غایة المرام و حجة الخصام فی تعیین الامام من طریق الخاص و العام جلد 4

ghaemiyeh.com

اشارة

پدیدآوران: بحرانی، سید هاشم بن سلیمان (نویسنده) / عاشور، علی (محقق)

ناشر:مؤسسة التاريخ العربي

مکان :نشربیروت - لبنان

سال نشر:1422 ق یا 2001 م

چاپ: 1

موضوع: احادیث اهل سنت - قرن 12ق. / احادیث شیعه - قرن 12ق. / امامت - احادیث / خاندان نبوت - احادیث اهل سنت / علی بن ابی‌طالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق. - اثبات خلافت / علی بن ابی‌طالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق. - احادیث / ولایت - احادیث

زبان:عربی

تعداد : جلد7

کد کنگره : BP 223/54 /ب‌3‌غ‌2

خیراندیش دیجیتالی : جناب آقای سید علی بحرینی به نیابت از مرحومه حاجیه خانم کسایی _گروه هم پیمانان موعود غدیر.

اشارة

بسم الله الرحمن الرحیم

[الجزء الرابع]

تتمة المقصد الثاني

اشارة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الباب الحادي و الأربعون

في قوله تعالى أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: محمد بن إبراهيم المعروف ب(ابن زينب النعماني)رواه من طريق العامة قال:

حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن معمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة و كان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية و من النصاب قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا علي بن هاشم و الحسن بن السكن قال:حدّثنا عبد الرزاق بن همام:قال أخبرني أبي عن مينا مولى عبد الرّحمن بن عوف عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري:قال وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهل اليمن فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا»فلما دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:«قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم و منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي و خلف وصيي حمائل سيوفهم المسك»فقالوا:يا رسول اللّه و من وصيك فقال:«هو الذي أمركم اللّه بالاعتصام به،فقال عز و جل: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (3)فقالوا:يا رسول بيّن لنا ما هذا الحبل فقال:«هو قول اللّه إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّاسِ (4)فالحبل من اللّه كتابه و الحبل من الناس وصيي»فقالوا:يا رسول اللّه و من وصيك؟فقال:

«هو الذي أنزل فيه أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (5)»فقالوا:يا رسول اللّه و ما جنب اللّه هذا؟

فقال:«هو الذي يقول اللّه فيه: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (6)هو وصيي،و السبيل إلى من بعدي»فقال:يا رسول اللّه بالذي بعثك بالحق نبيا أرناه فقد اشتقنا إليه؟فقال:«هو الذي جعله اللّه آية للمؤمنين المتوسمين فإن نظرتم إليه نظر لِمَنْ كانَ لَهُ (7)


1) سوره 39 - آیه 56

2) الزمر:56.

3) سوره 3 - آیه 103

4) سوره 3 - آیه 112

5) سوره 39 - آیه 56

6) سوره 25 - آیه 27

7) سوره 50 - آیه 37

قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ (1)عرفتم انه وصيي كما عرفتم إني نبيكم،فتخللوا الصفوف و تصفحوا الوجوه فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو؛لأن اللّه عز و جل يقول في كتابه: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (2)إليه و إلى ذريته عليهم السّلام»قال:فقام أبو عامر الأشعري في الأشعريين و أبو غرة الخولاني في الخولانيين و ظبيان و عثمان بن قيس في بني قيس و غرية الدوسي في الدوسيين و لاحق بن علاقة،فتخللوا الصفوف و تصفحوا الوجوه و أخذوا بيد الأنزع الأصلع البطين و قالوا:إلى هذا اهوت أفئدتنا يا رسول اللّه فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«انتم نجبة اللّه حين عرفتم وصي رسول اللّه قبل أن تعرفوه فبم عرفتم إنه هو»فرفعوا اصواتهم يبكون و يقولون:يا رسول اللّه نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم و لما رأيناه رجفت قلوبنا ثم اطمأنت نفوسنا و انجاشت أكبادنا و هملت أعيننا و انثلجت صدورنا حتى كانه لنا أب و نحن له بنون فقال النبي:صلّى اللّه عليه و آله« وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (3)أنتم منه بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى،و أنتم عن النار مبعدون»قال فبقى هؤلاء القوم المسمّون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين الجمل و صفين فقتلوا بصفين رحمة اللّه عليهم و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله بشرهم بالجنة و أخبرهم أنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب عليه السّلام (4).

الحديث الثاني: صاحب(المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة)قال:يروي عن أبي بكر قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«خلقت أنا و أنت يا علي من جنب اللّه تعالى»فقال:يا رسول اللّه ما جنب اللّه تعالى؟

قال:«سر مكنون و علم مخزون لم يخلق اللّه منه سوانا،فمن أحبنا و فى بعهد اللّه،و من أبغضنا فإنه يقول في آخر نفس: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (5)» (6).

الحديث الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة بإسناده إلى أبي جعفر بن بابويه قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن البصري عن أبي المغراء حميد بن المثنى العجلي عن أبي بصير عن خيثمة الجعفي عن أبي عبد جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول:«نحن جنب اللّه و نحن صفوته و نحن خيرته و نحن مستودع مواريث الأنبياء و نحن أمناء اللّه عز و جل و نحن حجة اللّه و نحن أركان الإيمان و نحن دعائم الإسلام و نحن من رحمة اللّه على خلقه و نحن بنا يفتح و بنا يختم و نحن أئمة الهدى و نحن مصابيح الدجى و نحن منار الهدى،و نحن السابقون و نحن الآخرون و نحن العلم المرفوع للحق من تمسك بنا لحق و من تأخر عنا غرق،و نحن قادة الغر المحجلون


1) سوره 50 - آیه 37

2) سوره 14 - آیه 37

3) سوره 3 - آیه 7

4) الغيبة:39-1/41.

5) سوره 39 - آیه 56

6) لم نجده في المصادر بهذه الألفاظ.

و نحن خيرة اللّه و نحن الطريق الواضح و الصراط المستقيم إلى اللّه و نحن نعمة اللّه عز و جل على خلقه و نحن المنهاج و نحن معدن النبوة و نحن موضع الرسالة و نحن الذين مختلف الملائكة، و نحن السراج لمن استضاء بنا و نحن السبيل لمن اقتدى بنا و نحن الهداة إلى الجنة و نحن عرى الإسلام و نحن الجسور و القناطر من مضى عليها لم يسبق و من تخلف عنها محق و نحن السنام الأعظم و نحن الذين بنا ينزل اللّه عز و جل الرحمة و بنا يسقون الغيث و نحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا و ابصرنا و عرف حقنا و أخذ بأمرنا فهو منّا و إلينا» (1).


1) فرائد السمطين:/253/2ب /48ح 523.

الباب الثاني و الأربعون

في قوله تعالى أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ (1)

من طريق الخاصة و فيه سبعة عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حمزة بن بزيع عن علي بن سويد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (2)قال:قال:«جنب اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام و كذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم» (3).

الحديث الثاني: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أحمد بن أبي نصر عن حسان الجمال قال:حدّثنا هاشم أبي عمار الحسيني قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:

«أنا عين اللّه و انا يد اللّه و أنا جنب اللّه و أنا باب اللّه» (4).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن الحسن الوليد قال:حدّثنا الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته:«انا الهادي و أنا المهتدي،و أنا أبو اليتامى و المساكين و زوج الأرامل،و أنا ملجأ كل ضعيف و مأمن كل خائف،و أنا قائد المؤمنين إلى الجنة،و أنا حبل اللّه المتين،و أنا عروة اللّه الوثقى و كلمة التقوى،و أنا عين اللّه و لسانه الصادق و يده،و أنا جنب اللّه الذي يقول: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (5)و أنا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرحمة و المغفرة،و أنا باب حطة من عرفني و عرف حقي فقد عرف ربه؛لأني وصي نبيه في أرضه و حجته على خلقه لا ينكر هذا إلاّ راد على اللّه و رسوله» (6).

و رواه المفيد في(الاختصاص)عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسين بن سعيد عن النصر بن سويد عن محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أمير


1) سوره 39 - آیه 56

2) سوره 39 - آیه 56

3) الكافي:145/1 ح 9.

4) الكافي:145/1 ح 8.

5) سوره 39 - آیه 56

6) التوحيد:2/164.

المؤمنين عليه السّلام«أنا الهادي أنا المهتدي»و ذكر الحديث (1).

الحديث الرابع: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى اللّه عنه قال:

حدّثنا محمد بن جعفر الكوفي قال:حدّثنا موسى بن عمران النخعي الكوفي عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن الحسين عن من حدثه عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:أنا علم اللّه و أنا قلب اللّه الواعي و لسان اللّه الناطق و عين اللّه و جنب اللّه و أنا يد اللّه» (2).

الحديث الخامس: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة قال:حدّثنا أحمد بن هودة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن حمران بن اعين عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام في قول اللّه عز و جل يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (3)قال:

«خلقنا اللّه جزءا من جنب اللّه و ذلك قوله عز و جل: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (4)يعني في ولاية علي عليه السّلام» (5).

الحديث السادس: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن العباس عن حسن بن محمد عن حسين ابن علي بن ينهس عن موسى بن أبي الغدير عن عطاء الهمداني عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله اللّه عز و جل: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (6)قال:«قال علي عليه السّلام:أنا جنب اللّه و أنا حسرة الناس يوم القيامة» (7).

الحديث السابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي السابي عن أبي الحسن عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (8)قال:«جنب اللّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و كذلك من كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع الى أن ينتهي إلى الأخير منهم و اللّه أعلم بما هو كائن بعده» (9).

الحديث الثامن: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن هودة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن سدير الصيرفي قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:و قد سأله رجل عن قول اللّه عز و جل يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (10)فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نحن و اللّه خلقنا من نور جنب اللّه،و ذلك قول الكافر إذا استقرت به الدار يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (11)يعني:


1) الاختصاص:248.

2) التوحيد:1/164.

3) سوره 39 - آیه 56

4) سوره 39 - آیه 56

5) بحار الأنوار:192/24 ح 8.

6) سوره 39 - آیه 56

7) بحار الأنوار:192/24 ذيل ح 9.

8) سوره 39 - آیه 56

9) بحار الأنوار:193/24 ح 10.

10) سوره 39 - آیه 56

11) سوره 39 - آیه 56

ولاية محمد صلّى اللّه عليه و آله و آل محمد صلوات اللّه عليهم أجمعين» (1).

الحديث التاسع: الشيخ في مجالسه قال:أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه عن علي بن محمد العلوي قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم قال:حدّثنا أحمد بن محمد عن محمد بن أحمد بن محمد ابن عيسى عن أحمد بن محمد أبي نصر عن أبي المغراء عن أبي بصير عن خيثمة قال:سمعت الباقر عليه السّلام يقول:«نحن جنب اللّه و نحن صفوة اللّه و نحن خيرة اللّه و نحن مستودع مواريث الأنبياء و نحن أمنا اللّه عز و جل و نحن حجج اللّه و نحن جعل اللّه و نحن من رحمة اللّه على خلقه،و نحن الذين بنا يفتح اللّه و بنا يختم،و نحن أئمة الهدى و نحن مصابيح الدجى،و نحن منار الهدى و نحن العلم المرفوع لأهل الدنيا و نحن السابقون و نحن الآخرون،من تمسك بنا لحق و من تخلف عنا غرق و نحن قادة الغر المحجلين،و نحن حرم اللّه و نحن الطريق و الصراط المستقيم إلى اللّه عز و جل.

و نحن من نعم اللّه على خلقه و نحن المنهاج و نحن معدن النبوة و نحن موضع الرسالة و نحن اصول الدين و إلينا تختلف الملائكة و نحن السراج لمن استضاء بنا،و نحن السبيل لمن اقتدى بنا و نحن الهداة إلى الجنة و نحن غرى الإسلام،و نحن الجسور و نحن القناطر من مضى علينا سبق و من تخلف عنا محق،و نحن السنام الأعظم و نحن الذين بنا تنزل الرحمة و بنا تسقون الغيث، و نحن الذين بنا يصرف اللّه عز و جل عنكم العذاب من ابصرنا و عرفنا و عرف حقنا و أخذ بأمرنا فهو من أوليائنا» (2).

الحديث العاشر: ابن شهرآشوب عن السجاد و الباقر و الصادق و زيد بن علي عليهم السّلام في هذه الآية قالوا:«جنب اللّه علي،و هو حجة اللّه على الخلق يوم القيامة» (3).

الحديث الحادي عشر: الرضا عليه السّلام في قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (4)قال:«في ولاية علي عليه السّلام» (5).

الحديث الثاني عشر: أبو ذر في خبر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:«يا أبا ذر يؤتى بجاحد علي عليه السّلام يوم القيامة أعمى أبكم يتكبكب في ظلمات القيامة ينادي يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (6)و في عنقه طوق من النار» (7).

الحديث الثالث عشر: الطبرسي في(الاحتجاج)في حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:


1) بحار الأنوار:192/24 ح 9.

2) أمالي الطوسي:1354/654.

3) مناقب آل أبي طالب:65/3.

4) سوره 39 - آیه 56

5) مناقب آل أبي طالب:65/3.

6) سوره 39 - آیه 56

7) مناقب آل أبي طالب:64/3.

«قد زاد جل ذكره في التبيان و اثبات الحجة بقوله في اصفيائه و اوليائه عليهم السّلام: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (1)تعريفا للخليقة قربهم ألا ترى أنك تقول:فلان إلى جنب فلان إذا أردت أن تصف قربه منه،و إنما جعل اللّه تبارك و تعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره و غير انبيائه و حججه في أرضه؛لعلمه ما يحدثه في كتابه المبدلون من اسقاط أسماء حججه منه،و تلبيسهم ذلك على الأمة ليعينوهم على باطلهم فاثبت به الرموز،و أعمى قلوبهم و ابصارهم لما عليهم في تركها و ترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه» (2).

الحديث الرابع عشر: محمد بن الحسن الصفار في(بصائر الدرجات)عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن بريد عن مالك الجهني قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«أنا شجرة من جنب اللّه فمن وصلنا وصله اللّه»قال:ثم تلا هذه الآية أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ (3)(4).

الحديث الخامس عشر: الصفار هذا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن إسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي السابي قال:سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (5)قال:«جنب اللّه أمير المؤمنين و كذلك من كان من بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم و اللّه أعلم بمن هو كائن بعده» (6).

الحديث السادس عشر: أبو علي الطبرسي في(مجمع البيان)قال:روى العياشي بالإسناد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«نحن جنب اللّه» (7).

الحديث السابع عشر: الشيخ المفيد في(الاختصاص)عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«قال علي أمير المؤمنين عليه السّلام أنا الهادي و المهتدي،و أبو اليتامى و زوج الأرامل و المساكين،و أنا ملجأ كل ضعيف و مأمن كل خائف،و أنا قائد المؤمنين في الجنة و أنا حبل اللّه المتين و أنا عروة اللّه الوثقى،و أنا عين اللّه و لسانه الصادق و يده،و أنا جنب اللّه الذي تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (8)،و أنا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرحمة و المغفرة،و أنا باب حطة من عرفني و عرف حقي فقد عرف ربه؛لأني وصي نبيه في أرضه و حجته على خلقه لا


1) سوره 39 - آیه 56

2) الاحتجاج:375/1-376.

3) سوره 39 - آیه 56

4) بصائر الدرجات:5/62.

5) سوره 39 - آیه 56

6) بصائر الدرجات:6/62.

7) مجمع البيان:410/8.

8) سوره 39 - آیه 56

ينكر هذا إلاّ راد على اللّه و رسوله.

و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ليس منّا من يحقر الأمانة-يعني يستهلكها-إذا استودعها،و ليس منّا من خان مسلما في أهله و ماله».

و قال:من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه،و إن قلّت صلاته و صيامه و تلاوته للقرآن،و من عصى اللّه فقد نسي اللّه و إن كثرت صلاته و صيامه و تلاوته للقرآن.

و قال:«من ترك معصية من مخافة اللّه عز و جل أرضاه اللّه يوم القيامة» و قال:«إن كان الشؤم في شيء ففي اللسان» (1).


1) الاختصاص:248.

الباب الثالث و الأربعون

في قوله تعالى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد:

الحافظ محمد مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثني عشر في تفسير قوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)يرفعه إلى السدي قال:اقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:يا محمد هذا الأمر من بعدك لنا أم لمن؟فقال:«يا صخر الأمر من بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى»فأنزل اللّه تعالى عَمَّ يَتَساءَلُونَ (4)يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (5)منهم المصدق بولايته و خلافته،و منهم المكذب بها ثم قال:« كَلاّ (6)و هو رد عليهم سَيَعْلَمُونَ (7)سيعرفون خلافته بعدك انها حق يكون ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ (8)سيعرفون خلافته و ولايته إذا يسألون عنها في قبورهم،فلا يبقى ميت في شرق الأرض و لا غربها و لا في بحر إلاّ و منكر و نكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين و خلافته بعد الموت،يقولان للميت:من ربك و ما دينك و من نبيك و من إمامك؟» (9).


1) سوره 78 - آیه 1

2) النبأ:1-3.

3) سوره 78 - آیه 1

4) سوره 78 - آیه 1

5) سوره 78 - آیه 2

6) سوره 78 - آیه 4

7) سوره 78 - آیه 4

8) سوره 78 - آیه 5

9) بحار الأنوار:216/6 ح 6.

الباب الرابع و الاربعون

في قوله تعالى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (1)

من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير أو غيره عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قلت له:جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2)قال:«ذلك إلي إن شئت أخبرتهم و إن شئت لم أخبرهم»ثم قال:«لكني أخبرك بتفسيرها»قلت: عَمَّ يَتَساءَلُونَ (3)قال:

فقال:«هي في أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول:ما للّه عز و جل آية هي أكبر منّي،و لا للّه نبأ أعظم منّي» (4).

الحديث الثاني: محمد بن الحسن الصفار في(بصائر الدرجات)عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير أو غيره عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قلت له:جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (5)قال:فقال ذلك:

«إلي إن شئت أخبرتهم و ان شئت لم أخبرهم»قال فقال:«لكني أخبرك بتفسيرها»قال:قلت: عَمَّ يَتَساءَلُونَ (6)قال:فقال:«هي في أمير المؤمنين عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:ما للّه آية أكبر منّي و لا للّه من نبأ عظيم أعظم مني،و لقد عرضت ولايتي على الامم الماضية فأبت أن تقبلها» (7).

الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة و محمد بن عبد اللّه عن علي بن حسان عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (8)قال:«النبأ العظيم الولاية»و سألته عن قوله: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ (9)قال:«ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام» (10).

الحديث الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في قوله عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (11)قال:«قال أمير


1) سوره 78 - آیه 1

2) سوره 78 - آیه 1

3) سوره 78 - آیه 1

4) الكافي:207/1 ح 3.

5) سوره 78 - آیه 1

6) سوره 78 - آیه 1

7) بصائر الدرجات:3/77.

8) سوره 78 - آیه 1

9) سوره 18 - آیه 44

10) الكافي:418/1 ح 34.

11) سوره 78 - آیه 1

المؤمنين عليه السّلام ما للّه نبأ أعظم منّي،و ما للّه آية أكبر منّي و لقد عرض فضلي على الامم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي» (1).

الحديث الخامس: محمد بن العباس في تفسيره عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم بإسناده عن محمد بن الفضيل قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه:

عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (2)قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:ما للّه نبأ هو أعظم منّي،و ما للّه آية أكبر مني،و لقد عرض فضلي على الأمم الماضية بإختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي» (3).

الحديث السادس: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن بن هودة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن أبان بن تغلب قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (4)قال:«هو علي بن أبي طالب عليه السّلام؛لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليس فيه خلاف» (5).

الحديث السابع: ابن بابويه قال:حدّثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام بقم في رجب سنة تسع و ثلاثين و ثلاث مائة قال:

حدثني أبي قال:أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ في تسع و ثلاثمائة قال:حدثني أبي عن ياسر الخادم عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:«يا علي أنت حجة اللّه و أنت باب اللّه و أنت الطريق إلى اللّه و أنت النبأ العظيم و أنت الصراط المستقيم و أنت المثل الأعلى،يا علي أنت إمام المسلمين و أمير المؤمنين و خير الوصيين و سيد الصديقين،يا علي أنت الفاروق الأعظم و أنت الصديق الأكبر،يا علي أنت خليفتي على أمتي و أنت قاضي عني ديني و أنت منجز عداتي،يا علي أنت المظلوم بعدي،يا علي أنت المفارق بعدي،يا علي أنت المحجور بعدي،أشهد اللّه و من حضر من امتي أن حزبك حزبي و حزبي حزب اللّه و أن حزب أعدائك حزب الشيطان» (6).


1) تفسير القمي:401/2.

2) سوره 78 - آیه 1

3) بحار الأنوار:1/32 ذيل ح 2.

4) سوره 78 - آیه 1

5) بحار الأنوار:2/32 ح 4.

6) عيون أخبار الرضا(ع):9/1 باب 30 ح 13.

الباب الخامس و الأربعون

في قوله تعالى وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه أحد عشر حديثا الحديث الأول: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا يحيى بن حماد قال:حدّثنا أبو عوانة قال:حدّثنا أبو بلخ قال:حدّثنا عمر بن ميمون قال:إني جالس إلى ابن عباس رضى اللّه عنه إذ أتاه تسعة رهط فقالوا:يا بن عباس إما أن تقوم معنا و إما أن تخلوا بنا عن هؤلاء،قال:فقال ابن عباس:بل أنا أقوم معكم،و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال:فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا،قال:فجاء ينفض ثوبه و يقول:اف و تف وقعوا في رجل له عشر خصال،وقعوا في رجل قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«لأبعثن رجلا لا يخزيه اللّه أبدا يحب اللّه و رسوله،و يحبه اللّه و رسوله»قال:فاستشرف لها من استشرف فقال:«اين علي؟»قال:في الرحا يطحن،قال:و ما كان أحدكم ليطحن قال:فجاء و هو أرمد لا يكاد يبصر قال:فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه فجاء بصفية بنت حي،قال:

ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه و قال:«لا يذهب بها إلاّ رجل منّي و أنا منه» -أو قال:«يواليني»-و قال لبني عمه:«أيكم يواليني في الدنيا و الآخرة»قال:و علي جالس معهم فأبوا،فقال علي عليه السّلام:«أنا أواليك في الدنيا و الآخرة»قال:قال:أنت وليي في الدنيا و الآخرة قال:

فتركه،ثم اقبل على رجل منهم،فقال:«ايكم يواليني في الدنيا و الآخرة»فأبوا قال فقال علي:أنا أواليك في الدنيا و الآخرة،فقال:أنت و ليس في الدنيا و الآخرة قال:و كان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثوبه فوضعه على علي عليه السّلام و فاطمة و الحسن و الحسين،و قال:

إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)قال:و شرى على نفسه لبس ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم نام مكانه قال و كان المشركون يرمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،فجاء أبو بكر و علي نائم قال أبو بكر:يحسب أنه نبي اللّه،قال:فقال:يا نبي اللّه قال:فقال له علي عليه السّلام:«إن نبي اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فادركه»قال:فانطلق أبو بكر فادركه فدخل معه الغار،و قال:و جعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي اللّه و هو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح،ثم كشف عن


1) سوره 2 - آیه 207

2) البقرة:207.

