ.

*شرح أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي: حديثان.

*حديث خيثمة: ثلاثة أحاديث

*فضائل سيدة النساء لابن شاهين: حديث واحد.

*ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين: حديث واحدٌ.

*المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي: أربعة أحاديث.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ثمانية أحاديث.

*تفسير الطبري: ثلاثة وثلاثون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: ثلاثة وأربعون حديثاً.

*تفسير الثعلبي ثلاثون حديثاً(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في الرجال، البرقي، ص 14؛ رجال الطوسي، ص 76؛ معجم رجال الحديث، السيد الخوئي، ج 12، ص 163؛ معرفة الثقات، العجلي ، ج 2، ص 140؛ الكامل، ابن عدي ، ج 5 ، ص 369؛ المعارف، ابن قتيبة، ص 51 .

[127] العلاء بن أبي العباس (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

قال أبو حاتم الرازي:

العلاء بن أبي العباس الشاعر المكّي، واسم أبي العباس السائب بن فروخ مولى بني الديل، روى عن أبي الطفيل وأبي جعفر محمد بن عليّ، روى عنه الثوري وابن جريج وسفيان بن عيينة (سمعت أبي يقول ذلك)، حدّثنا عبد الرحمن،أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: سألت يحيى بن معين عن العلاء بن أبي العباس الشاعر فقال: ثقةٌ ثقةٌ، حدّثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عن العلاء بن أبي العباس، فقال: هو من عتق الشيعة(1)

قال الذهبي:

العلاء بن أبي العباس الشاعر المكّي، عن أبي الطفيل، وعنه السفيانان، وأثنى عليه سفيان بن عيينة، وقال الأزدي: شيعيٌّ غالٍ، و قال أيضاً: العلاء بن أبي العباس الشاعر المكّي، واسم أبيه السائب بن فروخ.

عن أبي الطفيل وأبي جعفر الباقر، وهو شيعيٌّ جلدٌ، روى عنه ابن


1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي ، ج 6 ، ص 356.

جريج والسفيانان، وثّقه ابن معين(1)

وقال ابن حجر:

و ذكره ابن حِبّان في الثقات وقال: يروي عن أبي جعفر، وقد روى عن أبي الطفيل إن كان سمع منه وعن الثوري وابن جريج، وقال الحميدي: حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثنا العلاء بن أبي العباس - شيعيٌّ لنا - عن أبي جعفر عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الحسين بن علي لا يحيك فيه السلاح ، وروى ابن عيينة عن لبطة بن الفرزدق عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مثله، وقال ابن عدي: لا يضرّه السلاح لما سبق له من الخير(2)

▪ توثيقه

*قال ابن معين: (ثقةٌ).

*قال العجلي: (ثقةٌ).

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*ابن شاهين: ذكره في تاريخ أسماء الثقات.

*الترمذي: صحّح حديثه في سننه(3)


1) ميزان الاعتدال، الذهبي، ج 3، ص 102 ؛ تاريخ الإسلام، ج 8، ص 495

2) لسان الميزان، ج 4، ص 184 - 185 .

3) صحيح الترمذي، ج 2، ص 134 .

*الضياء المقدسي: احتجّ به في الأحاديث المختارة(1).

*فالرجل ثقةٌ و لم يطعن به أحدٌ من المتقدّمين.

تشيعه

قال الحاكم : ( عن العلاء بن أبي العباس : و كان شيعياً )(2)

وقال أبو حاتم: (من عتق الشيعة).

وقال الأزدي (شيعيٌّ غالٍ). :

وقال الذهبي: (وهو شيعيٌّ جلدٌ)

والشيعي الغالي والجلد هو الذي يفضّل علياً ( عليه السَّلام) على الشيخين، وقد يسمّونه رافضياً.

روى الحاكم و صحّحه: عن العلاء بن أبي العباس – وكان شيعياً - عن أبي الطفيل عن بكر بن قراوش سمع سعد بن أبي وقاص يقول: قال رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم):«شيطان الردهة يحتدره رجلٌ من بجيلة يقال له الأشهب» أو «ابن الأشهب راعى الخيل»، وراعي الخيل علامةٌ في القوم الظلمة(3)

1) الأحاديث المختارة، ج 3، ص 142 و 143 .

2) المستدرك، ج 4 ، ص 521 .

3) المستدرك، ج 4 ، ص 521 .

عدد أحاديثه

روي عنه القليل من الأحاديث، تبلغ مكررةً ثلاثة عشرحديثاً كما يلي.

*له في مسند أحمد: حديث واحدٌ.

*مستدرك الحاكم: حديث واحد.

*المصنف لابن أبي شيبة: حديثان.

*مسند أبي يعلى: حديثان.

*مسند البزار : حديث واحدٌ.

*مسند الشاشي: حديث واحد.

*تاريخ دمشق: حديث واحدٌ.

*مسند الحميدي: حديث واحد.

*مستخرج أبي عوانة: حديث واحدٌ.

*الاستذكار لابن عبد البر : حديث واحد.

*الأمالي في آثار الصحابة والتابعين للصنعاني: حديث واحدٌ(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في : التاريخ الكبير، البخاري ، ج 6 ، ص 512؛ الثقات، ابن حِبّان، ج 7، ص 265؛ معرفة الثقات، العجلي ، ج 2، ص 150 ؛ تاريخ أسماء الثقات، ابن شاهين، ص 174 .

[128] العلاء بن صالح (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

قال ابن حجر:

العلاء بن صالح التيمي ويقال الأسدي الكوفي، وسمّاه أبو داود في روايته ( علي بن صالح) وهو وهمٌ ، روى عن المنهال بن عمرو وعدي بن ثابت وسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة ونهشل بن سعيد، ويزيد بن أبي مريم و زرعة بن عبد الرحيم الكوفي وغيرهم.

روى عنه أبو أحمد الزبيري وعبد الله بن نمير وعليُّ بن هاشم بن البريد ومحمد بن بشر العبدي ويحيى بن يعلى الأسدي، وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى وغيرهم.

قال ابن معين وأبو داود:

ثقةٌ.

وقال ابن معين أيضاً وأبو حاتم:

لا بأس به.

وقال ابن المديني:

روى أحاديث مناكير.

وقال يعقوب بن شيبة :

مشهور.

وذكره ابن حِبّان في الثقات.

له عند حديث وائل في الصَّلاة وعند حديث ابن عباس في اتخاذ ذي الروح غرضاً.

قلت:

وقال البخاري لا يتابع، و وثّقه يعقوب بن سفيان وابن نمير و العجلي.

وقال ابن خزيمة:

شيخ(1).

وقال أيضاً:

(العلاء بن صالح التيمي أو الأسدي الكوفي، صدوقٌ له أوهامٌ من السابعة)(2)

وقال الذهبي:

وثّقة أبو داود، وقال أبو حاتم كان من عتق الشيعة، وقال ابن أبي خيثمة وعباس، عن ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به(3)


1) تهذيب التهذيب، ج 8، ص 164 .

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 763 .

3) ميزان الاعتدال، ج 3، ص 101 .

وقال أيضاً:

(علاء بن صالح، عن عدي بن ثابت والحكم، وعنه أبو نعيم وعبيد الله بن موسى ، ثقةٌ)(1)

توثيقه

*قال ابن معين: (ثقةٌ لا بأس به).

*قال أبو داود: (ثقةٌ).

*قال أبو حاتم: (لا بأس به).

*قال أبو زرعة: (لا بأس به).

*قال يعقوب بن شيبة: (مشهورٌ).

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

يعقوب بن سفيان: وثّقه.

*قال ابن خزيمة: (شيخٌ).

قال الذهبي: (ثقةٌ).

*قال ابن حجر: (صدوقٌ).

*الألباني: وثّقه(2)

*و وثّقه ابن نمير و العجلي.

تشيعه


1) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 2، ص 104 .

2) إرواء الغليل، ج 2، ص 74 .

قال أبو حاتم: (كان من عتق الشيعة).

-قال الشيخ عليٌّ الشاهرودي نقلاً عن الأمالي: (العلاء بن صالح الأسدي: لم يذكروه، روى يحيى بن يعلى عنه عن عدي بن ثابت روايةً كريمةً تفيد فید حسنه وكماله)(1)

أخرج ابن ماجة : أنبأنا العلاء بن صالح عن المنهال عن عباد بن عبد الله ، قال : قال عليٌّ ( عليه السَّلام): «أنا عبد الله وأخو رسوله (صلى الله عليه -وآلهــ وسلّم)، وأنا الصدّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إِلَّا كَذَّابٌ، صلَّيت قبل الناس لسبع سنين»(2)

قال محقق كتاب ابن ماجة محمد فؤاد عبد الباقي:( في الزوائد: هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ، رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال وقال: صحيحٌ على شرط الشيخين).

و روى ابن عساكر: وعن العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي وعن عمرو بن واثلة قالوا: قال عليٌّ بن أبي طالب ( عليه السَّلام) يوم الشورى:

«والله لأحتجّنَّ عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم


1) مستدركات علم رجال الحديث، ج 5، ص 263 .

2) سنن ابن ماجة، ج 1، ص 44 ؛ السنن الكبرى ، النسائي، ج 5، ص 106 – 107.

ولا عربيهم ولا عجميهم ردَّه و لا يقول خلافه»، ثمَّ قال لعثمان بن عفان ولعبد الرحمن بن عوف والزبير ولطلحة وسعد - وهم أصحاب الشورى وكلهم من قريش - وقد كان قدم طلحة: «أُنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أفيكم أحدٌ وحّد الله قبلي ؟!»، قالوا: اللهمَّ لا، قال: «أَنشدكم بالله، هل فيكم أحدٌ صلَّى الله قبلي وصلّى القبلتين ؟!»، قالوا: اللهمَّ لا، قال: «أُنشدكم بالله، أفيكم أحدٌ أخو رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) غيري إذ آخى بين المؤمنين فآخى بيني وبين نفسه، وجعلني منه بمنزلة هارون من موسى إِلَّا أَنِّي لست نبياً ؟!»، قالوا: لا، قال: «أنشدكم بالله، أفيكم مطهّرٌ غيري إذ سدّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أبوابكم وفتح بابي وكنت معه في مساكنه ومسجده، فقام إليه عمُّه فقال : يا رسول الله، غلقت أبوابنا وفتحت باب عليّ ! قال: نعم، الله أمر بفتح بابه و سدّ أبوابكم؟!»، قالوا: اللهمَّ لا، قال: «نشدتكم بالله، أفيكم أحدٌ أحبُّ إلى الله وإلى رسوله منّي إذ دفع الراية إلىَّ يوم خيبر فقال: لأعطينّ الراية إلى من يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله، ويوم الطائر إذ يقول اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي، فجئت، فقال: اللهمَّ وإلى رسولك، اللهمّ وإلى رسولك غيري؟!»، قالوا: اللهم لا، قال: «نشدتكم بالله، أفيكم أحدٌ قدّم بين يدي نجواه صدقةً غيري حتى رفع الله ذلك الحكم؟!»، قالوا: اللهمَّ لا، قال: «نشدتكم بالله، أفيكم من قتل مشركي قريش والعرب في الله وفي رسوله غيري ؟!»، قالوا: اللهمّ لا ، قال «نشدتكم بالله، أفيكم أحد دعا رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) له في العلم وأنْ يكون أذنه الواعية مثل ما دعا لي ؟!»، قالوا: اللهمّ لا، قال: «نشدتكم بالله هل فيكم أحدٌ أقرب

إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في الرّحم ومن جعله رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله و سلّم) نفسه و أبناءه أبناءه و نساءه نساءه غيري؟!»، قالوا: اللهمّ لا، قال: «نشدتكم بالله، أفيكم أحدٌ كان يأخذ الخمس مع النبيِّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلّم) قبل أنْ يؤمن أحدٌ من قرابته غيري وغير فاطمة؟!»، قالوا: اللهمّ لا، قال: «نشدتكم بالله، أفيكم اليوم أحدٌ له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) سيدة نساء عالمها؟!»، قالوا: اللهمّ لا ، قال : «نشدتكم بالله هل فيكم أحد له ابنان مثل ابني الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ما خلا النبيين غيري؟!»، قالوا: اللهمّ لا، قال: «نشدتكم بالله، أفيكم أحد له أخٌ كأخي جعفر، بالله أفيكم أحدٌ له عمٌّ مثل عمّي أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء حمزة غيري؟!»، قالوا: اللهمّ لا، قال: «نشدتكم بالله أفيكم أحدٌ ولي غمض رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) مع الملائكة غيري؟!»، قالوا: اللهمّ لا، قال: «نشدتكم بالله، أفيكم أحدٌ ولي غسل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) مع الملائكة يقلبونه لي كيف أشاء غيري؟!»، قالوا: اللهمّ لا ، قال: «نشدتكم بالله، أفيكم أحدٌ كان آخر عهده برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حتى وضعه في حفرته غيري؟!»، قالوا: اللهمّ لا ، قال «نشدتكم بالله، أفيكم أحدٌ قضى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعده ديونه و مواعيده غيري؟!»، قالوا: اللهمّ لا ، قال : «وقد قال الله عزّ وجل وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ »(1)


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 431 - 433 .

وروى الدارقطني : حدّثنا العلاء بن صالح عن أبي سلمان، قال: صلَّى زيد بن أرقم على جنازةٍ فكبّر خمساً، فلمَّا سلَّم قلنا له: وهمت أم عمداً؟ قال: بل عمداً، إنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان يصلِّيها(1)

عدد أحاديثه

بلغت أحاديثه ثلاثة وأربعين حديثاً كما يلي.

*مسند أحمد: أربعة أحاديث.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديث واحدٌ.

*سنن الترمذي: حديث واحدٌ.

*سنن ابن ماجة: حديث واحدٌ.

سنن أبي داود: حديثان.

*مستدرك الحاكم: حديثان.

*سُنن النسائي: حديث واحدٌ.

*السنن الكبرى للنسائي: حديثان.

*خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: حديث واحد.

*صحیح ابن خزيمة: حديث واحدٌ.

*السنن الكبرى للبيهقي: أربعة أحاديث


1) سُنن الدارقطني، ج 2، ص 62 .

*المصنف لابن أبي شيبة : ثلاثة أحاديث.

*مسند أبي يعلى: حديثان.

*المعجم الكبير للطبراني: خمسة أحاديث.

*الدعاء للطبراني: حديثان.

*السنة لابن أبي عاصم: حديث واحد.

*سُنن الدراقطني: حديث واحد.

*مسند البزار: حديثان

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: حديث واحدٌ.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: حديث واحدٌ.

*التمهيد لابن عبد البر: حديث واحدٌ.

*تاریخ ابن عساكر: حديث واحد.

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديث واحدٌ.

*مكارم الأخلاق: حديث واحدٌ.

*فضائل الصحابة: حديث واحد(1).


1) للاطلاع أكثر، راجع ترجمته في تاريخ ابن معين الدوري، ج 1، ص198؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم ، ج 6 ، ص 356؛ الثقات، ابن حِبّان، ج 7، ص 268؛ معرفة الثقات، العجلي، ج2، ص 149؛ التاريخ الكبير ، البخاري، ج 6 ، ص 514 ؛ تاريخ الإسلام، الذهبي، ج 9، ص 527

[129] علقمة بن قيس النخعي

اشارة

علقمة بن قيس النخعي

(62 هــ)

قال ابن حجر:

علقمة بن قيس بن عبد الله بن الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن کہل، ويقال ابن كهيل بن بكر بن عوف، ويقال ابن المنتشر بن النخع أبو شبيل النخعي الكوفي، ولد في حياة رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)، وروى عن عمر وعثمان وعليٍ (عليه السَّلام) وسعد و حذيفة وأبي الدرداء وابن مسعود، و أبي مسعود وأبي موسى وخباب وخالد بن الوليد وسلمة بن يزيد الجعفي، ومعقل بن سنان وعائشة، وغيرهم.

وعنه ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد، ابن قيس وابن أخته إبراهيم بن يزيد النخعي وإبراهيم بن سويد النخعي، وعامرالشعبي وأبو الرقاد النخعي وأبو وائل شقيق بن سلمة، وسلمة بن كهيل وهني بن نويرة وقيس بن رومي، و القاسم بن مخيمرة وأبو إسحاق السبيعي - وقيل لم يسمع منه – وأبو الضحى وجماعة.

قال مغيرة عن إبراهيم:

كان علقمة عقيماً.

وقال أبو طالب عن أحمد:

ثقةٌ من أهل الخير.

وقال عثمان بن سعيد:

قلت لابن معين: علقمة أحبُّ إليك أو عبيدة؟ فلم يخيّر.

قال عثمان :

كلاهما ثقةٌ، وعلقمة أعلم بعبد الله.

وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين:

ثقةٌ.

وقال ابن المديني:

أعلم الناس بعبد الله علقمة والأسود وعبيدة والحارث.

وقال أبو المثنى رياح:

إذا رأيت علقمة فلا يضرّك أن لا ترى عبد الله، أشبه الناس به سمتاً وهدياً، وإذا رأيت إبراهيم فلا يضرّك أن لا ترى علقمة.

وقال الأعمش عن عمارة بن عمير:

قال لنا أبو معمر: قوموا بنا إلى أشبه الناس هدياً وسمتاً ودلاً بابن مسعود، فقمنا معه حتى جلس إلى علقمة.

وقال داود بن أبي هند:

قلت لشعبة: أخبرني عن أصحاب عبد الله، قال: كان علقمة أنظر

القوم به.

وقال ابن سيرين:

أدركت الناس بالكوفة وهم يقدّمون خمسةً، من بدأ بالحارث ثنّى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنّى بالحارث ، ثمَّ علقمة الثالث لا شكّ فيه.

وقال منصور عن إبراهيم:

كان أصحاب عبد الله الذين يُقرِئون الناس ويعلمونهم السُّنّة و يصدر الناس عن رأيهم ستةً، علقمة والأسود، وذكر الباقين.

وقال غالب أبو الهذيل:

قلت لإبراهيم: أعلقمة كان أفضل أو الأسود؟ فقال:علقمة، وقد شهد صفين.

وقال أبو إسحاق عن مرّة الهمداني:

كان علقمة من الربانيين.

وقال أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد :

قال عبد الله: ما أقرأ شيئاً ولا أعلمه إلّا علقمة يقرؤه ويعلمه.

وقال قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه :

أدركت ناساً من أصحاب النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلم) يسألون

علقمة ويستفتونه... (1)

وقال في التقريب:

(علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ، من الثانية، مات بعد الستين)(2)

وقال الذهبي:

علقمة بن قيس بن عبد الله، فقيه العراق الإمام أبو شبل النخعي الكوفي خال إبراهيم النخعي وعمّ الأسود، ولد في حياة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلّم).

قلت:

كان فقيهاً إماماً بارعاً طيّب الصوت بالقرآن ، ثبتاً فيما ينقل، صاحب خير و ورعاً، كان يشبه ابن مسعود في هديه ودِلّه وسمته وفضله(3)

توثيقه

*قال أحمد: (ثقةٌ من أهل الخير).

*قال عثمان بن سعيد : قلت لابن معين (علقمة أحبُّ إليك أو عبيدة؟


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 244 - 246 .

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 687 .

3) تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 48 .

فلم يخير).

*قال عثمان: (ثقةٌ، وعلقمة أعلم بعبد الله ).

*قال ابن معين: (ثقةٌ).

*قال ابن المديني: (أعلم الناس بعبد الله علقمة).

*قال أبو المثنى رياح: (إذا رأيت علقمة فلا يضرّك أنْ لا ترى عبد الله، أشبه الناس به سمتاً وهدياً).

*قال شعبة : (كان علقمة أنظر القوم بعبد الله).

*قال ابن سيرين: (أدركت الناس بالكوفة وهم يقدّمون خمسةً، من بدأ بالحارث ثنّى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنّى بالحارث، ثمَّ علقمة الثالث).

*قال غالب أبو الهذيل: (قلت لإبراهيم: أعلقمة كان أفضل أو الأسود؟ فقال: علقمة، وقد شهد صفين).

*قال مرّة الهمداني: (كان علقمة من الربانيين).

*قال قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه: (أدركت ناساً من أصحاب النبيِّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلّم) يسألون علقمة ويستفتونه).

*العجلي: وثّقه

*قال الذهبي: (كان فقيهاً إماماً بارعاً طيّب الصوت بالقرآن، ثبتاً فيها ينقل).

*قال ابن حجر: (ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ).

تشيعه

-عدّه الشهرستاني ضمن رجالات الشيعة(1)

كان علقمة دائماً إلى جنب عليّ ( عليه السَّلام) في حروبه، فقد روي عن منصور :قال (قلت لإبراهيم شهد علقمة صفين؟ قال: نعم، وقاتل حتى خضّب سيفه دماً و قُتل أخوه أبي بن قيس)(2)

-قال ابن الأثير في وصفه لحرب صفين: وقاتلت النخع يومئذٍ قتالاً شديداً فأصيب منهم حيان وبكر ابنا هوذة و شعيب بن نعيم و ربيعة بن مالك بن وهبيل وأبي أخو علقمة بن قيس الفقيه، وقطعت رجل علقمة يومئذٍ فكان يقول: ما أُحبّ أنَّ رجلي أصحّ ممّا كانت و إنّها لما أرجو بها الثواب وحسن الجزاء من ربّي، قال: ورأيت أخي في المنام فقلت له: ماذا قدمتم عليه ؟ فقال لي: إنّا التقينا نحن و القوم عند الله تعالى فاحتججنا فحججناهم، فما سررت بشيء سروري بتلك الرؤيا.(3)

وعن الأعمش عن مسلم البطين قال : (رؤي علقمة خاضباً سيفه

1) الملل والنحل الشهرستاني، ج 1، ص 190.

2) الطبقات الكبرى، ابن سعد، ج 6 ، ص 87.

3) الكامل في التاريخ، ج 3، ص 307.

يوم النهروان مع عليٍ (عليه السَّلام))(1).

ولم يكن علقمة يودُّ معاوية و قد قاتله في صفّين.

فقد روي عن منصور عن إبراهيم أنَّ أبا بردة كتب: (علقمة في الوفد) إلى معاوية فكتب إليه علقمة: (امحني امحني)(2)

عن سعيد بن ذي حدّان قال:قلنا لعلقمة: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد ؟ قال : يقول : السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله ورحمة الله وبركاته، صلّى الله وملائكته على محمّد (عليه السَّلام)(3)

-روى المجلسي: عن جماعة من أشياخ النخع، قالوا: دخلنا على أمير المؤمنين ( عليه السَّلام) حين بلغه موت [مالك] الأشتر فوجدناه يتلهّف و يتأسّف عليه، ثمَّ قال: «لله درّ مالك ! و ما مالك! لو كان من جبلٍ لكان فنداً ولو كان من حجرٍ لكان صلداً، أما والله ليهدّنّ موتك عالماً و ليفرحنّ عالماً! على مثل مالك فلتبكِ البواكي، وهل مرجوٌّ كمالِك ؟! وهل موجودٌ كمالك؟!»، قال علقمة بن قيس النخعي : فما زال عليٌ ( عليه السَّلام) يتلهّف ويتأسّف حتى ظننّا أنّه المصاب به دوننا، وعرف ذلك في وجهه أياماً(4)

-وقع علقمة في عدَّة أسانيد في كتب الإماميَّة، وقد عدَّه الشيخ الطوسي


1) تاریخ بغداد، ج 12، ص 294.

2) الطبقات الكبرى ، ابن سعد، ج 6، ص 89

3) الطبقات الكبرى، ج 6، ص 90 .

4) بحار الأنوار، ج 33، ص 556 .

من أصحاب الإمام عليّ ( عليه السَّلام) و الراوين عنه(1)

وترجم له أعلام الشيعة، فممّا قاله السيد الخوئي في ترجمته: علقمة بن قيس: ذكره الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين (عليه السَّلام) مرّتين فتارةً، قائلاً: علقمة بن قيس.

-وقال الكشي: علقمة وأُبَيّ و الحارث، بنو قيس، روى يحيى الحماني، قال : حدّثنا شريك عن منصور، قال: قلت لإبراهيم: أشهد علقمة صفين؟ قال: نعم، وخضّب سيفه دماً، وقُتل أخوه أبي بن قيس يوم صفين، قال: وكان لأبَيّ بن قيس حصنٌ من قصب ولفرسه ، فإذا غزا هدّمه وإذا رجع بناه، وكان علقمة فقيهاً في دينه ، قارئاً لكتاب الله، عالماً بالفرائض، شهد صفين وأصيبت إحدى رجليه فعرج منها، وأَمَّا أخوه أُبيّ فقد قُتل بصفين، وكان الحارث جليلاً فقيهاً، وكان أعور.

و مرَّ في الأصبغ عدَّه من ثقات أمير المؤمنين (عليه السَّلام)، كما مرَّ في جندب بن زهير عدّه من التابعين الكبار و رؤسائهم و زهادهم(2)

وقال الشيخ عباس القمِّي : كان من أولياء آل محمّد (عليهم السّلام)، و عدَّه الشهرستاني وغيره من رجال الشيعة، وكان علقمة وأخوه أُبَيّ من أصحاب أميرالمؤمنين (عليه السَّلام)، وشهدا معه صفين فاستشهد ابَیّ، وكان يقال له أبَيّ الصلاة لكثرة صلاته، أمَّا علقمة فقد خضّب سيفه من


1) رجال الطوسي، ص 75

2) معجم رجال الحديث، ج 12 ، ص 199 - 200 .

دماء الفئة الباغية وعرجت رجله، فكان من المجاهدين في سبيل الله، و لم يزل عدوّاً لمعاوية حتى مات، قيل بعدالته وجلالته عند أهل السُّنَّة مع علمهم بتشيّعه من المسلمات(1).

ومن الأحاديث التي رواها علقمة، ما أخرجه الحاكم: (عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) «النظر إلى وجه علىٍّ عبادة»)(2).

وأخرج ابن ماجة: عن علقمة عن عبد الله، قال: بينما نحن عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) إذ أقبل فتيةٌ من بني هاشم، فلمَّا رآهم النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أغرورقت عيناه و تغيّر لونه، قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه؟ فقال: «إنا أهل بيتٍ اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنَّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً و تشريداً و تطريداً، حتى يأتي قومٌ من قبل المشرق معهم راياتٌ سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجلٍ من أهل بيتي فيملؤها قسطاً كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج»(3)

-وقد شهد إبراهيم النخعي كما ذكرنا في ترجمته أنَّ خاله علقمة يؤمن بإمامة علي و الحسن و الحسين و زين العابدين (عليهم السلام)، و يظهر


1) الكنى والألقاب، ج 3، ص 245 - 246.

2) المستدرك ، ج 3، ص 141 - 142 .

3) سُنن ابن ماجة ، ج 2، ص 1366 ؛ دلائل الإمامة، ص 445 .

أنَّهم كانوا يكتمون هذا الأمر ، فقد روي عن الأعمش عن خيثمة، قال: لمَّا حضرت إبراهيم النخعي الوفاة قال لي: ضمَّني إليك، ففعلت، فقال: أشهد أنْ لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّداً صلى الله عليه وآله رسول الله، وأنَّ عليَّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه) وصيُّ محمد، وأنَّ الحسن وصيُّ عليّ، وأنَّ الحسين وصيُّ الحسن، وأنَّ عليَّ بن الحسين وصيُّ الحسين.

قال : ثمَّ أُغمي عليه فسقط، فقلت: هي هي، ثمَّ أفاق فقال: سمعني غيرك؟ فقلت : لا ، فقال : على هذا أحيى و عليه أموت، و عليه كان علقمة و الأسود، و من لم يكن على هذا فليس على شيء(1).

عدد أحاديثه

بلغت أحاديثه في الكتب المختلفة ألفاً و واحداً و أربعين حديثاً، وهی أكثر من ذلك ومنها ما يلي:

*صحيح البخاري: ثمانية وثلاثون حديثاً.

*صحیح مسلم: أربعة وعشرون حديثاً.

*سُنن أبي داود: عشرة أحاديث.

*سُنن الترمذي: أربعة وعشرون حديثاً.


1) کتاب سلیم بن قیس سليم بن قيس الهلالي، ص 443 .

*سُنن ابن ماجة: ثمانية عشر حديثاً.

*سُنن النسائي: خمسة وعشرون حديثاً.

*السنن الكبرى للنسائي: خمسون حديثاً.

*سنن الدارمي : عشرة أحاديث.

*مسند أحمد: ثلاثة وستون حديثاً.

*مستدرك الحاكم: واحد وثلاثون حديثاً.

*المعجم الأوسط للطبراني: خمسة وخمسون حديثاً .

*المعجم الصغير للطبراني: عشرة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: خمسة وأربعون حديثاً.

*الدعاء للطبراني: اثنا عشر حديثاً.

*السنن الكبرى للبيهقي: ستون حديثاً.

*شعب الإيمان للبيهقي : سبعة عشر حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: خمسة وعشرون حديثاً.

*صحیح ابن حِبّان: اثنان وعشرون حديثاً.

*صحیح ابن خزيمة: خمسة عشر حديثاً.

*سنن الدارقطني: اثنان وعشرون حديثاً.

*السُّنَّة لابن أبي عاصم: سبعة أحاديث.

*المصنف لابن أبي شيبة : ثلاثة وخمسون حديثاً.

*المصنف للصنعاني: حديث واحدٌ.

*مسند أبي داود: سبعة أحاديث.

*مسند أبي يعلى: ثمانية وثلاثون حديثاً.

*مسند ابن الجعد: سبعة أحاديث.

*مسند الحميدي: حديثُ واحدٌ.

*مسند الشهاب: تسعة أحاديث.

*مسند البزار: مائتان وستة أحاديث.

*مسند أبي حنيفة: خمسة عشر حديثاً.

*مسند الشاشي: اثنان وأربعون حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر: حديث واحدٌ.

*مشكل الآثار للطحاوي: حديث واحدٌ.

*تاریخ دمشق لابن عساكر: خمسة وأربعون حديثاً .

*تفسير الطبري: ثمانية وعشرون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: أربعة عشر حديثاً(1)

ص 269 ؛ التاريخ الكبير البخاري، ج 7، ص 41 معرفة الثقات العجلي، ج 2، ص 145 الثقات، ابن حِبّان ، ج 5، ص 207؛ تاریخ ابن عساکر، ج 41 ، ص 154 ؛ الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، الذهبي ، ج 2، ص 34 .

.

1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في مستدركات علم رجال الحديث، علي الشاهرودي، جه،

[130] علي بن بذيمة (ت 186هــ)

اشارة

علىُّ بن بذيمة الجزري، أبو عبد الله مولى جابر بن سمرة السوائي، كوفيّ الأصل، روى عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود والشعبي وسعيد بن جبير، ومقسم و مجاهد و میمون بن مهران و عكرمة و قيس بن حبتر و غيرهم، و عنه الأعمش و المسعودي و شعبة و الثوري و عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم ويونس بن راشد الجزري وأبو سعيد المؤدب وشريك وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد عن أبيه :

صالح الحديث ولكن كان رأساً في التشيّع.

وقال الجوزجاني:

زائغٌ عن الحق معلنٌ به.

وقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي:

ثقةٌ.

وقال النسائي في موضع آخر :

ليس به بأسٌ.

وقال ابن عمار:

من الثقات.

وقال أبو حاتم:

صالح الحديث وهو أحبُّ إِلَيَّ من خصيف.

وقال ابن سعد:

كان ثقةً، أخبرنا أبو رباب الحكم بن جنادة أنَّ سعد بن أبي وقاص وهب بذيمة والد عليٍّ لجابر بن سمرة يوم المدائن، قال: ومات عليّ بن بذيمة بحرّان سنة ستٍّ وثلاثين ومائة، وفيها أرّخه غير واحدٍ...(1)

وقال في التقريب:

(عليّ بن بذيمة، أبو الحسن - بفتح الموحّدة و كسر المعجمة الخفيفة بعدها تحتانية ساكنة - الجزري، ثقةٌ رمي بالتشيع)(2).

وقال الذهبي:

(عليّ بن بذيمة، عن سعيد بن جبير و عدّةٍ، و عنه شعبة و معمر وخلقٌ، ثقةٌ شيعيٌّ)(3).

وجاء في مختصر تاريخ دمشق:

(وكان علي بن بذيمة ثقةً، وكان شيعياً، وكان ينال من عثمان)(4).


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 252 .

2) تقريب التهذيب، ج 1، ص 688 .

3) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 2، ص 35.

4) مختصر تاریخ دمشق، ابن عساكر، ابن منظور الأنصاري ، ج 17 ، ص 205 .

توثيقه

*قال أحمد بن حنبل: (صالح الحديث).

قال ابن معين: (ثقةٌ).

*قال أبو زرعة: (ثقةٌ).

*قال النسائي: (ثقةٌ، ليس به بأس).

*قال العجلي: (ثقةٌ).

*قال ابن عمار: (من الثقات).

*قال أبو حاتم: (صالح الحديث).

*قال ابن سعد: (كان ثقةً).

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*الهيثمي : وثّقه(1).

*قال الذهبي: (ثقةٌ).

*قال ابن حجر: (ثقةٌ).

*قال ابن كثير: (ثقةٌ).


1) مجمع الزوائد، ج8، ص 326.

تشيعه

العبارات التي قيلت فيه تدلُّ على شدّة تشيّعه، بل على ترفّضه، و ممّا قالوا فيه: (كان رأساً في التشيّع).

-وقيل: (زائغٌ عن الحقِّ معلنٌ به).

:وقيل: (رُمي بالتشيّع)

وقيل: (وكان شيعياً، وكان ينال من عثمان).

وقال ابن كثير : ( و عليُّ بن بذيمة و إن كان ثقةً إلَّا أنه شيعىٌ غالٍ)(1).

وممّا رواه ما أخرجه الطبراني: عن عليّ بن بذيمة عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما أَنزل الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا علىٌّ أميرها و شريفها، و لقد عاتب الله أصحاب محمّد (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) في غير مكانٍ وما ذكر عليّاً إلا بخيرٍ (2)

عدد أحاديثه

روى له المحدّثون خمساً و ستين روايةً كما يلي:

*له في سنن الترمذي: أربعة أحاديث.


1) تفسير القرآن العظيم، ج 2، ص 4 .

2) المعجم الكبير، ج 11، ص 211 .

*سنن أبي داود: أربعة أحاديث.

*سُنن ابن ماجة: حديثان.

*السنن الكبرى للنسائي: أربعة أحاديث.

*مسند أحمد: حديثان

*مستدرك الحاكم: حديثان.

*السنن الكبرى للبيهقي: تسعة أحاديث.

*الطبراني في الكبير وغيره: خمسة عشر حديثاً.

*المصنف للصنعاني: خمسة أحاديث.

*المصنف لابن أبي شيبة: تسعة أحاديث.

*صحيح ابن حِبّان: حديث واحد.

*مسند ابن الجعد: حديثان.

*مسند أبي يعلى: حديث واحد.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: ثلاثة أحاديث.

*سُنن سعید بن منصور: حديثُ واحدٌ(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في ميزان الاعتدال، الذهبي ، ج 3، ص 115؛ العلل، ابن حنبل، ج 3، ص 117؛ معرفة الثقات العجلي: ج 2، ص 152 ؛ الثقات ابن حِبّان، ج7، ص 207؛ تاریخ دمشق ابن عساکر، ج 41 ، ص 273؛ تهذيب الكمال المزي، ج 20، ص 328؛ الطبقات الكبرى، ابن سعد، ج 6 ، ص 304.

[131] علي بن ثابت الدهان (ت (219هــ)

اشارة

عليُّ بن ثابت الدّهان العطّار الكوفي ، روى عن الحكم بن عبد الملك وسعاد بن سليمان وأبي مريم عبد الغفار بن القاسم وأسباط بن نصر و عليّ بن صالح بن حي، وعمرو بن أبي المقدام و فضيل بن عياض و منصور بن الأسود و عدّة.

وعنه أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى والعباس بن جعفر بن الزبرقان و محمد بن عبيد بن عتبة الكندي، و محمد بن منصور الطوسي وأحمد بن یحیی الصوفی وأحمد بن إسحاق الحمّار، و أبو عمرو بن أبي عزرة و محمد بن غالب تمتام و آخرون.

ذكره ابن حِبّان في الثقات وقال الحضرمي:

مات سنة تسع عشرة ومائتين(1).

وقال ابن حجر:

(عليّ بن ثابت، أبو الحسن الدهان العطّار الكوفي ، صدوقٌ)(2).

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال:

(عليّ بن ثابت الدّهان، شيخ محدّثٌ معاصرٌ لعفّان، صدوقٌ، لكنَّه


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 255 .

2) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 689 .

شيعيٌ معروفٌ، وقيل: كان ممّن يسكن في تشيّعه و لا يغلو)(1).

توثيقه

*ذكره ابن حِبّان في الثقات.

*الحاكم: خرّج له في المستدرك وصحّح حديثه(2).

*ابن عبد البر: احتجّ به في كتاب التمهيد الذي لا يروي فيه إلَّا عن الثقات عنده(3)

*قال ابن حجر: (صدوقٌ).

*قال الذهبي: (صدوقٌ).

تشيعه

قال الذهبي فيه: (لكنّه شيعيٌّ معروفٌ)

-وذكر أبو بكر البزار في ترجمة عليّ بن ثابت، حيث قال: (عليّ بن ثابت كوفيٌّ، غالٍ في التشيّع).

وكلامه يعني أنّه رافضيٌّ(4)


1) ميزان الاعتدال، الذهبي، ج 3، ص 116 .

2) المستدرك ، ج 3، ص 123 .

3) التمهيد، ج 5، ص 5

4) كشف الأستار عن زوائد البزار الهيثمي، ج 2، ص 246 .

ومما رواه ما أخرجه ابن عساكر: عليّ بن ثابت الدهان، حدّثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن سالم بن أبي حفصة عن أبي الزبير عن جابر، قال: لمّا كان یوم الطائف ناجى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عليّاً (عليه السَّلام) طويلاً فلحق أبا بكر وعمر فقالا: طالت مناجاتك عليّاً يا رسول الله؟ قال: «ما أنا أناجيه، ولكنَّ الله انتجاه»(1).

وجاء في الذرية الطاهرة: عليّ بن ثابت الدّهان أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن مسلم عن حبيب بن أبي ثابت عن شهر بن حوشب عن أُمّ سلمة - زوج النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) - قالت: إِنَّ نبي الله أخذ ثوباً فجلّله فاطمة و عليّاً و الحسن و الحسين (عليهم السلام) -و هو معهم - ثم قرأ هذه الآية: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ، قالت: فجئت أدخل معهم، فقال: «مكانكِ، إنكِ على خيرٍ»(2).

عدد أحاديثه

بلغ ما رواه أربعة وعشرين حديثاً كما يلي.

*سُنن ابن ماجة: حديثان.

*السنن الكبرى للنسائي: حديثٌ واحدٌ.


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 42، ص 315.

2) الذرية الطاهرة النبوية، محمد بن أحمد الدولابي، ص 149 - 150 .

*مستدرك الحاكم: حديث واحد.

*المعجم الأوسط للطبراني: أربعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: أربعة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديث واحد.

*شعب الإيمان للبيهقي: حديث واحد.

*مسند البزار: ثلاثة أحاديث.

*تاریخ دمشق لابن عساكر: ثلاثة أحاديث.

*التمهيد لابن عبد البر: حديث واحدٌ.

*مستخرج أبي عوانة: حديث واحدٌ.

*الذرية الطاهرة للدولابي: حديثان(1).


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في الثقات، ابن حِبّان ، ج 8 ، ص 457 ؛ تهذيب الكمال، المزي، ج2، ص 339؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم ، ج 6 ، ص 177؛ تاريخ الإسلام، الذهبي، ج 15، ص 305.

[132] على بن الجعد البغدادي (ت 230هــ)

اشارة

عليُّ بن الجعد بن عبيد الجوهري، أبو الحسن البغدادي مولى بني هاشم، روى عن حريز بن عثمان وشعبة والثوري ومالك وابن أبي ذئب ومعرف بن واصل، وشيبان بن عبد الرحمن وصخر بن جويرية وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والمسعودي وقيس بن الربيع وورقاء بن عمر ويزيد بن إبراهيم التستري، وأبي إسحاق الفزاري و محمد بن راشد المكحولي والمبارك بن فضالة وطائفة.

وعنه البخاري وأبو داود وأحمد ويحيى بن معين وأبو بكر بن أبي شيبة، والصغاني وأبو قلابة وزياد بن أيوب وخلف بن سالم والزعفراني وإسحاق بن أبي إسرائيل وأبو زرعة، وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة وموسى بن هارون وصالح بن محمد الأسدي، وابن أبي الدنيا وإبراهيم الحربي وأبو بكر بن علي المروزي ، وأبو يعلى وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وآخرون.

قال عليُّ بن الجعد:

رأيت الأعمش ولم أكتب عنه وقدمت البصرة - وكان ابن أبي عروبة حياً - وعن موسى بن داود قال: ما رأيت أحفظ من علي بن الجعد، كنَّا عند ابن أبي ذئب فأملى علينا عشرين حديثاً فحفظها وأملاها

علينا.

وقال خلف بن سالم:

سرت أنا وأحمد ويحيى إلى عليّ بن الجعد، فأخرج إلينا كتبه وألقاها بين أيدينا وذهب فلم نجد فيها إلا خطاً واحداً، فلمَّا فرغنا من الطعام قال: هاتوا فحدَّث بكل شيء كتبناه حفظاً.

وقال ابن معين:

في سنة (220هــ) كتبت عن عليّ بن الجعد منذ أكثر من ثلاثين سنةً، وقال صالح بن محمَّد الأسدي: كان علي بن الجعد يحدّث بثلاثة أحاديث لكلّ إنسانٍ عن شعبة، وكان عنده عن مالك ثلاثة أحاديث كان يقول إنَّه سمعها من مالك وثلاثة أعوام كان يقول فيها: أخبرنا مالك، كان مالك حدّثه.

وقال عبدوس:

ما أعلم أنّي لقيت أحفظ منه، قال المحاملي فقلت له: كان يتّهم بالجهم، قال: قد قيل هذا ولم يكن كما قالوا إلَّا أنَّ ابنه الحسن كان على قضاء بغداد وكان يقول بقول جهم وكان عنده على نحوٍ من ألف ومائتي حديثٍ عن شعبة، وكان قد لقي المشائخ .

وقال أبو الحسن السوسي:

سمعت النفيلي يقول: لا ينبغي أنْ يُكتب عنه قليلٌ ولا كثيرٌ، وضعف

أمره جداً.

وقال الجوزجاني:

متشبّت بغير بدعةٍ زائغٌ عن الحقِّ.

وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي:

قلت لعليّ بن الجعد بلغني أنّك قلت ابن عمر ذاك الصبي؟ قال: لم أقل، ولكنَّ معاوية ما أكره أنْ يعذبه الله.

وقال الآجري عن أبي داود:

عمرو بن مرزوق أعلى من علي بن الجعد، ويتّهم بمتّهم سوءٍ، قال: ما يسوؤني أنْ يعذِّب الله معاوية!

وقال هارون ابن سفيان المستملي:

كنت عند عليّ بن الجعد فذكر عثمان، فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهم بغير حقٍّ.

وقال العقيلي:

قلت لعبد الله بن أحمد لِمَ لَم تكتب عن عليّ بن الجعد ؟ قال: نهاني أبي وكان يبلغه عنه أنّه يتناول الصحابة.

وقال زياد بن أيوب:

كنت عند عليّ بن الجعد فسألوه عن القرآن فقال: القرآن كلام الله

ومن قال مخلوق لم اُعنفه ، فقال : ذكرت ذلك لأحمد فقال: ما بلغني عنه أشدُّ من هذا.

وقال زياد بن أيوب أيضاً:

سأل رجلٌ أحمد عن علي بن الجعد فقال: الهيثم ومثله يسأل عنه، فقال أحمد: أمسك، قال: فذكره رجلٌ بشرٍّ فقال أحمد: ويقع في الصحابة، وقال أبو زرعة كان أحمد لا يرى الشكاية عنه ورأيته مضروباً عليه في كتابه.

وقال ابن معين :

ثقةٌ صدوقٌ.

قال جعفر الطيالسي عن ابن معين :

علي بن الجعد أثبت البغداديين في شعبة، قلت له: فأبو النضر؟ فقال: وأبو النضر.

وقال الحسين بن فهم:

سمعت ابن معين في جنازة عليّ بن الجعد يقول: ما روي عن شعبة، أراه يعني من البغداديين أثبت من هذا، يعني عليَّ بن الجعد، فقال له رجل: ولا أبو النضر؟ قال : ولا أبو النضر، قال: ولا شبابة؟ قال: خرّب الله بيت أُمّه! إنْ كان مثل شبابة، قال: ابن فهم ؟ فعجبنا منه.

وعن ابن معين، قال:

كان عليُّ بن الجعد ربّانيَّ العلم.

وقال أبو زرعة:

كان صدوقاً في الحديث.

وقال أبو حاتم:

كان متقناً صدوقاً ولم أرَ من المحدّثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيّره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري ويحيى الحماني في حديث شريك وعليِّ بن الجعد في حديثه.

وقال صالح بن محمد:

ثقةٌ.

وقال النسائي:

صدوقٌ.

وقال حنبل بن إسحاق :

ولد سنة (133هــ).

وقال الدارقطني :

ثقةٌ مأمونٌ.

وحكى العقيلي عن ابن المديني ما يقتضي وهنه عنده، ولفظه :

حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثني بعض أصحابنا عن عليّ بن المديني،

قال: و ممّن ترك حديثه عن شعبة عليُّ بن الجعد، و عدَّد جماعة، فقالوا: وعليُّ بن الجعد ما له؟ قال: رأيت ألفاظه عن شعبة تختلف.

قلت: فإن ثبت هذا فلعلّه كان في أَوَّل الحال لم يثبت، فضبط كما قال أبو حاتم فيها تقدم.

وقال عبد الله بن أحمد:

ما رأيت عنده في الجامع إلّا بعض صبيانٍ.

وقال ابن قانع:

ثقةٌ ثبتٌ.

وقال مطين:

ثقةٌ.

وقال ابن عدي:

ما أرى بحديثه بأساً ولم أرَ في رواياته إذا حدّث عن ثقةٍ حديثاً منكراً، والبخاري مع شدَّة استقصائه يروي عنه في صحاحه وفي هامش الزهرة بخطّ ابن الطاهر، روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثاً(1).

وقال ابن حجر:

(علي بن الجعد بن عبيد أبو الحسن الجوهري البغدادي، ثقةٌ ثبتٌ


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 256 - 258 .

رُمي بالتشيّع من صغار التاسعة مات سنة ثلاثين ومائتين)(1)

وقال أيضاً:

(وتكلَّم فيه أحمد من أجل التشيع ومن أجل وقوفه في القرآن)(2)

وقال فيه الذهبي:

(علي بن الجعد الحافظ الثبت المسند، شيخ بغداد أبو الحسن الهاشمي مولاهم الجوهري، ولد سنة أربع وثلاثين ومائة)، وقال: (فعليٌّ إمامٌ كبيرٌ حجّةٌ)(3)

توثيقه

*البخاري: احتجّ به في صحيحه في مواضع عديدة.

*قال مسلم: (ثقةٌ، ولكنَّه جهمي).

*قال موسى بن داود: (ما رأيت أحفظ من علي بن الجعد).

*قال عبدوس: (ما أعلم أنّي لقيت أحفظ منه).

*قال ابن معين: (ثقةٌ صدوقٌ، كان عليُّ بن الجعد ربّاني العلم).

*قال أبو زرعة: (كان صدوقاً في الحديث).


1) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 689 .

2) مقدمة فتح الباري، ص 429 .

3) سير أعلام النبلاء، ج 10 ، ص 466 ؛ تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 399 - 400 .

*قال أبو حاتم: كان متقناً صدوقاً ولم أرَ من المحدّثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيّره سوى قبيصة و أبي نعيم في حديث الثوري ويحيى الحماني في حديث شريك وعلي بن الجعد في حديثه.

قال صالح بن محمد : (ثقةٌ).

*قال النسائي: (صدوقٌ).

*وقال الدارقطني : (ثقةٌ مأمونٌ).

*قال ابن قانع: (ثقةٌ ثبتٌ).

*قال مطين: (ثقةٌ).

*قال ابن عدي: (ما أرى بحديثه بأساً ولم أرَ في رواياته إذا حدّث عن ثقةٍ حديثاً منكراً، والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في صحاحه).

*أحمد بن حنبل : (على الرغم من أنَّ ابن حنبل قد نهى ابنه أنْ يكتب عن ابن الجعد إلَّا أنّه هو نفسه قد كتب عنه !)(1)

*وروي عنه أنه أجاب سائلاً عنه فقال: (ثقةٌ أكتب عنه)(2)

*قال ابن حجر: (ثقةٌ ثبتٌ).

*قال الذهبي: (الحافظ الثبت المسند، إمامٌ كبيرٌ حجّةٌ) .


1) الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، ج6، ص 178 .

2) المصدر السابق ، ج 5 ، ص 214 .

تشيعه

-عدّه ابن قتيبة والسيوطي من الشيعة(1)

-إنَّ العبارات التي قالها فيه أهل الحديث والرجال لا تدلُّ على ذاك التشيّع اليسير، وإنّما الغلوّ فيه، وكان يتناول الصحابة، ولهذا تركه ابن حنبل، و ممّا قالوا فيه: (زائغٌ عن الحقِّ).

قال هارون ابن سفيان المستملي: (كنت عند علي بن الجعد فذكرعثمان فقال: أخذ من بيت المال مائة ألف درهمٍ بغير حقّ !)

وقيل : (وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة).

وقيل: (ويقع في الصحابة).

ويدلُّ على أنَّه كان يفضّل عليّاً (عيله السَّلام) على الشيخين إنكاره لحديث ابن عمر التالي:

روى العقيلي عن أحمد بن محمّد بن صدقة، قال: حدّثنا أبو يحيى الناقد، قال: سمعت أبا غسان المروزي يقول : كنت عند عليّ بن الجعد فذكروا عنده حديث ابن عمر: كنَّا نفاضل على عهد رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلّم) فنقول خير هذه الأمة بعد النبي (صلى الله عليه - وآله - وسلَّم) أبو بكر وعمر وعثمان، فيبلغ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله - وسلَّم) فلا ينكره؛ فقال عليٌّ : انظروا إلى هذا الصبي هو لم يحسن يطلّق

1) المعارف، ص 624؛ تدريب الراوي، ج 1، ص 389.

امرأته يقول كنا نفاضل !(1)

ومقصوده أنّ ابن عمر طلّق زوجته وهي حائضٌ !

وقد أكد ابن أبي داود مقالة ابن الجعد في ابن عمر، فقال: (عليُّ بن الجعد وسم بميسم سوءٍ ، قال : ما ضرّني أن يعذَّب الله معاوية! وقال: ابن عمر ذاك الصبي)(2)

إنَّ الكلام في الصحابة أو تقديم علىّ (علیه السَّلام) عليهما هو الترفّض.

-فقد ذكر السيوطي في تدريب الراوي مجموعةً من الرواة أمثال أبان بن تغلب وعباد بن يعقوب وخالد بن مخلد وعبيد الله بن موسى وعدي بن ثابت،وعلي بن الجعد وغيرهم،ثمَّ قال : ( هؤلاء رموا بالتشيّع، وهو تقديم عليّ ( علیه السَّلام) علىّ الصحابة )(3)

وتقديم عليّ (علیه السَّلام) على الصحابة يعني تقديمه على الشيخين، وليس فقط على عثمان كما هو مفاد عبارة السيوطي.

إنَّ ذكر السيوطي لعليّ بن الجعد مع قومٍ عرفوا بالغلوّ بالتشيع و الترفّض يعني أنّه شريكهم في تقديم عليّ (علیه السَّلام) على الصحابة !

-قال عليّ النمازي الشاهرودي في ترجمته: وقع في طريق الصدوق في أماليه [ ص 232] عن عبد الله محمد بن بن عبد العزيز البغوي، عنه


1) الضعفاء العقيلي، ج 3، ص 224 - 225 .

2) سؤالات الآجري لأبي داود، ج 1، ص 371 - 372.

3) تدريب الراوي، ص389.

عن شعبة - إلخ ... ومثله في أمالي الشيخ [ ج 2 / 43]، وسائر روايات الصدوق، عنه عن زهير بن معاوية، [ جد ج 36 / 236 و 238]، [ و كمبا ج 9 / 129]، وروى الصدوق في المعاني [ ص 322] عن محمد بن أحمد بن علي الأسدي عن عبد الله بن محمد بن المرزبان عنه عن شعبة - إلخ...

روايات الشيخ عنه ، [ جد ج 36 / 239] و غيره في [ ص 268](1).

-و ممّا روي عنه ما رواه المجلسي في بحار الأنوار: عن علي بن الجعد عن أحمد بن وهب بن منصور عن أبي قبيصة شريح بن محمد العنبري عن نافع عن عبد الله بن عمر ، قال : قال النبيُّ صلَّى الله عليه وآله: «يا عليُّ، أنا نذير أُمّتي، وإنّك هاديها، والحسن قائدها، والحسين سائقها، وعلي بن الحسين جامعها، ومحمد بن علىّ عارفها، وجعفر بن محمد كاتبها، وموسى بن جعفر محصيها، وعلي بن موسى معبرها و منجيها و طارد مبغضيها و مدني مؤمنيها، ومحمد بن عليّ قائدها وسائقها، وعلي بن محمد سايرها وعالمها، والحسن بن علي نادبها ومعطيها، والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهدها؛ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» ، وقد روى ذلك جماعةٌ عن جابر بن عبد الله عن النبي صلَّى الله عليه وآله، الأعمش عن أبي إسحاق عن الحارث بن سعيد بن قيس عن علي بن أبي طالب، وعن جابر الأنصاري كليهما عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله(2)


1) مستدركات علم رجال الحديث، ج 5، ص 315.

2) بحار الأنوار، ج 36 ، ص 270 .

وروى أيضاً: علي بن الجعد، عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن ابن عباس في قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ قال: صدّيق هذه الأمة على بن أبي طالب (عليه السَّلام) ، هو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، ثمَّ قال: وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ قال ابن عباس: وهم علي وحمزة وجعفر، فهم صدّيقون وهم شهداء الرسل على أُممهم، إنّهم قد بلغوا الرسالة، ثمَّ قال: لَهُمْ أجرُهُم عند ربهم على التصديق بالنبوة وَنُورُهُمْ على الصراط(1)

-وأخرج الحسكاني: حدّثنا علي بن الجعد، قال: حدّثنا شعبة عن عن الحسن عن قتادة عن عبد الله بن عباس [ في قوله تعالى]: وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ قال وَمَا كَانُوا يعني كفار مكة، أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ يعني ما أولياؤه إِلَّا الْمُتَّقُونَ يعني [عن] الشرك والكبائر، يعني علي بن أبي طالب وحمزة وجعفراً وعقيلاً، هؤلاء هم أولياؤه وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(2)

-و روى أيضاً : حدّثنا عليُّ بن الجعد قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن دینار عن أبيه وعطاء عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا قال ابن عباس : والله لقد استجاب الله لنبيّنا دعاءه فأعطاه عليَّ بن


1) بحار الأنوار، ج 3، ص 215 .

2) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1، ص 283 .

أبي طالب سلطاناً ينصره على أعدائه(1)

وأخرج ابن عساكر: حدّثنا عليُّ بن الجعد، حدّثنا... وقال البغوي، أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن حارثة، زاد البغوي بن مضرب: عن عليّ (عليه السَّلام) قال: «كنا إذا احمرّ البأس و لقي القومُ القومَ اتقينا برسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فما يكون منّا أحدٌ أقرب إلى القوم منه»(2)

-و روی أيضاً : حدّثنا علي بن الجعد أخبرنا زهير عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: كنت عند عبد الله بن عمر فخدرت رجله فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها من ها هنا، قال قلت : ادع أحبَّ الناس إليك، فقال: يا محمد، فانبسطت (3)

وقال ابن عساكر: حدَّثنا علي بن الجعد عن حسن بن صالح، قال: تذاكروا الزّهاد عند عمر بن عبد العزيز فقال قائلون: فلان، وقال قائلون: فلان؛ فقال عمر بن عبد العزيز: أزهد الناس في الدنيا عليُّ بن أبي طالب (عليه السّلام)(4).

وهذه بعض الأحاديث التي رواها ابن الجعد في مسنده: (أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حبّة العربي يقول: سمعت علياً


1) المصدر السابق، ج 1 ، ص 452 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 4 ، ص 13 .

3) المصدر السابق، ج 3، ص 177.

4) المصدر السابق، ج 42 ، ص 489

( عليه السَّلام) يقول: «أنا أَوَّل من أسلم» أو «صلَّى مع رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم)»(1)

(أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرّة قال: سمعت أبا حمزة الأنصاري يقول: سمعت زيد بن أرقم يقول: أوَّل من صلَّى مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) عليٌّ (عليه السَّلام))(2)

(أخبرنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) جمعهما، يعني يجمع المغرب والعشاء)(3)

(أخبرنا شعبة عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «والذي نفسي بيده، لأذودنّ رجالاً من أصحابي كما تذاد الغربية من الإبل»، أراه قال: «عن الحوض»، كذا قال عليُّ بن الجعد)(4)

-و روي أيضاً : عليُّ بن الجعد، أخبرنا عبد العزيز عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال: لمّا استعمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أسامة بن زيد، طعن أناسٌ في إمارته، قال فجلس رسول الله (صلَّى الله


1) مسند ابن الجعد، ج 1، ص 87

2) المصدر السابق، ص 29

3) المصدر السابق، ص 85

4) المصدر السابق، ص 175 .

عليه وآله وسلَّم) على المنبر ثمَّ قال: «بلغني أنَّ رجالاً يطعنون في إمارة أسامة وقد كانوا يطعنون في أبيه من قبله، وأيم الله إنَّه لخليق للإمارة، وإنْ كان أبوه لمن أحبّ الناس إليَّ ، وإنّه لمن أحبِّ الناس إليَّ من بعده»(1)

عدد أحاديثه

انّ ابن الجعد قد حفظ أحاديث شعبة وعن طريقه وصلت تلك الأحاديث لكتب أهل السُّنَّة، وقد كان شيخاً لمجموعةٍ من المحدّثين من أمثال البخاري وابن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي وأبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيين... ففضل هذا الشيعيّ كبيرٌ على التراث وله مسندٌ خاصٌ رواه عنه أبو القاسم البغوي وهو معتمدٌ مطبوعٌ، وقد روي عنه في مسنده و في غيره من الكتب الكثير من الأحاديث والآثار.

ففي مسنده ثلاثة آلافٍ وأربعمائةٍ وتسعة وخمسون ما بين حديثٍ و أثرٍعن الصحابة.

ومع إضافة ما روي عنه في سائرالكتب يصبح مجموع ما رواه هذا الشيعي أربعة آلاف ومائتين وثلاثة وأربعين حديثاً و أثراً كما يلي:

*صحيح البخاري : ثلاثة عشر حديثاً.

*الأدب المفرد للبخاري : أربعة أحاديث.


1) المصدر السابق، ص 424.

28

*سُنن ابن ماجة : حديث واحدٌ

*سُنن أبي داود: حديثان.

*مستدرك الحاكم: خمسة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: خمسة وسبعون حديثاً.

*المصنف لابن أبي شيبة: ستّة أحاديث.

*مسند أبي يعلى: خمسة وعشرون حديثاً.

*صحيح ابن حِبّان: ستة وأربعون حديثاً.

*المعجم الصغير للطبراني: ستة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: ثلاثون حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني : مائة وخمسة أحاديث.

*الدعاء للطبراني: ستة أحاديث.

*مسند الشاميين للطبراني: خمسة عشر حديثاً.

*شعب الإيمان للبيهقي: ثلاثون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: خمسة أحاديث

*دلائل النبوة للبيهقي: أربعة أحاديث.

*المحلى لابن حزم: حديث واحدٌ.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: ثمانية عشر حديثاً.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: ستة وعشرون حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر: ثلاثة وأربعون حديثاً.

*تاریخ ابن عساكر: ثلاثمائة حديث.

*السنة لابن أبي عاصم: حديث واحدٌ.

*مسند الشاشي : ثلاثة أحاديث

*مسند البزار: حديث واحد.

*مسند الشهاب: خمسة أحاديث.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ثلاثة أحاديث.

*تفسير الطبري: حديثان

*تفسير ابن أبي حاتم: ثلاثة أحاديث(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في أعيان الشيعة، السيّد الأمين، ج 8، ص 177؛ الطبقات الكبرى، ابن سعد، ج 7، ص 338؛ التاريخ الكبير، البخاري، ج 6 ، ص 266 ؛ الثقات، ابن حِبّان، ج8، ص 466؛ الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة الذهبي، ج 2، ص36؛ المغني في الضعفاء، الذهبي، ج 2، ص78؛ مروج الذهب، المسعودي، ج 3، ص 488 .

[133] علي بن الحزور (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

قال ابن حجر:

عليّ بن الحزور الكوفي، ومنهم من يقول: عليّ بن أبي فاطمة، يدلّسه، روى عن الأصبغ بن نباتة وأبي داود الأعمى والقاسم بن عوف الشيباني، وأبي مريم الثقفي و غيرهم.

وعنه إسماعيل بن أبان العنوي وعبد الصمد بن النعمان وعمرو بن النعمان الباهلي و مخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد يونس بن بكير الشيباني وعبد العزيز بن أبان و عدّة.

قال الدوري عن ابن معين:

ليس يحلُّ لأحدٍ أنْ يروي عنه.

وقال البخاري:

فيه نظرٌ.

وقال مرَّة:

منكر الحديث، عنده عجائبُ.

وقال يعقوب بن شيبة :

قد تُرك حديثه وليس ممّن أُحدّث عنه.

وقال الجوزجاني:

ذاهب الحديث.

وقال أبو حاتم:

منكر الحديث.

وقال النسائي:

متروك الحديث.

وقال الأزدي:

لا اختلاف في ترك حديثه.

وقال ابن عدي:

هو في جملة متشيعي الكوفة، الضعف على حديثه بيّنٌ.

روى له ابن ماجة حديثاً واحداً في الجنائز.

قلت: و قال الدارقطني في علي بن الحزور:

ضعيفٌ وقال في ابن أبي فاطمة: مجهولٌ يُترك ، كأنه فرّق بينهما.

وقال الساجي:

عنده مناكير.

وقال يعقوب بن سفيان:

لا يُكتب حديثه و لا يذكر إلّا للمعرفة.

وذكره البخاري في فصل (من مات ما بين الثلاثين إلى الأربعين ومائة).

وقال العقيلي عن ابن حزور:

ويقال عليّ بن أبي فاطمة، كوفيٌّ(1)

توثيقه

*ديدن أهل الحديث أنّهم كلَّما وجدوا راوياً شيعياً قد روى في فضل أهل البيت (عليهم السَّلام) ولم يحمل كثيراً من الحديث، فإنّهم يستغنون عنه ويرمونه بأبشع كلمات الجرح، وحين يحتاجون لراوٍ ما لروايته ما يهمُّهم، أو لرحلتهم إليه مثلاً، تراهم يوثّقونه ولو كان رافضياً يشتم السلف كما في تراجم بعض من ذكرناهم هنا، وعلى الرغم من طعونهم في عليّ بن الحزور، فقد وثّقه الحاكم في المستدرك(2).

تشيعه

قال ابن عدي: (هو في جملة متشيّعي الكوفة).

1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 261 - 262.

2) مستدرك الحاكم، ج 3، ص 135 .

وقال ابن حجر: (شديد التشيّع)(1)

-روي في كامل الزيارات: عن عليّ بن الحزور، قال: سمعت ليلى و هي تقول: سمعت نوح الجنّ على الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) وهي تقول:

يا عين جودي بالدموع فإنَّما *** يبكي الحزين بحرقةٍ و تفجّع

يا عين ألهاك الرقاد بطيبة *** من ذكر آل محمد و توجع

باتت ثلاثاً بالصعيد جسومهم *** بين الوحوش و كلُّهم في مصرع(2)

-و روى الشيخ الصدوق: عن عليّ بن الحزور عن القاسم عن أبي سعيد الخدري، قال: أتت فاطمة (عليها السَّلام) النبيَّ صلَّى الله عليه وآله فذكرت عنده ضعف الحال، فقال لها: «أما تدرين ما منزلة عليّ عندي؟! كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة، و فرّج همومي وهو ابن عشرين سنةً، و رفع باب خيبر وهو ابن اثنتين و عشرين سنةً و كان لا يرفعه خمسون رجلاً»، قال: فأشرق لون فاطمة (عليها السَّلام) ولم تقرّ قدماها حتى أتت عليّاً ( عليه السَّلام) فأخبرته، فقال: «كيف لو حدّثك بفضل الله عليَّ كلَّه ! »(3)

-و ممّا رواه المحدّثون عنه ما أخرجه الحاكم و صحّحه: عن عليّ بن


1) تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 690.

2) كامل الزيارات ابن قولویه، ص 192 – 193.

3) الأمالي، ص 483 .

الحزور، قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول : سمعت عمّار بن ياسر (رضي الله عنه) يقول: سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) يقول لعليّ ( عليه السَّلام): «يا علىّ، طوبى لمن أحبّك و صدَّق فيك، و ويلٌ لمن أبغضك و كذّب فيك»(1)

وروى أيضاً: عن علىّ بن الحزور عن الأصبغ بن نباته عن عليّ (عليه السَّلام) قال: «إِنَّ أفضل الخلق يوم يجمعهم الله،الرسل؛ وأفضل الناس بعد الرسل الشهداء، وإنَّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب»(2)

-و روي في شواهد التنزيل : عن عليّ بن الحزور عن أبي مريم عن عمّار بن ياسر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يقول لعليّ ( عليه السَّلام): «يا عليُّ، إنَّ الله زيّنك بزينةٍ لم يزيّن العباد بأحسن منها، بغّض إليك الدنيا و زهَّدك فيها و حبّب إليك الفقراء، فرضيت بهم أتباعاً و رضوا بك إماماً»(3)

عدد أحاديثه

*مستدرك الحاكم: حديثان.

*مسند أبي يعلى: حديثان.


1) المستدرك ، ج 3، ص 135 .

2) المصدر السابق، ج 3، ص 192.

3) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل الحسكاني، ج 1 ، ص 459 .

*المعجم الأوسط للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: حديثان

*مسند الروياني: حديثان.

*تاریخ ابن عساكر: حديثان.

*الزهد لابن أبي الدنيا: حديث واحدٌ.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديث واحدٌ(1)


1) للاطلاع أكثر، راجع ترجمته في الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم ، ج 6، ص 182؛ الكامل لابن عدي ، ج 5 ، ص 186 ؛ تاريخ الإسلام، الذهبي، ج 9، ص 528 ؛ تهذيب الكمال، المزي، ج 20 ، ص 366 .

[134] علي بن زيد بن جدعان (ت 131هــ)

اشارة

علي بن زيد بن جدعان، هو عليُّ بن زيد بن عبد الله بن زهير أبو مليكة بن جدعان، أبو الحسن القرشي التيمي البصري، أحد علماء التابعين، روى عن أنس وأبي عثمان النهدي وسعيد بن المسيب.

وعنه شعبة وعبد الوارث وخلقٌ .

اختلفوا فيه، قال الجريري:

«أصبح فقهاء البصرة عمياناً ثلاثةٌ: قتادة و عليّ بن زيد وأشعث الحداني».

وقال منصور بن زاذان:

لمّا مات الحسن البصري قلنا لعليّ بن زيد: اجلس مجلسه، قال موسى بن إسماعيل: قلت لحمّاد بن سلمة: زعم وهيب أنَّ عليَّ بن زيد كان لا يحفظ؟ قال: ومن أين كان وهيب يقدر على مجالسة عليّ ؟! إنّما كان يجالسه وجوه الناس.

وقال شعبة :

حدَّثنا عليّ بن زيد - و كان رفاعاً .

وقال مرة:

حدّثنا عليّ قبل أن يختلط ، و كان ابن عيينة يضعّفه.

