ghaemiyeh.com
عنوان واسم المؤلف: موسوعة الامام الجواد عليه السّلام/اللّجنة العلميّة في مؤسّسة وليّ العصر للدّراسات الإسلاميّة باشراف سماحة آية اللّه أبي القاسم الخزعلي.
تفاصيل المنشور: قم: موسسة ولی العصر علیهالسلام، للدراسات الاسلامیة، 14ق. = 13-
مشخصات ظاهری:2ج.
شابک:18000 ریال: ج. 1 964-90137-5-X : ؛ 18000ریال (ج.2)
حالة الاستماع:الاستعانة بمصادر خارجية
لسان:العربية.
ملحوظة:الفهرسة على أساس المجلد الثاني، 1419ق. = 1377.
ملحوظة:ج. 1 (چاپ اول: 1419ق. = 1377).
ملحوظة:فهرس.
موضوع:محمدبن علي (ع)، الإمام التاسع، 195 - 220ق.
شناسه افزوده:الخزعلي، ابوالقاسم، 1304 - 1394.
شناسه افزوده:موسسة ولی العصر علیهالسلام، للدراسات الاسلامیة. هیأت مؤلفین
ترتيب الكونجرس:BP48/م8 1300ی
تصنيف ديوي:297/9582
رقم الببليوغرافيا الوطنية:م78-11960
موسوعة الامام الجواد عليه السّلام
اللّجنة العلميّة في مؤسّسة وليّ العصر للدّراسات الإسلاميّة باشراف سماحة آية اللّه أبي القاسم الخزعلي.
مشخصات ظاهری:2ج.
بسم الله الرحمن الرحیم
الباب الأوّل - مقدّمات الفقه
الباب الثاني - الطهارة
الباب الثالث - الصلاة
الباب الرابع - الصوم
الباب الخامس - الزكاة
الباب السادس - الخمس
الباب السابع - الحجّ
الباب الثامن - الجهاد، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التقيّة
الباب التاسع - النكاح و الأولاد
الباب العاشر - الطلاق و الظهار
الباب الحادي عشر - الوقف و الرهن
الباب الثاني عشر - الدين
الباب الثالث عشر - الوصيّة
الباب الرابع عشر - الإجارة
الباب الخامس عشر - الشفعة
الباب السادس عشر - البيع و التجارة
الباب السابع عشر - العتق
الباب الثامن عشر - الإرث
الباب التاسع عشر - الصيد و الذباحة
الباب العشرين - الأطعمة و الأشربة
الباب الحادي و العشرون - الزي و التجمّل
الباب الثاني و العشرون - الأيمان و النذر
الباب الثالث و العشرون - الحدود و الديات
الفصل الخامس في الأحكام و يشتمل هذا الفصل على ثلاثة و عشرين بابا و ثلاثة عشر و مائة عنوانا:
و هو يشتمل على عنوانين:
(619) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: جعلت فداك! إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام، و كانت التقيّة شديدة، فكتموا كتبهم، و لم ترو عنهم، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا؟
فقال عليه السّلام: حدّثوا بها فإنّها حقّ(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 27، ص 84، ح 33272، و البحار: ج 2، ص 167، ح 25.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (في الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام).
.1) الكافي: ج 1، ص 53، ح 15.
1 - العيّاشي رحمه اللّه:... قال الحسين بن الحكم الواسطي:... فقال عليه السّلام: إنّما الشكّ فيما لا يعرف، فإذا جاء اليقين فلا شكّ؛ يقول اللّه: «وَ مٰا وَجَدْنٰا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنٰا أَكْثَرَهُمْ لَفٰاسِقِينَ» (1). نزلت في الشكّاك(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى الحسين بن الحكم الواسطي)، رقم 903.
.و هو يشتمل على ثمانية عناوين:
(620) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، بن بزيع(1)، قال: سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول، أو ما أشبهه، هل تطهّره الشمس من غير ماء؟
قال عليه السّلام: كيف تطهر من غير ماء(2)
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 3، ص 453، ح 4152.
الاستبصار: ج 1، ص 193، ح 678.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 60، ح 176.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟
فكتب عليه السّلام: نعم!(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 999.
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه: جعلت فداك! هل اغتسل أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه حين غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند موته؟
فأجابه عليه السّلام: النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، طاهر مطهّر، و لكن أمير المؤمنين عليه السّلام فعل و جرت به السنّة(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى القاسم الصيقل)، رقم 952.
.(621) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: سهل بن زياد(3)، عن غير واحد من أصحابنا، قال: قال: إذا رأيت الميّت قد شخص ببصره، و سالت عينه اليسرى، و رشح جبينه، و تقلّصت شفتاه، و انتشرت منخراه، فأيّ شيء رأيت من ذلك، فحسبك بها(4).
و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
(622) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: علي بن محمد، قال: حدّثني بنان بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام: أن يأمر لي بقميص من قمصه، أعدّه لكفني؟
فبعث به إليّ، قال: فقلت له: كيف أصنع به جعلت فداك؟
قال عليه السّلام: انزع أزراره(1)
عنه البحار: ج 78، ص 324، ح 16.
التهذيب: ج 3، ص 304، ح 885، سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع.
عنه و عن الكشّي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 50، ح 3000.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (إهداؤه عليه السّلام اللباس).
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... صفوان بن يحيى مات في سنة عشر و مائتين بالمدينة و بعث إليه أبو جعفر عليه السّلام بحنوطه و كفنه...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (إهداؤه عليه السّلام اللباس)، رقم 522.
.(623) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد(1)
و في الكافي: ج 4، ص 276، ح 9، و فيه: سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام....
و في الكافي: ج 7، ص 164، ح 4، و فيه: سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام.
و بثلاثة وسائط كما في الكافي: ج 6، ص 516، ح 4، و فيه: سهل بن زياد، عن أبي القاسم الكوفي، عمّن حدّثه، عن محمد بن الوليد الكرماني، قال قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام.
و يظهر من هذه الموارد المذكورة صدور هذا الحديث عن مولانا الجواد عليه السّلام و إن كان أكثر رواياته عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام.
، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: سألته: كيف تكفّن المرأة؟فقال: كما يكفّن الرجل، غير أنّها تشدّ على ثدييها خرقة تضمّ الثدي إلى الصدر، و تشدّ على ظهرها، و يصنع لها القطن أكثر ممّا يصنع للرجال، و يحشى القبل و الدبر بالقطن، و الحنوط، ثمّ تشدّ عليها الخرقة شدّا شديدا(2)
التهذيب: ج 1، ص 324، ح 112.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 11، ح 2882.
.(624) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
1) قد وردت رواية سهل بن زياد عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في الكتب الأربعة بواسطة واحدة كما في الفقيه: ج 3، ص 343، ح 4213، و فيه: سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، و في الكافي: ج 7، ص 317، ح 1، و فيه: سهل بن زياد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام.
2) الكافي: ج 3، ص 147، ح 2.
زياد(1)، عن غير واحد من أصحابنا، قالوا:
قلنا له: جعلنا فداك! إن لم نقدر على الجريدة؟
فقال: عود السدر.
قيل: فإن لم نقدر على السدر؟
قال: عود الخلاف(2)
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 24، ح 2931.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 37، ح 105.
.(625) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد(3)، رفعه قال: قيل له: جعلت فداك! ربّما حضرني من أخافه، فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا؟
قال: دخلها حيث أمكن(4)
عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 28، ح 2940.
.(626) 3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: علي بن بلال(5).
أنّه كتب إليه يسأله عن الجريدة، إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟
فكتب عليه السّلام: يجوز إذا أعوزت الجريدة، و الجريدة أفضل(6)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن بلال)، رقم 921.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: أسأله عن السقط كيف يصنع به؟
فكتب عليه السّلام: أنّ السقط يدفن بدمه في موضع(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفضيل)، رقم 971.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... كتب أبو جعفر الثاني عليه السّلام إلى رجل:
ذكرت مصيبتك بعلي ابنك، و ذكرت أنّه كان أحبّ ولدك إليك، و كذلك اللّه عزّ و جلّ إنّما يأخذ من الوالد و غيره أزكى ما عند أهله ليعظّم به أجر المصاب بالمصيبة.
فأعظم اللّه أجرك، و أحسن عزاك، و ربط على قلبك؛ إنّه قدير، و عجّل اللّه عليك بالخلف، و أرجو أن يكون اللّه قد فعل، إن شاء اللّه تعالى(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 994.
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام رجل، يشكو إليه مصابه بولده، و شدّة ما دخله.
فكتب عليه السّلام إليه: أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ يختار من مال المؤمن و من ولده أنفسه، ليأجره على ذلك(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 993.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام أسأله عن علّة الغائط و نتنه؟
قال: إنّ اللّه خلق آدم عليه السّلام، و كان جسده طيّبا، و بقى أربعين سنة ملقى تمرّ به الملائكة، فتقول: لأمر ما خلقت؟
و كان إبليس يدخل من فيه و يخرج من دبره.
فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا غير طيّب(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني)، رقم 914.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، قال: كتب علي ابن محمد الحصيني إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام يسأله عن الفقّاع، و كتب: إنّي
شيخ كبير، و هو يحطّ عنّي طعامي، و يمرئ (و تمرء) لي، فما ترى لي فيه؟
فكتب إليه: لا بأس بالفقّاع إذا عمل أوّل عمله، أو الثانية، في أواني الزجاج و الفخّار، فأمّا إذا ضري عليه الإناء فلا تقرّبه.
قال علي: فاقرأني الكتاب. و قال: لست أعرف ضراوة الإناء، فأعاد الكتاب إليه: جعلت فداك! لست أعرف حدّ ضراوة الإناء، فاشرح لي من ذلك شرحا بيّنا أعمل به.
فكتب إليه: إنّ الإناء إذا عمل به ثلاث عملات، أو أربعة ضري عليه، فأغلاه، فإذا غلا حرم، فإذا حرم فلا يتعرّض له(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن محمد الحصيني)، رقم 926.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن القاسم الصيقل... فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام،... أعملها [أي أغماد السيوف] من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة؟
فكتب عليه السّلام:... فإن كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا، فلا بأس(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى القاسم الصيقل)، رقم 954.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الحسين الأشعري، قال:
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني صلوات اللّه عليه: ما تقول في الفرو(1)يشترى من السوق؟
فقال: إذا كان مضمونا، فلا بأس(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض أصحابه)، رقم 985.
.و هو يشتمل على عنوانين:
و يشتمل هذا العنوان على سبعة عشر موضوعا:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام معي: جعلت فداك! قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السماء، و منهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان، و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلّي فيه.
فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين و تحدّه لي؟ و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبيّن معه حتّى يحمرّ و يصبح؟ و كيف أصنع مع الغيم؟ و ما حدّ ذلك في السفر و الحضر؟ فعلت إن شاء اللّه.
فكتب بخطّه عليه السّلام و قرأته: الفجر - يرحمك اللّه - هو الخيط الأبيض المعترض، ليس هو الأبيض صعداء، فلا تصلّ في سفر و لا حضر حتّى تتبيّنه.
فإنّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: «كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ» (1).
فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم، و كذلك هو الذي يوجب به الصلاة(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة؟
فأجاب عليه السّلام: إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك، و أحبّ أن يكون فراغك من الفريضة و الشمس على قدمين، ثمّ صلّ سبحتك.
و أحبّ أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام. فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين....
فإذا طلع الفجر، فصلّ الفريضة...(3)
يأتي الحديث بتمامه فى ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 970.
.(627) 3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... أحمد بن محمد(4)، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر و العصر؟
فكتب عليه السّلام: قامة للظهر و قامة للعصر(5)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر)، رقم 893.
.(628) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و قد رويت رخصة في التوشّح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح عليه السّلام، و عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام، [و] عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام: و بها آخذ و أفتي(1)
عنه البحار: ج 80، ص 206، س 12، و وسائل الشيعة: ج 4، ص 397، ح 5511، و الوافي: ج 7، ص 389، س 12.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن موسى بن القاسم البجلّي، قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل، و هو يصلّي(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (لباسه عليه السّلام في الصلاة)، رقم 513.
.(629) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما تقول في الفراء؟ أيّ شيء يصلّي فيه؟
قال عليه السّلام: أيّ الفراء؟
قلت: الفنك و السنجاب و السمور.
قال: فصلّ في الفنك و السنجاب، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه.
قلت: فالثعالب نصلّي فيها؟
قال: لا! و لكن تلبس بعد الصلاة.
قلت: أصلّي في الثوب الذي يليه؟
قال: لا(1)
التهذيب: ج 2، ص 210، ح 822، بتفاوت يسير.
الاستبصار: ج 1، ص 384، ح 1457، بتفاوت يسير.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 4، ص 349، ح 5356، قطعة منه، و ص 356، ح 5378، قطعة منه.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 73، ح 32، قطعة منه.
.2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و روي عن يحيى بن أبي عمران أنّه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام في السنجاب و الفنك و الخزّ....
فكتب عليه السّلام بخطّه إليّ: صلّ فيها(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى يحيى بن أبي عمران)، رقم 977.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... القاسم الصيقل، قال: كتبت إلى الرضا عليه السّلام: إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فيصيب ثيابي، فأصلّي فيها؟....
فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام:... فصرت أعملها من جلود الحمر
الوحشيّة الزكيّة؟
فكتب عليه السّلام إليّ: كل أعمال البرّ بالصبر، يرحمك اللّه، فان كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا، فلا بأس(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى القاسم الصيقل)، رقم 954.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و روى علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام يصلّي الفريضة و غيرها في جبّة خزّ طاروني... و ذكر أنّه لبسها على بدنه، و صلّى فيها، و أمرني بالصلاة فيها(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (لباسه عليه السّلام في الصلاة)، رقم 512.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن ريّان، قال: كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر عليه السّلام عن الصلاة على الخمرة المدنيّة؟
فكتب عليه السّلام: صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة، و لا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض أصحابه)، رقم 985.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عبد اللّه بن رزين قال:... و كان أبو جعفر عليه السّلام يجيء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن، و يصير إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة عليها السّلام فيخلع نعليه، و يقوم فيصلّي.
فوسوس إليّ الشيطان، فقال: إذا نزل، فاذهب حتّى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا.
فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل عليه السّلام على حمار له، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، و جاء حتّى نزل على الصخرة التي على باب المسجد، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
قال: ثمّ رجع إلى المكان الذي كان يصلّي فيه، ففعل هذا أيّاما. فقلت: إذا خلع نعليه، جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه. فلمّا أن كان من الغد، جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه، فصلّى في نعليه، و لم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (علمه عليه السّلام بما في الضمير)، رقم 406.
.(630) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل(2)
عدّه الشيخ من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام. رجال الطوسي: 360 رقم 31، و 386 رقم 6، و 405 رقم 6.
و روى عنهم عليهم السّلام، معجم رجال الحديث: ج 15، ص 100 رقم 10246.
،قال: رأيته يصلّي في نعليه لم يخلعهما، و أحسبه قال: ركعتي الطواف(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 425، ح 5604.
.3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام صلّى حين زالت الشمس،... و عليه نعلاه لم ينزعهما(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته عليه السّلام في نعليه)، رقم 510.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار(3)، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل يجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟
فكتب عليه السّلام: لا تجوز الصلاة فيها(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 881.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أحمد بن إسحاق الأبهري، قال: كتبت إليه:
جعلت فداك! عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب. فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟
فكتب عليه السّلام: لا تجوز الصلاة فيها(5)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أحمد بن إسحاق الأبهري)، رقم 889.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد الهمداني(1)، قال: كتبت إليه، يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة، و لا ضرورة؟
فكتب عليه السّلام: لا يجوز الصلاة فيه(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 875.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال: سألته عن الرجل يصلّي على السرير و هو يقدر على الأرض؟
فكتب عليه السّلام: لا بأس، صلّ فيه(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن إبراهيم الحضيني)، رقم 957.
.(631) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن
محمد، عن محمد بن إسماعيل(1)، قال: سألته، قلت: أكون في طريق مكّة، فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أ نصلّي المكتوبة على الأرض، فنقرأ أمّ الكتاب وحدها، أم نصلّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب و السورة؟
فقال عليه السّلام: إذا خفت فصلّ على الراحلة، المكتوبة و غيرها، فإذا قرأت الحمد و سورة أحبّ إليّ، و لا أرى بالذي فعلت بأسا(2)
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 8، ص 449، ح 11136، و الوافي: ج 8، ص 1072، ح 7763.
التهذيب: ج 3، ص 299، ح 911.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام، يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني و الحجر الأسود و لم يدفنه(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (تفله عليه السّلام في المسجد الحرام)، رقم 516.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... و صلّى [أبو جعفر الثاني عليه السّلام] بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى منها «الحمد» و «إذا جاء نصر اللّه».
و قرأ في الثانية «الحمد» و «قل هو اللّه أحد»...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.
.(632) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل(2)، قال: سألته، قلت:... فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب، أ نصلّي المكتوبة على الأرض، فنقرأ أمّ الكتاب وحدها، أم نصلّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب و السورة؟
فقال عليه السّلام: إذا خفت فصلّ على الراحلة، المكتوبة و غيرها، فإذا قرأت الحمد و سورة أحبّ إليّ، و لا أرى بالذي فعلت بأسا(3)
تقدّم الحديث بتمامه في (حكم الصلاة على الراحلة)، رقم 631.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها...؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: يعيدها...(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى يحيى بن أبي عمران)، رقم 976.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... و صلّى [أبو جعفر الثاني عليه السّلام] بالناس صلاة المغرب...
و قنت قبل ركوعه فيها...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.
.(633) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و ذكر شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه، عن سعد بن عبد اللّه، إنّه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة، و كان محمد بن الحسن الصفّار يقول: إنّه يجوز.
و الذي أقول به إنّه يجوز لقول أبي جعفر الثاني عليه السّلام: لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ و جلّ(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 289، ح 7996، و الوافي: ج 8، ص 764، س 6.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 2، ص 100، ح 1375.
.(634) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه؟
قال: نعم(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 289، ح 7995، و ج 7، ص 263، ح 9288، و الوافي: ج 8، ص 879، ح 7300.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 2، ص 99، ح 1374.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:...
[اللهمّ] منائحك متتابعة، و أياديك متوالية، و نعمك سابغة، و شكرنا قصير، و حمدنا يسير، و أنت بالتعطّف على من اعترف جدير.
اللهمّ و قد غص أهل الحقّ بالريق، و ارتبك أهل الصدق في المضيق، و أنت اللهمّ بعبادك و ذوي الرغبة إليك شفيق، و بإجابة دعائهم و تعجيل الفرج عنهم حقيق.
اللهمّ فصلّ على محمد و آل محمد، و بادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده، و النصر الذي لا باطل يتكأّده، و أتح لنا من لدنك متاحا فيّاحا يأمن فيه وليّك، و يخيب فيه عدوّك، و يقام فيه معالمك، و يظهر فيه أوامرك، و تنكفّ فيه عوادي عداتك.
اللهمّ بادرنا منك بدار الرحمة، و بادر أعدائك من بأسك بدار النقمة.
اللهمّ أعنّا و أغثنا، و ارفع نقمتك عنّا، و أحلّها بالقوم الظالمين.
اللهمّ أنت الأوّل بلا أوّليّة معدودة، و الآخر بلا آخريّة محدودة، أنشأتنا لا لعلّة اقتسارا، و اخترعتنا لا لحاجة اقتدارا، و ابتدعتنا بحكمتك اختيارا، و بلوتنا بأمرك و نهيك اختبارا، و أيّدتنا بالآلات، و منحتنا بالأدوات، و كلّفتنا الطاقة، و جشّمتنا الطاعة، فأمرت تخييرا، و نهيت تحذيرا، و خوّلت كثيرا، و سألت يسيرا فعصي أمرك
فحلمت، و جهل قدرك فتكرّمت.
فأنت ربّ العزّة و البهاء، و العظمة و الكبرياء، و الإحسان و النعماء، و المنّ و الآلاء، و المنح و العطاء، و الإنجاز و الوفاء، و لا تحيط القلوب لك بكنه، و لا تدرك الأوهام لك صفة، و لا يشبّهك شيء من خلقك، و لا يمثّل بك شيء من صنعتك، تباركت أن تحسّ أو تمسّ، أو تدركك الحواسّ الخمس، و أنّى يدرك مخلوق خالقه، و تعاليت يا إلهي عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا.
اللهمّ أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين، الذين أضلّوا عبادك، و حرّفوا كتابك، و بدّلوا أحكامك، و جحدوا حقّك، و جلسوا مجالس أوليائك جرأة منهم عليك، و ظلما منهم لأهل بيت نبيّك عليهم سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك، فضلّوا و أضلّوا خلقك، و هتكوا حجاب سترك عن عبادك، و اتّخذوا اللهمّ مالك دولا، و عبادك خولا، و تركوا اللهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة، فأعينهم مفتوحة، و قلوبهم عمية، و لم تبق لهم اللهمّ عليك من حجّة، لقد حذّرت اللهمّ عذابك، و بيّنت نكالك، و وعدت المطيعين إحسانك، و قدّمت إليهم بالنذر فآمنت طائفة.
فأيّد اللهمّ الذين آمنوا على عدوّك و عدوّ أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، و إلى الحقّ داعين، و للإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين، و جدّد اللهمّ على أعدائك و أعدائهم نارك و عذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين.
اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، و قوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة، المشايعين لنا بالموالاة، المتّبعين لنا بالتصديق و العمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبّين ذكرنا عند اجتماعهم، و شدّ اللهمّ ركنهم، و سدّد لهم اللهمّ دينهم الذي ارتضيته لهم و أتمم عليهم نعمتك، و خلّصهم و استخلصهم، و سدّ اللهمّ فقرهم، و المم اللهمّ شعث فاقتهم، و اغفر اللهمّ ذنوبهم و خطاياهم.
و لا تزع قلوبهم بعد إذ هديتهم، و لا تخلّهم أي ربّ بمعصيتهم، و احفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، و البراءة من أعدائك، إنّك سميع مجيب، و صلّى اللّه على محمد و آله الطيّبين الطاهرين(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه عليه السّلام في القنوت)، رقم 765.
.(635) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السندي بن الربيع، عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبي جعفر عليه السّلام في منزله بالمدينة، فقال مبتدئا: من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر(2).(3)
و عنه وسائل الشيعة: ج 6، ص 306، ح 8038.
ثواب الأعمال: ص 55، ح 1.
عنه و عن الدعوات، البحار: ج 82، ص 107، ح 15.
الدعوات: ص 276، ح 759، مرسلا.
عنه البحار: ج 6، ص 244، ح 71.
قطعة منه ف 4، ب 4، (وحشة القبر)، و ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في إتمام الركوع).
.1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد:... قال: إنّ سارقا أقرّ على نفسه بالسرقة،... فالتفت [المعتصم] إلى محمد بن علي عليهما السّلام.
فقال عليه السّلام:... فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكفّ.
قال: و ما الحجّة في ذلك؟
قال: قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: السجود على سبعة أعضاء: الوجه، و اليدين، و الركبتين، و الرجلين،....
و قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ أَنَّ اَلْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ» (1)يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المعتصم)، رقم 538.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... محمد بن الفرج:... و قال [ابو جعفر الثاني عليه السّلام]:
إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: «رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا،
و بالقرآن كتابا، و بالكعبة قبلة، و بمحمد نبيّا، و بعلي وليّا، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي ابن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و الحجّة بن الحسن بن علي أئمّة.
اللهمّ وليّك الحجّة فاحفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوقه، و من تحته، و امدد له في عمره، و اجعله القائم بأمرك المنتصر لدينك، و أره ما يحبّ، و تقرّ به عينه في نفسه و في ذرّيّته و أهله و ماله و في شيعته و في عدوّه، و أرهم منه ما يحذرون، و أره فيهم ما تحبّ و تقرّ به عينه، و اشف به صدورنا و صدور قوم مؤمنين...»(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و روي عن محمد بن الفرج أنّه قال: كتب إليّ أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام بهذا الدعاء و علّمنيه و قال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلاّ يسّرت له، و كفاه اللّه ما أهمّه.
«بسم اللّه و باللّه، و صلّى اللّه على محمد و آله، و أفوّض أمري إلى اللّه، إنّ اللّه بصير بالعباد، فوقاه اللّه سيّئات ما مكروا،
لا إله إلاّ أنت، سبحانك إنّي كنت من الظالمين، فاستجبنا له و نجّيناه من الغمّ و كذلك ننجي المؤمنين، حسبنا اللّه و نعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من اللّه و فضل لم يمسسهم سوء.
ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس،
1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959.
ما شاء اللّه و إن كره الناس.
حسبي الربّ من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت لم يزل حسبي، حسبي اللّه لا إله إلاّ هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم...»(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال: من قرأ «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» بعد صلاة العصر عشر مرّات، له على مثل أعمال الخلائق(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97)، رقم 761.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... و صلّى [أبو جعفر الثاني عليه السّلام] بالناس صلاة المغرب... و عقّب تعقيبها، و سجد سجدتي الشكر...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.
.(636) 1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر [الثاني] عليه السّلام، قال: قلت له: جعلت فداك! إنّهم يقولون: إنّ النوم بعد الفجر مكروه لأنّ الأرزاق يقسّم في ذلك الوقت؟
فقال: الأرزاق موظوفة مقسومة، و للّه فضل يقسّمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و ذلك قوله: «وَ سْئَلُوا اَللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ(1).» ثمّ قال: و ذكر اللّه بعد طلوع الفجر، أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض(2)
عنه البحار: ج 5، ص 147، ح 7، و ج 101، ص 323، ح 11، و نور الثقلين: ج 1، ص 475، ح 221، و مستدرك الوسائل: ج 5، ص 200، ح 5668، و ص 57، ح 1.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 272، ح 293.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة النساء: 32/4)، و ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في ذكر اللّه بعد الفجر).
.(637) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه اللّه، قال:
حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا محمد بن أحمد، عن عمران بن
موسى، عن الحسن بن العبّاس بن حريش الرازي، عن بعض أصحابنا، عن الطيّب - يعني علي بن محمد - و عن أبي جعفر الجواد عليهما السّلام أنّهما قالا:
من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة، و لا تصلّوا وراءه(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 228، ح 11900، و ج 8، ص 312، ح 10761، و البحار: ج 3، ص 303، ح 39، و ج 85، ص 73، ح 27، و ص 85، ح 43، و ج 93، ص 66، ح 35.
التهذيب: ج 3، ص 283، ح 840.
من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 248، ح 1112.
عنه الوافي: ج 8، ص 1183، ح 8003.
قطعة منه في ب 5، (حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم)، و ف 4، ب 1، (صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ).
.2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام: جعلت فداك! أصلّي خلف من يقول بالجسم؟....
فكتب عليه السّلام: لا تصلّوا خلفهم!...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 934.
.(638) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ مواليك قد اختلفوا، فأصلّي خلفهم جميعا؟
فقال: لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه، ثمّ قال: ولي موال.
فقلت: أصحاب؟
فقال مبادرا قبل أن أستتمّ ذكرهم: لا! يأمرك علي بن حديد بهذا - أو هذا
ممّا يأمرك به علي بن حديد - فقلت: نعم(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 315، ح 10771.
التهذيب: ج 3، ص 266، ح 755، قطعة منه.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 8، ص 309، ح 10750، قطعة منه، و الوافي: ج 5، ص 1182، ح 8002، و البحار: ج 85، ص 39، س 9.
قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في صلاة الجماعة).
.(639) 4 - ابن إدريس الحلّي رحمه اللّه: من كتاب أبي عبد اللّه السيّاري، قال:
و قلت له(2)[أي أبي جعفر الثاني عليه السّلام] مرّة أخرى: إنّ القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذّن بعضهم و يتقدّم أحدهم فيصلّي بهم.
فقال عليه السّلام: إن كانت قلوبهم كلّها واحدة فلا بأس.
(قلت): و من لهم بمعرفة ذلك؟
إلى أن قال عليه السّلام: فدعوا الإمامة لأهلها(3)
عنه البحار: ج 85، ص 107، ضمن ح 79، و وسائل الشيعة: ج 8، ص 349، ح 10874.
.5 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين عليه السّلام و هو يرى المسح على الخفّين؛ أو خلف من يحرّم المسح و هو يمسح؟
فكتب عليه السّلام: إن جامعك و إيّاهم موضع، فلم تجد بدّا من الصلاة، فأذّن لنفسك و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 876.
.6 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أبي عبد اللّه البرقي، قال: كتبت إلى
أبي جعفر عليه السّلام: أ يجوز جعلت فداك! الصلاة خلف من وقف على أبيك و جدّك صلوات اللّه عليهما؟
فأجاب: لا تصلّ وراءه(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن خالد البرقي)، رقم 962.
.(640) 7 - ابن إدريس الحلّي رحمه اللّه: من كتاب أبي عبد اللّه السيّاري، و قال:
قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: قوم من مواليك يجتمعون، فتحضر الصلاة، فيتقدّم بعضهم، فيصلّي جماعة.
فقال عليه السّلام: إن كان (الذي) يؤمّ بهم(2)ليس بينه و بين اللّه طلبة فليفعل(3)
عنه البحار: ج 85، ص 107، ضمن ح 79، و وسائل الشيعة: ج 8، ص 316، ح 10775.
.(641) 8 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قلت: جعلت فداك! قد اختلف أصحابنا، فأصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟
قال: يأبى عليك علي بن حديد.
قلت: فاخذ بقوله؟
قال: نعم!
فلقيت علي بن حديد، فقلت له: نصلّي خلف أصحاب هشام بن الحكم؟
قال: لا(4).
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام:... أن المرأة تطمث في شهر رمضان... و لا تقضي الصلاة...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (تظليل الرجل المحرم في المحمل)، رقم 666.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلّت و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين، فهل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟
فكتب عليه السّلام: تقضي صومها و لا تقضي صلاتها، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يأمر فاطمة صلوات اللّه عليها و المؤمنات من نسائه بذلك(2)
يأتي الحديث أيضا في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 928.
.(642) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريّان، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو في مسجد الكوفة، أ تحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك عليهم السّلام في هذه المساجد، حتّى يجزئه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلّي مائة ركعة أو أقلّ أو أكثر و كيف يكون حاله؟
فوقّع عليه السّلام: يحسب له بالضعف، فامّا أن يكون تقصيرا من الصلاة بحالها، فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان(1)
و في المرآة «الصلاة لحالها» و قال المجلسي: أى لفعلها في تلك المساجد هو أي المصلّي إلى الزيادة في العبادة بعد تشرّفه بتلك المساجد، أقرب منه إلى النقصان. أي ينبغي للمصلّي أن يزيد في عباداته بعد ورود تلك الأماكن الشريفة لا ينقص منها.
و يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى تضاعف الثواب أي الشارع ضاعف ثواب الأعمال في تلك المساجد ليزيد الناس في العبادة، لا أن يقصّروا عنها. هامش المصدر.
يأتي الحديث أيضا في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الريّان)، رقم 963.
.1) الكافي: ج 3، ص 455، ح 19.
(643) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن عمران بن محمد، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: جعلت فداك! إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ، فربما خرجت إليها، و أقيم فيها ثلاثة أيّام، أو خمسة أيّام، أو سبعة أيّام، فأتمّ الصلاة أم أقصّر؟
فقال عليه السّلام: قصّر في الطريق، و أتمّ في الضيعة(1)
التهذيب: ج 3، ص 210، ح 509.
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 8، ص 496، ح 11269.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام....
فقلت له: يا ابن رسول اللّه! فما معنى قوله عزّ و جلّ: «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ»؟ (2).
قال عليه السّلام: العادي السارق، و الباغي الذي يبغي الصيد بطرا و لهوا، لا ليعود به على عياله....
و ليس لهما أن يقصّرا في صوم و لا صلاة في سفر...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحلّ و يحرم و من الذبائح)، رقم 730.
.(644) 1 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه: عن أبي الصلت الهروي قال: حضرت مجلس الإمام محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام و عنده جماعة من الشيعة....
قال عليه السّلام: أمّا الأوّل، فإنّه قام يسألني عن الملاّح يقصّر في السفينة؟ قلت:
لا! لأنّ السفينة بمنزلة بيته ليس بخارج منها(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 413.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام، أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟
فكتب عليه السّلام إليّ: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما و أتمّ(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 878.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السّلام في الإتمام و التقصير للصلاة في الحرمين: فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة، و لو صلاة واحدة.
و منها أن يأمر بقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيّام.
و لم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام، و قد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحبّ لك إذ دخلتهما أن لا تقصّر، و تكثر فيهما من الصلاة.
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إنّي كتبت إليك بكذا، و أجبت بكذا؟
فقال: نعم!
فقلت: أيّ شيء تعني بالحرمين؟
فقال: مكّة و المدينة، و متى إذا توجّهت من منى، فقصّر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت و رجعت إلى منى، فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيّام، و قال بإصبعه ثلاثا(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 937.
.(645) 3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إبراهيم الحضيني، قال:
استأمرت أبا جعفر عليه السّلام في الإتمام و التقصير؟
قال عليه السّلام: إذا دخلت الحرمين، فانو عشرة أيّام، و أتمّ الصلاة.
فقلت له: إنّي أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة؟
قال: انو مقام عشرة أيّام، و أتمّ الصلاة(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 528، ح 11357، و البحار: ج 86، ص 93، س 5.
.(646) 4 - المسعودي: قال أبو خداش النهدي: و كنت قد حضرت مجلس
موسى عليه السّلام فأتاه رجل فقال له: جعلني اللّه فداك! أمّ ولد لي أرضعت جارية لي بالغة بلبن ابني أ يحلّ لي نكاحها أم تحرم عليّ؟
فقال أبو الحسن: لا رضاع بعد فطام.
و سأله عن الصلاة في الحرمين تتمّ أم تقصّر؟
فقال: إن شئت أتمم و إن شئت قصّر.
قال له: الخصيّ يدخل على النساء؟
فأعرض وجهه.
قال: فحججت بعد ذلك فدخلت على الرضا عليه السّلام فسألته عن هذه المسائل فأجابني بالجواب الذي أجاب به موسى عليه السّلام و كان جالسا مجلس أبي جعفر في هذا الوقت قال: فقلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! أمّ ولد لي أرضعت جارية بالغة بلبن ابني أ يحرم عليّ نكاحها؟
فقال: لا رضاع بعد فطام.
قلت: الصلاة في الحرمين؟
قال: إن شئت أتمم و إن شئت قصّر، و كان أبي عليه السّلام يتمّ(1).
قلت: الخصيّ يدخل على النساء؟
فحوّل وجهه، ثمّ استدناني و قال: و ما نقصّ منه إلاّ الخناثة الواقعة عليه(2)
عنه مستدرك الوسائل: ج 6، ص 546، ح 7480، و ج 14، ص 287، ح 16735، قطعة منه، بتفاوت، و ص 368، ح 16981، قطعة منه.
دلائل الإمامة: ص 390، ح 344، بتفاوت.
قطعة منه في ب 9، (حكم الرضاع بعد الفطام).
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال:... أيّتها الأمّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها، لا وفّقكم اللّه لصوم و لا فطر.
و في حديث آخر: لفطر و لا أضحى(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 4، (إنّ قاتلي عترة النبيّ عليهم السّلام لا يوفّقون لصوم شهر رمضان)، رقم 650.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام... ثمّ أتى خلف المقام فصلّى خلفه ركعتين...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (حكم وداع الكعبة و طوافها)، رقم 681.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام ليلة الزيارة طاف طواف النساء، و صلّى خلف المقام...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (حكم طواف النساء)، رقم 674.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام صلّى حين زالت الشمس يوم التروية ستّ ركعات خلف المقام...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (حكم الصلاة في النعلين)، رقم 630.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة عشر موضوعا:
(647) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي(2)
و الظاهر أنّ المراد من الضمير «سألته» هو الهادي عليه السّلام لقول النجاشي بأنّ داود الصرمي بقي إلى أيّام أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام و له مسائل إليه، رجال النجاشي: ص 161، رقم 425.
، قال: سألته عن صلاة الليل و الوتر؟فقال عليه السّلام: هي واجبة(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 151، ح 10276.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... محمد بن عيسى قال:... روي عن جدّك أنّه قال: لا بأس بأن يصلّى الرجل صلاة الليل في أوّل الليل؟
فكتب عليه السّلام: في أيّ وقت صلّى فهو جائز إن شاء اللّه(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن عيسى)، رقم 965.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام: الركعتان اللّتان قبل صلاة الفجر، من صلاة اللّيل هي، أم من صلاة النهار؟ و في أيّ وقت أصلّيهما؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: احشوهما في صلاة اللّيل حشوا(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 989.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... و صلّى [أبو جعفر الثاني عليه السّلام] بالناس صلاة المغرب... و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل أربع ركعات...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.
.2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن أبي سعيد الادمي، رفعه إلى أبي الحسن و إلى أبي جعفر عليهما السّلام: إنّهما كانا يقرءان في الركعتين الثالثة و الرابعة من نوافل المغرب:
في الثالثة: «الحمد» و أوّل «الحديد إلى: عليم بذات الصدور».
و في الرابعة: «الحمد» و آخر «الحشر»(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (قراءته عليه السّلام في نافلة المغرب)، رقم 509.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن محمد بن الفرج، قال: كتبت: أسأل عن أوقات الصلاة؟
فأجاب عليه السّلام:... و أحبّ أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام، فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين.
و اقض بعدهما النوافل، فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة، ثمّ اقض بعد ما شئت(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 970.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن بلال(2)، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و من بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟
فكتب عليه السّلام: لا يجوز ذلك إلاّ للمقتضي، فامّا لغيره فلا.
و قد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن بلال)، رقم 924.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... محمد بن عفير الضبي عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال:... قال عليه السّلام: إذا صلّيت العشاء الآخرة و أخذت مضجعك ثمّ
استيقظت أيّ ساعة من ساعات الليل، كانت قبل زواله أو بعده، صلّيت اثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من خفاف المفصّل من بعد يس إلى الجحد...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه عليه السّلام في ليلة السابع و العشرين من رجب)، رقم 768.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... الريّان بن الصلت، قال:... و أمرنا [أبو جعفر الثاني عليه السّلام]: أن نصلّي الصلاة التي هي اثنتا عشرة ركعة: يقرأ في كلّ ركعة بالحمد و سورة...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه عليه السّلام في يوم النصف و السابع و العشرين من رجب)، رقم 767.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، و عن الزيادة فيها؟
فكتب عليه السّلام إليه كتابا قرأته بخطّه: صلّ في أوّل شهر رمضان في عشرين ليلة، عشرين ركعة: صلّ منها ما بين المغرب و العتمة ثماني ركعات، و بعد العشاء اثنتي عشرة ركعة.
و في العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب و العتمة؛ و اثنتين و عشرين ركعة بعد العتمة، إلاّ في ليلة، إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، فإنّ المائة
تجزيك إن شاء اللّه، و ذلك سوى الخمسين. و أكثر من قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» (1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 995.
.1 - السيد بن طاوس رحمه اللّه:... عن الوشّاء - يعني الحسن بن علي بن إلياس الخزّاز - قال: كان أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام إذا دخل شهر جديد يصلّي أوّل يوم منه ركعتين، يقرأ في أوّل ركعة «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاثين مرّة بعدد أيّام الشهر، و في الركعة الثانية «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» مثل ذلك...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته عليه السّلام عند كلّ شهر جديد)، رقم 511.
.1 - الراوندي رحمه اللّه: علي بن خالد قال:... رجل له فهم و عقل، فقلت له:
ما قصّتك؟ قال: إنّي رجل كنت بالشام....
فقال [أبو جعفر عليه السّلام] لي: قم! فقمت معه فمشى بي قليلا، فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي: أ تعرف هذا المسجد؟
قلت: نعم! هذا مسجد الكوفة، و صلّى و صلّيت معه، ثمّ انصرف و انصرفت معه فمشى بي قليلا، و إذا نحن بمسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سلّمت، و صلّى و صلّيت معه...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طيّ الأرض مع رجل شامي و نجاته عن الحبس)، رقم 381.
.(648) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن أسباط(1)، قال: و حدّثني غيره: إنّه كان ينزل في كلّ ليلة ستّون ألف ملك، يصلّون عند السابعة ثمّ لا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 5، ص 263، ح 6499، و البحار: ج 97، ص 401، ح 55.
.3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عبد اللّه بن رزين قال: كنت مجاورا بالمدينة - مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - و كان أبو جعفر عليه السّلام يجيء في كلّ يوم مع الزوال إلي المسجد، فينزل في الصحن و يصير إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يسلّم عليه، و يرجع إلى بيت فاطمة عليها السّلام فيخلع نعليه، و يقوم فيصلّي...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (علمه عليه السّلام بما في الضمير)، رقم 406.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السّلام قالت:... قال [أبو جعفر عليه السّلام]: يا ياسر! احمل هذا إلى أمير المؤمنين - مأمون - و قل له: حتّى يصاغ له قصبة من فضّة منقوش عليها ما أذكره بعده، فإذا أراد شدّه على عضده، فليشدّه على عضده الأيمن و ليتوضّأ وضوء حسنا سابغا.
و ليصلّ أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة «فاتحة الكتاب» مرّة، و سبع مرّات «آية الكرسي»، و سبع مرّات «شهد اللّه»، و سبع مرّات، «وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا» ، و سبع مرّات «وَ اَللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ» ، و سبع مرّات «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» .
فإذا فرغ منها فليشدّه على عضده الأيمن عند الشدائد و النوائب...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (حرزه للمأمون، المعروف بحرز الجواد عليه السّلام)، رقم 771.
.1 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه:... و من كتاب [الجواد عليه السّلام] إلى علي بن أسباط:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، و فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك... فاستخر اللّه مائة مرّة خيرة في عافية... و لتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن أسباط)، رقم 920.
.1 - الراوندي رحمه اللّه: صلاة التقي عليه السّلام: أربع ركعات، في كلّ ركعة «الحمد» مرّة، و «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» أربع مرّات... و يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مائة مرّة، ثمّ يسأل اللّه حاجته(3)
تقدّم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (صلاته المخصوصة)، رقم 507.
.2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: قال: صلاة الجواد عليه السّلام: ركعتان(4)، كلّ ركعة «بالفاتحة» مرّة، و «الإخلاص» سبعين [مرّة](5)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه عليه السّلام في كلّ زمان و مكان)، ج 2، ص 291، ح 1.
.3 - الكفعمي رحمه اللّه:... و صلاة الجواد عليه السّلام ركعتان بالحمد، و التوحيد أربعين مرّة. و يسلّم و يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مائة مرّة(1)
تقدّم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (صلاته المخصوصة)، رقم 508.
.1 - البرقي رحمه اللّه:... علي بن أسباط قال: حدّثني من قال له أبو جعفر عليه السّلام:
إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم، استخرت اللّه في مقعد مائة مرّة.
و إن كان شراء رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرّات في مقعد. أقول:
«اللهمّ إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة، إن كنت تعلم أنّ كذا و كذا خير لي فخره لي و يسّره، و إن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني و دنياي و آخرتي فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي، و رضّني في ذلك بقضائك، فإنّك تعلم و لا أعلم، و تقدر و لا أقدر، و تقضي و لا أقضي، إنّك علاّم الغيوب»(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (استخارته عليه السّلام)، رقم 519.
.2 - العيّاشي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام:...
«و شاورهم في الأمر».
قال: يعني الاستخارة(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 935.
.3 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه:... كتب أبو جعفر الثاني عليه السّلام إلى إبراهيم بن شيبة:
فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتك التي تعرّض لك السلطان فيها، فاستخر اللّه مائة مرّة خيرة في عافية.
فإن احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها، فبعها، و استبدل غيرها إن شاء اللّه تعالى. و لا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة، حتّى تتمّ المائة، إن شاء اللّه(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 877.
.4 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه:... و من كتاب [الجواد عليه السّلام] إلى علي بن أسباط:
و فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين تعرّض لك السلطان فيهما، فاستخر اللّه مائة مرّة، خيرة في عافية، فإن احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما، و استبدل غيرهما إن شاء اللّه. و لتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين.
و لا تكلّم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتّى تتمّ مائة مرّة(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن أسباط)، رقم 920.
.و هو يشتمل على خمسة عناوين:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام معي....
فكتب عليه السّلام بخطّه و قرأته: الفجر - يرحمك اللّه - هو الخيط الأبيض...
فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم،...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روى عن الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام... قال:... إنّ المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام،...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (تظليل الرجل المحرم في المحمل)، رقم 666.
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه عليه السّلام:
امرأة طهرت من حيضها، أو دم نفاسها... ثمّ استحاضت فصلّت و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل.....
فكتب عليه السّلام: تقضي صومها...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 928.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل، قال: كتب إليه: يا سيّدي، رجل نذر أن يصوم كلّ جمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر....
فكتب [عليه السّلام] إليه: قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها، و تصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى قاسم بن أبي القاسم الصيقل)، رقم 955.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي! نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟
فكتب عليه السّلام و قرأته: لا تتركه إلاّ من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك، فإن كنت أفطرت منه في غير علّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بندار مولى إدريس)، رقم 899.
.3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن القاسم الصيقل، أنّه كتب إليه: يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوما للّه، فوقع في ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفّارة؟
فأجابه عليه السّلام: يصوم يوما بدل يوم، و تحرير رقبة مؤمنة(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى القاسم الصيقل)، رقم 953.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام... فقلت له: يا ابن رسول اللّه! فما معنى قوله عزّ و جلّ: «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ» (2)؟
قال عليه السّلام: العادي السارق، و الباغي الذي يبغي الصيد بطرا و لهوا لا ليعود به على عياله،... و ليس لهما أن يقصّرا في صوم و لا صلاة في سفر...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحلّ و يحرم من الذبائح)، رقم 730.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... أحمد بن محمد بن أبي نصر(4): في المقيم إذا صام الثلاثة الأيّام، ثمّ يجاور ينظر مقدم أهل بلده.
فإذا ظنّ أنّهم قد دخلوا، فليصم السبعة الأيّام(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 7 (صوم سبعة الايّام بدل الهدي لمن يجاور بمكّة)، رقم 677.
.و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... كتب إليه أبو عمرو: أخبرني يا مولاي! إنّه ربّما أشكل علينا هلال شهر رمضان، فلا نراه، و نرى السماء ليست فيها علّة....
فوقّع عليه السّلام: لا تصومنّ الشكّ، أفطر للرؤية، و صم للرؤية(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي عمرو الحذّاء)، رقم 885.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... محمد بن عيسى، قال:... ربّما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، و ربّما رأيناه بعد الزوال.
فترى أن نفطر قبل الزوال؟....
فكتب عليه السّلام: تتمّ إلى الليل، فإنّه إن كان تامّا رؤي قبل الزوال(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن عيسى)، رقم 966.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني رحمه اللّه بالري، قال: صلّى أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام صلاة المغرب في ليلة رأى فيها
هلال شهر رمضان. فلمّا فرغ من الصلاة و نوى الصيام، رفع يديه، فقال:
«اللهمّ يا من يملك التدبير و هو على كلّ شيء قدير، يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفى الصدور،...»(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه عليه السّلام بعد رؤية هلال شهر رمضان)، رقم 769.
.(649) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عيسى، قال: حدّثني سليمان بن حفص المروزي(2)
و قال المحقّق التستري قدّس سرّه: فالمستفاد من الأخبار: روايته عن الكاظم و الرضا و الهادي عليهم السّلام، و أمّا عن الجواد و العسكري عليهما السّلام كما قال الوحيد فلا: قاموس الرجال: ج 5، ص 252، رقم 3371.
، قال: سمعته يقول: إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان، أو استنشق متعمّدا، أو شمّ رائحة غليظة، أو كنس بيتا فدخل في أنفه أو حلقه، غبار.فعليه صوم شهرين متتابعين، فإنّ ذلك له فطر مثل الأكل و الشرب و النكاح(3)
الاستبصار: ج 2، ص 94، ح 305، بتفاوت.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 10، ص 69، ح 12850.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام... ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، و هي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و «فيها يفرق كلّ أمر حكيم»...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 7، (زيارة الإمام الحسين عليه السّلام)، رقم 686.
.(650) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن الحسن، قال: حدّثنا محمد ابن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السيّاري، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قلت: جعلت فداك! ما تقول في العامّة، فإنّه قد روي أنّهم لا يوفّقون لصوم؟
فقال لي: أما أنّه قد أجيبت دعوة الملك فيهم.
قال: قلت: و كيف ذلك؟ جعلت فداك!
قال: إنّ الناس لمّا قتلوا الحسين بن علي صلوات اللّه عليهما أمر اللّه عزّ و جلّ ملكا ينادي: «أيّتها الأمّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها، لا وفّقكم اللّه لصوم، و لا فطر».
و في حديث آخر: لفطر و لا أضحى(2)
عنه البحار: ج 45، ص 218، ح 43، و ج 88، ص 135، ح 4، و مستدرك الوسائل: ج 6، ص 152، ح 6674.
الكافي: ج 4، ص 169، ح 1، بتفاوت.
عنه وسائل الشيعة: ج 10، ص 295، ح 13454، و الوافي: ج 9، ص 1340، ح 8343. قطعة منه في ب 3، (عدم توفيق العامّة لصلاة العيدين)، و ف 4، ب 3، (عدم توفيق قاتلي الحسين عليه السّلام لصوم و لا فطر)، و ف 9، ب 1، (ما رواه عليه السّلام من الأحاديث القدسيّة).
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... الريّان بن الصلت قال: صام أبو جعفر الثاني عليه السّلام لمّا كان ببغداد يوم النصف من رجب، و يوم سبع و عشرين منه، و صام جميع حشمه:...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (دعاؤه عليه السّلام في يوم النصف و السابع و العشرين من رجب)، رقم 767.
.2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... حدّثنا محمد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال: قال: إنّ في رجب ليلة هي خير للناس ممّا طلعت عليه الشمس، و هي ليلة سبع و عشرين منه... و تصبح صائما، و أنّه يستحبّ لك صومه، فإنّه يعادل صوم سنة(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (الدعاء في ليلة السابع و العشرين من رجب)، رقم 768.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى
أبي جعفر عليه السّلام و شكوت إليه كثرة الزلازل....
فكتب عليه السّلام: لا تتحوّلوا عنها، و صوموا الأربعاء و الخميس و الجمعة، و اغتسلوا و طهّروا ثيابكم، و ابرزوا يوم الجمعة، و ادعوا اللّه، فإنّه يرفع عنكم.
قال: ففعلنا فسكنت الزلازل...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 933.
.(651) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و روي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال: قلت له: رجل مات و عليه صوم، يصام عنه أو يتصدّق؟
قال عليه السّلام: يتصدّق عنه فإنّه أفضل(2)
استشكل السيّد الخوئي على الرواية سندا... و دلالة بقوله: و أمّا الدلالة، فلأنّه لم يفرض في الرواية أنّ القاضي عن الميّت وليّه أو ولده كي يكون السؤال عمّا يجب عليه، بل ظاهره أنّ الميّت رجل أجنبي.
فالسؤال عن أمر استحبابي و هو التبرّع عنه و أنّ أيّا من التبرّعين و العبادتين المستحبّين أفضل، هل الصيام عنه أو الصدقة؟ و لا شكّ أنّ الثاني أفضل كما نطقت به جملة من النصوص، فإنّ التصدّق عن الميّت أفضل الخيرات و أحسن المبرّات. مستند عروة الوثقى، كتاب الصوم: ج 2، ص 203.
.و هو يشتمل على أربعة عناوين:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام:
... قال اللّه تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ * وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» (1)....
و لا أوجب عليهم إلاّ الزكاة التي فرضها اللّه عليهم...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 936.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن خالد البرقي، قال: كتبت إلى
أبي جعفر الثاني عليه السّلام: هل يجوز أن يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة و الشعير، و ما يجب على الذهب، دراهم بقيمة ما يسوي؟....
فأجاب عليه السّلام: أيّما تيسّر يخرج(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن خالد البرقي)، رقم 961.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار(2)، قال: كتبت إليه، أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه، إمّا لرفق بزوجها، و إمّا حياء، فمكث بذلك على الرجل عمره و عمرها، يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا؟
فكتب عليه السّلام: لا يجب عليه الزكاة إلاّ في ماله(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 944.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام: جعلت فداك! أصلّي خلف من يقول بالجسم؟....
فكتب عليه السّلام:... و لا تعطوهم من الزكاة...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 934.
.2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن الحسن بن العبّاس بن حريش الرازي...
عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام [قال]: من قال بالجسم، فلا تعطوه من الزكاة...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ب 3، (شرائط إمام الجماعة)، رقم 637.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن بلال(3)، قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال و الصدقة إلى محتاج غير أصحابي؟
فكتب عليه السّلام: لا تعط الصدقة و الزكاة إلاّ لأصحابك(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن بلال)، رقم 923.
.(652) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي(5)
قال النجاشي في ترجمته: روى عن الرضا عليه السّلام و بقي إلى أيّام أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام، و له إليه مسائل، راجع رجال النجاشي: ص 161 رقم 425.
و روى عن أبي جعفر محمد بن علي و أبي الحسن و أبي الحسن محمد بن علي، و أبي الحسن الثالث، و أبي الحسن العسكري، و الطيب عليهم السّلام، فراجع معجم رجال الحديث: ج 7، ص 137 رقم 4445.
فعلى هذا يحتمل رجوع الضمير إلى أحدهم عليهم السّلام.
، قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاةشيئا؟
قال عليه السّلام: لا(1)
التهذيب: ج 4، ص 52، ح 138، بتفاوت.
عنه الوافي: ج 10، ص 189، ح 9408، و وسائل الشيعة: ج 9، ص 222، ح 11883.
!1 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه: عن أبي الصلت الهروي، قال: حضرت مجلس الإمام محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام....
قال عليه السّلام:... يسألني عن الزكاة إن لم يصب أحدا من شيعتنا فإلى من يدفعه؟
فقلت له: إن لم تصب لها أحدا فارم بها في الماء، فإنّها تصل إلى أهلها(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 413.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... محمد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة، يسأله عن الفطرة:... هل يجوز إعطاؤها غير مؤمن؟
فكتب عليه السّلام إليه:... لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلاّ مؤمنا(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 879.
.(653) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن يعقوب، عن أبي العبّاس الكوفي، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد(2)، قال: سألته عن الفطرة لمن هي؟
قال عليه السّلام: للإمام.
قال: فقلت له: أ فأخبر أصحابي؟
قال عليه السّلام: نعم! من أردت أن تطهّره منهم.
و قال: لا بأس بأن يعطى و يحمل ثمن ذلك ورقا(3)
الكافي: ج 4، ص 174، ح 23.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... محمد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة: كم هي برطل بغداد عن كلّ رأس؟....
فكتب عليه السّلام إليه: عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و عن عيالك أيضا...(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 879.
.(654) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن مسلم، عن سليمان بن حفص المروزي(1)، قال: سمعته يقول: إن لم تجد من تضع الفطرة فيه، فأعز لها تلك الساعة قبل الصلاة.
و الصدقة بصاع من تمر، أو قيمته في تلك البلاد دراهم(2)
عنه الوافي: ج 10، ص 245، ح 9520.
الاستبصار: ج 2، ص 50، ح 169.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 347، ح 12196، و ص 356، ح 12224، قطعة منه.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن بلال(3)، قال: كتبت إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة و رجل من إخوانه في بلدة أخرى، يحتاج، أن يوجّه له فطرة أم لا؟
فكتب عليه السّلام: تقسم الفطرة على من حضرها، و لا توجّه ذلك، إلى بلدة اخرى و إن لم تجد موافقا(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن بلال)، رقم 922.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أحمد بن محمد؛ و عبد اللّه بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام، و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة، قال: إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه، و هذه سنة عشرين و مائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلّه خوفا من الانتشار و سأفسّر لك بقيّته إن شاء اللّه:
إنّ مواليّ أسأل اللّه صلاحهم أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهّرهم و أزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس.
قال اللّه تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ * وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» (1).
و لم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام. و لا أوجب عليهم إلاّ الزكاة التي
1) التوبة: 103/9-105.
فرضها اللّه عليهم.
و إنّما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضّة التي قد حال عليها الحول، و لم أوجب عليهم ذلك في متاع، و لا آنية، و لا دوابّ، و لا خدم، و لا ربح ربحه في تجارة، و لا ضيعة إلاّ ضيعة سأفسّر لك أمرها تخفيفا منّي عن مواليّ، و منّا منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم لما ينوبهم في ذاتهم.
فأمّا الغنائم و الفوائد: فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى:
«وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ اَلْفُرْقٰانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعٰانِ وَ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (1).
و الغنائم و الفوائد، يرحمك اللّه، فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب، و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل المال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى موالييّ من أموال الخرّمية الفسقة، فقد علمت أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّ.
فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي. و من كان نائيا بعيد الشقّة، فليتعمّد لإيصاله و لو بعد حين، فإنّ: نيّة المؤمن خير من عمله، فأمّا الذي أوجب من الضياع و الغلاّت في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته.
و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته، فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 936.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: [بإسناده عن] علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي ابن راشد(1)، قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقّك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقّه؟! فلم أدر ما أجيبه به؟
فقال عليه السّلام: يجب عليهم الخمس.
فقلت: في أيّ شيء؟
فقال: في أمتعتهم، و ضياعهم، و التاجر عليه، و الصانع بيده و ذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم(2)
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 500، ح 12581.
التهذيب: ج 4، ص 123، ح 353.
عنه الوافي: ج 10، ص 322، ح 9640.
قطعة منه في (إخراج الخمس بعد المؤنة).
.3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد(3)، قال: كتبت: جعلت لك الفداء! تعلّمني ما الفائدة و ما حدّها؟
رأيك - أبقاك اللّه تعالى - أن تمنّ ببيان ذلك، لكيلا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي و لا صوم.
فكتب عليه السّلام: الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها، و حرث بعد الغرام أو جائزة(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد)، رقم 891.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار قال: كتبت إليه:
يا سيّدي! رجل دفع إليه مال، يحجّ به؟....
فكتب عليه السّلام: ليس عليه الخمس(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 946.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: سهل، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام:
أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك عليه السّلام فيما أوجبه على أصحاب الضياع نصف السدس بعد المئونة، و أنّه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس، و لا غير ذلك.
فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد المئونة، مؤونة الضيعة و خراجها، لا مؤونة الرجل و عياله.
فكتب عليه السّلام: بعد مؤونته و مؤونة عياله، و [بعد] خراج السلطان(2)
عنه الوافي: ج 10، ص 320، ح 9636.
الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 183، بتفاوت.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 500، ح 12582.
التهذيب: ج 4، ص 123، ح 354، بتفاوت.
عنه الوافي: ج 10، ص 321، ح 9637، و البرهان: ج 2، ص 85، ح 24.
قطعة منه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار).
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن ابن أبي نصر قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: الخمس، أخرجه قبل المئونة، أو بعد المئونة؟
فكتب عليه السّلام: بعد المئونة(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر)، رقم 892.
.3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: أخبرني عن الخمس...؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: الخمس بعد المئونة(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض أصحابه)، رقم 984.
.4 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: قال لي أبو علي بن راشد:
قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك، و أخذ حقّك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقّه؟! فلم أدر ما أجيبه به؟
فقال: يجب عليهم الخمس،... و ذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم(3)
تقدّم الحديث بتمامه في (ما يجب فيه الخمس و ما لا يجب) ج 2، ص 73، ح 2.
.(655) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال:
كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام، إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل(4)و كان يتولّى له الوقف بقمّ، فقال: يا سيّدي! اجعلني من عشرة آلاف في حلّ،
فإنّي أنفقتها.
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: أنت في حلّ.
فلمّا خرج صالح، قال أبو جعفر عليه السّلام: أحدهم يثب(1)على أموال حقّ آل محمد صلوات اللّه عليهم، و أيتامهم و مساكينهم و فقرائهم و أبناء سبيلهم، فيأخذه، ثمّ يجيء، فيقول: اجعلني في حلّ!
أ تراه ظنّ أنّي أقول لا أفعل؟! و اللّه! ليسألنّهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا(2).(3)
عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 561، ح 1، و وسائل الشيعة: ج 9، ص 537، ح 12664.
غيبة الطوسي: ص 213، س 4، بتفاوت.
عنه البحار: ج 93، ص 187، ح 13، و مستدرك الوسائل: ج 7، ص 301، ح 8268.
عنه و عن الكافي: البحار: ج 50، ص 105، ح 23، بتفاوت.
الاستبصار: ج 2، ص 60، ح 197 مرسلا، و بتفاوت.
التهذيب: ج 4، ص 140، ح 397 مرسلا، و بتفاوت.
عنه و عن الكافي، الوافي: ج 10، ص 336، ح 9658.
قطعة منه في ف 3، ب 3، (مدح عبد العزيز بن المهتدي القميّ)، و ب 4، (وكلاؤه عليه السّلام)، و ف 4، ب 4، (سؤال يوم القيامة).
.2 - أبو علي الطبرسي رحمه اللّه:... قال محمد بن الفرج: كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام:
احملوا إليّ الخمس،...(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 967.
.3 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن عبد العزيز، أو من رواه عنه، عن
أبي جعفر عليه السّلام قال: كتبت إليه: إنّ لك معي شيئا فمرني بأمرك فيه إلى من أدفعه؟
فكتب عليه السّلام: إنّي قبضت ما في هذه الرقعة، و الحمد للّه، و غفر اللّه ذنبك، و رحمنا و إيّاك، و رضي اللّه عنك برضاي عنك(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى عبد العزيز بن المهتدي القميّ الأشعري)، رقم 910.
.4 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه:... أنّ رجلا خراسانيّا أتى أبا جعفر عليه السّلام بالمدينة، فسلّم عليه، و قال:... جعلت فداك! هذه كذا و كذا دينارا، فاقبضها.
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: قد قبلتها، فضمّها إليك...(2).(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بالوقائع الآتية)، رقم 433.
.5 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن إبراهيم بن محمد الهمداني(4)قال:
و كتب عليه السّلام إليّ: قد وصل الحساب، تقبّل اللّه منك، و رضي عنهم...(5)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام....
فكتب عليه السّلام بخطّه: من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 996.
.2 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي.
قال:... انّي رويت عن آبائك عليهم السّلام: أنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام.
فقال [أبو جعفر الجواد عليه السّلام]: نعم!
قلت: جعلت فداك! فإنّه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال و قد تخلّصت من الذين ملّكوني بسبب من الأسباب، و قد أتيتك مسترّقا مستعبدا.
فقال عليه السّلام: قد قبلت.
قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة، قلت له: جعلت فداك! إنّي قد حججت و تزوّجت و مكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني، لا شيء لي غيره، فمرني بأمرك؟
فقال لي: انصرف إلى بلادك، و أنت من حجّك و تزويجك و كسبك في حلّ...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام عليه السّلام)، رقم 593.
.3 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار: و كتبت إليه أسأله التوسّع عليّ و التحليل لما في يديّ؟
فكتب [أبو جعفر عليه السّلام]: وسّع اللّه عليك، و لمن سألت به التوسعة من أهلك، و لأهل بيتك، و لك يا علي عندي من أكثر التوسعة،...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: إنّ فلانا ابتاع ضيعة، فوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس....
فكتب عليه السّلام إليّ: أعلم فلانا، أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك إليّ، و أنّ ذلك رأيي إن شاء اللّه،...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 931.
.1) الكافي: ج 7، ص 36، ح 30.
و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
(656) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن أبي عبد اللّه الخراساني، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قلت له: إنّي حججت و أنا مخالف، و حججت حجّتي هذه، و قد منّ اللّه عزّ و جلّ عليّ بمعرفتكم، و علمت أنّ الذي كنت فيه كان باطلا، فما ترى في حجّتي؟
قال: اجعل هذه حجّة الإسلام، و تلك نافلة(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 62، ح 14244، و الوافي: ج 12، ص 298، ح 11967.
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السّلام: إنّي حججت و أنا مخالف، و كنت صرورة، فدخلت متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ؟
فكتب عليه السّلام: أعد حجّك(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 871.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أبي علي بن راشد، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل محرم سكر، و شهد المناسك و هو سكران، أ يتمّ حجّه على سكره؟
فكتب عليه السّلام: لا يتمّ حجّه(1)
يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي علي بن راشد)، رقم 884.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيّدي، سنة سبع و مائتين، فقلت له:... جعلت فداك! فإنّه أتوا بي، من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، و قد تخلّصت من الذين ملكوني، بسبب من الأسباب، و قد أتيتك مسترقّا، مستعبدا.
فقال عليه السّلام: قد قبلت.
قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة، قلت له: جعلت فداك! إنّي قد حججت...
فمرني بأمرك؟
فقال لي: انصرف إلى بلادك، و أنت من حجّك... في حلّ...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام عليه السّلام)، رقم 593.
.و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
الأوّل في حكم استنابة الصرورة(1)مع وجوب الحجّ عليه:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام:
إنّ ابني معي، و قد أمرته أن يحجّ عن أمّي، أ يجزي عنها حجّة الإسلام؟
فكتب عليه السّلام: لا!
و كان ابنه صرورة، و كانت أمّه صرورة(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بكر بن صالح)، رقم 897.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... إبراهيم بن عقبة، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل حجّ عن صرورة لم يحجّ قطّ، أ يجزي كلّ واحد منهما تلك الحجّة عن حجّة الإسلام أم لا؟....
فكتب عليه السّلام: لا يجزي ذلك(3)
يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن عقبة)، رقم 880.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه:
الرجل يحجّ عن الناصب، هل عليه إثم إذا حجّ عن الناصب؟ و هل ينفع ذلك
الناصب أم لا؟
فكتب عليه السّلام: لا يحجّ عن الناصب و لا يحجّ به(1)
يأتي الحديث بتمامه مع ترجمته في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 945.
.(657) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن محمد بن الحسين بن أبي خالد، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام: عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهما؟
فقال عليه السّلام: يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء(2)
عنه الوافي: ج 24، ص 127، ح 23777.
الاستبصار: ج 2، ص 319، ح 1129، و ج 4، ص 137، ح 514.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 11، ص 171، ح 14550.
.(658) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: كتب عمرو بن سعيد الساباطي إلى أبي جعفر عليه السّلام يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحجّ عنه ثلاثة رجال، فيحلّ له أن يأخذ لنفسه حجّة منها؟
فوقّع عليه السّلام بخطّه و قرأته: حجّ عنه إن شاء اللّه...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى عمرو بن سعيد الساباطي)، رقم 950.
.(659) 3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن
أبي نجران، عن محمد بن الحسن(1)أنّه قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
جعلت فداك! قد اضطررت إلى مسألتك؟
فقال عليه السّلام: هات.
فقلت: سعد بن سعد، قد أوصى: حجّوا عنّي مبهما، و لم يسمّ شيئا، و لا ندري كيف ذلك؟
فقال عليه السّلام: يحجّ عنه ما دام له مال(2)
عنه الوافي: ج 24، ص 127، ح 23776.
الاستبصار: ج 2، ص 319، ح 1130.
عنه و عن التهذيب؛ وسائل الشيعة: ج 11، ص 171، ح 14549.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: قد أردت أن أطوف عنك و عن أبيك، فقيل لي: إنّ الأوصياء لا يطاف عنهم.
فقال لي: بل طف ما أمكنك، فإنّه جائز.
ثمّ قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك، و عن أبيك، فأذنت لي في ذلك، فطفت عنكما ما شاء اللّه، ثمّ وقع في قلبي شيء فعملت به.
قال: و ما هو؟
قلت: طفت يوما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال ثلاث مرّات: صلّى اللّه على رسول اللّه!
ثمّ اليوم الثاني عن أمير المؤمنين عليه السّلام، ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن عليه السّلام، و الرابع عن الحسين عليه السّلام، و الخامس عن علي بن الحسين عليهما السّلام، و السادس عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام؛ و اليوم السابع عن جعفر بن محمد عليهما السّلام؛ و اليوم الثامن عن أبيك موسى عليه السّلام؛ و اليوم التاسع عن أبيك علي عليه السّلام؛ و اليوم العاشر عنك يا سيّدي، و هؤلاء الذين أدين اللّه بولايتهم.
فقال: إذن و اللّه! تدين اللّه بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره.
قلت: و ربما طفت عن أمّك فاطمة عليها السّلام، و ربما لم أطف.
فقال: استكثر من هذا، فإنّه أفضل ما أنت عامله إن شاء اللّه(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (الطواف عن النبيّ و الأئمّة و فاطمة الزهراء عليهم السّلام)، رقم 595.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
(660) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم البجلي، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: يا سيّدي! إنّي أرجو أن أصوم في المدينة شهر رمضان.
فقال: تصوم بها إن شاء اللّه.
قلت: و أرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوّال، و قد عوّد اللّه زيارة
1) الكافي: ج 4، ص 314، ح 2.
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته و زيارتك، فربما حججت عن أبيك، و ربما حججت عن أبي، و ربما حججت عن الرجل من إخواني، و ربما حججت عن نفسي؛ فكيف أصنع؟
فقال: تمتّع.
فقلت: إنّي مقيم بمكّة منذ عشر سنين؟
فقال: تمتّع(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 196، ح 14609، و ص 247، ح 14703، قطعة منه، و الوافي: ج 12، ص 327، ح 12035.
.(661) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام في السنة التي حجّ فيها، و ذلك في سنة اثنتي عشرة و مائتين، فقلت: جعلت فداك! بأيّ شيء دخلت مكّة، مفردا، أو متمتّعا؟
فقال: متمتّعا.
فقلت له: أيّما أفضل: المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، أو من أفرد و ساق الهدي؟
فقال: كان أبو جعفر عليه السّلام يقول: المتمتّع(2)بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي، و كان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة(3)
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 192، ح 694، و الوافي: ج 12، ص 430، ح 12247، قطعة منه، و ص 433، ح 12258، أورده بتمامه.
الاستبصار: ج 2، ص 155، ح 510.
التهذيب: ج 5، ص 30، ح 92.
عنه و عن الاستبصار و الكافي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 246، ح 1470، و ص 247، ح 14705.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (حجّه عليه السّلام متمتّعا)، و ف 9، ب 4، (ما رواه عن الإمام محمد الباقر عليهما السّلام).
.(662) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: موسى بن القاسم، قال: أخبرني بعض أصحابنا أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام في عشر من شوّال، فقال: إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر؟
فقال له: أنت مرتهن بالحجّ.
فقال له الرجل: إنّ المدينة منزلي، و مكّة منزلي، ولي بينهما أهل، و بينهما أموال.
فقال له: أنت مرتهن بالحجّ.
فقال له الرجل: فإنّ لي ضياعا حول مكّة، و أحتاج إلى الخروج إليها.
فقال: تخرج حلالا، و ترجع حلالا إلى الحجّ(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 301، ح 14863، و ج 14، ص 312، ح 19291، قطعة منه.
التهذيب: ج 5، ص 436، ح 1518.
.(663) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و كتب علي بن ميسّر إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ثمّ حضر الموسم، أ يحجّ مفردا للحجّ، أو يتمتّع؟ أيّهما أفضل؟
1) الاستبصار: ج 2، ص 327، ح 1162.
فكتب عليه السّلام إليه: يتمتّع(1)
يأتي الحديث في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن ميسّر)، رقم 949.
.(664) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن الصبيّ متى يحرم به؟
قال عليه السّلام: إذا أثغر(2).(3)
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 266، ح 1297.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 55، ح 14225، و ص 289، ح 14824، و الوافي: ج 12، ص 286، ح 11939.
.و يشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات:
(665) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن الريّان، عن القاسم الصيقل، قال: ما رأيت أحدا كان أشدّ
تشديدا في الظلّ من أبي جعفر عليه السّلام. كان يأمر بقلع القبّة و الحاجبين إذا أحرم(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 518، ح 16964، و الوافي: ج 12، ص 604، ح 12703، و حلية الأبرار: ج 4، ص 617، ح 1.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (عدم استظلاله عليه السّلام حين الإحرام).
.(666) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّه سئل ما فرق ما بين الفسطاط و بين ظلّ المحمل؟
قال عليه السّلام: لا ينبغي أن يستظلّ في المحمل، و الفرق بينهما أنّ المرأة تطمث في شهر رمضان، فتقضي الصيام، و لا تقضي الصلاة.
قال: صدقت جعلت فداك(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 522، ح 16971، و الوافي: ج 12، ص 611، ح 12721.
قطعة منه في ب 3، (عدم وجوب قضاء الصلاة للحائض)، و ب 4، (حكم صوم الحائض و المستحاضة).
.(667) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا،... بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: أنّ عمّتي معي و هي زميلتي، و الحرّ تشتدّ عليها إذا أحرمت، فترى لي أن أظلّل عليّ و عليها؟
فكتب عليه السّلام: ظلّل عليها وحدها(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بكر بن صالح)، رقم 898.
.(668) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت الرجل(2)عن المحرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتّخذ من جلود الصيد، هل يجوز ذلك أم لا؟
فقال عليه السّلام: يشرب من جلودها(3).
(669) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار، قال: سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده، هل يجوز أن يكون معه، و لا يأكله، و يدخله مكّة و هو محرم، فإذا أحلّ أكله؟
فقال عليه السّلام: نعم! إذا لم يكن صاده(4)
عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 74، ح 17265.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن الريّان بن شبيب، قال:... قال المأمون لأبي جعفر عليه السّلام: إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه و نستفيده.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: نعم! إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و كان الصيد من ذوات الطير، و كان من كبارها، فعليه شاة.
فإن أصابه في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا.
فإذا قتل فرخا في الحلّ، فعليه حمل قد فطم من اللبن.
و إذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، و قيمة الفرخ.
و إن كان من الوحش، و كان حمار وحش، فعليه بقرة.
و إن كان نعامة، فعليه بدنة.
و إن كان ظبيا، فعليه شاة.
فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا، هديا بالغ الكعبة.
و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، و كان إحرامه بالحجّ نحره بمنى.
و إن كان إحرامه بالعمرة، نحره بمكّة.
و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد له المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ.
و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة.
و النادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة، و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
و زاد في تفسير القميّ زيادة لأحكام الصيد على ما في المتن، فراجع هامش تمام الحديث.
.(670) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عمّن ذكره، عن أبي علي بن راشد(2)
رجال الكشّي: ص 513 رقم 991، راجع معجم رجال الحديث: ج 21، ص 249 رقم 14561 و قاموس الرجال: ج 10، ص 136.
الموسوعة الرجاليّة: ج 4، ص 432.
فعلى هذا فالظاهر أنّ مرجع الضمير في «سألته» هو الجواد أو الهادي عليهما السّلام.
قال: سألته عن محرم ظلّل في عمرته؟قال عليه السّلام: يجب عليه دم، قال: و إن خرج إلى مكّة و ظلّل وجب عليه أيضا دم لعمرته و دم لحجّته(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 157، ح 17471، و الوافي: ج 12، ص 607، ح 12712.
.(671) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن
عيسى، عن أبي علي بن راشد(1)، قال: قلت له عليه السّلام: جعلت فداك! إنّه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الإحرام. لأنّي محرور(2)تشتدّ عليّ الشمس؟
فقال: ظلّل و أرق دما.
فقلت له: دما أو دمين؟
قال: للعمرة.
قلت: إنّا نحرم بالعمرة و ندخل مكّة، فنحلّ فنحرم بالحجّ؟
قال: فأرق دمين(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 156، ح 17470، و الوافي: ج 12، ص 607، ح 12713.
.و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
(672) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمران، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن الفضيل، قال: إنّه سأل محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، فقال له: سعيت شوطا، ثمّ طلع الفجر؟
قال عليه السّلام: صلّ، ثمّ عد فأتمّ سعيك؛ و طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلاّ بالدعاء، و ذكر اللّه، و قراءة القرآن.
قال: و النافلة يلقي الرجل أخاه، فيسلّم عليه، و يحدّثه بالشيء من أمر الآخرة و الدنيا؟
قال: لا بأس به(1)
الاستبصار: ج 2، ص 227، ح 785.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 13، ص 403، ح 18071 و ص 500، ح 18303.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (قراءة القرآن في طواف الفريضة).
.1 - الإربلي رحمه اللّه:... عن أميّة بن علي، قال: كنت مع أبي الحسن عليه السّلام بمكّة في السنة التي حجّ فيها... فصار أبو جعفر عليه السّلام على عنق موفّق، يطوف به.
1) التهذيب: ج 5، ص 127، ح 417.
فصار أبو جعفر عليه السّلام إلى الحجر، فجلس فيه...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره بشهادة أبيه عليهما السّلام)، رقم 446.
.(673) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عبد الجبّار، عن العبّاس، عن صفوان بن يحيى، قال: سأله أبو حارث(2)
راجع معجم رجال الحديث: ج 21، ص 105 رقم 14061.
و مات يونس سنة 208 و أدرك من أيّام الجواد عليه السّلام خمسة سنين أو أكثر: مستدركات علم الرجال: ج 8، ص 312 رقم 16574.
فعلى هذا أنّ المسئول عنه هو الرضا أو الجواد عليهما السّلام.
، عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النساء؟قال عليه السّلام: لا! إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى(3)
الاستبصار: ج 2، ص 232، ح 805.
.(674) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام ليلة الزيارة، طاف طواف النساء، و صلّى خلف المقام. ثمّ دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر، و شرب منه، و صبّ على بعض جسده، ثمّ اطلع(4)في زمزم مرّتين.
1) كشف الغمّة: ج 2، ص 362، س 17.
2) قال السيّد الخوئي قدّس سرّه بعد رواياته: فأبو الحارث المذكور في الروايات المتقدّمة لا يبعد أن يراد به يونس بن عبد الرحمن، فإنّه قد يعبّر عنه بأبي الحارث كما في رواية الكشّي: رجال الكشّي: ص 278 رقم 497.
3) التهذيب: ج 5، ص 254، ح 862.
4) أطلع الفجر: نظر إليه حين طلوعه... اطّلع الفجر: إليه حين طلع، المنجد: ص 469 (طلع).
أخبرني بعض أصحابنا: أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 474، ح 18240، و حلية الأبرار: ج 4، ص 617، ح 2.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (طوافه عليه السّلام طواف النساء)، (و شربه من ماء الزمزم)، و ف 5، ب 3، (صلاة طواف النساء خلف المقام).
.(675) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان(2)
و روى عنهم عليهم السّلام، معجم رجال الحديث: ج 9، ص 130 رقم 5922.
، قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم لصاحبه:تحفظوا الطواف، فلمّا ظنّوا أنّهم قد فرغوا قال واحد: معي ستّة أشواط؟
قال عليه السّلام: إن شكّوا كلّهم فليستأنفوا، و إن لم يشكّوا و علم كلّ واحد منهم ما في يده فليبنوا(3)
التهذيب: ج 5، ص 134، ح 441.
.(676) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد(4)، رفعه، قال: ليس للّه منسك أحبّ إليه من السعي، و ذلك أنّه يذلّ
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام صلّى حين زالت الشمس يوم التروية ستّ ركعات خلف المقام...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (صلاته عليه السّلام في نعليه)، رقم 510.
.(677) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر(3): في المقيم إذا صام الثلاثة الأيّام، ثمّ يجاور ينظر مقدم أهل بلده.
فإذا ظنّ أنّهم قد دخلوا، فليصم السبعة الأيّام(4).
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن أيّوب بن نوح، قال: كتبت إليه: إنّ أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إنّ النفر يوم الأخير بعد الزوال....
فكتب عليه السّلام: أ ما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صلّى الظهر و العصر بمكّة، و لا يكون ذلك إلاّ و قد نفر قبل الزوال(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أيّوب بن نوح)، رقم 896.
.(678) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى: أنّه رأى أبا جعفر الثاني عليه السّلام رمى الجمار راكبا(2)
الاستبصار: ج 2، ص 298، ح 1062.
عنه و عن التهذيب، الوسائل الشيعة: ج 14، ص 62، ح 18587.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (رميه عليه السّلام الجمار).
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر عليه السّلام يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة، ثمّ ينصرف
راكبا. و كنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى(1)
تقدّم الحديث أيضا في ف 3، ب 1، (رميه عليه السّلام الجمار).
.(679) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: و روى محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر(2)، قال: سأل عن الخصي، أ يضحى به؟
قال عليه السّلام: إن كنتم تريدون اللحم فدونكم.
و قال: لا يضحّي إلاّ بما قد عرّف به(3)
الاستبصار: ج 2، ص 265، ح 937.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 107، ح 18723، و ص 115، ح 18750.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
(680) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن
محمد، عن الحسين بن أسلم، قال: لمّا أراد أبو جعفر(1)- يعني ابن الرضا عليهما السّلام - أن يقصّر من شعره للعمرة، أراد الحجّام أن يأخذ من جوانب الرأس. فقال له: ابدأ بالناصية.
فبدأ بها(2)
التهذيب: ج 5، ص 244، ح 825.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 13، ص 516، ح 18346.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (تقصيره عليه السّلام من الناصية).
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن محمد العلوي، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آدم حيث حجّ: بما حلق رأسه؟
فقال عليه السّلام: نزل عليه جبرئيل عليه السّلام بياقوتة من الجنّة، فأمرّها على رأسه، فتناثر شعره(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (حلق رأس آدم عليه السّلام في الحجّ)، رقم 586.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
(681) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن
محمد، و أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام في سنة خمس و عشرين و مائتين(1)، ودّع البيت بعد ارتفاع الشمس، و طاف بالبيت، يستلم الركن اليماني في كلّ شوط، فلمّا كان في الشوط السابع استلمه.
و استلم الحجر، و مسح بيده، ثمّ مسح وجهه بيده. ثمّ أتى المقام، فصلّى خلفه ركعتين، ثمّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم، فالتزم البيت، و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ وقف عليه طويلا يدعو، ثمّ خرج من باب الحنّاطين و توجّه.
قال: فرأيته في سنة سبع عشرة و مائتين(2)ودّع البيت ليلا، يستلم الركن اليماني و الحجر الأسود في كلّ شوط؛ فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني و فوق الحجر المستطيل، و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ أتى الحجر فقبّله و مسحه.
و خرج إلى المقام فصلّى خلفه، ثمّ مضى و لم يعد إلى البيت، و كان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط، و بعضهم ثمانية(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 289، ح 19220، و حلية الأبرار: ج 4، ص 618، ح 5. التهذيب: ج 5، ص 281، ح 959.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (وداعه عليه السّلام البيت و استلامه الركن)، و ف 5، ب 3، (صلاة الطواف خلف المقام).
.(682) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن إبراهيم بن عبد الحميد(1)
فإن قلنا باتّحادهما كما لم يستبعد النمازي ذلك، فاحتمال عود الضمير إلى الجواد عليه السّلام موجود: رجال الكشّي: ص 446، ح 839.
قال: سمعته يقول:من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلّي الظهر و العصر، نودي من خلفه لاصحبك اللّه(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 13، ص 286، ح 17761.
التهذيب: ج 5، ص 452، ح 1577.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن حديد، قال: كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان، سنة ثلاث و عشرة و مائتين.
فلمّا قرب الفطر، كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل، أو أقيم حتّى ينقضي الشهر و أتمّ صومي؟
فكتب إليّ كتابا قرأته بخطّه: سألت رحمك اللّه عن أيّ العمرة أفضل؟ عمرة شهر رمضان أفضل، يرحمك اللّه(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن حديد)، رقم 925.
.و يشتمل هذا العنوان على سبعة موضوعات:
(683) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد بن عبد اللّه عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام: أبدأ بالمدينة أو بمكّة؟
قال: ابدأ بمكّة، و اختم بالمدينة، فإنّه أفضل(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 320، ح 19309.
.(684) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام(2):
جعلت فداك! ما لمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم متعمّدا(3)؟
فقال: له الجنّة(4)
التهذيب: ج 6، ص 3، ح 3.
كامل الزيارات: ص 42، ح 7 و 8، و ص 44، ح 13، و ص 46، ح 15، مرسلا عن ابن أبي نجران، و ص 499، ح 777، و ص 501، ح 782، و فيه زيادة، و من زار قبر أبي الحسن عليه السّلام فله الجنّة.
عنه البحار: ج 97، ص 142، ح 22، و ص 143، ح 23 و 24 و 28، و ج 99، ص 5، ح 22، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 547 ح 19793.
عنه و عن الكافي و التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 332، ح 19335.
قطعة منه في ف 4، ب 2، (فضل زيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.(685) 2 - ابن قولويه القميّ رحمه اللّه: حدّثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: جعلت فداك! ما لمن زار قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم متعمّدا؟
قال عليه السّلام: يدخله اللّه الجنّة إن شاء اللّه(1)
عنه البحار: ج 97، ص 143، ح 25.
قطعة منه في ف 4، ب 2، (فضل زيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... يحيى بن أكثم... فقال: بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فرأيت محمد بن علي الرضا عليهما السّلام يطوف به...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 410.
.(686) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: رويناه بإسنادنا إلى أبي المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني، قال: حدّثني علي بن نصر السبنديخي، قال: حدّثني عبد اللّه
ابن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في حديث قال:
من زار الحسين عليه السّلام ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، و هي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و «فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» (1).
صافحه روح أربعة و عشرين ألف ملك و نبيّ، كلّهم يستأذن اللّه في زيارة الحسين عليه السّلام في تلك الليلة(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 474، ح 19632، و البحار: ج 95، ص 166، س 12، و ج 98، ص 100، ح 31.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الحسين عليه السّلام)، و ف 5، ب 3، (إنّ ليلة ثلاث و عشرين ليلة القدر)، و في ف 6، ب 1، (سورة الدخان 4/44).
.(687) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل، قال:
حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر يعني محمد بن علي الرضا عليهما السّلام: جعلت فداك! زيارة الرضا عليه السّلام أفضل أم زيارة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام؟
فقال: زيارة أبي عليه السّلام أفضل، و ذلك: أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام يزوره كلّ الناس، و أبي عليه السّلام لا يزوره إلاّ الخواصّ من الشيعة(3)
عنه البحار: ج 99، ص 38، ح 34.
الكافي: ج 4، ص 584، ح 1.
عنه الأنوار البهيّة: ص 242، س 8.
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 348، ح 1598.
التهذيب: ج 6، ص 84، ح 165.
عنه و عن الفقيه و الكافي، وسائل الشيعة: ج 14، ص 562، ح 19829.
كامل الزيارات: ص 510، ح 796.
مصباح الزائر: ص 388، س 6.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(688) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه رضى اللّه عنه، قال:
حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قد تحيّرت بين زيارة قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام و بين زيارة قبر أبيك عليه السّلام بطوس، فما ترى؟
فقال لي: مكانك؛ ثمّ دخل و خرج و دموعه تسيل على خدّيه، فقال: زوّار قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام كثيرون، و زوّار قبر أبي عليه السّلام بطوس قليلون(1).(2)
عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 26، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 563، ح 19831. قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(689) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفي رضى اللّه عنه، قال: حدّثني جدّي الحسين بن علي، عن الحسين بن يوسف(3)، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سليمان، قال: سألت
أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، عن رجل حجّ حجّة الإسلام، فدخل متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ، فأعانه اللّه تعالى على حجّه و عمرته؛ ثمّ أتى المدينة، فسلّم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ ثمّ أتى أباك أمير المؤمنين عليه السّلام عارفا بحقّه، يعلم أنّه(1)حجّة اللّه على خلقه، و بابه الذي يؤتى منه، فسلّم عليه.
ثمّ أتى أبا عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام، فسلّم عليه، ثمّ أتى بغداد، و سلّم على أبي الحسن موسى عليه السّلام، ثمّ انصرف إلى بلاده. فلمّا كان في هذا الوقت، رزقه اللّه تعالى ما يحجّ به، فأيّهما أفضل: أ هذا الذي حجّ حجّة الإسلام يرجع أيضا فيحجّ؟ أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى الرضا عليهما السّلام فيسلّم عليه؟
قال: بلى! يأتي إلى خراسان، فيسلّم على أبي عليه السّلام أفضل، و ليكن ذلك في رجب؛ و لا ينبغي أن تفعلوا هذا اليوم، فإنّ علينا و عليكم من السلطان شنعة(2)
عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 29.
الكافي: ج 4، ص 584، ح 2، أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن أسلم، بتفاوت.
عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 565، ح 19834.
التهذيب: ج 6، ص 84، ح 166، كما في الكافي.
مصباح المتهجّد: ص 820، س 16.
كامل الزيارات: ص 508، ح 792، حدّثني أبي و محمد بن الحسن و علي بن الحسين جميعا، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، عن الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن محمد بن أسلم، بتفاوت.
عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 359، ح 12182.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(690) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: قرأت كتاب أبي الحسن الرضا عليه السّلام: أبلغ شيعتنا(1)أنّ زيارتي تعدل عند اللّه ألف حجّة.
قال: فقلت لأبي جعفر عليه السّلام: ألف حجّة؟!
قال: إي و اللّه! ألف ألف حجّة لمن زاره عارفا بحقّه(2)
عنه الأنوار البهيّة: ص 242، س 12.
ثواب الأعمال: ص 123، ح 3.
التهذيب: ج 6، ص 85، ح 168.
أمالي الصدوق: ص 61، ح 9، و ص 104، ح 3.
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 599، مرسلا.
بشارة المصطفى: ص 22، س 15.
عنه و عن الأمالي و العيون و ثواب الأعمال و التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 566، ح 19835.
كامل الزيارات: ص 510، ح 794.
عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 358، ح 12181.
و عنه و عن العيون و ثواب الأعمال و الأمالي، البحار: ج 99، ص 33، ح 4 و 6.
جامع الأخبار: ص 29، س 18 و ص 32، س 6.
روضة الواعظين: ص 257، س 9.
مصباح الزائر: ص 389، س 5.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(691) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن علي ما جيلويه رضى اللّه عنه، قال:
حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، قال: ضمنت(1)لمن زار أبي(2)عليه السّلام بطوس، عارفا بحقّه، الجنّة على اللّه تعالى(3)
عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 25، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19811، و ص 553، ح 19804.
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 1603، مرسلا.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(692) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن علي بن أسباط، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام: ما لمن زار والدك عليه السّلام بخراسان؟
قال عليه السّلام: الجنّة و اللّه! الجنّة و اللّه(4)
عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 28، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 557، ح 19813.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(693) 3 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبي رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال:
سألت أبا جعفر عليه السّلام: ما تقول لمن زار أباك؟
قال: الجنّة و اللّه(1)
عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 27، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19812.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(694) 4 - ابن قولويه القميّ رحمه اللّه: حدّثني جماعة مشايخي، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال:
سمعته يقول: من زار قبر أبي، فله الجنّة(2)
عنه و عن التهذيب، مستدرك الوسائل: ج 10، ص 355، ح 12171، و البحار: ج 99، ص 40، ح 39 و 40.
التهذيب: ج 6، ص 85، ح 170، محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه أحمد بن داود، عن محمد بن قولويه، عن سعد بن عبد اللّه.
عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 551، ح 19800.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(695) 5 - ابن قولويه القميّ رحمه اللّه: حدّثني محمد بن الحسن بن أحمد، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، قال:
قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: ما لمن زار قبر الرضا عليه السّلام؟
قال عليه السّلام: فله الجنّة، و اللّه(3)
ثواب الأعمال: ص 123، ح 2، بتفاوت.
عنه و عن الكامل، البحار: ج 99، ص 39، ح 37، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19823.
المزار للمفيد: ص 196، ح 3، مرسلا، بتفاوت.
جامع الأخبار: ص 32، س 18.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(696) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان بن إسحاق، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام - أو حكي لي، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السّلام، الشك من علي بن إبراهيم، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام -: من زار قبر أبي بطوس، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر.
قال: فحججت بعد الزيارة، فلقيت أيّوب بن نوح، فقال لي: قال أبو جعفر الثاني عليه السّلام: من زار قبر أبي بطوس، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و بنى اللّه له منبرا في حذاء منبر محمد و علي عليهما السّلام حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلائق.
فرأيته و قد زار، فقال: جئت أطلب المنبر(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 550، ح 19798.
كامل الزيارات: ص 507، ح 791.
عنه البحار: ج 99، ص 41، ح 44، و مستدرك الوسائل: ج 10، ص 356، ح 12175.
روضة الواعظين: ص 258، س 20.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام)، و ف 4، (ما يظهر من حبّ النبيّ و آله عليهم السّلام يوم القيامة).
.(697) 2 - ابن قولويه القميّ رحمه اللّه: حدّثني أبي رحمه اللّه، عن سعد بن عبد اللّه قال:
حدّثني علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان الدسوائي، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام، فقلت: ما لمن زار أباك بطوس؟
فقال عليه السّلام: من زار قبر أبي بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر.
قال حمدان: فلقيت بعد ذلك أيّوب بن نوح بن درّاج، فقلت له:
1) الكافي: ج 4، ص 585، ح 3.
يا أبا الحسين! إنّي سمعت مولاي أبا جعفر عليه السّلام، يقول:
من زار قبر أبي بطوس غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر.
فقال أيّوب: و أزيدك فيه؟
قلت: نعم!
قال: سمعته يقول ذلك يعني أبا جعفر عليه السّلام و إنّه إذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى يفرغ الناس من الحساب(1)
عنه البحار: ج 99، ص 40، ح 41، و مستدرك الوسائل: ج 10، ص 355، ح 12172.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(698) 3 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، قال:
حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام، يقول: من زار قبر أبي عليه السّلام بطوس، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى يفرغ اللّه تعالى من حساب العباد(2).(3)
عنه البحار: ج 7، ص 291، ح 3.
أمالي الصدوق: ص 105، ح 7.
عنه و عن العيون، البحار: ج 99، ص 34، ح 12، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 557، ح 19815.
جامع الأخبار: ص 30، س 21.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام)، و ب 4، (ما يظهر من حبّ النبيّ و آله عليهم السّلام يوم القيامة).
.(699) 4 - الشيخ المفيد رحمه اللّه: أخبرني أبو القاسم، عن محمد بن يعقوب، عن
محمد بن يحيى العطّار، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن حمدان بن إسحاق النيسابوري، قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام فقلت له: ما لمن زار قبر أبيك بطوس؟
فقال عليه السّلام: من زار قبر أبي بطوس، غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر(1)
المقنعة: ص 480، س 1، مرسلا.
عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19825.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(700) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال حدّثنا: علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، يقول: إنّ بين جبلي طوس قبضة، قبضت من الجنّة، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار(2)
عنه البحار: ج 99، ص 37، ح 24.
التهذيب: ج 6، ص 109، ح 192.
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 349، ح 1602، مرسلا.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 556، ح 19810.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(701) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: قال: حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق، قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدّثنا أبو سعيد الحسن بن
أبي زياد الادمي الرازي، قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال:
سمعت محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام، يقول:
ما زار أبي عليه السّلام أحد فأصابه أذى من مطر، أو برد، أو حرّ؛ إلاّ حرّم اللّه جسده على النار(1)
عنه البحار: ج 99، ص 36، ح 20، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 560، ح 19822.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.(702) 1 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه: أقول: وجدت في بعض مؤلّفات قدماء أصحابنا، زيارة له عليه السّلام، و كانت النسخة قديمة، كان تاريخ كتابتها سنة ستّ و أربعين و سبعمائة، فأوردتها كما وجدتها.
قال: زيارة مولانا و سيّدنا أبي الحسن الرضا عليه و على آبائه و أبنائه الصلاة و السلام، كلّ الأوقات صالحة لزيارته، و أفضلها في شهر رجب.
روي ذلك عن ولده أبي جعفر الجواد صلوات اللّه عليه و سلامه، و هي:
«السلام عليك يا وليّ اللّه! السلام عليك يا حجّة اللّه! السلام عليك يا نور اللّه في ظلمات الأرض! السلام عليك يا عمود الدين! السلام عليك يا وارث آدم صفوة اللّه! السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل اللّه! السلام عليك يا وارث موسى كليم اللّه! السلام عليك يا وارث عيسى روح اللّه!
السلام عليك يا وارث محمد رسول اللّه! السلام عليك يا وارث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب! السلام عليك يا وارث الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة! السلام عليك يا وارث علي بن الحسين سيّد
1) الأمالي: ص 521، ح 1.
العابدين! السلام عليك يا وارث محمد بن علي، باقر علم الأوّلين و الآخرين! السلام عليك يا وارث جعفر بن محمد الصادق البرّ التّقي! السلام عليك يا وارث موسى بن جعفر العالم الحفيّ!
السلام عليك أيّها الصدّيق الشهيد! السلام عليك أيّها الوصيّ البرّ التّقي! أشهد أنّك قد أقمت الصلاة و آتيت الزكاة، و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر، و عبدت اللّه حتّى أتاك اليقين.
السلام عليك من إمام عصيب، و إمام نجيب، و بعيد قريب، و مسموم غريب!
السلام عليك أيّها العالم النبيه، و القدر الوجيه، النازح عن تربة جدّه، و أبيه! السلام على من أمر أولاده و عياله بالنياحة عليه قبل وصول القتل إليه!
السلام على دياركم الموحشات، كما استوحشت منكم منى و عرفات.
السلام على سادات العبيد، و عدّة الوعيد، و البئر المعطّلة، و القصر المشيد.
السلام على غوث اللّهفان، و من صارت به أرض خراسان، خراسان.
السلام على قليل الزائرين، و قرّة عين فاطمة سيّدة نساء العالمين.
السلام على البهجة الرضويّة، و الأخلاق الرضيّة، و الغصون المتفرّعة عن الشجرة الأحمديّة.
السلام على من انتهى إليه رئاسة الملك الأعظم، و علم كلّ شيء لتمام الأمر المحكم.
السلام على من أسماؤهم وسيلة السائلين، و هياكلهم أمان المخلوقين، و حججهم إبطال شبه الملحدين.
السلام على من كسرت له و سادة والده أمير المؤمنين حتّى خصم أهل الكتب، و ثبّت قواعد الدين.
السلام على علم الأعلام، و من كسر قلوب شيعته بغربته إلى يوم القيام.
السلام على السراج الوهّاج، و البحر العجّاج، الذي صارت تربته مهبط الأملاك و المعراج.
السلام على أمراء الإسلام، و ملوك الأديان، و طاهري الولادة، و من اطّلعهم اللّه على علم الغيب و الشهادة، و جعلهم أهل السادة [السعادة].
السلام على كهوف الكائنات و ظلّها، و من ابتهجت به معالم طوس حيث حلّ بربعها.
يا قبر طوس سقاك اللّه رحمته *** ما ذا ضمنت من الخيرات يا طوس
طابت بقاعك في الدنيا و طاب بها *** شخص ثوى بسناآباد مرموس
شخص عزيز على الإسلام مصرعه *** في رحمة اللّه مغمور و مغموس
يا قبره أنت قبر قد تضمّنه *** حلم و علم و تطهير و تقديس
فخرا بأنّك مغبوط بجثّته *** و بالملائكة الأطهار محروس
في كلّ عصر لنا منكم إمام هدى *** فربعه آهل منكم و مأنوس
أمست نجوم سماء الدين آفلة *** و ظلّ اسد الثرى قد ضمّها الخيس
غابت ثمانية منكم و أربعة *** ترجى مطالعها ما حنّت العيس
حتّى متى يزهر الحقّ المنير بكم *** فالحقّ في غيركم داج و مطموس
«السلام على مفتخر الأبرار، و نائي المزار، و شرط دخول الجنّة و النار.
السلام على من لم يقطع اللّه عنهم صلواته في آناء الساعات، و بهم سكنت السواكن، و تحرّكت المتحرّكات.
السلام على من جعل اللّه إمامتهم مميّزة بين الفريقين، كما تعبّد بولايتهم أهل الخافقين.
السلام على من أحيى اللّه به دارس حكم النبيّين، و تعبّدهم بولايته لتمام
كلمة اللّه ربّ العالمين.
السلام على شهور الحول و عدّ الساعات، و حروف لا إله إلاّ اللّه في الرقوم المسطّرات.
السلام على إقبال الدنيا و سعودها، و من سئلوا عن كلمة التوحيد فقالوا:
نحن و اللّه من شروطها.
السلام على من يعلّل وجود كلّ مخلوق بلولاهم، و من خطبت لهم الخطباء:
بسبعة آبائهم ما هم *** هم أفضل من يشرب صوب الغمام
السلام على علي مجدهم و بنائهم، و من أنشد في فخرهم، و علائهم بوجوب الصلاة عليهم، و طهارة ثيابهم.
السلام على قمر الأقمار، المتكلّم مع كلّ لغة بلسانهم، القائل لشيعته ما كان اللّه ليولّي إماما على أمّة حتّى يعرّفه بلغاتهم.
السلام على فرحة القلوب، و فرج المكروب، و شريف الأشراف، و مفخر عبد مناف، يا ليتني من الطائفين بعرصته و حضرته، مستشهدا لبهجة مؤانسته:
أطوف ببابكم في كلّ حين *** كأنّ ببابكم جعل الطواف
السلام على الإمام الرءوف، الذي هيّج أحزان يوم الطفوف، باللّه أقسم و بآبائك الأطهار و بأبنائك المنتجبين الأبرار، لو لا بعد الشقّة حيث شطّت بكم الدار لقضيت بعض واجبكم بتكرار المزار. و السلام عليكم يا حماة الدين، و أولاد النبيّين، و سادة المخلوقين، و رحمة اللّه و بركاته».
ثمّ صلّ صلاة الزيارة، و سبّح و اهدها إليه صلوات اللّه عليه، ثمّ قل:
«اللهمّ! إنّي أسألك يا اللّه الدائم في ملكه، القائم في عزّه، المطاع في سلطانه، المتفرّد في كبريائه، المتوحّد في ديموميّة بقائه، العادل في بريّته، العالم في قضيّته، الكريم في تأخير عقوبته.
إلهي! حاجاتي مصروفة إليك، و آمالي موقوفة لديك و كلّما وفّقتني بخير فأنت دليلي عليه، و طريقي إليه، يا قديرا لا تئوده المطالب، يا مليّا يلجأ إليه كلّ راغب، ما زلت مصحوبا منك بالنعم، جاريا على عادات الإحسان و الكرم.
أسألك بالقدرة النافذة في جميع الأشياء، و قضائك المبرم الذي تحجبه بأيسر الدعاء، و بالنظرة التي نظرت بها إلى الجبال فتشامخت، و إلى الأرضين فتسطّحت، و إلى السموات فارتفعت، و إلى البحار فتفجّرت، يا من جلّ عن أدوات لحظات البشر، و لطف عن دقائق خطرات الفكر، لا تحمد يا سيّدي إلاّ بتوفيق منك يقتضي حمدا، و لا تشكر على أصغر منّة إلاّ استوجبت بها شكرا.
فمتى تحصى نعماؤك يا إلهي! و تجازى آلاؤك يا مولاي، و تكافىء صنائعك يا سيّدي! و من نعمك يحمد الحامدون، و من شكرك يشكر الشاكرون، و أنت المعتمد للذّنوب في عفوك، و الناشر على الخاطئين جناح سترك، و أنت الكاشف للضرّ بيدك.
فكم من سيّئة أخفاها حلمك حتّى دخلت، و حسنة ضاعفها فضلك حتّى عظمت عليها مجازاتك، جللت أن يخاف منك إلاّ العدل، و أن يرجى منك إلاّ الإحسان و الفضل، فامنن عليّ بما أوجبه فضلك، و لا تخذلني بما يحكم به عدلك.
سيّدي! لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي، أو الجبال لهدّتني، أو السموات لاختطفتني، أو البحار لأغرقتني، سيّدي! سيّدي! سيّدي! مولاي! مولاي! مولاي! قد تكرّر وقوفي لضيافتك، فلا تحرمني ما وعدت المتعرّضين لمسألتك.
يا معروف العارفين! يا معبود العابدين! يا مشكور الشاكرين! يا جليس الذاكرين! يا محمود من حمده! يا موجود من طلبه! يا موصوف من وحّده!
يا محبوب من أحبّه! يا غوث من أراده! يا مقصود من أناب إليه! يا من لا يعلم الغيب إلاّ هو! يا من لا يصرف السوء إلاّ هو! يا من لا يدبّر الأمر إلاّ هو! يا من لا يغفر الذنب إلاّ هو! يا من لا يخلق الخلق إلاّ هو! يا من لا ينزل الغيث إلاّ هو! صلّ على محمد و آل محمد، و اغفر لي يا خير الغافرين!
ربّ إنّي أستغفرك استغفار حياء، و أستغفرك استغفار رجاء، و أستغفرك استغفار إنابة، و أستغفرك استغفار رغبة، و أستغفرك استغفار رهبة، و أستغفرك استغفار طاعة، و أستغفرك استغفار إيمان، و أستغفرك استغفار إقرار، و أستغفرك استغفار إخلاص، و أستغفرك استغفار تقوى، و أستغفرك استغفار توكّل، و أستغفرك استغفار ذلّة، و أستغفرك استغفار عامل لك، هارب منك إليك.
فصلّ على محمد و آل محمد، و تب عليّ و على والدي، بما تبت و تتوب على جميع خلقك، يا أرحم الراحمين.
يا من تسمّى بالغفور الرحيم! يا من تسمّى بالغفور الرحيم! يا من تسمّى بالغفور الرحيم! صلّ على محمد و آل محمد، و اقبل توبتي، و زكّ عملي، و اشكر سعيي، و ارحم ضراعتي، و لا تحجب صوتي، و لا تخيّب مسألتي، يا غوث المستغيثين، و أبلغ أئمّتي سلامي و دعائي، و شفّعهم في جميع ما سألتك، و أوصل هديّتي إليهم كما ينبغي لهم، و زدهم من ذلك ما ينبغي لك، بأضعاف لا يحصيها غيرك.
و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم، و صلّى اللّه على طيّب المرسلين محمد و آله الطاهرين»(1)
عنه مستدرك الوسائل: ج 10، ص 360، ح 12183.
قال العلاّمة المجلسي رحمه اللّه: و اعلم إنّ ظاهر العبارة يدلّ على أنّ هذه الزيارة مرويّة عن الجواد عليه السّلام و يحتمل أن يكون الاشارة في قوله «روي ذلك» راجعة إلى كون أفضلها في شهر رجب و في بعض عبارتها ما يوهم كونها غير مرويّة، و اللّه يعلم، البحار: ج 99، ص 58، س 12.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (فضل زيارة الرضا عليه السّلام).
.1) البحار: ج 99، ص 52، ح 11.
(703) 1 - ابن قولويه القميّ رحمه اللّه: حدّثني أبي و أخي و الجماعة، عن أحمد بن إدريس و غيره، عن العمركي بن علي البوفكي، عمّن ذكره(1)، عن ابن الرضا عليه السّلام، قال: من زار قبر عمّتي بقمّ، فله الجنّة(2)
عنه البحار: ج 48، ص 316، س 11، و ج 99، ص 265، ح 3، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 576، ح 19851.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... محمد بن إسماعيل بن بزيع، أنّه سمع أبا جعفر عليه السّلام و هو يقول:
من زار قبر أخيه المؤمن، فجلس عند قبره، و استقبل القبلة، و وضع يده على القبر، و قرأ «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» سبع مرّات، أمن من الفزع الأكبر(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في زيارة قبر المؤمن)، رقم 846.
.و هو يشتمل على ثلاثة عناوين:
و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطهم بجدّة و غيرها من سواحل البحر، أ فترى جعلت فداك! أنّه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني؟....
فكتب عليه السّلام إليه بخطّه، و قرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، و إلاّ فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البرّ...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل من بني هاشم)، رقم 988.
.1) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221.
1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني عليه السّلام: ما فعل أبو السمهري لعنه اللّه؟ يكذب علينا، و يزعم أنّه و ابن أبي الزرقاء دعاة إلينا! أشهدكم أنّي أتبرّأ إلى اللّه عزّ و جلّ منهما، إنّهما فتّانان ملعونان، يا إسحاق! أرحني منهما يرح اللّه عزّ و جلّ بعيشك في الجنّة.
فقلت له: جعلت فداك! يحلّ لي قتلهما؟
فقال: إنّهما فتّانان يفتنان الناس، و يعملان في خيط رقبتي و رقبة مواليّ، فدماؤهما هدر للمسلمين، و إيّاك و الفتك!
فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك، و أشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته؟
و لا تجد السبيل إلى تثبيت حجّة، و لا يمكنك إدلاء الحجّة فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال!...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (ذمّ أبي السمهري)، رقم 562.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن عبد الجبّار المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيّدي، سنة سبع و مائتين، فقلت له: جعلت فداك! إنّي رويت عن آبائك عليهم السّلام، أنّ كلّ فتح فتح بضلال فهو للإمام؟
فقال: نعم!
قلت: جعلت فداك! فإنّه أتوا بي من بعض الفتوح، التي فتحت على الضلال و قد تخلّصت من الذين ملكوني، و قد أتيتك مسترقّا، مستعبدا.
1) رجال الكشّي: ص 529، ح 1013.
فقال: قد قبلت...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كلّ فتح، فتح بضلال فهو للإمام عليه السّلام)، رقم 593.
.(704) 1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر محمد الجواد] عليه السّلام: من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه.
و من غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده(2)
عنه البحار: ج 97، ص 81، ح 38.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
(705) 1 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: و قيل لمحمد بن علي عليهما السّلام: إنّ فلانا نقب في جواره على قوم، فأخذوه بالتهمة، و ضربوه خمسمائة سوط.
قال محمد بن علي عليهما السّلام: ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار، [نبّه] على التوبة حتّى يكفّر ذلك.
قيل: و كيف ذلك يا ابن رسول اللّه [صلّى اللّه عليك و على آلك]!؟
قال: إنّه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه، ضيّع حقّ أخ مؤمن، و جهر بشتم أبي الفصيل، و أبي الدواهي و أبي الشرور، و أبي الملاهي، و ترك التقيّة، و لم يستر على إخوانه و مخالطيه، فاتّهمهم عند المخالفين، و عرّضهم للعنهم، و سبّهم، و مكروههم، و تعرّض هو أيضا، فهم الذين سوّوا عليه البليّة، و قذفوه بهذه التهمة.