3) سوره 33 - آیه 33

رأسه،فقالوا:كان صاحبك نراميه فلا يتضور و انت تتضور و قد استنكرنا ذلك،قال:و خرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي عليه السّلام:«أخرج معك»فقال له نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«[لا] (1)»فبكى علي فقال له:«أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنك ليس نبي أنه لا ينبغي أن اذهب إلاّ و أنت خليفتي»قال:و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أنت ولي كل مؤمن بعدي و مؤمنة»قال:و سد أبواب المسجد غير باب علي عليه السّلام قال:و دخل المسجد جنبا و هو طريقه ليس له طريق غيره قال و قال:«من كنت مولاه فعلي مولاه» (2).

و روى هذا الحديث أيضا أبو المؤيد موفق بن أحمد قال:أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي ابن أحمد العاصمي الخوارزمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال:أخبرنا أبو علي عبد اللّه بن أحمد بن حنبل أخبرنا أبي حدّثنا يحيى بن حماد حدّثنا أبو عوانة حدّثنا أبو بلج حدّثنا عمر بن ميمون قال:إني جالس إلى ابن عباس رضى اللّه عنه إذ أتاه تسعة رهط فقالوا:يا بن عباس و ساق الحديث إلاّ أن فيه وقعوا في رجل له بضعة عشرة فضيلة (3).

الحديث الثاني: و من تفسير الثعلبي في الجزء الأول في تفسير سورة البقرة قوله تعالى: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (4)إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه بمكة؛لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده،و أمره ليلة الخروج إلى الغار و قد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه صلّى اللّه عليه و آله فقال له:«يا علي اتشح ببردي الحضرمي ثم نم على فراشي فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه ان شاء اللّه عز و جل»ففعل ذلك عليه السّلام فاوحى اللّه عز و جل إلى جبرائيل و ميكائيل عليهما السّلام:إني قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟فاختارا كلاهما الحياة فاوحى اللّه عز و جل إليهما إلاّ كنتما مثل علي ابن أبي طالب آخيت بينه و بين محمد فنام على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا فكان جبرائيل عليه السّلام عند رأسه و ميكائيل عليه السّلام عند رجله فقال جبرائيل:بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة،فأنزل اللّه تعالى على رسوله و هو متوجه إلى المدينة في شأن علي بن أبي طالب وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (5)» (6).


1) زيادة اقتضاها السياق.

2) مسند أحمد:331/1.

3) المناقب:/125ح 140.

4) سوره 2 - آیه 207

5) سوره 2 - آیه 207

6) العمدة:367/239 عن الثعلبي.

الحديث الثالث: تفسير الثعلبي قال:روى محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه القايني قال:

حدثني أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي ببغداد قال:حدثني أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السيبي بحلب حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال:حدثني محمد بن منصور قال:حدثني أحمد بن عبد الرّحمن حدثني الحسن بن محمد بن فرقد حدثني الحكم بن ظهير قال:

حدّثنا السدي في قول اللّه عز و جل: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (1)قال:قال ابن عباس نزلت في علي بن أبي طالب صلى اللّه عليه حين هرب النبي صلّى اللّه عليه و آله من المشركين إلى الغار مع أبي بكر،و نام علي عليه السّلام على فراش النبي صلّى اللّه عليه و آله (2).

الحديث الرابع: أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي (3)عن أحمد بن الحسين قال:أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ حدّثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان بمرو حدّثنا عبيد بن قنفذ البزاز بالكوفة حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني حدّثنا قيس بن ربيع حدّثنا حكيم بن جبير عن علي بن الحسين قال:«إن أول من شرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه تعالى علي بن أبي طالب-كرم اللّه وجهه-و قال علي عند مبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شعرا:

و قيت بنفسي خير من وطئ الحصى و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر

رسول إله خاف أن يمكروا به فنجاه ذو الطول الاله من المكر

و بات رسول اللّه في الغار آمنا موقى و في حفظ الإله و في ستر

و بثّ أراعيهم و ما يثبتونني و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر»

الحديث الخامس: أبو نعيم الحافظ بإسناده عن عبد اللّه بن معد عن أبيه عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال:بات علي بن أبي طالب عليه السّلام ليلة خرج النبي صلّى اللّه عليه و آله الغار على فراشه و نزلت وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (4)(5).

الحديث السادس: الثعلبي في تفسيره و ابن عقبة في ملحمته و أبو السعادات في«فضائل العشرة و الغزالي في الأخبار برواياتهم عن أبي اليقظان و جماعة من أصحابنا نحو ابن بابويه و ابن شاذان و الكليني و الطوسي و ابن عقدة و البرقي و ابن فياض و العبدي و الصفواني و الثقفي باسانيدهم عن ابن عباس و أبي رافع و هند بن أبي هالة أنه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أوحى اللّه إلى جبرائيل و ميكائيل أني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيّكما يؤثر


1) سوره 2 - آیه 207

2) العمدة:/240ذيل ح 367.

3) في المناقب:/127ح 141.

4) سوره 2 - آیه 207

5) بحار الأنوار:41/32 ذيل ح 3.

أخاه،فكلاهما كرها الموت فأوحى اللّه إليهما ألا كنتما مثل وليّ علي بن أبي طالب آخيت بينه و بين محمّد نبيي فآثره بالحياة على نفسه،ثم ظل أو رقد على فراشه يقيه بمهجته،اهبطا إلى الأرض جميعا و احفظاه من عدوه،فهبط جبرائيل فجلس عند رأسه و ميكائيل عند رجليه و جعل جبرائيل يقول:بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب و اللّه يباهي بك الملائكة فأنزل اللّه وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ (1)» (2)الآية.

الحديث السابع: فضائل الصحابة عن عبد الملك العكبري و عن ابن المظفر السمعاني بإسنادهما عن علي بن الحسين عليه السّلام قال:أول من شرى نفسه للّه علي بن أبي طالب عليه السّلام كان المشركون يطلبون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقام من فراشه و انطلق هو و أبو بكر،و اضطجع علي على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجاء المشركون فوجدوا عليا عليه السّلام و لم يجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (3).

الحديث الثامن: أبو المؤيد موفق بن أحمد قال:أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الوعظم،أخبرنا والدي أبو بكر أحمد ابن الحسين البيهقي أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ،أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان بمرو حدّثنا عبيد بن قنفذ البزاز بالكوفة أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني أخبرنا قيس بن ربيع أخبرنا حكيم بن جبير عن علي بن الحسين قال:«إن أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان اللّه تعالى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه»و قال علي عند مبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

و قيت بنفسي خير من وطئ الحصى و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر

رسول إله خاف أن يمكروا به فنجاه ذو الطول الاله من المكر

و بات رسول اللّه في الغار آمنا موقى و في حفظ الاله و في ستر

و بت أراعيهم و ما يثبتونني و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر (4)

الحديث التاسع: إبراهيم بن محمد الحمويني قال:حدّثنا عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بن شبل بن طرخان المقدسي قراءتي عليه بمدينة نابلس قلت له:أخبرك الشيخ القاضي جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري إجازة قال:نعم،قال:نعم،قال:أنبأنا أبو عبد اللّه بن الفضل بن أحمد إذنا قال:أنبأنا شيخ السنة أحمد بن الحسين أبو بكر الحافظ إجازة ان لم يكن سماعا قال:أنبأنا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه البيع قال:نبأنا أبو أحمد بكر بن محمد بن


1) سوره 2 - آیه 207

2) بحار الأنوار:43/32.

3) مناقب آل أبي طالب:339/1.

4) المناقب:/127ح 141.

حمدان بمرو،قال:نبأنا عبد بن قنفذ البزاز بالكوفة،قال:نبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال:

نبأنا قيس بن الربيع،قال:نبأنا حكيم بن جبير عن علي بن الحسين عليه السّلام:«إن أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان اللّه علي بن أبي طالب عليه السّلام»و قال علي عليه السّلام عند مبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى،و ساق الأبيات المتقدمة (1).

الحديث العاشر: الحمويني هذا قال:أخبرني الإمامان نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار و علا الدين أبو حامد محمد بن أبي بكر الطاوسي القزوينيان كتابة بروايتهما عن الشيخين عز الدين محمد بن عبد الرّحمن الواريني و تاج الدين عبد اللّه بن إبراهيم الشحاذي القزويني إجازة قالا:أنبأنا الشيخان محمد بن الفضل بن أحمد و زاهر بن طاهر بن محمد إجازة قالا:

أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي،قال:أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ قال:أنبأنا أحمد بن جعفر القطيعي قال نبأنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:أنبأنا أبي قال نبأنا يحيى بن حماد قال:نبأنا أبو عوانة قال:نبأنا أبو بلج قال نبأنا عمرو بن ميمون،قال:إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط،فقالوا:يا ابن عباس:إمّا ان تقوم معنا،و إمّا أن تخلو بنا من بين هؤلاء،و ساق الحديث (2)و قد تقدم في أول الباب و كررناه لزيادة النقلة و تضاعف رواته.

الحديث الحادي عشر: المالكي في كتاب(الفصول المهمة)قال:أورد الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي رحمه اللّه في كتابه(إحياء علوم الدين)أن الليلة التي بات علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أوحى اللّه تعالى:إلى جبرائيل و ميكائيل أني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه الحياة،فاختارا كلاهما الحياة و أحباها،فأوحى اللّه تعالى إليهما أ فلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه و بين محمد فبات علي على فراشه يقيه بنفسه و يؤثره بالحياة،اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه،فكان جبرائيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه ينادي،و يقول:بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي اللّه بك الملائكة،فأنزل اللّه عز و جل وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (3)» (4).


1) فرائد السمطين:/330/1ب /60ح 256.

2) فرائد السمطين:/327/1ب /60ح 255.

3) سوره 2 - آیه 207

4) الفصول المهمة:33،و إحياء علوم الدين:238/3.

الباب السادس و الأربعون

في قوله تعالى وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (1)

من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا الحديث الأول: الشيخ في أماليه قال:حدّثنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان الإمام بانطاكية قال:حدّثنا محفوظ بن بحر قال:حدّثنا الهيثم بن جميل قال:حدّثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين عليه السّلام في قوله عز و جل: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (2)(3)قال:نزلت في علي عليه السّلام حين بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (4).

الحديث الثاني: الشيخ في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا الحسن ابن علي بن زكريا العاصمي قال:حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه الفداني (5)قال:حدّثنا الربيع بن سيار قال:حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر رضى اللّه عنه أن عليا و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرّحمن بن عوف و سعد بن أبي و قاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا و يغلق عليهم بابه و يتشاوروا في أمرهم،و أجلهم ثلاثة أيام،فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل،و إن توافقوا أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان،فلما توافقوا جميعا على رأي واحد، قال لهم علي بن أبي طالب:«إني أحب أن تسمعوا منّي ما أقول لكم،فإن يكن حقا فاقبلوه و إن يكن باطلا فانكروه»قالوا:قل،و ذكر فضائله عليه السّلام و يقولون بالموافقة و ذكر عليه السّلام في ذلك:«فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (6)لمّا وقيت رسول صلّى اللّه عليه و آله ليلة الفراش غيري»؟قالوا:لا (7).

الحديث الثالث: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال:حدّثنا محمد بن الصباح الجرجاني قال:حدثني محمد بن كثير الملائي عن عون الاعرابي من أهل البصرة عن الحسن بن أبي الحسن عن أنس بن مالك قال:لما


1) سوره 2 - آیه 207

2) سوره 2 - آیه 207

3) البقرة:207.

4) أمالي الطوسي:446 ح 996 مجلس 16 ح 2.

5) في المصدر:العدلي.

6) سوره 2 - آیه 207

7) أمالي الطوسي:545-515 ح 1168 مجلس 19 ح 4.

توجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى الغار و معه أبو بكر أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله عليا أن ينام على فراشه،و يتغشى ببردته فبات علي عليه السّلام موطنا نفسه على القتل،و جاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلما أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكون أنه محمد صلّى اللّه عليه و آله،فقالوا:أيقظوه ليجد ألم القتل،و يرى السيوف تأخذه فلما ايقظوه فرأوه عليا تركوه و تفرقوا في طلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأنزل اللّه عز و جل: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (1)(2).

الحديث الرابع: الشيخ بإسناده قال:أخبرنا أبو عمر قال:أخبرنا أحمد قال:حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن بن محمد الأزدي قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا عبد النور بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن المغيرة القرشي عن إبراهيم بن عبد اللّه بن سعيد عن ابن عباس قال:بات علي عليه السّلام ليلة خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن المشركين على فراشه؛ليعمى على قريش و فيه نزلت هذه: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (3)(4).

الحديث الخامس: ابن الفارسي في(روضة الواعظين)قال:إن النبي صلّى اللّه عليه و آله أمر عليا أن ينام على فراشه فانطلق النبي صلّى اللّه عليه و آله؛و قريش يختلفون و ينظرون إلى علي عليه السّلام و هو نائما على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليه برد أخضر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال بعضهم:شدوا عليه فقالوا:الرجل نائم و لو كان يريد أن يهرب لفعل،فلما اصبح قام علي فأخذوه،و قالوا:أين صاحبك فقال:ما أدري فأنزل اللّه تعالى في علي حين نام على الفراش وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (5)(6).

الحديث السادس: العياشي في تفسيره بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:و أما قوله:

وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (7)فإنها نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام حين بذل نفسه للّه و لرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما طلبته كفار قريش (8).

الحديث السابع: العياشي بإسناده عن ابن عباس قال:شرى علي عليه السّلام بنفسه لبس ثوب النبي صلّى اللّه عليه و آله،ثم نام مكانه فكان المشركون يرمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،قال:فجاء أبو بكر و علي عليه السّلام نائم و أبو بكر يحسبه نبي اللّه،فقال:أين نبي اللّه؟فقال علي عليه السّلام:«إن نبي اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فادرك»،قال:فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار و جعل عليه السّلام يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يتضور قد لفّ رأسه،فقالوا:إنك لكنه كان صاحبك لا يتضور و قد استنكرنا ذلك (9).


1) سوره 2 - آیه 207

2) أمالي الطوسي:446 ح 998 مجلس 16 ح 4.

3) سوره 2 - آیه 207

4) أمالي الطوسي:253 ح 451 مجلس 9 ح 43.

5) سوره 2 - آیه 207

6) روضة الواعظين:106-107.

7) سوره 2 - آیه 207

8) تفسير العياشي:101/1 ح 292.

9) تفسير العياشي:101/1 ح 293.

الحديث الثامن: محمد بن الحسن الشيباني في تفسيره(نهج البيان)نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب حين بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذلك أن قريشا تحالفوا على قتله ليلا و اجمعوا أمرهم بينهم أن ينتدب من كل قبيلة شاب فيكبسون عليه ليلا و هو نائم فيضربوه ضربة رجل واحد و لا يأخذ بثأره من حيث أن قاتله لا يعرف بعينه و لا يقوم أحد منهم بذلك من حيث أن له في ذلك مماسة،فنزل جبرائيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه و آله و أخبره بذلك،و أمره أن يبيت ابن عمه عليا ليلا على فراشه و يخرج هو مهاجر إلى المدينة ففعل ذلك و جاءت الفتية لما تعاهدوا عليه و تعاقدوا يطلبونه فكبسوا عليه البيت فوجدوا عليا نائما على فراشه،فتنحنح فعرفوه فرجعوا خائبين خائفين و نجا نبيه من كيدهم،روى ذلك عن أبي جعفر عليه السّلام و أبي عبد اللّه عليهما السّلام (1).

الحديث التاسع: علي بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية قال:ذلك أمير المؤمنين و معنى يشري نفسه،أي:يبذل (2).

الحديث العاشر: السيد الرضي في كتاب(الخصائص)بإسناد مرفوع قال:قال ابن الكوّاء لأمير المؤمنين أين كنت حيث ذكر اللّه نبيه و أبا بكر فقال: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنا (3)فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:«و يلك يا بن الكوّاء كنت على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد خرج عليّ ريطته،فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها فلم يبصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حيث خرج فاقبلوا عليّ يضربونني بما في أيديهم حتى تنفط جسدي و صار مثل البيض،ثم انطلقوا يريدون قتلي،فقال بعضهم:لا تقتلوه الليلة و لكن أخروه و اطلبوا محمدا،قال:فأوثقوني بالحديد و جعلوني في بيت و استوثقوا مني و من الباب بقفل،فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت،يقول:يا علي،فسكن الوجع الذي كنت أجده و ذهب الورم الذي كان في جسدي ثم سمعت صوتا آخر،يقول:يا علي،فإذا الحديد الذي في رجلي قد تقطع،ثم سمعت صوتا آخر يقول:يا علي،فإذا الباب قد تساقط ما عليه و فتح فقمت و خرجت،و قد كانوا جاءوا بعجوز كماء (4)لا تبصر و لا تنام تحرس الباب فخرجت عليها و هي لا تعقل من النوم» (5).

الحديث الحادي عشر: الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل و ساق سنده إلى عمار بن ياسر و ذكر حديث مهاجرة النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى المدينة و مبيت أمير المؤمنين عليه السّلام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى أن قال في الحديث قال أبو اليقظان:فحدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نحن


1) لم نجده بهذه الألفاظ نعم روي بنحو في:حلية الأبرار:362/2،و البحار:31/19.

2) تفسير القمي:71/1.

3) سوره 9 - آیه 40

4) أي عمياء،كمه إذا اعترته ظلمة.

5) الخصائص:59،و البحار:43/36.

معه بقباء عما أرادت قريش من المكر به،و مبيت علي عليه السّلام على فراشه قال:«أوحى اللّه عز و جل إلى جبرائيل و ميكائيل عليهما السّلام إني قد آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه؟و كلاهما كرها الموت فاوحى اللّه إليهما عبداي ألا كنتما مثل ولي علي آخيت بينه و بين محمد نبيي فآثره الحياة على نفسه ثم ظل أو قال:رقد على فراشه يقيه بمهجته اهبطا إلى الأرض كلاكما فاحفظاه من عدوه فهبط جبرائيل فجلس عند رأسه،و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرائيل عليه السّلام يقول:بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب و اللّه يباهي بك الملائكة،قال:فأنزل اللّه عز و جل في علي عليه السّلام و ما كان من مبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (1)(2).


1) سوره 2 - آیه 207

2) أمالي الطوسي:1031/469.

الباب السابع و الأربعون

في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (1)

من طريق العامة و فيه اثنا عشر حديثا الحديث الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أكابر العامة أخبرني شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلى من همدان أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة، أخبرنا الشيخ أبو بكر بن حمويه،حدثنا أبو بكر الشيرازي حدّثنا أبو حامد محمد بن أحمد بن عمران حدّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن يحيى البخاري،أخبرنا أبو سعيد الأشج حدّثنا ابن يمان عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه قال:كان لعلي عليه السّلام أربعة دارهم فانفقها واحدا ليلا و واحدا نهارا و واحدا سرا و واحدا علانية،فنزل قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (2)(3).

الحديث الثاني: الثعلبي في تفسير الآية قال:روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال:لما أنزل اللّه تعالى لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ (4)الآية.بعث عبد الرّحمن بن عوف الزهري بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصفة حتى أغناهم،و بعث علي في جوف الليل بوسق من تمر ستون صاعا،و كان أحب الصدقتين إلى اللّه تعالى صدقة علي بن أبي طالب عليه السّلام اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ (5)الآية.يعني:بالنهار و العلانية و صدقة عبد الرّحمن،و بالليل سرا صدقة علي بن أبي طالب عليه السّلام (6).

الحديث الثالث: الثعلبي في تفسيره قال:و روى مجاهد عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال:كان عند علي ابن أبي طالب عليه السّلام أربعة دراهم لا يملك سواها فتصدق بدرهم سرا و بدرهم علانية و درهم ليلا و درهم نهارا فنزلت فيه هذه الآية (7).

الحديث الرابع: إبراهيم بن محمد الحمويني من اعيان علماء العامة قال:انبأني الشهاب محمد ابن يعقوب الحنبلي عن أبي طالب بن عبد السميع الهاشمي إجازة عن شاذان بن جبرئيل القمي


1) سوره 2 - آیه 274

2) سوره 2 - آیه 274

3) المناقب:/281ح 275.

4) سوره 2 - آیه 273

5) سوره 2 - آیه 261

6) العمدة:672/350 عن الثعلبي.

7) العمدة:669/349 عن الثعلبي.

قراءة عليه،عن محمد بن عبد العزيز عن أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرّحمن بن علي،قال:أنبأنا الحسن بن الحسن المقري قال:أنبأنا أحمد بن عبد اللّه بن أحمد قال:حدثنا أبو بكر بن خلاد،قال:

حدثنا أحمد بن علي الخراز قال:أنبأنا محمود بن الحسن المروزي،و أخبرنا الفضل أحمد بن محمد ابن الحسن بن سليم،قال:أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسن بن علي بن القاسم،قال:أنبأنا محمد بن إبراهيم بن علي قال:أنبأنا أبو عروبة قال:أنبأنا سلمة بن حبيب قال:أنبأنا عبد الرزاق قال:

أنبأنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (1)قال:نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام كانت معه أربعة دراهم فانفق بالليل درهما و بالنهار درهما و في السر درهما و بالعلانية درهما (2).