وقال حماد بن زید :

أخبرنا عليّ بن زيد - وكان يقلِّب الأحاديث .

وقال الفلاس:

كان يحيى القطان يتّقي الحديث عن عليّ بن زيد، وروى عن يزيد بن زريع، قال: كان عليّ بن زيد رافضياً.

وقال أحمد:

ضعيفٌ.

وروى عثمان بن سعيد عن يحيى :

ليس بذاك القوي.

وروى عباس عن يحيى:

ليس بشيء.

وقال في موضع آخر :

هو أحبُّ إليَّ من ابن عقيل ومن عاصم بن عبيد الله.

وقال أحمد العجلي:

كان يتشيّع وليس بالقوي.

وقال البخاري وأبو حاتم:

لا يحتجّ به .

وقال أبو حاتم:

يكتب حديثه، هو أحبُّ إليَّ من يزيد بن أبي زياد.

وقال الفسوي:

اختلط في كبره.

وقال ابن خزيمة:

لا أحتجّ به لسوء حفظه.

وقال العيشي:

حدَّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عليّ بن زيد، عن أنس أنَّ ملك الروم أهدى إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) منشفةً من سندس فلبسها، فكأني أنظر إليها عليه، فقال أصحابه: يا رسول الله، نزلت عليك من السماء! فقال: «وما يعجبكم من هذه؟! فوالذي نفسي بيده، لمنديلٌ من مناديل سعد في الجنة خيرٌ من هذه »، ثمَّ بعث بها إلى جعفر فلبسها، فقال: «إنّي لم أبعث إليك بها لتلبسها» ، قال: فما أصنع بها! قال: «أبعث بها إلى أخيك النجاشي».

أحمد في مسنده:

حدَّثنا وكيع عن شريك عن عليّ بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان، قال رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) : «إذا رأيتم السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبواً على الثلج، فإنَّ فيها خليفة المهدي»، :قلت أراه منكراً، وقد رواه الثوري وعبد العزيز بن المختار عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة، فقال: عن أسماء عن ثوبان.

أحمد في مسنده:

حدّثنا عفان، حدّثنا حمَّاد، حدّثنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس، قال: ماتت رقية بنت رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) فقال: «الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون» قال: و بكت النساء فجعل عمر يضربهنّ بسوطه، فقال: «دعهنَّ يا عمر، وإياكنَّ و نعيق الشيطان، مهما يكن من العين والقلب فمن الله الرحمة، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان»، وقعد على القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل يمسح عين فاطمة بثوبه.

هذا حديثٌ منكرٌ، فيه شهود فاطمة الدفن، ولا يصحّ.

قال العيشي:

حدَّثنا حمّاد عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «ليدخلنَّ أهل الجنة جرداً مردداً بيضاً، جعاداً مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، و هم

علی خلق آدم ستّين ذراعاً في سبعة أذرعٍ»

أبو معمر قال:

قال سفيان: كتب عن علي بن زيد كتاباً كبيراً فتركته زهداً فيه.

قلت:

مات سنة إحدى وثلاثين ومائة(1)

توثيقه

*مسلم: احتجّ به في صحيحه .

*قال العجلي : ( عليّ بن زيد بن جدعان، بصريٌّ يكتب حديثه وليس بالقوي، وكان يتشيّع، وقال مرّة: لا بأس به)(2)

*قال صالح بن أحمد عن أبيه : (لا بأس به)(3)

*قال أبو حاتم: (يكتب حديثه، هو أحبُّ إليَّ من يزيد بن أبي زياد).

*ابن أبي حاتم: وثّقه في تفسيره إذ إنَّه روى عنه اثنتين وعشرين مرّةً، وهو لا يخرج إلَّا عن الثقات(4)


1) ميزان الاعتدال، ج 3، ص 127 - 129.

2) معرفة الثقات، ج 2، ص 154 .

3) تاریخ ابن عساكر ، ج 41 ، ص 500 .

4) تفسير ابن أبي حاتم، ج 1 ، ص 26 ، ج 3، ص 1026، ج 5 ، ص 1479

*أحمد بن حنبل : احتجّ به اثنتين وستين مرّةً في مسنده الذي جعله حجّةً ما بينه وبين الله .

*قال ابن حجر مدافعاً عن ابن حنبل لاحتجاجه بابن جدعان في مسنده: ولم يقل أحدٌ إِنَّه كان يتعمّد الكذب حتى يحكم على حديثه بالوضع إذا انفرد، وكيف و قد توبع من طريقٍ آخر، رجاله غير رجال الأَوَّل، أخرجه عبد الرزاق والطبراني وأخرجه أحمد أيضاً والبيهقي في الدلائل من حديث أبي هريرة يرفعه:(يخرج من خراسان راياتٌ سود لا يردّها شيء حتى تنصب بإيلياء)(1)

*عبد الله بن أحمد بن حنبل: احتجّ بابن جدعان خمس مرّاتٍ في كتاب السُّنَّة، وهو لا يخرّج في كتابه إلَّا من ارتضاه أبوه كما بيَّنّا أكثر من مرّةٍ، وهذا يرجّح توثيقه عنده وعند أبيه(2)

*قال الترمذي: (صدوقٌ)، وصحّح له في سننه حديثين(3)

*الحاكم: (وثّقه)(4)

*ابن عبد البر: احتجّ به في التمهيد عدّة مرّاتٍ(5)


1) القول المسدّد في مسند أحمد،ص 69 .

2) السُّنَّة، ج 1، ص 253، ج2، ص 635.

3) سنن الترمذي، ج 2، ص 29، ج 5، ص 372 ، ج 4 ، ص 371 وحسّن له حديثاً.

4) المستدرك، ج2، ص 556 .

5) التمهيد، ج 1، ص 151، ج 5، ص 195، ج 9، ص 9 ، وص 154، ج 21، ص 123، ج 23، ص 101 .

*الطحاوي: احتجّ به(1).

*ابن خزيمة على الرغم من كلامه فيه إلَّا أنّه أورد خطبة شهر رمضان في صحيحه وفي سندها ابن جدعان ، وقال : (إِنَّ صحّ الخبر )(2)

*ضياء الدين المقدسي: احتجّ بعليّ بن جدعان، وقال محقّق الكتاب في حديث ابن جدعان وإسناده: (حسنٌ)(3)

ذكر ضياء الدين المقدسي عن الدارقطني أنّه صحّح رواية ابن جدعان، وهذا توثيقٌ له(4)

*قال الذهبي فيه: (الإمام أبو الحسن التيميُّ القرشيُّ البصريُّ الأعمى، عالم البصرة).

*وقيل: (أحد أوعية العلم في زمانه).

*وقيل: (صالح الحديث)(5)

يبدو أنَّ الطعن بابن جدعان هو لأجل تشيّعه و روايته أحاديث فضائل أهل البيت (عليهم السلام).

*وروايته ما يسوء بني أميَّة، حيث قال الهيثمي: (وفيه عليّ بن زيد بن


1) شرح مشكل الآثار، ج 13، ص 89.

2) صحیح ابن خزيمة، ج 3، ص 191.

3) الأحاديث المختارة، ج 2، ص 101.

4) الأحاديث المختارة، ج 2، ص 101.

5) المغني، ج 2، ص 85 ؛ تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 140 .

جدعان، وفي الاحتجاج به اختلافٌ).

*وقال أيضاً: ( وفيه علىّ بن زيد بن جدعان وفيه ضعفٌ وقد وثّق)(1).

*وقال الألباني فيه: (الصواب فيه أنَّ العلماء اختلفوا... فمثله يحسّن حديثه أو يصحّح إذا توبع )(2)

وقد عرضنا توثيقه و قبوله من قبل ثمانية و أكثر من أهل الحديث و الرجال، و في هذا كفاية لأهل الإنصاف.

تشيعه

قال أحمد العجلي: (كان يتشيّع ، و روى عن يزيد بن زريع، قال: كان عليّ بن زيد رافضياً).

وقال ابن عدي: (سمعت محمد بن المنهال يقول: سمعت يزيد بن زريع يقول: لقد رأيت علىَّ بن زيد ولم أحمل عنه، فإنَّه كان رافضياً)(3)

وقال العقيلي : ( حدّثنا سفيان قال: قال ابن جدعان لعمّار الدهني و سالم بن أبي حفصة؛ قال سفيان: وكان مذهبهم واحداً)(4)

-و عمّار الدهني وسالم من الرافضة، و قد جعل سفيان بن جدعان


1) مجمع الزوائد، ج 2، ص 36 ، ج 4 ، ص 152.

2) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، ج 1، ص 322.

3) الكامل، ج 5 ، ص 196.

4) الضعفاء، العقيلي، ج 3، ص 230 .

منهما.

وقال ابن العماد الحنبلي نقلاً عن العبر: (كان أحد أوعية العلم، قال في العبر: كان أحد علماء الشيعة)(1)

روى علي بن زيد بن جدعان العديد من الأحاديث في فضائل أهل البيت (عليهم السَّلام) ومثالب بني أُميّة، منها ما رواه ابن ماجة:

-عن علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، :قال: أقبلنا مع رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلّم) في حجّته التي حجّ، فنزل في بعض الطريق فأمر الصلاة جامعةً، فأخذ بيد عليِّ (عليه السَّلام)، فقال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟»، قالوا: بلى، قال: «ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟»، قالوا: بلى، قال: «فهذا وليُّ من أنا مولاه، اللهمّ والِ من والاه، اللهمّ عادِ من عاداه»(2)

و روي في تاريخ ابن عساكر : ( عن عليّ بن زيد بن جدعان... فقال عمر بن الخطاب هنيئاً لك يا بن أبي طالب، أصبحت اليوم ولىَّ كلِّ مؤمنٍ)(3)

و روي أيضاً: عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أنس بن مالك، قال: أهدي لرسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) طيرٌ مشويٌ


1) شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج 1 ، ص 176 .

2) سنن ابن ماجة، ج 1، ص 43 .

3) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 220.

فقال: «اللهمّ أدخل عَلَيَّ أحبَّ خلقك إليك من أهل الأرض يأكل معي منه»، قال أنس: فجاء عليُّ ( عليه السَّلام) فحجبته، ثمَّ جاء الثانية فحجبته، ثم جاء الثالثة فحجبته رجاء أنْ تكون الدعوة لرجل من قومي، ثمَّ جاء الرابعة فأذنت له فدخل فلمَّا رآه رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال: «اللهمّ إنّي أحبُّه»، فأكل معه من ذلك الطير(1)

وأخرج الطبراني: عن علي بن زيد بن جدعان عن شهر بن حوشب عن اُمّ سلمة أَنَّ رسول الله (صلى الله عليه - وآله وسلّم) قال لفاطمة (عليها السَّلام): «ائتيني بزوجك وابنيه»، فجاءت بهم فألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كساءً فدكياً ثمّ وضع يده عليهم ثمَّ قال: «اللهمّ إنَّ هؤلاء آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد فإنَّك حميدٌ مجيدٌ»، قالت أُمُّ سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي وقال: «إنَّك على خير»(2)

-و روى أيضاً: حدَّثنا عليّ بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوحٍ، من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنّما قاتل مع الدّجال»(3)


1) المصدر السابق، ج 42 ، ص 248 .

2) المعجم الكبير، ج 3، ص 53 .

3) المصدر السابق، ج 3، ص 45 .

و روي في مسند أحمد: عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فائتوها فإنَّ فيها خليفة الله المهدي»(1)

وأخرج ابن عساكر: عن علي بن زيد بن جدعان قال: حجّ الحسن بن عليّ (عليهما السَّلام) خمس عشرة مرّةً ماشياً، وإنَّ النجائب لتقاد معه، وخرج من ماله لله مرتين وقاسم الله ماله ثلاث مرّاتٍ حتى أنْ كان ليعطي نعلاً و يسمك نعلاً ويعطي خفاً و يمسك خفاً(2)

-و روى أيضاً: عن علي بن زيد بن جدعان، حدّثنا عليٌّ بن الحسين، قال: أقبلنا مع الحسين بن عليّ فكان قلَّما نزلنا منزلاً إِلَّا حدَّثنا حديث يحيى بن زكريا حيث قتل...(3)

-و روى أيضاً: حدّثنا علي بن زيد بن جدعان، قال: استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع وقال : قتل الحسين والله ! فقال له أصحابه: كلّا يا بن عباس، كلا، قال: رأيت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) و معه زجاجة من دمٍ فقال: «ألا تعلم ما صنعت أُمَّتي من بعدي؟! قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه أرفعها إلى الله عزّ وجلَّ»، قال: فكُتب ذلك اليوم الذي قال فيه وتلك الساعة، قال: فما لبثوا إلَّا أربعةً وعشرين يوماً


1) مسند أحمد، ج 5، ص 277 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 13، ص 243

3) المصدر السابق ، ج 64 ، ص 206 .

حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنّه قتل ذلك اليوم و تلك الساعة(1)

وأخرج أيضاً: عن عليّ بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال رأى النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بني أُميَّة على منابرهم فساءه ذلك فأوحى الله إليه: «إنَّما هي دنيا أعطوها»، فقرّت عينه وهي قوله: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ يعني بلاءً للناس(2)

وروى أيضاً: عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: «إذا رأيتم معاوية على منبري فارجموه»، قال: وأخبرنا ابن عدي في كتابي بخطّي عن الفضل بن الحباب، حدّثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، حدّثنا حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله - وسلّم) قال: «إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه»، قال: فقام إليه رجلٌ من الأنصار وهو يخطب بالسيف، فقال أبو سعيد: ما تصنع ؟ قال: سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: «إذا رأيتم معاوية يخطب على الأعواد فاقتلوه»، فقال له أبو سعيد: إنَّا قد سمعنا ما سمعت و لكنا نكره أنْ يسلّ السيف على عهد عمر حتى نستأمره، فكتبوا إلى عمر في ذلك فجاء موته قبل أن يجيء جوابه(3)


1) المصدر السابق، ج 14 ، ص 237 .

2) المصدر السابق ، ج 57 ، ص 266 - 267 .

3) المصدر السابق، ج 59 ، ص 156 .

عدد أحاديثه

بلغت أحاديثه ستمائة وستة وسبعين حديثاً كما يلي:

*صحيح مسلم: حديثٌ واحدٌ احتجّ به مقروناً بثابت البناني مرّةً واحدةً.

*الأدب المفرد للبخاري: ثلاثة أحاديث

*مسند أحمد: اثنان وستون حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديث واحد.

*سُنن الترمذي: عشرة أحاديث.

*سُنن أبي داود: سنّة أحاديث

*سنن ابن ماجة : سبعة عشر حديثاً.

*سُنن الدرامي: خمسة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: عشرون حديثاً.

*سُنن النسائي: حديث واحدٌ.

*السنن الكبرى للنسائي: ثمانية أحاديث.

*خصائص أمير المؤمنين للنسائي: حديث واحدٌ.

*السنن الكبرى للبيهقي: ثمانية عشر حديثاً.

*شعب الإيمان: ثلاثون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار: تسعة أحاديث.

*مسند أبي داود: ثلاثة عشر حديثاً.

*المصنف للصنعاني: سبعة عشر حديثاً.

*المصنف لابن أبي شيبة: خمسون حديثاً.

*مسند أبي يعلى: خمسة وثلاثون حديثاً.

*صحیح ابن خزيمة: حديثان.

*المعجم الصغير للطبراني: حديثان.

*المعجم الأوسط للطبراني: خمسة وعشرون حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني: اثنان وأربعون حديثاً.

*الدعاء: سبعة أحاديث.

*مسند الشاميين للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*الأوائل للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*السنة لا بن أبي عاصم: سبعة أحاديث.

*السُّنَّة لعبد الله بن حنبل: خمسة أحاديث.

*السُّنّة للخلال: حديثان.

*سنن الدراقطني : عشرة أحاديث

*مسند الحميدي: ثمانية أحاديث.

*مسند ابن الجعد: حديث واحد.

*مسند ابن راهويه: تسعة أحاديث.

*دلائل النبوة للبيهقي : ثمانية أحاديث

*المحلى لابن حزم: خمسة أحاديث.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: حديث واحدٌ.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: سبعة أحاديث.

*التمهيد لابن عبد البر : خمسة عشر حديثاً.

*تاریخ ابن عساكر: خمسة وسبعون حديثاً.

*مسند البزار : أربعة وثلاثون حديثاً.

*مسند الشاشي: حديثان.

*مسند الشهاب: عشرة أحاديث.

*المسند للشافعي: أربعة أحاديث.

*مسند ابن المبارك: خمسة أحاديث.

*سُنن سعيد بن منصور: ثلاثة أحاديث.

*الشمائل المحمدية للترمذي: حديث واحدٌ.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: سبعة عشر حديثاً.

*أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي: أربعة أحاديث

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ثمانية أحاديث.

*تفسير الطبري: عشرون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: اثنان وعشرون حديثاً.

تفسير الصنعاني: حديثان(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في الطبقات الكبرى، ابن سعد، ج 7، ص 252 ؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، ج 6 ، ص 186 ؛ الضعفاء العقيلي، ج 3، ص 229؛ تاریخ ابن عساکر، ج 41، ص 489 ؛ تاريخ الإسلام، الذهبي ، ج 8 ، ص 498 ؛ لسان الميزان، ابن حجر، ج 7، ص 49.

[135] على بن عابس (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

علي بن عابس الأسدي الأزرق الكوفي الملائي، روى عن إسماعيل بن أبي خالد وإسماعيل السدّي وأبي فزارة راشد بن كيسان وعثمان بن المغيرة الثقفي وعمّار الدهني والعلاء بن المسيب ومسلم الملائي وغيرهم.

روى عنه ابن وهب المصري ومحمد بن الصلت الأسدي وعبد الرحمن بن مقاتل خال القعنبي والحسن بن حماد سجادة وإسماعيل بن موسى الفزاري و عليّ بن سعيد بن مسروق الكندي ومحمد بن آدم المصيصي وآخرون.

قال الدوري عن ابن معين:

كأنَّه ضعيف، وفي روايةٍ عنه ليس بشيء ، وكذا البخاري عن يحيى.

وقال أبو داود عن يحيى:

ضعيفٌ، وكذا قال الجوزجاني والنسائي والأزدي .

وقال ابن حِبّان:

فحش خطوه فاستحقَّ الترك.

وقال ابن عدي:

له أحاديث حسانٌ و يروي عن أبان بن تغلب وغيره أحاديث غرائب،

ومع ضعفه يكتب حديثه.

له عنده حديثٌ فى المبعث، وقال غريب.

قلت: وقال الساجي:

عنده مناكير .

وقال الدارقطني :

يعتبر به(1)

توثيقه

*قال البخاري: (مقارب الحديث)(2)

ولفظ البخاري هذا من ألفاظ التعديل.

*وقال الترمذي عن أحد الرواة: (ورأيت محمد بن إسماعيل- البخاري - يقوي أمره، ويقول : هو مقارب الحديث)(3)

*وقال في ترجمة إسماعيل بن رافع: (وسمعت محمداً – البخاري – يقول : هو ثقةٌ مقارب الحديث)(4)


1) تهذيب التهذيب، ج 7، ص 301 - 302.

2) علل الترمذي الكبير، ص 375 .

3) سُنن الترمذي، ج 1، ص 128 .

4) سنن الترمذي، ج 3، ص 108

*وقال في العلل : فسألت محمَّداً - البخاري – عن هذا الحديث، فقال: محمد بن موسى المخزومي: لا بأس به، مقارب الحديث)(1)

فمقارب الحديث تعني الوثاقة عند البخاري كما نقل الترمذي عنه، فعليّ بن عابس ثقةٌ لا بأس به.

*قال ابن عدي : (له أحاديث حسان، يُكتب حديثه).

*قال الدارقطني: (يعتبر به).

*ابن أبي حاتم: احتجّ به في تفسيره أربع مرَّاتٍ فوثّقه(2)

*الطحاوي: احتجّ به ثلاث مرّاتٍ(3)

*الطبري: احتجّ به(4)

*ابن عبد البر: احتجّ به في التمهيد(5)

تشيعه

-عدّه العقيلي في ترجمة عثمان مؤذن بني أفصى من الشيعة، حيث قال في سند أحد الأحاديث التي جاء فيها : (وهذا إسنادٌ شيعيٌّ من عباد بن


1) العلل الكبير، الترمذي، ص 6

2) تفسير ابن أبي حاتم، ج 4 ، ص ،1172 ، 1328 ، 1335 ، ج 6، ص 1749 .

3) شرح مشكل الآثار، ج 5، ص 219 ، ج 10، ص 57 ، ج 12، ص 533 .

4) تهذيب الآثار، ج 3، ص 226 .

5) التمهيد، ج 22 ، ص 60 .

يعقوب إلى عثمان)(1)

-قال السيد الخوئي : عليّ بن عابس: روى عن الحجال، و روى الحسن بن محبوب عمّن ذكره، عنه(2)

معجم رجال الحديث، ج 13، ص 70.

روى الترمذي: (أخبرنا عليّ بن عابس عن مسلم الملائي عن أنس بن مالك قال: بُعث النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الإثنين وصلَّى عليٌّ (عليه السَّلام) يوم الثلاثاء)(3)

وأخرج الطبراني: حدّثنا عليّ بن عابس عن عثمان بن أبي زرعة عن بن المسيب عن سعد قال: سمعت رسول الله (صلَّی الله عليه وآله وسلم) يقول لعليٍّ ( عليه السَّلام): «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنَّه لا نبيَّ بعدي»(4)

وروى أيضاً : حدَّثنا عليّ بن عابس عن سالم بن أبي حفصة وكثير النواء عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: مرَّ الحسن والحسين إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فقال: «اللهم إنّي أحبّهما فأحبّهما وأبغض من أبغضهما»(5)


1) الضعفاء، العقيلي، ج 3، ص 216 .

2) [ كامل الزيارات : الباب 14 ، في حب رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين، الحديث (5)]

3) سنن الترمذي، ج 5، ص 304.

4) المعجم الأوسط، ج 5، ص 287 .

5) المعجم الكبير، ج 3، ص 49 .

-و روى أيضاً: حدّثنا عليُّ بن عابس عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد وعن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد قال: نزلت هذه الآية انّما یریدُ اللهُ لیُذهبَ عنکُمُ الرِّجسَ إهلَ البیتِ ویُطهِّرَکُم تطهیراً في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (رضي الله عنهم)(1)

-و روى أيضاً: حدَّثنا عليّ بن عابس عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم، قال: خطب الحسن (عليه السَّلام) فقال: «لقد فارقكم بالأمس رجلٌ ما سبقه الأولون بعلمٍ ولا يدركه الآخرون، إنْ كان رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ليبعثه المبعث فيعطيه الراية، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عزّ وجلَّ له»(2)

وروى أيضاً: حدّثنا عليّ بن عابس عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال : سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يقول يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(3)

-و روي في تاريخ مدينة دمشق: أخبرنا عليّ بن عابس الكوفي و أخبرنا أبو الحسن عليّ بن المسلم، أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو


1) المصدر السابق، ج 3، ص 56 .

2) المصدر السابق، ج 3، ص 80.

3) المصدر السابق، ج 5، ص 170 .

القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز أخبرنا محمد بن عيسى التميمي، أخبرنا محمد بن غالب، أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قنعب حدّثنا عليّ بن عابس عن يزيد بن أبي زياد عن البهي مولى الزبير، قال : تذاكرنا من أشبه النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) من أهله، فدخل علينا عبد الله بن الزبير، فقال: وفي حديث ابن غالب: من أشبه الناس به من أهله، يعني النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم)، فدخل علينا عبد الله بن الزبير، فقال عبد الله بن الزبير: ثمَّ اتفقنا فقال: أنا أحدّثكم بأشبه أهله به وأحبّهم إليه، الحسن بن عليّ رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال ظهره - ما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجيء وهو راكعٌ فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر(1)

و روى أيضاً حدَّثنا علي بن عابس عن أبي الجحاف عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله أو عبيد الله بن الحارث الحنيني يشكّ، قال ابن عبيد، والصواب عبد الله بن الحارث عن أبي سعيد الخدري، قال: دخل رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) على عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السَّلام) فاضطجع معهم فاستسقى الحسن، فقام النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) إلى لقوح فحلبها، فاستسقى الحسين فقال له النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) : «يا بني استسقى أخوك قبلك نسقيه ثمّ نسقيك»، قالت فاطمة : «كأنّه أحبّهما إليك يا رسول الله ؟ قال : ما هو بأحبّهما

1) تاريخ مدينة دمشق، ج 13، ص 177.

إليَّ، إنّي وأنت وهما وهذا المضطجع في مكانٍ واحدٍ يوم القيامة»(1).

و روى أيضاً: حدَّثنا علي بن عابس عن الأعمش وأبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ على رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب(2)

و روى أيضاً عن علي بن عابس عن يزيد بن أبي زياد عن بنت سرية لعليّ بن أبي طالب عن أُمِّها قالت: اغتسلت فأقعدت فلم أستطع أن أقوم، فأخبر بذلك علىّ بن أبي طالب فجاء فوضع يده على رأسي فلم يزل يده على رأسي يدعو حتى قمت فسمعته يقول: «لا تغتسلي في الحشّ ولا في مكانٍ يبال فيه ...»(3)

-وروى أيضاً: حدّثنا عليّ بن عابس عن بدر بن الخليل أبي الخليل أبي كثير قال: كنت جالساً عند الحسن بن علي (عليهما السَّلام) فجاءه رجلٌ فقال : لقد سبَّ عند معاوية علياً سباً قبيحاً رجلٌ يقال له معاوية بن حدیج، قال: «تعرفه؟»، قال: نعم، قال: «إذا رأيته فائتني به»، قال: فرآه عند دار عمرو بن حريث فأراه إياه ، قال : «أنت معاوية بن حديج»، فسكت فلم يجبه ثلاثاً، ثمَّ قال: «أنت السابّ علياً عند ابن أكلة الأكباد! أما لئن وردت عليه


1) المصدر السابق، ج 14 ، ص 164 .

2) المصدر السابق ص 237

3) المصدر السابق، ج 42 ، ص 490 .

الحوض وما أراك ترده، لتجدنّه مشمراً حاسراً ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) كما تذاد غريبة الإبل عن صاحبها قول الصادق المصدوق أبي القاسم (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)»(1)

-و روى ابن أبي حاتم: حدّثنا عليّ بن عابس عن الأعمش ابني الحجاب عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلَّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في عليَّ بن أبي طالب(2)

-و روى أيضاً : حدَّثنا علي بن عابس عن عبد الله بن عطاء المكّي عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: أرسل الحجّاج إلى يحيى بن يعمر فقال: بلغني أنّك تزعم أنَّ الحسن والحسين من ذريّة النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم)، تجده في كتاب الله ! وقد قرأته من أوله إلى آخره فلم أجده، قال: أليس تقرأ سورة الأنعام ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وَسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ حتى بلغ: ويحيي وعيسى ؟ قال : بلى، قال: أليس من ذرية إبراهيم وليس له أبٌ؟ قال : صدقت(3)

وروي في فضائل الصحابة لابن حنبل: حدّثنا علي بن عابس عن عبد الله عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، قال: اشتكى أبو الأسود الفالج فنعت له ثعلب، فطلبناها في خرب البصرة، فبينا أنا أطوف إذا أنا

1) المصدر السابق، ج 59 ، ص 28 .

2) تفسير القرآن العظيم ، ج 4 ، ص 4، ص 1172.

3) المصدر السابق، ج 4، ص 1335 .

برجل يصلّي فأشار إليَّ فأتيته، فقال: من أنت؟ فقلت: أبو حرب بن أبي الأسود ، فقال : أقرئ أباك السلام وقل له : عبد الله بن فلان يقرأ عليك السلام و يقول لك: أشهد أنّي سمعت عليّاً يقول: «لأذودنّ بيديّ هاتين القصيرتين عن حوض رسول الله رايات الكفار والمنافقين كما تذاد غريبة الإبل عن حياضها »(1)

و روي أيضاً عليّ بن عابس، عن الحارث بن حصيرة عن القاسم قال: سمعت رجلاً من خثعم يقول : سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يقول: «اللهم أقول كما قال أخي موسى: اللهم اجعل لي وزيراً من أهلي، علياً أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبّحك كثيراً، ونذكرك كثيراً، إنك كنت بنا بصيراً»(2)

و روى أبو نعيم: حدّثنا علىّ بن عابس، حدّثنا عثمان بن المغيرة الأعشى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي مسعر ، قال : دخلت على عليّ -عليه السلام- في الرحبة وبين يديه ذهبٌ، فقال: «أنا يعسوب المؤمنين، وهذا يعسوب المنافقين»، وقال: «بي يلوذ المؤمنون، وبهذا يلوذ المنافقون»(3)

وروي في حلية الأولياء : حدَّثنا عليّ بن عابس، قال: حدّثنا إسماعيل عن قيس، وعن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن أبي البختري، قال: قال


1) فضائل الصحابة، ج 2، ص 677 - 678 .

2) المصدر السابق، ج 2، ص 677 - 678 .

3) معرفة الصحابة، ج 1، ص 86.

علىٌّ (عليه السَّلام): «كنت إذا سألت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أعطاني»، أو «كنت إذا سألت أُعطيت، وإذا سكت ابتديت»(1).

و روي في الكامل لابن عدي: حدَّثنا عليّ بن عابس عن فضيل - يعني ابن مرزوق - عن عطية عن أبي سعيد، قال: لما نزلت وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ دعا رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فاطمة فأعطاها فدكاً(2)

و أخرج الحسكاني: أخبرنا عليّ بن عابس عن أبي الجحاف عن عمار الدهني عن بكير الطويل عن أبي عثمان مؤذن بني أقصي، قال: صحبت عليّاً سنةً كلَّها فما سمعت منه براءةً و لا ولايةً، إلَّا أنّي سمعته يقول: «من يعذرني من فلان وفلان إنَّهما بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدثٍ أحدثت، والله ما قوتل أهل هذه الآية: وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ إِلَّا اليوم»(3)

و روى أيضاً : ( عن عليّ بن عابس عن جابر، عن أبي جعفر – الباقر ( عليه السَّلام) - {في قوله تعالى}: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ قال: «نحن هم»(4)


1) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ج 4، ص 382.

2) الكامل، ج 5، ص 190

3) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، ج 1، ص 276؛ الضعفاء، العقيلي، ج 3، ص 216 .

4) المصدر السابق، ج 1 ، ص 436 .

عدد أحاديثه

روي عنه ستةٌ و سبعون حديثاً كما يلي:

*مسند أحمد: حديثان.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: أربعة أحاديث.

*سنن الترمذي: حديث واحد.

*مستدرك الحاكم: حديثان.

*مسند أبي يعلى: حديثان.

*المعجم الأوسط للطبراني: أربعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثة عشر حديثاً.

*الدعاء للطبراني: حديثان.

*سنن الدراقطني: حديث واحدٌ.

*مسند البزار: ستة أحاديث.

*مسند الشاشي: حديثان

*مستخرج أبي عوانة: حديث واحدٌ.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: ثلاثة أحاديث

*شرح معاني الآثار للطحاوي: حديثان

*التمهيد لابن عبد البر: حديث واحدٌ.

*تاریخ ابن عساكر: عشرة أحاديث.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: حديث واحد.

*الحد الفاصل الرامهرمزي: حديثُ واحدٌ.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: حديث واحدٌ.

*تهذيب الآثار للطبري: حديث واحد.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: سبعة أحاديث.

*تفسير الطبري: خمسة أحاديث.

*تفسير ابن أبي حاتم: أربعة أحاديث(1)


1) للاطلاع أكثر ، راجع ترجمته في معجم رجال الحدیث، ج 13، ص 70؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، ج 6 ، ص 197 ؛ الضعفاء، العقيلي ، ج 3، ص 245؛ التاريخ الكبير ، البخاري، ج 6، ص 289؛ الكامل، ابن عدي ، ج 5، ص 189 ؛ موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني، ج2، ص 464 .

[136] على بن عاصم (ت 201هــ)

اشارة

علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن التيمي مولاهم، روى عن: سليمان التيمي، و حميد الطويل، و عطاء بن السائب، و محمد بن سوقة، و حصين بن عبد الرحمن السلمي، و عبد الله بن عمر العمري، و داود ابن أبي هند، وخالد الحذّاء، ويحيى البكّاء وجماعة.

روى عنه: يزيد بن زريع ومات قبله، وعفان وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وعلي بن الجعد، وابن سعد، وزياد بن أيوب الطوسي، ومحمد بن زياد الرمادي، وعبد بن حميد، وأبو الأزهر، ويونس بن عيسى المروزي، وعيسى بن يونس الطرسوسي، وعمرو بن رافع القزويني، والذهلي، وابن المنادي، والحارث ابن أبي أسامة، وعبد الله بن أيوب المخزومي، ومحمد بن عيسى بن حيان، ويحيى ابن أبي طالب، وموسى بن سهل بن كثير الوشّاء وآخرون.

قال يعقوب بن شيبة :

سمعت عليَّ بن عاصم، على اختلاف أصحابنا فيه، منهم: مَن أنكرعليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم مَن أنكر عليه تماديه في ذلك، و تركه الرجوع عمَّا يخالفه فيه الناسُ، ولجاجته فيه، وثباته على الخطأ؛ ومنهم مَن تكلَّم في سوء حفظه، و اشتباه الأمر عليه في بعض ما حدَّث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتبه الورّاقون له، و منهم:

من قصّته عنده أغلظ من هذا، وقد كان من أهل الدين والصلاح والخير البارع وشديد التوقّي، لكن للحديث [...] فألّف بعده.

قال عبّاد بن العوّام:

ليس يُنكر عليه أنَّه لم يسمع ؛ و لكنَّه كان رجلاً موسراً، وكان الورّاقون يكتبون له، فنراه أتي من كتبه التي كتبوها.

وقال وكيع:

ما زلنا نعرفه بالخير ، فقال له خلف بن سالم: إنَّه يغلط في الأحاديث، قال: دعوا الغلط و خذوا الصحاح؛ فإنَّا ما زلنا نعرفه بالخير.

وقال عفّان:

قدمتُ أنا و بهز واسطاً، فدخلنا على عليّ بن عاصم، فقال: من بقي من أهل البصرة ؟ فلم نذكر له إنساناً إلّا استصغره.

فقال بهز:

ما أرى هذا يفلح.

وقال أحمد بن إبراهيم بن حرب:

سمعت عليَّ بن عاصم، يقول: أعطاني أبي مائة ألف درهم فأتيته بمائة ألف حديث، قال: وكنت أردف هشيم بن بشر خلفي ليسمع معي.

وقال عبد الله بن بن أحمد،عن أبيه:

كان يغلط و يخطئ، و كان فيه لجاج، ولم يكن متهماً بالكذب.

وقال الذهلي:

قلت لأحمد: في عليّ بن عاصم ؟ وذكرتُ له خطأ، فقال أحمد: كان حمّاد بن سلمة يخطئ - وأومى أحمد بيده - خطاً كبيراً ولم يرَ بالرواية عنه بأساً.

وقال ابن المديني:

كان كثير الغلط، وكان إذا غلط فردٌ عليه لم يرجع، وقال: بلغني أنّ ابنه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثاً، فأبى.

قال يعقوب بن شيبة :

يعني ممّا أنكرعليه الناس.

وقال ابن المديني أيضاً:

أتيته بواسط فذكرت جريراً، فقال: لقد رأيته ناعساً ما يعقل ما يقال له ومرَّ ذكر أبي عوانة فقال: وضاع ذلك العبد، و مرَّ ذكر ابن علية، فقال: ما رأيته يطلب حديثاً قط.

وذكر شعبة فقال :

ذلك المسكين كنت أكلِّم له خالد الحذّاء حتى يحدِّثه.

وقال صالح بن محمد:

ليس هو عندي ممَّن يكذب و لكنْ يهم وهو سيئ الحفظ، كثير الوهم، يغلط في أحاديث يرفعها و يقلبها؛ و سائر حديثه صحيح مستقيم.

وقال عليّ بن شعيب:

حضرت يزيد بن هارون، وهم يسألونه: متى سمعت من فلان ؟ وهو يخبرهم، قالوا له: فعليّ بن عاصم ؟ قال : كانت حلقته بحيال حلقة هشيم، قيل له: كان يغمز أو يتكلّم فيه بشيء إذا ذاك، قال: معاذ الله ، ولكنَّه كان لا يجالسهم؛ فوقع في كتبه الخطأ.

وقال العقيلي:

حدَّثنا جعفر بن محمد سمعت عثمان ابن أبي شيبة، يقول: كنَّا عند يزيد بن هارون - أنا وأخي أبو بكر - فقلنا: يا أبا خالد، علي بن عاصم (أيش) حاله عندكم؟ فقال: ما زلنا نعرفه بالكذب.

وحكي عن يزيد بن هارون فيه خلاف هذا ، وأورد له الخطيب حديثه عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، مرفوعاً: مَن عزّى مصاباً فله مثل أجره، وقال: إنَّه أنكر عليه، ثمَّ أورد من طريق وكيع عن قيس بن الربيع و إسرائيل كلاهما، عن محمد بن سوقة مثله، ولكنَّ الإسناد إلى وكيع غير ثابت، وقال يعقوب بن شيبة في الحديث المذكور: هذا حديث كوفي منكر يرون أنَّه لا أصل له، لا نعلم أحداً أسنده و لا

أوقفه غير عليّ بن عاصم، وقد رواه أبو بكر النهشلي وهو صدوق، ضعيف الحدیث عن محمد بن سوقة، فلم يجاوز به محمداً، وقال: يرفع الحديث، قال يعقوب: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره الناس على عليّ بن عاصم؛ وتكلّموا فيه مع ما أنكر عليه سواه.

قال يعقوب:

و سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: إنَّ رجلاً قال لابن عيينة: إنَّ عليَّ بن عاصم حدَّث عن محمد بن سوقة، فذكر الحديث، فلم ينكر سفيان الحديث، وقال محمد بن سوقة : لم يحفظ عن إبراهيم شيئاً.

قال الخطيب:

وقد روى حديث محمد بن سوقة عبد الحكيم بن منصور، مثل ما رواه عليّ بن عاصم ، وروى كذلك عن الثوري، وشعبة، وإسرائيل، وغيرهم، وليس شيء منها ثابتاً.

وقال الساجي:

كان من أهل الصدق، ليس بالقوي في الحديث، عتبوا عليه في حديث محمد بن سوقة ، ثم ساق الخطيب بأسانيده عدَّة منامات رآها أقوام سمّاهم، إنَّ الحديث المذكور صحيح.

وقال محمد بن المنهال حدّثنا يزيد بن زريع، قال:

لقيت عليَّ بن عاصم بالبصرة، وخالد الحذّاء حي؛ فأفادني أشياء

عن خالد، فسألته عنه فأنكرها كلَّها، وأفادني عن هشام بن حسّان حديثاً، فأتيت هشاماً فسألته عنه فأنكره.

وقال البخاري :

قال وهب بن بقية: سمعت يزيد بن زريع، حدّثنا عليّ عن خالد بسبعة عشر حديثاً؛ فسألنا خالداً عن حديثٍ فأنكره، ثمَّ آخر فأنكره، ثمَّ ثالث فأنكره، فأخبرناه، فقال: كذاب فاحذروه.

وروي عن شعبة أنَّه قال:

لا تكتبوا عنه.

وقال ابن محرز عن يحيى بن معين :

كذّاب، ليس بشيء.

وقال يعقوب بن شيبة عن يحيى:

ليس بشيء ولا يحتج به، قلتُ ما أنكرت منه؟ قال: الخطأ والغلط ليس ممّن يكتب حديثه.

وقال ابن أبي خيثمة:

قيل لابن معين، إنَّ أحمد يقول: إنَّ عليَّ بن عاصم ليس بكذّاب، فقال: لا والله، ما كان عليّ عنده قط ثقة، ولا حدّث عنه بشيء، فكيف صار اليوم عنده ثقة ؟

وقال عمرو بن عليّ فيه:

ضُعِفَ، وكان إن شاء الله من أهل الصدق.

وقال يحيى بن جعفر البيكندي:

كان يجتمع عند عليّ بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفاً، وكان يجلس على سطح وله ثلاثة مستملين.

وقال هارون بن حاتم:

سألته متى ولدت ؟ قال: سنة (105 [...]).

قلت: وذكره العجلي، فقال:

كان ثقةً معروفاً بالحديث، والناس يظلمونه في أحاديث يسألون أن يدعها فلم يفعل.

وقال البخاري :

ليس بالقوي عندهم، وقال مرّة يتكلمون فيه.

وقال الدارقطني :

كان يغلط، ويثبت على غلطه.

وذكر العقيلى من طريق يحيى بن معين :

أتيتُ عليَّ بن عاصم، فقلت له: حديث خالد، عن مطرف، عن عياض بن حمار، فقال: حدّثنا خالد، عن مطرف بن عبد الله بن عیاض بن

حمار، عن أبيه، فقلت: إنَّما هو مطرف بن عبد الله، عن عياض، فقال: لا إنَّما هو مطرف آخر قلت: انظر في كتابك، فقال: أنا أحفظ من الكتاب، قال: فقلت: في نفسي كذبت.

وقال العقيلي في حديثه:

من عزّى مصاباً لم يتابعه عليه ثقة.

وقال ابن أبي حاتم في ترجمة محمد بن مصعب:

سمعت أبا زرعة يقول عن علي بن عاصم: إنَّه تكلَّم بكلام سوءٍ.

وقال محمود بن غيلان:

أسقطه أحمد وابن معين، وأبو خيثمة؛ ثمَّ قال لي عبد الله بن أحمد: إنَّ أباه أمره أنْ يدور على كلِّ مَن نهاه عن الكتابة عن علي بن عاصم؛ فيأمره أن يحدّث عنه.

و ممّن يقال له عليّ بن عاصم اثنان متأخران عن طبقة هذا [...])(1).

وقال ابن حجر:

(علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق، يخطئ و يصر، و رُمي بالتشيّع من التاسعة، مات سنة إحدى ومائتين وقد جاوز التسعين)(2)


1) [ تهذيب التهذيب، ج 7، ص 302 - 305].

2) [تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 697.]

وقال الذهبي: (علي بن عاصم) ابن صهيب، الإمام العالم، شيخ المحدثين، مسند العراق، أبو الحسن القرشي التيمي، مولى قريبة أخت القاسم بن محمد بن أبي بكر الواسطي [...])(1)

مدحه وتوثيقه

*أحمد، قال: ولم يُرَ بالرواية عنه بأس، وقال: (هو والله عندي ثقة وأنا أحدِّث عنه )(2)

وقد نقل الهيثمي توثيق أحمد له(3)

وقال صالح بن محمد : ليس هو عندي ممّن يكذب.

قال الساجي: كان من أهل الصدق.

*قال العجلى: كان ثقةً معروفاً بالحديث، والناس يظلمونه في أحاديث يسألون أن يدعها فلم يفعل.

*ابن حِبّان، قال: (والذي عندي في أمره: ترك ما انفرد به من الأخبار والاحتجاج بما وافق الثقات؛ لأنَّ له رحلةً و سماعاً و كتابة)(4)


1) [ سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 249].

2) [ الكامل لابن عدي، ج 5، ص 192].

3) [ مجمع الزوائد، ج 4 ، ص 96].

4) [المجروحين، ج 2، ص 113].

*يعقوب بن شيبة قال : ( وقد كان رحمه الله من أهل الدين والصلاح، والخير البارع، شديد التوقّي)(1)

*وكيع، قال: ما زلنا نعرفه بالخير(2)

*الحاكم: صحّح له اثنتي عشرة مرة(3)

*ابن أبي حاتم احتجَّ به ثلاث عشرة مرة(4)

*الطحاوي وابن عبد البر والضياء المقدسي احتجّوا به في كتبهم.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي، التمهيد، والأحاديث المختارة للمقدسي

قال ابن حجر: صدوق.

تشيعه

-قال ابن حجر: (و رمي بالتشيع).

وقد كان أحد رواة الشيعة يحمل اسم عليّ بن عاصم، فلعلّه الواسطي صاحب الترجمة الحالية.


1) [ سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 250].

2) [ سير أعلام النبلاء، ج 9، ص 250].

3) [المستدرك ، ج 2، ص 140 و 302 و 392، وج 3 ص 14 و 599 ، وج 4 ص 112 و 139 و 225..].

4) [ تفسير ابن أبي حاتم ، ج 1، ص 87 و 88 و 90 ...}

-قال أبو غالب الرازي فيه: (وكان عليّ بن عاصم شيخ الشيعة في وقته، ومات في حبس المعتضد، وكان حمل من الكوفة مع جماعة من أصحابه، فحبس من بينهم في المطامير فمات على سبيل ماء، وأطلق الباقون وكان يسعى به رجل يعرف بابن أبي الدواب)(1)

روى أبو بكر الخلّال: (... حدّثنا علي بن عاصم، عن حصين - أيضاً - قال: أشهد أنَّ علياً في الجنة)(2)

-في المعجم الكبير : (... حدّثنا علي بن عاصم عن يزيد ابن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن ربيعة، قال: كنت عند النبيّ (صلَّى الله عليه - وآله وسلّم) فدخل عليه العبّاس بن عبد المطلب، وهو مغضب، فقال: يا رسول الله، ما لنا و لقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟ قال: فغضب النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى أحمرّ وجهه، قال: «لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبّكم الله ورسوله عمّ الرجل صنو أبيه»(3)

وروى أحمد: (... حدّثنا علي بن عاصم، قال حصين: أخبرنا عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم المازني، قال: لمّا خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة، قال: فأقام خطباء يقعون في عليّ (عليه السَّلام)،

1) [رسالة في آل أعين، ص 2 - 10].

2) [السنّة، ج 2، ص 368].

3) [المعجم الكبير للطبراني، ج 20، ص 285].

قال : وأنا إلى جنب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: فغضب، فقام، فأخذ بيدي، فتبعته؛ فقال : ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنّة ...)(1).

وفي سُنن البيهقي: (... حدّثنا علي بن عاصم حدّثنا هشام - يعني ابن حسّان- عن الحسن أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم كان يصلِّي بالناس فدخل أعمى فتردّى في بئرٍ كانت في المسجد؛ فضحك طوائف مَن كان خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاتهم، فلما سلَّم النبيُّ (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) ؛ أمر من كان ضحك أنْ يعيد وضوءَه ويعيد صلاته)(2)

( ... حدَّثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن أنس مالك، قال: لمّا نزلنا على تستر - فذكر الحديث في الفتح، وفي قدومه على عمر بن الخطاب، قال عمر : يا أنس ما فعل الرهط السنّة من بكر بن وائل الذين ارتدّوا عن الإسلام فلحقوا بالمشركين؟ قال: فأخذت به في حديثٍ آخر ليشغله عنهم، قال : ما فعل الرهط الستّة الذين ارتدّوا عن الإسلام فلحقوا بالمشركين من بكر بن وائل ؟ قال : يا أمير المؤمنين، قتلوا في المعركة...)(3)


1) [مسند أحمد، ج 1، ص 189].

2) [السنن الكبرى، ج 1 ، ص 146].

3) [السنن الكبرى، ج 8 ، ص 207] .

عدد أحاديثه

قال الذهبي: (وكان عنده مائة ألف حديث)(1)

*روي عنه أربعمائة وحديثان.

*له في مسند أحمد: سبعة عشر حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديثان.

*سُنن الترمذي: حديثان.

*سنن أبي داود: حديث واحد.

*سنن ابن ماجة: ثلاثة أحاديث

*مستدرك الحاكم: ثمانية عشر حديثاً.

*السنن الكبرى للبيهقي: خمسةٌ وأربعون حديثاً.

*مسند أبي يعلى: حدیثٌ واحدٌ

*صحیح ابن خزيمة: حديث واحد.

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحد.

*المعجم الأوسط للطبراني: اثنا عشر حديثاً .

*المعجم الكبير للطبراني: أربعة عشر حديثاً.


1) [ الكاشف، ج 2، ص 42] .

*الدعاء للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*مسند الشاميين للطبراني: أربعة أحاديث.

*السُّنَّة للخلال: ثلاثة أحاديث.

*سُنن الدراقطني : ثمانية عشر حديثاً.

*مسند البزار : أربعة عشر حديثاً .

*مسند الشاشي: ثلاثة أحاديث.

*مسند الروياني: حديث واحد.

*مسند ابن راهويه: حديث واحد.

*مسند الشهاب: ثلاثة أحاديث.

*شعب الإيمان للبيهقي: خمسة وأربعون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: ثلاثة أحاديث.

*دلائل النبوة للبيهقي: تسع أحاديث.

*فضائل الأوقات للبيهقي: حديثان.

*مستخرج أبي عوانة: ثلاثة أحاديث

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: تسعُ أحاديث

*شرح معاني الآثار للطحاوي: حديثان

*التمهيد لابن عبد البر : ثلاثة أحاديث.

*تاريخ ابن عساكر: مائة حديث

*الشريعة للآجري: أربعةُ أحاديث

*الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا: حديثان.

*مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: حديثان

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديثان.

*الهواتف لابن أبي الدنيا: حديثان

*حلية الأولياء لأبي نعيم: خمسة عشر حديثاً.

*تفسير الطبري: ستة عشر حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: ثلاثةَ عشرَ حديثاً(1)


1) [راجع ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 7، ص 313؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج 6 ، ص 198 ؛ ضعفاء العقيلي، ج 3، ص 245 معرفة الثقات للعجلي، ج2، ص 156؛ الكامل لابن عدي ، ج 5، ص 191 ؛ الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي ج 2، ص 42 ؛ تذكرة الحفاظ للذهبي، ج 1 ، ص 316]

[137] على بن غراب الفزاري (ت 184هــ )

اشارة

قال في تهذيب التهذيب في ترجمته: عليّ بن غراب الفزاري أبو الحسن، ويقال أبو الوليد الكوفي القاضي، هو عليّ بن عبد العزيز و علي ابن أبي الوليد، قال أبو حاتم : كان مروان بن معاوية قلب اسمه، فقال: عليّ بن عبد العزيز، وزعم الفلكي أنَّ غراباً لقبٌ وأنَّ اسمه عبد العزيز.

روى عن: كهمس بن الحسن، وصالح بن أبي الأخضر، وعبيد الله بن عمرالعمري، والأعمش وبيهس بن فهدان، وزهير بن مرزوق، وهشام بن عروة، ومحمد بن سوقة، والثوري، وبهز بن حكيم، وغيرهم.

روى عنه: مروان بن معاوية وهو من أقرانه، وعمّار بن خالد الواسطي، وأبو الشعثاء عليّ بن الحسن، وإبراهيم بن موسى الرازي، ومحمّد بن عبد الله بن شابور، وأحمد بن حنبل، وزياد ابن أبي أيوب الطوسي، والحسين بن الحسن المروزي ، ويحيى بن أيوب المقابري، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:

(سألت أبي عنه، فقال: ليس لي به خبرة، سمعت منه مجلساً واحداً، كان يدلّس، ما أراه كان إلّا صدوقاً).

وقال المروذي عن أحمد:

(كان حديثه حديث أهل الصدق)، وقال مهنأ عن أحمد: (كوفيٌّ ليس

له حلاوة).

وقال عثمان الدارمي عن ابن معين :

(هو المسكين صدوق).

وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين:

(لم يكن به بأس ولكنّه كان يتشيّع).

وقال مرة عنه:

(ثقة) [...].

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:

(لا بأس به).

وقال أبو زرعة :

حدّثنا إبراهيم بن موسى عنه، وقال ابن معين: (صدوق)، قال: وقلت لأبي زرعة: عليّ بن غراب، هو صدوقٌ عندي، وأحبُّ إليَّ من عليّ بن عاصم.

وقال الآجري عن أبي داود:

(ضعيف، ترك الناس حديثه)، قال وقال عيسى بن يونس: (كنا نسمّيه المسودي).

قال أبو داود:

(وهو ضعيف ، وأنا لا أكتب حديثه).

وقال النسائي:

(ليس به بأس وكان يدلّس).

وقال الجوزجاني:

(ساقط).

قال الخطيب:

أظنه طُعن عليه لأجل مذهبه؛ فلأنّه كان يتشيّع، قال: (وأما ورأيته بعد فوصفوه بالصدق).

وقال الدارقطني :

(يعتبر به).

وقال ابن حِبّان:

(... وكان غالياً في التشيّع).

وقال ابن عدي:

(له غرائبُ وأفرادٌ، وهو ممّن يكتب حديثه).

وقال الحضرمى:

(مات علي بن غراب مولى الوليد بن صخر بن الوليد الفزاري أبو الحسن سنة (184هــ) بالكوفة)، قلت: وقال ابن سعد مثل هذا

المحكي عن الحضرمي ، وزاد: (وكان صدوقاً، وفيه ضعف، وصحب يعقوب بن داود يعني وزير المهدي؛ فتركه الناس).

وقال الحسين بن إدريس:

(سألت محمد بن عبد الله بن عمّار عن عليّ بن غراب؛ فقال: (كان صاحب حديث، بصيراً به قلت: أليس هو ضعيفاً؟ قال: إنَّه كان يتشيّع، ولست أنا بتارك الرواية عن رجلٍ صاحب حديث بعد أنْ لا يكون كذّاباً للتشيّع، أو القدر، ولست براوٍ عن رجلٍ لا يُبصر الحديثَ، ولا يعقله ولو كان أفضل من فتح يعني الموصلي).

وقال ابن قانع:

(كوفيٌّ شيعيٌّ ثقةٌ).

وقال ابن شاهين:

(قال عثمان بن أبي شيبة: ثقة و وقع في العلل للدارقطني بعد أن ذكر جماعة من جملتهم عليّ بن غراب فوصفهم بأنَّهم ثقات حفّاظ...)(1)

قال ابن حجر:

(أو أفرط بن حِبّان في تضعيفه)(2)


1) [ تهذيب التهذيب، ج 7، ص 324 - 326].

2) [تقريب التهذيب، ج 1 ، ص 701].

ثناء القوم عليه وتوثيقهم له :

*فعند أحمد: حديثه حديث أهل الصدق.

*ابن معين: المسكين صدوق، لم يكن به بأس، ولكنّه كان يتشيّع، (ثقة)(1)

*أبو حاتم الرازي: لا بأس به.

*النسائي: ليس به بأسٌ

*الدارقطني : يعتبر به، ثقة؛ إذ قالها في حقِّ مجموعةٍ منهم: عليّ بن غراب.

*قال ابن عدي: ممّن يُكتب حديثه .

*ابن قانع: كوفيٌّ شيعيٌّ ثقةٌ.

*عثمان بن أبي شيبة : ثقةٌ.

*ابن سعد: صدوقٌ.

*محمد بن عبد الله بن عمار: كان صاحبَ حديثٍ بصيراً به.

غلوه في التشيع

ممّا قالوا فيه (غالياً في التشيع).

1) [تاريخ ابن معين يحيى بن معين، ج 1، ص 198].

وقيل: (كان يتشيّع).

وقيل: : (أظنّه طُعن عليه لأجل مذهبه فلأنّه كان يتشيّع).

وقد ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست على أنّه من مصنّفي الإماميَّة وله كتاب في ذلك(1)

وفي معجم رجال الحديث : ( و عدّ البرقي عليَّ بن غراب في أصحاب الصادق عليه السَّلام)(2)

روى الحاكم (... حدّثنا علي بن غراب ابن أبي فاطمة، عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي أيوب الأنصاري (رضي الله عنه) قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السَّلام): «تقاتل الناكثينَ والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالشعفات»، قال أبو أيوب: قلتُ يا رسول الله مع من نقاتل هؤلاء الأقوام؟ قال: «مع علي بن أبي طالب»)(3)

( ... حدَّثنا عليّ بن غراب عن مجالد، عن الشعبي قال: لمّا ضربَ ابنُ ملجمٍ عليّاً (عليه السَّلام) تلك الضربة، أوصى به عليٌّ (عليه السَّلام) فقال: «قد ضربني، فأحسنوا إليه، وألينوا له فراشه، فإنْ أعش فهضم أو قصاص، وإنْ


1) [ الفهرست، للطوسي، ص 160].

2) [ معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، ج 13، ص 80].

3) [المستدرك ، ج 3، ص 139 - 140].

أمت فعاجلوه فإنّي مخاصمه عند ربي عزَّ وجلَّ»(1)

وأخرج الطبراني: (... حدّثنا عليّ بن غراب، عن موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، عن عياض، عن مالك بن جعونة: سمعت أُمَّ سلمة تقول: عليٌّ على الحقِّ فمَن اتَّبعه اتَّبع الحَقِّ وَمَن تركَهُ تركَ الحق عهدٌ معهودٌ قبلَ موتِه)(2)

(... حدَّثنا عليّ بن غراب المحاربي، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه قال: كنّا جلوساً عند عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - وعن يمينه عمّار بن ياسر وعن يساره محمّد ابن أبي بكر؛ إذ جاء غراب بن فلان الصيدني، فقال : يا أمير المؤمنين: ما تقول في عثمان؟ فبدره الرجلان فقالا: عمَّ تسأل عن رجلٍ كفر بالله من بعد إيمانه و نافق؟ فقال الرجل لهما لستُ إيّاكما أسأل، ولا إليكما جئت، فقال له عليٌّ ( عليه السَّلام): «لست أقول ما قالا»، فقالا له جميعاً فلم قتلناه)(3)

وروى الضحاك : (... عليّ بن غراب نا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة أنَّ خديجة أَوَّل مَن أسلم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) وعليّ بن أبي طالب - عليه السلام - )(4)


1) [المستدرك ، ج 3، ص 144].

2) [المعجم الكبير، ج 23، ص 23، ص 395 - 396].

3) [المعجم الكبير، ج 1، ص 79 - 80].

4) [ الآحاد والمثاني، ج 1 ، ص 148].

وفي كتاب الأوائل: (... حدَّثنا عليّ بن غراب حدَّثنا يوسف بن صهيب، عن ابن بريدة عن أبيه أنّ خديجة أَوَّل مَن أسلم مع رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم)، وعليّ بن أبي طالب)(1)

-وروى الحسكاني: (... حدَّثنا عليّ بن غراب، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر [ في قوله تعالى]: اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال : «مع علي بن أبي طالب»)(2)

عدد أحاديثه

روي عنه أربعة وخمسون حديثاً.

*له في فضائل الصحابة لابن حنبل: حديث واحد.

*سُنن ابن ماجة: حديثان.

*مستدرك الحاكم: حديثان.

*سُنن النسائي: ثلاثةُ أحاديث.

*السنن الكبرى للنسائي: ثلاثةُ أحاديث

*السنن الكبرى للبيهقي: حديثان.

*المصنف لابن أبي شيبة: حديث واحد.


1) [ كتاب الأوائل، ص 37].

2) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1 ، ص 344].

*المعجم الصغير للطبراني: حدیثٌ واحدٌ

*المعجم الأوسط للطبراني: سبعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: ستة أحاديث

*الأوائل للطبراني: حديث واحدٌ.

*سنن الدر اقطنى: ثلاثةُ أحاديث

*مسند البزار: ستة أحاديث

*تاریخ ابن عساكر: خمسة أحاديث.

*الآحاد والمثاني للضحاك : حديثان.

*الأوائل لابن أبي عاصم: حديث واحدٌ.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث.

*الذرّيّة الطاهرة للدولابي: حديث واحدٌ.

*الأدب المفرد للبخاري: حديث واحد.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديثان.

*تفسير الطبري: حديث واحد(1).


1) [راجع ترجمته في معجم رجال الحديث، السيد الخوئي، ج 13، ص 79؛ الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق ( عليه السَّلام)، عبد الحسين الشبستري، ج2، ص 411؛ الجرح والتعديل : ابن أبي حاتم الرازي ، ج 6 ، ص 200 ؛ تاريخ أسماء الثقات، لابن شاهين، ص 142؛ ميزان الاعتدال، ج 3، ص 149]

[138] علي بن قادم (ت 213هــ)

اشارة

(علىّ بن قادم الخزاعي أبو الحسن الكوفي، روى عن: الأعمش، وسعيد بن أبي عروبة، وفطر بن خليفة، وعلي بن صالح، ويونس ابن أبي إسحاق، والثوري، وجعفر بن زياد الأحمر، والأسباط بن نصر الهمداني، ومسعر، وشريك القاضي وغيرهم.

وعنه: القاسم بن زكرياء بن دينار وسليمان بن عبد الجبار، وسهل بن صالح الأنطاكي، ويوسف بن موسى القطّان، وأحمد بن يحيى الصوفي، وأبو كريب، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن عبد الرحيم البزّار، ومحمد بن عبد الوهاب الفرّاء، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ومحمد بن عوف الطائي، والحسن بن سلام السّواق، وآخرون.

قال ابن معين:

ضعيف.

وقال أبو حاتم:

محله الصدق.

وقال الأجري عن أبي داود قال أبو نعيم:

ما بقي أحد كان يختلف معنا إلى سفيان غيره.

وذكره ابن حِبّان في الثقات وقال مات سنة (13هــ)، وكذا أرّخه ابن

أبي عاصم.

وقال الحضرمي:

مات سنة (212هــ).

قلت: وفي سنة (13هــ) أرّخه ابن سعد وقال: كان ممتنعاً، منكر الحديث، شديد التشيّع.

وقال ابن قانع:

كوفيٌّ صالح.

وقال الساجي:

صدوق وفيه ضعف.

وقال ابن خلفون في الثقات:

هو ثقةٌ، قاله ابن صالح يعني العجلي.

وقال ابن عدي:

(نقموا عليه أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة)(1)

وقال في التقريب:

(علي بن قادم الخزاعي الكوفي صدوقٌ يتشيّع)(2)


1) [ تهذيب التهذيب، ج 7، ص 327].

2) [تقريب التهذيب، ج 1، ص 701]

قالوا في توثيقه

*قال أبو حاتم: محله الصدق.

*ذكره ابن حِبّان في الثقات، واحتجّ به في صحيحه مرةً واحدة.

*قال ابن قانع: كوفيٌّ صالحٌ.

*ذكره ابن خلفون في الثقات.

قال العجلي: ثقةٌ.

*ابن حجر: صدوقٌ.

*الألباني: وثّقه(1)

شدة تشيعه :

قال فيه ابن سعد: (شديد التشيّع).

والمتبادر للذهن حين نسمع هاتين الكلمتين أنّه مغالٍ في تشيّعه أو مفرطٌ في تشيّعه .

روى عنه أهل الحديث حوالي مائة حديث، منها، ما أخرجه الحاكم: (... حدَّثنا عليّ بن قادم حدَّثنا علي بن صالح بن حي، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير، عن ابن عمر، قال: لمّا ورد رسول الله (صلّى الله عليه

1) [سلسلة الأحاديث الضعيفة، ص 617] .

وآله وسلّم) المدينة، آخى بين أصحابه؛ فجاء عليٌّ – عليه السلام – تدمع عيناه، فقال: «يا رسول الله، آخيت بين أصحابك و لم تواخِ بيني وبين أحد»، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله «يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة»)(1)

-وروى الحاكم : (حدَّثنا علي بن قادم، حدّثنا أبو إسرائيل، عن الحكم قال: شهد مع عليّ صفّين ثمانون بدرياً وخمسون ومائتان ممّن بايع تحت الشجرة)(2)

وفي سنن الترمذي وحسَّنه .... أخبرنا عليّ بن قادم، أخبرنا أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي، عن صبيح مولى أُمّ سلمة، عن زيد بن أرقم، أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السّلام): «أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمَن سالمتم»(3)

وفي علل الدار قطني : ( حدّثنا علي بن قادم قال: حدَّثنا سفيان الثوري، عن مغيرة، عن أبي وائل، عن عبد الله قال : قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «لينازعن ناس من أصحابي يوم القيامة على الحوض؛ فأقول أي ربِّ أصحابي، فيقال لي : يا محمّد إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك»(4)

أمّا في مصادر الإماميَّة، فقد وقع في أسانيد عديدة، منها ما رواه


1) [ المستدرك، ج 3، ص 14].

2) [المستدرك، ج 3، ص 104].

3) [ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 360؛ تاريخ مدينة دمشق، ج 13، ص 218].

4) [ علل الدارقطني ، ج 5 ، ص 96]

الشيخ الطوسي: عن علي بن قادم، عن فطر عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): «لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم لطوَّل الله تعالى ذلك اليوم؛ حتى يبعث رجلاً منّي يواطئُ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً»(1)

وفي مناقب الإمام أميرالمؤمنين (عليه السَّلام).... عن عليّ بن قادم الكوفي قال: حدّثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قلت لأُمّ سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): إنَّكِ لتكثرين من (الـ) قول الطيّب في عليّ بن أبي طالب، دون نساء النبي صلَّى الله عليه وآله، فهل سمعتِ من رسول الله صلَّى الله عليه وآله في عليّ شيئاً لم يسمعه غيرك؟ قالت : يا بن عبّاس، أَمَّا ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فهو أكثر ممّا أقدر أنْ أُخبرك به، ولكنّي أُخبرك من ذلك بما يكفيك ويشفيك؛ سمعته يقول في علي قبل موته بجمعة، فإنْ زاد على جمعة فلن يزيد على عشرة أيام، وهو يقول في بيتي قبل أن يتحرّك إلى بيت عائشة، وقبل أنْ يقطع الطواف على نسائه؛ فدخل عليّ بن أبي طالب فسلَّم حفياً توقيراً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وردَّ عليه معلناً كالمسرور بأخيه، المحبّ له، ثمّ قبض على يده فقال: «أعليُّ»، قال: «نعم يا رسول الله»، قال: «يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة»، وبكى عليٌّ، ولا يرفع بصره تعظيماً لرسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم).

1) [ الغيبة، ص 180 – 182].

قالت أُمُّ سلمة: فقلت: يا رسول الله ، إلى مَن تكلنا؟ وإلى مَن توصي بأمرنا؟ قال: «أكلكم إلى العزيز الغفّار، كما دعوتكم إليه، وأوصي بكم إلى هذا - وأشار إلى عليّ- ، يا أمَّ سلمة، هذا هو الوصيُّ على الأموات من أهل بيتي، والخليفةُ على الأحياء في الدنيا، وهو قريني في الجنة كما هو أخي في الدنيا، وهو معي في الدرجة العليا، اسمعي يا أُمَّ سلمة قولي ، واحفظي وصيتي، واشهدي وأبلغي (أنَّ عليّاً) هذا أخي في الدنيا والآخرة، نيط لحمه بلحمي، ودمه بدمي، منّي ابنتي فاطمة، ومنه ومنها ولداي الحسن والحسین، وعليٌّ أخي وابن عمِّي ورفيقي في الجنّة، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى، غير أنّه لا نبيَّ بعدي، يا أُمَّ سلمة علىٌّ سيّد كل مسلم؛ إذ كان أوّلهم إسلاماً، و وليّ كل مسلم؛ إذ كان أسبقهم إلى الإيمان، يا أُمَّ سلمة على معدنُ كلَّ علم؛ إذ لم يتلوّث بالشرك منذ كان، يا أُمَّ سلمة علي يقاتل الناكثينَ والقاسطينَ والمارقينَ بعدي، يا أُمّ سلمة قال (لي) جبرئيل يوم عرفة بعرفات : يا محمد إنَّ الله باهى بكم في هذا اليوم فغفر لكم عامّة، وباها بعلى خاصةً و عامة ؟ يا أُمّ سلمة علىٌّ إمامكم فاقتدوا به، وأحبّوه بعدي كحبّي، وأكرموه لكرامتي، ما قلتُ هذا لكم من قِبَلي، ولكن أُمرِتُ أنْ أقوله»، ثم قالت أمّ سلمة: يكفيك هذا يا بن عبّاس ؟ فقُلتُ: بلى يكفيني [...].

-قال ابن قادم (هذا الحديث ) سمعته عن الأعمش في سنة (مائة وثمانٍ وأربعين)، و(كان) عنده الحسن، وابن عياش؛ فقال الحسن: لم أسمع في الكوفة حديثاً مثل هذا)(1).


1) [ مناقب الأمام أمير المؤمنين، محمد بن سليمان الكوفي ج 1، ص 354 - 357].