فوجّهوا إليه و عرّفوه ذنبه ليتوب، و يتلافى ما فرّط منه، فإن لم يفعل، فليوطّن نفسه على ضرب خمسمائة سوط، [و حبس] في مطبق لا يفرّق [فيه] بين الليل و النهار.
فوجّه إليه، فتاب و قضى حقّ الأخ الذي كان قد قصّر فيه، فما فرغ من ذلك حتّى عثر باللصّ، و أخذ منه المال، و خلّى عنه، و جاءه الوشاة يعتذرون إليه(1)
عنه البحار: ج 72، ص 416، ضمن ح 68، و وسائل الشيعة: ج 16، ص 224، ح 21419، قطعة منه.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... قال: كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطهم بجدّة، و غيرها من سواحل البحر، أ فترى جعلت فداك، أنّه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني؟ أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشيء من أبواب البرّ، لأصير إليه إن شاء اللّه تعالى؟
فكتب عليه السّلام إليه بخطّه، و قرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين،
1) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: ص 324، ح 171.
فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، و إلاّ فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البرّ، وفّقنا اللّه و إيّاك لما يحبّ و يرضى(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل من بني هاشم)، رقم 988.
.1) التهذيب: ج 6، ص 126، ح 221.
و هو يشتمل على تسعة عناوين:
و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... الحسين بن بشّار الواسطي، قال:
كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: أسأله عن النكاح؟
فكتب إليّ: من خطب إليكم فرضيتم دينه و أمانته، فزوّجوه «إِلاّٰ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي اَلْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ» (1).(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى الحسين بن بشّار الواسطي)، رقم 902.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها، فلمّا
كبرت أبت التزويج؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: لا تكره على ذلك، و الأمر أمرها(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض بني عمّ محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 978.
.(706) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع(2)، قال: سأله رجل عن رجل، مات و ترك أخوين و البنت و الابنة صغيرة، فعمد أحد الأخوين الوصي، فزوّج الابنة من ابنه. ثمّ مات أبو الابن المزوّج، فلمّا أن مات قال الآخر: أخي لم يزوّج ابنه، فزوّج الجارية من ابنه.
فقيل للجارية: أيّ الزوجين أحبّ إليك، الأوّل أو الآخر؟
قالت: الآخر. ثمّ إنّ الأخ الثاني مات و للاخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوّج.
فقال للجارية: اختاري أيّهما أحبّ إليك، الزوج الأوّل أو الآخر؟
فقال: الرواية فيها أنّها للزوج الأخير، و ذلك أنّها [تكون] قد كانت أدركت حين زوّجها، و ليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها(3)
التهذيب: ج 7، ص 387، ح 1554.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 282، ح 25631، و الوافي: ج 21، ص 440، ح 21495.
.1 - المسعودي: ثمّ خرج [أبو جعفر] عليه السّلام في السنة التي خرج فيها المأمون إلى البليدون من بلاد الروم بأمّ الفضل حاجّا إلى مكّة....
فلمّا انصرف أبو جعفر عليه السّلام إلى العراق، لم يزل المعتصم و جعفر بن المأمون يدبّرون و يعملون في الحيلة في قتله، فقال جعفر لأخته أمّ الفضل و كانت لأمّه و أبيه في ذلك: لأنّه وقف على انحرافها عنه و غيرتها عليه، لتفضيله أمّ أبي الحسن ابنه عليها...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6، (كيفيّة شهادته عليه السّلام)، رقم 202.
.2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... أبو نصر الهمداني قال: حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر، عمّة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام قالت:
لمّا مات محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، أتيت زوجته أمّ عيسى، بنت المأمون...
[فقالت أمّ عيسى]: فبينما أنا جالسة ذات يوم، إذ دخلت عليّ جارية فسلّمت، فقلت: من أنت؟
فقالت: أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر، و أنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد عليه السّلام)، رقم 771.
.(707) 1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: فقال له [أي لأبي جعفر محمد بن
الرضا عليهما السّلام] أبو هاشم الجعفري في يوم تزوّج أمّ الفضل ابنة المأمون:
يا مولاي! لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم.
فقال عليه السّلام: يا أبا هاشم! عظمت بركات اللّه علينا فيه.
قلت: نعم يا مولاي! فما أقول في اليوم؟
فقال: قل فيه خيرا فإنّه يصيبك.
قلت: يا مولاي! أفعل هذا و لا أخالفه.
قال عليه السّلام: إذا ترشد و لا ترى إلاّ خيرا(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في النكاح)، رقم 842.
.2 - الحضيني رحمه اللّه:... علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي الحسن، قال:
دخلت على أبي جعفر عليه السّلام في صبيحة عرسه بأمّ الفضل بنت المأمون، و كنت أوّل من دخل عليه في ذلك اليوم...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 412.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... الريّان بن شبيب، قال:... ثمّ أقبل على أبي جعفر عليه السّلام، فقال له: أ تخطب يا أبا جعفر!؟
قال: نعم يا أمير المؤمنين!
فقال له المأمون: اخطب جعلت فداك لنفسك، فقد رضيتك لنفسي، و أنا مزوّجك أمّ الفضل ابنتي، و إن رغم قوم لذلك.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلاّ اللّه إخلاصا لوحدانيّته، و صلّى اللّه على محمد سيّد بريّته، و الأصفياء من عترته.
أمّا بعد: فقد كان من فضل اللّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: «وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ اَلصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اَللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ» (1).
ثمّ إنّ محمد بن علي بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون.
و قد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمد عليهما السّلام و هو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوّجتني يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟
قال المأمون: نعم! قد زوّجتك يا أبا جعفر ابنتي على هذا الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام: قد قبلت ذلك و رضيت به...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها، فلمّا كبرت أبت التزويج؟
فكتب بخطّه عليه السّلام: لا تكره على ذلك و الأمر أمرها(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض بني عمّ محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 978.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
(708) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السّلام: إنّ امرأة أرضعت لي صبيّا، فحصل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟
فقال لي: ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل. هذا هو لبن الفحل لا غيره.
فقلت له: [إنّ] الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها.
فقال: لو كنّ عشرا متفرّقات، ما حلّ لك منهنّ شيء، و كنّ في موضع بناتك(2)
عنه الوافي: ج 21، ص 245، ح 21169.
التهذيب: ج 7، ص 320، ح 1320.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 326، ح 196.
الاستبصار: ج 3، ص 199، ح 723.
عنه و عن التهذيب و الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 363، ح 25836، قطعة منه، و ص 391، ح 25911، أورده بتمامه.
.(709) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن علي بن مهزيار، رواه عن أبي جعفر(1)
و أمّا ذكر ابن شبرمة في الرواية فلا دلالة فيه على أنّه كان حيا بل أنّ القائل كلى.
قول ابن شبرمة و فتواه... و ممّا يدلّ على ما ذكرنا أنّ ابن شبرمة تولّى القضاء من قبل المنصور في عهد الصادق عليه السّلام فلا معنى لحكاية قوله عن الباقر عليه السّلام و حكم الإمام عليه السّلام بخطئه. معجم رجال الحديث: ج 10، ص 216.
عليه السّلام، قال: قيل له: إنّ رجلا تزوّج بجارية صغيرة، فأرضعتها امرأته: ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى، فقال ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية و امرأتاه.فقال أبو جعفر عليه السّلام: أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أوّلا، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه كأنّها أرضعت ابنتها(2)
عنه الوافي: ج 21، ص 221، ح 21120، و وسائل الشيعة: ج 20، ص 402، ح 25938.
التهذيب: ج 7، ص 293، ح 1232.
المناقب لابن شهرآشوب: ج 4، ص 200، س 1.
عنه البحار: ج 100، ص 324، ح 18.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 326، ح 197.
.1 - المسعودي: قال أبو خداش... فقلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! أمّ ولد لي أرضعت جارية بالغة بلبن ابني، أ يحرم عليّ نكاحها؟
فقال عليه السّلام: لا رضاع بعد فطام...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ب 3، (إتمام الصلاة في الحرمين)، رقم 646.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: قال المأمون ليحيى بن أكثم: اطرح على أبي جعفر، محمد بن الرضا عليهما السّلام مسألة تقطعه فيها.
فقال: يا أبا جعفر! ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا، أ يحلّ أن يتزوّجها؟
فقال عليه السّلام: يدعها حتّى يستبرئها من نطفته و نطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه؛ ثمّ يتزوّج بها إن أراد، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالا...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام... رجل فجر بامرأة، ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل، فجاءت بولد، و هو أشبه خلق اللّه به؟
فكتب عليه السّلام بخطّه و خاتمه: الولد لغيّة، لا يورّث(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض أصحابه)، رقم 983.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر عليه السّلام:
إنّ معي امرأة عارفة أحدث زوجها، فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إمّا طلّقت، و إمّا رددتك فطلّقها، و مضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة؟
فكتب بخطه: تزوجي يرحمك الله(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى امرأة من موالي محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 980.
1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه:... فقال له أبو جعفر عليه السّلام: يا أبا محمد! [يحيى ابن أكثم] ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة... ارتفاع النهار، ثمّ حلّت له نصف النهار فبقي يحيى و الفقهاء بلسا، خرسا....
قال [عليه السّلام]:... فارتدّ [الزوج] عن الإسلام، فحرمت عليه [زوجته]. فتاب و رجع إلى الإسلام، فحلّت له بالنكاح الأوّل.
كما أقرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نكاح زينب مع أبي العاص بن الربيع، حيث أسلم
1) الكافي: ج 6، ص 81، ح 9.
على النكاح الأوّل(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن الريّان بن شبيب، قال:... فقال أبو جعفر عليه السّلام:
هذه أمة لرجل من الناس، نظر إليها أجنبي في أوّل النهار، فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار ابتاعها من مولاها، فحلّت له، فلمّا كان عند الظهر أعتقها، فحرمت عليه...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
.2 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه:... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر عليه السّلام:
يا أبا محمد! ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة، و حلّت له ارتفاع النهار؟... فبقي يحيى و الفقهاء بلسا، خرسا....
قال عليه السّلام: هذا رجل نظر الى مملوكة لا تحلّ له، اشتراها فحلّت له، ثمّ أعتقها فحرمت عليه...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيّدي سنة سبع و مائتين، فقلت له:... جعلت فداك! فإنّه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، و قد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، و قد أتيتك مسترقّا، مستعبدا.
فقال: قد قبلت.
قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة، قلت له:... إنّي قد حججت و تزوّجت؟....
فقال لي: انصرف إلى بلادك و أنت من حجّك و تزويجك... في حلّ...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كلّ فتح، فتح بضلال فهو للإمام عليه السّلام)، رقم 593.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... عن بكر، قال: قلت له [أي لأبي جعفر الجواد عليه السّلام]: إنّ عمّتي تشتكي من ريح بها....
فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (شفاء ريح الركبة)، رقم 387.
.2 - الراوندي رحمه اللّه:... أبي بكر بن إسماعيل، [قال]: قلت لأبي جعفر ابن
الرضا عليهما السّلام: إنّ لي جارية تشتكي من ريح بها....
فقال لها: ما تشتكين يا جارية!؟
قالت: ريحا في ركبتي.
فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (شفاء ريح الركبة)، رقم 386.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه أمّ علي تسأل عن كشف الرأس بين يدي الخادم؟....
فكتب عليه السّلام: سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم، لا تكشفي، فإنّ ذلك مكروه(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أمّ علي)، رقم 895.
.2 - المسعودي: قال أبو خداش... فقلت لأبي جعفر عليه السّلام:... الخصيّ يدخل على النساء؟
فحوّل وجهه ثمّ استدناني و قال: و ما نقص منه إلاّ الخناثة الواقعة عليه(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ب 3، (إتمام الصلاة في الحرمين)، رقم 646.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي، قال:
حدّثنا أبي و كان خادما لمحمد بن علي الجواد عليهما السّلام: لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام ابنته، كتب - عليه السّلام - إليه: إنّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها،... و قد أمهرت ابنتك: الوسائل إلى المسائل، و هي مناجاة دفعها إليّ أبي...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى المأمون)، رقم 956.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن الريّان بن شبيب، قال:... إنّ محمد بن علي بن موسى يخطب أمّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون، و قد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمد عليهما السّلام، و هو خمسمائة درهم جيادا...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن إسماعيل أو غيره قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! الرجل يدعو للحبلى أن يجعل اللّه ما في بطنها ذكرا سويا؟
قال عليه السّلام: يدعو ما بينه و بين أربعة أشهر، فإنّه أربعين ليلة نطفة، و أربعين ليلة علقة، و أربعين ليلة مضغة...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (علمه عليه السّلام بما في الأرحام)، رقم 366.
.1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، قال: حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر عليه السّلام، قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها، و كان لي حمل....
قال لي: يا أبا يعقوب! سمّه أحمد...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 417.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات اللّه عليه: إنّ أبي ناصب خبيث الرأي....
فكتب عليه السّلام: قد فهمت كتابك و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدعاء لك إن شاء اللّه، و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسر، فاصبر فإنّ العاقبة للمتّقين...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى صهر بكر بن صالح)، رقم 908.
.1) الأمالي: ص 191، ح 20.
و هو يشتمل على أربعة عناوين:
1 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه:... جاء محمد بن جمهور العمي؛ و الحسن بن راشد و علي بن مدرك؛ و علي بن مهزيار و خلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة، و سألوا عن الخلف بعد الرضا....
إذ خرج علينا أبو جعفر عليه السّلام... فقال الرجل الثاني: يا ابن رسول اللّه! ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء؟
قال عليه السّلام: تقرأ القرآن؟
قال: نعم!
قال: اقرأ سورة الطلاق إلى قوله: «وَ أَقِيمُوا اَلشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ» (1)يا هذا! لا طلاق إلاّ بخمس: شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بإرادة عزم.
ثمّ قال عليه السّلام بعد كلام: يا هذا! هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء؟
قال: لا(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 150.
.(710) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن
يزيد، عن أحمد بن محمد(1)
عدّه الشيخ من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام، رجال الطوسي: ص 344 رقم 34، و ص 366 رقم 3، و ص 397 رقم 5.
و قال النجاشي:... لقى الرضا و أبا جعفر عليهما السّلام و كان عظيم المنزلة عندهم. رجال النجاشي: ص 75 رقم 180.
و له روايات عنهم عليهم السّلام. المعجم: ج 2، ص 236 رقم 800.
، قال: سألته عن الطلاق؟فقال عليه السّلام: على طهر، و كان علي عليه السّلام يقول: لا يكون طلاق إلاّ بالشهود.
فقال له رجل: إن طلّقها و لم يشهد، ثمّ أشهد بعد ذلك بأيّام، فمتى تعتدّ؟
فقال عليه السّلام: من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 22، ص 28، ح 27936.
قطعة منه في ب 10، (عدّة المطلّقة و المتوفّى عنها زوجها)، و ف 9، ب 4، (ما رواه عن الإمام علي عليهما السّلام).
.3 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... محمد بن المحمودي، عن أبيه... خرج أبو جعفر عليه السّلام، و عليه قميصان... ثمّ قام إليه صاحب المسألة الأولى، فقال:
يا ابن رسول اللّه! ما تقول فيمن قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
فقال له: يا هذا! اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى: «اَلطَّلاٰقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» (3)في الثالثة...(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 147.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر عليه السّلام: إنّ معي امرأة عارفة، أحدث زوجها، فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال: إمّا طلّقت، و إمّا رددتك؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: تزوّجي، يرحمك اللّه(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى امرأة من موالي محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 980.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام مع أصحابنا.
و أتاني الجواب بخطّه:... فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك و زوجها... فأمّا ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة، فانظر فإن كان ممّن يتولاّنا، و يقول بقولنا، فلا طلاق عليه، لأنّه لم يأت أمرا جهله.
و إن كان ممّن لا يتولاّنا، و لا يقول بقولنا، فاختلعها منه، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 872.
.(711) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن أحمد، قال: كتب إليه الريّان بن شبيب(1)، رجل أراد أن يزوّج مملوكته حرّا يشترط عليه أنّه متى شاء فيفرّق بينهما. أ يجوز ذلك له، جعلت فداك! أم لا؟
فكتب عليه السّلام: نعم! إذا جعل إليه الطلاق(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى الريّان بن شبيب)، رقم 907.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
(712) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد(3)، قال: سألته مشافهة عن رجل طلّق امرأته بشاهدين على طهر، ثمّ سافر و أشهد على رجعتها، فلمّا قدم طلّقها من غير جماع، أ يجوز ذلك له؟
قال عليه السّلام: نعم! قد جاز طلاقها(4)
الاستبصار: ج 3، ص 281، ح 999.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 22، ص 144، ح 28231.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن الريّان بن شبيب، قال:... فقال له [أي ليحيى ابن أكثم] أبو جعفر عليه السّلام: أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة... فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له....
فقال أبو جعفر عليه السّلام:... فلمّا كان في نصف اللّيل طلّقها [أي زوجته] واحدة، فحرمت عليه، فلمّا كان عند الفجر راجعها، فحلّت له،...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
.2 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه:... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر عليه السّلام:
يا أبا محمد! ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة... ثمّ حلّت له الفجر؟....
قال عليه السّلام:... طلّقها تطليقة، فحرمت عليه، ثمّ راجعها، فحلّت له...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
.(713) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال:
قلت له: جعلت فداك! كيف صارت عدّة المطلّقة ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر،
و صارت عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا؟
فقال: أمّا عدّة المطلّقة ثلاثة قروء، فلاستبراء الرحم من الولد.
و أمّا عدّة المتوفّى عنها زوجها، فإنّ اللّه عزّ و جلّ شرط للنساء شرطا، و شرط عليهنّ شرطا، فلم يجأ(1)بهنّ فيما شرط لهنّ، و لم يجر فيما اشترط عليهنّ.
شرط لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول اللّه عزّ و جلّ: «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» (2). فلم يجوّز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء لعلمه تبارك و تعالى أنّه غاية صبر المرأة من الرجل.
و أمّا ما شرط عليهنّ، فإنّه أمرها أن تعتدّ إذا مات عنها زوجها، أربعة أشهر و عشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند ايلائه، قال اللّه تبارك و تعالى: «يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً» (3)و لم يذكر العشرة الأيّام في العدّة إلاّ مع الأربعة أشهر، و علم أنّ غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثمّ أوجبه عليها و لها(4)
عنه البرهان: ج 1، ص 226، ح 1، و ص 217، س 19، بتفاوت، و وسائل الشيعة: ج 22، ص 235، ح 28478.
التهذيب: ج 8، ص 143، ح 495.
علل الشرائع: ص 507، ح 1.
المحاسن: ج 2، ص 302، ضمن ح 11، و فيها: عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام.
عنه و عن العلل، البحار: ج 101، ص 184، ح 11 و 12.
العيّاشي: ج 1، ص 122، ح 389، و فيه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام.
عنه مستدرك الوسائل: ج 15، ص 363، ح 18513، عن محمد بن سليمان عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام و ح 18514 عن كتاب الغايات مثله.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة البقرة: 226/2 و 234).
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أحمد بن محمد، قال:... فقال له رجل: إن طلّقها و لم يشهد، ثمّ أشهد بعد ذلك بأيّام، فمتى تعتدّ؟
فقال عليه السّلام: من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق(1)
تقدّم الحديث بتمامه في (شرائط صحّة الطلاق)، رقم 710.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن الريّان بن شبيب، قال:... فقال أبو جعفر عليه السّلام:
... فلمّا كان وقت المغرب ظاهر منها [أي زوجته] فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة كفّر عن الظهار، فحلّت له...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
.2 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه:... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر عليه السّلام:
يا أبا محمد! ما تقول في رجل... حرمت [زوجته] عليه العصر، ثمّ حلّت له المغرب....
قال عليه السّلام:... ظاهر منها فحرمت عليه، فكفّر الظهار فحلّت له...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
.و هو يشتمل على عنوانين:
و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أعلمه أنّ إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعة....
فكتب عليه السّلام: فهمت يرحمك اللّه ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم رضي اللّه عنه، و ما أشهد لك بذلك محمد بن إبراهيم رضى اللّه عنه، و ما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل و مودّة من بني هاشم ممّن هو مستحقّ فقير.
فأوصل ذلك إليهم يرحمك اللّه، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطّة أحقّ به من غيرهم لمعنى لو فسّرته لك لعلمته إن شاء اللّه(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 930.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: كتبت
1) الكافي: ج 7، ص 65، ح 30.
إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: أسأله عن أرض أوقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان... متفرّقون في البلاد....
فأجاب عليه السّلام: ذكرت الأرض التي أوقفها جدّك على فقراء ولد فلان، و هي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، و ليس لك أن تبتغي من كان غائبا(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن محمد بن سليمان النوفلي)، رقم 927.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: قلت: روى بعض مواليك، عن آبائك عليهم السّلام: أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم، فهو واجب على الورثة، و كلّ وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول، باطل مردود على الورثة، و أنت أعلم بقول آبائك؟
فكتب عليه السّلام: هو عندي كذا(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 929.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: إنّ فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة؟
فكتب عليه السّلام إليّ: أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك إليّ، و أنّ ذلك رأيي إن شاء اللّه، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له.
و كتبت إليه: إنّ الرجل ذكر، أنّ بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا، و أنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف و يدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته؟
فكتب بخطّه إليّ: و أعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنّه ربما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال و النفوس(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 931.
.(714) 1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
لا رهن إلاّ مقبوضا(2)
عنه البحار: ج 10، ص 159، ح 4، و وسائل الشيعة: ج 18، ص 383، ح 23893.
.و هو يشتمل على ثلاثة عناوين:
(715) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم - من أهل همدان - عن أبي تمامة(1)
و هو الموافق للوافي و الوسائل، و ذكره في المشيخة و قال: و ما كان فيه عن أبي ثمامة، فقد رويته عن... معجم رجال الحديث: ج 21، ص 74، رقم 13993.
، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: إنّي أريد أن ألزم مكّة أو المدينة، و عليّ دين(2)، فما تقول؟فقال: ارجع فأدّه إلى مؤدّي دينك، و انظر أن تلقى اللّه تعالى و ليس عليك دين، إنّ(3)المؤمن لا يخون(4)
التهذيب: ج 6، ص 184، ح 382.
علل الشرائع: ص 528، ح 7، حسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن ابن عيسى....
عنه البحار: ج 100، ص 142، ح 10.
من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 111، ح 472.
عنه و عن الكافي و التهذيب و العلل، وسائل الشيعة: ج 18، ص 324، ح 23772.
قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في أداء الدين).
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: أخبرني إسحاق بن إبراهيم: إنّ موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام، يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه... و قد كان له عليه بقدر هذا المال...؟
فكتب عليه السّلام إليه: أقبض مالك ممّا في يديك(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى موسى بن عبد الملك)، رقم 975.
.(716) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: الحسين بن سعيد(2)
فعلى هذا رجوع الضمير في قوله: «سألته» إلى كلّ واحد منهم محتمل، و لم نجد دليلا على التعيين.
قال: سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمّى، ثمّ مات المستقرض، أ يحلّ مال القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الأجل ما للمستقرض في حياته؟فقال: إذا مات فقد حلّ مال القارض(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 18، ص 344، ح 23811.
.و هو يشتمل على ستّة عناوين:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد الحسين الواسطي إنّه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي أنّه أشهده على هذه الوصيّة المنسوخة:
شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أنّ أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام أشهده أنّه أوصى إلى علي ابنه بنفسه و أخواته...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6، (وصيّته عليه السّلام إلى ابنه)، رقم 170.
.(717) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، قال: أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر عليه السّلام.
قال عمرو: فأخبرني رومي أنّه وضع الوصيّة بين يدي أبي جعفر عليه السّلام، فقال:
هذا ما أوصى لك به أخي، و جعلت أقرأ عليه، فيقول لي: قف، و يقول: أحمل
1) الكافي: ج 1، ص 325، ح 3.
كذا، و وهبت لك كذا، حتّى أتيت على الوصيّة، فنظرت، فإذا إنّما أخذ الثلث.
قال: فقلت له: أمرتني أن أحمل إليك الثلث، و وهبت لي الثلثين؟
قال: نعم! قلت: أبيعه(1)، و أحمله إليك؟
قال: لا! على الميسور عليك(2)، لا تبع شيئا(3)
عنه و التهذيب، و الوافي: ج 24، ص 49، ح 23640.
الاستبصار: ج 4، ص 124، ح 469.
التهذيب: ج 9، ص 188، ح 757.
عنه و عن الاستبصار و الكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 279، ح 24592.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن بعض أصحابنا، قال: كتبت إليه:
جعلت فداك! إنّ امرأة أوصت إلى امرأة، و دفعت إليها خمسمائة درهم، و لها زوج و ولد، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها و تصرف الباقي إلى الإمام.
فكتب عليه السّلام: تصرف الثلث من ذلك إليّ، و الباقي يقسّم على سهام اللّه عزّ و جلّ بين الورثة(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض أصحابه)، رقم 986.
.(718) 3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، قال: كان لمحمد بن الحسن ابن أبي خالد غلام لم يكن به بأس، عارف يقال له «ميمون» فحضره الموت، فأوصى إلى أبي الفضل العبّاس ابن معروف بجميع ميراثه و تركته أن اجعله دراهم، و ابعث بها إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام، و ترك أهلا حاملا، و إخوة قد دخلوا في الإسلام، و أمّا مجوسيّة.
قال: ففعلت ما أوصى به، و جمعت الدراهم و دفعتها إلى محمد بن الحسن، و عزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى، به إليّ، و ما ترك الميّت من الورثة.
فأشار عليّ محمد بن بشير و غيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير و لا أحتاج إليه، فإنّه يعرف ذلك من غير تفسيري، فأبيت إلاّ أن أكتب إليه بذلك على، حقّه و صدقه فكتبت، و حصّلت الدراهم و أوصلتها إليه عليه السّلام.
فأمره أن يعزل منها الثلث، يدفعها إليه، و يردّ الباقي على وصيّه، يردّها على ورثته(1)
عنه الوافي: ج 24، ص 47، ح 23636، و ص 48، ح 23637.
الاستبصار: ج 4، ص 125، ح 473.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 19، ص 277، ح 24586.
قطعة منه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي الفضل العبّاس بن معروف).
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى جعفر و موسى: و فيما أمرتكما من الإشهاد بكذا و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و إنفاذا لما أوصى به أبواكما، و برّا منكما لهما، و احذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما، و لا غيّرتماها عن حالها، لأنّهما قد خرجا من ذلك، رضي اللّه عنهما، و صار ذلك في رقابكما.
و قد قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه في الوصيّة:
«فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اَللّٰهَ
1) التهذيب: ج 9، ص 198، ح 790، و ص 242، ح 937، باختصار.
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى جعفر و موسى)، رقم 900.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: مولى لك أوصى إليّ بمائة درهم.
و كنت أسمعه يقول: كلّ شيء هو لي فهو لمولاي، فمات و تركها، و لم يأمر فيها بشيء، و له امرأتان: أمّا إحداهما فببغداد، و لا أعرف لها موضعا الساعة؛ و الأخرى بقمّ، فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟
فكتب عليه السّلام إليه: أنظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل...
و تصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء اللّه(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن حمزة العلوي)، رقم 960.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن عمر الساباطي، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى إليّ، و أمرني: أن أعطي عمّا له في كلّ سنة شيئا، فمات العمّ؟
فكتب عليه السّلام: أعطه ورثته(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن عمر الساباطي)، رقم 964.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: إنّ رجلا من أصحابنا مات و لم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصيّر عبد الحميد ابن سالم القيّم بماله، و كان رجلا خلّف ورثة صغارا....
فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام...
فقال عليه السّلام: إذا كان القيّم مثلك و مثل عبد الحميد، فلا بأس(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 16، (حكم بيع أموال الأيتام إذا لم يكن لهم وصي و لا ولي)، رقم 772.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، و له ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكلّ شيء له في حياته و صحّته لولده دونها، و أقامت معه بعد ذلك سنين، أ يحلّ له ذلك إذا لم يعلمها و لم يتحلّلها؟
... فكتب عليه السّلام: حقّها واجب، فينبغي أن يتحلّلها(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 948.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... حسين بن إبراهيم، قال: كتبت مع محمد بن
يحيى: هل للوصي أن يشتري شيئا من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد، يزيد و يأخذ لنفسه؟
فقال عليه السّلام: يجوز إذا اشترى صحيحا(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، كتابه عليه السّلام إلى محمد بن يحيى الخراساني، رقم 974.
.1) من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 162 ح 566.
و هو يشتمل على عنوانين:
(719) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن يعقوب، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن مهزيار(1)، قال: قلت له: جعلت فداك! إنّ في يدي أرضا، و المعاملين قبلنا من الأكرة(2). و السلطان يعاملون على أنّ لكلّ جريب(3)طعاما معلوما، أ فيجوز ذلك؟
قال: فقال لي: فليكن ذلك بالذهب.
قال: قلت: فإنّ الناس إنّما يتعاملون عندنا بهذا لا بغيره، فيجوز أن آخذ منهم دراهم، ثمّ آخذ الطعام؟
قال: فقال: و ما تغني إذا كنت تأخذ الطعام؟
قال: فقلت: فإنّه ليس يمكننا في شيئك و شيء إلاّ هذا.
ثمّ قال لي: على أنّ له في يدي أرضا و لنفسي.
و قال له: على أنّ علينا في ذلك مضرّة، يعني في شيئه و شيء نفسه، أي لا يمكننا غير هذه المعاملة.
قال: فقال لي: قد وسّعت لك في ذلك.
فقلت له: إنّ هذا لك و للناس أجمعين؟
فقال لي: قد ندمت حيث لم أستأذنه لأصحابنا جميعا.
فقلت: هذه لعلّة الضرورة؟
فقال: نعم(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 19، ص 51، ح 24131.
.1 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه: الحسين بن أحمد التميمي، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام:
إنّه استدعى فاصدا في أيّام المأمون، فقال له: افصدني العرق الزاهر... فلمّا فصده... أمر له بمائة دينار، فأخذها...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (الحجامة)، رقم 856.
.(720) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن بن الوليد(1)، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن علي بن مهزيار، قال:
سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن رجل طلب شفعة(2)أرض، فذهب على أن يحضر المال فلم ينضّ(3)، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها؟ أ يبيعها، أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة؟
قال: إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيّام، فإن أتاه بالمال، و إلاّ فليبع، و بطلت شفعته في الأرض.
و إن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر، فلينتظر به مقدار ما سافر(4)الرجل إلى تلك البلدة و ينصرف، و زيادة ثلاثة أيّام إذا قدم، فإن وافاه و إلاّ فلا شفعة له(5)
عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 406، ح 32232.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 478، ح 12.
.1) في وسائل الشيعة: محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد.
2) الشفعة كغرفة، و هي في الأصل التقوية و الاعانة، و في الشرع استحقاق الشريك الحصّة المبيعة في شركة. مجمع البحرين: ج 4، ص 354 (شفع).
3) أنضّ: أنجزها، (خذ ما نضّ لك من دين أو ثمن) أي تيسّر و تعجّل. أقرب الموارد: ج 2، ص 1312، (نضض).
4) في وسائل الشيعة: يسافر.
5) التهذيب: ج 7، ص 167، ح 739.
و هو يشتمل على أحد عشر عنوانا:
(721) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: الصفّار، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد(1)، قال: سألته قلت: جعلت فداك! رجل اشترى متاعا بألف درهم أو نحو ذلك، و لم يسمّ الدراهم وضحا و لا غير ذلك؟
قال: فقال عليه السّلام: إن شرط عليك فله شرطه، و إلاّ فله دراهم الناس التي تجوز بينهم.
قال: و إنّما أردت بذلك معرفة ما يجب عليّ في المهر، لأنّهم قالوا: لا نأخذ إلاّ وضحا، و إنّما تزوّجت على دراهم مسمّاة و لم نقل وضحا و لا غير ذلك(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 18، ص 95، ح 23228.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: إنّ فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض....
فكتب عليه السّلام إليّ: أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 931.
.(722) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: إنّ رجلا من أصحابنا مات و لم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصيّر عبد الحميد ابن سالم، القيّم بماله، و كان رجلا(2)خلّف ورثة صغارا و متاعا و جواري، فباع عبد الحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ و لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته، و كان قيامه بها بأمر القاضي لأنهنّ فروج.
قال: محمد، فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام، فقلت: جعلت فداك! يموت الرجل من أصحابنا، فلا يوصي إلى أحد، و خلّف جواري، فيقيّم القاضي رجلا منّا لبيعهنّ أو قال: يقوم بذلك رجل منّا، فيضعف قلبه لأنهنّ فروج فما ترى في ذلك؟
فقال: إذا كان القيّم مثلك و مثل عبد الحميد، فلا بأس(3)
الكافي: ج 5، ص 209، ح 2، باختلاف.
عنه و عن التهذيب، و الوافي: ج 17، ص 300، ح 17318، و وسائل الشيعة: ج 17، ص 363، ح 2276.
قطعة منه في ب 13، (حكم من مات و ترك صغارا و لم يوص)، و ف 3، ب 3، (مدح محمد بن إسماعيل بن بزيع)، (عبد الحميد بن سالم).
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن دار كانت لامرأة، و كان لها ابن و ابنة، فغاب الابن بالبحر، و ماتت المرأة، فادّعت ابنتها أنّ أمّها كانت صيّرت هذه الدار لها، و باعت أشقاصا منها، و بقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، و هو يكره أن يشتريها، لغيبة الابن، و ما يتخوّف من أن لا يحلّ شراؤها و ليس يعرف للابن خبر؟
فقال لي: و منذ كم غاب؟
فقلت: منذ سنين كثيرة.
فقال عليه السّلام: ينتظر به غيبته عشر سنين، ثمّ يشتري.
فقلت له: إذا انتظر به غيبته عشر سنين، يحلّ شراؤها؟
قال: نعم(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 18، (حكم ميراث المفقود)، رقم 729.
.1 - المسعودي: روي عن محمد بن الفرج و غيره، قال: دعاني أبو جعفر عليه السّلام... و وصف لي جارية معه بحليتها، و صورتها، و لباسها، و أمرني بابتياعها، فمضيت و اشتريتها بما استلم...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال زوجته عليه السّلام جمانة (سمانة)، رقم 102.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الحسين الأشعري، قال:
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني صلوات اللّه عليه: ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟
فقال عليه السّلام: إذا كان مضمونا، فلا بأس(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض أصحابه)، رقم 987.
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن أبي القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه: قوائم السيوف التي تسمّى السفن أتّخذها من جلود السمك، فهل يجوز العمل لها، و لسنا نأكل لحومها؟.
فكتب عليه السّلام: لا بأس(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي القاسم الصيقل)، رقم 888.
.(723) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: الصفّار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي علي بن راشد(3)، قال: قلت له: إنّ رجلا قد اشترى ثلاث جوار قوّم كلّ واحدة بقيمة، فلمّا صاروا إلى البيع جعلهنّ بثمن، فقال للبائع: إنّ عليّ نصف الربح، فباع جاريتين بفضل على القيمة، و أحبل الثالثة؟
قال عليه السّلام: يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع، و ليس عليه فيما أحبل شيء(4)
عنه الوسائل الشيعة: ج 18، ص 279، ح 23669، و ج 19، ص 9، ح 24043.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي، قال: أتيت سيّدي، سنة سبع و مائتين، فقلت له:... جعلت فداك! فإنّه أتوا بي، من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، و قد تخلّصت من الذين ملكوني، بسبب من الأسباب، و قد أتيتك مسترقّا، مستعبدا.
فقال: قد قبلت.
قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة، قلت له: جعلت فداك! إنّي قد حججت...
فمرني بأمرك؟
فقال لي: انصرف إلى بلادك، و أنت من حجّك و كسبك و تزويجك في حلّ...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كلّ فتح، فتح بضلال، فهو للإمام عليه السّلام)، رقم 593.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أبي القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه إنّي رجل صيقل أشتري السيوف، و أبيعها من السلطان، أ جائز لي بيعها؟
فكتب عليه السّلام: لا بأس به(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي القاسم الصيقل)، رقم 887.
.(724) 1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه، قال: قال أبو جعفر - يعني الجواد عليه السّلام -: السحت: الربا(1).
(725) 1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال: إنّ رجلا أربي دهرا من الدهر فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد عليه السّلام فقال له:
مخرجك من كتاب اللّه يقول اللّه: «فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ» (2).
و الموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثمّ معرفته به. فما مضى فحلال و ما بقى فليتحفّظ(3)
قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة البقرة: 275/2)، و ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في التوبة).
.و هو يشتمل على أربعة عناوين:
1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي، قال:
أتيت سيّدي سنة سبع و مائتين، فقلت له: قلت: جعلت فداك! فإنّه أتوا، بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، و قد تخلّصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب، و قد أتيتك مسترقّا، مستعبدا.
فقال: قد قبلت.
قال: فلمّا حضر خروجي إلى مكّة، قلت له: جعلت فداك! إنّي قد حججت و تزوّجت، و مكسبي ممّا يعطف عليّ إخواني، لا شيء لي غيره، فمرني بأمرك؟
فقال لي: انصرف إلى بلادك، و أنت من حجّك و تزويجك و كسبك في حلّ.
فلمّا كانت سنة ثلاث عشرة و مائتين، أتيته، و ذكرت العبوديّة التي ألزمتها.
فقال: أنت حرّ لوجه اللّه.
قلت له: جعلت فداك! أكتب لي عهدك.
فقال عليه السّلام: تخرج إليك غدا...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كلّ فتح، فتح بضلال فهو للإمام عليه السّلام)، رقم 593.
.1) رجال الكشّي: ص 568، ح 1076.
1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه:... فقال له [أي ليحيى بن أكثم] أبو جعفر عليه السّلام:
يا أبا محمد، ما تقول في رجل... حرمت [امرأة] عليه...؟
قال عليه السّلام:... مملوكة... أعتقها فحرمت عليه،...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 869.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! إنّ امرأة من أهلنا اعتلّ صبيّ لها، فقالت: اللهمّ إن كشفت عنه، ففلانة حرّة، و الجارية ليست بعارفة. فأيّما أفضل، جعلت فداك! تعتقها، أو تصرف ثمنها في وجوه البرّ؟
فقال عليه السّلام: لا يجوز إلاّ عتقها(2)
يأتي الحديث بتمامه في ب 22، (حكم من نذر عتق مملوكة)، رقم 739.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار(3)، قال: كتبت إليه، أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه المولى في تلك الساعة، فيخرج من الدنيا حرّا، فهل لمولاه في ذلك أجر؟ أو يتركه فيكون له أجره إذا مات و هو مملوك؟
فكتب إليه: يترك العبد مملوكا في حال موته فهو أجر لمولاه و هذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 947.
.1) الكافي: ج 6، ص 195، ح 8.
و هو يشتمل على سبعة عناوين:
و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... صفوان بن يحيى، عن أبي جعفر عليه السّلام في زوج و أبوين؟:
إنّ للزوج النصف، و للأمّ الثلث كاملا، و ما بقي فللأب(1)
يأتي الحديث بتمامه في (ميراث الزوج إذا اجتمع مع الأبوين)، رقم 728.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... محمد بن الحسن الأشعري، قال: وقع بين رجلين من بني عمّي منازعة في ميراث....
فكتبا إليه:... ما تقول في امرأة تركت زوجها و ابنتها، و أختها لأبيها و أمّها؟...
1) التهذيب: ج 9، ص 286، ح 1035.
فجرّد عليه السّلام إليهما كتابا:... الفريضة للزوج الربع، و ما بقى فللبنت(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بني عمّ محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 979.
.(726) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روى عن البزنطي، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: جعلت فداك! رجل هلك و ترك ابنة و عمّة؟
فقال: المال للابنة.
قال: و قلت له: رجل مات و ترك ابنة له و أخا، أو قال: ابن أخته(2)؟
قال: فسكت طويلا، ثمّ قال: المال للابنة(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 26، ص 107، ح 32595، و الوافى: ج 25، ص 733، ح 24878.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
(727) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سهل، عن الحسين بن الحكم، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في رجل مات و ترك خالتيه و مواليه؟
قال عليه السّلام: «أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» (1)، المال بين الخالتين(2)
التهذيب: ج 9، ص 325، ح 1167.
عنه البرهان: ج 3، ص 293، ح 12.
من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 223، ح 708.
عنه و عن الكافى، الوافى: ج 25، ص 831، ح 25087.
عنه و عن الكافي و التهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 189، ح 32796.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة الأنفال: 75/8).
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد، قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني: أوصى إليّ رجل و لم يخلّف إلاّ بني عمّ، و بنات عمّ، و عمّ أب، و عمّتين، لمن الميراث؟
فكتب عليه السّلام: أهل العصبة و بنوا العمّ وارثون(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن يحيى الخراساني)، رقم 973.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
(728) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: علي بن الحسن بن فضّال، عن أيّوب بن نوح،
عن صفوان بن يحيى، عن أبي جعفر عليه السّلام في زوج و أبوين؟:
إنّ للزوج النصف، و للأمّ الثلث كاملا، و ما بقى فللأب(1)
الاستبصار: ج 4، ص 143، ح 534.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 127، ح 32647.
قطعة منه فى (ميراث الأبوين إذا اجتمعا مع الزوج).
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: وقع بين رجلين من بني عمّي منازعة في ميراث،...
فكتبا إليه جميعا: جعلنا اللّه فداك! ما تقول في امرأة تركت زوجها و ابنتها و أختها لأبيها و أمّها؟....
فجرّد عليه السّلام إليهما كتابا:... الفريضة للزوج، الربع، و ما بقي فللبنت(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بني عمّ محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 979.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: مولى لك أوصى إليّ بمائة درهم، و كنت أسمعه يقول: كلّ شيء هو لي فهو لمولاي. فمات و تركها، و لم يأمر فيها بشيء، و له امرأتان، أما إحداهما فببغداد، و لا أعرف لها موضعا الساعة، و الأخرى بقمّ، فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟
فكتب عليه السّلام إليه: انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، و حقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالربع...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن حمزة العلوي)، رقم 960.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد و له ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكلّ شيء له في حياته و صحّته لولده دونها و أقامت معه بعد ذلك سنين أ يحلّ له ذلك إذا لم يعلمها و لم يتحلّلها؟....
فكتب عليه السّلام: حقّها واجب، فينبغي أن يتحلّلها(2)
يأتي الحديث بتمامه فى ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى على بن مهزيار)، رقم 948.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد، قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني: أوصى إليّ رجل و لم يخلّف إلاّ بني عمّ، و بنات عمّ، و عمّ أب و عمّتين، لمن الميراث؟
فكتب عليه السّلام: أهل العصبة، و بنوا العمّ هم وارثون(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن يحيى الخراساني)، رقم 973.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: الرجل يموت و لا وراث له إلاّ مواليه الذين أعتقوه، هل يرثونه؟ و لمن ميراثه؟
فكتب عليه السّلام: لمولاه الأعلى(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى الحسن بن سعيد)، رقم 901.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام:... رجل فجر بامرأة، ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل، فجاءت بولد و هو أشبه خلق اللّه به؟
فكتب عليه السّلام بخطّه و خاتمه: الولد لغيّة لا يورث(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض أصحابه)، رقم 983.
.(729) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن دار كانت لامرأة، و كان لها ابن و ابنة، فغاب الابن بالبحر، و ماتت المرأة، فادّعت ابنتها أنّ أمّها كانت صيّرت هذه الدار لها، و باعت أشقاصا(2)منها، و بقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، و هو يكره أن يشتريها لغيبة الابن، و ما يتخوّف من أن لا يحلّ له شراؤها، و ليس يعرف للابن خبر؟
فقال عليه السّلام لي: و منذ كم غاب؟
فقلت: منذ سنين كثيرة.
فقال عليه السّلام: ينتظر به غيبته عشر سنين، ثمّ يشتري.
فقلت له: فإذا انتظر به غيبته عشر سنين يحلّ شراؤها؟
قال: نعم(1)
التهذيب: ج 9، ص 390، ح 8.
عنه و عن الكافى، الوافى: ج 17، ص 362، ح 17423.
من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 152، ح 671.
و عنه و عن الكافي و التهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 299، ح 33036.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 510، ح 63.
قطعة منه في ب 16، (حكم شراء مال الرجل المفقود).
.1) الكافي: ج 7، ص 154، ح 6.
و هو يشتمل على عنوانين:
و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
1 - البرقي رحمه اللّه:... الوليد بن أبان الرازي، قال: كتب ابن زاذان فروخ إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد و إنّما يريد بذلك التصحّح؟
قال عليه السّلام: لا بأس بذلك؛ لا للّهو(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى فرّوخ بن زاذان)، رقم 951.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السّلام إنّه قال:... فقلت له: يا ابن رسول اللّه! فما معنى قوله عزّ و جلّ «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ»؟ (2)
قال عليه السّلام: العادي السارق، و الباغي الذي يبغى الصيد بطرا و لهوا لا ليعود به على عياله. ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، و ليس لهما أن يقصّرا في صوم و لا صلاة في سفر...(1)
يأتي الحديث بتمامه في (ما يحلّ و ما يحرم من الذبائح)، رقم 730.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني: أسألك جعلت فداك عن البازي، إذا أمسك صيده، و قد سمّى عليه فقتل الصيد، هل يحل أكله؟
فكتب عليه السّلام بخطّه و خاتمه: إذا سمّيته أكلته،...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني)، رقم 915.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن الريّان بن شبيب، قال:...
فأقبل عليه يحيى بن أكثم، فقال: أ تأذن لي جعلت فداك في مسألة؟
قال له أبو جعفر عليه السّلام: سل إن شئت!
قال يحيى: ما تقول جعلني اللّه فداك! في محرم قتل صيدا؟
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: قتله في حلّ، أو حرم؟ عالما كان المحرم، أم جاهلا؟
قتله عمدا، أو خطأ، حرّا كان المحرم أم عبدا؟ صغيرا كان، أم كبيرا؟ مبتدئا بالقتل، أم معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد، أم من غيرها؟
من صغار الصيد كان، أم من كباره؟ مصرّا على ما فعل، أو نادما؟ في اللّيل كان قتله للصيد، أم نهارا؟ محرما كان بالعمرة إذ قتله، أو بالحجّ كان محرما؟
فتحيّر يحيى بن أكثم، و بان في وجهه العجز و الانقطاع، و لجلج حتّى عرف جماعة أهل المجلس أمره....
قال المأمون لأبي جعفر عليه السّلام: إن رأيت جعلت فداك، أن تذكر الفقه فيما فسّرته من وجوه قتل المحرم الصيد، لنعلمه و نستفيده؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام: نعم! إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و كان الصيد من ذوات الطير، و كان من كبارها، فعليه شاة.
فإن أصابه في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا.
فإذا قتل فرخا في الحلّ، فعليه حمل قد فطم من اللّبن.
و إذا قتله في الحرم، فعليه الحمل، و قيمة الفرخ.
و إن كان من الوحش، و كان حمار وحش، فعليه بقرة.
و إن كان نعامة، فعليه بدنة.
و إن كان ظبيا، فعليه شاة.
فإن قتل شيئا؛ من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة.
و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، و كان إحرامه بالحجّ، نحره بمنى.
و إن كان إحرامه بالعمرة، نحره بمكّة.
و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد له المأثم، و هو موضوع عنه في الخطأ.
و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة.
و النادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة، و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
زاد في تفسير القميّ زيادة لأحكام الصيد على ما في المتن فراجع هامش تمام الحديث.
(730) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: روى أبو الحسين الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام أنّه قال: سألته عما أهلّ لغير اللّه؟.
قال: ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر حرّم اللّه ذلك كما حرّم الميتة و الدم و لحم الخنزير «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ» (2)أن يأكل الميتة.
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه! متى تحلّ للمضطرّ الميتة؟
فقال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل فقيل له: يا رسول اللّه! إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحلّ لنا الميتة؟
قال: ما لم تصطبحوا، أو تغتبقوا(3)
و الغبوق أكل العشاء و أصلهما الشرب، ثمّ استعملا في الأكل. مجمع البحرين: ج 2، ص 382 (صبح).
، أو تحتفوا(4)(احتفأ)، الحفا: اقتلعه من منبته. أقرب الموارد: ج 1، ص 208 (حفا).
بقلا، فشأنكم بهذا.قال عبد العظيم: فقلت له: يا ابن رسول اللّه! فما معنى قوله عزّ و جلّ «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ»؟
قال: العادي السارق، الباغي الذي يبغي الصيد بطرا و لهوا لا ليعود به على عياله. ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار. و ليس لهما أن يقصّرا في صوم و لا صلاة في سفر.
قال: قلت له: فقوله تعالى «وَ اَلْمُنْخَنِقَةُ وَ اَلْمَوْقُوذَةُ وَ اَلْمُتَرَدِّيَةُ وَ اَلنَّطِيحَةُ وَ مٰا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلاّٰ مٰا ذَكَّيْتُمْ» (1)؟
قال: المنخنقة، التي انخنقت بإخناقها(2)
و الخناق كغراب: داء يمنع منه نفوذ النفس إلى الرية و القلب. مجمع البحرين: ج 5، ص 159 (خنق).
حتّى تموت.و الموقوذة التي مرضت و وقذها المرض حتّى لم تكن بها حركة.
و المتردّية التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تتردّى من جبل، أو في بئر، فتموت.
و النطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى، فتموت.
و ما أكل السبع منه، فمات.
و ما ذبح على النصب على حجر، أو على صنم إلاّ ما أدركت ذكاته، فذكّى.
قلت: «وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاٰمِ» (1)؟
قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس و يستقسمون عليه بالقداح، و كانت عشرة، سبعة لهم أنصباء(2)، و ثلاثة لا أنصباء لها.
أمّا التي لها أنصباء: فالفذّ، و التوأم(3)، و النافس، و الحلس و المسبل، و المعلّى، و الرقيب.
و امّا التي لا أنصباء لها: فالسفح(4)، و المنيح، و الوغد(5)
قال الجوهري: سهام الميسرة عشرة: أوّلها الفذّ، ثمّ التوأم، ثمّ الرقيب، ثمّ الحلس، ثمّ النافس، ثمّ المسبل، ثمّ المعلّى، و ثلاثة لا أنصباء لها و هى السفيح، و المنيح و الوغد، انتهى.
مع أنّ بينهم أيضا خلافا في بعضها، قال الفيروزآبادي: المسبل كمحسن، السادس أو الخامس من قداح الميسر. البحار: ج 62، ص 150، س 17.
.و كانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها، ألزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا أنصباء لها
1) الأزلام جمع زلم بفتح الزاء كجمل، و ضمّها كصرد، و هي قداح لا ريش لها و لا نصل. مجمع البحرين: ج 6، ص 79 (زلم).
2) و الأنصباء: العلائم، و منه حديث القداح العشرة سبعة لها أنصباء و ثلاثة لا أنصباء لها، مجمع البحرين: ج 2، ص 174، (نصب).
3) التوأم: الثاني من سهام الميسر. مجمع البحرين: ج 6، ص 21 (تأم).
4) في الفقيه: فالفسيح، و في البحار: فالسفيح.
5) قال المجلسي رحمه اللّه: الأسماء السبعة المذكورة في الخبر على خلاف الترتيب المشهور، و لعلّه من الرواة، أو يقال: إنّه عليه السّلام لم يكن بصدد تعليمه، بل أشار مجملا إلى ما كانوا يعملونه، بل يمكن أن يكون عليه السّلام تعمّد ذلك لئلاّ يكون تعليما للقمار و إن أمكن الاستدلال به على جواز تعليم القمار و تعلّمه لغير العمل.
إلى ثلاثة، فيلزمونهم ثمن البعير، ثمّ ينحرونه، و يأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، و لم يطعموا منه الثلاثة الذين و فروا ثمنه(1)شيئا.
فلما جاء الإسلام حرّم اللّه تعالى ذكره ذلك فيما حرّم، و قال عزّ و جلّ:
«وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاٰمِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ» (2)يعني حراما(3)
عنه البرهان: ج 1، ص 433، ح 1.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 2، ص 432، ح 2204، قطعة منه.
من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 216، ح 1007.
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 154، ح 501، قطعة منه، و ص 588، ح 18، بتمامه.
عنه و عن التهذيب، البحار: ج 62، ص 147، ح 19، و ص 104، س 7 و 9، و وسائل الشيعة: ج 24، ص 37، ح 29929، و ص 212، ح 30371، و ص 214، ح 30374، و ص 217، ح 30381، قطعة منه، و تفسير الصافي: ج 2، ص 8، س 13.
قطعة منه في (حكم الصيد بطرا و لهوا)، و ب 3، (صلاة السارق و الباغي)، و ب 4، (صوم السارق و الباغي)، و ب 20، (الأطعمة المحرّمة)، و ف 6، ب 1، (البقرة: 173/2)، (المائدة: 3/5)، و ف 9، ب 4، (ما رواه عن آبائه عليهم السّلام).
.و هو يشتمل على خمسة عناوين:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبى جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام أنّه قال: سألته عمّا أهلّ لغير اللّه؟
قال: ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر، حرّم اللّه ذلك كما حرّم الميتة، و الدم، و لحم الخنزير «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ» (1)أن يأكل الميتة.
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه! متى تحلّ للمضطرّ، الميتة؟
فقال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل فقيل له: يا رسول اللّه! إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحلّ لنا الميتة؟
قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بقلا، فشأنكم بهذا...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ب 19، (ما يحلّ و ما يحرم من الذبائح)، رقم 730.
.و يشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن يحيى الصنعاني، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام و هو بمكّة - و هو يقشّر موزا، و يطعم أبا جعفر عليه السّلام...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (إنّه عليه السّلام مولود مبارك أمين)، رقم 343.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: تغدّيت مع أبي جعفر عليه السّلام، فأتي بقطاة، فقال: إنّه مبارك...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة اليرقان)، رقم 860.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن عمرو بن إبراهيم، عن أبي جعفر أو أبي الحسن عليهما السّلام... قال: ذكر السداب.
فقال: أما إنّ فيه منافع: زيادة في العقل، و توفير في الدماغ، غير أنّه ينتن
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني: أسألك جعلت فداك، عن البازي إذا أمسك صيده، و قد سمّى عليه، فقتل الصيد، هل يحلّ أكله؟
فكتب عليه السّلام بخطّه و خاتمه: إذا سمّيته أكلته...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني)، رقم 915.
.(731) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الخشّاب، عن علي بن أسباط(3)، عمّن روى في الجلاّلات.
قال: لا بأس بأكلهنّ إذا كنّ يخلطن(4)
عوالي اللئالي: ج 3، ص 466، ح 19.
التهذيب: ج 9، ص 47، ح 195.
عنه و عن الكافي و الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 24، ص 164، ح 30247.
الاستبصار: ج 4، ص 78، ح 288.
.و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
1 - الحضيني رحمه اللّه:... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر عليه السّلام... إذا أقبل نحوي غلام قد حمل إليّ خوانا فيه طعام ألوانا، و غلام آخر معه طست و إبريق، فوضعه بين يديّ.
و قال لي: مولاي يأمرك أن تغسل يديك و تأكل، فغسلت يدي و أكلت...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 411.
.1 - البرقي رحمه اللّه:... عمّن شهد أبا جعفر الثاني عليه السّلام... تغدّى معه جماعة، فلمّا غسل يديه من الغمر، مسح بهما رأسه و وجهه، قبل أن يمسحهما بالمنديل...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (غسل يديه عليه السّلام بعد الطعام)، رقم 506.
.1 - الحضيني رحمه اللّه:... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت
أبا جعفر عليه السّلام... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إليّ خوانا فيه طعام... فغسلت يدي و أكلت فإذا بأبي جعفر عليه السّلام قد أقبل، فقمت إليه، فأمرني بالجلوس، فجلست و أكلت...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 511.
.1 - الحضيني رحمه اللّه:... عن محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر عليه السّلام... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إليّ خوانا فيه طعام ألوانا...
و أكلت، فنظر إلى الغلام ارفع ما سقط من الصحراء على الأرض.
فقال [أبو جعفر عليه السّلام] له: ما كان معك في الصحراء فدعه، و لو كان فخذ شاة، و ما كان معك في البيت فالقطه و كله، فإنّ فيه رضى الربّ و مجلبة الرزق(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 511.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام....
قال: كلّ من يشرب المسكر فهو سفيه(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة النساء: 5/4)، رقم 746.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عثمان بن عيسى، قال: كتب عبيد اللّه بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع فإنّه قد اشتبه علينا، أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟
فكتب عليه السّلام إليه: لا تقرب الفقّاع إلاّ ما لم تضر آنيته، أو كان جديدا.
فأعاد الكتاب إليه إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل؟
فأتاني: أن اشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضار، و لم أعرف حدّ الضراوة و الجديد، و سأل أن يفسّر ذلك له و هل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة و الزجاج و الخشب و نحوه من الأواني؟
فكتب: يفعل الفقّاع في الزجاج و في الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات، ثمّ لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلاّ في إناء جديد و الخشب مثل ذلك(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى عبيد اللّه بن محمد الرازي)، رقم 918.
.(732) 1 - أبو نصر الطبرسي رحمه اللّه: و عنه [أي أبي جعفر الثاني عليه السّلام]، قال:
لا بأس أن يشرب الرجل من القدح المفضّض، و أعزل فمك عن موضع الفضّة(2)
عنه البحار: ج 63، ص 531، ح 19، و ج 73، ص 114، ضمن ح 15.
.و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: إنّ جارية لنا أصابها الحيض، و كان لا ينقطع عنها حتّى أشرفت على الموت؛ فأمر أبو جعفر عليه السّلام أن تسقى سويق العدس...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة قطع الحيض المستمرّ)، رقم 864.
.1 - ابنا بسطام النيسابوريّان رحمهما اللّه:... عبد اللّه بن عثمان، قال: شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام برد المعدة في معدتي، و خفقانا في فؤادي.
فقال عليه السّلام:... خذ زعفران، و عاقر قرحا، و سنبل، و قاقلة، و بنج، و خربق أبيض، و فلفل أبيض، أجزاء سواء، و أبرفيون جزءين، يدقّ ذلك كلّه دقّا ناعما، و ينخل بحريرة، و يعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة، فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد، و من به برد المعدة حبّة بماء كمون يطبخ...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة برد المعدة و خفقان الفؤاد)، رقم 857.
.1 - ابنا بسطام النيسابوريّان رحمهما اللّه:... محمد بن النضر، مؤدّب ولد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام، قال: شكوت إليه ما أجد من الحصاة.
فقال عليه السّلام:... يا جارية! أخرجي البستوقة الخضراء.
قال: فأخرجت البستوقة، و أخرج منها مقدار حبّة.
فقال عليه السّلام: اشرب هذه الحبّة بماء السداب، أو بماء الفجل المطبوخ، فإنّك تعافي منه...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 2، (معالجة وجع الحصاة)، رقم 861.
.1 - أبو نصر الطبرسي رحمه اللّه:... قال أبو جعفر الثاني عليه السّلام: لا بأس أن يشرب الرجل من القدح المفضّض...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في (الأشربة المحرّمة و المكروهة)، رقم 732.
.و هو يشتمل على خمسة عناوين:
(733) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم الهمداني، عن أبي تمامة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: إنّ بلادنا بلاد باردة، فما تقول في لبس هذا الوبر؟
قال عليه السّلام: البس منها ما أكل و ضمن(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 346، ح 5346.
.1 - السيد بن طاوس رحمه اللّه:... عن الحسين بن موسى بن جعفر قال: رأيت في يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام خاتم فضّة ناحل.
فقلت: مثلك يلبس هذا؟!
قال عليه السّلام: هذا خاتم سليمان بن داود عليهما السّلام(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (خاتمه عليه السّلام)، رقم 502.
.1 - الحضيني رحمه اللّه:... محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر عليه السّلام...
فقلت: جعلت فداك! ما تقول في المسك؟
فقال لي: إنّ أبي الرضا عليه السّلام أمر أن يتّخذ له مسك فيه بان... ثمّ أمر أن يتّخذ له غالية، فاتّخذت بأربعة آلاف دينار...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 411.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... أحمد بن عبدوس بن إبراهيم، قال:
رأيت أبا جعفر عليه السّلام و قد خرج من الحمّام و هو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحنّاء(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1، (خضابه عليه السّلام)، رقم 505.
.(734) 1 - أبو نصر الطبرسي رحمه اللّه: عن محمد بن عيسى، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عن آنية الذهب و الفضّة؟ فكرهها(3).
فقلت: روى بعض أصحابنا: أنّه كان لأبي الحسن عليه السّلام مرآة ملبّسة فضّة!
فقال: لا! و الحمد للّه، إنّما كانت لها حلقة فضّة، و قال: إنّ العبّاس لمّا عذر جعل له عود ملبّس فضّة نحو من عشرة دراهم، فأمر به فكسّره(4)
عنه البحار: ج 73، ص 114، ضمن ح 15، و ج 63، ص 528، س 8.
.و هو يشتمل على عنوانين:
و يشتمل هذا العنوان على أربعة موضوعات:
(735) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى رحمه اللّه: علي بن مهزيار قال: كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام يحكي له شيئا.
فكتب عليه السّلام إليه: و اللّه! ما كان ذلك، و إنّي لأكره أن أقول «و اللّه» على حال من الأحوال،...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 990.
.1 - أحمد بن محمد بن عيسى رحمه اللّه: علي [بن مهزيار]، قال: قرأت في كتاب أبي جعفر عليه السّلام إلى داود بن القاسم.
إنّي جئت و حياتك(2)
يأتي الحديث أيضا بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى داود بن القاسم)، رقم 906.
.(736) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: قوله عزّ و جلّ: «وَ اَللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ * وَ اَلنَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى» (1). و قوله عزّ و جلّ: «وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ» (2)و ما أشبه هذا؟
فقال عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقسم من خلقه بما يشاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به عزّ و جلّ(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 259، ح 29519، و نور الثقلين: ج 5، ص 499، ح 15، و ص 588، ح 4.
الدرّ المنثور: ج 1، ص 282، س 20.
تأتي قطعة منه في ف 6، ب 1، (سورة الليل: 1/92 و 2)، (سورة النجم: 1/53).
.(737) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن نجيّة العطّار، قال:
سافرت مع أبي جعفر عليه السّلام، إلى مكّة، فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: و اللّه! لأضربنّك يا غلام! قال: فلم أره ضربه.
فقلت: جعلت فداك! إنّك حلفت لتضربنّ غلامك، فلم أرك ضربته؟!
فقال: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ» (4).(5)
عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 275، ح 29561.
التهذيب: ج 8، ص 290، ح 1073.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (البقرة: 237/2).
.(738) 1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى، في [نوادره] عن أبي جعفر، يعني الثاني عليه السّلام إنّه سئل يصحّ إذا حلف الرجل أن يضرب عبده عددا أن يجمع خشبا فيضربه، فيحسب بعدده؟
قال: نعم(1)
البحار: ج 101، ص 243، ح 156، عن النوادر، بتفاوت.
.و يشتمل هذا العنوان على خمسة موضوعات:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطهم بجدّة و غيرها من سواحل البحر، أ فترى جعلت فداك، أنّه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني؟...
فكتب عليه السّلام إليه بخطّه، و قرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته، و إلاّ فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب
1) وسائل الشيعة: ج 23، ص 275، ح 29562، عن النوادر لابن عيسى.
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... القاسم بن أبي القاسم الصيقل قال: كتب إليه:
يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم كلّ جمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيّام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه، أو كيف يصنع يا سيّدي!؟
فكتب إليه: قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها، و تصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه تعالى(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى قاسم بن أبي القاسم الصيقل)، رقم 955.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس:
يا سيّدي! نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت؟....
فكتب عليه السّلام و قرأته: لا تتركه إلاّ من علّة،... فإن كنت أفطرت منه في غير علّة، فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين،...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بندار مولى إدريس)، رقم 899.
.(739) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
جعلت فداك! إنّ امرأة من أهلنا اعتلّ صبيّ لها.
فقالت: اللهمّ! إن كشفت عنه ففلانة حرّة، و الجارية ليست بعارفة، فأيّهما أفضل، جعلت فداك، تعتقها، أو تصرف ثمنها في وجوه البرّ؟
قال عليه السّلام: لا يجوز إلاّ عتقها(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 99، ح 29191، و ص 306، ح 29620.
الاستبصار: ج 4، ص 49، ح 167.
قطعة منه في ب 17، (حكم العتق بالنذر).
.(740) 1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى في [نوادره]، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في رجل عاهد اللّه عند الحجر أن لا يقرب محرّما أبدا، فلمّا رجع عاد إلى المحرّم؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام: يعتق، أو يصوم، أو يتصدّق على ستّين مسكينا، و ما ترك من الأمر أعظم، و يستغفر اللّه، و يتوب إليه(2)
البحار: ج 101، ص 244، ح 161.
قطعة منه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في الاستغفار).
.و هو يشتمل على أربعة عناوين:
و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد... قال: إنّ سارقا أقرّ على نفسه بالسرقة و سأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّ عليه... فالتفت [الخليفة] إلى محمد بن علي عليهما السّلام، فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر!؟
فقال عليه السّلام:... فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكفّ،... فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، و قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ أَنَّ اَلْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ» يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها «فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اَللّٰهِ أَحَداً» ، و ما كان للّه لم يقطع...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المعتصم)، رقم 538.
.1 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه:... جاء محمد بن جمهور العمي و الحسن بن راشد
1) تفسير العياشي: ج 1، ص 319، ح 109.
و علي بن مدرك و علي بن مهزيار... فقالوا:... إذ خرج علينا أبو جعفر عليه السّلام....
ثمّ قال بعد كلام: يا هذا! ذاك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها، و يفجر بها، يوجب عليه القطع بالسرق، و الحدّ بالزنا، و النفي إذا كان عزبا، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل و الرجم...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 150.
.(741) 1 - علي بن إبراهيم القميّ رحمهما اللّه: حدّثني أبي، عن علي بن حسّان، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: من حارب اللّه، و أخذ المال، و قتل، كان عليه أن يقتّل و يصلّب.
و من حارب و قتل، و لم يأخذ المال، كان عليه أن يقتّل و لا يصلّب.
و من حارب فأخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن تقطّع يده و رجله من خلاف.
و من حارب و لم يأخذ المال و لم يقتل، كان عليه أن ينفى.
ثمّ استثني عزّ و جلّ فقال: «إِلاَّ اَلَّذِينَ تٰابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ» (2)يعني يتوب من قبل أن يأخذهم الإمام(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف، 6 ب 1، (سورة المائدة: 34/5 و 33)، رقم 749.
.2 - العيّاشي رحمه اللّه: عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين، قال: قطع الطريق بجلولاء على السابلة من الحجّاج و غيرهم، و أفلت القطّاع... فالتفت [المعتصم] إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال له: ما تقول....
فقال عليه السّلام:... فإن كانوا أخافوا السبيل فقط و لم يقتلوا أحدا، و لم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل.
و إن كانوا أخافوا السبيل و قتلوا النفس أمر بقتلهم.
و إن كانوا أخافوا السبيل، و قتلوا النفس، و أخذوا المال، أمر بقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف، و صلبهم بعد ذلك...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المعتصم)، رقم 540.
.1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... محمد بن المحمودي عن أبيه، قال:... فقام إليه صاحب المسألة الثانية، فقال له: يا ابن رسول اللّه! ما تقول في رجل أتى بهيمة؟
فقال عليه السّلام: يعزّر و يحمى ظهر البهيمة، و تخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 147.
.2 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه:... جاء محمد بن جمهور العمي و الحسن بن راشد
و علي بن مدرك و علي بن مهزيار... فقالوا:... خرج علينا أبو جعفر عليه السّلام...
فقام إليه الرجل الأوّل و قال: ما تقول أصلحك اللّه في رجل أتى حمارة؟
قال عليه السّلام: يضرب دون الحدّ، و يغرم ثمنها، و يحرم ظهرها و نتاجها، و تخرج إلى البريّة حتّى تأتي عليها منيّتها سبع أكلها ذئب أكلها...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 150.
.(742) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن علي بن محبوب، عن العلاء، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل قتل رجلا عمدا، ثمّ فرّ، فلم يقدر عليه حتّى مات؟
قال عليه السّلام: إن كان له مال أخذ منه، و إلاّ أخذ من الأقرب فالأقرب(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 29، ص 395، ح 35848.
الاستبصار: ج 4، ص 262، ح 986، محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر.
.الباب الأوّل ما ورد عنه عليه السّلام في القرآن
الباب الثاني في الأدعية و الأذكار
الفصل السادس في القرآن و الأدعية و يشتمل هذا الفصل على بابين و خمسة عشر عنوانا:
و هو يشتمل على ستّة عناوين:
و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - الديلمي رحمه اللّه: و قال الجواد عليه السّلام: ما اجتمع رجلان إلاّ كان أفضلهما عند اللّه آدبهما.
فقيل: يا ابن رسول اللّه! قد عرفنا فضله عند الناس فما فضله عند اللّه؟
فقال [عليه السّلام]: بقراءة القرآن كما أنزل...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في الأدب)، رقم 834.
.1) إرشاد القلوب: ص 160، س 15.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن يحيى بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها؟
فقال العبّاسي: ليس بذلك بأس.
فكتب عليه السّلام بخطّه: يعيدها مرّتين على رغم أنفه - يعني العبّاسي(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى يحيى بن أبي عمران الهمداني)، رقم 976.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... محمد بن فضيل، قال إنّه سئل محمد بن علي الرضا عليهما السّلام... قال عليه السّلام: و طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلاّ بالدعاء، و ذكر اللّه، و قراءة القرآن...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 7، (حكم قطع السعي لصلاة الفريضة، و استحباب الذكر و قراءة القرآن في الطواف)، رقم 672.
.و يشتمل هذا العنوان على أحد و أربعين موضوعا:
قوله تعالى: «وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِيثٰاقَ بَنِي إِسْرٰائِيلَ لاٰ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اَللّٰهَ وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً وَ ذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ وَ آتُوا اَلزَّكٰاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاّٰ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ»: 83.
(743) 1 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: و قال محمد بن علي الرضا عليهما السّلام:
من اختار قرابات أبوي دينه: محمد و علي عليهما السّلام على قرابات أبوي نسبه، اختاره اللّه تعالى على رءوس الأشهاد يوم التناد، و شهّره بخلع كراماته، و شرّفه بها على العباد، إلاّ من ساواه في فضائله أو فضله(1)
عنه البحار: ج 23، ص 263، ضمن ح 8، و مستدرك الوسائل: ج 12، ص 380، ح 14348.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (إنّ النبيّ و عليا أبوا دين المؤمنين)، و ب 4، (ما يظهر من حبّ النبيّ و آله عليهم السّلام يوم القيامة).
.(744) 2 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: قال محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام حين قال رجل بحضرته: إنّي لأحبّ محمدا و عليا حتّى لو قطّعت إربا إربا(2)، أو قرضت، لم أزل عنه.
قال محمد بن علي عليهما السّلام: لا جرم إنّ محمدا و عليا يعطيانك(3)من أنفسهما
ما تعطيهما أنت من نفسك، إنّهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة(1)ألف ألف جزء من ذلك(2)
عنه البرهان: ج 3، ص 245، ضمن ح 3، بتفاوت، و البحار: ج 23، ص 260، ضمن ح 8، و ج 36، ص 10، ضمن ح 11.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (حبّ محمد و علي عليهما السّلام في القيامة) و ب 4، (ما يظهر من حبّ النبيّ و آله عليهم السّلام يوم القيامة).
.قوله تعالى: «مٰا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهٰا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهٰا أَوْ مِثْلِهٰا أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللّٰهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاٰ نَصِيرٍ»: 106 و 107.
(745) 1 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: قال محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام: «مٰا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ» بأن نرفع حكمها.
«أَوْ نُنْسِهٰا»: بأن نرفع رسمها، و نزيل عن القلوب حفظها، و عن قلبك، يا محمد! كما قال اللّه تعالى: «سَنُقْرِئُكَ فَلاٰ تَنْسىٰ. إِلاّٰ مٰا شٰاءَ اَللّٰهُ» (3)أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك.
«نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهٰا» يعني: بخير لكم.
فهذه الثانية أعظم لثوابكم، و أجلّ لصلاحكم من الآية الأولى المنسوخة، «أَوْ مِثْلِهٰا» من الصلاح لكم، أي إنّا لا ننسخ و لا نبدّل إلاّ و غرضنا في ذلك مصالحكم.
ثمّ قال: يا محمد! «أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» فإنّه قدير يقدر
على النسخ و غيره.
«أَ لَمْ تَعْلَمْ - يا محمد - أَنَّ اَللّٰهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ» و هو العالم بتدبيرها و مصالحها فهو يدبّركم بعلمه.
«وَ مٰا لَكُمْ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ مِنْ وَلِيٍّ» يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو اللّه عزّ و جلّ دون غيره «وَ لاٰ نَصِيرٍ» و ما لكم [من] ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [اللّه] إنزاله بكم، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم.
و قال محمد بن علي عليهما السّلام: و ربّما قدر عليه النسخ و التبديل لمصالحكم و منافعكم، لتؤمنوا بها، و يتوفّر عليكم الثواب بالتصديق بها، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم، و الخيرة لكم.
ثمّ قال: «أَ لَمْ تَعْلَمْ - يا محمد - أَنَّ اَللّٰهَ لَهُ مُلْكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ» فهو يملكها بقدرته و يصرفها بحسب مشيّته لا مقدّم لما أخّر، و لا مؤخّر لما قدّم.
ثمّ قال: «وَ مٰا لَكُمْ» يا معشر اليهود و المكذّبين بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الجاحدين بنسخ الشرائع «مِنْ دُونِ اَللّٰهِ» سوى اللّه «مِنْ وَلِيٍّ» يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربّكم المصالح «وَ لاٰ نَصِيرٍ» ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه(1)
عنه البرهان: ج 1، ص 140، ح 1، و البحار: ج 4، ص 104، ح 18.
قطعة منه في (سورة الأعلى: 6/87 و 7).
.قوله تعالى: «وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهٰا فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرٰاتِ أَيْنَ مٰا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللّٰهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»: 148.
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: قلت
1) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: ص 491، ح 311.
لمحمد بن علي بن موسى عليهم السّلام....
فقال عليه السّلام: و يجتمع إليه [أي القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف] من أصحابه، عدّة أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «أَيْنَ مٰا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللّٰهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كيفيّة ظهور المهدي عليه السّلام و عدد أصحابه)، رقم 617.
.قوله تعالى: «إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةَ وَ اَلدَّمَ وَ لَحْمَ اَلْخِنْزِيرِ وَ مٰا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اَللّٰهِ فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اَللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»: 173.
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام إنّه قال: سألته عمّا أهلّ لغير اللّه.
قال عليه السّلام: ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرّم اللّه ذلك، كما حرّم الميتة و الدم و لحم الخنزير «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ فَلاٰ إِثْمَ عَلَيْهِ» أن يأكل الميتة....
فقلت له: يا ابن رسول اللّه! فما معنى قوله عزّ و جلّ «فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لاٰ عٰادٍ» ؟
قال: العادي، السارق، و الباغي، الذي يبغي الصيد بطرا و لهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، و ليس لهما أن يقصّرا في صوم و لا صلاة في سفر...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 19، (ما يحرم و يحلّ من الذبائح)، رقم 730.
.قوله تعالى: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ»: 181.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى جعفر و موسى: و فيما أمرتكما من الإشهاد بكذا و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و إنفاذا لما أوصى به أبواكما، و برّا منكما لهما، و احذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما، و لا غيّرتماها عن حالها، لأنّهما قد خرجا من ذلك رضي اللّه عنهما و صار ذلك في رقابكما.
و قد قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه في الوصيّة: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى جعفر و موسى)، رقم 900.
.قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيٰامِ اَلرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اَللّٰهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتٰانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتٰابَ عَلَيْكُمْ وَ عَفٰا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ اِبْتَغُوا مٰا كَتَبَ اَللّٰهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا اَلصِّيٰامَ إِلَى اَللَّيْلِ وَ لاٰ تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي اَلْمَسٰاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اَللّٰهِ فَلاٰ تَقْرَبُوهٰا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اَللّٰهُ آيٰاتِهِ لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ»: 187.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن ابن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام....
فكتب:... «كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ»:
1) الكافي: ج 7، ص 14، ح 3.
«ف اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ»: هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم، و كذلك هو الذي توجب به الصلاة(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي الحسن بن الحصين)، رقم 882.
.قوله تعالى: «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فٰاؤُ فَإِنَّ اَللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»: 226.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال:...
و أمّا عدّة المتوفّى عنها زوجها، فإنّ اللّه عزّ و جلّ شرط للنساء شرطا، و شرط عليهنّ شرطا، فلم يجأ بهنّ فيما شرط لهنّ، و لم يجر فيما اشترط عليهنّ:
شرط لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول اللّه عزّ و جلّ: «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ...» (2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 10، (عدّة المطلّقة و المتوفّى عنها زوجها)، رقم 713.
.قوله تعالى: «اَلطَّلاٰقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ وَ لاٰ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّٰ أَنْ يَخٰافٰا أَلاّٰ يُقِيمٰا حُدُودَ اَللّٰهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّٰ يُقِيمٰا حُدُودَ اَللّٰهِ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا اِفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اَللّٰهِ فَلاٰ تَعْتَدُوهٰا وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اَللّٰهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلظّٰالِمُونَ»: 229.
1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... محمد بن المحمودي، عن أبيه، قال:... ثمّ قام إليه صاحب المسألة الأولى فقال: يا ابن رسول اللّه! ما تقول فيمن قال
لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
فقال [أبو جعفر الثاني عليه السّلام] له: يا هذا! اقرأ كتاب اللّه، قال اللّه تبارك و تعالى: «اَلطَّلاٰقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» في الثالثة...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 147.
.قوله تعالى: «وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ»: 234.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن محمد بن سليمان: عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال:... و أمّا ما شرط عليهنّ، فإنّه أمرها أن تعتدّ إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه.
قال اللّه تبارك و تعالى: «يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً» ...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 10، (عدّة المطلّقة و المتوفّى عنها زوجها)، رقم 713.
.قوله تعالى: «وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ إِلاّٰ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا اَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ اَلنِّكٰاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ وَ لاٰ تَنْسَوُا اَلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اَللّٰهَ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» 237.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن نجيّة العطّار، قال: سافرت مع أبي جعفر عليه السّلام، إلى مكّة، فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره.
فقال أبو جعفر عليه السّلام: و اللّه! لأضربنّك يا غلام!
قال: فلم أره ضربه؟
فقلت: جعلت فداك! إنّك حلفت... فلم ارك ضربته؟
فقال: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ» (1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (حكم من حلف على ضرب عبده ثمّ عفى عنه)، رقم 737.
.قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىٰ كَالَّذِي يُنْفِقُ مٰالَهُ رِئٰاءَ اَلنّٰاسِ وَ لاٰ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوٰانٍ عَلَيْهِ تُرٰابٌ فَأَصٰابَهُ وٰابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاٰ يَقْدِرُونَ عَلىٰ شَيْءٍ مِمّٰا كَسَبُوا وَ اَللّٰهُ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكٰافِرِينَ»: 264.
1 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: و دخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام... قال له محمد بن علي عليهما السّلام: اقرأ قول اللّه عزّ و جلّ:
«يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىٰ» .
قال الرجل: يا ابن رسول اللّه! ما مننت على القوم الذين تصدّقت عليهم و لا آذيتهم.
قال له محمد بن علي عليهما السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ إنّما قال: «لاٰ تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىٰ» و لم يقل لا تبطلوا بالمنّ على من تتصدّقون عليه [و بالأذى لمن تتصدّقون عليه] و هو كلّ أذى،...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في الصدقة)، رقم 837.
.قوله تعالى: «اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ اَلرِّبٰا لاٰ يَقُومُونَ إِلاّٰ كَمٰا يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطٰانُ مِنَ اَلْمَسِّ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قٰالُوا إِنَّمَا اَلْبَيْعُ مِثْلُ اَلرِّبٰا وَ أَحَلَّ اَللّٰهُ اَلْبَيْعَ وَ حَرَّمَ اَلرِّبٰا فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اَللّٰهِ وَ مَنْ عٰادَ فَأُولٰئِكَ أَصْحٰابُ اَلنّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ»: 275.
1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن أبيه قال:
إنّ رجلا أربى دهرا من الدهر، فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد عليه السّلام.
فقال عليه السّلام له: مخرجك من كتاب اللّه يقول اللّه: «فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ، فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ» . و الموعظة هي التوبة...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 16، (حكم من أربى بجهالة)، رقم 725.
.قوله تعالى: «فَكَيْفَ إِذٰا جَمَعْنٰاهُمْ لِيَوْمٍ لاٰ رَيْبَ فِيهِ وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاٰ يُظْلَمُونَ»: 25.
1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... محمد بن أحمد بن حمّاد المروزي، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى أبي في فصل من كتابه: فكأن قد في يوم أوغد: ثمّ «وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ وَ هُمْ لاٰ يُظْلَمُونَ» أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّجون في البلاد...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أحمد بن حمّاد المروزي)، رقم 890.
.قوله تعالى: «فَبِمٰا رَحْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا
مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذٰا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلْمُتَوَكِّلِينَ»: 159.
1 - العيّاشي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام:
أن سل فلانا أن يشير عليّ و يتخيّر لنفسه فهو يعلم ما يجوز في بلده و كيف يعامل السلاطين، فإنّ المشورة مباركة قال اللّه لنبيّه في محكم كتابه: «فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذٰا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلْمُتَوَكِّلِينَ» ....(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 935.
.قوله تعالى: «وَ لاٰ تُؤْتُوا اَلسُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ اَلَّتِي جَعَلَ اَللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً وَ اُرْزُقُوهُمْ فِيهٰا وَ اُكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً»: 5.
(746) 1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية: «وَ لاٰ تُؤْتُوا اَلسُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ» .
قال: كلّ من يشرب المسكر(2)فهو سفيه(3)
عنه البحار: ج 100، ص 85، ح 12، و ص 165، ح 14، و البرهان: ج 1، ص 343، ح 10، و وسائل الشيعة: ج 19، ص 368، ح 24780.
قطعة منه في ف 5، ب 20، (شرب المسكر).
.قوله تعالى: «وَ لاٰ تَتَمَنَّوْا مٰا فَضَّلَ اَللّٰهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىٰ بَعْضٍ لِلرِّجٰالِ نَصِيبٌ
مِمَّا اِكْتَسَبُوا وَ لِلنِّسٰاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اِكْتَسَبْنَ وَ سْئَلُوا اَللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اَللّٰهَ كٰانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً» : 32.
1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام: فقال عليه السّلام...:
للّه فضل يقسّمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و ذلك قوله: «وَ سْئَلُوا اَللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ» ...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (فضل ذكر اللّه بين الطلوعين)، 636.
.(747) 2 - الحرّ العاملي رحمه اللّه: عن عبد الرحمن بن أبي نجران(2)
و إن قلنا بصحّة ما في الوسائل فالمراد من أبي جعفر إمّا أبي جعفر الباقر عليه السّلام فلا بدّ أيضا لنا القول بسقوط واسطتين أو ثلاث وسائط لروايته عنه عليه السّلام كذلك.
و إمّا أبي جعفر الجواد عليه السّلام، فابن أبي نجران و إن كان له رواية عنه عليه السّلام و لكنّه ينافي ما في تفسير العيّاشي و البرهان.
، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه: «وَ لاٰ تَتَمَنَّوْا مٰا فَضَّلَ اَللّٰهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلىٰ بَعْضٍ» ؟قال: لا يتمنّى الرجل امرأة الرجل، و لا ابنته، و لكن يتمنّى مثلهما(3)
تفسير العيّاشي: ج 1، ص 239، ح 115،... قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام، و هكذا في البحار: ج 73، ص 255، ح 24 و تفسير البرهان: ج 1، ص 366، ح 2.
.قوله تعالى: «وَ مَنْ يُطِعِ اَللّٰهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولٰئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدٰاءِ وَ اَلصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً» : 69.
1 - الصفّار رحمه اللّه:... عن الحسن بن العبّاس بن حريش، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:...
قلت: و اللّه! ما عندي كثير صلاح.
قال عليه السّلام: لا تكذب على اللّه! فإنّ اللّه قد سماّك صالحا حيث يقول: «فَأُولٰئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدٰاءِ وَ اَلصّٰالِحِينَ» . يعني:
الذين آمنوا بنا، و بأمير المؤمنين، و ملائكته، و أنبيائه، و جميع حججه، عليه و على محمد و آله الطيّبين الطاهرين الأخيار الأبرار، السلام(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (أنّ أرواح الأنبياء و أجسادهم يجتمعون مع أوصيائهم بعد الموت)، رقم 585.
.قوله تعالى: «وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا إِنَّ اَللّٰهَ كٰانَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً»: 86.
1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه:... أبو يزيد البسطامي، قال: خرجت من بسطام قاصدا لزيارة البيت الحرام، فمررت بالشام... فرأيت في القرية تلّ تراب، و عليه صبيّ رباعي السنّ يلعب بالتراب، فقلت في نفسي: هذا صبيّ! إن سلّمت عليه لما يعرف السلام، و إن تركت السلام أخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن أسلّم عليه، فسلّمت عليه.
فرفع [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام رأسه إليّ و قال:... عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته و تحيّاته و رضوانه!
ثمّ قال: صدق اللّه «وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا» . و سكت.
فقلت: «أَوْ رُدُّوهٰا» .
فقال: ذاك فعل المقصّر مثلك، فعلمت أنّه من الأقطاب المؤيّدين...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طيّ الأرض مع أبي يزيد البسطامي)، رقم 382.
.قوله تعالى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اَلْأَنْعٰامِ إِلاّٰ مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي اَلصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اَللّٰهَ يَحْكُمُ مٰا يُرِيدُ»: 1.
(748) 1 - علي بن إبراهيم القميّ رحمه اللّه: أخبرنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلّى بن محمد البصري، عن ابن أبي عمير(1)عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في قوله: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» .
قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عقد(2)عليهم لعلي عليه السّلام بالخلافة(3)في عشرة مواطن؛ ثمّ أنزل اللّه: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» التي(4)عقدت عليكم لأمير المؤمنين عليه السّلام(5)
عنه البحار: ج 36، ص 92، ح 20، و نور الثقلين: ج 1، ص 583، ح 9، و البرهان: ج 1، ص 431، ح 9، و إثبات الهداة: ج 2، ص 140، ح 609، و تفسير الصافي: ج 2، ص 5، س 12.
سعد السعود: ص 121، س 10.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (عقد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلي عليه السّلام بالخلافة في عشرة مواطن).
.قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ وَ مٰا أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللّٰهِ بِهِ وَ اَلْمُنْخَنِقَةُ وَ اَلْمَوْقُوذَةُ وَ اَلْمُتَرَدِّيَةُ وَ اَلنَّطِيحَةُ وَ مٰا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلاّٰ مٰا ذَكَّيْتُمْ وَ مٰا ذُبِحَ عَلَى اَلنُّصُبِ وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاٰمِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ اَلْيَوْمَ يَئِسَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ
دِينِكُمْ فَلاٰ تَخْشَوْهُمْ وَ اِخْشَوْنِ اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاٰمَ دِيناً فَمَنِ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجٰانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اَللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»: 3.
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام:... قلت له: فقوله تعالى: «وَ اَلْمُنْخَنِقَةُ وَ اَلْمَوْقُوذَةُ وَ اَلْمُتَرَدِّيَةُ وَ اَلنَّطِيحَةُ وَ مٰا أَكَلَ اَلسَّبُعُ إِلاّٰ مٰا ذَكَّيْتُمْ» .؟
قال: المنخنقة، التي انخنقت بإخناقها حتّى تموت.
و الموقوذة، التي مرضت و وقذها المرض حتّى لم تكن بها حركة.
و المتردّية، التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تتردّى من جبل، أو في بئر فتموت.
و النطيحة، التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت، و ما أكل السبع منه فمات.
و ما ذبح على النصب على حجر، أو على صنم إلاّ ما أدركت ذكاته، فذكّي.
قلت: «وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاٰمِ» ؟
قال: كانوا في الجاهليّة يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس، و يستقسمون عليه بالقداح، و كانت عشرة، سبعة لهم انصباء، و ثلاثة لا انصباء لها.
أمّا التي لها انصباء: فالفذّ، و التوام، و النافس، و الحلس، و المسبل، و المعلى، و الرقيب.
و أمّا التي لا انصباء لها: فالسفح، و المنيح، و الوغد، و كانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها، ألزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة فيلزمونهم ثمن البعير ثمّ ينحرونه، و يأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا، و لم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئا.
فلمّا جاء الإسلام حرّم اللّه تعالى ذكره ذلك فيما حرّم و قال عزّ و جلّ:
«وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاٰمِ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ» يعني حراما(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 19، (ما يحرم و يحلّ من الذبائح)، رقم 730.
.قوله تعالى: «إِنَّمٰا جَزٰاءُ اَلَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاٰفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ. إِلاَّ اَلَّذِينَ تٰابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اَللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»: 34-33.
(749) 1 - علي بن إبراهيم القميّ رحمه اللّه: فإنّه حدّثني أبي، عن علي بن حسّان، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: من حارب اللّه، و أخذ المال، و قتل، كان عليه أن يقتّل و يصلّب.
و من حارب و قتل، و لم يأخذ المال، كان عليه أن يقتّل و لا يصلّب.
و من حارب فأخذ المال، و لم يقتل، كان عليه أن تقطّع يده و رجله من خلاف.
و من حارب، و لم يأخذ المال، و لم يقتل، كان عليه أن ينفى.
ثمّ استثنى عزّ و جلّ فقال: «إِلاَّ اَلَّذِينَ تٰابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ» يعني يتوب(2)من قبل أن يأخذهم(3)الإمام(4)
عنه البحار: ج 76، ص 194، ح 1، و نور الثقلين: ج 1، ص 624، ح 173، و البرهان:
ج 1، ص 467، ح 13، و وسائل الشيعة: ج 28، ص 313، ح 34841.
قطعة منه في ف 5، ب 23، (أقسام المحارب و أحكامها).
.قوله تعالى: «لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ»: 103.
1 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه: روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام:... قوله: «لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ» .
قال عليه السّلام: يا أبا هاشم! أوهام القلوب أدقّ من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند، و البلدان التي لم تدخلها، و لا تدرك ببصرك ذلك، فأوهام القلوب لا تدركه، فكيف تدركه الأبصار(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 580.
؟(750) 2 - البرقي رحمه اللّه: عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم الجعفري، قال:
أخبرني الأشعث بن حاتم، أنّه سأل الرضا عليه السّلام عن شيء من التوحيد؟
فقال: أ لا تقرأ القرآن؟
قلت: نعم!
قال: اقرأ: «لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ» .
فقرأت، فقال: ما الأبصار؟
قلت: أبصار العين.
قال: لا! إنّما عنى الأوهام، لا تدرك الأوهام كيفيّته، و هو يدرك كلّ فهم.
عنه، عن محمد بن عيسى، عن أبي هاشم، عن أبي جعفر عليه السّلام نحوه، إلاّ أنّه
1) الاحتجاج: ج 2، ص 465، ح 319.
قال: الأبصار هاهنا أوهام العباد، فالأوهام أكثر من الأبصار، و هو يدرك الأوهام، و لا تدركه الأوهام(1)
عنه البحار: ج 3، ص 308، ح 46.
قطعة منه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد).
.قوله تعالى: «المص. وَ إِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ وٰاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مٰا آتَيْنٰاكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اُذْكُرُوا مٰا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»: 1 و 171.
1 - ابن بابويه القميّ رحمه اللّه:... عن مؤدّب كان لأبي جعفر عليه السّلام إنّه قال:... ثمّ قال عليه السّلام:... استعرضني أيّ القرآن شئت أف لك بحفظه.
فقلت: الأعراف.
فاستعاذ باللّه من الشيطان الرجيم.
ثمّ قرأ: بسم اللّه الرحمن الرحيم، «وَ إِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ وٰاقِعٌ بِهِمْ» .
فقلت: «المص»؟
فقال: هذا أوّل السورة. و هذا ناسخ، و هذا منسوخ، و هذا محكم، و هذا متشابه، و هذا خاصّ، و هذا عامّ، و هذا ما غلط به الكتّاب، و هذا ما اشتبه على الناس(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طيّ الأرض إلى خراسان لتجهيز أبيه عليهما السّلام)، رقم 376.
.قوله تعالى: «وَ بَيْنَهُمٰا حِجٰابٌ وَ عَلَى اَلْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمٰاهُمْ وَ نٰادَوْا أَصْحٰابَ اَلْجَنَّةِ أَنْ سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهٰا وَ هُمْ يَطْمَعُونَ»: 46.
1 - الصفّار رحمه اللّه:... سعد بن سعد، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام من هذه الآية:
«وَ عَلَى اَلْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمٰاهُمْ»؟
فقال: هم يا سعد! الأئمّة من آل محمد صلوات اللّه عليهم(1).
قوله تعالى: «أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اَللّٰهِ فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخٰاسِرُونَ»: 99.
1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام:... و الإصرار على الذنب أمن لمكر اللّه «فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخٰاسِرُونَ» (2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في التوبة)، رقم 793.
.2 - العيّاشي رحمه اللّه:... قال الحسين بن الحكم الواسطي:...
فقال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: إنّما الشكّ فيما لا يعرف، فإذا جاء اليقين فلا شكّ، يقول اللّه: «وَ مٰا وَجَدْنٰا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ، وَ إِنْ وَجَدْنٰا أَكْثَرَهُمْ لَفٰاسِقِينَ» . نزلت في الشكّاك(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى الحسين بن الحكم الواسطي)، رقم 930.
.قوله تعالى: «وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ»: 33.
1 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه:... قال يحيى [بن أكثم]: روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لو نزل العذاب لما نجى منه إلاّ عمر.
فقال [أبو جعفر] عليه السّلام: و هذا محال أيضا، لأنّ اللّه تعالى يقول: «وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» . فأخبر سبحانه أنّه لا يعذّب أحدا ما دام فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ما داموا يستغفرون اللّه(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.
.قوله تعالى: «وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ اَلْفُرْقٰانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعٰانِ وَ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»: 41.
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... كتب إليه [أي إلى علي بن مهزيار] أبو جعفر عليه السّلام ... فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى: «وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ اَلْفُرْقٰانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعٰانِ وَ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 936.
.قوله تعالى: «وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ إِلاّٰ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي اَلْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ»: 73.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن الحسين بن بشّار الواسطي، قال:
كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام... فكتب إليّ: من خطب إليكم فرضيتم دينه و أمانته فزوّجوه «إِلاّٰ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي اَلْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ» (1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى الحسين بن بشّار الواسطي)، رقم 902.
.قوله تعالى: «وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولٰئِكَ مِنْكُمْ وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»: 75.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن الحسين بن الحكم، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في رجل مات و ترك خالتيه و مواليه؟
قال عليه السّلام: «أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» المال بين الخالتين(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 18، (حكم ميراث الخالة اذا انفردت)، رقم 727.
.قوله تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ. وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»: 103-105.
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... أحمد بن محمد و عبد اللّه بن محمد، عن علي ابن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام... إنّ موالي أسأل اللّه صلاحهم
أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك و أحببت أن أطهّرهم، و أزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من الخمس.
قال اللّه تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ. وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اَللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» (1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 936.
.قوله تعالى: «مٰا كٰانَ لِأَهْلِ اَلْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ اَلْأَعْرٰابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اَللّٰهِ وَ لاٰ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لاٰ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لاٰ نَصَبٌ وَ لاٰ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ لاٰ يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ اَلْكُفّٰارَ وَ لاٰ يَنٰالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاّٰ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صٰالِحٌ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ»: 120.
1 - الراوندي رحمه اللّه: روي عن القاسم بن المحسن، قال:... فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر بن الرضا عليهما السّلام.
فقال لي: يا قاسم! ذهبت عمامتك في الطريق؟
قلت: نعم!....
قال: تصدّقت على الأعرابي فشكره اللّه لك و ردّ إليك عمامتك، و «إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ» (2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية)، رقم 425.
.قوله تعالى: «وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنٰاهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ»: 22.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر عليه السّلام]: يا علي! إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة، فقال: «وَ آتَيْنٰاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا» ، «وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ» ، «وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» فقد يجوز أن يؤتى الحكمة و هو صبيّ، و يجوز أن يؤتاها و هو ابن أربعين سنة(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انّه عليه السّلام أوتي الحكم صبيّا)، رقم 370.
.قوله تعالى: «فَلَمّٰا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَ آتَتْ كُلَّ وٰاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَ قٰالَتِ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّٰا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ حٰاشَ لِلّٰهِ مٰا هٰذٰا بَشَراً إِنْ هٰذٰا إِلاّٰ مَلَكٌ كَرِيمٌ»: 31.
1 - الحضيني رحمه اللّه:... أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: كنت في داره ببغداد، و أنا جالس بين يديه، إذ دخل عليه ياسر الخادم فرحّب به، و قرّبه.
ثمّ قال: يا سيّدي! ستّنا أمّ جعفر تستأذنك بالمسير إلى أمّ الفضل للسلام عليك و عليها و قد استأذنت.
فقال له: قل لها: أقبلي إليه....
فقالت له: يا سيّدي! إنّي لأحبّ أن أراك و أمّ الخير بموضع واحد....
فقال: أدخلي إليها فإنّي تابعك في الأثر، فدخلت أمّ الخير فقدّمت نعليه
1) الكافي: ج 1، ص 384، ح 7.
و دخل و الستور تشتال بين يديه، فما لبث أن أسرع راجعا و هو يقول: «فَلَمّٰا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ» ....
فخرجت أمّ جعفر. و دنوت منه و قلت له: قد سمعتك و أنت تقول: «فَلَمّٰا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ» فهذا خبر النسوة الذي خرج عليهنّ يوسف لما رأينه، و الإكبار ممّا حدث من أمّ الفضل، فعلمت أنّه الحيض(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بالوقائع العامّة)، رقم 438.
.قوله تعالى: «قُلْ هٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي وَ سُبْحٰانَ اَللّٰهِ وَ مٰا أَنَا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ»: 108.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... قال علي بن حسّان لأبي جعفر عليه السّلام:
يا سيّدي! إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك.
فقال عليه السّلام: و ما ينكرون من ذلك قول اللّه عزّ و جلّ؟! لقد قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قُلْ هٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي» فو اللّه ما تبعه إلاّ علي عليه السّلام و له تسع سنين و أنا ابن تسع سنين(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام على إمامته في حداثة سنّه)، رقم 866.
.قوله تعالى: «يٰا يَحْيىٰ خُذِ اَلْكِتٰابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَيْنٰاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا»: 12.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر عليه السّلام]:... يا علي! إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة
فقال: «وَ آتَيْنٰاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا» ، «وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ» ، «وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» . فقد يجوز أن يؤتى الحكمة و هو صبيّ، و يجوز أن يؤتاها و هو ابن أربعين سنة(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انّه عليه السّلام أوتي الحكم صبيّا)، رقم 370.
.قوله تعالى: «فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدٰايَ فَلاٰ يَضِلُّ وَ لاٰ يَشْقىٰ»: 123.
(751) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن السيّاري(2)
عدّه الشيخ من أصحاب الهادي و العسكري عليهما السّلام رجال الطوسي: ص 411 رقم 23، و ص 427 رقم 3.
و علي بن عبد اللّه هذا يحتمل أن يكون علي بن عبد اللّه أبو الحسن العطّار القميّ الذي عدّه الشيخ من أصحاب الجواد عليه السّلام أو يكون علي بن عبد اللّه المدائني الذي عدّه الشيخ و البرقي من أصحاب الجواد عليه السّلام هذا ما يقتضيه الطبقة. و اللّه العالم!
فعلى هذا المسئول عنه هو الجواد عليه السّلام.
، عن علي بن عبد اللّه، قال: سأله رجل عن قوله تعالى:«فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدٰايَ فَلاٰ يَضِلُّ وَ لاٰ يَشْقىٰ»؟
قال عليه السّلام: من قال بالأئمّة، و اتّبع أمرهم، و لم يجز طاعتهم(3)
عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 446، ح 36، و الوافي: ج 3، ص 885، ح 1521.
بصائر الدرجات: ص 34، ح 2.
عنه البحار: ج 2، ص 93، ح 25.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (لزوم اتّباع أمر الأئمّة عليهم السّلام).
.قوله تعالى: «اَللّٰهُ يَصْطَفِي مِنَ اَلْمَلاٰئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ اَلنّٰاسِ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ»: 75.
1 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه:... فقال يحيى بن أكثم: و قد روي أيضا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما احتبس عنّي الوحي إلاّ ظننته قد نزل على آل الخطّاب.
فقال [أبو جعفر] عليه السّلام: و هذا محال أيضا، لأنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في نبوّته، قال اللّه تعالى: «اَللّٰهُ يَصْطَفِي مِنَ اَلْمَلاٰئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ اَلنّٰاسِ» فكيف يمكن أن تنتقل النبوّة ممّن اصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.
.قوله تعالى: «وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ اَلصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اَللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ»: 32.
1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... الريّان بن شبيب، قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام،... فقال له: أ تخطب يا أبا جعفر!؟
قال عليه السّلام: نعم! يا أمير المؤمنين!
فقال له المأمون: اخطب - جعلت فداك - لنفسك....
فقال أبو جعفر عليه السّلام: الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا إله إلاّ اللّه إخلاصا لوحدانيّته، و صلّى اللّه على محمد سيّد بريّته، و الأصفياء من عترته... فقال
1) الاحتجاج: ج 2، ص 477، ح 323.
سبحانه: «وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ اَلصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اَللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ» .
ثمّ إنّ محمد بن علي بن موسى يخطب أمّ الفضل...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
.قوله تعالى: «اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ لِلرَّحْمٰنِ وَ كٰانَ يَوْماً عَلَى اَلْكٰافِرِينَ عَسِيراً»: 26.
(752) 1 - السيّد شرف الدين الأسترآبادي رحمه اللّه: محمد بن العبّاس رحمه اللّه قال:
حدّثنا محمد بن الحسن بن علي، عن أبيه الحسن، عن أبيه علي بن أسباط(2)، قال: روى أصحابنا في قول اللّه عزّ و جلّ: «اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ لِلرَّحْمٰنِ»؟
قال: إنّ الملك للرحمن اليوم و قبل اليوم و بعد اليوم، و لكن إذا قام القائم عليه السّلام لم يعبد [وا] إلاّ اللّه عزّ و جلّ(3)
قطعة منه في ف 4، ب 3، (إنّه لا يعبد غير اللّه بعد ظهور المهدي عليه السّلام).
.قوله تعالى: «أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّٰ كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً»: 44.
1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، أنّه قال:
الواقفة هم حمير الشيعة.
ثمّ تلا هذه الآية: «إِنْ هُمْ إِلاّٰ كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً» (1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (ذمّ الواقفة)، رقم 564.
.قوله تعالى: «وَ وَرِثَ سُلَيْمٰانُ دٰاوُدَ وَ قٰالَ يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ عُلِّمْنٰا مَنْطِقَ اَلطَّيْرِ وَ أُوتِينٰا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ اَلْفَضْلُ اَلْمُبِينُ»: 16.
1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... محمد بن علي بن عمر التنوخي: رأيت محمد ابن علي عليهما السّلام و هو يكلّم ثورا، فحرّك الثور رأسه....
فقال عليه السّلام: و «عُلِّمْنٰا مَنْطِقَ اَلطَّيْرِ وَ أُوتِينٰا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ».. .(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معرفته عليه السّلام بمنطق الثور)، رقم 393.
.قوله تعالى: «وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ اِسْتَوىٰ آتَيْنٰاهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ»: 14.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن أسباط... فقال:
[أبو جعفر عليه السّلام]: يا علي! إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة فقال: «وَ آتَيْنٰاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا» ، «وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ» ، «وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» فقد يجوز أن يؤتى الحكمة و هو صبيّ، و يجوز أن يؤتاها و هو ابن أربعين سنة(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انّه عليه السّلام أوتي الحكم صبيّا)، رقم 370.
.قوله تعالى: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ سَخَّرَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اَللّٰهُ فَأَنّٰى يُؤْفَكُونَ»: 61.
1 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه: روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» ما معنى الأحد؟
قال: المجمع عليه بالوحدانيّة، أ ما سمعته يقول: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ سَخَّرَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اَللّٰهُ».. .(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 580.
.قوله تعالى: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللّٰهُ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ»: 25.
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام ما معنى الواحد؟
قال عليه السّلام: الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد، كما قال اللّه عزّ و جلّ:
«وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللّٰهُ» (2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 578.
.قوله تعالى: «وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ مُوسىٰ وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنٰا مِنْهُمْ مِيثٰاقاً غَلِيظاً»: 7.
1 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه:... فقال يحيى [بن أكثم]: قد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لو لم أبعث لبعث عمر.
فقال [أبو جعفر] عليه السّلام: كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث، يقول اللّه في كتابه: «وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ» .
فقد أخذ اللّه ميثاق النبيّين، فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه، و كلّ الأنبياء عليهم السّلام لم يشركوا باللّه طرفة عين، فكيف يبعث بالنبوّة من أشرك، و كان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه، و...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (مناظرته عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.
.قوله تعالى: «وَ جٰاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىٰ قٰالَ يٰا قَوْمِ اِتَّبِعُوا اَلْمُرْسَلِينَ»: 20.
1 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: قال: و دخل رجل على محمد بن علي ابن موسى الرضا عليهم السّلام و هو مسرور،....
قال [عليه السّلام]: شيعتنا الخلّص حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، و صاحب يس الذي قال اللّه تعالى [فيه]: «وَ جٰاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىٰ».. .(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في الصدقة)، رقم 837.
.قوله تعالى: «وَ اُذْكُرْ إِسْمٰاعِي لَ وَ اَلْيَسَعَ وَ ذَا اَلْكِفْلِ وَ كُلٌّ مِنَ اَلْأَخْيٰارِ»: 48.
1 - الراوندي رحمه اللّه:... عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر أعني محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام، أسأله عن ذي الكفل ما اسمه؟ و هل كان من المرسلين؟
فكتب صلوات اللّه عليه:... و أنّ ذا الكفل منهم صلوات اللّه عليهم،... و كان اسمه عويديا، و هو الذي ذكره اللّه تعالى جلّت عظمته في كتابه حيث قال:
«وَ اُذْكُرْ إِسْمٰاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ ذَا اَلْكِفْلِ وَ كُلٌّ مِنَ اَلْأَخْيٰارِ» (1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني)، رقم 913.
.قوله تعالى: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللّٰهُ قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ مٰا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ إِنْ أَرٰادَنِيَ اَللّٰهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كٰاشِفٰاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرٰادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكٰاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ اَلْمُتَوَكِّلُونَ»: 38.
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا جعفر
1) قصص الأنبياء: ص 213، ح 277.
الثاني عليه السّلام ما معنى الواحد؟
قال عليه السّلام: الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللّٰهُ» (1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1، (معنى التوحيد)، رقم 578.
.قوله تعالى: «وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا وَ تُنْذِرَ يَوْمَ اَلْجَمْعِ لاٰ رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ»: 7.
1 - الصفّار رحمه اللّه:... علي بن أسباط، أو غيره، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: فلم سمّي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمّيّا؟
قال عليه السّلام: نسبت إلى مكّة، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا» ، فأمّ القرى: المكّة...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علّة تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالأمّيّ)، ص 514، ح 2.
.2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، فقلت: يا ابن رسول اللّه! لم سمّي النبيّ:
الأمّي؟
فقال عليه السّلام:... و إنّما سمّي الأمّي، لأنّه كان من أهل مكّة، و مكّة من أمّهات القرى، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «لِتُنْذِرَ أُمَّ اَلْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا» (3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علّة تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالأمّي)، رقم 589.
.قوله تعالى: «وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ» 52.
(753) 1 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط(1)، قال: سأله رجال من أهل هيت و أنا حاضر، عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا» ؟
قال: منذ أنزل اللّه ذلك الروح على محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما صعد إلى السماء، و إنّه لفينا(2)
قطعة منه في ف 4، ب 2، (نزول الروح على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ب 3، (إنّ الروح مع الأئمّة عليهم السّلام).
.قوله تعالى: «اَلْأَخِلاّٰءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ»: 67.
1 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد عليه السّلام]:... الناس إخوان، فمن كانت أخوّته في غير ذات اللّه فإنّها تحوز عداوة، و ذلك قوله تعالى: «اَلْأَخِلاّٰءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ» (3)
يأتي الحديث بتمامه فى ف 7، ب 1، (موعظة في الأخوّة)، رقم 817.
.قوله تعالى: «أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّٰا لاٰ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰاهُمْ بَلىٰ وَ رُسُلُنٰا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ»: 80.
1 - الحضيني رحمه اللّه:... عن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي الحسن...
فقال [الجواد عليه السّلام]: يا علي! و اللّه! نحن كما قال تعالى: «أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّٰا لاٰ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوٰاهُمْ بَلىٰ وَ رُسُلُنٰا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ».. .(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 412.
.قوله تعالى: «فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ»: 4.
1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام:... ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، و هي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، و «فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» ...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 7، (زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان)، رقم 687.
.قوله تعالى: «وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ إِحْسٰاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قٰالَ رَبِّ
أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلىٰ وٰالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صٰالِحاً تَرْضٰاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ»: 15.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن أسباط... فقال [أبو جعفر عليه السّلام]: يا علي! إنّ اللّه احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة.