الحديث الخامس: المالكي في(الفصول المهمة)قال:نقل الواحدي في تفسيره (3)يرفعه بسنده إلى ابن عباس رضى اللّه عنه قال:كان مع علي بن أبي طالب عليه السّلام أربعة دراهم لا يملك غيرها فتصدق بدرهم سرا و بدرهم علانية فأنزل اللّه سبحانه و تعالى فيه: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (4)(5).

الحديث السادس: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال:نزلت يعني هذه الآية اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ (6)في علي بن أبي طالب عليه السّلام كانت معه أربعة دراهم أنفق بالليل درهما و بالنهار درهما و في السر واحدا و في العلانية درهما.

الحديث السابع: أبو نعيم قال:سلمه سرا درهما و علانية (7).

الحديث الثامن: أبو نعيم روى الحديث يحيى بن اليمان و يحيى بن ضريس عن عبد الوهاب عن أبيه و لم يذكر ابن عباس (8).

الحديث التاسع: قال الحافظ أبو نعيم رضى اللّه عنه و حدّثنا أحمد بن علي بالاسناد إلى عبد الوهاب عن أبيه قال:كانت لعلي عليه السّلام أربعة دراهم فانفق درهما ليلا و درهما نهارا و درهما سرا و درهما علانية فنزلت اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ (9)(10).

الحديث العاشر: ابن المغازلي يرفعه إلى ابن عباس في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (11)قال:هو علي بن أبي طالب كان له أربعة دراهم فانفق درهما سرا


1) سوره 2 - آیه 274

2) فرائد السمطين:/356/1ب /66ح 282.

3) أسباب النزول:58 ط.القاهرة.

4) سوره 2 - آیه 274

5) الفصول المهمة.

6) سوره 2 - آیه 261

7) تفسير فرات:73 ح 46،مجمع الزوائد:324/6.

8) تفسير الدر المنثور:363/1،و شواهد التنزيل:142/1 و ما بعدها.

9) سوره 2 - آیه 274

10) المصدر السابق،و ينابيع المودة:275/1.

11) سوره 2 - آیه 274

و درهما علانية و درهما بالليل و درهما بالنهار (1).

الحديث الحادي عشر: ابن شهرآشوب أورده من طريق العامة و غيرهم عن ابن عباس و السدي و مجاهد و الكلبي و أبي صالح و الواحدي و الطوسي و الثعلبي و الطبرسي و الماوردي و القشيري و الثمالي و النقاش و الفتال و عبد اللّه بن الحسين و علي بن حرب الطائي في تفاسيرهم،أنه كان عند علي بن أبي طالب أربعة دراهم الفضة فتصدق بواحد ليلا و بواحد نهارا و بواحد سرا و بواحد علانية فنزل اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ (2)فسمّى كل درهم مالا و بشره بالقبول رواه النطنزي في الخصائص (3).

الحديث الثاني عشر: ابن أبي الحديد في(شرح نهج البلاغة)و هو من أعيان علماء العامة من المعتزلة قال:قال شيخنا أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ:و أنتم أيضا رويتم أن اللّه تعالى لما أنزل آية النجوى فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ (4)الآية لم يعمل بها إلاّ علي بن أبي طالب وحده مع اقراركم بفقره و ذات يده و أبو بكر في الحال التي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته فعاتب اللّه المؤمنين في ذلك فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ (5)فجعل اللّه سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه و هو امساكهم عن تقديم الصدقة،فكيف سخت نفسه يعني أبا بكر بانفاق أربعين الفا و امسك عن مناجاة الرسول،و إنما كان يحتاج فيها إلى اخراج درهمين و علي عليه السّلام و هو الذي اطعم الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا،و أنزلت فيه و في زوجته و ابنيه سورة كاملة من القرآن،و هو الذي ملك أربعة دارهم فاخرج منها درهما سرا و درهما علانية ثم اخرج منها في النهار و درهما و بالليل درهما،فأنزل اللّه فيه قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (6)و هو الذي قدّم بين يدي نجواه صدقة دون المسلمين كافة،و هو الذي تصدق بخاتمه و هو راكع فأنزل اللّه فيه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (7)(8).


1) مناقب ابن المغازلي:/179ح 325.

2) سوره 2 - آیه 274

3) مناقب آل أبي طالب:345/1.

4) سوره 58 - آیه 12

5) سوره 58 - آیه 13

6) سوره 2 - آیه 274

7) سوره 5 - آیه 55

8) شرح نهج البلاغة:274/13.

الباب الثامن و الأربعون

في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (1)

من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث الحديث الأول: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن عمر بن محمد بن الجعابي قال:حدّثنا أبو محمد الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال:حدثني أبي قال:حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» و ذكر عدة أحاديث ثم قال:« اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (2)في علي عليه السّلام» (3).

الحديث الثاني: العياشي بإسناده عن أبي إسحاق قال:قال كان لعلي بن أبي طالب عليه السّلام أربعة دراهم لم يملك غيرها فتصدق بدرهم ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرا و بدرهم علانية فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال:«يا علي ما حملك على ما صنعت؟»قال:«انجاز موعود اللّه فأنزل اللّه» اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (4)إلى آخر الآيات (5).

الحديث الثالث: الشيخ المفيد في(الاختصاص)بإسناده قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا علي ما عملت في ليلتك؟»قال:«و لم يا رسول اللّه»قال:«نزلت فيك أربعة معالي قال:بأبي أنت و أمي كانت معي أربعة دراهم فتصدقت بدرهم ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرا و بدرهم علانية»قال:

فإن اللّه أنزل فيك اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (6)» (7).

الحديث الرابع: أبو علي الطبرسي رضى اللّه عنه في(مجمع البيان)في تفسير هذه الآية قال:سبب النزول عن ابن عباس نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام كانت معه أربعة دراهم فتصدق بواحد ليلا و بواحد نهارا و بواحد سرا و بواحد علانية،قال أبو علي الطبرسي:و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام (8).


1) سوره 2 - آیه 274

2) سوره 2 - آیه 274

3) مناقب آل أبي طالب:345/1.

4) سوره 2 - آیه 274

5) تفسير العياشي:151/1 ح 502.

6) سوره 2 - آیه 274

7) الاختصاص:150.

8) مجمع البيان:204/2.

الباب التاسع و الأربعون

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (1)

من طريق العامة و فيه أربعة عشر حديثا الحديث الأول: ابن المغازلي الشافعي قال:أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال:

أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز إذنا قال:حدّثنا أبو عبيد بن حربويه قال:حدّثنا الحسين بن محمد الزعفراني قال:حدّثنا علي بن عبيد اللّه قال:حدّثنا يحيى بن آدم قال:حدّثنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الأشجعي عن سفيان بن سعيد عن عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:لما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (2)قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«كم ترى دينار؟قلت:«لا يطيقون» قال:«فكم ترى؟»قال:«شعيرة»قال:«إنك لزهيد»قال فنزلت: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (3)الآية قال:«فبي خفف اللّه عن الامة» (4).

الحديث الثاني: ابن المغازلي قال:أخبرنا أحمد بن محمد اذنا قال:أخبرنا عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثنا ا أحمد بن سحاق الطيبي قال:حدّثنا محمد بن أبي العوام قال:حدّثنا سعيد بن سليمان قال:حدّثنا أبو شهاب عن ليث عن مجاهد قال:قال علي بن أبي طالب عليه السّلام:«الآية ما عمل بها أحد من الناس غيري آية النجوى كان لي دينار بعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي النبي صلّى اللّه عليه و آله تصدقت بدرهم ما عمل بها أحد قبلي و لا بعدي» (5).

الحديث الثالث: و من الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة في تفسير سورة المجادلة قال:قال أبو عبد اللّه البخاري قوله تعالى: إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (6)نسختها فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا (7)وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ (8)قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:«ما عمل بهذه الآية غيري و بي خفّف اللّه تعالى عن هذه الآية أمر هذه الآية» (9).

الحديث الرابع: الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية قال:قال مجاهد نهى عن مناجاة


1) سوره 58 - آیه 12

2) سوره 58 - آیه 12

3) سوره 58 - آیه 13

4) المناقب لابن المغازلي:/200ح 372.

5) المناقب لابن المغازلي:/201ح 373.

6) سوره 58 - آیه 12

7) سوره 58 - آیه 13

8) سوره 58 - آیه 13

9) صحيح الترمذي:406/5،و الطرائف عن الجمع:/41ح 34 و لم نجده عند البخاري المطبوع.

النبي صلّى اللّه عليه و آله حتى يتصدقوا فلم يناجه إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام قدم دينارا فتصدق به ثم نزلت الرخصة و قال علي صلوات اللّه عليه:«إن في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (1)قال علي صلوات اللّه عليه:«بي خفف اللّه عز و جل عن هذه الامة أمر هذه الآية فلم تنزل في أحد قبلي و لم تنزل في أحد بعدي» (2).

الحديث الخامس: الثعلبي قال:و قال ابن عمر لعلي بن أبي طالب:ثلاثة لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إليّ من حمر النعم:تزويجه فاطمة،و اعطاءه الراية يوم خيبر،و آية النجوى (3).

الحديث السادس: أبو المؤيد موفق بن أحمد قال:قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (4)قيل:سأل الناس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاكثروا فأمروا بتقديم الصدقة على المناجاة فلم يناجه إلاّ علي عليه السّلام قدم دينارا فتصدق به فنزلت الرخصة،و عن علي كرم اللّه وجهه أنه قال:«إن في كتاب اللّه تعالى لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (5)ثم نسخت» (6).

الحديث السابع: إبراهيم بن محمد الحمويني في(فرائد السمطين)قال:أخبرنا الشيخ قال:

أخبرنا الشيخ الإمام نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني بقراءتي عليه أو قراءة عليه و أنا أسمع قال:أنبأنا المؤيد محمد بن علي الطوسي سماعا عليه قال:أنبأنا الشيخ عبد الجبار بن محمد الخواري سماعا عليه قال:أنبأنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي سماعا عليه قال:في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (7)قال ابن عباس في رواية الوالبي:إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى شقوا عليه فاراد اللّه أن يخفف عن نبيه فأنزل اللّه هذه الآية،فلما نزلت على نبي اللّه كان كثير من الناس كفوا عن المسألة قال المفسرون:إنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد:إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام تصدق بدينار (8).

الحديث الثامن: الحمويني هذا قال:قال الواحدي أخبرنا أبو بكر بن الحرث،أنبأنا أبو بكر محمد بن حبان أنبأنا أبو يحيى،أنبأنا سهل بن عثمان،أنبأنا أبو قبيصة عن ليث عن مجاهد عن علي قال:«آية في كتاب اللّه لم يعمل بها أحد قبلي و لن يعمل بها أحد بعدي آية النجوى كان لي دينار


1) سوره 58 - آیه 12

2) العمدة:282/185-283.

3) العمدة:284/185.

4) سوره 58 - آیه 12

5) سوره 58 - آیه 12

6) المناقب:/276ح 261-262.

7) سوره 58 - آیه 12

8) فرائد السمطين:/357/1ب /66ح 283.

فبعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قدمت درهما فنسخته الآية الأخرى أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (1)الآية (2).

الحديث التاسع: قال الحمويني:هذه الكلمات العشر التي ناجى بها علي عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التي أوردها الإمام حسام الدين محمد بن عثمان بن محمد العلي‌آبادي من مصنفه في التفسير و هو الموسوم بكتاب(مطالع المعاني)و قد أخبرني به الإمام برهان الدين علي بن أبي الفتح ابن أبي بكر ابن عبد الجليل المرغيناني إجازة قال:أنبأنا والدي الإمام إجازة قال:أنبأنا الإمام حسام الدين محمد بن عثمان بن محمد بن المصنف قال:روى عن علي صلى اللّه عليه و آله ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عشر مرات بعشر كلمات قدمها عشر صدقات فسأل في الأولى:«ما الوفاء؟»

قال:«التوحيد و شهادة أن لا إله إلا اللّه»ثم قال:و ما الفساد؟قال الكفر و الشرك باللّه عز و جل قال:و ما الحق؟قال:الإسلام و القرآن و الولاية إذا انتهت إليك قال و ما الحيلة؟قال:ترك الحيلة قال:و ما عليّ؟قال:طاعة اللّه و طاعة رسوله،قال:و كيف أدعوا اللّه تعالى؟قال:بالصدق و اليقين، قال:و ما ذا اسأل اللّه تعالى؟قال:العافية قال:و ما ذا أصنع لنجاة نفسي؟قال:كل حلالا و قل صدقا، قال:و ما السرور؟قال الجنة قال:و ما الراحة؟قال لقاء اللّه تعالى،فلما فرغ نسخ حكم الصدقة» (3).

الحديث العاشر: قال شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة نقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي رضى اللّه عنه ذكر أنه قي جامع الترمذي و تفسير الثعلبي بإسناده عن علقمة الأنباري يرفعه إلى علي عليه السّلام أنه قال:«بي خفف اللّه عن هذه الامة لأن اللّه امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا عن مناجاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و كان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد الا من تصدق بصدقة،و كان معي دينار فتصدقت به فكنت أنا سبب التوبة من اللّه على المسلمين حين عملت بالآية،و لو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب لامتناع الكل من العمل بها» (4).

الحديث الحادي عشر: أبو نعيم الاصفهاني بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس رضى اللّه عنه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ (5)قال:ان اللّه تعالى حرم كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد،فكف الناس عن كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بخلوا ان يتصدقوا قبل كلامه قال و تصدق علي و لم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره (6).

الحديث الثاني عشر: أبو نعيم هذا بإسناده عن مجاهد قال:قال علي عليه السّلام نزلت هذه الآية فما


1) سوره 58 - آیه 13

2) فرائد السمطين:/358/1ب /66ح 284.

3) فرائد السمطين:/358/1ب /66ح 285.

4) تأويل الآيات:675/2 ح 7.

5) سوره 58 - آیه 12

6) بحار الأنوار:378/31 ذيل ح 2.

عمل بها أحد غيري،ثم نسخت (1).

الحديث الثالث عشر: أبو نعيم بإسناده عن علي بن علقمة عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال لما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ (2)قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«ما تقول في دينار؟قلت:لا يطيقونه قال:كم؟قلت:شعيرة قال:إنك لزهيد فنزلت أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (3)الآية قال:«فبي خفف اللّه عزّ و جل عن هذه الامة فلم تنزل في أحد قبلي و لم تنزل في أحد بعدي» (4).

الحديث الرابع عشر: ابن أبي الحديد في(شرح نهج البلاغة)قال:قال أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ قال:و أنتم أيضا رويتم أن اللّه تعالى لما أنزل آية النجوى فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ (5)الآية لم يعمل بها إلاّ علي ابن أبي طالب وحده مع اقراركم بفقره و قلة ذات يده،و أبو بكر في الحال التي ذكرنا من السعة امسك عن مناجاته فعاتب اللّه المؤمنين في ذلك فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ (6)فجعله اللّه سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه و هو إمساكهم عن تقديم الصدقة فكيف سخت نفسه بانفاق أربعين ألفا و امسك عن مناجاة الرسول،و إنما كان يحتاج فيها إلى اخراج درهمين.

و في الحديث تتمة تؤخذ من الباب السابع و الأربعين و هو الحديث الثاني عشر،أقول:أبو جعفر الاسكافي و هو معتزلي ينكر أن أبا بكر انفق على النبي صلّى اللّه عليه و آله عشرين ألفا الذي ادعاه الجاحظ (7).


1) بحار الأنوار:378/31 ذيل ح 2.

2) سوره 58 - آیه 12

3) سوره 58 - آیه 13

4) بحار الأنوار:/31ذيل ح 2.

5) سوره 58 - آیه 12

6) سوره 58 - آیه 13

7) شرح نهج البلاغة:274/13.

الباب الخمسون

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (1)

من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث الحديث الأول: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال:حدّثنا عبد الرّحمن بن محمد الحسني قال:حدّثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي قال:حدّثنا الحسن بن عبد الواحد قال حدثني أحمد بن الثعلبي قال:حدثني محمد بن عبد الحميد قال:حدثني حفص بن منصور العطار قال:حدّثنا أبو سعيد الوراق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليه السّلام في حديث ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر:«انشدك باللّه أنت الذي قدم بين يدي نجواه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صدقة فناجاه أم أنا إذ عاتب اللّه عز و جل قوما فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (2)؟الآيات،قال:بل أنت (3).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطان و محمد بن أحمد السناني و علي بن أحمد بن موسى الدقاق و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب و علي بن عبد اللّه الوراق(رضي اللّه عنهم)قالوا:حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال:حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال:حدّثنا تميم بن بهلول قال:حدّثنا سليمان بن حكيم عن عمرو بن يزيد عن مكحول قال:قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام:«لقد علم المستحفظون من اصحاب النبي محمد صلّى اللّه عليه و آله إنه ليس فيهم رجل له منقبة إلاّ و قد شركته فيها و فضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم»قلت:يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن؟فقال عليه السّلام:«إن أول منقبة ...»و ذكر السبعين و قال عليه السّلام في ذلك:«و اما الرابعة و العشرون فإن اللّه عز و جل أنزل على رسوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (4)فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتصدق قبل ذلك بدرهم فو اللّه ما فعل هذا أحد غيري من الصحابة قبلي و لا بعدي فأنزل اللّه عز و جل أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ (5)الآية فهل تكون التوبة إلا من ذنب كان؟» (6).


1) سوره 58 - آیه 12

2) سوره 58 - آیه 13

3) الخصال:30/552.

4) سوره 58 - آیه 12

5) سوره 58 - آیه 13

6) الخصال:1/574.

الحديث الثالث: علي ابن مسكان في تفسيره قال:حدّثنا أحمد بن زياد عن الحسن بن محمد ابن سماعة عن صفوان عن ابن مشكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (1)قال:«قدم علي بن أبي طالب عليه السّلام بين يدي نجواه صدقة ثم نسختها أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (2)» (3).

الحديث الرابع: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا عبد الرّحمن بن محمد الحسني قال:حدّثنا الحسين بن سعيد قال:حدّثنا محمد بن مروان قال:حدّثنا عبيد بن خنيس قال:حدّثنا صباح عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال:قال علي عليه السّلام:«إن في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي و هي آية النجوى كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فجعلت اقدم بين يدي كل نجوى اناجيها النبي صلّى اللّه عليه و آله درهما قال فنسخها قوله أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (4)إلى قوله و اللّه: خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (5)» (6).

الحديث الخامس: محمد بن العباس عن علي بن عتبة و محمد بن القاسم قالا:حدّثنا الحسين الحكم عن حسن بن حسين عن حسان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (7)قال:نزلت في علي عليه السّلام خاصة كان له دينار فباعه بعشرة دراهم،فكان كلما ناجاه قدم درهما حتى ناجاه عشر مرات ثم نسخت فلم يعمل بها أحد قبله و لا بعده (8).

الحديث السادس: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عباس عن محمد بن مروان عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن السدي عن عبد خيبر عن علي عليه السّلام قال:«كنت أول من ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم و كلمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عشر مرات كلما أردت أن أناجيه تصدقت بدرهم فشق ذلك على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال المنافقون:ما يألوا ما ينجش لابن عمه حتى نسخها اللّه عز و جل فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ (9)إلى اخر الآية ثم قال عليه السّلام:فكنت أول من عمل بهذه الآية و آخر من عمل بها فلم يعمل بها أحد قبلي و لا بعدي» (10).

الحديث السابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد العزيز عن محمد بن زكريا عن أيوب بن سليمان عن محمد بن مروان عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا (11)


1) سوره 58 - آیه 12

2) سوره 58 - آیه 13

3) تفسير القمي:357/2.

4) سوره 58 - آیه 13

5) سوره 58 - آیه 13

6) تفسير القمي:357/2.

7) سوره 58 - آیه 12

8) بحار الأنوار:380/31 ح 6.

9) سوره 58 - آیه 13

10) بحار الأنوار:380/31 ح 7.

11) سوره 58 - آیه 12

ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (1)انه حرم كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد قال:فكف الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه فتصدق علي عليه السّلام بدينار له كان له فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره،و بخل أهل الميسرة ان يفعلوا ذلك،فقال المنافقون:ما صنع علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي من الصدقة إلاّ أنه أراد أن يروج لابن عمه فأنزل اللّه تبارك و تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ (2)عن امساكها(و اطهر)يقول و ازكى لكم من المعصية فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا (3)الصدقة فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (4)أَ أَشْفَقْتُمْ (5)يقول الحكيم أَ أَشْفَقْتُمْ (6)يا أهل الميسرة(أن تقدموا بين يدي نجواكم)يقول:قدام نجواكم يعني كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صدقة على الفقراء فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا (7)يا أهل الميسرة وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ (8)يعني تجاوز عنكم إذ لم تفعلوا فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ (9)يقول:

اقيموا الصلاة الخمس وَ آتُوا الزَّكاةَ (10)يعني أعطوا الزكاة يقول:تصدقوا،فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة و إيتاء الزكاة وَ أَطِيعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ (11)بالصدقة في الفريضة و التطوع وَ اللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (12)أي بما تنفقون خبير قال شرف الدين النجفي في كتاب(تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة)بعد ذكره هذه الروايات المنقولة عن محمد بن العباس قال:اعلم أن محمد بن العباس ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة و العامة يتضمن أن المناجي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو أمير المؤمنين عليه السّلام دون الناس أجمعين:اخترنا منها هذه الثلاثة الأحاديث ففيها كفاية (13).


1) سوره 58 - آیه 12

2) سوره 58 - آیه 12

3) سوره 58 - آیه 12

4) سوره 58 - آیه 12

5) سوره 58 - آیه 13

6) سوره 58 - آیه 13

7) سوره 58 - آیه 13

8) سوره 58 - آیه 13

9) سوره 58 - آیه 13

10) سوره 58 - آیه 13

11) سوره 58 - آیه 13

12) سوره 58 - آیه 13

13) تأويل الآيات:674/2 ح 6.

الباب الحادي و الخمسون

في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: قال علي عليه السّلام:« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (3)نحن أولئك» (4).

الحديث الثاني: اسند ابن مردويه في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (5)الآية إلى علي عليه السّلام إنه قال:«هم نحن» (6).