عدد أحاديثه

روي عنه تسعة وتسعون حديثاً.

*له في سنن أبي داود: حديث واحدٌ.

*سُنن الترمذي: حديثان.

*السنن الكبرى للنسائي: حديثان.

*مستدرك الحاكم: ستة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديثان.

*المعجم الكبير للطبراني: أربعة أحاديث

*السنن الكبرى للبيهقى: ثمانية أحاديث

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: أربعةُ أحاديث.

*صحيح ابن حبّان: حديث واحدٌ.

*السنة لابن أبي عاصم: ثلاثة أحاديث

*مسند أبي يعلى: حديثان.

*مسند البزار: عشرة أحاديث.

*مسند الشاشي: عشرة أحاديث.

*مسند الشهاب: حديث واحد.

*تاریخ دمشق لابن عساكر: خمسة عشر حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر: حديث واحد.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: حديثان

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: تسعةُ .أحاديث

*مستخرج أبي عوانة: سبعةُ أحاديث

*تهذيب الآثار للطيري: ثلاثة أحاديث

*شواهد التنزيل للحسكاني: حديثان.

*تفسير الطبري: ثلاثة أحاديث.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديث واحد(1).


1) [راجع ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 6 ، ص 404 ؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج6، 293؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج6، ص ص 201؛ معرفة الثقات للعجلي، ج 2، 157؛ الثقات لابن حبّان، ج 8 ، ص 459 الكامل لابن عدي ، ج 5، ص 201؛ تاریخ الإسلام للذهبي، ج 15 ، ص 313]

[139] على بن المنذر (ت 256هــ)

اشارة

علىّ بن المنذر بن زيد الأودي، ويقال: الأسدي أبو الحسن الكوفي الطريقي، روى عن: أبيه، وابن عُيينة، وابن فضيل، وابن نمير، و وكيع، و الوليد بن مسلم، وإسحاق بن منصور السلولي، وأبي غسّان النهدي، وجماعة.

وعنه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، ومطين، ومحمد بن يحيى بن مندة،وزكرياء السجزي، وابن أبي الدنيا، وعبد الله بن عروة، وعبد الله بن محمد بن سيّارالفرهياني، وعمر بن محمد بن بجير، والهيثم بن خلف، وأبو علي بن مصقلة، والحسن بن محمد بن شعبة، وجعفر بن أحمد بن سنان القطّان، ويزيد بن الهيثم القاضي، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصدفي، وعبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي، ومحمد بن جعفر بن رباح الأشجعي، وآخرون.

قال ابن أبي حاتم:

سمعت منه مع أبي وهو صدوقٌ ثقةٌ، سُئل عنه أبي، فقال: محلُّه الصدق.

وقال النسائي:

شيعيٌّ محضٌ ثقةٌ.

و ذكره ابنُ حِبّان في الثقات.

وقال مطين:

مات في ربيع الآخر سنة ستٍّ وخمسين ومائتين،سمعت ابن نمير یقول:هو ثقةٌ صدوقٌ، قلت: و قال الإسماعيلي: في القلب منه شيء لست أخيّره.

وقال ابن ماجة سمعته يقول:

حججت ثمانياً وخمسينَ حجّةً، أكثرها راجلاً .

وذكر ابن السمعاني أنّه قيل له الطريقي؛ لأنَّه وُلد بالطريق.

وقال الدارقطني :

لا بأس به.

وكذا قال مسلمة بن قاسم، وزاد كان يتشيّع)(1).

وفي الكاشف:

(عليّ بن المنذر الطريقي، عن ابن عُيينة، و الوليد بن مسلم، و عنه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن صاعد، وابن أبي حاتم، قال النسائي: شيعيٌّ محضٌ ثقةٌ، مات (256هــ)(2)

وقال فيه ابن حجر:


1) [تهذيب التهذيب، ج 7، ص 337 - 338].

2) [ الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 2، ص 48].

(عليّ بن المنذر [...] الكوفي صدوقٌ يتشيّع)(1)

قالوا في توثيقه

*قال ابن أبي حاتم: صدوقٌ ثقةٌ.

*قال أبو حاتم: محلُّه الصدق.

*النسائي: ثقةٌ.

*الدارقطني : لا بأس به

*ابن نمير: ثقةٌ صدوقٌ.

*ذكره ابن شاهين في تاريخ أسماء الثقات.

*ابن حِبّان ذكره في الثقات.

*قال ابن حجر: صدوقٌ

*قال الدارقطني : لا بأس به.

*مسلمة بن قاسم: لا بأس به.

*الترمذي: صحّح وحسّن له أكثر من حديث في سننه(2)


1) [ تقريب التهذيب، ج 1، ص 703].

2) {ج4 ص 159}

*الهيثمي : وثّقه(1)

كلام في تشيعه

قالوا فيه: (شيعىٌّ محضٌ).

وقيل: (صدوقٌ يتشيّع).

وقيل: (كان يتشيّع).

وقول النسائي فيه : شيعيٌّ محضّ ، يشير إلى قوّة تشيّعه و إفراطه في ذلك.

من أحاديثه ما رواه الحاكم: (حدّثنا، عليّ بن المنذر حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا مسلم الملائي عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: سمعت سعد بن مالك، وقال له رجل: إنَّ علياً يقع فيك أنَّك تخلّفت عنه، فقال سعد: والله إنَّه لرأى رأيه و أخطأ رأيي أنَّ عليَّ بن أبي طالب أُعطي ثلاثاً لئن أكون أُعطيتُ إحداهنَّ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها، لقد قال له رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) يوم غدير خم، بعد حمد الله والثناء عليه: «هل تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين؟»، قلنا: نعم، قال: «اللَّهم مَن كنت مولاه، فعلىٌّ مولاه، والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه»، وجيء به يوم خبير، وهو أرمد ما يبصر، فقال: «يا رسول الله إنّي أرمد»، فتفل في عينيه، ودعا له، فلم يرمد حتى قُتل وفتح عليه خيبر ؛ وأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله عمَّه العبّاس وغيره

1) [ مجمع الزوائد، ج 7، ص 349].

من المسجد، فقال له العبّاس تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك، وتسكن علياً؟ فقال: «ما أنا أخرجتكم وأسكنته ، ولكنَّ الله أخرجكم وأسكنه»(1)

-وروى الترمذي: حدَّثنا عليّ بن المنذر الكوفي، أخبرنا محمد بن فضيل، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر قال: دعا رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) عليّاً (عليه السَّلام ) يوم الطائف، فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمِّه، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «ما انتجيته ولكنَّ الله انتجاه»(2)

(حدّثنا على بن المنذر، أخبرنا ابن فضيل، عن سالم ابن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) لعليّ ( عليه السَّلام): «يا عليُّ، لا يحلُّ لأحدٍ أنْ يُجنب في هذا المسجد غيري وغيرك»)(3)

(حدّثنا عليّ بن المنذر الكوفي، أخبرنا محمد بن فضيل، أخبرنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد والأعمش، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتى يردا


1) [المستدرك ، ج 3، ص 116 - 117].

2) [سنن الترمذي، وحسنه ج 5 ، ص 303].

3) [ سنن الترمذي وحسنه ، جه ، ص 303].

عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»)(1)

-وروى ابن ماجة: «لو لم يبقَ من الدنيا إِلَّا يوم، لطوَّله الله عزّ وجلَّ حتى يملك رجل من أهل بيتي»(2)

-وروى النسائي: (أخبرنا عليّ بن المنذر، قال: حدّثنا ابن فضيل، قال: حدَّثنا الأجلح، عن عبد الله ابن أبي الهذيل، عن عليّ (عليه السَّلام) قال: «ما أعرف أحداً من هذه الأمة عَبَدَ الله بعد نبيِّها غيري، عبدتُ اللهَ قبلَ أنْ يعبدَهُ أحدٌ من هذه الأُمَّة بسبع سنين»).

ذكر (منزلة عليِّ بن أبي طالب - عليه السلام- عنه من الله عزَّوجلَّ)(3)

وفي مسند البزّار : (حدَّثنا عليّ بن المنذر، قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا فطر بن خليفة، قال سمعت حكيم بن جبير، يقول: سمعت إبراهيم، يقول: سمعت علقمة، يقول: سمعت عليّاً -علیه السلام - يقول: «أُمِرتُ بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين»)(4).

حدّثنا علىّ بن المنذر، والفضل بن سهل، قالا: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا جعفر الأحمر ، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عاصم،


1) [سنن الترمذي وحسنه ، ج 5، ص 328 - 329].

2) [ سنن ابن ماجة ، ج 2، ص 928 - 929].

3) [السنن الكبرى، ج 5، ص 107].

4) [مسند البزار، ج2، ص 215].

عن زر، عن عبد الله، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) قال: «لا تذهب الدنيا حتى يملكَ رجلٌ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي»)(1)

(حدّثنا عليّ بن المنذر ، وإبراهيم بن زياد، قالا: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عامر بن السبط، عن أبي الجحاف داود، عن أبي عوف، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبي ذرّ (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لعليّ (عليه السَّلام): «يا عليُّ، مَن فارقني فارقه الله، ومن فارقك يا علىّ فارقني )(2)

عدد أحاديثه

روي عنه مائة و واحد وستون حديثاً.

*سنن الترمذي: خمسة أحاديث.

*سُنن ابن ماجة: خمسة عشر حديثاً.

*مستدرك الحاكم: أربعة أحاديث

*سُنن النسائي: حديثان.

*السنن الكبرى للنسائي: تسع أحاديث.

*خصائص أمير المؤمنين للنسائي: حديث واحدٌ.


1) [مسند البزار، ج 5، ص 205]

2) [مسند البزار، ج 9، ص 455].

*فضائل الصحابة للنسائي: حديث واحدٌ.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديث واحد.

*صحیح ابن حِبّان: حديثان

*صحيح ابن خزيمة: عشرون حديثاً.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديث واحدٌ.

المعجم الكبير للطبراني: تسع أحاديث.

*سنن الدراقطني : حديثان.

*مسند البزار: خمسة وثلاثون حديثاً.

*مسند الشهاب: حديثان.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: حديثان.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: حديث واحدٌ.

*تاريخ ابن عساكر: عشرون حديثاً.

*الشريعة للآجري: خمسة أحاديث

*مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: خمسة أحاديث

*صفة النفاق لأبي نعيم: حديث واحد.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث

*شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة اللالكائي: ستة أحاديث.

*ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين: حديثان.

*المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي: حديث واحد.

*تفسير ابن أبي حاتم: خمسة أحاديث(1)


1) [ راجع ترجمته في ميزان الاعتدال، ج 3، ص 157 ؛ الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، ج6، ص 206؛ الثقات لابن حبّان، ج 3، ص 205؛ تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين، ص 143].

[140] علي بن هاشم (ت181ه)

اشارة

قال ابن حجر:

(عليّ بن هاشم بن البريد - البريدي العائذي مولاهم أبو الحسن الكوفي الخزّاز.

روى عن: هشام بن عروة، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، والأعمش، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، ويزيد بن كيسان، وأبي الأشهب العطاردي، وصالح - بياع الأكسية - والعلاء بن صالح، وإسماعيل ابن أبي خالد، وفطر بن خليفة، وأبي هلال الراسبي، وطائفة.

وعنه: أحمد بن حنبل، ويحيى ابن معين، وأبو معاوية، وإسماعيل بن إبراهيم القطيعي، وأحمد بن منيع، وسعيد بن سليمان الواسطي، والعلاء بن هلال الرقّي، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر والضبي وإسحاق ابن أبي إسرائيل،وآخرون.

قال حنبل عن أحمد:

ليس به بأس.

وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه:

ما أرى به بأساً.

وقال ابن أبي خيثمة وغير واحد عن ابن معين :

ثقةٌ.

وقال أبو الحسن بن البراء، عن ابن المديني:

كان صدوقاً.

زاد الباغندي، عن ابن المديني:

وكان يتشيّع.

وقال غيره عن عليّ :

ثقةٌ.

وكذا قال يعقوب بن شيبة.

وقال الجوزجاني:

كان هو وأبوه غاليين في مذهبهما.

وقال أبو زرعة:

صدوقٌ.

وقال أبو حاتم:

كان يتشيّع، ويكتب حديثه.

وقال الآجري، عن أبي داود:

سُئل عنه عيسى بن يونس، فقال: أهل بيت تشيّع، وليس ثمَّ كذب.

وقال النسائي:

ليس به بأس.

وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال:

كان غالياً في التشيّع.

وقال ابن سعد:

كان صالح الحديث صدوقاً.

وقد ذكره ابن حِبّان في الضعفاء بعدما ذكره في الثقات، وقال فيه ما هو منقول في الأصل.

وقال اللالكائي:

له في مسلم حديثان.

وقال ابن عدي:

حدّث عنه جماعة من الأئمة، ويروي في فضائل علي (عليه السلام) أشياء لا يرويها غيره، وهو إنْ شاء الله صدوق لا بأس به و وثّقه العجلي و ضعّفه الدارقطني)(1)

وقال ابن حجر:


1) [تهذيب التهذيب، ج 7، ص 342 - 343].

(عليّ بن هاشم بن البريد - بفتح الموحّدة وبعد الراء تحتانية ساكنة - الكوفي صدوق، يتشيّع من صغار الثامنة، مات سنة ثمانين، وقيل في التي بعدها)(1)

وقال الذهبي:

(عليّ بن هاشم بن البريد الكوفي البزّاز ، شيعيٌّ عالمٌ ، عن الأعمش، وطبقته، وعنه أحمد، وابن معين، وطائفة ، (مات 181هــ )(2)

وقال:

(عليّ بن هاشم بن البريد: صدوقٌ شيعيٌّ جلد - رافضيٌّ -)(3)

الخلاصة في توثيقه :

*مسلم: خرّج له في صحيحه

*قال أحمد: ليس به بأس.

*قال ابن معين: ثقةٌ.

*علي بن المديني: صدوقٌ ثقةٌ يتشيّع.

*يعقوب بن شيبة : ثقةٌ


1) [تقريب التهذيب، ج 1، ص 704].

2) [ الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 2، ص 48].

3) [ المغني في الضعفاء، ج 2، ص 100].

*أبو زرعة: صدوقٌ.

*أبو حاتم: كان يتشيّع ويُكتب حديثه.

*النسائي: ليس به بأس

*ذكره ابن حِبّان في الثقات: وكان غالياً في التشيّع.

*ابن سعد: كان صالح الحديث صدوقاً.

*ابن عدي: إن شاء الله صدوق، لا بأس به.

*العجلي: وثّقه.

*قال أبو داود: أهل بيت تشيع، وليس ثمَّ كذب(1).

*الحاكم: صحّح له في المستدرك، وقال في موضع (وقد احتجّ مسلم بعلي بن هاشم) (2)

*قال الذهبي: صدوقٌ.

*قال ابن حجر: صدوقٌ.

*الألباني: وثّقه، قال في سند فيه عليّ بن هاشم: (وهذا إسناد جيّد، رجاله ثقات، رجال مسلم)(3)


1) [سؤالات الآجري لأبي داود، ج 1، ص 159].

2) [ المستدرك، ج 3، ص 37 ، ج 1 ، ص 68].

3) [إرواء الغليل، ج 8، ص 121].

ترفضه

مما يدلُّ على ترفُّضه قولهم فيه : (وكان يتشيّع).

وقيل: (كان هو وأبوه غاليين في مذهبهما).

وقيل: (كان غالياً في التشيّع).

وقيل: (شيعيٌّ جلد).

و عدّه السيوطي من الشيعة(1)

وقد كان عليّ بن هاشم من أصحاب الإمام جعفر الصادق (عليه السَّلام)، وله في الكافي رواية.

-قال السيد الخوئي في معجمه: (عليّ بن هاشم بن البريد، أبو الحسن الزبيدي الخزّاز، مولاهم الكوفي ، من أصحاب الصادق (عليه السَّلام)(2)

وقال الدكتور بشّار عوّاد معروف فيه : ( ذكره مؤرّخو الشيعة، وذكروا أنّه من أصحاب الصادق (عليه السَّلام) ، وأخرج له الكليني في الكافي،(3)، وغير ذلك، فتشيّعه ثابت، والله أعلم.


1) [ تدريب الراوي، ج 1، ص 389].

2) [معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، ج 13، ص 234؛ وراجع: مستدركات علم رجال الحديث علي الشاهرودي، ج 5 ، ص 493 ؛ والمفيد من معجم رجال الحديث ص 417}

3) الكافي، ج 1، كتاب الحجّة ،4 ، باب أنّه من عرف إمامه لم يضره، وفي فضل العلم، باب استعمال العلم 13 ، وج 2 كتاب الإيمان والكفر ،1، باب الرضا والقضاء 31، ح 10 .

ولذلك فإنَّ تضعيفه أولى، وتدبّر قول ابن نمير، وابن حِبّان فيه!!)(1).

روى الحاكم: (... حدَّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه قال: حدثني أبو سعيد التيمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ قال: كنت مع عليّ (رضي الله عنه) يوم الجمل ، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس، فكشف الله عنّي ذلك عند صلاة الظهر، فقاتلت مع أمير المؤمنين، فلمّا فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أُمَّ سلمة، فقلت: إنِّي والله ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً، ولكنّي مولىً لأبي ذرٍّ ، فقالت: مرحباً، فقصصت عليها قصَّتي، فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث كشف الله ذلك عنّي عند زوال الشمس، قالت: أحسنت، سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول: «عليٌّ مع القرآن والقرآن مع عليّ، لن يتفرقا حتى يردا علىَّ الحوض» )(2)

(... حدّثنا علىّ بن هاشم عن ابن أبي ليلى، عن الحكم وعيسى، عن عبد الرحمن، عن أبي ليلى، عن عليّ (عليه السّلام)، أنّه قال: «يا أبا ليلى أما كنت معنا بخيبر ؟»، قال: بلى والله كنت معكم، قال: «فإنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتى رجع»)(3)

وأخرج الطبراني (... أخبرنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن عبد


1) [ تهذيب الكمال، ج 11 ، ص 168].

2) [ المستدرك، وصححه، ج 3، ص 124].

3) [المستدرك، وصححه، ج 3، ص 37].

الملك ابن أبي سليمان، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أبيه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «لأعطينَّ الرايةَ رجلاً يحبُّ اللهَ ورسولَهُ، ويحبُّه الله ورسولُه» فأعطاها عليّاً )(1)

(... حدَّثنا عليّ بن هاشم بن البريد ، عن أبيه، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمرو بن مرَّة، عن عبد الله بن سلمة، عن عبيدة، عن عبد الله ، قال : كنّا جلوساً عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة»، فدخل علىّ بن أبي طالب - عليه السلام - فسلّم و صعد)(2)

(... حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد أخبرنا ناصح، عن سمّاك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله - وسلَّم) لعليّ ( عليه السَّلام): «إنّك مؤمر مستخلف، وإنّك مقتول، وهذه مخضوبة من هذا» - لحيته من رأسه-)(3)

(... أخبرنا عليّ بن هاشم بن البريد، قال: حدّثني أبي قال: أخبرنا إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، قال: كنت في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حلقةٍ فيها أبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو، إذ مرَّ الحسين بن علي (عليهما السَّلام) فسلّم فردَّ عليه القوم، وسكت عبد الله بن عمرو، ثمَّ رفع ابن عمر و صوته بعد ما سكت القوم، فقال: وعليك السلام ورحمة


1) [المعجم الأوسط، ج 6 ، ص 59].

2) [المعجم الكبير، ج 10 ، ص 166 - 167].

3) [المعجم الأوسط، ج 7، ص218].

الله وبركاته، ثمَّ أقبل على القوم فقال: ألا أخبركم بأحبِّ أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قالوا: بلى، قال: هو هذا المقفى، والله ما كلَّمته كلمة ولا كلَّمني كلمة منذ ليالي صفّين، و والله لئن يرضى عنِّي أحبُّ إليَّ من أن يكون لي مثل أحد، فقال له أبو سعيد الخدري: ألا تغدو إليه؟ قال: بلى، فتواعدا أن يغدوا إليه، و غدوت معهما.

فاستأذن أبو سعيد فأذن له فدخلنا، فاستأذن لابن عمرو فلم يزل به حتى أذِن له الحسين (عليه السَّلام)، فدخل، فلمّا رآه أبو سعيد زحل له وهو جالس إلى جنب الحسين (عليه السَّلام) فمدّه الحسين (عليه السّلام) إليه، فقام ابن عمرو فلم يجلس، فلمّا رأى ذلك خلى عن أبي سعيد فأزحل له فجلس بينهما، فقصَّ أبو سعيد القصّة فقال: «أكذلك يا بن عمرو أتعلم أنِّي أحبُّ أهل الأرض إلى أهل السماء؟»، قال: إي و ربّ الكعبة، إنّك لأحبُّ أهل الأرض إلى أهل السماء، قال: «فما حملك على أنْ قاتلتني وأبي يوم صفّين؟ والله لأبي خير منّي»، قال: أجل، ولكنَّ عمراً شكاني إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) فقال: إنَّ عبد الله يقوم الليل و يصوم النهار،فقال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلَّم):

«صلِّ و نم، و صم و افطرا، و أطع عمراً»، فلمّا كان يوم صفّين أقسم عليَّ ، و الله ما كثرت لهم سواداً، و لا اخترطت لهم سيفاً، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم، فقال له الحسين (عليه السَّلام): «أما علمت أنّه لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق»، قال: بلى، قال: فكأنّه قبل منه )(1)


1) [المعجم الأوسط، ج 4 ، ص 181 - 182].

(... أخبرنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن العلاء بن المسيّب، عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن مروان بن الحکم، قال: نهى عثمان عن المتعة والإقران، فبلغ ذلك عليّاً ( عليه السَّلام) فخرج وهو يقول: «لبيك بحجّةٍ وعمرةٍ معاً» فقال له عثمان: أليس قد نهيت عن هذا؟ قال: «ما كنت لأدع سنّة رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) لنهي أحد»(1)

وروى ابن عساكر :(... أخبرنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع، عن أبيه، عن عليّ ابن أبي رافع، عن أبي ذرّ أنّه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يقول لعلي بن أبي طالب ( عليه السَّلام): «أنت أوّل مَن آمن بي وأنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكفّار » (2)

(... أخبرنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذرٍّ :قال دخلت على أُمّ سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً ( عليه السَّلام)، وقالت: سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: «علي مع الحقِّ، والحق مع عليّ، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة»(3)


1) [المعجم الأوسط ، ج 4 ، ص 136 - 137].

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 42].

3) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 449].

وأخرج البزّار: (... أخبرنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن جابر، قال محمد: وحدّثني أبي و عبد الله - يعني عمّه - وعبيد الله، عن أبيهما، عن أبي رافع، أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال لعلي بن أبي طالب (عليه السَّلام): «إنَّ الله أمرني أنْ أعلمك ولا أجفوك، وأن أُدنيك ولا أقصيك، فحقَّ علىَّ أنْ أُعلمك، وحقَّ عليك أنْ تعي »)(1).

-وروى الحسكاني: (... حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عمر بن علي بن حسين، عن أبيه {عن جده}، وعن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع قالا: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لعلي (عليه السَّلام): «إنَّ فيك لخصلتين كانتا في عيسى ابن مريم»، فقال بعض أصحابه: حتى النبيّين شبّههم به؟ قال [ علي (عليه السَّلام)]: «وما الخصلتان؟»، قال: «أحبّت النصارى عيسى حتى هلكوا فيه، وأبغضته اليهود حتى هلكوا فيه، وأبغضك رجل حتى هلك فيك، وأحبّك رجلٌ حتى يهلك فيك»، فبلغ ذلك أُناساً من قريش، وأُناساً من المنافقين، فقالوا: كيف يكون هذا؟ جعله مثلاً لعيسى ابن مريم؟ فأنزل الله تعالى: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يضحكون، هكذا قرأها أبي، وجعفر بن محمد، عن أبيه عن جده عن عليّ )(2)


1) [مسند البزار، ج 9، ص 324] .

2) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 2، ص 233].

عدد أحاديثه

روي عن هذا الرافضيّ الثقة مائة وثلاثة وخمسون حديثاً.

*صحيح مسلم: حديثان.

*مسند أحمد: ستة أحاديث.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديثان.

*سُنن الترمذي: حديثان.

*سنن أبي داود: حديث واحدٌ.

*سنن ابن ماجة: ثلاثة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: ستة أحاديث.

*سنن النسائي: أربعةُ أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: ستة أحاديث.

*المصنف لابن أبي شيبة: سبعون حديثاً وأثراً.

*مسند أبي يعلى: حديثان.

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحدٌ.

*المعجم الأوسط للطبراني: ثمانية أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: حديث واحد.

*الدعاء للطبراني: حديثان.

*مسند البزار خمسة أحاديث

*مسند الشهاب: حديثان

*مسند ابن المبارك: حديثٌ واحدٌ.

*مسند ابن الجعد: ثلاثة أحاديث.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: حديثان.

*تاریخ ابن عساكر: ثلاثة عشر حديثاً.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث.

*تهذيب الآثار للطبري: حديثٌ واحدٌ.

*المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي: حديث واحد.

*الأدب المفرد للبخاري: حديثٌ واحدٌ.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديثٌ واحدٌ.

*تفسير الطبري: أربعة أحاديث.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديثٌ واحدٌ(1).


1) [راجع ترجمته في: رجال الطوسي، ص 244؛ نقد الرجال التفرشي، ج 3، ص 309؛ تقريب التهذيب، ج 1، ص 704؛ طبقات ابن سعد، ج 6 ، ص 392؛ التاريخ الكبير، البخاري، ج 6، ص 300؛ معرفة الثقات للعجلي ، ج 2، ص 159 ؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم، ج 6 ، ص 207].

[141] عمّار بن رزيق (ت (159هــ)

اشارة

(عمّار بن رزيق - الضبي التميمي أبو الأحوص الكوفي.

روى عن: أبي إسحاق السبيعي، والأعمش، ومنصور، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وعمّه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وعطاء بن السائب، ومغيرة بن مقسم، وفطر بن خليفة، وغيرهم.

وعنه : أبو الجواب الأحوص بن جواب، وأبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي، وأبو أحمد الزبيري، وزيد بن الحباب، و عبثر بن القاسم، و يحيى بن آدم، ومعاوية بن هشام، وغيرهم.

قال ابن معين وأبو زرعة:

ثقةٌ.

وقال أبو حاتم:

*لا بأس به

وقال النسائي:

*ليس به بأس.

وقال لوين:

*هو ابن عمِّ عبد الله بن شبرمة من ولد ضرار الضبي، وكان أبو

الأحوص يعظمه.

قال لوين:

*قال أبو أحمد لو كنت اختلفت إلى عمار بن رزيق لكفاك.

وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال:

*مات سنة تسع وخمسين ومائة.

قلت: وقال الإمام أحمد:

*كان من الأثبات.

وقال ابن شاهين في الثقات:

قال ابن المديني: *ثقةٌ.

وقال أبو بكر البزّار:

*ليس به بأس)(1)

وقال في التقريب:

(عمّار بن رزيق – بتقديم الراء مصغّر الضبي – أو التميمي أبو الأحوص الكوفي: لا بأس به من الثامنة، مات سنة تسع وخمسين)(2)

1) [ تهذيب التهذيب، ج 7، ص 350].

2) [تقريب التهذيب، ج 1، ص 706]

الاتفاق على وثاقته ومدحه

*مسلم: احتجّ به في صحيحه.

*علي بن المديني، قال: ثقةٌ.

*أحمد بن حنبل، قال صالح الحديث، كان من الأثبات، ليس به بأس.

*ابن معين، قال: ثقةٌ.

أبو زرعة، قال: ثقةٌ.

قال أبو حاتم: لا بأس به.

*قال النسائي: ليس به بأس.

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*قال أبو بكر البزّار : ليس به بأس.

*ابن شاهين: ذكره في تاريخ أسماء الثقات.

*الحاكم: صحّح له في المستدرك(1)

*ابن أبي حاتم، احتجّ به في تفسيره مرّتين(2)

*ابن حجر: لابأس به.


1) [ ج 1 ، ص 483 ، وج 3، ص 128].

2) [ تفسير ابن أبي حاتم، ج 3، ص 1033، و 1034].

الذهبي: ثقةٌ.

الألباني: صحّح أحاديث وقع في سندها عمّار بن زريق.(1)

ترفضه

-قال الذهبي: (عمّار بن رزيق الكوفي، عن: منصور، والأعمش، وعنه: يحيى بن آدم، و عدّه ثقة، ما رأيت لأحد فيه تلييناً إلَّا قول السليماني: إنَّه من الرافضة ، فالله أعلم بصحّة ذلك)(2)

وقد حاول المعلمي السلفي دفع كلام السليماني هذا، فقال: (ولم يذكر المزي، ولا ابن حجر هذه الكلمة في ترجمة عمّار بن زريق، والسليماني مع تأخّره وانزوائه في (بيكند) ممّا ينسب المتقدّمين إلى نحو هذا... والمتقدّمون - الذين هم أعرف بعمّار - اعتمدوه و وثّقوه و لم يعيبوه بشيء، قال الإمام أحمد: (كان من الأثبات).

و وثّقه ابن معين، و ابن المديني، و أبو زرعة، و غيرهم.

وأخرج له مسلم وأبو داود و النسائي)(3)

لا شكّ أنّه لا يشترط لصحّة نقل ما أنْ ينقله المزي، أو ابن حجر، فربّما لم يطلعوا عليه، وربّما لم يروا ضرورةً لذكر ترفّضه، وكم من أقوال بتشيّع


1) [صحيح وضعيف سنن ابن ماجة، ج 7، ص 1420 السنة لابن أبي عاصم ص 56].

2) [ ميزان الاعتدال، ج 3، ص 164].

3) [التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، ج2، ص 592].

وترفّض الرواة، ساقها الذهبي في كتبه، ولم يذكرها المزي ولا ابن حجر، أمّا قوله بتأخّر السليماني وانزوائه، فغير دقيق، فإنَّ أكثر الرجاليّين تفصلهم مسافات، قد تطول عن الرواة، ومع ذلك قالوا فيهم ما انتهى إليهم من قول الثقات فيهم ، وحال السليماني لا يختلف عن غيره، ولم يكن السليماني كما ادّعى المعلمي منزوياً، فقد رحل في طلب الحديث وطوّف البلاد.

قال السبكي في ترجمته: (أحمد بن علي بن عمرو بن أحمد بن عنبر - بفتح العين المهملة بعدها نون ساكنة ثمَّ باء موحّدة - الحافظ أبو الفضل السليماني البخاري البيكندي ، وُلد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وطوّف البلاد، ورحل إلى الآفاق، وكان من الحفظ والإتقان، وعلوّ الإسناد، وكثرة التصانيف بمكانٍ مكين، وقدرِ رفيع [...]، قال الحاكم: كان يحفظ الحديث، ورحل فيه، وكان من الحفّاظ الزهّاد، وقال ابن السمعاني: لم يكن له نظير في زمانه، إسناداً وحفظاً ودرايةً بالحديث وضبطاً وإتقاناً.

-وقال .... توفّي في ذي القعدة سنة أربعٍ وأربعمائة)(1)

إنَّ بعض المصادر القديمة قد ذكرت تشيّع عمار بن زريق، ولا شكّ أنّ الذهبي، الذي أوكل علم هذا الأمر إلى الله والمعلمي السلفي الذي استبعده ، لا شكّ أنَّهما لم يطّلعا على ما رواه ابن جرير الطبري، واللالكائي.

-جاء في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة والجماعة: (أخبرنا أحمد بن عبيد، أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا أحمد بن زهير، حدَّثنا محمد بن عباد


1) [ طبقات الشافعية الكبرى، ج 4 ، ص 41 - 42] .

بن موسى، ثنا الفلكي، قال: كان عمّار بن زريق، وسلمان بن قرم الضبي، وجعفر بن زياد الأحمر، وسفيان الثوري، أربعتهم يطلبون الحديث، وكانوا يتشيّعون، فخرج سفيان إلى البصرة فلقي أيّوب وابن عون، فترك التشيّع)(1).

-وقال الطبري: (وذكر عن زيد بن حباب، قال: كان عمّار بن رزيق الضبي، وسليمان بن قرم الضبي ، وجعفر بن زياد الأحمر، وسفيان الثوري، أربعة يطلبون الحديث، وكانوا يتشيّعون، فخرج سفيان إلى البصره فلقي ابن عون وأيّوب، فترك التشيّع)(2)

لقد كان باستطاعة المعلمي مراجعة كتب الشيعة الرجالية، ليطّلع إنْ كان لعمّار ترجمة عندهم أم لا، وهل وقع في أسانيدهم أم لا.

إنّ الذي يؤكّد كلام السليماني في أنَّ ابن زريق رافضيٌّ، ترجمة الشيعة له في كتبهم وروايتهم عنه، فقد عدَّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السَّلام)(3)

قال عبد الحسين الشبستري : (عمّار بن رزيق أبو الأحوص عمّار بن رزيق الضبي، وقيل التميمي، الكوفي، محدِّثٌ إماميٌّ حسن الحال، وقيل من المجهولين، وكان عالماً خيّراً ، كبيرالقدر، وثّقه أبناءُ العامّة، وقالوا: لا


1) [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ج 1، ص 10].

2) [ تاريخ الطبري، ج 11 ، ص 657].

3) [ رجال الطوسي، ص 251].

بأس بحديثه.

روى عنه: سلام بن سليم الكوفي، ومعاوية بن هشام، وزيد بن الحباب، وغيرهم، توفّي سنة 159هــ، وقيل سنة 157هــ)(1)

وقال الشيخ علي الشهرودي : (عمّار بن زريق الضبي الكوفي: وقع في طريق الشيخ في أماليه ج 2، ص 107 عن علىّ بن جعفر الأحمر، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عنه، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «مَن أحبّ أن يحيا حياتي، ويموت موتي،ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي، فليتولّ عليّاً بعدي؛ فإنَّه لن يُخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ردى»)(2)

وفي بشا ص 53 بسند آخر، عن إبراهيم بن عيسى التنوخي، عن يحيى بن يعلى، عنه عن أبي إسحاق، عن زيد بن مطرف، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله - وساقه إلى آخره، وفي بشا ص 159 عن يحيى الحماني، عن يحيى بن يعلى، عنه، عن، إسحاق بن زياد، عن مطرف، عن زيد بن أرقم، إلخ.

و عدّه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السَّلام)(3)


1) [ الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق ( عليه السَّلام)، ج 2، ص 433 - 434].

2) [ ونقله في جدج 1388 / 120 ، و ج 19 / 2858 ، وكمباج 19 / 288 و 410. وبسند آخر عن يحيي بن يعلى، عنه، نحوه].

3) [ مستدركات علم رجال الحديث، ج 6 ، ص 7 - ].

روى الشيخ المجلسي: (... عن عمّار بن زريق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن كعب بن عياض، قال : طعنت على عليّ (عليه السَّلام) بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فوكزني في صدري، ثمّ قال: «يا كعب، إنَّ لعليَّ ( عليه السّلام) نورين، نورٌ في السماء، ونورٌ في الأرض، فمَن تمسّك بنوره أدخله الله الجنّة، ومَن أخطأه أدخله النار، فبشّر الناس عنّی بذلك»)(1)

-و روى الشيخ الطوسي : (... حدّثني عمّار بن رزيق الضبي، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: «مَن أحبَّ أنْ يحيا حياتي، ويموت ميتتي، ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي، فليتولّ عليّاً بعدي، فإنَّه لن يُخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ردی»)(2)

وممّا رواه أهل الحديث له ما أخرجه الحاكم وصحّحه: (حدّثنا عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): «مَن يريد أن يحيا حياتي، ويموت موتي، ويسكن جنَّة الخلد، التي وعدني ربّي، فليتولّ علي بن أبي طالب؛ فإنَّه لن يُخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة»)(3)

1) [بحار الأنوار، ج 23، ص 319 - 320].

2) [الأمالي، ص 493].

3) [المستدرك ، ج 3، ص 128 ؛ المعجم الكبير للطبراني، ج 5 ، ص 194].

وروى أحمد بن حنبل: (... أخبرنا عمّار بن رزيق، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنّا جلوساً في المسجد، فخرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم)، و عليٌّ في بيت فاطمة، وانقطعت شسع (رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم)، فأعطاها عليّاً يصلحها، ثمَّ جاء فقام علينا، فقال: «إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن، كما قاتلتُ على تنزيله»، قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: «لا»، قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكنَّه صاحب النعل»).

-قال إسماعيل : فحدّثني أبي أنَّه شهد، يعني عليّاً، بالرحبة فأتاه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين، هل كان من حديث النعل شيء؟ قال: «وقد بلغك؟»، قال: نعم، قال: «اللّهمّ إنَّك تعلم أنّه ممّا كان يخفي إلىَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم)».

-وفي كتاب السُّنَّة لابن أبي عاصم : (... عن عمّار بن زريق، عن الأعمش، عن عطيَّة، عن أبي سعيد، أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال لعلىّ (عليه السَّلام): «أنتَ منّي بمنزلة هارون من موسى »)(1).

(... حدَّثنا عمّار بن رزيق، عن الأعمش، عن يزيد بن حِبّان، عن زيد بن أرقم ، عن النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلم): «إنّي تارك فيكم الثقلين» (نحوه)(2)

1) [ السُّنّة، ص [595

2) [ السُّنّة، ص 629]

و روی ابن عساكر: (... أخبرنا عمّار بن زريق، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لعليّ ( عليه السَّلام) حين غزا تبوك: «اخلفني في أهلي»، قال: «يا رسول الله إنّى أكره أنْ أتخلّف عنك»، قال: «أما ترضى أنْ تكون منّي بمنزلة هارون من موسی؟»، قال: «بلی»، قال، «فاخلفني»)(1)

(... أخبرنا عمّار بن رزيق، عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعثين إلى اليمن على أحدهما عليٌّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: «إذا اجتمعتها فعليّ على الناس، وإذا افترقتها فكلُّ واحدٍ منكما على حدة»، قال: فلقينا بني زيد من اليمن، فقاتلناهم فظهر المسلمون على الكافرين فقتلوا المقاتل، و سبوا الذرّية، واصطفى علىٌّ جاريةً من الفيء، فكتب معي خالد يقع في عليّ وأمرني أن أنال منه، قال: فلمّا أَتيتُ رسولَ الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) رأيتُ الكراهية في وجهه، فقلت: هذا مكان العائذ يا رسول الله ، بعثتني مع رجلٍ وأمرتني بطاعته، فبلَّغت ما أرسلني، قال: «يا بريدة، لا تقع في عليّ، عليٌّ منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي»)(2)

(... أخبرنا عمّار بن رزيق، أخبرنا عمّار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنّ


1) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 42، ص 175].

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 189].

الله قد أمنّاً من أنْ يظلمنا، ولم يؤمنا أنْ يفتنّا، أفرأيت إنْ أدركت فتنة؟ قال: ما أدري ما أقول لك، سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يقول: «إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحقِّ»)(1)

-وفي شواهد التنزيل : (... عن عمّار بن زريق: عن عمير بن عبد بشر الخثعمي، قال: قال ابن عمر: علىٌّ أعلم الناس بما أنزل الله على محمد)(2)

(... حدّثنا عمّار بن زريق عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف، قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ : ( وكفى الله المؤمنين القتال بعلىّ وكان الله قوياً عزيزاً)، وقال عمّار: وهي في مصحفه، كذلك رأيتها)(3)

-و روى الخطيب:(... عن عمّار بن زريق، قال : إذا سُئلت عن شيء فلم يكن عندك شیء، فانظر ما قال أبو حنيفة فخالفه، فإنّك تصيب)(4)

عدد أحاديثه

روي عن عمّار الرافضي، الثقة باسم عمّار بن زريق، وعمّار بن رزيق: مئتان وثلاثة وأربعون حديثاً.

*صحيح مسلم: سبعةُ أحاديث.


1) [تاريخ مدينة دمشق، ج 43، ص 406].

2) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1، ص 39].

3) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، ج 2، ص 9 - 10].

4) [تاريخ بغداد، ج 13، ص 409]

*مسند أحمد: خمسة عشر حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديث واحدٌ.

*سنن أبي داود: خمسة أحاديث

*سُنن ابن ماجة: ثلاثة أحاديث

*سُنن الدرامي: حديث واحدٌ.

*مستدرك الحاكم: ثلاثةَ عشرَ حديثاً.

*سنن النسائي: تسع أحاديث.

*السنن الكبرى للنسائي: أربعةَ عشرَ حديثاً.

*السنن الكبرى للبيهقي: تسعة عشر حديثاً.

*المصنف لابن أبي شيبة: سبعة عشر حديثاً.

*مسند أبي يعلى: عشرة أحاديث.

*صحیح ابن حِبّان: ثلاثة أحاديث

*صحیح ابن خزيمة : حديث واحدٌ

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحدٌ.

*المعجم الأوسط للطبراني: سبعةُ أحاديث

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثة عشر حديثاً.

*الدعاء للطبراني: حديثان.

*مسند الشاميين للطبراني: حديث واحد.

*السُّنَّة لابن أبي عاصم ثلاثة أحاديث

*سُنن الدراقطني : خمسة أحاديث.

*مسند البزار : ستة عشر حديثاً.

*مسند ابن المبارك: حديث واحد.

*مسند السراج: حديثان.

*مسند ابن راهويه: سبعة أحاديث.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: عشرة أحاديث.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: حديثان.

*دلائل النبوة للبيهقي: حديث واحد.

*المحلّى لابن حزم: حديثان.

*مستخرج أبي عوانة: ثمانية عشر حديثاً.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: حديثان

*التمهيد لابن عبد البر: حديثان

*تاریخ ابن عساكر : ثلاثة عشر حديثاً.

*الشريعة للآجري: حديثان.

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديث واحدٌ.

*تهذيب الآثار للطبري: حديثان.

*حلية الأولياء: ثلاثة أحاديث

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديثان.

*تفسير الطبري: ثلاثة أحاديث

*تفسير ابن أبي حاتم: أربعة أحاديث(1)


1) [راجع ترجمته في تاريخ ابن معين للدوري، ص 159؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج6 ، ص 392؛ الثقات لابن حبّان ، ج 7، ص 286؛ بحر الدم في من مدحه أحمد أو ذمّه، لابن المبرد، ص 114؛ سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرواة وتعديلهم، ج 1 ، ص 316؛ تاريخ أسماء الثقات، ص 156؛ تاريخ الإسلام للذهبي، ج 9، ص 532 - 533].

[142] عمّار بن معاوية (ت 133هــ)

اشارة

(عمّار بن معاوية الدهني، ويقال: ابن أبي معاوية، ويقال: ابن صالح، ويقال ابن حِبّان أبو معاوية البجلي الكوفي.

روى عن: أبي الطفيل، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأبي وائل، و سعيد بن جبير، وسالم ابن أبي الجعد، وأبي الزبير، وإبراهيم التيمي، وأبي جعفر الباقر (عليه السَّلام)، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، وطائفة.

وعنه: ابنه معاوية، و شعبة، و السفيانان، و إسرائيل، و جابر الجعفي، و عبيدة بن حميد، و شريك، و آخرون.

قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي:

ثقةٌ.

وقال ابن المديني عن سفيان:

قطع بشرُ بن مروان عرقوبيه في التشيّع.

وقال القواريري عن أبي بكر بن عيّاش وقال في عمار أنَّه:

لم يسمع من سعيد بن جيد.

وذكره ابن حِبّان في الثقات.

قال مطين:

مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة)(1)

وفي تقريب التهذيب:

(عمّار بن معاوية الدُّهني - بضمّ أَوَّله وسكون الهاء بعدها نون - أبو معاوية البجلي الكوفي ، صدوقٌ يتشيّع)(2)

وقال الذهبي:

(الدُّهني، والد معاوية بن عمّار ... وما علمت أحداً تكلم فيه إلَّا العقيلي... قطع بشرُ بن مروان عرقوبيه في التشيع)(3)

▪ توثيقه

قال أحمد : ثقةٌ

*قال ابن معين: ثقةٌ.

*قال أبو حاتم : ثقةٌ.

قال النسائي : ثقةٌ

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.


1) [ تهذيب التهذيب، ج 7، ص 355 - 356].

2) [تقريب التهذيب، ج 1، ص 708].

3) [ ميزان الاعتدال، ج 3، ص 170].

*العجلي: وثّقه.

*الترمذي: وهو كوفيٌ ثقةٌ عند أهل الحديث(1)

*ابن حجر: صدوقٌ.

*الذهبي: شيعيٌّ موثقٌ

تشيعه

قال ابن المديني عن سفيان: قطع بشرُ بن مروان عرقوبيه في التشيّع.

-وقد ذكره ابن النديم ضمن مشايخ الشيعة، من أصحاب المؤلّفات، فتحت عنوان: الكتب المصنَّفة في الأصول والفقه، قال: (هؤلاء مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الأئمة، ذكرتهم على غير ترتيب، فمنهم [...] کتاب معاوية بن عمارالدُّهني)(2)

وقال بتشيعه العقيلي في ترجمة عثمان مؤذِّن بني أفصى.

-قال السيد الخوئي فيه : (أبو معاوية البجلي الدُّهني: ذكره النجاشي في ترجمة ابنه معاوية، وقال: كان ثقةً في العامّة، وجهاً، يكنّى أبا معاوية، وأبا القاسم، وأبا حكيم.

وقال الشيخ (528): (عمّار بن معاوية الدهني: له كتاب، ذكره ابن

1) [ سنن الترمذي، ج 3، ص 114].

2) [ فهرست ابن النديم، ص 275].

النديم)، وعدّه في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، قائلاً: عمّار بن خباب أبو معاوية البجلي الدُّهني الكوفي(1)

-من الأحاديث التي رواها، ما أخرجه أحمد: (عن عمّار بن معاوية الدهني، عن سالم ابن أبي الجعد الأشجعي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) : «ابن سمية ما عرض عليه أمران قط إلّا اختار الأرشد منهما»(2)

له في كتب الإماميَّة أحاديث عديدة.

عدد أحاديثه

رووا عن عنه باسم عمّار الدُّهني، وأحياناً باسم عمّار بن معاوية، وقد بلغت أحاديثه في كتب السُّنن المختلفة مائة وخمسة وثمانين حديثاً.

*ففي صحيح مسلم: حديث واحدٌ.

*سنن أبي داود: حديث واحدٌ.

*سُنن الترمذي: حديث واحدٌ.

*سنن ابن ماجة: حديثان.

*سنن النسائي: أربعةُ أحاديث


1) [ معجم رجال الحديث، ج 13 ، ص 268].

2) [مسند أحمد، ج 1، ص 389].

*السنن الكبرى للنسائي : ستة أحاديث.

*مسند أحمد: ستة أحاديث.

*مستدرك الحاكم ستة أحاديث

*المعجم الأوسط للطبراني: ستة عشر حديثاً.

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحد.

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثة وعشرون حديثاً.

*الدعاء للطبراني: حديثان.

*السنن الكبرى للبيهقي: تسعةُ أحاديث

*شعب الإيمان للبيهقي: خمسة أحاديث.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: حديثان.

*صحیح ابن حِبّان: حديثان

*صحيح ابن خزيمة: حديث واحد.

*السنة لابن أبي عاصم: حديث واحد.

*المصنف لابن أبي شيبة: ثلاثةَ عشرَ حديثاً.

*المصنف للصنعاني: ثلاثةَ عشرَ حديثاً .

*مسند أبي يعلى: حديثان.

*مسند ابن الجعد: حديث واحد.

*مسند ابن راهوية: حديثان.

*مسند الحميدي: أربعةُ أحاديث.

*مسند البزار: حديثان

*مسند الشافعي: حديثان.

*سنن الدارقطني: ثلاثة أحاديث

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: أربعةُ أحادیث.

*تاريخ دمشق لابن عساكر: ثلاثة وعشرون حديثاً.

*تفسير الطبري : ثلاثةَ عشرَ حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: أربعةَ عشرَ حديثاً(1)


1) راجع ترجمته في أعيان الشيعة للسيّد الأمين، ج 3، ص 612 ؛ معجم الرجال والحديث، محمد حياة الأنصاري، ج 2، ص 130؛ معرفة الثقات للعجلي ، ج 2، ص 161؛ الثقات لابن حِبّان، ج 5 ، ص 268؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 7، ص 28؛ الكاشف للذهبي، ج2، ص 52 .

[143] عمران بن ظبيان ت (157هــ)

اشارة

عمران بن ظبيان الحنفي الكوفي.

روى عن: أبي يحيى حكيم بن سعد، وعدي بن ثابت، ويحيى بن عقيل.

وعنه: قيس بن الربيع، وعبد الملك بن مسلم بن سلام، وإسرائيل، وشريك، والسفيانان، وغيرهم.

وقال البخاري:

فيه نظر.

وقال أبو حاتم:

يُكتب حديثه.

وذكره ابن حِبّان في الثقات.

قلت: وقال:

إنَّه مات سنة سبعٍ وخمسين ومائة.

وقال يعقوب بن سفيان:

ثقةٌ من كبراء أهل الكوفة، يميل إلى التشيّع.

وقال ابن حِبّان:

في الضعفاء أيضاً فحش خطؤه، حتى بطل الاحتجاج به، وذكره العقيلي، وابن عدي في الضعفاء(1)

توثيقه

*قال أبو حاتم: يُكتب حديثه

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

قال يعقوب بن سفيان: ثقةٌ من كبراء أهل الكوفة.

*الحاكم: صحّح له(2)

*أحمد بن حنبل: وثّقه، لإخراج ابنه عبد الله عنه في كتابه(3)

*وعبد الله بن حنبل لا يخرج إلّا عن ثقةٍ عند أبيه، كما بيّنا سابقاً.

*عبد الله بن أحمد بن حنبل: وثّقه(4)

*الطبري: وثّقه.

*تهذيب الآثار، قال في حديث وقع في إسناده ابن ظبيان: (وهذا خبر


1) [تهذيب التهذيب، ج 8، ص118] .

2) [المستدرك، ج 3، ص 146].

3) [ السنّة ج 2، ص 535]

4) [ كتاب السنة، ج2، ص 535].

عندنا صحيح سنده)(1)

*ابن حجر: ضعّفه في التقريب، لكنَّه قال في روايةٍ أخرجها ابن أبي شيبة في سندها ابن ظبيان: (إسناد حسن)(2)

تشيعه :

قال يعقوب بن سفيان: (من كبراء أهل الكوفة، يميل إلى التشيّع).

وقال ابن حجر: (و رمي بالتشيّع)(3)

و يؤكّد ما قاله الفسوي، وابن حجر من تشيّع الرجل، ما جاء في حال أهل الكوفة، فقد روى ابن عساكر عن (ابن أبي خيثمة، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول : قال يحيى بن آدم ما أدركت أحداً بالكوفة إلّا يفضل عليّاً، يبدأ به وما استثنى أحداً غير سفيان الثوري.

-قال وأخبرنا ابن أبي خيثمة، أخبرنا أحمد بن منصور بن يسار، أخبرنا عبد الرزاق قال : قال معمر مرَّة وأنا مستقبله و تبسّم و ليس معنا أحد قلت: ما شأنك؟ قال: عجبت من أهل الكوفة كأنَّ الكوفة إنما بُنيت على حبّ علیّ ما كلَّمت أحداً منهم إلّا وجدت المقتصد منهم الذي يفضّل عليّاً على


1) [تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار، ج 3، ص 70 و 90].

2) [ فتح الباري ، ج 4 ، ص 205 ؛ المصنف لابن أبي شيبة، ج 2، ص 460].

3) [تقريب التهذيب، ج 1، ص 752].

أبي بكر وعمر، منها سفيان الثوري)(1)

وقال ابن عدي: (والغالب في الكوفيّين التشيّع )(2).

-وفي (المعرفة والتاريخ): (قَلَّما كان يُرى كوفيٌّ ليس له ميول شيعيّة)(3)

و في السُّنّة للخلّال: (أهل الكوفة يفضّلون عليّاً على عثمان)(4)

وقال الذهبي في سيره: (ويندر أنْ تجد كوفياً إلا و هو يتشيّع)(5)

وقال أيضاً : ( ولكنَّ الكوفة تغلي بالتشيّع و تفور، والسُّنِّي فيها طرفة).

-فالرجل من كبراء أهل الكوفة، فهو شيعيٌّ كحال سائر أهل الكوفة المغالين في تشيّعهم(6)

-روى النعماني: (... عن عمران بن ظبيان، عن أبي يحيى حكيم بن سعد، قال: سمعتُ عليّاً ( عليه السَّلام) يقول: «إنَّ أصحاب القائم شباب لا كهول فيهم، إلّا كالكحل في العين، أو كالملح في الزاد، وأقلّ الزاد الملح»)(7).

وأخرج ابن عساكر : (... عن عمران بن ظبيان، عن أبي يحيى حكيم،

1) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 530 ؛ البداية والنهاية، ج 8، ص 12 - 13].

2) [ الكامل، ج 2، ص 219].

3) [ ج 2 ، ص 806].

4) [ ج 2، ص 395].

5) [ سير أعلام النبلاء، ج 5 ، ص 374].

6) [ تذكرة الحفاظ، ج 3، ص ، ص 840].

7) [ الغيبة، ص 329، 330].

قال: كنت جالساً مع عمّار، فجاء أبو موسى فقال: ما لي و لك؟ قال: ألستُ أخاك ؟ قال : ما أدري إلّا أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يلعنك ليلة الجمل، قال: إنَّه قد استغفرلي، قال عمّار: قد شهدتُ اللعنَ ولم أشهد الاستغفار)(1)

(... عن عمران بن ظبيان قال: جاء محفر برأس الحسين إلى يزيد بن معاوية، فقال: جئتك برأس الأم الأم العرب، فقال يزيد: ما ولدت أُمُّ محفر ألأم و أوضع) (2)

وقد قام البعض بتركيب سند فيه عمرو بن ظبيان و نسبوا لعليّ (عليه السَّلام) زوراً أنّه أمر بحرق قاتله.

-روی ابن عساکر: (... عن عمران بن ظبيان، عن أبي يحيى، قال : لمّا ضرب ابن ملجم عليّاً الضربة، قال عليٌّ (عليه السَّلام): «افعلوا به كما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنْ يفعل برجلٍ أراد قتله»، فقال: «اقتلوه ثمَّ حرّقوه»)(3)

إنَّ الذي نسبوه لعليّ (عليه السَّلام) هو من اختلاق المدرسة الأُمويَّة، التي لا تعرف إلّا لغة العنف و القتل و الحرق.

والذي روي عن العترة النبوية عن عليّ (عليه السلام) مخالف لما رووه كلَّ الاختلاف.


1) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 32، ص 93] .

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 57، .[98

3) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 560 - 561]

جاء في وسائل الشيعة : ( عن أمير المؤمنين (عليه السَّلام) في وصيّته للحسن عليه السَّلام): «يا بني عبد المطلب، لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً، تقولون : قُتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتلن بي إلّا قاتلي، انظروا إذا أنا متُّ من (هذه الضربة) فاضربوه ضربةً بضربة، ولا يُمثّل بالرجل، فإنِّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إيَّاكم و المثلة، ولو بالكلب العقور»، ثمَّ أقبل على ابنه الحسن (عليه السَّلام) فقال: «يا بُني أنت وليُّ الأمر و وليُّ الدم، فإن عفوت فلك، و إن قتلت فضربة مكان ضربة، و لا تأثم» ) (1).

عدد أحاديثه

روى تسعة وثلاثين حديثاً.

*في الأدب المفرد للبخاري: حديثٌ واحدٌ.

*مسند أحمد: ثلاثة أحاديث.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديثٌ واحدٌ.

*مستدرك الحاكم: ثلاثة أحاديث.

*سُنن النسائي: حديثٌ واحدٌ.

*السنن الكبرى للنسائي: حديثٌ واحدٌ.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديثٌ واحدٌ.


1) [ وسائل الشيعة آل البيت) للحر العاملي ، ج 29، ص 128 ؛ نهج البلاغة، ج 3، ص 77 ، وقريب من هذا، رواه الطبراني في المعجم الكبير، ج 1، ص 100].

*المصنف للصنعاني: حديثان.

*المصنف لابن أبي شيبة: خمسة أحاديث

*مسند أبي يعلى: حديث واحدٌ.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديثُ واحدٌ.

*المعجم الكبير للطبراني: حديثان.

*الدعاء للطبراني: حديث واحد.

*السنة لعبد الله بن حنبل: حديث واحدٌ.

*مسند البزار: حديث واحد.

*مسند الحميدي: حديثان.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: حديث واحد.

*المحلّى لابن حزم: حديث واحدٌ.

*الأمّ للشافعي: حديث واحد.

*تاریخ ابن عساكر: ستة أحاديث

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*تفسير الطبري: حديثان(1)


1) راجع ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج 6 ، ص 300؛ ضعفاء العقيلي، ج3، : ص 298؛ الثقات لابن حبّان، ج 7، ص239؛ الكامل لابن عدي، ج 5، ص 94؛ المعرفة والتاريخ للفسوي ، ج 3، ص 98؛ میزان الاعتدال للذهبي، ج 3، ص 238]

[144] عمران بن مسلم الفزاري (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

عمران بن مسلم الفزاري، ويقال: الأودي الكوفي.

روى عن: جعفر بن عمرو بن حريث ومجاهد وعطاء.

وعنه: أبو معاوية، والفضل بن موسى السيناني، وأسباط بن محمد، ومحمد بن ربيعة، ومروان بن معاوية، وأبو نعيم.

قال أبو أحمد الزبيري:

كان رافضياً كأنَّه جرو كلب قلت: ذكره ابن أبي حاتم ، فقال عمران بن مسلم: سمعت أبي يقول: هو شيخ.

وذكره ابن حبّان في الثقات، فقال:

عمران بن مسلم، وقيل ابن أبي مسلم.

وقال الأزدي:

قد حدَّث عنه يحيى بن سعيد - يعني القطان - ومَن حدَّث عنه فهو في عداد أهل الصدق)(1)

وقال ابن حجر:

(عمران بن مسلم، ويقال: ابن أبي مسلم الفزاري، أو الأزدي الكوفي،


1) [تهذيب التهذيب، ج 8، ص 123 - 124].

شيخ من السابعة)(1)

وقال الذهبي:

(عمران بن مسلم الفزاري، كوفي.

عن: مجاهد، وعطية، وعنه:

الفضل السيناني، وأبو نعيم.

قال أبو أحمد الزبيري:

رافضيٌّ ، كأنّه جرو كلب...)(2)

ثمَّ تكلَّم الذهبي بكلمات في حقٌّ الراوي الرافضي، بما لا يليق بنا إثباته هنا، لكنَّ المستغرب أنَّ الذهبي، وأهل الحديث قد ملأوا كتبهم الحديثيَّة بروايات الروافض حتى عادت سمينة، و لولاهم لخربت كتبهم وسقطت أسانيدهم، ومع هذا يشتمونهم بأشدّ الشتائم، وعند الله تجتمع الخصوم!

▪ توثيقه

قال أبو حاتم: شيخ، وقد بيَّنّا في ترجمة عباية بن ربعي أنَّ هذه الكلمة عند أبي حاتم مدح وتقوية للراوي.

*ابن حبّان: ذكره في الثقات.


1) [ تقريب التهذيب، ج 1، ص 753]

2) [ ميزان الاعتدال، ج 3، ص 242].

29

*يحيى القطان: حدّث عنه، فهو ثقةٌ عنده.

*ابن عبد البر: احتجَّ به(1)

*قال ابن حجر: شيخ

*الألباني: وثّقه(2)

ترفضه:

قال أبو أحمد الزبيري: كان رافضياً.

-وقال الذهبي: كان رافضياً(3)

من أحاديثه ما رواه الحسكاني: (... حدَّثنا عمران بن مسلم، عن عطية: عن أبي سعيد الخدري في قول الله عزّ وجل: انّما یریدُ اللهُ لیُذهبَ عنکُمُ الرِّجسَ إهلَ البیتِ ویُطهِّرَکُم تطهیراً قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السّلام)، ثمَّ أدارعلیهم الكساء، فقال: « هؤلاء أهل بيتي اللهمَّ أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً»)(4)

وفي رواية: (... عن عمران بن مسلم، عن عطية: عن أبي سعيد


1) [ التمهيد، ج 22 ، ص 231].

2) [ تمام المنّة، ص 51] .

3) [المغني، ج 2، ص 138]

4) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 2، ص 37 - 38].

الخدري عن النبيِّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) في قول الله تعالى: انّما یریدُ اللهُ لیُذهبَ عنکُمُ الرِّجسَ إهلَ البیتِ ویُطهِّرَکُم تطهیراً قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السَّلام) ، ثمَّ أدار عليهم الكساء، فقال: «هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً» ، زاد أبو النضر: وأمُّ سلمة على الباب، فقالت: يا رسول الله، ألستُ منهم؟ فقال: «إنّكِ لعلى خير و إلى خير»)(1)

عدد أحاديثه

*المصنف لابن أبي شيبة: حديثٌ واحدٌ.

*التمهيد لابن عبد البر: حديثٌ واحدٌ.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: ثلاثةُ أحاديث

*تاريخ بغداد: حديثٌ واحدٌ.

*سنن أبي بكر الأثرم لأبي بكر الأثرم: حديثٌ واحد(2)


1) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 2، ص 38].

2) [ راجع ترجمته في : ضعفاء العقيلي، ج 3، ص 304؛ الثقات لابن حبّان ، ج 7، ص 242؛ تهذيب الكمال للمزي، ج 22 ، ص 355؛ تاريخ الإسلام للذهبي، ج 9، ص 233].

[145] عمران بن ميثم (المتوفى في حدود القرن الثاني الهجري)

اشارة

عمران بن ميثم، عداده في التابعين.

قال العقيلي:

من كبار الرافضة.

روى أحاديث سوء كذب.

روى عن: مالك بن ضمرة، عن أبي ذر .

وعنه : زياد بن المنذر )(1)

ذكره ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة(2)

لم يرد طعنٌ من المتقدمين به إلا ما جاء من تكذيب العقيلي له، وتكذيبه له إنَّما هو لرواية عمران حديثاً في فضل عليّ (عليه السّلام)، استفظعه العقيلي، ولم تتحمّله نفسه، فرمی راویه بالكذب!

وهذا الحديث رواه الطبراني - كما سيأتي - وأورده أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء الراشدين(3)


1) [ ميزان الاعتدال، ج 3، ص 244].

2) [ ج 2، ص 185].

3) [ ج 1 ، ص 85].

توثيقه

*قال العقيلي والذهبي عن عمران: من كبار الرافضة.

وهو ثقةٌ عند الإماميّة.

*قال الشيخ النجاشي: (عمران بن ميثم بن يحيى الأسدي مولى، ثقةٌ، روى عن أبي عبد الله وأبي جعفر (عليهما السلام)، أخبرنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن راشد الأزدي قال: حدّثنا الحسين بن محمد بن علي الأزدي قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا إسماعيل ابن أبي خالد محمد بن مهاجر بن عبيد، عن أبيه، عن عمران بن ميثم)(1).

*و عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الأئمة علي بن الحسين، وجعفر الصادق (عليهما السَّلام)(2)

*قال الشيخ عليّ الشاهرودي: (عمران بن ميثم بن يحيى الأسدي الكوفي التمّار: ثقةٌ بالاتفاق من أصحاب السجّاد والباقر والصادق (صلوات الله عليهم)، وروى عن أبيه)(3)

*روى الطبراني : ( ... عن عمران بن ميثم، عن المنهال بن عمرو، عن


1) [فهرست أسماء مصنّفي الشيعة، ص 292].

2) [ رجال الطوسي، ص 118 و 256].

3) [ مستدركات علم رجال الحديث، ج 6، ص 131].

عبد الله بن الحارث بن نوفل أنَّه سمع عليَّ بن أبي طالب (عليه السَّلام) يقول: «قال لي رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): ألا ترضى يا عليّ إذا جُمع (النبيّون) في صعيدٍ واحدٍ عراة حفاة مشاة، قد قطع أعناقهم العطش، فكان أَوَّل مَن يُدعى إبراهيم فيُكسى ثوبين أبيضين، ثمَّ يقوم عن يمين العرش، ثمَّ يفجر شعب من الجنة إلى حوضي، وحوضي أعرض ممّا بين بصرى وصنعاء، فيه عدد نجوم السماء قدحان من فضّة، فأشرب وأتوضّأ، ثمَّ أُكسى ثوبين أبيضين، ثم أقوم عن يمين العرش، ثمَّ تدعى فتشرب وتتوضأ و تُكسى ثوبين أبيضين، فتقوم معي و لا أدعى لخير إلّا دُعيتَ له»)(1)

*وفي تاريخ مدينة دمشق: (... عن عمران بن ميثم، عن أبيه ميثم قال: شهدت عليَّ بن أبي طالب (عليه السَّلام) وهو يجود بنفسه يقول: «يا حسن» قال الحسن (عليه السَّلام): «لبيك يا أبتاه»، قال: «إنّ الله أخذ ميثاق أبيك [ وربّما قال] عطاء ميثاقي، ميثاق كلّ مؤمن على بغض كل منافق وفاسق. وأخذ ميثاق كلّ فاسقٍ ومنافق على بغض أبيك»)(2)

*(... أخبرنا عمران بن ميثم قال: كنت جالساً عند المختارعن يمينه والهيثم بن الأسود عن يساره، فقال: والله لأقتلنَّ غداً رجلاً يرضي قتله أهل السماء وأهل الأرض ، قال : وقد كان أعطى عمر بن سعد أماناً على أنْ لا يخرج من الكوفة إلّا بإذنه، قال: فأتى عمر بن سعد رجل فقال: إنّ المختار حلف ليقتلنَّ غداً رجلاً، والله ما أحسبه يعني غيرك، قال: فخرج


1) [المعجم الأوسط، ج 4 ، ص 171].

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 278].

حتى نزل حمام عمر ، فقيل له أترى هذا يخفى على المختار؟ فرجع فدخل داره فلمّا كان من الغد غدوت فدخلت على المختار، وجاء الهيثم بن الاسود فقعد، قال: فجاء حفص بن عمر فقال للمختار: يقول لك أبو حفص: أتفي لنا بالذي كان بيننا و بينك ؟ قال اجلس، قال: فجلس و دعا المختارأبا عمرة فجاء رجل قصير يتخشخش في الحديد فسارَّه، ثم دعا رجلين فقال اذهبا معه، قال: فذهب فوالله ما أحسبه بلغ دار عمر حتى جاء برأسه، فقال حفص: إِنَّا لله وإنا إليه راجعون، فقال المختار: اضرب عنقه، وقال: عمر بالحسين، وحفص بعلي بن الحسين، و لا سواء)(1)

*وفي الكامل لابن عدي : (...عن عمران بن ميثم، عن مالك بن ضمرة، عن أبي ذر قال: لمّا نزلت هذه الآية: يوم تبيضُ وجُوهٌ و تسودُّ وجوهٌ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «تُحشر أُمَّتي يوم القيامة على خمس رايات، فأسألهم ماذا فعلتم في الثقلين» - الكتاب والعترة النبوية - )(2).

عدد أحاديثه

*له في تاريخ مدينة دمشق: حديثٌ واحدٌ.

*فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم: حديثٌ واحدٌ.

*الكتاب اللطيف لابن شاهين: حديثٌ واحدٌ(3)


1) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 45 ، ص 55 - 56].

2) [ الكامل، ج 3، ص 190].

3) [ راجع ترجمته في : ضعفاء العقيلي، ج 3، ص 306؛ المغني للذهبي، ج 2، ص 139؛ لسان الميزان لابن حجر، ج 4 ، ص 350].

[146] عمرو بن ثابت (ت 172هــ)

اشارة

عمرو بن ثابت بن هرمز البكري أبو محمد، ويقال: أبو ثابت الكوفي، وهو عمرو بن أبي المقدام الحداد مولى بكر بن وائل.

روى عن: أبيه، وأبي إسحاق السبيعي، والأعمش، وعبد الله بن محمد بن عقيل، والمنهال بن عمرو، وسماك بن حرب، والحكم بن عتيبة، وجماعة.