فقال: «وَ آتَيْنٰاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا» ، «وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ» ، «وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» فقد يجوز أن يؤتى الحكمة و هو صبيّ، و يجوز أن يؤتاها و هو ابن أربعين سنة(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (انّه عليه السّلام أوتي الحكم صبيّا)، رقم 370.
.قوله تعالى: «فَاصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ أُولُوا اَلْعَزْمِ مِنَ اَلرُّسُلِ وَ لاٰ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مٰا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّٰ سٰاعَةً مِنْ نَهٰارٍ بَلاٰغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْفٰاسِقُونَ»: 35.
1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... أبو محمد الحسن بن علي عليهما السّلام، قال: كان أبو جعفر عليه السّلام شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون... و قال عليه السّلام:...
و أيم اللّه لو لا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك، و الشرك، و الشقاق علينا لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون.
ثمّ وضع يده على فيه ثمّ قال: يا محمد! اصمت، كما صمت آباؤك، «فَاصْبِرْ كَمٰا صَبَرَ أُولُوا اَلْعَزْمِ مِنَ اَلرُّسُلِ وَ لاٰ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ» ...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (خطبته البليغة في طفولته عليه السّلام)، رقم 369.
.قوله تعالى: «فَكَيْفَ إِذٰا تَوَفَّتْهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبٰارَهُمْ»: 27.
(754) 1 - العيّاشي رحمه اللّه: أبو علي المحمودي(1)
و أبوه أحمد كان من أصحاب الجواد عليه السّلام، رجال الطوسي: ص 398 رقم 15، و مات في عصره عليه السّلام كما في رجال الكشّي: ص 511 رقم 987، و تقدّم بيان في الرفع في ف 4، ب 3 (شهادة الإمام الحسين عليه السّلام من المحتوم).
، عن أبيه رفعه في قول اللّه:«يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبٰارَهُمْ» .
قال: إنّما أراد و أستاههم، إنّ اللّه كريم يكنّ(2).(3)
عنه البحار: ج 19، ص 286، ح 28، و البرهان: ج 2، ص 90، ح 1.
.قوله تعالى: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ وَ نَعْلَمُ مٰا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ»: 16.
1 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه:... فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول اللّه في الخبر الذي روي: أنّه نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: يا محمد! إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرؤك السلام، و يقول لك: سل أبا بكر هل هو
عنّي راض فإنّي عنه راض؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام:... و ليس يوافق هذا الخبر كتاب اللّه، قال اللّه تعالى:
«وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ وَ نَعْلَمُ مٰا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ» . فاللّه عزّ و جلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه؟! هذا مستحيل في العقول...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.
.قوله تعالى: «وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ»: 1.
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام:... و قوله عزّ و جلّ: «وَ اَلنَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ» و ما أشبه هذا؟
فقال عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقسم من خلقه بما يشاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به عزّ و جلّ(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (حكم اليمين بغير اللّه)، رقم 736.
.قوله تعالى: «مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ. وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ. إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ. عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىٰ. ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوىٰ. وَ هُوَ بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىٰ.
ثُمَّ دَنٰا فَتَدَلّٰى. فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ. فَأَوْحىٰ إِلىٰ عَبْدِهِ مٰا أَوْحىٰ.
مٰا كَذَبَ اَلْفُؤٰادُ مٰا رَأىٰ. أَ فَتُمٰارُونَهُ عَلىٰ مٰا يَرىٰ. وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ. عِنْدَ
سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىٰ. عِنْدَهٰا جَنَّةُ اَلْمَأْوىٰ. إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ مٰا يَغْشىٰ. مٰا زٰاغَ اَلْبَصَرُ وَ مٰا طَغىٰ. لَقَدْ رَأىٰ مِنْ آيٰاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىٰ»: 18-2.
(755) 1 - علي بن إبراهيم القميّ رحمه اللّه: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن العبّاس، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: «مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ» .
يقول: ما ضلّ في علي عليه السّلام و ما غوى، و ما ينطق فيه عن الهوى، و ما كان ما قال فيه إلاّ بالوحي الذي أوحى إليه.
ثمّ قال: «عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوىٰ» ثمّ أذن له فوفد إلى السماء، فقال: «ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوىٰ وَ هُوَ بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىٰ ثُمَّ دَنٰا فَتَدَلّٰى فَكٰانَ قٰابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىٰ» . كان بين لفظه و بين سماع محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما بين وتر القوس و عودها، «فَأَوْحىٰ إِلىٰ عَبْدِهِ مٰا أَوْحىٰ» .
فسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن ذلك الوحى؟ فقال: أوحى إليّ أنّ عليا سيّد الوصيّين (المؤمنين)، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أوّل خليفة يستخلفه خاتم النبيّين.
فدخل القوم في الكلام فقالوا: أمن اللّه و من رسوله؟
فقال اللّه جلّ ذكره لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قل لهم: «مٰا كَذَبَ اَلْفُؤٰادُ مٰا رَأىٰ» ثمّ ردّ عليهم فقال: «أَ فَتُمٰارُونَهُ عَلىٰ مٰا يَرىٰ» .
ثمّ قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قد أمرت فيه بغير هذا، أمرت أن أنصبه للناس، و أقول لهم: هذا وليّكم من بعدي، و هو بمنزلة السفينة يوم الغرق، من دخل فيها نجى و من خرج منها غرق.
ثمّ قال: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ» يقول: رأيت الوحى مرّة أخرى.
«عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهىٰ» التي يتحدّث تحتها الشيعة في الجنان.
ثمّ قال اللّه: قل لهم: «إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ مٰا يَغْشىٰ» يقول: إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور.
و «مٰا زٰاغَ اَلْبَصَرُ» يقول: ما عمي البصر عن تلك الحجب، «وَ مٰا طَغىٰ» .
يقول: و ما طغى القلب بزيادة فيما أوحى إليه و لا نقصان.
«لَقَدْ رَأىٰ مِنْ آيٰاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىٰ» يقول: لقد سمع كلاما لو لا أنّه قوي ما قوي(1)
عنه البحار: ج 18، ص 404، ح 110، قطعة منه، و ج 36، ص 86، ح 12، قطعة منه، بتفاوت، و إثبات الهداة: ج 2، ص 143، ح 626، قطعة منه، و البرهان: ج 4، ص 246، ح 13، قطعة منه.
.قوله تعالى: «فَقٰالُوا أَ بَشَراً مِنّٰا وٰاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنّٰا إِذاً لَفِي ضَلاٰلٍ وَ سُعُرٍ. أَ أُلْقِيَ اَلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنٰا بَلْ هُوَ كَذّٰابٌ أَشِرٌ»: 24 و 25.
1 - الإربلي رحمه اللّه: القاسم بن عبد الرحمن و كان زيديّا، قال: خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون و يتشرّفون و يقفون.
فقلت: يا هذا!؟ فقالوا: ابن الرضا. فقلت: و اللّه! لأنظرنّ إليه، فطلع على بغل أو بغلة.
فقلت: لعن اللّه أصحاب الإمامة حيث يقولون: إنّ اللّه افترض طاعة هذا.
فعدل إليّ و قال: يا قاسم بن عبد الرحمن! «أَ بَشَراً مِنّٰا وٰاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنّٰا إِذاً لَفِي ضَلاٰلٍ وَ سُعُرٍ» .
1) تفسير القميّ: ج 2، ص 334، س 10.
فقلت في نفسي: ساحر و اللّه!
فعدل إليّ فقال: «أَ أُلْقِيَ اَلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنٰا بَلْ هُوَ كَذّٰابٌ أَشِرٌ».. .(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية)، رقم 427.
.قوله تعالى: «لاٰ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلْإِيمٰانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ يُدْخِلُهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا رَضِيَ اَللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أُولٰئِكَ حِزْبُ اَللّٰهِ أَلاٰ إِنَّ حِزْبَ اَللّٰهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ» 22.
(756) 1 - العلاّمة الحلّي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي جعفر، عن(2)أبي الحسن عليهما السّلام، قال: لا لوم على من أحبّ قومه، و إن كانوا كفّارا.
فقلت له(3): قول اللّه عزّ و جلّ: «لاٰ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ» .
فقال عليه السّلام: ليس حيث تذهب، إنّه يبغضه في اللّه و لا يودّه، و يأكله و لا يطعمه غيره من الناس(4)
عنه البحار: ج 72، ص 390، ح 7، و وسائل الشيعة: ج 16، ص 182، ح 21298.
قطعة منه في ف 9، ب 4، (ما رواه عن أبيه الرضا عليهما السّلام).
.قوله تعالى: «هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ»: 2.
1 - الصفّار رحمه اللّه:... علي بن أسباط، أو غيره، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ الناس يزعمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يكن يكتب و لا يقرأ؟!
فقال عليه السّلام: كذبوا لعنهم اللّه! أنّى ذلك، و قد قال اللّه: «هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ».. .(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علّة تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالأميّ)، ص 514، ح 2.
.2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام... قلت: يزعمون أنّه سمّي الأمّي لأنّه لم يكتب.
فقال عليه السّلام: كذبوا، عليهم لعنة اللّه! أنّى ذلك، و اللّه عزّ و جلّ يقول في محكم كتابه: «هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ» فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن؟!
و اللّه لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرأ و يكتب باثنين و سبعين - أو قال بثلاثة و سبعين - لسانا...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 2، (علّة تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالأمّي)، رقم 589.
.قوله تعالى: «فَإِذٰا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ ذٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مَنْ يَتَّقِ اَللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً»: 2.
1 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه:... جاء محمد بن جمهور العمّي و الحسن بن راشد و علي بن مدرك و علي بن مهزيار... فقالوا:... فقال الرجل الثاني: يا ابن رسول اللّه! ما تقول في رجل طلّق امرأته عدد نجوم السماء؟
قال [أبو جعفر] عليه السّلام: تقرأ القرآن؟ قال: نعم!
قال عليه السّلام: اقرأ سورة الطلاق إلى قوله: «وَ أَقِيمُوا اَلشَّهٰادَةَ لِلّٰهِ» .
يا هذا لاطلاق إلاّ بخمس: شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بإرادة عزم...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 150.
.قوله تعالى: «إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ»: 1.
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن أبي عمرو الحذّاء، قال: ساءت حالي، فكتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام، فكتب إليّ: أدم قراءة «إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ» .
1) المناقب لابن شهرآشوب: ج 4، ص 382، س 18.
قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا فكتبت إليه أخبره بسوء حالي و إنّي قد قرأت «إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ» حولا كما أمرتني و لم أر شيئا.
قال: فكتب إلىّ قد وفى لك الحول...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي عمرو الحذّاء)، رقم 886.
.قوله تعالى: «وَ أَنَّ اَلْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اَللّٰهِ أَحَداً»: 18.
1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن زرقان... فالتفت [المعتصم] إلى محمد بن علي عليهما السّلام فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر!؟
فقال:... و قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ أَنَّ اَلْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ» يعني به، هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها «فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اَللّٰهِ أَحَداً» و ما كان للّه لم يقطع...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله عليه السّلام مع المعتصم)، رقم 538.
.قوله تعالى: «أَوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ. ثُمَّ أَوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ»: 34 و 35.
(757) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا علي بن أحمد بن عمران الدقّاق، قال:
حدّثنا محمد بن هارون الصوفي، قال: حدّثني أبو تراب عبيد اللّه بن موسى
الروياني، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: سألت محمد بن علي الرضا عليهما السّلام عن قوله عزّ و جلّ: «أَوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ. ثُمَّ أَوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ»؟
قال: يقول اللّه عزّ و جلّ: بعدا لك من خير الدنيا، بعدا و بعدا لك من خير الآخرة(1)
عنه البحار: ج 90، ص 142، ح 2، و البرهان: ج 4، ص 409، ح 1، بتفاوت، و نور الثقلين: ج 5، ص 466، ح 28، و تفسير الصافي: ج 5، ص 257، س 19.
.قوله تعالى: «إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ اَلسَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً»: 3.
(758) 1 - علي بن إبراهيم القميّ رحمه اللّه: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه: «إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ اَلسَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً»؟
قال عليه السّلام: إمّا آخذ فشاكر، و إمّا تارك فكافر(2)
عنه نور الثقلين: ج 5، ص 469، ح 17، و وسائل الشيعة: ج 1، ص 36، ح 55، و البرهان: ج 4، ص 410، ح 2.
.قوله تعالى: «سَنُقْرِئُكَ فَلاٰ تَنْسىٰ. إِلاّٰ مٰا شٰاءَ اَللّٰهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ اَلْجَهْرَ وَ مٰا يَخْفىٰ»: 6 و 7.
1 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: قال محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام:... قال اللّه تعالى: «سَنُقْرِئُكَ فَلاٰ تَنْسىٰ. إِلاّٰ مٰا شٰاءَ اَللّٰهُ» أن ينسيك، فرفع ذكره عن قلبك(1)
تقدّم الحديث بتمامه في (سورة البقرة: 106/2 و 107)، رقم 745.
.قوله تعالى: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ. عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ»: 2 و 3.
(759) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن الحسن، قال: حدّثني أبو علي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمّن حدّثه، قال: سألت محمد بن علي الرضا عليهما السّلام عن هذه الآية: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ عٰامِلَةٌ نٰاصِبَةٌ» .
قال: نزلت في النصّاب و الزيديّة و الواقفة من النصّاب(2)
عنه البحار: ج 37، ص 34، س 10 و ج 48، ص 267، ضمن ح 27، و ج 69، ص 180، ح 5، و البرهان: ج 4، ص 454، ح 8.
.قوله تعالى: «وَ اَللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ. وَ اَلنَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى»: 1 و 2.
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن علي بن مهزيار، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام قوله: عزّ و جلّ: «وَ اَللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ. وَ اَلنَّهٰارِ إِذٰا تَجَلّٰى».. .
فقال عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقسم من خلقه بما يشاء، و ليس لخلقه أن
(760) 1 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه: من كتاب طريق النجاة لابن الحدّاد العاملي بإسناده عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام قال: من قرأ سورة القدر في صلاة رفعت في علّيّين مقبولة مضاعفة، و من قرأها ثمّ دعا رفع دعاؤه إلى اللّوح المحفوظ مستجابا(2).
2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات اللّه عليه: إنّي قد لزمني دين فادح!
فكتب عليه السّلام: أكثر من الاستغفار، و رطّب لسانك بقراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» (3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إسماعيل بن سهل)، رقم 894.
.3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... [عن] أبي عمرو الحذّاء، قال: ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام، فكتب إليّ: أدم قراءة «إِنّٰا أُرْسِلْنٰا» ... قال:
فقرأتها حولا فلم أر شيئا...
فكتب عليه السّلام إليّ: قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ».. .(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى أبي عمرو الحذّاء)، رقم 886.
.4 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر
الثاني عليه السّلام: علّمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا و الآخرة؟
قال: فكتب عليه السّلام بخطّه أعرفه: أكثر من تلاوة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» و رطّب شفتيك بالاستغفار(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الاستغفار)، رقم 794.
.5 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... محمد بن إسماعيل بن بزيع، أنّه سمع أبا جعفر عليه السّلام، يقول: من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره، و استقبل القبلة، و وضع يده على القبر، و قرأ «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» سبع مرّات، أمن من الفزع الأكبر(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 7، ب 1 (زيارة قبر المؤمن)، رقم 846.
.6 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... حسن بن علي، عن أبيه، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، و عن الزيادة فيها.
فكتب عليه السّلام إليه كتابا قرأته بخطّه... و أكثر من قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» (3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 995.
.(761) 7 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: محمد بن علي بن محمد اليزدآبادي، قال:
حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش(4)الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: من قرأ «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» بعد صلاة العصر عشر مرّات، له على مثل أعمال الخلائق(5)
عنه مستدرك الوسائل: ج 5، ص 97، ح 5429.
مصباح المتهجّد: ص 73، س 10، مرسلا، بتفاوت.
عنه و عن مصباح الكفعمي و فلاح السائل، البحار: ج 83، ص 80، ح 7.
مصباح الكفعمي: ص 51، س 7، مرسلا، بتفاوت.
عنه و عن مصباح المتهجّد، وسائل الشيعة: ج 6، ص 482، ح 3.
مفتاح الفلاح: ص 441، س 7.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (فضل قراءة إنّا أنزلناه بعد صلاة العصر)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في قراءة القرآن).
.(762) 8 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: محمد بن علي اليزدآبادي، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار القميّ، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: من قرأ «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» سبع مرّات قبل(1)عشاء الآخرة، كان في ضمان اللّه تعالى حتّى يصبح(2)
عنه البحار: ج 83، ص 125، ح 6، و مستدرك الوسائل: ج 5، ص 102، ح 5439.
.(763) 9 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه: قال الكفعمي في بعض كتب أدعيته: ذكر الشيخ عزّ الدين الحسن بن ناصر بن إبراهيم الحدّاد العاملي في كتابه «طريق النجاة»، عن الجواد عليه السّلام:
أنّه من قرأ سورة القدر في كلّ يوم و ليلة ستّا و سبعين مرّة، خلق اللّه له ألف ملك، يكتبون ثوابها ستّة و ثلاثين ألف عام.
و يضاعف اللّه تعالى استغفارهم له ألفي سنة، ألف مرّة؛ و توظيف ذلك في سبعة أوقات:
الأوّل: بعد طلوع الفجر و قبل صلاة الصبح سبعا، ليصلّي عليه الملائكة ستّة أيّام.
الثاني: بعد صلاة الغداة عشرا، ليكون في ضمان اللّه إلى المساء.
الثالث: إذا زالت الشمس قبل النافلة عشرا، لينظر اللّه تعالى إليه، و يفتح له أبواب السماء.
الرابع: بعد نوافل الزوال إحدى و عشرين(1)، ليخلق اللّه تعالى له منها بيتا طوله ثمانون ذراعا، و كذا عرضه، و ستّون ذراعا سمكه، و حشوه ملائكة يستغفرون له إلى يوم القيامة، و يضاعف اللّه تعالى استغفارهم ألفي سنة، ألف مرّة.
الخامس: بعد العصر عشرا، لتمرّ على مثل أعمال الخلائق يوما.
السادس: بعد العشاء سبعا، ليكون في ضمان اللّه إلى أن يصبح.
السابع: حين يأوي إلى فراشه إحدى عشر، ليخلق اللّه له منها ملكا، راحته أكبر من سبع سماوات و سبع أرضين، في موضع كلّ ذرّة من جسده شعرة، ينطق(2)كلّ شعرة بقوّة الثقلين، يستغفرون لقارئها إلى يوم القيامة(3)
البحار: ج 83، ص 161، س 18، عن الشيخ عزّ الدين الحدّاد العاملي، بتفاوت و اختصار.
هامش مصباح الكفعمي: ص 775، س 13.
عنه و مستدرك الوسائل: ج 3، ص 128، ح 3178 قطعة منه، و ج 4، ص 293، ح 4722، قطعة منه، و ص 171، ح 4406 قطعة منه، بتفاوت.
قطعة منه في ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في قراءة القرآن).
.قوله تعالى: «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ»: 1.
1 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه: روى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» ، ما معنى الأحد؟
قال: المجمع عليه بالوحدانيّة...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 1 (معنى التوحيد)، رقم 580.
.قوله تعالى: «اَللّٰهُ اَلصَّمَدُ»: 2.
1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: قال داود بن القاسم:
سألته عن «اَلصَّمَدُ» ؟
فقال عليه السّلام: الذي لا سرّة له.
قلت: فإنّهم يقولون: إنّه الذي لا جوف له؟
فقال عليه السّلام: كلّ ذي جوف له سرّة(2)
تقدّم الحديث أيضا مع ترجمة الراوي في ف 4، ب 3 (صفات اللّه و أسماؤه)، رقم 582.
.(764) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد؛ و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، و لقبه شباب الصيرفي، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: جعلت فداك! ما «اَلصَّمَدُ»؟
قال: السيّد المصمود إليه في القليل و الكثير(3)
عنه البرهان: ج 4، ص 524، ح 6، و الوافي: ج 1، ص 478، ح 391، و نور الثقلين: ج 5، ص 710، ح 66.
التوحيد: ص 94، ح 10.
معاني الأخبار: ص 6، ح 2.
عنه و عن التوحيد، البحار: ج 3، ص 220، ح 8: الدقّاق، عن الكليني، عن علاّن، عن سهل...
قطعة منه في ف 4، ب 3 (صفات اللّه و أسماؤه).
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... الريّان بن شبيب،... صلّى [أبو جعفر الجواد عليه السّلام] بالناس صلاة المغرب فقرأ في الأولى منها «اَلْحَمْدُ» و «إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اَللّٰهِ» ، و قرأ في الثانية «اَلْحَمْدُ» و «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» ...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (معجزة إثمار السدرة اليابسة)، رقم 395.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن الوشّاء - يعني الحسن بن علي بن إلياس الخزّاز - قال: كان أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام إذا دخل شهر جديد يصلّي أوّل يوم منه ركعتين، يقرأ في أوّل ركعة: «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاثين مرّة بعدد أيّام الشهر و في الركعة الثانية: «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» مثل ذلك....
قال السيّد: و رأيت في غير هذه الرواية زيادة: فقال: و يستحبّ إذا فرغت
1) الإرشاد: ص 323، س 21.
من هذه الصلاة أن تقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم «وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ إِلاّٰ عَلَى اَللّٰهِ رِزْقُهٰا وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهٰا وَ مُسْتَوْدَعَهٰا كُلٌّ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ» (1)، «وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اَللّٰهُ بِضُرٍّ فَلاٰ كٰاشِفَ لَهُ إِلاّٰ هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (2).
بسم اللّه الرحمن الرحيم: «سَيَجْعَلُ اَللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً» (3)، «مٰا شٰاءَ اَللّٰهُ لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ» (4)، «حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ» (5)، «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ» (6)، «لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ» (7)، «رَبِّ إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» (8)، «رَبِّ لاٰ تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْوٰارِثِينَ» (9).(10)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1 (صلاته عليه السّلام عند كلّ شهر جديد)، رقم 511.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن أبي سعيد الادمي، رفعه إلى أبي الحسن، و أبي جعفر عليهما السّلام: أنّهما كانا يقرآن في الركعتين الثالثة، و الرابعة، من نوافل
المغرب، في الثالثة «اَلْحَمْدُ» و أوّل «الحديد» إلى «عَلِيمٌ بِذٰاتِ اَلصُّدُورِ» و في الرابعة «اَلْحَمْدُ» و آخر «الحشر»(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1 (قراءته عليه السّلام في نافلة المغرب)، رقم 509.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قال: إنّ في رجب ليلة هي خير للناس ممّا طلعت عليه الشمس، و هى ليلة سبع و عشرين منه....
قال: إذا صلّيت العشاء الآخرة و أخذت مضجعك، ثمّ استيقظت أي ساعة من ساعات الليل كانت، قبل زواله أو بعده، صلّيت اثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من خفاف المفصّل من بعد «يس» إلى «الجحد».
فإذا فرغت بعد كلّ شفع جلست بعد التسليم، و قرأت «اَلْحَمْدُ» سبعا و «المعوّذتين» سبعا و «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» سبعا و «قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلْكٰافِرُونَ» سبعا و «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» سبعا و «آية الكرسي» سبعا...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (دعاؤه عليه السّلام في ليلة السابع و العشرين من رجب)، رقم 768.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... الريّان بن الصلت، قال: صام أبو جعفر
الثاني عليه السّلام لمّا كان ببغداد يوم النصف من رجب، و يوم سبعة و عشرين منه، و صام جميع حشمه و أمرنا أن نصلّى الصلاة التي هى اثنتا عشرة ركعة: يقرأ في كلّ ركعة «بالحمد، و سورة» فإذا فرغت قرأت «اَلْحَمْدُ» أربعا، و «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» أربعا، و «المعوّذتين» أربعا...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (دعاؤه عليه السّلام في يوم النصف و السابع و العشرين من رجب)، رقم 767.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عمّة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام، قالت:... قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام: يا أمير المؤمنين!... عندي عقد تحصّن به نفسك، و تحرز به من الشرور و البلايا و المكاره....
و ليصلّ أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة «فاتحة الكتاب» مرّة، و سبع مرّات «آية الكرسي»، و سبع مرّات «شَهِدَ اَللّٰهُ» (2)، و سبع مرّات «وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا» ، و سبع مرّات «وَ اَللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ» ، و سبع مرّات «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ».. .(3)
يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (حرزه عليه السّلام للمأمون، المعروف بحرز الجواد)، رقم 771.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: حجاب محمد بن علي عليهما السّلام: «الخالق أعظم من المخلوقين... احتجبت و استترت و استجرت و اعتصمت و تحصّنت، ب: «الم» ، و ب «كهيعص» ، و ب «طه» ، و ب «طسم» ، و ب «حم» ، و ب «حم عسق» ، و ب «ن» ، و ب «طس» ، و ب «ق، وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ» ، «وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ» (1)، و اللّه وليّي و نعم الوكيل(2)
يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (حجاب محمد بن علي عليهما السّلام)، رقم 775.
.1 - الراوندي رحمه اللّه:... عوذة يوم الأحد:
بسم اللّه الرحمن الرحيم و أحتجب باللّه الذي جعل في السماء بروجا، و جعل فيها سراجا و قمرا منيرا... أن يوصل إليّ سوء، أو فاحشة، أو بليّة.
«حم، حم، حم، تنزيل من الرحمن الرحيم»، «حم، حم، حم، عسق، كذلك يوحي إليك و إلى الذين من قبلك اللّه العزيز الحكيم»
و صلّى اللّه على محمد و آله.
عوذة يوم الثلاثاء:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي باللّه الأكبر....
«و خلق الأرض في يومين»، «و قدّر فيها أقواتها»...
«في أربعة أيّام سواء للسائلين».
عوذة يوم الأربعاء:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي باللّه الأحد الصمد، «مِنْ شَرِّ اَلنَّفّٰاثٰاتِ فِي اَلْعُقَدِ» ....
عوذة يوم الخميس:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي بربّ المشارق و المغارب....
«وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ اَلسَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ اَلشَّيْطٰانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ اَلْأَقْدٰامَ» ، «اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ هٰذٰا مُغْتَسَلٌ بٰارِدٌ وَ شَرٰابٌ» ، «وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ اَلسَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَ نُسْقِيَهُ مِمّٰا خَلَقْنٰا أَنْعٰاماً وَ أَنٰاسِيَّ كَثِيراً» ، «اَلْآنَ خَفَّفَ اَللّٰهُ عَنْكُمْ...» ، «ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ» ، «يُرِيدُ اَللّٰهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ...» ، «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اَللّٰهُ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ»... .
عوذة يوم الجمعة:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا حول و لا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم،....
و من شرّ كلّ دابّة أنت «آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ» .
و صلّى اللّه على محمد و آله و سلّم تسليما(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (عوذات أيّام الأسبوع)، رقم 774.
.1) الدعوات: ص 99، س 2.
و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عمّة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام، قالت:... قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام: يا أمير المؤمنين [أي المأمون]!... عندي عقد تحصّن به نفسك و تحرز به من الشرور و البلايا و المكاره....
(الحرز): «بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ...» إلى آخرها، «أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلْفُلْكَ تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ يُمْسِكُ اَلسَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى اَلْأَرْضِ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ، إِنَّ اَللّٰهَ بِالنّٰاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ».. .(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 2 (حرزه عليه السّلام للمأمون المعروف بحرز الجواد)، رقم 771.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن محمد بن الفرج أنّه قال: كتب إليّ أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام بهذا الدعاء و علّمنيه و قال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلاّ يسّرت له و كفاه اللّه ما أهمّه: بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمد و آله «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ فَوَقٰاهُ اَللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا» ، «لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ اَلْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي اَلْمُؤْمِنِينَ» ، «حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ
1) مهج الدعوات: ص 52، س 15.
اَلْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» ،... «حَسْبِيَ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ» (1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.
.1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959.
و هو يشتمل على تسعة عناوين:
و يشتمل هذا العنوان على ستّة موضوعات:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب محمد ابن حمزة الغنوي إليّ يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام....
فكتب عليه السّلام إليّ: أمّا ما سأل محمد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجو به الفرج، فقل له:
يلزم: «يا من يكفي من كلّ شيء و لا يكفي منه شيء، اكفني ما أهمّني ممّا أنا فيه، فإنّي أرجو أن يكفي ما هو فيه من الغمّ إن شاء اللّه»...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 932.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام....
1) الكافي: ج 2، ص 560، ح 14.
فكتب عليه السّلام إلىّ: تقول إذا أصبحت و أمسيت:
«اللّه، اللّه، اللّه، ربّي الرحمن الرحيم، لا أشرك به شيئا» و إن زدت على ذلك فهو خير، ثمّ تدعوا بما بدا لك في حاجتك، فهو لكلّ شيء بإذن اللّه تعالى، يفعل ما يشاء...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفضيل)، رقم 972.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى رجل بخطّه، و قرأته في دعاء كتب به أن يقول:
«يا ذا الذي كان قبل كلّ شيء، ثمّ خلق كلّ شيء، ثمّ يبقى و يفنى كلّ شيء؛ و يا ذا الذي ليس في السماوات العلى، و لا في الأرضين السفلى، و لا فوقهنّ، و لا بينهنّ، و لا تحتهنّ، إله يعبد غيره»(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 992.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن محمد بن الفرج أنّه قال: كتب إليّ أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام... إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل:
«رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بالقرآن كتابا، و بالكعبة قبلة، و بمحمد نبيّا، و بعلي وليّا، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى، و محمد بن علي، و علي
ابن محمد، و الحسن بن علي، و الحجّة بن الحسن بن علي عليهم السّلام أئمّة.
اللهمّ وليّك الحجّة، فاحفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوقه، و من تحته، و امدد له في عمره، و اجعله القائم بأمرك، المنتصر لدينك، و أره ما يحبّ و تقرّ به عينه في نفسه، و في ذرّيّته و أهله و ماله، و في شيعته، و في عدوّه، و أرهم منه ما يحذرون، و أره فيهم ما تحبّ و تقرّ به عينه، و اشف به صدورنا و صدور قوم مؤمنين».
قال عليه السّلام: و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول إذا فرغ من صلاته: «اللهمّ اغفر لي ما قدّمت و ما أخّرت، و ما أسررت و ما أعلنت، و إسرافي على نفسي، و ما أنت أعلم به منّي.
اللهمّ أنت المقدّم و أنت المؤخّر، لا إله إلاّ أنت بعلمك الغيب، و بقدرتك على الخلق أجمعين، ما علمت الحياة خيرا لي فأحينى، و توفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي.
اللهمّ إنّي أسألك خشيتك في السرّ و العلانية، و كلمة الحقّ في الغضب و الرضا، و القصد في الفقر و الغنى، و أسألك نعيما لا ينفد، و قرّة عين لا تنقطع.
و أسألك الرضا بالقضاء، و برد العيش بعد الموت، و لذّة النظر إلى وجهك، و شوقا إلى لقائك من غير ضرّ أو مضرّة، و لا فتنة مظلمة.
اللهمّ زيّنّا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهديّين.
اللهمّ اهدنا فيمن هديت.
اللهمّ إنّي أسألك عزيمة الرشاد، و الثبات في الأمر و الرشد.
و أسألك شكر نعمتك، و حسن عافيتك، و أداء حقّك.
و أسألك يا ربّ قلبا سليما، و لسانا صادقا، و أستغفرك لما تعلم.
و أسألك خير ما تعلم، و أعوذ بك من شرّ ما تعلم، و ما لا نعلم، فإنّك تعلم و لا
نعلم، و أنت علاّم الغيوب»(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن محمد بن الفرج، أنّه قال: كتب إلىّ أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام بهذا الدعاء، و علّمنيه، و قال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلاّ يسّرت له، و كفاه اللّه ما أهمّه:
«بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمد و آله، «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ. فَوَقٰاهُ اَللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا» ، «لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ اَلْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي اَلْمُؤْمِنِينَ» ، «حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» .
ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس، ما شاء اللّه و إن كره الناس، حسبي الربّ من المربوبين، حسبى الخالق من المخلوقين، حسبى الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت (حسبي) لم يزل حسبي، حَسْبِيَ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَ هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ».. .(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.
.1 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه: عن الحسن بن علي، عن أبيه عليهما السّلام، قال: جاء
رجل الى محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام....
فقال أبو جعفر عليه السّلام: إذا صلّيت العشاء الآخرة، فصلّ على محمد و آل محمد، مائة مرّة، فانّ أباك يأتيك و يخبرك بأمر المال...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إحضاره عليه السّلام الميّت)، رقم 404.
.و يشتمل هذا العنوان على ثمانية موضوعات:
1 - البرقي رحمه اللّه:... علي بن أسباط، قال حدّثني من قاله أبو جعفر عليه السّلام: إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم... أقول:
«اللهمّ إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة، إن كنت تعلم أنّ كذا و كذا خير لى فخره لي و يسّره، و إن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني و دنياي و آخرتي فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي، و رضّني في ذلك بقضائك، فإنّك تعلم و لا أعلم، و تقدر و لا أقدر، و تقضي و لا أقضي، إنّك علاّم الغيوب»(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1 (استخارته عليه السّلام)، رقم 519.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن أبي الحسن النهدي، رفعه، قال: كان أبو جعفر(3)عليه السّلام إذا رأى جنازة، قال:
«الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم»(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 158، ح 3280.
قطعة منه في ف 3، ب 1 (دعاؤه عليه السّلام حين مشاهدة الجنازة).
.1 - البرقي رحمه اللّه: عن بعض من رواه، عمّن شهد أبا جعفر الثاني عليه السّلام... فلمّا غسل يديه من الغمر، مسح بهما رأسه و وجهه قبل أن يمسحهما بالمنديل، و قال: «اللهمّ اجعلني ممّن لا يرهق وجهه قتر و لا ذلّة»(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 1 (غسل يديه عليه السّلام بعد الطعام)، رقم 506.
.(765) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: وجدت في الأصل الذي نقلت منه هذه القنوتات، ما هذا لفظه: ممّا يأتى ذكره بغير إسناد، ثمّ وجدت بعد سطر: هذه القنوتات إسنادها في كتاب «عمل رجب و شعبان و شهر رمضان»، تأليف أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن عبّاس رحمه اللّه(3)فقال: حدّثني أبو الطيّب الحسن ابن أحمد بن محمد بن عمر بن الصباح القزويني، و أبو الصباح محمد بن أحمد ابن محمد بن عبد الرحمن البغدادي الكاتبان، قالا:... و كان في المدرج قنوت
1) الكافي: ج 3، ص 167، ح 2.
2) المحاسن: ج 2، ص 426، ح 234.
3) أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهري أبو عبد اللّه... له كتب منها: كتاب مقتضب الأثر في عدد الأئمّة الاثنى عشر، كتاب عمل رجب، كتاب عمل شعبان، كتاب عمل شهر رمضان، مات سنة إحدى و أربعمائة، معجم رجال الحديث: ج 2، ص 288، رقم 881.
موالينا الأئمّة عليهم السّلام....
قنوت الإمام محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام:
«[اللهمّ] منائحك متتابعة، و أياديك متوالية، و نعمك سابغة، و شكرنا قصير، و حمدنا يسير، و أنت بالتعطّف على من اعترف جدير.
اللهمّ و قد غصّ أهل الحقّ بالريق، و ارتبك أهل الصدق في المضيق، و أنت اللهمّ بعبادك و ذوي الرغبة إليك شفيق، و بإجابة دعائهم و تعجيل الفرج عنهم حقيق.
اللهمّ فصلّ على محمد و آل محمد، و بادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده، و النصر الذي لا باطل يتكأّده، و أتح لنا من لدنك متاحا فيّاحا، يأمن فيه وليّك، و يخيب فيه عدوّك، و يقام فيه معالمك، و يظهر فيه أوامرك، و تنكّف فيه عوادي عداتك.
اللهمّ بادرنا منك بدار الرحمة، و بادر أعدائك من بأسك بدار النقمة.
اللهمّ أعنّا و أغثنا، و ارفع نقمتك عنّا، و أحلّها بالقوم الظالمين».
و دعا عليه السّلام في قنوته:
«اللهمّ أنت الأوّل بلا أوّليّة معدودة، و الآخر بلا آخريّة محدودة، أنشأتنا لا لعلّة اقتسارا، و اخترعتنا لا لحاجة اقتدارا، و ابتدعتنا بحكمتك اختيارا، و بلوتنا بأمرك و نهيك اختبارا، و أيّدتنا بالآلات، و منحتنا بالأدوات، و كلّفتنا الطاقة، و جشّمتنا الطاعة، فأمرت تخييرا، و نهيت تحذيرا، و خوّلت كثيرا، و سألت يسيرا، فعصي أمرك فحلمت، و جهل قدرك فتكرّمت.
فأنت ربّ العزّة و البهاء، و العظمة و الكبرياء، و الإحسان و النعماء، و المنّ و الآلاء، و المنح و العطاء، و الإنجاز و الوفاء، لا تحيط القلوب لك بكنه،
و لا تدرك الأوهام لك صفة، و لا يشبهك شيء من خلقك، و لا يمثّل بك شيء من صنعتك، تباركت أن تحسّ أو تمسّ، أو تدركك الحواسّ الخمس، و أنّى يدرك مخلوق خالقه، و تعاليت يا إلهى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا.
اللهمّ أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين، الذين أضلّوا عبادك، و حرّفوا كتابك، و بدّلوا أحكامك، و جحدوا حقّك، و جلسوا مجالس أوليائك، جرأة منهم عليك، و ظلما منهم لأهل بيت نبيّك عليهم سلامك و صلواتك و رحمتك و بركاتك، فضلّوا و أضلّوا خلقك، و هتكوا حجاب سترك عن عبادك، و اتّخذوا اللهمّ مالك دولا، و عبادك خولا، و تركوا اللهمّ عالم أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمّة، فأعينهم مفتوحة، و قلوبهم عمية.
و لم تبق لهم اللهمّ عليك من حجّة، لقد حذّرت اللهمّ عذابك، و بيّنت نكالك، و وعدت المطيعين إحسانك، و قدّمت إليهم بالنذر، فآمنت طائفة.
و أيّد اللهمّ الذين آمنوا على عدوّك، و عدوّ أوليائك، فأصبحوا ظاهرين، و إلى الحقّ داعين، و للإمام المنتظر القائم بالقسط تابعين، و جدّد اللهمّ على أعدائك و أعدائهم نارك، و عذابك الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين.
اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، و قوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة، المشايعين لنا بالموالاة، المتّبعين لنا بالتصديق و العمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبّين ذكرنا عند اجتماعهم.
و شدّ اللهمّ ركنهم، و سدّد لهم اللهمّ دينهم الذي ارتضيته لهم، و أتمم عليهم نعمتك، و خلّصهم و استخلصهم، و سدّ اللهمّ فقرهم، و المم اللهمّ شعث فاقتهم، و اغفر اللهمّ ذنوبهم و خطاياهم، و لا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم، و لا تخلّهم أى ربّ بمعصيتهم، و احفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، و البراءة
من أعدائك، إنّك سميع مجيب.
و صلّى اللّه على محمد و آله الطيّبين الطاهرين»(1)
عنه البحار: ج 82، ص 225، س 11.
قطعة منه في (دعائه لمن أحيى ذكر الأئمّة عليهم السّلام)، و ف 4، ب 1 (صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ)، و ب 3، (الدعاء للمنتظرين للمهدي عليه السّلام)، و ف 5، ب 3، (دعاؤه عليه السّلام في القنوت).
.(766) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: و روي عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّه قال(2):
يستحبّ أن يدعو الإنسان بهذا الدعاء أوّل ليلة من رجب:
«اللهمّ إنّي أسألك بأنّك مليك، و أنّك على كلّ شيء مقتدر، و أنّك ما تشاء من أمر يكن، اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمد نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
يا محمد! يا رسول اللّه! إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّك و ربّي(3)لينجح لي بك طلبتي.
اللهمّ بنبيّك محمد، و الأئمّة من أهل بيته، صلّى اللّه عليه و عليهم، أنجح طلبتي».
إقبال الأعمال: ص 118، س 14: بإسنادنا إلى أحمد بن محمد بن عيسى، بإسناده إلى جعفر عليه السّلام.
عنه البحار: ج 95، ص 377، ضمن ح 1، عن أبي جعفر عليه السّلام.
و يحتمل أن يكون «جعفر عليه السّلام»، مصحّف «أبي جعفر عليه السّلام»، و الصحيح ما ذكره الشيخ في مصباح المتهجّد التي قوبلت مع النسخة المخطوطة الرضوية المكتوبة سنة 584.
مصباح الكفعمي: ص 699، س 1.
قطعة منه في ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الدعاء لأوّل ليلة من رجب).
.(767) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي رضى اللّه عنه، بإسناده إلى الريّان بن الصلت، قال: صام أبو جعفر الثاني عليه السّلام لمّا كان ببغداد يوم النصف من رجب، و يوم سبع و عشرين منه، و صام جميع حشمه؛ و أمرنا أن نصلّي الصلاة التي هي اثنتا عشرة ركعة:
يقرأ في كلّ ركعة بالحمد و سورة، فإذا فرغت قرأت «اَلْحَمْدُ» أربعا، و «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» أربعا، و «المعوّذتين» أربعا، و قلت:
«لا إله إلاّ اللّه، و اللّه أكبر، و سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه، لا إله إلاّ اللّه، و اللّه أكبر، و سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم» أربعا؛ «اللّه، اللّه ربّي لا اشرك به شيئا» أربعا، «لا اشرك بربّي أحدا» أربعا(1)
مصباح الزائر: ص 186، س 7.
مصباح الكفعمي: ص 698، س 12، مرسلا.
مصباح المتهجّد: ص 814، س 9، بتفاوت.
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 112، ح 10196.
قطعة منه في ف 3، ب 1 (صومه عليه السّلام في يوم النصف و السابع و العشرين من رجب)، و ف 5، ب 3 (نافلة يوم المبعث و النصف من رجب)، و ب 4 (صوم يوم المبعث و النصف من رجب)، و ف 6، ب 1 (الآيات و السور التي أمر بقراءتها في صلاة يوم النصف و السابع و العشرين من رجب.
.1) إقبال الأعمال: ص 183، س 3.
(768) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: محمد بن علي الطرازي، فقال في كتابه، ما هذا لفظه: عدّة من أصحابنا، قالوا: حدّثنا القاضي عبد الباقي بن قانع بن مروان، قال: حدّثني مروان، قال: حدّثني محمد بن زكريّا الغلابي، قال: حدّثنا محمد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام.
و حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه رحمه اللّه إملاء ببغداد، قال: حدّثنا جعفر ابن علي بن سهل بن فروخ أبو الفضل الدقّاق، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن زكريّا الغلابي، عن العبّاس بن بكّار، عن محمد بن عفير الضبي، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام.
و أخبرنا محمد بن وهبان، قال: حدّثنا محمد بن عفير الضبي، عن أبي جعفر الثاني، قال: قال: إنّ في رجب، ليلة هي خير للناس ممّا طلعت عليه الشمس، و هي ليلة سبع و عشرين منه، نبّئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في صبيحتها، و إنّ للعامل فيها أصلحك اللّه من شيعتنا مثل أجر عمل ستّين سنة.
قيل: و ما العمل فيها؟
قال: إذا صلّيت العشاء الآخرة و أخذت مضجعك، ثمّ استيقظت أي ساعة من ساعات الليل كانت قبل زواله أو بعده صلّيت اثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من خفاف المفصّل من بعد يس إلى الجحد(1).
فإذا فرغت بعد كلّ شفع جلست بعد التسليم، و قرأت «اَلْحَمْدُ» سبعا
1) في المصدر: الحمد، و هو غير صحيح.
و «المعوّذتين» سبعا، و «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» سبعا، و «قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلْكٰافِرُونَ» سبعا، و «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» سبعا، و «آية الكرسي» سبعا، و قلت بعد ذلك من الدعاء:
«اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي اَلْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ اَلذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً» (1).
«اللهمّ إنّي أسألك بمعاقد عزّك على أركان عرشك، و منتهى الرحمة من كتابك.
و باسمك الأعظم الأعظم الأعظم، و بذكرك الأعلى الأعلى الأعلى، و بكلماتك التامّات التي تمّت صدقا و عدلا، أن تصلّي على محمد [و آل محمد] و أن تفعل بي ما أنت أهله».
و ادع بما شئت، فإنّك لا تدعو بشيء إلاّ أجبت ما لم تدع بمأثم، أو قطيعة رحم، أو هلاك قوم مؤمنين، و تصبح صائما. و إنّه يستحبّ لك صومه، فإنّه يعادل صوم سنة(2)
عنه مستدرك الوسائل: ج 6، ص 288، ح 6856.
مصباح الزائر: ص 184، س 2.
مصباح المتهجّد: ص 813، س 9، مرسلا و بتفاوت.
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 111، ح 10195، قطعة منه.
مصباح الكفعمي: ص 698، س 5، في الهامش.
قطعة منه في ب 1 (الآيات و السور التي أمر بقراءتها في صلاة ليلة سبع و عشرين من رجب)، و ف 4، ب 2 (مبعث النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ف 5، ب 3 (نافلة ليلة المبعث)، و ب 4 (صوم يوم المبعث و النصف من رجب)، و ف 7، ب 1 (موعظته في الدعاء في شهر رجب)،.
.(769) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: بإسنادنا إلى أبي المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني فيما رواه بإسناده إلى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني رحمه اللّه بالري، قال: صلّى أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام صلاة المغرب في ليلة رأى فيها هلال شهر رمضان، فلمّا فرغ من الصلاة، و نوى الصيام، رفع يديه، فقال:
«اللهمّ يا من يملك التدبير، و هو على كلّ شيء قدير، يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و يجنّ الضمير، و هو اللطيف الخبير.
اللهمّ اجعلنا ممّن نوى فعمل، و لا تجعلنا ممّن شقي فكسل، و لا ممّن هو على غير عمل يتّكل.
اللهمّ صحّح أبداننا من العلل، و أعنّا على ما افترضت علينا من العمل، حتّى ينقضي عنّا شهرك هذا، و قد أدّينا مفروضك فيه علينا.
اللهمّ أعنّا على صيامه، و وفّقنا لقيامه، و نشّطنا فيه للصلاة، و لا تحجبنا من القراءة، و سهّل لنا فيه إيتاء الزكاة.
اللهمّ لا تسلّط علينا وصبا(1)و لا تبعا، و لا سقما، و لا عطبا(2).
اللهمّ ارزقنا الإفطار من رزقك الحلال.
اللهمّ سهّل لنا فيه ما قسمته من رزقك، و يسّر ما قدّرته من أمرك، و اجعله حلالا طيّبا نقيّا من الآثام، خالصا من الآصار و الأجرام.
اللهمّ لا تطعمنا إلاّ طيّبا، غير خبيث و لا حرام، و اجعل رزقك لنا حلالا، لا يشوبه دنس و لا أسقام.
يا من علمه بالسرّ كعلمه بالإعلان، يا متفضّلا على عباده بالإحسان.
يا من هو على كلّ شيء قدير، و بكلّ شيء خبير عليم(1).
ألهمنا ذكرك، و جنّبنا عسرك، و أنلنا يسرك، و اهدنا للرشاد، و وفّقنا للسداد، و اعصمنا من البلايا، و صنّا من الأوزار و الخطايا.
يا من لا يغفر عظيم الذنوب غيره، و لا يكشف السوء إلاّ هو.
يا أرحم الراحمين، و أكرم الأكرمين، صلّ على محمد و أهل بيته الطيّبين.
و اجعل صيامنا مقبولا، و بالبرّ و التقوى موصولا.
و كذلك فاجعل سعينا مشكورا، و حوبنا(2)مغفورا، و قيامنا مبرورا، و قرآننا مرفوعا، و دعاءنا مسموعا، و اهدنا للحسنى، و جنّبنا العسرى، و يسّرنا لليسرى.
و أعل لنا الدرجات، و ضاعف لنا الحسنات، و اقبل منّا الصوم و الصلاة، و اسمع منّا الدعوات، و اغفر لنا الخطيئات، و تجاوز عنّا السيّئات.
و اجعلنا من العاملين الفائزين، و لا تجعلنا من المغضوب عليهم و لا الضّالّين، حتّى ينقضي شهر رمضان عنّا، و قد قبلت فيه صيامنا و قيامنا، و زكّيت فيه أعمالنا، و غفرت فيه ذنوبنا، و أجزلت فيه من كلّ خير نصيبنا.
فإنّك الإله المجيب، الحبيب، و الربّ القريب، و أنت بكلّ شيء محيط»(3)
عنه مستدرك الوسائل: ج 7، ص 444، ح 10، بتفاوت.
قطعة منه في ف 3، ب 1 (دعاؤه بعد رؤية هلال شهر رمضان، و ف 4، ب 1 (صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ)، ف 5، ب 4 (نيّة الصوم و الدعاء بعد رؤية هلال شهر رمضان).
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه قال: صلاة الجواد عليه السّلام ركعتان(1)، كلّ ركعة بالفاتحة مرّة، و الإخلاص سبعين مرّة، دعاء محمد بن علي عليهما السّلام:
«اللهمّ ربّ الأرواح الفانية، و الأجساد البالية، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها، و بطاعة الأجساد الملتئمة بعروقها، و بكلمتك النافذة بينهم، و أخذك الحقّ منهم.
و الخلائق بين يديك ينتظرون فصل قضائك، و يرجون رحمتك، و يخافون عقابك.
صلّ على محمد و آل محمد، و اجعل النور في بصري، و اليقين في قلبي، و ذكرك بالليل و النهار على لساني، و عملا صالحا فارزقني»(2)
عنه البحار: ج 88، ص 189، ضمن ح 11، و وسائل الشيعة: ج 8، ص 185، ضمن ح 10374.
قطعة منه في ف 3، ب 1 (صلاته المخصوصة)، و ف 5، ب 3 (صلاة الجواد عليه السّلام).
.2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام قال:
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عنده أبي بن كعب، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:... و إنّ اللّه عزّ و جلّ، ركّب في صلبه [أي علي بن موسى الرضا عليهما السّلام] نطفة مباركة طيّبة زكيّة رضيّة مرضيّة.
و سماّها محمد بن علي، فهو شفيع شيعته... و يقول: في دعائه:
«يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه الذي لا إله إلاّ أنت، و لا خالق إلاّ أنت، تفنى المخلوقين و تبقى أنت، حلمت عمّن عصاك، و في المغفرة رضاك».
من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 9، ب 4 (ما رواه عن الإمام الحسين عليهما السّلام)، رقم 1036.
.و يشتمل هذا العنوان على أحد عشر موردا:
1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام....
فكتب عليه السّلام بخطّه: «عجّل اللّه نصرتك ممّن ظلمك، و كفاك مئونته»...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 873.
.2 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: و كتب [أبو جعفر] عليه السّلام إليّ: قد وصل الحساب، تقبّل اللّه منك، و رضي عنهم، و جعلهم معنا في الدنيا و الآخرة، و قد بعثت إليك من الدنانير بكذا، و من الكسوة كذا، فبارك لك فيه و في جميع نعمة اللّه عليك...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 774.
.3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام مع بعض أصحابنا، و أتاني الجواب بخطّه: فهمت ما ذكرت
من أمر ابنتك و زوجها، فأصلح اللّه لك ما تحبّ صلاحه،... فانظر رحمك اللّه،...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 872.
.1 - الحضيني رحمه اللّه:... مرفوعا إلى أبي جعفر عليه السّلام....
فقال عليه السّلام: «اللهمّ إنّك عالم بسرائر عبادك، فإنّ شاذويه قد أحبّ أن يرى فضلك عليه، فأحي له أنت الغلام».
فانثنى أبو جعفر إليّ و قال: الحق بابنك، فقد أحياه اللّه لك...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 418.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... إسحاق الأنباري قال: قال لي أبو جعفر الثاني عليه السّلام:... أرحني منهما [أي أبي السمهري و ابن أبي الزرقاء] يرح اللّه عزّ و جلّ بعيشك في الجنّة...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذمّ أبي السمهري)، رقم 562.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... محمد بن إسحاق و الحسن بن محمد قالا: خرجنا
بعد وفات زكريّا بن آدم إلى الحجّ.
فتلقّانا كتابه [أي أبي جعفر الثاني عليه السّلام] في بعض الطريق: ما جرى من قضاء اللّه في الرجل المتوفّى في رحمة اللّه يوم ولد و يوم قبض و يوم يبعث حيّا... و مضى رحمة اللّه عليه غير ناكث و لا مبدّل، فجزاه اللّه أجر نيّته، و أعطاه جزاء سعيه...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن إسحاق و الحسن بن محمد)، رقم 959.
.الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات اللّه عليه....
فكتب عليه السّلام: قد فهمت كتابك و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدعاء لك إن شاء اللّه، و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسر، فاصبر فإنّ العاقبة للمتّقين، ثبّتك اللّه على ولاية من تولّيت...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى صهر بكر بن صالح)، رقم 908.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن عبد العزيز أو من رواه عنه، عن أبي جعفر عليه السّلام....
فكتب عليه السّلام:... «و الحمد للّه، و غفر اللّه ذنبك، و رحمنا و إيّاك، و رضي اللّه
عنك برضاى عنك»(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 6 (حكم إيصال الخمس إلى الإمام عليه السّلام)، رقم 655.
.2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: خرج فيه (أي عبد العزيز بن المهتدي القميّ الأشعري)، عن أبي جعفر عليه السّلام:... غفر اللّه لك، و لهم الذنوب، و رحمنا و ايّاكم(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى عبد العزيز بن المهتدي القميّ الأشعري)، رقم 911.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... الحسن بن شمون، (قال) قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار، عن أبى جعفر الثانى عليه السّلام بخطّه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا علي! أحسن اللّه جزاك، و أسكنك جنّته، و منعك من الخزي في الدنيا و الآخرة، و حشرك اللّه معنا....
فجزاك اللّه جنّات الفردوس نزلا... فأسأل اللّه - إذا جمع الخلائق للقيامة - أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنّه سميع الدعاء»(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 943.
.2 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار: في كتاب لأبى جعفر عليه السّلام إليه ببغداد... «فسرّك اللّه، و أنا أرجو من الكافي الدافع أن يكفي كيد كلّ كائد، إن شاء اللّه تعالى»(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.
.3 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار [في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام إليه]... «سرّك اللّه بالجنّة، و رضي عنك برضائي عنك، و أنا أرجوا من اللّه حسن العون و الرأفة، و أقول: حسبنا اللّه و نعم الوكيل»(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.
.4 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار: و في كتاب آخر بالمدينة [لأبي جعفر عليه السّلام إليه]... «صيّرك اللّه إلى خير منزل في دنياك و آخرتك»(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.
.5 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار [في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام إليه]: «و أسأل اللّه أن يحفظك من بين يديك، و من خلفك، و في كلّ حالاتك، فأبشر، فإنّي أرجو أن يدفع اللّه عنك!
و أسأل اللّه أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به عليه من الشخوص في يوم الأحد، فأخّر ذلك إلى يوم الإثنين إن شاء اللّه.
صحبك اللّه في سفرك، و خلفك في أهلك، و أدّى غيبتك، و سلمت بقدرته»(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.
.6 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار،... فكتب [أبو جعفر عليه السّلام]: «وسّع اللّه عليك، و لمن سألت به التوسعة من أهلك، و لأهل بيتك،... و أنا أسأل اللّه أن يصحبك بالعافية، و يقدمك على العافية، و يسترك بالعافية، إنّه سميع الدعاء... فأدام اللّه لك أفضل ما رزقك من ذلك، و رضي عنك برضائي عنك، و بلّغك أفضل نيّتك، و أنزلك الفردوس الأعلى برحمته، إنّه
سميع الدعاء، حفظك اللّه و تولاّك، و دفع الشرّ عنك برحمته...»(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 938.
.1 - الراوندي رحمه اللّه:... ابن أورمة... فخرج في التوقيع [من أبي جعفر الثاني عليه السّلام]:... «تقبّل اللّه منك، و رضي عنك، و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة»...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام بالوقائع الحالية)، رقم 429.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... محمد بن الحسن الأشعري، قال: وقع بين رجلين من بني عمّي منازعة في الميراث... فكتبا إليه... فجرّد عليه السّلام إليهما كتابا: «بسم اللّه الرحمن الرحيم عافانا اللّه و إيّاكما، و أحسن عافيته»...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى بني عمّ محمد بن الحسن الأشعري)، رقم 979.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: وجدت في الأصل الذي نقلت منه هذه القنوتات... [في] قنوت الإمام محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام...:
«اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، و قوّ ضعف المخلصين لك بالمحبّة،
المشايعين لنا بالموالاة، المتّبعين لنا بالتصديق و العمل، الموازرين لنا بالمواساة فينا، المحبّين ذكرنا عند اجتماعهم، و شدّ اللهمّ ركنهم، و سدّد لهم اللهمّ دينهم الذي ارتضيته لهم، و أتمم عليهم نعمتك، و خلّصهم و استخلصهم، و سدّ اللهمّ فقرهم، و المم اللهمّ شعث فاقتهم، و اغفر اللهمّ ذنوبهم و خطاياهم، و لا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم، و لا تخلّهم أي ربّ بمعصيتهم.
و احفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك، و البراءة من أعدائك، إنّك سميع مجيب، و صلّى اللّه على محمد و آله الطيّبين الطاهرين»(1)
تقدّم الحديث بتمامه في (دعاؤه عليه السّلام في القنوت)، رقم 765.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن ابن مهران، قال: كتب أبو جعفر الثاني عليه السّلام إلى رجل:... «فأعظم اللّه أجرك، و أحسن عزاك، و ربط على قلبك إنّه قدير، و عجّل عليك بالخلف، و أرجو أن يكون اللّه قد فعل إن شاء اللّه تعالى»(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليهما السّلام إلى رجل)، رقم 994.
.و يشتمل هذا العنوان على سبعة موارد:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن عليه السّلام: فقال: يا محمد! حدث بال فرج حدث؟
فقلت: مات عمر [بن الفرج الرخجي]....
قال عليه السّلام: يا محمد! أو لا تدري ما قال لعنه اللّه لمحمد بن علي أبي؟!
قال: قلت: لا!
قال: خاطبه في شيء، فقال: أظنّك سكران.
فقال أبي: «اللهمّ إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب، و ذلّ الأسر»...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه عليه السّلام على عمر بن الفرج الرخجي)، رقم 374.
.1 - المسعودي:... فلمّا انصرف أبو جعفر عليه السّلام إلى العراق، لم يزل المعتصم و جعفر بن المأمون يدبّرون و يعملون في الحيلة في قتله.
فقال أبو جعفر لأخته أمّ الفضل....
فقال عليه السّلام لها: ما بكاؤك، و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجي و بلاء
1) الكافي: ج 1، ص 496، ح 9.
لا ينستر...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6 (كيفيّة شهادته عليه السّلام)، رقم 202.
.2 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه: روي أنّ امرأته أمّ الفضل... سمّته...
فلمّا أحسّ [أبو جعفر عليه السّلام] بذلك قال لها: أبلاك اللّه بداء لا دواء له...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه عليه السّلام على أمّ الفضل)، رقم 373.
.1 - الراوندي رحمه اللّه:... ابن أورمة أنّه قال: إنّ المعتصم دعا بجماعة من وزرائه، فقال: اشهدوا لي، على محمد بن علي بن موسى زورا... و كان [المعتصم] جالسا في بهو، فرفع أبو جعفر عليه السّلام يده، فقال: «اللهمّ إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم».
قال: فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يزحف و يذهب و يجيء، و كلّما قام واحد وقع.
فقال المعتصم: يا ابن رسول اللّه! إنّي تائب ممّا فعلت، فادع ربّك أن يسكّنه.
فقال عليه السّلام: «اللهمّ سكّنه و إنّك تعلم أنّهم أعداؤك و أعدائى»؛ فسكن(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه عليه السّلام على المعتصم و وزرائه)، رقم 375.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني عليه السّلام: ما فعل أبو السمهري، لعنه اللّه، يكذب علينا، و يزعم أنّه و ابن أبي الزرقاء دعاة إلينا.
أشهدكم أنّي أتبرّأ إلى اللّه عزّ و جلّ منهما، إنّهما فتّانان ملعونان...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذمّ أبي السمهري)، رقم 562.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: هذا أبو الغمر، و جعفر بن واقد، و هاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا الناس و صاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعا إليه أبو الخطّاب.
لعنه اللّه و لعنهم معه و لعن من قبل ذلك منهم،...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذمّ محمد بن أبي زينب، المكنّى بأبي الخطّاب و أصحابه)، رقم 563.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول و قد ذكر عنده أبو الخطّاب: لعن اللّه أبا الخطّاب! و لعن أصحابه، و لعن الشاكّين في لعنه، و لعن من قد وقف في ذلك و شكّ فيه...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذمّ محمد بن أبي زينب المكنّى بأبي الخطّاب و أصحابه)، رقم 563.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن محمد بن إسماعيل بن بزيع.
أنّ أبا جعفر عليه السّلام كان لعن صفوان بن يحيى و محمد بن سنان فقال: إنّهما خالفا أمري...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (مدح صفوان بن يحيى)، رقم 548.
.(770) 1 - الراوندي رحمه اللّه: تسبيح محمد بن علي عليهما السّلام في اليوم الثاني عشر و الثالث عشر [من كلّ شهر]:
«سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته، سبحان من لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان اللّه و بحمده»(2)
عنه البحار: ج 91، ص 207، س 11.
تقدّم الحديث أيضا في ف 3، ب 1 (تسبيحه عليه السّلام)، رقم 518.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موارد:
(771) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: قال الشيخ علي بن عبد الصمد، قال:
حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن أبي الحسن رحمه اللّه عمّ والدي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد بن عبّاس الدوريستي، قال: حدّثنا والدي، عن الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القميّ.
و أخبرني جدّي، قال: حدّثنا والدي الفقيه أبو الحسن رحمه اللّه، قال: حدّثنا جماعة من أصحابنا (رحمهم اللّه) منهم السيّد العالم أبو البركات، و الشيخ أبو القاسم علي بن محمد المعاذي، و أبو بكر محمد بن علي المعمّري، و أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه المدائني.
قالوا كلّهم: حدّثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ - قدّس اللّه روحه - قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن جدّه، قال: حدّثني أبو نصر الهمداني، قال: حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر، عمّة أبي محمد الحسن بن علي عليهم السّلام قالت: لمّا مات محمد بن علي الرضا عليهما السّلام أتيت زوجته أمّ عيسى بنت المأمون فعزّيتها، فوجدتها شديدة الحزن، و الجزع عليه، تقتل نفسها بالبكاء و العويل، فخفت عليها أن تتصدّع مرارتها.
فبينما نحن في حديثه و كرمه و وصف خلقه، و ما أعطاه اللّه تعالى من الشرف و الإخلاص، و منحه من العزّ و الكرامة، إذ قالت أمّ عيسى: أ لا أخبرك
عنه بشيء عجيب، و أمر جليل، فوق الوصف و المقدار؟
قلت: و ما ذاك؟
قالت: كنت أغار عليه كثيرا، و أراقبه أبدا، و ربّما يسمعنى الكلام، فأشكو ذلك إلى أبي، فيقول: يا بنيّة! احتمليه، فإنّه بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت عليّ جارية، فسلّمت، فقلت: من أنت؟
فقالت: أنا جارية من ولد عمّار بن ياسر، و أنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، زوجك.
فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك، فهممت أن أخرج و أسيح في البلاد، و كاد الشيطان أن يحملني على الإساءة إليها، فكظمت غيظي و أحسنت رفدها، و كسوتها.
فلمّا خرجت من عندي المرأة، نهضت و دخلت على أبي، و أخبرته بالخبر، و كان سكرانا لا يعقل، فقال: يا غلام! عليّ بالسيف، فاتى به، فركب و قال: و اللّه لأقتلنّه!
فلمّا رأيت ذلك قلت: «إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ» ، ما صنعت بنفسي و بزوجي، و جعلت ألطم حرّ وجهي. فدخل عليه والدي، و ما زال يضربه بالسيف حتّى قطّعه.
ثمّ خرج من عنده، و خرجت هاربة من خلفه، فلم أرقد ليلتي. فلمّا ارتفع النهار أتيت أبي، فقلت: أ تدري ما صنعت البارحة؟
قال: و ما صنعت؟
قلت: قتلت ابن الرضا عليه السّلام.
فبرق عينه، و غشي عليه، ثمّ أفاق بعد حين و قال: ويلك! ما تقولين؟
قلت: نعم - و اللّه - يا أبت! دخلت عليه و لم تزل تضربه بالسيف حتّى قتلته.
فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا، و قال: عليّ بياسر الخادم. فجاء ياسر، فنظر إليه المأمون، و قال: ويلك! ما هذا الذي تقول هذه ابنتي؟
قال: صدقت يا أمير المؤمنين! فضرب بيده على صدره و خدّه، و قال: «إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ» ، هلكنا باللّه، و عطبنا، و افتضحنا إلى آخر الأبد.
ويلك يا ياسر! فانظر ما الخبر و القصّة عنه عليه السّلام؟ و عجّل عليّ بالخبر، فإنّ نفسي تكاد أن تخرج الساعة.
فخرج ياسر، و أنا ألطم حرّ وجهي، فما كان بأسرع من أن رجع ياسر، فقال:
البشرى يا أمير المؤمنين!
قال: لك البشرى، فما عندك؟
قال ياسر: دخلت عليه، فإذا هو جالس و عليه قميص و دوّاج(1)و هو يستاك.
فسلّمت عليه و قلت: يا ابن رسول اللّه! أحبّ أن تهب لي قميصك هذا أصلّي فيه، و أتبرّك به، و إنّما أردت أن أنظر إليه و إلى جسده، هل به أثر السيف؟ فو اللّه! كأنّه العاج الذي مسّه صفرة، ما به أثر.
فبكى المأمون طويلا، و قال: ما بقي مع هذا شيء، إنّ هذا لعبرة للأوّلين و الآخرين. و قال: يا ياسر! أمّا ركوبي إليه، و أخذي السيف، و دخولي عليه فإنّي ذاكر له، و خروجي عنه فلست أذكر شيئا غيره، و لا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي، فكيف كان أمري و ذهابي إليه؟
لعن اللّه هذه الابنة لعنا وبيلا. تقدّم إليها و قل لها: يقول لك أبوك: و اللّه! لئن جئتني بعد هذا اليوم شكوت، أو خرجت بغير إذنه، لأنتقمنّ له منك.
1) دوّاج: ضرب من الثياب. لسان العرب: ج 2، ص 277 (دوج).
ثمّ سر إلى ابن الرضا، و أبلغه عنّي السلام و احمل إليه عشرين ألف دينار، و قدّم إليه الشهري(1)الذي ركبته البارحة، ثمّ مر بعد ذلك الهاشميّين أن يدخلوا عليه بالسلام، و يسلموا عليه.
قال ياسر: فأمرت لهم بذلك، و دخلت أنا أيضا معهم، و سلّمت عليه، و أبلغت التسليم، و وضعت المال بين يديه، و عرضت الشهري عليه، فنظر إليه ساعة.
ثمّ تبسّم فقال: يا ياسر! هكذا كان العهد بيننا، و بينه حتّى يهجم عليّ بالسيف، أ ما علم أنّ لي ناصرا و حاجزا يحجز بيني و بينه؟
فقلت: يا سيّدي! يا ابن رسول اللّه! دع عنك هذا العتاب، و اصفح، و اللّه! و حقّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم! ما كان يعقل شيئا من أمره، و ما علم أين هو من أرض اللّه؟
و قد نذر اللّه نذرا صادقا، و حلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا، فإنّ ذلك من حبائل الشيطان، فإذا أنت يا ابن رسول اللّه أتيته فلا تذكر له شيئا، و لا تعاتبه على ما كان منه.
فقال عليه السّلام: هكذا كان عزمي و رأيي، و اللّه!
ثمّ دعا بثيابه، و لبس و نهض، و قام معه الناس أجمعون حتّى دخل على المأمون. فلمّا رآه قام إليه و ضمّه إلى صدره، و رحّب به، و لم يأذن لأحد في الدخول عليه، و لم يزل يحدّثه و يستأمره.
فلمّا انقضى ذلك، قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام:
يا أمير المؤمنين!
قال: لبّيك و سعديك!
1) و الشهرية: ضرب من البراذين، و هو بين البرذون و المقرف من الخيل. لسان العرب: ج 4، ص 431 (شهر).
قال: لك عندي نصيحة، فاقبلها!
قال المأمون: بالحمد و الشكر، فما ذاك يا ابن رسول اللّه!؟
قال: أحبّ لك أن لا تخرج باللّيل، فإنّي لا آمن عليك من هذا الخلق المنكوس، و عندي عقد تحصّن به نفسك، و تحرز به من الشرور و البلايا و المكاره و الآفات و العاهات، كما أنقذني اللّه منك البارحة.
و لو لقيت به جيوش الروم و الترك، و اجتمع عليك، و على غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيّأ لهم منك شيء بإذن اللّه الجبّار، و إن أحببت بعثت به إليك تحترز به من جميع ما ذكرت لك.
قال: نعم! فاكتب ذلك بخطّك و ابعثه إليّ.
قال: نعم!
قال ياسر: فلمّا أصبح أبو جعفر عليه السّلام بعث إليّ فدعاني، فلمّا صرت إليه و جلست بين يديه، دعا برقّ ظبي من أرض تهامة(1)، ثمّ كتب بخطّه هذا العقد.
ثمّ قال: يا ياسر! احمل هذا إلى أمير المؤمنين و قل له: حتّى يصاغ له قصبة من فضّة منقوش عليها ما أذكره بعده.
فإذا أراد شدّه على عضده، فليشدّه على عضده الأيمن. و ليتوضّأ وضوء حسنا سابغا، و ليصلّ أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة «فاتحة الكتاب» مرّة، و سبع مرّات آية «الكرسي»، و سبع مرّات «شَهِدَ اَللّٰهُ» (2)، و سبع مرّات «وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحٰاهٰا» ، و سبع مرّات «وَ اَللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ» ، و سبع مرّات «قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ» .
فإذا فرغ منها فليشدّه على عضده الأيمن عند الشدائد و النوائب، يسلم بحول اللّه و قوّته من كلّ شيء يخافه و يحذره، و ينبغي أن لا يكون طلوع القمر فى برج العقرب، و لو أنّه غزا أهل الروم و ملكهم، لغلبهم بإذن اللّه، و بركة هذا الحرز.
و روي: أنّه لمّا سمع المأمون من أبي جعفر عليه السّلام في أمر هذا الحرز و هذه الصفات كلّها، غزا أهل الروم فنصره اللّه تعالى عليهم، و منح منهم من المغنم ما شاء اللّه، و لم يفارق هذا الحرز عند كلّ غزاة و محاربة، و كان ينصره اللّه عزّ و جلّ بفضله، و يرزقه الفتح بمشيئته، إنّه وليّ ذلك بحوله و قوّته.
«بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» إلى آخرها.
«أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلْفُلْكَ تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ يُمْسِكُ اَلسَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى اَلْأَرْضِ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ، إِنَّ اَللّٰهَ بِالنّٰاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» (1).
أنت الواحد الملك الديّان يوم الدين، تفعل ما تشاء بلا مغالبة، و تعطي من تشاء بلا منّ، و تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد، و تداول الأيّام بين الناس، و تركّبهم طبقا عن طبق، أسألك باسمك المكتوب على سرادق(2)المجد.
و أسألك باسمك المكتوب على سرادق السرائر، السابق الفائق الحسن
الجميل النصير، ربّ الملائكة الثمانية، و العرش الذي لا يتحرّك؛ و أسألك بالعين التي لا تنام، و بالحياة التي لا تموت، و بنور وجهك الذي لا يطفأ.
و بالاسم الأكبر، الأكبر، الأكبر، و بالاسم الأعظم، الأعظم، الأعظم، الذي هو محيط بملكوت السماوات و الأرض.
و بالاسم الذي أشرقت به الشمس، و أضاء به القمر، و سجّرت به البحور، و نصبت به الجبال، و بالاسم الذي قام به العرش و الكرسي، و باسمك المكتوب على سرادق العرش، و بالاسم المكتوب على سرادق العزّة.
و باسمك المكتوب على سرادق العظمة، و باسمك المكتوب على سرادق البهاء.
و باسمك المكتوب على سرادق القدرة، و باسمك العزيز.
و بأسمائك المقدّسات المكرّمات المخزونات في علم الغيب عندك.
و أسألك من خيرك خيرا ممّا أرجو.
و أعوذ بعزّتك و قدرتك من شرّ ما أخاف و أحذر، و ما لا أحذر.
يا صاحب محمد يوم حنين، و يا صاحب علي يوم صفّين، أنت يا ربّ مبير الجبّارين، و قاصم المتكبّرين، أسألك بحقّ طه، و يس، و القرآن العظيم، و الفرقان الحكيم، أن تصلّي على محمد و آل محمد، و أن تشدّ به عضد صاحب هذا العقد.
و أدرأ بك في نحر كلّ جبّار عنيد، و كلّ شيطان مريد، و عدوّ شديد، و عدوّ منكر الأخلاق، و اجعله ممّن أسلم إليك نفسه، و فوّض إليك أمره، و ألجأ إليك ظهره.
اللهمّ بحقّ هذه الأسماء التي ذكرتها و قرأتها، و أنت أعرف بحقّها منّي، و أسألك يا ذا المنّ العظيم، و الجود الكريم، وليّ الدعوات المستجابات،
و الكلمات التامّات، و الأسماء النافذات.
و أسألك يا نور النهار، و يا نور الليل، و يا نور السماء و الأرض، و نور النور، و نورا يضيء به كلّ نور، يا عالم الخفيّات كلّها، في البرّ و البحر، و الأرض، و السماء، و الجبال.
و أسألك يا من لا يفنى، و لا يبيد و لا يزول، و لا له شيء موصوف، و لا إليه حدّ منسوب، و لا معه إله، و لا إله سواه، و لا له في ملكه شريك، و لا تضاف العزّة إلاّ إليه.
لم يزل بالعلوم عالما، و على العلوم واقفا، و للأمور ناظما، و بالكينونيّة(1)عالما، و للتدبير محكما، و بالخلق بصيرا، و بالأمور خبيرا.
أنت الذي خشعت لك الأصوات، و ضلّت فيك الأحلام، و ضاقت دونك الأسباب، و ملأ كلّ شيء نورك، و وجل كلّ شيء منك، و هرب كلّ شيء إليك، و توكّل كلّ شيء عليك.
و أنت الرفيع في جلالك، و أنت البهي في جمالك، و أنت العظيم في قدرتك.
و أنت الذي لا يدركك شيء، و أنت العلي الكبير العظيم، مجيب الدعوات، قاضي الحاجات، مفرّج الكربات، وليّ النعمات.
يا من هو في علوّه دان، و في دنوّه عال، و في إشراقه منير، و في سلطانه قويّ، و في ملكه عزيز.
صلّ على محمد و آل محمد، و احرس صاحب هذا العقد، و هذا الحرز، و هذا الكتاب، بعينك التي لا تنام، و اكنفه بركنك الذي لا يرام، و ارحمه بقدرتك عليه، فإنّه مرزوقك.
1) الكينونيّة: الكائنة: الحادثة. و كوّن الشيء: أحدثه. لسان العرب: ج 13 ص 364 (كون).
بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه، لا صاحبة له و لا ولد، بسم اللّه قويّ الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن.
أشهد أنّ نوحا رسول اللّه، و أنّ إبراهيم خليل اللّه، و أنّ موسى كليم اللّه و نجّيه.
و أنّ عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين كلمته و روحه.
و أنّ محمدا صلى اللّه عليه و آله و سلّم خاتم النبيّين، لا نبيّ بعده.
و أسألك بحقّ الساعة التي يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة، و يقول اللعين في تلك الساعة: و اللّه ما أنا إلاّ مهيّج مردة.
اللّه نور السماوات و الأرض، و هو القاهر، و هو الغالب، له القدرة السابقة، و هو الحكيم الخبير.
اللهمّ و أسألك بحقّ هذه الأسماء كلّها و صفاتها و صورها، و هي:
و في بعض النسخ المعتبرة تكون بهذه الصورة:
سبحان الذي خلق العرش و الكرسي و استوى عليه، أسألك أن تصرف عن صاحب كتابي هذا كلّ سوء و محذور، فهو عبدك و ابن عبدك، و ابن أمتك، و أنت مولاه، فقه اللهمّ يا ربّ الأسواء كلّها، و اقمع عنه أبصار الظالمين و ألسنة المعاندين و المريدين له السوء و الضرّ، و ادفع عنه كلّ محذور و مخوف؛
و أيّ عبد من عبيدك، أو أمة من إمائك، أو سلطان مارد، أو شيطان أو شيطانة، أو جنّي أو جنّيّة، أو غول(1)أو غولة، أراد صاحب كتابي هذا بظلم أو ضرّ أو مكر أو مكروه أو كيد أو خديعة أو نكاية(2)أو سعاية أو فساد أو غرق أو اصطلام(3)أو عطب(4)أو مغالبة أو غدر أو قهر أو هتك ستر أو
اقتدار أو آفة أو عاهة(1)أو قتل أو حرق أو انتقام أو قطع أو سحر أو مسخ أو مرض أو سقم أو برص أو جذام أو بؤس أو آفة أو فاقة أو سغب(2)أو عطش أو وسوسة أو نقص في دين أو معيشة.
فاكفنيه بما شئت، و كيف شئت، و أنّى شئت، إنّك على كلّ شيء قدير، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله أجمعين و سلّم تسليما كثيرا، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين.
فأمّا ما ينقش على هذه القصبة، من فضّة غير مغشوشة:
«يا مشهورا في السموات، يا مشهورا في الأرضين، يا مشهورا في الدنيا و الآخرة، جهدت الجبابرة و الملوك على إطفاء نورك، و إخماد ذكرك، فأبى اللّه إلاّ أن يتمّ نورك، و يبوح بذكرك، و لو كره المشركون».
و رأيت في نسخة:
و أبيت إلاّ أن يتمّ نورك(3)
عنه البحار: ج 50، ص 95، ح 9، باختصار، و ج 55، ص 268، ح 53، قطعة منه، و ج 91، ص 354، ح 1، أورده بتمامه.
الخرائج و الجرائح: ج 1، ص 372، ح 2، مرسلا، عن محمد بن إبراهيم الجعفري، عن حكيمة بنت الرضا عليه السّلام، باختلاف.
عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 571، ح 1، و الثاقب في المناقب: ص 219، ح 193، و مدينة المعاجز: ج 7، ص 367، ح 2380، و البحار: ج 50، ص 69، ح 47، و كشف الغمّة: ج 2، ص 365، س 16، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ج 13، ص 178، ح 15033، قطعة منه.
عيون المعجزات: ص 127، س 10، مرسلا و باختلاف، عن صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمداني، قال: حدّثتني حكيمة بنت أبي الحسن القرشي و كانت من الصالحات، قالت.
عنه مدينة المعاجز: ج 7، ص 359، ح 2379.
المناقب لابن شهرآشوب: ج 4، ص 394، س 14، مرسلا، عن صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمداني و إسماعيل بن مهران و حبران الأسباطي، عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي، عن حكيمة بنت موسى بن عبد اللّه، عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى التقي عليهم السّلام، باختلاف.
الأمان من الأخطار: ص 74، س 7، باختلاف في صورة الحرز.
عنه إثبات الهداة: ج 3، ص 343، ح 46، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ج 2، ص 599، ح 2844.
الصراط المستقيم: ج 2، ص 199، ح 2، أشار إلى مضمونه.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 270، س 17، قطعة منه.
كشف الغمّة: ج 2، ص 358، س 9، قطعة منه، و ص 365، س 16، قطعة منه.
قطعة منه في ب 1، (الحجّ: 65/22)، (الآيات و السور التي أمر بقراءتها في الصلاة)، (الآيات و السور التي أمر بقراءتها في الأدعية)، و ف 1، ب 4 (أحوال أزواجه عليه السّلام)، و ف 2، ب 4 (معجزته عليه السّلام في عدم تأثير سيف المأمون عليه عليه السّلام)، و ب 6، (ما ورد عن العلماء في عظمته عليه السّلام)، و ف 3، ب 1، (لباسه عليه السّلام) و (سواكه عليه السّلام)، (عفوه عليه السّلام)، و ب 2، (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، و ف 5، ب 3، (الصلاة عند الشدائد و النوائب)، و ب 9 (حكم تزويج الرجل أكثر من امرأة واحدة)، (تهنئة التزويج)، و ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في ثمرة قبول نصيحة الإمام)، و ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى مأمون العبّاسي).
.(772) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: حرز آخر للتقي عليه السّلام، بغير تلك الرواية:
«يا نور يا برهان، يا مبين يا منير، يا ربّ اكفني الشرور، و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور»(1)
عنه البحار: ج 91، ص 361، س 12.
.1) مهج الدعوات: ص 60، س 10.
(773) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: قال الشيخ علي بن عبد الصمد: أخبرني جماعة من أصحابنا كثّرهم اللّه تعالى، منهم الشيخ جدّي، قال: حدّثني أبي الفقيه أبو الحسن رحمه اللّه قال: حدّثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه، و أخبرني الشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن طحّال المقدادي، قال: حدّثنا أبو محمد الحسين بن الحسين بن بابويه، عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه اللّه، قال: أخبرني جماعة من أصحابنا، عن أبي المفضّل محمد بن عبد اللّه الشيباني، قال: حدّثني أبو أحمد عبد اللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني:
إنّ أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام كتب هذه العوذة لابنه أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام، و هو صبيّ في المهد، و كان يعوّذه بها و يأمر أصحابه به.
الحرز:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم.
اللهمّ ربّ الملائكة و الروح، و النبيّين و المرسلين، و قاهر من في السماوات و الأرضين، و خالق كلّ شيء و مالكه، كفّ عنّا بأس أعدائنا، و من أراد بنا سوء من الجنّ و الإنس، و أعم أبصارهم و قلوبهم، و اجعل بيننا و بينهم حجابا و حرسا و مدفعا، إنّك ربّنا.
لا حول و لا قوّة لنا إلاّ باللّه، عليه توكّلنا، و إليه أنبنا، و إليه المصير.
«رَبَّنٰا لاٰ تَجْعَلْنٰا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَ اِغْفِرْ لَنٰا رَبَّنٰا، إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ
اَلْحَكِيمُ» (1). ربّنا عافنا من كلّ سوء، و من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها، و من شرّ ما يسكن في اللّيل و النهار، و من شرّ كلّ سوء، و من شرّ كلّ ذي شرّ.
ربّ العالمين، و إله المرسلين، صلّ على محمد و آله أجمعين، و أوليائك، و خصّ محمدا و آله أجمعين، بأتمّ ذلك؛ و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم.
بسم اللّه و باللّه، أؤمن باللّه، و باللّه أعوذ، و باللّه أعتصم، و باللّه أستجير، و بعزّة اللّه و منعته أمتنع من شياطين الإنس و الجنّ، و من رجلهم و خيلهم و ركضهم و عطفهم و رجعتهم و كيدهم و شرّهم و شرّ ما يأتون به تحت الليل و تحت النهار، من البعد و القرب.
و من شرّ الغائب و الحاضر، و الشاهد و الزائر، أحياء و أمواتا، أعمى و بصيرا.
و من شرّ العامّة و الخاصّة، و من شرّ نفس و وسوستها، و من شرّ الدناهش، و الحسّ، و اللمس، و اللبس، و من عين الجنّ و الإنس، و بالاسم الذي اهتزّ به عرش بلقيس.
و أعيذ ديني و نفسي و جميع ما تحوطه عنايتي، من شرّ كلّ صورة، و خيال، أو بياض، أو سواد، أو تمثال، أو معاهد، أو غير معاهد، ممّن يسكن الهواء و السحاب، و الظلمات و النور، و الظلّ و الحرور، و البرّ و البحور، و السهل و الوعور، و الخراب و العمران، و الاكام و الآجام، و الغياض، و الكنائس و النواويس، و الفلوات و الجبّانات.
و من شرّ الصادرين و الواردين ممّن يبدو بالليل، و ينتشر بالنهار، و بالعشىّ و الإبكار، و الغدوّ و الآصال، و المريبين، و الأسامرة و الأفاثرة (ترة) و الفراعنة و الأبالسة، و من جنودهم و أزواجهم، و عشائرهم و قبائلهم، و من همزهم
1) الممتحنة: 5/60.
و لمزهم، و نفثهم، و وقاعهم، و أخذهم، و سحرهم و ضربهم و عبثهم و لمحهم و احتيالهم و اختلافهم.
و من شرّ كلّ ذي شرّ، من السحرة و الغيلان، و أمّ الصبيان، و ما ولدوا، و ما وردوا.
و من شرّ كلّ ذى شرّ، داخل و خارج، و عارض و متعرّض، و ساكن و متحرّك، و ضربان عرق و صداع، و شقيقة، و أمّ ملدم، و الحمى، و المثلّثة، و الربع، و الغبّ، و النافضة، و الصالبة، و الداخلة، و الخارجة.
و من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها، إنّك على صراط مستقيم، و صلّى اللّه على نبيّه محمد و آله الطاهرين»(1)
عنه البحار: ج 91، ص 361، ح 1.
مصباح المتهجّد: ص 499، ح 581، بتفاوت.
عنه البحار: ج 60، ص 266، ح 151.
و عنه و عن البلد و مصباح الكفعمي، البحار: ج 87، ص 136، ح 5.
البلد الأمين: ص 88، س 20، مرسلا.
مصباح الكفعمي: ص 140، س 15.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (تعويذه لابنه عليهما السّلام)، و ف 8، ب 2، (كتابه إلى ابنه الهادي عليهما السّلام).
.1) مهج الدعوات: ص 60، س 16.
(774) 1 - الراوندي رحمه اللّه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم، اللهمّ ربّ الملائكة و الروح، و النبيّين و المرسلين، و قاهر من في السموات و الأرضين.
كفّ عنّي بأس الأشرار، و أعم أبصارهم و قلوبهم، و اجعل بيني و بينهم حجابا، إنّك [أنت] ربّنا، و لا قوّة إلاّ باللّه، توكّلت على اللّه، توكّل عائذ به من شرّ كلّ دابّة، ربّي آخذ بناصيتها، و من شرّ ما سكن في الليل و النهار، و من شرّ كلّ سوء. و صلّى اللّه على محمد و آله و سلّم».
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، اللّه أكبر، اللّه أكبر، استوى الربّ على العرش، و قامت السماوات و الأرض بحكمته، و زهرت النجوم بأمره، و رست الجبال بإذنه، لا يجاوز اسمه من في السماوات و الأرض، الذي دانت له الجبال و هي طائعة، و انبعثت له الأجساد و هي بالية.
و به أحتجب عن كلّ باغ، و طاغ(1)، و عاد، و جبّار، و حاسد؛ و بسم اللّه الذي جعل بين البحرين حاجزا، و أحتجب باللّه الذي جعل في السماء بروجا، و جعل
1) في مصباح الكفعمى: و أحتجب باللّه الذي عن كلّ غاو و باغ و طاغ.
فيها سراجا، و قمرا منيرا، و زيّناها للناظرين، و حفظا(1)من كلّ شيطان رجيم؛ و جعل في الأرض رواسي جبالا أوتادا، أن يوصل إليّ سوء، أو فاحشة أو بليّة «حم، حم، حم، تَنْزِيلٌ مِنَ اَلرَّحْمٰنِ [اَلرَّحِيمِ» (2)«حم، حم، حم»]، «عسق، كَذٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اَللّٰهُ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ» (3).
و صلّى اللّه على محمد و آله(4).
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي بربّي الأكبر، مما يخفى و [ما(5)] يظهر، و من شرّ كلّ أنثى و ذكر، و من شرّ ما وارت الشمس [و القمر]، قدّوس، قدّوس، ربّ الملائكة و الروح، أدعوكم أيّها الجنّ، إن كنتم سامعين مطيعين، و أدعوكم أيّها الإنس إلى اللطيف الخبير، و أدعوكم أيّها الجنّ و الإنس، إلى الذي ختمته بخاتم ربّ العالمين، و خاتم جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل، و خاتم سليمان بن داود، و خاتم محمد سيّد المرسلين النبيّين - صلّى اللّه على محمد و آله و عليهم - [أخّر](6)عن فلان بن فلان كلّ ما يغدو و يروح من ذي حىّ أو عقرب، أو ساحر، أو شيطان رجيم، أو [شيطان](7)عنيد، أخذت عنه ما يرى و ما لا يرى، و ما رأت عين نائم، أو يقظان بإذن اللّه اللطيف الخبير، لا سلطان
لكم على اللّه، لا شريك له.
و صلّى اللّه على رسوله سيّدنا [محمد] النبيّ و آله الطاهرين و سلّم تسليما».
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعيذ نفسى باللّه الأكبر، ربّ السماوات القائمات، بلا عمد، و بالذى خلقها في يومين، و قضى في كلّ سماء أمرها، و خلق الأرض في يومين(1)، و قدّر فيها أقواتها(2)، و جعل فيها جبالا أوتادا، و جعلها فجاجا سبلا، و أنشأ السحاب و سخّره، و أجرى الفلك و سخّر البحر، و جعل في الأرض رواسي و أنهارا، [في أربعة أيّام سواء للسائلين(3)و] من شرّ ما يكون في الليل و النهار، و تعقد عليه القلوب، و تراه العيون من الجنّ و الإنس، كفانا اللّه، كفانا اللّه، كفانا اللّه، لا إله إلاّ اللّه، محمد رسول اللّه:
صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين، و سلّم تسليما».
عوذة يوم الأربعاء:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي باللّه الأحد الصمد، «مِنْ شَرِّ اَلنَّفّٰاثٰاتِ فِي اَلْعُقَدِ» (4)، و من شرّ ابن قترة و ما ولد، (أستعيذ) باللّه الواحد الفرد(5)الكبير الأعلى [من شرّ ما رأت عيني و ما لم تر، أستعيذ باللّه الواحد الفرد](6)من شرّ
من أرادنى بأمر عسير:
اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، و اجعلني في جوارك و حصنك الحصين العزيز الجبّار الملك القدّوس، [القهّار] السلام المؤمن المهيمن الغفّار، عالم الغيب و الشهادة، الكبير المتعال، هو اللّه، هو اللّه، هو اللّه، لا شريك له، محمد رسول اللّه؛ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، كثيرا دائما».
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي بربّ المشارق و المغارب، من كلّ شيطان مارد، و قائم و قاعد، و عدوّ حاسد، و معاند، «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ اَلسَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ اَلشَّيْطٰانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلىٰ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ اَلْأَقْدٰامَ» (1)، «اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ هٰذٰا مُغْتَسَلٌ بٰارِدٌ وَ شَرٰابٌ» (2)، «وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ اَلسَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَ نُسْقِيَهُ مِمّٰا خَلَقْنٰا أَنْعٰاماً وَ أَنٰاسِيَّ كَثِيراً» (3)، «اَلْآنَ خَفَّفَ اَللّٰهُ عَنْكُمْ...» (4)، «ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ» (5)، «يُرِيدُ اَللّٰهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ...» (6)، «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اَللّٰهُ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ» (7)لا إله إلاّ اللّه، و لا غالب(8)إلاّ اللّه، لا إله إلاّ اللّه، محمد
رسول اللّه؛ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تسليما»(1).
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم، اللهمّ ربّ الملائكة [و الروح]، و النبيّين و المرسلين، و قاهر من في السماوات و الأرضين، و خالق كلّ شيء و مالكه، كفّ عنّا بأس أعدائنا، و من أرادنا بسوء من الجنّ و الإنس، و أعم أبصارهم و قلوبهم، و اجعل بيننا و بينهم حجابا و حرسا و مدفعا، انّك ربّنا، لا حول و لا قوّة [لنا] إلاّ باللّه، عليه توكّلنا و [إليه] أنبنا، و هو العزيز الحكيم.
ربّنا عافنا من [شرّ] كلّ سوء، و من شرّ كلّ دابّة، أنت آخذ بناصيتها، و من شرّ ما يكن(2)في الليل و النهار، و من [شرّ] كلّ سوء، و من شرّ كلّ ذي شرّ، ربّ العالمين، و إله المرسلين و صلّى(3)اللّه على محمد و آله أجمعين، و [صلّ على] أوليائك، و خصّ محمدا و آله بأتمّ ذلك، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم.
بسم اللّه و باللّه، أؤمن باللّه، و باللّه أعوذ، و باللّه أعتصم، و باللّه أستجير، و بعزّة اللّه و منعة اللّه(4)أمتنع من شياطين الإنس و الجنّ، رجلهم و خيلهم،
و ركضهم و عطفهم [و رجعهم](1)، و كيدهم، و شرّهم، و شرّ ما يأتون به، تحت الليل و تحت النهار، من القرب و البعد، و من شرّ الغائب و الحاضر، و الشاهد و الزائر، أحيا و أمواتا، [و] أعمى و بصيرا، و من شرّ العامّة و الخاصّة، و من نفسي و وسوستها، و من شرّ الدناهش و الحسّ و اللمس و اللبس، و من عين الجنّ و الإنس و بالاسم الذي اهتزّ له(2)عرش بلقيس.
و أعيذ ديني و نفسي، و جميع ما تحوطه عنايتي، و من شرّ كلّ صورة و خيال و بياض أو سواد أو مثال، أو معاهد أو غير معاهد، ممّن يسكن الهواء و السحاب، و الظلمات و النور، و الظلّ و الحرور، و البرّ و البحور، و السهل و الوعور، و الخراب و العمران، و الاكام و الآجام، و المغائض و الكنائس، و النواويس و الفلوات، و الجبّانات من الصادرين، و الواردين، ممّن يبدو بالليل و ينتشر بالنهار و بالعشي و الإبكار، و الغدوّ و الآصال، و المريبين و الأسامرة و الأفاتنة و الفراعنة و الأبالسة.
و من جنودهم و أزواجهم و عشائرهم و قبائلهم، و [من] همزهم و لمزهم و نفثهم و وقاعهم، و أخذهم و سحرهم و ضربهم [و عبثهم(3)]، و لمحهم و احتيالهم، [و اختلافهم] و أخلاقهم، و من شرّ كلّ ذي شرّ من السحرة، و الغيلان، و أمّ الصبيان [و ما ولد و ما وردنا](4).
و من شرّ كلّ ذي شرّ داخل و خارج، و عارض و معترض، و ساكن و متحرّك، و ضربان عرق و صداع، و شقيقة و أمّ ملدم و الحمىّ و المثلّثة و الربع و الغبّ
و النافضة و الصالبة و الداخلة و الخارجة، و من شرّ كلّ دابّة أنت «آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا، إِنَّ رَبِّي(1)عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (2)و صلّى اللّه على محمد و آله و سلّم تسليما»(3).
رواها عبد العظيم الحسني عليه السّلام، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام، قال:
و قد كتب العوذة الأخيرة لابنه أبي الحسن عليه السّلام و هو صبيّ في المهد و كان يعوّذه بها(4)
مصباح المتهجّد: ص 440، س 1، و ص 449، و ص 460، و ص 468، س 4، و ص 479 س 15، و ص 489، س 8، و ص 499، س 2، بتفاوت آخر غير ما ذكر.
عنه و عن مصباح الكفعمي و البلد، البحار: ج 87، ص 136، و ص 156، و ص 167، و ص 179، و ص 190، و ص 203، و ص 214.
مصباح الكفعمي: ص 140، و ص 148، و ص 153، و ص 160، و ص 166، و ص 171، و ص 177.
البلد الأمين: ص 88، س 21.
طب الأئمّة عليهم السّلام: ص 41، س 6، عن الصادق عليه السّلام.
عنه البحار: ج 91، ص 199، ضمن حديث 1.
قطعة منه في ب 1 (الآيات و السور التي قرأها عليه السّلام في الأدعية).
.(775) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:
حجاب محمد بن علي عليهما السّلام:
«الخالق أعظم من المخلوقين، و الرازق أبسط يدا من المرزوقين، و نار اللّه المؤصدة، في عمد ممدّدة، تكيد أفئدة المردة، و تردّ كيد الحسدة بالأقسام بالأحكام، باللّوح المحفوظ، و الحجاب المضروب، بعرش ربّنا العظيم.
احتجبت و استترت و استجرت و اعتصمت و تحصّنت ب «الم» ، و ب «كهيعص» و ب «طه» و ب «طسم» ، و ب «حم» ، و ب «حم عسق» ، و «ن» ، و ب «طس» ، و ب «ق وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ» ، «وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ» (1)، و اللّه وليّي وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ (2)
عنه البحار: ج 91، ص 376 ضمن ح 1.
مصباح الكفعمي: ص 294، س 3.
قطعة منه في ب 1 (الآيات التي قرأها عليه السّلام في الأدعية).
.الباب الأوّل مواعظه و حكمه عليه السّلام الباب الثاني الطبّ
الفصل السابع في المواعظ و الطبّ و يشتمل هذا الفصل على بابين، و عشرة عناوين:
و هو يشتمل على ستّة عناوين:
و يشتمل هذا العنوان على تسعة موضوعات:
(776) 1 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: من استغنى باللّه، افتقر الناس إليه، و من اتّقى اللّه أحبّه الناس و إن كرهوا(1)
عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 62، و حلية الأبرار: ج 4، ص 597، س 17، و إحقاق الحقّ: ج 12، ص 429، س 5.
نور الأبصار: ص 331، س 7، بتفاوت.
عنه إحقاق الحقّ: ج 19، ص 603، س 8.
.(777) 2 - التستري رحمه اللّه: و قال عليه السّلام في جواب رجل قال له: أوصني بوصيّة جامعة مختصرة؟
فقال له: صن نفسك عن عار العاجلة و نار الآجلة(2).
3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن ريّان، قال احتال المأمون على أبي جعفر عليه السّلام بكلّ حيلة... و كان رجل يقال له: مخارق... و جعل يضرب بعوده و يغنّي...
و قال عليه السّلام: اتّق اللّه يا ذا العثنون!...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في رجل يقال له مخارق) رقم 405.
.4 - الحلواني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الجواد] عليه السّلام: التحفّظ على قدر الخوف، و الطمع على قدر السبيل(2)
أعلام الدين: ص 309، س 19، قطعة منه.
عنه البحار: ج 75، ص 365 ضمن ح 5، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 8.
.5 - ابن الصبّاغ رحمه اللّه: و عنه [أي الجواد عليه السّلام] إنّه قال: لو كانت السموات و الأرض رتقا(3)على عبد ثمّ اتّقى اللّه تعالى لجعل منها مخرجا(4)
نور الأبصار: ص 332، س 19.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 435، س 5، و ج 19، ص 605، س 12.
.(778) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط(5)
و روى عن أبي الحسن موسى و أبي الحسن الرضا و أبي جعفر الثاني عليهم السّلام، معجم رجال الحديث: ج 11، ص 363 رقم 7923.
فالظاهر أنّ المراد من أبي جعفر، هو الجواد عليه السّلام.
، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال:الإبقاء على العمل، أشدّ من العمل.
قال: و ما الإبقاء على العمل؟
قال: يصل الرجل بصلة و ينفق نفقة للّه وحده لا شريك له، فكتب له سرّا، ثمّ يذكرها، فتمحى فتكتب له علانية، ثمّ يذكرها، فتمحى و تكتب له رياء(1)
عنه البحار: ج 67، ص 233، س 13، و ج 69، ص 292، ح 16، و البرهان: ج 4، ص 254، ح 12، و وسائل الشيعة: ج 1، ص 75، ح 167.
.(779) 2 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: قال: قال محمد بن علي عليهما السّلام:
أفضل العبادة، الإخلاص(2)
عنه البحار: ج 67، ص 245، ح 19.
عدّة الداعي: ص 233، س 15.
عنه البحار: ج 67، ص 249، ضمن ح 25.
تنبيه الخواطر، المعروف بالمجموعة الورّام: ج 2، ص 428، س 5.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن محمد بن إسماعيل، أو غيره قال:
قلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! الرجل يدعو للحبلى أن يجعل اللّه ما في بطنها ذكرا سويّا؟
قال: يدعو ما بينه و بين أربعة أشهر، فإنّه أربعين ليلة نطفة، و أربعين ليلة
علقة، و أربعين ليلة مضغة، و ذلك تمام أربعة أشهر.
ثمّ يبعث اللّه ملكين خلاّقين، فيقولان: يا ربّ! ما نخلق؟ ذكرا أم أنثى؟ شقيّا أو سعيدا؟
فيقال ذلك...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (علمه عليه السّلام بما في الأرحام)، رقم 366.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب محمد ابن حمزة الغنوي إليّ، يسألني عن أكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام في دعاء....
فكتب عليه السّلام إليّ: أمّا ما سأل محمد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجو به الفرج، فقل له: يلزم: يا من يكفي من كلّ شيء، و لا يكفي، منه شيء، اكفني ما أهمّني ممّا أنا فيه...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار) رقم 932.
.(780) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: و روي عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّه قال:
يستحبّ أن يدعو الإنسان بهذا الدعاء أوّل ليلة من رجب:
«اللهمّ إنّي اسألك بأنّك مليك، و أنّك على كلّ شيء مقتدر، و أنّك ما تشاء من أمر، يكن.
اللهمّ! إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمد نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يا محمد، يا
رسول اللّه! إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّك و ربّي لينجح لي بك طلبتي.
اللهمّ! بنبيّك محمد، و بالأئمّة من أهل بيته صلّى اللّه عليه و عليهم، أنجح طلبتي». ثمّ سل حاجتك(1)
تقدّم الحديث في ف 6، ب 2، (دعاؤه عليه السّلام لأوّل ليلة من رجب)، رقم 766.
.1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قال عليه السّلام: إنّ في رجب ليلة هي خير للناس ممّا طلعت عليه الشمس، و هي ليلة سبع و عشرين منه... و إنّ للعامل فيها - أصلحك اللّه - من شيعتنا مثل أجر عمل ستّين سنة... و إنّه يستحبّ لك صومه، فإنّه يعادل صوم سنة(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (الدعاء في ليلة السابع و العشرين من رجب)، رقم 768.
.1 - العيّاشي رحمه اللّه:... عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:... و ذكر اللّه بعد طلوع الفجر، أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (فضل ذكر اللّه بين الطلوعين)، رقم 636.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى
أبي جعفر الثاني عليه السّلام، أسأله أن يعلّمني دعاء؟....
فكتب عليه السّلام إليّ: تقول إذا أصبحت و أمسيت: «اللّه، اللّه، اللّه، ربّي الرحمن الرحيم، لا اشرك به شيئا» و إن زدت على ذلك فهو خير. ثمّ تدعو بما بدا لك في حاجتك، فهو لكلّ شيء بإذن اللّه تعالى، يفعل اللّه ما يشاء(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفضيل الصيرفي)، رقم 972.
.(781) 1 - الديلمي رحمه اللّه: قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: الثقة(2)باللّه تعالى ثمن لكلّ غال، و سلّم إلى كلّ عال(3)
عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5، و الأنوار البهيّة: ص 264، س 14.
نزهة الناظر: ص 136، ح 9.
البحار: ج 1، ص 218، ح 41، و ج 75، ص 364، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36 س 16، عن الدرّة الباهرة.
.(782) 2 - الحلواني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: القصد إلى اللّه تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال(4)
البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 4، عن الدرّة الباهرة.
الأنوار البهيّة: ص 264، س 10.
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 600، س 8، عن التذكرة الحمدونيّة.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 272، س 19.
عنه إحقاق الحقّ: ج 12، ص 433، س 18.
كشف الغمّة: ج 2، ص 368، س 23.
.(783) 3 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: كيف يضيع من اللّه كافله؟! و كيف ينجو من اللّه طالبه؟!
و من انقطع إلى غير اللّه وكله اللّه إليه، و من عمل على غير علم، أفسد أكثر ممّا يصلح(1)
عنه البحار: ج 1، ص 208، س 5، و ج 75، ص 364، ضمن ح 5، و الأنوار البهيّة: ص 265، س 4.
نزهة الناظر: ص 134، ضمن ح 1.
البحار: ج 75، ص 363، ضمن ح 4، و ج 68، ص 155، ضمن ح 69، قطعة منه، عن الدرة الباهرة.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 16 قطعة منه.
عنه إحقاق الحقّ: ج 12، ص 436، س 9، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 11.
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 600، س 5، عن التذكرة الحمدونيّة.
.(784) 1 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: الأيّام تهتك لك الأمر عن الأسرار الكامنة(2)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 8.
نزهة الناظر: ص 137، ح 21.
.(785) 2 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: الحوائج تطلب بالرجاء، و هي تنزل بالقضاء، و العافية أحسن عطاء(3)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 4. نزهة الناظر: ص 136، ح 11.
.(786) 3 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: إذا نزل القضاء ضاق الفضاء(1)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5.
نزهة الناظر: ص 136، ح 12.
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 601، س 5، عن التذكرة الحمدونيّة.
البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 4، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 17.
.4 - محمد بن يعقوب الكليني عليهم السّلام: عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام، يشكو إليه لمما يخطر على باله؟
فأجابه عليه السّلام في بعض كلامه: إنّ اللّه عزّ و جلّ إن شاء ثبّتك، فلا يجعل لإبليس عليك طريقا...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 997.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن أبي عمرو الحذّاء، قال: ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام:....
فكتب عليه السّلام إليّ: أدم قراءة «إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ» .
قال: قرأتها حولا فلم أر شيئا، فكتب إليه....
فكتب إلىّ: قد وفى لك الحول، فانتقل منها إلى قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ».. .(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أبي عمرو الحذّاء)، رقم 886.
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات اللّه عليه: إنّي قد لزمني دين فادح!
فكتب عليه السّلام: أكثر من الاستغفار، و رطّب شفتيك بقراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» (1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إسماعيل بن سهل)، رقم 894.
.3 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال: من قرأ «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» بعد صلاة العصر، عشر مرّات، له على مثل أعمال الخلائق(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97)، رقم 761.
.4 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام....
فكتب عليه السّلام إليه كتابا قرأته بخطّه:... و أكثر من قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» (3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 995.
.5 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه:... عن الجواد عليه السّلام: إنّه من قرأ سورة القدر في كلّ يوم و ليلة ستّا و سبعين مرّة، خلق اللّه له ألف ملك يكتبون ثوابها ستّة و ثلاثين ألف عام. و يضاعف اللّه تعالى استغفارهم له ألفي سنة، ألف مرّة...(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97) رقم 763.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... دعبل بن علي: أنّه دخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام و أمر له بشيء، فأخذه و لم يحمد اللّه.
قال: فقال له: لم لم تحمد اللّه؟!
قال: ثمّ دخلت بعد على أبي جعفر عليه السّلام و أمر لي بشيء.
فقلت: الحمد للّه!
فقال لي: تأدّبت(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية)، رقم 420.
.(787) 2 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: كفر النعمة داعية المقت، و من جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر ممّا أخذ منك(2)
عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 80، و حلية الأبرار: ج 4، ص 601، س 9.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 4.
نور الأبصار: ص 332، س 7.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 437، س 2، و ج 19، ص 604، س 17.
.(788) 3 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و روي: أنّ جمّالا حمله(3)من المدينة إلى الكوفة، فكلّمه في صلته؟.
و قد كان أبو جعفر عليه السّلام وصله بأربعمائة دينار.
فقال عليه السّلام: سبحان اللّه! أ ما علمت أنّه لا ينقطع المزيد من اللّه حتّى ينقطع الشكر من العباد(4)
عنه البحار: ج 68، ص 51، ح 76.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (إعطاؤه عليه السّلام الدنانير و غيرها).
.4 - الحلواني رحمه اللّه:... و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: ما شكر اللّه أحد على نعمة أنعمها عليه إلاّ استوجب بذلك المزيد قبل أن يظهر على لسانه(5).
(789) 5 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: نعمة لا تشكر، كسيّئة
لا تغفر(1)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5.
نزهة الناظر: ص 137، ح 18.
البحار: ج 68، ص 53، ح 84، و ج 75، ص 364، ضمن ح 4، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 18، عن الدرة الباهرة.
.(790) 6 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: ما عظمت نعمة اللّه على عبد إلاّ عظمت عليه مؤونة الناس. فمن لم يحتمل تلك المئونة فقد عرض النعمة للزوال(2)
عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 59، و حلية الأبرار: ج 4، ص 597، س 9.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 14، بتفاوت.
نور الأبصار: ص 331، س 1.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 428، س 19، بتفاوت، و ج 19، ص 602 س 18.
.(791) 7 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: إنّ اللّه عبادا(3)يخصّهم بالنعم، و يقرّها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم و حوّلها إلى غيرهم(4)
عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 58.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 13.
نور الأبصار: ص 330، س 24.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 436، س 12، و ج 19، ص 602، س 15.
.(792) 8 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد عليه السّلام]: استصلاح الأخيار بإكرامهم، و الأشرار بتأديبهم، و المودّة قرابة مستفادة، و كفى بالأجل حرزا.
و لا يزال العقل و الحمق يتغالبان على الرجل إلى ثمانية عشر سنة، فإذا بلغها
غلب عليه أكثرهما فيه.
و ما أنعم اللّه عزّ و جلّ على عبد نعمة فعلم أنّها من اللّه إلاّ كتب اللّه - جلّ اسمه - له، شكرها قبل أن يحمده عليها و لا أذنب ذنبا فعلم أنّ اللّه مطّلع عليه، إن شاء عذّبه و إن شاء غفر له، إلاّ غفر اللّه له قبل أن يستغفره(1)
عنه البحار: ج 75، ص 82، ضمن ح 81.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 8.
نور الأبصار: ص 332، س 10.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 432، س 16، و ج 19، ص 640، س 21.
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام....
فكتب عليه السّلام:... و من كان منكم مذنب فيتوب إلى اللّه سبحانه و تعالى...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 933.
.2 - الحرّ العاملي رحمه اللّه:... إنّ رجلا أربى دهرا من الدهر، فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد عليه السّلام.
فقال عليه السّلام له: مخرجك من كتاب اللّه، يقول اللّه: «فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ» (3).
و الموعظة هي التوبة، فجهله بتحريمه، ثمّ معرفته به، فما مضى فحلال، و ما بقي فليتحفّظ(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 16، (حكم من أربى بجهالة)، رقم 725.