الباب الثاني و الخمسون

في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (7)

من طريق الخاصة و فيه ثمانية عشرة حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلي بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن عبد المؤمن عن سالم قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ (8)قال:«السابق بالخيرات الإمام و المقتصد العارف للإمام و الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام» (9).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد الوشاء عن عبد الكريم عن سليمان ابن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (10)فقال:«أي شيء تقولون أنتم؟»قلت:نقول:إنها في الفاطميين؟قال:«ليس حيث تذهب ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه و دعا الناس إلى خلاف»-و في نسخة«إلى ضلال»-فقلت:

فأي شيء الظالم لنفسه؟قال:«الجالس في بيته لا يعرف حق الإمام و المقتصد العارف بحق الإمام


1) سوره 35 - آیه 32

2) فاطر:32.

3) سوره 35 - آیه 32

4) كشف الغمة:323/1.

5) سوره 35 - آیه 32

6) ينابيع المودة:308/1،و كشف الغمة:317/1.

7) سوره 35 - آیه 32

8) سوره 35 - آیه 32

9) الكافي:214/1 ح 1.

10) سوره 35 - آیه 32

و السابق بالخيرات:الإمام» (1).

الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلي عن أحمد بن عمر قال:

سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (2)الآية فقال:«ولد فاطمة عليهما السّلام و السابق بالخيرات الإمام،و المقتصد العارف بالإمام،و الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام» (3).

الحديث الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال:قلت له:جعلت فداك أخبرني عن النبي صلّى اللّه عليه و آله ورث النبيين كلهم؟قال:«نعم»قلت:من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه قال:

«ما بعث اللّه نبيا إلاّ و محمد صلّى اللّه عليه و آله أعلم منه»قال:قلت:ان عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى باذن اللّه قال:«صدقت و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطير و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقدر على هذه المنازل»قال:فقال:«إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده و شك في أمره: فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ (4)حين فقده و غضب عليه فقال لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (5)و إنما غضب لأنه كان يدله على الماء فهذا-و هو طائر-قد أعطى ما لم يعط سليمان و قد كانت الريح و النمل و الانس و الجن و الشياطين و المردة له طائعين و لم يكن يعرف الماء تحت الهواء و كان الطير يعرفه،و إن اللّه تعالى يقول في كتابه: وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى (6)و قد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما يسير به الجبال و تقطع به البلدان و نحيى به الموتى و نحن نعرف الماء تحت الهواء،و إن في كتاب اللّه لآيات ما يراد بها أمر إلاّ أن يأذن اللّه به مع ما قد يأذن اللّه مما كتبه الماضون و جعله اللّه لنا في أم الكتاب إن اللّه يقول: وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (7)ثم قال: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (8)فنحن الذين اصطفانا اللّه عز و جل ثم أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء» (9).

الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار في(بصائر الدرجات)عن أحمد بن الحسن بن فضال عن حميد بن المثنى عن أبي سلام المرعش عن سورة بن كليب قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ (10)


1) الكافي:215/1 ح 2.

2) سوره 35 - آیه 32

3) الكافي:215/1 ح 3.

4) سوره 27 - آیه 20

5) سوره 27 - آیه 21

6) سوره 13 - آیه 31

7) سوره 27 - آیه 75

8) سوره 35 - آیه 32

9) الكافي:226/1 ح 7.

10) سوره 35 - آیه 32

مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ (1)قال:«السابق بالخيرات»الإمام» (2)

الحديث السادس: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن ميسر عن سورة بن كليب عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال لي:هذه الآية« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا... (3)»إلى آخر الآية قال:«السابق بالخيرات الإمام فهي في ولد علي و فاطمة عليهم السّلام» (4).

الحديث السابع: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن نصر البخاري المقري قال:

حدّثنا أبو عبد اللّه الكوفي العلوي الفقيه بفرغانة بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام إنه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ (5)فقال:«الظالم يحوم (6)حوم نفسه و المقتصد يحوم حرم قلبه و السابق يحوم حوم ربه عز و جل» (7).

الحديث الثامن: ابن بابويه قال:حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال:حدّثنا الحسن بن علي بن الحسين العسكري قال:أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري قال:حدّثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن ابيه عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جل ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ (8)فقال:«الظالم منا من لا يعرف حق الإمام و المقتصد العارف بحق الإمام و السابق بالخيرات باذن اللّه هو الإمام جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها (9)يعني-المقتصد و السابق-» (10).

الحديث التاسع: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن يحيى البجلي قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا أبو عوامة موسى بن يوسف الكوفي قال:حدّثنا أبو عبد اللّه بن يحيى عن يعقوب بن يحيى عن أبي حفص عن أبي حمزة الثمالي قال:كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر عليه السّلام إذا أتاه رجلان من أهل البصرة فقالا له:يا بن رسول اللّه انا نريد أن نسألك عن مسألة،فقال لهما:

«سلا عما جئتما»قالا:أخبرنا عن قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ... (11)إلى آخر الآيتين قال:«نزلت فينا أهل البيت».


1) سوره 35 - آیه 32

2) بصائر الدرجات:1/44.

3) سوره 35 - آیه 32

4) بصائر الدرجات:3/45.

5) سوره 35 - آیه 32

6) حام الطائر حول الماء حوما فإذا دار به طلبه(المصباح المنير)هامش المخطوط.

7) معاني الأخبار:1/104.

8) سوره 35 - آیه 32

9) سوره 35 - آیه 33

10) معاني الأخبار:2/104.

11) سوره 35 - آیه 32

قال أبو حمزة الثمالي:فقلت:بأبي أنت و أمي فمن الظالم لنفسه منكم؟قال:«من استوت حسناته و سيئاته من أهل البيت فهو الظالم لنفسه»فقلت:من المقتصد منكم؟قال:«العابد للّه ربه في الحالين حتى يأتيه اليقين»فقلت:فمن السابق منكم بالخيرات؟قال:«من دعا و اللّه إلى سبيل ربه و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر و لم يكن للمضلين عضدا و لا للخائنين خصيما و لم يرض بحكم الفاسقين إلاّ من خاف على نفسه و دينه و لم يجد اعوانا» (1).

الحديث العاشر: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد ابن مسرور(رضي اللّه عنهما)قالا:حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان ابن الصلت قال:حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو و قد أجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان فقال المأمون:أخبروني عن معنى هذه الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (2)فقال العلماء:أراد اللّه عز و جل بذلك الأمة كلها فقال المأمون:ما تقول يا أبا الحسن؟فقال الرضا عليه السّلام:«لا أقول كما قالوا و لكني أقول أراد العترة الطاهرة»فقال المأمون:و كيف عنى العترة من دون الامة؟فقال له الرضا عليه السّلام:«انه لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنّة لقول اللّه تبارك و تعالى: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (3)ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال: جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ (4)فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم»فقال المأمون:من العترة الطاهرة؟فقال الرضا عليه السّلام:

«الذين وصفهم اللّه في كتابه فقال عز و جل: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (5)و هم الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و انهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم»قالت العلماء:أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أ هم الآل أم غير الآل فقال الرضا عليه السّلام:«هم الآل»قالت العلماء:فهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يؤثر عنه أنه قال:أمتي آلي،و هؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه آل محمد أمته،فقال أبو الحسن عليه السّلام:«أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل»قالوا:نعم،قال:«فتحرم على الأمة»قالوا:لا،قال:«هذا فرق ما بين الآل و الأمة ويحكم أين يذهب بكم اضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون أ ما علمتم إنه وقعت الوراثة و الطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم»قالوا:و من أين يا أبا الحسن،قال:«من قول اللّه عز و جل: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ (6)


1) معاني الأخبار:3/105.

2) سوره 35 - آیه 32

3) سوره 35 - آیه 32

4) سوره 35 - آیه 33

5) سوره 33 - آیه 33

6) سوره 57 - آیه 26

مِنْهُمْ فاسِقُونَ (1)فصارت وراثة النبوة و الكتاب للمهتدين دون الفاسقين أ ما علمتم أن نوحا عليه السّلام حين سأل ربه فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ (2)و ذلك أن اللّه عزّ و جل وعده ان ينجيه و اهله فقال له ربه يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ (3)»و الحديث طويل أخذنا ذلك منه (4).

الحديث الحادي عشر: محمد بن العباس الثقة في تفسيره قال:حدّثنا علي بن عبد اللّه بن أسد عن إبراهيم بن محمد عن عثمان بن سعيد عن إسحاق بن يزيد الفراء عن غالب الهمداني عن أبي إسحاق السبيعي قال:خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي عليه السّلام فسألته عن هذه الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (5)فقال:«ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق؟»يعني أهل الكوفة.

قال:قلت:يقولون:إنها لهم،قال:«فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة»قلت:فما تقول أنت جعلت فداك؟قال:«هي لنا خاصة يا أبا إسحاق أما السابقون بالخيرات فعلي و الحسن و الحسين عليهم السّلام و الإمام عليه السّلام منّا و المقتصد فصائم بالنهار و قائم بالليل،و الظالم لنفسه ففيه ما في الناس و هو مغفور له يا أبا إسحاق بنا يفك اللّه رقابكم و بنا يحل اللّه رباق الذل من أعناقكم،و بنا يغفر ذنوبكم،و بنا يفتح و بنا يختم و نحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف و نحن سفينتكم كسفينة نوح و نحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل» (6).

الحديث الثاني عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن أبي حمزة عن زكريا المؤمن عن أبي سلام عن سور بن كليب قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما معنى قوله عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (7)الآية قال:«الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام»قلت:فمن المقتصد؟قال:«الذي يعرف الإمام»قلت فمن السابق بالخيرات؟قال:«الإمام»قلت:فما لشيعتكم؟قال:«تكفر ذنوبهم و تقضي ديونهم و نحن باب حطتهم و بنا يغفر لهم» (8).

الحديث الثالث عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن الحسن بن حميد عن جعفر بن عبد اللّه المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (9)قال:«فهم آل محمد صفوة اللّه فمنهم ظالم لنفسه و هو الهالك و منهم مقتصد و هم الصالحون و منهم سابق بالخيرات بإذن اللّه و هو علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول


1) سوره 57 - آیه 26

2) سوره 11 - آیه 45

3) سوره 11 - آیه 46

4) أمالي الصدوق:/616ح 843.

5) سوره 35 - آیه 32

6) تأويل الآيات:481/2 ح 7.

7) سوره 35 - آیه 32

8) تأويل الآيات:482/2 ح 8.

9) سوره 35 - آیه 32

اللّه عز و جل: ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (1)يعني القرآن يقول اللّه عز و جل: جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها (2)يعني آل محمد يدخلون قصور جنات كل قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع و لا وصل و لو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلاّ سعة لهم له القباب من الزبرجد كل قبة لها مصراعان المصراع طوله اثنا عشر ميلا،يقول اللّه عز و جل: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (3)قالوا:و الحزن ما اصابهم في الدنيا من الخوف و الشدة» (4).

الحديث الرابع عشر: الطبرسي في(الاحتجاج)عن أبي بصير قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (5)قال:«أي شيء تقول؟»قلت:اني أقول إنها خاصة في ولد فاطمة فقال عليه السّلام:«أما من سل سيفه و دعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة و غيرهم فليس بداخل في هذه الآية»قلت:من يدخل فيها؟قال:«الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال و لا هدى و المقتصد منّا أهل البيت هو العارف حق الإمام و السابق بالخيرات هو الإمام» (6).

الحديث الخامس عشر: ابن شهرآشوب عن محمد بن عبد اللّه بن الحسن عن آبائه و السدي عن أبي مالك عن ابن عباس و محمد الباقر عليه السّلام في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ (7)«و إنه لهو علي بن أبي طالب عليه السّلام» (8).

الحديث السادس عشر: الطبرسي روى أصحابنا عن ميسر بن عبد العزيز عن الصادق عليه السّلام أنه قال:«الظالم من لا يعرف حق الإمام،و المقتصد منّا العارف بحق الإمام،و السابق بالخيرات[هو] الإمام و هؤلاء كلهم مغفور لهم» (9).

الحديث السابع عشر: عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السّلام:«أما الظالم لنفسه منّا فمن عمل عملا صالحا و أخر سيئا،و أما المقتصد فهو المتعبد المجتهد،و أما السابق بالخيرات فعلي و الحسن و الحسين عليهم السّلام و من قتل من آل محمد شهيدا» (10).

الحديث الثامن عشر: صاحب ثاقب المناقب عن أبي هاشم الجعفري قال:كنت عند أبي محمد يعني الحسن العسكري عليه السّلام،فسألناه عن قول اللّه تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ (11)قال عليه السّلام:«كلهم من آل


1) سوره 35 - آیه 32

2) سوره 35 - آیه 33

3) سوره 35 - آیه 33

4) تأويل الآيات:483/2 ح 10.

5) سوره 35 - آیه 32

6) الاحتجاج:139/2.

7) سوره 35 - آیه 32

8) مناقب آل أبي طالب:387/1.

9) مجمع البيان:246/8.

10) مناقب آل أبي طالب:274/3.

11) سوره 35 - آیه 32

محمد عليهم السّلام الظالم لنفسه الذي لا يقر بالإمام،و المقتصد العارف بالإمام و السابق بالخيرات بإذن اللّه الإمام»قال:فدمعت عيناي و جعلت افكر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمد فنظر إليّ و قال:

«الأمر أعظم بما حدثتك به نفسك من عظم شأن آل محمد فاحمد اللّه فقد جعلك متمسكا بحبلهم تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل اناس بإمامهم فأبشر يا أبا هاشم فإنك على خير» (1).


1) الثاقب في المناقب:506/566.

الباب الثالث و الخمسون

في قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن محمد بن الحنفية عن علي عليه السّلام أنه قال:«أنا ذلك المؤذن» (3).

الحديث الثاني: عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال لعلي في كتاب اللّه أسماء لا تعرفها الناس قوله فإذن مؤذن بينهم يقول ألا لعنة اللّه على الظالمين الذين كذبوا بولايتي و استخفوا بحقي» (4).

الباب الرابع و الخمسون

في قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (5)

من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسير في معنى الآية قال:حدثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال:«المؤذن أمير المؤمنين عليه السّلام يؤذن أذانا يسمع الخلائق كلها و الدليل على ذلك قول اللّه عز و جل في سورة براءة وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (6)فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:كنت أنا الأذان في الناس» (7).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلي بن محمد عن الوشاء عن أحمد بن عمر الحلال قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (8)قال:«المؤذن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام» (9).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال:حدثني المغيرة بن محمد قال:حدّثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال:«خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان و بلغه أن معاوية يسبه و يلعنه و يقتل أصحابه فقام خطيبا إلى أن قال عليه السّلام فيها:و انا المؤذن في الدنيا و الآخرة،قال اللّه عز و جل: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ (10)


1) سوره 7 - آیه 44

2) الأعراف:44.

3) شواهد التنزيل:267/1 ح 261.

4) المصدر السابق:ح 262.

5) سوره 7 - آیه 44

6) سوره 9 - آیه 3

7) تفسير القمي:231/1.

8) سوره 7 - آیه 44

9) الكافي:426/1 ح 70.

10) سوره 7 - آیه 44

بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (1)أنا ذلك المؤذن،و قال:و اذان من اللّه و رسوله فأنا ذلك الاذان».

الحديث الرابع: العياشي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في قوله: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (2)قال:«المؤذن أمير المؤمنين عليه السّلام» (3).

الحديث الخامس: ابن الفارسي في روضة الواعظين قال الباقر عليه السّلام« وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (4)قال:«المؤذن علي عليه السّلام» (5).

الباب الخامس و الخمسون

في قوله تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (6)(7)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناد رفعه إلى أصبغ بن نباتة قال:كنت جالسا عند علي عليه السّلام فأتاه ابن الكوّاء فسأله عن هذه الآية فقال:« ويحك يا بن الكوّاء نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة و النار فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة و من أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار» (8).

الحديث الثاني: تفسير الثعلبي في قوله في سورة الأعراف: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (9)عن ابن عباس أنه قال:الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس و حمزة و علي بن أبي طالب و جعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه،و مبغضيهم بسواد الوجوه (10).

الحديث الثالث: صاحب(المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة)عن الأصبغ بن نباتة قال:كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السّلام فأتاه ابن الكوّاء فقال له:يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول اللّه عز و جل وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (11)فقال عليه السّلام:«يا بن الكوّاء نحن نقف على الأعراف يوم القيامة بين الجنة و النار فمن نصرنا من شيعتنا و محبينا عرفناه بسيماه و أدخلناه الجنّة،و من كان مبغضا لنا متناقصا لنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار» (12).


1) سوره 7 - آیه 44

2) سوره 7 - آیه 44

3) تفسير العياشي:17/2 ح 41.

4) سوره 7 - آیه 44

5) روضة الواعظين:105.

6) سوره 7 - آیه 46

7) الأعراف:46.

8) شواهد التنزيل:263/1 ح 256.

9) سوره 7 - آیه 46

10) بحار الأنوار:331/8.

11) سوره 7 - آیه 46

12) الصراط المستقيم:295/1،و مجمع البيان:262/4.

الباب السادس و الخمسون

في قوله تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (1)

من طريق الخاصة و فيه خمسة و عشرون حديثا.

الحديث الأول: العياشي في تفسيره بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن جدّه عن علي عليه السّلام قال:«أنا يعسوب المؤمنين و أنا أول السابقين و خليفة رسول ربّ العالمين و أنا قسيم الجنة و النار و أنا صاحب الأعراف» (2).

الحديث الثاني: العياشي بإسناده عن هلقام عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سالته عن قول اللّه: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (3)ما يعني بقوله وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ (4)قال:«أ لستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم ليعرفون من فيها من صالح أو طالح»قلت:بلى قال:«فنحن أولئك الرجال الذين يعرفون كلاّ بسيماهم» (5).

الحديث الثالث: العياشي بإسناده عن زادان عن سلمان قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي أكثر من عشر مرات:«يا علي إنك و الأوصياء من بعدك أعراف بين الجنّة و النار لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفكم و عرفتموه،و لا يدخل النار إلاّ من انكركم و انكرتموه» (6).

الحديث الرابع: العياشي بإسناد عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام في هذه الآية وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (7)قال:«يا سعد هم آل محمد صلّى اللّه عليه و آله لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلاّ من انكرهم و انكروه» (8).

الحديث الخامس: العياشي عن كرام قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«إذا كان يوم القيامة أقبل سبع قباب من نور يواقيت خضر و بيض في كل قبة إمام دهره قد احتف به أهل دهره برّها و فاجرها حتى يقفون بباب الجنة فيطلع أولها صاحب قبة اطلاعة فيميز أهل ولايته و عدوه ثم يقبل على عدوه فيقول أنتم الذين اقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم اليوم لأصحابه فيسود وجه الظالم فيميز أصحابه إلى الجنة و هم يقولون رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ (9)


1) سوره 7 - آیه 46

2) تفسير العياشي:18/2 ح 42.

3) سوره 7 - آیه 46

4) سوره 7 - آیه 46

5) تفسير العياشي:18/2 ح 43.

6) تفسير العياشي:18/2 ح 44.

7) سوره 7 - آیه 46

8) تفسير العياشي:18/2 ح 45.

9) سوره 7 - آیه 47

اَلظّالِمِينَ (1)فإذا نظر أهل القبة الثانية إلى قلّة من يدخل الجنّة و كثرة من يدخل النار خافوا أن لا يدخلوها و ذلك قوله لَمْ يَدْخُلُوها (2)و هم يطمعون» (3).

الحديث السادس: العياشي بإسناده عن الثمالي قال:سئل أبو جعفر عليه السّلام عن قول اللّه: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (4)فقال أبو جعفر عليه السّلام:«نحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلا بسبب معرفتنا و نحن الأعراف الذين لا يدخل الجنّة إلا من عرفنا و عرفناه،و لا يدخل النار إلا من انكرنا و انكرناه و ذلك بأن اللّه لو شاء أن يعرف الناس نفسه لعرفهم و لكنه جعلنا سببه و سبيله و بابه الذي يؤتى منه» (5).

الحديث السابع: الطبرسي في(مجمع البيان)في معنى الآية قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام:«الأعراف كثبان (6)بين الجنّة و النار فيقف عليها كل نبي و كل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه،كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده،و قد سيق المحسنون إلى الجنة، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين:انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا (7)فيسلم المذنبون عليهم و ذلك قوله: وَ نادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ (8)،ثم أخبر سبحانه أنّهم لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ (9)يعني:هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة و هم يطمعون أن يدخلهم اللّه إياها بشفاعة النبي صلّى اللّه عليه و آله و الإمام،و ينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (10)ثم ينادي أصحاب الأعراف و هم الأنبياء و الخلفاء أهل النار مقرعين لهم: ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ (11)يعني:هؤلاء المستضعفين الذين كنتم تحقرونهم،تستطيلون بدنياكم عليهم،ثم يقولون لهؤلاء المستضعفين عن أمر من اللّه بذلك لهم اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (12)» (13).

الحديث الثامن: محمد بن الحسن الشيباني في تفسيره(نهج البيان)في معنى الآية قال:قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام:«الرجال هنا الأئمة من آل محمد عليهم السّلام يكونون على الأعراف حول النبي صلّى اللّه عليه و آله يعرفون المؤمنين بسيماهم،فيدخلون الجنّة كل من عرفهم و عرفوه و يدخلون النار من انكرهم و انكروه» (14).


1) سوره 7 - آیه 47

2) سوره 7 - آیه 46

3) تفسير العياشي:19/2 ح 47.

4) سوره 7 - آیه 46

5) تفسير العياشي:19/2 ح 48.

6) و هو التلّ من الرمل.

7) في المصدر:سيقوا.

8) سوره 7 - آیه 46

9) سوره 7 - آیه 46

10) سوره 7 - آیه 47

11) سوره 7 - آیه 48

12) سوره 7 - آیه 49

13) مجمع البيان:262/4.

14) تأويل الآيات:175/1 ح 11 بتفاوت و شرح النهج لابن أبي الحديد:152/9 شرح المختار(152)روى ذيل الحديث.