وذُكر أنّه رأى راعياً رأى النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم).

روى عنه : أبو داود الطيالسي، وعمرو بن محمد العنقزي، وسهل بن حمّاد أبو عتاب الدلال، وعيسى بن موسی غنجار، وموسى بن داود الضبي، ويحيى بن بكير، ويحيى بن آدم، وعبد الله بن صالح العجلي، وسعيد بن منصور، و الحسن بن الربيع، والبوراني، وعباد بن يعقوب الرواجني، و آخرون.

قال عليُّ بن الحسن بن شقيق:

سمعت ابن المبارك يقول: لا تحدّثوا عن عمرو بن ثابت فإنَّه كان يسبُّ السلف.

وقال الحسن بن عيسى:

ترك ابن المبارك حديثه.

وقال هناد بن السري :

لم يصل عليه ابن المبارك.

وقال عمرو بن علي ومحمد بن المثنى:

لم يحدّث عنه ابن مهدي.

وقال الدوري عن ابن معين :

هو غير ثقة.

وقال معاوية بن صالح عن يحيى :

ضعيف.

وقال أبو زرعة:

ضعيف الحديث.

وكذا قال أبو حاتم، و زاد:

يُكتب حديثه، كان رديء الرأي، شديد التشيّع.

وقال البخاري:

ليس بالقوي عندهم.

وقال الآجري عن أبي داود:

رافضيٌّ خبيث.

وقال في موضع آخر:

رجل سوء، قال: لمّا مات النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) كفر الناس إلَّا خمسة، وجعل أبو داود يذمّه ويقول: قد روى عنه سفيان - و هو المشوم - ليس يشبه حديثه أحاديث الشيعة، وجعل يقول ويعني أنَّ أحاديثه مستقيمة.

وقال في موضعٍ آخر :

كان من شرار الناس.

وقال في موضعٍ آخر:

ليس في حديثه نكارة.

وقال النسائي:

متروك الحديث.

وقال مرّةً:

ليس بثقةٍ و لا مأمون.

وقال ابن حبّان:

يروي الموضوعات عن الأثبات.

وقال ابن عدي:

الضعف على رواياته بيّن.

قلت: وقال أبو داود في السنن:

أثر حديث في الاستحاضة ، ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل، وهو رافضيٌّ خبيث، وكان رجل سوء.

زاد في رواية ابن الأعرابي ولكنَّه كان صدوقاً في الحديث، ومن عادة المؤلّف أنَّ من علّق له أبو داود رقم له رقمه، وهذا منه فأغفله.

وقال ابن سعد:

كان متشيّعاً مفرطاً، ليس هو بشيء في الحديث، ومنهم مَن لا يكتب حديثه لضعفه ورأيه، و توفّي في خلافة هارون.

وقال ابن قانع:

مات سنة اثنتين وسبعين ومائة، وكذا قال البخاري عن عبّاد بن يعقوب.

وقال أبو أحمد الحاكم:

حديثه ليس بالمستقيم.

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه:

كان يشتم عثمان، ترك ابن المبارك حديثه.

وقال الساجي:

مذموم ، وكان ينال من عثمان ويقدّم عليّاً على الشيخين.

وقال العجلي:

شديد التشيّع غالٍ فيه، واهي الحديث.

وقال البزار:

كان يتشيّع ولم يترك)(1)

التحقيق في وثاقته

يتبيّن من خلال ترجمته أنَّ كثيراً من الرجالييِّن ضعّفوا عمرو بن ثابت، دون وجه حقٌّ، وحجّتهم في ذاك أنّه كان يسبُّ السلف:

*(عن سفيان، عن عبد الملك قال: سألت ابن المبارك، قلت: عمرو بن ثابت لِم تركت حديثه ؟ قال : كان يشتم السلف؛ فلذلك تركت حديثه)(2)

وقد كان بعض الرواة يتكلّمون بسوءٍ على السلف، ومع ذلك وثّقوهم وأخذوا عنهم، ويبدو لي أنَّ حاجة أهل الحديث لمرويات هؤلاء هي التي دعتهم لتوثيقهم، وفي هذا الكتاب نماذج عديدة كعبيد الله بن موسى العبسي، و عباد بن يعقوب، و غيرهما.

وقال الساجي: مذمومٌ، وكان ينال من عثمان، ويقدم عليّاً على الشيخين، وبعد أنْ ترجم الذهبي له في ميزان الاعتدال، قال: (وقال هناد: كتبت عنه كثيراً، فبلغني أنَّه كان عند حِبّان بن عليّ، فأخبرني من سمعه


1) [ تهذيب التهذيب، ج 8، ص 9 - 10].

2) [ ضعفاء العقيلي للعقيلي، ج 3، ص 262].

يقول: كفر الناس بعد رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) إلّا أربعة، فقيل لحبّان : ألا تنكر عليه ؟ فقال حبّان: هو جليسنا، و لمّا تكلَّم عمرو بهذا أخذ يتنادم - يعني حبّان)(1)

يظهر من هذا النصّ أنَّ عمراً كان ثقةً عندهم حتى كتبوا عنه كثيراً، وكان جليسهم، و لمّا علموا بأمره لم يجدوا ما ينكرون عليه إلّا الطعن به، وعلى الرغم من هذا فقد احتجَّ به و وثّقه أكثر من واحد من أهل الحديث والرجال، وهذا كافٍ للمنصفين.

*قال البزار: كان يتشيّع و لم يترك.

أبو داود: ليس في حديثه نكارة، ولكنَّه كان صدوقاً في الحديث!.

يحيى: عمرو بن ثابت لا يكذب في حديثه، وهذا يعني أنّه صدوقٌ على الأقل عند يحيى(2)

*جرير : (كان جرير يخرج حديث عمرو بن ثابت، فيقولون: لا نريده، فيقول أدركته صالحاً، فيقولون : تغيّر بعدك)(3)

*فهو صالح عند جرير، وتغيّره يعني تشيّعه عندهم.

*ابن عيينة : كان يحذر عمَّن يطعن فيه(4)


1) [ ميزان الاعتدال للذهبي، ج 3، ص 249].

2) [ راجع ميزان الاعتدال للذهبي، ج 3، ص 249].

3) [ ضعفاء العقيلي ، ج 3، ص 262].

4) [ ضعفاء العقيلي، ج 3، ص 262].

*أبو حاتم: على الرغم من طعن أبي حاتم به إلّا أنه قال: يكتب حديثه

*ابن المبارك: على الرغم من نهى الناس عن الرواية عنه إلّا أنه روى عنه(1).

*الحاكم: خرّج له في المستدرك، وصحّح حديثه على شرط الشيخين.(2)

*ابن عبد البر: احتجّ به في التمهيد في موردين، فعلى هذا هو من الثقات كما جاء في مقدمة كتابه.

*ابن أبي حاتم: الذي تحرّى في تفسيره الاعتماد على أصح الأخبار إسناداً احتجّ بعمرو بن ثابت في خمسة موارد(3)

تشيعه وترفضه

هناك عبارات عديدة تدلُّ على تشيّع عمرو، بل ترفّضه، حيث قالوا فيه:

قيل: (رديء الرأي شديد التشيّع).

وقيل: (رافضیٌّ خبيث).

وقيل: (كان متشيّعاً مفرطاً).

1) [ مستدرك الحاكم، ج 1 ص 90].

2) [ ج 2، ص 217].

3) [ تفسير ابن أبي حاتم ، ج 1، ص 239 ، وج 4 ، ص 1307 ، و ج 5 ، ص 1417 و 1471، وج9، ص 3064].

-وقيل : (كان يشتم عثمان).

-وقيل : (كان ينال من عثمان ويقدّم عليّاً على الشيخين).

وقال العجلي: شديد التشيّع غالٍ فيه).

-ومن الإماميّة قال السيد الخوئي في ترجمته: (عمرو بن أبي المقدام: عمرو بن ثابت.

قال النجاشي: (عمرو بن أبي المقدام: ثابت بن هرمز الحداد، مولى بني عجل، روى عن علي بن الحسين، وأبي جعفر، وأبي عبد الله عليهم السَّلام ، له كتاب لطيف، أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أبي الحسين بن تمام، عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، عن عباد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، به.

و عدّه الشيخ في رجاله (تارة) في أصحاب الباقر(عليه السّلام) قائلاً:(عمرو بن ثابت)، و(أُخرى) في أصحاب الصادق عليه السَّلام قائلاً: (عمرو بن أبي المقدام، ثابت بن هرمز العجلي، مولاهم، كوفي، تابعي).

و عدّه البرقي أيضاً (تارة) من أصحاب الباقر (عليه السَّلام)، قائلاً: (عمرو بن أبي المقدام)، و(أُخرى) في أصحاب الصادق (عليه السَّلام) من الذين أدركوا أبا جعفر

(عليه السَّلام)، قائلاً: (عمرو بن أبي المقدام، واسم أبي المقدام ثابت).

-روی عمرو بن ثابت أبو المقدام، عن أبيه ثابت، وروى عنه أبو سعيد العصفري)(1).

-روى عن ثابت الحذّاء، وروى عنه الحسن بن محبوب . [ تفسير القمّي: سورة البقرة، في تفسير قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا...(2)

روى له المحدّثون عشرات الروايات، منها ما رواه ابن عبد البر: (... حدّثنا عمرو بن ثابت، حدَّثنا عبدالله بن محمد بن عقیل، عن حمزة ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: خطب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلَّم) فقال: «ما بال أقوام يزعمون أنَّ رحمي لا تنفع، والذي نفسي بيده إنَّ رحمى لموصولة في الدنيا والآخرة، وإنّي فرطكم على الحوض، أيّها الناس ألا وسيجيء أقوام يوم القيامة فيقول القائل منهم: يا رسول الله، أنا فلان بن فلان فأقول أما النسب فقد عرفت، ولكنَّكم ارتددتم ورجعتم على أعقابكم القهقرى»)(3)

-وروى البيهقي: (... عن عمرو بن ثابت قال : لمّا مات عليّ بن الحسين (عليهما السَّلام) وجدوا بظهره أثراً فسألوا عنه، فقالوا: هذا ممّا كان ينقل الجراب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل )(4)


1) [ كامل الزيارات الباب ،88 في فضل كربلاء وزيارة الحسين (عليه السلام)، الحديث 4].

2) [ معجم رجال الحديث، ج 14 ، ص 80 - 81].

3) [ التمهيد، ج 2، ص 299 - 300].

4) [شُعَبُ الإيمان ، ج 3، ص 245].

وفي تهذيب الكمال : ( حدَّثنا عمرو بن ثابت، قال: رأيت جعفر بن محمد واقفاً عند الجمرة العظمى، وهو يقول : سلوني، سلوني)(1)

وروى البرقي : (... عن ابن محبوب، عن عمرو بن ثابت أبي المقدام، عن مالك الجهني، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السّلام): «يا مالك إِنَّ الميت منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب في سبيل الله»).

وقال أبو عبد الله (عليه السَّلام): «ما يضر رجلاً من شيعتنا أيّة ميتةٍ مات، أكله السبع، أو أُحرق بالنار، أو غرق، أو قتل، هو و الله شهيد»(2)

-(...عن عمرو بن ثابت قال: قال عليّ بن الحسين سيد العابدين (عليهما السَّلام): «من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا، أعطاه الله عزّ وجلَّ أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأُحد»)(3)

عدد أحاديثه

وقع عمر و بن ثابت في خمسة وستين مورداً في الكتب الحديثيَّة المختلفة.

*سنن أبي داود: حديث واحدٌ.

*مسند أحمد: حديثان

*مستدرك الحاكم: أربعة أحاديث.


1) [ تهذيب الكمال للمزي، ج 5، ص 78 - 79].

2) [ المحاسن ، ج 1 ، ص 164].

3) [ كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق، ص 323].

*المعجم الأوسط للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: تسعة أحاديث

*الدعاء للطبراني: ثلاثةُ أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: ثلاثة أحاديث.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: حديثان.

*صحیح ابن خزيمة: حديث واحد.

*سنن الدارقطني: حديث واحدٌ.

*مسند أبي يعلى: حديث واحد.

*مسند البزار: سبعة أحاديث

*تاریخ دمشق لابن عساكر: خمسة عشر حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر: حديثان

*كتاب العرش لابن أبي شيبة: حديث واحدٌ.

*الذريّة الطاهرة للدولابي: حديثان

*تفسير الطبري: ثمانية أحاديث.

*تفسير ابن أبي حاتم ستّة أحاديث(1)


1) [راجع ترجمته التاريخ الكبير للبخاري ، ج 6 ، ص 319؛ معرفة الثقات للعجلي ، ج 2، ص 173؛ ضعفاء العقيلي، ج 3 ص 261؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج6، ص 223؛ الكامل لابن عدي، ج 5، ص 120].

[ 147] عمرو بن جابر الحضرمي (المتوفى بعد سنة 120هــ)

اشارة

عمرو بن جابر الحضرمي أبو زرعة المصري.

روى عن: جابر بن عبد الله وسهل بن سعد، وعبد الله بن الحارث بن جزء، وعمر بن علي بن أبي طالب (عليه السَّلام)، واسميفع المصري، وكثير بن مرَّة، والأعمش، وغيرهم.

روى عنه: ابنه عمران، وعكرمة بن عمّار، وسعيد ابن أبي أيّوب و ضمام بن إسماعيل، وابن لهيعة، وبكر بن مضر، وهانئ بن المنذر الكلاعي، وآخرون.

قال ابن أبي مريم:

قلت لابن لهيعة مَن عمرو بن جابر هذا ؟ قال شيخ منّا أحمق، كان يقول إنَّ عليّاً في السحاب.

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه :

بلغني أنَّ عمرو بن جابر كان يكذب، قال: وروى عن جابر أحاديث مناكير.

وقال الجوزجاني:

غير ثقةٍ على جهل و حمق.

وقال النسائي:

ليس بثقةٍ.

وقال أبو حاتم:

صالح الحديث، عنده نحو عشرين حديثاً.

وقال ابن حِبّان:

لا يحتجُّ بخبره.

وقال الأزدي:

كذّاب.

وقال ابن عدي:

فيما يرويه مناكير ، وبعضها مشاهير إلَّا أنّه في جملة الضعفاء ومن جملة الشيعة، وكان الناس يذمّونه من الوجهين من قوله في عليّ، ومن ضعفه في رواياته، قلت: ذكر ابن يونس أنّه توفّي بعد العشرين ومائة.

وذكره البرقي فيمَن ضُعِّف بسبب التشيّع، وقال:

هو ثقةٌ.

وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات، وصحّح الترمذي حديثه(1)


1) [تهذيب التهذيب، ج 8، ص 10].

قال العجلي فيه : (عمرو بن جابر الحضرمي مصريٌ تابعيٌ ثقةٌ، وكان يغلو في التشيّع)(1)

وثاقته

*قال أبو حاتم على الرغم من تشدّده: صالح الحديث.

*ذكره البرقي فيمَن ضُعِّف بسبب التشيّع وهو ثقة.

ذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات.

*العجلي: تابعيٌ ثقةٌ.

*احتجَّ به الطحاوي مرتين(2).

*احتجَّ به الطبري مرّتين في تهذيب الآثار، وهو لا يروي إلا عمّن ثبتت وثاقته لديه(3)

*الترمذي: صحّح الترمذيُّ حديثه كما ذكر ابن حجر.

أمَّا طعن ابن حنبل به فقد ورد بصيغة : بلغني، وغير معلوم من هو الواسطة بين ابن حنبل وبين عمرو بن جابر، وأحمد نفسه احتجَّ به في مسنده ستّ مرّات، وقد جعل مسنده حجّةً ومرجعاً لمعرفة الصحيح من


1) [ معرفة الثقات للعجلي، ج 2، ص 173].

2) [ شرح مشكل الآثار، ج 6 ، ص 126].

3) [ ج 1 ، ص 276].

غيره!

وقول الأزدي فيه : إنَّه كذّاب مردود؛ لأنَّ الأزدي نفسه ضعيف.

*قال ابن حجر: (ولا عبرة بقول الأزدي؛ لأنَّه هو ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات؟)(1)

*وقال: (ولا يُعتمد على الأزدي )(2)

أمَّا ما ذكره البرقي أنَّه فيمَن ضُعِّف بسبب التشيّع، فهذا هو الصحيح في تضعيفهم للرجل، وهو مردود؛ لأنَّ أهل الفن قد اتفقوا على أنَّ المدار على الوثاقة.

*قال ابن حجر : (أمَّا التشيع فقد قدَّمنا أنّه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضرُّه ) (3)

*وقال الألباني: (العبرة في رواية الحديث إنَّما هو الصدق والحفظ، وأمَّا المذهب فهو بينه وبين ربِّه، فهو حسيبه، ولذلك نجد صاحبي (الصحيحين) وغيرهما، قد أخرجوا لكثير من الثقات المخالفين كالخوارج والشيعة وغيرهم)(4).


1) [ مقدمة فتح الباري، ص 383].

2) [ مقدّمة فتح الباري، ص 391].

3) [ مقدمة فتح الباري، ص 398].

4) [سلسلة الأحاديث الصحيحة، ج5، ص262].

ترفضه

قالوا فيه: إنَّه (من جملة الشيعة).

وذكره البرقي فيمَن ضُعِّف بسبب التشيع، وعند العجلي هو ممَّن يغلو في التشيّع.

وقال ابن حِبّان: (كان سحابياً يزعم أنَّ عليّاً في السَّحاب، كأنه جالس الكوفيّين فأخذ هذا عنهم).

وعلى قول العجلي فهو رافضيٌّ لغلوّه في التشيّع(1).

-من أحاديثه ما أخرجه الحاكم (... عن أبي زرعة عمرو بن جابر، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: سمعت النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يقول : «سيكون بعدي سلاطين الفتن على أبوابهم كمبارك الإبل، لا يعطون أحداً شيئاً إلَّا أخذوا من دينه مثله»)(2)

-وروى ابن ماجة: (... عن أبي زرعة عمرو بن جابر الحضرمي، عن عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدي، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «يخرج ناس من المشرق، فيوطئون للمهدي» يعني سلطانه)(3)


1) [المجروحين، ج 2، ص 68].

2) [ المستدرك ، ج 3، ص 633 - 634] .

3) [سنن ابن ماجة، ج 2، ص 1368 ، مسند البزار، ص 243].

وأخرج الطبراني (... عمرو بن جابر، عن عمر بن عليّ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب (عليه السَّلام)، أنه قال للنبيِّ (صلَّى الله عليه وآله): «أ منَّا المهدي أم من غيرنا يا رسول الله؟»، قال: «بل منّا، بنا يختم الله كما بنا فتح، وبنا يستنقذون من الشرك، وبنا يؤلّف الله بين قلوبهم بعد عداوة بينة، كما بنا ألَّف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك»)(1)

عدد أحاديثه

روي عنه ثمانية وعشرون حديثاً.

*له في مسند أحمد: ستة أحاديث.

*سنن الترمذي: حديث واحدٌ.

*سُنن ابن ماجة: حديثان اثنان

*مستدرك الحاكم: حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديث واحد.

*المعجم الأوسط للطبراني: أربعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: حديث واحدٌ.

*شُعَب الإيمان للبيهقي: حديث واحدٌ.


1) [المعجم الأوسط، ج 1، ص 56 - 57].

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: حديثان اثنان.

*مسند البزار: حديث واحد.

*مسند الروياني: حديث واحدٌ.

*تهذيب الآثار للطبري: حديثان اثنان

*البعث والنشور للبيهقي: حديثُ واحدٌ.

*تاریخ ابن عساكر: حديثان اثنان

*ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين: حديث واحد.

*تفسير الطبري: حديث واحد(1)

الكامل لابن عدي ، ج 5 ، ص 113؛ ميزان الاعتدال، ج 3، ص 250].

.

1) [راجع ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 6 ، ص 223، التاريخ الكبير للبخاري، ج 6 ، ص319؛ ضعفاء العقيلي، ج 3، ص 263 معرفة الثقات للعجلي، ج2،

[148] عمرو بن حماد بن طلحة (ت 222هــ)

اشارة

عمرو بن حماد بن طلحة القنّاد أبو محمد الكوفي وقد ينسب إلى جدِّه.

روى عن: أسباط بن نصر الهمداني، ومسهر بن عبد الملك بن سلع، ومندل بن علي، وعلي بن هاشم بن البريد، وعامر بن يسار، وحمّاد بن أبي سليمان، والمطلب بن زياد، وجعفر بن سليمان، و عدّة.

وعنه: مسلم، حديث جابر بن سمرة في مسح خدود الولدان، وروى البخاري في كتاب الأدب، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة في تفسيره بواسطة: عبد الله بن محمد المسندي، وسليمان بن عبد الرحمن الطلحي، وجعفر بن محمد الذهلي، وأحمد بن عثمان بن حكيم، وإبراهيم الجوزجاني، ومحمد بن يحيى بن كثير، وأحمد بن فضالة، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وأبو مسعود أحمد بن الفرات، وأبو حاتم و أبو بكر بن أبي خيثمة، وحميد بن زنجويه، وأبو بكر بن محمد بن النعمان الأصبهاني، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي، وآخرون.

قال ابن معين وأبو حاتم:

صدوقٌ.

وقال أبو داود:

كان من الرافضة ذكر عثمان بشيء فطلبه السلطان فهرب.

وقال مطين:

ثقةٌ، توفّي في صفر سنة (222هــ).

وكذا ذكره ابن حِبّان في الثقات.

قلت: وكذا أرّخه ابن سعد، وقال:

كان ثقةً إن شاء الله.

وقال الساجي:

يتهم في عثمان وعنده مناكير ، وفي الزهرة روى عنه مسلم حديثين و وقع في عدّة مواضع منسوباً لجدّه منها: في أواخر سُنن أبي داود، وفي مستدرك الحاكم، وأخرجه ابن حبّان من الوجه الذي أخرجاه منه، فوقع فيه عمرو بن حمّاد، ولم يطلع المنذري على ذلك، فقال: لم نجد له فيما رأيناه من كتبهم ذكراً ، فإنْ كان هو عمرو بن طلحة و وقع فيه تصحيف، وهو من هذه الطبقة فلا يحتجُّ بحديثه.

قلت : وفي قوله لا يحتجُّ بحديثه نظر، وقد تقدّمت ترجمته، وأنَّ أبا حاتم قال فيه محلُّه الصدق )(1)

وقال ابن حجر:


1) [تهذيب التهذيب، ج 8، ص 20 - 21]

(عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد أبو محمد الكوفي، وقد يُنسب إلى جدّه، صدوقٌ رُمي بالرفض من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين)(1)

وفي الكاشف للذهبي:

(عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد، عن أسباط بن نصر، ومندل، وعنه مسلم ،والذهلي، وعليّ البغوي، وخلق، صدوق يترفّض)(2)

النص على توثيقه :

*مسلم: احتجَّ به في صحيحه

*قال ابن معين: صدوقٌ.

*قال أبو حاتم: صدوقٌ.

*قال مطين : ثقةٌ

*ذكره ابن حِبّان في الثقات.

*قال ابن سعد : كان ثقةً إن شاء الله .

*الذهبي: صدوقٌ.

*ابن حجر: صدوقٌ.


1) [ تقريب التهذيب، ج 1، ص 732].

2) {الکاشف فی معرفة من له روایة فی کتب الستّة،ج2،ص75}

ترفضه:

عمرو بن حمّاد يتهم في عثمان، وهو صدوقٌ يترفّض، أو رُمي بالرفض.

وقال أبو داود كان من الرافضة ذكر عثمان بشيء.

له روايات عديدة في كتب الإمامية، منها ما رواه الشيخ الطوسي: (... عمرو بن حمّاد بن طلحة القنّاد، قال حدَّثنا أسباط بن نصر، عن سماك - يعني ابن حرب – عن عكرمة، عن ابن عناس : أنَّ علياً ( عليه السَّلام) كان يقول في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله: «إنّ الله (عزّ وجلّ) يقول : وَ مَا محمَّد إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قُتل لأقاتلنَّ على ما قاتل عليه حتى أموت، والله إنّي لأخوه وابن عمِّه، ووارثه، فمن أحقُّ به منِّی؟»(1)

وروى ابن عساكر: (... أخبرنا عمرو بن حمّاد بن طلحة، أخبرنا إسحاق – يعني ابن إبراهيم الأزدي - عن فطر، عن أبي الطفيل، عن عليّ (عليه السَّلام) قال : سمعتُ عليّاً ( عليه السَّلام) يقول: «إذا قام قائم آل محمد، جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف، فأَمَّا الرفقاء فمن أهل الكوفة، وأَمَّا الأبدال فمن أهل الشام»)(2)


1) [الأمالي، ص 502]

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 1، ص 297] .

وروي (... أخبرنا عمرو بن حمّاد، أخبرنا أسباط عن السدي، عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرَّة الهمداني، عن ابن مسعود، عن ناس من أصحاب النبي (صلَّى الله عليه -وآله - وسلَّم) في إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا الآية، قال: نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي، وكان من أهل جنديسابور، من أشرافهم)(1)

وعن (... أخبرنا عمرو بن حمّاد عن أسباط، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنَّه قال: إذا بلغنا شيء تكلَّم به علىٌّ (عليه السَّلام) من فتيا أو قضاء وثبت لم نجاوزه إلى غيره).

عدد أحاديثه

عدد أحادیثه(2)

بلغت أحاديثه ستمائة و ثمانية وخمسين حديثاً.

*ففي صحيح مسلم له: حديثُ واحد.

*سنن أبي داود: حديثٌ واحدٌ.

*السنن الكبرى للنسائي: حديثان.

*سُنن الدارمي: حديثٌ واحدٌ.

*مسند أحمد: حديثٌ واحد.


1) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 21، ص 418 - 419].

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 407].

*مستدرك الحاكم: أربعة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديثان.

*المعجم الكبير للطبراني: أربعة وعشرون حديثاً.

*السنن الكبرى للبيهقي: ثمانية أحاديث.

*شُعَب الإيمان للبيهقي: أربعةُ أحاديث.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: حديث واحد.

*صحیح ابن حِبّان: ثلاثةُ أحاديث

*المصنف لابن أبي شيبة : حدیثٌ واحدٌ

*مسند البزار: حديث واحدٌ.

*مسند الشاشي: حديثان.

*مسند الشهاب: حديث واحد.

*تاریخ دمشق لابن عساكر: خمسة عشر حديثاً.

*سُنن الدارقطني : حديثان.

*تفسير الطبري: مائتان وخمسة عشر حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: ثلاثمائة وتسعة وستون حديثاً.

[149] عمرو بن دينار (ت (126هــ)

اشارة

عمرو بن دينار (1)المكّي أبو محمّد الأثرم الجمحي مولاهم أحد الأعلام، روى عن: ابن عبّاس، وابن الزبير، وابن عمرو، وابن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله ، وأبي الطفيل، والسائب بن يزيد، وبجالة بن عبدة، وأبي الشعثاء جابر بن زيد، والحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، وأبي صالح السمّان، ووهب بن منبّه، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي العبّاس الشاعرالأعمى، وسالم بن شوال، وسعيد ابن أبي بردة، وسعيد بن جبير و سعيد بن الحويرث، وسليمان بن يسار، وطاووس، وعامر بن سعد، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وابن أبي مليكة، وعروة ابن الزبير، وأبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وابن أبي مليكة، وعطاء بن ميناء، وعطاء بن يسار، وعكرمة، وعمرو بن أوس الثقفي، وكريب، والقعقاع بن حكيم، ومحمد ونافع ابني جبير بن مطعم، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، والزهري، وجماعة.

وعنه : قتادة - ومات قبله - وأيوب، وابن جريج، وجعفر الصادق (عليه السَّلام)، ومحمد بن جحادة، ومالك، وشعبة، وداود بن عبد


1) [راجع ترجمته في مستدركات علم رجال الحديث لعلي الشاهرودي، ج 1، ص 540؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 6 ، ص 408 ؛ التاريخ الكبير للبخاري ، ج 4 ، ص 350؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 6 ، ص 228؛ الثقات لابن حبّان، ج 8، ص 483 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي، ج 16 ، ص 299].

الرحمن العطار، وروح بن القاسم ، وزكرياء بن إسحاق، وسليم بن حيّان، وسليمان بن كثير، وقرّة بن خالد، وقيس بن سعد المكّي، ومحمد بن مسلم الطائفي، ومطر الورّاق، وورقاء بن عمر، وهشيم، وأبو عوانة، ومنصور بن زاذان، والحمادان، والسفيانان، وآخرون.

قال محمد بن علي الجوزجاني عن أحمد بن حنبل:

كان شعبة لا يقدّم على عمرو بن دينار أحداً إلّا الحكم ولا غيره، يعني في التثبت.

وقال ابن المديني عن ابن مهدي عن شعبة مثل ذلك.

وقال نعيم بن حمّاد:

سمعت ابن عيينة يذكر عن ابن أبي نجيح.

وقال:

ما كان عندنا أحد أفقه، ولا أعلم من عمرو بن دينار، زاد غيره لا عطاء ولا مجاهد ولا طاووس.

وقال الحميدي وغيره عن سفيان:

قلت لمسعر: مَن رأيت أشدَّ إتقاناً للحديث؟ قال: عمرو بن دينار، والقاسم بن عبد الرحمن .

وقال إسحاق بن إسماعيل عن سفيان:

قالوا لعطاء بمَن تأمرنا ؟ قال بعمرو بن دينار.

وقال عبد الرحمن بن الحكم بن عيينة حدَّثنا عمرو بن دینار:

وكان ثقة ثقة، وحديث أسمعه من عمرو أحبُّ إليَّ من عشرين حديثاً من غيره.

وقال علي بن الحسن النسائي، عن ابن عيينة:

مرض عمرو فعاده الزهري، فلمَّا قام الزهري قال: ما رأيت شيخاً أنصَّ للحديث الجيّد من هذا الشيخ.

وقال علىّ عن القطّان:

عمرو بن دينار أثبت عندي من قتادة.

قال صالح بن أحمد:

فذكر ذلك لأبي فقال مثله.

قال صالح وقال أبي:

عمرو أثبت الناس في عطاء.

وقال النسائي:

ثقةٌ ثبتٌ.

وقال أبو زرعة وأبو حاتم:

ثقةٌ .

وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة:

لم يسمع من أبي هريرة.

قال أحمد:

مات سنة (125هــ) أو (126هــ).

وقال ابن عيينة وعمرو بن جرير:

كان ثقةً ثبتاً كثير الحديث صدوقاً عالماً، وكان مفتي أهل مكة في زمانه.

وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال:

جاوز السبعين.

وقال الدوري عن ابن معين:

لم يسمع من البراء بن عازب.

وقال الترمذي:

قال البخاري لم يسمع عمرو بن دينار من ابن عبّاس حديثه عن عمرفي البكاء على الميت.

قلت: ومقتضى ذلك أن يكون مدلِّساً.

قال الذهبي:

ما قيل عنه من التشيُّع باطل)(1)


1) [تهذيب التهذيب، ج 8، ص 26 - 27].

وقال ابن حجر:

(عمرو بن دينار المكّي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم ثقة ثبتٌ من الرابعة، مات سنة ستٍّ وعشرين ومائة)(1)

قال الذهبي فيه:

(الإمام الكبير الحافظ أبو محمّد الجمحي مولاهم المكّي الأثرم، أحد الأعلام، وشيخ الحرم في زمانه، وُلد في إمرة معاوية سنة خمسٍ أو ستٍّ وأربعين)(2)

وقال:

(عمرو بن دينار الجمحي، عالم الحجاز، فحجّة، وما قيل عنه من التشيُّع فباطل)(3)

الاتفاق على جلالته وتوثيقه

*البخاري: احتجَّ به.

*مسلم: احتجَّ به.

*شعبة: كان لا يُقدَّم على عمرو بن دينار أحداً إلّا الحكم، ولا غيره-


1) [تقريب التهذيب، ج 1، ص 734].

2) [ سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 300].

3) [ ميزان الاعتدال، ج 3، ص 260].

يعني - في التثبّت .

*عن سفيان قالوا لعطاء: بمَن تأمرنا ؟ قال : بعمرو بن دينار.

*سفيان بن عيينة: كان عمرو بن دينار أعلم أهل مكة.

*وقال عبد الرحمن بن الحكم بن عيينة حدَّثنا عمرو بن دينار، وكان ثقة ثقة .

*قال الزهري : ما رأيت شيخاً أنصَّ للحديث الجيّد من هذا الشيخ.

*قال عليّ عن القطّان: عمرو بن دينار أثبت عندي من قتادة.

*قال ابن أبي نجيح: ما كان عندنا أحدٌ أفقه ولا أعلم من عمرو بن دینار، زاد غيره لا عطاء ولا مجاهد ولا طاووس.

قال النسائي: ثقةٌ ثبتٌ.

*قال أبو زرعة: ثقةٌ.

*أبو حاتم: ثقةٌ ثقةٌ :

*قال ابن عيينة: وعمرو بن جرير كان ثقةً ثبتاً، كثير الحديث، صدوقاً عالماً، وكان مفتي أهل مكَّة في زمانه.

*ذكره ابن حِبّان في الثقات.

*ابن سعد: ثقةٌ ثبتٌ كثير الحديث.

العجلي: تابعيٌّ ثقةٌ.

*قال الذهبي: عالم الحجاز، فحجّة، الإمام الكبير الحافظ أبو محمد الجمحي مولاهم المكي الأثرم، أحد الأعلام، وشيخ الحرم في زمانه.

*قال ابن حجر : ثقةٌ.

تشيعه :

جاء في سِيَر أعلام النبلاء للذهبي: (وقال ابن عيينة: عمرو ثقةٌ ثقةٌ ثقةٌ، قال: كان عمرو من أبناء الفرس.

-قال يحيى بن معين: أهل المدينة لا يرضون عمراً يرمونه بالتشيّع، والتحامل على ابن الزبير، ولا بأس به، هو بريء ممّا يقولون)(1)

هذه شهادة من ابن معين ينقلها عن أهل المدينة، وليس عن شخصٍ واحدٍ أو اثنين، فأهل المدينة لم يكونوا راضين عن عمرو بن دينار، بسبب تشيّعه، أو كانوا يرمونه بالتشيّع، ثمَّ إنَّ ابن معين المتأخّر عن عمرو بن دینار نفى تشيّعه بكلِّ سهولة، دون أدنى دليل، هذا على الرغم من أنّ شهادة أهل المدينة شهادةٌ نابعةٌ عن حسّ ومعايشةٍ لابن دينار، وإلا لما صحَّ أنْ يصدر عنهم ذاك الكلام ، فلا شكّ أنَّ العاقل يأخذ بشهادة أهل المدينة على تشيّع عمرو، ولا يلقي بالاً لكلام ابن معين، إذ إنَّه عارٍ عن الدليل.

-والذهبي قال - أيضاً - تبعاً لابن معين: (ما قيل عنه من التشيّع


1) [ سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 302]

باطل!) ولم يأت بجديدٍ سوی تکرار کلام ابن معين من نفي التشيّع عن عمرو.

لقد استعظموا تشيّع الرجل فسارعوا لإنكار ذلك ! ولكنَّ شهادة أهل المدينة على تشيّع عمرو، وهم من المعاصرين له، أكبر دليل على هذا الأمر، فينبغي الأخذ بها ولا يجوز ردّها إلّا بدليل.

وقد أكد المؤرّخ الزركلي اتهام أهل المدينة له فقال: (واتّهمه أهلُ المدينة بالتشيّع)(1)

ومما يؤكّد صحّة تشيّع الرجل، أنّه كان من أصحاب الإمامين الباقر والصادق

(عليهما السَّلام) كما ذكر ذلك الشيخ الطوسي و وثّقه(2)

-قال الحرُّ العاملي فيه : (عمرو بن دينار المكّي: من أصحاب الباقر والصادق

(عليهما السَّلام)، أحد أئمة التابعين، فاضلٌ، ثقةٌ، قاله ابن داود نقلاً عن الشيخ ، وقد وثّقه علماء العامّة - أيضاً -) (3)

وحين نلقي نظرة على الروايات التي رواها، نخرج بنتيجة أنَّ تشيّعه ليس ذاك التشيّع اليسير.

لقد روى عمرو مجموعةً من الروايات من طرق أهل البيت (عليهم السَّلام) لا يرويها إلّا الشيعي.


1) [الأعلام، ج 5، ص 77].

2) [ رجال الطوسي، ص 141 و 248].

3) [ وسائل الشيعة، ج 30 ، ص 438] .

روى الشيخ الصدوق : (... عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله و هو على المنبر، يقول، وقد بلغه عن أناس من قريش إنكار تسميته لعليٍّ أمير المؤمنين، فقال: «معاشر الناس، إنَّ الله عزّ وجلَّ بعثني إليكم رسولاً، وأمرني أنْ أستخلف عليكم عليّاً أميراً، ألا فمن كنت نبيّه، فإنَّ عليّاً أميره، تأميرٌ أمَّره الله عزّ وجلَّ عليكم، وأمَرني أن أُعلمكم ذلك، لتسمعوا له و تطيعوا، إذا أمركم تأتمرون، وإذا نهاكم عن أمر تنتهون، ألا فلا يأتمرنَّ أحد منكم عليّ في حياتي ولا بعد وفاتي، فإنّ الله تبارك وتعالى أمره عليكم، وسمّاه أمير المؤمنين ، ولم يسم أحداً من قبله بهذا الاسم، وقد أبلغتكم ما أُرسلت به إليكم في عليّ، فمن أطاعني فيه فقد أطاع الله، ومَن عصاني فيه فقد عصى الله عزّ وجلَّ، ولا حجّة له عند الله عزّ وجلَّ، وكان مصيره إلى ما قال الله عزّوجلَّ في كتابه:وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا»(1)

وروى الشيخ المجلسي: (... عن عمرو بن دينار، عن جابر الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إنَّ الله اختار من الأيام یوم الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الشهور شهر رمضان، واختارني وعليّاً، واختار من عليّ الحسن والحسين، واختار من الحسين حجّة العالمين تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم »)(2).


1) [الأمالي، ص 492]

2) [بحار الأنوار، ج 36، ص 372].

وروى أيضاً : (... عن عمرو بن دينار ، قال : أرسل الحسين (عليه السَّلام) مسلم بن عقيل إلى الكوفة، وكان مثل الأسد، قال عمرو وغيره: لقد كان من قوّته أنّه يأخذ الرجل بيده، فيرمي به فوق البيت)(1).

-وروى ابن شاذان (... عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عبّاس قال: صلَّى بنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله صلاة العصر، ثمَّ قام على قدميه فقال: «مَن يحبّني ويحبّ أهل بيتي فليتبعني»، فاتبعناه بأجمعنا، حتى أتى منزل فاطمة (عليها السَّلام) فقرع الباب قرعاً خفيفاً،فخرج إليه عليٌّ بن أبي طالب(عليه السَّلام) وعليه شملة، ويده ملطّخة بالطين، فقال له: «یا أبا الحسن حدّث الناس بما رأيت أمس»، فقال عليٌّ (عليه السَّلام): «نعم [ فداك أبي وأمي يا رسول الله ] ، بينما أنا في وقت صلاة الظهر أردت الطهور فلم يكن عندي الماء، فوجّهت ولديَّ الحسن والحسين في طلب الماء، فأبطيا عليَّ، فإذا أنا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن أقبل على يمينك، فالتفت فإذا أنا بقدس من ذهب معلّق، فيه ماء أشدُّ بياضاً من الثلج وأحلى من العسل، فوجدت فيه رائحة الورد، فتوضّأت منه، وشربت جرعاتٍ، ثمَّ قطّرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي»، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: «هل تدري من أين ذلك القدس؟ قال: «الله تعالى و رسوله أعلم»، قال:«القدس من أقداس الجنّة، والماء من تحت شجرة طوبى [ أو قال: نهر الكوثر] وأمّا القطرة فمن تحت العرش»، ثمَّ ضمّه رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) إلى صدره


1) [بحار الأنوار، ج 44، ص 354].

وقبَّل ما بين عينيه، ثمَّ قال: «حبيبي من كان خادمه بالأمس جبرئيل (عليه السَّلام) فمحلُّه وقدره عند الله عظيم»)(1)

وقد أكثر من رواية فضائل أهل البيت (عليهم السّلام)، وهذا دليل آخر يقوّي تشيّع الرجل.

من رواياته هذه ما أخرجه الطبري: (... عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر (عليه السَّلام) قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم):« مَن ذُكرت عنده فلم يصلِّ علىَّ» [قال أحدهما]: «فقد خطئ طريق الجنّة»، [وقال الآخر]: «فقد نسي طريق الجنّة»)(2)

-وروى النسائي: (... عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه - ولم يقل مرَّة عن أبيه - قال: كنّا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعنده قوم جلوس، فدخل عليٌّ (كرّم الله وجهه)، فلمّا دخل خرجوا، فلمّا خرجوا تلاوموا فقالوا: والله ما أخرجنا إذ أدخله، فرجعوا فدخلوا، فقال (صلى الله عليه وآله): «والله ما أنا أدخلته وأخرجتكم، بل الله أدخله وأخرجكم»)(3)

وأخرج الحسكاني: (... عن عمرو بن دينار، عن عطاء: عن ابن عبّاس في قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا قال: يعني صدّقوا بالله

1) [ مائة منقبة، ص 73 - 74].

2) [ تهذيب الآثار، ج 1، ص 227].

3) [ خصائص أمير المؤمنين (عليه السَّلام)، ص 73 - 74].

ورسوله، ثمَّ لم يشكّوا في إيمانهم، نزلت في عليّ بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب وجعفر الطيار(1).

(... عن عمرو بن دينار، عن أبيه، وعطاء، عن عبد الله بن عبّاس، في قوله تعالى:

وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا قال ابن عبّاس: والله لقد استجاب الله لنبيِّنا دعاءه فأعطاه عليَّ بن أبي طالب سلطاناً ينصره على أعدائه)(2) -وروى الحاكم عنه: (... حدَّثنا عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: «لمّا خلق الله الخلق اختارالعرب، ثم اختار من العرب قريشاً، ثم اختار من قريش بني هاشم، ثمَّ اختارني من بني هاشم، فانا خيرة من خيرة»)(3)

(... عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: لمّا كان يوم خيبر، بعث رسول الله صلَّى الله عليه وآله رجلاً فجبن، فجاء محمد بن مسلمة فقال : يا رسول الله، لم أرَ كاليوم قط قتل محمود بن مسلمة، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: «لا تمنوا لقاء العدو و سلوا الله العافية، فإنَّكم لا تدرون ما تبتلون معهم، وإذا لقيتموهم فقولوا: اللهمّ أنت ربُّنا وربُّهم و نواصينا و نواصيهم بيدك، وإنّما تقتلهم أنت، ثمَّ الزموا الأرض

1) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 2، ص 259].

2) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل، ج 1، ص 452].

3) [ المستدرك ، ج 4 ، ص 86].

جلوساً فإذا غشوكم فانهضوا و كبّروا» ، ثمَّ قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «لأبعثنّ غداً رجلاً يحبُّ الله ورسولَه ويحبّانه، لا يولّي الدبر، يفتح الله على يديه»، فتشرف لها الناس، وعليٌّ - عليه السلام - يومئذٍ أرمد، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله: «سر»، فقال : «يا رسول الله ما أبصر موضعاً»، فتفل في عينيه، وعقد له و دفع إليه الراية، فقال عليٌّ: «يا رسول الله على ما أقاتلهم ؟ »، فقال: «على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا منّي دماءهم وأموالهم إلَّا بحقّهما، وحسابهم على الله عزّ وجلَّ»، قال: فلقيهم ففتح الله عليه).

-قال الحاكم: (قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الراية، يعني ولم يخرجاه بهذه السياقة )(1)

وروى الطبراني: (... عن عمرو بن دينار، قال: قالت عائشة: ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها، قالت: وكان بينهما شيء فقالت: يا رسول الله ، سلها فإنّها لا تكذب)(2)

-وفي المعجم الكبير: (... عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «فاطمة بضعةٌ منّي من أغضبها أغضبني»)(3)


1) [المستدرك، ج 3، ص 38].

2) [المعجم الأوسط، ج 3، ص 137].

3) [المعجم الكبير، ج 22 ، ص 404] .

روى البلاذري: (حدَّثنا عمرو (بن دينار) عن الحسين بن محمد أنَّ فاطمة (عليها السلام) دُفنت ليلاً)(1)

وروى أيضاً: (... عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح أنَّ سعد بن عبادة خرج إلى الشام فقتل بها)(2)

وأخرج ابن عساکر : (... قال عمرو بن دينار: حدَّثني محمد بن علي بن حسن أنّ حرملة مولى أسامة أخبره ، قال : أرسلني أسامة بن زيد إلى عليّ بن أبي طالب (علیه السلام) وقال : إنَّه سيسألك الآن ويقول: ما خلَّف صاحبك؟ فقل له: يقول لك: لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، ولكنَّ هذا الأمر لم أره ، قال : فلم يعطني شيئاً، فذهبت إلى حسن وحسين وعبد الله بن جعفر فأوقروا لي راحلتي)(3)

وفي صحيح البخاري: (... عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عبّاس أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) صلّى بالمدينة سبعاً وثمانياً الظهر والعصر والمغرب والعشاء)(4)

وروى مسلم : ( ... عن عمرو بن دينار قال : سمعت الحسن بن محمّد يحدِّث عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع، قالا: خرج علينا منادي


1) [ أنساب الأشراف، ج 1 ، ص 405].

2) [ أنساب الأشراف، ج 1، ص 589].

3) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 8، ص 82].

4) [صحيح البخاري، ج 1، ص 137؛ صحیح مسلم، ج 2، ص 152].

رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) فقال: إنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قد أذن لكم أن تستمتعوا، يعني متعة النساء)(1).

لقد كان عمر و يُجلُّ عترة النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وكان الإمام الباقر ( عليه السَّلام) يحبُّ رؤيته، قال عمرو بن دينار في الحسن بن محمّد ابن الحنفية ابن الإمام علي (عليه السَّلام): (ما رأيتُ أحداً أعلم بما اختلف فيه الناس من الحسن بن محمد، ما كان زهريكم إلا غلاماً من غلمانه!)(2)

جاء في سِيَر أعلام النبلاء: (... عن عمرو بن دينار، قال: دخل على بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه، فجعل محمد يبكي، فقال: «ما شأنك؟»، قال : عليَّ دين، قال : «وكم هو ؟»، قال: بضعة عشرألف دينار، قال: «فهي عليَّ»)(3)

-وروي عن الإمام الباقر ( عليه السَّلام) أنّه قال: «إنّه ليزيدني في الحجِّ رغبة لقاء عمرو بن دينار، فإنّه يحبّنا! ويفيدنا»(4)

( وعن يحيى، حدَّثني سفيان، قال: قال عمرو بن دينار: جئتُ إلى أبي جعفر وليس معي أحد، فقال لأخويه زيد وأخ له: «قوما إلى عمّكما فأنزلاه»، فقاما إليّ فأنزلاني)(5).

1) [صحیح مسلم، ج 4 ، ص 130؛ مسند أحمد، ج 4، ص 51].

2) [ سير أعلام النبلاء للذهبي، ج 4، ص 130].

3) [ سِير أعلام النبلاء، ج 4 ، ص 394]

4) [ سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 303 - 304].

5) [ سير أعلام النبلاء، ج 5 ، ص 303 - 304 ].

وفي روضة الواعظين: (... قال عمرو بن دينار وعبد الله بن عمير : ما لقينا أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السّلام) إلّا و حمل إلينا النفقة والصلة و الكسوة، ويقول: «هذه معدَّة لكم قبل أن تلقوني !»)(1)

عدد أحاديثه

بلغ مجموع ما رُوي عنه - مكرّراً - أربعة آلاف وثلاثمائة واثنين وسبعين حديثاً، من ضمنها بعض الآثار عن الصحابة.

*له في صحيح البخاري : اثنان وستّونَ حديثاً.

*صحیح مسلم: واحدٌ و سبعونَ حديثاً.

*الأدب المفرد للبخاري: حديثان اثنان.

*مسند أحمد: مائة وخمسون حديثاً.

*سنن الترمذي: أربعةٌ وستّونَ حديثاً.

*سنن أبي داود: أربعون حديثاً.

*سنن ابن ماجة : اثنان وخمسون حديثاً.

*سنن الدرامي: خمسة وثلاثون حديثاً.

*مستدرك الحاكم: مائة وثلاثةُ أحاديث


1) [روضة الواعظين للفتال النيسابوري، ص 204] .

*سنن النسائي: ستة وستون حديثاً .

*السنن الكبرى للنسائى: مائة وأربعةُ أحاديث

*خصائص أمير المؤمنين: حديث واحد.

*فضائل الصحابة للنسائي: حديثان.

*موطأ مالك: حديث واحدٌ.

*السنن الكبرى للبيهقي: أربعمائة حديث

*مسند أبي داود: خمسة وعشرون حديثاً .

*المصنف للصنعاني: خمسمائة وستون حديثاً.

*المصنف لا بن أبي شيبة: مائة وعشرون حديثاً.

*مسند أبي يعلى: خمسة وثلاثون حديثاً.

*صحيح ابن حِبّان: أربعة وتسعون حديثاً.

*صحیح ابن خزيمة: ثلاثون حديثاً.

*المعجم الصغير للطبراني: عشرون حديثاً.

*المعجم الأوسط للطبراني: مائة وثمانية وثلاثون حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثمائة وخمسون حديثاً.

*الدعاء للطبراني: خمسة عشر حديثاً.

*مسند الشاميين للطبراني: ستة أحاديث.

*المسند للشافعي: أربعة وثمانون حديثاً.

*سُنن سعيد بن منصور: خمسة وتسعون حديثاً.

*السنة لابن أبي عاصم: عشرة أحاديث

*سُنن الدراقطني: مائة حديث

*مسند الحميدي: أربعة وثمانون حديثاً.

*مسند ابن الجعد: خمسةٌ وستّونَ حديثاً.

*مسند ابن راهويه: خمسة أحاديث.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: ثلاثة وستون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: مائتان وثلاثون حديثاً.

*المحلّى لابن حزم: مائتان وخمسة وأربعون حديثاً.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي : مائة وعشرون حديثاً.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: اثنان وتسعون حديثاً.

*التمهيد لابن عبد البر: ثلاثمائة وخمسة عشر حديثاً .

*تاریخ ابن عساكر: مائتا حديث.

*مسند البزار: مائة وعشرون حديثاً .

*مسند الشهاب: عشر أحاديث.

*مسند الروياني: ستة أحاديث.

*تهذيب الآثار للطبري: خمسة وعشرون حديثاً.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: ثمانون حديثاً.

*فضائل سيدة النساء لابن شاهين: حديثان

*تفسير الطبري: مائةٌ وأربعون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: ثمانيةٌ وأربعون حديثاً.

*تفسير الصنعاني: سبعةٌ وثلاثون حديثاً(1).


1) [راجع ترجمته في : مستدركات علم رجال الحديث لعلي الشاهرودي، ج 6 ، ص 38؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 5، ص 479 ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج6، ص 231؛ الثقات لابن حبّان ، ج 5 ، ص 167؛ معرفة الثقات للعجلي، ج 2، ص 176؛ التاريخ الكبير للبخاري ج 6 ، ص 328؛ المعارف لابن قتيبة، ص 468 ؛ الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي، ج 2، ص 75].

[150] عمرو بن عبد الغفّار (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

عمرو بن عبد الغفّار الفقيمي عن: الأعمش وغيره.

قال أبو حاتم:

متروك الحديث.

وقال ابن عدي:

اتهم بوضع الحديث.

وقال ابن المديني:

تركته لأجل الرفض.

وقال العقيلي وغيره:

منكر الحديث.

قال العقيلي:

حدَّثنا أحمد بن جعفر الرازي، حدَّثنا محمد بن يزيد النفيلي، حدَّثنا عمرو بن عبد الغفار، حدَّثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعاً: اتركوا الترك ما تركوكم، ولا تجاوروا الأنباط، فإنّهم آفة الدين، فإذا أدّوا الجزية فأذلّوهم ، فإذا أظهروا الإسلام و قرأوا القرآن وتعلّموا العربية واحتبوا في المجالس وراجعوا الرجال الكلام؛ فالهرب

الهرب من بلادهم - الحديث.

قال العقيلي:

وهو ابن أخي الحسن بن عمرو الفقيمي (شريح بن سلمة) حدَّثنا عمرو بن عبد الغفّار، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: لمّا أتى رسول الله صلَّى الله عليه وآله قتل جعفر دخله شيء من ذلك حتى أتاه جبرئيل فقال: «إنَّ الله عزّ وجلَّ قد جعل له جناحين مضرّجين بالدم، يطير بهما مع الملائكة»

(البزار) في مسنده:

حدَّثنا أحمد بن يزداد الكوفي، حدَّثنا عمرو، حدَّثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعاً: أميران وليسا بأميرين الامرأة تحيض قبل طواف الزيارة، فليس لأصحابها أن ينفروا حتى يستأمروها، والرجل يشيّع الجنازة فليس له أن يرجع حتى يستأمر أهلها، تفرَّد به عمرو، وعمرو متّهم ، وهذا الحديث بعينه سرقه آخر من الفقيمي، أو الفقيمي سرقه منه، فروى العقيلي في ترجمة عمرو بن عبد الجبار العبدي السنجاري، فقال : حدَّثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم، حدّثنا عبيد بن صدقة، حدّثنا عمرو بن عبد الجبار، عن أبي شهاب، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فذكره وهذا المتن، قد جاء من قول أبي هريرة من رواية ليث عن أبي سليم عن طلحة بن مصرف، عن أبي

هريرة قوله، ورواه منصور وشعبة عن الحكم ، عمَّن حدّثه عن أبي هريرة قوله، انتهى.

وذكره ابن حبّان في الثقات.

وأخرج له الحاكم في المستدرك.

وذكره العقيلي والساجي والعجلي في الضعفاء.

وقال ابن عدي:

هو متّهم إذا روى شيئاً في الفضائل، وكان السلف يتهمونه بأنّه يضع في فضائل أهل البيت (عليهم السلام)، وفي مناقب غيرهم، وبقيّة كلام العقيلي في الحديث الذي أوّله: اتركوا الترك، أوّل هذا الحديث جاء بغير هذا الإسناد ومتأخّره لا أصل له ، ومن جملته: ولا تناكحوا الخوز فإنَّ لهم أصلاً يدعوهم إلى الغدر )(1)

توثيقه

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*قال البزّار : وهو رجل من أهل الكوفة لا بأس به(2)


1) [لسان الميزان، ج 4 ، ص 369 - 370].

2) [مسند البزار، ج 6 ، ص 199].

ترفضه

-قال ابن المديني : تركته لأجل الرفض.

وترفّضه لا يقدح فيه، وهذا هو سبب طعنهم به، ولم يجد ابن المديني سبباً وجيهاً لتركه إلّا ترفّضه، ولو وجد لقاله.

-روى الطبراني : (... أخبرنا عمرو بن عبد الغفّار قال: أخبرنا محمد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسولَ الله (صلَّى الله عليه وآله) يقول: «الناس من شجرِ شتّى، وأنا و علىٌ من شجرةٍ واحدة»)(1)

(... حدَّثنا عمرو بن عبد الغفّار الفقيمي، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن أبي إسحاق، عن حنش بن المعتمر ، عن أبي ذرٍّ قال: سمعت، رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: «أهل بيتي فيكم كسفينة نوح (عليه السَّلام) في قومه، - من دخلها نجا و من تخلّف عنها هلك»)(2)

(... ثنا عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، حدَّثنا نصير ابن أبي الأشعث وشريك و أبو بكر بن عياش، عن يزيد ابن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن ربيعة قال : بينما رسول الله (صلّى الله عليه - وآله - وسلَّم) في بعض أسفاره يسير في بعض الليل، إذ سمع صوت غناءٍ، فقال:


1) [المعجم الأوسط، ج 4 ، ص 263].

2) [المعجم الأوسط، ج 5 ، ص 306].

«ما هذا؟»، فنظر فإذا رجل يطارح رجلاً للغناء :

لا يزال حَوَارِيَّ تلوحُ عظامُهُ *** زوى الحربَ عنه أن يجنَّ فيُقبرا

فقال: «اللهمّ اركُسهما في الفتنة رَكْساً ودُعَّهما في نار جهنم دَعّاً»)(1).

(... حدَّثنا عمرو بن عبد الغفار، حدَّثنا شعبة، عن عاصم ابن أبي النجود ، عن زر بن حبيش، عن عبد الله، قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): «لا يذهب الدنيا حتى يلي رجل من أهل بيتي، یملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما مُلئت ظلماً وجوراً، يواطئ اسمه اسمي»)(2)

وروى البزّار : (... حدَّثنا عمرو بن عبد الغفار، قال: حدَّثنا الأعمش، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال كنتُ جالساً عند ابن عبّاس فأتاه عروة فقال : يا بن عبّاس أرأيت حين تفتي بالمتعة، وقد عرفت أنَّ أبا بكر وعمر كانا ينهيان عنها، ويكرهانها؟ فقال ابن عبّاس: إنّه كان آخر عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الذي فارق الناس عليه، فقال عروة: والله يا بن عبّاس لأبو بكر وعمر كانا أعلم بسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) منك، فقال: ابنُ عبّاس : يا عرية ما أرى العذاب إلا سينزل عليك ، أخبرك أنّه كان آخر عهد رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) الذي فارق الناس عليه، وتقول كان أبو


1) [المعجم الأوسط، ج 7، ص 133] .

2) [المعجم الكبير، ج 10، ص 134].

بكر و عمر)(1)

وروى ابن عساكر: (... أخبرنا عمرو بن عبد الغفّار، أخبرنا نصير بن عبد الأشعث، حدَّثني كثير النواء، عن أبي مريم الخولاني، عن عاصم بن ضمرة، قال: سمعت عليّاً ( عليه السَّلام) يقول: «إنَّ محمداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أخذ بيدي ذات يوم، فقال: مَن مات وهو يبغضك، ففي ميتةٍ جاهليةٍ، يحاسب بما عمل في الإسلام ، ومَن عاش بعدك وهو يحبّك، ختم الله له بالأمن والإيمان كلَّما طلعت شمس وغربت حتى يرد علىَّ الحوض»)(2)

-(... نا عمرو بن عبد الغفّار، أخبرنا شعبة بن الحجّاج عن أبي التياح، عن أبي السوار العنزي، قال: سمعتُ عليَّ بن أبي طالب - عليه السلام - يقول: «ليحبّني أقوام يدخلون بحبّي الجنّة، وليبغضني أقوام يدخلون ببغضي النار»)(3)

(... أنبأنا عمرو بن عبد الغفار، عن حسين بن زيد، حدَّثني سالم مولى أبي الحسين، قال: كنت جالساً مع أبي الحسين زيد بن عليّ ومعه ناس من قريش ومن بني هاشم وبني مخزوم، فتذاكروا أبا بكر وعمر، فكأنَّ المخزوميين قدّموا أبا بكر وعمر، و زيد ساكت، لا يقول لهم شيئاً، ثم قاموا فتفرقوا فعادوا بالعشيّ إلى مجلسهم ، فقال زيد بن عليّ: إني سمعتُ مقالتكم

1) [مسند البزار، ج 11، ص 264].

2) [ تاریخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 42، ص 292].

3) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 297].

وإني قلتُ في ذلك كلماتٍ فاسمعوهنّ ، ثمَّ أنشد زيد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام):

ومَن فضَّل الأقوام يوماً برأيهم *** فإنَّ عليّاً فضّلته المناقبُ

وقول رسول الله والحقُّ قوله *** وإن رغمت فيه الأنوف الكواذبُ

بأنّك منّي يا علي معالناً *** کهارون من موسى أخ لي وصاحبُ

دعاه ببدرٍ فاستجاب لأمره *** فبادر في ذاتِ الإلهِ يضاربُ

فما زال يعلوهم به وكأنَّهُ *** شهاب تثنى بالقوائم ثاقب)(1)

(... حدَّثنا عمرو بن عبد الغفار ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن رشيد أبي راشد، عن كميل بن زياد،قال:خرجت مع علي بن أبي طالب (عليه السَّلام) ، فلمّا أنْ أشرف على الجبان التفت إلى المقبرة، فقال: «يا أهل القبور، يا أهل البلاء، يا أهل الوحشة، ما الخبر عندكم؟ فإنَّ الخبر عندنا: قد قُسمت الأموال، وأيتمت الأولاد، واستبدل بالأزواج، فهذا الخبر عندنا فما الخبر عندكم؟»، ثمَّ التفتَ إليّ فقال : يا كميل، لو أذِنَ لهم في الجواب لقالوا: «إنَّ خير الزاد التقوى»، ثم بكى، وقال لي: «يا كميل، القبر صندوق العمل، وعند الموت يأتيك الخبر» )(2)

-و روى الحسكاني: (... عن عمرو بن عبد الغفّار، قال: حدّثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، قال:


1) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 531]

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 50 ، ص 251].

سمعت عليّاً ( عليه السَّلام) يقول وتلا هذه الآية: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ «ليعطفن هذه الآية على بني هاشم عطف الناب الضروس على ولدها»)(1)

(... عن عمرو بن عبد الغفّار، وعليّ بن هاشم، عن فطر: عن جعفر بن الحسين الهاشمي قال: في هذه السورة (يعنى) سورة محمد آية فينا، وآية

في بني أُميّة)(2)

عدد أحاديثه

روي عنه خمسونَ حديثاً.

*مستدرك الحاكم: حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: ثلاثة أحاديث

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحدٌ.

*المعجم الأوسط للطبراني: تسع أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: أربعةُ أحاديث

*سنن الدراقطني : حديثان.


1) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1، ص 558] .

2) [ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 2، ص 241].

*مسند البزار: ثمانية أحاديث

*شعب الإيمان للبيهقي: ثلاثة أحاديث

*تاريخ ابن عساكر: تسعُ أحاديث.

*الشريعة للآجري: حديث واحدٌ.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديثان.

*تفسير الطبري: حديث واحد.

*صفة الجنة للدراقطني: ثلاثةُ أحاديث

*رؤية الله للدارقطني: ثلاثة أحاديث(1)

عمرو بن عبد الغفار (المتوفى في القرن الثاني الهجري


1) راجع ترجمته في مستدركات علم رجال الحديث لعلي الشاهرودي، ج6، ص والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 6 ، ص 246؛ ضعفاء العقيلي ، ج 3 ص 286؛ الثقات لابن حِبّان، ج 8، ص 478 معرفة الثقات للعجلي ، ج 1 ص 43 ؛ الكامل لابن عدي، ج 5 ، ص 146؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 6 ، ص 353.

[151] عمرو بن عبد الله السبيعي (ت 127هــ)

اشارة

عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: عليّ، ويقال: ابن أبي شعيرة أبو إسحاق السَّبيعي الكوفي، والسبيع من همدان ، وُلد لسنتين بقيتا من حكومة عثمان ؛ قاله شريك عنه.

روى عن: عليّ بن أبي طالب (عليه السَّلام)، والمغيرة بن شعبة، وقد رآهما وقيل لم يسمع منهما، وعن سليمان بن صرد، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وجابر بن سمرة، وحارثة بن وهب الخزاعي، وحبيش بن جنادة، وذي الجوشن، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وعدي بن حاتم، وعمرو بن الحارث ابن أبي ضرار، والنعمان بن بشير، وأبي جحيفة السوائي، والأسود بن يزيد النخعي، وأخيه عبد الرحمن بن يزيد وابنه عبد الرحمن بن الأسود، والأغرابي مسلم ويزيد ابن أبي مريم، والحارث الأعور، وحارثة بن مضرب، وسعيد بن جبير، وسعيد بن وهب، وصلة بن زفر، وعامر بن سعد البجلي، والشعبي، وعبد الله بن عتبة بن مسعود، وعبد الله بن معقل بن مقرن، وأبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، والعيزار بن حريث، ومسروق بن الأجدع، وعلقمة وقيل : لم يسمع منه، ومصعب، وعامر ومحمد ابني سعد بن أبي وقاص، وموسى بن طلحة بن عبيد الله، وهانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، وأبي الأحوص الجشمي، وأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وخلق كثير.

وعنه: ابنه يونس، وابن ابنه إسرائيل بن يونس، وابن ابنه الآخر يوسف بن إسحاق، وقتادة، وسليمان التيمي، وإسماعيل ابن أبي خالد، والأعمش، وفطر بن خليفة، وجرير بن حازم، ومحمد بن عجلان، وعبد الوهاب بن بخت، و حبيب بن الشهيد، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وشعبة، ومسعر، والثوري وهو أثبت الناس فيه، وزهير بن معاوية، وزائدة بن قدامة، وزكرياء ابن أبي زائدة، والحسن بن حمزة، وحمزة الزّيات ورقبة بن مصقلة، وأبو حمزة السكري، وأبو الأحوص، وشريك، وعمر بن أبي زائدة، و عمرو بن قيس الملائي، ومطرف بن طريف ، ومالك بن مغول، والأجلح بن عبد الله الكندي، وزيد ابن أبي أنيسة، وسليمان بن مسعود ،والمسعودي، وعمر بن عبيد الطنافسي، و المطلب بن زياد، وسفيان بن عيينة، وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد:

قلت لأبي : أيُّهما أحبُّ إليك أبو إسحاق أو السدّي؟ فقال: أبو إسحاق ثقةٌ، ولكنَّ هؤلاء الذين حملوا عنه بآخره.

وقال ابن معين والنسائي:

ثقةٌ.

وقال ابن المديني:

أحصينا مشيخته نحواً من ثلاثمائة شيخ.

وقال مرّة:

أربعمائة، وقد روى عن سبعين أو ثمانين، لم يروِ عنهم غيره.

وقال العجلي:

كوفيٌ تابعيٌّ ثقةٌ، والشعبي أكبر منه بسنتين، ولم يسمع أبو إسحاق من علقمة، ولم يسمع من حارث الأعور إلّا أربعة أحاديث، والباقي كتاب.

وقال أبو حاتم:

ثقةٌ، وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني، وشبه الزهري في كثرة الرواية واتساعه في الرجال.

وقال له رجل:

إنَّ شعبة يقول: إنّك لم تسمع من علقمة، قال: صدق.

وقال أبو داود الطيالسي :

قال رجل لشعبة: سمع أبو إسحاق من مجاهد، قال: ما كان يصنع بمجاهد ؟ كان هو أحسن حديثاً من مجاهد، ومن الحسن وابن سيرين.

قال ابن سعد:

أنبأنا أحمد بن يونس، حدَّثنا زهير، حدَّثنا أبو إسحاق، أنّه صلّى خلف عليّ (عليه السَّلام) الجمعة، قال: فصلّاها بالهاجرة بعد ما

زالت الشمس.

وقال البغوي في الجعديات:

حدَّثنا محمود بن غيلان سمعت أبا أحمد الزبيري، قال: لقي أبو إسحاق عليّاً ( عليه السّلام).

وقال ابن أبي حاتم في المراسيل:

سمعت أبي يقول: لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر، إنّما رآه رؤية، قال: وقد رأى حجر بن عدي وما أظنّه سمع منه.

قال:

وكتب إلىَّ عبد الله بن أحمد، عن أبيه قال: لم يسمع أبو إسحاق من سراقة، قال: وسمعت أبا زرعة يقول : وحديث ابن عيينة عن أبي إسحاق عن ذي الجوشن، هو مرسل لم يسمع أبو إسحاق من ذي الجوشن، قال: وسألت أبي: هل سمع من أنس؟ قال: لا يصح له من أنس رؤية و لا سماع.

وقال البرديجي في المراسيل:

قيل إنَّ أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صرد، ولا من النعمان بن بشير، ولا من جابر بن سمرة، قال: ولم يسمع من عطاء ابن أبي رباح.

وفي ترجمة شعبة من الحلية بسند صحيح عن شعبة:

لم يسمع أبو إسحاق من أبي وائل إلّا حديثين.