.(793) 3 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: تأخير التوبة اغترار، و طول التسويف حيرة، و الاعتلال على اللّه هلكة، و الإصرار على الذنب أمن لمكر اللّه، «فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخٰاسِرُونَ» (1).(2)
عنه البحار: ج 6، ص 30، ح 36، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 41.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (الأعراف: 99/7).
.(794) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: أبي رحمه اللّه، قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: علّمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا و الآخرة؟
قال: فكتب بخطّه أعرفه: أكثر من تلاوة(3)«إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» و رطّب شفتيك بالاستغفار(4)
مكارم الأخلاق: ص 300، س 13، مرسلا.
عنه البحار: ج 89، ص 328، ح 5، و ج 90، س 279، ح 14، وسائل الشيعة: ج 16، ص 69، ح 21003، و مستدرك الوسائل: ج 4، ص 360، ح 140.
جامع الأخبار: ص 56، س 19.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (القدر: 97) و ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إسماعيل بن سهل).
.2 - الحرّ العاملي رحمه اللّه:... أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في رجل عاهد اللّه عند الحجر أن لا يقرب محرّما أبدا، فلمّا رجع عاد إلى المحرّم؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام:... يستغفر اللّه و يتوب إليه(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 22، (كفّارة حنث العهد) رقم 740.
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
(795) 1 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: عليكم بطلب العلم! فإنّ طلبه فريضة، و البحث عنه نافلة، و هو صلة بين الإخوان، و دليل على المروّة، و تحفة في المجالس، و صاحب في السفر، و أنس في الغربة(2)
عنه البحار: ج 75، ص 80، ح 63، و حلية الأبرار: ج 4، ص 598، س 2.
.(796) 2 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: العلم علمان: مطبوع و مسموع، و لا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع، و من عرف الحكمة لم يصبر على الازدياد منها، الجمال في اللسان، و الكمال في العقل(3)
عنه البحار: ج 75، ص 80، ح 64، و حلية الأبرار: ج 4، ص 598، س 5.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 21، قطعة منه.
نور الأبصار: ص 331، س 8، قطعة منه.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 430، س 2.
.(797) 3 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: العلماء غرباء، لكثرة الجهّال بينهم(4)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 72، و حلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 4.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 15.
نور الأبصار: ص 331، س 22.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 19، ص 604، س 3.
.(798) 4 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: اقصد العلماء للمحجّة الممسك عند الشبهة، و الجدل يورث الرياء، و من أخطأ وجوه المطالب خذلته الحيل، و الطامع في وثاق الذل،
و من أحبّ البقاء فليعد للبلاء(1)، قلبا صبورا(2)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 71، و حلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 1.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 13، قطعة منه.
نور الأبصار: ص 331، س 20.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 433، س 7، و ج 19، ص 604، س 1.
.(799) 5 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: الشريف كلّ الشريف من شرّفه علمه، و السؤدد(3)حقّ السؤدد لمن اتّقى اللّه ربّه، و الكريم (كلّ الكريم - ظ -) من أكرم عن ذلّ النار وجهه(4)
عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 82.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 13، قطعة منه، بتفاوت.
.1 - حسين بن عبد الوهّاب رحمه اللّه:... فقال [أبو جعفر عليه السّلام لعمّه عبد اللّه بن
موسى]:... يا عمّ! إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه، فيقول لك: لم تفتي عبادي بما لم تعلم، و في الأمّة من هو أعلم منك(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 148.
.2 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... محمد بن المحمودي، عن أبيه، قال:... فقال [أبو جعفر الثاني عليه السّلام] له [أي عبد اللّه بن موسى]:
يا عمّ! اتّق اللّه، و لا تفت....
يا عبد اللّه! إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يدي اللّه، فيقول لك:
لم أفتيت عبادي بما لا تعلم؟...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 147.
.3 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... فقال [أبو جعفر الثاني عليه السّلام لعمّه عبد اللّه بن موسى]:... يا عمّ! اتّق اللّه! اتّق اللّه! إنّه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فيقول لك: لم أفتيت الناس بما لا تعلم؟...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4، (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 149.
.(800) 1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: إظهار الشيء قبل أن يستحكم، مفسدة له(4)
عنه البحار: ج 72، ص 71، ح 13، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 43.
المحاسن: ص 603، ح 31، عن الصادق عليه السّلام.
عنه وسائل الشيعة: ج 2، ص 408، ح 2488.
.(801) 2 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: مقتل الرجل بين لحييه(1)، و الرأي مع الإناة(2)، و بئس الظهير الرأي الفطير(3).(4)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 76.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 20.
نور الأبصار: ص 332، س 1.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 434، س 9، و ج 19، ص 604، س 9.
.(802) 3 - التستري رحمه اللّه: سئل محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام: عن الحزم؟
فقال عليه السّلام: هو أن تنتظر فرصتك، و تعاجل ما أمكنك(5).
و يشتمل هذا العنوان على تسعة موضوعات:
(803) 1 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، و لن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه(6)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 67، و حلية الأبرار: ج 4، ص 599، س 11.
.(804) 2 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: قال له(7)رجل: أوصني؟
قال عليه السّلام: و تقبل؟
1) في نور الأبصار: بين فكّيه، و كذا في الإحقاق: ج 19.
2) الإناة: تأنّي في الأمر، أي ترفّق و تنظّر. لسان العرب: ج 14، ص 49 (أنى).
3) الفطير: كلّ شيء اعجلته عن إدراكه، فهو فطير. لسان العرب: ج 5، ص 59 (فطر).
4) كشف الغمّة: ج 2، ص 349، س 13.
5) إحقاق الحقّ: ج 19، ص 602، س 2، عن التذكرة الحمدونيّة.
6) كشف الغمّة: ج 2، ص 348، س 13.
7) في البحار: للجواد عليه السّلام.
قال: نعم!
قال: توسّد الصبر، و اعتنق الفقر، و ارفض الشهوات، و خالف الهوى، و اعلم أنّك لن تخلو من عين اللّه، فانظر كيف تكون(1)
عنه البحار: ج 75، ص 358، ضمن ح 1، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 33.
.(805) 3 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: راكب الشهوات لا تقال عثرته(2).(3)
عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5، و الأنوار البهيّة: ص 264، س 13.
البحار: ج 67، ص 78، ضمن ح 11، و ج 75، ص 364، ضمن ح 4.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 15، عن الدرّة الباهرة.
نزهة الناظر: ص 135، ح 7.
كشف الغمّة: ج 2، ص 349، س 3.
عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 6.
.(806) 4 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: من أطاع هواه، أعطى عدّوه مناه(4)
عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5، و الأنوار البهيّة: ص 264، س 12.
نزهة الناظر: ص 134، ح 3.
البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 4، و ج 67، ص 78، ح 11.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 12، عن الدرّة الباهرة.
.(807) 1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: من شهد أمرا فكرهه
كان كمن غاب عنه. و من غاب عن أمر، فرضيه كان كمن شهده(1)
عنه البحار: ج 97، ص 81، ح 38، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 38.
.(808) 2 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: من استحسن قبيحا كان شريكا فيه(2)
عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 79، و حلية الأبرار: ج 4، ص 601، س 8.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 3.
نور الأبصار: ص 332، س 6.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 431، س 15، و ج 19، ص 604، س 16.
.(809) 1 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: من أمّل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان(3)
عنه البحار: ج 75، ص 83، ح 83.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 18.
نور الأبصار: ص 332، س 17.
عنه عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 436، س 5، و ج 19، ص 605، س 8.
.(810) 1 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: العامل بالظلم، و المعين له، و الراضي به شركاء(4)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 69، و حلية الأبرار: ج ص 599، س 16.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 11، بتفاوت.
نور الأبصار: ص 331، س 19.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 432، س 8، و ج 19، ص 603، س 22.
.(811) 2 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: يوم العدل على الظالم أشدّ من يوم الجور على المظلوم(1)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 70، و حلية الأبرار: ج 4، ص 599، س 17.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 12.
عنه إحقاق الحقّ: ج 12، ص 435، س 10.
.3 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه:... فقال أبو جعفر عليه السّلام: أيّها الراعي، إنّ هذه الشاة تشكوك و تزعم أنّ لها رجلين، و أنّك تحيف عليها بالحلب، فإذا رجعت إلى صاحبها بالعشي لم يجد معها لبنا، فإن كففت من ظلمها، و إلاّ دعوت اللّه تعالى أن يبتر عمرك...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معرفته بمنطق الشاة)، رقم 392.
.4 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: أصف له صنع السميع في.
فكتب عليه السّلام بخطّه: عجّل اللّه نصرتك ممّن ظلمك، و كفاك مئونته، و أبشر بنصر اللّه عاجلا، و بالأجر آجلا، و أكثر من حمد اللّه(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 873.
.(812) 1 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: اثنان عليلان أبدا: صحيح محتم و عليل مخلط.
موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، و حياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر(1)
عنه البحار: ج 75، ص 83، ضمن ح 84، و حلية الأبرار: ج 4، ص 602، س 3.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 19.
نور الأبصار: ص 332، س 17.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 432، س 2، و ج 19، ص 605، س 9.
.(813) 1 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: لا تكن وليّا للّه تعالى في العلانية، عدوّا له في السرّ(2)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 7.
الأنوار البهيّة: ص 365، س 1.
نزهة الناظر: ص 136، ح 14.
.(814) 1 - الحلواني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: أحسن من العجب بالقول، أن لا يقول(3)
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 601، س 6، عن التذكرة الحمدونيّة.
.(815) 1 - الحلواني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: سوء العادة كمين لا يؤمن(1)
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 601، س 1، عن التذكرة الحمدونيّة.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... إسحاق الأنباري، قال: قال لي أبو جعفر الثاني عليه السّلام:... و إيّاك و الفتك!
فإنّ الإسلام قد قيّد الفتك، و أشفق إن قتلته [أي أبا السمهري] ظاهرا أن تسأل لم قتلته. و لا تجد السبيل إلى تثبيت حجّة، و لا يمكنك إدلاء الحجّة، فتدفع ذلك عن نفسك، فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر، عليكم بالاغتيال...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (ذمّ أبي السمهري) رقم 562.
.و يشتمل هذا العنوان على ستّة و عشرين موضوعا:
1 - العيّاشي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام: أن سل
فلانا أن يشير عليّ، و يتخيّر لنفسه، فهو يعلم ما يجوز في بلده، و كيف يعامل السلاطين. فإنّ المشورة مباركة...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 935.
.(816) 2 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: من هجر المداراة قارنه(2)المكروه.
و من لم يعرف الموارد أعيته المصادر.
و من انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة، و للعاقبة المتعبة(3)
عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5.
نزهة الناظر: ص 135، ح 5.
البحار: ج 68، ص 340، ضمن ح 13.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 12، عن الدرّة الباهرة.
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 600، س 10، عن التذكرة الحمدونيّة.
.1 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه:... و من كتاب [محمد الجواد عليه السّلام] إلى علي بن أسباط:... فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين، تعرّض لك السلطان فيهما، فاستخر اللّه مائة مرّة، خيرة في عافية... و لتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين. و لا تكلّم أحدا بين أضعاف الاستخارة...(4)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن أسباط)، رقم 920.
.2 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر الثاني عليه السّلام إلى إبراهيم بن شيبة: فهمت ما استأمرت فيه من ضيعتك التي تعرّض لك السلطان فيها. فاستخر اللّه مائة مرّة... و لا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة حتّى تتمّ المائة إن شاء اللّه(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن شيبة)، رقم 877.
.(817) 1 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: فساد الأخلاق بمعاشرة السفهاء، و صلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء.
و الخلق أشكال، فكلّ يعمل على شاكلته، و الناس إخوان.
فمن كانت أخوّته في غير ذات اللّه فإنّها تحوز عداوة، و ذلك قوله تعالى:
«اَلْأَخِلاّٰءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ» (2).(3)
عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 78، و حلية الأبرار: ج 4، ص 601، س 3.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 23، بتفاوت.
نور الأبصار: ص 332، س 4، بتفاوت.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 430، س 10، و ج 19، ص 604، س 13.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (الزخرف: 67/43).
.(818) 2 - الخطيب البغدادي رحمه اللّه: أخبرني محمد بن الحسين القطّان، أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، حدّثنا أبو جعفر الحسن بن علي بن جعفر القميّ، حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الأسدي، عن عبد الرحمن بن أبي عران، عن الحسن بن علي بن جعفر القميّ، حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك
الكوفي الأسدي، عن عبد الرحمن، عن محمد بن زيد الشبيه، قال: سمعت ابن الرضا محمد بن علي بن موسى [عليهم السّلام]، يقول: من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة(1)
عنه أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 14.
كشف الغمّة: ج 2، ص 346، س 2.
عنه البحار: ج 75، ص 78، ح 51، و حلية الأبرار: ج 4، ص 595، س 9.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 1.
نور الأبصار: ص 332، س 19.
عنه و عن الفصول و تاريخ بغداد، إحقاق الحقّ: ج 19، ص 602، س 5، و ص 605، س 11.
نزهة الجليس: ص 111، س 10.
عنه و عن نور الأبصار و الفصول و تاريخ بغداد، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 429، س 8.
.(819) 3 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: لا يفسدك الظنّ(2)على صديق و قد أصلحك اليقين له، و من وعظ أخاه سرّا فقد زانه، و من وعظ علانية فقد شانه(3)
عنه البحار: ج 75، ص 82، ضمن ح 81، و حلية الأبرار: ج 4، ص 601، س 11. الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 6.
نور الأبصار: ص 332، س 8.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 433، س 13، و ج 19، ص 604، س 19.
.(820) 4 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: من لم يرض من أخيه بحسن النيّة لم يرض منه بالعطيّة(4)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5.
نزهة الناظر: ص 137 ج 20، بتفاوت.
عنه البحار: ج 71، ص 81، ح 2.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 20، عن الدرّة الباهرة.
.(821) 5 - الشيخ المفيد رحمه اللّه: حدّثني الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة رحمه اللّه: قال: حدّثني أبو الحسن علي بن الفضل(1)، قال: حدّثني أبو تراب عبيد اللّه بن موسى، قال: حدّثني أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني رحمه اللّه: قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام، يقول:
ملاقاة الإخوان نشرة(2)و تلقيح للعقل(3)، و إن كان نزرا قليلا(4)
عنه مستدرك الوسائل: ج 8، ص 324، ح 9562.
أمالي الطوسي: ج 1، ص 94، ح 145، بتفاوت يسير.
عنه و عن أمالي المفيد، البحار: ج 71، ص 353، ح 26.
.(822) 1 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: إيّاك و مصاحبة الشرير! فإنّه كالسيف، يحسن منظره، و يقبح أثره(5)
عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5.
الأنوار البهيّة: ص 265، س 9.
البحار: ج 71، ص 198، ضمن ح 34، و ج 75، ص 364، ح 4، و مستدرك الوسائل: ج 8، ص 351، ح 9634، و ج 12، ص 312، ح 14173، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 206، س 16، جميعا عن الدرّة الباهرة.
نزهة الناظر: ص 136، ح 10.
.(823) 2 - التستري رحمه اللّه: قال محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السّلام للمتوكّل في كلام دار بينهما: لا تطلب الصفا ممّن كدرت عليه، و لا النصح ممّن صرفت بسوء ظنّك إليه. و إنّما قلب غيرك لك كقلبك له(1).
(824) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن احمد بن محمد بن إبراهيم الأرمني، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق يؤدّي عن اللّه عزّ و جلّ فقد عبد اللّه، و إن كان الناطق يؤدّي عن الشيطان فقد عبد الشيطان(2)
تحف العقول: ص 456، س 8.
عنه البحار: ج 2، ص 94، ح 30، و مستدرك الوسائل: ج 17، ص 308، ح 21428، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 40.
الاعتقادات للمفيد: ص 109، س 13، بتفاوت.
.(825) 4 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: قد عاداك من ستر عنك الرشد؛ اتّباعا لما تهواه(3)
عنه البحار: ج 75، ص 364، ضمن ح 5، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 4.
الأنوار البهيّة: ص 265، س 8.
نزهة الناظر: ص 135، ح 6.
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 601، س 6، عن التذكرة الحمدونيّة.
.(826) 5 - الحلواني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: كفى بالمرء، خيانة
أن يكون أمينا للخونة(1)
البحار: ج 72، ص 380، ضمن ح 42، و ج 75، ص 364، ضمن ح 4.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 17، عن الدرّة الباهرة.
الأنوار البهيّة: ص 265، س 11.
.(827) 6 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: لا تعاد(2)أحدا حتّى تعرف الذي بينه و بين اللّه تعالى، فإنّ كان محسنا لا يسلّمه إليك، و إن كان مسيئا فإنّ علمك به يكفيكه فلا تعاده(3)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 5.
نزهة الناظر: ص 136، ح 13.
.(828) 7 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: لا يضرّك سخط من رضاه الجور(4)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5.
نزهة الناظر: ص 137، ح 19.
البحار: ج 72، ص 380، ضمن ح 42، و ج 75، س 364، ضمن ح 4.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 18، عن الدرّة الباهرة.
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 601، س 7، عن التذكرة الحمدونيّة.
.8 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... أبو علي المحمودي محمد بن أحمد بن حمّاد المروزي، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام:... أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّجون في البلاد و لكن، من هوى، هوى صاحبه فإن [دان] بدينه، فهو معه و إن كان نائيا عنه، و أمّا الآخرة فهي دار القرار(5)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى أحمد بن حمّاد المروزي)، رقم 890.
.9 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و كتب [أبو جعفر الثاني عليه السّلام]... أمّا هذه الدنيا فإنّا فيها مغترفون، و لكن من كان هواه هوى صاحبه و دان بدينه، فهو معه حيث كان، و الآخرة هي دار القرار(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى بعض أوليائه)، رقم 981.
.(829) 1 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: لو سكت الجاهل، ما اختلف الناس(2)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 75، و حلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 16.
نور الأبصار: ص 331، س 25.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 19. عنه و عن نور الأبصار، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 432، س 12، و ج 19، ص 604، س 8.
.(830) 1 - الحلواني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: من عتب من غير ارتياب، أعتب من غير استعتاب(3)
البحار: ج 71، ص 181، س 1، و ج 75، ص 364، ضمن ح 4.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 14، عن الدرّة الباهرة.
.1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى
أبي جعفر الثاني عليه السّلام: إنّ أبي ناصب، خبيث الرأي... أ فترى أن أكاشفه أم اداريه؟
فكتب عليه السّلام:... و المداراة خير لك من المكاشفة و مع العسر يسرا، فاصبر فإنّ العاقبة للمتّقين...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى صهر بكر بن صالح)، رقم 908.
.2 - الراوندي رحمه اللّه: عن علي بن جرير [قال]: كنت عند أبي جعفر بن الرضا عليهما السّلام جالسا، و قد ذهبت شاة لمولاة له، فأخذوا بعض الجيران يجرّونهم إليه....
فقال أبو جعفر عليه السّلام: خلّوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان، فاذهبوا فأخرجوها من داره....
و يحكم! ظلمتم هذا الرجل، فإنّ الشاة دخلت داره و هو لا يعلم بها.
فدعاه، فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه و ضربه...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية)، رقم 424.
.(831) 1 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: الصبر على المصيبة، مصيبة على الشامت بها(3)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 73، و حلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 5.
نور الأبصار: ص 331، س 23.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 437، س 19، و ج 19، ص 604، س 4. الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 16، بتفاوت.
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام رجل....
و كتب عليه السّلام إليه: أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ يختار من مال المؤمن و من ولده أنفسه، ليأجره على ذلك(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 993.
.3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن ابن مهران، قال: كتب أبو جعفر الثاني عليه السّلام إلى رجل: ذكّرت مصيبتك بعلي ابنك، و ذكّرت أنّه كان أحبّ ولدك إليك.
و كذلك اللّه عزّ و جلّ إنّما يأخذ من الوالد و غيره أزكى ما عند أهله، ليعظّم به أجر المصاب بالمصيبة...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 994.
.4 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه:... فوقّع [أبو جعفر الجواد عليه السّلام] بخطّه: إنّ أنفسنا و أموالنا من مواهب اللّه الهنيئة، و عواريه المستودعة، يمتّع بما متّع منها في سرور و غبطة، و يأخذ ما أخذ منها في أجر و حسبة.
فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره، و نعوذ باللّه من ذلك(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 991.
.5 - الراوندي رحمه اللّه: عن محمد بن فضيل الصيرفي، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام....
فلمّا صرت إلى المدينة و دخلت عليه نظر عليه السّلام إليّ فقال:... إنّه ستصيب وجعا، فاصبر، فأيّما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر و احتسب، كتب اللّه له أجر
ألف شهيد...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 415.
.(832) 6 - المحدّث القميّ رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: اصبر على ما تكره فيما يلزمك الحقّ. و اصبر عمّا تحبّ فيما يدعوك إلى الهوى(2).
(833) 7 - الحلواني رحمه اللّه: قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: اتّئد(3)تصب، أو تكد(4).(5)
البحار: ج 68، ص 340، ضمن ح 13، و ج 75، ص 364، ضمن ح 4، عن الدرّة الباهرة.
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 601، س 10، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 105، عن التذكرة الحمدونيّة.
.(834) 1 - الديلمي رحمه اللّه: و قال الجواد عليه السّلام: ما اجتمع رجلان إلاّ كان أفضلهما عند اللّه، آدبهما.
فقيل: يا ابن رسول اللّه! قد عرفنا فضله عند الناس، فما فضله عند اللّه؟
فقال: بقراءة القرآن كما أنزل، و يروي حديثنا كما قلنا، و يدعو اللّه مغرما بدعائه.
و حقيقة الأدب: احتمال خصال الخير، و تجافي خصال الشرّ، و بالأدب يبلغ الرجل مكارم الأخلاق في الدنيا و الآخرة، و يصل به إلى الجنّة.
و الأدب عند الناس النطق بالمستحسنات لا غير، و هذا لا يعتدّ به ما لم يوصل بها إلى رضاء اللّه سبحانه و الجنّة.
و الأدب هو أدب الشريعة، فتأدّبوا بها، تكونوا أدباء حقّا.
و من صاحب الملوك بغير أدب، أسلمه ذلك إلى الهلكة، فكيف بمن يصاحب ملك الملوك و سيّد السادات(1)
عدّة الداعي: ص 23، س 7، قطعة منه، بتفاوت.
عنه الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 679، ح 1070، و وسائل الشيعة: ج 6، ص 220، ح 7781، قطعة منه، بتفاوت، و ج 7، ص 56، ح 8709، و ج 17، ص 327، ح 22681.
قطعة منه في ف 6، ب 1، (فضل قراءة القرآن).
.1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه:... حكى أبو يزيد البسطامي:... فقلت في نفسي: هذا صبيّ إن سلّمت عليه لما يعرف السلام، و إن تركت السلام، اخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن اسلّم عليه، فسلّمت عليه.
فرفع [أبو جعفر الجواد عليه السّلام] رأسه إليّ و قال: و الذي رفع السماء و بسط الأرض، لو لا ما أمر اللّه به من ردّ السلام لما رددت عليك. استصغرت أمري، و استحقرتني لصغر سنّي!؟
عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، و تحيّاته و رضوانه...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (طيّ الأرض مع أبي يزيد البسطامي)، رقم 382.
.(835) 1 - الإربلي رحمه اللّه: و قال: [الجواد] عليه السّلام: ثلاث خصال تجتلب بهنّ المحبّة(1)، الانصاف في المعاشرة، و المواساة في الشدّة، و الانطواع و الرجوع إلى قلب سليم(2)
عنه البحار: ج 75، ص 82، ح 77، بتفاوت يسير، و حلية الأبرار: ج 4، ص 601، س 1. الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 22.
نور الأبصار: ص 323، س 2.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 438، س 8، و ج 19، ص 604، س 11.
.(836) 1 - الحلواني رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: من استغنى كرم على أهله.
فقيل له: و على غير أهله؟
فقال: لا! إلاّ أن يكون يجدي عليهم نفعا.
ثمّ قال عليه السّلام للذي قال له: من أين قلت؟
قال: لأنّ رجلا قال في مجلس بعض الصادقين عليهم السّلام: إنّ الناس يكرمون الغنيّ و إن كانوا لا ينتفعون بغناه.
فقال: ذلك لأنّ معشوقهم عنده(3)
الأنوار البهيّة: ص 265، س 6، عن الدرّ النظيم.
قطعة منه في ف 9، ب 4، (ما رواه عن بعض الصادقين عليهم السّلام).
.1 - الراوندي رحمه اللّه: عن القاسم بن المحسن [قال]: كنت فيما بين مكّة و المدينة، فمرّ بي أعرابي ضعيف الحال، فسألني شيئا، فرحمته فأخرجت له رغيفا فناولته إيّاه، فلمّا مضى عنّي، هبّت ريح زوبعة فذهب بعمامتي من رأسي....
فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام، فقال لي:...
تصدّقت على الأعرابي، فشكره اللّه لك، و ردّ إليك عمامتك، و: «إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُضِيعُ أَجْرَ اَلْمُحْسِنِينَ» (1).(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية)، رقم 425.
.(837) 2 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: قال: و دخل رجل على محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام و هو مسرور، فقال: مالي أراك مسرورا؟
قال: يا ابن رسول اللّه! سمعت أباك يقول: أحقّ يوم بأن يسرّ العبد فيه يوم يرزقه اللّه صدقات و مبرّات و سدّ خلاّت من إخوان له مؤمنين، و إنّه قصدني اليوم عشرة من إخواني المؤمنين الفقراء، لهم عيالات، فقصدوني من بلد كذا و كذا، فأعطيت كلّ واحد منهم، فلهذا سروري.
فقال محمد بن علي عليهما السّلام: لعمري! إنّك حقيق بأن تسرّ إن لم تكن أحبطته، أو لم تحبطه فيما بعد.
فقال الرجل: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص!؟
قال: هاه، قد أبطلت برّك بإخوانك و صدقاتك.
قال: و كيف ذاك يا ابن رسول اللّه!؟
قال له محمد بن علي عليهما السّلام: اقرأ قول اللّه عزّ و جلّ: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىٰ» (1).
قال الرجل: يا ابن رسول اللّه! ما مننت على القوم الذين تصدّقت عليهم و لا آذيتهم.
قال له محمد بن علي عليهما السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ إنّما قال: «لاٰ تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ اَلْأَذىٰ» و لم يقل: لا تبطلوا بالمنّ على من تتصدّقون عليه، [و بالأذى لمن تتصدّقون عليه] و هو كلّ أذى.
أ فترى أذاك للقوم الذين تصدّقت عليهم أعظم، أم أذاك لحفظتك و ملائكة اللّه المقرّبين حواليك، أم أذاك لنا؟
فقال الرجل: بل هذا يا ابن رسول اللّه!
فقال: فقد آذيتني و آذيتهم، و أبطلت صدقتك.
قال: لما ذا؟!
قال: لقولك: و كيف أحبطته و أنا من شيعتكم الخلّص؟
ويحك! أ تدري من شيعتنا الخلّص؟ [قال: لا! قال: شيعتنا الخلّص] حزقيل المؤمن، مؤمن آل فرعون، و صاحب يس، الذي قال اللّه تعالى: [فيه] «وَ جٰاءَ مِنْ أَقْصَا اَلْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىٰ» (2).
و سلمان و أبو ذرّ و المقداد و عمّار، أ سوّيت نفسك بهؤلاء، أ ما آذيت بهذا الملائكة، و آذيتنا؟
فقال الرجل: أستغفر اللّه و أتوب إليه، فكيف أقول؟
قال: قل: أنا من مواليكم و محبّيكم و معادي أعدائكم، و موالي أوليائكم.
فقال: كذلك أقول، و كذلك أنا يا ابن رسول اللّه! و قد تبت من القول الذي أنكرته، و أنكرته الملائكة، فما أنكرتم ذلك إلاّ لإنكار اللّه عزّ و جلّ.
فقال محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام: الآن قد عادت إليك مثوبات صدقاتك، و زال عنها الإحباط(1)
عنه البحار: ج 65، ص 159، ضمن ح 11، و مستدرك الوسائل: ج 7، ص 234، ح 8123، و البرهان: ج 4، ص 20، ح 4.
قطعة منه في ف 3، ب 3، (مدح عمّار) و (مدح مقداد) و (مدح أبي ذرّ) و (مدح سلمان)، و ف 4، ب 2، (إنّ حزقيل النبي من شيعة الأئمة عليهم السّلام) و ف 6، ب 1، (البقرة: 264/2) و (يس: 20/36).
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن أبي تمامة، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام: إنّي أريد أن ألزم مكّة أو المدينة....
فقال عليه السّلام:... و انظر أن تلقى اللّه تعالى و ليس عليك دين، إنّ المؤمن لا يخون(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 16، (حكم أداء الدين) رقم 715.
.2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات اللّه عليه إنّي قد لزمني دين فادح.
فكتب صلوات اللّه عليه عليه السّلام: أكثر من الاستغفار، و رطّب لسانك بقراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» (3)
يأتى الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى إسماعيل بن سهل)، رقم 894.
.1 - الراوندي رحمه اللّه:... أميّة بن علي القيسي، قال: دخلت أنا و حمّاد بن عيسى على أبي جعفر عليه السّلام بالمدينة لنودّعه.
فقال لنا: لا تخرجا إلى غد.
قال: فلمّا خرجنا من عنده، قال حمّاد: أنا أخرج. فقد خرج ثقلي، قلت: أمّا أنا فأقيم.
قال: فخرج حمّاد، فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه، و قبره بسيالة(1)
تقدّم الحديث في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بالوقائع الآتية)، رقم 435.
.2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام:
يا أمير المؤمنين!
قال: لبّيك و سعديك!
قال: لك عندي نصيحة فاقبلها.
قال المأمون: بالحمد و الشكر فما ذاك يا ابن رسول اللّه!؟
قال: أحبّ لك أن لا تخرج بالليل، فإنّي لا آمن عليك من هذا الخلق المنكوس. و عندي عقد تحصّن به نفسك، و تحرز به من الشرور و البلايا و المكاره و الآفات و العاهات، كما أنقذني اللّه منك البارحة.
و لو لقيت به جيوش الروم و الترك و اجتمع عليك و على غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيّأ لهم منك شيء بإذن اللّه الجبّار....
و لم يفارق [المأمون] الحرز عند كلّ غزاة و محاربة و كان ينصره اللّه
1) الخرائج و الجرائح: ج 2، ص 667، ح 8.
عزّ و جلّ بفضله، و يرزقه الفتح بمشيئته...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 6، ب 2، (حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد عليه السّلام)، رقم 771.
.1 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: و قال محمد بن علي عليه السّلام: إنّ من تكفّل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم، المتحيّرين في جهلهم، الأسراء في أيدي شياطينهم، و في أيدي النواصب من أعدائنا.
فاستنقذهم منهم، و أخرجهم من حيرتهم، و قهر الشياطين بردّ وساوسهم، و قهر الناصبين بحجج ربّهم، و دليل أئمّتهم.
ليفضّلون عند اللّه تعالى على العابد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض، و العرش، و الكرسي، و الحجب [على السماء].
و فضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء(2)
عنه البحار: ج 2، ص 6، ح 11، و الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 603، ص 947.
الاحتجاج: ج 1، ص 14، ح 10.
الصراط المستقيم: ج 3، ص 56، س 11، عن كتاب مشكاة الأنوار.
.(838) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبي رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد ابن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد(1)
قال النجاشي: يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري... روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، رجال النجاشي: ص 450 رقم 1215.
و عدّه الشيخ من أصحاب الرضا و الهادي عليهما السّلام، رجال الطوسي: ص 395 رقم 12، و ص 425 رقم 2.
فيحتمل أن يكون أبو جعفر هو الجواد عليه السّلام.
بإسناده، رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: الأمر بالمعروف، و النهي عن المنكر خلقان من خلق اللّه عزّ و جلّ، فمن نصرهما أعزّه اللّه، و من خذلهما خذله اللّه عزّ و جلّ(2)عنه البحار: ج 97، ص 75، ح 21.
ثواب الأعمال: ص 192، ح 1، عن محمد بن موسى بن المتوكّل....
.(839) 2 - الإربلي رحمه اللّه: و قال الجواد عليه السّلام: أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه، لأنّ لهم أجره(3)و فخره و ذكره، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنّما يبدأ فيه بنفسه، فلا يطلبنّ شكر ما صنع إلى نفسه من غيره(4)
عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 60، و حلية الأبرار: ج 4، ص 597، س 10.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 16، قطعة منه.
نور الأبصار: ص 331، س 2.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 437، س 7، و ج 19، ص 603، س 2.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن إبراهيم بن مهزيار:... أهديت إليّ من طرسوس،....
فكتب [أبو جعفر عليه السّلام] و قرأته: اقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يردّ هديّة على يهودي و لا نصراني(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى خيران الخادم)، رقم 905.
.1 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: قال: و قال رجل لمحمد بن علي عليهما السّلام:
يا ابن رسول اللّه! مررت اليوم، بالكرخ فقالوا: هذا نديم محمد بن علي إمام الرافضة، فاسألوه من خير الناس بعد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
فإن قال: علي، فاقتلوه، و إن قال: أبو بكر، فدعوه.
فانثال عليّ منهم خلق عظيم، و قالوا لي: من خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
فقلت مجيبا لهم: خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبو بكر، و عمر، و عثمان، و سكتّ و لم أذكر عليّا... و إنّما أردت أخير [الناس]؟! أي أ هو خير؟ - استفهاما لا إخبارا - فهل عليّ يا ابن رسول اللّه في هذا حرج؟
فقال محمد بن علي عليهما السّلام: قد شكر اللّه لك بجوابك هذا، و كتب لك أجره...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3، (مدح رجل غير معلوم)، رقم 561.
.(840) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن احمد بن أبي عبد اللّه(1)، عن بعض أصحابه، رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام قال: كنس البيت ينفي الفقر(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 5، ص 317، ح 6658.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... أبو طالب القميّ، قال: كتبت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام: فأذن لي أن أرثي أبا الحسن عليه السّلام أعني أباه.
قال: فكتب عليه السّلام إليّ: اندبني، و اندب أبي(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى عبد اللّه بن الصلت القميّ)، رقم 916.
.2 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه: قال أميّة بن علي: كنت بالمدينة، و كنت أختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام... فدعا جاريته يوما، فقال لها: قولي لهم يتهيّئون للمأتم،...(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام بشهادة أبيه)، رقم 244.
.(841) 1 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: العفاف زينة الفقر، و الشكر زينة الغنى، و الصبر زينة البلاء.
و التواضع زينة الحسب، و الفصاحة زينة الكلام، و العدل زينة الإيمان، و السكينة زينة العبادة، و الحفظ زينة الرواية.
و خفض الجناح زينة العلم، و حسن الأدب زينة العقل، و بسط الوجه زينة الحلم(1).
و الإيثار زينة الزهد، و بذل المجهود زينة النفس، و كثرة البكاء زينة الخوف.
و التقلّل(2)زينة القناعة، و ترك المنّ زينة المعروف.
و الخشوع زينة الصلاة، و ترك ما لا يعني زينة الورع(3)
عنه البحار: ج 75، ص 80، ح 65، و حلية الأبرار: ج 4، ص 598، س 8.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 22، بتفاوت.
نور الأبصار: ص 331، س 8.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 434، س 15، و ج 19، ص 603، س 10.
.1 - الحضيني رحمه اللّه:... محمد بن الوليد بن يزيد، أتيت أبا جعفر عليه السّلام فوجدت في داره... إذ أقبل نحوي غلام قد حمل إليّ خوانا فيه طعام الوانا و غلام آخر معه طست و إبريق، فوضعه بين يدي.
و قال لي: مولاي يأمرك أن تغسل يديك و تأكل.
فغسلت يدي و أكلت، فإذا بأبي جعفر عليه السّلام قد أقبل، فقمت إليه، فأمرني بالجلوس.
فجلست و أكلت، فنظر إلى الغلام: ارفع ما سقط من الخوان على الأرض.
فقال له: ما كان معك في الصحراء فدعه، و لو كان فخذ شاة.
و ما كان معك في البيت فالقطه و كله، فإنّ فيه رضى الربّ و مجلبة الرزق...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 411.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... الحسين بن بشّار الواسطي، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام... فكتب إليّ: من خطب إليكم فرضيتم دينه، و أمانته فزوّجوه،...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى الحسين بن بشّار الواسطي)، رقم 902.
.2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام ابنته، كتب [عليه السّلام] إليه: إنّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها...(3)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى مأمون العباسي)، رقم 956.
.(842) 3 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: فقال له [أي لأبي جعفر محمد بن الرضا عليهما السّلام] أبو هاشم الجعفري في يوم تزوّج أمّ الفضل ابنة المأمون:
يا مولاي! لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم.
فقال عليه السّلام: يا أبا هاشم! عظمت بركات اللّه علينا فيه.
قلت: نعم يا مولاي! فما أقول في اليوم؟
فقال: قل(1)فيه خيرا، فإنّه يصيبك.
قلت: يا مولاي! أفعل هذا و لا اخالفه.
قال عليه السّلام: إذا ترشد و لا ترى إلاّ خيرا(2)
عنه البحار: ج 50، ص 79، ح 4.
قطعة منه في ف 5، ب 9، (تهنئة التزويج).
.1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، قال: حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر عليه السّلام، قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها، و كان لي حمل....
قال عليه السّلام لي: يا أبا يعقوب! سمّه أحمد...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 417.
.و يشتمل هذا العنوان على ستّة موضوعات:
1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام:
... فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 936.
.(843) 1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: المؤمن يحتاج(2)إلى توفيق من اللّه، و واعظ من نفسه، و قبول ممّن ينصحه(3)
عنه البحار: ج 72، ص 65، ح 3، و ج 75، ص 358، ح 1، و مستدرك الوسائل: ج 8، ص 329، ح 9576، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 1.
.(844) 1 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: من أمّل إنسانا فقد هابه، و من جهل شيئا عابه، و الفرصة خلسة، و من كثر همّه سقم جسده، و المؤمن لا يشتفي غيظه، و عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه.
و قال في موضع آخر: عنوان صحيفة السعيد حسن الثناء عليه(4)
عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 61، و حلية الأبرار: ج 4، ص 597، س 13.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 19، بتفاوت.
نور الأبصار: ص 331، س 4، بتفاوت.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 435، س 13، و ص 437، س 12 و ج 19، ص 603، س 5 و 7.
.1 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: عزّ المؤمن(1)في غناه عن الناس(2)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5، و الأنوار البهية: ص 264، س 15.
البحار: ج 72، ص 109، ح 12، و ج 75، ص 364، ضمن ح 4، و مستدرك الوسائل: ج 7، ص 230، ح 8114.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 17، عن الدرّة الباهرة.
نزهة الناظر: ص 137، ح 17، بتفاوت يسير.
.(845) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن القاسم المفسّر، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن محمد عليهما السّلام، قال: قيل لمحمد بن علي بن موسى صلوات اللّه عليهم: ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت؟
قال: لأنّهم جهلوه، فكرهوه، و لو عرفوه و كانوا من أولياء اللّه عزّ و جلّ لأحبّوه، و لعلموا أنّ الآخرة خير لهم من الدنيا.
ثمّ قال عليه السّلام: يا أبا عبد اللّه! ما بال الصبي و المجنون يمتنع من الدواء المنقي لبدنه و النافي للألم عنه؟
قال: لجهلهم بنفع الدواء.
قال: و الذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا! إنّ من استعدّ للموت حقّ الاستعداد فهو أنفع له من هذا الدواء لهذا المتعالج، أما إنّهم لو عرفوا ما يؤدّي إليه الموت
من النعيم لاستدعوه و أحبّوه أشدّ ما يستدعي العاقل الحازم الدواء لدفع الآفات و اجتلاب السلامات(1)
عنه البحار: ج 6، ص 156، ح 12.
الاعتقادات للمفيد: ص 55، س 10.
قطعة منه في ف 4، ب 4، (كراهة الموت).
.(846) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: وجدت في كتاب محمد بن الحسين بن بندار القميّ بخطّه: حدّثني محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، قال: كنت بفيد(2)، فقال لي محمد بن علي بن بلال: مر بنا إلى قبر محمد ابن إسماعيل بن بزيع لنزوره. فلمّا أتيناه جلس عند رأسه مستقبل القبلة، و القبر أمامه، ثمّ قال: أخبرني صاحب هذا القبر، يعني محمد بن إسماعيل بن بزيع، أنّه سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول: من زار قبر أخيه المؤمن، فجلس عند قبره، و استقبل القبلة، و وضع يده على القبر، و قرء «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» (3)سبع مرّات، أمن من الفزع الأكبر(4)
عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 227، ح 3477، و ح 3478.
رجال النجاشي: ص 331، س 10، عن محمد بن يحيى العطّار... بتفاوت.
جامع الأخبار: ص 168، ص 19.
و أورده الشيخ المفيد عليهم السّلام في كتاب المزار: ب 27، ص 216، ح 2، عن الرضا عليه السّلام.
قطعة منه في ف 5، ب 7، (زيارة قبور المؤمنين) و ف 6، ب 1، (سورة القدر: 97).
.و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن سعيد بن جناح، قال: كنت عند أبي جعفر عليه السّلام في منزله بالمدينة.
فقال مبتدئا: من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (حكم من أتمّ ركوعه)، رقم 635.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:....
فقال عليه السّلام: لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه...(2)
يأتي الحديث بتمامه في ف 5، ب 3، (شرائط إمام الجماعة)، رقم 638.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام:... فكتب بخطّه:... فأنا أحبّ لك إذ دخلتهما [أي الحرمين]
ألاّ تقصّر، و تكثر فيهما من الصلاة...(1)
يأتي الحديث بتمامه في ف 8، ب 2، (كتابه عليه السّلام إلى علي بن مهزيار)، رقم 937.
.(847) 1 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: التوبة على أربع دعائم: ندم بالقلب، و استغفار باللسان، و عمل بالجوارح، و عزم أن لا يعود.
و ثلاث من عمل الأبرار: إقامة الفرائض، و اجتناب المحارم، و احتراس من الغفلة في الدين.
و ثلاث يبلغن بالعبد رضوان اللّه: كثرة الاستغفار، و خفض الجانب، و كثرة الصدقة.
و أربع من كنّ فيه استكمل إيمانه: من أعطى للّه، و منع في اللّه، و أحبّ للّه، و أبغض فيه.
و ثلاث من كنّ فيه لم يندم: ترك العجلة، و المشورة، و التوكّل عند العزم على اللّه عزّ و جلّ(2)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 74، و حلية الأبرار: ج 4، ص 600، س 6.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 16.
نور الأبصار: ص 331، س 23.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 438، س 2، و ج 19، ص 604، س 5، قطعة منه.
.(848) 2 - الديلمي رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: تعزّ عن الشيء إذا
ضيّعته(1)لقلّة صحبته إذا أعطيته(2)
عنه البحار: ج 75، ص 365، ضمن ح 5.
إحقاق الحقّ: ج 19، ص 601، س 7، عن التذكرة الحمدونيّة.
نزهة الناظر: ص 137، ح 23.
.(849) 3 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: لا تعالجوا(3)الأمر قبل بلوغه فتندموا، و لا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم، و ارحموا ضعفاءكم، و اطلبوا الرحمة من اللّه بالرحمة لهم(4).(5)
عنه البحار: ج 75، ص 83، ح 85، و حلية الأبرار: ج 4، ص 602، س 6.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 275، س 15.
نور الأبصار: ص 332، س 15.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 431، س 10، و ج 19، ص 605، س 6.
.(850) 4 - الإربلي رحمه اللّه: قال [الجواد] عليه السّلام: الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة و قوامها في الفكرة، و الثاني العفّة و قوامها في الشهوة، و الثالث القوّة و قوامها في الغضب، و الرابع العدل و قوامه في اعتدال قوى النفس(6)
عنه البحار: ج 75، ص 81، ح 68، و حلية الأبرار: ج 4، ص 599، س 13.
.(851) 5 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: أربع خصال تعين المرء على العمل: الصحّة، و الغنى، و العلم، و التوفيق(7)
عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 57، و حلية الأبرار: ج 4، ص 597، س 4.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 11.
عنه إحقاق الحقّ: ج 12، ص 436، س 2.
.(852) 6 - الإربلي رحمه اللّه: و قال [الجواد] عليه السّلام: حسب المرء من كمال المروّة و تركه ما لا يحمل به.
و من حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، و من عقله حسن رفقه.
و من أدبه أن لا يترك ما لا بدّ له منه، و من عرفانه علمه بزمانه.
و من ورعه غضّ بصره و عفّة بطنه، و من حسن خلقه كفّه أذاه.
و من سخائه برّه بمن يجب حقّه عليه و إخراجه حقّ اللّه من ماله.
و من إسلامه تركه ما لا يعنيه، و تجنّبه الجدال و المراء في دينه.
و من كرمه إيثاره على نفسه، و من صبره قلّة شكواه.
و من عقله إنصافه من نفسه، و من حلمه تركه الغضب عند مخالفته.
و من إنصافه قبوله الحقّ إذا بان له.
و من نصحه نهيه عمّا لا يرضاه لنفسه.
و من حفظه جوارك تركه توبيخك عند إساءتك مع علمه بعيوبك.
و من رفقه تركه عذلك(1)عند غضبك بحضرة من تكره.
و من حسن صحبته لك إسقاطه عنك مؤونة أذاك.
و من صداقته كثرة موافقته و قلّة مخالفته، و من صلاحه شدّة خوفه من ذنوبه.
و من شكره معرفة إحسان من أحسن إليه، و من تواضعه معرفته بقدره.
و من حكمته علمه بنفسه.
و من سلامته قلّة حفظه لعيوب غيره، و عنايته بإصلاح عيوبه(2)
عنه البحار: ج 75، ص 80، ح 66، و حلية الأبرار: ج 4، ص 598، س 15.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 274، س 2، بتفاوت.
نور الأبصار: ص 331، س 11، بتفاوت.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 430، س 16، و ج 19، ص 603، س 14.
.(853) 7 - الشبلنجي رحمه اللّه: و عنه [أي الجواد عليه السّلام]: من وثق باللّه، و توكّل على اللّه نجاه اللّه من كلّ سوء، و حرز من كلّ عدوّ.
و الدين عزّ، و العلم كنز، و الصمت نور.
و غاية الزهد الورع.
و لا هدم للدين مثل البدع، و لا أفسد للرجل من الطمع.
و بالراعى تصلح الرعيّة، و بالدعاء تصرف البليّة.
و من ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النصر.
و من غرس أشجار التقى اجتنى ثمار المنى(1)
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 5، بتفاوت.
عنه و عن نور الأبصار، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 438، س 17، و ج 19، ص 605، س 17.
.(854) 8 - التستري رحمه اللّه: و قال محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام: خير من الخير فاعله، و أجمل من الجميل قائله، و أرجح من العلم حامله.
و شرّ من الشرّ جالبه، و أهول من الهول راكبه(2).
و هو يشتمل على ثلاثة عناوين:
و يشتمل هذا العنوان على ثمانية موضوعات:
1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن محمد بن إسماعيل، أو غيره، قال:
قلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! الرجل يدعو للحبلى، أن يجعل اللّه ما في بطنها ذكرا سويّا؟
قال: يدعو ما بينه و بين أربعة أشهر...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 3، (علمه عليه السّلام بما في الأرحام) رقم 366.
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن محمد بن سنان، قال: شكوت إلى الرضا عليه السّلام وجع العين!
فأخذ قرطاسا، فكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام، و هو أقلّ من نيّتي. فدفع الكتاب إلى الخادم، و أمرني أن أذهب معه، و قال: اكتم!
1) الكافي: ج 6، ص 16، ح 6.
فأتيناه، و خادم قد حمله.
قال: ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السّلام فجعل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في الكتاب و يرفع رأسه إلى السماء و يقول ناج.
ففعل ذلك مرارا، فذهب كلّ وجع في عيني و أبصرت بصرا لا يبصره أحد...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في شفاء العين)، رقم 383.
.1 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه: عن محمد بن عمر بن واقد الرازي قال: دخلت على أبي جعفر محمد الجواد بن الرضا عليهما السّلام و معي أخي به بهق شديد. فشكا إليه ذلك البهق.
فقال عليه السّلام: عافاك اللّه ممّا تشكو.
فخرجنا من عنده و قد عوفي، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات.
قال محمد بن عمر: و كان يصيبني وجع في خاصرتي، في كلّ أسبوع، فيشتدّ ذلك بي أيّاما.
فسألته أن يدعو لي بزواله عنّي.
فقال: و أنت فعافاك اللّه.
فما عاد إليّ هذه الغاية(2)
تقدّم الحديث أيضا في ف 2، ب 4، (معجزة شفاء البهق و وجع الخاصرة)، رقم 388.
.1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... عن بكر، قال: قلت له [أي لأبي جعفر عليه السّلام]:
إنّ عمّتي تشتكي من ريح بها... فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب، و تكلّم بكلام.
فخرجت و لا تجد شيئا من الوجع(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزة شفاء ريح الركبة)، رقم 387.
.1 - الراوندي رحمه اللّه:... محمد بن فضيل الصيرفي، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام كتابا... و خرج بإحدى رجلي العرق المدني....
فقلت: جعلني اللّه فداك! عوّذ رجلي و أخبرته: أنّ هذه التي توجعني.
فقال: لا بأس على هذه! و أعطني رجلك الأخرى الصحيحة.
فبسطتها بين يديه فعوّذها، فلمّا قمت من عنده خرج في الرجل الصحيحة، فرجعت إلى نفسي، فعلمت أنّه عوّذها من الوجع فعافاني اللّه بعده(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 415.
.1 - الحضيني رحمه اللّه: عن محمد بن أبان، مرفوعا إلى أبي جعفر عليه السّلام، و كان في عهده رجل يقال له: «شاذويه» و كان له أهل حامل و إنّها أمويّه....
فقال عليه السّلام: نعم! أنّ لك أهلا حاملا، و عن قريب تلد غلاما، و إنّها لم تمت في ذلك الغلام....
فأفاقت عن قريب، و ولدت غلاما ميّتا... قال محمد بن سنان قلت:
يا سيّدي! تسأل اللّه أن يحييه(1).
فقال: اللهمّ! إنّك عالم بسرائر عبادك، فإنّ شاذويه قد أحبّ أن يرى فضلك عليه، فأحيا له أنت الغلام....
قال: فأسرعت إلى منزلي، فتلقتني البشارة أنّ ابني قد عاش...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا فى الضمير) رقم 418.
.1 - أبو علي الطبرسي رحمه اللّه: قال أبو هاشم:... فقلت له [أي لأبي جعفر عليه السّلام]:
جعلت فداك! إنّي مولع بأكل الطين، فادع اللّه لي؟
فقال لي:... يا أبا هاشم! قد أذهب اللّه عنك أكل الطين.
قال أبو هاشم: فما شيء أبغض إليّ منه(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (استجابة دعائه عليه السّلام لأبي هاشم الجعفري)، رقم 372.
.(855) 1 - السيّد الشبّر رحمه اللّه: عن الجواد عليه السّلام، قال: إذا دخل شهر، فصلّ أوّل منه ركعتين في الأولى، «بالحمد» مرّة، و «التوحيد» ثلاثين مرّة، و الثانية «بالحمد» مرّة، و «القدر» ثلاثين. و تصدّق بما تيسّر، تشتر بذلك سلامة ذلك الشهر.
و روي أيضا الاكتفاء «بالقدر» مرّة، و «التوحيد» مرّة(1).
و يشتمل هذا العنوان على ثلاثة موضوعات:
1 - الراوندي رحمه اللّه: عن محمد بن ميمون، أنّه كان مع الرضا عليه السّلام بمكّة قبل خروجه إلى خراسان، قال: قلت له: إنّي اريد أن أتقدّم إلى المدينة، فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر عليه السّلام.
فتبسّم و كتب، فصرت إلى المدينة، و قد كان ذهب بصري؛ فأخرج الخادم أبا جعفر عليه السّلام إلينا يحمله من المهد، فناولته الكتاب.
فقال عليه السّلام لموفّق الخادم: فضّه و انشره! ففضّه و نشره بين يديه.
فنظر فيه، ثمّ قال لي: يا محمد! ما حال بصرك؟
قلت: يا ابن رسول اللّه! اعتلّت عيناي فذهب بصري كما ترى.
فقال: ادن منّي!
فدنوت منه، فمدّ يده، فمسح بها على عيني، فعاد إليّ بصري كأصحّ ما كان.
فقبّلت يده و رجله، و انصرفت من عنده، و أنا بصير(2)
تقدّم الحديث أيضا في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في شفاء العين)، رقم 384.
.2 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... عمارة بن يزيد: رأيت امرأة قد حملت ابنا لها مكفوفا إلى أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام؛ فمسح يده عليه، فاستوى قائما
يعدو، كأن لم يكن بعينه ضرر(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في شفاء العين)، رقم 385.
.1 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه: أبو سلمة، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و كان بي صمم شديد، فخبّر بذلك لمّا أن دخلت عليه؛ فدعاني إليه، فمسح يده على أذني و رأسي، ثم قال: اسمع و عه.
فو اللّه! إنّي لأسمع الشيء الخفي عن أسماع الناس من بعد دعوته(2)
تقدّم الحديث أيضا في ف 2، ب 4، (شفاء الأصمّ)، رقم 389.
.1 - الراوندي رحمه اللّه: روي عن أبي بكر بن إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر بن الرضا عليهما السّلام: إنّ لي جارية تشتكي من ريح بها....
فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب، فخرجت الجارية من عنده و لم تشتك وجعا بعد ذلك(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في شفاء ريح الركبة)، رقم 386.
.2 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... عن بكر، قال: قلت له [لأبي جعفر عليه السّلام]: إنّ عمّتي تشتكي من ريح بها....
فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب، و تكلّم بكلام.
فخرجت، و لا تجد شيئا من الوجع(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (معجزته عليه السّلام في شفاء ريح الركبة)، رقم 387.
.و يشتمل هذا العنوان على عشرة موضوعات:
(856) 1 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه: و في كتاب معرفة تركيب الجسد: عن الحسين بن أحمد التميمي، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، إنّه استدعى فاصدا في أيّام المأمون، فقال له: افصدني في العرق الزاهر.
فقال له: ما أعرف هذا العرق يا سيّدي! و لا سمعته. فأراه إيّاه. فلمّا فصده خرج منه ماء أصفر، فجرى حتّى امتلاء الطست.
ثمّ قال له: أمسكه! فأمر بتفريغ الطست.
ثمّ قال: خلّ عنه، فخرج دون ذلك.
فقال: شدّه الآن.
فلمّا شدّ يده أمر له بمائة دينار، فأخذها و جاء إلى بخناس(2).(3)فحكى له ذلك، فقال: و اللّه! ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطبّ، و لكن هاهنا فلان الاسقف قد مضت عليه السنون، فامض بنا إليه، فإن كان عنده علمه، و إلاّ
1) دلائل الإمامة: ص 403، ح 363.
2) في البحار: يوحنّا بن بختيشوع، و في مدينة المعاجز: نحاس.
3) بخناس (يوحنّا بن بختيشوع - نحاس) يكنّى أبو جبرئيل، و هو ابن جبرئيل، معروف مشهور، متقدّم عند الملوك، خدم الرشيد و الأمين و المأمون و المعتصم و الواثق و المتوكّل. و كسب بالطب ما لم يكسبه مثله. (الفهرست للنديم: ص 354).
لم نقدر على من يعلمه، فمضيا و دخلا عليه و قصّ القصص؛ فأطرق مليّا.
ثمّ قال: يوشك أن يكون هذا الرجل نبيّا، أو من ذرّيّة نبيّ(1)
عنه البحار: ج 50، ص 57، ضمن ح 31، بتفاوت يسير، و مدينة المعاجز: ج 7، ص 389، ح 2394، بتفاوت يسير.
قطعة منه في ف 2، ب 6، (ما ورد عن العلماء في عظمته عليه السّلام) و ف 3، ب 1، (فصده عليه السّلام) و ف 5، ب 14، (حكم أجرة الفاصد).
.(857) 1 - ابنا بسطام النيسابوريّان رحمهما اللّه: محمد بن علي بن رنجويه(2)المتطبّب، قال: حدّثنا عبد اللّه بن عثمان، قال: شكوت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام برد المعدة في معدتي و خفقانا في فؤادي.
فقال عليه السّلام: أين أنت عن دواء أبي و هو الدواء الجامع؟!
قلت: يا ابن رسول اللّه! و ما هو؟
قال: معروف عند الشيعة.
قلت: سيّدي و مولاي! فأنا كأحدهم، فأعطني صفته حتّى أعالجه، و أعطي الناس؟
قال: خذ زعفران و عاقر قرحا و سنبل و قاقلة و بنج و خربق أبيض و فلفل أبيض، أجزاء سواء، و أبرفيون جزءين، يدقّ ذلك كلّه دقّا ناعما، و ينخل بحريرة، و يعجن بضعفي وزنه عسلا منزوع الرغوة.
فيسقى منه صاحب خفقان الفؤاد، و من به برد المعدة حبّة بماء كمّون يطبخ،
فإنّه يعافي بإذن اللّه تعالى(1)
عنه البحار: ج 59، ص 247، ح 7، و مستدرك الوسائل: ج 16، ص 464، ح 20554. الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 3، ص 201، ح 2848.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (دواء أبيه الرضا عليهما السّلام) و ف 5، ب 20، (الشراب الذي يعالج برد المعدة).
.(858) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن إبراهيم، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام و شكوت إليه ضعف معدتي.
فقال: اشرب الحزاء بالماء البارد(2).
ففعلت، فوجدت منه ما أحبّ(3).
(859) 1 - ابنا بسطام النيسابوريّان رحمهما اللّه: أحمد بن إبراهيم بن رياح، قال:
حدّثنا الصباح بن محارب، قال: كنت(4)عند أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام فذكر:
أنّ شيب بن جابر ضربته الريح الخبيثة، فمالت بوجهه و عينيه(5).
1) طبّ الأئمّة عليهم السّلام: ص 90، س 1.
2) و في الحديث: شرب الحزاء بالماء البارد ينفع المعدة. الحزاء - بفتح الحاء و المدّ - نبت بالبادية يشبه الكزبرة... و في المصباح:... هو نبت بالبادية يشبه الكرفس. مجمع البحرين: ج 1، ص 99 (حزا).
3) الكافي: ج 8، ص 165، ح 220.
4) في الفصول: كتبت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام.
5) في البحار: عينه، و كذا في مستدرك الوسائل.
فقال: يؤخذ له القرنفل خمسة مثاقيل، فيصير في قنينة يابسة، و يضمّ رأسها ضمّا شديدا، ثمّ تطين و توضع في الشمس قدر يوم في الصيف، و في الشتاء قدر يومين.
ثمّ تخرجه فتسحقه سحقا(1)ناعما، ثمّ يديفه(2)بماء المطر حتّى يصير بمنزلة الخلوق، ثمّ يستلقي على قفاه، و يطلي ذلك القرنفل المسحوق على الشقّ المائل، و لا يزال مستلقيا حتّى يجفّ القرنفل(3)، فإنّه إذا جفّ رفع اللّه عنه، و عاد إلى أحسن عادته، بإذن اللّه تعالى.
قال: فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك، فعالجه بما أمره به عليه السّلام، فعاد إلى أحسن ما كان بعون اللّه تعالى(4)
عنه البحار: ج 59، ص 186، ح 2، و مستدرك الوسائل: ج 16، ص 446، ح 11.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 3، ص 179، ح 2820.
.(860) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: تغدّيت مع أبي جعفر عليه السّلام فاتي بقطاة(5)، فقال: إنّه مبارك، و كان أبي عليه السّلام يعجبه، و كان يأمر أن يطعم صاحب اليرقان، يشوي له، فإنّه ينفعه(6)
عنه البحار: ج 62، ص 43، ح 2، و وسائل الشيعة: ج 25، ص 49، ح 31141، و طبّ الأئمّة عليهم السّلام للسيّد شبّر: ص 165، س 22، و ص 380، س 19، بتفاوت.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 3، ص 68، ح 2596.
مكارم الأخلاق: ص 151، س 16.
عنه مستدرك الوسائل: ج 16، ص 348، ح 20121، و البحار: ج 63، ص 72، ضمن ح 69.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (طعامه عليه السّلام) و ف 4، ب 3، (دواء أبيه الرضا عليهما السّلام) و ف 5، ب 20، (أكل القطاة).
.1) في البحار: ثمّ يخرجه فيسحقه سحقا ناعما، و كذا في مستدرك الوسائل.
2) في المصدر: تدنفه: و هو تصحيف. داف الشيء يديفه: لغة في دافه؛ يدوفه إذا خلطه، لسان العرب: ج 9، ص 108 (ديف).
3) القرنفل و القرنفول: شجر هندي ليس من نبات أرض العرب، لسان العرب: ج 11، ص 556 (قرنفل).
4) طبّ الأئمّة عليهم السّلام: ص 70، س 12.
5) قطاة: طائر في حجم الحمام، المنجد: ص 642 (قطو).
6) الكافي: ج 6، ص 312، ح 5.
(861) 1 - ابنا بسطام النيسابوريّان رحمهما اللّه: محمد بن حكيم(1)قال: حدّثنا محمد بن النضر، مؤدّب ولد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام قال:
شكوت إليه ما أجد من الحصاة؟
فقال: ويحك! أين أنت عن الجامع دواء أبي؟
فقلت: سيّدي و مولاي! أعطني صفته.
فقال: هو عندنا، يا جارية! أخرجي البستوقة(2)الخضراء.
قال: فأخرجت البستوقة، و أخرج منها مقدار حبّة.
فقال: اشرب هذه الحبّة بماء السداب، أو بماء الفجل المطبوخ، فإنّك تعافي منه.
قال: فشربته بماء السداب، فو اللّه! ما أحسست بوجعه إلى يومنا هذا(3)
عنه البحار: ج 59، ص 249، ح 11، و مستدرك الوسائل: ج 16، ص 465، ح 20558، و طبّ الأئمّة عليهم السّلام للسيّد شبّر: ص 451، س 2، بتفاوت.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (مؤدّب ولده) و ف 4، ب 3، (دواء أبيه الرضا عليهما السّلام) و ف 5، ب 20، (الشراب الذي يعالج الحصاة).
.(862) 1 - ابنا بسطام النيسابوريّان رحمهما اللّه: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، قال:
حدّثنا الفضل بن ميمون الأزدي، قال: حدّثنا أبو جعفر بن علي بن موسى عليهم السّلام، قال: قلت: يا ابن رسول اللّه! إنّي أجد من هذه الشوصة(1)وجعا شديدا.
فقال له: خذ حبّة واحدة من دواء الرضا عليه السّلام مع شيء من زعفران، و أطل به حول الشوصة.
قلت: و ما دواء أبيك؟
قال: الدواء الجامع، و هو معروف عند فلان و فلان.
قال: فذهبت إلى أحدهما، و أخذت منه حبّة واحدة، فلطخت به ما حول الشوصة مع ما ذكره من ماء الزعفران، فعوفيت منها(2)
عنه البحار: ج 59، ص 246، ح 5، و مستدرك الوسائل: ج 16، ص 463، ح 20552، بتفاوت.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 3، ص 199، ح 2845.
قطعة منه في ف 4، ب 3، (دواء أبيه الرضا عليهما السّلام).
.(863) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: سهل بن زياد، عن علي بن أسباط(1)، رفعه، قال: دهن الحاجبين بالبنفسج يذهب بالصداع(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 2، ص 165، ح 1827، و البحار: ج 59، ص 223، ح 9.
.(864) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: إنّ جارية لنا أصابها الحيض، و كان لا ينقطع عنها حتّى أشرفت على الموت.
فأمر أبو جعفر عليه السّلام أن تسقى سويق(3)العدس.
فسقيت فانقطع عنها، و عوفيت(4)
عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 21، ح 31030، و طبّ الأئمّة عليهم السّلام للسيّد شبّر: ص 160، س 15، و البحار: ج 63، ص 282، ح 28.
مكارم الأخلاق: ص 183، س 14.
عنه البحار: ج 63، ص 282، س 20.
قطعة منه في ف 5، ب 20، (شرب سويق العدس).
.(865) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن علي بن الحسن الهمداني، عن محمد بن عمرو بن إبراهيم، عن أبي جعفر، أو أبي الحسن عليهما السّلام - الوهم من محمد بن موسى - قال: ذكر السداب(1).
فقال: أما أنّ فيه منافع: زيادة في العقل، و توفير في الدماغ، غير أنّه ينتن ماء الظهر.
و روي: أنّه جيّد لوجع الأذن(2)
عنه طبّ الأئمّة عليهم السّلام للسيّد شبّر: ص 259، س 6.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 3، ص 119، ح 2701.
قطعة منه في ف 5، ب 20، (أكل السداب).
.1 - الحضيني رحمه اللّه:... محمد بن الوليد بن يزيد قال: أتيت أبا جعفر عليه السّلام...
فنظر إلى الغلام، ارفع ما سقط من الخوان على الأرض، فقال له: ما كان معك في الخوان فدعه و لو كان فخذ شاة.
و ما كان معك في البيت فالقطه و كله، فإنّ فيه رضى الربّ، و مجلبة الرزق، و شفاء من الداء...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 411.
.الباب الأوّل في احتجاجاته و مناظراته عليه السّلام
الباب الثاني في مكاتيبه و رسائله عليه السّلام
الفصل الثامن في الاحتجاجات و المكاتيب و يشتمل هذا الفصل على بابين و عشرة عناوين:
و هو يشتمل على ستّة عناوين:
1 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... عن أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام، قال: كان أبو جعفر عليه السّلام شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون - و سنّه خمسة و عشرون شهرا - إنّه ليس هو من ولد الرضا عليه السّلام.
و قالوا لعنهم اللّه: إنّه من شنيف الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ....
فنطق عليه السّلام بلسان أرهف من السيف، و أفصح من الفصاحة، يقول عليه السّلام:
الحمد للّه الذي خلقنا من نوره بيده، و اصطفانا من بريّته، و جعلنا أمناءه على خلقه و وحيه.
معاشر الناس! أنا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن علي سيّد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و ابن فاطمة الزهراء، و ابن محمد المصطفى، (صلوات اللّه عليهم). ففي مثلي يشكّ، و عليّ و على أبوي يفترى، و أعرض على القافة!؟
و قال: و اللّه! إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم. إنّي و اللّه! لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون.
أقوله حقّا و أظهره صدقا، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السماوات و الأرضين.
و أيم اللّه! لو لا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك و الشرك و الشقاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون....
ثمّ وضع يده على فيه، ثمّ قال: يا محمد! اصمت كما صمت آباؤك...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4، (خطبته البليغة في طفولته عليه السّلام)، رقم 369.
.(866) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: قال علي بن حسّان لأبي جعفر عليه السّلام: يا سيّدي! إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك!؟
فقال عليه السّلام: و ما ينكرون(2)من ذلك قول اللّه عزّ و جلّ؛ لقد قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قُلْ هٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اَللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي» .(3)
فو اللّه! ما تبعه إلاّ علي عليه السّلام(4)و له تسع سنين، و أنا ابن تسع سنين(5)
عنه مدينة المعاجز: ج 7، ص 278، ح 2320، و نور الثقلين: ج 2، ص 476، ح 239، و حلية الأبرار: ج 4، ص 546، ح 7، و الوافي: ج 2، ص 378، ح 862، و البرهان: ج 2، ص 275، ح 2.
تفسير العيّاشي: ج 2، ص 200، ح 100، بزيادة و تفاوت، عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام، و الظاهر أنّه وقع فيه التصحيف و يدلّ عليه ما في البحار.
عنه البحار: ج 25، ص 101، ح 2، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، و البرهان: ج 2، ص 275، ح 7.
تفسير القميّ: ج 1، ص 358، س 12، بإسناده عن علي بن أسباط، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام.
عنه البحار: ج 36، ص 51، ح 1، و البرهان: ج 2، ص 275، ح 4.
قطعة منه في ف 2، ب 3 (إنّه عليه السّلام أوتي الحكم صبيّا)، و ف 4، ب 3 (إنّ عليا عليه السّلام اتّبع الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و له تسع سنين)، و ف 6، ب 1 (سورة يوسف: 108/12).
.(867) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال:
قلت له: إنّهم يقولون في حداثة سنّك!
فقال عليه السّلام: إنّ اللّه تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان و هو صبيّ، يرعى الغنم، فأنكر ذلك عبّاد بني إسرائيل و علماؤهم.
فأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام: أن خذ عصا المتكلّمين، و عصا سليمان، و اجعلهما(1)في بيت، و اختم عليها بخواتيم القوم.
فإذا(2)كان من الغد، فمن كانت عصاه قد أورقت و أثمرت فهو الخليفة.
فأخبرهم داود عليه السّلام، فقالوا: قد رضينا و سلّمنا(3)
عنه الجواهر السنيّة: ص 72، س 16، و مدينة المعاجز: ج 7، ص 278، ح 2321، و البحار: ج 14، ص 81، ح 25، و حلية الأبرار: ج 4، ص 545، ح 5، و نور الثقلين: ج 4، ص 75، ح 12، و الوافي: ج 2، ص 377، ح 857.
قطعة منه في ف 2، ب 3 (إنّه عليه السّلام أوتي الحكم صبيّا)، و ف 4، ب 2 (إنّ داود استخلف سليمان عليهما السّلام و هو صبيّ).
.1 - ابن الصبّاغ:... اتّفق أنّ المأمون خرج يوما يتصيّد، فاجتاز بطرف البلد، و ثمّ صبيان يلعبون، و محمد الجواد عليه السّلام واقف عندهم.
فلمّا أقبل المأمون فرّ الصبيان، و وقف محمد الجواد عليه السّلام، و عمره إذ ذاك تسع سنين... فقال له: يا غلام! ما منعك أن لا تفرّ كما فرّ أصحابك؟
فقال له محمد الجواد عليه السّلام مسرعا: يا أمير المؤمنين! فرّ أصحابي فرقا، و الظنّ بك حسن، إنّه لا يفرّ منك من لا ذنب له، و لم يكن بالطريق ضيقا....
و ساق جواده إلى نحو وجهته، و كان معه بزاة الصيد... فلمّا دنا منه الخليفة، قال: يا محمد!
قال: لبّيك، يا أمير المؤمنين!
قال: ما في يدي!؟
فأنطقه اللّه تعالى بأن قال: إنّ اللّه تعالى خلق في بحر قدرته، المستمسك في الجوّ، ببديع حكمته، سمكا صغارا، فصاد منها بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى.
فلمّا سمع المأمون كلامه تعجّب منه و أكثر، و جعل يطيل النظر فيه، و قال:
أنت ابن الرضا حقّا! و من بيت المصطفى صدقا...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 530.
.1) الفصول المهمّة: ص 266، س 16.
(868) 1 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه: و روي أنّ المأمون بعد ما زوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر عليه السّلام كان في مجلس، و عنده أبو جعفر عليه السّلام و يحيى بن أكثم و جماعة كثيرة.
فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الخبر الذي روي؛ أنّه نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: يا محمد! إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرؤك السلام، و يقول لك: سل أبا بكر، هل هو عنّي راض! فإنّي عنه راض!!
فقال أبو جعفر عليه السّلام: لست بمنكر فضل أبي بكر، و لكن يجب على صاحب هذا الخبر، أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجّة الوداع:
قد كثرت عليّ الكذّابة، و ستكثر بعدي، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عنّي فأعرضوه على كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّتي، فما وافق كتاب اللّه و سنّتي فخذوا به، و ما خالف كتاب اللّه و سنّتي فلا تأخذوا به.
و ليس يوافق هذا الخبر كتاب اللّه، قال اللّه تعالى: «وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ وَ نَعْلَمُ مٰا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ» (1). فاللّه عزّ و جلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه؟!
هذا مستحيل في العقول.
ثمّ قال يحيى بن أكثم: و قد روي: أنّ مثل أبي بكر و عمر في الأرض كمثل
1) ق: 16/50.
جبرئيل و ميكائيل في السماء!!
فقال عليه السّلام: و هذا أيضا يجب أن ينظر فيه، لأنّ جبرئيل و ميكائيل ملكان للّه مقرّبان لم يعصيا اللّه قطّ، و لم يفارقا طاعته لحظة واحدة.
و هما قد أشركا باللّه عزّ و جلّ، و إن أسلما بعد الشرك، فكان أكثر أيّامهما الشرك باللّه(1)، فمحال أن يشبّههما بهما.
قال يحيى: و قد روي أيضا: أنّهما سيّدا كهول أهل الجنّة!! فما تقول فيه؟
فقال عليه السّلام: و هذا الخبر محال أيضا، لأنّ أهل الجنّة كلّهم يكونون شبّانا(2)
شبّانا: الشباب: الفتاء و الحداثة، و الشباب جمع شاب، و كذلك الشبّان، لسان العرب: ج 1، ص 480 (شبب).
و لا يكون فيهم كهل.و هذا الخبر وضعه بنو أميّة لمضادّة الخبر الذي قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الحسن و الحسين عليهما السّلام بأنّهما: سيّدا شباب أهل الجنّة.
فقال يحيى بن أكثم: و روي: أنّ عمر بن الخطّاب سراج أهل الجنّة!!
فقال عليه السّلام: و هذا أيضا محال، لأنّ في الجنّة ملائكة اللّه المقرّبين، و آدم و محمد و جميع الأنبياء و المرسلين صلوات اللّه عليهم، لا تضيء الجنّة بأنوارهم حتّى تضيء بنور عمر؟!
فقال يحيى: و قد روي: أنّ السكينة تنطق على لسان عمر!!
فقال عليه السّلام: لست بمنكر فضل عمر، و لكنّ أبا بكر أفضل من عمر، فقال - على رأس المنبر -: إنّ لي شيطانا يعتريني، فإذا ملت فسدّدوني.
فقال يحيى: قد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: لو لم أبعث لبعث عمر!!
فقال عليه السّلام: كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث، يقول اللّه في كتابه:
«وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثٰاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ» (1). فقد أخذ اللّه ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه؛ و كلّ(2)الأنبياء عليهم السّلام لم يشركوا باللّه طرفة عين.
فكيف يبعث بالنبوّة من أشرك، و كان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه؛ و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نبّئت و آدم بين الروح و الجسد.
فقال يحيى بن أكثم: و قد روي أيضا، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: ما احتبس عنّي الوحي قطّ إلاّ ظننته قد نزل على آل الخطّاب!!
فقال عليه السّلام: و هذا محال أيضا، لأنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في نبوّته؛ قال اللّه تعالى: «اَللّٰهُ يَصْطَفِي مِنَ اَلْمَلاٰئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ اَلنّٰاسِ» (3). فكيف يمكن أن تنتقل النبوّة ممّن(4)اصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به.
قال يحيى: روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: لو نزل العذاب لما نجا منه إلاّ عمر!!
فقال عليه السّلام: و هذا محال أيضا، إنّ اللّه تعالى يقول: «وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ مٰا كٰانَ اَللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» (5). فأخبر(6)سبحانه أنّه لا يعذّب أحدا ما دام فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ما داموا يستغفرون اللّه(7).(8)
عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 623، ح 1، و البحار: ج 2، ص 225، ح 2، قطعة منه، و ج 50، ص 80، ح 6.
قطعة منه في ف 1، ب 4 (أحوال أزواجه عليه السّلام)، و ف 4، ب 2 (إنّ الأنبياء عليهم السّلام لم يشركوا باللّه طرفة عين) و (إنّ الأنبياء و الملائكة في الجنّة) و (إنّ الأنبياء لا يشكّون في نبوّتهم)، و ب 4، (أهل الجنّة شبّان)، و ف 6، ب 1 (سورة الحجّ: 75/22) و (سورة الأحزاب: 7/33) و (سورة ق: 16/50) و (سورة الأنفال: 33/8)، و ف 9، ب 3 (ما رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.(869) 2 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: قال المأمون ليحيى بن أكثم: اطرح على أبي جعفر محمد بن الرضا عليهما السّلام مسألة تقطعه فيها.
فقال: يا أبا جعفر! ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا أ يحلّ أن يتزوّجها؟
فقال عليه السّلام: يدعها حتّى يستبرئها من نطفته و نطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه.
ثمّ يتزوّج بها إن أراد، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالا.
فانقطع يحيى.
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: يا أبا محمد! ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة، و حلّت له ارتفاع النهار، و حرمت عليه نصف النهار، ثمّ حلّت له الظهر، ثمّ حرمت عليه العصر، ثمّ حلّت له المغرب، ثمّ حرمت عليه نصف اللّيل، ثمّ حلّت له الفجر(1)، ثمّ حرمت عليه ارتفاع النهار، ثمّ حلّت له نصف النهار؟
فبقي يحيى و الفقهاء بلسا خرسا(2)
الخرس: ذهاب الكلام عيّا أو خلقة، لسان العرب: ج 6، ص 30 و ص 62 (بلس) و (خرس).
.فقال المأمون: يا أبا جعفر! أعزّك اللّه، بيّن لنا هذا؟
قال عليه السّلام: هذا رجل نظر إلى مملوكة لا تحلّ له، اشتراها(1)فحلّت له، ثمّ أعتقها فحرمت عليه، ثمّ تزوّجها فحلّت له.
فظاهر منها، فحرمت عليه، فكفّر الظهار(2)فحلّت له، ثمّ طلّقها تطليقة فحرمت عليه، ثمّ راجعها فحلّت له، فارتدّ عن الإسلام فحرمت عليه، فتاب و رجع إلى الإسلام فحلّت له بالنّكاح الأوّل، كما أقرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نكاح زينب مع أبي العاص بن الربيع حيث أسلم على النكاح الأوّل(3)
عنه البحار: ج 10، ص 385، ح 2، و وسائل الشيعة: ج 22، ص 265، ح 28559.
قطعة منه في ف 4، ب 2 (إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أقرّ نكاح زينب مع أبي العاص)، و ف 5، ب 9 (نكاح من ارتدّ عن الإسلام ثمّ تاب) و (حكم من اشترى أمة ثمّ أعتقها) و (حكم من نكح امرأة على زنا)، و ب 10 (طلاق الرجعة) و (حكم من ظاهر عن زوجته ثمّ كفّر).
.3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... محمد بن أبي العلاء، قال: سمعت يحيى بن أكثم... فقال: فبينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فرأيت محمد بن علي الرضا عليهما السّلام يطوف به؛ فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إليّ...(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 410.
.4 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... عن الريان بن شبيب، قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام، بلغ ذلك العبّاسيّين....
فقالوا: إنّ هذا الفتى و إن راقك منه هديه، فإنّه صبيّ لا معرفة له و لا فقه....
و اجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم، و هو قاضي الزمان على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها، و وعدوه بأموال نفيسة على ذلك.
و عادوا إلى المأمون فسألوه أن يختار لهم يوما للاجتماع؟ فأجابهم إلى ذلك.
فاجتمعوا في اليوم الذي اتّفقوا عليه، و حضر معهم يحيى بن أكثم، فأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر عليه السّلام دست، و يجعل له فيه مسورتان، ففعل ذلك.
و خرج أبو جعفر عليه السّلام و هو يومئذ ابن تسع سنين و أشهر، فجلس بين المسورتين، و جلس يحيى بن أكثم بين يديه، و قام الناس في مراتبهم.
و المأمون جالس في دست متّصل بدست أبي جعفر عليه السّلام. فقال يحيى بن أكثم للمأمون: أ تأذن لي يا أمير المؤمنين! أن أسأل أبا جعفر عليه السّلام؟
فقال له المأمون: استأذنه، في ذلك.
فأقبل عليه يحيى بن أكثم، فقال: أ تأذن لي جعلت فداك في مسألة؟
قال له أبو جعفر عليه السّلام: سل إن شئت!
قال يحيى: ما تقول جعلني اللّه فداك! في محرم قتل صيدا؟
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: قتله في حلّ أو حرم؟ عالما كان المحرم أم جاهلا؟
قتله عمدا أو خطأ؟ حرّا كان المحرم أم عبدا؟ صغيرا كان أم كبيرا؟
مبتدئا بالقتل أم معيدا؟ من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟
من صغار الصيد كان أم من كباره؟ مصرّا على ما فعل أو نادما؟ في الليل كان قتله للصيد أم نهارا؟
محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرما؟
فتحيّر يحيى بن أكثم، و بان في وجهه العجز و الانقطاع، و لجلج حتّى عرف
جماعة أهل المجلس أمره....
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار، فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا ارتفع النهار حلّت له.
فلمّا زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت له، فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له.
ما حال هذه المرأة؟ و بما ذا حلّت له و حرمت عليه؟
فقال له يحيى بن أكثم: و اللّه! ما أهتدي إلى جواب هذا السؤال، و لا أعرف الوجه فيه...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، رقم 531.
.1 - العيّاشي رحمه اللّه: عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد... إنّ سارقا أقرّ على نفسه بالسرقة، و سأل الخليفة [المعتصم] تطهيره بإقامة الحدّ عليه. فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، و قد أحضر محمد بن علي عليهما السّلام. فسألنا عن القطع في أيّ موضع يجب أن يقطع؟
قال: فقلت: من الكرسوع....
فالتفت إلى محمد بن علي عليهما السّلام، فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر!؟
فقال: قد تكلّم القوم فيه يا أمير المؤمنين!
قال: دعني ممّا تكلّموا به، أيّ شيء عندك؟
1) الإرشاد: ص 319، س 18.
قال: اعفني عن هذا، يا أمير المؤمنين!
قال: أقسمت عليك باللّه لما أخبرت بما عندك فيه؟
فقال عليه السّلام: أما إذا أقسمت عليّ باللّه، إنّي أقول: إنّهم أخطئوا فيه السنّة، فإنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع، فيترك الكفّ.
قال: و ما الحجّة في ذلك؟
قال: قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: السجود على سبعة أعضاء: الوجه و اليدين و الركبتين و الرجلين.
فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها.
و قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ أَنَّ اَلْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ» . يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها، «فَلاٰ تَدْعُوا مَعَ اَللّٰهِ أَحَداً» . و ما كان للّه لم يقطع.
قال: فأعجب المعتصم ذلك، و أمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكفّ...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله عليه السّلام مع المعتصم)، رقم 538.
.2 - العيّاشي رحمه اللّه: عن أحمد بن فضل الخاقاني، من آل رزين، قال: قطع الطريق بجلولاء على السابلة، من الحجّاج و غيرهم، و أفلت القطّاع، فبلغ الخبر المعتصم... فجمع الفقهاء و ابن أبي دؤاد، ثمّ سأل الآخرين على الحكم فيهم؟ و أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، حاضر....
فالتفت إلى أبي جعفر عليه السّلام، فقال له: ما تقول فيما أجابوا فيه؟
فقال: قد تكلّم هؤلاء الفقهاء و القاضي بما سمع أمير المؤمنين.
قال: و أخبرني بما عندك؟
1) تفسير العيّاشي: ج 1، ص 319، ح 109.
قال عليه السّلام: إنّهم قد أضلّوا فيما أفتوا به، و الذي يجب في ذلك، أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق.
فإن كانوا أخافوا السبيل فقطّ، و لم يقتلوا أحدا، و لم يأخذوا مالا، أمر بإيداعهم الحبس، فإنّ ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل.
و إن كانوا أخافوا السبيل، و قتلوا النفس، أمر بقتلهم.
و إن كانوا أخافوا السبيل، و قتلوا النفس، و أخذوا المال، أمر بقطع أيديهم، و أرجلهم من خلاف، و صلبهم بعد ذلك.
قال: فكتب إلى العامل بأن يمثّل ذلك فيهم(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله عليه السّلام مع المعتصم)، رقم 540.
.1 - الحرّ العاملي رحمه اللّه:... حكى أبو يزيد البسطامي، قال: خرجت من بسطام، قاصدا لزيارة البيت الحرام... فرأيت في القرية تلّ تراب، و عليه صبيّ رباعي السنّ، يلعب بالتراب.
فقلت في نفسي: هذا صبيّ إن سلّمت عليه، لما يعرف السلام، و إن تركت السلام، أخللت بالواجب؟!
فأجمعت رأيي على أن أسلّم عليه، فسلّمت عليه.
فرفع رأسه إلي و قال: و الذي رفع السماء و بسط الأرض، لو لا ما أمر اللّه به من ردّ السلام لما رددت عليك.
استصغرت أمري و استحقرتني لصغر سنّي، عليك السلام، و رحمة اللّه
1) تفسير العيّاشي: ج 1، ص 314، ح 91.
و بركاته، و تحيّاته و رضوانه.
ثمّ قال: صدق اللّه: «وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا» (1)و سكت.
فقلت: «أو ردّوها»؟
فقال: ذاك فعل المقصّر مثلك...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (طيّ الأرض له عليه السّلام مع أبي يزيد البسطامي)، رقم 382.
.و هو يشتمل على أربعة عناوين:
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... محمد بن أبي عباد:... يقول [الرضا عليه السّلام] كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام، و كنت أكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام، و هو صبيّ بالمدينة(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 2 (النصّ عليه و مخاطبة أبيه الرضا عليهما السّلام إيّاه بالتعظيم و هو صبيّ)، رقم 334.
.و يشتمل هذا العنوان على موضوعين:
1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني: أنّ أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام كتب هذه العوذة لابنه أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام، و هو صبيّ في المهد، و كان يعوّذه بها، و يأمر أصحابه به.
1) عيون اخبار الرضا عليه السّلام: ج 2، ص 240، ح 1.
بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم.
اللهمّ ربّ الملائكة و الروح و النبيّين و المرسلين، و قاهر من في السموات و الأرضين، و خالق كلّ شيء و مالكه، كفّ عنّا بأس أعدائنا، و من أراد بنا سوءا من الجنّ و الإنس و أعم أبصارهم و قلوبهم، و اجعل بيننا و بينهم حجابا، و حرسا، و مدفعا، إنّك ربّنا، لا حول و لا قوّة لنا إلاّ باللّه، عليه توكّلنا، و إليه أنبنا، و إليه المصير.
ربّنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا، و اغفر لنا، ربّنا إنّك أنت العزيز الحكيم.
ربّنا عافنا من كلّ سوء، و من شرّ كلّ دابّة، أنت آخذ بناصيتها، و من شرّ ما يسكن في الليل و النهار، و من شرّ كلّ سوء، و من شرّ كلّ ذي شر، ربّ العالمين، و إله المرسلين، صلّ على محمد و آله أجمعين، و أوليائك، و خصّ محمدا و آله أجمعين بأتمّ ذلك، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم.
بسم اللّه، و باللّه، أؤمن باللّه، و باللّه أعوذ، و باللّه أعتصم، و باللّه أستجير، و بعزّة اللّه و منعته أمتنع من شياطين الإنس و الجنّ، و من رجلهم، و خيلهم، و ركضهم، و عطفهم، و رجعتهم، و كيدهم، و شرّهم، و شرّ ما يأتون به، تحت الليل و تحت النهار، من البعد و القرب، و من شرّ الغائب و الحاضر، و الشاهد و الزائر، أحياء و أمواتا، أعمى و بصيرا، و من شرّ العامّة و الخاصّة، و من شرّ نفس، و وسوستها، و من شرّ الدناهش و الحسّ، و اللمس، و اللبس، و من عين الجنّ و الإنس. و بالاسم الذي اهتزّ به عرش بلقيس.
و أعيذ ديني، و نفسي، و جميع ما تحوطه عنايتي، من شرّ كلّ صورة، و خيال، أو بياض، أو سواد، أو تمثال، أو معاهد، أو غير معاهد، ممّن يسكن
الهواء، و السحاب، و الظلمات، و النور، و الظلّ، و الحرور، و البرّ، و البحور، و السهل، و الوعور، و الخراب، و العمران، و الاكام، و الآجام، و الغياض، و الكنائس، و النواويس، و الفلوات، و الجبّانات.
و من شرّ الصادرين، و الواردين ممّن يبدو بالليل، و ينتشر بالنهار، و بالعشي، و الإبكار، و الغدوّ و الآصال، و المريبين، و الأسامرة، و الأفاثرة [ترة]، و الفراعنة، و الأبالسة، و من جنودهم، و أزواجهم، و عشائرهم، و قبائلهم و من همزهم، و لمزهم، و نفثهم، و وقاعهم، و أخذهم، و سحرهم، و ضربهم، و عبثهم، و لمحهم، و احتيالهم، و اختلافهم.
و من شرّ كلّ ذي شرّ من السحرة، و الغيلان، و أمّ الصبيان، و ما ولدوا، و ما وردوا.
و من شرّ كلّ ذي شرّ، داخل، و خارج، و عارض، و متعرّض، و ساكن، و متحرّك، و ضربان عرق، و صداع، و شقيقة، و أمّ ملدم، و الحمّى، و المثلّثة، و الربع، و الغبّ، و النافضة، و الصالبة، و الداخلة، و الخارجة.
و من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها، إنّك على صراط مستقيم، و صلّى اللّه على نبيّه محمد، و آله الطاهرين(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 6، ب 2 (حرزه لابنه الهادي عليهما السّلام)، رقم 773.
.1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر عليه السّلام يحكي أنّه أشهده على هذه الوصيّة المنسوخة:
... إنّ أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن
1) مهج الدعوات: ص 60، س 16.
الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، أشهده: أنّه أوصى إلى علي ابنه بنفسه و أخواته، و جعل أمر موسى إذا بلغ إليه.
و جعل عبد اللّه بن المساور قائما على تركته من الضياع و الأموال و النفقات، و الرقيق، و غير ذلك، إلى أن يبلغ علي بن محمد صيّر عبد اللّه بن مساور ذلك اليوم إليه، يقوم بأمر نفسه، و أخواته.
و يصيّر أمر موسى إليه، يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته التي تصدّق بها،...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 6 (وصيّته عليه السّلام)، رقم 170.
.و يشتمل هذا العنوان على ستّين موردا:
(870) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام في التزويج، فأتاني كتابه بخطّه:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه، فزوّجوه «إِلاّٰ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي اَلْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ» (2).(3)
عنه الوافي: ج 21، ص 82، ح 20849.
التهذيب: ج 7، ص 396، ح 1584.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 7، ح 25074.
قطعة منه في ف 9، ب 4 (ما رواه عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.2 - الصفّار رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد، قال: كان أبو جعفر عليه السّلام كتب إليّ كتابا، و أمرني أن لا أفكّه حتّى يموت يحيى بن أبى عمران، قال: فمكث الكتاب عندي سنين.
فلمّا كان اليوم الذي مات فيه يحيى بن أبي عمران، فككت الكتاب، فإذا فيه: قم بما كان يقوم به أو نحو هذا من الأمر...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام بموت يحيى بن أبي عمران)، رقم 449.
.(871) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السّلام: إنّي حججت و أنا مخالف، و كنت صرورة(2)، فدخلت متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ؟
فكتب عليه السّلام إليه: أعد حجّك(3)
عنه الوافي: ج 12، ص 298، ح 11966، و وسائل الشيعة: ج 1، ص 126، ح 319. الاستبصار: ج 2، ص 145، ح 473.
التهذيب: ج 5، ص 10، ح 24.
عنه و عن الاستبصار و الكافي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 62، ح 14246.
قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم حجّ المخالف إذا استبصر).
.(872) 4 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام مع بعض أصحابنا.
و أتاني الجواب بخطّه:
فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك و زوجها، فأصلح اللّه لك ما تحبّ صلاحه.
فأمّا ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرّة، فانظر رحمك اللّه(1)فإن كان ممّن يتولاّنا، و يقول بقولنا، فلا طلاق عليه، لأنّه لم يأت أمرا جهله.
و إن كان ممّن لا يتولاّنا، و لا يقول بقولنا، فاختلعها منه، فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه(2)
الاستبصار: ج 3، ص 291، ح 1027.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 22، ص 72، ح 28052.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح إبراهيم بن محمد الهمداني)، و ف 5، ب 10 (حكم الطلاق غير مرّة)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لإبراهيم بن محمد الهمداني).
.(873) 6 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: علي بن محمد، قال: حدّثني أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: أصف له صنع السميع(3)فيّ؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: عجّل اللّه نصرتك ممّن ظلمك، و كفاك مؤونته، و أبشر بنصر اللّه عاجلا، و بالأجر آجلا، و أكثر من حمد اللّه(4)
عنه البحار: ج 50، ص 108، ح 29.
تنقيح المقال: ج 1، ص 32 رقم 200.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح إبراهيم بن محمد الهمداني)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لإبراهيم بن محمد الهمداني)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الظلم و الظالم).
.(874) 7 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: علي بن محمد، قال حدّثني محمد بن أحمد،
عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني(1)
و استظهر المحقّق التستري من الكشّي: ص 608، رقم 1131، أوّلا كونه وكيلا عن ناحية أبي الحسن الهادي عليه السّلام و من قبله ثمّ استدرك و قال: صريح الشيخ في غيبته: ص 257، و 25، كونه وكيل الناحية عليه السّلام إلاّ أنّ اقتصاره في رجاله على عدّه من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي عليهم السّلام غريب، كما أنّ بقائه من زمان الرضا عليه السّلام إلى عصر المهدي عليه السّلام بعيد. قاموس الرجال: ج 1، ص 292 و 295 رقم 205.
و الظاهر أنّ المراد من النضر في قوله عليه السّلام: «كتبت إلى النضر» هو النضر بن محمد الهمداني من أصحاب الهادي عليه السّلام، رجال الطوسي: 425 رقم 1، الذي عدّه ابن شهرآشوب من ثقات أبي الحسن الهادي عليه السّلام، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من أيّوب في قوله عليه السّلام: «و كتبت إلى أيّوب»، هو أيّوب بن نوح بن درّاج الذي كان وكيلا لأبي الحسن و أبي محمد عليهما السّلام. رجال النجاشي: ص 102 رقم 254.
و عدّه الشيخ من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي عليهم السّلام و له روايات عن أبي الحسن الرضا و أبي الحسن الثالث، و كان للرجل مكاتبة إلى الإمام عليه السّلام في سنة 248، رجال الكشّي: 527 رقم 1009، و إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام، تهذيب الأحكام: ج 8، ص 57، ح 186، و إلى أبي الحسن عليه السّلام. تهذيب الأحكام: ج 7، ص 207، ح 910 و 912.
فعلى هذا يمكن أن يستظهر كون الكاتب هو أبو الحسن الهادي أو أبو جعفر الثاني عليهما السّلام و إن كان الأوّل أظهر.
قال:و كتب عليه السّلام إليّ: قد وصل الحساب تقبّل اللّه منك، و رضي عنهم، و جعلهم معنا في الدنيا و الآخرة، و قد بعثت إليك من الدنانير بكذا، و من الكسوة بكذا، فبارك لك فيه، و في جميع نعمة اللّه عليك.
و قد كتبت إلى النضر، أمرته أن ينتهي عنك، و عن التعرّض لك و خلافك و أعلمته موضعك عندي.
و كتبت إلى أيّوب، أمرته بذلك أيضا، و كتبت إلى مواليّ بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك، و المصير إلى أمرك، و أن لا وكيل لي سواك(2)
عنه البحار: ج 50، ص 108، ح 30.
تنقيح المقال: ج 1، ص 33، س 1.
قطعة منه في (كتابه عليه السّلام إلى النضر)، و (أيّوب)، و (مواليه بهمدان)، و ف 3، ب 3 (مدح إبراهيم بن محمد الهمداني)، و ب 4 (وكلائه عليه السّلام)، و ف 5، ب 6 (وجوب إيصال الخمس إلى الإمام عليه السّلام)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لإبراهيم بن محمد الهمداني و لجماعة).
.(875) 8 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي ابن عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني(1)، قال: كتبت إليه يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة، و لا ضرورة؟
فكتب عليه السّلام: لا يجوز الصلاة فيه(2)
التهذيب: ج 2، ص 209، ح 819.
عنه و عن الاستبصار و وسائل الشيعة: ج 4، ص 346، ح 5347، و ص 387، ح 5457. قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في ثوب عليه وبر ما لا يؤكل لحمه).
.(876) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام(3)أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين، و هو يرى المسح على الخفّين؛ أو خلف من يحرّم المسح و هو يمسح؟
فكتب: إن جامعك و إيّاهم موضع، فلم تجد بدّا من الصلاة، فأذّن لنفسك، و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح(4)
عنه الوافي: ج 8، ص 1185، ح 8008، و وسائل الشيعة ج 8، ص 363، ح 10912.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (شرائط إمام الجماعة).
.(877) 2 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه: نقلا عن كتاب سعد بن عبد اللّه في «الأدعية»، عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر الثاني عليه السّلام إلى إبراهيم بن شيبة:
فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتك التي تعرّض لك السلطان فيها فاستخر اللّه مائة مرّة، خيرة في عافية، فإن احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها، فبعها، و استبدل غيرها إن شاء اللّه تعالى؛ و لا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة حتّى تتمّ المائة، إن شاء اللّه(1)
وسائل الشيعة: ج 8، ص 76، ح 10121، عن فتح الأبواب.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (كيفيّة الاستخارة)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الاستخارة).
.(878) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد؛ و سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين؟
فكتب إليّ: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين، فأكثر فيهما و أتمّ(2)
التهذيب: ج 5، ص 425، ح 1476.
الاستبصار: ج 2، ص 330، ح 1172.
عنه و عن التهذيب و الكافي، وسائل الشيعة ج 8، ص 529، ح 11360.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (إتمام الصلاة في الحرمين)، و ف 4، ب 2 (إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين).
.(879) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة(1)
و له مكاتبة إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام، التهذيب: ج 6، ص 91، ح 172، و أبي الحسن العسكري عليه السّلام، رجال الكشّي: ص 460 رقم 875، و ص 461 رقم 879، و أبي جعفر الجواد عليه السّلام، الكافي: ج 3، ص 331، ح 7.
فيحتمل رجوع الضمير إلى الجواد أو الهادي عليهما السّلام.
يسأله عن الفطرة كم هي برطل بغداد عن كلّ رأس؟ و هل يجوز إعطاؤها غير مؤمن؟فكتب إليه: عليك أن تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن عيالك أيضا، لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلاّ مؤمنا(2)
الاستبصار: ج 2، ص 51، ح 170.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 334، ح 12161.
قطعة منه في ف 5، ب 5 (زكاة الفطرة و مقدارها) و (المستحقّين لزكاة الفطرة).
.(880) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن عقبة(3)، قال: كتبت إليه: أسأله عن رجل حجّ عن صرورة لم يحجّ قطّ، أ يجزي كلّ واحد منهما تلك الحجّة عن حجّة الإسلام، أم لا؟ بيّن لي ذلك يا سيّدي! إن شاء اللّه.
فكتب عليه السّلام: لا يجزي ذلك(4)
الاستبصار: ج 2، ص 320، ح 1134.
قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم استنابة الصرورة مع وجوب الحجّ عليه).
.(881) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار(1)، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك(2)تعمل من وبر الأرانب. فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟
فكتب عليه السّلام: لا تجوز(3)الصلاة فيها(4)
عنه الوافي: ج 7، ص 405، ح 6200.
الاستبصار: ج 1، ص 383، ح 1451.
التهذيب: ج 2، ص 206، ح 806.
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 4، ص 356، ح 5377، و ص 377، ح 5441.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب).
.(882) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو الحسن بن الحصين(5)إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام معي: جعلت فداك! قد اختلفت موالوك في صلاة الفجر، فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السماء، و منهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان، و لست أعرف أفضل الوقتين، فأصلّي فيه.
فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين، و تحدّه لي، و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبيّن معه حتّى يحمرّ و يصبح؟ و كيف أصنع مع الغيم؟ و ما حدّ ذلك
في السفر و الحضر؟ فعلت إن شاء اللّه.
فكتب بخطّه عليه السّلام و قرأته: الفجر - يرحمك اللّه - هو الخيط الأبيض المعترض، ليس هو الأبيض صعداء، فلا تصلّ في سفر، و لا حضر حتّى تتبيّنه، فإنّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: «كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ» (1)فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم، و كذلك هو الذي توجب به الصلاة(2)
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 173، ح 602.
التهذيب: ج 2، ص 36، ح 115، بتفاوت.
الاستبصار: ج 1، ص 274، ح 994، بتفاوت.
عنه و عن التهذيب و الكافي، وسائل الشيعة: ج 4، ص 210، ح 4944، و ص 280، ح 5164.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم وقت صلاة الفجر و الظهرين)، و ب 4 (الإمساك عن الأكل و الشرب و وقتها)، و ف 6، ب 1 (سورة البقرة: 187/2).
.(883) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: علي بن الحسن بن فضّال، عن علي بن مهزيار، قال: قرأت كتاب أبي جعفر عليه السّلام إلى أبي شيبة الأصبهاني(3):
فهمت ما ذكرت من أمر بناتك و أنّك لا تجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك، يرحمك اللّه، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه،
فزوّجوه، إنّكم إلاّ تفعلوا ذلك، تكن فتنة في الأرض و فساد كبير(1)
عنه الوافي: ج 21، ص 82، ح 20848، قطعة منه.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح أبي شيبة الأصبهاني)، و ف 9، ب 3 (ما رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.(884) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن أبي علي بن راشد(2)، قال: كتبت إليه، أسأله عن رجل محرم سكر و شهد المناسك و هو سكران، أ يتمّ حجّه على سكره؟
فكتب عليه السّلام: لا يتمّ حجّه(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 412، ح 16649.
قطعة منه في ف 5، ب 7 (حجّ السكران).
.(885) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عيسى، قال: كتب إليه أبو عمرو(4)
كذا المحقّق التستري قدّس سرّه: قاموس الرجال: ج 10، ص 144.
: أخبرني يا مولاي! أنّه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان، فلا نراه، و نرى السماء ليست فيها علّة، فيفطر الناس و نفطر معهم، و يقول قوم من الحساب قبلنا: أنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر1) التهذيب: ج 7، ص 395، ح 1580.
2) تقدّمت ترجمته في ف 5، ب 7 (كفّارة الظلال).
3) التهذيب: ج 5، ص 296، ح 1002.
4) قال الأردبيلي قدّس سرّه باتّحاده مع أبي عمرو الحذّاء الذي روى عن أبي جعفر [الثاني] و أبي الحسن [الهادي] عليهما السّلام [الكافي: ج 5، ص 316، ح 50]، ثمّ صرّح بأنّ المكتوب إليه أبو الحسن الهادي عليه السّلام. جامع الرواة: ج 2، ص 406.
و إفريقيّة و الأندلس.
فهل يجوز يا مولاي ما قال: الحساب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا، فطرهم خلاف فطرنا؟
فوقّع عليه السّلام: لا تصومنّ الشكّ، أفطر للرؤية(1)، و صم للرؤية(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 10، ص 297، ح 13459، و البحار: ج 55، ص 375، ح 6.
قطعة منه في ف 5، ب 4 (حكم صوم يوم الشكّ).
.(886) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّه من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن أحمد بن الفضل [عن] أبي عمرو الحذّاء(3)، قال: ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام.
فكتب إليّ: أدم قراءة: «إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ» (4)قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا فكتبت إليه، أخبره بسوء حالي، و أنّي قد قرأت «إِنّٰا أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ» حولا كما أمرتني و لم أر شيئا.
قال: فكتب إليّ: قد وفى لك الحول، فانتقل منها إلى قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» قال:
ففعلت فما كان إلاّ يسيرا، حتّى بعث إليّ ابن أبي داود، فقضى عنّي ديني، و أجري عليّ و على عيالي، و وجّهني إلى البصرة في وكالته بباب كلاّء(5)، و أجري عليّ خمسمائة درهم.
و كتبت من البصرة على يدي علي بن مهزيار إلى أبي الحسن عليه السّلام: إنّي كنت
سألت أباك عن كذا و كذا، و شكوت إليه كذا و كذا، و أنّي قد نلت الذي أحببت، فأحببت أن تخبرني يا مولاي كيف أصنع في قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» أقتصر عليها وحدها في فرائضي و غيرها؟ أم أقرأ معها غيرها؟ أم لها حدّ أعمل به؟
فوقّع عليه السّلام و قرأت التوقيع: لا تدع من القرآن قصيره و طويله، و يجزؤك من قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» يومك و ليلتك مائة مرّة(1)
عنه البحار: ج 89، ص 328، ح 7، و ج 92، ص 295، ح 9، وسائل الشيعة: ج 17، ص 464، ح 23004، بتفاوت، مستدرك الوسائل: ج 4، ص 361، ح 4939، بتفاوت يسير، و نور الثقلين: ج 5، ص 421، ح 3، قطعة منه، و في ص 617، ح 26، أورده بتمامه.
الوافي: ج 17، ص 106، ح 16953، بتفاوت.
قطعة منه في ف 3، ب 4 (وكلائه) و ف 6، ب 1 (سورة نوح: 1/71) و (سورة القدر: 97) و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في قراءة القرآن).
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى، عن العبّاس بن معروف، قال: كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس، عارف، يقال له:
ميمون، فحضره الموت، فأوصى إلى أبي الفضل العبّاس بن معروف، بجميع ميراثه، و تركته، أن أجعله دراهم، و أبعث بها إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام و ترك أهلا حاملا، و إخوة قد دخلوا في الاسلام، و أمّا مجوسيّة. قال: ففعلت....
فكتبت و حصّلت الدراهم، و أوصلتها إليه عليه السّلام.
فأمره أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه، و يردّ الباقي على وصيّه، يردّها على ورثته(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 13 (حكم الوصيّة في الثلث و ما زاد عليه)، رقم 718.
.(887) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل(1)
و احتمله الزنجاني في الجامع في الرجال: ج 2، ص 1387، و له عدّة مكاتبات: معجم رجال الحديث: ج 22، ص 23 رقم 14702.
و أما الراوي عنه فهو محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني الذي روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام مكاتبة و مشافهة: رجال النجاشي: ص 333 رقم 896.
، قال: كتبت إليه إنّي رجل صيقل أشتري السيوف و أبيعها من السلطان، أ جائز لي بيعها؟فكتب عليه السّلام: لا بأس به(2)
قطعة منه في ف 5، ب 16 (حكم بيع السلاح إلى السلطان).
.(888) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل(3)، قال: كتبت إليه: قوائم السيوف التي تسمّى السفن أتّخذها من جلود السمك، فهل يجوز العمل لها، و لسنا نأكل لحومها؟
فكتب عليه السّلام: لا بأس(4)
التهذيب: ج 6، ص 371، ح 197، و ج 7، ص 135، ح 596.
عنه وسائل الشيعة: ج 17 ص 173 ح 22281.
البحار: ج 62، ص 330، ح 62.
قطعة منه في ف 5، ب 16 (حكم بيع جلد غير مأكول اللحم).
.(889) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الأبهري(1)
الضمير في «كتبت إليه» يرجع إلى أبي جعفر الثاني أو أبي الحسن الهادي أو إلى أبي محمد العسكري عليهم السّلام.
، قال: كتبت إليه:جعلت فداك! عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟
فكتب عليه السّلام: لا تجوز الصلاة فيها(2)
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 4، ص 356، ح 5379.
التهذيب: ج 2، ص 206، ح 805.
عنه الوافي: ج 7، ص 405، ح 60201.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب).
.(890) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني أبو علي المحمودي محمد بن أحمد بن حمّاد المروزي، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى أبي في فصل من كتابه: فكأن قد، في يوم أوغد، «وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ
1) الظاهر كونه متحدا مع أحمد بن إسحاق الأشعري الذي روى عن أبي جعفر الثاني و أبي الحسن عليهما السّلام و كان من خاصّة أبي محمد عليه السّلام: رجال النجاشي: ص 91 رقم 225، عدّه الشيخ في أصحاب الجواد و أبي محمد العسكري عليهما السّلام: ص 398 رقم 13 و ص 427 رقم 1، كما صرّح به الأردبيلي في جامع الرواة: ج 1، ص 42، و احتمله السيّد الخوئي في المعجم: ج 1، ص 45 رقم 430، و التستري في قاموس الرجال: ج 1، ص 398 رقم 291.
2) الاستبصار: ج 1، ص 383، ح 1452.
وَ هُمْ لاٰ يُظْلَمُونَ» (1).
أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّجون(2)في البلاد، و لكن من هوى هوى صاحبه فان(3)بدينه، فهو معه و إن كان نائيا عنه. و أما الآخرة فهي دار القرار(4)
عنه تنقيح المقال: ج 1، ص 59 رقم 346.
تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: ص 25، س 22، محمد بن عيسى قال: كتب أحمد بن حمّاد أبو محمود، قطعة منه.
عنه البحار: ج 65، ص 140، ح 83.
قطعة منه في ف 4، ب 4 (الآخرة هي دار القرار)، و ف 6، ب 1 (سورة آل عمران: 25/3)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في المصاحبة).
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... قال: حدّثني أحمد بن محمد بن عيسى القميّ، قال: بعث إليّ أبو جعفر عليه السّلام غلامه، و معه كتابه، فأمرني أن أصير إليه،...(5)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 416.
.(891) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد(6)
أقول: و أمّا يزيد فلم نجد له ترجمة في الكتب الرجاليّة.
قال السيّد البروجردي قدّس سرّه: لم يعلم طبقته: الموسوعة الرجاليّة: ج 4، ص 394.
و أمّا أحمد بن محمد بن عيسى عدّه من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي عليهم السّلام: رجال الطوسي: ص 366 رقم 3، و ص 397 رقم 6، و ص 409 رقم 3.
و روى عن أبي جعفر الثاني و علي بن محمد عليهما السّلام: معجم رجال الحديث: ج 2، ص 318، رقم 904.
فعلى هذا الظاهر: أنّ المكتوب إليه أبو جعفر الثاني أو الرضا عليهما السّلام.
، قال: كتبت: جعلت لك الفداء! تعلّمني ما الفائدة1) آل عمران: 25/3.
2) في تنبيه الخواطر: مفترقون، و كذا في البحار.
3) في تنبيه الخواطر: ودان، و كذا في البحار.
4) رجال الكشّي: ص 559، ح 1057.
5) رجال الكشّي: ص 596، ح 1115.