الحديث التاسع: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد اللّه ابن عبد الرّحمن الأصم عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يا أمير المؤمنين وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (1)فقال:«نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم،و نحن الأعراف الذي لا يعرف اللّه عز و جل إلا بسبيل معرفتنا،و نحن الأعراف يوقفنا اللّه عز و جل يوم القيامة على الصراط فلا يدخل الجنّة إلا من عرفنا و عرفناه و لا يدخل النار إلا من انكرنا و انكرناه إن اللّه تبارك و تعالى لو شاء لعرف الناس نفسه و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و الوجه الذي يؤتى منه فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (2)فلا سواء من اعتصم الناس به و لا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض و ذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها لا نفاد لها و لا انقطاع» (3).

الحديث العاشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال:حدثني المغيرة بن محمد قال:حدّثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام عن علي عليه السّلام في خطبته أشير إليها قريبا قال عليه السّلام:«و نحن أصحاب الأعراف أنا و عمّي و أخي و ابن عمّي و اللّه فالق الحب و النوى لا يلج النار لنا محبّ و لا يدخل الجنّة لنا مبغض يقول اللّه عز و جل: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (4)» (5).

الحديث الحادي عشر: سعد بن عبد اللّه في(بصائر الدرجات)قال:حدّثنا محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم عن أبي سلمة سالم بن مكرم الجمال عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (6)قال:«نحن أولئك الرجال الأئمة منّا يعرفون من يدخل النار و من يدخل الجنة كما تعرفون في قبائلكم الرجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح» (7).

الحديث الثاني عشر: سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضل الصير في عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر و إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (8)قال:«هم الأئمة من أهل


1) سوره 7 - آیه 46

2) سوره 23 - آیه 74

3) الكافي:184/1 ح 9.

4) سوره 7 - آیه 46

5) معاني الأخبار:59.

6) سوره 7 - آیه 46

7) بصائر الدرجات:1/495.

8) سوره 7 - آیه 46

بيت محمد عليهم السّلام» (1).

الحديث الثالث عشر: سعد هذا قال:حدثني أبو الجواز المنبه بن عبد اللّه التميمي قال:حدثني الحسين بن علوان الكلبي عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سألته عن هذه الآية وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (2)فقال:«يا سعد آل محمد صلّى اللّه عليه و آله هم الأعراف لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من انكرهم و انكروه و هم أعراف لا يعرف اللّه إلا بسبيل معرفتهم» (3).

الحديث الرابع عشر: سعد عن أحمد و عبد اللّه أبي محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخراز عن بريد بن معاوية العجلي قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل:

وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (4)قال:«انزلت في هذه الأمة و الرجال هم الأئمة من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله»قلت:فما الأعراف؟قال:«صراط بين الجنة و النار فمن شفع له الأئمة منّا من المؤمنين المذنبين نجا و من لم يشفعوا له هوى» (5).

الحديث الخامس عشر: سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن علوان عن سعد ابن طريف عن الأصبع بن نباتة قال:كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له رجل: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (6)فقال له علي عليه السّلام:«نحن الأعراف نحن نعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف الذي لا يعرف اللّه إلا بسبيل معرفتنا و نحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنة و النار فلا يدخل الجنة إلاّ من عرفنا و عرفناه،و لا يدخل النار إلاّ من انكرنا و انكرناه و ذلك بأن اللّه عزّ و جل لو شاء لعرف الناس نفسه حتى يعرفوه و يوحدوه و يأتوه من بابه و لكن جعلنا اللّه أبوابه و صراطه و سبيله و بابه الذي يؤتى منه» (7).

الحديث السادس عشر: سعد عن علي بن أحمد بن علي بن سعيد الأشعري عن حمدان بن يحيى عن بشر بن حبيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنه سئل عن قول اللّه عز و جل وَ بَيْنَهُما حِجابٌ (8)قال:«سور بين الجنّة و النار عليه قائم محمد صلّى اللّه عليه و آله و علي و الحسن و الحسين و فاطمة و خديجة الكبرى فينادون أين محبونا أين شيعتنا؟فيقبلون إليهم فيعرفونهم باسمائهم و أسماء آبائهم و ذلك قوله عز و جل: يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (9)أي باسمائهم فياخذون بأيديهم فيجوزون بهم على الصراط و يدخلونهم الجنة».


1) بصائر الدرجات:17/500.

2) سوره 7 - آیه 46

3) بصائر الدرجات:4/496.

4) سوره 7 - آیه 46

5) بصائر الدرجات:5/496.

6) سوره 7 - آیه 46

7) بصائر الدرجات:6/496.

8) سوره 7 - آیه 46

9) سوره 7 - آیه 46

الحديث السابع عشر: سعد عن معلي بن محمد البصري قال:حدّثنا أبو الفضل المدني عن أبي مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن رزين بن حبش عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:سمعته يقول:«ان العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر و نكير فأول ما يسألانه عن ربه ثم عن نبيه ثم عن وليه فإن أجاب نجا و إن تحير عذباه»فقال له رجل:فما حال من عرف ربه و لم يعرف وليه (1)؟

قال:«مذبذب لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء وَ مَنْ يُضْلِلِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (2)فذلك لا سبيل له و قد قيل للنبي صلّى اللّه عليه و آله:من ولينا يا نبي اللّه؟فقال:وليكم في هذا الزمان علي عليه السّلام و من بعده وصيه و لكل زمان عالم يحتج اللّه به لئلا يكون كما قال الضّلال قبلهم حين فارقتهم أنبيائهم رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى (3)فما كان من ضلالهم و هي جهالتهم بالآيات و هم الأوصياء فأجابهم اللّه عز و جل: فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ (4)و من اهتدى،و إنما كان تربصهم إن قالوا:نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما فعرفهم اللّه بذلك.

و الأوصياء هم أصحاب الصراط وقوف عليه لا يدخل الجنة إلاّ من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار الاّ من أنكرهم و انكروه؛لأنهم عرفاء اللّه عرفهم عليه عند أخذ المواثيق عليهم و وصفهم في كتابه فقال عز و جل: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (5)و هم الشهداء على أوليائهم و النبي صلّى اللّه عليه و آله الشهيد عليهم أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة و أخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله المواثيق بالطاعة فجرت نبوته عليهم ذلك قول اللّه عز و جل: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً (6)» (7).

الحديث الثامن عشر: سعد عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أسباط عن أحمد بن حبك عن بعض أصحابه عن من حدثه عن الأصبغ بن نباتة عن سلمان الفارسي قال:قال:

أشهدوا قال:اقسم باللّه لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي عليه السّلام:«يا علي إنك و الأوصياء من بعدي» أو قال:«من بعدك أعراف لا يعرف اللّه إلاّ بسبيل معرفتهم،و أعراف لا يدخل الجنة إلا من عرفكم و عرفتموه،و لا يدخل النار إلا من انكركم و انكرتموه».

الحديث التاسع عشر: سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن بعض أصحابه عن سعد بن طريف قال:قلت لأبي جعفر:قول اللّه عز و جل: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ (8)


1) في المصدر:نبيّه.

2) سوره 4 - آیه 88

3) سوره 20 - آیه 134

4) سوره 20 - آیه 135

5) سوره 7 - آیه 46

6) سوره 4 - آیه 41

7) بصائر الدرجات:9/498.

8) سوره 7 - آیه 46

بِسِيماهُمْ (1)قال:«يا سعد إنها أعراف لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه،و أعراف لا يدخل النار إلا من انكرهم و انكروه،و أعراف لا يعرف اللّه إلا بسبيل معرفتهم فلا سواء ما اعتصمت به المعتصمة،و من ذهب من الناس ذهب الناس الى عين كدرة يفرغ بعضها في بعض،و من أتى آل محمد أتى عينا صافية تجري بأمر اللّه ليس لها نفاد و لا انقطاع،و ذلك أن اللّه لا أراهم شخصه حتى يأتوه من بابه و لكن جعل اللّه محمدا و آل محمد صلّى اللّه عليه و آله أبوابه التي يؤتى منها و ذلك قول اللّه: لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (2)» (3).

الحديث العشرون: سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عثمان بن مروان عن المنخل بن جميل عن جابر بن يزيد قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأعراف ما هم؟فقال:«هم أكرم الخلق على اللّه تبارك و تعالى» (4).

الحديث الحادي و العشرون: سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيى عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (5)فقال:«هم الأئمة منا أهل البيت في باب من ياقوت أحمر على سور الجنة يعرف كل إمام منّا ما يليه»قال رجل:ما معنى ما يليه فقال:«من القرن الذي هو فيه إلى القرن الذي كان» (6).

الحديث الثاني و العشرون: سعد عن معلى بن محمد البصري عن محمد بن جمهور عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصم عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام»و قد تقدم من طريق محمد بن يعقوب (7).

الحديث الثالث و العشرون: سعد عن أحمد بن الحسين الكناني قال:حدّثنا عصم بن محمد المجاري قال:حدّثنا يزيد بن عبد اللّه الخيبري قال:حدّثنا الحسين بن مسلم البجلي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (8)قال:«نحن أصحاب الأعراف من عرفنا فإلى (9)الجنّة و من انكرنا فإلى النار» (10).

الحديث الرابع و العشرون: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«الأعراف كثبان بين الجنّة و النار


1) سوره 7 - آیه 46

2) سوره 2 - آیه 189

3) بصائر الدرجات:1/499.

4) بصائر الدرجات:16/500.

5) سوره 7 - آیه 46

6) بصائر الدرجات:19/500.

7) بصائر الدرجات:8/497.

8) سوره 7 - آیه 46

9) هذا من المختصر و في البصائر المطبوع:كان منا و من كان منا كان في الجنة.

10) مختصر البصائر:55،و البصائر:/519ح 13 باب أنهم يعرفون أهل الجنة.

و الرجال الأئمة عليهم السّلام،يقفون على الأعراف مع شيعتهم و قد سبق المؤمنون إلى الجنّة بلا حساب فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب:انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سبقوا لها بلا حساب،و هو قوله تعالى: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ (1)ثم يقال لهم:انظروا إلى أعدائكم في النار و هو قوله: وَ إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ (2)في النار قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ) (3)في الدنيا (وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (4)ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم أ هؤلاء شيعتي و إخواني الذين كنتم أنتم تخلفون في الدنيا أن لا ينالهم اللّه برحمة ثم يقول الأئمة لشيعتهم اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (5)» (6).

الحديث الخامس و العشرون: أبو علي الطبرسي في(مجمع البيان)في تفسير هذه الآية قال:

اختلف في المراد بالرجال هنا على أقوال إلى أن قال:و قال أبو جعفر عليه السّلام:«هم آل محمد عليهم السّلام لا يدخل الجنّة إلاّ من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من انكرهم و انكروه» (7).


1) سوره 7 - آیه 46

2) سوره 7 - آیه 47

3) سوره 7 - آیه 48

4) سوره 7 - آیه 48

5) سوره 7 - آیه 49

6) تفسير القمي:232/1.

7) مجمع البيان:261/4.

الباب السابع و الخمسون

في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد مجاهد في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً (3)كفرت بنو امية بمحمد و أهل بيته (4).

الباب الثامن و الخمسون

في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (5)

من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكافي عن الأصبغ قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«ما بال أقوام غيّروا سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و عدلوا عن وصيه لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب»ثم تلا هذه الآية« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ (6)ثم قال:«نحن النعمة التي انعم اللّه بها على عباده و بنا يفوز من فاز يوم القيامة» (7).

الحديث الثاني: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلي بن محمد عن محمد بن أروته عن علي بن حسان عن عبد الرّحمن بن كثير قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً (8)الآية«عنى بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نصبوا له الحرب و جحدوا وصية وصيه» (9).

الحديث الثالث: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلي بن محمد الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحرث النضري قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً (10)قال:«ما تقولون في ذلك؟»قلت:نقول هم الأفجران من قريش بنوا امية و بنوا


1) سوره 14 - آیه 28

2) إبراهيم:28.

3) سوره 14 - آیه 28

4) مناقب آل أبي طالب:295/2.

5) سوره 14 - آیه 28

6) سوره 14 - آیه 28

7) الكافي:217/1 ح 1.

8) سوره 14 - آیه 28

9) الكافي:217/1 ح 4.

10) سوره 14 - آیه 28

المغيرة قال:ثم قال:«هي و اللّه قريش قاطبة إن اللّه تبارك و تعالى خاطب نبيه صلّى اللّه عليه و آله فقال:(إني فضلت قريشا على العرب و اتممت عليهم نعمتي و بعثت إليهم رسولي فبدلوا نعمتي كفرا و احلوا قومهم دار البوار)» (1).

الحديث الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عز و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً (2)قال:«نزلت في الأفجرين من قريش:بني امية و بني المغيرة فأما بنوا المغيرة فقطع اللّه دابرهم يوم بدر و أما بنوا امية فمتعوا إلى حين»ثم قال:«و نحن و اللّه نعمة اللّه التي انعم اللّه بها على عباده و بنا يفوز من فاز ثم قال لهم: تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النّارِ (3)» (4).

الحديث الخامس: علي بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن إسحاق عن الهيثم عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السّلام قال:«ما بال قوم غيروا سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عدلوا عن وصيته في حق علي و الأئمة عليهم السّلام،و لا يخافون أن ينزل بهم العذاب»ثم تلا هذه الآية« اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ (5)قال:«نحن و اللّه نعمة التي أنعم اللّه بها على عباده و بنا فاز من فاز» (6).

الحديث السادس: العياشي في تفسيره عن عمرو بن سعيد قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (7)قال:فقال:«ما تقولون في ذلك؟» قال:نقول:هم الأفجران من قريش بنوا امية و بنوا المغيرة قال:«بلى هي قريش قاطبة إن اللّه خاطب نبيه فقال:(اني قد فضلت قريشا على العرب و اتممت عليهم نعمتي و بعثت إليهم رسولا فبدلوا نعمتي و كذبوا رسلي» (8).

الحديث السابع: العياشي قال:في رواية أبي زيد الشحام عنه عليه السّلام يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام قال:

قلت:له بلغني إن أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عنها فقال:«عنى بذلك الأفجران من قريش:امية و مخزوم فأما مخزوم فقتلها اللّه يوم بدر و أما امية فمتعوا إلى حين»فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«عنى اللّه و اللّه بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول اللّه و نصبوا له الحرب» (9).

الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً (10)قال:«نحن النعمة التي انعم اللّه بها على العباد» (11).


1) الكافي:103/8 ح 77.

2) سوره 14 - آیه 28

3) سوره 14 - آیه 30

4) تفسير القمي:371/1.

5) سوره 14 - آیه 28

6) تفسير القمي:86/1.

7) سوره 14 - آیه 28

8) تفسير القمي:229/2 ح 22.

9) تفسير القمي:229/2 ح 23.

10) سوره 14 - آیه 28

11) تفسير العياشي:229/2 ح 24.

الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن ذريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سمعته يقول:«جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فسأله عن قول اللّه: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (1)قال:تلك قريش بدلوا نعمة اللّه كفرا و كذبوا نبيه يوم بدر» (2).

الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن سابق بن طلحة الأنصاري قال:كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى عليه السّلام حين ادخل عليه ما هذه الدار و دار من هي؟قال:لشيعتنا فترة و لغيرهم فتنه قال:

فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟قال:«أخذت منه عامرة و لا يتخذها إلاّ معمورة»فقال:أين شيعتكم؟

فقرأ أبو الحسن عليه السّلام: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (3)قال له:فنحن كفار قال:«لا و لكن كما قال اللّه أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (4)فغضب عند ذلك و غلظ عليه» (5).

الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن محمد بن حاتم قال:وجدت في كتاب أبي حمزة الزيات عن عمر بن مرة قال:قال ابن عباس لعمر:يا أمير المؤمنين هذه الآية أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (6)قال:«هما الأفجران من قريش أخوالي و أعمامك فأما أخوالي فاستأصلهم اللّه يوم بدر،و أما أعمامك فأملى اللّه لهم إلى حين» (7).

الحديث الثاني عشر: العياشي بإسناده عن المشوف عن علي بن أبي طالب عليه السّلام في قوله:

وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (8)قال:«هما الأفجران من قريش بنوا امية و بنوا المغيرة» (9).


1) سوره 14 - آیه 28

2) تفسير العياشي:229/2 ح 25.

3) سوره 98 - آیه 1

4) سوره 14 - آیه 28

5) تفسير العياشي:229/2 ح 26.

6) سوره 14 - آیه 28

7) تفسير العياشي:230/2 ح 27.

8) سوره 14 - آیه 28

9) تفسير العياشي:230/2 ح 28.

الباب التاسع و الخمسون

في قوله تعالى: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه ستة أحاديث الحديث الأول: الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن محمد القايني قال:حدّثنا القاضي أبو الحسن محمد بن عثمان النصيبي ببغداد قال:حدّثنا أبو بكر السبيعي بحلب حدثني الحسن بن إبراهيم بن الحسن الجصاص أخبرنا حسين بن حكم أخبرنا سعيد بن عثمان عن أبي مريم حدثني عبد اللّه بن عطاء قال:كنت جالسا مع أبي جعفر في المسجد فرأيت عبد اللّه بن سلام فقلت:هذا الذي عنده علم الكتاب فقال:إنما ذلك علي بن أبي طالب عليه السّلام (3).

الحديث الثاني: الثعلبي بإسناده عن السبيعي حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن منصور عن الجنيد الرازي محمد بن الحسين بن أشكاب حدّثنا محمد بن مفضل حدّثنا جندل علي عن إسماعيل بن سمعان عن أبي عمر زادان عن ابن الحنفية و من عنده علم الكتاب قال:هو علي بن أبي طالب (4).

الحديث الثالث: ابن شهرآشوب من طريق الخاصة و العامة رواه عن محمد بن مسلم و أبي حمزة الثمالي و جابر بن يزيد عن الباقر عليه السّلام و علي بن فضال و الفضيل بن يسار و أبي بصير عن الصادق عليه السّلام و أحمد بن محمد الحلبي و محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السّلام و قد روى عن موسى بن جعفر و عن زيد بن علي عليه السّلام و عن محمد بن الحنفية و عن سلمان الفارسي و عن أبي سعيد الخدري و إسماعيل السدي أنهم قالوا:في قوله تعالى: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (5)هو علي بن أبي طالب عليه السّلام و الثعلبي في تفسيره عن معاوية عن الأعمش عن أبي صالح و روى عن عبد اللّه بن عطاء عن أبي جعفر أنه قيل لهما زعموا أن الذي عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام،قال:ذاك علي بن أبي طالب،و روى أنه سئل سعيد بن جبير وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (6)عبد اللّه بن سلام قال:لا فكيف و هذه السورة مكية،و قد روى عن ابن عباس لا و اللّه ما هو إلا علي


1) سوره 13 - آیه 43

2) الرعد:43.

3) العمدة:476/291 عن الثعلبي.

4) العمدة:477/291 عن الثعلبي.

5) سوره 13 - آیه 43

6) سوره 13 - آیه 43

بن أبي طالب عليه السّلام لقد كان عالما بالتفسير و التأويل و الناسخ و المنسوخ و الحلال و الحرام،و روى عن ابن الحنفية:علي بن أبي طالب عنده علم الكتاب الأول و الآخر رواه النطنزي في الخصائص من طريق المخالفين و رواه الثعلبي بطريقين في معنى و من عنده علم الكتاب». (1)

الحديث الرابع: الفقيه ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن علي بن عابس قال:دخلت أنا و أبو مريم على عبد اللّه بن عطاء قال أبو مريم:حدث عليا الحديث الذي حدثتني عن أبي جعفر قال:

كنت عند أبي جعفر عليه السّلام جالسا إذ مر عليه ابن عبد اللّه بن سلام قلت:جعلني اللّه فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب؟قال:«لا و لكنه صاحبكم علي بن أبي طالب الذي نزلت فيه آيات من كتاب اللّه عز و جل اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ (2)أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (4)» (5).

الحديث الخامس: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن ابن الحنفية في قوله عز و جل: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (6)قال:علي بن أبي طالب عليه السّلام (7).

الحديث السادس: الشيخ علي بن يونس النباطي العاملي في كتاب صراط المستقيم قال:في تفسير الثعلبي عن ابن عطاء قال:رأيت ابن سلام فقلت:هذا الذي عنده علم الكتاب قال:إنما ذلك علي بن أبي طالب،و نحوه روى أبو نعيم عن ابن الحنفية بطريقين،قال:و الرواية منسوبة إلى ابن عمر إلى جابر إلى أبي هريرة إلى عائشة (8).


1) مناقب آل أبي طالب:309/1.

2) سوره 27 - آیه 40

3) سوره 11 - آیه 17

4) سوره 5 - آیه 55

5) مناقب ابن المغازلي:/194ح 358.

6) سوره 13 - آیه 43

7) خصائص الوحي المبين:/213ح 159،و شواهد التنزيل:309/1-401.

8) الصراط المستقيم:166/1 باب 16.

الباب الستون

في قوله تعالى: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثمانية عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن محمد ابن الحسن عن من ذكره جميعا عن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (2)قال:«إيانا عنى و علي عليه السّلام أولنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله» (3).

الحديث الثاني: ابن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال:كنت أنا و أبو بصير و يحيى البزاز و داود بن كثير في مجلس أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ خرج علينا و هو مغضب فلما أخذ مجلسه قال:«يا عجب لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب و ما يعلم الغيب إلاّ اللّه عز و جل لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي»قال سدير:فلما إن قام من مجلسه و صار في منزله دخلت أنا و أبو بصير و ميسر و قلنا له:جعلنا اللّه فداك سمعناك و أنت تقول كذا و كذا في أمر جاريتك،و نحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا،و لا ننسبك إلى علم الغيب قال:فقال:«يا سدير أ ما تقرأ القرآن»قلت:

بلى قال:«فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللّه عز و جل قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (4)»قال:قلت:جعلت فداك قد قرأته.

قال:«فهل عرفت الرجل و هل علمت ما كان عنده من علم الكتاب»قال:قلت أخبرني به قال:

«قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب»قال:قلت جعلت فداك ما اقل هذا؟فقال:«يا سدير ما أكثر هذا أن ينسبه اللّه عز و جل إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير فهل وجدت ما قرأت في كتاب اللّه عز و جل أيضا قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (5)»قلت:قرأته جعلت فداك قال:«أ فمن عنده علم الكتاب كله أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه»قلت:لا بل من عنده علم الكتاب كله قال:فأومى بيده إلى صدره و قال:«علم الكتاب و اللّه كله عندنا علم الكتاب و اللّه كله عندنا» (6)و روى هذا الحديث الصفار في(بصائر


1) سوره 13 - آیه 43

2) سوره 13 - آیه 43

3) الكافي:229/1 ح 6.