وعن الأعمش قال:

كان أصحاب عبد الله إذا رأوا أبا إسحاق، قالوا: هذا عمرو القاري، وقال له عون بن عبد الله: ما بقي منك؟ قال: أصلّي البقرة في ركعة، قال: ذهب شرُّك، وبقي خيرك.

وعن أبي بكر بن عيّاش قال:

قال أبو إسحاق: ذهبت الصلاة منّي و ضعفت فما أُصلّي إلّا بالبقرة وآل عمران.

وقال العلاء بن سالم:

كان الأعمش يتعجّب من حفظ أبي إسحاق لرجاله الذين يروي عنهم.

وقال حفص بن غياث عن الأعمش:

كنت إذا خلوت بأبي إسحاق جئنا بحديث عبد الله غضّاً .

وعن أبي بكر بن عياش قال:

مات أبو إسحاق وهو ابن مائة سنة أو نحوها.

وقال ابن حبّان في كتاب الثقات:

كان مدلّساً ، ولد سنة (29هــ) ويقال سنة (32هــ).

وكذا ذكره في المدلِّسين: حسين الكرابيسي، وأبو جعفر الطبري.

وقال ابن المديني في العلل:

قال شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدّث عن الحارث بن الأزمع بحديث، فقلت له: سمعت منه ؟ فقال : حدَّثني به مجالد عن الشعبي عنه.

قال شعبة :

وكان أبو إسحاق إذا أخبرني عن رجل، قلت له: هذا أكبر منك فإنْ قال نعم، علمت أنّه لقيه، وإنْ قال: أنا أكبر منه تركته.

وقال أبو إسحاق الجوزجاني:

كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني التشيّع - هم رؤوس محدَّثي الكوفة مثل: أبي إسحاق، والأعمش، ومنصور، وزبيد، وغيرهم من أقرانه، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث، و وقفوا عندما أرسلوا لمّا خافوا أنْ لا يكون مخارجها صحيحة، فأمّا أبو إسحاق فروى عن قوم لا يعرفون، ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلّا ما حكى أبو إسحاق عنهم ، فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقيف في ذلك عندي الصواب.

وحدّثنا إسحاق، حدّثنا جرير عن معن قال:

أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش، وأبو إسحاق - يعني للتدليس - قال يحيى بن معين: سمع منه ابن عيينة بعدما تغيّر، و وجدت في التاريخ المظفّري أنَّ يوسف بن عمر لمّا ولي الكوفة أخرج بنو أبي

إسحاق أبا إسحاق على برذون ليأخذ صلة يُوسف فأخذت وهو راكب فرجعوا به، ومات يوم دخول الضحّاك الخارجي الكوفة)(1)

وقال ابن حجر:

(عمرو بن عبد الله بن عبيد ويقال عليّ ، ويقال ابن أبي شعيرة الهمداني أبو إسحاق السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحّدة - ثقةٌ، مكثر ، عابد من الثالثة، اختلط بآخره، مات سنة تسع و عشرين و مائة)(2)

وقال الذهبي:

(عمرو بن عبد الله بن ذي يحمد، وقيل: عمرو بن عبد الله بن عليّ الهمداني الكوفي الحافظ شيخ الكوفة وعالمها ومحدّثها... وكان من العلماء العاملين، ومن جلة التابعين، قال: ولدت لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، ورأيت عليَّ بن أبي طالب يخطب... وهو ثقةٌ حجةٌ بلا نزاع)(3)

وقال في المغني:

(عمرو بن عبد الله أبو إسحاق السَّبيعي، ثقةٌ، نبيلٌ، شاخ و نسي لم يضعِّفه أحد) (4)


1) [تهذيب التهذيب، ج 8، ص 56 - 59].

2) [تقريب التهذيب، ج 1، ص 739].

3) [ سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 392 394].

4) [ المغني في الضعفاء للذهبي، ج 2، ص 147].

وقال في تذكرة الحفاظ :

(قال أحمد بن عبدة : سمعت أبا داود الطيالسي يقول: وجدنا الحديث عند أربعة : الزهري، وقتادة، و أبي إسحاق، والأعمش؛ فكان قتادة أعلمهم بالاختلاف، والزهري أعلمهم بالإسناد، وأبو إسحاق أعلمهم بحديث عليّ وابن مسعود، وكان عند الأعمش من كلِّ هذا، ولم يكن عند واحدٍ من هؤلاء الّا ألفين ألفين)(1)

جلالته ووثاقته

*البخاري ومسلم: احتجّا به في صحيحيهما.

*قال أحمد بن حنبل: أبو إسحاق ثقةٌ.

*قال ابن معين والنسائي: ثقةٌ

*قال ابن المديني: أحصينا مشيخته نحواً من ثلاثمائة شيخ.

*وقال مرّةً: أربعمائة، وقد روى عن سبعين أو ثمانين لم يروِ عنهم غيره.

*قال العجلي: كوفيٌ تابعىٌ ثقةٌ.

*قال أبو حاتم: ثقة وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني.

*شعبة قال رجل لشعبة : سمع أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: ما كان


1) [ تذكرة الحفاظ، الذهبي، ج 1، ص 115].

يصنع بمجاهد، كان هو أحسن حديثاً من مجاهد ومن الحسن و ابن سيرين.

يقول أبو داود الطيالسي: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري، وقتادة، وأبي إسحاق...

*قال: قال عليّ بن المديني: حفظ العلم على الأمَّة ستّة : فلأهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش...(1)

*الجوزجاني: وصفه بصدق اللسان.

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*ابن حجر : ثقةٌ، مكثرٌ، عابدٌ.

*الذهبي : ثقةٌ، نبيلٌ، لم يضعفه أحد.

الأدلة على تشيعه

نصَّ على تشيّع السبيعي أكثر من واحدٍ من المؤرِّخين والرجالييّن.

-عدّه ابن قتيبة في رجال الشيعة(2)

-عدّه الشهرستاني كذاك من رجال الشيعة(3)

لا شكّ أنَّ لدى هذين العلمين أدّلة اعتمدا عليها لنسبته للتشيّع،


1) [ سير أعلام النبلاء للذهبي، ج 5، ص 399].

2) [المعارف، ص 624] .

3) [الملل والنحل، ج 1، ص 190].

ولكنَّها فُقدت مع الزمن، أمثال الكثير من الوثائق التي ضاعت، فإنَّه من غير الجائز، ولا المقبول من هذين العلمين أنْ ينسبا السَّبيعي للتشيّع دون دليلٍ معتبر، وشهادتهما كافية في إثبات تشيّعه خاصّةً إذا ساندتها قرائن كثيرة.

نصَّ الجوزجاني على تشيّعه، فقال: (كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني التشيّع - هم رؤوس محدّثي الكوفة، مثل: أبي إسحاق، والأعمش، ومنصور، وزبيد، وغيرهم من أقرانه احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث).

هذه الشهادة المهمّة أوردها ابن حجر في ترجمة السَّبيعي، وهو ينسبه فيها صراحةً لمذهب التشيّع، لا أنّه فيه تشيّع يسير، وقد جعل الجوزجاني السَّبيعي من رؤوس محدّثي الكوفة، والكوفة كانت تغلي بالتشيّع في ذاك الوقت، حسب وصف الذهبي لها، ولم يرد عليه ابن حجر وكأنّه موافقٌ له فيما ذهب إليه.

جاء في كتاب أحوال الرجال: (قال وهب بن زمعة: سمعت عبد الله يقول: إنّما أفسد حديث أهل الكوفة: الأعمش، وأبو إسحاق.

قال إبراهيم وكذا حدَّثني إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا جریر سمعت مغيرة يقول غير مرّة : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق، و أعيمشكم هذا).

كان مغيرة يكرّر مقولته: (أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق، و أعيمشكم

هذا)، وهو يقصد أنَّ تشيّعهم أفسد حديث أهل الكوفة.

وقد ذهب بعيداً من فسّر كلامه بأنَّه يعني تدليسها.

ويؤيّده ما قاله الجوزجاني مباشرة : (قال إبراهيم وكذلك عندي من بعدهم إذ كانوا على مراتبهم من مذموم المذهب وصدق اللسان)(1)

فجعل الجوزجاني سوء مذهب الأعمش، والسَّبيعي سبباً لفساد حديث أهل الكوفة.

-و قد روى ابن عساكر كلام مغيرة السابق، ثمَّ قال مباشرة نقلاً عن الجوزجاني: (... فما روى هؤلاء مما يقوّي مذهبهم على مشايخهم المغموزين وغير الثقات المعروفين، فلا ينبغي أن يغترَّ بهم الضنين بدينه، الصائن لمذهبه، خيفة أن يختلط الحقُّ المبين عنده بالباطل المتلبّس )(2)

وفي هذا القول تصريح بنسبة الأعمش والسَّبيعي إلى مذهب آخر ومشايخ غير معروفين، وهو يعني مذهب التشيّع ومشايخ الشيعة.

وقع السَّبيعي في أسانيد روايات لا يرويها إلا الشيعي، منها ما رواه ابن عساکر بسنده: (... عن أبي إسحاق – السَّبيعي – عن الحارث - الهمداني – عن عليّ وعن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ (عليه السَّلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) : شجرة أنا أصلها، وعليٌّ فرعها، والحسن والحسين ثمرها، والشيعة ورقها، فهل يخرج من الطيب إلَّا الطيب،

1) [أحوال الرجال لإبراهيم الجوزجاني، ج 1، ص 126 - 128].

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 46 ، ص 233 - 234].

وأنا مدينة و علىٌّ بابها، فمن أرادها فليأتِ الباب»)(1).

فهذا النصُّ يرويه عن الحارث، وحين تتبّعت روايات السَّبيعي التي تجاوزت التسعة آلاف، وجدته ينقل كثيراً عن الحارث الهمداني عن عليّ (علیه السّلام)، وبلغ مجموع روايته عنه أربعمائة وعشرين مورداً!

فما هذه العلاقة التي كانت تجمعه برجلٍ شيعيٍ مغالٍ كالحارث؟ بل يُروى أنَّه تزوَّج زوجة الحارث بعد مماته.

ومن تلك الروايات التي رواها (... عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق، عن بشير الغفاري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لعليَّ ( عليه السَّلام): «أنت تغسّلني وتواريني في لحدي وتبيّن لهم بعدي»)(2)

وميوله الشيعيَّة تظهر فيما رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيين بسنده عن عمرو بن بشير الهمداني: (قلت لأبي إسحاق السبيعي: متى ذلَّ الناس؟؟ قال: حين مات الحسن (عليه السَّلام) و ادَّعي زياد، وقُتل حجر بن عدي )(3)

ومما يؤكّد رجوعه لأئمّة أهل البيت ( عليه السَّلام) وتعظيمه لهم، أنَّه كان يسأل الإمام محمد بن عليّ الباقر (عليه السَّلام) وكان يأخذ الفقه منه، ويفضّله على جميع أهل عصره.


1) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 383 - 384].

2) [ تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 386 - 387].

3) [ مقاتل الطالبيين، ص 50 ؛ شرح النهج لابن أبي الحديد، ج 16، ص 52].

روى الشيخ المفيد: (وروى مخول بن إبراهيم، عن قيس بن الربيع، قال: سألتُ أبا إسحاق عن المسح ، فقال : أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلاً من بني هاشم لم أرَ مثله قط، محمد بن علي بن الحسين، فسألته عن المسح على الخُفَّين فنهاني عنه، وقال: (لم يكن أمير المؤمنين (عليه السَّلام) يمسح ، وكان يقول: سبق الكتاب المسح على الخُفَّين)، قال أبو إسحاق : فما مسحتُ منذ نهاني عنه، قال قيس بن الربيع: وما مسحت أنا منذ سمعت أبا إسحاق)(1)

لقد كان أئمَّة أهل البيت (عليهم السّلام) يوصون شيعتهم بعدم المسح على الخفّين.

(عن حبابة الوابلية – في حديث - عن أمير المؤمنين – علي - (عليه السَّلام) قالت: سمعته يقول: «إنّا أهل بيت لا نمسح على الخُفّين، فمَن كان من شيعتنا فليقتدِ بنا و ليستنَّ بسنَّتنا»(2)

وقد نقل السَّبيعي روايةً عن الإمام علي (عليه السلام)، وفيها أهم أصل من أصول التشيّع، وهذا لا يرويه إلّا الشيعي الجلد.

-روى الشيخ الكليني بسنده: (... عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين (عليه السّلام) ممّن يوثق به، أنَّ أمير المؤمنين (عليه السَّلام) تكلَّم بهذا الكلام و حُفظ عنه و خطب


1) [الإرشاد، ج 2، ص 161]

2) [ وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج 1، ص 324].

به على منبر الكوفة: «اللّهمَّ إنَّه لا بدَّ لك من حُججٍ في أرضك، حجة بعد حجة على خلقك، يهدونهم إلى دينك، ويعلِّمونهم علمك؛ كيلا يتفرَّق أتباع أوليائك، ظاهر غير مطاع، أو مكتتم يترقَّب، إنْ غاب عن الناس شخصهم في حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة، فهم بها عاملون»).

-ويقول (عليه السَّلام) في هذه الخطبة في موضعٍ آخر: «فيمن هذا؟ ولهذا يأزر العلم إذا لم يوجد له حملة يحفظونه ويروونه، كما سمعوه من العلماء ويصدقون عليهم فيه، اللّهمَّ فإنّي لأعلم أنَّ العلم لا يأزر كلّه، ولا ينقطع مواده وإنَّك لا تُخلي أرضك من حُجَّةٍ لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور؛ كيلا تبطل حُجّتك، ولا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم، بل أين هم؟ وكم هم؟ أُولئك الأقلّون عدداً، الأعظمون عند الله قدراً»)(1)

ورُويت هذه الخطبة في كتاب الغيبة للنعماني بسند آخر، قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدَّثنا محمد بن المفضل، وسعدان بن إسحاق، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك، ومحمد بن أحمد القطواني، :قالوا: حدَّثنا الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق السَّبيعي، قال ...)(2)

1) [الكافي للشيخ الكليني، ج 1، ص 339]

2) [الغيبة لابن أبي زينب النعماني، ص 136 - 137 ورواها ابن عقدة الكوفي في: فضائل أميرالمؤمنين (عليه السَّلام)، ص 145 – 146].

وقد عدَّ الشيخ الطوسي السَّبيعي من أصحاب الإمام الحسن (عليه السلام)(1).

ووجدنا من خلال الفهرست للشيخ الطوسي رواية السَّبيعي لبعض الأصول والكتب الإماميّة ، منها : كتاب عمرو بن ميمون، قال الشيخ الطوسي (عمرو بن ميمون... وله كتاب المسائل التي أخبر بها أمير المؤمنين (عليه السَّلام) اليهودي، أخبرنا بها أحمد بن عبدون، عن أبي بكرالدوري، عن محمد بن جعفر العلوي الحسني، قال: حدَّثنا علي بن عبدك، قال: حدَّثنا طريف مولى محمد بن إسماعيل، عن موسى وعبيد الله ابني يسار، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السَّلام) وذكر الكتاب) (2)

قال النوري الطبرسي: (عَمْرو بن عبد الله بن علي الهَمْدَانِي، أبو إسحاق، السبيعي، وفي أصحاب الصادق (عليه السلام) من رجال الشيخ، عمرو الأوَّل أصح.

روى المفيد في كتاب الاختصاص : عن محمد بن جعفر المؤدب: أنَّ أبا إسحاق، واسمه عمر بن عبد الله السَّبيعي، صلَّى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة، وكان يختم القرآن في كلّ ليلة، ولم يكن في زمانه أعبد منه، ولا أوثق منه في الحديث، عند الخاص والعام، وكان من ثقات عليّ بن


1) [ رجال الطوسي، ص 96] .

2) [ الفهرست، ص 181].

الحسين (عليهما السَّلام)، و ولد في الليلة التي قُبض فيها أميرالمؤمنين (عليه السَّلام) وله تسعون سنة، وهو من همدان)

وقد ذهب بعض الأعلام إلى تشيّعه منهم: الشيخ الطبرسي، والشيخ عباس القُمّي، وغيرهما(1)

-وحين الرجوع لكتب الحديث الشيعيَّة؛ نجد أنَّ السَّبيعي قد وقع في أسانيد رواياتهم، فروى عن أبي جعفر الباقر والصادق (عليهما السّلام)(2)

وفي الكافي ورد ذكره سبع مرّات.

-في كتب الشيخ الصدوق: الأمالي والتوحيد والخصال ستّ مرّات.

-في كتب الشيخ الطوسي: الاستبصار والتهذيب والأمالي سبع مرّات.

وفي الأرشاد والأمالي للشيخ المفيد: سبع مرّات.

وسائل الشيعة: وقع في أسانيد الوسائل في ثمان وعشرين مرّة.

بحار الأنوار: خمس وخمسين مرّة.

عدد مروياته عند المحدثين

قال الذهبي في تذكرة الحفّاظ: ( قال أحمد بن عبدة: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري، وقتادة، وأبي


1) [ خاتمة المستدرك ، ج 8، ص 251 - 253 ؛ الكنى والألقاب، ج 1 ، ص 6] .

2) [ المحاسن للبرقي، ج 1 ، ص 282] .

إسحاق، والأعمش... ولم يكن عند واحدٍ من هؤلاء إلَّا ألفين ألفين)(1).

فأبو إسحاق أحد حملة الحديث الأربعة، وكان عنده ألفا رواية، وقد تتَّبعت رواياته - مكرّرة - فكانت تسعة آلاف ومائتين وستاً وثمانين رواية.

وورد كثيراً بكنية أبي إسحاق، وهذا توضيح لعدد مروياته:

*له في صحيح البخاري: مائةٌ وثمان وثلاثون رواية.

*له في صحيح مسلم: ثمانون رواية.

*سنن الترمذي: مائة وتسعون رواية.

*سُنن ابن ماجة: ستة وخمسون رواية

*سنن أبي داود: ثلاث وثمانون رواية.

*سُنن النسائي: خمس وستون رواية.

*السنن الكبيرى للنسائي: خمسمائةٍ وخمسٌ وثلاثون رواية.

*مسند أحمد: ستمائة وثمانون رواية.

*مستدرك الحاكم: مائتان وأربعونَ رواية.

*سنن الدارمي: سبعون رواية.

*السنن الكبرى للبيهقي: أربعمائة وسبعونَ رواية.

*المعجم الصغير للطبراني: خمس وسبعون رواية.


1) [ تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 115].

*المعجم الأوسط: أربعمائةٍ وخمسُ روايات.

*المعجم الكبير : ثمانمائة وخمسون رواية.

*الدعاء للطبراني: مائة وسبعون رواية.

*صحیح ابن خزيمة: ثمانون رواية.

*صحيح ابن حِبّان: مائة وتسعون رواية.

*المصنف لابن أبي شيبة: ألف ومائةٌ وخمسون رواية.

*المصنف للصنعاني : أربعمائة وخمس عشرة رواية.

*مسند أبي يعلى: مائتان وستون رواية.

*مسند الشهاب: خمسون رواية.

*مسند أبي داود: مائة وثلاثون رواية.

*مسند ابن الجعد: مائة وخمس وعشرون رواية.

*سنن الدارقطني : مائةٌ وخمس وستّونَ رواية.

*خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: اثنتان وأربعون رواية.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي : ثمانمائة وخمس عشرة رواية.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: خمسمائة وخمس وأربعون رواية.

*مسند ابن المبارك: سبعَ عشرةَ رواية.

*مسند الشاميين: سبعَ عشرةَ رواية.

*مسند ابن راهوية : خمس وستّونَ رواية.

*مسند الحميدي: خمسَ عشرةَ رواية.

*سُنن سعید بن منصور : ثماني عشرة رواية.

*تاریخ ابن عساکر: عشرون رواية وأكثر من هذا.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: مائتان وخمس وستّونَ رواية.

*تفسير الطبري: خمسمائة وتسعون رواية.

*تفسير ابن أبي حاتم : مائتان وخمس روايات(1)


1) [راجع ترجمته في أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين، ج 2، ص 286؛ قاموس الرجال للتستري، ج 11 ، ص 206 ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 6 ، ص 313؛ معرفة الثقات للعجلي، ج2، 162 ؛ الثقات لابن حبّان ، ج 5، ص 177 ؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 6 ، ص 242؛ الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 2، ص 82 تاريخ ابن عساكر، ترجمة عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة ].

[152] عوف بن أبي جميلة (ت 146هــ)

اشارة

عوف بن أبي جميلة العبدي الهجري، أبو سهل البصري المعروف بالأعرابي، واسم أبي جميلة بندويه، ويقال بل بندويه اسم أُمه واسم أبيه رزينة، روى عن، أبي رجاء العطاردي، وأبي عثمان النهدي، وأبي العالية، وأبي المنهال سيار بن سلامة، وخلاس الهجري، والحسن بن أبي الحسن البصري، وأخيه سعيد بن أبي الحسن، وأنس ومحمد ابني سيرين، وزرارة بن أوفى، وعلقمة بن وائل، وقسامة بن زهير، ويزيد الفارسي، وأبي نضرة العبدي، وخالد الأشج، وزياد بن مخراق، وعبد الله بن عمرو بن هند، و جماعة.

وعنه: شعبة والثوري، وابن المبارك، والقطّان، وهشيم، وعيسى بن يونس، وغندر، ومروان بن معاوية، ومعتمر بن سليمان، وروح بن عبادة، وجعفر بن سليمان الضبعي، وابن علية، وإسحاق الأزرق، وعباد بن العوام، وابن أبي عدي، ومحمد بن الحسن الواسطي، ويزيد بن زريع، وأبو سفيان الحميري، والنضر بن شميل، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وأبو زيد الأنصاري النحوي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو عاصم، وهوذة بن خليفة،وآخرون.

قال عبد الله بن أحمد عن أبيه:

ثقةٌ صالح الحديث.

وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين:

ثقةٌ.

وقال أبو حاتم:

صدوقٌ صالحٌ.

وقال النسائي:

ثقةٌ ثبتٌ.

وقال الوليد بن عتبة ، عن مروان بن معاوية :

كان يسمّى الصدوق

وقال محمد بن عبد الله الأنصاري:

كان يُقال عوفٌ الصدوق.

وقال ابن سعد:

كان ثقةً كثير الحديث.

قال وقال بعضهم يرفع أمره أنَّه ليجيء عن الحسن بشيء ما يجيء به أحد، قال: وكان يتشيّع، ومات سنة ستّ وأربعين ومائة.

وقال أبو داود:

مات سنة (47هــ).

وقال أبو عاصم:

دخلنا عليه سنة (6هــ) فقلنا: كم أتى لك؟ قال: سنة وثمانون سنة.

قلت : وقال ابن سعد عن محمد بن عبد الله الأنصاري:

كان أثبتهم جميعاً.

وقال خالد بن الحارث حدَّثنا عوف قال:

حدَّثني شيخ من مزينة أدرك وفاة النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال أبي: أذكر نسوة منّا لما توفّي النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يسوّدن ثيابهنّ عليه.

وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال:

كان مولده سنة (59هــ).

وحكى العقيلي عن ابن المبارك قال:

حتى كانت فيه بدعتان: قدريٌّ شيعيٌّ.

وقال الأنصاري:

رأيت داود ابن أبي هند يضرب عوفاً، ويقول: ويلك يا قدري .

وقال في الميزان:

قال بندار وهو يقرأ لهم حديث عوف: لقد كان قدرياً رافضياً شيطاناً.

وقال مسلم في مقدمة صحيحه:

وإذا وازنت بين الأقران كابن عوف وأيّوب مع عوف وأشعث الحمراني، وهما صاحبا الحسن وابن سيرين، كما أنَّ ابن عون وأيوب صاحباهما؛ وجدت البون بينهما وبين هذين بعيداً في كمال الفضل وصحة النقل، وإنْ كان عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة)(1)

وفي التقريب قال :

(عوف بن أبي جميلة - بفتح الجيم - الغلام العبدي البصري ثقة رُمي بالقدر وبالتشيّع)(2)

وقال الذهبي:

(الإمام الحافظ أبو سهل الأعرابي البصري... وكان من علماء البصرة على بدعته.

قال محمد بن سلام:

كان فارسياً.

وقال هوذة:

هو من بني سعد، قلت: كان يدعى عوفاً الصدوق.

وثّقه غير واحد، وفيه تشيّع.


1) [تهذيب التهذيب، ج 8، ص 148 - 149].

2) [تقريب التهذيب لابن حجر، ج 1، ص 759]

قال الأنصاري:

قال لي عوف: سمعت من الحسن قبل وقعة ابن الأشعث.

قال القطّان:

سمعت عوفاً ، وحدَّث بحديث الصادق المصدوق، فقال: كذب عبد الله، سمعهما بندار وغيره منه.

قال ابن المبارك :

ما رضي عوف ببدعة حتى كان فيه بدعتان قدريٌّ، شيعيٌّ.

وقال الأنصاري:

رأيت داود ابن أبي هند يضرب عوفاً ويقول: ويلك يا قدريّ.

وقال بندار:

كان قدرياً، رافضياً ، قلت لكنَّه ثقةٌ مكثر)(1)

الاتفاق على وثاقته

*البخاري : احتجَّ به في صحيحه

*مسلم: احتجَّ به ووصفه بالصدق والأمانة، كما نقل ابن حجر.

*قال أحمد بن حنبل : ثقةٌ صالح الحديث.


1) [ سير أعلام النبلاء، ج 6، ص 383 - 384].

عن ابن معين : ثقةٌ

*قال أبو حاتم: صدوقٌ صالح الحديث.

*قال النسائي: ثقةٌ ثبتٌ.

*وقال الوليد بن عتبة عن مروان بن معاوية : كان يسمّى الصدوق

*قال محمد بن عبد الله الأنصاري: كان يقال عوف الصدوق.

*قال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث.

ذكره ابن حبّان في الثقات.

*الذهبي: ثقةٌ.

*ابن حجر : ثقةٌ.

*الألباني: وثّقه(1)

عبارات في تشيعه وترفضه

قالوا فيه: (وكان يتشيّع)

وقيل: (رُمي بالتشيع)

-وقيل: (كانت فيه بدعتان: قدريٌّ شيعيٌّ).

وقيل: (كان رافضياً شيطاناً).

1) [سلسلة الأحاديث الصحيحة، ص 407].

وفي مقدّمة فتح الباري عن ابن المبارك: (وكان شيعيّاً)(1)

وقال بندار - وهو يقرأ لهم حديث عوف – لقد كان قدرياً رافضياً شيطاناً، وقول بندار الأخير خير شهادة على ترفّض عوف.

من أحاديثه ما أخرجه الترمذي وحسَّنه : (... أخبرنا عوف عن عبد الله بن عمر و بن هند الجملي، قال : قال عليٌّ (عليه السَّلام): «كنت إذا سألت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) أعطاني، وإذا سكتُّ ابتدأني» )(2)

-وروى الحاكم: (... حدَّثنا عوف بن أبي جميلة، عن ميمون أبي عبد الله، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي: أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لمّا نزل بحضرة خيبر، قال: «لأُعطينّ اللواء غداً رجلاً يحبُّ الله ورسوله، ويحبُّه الله ورسوله»، فلمّا كان من الغد تطاول له جماعة من أصحابه فدعا عليّا وهو أرمد؛ فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس فلقوا أهل خيبر فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز، وإذا هو يقول:

قد علمت خيبر أنّي مَرْحب *** شاكي السلاح بطلٌ مجرّب

إذ السيوف أقبلت تلهّب *** أطعنُ أحياناً وحيناً أضربُ

فاختلف هو وعلي ( عليه السَّلام) بضربتين فضربه علي (عليه السّلام) على رأسه حتى عض السيف بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت


1) ص 433 .

2) سُنن الترمذي، ج 5، ص 301 ، ورواه الحاكم وصححه في المستدرك ج 3، ص 125؛ الأمالي للشيخ الصدوق، ص 315

ضربته فقتله، فما أتى آخر الناس حتى فتح لأَوَّلهم)(1)

وفي المستدرك وصححه: (... حدَّثنا عوف بن أبي جميلة (وحدَّثني) الحسين بن عليّ الدارمي، حدَّثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا ابن أبي عدي عن عوف، ثنا أبو الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا تقوم الساعة حتى تُملأ الأرض ظلماً وجوراً وعدواناً، ثمّ يخرج من أهل بيتي مَن يملؤها قسطاً وعدلا كما مُلئت ظلماً وعدواناً»)(2)

-وروى الحاكم أيضاً: (... أنبأنا عوف عن أبي المنهال، عن أبي الأسلمي قال: إنَّ ذلك الذي بالشام - يعني مروان - والله إنْ يقاتل إلَّا على الدنيا، وإنَّ ذلك الذي بمكّة - يعني ابن الزبير - إنْ يقاتل إلَّا على الدنيا، وإنَّ الذين تدعونهم قرّاءكم والله إنْ يقاتلون إلا على الدنيا ...)(3)

عدد أحاديثه

روي عنه باسمه: عوف ابن أبي جميلة، ورووا عنه كثيراً باسم عوف فقط، وقد بلغ مجموع ما رواه ستمائة وخمسة أحاديث.

*له في صحيح البخاري: عشرةُ أحاديث


1) المستدرك، ج 3، ص 437 .

2) المستدرك ، ج 4 ، ص 557 .

3) المستدرك ، ج 4 ، ص 470 - 471 .

*صحيح مسلم: حديث واحد.

*مسند أحمد: ثلاثة وثلاثون حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل:حديث واحدٌ.

*سنن الترمذي: عشرة أحاديث

*سنن أبي داود: أربعةُ أحاديث

*سنن ابن ماجة: خمسة أحاديث

*سنن الدارمي: أربعة أحاديث

*مستدرك الحاكم: عشرة أحاديث.

*السنن الكبرى للنسائي: أربعة عشر حديثاً.

*خصائص أمير المؤمنين للنسائي: حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: ثمانية وعشرون حديثاً.

*شعب الإيمان: خمسة وعشرون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار: أربعة أحاديث

*صحیح ابن حِبّان: عشرة أحاديث

*صحیح ابن خزيمة: ستة أحاديث

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديثٌ واحدٌ.

*مسند أبي داود: حديثٌ واحدٌ.

*المصنف للصنعاني: خمسة أحاديث

*المصنف لابن أبي شيبة: ثلاثة وستّونَ حديثاً.

*مسند أبي يعلى: ثلاثة أحاديث

*صحيح ابن حِبّان: عشرة أحاديث

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحدٌ.

*المعجم الأوسط للطبراني: ثمانية أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: ثمانية عشر حديثاً.

*الدعاء: حديثان.

*سُنن الدارقطني: حديثان.

*مسند ابن الجعد: حديث واحد.

*مسند ابن راهويه: حدیثان اثنان

*مسند الشهاب: خمسة أحاديث.

*مسند الروياني: سبعة أحاديث

*مسند البزار: سنّةٌ وعشرون حديثاً .

*مسند الشاشي: حديثان.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: خمسة وعشرون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: أربعةُ أحاديث

*دلائل النبوة للبيهقي: ثلاثةُ أحاديث

*الشمائل المحمدية للترمذي: حديث واحدٌ.

*المحلّى لابن حزم: ثمانية أحاديث

*مستخرج أبي عوانة: خمسة أحاديث

*شرح مشكل الآثار للطحاوي : اثنا عشر حديثاً.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: سبعة أحاديث

*التمهيد لابن عبد البر: ثمانية أحاديث

*مستخرج أبي عوانة: خمسة أحاديث.

*تاریخ ابن عساكر: عشرون حديثاً.

*تهذيب الآثار للطبري: عشرة أحاديث

*أمالي المحاملي: حديثان.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: عشرةُ أحاديث.

*السُّنَّة لابن أبي عاصم: حديثان.

*السُّنَّة للخلال: سبعةُ أحاديث

*التوحيد لابن خزيمة: أربعةُ أحاديث

*تفسير الطبري: مائة واثنان وأربعون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: تسعةُ أحاديث(1)


1) راجع ترجمته في مستدركات علم رجال الحديث لعليّ الشاهرودي، ج 6 ، ص 140؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 7، ص 258؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج 7، ص 15؛ ضعفاء العقيلي، ج 3، ص 4 ، ج 7، ص 2969 ، الثقات لابن حبّان.

[153] غالب بن الهذيل (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

غالب بن الهذيل الأودي أبو الهذيل الكوفي.

روى عن: أنس، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وكليب الأودي، و ابن رزین.

روى عنه: الثوري، وإسرائيل، وشريك، وعليّ بن صالح بن حي.

قال ابن أبي حاتم عن أبيه:

لا بأس به، قلت: يحتجّ بحديثه؟ قال: وأيُّ شيء عنده؟ عنده قليل.

وذكره ابن حبّان في الثقات.

له في النسائي أثر واحد عن إبراهيم، موقوفاً عليه في اقتضاء الدراهم من الدنانير.

قلت: وقال ابن أبي مريم عن ابن معين:

ثقة، وعن أبي سيعد الأشج عن عبد الله بن إدريس عن أبيه حدَّثنا غالب أبو الهذيل وكان رافضياً)(1)

وقال في التقريب:

(غالب بن الهذيل الأودي الكوفي صدوق رُمي بالرفض من الخامسة)(2)


1) تهذيب التهذيب، ج 8، ص 218 - 219 .

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 3.

وقال الذهبي:

(غالب بن الهذيل عن أنس، وسعيد بن جبير، وعنه سفيان، وإسرائيل، وشريك، صدوق)(1)

توثيقه

*قال ابن أبي حاتم عن أبيه : لا بأس به.

*ذكره ابن حبّان في الثقات.

قال ابن معين: ثقةٌ.

*قال ابن حجر: صدوقٌ.

قال الذهبي: صدوقٌ.

*الألباني: صحّح حديثه(2)

ترفضه:

-عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، حدَّثنا غالب أبو الهذيل، وكان رافضياً.

وقال ابن حجر: رُمي بالرفض.

1) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 2، ص 115.

2) صحيح وضعيف سنن الترمذي، ج 10 ص 1420 .

-عدَّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السَّلام)(1).

-قال السيد الخوئي في ترجمته: (غالب بن الهذيل، الشاعر الكوفي: من أصحاب الباقر ( عليه السَّلام)، رجال الشيخ.

وعدَّه من أصحاب الصادق عليه السَّلام، قائلاً: (غالب بن الهذيل، أبو الهذيل الشاعر الأسدي، مولاهم، كوفي).

قال الأردبيلي : ( عنه حمّاد بن عثمان في التهذيب في الموضع الذي رأينا

فيه، ثم غاب عن نظرنا)(2)

-فقد روى عن أبي جعفر عليه السَّلام، وروى عنه حمّاد بن عثمان.

-وروى عنه محمد بن النعمان، ذاك الجزء، الحديث 188 .

روى بعنوان غالب الأسدي، عن سعيد بن المسيّب، وروى عنه عبد الله ابنه(3))(4)

روي في وسائل الشيعة: (... عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السَّلام) عن قول الله عزّ وجلَّ: وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ على الخفض هي أم على النصب؟ قال: بل هي على الخفض )(5)

1) رجال الطوسي، ص 267

2) أقول مورده الجزء 1 منه، باب صفة الوضوء، الحديث 177.

3) الكافي: الجزء 4 ، كتاب الزكاة ،1 ، باب كراهية رد السائل ،11 ، الحديث 4 ، والروضة: الحديث 29

4) معجم رجال الحديث، ج 14، ص 238.

5) وسائل الشيعة للحرّ العاملي، ج 1، ص 420 .

عدد أحاديثه

رووا له عشرين حديثاً.

*في سنن النسائي: حديثٌ واحدٌ.

*السنن الكبرى للنسائي: حديثٌ واحدٌ.

*المصنف للصنعاني: حديثٌ واحدٌ.

*المصنف لابن أبي شيبة: سبعة أحاديث.

*مسند البزار: حديث واحدٌ.

*شرح معاني الآثار: حديثٌ واحدٌ.

*تاریخ مدينة دمشق: حديثان.

*مسند أبي حنيفة: حديثٌ واحدٌ.

*الزهد والرقائق لابن المبارك: حديثٌ واحدٌ.

*تفسير الطبري: حديثان

*تفسير الثوري: حديثٌ واحدٌ.

*تفسير الصنعاني: حديثٌ واحدٌ(1)


1) راجع ترجمته في قاموس الرجال للتستري، ج ، 11 ص 552 ؛ مستدركات علم رجال الحديث، ج 6 ، ص 180 ؛ التاريخ الكبير للبخاري ، ج 7، ص 100 ؛ الثقات لابن حبّان، ج 7، ص308 ج7، الأنساب للسمعاني ، ج 1، ص 227 ، تهذيب الكمال للمزي، ج 23، ص 93 .

حرف الفاء

اشارة

فرات بن الأحنف

اشارة

(ت في القرن الثاني الهجري)

قال ابن حجر: (الفرات بن أحنف وهو ابن أبي بحر الهلالي الكوفي.

روى عن: أبيه وعقبة بن حريث.

و روى عنه : مالك بن سعير بن الخمس، و عبد الواحد بن زياد، و مروان الفزاري، ومحمد بن فضيل، و جماعة.

قال ابن حِبّان :

كان غالياً في التشيّع ، لا تحلُّ الرواية عنه، ولا الاحتجاج به.

وقال أبو حاتم الرازي:

صالح الحديث، كوفيّ.

قلت: بقيّة كلامه كوفي الأصل، و ضعّفه أبو داود، و قال: تكلَّم فيه سفيان و ضعّفه أيضاً النسائي.

وقال ابن نمیر:

كان من الذين يقولون: عليٌّ في السحاب.

وروى عبّاس الدوري، عن يحيى بن معين:

ثقةٌ.

وكذا قال العجلي:

كوفىٌّ ثقةٌ.

ووقع في رواية حنبل بن إسحاق، عن أحمد، بلغني أنَّ أبا بحر، هو أبو فرات بن أحنف.

وقال ابن خلفون فرات بن أحنف بن مشرح الهلالي، ويقال العنسي هو عندي في الطبقة الرابعة)(1)

توثيقه

*قال ابن معين : ثقةٌ

*قال أبو حاتم: صالحُ الحديث.

*قال العجلي: ثقةٌ

*غلوّه في التشيع

*قال ابن حبّان: وكان غالياً في التشيّع.

وقال الذهبي: (وهو من غلاة الشيعة)(2)

1) تعجيل المنفعة، ص 331.

2) ميزان الاعتدال، ج 3، ص 340.

تشيعه

عدَّه الشيخ الطوسي من أصحاب الأئمة: السجّاد والباقر والصادق (عليهم السلام) (1)

وقال السيد الخوئي في ترجمته: (روى فرات بن الأحنف عن أبي جعفر (عليه السَّلام).

-وروى عنه: عمرو بن مصعب(2)، وروى عنه عثمان بن عیسی(3)،

وروى عنه عمرو بن عيسى(4)، وروى عنه عمرو بن مصعب(5)، وروى عنه محمد بن سنان (6)، وروى مقطوعة ، وروى عنه أحمد بن محمد بن خالد(7))(8)

-روى الطبري الشيعي: (... عن فرات بن الأحنف، قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السَّلام) ونحن نريد زيارة أمير المؤمنين (صلوات الله


1) رجال الطوسي، ص 119، 143، 270 .

2) الكافي: الجزء ، كتاب الصلاة ،4 ، باب قراءة القرآن ،21 الحديث .. وروى عن أبي عبد الله عليه السَّلام، وروى الحسين بن المنذر ، عمّن ذكره عنه . الكافي: الجزء 6 ، كتاب الأطعمة 6 ، باب الفواكه 98 ، الحديث 4 .

3) الكافي: الجزء 3 ، باب الفرفخ 117 ، الحديث 1 .

4) الكافي: الجزء 3 ، باب الكراث 114 ، الحديث 4 .

5) الكافي: الجزء 2 ، كتاب الدعاء 2 ، باب القول عند الإصباح والإمساء 48 ، الحديث 23 .

6) الكافي: الجزء ،2 ، كتاب الإيمان والكفر 1، باب من منع مؤمناً شيئاً من عنده.. 157، الحديث 1 ، من الجزء المذكور.

7) الكافي: الجزء 6 ، كتاب الأطعمة 6 ، باب العدس 93 ، الحديث 2.

8) معجم رجال الحديث، ج 14 ، ص 273

عليه)، فلمّا صرنا إلى الثوية، نزل فصلَّى ركعتين، فقلت: يا سيدي، ما هذه الصَّلاة؟ قال: «هذا موضع منبر القائم، أحببت أنْ أشكرالله في هذا الموضع»، ثمَّ مضى ومضيت معه حتى انتهى إلى القائم الذي على الطريق، فنزل فصلَّى ركعتين، فقلت ما هذه الصلاة؟ قال: «ها هنا نزل القوم الذين كان معهم رأس الحسين (عليه السَّلام) في صندوق ، فبعث الله (عزّ وجلَّ) طيراً فاحتمل الصندوق بما فيه، فمرَّ بهم جمّال، فأخذوا رأسه، وجعلوه في الصندوق وحملوه، فنزلت وصليت ها هنا شكرا لله» ، ثمَّ مضى ومضيت معه حتى انتهى إلى موضع، فنزل وصلَّى ركعتين، وقال: «ها هنا قبر أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، أما إنّه لا تذهب الأيام حتى يبعث الله رجلاً ممتحناً في نفسه بالقتل، يبني

عليه حصناً فيه سبعون طاقاً»(1)

عدد أحاديثه

*مسند أحمد: حديثٌ واحدٌ.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديثٌ واحدٌ.

*مسند أبي يعلى: حديثٌ واحدٌ.

*تاریخ ابن عساكر حديثٌ واحدٌ(2)


1) دلائل الامامة، ص 459 .

2) راجع ترجمته في تاريخ ابن معين للدوري، ج 1، ص 228؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج7، 79؛ المجروحين لابن حبّان، ج 2، ص 208؛ المغني للذهبي ، ج 1، ص 228؛ لسان المیزان لابن حجر، ج 4، ص 429 .

[155] الفضل بن دكين (ت219هــ)

اشارة

(الفضل بن دكين، وهو لقب، واسمه عمرو بن حمّاد بن زهير بن درهم التيمي مولى آل طلحة أبو نعيم الملائي الكوفي الأحول.

روى عن: الأعمش، و أيمن بن نابل، و سلمة بن وردان، وسلمة بن نبيط ، ويونس ابن أبي إسحاق، وعيسى بن طهمان، وعبد الرحمن بن الغسيل، وفطر بن خليفة، ومصعب بن سليم، ويحيى ابن أبي الهيثم العطّار، والمسعودي، وأبي العميس، وورقاء، والثوري، ومالك بن مغول، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، ومحمد بن طلحة بن مصرف، ومسعر ومعمر بن يحيى بن سام، ونصير بن أبي الأشعث، وموسى بن علي بن رباح، وهشام بن سعد المدني، وهشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، وسيف بن أبي سليمان، وعمر بن ذر، وصخر بن جويرية، وإبراهيم بن نافع المكّي، وإسحاق بن سعيد السعيدي، وإسرائيل، وأفلح بن حميد، وإسماعيل بن مسلم، وجعفر بن برقان، ومسعر بن كدام، وداود بن قيس الفرّاء، وزكرياء بن أبي زائدة، وأبي خيثمة زهير بن معاوية، وسعيد بن عبيد الطائي، وبشير بن مهاجر، وشيبان النحوي، وعبد الملك بن حميد بن أبي غنية، وعزرة بن ثابت، وعبيد الله بن محرز ، وعاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وأبي عاصم محمّد بن أيوب الثقفي، ونافع بن عمر الجمحي، وأبي الأشهب العطاردي، وأبي شهاب الحنّاط،

وعبد السلام بن حرب، وابن عيينة، وخلق.

روى عنه : البخاري فأكثر ، وروى هو والباقون بواسطة يوسف بن موسی القطّان، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وأبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وأبو سعيد الأشج، وعبد بن حميد، والحسن الزعفراني، ومحمد بن داود المصيصي، ومحمد بن سليمان الأنباري، وأحمد بن محمد بن المعلّى الآدمي، وهارون بن عبد الله الحمّال، وأحمد بن منيع، ومحمد بن أحمد بن مردويه، ومحمود بن غيلان، وأبو داود الحرّاني، وعبّاس الدوري، ومحمد بن إسماعيل بن علية، والحسن بن إسحاق المروزي، وأحمد بن يحيى الكوفي، وعبد الأعلى بن واصل، وعمرو بن منصور النسائي، ومحمود بن إسماعيل بن أبي ضرار الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي.

وروى عنه أيضاً : عبد الله بن المبارك، ومات قبله بدهر طويل، وعثمان بن أبي شيبة، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعلي بن خشرم، وأبو مسعود الرازي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والصنعاني، وأبو إسماعيل الترمذي، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن الحسن الترمذي، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن يزيد، وعليّ بن عبد العزيز البغوي، وإسحاق بن الحسن الحربي، والحارث بن أبي أسامة، والكديمي ، وبشر بن موسى، وخلق كثير.

قال محمد بن سليمان الباغندي:

سمعت أبا نعيم يقول: حدَّثنا الفضل بن عمرو بن حمّاد: و دكين لقب، وقيل إنَّ رجلاً قال لأبي نعيم: كان اسم أبيك دكيناً؟ قال: اسم

أبي عمراً ولكنَّه لقّبه فروة الجعفي دكيناً.

وقال حنبل بن إسحاق :

قال أبو نعيم: كتبت عن نيّف ومائة شيخ ممّن كتب عنه سفيان.

وقال الفضل بن زياد الجعفي عن أبي نعيم:

شاركت الثوري في ثلاثة عشر و مائة شيخ.

وقال أبو عوف الدوري عن أبي نعيم قال لي سفيان مرة وسألته عن شيء:

أنت لا تبصر النجوم بالنهار، فقلت: وأنت لا تبصرها كلّها بالليل فضحك.

وقال صالح بن أحمد:

قلت لأبي: وكيع و عبد الرحمن بن مهدي و يزيد بن هارون:

أين يقع أبو نعيم من هؤلاء؟ قال: على النصف إلّا أنّه كيّس يتحرّى الصدق، قلت: فأبو نعيم أثبت أو وكيع ؟ قال أبو نعيم أقلّ خطأً،قلت:فأيهما أحبُّ إليك أبو نعيم أو ابن مهدي؟قال :ما فيهما إِلَّا ثبت، إلَّا أنَّ عبدالرحمن كان له فهم.

وقال حنبل عن أحمد:

أبو نعيم أعلم بالشيوخ وأنسابهم وبالرجال، ووكيع أفقه.

وقال يعقوب بن شيبة :

أبو نعيم ثقةٌ ثبتٌ صدوقٌ، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو نعيم يزاحم به ابن عيينة، فقال له رجل: و أيُّ شيء عند أبي نعيم من الحديث و وكيع أكثر رواية ؟ فقال: هو على قلّة روايته أثبت من وكيع، وعن أبي زرعة الدمشقي عن أحمد مثله.

وقال الفضل بن زياد:

قلت لأحمد: يجري عندك ابن فضيل مجرى عبيد الله بن موسى؟ قال: لا، كان ابن فضيل أثبت، فقلت: وأبو نعيم يجري مجراهما ؟

قال: لا، أبو نعيم يقظان في الحديث وقام في الأمر يعني في الامتحان.

وقال المروذي عن أحمد:

قال يحيى وعبد الرحمن: أبو نعيم الحجّة الثبت، كان أبو نعيم ثبتاً.

وقال أيضاً عن أحمد:

وإِنَّما رفع الله عفّان وأبا نعيم بالصدق حتى نوّه بذكرهما.

وقال مهنأ:

سألت أحمد عن عفّان وأبي نعيم، فقال: هما العقدة، وفي روايةٍ: ذهبا محمودين.

وقال زياد بن أيّوب عن أحمد :

أبو نعيم أقلّ خطأً من وكيع.

وقال عبد الصمد بن سليمان البلخي:

سمعت أحمد يقول: ما رأيت أحفظ من وكيع، وكفاك بعبد الرحمن إتقاناً ، وما رأيت أشدَّ ثبتاً في الرجال من يحيى، وأبو نعيم أقلّ الأربعة خطأً، قلت: يا أبا عبد الله يعطي فيأخذ، فقال: أبو نعيم صدوقٌ ثقةٌ موضعٌ للحجَّة في الحديث.

وقال الميموني عن أحمد:

ثقةٌ، كان يقظان في الحديث، عارفاً به، ثمَّ قام في أمر الامتحان ما لم يقم غيره، عافاه الله وأثنى عليه.

وقال أحمد بن الحسن الترمذي:

سمعت أحمد يقول : إذا مات أبو نعيم صار كتابه إماماً، إذا اختلف الناس في شيء فزعوا إليه.

وقال أبو داود عن أحمد:

كان يعرف في حديثه الصدق.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة:

سُئِل يحيى بن معين: أيُّ أصحاب الثوري أثبت؟ قال: خمسة: يحيى، وعبد الرحمن و وكيع، و ابن المبارك، و أبو نعيم.

وقال أبو زرعة الدمشقي:

سمعت ابن معين يقول: ما رأيت أثبت من رجلين؛ أبي نعيم وعفّان، قال: وسمعت أحمد بن صالح يقول: ما رأيت محدّثاً أصدق من أبي نعيم.

وقال أبو حاتم:

سألت عليَّ بن المديني: مَن أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى، وعبد الرحمن ،و وكيع، وأبو نعيم؛ وأبو نعيم من الثقات.

وقال ابن عمّار :

أبو نعيم متقن حافظ، إذا روى عن الثقات فحديثه أرجح ما يكون.

وقال الحسين بن إدريس:

خرج علينا عثمان ابن أبي شيبة فقال: حدَّثنا الأسد، فقلنا: مَن هو ؟ فقال : الفضل بن دكين.

وقال الآجري:

قلت لأبي داود: كان أبو نعيم حافظاً؟ قال: جدّاً.

وقال العجلي:

أبو نعيم الأحول كوفيٌ ثقةٌ ثبتٌ في الحديث.

وقال يعقوب بن سفيان:

أجمع أصحابنا على أنَّ أبا نعيم كان غاية في الإتقان.

وقال ابن أبي حاتم :

سُئِل أبو زرعة عن أبي نعيم وقبيصة ، فقال: أبو نعيم أتقن الرجلين.

وقال أبو حاتم:

ثقةٌ، كان يحفظ حديث الثوري ومسعر حفظاً، كان يحرز حديث الثوري ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وحديث مسعر نحو خمسمائة، كان يأتي بحديث الثوري على لفظٍ واحدٍ لا يغيّره، وكان لا يلقن، وكان حافظاً متقناً.

وقال أبو حاتم أيضاً:

لم أرَ من المحدّثين مَن يحفظ و يأتي بالحديث على لفظٍ واحدٍ لا يغيّره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري، ويحيى الحماني في شريك، وعليّ بن الجعد في حديثه.

وقال أحمد بن عبد الله الحدّاد:

سمعت أبا نعيم يقول: نظر ابن المبارك في كتبي، فقال: ما رأيت أصحَّ من كتابك.

وقال أحمد بن منصور الرمادي:

خرجت مع أحمد ويحيى إلى عبد الرزاق أخدمهما، فلمّا عدنا إلى

الكوفة، قال يحيى لأحمد: أريد [أن] أختبر أبا نعيم، فقال له أحمد: لا تزيد الرجل إلَّا ثقة، فقال يحيى: لا بُدَّ لي، فأخذ ورقةً و كتب فيها ثلاثين حديثاً من حديث أبي نعيم، وجعل على رأس كلّ عشرة منها حديثاً ليس من حديثه، ثمَّ جاؤوا إلى أبي نعيم، فخرج فجلس على دكّانِ، فأخرج يحيى الطبق فقرأ عليه عشرة، ثم قرأ الحادي عشر، فقال أبو نعيم: ليس من حديثي، اضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثاني

وأبو نعيم ساكت، فقرأ الحديث الثاني، فقال: ليس من حديثي، اضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثالث، وقرأ الحديث الثالث، فانقلبت عيناه، وأقبل على يحيى فقال: أمَّا هذا - وذراع أحمد في يده فأورع من أنْ يعمل هذا ، وأمَّا هذا - يريدني - فأقل من أن يعمل هذا، ولكنَّ هذا من فعلك يا فاعل ، ثمَّ أخرج رجله فرفسه فرمی به، وقام فدخل داره، فقال أحمد ليحيى: ألم أقل لك إنَّه ثبت، قال: والله لرفسته أحبُّ إليَّ من سَفْرتي.

وقال حنبل بن إسحاق:

سمعت أبا عبد الله يقول: شيخان كان الناس يتكلمون فيهما، ويذكرونهما وكنّا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم، قاما لله بأمر لم يقم به أحد أو كبير أحد مثل ما قاما به: عفّان وأبو نعيم، يعني بالكلام فيهما؛ لأنّهما كانا يأخذان الأجرة من التحديث، وبقيامهما عدم الإجابة في المحنة.

وقال محمد بن إسحاق الثقفي:

سمعت الكديمي، يقول: لمَّا أدخل أبو نعيم على الوالي ليمتحنه، وثمَّ أحمد بن يونس، وأبو غسّان وغيرهما ، فأوَّل من امتحن فلان، فأجاب، ثمَّ عطف على أبي نعيم، فقال: قد أجاب هذا، ما تقول؟ فقال: والله ما زلت أتهم جدَّه بالزندقة، ولقد أدركت الكوفة وبها سبعمائة شيخ كلُّهم يقولون: إنَّ القرآن كلام الله، وعنقي أهون عليَّ من زري هذا، قال: فقام إليه أحمد بن يونس فقبَّل رأسه، وكان بينهما شحناء، وقال: جزاك الله من شيخ خيراً.

وروى بعضها البخاري عن الكديمي، عن أبي بكر ابن أبي شيبة بالمعنى، وفيها:

ثمَّ أخذ زره فقطعه ثمَّ قال: رأسي أهون عليَّ من زري هذا.

وقال أحمد بن ملاعب:

سمعت أبا نعيم يقول: ولدت سنة ثلاثين ومائة في آخرها.

وقال إبراهيم الحربي:

كان بين وكيع وأبي نعيم سنة، وفات أبا نعيم في تلك السنة الخلق.

وقال يعقوب بن سفيان:

مات أبو نعيم سنة ثماني عشرة ومائتين، وكان مولده سنة ثلاثين.

وقال حنبل بن إسحاق :

وغير واحدٍ مات سنة تسع عشرة ومائتين، وقال بعضهم: في سلخ شعبان، وبعضهم في رمضان.

وقال عليّ بن خشرم:

سمعت أبا نعيم يقول: يلومونني على الأجر ، وفي بيتي ثلاثة عشر وما في بيتي رغيف، قلت: قال ابن سعد في الطبقات: أنبأنا عبدوس بن كامل، قال: كنَّا عند أبي نعيم في ربيع الأول سنة سبع عشرة، فذكر رؤيا رآها فأوَّلها أنَّه يعيش بعد ذلك يومين ونصفاً أو شهرين ونصفاً أو عامين ونصفاً، قال فعاش بعد الرؤيا ثلاثين شهراً، ومات لانسلاخ شعبان في سنة تسع عشرة.

قال ابن سعد:

وكان ثقةً مأموناً، كثير الحديث، حجّةً.

وقال ابن شاهين في الثقات:

قال أحمد بن صالح: ما رأيت محدَّثاً أصدق من أبي نعيم، وكان يدلّس أحاديث مناكير.

وقال النسائي في الكنى:

أبو نعيم ثقةٌ مأمونٌ.

وقال أبو أحمد الفرّاء:

سمعتهم يقولون بالكوفة: قال أميرالمؤمنين ، وإِنَّما يعنون الفضل بن دكين ، رواه الحاكم في تاريخه.

وقال الخطيب في تاريخه:

كان أبو نعيم مزّاحاً ذا دعابةٍ مع تديّنه و ثقته و أمانته.

وقال يوسف بن حسّان:

قال أبو نعيم: ما كتبت عليَّ الحفظة أنّي سببت معاوية

وقال وكيع:

إذا وافقني هذا الأحول ما باليت مَن خالفني.

وقال علي بن المديني:

كان أبو نعيم عالماً بأنساب العرب، أعلم بذلك من يحيى بن سعيد القطّان.

وقال ابن معين:

كان مزّاحاً.

ذكر له حديث عن زكرياء بن عدي فقال :

ما له وللحديث ذاك بالتوراة أعلم، يعني أنَّ أباه كان يهودياً فأسلم.

وقال له رجل خراساني:

يا أبا نعيم إنّي أريد الخروج فأخبرني باسمك، قال: اسمي دعاك، فمضى، قال: ورأيته مرَّة ضرب بيده على الأرض، فقال: أنا أبو العجائز)(1)

وقال ابن حجر فيه:

(الفضل بن دكين الكوفي و اسم دكين عمرو بن حمّاد بن زهير التيمي، مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي - بضمّ الميم - مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة ، وقيل تسع عشرة وكان مولده سنة ثلاثين، وهو من كبار شيوخ البخاري)(2)

وقال الذهبي فيه:

(الفضل بن دكين أبو نعيم ثقةٌ حجَّةٌ يتشيّع ولا يغلو) (الحافظ الثبت الكوفي).

(الفضل بن دكين الحافظ الكبير، شيخ الإسلام)(3)

الاتفاق على جلالته وتوثيقه

*قال يعقوب بن شيبة: أبو نعيم ثقةٌ ثبتٌ صدوقٌ.


1) تهذيب التهذيب، ج 8، ص 243 - 248.

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 11 .

3) تذكرة الحفاظ، الذهبي ، ج 1، ص 372؛ سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج 10 ، ص 142؛ المغني في الضعفاء، الذهبي، ج 2، ص 190.

*أحمد بن حنبل: صدوقٌ ثقةٌ موضعٌ للحجّةِ في الحديث، أبو نعيم يزاحم به ابن عيينة.

*يحيى وعبد الرحمن: أبو نعيم الحجّة الثبت.

*ابن معين : ما رأيت أثبت من رجلين، أبي نعيم وعفّان.

*أحمد بن صالح: ما رأيت محدِّثاً أصدق من أبي نعيم.

*عليّ بن المديني: وأبو نعيم من الثقات.

*ابن عمَّار : أبو نعيم متقن حافظ.

*قال عثمان ابن أبي شيبة : حدَّثنا الأسد فقلنا : من هو ؟ فقال : الفضل بن دكين.

*وقال الآجري : قلت لأبي داود: كان أبو نعيم حافظاً؟ قال: جدّاً.

*العجلي: أبو نعيم الأحول كوفيٌّ ثقةٌ ثبتُ في الحديث

*يعقوب بن سفيان: أجمع أصحابنا على أنَّ أبا نعيم كان غايةً في الإتقان.

*أبو حاتم: ثقة.

*سُئل أبو زرعة عن أبي نعيم وقبيصة، فقال: أبو نعيم أتقن الرجلين.

*ابن سعد: وكان ثقةً مأموناً، كثير الحديث، حجّةً.

*النسائي: أبو نعيم ثقةً مأمون.

*أبو أحمد الفرّاء: سمعتهم يقولون بالكوفة: قال أمير المؤمنين، وإنّما يعنون الفضل بن دكين.

*الذهبي: ثقةٌ حجةٌ.

*ابن حجر : ثقةٌ ثبتٌ.

التحقيق في تشيُّع أبي نعيم.

ذكر تشيُّع أبي نعيم الفضل بن ذكوان أكثر من واحد من المؤرِّخين والرجاليّين.

معجم رواة الشَّيعة الثقات وعدد أحاديثهم في مصادر أهل السنة.

-قال الذهبي نقلاً عن الجوزجاني: (وكان أبو نعيم كوفي المذهب – يعني التشيع )(1)

قال ابن الأثير في حوادث سنة مائتين وتسعة عشر: (وفيها توفي أبونعیم الفضل بن دكين الملائي، مولى طلحة بن عبد الله التيمي، في شعبان، وهو من مشايخ البخاري ومسلم، كان مولده سنة ثلاثين ومائة، وكان شيعيّاً! وله طائفة تنسب إليه يقال لها الدكينية)(2)

السيوطي، عدَّه من الشيعة الذين يفضّلون عليّاً (عليه السَّلام) على الصحابة(3)(3).


1) ميزان الاعتدال للذهبي ، ج 1 ، ص 641 ؛ أحوال الرواة، الجوزجاني، ص 129.

2) الكامل في التاريخ، ج 6، ص 10 .

3) تدريب الراوي، ج 1، ص 389

قال المؤرّخ خير الدين الزركلي (أبو نعيم محدّث حافظ، من أهل الكوفة، من شيوخ البخاري ومسلم، وكان إماميّاً)(1)

قال عمر كحالة : ( أبو نعيم فقيه من أصحاب الحديث، من أهل الكوفة، أخذ عنه البخاري ومسلم، وكان أماميّاً)(2)

-نسبه إلى الشيعة الزيدية أبو عبد الله البلخي الخوارزمي(3)

-قال ابن حجر: (إِلَّا أَنَّ بعض الناس تكلَّم فيه بسبب التشيع)(4).

-قال الذهبي فيه: (أبو نعيم، حافظٌ حجّةٌ إِلَّا أَنَّه يتشيَّع من غير غلوٍّ ولا سبّ).

أَمَّا السبُّ فقد نهى الإمام علي (عليه السَّلام) شيعته عنه، وأبو نعيم التزم بتلك الوصيَّة، كما يبدو، والذي يبدو من قرائن عديدة أنَّ أبا نعيم كان يكتم تشيُّعه؛ فلهذا وصفوه بأنَّه شيعيٌّ من غير غلو.

-قال الذهبي: (قال أحمد بن ملاعب : حدَّثني ثقة، قال: قال أبو نعيم: ما كتبت عليَّ الحفظةُ أنّي سببت معاوية، وبلغنا عن أبي نعيم أنه قال: حبُّ علي - عليه السلام - عبادة، وخير العبادة ما كتم).

نفهم من هذا النصّ أنَّ الفضل كان حذراً في تشيُّعه حتى لا يُسجّل عليه


1) الأعلام ، ج 5، ص 148 .

2) معجم المؤلفين، ج 8، ص 67 .

3) مفاتيح العلوم، ص 49 .

4) مقدّمة فتح الباري، ص 434 .

ما يسؤوه عند كتّاب الحديث والحفظة.

ثم يؤكّد موالاته لعلي ( عليه السَّلام) بقوله: (حبُّ علي - عليه السلام عبادة، وخير العبادة ما كتم) ، وكان يكتم هذا الحبّ الذي سمّاه عبادة، والمفروض به أنْ يظهر هذه العبادة خاصّةً لأهل الحديث الذين لا يؤمنون بما يراه، لكنَّه اضطرّ لكتمانه خوفاً من سطوتهم، وبعض الروايات تذكر أنه كان يتقاضى أجراً مقابل أحاديثه؛ إذ روي أنّه قال: (يلومونني على الأجر وفي بيتي ثلاثة عشر، وما في بيتي رغيف)، ولعلّ هذا سبب آخر دعاه لكتمان ذاك الحبّ الذي سمّاه عبادة.

-لقد كان الناس يتحدَّثون عن تشيّعه، ولولا وجود الدلائل على ذلك، لما تكلّموا فيه، روى الخطيب البغدادي: (أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس الحافظ، قال: سمعت أحمد بن يعقوب يقول: سمعت عبد الله بن الصلت، يقول: كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين، فجاءه ابنه يبكي، فقال له: ما لك؟ فقال الناس، يقولون: إنَّك تتشيّع، فأنشأ يقول:

وما زال كتمانيك حتى كأنني *** برجع جواب السائلي عنك أعجم

لأسلم من قول الوشاة وتسلمي *** سلمت وهل حىٌّ على الناس يسلم

وروى أيضاً : ( حدَّثني أحمد بن ميثم بن أبي نعيم، قال: قدم جدّي أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد ونحن معه، فنزل الرملية، ونصب له كرسي عظيم، فجلس عليه ليحدّث، فقام إليه رجل ظننته من أهل خراسان،

فقال يا أبا نعيم أتتشيّع ؟ فكره الشيخ مقالته ، وصرف وجهه، وتمثّل بقول

مطيع بن إياس :

وما زال بي حبيك حتى كأنّني *** برجع جواب السائلي عنك أعجم

لأسلم من قول الوشاة وتسلمي *** سلمت وهل حيٌّ على الناس يسلم

فلم يفقه الرجل مراده، فعاد سائلاً فقال : يا أبا نعيم أتتشيّع؟ فقال الشيخ: يا هذا، كيف بليت بك، وأيّ ريح هبت إليَّ بك؟ سمعت الحسن بن صالح، يقول: سمعت جعفر بن محمّد يقول : حبُّ على عبادة، وأفضل العبادة ما كتم)(1)

لابن عساكر ، ج 58 ، ص 369

.

ففي النص الأخير يجيب أبو نعيم عن سؤاله (أتتشيّع؟) بقوله: (حبُّ علىّ عبادةٌ، وأفضل العبادة ما كتم).

ومعناه واضح في أنَّه يتشيّع لكنَّه يكتم هذا الأمر؛ لأنَّ أفضل العبادة ما كُتم!

وقد ورد هذا النص عند الإمامية بزيادة كلمة نعم، ففي بشارة المصطفى لأبي القاسم الطبري: (قال - السائل – يا أبا نعيم أتتشيّع ؟ فقال : يا هذا، كيف بُليت بك، وأيّ ريح هبَّت بك إليَّ، نعم، سمعت الحسن بن صالح بن حي يقول : سمعت جعفر بن محمد (عليه السَّلام) يقول: «حبُّ

1) تاریخ ،بغداد، ج 12، ص 346 - 347؛ المنتظم لابن الجوزي ، ج 11، ص 46؛ تاریخ دمشق

عليّ عبادة، وخير العبادة ما كتمت»)(1).

وروى الذهبي: (قال ابن الجنيد الختلي: سمعت ابن معين يقول: كان أبو نعيم إذا ذكر إنساناً، فقال: هو جيّد، وأثنى عليه فهو شيعيٌّ، وإذا قال : فلان كان مرجئاً فاعلم أنّه صاحب سنّة لا بأس به)(2)

إنَّ ذكر الذهبي لكلام ابن معين في ترجمة أبي نعيم هو دليل على تشيّعه، وإلَّا لما كان مناسباً إيراده لهذا النصِّ.

و ممّا يصلح لتأييد تشيّعه أنّ محمّد بن أبي يونس كان ورّاقاً له، ومحمد المذكور من الإماميَّة، وله مؤلفات، قال الشيخ النجاشي فيه: (محمد بن أبي يونس تسنيم بن الحسن بن يونس أبو طاهر الورّاق الحضرمي الكوفي، ثقةٌ، عينٌ، صحيح الحديث، روى عنه العامّة والخاصّة، وقد كاتب أبا الحسن العسكري عليه السّلام، كان ورّاق أبي نعيم الفضل بن دكين، له كتب، منها كتاب الحجّ، وهو كتاب حسن، وعليه عوّل سلامة بن محمد الأرزني، وله كتاب الجامع.

-أخبرنا أبو الحسن بن الجندي، قال: أخبرنا ابن همام أبو عليّ، قال: حدَّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدَّثنا محمد بن تسنيم الورّاق بكتبه)(3).


1) بشارة المصطفى، ص 142؛ بحار الأنوار، ج 39، ص 279 .

2) ميزان الاعتدال، ج 3، ص 350 .

3) فهرست أسماء مصنّفي الشيعة، ص 330.

وقد أثبت ابن حِبّان رواية محمد بن تسنيم عن أبي نعيم، فقال فيه: (محمد بن تسنيم الحضرمي أبو الطاهر من أهل الكوفة يروي عن أبي نعيم)(1)

فكيف يكون محمد بن تسنيم الشيعيُّ الرافضيُّ ورّاقاً عند أبي نعيم؟ ومن المحتمل أنْ يُدخل أحاديث الشيعة في كتبه، ولا يندفع هذا إلَّا بالقول إنَّ هناك توافقاً عقائدياً بينهما.