6) قال السيّد الخوئي: و في بعض النسخ أحمد بن محمد بن عيسى، عن يزيد، و لا يبعد صحّة تلك النسخة، و أحمد بن محمد بن عيسى هو الأشعري، معجم رجال الحديث: ج 2، ص 318، رقم 904.
و ما حدّها؟
رأيك - أبقاك اللّه تعالى - أن تمنّ ببيان ذلك، لكيلا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي و لا صوم.
فكتب عليه السّلام: الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها، و حرث بعد الغرام أو جائزة(1)
عنه الوافي: ج 10، ص 309، ح 9614، و وسائل الشيعة: ج 9، ص 12585503.
قطعة منه في ف 5، ب 6 (ما يجب فيه الخمس و ما لا يجب).
.(892) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: الخمس، أخرجه قبل المئونة، أو بعد المئونة؟
فكتب عليه السّلام: بعد المئونة(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 508، ح 12597، و الوافي ج 10، ص 320، ح 9635، و البرهان: ج 2، ص 84، ح 8.
قطعة منه في ف 5، ب 6 (إخراج الخمس بعد المئونة).
.(893) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: و روى الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد(1)
قال التستري: لا ريب في دركه عصر الجواد عليه السّلام بل بقائه بعده عليه السّلام إذ كانت وفاته عليه السّلام في سنة 220 و وفاة البزنطي كانت في سنة 221 إلاّ أنّ لقائه له عليه السّلام بعد أبيه غير معلوم و إن قال النجاشي: أنّه لقيه عليه السّلام.
فالفهرست: ص 19 رقم 53، اقتصر على أنّه لقى الرضا عليه السّلام.
و إنّما المتحقق أنّه رآه في صغره في عصر أبيه، قاموس الرجال: ج 1، ص 568، رقم 502.
قال السيّد الأبطحي: و كان له إلى الرضا عليه السّلام مكاتبات حينما بقي في طوس، و كان يقول عليه السّلام له: استخرج منه الكلام يعني أبا جعفر عليه السّلام، تهذيب المقال: ج 3، ص 222، ح 178.
روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر و أبي الحسن الرضا و أبي جعفر الثاني عليهم السّلام: معجم رجال الحديث: ج 2، ص 236 رقم 800.
، قال: سألته عن وقت صلاة الظهر و العصر؟فكتب عليه السّلام: قامة للظهر و قامة للعصر(2)
الاستبصار: ج 1، ص 248، ح 890.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 4، ص 144، ح 4752.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (وقت صلاة الفجر و الظهرين).
.1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: علّمني شيئا إذا أنا قلته، كنت معكم في الدنيا و الآخرة؟
قال: فكتب بخطّه أعرفه: أكثر من تلاوة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» ، و رطّب شفتيك بالاستغفار(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الاستغفار)، رقم 794.
.(894) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن إسماعيل بن سهل، قال: كتبت إلى أبي جعفر صلوات اللّه عليه: إنّي قد لزمني دين فادح.
فكتب عليه السّلام: أكثر من الاستغفار، و رطّب لسانك بقراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» (2)
عنه البحار: ج 89، ص 329، ح 8، و ج 92، ص 303، ح 6، و وسائل الشيعة: ج 17، ص 463، ح 23003، و نور الثقلين: ج 5، ص 617، ح 25، بتفاوت يسير.
قطعة منه في ف 6، ب 1 (سورة القدر: 97)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في قراءة القرآن) و (موعظته عليه السّلام في الاستغفار).
.(895) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل(3)، قال: كتبت إليه أمّ علي تسأل عن كشف الرأس بين يدي الخادم؟ و قالت له: إنّ شيعتك اختلفوا عليّ في ذلك، فقال بعضهم:
لا بأس، و قال: بعضهم: لا يحلّ.
فكتب عليه السّلام: سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم، لا تكشفي رأسك بين يديه، فإنّ ذلك مكروه(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 20، ص 224، ح 25482.
قطعة منه في ف 5، ب 9 (حكم كشف المرأة رأسها عند الخادم).
.(896) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن عبد اللّه بن جعفر، عن أيّوب بن نوح(2)، قال: كتبت إليه: إنّ أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إنّ النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل، و قال بعضهم: قبل الزوال؟
فكتب عليه السّلام: أ ما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، صلّى الظهر و العصر بمكّة، و لا يكون ذلك إلاّ و قد نفر قبل الزوال(3)
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 14، ص 282، ح 19208.
التهذيب: ج 5، ص 273، ح 935.
قطعة منه في ف 4، ب 2 (صلاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نفره إلى مكّة) و ف 5، ب 7 (حكم النفر من مكّة).
.2 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: و كتب [أبو جعفر الجواد] عليه السّلام إليّ:... و كتبت إلى أيّوب، أمرته بذلك [أي عن التعرّض لك و بخلافك، و أعلمته موضعك عندي]...(4)
تقدّم الحديث بتمامه مع ترجمة الهمداني في (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874.
.(897) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام:
إنّ ابني معي، و قد أمرته أن يحجّ عن أمّي، أ يجزي عنها حجّة الإسلام؟
فكتب عليه السّلام: لا! و كان ابنه صرورة(1)، و كانت أمّه صرورة(2)
عنه الوافي: ج 12، ص 296، ح 11963، و ص 314، ح 12006.
الاستبصار: ج 2، ص 321، ح 1137.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 11، ص 174، ح 14557.
قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم استنابة الصرورة مع وجوب الحجّ).
.(898) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: أنّ عمّتي معي و هي زميلتي، و الحرّ تشتدّ عليها، إذا أحرمت، فترى لي أن أظلّل عليّ و عليها؟
فكتب عليه السّلام: ظلّل عليها وحدها(3)
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 226، ح 1061، عن علي بن مهزيار.
عنه و عن الكافي و التهذيب، الوافي: ج 12، ص 606، ح 12709.
التهذيب: ج 5، ص 311، ح 1068، عن الحسين بن سعيد.
الاستبصار: ج 2، ص 185، ح 616، عن الحسين بن سعيد.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 12، ص 526، ح 16982.
قطعة منه في ف 5، ب 7 (المحرم إذا زامل امرأة جاز التظليل لها دونه).
.(899) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد
و عبد اللّه بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس(1)
فعلى هذا الظاهر أنّ المراد من قوله «يا سيّدي» أبو جعفر الجواد عليه السّلام.
:يا سيّدي! نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟
فكتب عليه السّلام و قرأته: لا تتركه إلاّ من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك، فإن كنت أفطرت منه في غير علّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين، نسأل اللّه التوفيق لما يحبّ و يرضى(2)
الاستبصار: ج 2، ص 102، ح 331، و ص 125، ح 408.
الكافي: ج 7، ص 456، ح 10.
قطعة منه في ف 5، ب 4 (صوم النذور)، و ب 22 (حكم من نذر صوم كلّ سبت).
.(900) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى جعفر و موسى: و فيما أمرتكما من الإشهاد بكذا، و كذا نجاة لكما في آخرتكما، و إنفاذا لما أوصى به أبواكما، و برّا منكما لهما، و احذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما، و لا غيّرتماها عن حالها، لأنّهما قد خرجا من ذلك، رضي اللّه عنهما، و صار ذلك في رقابكما.
و قد قال اللّه تبارك و تعالى في كتابه في الوصيّة: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ
فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (1).(2)
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 160، ح 534، و وسائل الشيعة: ج 19، ص 338، ح 2472، و الوافي: ج 24، ص 86، ح 23698، و البرهان: ج 1، ص 178، ح 3.
قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم إنفاذ الوصيّة)، و ف 6، ب 1 (سورة البقرة: 181/2).
.(901) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام:
الرجل يموت، و لا وارث له، إلاّ مواليه الذين أعتقوه، هل يرثونه؟ و لمن ميراثه؟
فكتب عليه السّلام: لمولاه الأعلى(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 62، ح 29110.
قطعة منه في ف 5، ب 18 (الميراث و الولاء للمولى الأعلى).
.(902) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشّار الواسطي، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام، أسأله عن النكاح؟
فكتب عليه السّلام إليّ: من خطب إليكم فرضيتم دينه و أمانته فزوّجوه «إِلاّٰ تَفْعَلُوهُ
تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي اَلْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ» (1).(2)
من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 248، ح 1181.
عنه الوافي: ج 21، ص 81، ح 20846، و نور الثقلين: ج 2، ص 170، ح 163.
التهذيب: ج 7، ص 396، ح 1585.
مكارم الأخلاق: ص 194، س 23.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 77، ح 25075.
قطعة منه في ف 5، ب 9 (صفات الزوج)، و ف 6، ب 1 (سورة الأنفال: 73/8)، و ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في النكاح).
.(903) 1 - العيّاشي رحمه اللّه: قال: و قال الحسين بن الحكم(3)
فعلى هذا يحتمل أن يكون «بعض الصالحين» أبا الحسن الأول، أو أبا جعفر الثاني عليهما السّلام.
الواسطي: كتبت إلى بعض الصالحين: أشكو الشكّ؟فقال: إنّما الشكّ فيما لا يعرف، فإذا جاء اليقين فلا شكّ، يقول اللّه: «وَ مٰا وَجَدْنٰا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنٰا أَكْثَرَهُمْ لَفٰاسِقِينَ» (4)نزلت في الشكّاك(5)
عنه البحار: ج 69، ص 125، ح 3، و البرهان: ج 2، ص 26، س 22.
قطعة منه في ف 6، ب 1 (سورة الأعراف: 192/7)، و ف 4، ب 1 (اليقين لا يدخله الشكّ).
.(904) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السيّاري، عن أحمد بن زكريّا الصيدلاني، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست(1)و سجستان(2)
ذهب بعضهم إلى أنّ سجستان اسم للناحية، و اسم مدينتها ذرنج، و بينها و بين هراة، عشرة أيّام، ثمانون فرسخا، و هي جنوبي هراة، و أرضها كلّها رملة سبخة. معجم البلدان: ج 3، ص 190، س 7.
قال: رافقت أبا جعفر عليه السّلام(3)في السنة التي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم، فقلت له و أنا معه على المائدة، و هناك جماعة من أولياء السلطان: إنّ والينا جعلت فداك! رجل يتولاّكم أهل البيت، و يحبّكم، و عليّ في ديوانه خراج، فإن رأيت جعلني اللّه فداك، أن تكتب إليه كتابا بالإحسان إليّ؟.فقال لي: لا أعرفه.
فقلت: جعلت فداك! إنّه على ما قلت: من محبّيكم أهل البيت، و كتابك ينفعني عنده.
فأخذ القرطاس و كتب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
أمّا بعد: فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، و إنّ مالك من
عملك(1)ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، و اعلم: أنّ اللّه عزّ و جلّ سائلك(2)عن مثاقيل الذرّ و الخردل.
قال: فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوري، و هو الوالي، فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب، فقبّله و وضعه على عينيه، ثمّ قال لي: ما حاجتك؟
فقلت: خراج عليّ في ديوانك.
قال: فأمر بطرحه عنّي، و قال لي: لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل، ثمّ سألني عن عيالي، فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي و لهم بما يقوتنا و فضلا، فما أدّيت في عمله خراجا ما دام حيّا، و لا قطع عنّي صلته حتّى مات(3)
عنه البحار: ج 50، ص 86، ح 2، و الأنوار البهيّة: ص 262، س 2.
التهذيب: ج 6، ص 334، ح 926.
عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 620، ح 8، و الوافي: ج 17، ص 168، ح 17059.
قطعة منه في ف 3، ب 1 (حجّه عليه السّلام في خلافة المعتصم) و (شفاعته عليه السّلام للناس) و (المعاد).
.(905) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني سليمان بن حفص، عن أبي بصير حمّاد بن عبد اللّه القندي، عن إبراهيم بن مهزيار، قال:
كتب إليه خيران(4): قد وجّهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديت إليّ من
طرسوس(1)دراهم منهم، و كرهت أن أردّها على صاحبها، أو أحدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا؟ لأعرفها إن شاء اللّه و انتهى إلى أمرك.
فكتب، و قرأته: أقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يردّ هديّة على يهودي و لا نصراني.
عن حمدويه و إبراهيم، قالا: حدّثنا محمد بن عيسى، قال حدّثني خيران الخادم، قال: وجّهت إلى سيّدي(2)ثمانية دراهم، و ذكر مثله سواء و قال: قلت:
جعلت فداك! إنّه ربما أتاني الرجل لك قبله الحقّ، أو يعرف موضع الحقّ لك، فيسألني عمّا يعمل به، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرّع في سرّ؟
قال: اعمل في ذلك برأيك، فإنّ رأيك رأيي، و من أطاعك فقد أطاعني.
قال أبو عمرو: هذا يدلّ على أنه كان وكيله، و لخيران هذا مسائل يرويها عنه و عن أبي الحسن عليهما السّلام(3)
عنه وسائل الشيعة ج 17، ص 291، ح 22560، و ص 292، س 7، مثله، و البحار: ج 50، ص 107، ح 26، و ص 108، ح 28، و تنقيح المقال: ج 1، ص 405 ذيل رقم 3803.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح خيران الخادم)، و ف 4، ب 2 (إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يردّ هديّة أحد).
.1) طرسوس: بفتح أوّله و ثانيه و سينين مهملتين، بينهما واو ساكنة، بوزن قربوس، كلمة عجميّة... و هي مدينة بثغور الشام بين أنطاكيّه و حلب و بلاد الروم، و بها قبر المأمون عبد اللّه ابن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات. معجم البلدان: ج 4، ص 28.
2) لا يخفى أنّ «خيران الخادم» و إن كان يروي عن الرضا و الجواد و الهادي عليهم السّلام، لكنّ الظاهر أنّ المراد من «سيّدي»، «أبو جعفر الجواد عليه السّلام» لقول الكشّي بأنّ خيران الخادم وكيل الجواد عليه السّلام، و كون الرواية في الأمور الماليّة.
3) رجال الكشّي: ص 610، ح 1133 و 1134.
(906) 1 - أحمد بن محمد بن عيسى رحمه اللّه: علي [بن مهزيار] قال: قرأت في كتاب أبي جعفر عليه السّلام إلى داود بن القاسم: إنّى جئت و حياتك(1)
عنه البحار: ج 101، ص 211، ضمن، ح 32، و وسائل الشيعة: ج 23، ص 264، ح 29533.
تقدّم الحديث أيضا في ف 5، ب 22 (حكم اليمين بغير اللّه)، و ف 3، ب 1 (يمينه عليه السّلام).
.(907) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد، قال: كتب إليه الريّان بن شبيب(2)
و روى المسعودي حديث تزويج المأمون بنته من الجواد عليه السّلام و سؤال يحيى بن أكثم عنه عليه السّلام عن إبراهيم بن هاشم، عن الريّان بن شبيب، إثبات الوصيّة: ص 189.
و قال الزنجاني: روى الرجل عن الجواد عليه السّلام كما في إرشاد المفيد: ص 319، الجامع في الرجال: ج 1، ص 783.
فعلى هذا يحتمل أن يكون المكتوب إليه هو الرضا أو الجواد عليهما السّلام.
، رجل أراد أن يزوّج مملوكته حرّا يشترط عليه أنّه متى شاء فيفرّق بينهما. أ يجوز ذلك له، جعلت فداك! أم لا؟فكتب عليه السّلام: نعم! إذا جعل إليه الطلاق(3)
الاستبصار: ج 3، ص 208، ح 750، بتفاوت.
عنه و عن التهذيب: وسائل الشيعة: ج 21، ص 183، ح 26852، و ص 302، ح 27133.
قطعة منه في ف 5، ب 10 (حكم تولّي المولى طلاق الأمة المزوّجة حرّا).
.1) النوادر لابن عيسى: ص 52، ح 97.
2) له روايات عن الرضا عليه السّلام كما في معجم رجال الحديث: ج 7، ص 209، رقم 4637، و في خبر الكشّي في خيران الخادم، قال: و كان الريّان بن شبيب، قال له: إنّ وصلت إلى أبي جعفر عليه السّلام قل له: مولاك الريّان بن شبيب يقرأ عليك السلام و يسألك الدعاء له و لولده فذكرت له ذلك و لم يدع لولده: رجال الكشّي: ص 608 رقم 1132.
3) التهذيب: ج 7، ص 341، ح 1393، و ص 374، ح 1514، بتفاوت يسير.
1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... أحمد بن محمد بن عيسى القميّ، قال: بعث إليّ أبو جعفر عليه السّلام غلامه و معه كتابه، فأمرني أن أصير إليه، فأتيته،....
فقال: احمل كتابي إليه، و مره أن يبعث إليّ بالمال.
فحملت كتابه إلى زكريّا...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 416.
.(908) 1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه: أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد القميّ، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن علي ابن مهزيار، عن بكر بن صالح، قال: كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثاني صلوات اللّه عليه: إنّ أبي، ناصب، خبيث الرأي، و قد لقيت منه شدّة و جهدا، فرأيك جعلت فداك، في الدعاء لي، و ما ترى جعلت فداك، أ فترى أن اكاشفه أم أداريه؟
فكتب عليه السّلام: قد فهمت كتابك، و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدعاء لك، إن شاء اللّه، و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسر، فاصبر فإنّ العاقبة للمتّقين، ثبّتك اللّه على ولاية من تولّيت، نحن و أنتم في وديعة اللّه الذي(2)لا تضيع ودائعه.
قال بكر: فعطف اللّه بقلب أبيه [عليه] حتّى صار لا يخالفه في شيء(1)
عنه البحار: ج 50، ص 55، ح 30، و ج 71، ص 79، ح 79، و مستدرك الوسائل: ج 15، ص 178، ح 1، بتفاوت.
قطعة منه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه عليه السّلام لصهر بكر بن صالح)، و ف 3، ب 3 (مدح صهر بكر بن صالح)، و ف 5، ب 9 (برّ الوالدين)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في المداراة).
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي، قال:...
قلت له: جعلت فداك! أكتب لي عهدك.
فقال عليه السّلام: تخرج إليك غدا.
فخرج إليّ مع كتبي، كتاب فيه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي، لعبد اللّه بن المبارك فتاه، إنّي أعتقك لوجه اللّه، و الدار الآخرة، لا ربّ لك إلاّ اللّه، و ليس عليك سبيل، و أنت مولاي، و مولى عقبي من بعدي.
و كتب في المحرّم سنة ثلاث عشرة و مائتين، و وقّع فيه محمد بن علي بخطّ يده و ختمه بخاتمه صلوات اللّه و سلامه عليه(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3 (إنّ كلّ فتح، فتح بضلال فهو للإمام عليه السّلام)، رقم 593.
.(909) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن العبّاس بن
معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أو قلت له: جعلني اللّه فداك! نعبد الرحمن الرحيم، الواحد الأحد الصمد؟
قال: فقال: إنّ من عبد الاسم، دون المسمّى بالأسماء، أشرك و كفر و جحد، و لم يعبد شيئا، بل أعبد اللّه الواحد الأحد الصمد، المسمّى بهذه الأسماء، دون الأسماء، إنّ الأسماء صفات وصف بها نفسه(1)
عنه الوافي: ج 1، ص 348، ح 271.
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 39، ح 41.
قطعة منه في ف 4، ب 1 (صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ).
.(910) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمد، قال: حدّثني أحمد بن محمد، عن عبد العزيز(2)، أو من رواه عنه، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كتبت إليه: إنّ لك معي شيئا، فمرني بأمرك فيه إلى من أدفعه؟
فكتب عليه السّلام: إنّي قبضت ما في هذه الرقعة، و الحمد للّه، و غفر اللّه ذنبك، و رحمنا و إيّاك، و رضي اللّه عنك برضاي عنك(3)
غيبة الطوسي: ص 211، س 14، مرسلا، عن عبد العزيز، بتفاوت،
عنه البحار: ج 50، ص 104، ح 22.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح عبد العزيز بن المهتدي الأشعري القميّ)، و ف 5، ب 6 (وجوب ايصال الخمس إلى الإمام عليه السّلام)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لعبد العزيز بن المهتدي الأشعري القميّ).
.(911) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: (عبد العزيز بن المهتدي القميّ الأشعري):
خرج فيه عن أبي جعفر عليه السّلام: قبضت، و الحمد للّه، و قد عرفت الوجوه التي صارت إليك منها، غفر اللّه لك، و لهم الذنوب، و رحمنا و إيّاكم.
و خرج فيه: غفر اللّه لك ذنبك، و رحمنا و إيّاك، و رضي عنك برضائي عنك(1)
عنه البحار: ج 50، ص 104، ح 22.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح عبد العزيز بن المهتدي)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لعبد العزيز بن المهتدي الأشعري القميّ).
.(912) 3 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: حمدويه بن نصير، قال حدّثني محمد بن إسماعيل الرازي، قال حدّثني عبد العزيز بن المهتدي، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: ما تقول في يونس بن عبد الرحمن؟
فكتب إليّ بخطّه: أحبّه و ترحّم عليه و إن كان يخالفك أهل بلدك(2)
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح يونس بن عبد الرحمن).
.(913) 1 - الراوندي رحمه اللّه: و عن ابن بابويه، حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق، حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، حدّثنا سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر أعني محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام، أسأله عن ذي الكفل ما اسمه؟، و هل كان من المرسلين؟
فكتب صلوات اللّه عليه: بعث اللّه تعالى جلّ ذكره مائة ألف نبيّ و أربعة و عشرين ألف نبيّ، المرسلون منهم: ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا.
و أنّ ذا الكفل منهم صلوات اللّه عليهم، و كان بعد سليمان بن داود، و كان يقضي بين الناس كما كان يقضي داود، و لم يغضب إلاّ للّه عزّ و جلّ.
و كان اسمه عويديا، و هو الذي ذكره اللّه تعالى جلّت عظمته في كتابه حيث قال: «وَ اُذْكُرْ إِسْمٰاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ ذَا اَلْكِفْلِ وَ كُلٌّ مِنَ اَلْأَخْيٰارِ» (1).(2)
عنه البحار: ج 13، ص 405، ح 2.
مجمع البيان: ج 4، ص 59، س 34.
قطعة منه في ف 6، ب 1 (سورة ص: 48/38).
.(914) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا علي بن أحمد بن محمد رضى اللّه عنه، قال:
حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام أسأله عن علّة الغائط، و نتنه؟
قال عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق آدم عليه السّلام، و كان جسده طيّبا، و بقي أربعين سنة ملقى تمرّ به الملائكة، فتقول: لأمر ما خلقت.
و كان إبليس يدخل من فيه(3)و يخرج من دبره، فلذلك صار ما في جوف آدم منتنا خبيثا غير طيّب(4)
عنه البحار: ج 11، ص 109، ح 22، و ج 60، ص 200، ح 16، و ج 77، ص 163، ح 2، و مستدرك الوسائل: ج 2، ص 557، ح 2713.
قطعة منه في ف 4، ب 2 (كيفيّة جسد آدم بعد الخلقة)، و ف 5، ب 2 (علة خبث الغائط و نتنه).
.(915) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني:
أسألك، جعلت فداك! عن البازي إذا أمسك صيده، و قد سمّي عليه، فقتل الصيد، هل يحلّ أكله؟
فكتب عليه السّلام بخطّه و خاتمه: إذا سمّيته أكلته.
و قال علي بن مهزيار: قرأته(1)
الاستبصار: ج 4، ص 71، ح 261.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 23، ص 353، ح 29728.
قطعة منه في ف 5، ب 19 (حكم ما صاده البازي)، و ب 20 (أكل ما صاده البازي).
.(916) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني حمدان بن أحمد النهدي، قال: حدّثنا أبو طالب القميّ، قال: كتبت إلى أبي جعفر بن الرضا عليهما السّلام: فأذن لي أن أرثي أبا الحسن؟ أعني أباه.
فكتب إليّ: اندبني، و اندب أبي(2)
عنه البحار: ج 26، ص 232، ح 8، و ج 76، ص 263، ح 10، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 568، ح 19895.
قطعة منه في ف 3، ب 1 (الندبة عليه و على أبيه)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في إقامة العزاء).
.(917) 2 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: علي بن محمد، قال: حدّثني محمد بن عبد الجبّار، عن أبي طالب القميّ، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام بأبيات شعر، و ذكرت فيها أباه، و سألته أن يأذن لي في أن أقول فيه؟
فقطع الشعر و حبسه.
و كتب في صدر ما بقى من القرطاس: قد أحسنت جزاك اللّه خيرا(1)
عنه البحار: ج 26، ص 231، ح 6، و وسائل الشيعة: ج 14، ص 598، ح 19896.
قطعة منه في ف 3، ب 1 (قطعه عليه السّلام الشعر من القرطاس و حبسه عنده)، و ب 3 (مدح عبد اللّه بن الصلت القميّ، المكنّى بأبي طالب القميّ).
.(918) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، قال:
كتب عبيد اللّه بن محمد الرازي(2)إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع(3)فإنّه قد اشتبه علينا، أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟
فكتب عليه السّلام إليه: لا تقرب الفقّاع إلاّ ما لم تضر آنيته، أو كان جديدا.
فأعاد الكتاب إليه: إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل؟
فأتاني: أن أشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضار.
1) رجال الكشّي: ص 568، ح 1075، و ص 245، ح 451، و فيه: فجزاك اللّه خيرا.
2) في الاستبصار: عبد اللّه بن محمد الرازي، و كذا في الرسائل العشر.
3) الفقّاع، كرمّان: شيء يشرب، يتّخذ من ماء الشعير فقط، و ليس بمسكر، و لكن ورد النهي عنه قيل سمّي فقّاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد. مجمع البحرين: ج 4، ص 376 (فقع).
و لم أعرف حدّ الضراوة(1).(2)و الجديد، و سأل أن يفسّر ذلك له، و هل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة و الزجاج و الخشب و نحوه من الأواني؟
فكتب: يفعل الفقّاع في الزجاج، و في الفخّار الجديد إلى قدر ثلاث عملات، ثمّ لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلاّ في إناء جديد، و الخشب مثل ذلك(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 381، ح 32181.
الاستبصار: ج 4، ص 96، ح 375.
الرسائل العشر (تحريم الفقّاع): ص 265، س 5، أخبرنا به جماعة عن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد... بتفاوت.
عنه مستدرك الوسائل: ج 17، ص 76، ضمن، ح 20808.
قطعة منه في ف 5، ب 20 (شرب الفقّاع).
.(919) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال:
كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السّلام في أمر بناته و أنّه لا يجد أحدا مثله؟
فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام: فهمت ما ذكرت من أمر بناتك، و أنّك لا تجد أحدا مثلك، فلا تنظر في ذلك رحمك اللّه(4)فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه، فزوّجوه «إِلاّٰ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي اَلْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ
عنه الوافي: ج 21، ص 82، ح 20847.
التهذيب: ج 7، ص 396، ح 1586.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 76، ح 25072.
مكارم الأخلاق: ص 195، س 19.
عوالي اللّئالي: ج 3، ص 340، ح 254.
البحار: ج 100، ص 373، ح 9، عن فتح الأبواب.
عنه البحار: ج 88، ص 264، ح 18.
قطعة منه في ف 9، ب 3 (ما رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.(920) 2 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه: عن السيّد بن طاوس، بإسناده الصحيح إلى محمد بن يعقوب الكليني فيما صنّفه من كتاب «رسائل الأئمّة صلوات اللّه عليهم» فيما يختصّ بمولانا الجواد عليه السّلام، فقال: و من كتاب إلى علي بن أسباط:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و فهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين تعرّض لك السلطان فيهما، فاستخر اللّه مائة مرّة، خيرة في عافية، فان احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما، و استبدل ما غيرهما إن شاء اللّه.
و لتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين؛ و لا تكلّم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتّى تتمّ مائة مرّة(3)
مصباح الكفعمي: ص 517، س 4، أشار إليه.
وسائل الشيعة: ج 8، ص 77، ح 10122، عن فتح الأبواب.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (صلاة الاستخارة)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في كيفيّة الاستخارة).
.(921) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرني الشيخ أيّده اللّه تعالى، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عن محمد بن محمد، عن علي بن بلال(1).
أنّه كتب إليه يسأله عن الجريدة، إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟
فكتب عليه السّلام: يجوز إذا أعوزت الجريدة، و الجريدة أفضل(2)
الكافي: ج 3، ص 153، ح 11.
قطعة منه في ف 5، ب 2، (وضع الجريدة مع الميّت).
.(922) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عيسى، قال: حدّثني علي بن بلال، و أراني قد سمعته من علي بن بلال(3)، قال:
كتبت إليه: هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة و رجل من إخوانه في بلدة أخرى، يحتاج، أن يوجّه له فطرة أم لا؟
فكتب عليه السّلام: تقسم الفطرة على من حضرها، و لا توجّه ذلك(4)، إلى بلدة اخرى و إن لم تجد موافقا(5)
عنه الوافي: ج 10، ص 269، ح 9568.
الاستبصار: ج 2، ص 51، ح 171، بتفاوت.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 360، ح 12237.
قطعة منه في ف 5، ب 5، (حكم نقل الفطرة من بلد إلى بلد آخر).
.1) عدّه الشيخ من أصحاب الجواد و الهادي و العسكري عليهم السّلام، رجال الطوسي: ص 404، رقم 17، و ص 417 رقم 6، و ص 432 رقم 4.
2) التهذيب: ج 1، ص 294، ح 86.
3) تقدّمت ترجمته في الحديث السابق.
4) في الاستبصار يقسم الفطرة على من حضرها، و لا يخرج ذلك إلى بلدة اخرى و إن لم يجد موافقا.
5) التهذيب: ج 4، ص 88، ح 258.
(923) 3 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن علي بن بلال(1)، قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال و الصدقة إلى محتاج غير أصحابي؟
فكتب عليه السّلام: لا تعط الصدقة و الزكاة إلاّ لأصحابك(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 222، ح 11883، و الوافي: ج 10، ص 189، ح 9408.
قطعة منه في ف 5، ب 5، (حكم دفع الزكاة إلى المخالف).
.(924) 4 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن أبي الحسن علي بن بلال(3)، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و من بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟
فكتب عليه السّلام: لا يجوز ذلك إلاّ للمقتضي، فامّا لغيره فلا.
و قد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها(4)
عنه البحار: ج 80، ص 153، ح 13، أورد ذيل الحديث.
الاستبصار: ج 1، ص 291، ح 1068، بحذف الذيل.
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 4، ص 235، ح 5018، نحو ما في الاستبصار.
قطعة منه في ف 5، ب 3، (قضاء النوافل).
.(925) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار، عن علي بن حديد، قال:
كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان، سنة ثلاث عشرة و مائتين، فلمّا قرب الفطر، كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل، أو أقيم حتّى ينقضي الشهر و أتمّ صومي؟
فكتب إليّ كتابا قرأته بخطّه: سألت رحمك اللّه عن أيّ العمرة أفضل؟
عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك اللّه(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 14، ص 304، ح 19263، و الوافي: ج 12، ص 445، ح 12285.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن حديد)، و ف 5، ب 7 (فضل عمرة شهر رمضان).
.(926) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرني جماعة، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي محمد بن همام، عن الحسن بن هارون الحارثي، المعروف بابن هرونا، قال: أخبرني إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، قال: كتب علي بن محمد الحصيني إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام يسأله عن الفقّاع، و كتب: إنّي شيخ كبير، و هو يحطّ عنّي طعامي، و يمرىء (تمرء) لي، فما ترى لي فيه؟
فكتب إليه: لا بأس بالفقّاع إذا عمل أوّل عمله أو الثانية، في أواني الزجاج و الفخار، فأمّا إذا ضري عليه الإناء، فلا تقربه.
1) الكافي: ج 4، ص 536، ح 2.
قال علي: فأقرأني الكتاب، و قال: لست أعرف ضراوة الإناء، فأعاد الكتاب إليه: جعلت فداك! لست أعرف حدّ ضراوة الإناء، فاشرح لي من ذلك شرحا بيّنا أعمل به.
فكتب إليه: إنّ الإناء إذا عمل به ثلاث عملات، أو أربعة ضري(1)عليه فأغلاه، فإذا غلا حرم، فإذا حرم فلا يتعرّض له(2)
عنه مستدرك الوسائل: ج 17، ص 76، ضمن، ح 20808.
قطعة منه في ف 5، ب 2 (حكم الفقّاع).
.(927) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و روى محمد بن علي بن محبوب، عن موسى ابن جعفر البغدادي، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أسأله عن أرض أوقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان، الرجل الذي يجمع القبيلة، و هم كثير متفرّقون في البلاد، و في ولد الموقف حاجة شديدة، فسألوني أن أخصّهم بها دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة؟
فأجاب عليه السّلام: ذكرت الأرض التي أوقفها جدّك على فقراء(3)ولد فلان، و هي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف و ليس لك أن تبتغي(4)من كان غائبا(5)
الكافي: ج 7، ص 38، ح 37، محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، بتفاوت.
التهذيب: ج 9، ص 133، ح 563.
عنه و عن الكافي و الفقيه، وسائل الشيعة: ج 19، ص 193، ح 24416، و الوافي: ج 10، ص 548، ح 10094.
قطعة منه في ف 5، ب 11 (حكم الوقف على أولاد كثيرين متفرّقين).
.(928) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار(1)
و عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا و الجواد و الهادي عليهم السّلام. رجال الطوسي: ص 381 رقم 22، و ص 453 رقم 8، و ص 417 رقم 3.
و نقل الكشّي مكاتبات أبي جعفر الجواد عليه السّلام إليه. رجال الكشّي: ص 550 رقم 1040. فعلى هذا الظاهر رجوع المضمر في قوله كتبت إليه إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام.
، قال: كتبت إليه: امرأة طهرت من حيضها، أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان، ثمّ استحاضت، فصلّت، و صامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين. فهل يجوز صومها و صلاتها أم لا؟فكتب عليه السّلام: تقضي صومها(2)
و فيه إشكال، لاشتماله على عدم قضاء الصلاة، و لم يقل به أحد، و مخالف لسائر الأخبار، و قد وجّه بوجوه....
الثالث: ما ذكره شيخ المحقّقين قدّس اللّه روحه في المنتقى حيث قال:... إنّ الجواب الواقع في الحديث غير متعلّق بالسؤال المذكور فيه، و الانتقال إلى ذلك من وجهين....
ثانيهما: إنّ هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة - مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة إلى أن قال: و لا يخفى أنّ للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السليقة، لكثرة وقوع الحيض و تكرّر الرجوع إليه في حكمه....
و ليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله، فإنّ من شأن الكتابة في الغالب: أن تجمع الأسئلة المتعدّدة، فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم، انتهى كلامه.
و قال سبطه الجليل بعد إيراد هذا الكلام: خطر لي احتمال، لعلّه قريب لمن تأمله بنظر صائب، و هو أنّه لمّا كان السؤال مكاتبة وقع تحت قول السائل «فصلّت» تقضي صومها ولاء أي متواليا، و القول بالتوالي و لو على وجه الاستحباب موجود، و دليله كذلك، فهذا من جملته، و ذلك هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كلّ مسألة ما يكون جوابا لها حتّى إنّه قد يكتفي بنحو - لا - و - نعم - بين السطور... الخ.
ثم ذكر وجوها أخر عن المحقّقين لا يسعنا ذكرها. مرآة العقول ج 16، ص 340، س 21.
و قال الفيض رحمه اللّه:... يحمل قضاء الصوم على قضاء صوم أيّام حيضها خاصّة دون سائر الأيّام، و كذا نفي قضاء الصلاة. الكافي: ج 4 في هامش ص 136.
، و لا تقضي صلاتها، إنّ(3)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم1) قال النجاشي: روى عن الرضا و أبي جعفر عليهما السّلام و اختصّ بأبي جعفر الثاني و توكّل له و عظم محلّه منه و كذلك أبي الحسن الثالث عليه السّلام. رجال النجاشي: ص 253، رقم 664.
2) قال المجلسي رحمه اللّه: قوله عليه السّلام «تقضي صومها» اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ المستحاضة إذا أخلّت بالأغسال تقضي صومها، و استدلّوا بهذا الخبر.
3) في علل الشرائع: لأنّ، و كذا في الوسائل.
كان يأمر فاطمة صلوات اللّه عليها(1)
و قال الفيض رحمه اللّه: إنّه قد ثبت عندنا أنّ فاطمة سلام اللّه عليها لم تر حمرة قطّ، اللهمّ إلاّ أن يقال: أنّ المراد بفاطمة، فاطمة بنت أبي حبيش، فإنّها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة، و السؤال عن مسائلها في ذلك الزمان. الكافي: ج 4 في هامش ص 136.
و المؤمنات من نسائه بذلك(2)عنه و عن الفقيه و الكافي، درّ المنثور: ج 1، ص 16، س 3.
التهذيب: ج 4، ص 310، ح 937.
علل الشرائع: ص 293، ب 224، ح 1، أبي قال: حدّثنا سعيد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أحمد بن ادريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الجبّار....
عنه البحار: ج 78، ص 112، ح 38.
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 94، ح 419، عن علي بن مهزيار.
عنه و عن العلل و الكافي و التهذيب، وسائل الشيعة: ج 2، ص 349، ح 2333. تقدّم الحديث أيضا في ف 5، ب 3 (صلاة المستحاضة)، و قطعة منه في ف 4، ب 2 (إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يأمر نسائه بقضاء الصوم في الاستحاضة)، و ف 5، ب 4 (صوم المستحاضة).
.(929) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن علي بن مهزيار(1)، قال: قلت: روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السّلام: أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم، فهو واجب على الورثة، و كلّ وقف إلى غير وقت معلوم جهل مجهول، باطل(2)مردود على الورثة، و أنت أعلم بقول آبائك؟
فكتب عليه السّلام: هو(3)عندي كذا(4)
التهذيب: ج 9، ص 132، ح 561.
عنه و عن الكافي و الفقيه، وسائل الشيعة: ج 19، ص 192، ح 24414.
الاستبصار: ج 4، ص 99، ح 383.
من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 176، ح 622.
قطعة منه في ف 5، ب 11 (اشتراط تعيين الوقت في صحّة الوقف).
.(930) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال:
كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام، أعلمه أنّ إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعة على الحجّ، و أمّ ولده، و ما فضل عنها للفقراء، و أنّ محمد بن إبراهيم أشهدني على نفسه، بمال ليفرّق على إخواننا، و أنّ في بني هاشم من يعرف حقّه، يقول بقولنا ممّن هو محتاج.
فترى أن أصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة، لأنّ وقف إسحاق
إنّما هو صدقة؟
فكتب عليه السّلام: فهمت، يرحمك اللّه ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم رضى اللّه عنه: و ما أشهد لك بذلك محمد بن إبراهيم رضى اللّه عنه و ما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل و مودّة من بني هاشم، ممّن هو مستحقّ فقير.
فأوصل ذلك إليهم يرحمك اللّه، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطّة، أحقّ به من غيرهم لمعنى لو فسّرته لك لعلمته إن شاء اللّه(1)
التهذيب: ج 9، ص 238، ح 925، باسناد ذكره في مشيخته.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 213، ح 24453، و الوافي: ج 10، ص 555، ح 10104.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار) و (مدح إسحاق بن إبراهيم) و (مدح محمد بن إبراهيم)، و ف 5، ب 11 (حكم إعطاء فقراء بني هاشم من الوقف).
.(931) 4 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى؛ و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: إنّ فلانا ابتاع ضيعة فوقفها، و جعل لك في الوقف الخمس، و يسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض، أو يقوّمها على نفسه بما اشتراها به، أو يدعها موقوفة؟
فكتب عليه السّلام إليّ: أعلم فلانا: أنّي آمره ببيع حقّي(2)من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك إليّ، و إنّ ذلك رأيي إن شاء اللّه، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له(3).
و كتبت إليه: أنّ الرجل ذكر، أنّ بين من وقف بقيّة هذه الضيعة عليهم اختلافا
شديدا، و أنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف، و يدفع إلى كلّ إنسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته؟
فكتب بخطّه إليّ: و أعلمه: أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل(1)، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف، ما فيه تلف الأموال و النفوس(2)
من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 178، ح 628، بإسناد ذكره في مشيخته، بتفاوت آخر لم نذكره.
التهذيب: ج 9، ص 130، ح 557، بتفاوت.
عنه و عن الفقيه و الكافي، الوافي: ج 10، ص 551، ح 10097.
الاستبصار: ج 4، ص 98، ح 381، بتفاوت.
عنه و عن التهذيب و الفقيه و الكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 187، ح 24409، و 24410.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 262، ح 11، قطعة منه.
قطعة منه في ف 5، ب 6 (خمس الوقف)، و ب 11 (حكم بيع الوقف)، و ب 16 (حكم بيع الوقف).
.(932) 5 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال: كتب محمد بن حمزة الغنوي(3)إليّ، يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام في دعاء يعلّمه، يرجو به الفرج.
فكتب إليّ: أمّا ما سأل(4)محمد بن حمزة، من تعليمه دعاء، يرجو به الفرج، فقل له يلزم: «يا من يكفي من كلّ شيء، و لا يكفي منه شيء، اكفني ما أهمّني
ممّا أنا فيه».
فإنّي أرجو أن يكفي ما هو فيه من الغمّ إن شاء اللّه تعالى.
فأعلمته ذلك، فما أتى عليه إلاّ قليل، حتّى خرج من الحبس(1)
عنه الوافي: ج 9، ص 1621، ح 8849.
عدّة الداعي: ص 278، ح 11، بتغيير آخر لم نذكره.
عنه البحار: ج 92، ص 208، ضمن، ح 39.
الدعوات: ص 51، ح 126، أورد قطعة منه.
عنه البحار: ج 92، ص 195، ضمن، ح 29.
قطعة منه في ف 6، ب 2 (الدعاء عند رجاء الفرج)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الدعاء لرجاء الفرج).
.(933) 6 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام و شكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز: ترى لنا التحوّل عنها؟
فكتب عليه السّلام: لا تتحوّلوا(2)عنها، و صوموا الأربعاء، و الخميس، و الجمعة، و اغتسلوا، و طهّروا ثيابكم، و ابرزوا يوم الجمعة، و ادعوا اللّه، فإنّه يرفع(3)عنكم.
قال: ففعلنا، فسكنت الزلازل.
قال: و من كان منكم مذنب، فيتوب إلى اللّه سبحانه و تعالى، و دعا لهم بخير(4)
عنه البحار: ج 88، ص 150، س 2.
عنه و عن الفقيه و وسائل الشيعة: ج 7، ص 504، ح 9975.
من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 343، ح 1518، قطعة منه.
عنه و عن التهذيب، الوافي: ج 9، ص 1371، ح 8397.
التهذيب: ج 3، ص 294، ح 891 كما في الفقيه.
عنه البحار: ج 50، ص 101، ح 14.
قطعة منه في ف 2، ب 4 (استجابة دعائه لدفع الزلازل بالأهواز)، و ف 5، ب 4 (الصوم عند الزلازل)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في التوبة).
.(934) 7 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه، قال: حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار، عن العبّاس بن المعروف، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبى جعفر، محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السّلام: جعلت فداك! أصلّي خلف من يقول بالجسم؟
و من يقول بقول يونس يعني: ابن عبد الرحمن؟
فكتب عليه السّلام: لا تصلّوا خلفهم؛ و لا تعطوهم من الزكاة، و ابرءوا منهم برء اللّه منهم(1)
عنه البحار: ج 3، ص 292، ح 13، و ج 85، ص 79، ح 34، و وسائل الشيعة: ج 8، ص 312، ح 10758، بتفاوت يسير.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (شرائط إمام الجماعة)، و ب 5، (حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم).
.(935) 8 - العيّاشي رحمه اللّه: أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام أن سل(2)فلانا أن يشير عليّ، و يتخيّر لنفسه، فهو يعلم ما(3)يجوز في بلده، و كيف يعامل السلاطين، فإنّ المشورة مباركة.
قال اللّه لنبيّه، في محكم كتابه: «فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ
فَإِذٰا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلْمُتَوَكِّلِينَ» (1).
فإن كان ما يقول، ممّا يجوز كنت(2)أصوّب رأيه، و إن كان غير ذلك، رجوت أن أضعه على الطريق الواضح، إن شاء اللّه.
«وَ شٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ» ، قال: يعني الاستخارة(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 45، ح 15604، و البرهان: ج 1، ص 324، ح 4، و نور الثقلين: ج 1، ص 405، ح 414.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (كيفيّة الاستخارة)، و ف 6، ب 1 (سورة آل عمران: 159/3)، ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في المشورة).
.(936) 9 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: ما رواه محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد ابن محمد؛ و عبد اللّه بن محمد، عن علي بن مهزيار، قال(4):
كتب إليه أبو جعفر عليه السّلام، و قرأت أنا كتابه إليه، في طريق مكّة، قال: إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه، و هذه سنة عشرين و مائتين فقطّ، لمعنى من المعاني، أكره تفسير المعني كلّه، خوفا من الانتشار، و سأفسّر لك بقيّته إن شاء اللّه: إنّ موالي أسأل اللّه صلاحهم، أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهّرهم، و أزكّيهم، بما فعلت في عامي هذا من الخمس.
قال اللّه تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. أَ لَمْ يَعْلَمُوا(5)أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ اَلصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ. وَ قُلِ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى
اَللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» (1).
و لم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام. و لا أوجب عليهم إلاّ الزكاة التي فرضها اللّه عليهم.
و إنّما أوجب(2)عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضّة التي قد حال عليها الحول، و لم أوجب عليهم ذلك في متاع، و لا آنية، و لا دواب، و لا خدم، و لا ربح ربحه في تجارة، و لا ضيعة إلاّ ضيعة سأفسّر لك أمرها، تخفيفا منّي عن مواليّ، و منّا منّي عليهم، لما يغتال السلطان من أموالهم و لما ينوبهم في ذاتهم.
فأمّا الغنائم و الفوائد: فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللّه تعالى:
«وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ اَلْفُرْقٰانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعٰانِ وَ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (3).
و الغنائم و الفوائد، يرحمك اللّه، فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها، الجائزة من الإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب، و لا ابن، و مثل عدوّ يصطلم(4)فيؤخذ ماله، و مثل المال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى مواليّ من أموال الخرّميّة(5)
الخرّميّة: بدعة نشأت في خراسان، اشتدّ نفوذها بعد مقتل أبي مسلم الخراساني، و ثار زعيمها بابك على الدولة العبّاسيّة، قضى عليها الأفشين في عهد المعتصم (المنجد، الأعلام ص 268).
(الخرّمدينيّة) و منهم كان بدء الغلوّ في القول حتّى قالوا: أنّ الأئمّة آلهة، و أنّهم أنبياء، و أنّهم رسل، و أنّهم ملائكة.
و هم الذين تكلّموا بالأظلّة، و في التناسخ في الأرواح، و هم أهل القول بالدور في هذه الدار، و أبطال القيامة و البعث و الحساب. فرق الشيعة: ص 36.
الفسقة، فقد علمت،1) التوبة: 103/9-105.
2) في التهذيب و وسائل الشيعة: أوجبت.
3) الأنفال: 41/8.
4) «يصطلم» يحتمل الظلم، و الأظهر، الإهمال بمعنى الاستئصال، كما يوجد في بعض النسخ. الوافي: ج 10، ص 343، س 9.
5) خرّم: بفتح أوّله و تشديد ثانيه و هو رستاق بأردبيل، قال نصر: و أظنّ الخرّميّة الذين كان منهم بابك الخرّمي نسبوا إليه. (معجم البلدان: ج 2، ص 362).
أنّ أموالا عظاما صارت إلى قوم من مواليّ.
فمن كان عنده شيء من ذلك، فليوصل إلى وكيلي.
و من كان نائيا بعيد الشقّة، فليتعمّد لإيصاله و لو بعد حين، فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله.
فأمّا الذي أوجب من الضياع، و الغلاّت في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته.
و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته، فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك(1)
التهذيب: ج 4، ص 141، ح 398.
قطعة منه في ف 5، ب 5 (وجوب الزكاة)، و ب 6، (ما يجب فيه الخمس و ما لا يجب)، و ف 6، ب 1 (سورة الأنفال: 41/8) و (سورة التوبة: 103/9-105)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في نيّة المؤمن).
.(937) 10 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: ما رواه علي بن مهزيار(2)، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السّلام في الإتمام، و التقصير، للصلاة في الحرمين: فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة، و لو صلاة واحدة، و منها أن يأمر بقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيّام.
و لم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير، إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام، و قد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك؟
فكتب بخطّه: قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما، فأنا أحبّ لك إذ(1)دخلتهما أن لا تقصّر، و تكثر فيهما من الصلاة.
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إنّي كتبت إليك بكذا، و أجبت بكذا؟
فقال: نعم!
فقلت: أيّ شيء تعني بالحرمين؟
فقال: مكّة، و المدينة، و متى إذا توجّهت من منى فقصّر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت و رجعت إلى منى، فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة أيّام، و قال: بإصبعه ثلاثا(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 525، ح 11346.
التهذيب: ج 5، ص 428، ح 1487، مرسلا و بتفاوت.
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 537، ح 11384، قطعة منه.
الكافي: ج 4، ص 525، ح 8، بتفاوت.
عنه و عن التهذيب، البحار: ج 86، ص 83، س 1، بتفاوت.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (إتمام الصلاة في الحرمين)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في إكثار الصلاة في الحرمين).
.(938) 11 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمد، قال: حدّثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار: و في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام إليه ببغداد: قد وصل إليّ كتابك، و قد فهمت ما ذكرت فيه، و ملأتني سرورا، فسرّك اللّه!
و أنا أرجو من الكافي الدافع، أن يكفي كيد كلّ كائد، إن شاء اللّه تعالى(1)
قطعة منه في ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لعلي بن مهزيار)، و ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار).
.(939) 12 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمد، قال: حدّثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار: في كتاب آخر [لأبي جعفر عليه السّلام إليه]: و قد فهمت ما ذكرت من أمر القميّين، خلّصهم اللّه، و فرّج عنهم، و سررتني بما ذكرت من ذلك، و لم تزل تفعل.
سرّك اللّه بالجنّة، و رضي عنك برضائي عنك، و أنا أرجو من اللّه حسن العون و الرأفة، و أقول: حسبنا اللّه و نعم الوكيل(2)
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لعلي بن مهزيار).
.(940) 13 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمد، قال: حدّثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار:
و في كتاب آخر [لأبي جعفر عليه السّلام إليه] بالمدينة: فاشخص إلى منزلك، صيّرك اللّه إلى خير منزل في دنياك و آخرتك(3)
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لعلي بن مهزيار).
.(941) 14 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمد، قال: حدّثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن
مهزيار:
في كتاب آخر [لأبي جعفر عليه السّلام إليه]: و أسأل اللّه أن يحفظك من بين يديك، و من خلفك و في كلّ حالاتك، فابشر، فإنّي أرجو أن يدفع اللّه عنك.
و أسأل اللّه أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك به عليه من الشخوص في يوم الأحد، فأخّر ذلك إلى يوم الإثنين إن شاء اللّه، صحبك اللّه في سفرك و خلفك في أهلك، و أدّى غيبتك و سلمت بقدرته(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 353، ح 14998، قطعة منه.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لعلي بن مهزيار).
.(942) 15 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: محمد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمد قال: حدّثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار:
و كتبت إليه(2)أسأله التوسّع عليّ، و التحليل لما في يديّ؟
فكتب [أبو جعفر عليه السّلام]: وسّع اللّه عليك و لمن سألت به التوسعة من أهلك و لأهل بيتك؛ و لك يا علي! عندي من أكثر التوسعة، و أنا أسأل اللّه أن يصحبك بالعافية، و يقدمك على العافية، و يسترك بالعافية، إنّه سميع الدعاء.
و سألته الدعاء؟
فكتب إلي: و أمّا ما سألت من الدعاء، فإنّك بعد لست تدري كيف جعلك اللّه عندي، و ربّما سمّيتك باسمك و نسبك، كثرة عنايتي بك، و محبّتي لك، و معرفتي بما أنت إليه، فأدام اللّه لك أفضل ما رزقك من ذلك، و رضي عنك برضائي عنك، و بلّغك أفضل نيّتك، و أنزلك الفردوس الأعلى، برحمته، إنّه سميع الدعاء،
حفظك اللّه و تولاّك، و دفع الشرّ عنك، برحمته، و كتبت بخطّي(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 353، ح 14998، قطعة منه.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، و ف 5، ب 6 (تحليل الإمام عليه السّلام حصته من الخمس)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لعلي بن مهزيار).
.(943) 16 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد ابن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن أبي الحسن البلخي، عن أحمد ما بندار الإسكافي، عن العلاء النداري، عن الحسن بن شمون، قال: قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام بخطّه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا علي! أحسن اللّه جزاك، و أسكنك جنّته، و منعك من الخزي في الدنيا و الآخرة، و حشرك اللّه معنا.
يا علي! قد بلوتك و خبّرتك في النصيحة و الطاعة و الخدمة و التوقير و القيام بما يجب عليك، فلو قلت: إنّي لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقا، فجزاك اللّه جنّات الفردوس نزلا.
فما خفي علي مقامك، و لا خدمتك في الحرّ و البرد، في اللّيل و النهار.
فأسأل اللّه - إذا جمع الخلائق للقيامة - أن يحبوك برحمة تغتبط بها، إنّه سميع الدعاء(2)
عنه البحار: ج 50، ص 105، ضمن ح 22.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح علي بن مهزيار)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لعلي بن مهزيار).
.(944) 17 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: غير واحد من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، عن علي بن مهزيار(3)، قال: كتبت إليه، أسأله عن رجل عليه مهر
امرأته لا تطلبه منه، إمّا لرفق بزوجها، و إمّا حياء، فمكث بذلك على الرجل عمره و عمرها، يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا؟
فكتب عليه السّلام: لا يجب عليه الزكاة إلاّ في ماله(1)
عنه الوافي: ج 10، ص 119، ح 9269.
وسائل الشيعة: ج 9، ص 104، ح 11634.
قطعة منه في ف 5، ب 5 (حكم زكاة المهر).
.(945) 18 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار(2)، قال: كتبت إليه: الرجل يحجّ عن الناصب، هل عليه إثم إذا حجّ عن الناصب؟ و هل ينفع ذلك الناصب أم لا؟
فكتب عليه السّلام: لا يحجّ عن الناصب، و لا يحجّ به(3)
عنه الوافي: ج 12، ص 333، ح 12053، و وسائل الشيعة: ج 11، ص 192، ح 14600.
قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم استنابة الصرورة مع وجوب الحجّ عليه).
.(946) 19 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن الحسين، و علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار(4)، قال: كتبت إليه: يا سيّدي! رجل دفع إليه مال يحجّ به، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحجّ؟
فكتب عليه السّلام: ليس عليه الخمس(5)
عنه وسائل الشيعة: ج 9، ص 507، ح 12595، و الوافي: ج 10، ص 317، ح 9631.
قطعة منه في ف 5، ب 6 (حكم الخمس فيما بذل للحجّ).
.(947) 20 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار(1)، قال: كتبت إليه أسأله عن المملوك يحضره الموت فيعتقه المولى في تلك الساعة فيخرج من الدنيا حرّا.
فهل لمولاه في ذلك أجر؟ أو يتركه فيكون له أجره إذا مات و هو مملوك؟
فكتب عليه السّلام إليه: يترك العبد مملوكا في حال موته فهو أجر لمولاه، و هذا عتق في هذه الساعة ليس بنافع له(2)
عنه الوافي: ج 10، ص 588، ح 10149، و وسائل الشيعة: ج 23، ص 58، ح 29100.
من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 92، ح 346.
قطعة منه في ف 5، ب 17 (حكم عتق العبد حين موت المولى).
.(948) 21 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار(3)، قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، و له ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا، فأشهد بكلّ شيء له في حياته و صحّته لولده دونها، و أقامت معه بعد ذلك سنين، أ يحلّ له ذلك إذا لم يعلمها و لم يتحلّلها؟
و أنّ ما عمل به على أنّ المال له يصنع فيه ما شاء في حياته و صحّته؟
فكتب عليه السّلام: حقّها واجب، فينبغي أن يتحلّلها(4)
عنه وسائل الشيعة: ج 19، ص 295، ح 24631.
قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم الوصيّة بحرمان إحدى الورثة)، و ب 18، (حكم ميراث الزوجة).
.22 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال:
كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك [أي الجواد عليهما السّلام] فيما أوجبه على أصحاب الضياع...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 6 (إخراج الخمس بعد المئونة) ج 2، ص 74، ح 1.
.(949) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:
و كتب علي بن ميسّر إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان، ثمّ حضر الموسم، أ يحجّ مفردا للحجّ، أو يتمتّع، أيّهما أفضل؟
فكتب عليه السّلام: يتمتّع(2).(3)
الكافي: ج 4، ص 292، ح 8، أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، قال: كتب إليه علي ابن ميسّر....
عنه و عن الفقيه، وسائل الشيعة: ج 11، ص 247، ح 14704، و الوافي: ج 12، ص 432 ح 12255 و 12256.
قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم الإتيان بعمرة المفردة، و حجّة في عام واحد).
.(950) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: كتب عمرو بن سعيد الساباطي إلى أبي جعفر عليه السّلام يسأله عن رجل، أوصى إليه رجل أن يحجّ عنه ثلاثة رجال، فيحلّ له أن يأخذ لنفسه حجّة منها؟
فوقّع عليه السّلام بخطّه، و قرأته: حجّ عنه إن شاء اللّه تعالى، فإنّ لك مثل أجره،
و لا ينقص من أجره شيء إن شاء اللّه تعالى(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 11، ص 164، ح 14534، و ص 210، ح 14640، و الوافي: ج 24، ص 123، ح 23767.
قطعة منه في ف 5، ب 7 (حكم من أوصى أن يحجّ عنه).
.(951) 1 - البرقي رحمه اللّه: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن أبي عاصم، عن هشام بن ماهويه المداري، عن الوليد بن أبان الرازي، قال: كتب ابن زاذان فرّوخ(2)إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام يسأله عن الرجل يركض في الصيد، لا يريد بذلك طلب الصيد، و إنّما يريد بذلك التصحّح؟
قال عليه السّلام: لا بأس بذلك، لا للّهو(3).(4)
عنه البحار: ج 62، ص 286، ح 41، و وسائل الشيعة: ج 11، ص 494، ح 15355، و ج 19، ص 254، ح 24534، و مستدرك الوسائل: ج 16، ص 129، ح 19362.
قطعة منه في ف 5، ب 19 (حكم من يخرج إلى الصيد للتصحّح).
.(952) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل(5)، قال: كتبت إليه: جعلت فداك! هل اغتسل
1) من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 271، ح 1323.
2) في وسائل الشيعة: ج 11: فرّوخ المدائني.
3) في البحار: إلاّ اللّهو، و كذا في مستدرك الوسائل، و في وسائل الشيعة: إلاّ للّهو.
4) المحاسن: ص 627، ح 94.
5) عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السّلام، رجال الطوسي: ص 421 رقم 1، و له مكاتبة إلى الرضا و أبي جعفر الثاني عليهما السّلام كما في الكافي: ج 3، ص 407، ح 16، و التهذيب: ج 2، ص 358، ح 1483.
أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه حين غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند موته؟
فأجابه عليه السّلام: النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طاهر مطهّر، و لكن أمير المؤمنين عليه السّلام فعل و جرت به السنّة(1)
عنه البحار: ج 22، ص 540، ح 50.
الاستبصار: ج 1، ص 99، ح 323.
قطعة منه في ف 4، ب 2 (إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم طاهر مطهّر)، و ب 3 (إنّ عليا عليه السّلام غسل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ف 5، ب 2 (غسل مسّ الميّت).
.(953) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرني الشيخ رحمه اللّه عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفّار، عن محمد بن عيسى، عن القاسم الصيقل(2)، إنّه كتب إليه:
يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوما للّه، فوقع في ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفّارة؟
فأجابه عليه السّلام: يصوم يوما بدل يوم، و تحرير رقبة مؤمنة(3)
التهذيب: ج 4، ص 286، ح 865.
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 10، ص 378، ح 13640.
قطعة منه في ف 5، ب 4 (صوم النذر).
.(954) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن محمد بن عبد اللّه الواسطي، عن القاسم الصيقل، قال: كتبت إلى الرضا عليه السّلام: إنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، فيصيب ثيابي فاصلّي فيها.
فكتب عليه السّلام إليّ: اتّخذ ثوبا لصلاتك.
فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: كنت كتبت إلى أبيك عليه السّلام بكذا و كذا،
فصعب عليّ ذلك، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة.
فكتب عليه السّلام إليّ: كل أعمال البرّ بالصبر يرحمك اللّه، فإن كان ما تعمل وحشيّا ذكيّا، فلا بأس(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 462، ح 4181.
التهذيب: ج 2، ص 358، ح 1483.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 3، ص 489، ح 4258.
قطعة منه في ف 5، ب 2 (طهارة جلود الحمر الوحشيّة المذكّاة)، و ب 3، (حكم الصلاة في جلود الميتة).
.(955) 4 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل(2)
فراجع ما قلنا في القاسم الصيقل في الحديث الأوّل من كتبه عليه السّلام إليه.
، قال: كتب إليه: يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم كلّ جمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى أو أيّام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم؟ أو قضاؤه؟ أو كيف يصنع يا سيّدي!؟فكتب عليه السّلام إليه: قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها، و تصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه تعالى(3)
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 10، ص 196، ح 13205، و ص 514، ح 13991، و الدرّ المنثور: ج 2، ص 295، س 14.
الاستبصار: ج 2، ص 101، ح 328، بتفاوت.
قطعة منه في ف 5، ب 4 (صوم النذر)، و ب 22 (حكم من نذر أن يصوم الجمعة فوافق الفطر أو الأضحى).
.(956) 1 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه قال: رويناه باسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه رحمه اللّه عن إبراهيم بن محمد ابن الحارث النوفلي، قال: حدّثنا أبي و كان خادما لمحمد بن علي الجواد عليهما السّلام:
لمّا زوّج المأمون أبا جعفر محمد بن علي ابن موسى عليهم السّلام ابنته، كتب إليه:
إنّ لكلّ زوجة صداقا من مال زوجها، و قد جعل اللّه أموالنا في الآخرة، مؤجّلة مذخورة هناك، كما جعل أموالكم معجّلة في الدنيا و كثر هاهنا.
و قد أمهرت ابنتك: الوسائل إلى المسائل. و هي مناجاة دفعها إليّ أبي.
قال: دفعها إليّ أبي، موسى، قال: دفعها إليّ أبي، جعفر، قال: دفعها إليّ محمد، أبي، قال: دفعها إليّ علي بن الحسين، أبي؛ قال: دفعها إليّ الحسين، أبي، قال: دفعها إليّ الحسن، أخي؛ قال: دفعها إليّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه؛ قال: دفعها إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: دفعها إليّ جبرائيل عليه السّلام، قال: يا محمد! ربّ العزّة يقرئك السلام، و يقول لك: هذه مفاتيح كنوز الدنيا و الآخرة، فاجعلها و سائلك إلى مسائلك، تصل إلى بغيتك، و تنجح في طلبتك، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا، فتبخس بها الحظّ من آخرتك.
و هي عشر(1)وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح، و تطلب بها الحاجات فتنجح، و هذه نسختها:
1) في المصدر: عشرون وسائل - و هو تصحيف.
«اللهمّ! إنّ خيرتك فيما استخرتك فيه تنيل الرغائب، و تجزل المواهب، و تغنم المطالب، و تطيّب المكاسب، و تهدي إلى أجمل المذاهب، و تسوق إلى أحمد العواقب، و تقي مخوف النوائب.
اللهمّ! إنّي أستخيرك فيما عزم رأيي عليه، و قادني عقلي إليه، فسهّل اللهمّ فيه ما توعّر(1)، و يسّر منه ما تعسّر، و اكفني فيه المهمّ، و ادفع به عنّي كلّ ملمّ(2).
و اجعل يا ربّ عواقبه غنما، و مخوفه سلما، و بعده قربا، و جدبه(3)خصبا(4).
و أرسل اللهمّ اجابتي، و أنجح طلبتي، و اقض حاجتي، و اقطع عنّي عوائقها(5)، و امنع عنّي بوائقها(6)، و أعطني اللهمّ لواء الظفر و الخيرة فيما استخرتك، و وفور المغنم فيما دعوتك، و عوائد الإفضال فيما رجوتك.
و أقرنه اللهمّ بالنجاح، و خصّه [و حطّه خ ل] بالصلاح، و أرني أسباب الخيرة فيه واضحة، و أعلام غنمها لائحة، و اشدد خناق تعسيرها، و انعش صريخ تكسيرها.
1) الوعر من الأرض: ضدّ السهل، مجمع البحرين: ج 3، ص 511 (وعر).
2) الملمّات - بضمّ الميم الأوّل و تشديد الثانية و كسر اللام بينهما -: الشدائد، مجمع البحرين: ج 6، ص 165 (لمم).
3) الجدب: المحل، نقيض الخصب، و في الحديث... و اجدبت البلاد، أي قحطت و علت الأسعار: لسان العرب: ج 1 ص 254 (جدب).
4) الخصب: نقيض الجدب، و هو كثرة العشب، لسان العرب: ج 1، ص 355 (خصب).
5) عوائقها: عوائق الدهر: الشواغل من أحداثه، لسان العرب: ج 10، ص 281 (عوق).
6) بوائقها: في رواية لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه: قال الكسائي و غيره: بوائقه: غوائله و شرّه، أو ظلمه، لسان العرب: ج 10، ص 30 (بوق).
و بيّن اللهمّ ملتبسها، و أطلق محتبسها، و مكّن أسّها حتّى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم، عاجلة للنفع، باقية الصنع، إنّك ملئ بالمزيد، مبتدئ بالجود».
«اللهمّ! إنّ الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك، و الأمل لأناتك و رفقك شجّعني على طلب أمانك و عفوك.
ولي يا ربّ ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام، و خطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام(1)، و استوجبت بها على عدلك أليم العذاب، و استحققت باجتراحها مبير(2)العقاب، و خفت تعويقها لاجابتي، و ردّها إيّاي عن قضاء حاجتي، بإبطالها لطلبتي، و قطعها لأسباب رغبتي، من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها، و بهظني(3)من الاستقلال بحملها، ثمّ تراجعت ربّ إلى حلمك عن الخاطئين، و عفوك عن المذنبين، و رحمتك للعاصين، فأقبلت بثقتي متوكّلا عليك، طارحا نفسي بين يديك، شاكيا بثّي إليك، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ، و لا أستحقّه من تنفيس الغمّ، مستقيلا لك إيّاي، واثقا مولاي بك.
اللهمّ! فامنن عليّ بالفرج، و تطوّل بسهولة المخرج، و ادللني برأفتك على سمت المنهج، و أزلقني بقدرتك عن الطريق الأعوج، و خلّصني من سجن الكرب بإقالتك، و أطلق أسري برحمتك، و طل عليّ برضوانك، وجد عليّ
بإحسانك، و أقلني عثرتي، و فرّج كربتي، و ارحم عبرتي، و لا تحجب دعوتي، و اشدد بالإقالة أزرى، و قوّ بها ظهري، و أصلح بها أمري، و أطل بها عمري، و ارحمني يوم حشري، و وقت نشري، إنّك جواد كريم، غفور رحيم».
«اللهمّ! إنّي أريد سفرا فخر لي فيه، و أوضح لي فيه سبيل الرأي، و فهّمنيه، و افتح عزمي بالاستقامة، و اشملني في سفري بالسلامة، و أفدني جزيل الحظّ و الكرامة، و اكلأني بحسن الحفظ و الحراسة.
و جنّبني اللهمّ وعثاء(1)الأسفار، و سهّل لي حزونة الأوعار، و اطو لي بساط المراحل، و قرّب منّي بعد نأي المناهل(2)، و باعدني في المسير بين خطى الرواحل، حتّى تقرّب نياط(3)البعيد، و تسهّل و عور الشديد.
و لقّني اللهمّ في سفري نجح طائر الواقية، و هبني فيه غنم العافية، و خفير(4)الاستقلال، و دليل مجاوزة الأهوال، و باعث وفور الكفاية، و سانح خفير الولاية، و اجعله اللهمّ سبب عظيم السلم، حاصل الغنم.
و اجعل الليل عليّ سترا من الآفات، و النهار مانعا من الهلكات، و اقطع عنّي قطع لصوصه بقدرتك، و احرسني من وحوشه بقوّتك، حتّى تكون السلامة فيه مصاحبتي، و العافية فيه مقارنتي، و اليمن سائقي، و اليسر معانقي، و العسر مفارقي، و الفوز موافقي و الأمن مرافقي، إنّك ذو الطول و المنّ، و القوّة و الحول، و أنت على
كلّ شيء قدير، و بعبادك بصير خبير».
«اللهمّ! أرسل عليّ سجال(1)رزقك مدرارا، و أمطر عليّ سحائب إفضالك غزارا، و أدم غيث نيلك إليّ سجالا، و أسبل مزيد نعمك على خلّتي إسبالا، و أفقرني بجودك إليك، و أغنني عمّن يطلب ما لديك، و داو داء فقري بدواء فضلك، و انعش صرعة عيلتي بطولك، و تصدّق على إقلالي بكثرة عطائك، و على اختلالي بكريم حبائك، و سهّل ربّ سبيل الرزق إليّ، و ثبّت قواعده لديّ، و بجّس(2)لي عيون سعته برحمتك، و فجّر أنهار رغد العيش قبلي برأفتك، و أجدب أرض فقري، و أخصب جدب ضرّي، و اصرف عنّي في الرزق العوائق، و اقطع عنّي من الضيق العلائق.
و ارمني من سعة الرزق اللهمّ بأخصب سهامه، و احبني من رغد العيش بأكثر دوامه، و اكسني اللهمّ سرابيل السعة، و جلابيب(3)الدعة.
فإنّي يا ربّ منتظر لإنعامك بحذف المضيق، و لتطوّلك بقطع التعويق، و لتفضّلك بإزالة التقتير(4)، و لوصول حبلي بكرمك بالتيسير.
و أمطر اللهمّ عليّ سماء رزقك بسجال الديم، و أغنني عن خلقك بعوائد
1) سجال: السجل: الدلو الضخمة، المملوءة ماء، لسان العرب: ج 11، ص 325 (سجل).
2) بجّس: أي فجّر، لسان العرب: ج 6، ص 24 (بجس).
3) جلابيب: جمع جلبات، و هو ثوب واسع أوسع من الخمار و دون الرداء... و قيل الجلبات: الملحفة كلّما يستتر به من كساء أو غيره. مجمع البحرين: ج 2، ص 23 (جلب).
4) التقتير: القترة غبرة يعلوها سواد كالدخان، الأقتار: التضييق على الإنسان في الرزق، لسان العرب: ج 5، ص 71 (قتر).
النعم، وارم مقاتل الاقتار منّي، و احمل كشف الضرّ عنّي على مطايا الإعجال؛ و اضرب عنّي الضيق بسيف الاستيصال، و أتحفني ربّ منك بسعة الإفضال، و امددني بنموّ الأموال، و احرسني من ضيق الإقلال.
و اقبض عنّي سوء الجدب، و ابسط لي بساط الخصب، و اسقني من ماء رزقك غدقا(1)، و انهج لي من عميم بذلك طرقا، و فاجئني بالثروة و المال، و انعشني به من الإقلال، و صبّحني بالاستظهار، و مسّني بالتمكّن من اليسار، إنّك ذو الطول العظيم، و الفضل العميم، و المنّ الجسيم، و أنت الجواد الكريم».
«اللهمّ! إنّي أعوذ بك من ملمّات نوازل البلاء، و أهوال عظائم الضرّاء؛ فأعذني ربّ من صرعة البأساء، و احجبني من سطوات البلاء؛ و نجّني من مفاجاة النقم، و أجرني من زوال النعم و من زلل القدم. و اجعلني اللهمّ في حياطة عزّك، و حفاظ حرزك من مباغتة الدوائر(2)و معاجلة البوادر(3).
اللهمّ ربّ و أرض البلاء فاخسفها، و عرصة المحن فارجفها، و شمس النوائب فاكسفها، و جبال السوء فانسفها، و كرب الدهر فاكشفها، و عوائق الامور فاصرفها، و أوردني حياض السلامة، و احملني على مطايا الكرامة، و اصحبني بإقالة العثرة، و اشملني بستر العورة.
وجد عليّ يا ربّ بآلائك، و كشف بلائك، و دفع ضرّائك، و ارفع كلاكل(4)
1) الغدق: المطر الكثير العامّ، لسان العرب: ج 1، ص 282 (غدق).
2) الدوائر: الدائرة: الهزيمة و السوء. و قوله عزّ و جلّ: «وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ اَلدَّوٰائِرَ» قيل: الموت، أو القتل، لسان العرب: ج 4، ص 297 (دور).
3) البوادر: البادرة: الغضبة السريعة، لسان العرب: ج 4، ص 49 (بدر).
4) الكلاكل: الجماعات (أي أصناف عذابك)، المنجد: ص 695 (الكلكل).
عذابك، و اصرف عنّي أليم عقابك، و أعذني من بوائق الدهور، و أنقذني من سوء عواقب الامور، و احرسني من جميع المحذور و اصدع صفاء البلاء عن أمرى، و اشلل يده عنّي مدى عمري.
إنّك الربّ المجيد، المبدئ المعيد، الفعّال لما تريد».
«اللهمّ! إنّي قصدت إليك بإخلاص توبة نصوح، و تثبيت عقد صحيح، و دعاء قلب قريح(1)، و إعلان قول صريح.
اللهمّ! فتقبّل منّي مخلص التوبة، و إقبال سريع الأوبة(2)و مصارع تخشّع الحوبة(3).
و قابل ربّ توبتي بجزيل الثواب، و كريم المآب، و حطّ العقاب، و صرف العذاب، و غنم الإياب، و ستر الحجاب.
و امح اللهمّ ما ثبت من ذنوبي، و اغسل بقبولها جميع عيوبي، و اجعلها جالية لقلبي، شاخصة لبصيرة لبّي، غاسلة لدرني، مطهّرة لنجاسة بدني، مصحّحة فيها ضميري، عاجلة إلى الوفاء بها بصيرتي.
و اقبل يا ربّ توبتي، فإنّها تصدر من إخلاص نيّتي، و محض من تصحيح بصيرتي، و احتفال(4)في طويّتي، و اجتهاد في نقاء سريرتي، و تثبيت لإنابتي، مسارعة إلى أمرك بطاعتي.
و اجل اللهمّ بالتوبة عنّي ظلمة الإصرار، و امح بها ما قدّمته من الأوزار، و اكسني لباس التقوى، و جلابيب الهدي، فقد خلعت ربق المعاصي عن جلدي، و نزعت سربال(1)الذنوب عن جسدي، مستمسكا ربّ بقدرتك، مستعينا على نفسي بعزّتك، مستودعا توبتي من النكث بخفرتك، معتصما من الخذلان بعصمتك، مقارنا به، لا حول و لا قوّة إلاّ بك».
«اللهمّ ارزقني الحجّ الذي افترضته على من استطاع إليه سبيلا. و اجعل لي فيه هاديا و إليه دليلا، و قرّب لي بعد المسالك، و أعنّي على تأدية المناسك، و حرّم بإحرامي على النار جسدي، و زد للسفر قوّتي و جلدي، و ارزقني ربّ الوقوف بين يديك، و الإفاضة إليك، و اظفرني بالنجح بوافر الربح.
و اصدرني ربّ من موقف الحجّ الأكبر إلى مزدلفة المشعر، و اجعلها زلفة إلى رحمتك، و طريقا إلى جنّتك، وقفني موقف المشعر الحرام، و مقام وقوف الإحرام، و أهّلني لتأدية المناسك، و نحر الهدي التوامك(2)بدم يثجّ(3)، و أوداج تمجّ، و إراقة الدماء المسفوحة، و الهدايا المذبوحة، و فري أوداجها على ما أمرت، و التنفّل بها كما و سمت.
و أحضرني اللهمّ صلاة العيد، راجيا للوعد، خائفا من الوعيد، حالقا شعر رأسي، و مقصّرا، و مجتهدا في طاعتك مشمّرا، راميا للجمار، بسبع بعد سبع من الأحجار.
و أدخلني اللهمّ عرصة بيتك و عقوتك(1)و محلّ أمنك و كعبتك، و مشاكيك و سؤالك و محاويجك. وجد عليّ اللهمّ بوافر الأجر، من الانكفاء و النفر.
و اختم اللهمّ مناسك حجّي، و انقضاء عجّي، بقبول منك لي، و رأفة منك بي، يا أرحم الراحمين».
«اللهمّ! إنّ ظلم عبادك قد تمكّن في بلادك، حتّى أمات العدل، و قطع السبل، و محق الحقّ، و أبطل الصدق، و أخفى البرّ، و أظهر الشرّ، و أخمد(2)التقوى، و أزال الهدى، و أزاح الخير، و أثبت الضير(3)، و أنمى الفساد، و قوّى العناد، و بسط الجور، و عدى الطور(4).
اللهمّ! يا ربّ لا يكشف ذلك إلاّ سلطانك، و لا يجير منه إلاّ امتنانك.
اللهمّ! ربّ فابتر الظلم، و بثّ حبال الغشم(5)، و اخمد سوق المنكر، و أعزّ من عنه ينزجر، و احصد شأفة(6)أهل الجور، و ألبسهم الحور(7)بعد الكور(8).
1) العقوة: الساحة و ما حول الدار، لسان العرب: ج 15، ص 79 (عقا).
2) خمدت النار، تخمد خمودا: سكن لهبها و لم يدفع جمرها، لسان العرب: ج 3، ص 165، و مجمع البحرين: ج 3، ص 45 (خمد) و في المصدر: أحمد التقوى و هو غير صحيح.
3) ضاره ضيرا: ضرّه، لسان العرب: ج 4، ص 495 (ضير).
4) الطور: الحدّ بين الشيئين، و عدا طوره، أي جاوز حدّه و قدره، لسان العرب: ج 4، ص 508 (طور).
5) الغشم: الظلم و الغصب، لسان العرب: ج 12، ص 437 (غشم).
6) الشأفة: الأصل، لسان العرب: ج 9، ص 168 (شأف).
7) الحور: الرجوع عن الشيء و إلى الشيء، لسان العرب: ج 4، ص 217 (حور).
8) الكور: الزيادة، لسان العرب: ج 5، ص 155 (كور).
و عجّل اللهمّ إليهم البيات، و أنزل عليهم المثلات، و أمت حياة المنكر، ليؤمن المخوف، و يسكن الملهوف، و يشبع الجائع، و يحفظ الضائع، و يأوى الطريد، و يعود الشريد، و يغني الفقير، و يجار المستجير، و يوقّر الكبير، و يرحم الصغير، و يعزّ المظلوم، و يذلّ الظالم، و يفرّج المغموم، و تنفرج الغمّاء، و تسكن الدهماء(1)، و يموت الاختلاف، و يعلو العلم، و يشمل السلم، و يجمع الشّتات، و يقوي الإيمان، و يتلى القرآن، إنّك أنت الديّان، المنعم المنّان».
«اللهمّ! لك الحمد على مردّ نوازل البلاء، و توالي سبوغ النعماء، و ملمّات الضرّاء، و كشف نوائب اللأواء(2).
و لك الحمد على هنيء عطائك، و محمود بلائك، و جليل آلائك، و لك الحمد على إحسانك الكثير، و خيرك العزيز، و تكليفك اليسير، و دفع العسير.
و لك الحمد يا ربّ على تثميرك قليل الشكر، و إعطائك وافر الأجر، و حطّك مثقل الوزر، و قبولك ضيق العذر، و وضعك باهض الإصر، و تسهيلك موضع الوعر(3)، و منعك مفظع(4)الأمر.
و لك الحمد على البلاء المصروف، و وافر المعروف، و دفع المخوف، و إذلال العسوف(5).
1) الدهماء: الدهمة: السوداء المظلمة، لسان العرب: ج 12، ص 209 (دهم).
2) اللأواء: الشدّة و المحنة، المنجد: ص 709 (لأي).
3) الوعر: المكان الحزن، ضدّ السهل، لسان العرب: ج 5، ص 285 (وعر).
4) المفظع: الشديد الشنيع، لسان العرب: ج 8، ص 254 (فظع).
5) العسوف: عسف فلان فلانا عسفا: ظلمه، لسان العرب: ج 9، ص 245 (عسف).
و لك الحمد على قلّة التكليف، و كثرة التخفيف، و تقوية الضعيف، و إغاثة اللّهيف، و لك الحمد على سعة إمهالك، و دوام إفضالك، و صرف إمحالك(1)، و حميد أفعالك، و توالي نوالك.
و لك الحمد على تأخير معاجلة العقاب، و ترك مغافصة(2)العذاب، و تسهيل طريق المآب، و إنزال غيث السحاب».
[اللهمّ] جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك، و من وعدته بالإجابة أن يرجوك.
ولي اللهمّ حاجة قد عجزت عنها حيلتي، و كلّت فيها طاقتي، و ضعفت عن مرامها قوّتي، و سوّلت لي نفسي الأمّارة بالسوء، و عدوّي الغرور الذي أنا منه مبلوّ، أن أرغب إليك فيها.
اللهمّ! و أنجحها بأيمن النجاح، و اهدها سبيل الفلاح، و اشرح بالرّجاء لإسعافك(3)صدري، و يسّر في أسباب الخير أمري، و صوّر إليّ الفوز ببلوغ ما رجوته، بالوصول إلى ما أمّلته.
و وفّقني اللهمّ في قضاء حاجتي ببلوغ أمنيّتي، و تصديق رغبتي؛ و أعذني اللهمّ بكرمك من الخيبة، و القنوط، و الأناة(4)، و التثبيط(5).
1) إمحالك: المحل: المكر و الكيد، لسان العرب: ج 11، ص 618 (محل).
2) مغافصة: غافص الرجل: أخذه على غرّة، لسان العرب: ج 7، ص 61 (غفص).
3) إسعافك: أسعفه على الأمر: أعانه، لسان العرب: ج 9، ص 152 (سعف).
4) الأناة: و في الحديث: «و الرأي مع الأناة» و ذلك لأنها ظنّه الفكر في الاهتداء إلى وجوه المصالح. مجمع البحرين: ج 1، ص 36 (أنا).
5) التثبيط: ثبّطه عن الشيء تثبيطا، إذا شغله عنه لسان العرب: ج 7، ص 267 (ثبط).
اللهمّ! إنّك ملئ بالمنائح الجزيلة، و فيّ بها؛ و أنت على كلّ شيء قدير، بعبادك خبير بصير»(1)
عنه البحار: ج 50، ص 73، ح 2، باختصار.
الدعوات: ص 58، ح 147، مرسلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أورد القطعة العاشرة لطلب الحوائج.
عنه البحار: ج 92، ص 164، ضمن ح 17.
مصباح الكفعمي: ص 518، س 12، أورد القطعة الأولى عن الرضا عليه السّلام، و كذا في البلد الأمين: ص 161، س 19.
مستدرك الوسائل: ج 8، ص 132، ح 9232، أورد «المناجاة بالسفر»، و ص 58، ح 9066، «المناجاة بطلب الحجّ» عن كنوز النجاح للشيخ الطبرسي.
البحار: ج 91، ص 113، ح 17، عن البلد الأمين، و لم نعثر عليه.
قطعة منه في ف 3، ب 2 (أحواله عليه السّلام مع المأمون)، و ف 4، ب 3 (إنّ أموال الأئمّة عليهم السّلام في الآخرة مذخورة)، و ف 5، ب 9 (حكم جعل المهر من غير المال)، و ف 7، ب 1، (موعظته عليه السّلام في النكاح)، و ف 9، ب 3 (ما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.2 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر عمّة أبي محمد الحسن بن علي عليهم السّلام قالت:... قال ياسر:
فلمّا أصبح أبو جعفر عليه السّلام بعث إليّ فدعاني، فلمّا صرت إليه و جلست بين يديه، دعا برقّ ظبي من أرض تهامة، ثمّ كتب بخطّه هذا العقد:...
بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه ربّ العالمين إلى آخرها.
«أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلْفُلْكَ تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، وَ يُمْسِكُ اَلسَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى اَلْأَرْضِ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ، إِنَّ اَللّٰهَ بِالنّٰاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» (2). أنت الواحد الملك الديّان يوم الدين، تفعل ما تشاء بلا مغالبة،
و تعطي من تشاء بلا منّ، و تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد، و تداول الأيّام بين الناس، و تركبهم طبقا عن طبق، أسألك باسمك المكتوب على سرادق المجد.
و أسألك باسمك المكتوب على سرادق السرائر، السابق الفائق الحسن الجميل النصير، ربّ الملائكة الثمانية، و العرش الذي لا يتحرّك؛ و أسألك بالعين التي لا تنام، و بالحياة التي لا تموت، و بنور وجهك الذي لا يطفأ.
و بالاسم الأكبر الأكبر الأكبر، و بالاسم الأعظم الأعظم الأعظم، الذي هو محيط بملكوت السموات و الأرض.
و بالاسم الذي أشرقت به الشمس، و أضاء به القمر، و سجّرت به البحور، و نصبت به الجبال.
و بالاسم الذي قام به العرش و الكرسي.
و باسمك المكتوب على سرادق العرش، و بالاسم المكتوب على سرادق العظمة.
و باسمك المكتوب على سرادق العظمة، و باسمك المكتوب على سرادق البهاء.
و باسمك المكتوب على سرادق القدرة، و باسمك العزيز.
و بأسمائك المقدّسات المكرّمات المخزونات في علم الغيب عندك.
و أسألك من خيرك خيرا ممّا أرجو.
و أعوذ بعزّتك و قدرتك من شرّ ما أخاف و أحذر، و ما لا أحذر.
يا صاحب محمد يوم حنين! و يا صاحب عليّ يوم صفّين! أنت يا ربّ مبير الجبّارين، و قاصم المتكبّرين، أسألك بحقّ طه و يس، و القرآن العظيم، و الفرقان الحكيم، أن تصلّي على محمد و آل محمد، و أن تشدّ به عضد صاحب هذا العقد.
و أدرأ بك في نحر كلّ جبّار عنيد، و كلّ شيطان مريد، و عدوّ شديد، و عدوّ منكر الأخلاق، و اجعله ممّن أسلم إليك نفسه، و فوّض إليك أمره، و ألجأ إليك ظهره.
اللهمّ! بحقّ هذه الأسماء التي ذكرتها و قرأتها، و أنت أعرف بحقّها منّي، و أسألك يا ذا المنّ العظيم، و الجود الكريم، وليّ الدعوات المستجابات، و الكلمات التامّات، و الأسماء النافذات، و أسألك يا نور النهار، و يا نور الليل، و يا نور السماء و الأرض، و نور النور، و نورا يضيء به كلّ نور، يا عالم الخفيّات كلّها، في البرّ و البحر و الأرض و السماء و الجبال.
و أسألك يا من لا يفني، و لا يبيد و لا يزول، و لا له شيء موصوف، و لا إليه حدّ منسوب، و لا معه إله، و لا إله سواه، و لا له في ملكه شريك، و لا تضاف العزّة إلاّ إليه، لم يزل بالعلوم عالما، و على العلوم واقفا، و للأمور ناظما، و بالكينونيّة عالما، و للتدبير محكما، و بالخلق بصيرا، و بالأمور خبيرا.
أنت الذي خشعت لك الأصوات، و ضلّت فيك الأحلام و ضاقت دونك الأسباب، و ملأ كلّ شيء نورك، و وجل كلّ شيء منك، و هرب كلّ شيء إليك، و توكّل كلّ شيء عليك.
و أنت الرفيع في جلالك، و أنت البهيّ في جمالك، و أنت العظيم في قدرتك.
و أنت الذي لا يدركك شيء، و أنت العليّ الكبير العظيم، مجيب الدعوات، قاضي الحاجات، مفرّج الكربات، وليّ النعمات.
يا من هو في علوّه دان، و في دنوّه عال، و في إشراقه منير، و في سلطانه قويّ، و في ملكه عزيز، صلّ على محمد و آل محمد، و احرس صاحب هذا العقد و هذا الحرز و هذا الكتاب، بعينك التي لا تنام، و اكنفه بركنك الذي لا يرام، و ارحمه بقدرتك عليه، فإنّه مرزوقك.
بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه، لا صاحبة له و لا ولد، بسم اللّه قويّ الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن.
أشهد أنّ نوحا رسول اللّه، و أنّ إبراهيم خليل اللّه، و أنّ موسى كليم اللّه و نجيّه.
و أنّ عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين كلمته و روحه.
و أنّ محمدا صلّى اللّه عليه و آله خاتم النبيّين، لا نبيّ بعده.
و أسألك بحقّ الساعة التي يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة، و يقول اللعين في تلك الساعة: و اللّه ما أنا إلاّ مهيّج مردة.
اللّه نور السموات و الأرض، و هو القاهر، و هو الغالب، له القدرة السابقة، و هو الحكيم الخبير.
اللهمّ و أسألك بحقّ هذه الأسماء كلّها و صفاتها و صورها، و هي:
و في بعض النسخ المعتبرة تكون بهذه الصورة:
سبحان الذي خلق العرش و الكرسيّ و استوى عليه، أسألك أن تصرف عن صاحب كتابي هذا كلّ سوء و محذور، فهو عبدك، و ابن عبدك، و ابن أمتك، و أنت مولاه.
فقه اللهمّ يا ربّ الأسواء كلّها، و اقمع عنه أبصار الظالمين، و ألسنة المعاندين، و المريدين له السوء و الضرّ، و ادفع عنه كلّ محذور و مخوف.
و أيّ عبد من عبيدك، أو أمة من إمائك، أو سلطان مارد، أو شيطان أو شيطانة، أو جنّي أو جنّيّة، أو غول أو غولة، أراد صاحب كتابي هذا بظلم، أو ضرّ، أو مكر، أو مكروه، أو كيد، أو خديعة، أو نكاية، أو سعاية، أو فساد، أو غرق، أو اصطلام، أو عطب، أو مغالبة، أو غدر، أو قهر، أو هتك ستر، أو اقتدار، أو آفة، أو عاهة، أو قتل، أو حرق، أو انتقام، أو قطع، أو سحر، أو مسخ، أو مرض، أو سقم، أو برص، أو جذام، أو بؤس، أو آفة، أو فاقة، أو سغب، أو عطش، أو وسوسة، أو نقص في دين، أو معيشة.
فاكفنيه بما شئت، و كيف شئت، و أنّى شئت، إنّك على كلّ شيء قدير.
و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و آله أجمعين و سلّم تسليما كثيرا، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم، و الحمد للّه ربّ العالمين.
فأمّا ما ينقش على هذه القصبة، من فضّة غير مغشوشة:
يا مشهورا في السموات، يا مشهورا في الأرضين، يا مشهورا في الدنيا و الآخرة، جهدت الجبابرة و الملوك على إطفاء نورك، و إخماد ذكرك، فأبى اللّه إلاّ أن يتمّ نورك، و يبوح بذكرك، و لو كره المشركون.
و رأيت في نسخة:
«و أبيت إلاّ أن يتمّ نورك»(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 6، ب 2 (حرزه للمأمون، المعروف بحرز الجواد عليه السّلام)، رقم 771.
.(957) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن محمد بن إبراهيم الحضيني(2)
فعلى هذا الظاهر أنّ الرواية عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام.
، قال: سألته عن الرجل يصلّي على السرير و هو يقدر على الأرض؟فكتب: لا بأس! صلّ فيه(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 5، ص 179، ح 6269.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة على السرير).
.(958) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: ابن مسعود، قال: حدّثني أبو علي المحمودي، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إليّ بعد وفاة أبي: قد مضى أبوك رضي اللّه عنه و عنك، و هو عندنا على حال محمودة، و لم يتعدّ من تلك الحال(1)
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح محمد بن أحمد بن حمّاد المكنّى بأبي علي المحمودي و أبيه).
.(959) 1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه: و حدّثنا جعفر بن محمد بن قولويه، عن الحسن ابن بنان، عن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن بعض القمّيّين، عن محمد بن إسحاق و الحسن بن محمد، قالا:
خرجنا بعد وفاة زكريّا ابن آدم إلى الحجّ، فتلقّانا كتابه(2)عليه السّلام في بعض الطريق: ما جرى(3)من قضاء اللّه في الرجل المتوفّى في رحمة اللّه(4)يوم
1) رجال الكشّي: ص 511، ح 986، و ص 560، ضمن ح 1057 عن الإمام الماضي عليه السّلام، بتفاوت.
2) كتابه: أي كتاب أبي جعفر عليه السّلام، كما قال الشيخ الطوسي في غيبته: و خرج فيه عن أبي جعفر عليه السّلام.
3) في البحار: ذكرت ما جرى، و كذا في غيبة الطوسي.
4) في رجال الكشّي: رحمة اللّه عليه، و في غيبة الطوسي: رحمه اللّه تعالى.
ولد و يوم قبض و يوم يبعث حيّا، فقد عاش أيّام حياته عارفا بالحقّ، قائلا به، صابرا محتسبا للحقّ، قائما بما يحبّ اللّه و رسوله(1)صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مضى رحمة اللّه عليه غير ناكث و لا مبدّل. فجزاه اللّه أجر نيّته، و أعطاه جزاء سعيه(2).
و ذكرت الرجل الموصى إليه، فلم أجد(3)فيه رأينا، و عندنا من المعرفة به أكثر ما(4)وصفت - يعني الحسن بن محمد بن عمران -(5)
عنه البحار: ج 50، ص 104، ح 21.
غيبة الطوسي: ص 211، س 4، مرسلا، قطعة منه، و فيه: و خرج فيه عن أبي جعفر عليه السّلام.
رجال الكشّي: ص 595، ح 1114، مرسلا عن محمد بن إسحاق، و الحسن بن محمد.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح زكريّا بن آدم و حسن بن محمد بن عمران)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لزكريّا بن آدم).
.1 - الراوندي رحمه اللّه: ما روي عن ابن أورمة، قال:...
و كتبت في الكتاب أنّي [قد] بعثت إليك [أي إلى أبي جعفر الثاني] عليه السّلام من قبل فلانة كذا، و من قبل فلان كذا، و من قبل فلان، و فلان بكذا.
فخرج في التوقيع: قد وصل ما بعثت من قبل فلان و فلان و من قبل المرأتين، تقبّل اللّه منك و رضي عنك، و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة...(6)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام بالوقائع الحاليّة)، رقم 429.
.(960) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال:
كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: مولى لك أوصى إليّ بمائة درهم، و كنت أسمعه يقول: كلّ شيء هو لي فهو لمولاي؛ فمات و تركها و لم يأمر فيها بشيء، و له امرأتان: أمّا إحداهما فببغداد، و لا أعرف لها موضعا الساعة؛ و الأخرى بقمّ، فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟
فكتب عليه السّلام إليه: انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل، و حقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد فالربع؛ و تصدّق بالباقي على من تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء اللّه(1)
التهذيب: ج 9، ص 296، ح 1059، بتفاوت.
عنه و عن الكافي، الوافي: ج 25، ص 771، ح 24965.
الاستبصار: ج 4، ص 150، ح 566، بتفاوت.
عنه و الكافي و التهذيب، وسائل الشيعة: ج 26، ص 201، ح 32824.
قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم من أوصى بجميع ماله للإمام عليه السّلام، و ترك امرأتين)، و ب 18 (حكم ميراث الزوجة).
.(961) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام:
1) الكافي: ج 7، ص 126، ح 4.
هل يجوز أن يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة و الشعير، و ما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوي؟ أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟
فأجاب عليه السّلام: أيّما تيسّر يخرج(1)
التهذيب: ج 4، ص 95، ح 271، بتفاوت.
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 16، ح 52.
عنه و عن التهذيب و الكافي، وسائل الشيعة: ج 9، ص 167، ح 11753، و ص 192، ح 11812، و الوافي: ج 10، ص 151، ح 9340.
قطعة منه في ف 5، ب 5 (حكم إخراج القيمة عمّا تجب فيه الزكاة).
.(962) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه البرقي، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام(2)أ يجوز جعلت فداك! الصلاة خلف من وقف على أبيك و جدّك صلوات اللّه عليهما؟
فأجاب: لا تصلّ ورائه(3)
عنه و عن الفقيه، وسائل الشيعة: ج 8، ص 310، ح 10753، و الوافي: ج 8، ص 1184 ح 8005.
من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 248، ح 1113.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (شرائط إمام الجماعة).
.(963) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريّان قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام، أو في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله، أو في مسجد الكوفة، أ تحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن
آبائك عليهم السّلام في هذه المساجد حتّى يجزيه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلّي مائة ركعة، أو أقلّ، أو أكثر، و كيف يكون حاله؟
فوقّع عليه السّلام: يحسب له بالضعف، فأمّا أن يكون تقصيرا من الصلاة(1)بحالها، فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 270، ح 10626، و الوافي: ج 7، ص 627، ح 6758.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (صلاة القضاء).
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال:
رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بأبي زينبة، فسألني عن أحكم بن بشّار المروزي؟ و سألني عن قصّته؟....
فقال: كنّا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد، في زمان أبي جعفر الثاني عليه السّلام، فغاب عنّا أحكم من عند العصر و لم يرجع تلك الليلة.
فلمّا كان جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر عليه السّلام: إنّ صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد في مزبلة كذا و كذا، فاذهبوا فداووه بكذا و كذا...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام بالوقائع الماضية)، رقم 423.
.(964) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى(1)، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن محمد بن عمر الساباطي(2)، قال: سألت أبا جعفر(3)عليه السّلام عن رجل أوصى إليّ، و أمرني أن أعطي عمّا، له في كلّ سنة شيئا، فمات العمّ؟
فكتب عليه السّلام: أعطه ورثته(4)
عنه و عن التهذيب و الفقيه، الوافي: ج 24، ص 99، ح 23721.
التهذيب: ج 9، ص 231، ح 904.
الاستبصار: ج 4، ص 138، ح 516.
من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 156، ح 540.
عنه و عن الاستبصار و التهذيب و الكافي، وسائل الشيعة: ج 19، ص 334، ح 24718.
قطعة منه في ف 5، ب 13 (إذا مات الموصى له قبل الموصي، فتركته لورثته).
.(965) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى(5)
و قال النجاشي: روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام مكاتبة و مشافهة، رجال النجاشي: ص 333 رقم 896.
فاحتمال كونه عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قوي.
، قال: كتبت إليه أسأله: يا سيّدي! روي عن جدّك أنّه قال: لا بأس بأن1) في الاستبصار: محمد بن أحمد بن يحيى.
2) في وسائل الشيعة: محمد بن عمر الباهلي.
3) في الفقيه: أبا جعفر يعني: الثاني عليه السّلام.
4) الكافي: ج 7، ص 13، ح 2.
5) هو محمد بن عيسى بن عبيد بقرينة رواية محمد بن علي بن محبوب عنه عدّه الشيخ من أصحاب الرضا و الهادي و العسكري عليهم السّلام، رجال الطوسي: ص 393 رقم 76، و ص 422 رقم 10، و ص 435 رقم 3.
يصلّي الرجل صلاة الليل في أول الليل؟
فكتب عليه السّلام: في أيّ وقت صلّى فهو جائز إن شاء اللّه(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 253، ح 5072.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (نافلة الليل).
.(966) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: علي بن حاتم، عن محمد بن جعفر، عن محمد ابن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى(2)، قال: كتبت إليه عليه السّلام: جعلت فداك! ربما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان، فترى من الغد الهلال قبل الزوال و ربّما رأيناه بعد الزوال، فنرى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه، أم لا؟ و كيف تأمرني في ذلك؟
فكتب عليه السّلام: تتمّ إلى الليل، فإنّه إن كان تامّا رؤي قبل الزوال(3)
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 10، ص 279، ح 13413.
الاستبصار: ج 2، ص 73، ح 221، بتفاوت يسير.
عنه الدرّ المنثور: ج 2، ص 43، س 2.
قطعة منه في ف 5، ب 4 (حكم صوم يوم الشكّ).
.(967) 1 - أبو علي الطبرسي رحمه اللّه: عن حمدان بن سليمان، عن أبي سعيد الأرمني، عن محمد بن عبد اللّه بن مهران، قال: قال محمد بن الفرج:
كتب إلىّ أبو جعفر عليه السّلام: احملوا(4)إليّ الخمس، فإنّي لست آخذه منكم سوى عامي هذا.
فقبض عليه السّلام في تلك السنة(1)
عنه مدينة المعاجز: ج 7، ص 401، ح 2410، و إثبات الهداة: ج 3، ص 337، ح 22.
المناقب لابن شهرآشوب: ج 4، ص 389، س 10.
عنه و عن إعلام الورى، البحار: ج 50، ص 63، ضمن، ح 39.
كشف الغمّة: ج 2، ص 370، عن نوادر الحكمة.
الثاقب في المناقب: ص 522، ح 456.
تقدّم الحديث أيضا في ف 2، ب 4 (إخباره بشهادته عليه السّلام)، و قطعة منه في ف 5، ب 6 (وجوب إيصال الخمس إلى الإمام عليه السّلام).
.(968) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روي عن محمد بن الفرج قال: كتب إليّ أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام بهذا الدعاء، و علّمنيه، و قال: من دعا به في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلاّ يسّرت له، و كفاه اللّه ما أهمّه:
«بسم اللّه و باللّه، و صلّى اللّه على محمد و آله، «وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ * فَوَقٰاهُ اَللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا» (2)، «لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ اَلْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي اَلْمُؤْمِنِينَ» (3)، «حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» (4).
ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العلي العظيم، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس، ما شاء اللّه و إن كره الناس، حسبي الربّ من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي من كان منذ كنت (حسبي) لم يزل حسبي، «حَسْبِيَ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ، عَلَيْهِ
تَوَكَّلْتُ، وَ هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ» (1).
و قال عليه السّلام: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل:
«رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بالقرآن كتابا، و بالكعبة قبلة، و بمحمد نبيّا، و بعلي وليّا، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى، و محمد بن علي، و علي ابن محمد، و الحسن بن علي، و الحجّة بن الحسن بن علي أئمّة.
اللهمّ! وليّك الحجّة فاحفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوقه، و من تحته، و امدد له في عمره، و اجعله القائم بأمرك، المنتصر لدينك، و أره ما يحبّ و تقرّ به عينه في نفسه، و في ذرّيّته و أهله و ماله، و في شيعته و في عدوّه، و أرهم منه ما يحذرون، و أره فيهم ما تحبّ و تقرّ به عينه، و اشف به صدورنا و صدور قوم مؤمنين».
قال عليه السّلام: و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول إذا فرغ من صلاته:
«اللهمّ! اغفر لي ما قدّمت و ما أخّرت، و ما أسررت و ما أعلنت، و إسرافي على نفسي، و ما أنت أعلم به منّي.
اللهمّ! أنت المقدّم و أنت المؤخّر، لا إله إلاّ أنت بعلمك الغيب، و بقدرتك على الخلق أجمعين، ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، و توفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي.
اللهمّ! إنّي أسألك خشيتك في السرّ و العلانية، و كلمة الحقّ في الغضب و الرضا، و القصد في الفقر و الغنى، و أسألك نعيما لا ينفد، و قرّة عين لا تنقطع.
و أسألك الرضا بالقضاء و برد العيش بعد الموت، و لذّة النظر إلى وجهك،
1) التوبة: 129/9.
و شوقا إلى لقائك من غير ضرّ أو مضرّة، و لا فتنة مظلمة.
اللهمّ! زيّنّا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهديّين، اللهمّ اهدنا فيمن هديت.
اللهمّ! إنّي أسألك عزيمة الرشاد، و الثبات في الأمر و الرشد.
و أسألك شكر نعمتك، و حسن عافيتك، و أداء حقّك.
و أسألك يا ربّ قلبا سليما، و لسانا صادقا، و أستغفرك لما تعلم.
و أسألك خير ما تعلم، و أعوذ بك من شرّ ما تعلم و ما لا نعلم، فإنّك تعلم و لا نعلم، و أنت علاّم الغيوب»(1)
عنه و عن الكافي، البحار: ج 83، ص 186، ح 48، قطعة منه، و الوافي: ج 8، ص 802، ح 7163 و ص 808، ح 7177، قطعة منه.
الكافي: ج 2، ص 547، ح 6، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن الفرج باختلاف.
عنه مستدرك الوسائل: ج 5، ص 850، ح 5405، قطعة منه، و البحار: ج 83، ص 42، ح 52.
عدّة الداعي: ص 268، س 7، أورد قطعة منه مرسلا عن الرضا عليه السّلام.
المصباح للكفعمي: ص 115، س 18، أورد قطعة منه عن العسكري عليه السّلام.
مكارم الأخلاق: ص 270، س 19، قطعة منه مرسلا.
قطعة منه في ف 4، ب 3 (الدعاء للمهدي عليه السّلام)، و ف 5، ب 3 (تعقيب صلاة الفجر) و (تعقيب صلاة المكتوبة)، و ف 6، ب 1 (سورة آل عمران: 173/3، 174) و (سورة الأنبياء: 87/21، 88) و (سورة غافر: 44/40، 45) و (سورة التوبة: 129/9)، و ب 2 (الدعاء لتعقيب صلاة الفجر) و (الدعاء لتعقيب صلاة المكتوبة)، و ف 9، ب 3 (ما رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.(969) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن عبد اللّه، عن محمد بن الفرج، قال:
كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام: إذا غضب اللّه تبارك و تعالى على خلقه، نحّانا عن
1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 214، ح 959.
جوارهم(1)
عنه إثبات الهداة: ج 3، ص 447، ح 38، و الوافي: ج 2، ص 419، ح 933.
قطعة منه في ف 4، ب 3 (إنّ الأئمّة عليهم السّلام إذا لم يرض اللّه لهم الدنيا نقلهم إليه).
.(970) 4 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: سعد بن عبد اللّه عن جعفر بن موسى عن محمد بن عبد الجبّار، عن ميمون بن يوسف النخّاس، عن محمد بن الفرج(2)
و قال السيّد الخوئي قدّس سرّه كان من أصحاب الكاظم و بقي إلى زمان الهادي عليهما السّلام: معجم رجال الحديث: ج 13، ص 182 رقم 9161، له مكاتبات إلى أبي جعفر الجواد و أبي الحسن الهادي عليهما السّلام.
فعلى هذا الظاهر أن المسئول هو أبو جعفر الثاني أو أبو الحسن الهادي عليهما السّلام.
، قال: كتبت أسأل عن أوقات الصلاة؟فأجاب عليه السّلام: إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك، و أحبّ أن يكون فراغك من الفريضة و الشمس على قدمين.
ثمّ صلّ سبحتك، و أحبّ أن يكون فراغك من العصر و الشمس على أربعة أقدام فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين و اقض بعدهما النوافل فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثمّ اقض بعد ما شئت(3)
التهذيب: ج 2، ص 250، ح 28.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (وقت صلاة الفجر و الظهرين) و (قضاء النوافل).
.(971) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد، عن علي بن مهران(1)، عن محمد بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: أسأله عن السقط كيف يصنع به؟
فكتب عليه السّلام إليّ: أنّ السقط يدفن بدمه في موضعه(2)
التهذيب: ج 1، ص 329، ح 961.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 2، ص 502، ح 2758.
قطعة منه في ف 5، ب 2 (حكم دفن السقط).
.2 - الراوندي رحمه اللّه: روى بكر بن صالح، عن محمد بن فضيل الصيرفي، [قال]: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام كتابا و في آخره: هل عندك سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ و نسيت أن أبعث بالكتاب.
فكتب إليّ بحوائج له و في آخر كتابه: عندي سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و هو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور معنا حيث درنا، و هو مع كلّ إمام...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 415.
.(972) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أسأله أن يعلّمني دعاء؟
فكتب إليّ: تقول إذا أصبحت و أمسيت:
«اللّه، اللّه، اللّه، ربّي الرحمن الرحيم، لا أشرك به شيئا».
و إن زدت على ذلك فهو خير، ثمّ تدعو بما بدا لك في حاجتك، فهو لكلّ
شيء بإذن اللّه تعالى، يفعل اللّه ما يشاء(1)
عنه الوافي: ج 9، ص 1566، ح 8761.
قطعة منه في ف 6، ب 2 (الدعاء عند الصباح و المساء)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الدعاء في الصباح و المساء).
.(973) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمد(2)، قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني: أوصى إليّ رجل و لم يخلّف إلاّ بني عمّ، و بنات عمّ، و عمّ أب و عمّتين، لمن الميراث؟
فكتب عليه السّلام: أهل العصبة و بنوا العمّ هم وارثون(3)
التهذيب: ج 9، ص 392، ح 1401، عن محمد بن أحمد بن يحيى.
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 26، ص 192، ح 3280.
قطعة منه في ف 5، ب 18 (حكم ميراث العصبة و بني العمّ) و (حكم ميراث بني العمّ إذا اجتمعوا مع عمّ أب).
.(974) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: روى محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين ابن إبراهيم الهمداني، قال: كتبت مع محمد بن يحيى(4)
قال الأردبيلي في ترجمة محمد بن يحيى الخراساني: الظاهر أنّ المكتوب إليه الرضا و الجواد أو الهادي عليهم السّلام: جامع الرواة: ج 2، ص 215.
: هل للوصي أن يشتري1) الكافي: ج 2، ص 534، ح 36.
2) قال الأردبيلي رحمه اللّه: الظاهر أن إبراهيم بن محمد هذا هو الهمداني و المكتوب إليه الرضا أو الجواد أو الهادي عليهم السّلام بقرينة رواية محمد بن عيسى عن إبراهيم بن محمد الهمداني و كونه من أصحابهم عليهم السّلام و اللّه العالم. جامع الرواة: ج 2، ص 215.
3) الاستبصار: ج 4، ص 170، ح 643.
4) الظاهر أنّ المراد من محمد بن يحيى بقرينة ورود هذا السند في التهذيب: ج 9، ص 327، ح 1178، و ص 392، ح 1401، هو محمد بن يحيى الخراساني و تقدّمت ترجمته في الحديث السابق.
شيئا من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد، يزيد و يأخذ لنفسه؟
فقال عليه السّلام: يجوز إذا اشترى صحيحا(1)
التهذيب: ج 9، ص 233، ح 913، و ص 245، ح 950.
الكافي: ج 7، ص 59، ح 10.
عنه و عن التهذيب، و الفقيه، وسائل الشيعة: ج 19 ص 423 ح 2488.
قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم شراء الوصي من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد).