4) سوره 27 - آیه 40

5) سوره 13 - آیه 43

6) الكافي:257/1 ح 3.

الدرجات)بتغيير يسير بزيادة و نقصان (1).

الحديث الثالث: علي بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«الذي عنده علم من الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السّلام»و سئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم من الذي عنده علم الكتاب؟فقال:«ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر فقال أمير المؤمنين:ألا ان العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض و جميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين» (2).

الحديث الرابع: محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:كنت عنده فذكروا سليمان و ما اعطى من العلم و ما أوتى من الملك فقال لي:«و ما أعطى سليمان بن داود إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم و صاحبكم الذي قال اللّه: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (3)»قال:«و كان و اللّه عند علي عليه السّلام علم الكتاب»فقلت:صدقت و اللّه جعلت فداك (4).

الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن موسى عن الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الرّحمن بن كثير الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ (5)»قال:قال ففرج أبو عبد اللّه عليه السّلام بين أصابعه فوضعها على صدره ثم قال:«و اللّه عندنا علم الكتاب كله» (6).

الحديث السادس: محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:يقول في قول اللّه تبارك:« وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (7)قال:هو علي بن أبي طالب عليه السّلام» (8).

الحديث السابع: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر قال:قال أبو جعفر عليه السّلام في هذه الآية قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (9)قال:«هو علي بن أبي طالب» (10).

الحديث الثامن: محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين و يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي (11)


1) بصائر الدرجات:3/213.

2) تفسير القمي:367/1.

3) سوره 13 - آیه 43

4) بصائر الدرجات:1/212.

5) سوره 27 - آیه 40

6) بصائر الدرجات:2/212.

7) سوره 13 - آیه 43

8) بصائر الدرجات:13/215.

9) سوره 13 - آیه 43

10) بصائر الدرجات:14/215.

11) سوره 13 - آیه 43

وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (1)قال:«إيانا عنى و علي أفضلنا و أولنا و خيرنا بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله» (2).

الحديث التاسع: الصفار عن أحمد بن محمد البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بعض أصحابنا قال:كنت مع أبي جعفر عليه السّلام في المسجد يحدث إذ مر بعض ولد عبد اللّه بن سلام فقلت:جعلت فداك هذا ابن الذي يقول الناس الذي عنده علم الكتاب؟فقال:«لا إنما ذلك علي ابن أبي طالب نزلت فيه خمس آيات أحدها قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (3)» (4).

الحديث العاشر: الصفار عن عبد اللّه بن محمد عن من رواه عن الحسن بن علي بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (5)قال:«نزلت في علي بن أبي طالب إنه عالم هذه الأمة بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله» (6).

الحديث الحادي عشر: الصفار عن الفضل العلوي قال:حدثني الفضل بن عيسى عن إبراهيم ابن الحكم بن ظهير عن أبيه عن شريك بن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي تمام عن سلمان الفارسي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (7)فقال:«انا هو الذي عنده علم الكتاب و قد صدقه اللّه و أعطاه الوسيلة في الوصيّة فلا تخلى أمة من وسيلته إليه و إلى اللّه فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ (8)» (9).

الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال:حدّثنا محمد ابن يحيى العطار قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن عمرو بن مفلس عن خلف بن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري:قال سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن قول اللّه جل ثناؤه: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ (10)قال:«ذاك وصي أخي سليمان بن داود»فقلت له:يا رسول اللّه فقول اللّه: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (11)قال:«ذاك أخي علي بن أبي طالب» (12).

الحديث الثالث عشر: العياشي في تفسيره بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (13)قال:«إيانا عنى و علي أفضلنا و أولنا و خيرنا بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله» (14).


1) سوره 13 - آیه 43

2) بصائر الدرجات:20/216.

3) سوره 13 - آیه 43

4) بصائر الدرجات:11/214.

5) سوره 13 - آیه 43

6) بصائر الدرجات:18/216.

7) سوره 13 - آیه 43

8) سوره 5 - آیه 35

9) بصائر الدرجات:21/216.

10) سوره 27 - آیه 40

11) سوره 13 - آیه 43

12) أمالي الصدوق:892/659.

13) سوره 13 - آیه 43

14) تفسير العياشي:220/2 ح 76.

الحديث الرابع عشر:العياشي عن عبد اللّه بن عطاء قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:هذا ابن عبد اللّه ابن سلام يزعم أن أباه الذي يقول اللّه: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (1)قال:«كذب هو علي بن أبي طالب» (2).

الحديث الخامس عشر: العياشي عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (3)فقال:«نزلت في علي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في الأئمة بعده،و علي عنده علم الكتاب» (4).

الحديث السادس عشر: العياشي عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (5)فقال:«نزلت في علي عليه السّلام أنه عالم هذه الامة بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله» (6).

الحديث السابع عشر: ابن الفارسي في(الروضة)قال:قال الباقر عليه السّلام:«و علي بن أبي طالب عليه السّلام عنده علم الكتاب الأول و الآخر» (7).

الحديث الثامن عشر: الطبرسي في كتاب(الاحتجاج)روى عن محمد بن أبي عمير عن عبد اللّه بن الوليد السمان قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:«ما يقول الناس في اولي العزم و عن صاحبكم يعني-أمير المؤمنين-»؟قال:قلت:ما يقدمون على اولي العزم أحدا فقال:«إن اللّه تبارك و تعالى قال لموسى: وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً (8)و لم يقل:كل شيء موعظة و قال لعيسى عليه السّلام: وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ (9)و لم يقل:كل الذي تختلفون فيه و قال:

لصاحبكم يعني-أمير المؤمنين عليه السّلام- قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (10)فقال اللّه عز و جل: وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (11)و علم هذا الكتاب عنده» (12).


1) سوره 13 - آیه 43

2) تفسير العياشي:220/2 ح 77.

3) سوره 13 - آیه 43

4) تفسير العياشي:221/2 ح 78.

5) سوره 13 - آیه 43

6) تفسير العياشي:221/2 ح 79.

7) روضة الواعظين:105.

8) سوره 7 - آیه 145

9) سوره 43 - آیه 63

10) سوره 13 - آیه 43

11) سوره 6 - آیه 59

12) الاحتجاج:139/2.

الباب الحادي و الستون

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)(2)

من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا الحديث الأول: موفق بن أحمد الخوارزمي من أعيان علماء العامة قال:كتب عمرو بن سعد بن أبي العاص إلى معاوية في رد مكاتبة معاوية إليه في طلبه الإعانة على قتال أمير المؤمنين عليه السّلام،كتب إليه عمرو بن سعد من عمرو بن سعد أبي العاص صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فقد وصل لي كتابك فقرأته ثم فهمته فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي و التهور في الضلالة معك و إعانتي إياك على الباطل و اختراط السيف في وجه علي رضى اللّه عنه و هو أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وصيه و وارثه و قاضي دينه و منجز وعده و زوج أبنته سيدة نساء أهل الجنّة و أبو السبطين الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة فلن يكون،و أما ما قلت:إنك خليفة عثمان فقد صدقت و لكن تبيّن اليوم عزلك عن خلافته و قد بويع لغيره فزالت خلافتك،و أما ما عظمتني به و نسبتني إليه من صحبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و إني صاحب جيشه فلا اغتر بالتزكية و لا أميل بها عن الملّة،و أما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وصيه إلى البغي و الحسد لعثمان و سميت الصحابة فسقة و زعمت أنه اشلاهم على قتله فهذا كذب و غواية.

ويحك يا معاوية أ ما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بات على فراشه، و هو صاحب السبق إلى الإسلام و الهجرة،و قد قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«هو مني و أنا منه و هو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»و قد قال فيه يوم غدير خم:«الا و من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله»و هو الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم خيبر:«لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله»و هو الذي قال فيه يوم الطير:«اللهم ائتني بأحب الخلق إليك»فلما دخل عليه قال:«إلي و إلي»و قد قال فيه يوم بني النضير:«علي إمام البررة و قاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله»و قد قال صلّى اللّه عليه و آله:«علي وليكم من بعدي»و اكد القول عليك و عليّ و على جميع المسلمين و قال:«إني


1) سوره 11 - آیه 17

2) هود:17.

مخلف فيكم الثقلين:كتاب اللّه و عترتي»و قد قال:«أنا مدينة العلم و علي بابها»و قد علمت يا معاوية ما أنزل اللّه تعالى في كتابه فيه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (1)إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (2)أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)و قد قال اللّه تعالى: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ (4)و قد قال اللّه تعالى لرسوله: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (5)و قد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله«أ ما ترضى أن يكون سلمك سلمي و حربك حربي و تكون أخي و وليّ في الدنيا و الآخرة يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني و من أبغضك فقد أبغضني و من أحبك ادخله اللّه الجنة و من أبغضك أدخله اللّه النار»و كتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين و السلام (6).

الحديث الثاني: الموفق بن أحمد قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (7)قال ابن عباس:هو علي شهد للنبي و هو منه (8).

الحديث الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من فضلاء العامة في كتاب(فرائد السمطين) أخبرني الشيخ مجد الدين محمد بن يحيى بن الحسن الكرجي بقراءتي عليه في قزوين في داره، أنبأنا أبو المؤيد محمد بن علي الطوسي إجازة،أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس الغضائري المعروف بعباسة،أنبأنا الشيخ أبو سعيد محمد بن سعد الفرخزادي قال:أنبأنا الإمام أحمد ابن محمد ابن إبراهيم أبو إسحاق الثعلبي قال:أخبرني أبو عبد اللّه القاشي أنبأنا القاضي أبو الحسين النصيبي نبأ أبو بكر السبيعي نبأ علي بن محمد الدهان و الحسين بن إبراهيم الجصاص قال:

أنبأنا حسين بن الحكم نبأ حسن بن الحسين بن الخير عن حبّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ (9)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (10)علي عليه السّلام خاصة (11).

الحديث الرابع: الحمويني هذا بإسناده السابق عن السبيعي نبأ علي بن إبراهيم بن محمد العلوي عن الحسين بن الحكم نبأ إسماعيل بن صبيح نبأ أبو الجارود عن حبيب بن يسار عن زادان قال:سمعت عليا عليه السّلام يقول:«و الذي فلق الحبة و برء النسمة لو كسرت لي و سادة يقول:ثنيت فأجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم و بين أهل الزبور بزبورهم و بين أهل الفرقان بفرقانهم،و الذي فلق الحبة و برء النسمة ما من رجل من قريش جرت


1) سوره 76 - آیه 7

2) سوره 5 - آیه 55

3) سوره 11 - آیه 17

4) سوره 33 - آیه 23

5) سوره 42 - آیه 23

6) المناقب:/199ح 240.

7) سوره 11 - آیه 17

8) المناقب:/278ح 267.

9) سوره 11 - آیه 17

10) سوره 11 - آیه 17

11) فرائد السمطين:/338/1ب /63ح 260.

عليه المواسي إلا و أنا أعرف آية تسوقه إلى جنة أو تسوقه إلى نار»فقام رجل فقال:فأنت أي شيء نزل فيك،فقال علي صلوات اللّه عليه و آله:« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على بينة من ربه و يتلوه أنا شاهد منه» (2).

الحديث الخامس: الحمويني هذا بإسناده عن السبيعي نبأ أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال:حدثني علي بن بزيع قال:حدثني حفص الفراء أنبأنا صباح الغراء مولى محارب عن جابر بن عبد اللّه قال:قال علي عليه السّلام:«ما من رجل من قريش إلا و قد نزلت فيه آية و آيتان»فقال له:رجل فأنت أي شيء نزل فيك؟

فقال علي عليه السّلام:«أ ما تقرأ الآية التي في هود وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)» (4).

الحديث السادس: الحمويني هذا أنبأ أبي العدل تاج الدين علي بن أنجب بن عبيد اللّه أبو طالب الخازن قال:نبأ الإمام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي إجازة قال:أنبأنا الإمام أخطب خوارزم أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي قال:أنبأنا الشيخ الإمام الحافظ زين الدين و الأئمة علي ابن أحمد العاصمي قال:أنبأنا شيخ القضاة إسماعيل بن شيخ السنة أحمد بن الحسين البيهقي قال:أنبأنا أبي قال:قال:أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ نبأ أبو محمد أحمد بن عبد اللّه المزني إملاء نبأ أحمد بن محمد بن حرث نبأ أبو طاهر أحمد بن عيسى بن محمد نبأ يحيى بن عبد اللّه العلوي خال جعفر بن محمد:نبأ نوح بن قيس عن الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي البختري قال:رأيت ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام صعد المنبر بالكوفة و عليه مدرعة كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله متقلدا بسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله متعمما بعمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في إصبعه خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقعد علي عليه السّلام على المنبر و كشف عن بطنه و قال:«اسألوني من قبل أن تفقدوني فإن ما بين الجوانح منّي علم جم هذا سفط العلم هذا لعاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذا ما زقني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زقا من غير وحي أوحي إليّ،فو اللّه لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم و لأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق اللّه التوراة و الإنجيل فتقول:صدق علي قد أفتاكم بما أنزل فيّ و أنتم تتلون الكتاب فلا تعقلون،و يتلوه شاهد منه» (5).

الحديث السابع: الواحدي بإسناده عن عباد بن عبد اللّه الأسدي قال:سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام و هو يقول:«ما من أحد من قريش إلا و قد نزلت فيه آية و آيتان»فقال رجل:فما نزل فيك


1) سوره 11 - آیه 17

2) فرائد السمطين:/338/1ب /63ح 261.

3) سوره 11 - آیه 17

4) فرائد السمطين:/340/1ب /63ح 262.

5) فرائد السمطين:/340/1ب /63ح 263.

قال:فغضب ثم قال:«أما و اللّه لو لم تسألني على رءوس القوم ما حدثتك»ثم قال:«هل تقرأ سورة هود أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على بينة من ربه و أنا الشاهد» (2).

الحديث الثامن: الثعلبي في تفسير هذه الآية قال:أخبرنا أبو عبد اللّه القاري أخبرنا القاضي أبو القاسم النصيبي حدّثنا أبو بكر السبيعي قال:حدّثنا علي بن محمد الدهان و الحسين عن حيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضى اللّه عنه أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)قال:علي خاصة (4).

الحديث التاسع: الثعلبي عن السبيعي قال:أخبرنا علي بن إبراهيم بن محمد العلوي عن الحسين بن الحكم حدّثنا إسماعيل بن صبيح حدّثنا أبو الجارود حبيب بن يسار عن زادان قال:

سمعت عليا عليه السّلام يقول:«و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو كسرت لي الوسادة،يقول:و ثنيت لي و سادة فأجلس عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم و بين أهل الزبور بزبورهم و بين أهل الفرقان بفرقانهم فو الذي فلق الحبة و برئ النسمة ما من رجل من قريش إلا و قد نزلت فيه الآية و الآيتان»فقال له رجل:فانت أيش نزل فيك فقال علي عليه السّلام:«أ ما تقرأ الآية التي في هود وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (5)» (6).

الحديث العاشر: رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد اللّه عن علي عليه السّلام (7).

الحديث الحادي عشر: رواه أبو نعيم الحافظ بثلاثة طرق عن عباد بن عبد اللّه الأسدي في خبر قال:سمعت عليا عليه السّلام يقول:« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (8)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على بينة و أنا الشاهد» (9).

الحديث الثاني عشر: رواه النطنزي في الخصائص (10).

الحديث الثالث عشر: رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ (11)قال:هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (12)هو علي بن أبي طالب عليه السّلام كان و اللّه لسان رسول اللّه (13).

الحديث الرابع عشر: كتاب فصيح الخطب إنه سأله ابن الكوّاء فقال:و ما أنزل فيك؟قال قوله


1) سوره 11 - آیه 17

2) ينابيع المودة:295/1،و العمدة:/209ح 321.

3) سوره 11 - آیه 17

4) العمدة:320/208 عن الثعلبي.

5) سوره 11 - آیه 17

6) العمدة:321/209 عن الثعلبي.

7) نهج الايمان:563،و شواهد التنزيل:363/1 ح 379.

8) سوره 11 - آیه 17

9) خصائص الوحي المبين:141،و معرفة الصحابة:307/1،و تفسير الدر المنثور:324/3.

10) المصدر السابق.

11) سوره 11 - آیه 17

12) سوره 11 - آیه 17

13) شواهد التنزيل:366/1 ح 383.

تعالى:« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)»و قد رواه زاذان بجواب ذلك (2).

الحديث الخامس عشر: رواه القاضي عثمان بن أحمد و أبو نصر القشيري في كتابهما (3).

الحديث السادس عشر: رواه الفلكي المفسر عن مجاهد و عبد اللّه بن سدّاد (4).

الحديث السابع عشر: ابن المغازلي الشافعي في تفسير قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (5)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أنا على بينة من ربه و علي الشاهد» (6).

الحديث الثامن عشر: ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن علي بن حابس قال:دخلت أنا و أبو مريم على عبد اللّه بن عطاء قال أبو مريم:حدّث عليّا بالحديث الذي حدثتني به عن أبي جعفر قال:كنت عند أبي جعفر عليه السّلام جالسا إذ مرّ علينا ابن عبد اللّه بن سلام قلت:جعلني اللّه فداك هذا ابن الذي عنده علم من الكتاب؟قال:«لا.و لكنه صاحبكم علي بن أبي طالب الذي نزلت فيه آيات من كتاب اللّه عز و جل اَلَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ (7)أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (8)إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (9)» (10).

الحديث التاسع عشر: الثعلبي يرفعه إلى علي عليه السّلام في حديث طويل قال علي عليه السّلام:«ما من رجل من قريش إلا و قد نزلت الآية و الآيتان»فقال له رجل:فاي شيء نزل فيك؟فقال:«أ ما تقرأ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (11)» (12).

الحديث العشرون: ابن المغالي الشافعي يرفعه إلى عباد بن عبد اللّه قال:سمعت عليا عليه السّلام يقول:«ما نزلت آية من كتاب اللّه إلا و قد علمت متى انزلت و فيمن انزلت،و ما من قريش رجل إلا و قد انزلت فيه آية من كتاب اللّه عز و جل تسوقه إلى جنة أو نار»فقام إليه رجل فقال:يا أمير المؤمنين فما نزل فيك؟قال:«لو لا أنك سألتني على رءوس الأشهاد لما حدثتك أ ما تقرأ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (13)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على بينة من ربه،و انا الشاهد منه» (14).

الحديث الحادي و العشرون: روى الحبري مثل الحديث السابق بلا فصل (15).

الحديث الثاني و العشرون: ابن أبي الحديد من علماء المعتزلة في شرح نهج البلاغة قال:روى محمد بن إسماعيل بن عمرو البجلي قال:أخبرنا عمرو بن موسى الوجيهي عن المنهال بن عمرو


1) سوره 11 - آیه 17

2) المصدر السابق:ح 386.

3) نهج الايمان:563-565.

4) ينابيع المودة:225/1-294.

5) سوره 11 - آیه 17

6) مناقب ابن المغازلي:/175ح 318.

7) سوره 27 - آیه 40

8) سوره 11 - آیه 17

9) سوره 5 - آیه 55

10) مناقب ابن المغازلي:/194ح 358.

11) سوره 11 - آیه 17

12) العمدة:320/208 عن الثعلبي.

13) سوره 11 - آیه 17

14) مناقب ابن المغازلي:/175ح 318.

15) مناقب ابن المغازلي:/175ح 318.

عن عبد اللّه بن الحارث قال:قال علي عليه السّلام على المنبر:«ما أحد جرت عليه المواسي إلا و قد أنزل اللّه فيه قرآنا»فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له:فما أنزل اللّه تعالى فيك؟فقام الناس إليه يضربونه فقال:«دعوه أ تقرأ سورة هود»قال:نعم قال:فقرأ عليه أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)ثم قال:«الذي كان على بينة من ربه محمد صلّى اللّه عليه و آله و الشاهد الذي يتلوه أنا» (2).

الحديث الثالث و العشرون: ابن أبي الحديد من الشرح أيضا قال روى صاحب كتاب(الغارات) عن المنهال بن عمرو عن عبد اللّه بن الحارث قال:سمعت عليا عليه السّلام يقول على المنبر:«ما أحد جرت عليه المواسي إلا و قد أنزل اللّه تعالى فيه قرآنا»فقام إليه رجل فقال:يا أمير المؤمنين فما أنزل اللّه فيك؟

قال:يريد تكذيبه فقام الناس إليه يلكزونه في صدره و جنبه فقال:«دعوه أقرأت سورة هود؟

قال نعم،قال:أقرأت قوله سبحانه: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)»قال:نعم، قال:«صاحب البينة محمد و التالي الشاهد أنا» (4).


1) سوره 11 - آیه 17

2) شرح نهج البلاغة:287/2.

3) سوره 11 - آیه 17

4) شرح نهج البلاغة:136/6.

الباب الثاني و الستون

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)

من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا الحديث الأول: علي بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن أبي بصير و الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«قال:إنما نزلت أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ (2)يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ (3)فقدموا و أخروا في التأليف» (4).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلي بن محمد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عمر الحلاّل قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (5)فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:«الشاهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على بينة من ربه» (6).

الحديث الثالث: محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن عبد اللّه بن حماد عن حماد عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«لو كسرت لي الوسادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم و أهل الإنجيل بإنجيلهم و أهل الزبور بزبورهم و أهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى اللّه يزهر،و اللّه ما نزلت آية في كتاب اللّه في ليل أو نهار إلا و قد علمت فيمن أنزلت،و لا ممن مرّ على رأسه المواسي من قريش إلا و قد نزلت فيه آية من كتاب اللّه تسوقه إلى الجنة أو إلى النار»فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك؟قال له:«أ ما سمعت اللّه يقول: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (7)فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على بينة من ربه و أنا شاهد له منه و أتلوه معه» (8).

الحديث الرابع: الشيخ في أماليه بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قام يوم الجمعة يخطب على المنبر فقال:«و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا و قد


1) سوره 11 - آیه 17

2) سوره 11 - آیه 17

3) سوره 11 - آیه 17

4) تفسير القمي:324/1.