-ومن القرائن التي يمكن أنْ تضاف لإثبات تشيّع الفضل بن دكين، أنَّ أحمد بن ميثم بن الفضل بن دكين، قد كان شيعياً من رواة حديث الأئمّة، ومن أصحاب الأصول، والولد سرُّ أبيه، قال الشيخ الطوسي في الفهرست : أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن عمرو – ولقبه دكين – ابن حمّاد، مولى آل طلحة بن عبيد الله، أبو الحسين، كان من ثقات أصحابنا الكوفيين وفقهائهم، وله مصنفات)(2)

وقال: (أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين، روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم، وكتاب الدلالة، وغير ذلك من الأُصول)(3)

قال ابن ماكولا : (وبنو ميثم جماعة من شيوخ الشيعة وأحمد بن ميثم


1) الثقات، ج 9، ص 96؛ تهذيب الكمال، ج 25 ، ص 59 .

2) الفهرست، ص 70 .

3) رجال الطوسي، الشيخ الطوسي، ص 408 .

بن أبي نعيم الفضل بن دكين يروي عن علي بن قادم وعن جده)(1)

-وقال الذهبي في حفيده: (أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين الكوفي... وكان من أجلّاء الشيعة وكبارهم، له مصنّفات عندهم!).

و عدَّ العقيلي عمران بن ميثم من كبار الرافضة ! (2)(3)

وقد وقع في أسانيد العديد من الأصول القديمة التي اعتمدها الإماميّة لاحقاً في موسوعاتهم الحديثية.

إِنَّنا إذا رجعنا إلى بعض كتب التراجم، نجد أنَّ بعض أعلام الإمامية قد مدحوا الفضل بن دكين، ونسبوه بشكل صريح إلى مدرستهم.

قال السيد محسن الأمين: (أبو نعيم الأصفهاني أحمد صاحب حلية الأولياء، ليس بشيعيٍّ، وتشيّعه محتمل، إنّما الشيعي أبو نعيم الفضل بن دكين )(4)

بن عبد الله

وقال الشيخ عباس القمّي نقلاً عن أحد الأعلام:( الشيخ الحافظ أبو نعيم فضل بن دكين، كان من أكابر محدِّثي قدماء علماء الخاصّة، ويعرف هو بالحافظ أبو نعيم، وليس هو بالحافظ أبو نعيم الأصفهاني صاحب كتاب حلية الأولياء، فإنّ اسمه أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى

1) إكمال الكمال، ج 7، ص 205.

2) ضعفاء العقيلي ، ج 3، ص 306 .

3) تاريخ الإسلام، ج 21، ص 90 - 91 .

4) أعيان الشيعة، ج 1 ، ص 149 .

بن مهران الأصفهاني فلا تغفل، وبالجملة فضل بن دكين هذا قد كان معتمداً موثوقاً به بين العامّة والخاصّة، وروى عنه كلتا الطائفتين...)(1)

أحاديثه عند الإمامية

هذه بعض أحاديثه التي رواها، والتي تؤكَّد ميوله الشيعيَّة.

-روى الشيخ الصدوق : ( عن الفضل بن دكين، عن معمر بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السَّلام): يقول: «أتى يهوديٌّ النبيَّ صلى الله عليه وآله، فقام بين يديه يحدُّ النظر إليه ، فقال : يا يهودي، ما حاجتك؟ قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيَّ الذي كلّمه الله، وأنزل عليه التوراة و العصا، و فلق له البحر ، و أظلّه بالغمام ؟ فقال له النبيُّ صلَّى الله عليه وآله: إِنَّه يكره للعبد أنْ يزكّي نفسه، و لكنِّي أقول: إنَّ آدم (عليه السَّلام) لمّا أصاب الخطيئة كانت توبته أنْ قال: اللّهمّ إنّي أسألك بحق محمد وآل محمد، لما غفرت لي، فغفرها الله له، وإنَّ نوحاً ( عليه السَّلام) لمّا ركب في السفينة و خاف الغرق، قال: اللهمَّ إِنِّي أسألك بحق محمد وآل محمد، لما أنجيتني من الغرق، فنجّاه الله منه، وإنَّ إبراهيم (عليه السَّلام): لمّا أُلقي في النار قال: اللهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ محمد وآل محمد، لما أنجيتني منها : فجعلها الله عليه برداً وسلاماً، وإنَّ موسى ( عليه السَّلام) لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة، قال: اللهمَّ إنّي أسألك بحقِّ محمد وآل محمد، لما أمنتني منها، فقال الله جلَّ جلاله: لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ


1) الكنى والألقاب، ج 1، ص 166 – 167 .

الْأَعْلَى ، يا يهودي، إنَّ موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوّتي، ما نفعه إيمانه شيئاً، ولا نفعته النبوّة، يا يهودي، ومن ذرّيّتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى ابن مريم لنصرته، فقدّمه و صلّى خلفه»)(1) -وروى الشيخ المفيد: (حدَّثنا محمد بن تسنيم الورّاق، قال: حدَّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدَّثنا مقاتل بن سليمان، عن الضحّاک بن مزاحم، عن ابن عبّاس، قال: سألت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عن قول الله عزّ وجلَّ: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (1 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) ، فقال : «قال لي جبرئيل : ذاك عليٌّ وشيعته، هم السابقون إلى الجنّة، المقرّبون إلى الله تعالى بكرامته لهم») (2)

وقع الفضل في أسانيد الإماميَّة في موارد عديدة.

قال السيّد الخوئي في ترجمته: (روى عن سدير الصيرفي، وروى عنه أبو سليمان الخواص(3)، وروى بعنوان (الفضل بن دكين أبو نعيم)، عن سفيان بن سعيد، وروى عنه محمد بن أبي يونس(4)، وروى عن عبد السلام بن حرب، وروى عنه محمّد بن عبيد بن عتبة(5)


1) الأمالي، ص 287 - 288 .

2) الأمالي، ص 298.

3) الكافي، ج 6 ، باب ألوان النعال من كتاب الزي والتجمل 18، ح 3.

4) التهذيب، ج 9 ، باب ميراث الأعمام والعمات، ح 1174.

5) التهذيب، ج 4 ، باب فرض الصيام، ح 422 .

أقول: هو جدُّ أحمد بن ميثم ابن أبي نعيم، واسم دكين عمرو، و قد تقدّم)(1)

وقد وجدت له التالي:

-في الكافي له رواية واحدة عن سدير الصيرفي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السَّلام).

-في أمالي الصدوق، ومعاني الأخبار له أيضاً: ثلاث روايات.

وفي وسائل الشيعة، والمستدرك، وخاتمة المستدرك: سبع عشرة رواية.

وله في بحار الأنوار: تسعٌ وعشرون رواية.

ومن أحاديثه عند أهل الحديث ما أخرجه الحاكم: (... حدَّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدَّثنا عبد الجبار بن الورد، عن عمّار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن أمّ سلمة (رضي الله عنها) قالت: ذكر النبيُّ صلَّى الله عليه وآله خروج بعض أُمَّهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: «انظري يا حميراء أنْ لا تكوني أنتِ»، ثم التفت إلى عليّ ( عليه السلام)، فقال: «إنْ وليت من أمرها شيئاً فارفق بها»)(2).

-و روى الحاكم وصحّحه: (... حدَّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدَّثنا الأعمش عن إبراهيم، عن أبي ظبيان عن سلمان (رضي الله عنه)


1) معجم رجال الحديث، ج 14 ، ص 305 - 306.

2) المستدرك ، ج 3، ص 119.

قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول: «الحسن والحسين ابناي، مَن أحبّهما أحبّني، ومَن أحبّني أحبَّه الله ، ومَن أحبّه الله أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله ، ومَن أبغضه الله أدخله النار»)(1)

وفي شواهد التنزيل : (حدَّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدَّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق السبيعي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة بن اليمان، قال: جاء العاقب والسيد أسقفا نجران يدعوان النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) إلى الملاعنة، فقال العاقب للسيد: إنْ لاعن بأصحابه فليس بنبيّ، وإن لاعن بأهل بيته فهو نبيٌّ؟! فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فدعا عليّاً فأقامه عن يمينه، ثم دعا الحسن فأقامه عن يساره ، ثم دعا الحسين فأقامه عن يمين عليّ، ثمَّ دعا فاطمة فأقامها خلفه، فقال العاقب للسيد : لا تلاعنه، إِنَّكَ إِنْ لاعنته لا نفلح نحن ولا أعقابنا ؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم «لو لاعنوني ما بقيت بنجران عين تطرف»)(2).

وروى الحسكاني أيضاً : (حدَّثنا الفضل بن دكين، حدَّثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) لعلي بن أبي طالب (عليه السّلام): «يا علي، إنَّ الله أمرني أنْ أُدنيك ولا أقصيك، وأنْ أُحبّك وأُحبّ مَن يُحبّك، و أنْ


1) المستدرك ، ج 3، ص 166 .

2) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، للحاكم الحسكاني ، ج 1 ، ص 163 - 164 .

أعلمك وتعي، وحقَّ على الله أنْ تعي»، فأنزل الله وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: «سألت ربي أنْ يجعلها أذنك يا على»، قال علىٌّ ( عليه السَّلام): «فمنذ نزلت هذه الآية ما سمعت أُذناي شيئاً من الخير، والعلم، والقرآن إلّا وعيته و حفظته»)(1)

عدد أحاديثه عند المحدِّثين

*قال الذهبي: ( وكان أبو نعيم يحفظ حديث الثوري حفظاً جيداً - يعني الذي عنده عنه - قال : وهو ثلاثة آلاف وخمسمائة حديث، ويحفظ حديث مسعر، وهو خمسمائة حديث)(2)

ومعنى هذا أنَّه كان لديه أربعة آلاف حديث، روى المحدّثون أقلَّ من ربعها!

*صحيح البخاري : ذكر له خمس روايات.

*وله في صحيح مسلم: خمس روايات.

*وله في سُنن الترمذي: روايتان.

*سنن ابن ماجة: ستّ روايات.

*سُنن أبي داود: ثماني روايات

*سنن النسائي: سبع روايات.


1) شواهد التنزيل، ج 2، ص 377.

2) سِيرَ أعلام النبلاء، ج 10، ص 148 .

*مسند أحمد: إحدى وثلاثون رواية.

*المستدرك على الصحيحين: ثماني عشرة رواية.

*السنن الكبرى للنسائي : ثماني عشرة رواية.

*السنن الكبرى للبيهقي: إحدى وستون رواية.

*المصنف لابن أبي شيبة: ستمائة وست وستون رواية.

*الطبراني في معاجمه : سبع عشرة رواية.

*وفي مسند أبي يعلى والشهابي وسُنن الدارقطني: خمس وعشرون رواية.

*فيكون المجموع: ثمانمائة و تسعاً و ستين رواية(1)


1) راجع ترجمته في منتهى المقال في أحوال الرجال الشيخ المازندراني ، ج 5، ص 196؛ مستدركات علم رجال الحديث الشيخ علي النمازي الشاهرودي ، ج ،6 ، ص 204 - 205؛ الجرح والتعديل، ابن أبي حاتم الرازي، ج 7، ص 62 ميزان الأعتدال، ج 3، ص 350؛ التاريخ الكبير البخاري، ج 7، ص 118 ؛ معرفة الثقات للعجلي ، ج 1، ص 40؛ الثقات لابن حِبّان، ج 7، ص 319؛ تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين، ص 186 .

[156] الفضل بن محمد الشعراني (ت 282هــ)

اشارة

(الشعراني الإمام، الحافظ، المحدّث، الجوّال ، المكثر، أبو محمد، الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن الملك باذان، صاحب اليمن، الذي أسلم بكتاب رسول الله (صلى الله عليه -وآله وسلم) الخراساني النيسابوري الشعراني.

عُرف بذلك لكونه كان يرسل شعره، وهو من قرية ريوذ، من معاملة بيهق.

سمع بمصر : سعيد ابن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، وسعيد بن عفير، وطبقتهم.

وبالبصرة: سليمان بن حرب، وسهل بن بكّار، وقيس بن حفص، و عدّة.

وبالكوفة: أحمد بن يونس، و وضّاح بن يحيى، و ضرار بن صرد.

وبالمدينة: قالون، وإسماعيل بن أبي أويس، وإسحاق الفروي.

وبحلب: سمع أبا توبة الربيع بن نافع.

وبحمص: حياة بن شريح.

وبالثغر: سنيد بن داود.

وبخراسان: يحيى بن يحيى التميمي، وابن راهويه.

وبواسط: عمرو بن عون.

وبحرّان: سمع أبا جعفر النفيلي، وتخرج بعلي بن المديني، وابن معين، وبرع في هذا الشأن، وسأل أحمد بن حنبل.

وأخذ اللغة عن ابن الأعرابي.

وتلا على خلف بن هشام، و قدم بعلم جم.

حدّث عنه : ابن خزيمة، وأبو العبّاس الثقفي، والمؤمّل بن الحسن، وأبو عمرو أحمد بن محمد الحيري، وأبو حامد بن الشرقي، ومحمد بن هانئ، شيخ الحاكم، وأبو منصور محمد بن القاسم العتكي، وعلي بن حمشاذ، ومحمد بن يعقوب الشيباني، ومحمد بن المؤمل الماسرجسي، وأحمد بن إسحاق الصيدلاني، وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفضل، وعدّة.

و جمع و صنّف، قال أبو نصر بن ماكولا: قرأ القرآن على خلف، وعنده عن أحمد ابن حنبل (تاريخه) ، وعن سنيد المصيصي (تفسيره).

قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم:

تكلّموا فيه.

وقال أبو عبد الله بن الأخرم:

صدوقٌ غالٍ في التشيّع.

قال الحاكم:

لم أرَ خلافاً بين الأئمّة الذين سمعوا منه في ثقته وصدقه.

وكان أديباً فقيهاً، عالماً عابداً، كثير الرحلة في طلب الحديث، فهماً، عارفاً بالرجال، تفرّد برواية كتب لم يروها أحد بعده:( التاريخ الكبير) عن أحمد، و (التفسير) عن سنيد ، و (القراءات) عن خلف، و (التنبيه) عن يحيى بن أكثم، و(المغازي) عن إبراهيم الحزامي، و(الفتن) عن نعيم بن حمّاد.

سمعت إسماعيل بن محمد يقول:

توفّي جدّي الفضل في المحرّم سنة اثنتين وثمانين.

وسمعت محمد بن المؤمل يقول:

كنّا نقول: ما بقي في الدنيا مدينة لم يدخلها الفضل في طلب الحديث، إلَّا الأندلس.

سمعت محمد بن القاسم العتكي، سمعت الفضل الشعراني، سمعت يحيى بن أكثم يقول:

مَن قال: القرآن مخلوق، يستتاب، فإن تاب، وإلا ضُربت عنقه.

وقال ابن الأخرم:

كان ابن خزيمة يتولّى الانتخاب على الفضل بن محمد.

وقال مسعود السجزي:

سألت الحاكم عن الفضل بن محمد، فقال: ثقةٌ مأمونٌ، لم يطعن في حديثه بحجّة.

وأما الحسين القبّاني فرماه بالكذب، فبالغ)(1).

مدحه وتوثيقه

لم يطعن به أحد من المتقدّمين إلا ما قاله ابن أبي حاتم: تكلَّموا فيه، ومن الطبيعي أنْ يكون هناك كلام فيه، فليس هناك راوٍ سالماً من القدح إلَّا القليل جدّاً، وممَّن وثّق الفضل الشعراني ومدحه:

*أبو عبد الله بن الأخرم، قال: صدوقٌ.

*قال الخطيب البغدادي: (أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أبنأنا محمَّد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب وسُئل عن الفضل بن محمد الشعراني، فقال: صدوقٌ في الرواية، إلَّا أَنَّه كان من الغالين في التشيع، قيل له فقد حدَّثت عنه في الصحيح، فقال: لأنَّ كتاب أُستاذي ملآن من حديث الشيعة، يعني مسلم بن الحجّاج)(2)

*قال الحاكم: لم أرَ خلافاً بين الأئمة الذين سمعوا منه في ثقته وصدقه.

-قال الخطيب البغدادي: (الحافظ الإمام الجوّال الفضل بن محمد بن المسيّب البيهقي، الشعراني المتوفى سنة 282 هــ، كان أديباً فقيهاً، عابداً، عارفاً بالرجال)(3)


1) سِير أعلام النبلاء، ج 13، ص 317 - 319.

2) الكفاية في علم الرواية، ص 159 .

3) الرحلة في طلب الحديث، ص 209

*قال ابن المؤمّل : (كنّا نقول : ما بقي بلد لم يدخله الفضل الشعراني في طلب الحديث إلا الأندلس).(1)

*ضياء الدين المقدسي: احتجّ به(2)

*قال الذهبي: الإمام، الحافظ، المحدث، الجوَّال، المكثر.

غلوه في التشيع

وقال أبو عبد الله بن الأخرم: غالٍ في التشيّع.

-وقع في أسانيد الإمامية، و ممّا رواه ما أخرجه الشيخ الطوسي: (... حدَّثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيّب الشعراني بجرجان، قال: حدَّثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز بن محمد أبو موسى المجاشعي، قال : حدَّثنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه أبي عبد الله (عليه السّلام).

-قال المجاشعي: وحدَّثناه الرضا عليّ بن موسى، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر بن محمد(عليهم السَّلام)،و قالا جميعاً عن آبائهما،عن أميرالمؤمنين(عليه السَّلام)، قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : بُني الإسلام على خمس خصال: على الشهادتين والقرينتين، قيل له: أمَّا الشهادتان فقد عرفناهما، فما القرينتان؟ قال الصلاة والزكاة، فإنَّه لا يقبل أحدهما إلَّا بالأخرى، والصيام، وحجُّ البيت من استطاع إليه سبيلاً، وختم


1) الرحلة في طلب الحديث، ص 209

2) الأحاديث المختارة، ج 3 ص 130.

ذلك بالولاية، فأنزل الله عزّ وجلَّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا.

روى الحاكم النيسابوري: (... حدَّثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدَّثنا نعيم بن حمّاد، حدَّثنا الوليد و رشدين (قالا): حدَّثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السلام – قال: «يظهر السفياني على الشام ، ثمَّ يكون بينهم وقعة بقرقيسا حتى تشبع طيرالسماء وسباع الأرض من جيفهم، ثمَّ ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فتقبل طائفة حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان، ويقتلون شيعة آل محمّد صلَّى الله عليه وآله بالكوفة، ثمَّ يخرج أهل خراسان في طلب المهدي»)(1)

حدَّثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدَّثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدَّثنا زهير بن معاوية، حدَّثنا أبو إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن عليّ - عليه السلام - قال: «كنا إذا حمي البأس و لقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله، فلا يكون أحد منّا أدنى إلى القوم منه»)(2)

(... حدَّثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدَّثنا النفيلي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، حدَّثني محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي


1) المستدرك ، ج 4 ، ص 501

2) المستدرك وصححه، ج 2، ص 143.

وعمارة بن المهاجر، عن أُمّ جعفر زوجة محمد بن علي، قالت: حدَّثتني أسماء بنت عميس، قالت: غسلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وآله) (1)

(... حدَّثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدَّثنا نعيم بن حمّاد، حدَّثنا بقية بن الوليد وعبد القدوس بن الحجّاج (قالا): حدَّثنا أبو بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد، عن أبي ذرٍّ (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: «إذا بلغت بنو أميَّة أربعين اتخذوا عباد الله خولاً، ومال الله نحلاً وكتاب الله دغلا»(2)

( ... حدَّثنا الفضل بن محمد بن المسيّب، حدَّثنا نعيم بن حمّاد، حدَّثنا عیسی بن يونس، عن جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : «ستفترق أُمتي على بضعٍ وسبعين فرقة، أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحرّمون الحلال، ويحلّلون الحرام»)(3)

(... حدَّثنا الفضل بن محمد بن المسيّب، حدَّثنا نعيم بن حماد، حدَّثنا ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمّد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله


1) المستدرك ، ج 3، ص 163 - 164 .

2) المستدرك، ج 4 ، ص 479 .

3) المستدرك وصححه، ج 4، ص 430 .

قال: «خروج الدّابة بعد طلوع الشمس من مغربها، فإذا خرجت لطمت إبليس وهو ساجد، ويتمتّع المؤمنون في الأرض بعد ذلك أربعين سنة، لا يتمنّون شيئاً إلَّا أُعطوه و وجدوه، ولا جور و لا ظلم، و قد أسلم الأشياء لربّ العالمين طوعاً و كرهاً حتى أنَّ السبع لا يؤذي دابة و لا طيراً، و يلد المؤمن فلا يموت حتى يتمّ أربعين سنة بعد خروج دابّة الأرض، ثم يعود فيهم الموت فيمكثون كذلك ما شاء الله، ثمَّ يسرع الموت في المؤمنين فلا يبقى مؤمن، فيقول الكافر قد كنّا مرعوبين من المؤمنين فلم يبقَ منهم أحد، وليس تقبل منّا توبة؛ فيتهارجون في الطرق تهارج البهائم، ثم يقوم أحدهم بأُمِّه وأخته وابنته فينكحها وسط الطريق، يقوم عنها واحد و ينزو عليها آخر لا ينكر ولا يغير، فأفضلهم يومئذٍ مَن يقول لو تنحّيتم عن الطريق كان أحسن، فيكونون كذلك حتى لا يبقى أحد من أولاد النكاح، ويكون الأرض أولاد السفاح، فيمكثون كذلك ما شاء الله، ثمَّ يعقر الله أرحام النساء ثلاثين سنة، لا تلد امرأة، ولا يكون في الأرض طفل، ويكون كلّهم أولاد الزنا شرار الناس، و عليهم تقوم الساعة»)(1).

-(... حدَّثنا الفضل بن محمد الشعراني ، قال : حدَّثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدَّثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أنْ يشتم عليّاً، قال: فأبى سهل، فقال له: أما إذا أبيت فقل: لعن الله أبا تراب، فقال سهل: ما كان لعليّ اسم أحبَّ إليه من أبي تراب، وإن كان


1) المستدرك ، ج 4 ، ص 521 - 522 .

ليفرح إذا دُعي به، فقال له: أخبرنا عن قصَّته لِمَ سُمّي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) بيت فاطمة، فلم يجد عليّاً في البيت فقال لها : أين ابن عمّك ؟ فقالت: «كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج، ولم يقل عندي»، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لإنسان«انظر أين هو»، فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب، فجعل رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يمسحه عنه ويقول: «قم يا أبا تراب، قم يا أبا تراب»(1)

وأخرج ابن عساكر: (... أخبرنا الفضل بن محمد الشعراني، أخبرنا كثير بن يحيى، أخبرنا سعيد بن عبد الكريم وأبو عوانة عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن عبد الرحمن بن أبي ذئاب، حدَّثني عبد الله بن الحارث بن نوفل، حدَّثني أبو سعيد الخدري : أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) دخل على ابنته فاطمة وابناها إلى جانبها وعليٌّ نائم، فاستسقى الحسن فأتى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) ناقة لهم تحلب فحلب منها ، ثمَّ جاء به فنازعه الحسين أنْ يشرب قبله حتى بكى، فقال: «يشرب أخوك ثم تشرب»، فقالت فاطمة: «كأنّه آثر عندك منه؟» قال:« ما هو بآثر عندي منه، وإنَّهما عندي بمنزلةٍ واحدةٍ، وإنّك وهما وهذا المضطجع معي في مكانٍ واحدٍ يوم القيامة»(2)


1) معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري، ص 211 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 13، ص 224 .

(... أخبرنا الفضل بن محمد البيهقي، أخبرنا هارون – يعني ابن الفضل الرازي - أخبرنا جرير عن عمرو بن ثابت، قال: لمّا مات عليّ بن الحسين (عليهما السَّلام) وجدوا بظهره أثراً فسألوا عنه، فقالوا: هذا ممّا كان ينقل الجرب على ظهره إلى منازل الأرامل)(1)

-في شواهد التنزيل: (... حدَّثنا الفضل بن محمد الشعراني، قال: حدَّثنا محمد بن عبّاد بن موسى، قال : حدَّثنا محمد بن المعتمر، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان لعليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام) عشرون ومائة منقبة،لم يشترك [معه] فيها أحد من أصحاب محمّد (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) وقد اشترك في مناقب الناس )(2)

عدد أحاديثه

روي عنه مائتان وأربعة وخمسون حديثاً، حيث وقع في هذا العدد الأسانيد باسم الفضل بن محمد الشعراني، والفضل بن محمّد البیهقی، والفضل بن محمّد بن المسيّب.

*له في مستدرك الحاكم : مائة و واحد و عشرون حديثاً، و صحّح الحاكم الكثير منها.

*معرفة علوم الحديث للحاكم: أربعةُ أحاديث.


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 41 ، ص 384.

2) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1 ، ص 24 .

*السُّنن الكبرى للبيهقي: سبعةٌ وأربعون حديثاً.

*شعب الإيمان للبيهقي: واحدٌ وأربعون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: أربعةُ أحاديث

*فضائل الأوقات للبيهقي: حديثان.

*دلائل النبوة للبيهقي: تسعة عشر حديثاً.

*الأسماء والصفات للبيهقي: سبعةُ أحاديث

*الآداب للبيهقي: حديثٌ واحدٌ.

*تاریخ ابن عساكر: خمسةَ عشرَ حديثاً.

*مسند الشهاب: حديث واحد.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديثٌ واحدٌ.

*تفسير الثعلبي: حديثان(1)


1) راجع ترجمته في فهرست أسماء مصنّفي الشيعة للنجاشي، ص 449؛ مستدركات علم رجال الحديث للشاهرودي، ج 6 ، ص 216 سؤالات مسعود بن علي السجزي (للحاكم النيسابوري)، ج 1 ، ص 184 ؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ، ج 48، ص 363؛ الجرح 1؛ والتعديل لابن أبي حاتم، ج7، ص 69 ؛ الأنساب للسمعاني، ج 3، ص 32؛ المنتظم 432 لابن الجوزي، ج 12 ، ص 351.

[157] فضيل بن مرزوق (ت 170 هــ )

اشارة

(فضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي - ويقال الرواسي – الكوفي أبو عبد الرحمن مولى بني عنزة.

روى عن: أبي إسحاق السَّبيعي، وعدي بن ثابت، و عطيَّة العوفي،والأعمش، وميسرة بن حبيب، وشقيق بن عقبة، وجبلة بنت مصفح، وغيرهم.

وروى عنه: زهير بن معاوية، ووكيع، وعبد الغفار بن الحكم، وحسين بن عليّ الجعفي، وأبو أسامة، والفضل بن موفق، ويحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بكير، ويزيد بن هارون، ومحمد بن ربيعة الكلابي، ومحمّد بن فضيل، ونعيم بن ميسرة النحوي، وزيد بن الحباب، وأبو نعيم، و عليّ بن الجعد، وآخرون.

قال معاذ بن معاذ:

سألت الثوري عنه فقال: ثقة.

وقال الحسن بن علي الحلواني:

سمعت الشافعي يقول: سمعت ابن عيينة يقول: فضيل بن مرزوق ثقة.

وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين :

ثقة.

وقال عبد الخالق بن منصور عن ابن معين:

صالح الحديث، إلَّا أنَّه شديد التشيّع.

وقال أحمد:

لا أعلم إلّا خيراً.

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:

صالح الحديث، صدوق يهمُّ كثيراً، يُكتب حديثه، قلت: يحتجُّ به؟ قال: لا.

وقال النسائي:

ضعيف.

وقال ابن عدي:

أرجو أنّه لا بأس به.

وقال الحسين بن الحسن المروزي:

سمعت الهيثم بن جميل يقول: جاء فضيل بن مرزوق وكان من أئمة الهدى زهداً و فضلاً إلى الحسن بن صالح بن حي، فذكر قصّة له عند النسائي - حديث عبد الله بن عمر إيّاكم و الشح.

قلت: قال مسعود عن الحاكم:

ليس هو من شرط الصحيح، وقد عيب على مسلم إخراجه لحديثه...

وقال العجلي:

جائز الحديث ، صدوق، وكان فيه تشيّع.

وقال أحمد:

لا يكاد يحدّث عن غير عطية)(1)

قال الذهبي:

المحدّث، أبو عبد الرحمن العنزي، مولاهم الكوفي الأغر... وهو شيعيٌّ.

قال ابن حبّان:

منكر الحديث جداً.

قلت: إنّما يروي له مسلم في المتابعات، وقيل: كان يأتي عن عطية ببلايا.

وقد قال ابن حِبّان أيضاً:

هو ممَّن أستخير الله فيه، قلت: كان يتألّه.

قال الهيثم بن جميل:

جاء فضيل بن مرزوق، وكان من أئمة الهدى...)(2)


1) تهذيب التهذيب، ج 8، ص 268 - 269 .

2) سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج 7، ص 342 - 343.

وقال:(فضيل بن مرزوق الكوفي، عن أبي حازم الأشجعي، وطائفة، وعنه يحيى بن آدم، وقبيصة، وعليّ بن الجعد: ثقة)(1)

وقال ابن حجر:

(فضيل بن مرزوق الأغر - بالمعجمة والراء - الرقاشي الكوفي أبو عبد الرحمن: صدوق، يهم و رُمي بالتشيّع)(2)

قالوا في توثيقه

مسلم: احتجّ به في صحيحه.

*سفيان الثوري: ثقةٌ.

*ابن عيينة : فضيل بن مرزوق ثقةٌ.

*ابن معين : ثقةٌ، صالحُ الحديث إلّا أنه شديد التشيّع

*وقال أحمد : لا أعلم إلّا خيراً.

*ابن أبي حاتم عن أبيه : صالحُ الحديث صدوق ....

*ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به.


1) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 2، ص 125.

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 15 .

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

الحافظ الهيثم بن جميل: كان من أئمَّة الهدى.

*العجلي: جائزُ الحديث، صدوقٌ.

*ابن شاهين: ذكره في تاريخ أسماء الثقات.

*الترمذي: حسّن سبعة أحاديث وقع في سندها ابن مرزوق(1).

*الحاكم : وقع فضيل في أسانيد الحاكم في سبعة موارد، و صحّح الحاكم ستةً منها على شرط الشيخين أو أحدهما(2)

*ومن الغريب قول الحاكم بعد أنْ صحّح له: (ليس هو من شرط الصحيح، وقد عيب على مسلم إخراجه لحديثه!).

*الطحاوي: خرّج له في عدّة موارد، و قد التزم بكتابه أنْ يخرّج ما صحّ لديه (3)

*ابن رجب الحنبلي: وفضيل بن مرزوق ثقة وسط، خرّج له مسلم دون البخاري(4)

*قال الذهبي: ثقةٌ.


1) سنن الترمذي ، ج 1، ص 296 ، وج 2 ص 394.

2) المستدرك، ج 1، ص 509 ، وج 2 ، ص 98 .

3) شرح مشكل الآثار ، ص 241 و 320 و 361.

4) جامع العلوم والحكم، ج 1 ، ص 258 .

*قال ابن حجر: صدوقٌ.

*ابن خزيمة: رواه في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق، فهو صحيح عنده.

شدّة تشيعه

مما يدلُّ على تشيعه قولهم فيه: (إنَّه شديد التشيّع).

وقيل: (وكان فيه تشيّع).

وقيل: (وهو شيعيٌّ).

وقيل: (ورُمي بالتشيّع).

و عدَّه السيوطي من الشيعة الذين يفضّلون عليّاً (عليه السَّلام) على الصحابة(1)

من أحاديثه ما رواه ابن عساكر: (... أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن زاد أبو أُمية بن الحسن، عن فاطمة بنت الحسين، عن أسماء بنت عميس قالت: كان رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يوحى إليه ورأسه في حجر عليّ (عليه السلام)، فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلم): «صلّيت العصر؟» [ وقال أبو أُميّة : (صلّيتَ يا عليّ؟!)] قال: «لا»، فقال رسول الله


1) تدريب الراوي، ج 1، ص 389.

(صلّى الله عليه وآله وسلّم) [(وقال أبو أميَّة (فقال النبيُّ) (صلّى الله عليه وآله وسلَّم)]: «اللّهمّ إنّه كان في طاعتك وطاعة نبيك [وقال أبو أمية : رسولك] فاردد عليه الشمس»، قالت أسماء : فرأيتها غربت، ثمَّ رأيتها طلعت بعدما غربت)(1)

-و روى أيضاً : (... عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سخيلة، عن سلمان وأبي ذرّ قالا : أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بيد عليّ (عليه السَّلام) فقال: «ألا إنَّ هذا أَوَّل مَن آمن بي ، وهذا أَوَّل مَن يصافحني يوم القيامة، وهذا الصدّيق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمَّة؛ يفرق بين الحقّ والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين» )(2)

وفي شواهد التنزيل: (عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال: لما نزلت: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ أعطى رسول الله صلَّى الله عليه وآله فاطمة فدكاً)(3)

عدد مروياته

رُوي له في كتب الإماميَّة عدّة روايات.

*وقد روى له أهل الحديث ما يزيد على سبع و ثمانين رواية.


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 314.

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 41

3) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل للحاكم الحسكاني، ج 1، ص 438 .

*فله في صحيح مسلم : رواية واحدة.

*مسند أحمد: ثلاث عشرة رواية .

*سنن ابن ماجة: أربع روايات.

*سنن أبي داود: رواية واحدة.

*سُنن الترمذي: عشر روايات.

*مستدرك الحاكم: سبع روايات.

*السنن الكبرى للبيهقي: سبع روايات.

*المصنف لابن أبي شيبة: أربع عشرة رواية.

*مسند أبي يعلى: ستّ روايات.

*الطبراني: أربع وعشرين رواية(1)


1) راجع ترجمته في نقد الرجال، التفرشي ، ج 4 ، ص 34؛ معجم الرجال والحديث، محمد حياة الأنصاري ، ج 1، ص 182؛ تاریخ ابن معين للدوري، ج 1، ص 200؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 7، ص 122 ؛ معرفة الثقات للعجلي ، ج 2، ص 208 ؛ الثقات لابن حبّان، ج 7، ص 316

[158] فطر بن خليفة (ت 153هــ)

اشارة

قال ابن أبي حاتم : ( فطر بن خليفة الخيّاط أبو بكر مولى عمرو بن حريث الكوفي.

روى عن: عمرو بن حريث، وأبي الطفيل، وأبي خالد الوالبي.

روى عنه: يحيى بن سعيد القطّان، ووكيع بن الجراح، وعبيد الله موسى، وأبو نعيم سمعت أبي يقول ذلك، أخبرنا عبد الرحمن، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: (سألت أبي عن فطر بن خليفة، فقال: ثقةٌ صالح الحديث، وقال أبي : كان فطر عند يحيى – يعني ابن سعيد - ثقة.

أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال :

سمعت يحيى بن معين يقول: فطر بن خليفة ثقة.

حدَّثني عبد الرحمن قال:

سألت أبي عن فطر بن خليفة، فقال صالح، كان يحيي القطّان يرضا، ويحسن القول فيه، ويحدّث عنه)(1)

وقال ابن سعد:


1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي، ج 7، ص 90.

(فطر بن خليفة الحنّاط و يكنّى أبا بكر، توفّي بالكوفة بعد عليّ بن حي بقليل، كأنّه مات سنة خمس و خمسين و مائة في خلافة أبي جعفر، وكان ثقة إنْ شاء الله)(1)

سألت أبي عن فطر بن خليفة، فقال:

ثقة صالح الحديث، حديثه حديث رجل كيّس إلَّا أنّه يتشيّع)(2)

وفي الكامل لابن عدي:

(فطر بن خليفة الكوفي الشيعي، حدَّثنا علي بن أحمد بن سليمان، حدَّثنا ابن أبي مريم سمعت يحيى بن معين يقول: فطر بن خليفة ثقة، كان يتشيّع ، وهو يكتب حديثه.

حدَّثنا ابن أبي عصمة، حدَّثنا أحمد بن حميد قال:

سُئل - يعني أحمد بن حنبل - عن فطر ومحل، فقال: فطر كان يغالي في التشيّع... وفطر بن خليفة له أحاديث صالحة عند الكوفيين يروونها عنه في فضائل علي (عليه السَّلام) و غيره، وهو متماسك وأرجو أنّه لا بأس به، و هو ممّن يكتب حديثه)(3)

قال ابن حجر:


1) الطبقات الكبرى، ج 6، ص 364.

2) العلل لأحمد بن حنبل، ج 1، ص 443.

3) الكامل، ج 6 ، ص 30 - 31.

(قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ثقة، صالح الحديث. قال: وقال أبي: كان عند يحيى بن سعيد ثقة.

وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين:

ثقة.

وقال العجلي:

كوفي ثقة، حسن الحديث، وكان فيه تشيّع قليل.

وقال أبو حاتم:

صالح الحديث، كان يحيى بن سعيد يرضاه ويحسن القول فيه ويحدّث عنه...

وقال النسائي:

لا بأس به، وقال في موضع آخر: ثقة حافظ كيّس...

وقال الساجي:

صدوق ثقة، ليس بمتقن، كان أحمد بن حنبل يقول: هو خشبيّ مفرط.

قال الساجي:

وكان يقدّم عليّاً على عثمان...

وقال أبو بكر بن عياش:

ما تركت الرواية عنه إلَّا لسوء مذهبه.

وقال أبو زرعة الدمشقي:

سمعت أبا نعيم يرفع من فطر ويوثّقه ويذكر أنّه كان ثبتاً في الحديث) (1)

قال عبّاد الرواجني في كتاب المناقب:

(أخبرنا أبو عبد الرحمن الأهاع وغيره، عن جعفر الأحمر، سمعت فطر بن خليفة في مرضه يقول: ما يسرّني أنَّ مكان كلِّ شعرة في جسدي ملك يسبّح الله لحبّي أهل البيت)(2)

وهو من رواة حديث غدير خم )(3)

الخلاصة في توثيقه

قال أحمد بن حنبل: ثقة.

عبد الله بن أحمد بن حنبل: وثّقه بروايته عنه(4)

يحيى بن معين : ثقة.


1) تهذيب التهذيب، ج 8، ص 271 .

2) ميزان الاعتدال للذهبي، ج 3، ص 364 .

3) خصائص أمير المؤمنين، النسائي، ص 100

4) السنة، ج 1 ، ص 261 .

*أبو حاتم: صالح كان يحيى القطّان يرضاه، ويحسن القول فيه، ويحدّث عنه

*ابن سعد: وكان ثقة إنْ شاء الله .

*ابن حنبل: ثقة، صالح الحديث، حديثه حديث رجل كيّس.

*يحيى بن سعيد: ثقة.

*العجلي: كوفي ثقة، حسن الحديث.

*النسائي : لا بأس به، وقال في موضع آخر : ثقة حافظ كيّس

*وقال الساجي: صدوق ثقة ليس بمتقن.

*أبو نعيم: ثقة ثبت في الحديث.

*قال الطحاوي: (فطر بن خليفة عند أهل العلم بالحديث حجّة)(1).

*الحاكم: صحّح له أكثر من حديث في مستدركه (2)

*الهيثمي، وثّقه(3)

*قال ابن حجر : (وثّقه : أحمد والقطّان، والدارقطني، وابن معين، والعجلي، والنسائي، وآخرون.


1) شرح مشكل الآثار، ج 7، ص 198.

2) ج 2، ص 419 ، وج 3، ص 122 .

3) مجمع الزوائد، ج 3، ص 169 .

*وقال ابن سعد: كان ثقةً إنْ شاء الله، ومن الناس مَن قد يستضعفه.

*وقال الساجي: كان ثقة، وليس بمتقن، فهذا قول الأئمة فيه.

*وأما الجوزجاني فقال : كان غير ثقة.

*وقال ابن أبي خيثمة قطبة بن العلاء: تركت حديثه؛ لأنّه روی أحاديث فيها إزراء على عثمان، انتهى، فهذا هو ذنبه عند الجوزجاني.

*وقد قال العجلي: إنَّه كان فيه تشيّع قليل)(1)

غلوه في التشيع

-ممّا يدل على تشيعه قولهم فيه:( الكوفي الشيعي).

وقيل: (كان يتشيّع).

وقيل: (كان يغالي في التشيّع).

-وقد ورد أنّه قال: (ما يسرني أنَّ مكان كلِّ شعرة في جسدي ملك يسبّح الله لحبّي أهل البيت).

وغلو التشيع الذي نسبوه له يعني أنّه رافضيٌ باصطلاحهم.

وقد عدّه ابن قتيبة والسيوطي من الشيعة(2)

1) مقدّمة فتح الباري، ص 434، 435 .

2) المعارف، ص 624؛ تدريب الراوي، ج 1، ص 389.

-وترجم له الإماميَّة في مصادرهم ، فقال الشيخ الطوسي في رجاله: (فطر بن خليفه، أبو بكر المخزومي، تابعي، روى عنهما - عليهما السّلام - الباقر والصادق)(1)

وقال السيد الخوئي: (ترحَّم عليه أبو جعفر (عليه السَّلام) مرَّتين.

-ذكره المفيد في الأمالي (2)

روى عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه صلوات الله عليهم، وروى عنه المثنى(3))(4)

من مرويّاته ما أخرجه الحاكم وصحّحه: (حدَّثنا فطر بن خليفة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: كنّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله فانقطعت نعله فتخلّف علىٌّ يخصفها، فمشى قليلاً ثمَّ قال: «إنَّ منكم مَن يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله»؛ فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر ، قال أبو بكر: أنا هو ؟ قال: «لا»، قال عمر: أنا هو؟ قال: «لا ، ولكن خاصف النعل»، - يعنى عليّاً - فاتيناه فبشّرناه فلم يرفع به رأسه كأنّه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله)(5)


1) رجال الطوسي، ص 270 .

2) الأمالي، المجلس 4 ، ح4 .

3) الكافي، ج 5 ، كتاب الجهاد 1 ، باب بعد باب فضل الشهادة 26 ، 3. ورواها أيضاً في ج 2، كتاب الإيمان والكفر ،1، باب الاهتمام بأمور المسلمين 70 ، ح8.

4) معجم رجال الحديث، ج 14، ص 364.

5) المستدرك ، ج 3، ص 122 - 123 .

-وروى النسائي: (... حدَّثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، وأخبرنا أبو داود :قال حدَّثنا محمد بن سليمان قال: حدَّثنا فطر، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : جمع عليٌّ (عليه السَّلام) الناس في الرحبة، فقال: «أنشد بالله كل امرئٍ سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول يوم غدير خم ما سمع»، فقام أناس فشهدوا أنَّ رسول الله (صلى الله عليه - وآله - وسلَّم) قال يوم غدير خم: «ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم»، وهو قائم، ثمَّ أخذ بيد عليّ ( عليه السَّلام) فقال: «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمَّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه» ، قال أبو الطفيل: فخرجت وفي نفسي منه شيء، فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته فقال: أوما تنكر أنا سمعته من رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم))(1)

-وروى الطبراني: (... عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن سفينة مولى النبي (صلى الله عليه وآله وسلَّم) أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلم) أتى بطير فقال: «اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»، فجاء عليٌّ - عليه السلام - ) (2)

وروى أيضاً : (... حدَّثنا فطر بن خليفة عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود يرفعه إلى النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال: «لا يذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي،

1) السنن الكبرى، ج 5 ، ص 134 .

2) المعجم الكبير، ج 7، ص 82.

يواطي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي» )(1)

(... وعن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل قال: سمعت أُمَّ سلمة تقول: أشهد أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: «مَن أحبَّ عليّاً فقد أحبّني ، ومَن أحبّني فقد أحبّ الله، ومَن أبغض عليّاً فقد أبغضني، ومَن أبغضني فقد أبغض الله»)(2)

( ... حدَّثنا فطر بن خليفة عن منذر الثوري قال: كنّا إذا ذكرنا حسيناً ومَن قُتل معه -عليه السلام - قال محمد ابن الحنفية: قُتل معه سبعة عشر شاباً كلّهم ارتكض في رحم فاطمة - عليهاالسلام -)(3).

(... حدَّثنا فطر بن خلیفة عن أبی إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي قال: قالت أُمُّ سلمة: يا أبا عبد الله أيسبُّ رسول الله (صلى الله عليه - وآله - وسلَّم) فيكم؟ قلت: ومَن يسب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم)؟ قالت: أليس يُسبّ علىٌّ و مَن يحبّه، وقد كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلّم) يحبّه)(4).

و روى الحسكاني: (... حدَّثنا فطر بن خليفة قال: سمعت أبا الطفيل يقول: كان بعض أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يقول: «لقد


1) المعجم الكبير، ج 10، ص 133 .

2) المعجم الكبير، ج 23، ص 380.

3) المعجم الكبير، ج 3، ص 119.

4) المعجم الكبير، ج 23، ص 322 - 323.

كان لعليّ بن أبي طالب من السوابق ما لو أنَّ سابقة منها قسمت بين الخلائق لأوسعتهم خيراً»)(1)

عدد مروياته

روي عنه مائة وسبعة وستّون حديثاً.

*سُنن الترمذي: حدیثٌ واحدٌ.

*سنن أبي داود: حديثان.

*مستدرك الحاكم: سبعة أحاديث.

*سنن النسائي: حديث واحد.

*السنن الكبرى للنسائي : أربعة أحاديث.

*خصائص أمير المؤمنين للنسائي: حديث واحد.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: أربعة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: خمسة أحاديث.

*مسند أبي يعلى: أربعة أحاديث.

*صحیح ابن حبّان: خمسة أحاديث.

*صحیح ابن خزيمة: ثلاثة أحاديث.


1) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1، ص 28 .

*المعجم الصغير للطبراني: حدیثٌ واحدٌ

*المعجم الأوسط للطبراني: أربعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثون حديثاً.

*الدعاء للطبراني: خمسة أحاديث.

*مسند الشاميين للطبراني: حدیثٌ واحدٌ.

*السُّنَّة لعبد الله بن حنبل: حديث واحد.

*سنن الدراقطني: حديث واحد.

*أمالي المحاملي: حديث واحد.

*مسند البزار: خمسة أحاديث.

*مسند الروياني: حديث واحد.

*مسند ابن المبارك : حديث واحد.

*مسند ابن الجعد: حديث واحد.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: حديث واحد.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: حديثان.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: خمسة عشر حديثاً.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: أربعة أحاديث

*تاریخ ابن عساکر: اثنان و عشرون حديثاً.

*حديث خيثمة: حدیثٌ واحدٌ

*الشريعة للآجري: حديث واحد.

*مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*الآحاد والمثاني للضحاك : حديث واحد.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: سبعة أحاديث.

*معجم الصحابة لابن قانع: ثلاثة أحاديث.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: سبعة عشر حديثاً.

*تهذيب الآثار للطبري: حديث واحد.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديثان(1)

فطر بن خليفة (ت 153هــ )


1) راجع ترجمته في نقد الرجال، التفرشي، ج 4، ص 31؛ تاریخ ابن معين، ج 1 ، ص 196؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 7، ص 139؛ الثقات لابن حبّان ، ج 7، ص 323؛ میزان الاعتدال، ج3، ص 363 .

حرف القاف

اشارة

[159] قيس بن أبي مسلم (المتوفى في حدود القرن الثاني الهجري)

اشارة

(قيس بن أبي مسلم، عن أبي بردة، وعنه موسى بن قيس الحضرمي، قال أبو سعيد الأشج: كان رافضياً، واسم أُمِّه رمّانة.

قلت: وذكر الخطيب عن أبي جعفر محمّد بن داود الطبري، قال: كان أبو نعيم ترك هذا الحديث - يعني الذي رواه عن موسى بن قيس عن قيس بن أبي مسلم - فلم يحدّث به، قاله عنه أبو بكر ابن أبي شيبة فحدَّثنا به، وهو قول معاوية: إن كان قتالنا عليّاً إلّا على دم عثمان، رواه عنه أبو بردة بن أبي موسى)(1)

توثيقه

*لم يجرحه أحد من المتقدّمين، و ممّن وثّقه:

*ابن حِبّان : في الثقات.

*ابن خلفون، قال ابن حجر: (وذكره ابن خلفون في الثقات)(2)

ترفضه

قال أبو سعيد :الأشج: كان رافضياً.

1) لسان الميزان، ج 4 ، ص 479 - 480 .

2) تعجيل المنفعة، ص 346 .

و عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام)(1).

قال السيد الخوئي في ترجمته: (قيس بن أبي مسلم: الأشعري: الكوفي، و أُمُّه رمّانة، الأشعري، يُكنّى أبا المفضل، من أصحاب الصادق (عليه السَّلام)(2)

و عدّه في أصحاب الباقر (عليه السَّلام)، قائلاً: (قيس ابن رمانة الأشعري).

و عدّه البرقي أيضاً في أصحاب الباقر (عليه السَّلام).

و عدّه ابن شهر آشوب من أصحاب السجّاد (عليه السَّلام)(3)

وقال الكشي (75): (حمدويه وإبراهيم، قالا: حدَّثنا الحسن بن موسى، قال: حدَّثني عليّ بن أسباط، عن قيس ابن رمّانة، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السَّلام)، فشكوت إليه الدَّين و خفّة المال، فقال: «أئت قبر النبي صلى الله عليه وآله (فاشتكِ) فاشكو إليه وعد إلىَّ»، قال: فذهبت، ففعلت الذي أمرني، ثم رجعت إليه، فقال لي: «ارفع المصلَّى و خذ الذي تحته» ، قال : فرفعته فإذا تحته دنانير، فقلت: لا والله جُعلت فداك ما شكوت إليك لتعطيني شيئاً، قال: فقال لي: «خذها ولا تخبر أحداً بحاجتك فيستخف


1) رجال الطوسي، ص 143، 272 .

2) رجال الشيخ (19).

3) المناقب : ج 4 ، باب إمامة أبي محمد علي بن الحسين (عليهما السَّلام) ، في ( فصل في أحواله وتاريخه).

بك، فأخذتها فإذا هي ثلاثمائة دينار)(1).

وقال الشيخ الشبستري : (أبو المفضل قيس بن أبي مسلم الأشعري، الكوفي، المعروف بابن رمّانة وهي أَمُّه، محدّث إمامي حسن الحديث، ممدوح ومن خُلَّص الشيعة وخيارهم.

روى كذلك عن الإمامين السجاد والباقر (عليهما السلام).

-روى عنه: عليّ بن أسباط، وأبو بردة بن أبي موسى)(2)

روى الطبراني: (... أخبرنا قيس ابن رمّانة عن أبي بردة، عن ربعي بن حراش، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السَّلام)، قال: لمّا جاء سهيل بن عمرو إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: «ما أنتم بمنتهين حتى أبعث إليكم رجلاً يضرب رقابكم على الدين»، فقال بعضهم: أنا هو يا رسول الله ؟ قال : «لا»، وقال آخر: أنا هو ؟ قال: «لا ، ولكن هو خاصف النعل» ، وكان عليٌّ (عليه السَّلام) يخصف النعل )(3)

عدد أحاديثه

روي عنه عشر أحاديث، تارةً باسم قيس بن أبي مسلم، وأُخرى باسم قيس ابن رمّانة.


1) معجم رجال الحديث، ج 15، ص 94 .

2) الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق ( عليه السَّلام)، ج 2، ص 606 - 607 .

3) المعجم الأوسط، ج 4 ، ص 158 .

*له في مسند أحمد: حديث واحد.

*المصنف لابن أبي شيبة: أربعة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديث واحد.

*طرق حديث من كذب علَيَّ للطبراني: حديث واحد.

*تاریخ ابن عساكر: حديث واحد.

*حلية الأولياء: حديث واحد.

*معجم ابن الأعرابي: حديث واحد(1)


1) راجع ترجمته في: تاريخ ابن معين للدوري، ج 1، ص 318؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج7، ص96؛ الثقات لابن حبّان، ج 7، ص 328؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 7، ص 154؛ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ج 2، ص 324.

حرف الکاف

اشارة

[160] كثير بن إسماعيل النواء (المتوفى في القرن الثاني الهجري)

اشارة

(كثير بن إسماعيل - ويقال ابن نافع - النواء أبو إسماعيل التيمي مولى بني تيم الله الكوفي.

روى عن: أبي جعفر، وعطيَّة العوفي، وأبي إدريس المرهبي، وجميع بن عمير، ومحمّد بن بشر الهمداني، وفاطمة بنت عليّ بن أبي طالب، وجماعة.

وروى عنه : فطر بن خليفة، ويزيد بن عبد العزيز بن سياه، والمسعودي، وقيس بن الربيع، وأبو شهاب عبد ربِّه بن نافع، وأبو عقيل يحيى بن المتوكل، وشريك، وابن عيينة، وعليّ بن عابس، وعليّ بن هاشم بن البريد، وعمر بن شبيب المسلي، وغيرهم.

قال أبو حاتم:

ضعيف الحديث بابه سعد بن طريف.

وقال الجوزجاني:

زائغ.

وقال النسائي:

ضعيف.

وقال في موضعٍ آخر :

فيه نظر.

وقال ابن عدي:

كان غالياً في التشيّع مفرطاً فيه.

وذكره ابن حِبّان في الثقات.

قلت: وقال العجلي:

لا بأس به.

وروي عن محمد بن بشر العبدي أنّه قال:

لم يمت كثير النواء حتى رجع عن التشيّع. وسيأتي له ذكر في ابن قاروند)(1)

وقال الذهبي:

(كثير النواء الكوفي ، مولى بني تيم، عن عطيَّة العوفي، وطائفة، وعنه ابن عيينة، وطبقته، شيعيٌّ جلد، ضعّفوه، و مشّاه ابن حِبّان)(2)

وقال الشيخ الشبستري فيه :

(أبو إسماعيل كثير بن قاروند، وقيل قاوند، وقيل كاروند، وقيل إسماعيل، وقيل نافع النواء، وقيل بيّاع النوى، التميمي بالولاء،


1) تهذيب التهذيب، ج 8، ص 367 - 368 .

2) الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة، ج 2، ص 143 .

الكوفي، البصري، من مشايخ علماء ومحدّثي الزيدية، والبترية منهم ينسبون إليه لأنّه كان أبتر اليد )(1)

توثيقه

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*أحمد بن حنبل: روى عن كثير عبد الله بن أحمد بن حنبل ثلاث مرّات في كتاب السُّنّة، وعبد الله لا يروي إلّا عن ثقة عند أبيه، كما بيَّنّا سابقاً)(2).

*عبد الله بن حنبل: وثّقه بروايته عنه في السُّنَّة.

*قال العجلي: كثير بن إسماعيل النواء لابأس به.

*الترمذي: حسّن حديثه(3)

*الحاكم: صحّح له(4)

*ابن أبي حاتم: احتجّ به مرّتين في التفسير، فهو ثقة عنده(5)


1) الفائق في رواة وأصحاب الإمام الصادق ( عليه السّلام)، ج 2، ص 613

2) السُّنّة، ج2، ص 546، 557،546 .

3) سُنن الترمذي، ج 5، ص 329

4) المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 199.

5) تفسير ابن أبي حاتم ، ج 5، ص 158 و ج 7، ص 2267.

غلوه في التشيع

-قال الذهبي: شيعيٌّ جلد.

-وقال ابن عدي: (وكان كثير النوا غالياً في التشيّع مفرطاً فيه)(1)

-عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمامين الباقر والصادق (عليهما السَّلام)(2)

-كان كثير النواء بترياً، قال الشيخ الطوسي: (والبتريَّة هم أصحاب كثير النوا، والحسن بن صالح بن حي، وسالم بن أبي حفصة، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وأبو المقدام ثابت الحدّاد؛ وهم الذين دعوا إلى ولاية عليّ ( عليه السَّلام)، ثمَّ خلطوها بولاية أبي بكر و عمر، ويثبتون لهما إمامتهما، وينتقصون عثمان وطلحة والزبير، ويرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويثبتون لكلِّ مَن خرج من ولد عليّ (عليه السّلام) عند خروجه الإمامة)(3)

روى الشيخ الطوسي: (... عن أبي بصير، قال: كنت جالساً عند أبي عبد الله - الصادق - (عليه السَّلام) إذ جاءت أُمُّ خالد التي كان قطعها يوسف تستأذن عليه، قال، فقال أبو عبد الله (عليه السَّلام): «أيسرّك أنْ

1) الكامل ، ج 6 ، ص 67 .

2) رجال الطوسي، ص 144 و 274 .

3) اختيار معرفة الرجال، ج 2، ص 499 .

تشهد كلامها؟»، قال: فقلت : نعم، جُعلت فداك، فقال: «أما لا فأدن»، قال: فأجلسني على الطنفسة، ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة بليغة، فسألته عن فلان وفلان، فقال لها: «توليهما !»، قالت: فأقول لرّبي إذا لقيته: إنّك أمرتني بولايتهما، قال: «نعم»، قالت: فإنَّ هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما، وكثير النواء يأمرني بولايتهما، فأيهما أحبُّ إليك؟ قال: «هذا والله وأصحابه أحبُّ إليَّ من كثير النواء وأصحابه، إنَّ هذا يخاصم فيقول : مَن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، ومَن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون»، فلمَّا خرجت قال: «إنّي خشيت أن تذهب فتخبر كثير النواء فيشهرني بالكوفة، اللهمَّ إنِّي إليك من كثير النوا بريء في الدنيا والآخرة»)(1)

وقع كثيراً في أسانيد العديد من الروايات التي ترتبط بفضائل أهل البيت(عليهم السَّلام) ؛ وهذا ما دعاني إلى ترجمته.

روى الطبراني: (... عن كثير النواء، عن عطيَّة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنَّهما لن يتفرّقا حتى يردا علَيَّ الحوض»(2)

(... عن كثير النواء، عن ميمون أبي عبد الله، عن ابن عباس، قال:


1) اختيار معرفة الرجال، ج 2، ص 509 - 511 .

2) المعجم الأوسط، ج 3، ص 374.

لمّا أخرج أهل المسجد وتُرك عليٌّ ، قال الناس في ذلك، فبلغ النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فقال: «ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي، ولا أنا تركته، ولكنَّ الله أخرجكم وتركه، إنّما أنا عبد مأمور ما أُمرت به فعلت إنْ أتبع إلَّا ما يوحى إلىَّ»(1)

وأخرج ابن عساكر: (... عن كثير النواء عن عطية، عن أبي سعيد، قال: نزلت هذه الآية في خمسة نفر و سمّاهم إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ، في رسول الله (صلى الله عليه -وآله وسلّم) و عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السَّلام))(2)

(... عن كثير النواء، عن جميع بن عمير، عن ابن عمر، قال : يسرّك أنْ أُحدّثك عن عليّ؟ قلت : نعم، قال: إنَّا جلوس عند رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) إذ قال: «لأعطينَّ الراية اليوم رجلاً يحبُّ اللهَ و رسوله، و يحبُّه الله و رسوله ، ادعوا لي عليّاً»، فقال بعض القوم: يا رسول الله إنَّه أرمد ما يبصر شيئاً، فجاء به غلام يقوده حتى أقامه بين يديه، فتفل في عينيه، و أعطاه الراية، فسرنا مع عليّ و بيعة رسول الله (صلى الله عليه -وآله وسلَّم) قال: فوالذي نفسي بيده ما صعد آخرنا حتى فتح الله على أوَّلنا، ثمَّ قال: أُحدّثك عن عليّ؟ قلت: نعم، قال: آخى رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله وسلَّم) بين أصحابه، وآخى بين أبي بكر وعمر، وبين فلان


1) المعجم الكبير، ج 12، ص 114 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 13، ص 206 .

وفلان، حتى بقي علىٌّ ، وكان رجلاً شجاعاً ماضياً على أمره إذا أراد شيئاً، فقال: «يا رسول الله، بقيت أنا»، فقال: «أما ترضى أن أكون أخاك؟»، قال: «بلى»، قال: «فأنت أخي في الدنيا والآخرة»).

قال: قلت فأنت تشهد بهذا على ابن عمر ؟ قال: نعم، قال: فشهد ثلاث مرّات بالله الذي لا إله إلَّا هو لسمعه من ابن عمر )(1)

(... عن كثير النواء، عن سعید بن جبير، عن عمران بن حصين: أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) قال له: «ألا تنطلق بنا نعود فاطمة، فإنّها تشتكي؟»، قلت: بلى، قال: فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها فسلَّم فاستأذن، فقال: «أدخل أنا ومَن معي؟» قالت: «نعم و مَن معك يا أبتاه فوالله ما عليَّ إلّا عباءة»، فقال لها : اصنعي بها هكذا واصنعي بها هكذا، فعلّمها كيف تستتر، فقالت: «والله ما على رأسي خمار»، قال: فأخذ خلق ملاءة كانت عليه، قال: «اختمري بها»، ثمَّ أذنت لهما فدخلا، فقال: «كيف تجدينك يا بنية؟»، قالت: «إنّي لوجعة وإنَّه ليزيدني أنّي ما لي طعام آكله»، قال: «أما ترضين يا بنية أنّك سيّدة نساء العالمين؟»، قال: تقول: «يا أبة فأين مريم بنت عمران؟»، قال: «تلك سيّدة نساء عالمها، وأنت سيّدة نساء عالمك، أما و الله لقد زوّجتك سيّداً في الدنيا والآخرة»)(2)

(... نا كثير النواء أبو إسماعيل وعوف الأعرابي، عن ميمون الكردي


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 96

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 134 .

قالا: كنّا عند ابن عبّاس، فقال رجل: ليته حدَّثنا عن عليّ، فسمعه ابن عبّاس فقال: أما لأُحدِّثنك حقاً، إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) أمر بالأبواب الشارعة في المسجد فُسُدَت وتُرك باب عليَّ، فقال: إنَّهم وجدوا من ذلك ، فأرسل إليهم: «أنّه بلغني أنّكم وجدتم من سدّي أبوابكم وتركي باب عليّ، و إنّي و الله ما سددت من قبل نفسي، ولا تركت من قبل نفسي، إنْ أنا إلَّا عبد مأمور أُمرت بشيءٍ ففعلت، إنْ أتبع إلا ما يوحى إلىَّ»)(1).

(... حدَّثني كثير النواء عن أبي مريم الخولاني، عن عاصم بن ضمرة، قال: سمعت عليّاً ( عليه السَّلام) يقول: «إنّ محمداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أخذ بيدي ذات يوم فقال: مَن مات وهو يبغضك ففي ميتة جاهلية يحاسب بما عمل في الإسلام، ومن عاش بعدك و هو يحبّك ختم الله له بالأمن و الإيمان، كلّما طلعت شمس وغربت حتى يرد علىَّ الحوض»)(2)

وفي الشريعة (... عن كثير النواء، عن الأشهل، عن سعد (رحمه الله): أنّه أتى معاوية، فقال له معاوية: ما منعك أن تخرج معنا؟ فقال سعد: أُقاتل رجلاً سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول فيه ما قال ؟! فقال: ما قال؟ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يقول لعليّ (عليه السَّلام): «أنت مني بمنزلة هارون من موسى،


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 137 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 292 .

إلَّا أنّه لا نبي بعدي»، قال: مَن سمع هذا معك؟ قال: أُمُّ سلمة، قال: لو سمعت هذا من رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ما قاتلته!)(1).

و روى أبو نعيم: (... سمعت عليّاً - عليه السلام – يقول: «عهد إلىَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) أنّه لا يحبّك إِلَّا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق»)،

قال أبو نعيم: (و رواه كثير النواء، وسالم بن أبي حفصة عن عدي)(2)

عدد أحاديثه

روي عنه تسعة وستون حديثاً باسم كثير النواء، وكثير النوا، وكثير بن إسماعيل، وكثير بن قاروند.

*له في مسند أحمد: حديثان.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: خمسة أحاديث.

*سنن الترمذي: حديث واحد.

*سنن الدرامي: حديث واحد.

*مستدرك الحاكم: حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديث واحد.


1) الشريعة ، ج 4 ، ص 2038 .

2) حلية الأولياء، ج 4، ص 185.

*المصنف لابن أبي شيبة: حدیثٌ واحدٌ.

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحد.

*المعجم الأوسط للطبراني: أربعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثة أحاديث

*السنّة لعبد الله بن حنبل : ثلاثة أحاديث.

*السُّنَّة لابن أبي عاصم: حديث واحد.

*مسند البزار: حديث واحد.

*مسند ابن الجعد: حديث واحد.

*دلائل النبوة للبيهقي: حديثان.

*تاریخ ابن عساكر: عشرون حديثاً.

*الشريعة للآجري : ثلاثة أحاديث.

*الآحاد والمثاني للضحاك : حديث واحد.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث

*حديث خيثمة: حديث واحد.

*الكامل لابن عدي: حديثان.

*فوائد العراقيين للخليلي الحنبلي: حديث واحد.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث.

*شرح أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي: حديثان.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديث واحد.

*تفسير الطبري: حديث واحد.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديثان(1)


1) راجع ترجمته في : الثقات لابن حبّان، ج 7، ص 353؛ معرفة الثقات للعجلي، ج2، ص 224؛ الأنساب للسمعاني، ج 5، ص 529 ؛ أحوال الرجال للجوزجاني، ص 56؛ الكامل لابن عدي، ج 6 ، ص 66؛ المغني في الضعفاء للذهبي، ج 2، ص 228؛ تاريخ الإسلام للذهبي، ج 8، ص 520

[161] كثير بن يحيي (ت 232هــ)

اشارة

(كثير بن يحيى بن كثير صاحب البصري شيعي، نهى عبّاس العنبري الناس عن الأخذ عنه.

وقال الأزدي:

عنده مناكير، ثم ساق له عن أبي عوانة، عن خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: سمعت عليّاً - عليه السلام - يقول: ولي أبو بكر وكنت أحق الناس بالخلافة، قلت: هذا موضوع على أبي عوانة، ولم أعرف من حدّث به عن كثير، انتهى.

وقد روى عنه : عبد الله بن أحمد، وأبو زرعة، وغيرهما.

قال أبو حاتم:

محلُّه الصدق، وكان يتشيّع.

وقال أبو زرعة:

صدوق.

وذكره ابن حِبّان في الثقات فلعلّ الآفة ممّن بعده)(1)

وقال ابن أبي حاتم:

(كثير بن يحيى بن كثير أبو مالك البصري، روى عن: أبي عوانة،


1) لسان الميزان، ج 4 ، ص 484 - 485 .

ومطر بن عبد الرحمن الأعنق، وواهب بن سوار، وسعيد بن عبد الكريم بن سليط سمعت أبي يقول ذلك...)(1)

توثيقه

*قال أبو حاتم: محلّه الصدق.

*قال أبو زرعة: صدوق، وأبو زرعة لا يروي إلَّا عن ثقة(2)

*ذكره ابن حِبّان في الثقات، واحتجَّ به في صحيحه(3)

*أحمد بن حنبل : ثقة عنده؛ لرواية ابنه عبد الله عنه.

*عبد الله بن أحمد بن حنبل: وثّقه؛ لروايته عنه.

*ابن أبي حاتم: احتجّ به في تفسيره(4)

*الحاكم: صحّح حديثه ثلاث مرّات(5)

الألباني، قال: كثير ثقة(6)

1) الجرح والتعديل، ج 7، ص 158.

2) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها للألباني، ج 2، ص 260 - 261 .

3) صحيح ابن حبّان ، ج 1 ، ص 265 .

4) تفسير ابن أبي حاتم، ج 6، ص 1799

5) المستدرك ، ج 3، ص 4 و ص 135، ص 137.

6) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ، ج 2، ص 260 - 261

ترفضه

قال الذهبي: شيعيٌّ.

وقال أبو حاتم: وكان يتشيّع.

وقد عدَّه ابن حجر من كبار الرافضة، فقال: (ومن أكاذيب الرافضة ما رواه كثير بن يحيى، وهو من كبارهم، عن أبي عوانة عن الأجلح عن زيد بن علي بن الحسين، قال: لمّا كان اليوم الذي توفّي فيه رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) فذكر قصة طويلة فيها، فدخل عليٌّ (عليه السَّلام) فقامت عائشة فأكب عليه فأخبره بألف باب ممّا يكون قبل يوم القيامة، يفتح كلُّ باب منها ألف باب ...)(1)

-وقع في عدَّةٍ من أسانيد الإماميَّة، منها ما رواه الشيخ المفيد: (... حدَّثنا أبو مالك كثير بن يحيى، قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن أبي السري قال: حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن سعد الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، قال: لمّا بُويع أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السَّلام) بالخلافة، خرج إلى المسجد معتمّاً بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله، لابساً برديه، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه و وعظ و أنذر، ثمَّ جلس متمكناً وشبك بين أصابعه ووضعها أسفل سرَّته ، ثمَّ قال: «يا معشر الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، سلوني فإنَّ عندي علم الأَوَّلين والآخرين، أما – والله – لو ثني


1) فتح الباري، ج 5، ص 270 .