.(975) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن الحسن الصفّار، عن عبد اللّه بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، قال: أخبرني إسحاق بن إبراهيم:
أنّ موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام يسأله عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البرّ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به، و قد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فسأل: هل يجوز لي أن أقبض مالي، أو أردّه عليه و أقتضيه؟
فكتب عليه السّلام إليه: أقبض مالك ممّا في(2)يديك(3)
الاستبصار: ج 3، ص 52، ح 170.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 17، ص 275، ح 22506.
قطعة منه في ف 5، ب 12 (حكم استيفاء الدين من مال الغريم).
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن إبراهيم بن محمد الهمداني(1)، قال:
و كتب [عليه السّلام] إلي:... و قد كتبت إلى النضر أمرته أن ينتهي عنك و عن التعرض لك و بخلافك، و أعلمته موضعك عندي،...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874.
.(976) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن يحيى(3)بن أبي عمران الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك! ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها، فقال(4)
و قال السيّد الخوئي رحمه اللّه بعد ذكر الأقوال: و المتلخّص ممّا ذكرنا؛ أنّ هشام بن إبراهيم العبّاسي كان مؤمنا في اوّل أمره و زنديقا في آخره: معجم رجال الحديث: ج 19، ص 265 رقم 13319.
العبّاسي ليس بذلك بأس؟فكتب عليه السّلام بخطّه: يعيدها مرّتين على رغم أنفه يعني العبّاسي(5)
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 9، س 13، بتفاوت، و الوافي: ج 8، ص 647، ح 6786، و وسائل الشيعة: ج 6، ص 87، ح 7416.
الاستبصار: ج 1، ص 311، ح 3.
التهذيب: ج 2، ص 69، ح 252.
عنه و عن الاستبصار، و الكافي، وسائل الشيعة: ج 6، ص 58، ح 7341، و ص 87، ح 7416.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (ذمّ هشام بن إبراهيم العبّاسي)، و ف 5، ب 3 (ترك البسملة في أمّ الكتاب و غيره يوجب الإعادة)، و ف 6، ب 1 (إنّ البسملة جزء من السورة).
.1) تقدّمت ترجمته في الحديث السابع من كتبه عليه السّلام إليه.
2) رجال الكشّي: ص 611، ح 1136.
3) في التهذيب: يحيى بن عمران الهمداني.
4) قال المجلسي رحمه اللّه: و الظاهر العبّاسي بالباء الموحّدة و السين المهملة و هو هشام بن ابراهيم العبّاسي، و كان يعارض الرضا عليه السّلام كثيرا، و كذا الجواد عليه السّلام: مرآة العقول: ج 15، ص 106.
5) الكافي: ج 3، ص 313، ح 2.
(977) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و روي عن يحيى بن أبي عمران أنّه قال:
كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام في السنجاب و الفنك و الخزّ، و قلت:
جعلت فداك! احبّ أن لا تجيبني بالتقيّة في ذلك.
فكتب بخطّه إليّ: صلّ فيها(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 4، ص 349، ح 5357.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في الفنك و السنجاب و السمور).
.و يشتمل هذا العنوان على تسعة موارد:
(978) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض بني عمّي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها، فلمّا كبرت أبت التزويج؟
1) من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 170، ح 804.
فكتب عليه السّلام بخطّه: لا تكره على ذلك، و الأمر أمرها(1)
التهذيب: ج 7، ص 386، ح 1551.
الاستبصار: ج 3، ص 239، ح 857.
عنه و عن التهذيب و الكافي، وسائل الشيعة: ج 20، ص 276، ح 25619.
قطعة منه في ف 5، ب 9 (عقد الفضولي) و (حكم تزويج الصغار).
.(979) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن الأشعري(2)
و روايات هذا الرجل في الكتب الأربعة عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أكثر من غيره، فعود الضمير إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أظهر.
، قال: وقع بين رجلين من بني عمّي منازعة في ميراث، فأشرت عليهما بالكتاب إليه في ذلك، ليصدرا عن رأيه، فكتبا إليه جميعا:جعلنا اللّه فداك! ما تقول في امرأة تركت زوجها و ابنتها و أختها لأبيها و أمّها، و قلت له: جعلت فداك! إن رأيت أن تجيبنا بمرّ الحقّ؟
فجرّد عليه السّلام إليها كتابا: بسم اللّه الرحمن الرحيم، عافانا اللّه و إيّاكما و أحسن عافيته(3)، فهمت كتابكما، ذكرتما أنّ امرأة ماتت و تركت زوجها و ابنتها و أختها لأبيها و أمّها. الفريضة للزوج الربع، و ما بقي فللبنت(4)
عنه وسائل الشيعة: ج 26، ص 106، ح 32593.
الكافي: ج 7، ص 99، ح 1، و فيه: فخرج إليهما كتاب:....
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح بعض بني عمّ محمد بن الحسن الأشعري)، و ف 5، ب 18 (حكم ميراث البنت إذا اجتمعت مع زوج المتوفّاة) و (حكم ميراث الزوج إذا اجتمع مع البنت)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لبني عمّ محمد بن الحسن الأشعري).
.1) الكافي: ج 5، ص 394، ح 7.
2) قال السيّد الخوئي في ذيل ترجمة هذا الرجل: روى عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا فكان على الشيخ عدّه في أصحاب الجواد عليه السّلام: معجم رجال الحديث: ج 15، ص 204، س 7.
3) في الكافي: و إيّاكما أحسن عافية.
4) التهذيب: ج 9، ص 273، ح 986، و ص 290، ح 1044، و فيه: فخرج إليهما كتاب:....
(980) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد ابن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر عليه السّلام: إنّ معي امرأة عارفة، أحدث زوجها، فهرب عن البلاد، فتبع الزوج بعض أهل المرأة، فقال:
إمّا طلّقت، و إمّا رددتك! فطلّقها، و مضى الرجل على وجهه، فما ترى للمرأة؟
فكتب بخطّه: تزوّجي، يرحمك اللّه(1)
التهذيب: ج 8، ص 61، ح 200.
عنه و عن الكافي، وسائل الشيعة: ج 22، ص 57، ح 28011.
قطعة منه في ف 5، ب 9 (حكم تزويج المطلّقة)، و ب 10، (حكم طلاق الغائب زوجته).
.1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن إبراهيم بن محمد الهمداني(2)، قال: و كتب [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام إليّ:...
و كتبت إلى مواليّ بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 874.
.(981) 1 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و كتب عليه السّلام إلى بعض أوليائه: أمّا هذه
الدنيا فإنّا فيها مغترفون، و لكن من كان هواه، هوى صاحبه و دان بدينه، فهو معه حيث كان، و الآخرة هي دار القرار(1)
عنه البحار: ج 75، ص 358، ضمن، ح 1.
قطعة منه في ف 4، ب 4 (الآخرة هي دار القرار)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في المصاحبة).
.1 - الراوندي رحمه اللّه: و منها أنّهم قالوا: كتبنا إليه(2)رقاعا في حوائج لنا، و كتب رجل من الواقفة رقعة جعلها بين الرقاع؛ فوقّع الجواب بخطّه في الرقاع إلاّ في رقعة الواقفي، لم يجب فيها بشيء(3)
تقدّم الحديث أيضا في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام بالوقائع العامّة)، رقم 441.
.(982) 1 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه: طاهر بن عيسى الورّاق، قال: حدّثني جعفر ابن أحمد بن أيّوب، قال: حدّثني الشجاعي، قال: حدّثني، إبراهيم بن محمد ابن حاجب. قال: قرأت، في رقعة مع الجواد عليه السّلام يعلم من سأل عن السيّاري:
أنّه ليس في المكان الذي ادّعاه لنفسه، و ألاّ تدفعوا إليه شيئا(4)
عنه تنقيح المقال: ج 1، ص 87 رقم 489، و الجامع في الرجال: ص 171، س 3.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (ذمّ أحمد بن محمد السيّاري).
.(983) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن محمد بن الحسن الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا كتابا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام معي، يسأله عن رجل فجر بامرأة، ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل، فجاءت بولد، و هو أشبه خلق اللّه به؟
فكتب عليه السّلام بخطّه و خاتمه: الولد لغيّة(1)
و في المصباح: لغيّة بالفتح و الكسر كلمة يقال في الشتم، كما يقال هو لزنية. مجمع البحرين: ج 1، ص 322 (غوي - غيا).
لا يورّث(2)التهذيب: ج 8، ص 182، ح 637، محمد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن القميّ، و ج 9، ص 343، ح 1233، الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسن الأشعري.
الاستبصار: ج 4، ص 182، ح 685.
من لا يحضره الفقيه: ج 4، ص 231، ح 738، كما في التهذيب.
عنه و عن الاستبصار، و التهذيب و الكافي، وسائل الشيعة: ج 26، ص 274، ح 32991، و ج 21، ص 498، ح 27688، و الوافي: ج 25، ص 888، ح 25217.
قطعة منه في ف 5، ب 18 (ولد الزنا لا يرثه الزاني و لا الزانية)، و ب 9 (حكم من نكح امرأة على زنا).
.(984) 2 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسن الأشعري قال:
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: أخبرني عن الخمس، أعلى
جميع ما يستفيده الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب، و على الصنّاع، فكيف ذلك؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: الخمس بعد المئونة(1)
التهذيب: ج 4، ص 123، ح 352.
عنه الوافي: ج 10، ص 321، ح 9639، و البرهان: ج 2، ص 85، ح 23.
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 9، ص 499، ح 12579.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 126، ح 4.
قطعة منه في ف 5، ب 6 (إخراج الخمس بعد المئونة).
.(985) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد؛ و غيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريّان قال: كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر عليه السّلام عن الصلاة على الخمرة(2)
و في النهاية: هي مقدر ما يصنع الرجل عليه وجهه في سجوده. مجمع البحرين: ج 3، ص 292 (خمر).
المدنيّة؟فكتب عليه السّلام: صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطة، و لا تصلّ على ما كان معمولا بسيورة(3).
قال: فتوقّف أصحابنا، فأنشدتهم بيت شعر لتأبّط شرّا العدواني، «كأنّها خيوطة ماري تغار و تفتل»، و ماري كان رجلا حبّالا، كان يعمل الخيوط(4)
التهذيب: ج 2، ص 306، ح 1238، بتفاوت.
عنه و عن الكافي، البحار: ج 82، ص 150، س 19، مرسلا، بتفاوت، و الوافي: ج 8، ص 733، ح 6990، و وسائل الشيعة: ج 5، ص 359، ح 6790.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (حكم الصلاة في الخمرة المدنيّة).
.1) الاستبصار: ج 2، ص 55، ح 181.
2) و قد تكرّر في الحديث ذكر الخمرة و السجود عليها: و هي بالضمّ، سجّادة صغيرة تعمل من سعف النخل و تزمّل بالخيوط.
3) السيور: جمع السير بالفتح، و هو ما يقدّ من الجلد... و لعلّ النهي عن الصلاة على الخمر المعمولة بالسيور، مع انّها مستورة فيها بالنّبات، و لا يقع عليها السجود، إنّما هو لأنّ عامليها كانوا لا يحترزون عن الميتة أو يزعمون أنّ دباغها طهورها، الوافي: ج 5، ص 733-734.
4) الكافي: ج 3، ص 331، ح 7.
(986) 4 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: محمد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس(1)عن بعض أصحابنا، قال: كتبت إليه: جعلت فداك! إنّ امرأة أوصت إلى امرأة، و دفعت إليها خمسمائة درهم، و لها زوج و ولد، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها، و تصرف الباقي إلى الإمام.
فكتب عليه السّلام: تصرف الثلث من ذلك إليّ، و الباقي يقسم على سهام اللّه عزّ و جلّ بين الورثة(2)
عنه الوافي: ج 24، ص 48، ح 23638.
الاستبصار: ج 4، ص 126، ح 475.
عنه و عن التهذيب و المقنع، وسائل الشيعة: ج 19، ص 277، ح 24588.
قطعة منه في ف 5، ب 13 (حكم الوصيّة في الثلث و ما زاد عليه).
.(987) 5 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن الحسين الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني صلوات اللّه عليه. ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟
فقال: إذا كان مضمونا، فلا بأس(3)
عنه الوافي: ج 17، ص 286، ح 17297، و وسائل الشيعة: ج 3، ص 493، ح 4269، و ج 4، ص 463، ح 5731.
قطعة منه في ف 5، ب 2 (طهارة ما يشتري من السوق)، و ب 16 (حكم بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكّى).
.(988) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: علي بن مهزيار، قال: كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام:
إنّي كنت نذرت نذرا منذ سنتين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا ممّا يرابط فيه المتطوّعة نحو مرابطهم بجدّة و غيرها من سواحل البحر.
أ فترى جعلت فداك، أنّه يلزمني الوفاء به، أو لا يلزمني؟ أو أفتدي الخروج إلى ذلك الموضع بشيء من أبواب البرّ، لأصير إليه إن شاء اللّه تعالى؟
فكتب عليه السّلام إليه بخطّه، و قرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين، فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته(1)
شنع الشيء، شناعة و شنعا و شنعا، و شنوعا: قبح، أقرب الموارد: ج 1، ص 615 (شنع).
و إلاّ فاصرف ما نويت من ذلك(2)في أبواب البرّ، وفّقنا اللّه و إيّاك لما يحبّ و يرضى(3)عنه وسائل الشيعة: ج 15، ص 32، ح 19946.
عوالي اللئالي: ص 183، ح 8.
قطعة منه في ف 3، ب 3 (مدح يونس بن عبد الرحمن)، و ف 5، ب 8 (حكم من نذر مالا للمرابطة)، و ب 22 (حكم من نذر مالا للمرابطة).
.(989) 1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرني الشيخ رحمه اللّه، عن أبي القاسم جعفر بن
محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام: الركعتان اللّتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي، أم من صلاة النهار؟ و في أيّ وقت أصلّيهما؟
فكتب عليه السّلام بخطّه: احشوهما في صلاة الليل حشوا(1)
التهذيب: ج 2، ص 132، ح 510.
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 4، ص 265، ح 5114.
الكافي: ج 3، ص 450، ح 35، عن الصادق عليه السّلام.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (نافلة الفجر).
.(990) 2 - أحمد بن محمد بن عيسى رحمه اللّه: علي بن مهزيار، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام يحكي له شيئا.
فكتب عليه السّلام إليه: و اللّه! ما كان ذلك، و إنّي لأكره أن أقول «و اللّه» على حال من الأحوال، و لكنّه غمّني أن يقال ما لم يكن(2)
التهذيب: ج 8، ص 290، ح 1072.
عنه وسائل الشيعة: ج 23، ص 197، ح 29353.
عنه البحار: ج 101، ص 281، ح 18، و مستدرك الوسائل: ج 16، ص 36، ح 19043.
الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 2، ص 405، ح 2138.
قطعة منه في ف 3، ب 1، (يمينه عليه السّلام)، و ف 5، ب 22 (كراهة اليمين على كلّ حال).
.(991) 3 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و روي أنّه حمل له(3)حمل بزّ(4)له قيمة كثيرة، فسلّ(5)في الطريق، فكتب إليه الذي حمله يعرّفه الخبر.
فوقّع بخطّه: إنّ أنفسنا و أموالنا من مواهب اللّه الهنيئة، و عواريه المستودعة، يمتّع بما متّع منها في سرور و غبطة، و يأخذ ما أخذ منها في أجر و حسبة(1)، فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره، و نعوذ باللّه من ذلك(2)
عنه البحار: ج 50، ص 103، ح 17، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 34.
قطعة منه في ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الصبر).
.(992) 4 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن أحمد، عن عبد اللّه بن محمد، عن علي ابن مهزيار، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى رجل بخطّه، و قرأته في دعاء كتب به أن يقول:
«يا ذا الذي كان قبل كلّ شيء، ثمّ خلق كلّ شيء، ثمّ يبقى و يفنى كلّ شيء؛ و يا ذا الذي ليس في السموات العلى، و لا في الأرضين السفلى، و لا فوقهنّ، و لا بينهنّ، و لا تحتهنّ، إله يعبد غيره»(3)
عنه البحار: ج 3، ص 285، ح 5، و ج 6، ص 328، ح 9، قطعة منه، و ج 54، ص 81، ح 57، و ج 91، ص 179، ح 2، قطعة منه، و نور الثقلين: ج 5، ص 236، ح 25، قطعة منه، الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 146، ح 56، و ص 156، ح 77، قطعة منه.
قطعة منه في ف 4، ب 1 (صفاته و أسماؤه عزّ و جلّ)، و ف 6، ب 2 (الدعاء في تمجيد اللّه).
.(993) 5 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى؛ و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن مهران(4)، قال:
كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام يشكو إليه مصابه بولده، و شدّة ما دخله.
فكتب عليه السّلام إليه: أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ يختار من مال المؤمن و من ولده أنفسه ليأجره على ذلك(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 243، ح 3522، و ج 3، ص 243، س 11، مثله، و الوافي: ج 25، ص 546، ح 24618.
عنه مستدرك الوسائل: ج 2، ص 389، ح 2268، و البحار: ج 79، ص 123، ح 18.
قطعة منه في ف 5، ب 2 (كيفيّة التعزية و استحباب الدعاء لأهل المصيبة)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الصبر).
.(994) 6 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن مهران، قال: كتب أبو جعفر الثاني عليه السّلام إلى رجل: ذكّرت(2)مصيبتك بعلي ابنك، و ذكرت أنّه كان أحبّ ولدك إليك، و كذلك اللّه عزّ و جلّ إنّما يأخذ من الولد(3)و غيره أزكى ما عند أهله ليعظّم به أجر المصاب بالمصيبة.
فأعظم اللّه أجرك، و أحسن عزاك، و ربط(4)على قلبك، إنّه قدير، و عجّل اللّه عليك بالخلف، و أرجو أن يكون اللّه قد فعل إن شاء اللّه تعالى(5)
عنه وسائل الشيعة: ج 3، ص 218، ح 3450، و الوافي: ج 25، ص 555، ح 24649.
قطعة منه في ف 5، ب 2 (كيفيّة التعزية و استحباب الدعاء لأهل المصيبة)، و ف 6، ب 2 (دعاؤه عليه السّلام لرجل مصاب بابنه)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الصبر).
.(995) 7 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: علي بن حاتم، عن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان، و عن
الزيادة فيها؟
فكتب عليه السّلام إليه كتابا قرأته بخطّه: صلّ في أوّل شهر رمضان في عشرين ليلة، عشرين ركعة، صلّ منها ما بين المغرب و العتمة ثماني ركعات، و بعد العشاء اثنتي عشرة ركعة.
و في العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب و العتمة. و اثنتين و عشرين ركعة بعد العتمة، إلاّ في ليلة إحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، فإنّ المائة تجزيك إن شاء اللّه، و ذلك سوى الخمسين. و أكثر من قراءة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» (1)
التهذيب: ج 3، ص 67، ح 220، بتفاوت.
عنه و عن الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 8، ص 33، ح 10041.
إقبال الأعمال: ص 260، س 23 أورد معناه.
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 35، ح 10047.
قطعة منه في ف 5، ب 3 (النوافل شهر رمضان)، و ف 6، ب 1 (سورة القدر: 97)، و ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في قراءة القرآن).
.(996) 8 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله و مشربه من الخمس؟
فكتب بخطّه: من أعوزه(2)شيء من حقّي فهو في حلّ(3)
من لا يحضره الفقيه: ج 2، ص 23، ح 88.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 9، ص 543، ح 12676، و الوافي: ج 10، ص 339، ح 1660.
قطعة منه في ف 5، ب 6 (تحليل الإمام عليه السّلام حصّته من الخمس).
.(997) 9 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن
زياد؛ و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن علي بن مهزيار، قال:
كتب رجل إلى أبى جعفر عليه السّلام يشكو إليه لمما يخطر على باله؟
فأجابه في بعض كلامه: إنّ اللّه عزّ و جلّ إن شاء ثبّتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا، قد شكى قوم إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمما يعرض لهم، لأن تهوي بهم الريح، أو يقطّعوا، أحبّ إليهم من أن يتكلّموا به.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ تجدون ذلك؟
قالوا: نعم!
فقال: و الذي نفسي بيده، إنّ ذلك لصريح الإيمان، فإذا وجدتموه.
فقولوا: آمنّا باللّه و رسوله، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه(1)
عنه الوافي: ج 4، ص 254، ح 1902، و وسائل الشيعة: ج 7، ص 168، ح 9027.
قطعة منه في ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في الرضا بقضاء اللّه)، و ف 9، ب 3 (ما رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
.(998) 10 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد اللّه بن الخزرج(2)
قال السيد البروجردي قدّس سرّه: لعلّه من السابعة: الموسوعة الرجاليّة: ج 4، ص 213.
فعلى هذا الظاهر أنّ المكتوب إليه أبا جعفر الجواد أو أبو الحسن الهادي عليهما السّلام.
أنّه كتب إليه رجل خطب إلى رجل فطالت به الأيّام و الشهور و السنون، فذهب عليه أن يكون قال له: أفعل أو قد فعل.فأجاب فيه: لا يجب عليه إلاّ ما عقد عليه قلبه، و ثبتت عليه عزيمته(3).
(999) 11 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: الصفّار، عن محمد بن عيسى(4)، قال: كتب
إليه رجل هل يجب الوضوء، ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟
فكتب عليه السّلام: نعم(1)
قطعة منه في ف 5، ب 2 (الوضوء).
!(1000) 12 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين بن عمر، عن محمد بن عبد اللّه، عن مروان الأنباري، قال: خرج من أبى جعفر عليه السّلام: إنّ اللّه إذا كره لنا جوار قوم نزعنا من بين أظهرهم(2)
عنه البحار: ج 52، ص 90، ح 2.
قطعة منه في ف 4، ب 3 (إنّ الأئمّة عليهم السّلام إذا لم يرض اللّه لهم الدنيا نقلهم إليه).
.الباب الأوّل ما رواه عليه السّلام من الأحاديث القدسيّة
الباب الثاني ما رواه عليه السّلام عن الملائكة
الباب الثالث ما رواه عن الأنبياء عليهم السّلام
الباب الرابع ما رواه عن الأئمّة عليهم السّلام
الباب الخامس ما رواه عليه السّلام عن غيرهم
خاتمة في الأحاديث المشتبهة
الفصل التاسع فيما رواه عن آبائه عليهم السّلام أو غيرهم و يشتمل هذا الفصل على ستة عشر بابا:
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... قال [أبو جعفر الثاني عليه السّلام]:... أمر اللّه عزّ و جلّ ملكا ينادي: أيّتها الأمّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها، لا وفّقكم اللّه لصوم و لا فطر(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 4، (إنّ قاتلي عترة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يوفّقون لصوم شهر رمضان)، رقم 650.
.(1001) 2 - ابن شعبة الحرّاني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الثاني] عليه السّلام: أوحى اللّه إلى بعض الأنبياء: أمّا زهدك في الدنيا فتعجّلك الراحة، و أمّا انقطاعك إليّ فيعزّزك(2)بي، و لكن هل عاديت لي عدوّا و(3)واليت لي وليّا(4)
عنه البحار: ج 66، ص 238، ح 7، و ج 75، ص 358، ضمن ح 1.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام:
كأنّي بالقائم يوم عاشوراء، يوم السبت، قائما بين الركن و المقام، بين يديه جبرئيل، ينادي: البيعة للّه...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 4، ب 3، (كيفيّة ظهور القائم عليه السّلام و عدد أصحابه)، رقم 616.
.1) الغيبة: ص 274، س 9.
و هو يشتمل على عنوانين:
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي عليهما السّلام، قال:
... إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السّلام، فردّ عليه، السلام. فجلس، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين! أسألك عن ثلاث مسائل؟ إن أخبرتني بهنّ، علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم، و إن تكن الأخرى علمت أنّك و هم شرع سواء.
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: سلني عمّا بدا لك؟
فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟
فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن، فقال: يا أبا محمد! أجبه....
فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته [بعده] - و أشار [بيده] إلى أمير المؤمنين عليه السّلام - و لم أزل أشهد بها.
و أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته - و أشار إلى الحسن عليه السّلام.
و أشهد أنّ الحسين بن علي وصيّ أبيك و القائم بحجّته بعدك.
و أشهد على علي بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده.
و أشهد على محمد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن الحسين.
و أشهد على جعفر بن محمد أنّه القائم بأمر محمد بن علي.
و أشهد على موسى بن جعفر أنّه القائم بأمر جعفر بن محمد.
و أشهد على علي بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر.
و أشهد على محمد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن موسى.
و أشهد على علي بن محمد أنّه القائم بأمر محمد بن علي.
و أشهد على الحسن بن علي أنّه القائم بأمر علي بن محمد.
و أشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يكنّى، و لا يسمّى حتّى يظهر أمره، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ قام، فمضى.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: يا أبا محمد! اتبعه فانظر أين يقصد؟
فخرج الحسن عليه السّلام في أثره، قال: فما كان إلاّ أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأعلمته.
فقال: يا أبا محمد! أتعرفه؟
فقلت: اللّه و رسوله و أمير المؤمنين أعلم.
فقال: هو الخضر عليه السّلام(1)
يأتي الحديث بتمامه في ب 4، (ما رواه عن أمير المؤمنين عليه السّلام)، رقم 1018.
.1) إكمال الدين: ج 1، ص 313، ح 1.
(1002) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جدّه صلوات اللّه عليهم، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
إنّ اللّه خلق الإسلام، فجعل له عرصة، و جعل له نورا، و جعل له حصنا، و جعل له ناصرا.
فأمّا عرصته، فالقرآن، و أمّا نوره، فالحكمة، و أمّا حصنه، فالمعروف، و أمّا أنصاره، فأنا و أهل بيتي و شيعتنا.
فأحبّوا أهل بيتي و شيعتهم و أنصارهم، فإنّه لمّا أسري بي إلى السماء الدنيا، فنسبني جبرئيل عليه السّلام لأهل السماء.
استودع اللّه حبّي و حبّ أهل بيتي و شيعتهم في قلوب الملائكة، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة.
ثمّ هبط بي إلى أهل الأرض، فنسبني إلى أهل الأرض، فاستودع اللّه عزّ و جلّ حبّي و حبّ أهل بيتي و شيعتهم في قلوب مؤمني أمّتي.
فمؤمنو أمّتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة.
ألا فلو أنّ الرجل من أمّتي عبد اللّه عزّ و جل عمره أيّام الدنيا، ثمّ لقى اللّه عزّ و جل مبغضا لأهل بيتي و شيعتي، ما فرّج اللّه صدره إلاّ عن النفاق(1)
عنه البحار: ج 65، ص 341، ح 13، و نور الثقلين: ج 3، ص 129، ح 42، و الوافي: ج 4، ص 142، ح 1734، و وسائل الشيعة: ج 15، ص 184، ح 20233، قطعة منه.
بشارة المصطفى: ص 157، س 12، قال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبّاد الرازي حدّثنا محمد بن أحمد الرازي، حدّثنا علي بن محمد البصري، أخبرنا علي بن محمد القزويني، أخبرنا علي بن الحسين السعدآبادي، أخبرنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، أخبر عبد العظيم....
.1) الكافي: ج 2، ص 46، ح 3.
(1003) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام:
جعلت فداك! إنّ رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر، و حلق قبل أن يذبح؟
فقال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين، فقالوا: يا رسول اللّه! ذبحنا من قبل أن نرمي، و حلقنا من قبل أن نذبح، و لم يبق شيء ممّا ينبغي لهم أن يقدّموه إلاّ أخّروه، و لا شيء ممّا ينبغي لهم أن يؤخّروه إلاّ قدّموه؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا حرج، لا حرج(1)
عنه الوافي: ج 14، ص 1238، ح 3.
الاستبصار: ج 2، ص 284، ح 1008.
التهذيب: ج 5، ص 236، ح 796.
عنه و عن الكافي و الاستبصار، وسائل الشيعة: ج 14، ص 156، ح 18859.
.(1004) 3 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن إسحاق بن سعد، عن الحسن بن عبّاس بن حريش، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ أرواحنا و أرواح النبيّين توافي العرش كلّ ليلة جمعة، فتصبح الأوصياء، و قد زيد في علمهم مثل جمّ الغفير من العلم(2)
عنه البحار: ج 17، ص 152، ح 54، و ج 26، ص 90، ح 11.
.(1005) 4 - الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: حدّثني أبي، عن أبيه عليهما السّلام: أنّ
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان من خيار أصحابه [عنده] أبو ذرّ الغفاري، فجاءه ذات يوم فقال: يا رسول اللّه! إن لي غنيمات قدر ستّين شاة، أكره أن أبدو فيها، و أفارق حضرتك و خدمتك، و أكره أن أكلها إلى راع فيظلمها و يسيء رعايتها فكيف أصنع؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أبد فيها.
[فبدا فيها] فلمّا كان في اليوم السابع جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا أبا ذرّ!
فقال: لبّيك يا رسول اللّه!
قال: ما فعلت غنيماتك؟
فقال: يا رسول اللّه! إنّ لها قصّة عجيبة. [ف] قال: و ما هي؟
قال: يا رسول اللّه! بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت يا ربّ صلاتي، يا ربّ غنمي، فاثرت صلاتي على غنمي.
فأخطر الشيطان ببالي: يا أبا ذر! أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها، ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيّش به؟
فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد اللّه تعالى، و الإيمان بمحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده علي بن أبي طالب عليه السّلام، و موالاة الأئمّة الهادين الطاهرين من ولده، و معاداة أعدائهم، و كلّما فات من الدنيا بعد ذلك جلل.
فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب، فأخذ حملا و ذهب به و أنا أحسّ به، إذا أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين، و استنقذ الحمل و ردّه إلى القطيع، ثمّ ناداني: يا أبا ذرّ! أقبل على صلاتك، فإنّ اللّه تعالى قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي.
فأقبلت على صلاتي، و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلاّ اللّه تعالى حتّى فرغت منها، فجاءني الأسد، و قال لي: امض إلى محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأخبره أنّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمه يحفظها.
فتعجّب من [كان] حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: صدقت يا أبا ذرّ! و لقد آمنت به أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
فقال بعض المنافقين: هذا بمواطاة بين محمد و أبي ذرّ، يريد أن يخدعنا بغروره.
و اتّفق منهم عشرون رجلا و قالوا: نذهب إلى غنمه، و ننظر إليها، و ننظر إليه إذا صلّى، هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه، فيتبيّن بذلك كذبه.
فذهبوا و نظروا و [إذا] أبو ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه و يرعاها و يرد إلى القطيع ما شذّ عنه منها، حتّى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد:
هاك قطيعك مسلّما، وافر العدد سالما.
ثمّ ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين! أنكرتم لوليّ محمد و علي و آله الطيّبين، و المتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني [اللّه] ربّي لحفظ غنمه، و الذي أكرم محمدا و آله الطيّبين الطاهرين.
لقد جعلني اللّه طوع يدي أبي ذرّ حتّى لو أمرني بافتراسكم و هلاككم لأهلكتكم.
و الذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل اللّه بمحمد و آله الطيّبين صلوات اللّه عليهم أن يحوّل البحار دهن زنبق و بان و الجبال مسكا و عنبرا و كافورا، و قضبان الأشجار قضب الزمرد و الزبرجد، لما منعه اللّه تعالى ذلك.
فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال له رسول اللّه: يا أبا ذرّ! إنّك
أحسنت طاعة اللّه، فسخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العوادي عنك، فأنت من أفضل من مدحه اللّه عزّ و جلّ [ب] أنّه يقيم الصلاة(1)
عنه البحار: ج 22، ص 393، ح 1، و ج 81، ص 231، ضمن ح 5، و ج 17، ص 414، ح 44، قطعة منه، و مدينة المعاجز: ج 1، ص 409، ح 272، و مستدرك الوسائل: ج 3، ص 84، ح 3079.
قصص الأنبياء: ص 306، ح 376، قطعة منه.
تنبيه الخواطر و نزهة نواظر: ج 2، ص 420، س 6.
الخرائج و الجرائح: ج 2، ص 503، ح 15، قطعة منه.
.5 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السّلام: في أمر بناته....
فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام:... فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه «إِلاّٰ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي اَلْأَرْضِ وَ فَسٰادٌ كَبِيرٌ» (2).(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى علي بن أسباط)، رقم 919.
.(1006) 6 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن الحسن رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمد بن عيسى قالا:
حدّثنا الحسن بن العبّاس بن حريش الرازي، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام:
إنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول لأصحابه: آمنوا بليلة القدر، إنّها تكون لعلي بن أبي طالب، و ولده الأحد عشر
من بعده(1)
عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 510، ح 233، و البحار: ج 94، ص 15، ح 27.
الكافي: ج 1، ص 533، ح 12، بتفاوت.
عنه الوافي: ج 2، ص 310، ح 768.
الخصال: ج 2، ص 480، ح 48، بتفاوت.
عنه البحار: ج 36، ص 243، ح 49، و ج 94، ص 15، ح 26.
إرشاد المفيد: ص 348، س 5، بتفاوت.
إعلام الورى: ج 2، ص 172، س 9.
المستجاد من كتاب الإرشاد: ص 258، س 1.
كشف الغمّة: ج 2، ص 448، س 2.
.7 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام في التزويج؟
فأتاني كتابه بخطّه: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوّجوه، «إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير»(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني)، رقم 870.
.8 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... كتب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام...
فأجابه في بعض كلامه:... قد شكى قوم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمما يعرض لهم....
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أ تجدون ذلك؟
قالوا: نعم!
فقال: و الذي نفسي بيده، إنّ ذلك لصريح الإيمان، فإذا وجدتموه، فقولوا:
آمنّا باللّه و رسوله، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى رجل)، رقم 997.
.(1007) 9 - ابن شاذان رحمه اللّه: حدّثني أبو عبد اللّه أحمد [بن محمد] بن أيّوب رحمه اللّه، قال: حدّثني علي بن محمد بن سويدة بن عنبسة(1)، و حدّثني أحمد بن محمد بن الجرّاح، قال: حدّثني أحمد بن الفضل الأهوازي، قال:
حدّثني بكر بن أحمد، قال: حدّثني محمد بن علي، عن أبيه، قال: حدّثني موسى بن جعفر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، و عمّها الحسن بن علي، قالا: حدّثنا أمير المؤمنين عليهم السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لمّا دخلت(2)الجنّة، رأيت فيها شجرة تحمل الحلي و الحلل، أسفلها خيل بلق(3)و أوسطها الحور العين، و في أعلاها الرضوان، قلت: يا جبريل! لمن هذه الشجرة؟
قال: هذه لابن عمّك أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذا أمر اللّه الخلق(4)بالدخول إلى الجنّة، يؤتى بشيعة(5)علي بن أبي طالب حتّى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة، فيلبسون الحلي و الحلل، و يركبون الخيل البلق.
و ينادي مناد: هؤلاء شيعة علي بن أبي طالب صبروا في الدنيا على الأذى، فأكرموهم(6)اليوم(7)
عنه البحار: ج 27، ص 120، ح 101.
اليقين في امرة أمير المؤمنين عليه السّلام: ب 20، ص 155، س 5، و ب 86، ص 251، س 4.
عنه البحار: ج 8، ص 138، ح 51، و ج 18، ص 401، ح 102، عن علي بن موسى الرضا عليه السّلام.
المناقب للخوارزمي: ص 73، ح 52.
أعلام الدين: ص 464، س 12، مرسلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، بتفاوت.
.1) في اليقين: علي بن محمد بن عتيّة بن رويدة، و في مناقب الخوارزمي: عن علي بن محمد، عن عنبسة بن رويدة.
2) في مناقب الخوارزمي: أدخلت الجنّة.
3) البلق: بلق الدابّة. و البلق: سواد و بياض، لسان العرب: ج 10، ص 25 (بلق).
4) في اليقين: الخليقة، و كذا في مناقب الخوارزمي.
5) في أعلام الدين: بشيعته.
6) في اليقين: فحبّوا هذا اليوم، و في مناقب الخوارزمي: فحبّوا اليوم، و في أعلام الدين: فجزوا اليوم ثواب الصابرين.
7) مائة منقبة لابن شاذان: ص 158 المنقبة السادسة و التسعون.
10 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... قال [الجواد عليه السّلام]: و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول إذا فرغ من صلاته:
«اللّهمّ! اغفر لي ما قدّمت، و ما أخّرت، و ما أسررت، و ما أعلنت، و إسرافي على نفسي، و ما أنت أعلم به منّي.
اللّهمّ! أنت المقدّم، و أنت المؤخّر، لا إله إلاّ أنت بعلمك الغيب و بقدرتك على الخلق أجمعين، ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، و توفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي.
اللّهمّ إنّي أسألك خشيتك في السرّ و العلانية، و كلمة الحقّ في الغضب و الرضا، و القصد في الفقر و الغنى، و أسألك نعيما لا ينفد، و قرّة عين لا تنقطع، و أسألك الرضا بالقضاء، و برد العيش بعد الموت، و لذّة النظر إلى وجهك، و شوقا إلى لقائك من غير ضرّ أو مضرّة، و لا فتنة مظلمة.
اللّهمّ! زيّنا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهديّين.
اللّهمّ! اهدنا فيمن هديت.
اللّهمّ! إنّي أسألك عزيمة الرشاد، و الثبات في الأمر و الرشد، و أسألك شكر نعمتك، و حسن عافيتك، و أداء حقّك، و أسألك يا ربّ قلبا سليما، و لسانا صادقا، و أستغفرك لما تعلم، و أسألك خير ما تعلم، و أعوذ بك من شرّ ما تعلم
و ما لا نعلم، فإنّك تعلم و لا نعلم، و أنت علاّم الغيوب»(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى محمد بن الفرج)، رقم 968.
.(1008) 11 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبي قال: حدّثني أحمد بن علي التفليسي، عن إبراهيم بن محمد الهمداني(2)، عن محمد بن علي الهادي، عن علي بن موسى الرضا، عن الإمام موسى بن جعفر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن الباقر محمد بن علي، عن سيّد العابدين علي بن الحسين، عن سيّد شباب أهل الجنّة الحسين، عن سيّد الأوصياء علي عليهم السّلام؛ عن سيّد الأنبياء محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم، و صومهم، و كثرة الحجّ و المعروف و طنطنتهم(3)بالليل.
انظروا(4)إلى صدق الحديث، و أداء الأمانة(5)
عنه وسائل الشيعة: ج 19، ص 69، ح 24173، مسندا عن علي عليه السّلام.
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 2، ص 51، ح 197.
عنه و عن الأمالي، البحار: ج 68، ص 9، ح 13، و ج 72، ص 114، ح 5.
.(1009) 12 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدّثنا أبو محمد الحسن بن علي الممتع، قال: حدّثنا حمدان بن المختار، قال: حدّثنا محمد بن خالد البرقي، قال: حدّثني سيّدي أبو جعفر محمد بن علي(6)، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال:
حدّثني الأجلح الكندي، عن ابن بريدة، عن أبيه، أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: علي
عنه البحار: ج 38، ص 111، ح 45.
.(1010) 13 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: أبي رحمه اللّه، قال: حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن حسّان الرازي، عن محمد بن علي [عليهما السّلام]، رفعه قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من صلّى بالليل حسن وجهه بالنهار(3)
التهذيب: ج 2، ص 119، ح 449.
من لا يحضره الفقيه: ج 1، ص 300، ح 1373، مرسلا و بتفاوت.
المحاسن: ج 1، ص 53، ضمن ح 79، مرسلا.
عنه و عن الفقيه، و التهذيب، و العلل، وسائل الشيعة: ج 8، ص 148، ح 10269.
.14 - العيّاشي رحمه اللّه:... [عن] أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام...
قال: قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: السجود على سبعة أعضاء: الوجه، و اليدين، و الركبتين، و الرجلين...(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 2 (أحواله عليه السّلام مع المعتصم)، رقم 538.
.15 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: قرأت كتاب أبي جعفر عليه السّلام إلى أبي شيبة الأصبهاني: فهمت ما ذكرت من أمر بناتك.
فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه، فزوّجوه، إنّكم إلاّ تفعلوا ذلك تكن فتنة في الأرض و فساد كبير(5)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى أبي شيبة الأصبهاني)، رقم 883.
.16 - أبو عمرو الكشّي رحمه اللّه:... عن علي بن مهزيار، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام، يقول:... قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من تأثّم أن يلعن من لعنه اللّه،
فعليه لعنة اللّه(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 3، ب 3 (ذمّ محمد بن أبي زينب، المكنّى أبي الخطّاب)، رقم 563.
.17 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه:... فقال أبو جعفر عليه السّلام:... الخبر الذي قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: في الحسن و الحسين عليهما السّلام بأنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 1 (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.
.18 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه:... فقال أبو جعفر عليه السّلام:... و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: نبّئت و آدم بين الروح و الجسد...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 1، (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.
.19 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه:... فقال أبو جعفر عليه السّلام:... الخبر الذي قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجّة الوداع: قد كثرت عليّ الكذّابة، و ستكثر بعدي، فمن كذب عليّ متعمّدا، فليتبوّأ مقعده من النار.
فإذا أتاكم الحديث عنّي، فأعرضوه على كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّتي، فما وافق كتاب اللّه و سنّتي فخذوا به، و ما خالف كتاب اللّه و سنّتي فلا تأخذوا به...(4)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 1 (احتجاجه عليه السّلام مع يحيى بن أكثم)، رقم 868.
.20 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه:... [قال أبو جعفر الثاني عليه السّلام]: مناجاة دفعها إليّ أبي قال: دفعها إليّ أبي، موسى قال: دفعها إليّ أبي، جعفر قال: دفعها إليّ محمد، أبي، قال: دفعها إليّ علي بن الحسين، أبي، قال: دفعها إليّ الحسين، أبي،
قال: دفعها إليّ الحسن، أخي، قال: دفعها إليّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه). قال: دفعها إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: دفعها إليّ جبرائيل عليه السّلام.
قال: يا محمد! ربّ العزّة يقرؤك السلام، و يقول لك: هذه مفاتيح كنوز الدنيا و الآخرة، فاجعلها و سائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك، و تنجح في طلبتك، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظّ من آخرتك، و هي عشرون وسائل...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 8، ب 2 (كتابه عليه السّلام إلى المأمون)، رقم 956.
.(1011) 21 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا علي بن أحمد بن نصر البندنيجي بالرقّة، قال: حدّثنا أبو تراب عبيد اللّه بن موسى الروياني، قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: السنّة سنّتان: سنّة في فريضة، الأخذ بها هدى، و تركها ضلالة.
و سنّة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة، و تركها إلى غيرها خطيئة(2)
عنه البحار: ج 2، ص 264، س 17.
تحف العقول: ص 57، س 11، مرسلا.
عنه البحار: ج 74، ص 161، ح 171.
.(1012) 22 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:
حدّثنا أبو صالح محمد بن صالح بن فيض العجلي الساوي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: حدّثنا محمد بن علي
الرضا، عن آبائه عليهم السّلام، عن محمد بن على أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّا أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلّم الناس بقدر عقولهم.
قال: و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض(1)
عنه البحار: ج 2، ص 169، ح 23.
.(1013) 23 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه: عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سلمان رضى اللّه عنه إلى فاطمة عليها السّلام، لحاجة.
قال سلمان: وقفت بالباب وقفة حتّى سلّمت، فسمعت فاطمة عليها السّلام تقرأ القرآن خفاء، و الرحى تدور من برّ، ما عندها أنيس.
قال: فعدت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قلت: يا رسول اللّه! رأيت أمرا عظيما!
فقال: و ما هو يا سلمان!؟ تكلّم بما رأيت.
قلت: وقفت بباب ابنتك يا رسول اللّه! فسمعت فاطمة عليها السّلام تقرأ القرآن من خفاء، و الرحى تدور من برّ، و ما عندها أنيس!
فتبسّم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قال: يا سلمان! إنّ ابنتي فاطمة عليها السّلام ملاء اللّه قلبها، و جوارحها، إيمانا و يقينا إلى ما شاء، ففزعت لطاعة ربّها، فبعث اللّه ملكا اسمه روفائيل - و في موضع آخر: رحمة - فأدار لها الرحى، فكفاها اللّه مؤونة الدنيا و الآخرة(2).
(1014) 24 - الحرّ العاملي رحمه اللّه: و عن أبي جعفر - يعني الثاني - [عليه السّلام] قال:
سألته عن الرجل يقول: علىّ مائة بدنة، أو ما لا يطيق؟
فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ذلك من خطوات الشيطان(1)
البحار: ج 101، ص 243، ح 157، عن النوادر.
.(1015) 25 - أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمّي رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمد بن صالح بن فيض بن فيّاض العجلي، قال: حدّثنا أبي (ظ)، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن محمد علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
يا علي! و هو يوصيني، ما خاب من استخار، و لا ندم من استشار.
يا علي! عليك بالدلجة، فإنّ الأرض تطوي بالليل ما لا يطوي بالنهار.
يا علي! اغد باسم اللّه، فإنّ اللّه تعالى بارك لأمّتي في بكورها.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من لا يرحم، لا يرحم.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من تمام المحبّة، المصافحة.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مطل الغني، ظلم.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مات حنف أنفه (كذا).
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما أنا من دد، و لا الدد منّي(2).
و هو يشتمل على أحد عشر عنوانا:
(1016) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن(1)، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، قال لابن عبّاس: إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال ابن عبّاس: من هم؟
قال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون(2)
عنه الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 392، ح 526، بتفاوت، و الوافي: ج 2، ص 310، ح 767.
الخصال: ج 2، ص 479، ح 47.
عنه البحار: ج 36، ص 373، ح 3، و ج 94، ص 15، ح 25.
ارشاد المفيد: ص 348، س 10.
إكمال الدين: ج 1، ص 304، ح 19، محمد بن الحسن، قال: حدّثنا: محمد بن يحيى العطّار، عن سهل بن زياد الادمي، و أحمد بن محمد بن عيسى، قالا: حدّثنا الحسن بن العبّاس بن الجريش الرازي....
غيبة النعماني: ص 60، ح 3، بتفاوت يسير.
اعلام الورى: ج 2، ص 172، س 1.
المستجاد من كتاب الارشاد: ص 258، س 5.
كشف الغمّة: ج 2، ص 448، س 6.
.(1017) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: قال: حدّثنا علي بن أحمد بن عمران الدقّاق، قال: حدّثنا محمد بن هارون الصوفي، قال: حدّثني أبو تراب عبيد اللّه بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام: يا ابن رسول اللّه! حدّثني بحديث عن آبائك عليهم السّلام؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا، فإذا استووا هلكوا.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
قال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: أمير المؤمنين عليه السّلام:
لو تكاشفتم، ما تدافنتم.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
قال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم، تسعوهم(1)بطلاقة الوجه و حسن اللّقاء، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، يقول: إنّكم لن تسعوا(2)الناس بأموالكم، فسعوهم بأخلاقكم.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
قال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
من عتب(1)على الزمان، طالت معتبته.
فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليه السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
مجالسة الأشرار، تورث السوء(2)الظنّ بالأخيار.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
قال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
بئس الزاد إلى المعاد، العدوان على العباد.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
قيمة كلّ امرئ، ما يحسنه.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
المرء مخبوء، تحت لسانه.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
ما هلك امرئ، عرف قدره.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
قال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
التدبير قبل العمل، يؤمنك من الندم.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
من وثق بالزمان، صرع.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
خاطر بنفسه، من استغنى(1).
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
قلّة العيال، أحد اليسارين.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
من دخله العجب، هلك.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
من أيقن بالخلف، جاد بالعطيّة.
قال: فقلت له: زدني يا ابن رسول اللّه!؟
فقال: حدّثني أبي، عن جدّي، عن آبائه عليهم السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
من رضي بالعافية ممّن دونه، رزق السلامة ممّن فوقه.
1) في الأمالي: من استغنى برأيه.
قال: فقلت له: حسبي(1)
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 727، ح 123، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ج 11، ص 306 ح 13108.
أمالي الصدوق: ص 362، ح 9، عن علي بن أحمد بن موسى...، بتفاوت.
عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 41، ح 15591، قطعة منه، و فيه عن علي بن محمد الهادي، عن آبائه عليهم السّلام، و ص 161، ح 15954، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ج 7، ص 157، ح 7906، قطعة منه، و البحار: ج 72، ص 52، ح 7، قطعة منه، و ج 93، ص 115، ح 6، قطعة منه.
عنه و عن العيون، البحار: ج 74، ص 383، ح 10، و ج 71، ص 159، ح 13، قطعة منه، و ص 191، ح 4، قطعة منه، و ج 72، ص 66، ح 1، و ص 98، ح 1، قطعة منه، و ص 309، ح 4، و ج 68، ص 276، ح 7، قطعة منه، و ص 338، ح 1، قطعة منه، و ص 384، ح 22، و ج 101، ص 71، ح 9.
.(1018) 3 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبي، و محمد بن الحسن رضي اللّه عنهما، قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر الحميري، و محمد بن يحيى العطّار، و أحمد بن إدريس جميعا، قالوا: حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، قال: حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري؛ عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي عليهما السّلام، قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم، و معه الحسن بن علي و سلمان الفارسي رضى اللّه عنه، و أمير المؤمنين عليه السّلام متّكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام، فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السّلام، فردّ عليه، السلام، فجلس ثمّ قال: يا أمير المؤمنين! أسألك عن ثلاث مسائل؟ إن أخبرتني بهنّ، علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم، و إن تكن الأخرى علمت أنّك و هم شرع سواء.
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: سلني عمّا بدا لك؟
1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 2، ص 53، ح 204.
فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟
فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن، فقال: يا أبا محمد! أجبه!
فقال: أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه:
فإنّ روحه متعلّقة بالريح، و الريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فإن أذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها، جذبت تلك الروح الريح، و جذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، و إن لم يأذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها، جذب الهواء الريح، و جذبت الريح الروح، فلم تردّ إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث.
و أمّا ما ذكرت من أمر الذكر و النسيان:
فإنّ قلب الرجل في حقّ، و على الحقّ طبق، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمد و آل محمد صلاة تامّة، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ، فأضاء القلب و ذكر الرجل ما كان نسيه، و إن هو لم يصلّ على محمد و آل محمد، أو نقص من الصلاة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحقّ، فأظلم القلب و نسي الرجل ما كان ذكر.
و أمّا ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه و أخواله:
فإنّ الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن، و عروق هادئة، و بدن غير مضطرب، فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم، خرج الولد يشبه أباه و أمّه، و إن هو أتاها بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة، و بدن مضطرب، اضطربت تلك النطفة، فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعمامه، و إن وقعت على عرق
من عروق الأخوال، أشبه الرجل(1). أخواله.
فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته [بعده] - و أشار [بيده] إلى أمير المؤمنين عليه السّلام - و لم أزل أشهد بها.
و أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته - و أشار إلى الحسن عليه السّلام -.
و أشهد أنّ الحسين بن علي وصي أبيك و القائم بحجّته بعدك.
و أشهد على علي بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده.
و أشهد على محمد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن الحسين.
و أشهد على جعفر بن محمد أنّه القائم بأمر محمد بن علي.
و أشهد على موسى بن جعفر أنّه القائم بأمر جعفر بن محمد.
و أشهد على علي بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر.
و أشهد على محمد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن موسى.
و أشهد على علي بن محمد أنّه القائم بأمر محمد بن علي.
و أشهد على الحسن بن علي أنّه القائم بأمر علي بن محمد.
و أشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يكنّى، و لا يسمّى حتّى يظهر أمره، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.
و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته.
ثمّ قام، فمضى.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: يا أبا محمد! أتبعه فانظر أين يقصد؟
فخرج الحسن عليه السّلام في أثره، قال: فما كان إلاّ أن وضع رجله خارج
1) في العلل: أشبه الولد، و كذا في دلائل الإمامة، و العيون، و غيبة النعماني.
المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأعلمته.
فقال: يا أبا محمد! أتعرفه؟
فقلت: اللّه و رسوله و أمير المؤمنين أعلم.
فقال: هو الخضر عليه السّلام(1)
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 728، ح 125، قطعة منه، و ج 3، ص 217، ح 434، و ج 4، ص 489، ح 64، و اثبات الهداة: ج 2، ص 544، ح 9، قطعة منه.
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 1، ص 65، ح 35.
عنه و عن الإكمال، البحار: ج 36، ص 414، ح 1.
الكافي: ج 1، ص 525، ح 1، قطعة منه.
عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 452، ح 72، و الوافي: ج 2، ص 299، ح 756، و البرهان: ج 2، ص 487، ح 35.
عنه و عن الإكمال و العيون، وسائل الشيعة: ج 16، ص 238، ح 21455.
إثبات الوصيّة: ص 160، س 13، مرسلا و بتفاوت.
الاحتجاج: ج 2، ص 9، ح 148، و ص 296، ح 247، بتفاوت.
عنه الوافي: ج 2، ص 301، س 5.
دلائل الإمامة: ص 174، ح 95.
عنه مدينة المعاجز: ص 341، ح 923.
علل الشرائع: ص 96، ح 6.
عنه حلية الابرار: ج 3، ص 33، ح 1، و نور الثقلين: ج 5، ص 551، ح 10، قطعة منه.
عنه و عن العيون، البحار: ج 58، ص 36، ح 8، و وسائل الشيعة: ج 7، ص 198، ح 9106، قطعة منه.
المحاسن: ص 332، ح 99، باختصار عن أبي هاشم الجعفري، رفع الحديث قال: قال أبو عبد اللّه....
غيبة الطوسي: ص 98، ح 21، باختصار.
غيبة النعماني: ص 58، ح 2، عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي، قال: حدّثنا محمد بن جعفر، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن خالد.
إعلام الورى: ج 2، ص 191، س 8.
تفسير القمّي: ج 2، ص 249، س 12، قطعة منه، و في ص 44، س 13، رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام....
عنه البرهان: ج 1، ص 77، ح 1، و البحار: ج 58، ص 39، ح 9.
الإمامة و التبصرة: ص 106، ح 93.
المناقب لابن شهرآشوب: ج 1، ص 286، س 11.
قطعة منه في ب 3، (ما رواه عن الخضر عليه السّلام)، و ب 4، (ما رواه عن الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام)، و ف 2، ب 1 (النصّ على إمامته عن الخضر عليهما السّلام).
.1) إكمال الدين: ج 1، ص 313، ح 1.
(1019) 4 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر [الثاني] عليه السّلام، قال: قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام رجل بالبصرة فقال: يا أمير المؤمنين! أخبرنا عن الإخوان؟
فقال عليه السّلام: الإخوان صنفان: إخوان الثقة، و إخوان المكاشرة.
فأمّا إخوان الثقة، فهم كالكفّ(1)و الجناح و الأهل و المال، و إذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك و يدك، و صاف من صافاه و عاد من عاداه و اكتم سرّه و أعنه و أظهر منه الحسن. و اعلم أيّها السائل! أنّهم أقلّ من الكبريت الأحمر.
و أمّا إخوان المكاشرة، فإنّك تصيب منهم لذّتك [و] لا تقطعنّ ذلك منهم، و لا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم؛ و أبذل ما بذلوا لك من طلاقة الوجه - و حلاوة اللّسان(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 13، ح 15515.
تحف العقول: ص 204، س 19، مرسلا.
عنه البحار: ج 75، ص 41، ح 28.
.(1020) 5 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن الحسين(1)بن إبراهيم العلوي، قال: حدّثني أبي، قال:
حدّثني عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني الرازي في منزله بالرّي، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا، عن آبائه عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه علي ابن أبي طالب عليهم السّلام؛ قال: قلت أربعا أنزل اللّه تعالى: تصديقي بها في كتابه.
قلت: المرء مخبوء تحت لسانه، فإذا تكلّم ظهر؛ فأنزل اللّه تعالى «وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ» (2).
قلت: من جهل شيئا عاداه؛ فأنزل اللّه: «بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» (3).
قلت: قدر - أو قال: قيمة - كلّ امرئ ما يحسن، فأنزل اللّه في قصّة طالوت:
«إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ وَ زٰادَهُ بَسْطَةً فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلْجِسْمِ» (4).
قلت: القتل يقلّ القتل؛ فأنزل اللّه: «وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ يٰا أُولِي اَلْأَلْبٰابِ» (5).(6)
عنه البحار: ج 1، ص 165، ح 5، و ج 68، ص 283، ح 33، و ج 74، ص 404، ح 34، و ج 101، ص 369، ح 3، و البرهان: ج 4، ص 188، ح 6، و نور الثقلين: ج 1، ص 245، ح 973، مرسلا، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ج 18، ص 260، ح 22696.
.(1021) 6 - الإربلي رحمه اللّه: و عنه [أي الجواد عليه السّلام] عن علي عليه السّلام، قال في كتاب علي بن أبي طالب عليه السّلام: إنّ ابن آدم أشبه شيء بالمعيار، إمّا راجح بعلم - و قال مرّة: بعقل - أو ناقص بجهل(1)
عنه البحار: ج 75، ص 78، ح 53.
حلية الأبرار: ج 4، ص 595، س 13.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 41، عن معالم العترة للجنابذي.
.(1022) 7 - الإربلي رحمه اللّه: و عنه [أي الجواد] عليه السّلام، قال علي عليه السّلام لأبي ذرّ رضى اللّه عنه:
إنّما غضبت للّه عزّ و جلّ فارج من غضبت له، إنّ القوم خافوك على دنياهم، و خفتهم على دينك، و اللّه لو كانت السموات و الأرضون رتقا على عبد، ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا، لا يؤنسنّك إلاّ الحقّ، و لا يوحشنّك إلاّ الباطل(2)
عنه حلية الأبرار: ج 4، ص 595، س 5، و البحار: ج 75، ص 78، ح 54.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 43، عن الجنابذي.
عنه البحار: ج 75، ص 78، ح 54.
.(1023) 8 - الإربلي رحمه اللّه: عنه [أي الجواد عليه السّلام] عن علي عليه السّلام أنّه قال لقيس ابن سعد(3)، و قد قدم عليه من مصر: يا قيس! إنّ للمحن غايات(4)لا بدّ أن ينتهي(5)إليها، فيجب على العاقل أن ينام لها إلى إدبارها، فإنّ مكايدتها(6)بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها(7)
عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 55.
و حلية الأبرار: ج 4، ص 596، س 5.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 4، عن معالم العترة للجنابذي.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 3.
نور الأبصار: ص 332، س 20، بتفاوت.
عنه و عن الفصول، إحقاق الحقّ: ج 12، ص 434، س 2، و ج 19، ص 605، س 14.
أورد فيهما في كلمات الإمام أبي جعفر محمد الجواد عليه السّلام.
.(1024) 9 - الإربلي رحمه اللّه: و عنه [أي الجواد عليه السّلام] عنه [أي علي عليه السّلام]: قال:
من وثق(1)باللّه، أراه السرور.
و من توكّل عليه(2)، كفاه الأمور.
و الثقة باللّه، حصن لا يتحضّ فيه إلاّ مؤمن(3)أمين.
و التوكّل على اللّه، نجاة من كلّ سوء و حرز من كلّ عدوّ.
و الدين عزّ.
و العلم كنز.
و الصمت نور.
و غاية الزهد الورع.
و لا هدم للدين مثل البدع.
و لا أفسد للرجال من الطمع.
و بالراعي، تصلح الرعيّة.
و بالدعاء، تصرف البليّة.
و من ركب مركب الصبر(1)، اهتدى إلى مضمار النصر(2).
و من عاب، عيب.
و من شتم، اجيب.
و من غرس أشجار التقى، اجتنى ثمار(3)المنى(4)
عنه البحار: ج 75، ص 79، ح 56.
حلية الأبرار: ج 5، ص 596، س 15.
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: ص 273، س 5.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 7، عن معالم العترة للجنابذي.
.(1025) 10 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:
حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني بالري، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام، أنّه قال: المرض لا أجر فيه، و لكنّه لا يدع على العبد ذنبا إلاّ حطّه، و إنّما الأجر في القول باللسان و العمل بالجوارح.
و إنّ اللّه بكرمه و فضله يدخل العبد، بصدق النيّة، و السريرة الصالحة، الجنّة(5)
عنه البحار: ج 5، ص 317، ح 15، و ج 66، ص 366، ح 16، و ج 78، ص 187، ح 44، و وسائل الشيعة: ج 1، ص 56، ح 117، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ج 2، ص 55، ح 1389.
.(1026) 11 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:
حدّثنا أبو أحمد عبيد اللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي ببغداد، قال:
حدّثني محمد بن علي، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: الهيبة خيبة، و الفرصة خلسة، و الحكمة ضالّة المؤمن، فاطلبوها و لو عند المشرك، تكونوا أحقّ بها و أهلها(1)
عنه البحار: ج 2، ص 97، ح 45، عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام، و كذا: ج 75، ص 34، ح 115.
.(1027) 12 - علي بن إبراهيم القمّي رحمه اللّه: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد ابن محمد، عن الحسن بن العبّاس الحريشي، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، في المسجد و الناس مجتمعون بصوت عال: «اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ أَضَلَّ أَعْمٰالَهُمْ» (2).
فقال له ابن عبّاس: يا أبا الحسن! لم قلت ما قلت؟
قال: قرأت شيئا من القرآن.
قال: لقد قلته لأمر؟
قال: نعم! إنّ اللّه يقول في كتابه: «مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» (3). أ فتشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه استخلف فلانا؟
قال: ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أوصى إلاّ إليك.
قال: فهلاّ بايعتني؟
قال: اجتمع الناس عليه، فكنت منهم.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: كما اجتمع أهل العجل على العجل هاهنا فتنتم، و مثلكم «كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نٰاراً فَلَمّٰا أَضٰاءَتْ مٰا حَوْلَهُ ذَهَبَ اَللّٰهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمٰاتٍ لاٰ يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاٰ يَرْجِعُونَ» (1).(2)
عنه نور الثقلين: ج 5، ص 26، ح 7، و إثبات الهداة: ج 2، ص 143، ح 625، قطعة منه، و البرهان: ج 4، ص 180، ح 2، و البحار: ج 29، ص 19، ح 3.
.(1028) 13 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدّثنا أبو صالح محمد بن فيض العجلي، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني (رضى اللّه عنه)، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى، قال: حدّثني أبي الرضا علي بن موسى، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر بن محمد، قال: حدّثني أبي جعفر، قال: حدّثني أبي محمد بن على، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، قال:
حدّثني أبي الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السّلام)، قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى(3)اليمن، فقال و هو يوصيني: يا علي! ما حار(4)من استخار، و لا ندم من استشار.
يا علي! عليك بالدلجة(5)فإنّ الأرض تطوي بالليل(6)ما لا تطوي بالنهار.
يا علي! اغد على اسم اللّه، فإنّ اللّه (تعالى) بارك لأمّتي في بكورها(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 8، ص 78، ح 10125، و ج 11، ص 366، ح 15032، و البحار: ج 72، ص 100، ح 13.
كشف الغمّة: ج 2، ص 345، س 22.
نزهة الجليس: ج 2، ص 111، س 6.
عنه البحار: ج 75، ص 78، ح 50، و حلية الأبرار: ج 4، ص 595، س 3.
الفصول المهمّة لابن الصباغ: ص 272، س 20، قطعة منه، بتفاوت.
تاريخ بغداد: ج 3، ص 54، س 8.
أعيان الشيعة: ج 2، ص 35، س 34، عن معالم العترة للجنابذي.
.(1029) 14 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق رضى اللّه عنه، قال:
حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد الادمي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن محمد بن علي الرضا، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السّلام، قال: دخلت أنا و فاطمة، على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فوجدته يبكي بكاء شديدا.
فقلت: فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه! ما الذي أبكاك؟
فقال: يا علي! ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمّتي في عذاب شديد، فأنكرت شأنهنّ، فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ.
و رأيت امرأة معلّقة بشعرها، يغلي دماغ رأسها.
و رأيت امرأة معلّقة بلسانها، و الحميم يصبّ في حلقها.
و رأيت امرأة معلّقة بثدييها.
1) الأمالي: ص 136، ح 220.
و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها، و النار توقد من تحتها.
و رأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها، و قد سلّط عليها الحيّات و العقارب.
و رأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار، يخرج دماغ رأسها من منخرها، و بدنها متقطّع من الجذام و البرص.
و رأيت امرأة معلّقة برجليها في تنور من نار.
و رأيت امرأة يقطّع لحم جسدها من مقدّمها و مؤخّرها بمقاريض من نار.
و رأيت امرأة يحرق وجهها و يداها، و هي تأكل أمعاءها.
و رأيت امرأة رأسها رأس الخنزير، و بدنها بدن الحمار، و عليها ألف ألف لون من العذاب.
و رأيت امرأة على صورة الكلب، و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها، و الملائكة يضربون رأسها و بدنها بمقامع(1)من نار.
فقالت فاطمة عليها السّلام: حبيبي! و قرّة عيني! أخبرني ما كان عملهنّ و سيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب؟
فقال: يا بنيّتي! أمّا المعلّقة بشعرها، فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرجال.
و أمّا المعلّقة بلسانها، فإنّها كانت تؤذي زوجها.
و أمّا المعلّقة بثدييها، فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها.
و أمّا المعلّقة برجليها، فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها.
و أمّا التي كانت تأكل لحم جسدها، فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس.
و أمّا التي شدّ يداها إلى رجليها، و سلّط عليها الحيّات و العقارب، فإنّها كانت قذرة الوضوء، قذرة الثياب، و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض،
1) بمقامع: قال ابن الأثير: المقمعة واحدة المقامع، و هي سياط تعمل من حديد رءوسها معوّجة، لسان العرب: ج 8، ص 296، (قمع).
و لا تنتظف، و كانت تستهين بالصلاة.
و أمّا الصمّاء العمياء الخرساء، فإنّها كانت تلد من الزنا، فتعلّقه في عنق زوجها.
و أمّا التي كانت تقرض لحمها بالمقاريض، فإنّها كانت تعرض نفسها على الرجال.
و أمّا التي كانت تحرق وجهها و بدنها و هي تأكل أمعاءها، فإنّها كانت قوّادة.
و أمّا التي كان رأسها رأس الخنزير و بدنها بدن الحمار، فإنّها كانت نمّامة، كذّابة.
و أمّا التي كانت على صورة الكلب و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها، فإنّها كانت قينة(1)نوّاحة حاسدة.
ثمّ قال عليه السّلام: ويل لامرأة، أغضبت زوجها، و طوبى لامرأة رضي عنها زوجها(2)
عنه البحار: ج 8، ص 309، ح 75، و ج 18، ص 351، ح 62، و ج 72، ص 264، ح 7، قطعة منه، و ج 76، ص 114، ح 3، قطعة منه، و ج 78، ص 90، ح 11، قطعة منه، و ج 79، ص 76، ح 9، قطعة منه، و ج 100، ص 245، ح 24، و وسائل الشيعة: ج 20، ص 213، ح 25457، و نور الثقلين: ج 3، ص 120، ح 27، و مستدرك الوسائل: 2، ص 454، ح 2450، قطعة منه.
.(1030) 15 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه: عبد اللّه بن سليمان و زياد بن المنذر و العبّاس بن الحريش الراوي(3)كلّهم، عن أبي جعفر عليه السّلام؛ و أبان بن تغلب
و معاوية بن عمّار و أبو سعيد المكاري كلّهم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لقى الأوّل فاحتجّ عليه، ثمّ قال: أ ترضى برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيني و بينك؟
فقال: و كيف لي بذلك؟!
فأخذ بيده، فأتى به مسجد قبا، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه، فقضى له على الأوّل. القصّة(1)
عنه البحار: ج 29، ص 33، ح 16.
.(1031) 16 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن أحمد الشيباني رضى اللّه عنه، قال:
حدّثنا محمد بن جعفر الكوفي، قال: حدّثنا سهل بن زياد الادمي قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني رضى اللّه عنه، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام، قال: للقائم منّا غيبة، أمدها طويل، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبه، يطلبون المرعى فلا يجدونه.
ألا فمن ثبت منهم على دينه و لم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه، فهو معي في درجتي يوم القيامة.
ثمّ قال عليه السّلام: إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته، و يغيب شخصه(2)
عنه البحار: ج 51، ص 109، ح 1، و إثبات الهداة: ج 3، ص 464، ح 115.
إعلام الورى: ج 2، ص 229، س 1.
.(1032) 17 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا الحسن بن أحمد، عن أبيه، عن الحسن بن عبّاس بن حريش، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال علي عليه السّلام: و اللّه! لا يسألني
أهل التوراة، و لا أهل الإنجيل، و لا أهل الزبور، و لا أهل الفرقان إلاّ فرّقت بين أهل كلّ كتاب بحكم ما في كتابهم(1)
عنه البحار: ج 40، ص 137، ح 29.
.18 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أحمد بن محمد، قال: سألته عن الطلاق؟
فقال عليه السّلام: على طهر، و كان علي عليه السّلام يقول: لا يكون طلاق إلاّ بالشهود...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 10 (شروط صحّة الطلاق)، رقم 710.
.(1033) 19 - السيّد بن طاوس رحمه اللّه: و قد وقع في خاطري أن أختم هذا الكتاب بوصيّة أبيك أمير المؤمنين عليه السّلام - الذي عنده علم الكتاب صلّى اللّه عليه - إلى ولده العزيز عليه، و برسالته إلى شيعته و ذكر المتقدّمين عليه، و رسالته في ذكر الأئمّة من ولده عليهم السّلام.
و رأيت أن تكون رواية الرسالة إلى ولده عليه السّلام بطريق المخالفين و المؤالفين، فهو أجمع على ما تضمّنته من سعادة الدنيا و الدين.
فقال أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري في كتاب (الزواجر و المواعظ) في الجزء الأول منه، من نسخة تاريخها ذو القعدة من سنة ثلاث و سبعين و الأربعمائة، ما هذا لفظه: وصيّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لولده، و لو كان من الحكمة ما يجب أن يكتب بالذهب لكانت هذه.
و حدّثني بها جماعة فحدّثني علي بن الحسين بن إسماعيل، قال: حدّثنا الحسن بن أبي عثمان الادمي، قال: أخبرنا أبو حاتم المكتّب يحيى بن حاتم ابن عكرمة، قال: حدّثني يوسف بن يعقوب بأنطاكيّة، قال: حدّثني بعض أهل
العلم، قال: لمّا انصرف علي عليه السّلام من صفّين إلى قنسرين كتب إلى ابنه الحسن ابن علي عليه السّلام: من الوالد الفان المقرّ للزمان....
و حدّثنا أحمد بن عبد العزيز، قال: حدّثنا سليمان بن الربيع النهدي، قال:
حدّثنا كادح بن رحمة الزاهد، قال: حدّثنا صباح بن يحيى المزني و حدّثنا علي بن عبد العزيز الكوفي الكاتب، قال: حدّثنا جعفر بن هارون بن زياد، قال: حدّثنا محمد بن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جدّه جعفر الصادق، عن أبيه، عن جدّه عليهم السّلام: إن عليّا كتب إلى الحسن بن علي....
و حدّثنا علي بن محمد بن إبراهيم التستري، قال: حدّثنا جعفر بن عنبسة، قال: حدّثنا عبّاد بن زياد، قال: حدّثنا عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر محمد ابن علي، قال: كتب أمير المؤمنين إلى الحسن بن علي عليه السّلام....
و حدّثنا محمد بن علي بن زاهر الرازي، قال: حدّثنا محمد بن العبّاس، قال:
حدّثنا عبد اللّه بن داهر، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليه السّلام قال: كتب علي إلى ابنه الحسن....
كلّ هؤلاء حدّثونا أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام كتب بهذه الرسالة إلى ابنه الحسن عليه السّلام.
و أخبرني أحمد بن عبد الرحمن بن فضّال القاضي، قال: قال: حدّثنا الحسن ابن محمد بن أحمد، و أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، قال: حدّثنا جعفر بن محمد الحسني، قال: حدّثنا الحسن بن عبدل، قال: حدّثنا الحسن بن طريف بن ناصح، عن الحسن بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة المجاشعي، قال: كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ابنه كذا:
و اعلم! يا ولدي محمد! ضاعف اللّه جلّ جلاله عنايته بك، و رعايته لك،
قد روى الشيخ المتّفق على ثقته و أمانته، محمد بن يعقوب الكليني تغمّده اللّه جلّ جلاله برحمته، رسالة مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام إلى جدّك الحسن ولده سلام اللّه جلّ جلاله عليهما.
و روى رسالة أخرى مختصرة عن خطّ علي عليه السّلام إلى ولده محمد بن الحنفيّة رضوان اللّه جلّ جلاله عليه، و ذكر الرسالتين في كتاب (الرسائل).
و وجدنا في نسخة عتيقة يوشك أن تكون كتابتها في زمان حياة محمد بن يعقوب رحمة اللّه عليه.
و هذا الشيخ محمد بن يعقوب كان حيّا في زمن وكلاء المهدي عليه السّلام: عثمان ابن سعيد العمري، و ولده أبي جعفر محمد، و أبي القاسم حسين بن روح، و علي ابن محمد السمري، و توفّي محمد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمد السمري؛ لأنّ علي بن محمد السمري توفّي ببغداد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.
و هذا محمد بن يعقوب الكليني توفّي ببغداد سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.
فتصانيف هذا الشيخ محمد بن يعقوب و رواياته في زمن الوكلاء المذكورين في وقت تجد طريقا إلى تحقيق منقولاته، و تصديق مصنّفاته.
و رأيت يا ولدي! بين رواية الحسن بن عبد اللّه العسكري مصنّف كتاب (الزواجر و المواعظ) الذي قدّمناه، و بين الشيخ محمد بن يعقوب في رسالة أبيك أمير المؤمنين علي عليه السّلام إلى ولده تفاوتا، فنحن نوردها برواية محمد بن يعقوب الكليني، فهو أجمل و أفضل فيما قصدناه.
فذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب (الرسائل) بإسناده إلى أبي جعفر ابن عنبسة، عن عبّاد بن زياد الأسدي، عن عمر بن أبي المقدام، عن أبي جعفر عليه السّلام: قال لمّا أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام من صفّين كتب إلى ابنه الحسن عليه السّلام:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الوالد الفان، المقرّ للزمان، المدبر العمر، المستسلم للدهر، الذامّ للدنيا، الساكن مساكن الموتى، و الظاعن عنها غدا.
إلى المولود المؤمّل ما لا يدرك، السالك سبيل من قد هلك، غرض الأسقام، و رهينة الأيّام، و رمية المصائب، و عبد الدنيا، و تاجر الغرور، و غريم المنايا، و أسير الموت، و حليف الهموم، و قرين الأحزان، و نصب الآفات، و صريع الشهوات، و خليفة الأموات.
أمّا بعد فإنّ فيما تبيّنت من إدبار الدنيا عنّي و جموح الدهر عليّ و إقبال الآخرة إليّ ما يزعني عن ذكر من سواي، و الاهتمام بما ورائي، غير أنّي حيث تفرّد بي دون هموم الناس همّ نفسي، فصدفني رأيي و صرفني عن هواي، و صرّح لي محض أمري، فأفضي بي إلى جدّ لا يكون فيه لعب، و صدق لا يشوبه كذب، و وجدتك بعضي، بل وجدتك كلّي حتّى كأنّ شيئا لو أصابك أصابني، و كأنّ الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي، فكتبت إليك مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت.
فإنّي أوصيك بتقوى اللّه، أي بنيّ، و لزوم أمره، و عمارة قلبك بذكره، و الاعتصام بحبله، و أيّ سبب أوثق من سبب بينك و بين اللّه إن أنت أخذت به؟
أحي قلبك بالموعظة، و أمته بالزهادة، و قوّه باليقين، و نوّره بالحكمة، و ذلّله بذكر الموت، و قرّره بالفناء، و بصّره فجائع الدنيا، و حذّره صولة الدهر و فحش تقلّب الليالي و الأيّام.
و أعرض عليه أخبار الماضين، و ذكّره بما أصاب من كان قبلك من الأوّلين،
و سر في ديارهم و آثارهم، فانظر فيما فعلوا، و عمّا انتقلوا، و أين حلّوا و نزلوا، فإنّك تجدهم قد انتقلوا عن الأحبّة، و حلّوا ديار الغربة، و كأنّك عن قليل قد صرت كأحدهم.
فأصلح مثواك، و لا تبع آخرتك بدنياك، ودع القول فيما لا تعرف و الخطاب فيما لم تكلّف، و أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإنّ الكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال.
و أمر بالمعروف تكن من أهله، و أنكر المنكر بيدك و لسانك و باين من فعله بجهدك، و جاهد في اللّه حقّ جهاده، و لا تأخذك في اللّه لومة لائم.
و خض الغمرات للحقّ حيث كان، و تفقّه في الدين، و عوّد نفسك التصبّر على المكروه، و نعم الخلق التصبّر.
و ألجئ نفسك في الأمور كلّها إلى إلهك فإنّك تلجئها إلى كهف حريز، و مانع عزيز، و أخلص في المسألة لربّك فإنّ بيده العطاء و الحرمان.
و أكثر الاستخارة و تفهّم وصيّتي، و لا تذهبنّ عنها صفحا، فإنّ خير القول ما نفع.
و اعلم! أنّه لا خير في علم لا ينفع، و لا ينتفع بعلم لا يحقّ تعلّمه. أي بنيّ، إنّي لمّا رأيتني قد بلغت سنّا، و رأيتني أزداد و هنا، بادرت بوصيّتي إليك، و أوردت خصالا منها قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي إليك بما في نفسي، و أن أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي، أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى، و فتن الدنيا، فتكون كالصعب النفور.
و إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك، و يشتغل لبّك، لتستقبل بجدّ رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته و تجربته، فتكون قد كفيت مؤونة الطلب،
و عوفيت من علاج التجربة، فأتاك من ذلك ما قد كنّا نأتيه، و استبان لك ما ربّما أظلم علينا منه.
أي نبيّ، إنّي و إن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي، فقد نظرت في أعمالهم، و فكّرت في أخبارهم، و سرت في آثارهم حتّى عدت كأحدهم، بل كأنّي بما انتهى إليّ من أمورهم قد عمّرت مع أوّلهم إلى آخرهم، فعرفت صفو ذلك من كدره، و نفعه من ضرره.
فاستخلصت لك من كلّ أمر نخيلة و توخّيت لك جميله، و صرفت عنك مجهوله، و رأيت حيث عناني من أمرك ما يعني الوالد الشفيق و أجمعت عليه من أدبك أن يكون ذلك و أنت مقبل العمر، و مقتبل الدهر، ذونيّة سليمة، و نفس صافية، و أن أبتدئك بتعليم كتاب اللّه و تأويله، و شرائع الإسلام و أحكامه، و حلاله و حرامه، لا اجاوز ذلك بك إلى غيره.
ثمّ أشفقت أن يلتبس عليك ما اختلف الناس فيه من أهوائهم مثل الذي التبس عليهم، فكان احكام ذلك على ما كرهت من تنبيهك له أحبّ إليّ من إسلامك إلى أمر لا آمن عليك به الهلكة، و رجوت أن يوفّقك اللّه فيه لرشدك، و أن يهديك لقصدك، فعهدت إليك وصيّتي هذه.
و اعلم يا بنيّ! أنّ أحبّ ما أنت آخذ به إليّ من وصيّتي: تقوى اللّه، و الاقتصار على ما فرضه اللّه عليك، و الأخذ بما مضى عليه الأوّلون من آبائك، و الصالحون من أهل بيتك، فإنّهم لم يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر، و فكّروا كما أنت مفكّر، ثمّ ردّهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا، و الإمساك عمّا لم يكلّفوا.
فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا، فليكن طلبك ذلك بتفهّم و تعلّم، لا بتورّط الشبهات و غلوّ الخصومات.
و ابدأ قبل نظرك في ذلك بالاستعانة بإلهك، و الرّغبة إليه في توفيقك، و ترك كلّ شائبة أولجتك في شبهة، أو أسلمتك إلى ضلالة، فإذا أيقنت أن قد صفا قلبك فخشع، و تمّ رأيك فاجتمع، و كان همّك في ذلك همّا واحدا.
فانظر فيما فسّرت لك.
و إن أنت لم يجتمع لك ما تحبّ من نفسك، و فراغ نظرك و فكرك، فاعلم أنّك إنّما تخبط العشواء، و تورّط الظلماء، و ليس طالب الدين من خبط أو خلط، و الإمساك عن ذلك أمثل.
فتفهّم يا بنيّ! وصيّتي، و اعلم أنّ مالك الموت هو مالك الحياة، و أنّ الخالق هو المميت، و أنّ المفني هو المعيد، و أنّ المبتلي هو المعافي، و أنّ الدنيا لم تكن لتستقرّ إلاّ على ما جعلها اللّه عليه من النعماء، و الابتلاء، و الجزاء في المعاد، أو ما شاء ممّا لا نعلم.
فإن أشكل عليك شيء من ذلك فاحمله على جهالتك به فإنّك أوّل ما خلقت، خلقت جاهلا ثمّ علمت، و ما أكثر ما تجهل من الأمر و يتحيّر فيه رأيك، و يضلّ فيه بصرك، ثمّ تبصره بعد ذلك، فاعتصم بالذي خلقك و رزقك و سوّاك، و ليكن له تعبّدك، و إليه رغبتك، و منه شفقتك.
و اعلم يا بنيّ! أنّ أحدا لم ينبئ عن اللّه كما أنبأ عنه الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فارض به رائدا، و إلى النجاة قائدا، فإنّي لم آلك نصيحة، و إنّك لن تبلغ في النظر لنفسك - و إن اجتهدت - مبلغ نظري لك.
و اعلم يا بنيّ! أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله، و لرأيت آثار ملكه و سلطانه، و لعرفت أفعاله و صفاته، و لكنّه إله واحد كما وصف نفسه، لا يضادّه في ملكه أحد، و لا يزول أبدا، و لم يزل، أوّل قبل الأشياء بلا أوليّة، و آخر بعد الأشياء بلا نهاية، عظم عن أن تثبت ربوبيّته بإحاطة قلب أو بصر.
فإذا عرفت ذلك، فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره، و قلّة مقدرته، و كثرة عجزه؛ و عظيم حاجته إلى ربّه في طلب طاعته، و الرهبة من عقوبته، و الشفقة من سخطه، فإنّه لم يأمرك إلاّ بحسن، و لم ينهك إلاّ عن قبيح.
يا بنيّ! إنّي قد أنبأتك عن الدنيا و حالها و زوالها، و انتقالها، و أنبأتك عن الآخرة و ما أعدّ لأهلها فيها، و ضربت لك فيهما الأمثال، لتعتبر بها، و تحذو عليها.
إنّما مثل من خبر الدنيا كمثل قوم سفر نبا بهم منزل جديب، فأمّوا منزلا خصيبا، و جنابا مريعا، فاحتملوا وعثاء الطريق، و فراق الصديق، و خشونة السفر، و جشوبة المطعم ليأتوا سعة دارهم، و منزل قرارهم، فليس يجدون لشيء من ذلك ألما، و لا يرون نفقة مغرما، و لا شيء أحبّ إليهم ممّا قرّبهم من منزلهم، و أدناهم من محلّهم.
و مثل من اغترّ بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب فنبا بهم إلى منزل جديب، فليس شيء أكره إليهم، و لا أفظع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه إلى ما يهجمون عليه و يصيرون إليه.
يا بنيّ! اجعل نفسك ميزانا فيما بينك و بين غيرك، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك، و أكره له ما تكره لها، و لا تظلم كما لا تحبّ أن تظلم، و أحسن كما تحبّ أن يحسن إليك، و استقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك، و أرض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك، و لا تقل ما لا تعلم، و إن قلّ ما تعلم، و لا تقل ما لا تحبّ أن يقال لك.
و اعلم! أنّ الإعجاب ضدّ الصواب، و آفة الألباب، فاسع في كدحك، و لا تكن خازنا لغيرك، و إذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربّك.
و اعلم أنّ أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة، و مشقّة شديدة، و أنّه لا غنى لك فيه
عن حسن الارتياد، قدّر بلاغك من الزاد مع خفّة الظهر، فلا تحملنّ على ظهرك فوق طاقتك، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك.
و إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه و حمّله إيّاه، و أكثر من تزويده و أنت قادر عليه، فلعلّك تطلبه فلا تجده، و اغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك.
و اعلم! أنّ أمامك عقبة كئودا، المخفّ فيها أحسن حالا من المثقل، و المبطئ عليها أقبح حالا من المسرع، و أنّ مهبطك بها لا محالة على جنّة أو على نار، فارتد لنفسك قبل نزلك، و وطّىء المنزل قبل حلولك، فليس بعد الموت مستعتب، و لا إلى الدنيا منصرف.
و اعلم! أنّ الذي بيده خزائن السموات و الأرض قد أذن لك في الدعاء، و تكفّل لك بالإجابة، و أمرك أن تسأله ليعطيك، و تسترحمه ليرحمك، و لم يجعل بينك و بينه من يحجبه عنك، و لم يلجئك إلى من يشفع لك إليه، و لم يمنعك إن أسأت من التوبة، و لم يعاجلك بالنقمة، و لم يعيّرك بالإنابة، و لم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى، و لم يشدّد عليك في قبول الإنابة، و لم يناقشك بالجريمة، و لم يؤيسك من الرحمة، بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة، و حسب سيّئتك واحدة، و حسب حسنتك عشرا، و فتح لك باب المتاب.
فإذا ناديته سمع نداءك، و إذا ناجيته علم نجواك، فأفضيت إليه بحاجتك، و أبثثته ذات نفسك، و شكوت إليه همومك، و استكشفته كروبك، و استعنته على أمورك، و سألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره من زيادة الأعمار، و صحّة الأبدان، و سعة الأرزاق.
ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك من مسألته، فمتى شئت
استفتحت بالدعاء أبواب نعمته، و استمطرت شابيب رحمته، فلا يقنّطنّك إبطاء إجابته، فإنّ العطيّة على قدر النيّة، و ربّما أخّرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل، و أجزل لعطاء الامل، و ربّما سألت الشيء فلا تؤتاه، و أوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا، أو صرف عنك لما هو خير لك، فلربّ أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته، فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله و ينفي عنك وباله، فالمال لا يبقى لك و لا تبقى له.
و اعلم! أنّك إنّما خلقت للآخرة لا للدنيا، و للفناء لا للبقاء، و للموت لا للحياة، و أنّك في منزل قلعة، و دار بلغة، و طريق إلى الآخرة، و أنّك طريد الموت الذي لا ينجو منه هاربه، و لا بدّ أنّه مدركه، فكن منه على حذر أن يدركك و أنت على حال سيّئة قد كنت تحدّث نفسك منها بالتوبة، فيحول بينك و بين ذلك، فإذا أنت قد أهلكت نفسك.
يا بنيّ! أكثر من ذكر الموت، و ذكر ما تهجم عليه، و تفضي بعد الموت إليه، حتّى يأتيك و قد أخذت منه حذرك، و شددت له أزرك، و لا يأتيك بغتة فيبهرك.
و إيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهل الدنيا إليها، و تكالبهم عليها، فقد نبّأك اللّه عنها، و نعت لك نفسها، و تكشّفت لك عن مساويها، فإنّما أهلها كلاب عاوية، و سباع ضارية، يهرّ بعضها بعضا، و يأكل عزيزها ذليلها، و يقهر كبيرها صغيرها.
نعم معقّلة، و أخرى مهملة، قد أضلّت عقولها، و ركبت مجهولها، سروح عاهة بواد وعث، ليس لها راع يقيمها، و لا مسيم يسيمها.
سلكت بهم الدنيا طريق العمى، و أخذت بأبصارهم عن منار الهدى، فتاهوا في حيرتها، و غرقوا في نعمتها، و اتّخذوها ربّا، فلعبت بهم، و لعبوا بها، و نسوا ما وراءها.
رويدا يسفر الظلام، كأن قد وردت الأظعان، يوشك من أسرع أن يلحق.
و اعلم! أنّ من كانت مطيّته الليل و النهار، فإنّه يسار به و إن كان واقفا، و يقطع المسافة و إن كان مقيما وادعا.
و اعلم! يقينا أنّك لن تبلغ أملك، و لن تعدو أجلك، و أنّك في سبيل من كان قبلك. فخفّض في الطلب، و أجمل في المكتسب، فإنّه ربّ طلب قد جرّ إلى حرب، فليس كلّ طالب بمرزوق، و لا كلّ مجمل بمحروم، و أكرم نفسك عن كلّ دنيّة، و إن ساقتك إلى الرغائب، فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا، و لا تكن عبد غيرك و قد جعلك اللّه حرّا، و ما خير خير لا ينال إلاّ بشرّ، و يسر لا ينال إلاّ بعسر.
و إيّاك أن توجف بك مطايا الطمع، فتوردك مناهل الهلكة، و إن استطعت أن لا يكون بينك و بين اللّه ذو نعمة فافعل.
فإنّك مدرك قسمك و آخذ سهمك، و إنّ اليسير من اللّه سبحانه أعظم و أكرم من الكثير من خلقه، و إن كان كلّ منه.
و تلا فيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك، و حفظ ما في الوعاء بشدّ الوكاء، و حفظ ما في يديك أحبّ إليّ من طلب ما في يد غيرك.
و مرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس، و الحرفة مع العفّة خير من الغنى مع الفجور، و المرء أحفظ لسرّه، و ربّ ساع فيما يضرّه.
من أكثر، أهجر، و من تفكّر، أبصر.
قارن أهل الخير تكن منهم، و باين أهل الشرّ تبن عنهم.
بئس الطعام الحرام. و ظلم الضعيف أفحش الظلم، إذا كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا.
ربّما كان الدواء داء، و ربّما نصح غير الناصح و غشّ المستنصح.
و إيّاك و اتّكالك على المنى فإنّها بضائع الموتى، و العقل حفظ التجارب، و خير ما جرّبت ما وعظك، بادر الفرصة قبل أن تكون غصّة، ليس كلّ طالب يصيب، و لا كلّ غائب يؤوب، و من الفساد إضاعة الزاد و مفسدة المعاد، و لكلّ أمر عاقبة، سوف يأتيك ما قدّر لك، التاجر مخاطر، و ربّ يسير أنمى من كثير، لا خير في معين مهين و لا في صديق ظنين، ساهل الدهر ما ذلّ لك قعوده، و لا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه.
و إيّاك أن تجمع بك مطيّة اللجاج، احمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة، و عند صدوده على اللطف و المقاربة، و عند جموده على البذل، و عند تباعده على الدنوّ، و عند شدّته على اللين، و عند جرمه على العذر حتّى كأنّك له عبد و كأنّه ذو نعمة عليك، و إيّاك أن تضع ذلك في غير موضعه أو أن تفعله بغير أهله.
لا تتّخذنّ عدوّ صديقك صديقا فتعادي صديقك، و امحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة، و تجرّع الغيظ فإنّي لم أر جرعة أحلى منها عاقبة، و لا ألذّ مغبّة، و لمن غالظك فإنّه يوشك أن يلين لك.
و خذ على عدوّك بالفضل فإنّه أحلى الظفرين، و إن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقيّة ترجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما.
و من ظنّ بك خيرا فصدّق ظنّه و لا تضيعنّ حقّ أخيك اتّكالا على ما بينك و بينه، فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه، و لا يكن أهلك أشقى الخلق بك، و لا ترغبنّ فيمن زهد فيك، و لا يكوننّ أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته، و لا تكوننّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان، و لا يكبرنّ عليك ظلم من ظلمك، فإنّه يسعى في مضرّته و نفعك، و ليس جزاء من سرّك
أن تسوءه.
و اعلم يا بنيّ! أنّ الرزق رزقان: رزق تطلبه، و رزق يطلبك، فإن أنت لم تأته أتاك، ما أقبح الخضوع عند الحاجة و الجفاء عند الغنى.
إنّ لك من دنياك ما أصلحت به مثواك، و إن جزعت على ما تفلّت من يديك فاجزع على كلّ ما لم يصل إليك، استدلّ على ما لم يكن بما قد كان، فإنّ الأمور أشباه، و لا تكوننّ ممّن لا تنفعه العظة إلاّ إذا بالغت في إيلامه، فإنّ العاقل يتّعظ بالآداب، و البهائم لا تتّعظ إلاّ بالضرب.
اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، و حسن اليقين، من ترك القصد جار و الصاحب مناسب، و الصديق من صدق غيبه، و الهوى شريك العناء ربّ قريب أبعد من بعيد، و ربّ بعيد أقرب من قريب، و الغريب من لم يكن له حبيب، من تعدّى الحقّ ضاق مذهبه، و من اقتصر على قدره كان أبقى له، و أوثق سبب أخذت به سبب بينك و بين اللّه، و من لم يبالك فهو عدوّك.
قد يكون اليأس إدراكا إذا كان الطمع هلاكا، ليس كلّ عورة تظهر، و لا كلّ فرصة تصاب.
و ربّما أخطأ البصير قصده و أصاب الأعمى رشده، أخّر الشرّ فإنّك إذا شئت تعجّلته، و قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل.
من أمن الزمان خانه، و من أعظمه أهانه، ليس كلّ من رمى أصاب.
إذا تغيّر السلطان تغيّر الزمان.
سل عن الرفيق قبل الطريق، و عن الجار قبل الدار.
إيّاك أن تذكر فى الكلام ما يكون مضحكا و إن حكيت ذلك عن غيرك.
و إيّاك و مشاورة النساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن و عزمهنّ إلى وهن، و اكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ، فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ، و ليس
خروجهنّ بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهنّ، و إن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل، و لا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فإنّ المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة، و لا تعد بكرامتها نفسها، و لا تطمعها في أن تشفع بغيرها.
و إيّاك و التغاير في غير موضع غيرة فإنّ ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم و البريئة إلى الريب، و اجعل لكلّ إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنّه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك، و أكرم عشيرتك فإنّهم جناحك الذي به تطير، و أصلك الذي إليه تصير، و يدك التي بها تصول.
أستودع اللّه دينك و دنياك، و أسأله خير القضاء لك في العاجلة و الآجلة و الدنيا و الآخرة. و السلام(1)
عنه البحار: ج 74، ص 196، ح 1.
.(1034) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... [عن محمد بن علي عليهما السّلام قال]: و سئل الحسن ابن علي بن أبي طالب عليهما السّلام: ما الموت الذي جهلوه؟
قال: أعظم سرور يرد على المؤمنين، إذ نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد.
و أعظم ثبور يرد على الكافرين، إذ نقلوا عن جنّتهم إلى نار لا تبيد و لا تنفد(2)
سند الحديث يأتي في ما رواه عن الإمام الحسين عليه السّلام الحديث الأوّل.
.2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي عليهما السّلام، قال:... إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السّلام، فردّ
عليه، السلام، فجلس ثمّ قال: يا أمير المؤمنين! أسألك عن ثلاث مسائل؟
فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن، فقال: يا أبا محمد! أجبه.
فقال: أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه؟
فإنّ روحه متعلّقة بالريح، و الريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة، فإن أذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها، جذبت تلك الروح الريح، و جذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، و إن لم يأذن اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح، و جذبت الريح الروح، فلم تردّ إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث.
و أمّا ما ذكرت من أمر الذكر و النسيان:
فإنّ قلب الرجل في حقّ، و على الحقّ طبق، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمد و آل محمد صلاة تامّة، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ، فأضاء القلب و ذكر الرجل ما كان نسيه، و إن هو لم يصلّ على محمد و آل محمد، أو نقص من الصلاة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحقّ، فأظلم القلب و نسي الرجل ما كان ذكر.
و أمّا ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه و أخواله:
فإنّ الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن، و عروق هادئة، و بدن غير مضطرب، فأسكنت تلك النطفة في جوف الرحم، خرج الولد يشبه أباه و امّه، و إن هو أتاها بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة، و بدن مضطرب، اضطربت تلك النطفة، فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام، أشبه الولد أعمامه، و إن وقعت على عرق من عروق الأخوال، أشبه الرجل أخواله.
فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّ محمدا
رسول اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته [بعده] - و أشار [بيده] إلى أمير المؤمنين عليه السّلام - و لم أزل أشهد بها.
و أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته - و أشار إلى الحسن عليه السّلام -....
و السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته.
ثمّ قام، فمضى.
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: يا أبا محمد! أتبعه فانظر أين يقصد؟
فخرج الحسن عليه السّلام في أثره، قال: فما كان إلاّ أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه.
فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، فأعلمته.
فقال: يا أبا محمد! أتعرفه؟
فقلت: اللّه و رسوله و أمير المؤمنين أعلم.
فقال: هو الخضر عليه السّلام(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ما رواه (عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السّلام)، رقم 1018.
.(1035) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن القاسم المفسّر الجرجاني - رحمه اللّه - قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي الناصر [يّ]، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين عليهم السّلام؛ قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام: صف لنا الموت؟
1) إكمال الدين: ج 1، ص 313، ح 1.
فقال: على الخبير سقطتم، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه: إمّا بشارة بنعيم الأبد، و إمّا بشارة بعذاب الأبد، و إمّا تحزين و تهويل و أمر [ه] مبهم لا يدري من أيّ الفرق، هو.
فأمّا وليّنا المطيع لأمرنا، فهو المبشّر بنعيم الأبد.
و أمّا عدوّنا المخالف علينا، فهو المبشّر بعذاب الأبد.
و أمّا المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله، فهو المؤمن المسرف على نفسه، لا يدري ما يؤول إليه حاله، يأتيه الخبر مبهما مخوفا، ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ و جلّ بأعدائنا، لكن يخرجه من النار بشفاعتنا.
فاعملوا و أطيعوا، لا تتّكلوا و لا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ و جلّ، فإنّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلاّ بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة(1)
عنه البحار: ج 6، ص 153، ح 9، بتفاوت يسير، و ج 44، ص 297، ح 2، قطعة منه.
.(1036) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبو الحسن(2)علي بن ثابت الدواليني رضى اللّه عنه، بمدينة السلام سنة اثنتين و خمسين و ثلاث مائة، قال: حدّثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، قال: حدّثنا علي بن عاصم، عن محمد ابن علي بن موسى، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عنده أبي بن كعب(3)فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: مرحبا بك يا أبا عبد اللّه! يا زين السموات و الأرضين.
قال له أبي: و كيف يكون يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زين السموات و الأرضين أحد غيرك؟
قال: يا أبي! و الذي بعثني بالحقّ نبيّا، إنّ الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، و إنّه لمكتوب عن يمين عرش اللّه عزّ و جلّ: مصباح هدى، و سفينة نجاة، و إمام خير، و يمن عزّ، و فخر، و علم، و ذخر، و أنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة، و لقد لقن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلاّ حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و كان شفيعه في آخرته، و فرّج اللّه عنه كربه، و قضى بها دينه، و يسّر أمره، و أوضح سبيله، و قوّاه على عدوّه، و لم يهتك ستره.
فقال له أبي بن كعب: و ما هذه الدعوات يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم!؟
قال: تقول إذا فرغت من صلاتك و أنت قاعد:
«اللّهمّ إنّي أسألك بكلماتك، و معاقد عرشك، و سكّان سماواتك، و أنبيائك و رسلك، أن تستجيب لي، فقد رهقني(1)من أمري عسرا، فأسألك أن تصلّي على محمد و آل محمد، و أن تجعل لي من أمري يسرا».
فإنّ اللّه عزّ و جلّ يسهّل أمرك، و يشرح صدرك، و يلقّنك شهادة أن لا إله إلاّ اللّه عند خروج نفسك.
قال له أبي: يا رسول اللّه! فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟
قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، و هي نطفة تبيين و بيان، يكون من اتّبعه رشيدا، و من ضلّ عنه هويّا.
قال: فما اسمه و ما دعاؤه؟
قال: اسمه علي، و دعاؤه:
1) رهقه: بالكسر يرهقه رهقا أي غشيه، لسان العرب: ج 10، ص 129 (رهق).
«يا دائم يا ديموم، يا حيّ يا قيّوم، يا كاشف الغمّ، و يا فارج الهمّ، و يا باعث الرسل، و يا صادق الوعد».
من دعا بهذا الدعاء، حشره اللّه عزّ و جلّ مع علي بن الحسين، و كان قائده إلى الجنّة.
فقال له أبي: يا رسول اللّه! فهل له من خلف و وصي؟
قال: نعم! له مواريث السموات و الأرض.
قال: ما معنى مواريث السموات و الأرض يا رسول اللّه!؟
قال: القضاء بالحقّ، و الحكم بالديانة، و تأويل الأحكام، و بيان ما يكون.
قال: فما اسمه؟
قال: اسمه محمد، و إنّ الملائكة لتستأنس به في السموات، و يقول في دعائه:
«اللّهمّ إن كان لي عندك رضوان و ودّ، فاغفر لي و لمن تبعني من إخواني و شيعتي، و طيّب ما في صلبي».
فركّب اللّه عزّ و جلّ في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة.
و أخبرني جبرئيل عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ طيّب هذه النطفة، و سماّها عنده جعفرا، و جعله هاديا مهديّا، راضيا مرضيّا، يدعو ربّه فيقول في دعائه:
«يا دان غير متوان(1)يا أرحم الراحمين، اجعل لشيعتي من النار وقاء، و لهم عندك رضا، و اغفر ذنوبهم و يسّر أمورهم، و اقض ديونهم، و استر عوراتهم، و هب لهم الكبائر التي بينك و بينهم، يا من لا يخاف الضيم(2)و لا تأخذه سنة، و لا نوم، اجعل لي من كلّ غمّ فرجا».
من دعا بهذا الدعاء، حشره اللّه تعالى أبيض الوجه، مع جعفر بن محمد إلى الجنّة.
يا أبي! إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب على هذه النطفة، نطفة زكيّة مباركة طيّبة، أنزل عليها الرحمة، و سماّها عنده موسى.
قال له أبي: يا رسول اللّه! كأنّهم يتواصفون، و يتناسلون، و يتوارثون، و يصف بعضهم بعضا؟
قال: وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله.
قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟
قال: نعم! يقول في دعائه:
«يا خالق الخلق، و يا باسط الرزق، و فالق الحبّ و النوى، و بارئ النسم، و محيي الموتى، و مميت الأحياء، و دائم الثبات، و مخرج النبات، افعل بي ما أنت أهله».
من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه تعالى حوائجه، و حشره يوم القيمة مع موسى ابن جعفر، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة زكيّة رضيّة مرضيّة، و سماّها عنده عليّا، يكون للّه تعالى في خلقه رضيّا في علمه و حكمه، و يجعله حجّة لشيعته، يحتجّون به يوم القيمة، و له دعاء يدعو به:
«اللّهمّ أعطني الهدى، و ثبّتني عليه، و احشرني عليه آمنا، أمن من لا خوف عليه، و لا حزن و لا جزع، إنّك أهل التقوى، و أهل المغفرة».
و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة رضيّة مرضيّة، و سماّها محمد بن علي، فهو شفيع شيعته، و وارث علم جدّه، له علامة بيّنة و حجّة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلاّ اللّه، محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و يقول في دعائه:
«يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه الذي لا إله إلاّ أنت، و لا خالق إلاّ أنت، تفني المخلوقين و تبقى، أنت حلمت عمّن عصاك، و في المغفرة رضاك».
من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي، شفيعه يوم القيمة.
و إنّ اللّه تعالى ركّب في صلبه نطفة، لا باغية، و لا طاغية بارّة مباركة طيّبة طاهرة، سماّها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة و الوقار، و أودعها العلوم، و كلّ سرّ مكتوم، من لقيه و في صدره شيء أنبأه به، و حذّره من عدوّه، و يقول في دعائه:
«يا نور، يا برهان، يا منير، يا مبين، يا ربّ اكفني شرّ الشرور، و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور».
من دعا بهذا الدعاء، كان علي بن محمد شفيعه و قائده إلى الجنّة.
و أنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة، و سماّها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده، و خليفة في أرضه، و عزّا لأمّة جدّه، و هاديا لشيعته، و شفيعا لهم عند ربّه، و نقمة على من خالفه، و حجّة لمن والاه، و برهانا لمن اتّخذه إماما، يقول في دعائه:
«يا عزيز العزّ في عزّه، ما أعزّ عزيز العزّ في عزّه، يا عزيز أعزّني بعزّك، و أيّدني بنصرك، و أبعد عنّي همزات الشياطين، و ادفع عنّي بدفعك، و امنع عنّي بمنعك، و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد، يا فرد يا صمد».
من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و نجّاه من النار و لو وجبت عليه.
و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن قد أخذ اللّه تعالى ميثاقه في الولاية، و يكفر بها كلّ جاحد، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هادي مهدي، يحكم
بالعدل، و يأمر به، يصدّق اللّه تعالى، و يصدّقه اللّه تعالى في قوله، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل و العلامات، و له كنوز لا ذهب و لا فضّة إلاّ خيول مطهمة، و رجال مسوّمة.
يجمع اللّه تعالى له من أقاصي البلاد على عدّة أهل بدر، ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة، فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و طبائعهم و حلاهم و كناهم، كدّادون مجدّون في طاعته.
فقال له أبي: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه!؟
قال: له علم، إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، و أنطقه اللّه تعالى، فناداه العلم: اخرج يا وليّ اللّه، فاقتل أعداء اللّه، و هما رايتان و علامتان. و له سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اختلع ذلك السيف من غمده. و أنطقه اللّه عزّ و جلّ، فناداه السيف: اخرج يا وليّ اللّه، فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه.
فيخرج و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم، و يقيم حدود اللّه، و يحكم بحكم اللّه، يخرج جبرئيل عليه السّلام عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و سوف تذكرون ما أقول لكم، و لو بعد حين، و أفوّض أمري إلى اللّه تعالى عزّ و جلّ.
يا أبي! طوبى لمن لقيه، و طوبى لمن أحبّه، و طوبى لمن قال به، ينجّيهم اللّه به من الهلكة، و بالإقرار باللّه و برسوله، و بجميع الأئمّة، يفتح اللّه لهم الجنّة؛ مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه و لا يتغيّر أبدا؛ مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفى نوره أبدا.
قال أبي: يا رسول اللّه! كيف بيان حال هؤلاء الأئمّة عن اللّه عزّ و جلّ؟
قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل عليّ اثنا عشر صحيفة، أسم كلّ إمام على خاتمه،
و صفته في صحيفة(1)
عنه إثبات الهداة: ج 1، ص 477، ح 128، و مستدرك الوسائل: ج 5، ص 86، ح 5407، قطعة منه، و أعيان الشيعة: ج 2، ص 36، س 22، قطعة منه، و البحار: ج 52، ص 309، ح 4، و ج 91، ص 184، ح 1، قطعة منه.
الخرائج و الجرائح: ج 2، ص 550، ح 11، قطعة منه.
إكمال الدين: ج 1، ص 264، ح 11، بتفاوت.
عنه و عن العيون، البحار: ج 36، ص 204، ح 8.
قصص الأنبياء: ص 361، ح 437.
إعلام الورى: ج 2، ص 185، س 20.
الصراط المستقيم: ج 2، ص 154، س 23، عن الصدوق و بتفاوت.
قطعة منه في ف 1، ب 1، (بشارة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بولادته)، (كلامه عليه السّلام عند ولادته)، و ف 2 ب 2، (النصّ عليه و شفاعته للشيعة)، و ف 4، ب 1، (صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ)، و ف 6، ب 2، (دعاؤه عليه السّلام في كلّ زمان و مكان).
.(1037) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... [عن محمد بن علي عليهما السّلام قال]: قال علي ابن الحسين عليهما السّلام: لمّا اشتدّ الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام، نظر إليه من كان معه، فإذا هو بخلافهم، لأنّهم كلّما اشتدّ الأمر تغيّرت ألوانهم، و ارتعدت فرائصهم، و وجبت قلوبهم.
و كان الحسين عليه السّلام و بعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم، و تهدأ جوارحهم، و تسكن نفوسهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا، لا يبالي بالموت.
فقال لهم الحسين عليه السّلام: صبرا بني الكرام، فما الموت إلاّ قنطرة تعبر بكم عن البؤس و الضرّاء إلى الجنان الواسعة، و النعيم الدائمة، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر؟ و ما هو لأعدائكم إلاّ كمن ينتقل من قصر إلى سجن و عذاب.
1) عيون اخبار الرضا عليه السّلام: ج 1، ص 59، ح 29.
إنّ أبي حدّثني، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
إنّ الدنيا سجن المؤمن و جنّة الكافر، و الموت جسر هؤلاء إلى جنّاتهم، و جسر هؤلاء إلى جحيمهم، ما كذبت و لا كذّبت(1)
عنه البحار: ج 6، ص 155، ضمن ح 9، و ج 44، ص 297، ح 2.
تقدّم سند الحديث في (ما رواه عن الإمام الحسين عليه السّلام)، رقم 1035.
.(1038) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... عن محمد بن علي [الجواد عليهما السّلام] و قال محمد بن علي عليهما السّلام: قيل لعلي بن الحسين عليهما السّلام: ما الموت؟
قال: للمؤمن، كنزع ثياب وسخة قملة، و فكّ قيود و أغلال ثقيلة، و الاستبدال بأفخر الثياب و أطيبها روائح، و أوطأ المراكب، و آنس المنازل.
و للكافر، كخلع ثياب فاخرة، و النقل عن منازل أنيسة، و الاستبدال بأوسخ الثياب و أخشنها، و أوحش المنازل، و أعظم العذاب(2)
عنه البحار: ج 6، ص 155، ضمن ح 9.
تقدّم سند الحديث في (ما رواه عن الإمام الحسين عليه السّلام)، رقم 1035.
.(1039) 2 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا أبو علي أحمد بن إسحاق، عن الحسن(3)، عن العبّاس بن حريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام:
إنّ الأوصياء محدّثون يحدّثهم روح القدس، و لا يرونه، و كان علي عليه السّلام يعرض على روح القدس ما يسأل عنه، فيوجس(4)في نفسه أن قد اصبت
بالجواب فيخبر فيكون كما قال(1)
عنه و عن المختصر، البحار: ج 25، ص 57، ح 24.