5) سوره 11 - آیه 17

6) الكافي:190/1 ح 3.

7) سوره 11 - آیه 17

8) بصائر الدرجات:1/132.

نزلت فيه آية من كتاب اللّه عز جل أعرفها كما أعرفه»فقام إليه الرجل فقال:يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟فقال:«إذا سألت فافهم و لا عليك ألا تسأل عنها غيري،أقرأت سورة هود؟ فقال:نعم يا أمير المؤمنين،قال:«أ فسمعت قول اللّه عز و جل يقول: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)قال:نعم،قال:«فالذي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ (2)محمد صلّى اللّه عليه و آله الذي يتلوه شاهد منه- و هو الشاهد و هو منه-أنا علي بن أبي طالب و أنا الشاهد و أنا منه[و له]» (3).

الحديث الخامس: الشيخ في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرّحمن الهمداني بالكوفة قال:حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال:حدثنا علي بن حسان الواسطي قال:حدثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليه السّلام عن الحسن عليه السّلام في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية و قال عليه السّلام:«أقول معشر الخلائق فاسمعوا و لكم أفئدة و أسماع فعوا:إنا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا فأذهب عنا الرجس و طهرنا تطهيرا و الرجس هو الشك،فلا نشك في اللّه الحق و دينه أبدا،و طهرنا من كل أفن و غية،مخلصين إلى آدم نعمة منه لم يفترق الناس[قط]فرقتين إلا جعلنا اللّه في خيرهما فأدت الأمور إلى أن بعث اللّه محمد صلّى اللّه عليه و آله للنبوة و اختاره للرسالة و أنزل عليه كتابه،ثم أمره بالدعاء إلى اللّه عز و جل فكان أبي عليه السّلام أول من استجاب للّه تعالى و لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و أول من آمن و صدق اللّه و رسوله و قد قال اللّه تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (4)فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الذي على بينة من ربه و أبي الذي يتلوه و هو شاهد منه»و ساق الخطبة و هي طويلة (5).

الحديث السادس: الشيخ المفيد في أماليه قال:أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال:

حدّثنا علي بن عبد اللّه بن أسد الأصفهاني قال:حدّثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال:حدّثنا إسماعيل بن أبان قال:حدّثنا الصباح بن يحيى المزني عن الأعمش عن المنهال بن عمرو بن عباد ابن عبد اللّه قال:قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول اللّه تعالى:

أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ (6)قال:قال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الذي كان على بينة من ربه و أنا الشاهد له و منه،و الذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا و قد أنزل اللّه فيه من كتابه طائفة و الذي نفسي بيده لإن يكونوا يعلمون ما قضى اللّه لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي


1) سوره 11 - آیه 17

2) سوره 11 - آیه 17

3) أمالي الطوسي:/372ح /808المجلس /13ح 52.

4) سوره 11 - آیه 17

5) أمالي الطوسي:/562ح /1174مجلس /11ح 1.

6) سوره 11 - آیه 17

أحب إلي من أن يكون لي ملأ هذه الرحبة ذهبا،و اللّه ما مثلنا في هذه الامّة إلا كمثل سفينة نوح و كباب حطة في بني إسرائيل» (1).

الحديث السابع: سليم بن قيس الهلالي من كتابه نسخت عن قيس بن سعد بن عبادة في حديث له مع معاوية قال قيس:لقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاجتمعت الأنصار إلى أبي بكر فقالوا:

نبايع سعدا،فجاءت قريش فخاصموا[الأنصار فخصموهم]بحجة علي و أهل بيته و خاصمونا بحقه و قرابته من رسول اللّه،فما يعدد قريش أن يكونوا ظلموا الأنصار و آل محمد،و لعمري ما لأحد من الأنصار و لا من قريش و لا من العرب و لا من العجم في الخلافة حق و لا نصيب مع علي بن أبي طالب و ولده من بعده عليهم السّلام.

فغضب معاوية و قال:يا بن سعد عن من أخذت هذا و عن من ترويه و ممن سمعته؟أبوك حدثك بهذا و عنه أخذته؟.

فقال له قيس بن سعد:أخذته عمن هو خير من أبي و أعظم حقا من أبي،قال:من هو؟قال:علي ابن أبي طالب،أخذته من عالم هذه الامة و ربانها و صديقها و فاروقها الذي أنزل اللّه فيه و ما أنزل قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (2)فلم يدع قيس آية نزلت فيه إلا ذكرها، فقال معاوية:إن صديقها أبو بكر و فاروقها عمر و الذي عنده علم الكتاب عبد اللّه بن سلام.

قال قيس:أحق بهذه الأسماء و أولى بها الذي أنزل اللّه فيه أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)الذي أنزل اللّه فيه إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4)[و اللّه لقد نزلت و علي لكل قوم هاد فأسقطتم ذلك،]و الذي نصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم غدير خم من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه،و قال في غزوة تبوك:أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (5).

الحديث الثامن: العياشي عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«الذي على بينة من ربه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين عليه السّلام ثم أوصياؤه واحد بعد واحد» (6).

الحديث التاسع: العياشي عن جابر بن عبد اللّه بن يحيى قال:سمعت عليا عليه السّلام و هو يقول:«ما من رجل من قريش إلا و قد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب اللّه»فقال له رجل من القوم:فما نزل فيك يا أمير المؤمنين؟


1) أمالي المفيد:5/145.

2) سوره 13 - آیه 43

3) سوره 11 - آیه 17

4) سوره 13 - آیه 7

5) كتاب سليم بن قيس:313.

6) تفسير العياشي:142/2 ح 12.

فقال:«أ ما تقرأ الآية التي في هود أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)محمد صلّى اللّه عليه و آله على بينة من ربه و أنا الشاهد» (2).

الحديث العاشر: علي بن عيسى في(كشف الغمة)قال عباد بن عبد اللّه الأسدي:سمعت عليا عليه السّلام يقول و هو على المنبر:«ما من رجل من قريش إلا نزلت فيه آية أو آيتان»فقال رجل من تحته:فما نزل فيك أنت؟فغضب ثم قال:«أما أنك لو لم تسألني على رءوس الإشهاد (3)ما حدثتك ويحك هل تقرأ سورة هود»ثم قرأ علي عليه السّلام« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (4)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على بينة و أنا الشاهد منه» (5).

الحديث الحادي عشر: (كشف الغمة)أيضا عن ابن عباس في معنى الآية:هو علي عليه السّلام شهد للنبي صلّى اللّه عليه و آله[و هو منه] (6).


1) سوره 11 - آیه 17

2) تفسير العياشي:142/2 ح 13.

3) في المصدر:القوم.

4) سوره 11 - آیه 17

5) كشف الغمة:321/1.

6) كشف الغمة:313/1.

الباب الثالث و الستون

في قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث الحديث الأول: قال الثعلبي في تفسيره:قال الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي:نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب و عباس بن عبد المطلب رضى اللّه عنه و طلحة بن شيبة،و ذلك أنهم افتخروا فقال طلحة:انا صاحب البيت بيدي مفتاحه و لو أشاء بت في المسجد و قال العباس:أنا صاحب السقاية و القائم عليها و لو أشاء بت في المسجد و قال علي عليه السّلام:«ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس و أنا صاحب الجهاد»فأنزل اللّه تعالى هذه الآية أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (3)(4).

الحديث الثاني: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال:أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال:أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز قال:حدّثنا محمد بن حمدوية المروزي قال:أخبرنا أبو الموجه قال:حدّثنا عبدان عن أبي حمزة عن إسماعيل عن عامر قال:

أنزلت هذه الآية أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ (5)في علي و العباس (6).

الحديث الثالث: ابن المغازلي أيضا قال:أخبرنا أبو غالب محمد بن سهل النجوى قال:أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي السقطي قال:حدّثنا أبو محمد يوسف بن سهل بن الحسين القاضي قال:حدّثنا الحضرمي قال:حدّثنا هناد بن أبي زياد قال:أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي عن عبد اللّه بن عبيدة الربذي قال:قال علي للعباس:«يا عم لو هاجرت إلى المدينة»قال:أ و لست في أفضل من الهجرة أ لست أسقى حاج بيت اللّه و أعمر المسجد الحرام فأنزل اللّه تبارك و تعالى أَ جَعَلْتُمْ (7)


1) سوره 9 - آیه 19

2) التوبة:19.

3) سوره 9 - آیه 19

4) العمدة:/193ح 292 عن الثعلبي.

5) سوره 9 - آیه 19

6) مناقب ابن المغازلي:/198ح 367.

7) سوره 9 - آیه 19

سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (1)الآية (2).

الحديث الرابع: رزين العبدري في(الجمع بين الصحاح الستة)في الجزء الثاني من(صحيح النسائي)قال:حدّثنا محمد بن كعب القرطي قال:افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار و عباس ابن عبد المطلب رضى اللّه عنه و علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال طلحة بن شيبة:معي مفتاح البيت و لو أشاء بت فيه،و قال العباس رضى اللّه عنه:أنا صاحب السقاية و القائم عليها،و لو أشاء بت في المسجد،و قال علي عليه السّلام:

«ما أدري ما تقولان لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس و أنا صاحب الجهاد»فأنزل اللّه تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (3)(4).

الحديث الخامس: إبراهيم بن محمد الحمويني قال:أنبأني شيخنا مجد الدين أبو الفضل بن أبي الثناء بن مودود إجازة قال:أنبأنا أبو محمد عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير الحربي إجازة بروايته عن أبي المفضل محمد بن ناصر السلامي إجازة و قال:أنبأنا محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ما شاذة إجازة قال:أنبأنا صاحب الأجل السعيد نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق إجازة بجميع مسموعاته أنه قال:أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد سماعا عليه في ذي العقدة سنة سبعين و أربعمائة قال:أنبأنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد ابن إسحاق الأصفهاني قال:أنبأنا عمر بن أحمد بن عثمان نبأ علي بن محمود المصري نبأ خثيرون ابن عيسى بن يحيى بن سليمان القرشي نبأ عباد بن عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك قال:

قعد العباس بن عبد المطلب و شيبة صاحب البيت يفتخران فقال العباس:أنا أشرف منّك أنا عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وصي أبيه و سقاية الحجيج لي فقال له شيبة:أنا أشرف منك أنا أمين اللّه على بيته و خازنه أ فلا ائتمنك كما ائتمنني و هما في ذلك يتشاجران حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب فقال له العباس:أ فترضى بحكمه؟قال:نعم قد رضيت،فلما جاء هما قال العباس:على رسلك يا بن أخي فوقف علي عليه السّلام فقال له العباس:إن شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف منّي قال:«فما ذا قلت أنت يا عماه»قال:قلت له:أنا عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وصي أبيه و ساقي الحجيج أنا أشرف،فقال لشيبة:«ما قلت أنت يا شيبة»قال:قلت له:بل أنا أشرف منك أنا أمين اللّه و خازنه أ فلا ائتمنك كما ائتمنني قال:

فقال لهما:«اجعلا لي معكما فخرا»قالا له:نعم قال:«فأنا أشرف منكما أنا أول من آمن بالوعيد


1) سوره 9 - آیه 19

2) مناقب ابن المغازلي:/198ح 368.

3) سوره 9 - آیه 19

4) العمدة:194 عن الجمع ح 295،و تفسير الطبري:124/10 ح 12866.

من ذكور هذه الامة و هاجر و جاهد»فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجثوا بين يديه فأخبر كل واحد منهم بفخره فما أجابهم صلّى اللّه عليه و آله بشيء فنزل الوحي بعد أيام فارسل إلى ثلاثتهم فأتوه فقرأ عليهم النبي صلّى اللّه عليه و آله: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ (1)إلى آخر الآية (2).

الحديث السادس: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن عامر قال:نزلت أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (3)في علي و العباس و طلحة (4).

الحديث السابع: أبو نعيم بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس قال:نزلت في علي بن أبي طالب (5).

الحديث الثامن: أبو نعيم بإسناده عن الشعبي قال:تكلم علي و العباس و شيبة في السقاية و السدانة فأنزل اللّه تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ (6)إلى قوله حَتّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ (7)حتى يفتح مكة فتنقطع الهجرة (8).

الحديث التاسع: المالكي في(الفصول المهمة)قال نقل الواحدي في كتابه المسمّى ب(أسباب النزول) (9)أن الحسن و الشعبي القرظي قالوا:إن عليا و العباس و طلحة بن شيبة افتخروا فقال طلحة:

أنا صاحب البيت مفتاحه بيدي و لو شئت كنت فيه،و قال العباس:أنا صاحب السقاية و القائم عليها،فقال علي:«لا أدري[ما تقولان]لقد صلّيت ستة أشهر قبل الناس،و أنا صاحب الجهاد» فأنزل اللّه تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ (10)إلى أن قال اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (11)و غير ذلك من الروايات (12).


1) سوره 9 - آیه 19

2) درر السمطين:/203/1ب /41ح 159.

3) سوره 9 - آیه 19

4) خصائص الوحي المبين عنه:/149ح 95.

5) المصدر السابق:ح 96.

6) سوره 9 - آیه 19

7) سوره 9 - آیه 24

8) شواهد التنزيل:322/1.

9) أسباب النزول:163 و ما بين معكوفتين منه.

10) سوره 9 - آیه 19

11) سوره 9 - آیه 20

12) الفصول المهمة:125،و الدر المنثور:218/3.

الباب الرابع و الستون

في قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ (1)

من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«نزلت في علي و حمزة و العباس و شيبة قال العباس:أنا أفضل لأن سقاية الحاج بيدي،و قال شيبة:أنا أفضل لأن حجابة البيت بيدي،و قال:حمزة أنا أفضل لأن عمارة المسجد الحرام بيدي،و قال علي عليه السّلام:أنا أفضل لأني آمنت قبلكم ثم هاجرت و جاهدت فرضوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حكما،فأنزل اللّه ا تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ (2)...إلى قوله إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (3)» (4).

الحديث الثاني: إبراهيم هذا قال:و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب قوله كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (5)ثم وصف علي بن أبي طالب اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (6)ثم وصف ما لعلي عليه السّلام عنده فقال: يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ (7)» (8).

الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن بن مسكان عن أبي بصير عن احدهما عليهما السّلام قول اللّه:« أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ (9)«نزلت في حمزة و علي و جعفر و العباس و شيبة أنهم فخروا بالسقاية و الحجابة فأنزل اللّه عزّ و جل أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ (10)و كان علي و حمزة و جعفر صلوات اللّه عليهم كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ (11)


1) سوره 9 - آیه 19

2) سوره 9 - آیه 19

3) سوره 9 - آیه 22

4) تفسير القمي:284/1.

5) سوره 9 - آیه 19

6) سوره 9 - آیه 20

7) سوره 9 - آیه 21

8) تفسير القمي:284/1.

9) سوره 9 - آیه 19

10) سوره 9 - آیه 19

11) سوره 9 - آیه 19

بِاللّهِ (1)» (2).

الحديث الرابع: الشيخ الطوسي في مجالسه قال:أخبرني جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال:حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه الفداني (3)قال:حدّثنا الربيع بن سيار قال:حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر رضى اللّه عنه أن عليا عليه السّلام و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرّحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه و يتشاوروا في أمرهم و أجلهم ثلاثة أيام،فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل،و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان،فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب:«[إني]أحب أن تسمعوا منّي ما أقول لكم فإن يكن حقا فاقبلوه،و إن يكن باطلا فانكروه»قالوا:قل،فذكر مناقبه لهم و هم يوافقونه على ثبوتها له دونهم، و قال لهم في ذلك:«فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ (4)غيري؟قالوا:لا (5).

الحديث الخامس: العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:إن أمير المؤمنين عليه السّلام قيل له:يا أمير المؤمنين أخبرنا بأفضل مناقبك؟قال:«نعم كنت أنا و عباس و عثمان ابن أبي شيبة في المسجد الحرام،قال عثمان بن أبي شيبة:اعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الخزانة،يعني:

مفاتيح الكعبة،و قال العباس:أعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله السقاية و هي زمزم،و لم يعطك شيئا يا علي قال:فأنزل اللّه أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ (6)» (7).

الحديث السادس: العياشي بإسناده عن أبي بصير عن احداهما عليهما السّلام في قول اللّه: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (8)قال:«نزلت في علي و حمزة و جعفر و العباس و شيبة أنهم فخروا في السقاية و الحجابة فأنزل اللّه أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ (9)...إلى قوله وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ (10)الآية فكان علي و حمزة و جعفر عليهم السّلام كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ (11)(12).

الحديث السابع: الطبرسي في(مجمع البيان)قال:روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده


1) سوره 9 - آیه 19

2) الكافي:203/8 ح 245.

3) في المصدر:العدلي.

4) سوره 9 - آیه 19

5) أمالي الطوسي:545-550 ح 1168 مجلس 19 ح 4 و الحديث طويل.

6) سوره 9 - آیه 19

7) تفسير العياشي:83/2 ح 34.

8) سوره 9 - آیه 19

9) سوره 9 - آیه 19

10) سوره 9 - آیه 19

11) سوره 9 - آیه 19

12) تفسير العياشي:83/2 ح 35.

عن أبي بريدة عن أبيه قال:بينما شيبة و العباس يتفاخران إذ مر عليهما (1)علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال:«بما ذا تتفاخران؟»فقال العباس؟لقد اوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد:سقاية الحاج،و قال شيبة:أوتيت عمارة المسجد الحرام فقال علي عليه السّلام:«و أنا أقول لكما لقد (2)اوتيت على صغري ما لم تؤتيا»فقالا:و ما اوتيت يا علي؟

قال:«ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما باللّه و رسوله»فقام العباس مغضبا يهرول (3)حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال:أ ما ترى ما استقبلني به علي؟فقال:«ادعوا لي عليا»فدعا له فقال:«ما حملك على ما استقبلت به عمك؟»فقال:«يا رسول اللّه صدمته الحق فإن شاء فليغضب،و إن شاء فليرض»فنزل جبرئيل عليه السّلام و قال:«يا محمد ربك يقرأ عليك السلام و يقول:

اتل عليهم: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ (4)...إلى قوله إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (5)[فقال العباس:إنا قد رضينا ثلاث] (6).


1) في المصدر:بهما.

2) في المصدر:استحييت لكما فقد.

3) في المصدر:يجر ذيله.

4) سوره 9 - آیه 19

5) سوره 9 - آیه 22

6) مجمع البيان:28/5،و شواهد التنزيل:329/1 ح 338.

الباب الخامس و الستون

في قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ (1)(2)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: ما رواه صدر الأئمة عند العامة موفق بن أحمد قال:انبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني إجازة أخبرنا محمد بن الحسين بن علي البزاز أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد العزيز أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر حدّثنا أبو بكر محمد بن عمرو الحافظ،قال:حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخراز من كتابه حدّثنا الحسن بن علي الهاشمي حدثني إسماعيل بن أبان حدّثنا أبو مريم عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال:قال أبي دفع النبي صلّى اللّه عليه و آله الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ففتح اللّه تعالى على يده و أوقفه يوم غدير خم فاعلم الناس أنه مولى كل مؤمن و مؤمنة و قال له:«أنت منّي و أنا منك» و قال له:«تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل»و قال له:«أنت مني بمنزلة هارون من موسى»و قال له:«أنا سلم لمن سالمك و حرب لمن حاربك»و قال له:«أنت العروة الوثقى»و قال له:«أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم من بعدي»و قال له:«أنت إمام كل مؤمن و مؤمنة و ولي كل مؤمن و مؤمنة بعدي»و قال له:«أنت الذي أنزل اللّه فيه وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (3)».

و قال له:«أنت الآخذ بسنتي و الذاب عن ملتي»و قال له:«أنا أول من تنشق الأرض عنه و أنت معي»و قال له:«أنا عند الحوض و أنت معي»و قال له:«أنا أول من يدخل الجنة و أنت معي تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة»و قال له:«إن اللّه تعالى أوحى إلي بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس و بلغتهم ما أمرني اللّه تعالى بتبليغه»و قال له:«أتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلاّ بعد موتي أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون»ثم بكى صلّى اللّه عليه و آله فقيل له:مم بكاؤك يا رسول اللّه؟


1) سوره 9 - آیه 3

2) التوبة:3.

3) سوره 9 - آیه 3

قال:«أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنهم يظلمونه و يمنعونه حقه و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده،و أخبرني جبرائيل عليه السّلام عن اللّه عز و جل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم و علت كلمتهم و اجتمعت الامة على محبتهم و كان الشاني لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و كثر المادح لهم،و ذلك حين تغير البلاد و ضعف العباد و الياس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم»قال النبي صلّى اللّه عليه و آله «اسمه كاسمي و اسم أبيه كاسم أبي،هو من ولد ابنتي فاطمة يظهر اللّه الحق بهم و يخمد الباطل بأسيافهم و تتبعهم الناس راغب إليهم و خائف منهم»قال:و سكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال:

«معاشر المسلمين ابشروا بالفرج فإن وعد اللّه لا يخلف،و قضائه لا يرد و هو الحكيم الخبير،و إن فتح اللّه قريب اللهم إنهم اهلي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا اللهم اكلأهم و ارعهم و كن لهم و انصرهم و اعزهم و لا تذلهم و اخلفني فيهم انك على ما تشاء قدير» (1).

الحديث الثاني: الحبري في كتابه يرفعه إلى ابن عباس قال فيما نزل في القرآن خاصة في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و أهل بيته من دون الناس من سورة البقرة وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (2)الآية نزلت في علي و حمزة و جعفر و عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب و قوله تعالى: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (3)نزلت في رسول اللّه و علي بن أبي طالب عليه السّلام و هما أول من صلّى اللّه و ركع و قوله تعالى:

وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ (4)الخاشع و الذليل،و في صلاته المقبل عليها بقلبه يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليا عليه السّلام و قوله تعالى: اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (5)نزلت في علي و عثمان بن مظعون و عمار بن ياسر و أصحاب لهم،و قوله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ (6)نزلت في أبي جهل وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (7)نزلت في علي خاصة و هو أول من آمن و أول مصل بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله و قوله تعالى: قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ (8)الآيات:نزلت في علي و حمزة و عبيدة بن الحارث و قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (9)الآية،و المؤذن يومئذ عن اللّه و رسوله علي بن أبي طالب عليه السّلام (10).