لي الوساد، لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وأهل الزبور بزبورهم، وأهل القرآن بقرآنهم، حتى يزهر كلُّ كتاب من هذه الكتب ويقول: يا ربِّ إنَّ عليّاً قضى بقضائك، والله إني أعلم بالقرآن وتأويله من كلّ مدّعٍ علمه، ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة»،(ثمَّ قال):سلوني قبل أن تفقدوني، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، لو سألتموني عن آية آية، لأخبرتكم بوقت نزولها وفي مَن نزلت، وأنبأتكم بناسخها من منسوخها، وخاصّها من عامّها،و محكمها من متشابهها، ومكّيها من مدنيها، والله ما فئة تضل أو تهدى إلّا وأنا أعرف قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم القيامة»)(1)

-روى الحاكم النيسابوري وصحّحه : (... حدَّثنا كثير بن يحيى، حدَّثنا أبو عوانة عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال : شرى علىٌّ (عليه السَّلام) نفسه ولبس ثوب النبيِّ صلَّى الله عليه وآله ثم نام مكانه، وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله ألبسه بردة وكانت قريش تريد أنْ تقتل النبيَّ صلَّى الله عليه وآله، فجعلوا يرمون عليّاً، ويرونه النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) وقد لبس بردة وجعل عليٌّ – عليه السلام – يتضوّر، فإذا هو عليٌّ فقالوا: إنّك للئيم، إنّك لتتضوّر وكان صاحبك لا يتضوّر، ولقد استنكرناه منك )(2)


1) الإرشاد، ج 1، ص 34 - 35 .

2) المستدرك ، ج 3، ص 4 .

(... حدَّثنا كثير بن يحيى، حدَّثنا أبو عوانة عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله قال: «أيكم يتولّاني في الدنيا والآخرة؟»، فقال لكلِّ رجلٍ منهم: «أيتولّاني في الدنيا والآخرة؟»، فقال : لا ، حتى مرَّ على أكثرهم، فقال: «عليٌّ أنا أتولّاك في الدنيا والآخرة»، فقال: «أنت وليّي في الدنيا والآخرة»)(1)

(... حدَّثنا كثير بن يحيى، حدَّثنا أبو عوانة داود بن أبي عوف، عن عبد الرحمن بن أبي زياد أنّه سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول : حدَّثنا أبو سعيد الخدري أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله دخل على فاطمة - عليها السلام - فقال: «إنّي وإيَّاك وهذا النائم - يعني عليّاً – وهما – يعني الحسن والحسين - لفي مكانٍ واحدٍ يوم القيامة»)(2)

(... حدَّثنا كثير بن يحيى قال : حدَّثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه ، عن أبي ذرّ أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال: «فلان في النار ينادي يا حنّان يا منّان»، قال أبو عوانة: قلت للأعمش: سمعت هذا من إبراهيم؟ قال: لا، حدَّثني به حكيم بن جبير عنه)(3)

وأخرج الطبراني: (... حدَّثنا كثير بن يحيى، حدَّثنا أبو عوانة عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، قال: كنّا عند ابن عبّاس فجاءه سبعة نفر، هو


1) المستدرك، وصححه، ج 3، ص 135 .

2) المستدرك، وصححه، ج 3، ص 137.

3) معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري، ص 105.

يومئذٍ صحيح قبل أنْ يعمى، فقالوا: يا بن عبّاس قم معنا (أو قال أخلوا يا هؤلاء) ، قال : بل أقوم معكم ، فقام معهم فما ندري ما قالوا، فرجع ينفض ثوبه ويقول: أف أف وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن، وقعوا في عليّ بن أبي طالب، وقد قال نبيُّ الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): « لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله عروبة إلى عليّ و هو في الرحى يطحن، وما كان أحدكم ليطحن»، فجاؤوا به أرمد، فقال: «يا نبيَّ الله ما أكاد أبصر»، فنفث في عينه و هزّ الراية ثلاث مرّات ثمَّ دفعها إليه ففتح له فجاء بصفية بنت حيي، ثمَّ قال لبني عمِّه :«أيكم يتولّاني في الدنيا والآخرة ثلاثاً؟»، حتى مرّ على آخرهم، فقال عليٌّ (عليه السَّلام): «يا نبيَّ الله أنا وليك في الدنيا وفي الآخرة»، فقال النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «أنت ولیي في الدنيا والآخرة»، قال: وبعث أبا بكر بسورة التوبة وبعث عليّاً ( عليه السّلام) على أثره ، فقال

أبو بكر : يا عليّ لعلّ الله ونبيّه سخطا عليَّ؟ فقال عليٌّ (عليه السَّلام): «لا ، ولكنَّ نبيَّ الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) قال: لا ينبغي أن يبلغ عنِّي إلَّا رجل منّي وأنا منه»، قال: و وضع نبيُّ الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ثوبه على عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، وقال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ، وكان أَوَّل مَن أسلم بعد خديجة من الناس، قال : وشرى عليٌّ (عليه السّلام) نفسه لبس ثوب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) ثمَّ قام مكانه، قال: وكان المشركون يرمون

رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فجاء أبو بكر فقال: إلىَّ يا رسول الله، وأبو بكر يحسبه نبيَّ الله فقال عليٌّ (عليه السَّلام) إِنَّ نبيَّ الله (صلَّى الله

عليه وآله وسلّم) قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، فانطلق أبوبكر فدخل معه الغار وجعل عليٌّ (عليه السَّلام) يُرمى بالحجارة كما كان رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) يُرمى وهو يتضور، قد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتى مطرف، ثمّ كشف عن رأسه حين مطرف، فقالوا: إنّك للئيم كان صاحبك نرميه بالحجارة فلا يتضوّر وأنت تتضوّر وقد استنكرنا ذلك، قال: ثمَّ خرج بالناس في عزوة تبوك فقال له عليٌّ (عليه السَّلام): «أخرج معك»، فقال له النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «لا»، فبكى علي (عليه السَّلام)، فقال له نبيُّ الله (صلَّى الله عليه وآله وسلم): «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنّك لست بنبيٍّ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي»، قال: وقال له: «أنت وليُّ كل مؤمنٍ بعدي»، قال: و سدَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) أبواب المسجد غير باب عليّ ( عليه السَّلام)، فيدخل المسجد جنباً و هو طريقه ليس له طريق غيره ، قال : وقال : «مَن كنت مولاه فعلي مولاه...»)(1)

.... حدَّثنا كثير بن يحيى أبو مالك قال: حدّثنا أبو عوانة أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس قال: قال نبيُّ الله (صلى الله عليه - وآله - وسلَّم) يوم خبير: «لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه الله عروبة إلى عليّ وهو في الرحي يطحن»، وما كان أحدكم يطحن فجاءوا به أرمد فقال: «يا نبيَّ الله ما أكاد أبصر»، فنفث في عينيه و هزّ الراية ثلاث مرار ثمَّ دفعها إليه،

1) المعجم الكبير، ج 12، ص 77 - 78

ففتح له فجاء بصفية بنت حيي، ثمَّ قال لبني عمّه: «أيكم يتولّاني في الدنيا والآخرة؟»، فقال لكلِّ رجل منهم: «يا فلان أتتولّاني في الدنيا والآخرة؟» ثلاثاً، فيقول: لا، حتى مرّ على آخرهم ، فقال علىٌّ (عليه السلام): «يا نبيَّ الله أنا وليّك في الدنيا والآخرة»، فقال النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): «أنت وليّي في الدنيا والآخرة»، قال: وبعث أبا بكر بسورة التوبة وبعث عليّاً (عليه السَّلام) على أثره، فقال أبو بكر : يا عليُّ، لعلَّ الله ورسوله سخطا علَيَّ ؟ فقال علىٌّ (عليه السَّلام): «لا ، ولكنَّ قال نبي الله (صلى الله عليه -وآله - وسلَّم): لا ينبغي أنْ يبلِّغ عنّي إلا رجل منّي وأنا منه»، قال: ووضع رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) ثوبه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السَّلام)، ثمَّ قال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وكان أَوَّل مَن أسلم بعد خديجة من الناس، قال: وشرى عليٌّ (عليه السَّلام) نفسه، لبس ثوب النبي (صلى الله عليه وآله وسلَّم) ثمَّ نام على مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم))(1)

( ... حدَّثنا كثير بن يحيى، حدَّثنا أبو كثير بن يحيى، حدَّثنا أبو عوانة وسعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عمرو بن واثلة، عن زيد بن أرقم، قال: لمّا رجع رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) من حجّة الوداع ونزل غدير خم، أمر

1) المعجم الأوسط، ج 3، ص 165 - 166 .

بدوحات فقمت ثمَّ قام، فقال: «كأنِّي قد دُعيت فأجبت، إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتى يردا علىَّ الحوض»، ثمَّ قال: «إِنَّ الله مولاي وأنا وليُّ كلّ مؤمنٍ»، ثمَّ أخذ بيد علىّ (عليه السَّلام) فقال: «مَن كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمَّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه» ، فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول الله (صلَّى الله عليه -وآله - وسلَّم)؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلّا قد رآه بعينيه و سمعه بأذنيه)(1)

(... حدَّثنا كثير بن يحيى، حدَّثنا حيّان بن إبراهيم، حدَّثنا سعيد بن مسروق أو سفيان الثوري ، عن يزيد بن حيّان، عن زيد بن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا: لقد رأيت خيراً أصحبت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) وصلّيت خلفه، قال: لقد رأيت خيراً وخشيت أن أكون، إنّما أخرت لشرّ ما حدّثكم فاقبلوا وما سكت عنه فدعوه، قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بوادٍ بين مكة والمدينة فخطبنا، ثمَّ قال: «أنا بشر يوشك أن أدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم اثنين أحدهما كتاب الله فيه حبل الله مَن اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة، وأهل بيتي أُذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات)»، فقلنا من أهل بيته نساؤه؟ قال: لا، إنَّ المرأة قد يكون يتزوّج بها الرجل العصر من الدهر ، ثمَّ يطلقها فترجع إلى أبيها وأُمّها، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده آل عليّ وآل

1) المعجم الكبير، ج 5 ، ص 166 .

العباس وآل جعفر وآل عقيل)(1)

(... حدَّثنا كثير بن يحيى، حدَّثنا سعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي فاختة، عن عليّ (عليه السَّلام) قال: «دخل علينا النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) وأنا نائم فاستسقى الحسن، فقام إلى مسحة لنا نكيه فيض منها، ثم جاء بالإناء فقام إليه الحسين يستسقيه، فقال : أخوك استسقى قبلك يشرب ثمَّ تشرب، فقالت فاطمة: كأنّه أحبُّهما إليك ؟ فقال : ما هو بأحبّهما إليَّ، و إنَّهما عندي لبمكانٍ واحدٍ، فإنّي وإيَّاكِ وهما وهذا الراقد لفي مكانٍ واحد»)(2)

(... حدَّثنا كثير بن يحيى أبو مالك، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير المؤذن، حدَّثنا عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لخمس بقين من ذي القعدة، فدخلنا مكّة لأربع مضين من ذي الحجة، فقال سراقة بن مالك بن جعشم: یا رسول الله، هذه المتعة لنا خاصّة أم للأبد ؟ قال: «لا، بل للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة») (3)

وروى ابن عساكر: (... أخبرنا كثير بن يحيى أخبرنا أبو عوانة، عن أبي الجارود، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جدِّه، عن


1) المعجم الكبير ، ج 5 ، ص 182 .

2) المعجم الكبير، ج 22، ص 406

3) المعجم الكبير، ج 7، ص 127.

عليّ (عليهم السّلام) قال: «أمرني الله رسول (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين»)(1).

(... نبأنا يحيى بن كثير بن يحيى أبو مالك، نبأنا أبي، نبأنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: ساق رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) بأصحابه فجعل يقول: «جندب وما جندب والأقطع الخير الخير»، حتى أصبح فقال أصحاب رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) لأبي بكر: ما رأينا رجلاً أحسن ثياباً من رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أنَّه قد قطع بكلمتين جندب وما جندب والأقطع الخير الخير، فسأله أبو بكر فقال: «أما جندب فيضرب ضربة يكون فيها أُمَّة وحده، أمّا زيد فرجل من أُمَّتي تدخل يده الجنة قبل بدنه ببرهة»، فلمّا ولي عثمان ولّى الوليد بن عقبة الكوفة فصلّى بهم الغداة ركعتين، ثم قال: اكتفيتم أو أزيدكم؟! فقالوا لا تزدنا ، قال : ثمَّ أجلس رجلاً يسحر يريهم أنّه يحيي ويميت، فأتى جندب الصياقلة، فقال: ابغونا صفحة لا ترد علَيَّ، فجاء بسيف تحت برنسه، ثمّ ضرب به عنق الساحر، فقال أحيي نفسك الآن، فقال الناس: خارجيٌّ، فقال: لست بخارجيّ، مَن عرفني فأنا الذي أعرف، و مَن لم يعرفني فأنا جندب: فُرفع إلى عثمان، فقال: شهرت سيفاً في الإسلام، لولا ما سمعت من رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله - وسلَّم) فيك لضربتك بأجود صفيحة في المدينة، ثم أمر به إلى جبل الدخان)(2)

1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 468 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 11، ص 312 - 313.

وروى ابن سعد: (... أخبرت عن أبي مالك كثير بن يحيى البصري، قال حدَّثنا غسان بن مضر قال: حدَّثنا سعيد بن يزيد، عن نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه قال: دخلت مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) وأصحاب النبي (صلَّى الله عليه وآله وسلم) يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، قلت ما هذا؟ قالوا: معاوية مرَّ قبيل، أخذ بيد أبيه و رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) على المنبر يخرجان من المسجد، فقال رسول الله (صلى الله عليه - وآله - وسلَّم) فيهما قولاً)(1).

عدد أحاديثه

روي عنه اثنان وخمسون حديثاً.

*له في مسند أحمد: ثلاثة أحاديث

*مستدرك الحاكم: ثلاثة أحاديث.

*صحيح ابن حبّان: حدیثٌ واحدٌ

*المعجم الأوسط للطبراني: سبعة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني: أربعة عشر حديثاً.

*الدعاء للطبراني: حديث واحد.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: حديث واحد.


1) الطبقات الكبرى، ج 7، ص 78.

*تاریخ ابن عساكر: سبعة أحاديث.

*كتاب من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: حديثان

*صفة النفاق ونعت المنافقين: حديث واحد.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث.

*فضائل سورة الإخلاص للخلّال: حديث واحد.

*معرفة علوم الحديث للحاكم: حديث واحد.

*الطبقات الكبرى لابن سعد: حديث واحد.

*الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي: حديث واحد.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديثان.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديث واحد.

*تفسير الثعلبي : حديث واحد(1)

الإسلام للذهبي، ج 17 ، ص 304.


1) راجع ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 7، ص 158 ؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج7، ص 219؛ الثقات لابن حبّان، ج 9، ص 26 تعجيل المنفعة لابن حجر، ص 349؛ تاریخ

[162] كدير الضبي (المتوفى في القرن الأَوَّل الهجري)

اشارة

(كدير الضبي، شيخ لأبي إسحاق، وفهم من عدَّه صحابياً.

قوّاه أبو حاتم ، وضعّفه البخاري و النسائي، وكان من غلاة الشيعة.

(سفيان) وشعبة واللفظ له عن أبي إسحاق سمعت كدير الضبي يقول: جاء رجل إلى رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) فقال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، قال : «قل العدل، و اعط الفضل»، قال: لا أُطيق، قال: «فأطعم الطعام، وافش السَّلام» ، قال : لا أطيق ذلك، قال: «هل لك من إبل اظر سيراً وسقاء، ثم انظر أهل بيت لا يشربون الماء إلَّا غبّاً فاسقهم فإنَّه لعلّه لا ينفق بعيرك ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة».

(يعلى) بن عبيد حدَّثنا أبو حيان التيمي، عن يزيد بن حيّان، عن كدير الضبي، عن عليّ - عليه السلام - قال: «إنَّ من وراء كم أُموراً متماحلة ردحاً و بلاءً مكلحاً مبلجاً».

(جرير) عن مغيرة بن مقسم عن سماك بن سلمة، قال: دخلت على كدير الضبي أعوده فقالت لي امرأته: ادنُ منه فإنَّه يصلّي، فسمعته يقول في الصَّلاة سلام على النبيّ والوصي، فقلت: لا والله لا يراني الله عائداً إليك، انتهى.

وقال أبو حاتم:

محلُّه الصدق، فقيل له: إنَّ البخاري أدخله في كتاب الضعفاء،

فقال: يحول من هناك على أنَّ البخاري لم يصرّح بتضعيفه، بل قال: روى عنه سماك بن سلمة وضعّفه، و كأنّه يريد الحكاية التي تقدّمت عن سماك.

وقال أبو داود:

قلت لأحمد: لكدير صحبة ؟ قال : لا ، قلت يقول عن أبي إسحاق أنّه أتى النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فقال زهير : سمع من أبي إسحاق بآخره.

وقال ابن عدي يقال:

إنَّ لكدير صحبة، وهو من الصحابة الذين لم يروِ عنهم غير أبي إسحاق.

قلت: وأثبت أبو نعيم صحبته.

وقال ابن عبد البر :

اسم أبيه قتادة وحديثه عند أكثرهم مرسل)(1)

توثيقه

*قال أبو حاتم: محلُّه الصدق

*وقيل لأبي حاتم: إنَّ البخاري أدخله في كتاب الضعفاء، فقال:يحول


1) لسان الميزان، ج 4 ، ص 486 - 487 .

من هناک.

*ابن خزيمة: احتجّ به في صحيحه فوثّقه بذلك(1)

*وقد ذكر البعض كديراً وعدَّه صحابياً، على الرغم من ذكر الاختلاف في ذلك، فإنْ صحَّ هذا فهذا يقوّي أمره، ولا ينبغي حينها الشكُّ في عدالة هذا الصحابي المغالي في تشيّعه؛ إذ إنَّ الصحابة كما يرى أهل الحديث عدول، فقد ترجم له أصحاب الموسوعات و عدّوه ضمن الصحابة، ومنهم: ابن عبد البر، وابن الأثير ، وابن حجر، و أبو نعيم(2)

*قال ابن عدي: ويقال إنَّ لكدير صحبة، وهو من الصحابة الذي لم يروِ عنه غير أبي إسحاق السبيعي).

وقد ذكره الضحّاك في الآحاد والمثاني وترضّى عليه، وهذا يشعر بعده له من الصحابة (3)

ترفضه

قال الذهبي: وكان من غلاة الشيعة.

-قال العقيلي: ( ومن حديثه ما حدَّثناه محمد بن إسماعيل، حدَّثنا يعلى


1) صحیح ابن خزيمة، ج 4 ، ص 125 .

2) الاستيعاب، ج 3، ص 1332؛ أسد الغابة لابن الأثير، ج 4 ، ص 233؛ الإصابة لابن حجر، ج3، ج 5، ص 430؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم، ج 5، ص 2412 الكامل، عبد الله بن عدي الجرجاني، ج 6 ، ص 80

3) الآحاد والمثاني، ج 5، ص 199.

بن عبید، حدَّثنا أبو حيان التميمي، عن يزيد بن حيّان، عن كدير الضبي، عن عليّ - عليه السلام - قال: «إنّ من ورائكم أموراً متماحلة ردحاً وبلاءً مكلحاً مبلحاً»(1)

وروى ابن عساكر: (... عن كدير الضبي، قال: بينا أنا مع عليّ بكربلاء بين أشجار الحرمل، أخذ بعرة ففركها ثمَّ شمّها، ثم قال: «لیبعثنَّ الله من هذا الموضع قوماً يدخلون الجنّة بغير حساب») (2)

عدد أحاديثه

روي عنه مكرراً سبعة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديث واحد.

*مسند أبي داود: حديث واحد.

*المصنف للصنعاني: حدیثٌ واحدٌ.

*صحیح ابن خزيمة: حديث واحد.

*المعجم الكبير للطبراني: حديث واحد.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: حديث واحد.

*تاریخ ابن عساكر: حديث واحد(3)


1) ضعفاء العقيلي، ج 4 ، ص 14 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 14 ، ص 199.

3) راجع ترجمته في : التاريخ الكبير للبخاري، ج 7، ص 242؛ ضعفاء العقيلي، ج 4، ص 13؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 7، ص 174 ؛ الكامل لابن عدي ، ج 6 ، ص 79 .

[163] كميل بن زياد النخعي (ت (88 هــ)

اشارة

(كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع .

وقيل كميل بن عبد الله وقيل ابن عبد الرحمن.

روى عن: عمر، وعلي (عليه السَّلام)، وعثمان، وابن مسعود، وأبي مسعود، وأبي هريرة.

روى عنه: أبو إسحاق السبيعي، والعبّاس بن ذريح، وعبد الله بن يزيد الصهباني، وعبد الرحمن بن عبّاس، والأعمش، وغيرهم.

قال ابن سعد:

شهد مع عليّ صِفيّن، وكان شريفاً مطاعاً في قومه، قتله الحجّاج، وكان ثقة قليل الحديث.

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين :

ثقة.

وقال العجلي:

كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ.

وقال ابن عمار:

رافضيٌ، وهو ثقةٌ، من أصحاب عليّ (عليه السلام).

وقال في موضعٍ آخر:

كان من رؤساء الشيعة.

وذكره ابن حِبّان في الثقات.

وذكره المدائني في عبّاد أهل الكوفة)(1)

وقد عدَّه ابن حجر صحابياً، فقال:

له إدراك، قال ابن أبي خيثمة وخليفة بن خياط: مات سنة اثنتين

وثمانين من الهجرة، زاد ابن أبي خيثمة وهو ابن سبعين سنة بتقديم السين، فيكون قد أدرك من الحياة النبوية ثماني عشرة سنة.

وقال جرير عن مغيرة:

طلب الحجّاج كميل بن زياد فهرب منه فحرم قومه عطاءهم، فلمَّا رأى كميل ذلك، قال: أنا شيخ كبير قد نفد عمري لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم؛ فخرج إلى الحجّاج ، فلما رآه قال له: لقد أحببت أنْ أجد عليك جميلاً، فقال له كميل: إنَّه ما بقي من عمري إلَّا القليل، فاقض ما أنت قاضٍ فإنَّ الموعد لله، وقد أخبرني أمير المؤمنين عليٌّ ( عليه السَّلام) أنّك قاتلي، قال: بلى، قد كنتَ فيمَن قتل عثمان،


1) تهذيب التهذيب، ج 8، ص 402 .

اضربوا عنقه، فضُربت عنقه)(1)

وقال في التقريب:

(ثقة رُمي بالتشيّع)(2)

وقال ابن حِبّان:

(كان من المفرطين في عليّ، ممّن يروي عنه المعضلات، منكر الحديث جداً)(3)

لقد اعتاد بعض الرجاليين على إطلاق هذه العبارات التي تحمل التناقض في داخلها، فعلى الرغم من توثيقهم لكميل اتهموه بأنّه يروي المعضلات عن عليّ ( عليه السَّلام) أو منكر الحديث ، وهذه مناورة مكشوفة للتخلّص من بعض أحاديثه التي تمسُّ عقائدهم، فهل افترى حاشاه فيما يقول؟ فكيف يكون صادقاً ثقةً ثمَّ يروي المنكرات؟!.

لا شكّ أنَّ هذه المعضلات هي في بعض العقول التي لا تستسيغ ما يرد من حقائق عن أهل البيت (عليهم السَّلام)، أو ما يرويه شيعتهم عنهم؛ وإنَّما هي حقائق إذ رواها ثقة عن إمامه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

قال الذهبي:


1) الإصابة ، ج 5 ، ص 485 - 486

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 45 .

3) ميزان الاعتدال للذهبي، ج 3، ص 415 .

(من كبار شيعة عليّ - عليه السلام - )(1)

وقال ابن العماد الحنبلي:

(وكان شريفاً مطاعاً شيعياً متعبّداً)(2)

مدحه وتوثيقه

*ابن سعد: وكان ثقة قليل الحديث.

*وقال ابن معين : ثقة.

*قال العجلي: كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ.

*قال ابن عمار: رافضيٌّ وهو ثقة

*ذكره ابن حبّان في الثقات.

*ذكره المدائني في عبّاد أهل الكوفة.

*الهيثمي: وثّقه (3)

*الحاكم: خرّج له في موضعين وصحّح له(4)

*قال ابن حجر: ثقة.


1) تاريخ الإسلام، ج 5، ص 516 .

2) شذرات الذهب، ج 1، ص 91.

3) مجمع الزوائد، ج 10 ص 99 .

4) مستدرك الحاكم، ج 1 ، ص 517، وج 3، ص 317.

تشيعه وترفضه

من خلال ترجمته يتبيّن بوضوح تشيّع كميل، بل غلوّه في التشيّع على حدِّ تعبيرهم

-فقد وصفوه بأنّه: (رافضيٌّ ... كان من رؤساء الشيعة).

وقيل: (كان من المفرطين في عليّ، ممّن يروي عنه المعضلات).

وقيل: (من كبار شيعة عليّ - عليه السلام- ) .

وقيل: (وكان شريفاً مطاعاً شيعياً متعبّداً . ) .

وقد روى الطبري أنّه كان من الناقمين على عثمان والشاتمين له(1)

أما عند الإماميّة فكميل من الثقات المعروفين المشهورين، وهو راوي دعاء كميل عن أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام).

قال السيد الخوئي : (عدّه الشيخ - الطوسي – في أصحاب علي (عليه السَّلام) وفي أصحاب الحسن (عليه السّلام).

وعدَّه البرقي من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السَّلام) من اليمن.

وعدَّه الشيخ المفيد في الاختصاص من السابقين المقرَّبين من أميرالمؤمنين ( عليه السَّلام) عند ذكر السابقين المقرّبين.

وتقدّم في الأصبغ بن نباتة عدَّه من ثقات أمير المؤمنين (عليه السلام)....


1) تاريخ الطبري، ج 3، ص 365 .

أقول: جلالة كميل واختصاصه بأمير المؤمنين (عليه السَّلام) من الواضحات التي لا يدخلها ريب)(1)

قال بشّار عوّاد عن كميل : ( هو مشهور في كتب الشيعة معروف، وفي نهج البلاغة المنسوب إلى عليّ - عليه السلام الكثير ممّا نقل عنه )(2)

قال ابن كثير: (وقد روى عن كميل جماعة كثيرة من التابعين، و له الأثر المشهور عن علي بن أبي طالب (عليه السَّلام) الذي أَوَّله «القلوب أوعية فخيرها أوعاها» وهو طويل قد رواه جماعة من الحفّاظ الثقات)(3)

ومما نُقل عن كميل ما رواه ابن عساكر عنه: (قال: أخذ عليٌّ

(عليه السَّلام) بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلمَّا أصحرنا جلس، ثم تنفّس ثمَّ قال: «يا كميل بن زياد، القلوب أربعة؛ فخيرها أوعاها، احفظ ما أقول لك: الناس ثلاثة فعالم ربّانيٌّ، وعالم متعلّم على سبيل النجاة، وهمج رعاع أتباع كلُّ ناعق، يميلون مع كلِّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق، العلم خير من المال؛ العلم يحرسك وأنت تحرس المال، العلم يزكو على العمل، والمال تنقصه النفقة، ومحبّة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته وصنعه، يفنى المال بزوال صاحبه، مات خزّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب


1) معجم رجال الحديث، ج 15، ص 132 - 133 .

2) تهذيب الكمال للمزي، ج 24، ص 222

3) البداية والنهاية، ج 9، ص 57 .

موجودة، إنَّ ها هنا - وأشار بيده إلى صدره - علماً لو أصبت له حملة، بل أصبت لقناً غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا ويستظهر بحجج الله على كتابه وبنعمه على عباده، أو منقاد لأهل الحق لا بصيرة له في أحنائه، يقتدح الشك في قلبه بأَوّل عارض من شبهة لا ذا و لا ذاك، أو منهوم باللذّة سلس القياد للشهوات، أو مغري بجمع الأموال والإدخار ليسا من دعاة الدين أقرب شبهها بهما الأنعام السائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه، اللهمّ بلى، لن تخلو الأرض من قائمٍ لله بحجة لكي لا تبطل حجج الله وبيّناته، أولئك الأقلّون عدداً الأعظمون عند الله قدراً، بهم يدفع الله من حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم فيزرعوها في قلوب أشباههم، هجم به العلم على حقيقة الأمر، تلك أبدان أرواحها معلّقة بالمحل الأعلى، أولئك خلفاء الله في بلاده، والدعاة إلى دينه هاه هاه شوقاً إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي و لك إذا شئت فقم»)(1)

وقع كميل في أسانيد الإماميَّة في موارد عديدة.

ففي كمال الدين للشيخ الصدوق: سبع عشرة مرة.

بحار الأنوار أكثر من عشرين مورداً.


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 50 ، ص 252 - 253 .

عدد أحاديثه

روى أهل الحديث عنه سبعة عشر حديثاً:

*فروى أبو داود: حديثين.

*أحمد في مسنده : ثلاثة أحاديث.

*الحاكم في مستدركه: حديثين.

*المصنف لابن أبي شيبة: حديثاً واحداً.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديثاً واحداً .

*مسند ابن راهوية : ثلاثة أحاديث.

*الدعاء للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*الأوسط للطبراني: حديثاً واحداً.

*شُعَب الإيمان للبيهقي: حديثين.

*كتاب العلم، لأبي خيثمة النسائي: حديثاً واحداً(1)


1) راجع ترجمته في رجال الطوسي، ص 80؛ الكنى والألقاب لعبّاس القمي، ج 3، ص تهذيب الكمال للمزّي، ج 24 ، ص 218؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 6، ص 179؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 7، ص 174 ؛ الثقات لابن حبّان ، ج 5، ص 341؛ تاریخ دمشق لابن عساکر، ج 50 ، ص 247 .

حرف المیم

اشارة

[164] مالك بن إسماعيل النهدي (ت 219هــ)

اشارة

(مالك بن إسماعيل بن درهم - ويقال ابن زياد بن درهم – أبو غسان النهدي، مولاهم الكوفي الحافظ ابن بنت حماد بن أبي سليمان.

روى عن: عبد الوهاب بن سليمان بن الغسيل، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، والحسن بن حي، وإسرائيل، وحِبّان بن عليّ، وأسباط بن نصر، وزهير بن معاوية، وابن عيينة، وشريك، وعبد السلام بن حرب، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، ومسعود بن سعد الجعفي، وجعفر بن زياد الأحمر، والمطلب بن زياد، وزياد البكائي، وجماعة.

وروى عنه: البخاري.

وروى له الباقون وبواسطة هارون بن عبد الله الحمّال، وأبي بكر ابن أبي شيبة، ويوسف بن موسى القطّان، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ،والذهلي، وأحمد بن سليمان الرهاوي، وعبد الأعلى بن واصل، ومحمد بن إسحاق البكائي، ومعاوية بن صالح الأشعري، وعليّ بن المنذر الطريقي، والحسن بن عليّ الخلال، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وصالح بن محمد بن يحيى بن سعيد القطّان، وحرمي بن يونس بن محمّد المؤدب، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازي، وأبو زرعه الدمشقي، وأبو كريب، وعبّاس الدوري، وعليّ بن سهل بن المغيرة وابن أبي الحسين، وإسحاق بن سيار

النصيبي، وإسحاق بن الحسن المخرمي، وآخرين.

قال محمّد بن عليّ بن داود البغدادي:

سمعت ابن معين يقول لأحمد: إنْ سرّك أنْ تكتب عن رجلٍ ليس في قلبي منه شيء فاكتب عن أبي غسّان.

وقال أبو حاتم:

ظنَّ ابن معين ليس بالكوفة أتقن من أبي غسّان.

وعن ابن معين قال:

هو أجود كتاباً من أبي نعيم.

وقال يعقوب ابن شيبة :

ثقة، صحيح الكتاب، وكان من العابدين.

وقال مرة:

كان ثقةً متقناً.

وقال ابن نمیر:

أبو غسان أحبُّ إليَّ من محمَّد بن الصلت، أبو غسّان محدّث من أئمة المحدثين.

وقال أبو حاتم:

كان أبو غسّان يملي علينا من أصله، وكان لا يملي حديثاً حتى يقرأه

وكان ينحو، ولم أرَ بالكوفة أتقن منه لا أبو نعيم ولا غيره، وهو أتقن من إسحاق بن منصور والسلولي، وهو متقن ثقة، وكان له فضل وصلاح وعبادة وصحّة حديث واستقامة، وكانت عليه (سجادتان) كنت إذا نظرت إليه كأنّه خرج من قبره.

وقال أبو داود:

كان صحيح الكتاب جيّد الأخذ.

وقال النسائي:

ثقة

ذكره ابن حِبّان في الثقات.

قال ابن سعد:

مات سنة تسع عشرة ومائتين في غرّة ربيع الأول، وفيها أرّخه غير واحد.

قلت: تتمّة كلام ابن سعد وكان أبو غسان صدوقاً شديد التشيّع.

وقال ابن شاهين في الثقات:

قال عثمان بن أبي شيبة: أبو غسّان صدوق ثبت متقن، إمام من

الأئمّة، ولولا كلمته لما كان يفرقه بالكوفة أحد.

وقال معاوية بن صالح عن ابن معين:

ثقة.

وقال العجلي:

ثقة، وكان متعبداً وكان صحيح الكتاب.

وقال الذهبي في الميزان:

ذكره ابن عدي، واعترف بصدقه وعدالته لكنْ ساق قول الثوري كان حسنياً - يعني الحسن بن صالح - على عبادته وسوء مذهبه، هذا كلام السعدي وهو إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعنى بذلك أنَّ الحسن بن صالح بن حي - مع عبادته - كان يتشيّع؛ فتبعه مالك هذا في الأمرين)(1)

وفي تقريب ابن حجر:

(مالك بن إسماعيل النهدي أبو غسّان الكوفي، سبط حماد بن أبي سليمان، ثقة متقن صحيح الكتاب عابد) (2)

وقال الذهبي:

(أبو غسان الحافظ الحجّة مالك بن إسماعيل النهدي مولاهم الكوفي)(3)


1) تهذيب التهذيب، ج 10، ص 3 - 5 .

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 151.

3) تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 402 - 403.

وثاقته

اتفق على توثيقه الجميع، وهذه خلاصة أقوالهم:

*البخاري ومسلم: احتجّا به.

*ابن معين: ليس بالكوفة أتقن منه.

*قال يعقوب بن شيبة : ثقة متثبّت، صحيح الكتاب، من العابدين.

*قال ابن نمير: أبو غسّان من أئمّة المحدّثين.

*قال أبو حاتم: لم أرَ بالكوفة أتقن منه لا أبو نعيم ولا غيره.

*ابن عدي: مشهور بالصدق وبكثرة الروايات في جملة الكوفيين، وهو أشهر من أن يذكر له حديث؛ فإنَّ أحاديثه تكثر وهو في نفسه صدوق.

*ابن سعد: ثقةٌ صدوق.

*الحاكم: خرّج له وصحّح أحاديثه في مستدركه(1).

*ابن حجر : ثقة متقن صحيح الكتاب عابد.

*الذهبي : الحافظ الحجّة.

*قال ابن حجر (من كبار شيوخ البخاري مجمع على ثقته، ذكره ابن عدي في الكامل من أجل قول الجوزجاني: إنّه كان خشبياً يعني شيعياً، وقد احتجّ به الأئمّة)(2)


1) ج 2، ص 317.

2) مقدمة فتح الباري، ص 442 .

تشيعه

لقد وصفوه بشدَّة التشيّع، وممَّا قالوا فيه: (كان شديد التشيّع)(1)

وقيل: (كان حسنياً يعني الحسن بن صالح على عبادته وسوء مذهبه).

وفي الطبقات : ( وكان أبو غسَّان ثقةً صدوقاً متشيّعاً شديد التشيّع)(2)

-و عدّه السيوطي من الشيعة الذين يفضّلون عليّاً (عليه السّلام) على الصحابة(3)

روى الحاكم وصحّحه، قال: (... حدَّثنا مالك بن إسماعيل النهدي، أنبأنا إسرائيل بن يونس، عن مسلم الأعور ، عن خالد العرفي، قال: دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة، فقلنا: يا أبا عبد الله حدَّثنا ما سمعت من رسول الله صلَّى الله عليه وآله في الفتنة، قال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «دوروا مع كتاب الله حيث ما دار»، فقلنا: فإذا اختلف الناس فمع مَن نكون؟ فقال: «انظروا الفئة التي فيها ابن سميّة فالزموها، فإنّه يدور مع كتاب الله» قال : قلت : ومَن ابن سمية؟ قال: أو ما تعرفه؟ قلت: بيّنه لي، قال: عمّار بن ياسر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعمّار: «يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية»)(4).

1) العبر في خبر من غبر ، ج 1، ص 378

2) الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 6 ، ص 405 .

3) تدريب الراوي، ج 1، ص 389.

4) المستدرك ، ج 2، ص 148.

-وفي المعجم الصغير: (... حدَّثنا ابن غسّان مالك بن إسماعيل النهدي، حدَّثنا أسباط بن نصر عن السّدي، عن صبيح مولى أُمّ سلمة، عن زيد بن أرقم: أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) قال لعلىّ وفاطمة وحسن وحسين (عليهم السّلام): «أنا حرب لمَن حاربكم، سلم لمَن سالمكم)(1)

وأخرج الحسكاني: (... حدَّثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قال: حدثني مسعود بن سعد الجعفي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السَّلام) في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَيكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال : «هم علىٌّ وشيعته»)(2)

عدد أحاديثه

ورد في أسانيد روايات الإماميَّة في عدَّة مواضع:

*الكافي: مورد واحد.

*علل الشرايع للصدوق: مورد واحد.

*أمالي الطوسي: مورد واحد.

*بحار الأنوار للمجلسي: سبعة موارد.


1) المعجم الصغير للطبراني، ج 2، ص 3.

2) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 2، ص 466 .

*و ورد بكثرة في أسانيد روايات المحدّثين.

*و لأنّه كان من كبار شيوخ البخاري كما في فتح الباري(1).

*فقد روى عنه البخاري ثلاثين مورداً.

*له في صحیح مسلم: مورد واحد.

*سنن ابن ماجة: أربعة موارد.

*سُنن أبي داود: مورد واحد

*سُنن الترمذي: موردان.

*سنن النسائي: مورد واحد.

*مستدرك الحاكم: سبعة وعشرون مورداً.

*السنن الكبرى للبيهقي : ستة وعشرون مورداً.

*المصنف، لابن أبي شيبة: ثلاثون مورداً.

*الطبراني : ثمانية وسبعون مورداً.

*فيبلغ مجموع ما روي عنه : مائتي رواية(2)


1) فتح الباري، ج 10، ص 75 .

2) راجع ترجمته في : الكنى والألقاب، الشيخ عبّاس القُمّي ، ج 1، ص 133؛ أعيان الشيعة، الأنساب 6 للسمعاني، ص 217 تاريخ أسماء الثقات، ابن شاهين، 219.

[165] محمد بن إبراهيم الصوري (المتوفى في أواخر القرن الثالث الهجري)

اشارة

(محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري أبو الحسن.

روى عن: الفريابي ومؤمل بن إسماعيل.

وروى عنه : إبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وجماعة.

روى عن رواد بن الجراح خبراً باطلاً أو منكراً في ذكر المهدي.

قال الجلاب:

هذا باطل، ومحمّد الصوري لم يسمع من رواد.

قال:

وكان مع هذا غالياً في التشيّع.

قال أبو نعيم:

حدَّثنا سليمان بن أحمد، حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن كثير، حدَّثنا رواد، حدَّثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «المهدي رجل من وُلدي وجهه كالكوكب الدرّي، انتهى.

وهذا الكلام برُمَّته منقول من كتاب الأباطيل للجوزقاني، ومحمد بن إبراهيم قد ذكره ابن حِبّان في الثقات)(1)


1) لسان الميزان، ج 5 ، ص 23 - 24 .

توثيقه

*ابن حبّان: ذكره في الثقات.

الحاكم النيسابوري: صحّح حديثه فوثّقه بذلك(1)

*ابن خزيمة: احتجّ به في صحيحه فوثّقه (2)

تشيعه

قال الذهبي في ترجمته: وكان مع هذا غالياً في التشيّع .

روی ابن عساکر : (... أخبرنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن أخبرنا حسين بن عليّ الكندي - مولى خديج - عن الأوزاعي، عن قيس بن جابرالصدفي، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) قال: «ستكون بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً، ثمَّ يأمر القحطاني، فوالذي بعثني بالحق ما هو بدونه»)(3)


1) المستدرك على الصحيحين، ج 1 ، ص 555 .

2) صحیح ابن خزيمة، ج 2، ص 346.

3) تاريخ مدينة دمشق ، ج 14، ص 282 - 283.

عدد أحاديثه

روي عنه ثلاثة وثلاثون حديثاً.

*له في مستدرك الحاكم : حدیثٌ واحدٌ.

*السنن الكبرى للبيهقي: حديثان.

*صحیح ابن خزيمة: حديث واحد.

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*سُنن الدراقطني: حديثان.

*شُعَب الإيمان للبيهقي: حديث واحد.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: حديث واحد.

*التمهيد لابن عبد البر : حديث واحد.

*تاریخ ابن عساكر: ستّة أحاديث

*حلية الأولياء لأبي نعيم: خمسة أحاديث

*شرح أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي: حديث واحد.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: خمسة أحاديث.

*الفوائد لابن منده: حديث واحد.

*الإيمان لابن منده: حديث واحد.

*الحدّ الفاصل للرامهرمزي: حدیثٌ واحدٌ.

*المشيخة البغدادية - مخطوط - لأبي طاهر السلفي: حديث واحد(1)


1) راجع ترجمته في مستدركات علم الرجال للشاهرودي ، ج 6 ، ص 366؛ الثقات لابن حبّان ج 9، ص 144 ؛ المغني للذهبي، ج 2، ص 253؛ تاريخ الإسلام للذهبي، ج 20 ، ص 429 .

[166] محمد بن إسماعيل الزُّبيدي (ت 167هــ)

اشارة

(محمد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي الكوفي.

روى عن: أبي إسحاق الشيباني، والأعمش، والمنصور، وليث بن أبي سليم، ومغيرة بن مقسم، وغيرهم.

وروى عنه: يحيى بن آدم، ومعاوية بن هشام، وعبد العزيز بن الخطاب، وأبو نعيم، وأحمد بن يونس، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وعباد بن يعقوب الأسدي، وغيرهم.

قال أبو حاتم:

شيخ صالح الحديث لا بأس به...

وذكره ابن حبّان في الثقات.

وقال ابن عدي:

وهو في جملة من ينسب إلى التشيّع)(1)

وقال ابن حجر:

(محمَّد بن إسماعيل بن رجاء الزُّبيدي - بضم الزاي - الكوفي صدوق يتشيّع) (2)


1) تهذيب التهذيب، ج 9، ص 49 .

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 55 .

وقال الذهبي:

(محمد بن إسماعيل بن رجاء الزُّبيدي، روى عن: منصور، والأعمش، ومغيرة بن مقسم، وأبي إسحاق الشيبانيّ، وعدّة، وعنه: أبو نعيم، ويحيى الحمّانيّ، وجماعة، شيعيٌّ محلُّه الصِّدق)(1)

توثيقه

*قال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به.

*ابن حبّان: ذكره في الثقات.

*الحاكم: صحّح له(2)

*قال الهيثمي : ثقة(3)

*قال الذهبي: محلّه الصدق.

*قال ابن حجر: صدوق.


1) تاريخ الإسلام، ج 10، ص 420 .

2) المستدرك، ج 3، ص 154 .

3) مجمع الزوائد، ج 5 ، ص 162 .

تشيعه

-قال ابن عدي: (وهو كوفيٌّ، وهو في جملة من نُسب إلى التشيّع)(1)

قال الذهبي: شيعيٌّ.

وقال ابن حجر: يتشيّع.

وعدَّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السّلام)، وله في المعجم الكبير للطبراني رواية عنه(2)

-قال السيد الخوئي: (روى بعنوان محمد بن رجاء الزبيدي، عن أبي عبد الله، وروى عنه الفضل بن عمرو(3)، إلا أنَّ فيه الزبيري، بدل الزبيدي، والصحيح ما في التهذيب الموافق للوافي)(4)

ص 79.

روى الحاكم وصحّحه : (... حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جميع بن عمير، قال: دخلت مع أُمّى على عائشة فسمعتها من وراء الحجاب وهي تسألها عن عليّ، فقالت: (تسألني عن رجل والله ما أعلم رجلاً كان أحبَّ إلى رسول الله صلَّى الله


1) الكامل، ج 6 ، ص 247 .

2) رجال الطوسي، ص 277.

3) التهذيب، ج 5، باب وجوب الحج ، ح 30 ، والاستبصار، ج 2، باب أنَّ المشي أفضل من الركوب، ح 462 ،

4) معجم رجال الحديث، ج 16 ، ص 113 - 114؛ وراجع وسائل الشيعة للحر العاملي، ج 11

عليه وآله من عليّ، ولا في الأرض امرأة كانت أحبّ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله من امرأته ))(1)

-وفي تاريخ مدينة دمشق: (...أخبرنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: لمّا كان يوم الطائف ناجی رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عليّاً (عليه السَّلام) طويلاً، فلحقه أبو بكر وعمر فقالا: طالت مناجاتك عليّاً يا رسول الله، قال: «ما أنا أُناجيه ولكنَّ الله انتجاه»)(2)

وفي تاريخ البخاري : (... حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن سعيد بن حنظلة العائذي، عن مازن بن عبد الله العائذي، قال: سمعت عليّاً - عليه السلام - يقول ما وجدت إلّا القتال)(3)

وروى الطبراني : ( ... عن محمَّد بن إسماعيل بن رجاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أنّ الحسن بن علي - عليهما السلام - كان يخضب بالسواد)(4)

-وفي مقاتل الطالبيين : (... قال لي محمد بن إسماعيل بن رجاء: بعث إلىَّ سفيان الثوري سنة أربعين ومائة فأوصاني بحوائجه، ثمّ سألني عن


1) المستدرك ، ج 3، ص 154 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 315.

3) التاريخ الكبير، ج 1 ، ص 36 .

4) المعجم الكبير، ج 3، ص 22 .

محمد بن عبد الله بن الحسن كيف هو، فقلت: في عافية، فقال: إنْ يرد الله بهذه الأمَّة خيراً يجمع أمرها على هذا الرجل، قال : قلت: ما علمتك إلّا قد سررتني، قال: سبحان الله ! وهل أدركت خيار الناس إلّا الشيعة؛ ثمَّ ذكر زبيداً، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وأبا إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر والأعمش...)(1)

عدد أحاديثه :

*مستدرك الحاكم: حديث واحد.

*السنن الكبرى للنسائي: حديث واحد.

*خصائص أمير المؤمنين للنسائي: حديث واحد.

*المعجم الكبير للطبراني: حديث واحد.

*تاریخ ابن عساكر: حديث واحد.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم : حديث واحد(2)


1) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني، ص 195.

2) راجع ترجمته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، ج 7، ص 188؛ الثقات لابن حِبّان، ج9، 41 ؛ الكامل لابن عدي ، ج 6 ، ص 247 ؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 1، ص 36؛ ميزان الاعتدال للذهبي ، ج 3، ص 480 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي، ج 10 ، ص 420 .

[167] محمد بن بدر الحمامي (ت 364هــ)

اشارة

(محمد بن بدر الحمامي الأمير.

روى عن: بكر بن سهل الدمياطي، وغيره، وبقي إلى بعد الستين وثلاثمائة، أدركه أبو نعيم صدوق، إلّا أنه يترفّض، انتهى.

وروى عنه: أبو علي التنوخي كثيراً.

وقال ابن أبي الفوارس:

كان ثقةً إن شاء الله، ولم يكن من أهل هذا الشأن، ولا يحسنه، توفّي سنة أربع وستين وثلاثمائة.

وقال أبو نعيم:

كان ثقةً صحيح السماع.

وقال أبو الحسن بن الفرات:

كان ثقة، وكان له مذهب في الرفض.

توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة، وقد حدّث أيضاً عن النسائي وغيره، وتولّى أمر بلاد فارس من بعد أبيه، وقد أسندت حديثه في ترجمة عبيد الله بن رماجس)(1)


1) لسان الميزان، ج 5، ص 90 .

وقال الخطيب البغدادي :

(محمَّد بن بدر، أبو بكر ، كان والده يعرف ببدر الحمامي، غلام بن طولون، ويسمّى بدر الكبير، وكان أميراً على بلاد فارس كلّها، وتوفي بتلك النواحي، فقام ابنه محمَّد في الناجية مقامه، وضبط عمله، وكتب السلطان إليه بالولاية مكان أبيه، وكتب إلى مَن معه من القوّاد بالسمع والطاعة له، فأطاعه الناس وصار أميراً على بلاد فارس مدّة، ثمَّ قدم بغداد، وحدّث بها عن بكر بن سهل الدمياطي، وحماد بن مدرك ، وأبي عبد الرحمن النسوي.

روى عنه: الدارقطني، وحدَّثنا عنه عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، وأبو نعيم الأصبهاني، وبشرى بن عبد الله الفاتني)(1)

وقال الذهبي:

(محمد بن بدر الحمامي سمع بكر بن سهل صدوق لكنَّه يترفّض )(2)

وثاقته

*قال ابن أبي الفوارس : كان ثقةً إنْ شاء الله .

*قال أبو نعيم : ثقة صحيحُ السماع.


1) تاریخ بغداد، ج 2، ص 107 .

2) المغني في الضعفاء، ج 2، ص 271 .

*قال أبو الحسن بن الفرات: كان ثقةً .

*قال الذهبي: صدوقٌ.

ترفضه

قال أبو الحسن بن الفرات: وكان له مذهب في الرفض.

-و قال الذهبي: لكنّه يترفّض.

-روى أبو نعيم : ( حدَّثنا محمد بن بدر ، حدَّثنا بكر بن سهل، حدَّثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، حدَّثنا مالك بن أنس، عن نعيم بن عبد الله المجمر، أنَّ محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري، أخبره، وعبد الله، هو الذي أري النداء عن أبي مسعود الأنصاري - أنّه قال: أتانا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أنْ نصلّي عليك يا رسول الله، فكيف نصلّي عليك؟ قال: فسکت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حتى تمنّينا أنّه لم يسأله، ثمَّ قال: «قولوا: اللهمَّ صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم،وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم،في العالمين،إنك حميد مجيد ») (1)

-وروى الخطيب البغدادي: (... أنبأنا محمد بن بدر قال حدَّثنا بكر بن


1) معرفة الصحابة، ج 4 ، ص 2150.

سهل، قال: حدَّثنا عبد الله بن يوسف قال أنبأنا مالك بن أنس، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي أنّه قال : كان الناس يؤمرون ! أنْ يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة)(1)

عدد أحاديثه

روي عنه خمسة وثلاثون حديثاً.

*دلائل النبوة للبيهقي: حديث واحد.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: ثلاثة عشر حديثاً.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: ستة عشر حديثاً.

*تاریخ بغداد: حديثان.

*الكفاية في علم الرواية للبغدادي: حديثان.

*فوائد العراقيين: حديث واحد(2)


1) الكفاية في علم الرواية، ص 455 .

2) راجع ترجمته في : قاموس الرجال للتستري ، ج 9، ص 131؛ تاريخ الإسلام للذهبي ، ج 26 ، ص 329 الوافي بالوفيات للصفدي، ج 2، ص 178 ؛ شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي، ج 3، ص 49 .

[168] محمد بن تسنيم (المتوفى في القرن الثالث الهجري)

اشارة

قال الحافظ المزّي فيه: (محمد بن تسنيم الحضرمي، أبو الطاهر الورّاق الكوفي.

يروي عن: جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي، وعبيد الله بن موسى، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن خليفة بن إسحاق الأسدي.

ويروي عنه: الحسن بن عليل العنزي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي، ويعقوب بن سفيان الفارسي.

ذكره ابن حِبّان في كتاب (الثقات)(1)

وقال ابن حبّان في الثقات :

(محمد بن تسنيم الحضرمي أبو الطاهر ، من أهل الكوفة يروي عن أبي نعيم)(2)

قال ابن حجر فيه:

(محمَّد بن تسنيم الحضرمي أبو الطاهر الورّاق الكوفي (صدوق)(3)


1) تهذيب الكمال، ج 25 ، ص 59 - 60 .

2) الثقات ، ج 9، ص 96 .

3) تقريب التهذيب، ج 2، ص 66 .

توثيقه

*ابن حبّان: ذكره في الثقات.

*ابن خزيمة: احتجّ به في صحيحه، وهذا توثيق له.

*ابن حجر: صدوق.

*ابن خزيمة: خرّج له في صحيحه.

ولا يوجد له ذكر آخر عند الرجاليين، ولم يعرفه الذهبي في ميزانه.

ترجمته في كتب الإمامية

هو من رواة الإمامية الثقات، قال الشيخ النجاشي: (محمد بن أبي يونس تسنيم بن الحسن بن يونس أبو طاهر الورّاق الحضرمي الكوفي، ثقة، عين، صحيح الحديث، روى عنه العامّة والخاصّة، وقد كاتب أبا الحسن العسكري ( عليه السَّلام) ، كان ورّاق أبي نعيم الفضل بن دكين.

-له كتب، منها : كتاب الحجّ، وهو كتاب حسن، وعليه عوّل سلامة بن محمد الأرزني، وله كتاب الجامع.

أخبرنا أبو الحسن بن الجندي، قال: أخبرنا ابن همام أبو علي قال: حدَّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدَّثنا محمد بن تسنيم

الورّاق بكتبه)(1)

روى له الإماميَّة في كتبهم مجموعة أحاديث.

أمالي الصدوق: في موردين.

الاستبصار، وتهذيب الأحكام للطوسي: في موردين

وسائل الشيعة ومستدرك الوسائل، والخاتمة : ثمانية موارد.

أمالي المفيد: مورد واحد

-أمالي الطوسي: أربعة موارد.

بحار الأنوار: ثلاثة عشر مورداً.

روى له الشيخ الصدوق فقال : (... حدَّثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الورّاق، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السَّلام) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لأصحابه: «معاشر أصحابي، إنَّ الله جلّ جلاله يأمركم بولاية عليّ بن أبي طالب، والاقتداء به، فهو وليُّكم وإمامكم من بعدي، لا تخالفوه فتكفروا، ولا تفارقوا فتضلّوا، إنَّ الله جلّ جلاله جعل عليّاً علماً بين الإيمان والنفاق، فمَن أحبَّه كان مؤمناً، ومن أبغضه كان منافقاً، إنَّ الله جلّ جلاله جعل عليّاً وصيّي ومنار الهدى بعدي، وموضع سرّي، وعيبة علمي، وخليفتي في


1) فهرست أسماء مصنفي الشيعة، ص 330.

أهلي، إلى الله أشكو ظالميه من أُمَّتي من بعدي»)(1)

وروى الطبراني: (... حدَّثنا محمد بن تسنیم، حدَّثنا حسن بن حسين العربي، حدَّثنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) لأُمّ سلمة: «هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي، هو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيَّ بعدي»)(2)

وفي شواهد التنزيل : (... حدَّثنا محمد بن تسنيم [حدَّثنا] أبو طاهر الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي يحيى – وهو زكريا بن ميسرة – عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت عليّاً (عليه السّلام) يقول: «نزل القرآن أثلاثاً: ثلث فينا، وثلث في عدوّنا، وثلث فرائض وأحكام وسنن وأمثال»)(3)

وروى أبو نعيم عنه عن عليّ (عليه السَّلام) قوله: «أنا فقأت عين الفتنة، ولو لم أكن فيكم ما قوتل فلان وفلان»)(4).

( محمد بن تسنيم قال: حدَّثنا الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت عليَّ بن الحسين (عليهما السَّلام ) يقول: «مَن قنع بما قسم الله له


1) الأمالي، ص 359

2) المعجم الكبير، ج 12 ، ص 14 - 15 .

3) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل للحسكاني، ج 1، ص 58 .

4) حلية الأولياء ، ج 1، ص 68 .

فهو من أغنى الناس»)(1)

عدد أحاديثه

روى له الجمهور القليل:

*المعجم الكبير للطبراني: حديثين.

*مستدرك الحاكم: حديثاً واحداً.

*صحیح ابن خزيمة: حديثاً واحداً.

*تاریخ دمشق لابن عساكر: خمسة أحاديث.

*حليه الأولياء: ثلاثة أحاديث

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : حديثين(2)


1) حلية الأولياء، ج 3، ص 135 .

2) راجع ترجمته في معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، ج 15، ص277؛ قاموس الرجال للتستري، ج 9، ص 48 ؛ مستدركات علم رجال الحديث لعلي الشاهرودي، ج 6، ص 485؛ ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج 3، ص 494 .

[169] محمد بن جحادة الكوفي (ت 131هــ)

اشارة

( محمد بن جحادة الأودي - ويقال الإيامي – الكوفي.

روى عن: أنس، وزياد بن علاقة، وعطاء بن أبي رباح، وأبي إسحاق السبيعي، ونافع مولى ابن عمر ، وأبي حازم الأشجعي، وعبد الجبار بن وائل بن حجر، والحكم بن عتيبة، وزبيد اليامي، وعبد الرحمن بن ثروان، وعبدة بن أبي لبابة، وأبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي، وعمرو بن دينار، وسليمان بن بريدة، والأعمش، وحجاج بن حجاج الباهلي، وجماعة.

وروى عنه: ابنه إسماعيل، وشعبة، وإسرائيل، وهمام، وعمران القطّان، والسفيانان، وزهير بن معاوية، وشريك النخعي، وعبد الوارث بن سعيد، وزياد بن عبد الله البكائي، وجماعة.

قال أبو طالب عن أحمد:

محمَّد بن جحادة من الثقات.

وقال ابن أبي حاتم:

سألت أبي عنه، فقال: صدوق ثقة، محلُّه محل عمرو بن قيس الملائي.

وقال محمد بن حميد الرازي عن جرير:

رأيته وكان زاهداً يلبس الخلقان يغسلها، وقال في موضع: نظيف الثياب.

وقال الآجري عن أبي داود:

كان لا يأخذ عن كلّ أحد، وأثنى عليه.

وقال النسائي:

ثقةٌ.

وذكره ابن حبّان في الثقات.

قيل إنَّه مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.

قلت : فيها أرَّخه القراب.

قال ابن حبّان في طبقة أتباع التابعين:

كان عابداً ناسكاً، من زعم أنّه سمع من أنس بن مالك فقد وهم تلك الروايات ينفرد بها يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو واهٍ.

وقال العجلى وعثمان ابن أبي شيبة:

ثقة، زاد عثمان: لا بأس به.

وقال يعقوب بن سفيان في ثقات أهل الكوفة وقال أبو عوانة:

كان يغلو في التشيّع، نقله عنه العقيلي والله أعلم)(1)

وقال الذهبي في المغني:

(محمد بن جحادة: تابعيٌّ ثقةٌ.


1) تهذيب التهذيب، ج 9، ص 80 - 81 .

قال أبو عوانة الوضاح:

كان يغلو في التشيّع).

وقال:

(محمَّد بن جحادة الكوفي، أحد الأئمّة الثقات... وكان من الفضلاء الصلحاء)(1)

قال ابن حجر:

(محمَّد بن جحادة الكوفي من صغار التابعين، وثّقه أحمد بن حنبل وجماعة، وتكلَّم فيه بعضهم من أجل قول أبي عوانة، كان يتشيّع، (قلت): روى له الجماعة وما له في البخاري سوى حديثين لا تعلّق لهما بالمذهب)(2)

وفي التقريب قال :

(محمَّد بن جحادة - بضم الجيم وتخفيف المهملة - ثقة من الخامسة)(3)

وفي ضعفاء العقيلي:

(حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثني أبو بكر بن خلاد، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عوانة قال: كان محمَّد بن جحادة يغلو في التشيّع)(4)


1) المغني في الضعفاء، ج 2، ص 274؛ سير أعلام النبلاء، ج 6، ص 174 - 175 .

2) مقدّمة فتح الباري، ص 437 .

3) تقريب التهذيب، ج 2، ص 62

4) ضعفاء العقيلي، ج 4، ص 43 - 44 .

جلالته ووثاقته

*احتجّ به البخاري ومسلم.

*أحمد بن حنبل : محمد بن جحادة من الثقات.

*قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: صدوقٌ ثقةٌ.

*قال النسائي: ثقةٌ.

*ذكره ابن حبّان في الثقات.

*قال العجلي: ثقةٌ .

*عثمان ابن أبي شيبة : ثقةٌ، زاد عثمان لا بأس به.

*قال يعقوب بن سفيان: في ثقات أهل الكوفة.

*الذهبي: أحد الأئمة الثقات، وكان من الفضلاء الصلحاء.

*ابن حجر: ثقةٌ.

تشيعه

ذكره السيوطي فيمن رموا بالتشيّع، وهو تقديم عليٍّ (عليه السَّلام) على الصحابة حسب قوله(1)

1) تدريب الراوي، ج 1، ص 389 .

وقد روي عن أبي عوانة كما ذكر العقيلي وابن حنبل في العلل : أنَّه كان يغلو في التشيّع، وهذا يعني أنّه رافضيٌّ حسب الاصطلاح.

-ومن الروايات التي وقع في إسنادها ما رواه الخطيب البغدادي، وابن عساكر: (عن محمد بن جحادة، عن الشعبي، عن عليّ (عليه السّلام)، قال: «قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم): أنت وشيعتك في الجنة»)(1)

عدد مروياته

روي عنه في كتب الحديث مائتان وستٌّ وستّونَ رواية.

*له في صحيح البخاري : ثلاث روايات.

*صحیح مسلم: رواية واحدة.

*في سنن الترمذي: ست روايات.

*سنن أبي داود: إحدى عشرة رواية.

*سنن ابن ماجة: ست روايات.

*سنن النسائي: سبع روايات.

*السنن الكبرى للنسائي : اثنتا عشرة رواية.

*سنن الدارمي: ثلاث روايات.


1) تاریخ بغداد، ج 12، ص 284 ، تاریخ دمشق، ج 42 ص 332.

*مسند أحمد: إحدى عشرة رواية.

*مستدرك الحاكم: ثماني روايات.

*مسند أبي داود: روايتان.

*السنن الكبرى للبيهقي: ثماني عشرة رواية.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: إحدى وعشرون رواية.

*المصنّف للصنعاني: روايتان.

*المصنّف لابن أبي شيبة : خمس عشرة رواية.

*صحيح ابن حِبّان: أربع عشرة رواية.

*مسند ابن الجعد: خمس روايات.

*مسند أبي يعلى: روايتان.

*شرح معاني الآثار للطحاوي: أربع روايات.

*الدعاء للطبراني: ثماني روايات.

*المعجم الأوسط للطبراني: خمس وستون رواية.

*المعجم الصغير للطبراني: إحدى عشرة رواية.

*المعجم الكبير للطبراني: خمس وعشرون رواية.

*مسند الشاميين للطبراني: أربع روايات.

*مسند الشهاب: ثلاث روايات

*مسند ابن راهوية: أربع روايات.

*السنة لابن أبي عاصم: خمس روايات(1)


1) راجع ترجمته في ميزان الاعتدال، ج 3، ص 498 ؛ تاریخ ابن معين للدارمي، ص 208؛ العلل لابن حنبل، ج 2، ص 96 ؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 1 ، ص 54 ؛ معرفة الثقات للعجلي، ج2، ص 235 ؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج 7، ص 222؛ الثقات لابن حِبّان، ج 7، ص 404 .

[170] محمد بن خازم (ت 195هــ)

اشارة

(محمد بن خازم التميمي السعدي مولاهم أبو معاوية الضرير الكوفي.

يقال: عمي وهو ابن ثماني سنين، أو أربع.

روى عن: عاصم الأحول، وأبي مالك الأشجعي، وسعد ويحيى ابني سعيد الأنصاري، والأعمش ، وداود بن أبي هند، وعبيد الله بن عمر العمري، وأبي بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، وإسماعيل ابن أبي خالد، وجعفر بن برقان، وحجاج بن أرطاة، وسهيل بن أبي صالح، وأبي سفيان السعدي، وأبي العميس، وجويبر بن سعيد، وخالد بن الياس، وهشام بن عروة، ومالك بن مغول، ومحمد بن سوقة، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد، وهشام بن حسان، وخلق كثير.

وروى عنه: إبراهيم وابن جريج وهو أكبر منه، ويحيى القطان وهو من أقرانه، ويحيى بن حسان التنيسي، وأسد بن موسى، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو الوليد الطيالسي ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وسعيد بن منصور، و عليّ بن عبد الله المديني، ومحمّد بن سلام البيكندي، و مسدد، و يحيى بن يحيى النيسابوري، و أبو كريب، و محمد بن عبد الله بن نمير، ويوسف بن عيسى المروزي، ويحيى بن جعفر البيكندي، وأحمد بن منيع، وأحمد بن سنان القطان، وسعيد بن يحيى بن أزهر، وسهل بن عثمان

العسكري، وصدقة بن الفضل، وعمرو بن محمد بن بكير الناقد، وقتيبة بن سعيد، ووهب بن بقية، وهناد بن السري، وأبو موسى محمد بن المثنى، و عليّ بن حرب الطائي، والحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وآخرون.

قال أيوب بن إسحاق بن سافري:

سألت أحمد ويحيى عن أبي معاوية وجرير، قالا: أبو معاوية أحبُّ إلينا - يعنيان في الأعمش.

وقال عبد الله بن أحمد:

سمعت أبي يقول: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظاً جيداً.

وقال الدوري عن ابن معين:

أبو معاوية أثبت في الأعمش من جرير، وروى أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر مناكير، وقال معاوية بن صالح: سألت ابن معين: مَن أثبت أصحاب الأعمش ؟ قال أبو معاوية بعد شعبة وسفيان.

وقال عثمان الدارمي:

قلت لابن معين: أبو معاوية أحبُّ إليك في الأعمش، أو وكيع؟ فقال: أبو معاوية أعلم به.

وقال ابن أبي خيثمة:

قيل لابن معين: أيُّهما أحبُّ إليك في الأعمش عيسى بن يونس أو حفص بن غياث ؟ قال أبو معاوية، وقال أيضاً عن ابن معين قال لنا وكيع: من تلزمون ؟ قلنا: نلزم أبا معاوية، قال: أَمَا إِنَّه كان يعدّ علينا في حياة الأعمش ألفاً و سبعمائة.

وقال الدوري:

قلت لابن معين: كان أبو معاوية أحسنهم حديثاً عن الأعمش؟ قال: كانت الأحاديث الكبار العالية عنده.

وقال ابن المديني:

كتبنا عن أبي معاوية ألفاً وخمسمائة حديث، وكان عند الأعمش ما لم يكن عند أبي معاوية أربعمائة ونيّف وخمسون حديثاً.

وقال شبابة بن سوار:

كنّا عند شعبة فجاء أبو معاوية فقال شعبة: هذا صاحب الأعمش فاعرفوه.

وقال إبراهيم الحربي:

قال وكيع: ما أدركنا أحداً كان أعلم بأحاديث الأعمش عن أبي معاوية.

وقال الحسين بن إدريس :

قلت لابن عمّار عليّ بن مسهر أكبر أم أبو معاوية في الأعمش ؟ قال:

أبو معاوية، قال ابن عمّار سمعته يقول : كلُّ حديث قلت فيه : حدَّثنا فهو ما حفظته من في المحدّث، وكلُّ حديث قلت: وذكر فلان فهو ممّا قُرئ من كتاب.

وقال العجلي:

كوفيٌّ ثقةٌ، وكان يرى الإرجاء، وكان ليّن القول فيه.