مختصر بصائر الدرجات: ص 1، س 15، أحمد بن محمد بن عيسى، و أحمد بن إسحاق ابن سعيد، عن الحسن بن عبّاس بن حريش.
عنه البحار: ج 39، ص 151، ح 3، بتفاوت.
.3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه:... أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال:
سألت أبا جعفر [الثاني] عليه السّلام....
فقال كان أبو جعفر [الباقر] عليه السّلام يقول: المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أفضل من المفرد السائق للهدي.
و كان يقول: ليس يدخل الحاجّ بشيء أفضل من المتعة(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 7 (اختيار حجّ التمتّع على القران و الإفراد)، رقم 661.
.(1040) 4 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه:... [عن محمد بن علي الجواد عليهما السّلام، قال]:
و قيل لمحمد بن علي عليهما السّلام: ما الموت؟
قال: هو النوم الذي يأتيكم كلّ ليلة إلاّ أنّه طويل مدّته، لا ينتبه منه إلاّ يوم القيامة، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره، و من أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره. فكيف حال فرح في النوم و وجل فيه؟!
هذا هو الموت، فاستعدّوا له(3)
عنه البحار: ج 6، ص 155، ضمن ح 9.
تقدّم سند الحديث في (ما رواه عن الإمام الحسين عليه السّلام)، رقم 1035.
.(1041) 5 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال:
حدّثنا محمد بن أبى عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عبّاس ابن جريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه عليهم السّلام؛ قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام:
من قرأ «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» في حرم اللّه عزّ و جلّ ألف مرّة، كتب اللّه عزّ و جلّ له أجر كلّ حجّة أو عمرة كانت أو تكون.
و من قرأها في موقف عرفة مائة مرّة، كان له أجر المجاهدين إلى يوم القيامة.
و من قرأها في مسجد منى سبعين مرّة، كان له أجر كلّ صدقة تصدّق بها، أو يتصدّق بها إلى يوم القيامة.
و من قرأها في جوف الكعبة، كان له أجور الصدّيقين، و الشهداء إلى يوم القيامة.
و من قرأها في مسجد المدينة عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إحدى و عشرين مرّة، كان له أجور أهل الجنّة إلى يوم القيامة، و كتب له مثل أجر النبيّين(1).
(1042) 6 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عبّاس بن جريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال الصادق عليه السّلام: قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام:
من أحيى ليلة القدر، غفرت له ذنوبه و لو كانت عدد نجوم السماء، و مثاقيل
1) فضائل الأشهر الثلاثة: ص 118، ح 115.
الجبال، و ميكائيل البحار(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 10، ص 358، ح 13599.
إقبال الأعمال: ص 506، س 7.
عنه البحار: ج 95، ص 168، س 6، ضمن ح 5.
.(1043) 7 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عبّاس بن جريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب، عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام، قال:
قال الصادق عليه السّلام: سمعت أبي عليه السّلام: يقول:
ما قرأ عبد «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» ألف مرّة يوم الاثنين، و ألف مرّة يوم الخميس إلاّ خلق اللّه تبارك و تعالى منها ملكا، يدعى العوى، راحته أكبر من سبع سماوات، و سبع أرضين في موضع كلّ ذرّة من جسده ألف شعر في كلّ شعرة ألف لسان، ينطق كلّ لسان لقوّة ألسنة الثقلين، يستغفر لقاريها، و يضاعف الربّ تعالى استغفار، ألفي سنة، ألف مرّة(2).
(1044) 8 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: لقد خلق اللّه جلّ ذكره ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا، و لقد خلق فيها أوّل نبيّ يكون، و أوّل وصيّ يكون، و لقد قضى أن يكون في كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة، من جحد ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ و جلّ علمه، لأنّه لا يقوم الأنبياء و الرسل و المحدّثون إلاّ أن تكون عليهم
حجّة بما يأتيهم في تلك الليلة، مع الحجّة التي يأتيهم بها جبرئيل عليه السّلام.
قلت: و المحدّثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة عليهم السّلام؟
قال: أمّا الأنبياء و الرسل صلّى اللّه عليهم فلا شكّ، و لا بدّ لمن سواهم من أوّل يوم خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الأرض حجّة ينزل ذلك في تلك الليلة إلى من أحبّ من عباده.
و أيم اللّه! لقد نزل الروح و الملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم.
و أيم اللّه! ما مات آدم إلاّ و له وصيّ، و كلّ من بعد آدم من الأنبياء قد أتاه الأمر فيها، و وضع لوصيّه من بعده.
و أيم اللّه! إن كان النبيّ ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك اللّيلة من آدم إلى محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن أوص إلى فلان.
و لقد قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه لولاة الأمر من بعد محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خاصّة:
«وَعَدَ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ - إلى قوله - فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْفٰاسِقُونَ» (1).
يقول: أستخلفكم لعلمي و ديني و عبادتي بعد نبيّكم، كما استخلف وصاة آدم من بعده حتّى يبعث النبيّ الذي يليه: «يَعْبُدُونَنِي لاٰ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً» . يقول:
يعبدونني بإيمان لا نبيّ بعد محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فمن قال غير ذلك: «فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْفٰاسِقُونَ» . فقد مكّن ولاة الأمر بعد محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالعلم و نحن هم، فاسألونا، فإن صدّقناكم فأقرّوا، و ما أنتم بفاعلين.
أمّا علمنا فظاهر، و أمّا إبّان أجلنا(2)الذي يظهر فيه الدين منّا حتّى لا يكون بين الناس اختلاف، فإنّ له أجلا من ممرّ الليالي و الأيّام، إذا أتى ظهر، و كان
الأمر واحدا.
و أيم اللّه! لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف، و لذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علينا، و لنشهد على شيعتنا، و لتشهد شيعتنا على الناس، أبى اللّه عزّ و جلّ أن يكون في حكمه اختلاف، أو بين أهل علمه، تناقض.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام: فضل إيمان المؤمن بحمله «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» ، و بتفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها، كفضل الإنسان على البهائم، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا - لكمال عذاب الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب منهم - ما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين، و لا أعلم أنّ في هذا الزمان جهادا إلاّ الحجّ، و العمرة، و الجوار(1)
عنه نور الثقلين: ج 5، ص 636، ح 100، و الوافي: ج 2، ص 52، ح 489، و الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 392، ح 528، قطعة منه، و وسائل الشيعة: ج 15، ص 47، ح 19957، و البرهان: ج 4، ص 484، ح 7، و البحار: ج 60، ص 276، ح 164.
البحار: ج 25، ص 73، ح 63، عن كنز الفوائد.
تأويل الآيات الظاهرة: ص 7978، س 3، بتفاوت.
.(1045) 9 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: لما ترون من بعثه اللّه عزّ و جلّ للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين، و أزواجهم أكثر ممّا ترون خليفة اللّه الذي بعثه للعدل و الصواب من الملائكة.
قيل: يا أبا جعفر! و كيف يكون شيء أكثر من الملائكة؟
1) الكافي: ج 1، ص 250، ح 7.
قال: كما شاء اللّه عزّ و جلّ.
قال السائل: يا أبا جعفر! إنّي لو حدّثت بعض الشيعة بهذا الحديث لأنكروه.
قال: كيف ينكرونه؟
قال: يقولون: إنّ الملائكة عليهم السّلام أكثر من الشياطين.
قال: صدقت، افهم عنّي ما أقول: إنّه ليس من يوم و لا ليلة إلاّ و جميع الجنّ و الشياطين تزور أئمّة الضلالة، و يزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتّى إذا أتت ليلة القدر، فيهبط فيها من الملائكة إلى وليّ الأمر، خلق اللّه - أو قال قيّض اللّه - عزّ و جلّ من الشياطين بعددهم، ثمّ زاروا وليّ الضلالة فأتوه بالإفك و الكذب حتّى لعلّه يصبح، فيقول: رأيت كذا و كذا، فلو سأل وليّ الأمر عن ذلك لقال: رأيت شيطانا أخبرك بكذا و كذا حتّى يفسّر له تفسيرا، و يعلمه الضلالة التي هو عليها.
و أيم اللّه! إنّ من صدّق بليلة القدر، ليعلم أنّها لنا خاصّة لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلي عليه السّلام حين دنا موته: هذا وليّكم من بعدي، فإن أطعتموه رشدتم.
و لكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، و من آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا فإنّه لا يسعه في الصدق إلاّ أن يقول، إنّها لنا، و من لم يقل، فإنّه كاذب.
إنّ اللّه عزّ و جلّ أعظم من أن ينزّل الأمر مع الروح و الملائكة إلى كافر فاسق، فإن قال: إنّه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها، فليس قولهم ذلك بشيء.
و إن قالوا: إنّه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء، و إن قالوا - و سيقولون -: ليس هذا بشيء، فقد ضلّوا ضلالا بعيدا(1)
عنه نور الثقلين: ج 5، ص 637، ح 102، و إثبات الهداة: ج 2، ص 14، ح 59، قطعة منه، و الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 3، ص 374، ح 3125، و الدرّ المنثور: ج 1، ص 78، س 14، و الوافي: ج 2، ص 55، س 23.
البحار: ج 25، ص 71، ح 62، عن كنز الفوائد.
.1) الكافي: ج 1، ص 252، ح 9.
(1046) 10 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: يا معشر الشيعة! خاصموا بسورة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» تفلجوا(1). فو اللّه! إنّها لحجّة اللّه تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و إنّها لسيّدة دينكم، و إنّها لغاية علمنا.
يا معشر الشيعة! خاصموا ب «حم وَ اَلْكِتٰابِ اَلْمُبِينِ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ» (2)فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
يا معشر الشيعة! يقول اللّه تبارك و تعالى: «وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّٰ خَلاٰ فِيهٰا نَذِيرٌ» (3).
قيل: يا أبا جعفر! نذيرها محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
قال: صدقت، فهل كان نذير و هو حيّ من البعثة في أقطار الأرض.
فقال السائل: لا!
قال أبو جعفر عليه السّلام: أ رأيت بعيثه أ ليس نذيره؟ كما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بعثته من اللّه عزّ و جلّ نذير.
فقال: بلى!
قال: فكذلك لم يمت محمد إلاّ و له بعيث نذير.
قال: فإن قلت: لا فقد ضيّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من في أصلاب الرجال من أمّته.
قال: و ما يكفيهم القرآن؟
قال: بلى! إن وجدوا له مفسّرا.
قال: و ما فسّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
قال: بلى! قد فسّره لرجل واحد، و فسّر للأمّة شأن ذلك الرجل و هو علي بن أبي طالب عليه السّلام.
قال السائل: يا أبا جعفر! كان هذا أمر(1)خاصّ لا يحتمله العامّة؟
قال: أبى اللّه أن يعبد إلاّ سرّا حتّى يأتي إبّان أجله الذي يظهر فيه دينه، كما أنّه كان رسول اللّه مع خديجة مستترا حتّى أمر بالإعلان.
قال السائل: ينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم؟
قال: أو ما كتم علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى ظهر أمره؟
قال: بلى!
قال: فكذلك أمرنا حتّى يبلغ الكتاب أجله(2)
عنه البحار: ج 25، ص 71، ح 62، و نور الثقلين: ج 5، ص 635، ح 99، قطعة منه، و الوافي: ج 2، ص 50، ح 488، و البرهان: ج 4، ص 4836، ح 7.
تأويل الآيات الظاهرة: ص 796، س 3، بتفاوت.
إقبال الأعمال: ص 331، س 3، قطعة منه، مرسلا و بتفاوت.
.(1047) 11 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليهم السّلام، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال اللّه عزّ و جلّ في ليلة القدر: «فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» (1)يقول: ينزل فيها كلّ أمر حكيم، و المحكم ليس بشيئين، إنّما هو شيء واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف، فحكمه من حكم اللّه عزّ و جلّ، و من حكم بأمر فيه اختلاف، فرأى أنّه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت.
إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة، سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا.
و في أمر الناس بكذا و كذا، و إنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللّه عزّ و جلّ الخاصّ، و المكنون العجيب المخزون، مثل ما ينزل في تلك اللّيلة من الأمر.
ثمّ قرأ: «وَ لَوْ أَنَّ مٰا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاٰمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مٰا نَفِدَتْ كَلِمٰاتُ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» (2).(3)
عنه البحار: ج 24، ص 183، ح 21، قطعة منه، و ج 25، ص 79، ح 66، و نور الثقلين: ج 5، ص 635، ح 97، و تأويل الآيات الظاهرة: ص 794، س 9، و الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 392، ح 527، قطعة منه، و الوافي: ج 2، ص 45، ح 485، و البرهان: ج 4، ص 483 ح 4.
.(1048) 12 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن
الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: و قال رجل لأبي جعفر عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه! لا تغضب عليّ.
قال: لما ذا؟
قال: لما أريد أن أسألك عنه.
قال: قل!
قال: و لا تغضب!؟
قال: و لا أغضب.
قال: أ رأيت قولك في ليلة القدر، و تنزّل الملائكة و الروح فيها إلى الأوصياء، يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد علمه؟ أو يأتونهم بأمر كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعلمه؟ و قد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مات و ليس من علمه شيء إلاّ و علي عليه السّلام له واع.
قال أبو جعفر عليه السّلام: مالي و لك أيّها الرجل! و من أدخلك عليّ!؟
قال: أدخلني عليك القضاء لطلب الدين.
قال: فافهم ما أقول لك!: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أسري به لم يهبط حتّى أعلمه اللّه جلّ ذكره علم ما قد كان و ما سيكون، و كان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، و كذلك كان علي بن أبي طالب عليه السّلام قد علم جمل العلم، و يأتي تفسيره في ليالي القدر، كما كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
قال السائل: أو ما كان في الجمل تفسير؟
قال: بلى! و لكنّه إنّما يأتي بالأمر من اللّه تعالى في ليالي القدر إلى النبيّ و إلى الأوصياء: افعل كذا و كذا، لأمر قد كانوا علموه، أمروا كيف يعملون فيه.
قلت: فسّر لي هذا؟
قال: لم يمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلاّ حافظا لجملة العلم و تفسيره.
قلت: فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟
قال: الأمر و اليسر فيما كان قد علم.
قال السائل: فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا؟
قال: هذا ممّا أمروا بكتمانه، و لا يعلم تفسير ما سألت عنه إلاّ اللّه عزّ و جلّ.
قال السائل: فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟
قال: لا! و كيف يعلم وصيّ غير علم ما أوصي إليه.
قال السائل: فهل يسعنا أن نقول: إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟
قال: لا! لم يمت نبيّ إلاّ و علمه في جوف وصيّه، و إنّما تنزّل الملائكة و الروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد.
قال السائل: و ما كانوا علموا ذلك الحكم؟
قال: بلى! قد علموه، و لكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر، كيف يصنعون إلى السنة المقبلة.
قال السائل: يا أبا جعفر! لا استطيع إنكار هذا؟
قال أبو جعفر عليه السّلام: من أنكره فليس منّا.
قال السائل: يا أبا جعفر! أ رأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هل كانت يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه؟
قال: لا يحلّ لك أن تسأل عن هذا، أمّا علم ما كان و ما سيكون فليس يموت نبيّ و لا وصيّ إلاّ و الوصي الذي بعده يعلمه، أمّا هذا العلم الذي تسأل عنه فإنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يطّلع الأوصياء عليه إلاّ أنفسهم.
قال السائل: يا ابن رسول اللّه! كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة؟
قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدّخان في كلّ ليلة مائة مرّة، فإذا
أتت ليلة ثلاث و عشرين، فإنّك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه(1)
عنه البحار: ج 17، ص 135، ح 14، و ج 25، ص 80، ح 68، و نور الثقلين: ج 5، ص 636 ح 101، قطعة منه، و وسائل الشيعة: ج 10، ص 362، ح 13613، قطعة منه، و الوافي: ج 2، ص 54، س 10.
إقبال الأعمال: ص 329، س 17، قطعة منه، مرسلا.
.(1049) 14 - القندوزي الحنفي: و روى الحافظ ابن الأخضر في «معالم العترة الطاهرة» من طريق أبي نعيم: عن ابن علي الرضا محمد الجواد عليهما السّلام، قال:
قد قال محمد الباقر عليه السّلام: رحم اللّه أخي زيدا فإنّه أتى أبي فقال: إنّي أريد الخروج على هذه الطاغية، بني مروان.
فقال له: لا تفعل يا زيد! إنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة.
أ ما علمت يا زيد! أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد السلاطين قبل خروج السفياني إلاّ قتل. فكان الأمر كما قال له أبي(2)
عنه إثبات الهداة: ج 3، ص 69، س 6، و إحقاق الحقّ: ج 12، ص 182، س 20.
.(1050) 1 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: بينا أبي عليه السّلام يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر(3)قد قيّض له
فقطع عليه أسبوعه حتّى أدخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل إليّ فكنّا ثلاثة فقال: مرحبا يا ابن رسول اللّه!
ثمّ وضع يده على رأسي، و قال: بارك اللّه فيك يا أمين اللّه بعد آبائه!
يا أبا جعفر! إن شئت فأخبرني، و إن شئت فأخبرتك، و إن شئت سلني، و إن شئت سألتك، و إن شئت فاصدقني، و إن شئت صدّقتك؟
قال: كلّ ذلك أشاء.
قال: فإيّاك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره.
قال: إنّما يفعل ذلك من في قلبه، علمان يخالف أحدهما صاحبه و إنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف.
قال: هذه مسألتي و قد فسّرت طرفا منها. أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف، من يعلمه؟
قال: أمّا جملة العلم فعند اللّه جلّ ذكره، و أمّا ما لا بدّ للعباد منه فعند الأوصياء.
قال: ففتح الرجل عجيرته و استوى جالسا و تهلّل وجهه، و قال: هذه أردت و لها أتيت، زعمت أنّ علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء، فكيف يعلمونه؟
قال: كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعلمه إلاّ أنّهم لا يرون ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يرى، لأنّه كان نبيّا و هم محدّثون، و أنّه كان يفد إلى اللّه عزّ و جلّ فيسمع الوحي و هم لا يسمعون.
فقال: صدقت يا ابن رسول اللّه! سآتيك بمسألة صعبة. أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر؟ كما كان يظهر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
قال: فضحك أبي عليه السّلام و قال: أبى اللّه عزّ و جلّ أن يطلع على علمه إلاّ
ممتحنا للإيمان به كما قضى على رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يصبر على أذى قومه، و لا يجاهدهم إلاّ بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتّى قيل له:
«فَاصْدَعْ بِمٰا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ» (1).
و أيم اللّه! أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا، و لكنّه إنّما نظر في الطاعة، و خاف الخلاف فلذلك كفّ، فوددت أنّ عينك تكون مع مهدي هذه الأمّة، و الملائكة بسيوف آل داود بين السماء و الأرض تعذّب أرواح الكفرة من الأموات، و تلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء.
ثمّ أخرج سيفا، ثمّ قال: ها إنّ هذا منها، قال: فقال أبي: إي و الذي اصطفى محمدا على البشر.
قال: فردّ الرجل اعتجاره و قال: أنا إلياس! ما سألتك عن أمرك، و بي منه جهالة غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك، و سأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا به فلجوا.
قال: فقال له أبي: إن شئت أخبرتك بها؟
قال: قد شئت!
قال: إنّ شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» - إلى آخرها - فهل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعلم من العلم - شيئا لا يعلمه - في تلك اللّيلة، أو يأتيه به جبرئيل عليه السّلام في غيرها؟
فإنّهم سيقولون: لا! فقل لهم: فهل كان لما علم بدّ من أن يظهر؟
فيقولون: لا! فقل لهم: فهل كان فيما أظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من علم اللّه عزّ ذكره اختلاف؟
1) الحجر: 94/15.
فإن قالوا: لا! فقل لهم فمن حكم بحكم اللّه فيه اختلاف، فهل خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
فيقولون: نعم! - فإن قالوا: لا، فقد نقضوا أوّل كلامهم - فقل لهم: ما يعلم تأويله إلاّ اللّه و الرّاسخون في العلم.
فإن قالوا: من الراسخون في العلم؟
فقل: من لا يختلف في علمه، فإن قالوا: فمن هو ذاك؟
فقل: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صاحب ذلك، فهل بلّغ أولا؟
فإن قالوا: قد بلّغ، فقل: فهل مات صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟
فإن قالوا: لا! فقل: إنّ خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مؤيّد، و لا يستخلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلاّ من يحكم بحكمه و إلاّ من يكون مثله إلاّ النبوّة، و إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده.
فإن قالوا لك: فإن علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان من القرآن فقل: «حم وَ اَلْكِتٰابِ اَلْمُبِينِ، إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ [إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ فيها] - إلى قومه - إِنّٰا كُنّٰا مُرْسِلِينَ» (1). فإن قالوا لك: لا يرسل اللّه عزّ و جلّ إلاّ إلى نبيّ فقل: هذا الأمر الحكيم الذي يفرّق فيه هو من الملائكة و الروح التي تنزّل من سماء إلى سماء، أو من سماء إلى أرض؟
فإن قالوا: من سماء إلى سماء، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية فإن قالوا: من سماء إلى أرض - و أهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك -
1) الدخان: 1/44-5.
فقل: فهل لهم بدّ من سيّد يتحاكمون إليه؟
فإن قالوا: فإنّ الخليفة هو حكمهم فقل: «اَللّٰهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُمٰاتِ إِلَى اَلنُّورِ - إلى قوله - خٰالِدُونَ» (1). لعمري ما في الأرض و لا في السماء وليّ للّه عزّ ذكره إلاّ و هو مؤيّد، و من ايّد لم يخط، و ما في الأرض عدوّ للّه عزّ ذكره إلاّ و هو مخذول، و من خذل لم يصب، كما أنّ الأمر لا بدّ من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض، كذلك لا بدّ من وال، فإن قالوا: لا نعرف هذا.
فقل: [لهم] قولوا: ما أحببتم، أبى اللّه عزّ و جلّ بعد محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يترك العباد، و لا حجّة عليهم.
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ثمّ وقف فقال: هاهنا يا ابن رسول اللّه! باب غامض، أ رأيت إن قالوا: حجّة اللّه: القرآن؟
قال: إذن أقول لهم: إنّ القرآن ليس بناطق يأمر و ينهى، و لكن للقرآن أهل يأمرون و ينهون، و أقول: قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ما هي في السنّة و الحكم الذي ليس فيه اختلاف، و ليست في القرآن، أبى اللّه لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض، و ليس في حكمه رادّ لها و مفرّج عن أهلها.
فقال: هاهنا تفلجون يا ابن رسول اللّه! اشهد أنّ اللّه عزّ ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الأرض أو في أنفسهم من الدين أو غيره، فوضع القرآن دليلا.
قال: فقال الرجل: هل تدري يا ابن رسول اللّه! دليل ما هو؟
قال أبو جعفر عليه السّلام: نعم! فيه جمل الحدود، و تفسيرها عند الحكم، فقال
1) البقرة: 257/2.
أبى اللّه أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو [في] ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصّواب في تلك المصيبة.
قال: فقال الرجل: أمّا في هذا الباب فقد فلجتهم بحجّة إلاّ أن يفتري خصمكم على اللّه فيقول: ليس للّه جلّ ذكره حجّة، و لكن أخبرني عن تفسير «لِكَيْلاٰ تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ» ممّا خصّ به علي عليه السّلام «وَ لاٰ تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ» (1)؟
قال: في أبي فلان و أصحابه واحدة مقدّمة، و واحدة مؤخّرة «لِكَيْلاٰ تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ» ممّا خصّ به علي عليه السّلام «وَ لاٰ تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ» من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال الرجل: أشهد أنّكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه، ثمّ قام الرجل و ذهب فلم أره(2)
عنه البحار: ج 13، ص 397، ح 4، و ج 25، ص 74، ح 64، و ج 46، ص 363، ح 4، و ج 52، ص 371، ح 163، و نور الثقلين: ج 1، ص 777، ح 336، قطعة منه، و ج 3، ص 31، ح 120، قطعة منه، و ج 5، ص 633، ح 96، قطعة منه، و وسائل الشيعة: ج 27، ص 177، ح 33534، قطعة منه، و مدينة المعاجز: ج 5، ص 191، ح 1557، قطعة منه، و إثبات الهداة: ج 1، ص 89، ح 66، قطعة منه، و ج 3، ص 440، ح 5، قطعة منه، و الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 543، ح 804، قطعة منه، و الوافي: ج 2، ص 32، ح 483، و البرهان: ج 4، ص 296 ح 5، قطعة منه، و ص 481، ح 2.
تفسير القمّي: ج 2، ص 351، س 14، قطعة منه و بتفاوت.
عنه نور الثقلين: ج 5، ص 248، ح 89.
.(1051) 2 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن عبّاس بن حريش(3)
الذي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السّلام و «الحسن بن عبّاس بن حريش» الذي ذكره الشيخ في أصحاب الجواد عليه السّلام]: اقتباس عن قاموس الرجال: ج 3، ص 273.
و قال الزنجاني: «الحسن بن العبّاس الحريش» الذي ذكره الشيخ في عداد من لم يرو عنهم... عندي متّحد مع السابق [أي الحسن بن عبّاس بن الحريش] كما هو مختار التفرشي، و كذا الميرزا: الجامع في الرجال: ج 1، ص 509.
، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل من أهل بيتهعن سورة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» ؟
فقال: ويلك! سألت عن عظيم، إيّاك و السؤال عن مثل هذا.
فقام الرجل، قال: فأتيته يوما فأقبلت عليه فسألته؟
فقال: إنّا أنزلناه، نور عند الأنبياء و الأوصياء، لا يريدون حاجة من السماء و لا من الأرض إلاّ ذكروها لذلك النور، فأتاهم بها، فإنّ ممّا ذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام من الحوائج إنّه قال لأبي بكر يوما: «وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ» (1)فأشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مات شهيدا، فإيّاك أن تقول إنّه ميّت، و اللّه! ليأتينّك فاتّق اللّه إذا جاءك الشيطان غير متمثّل به فعجب به أبو بكر، أو فقال: إن جاءني و اللّه أطعته، و خرجت ممّا أنا فيه.
قال: فذكر أمير المؤمنين لذلك النور، فعرج إلى أرواح النبيّين، فإذا محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد ألبس وجهه ذلك النور، و أتى، و هو يقول: يا أبا بكر! آمن بعلي عليه السّلام و بأحد عشر من ولده، أنّهم مثلي إلاّ النبوّة، و تب إلى اللّه بردّ ما في يديك إليهم، فإنّه لا حقّ لك فيه.
قال: ثمّ ذهب فلم ير، فقال أبو بكر: أجمع الناس فأخطبهم بما رأيت، و ابرأ إلى اللّه ممّا أنا فيه إليك يا علىّ، على أن تؤمنني.
قال: ما أنت بفاعل، و لو لا أنّك تنسى ما رأيت لفعلت.
1) آل عمران: 169/3.
قال: فانطلق أبو بكر إلى عمر، و رجع نور إنّا أنزلناه إلى علي عليه السّلام فقال له:
قد اجتمع أبو بكر مع عمر.
فقلت: أو علم النور؟
قال: إنّ له لسانا ناطقا، و بصرا ناقدا يتجسّس الأخبار للأوصياء عليهم السّلام، و يستمع الأسرار، و يأتيهم بتفسير كلّ أمر يكتتم به أعدائهم.
فلمّا أخبر أبو بكر الخبر عمر، قال: سحرك، و إنّها لفي بني هاشم لقديمة، قال: ثمّ قاما يخبران الناس، فما دريا ما يقولان.
قلت: لما ذا؟
قال: لأنّهما قد نسياه، و جاء النور فأخبر عليا عليه السّلام خبرهما.
فقال: بعدا لهما كما بعدت ثمود(1)
عنه البحار: ج 25، ص 51، ح 12، و ج 29، ص 30، ح 14.
الكافي: ج 1، ص 533، ح 13، محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد ابن أبي عبد اللّه، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن عبّاس الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، قطعة منه، بتفاوت.
عنه نور الثقلين: ج 1، ص 408، ح 428، و مدينة المعاجز: ج 3، ص 32، ح 695، و البرهان: ج 1، ص 325، ح 3، و ج 2، ص 468، ح 8، قطعة منه، و الوافي: ج 2، ص 310، ح 769، و إثبات الهداة: ج 1، ص 460، ح 82.
.(1052) 3 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: و روى الحسن بن علي الكوفي، عن الحسين ابن يوسف، عن محمد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال: قلت له:
جعلت فداك! كيف صار الرجل إذا قذف امرأته أ كانت شهادته أربع شهادات باللّه؟ فإذا قذفها غيره: أب، أو أخ، أو ولد، أو غريب جلد الحدّ، أو يقيم البيّنة على ما قال؟!
1) بصائر الدرجات: الجزء السادس ص 300، ح 15.
فقال: قد سئل(1)جعفر بن محمد عليه السّلام عن ذلك؛ فقال: إنّ الزوج إذا قذف امرأته، فقال: رأيت ذلك بعيني، كانت شهادته أربع شهادات باللّه.
و إذا قال: إنّه لم يره، قيل له: أقم البيّنة على ما قلته، و إلاّ كان بمنزلة غيره.
و ذلك إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل للزوج مدخلا يدخله لم يجعله لغيره من والد، و لا ولد، و يدخله بالليل و النهار، فجائز أن يقول رأيت.
و لو قال غيره: رأيت قيل له: و ما ادخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك، أنت متّهم، و لا بدّ أن يقام عليك الحدّ الذي أوجبه اللّه عليك(2)
عوالي اللئالي: ج 3، ص 419، ح 24.
التهذيب: ج 8، ص 192، ح 670، عن محمد بن علي بن محبوب، عن الكوفي....
عنه و عن الفقيه و الكافي، وسائل الشيعة: ج 22، ص 417، ح 28926.
الكافي: ج 7، ص 403، علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سيف....
عنه نور الثقلين: ج 3، ص 577، ح 49.
.4 - الحضيني رحمه اللّه:... محمد بن الوليد بن يزيد...
فقلت: جعلت فداك! فما لمواليكم في آلاتكم؟
فقال [أبو جعفر الجواد عليه السّلام]: إنّ جدّي جعفر الصادق (عليه السّلام) كان له غلام يمسك عليه بغلته إذا دخل المسجد، فبينما هو في بعض الأيّام جالس في المسجد، إذ أقبلت من خراسان قافلة، فأقبل رجل منهم إلى الغلام، و في يده البغلة.
فقال له: من داخل المسجد؟
فقال: مولاي جعفر الصادق ابن رسول اللّه.
فقال له الرجل: هل لك يا غلام! تسأله يجعلني مكانك، و أكون له مملوكا،
و أجعل لك مالي كلّه؟ فإنّي كثير الخير و الضياع، أشهد لك بجميعه، و أكتب لك، و تمضي إلى خراسان، فتقبضه، و أنا موضعك أقيم.
فقال له الغلام: أسأل مولاي ذلك.
فلمّا خرج قدم بغلته، فركب و تبعه كما كان يفعل، فلمّا نزل في داره، استأذن الغلام و دخل عليه، فقال له: مولاي يعرف خدمتي، و طول صحبتي.
قال: فإن ساق اللّه لنا خيرا تمنعني منه.
فقال له جدّي: أعطيك من عندي، و امنعك من غيري، حاش للّه، فحكى له حديث الخراساني.
فقال له (عليه السّلام): إن زهدت بخدمتنا، و أرغبت الرجل فينا قبلنا، و أرسلناك، فولّى الغلام، فقال له: انضجع(1)
ضاجعه الهمّ على المثل: يعنون بذلك ملازمته إيّاه: لسان العرب: ج 8، ص 219 (ضجع).
بطول الصحبة و لك الخير. قال: نعم!فقال له: إذا كان يوم القيامة كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بنور اللّه، أخذنا لحجزته، و كذلك أمير المؤمنين، و كذلك فاطمة، و الحسن، و الحسين (عليهم السّلام)، و كذلك شيعتنا يدخلون مدخلنا، و يردون موردنا، و يسكنون مسكننا.
فقال الغلام: يا مولاي! بل أقيم بخدمتك.
قال: اختر ما ذكرت.
فخرج الغلام إلى الخراساني فقال له: يا غلام! قد خرجت إليّ بغير الوجه الذي دخلت به.
فأعاد الغلام عليه قول الصادق عليه السّلام، فقال له: ما تستأذن لي عليه بالدخول؟.
فاستأذن له و دخل عليه، و عرفه رشد ولايته، فقبل ولايته، و شكر له، و أمر
1) ضجيع الرجل: الذي يصاحبه: مجمع البحرين: ج 4، ص 363 (ضجع).
للغلام بوقته بألف درهم، و قال: هذا خير لك من مال الخراساني، فودّعه، و سأله أن يدعو له، ففعل بلطف و رفق و بشاشة بالخراساني، ثمّ أمر له برزمة عمائم، فحضرت.
و قال للخراساني: خذها، فإنّ كلّ ما معك يؤخذ بالطريق، و تبقي معك هذه العمائم، و تحتاج إليها.
فقبلها، و سار، فقطع عليه الطريق، و أخذ كلّما كان معه غير العمائم، و احتاج إليها، فباع منها، و تجمّل إلى أن وصل إلى خراسان.
قال الكرماني: حسب مواليهم بهذا الشرف فضلا(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 411.
.(1053) 5 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن محمد بن أبي عبد اللّه، عن عبد العظيم بن عبد اللّه، قال: حدّثني محمد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: قتل النفس من الكبائر، لأنّ اللّه تعالى يقول: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا وَ غَضِبَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذٰاباً عَظِيماً» (2).(3)
عنه البحار: ج 76، ص 8، ح 7، و وسائل الشيعة: ج 105، ص 328، ح 20657.
.(1054) 6 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: كان علي بن الحسين صلوات اللّه عليه يقول: «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ
فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» صدق اللّه عزّ و جلّ أنزل اللّه القرآن في ليلة القدر «وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ» قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا أدري.
قال اللّه عزّ و جلّ: «لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» ليس فيها ليلة القدر، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و هل تدري لم هي خير من ألف شهر؟ قال: لا! قال: لأنّها تنزّل فيها الملائكة و الروح بإذن ربّهم من كلّ أمر.
و إذا أذن اللّه عزّ و جلّ بشيء فقد رضيه «سَلاٰمٌ هِيَ حَتّٰى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ» يقول:
تسلّم عليك يا محمد ملائكتي و روحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر.
ثمّ قال في بعض كتابه: «وَ اِتَّقُوا فِتْنَةً لاٰ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً» (1)في «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ» و قال في بعض كتابه: «وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللّٰهُ اَلشّٰاكِرِينَ» (2)يقول في الآية الأولى:
إنّ محمدا حين يموت؛ يقول أهل الخلاف لأمر اللّه عزّ و جلّ: مضت ليلة القدر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فهذه فتنة أصابتهم خاصّة، و بها ارتدّوا على أعقابهم، لأنّهم إن قالوا: لم تذهب، فلا بدّ أن يكون للّه عزّ و جلّ فيها أمر، و إذا أقرّوا بالأمر، لم يكن له من صاحب بدّ(3)
عنه البحار: ج 25، ص 80، ح 67، و نور الثقلين: ج 5، ص 635، ح 98، و الوافي: ج 2، ص 47، ح 486، و البرهان: ج 4، ص 483، ح 5.
تأويل الآيات الظاهرة: ص 794، س 20، بتفاوت.
.(1055) 7 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن
الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: كان علي عليه السّلام كثيرا ما يقول: [ما] اجتمع التيمي و العدوي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يقرأ: «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» بتخشّع و بكاء فيقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة؟
فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لما رأت عيني و وعى قلبي، و لما يرى قلب هذا من بعدي فيقول: و ما الذي رأيت و ما الذي يرى؟
قال: فيكتب لهما في التراب «تَنَزَّلُ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهٰا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» قال: ثمّ يقول: هل بقي شيء بعد قوله عزّ و جلّ: «كُلِّ أَمْرٍ» فيقولان: لا!
فيقول: هل تعلمان من المنزّل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول اللّه.
فيقول: نعم! فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان: نعم!
قال: فيقول: فهل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان: نعم!
قال: فيقول: إلى من؟ فيقولان: لا ندري!
فيأخذ برأسي و يقول: إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي.
قال: فإن كانا ليعرفان تلك اللّيلة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من شدّة ما يداخلهما من الرعب(1)
عنه البرهان: ج 4، ص 483، ح 6.
بحار الأنوار: ج 25، ص 71، ح 61، عن كنز الفوائد.
تأويل الآيات الظاهرة: ص 795، س 13، بتفاوت.
.(1056) 8 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن أبي عبد اللّه، محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن
1) الكافي: ج 1، ص 249، ح 5.
الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: بينا أبي جالس و عنده نفر، إذا استضحك حتّى اغرورقت عيناه دموعا، ثمّ قال: هل تدرون ما أضحكني؟ قال: فقالوا: لا!
قال: زعم ابن عبّاس أنّه من «اَلَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اَللّٰهُ ثُمَّ اِسْتَقٰامُوا» (1)فقلت له: هل رأيت الملائكة يا ابن عبّاس تخبرك بولايتها لك في الدنيا و الآخرة، مع الأمن من الخوف و الحزن؟
قال: فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» (2)و قد دخل في هذا جميع الأمّة، فاستضحكت.
ثمّ قلت: صدقت يا ابن عبّاس! أنشدك اللّه، هل في حكم اللّه جلّ ذكره اختلاف؟
قال: فقال: لا!
فقلت: ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتّى سقطت ثمّ ذهب، و أتى رجل آخر فأطار كفّه، فأتى به إليك و أنت قاض، كيف أنت صانع؟
قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفّه، و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت و ابعث به إلى ذوي عدل.
قلت: جاء الاختلاف في حكم اللّه عزّ ذكره، و نقضت القول الأوّل، أبى اللّه عزّ ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود [و] ليس تفسيره في الأرض، أقطع قاطع الكفّ أصلا، ثمّ أعطه دية الأصابع، هكذا حكم اللّه ليلة تنزّل فيها أمره؟!
إن جحدتها بعد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأدخلك اللّه النار كما
أعمى بصرك يوم جحدتها على ابن أبي طالب، قال: فلذلك عمي بصري، قال:
و ما علمك بذلك فو اللّه إن عمي بصري إلاّ من صفقة جناح الملك.
قال: فاستضحكت ثمّ تركته يومه ذلك لسخافة عقله، ثمّ لقيته فقلت:
يا ابن عبّاس! ما تكلّمت بصدق مثل أمس.
قال لك علي بن أبي طالب عليه السّلام: إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه ينزل في تلك اللّيلة أمر السنة، و إنّ لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلت:
من هم؟
فقال: أنا و أحد عشر من صلبي، أئمّة محدّثون.
فقلت: لا أراها كانت إلاّ مع رسول اللّه، فتبدّا لك الملك الذي يحدّثه.
فقال: كذبت يا عبد اللّه! رأت عيناي الذي حدّثك به علي - و لم تره عيناه و لكن وعا قلبه و وقر في سمعه - ثمّ صفقك بجناحه فعميت.
قال: فقال ابن عبّاس: ما اختلفنا في شيء فحكمه إلى اللّه.
فقلت له: فهل حكم اللّه في حكم من حكمه بأمرين؟
قال: لا!
فقلت: هاهنا هلكت و أهلكت(1)
عنه البحار: ج 25، ص 78، ح 65، و ج 42، ص 158، ح 27، و نور الثقلين: ج 5، ص 619 ح 36، قطعة منه، و إثبات الهداة: ج 1، ص 439، ح 19، قطعة منه، و ص 459، ح 81، قطعة منه، و الفصول المهمّة للحرّ العاملي: ج 1، ص 489، ح 689، قطعة منه، و الدر المنثور: ج 2، ص 276، س 15، و الوافي: ج 2، ص 43، ح 484، و البرهان: ج 4، ص 482، ح 3.
الكافي: ج 7، ص 317، ح 1، قطعة منه، بتفاوت.
عنه و عن التهذيب، وسائل الشيعة: ج 29، ص 172، ح 35399.
التهذيب: ج 10، ص 276، ح 1082، قطعة منه.
عوالي اللئالي: ج 3، ص 607، ح 74.
غيبة الطوسي رحمه اللّه: ص 92، س 22، قطعة منه.
.1) الكافي: ج 1، ص 247، ح 2.
(1057) 9 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا الحسن بن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسن ابن عبّاس بن حريش، أنّه عرضه على أبي جعفر عليه السّلام، فأقرّ به قال:
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ القلب الذي يعاين ما ينزّل في ليلة القدر لعظيم الشأن.
قلت: و كيف ذاك يا أبا عبد اللّه!؟
قال: ليشقّ و اللّه بطن ذلك الرجل ثمّ يؤخذ إلى قلبه، و يكتب عليه(1)بمداد النور فذلك جميع العلم، ثمّ يكون القلب مصحفا للبصر، و يكون اللسان مترجما للأذن. إذا أراد ذلك الرجل علم شيء نظر ببصره و قلبه، فكانّه ينظر في كتاب.
قلت له بعد ذلك: و كيف العلم في غيرها، أ يشق القلب فيه أم لا؟
قال: لا يشقّ، لكنّ اللّه يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتّى يخيّل إلى الأذن إنّه(2)تكلّم بما شاء اللّه علمه، و اللّه واسع عليم(3)
عنه البحار: ج 94، ص 20، ح 45، و نور الثقلين: ج 5، ص 639، ح 108.
.(1058) 10 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن العبّاس بن جريش، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّا أنزلناه، نور كهيئة العين على رأس النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأوصياء، لا يريد أحد منّا علم أمر من أمر الأرض، أو أمر من أمر السماء إلى الححب التي بين اللّه و بين العرش إلاّ رفع طرفه إلى ذلك النور، فرأى تفسير الذي أراد فيه مكتوبا(4)
عنه البحار: ج 26، ص 135، ح 11.
.(1059) 11 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، قال: عرضت هذا الكتاب على أبي جعفر عليه السّلام، فأقرّ به، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: قال علي عليه السّلام، في صبح أوّل ليلة القدر، التي كانت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سلوني فو اللّه لأخبرنّكم بما يكون إلى ثلاثمائة و ستّين يوما من الذرّ، فما دونها، فما فوقها، ثمّ لأخبرنّكم بشيء من ذلك، لا بتكلّف و لا برأي، و لا بادّعاء في علم إلاّ من علم اللّه و تعليمه.
و اللّه! لا يسألني أهل التوراة، و لا أهل الإنجيل، و لا أهل الزبور، و لا أهل الفرقان إلاّ فرّقت بين كلّ أهل كتاب بحكم ما في كتابهم.
قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أ رأيت، ما تعلمونه في ليلة القدر هل تمضي تلك السنة و بقي منه شيء لم تتكلّموا به؟
قال: لا! و الذي نفسي بيده، لو أنّه فيما علمنا في تلك الليلة أن أنصتوا لأعدائكم، لنصتنا، فالنصت أشدّ من الكلام(1)
عنه البحار: ج 94، ص 20، ح 44، بتفاوت.
.(1060) 12 - الصفّار رحمه اللّه: حدّثنا أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن عبّاس بن حريش، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و اللّه! إنّ أرواحنا و أرواح النبيّين لتوافي العرش ليلة كلّ جمعة، فما ترد في أبداننا إلاّ بجمّ الغفير من العلم(2)
عنه البحار: ج 26، ص 90، ح 10.
.(1061) 13 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: ما حدّثنا به أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه عنه قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن
الحسن بن علي(1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال: قال الصادق عليه السّلام: إنّ الرجل ليكون بينه و بين الجنّة أكثر مما بين الثرى و العرش، لكثرة ذنوبه فما هو إلاّ أن يبكي من خشية اللّه عزّ و جلّ ندما عليها حتّى يصير بينه و بينها أقرب من جفته(2)
الجفن: قطاع العين من أعلى إلى أسفل، المنجد: ص 94 (جفن)، و المقلة: شحمة العين أو هي السواد و البياض منها، المنجد: ص 770 (مقل).
إلى مقلته(3)عنه البحار: ج 90، ص 329، ح 4.
.(1062) 14 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا به أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي(4)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال: قال الصادق عليه السّلام:
كم ممّن كثر ضحكه لاعبا يكثر يوم القيامة بكاؤه.
و كم ممّن كثر بكاؤه على ذنبه خائفا يكثر يوم القيامة في الجنّة سروره و ضحكه(5)
عنه البحار: ج 90، ص 329، ح 5.
.(1063) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر
1) تأتي ترجمته في الحديث الأوّل فيما رواه عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهم السّلام.
2) في البحار: من جفنته إلى مقلته.
3) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 2، ص 3، ح 4.
4) تأتي ترجمته في الحديث الأوّل فيما رواه عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام، فراجع.
5) عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 2، ص 3، ح 6.
الجرجاني رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي(1)
و قد عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام: رجال الطوسي: ص 412 رقم 4.
و أبوه هو علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن أبي طالب عليهم السّلام و قد ذكره الشيخ في أصحاب الجواد عليه السّلام: رجال الطوسي: ص 402 رقم 2.
فعلى هذا ما ذكره المجلسي من أنّ المراد من الحسن بن علي هو الإمام العسكري عليه السّلام في غير محلّه، فالرواية عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام.
، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: كان قوم من خواصّ الصادق عليه السّلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مضحية(2).فقالوا: يا ابن رسول اللّه! ما أحسن أديم هذه السماء، و أنوار هذه النجوم و الكواكب؟
فقال الصادق عليه السّلام: إنّكم لتقولون هذا، و إنّ المدبّرات الأربعة جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت عليهم السّلام ينظرون إلى الأرض، فيرونكم.
و إخوانكم في أقطار الأرض و نوركم إلى السموات و إليهم أحسن من أنوار هذه الكواكب، و أنّهم ليقولون كما تقولون: ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين(3)
عنه البحار: ج 65، ص 18، ح 25، بتفاوت.
.(1064) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى، عن علي بن الحسن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جدّه عليهم السّلام، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام
يقول: عقوق الوالدين من الكبائر، لأنّ اللّه تعالى(1)جعل العاقّ عصيّا شقيّا(2)
عنه البحار: ج 71، ص 74، ح 65، و وسائل الشيعة: ج 15، ص 328، ح 20656، و مستدرك الوسائل: ج 15، ص 189، ح 7،.
.(1065) 3 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل، قال:
حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال:
حدّثني عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن محمد بن علي عليهما السّلام، قال: حدّثني أبي، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام، يقول: قذف المحصنات من الكبائر، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «لُعِنُوا فِي اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ» (3).(4)
عنه البحار: ج 76، ص 9، ح 9، و وسائل الشيعة: ج 25، ص 328، ح 20658.
.(1066) 4 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي الناصر [ي]، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: سئل الصادق عليه السّلام عن الزاهد في الدنيا؟
قال: الذي يترك حلاله مخافة حسابه، و يترك حرامها مخافة عقابه(5).(6)
أمالي الصدوق: ص 293، ح 4.
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 1، ص 312، ح 81، عن علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عليهما السّلام.
عنه و عن الأمالي و المعاني، البحار: ج 67، ص 310، ح 6.
.(1067) 5 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، قال: حدّثني أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السّلام، قال: حدّثني أبي الرضا علي بن موسى عليه السّلام، قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام، يقول: دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا سلّم و جلس عنده تلا هذه الآية قول اللّه عزّ و جلّ:
«وَ اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ اَلْإِثْمِ» (1).
ثمّ أمسك فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما اسكتك؟
قال: أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ و جلّ.
فقال: نعم، يا عمرو! أكبر الكبائر، الشرك باللّه، يقول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ وَ مَأْوٰاهُ اَلنّٰارُ وَ مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ أَنْصٰارٍ» (2).
و بعده، اليأس من روح اللّه، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ لاٰ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اَللّٰهِ إِنَّهُ لاٰ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكٰافِرُونَ» (3).
و الأمن من مكر اللّه عزّ و جلّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «فَلاٰ يَأْمَنُ مَكْرَ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخٰاسِرُونَ» (4).
و منها عقوق الوالدين، لأنّ عزّ و جلّ جعل العاقّ جبّارا شقيّا في قوله حكاية، قال عيسى عليه السّلام: «وَ بَرًّا بِوٰالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبّٰاراً شَقِيًّا» (5).
و قتل النفس التي حرّم اللّه إلاّ بالحقّ، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ مَنْ يَقْتُلْ
مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا» (1)إلى آخر الآية.
و قذف المحصنات، لأنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «إِنَّ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنٰاتِ اَلْغٰافِلاٰتِ اَلْمُؤْمِنٰاتِ لُعِنُوا فِي اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ» (2).
و أكل مال اليتيم، لقوله عزّ و جلّ: «إِنَّ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ اَلْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» (3).
و الفرار من الزحف، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ» (4).
و أكل الربوا، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ اَلرِّبٰا لاٰ يَقُومُونَ إِلاّٰ كَمٰا يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطٰانُ مِنَ اَلْمَسِّ» (5).
و السحر، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اِشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاٰقٍ» (6).
و الزنا، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً. يُضٰاعَفْ لَهُ اَلْعَذٰابُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً. إِلاّٰ مَنْ تٰابَ» (7).
و اليمين الغموس، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللّٰهِ
وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولٰئِكَ لاٰ خَلاٰقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ» (1). الآية.
و الغلول، يقول اللّه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ» (2).
و منع الزكاة المفروضة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «يَوْمَ يُحْمىٰ عَلَيْهٰا فِي نٰارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هٰذٰا مٰا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مٰا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ» (3).
و شهادة الزور، و كتمان الشهادة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَشْهَدُونَ اَلزُّورَ» (4)الآية، و يقول: «وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ» (5).
و شرب الخمر، لأنّ اللّه عزّ و جلّ عدل بها عبادة الأوثان.
و ترك الصلاة متعمّدا، أو شيئا ممّا فرض اللّه عزّ و جلّ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: من ترك الصلاة متعمّدا من غير علّة، فقد برىء من ذمّة اللّه و ذمّة رسوله.
و نقض العهد و قطيعة الرحم، لأنّ اللّه عزّ و جلّ، يقول: «أُولٰئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدّٰارِ» (6).
قال: فخرج عمرو بن عبيد و له صراخ من بكائه، و هو يقول: هلك و اللّه من قال برأيه، و نازعكم في الفضل و العلم(7)
الكافي: ج 2، ص 285، ح 24، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد.
عنه وسائل الشيعة: ج 15، ص 318، ح 20629، و البرهان: ج 4، ص 252، ح 1.
من لا يحضره الفقيه: ج 3، ص 367، ح 1746.
علل الشرائع: ب 131، ص 391، ح 1.
عنه و عن العيون، البحار: ج 76، ص 6، ح 7.
مجمع البيان: 2، ص 36، س 1.
.(1068) 6 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي الناصر [ي](1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: قيل للصادق عليه السّلام: صف لنا الموت؟
فقال: للمؤمن كأطيب ريح يشمّه فينعس لطيبه، و ينقطع التعب و الألم كلّه عنه، و للكافر كلسع الأفاعي، و لدغ(2)العقارب أو أشدّ.
قيل: فإنّ قوما يقولون: إنّه أشدّ من نشر بالمناشير، و قرض بالمقاريض، و رضخ بالأحجار، و تدوير قطب الأرحية في الأحداق.
قال: فهو كذلك، هو على بعض الكافرين و الفاجرين، أ لا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد؟
فذاكم(3)الذي هو أشدّ من هذا(4)إلاّ من عذاب الآخرة، فهذا(5)أشدّ من عذاب الدنيا.
قيل: فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي، و هو يتحدّث و يضحك و يتكلّم، و في المؤمنين أيضا من يكون كذلك، و في المؤمنين و الكافرين
من يقاسي(1)عند سكرات الموت هذه الشدائد؟
فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، و ما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّا نظيفا، مستحقّا لثواب الأبد، لا مانع له دونه؛ و ما كان من سهولة هناك على الكافر، فليوفّى(2)أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة، و ليس له إلاّ ما يوجب عليه العقاب(3).
و ما كان من شدّة على الكافر هناك، فهو ابتداء عقاب(4)اللّه له بعد نفاد حسناته، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور(5)
عنه البحار: ج 6، ص 153، س 10.
علل الشرائع: ب 235، ص 298، ح 2.
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 1، ص 274، ح 9، عن الرضا عليه السّلام.
عنه البحار: ج 6، ص 152، ح 6، بهذا الإسناد عن، أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السّلام و هو مصحّف «الحسن بن علي الناصر» كما في المتن.
.(1069) 7 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد القاسم الأسترآبادي، قال:
حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي بن الناصر(6)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: رأى الصادق عليه السّلام رجلا قد اشتدّ جزعه على ولده.
فقال: يا هذا! جزعت للمصيبة الصغرى و غفلت عن المصيبة الكبرى؟! لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّا لما اشتدّ عليه جزعك فمصابك بتركك
الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك(1)
عنه مستدرك الوسائل: ج 2، ص 444، ح 2419.
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 2، ص 5، ح 10.
عنه و عن الأمالي، البحار: ج 79، ص 74، ح 6.
.(1070) 8 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن القاسم، المعروف بأبي الحسن الجرجاني رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن ابن علي الناصر، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى ابن جعفر عليهم السّلام، قال: قيل للصادق عليه السّلام: أخبرنا عن الطاعون؟
فقال: عذاب(2)لقوم، و رحمة لآخرين.
قالوا: و كيف تكون الرحمة عذابا؟
قال عليه السّلام: أ ما تعرفون أنّ نيران جهنّم عذاب على الكافر(3)، و خزنة جهنّم معهم فيها، فهي(4)رحمة عليهم(5)
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 1، ص 274، ضمن ح 9، و ج 2، ص 3، ح 5.
عنه البحار: ج 6، ص 121، ح 1، بهذا الإسناد، عن «أبى محمد العسكري عليه السّلام»: و الظاهر هو مصحّف «الحسن بن علي الناصر» الذي تقدّمت ترجمته في الحديث الأوّل من هذا الباب.
.(1071) 9 - الحضيني رحمه اللّه: حدّثني أحمد بن صالح، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الإمام التاسع عليه السّلام، عن أبيه علي الرضا و موسى الكاظم و جعفر الصادق عليهم السّلام:
أنّ الصادق عليه السّلام قال لشيعته بالكوفة، و قد سألوه عن فضل الغريّين، و البقعة
التي دفن فيها أمير المؤمنين عليه السّلام، و لم سمّي الغريّان غريّين؟
فقال: إنّ الجبار المعروف بالنعمان بن المنذر، كان يقتل أكابر العرب و من ناوأه من جبابرتهم و كبرائهم، و كان الغريّان على يمين الجادّة، فإذا قتل رجلا أمر بحمل دمه إلى جادّة العالمين حتّى يغرّيانه، يريد بذلك يشهده المقتول إذا رأى دمه على العالمين من أجل ذلك سمّي الغريّان.
و أمّا البقعة التي فيها قبر أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) فإنّ نوحا (صلوات اللّه عليه) لمّا طافت السفينة و هبط جبريل عليه السّلام على نوح، فقال:
إنّ اللّه يأمرك أن تنزل ما بين السفينة و الركن اليماني، فإذا استقرّت قدماك على الأرض فابحث بيدك هناك، فإنّه يخرج تابوت آدم، فاحمله معك في السفينة، فإذا غاص فابحث بيدك الماء، فادفنه بظهر النجف بين الذكوات البيض و الكوفة.
فإنّها بقعة اخترتها له، و لك يا نوح، و لعلي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) وصيّ محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
ففعل نوح ذلك، و وصّى ابنه ساما أن يدفنه في البقعة مع التابوت الذي لادم.
فإذا زرتم مشهد أمير المؤمنين فزوروا آدم، و نوح، و علي بن أبي طالب عليهم السّلام(1)
عنه إثبات الهداة: ج 2، ص 181، ح 875، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ج 10، ص 219، ح 11895، قطعة منه.
.(1072) 10 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن
1) الهداية الكبرى: ص 93، س 24.
علي(1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: نعى إلى الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام إسماعيل بن جعفر، و هو أكبر أولاده، و هو يريد أن يأكل. و قد اجتمع ندماؤه.
فتبسّم، ثمّ دعا بطعامه و قعد مع ندمائه، و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام، و يحثّ ندمائه و يضع بين أيديهم، و يعجبون منه أن لا يرون للحزن أثرا.
فلمّا فرغ، قالوا: يا ابن رسول اللّه! لقد رأينا عجبا أصبت بمثل هذا الابن، و أنت كما ترى؟!
قال: و مالي لا أكون كما ترون، و قد جاء في خبر أصدق الصادقين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنّي ميّت و إيّاكم.
إنّ قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، و لم ينكروا من يخطفه الموت منهم، و سلموا لأمر خالقهم عزّ و جلّ(2)
عنه البحار: ج 47، ص 18، ح 7.
.(1073) 11 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي(3)عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: جاء رجل إلى الصادق عليه السّلام، فقال: قد سئمت الدنيا، فأتمنّى على اللّه الموت.
فقال: تمنّ الحياة، لتطيع لا لتعصي، فلأن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت فلا تعصي و لا تطيع(4)
عنه البحار: ج 6، ص 128، ح 15، بتفاوت.
.(1074) 12 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي(1)عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: سئل الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام، عن بعض أهل مجلسه؟
فقيل: عليل.
فقصده عائدا، و جلس عند رأسه، فوجده دنفا، فقال له: أحسن ظنّك باللّه تعالى.
فقال: أمّا ظنّي باللّه فحسن، و لكن غمّي لبناتي ما أمرضني غير رفقي بهنّ.
فقال الصادق عليه السّلام: الذي ترجوه لتضعيف حسناتك و محو سيّئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك، أ ما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: لمّا جاوزت سدرة المنتهى، و بلغت أغصانها و قضبانها.
رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلّقة يقطر من بعضها اللبن، و من بعضها العسل، و من بعضها الدهن، و يخرج من بعضها شبه دقيق السميد(2)، و من بعضها النبات، و من بعضها كالنبق. فيهوي ذلك كلّه إلى نحو الأرض.
فقلت في نفسي: أين مفرّ هذه الخارجات عن هذه الأثداء، و ذلك أنّه لم يكن معي جبرئيل لأنّي كنت جاوزت مرتبته و اختزل دوني.
فناداني ربّي عزّ و جلّ في سرّي: يا محمد! هذه أنبتها في هذا المكان الأرفع لأغذو منها بنات المؤمنين من أمّتك و بنيهم، فقل لآباء البنات: لا تضيّقنّ
صدوركم على فاقتهنّ، فإنّي كما خلقتهنّ أرزقهنّ(1)
عنه البحار: ج 5، ص 146، ح 2، و ج 18، ص 352، ح 63، و ج 68، ص 137، ح 19، و ج 78، ص 235، ح 11، قطعة منه.
.(1075) 13 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي(2)عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام، قال: كان الصادق عليه السّلام في طريق، و معه قوم معهم أموال، و ذكر لهم أنّ بارقة في الطريق يقطعون على الناس، فارتعدت فرائصهم.
فقال لهم الصادق عليه السّلام: ما لكم؟
قالوا: معنا أموالنا نخاف عليها أن تؤخذ منّا أ فتأخذها منّا؟ فلعلّهم يندفعون عنها إذا رأوا أنّها لك؟
فقال: و ما يدريكم؟! لعلّهم لا يقصدون غيري، و لعلّكم تعرضوني بها للتلف.
فقالوا: فكيف نصنع؟ ندفنها؟
قال: ذلك أضيع لها، فلعلّ طار يا يطري عليها، فيأخذها، و لعلّكم لا تغتدون إليها بعد.
فقالوا: كيف نصنع؟ دلّنا.
قال: أودعوها من يحفظها و يدفع عنها و يربيها و يجعل الواحد منها أعظم من الدنيا و ما فيها، ثمّ يردّها و يوفّرها عليكم أحوج ما تكونون إليها.
قالوا: من ذاك؟
قال: ذاك ربّ العالمين.
قالوا: و كيف نودّعه؟
قال: تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين قالوا: و أنّى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه؟!
قال: فاعرضوا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع اللّه عن باقيها من تخافون.
قالوا قد عزمنا.
قال: فأنتم في أمان اللّه، فامضوا، فمضوا، فظهرت لهم البارقة فخافوا.
فقال الصادق عليه السّلام: كيف تخافون و أنتم في أمان اللّه عزّ و جلّ؟!
فتقدّم البارقة و ترجّلوا، و قبّلوا يد الصادق عليه السّلام، و قالوا: رأينا البارحة في منامنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يأمرنا بعرض أنفسنا عليك، فنحن بين يديك و نصحبك، و هؤلاء، لندفع عنهم الأعداء و اللصوص.
فقال الصادق عليه السّلام: لا حاجة بنا إليكم، فإنّ الذي دفعكم عنّا، يدفعهم.
فمضوا سالمين و تصدّقوا بالثلث، و بورك لهم في تجاراتهم، فربحوا للدرهم عشرة.
فقالوا: ما أعظم بركة الصادق عليه السّلام؟!
فقال الصادق عليه السّلام: قد تعرّفتم البركة في معاملة اللّه عزّ و جلّ، فدموا عليها(1)
عنه البحار: ج 93، ص 120، ح 23.
.(1076) 14 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبو الحسن محمد القاسم المفسّر الجرجاني رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي(2)عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن
جعفر عليهم السّلام، قال: كتب الصادق عليه السّلام إلى بعض الناس: إن أردت أن يختم بخير عملك حتّى تقبض و أنت في أفضل الأعمال، فعظّم للّه حقّه أن لا تبذل نعماؤه في معاصيه، و أن تغتر بحلمه عنك، و أكرم كلّ من وجدته يذكر منّا أو ينتحل مودّتنا، ثمّ ليس عليك صادقا كان أو كاذبا، إنّما لك نيّتك، و عليه كذبه(1)
عنه البحار: ج 70، ص 351، ح 49، و ج 75، ص 195، ح 15.
.(1077) 1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، عن أبيه الرضا عليه السّلام، قال: دخل موسى بن جعفر عليهما السّلام على هارون الرشيد، و قد استخفّه(2)الغضب، على رجل.
فقال عليه السّلام: إنّما تغضب للّه عزّ و جلّ، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب على نفسه(3).(4)
عنه البحار: ج 70، ص 262، ح 1، و ج 97، ص 76، ح 26.
عنه و عن العيون، مستدرك الوسائل: ج 12، ص 10، ح 13369.
أمالي الصدوق: ص 26، ح 2، عن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، قال: دخل موسى بن جعفر....
عنه البحار: ج 70، ص 262، ح 1، و وسائل الشيعة: 16، ص 147، ح 21204.
.(1078) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن القاسم المفسّر، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي(1)، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه عليهم السّلام، قال: دخل موسى بن جعفر عليهما السّلام على رجل قد غرق في سكرات الموت، و هو لا يجيب داعيا، فقالوا له: يا ابن رسول اللّه! وددنا لو عرفنا كيف الموت؟ و كيف حال صاحبنا؟
فقال: الموت هو المصفّاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم، فيكون آخر أ لم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم.
و يصفّي الكافرين من حسناتهم، فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم، و هو آخر ثواب حسنة تكون لهم.
و أمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا، و صفّي من الآثام تصفية، و خلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ، و صلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد(2)
عنه البحار: ج 6، ص 156، ح 10.
.(1079) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه(3)عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: كان أبي، يقول:
خير الأعمال الحرث، تزرعه، فيأكل منه البرّ و الفاجر، أمّا البرّ فما أكل من شيء استغفر لك، و أمّا الفاجر فما أكل منه من شيء لعنه. و يأكل منه البهائم و الطير(4)
البحار: ج 85، ص 26، س 12، قطعة منه باختصار.
.(1080) 4 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن خالد(1)
و الظاهر أنّها صدرت منه عليه السّلام في حياته، و كان الرجل حيّا في عصره عليه السّلام، و من ثمّ قال السيّد البروجردي في عنوان علي بن خالد: روى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام و كان من السادسة: راجع الموسوعة الرجاليّة: ج 4، ص 253، و معجم رجال الحديث: ج 12، ص 8، رقم 8103.
و ذكر في المحاسن هذه الرواية بعينها متنا و سندا من دون زيادة لفظ «أبي»: راجع المحاسن: ج 2، ص 14، ح 203، الطبعة الجديدة.
و الظاهر أنّ المراد من أبي جعفر هو الجواد عليه السّلام.
، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: كان أبي يقول: الداخل الكعبة يدخل و اللّه راض عنه، و يخرج عطا من الذنوب(2)التهذيب: ج 5، ص 275، ح 943، و فيه:... عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: كان يقول:....
المحاسن: ص 70، س 2، كما في التهذيب.
عنه البحار: ج 96، ص 369، ح 6.
.5 - الحضيني رحمه اللّه:... محمد بن الوليد بن يزيد، قال: أتيت أبا جعفر عليه السّلام...
فقلت: جعلت فداك! ما تقول في المسك؟
فقال لي: إنّ أبي الرضا عليه السّلام(3)أمر أن يتّخذ له مسك فيه بان.
كتب إليه الفضل بن سهل يقول: يا سيّدي! إنّ الناس يعيبون ذلك عليك؟!
فكتب: يا فضل! ما علمت أنّ يوسف الصديق عليه السّلام كان يلبس الديباج مزرّرا بالذهب و الجوهر، و يجلس على كراسي الذهب و اللجين، فلم يضرّه
1) روى علي بن خالد معجزة عن الجواد عليه السّلام: الكافي: ج 1، ص 492، ح 1، التي وقعت في عصر محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم المتوفّى سنة 333: راجع تاريخ الإسلام: ج 17، ص 333 رقم 388.
2) الكافي: ج 4، ص 527، ح 1.
3) في المصدر: فقال: أبي الرضا لم يتّخذ مسكا فيه باهن، و هو غير صحيح، توضيح ذلك في تمام الحديث.
ذلك، و لا نقص من نبوّته شيئا.
و أنّ سليمان بن داود عليهما السّلام وضع له كرسي من الفضّة و الذهب مرصّع بالجوهر، و عليه علم. و له درج من ذهب إذا صعد على الدرج اندرج فترا، فإذا نزل انتثرت بين يديه، و الغمام يظلّله و الإنس و الجنّ تخدمه، و تقف الرياح لأمره، و تنسم و تجري كما يأمرها، و السباع الوحوش و الطير عاكفة من حوله، و الملائكة تختلف إليه، فما يضرّه ذلك، و لا نقص من نبوّته شيئا، و لا من منزلته عند اللّه.
و قد قال اللّه عزّ و جلّ: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللّٰهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ اَلطَّيِّبٰاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيٰاةِ اَلدُّنْيٰا خٰالِصَةً يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ» (1).
ثمّ أمر أن يتّخذ له غالية فاتّخذت بأربعة آلاف دينار، و عرضت عليه، فنظر إليها و إلى سدوها و حبّها و طيبها.
و أمر أن يكتب لها رقعة من العين و قال العين حقّ...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 2، ب 4 (إخباره عليه السّلام عمّا في الضمير)، رقم 411.
.(1081) 6 - الراوندي رحمه اللّه: عن محمد بن علي عليهما السّلام، قال: مرض رجل من أصحاب الرضا عليه السّلام، فعاده.
فقال: كيف تجدك؟
قال: لقيت الموت بعدك؛ يريد به ما لقيه من شدّة مرضه.
فقال: كيف لقيته؟
قال: شديدا أليما.
قال: ما لقيته، إنّما لقيت ما يبدؤك به، و يعرّفك بعض حاله.
إنّما الناس رجلان: مستريح بالموت، و مستراح منه (به)، فجدّد الإيمان باللّه و بالولاية تكن مستريحا.
ففعل الرجل ذلك، ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه! هذه ملائكة ربّي بالتحيّات و التحف يسلّمون عليك، و هم قيام بين يديك، فأذن لهم في الجلوس.
فقال الرضا عليه السّلام: اجلسوا ملائكة ربّي.
ثمّ قال للمريض: سلهم أمروا بالقيام بحضرتي؟
فقال المريض: سألتهم، فزعموا(1)، أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته، لقاموا لك، و لم يجلسوا حتّى تأذن لهم، هكذا أمرهم اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ غمّض الرجل عينيه، و قال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه! هكذا(2)شخصك ماثل لي مع أشخاص محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من بعده من الأئمّة عليهم السّلام، و قضى الرجل(3)
عنه البحار: ج 6، ص 194، ح 45؛ و ج 49، ص 72، ح 96.
و مستدرك الوسائل: ج 2، ص 126، ح 2.
معاني الأخبار: ص 289، ح 7، حدّثنا محمد بن القاسم المفسّر، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي [الناصري]، عن أبيه، عن محمد بن علي، قطعة منه.
عنه البحار: ج 6، ص 155، ح 11.
.(1082) 7 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسّر رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيّار؛ عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبيه علي بن محمد، عن أبيه محمد بن علي عليهم السّلام؛
أنّ الرضا عليه السّلام علي بن موسى لمّا جعله المأمون وليّ عهده، احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصّبين على الرضا يقولون: انظروا لمّا جاءنا علي بن موسى عليهما السّلام و صار وليّ عهدنا، فحبس اللّه عنّا المطر، و اتّصل ذلك بالمأمون، فاشتدّ عليه، فقال للرضا عليه السّلام: قد احتبس المطر، فلو دعوت اللّه عزّ و جلّ أن يمطر الناس.
فقال الرضا عليه السّلام: نعم!
قال: فمتى تفعل ذلك؟ و كان ذلك يوم الجمعة.
قال: يوم الاثنين، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتاني البارحة في منامي و معه أمير المؤمنين علي عليه السّلام.
و قال: يا بنيّ! انتظر يوم الاثنين، فأبرز إلى الصحراء، و استسق، فإنّ اللّه تعالى سيسقيهم، و أخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك؛ و مكانك من ربّك عزّ و جلّ.
فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء، و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «اللّهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقّعوا إحسانك و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير رائث(1)و لا ضائر(2)، و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارّهم».
قال: فو الذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا، لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم،
و أرعدت، و أبرقت، و تحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر.
فقال الرضا عليه السّلام: على رسلكم(1)أيّها الناس! فليس هذا الغيم لكم، إنّما هو لأهل بلد كذا.
فمضت السحابة و عبرت، ثمّ جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد و برق، فتحرّكوا.
فقال: على رسلكم، فما هذه لكم، إنّما هي لأهل بلد كذا، فما زالت حتّى جاءت عشر سحابة و عبرت، و يقول علي بن موسى الرضا عليه السّلام في كلّ واحدة:
على رسلكم؛ ليست هذه لكم، إنّما هي لأهل بلد كذا.
ثمّ أقبلت سحابة حادية عشر، فقال: أيّها الناس! هذه سحابة بعثها اللّه عزّ و جلّ لكم، فاشكروا اللّه على تفضّله عليكم، و قوموا إلى مقارّكم و منازلكم فإنّها مسامتة(2)
سامته: قابله و وازاه، المنجد: ص 349 (سمت).
لكم، و لرءوسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا إلى مقارّكم، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليق بكرم اللّه تعالى و جلاله.و نزل من المنبر(3)، و انصرف الناس، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم، ثمّ جاءت بوابل(4)المطر، فملئت الأودية، و الحياض، و الغدران، و الفلوات.
1) الرّسل بالكسر: الرفق و التؤدة، و الاسترسال: الاستيناس و الطمأنينة إلى الإنسان و الثقة به فيما يحدّثه، و أصله السكون و الثبات: مجمع البحرين: ج 5، ص 382، (رسل).
2) في المصدر: مسامة، و الظاهر أنّه غير صحيح، يدلّ عليه ما في البحار و مدينة المعاجز.
3) في المصدر: على المنبر، و الظاهر أنّه غير صحيح كما يدلّ عليه البحار و مدينة المعاجز.
4) الوبل و الوابل: المطر الشديد، الضّخم القطر، لسان العرب: ج 11، ص 720 (ويل).
فجعل الناس يقولون: هنيئا لولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كرامات اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ برز إليهم الرضا عليه السّلام و حضرت الجماعة الكثيرة منهم، فقال:
يا أيّها الناس! اتّقوا اللّه في نعم اللّه عليكم، فلا تنفروها عنكم بمعاصيه، بل استديموها بطاعته و شكره على نعمه و أياديه.
و اعلموا أنّكم لا تشكرون اللّه تعالى بشيء بعد الإيمان باللّه، و بعد الاعتراف بحقوق أولياء اللّه من آل محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحبّ إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربّهم، فإنّ من فعل ذلك كان من خاصّة اللّه تبارك و تعالى.
و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ذلك قولا ما ينبغي لقائل أن يزهد في فضل اللّه عليه فيه، إن تأمّله و عمل عليه، قيل يا رسول اللّه، هلك فلان يعمل من الذنوب كيت و كيت؟!
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بل قد نجى، و لا يختم اللّه عمله إلاّ بالحسنى، و سيمحوا اللّه عنه السيّئات، و يبدّلها من حسنات(1)، إنّه كان يمرّ مرّة في طريق عرض له مؤمن قد انكشف عورته و هو لا يشعر، فسترها عليه، و لم يخبره بها مخافة أن يخجل، ثمّ إنّ ذلك المؤمن عرفه في مهواه(2)، فقال له: أجزل اللّه لك الثواب و أكرم لك المآب و لا ناقشك في الحساب، فاستجاب اللّه له فيه، فهذا العبد لا يختم اللّه له إلاّ بخير، بدعاء ذلك المؤمن.
فاتّصل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهذا الرجل، فتاب و أناب، و أقبل على طاعة
اللّه عزّ و جلّ، فلم يات عليه سبعة أيّام حتّى اغير على سرح(1)المدينة، فوجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أثرهم جماعة، ذلك الرجل أحدهم، فاستشهد فيهم.
قال الإمام محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام: و عظّم اللّه تبارك و تعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا عليه السّلام.
و قد كان للمأمون من يريد أن يكون هو وليّ عهده من دون الرضا عليه السّلام، و حسّاد كانوا بحضرة المأمون للرضا عليه السّلام.
فقال للمأمون بعض أولئك: يا أمير المؤمنين! أعيذك باللّه أن تكون تاريخ الخلفاء في إخراجك هذا الشرف العميم و الفخر العظيم من بيت ولد العبّاس إلى بيت ولد علي، لقد أعنت على نفسك و أهلك، جئت بهذا الساحر ولد السحرة، و قد كان خاملا(2)، فأظهرته، و متّضعا فرفعته، و منسيّا فذكّرت به، و مستخفّا فنوّهت(3)به، قد ملاء الدنيا مخرقة و تشوّقا بهذا المطر الوارد عند دعائه، ما أخوفني أن يخرج هذا الرجل هذا الأمر عن ولد العبّاس إلى ولد علي؟!
بل ما أخوفني أن يتوصّل بسحره إلى إزالة نعمتك، و التواثب(4)على مملكتك، هل جنى أحد على نفسه و ملكه مثل جنايتك؟!
فقال المأمون: قد كان هذا الرجل مستترا عنّا، يدعو إلى نفسه، فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا ليكون دعاؤه لنا، و ليعترف بالملك و الخلافة لنا، و ليعتقد فيه المفتونون به أنّه ليس ممّا ادّعى في قليل و لا كثير، و إنّ هذا الأمر لنا من دونه.
و قد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسدّه، و يأتي علينا منه ما لا نطيقه، و الآن، فإذ قد فعلنا به ما فعلناه، و أخطأنا في أمره بما أخطأنا، و أشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا، فليس يجوز التهاون في أمره.
و لكنّا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتّى نصوّره عند الرعايا بصورة من لا يستحقّ لهذا الأمر؛ ثمّ ندبّر فيه بما يحسم عنّا موادّ بلائه.
قال الرجل: يا أمير المؤمنين! فولّني مجادلته، فإنّي أفحمه و أصحابه، و أضع من قدره، فلو لا هيبتك في نفسي لأنزلته منزلته، و بيّنت للناس قصوره عمّا رشحته له.
قال المأمون: ما شيء أحبّ إليّ من هذا.
قال: فاجمع جماعة وجوه أهل مملكتك من القوّاد، و القضاة، و خيار الفقهاء لأبيّن نقصه بحضرتهم، فيكون أخذا له عن محلّه الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك.
قال: فجمع الخلق الفاضلين من رعيّته في مجلس واسع، قعد فيه لهم، و أقعد الرضا عليه السّلام بين يديه في مرتبته التي جعلها له، فابتدأ هذا الحاجب المتضمّن للوضع من الرضا عليه السّلام.
و قال له: إنّ الناس قد أكثروا عنك الحكايات، و أسرفوا في وصفك، بما أرى أنّك إن وقفت عليه برئت إليهم منه.
قال: و ذلك إنّك قد دعوت اللّه في المطر المعتاد مجيئه فجاء، فجعلوه آية معجزة لك، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا، و هذا أمير المؤمنين أدام اللّه ملكه و بقاءه لا يوازي بأحد إلاّ رجّح به، و قد أحلّك المحلّ الذي قد عرفت،
فليس من حقّه عليك أن تسوّغ الكاذبين لك و عليه ما يتكذّبونه.
فقال الرضا عليه السّلام: ما أدفع عباد اللّه عن التحدّث بنعم اللّه عليّ، و إن كنت لا أبغى أشرا(1)و لا بطرا(2)و أمّا ما ذكرك صاحبك الذي أحلّني ما أحلّني، فما أحلّني إلاّ المحلّ الذي أحلّه ملك مصر يوسف الصديق عليه السّلام، و كانت حالهما ما قد علمت.
فغضب الحاجب عند ذلك، و قال: يا ابن موسى! لقد عدوت طورك، و تجاوزت(3)قدرك أن بعث اللّه بمطر مقدّر وقته لا يتقدّم و لا يتأخّر، جعلته آية تستطيل بها، و صولة تصول بها، كأنّك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم عليه السّلام لمّا أخذ رءوس الطير بيده، و دعا أعضاءها التي كان فرّقها على الجبال، فأتينه سعيا، و تركّبن على الرءوس، و خفقن(4)و طرن بإذن اللّه تعالى.
فإن كنت صادقا فيما توهّم فأحي هذين و سلّطهما عليّ، فإنّ ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فأمّا المطر المعتاد مجيئه، فلست أنت أحقّ بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا، كما دعوت.
و كان الحاجب أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، و كانا متقابلين على المسند.
فغضب علي بن موسى عليهما السّلام، و صاح بالصورتين دونكما الفاجر، فافترساه و لا تبقيا له عينا و لا أثرا. فوثبت الصورتان، و قد عادتا أسدين، فتناولا
الحاجب، و رضّاه(1)، و هشماه(2)و أكلاه، و لحسا(3)دمه.
و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا عليه السّلام و قالا: يا وليّ اللّه! في أرضه ما ذا تأمرنا نفعل بهذا، أنفعل به ما فعلنا بهذا؟، يشيران إلى المأمون.
فغشى على المأمون ممّا سمع منهما.
فقال الرضا عليه السّلام: قفا! فوقفا.
قال الرضا عليه السّلام: صبّوا عليه ماء ورد و طيّبوه، ففعل ذلك به، و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟
قال: لا! فإنّ للّه(4)عزّ و جلّ فيه تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟
قال: عودا إلى مقرّكما، كما كنتما؛ فصارا إلى المسند، و صارا صورتين كما كانتا.
فقال المأمون: الحمد للّه الذي كفاني شرّ حميد بن مهران يعني الرجل المفترس.
ثمّ قال للرضا عليه السّلام: يا ابن رسول اللّه! هذا الأمر لجدّكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ لكم، فلو شئت لنزلت عنه لك؟
فقال الرضا عليه السّلام: لو شئت لما ناظرتك؛ و لم أسألك، فإنّ اللّه تعالى قد أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين
إلاّ جهّال بني آدم، فإنّهم و إن خسروا حظوظهم، فللّه عزّ و جلّ فيه(1)تدبير، و قد أمرني بترك الاعتراض عليك، و إظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف بالعمل من تحت يد فرعون مصر.
قال: فما زال المأمون ضئيلا(2)في نفسه إلى أن قضى في علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ما قضى(3)
عنه البحار: ج 49، ص 180، ح 16، بتفاوت آخر لم نذكره، و مدينة المعاجز: ج 7، ص 137، ح 2240، بتفاوت آخر لم نذكره، و إثبات الهداة: ج 3، ص 259، ح 35، قطعة منه.
الثاقب في المناقب: ص 467، ح 394، قطعة منه، و ص 469، ح 395، قطعة منه، و بتفاوت.
دلائل الإمامة: ص 376، ح 340، بتفاوت.
قطعة منه في ف 4، ب 3 (نزول البركة بدعاء الرضا عليه السّلام).
.(1083) 8 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن القاسم المفسّر رحمه اللّه، قال:
حدّثنا يوسف بن محمد بن زياد، و علي بن محمد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا، عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام، قال: قام رجل إلى الرضا عليه السّلام فقال له: يا ابن رسول اللّه! صف لنا ربّك؟ فإنّ من قبلنا قد اختلفوا علينا.
فقال الرضا عليه السّلام: إنّه من يصف ربّه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس، مائلا عن المنهاج، ظاعنا(4)في الاعوجاج، ضالاّ عن السبيل، قائلا غير الجميل.
أعرّفه بما عرّف به نفسه من غير رؤية، و أصفه بما وصف به نفسه من غير صورة.
لا يدرك بالحواسّ، و لا يقاس بالناس، معروف بغير تشبيه، و متدان في بعده لا بنظير، لا يمثّل بخليقته، و لا يجور(1)في قضيّته.
الخلق إلى ما علم منقادون، و على ما سطر في المكنون من كتابه ماضون، و لا يعملون خلاف ما علم منهم، و لا غيره يريدون.
فهو قريب غير ملتزق، و بعيد غير متقصّ(2)يحقّق و لا يمثّل، و يوحّد و لا يبعّض، يعرف بالايات، و يثبت بالعلامات، فلا إله غيره، الكبير المتعال.
ثمّ قال بعد كلام آخر تكلّم به: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه عليهم السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنّه قال: ما عرف اللّه من شبّه بخلقه، و لا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده(3)
عنه البحار: ج 3، ص 297، ح 23، بتفاوت.
.(1084) 9 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المفسّر رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا يوسف بن محمد بن زياد و علي، بن محمد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام، عن أبيه، عن جدّه عليهما السّلام، قال: جاء رجل إلى الرضا عليه السّلام، فقال له: يا ابن رسول اللّه! أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» ما تفسيره؟
فقال: لقد حدّثني أبي، عن جدّي، عن الباقر، عن زين العابدين، عن
أبيه عليهم السّلام: أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ» ما تفسيره؟
فقال: الحمد للّه، هو أن عرّف عباده بعض نعمه عليهم جملا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل، لأنّها أكثر من أن تحصى، أو تعرف.
فقال لهم: قولوا: الحمد للّه على ما أنعم به علينا ربّ العالمين، و هم الجماعات من كلّ مخلوق من الجمادات، و الحيوانات.
و أمّا الحيوانات، فهو يقلّبها في قدرته، و يغذوها من رزقه، و يحوطها بكنفه، و يدبّر كلاّ منها بمصلحته.
و أمّا الجمادات، فهو يمسكها بقدرته، و يمسك المتّصل منها أن يتهافت، و يمسك المتهافت منها أن يتلاصق، و يمسك السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه، و يمسك الأرض أن تنخسف إلاّ بأمره، إنّه بعباده لرؤف رحيم.
و قال عليه السّلام: ربّ العالمين، مالكهم، و خالقهم، و سائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون.
و من حيث لا يعلمون، فالرزق مقسوم، و هو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا، ليس تقوى متّق بزائده، و لا فجور فاجر بناقصه، و بينه و بينه ستر و هو طالبه، فلو أنّ أحدكم يفرّ من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت.
فقال اللّه جلّ جلاله: قولوا: الحمد للّه على ما أنعم به علينا، و ذكّرنا به من خير في كتب الأوّلين قبل أن نكون.
ففي هذا إيجاب على محمد و آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و على شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم، و ذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لمّا بعث اللّه عزّ و جلّ موسى بن عمران عليه السّلام، و اصطفاه نجيّا، و فلق له البحر، و نجا بنى إسرائيل، و أعطاه التوراة و الألواح، رأى مكانه من ربّه عزّ و جلّ.
فقال: يا ربّ! لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي.
فقال اللّه جلّ جلاله: يا موسى! أ ما علمت أنّ محمدا عندي أفضل من جميع ملائكتي، و جميع خلقي؟
قال موسى عليه السّلام: يا ربّ! فإن كان محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أكرم عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟
قال اللّه جلّ جلاله: يا موسى! أ ما علمت أنّ فضل آل محمد على جميع آل النبيّين، كفضل محمد على جميع المرسلين.
فقال موسى: يا ربّ! فإن كان آل محمد كذلك، فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمّتي؟ ظلّلت عليهم الغمام، و أنزلت عليهم المنّ و السلوى، و فلقت لهم البحر.
فقال اللّه جلّ جلاله: يا موسى! أ ما علمت أنّ فضل أمّة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي.
فقال موسى عليه السّلام: يا ربّ! ليتني كنت أراهم.
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: يا موسى! إنّك لن تراهم، و ليس هذا أوان ظهورهم، و لكن سوف تراهم في الجنّات، جنّات عدن، و الفردوس، بحضرة محمد في نعيمها يتقلّبون، و في خيراتها يتبحبحون(1)، أ فتحبّ أن أسمعك كلامهم؟
فقال: نعم! إلهي!
قال اللّه جلّ جلاله: قم بين يديّ، و اشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، ففعل ذلك موسى عليه السّلام.
1) تبحبح في المجد: أي أنّه في مجد واسع،... و تبحبح إذ تمكّن و توسّط المنزل و المقام. لسان العرب: ج 2، ص 407 (بحح).
فنادى ربّنا عزّ و جلّ: يا أمّة محمد! فأجابوه كلّهم، و هم في أصلاب آبائهم، و أرحام أمّهاتهم: لبّيك، اللّهمّ لبّيك، لبّيك، لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك.
قال: فجعل اللّه عزّ و جلّ تلك الإجابة شعار الحاجّ.
ثمّ نادى ربّنا عزّ و جلّ: يا أمّة محمد! إنّ قضائي عليكم، إنّ رحمتي سبقت غضبي، و عفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني، و أعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله، صادق في أقواله، محقّ في أفعاله، و أنّ علي بن أبي طالب أخوه، و وصيّه من بعده، و وليّه، و يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد.
و أنّ أوليائه المصطفين الطاهرين المطهّرين المنبئين(1)بعجائب آيات اللّه، و دلائل حجج اللّه من بعدهما أوليائه، أدخلته جنّتي، و إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر.
قال عليه السّلام: فلمّا بعث اللّه عزّ و جلّ نبيّنا محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: يا محمد! «وَ مٰا كُنْتَ بِجٰانِبِ اَلطُّورِ إِذْ نٰادَيْنٰا» (2)أمّتك بهذه الكرامة.
ثمّ قال عزّ و جلّ لمحمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قل: الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّني به من هذه الفضيلة، و قال لأمّته: قولوا أنتم: الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّنا به من هذه الفضائل(3)
عنه تفسير البرهان: ج 1، ص 49، ح 18.
بشارة المصطفى: ص 212، س 15.
التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: ص 30، ح 11، مرسلا، قال الإمام: جاء رجل إلى الرضا عليه السّلام....
عنه و عن العيون، البحار: ج 26، ص 274، ح 17.
علل الشرائع: ب 157، ص 416، ح 3، مسندا نحو ما في تفسير الإمام عليه السّلام.
عنه و عن العيون، البحار: ج 13، ص 340، ح 18، قطعة منه، و ج 89، ص 224، ح 2، أورده بتمامه، و ج 96، ص 185، ح 16، قطعة منه.
.10 - الشيخ المفيد رحمه اللّه:... فقال أبو جعفر عليه السّلام: إنّما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها؟
فقال أبي: تقطع يمينه للنبش، و يضرب حدّ الزنا، فإنّ حرمة الميتة كحرمة الحيّة...(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4 (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 149.
.(1085) 11 - أبو جعفر الطبري رحمه اللّه:... محمد بن المحمودي، عن أبيه، قال:...
فقال له عبد اللّه بن موسى: رأيت أخي الرضا عليه السّلام و قد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب.
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: إنّما سئل الرضا عليه السّلام عن نبّاش نبش قبر امرأة، ففجر بها، و أخذ ثيابها.
فأمر بقطعه للسرقة، و جلده للزنا، و نفيه للمثلة...(2)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 1، ب 4 (أحوال عمّه عليه السّلام عبد اللّه بن موسى)، رقم 147.
.(1086) 12 - الحلّي رحمه اللّه: أحمد بن أبي نصر، عن أبي جعفر، عن أبي الحسن عليهما السّلام، قال: لا لوم على من أحبّ قومه، و إن كانوا كفّارا...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 6، ب 1 (سورة المجادلة: 22/58)، رقم 756.
.(1087) الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد بن هارون الصوفي، قال: حدّثنا أبو تراب محمد بن عبد اللّه بن موسى الروياني(1)، قال: حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن الإمام محمد بن علي، عن أبيه الرضا علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه عليهم السّلام، قال: دعا سلمان، أبا ذرّ، رحمة اللّه عليهما، إلى منزله، فقدّم إليه رغيفين. فأخذ أبو ذرّ الرغيفين فقلّبهما، فقال سلمان: يا أبا ذر! لأيّ شيء تقلّب هذين الرغيفين؟
[قال: خفت أن لا يكونا نضيجين]. فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا، ثمّ قال: ما أجرأك حيث تقلّب هذين الرغيفين؟! فو اللّه! لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش، و عملت فيه الملائكة حتّى ألقوه إلى الريح، و عملت فيه الريح حتّى ألقته إلى السحاب، و عمل فيه السحاب حتّى أمطره إلى الأرض، و عمل فيه الرعد و البرق و الملائكة حتّى وضعوه مواضعه، و عملت فيه الأرض و الخشب و الحديد و البهائم و النّار و الحطب و الملح و ما لا أحصيه أكثر، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر؟!
فقال أبو ذرّ: إلى اللّه أتوب، و أستغفر إليه ممّا أحدثت، و إليك أعتذر ممّا كرهت.
قال: و دعا سلمان أبا ذرّ ذات يوم إلى ضيافة، فقدّم إليه من جرابه كسرة
1) في أمالي الصدوق: عبيد اللّه بن موسى الروياني.
يابسة، و بلّها من ركوته.
فقال أبو ذرّ: ما أطيب هذا الخبز لو كان معه ملح، فقام سلمان و خرج و رهن ركوته بملح، و حمله إليه، فجعل أبو ذرّ يأكل ذلك الخبز و يذر عليه ذلك الملح، و يقول: الحمد للّه الذي رزقنا هذه القناعة(1).
فقال سلمان: لو كانت قناعة، لم تكن ركوتي مرهونة(2)
عنه البحار: ج 68، ص 45، ح 51، و مستدرك الوسائل: ج 16، ص 294، ح 19934، قطعة منه.
أمالي الصدوق: ص 359، ح 6، قطعة منه.
عنه و عن العيون، البحار: ج 22، ص 320، ح 8.
.1 - الشيخ الطوسي رحمه اللّه:... عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام إنّه قال:... حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل، فقيل له: يا رسول اللّه! إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحلّ لنا الميتة؟
قال: ما لم تصطبحوا، أو تغتبقوا، أو تحتفوا بقلا، فشأنكم بهذا...(3)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 5، ب 19 (ما يحلّ و يحرم من الذبائح)، رقم 730.
.1 - الحلواني رحمه اللّه: و قال [أبو جعفر الجواد عليه السّلام]:...
إنّ رجلا قال في مجلس بعض الصادقين: إنّ الناس يكرمون الغنىّ، و إن
كانوا لا ينتفعون بغناه!
فقال: ذلك لأنّ معشوقهم عنده(1)
تقدّم الحديث بتمامه في ف 7، ب 1 (موعظته عليه السّلام في أنّ الغنى توجب الكرامة)، رقم 836.
.(1088) 1 - الشيخ حسن الحلّي رحمه اللّه: الشيخ الفقيه علي بن مظاهر الواسطي، عن محمد بن علاء الهمداني الواسطي، و يحيى بن جريح البغدادي، قال:
تنازعنا في أمر ابن الخطاب، فاشتبه علينا أمره، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمّي صاحب العسكري عليه السّلام بمدينة قم، و قرعنا عليه الباب، فخرجت إلينا من داره صبيّة عراقيّة، فسألناها عنه؟
فقالت: هو مشغول بعياله، فإنّه يوم عيد.
فقلنا: سبحان اللّه! الأعياد عند الشيعة أربعة: الأضحى، و الفطر، و يوم الغدير، و يوم الجمعة.
قالت: فإنّ أحمد يروي عن سيّده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السّلام: أنّ هذا اليوم يوم عيد، و هو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السّلام و عند مواليهم.
قلنا: فاستأذني لنا بالدخول عليه، و عرّفيه بمكاننا، فدخلت عليه و أخبرته بمكاننا، فخرج علينا و هو متّزر بمئزر له، محتضن لكسائه يمسح وجهه، فأنكرنا ذلك عليه.
فقال: لا عليكما، فإنّي كنت اغتسلت للعبد.
1) نزهة الناظر: ص 135، ح 4.
قلنا: أو هذا يوم عيد؟! و كان يوم التاسع من شهر ربيع الأول.
قال: نعم! ثمّ أدخلنا داره، و أجلسنا على سرير له.
و قال: إنّي قصدت مولانا أبا الحسن العسكري عليه السّلام مع جماعة من إخوتي بسرّمن رأى كما قصدتمانى، فاستأذنّا بالدخول عليه في هذا اليوم، و هو يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل.
و سيّدنا عليه السّلام قد أوعز إلى كلّ واحد من خدمه عن يلبس ما له من الثياب الجدد، و كان بين يديه مجمرة و هو يحرق العود بنفسه.
قلنا: بآبائنا أنت و أمّهاتنا يا ابن رسول اللّه! هل تجدّد لأهل البيت فرح؟!
فقال: و أيّ يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم؟!
و لقد حدّثني أبي عليه السّلام أنّ حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم - و هو التاسع من شهر ربيع الأوّل - على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: فرأيت سيّدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن و الحسين عليهم السّلام يأكلون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و رسول اللّه يتبسّم في وجوههم عليهم السّلام.
و يقول لولديه الحسن و الحسين عليهما السّلام: كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم، الذي يقبض اللّه فيه عدوّه و عدوّ جدّكما، و يستجيب فيه دعاء أمّكما.
كلا! فإنّه اليوم الذي فيه يقبل اللّه تعالى أعمال شيعتكما و محبّيكما.
كلا! فإنّه اليوم الذي يصدّق فيه قول اللّه: «فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً بِمٰا ظَلَمُوا» (1).
كلا! فإنّه اليوم الذي تكسر فيه شوكة مبغض جدّكما.
كلا! فإنّه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي و ظالمهم و غاصب حقّهم.
1) النمل: 52/27.
كلا! فإنّه اليوم الذي يعمد اللّه فيه إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباء منثورا.
قال حذيفة: فقلت: يا رسول اللّه! و في أمّتك و أصحابك من ينتهك هذه الحرمة؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا حذيفة! جبت من المنافقين يترأّس عليهم، و يستعمل في أمّتي الرياء، و يدعوهم إلى نفسه، و يحمل على عاتقه درّة الخزي، و يصدّ الناس عن سبيل اللّه، و يحرّف كتابه، و يغيّر سنّتي، و يشتمل على إرث ولدي، و ينصّب نفسه علما، و يتطاول على من بعدي، و يستحلّ أموال اللّه من غير حلّه، و ينفقها في غير طاعته، و يكذّب أخي و وزيري، و ينحّي ابنتي عن حقّها، فتدعو اللّه عليه، و يستجيب دعاؤها في مثل هذا اليوم.
قال الحذيفة: فقلت: يا رسول اللّه! فلم لا تدعو ربّك عليه ليهلكه في حياتك؟!
فقال: يا حذيفة! لا أحبّ أن أجترئ على قضاء اللّه تعالى، لما قد سبق في علمه، لكنّي سألت اللّه أن يجعل اليوم الذي يقبض فيه له فضيلة على سائر الأيّام ليكون ذلك سنّة يستنّ بها أحبّائي و شيعة أهل بيتي و محبّوهم، فأوحى إليّ جلّ ذكره، أن يا محمد! كان في سابق علمي، أن تمسّك و أهل بيتك محن الدنيا و بلاؤها، و ظلم المنافقين و الغاصبين من عبادي من نصحتهم و خانوك، و محضتهم و غشوك، و صافيتهم و كاشحوك، و صدّقتهم و كذّبوك، و أنجيتهم و أسلموك.
فأنا أليت بحولي و قوّتي و سلطاني لأفتحنّ على روح من يغصب بعدك عليّا حقّه ألف باب من النيران من أسفل الفيلوق، و لأصلينّه و أصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه، و لأجعلنّ ذلك المنافق عبرة في القيامة لفراعنه الأنبياء
و أعداء الدين في المحشر، و لأحشرنّهم و أوليائهم و جميع الظلمة و المنافقين إلى نار جهنّم زرقا كالحين أذلّة خزايا نادمين، و لأخلدنّهم فيها أبد الآبدين.
يا محمد! لن يرافقك وصيّك في منزلتك إلاّ بما يمسّه من البلوى من فرعونه و غاصبه الذي يجتري عليّ، و يبدّل كلامي، و يشرك بي و يصدّ الناس عن سبيلي، و ينصب من نفسه عجلا لأمّتك، و يكفر بي في عرشي
إنّي قد أمرت سبع سماواتي لشيعتكم و محبّيكم أن يتعيّدوا في هذا اليوم الذي أقبضه فيه إليّ، و أمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور، و يثنوا عليّ، و يستغفروا لشيعتكم و محبّيكم من ولد آدم، و أمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلّهم ثلاثة أيّام من ذلك اليوم، و لا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لك و لوصيّك.
يا محمد! إنّي قد جعلت ذلك اليوم عيدا لك و لأهل بيتك، و لمن تبعهم من شيعتهم، و آليت على نفسي بعزّتي و جلالي و علويّ في مكاني لأحبونّ من يعيّد في ذلك اليوم محتسبا ثواب الخافقين، و لأشفعنّه في أقربائه، و ذوي رحمه، و لأزيدنّ في ماله إن وسّع على نفسه و عياله فيه، و لأعتقنّ من النار في كلّ حول في مثل ذلك اليوم ألفا من مواليكم و شيعتكم، و لأجعلنّ سعيهم مشكورا، و ذنبهم مغفورا، و أعمالهم مقبولة.
قال حذيفة: ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أمّ سلمة، فدخل. و رجعت عنه، و أنا غير شاكّ في أمر الشيخ، حتّى ترأّس بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أعاد الكفر، و ارتدّ عن الدين، شمّر للملك، و حرّف القرآن، و أحرق بيت الوحي، و أبدع السنن، و غيّر الملّة، و بدّل السنّة، و ردّ شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام، و كذّب فاطمة عليها السّلام، و اغتصب فدكا، و أرضى المجوس و اليهود و النصارى، و أسخط
قرّة عين المصطفى و لم يرضهم، و غيّر السنن كلّها، و دبّر على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام، و أظهر الجور، و حرّم ما أحلّ اللّه، و أحلّ ما حرّم اللّه، و ألقى إلى الناس أن يتّخذوا من جلود الإبل دنانير، و لطم حرّ وجه الزكيّة، و صعد منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غصبا و ظلما، و افترى على أمير المؤمنين عليه السّلام و عانده و سفه رأيه.
قال حذيفة: فاستجاب اللّه دعاء مولاتي عليها السّلام على ذلك المنافق، و أجرى قتله على يد قاتله رحمه اللّه، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام لأهنّئه بقتله و رجوعه إلى دار الانتقام.
فقال لي: يا حذيفة! أتذكر اليوم الذي دخلت فيه على سيّدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا و سبطاه نأكل معه، فدلّك على فضل ذلك اليوم الذي دخلت عليه فيه؟
قلت: بلى يا أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
فقال: هو و اللّه هذا اليوم الذي أقرّ اللّه به عين آل الرسول، و إنّي لأعرف لهذا اليوم اثنين و سبعين اسما.
قال حذيفة: قلت: يا أمير المؤمنين! أحبّ أن تسمعني أسماء هذا اليوم؟
فقال عليه السّلام: هذا يوم الاستراحة، و يوم تنفيس الكربة، و يوم العيد الثاني(1)، و يوم حطّ الأوزار، و يوم الخيرة، و يوم رفع القلم، و يوم الهدو، و يوم العافية، و يوم البركة، و يوم الثارات، و يوم عيد اللّه الأكبر، و يوم اجابة الدعاء، و يوم الموقف الأعظم، و يوم التوافي، و يوم الشرط، و يوم نزع السواد، و يوم ندامة الظالم، و يوم انكسار الشوكة، و يوم نفي الهموم، و يوم القنوع، و يوم عرض
1) في البحار: يوم الغدير الثاني.
القدرة، و يوم التصفّح، و يوم فرح الشيعة، و يوم التوبة، و يوم الإنابة، و يوم الزكاة العظمى، و يوم الفطر الثاني، و يوم سيل الشعاب(1)، و يوم تجرّع الريق، و يوم الرضا، و يوم عيد أهل البيت، و يوم ظفر بني اسرائيل، و يوم قبول الأعمال(2)، و يوم تقديم الصدقة، و يوم الزيارة، و يوم قتل النفاق، و يوم الوقت المعلوم، و يوم سرور أهل البيت، و يوم الشهود، و يوم القهر للعدوّ، و يوم هدم الضلالة، و يوم التنبيه، و يوم التصريد، و يوم الشهادة، و يوم التجاوز عن المؤمنين، و يوم الزهرة، و يوم التعريف، و يوم الاستطابة، و يوم الذهاب، و يوم التشديد، و يوم ابتهاج المؤمن، و يوم المباهلة، و يوم المفاخرة، و يوم قبول الأعمال، و يوم التبجيل، و يوم إذاعة السرّ، و يوم النصرة، و يوم زيادة الفتح، و يوم تودّد، و يوم المفاكهة، و يوم الوصول، و يوم التزكية، و يوم كشف البدع، و يوم الزهد، و يوم الورع، و يوم الموعظة، و يوم العبادة، و يوم الاستسلام، و يوم السلم، و يوم النحر، و يوم البقر.
قال حذيفة: فقمت من عنده، و قلت في نفسي: لو لم أدرك من أفعال الخير و ما أرجو به الثواب إلاّ فضل هذا اليوم لكان مناي.
قال محمد بن العلاء الهمداني، و يحيى بن جريح: فقام كلّ واحد منّا و قبّل رأس أحمد بن إسحاق بن سعيد القمّي، و قلنا: الحمد للّه الذي قيّضك لنا حتّى شرّفتنا بفضل هذا اليوم.
ثمّ رجعنا عنه، و تعيّدنا في ذلك(3)
عنه البحار: ج 31، ص 120، س 5، و ج 95، ص 351، ح 1، نقلا عن كتاب زوائد الفوائد للسيّد بن طاوس رحمهما اللّه.
.(1089) 2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي، قال: حدّثنا علي بن محمد بن عيينة، قال: حدّثنا دارم بن قبيصة النهشلي، قال: حدّثنا علي بن موسى الرضا و محمد بن علي عليهم السّلام، قالا: سمعنا المأمون يحدّث، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال ابن عبّاس لمعاوية: أ تدري لم سمّيت فاطمة عليها السّلام، فاطمة؟
قال: لا!
قال: لأنّها فطمت هي و شيعتها من النار، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، يقوله(1)
عنه البحار: ج 43، ص 12، ح 3.
.(1090) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن الجارود، عن موسى بن بكر بن داب(2)، عمّن حدّثه، عن أبي جعفر عليه السّلام: أنّ زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام دخل على أبي جعفر محمد بن علي، و معه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم، و يخبرونه باجتماعهم، و يأمرونه بالخروج.
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: هذه الكتب ابتداء منهم، أو جواب ما كتبت به إليهم، و دعوتهم إليه؟
فقال: بل ابتداء من القوم لمعرفتهم بحقّنا، و بقرابتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لما يجدون في كتاب اللّه عزّ و جلّ من وجوب مودّتنا، و فرض طاعتنا، و لما نحن فيه من الضيق و الضنك و البلاء.
فقال له أبو جعفر عليه السّلام: إنّ الطاعة مفروضة من اللّه عزّ و جلّ، و سنّة أمضاها في الأوّلين، و كذلك يجريها في الآخرين، و الطاعة لواحد منّا، و المودّة للجميع، و أمر اللّه يجري لأوليائه بحكم موصول، و قضاء مفصول، و حتم مقضي، و قدر مقدور، و أجل مسمّى، لوقت معلوم، ف «لاٰ يَسْتَخِفَّنَّكَ اَلَّذِينَ لاٰ يُوقِنُونَ» (1)، «إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اَللّٰهِ شَيْئاً» (2)، فلا تعجل، فإنّ اللّه لا يعجل لعجلة العباد.
و لا تسبقنّ اللّه فتعجزك البليّة، فتصرعك.
قال: فغضب زيد عند ذلك، ثمّ قال: ليس الإمام منّا من جلس في بيته، و أرخى ستره، و ثبّط عن الجهاد، و لكنّ الإمام منّا من منع حوزته، و جاهد في سبيل اللّه حقّ جهاده، و دفع عن رعيّته، و ذبّ عن حريمه.
قال أبو جعفر عليه السّلام: هل تعرف يا أخي، من نفسك شيئا ممّا نسبتها إليه، فتجيء عليه بشاهد من كتاب اللّه، أو حجّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أو تضرب به مثلا، فإنّ اللّه عزّ و جلّ، أحلّ حلالا، و حرّم حراما، و فرض فرائض، و ضرب أمثالا، و سنّ سننا، و لم يجعل الإمام القائم بأمره شبهة(3)فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محلّه، أو يجاهد فيه قبل حلوله.
و قد قال اللّه عزّ و جلّ في الصيد: «لاٰ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» (4)أ فقتل
الصيد أعظم، أم قتل النفس التي حرّم اللّه.
و جعل لكلّ شيء محلاّ، و قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا» (1)و قال عزّ و جلّ: «لاٰ تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اَللّٰهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرٰامَ» (2).
فجعل الشهور عدّة معلومة، فجعل منها أربعة حرما و قال: «فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اَللّٰهِ» (3)ثمّ قال تبارك و تعالى: «فَإِذَا اِنْسَلَخَ اَلْأَشْهُرُ اَلْحُرُمُ فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ» (4).
فجعل لذلك محلاّ، و قال: «وَ لاٰ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ اَلنِّكٰاحِ حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْكِتٰابُ أَجَلَهُ» (5)، فجعل لكلّ شيء أجلا، و لكلّ أجل كتابا.
فإن كنت على بيّنة من ربّك، و يقين من أمرك، و تبيان من شأنك، فشأنك، و إلاّ فلا ترومنّ أمرا أنت منه في شكّ و شبهة، و لا تتعاط زوال ملك لم تنقض أكله(6)، و لم ينقطع مداه، و لم يبلغ الكتاب أجله فلو قد بلغ مداه، و انقطع أكله، و بلغ الكتاب أجله، لانقطع الفصل، و تتابع النظام، و لأعقب اللّه في التّابع و المتبوع الذلّ و الصغار.
أعوذ باللّه من إمام ضلّ عن وقته، فكان التابع فيه أعلم من المتبوع، أ تريد يا أخي، أن تحيي ملّة قوم قد كفروا بآيات اللّه، و عصوا رسوله، و اتّبعوا
أهواءهم بغير هدى من اللّه، و ادّعوا الخلافة بلا برهان من اللّه، و لا عهد من رسوله؟! أعيذك باللّه يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة.
ثمّ ارفضّت عيناه، و سالت دموعه، ثمّ قال: اللّه بيننا و بين من هتك سترنا، و جحدنا حقّنا، و أفشى سرّنا، و نسبنا إلى غير جدّنا، و قال فينا ما لم نقله في أنفسنا(1)
عنه البحار: ج 46، ص 203، ح 79، بتفاوت، و الوافي: ج 2، ص 148، ح 618، بتفاوت.
.1) الكافي: ج 1، ص 356، ح 16.
توجد في مصادرنا الروائيّة أحاديث منسوبة إلى أبي جعفر محمد الجواد عليه السّلام، و القرائن تحكم بخلافه، كما في رواية أبي جميلة، ميسّر، غالب الهمداني و نحوهم حيث لم يدركوا أبا جعفر الجواد عليه السّلام و إنّما اشتبه الأمر على بعض الأعلام فجعلوها منه و نحن أوردنا هذه الأحاديث في خاتمة الموسوعة تحت عنوان «الأحاديث المشتبهة».
(1091) 1 - محمد يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع، و الحسين ابن محمد الأشعري، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، عن يزيد بن عبد اللّه، عمّن حدّثه قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير:
بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد: فإنّي أوصيك بتقوى اللّه، فإنّ فيها السلامة من التلف، و الغنيمة في المنقلب.
إن اللّه عزّ و جلّ يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله و يجلي بالتقوى عنه عماه و جهله.
و بالتقوى نجا نوح و من معه في السفينة، و صالح و من معه من الصاعقة.
و بالتقوى فاز الصابرون و نجت تلك العصب من المهالك، و لهم أخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة، نبذوا طغيانهم من الإيراد بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات، حمدوا ربّهم على ما رزقهم و هو أهل الحمد، و ذمّوا أنفسهم على ما فرطوا و هو أهل الذمّ.
و علموا أنّ اللّه تبارك و تعالى الحليم العليم إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه و إنّما يمنع من لم يقبل منه عطاه و إنّما يضلّ من لم يقبل منه هداه.
ثمّ أمكن أهل السيّئات من التوبة بتبديل الحسنات.
دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع، و لم يمنع دعاء عباده.
فلعن اللّه الذين يكتمون ما أنزل اللّه.
و كتب على نفسه الرحمة، فسبقت قبل الغضب، فتمّت صدقا و عدلا، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه.
و ذلك من علم اليقين، و علم التقوى، و كلّ أمّة قد رفع اللّه عنهم علم الكتاب حين نبذوه، و ولاّهم عدوّهم حين تولّوه.