وقال يعقوب بن شيبة :

كان من الثقات، وربّما دلّس، وكان يرى الإرجاء.

وقال الآجري عن أبي داود:

كان مرجئاً.

وقال مرّة:

كان رئيس المرجئة بالكوفة.

وقال النسائي:

ثقة.

وقال ابن خراش:

صدوقٌ، وهو في الأعمش ثقة وفي غيره فيه اضطراب. وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال: كان حافظاً متقناً، ولكنَّه كان مرجئاً خبيثاً، وقال ابن سعد: كان ثقةً كثير الحديث يدلّس، وكان مرجئاً.

وقال النسائي:

ثقة في الأعمش...)(1)

وقال في التقريب:

(محمَّد بن خازم - بمعجمتين - أبو معاوية الضرير الكوفي عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة مات سنة خمس وتسعين وله اثنتان وثمانون سنة)(2)

وقال الذهبي:

(أبو معاوية الحافظ الثبت محدّث الكوفة محمد بن خازم الكوفي الضرير، حدّث عن هشام بن عروة، والأعمش، وليث بن أبي سليم، وأبي إسحاق الشيباني، وإسماعيل ابن أبي خالد، وطبقتهم.

وعنه: أحمد بن حنبل، وابن معين وأبو خيثمة، والحسن بن عرفة،وهناد، وسعدان بن نصر، والحسن بن محمد الزعفراني، وأحمد بن عبد الجبار، وخلق عظیم.

وُلد سنة ثلاث عشرة ومائة.

قال أبو نعيم:


1) تهذيب التهذيب، ج 9، ص 120 – 122 .

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 70 .

سمعت الأعمش يقول لأبي معاوية: أما أنت فقد ربطت رأس كيسك، وقيل: إنَّ شعبة كان إذا حدّث بحضرة أبي معاوية يراجعه في حديث الأعمش يقول أليس كذا؟ أليس كذا ؟ قال أبو نعيم: لزم أبو معاوية الأعمش عشرين سنة، وقال أحمد بن حنبل: كان أبو معاوية إذا سُئل عن حديث الأعمش، يقول: قد صار في فمي علقماً.

قال أحمد:

كان والله حافظاً للقرآن، ويضطرب في غير حديث الأعمش.

وقال عليّ بن المديني:

كتبت عن أبي معاوية عن الأعمش ألفاً وخمسمائة حديث)(1)

وقد ذكره الذهبي في الميزان وقال:

(محمد بن خازم الضرير: ثقة ثبت، ما علمت فيه مقالاً يوجب وهنه مطلقاً، سيأتي في الكنى)(2)

وحين ذكره في الكنى قال:

(ومعاوية الضرير، أحد الأئمّة الأعلام الثقات، لم يتعرض إليه أحد.

وقال ابن خراش:

يقال: هو في الأعمش ثقة، وفي غيره فيه اضطراب، وكذلك قال عبد


1) تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 294 - 295 .

2) ميزان الاعتدال، ج 3، ص 533 .

الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: هو في غير الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظاً جيّداً، عليّ بن مسهر أحبُّ إليَّ منه في الحديث.

وقال الحاكم:

احتجّ به الشيخان، وقد اشتهر عنه الغلو، أي غلو التشيّع... (1)

مدحه وتوثيقه

البخاري ومسلم : احتجّا به في صحيحيهما .

*ابن معين: قال لنا وكيع: من تلزمون؟ قلنا: نلزم أبا معاوية، قال: أما إنّه كان يعدُّ علينا في حياة الأعمش ألفاً وسبعمائة.

*وقال الدوري: قلت لابن معين : كان أبو معاوية أحسنهم حديثاً عن الأعمش ؟ قال : كانت الأحاديث الكبار العالية عنده.

*ابن المديني: كتبنا عن أبي معاوية ألفاً وخمسمائة حديث.

*شعبة: قال شبابة بن سوار: كنّا عند شعبة فجاء أبو معاوية، فقال شعبة: هذا صاحب الأعمش فاعرفوه .

*وكيع: ما أدركنا أحداً كان أعلم بأحاديث الأعمش عن أبي معاوية.

*أحمد: كان والله حافظاً للقرآن.


1) ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج 4 ، ص 575 .

*قال العجلي: كوفيٌّ ثقةٌ.

قال يعقوب بن شيبة: كان من الثقات.

قال النسائي: ثقةٌ.

*قال ابن خراش : صدوقٌ وهو في الأعمش ثقة وفي غيره فيه اضطراب.

*ابن حبّان: ذكره في الثقات، وقال : كان حافظاً متقناً.

*قال ابن سعد : كان ثقةً كثير الحديث

*قال الحاكم: احتجَّ به الشيخان.

*ابن حجر: ثقةً، أحفظ الناس لحديث الأعمش.

*الذهبي: أحد الأئمة الأعلام الثقات.

غلوه في التشيع

ذكر الحاكم النيسابوري أنّه اشتهر عنه الغلو في التشيّع، والغلو مساوٍ للرفض، والذي يؤيّد تشيّعه هو صحبته للأعمش التي دامت عشرين سنة، وكان أحفظ الناس لحديثه، وقد أثبتنا في ترجمة الأعمش تشيّعه وأخذه عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).

ومحمد بن خازم من رواة حديث: «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها».

وقد وقع في أسانيد الإماميَّة في كتب الشيخ الصدوق، وفي بحار الأنوار، ومستدرك الوسائل، ويبلغ ما راوه ثلاثاً وعشرين رواية.

روی ابن عساکر: (... أخبرنا محمد بن حازم أبو معاوية الضرير، عن موسى بن مسلم الشيباني، عن عبد الرحمن بن سابط عن سعد بن أبي وقاص، قال: قدم معاوية في حجاته فأتاه سعد بن أبي وقاص فذكروا عليّاً، فقال سعد: سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) يقول ثلاث خصال لئن تكون لي واحدة منهن أحبُّ إليَّ من الدنيا، سمعت رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يقول: «مَن كنت مولاه فعلی مولاه»، وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول : «لأعطينَّ الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله»، وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله - وسلَّم) يقول: «أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنَّه لا نبيَّ بعدي»)(1)

وأخرج الحاكم الحسكاني (... حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب»)(2)

وعنه أيضاً : (حدَّثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عبّاس في قول الله تعالى: أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ قال: نزلت في حمزة وجعفر وعلي؛ وذلك أنَّ الله وعدهم في الدنيا الجنّة على لسان


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 42 ، ص 116

2) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1 ، ص 104 .

نبيه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)، فهؤلاء يلقون ما وعدهم الله في الآخرة، ثمَّ قال: كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الحَيَاةِ الدُّنْيَاُ وهو أبو جهل بن هشام ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ يقول : من المعذبين)(1)

عدد أحاديثه

*له في صحيح البخاري: حديثان.

*صحیح مسلم: حديثان.

*مسند أحمد: حديث واحد.

*سنن أبي داود: ثلاثة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: حديثان.

*سنن سعيد بن منصور: له حديث واحد.

*سُنن النسائي: حديث واحد.

*سُنن الدارمي: حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: سبعة عشر حديثاً.

مسند أبي يعلى: خمسة وثلاثون حديثاً.

*المصنّف لابن أبي شيبة: حديث واحد.


1) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، ج 1 ، ص 564 .

*صحيح ابن حِبّان: ستة عشر حديثاً.

*الطبراني في معاجمه : ستة عشر حديثاً .

*سنن الدارقطني: ستة أحاديث

*مسند ابن المبارك: ثلاثة أحاديث.

*مسند ابن الجعد: ثلاثة أحاديث.

*فتبلغ أحاديثه مائة وعشرة أحاديث(1)


1) راجع ترجمته في قاموس الرجال للتستري، ج 11، ص 518؛ معجم الرجال والحديث لمحمد : حياة الأنصاري، ج 2، ص 156؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 6، ص 392؛ الثقات لابن حِبّان ، ج 7، ص 441 ؛ تاریخ بغداد، ج 2، ص 299 ؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج7، ص 246 .

[171] محمد بن راشد الخزاعي (المتوفى بعد 160هــ)

اشارة

(محمد بن راشد المكحولي الخزاعي الدمشقي أبو عبد الله، ويقال أبو يحيى سكن البصرة.

روى عن: مكحول الشامي، وليث بن أبي رقية، وسليمان بن موسى، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعوف الأعرابي، ويحيى بن يحيى الغساني، وعمرو بن عبيد، وعبدة بن أبي لبابة، وعدّة.

وروى عنه: الثوري وشعبة وهما من أقرانه، وابن المبارك، وابن مهدي، والقطان، وزيد ابن أبي الزرقاء، والوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد، ويزيد بن هارون، ويحيى بن حسان، وحبّان بن هلال، وخالد بن يزيد السلمي، ومحمد بن بكار بن بلال العاملي، وحفص بن عمر الحوضي، ومسلم بن إبراهيم، وشيبان بن فروخ وآخرون.

قال ابن المبارك:

صدوق اللسان و أراه اتهم بالقدر.

وقال أحمد عن أبي النضر عن شعبة:

أمَا إِنَّه صدوق، و لكنَّه شيعيٌّ، أو قدريٌّ شكّ أحمد.

وقال أحمد بن أبي ثابت:

سُئل عنه أحمد بن حنبل فقال: ثقة ثقة، قال: قال لنا عبد الرزاق: ما رأيت أحداً أورع في الحديث منه.

وقال أبو طالب عن أحمد:

ثقة سمع من مكحول.

وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين :

ثقة صدوق.

وقال غير واحد عن ابن معين :

ثقة.

وقال إبراهيم الجوزجاني:

كان مشتملاً على غير بدعة، وكان فيما سمعت متحريّاً للصدق في حديثه.

وقال يعقوب بن شيبة :

صدوق.

وقال يعقوب بن سفيان:

سألت عبد الرحمن بن إبراهيم عنه، فقال: كان يذكر بالقدر، إلّا أنّه مستقيم الحديث.

وقال أبو حاتم:

كان صدوقاً حسن الحديث.

وقال النسائي:

ثقة.

وقال في موضع آخر:

لا بأس به.

وقال في موضع آخر:

ليس بالقوي.

وقال ابن حِبّان:

كان من أهل الورع والنسك، ولم يكن الحديث من صنعته وكثرالمناكير في روايته فاستحق الترك.

وقال الدارقطني :

يعتبر به.

وقال ابن عدي:

يروي عن مكحول أحاديث و ليس برواياته بأس، وإذا حدث عنه بقيّة فحديثه مستقيم.

وقال أبو زرعة الدمشقي:

بلّغني عن أبي مسهر قال: كان يرى الخروج على الأئمة، قال أبو زرعة:

وحدّثني محمد بن العلاء قال: مات محمد بن راشد بعد سنة ستين ومائة.

قلت: وقال ابن الجنيد عن ابن معين:

لم يكن به بأس، وكان يقول بالقدر، وقال أبو زرعة الدمشقي أيضاً: قلت لدحيم، يعني عبد الرحمن بن إبراهيم ومحمد بن عثمان بن أبي الجماهر: ما تقولان في المكحولي؟ فقالا: ثقة.

زاد ابن عثمان وقد كان يميل إلى هوى قلت فأين هو من سعيد بن بشير فقدما سعيداً عليه.

وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن ابن المديني:

ثقة.

وقال الساجي:

صدوق إنَّما تكلَّموا فيه الموضع القدر لا غير.

وقال ابن خراش:

ضعيف الحديث)(1)

وقال ابن حجر:

(محمَّد بن راشد المكحولي الخزاعي الدمشقي، نزيل البصرة، صدوق


1) تهذيب التهذيب، ج 9، ص 140 - 141 .

يهم ورُمي بالقدر، من السابعة مات بعد الستين)(1)

وقال الذهبي فيه:

(محمَّد بن راشد عن المكحولي الشامي، عن مكحول، وجماعة، وثّقه أحمد، وغيره... سألت أبا حاتم عن محمد بن راشد، فقال: كان رافضياً، قلت هذا فيه نظر، فكيف يكون دمشقي قد نزل البصرة رافضياً ؟! فالله أعلم، حدّث عنه عارم، وشيبان، وبشر بن الوليد، مات قبل السبعين ومائة، ثمَّ تأمّلت فوجدته خزاعياً، وخزاعة يوالون أهل البيت... قال محمود بن غيلان: سمعت أبا النضر يقول: كنت عند باب الرصافة فسلَّم على شعبة، فمرَّ بي محمد بن راشد الخزاعي، فقال لي: كتبت عن هذا شيئاً؟ قلت: نعم، حديث كثير، فقال: لا تكتب عنه، فإنَّه معتزليٌّ خشبيٌّ رافضيٌّ. ورواه أحمد والحلواني، عن أبي النضر، وقالا: شيعيٌّ)(2)

وثاقته

ابن المبارك، قال: صدوق اللسان.

*شعبة، قال : أما إنّه صدوق

قال أحمد بن حنبل: ثقةٌ ثقة.

1) تقريب التهذيب، ج 2، ص 75 .

2) ميزان الاعتدال، ج 3، ص 543 - 544 .

*عبد الرزاق: ما رأيت أحداً أورع في الحديث منه

*قال ابن معين: ثقةٌ صدوقٌ

*إبراهيم الجوزجاني: وكان فيما سمعت متحريّاً للصدق في حديثه

*قال يعقوب بن شيبة: صدوقٌ.

*قال يعقوب بن سفيان: سألت عبد الرحمن بن إبراهيم عنه فقال: كان يذكر بالقدر إلّا أنّه مستقيم الحديث.

*قال أبو حاتم : كان صدوقاً حسن الحديث.

*قال النسائي: ثقةٌ، وقال في موضعٍ آخر لا بأس به.

*قال الدارقطني : يعتبر به.

*قال ابن عدي: يروي عن مكحول أحاديث وليس برواياته بأس وإذا حدث عنه بقيَّة فحديثه مستقيم.

قال ابن المديني: ثقةُ.

*قال يحيى بن سعيد: وكان شيعيّاً قدريّاً وليس بحديثه بأس(1)

*قال الساجي: صدوق.

قال الهيثمي : وهو ثقة(2)


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 53 ، ص 9

2) مجمع الزوائد، ج 4 ، ص 124.

*قال ابن حجر: صدوق.

*الألباني: حسّن له، وقال: إنَّ حديثه لا ينزل عن رتبة الحسن(1)

*وقد احتجّ به مجموعة من العلماء ممّن اشترطوا إخراج ما صحَّ لديهم في كتبهم أمثال: ابن أبي حاتم في تفسيره، الطحاوي في شرح مشكل الآثار، والطبري في تهذيب الآثار.

ترفضه

قال أبو حاتم عنه : كان رافضياً، وأكَّد ترفّضه شعبة بقوله لأبي النضر : لا تكتب عنه فإنَّه رافضيٌّ.

-وقد استغرب الذهبي مقولة أبي حاتم بترفّضه، ثمّ أجاب بقوله: (ثمَّ تأمّلت فوجدته خزاعياً، وخزاعة يوالون أهل البيت!).

وهذا اعتراف من الذهبي أنّ الرافضة يوالون أهل البيت (عليهم السَّلام)!.

وقال أبو داود: (محمد بن راشد من أهل دمشق هرب إلى البصرة من القتل ! )(2)

فلعلَّ هروبه كان بسبب ترفّضه


1) إرواء الغليل، ج7، ص 333.

2) سنن أبي داود، ج 2، ص 382.

عدَّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)(1).

وقال السيد الخوئي في ترجمته: (روى عن أبي عبد الله (عليه السّلام)، وروى عنه إسحاق بن عمّار(2))(3).

-من أحاديثه ما رواه ابن عساكر: (... أخبرنا أبو محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري - وكان أبو فضالة من أهل بدر - قال: خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبي طالب في مرض أصابه ثقل منه ، قال : فقال له أبي: وما يقيمك بمنزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم تك إلّا أعراب جهينة تحمل إلى المنية فإنْ أصابك أجلك وليك أصحابك و صلّوا عليك، فقال علىٌّ (عليه السَّلام): «إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) عهد إلىَّ أنْ لا أموت حتى أؤمر ثمَّ تخضب هذه - يعني لحيته – من دم هذه – يعني هامته» ، فقتل وقتل أبو فضالة مع عليّ (عليه السَّلام) يوم صِفّين)(4)

(... أخبرنا محمد بن راشد عن عمرو بن عبيد، عن الحسن أنَّ عليّاً ( عليه السَّلام) كان يخطب بالكوفة، فقام إليه ابن الكوا فقال: يا أمير

1) رجال الطوسي، ص 282

2) التهذيب، ج 7، باب تفصيل أحكام النكاح، ح1093 . وروى عنه أبو المعزا، التهذيب، ج7، باب العيوب الموجبة للرد، ح 271 ، والاستبصار، ج 3، باب الرجل يشتري المملوكة فيطأها، ح 273.

3) معجم رجال الحديث، ج 14، ص 340.

4) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 548 .

المؤمنين، إنّها قد فشت أحاديث، قال عليٌّ (عليه السَّلام):« وقد فعلوها، إنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: ستكون فتن، فقيل : فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله عزّ وجلّ (مرتين)، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وفصل ما بينكم وهو العروة الوثقى، وهو الذي لم تنتهِ الجن إذ سمعته حتى قالوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ، من قال به صدق ومن قال به حقّ ومن حكم به هدي إلى صراط مستقيم»، قال: ثم أمسك علىٌّ (رضي الله

عنه وجلس )(1)

عدد أحاديثه

رُوي عن هذا الرافضي الثقة ثلاثمائة وثلاثة عشر حديثاً.

*في مسند أحمد: خمسة وعشرون حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل : ثلاثة أحاديث.

*سُنن الترمذي: حديث واحد.

*سُنن أبي داود: ثمانية أحاديث.

*سُنن ابن ماجة: خمسة أحاديث.

*سُنن الدرامي: ثلاثة أحاديث.

*مستدرك الحاكم: حديثان.


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 16 ، ص 317.

*سنن النسائي: حديثان.

*السنن الكبرى للنسائي: حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: ثمانية وعشرون حديثاً.

*مسند أبي داود: أربعة أحاديث

*المصنّف للصنعاني: ثلاثة وتسعون حديثاً.

*المصنف لابن أبي شيبة: ستة عشر حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني: حديث واحد.

*الدعاء للطبراني: حديثان.

*الأوائل للطبراني: حديث واحد.

*مسند الشاميين للطبراني: أربعة أحاديث.

*سُنن الدراقطني : ثمانية أحاديث.

*مسند البزار: حديثان

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: حديث واحد.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: خمسة أحاديث

*دلائل النبوَّة للبيهقي: حديث واحد.

*المحلى لابن حزم: ثلاثة عشر حديثاً.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: خمسة أحاديث

*شرح معاني الآثار للطحاوي: حديثان

*التمهيد لابن عبد البر: خمسة أحاديث.

*تاریخ ابن عساكر: خمسة وستون حديثاً .

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديثان.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث

*تهذيب الآثار للطبري: حديث واحد.

*تفسير ابن أبي حاتم: حديث واحد(1)


1) راجع ترجمته في : قاموس الرجال للتستري، ج 2، ص 261؛ تاریخ ابن معين للدوري، ج2، ص 78 و 357؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج 7، ص 253؛ العلل لابن حنبل، ج2، ص 504 ؛ ضعفاء العقيلي ، ج 4 ، ص 65؛ الكامل لابن عدي ، ج 6 ، ص 201 ؛ المغني للذهبي ج 2، ص 296 .

[172] محمد بن عبد الرحمن الطفاوي (ت 195هــ)

اشارة

(محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر البصري.

روى عن: هشام بن عروة، وأيوب، والأعمش، وعوف الأعرابي، و داود بن أبي هند وحصين بن عبد الرحمن، وغيرهم.

وروى عنه: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وبندار، وأبو موسى، وعمرو بن عليّ، وأبو خيثمة، ويعقوب الدورقي، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، وعلي بن المنذر الطريقي، وغيرهم.

قال محمد بن عبد الله الحضر مى عن أحمد بن حنبل: كان يدلّس.

وقال الدوري عن ابن معين : ليس به بأس.

وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: صالح.

وقال ابن حبّان عن ابن معين : لم يكن به بأس، البصريون يرضونه.

وقال علي بن المديني: كان ثقة.

وقال أبو داود وأبو حاتم: ليس به بأس، زاد أبو حاتم صدوق صالح إلّا أنّه يهم أحياناً.

وقال أبو زرعة: منكر الحديث.

وذكره ابن حبّان في الثقات.

قلت : وفي العلل لابن أبي حاتم، قال أبو زرعة الطفاوي: صدوق إلّا أنّه يهم أحياناً.

وقال أبو حاتم الرازي أيضاً: ضعيف الحديث.

وقال الدارقطني : قد احتجّ به البخاري.

وقال ابن عدي وعامة رواياته إفرادات وغرائب، وكلُّها يحتمل، ويكتب حديثه، ولم أرَ للمتقدمين فيه كلاماً وإِنَّما ذكرته؛ لأحاديث أيوب التي انفرد بها وكلُّ محتمل ولا بأس به.

قلت : لكنَّه أورد ما رواها عن هشام بن عروة، انتهى.

والذنب فيها لغير الطفاوي، فإنَّها من رواية عمرو بن عبد الجبار السخاوي، عن الطفاوي، وقد أورد له ابن عدي الحديث الأول في ترجمته وهو المتهم)(1)

وقال ابن حجر: (محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر البصري، صدوق يهم، من الثامنة)(2)

وقال ابن حبّان :(محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي من أهل البصرة، كنيته أبو عبد الرحمن وكان مولى بني ضبّة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، والأعمش. روى عنه أحمد بن حنبل، وأهل العراق، مات سنة خمس وتسعين ومائة ، وكان يغلو في التشيّع)(3)

توثيقه

*البخاري: احتجّ به في صحيحه

*قال ابن معين ليس به بأس


1) تهذيب التهذيب، ج 9، ص 274 - 275 .

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 106 .

3) الثقات، ج 7، ص 442 .

قال علي بن المديني: كان ثقةً.

*قال أبو داود: ليس به بأس.

*قال أبو حاتم: ليس به بأس.

*ذكره ابن حِبّان: في الثقات.

*قال أبو زرعة : الطفاوي صدوق

*وقال ابن عدي: ولم أرَ للمتقدمين فيه كلاماً، وقال: لا بأس به(1)

*قال ابن شاهين: ليس به بأس.

*الترمذي: حسّن له (2)

*الحاكم: صحّح حديثه(3)

*قال الذهبي: شيخ مشهور ،ثقة، روى عنه أحمد بن حنبل والناس)(4)

*قال ابن حجر: صدوق.

*قال الألباني عن الطفاوي: فمثله يمكن تحسين حديثه)(5)


1) مقدّمة فتح الباري، ص 440 .

2) سنن الترمذي، ج 5، ص 19.

3) المستدرك، ج 1، ص 124 .

4) ميزان الاعتدال، ج 3، ص 618 .

5) إرواء الغليل، ج 7، ص 169 .

تشيعه

ذكر ابن حبّان أَنَّه كان يغلو في التشيّع، وهذا يعني أنه رافضيٌّ.

عدد أحاديثه

روي عن هذا الرافضيّ المغالي في تشيّعه اثنان وتسعون حديثاً.

*له في صحيح البخاري: ثلاثة أحاديث.

*مسند أحمد أربعة: عشر حديثاً.

*سُنن الترمذي: حدیثٌ واحدٌ.

*سُنن أبي داود: حديث واحد.

*مستدرك الحاكم: حديث واحد.

*السنن الكبرى للنسائي: حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: أربعة أحاديث

*شُعَب الإيمان للبيهقي: حديثان.

*الأربعون الصغرى للبيهقي: حديث واحد.

*مسند أبي يعلى: أربعة أحاديث.

*صحیح ابن حِبّان: أربعة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: خمسة أحاديث.

*المعجم الكبير للطبراني : ستة أحاديث.

*مسند الشاميين للطبراني: حديث واحد.

*مسند البزار : أربعة عشر حديثاً.

*مسند السراج: أربعة أحاديث.

*مسند ابن الجعد: حديث واحد.

*الآداب للبيهقي: حديث واحد.

*دلائل النبوة للبيهقي: حديث واحد.

*دلائل النبوّة لأبي نعيم الأصبهاني: حديث واحد.

*السُّنّة للخلال: حدیثٌ واحدٌ

*مستخرج أبي عوانة: حديثان.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: حديث واحد.

*التمهيد لابن عبد البر : حديث واحد.

*تاریخ ابن عساكر: حديثان

*الشريعة للآجري: حديث واحد.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث.

*الآحاد والمثاني للضحاك : حديث واحد.

*شرح أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي: حديثان.

*معرفة الصحابة لأبي نعيم: ثلاثة أحاديث.

*ترتيب الأمالي الخميسية للشجري: حديث واحد.

*الزهد للضحاك : حديث واحد.

*تفسير الطبري: حديثان

*تفسير ابن أبي حاتم: حديث واحد(1)


1) راجع ترجمته في تاريخ ابن معين للدوري، ج 2، ص 114؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج7، ص 324؛ الثقات لابن حبّان ، ج 7، ص 442 ؛ الكامل لابن عدي ، ج 6 ، ص 193؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 1 ، ص 156 ؛ تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين، ص 205 ؛ طبقات خليفة لخليفة بن خیاط، ص 388؛ سؤالات الآجري لأبي داود، ج 2، ص 56؛ تاریخ بغداد، ج3، ص 109.

[173] محمَّد بن عبد الله بن الزبير (ت 203هــ)

اشارة

(محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، مولاهم أبو أحمد الزبيري الكوفي.

روى عن: أيمن بن نابل، ويحيى بن أبي الهيثم العطّار، وعيسى بن طهمان، وفطر بن خليفة، وسفيان الثوري، ومسعر، ومالك بن مغول، ومالك بن أنس، وإسرائيل بن يونس، وإبراهيم بن طهمان، وحمزة بن حبيب الزيّات، وسعيد بن حسّان، وشيبان بن عبد الرحمن، وعمار بن رزيق الضبي، وعمر بن سعيد بن أبي حسين، ومحمد بن عبد العزيز الراسبي، وقيس بن سليم العنبري، والوليد بن عبد الله بن جميع، وخلق.

وروي عنه: ابنه طاهر، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وبندار، وأبو موسى، وأحمد بن منيع، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن محمَّد المسندي، وعبد الله بن عمر القواريري، وعمر بن محمد الناقد، ومحمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد، ومحمد بن عبد الرحيم البزار ، وأحمد بن سنان القطان، ومحمود بن غيلان، ويوسف بن موسى، ونصر بن عليّ الجهضمي، وأبو مسعود الرازي، وحجاج بن الشاعر، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن الوليد الفحّام، ومحمد بن يونس الكديمي، وآخرون.

قال نصر بن عليّ :

سمعت أحمد الزبيري :يقول: لا أبالي أنْ يسرق مِنّي كتاب سفيان إنّي أحفظه كلَّه.

وقال ابن نمیر:

أبو أحمد الزبيري صدوق في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت إلّا خيراً مشهوراً بالطلب، ثقة، صحيح الكتاب، وكان صديق أبي نعيم، وأبو نعيم كقدم سماعاً وأسنَّ منه.

وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل:

كان كثير الخطأ في حديث سفيان.

وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين :

ثقة.

وقال عثمان الدارمي عن ابن معين :

ليس به بأس.

وقال العجلي:

كوفيٌّ ثقةٌ يتشيّع.

وقال بندار:

ما رأيت أحفظ منه.

وقال أبو زرعة وابن خراش:

صدوق.

وقال أبو حاتم:

عابد مجتهد، حافظ للحديث له أوهام.

وقال النسائي:

ليس به بأس.

وقال ابن أبي خيثمة عن محمد بن يزيد:

كان يصوم الدهر.

قال أحمد بن حنبل وغيره:

مات بالأهواز سنة ثلاث ومائتين.

قلت: وفيها أرّخه ابن سعد، وقال:

كان صدوقاً كثير الحديث.

وقال ابن قانع:

ثقة)(1)

وقال ابن حجر:

(محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي أبو أحمد الزبيري الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ إلّا أنّه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة مات سنة ثلاث ومائتين)(2)


1) تهذيب التهذيب، ج 9، ص 227 - 228.

2) تقريب التهذيب، ج 2، ص 95 .

الاتفاق على وثاقته

*البخاري: احتجّ به في صحيحه.

*مسلم: احتجّ به.

*قال ابن نمير: أبو أحمد الزبيري صدوق، مشهور بالطلب ثقة صحيح الكتاب.

*قال ابن معين: ثقةٌ، ليس به بأس

*قال العجلي: كوفيٌّ ثقةٌ.

*قال بندار: ما رأيت أحفظ منه.

*قال أبو زرعة: صدوقٌ.

قال ابن خراش: صدوقٌ.

*قال أبو حاتم: عابدٌ مجتهدٌ حافظٌ للحديث، له أوهام.

*قال النسائي: ليس به بأس

*قال ابن أبي خيثمة عن محمد بن يزيد: كان يصوم الدهر.

*قال ابن سعد: كان صدوقاً كثير الحديث.

*ابن حِبّان: ذكره في الثقات.

*الترمذي : ثقةٌ حافظٌ(1).

قال ابن قانع: ثقةٌ.

*الذهبي : الحافظ الثبت.

*ابن حجر: ثقةٌ ثبتٌ، وقال: (أحد الأثبات الثقات المشهورين من شيوخ أحمد بن حنبل)(2)

تشيعه

-قال العجلي: (كوفيٌّ ثقةٌ يتشيّع).

والغالب على أهل الكوفة التشيّع والغلو فيه، كما ذكرنا أكثر من مرَّة.

-قال الخطيب البغدادي وهو يترجم له: (وذكر ابن الجعابي أنَّ له أخاً يُسمَّى حسناً من وجوه الشيعة يروي عنه)(3)

وقد عدَّ الشيخ الطوسي عبد الله بن الزبير الرسان، والد أبي أحمد الزبيري، من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام) ومن الرواة عنه. (4)

وقد ترجمنا لوالده في هذا الكتاب، وبيّنّا أنّه قد شارك في ثورة زيد، وأنّه


1) سنن الترمذي، ج 1 ، ص 261 .

2) مقدمة فتح الباري، ص 439

3) تاریخ بغداد، ج 3، ص 19.

4) رجال الطوسي، ص 234؛ الاستبصار، ج 1، ص 29.

من مصنّفي كتب الإماميّة، وعدَّه أبو الفرج من وجوه محدّثي الشيعة.

فمن الطبيعي أنْ يقوم الأب بواجبه بتأديب وتربية أبنائه على التشيّع لآل البيت (عليهم السلام)، فمحمَّد بن عبد الله بن الزبير كوفي يتشيّع، كما قال العجلي، وأبوه من الشيعة من أصحاب الصادق (عليه السَّلام) ومن مصنّفي الكتب، وقد شارك في ثورة زيد بن عليّ، وأخوه من وجوه الشيعة كما ذكر الخطيب البغدادي، وابنه أحمد يروي عن جدّه عبد الله عن الإمام الصادق (عليه السَّلام)(1)

فلا نبالغ إنْ قلنا إنّ هذه العائلة شيعيَّة مغالية كسائر العوائل الكوفيَّة.

-وقد وقع محمد بن عبد الله، أو أبو أحمد الزبيري في العديد من الأسانيد التي هي في فضل أهل البيت (عليهم السَّلام)، ومثالب غيرهم أحياناً، منها ما رواه أحمد بن حنبل: (... حدَّثنا أبو أحمد الزبيري، حدَّثنا عبد الله يعني ابن حبيب بن أبي ثابت عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه عن سعد قال : لمّا خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) في غزوة تبوك خلف عليّاً ( رضي الله عنه) فقال له : «أتخلفني؟»، قال له: «أما ترضى أنْ تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيَّ بعدي»)(2)

(... حدَّثنا أبو أحمد الزبيري، حدَّثنا شريك عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله -

1) الاستبصار للشيخ الطوسي، ج 1، ص 29 .

2) مسند أحمد ، ج 1، ص 184 ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 304 .

وسلَّم: «إنّي تارك فيكم خليفتين؛ كتاب الله وأهل بيتي، وأنَّهما لن يتفرّقا حتى يردا علىَّ الحوض جميعاً») (1)

(... حدَّثنا أبو أحمد الزبيري، حَّدثنا سفيان عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن أُمّ سلمة أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) جلل على عليّ وحسن وحسين وفاطمة كساءً، ثمّ قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، اللهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً» ، فقالت أُمُّ سلمة : يا رسول الله أنا منهم؟ قال: «إنّك إلى خير»)(2)

( ... حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير وأبو نعيم، قالا: حدَّثنا الوليد يعني ابن جميع ، قال أبو نعيم عن أبي الطفيل مثل جميع حدَّثنا أبو الطفيل :قال: كان بين حذيفة وبين رجل من أهل العقبة ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك الله كم كان أصحاب العقبة ؟ فقال له القوم: أخبره إذ سألك، قال: إنّا كنّا نخبر أنّهم أربعة عشر، وقال أبو نعيم فقال الرجل: كنّا نخبر أنهم أربعة عشر، قال : فإنْ كنت منهم، وقال أبو نعيم فيهم، فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أنَّ اثني عشر منهم حرب الله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، قال أبو أحمد: الأشهاد، وعدنا ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وما علمنا ما أراد القوم، قال أبو أحمد في حديثه: وقد كان في حرة فمشى، فقال للناس: إنَّ


1) مسند أحمد، ج 5، ص 189 – 190 .

2) مسند أحمد، ج 6 ، ص 304؛ سُنن الترمذي، ج 5 ، ص 360 - 361.

الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد، فوجد قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذٍ)(1).

(... حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدَّثنا شعبة بن أوس، عن بلال العبسي، عن حذيفة قال، ما أخبية بعد أخبية كانت مع رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) أكثر يدفع عنها من المكروه أكثر من أخبية وضعت في هذه البقعة، وقال : إنَّكم اليوم معشر العرب لتأتون أُموراً إنَّها لفي عهد رسول (صلى الله عليه وآله وسلَّم) النفاق على وجهه)(2)

-(... حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير ثنا عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة أخبرني عقبة بن الحرث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) بليالٍ، وعليٌّ (عليه السَّلام) يمشي إلى جنبه، فمرَّ بحسن بن عليّ يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول :

وا بأبي شبه النبيّ *** ليس شبيهاً بعلي

قال و عليٌّ يضحك )(3)

(... قال حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدَّثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عصمة، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول : أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) الراية فهزّها فقال: «مَن يأخذها بحقّها؟»،

1) مسند أحمد، ج 5، ص 390 - 391

2) مسند أحمد، ج 5، ص 391

3) مسند أحمد، ج 1، ص 8.

فقال فلان: أنا، فقال: «أمط»، ثمَّ جاء رجل آخر فقال: «أمط»، ثمَّ قال: «والذي كرّم وجه محمد لأُعطينها رجلاً لا يفر، هاك يا عليّ»، فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر وجاء بعجوتها وقديدها)(1)

وروى الآجري : (... حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدَّثنا شريك، عن أبي ربيعة الإيادي، عن أبي بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله : «إنَّ ربّي تبارك وتعالى أمرني أنْ أُحبّ أربعة من أصحابي، وأخبرني أنَّه يحبُّهم»، قيل: يا رسول الله مَن هم؟ قال: «علىٌّ منهم، وأبو ذرالغفاري، والفارسي والمقداد بن الأسود»)(2)

(... حدَّثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدَّثنا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية قال: حدَّثنا الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدَّثني بريدة قال: بعثني النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) إلى اليمن مع عليّ - عليه السلام - فرأيت منه جفوة ، فلمَّا قدمت على النبيّ (صلَّى الله عليه - وآله وسلّم) شكوته إليه قال: فرفع النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) رأسه فقال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟»، قال: قلت: بلى، قال: «فَمَن كنت مولاه فعلي مولاه»(3)

-و روى الطبراني (... أخبرنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري قال: حدَّثنا


1) فضائل الصحابة، ج 2، ص 583 .

2) الشريعة ، ج 4 ، ص 2030 تاريخ مدينة دمشق، ج 21 ، ص 409 .

3) الشريعة ، ج 4 ، ص 2044 .

أبي - أبو أحمد الزبيري - قال : حدَّثنا صباح بن يحيى المزني، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلم) فأقبل نفر من بني هاشم أو فتية من بني هاشم، فلمَّا رآهم رسول الله (صلى الله عليه وآله - وسلَّم) أحمرَّ وجهه واغرورقت عيناه، فقلنا: يا رسول الله، ما نزال نرى في وجهك الشيء تكرهه؟ فقال: «إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنَّ أهل بيتي هؤلاء سيلقون من بعدي تطريداً وتشريداً حتى يجيء قوم من ها هنا من قِبَل المشرق وأصحاب رايات سود، فيسألون الحقَّ فلا يعطونه، ثمَّ يسألون الحقَّ فلا يعطونه (قال ذلك مرّتين أو ثلاثاً)، فيقاتلون فيعطون ما يسألوا فلا يقبلون، حتى يدفعونها إلى رجل (روى من أهلي بيتي) يملأها عدلاً كما ملؤوها جوراً، فمن أدرك ذلك الزمان فليأتهم ولو حبواً على الثلج)(1)

(... حدَّثنا أبو أحمد الزبيري، حدَّثنا عبد الرحيم بن عدوية، حدَّثني شرحبيل، قال: كنت مع الحسين بن علي - عليهما السلام – وأخرج بسرير الحسن بن علي - عليهما السلام - وأراد أنْ يدفنه مع النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) فخاف أنْ يمنعه بنو أمية، فلمَّا انتهوا به إلى المسجد قامت بنو أُميّة، فقام عبد الله بن جعفر فقال: إنّي سمعته يقول: «إنْ منعوكم فادفنوني مع أَمِّى»)(2)

1) المعجم الأوسط، ج 6 ، ص 29 - 30.

2) المعجم الكبير، ج 3، ص 71.

وفي سُنن النسائي: (... حدَّثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدَّثنا شريك عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلم): «لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ...»)(1)

وأخرج ابن عساكر: (... أخبرنا أبو أحمد الزبيري، أخبرنا الحسن بن صالح عن الحسن بن عمرو، عن رشيد، عن حبَّة قال: سمعت عليّاً (عليه السَّلام) يقول: «نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء، وحزبنا حزب الله، والفئة الباغية حزب الشيطان، ومن سوى بيننا وبين عدوّنا فليس منّا)(2)

( ... حدَّثنا أبو أحمد الزبيري بالبصرة، حدَّثني عمّي فضيل بن الزبير، عن عبد الله بن ميمون، عن محمد بن عمرو بن الحسن قال : كنّا مع الحسين بن عليّ ( عليهما السّلام) بنهر كربلاء ونظر إلى شمر بن ذي جوشن، وكان أبرص ، فقال: «الله أكبر الله أكبر، صدق الله ورسوله، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم: كأنّي أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دم أهل بيتي» )(3)

(... أخبرنا أبو أحمد الزبيري، أخبرنا سفيان وحسن وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي، أخبرنا الحسين بن إسماعيل المحاملي،


1) سُنن النسائي، ج 7، ص 126 - 127 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 459

3) تاريخ مدينة دمشق، ج 55 ، ص 16

أخبرنا محمد بن حسان، أخبرنا مصعب بن المقدام، أخبرنا سفيان عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه - وآله وسلّم): «من أحبّهما فقد أحبّني ، و مَن أبغضهما فقد أبغضني»، يعني الحسن والحسين، وفي حديث أحمد يعني حسناً وحسيناً)(1)

-(... أبو أحمد الزبيري ح و حدَّثني يعقوب بن إبراهيم أخبرنا خلف بن الوليد ح وقال: وحدَّثني يوسف بن موسى وزهير بن محمد قالا: أخبرنا عبيد الله بن موسى قالوا: أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن عليّ

( عليه السَّلام) قال «الحسن أشبه برسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) ما بين الصدر والرأس والحسين أشبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) ما كان أسفل من ذلك»)(2)

-وفي أمالي المحاملي: (... حدَّثني أبو أحمد الزبيري، عن شريك، عن حسن بن أبي الحسناء، عن الحكم بن عتيبة عن حنش، عن عليّ (عليه السَّلام) قال: «أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنْ أضحّي عنه بعد موته ، فلا أدعه (أبداً)»)(3)

عدد أحاديثه

رُوي عنه ستمائة وثمانية وثمانون حديثاً، باسمه محمد بن عبد الله بن


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 14 ، ص 151 - 152 .

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 14 ، ص 123 .

3) أمالي المحاملي، ص 153

الزبير، أو بكنيته أبو أحمد الزبيري.

*له في صحيح البخاري: خمسة أحاديث.

*صحيح مسلم: عشرة أحاديث

*مسند أحمد: ستة وثمانون حديثاً.

*فضائل الصحابة لابن حنبل: ثلاثة أحاديث.

*سُنن الترمذي: عشرون حديثاً.

*سنن أبي داود: سبعة أحاديث.

*سُنن ابن ماجة: ثلاثة أحاديث

*سنن الدرامي: حديث واحد.

*مستدرك الحاكم: ثمانية عشر حديثاً.

*سنن النسائي: حديث واحد.

*السنن الكبرى للنسائي: سبعة أحاديث

*خصائص أمير المؤمنين للنسائي: حديث واحد.

*السنن الكبرى للبيهقي: اثنان وأربعون حديثاً.

*المصنّف لابن أبي شيبة: تسعة أحاديث.

*مسند أبي يعلى: ثمانية عشر حديثاً.

*صحيح ابن حبّان: ثلاثة عشر حديثاً.

*صحیح ابن خزيمة: ستة أحاديث

*المعجم الصغير للطبراني: ثلاثة أحاديث.

*المعجم الأوسط للطبراني: خمسة عشر حديثاً.

*المعجم الكبير للطبراني: ثلاثة وثلاثون حديثاً

*الدعاء : للطبراني: عشرة أحاديث.

*مسند الشاميين للطبراني: حديث واحد.

*السُّنَّة لعبد الله بن حنبل: حديثان.

*السُّنَّة لابن أبي عاصم: حديثان.

*السُّنَّة للخلال: حدیثٌ واحدٌ

*سُنن الدراقطني : خمسة عشر حديثاً .

أمالي المحاملي: ثلاثة أحاديث.

*مسند البزار: سبعة أحاديث.

*مسند الشاشي: خمسة أحاديث.

*مسند الروياني: أربعة أحاديث.

*مسند السراج: سبعة أحاديث.

*مسند الشهاب: حديثان.

*شُعَبُ الإيمان للبيهقي: أربعة وعشرون حديثاً.

*معرفة السنن والآثار للبيهقي: ثلاثة أحاديث.

*دلائل النبوة للبيهقي: عشرة أحاديث

*المحلى لابن حزم: خمسة أحاديث.

*مستخرج أبي عوانة: ثلاثون حديثاً.

*شرح مشكل الآثار للطحاوي: سنّة أحاديث

*شرح معاني الآثار للطحاوي: ستة عشر حديثاً .

*التمهيد لابن عبد البر : ثلاثة أحاديث.

*تاریخ ابن عساكر: خمسون حديثاً.

*الشريعة للآجري: ستة أحاديث

*الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا : أربعة أحاديث.

*الآحاد والمثاني لابن أبي الدنيا: حديث واحد.

*تهذيب الآثار للطبري: ثمانية أحاديث.

*حلية الأولياء: سبعة عشر حديثاً.

*الشمائل المحمَّديَّة للترمذي : ثلاثة أحاديث.

*شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة اللالكائي: ثلاثة عشر حديثاً .

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: حديثان.

*تفسير الطبري: ثمانية وسبعون حديثاً.

*تفسير ابن أبي حاتم: تسعة وثلاثون حديثاً(1).


1) راجع ترجمته في : الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 6 ، ص 402 ؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6، ج 7، ص 297؛ الثقات لابن حبّان، ج 9، ص 58 معرفة الثقات للعجلي، ج 2، ص 242 التاريخ الكبير للبخاري، ج 1، ص 133 ؛ المعارف لابن قتيبة، ص 517؛ تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين، ص 210؛ تذكرة الحفاظ للذهبي، ج 1 ص 357.

[174] محمد بن عبيد الله الهاشمي (ت 157هــ)

اشارة

(محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي، مولاهم الكوفي.

روى عن: أبيه و أخيه عون، وزيد بن أسلم، وداود بن الحصين، وأبي عبيدة بن محمد بن عمّار ، وعمر بن علي بن الحسين، وجماعة.

روى عنه: ابناه معمر والمغيرة، ومندل بن عليّ وأخوه حِبّان بن عليّ، وابن لهيعة، وعلىّ بن غراب، وعليّ بن هاشم بن البريد، وغيرهم.

قال إبراهيم بن الجنيد:

قيل لابن معين أيّما أمثل العرزمي أو ابن أبي رافع؟ قال: ما فيهما ماثل.

وقال البخاري:

منكر الحديث.

قال ابن معين:

ليس شيء ولا ابنه معمر.

وقال أبو حاتم:

ضعيف الحديث، منكر الحديث جداً ذاهب.

وقال ابن عدي:

هو في عداد شيعة الكوفة، ويروي عن الفضائل أشياء لا يتابع عليها.

وذكره ابن حبّان في الثقات.

وقال البرقاني عن الدارقطني :

متروك له معضلاتٍ)(1)

توثيقه

*ابن حِبّان، ذكره في الثقات.

*الحاكم: وثّقه في المستدرك ، ج 3، ص 165، وصحّح له أربع مرات(2)

*الطبري: وثّقه، حيث احتجّ به(3)

*ابن خزيمة: احتجَّ به في صحيحه (4)

تشيعه

-قال ابن عدي: (هو في عداد شيعة الكوفة، ويروي عن الفضائل


1) تهذيب التهذيب، ج 9، ص 286 .

2) ج 3، ص 183 و 325.

3) تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار، ج1، ص 511 .

4) صحيح ابن خزيمة، ج 3، ص 248.

أشياء لا يتابع عليها)

-ترجم له الإماميَّة و عدّوه من الشيعة الأخيار، فالشيخ الطوسي ذكره ضمن أصحاب الإمام الصادق (عليه السَّلام)(1).

وقد روى محمد بن عبيد الله كتاباً عن جدِّه، قال الشيخ الطوسي في ترجمة جدّه عبيد الله بن أبي رافع:( وله كتاب تسمية من شهد مع أمير المؤمنين ( عليه السَّلام) الجمل وصفّين والنهروان، من الصحابة، رويناه بالإسناد عن الدوري، عن أبي الحسين زيد بن محمد الكوفي، عن أحمد بن موسى بن إسحاق، قال: حدَّثنا صفوان بن مرد، عن عليّ بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عون بن عبيد الله، عن أبيه، وكان كاتب أمير المؤمنين (عليه السَّلام)(2).

-قال السيد عبد الحسين شرف الدين: (محمد بن عبيد الله بن أبي رافع المدني، كان هو وأبوه عبيد الله وأخواه الفضل، وعبد الله ابنا عبيد الله، و جدّه أبو رافع، وأعمامه رافع، والحسن، والمغيرة، وعليّ، وأولادهم وأحفادهم أجمعون من صالح سلف الشيعة، ولهم من المؤلّفات ما يدلّ على رسوخ قدمهم في التشيّع)(3)

أكثر محمد من رواية فضائل أهل البيت (عليهم السَّلام) وكان هذا

1) رجال الطوسي، ص 288

2) الفهرست، ص 175 .

3) المراجعات، ص 166 – 167 .

سبباً لطعن أهل الحديث به، و ممّا رواه ما أخرجه الحاكم وصحّحه: (... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله صلَّى يوم الإثنين و صلّت معه خديجة – سلام الله عليها -، وأنّه عرض على عليّ ( عليه السَّلام) يوم الثلاثاء الصَّلاة فأسلم، وقال: دعني أو آمر أبا طالب في الصلاة؟ قال: فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله: «إنَّما هو أمانة»، قال : فقال عليٌّ (عليه السَّلام) «فأصلّي إذاً»، فصلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الثلاثاء)(1).

و روى الطبراني : (... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه قال: لما قَتَلَ عليٌّ - عليه السلام - يوم أحد أصحاب الألوية، قال جبريل (عليه السَّلام): «يا رسول الله، إنَّ هذه لهي المواساة»، فقال النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): «إنَّه منّي وأنا منه»، قال جبريل: «وأنا منكما يا رسول الله» )(2)

(... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) بعث عليّاً (عليه السَّلام) مبعثاً، فلمَّا قدم قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم: «الله ورسوله وجبريل عنك راضون»)(3)


1) المستدرك ، ج 3، ص 183.

2) المعجم الكبير، ج 1، ص 318.

3) المعجم الكبير، ج 1، ص 319.

(... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، حدَّثنا عون بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع قال: دخلت على رسول الله (صلَّى الله عليه وآله - وسلَّم) وهو نائم، أو يوحى إليه، وإذا حيّة في جانب البيت فكرهت أنْ أقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحيّة فإنْ كان شيء كان بي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، قال: «الحمد الله»، فرآني إلى جانبه فقال: «ما أضجعك ههنا؟»، قلت: لمكان هذه الحيّة، قال: «قم إليها فاقتلها» فقتلتها، فحمد الله، ثمَّ أخذ بيدي فقال: «يا أبا رافع، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّاً حقاً على الله جهادهم، فمَن لم يستطع جهادهم بیده فبلسانه، فمَن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شيء»)(1).

(... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) قال لعليّ – عليه السلام -: «إِنَّ أَوَّل أربعة يدخلون الجنّة أنا، وأنت ،والحسن والحسين، وذرارينا خلف ظهورنا، وأزواجنا خلف ذرارينا، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا»)(2)

وفي تاريخ دمشق: (... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه و عمّه، عن جدّه، عن أبي رافع : أنَّ فاطمة بنت رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله وسلَّم) أتت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالحسن


1) المعجم الكبير، ج 1، ص 321

2) المعجم الكبير، ج 3، ص 41 .

والحسين، فقالت: «ابناك وابناي أنحلهما»، قال: «نعم، أمّا الحسن فقد نحلته حلمي وهيبتي، وأما الحسين فقد نحلته نجدتي و جودي»، قالت: «رضيت يا رسول الله»(1)(1).

(... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع، قال: صلَّى النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله - وسلَّم) أَوَّل يوم الإثنين، و صلّت خديجة آخر يوم الإثنين، وصلّى عليٌّ (عليه السَّلام) يوم الثلاثاء و صلَّى مستخفياً قبل أن يصلّي مع النبيّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) أحد سبع سنين وأشهراً)(2)

(... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن علي بن أبي رافع، عن أبي ذرّ أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلَّم) يقول لعليّ بن أبي طالب (عليه السَّلام): «أنت أَوَّل مَن آمن بي، وأنت أَوَّل مَن يصافحني يوم القيامة، وأنت الصدّيق الأكبر، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الكفّار»)(3)

(... عن محمد بن عبيد عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع، قال: لمّا كان يوم اُحد نظر النبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) إلى نفرٍ من قريش، فقال لعليّ (عليه السَّلام): «احمل عليهم»، فحمل عليهم، فقتل


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 14 ، ص 128 - 129.

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 28 .

3) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 42 .

هاشم بن أُميَّة المخزومي، و فرّق جماعتهم، ثمَّ نظر النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلَّم) إلى جماعةٍ من قريش، فقال لعليّ (عليه السَّلام): «احمل عليهم»، فحمل عليهم ففرّق جماعتهم فقتل فلاناً الجمحي، ثمّ نظر إلى نفرِ من قريش فقال لعليَّ ( عليه السَّلام):

«احمل عليهم»، فحمل عليهم ففرق جماعتهم و قتل أحد بني عامر بن لؤي فقال له جبريل (عليه السَّلام): «إِنَّ هذه المؤاساة»، فقال (صلى الله عليه وآله وسلَّم): «إنّه منّي وأنا منه»، فقال جبريل: «وأنا منكم يا رسول الله »)(1)

(... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه وعمّه، عن أبيهما، عن أبي رافع كذا في الأصل والصواب عن أبيهما أبي رافع أنَّ النبيَّ (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) خطب الناس فقال: «يا أيّها الناس إنَّ الله أمر موسى وهارون أنْ يتبوّءا لقومهما بيوتاً، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ولا يقربوا فيه النساء إلّا هارون وذريّته، ولا يحلُّ لأحد أن يعرك النساء في مسجدي هذا ولا يبيت فيه جنب إلّا عليٌّ وذريّته»)(2)

( ... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه عن جدِّه ، قال : قال رسول الله (صلَّى الله عليه - وآله وسلَّم): «أوصي مَن آمن بي وصدّقني بولاية عليّ؛ فمن تولّاه تولّاني ومَن تولّاني تولّى الله )(3)


1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 76.

2) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 141 - 142 .

3) تاريخ مدينة دمشق، ج 42 ، ص 239 .

( ... عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عون بن عبيد الله، عن أبي جعفر وعن عمر بن علي، قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه - وآله وسلَّم) : «إِنَّ الله تعالى عهد إليَّ في عليّ عهداً، قلتُ ربِّ بيّنه لي، قال: اسمع يا محمد، قال: إنَّ عليّاً راية الهدى و إمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي أكرمتها المتّقين، فمَن أحبّه أحبّني و مَن أبغضه أبغضني، فبشره بذلك»)(1)

-و روى البزّار : (... أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن أبي رافع، أنَّ رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)، قال لعليّ ( عليه السَّلام) قبل موته:« تُبرئ ذمّتي وتقتل على سنتي»)(2)

(... أخبرنا محمد بن عبيد الله ، عن أبيه ، وعمّه، عن أبي رافع، قال: بعث رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلّم) عليّاً (عليه السَّلام) أميراً على اليمن، وخرج معه رجل من أسلم يقال له عمرو بن شاس، فرجع وهو يذم عليّاً ويشكوه، فبعث إليه رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) فقال: «أخبرنا عمرو هل رأيت من عليّ جوراً في حكمه أو أثرة في قسمه؟»، قال: اللهم لا، قال النبيُّ: «فعلامَ تقول ما يبلغني؟»، قال: بغضه لا أملكه، قال: فغضب رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) حتى عُرف ذلك في وجهه، وقال: «مَن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومَن أحبَّه فقد أحبني، ومَن أحبَّني فقد أحبَّ الله » )(3)

1) تاريخ مدينة دمشق، ج 42، ص 270

2) مسند البزار، ج 9، ص 322

3) مسند البزار، ج 9، ص 323.

عدد أحاديثه

روى ثمانين حديثاً.

*له في مسند أحمد: ثلاثة أحاديث

*فضائل الصحابة لابن حنبل: حديث واحد.

*سُنن ابن ماجة: ثلاثة أحاديث

*مستدرك الحاكم: أربعة أحاديث.

*السنن الكبرى للبيهقي: أربعة أحاديث.

*صحیح ابن خزيمة: حديث واحد.

*المعجم الصغير للطبراني: حديث واحد.

*المعجم الأوسط للطبراني: حديثان.

*المعجم الكبير للطبراني: أربعة وعشرون حديثاً.

*سنن الدراقطني: أربعة أحاديث.

*مسند البزار : تسعة أحاديث.

*مسند الروياني: ثلاثة أحاديث.

*شُعَب الإيمان للبيهقي: حديث واحد.

*الشريعة للآجري: حديث واحد.

*شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني: خمسة أحاديث.

*تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: اثنا عشر حديثاً.

*تهذيب الآثار للطبري: حديث واحد.

*حلية الأولياء لأبي نعيم: حديث واحد(1)


1) راجع ترجمته في قاموس الرجال للتستري، ج9، ص 402؛ معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، ج 17 ، ص 286؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ج 8، ص 2؛ ضعفاء العقيلي، ج 4، 10؛ الثقات لابن حبّان ، ج 7، ص 400 ؛ الكامل لابن عدي ، ج 6، ص 113؛ التاريخ الكبير للبخاري، ج 1، ص 171.

المحتویات

المحتويات

حرف العين والغين

[ 110 ] عبد الله بن الزبير الأسدي (المتوفى في القرن الثاني الهجري)...7

توثیقه: ... 8

تشیعه: ... 8

عدد ما روى من الأحاديث ... 12

[ 111 ] عبد الله بن زرير الغافقي ت 81هــ) ... 13

وثاقته : ... 15

تشیعه: ... 15

عدد ما روى من الأحاديث: ... 18

[112 ] عبد الله بن شداد (ت 82هــ ) ...20

الاتفاق على وثاقته: ... 23

ترفضه: ... 23

عدد ما روى عن الأحاديث: ... 30

[113] عبد الله بن شريك ( توفي في القرن الثاني الهجري) ... 34

وثاقته: ... 36

ترفضه وغلوه: ... 37

عدد ما روي له من الأحاديث: ... 44

[114] عبد الله بن عبد القدوس (المتوفى في القرن الثاني الهجري) ... 47

قالوا في توثيقه: ... 49

عبارات في تشيعه وترفضه: ... 51

عدد مروياته: ... 55

[115 ] عبد الله بن عبد الملك (المتوفى في القرن الثاني أو الثالث الهجري) ... 58

توثیقه: ... 59

تشیعه: ... 59

عدد ما روى من الأحاديث: ... 65

[116] عبد الله بن عمر مشكدانة (ت 239هــ) ... 66

الاحتجاج به وتوثيقه: ... 68

غلوه في التشيع: ... 69

عدد ما روى من الأحاديث: ...70

[117] عبد الله بن عيسى الأنصاري (ت 135هــ) ... 72

الاتفاق على توثيقه: ... 75

تشیعه: ... 76

عدد ما روى من الأحاديث: ... 78

[118 ] عبد الله بن لهيعة (ت 174هــ ) ... 81

التحقيق في وثاقته وحرق كتبه: ... 93

تشیعه: ... 100

عدد ما روى من الأحاديث: ... 110

[119] عبد الملك بن أعين (المتوفى قبل عام 150 هــ ) ... 115

توثيقه: ... 117

عبارات في تشيعه: ... 118

عدد أحاديثه: ... 121

[120 ] عبد الملك بن مسلم (المتوفى في القرن الثاني الهجري)... 123

توثيقه: ... 124

تشيعه: ... 125

عدد أحاديثه: ... 125

[121 ] عبد الوهاب بن همام (المتوفى تقريباً في القرن الثاني الهجري) ... 127

توثيقه: ... 129

تشیّعه: ... 129

عدد أحاديثه: ... 131

[ 122 ] عبيد الله بن خليفة (المتوفى في القرن الهجري الأَوَّل) ... 133

توثيقه: ... 134

تشیّعه: ... 135

عدد أحاديثه: ... 136

[123 ] عبيد الله بن موسى العبسي (ت 213هــ) ... 138

توثيقه: ... 142

تشیّعه: ... 143

عدد أحاديثه: ... 155

[124] عثمان بن عمير البجلي (المتوفى حدود 150هــ) ... 161

توثيقه: ... 162

تشيعه: ... 166

عدد أحاديثه: ... 167

[125] عدي بن ثابت (ت 116 هــ ) ... 170

توثیقه: ... 174

تشيعه: ... 175

عدد أحاديثه: ... 177

[126] عطية العوفي (ت 111هــ) ... 182

توثيقه: ... 184

تشیّعه: ... 190

عدد أحاديثه: ... 200

[ 127] العلاء بن أبي العباس (المتوفى في القرن الثاني الهجري) ... 203

توثيقه: ... 204

تشیّعه: ... 205

عدد أحاديثه: ... 206

[128] العلاء بن صالح (المتوفى في القرن الثاني الهجري ... 207

توثيقه: ... 209

تشیّعه: ... 210

عدد أحاديثه: ... 213

[ 129 ] علقمة بن قيس النخعي ... 215

توثيقه: ... 218

تشيعه: ... 220

عدد أحاديثه: ... 224

[ 130 ] علي بن بذيمة (ت 186هــ) ... 227

توثیقه: ... 229

تشيعه: ... 230

عدد أحاديثه: ... 230

[ 131 ] على بن ثابت الدهان (ت 219هــ) ... 232

توثيقه: ... 233

تشیّعه: ... 233

عدد أحاديثه: ... 234

[ 132 ] علي بن الجعد البغدادي (ت 230هــ) ... 236

توثيقه: ... 242

تشیّعه: ... 244

عدد أحاديثه: ... 250

[13] عليّ بن الحزور (المتوفى في القرن الثاني الهجري) ... 253

توثيقه: ... 255

تشیّعه: ... 255

عدد أحاديثه: ... 257

[134 ] علي بن زيد بن جدعان (ت 131هــ) ... 259

توثيقه: ... 263

تشيعه: ... 266

عدد أحاديثه: ... 271

[135] علي بن عابس (المتوفى في القرن الثاني الهجري) ... 275

توثیقه: ... 276

تشيعه: ... 277

عدد أحاديثه: ... 285

[136] علي بن عاصم (ت 201هــ) ... 287

مدحه وتوثيقه: ... 295

تشیّعه: ... 296

عدد أحاديثه: ... 299

[ 137 ] علي بن غراب الفزاري (ت 184هــ) ... 302

ثناء القوم عليه وتوثيقهم له : ... 306

غلوّه في التشيع: ... 306

عدد أحاديثه: ... 309

[138] علي بن قادم (ت 213هــ) ... 311

قالوا في توثيقه: ... 313

شدة تشيعه: ... 313

عدد أحاديثه: ... 317

[ 139] علي بن المنذر (ت 256هــ) ... 319

قالوا في توثيقه: ... 321

كلام في تشيعه: ... 322

عدد أحاديثه: ... 325

[ 140] علي بن هاشم (ت 181هــ) ... 328

الخلاصة في توثيقه : ... 331

ترفّضه: ... 333

عدد أحاديثه: ... 339

[141 ] عمار بن رزيق (ت 159هــ ) ... 341

الاتفاق على وثاقته ومدحه: ... 343

ترفّضه: ... 344

عدد أحاديثه: ... 351

[142] عمّار بن معاوية (ت 133 هــ) ... 355

توثيقه: ... 356

تشیّعه: ... 357

عدد أحاديثه: ... 358

[143] عمران بن ظبيان (ت 157هــ) ... 361

توثيقه: ... 362

تشیعه: ... 363

عدد أحاديثه: ... 366

[144] عمران بن مسلم الفزاري (المتوفى في القرن الثاني الهجري) ...368

توثيقه: ... 369

ترفضه: ... 370

عدد أحاديثه: ... 371

[145] عمران بن ميثم (المتوفى في حدود القرن الثاني الهجري) ... 372

توثیقه: ... 373

عدد أحاديثه: ... 375

[146] عمرو بن ثابت (ت 172 هــ ) ... 376

التحقيق في وثاقته: ... 380

تشیّعه وترفّضه: ... 382

عدد أحاديثه: ... 385

[17] عمرو بن جابر الحضرمي (المتوفى بعد سنة 120هــ) ... 387

وثاقته: ... 389

ترفّضه: ... 391

عدد أحاديثه: ... 392

[ 148] عمرو بن حماد بن طلحة (ت 222هــ) ... 394

النص على توثيقه : ... 396

ترفّضه: ... 397

عدد أحاديثه: ... 398

[149 ] عمرو بن دينار (ت 126هــ) 400

الاتفاق على جلالته و توثيقه: ... 404

تشيعه: ... 406

عدد أحاديثه: ... 415

[ 150] عمرو بن عبد الغفّار (المتوفى في القرن الثاني الهجري) 419

توثيقه: ... 421

ترفضه: ... 422

عدد أحاديثه: ... 426

[151 ] عمرو بن عبد الله السَّبيعي (ت 127هــ) ... 428

جلالته ووثاقته: ... 435

الأدلة على تشيعه: ... 436

عدد مروياته عند المحدّثين: ... 443

[152] عوف بن أبي جميلة (ت 146هــ) ... 447

الاتفاق على وثاقته: ... 451

عبارات في تشيّعه و ترفّضه: ... 452

عدد أحاديثه: ... 454

[153] غالب بن الهذيل (المتوفى في القرن الثاني الهجري) ... 459

توثيقه: ... 460

ترفّضه: ... 460

عدد أحاديثه: ... 462

حرف الفاء

[154] فرات بن الأحنف ... 465

توثيقه: ... 466

تشیّعه: ... 467

عدد أحاديثه: ... 468

[155] الفضل بن دكين (ت 219هــ) ... 469

الاتفاق على جلالته وتوثيقه: ... 480

التحقيق في تشيُّع أبي نعيم: ... 482

أحاديثه عند الإمامية: ... 489

عدد أحاديثه عند المحدثين: ... 493

[156] الفضل بن محمد الشعراني (ت 282هــ) ... 495

مدحه وتوثيقه: ... 498

غلوه في التشيّع: ... 499

عدد أحاديثه: ... 504

[157] فضيل بن مرزوق (ت 170 هــ ) ... 506

قالوا في توثيقه: ... 509

شدّة تشیّعه: ... 511

عدد مروياته: ... 512

[158] فطر بن خليفة (ت 153هــ ) ... 514

الخلاصة في توثيقه: ... 517

غلوّه في التشيّع: ... 519

عدد مرويّاته: ... 523

حرف القاف

[ 159 ] قيس بن أبي مسلم (المتوفى في حدود القرن الثاني الهجري) ... 529

توثيقه: ... 529

ترفّضه: ... 529

عدد أحاديثه: ... 531

حَرف الكاف

[ 160 ] كثير بن إسماعيل النواء (المتوفى في القرن الثاني الهجري) ... 535

توثيقه: ... 537

غلوّه في التشيّع: ... 538

عدد أحاديثه: ... 543

[161] كثير بن يحيى (ت 232هــ) ... 546

توثيقه: ... 547

ترفّضه: ... 548

عدد أحاديثه: ... 557

[162 ] كدير الضبي (المتوفى في القرن الأَوَّل الهجري) ... 559

توثیقه: ... 560

ترفّضه: ... 561

عدد أحاديثه: ... 562

[163] كميل بن زياد النخعي (ت 88هــ) ... 563

مدحه وتوثيقه: ... 566

تشيعه وترفضه: ... 567

عدد أحاديثه: ... 570

حرف الميم

[164] مالك بن إسماعيل النهدي (ت 219هــ) ... 573

وثاقته: ... 577

تشیّعه: ... 578

عدد أحاديثه: ... 579

[165] محمد بن إبراهيم الصوري (المتوفى في أواخر القرن الثالث الهجري) ... 581

توثيقه: ... 582

تشیّعه: ... 582

عدد أحاديثه: ... 583

[166] محمد بن إسماعيل الزُّبيدي (ت 167هــ) ... 585

توثيقه: ... 586

تشیّعه: ... 587

عدد أحاديثه: ... 589

[167] محمد بن بدر الحمامي (ت 364هــ) ... 590

وثاقته: ... 591

ترفّضه: 592

عدد أحاديثه: ... 593

[168] محمَّد بن تسنيم (المتوفى في القرن الثالث الهجري) ... 594

توثيقه: ... 595

ترجمته في كتب الإماميّة: ... 595

عدد أحاديثه: ... 598

[169] محمد بن جحادة الكوفي (ت 131هــ) ... 599

جلالته ووثاقته: ... 602

تشیّعه: ... 602

عدد مروياته: ... 603

[ 170 ] محمد بن خازم (ت 195هــ) ... 606

مدحه وتوثيقه: ... 612

غلوّه في التشيّع: ... 613

عدد أحاديثه: ... 615

[171] محمد بن راشد الخزاعي (المتوفى بعد 160هــ) ... 617

وثاقته: ... 621

ترفّضه: ... 623

عدد أحاديثه: 625

[172] محمد بن عبد الرحمن الطفاوي (ت 195هــ) ... 628

توثيقه: ... 630

تشیّعه: ... 632

عدد أحاديثه: ... 632

[173] محمد بن عبد الله بن الزبير (ت 203هــ) ... 635

الاتفاق على وثاقته: ... 638

تشیّعه: ... 639

عدد أحاديثه: ... 646

[174] محمد بن عبيد الله الهاشمي (ت 157هــ) ... 651

توثيقه: ... 652

تشیعه: ... 652

عدد أحاديثه: ... 659