و كان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه و حذفوا حدوده، فهم يروونه و لا يرعونه، و الجهّال يعجبهم حفظهم للرواية، و العلماء يحزنهم تركهم للرعاية.
و كان من نبذهم الكتاب أن ولّوه الذين لا يعلمون، فأوردوهم الهوى، و أصدروهم إلى الردى، و غيّروا عرى الدين، ثمّ ورثوه في السفه و الصباء.
فالأمّة يصدرون عن أمر الناس بعد أمر اللّه تبارك و تعالى، و عليه يردون،
فبئس للظالمين بدلا.
ولاية الناس بعد ولاية اللّه، و ثواب الناس بعد ثواب اللّه، و رضي الناس بعد رضى اللّه، فأصبحت الأمّة كذلك، و فيهم المجتهدون في العبادة على تلك الضلالة معجبون مفتونون، فعبادتهم فتنة لهم و لمن اقتدى بهم.
و قد كان في الرسل ذكرى للعابدين، إنّ نبيّا من الأنبياء كان يستكمل الطاعة، ثمّ يعصى اللّه تبارك و تعالى في الباب الواحد، فخرج به من الجنّة، و ينبذ به في بطن الحوت، ثمّ لا ينجيه إلاّ الاعتراف و التوبة.
فأعرف أشباه الأحبار و الرهبان الذين ساروا بكتمان الكتاب و تحريفه، فما ربحت تجارتهم و ما كانوا مهتدين.
ثمّ أعرف أشباههم من هذه الأمّة الذين أقاموا حروف الكتاب و حرّفوا حدوده، فهم مع السادة و الكبرة، فإذا تفرّقت قادة الأهواء كانوا مع أكثرهم دنيا، و ذلك مبلغهم من العلم، لا يزالون كذلك في طبع و طمع.
لا يزال يسمع صوت إبليس على ألسنتهم بباطل كثير، يصبر منهم العلماء على الأذى و التعنيف.
و يعيبون على العلماء بالتكليف، و العلماء في أنفسهم خانة إن كتموا النصيحة إن رأوا تائها ضالاّ لا يهدونه أو ميّتا لا يحيونه.
فبئس ما يصنعون، لأنّ اللّه تبارك و تعالى أخذ عليهم الميثاق في الكتاب أن يأمروا بالمعروف، و بما أمروا به، و أن ينهوا عمّا نهوا عنه، و أن يتعاونوا على البرّ و التقوى، و لا يتعاونوا على الإثم و العدوان.
فالعلماء من الجهّال في جهد و جهاد، إن وعظت، قالوا: طغت، و إن علموا الحقّ الذي تركوا؛ قالوا: خالفت.
و إن اعتزلوهم؛ قالوا: فارقت، و إن قالوا: هاتوا برهانكم على ما تحدّثون،
قالوا: نافقت، و إن اطاعوهم، قالوا: عصيت اللّه عزّ و جلّ.
فهلك جهّال فيما لا يعلمون، أمّيّون فيما يتلون يصدقون بالكتاب عند التعريف، و يكذبون به عند التحريف، فلا ينكرون.
أولئك أشباه الأحبار و الرهبان، قادة في الهوى، سادة في الردى.
و آخرون منهم جلوس بين الضلالة و الهدى، لا يعرفون إحدى الطائفتين من الأخرى، يقولون ما كان الناس يعرفون هذا و لا يدرون ما هو، و صدقوا تركهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على البيضاء ليلها من نهارها، لم يظهر فيهم بدعة و لم يبدّل فيهم سنّة، لا خلاف عندهم، و لا اختلاف.
فلمّا غشي الناس ظلمة، خطاياهم صاروا إمامين: داع إلى اللّه تبارك و تعالى، وداع إلى النار.
فعند ذلك نطق الشيطان، فعلا صوته على لسان أوليائه و كثر خيله و رجله، و شارك في المال و الولد من أشركه، فعمل بالبدعة، و ترك الكتاب السنّة.
و نطق أولياء اللّه بالحجّة، و أخذوا بالكتاب و الحكمة.
فتفرّق من ذلك اليوم أهل الحقّ و أهل الباطل، و تخاذل و تهادن أهل الهدى، و تعاون أهل الضلالة حتّى كانت الجماعة مع فلان و أشباهه، فاعرف هذا الصنف و صنف آخر فأبصرهم رأي العين نجباء، و ألزمهم حتّى ترد أهلك.
فإنّ الخاسرين الذين خسروا أنفسهم و أهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين.
إلى هاهنا رواية الحسين، و في رواية محمد بن يحيى زيادة:
لهم علم بالطريق، فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم، فإن كان دونهم عسف من أهل العسف و خسف و دونهم بلايا تنقضي، ثمّ تصير إلى رخاء.
ثمّ اعلم، أنّ إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض، و لو لا أن تذهب بك الظنون
عنّي لجليت لك عن أشياء من الحقّ غطّيتها، و لنشرت لك أشياء من الحقّ كتمتها و لكنّي أتّقيك و أستبقيك، و ليس الحليم الذي لا يتّقي أحدا في مكان التقوى.
و الحلم لباس العالم، فلا تعرين منه، و السلام(1)
عنه البحار: ج 75، ص 358، ح 2، نور الثقلين: ج 1، ص 106، ح 293، قطعة منه، و ص 705، قطعة منه، و إثبات الهداة: ج 1، ص 96، ح 88، قطعة منه.
أورد العلاّمة المجلسي هذا الحديث و ما بعده في قسم مواعظ الجواد عليه السّلام و كذا المتتبع النمازي استظهر بأنّ المراد من (أبي جعفر) هو الجواد عليه السّلام، مستدركات علم الرجال: ج 4، ص 39.
و إن تردّد السيّد الخوئي بين كون المراد منه الجواد أو الباقر عليهما السّلام، معجم رجال الحديث: ج 8، ص 96، و صرّح المحقق التستري بأنّ المراد منه الباقر عليه السّلام، قاموس الرجال: ج 5، ص 35.
.(1092) 2 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع، قال: كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير(2):
بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد، فقد جاءني كتابك تذكر في معرفة ما لا ينبغي تركه، و طاعة من رضى اللّه رضاه، فقبلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته تعجب.
إنّ رضى اللّه و طاعته و نصيحته لا تقبل و لا توجد و لا تعرف إلاّ في عباد غرباء، أخلاّء من الناس قد اتّخذهم الناس سخريّا يرمونهم به من المنكرات.
و كان يقال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار.
و لو لا أن يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا فتجعل فتنة الناس كعذاب اللّه - و أعيذك باللّه و إيّانا من ذلك - لقربت على بعد منزلتك.
و اعلم رحمك اللّه، أنّه لا تنال(1)محبّة اللّه إلاّ ببغض كثير من الناس و لا ولايته إلاّ بمعاداتهم و فوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من اللّه لقوم يعلمون.
يا أخي! إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل في كلّ من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلّ إلى الهدى، و يصبرون معهم على الأذى، يجيبون داعي اللّه، و يدعون إلى اللّه.
فأبصرهم، رحمك اللّه، فإنّهم في منزلة رفيعة، و إن أصابتهم في الدنيا و ضيعة، أنّهم يحيون بكتاب اللّه الموتى، و يبصرون بنور اللّه من العمى.
كم من قتيل لابليس قد أحيوه، و كم من تائه ضالّ قد هدوه، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد، و ما أحسن أثرهم على العباد و أقبح آثار العباد عليهم(2)
عنه البحار: ج 75، ص 362، ح 3.
.(1093) 3 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه: عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن أبي البلاد(3)
و المراد من أبي جعفر هو الباقر عليه السّلام. لكثرة رواياته عن أبيه و اتّحاد الخبرين مع تفاوت يسير، و أنّ أبا إسماعيل الذي خاطبه الإمام عليه السّلام في الحديث، هو كنية لأبي البلاد؛ لا لإبراهيم كما صرّح به الشيخ في رجاله: ص 342 رقم 5، و البرقي: ص 18، و غيرهما.
و أنّ الذي يشرب النبيذ الحلال هو أبو جعفر الباقر عليه السّلام كما يظهر من سائر أحاديث الباب.
قال السيّد الأبطحي بعد ذكر هذا السند: و فيه نظر؛ أوّلا:... و ثانيا: باحتمال تصحيف في الحديث و إن لم أقف على تنبيه في كلام الأصحاب.
و ذلك: لأنّه روى قبله، الكافي: ج 6، ص 416، ح 4، في الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن غير واحد حضر معه قال: كنت عند أبي جعفر عليه السّلام....
و الظاهر اتّحاد الواقعة كما تقف عليه بالتأمّل، و اللّه العالم.
و حينئذ فالمراد بأبي جعفر عليه السّلام في حديث الكافي هو الباقر عليه السّلام... و بعد اتّحاد الحديثين متنا مع اختلاف يسير، يظهر زيادة (ابن الرضا) في النسخ و الكتب و قد تقدّم في أبي البلاد عن البرقي: ص 14، و غيره تكنيته بأبي إسماعيل أيضا، على أنّ الظاهر كما يساعده الاعتبار أيضا من موثّقة حنّان، في صدر الباب، الكافي: ج 1، ص 415، ح 1، أنّ الذي كان يشرب النبيذ الحلال هو أبو جعفر الباقر عليه السّلام. راجع تهذيب المقال: ج 1، ص 323 رقم: 31.
، قال: دخلت علىأبي جعفر ابن الرضا عليهما السّلام فقلت له: إنّي أريد ألصق بطني ببطنك.
فقال: هاهنا يا أبا إسماعيل! فكشف عن بطنه، و حسرت عن بطني، و ألزقت(1)بطني ببطنه، ثمّ أجلسني، و دعا بطبق فيه زبيب، فأكلت، ثمّ أخذ في الحديث، فشكا إليّ معدته، و عطشت فاستقيت(2)؟
فقال عليه السّلام: يا جارية! اسقيه من نبيذي.
فجاءتني بنبيذ مريس(3)في قدح من صفر، فشربت أحلى من العسل.
فقلت له: هذا الذي أفسد معدتك!
قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يؤخذ غدوة، فيصبّ عليه
الماء، فتمرسه الجارية، فأشربه على أثر طعامي و سائر نهاري، فإذا كان الليل أخذته الجارية، فسقته أهل الدار.
فقلت له: إنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا!
فقال: و ما نبيذهم؟
قلت: يؤخذ التمر فينقّى، و يلقى عليه القعوة.
قال: و ما القعوة؟
قال: و ما الداذي؟
قلت: حبّ يؤتى به من البصرة، فيلقى في هذا النبيذ حتّى يغلي و يسكن، ثمّ يشرب.
فقال: ذاك حرام(3)
عنه وسائل الشيعة: ج 25، ص 354، ح 32110، بتفاوت لم نذكره.
.(1094) 4 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبد اللّه بن مسكان، عن ميسّر، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام(4)
مضافا إلى أنّ عبد اللّه بن مسكان الراوي عن ميسّر ممّن لم يدرك الرضا عليه السّلام كما صرّح به السيّد الخوئي بقوله:... ممّا يؤكّد ذلك أنّ ابن مسكان لم يبق إلى زمان إمامة الرضا عليه السّلام على ما شهد به النجاشي، و لم يذكر أحد إدراكه لزمان الرضا عليه السّلام: معجم رجال الحديث: ج 10، ص 326، س 22.
و لكن لمّا أورده الشيخ الصدوق رحمه اللّه في كتابه بهذا العنوان، أوردناه هنا.
، قال: رحم اللّه عبدا أحيا ذكرنا.1) في الوسائل: الدادي.
2) الداذي: نبت، و قيل: هو شيء له عنقود مستطيل و حبّه على شكل حبّ الشعير يوضع منه مقدار رطل في الغرق، فتعبق رائحته و يجود اسكاره، لسان العرب: ج 3، ص 491، (دوذ).
3) الكافي: ج 6، ص 416 ح 5.
4) لا ريب بأنّ المراد من أبي جعفر هو الباقر عليه السّلام لأنّ ميسّر هذا ممّن يروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام كما في تفسير القمّي و غيره: راجع معجم رجال الحديث: ج 19، ص 103 رقم 12918.
قلت: ما إحياء ذكركم؟
قال: التلاقي و التذاكر عند أهل الثبات(1)
عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 21، ح 15534.
.(1095) 5 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن الفضّال، عن عبد اللّه بن مسكان، عن ميسّر، عن أبي جعفر [الثاني] عليه السّلام قال لي: أ تخلون و تحدّثون و تقولون ما شئتم؟
فقلت: أي و اللّه، لنخلو - و نتحدّث - و نقول ما شئنا.
فقال: أما و اللّه! لوددت أنّي معكم في بعض تلك المواطن، أما و اللّه، إنّي لأحبّ ريحكم و أرواحكم.
و أنّكم على دين اللّه و - دين ملائكته، فأعينونا بورع - و اجتهاد(2)
عنه وسائل الشيعة: ج 12، ص 20، ح 15533.
لنا بيان حول الحديث قدّمناه في الحديث السابق، فراجع.
.(1096) 6 - الكراجكي رحمه اللّه: ذكروا أنّ أحد الأئمّة صلوات اللّه عليهم استدعاه السلطان في ذلك الزمان. و أظنّ أنّ الإمام كان محمد بن علي الرضا عليهما السّلام، و أنّ المستدعي كان المتوكّل.
قالوا: فلمّا دخل إليه وجده في قبّة مزيّنة في وسط بستان و بيده كأس فيها خمر، فقرّ به، و همّ أن يناوله الكأس.
فامتنع الإمام عليه السّلام، فقال: إنّا أهل بيت ما خامرت لحومنا و دمائنا ساعة قطّ.
قال: فقال له: فأنشدني شعرا.
فأنشده الإمام عليه السّلام:
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم *** غلب الرجال فلم تمنعهم القلل
و استنزلوا بعد عزّ من معاقلهم *** فأسكنوا حفرا يا بئس ما نزلوا
ناداهم صارخ من بعد ما دفنوا *** أين الاسرة و التيجان و الحلل
أين الوجوه التي كانت محجّبة *** من دونها تضرب الأستار و الكلل
فأفصح القبر عنهم حين سائلهم *** تلك الوجوه عليها الدود تنتقل
قد طال ما اكلوا دهرا و ما شربوا *** فأصبحوا بعد طول الأكل قد اكلوا
قال: فضرب المتوكّل بالكأس من الأرض و تنغّص عيشه(1)
مروج الذهب: ج 4، ص 93، س 14، بتفاوت، عن علي بن محمد الهادي عليه السّلام.
عنه البحار: ج 50، ص 211، س 10.
.(1097) 7 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه: عن أحمد بن محمد الحضرمي(2)
و إنّما أوردنا الحديث هنا لأنّ ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه أورده في معجزات أبي جعفر الثاني عليه السّلام، و كذا البحراني.
، قال:حجّ أبو جعفر عليه السّلام فلمّا نزل زبالة، فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرة مطروحة على قارعة الطريق، فسألها عن علّة بكائها؟
فقامت المرأة إلى أبي جعفر عليه السّلام، و قالت: يا ابن رسول اللّه! إنّي امرأة ضعيفة لا أقدر على شيء، و كانت هذه البقرة كلّ مال أملكه.
فقال لها أبو جعفر عليه السّلام: إن أحياها اللّه تبارك و تعالى لك فما تفعلين؟
قالت: يا ابن رسول اللّه! لأجدّدنّ للّه شكرا.
فصلّى أبو جعفر عليه السّلام ركعتين، و دعا بدعوات، ثمّ ركض برجله البقرة، فقامت البقرة، و صاحت المرأة: عيسى بن مريم!؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام: لا تقولي هذا، بل(1)عباد مكرمون، أوصياء الأنبياء(2)
عنه مدينة المعاجز: ج 7، ص 392، ح 2398.
.(1098) 8 - السيّد محسن الأمين رحمه اللّه: روى الكليني في الكافي بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام (و الظاهر أنّه الجواد عليه السّلام):
إنّا معشر آل محمد نلبس الخزّ و اليمنة(3)
الكافي: ج 6، ص 451، ح 6، و فيه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السّلام.
و الظاهر هو الباقر عليه السّلام لأنّ أبا جميلة من أصحابه، و إنّما أوردناه هنا لاستظهار المؤلّف بأنّه هو الجواد عليه السّلام.
.(1099) 9 - مقدّمة البرهان: في كتاب سعد السعود عن الجواد عليه السّلام، قال: نحن كهفكم كأصحاب الكهف حتّى استردّوا الإيمان و أظهروا(4)
و إنّما أوردناه هنا لأنّ المؤلّف أسنده إلى الجواد عليه السّلام.
.(5)سعد السعود: ص 107، س 13، بإسناده عن غالب الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعي، بتفاوت.
.(1100) 10 - العروسي الحويزي رحمه اللّه: في عيون الأخبار في الزيارة الجامعة للأئمّة عليهم السّلام المنقولة عن الجواد عليه السّلام:
السلام على الدعاة إلى اللّه - إلى قوله - و المظهرين لأمر اللّه و نهيه، و عباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون(1)
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 2، ص 272، ح 1، بإسناده عن علي بن محمد الهادي عليهما السّلام و كذا سائر المصادر.
.(1101) 11 - العلاّمة المجلسي رحمه اللّه: ابن موسى، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني(2)، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ أبا بكر منّي بمنزلة السمع، و إنّ عمر منّي بمنزلة البصر، و إنّ عثمان منّي بمنزلة الفؤاد.
قال: فلمّا كان من الغد دخلت إليه و عنده أمير المؤمنين عليه السّلام و أبو بكر و عمر و عثمان، فقلت له: يا أبة! سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا، فما هو؟
فقال عليه و آله السلام: نعم! ثمّ أشار بيده إليهم، فقال هم السمع و البصر و الفؤاد، و سيسألون عن ولاية وصيّي هذا - و أشار إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام - ثمّ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول:
«إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً» (3).
ثمّ قال عليه و آله السلام: و عزة ربّي إنّ جميع أمّتي لموقوفون يوم القيامة
و مسئولون عن ولايته، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» (1).(2).
(1102) 12 - السيّد هاشم البحراني رحمه اللّه: الإمام أبو محمد العسكري عليه السّلام في تفسيره، عن الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى، (عن أبيه)(3)
و أوردنا الحديث هنا تبعا لمرحوم السيّد هاشم البحراني رضوان اللّه عليه، لأنّه أثبت في سند الحديث (عن أبيه)، و هو أبو جعفر محمد بن علي الجواد عليهما السّلام.
، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قصده عشرة من اليهود يريدون أن يتعنّتوه و يسألونه عن أشياء يريدون أن يتعانتوه بها.فبينما هم كذلك إذ جاء أعرابي كأنّه يدفع في قفاه، قد علّق على عصا - على عاتقه - جرابا مشدود الرأس، فيه شيء قد ملاه لا يدرون ما هو، فقال:
يا محمد! أجبني عمّا أسألك.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا أخا العرب! قد سبقك اليهود ليسألوا، أ فتأذن لهم حتّى أبدأ بهم؟
فقال الأعرابي: لا! فإنّي غريب مجتاز.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فأنت إذن أحقّ منهم لغربتك و اجتيازك.
فقال الأعرابي: و لفظة أخرى.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما هي؟
قال: إنّ هؤلاء أهل الكتاب يدّعونه يزعمونه حقّا، و لست آمن أن تقول
شيئا يواطئونك عليه و يصدّقونك، ليفتنوا الناس عن دينهم، و أنا لا أقنع بمثل هذا، لا أقنع إلاّ بأمر بيّن.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أين علي بن أبي طالب عليه السّلام؟
فدعا بعلي، فجاء حتّى قرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ فقال الأعرابي:
يا محمد! و ما تصنع بهذا في محاورتي إيّاك؟
قال: يا أعرابي! سألت البيان، و هذا البيان الشافي، و صاحب العلم الكافي، أنا مدينة الحكمة و هذا بابها، فمن أراد الحكمة و العلم فليأت الباب.
فلمّا مثل بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بأعلى صوته:
يا عباد اللّه! من أراد أن ينظر إلى آدم في جلالته، و إلى شيث في حكمته، و إلى إدريس في نباهته، [و مهابته] و إلى نوح في بغض كلّ عدوّ للّه و منابذته، و إلى عيسى في حبّ كلّ مؤمن و [حسن] معاشرته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب هذا.
فأمّا المؤمنون فازدادوا بذلك إيمانا، و أمّا المنافقون فازداد نفاقهم.
فقال الأعرابي: يا محمد! هكذا مدحك لابن عمّك، [إنّ] شرفه شرفك، و عزّه عزّك، و لست أقبل من هذا [شيئا] إلاّ بشهادة من لا يحتمل شهادته بطلانا و لا فسادا بشهادة هذا الضبّ.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يا أخا العرب! فأخرجه من جرابك لتستشهده، فيشهد لي بالنبوّة و لأخي هذا بالفضيلة.
فقال الأعرابي: لقد تعبت في اصطياده و أنا خائف أن يطرف و يهرب.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تخف، فإنّه لا يطفر، بل يقف و يشهد لنا بتصديقنا و تفضيلنا.
فقال الأعرابي: [إنّي] أخاف أن يطفر.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: فإن طفر فقد كفاك به تكذيبا لنا، و احتجاجا علينا، و لن يطفر، و لكنّه سيشهد لنا بشهادة الحقّ، فإذا فعل ذلك فخلّ سبيله، فإنّ محمدا يعوّضك عنه ما هو خير لك منه.
فأخرجه الأعرابي من الجراب و وضعه على الأرض، فوقف و استقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و مرّغ خدّيه في التراب.
ثمّ رفع رأسه و أنطقه اللّه تعالى فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و صفيّه، و سيّد المرسلين، و أفضل الخلق أجمعين، و خاتم النبيّين، و قائد المحجّلين.
و أشهد أنّ أخاك علي بن أبي طالب على الوصف الذي و صفته، و بالفضل الذي ذكرته، و أنّ أوليائه في الجنان مكرمون، و أنّ أعدائه في النار خالدون.
فقال الأعرابي و هو يبكي: يا رسول اللّه! و أنا أشهد بما شهد به هذا الضبّ فقد رأيت و شاهدت و سمعت ما ليس لي عنه معدل و لا محيص.
ثمّ أقبل الأعرابي إلى اليهود، فقال: ويلكم! أيّ آية بعده تريدون؟ و معجزة بعد هذه تقترحون؟ ليس إلاّ أن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين.
فامن أولئك اليهود كلّهم، فقالوا: عظمت بركة ضبّك علينا يا أخا العرب(1)
تفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: ص 496، ح 500.
عنه البحار: ج 17، ص 418، ضمن ح 47، و البرهان: ج 1، ص 141، ح 1.
!1) مدينة المعاجز: ج 1، ص 263، ح 167.
1 - إثبات الوصيّة للإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام: لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي الهذلي المسعودي (ت 346 ه)، مؤسّسة أنصاريان - قم المقدّسة - 1417 ه/ 1996 م.
2 - إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات: لمحمد بن الحسن الحرّ العاملي رحمه اللّه (ت 1104 ه)، تعليق و إشراف: أبو طالب تجليل التبريزي، 3 ج، 3 مج - المطبعة العلميّة - قم المقدّسة.
3 - الاحتجاج: لأبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي رحمه اللّه (من علماء القرن السادس)، تحقيق: الشيخ إبراهيم البهادري + الشيخ محمد هادي به، بإشراف سماحة الشيخ جعفر السبحاني، 2 ج، 2 مج، الطبعة الاولى:
انتشارات أسوة (التابعة لمنظّمة الأوقاف و الشؤون الخيريّة) - ايران - 1413 ه.
4 - إحقاق الحقّ و إزهاق الباطل: للقاضي السيّد نور اللّه الحسيني المرعشي التستري رحمه اللّه، مع تعليقات النفيسة عامّة، بقلم العلاّمة البارىء آية اللّه السيّد شهاب الدين النجفي رحمه اللّه، 38 ج، 38 مج، مطبعة الإسلاميّة - تهران - سنة 1393 ق.
5 - الاختصاص: للشيخ أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي، الملقّب بالشيخ المفيد رحمه اللّه (ت 413 ه)، تصحيح و تعليق: علي أكبر الغفّاري، منشورات: جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - قم المقدّسة - 1413 ه، نشر و تصوير: المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد.
6 - اختيار معرفة الرجال، (المعروف برجال الكشّي): لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، تصحيح و تعليق:
حسن المصطفوي، طبعة: جامعة مشهد، 1348 ه. ش.
7 - إرشاد القلوب: لأبي محمد الحسن بن محمد الديلمي رحمه اللّه، 2 ج، 1 مج، منشورات الشريف الرضيّ - قم المشرّفة.
8 - الإرشاد: للشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه اللّه (ت 413 ه)، الطبعة الثالثة: منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1399 ه / 1979 م.
9 - الإستبصار فيما اختلف من الأخبار: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، 4 ج، 4 مج، تحقيق و تعليق: السيّد حسن الخرسان، الطبعة الثالثة، دار الأضواء - بيروت - 1406 ه/ 1985 م.
10 - الاستغاثة في بدع الثلاثة: لعلي بن أحمد المعروف بأبي القاسم الكوفي رحمه اللّه (ت 352 ه)، الناشر: مؤسّسة الأعلمي - طهران - الطبعة الأولى:
1373 ه.
11 - أسنى المطالب في مناقب سيّدنا علي بن أبي طالب عليه السّلام: للإمام الحافظ أبي الخير، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري الشافعي، (ت 833 ه)، تحقيق: الدكتور محمد هادي الأميني، مطابق نقش جهان - طهران -.
12 - أعلام الدين في صفات المؤمنين: للشيخ حسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه اللّه (من أعلام القرن الثامن الهجري)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم المقدّسة - الطبعة الثانية، 1414 ه.
13 - إعلام الورى بأعلام الهدى: للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي رحمه اللّه (ت 502 ه)، 2 ج، 2 مج، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم المشرّفة - الطبعة الاولى، 1417 ه.
14 - أعيان الشيعة: للسيّد محسن الأمين رحمه اللّه، 10 ج، 10 مج، تحقيق: السيّد حسن الأمين، الطبعة الاولى، دار التعارف للمطبوعات - بيروت - 1406 ه / 1986 م.
15 - إقبال الأعمال: لرضيّ الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس رحمه اللّه (ت 664 ه) الطبعة الاولى، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1417 ه/ 1996 م.
16 - أقرب الموارد في فصح العربيّة و الشوارد: لسعيد الخوري الشرتوني اللبناني، 3 ج، 3 مج، منشورات: مؤسّسة النصر.
17 - إكمال الدين و إتمام النعمة «كمال الدين و تمام النعمة»: لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق رحمه اللّه (ت 381 ه)، 2 ج، 1 مج، تحقيق و تعليق: علي أكبر الغفّاري، مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المقدّسة - 1405 ه.
18 - إلزام الناصب في إثبات الحجّة الغائب: للشيخ علي اليزدي الحائري، (ت 1333 ه)، 2 ج، 2 مج، الطبعة الرابعة، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1397 ه/ 1977 م، نشر و تصوير: مؤسّسة مطبوعاتي حق بين - قم.
19 - الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: للعلاّمة جمال الدين بن المطهّر الأسدي رحمه اللّه (ت 726 ه)، تحقيق: السيّد محمد مهدي السيّد حسن الموسوي الخرسان، الطبعة الثانية، منشورات: المكتبة الحيدريّة - النجف الأشرف - 1388 ه/ 1969 م.
20 - ألقاب الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عترته عليهم السّلام: بعض قدماء المحدّثين و المؤخّرين، المطبوع ضمن المجموعة النفيسة.
21 - أمالي السيّد المرتضى: للشريف أبي القاسم علي بن الطاهر أبى أحمد
الحسين (ت 436 ه)، 4 ج، 2 مج، تصحيح و تعليق: سيّد محمد بدر الدين النعساني الحلبي، منشورات: مكتبة المرعشي النجفي - قم المقدّسة - 1403 ه.
22 - أمالي الصدوق: للشيخ الأقدم أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت 381 ه)، الطبعة الخامسة، مؤسّسة الأعلمي - بيروت - 1400 ه/ 1980 م.
23 - الأمالي: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، تحقيق: مؤسّسة البعثة، الطبعة الاولى، دار الثقافة - قم المقدّسة - 1414 ه.
24 - الأمالى: للشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد (ت 413)، تحقيق:
الحسين استاد ولي + علي أكبر الغفّاري، جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - قم المقدّسة - 1403 ه
25 - الإمامة و التبصرة من الخيرة: لأبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت 329 ه)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1404 ه.
26 - الإمامة و السياسة: لأبي محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276 ه)، تحقيق: علي شيري، 2 ج، 1 مج، الطبعة الاولى، منشورات:
الشريف الرضي - قم المقدّسة - 1413 ه.
27 - الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان: للسيّد علي بن موسى بن طاوس رحمه اللّه (ت 664 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث، الطبعة الثانية - بيروت - 1409 ه/ 1989 م.
28 - أمل الامل: للشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي رحمه اللّه (ت 1104 ه)، تحقيق: السيّد أحمد الحسيني، 2 مج، مطبعة الآداب - النجف الأشرف.
29 - أنساب الأشراف: لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري، (من أعلام القرن الثالث الهجري)، الجزء الأوّل: تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي، الطبعة الثانية، مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة - قم المقدّسة - 1416 ه.
و الجزء الثاني، الطبعة الاولى، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1394 ه/ 1974 م.
و الجزء الثالث، الطبعة الاولى، دار التعارف للمطبوعات - بيروت - 1397 ه/ 1977 م.
30 - الأنوار البهيّة في تواريخ الحجج الإلهيّة: للشيخ عبّاس القمي، (ت 1359 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين - قم المشرّفة - الطبعة الاولى، 1417 ه.
31 - الإيضاح: لفضل بن شاذان الأزدي النيشابوري، (ت 260 ه)، تحقيق:
السيّد جلال الدين الحسيني الأرموي، نشر: جامعة طهران، 1363 ه ش.
32 - بحار الأنوار، الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم السّلام: للشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي رحمه اللّه (ت 1111 ه)، 110 ج، 110 مج، نشر و تصوير: مؤسّسة الوفاء - بيروت - الطبعة الثانية: 1403 ه/ 1983 م.
33 - البرهان في تفسير القرآن: للسيّد هاشم بن سليمان البحراني رحمه اللّه (ت 1107 ه)، تصحيح: محمود بن جعفر الموسوي الزرندي، 5 ج، 5 مج، الطبعة الثانية، مطبعة آفتاب - طهران - نشر و تصوير: مؤسّسة إسماعيليان - قم المقدّسة.
34 - بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: لأبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري رحمه اللّه (من علماء القرن السادس)، الطبعة الثانية، المطبعة الحيدريّة - النجف الأشرف - 1383 ه/ 1963 م.
35 - بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد عليهم السّلام: للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفّار رحمه اللّه (ت 290 ه)، تقديم و تعليق: حاج ميرزا محسن كوچه باغي، مؤسّسة الأعلمي - طهران - 1404 ه.
36 - البلد الأمين: للشيخ إبراهيم الكفعمي، (من علماء القرن التاسع).
37 - تاج العروس من جواهر القاموس: لمحمد مرتضى الزبيدي، 10 مج، الطبعة الاولى، المطبعة الخيريّة - مصر - 1306 ه، نشر و تصوير: دار مكتبة الحياة - بيروت.
38 - تاج المواليد: للعلاّمة الطبرسي رحمه اللّه (ت 548 ه)، المطبوع ضمن المجموعة النفيسة.
39 - تاريخ الأئمّة: لابن أبي الثلج البغدادي رحمه اللّه (ت 325 ه)، المطبوع ضمن المجموعة النفيسة.
40 - تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام: للذهبي شمس الدين أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748 ه)، صدر منه حتّى الآن 38 ج، 38 مج، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، الطبعة الثانية، دار الكتاب العربي - بيروت - 1409 ه/ 1989 م.
41 - تاريخ الأمم و الملوك (تاريخ الطبري): لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، (ت 310 ه)، 5 ج، 5 مج، الطبعة الثانية، دار الكتب العلميّة - بيروت - 1408 ه/ 1988 م.
42 - تاريخ أهل البيت عليهم السّلام: رواية كبار المحدّثين و المؤرّخين رحمهم اللّه، تحقيق: السيّد محمد رضا الحسيني، نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم المشرّفة - الطّبعة الاولى، 1410 ه.
43 - تاريخ بغداد أو مدينة السلام: للحافظ أبي بكر احمد بن علي الخطيب
البغدادي (ت 463 ه)، 10 ج، 10 مج، دار الكتب العلميّة - بيروت.
44 - التاريخ الكبير: للبخاري أبي عبد اللّه إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري (ت 256 ه) 11 ج، 11 مج، (طبع معه بيان خطأ البخاري في تاريخه لابن أبي حاتم الرازي، و موضّح أوهام الجمع و التفريق للخطيب البغدادي) طبعة: دار الفكر - بيروت - 1407 ه/ 1986 م.
45 - تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: للسيّد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي رحمه اللّه (من علماء القرن العاشر)، الطبعة الثانية، مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المشرّفة - 1417 ه.
46 - التبيان في تفسير القرآن: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، 10 ج، 10 مج، دار إحياء التراث العربي - بيروت.
47 - التحصين في صفات العارفين من العزلة و الخمول: لجمال الدين أحمد ابن محمد بن فهد (ت 841 ه)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الثانية، 1406 ه.
48 - تحف العقول عن آل الرسول عليهم السّلام: للشيخ أبي محمد الحسن بن علي ابن الحسين بن شعبة الحرّاني رحمه اللّه (من أعلام القرن الرابع)، تصحيح و تعليق:
علي أكبر الغفّاري، الطبعة الثانية، مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المقدّسة - 1404 ه.
49 - تذكرة الخواصّ: لسبط ابن الجوزي رحمه اللّه (ت 654 ه)، مؤسّسة أهل البيت عليهم السّلام - بيروت - 1401 ه.
50 - التشريف بالمنن في التعريف بالفتن (المعروف ب: الملاحم و الفتن):
لرضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس (ت 664 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة صاحب الأمر (عجّ)، الطبعة الاولى - أصفهان - 1416 ه.
51 - تفسير الصافي: للمولى محسن الملقّب ب «الفيض الكاشاني» رحمه اللّه (ت 1091 ه)، تصحيح و تقديم: الشيخ حسين الأعلمي، 5 ج، 5 مج، الطبعة الثانية، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1402 ه/ 1982 م.
52 - التفسير العيّاشي: لأبي النضر محمد بن مسعود بن عيّاش السلمي السمرقندي رحمه اللّه تحقيق: السيّد هاشم رسولي محلاّتي، 2 ج، 2 مج، المكتبة العلميّة - طهران.
53 - تفسير فرات الكوفي: لأبي القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي رحمه اللّه (من أعلام الغيبة الصغرى)، تحقيق: محمد الكاظم، الطبعة الاولى، مؤسّسة الطبع و النشر التابعة لوزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي - طهران - 1410 ه/ 1990 م.
54 - تفسير القمي: لأبي الحسين علي بن إبراهيم القمي، (من أعلام قرني الثالث و الرابع)، تصحيح و تعليق: السيّد طيّب الموسوي الجزائري، 2 ج، 2 مج، الطبعة الثالثة، مؤسّسة دار الكتاب للطباعة و النشر - قم المقدّسة - 1404 ه.
55 - التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام: تحقيق و نشر:
مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1409 ه.
56 - تقريب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، شهاب الدين، أبي الفضل، أحمد بن عليّ بن محمد (ت 852 ه) تحقيق: عبد الوهّاب عبد اللطيف، 2 ج، 2 مج، طبعة: دار المعرفة - بيروت.
57 - تهذيب التهذيب: لابن حجر العسقلاني، شهاب الدين، أبي الفضل، أحمد بن عليّ بن محمد (ت 852 ه) 12 ج، 12 مج، الطبعة الأولى: بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظاميّة الكائنة في الهند، بمحروسة حيدرآباد الدكن، 1325 ه و الطبعة الحديثة مع تقريظ: الشيخ خليل الميس مدير أزهر لبنان،
14 ج، 14 مج + الفهارس، الطبعة الأولى: دار الفكر - بيروت - 1404 ه/ 1984 م.
58 - تهذيب الكمال: للمزي أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن (ت 742 ه) تحقيق: الدكتور بشار عوّاد معروف، 35 ج، 35 مج، الطبعة الثالثة:
مؤسّسة الرسالة - بيروت - 1403 ه/ 1983 م.
59 - تنبيه الخواطر و نزهة النواظر (المعروف بمجموعة ورّام): لأبي الحسين ورّام بن أبي فراس رحمه اللّه 2 ج، 1 مج، (ت 605 ه)، الطبعة الثانية، دار الكتب الإسلاميّة - طهران.
60 - تنقيح المقال في علم الرجال: للشيخ عبد اللّه المامقاني رحمه اللّه 3 ج، 3 مج، المطبعة المرتضويّة - النجف الأشرف - 1352 ه.
61 - التوحيد: للشيخ الجليل الأقدم الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي، (ت 381 ه)، تصحيح و تعليق: السيّد هاشم الحسيني الطهراني، مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المشرّفة.
62 - تهذيب الأحكام: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، تحقيق: السيّد حسن خراسان، 10 ج، 10 مج، الطبعة الثالثة، دار الأضواء - بيروت - 1406 ه/ 1985 م.
63 - الثاقب في المناقب: للعماد الدين أبي جعفر محمد بن علي الطوسي رحمه اللّه (ابن حمزة)، (من أعلام القرن السادس)، تحقيق: نبيل رضا علوان، الطبعة الثانية - مؤسّسة أنصاريان - قم المقدّسة - 1412 ه.
64 - الثقات: لمحمد بن حبّان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي (ت 354 ه) بإعانة وزارة المعارف للحكومة العالية الهنديّة، تحت مراقبة الدكتور محمد عبد المعيد خان، 9 ج، 9 مج + الفهارس، الطبعة الأولى: مطبعة
مجلس دائرة المعارف العثمانيّة بحيدرآباد الدكن، 1393 ه/ 1973 م.
65 - ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: للشيخ الجليل الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، تصحيح و تعليق:
علي أكبر الغفّاري، مكتبة الصدوق - طهران.
66 - جامع أحاديث الشيعة: بإشراف «آية اللّه العظمى»، الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي رحمه اللّه (ت 13 ه)، صدر حتّى الآن، 21 ج، المطبعة العلميّة - قم المقدّسة - 1399 ه.
67 - جامع الأحاديث: لأبي محمد، جعفر بن أحمد بن علي القمي رحمه اللّه، المطبعة: مكتبة الإسلاميّة - طهران - 1369 ه
68 - جامع الأخبار: للشيخ تاج الدين محمد بن الشعيري (من أعلام القرن السادس)، المكتبة الحيدريّة - النجف الأشرف - نشر و تصوير: منشورات الرضي - قم المقدّسة - الطبعة الثانية، 1363 ه ش.
69 - جامع الرواة: محمد بن علي الأردبيلي رحمه اللّه (ت ه)، 2 ج، 2 مج، منشورات مكتبة المرعشي - قم المقدّسة - 1403 ه.
70 - الجامع في الرجال: للشيخ موسى الزنجاني رحمه اللّه 3 ج، 3 مج، المجلّد الأوّل - مطبوع بمطبعة پيروز - قم المقدّسة و المجلّد الثاني و الثالث - نسخة بخطّ المؤلّف، موجود لدينا.
71 - الجرح و التعديل: للرازي أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد ابن ادريس بن المنذر التميمي الحنظلي (ت 327 ه) 9 ج، 9 مج، الطبعة الأولى:
مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانيّة بحيدرآباد الدكن، 1393 ه/ 1973 م.
72 - جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع: لرضيّ الدين أبي القاسم علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس رحمه اللّه (ت 664 ه)، تحقيق: جواد
قيّومي الجزه اي الأصفهاني، الطبعة الاولى، مؤسّسة الآفاق، 1371 ه ش.
73 - الجمل و النصرة لسيّد العترة في حرب البصرة: لأبي عبد اللّه محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي «الشيخ المفيد» رحمه اللّه (ت 413 ه)، تحقيق:
السيّد علي مير شريفي، الطبعة الاولى، مكتب الإعلام الإسلامي - قم المقدّسة - 1413 ه/ 1371 ه ش، نشر و تصوير: المؤتمر العالمي لألفيّة الشيخ المفيد.
74 - الجواهر السنيّة في الأحاديث القدسيّة: للشيخ محمد بن الحسن بن علي بن الحسين الحرّ العاملي رحمه اللّه (ت 1104 ه)، الطبعة الاولى، نشر يس، 1402 ه/ 1982 م.
75 - حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم السّلام: للسيّد هاشم بن سليمان البحراني رحمه اللّه (ت 1107 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة المعارف الإسلاميّة، 5 مج - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1415 ه.
76 - حلية الأولياء و طبقات الأصفياء: للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني رحمه اللّه (ت 430 ه)، 10 ج، 10 مج، الطبعة الخامسة، دار الكتاب العربي - بيروت - 1407 ه/ 1987 م.
77 - الخرائج و الجرائح: لقطب الدين الراوندي رحمه اللّه (ت 573 ه)، 3 ج، 3 مج، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1409 ه.
78 - خصائص الأئمّة عليهم السّلام: خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام: للشريف الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي البغدادي رحمه اللّه (ت 406 ه)، تحقيق و تعليق: د. محمد هادي الأميني، مجمع البحوث الإسلاميّة - مشهد المقدّس - 1406 ه.
79 - الخصال: للشيخ الصدوق، أبي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن
بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، 2 ج، 1 مج، تصحيح و تعليق: علي أكبر الغفّاري، منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة - قم المقدّسة - 1403 ه.
80 - الدرّ المنثور من المأثور و غير المأثور: لعلي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي رحمه اللّه (ت 1103 ه)، 2 ج، 2 مج، الطبعة الاولى، مطبعة مهر - قم المقدّسة - 1398 ه.
81 - الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة: للشيخ شمس الدين محمد بن مكي العاملي «الشهيد الأوّل» رحمه اللّه تحقيق و نشر: مؤسّسة النشر الإسلامي، 3 ج، 3 مج، الطبعة الاولى - قم المقدّسة - 1412 ه.
82 - الدروع الواقية: للسيّد علي بن موسى بن طاوس رحمه اللّه (ت 664 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - بيروت - الطبعة الاولى، 1415 ه/ 1995 ه م.
83 - دعائم الإسلام، و ذكر الحلال و الحرام، و القضايا و الأحكام: للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي رحمه اللّه (ت 363 ه)، تحقيق: آصف ابن علي أصغر فيضي، 2 ج، 2 مج، دار المعارف - القاهرة - 1383 ه/ 1963 م.
84 - الدعوات: «سلوة الحزين»: لأبي الحسين سعيد بن هبة اللّه (قطب الدين الراوندي) رحمه اللّه (ت 573 ه)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1407 ه.
85 - دلائل الإمامة: لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري رحمه اللّه (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق و نشر: مؤسّسة البعثة - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1413 ه.
86 - رجال الطوسي: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، تحقيق و تعليق: السيّد محمد صادق آل بحر العلوم، الطبعة
الاولى، المكتبة الحيدريّة - النجف الأشرف - 1381 ه/ 1961 م.
87 - رجال النجاشي: للشيخ الجليل أبو العبّاس أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي الكوفي رحمه اللّه (ت 450 ه)، مؤسّسة النشر الإسلامي لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة.
88 - الرسائل العشر: لشيخ الطائفة محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، الطبعة الثانية، مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المشرّفة - 1414 ه.
89 - روضة المتّقين: لمحمد تقي المجلسي رحمه اللّه (ت 1070 ه)، تحقيق:
السيّد حسين الموسوي الكرماني + الشيخ علي علي پناه الاشتهاردي، 14 ج، 14 مج، الطبعة الاولى، بنياد فرهنك إسلامي حاج محمد حسين كوشانپور - قم المقدّسة - 1393 ه.
90 - روضة الواعظين: للفتّال النيسابوري رحمه اللّه (ت 508 ه)، تصحيح و تعليق: الشيخ حسين الأعلمي، الطبعة الاولى، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1406 ه/ 1986 م.
91 - الزهد: للحسين بن سعيد الكوفي الأهوازي رحمه اللّه (من أعلام القرن الثاني و الثالث)، تحقيق: ميرزا غلام رضا عرفانيان، الطبعة الثانية، المطبعة:
فرهنك - ايران - 1361 ه ش.
92 - سعد السعود: لرضيّ الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس (ت 664 ه)، منشورات الرضي - قم المقدّسة - 1363 هش.
93 - سير أعلام النبلاء: لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (ت 748 ه)، 25 ج، 25 مج، تحقيق: شعيب الأرناءوط، الطبعة السابعة، مؤسّسة الرسالة - بيروت - 1410 ه/ 1990 م.
94 - الشجرة الطيّبة: لسيّد فاضل الموسوي الصفوي «خلخالي زاده»،
الطبعة الاولى، منشورات مكتبة جامع التفاسير - قم المقدّسة - 1411 ه.
95 - الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة: للإمام فخر الرازي (ت 606 ه) تحقيق: السيّد مهدي الرجائي، نشر: مكتبة آية اللّه المرعشي النجفي - قم المقدّسة - مطبعة سيّد الشهداء - قم المقدّسة - الطبعة الأولى 1409 ه.
96 - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل: لعبيد اللّه بن أحمد المعروف بالحاكم الحسكاني، (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق: الشيخ محمد باقر المحمودي، 3 ج، 3 مج، الطبعة الاولى، مؤسّسة الطبع و النشر التابعة لوزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي - ايران - 1411 ه/ 1990 م.
97 - صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام: تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهدي (عجّ) - قم المقدّسة - 1408 ه/ 1366 ه ش.
98 - الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم: للشيخ زين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي رحمه اللّه (ت 877 ه)، تحقيق و تصحيح: محمد الباقر المحمودي، 3 ج، 3 مج، المكتبة المرتضويّة - طهران - الطبعة الاولى، 1384 ه.
99 - صفات الشيعة: للشيخ الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، انتشارات أعلمي - طهران.
100 - الصواعق المحرقة: أحمد بن الهجر الهيثمي المكّي (ت 899-974) مكتبة القاهرة، طبع الثاني: 1385 ه.
101 - طبّ الأئمّة: لعبد اللّه و الحسين ابني بسطام النيسابوريّين، تقديم: السيّد محمد مهدي الخرسان، منشورات المكتبة الحيدريّة - النجف الأشرف - 1385 ه/ 1965 م.
102 - طبّ الأئمّة عليهم السّلام: للسيّد عبد اللّه شبّر، (ت 1242)، 2 ج، 1 مج، منشورات الاعتصام - 1415 ه.
103 - طبّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لأبي العبّاس جعفر بن محمد المستغفري، (ت 432)، المكتبة الحيدريّة - النجف الأشرف - 1385 ه/ 1965، نشر و تصوير:
منشورات الرضي - قم المقدّسة - 1362 ه ش.
104 - الطبقات الكبرى: لابن سعد محمد بن سعد كاتب الواقدى (ت 230 ه)، 9 ج، 9 مج، طبعة: دار بيروت للطباعة و النشر، 1405 ه/ 1985 م.
105 - العدد القويّة لدفع المخاوف اليوميّة: لعلي بن يوسف الحلّي رحمه اللّه، تحقيق: السيّد مهدي الرجائي، نشر: مكتبة آية اللّه المرعشي العامّة، مطبعة السيّد الشهداء - الطبعة الاولى - 1408 ه.
106 - عدّة الداعي و نجاح الساعي: أحمد بن فهد الحلي رحمه اللّه (ت 841 ه)، تصحيح و تعليق: أحمد الموحّدي القمي، الطبعة الاولى، دار الكتاب الإسلامي، 1407 ه/ 1987 م.
107 - عقد الدرر في أخبار المنتظر: ليوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدّسي الشافعي، (من علماء القرن السابع)، تحقيق: د. عبد الفتّاح محمد الحلو، الطبعة الاولى، مكتبة عالم الفكر - القاهرة - 1399 ه/ 1979 م.
108 - علل الشرائع: للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، تقديم: السيّد محمد صادق بحر العلوم، منشورات المكتبة الحيدريّة - النجف الأشرف - 1385 ه/ 1966 م.
نشر و تصوير: مكتبة الداوري - قم المقدّسة.
109 - عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب: لجمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف، (بابن عنبة) رحمه اللّه (ت 828 ه)، مؤسّسة أنصاريان - قم المقدّسة - 1417 ه/ 1996 م.
110 - عوالي اللئالي العزيزيّة في الأحاديث الدينيّة: لمحمد بن علي بن
إبراهيم الأحسائي، المعروف بابن أبي جمهور رحمه اللّه (ت 897 ه)، 4 ج، 4 مج، تحقيق: الحاجّ آقا مجتبى العراقي، الطبعة الاولى، مطبعة سيّد الشهداء - قم المقدّسة - 1403 ه/ 1983 م.
111 - عيون أخبار الرضا عليه السّلام: لأبي جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، تصحيح: السيّد مهدي الحسيني اللاجوردي، 2 ج، 1 مج، انتشارات جهان - طهران - 1378 ه.
112 - عيون المعجزات: للشيخ حسين بن عبد الوهّاب رحمه اللّه (من أعلام القرن الخامس)، الطبعة الثالثة، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1403 ه/ 1983 م.
113 - الغارات: لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال، المعروف بابن هلال الثقفي (من أعلام القرن الثالث) تحقيق و تعليق: السيّد عبد الزهراء الحسيني، الطبعة الاولى، مؤسّسة دار الكتاب الإسلامي: 1410 ه 1990 م.
114 - غرر الحكم و درر الكلم: عبد الواحد بن محمد تميمي آمدي رحمه اللّه (ت 1121 أو 1125 ه) تحقيق: المصطفى الدرايتي، الطبعة الأولى، مكتب الأعلام الإسلامي - قم المقدسة.
115 - الغيبة: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، تقديم: الشيخ آغا بزرگ الطهراني، الطبعة الثانية، مكتبة بصيرتي - قم المقدّسة - 1385 ه.
و كذا الطبعة المحقّقة، تحقيق: الشيخ عباد اللّه الطهراني + الشيخ علي أحمد ناصح، الطبعة الاولى، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة - قم المقدّسة - 1411 ه.
116 - الغيبة: للشيخ محمد بن إبراهيم النعماني رحمه اللّه (من أعلام القرن الرابع)، تحقيق: علي أكبر الغفّاري، مكتبة الصدوق - طهران.
117 - الفرج بعد الشدّة: للقاضي أبي علي المحسن بن علي التنوخي، (ت 384 ه)، تحقيق: عبّود الشالجي، 5 ج، 5 مج، دار صادر - بيروت - 1398 ه/ 1978 م.
118 - فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم: لرضيّ الدين أبي القاسم علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس رحمه اللّه (ت 664 ه)، منشورات الرضي - قم المقدّسة - 1363 ه ش.
119 - الفرق بين الفرق و بيان الفرقة الناجية منهم: لعبد القاهر بن طاهر البغدادي (ت 429 ه)، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق، دار الجيل - بيروت - 1408 ه/ 1987 م.
120 - فرق الشيعة: لأبي محمد الحسن بن موسى النوبختي، (من أعلام القرن الثالث)، تصحيح و تعليق: السيّد محمد صادق آل بحر العلوم، المكتبة المرتضويّة - النجف الأشرف - 1355 ه/ 1936 م.
121 - الفصول المهمّة في اصول الأئمّة عليهم السّلام: للشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي رحمه اللّه (ت 1104 ه)، تحقيق و إشراف: محمد بن محمد الحسين القائيني، 3 ج، 3 مج، مؤسّسة معارف إسلامي إمام رضا عليه السّلام - قم المقدّسة.
122 - الفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة عليهم السّلام: للشيخ علي بن محمد ابن أحمد بن المالكي الشهير بابن صبّاغ (ت 885 ه)، مكتبة دار الكتب التجاريّة - النجف الأشرف.
123 - فضائل الأشهر الثلاثة: للشيخ محمد بن علي الحسين بن موسى بن بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، تحقيق و إخراج: ميرزا غلام رضا عرفانيان، الطبعة الاولى، مطبعة الآداب - النجف الأشرف - 1396 ه، نشر و تصوير:
مكتبة الداوري - قم المقدّسة.
124 - فضائل الشيعة: للشيخ الصدوق، أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، انتشارات أعلمي - طهران.
125 - فضل زيارة الحسين عليه السّلام: لأبي عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن العلوي الشجري رحمه اللّه (ت 445 ه)، إعداد: السيّد أحمد الحسيني، مكتبة المرعشي العامّة - قم المقدّسة - 1403 ه.
126 - فلاح السائل: لرضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس رحمه اللّه (ت 664 ه)، مكتب الأعلام الإسلامي - قم المقدّسة - 1372 ه ش.
127 - قاموس الرجال: للشيخ محمد تقي التستري رحمه اللّه صدر حتّى الآن 8 مج، تحقيق و نشر: مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1410 ه
128 - قرب الإسناد: للشيخ أبي العبّاس عبد اللّه بن جعفر الحميري رحمه اللّه (من أعلام القرن الثالث الهجري)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1413 ه.
129 - قصص الأنبياء عليهم السّلام: لقطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي رحمه اللّه (ت 573 ه)، تحقيق: غلام رضا عرفانيان اليزدي، الطبعة الاولى، مؤسّسة المفيد - بيروت - 1409 ه/ 1989 م.
130 - الكافي: لثقة الإسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه (ت 329 ه)، تصحيح و تعليق: على أكبر الغفّاري، 8 ج، 8 مج، دار الأضواء - بيروت - 1405 ه/ 1985 م.
131 - كامل الزيارات: للشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي رحمه اللّه (ت 368 ه)، تحقيق: الشيخ جواد القيّومي، الطبعة الاولى، مؤسّسة نشر الفقاهة - قم المقدّسة - 1417 ه
132 - الكامل في ضعفاء الرجال: لأبي أحمد عبد اللّه بن عدي الجرجاني (ت 365 ه) تحقيق: الدكتور سهيل زكّار، 8 ج، 8 مج، الطبعة الثالثة: دار الفكر - بيروت - 1409 ه/ 1988 م.
133 - كتاب سليم بن قيس: للشيخ أبو صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي رحمه اللّه (ت 76 ه)، تحقيق: الشيخ محمد باقر الأنصاري، 3 مج، الطبعة الثانية، نشر الهادي - قم المقدّسة - 1416 ه.
134 - كشف الغمّة في معرفة الأئمّة عليهم السّلام: لأبي الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي رحمه اللّه (ت 693 ه)، تحقيق: السيّد هاشم الرسولي، 2 ج، 2 مج، مكتبة بني هاشمي، تبريز - ايران - 1381 ه.
135 - كشف المحجّة لثمرة المهجة: لرضيّ الدين أبي القاسم علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن طاوس رحمه اللّه (ت 664 ه)، تحقيق: الشيخ محمد الحسّون، الناشر: مركز النشر، مكتب الأعلام الإسلامي - قم المقدّسة - الطبعة الاولى 1412 ه.
136 - كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام: لجمال الدين الحسن بن يوسف الحلّي رحمه اللّه (ت 726 ه)، تحقيق: علي آل كوثر، الطبعة الاولى، مجمع إحياء الثقافة الإسلاميّة - قم المقدّسة - 1413 ه.
137 - الكشكول فيما جرى على آل الرسول: للسيّد حيدر بن علي الحسيني الآملي رحمه اللّه (من أعلام القرن الثامن الهجري)، تقديم: السيّد عبد الرزاق الموسوي المقرّم، الطبعة الاولى، المطبعة الحيدريّة - النجف الأشرف - 1372 ه، نشر و تصوير: منشورات الرضي - قم المقدّسة.
138 - كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثنى عشر عليهم السّلام: لأبي القاسم علي ابن محمد بن علي الخزّاز القمي رحمه اللّه (من أعلام القرن الرابع)، تحقيق: السيّد
عبد اللطيف الحسيني، انتشارات بيدار - قم المقدّسة - 1401 ه.
139 - كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام: لأبي عبد اللّه محمد ابن يوسف بن محمد القرشي الگنجي الشافعي، (ت 658 ه)، تحقيق و تصحيح:
محمد هادي الأميني، الطبعة الثالثة، دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السّلام - طهران - 1404 ه/ 1362 ه ش.
140 - كنز الفوائد: لأبي الفتح محمد بن علي الكراجكي رحمه اللّه (ت 449 ه)، مكتبة المصطفوي - قم المقدّسة.
141 - لسان العرب: لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري، 18 مج، نشر أدب الحوزة - قم المقدّسة - 1405 ه.
142 - لسان الميزان: لابن حجر العسقلاني، شهاب الدين، أبي الفضل، أحمد ابن عليّ بن محمد (ت 852 ه) 7 ج، 7 مج، الطبعة الثالثة: مؤسّسة الأعلمي - بيروت - 1406 ه/ 1986 م، و تحقيق: عدّة من المحقّقين بإشراف محمد عبد الرحمن المرعشلي، 9 ج، 9 مج، الطبعة الأولى: دار إحياء التراث العربي + مؤسّسة التاريخ العربي - بيروت - 1416 ه/ 1995 م.
143 - مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و الأئمّة عليهم السّلام من ولده: لأبي الحسن القمي المعروف «بابن شاذان» رحمه اللّه (من أعلام القرن الرابع)، تحقيق: نبيل رضا علوان، الطبعة الاولى، الدار الإسلاميّة - بيروت - 1409 ه/ 1988 م.
144 - ما روته العامّة من مناقب أهل البيت عليهم السّلام: للمولى حيدر علي بن محمد الشرواني رحمه اللّه (من أعلام القرن الثاني عشر)، تحقيق: الشيخ محمد الحسّون، مطبعة المنشورات الإسلاميّة.
145 - مثير الأحزان: للشيخ ابن نما الحلّي رحمه اللّه (ت 645 ه)، تحقيق و نشر:
مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الثالثة، 1406 ه.
146 - المجدي في أنساب الطالبيّين: للسيّد أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد العلوي رحمه اللّه (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق: د. أحمد المهدوي الدامغاني، الطبعة الاولى، مكتبة المرعشي العامّة - قم المقدّسة - 1409 ه.
147 - مجمع البحرين: للشيخ فخر الدين الطريحي رحمه اللّه (ت 1085 ه)، تحقيق: السيّد أحمد الحسيني، 6 ج، 6 مج، المكتبة المرتضويّة - طهران.
148 - مجمع البيان في تفسير القرآن: للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي رحمه اللّه (من أعلام القرن السادس)، 10 ج، 5 مج، منشورات مكتبة آية اللّه المرعشي - قم المقدّسة - 1403 ه.
149 - مجموعة نفيسة: الحاوية لرسائل شريفة بإشراف السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي رحمه اللّه منشورات مكتبة بصيرتي - قم المقدّسة.
150 - المحاسن: للشيخ أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي رحمه اللّه (ت 280 ه)، تصحيح و تعليق: السيّد جلال الدين الحسيني، 2 ج، 1 مج، الطبعة الثانية، دار الكتاب الإسلاميّة - قم المقدّسة.
151 - مختصر بصائر الدرجات: للشيخ حسن بن سليمان الحلّي رحمه اللّه (من علماء القرن التاسع)، الطبعة الاولى، المطبعة الحيدريّة - النجف الأشرف - 1370 ه/ 1950 م، نشر و تصوير: انتشارات الرسول المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - قم المقدّسة.
152 - مختصر تاريخ دمشق: لابن منظور محمد بن مكرّم (ت 711 ه)، تحقيق: روحيّة النحاس + رياض عبد الحميد مراد + محمد مطيع الحافظ، 29 ج، 15 مج، الطبعة الاولى: دار الفكر للطباعة و النشر - دمشق، 1404 ه / 1984 م.
153 - مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام و دلائل الحجج على البشر:
للسيّد هاشم البحراني رحمه اللّه (ت 1107 ه)، تحقيق: الشيخ عزّة اللّه المولائي، 8 ج، 8 مج، الطبعة الاولى، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة - قم المقدّسة - 1413 ه.
154 - مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول عليهم السّلام: للمولى محمد باقر المجلسي رحمه اللّه (ت 1111 ه)، 26 ج، 26 مج دار الكتب الإسلاميّة - طهران - الطبعة الثانية، 1404 ه/ 1363 ه ش.
155 - مروج الذهب و معادن الجوهر: لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي رحمه اللّه (ت 346 ه)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، 4 ج، 4 مج، دار المعرفة - بيروت.
156 - المزار: لمحمد بن مكّي العاملي «الشهيد الأوّل» رحمه اللّه (ت 786 ه)، تحقيق: محمود البدري، الطبعة الاولى، مؤسّسة المعارف الإسلاميّة - قم المقدّسة - 1416 ه.
157 - مسائل علي بن جعفر و مستدركاتها: تحقيق و جمع: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1410 ه/ 1990 م، نشر و تصوير: المؤتمر العالمي للامام الرضا عليه السّلام.
158 - مسارّ الشيعة: لمحمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه اللّه (ت 413 ه)، ضمن المجموعة النفيسة.
159 - المستجاد من كتاب الإرشاد: لجمال الدين الحسن بن يوسف الحلّي رحمه اللّه (ت 726 ه) تحقيق: محمود البدري، الطبعة الأولى مؤسّسة المعارف الإسلاميّة - قم المقدّسة - 1417 ه.
160 - المستجاد من كتاب الإرشاد: لحسن بن المطهّر الحلّي رحمه اللّه (ت 726 ه) ضمن المجموعة النفيسة.
161 - مستدركات علم رجال الحديث: للشيخ علي النمازي الشاهرودي 8 ج، 8 مج، الطبعة الاولى، مطبعة حيدري - طهران - 1412 ه.
162 - مستدرك «عوالم العلوم و المعارف و الأحوال للشيخ عبد اللّه البحراني»: للسيّد محمد باقر الموسوي الموحّد الأبطحي الأصفهاني، تحقيق و نشر: مؤسّسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1413 ه.
163 - مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل: لميرزا حسين النوري الطبرسي رحمه اللّه (ت 1320 ه)، 18 ج، 18 مج، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1407 ه.
164 - مستطرفات السرائر [أو النوادر]: للشيخ أبي عبد اللّه محمد بن أحمد ابن إدريس الحلّي رحمه اللّه (ت 598 ه)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1208 ه/ 1987 م.
165 - مسكّن الفؤاد عند فقد الأحبّة و الأولاد: للشيخ زين الدين علي بن أحمد الجبعي العاملي «الشهيد الثاني» رحمه اللّه (ت 965 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1407 ه.
166 - مسند الإمام الجواد عليه السّلام: للشيخ عزيز اللّه العطاردي، المؤتمر العاملي للإمام الرضا عليه السّلام، 1410 ه.
167 - مسند الإمام العسكري عليه السّلام: للشيخ عزيز اللّه العطاردي المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السّلام، 1410 ه.
168 - مسند الإمام الهادي عليه السّلام: للشيخ عزيز اللّه العطاردي المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السّلام، 1410 ه.
169 - مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين: للحافظ رجب البرسي رحمه اللّه الطبعة الثانية، المكتبة الحيدريّة - قم المقدّسة - 1416 ه/ 1375 ه ش.
170 - مشكاة الأنوار في غرر الأخبار: للعالم الجليل ثقة الإسلام أبي الفضل علي الطبرسي رحمه اللّه، (ت أوائل القرن السابع ه)، منشورات المكتبة الحيدريّة في النجف - الطبعة الثانية - 1385 ه.
171 - مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار: للسيّد عبد اللّه شبّر رحمه اللّه (ت 1242 ه)، تحقيق: السيّد علي، 2 ج، 1 مج، مطبعة الزهراء - بغداد - نشر و تصوير مكتبة بصيرتي - قم المقدّسة.
172 - مصادقة الإخوان: للشيخ أبي جعفر محمد بن أبي الحسن علي بن بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، بإشراف: السيّد علي الخراساني الكاظمي، مكتبة الإمام صاحب الزمان - الكاظميّة - العراق - نشر و تصوير: الكرماني - قم المقدّسة - 1402 ه/ 1982 م.
173 - مصباح الشريعة للإمام جعفر الصادق عليه السّلام: منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - الطبعة الاولى، 1400 ه/ 1980 م.
174 - المصباح: للشيخ تقيّ الدين إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد العاملي الكفعمي رحمه اللّه (ت 900 ه)، تصحيح: الشيخ حسين الأعلمي، الطبعة الاولى، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1411 ه/ 1994 م.
175 - مصباح المتهجّد: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه (ت 460 ه)، تحقيق و تصحيح: علي أصغر مرواريد، الطبعة الاولى، مؤسّسة فقه الشيعة - بيروت - 1411 ه/ 1991 م.
176 - مصنّفات الشيخ المفيد: لأبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي رحمه اللّه (ت 413 ه)، المجلّد الخامس، الحاوي: 1 - الاعتقادات: للشيخ الصدوق رحمه اللّه تحقيق: عصام عبد السيّد. 2 - تصحيح الاعتقادات: شرح اعتقادات الصدوق، تحقيق: حسين درگاهي. 3 - المزار:
تحقيق: السيّد محمد باقر الأبطحي. الطبعة الاولى، نشر و تصوير المؤتمر
العالمي لألفيّة الشيخ المفيد - قم المقدّسة - 1413 ه.
177 - معاني الأخبار: للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، تصحيح و تعليق: علي أكبر الغفّاري، مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المقدّسة - 1361 ه ش.
178 - معجم البلدان: لشهاب الدين أبي عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الحمّودي الرومي البغدادي، 5 ج، 5 مج، دار صادر - بيروت - 1376 ه / 1957 م.
179 - معجم رجال الحديث و تفصيل طبقات الرواة: لآية اللّه السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي رحمه اللّه (ت؟ ه)، 23 ج، 23 مج، الطبعة الرابعة، مركز نشر آثار الشيعة - قم المقدّسة - 1410 ه/ 1369 ه ش.
180 - مفتاح الفلاح في عمل اليوم و الليلة: للشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين الحارثي العاملي رحمه اللّه (ت 1031 ه)، تعليق: محمد إسماعيل المازندراني الخواجوئي، تحقيق: السيّد مهدي الرجائي، الطبعة الاولى، مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المقدّسة - 1415 ه.
181 - مقاتل الطالبيّين: لأبي الفرج الأصفهاني رحمه اللّه (ت 356 ه)، تحقيق:
السيّد أحمد صقر، الطبعة الثانية، منشورات الشريف الرضي - قم المقدّسة - 1416 ه/ 1376 ه ش.
182 - المقنعة: لأبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه اللّه (ت 416 ه)، تحقيق و نشر: مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المقدّسة - الطبعة الثانية، 1410 ه.
183 - مكارم الأخلاق: لأبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي رحمه اللّه (من أعلام القرن السادس الهجري)، تحقيق و تقديم: الشيخ حسين الأعلمي، الطبعة الاولى، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1414 ه/ 1994 م.
184 - الملل و النحل: لأبي الفتح محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني، (ت 548 ه)، تحقيق: محمد سيّد گيلاني، 2 ج، 2 مج، دار المعرفة - بيروت.
185 - مناقب آل أبي طالب: لأبي جعفر رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني رحمه اللّه (ت 588 ه)، 4 ج، 4 مج، المطبعة العلميّة - قم المقدّسة.
186 - المناقب: لموفّق بن أحمد بن محمد المكّي الخوارزمي، (ت 568 ه)، تحقيق: الشيخ مالك المحمودي، الطبعة الثالثة، مؤسّسة النشر الإسلامي - قم المقدّسة - 1417 ه.
187 - المنتخب في جمع المراثي و الخطب: لفخر الدين الطريحي النجفي رحمه اللّه (ت 1085 ه)، انتشارات مكتبة أرومية - قم المقدّسة.
188 - المنجد في اللغة و الأعلام: لويس معلوف، الطبعة الحادية و العشرون، دار المشرق - بيروت - 1973 م.
189 - من لا يحضره الفقيه: للشيخ أبي جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق القمي رحمه اللّه (ت 381 ه)، تحقيق و تعليق: السيّد حسن الخرسان، 4 ج، 4 مج، الطبعة السادسة، دار الأضواء - بيروت - 1405 ه/ 1985 م.
190 - منية المريد في المفيد و المستفيد: للفقيه الشهيد السعيد زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الشامي (ت 965 ه)، مطبعة الخيّام، قم (1402 ه).
191 - المواعظ: الشيخ الصدوق رحمه اللّه (ت 381 ه)، الطبعة الاولى، دار الهادي - بيروت - 1412 ه/ 1992 م.
192 - الموسوعة الرجاليّة: للسيّد حسين الطباطبائي البروجردي رحمه اللّه تنظيم ميرزا حسن النوري الهمداني، 7 ج، 7 مج، مجمع البحوث الإسلاميّة في الآستانة الرضويّة المقدّسة، 1413 ه/ 1992 م.
193 - ميزان الاعتدال: للذهبي شمس الدين، أبي عبد اللّه محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748 ه) تحقيق: علي محمد البجاوي، 4 ج، 4 مج، طبعة: دار الفكر - بيروت - 1382 ه/ 1963 م.
194 - مهج الدعوات و منهج العبادات: لرضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاوس رحمه اللّه (ت 664 ه)، تقديم و تعليق: الشيخ حسين الأعلمي، الطبعة الاولى، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1414 ه/ 1994 م.
195 - نزهة الجليس و منية الأديب الأنيس: للسيّد العبّاس المكّي الحسيني الموسوي رحمه اللّه (ت 1180 ه)، 2 ج، 2 مج، الطبعة الاولى، انتشارات المكتبة الحيدريّة - قم المقدّسة - 1417 ه/ 1375 ه ش.
196 - نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر: يحيى بن سعيد الحلّي رحمه اللّه تحقيق: السيّد أحمد الحسيني + نور الدين الواعظي، مطبعة الآداب - النجف الأشرف - 1386 ه، نشر و تصوير: منشورات الرضي - قم المقدّسة.
197 - نزهة الناظر و تنبيه الخاطر: للشيخ الحسين بن محمد بن الحسن بن نصر الحلواني رحمه اللّه (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1408 ه.
198 - نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة عليهم السّلام: لمحمد بن جرير بن رستم الطبري رحمه اللّه، (من أعلام القرن الخامس)، تحقيق و نشر: مدرسة الإمام المهدي عليه السّلام - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1410 ه.
199 - نور الأبصار: في مناقب آل بيت النبيّ المختار عليهم السّلام: للشيخ مؤمن الشبلنجي، (من علماء القرن الثالث عشر الهجري)، منشورات الشريف الرضي - قم المقدّسة.
200 - نور الثقلين: للشيخ عبد علي بن جمعة العروسي الحويزي رحمه اللّه
(ت 1112 ه)، تصحيح و تعليق: السيّد هاشم الرسولي المحلاّتي، 5 ج، 5 مج، الطبعة الثانية، المطبعة العلميّة - قم المقدّسة - 1383 ه.
201 - نهج الحقّ و كشف الصدق: للحسن بن يوسف المطهّر الحلّي رحمه اللّه (ت 726 ه)، تعليق: الشيخ عين اللّه الحسني الأموي، المطبعة الرابعة، دار الهجرة - قم المقدّسة - 1414 ه.
202 - الوافي: للمولى محمد محسن المشتهر «بالفيض الكاشاني» رحمه اللّه (ت 1091 ه)، 24 ج، 24 مج، تحقيق و نشر: مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام - أصفهان - الطبعة الاولى، 1406 ه.
203 - الوافي بالوفيات: للصفدي خليل بن ايبك بن عبد اللّه (ت 764 ه) باعتناء: هلموت ريتر، 22 ج، 22 مج، طبعة: دار النشر فرانز شتاينر بقيسبادن [FRANZ STEINER VERLAG GMBH WIESBAEN] ، 1381 ه / 1962 م.
204 - وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: للشيخ محمد بن الحسن الحرّ العاملي رحمه اللّه (ت 1104 ه)، 30 ج، 30 مج، تحقيق و نشر: مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام لإحياء التراث - قم المقدّسة - الطبعة الاولى، 1409 ه.
205 - الهداية الكبرى: لأبي عبد اللّه الحسين بن حمدان الخصيبي رحمه اللّه (ت 334 ه)، الطبعة الرابعة، مؤسّسة البلاغ - بيروت - 1411 ه/ 1991 م.
206 - اليقين باختصاص مولانا علي عليه السّلام بإمرة المؤمنين: للسيّد رضيّ الدين علي بن الطاوس الحلّي رحمه اللّه (ت 664 ه)، تحقيق: الأنصاري، الطبعة الاولى، مؤسّسة دار الكتاب - قم المقدّسة - 1413 ه.
207 - ينابيع المودّة لذوي القربى: لسليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي، (ت 1294 ه)، 3 ج، 3 مج، تحقيق: سيّد علي جمال أشرف الحسيني، الطبعة الاولى، دار الأسوة للطباعة و النشر - قم المقدّسة - 1416 ه.
الفصل الخامس في الأحكام الباب الأوّل في مقدّمات الفقه 7 أ - الأخذ بالأحاديث المرويّة في حال التقيّة 7
ب - اليقين لا يدخله الشكّ 8
الباب الثاني في الطهارة 9 أ - حكم تطهير الأرض 9
ب - الوضوء 9
ج - غسل مسّ الميّت 10
د - الاحتضار 10
ه - التكفين و التحنيط 11
الأوّل في نزع أزرار القميص المعدّ للكفن 11
الثاني في إهداء الحنوط و الكفن للميّت 11
الثالث في كيفيّة تكفين المرأة و حنوطها 12
الرابع في وضع الجريدة مع الميّت 12
و - الدفن و ما يناسبه 14
الأوّل - حكم دفن السقط 14
الثاني - كيفيّة التعزية و استحباب الدعاء لأهل المصيبة 14
ز - النجاسات 15
الأوّل في علّة خبث الغائط و نتنه 15
الثاني في حكم الفقّاع 15
ح - الجلود 16
الأوّل في طهارة جلود الحمر الوحشيّة المذكّاة 16
الثاني في طهارة ما يشترى من السوق 17
الباب الثالث في الصلاة 19 أ - الصلوات المكتوبة 19
الأوّل في أوقات الفرائض اليوميّة 19
حكم وقت صلاة الفجر و الظهرين 19
الثاني في لباس المصلّي 21
حكم التوشّح بالإزار فوق القميص 21
حكم الاتّزار بالقميص و المنديل 21
حكم الصلاة في الفنك و السنجاب و السمور 21
حكم الصلاة في جلود الميتة 22
حكم الصلاة في الخزّ 23
حكم الصلاة في الخمرة المدنيّة 23
حكم الصلاة في النعلين 24
حكم الصلاة في ما تعمل من وبر الأرانب 25
حكم الصلاة في ثوب عليه وبر ما لا يؤكل لحمه 26
الثالث في مكان المصلّي 26
حكم الصلاة على السرير 26
حكم صلاة الخوف على الراحلة 26
حكم التفل في المسجد 27
الرابع في القراءة 27
قراءة السورة في الركعتين بعد الحمد 27
قراءة الحمد وحده عند الخوف 28
ترك البسملة في أمّ الكتاب و غيره يوجب الإعادة 28
الخامس في القنوت 29
القنوت قبل الركوع 29
جواز الدعاء في القنوت بكلّ مناجاة 29
الدعاء في القنوت بالمأثور 30
قنوت الإمام محمد بن علي بن موسى عليهم السّلام 30
دعاؤه عليه السّلام في قنوته 30
السادس في الركوع 32
فيمن أتمّ ركوعه 32
السابع في السجود 33
السجود على سبعة أعضاء 33
الثامن في التعقيب 33
تعقيب الصلوات المكتوبة 33
تعقيب صلاة الفجر 34
فضل قراءة «سورة القدر» بعد صلاة العصر 35
التاسع في سجدتي الشكر بعد صلاة المغرب 35
العاشر في الذكر 36
فضل ذكر اللّه بين الطلوعين 36
الحادي عشر في صلاة الجماعة 36
شرائط الإمام 36
الثاني عشر في صلاة الحائض 40
عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض 40
الثالث عشر في صلاة المستحاضة 40
حكمها من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة 40
الرابع عشر في صلاة القضاء 41
عدم إجزاء الركعة في القضاء عن أكثر من ركعة و إن كانت في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو مسجد الكوفة 41
الخامس عشر في صلاة المسافر 42
صلاة من خرج إلى ضيعته 42
صلاة الباغي و السارق 42
صلاة الملاّح في السفينة 43
إتمام الصلاة في الحرمين 43
السادس عشر في صلاة العيدين 46
عدم توفيق العامّة لصلاة العيدين 46
السابع عشر في صلاة الطواف 46
صلاة الطواف خلف المقام 46
صلاة طواف النساء خلف المقام 46
صلاة يوم التروية خلف المقام 47
ب - الصلوات النوافل 47
الأوّل في نافلة الليل 47
الثاني في نافلة الفجر 48
الثالث في نافلة المغرب 48
الرابع في قضاء النوافل 49
الخامس في نافلة ليلة المبعث 49
السادس في نافلة يوم المبعث و النصف من رجب 50
السابع في نوافل شهر رمضان 50
الثامن في نافلة أوّل يوم من كلّ شهر 51
التاسع الصلاة في مسجد الكوفة و مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم 51
العاشر في الصلاة عند الشدائد و النوائب 52
الحادي عشر في صلاة الاستخارة 53
الثاني عشر في صلاة الجواد عليه السّلام 53
الثالث في كيفيّة الاستخارة 54
الباب الرابع في الصوم 57 أ - الإمساك عن الأكل و الشرب و وقتها 57
ب - من يصحّ عنه الصوم و من لا يصحّ 57
الأوّل في حكم صوم الحائض و المستحاضة 57
الثاني في صوم النذر 58
الثالث في صوم الباغي و السارق في السفر 59
الرابع في حكم الصوم بدل الهدي 59
ج - أحكام شهر رمضان 60
الأوّل في حكم صوم يوم الشكّ 60
الثاني في نيّة الصوم و الدعاء بعد رؤية هلال شهر رمضان 60
الثالث في حكم مفطرات الصوم و كفّارته 61
الرابع في أنّ ليلة ثلاث و عشرين، ليلة القدر 62
الخامس في أنّ قاتلي عترة النبيّ لا يوفّقون لصوم شهر رمضان 62
د - الصوم المندوب 63
الأوّل في صوم يوم المبعث و النصف من رجب 63
الثاني في الصوم عند الزلازل 63
ه - قضاء الصوم 64
حكم صوم الميّت 64
الباب الخامس في الزكاة 65 أ - وجوب الزكاة 65
ب - ما تجب فيه الزكاة، و ما لا تجب 65
الأوّل في حكم إخراج القيمة عمّا تجب فيه الزكاة 65
الثاني في حكم زكاة المهر 66
ج - باب المستحقّين للزكاة 66
الأوّل في حكم دفع الزكاة إلى من يقول بالجسم 66
الثاني في حكم دفع الزكاة إلى المخالف 67
الثالث في حكم دفع الزكاة إلى من يشرب الخمر 67
الرابع في حكم الزكاة إذا لم يوجد من يستحقّها 68
د - زكاة الفطرة 68
الأوّل في المستحقّين لزكاة الفطرة 68
الثاني في حكم إيصال زكاة الفطرة إلى الإمام عليه السّلام 69
الثالث في زكاة الفطرة و مقدارها 69
الرابع في حكم عزل زكاة الفطرة و مقدارها 70
الخامس في حكم نقل زكاة الفطرة من بلد إلى بلد آخر 70
الباب السادس في الخمس 71 أ - ما يجب فيه الخمس و ما لا يجب 71
ب - حكم الخمس فيما بذل للحجّ 74
ج - إخراج الخمس بعد المئونة 74
د - حكم إيصال الخمس إلى الإمام عليه السّلام 75
ه - تحليل الإمام عليه السّلام حصّته من الخمس 77
و - خمس الوقف 79
الباب السابع في الحجّ 81 أ - وجوب الحجّ و شرائطه 81
الأوّل في حكم حجّ المخالف إذا استبصر 81
الثاني في حكم حجّ السكران 82
الثالث في حكم حجّ العبد 82
ب - النيابة في الحجّ 83
الأوّل في حكم استنابة الصرورة مع وجوب الحجّ عليه 83
الثاني في حكم النيابة في الحجّ عن المخالف 83
الثالث في حكم من أوصى أن يحجّ عنه 84
الرابع في حكم الطواف عن الأئمّة و النبيّ و فاطمة 85
ج - أقسام الحجّ و أحكامه 86
الأوّل في اختيار حجّ التمتّع على القران و الإفراد 86
الثاني في الإتيان بعمرة المفردة و حجّة في عام واحد 88
د - الإحرام 89
حكم إحرام الصبيّ 89
ه - تروك الإحرام 89
الأوّل في تظليل الرجل المحرم على نفسه 89
الثاني في تظليل الرجل المحرم، في المحمل 90
الثالث في المحرم إذا زامل امرأة جاز التظليل لها دونه 90
الرابع في حكم شرب المحرم من قربة اتّخذت من جلود الصيد 91
الخامس في حكم المحرم إذا كان معه لحم الصيد 91
و - كفّارات الإحرام 92
الأوّل في كفّارات الصيد في الحلّ و الحرم 92
الثاني في حكم كفّارة الظلال 93
ز - الطواف 95
الأوّل في حكم قطع السعي لصلاة الفريضة، و استحباب الذكر و قراءة القرآن في الطواف 95
الثاني في حكم طواف الطفل بالمطوّف 95
الثالث في حكم طواف النساء 96
الرابع في حكم من شكّ في أشواط الطواف 97
ح - السعي 97
السعي أحبّ إلى اللّه 97
ط - الصلاة يوم التروية 98
صلاة يوم التروية عند زوال الشمس 98
ى - المقيم بمكّة 98
صوم سبعة الأيّام بدل الهدي لمن يجاور بمكّة 98
ك - النفر 99
حكم النفر من مكّة 99
ل - رمي الجمار 99
حكم رمي الجمار 99
م - الهدي 100
حكم أضحية الخصي 100
ن - الحلق و التقصير 100
الأوّل في حكم تولّي الغير التقصير و استحباب الابتداء بالناصية 100
الثاني فيما حلق به آدم عليه السّلام رأسه 101
س - وداع الكعبة 101
الأوّل - حكم وداع الكعبة و طوافها 101
الثاني - حكم الخروج من الحرمين قبل أن يصلّي الظهرين 103
ع - العمرة 103
فضل عمرة شهر رمضان 103
ف - المزار 104
الأوّل في بداية الحاجّ بمكّة ثمّ بالمدينة 104
الثاني في فضل زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم 104
الثالث في زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان 105
الرابع في زيارة الإمامين الحسين و الرضا عليهما السّلام 106
الخامس في زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السّلام 107
استحباب اختيار زيارته عليه السّلام على الحجّ 107
إنّ زيارته عليه السّلام تعدل ألف ألف حجّة 109
من زاره عليه السّلام دخل الجنّة 110
من زاره عليه السّلام غفر اللّه له ذنوبه 112
من زاره عليه السّلام كان آمنا يوم القيامة 114
كيفيّة زيارته عليه السّلام 115
السادس في زيارة فاطمة المعصومة عليها السّلام 121
السابع في زيارة قبور المؤمنين 121
الباب الثامن الجهاد، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التقيّة 123 أ - الجهاد 123
الأوّل في حكم من نذر مالا للمرابطة 123
الثاني في حقن دماء المسلمين 124
الثالث في حكم الغنائم و الأنفال 124
ب - الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر 125
الاهتمام بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر 125
ج - التقيّة 125
الأوّل في الاعتناء و الاهتمام بالتقيّة 125
الثاني في حكم التقيّة في النذر 126
الباب التاسع النكاح و الأولاد 129 أ - مقدّمات النكاح و آدابه 129
الأوّل في صفات الزوج 129
الثاني في حكم تزويج الصغار 129
الثالث في تزويج الرجل أكثر من امرأة واحدة 131
الرابع في تهنئة التزويج 131
ب - عقد النكاح و أولياء العقد 132
الأوّل في كيفيّة إجراء العقد 132
الثاني في عقد الفضولي 133
ج - ما يحرم بالرضاع 134
الأوّل في حكم اتّحاد الفحل في الرضاع 134
الثاني في حكم من تزوّج رضيعة فأرضعتها إحدى زوجاته 135
الثالث في حكم الرضاع بعد الفطام 135
د - ما يحرم بالمصاهرة و نحوه 136
الأوّل في حكم من نكح امرأة على زنا 136
الثاني في حكم تزويج المطلّقة 137
ه - ما يحرم بالكفر و نحوه 137
حكم نكاح من ارتدّ عن الإسلام ثمّ تاب 137
و - نكاح العبيد و الإماء 138
الأوّل في حكم من اشترى أمة ثمّ أعتقها 138
الثاني في حكم تزويج العبد 139
ز - معاشرة المرأة الأجنبيّة 139
الأوّل في كيفيّة ملامسة المرأة الأجنبيّة 139
الثاني في حكم كشف المرأة رأسها عند الخادم 140
ح - المهر 141
الأوّل في حكم جعل المهر من غير المال 141
الثاني في مهر السنّة 141
ط - أحكام الأولاد 142
الأوّل في الدعاء لجعل ولد الحبلى ذكرا سويّا 142
الثاني في تسمية الولد قبل الولادة 142
الثالث في برّ الوالدين 143
الباب العاشر الطلاق و الظهار 145 الأوّل في شرائط صحّة الطلاق 145
الثاني في حكم طلاق الغائب زوجته 147
الثالث في حكم الطلاق غير مرّة 147
الرابع في حكم تولّي المولى طلاق الأمة المزوّجة حرّا 148
ب - أقسام الطلاق و أحكامه 148
الأوّل في صحّة الطلاق من غير جماع بعد الرجوع 148
الثاني في طلاق الرجعة 149
ج - العدد 149
عدّة المطلّقة و المتوفّى عنها زوجها 149
د - الظهار 151
حكم من ظاهر عن امرأته ثمّ كفّر 151
الباب الحادي عشر الوقف و الرهن 153 أ) الوقف 153
الأوّل في حكم إعطاء فقراء بني هاشم من الوقف 153
الثاني في حكم الوقف على أولاد كثيرين متفرّقين 153
الثالث في اشتراط تعيين الوقت في صحّة الوقف 154
الرابع في حكم بيع الوقف 154
ب - الرهن 155
الباب الثاني عشر الدين 157 أ - حكم أداء الدين 157
ب - حكم استيفاء الدين من مال الغريم 158
ج - حكم دين المؤجّل بموت المستقرض 158
الباب الثالث عشر الوصيّة 159 أ - لزوم الوصيّة 159
ب - حكم الوصيّة في الثلث و ما زاد عليه 159
ج - حكم إنفاذ الوصيّة 161
د - حكم من أوصى بجميع ماله للإمام و ترك امرأتين 162
ه - إذا مات الموصى له قبل الموصي فتركته لورثته 162
و - حكم من مات و ترك صغارا و لم يوص 163
حكم الوصيّة بحرمان إحدى الورثة 163
حكم شراء الوصي من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد 163
الباب الرابع عشر الإجارة 165 أ - حكم إكراء الأرض بالطعام 165
ب - حكم أجرة الفاصد 166
الباب الخامس عشر الشفعة 167 شرائط الشفعة 167
الباب السادس عشر البيع و التجارة 169 أ - حكم تعيين الثمن 169
ب - حكم بيع الوقف 169
ج - حكم بيع أموال الأيتام إذا لم يكن لهم وصيّ و لا وليّ 170
د - حكم شراء مال الرجل المفقود 171
ه - حكم أمر الغير بالبيع و الشراء 171
و - حكم بيع جلد غير مأكول اللّحم إذا كان مذكّى 172
ز - حكم بيع الجواري 172
ح - حكم ما يكسبه العبد 173
ط - حكم بيع السلاح إلى السلطان 173
ى - حكم الربا 174
ك - حكم من أربى بجهالة 174
الباب السابع عشر العتق 175 أ - استحباب العتق 175
ب - حكم عتق الأمة 176
ج - حكم العتق بالنذر 176
د - حكم عتق العبد حين موت المولى 176
الباب الثامن عشر الإرث 179 أ - ميراث الأبوين و الأولاد 179
الأوّل في حكم ميراث الأبوين إذا اجتمعا مع الزوج 179
الثاني في حكم ميراث البنت إذا اجتمعت مع زوج المتوفّاة 179
الثالث في حكم ميراث البنت إذا انفردت 180
ب - ميراث الأعمام و الأخوال 180
الأوّل في حكم ميراث الخالة إذا انفردت 180
الثاني في حكم ميراث بني العمّ إذا اجتمعوا مع عمّ الأب 181
ج - ميراث الأزواج 181
الأوّل في حكم ميراث الزوج إذا اجتمع مع الأبوين 181
الثاني في حكم ميراث الزوج إذا اجتمع مع البنت 182
الثالث في حكم ميراث الزوجة 182
د - ميراث العصبة و بني العمّ 184
حكم ميراث العصبة و بني العمّ 184
ه - ميراث ولاء العتق 184
الميراث و الولاء للمولى الأعلى 184
و - ميراث ولد الزنا 185
ولد الزنا لا يرثه الزاني و لا الزانية 185
ز - ميراث المفقود 185
حكم ميراث المفقود 185
الباب التاسع عشر الصيد و الذباحة 187 أ - الصيد 187
الأوّل في حكم من يخرج إلى الصيد للتصحّح 187
الثاني في حكم الصيد بطرا و لهوا 187
الثالث في حكم ما صاده البازي 188
الرابع في حكم صيد المحرم 188
ب - الذبائح 190
ما يحلّ و ما يحرم من الذبائح 190
الباب العشرون الأطعمة و الأشربة 195 أ - الأطعمة المحرّمة 195
ب - الأطعمة المباحة 196
الأوّل في الموز 196
الثاني في القطاة 196
الثالث في السداب 196
الرابع في أكل ما صاده البازي 197
الخامس في حكم أكل الجلاّلات 197
ج - آداب المائدة 198
الأوّل في غسل اليدين قبل الطعام 198
الثاني في الأكل مع الجماعة و غسل اليدين بعد الطعام 198
الثالث في كراهة القيام حين أكل الطعام 198
الرابع في حكم ما يسقط من الخوان في البيت و الصحراء 199
د - الأشربة المحرّمة و المكروهة 199
الأوّل في شرب المسكر 199
الثاني في شرب الفقّاع 200
الثالث في الشرب من الانية المفضّضة 200
ه - الأشربة المباحة 201
الأوّل في سويق العدس 201
الثاني في الشراب الذي يعالج برد المعدة 201
الثالث في الشراب الذي يعالج الحصاة 202
الرابع في الشرب من الانية المفضّضة 202
الباب الحادي و العشرين الزيّ و التجمّل 203 أ - اللباس 203
ب - لبس الخاتم 203
ج - المسك 204
د - الخضاب بالحنّاء 204
ه - المرآة 204
الباب الثاني و العشرين الأيمان و النذر 205 أ - كراهة اليمين على كلّ حال 205
الأوّل في كراهة اليمين على كلّ حال 205
الثاني في حكم اليمين بغير اللّه 205
الثالث في حكم من حلف على ضرب عبده ثمّ عفى عنه 206
الرابع في حكم من حلف على ضرب عبده عددا 207
ب - النذر 207
الأوّل في حكم من نذر مالا للمرابطة 207
الثاني في حكم من نذر أن يصوم الجمعة فوافق الفطر أو الأضحى 208
الثالث في حكم من نذر صوم كلّ سبت 208
الرابع في حكم من نذر عتق مملوكة 209
الخامس في كفّارة حنث العهد 209
الباب الثالث و العشرين الحدود و الديات 211 أ - في حدّ السرقة 211
الأوّل في حدّ القطع 211
الثاني في حدّ النبّاش 211
ب - حدّ المحارب 212
أقسام المحارب و أحكامها 212
ج - حدّ نكاح البهائم 213
تعزير نكاح البهيمة 213
د - الديات 214
حكم القاتل عمدا إذا هرب 214
الفصل السادس في القرآن و الأدعية الباب الأوّل ما ورد عنه عليه السلام في القرآن 217 أ - ما ورد عنه عليه السّلام في قراءة القرآن 217
الأوّل في فضل قراءة القرآن 217
الثاني في أنّ البسملة جزء من السورة 218
الثالث في قراءة القرآن حين طواف الفريضة 218
ب - ما ورد عنه عليه السّلام في القرآن من التفسير و غيره 219
الأوّل في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة البقرة [2] 219
الثاني في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة آل عمران [3] 227
الثالث في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة النساء [4] 228
الرابع في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة المائدة [5] 231
الخامس في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الأنعام [6] 234
السادس في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الأعراف [7] 235
السابع ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الأنفال [8] 236
الثامن في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة التوبة [9] 238
التاسع في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة يوسف [12] 240
العاشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة مريم [19] 241
الحادي عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة طه [20] 242
الثاني عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الحجّ [22] 243
الثالث عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة النور [24] 243
الرابع عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الفرقان [25] 244
الخامس عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة النمل [27] 245
السادس عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة القصص [28] 245
السابع عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة العنكبوت [29] 246
الثامن عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة لقمان [31] 246
التاسع عشر في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الأحزاب [33] 247
العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة يس [36] 247
الحادي و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة ص [38] 248
الثانى و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الزمر [39] 248
الثالث و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الشورى [42] 249
الرابع و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الزخرف [43] 250
الخامس و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الدخان [44] 251
السادس و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الأحقاف [46] 251
السابع و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [47] 253
الثامن و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة ق [50] 253
التاسع و العشرون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة النجم [53] 254
الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة القمر [54] 256
الحادي و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة المجادلة [58] 257
الثاني و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الجمعة [62] 258
الثالث و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الطلاق [65] 259
الرابع و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة نوح [71] 259
الخامس و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الجنّ [72] 260
السادس و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة القيامة [75] 260
السابع و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الإنسان [76] 261
الثامن و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الأعلى [87] 261
التاسع و الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الغاشية [88] 262
الأربعون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الليل [92] 262
الحادي و الأربعون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة القدر [97] 263
الثاني و الأربعون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة الإخلاص [112] 267
ج - الآيات و السور التي قرأها عليه السّلام في الصلاة 268
الأوّل في صلاة المغرب 268
الثاني في صلاة كلّ شهر 268
الثالث في نوافل المغرب 269
د - الآيات و السور التي أمر عليه السّلام بقراءتها في الصلاة 270
الأوّل في صلاة ليلة سبع و عشرين من رجب 270
الثاني في صلاة يوم النصف و يوم السابع و العشرين من رجب 270
الثالث في صلاة الحرز المعروف بحرز الجواد عليه السّلام 271
ه - الآيات و السور التي قرأها عليه السّلام في الأدعية 272
الأوّل في حجاب محمد بن علي عليهما السّلام 272
الثاني في عوذات أيّام الأسبوع 272
و - الآيات و السور التي أمر عليه السّلام بقراءتها في الأدعية 274
الأوّل في حرز الجواد عليه السّلام 274
الثاني في عقيب صلاة الفجر 274
الباب الثاني في الأدعية و الأذكار 277 أ - تعليمه عليه السّلام الدعاء في موارد خاصّة 277
الأوّل الدعاء عند رجاء الفرج 277
الثاني الدعاء عند الصباح و المساء 277
الثالث الدعاء في تمجيد اللّه تعالى 278
الرابع الدعاء لتعقيب صلاة مكتوبة 278
الخامس الدعاء لتعقيب صلاة الفجر 280
السادس الدعاء في إحضار الميّت 280
ب - دعاؤه عليه السّلام في موارد خاصّة 281
الأوّل دعاؤه عليه السّلام عند الاستخاره 281
الثاني دعاؤه عليه السّلام عند مشاهدة الجنازة 281
الثالث دعاؤه عليه السّلام عند مسح رأسه و وجهه 282
الرابع دعاؤه عليه السّلام في القنوت 282
الخامس دعاؤه عليه السّلام لأوّل ليلة من رجب 285
السادس دعاؤه عليه السّلام في يوم النصف و السابع و العشرين من رجب 286
السابع دعاؤه عليه السّلام في ليلة السابع و العشرين من رجب 287
الثامن دعاؤه عليه السّلام بعد رؤية هلال شهر رمضان 289
ج - دعاؤه عليه السّلام في كلّ زمان و مكان 291
د - دعاؤه عليه السّلام لبعض أصحابه 292
الأوّل دعاؤه عليه السّلام لإبراهيم بن محمد الهمداني و جماعة 292
الثاني دعاؤه عليه السّلام لابن شاذويه 293
الثالث دعاؤه عليه السّلام لإسحاق الأنباري 293
الرابع دعاؤه عليه السّلام لزكريّا بن آدم 293
الخامس دعاؤه عليه السّلام لصهر بكر بن صالح 294
السادس دعاؤه عليه السّلام لعبد العزيز بن المهتدي الأشعريّ القميّ 294
السابع دعاؤه عليه السّلام لعلي بن مهزيار 295
الثامن دعاؤه عليه السّلام لمحمد بن أورمة 297
التاسع دعاؤه عليه السّلام لبني عمّ محمد بن الحسن الأشعريّ 297
العاشر دعاؤه عليه السّلام لمن أحيى ذكر الأئمّة عليهم السّلام 297
الحادي عشر دعاؤه عليه السّلام لرجل مصاب بابنه 298
ه - دعاؤه عليه السّلام على بعض مخالفيه 299
الأوّل دعاؤه عليه السّلام على عمر بن الفرج الرخجي 299
الثاني دعاؤه عليه السّلام عند شهادته على أمّ الفضل 299
الثالث دعاؤه عليه السّلام على المعتصم و وزرائه 300
الرابع دعاؤه عليه السّلام على أبي السمهري و ابن أبي الزرقاء 301
الخامس دعاؤه عليه السّلام على أبي الغمر و جعفر بن واقد و هاشم بن أبي هاشم 301
السادس دعاؤه عليه السّلام على أبي الخطّاب و أصحابه 301
السابع دعاؤه عليه السّلام على صفوان بن يحيى و محمد بن سنان 302
و - تسبيحه عليه السّلام في اليوم الثاني عشر و الثالث عشر من كلّ شهر 302
ز - إحرازه عليه السّلام 303
الأوّل حرزه للمأمون المعروف بحرز الجواد عليه السّلام 308
الثاني حرز آخر له عليه السّلام 314
الثالث حرزه لابنه الهادي عليهما السّلام 315
ح - تعويذاته عليه السّلام 318
عوذات أيّام الأسبوع 318
عوذة يوم السبت 318
عوذة يوم الأحد 318
عوذة يوم الاثنين 319
عوذة يوم الثلاثاء 320
عوذة يوم الأربعاء 320
عوذة يوم الخميس 321
عوذة يوم الجمعة 322
ط - حجابه عليه السّلام 325
الفصل السابع في المواعظ و الطبّ الباب الأوّل في مواعظه و حكمه عليه السلام 329 أ - مواعظه عليه السّلام في التوجّه إلى اللّه 329
الأوّل في التقوى 329
الثاني في الإخلاص 330
الثالث في الأدعية 331
الدعاء إلى اللّه 331
الدعاء للحبلى 331
الدعاء لرجاء الفرج 332
الدعاء لأوّل ليلة من رجب 332
الدعاء في شهر رجب 333
ذكر اللّه بعد الفجر 333
الدعاء في الصباح و المساء 333
الرابع في التوكّل على اللّه 334
الخامس في الرضا بقضاء اللّه 335
السادس في قراءة القرآن 336
السابع في شكر النعمة 337
الثامن في التوبة 340
التاسع في الاستغفار 341
ب - مواعظه عليه السّلام في العلم 342
الأوّل في العلم و العلماء 342
الثاني في النهي عن القول بما لا تعلم 343
الثالث في التدبّر و التأنّي 344
ج - مواعظه عليه السّلام في الاجتناب عن المعاصي 345
الأوّل في ذمّ اتّباع الهوى 345
الثاني في من استحسن قبيحا 346
الثالث في عقوبة من أمّل فاجرا 347
الرابع في الظلم و الظالم 347
الخامس في الذنوب 349
السادس في النفاق 349
السابع في العجب 349
الثامن في سوء العادة 350
التاسع في الفتك و الاغتيال 350
د - مواعظه عليه السّلام في الشئون الاجتماعيّة 350
الأوّل في المشورة 350
الثاني في الاستخارة 351
الثالث في الاخوّة 352
الرابع في المصاحبة 354
الخامس في منشأ اختلاف الناس 357
السادس في ملامة الناس 357
السابع في المداراة 357
الثامن في الصبر 358
التاسع في الأدب 360
العاشر في ردّ السلام 361
الحادي عشر في جلب المحبّة 362
الثاني عشر في أنّ الغنى توجب الكرامة 362
الثالث عشر في الصدقة 363
الرابع عشر في أداء الدين 365
الخامس عشر في ثمرة قبول نصيحة الإمام عليه السّلام 366
السادس عشر في ثمرة هداية أيتام آل محمد صلوات اللّه عليهم 367
السابع عشر في ثمرة فعل المعروف 368
الثامن عشر في قبول هديّة غير المسلم 369
التاسع عشر في التوراة 369
العشرون في كنس البيت 370
الحادي و العشرون في إقامة العزاء 370
الثاني و العشرون في أوصاف الزينة 371
الثالث و العشرون في آداب المائدة و ما يسقط من الخوان 371
الرابع و العشرون في النكاح 372
الخامس و العشرون في تسمية الولد 373
ه - مواعظه عليه السّلام في صفات المؤمن 373
الأوّل في نيّة المؤمن 373
الثاني في ما يحتاج إليه المؤمن 374
الثالث في عنوان صحيفة المؤمن 374
الرابع في عزّ المؤمن 375
الخامس في الاستعداد للموت 375
السادس في زيارة قبر المؤمن 376
و - مواعظه عليه السّلام في آداب الصلاة 377
الأوّل في إتمام الركوع 377
الثاني في صلاة الجماعة 377
الثالث في إكثار الصلاة في الحرمين 377
ز - مواعظه عليه السّلام الشافية في موارد مختلفة 378
الباب الثاني الطبّ 383 أ - الاستشفاء بالدعاء و التعويذ 383
الأوّل في الدعاء لجعل الجنين ذكرا سويّا 383
الثاني في شفاء وجع العين 383
الثالث في شفاء البهق و وجع الخاصرة 384
الرابع في شفاء ريح الركبة 385
الخامس في شفاء العرق المدني 385
السادس في إحياء الموتى بدعائه عليه السّلام 385
السابع في شفاء أكل الطين 386
الثامن في أعمال أوّل الشهر لدفع الأمراض 386
ب - الاستشفاء بمسح يد الإمام عليه السّلام 387
الأوّل في شفاء العين 387
الثاني في شفاء الصمم 388
الثالث في شفاء ريح الركبة 388
ج - التداوي بالأدوية 389
الأوّل في الحجامة 389
الثاني في برد المعدة و خفقان الفؤاد 390
الثالث في ضعف المعدة 391
الرابع في ريح الخبيثة 391
الخامس في اليرقان 392
السادس في وجع الحصاة 393
السابع في وجع الأضلاع 394
الثامن معالجة الصداع بالبنفسج 395
التاسع في قطع الحيض المستمرّ 395
العاشر في ازدياد العقل و وجع الاذن 396
الحادى عشر في ما يسقط من الخوان 396
الفصل الثامن في الاحتجاجات و المكاتيب الباب الأوّل في احتجاجاته و مناظراته عليه السلام 399 أ - على نسبه و علمه عليه السّلام 399
ب - على إمامته في حداثة سنّه عليه السّلام 400
ج - مع المأمون 402
د - مع يحيى بن أكثم 403
ه - مع المعتصم 409
و - مع أبي يزيد البسطامي 411
الباب الثاني في مكاتيبه عليه السلام 413 أ - مكاتبته مع أبيه الرضا عليهما السّلام 413
ب - كتابه إلى ابنه الهادي عليهما السّلام 413
الأوّل تعويذه لابنه الهادي عليهما السّلام «الحرز» 414
الثاني وصيّته لابنه الهادي عليهما السّلام 415
ج - كتبه عليه السّلام إلى أفراد معيّنة 416
الأوّل إلى إبراهيم بن محمد الهمداني 416
الثاني إلى إبراهيم بن شيبة 420
الثالث إلى إبراهيم بن عقبة 422
الرابع إلى أبي الحسن بن الحصين 423
الخامس إلى أبي شيبة الأصبهانيّ 424
السادس إلى أبي علي بن راشد 425
السابع إلى أبي عمرو الحذّاء 425
الثامن إلى أبي الفضل العبّاس بن المعروف 427
التاسع إلى أبي القاسم الصيقل 428
العاشر إلى أحمد بن إسحاق الأبهريّ 429
الحادي عشر إلى أحمد بن حمّاد المروزي 429
الثاني عشر إلى أحمد بن محمد بن عيسى القميّ 430
الثالث عشر إلى أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد 430
الرابع عشر إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر 431
الخامس عشر إلى إسماعيل بن سهل 433
السادس عشر إلى أمّ علي 433
السابع عشر إلى أيّوب بن نوح 434
الثامن عشر إلى بكر بن صالح 435
التاسع عشر إلى بندار مولى إدريس 435
العشرون إلى جعفر و موسى 436
الحادي و العشرون إلى الحسن بن سعيد 437
الثاني و العشرون إلى الحسين بن بشّار الواسطي 437
الثالث و العشرون إلى الحسين بن الحكم الواسطىّ 438
الرابع و العشرون إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوري و الي سجستان 439
الخامس و العشرون إلى خيران الخادم 440
السادس و العشرون إلى داود بن القاسم 442
السابع و العشرون إلى الريّان بن شبيب 442
الثامن و العشرون إلى زكريّا بن آدم 443
التاسع و العشرون إلى صهر بكر بن صالح 443
الثلاثون إلى عبد الجبّار بن المبارك النهاوندي 444
الحادي و الثلاثون إلى عبد الرحمن بن أبي نجران 444
الثاني و الثلاثون إلى عبد العزيز بن المهتدي القميّ الأشعري 445
الثالث و الثلاثون إلى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني 446
الرابع و الثلاثون إلى عبد اللّه بن خالد بن نصر المدائني 448
الخامس و الثلاثون إلى عبد اللّه بن الصلت القميّ، المكنّى بأبي طالب القميّ 448
السادس و الثلاثون إلى عبيد اللّه بن محمد الرازي 449
السابع و الثلاثون إلى علي بن أسباط الكوفي 450
الثامن و الثلاثون إلى علي بن بلال 452
التاسع و الثلاثون إلى علي بن حديد 454
الأربعون إلى علي بن محمد الحصيني 454
الحادي و الأربعون إلى علي بن محمد بن سليمان النوفلي 455
الثاني و الأربعون إلى علي بن مهزيار 456
الثالث و الأربعون إلى علي بن ميسّر 472
الرابع و الأربعون إلى عمرو بن سعيد الساباطي 472
الخامس و الأربعون إلى فرّوخ بن زاذان 473
السادس و الأربعون إلى القاسم الصيقل 473
السابع و الأربعون إلى مأمون العبّاسي 476
الثامن و الأربعون إلى محمد بن إبراهيم الحضيني 492
التاسع و الأربعون إلى محمد بن أحمد بن حمّاد، المكنّى بأبي علي المحمودي 493
الخمسون إلى محمد بن إسحاق، و الحسن بن محمد 493
الحادي و الخمسون إلى محمد بن أورمة 494
الثاني و الخمسون إلى محمد بن حمزة العلوي 495
الثالث و الخمسون إلى محمد بن خالد البرقي، المكنّى بأبي عبد اللّه 495
الرابع و الخمسون إلى محمد بن الريّان 496
الخامس و الخمسون إلى محمد بن سليمان بن مسلم، المكنّى بأبي زينبة و جماعة
معه 497
السادس و الخمسون إلى محمد بن عمر الساباطي 498
السابع و الخمسون إلى محمد بن عيسى 498
الثامن و الخمسون إلى محمد بن الفرج 499
التاسع و الخمسون إلى محمد بن الفضيل الصيرفي 503
الستّون إلى محمد بن يحيى الخراساني 505
الحادي و الستّون إلى موسى بن عبد الملك 506
الثاني و الستّون إلى النضر 507
الثالث و الستّون إلى يحيى بن أبي عمران الهمداني 507
د - كتبه عليه السّلام إلى أفراد غير معيّنة 508
الأوّل إلى بعض بني عمّ محمد بن الحسن الأشعري 510
الثاني إلى امرأة من موالي محمد بن الحسن الأشعري 510
الثالث إلى مواليه بهمدان 510
الرابع إلى بعض أوليائه 510
الخامس إلى جماعة من الأصحاب 511
السادس إلى من سأل السيّاري 511
السابع إلى بعض أصحابه 512
الثامن إلى رجل من بني هاشم 515
التاسع إلى رجل 515
الفصل التاسع فيما رواه عن آبائه عليهم السلام أو غيرهم الباب الأوّل ما رواه عليه السلام من الأحاديث القدسيّة 525
الباب الثاني ما رواه عليه السلام عن الملائكة 527
الباب الثالث ما رواه عن الأنبياء 529 أ - ما رواه عن خضر النبيّ عليهما السّلام 529
ب - ما رواه عليه السّلام عن محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم 531
الباب الرابع ما رواه عن الأئمّة عليهم السلام 545 أ - ما رواه عن الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليهما السّلام 545
ب - ما رواه عن الإمام الحسن بن علي المجتبى عليهم السّلام 577
ج - ما رواه عن الإمام الحسين بن علي الشهيد عليهما السّلام 579
د - ما رواه عن الإمام علي بن الحسين السجاد عليهم السّلام 586
ه - ما رواه عن الإمام محمد بن علي الباقر عليهم السّلام 587
و - ما رواه عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهم السّلام 599
ز - ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهم السّلام 616
ح - ما رواه عن أبيه الإمام علي بن موسى الرضا عليهم السّلام 630
ط - ما رواه عن جدّه عليهما السّلام 648
ى - ما رواه عن آبائه عليهم السّلام 649
ك - ما رواه عن بعض الصادقين عليهم السّلام 649
الباب الخامس ما رواه عليه السلام عن غيرهم 650 خاتمة في الأحاديث المشتبهة 661
مصادر التحقيق 677