الحديث الثالث: البخاري في الجزء الخامس من صحيحه في قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ (11)في نصف الجزء قال:حدّثنا عبد اللّه ابن يوسف قال:حدّثنا الليث قال:حدثني عقيل قال:ابن شهاب و أخبرني حميد بن عبد


1) المناقب:/61ح 31.

2) سوره 2 - آیه 25

3) سوره 2 - آیه 43

4) سوره 2 - آیه 45

5) سوره 2 - آیه 46

6) سوره 2 - آیه 81

7) سوره 2 - آیه 82

8) سوره 3 - آیه 15

9) سوره 9 - آیه 3

10) تفسير فرات:/53ح 11،و تفسير الحبري الحديث الأول من سورة البقرة،و شواهد التنزيل:96/1 ح 113 و ح 124 و ح 127.

11) سوره 9 - آیه 3

الرّحمن أن أبا هريرة قال:بعثني أبو بكر في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك و لا يطوف بالبيت عريان،قال:حماد:ثم أردف النبي صلّى اللّه عليه و آله بعلي عليه السّلام و أمره ان يؤذن ببراءة،قال أبو هريرة:فأذن علي في أهل منى يوم النحر ببراءة،و أن لا يحج بعد العام مشرك و لا يطوف بالبيت العريان (1).


1) صحيح البخاري:97/1.

الباب السادس و الستون

في قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ (1)

من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا الحديث الأول: العياشي في تفسيره بإسناده عن حكيم بن الحسين عن علي بن الحسين عليه السّلام قال:«و اللّه إن لعلي لاسماء في القرآن ما يعرفه الناس»قال:قلت:و أي شيء تقول جعلت فداك؟ فقال لي:« وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (2)قال:«فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمير المؤمنين و كان علي هو و اللّه المؤذن فأذن باذن اللّه و رسوله يوم الحج الاكبر من المواقف كلها فكان ما نادى به أن لا يطوف بعد هذا العام عريان و لا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك» (3).

الحديث الثاني: العياشي بإسناده عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في الأذان:«هو اسم في كتاب اللّه لا يعلم ذلك أحد غيري» (4).

الحديث الثالث: العياشي بإسناده عن حكيم بن جدير عن علي بن الحسين عليه السّلام في قول اللّه وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (5)قال:«الاذان أمير المؤمنين عليه السّلام» (6).

الحديث الرابع: العياشي بإسناده عن جعفر بن محمد و أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (7)قال:«خروج القائم و أذان دعوته إلى نفسه» (8).

الحديث الخامس: علي بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين عليه السّلام في قوله وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (9)قال:«الاذان أمير المؤمنين»قال و في حديث آخر قال:«أمير المؤمنين:«كنت أنا الاذان في الناس» (10).

الحديث السادس: ابن بابويه قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن الحسين


1) سوره 9 - آیه 3

2) سوره 9 - آیه 3

3) تفسير العياشي:76/2 ح 12.

4) تفسير العياشي:76/2 ح 13.

5) سوره 9 - آیه 3

6) تفسير العياشي:76/2 ح 14.

7) سوره 9 - آیه 3

8) تفسير العياشي:76/2 ح 15.

9) سوره 9 - آیه 3

10) تفسير القمي:282/1.

ابن سعيد عن فضاله بن أيوب عن أبان بن عثمان عن أبي الجارود عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (1)قال:«الاذان علي عليه السّلام» (2).

الحديث السابع: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال:حدّثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن اسباط عن سيف بن عميرة عن الحرث بن المغيرة النصري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عز و جل:

وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (3)فقال:«اسم نحله اللّه عليا عليه السّلام من السماء لأنه هو الذي أدى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله براءة و قد كان بعث بها مع أبي بكر أولا فنزل عليه جبرائيل عليه السّلام فقال:يا محمد إن اللّه يقول لك:إنه لا يبلغ عنك إلاّ أنت أو رجل منك فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند ذلك عليا عليه السّلام فلحق أبا بكر و أخذ الصحيفة من يده و مضى بها إلى مكة فسماه اللّه أذانا من اللّه إنه اسم نحله اللّه من السماء لعلي عليه السّلام» (4).

الحديث الثامن: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال:حدثني المغيرة ابن محمد قال:حدّثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة منصرفه من النهروان و بلغه أن معاوية يسبه و يلعنه و يقتل أصحابه فقام خطيبا فحمد اللّه و اثنى عليه و صلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذكر الخطبة إلى أن قال فيها:«و أنا المؤذن في الدنيا و الآخرة قال اللّه عز و جل: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (5)أنا ذلك المؤذن»:و قال« وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ (6)فأنا ذلك الاذان» (7).

الحديث التاسع: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن الحسن رضى اللّه عنه قال:حدّثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاشاني عن القاسم بن محمد الأصفهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (8)فقال:قال أمير المؤمنين:«كنت أنا الاذان في الناس»قلت:ما معنى هذه اللفظة الحج الأكبر؟قال:«إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون و المشركون و لم يحج المشركون بعد تلك السنة» (9).

الحديث العاشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال:


1) سوره 9 - آیه 3

2) معاني الأخبار:1/298.

3) سوره 9 - آیه 3

4) معاني الأخبار:2/298.

5) سوره 7 - آیه 44

6) سوره 9 - آیه 3

7) معاني الأخبار:9/58.

8) سوره 9 - آیه 3

9) معاني الأخبار:5/296.

حدّثنا أبو سعيد النسوي قال:حدثني إبراهيم بن محمد بن هارون قال:حدّثنا أحمد بن أبي الفضل البلخي قال:حدّثنا خالي يحيى بن سعيد البلخي عن علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب قال:«بينما أنا أمشي مع النبي صلّى اللّه عليه و آله في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كثّ اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و رحب به ثم التفت إليّ فقال:

السلام عليك يا رابع الخلفاء و رحمة اللّه و بركاته أ ليس كذلك هو يا رسول اللّه؟فقال له رسول صلّى اللّه عليه و آله:

بلى ثم مضى،فقلت:يا رسول اللّه ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ و تصديقك له؟قال:أنت كذلك و الحمد للّه أن اللّه تعالى قال في كتابه إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (1)و الخليفة المجعول فيها آدم عليه السّلام،و قال عز و جل: يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ (2)و هو الثاني، و قال عز و جل حكاية عن موسى حين قال لهارون: اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ (3)فهو هارون إذ استخلفه موسى عليه السّلام في قومه و هو الثالث،و قال اللّه تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (4)فكنت أنت المبلغ عن اللّه تعالى و عن رسوله،و أنت وصيي و وزيري و قاضي ديني و المؤدي عني،و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي،فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ،أولا تدري من هو؟قلت:لا قال:ذاك أخوك الخضر عليه السّلام فاعلم» (5).

الحادي عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن القاسم بن محمد الاصبهاني عن سليمان بن داود المنقري قال:حدّثنا الفضيل بن غياض عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سألته عن الحج الأكبر فقال:«أ عندك فيه شيء»فقلت:نعم كان ابن عباس يقول:الحج الأكبر يوم عرفة يعني أنه من ادرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج و من فاته ذلك فاته الحج فجعل ليله عرفه لما قبلها و لما بعدها،و الدليل على ذلك أنه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج و اجزى عنه من عرفة فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«قال أمير المؤمنين عليه السّلام الحج الأكبر يوم النحر و احتج بقول اللّه عز و جل: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (6)فهي عشرون من ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشر من شهر ربيع الآخر،و لو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر و يوما و احتج بقوله عز و جل: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (7)و كنت أنا الأذان في الناس»قلت له:فما معنى هذه اللفظة الحج الأكبر؟

فقال:«إنما سمّي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون و المشركون و لم يحج المشركون بعد تلك السنة» (8).


1) سوره 2 - آیه 30

2) سوره 38 - آیه 26

3) سوره 7 - آیه 142

4) سوره 9 - آیه 3

5) عيون أخبار الرضا:13/1 ح 23.

6) سوره 9 - آیه 2

7) سوره 9 - آیه 3

8) معاني الأخبار:5/296.

الباب السابع و الستون

في قوله تعالى: فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه ستة أحاديث الحديث الأول: محمد بن بن العباس في تفسيره من طريق العامة قال:حدّثنا علي بن عبيد و محمد بن القاسم قالا:حدّثنا حسين حكم عن حسين بن حسان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح في قوله عز و جل: فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (3)قال:نزلت في علي عليه السّلام خاصة (4).

الحديث الثاني: ابن شهرآشوب في مناقبه من طريق المخالفين عن تفسير أبي يوسف يعقوب ابن سفيان النسوي و الكلبي و مجاهد و أبي صالح و المغربي عن ابن عباس أنه رأت حفصة النبي صلّى اللّه عليه و آله في حجرة عائشة مع مارية القبطية فقال صلّى اللّه عليه و آله:«أ تكتميني على حديثي»قالت:نعم،قال:

«إنها عليّ حرام لطيب (5)قلبها»فأخبرت عائشة و بشرتها من تحريم مارية،فكلمت عائشة النبي صلّى اللّه عليه و آله في ذلك فنزل وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً (6)...إلى قوله فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (7)قال:صالح المؤمنين و اللّه علي،يقول اللّه و اللّه حسبه وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (8).

عن البخاري و الموصلي قال ابن عباس:سألت عمر بن الخطاب عن المتظاهرتين فقال:حفصة و عائشة (9).

الحديث الثالث: السري عن أبي مالك عن ابن عباس و أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام و الثعلبي بالاسناد عن موسى بن جعفر عليه السّلام و عن أسماء بنت عميس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قالوا:« وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (10)علي بن أبي طالب» (11).

الحديث الرابع: و من طريق المخالفين أيضا عن ابن عباس قوله: وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ (12)نزلت في عائشة و حفصة فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ (13)نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (14)نزلت


1) سوره 66 - آیه 4

2) التحريم:4.

3) سوره 66 - آیه 4

4) تأويل الآيات:699/2 ح 4.

5) في المصدر:ليطيب.

6) سوره 66 - آیه 3

7) سوره 66 - آیه 4

8) سوره 66 - آیه 4

9) مناقب آل أبي طالب:274/2.

10) سوره 66 - آیه 4

11) مناقب آل أبي طالب:274/2.

12) سوره 66 - آیه 4

13) سوره 66 - آیه 4

14) سوره 66 - آیه 4

في علي خاصة (1).

الحديث الخامس: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن عبد ابن جعفر عن أسماء بنت عميس قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقرأ هذه الآية وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (2)قال:صالح المؤمنين علي بن أبي طالب (3).

الحديث السادس: الثعلبي في تفسير الآية قال:أخبرني ابن فنجويه حدّثنا أبو علي المقري حدثني أبو القاسم ابن الفضل حدّثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:حدثني رجل ثقة رفعه إلى علي بن أبي طالب قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قوله تعالى: وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (4)قال:«هو علي بن أبي طالب» (5).


1) كنز العمال:539/2 ح 4675،و التعريف و الاعلام للسهيلي:133 سورة التحريم،و مجمع الزوائد:311/9.

2) سوره 66 - آیه 4

3) خصائص الوحي المبين:/248ح 201 عنه.

4) سوره 66 - آیه 4

5) العمدة:475/290.

الباب الثامن و الستون

في قوله تعالى: فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (1)

من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث الأول: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام اورد في هذه الآية اثنين و خمسين حديثا من طريق الخاصة و العامة منها قال:حدّثنا جعفر بن محمد الحسيني عن عيسى بن مهران عن محلول بن إبراهيم عن عبد الرّحمن بن الاسود عن محمد بن عبد اللّه بن أبي رافع:قال لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غشي عليه ثم افاق و أنا ابكي و اقبل يديه و أقول:من لي و ولدي بعدك يا رسول اللّه؟قال:«لك اللّه بعدي و وصيي صالح المؤمنين علي بن أبي طالب» (2).

الحديث الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن سهل القطان عن عبد اللّه بن محمد البدوي عن إبراهيم بن عبيد اللّه القلاّء عن سعيد بن مربوع عن أبيه عن عمار بن ياسر رضى اللّه عنه قال:

سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول:«دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:ألا أبشّرك؟قلت:بلى يا رسول اللّه و ما زلت مبشرا بالخير قال:قد أنزل اللّه فيك قرانا قال:قلت:و ما هو يا رسول اللّه؟قال:قرنت بجبرائيل ثم قرأ: وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (3)فأنت و المؤمنون من بنيك الصالحون» (4).

الحديث الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عرف أصحابه أمير المؤمنين مرتين،و ذلك أنه قال لهم:أ تدرون من وليكم من بعدي قالوا اللّه و رسوله أعلم فإن اللّه تبارك و تعالى قد قال: فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (5)يعني أمير المؤمنين عليه السّلام«و هو وليكم من بعدي»و المرة الثانية يوم غدير خم حين قال:«من كنت مولاه فعلي مولاه» (6).


1) سوره 66 - آیه 4

2) تأويل الآيات:698/2 ح 1.

3) سوره 66 - آیه 4

4) تأويل الآيات:298/2 ح 2.

5) سوره 66 - آیه 4

6) تأويل الآيات:299/2 ح 3.

الحديث الرابع: ابن بابويه بإسناده عن عبد اللّه بن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«معاشر الناس«من احسن من اللّه قيلا» وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً (1)معاشر الناس إن ربكم جلّ جلاله أمرني أن اقيم لكم عليا علما و إماما و خليفة و وصيا،و أن أتخذه أخا و وزيرا.

معاشر الناس إن عليا باب الهدى بعدي و الداعي إلى ربي و هو صالح المؤمنين وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (2).

معاشر الناس إن عليا منّي ولده ولدي و هو زوج حبيبتي أمره أمري و نهيه نهي،أيها الناس عليكم بطاعته و اجتناب معصيته فإن طاعته طاعتي و معصيته معصيتي،معاشر الناس إن عليا صديق هذه الأمة و فاروقها و محدثها أنه هارونها و يوشعها و آصفها و شمعونها أنه باب حطها و سفينة نجاتها انه طالوتها و ذو قرنيها،معاشر الناس انه محنة الورى و الحجة العظمى و الآية الكبرى و إمام الهدى و العروة الوثقى،معاشر الناس ان عليا مع الحق و الحق معه و على لسانه، معاشر الناس إن عليا قسيم النار لا يدخل النار ولي له و لا ينجو منها عدو له،انه قسيم الجنة لا يدخلها عدو له و لا يتزحزح منها ولي له،معاشر أصحابي قد نصحت لكم و بلغتلكم رسالة ربي، و لكن لا تحبون الناصحين أقول قولي هذا و استغفر اللّه لي و لكم» (3).

الحديث الخامس: علي بن إبراهيم في تفسيره حدّثنا محمد بن جعفر قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«أن تتوبا إلى اللّه فقد صغت قلوبكما وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (4)قال:صالح المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام» (5).


1) سوره 4 - آیه 87

2) سوره 41 - آیه 33

3) أمالي الصدوق:49/83.

4) سوره 66 - آیه 4

5) تفسير القمي:377/2.

الباب التاسع و الستون

في قوله تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (1)(2)

من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث الحديث الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة من كتاب(فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام)أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن حبيب المفسّر من أصل كتابه أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفار أخبرنا أبو بكر الفضل بن جعفر الصيدلاني الواسطي بواسط حدّثنا زكريا بن يحيى بن حمويه بن سنان بن هارون عن الأعمش عن علي بن ثابت عن زر بن جيش عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه قال:

«ضمني رسول اللّه و قال لي:أمرني ربي أن ادنيك و لا أقصيك و أن تسمع و تعي،و حق على اللّه أن تسمع و تعي فنزلت هذه الآية وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (3)» (4).

الحديث الثاني: الموفق بن أحمد أيضا بإسناده السابق عن أحمد بن الحسين هذا أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الصنعاني بمرو و أخبرنا أبو رجاء محمد بن حمدويه السبحي أخبرنا العلاء بن مسلمة أبو سالم البغدادي أخبرنا أبو قتادة الحسن بن عبد اللّه بن واقد عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لما نزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (5)قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«سألت ربي عزّ و جل أن يجعلها اذن علي»قال علي كرم اللّه وجهه:«ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شيئا إلاّ و وعيته و حفظته و لم انسه» (6).

الحديث الثالث: الثعلبي في تفسير قوله تعالى: أُذُنٌ واعِيَةٌ (7)قال:أخبرني ابن فنجويه قال:

حدّثنا ابن حيان حدّثنا إسحاق بن مجه حدّثنا أبي حدّثنا إبراهيم بن عيسى حدّثنا علي بن علي حدثني أبو حمزة الثمالي حدثني عبد اللّه بن الحسين قال حين نزلت هذه الآية: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (8)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«سألت اللّه عز و جل أن يجعلها اذنك يا علي»قال علي:«فما نسيت


1) سوره 69 - آیه 12

2) الحاقة:12.

3) سوره 69 - آیه 12

4) المناقب:/282ح 276.

5) سوره 69 - آیه 12

6) المناقب:/282ح 277-278.

7) سوره 69 - آیه 12

8) سوره 69 - آیه 12

شيئا بعد ذلك و ما كان لي أن أنساه» (1).

الحديث الرابع: الثعلبي أخبرني ابن فنجويه حدّثنا ابن حبش حدّثنا أبو القاسم بن الفضل حدّثنا محمد بن غالب بن حرب حدّثنا بشر بن آدم حدّثنا عبد اللّه بن الزبير الاسدي حدّثنا صالح ابن هيثم قال:سمعت بريدة الأسلمي يقول:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:«إن اللّه عز و جل أمرني أن ادنيك و لا اقصيك،و أن اعلمك و أن تعي،و حق على اللّه أن تعي،قال فنزلت: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (2)» (3).

الحديث الخامس: الحافظ أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه علي بن أبي طالب قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إن اللّه عز و جل أمرني أن ادنيك و اعلمك لتعي،و أنزل علي هذه الآية وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (4)فانت الأذن الواعية» (5).

الحديث السادس: أبو نعيم بإسناده عن مكحول عن علي عليه السّلام في قوله تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (6)قال علي عليه السّلام:قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إليّ إليّ علي عليه السّلام» (7).

الحديث السابع: عن ابن أبي الحديد في(شرح نهج البلاغة)من علماء المعتزلة قال:روى أن رسول اللّه لما قرأ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (8)قال:«اللهم اجعلها اذن علي»فقيل له:«قد اجيبت دعوتك» (9).

الحديث الثامن: المالكي في(الفصول المهمة)عن مكحول عن علي بن أبي طالب و قوله تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (10)قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«سألت اللّه عز و جل أن يجعلها اذنك يا علي ففعل»فكان علي رضى اللّه عنه يقول:«ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلاما إلاّ وعيته و حفظته و لم أنسه» (11).

الحديث التاسع: أبو نعيم الأصفهاني في كتاب(حلية الأولياء)من الجزء الأول قال:عن محمد ابن عمر بن سالم قال:حدّثنا أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا علي إن اللّه أمرني أن أدنيك و أعلمك لتعي،فأنزل اللّه هذه الآية وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (12)فقال:«أنت أذن واعية لعلمي» (13).


1) العمدة:473/289 عن الثعلبي.

2) سوره 69 - آیه 12

3) العمدة:474/290 عن الثعلبي.

4) سوره 69 - آیه 12

5) شواهد التنزيل:363/2 ح 1009.

6) سوره 69 - آیه 12

7) المصدر السابق.

8) سوره 69 - آیه 12

9) شرح النهج:375/18 عند شرح قوله:ما شككت في الحق،رقم 158.

10) سوره 69 - آیه 12

11) ينابيع المودة:360/1،و كشف الغمة:329/1.

12) سوره 69 - آیه 12

13) حلية الأولياء:67/1.

الباب السبعون

في قوله تعالى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه عن يحيى ابن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«لما نزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (2)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اذنك يا علي» (3).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال:حدثني المغيرة بن محمد قال:حدّثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام عن علي عليه السّلام قال:«أنا الأذان الواعية يقول اللّه عز و جل: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (4)» (5).

الحديث الثالث: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره اورد ثلاثين حديثا من الخاص و العام منها ما رواه عن محمد بن سهل القطان عن محمد بن عمر الدهقان عن محمد بن كثير عن الحرث بن الحضيرة عن أبي داود عن أبي بريدة قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أني سألت اللّه ربي أن يجعل لعلي اذنا واعية فقيل لي:قد فعل ذلك به» (6).

الحديث الرابع: محمد بن العباس عن أحمد بن جرير الطبري عن أحمد بن عبد اللّه المروزي عن يحيى بن صالح عن علي خوشب الفزاري عن مكحول في قوله عز و جل: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (7)قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«سألت اللّه أن يجعلها اذن علي»قال و كان علي عليه السّلام يقول:«ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شيئا إلاّ حفظته و لم أنسه» (8).

الحديث الخامس: ابن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن سالم الأشل عن سالم بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عز و جل: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (9)قال:«الأذن الواعية اذن علي عليه السّلام،وعى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و هو حجة اللّه على خلقة من


1) سوره 69 - آیه 12

2) سوره 69 - آیه 12

3) الكافي 423/1 ح 57.

4) سوره 69 - آیه 12

5) معاني الأخبار:9/59.

6) تأويل الآيات:715/2 ح 3.

7) سوره 69 - آیه 12

8) تأويل الآيات:715/2 ح 4.

9) سوره 69 - آیه 12

أطاعه أطاع اللّه،و من عصاه عصى اللّه» (1).

الحديث السادس: محمد بن العباس عن علي بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال:«جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى علي عليه السّلام و هو في منزله فقال:يا علي نزلت عليّ الليلة هذه الآية وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (2)و إني سألت اللّه ربي أن يجعلها اذنك قلت:اللهم اجعلها اذن علي ففعل» (3).

الحديث السابع: العياشي في تفسيره عن الأصبغ بن نباتة في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال فيه:«و اللّه أنا الذي أنزل فيّ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (4)فإنا (5)كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا و من يعيه،فإذا خرجنا قالوا:ما ذا قال آنفا؟» (6).

الحديث الثامن: محمد بن الحسن الصفار في(بصائر الدرجات)عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الأنصاري عن صباح المزني عن الحرث بن حضيرة المزني عن الاصبغ بن نباته قال لما قدم علي الكوفة صلى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم سبّح اسم ربك الأعلى فقال المنافقون:و اللّه ما يحسن أن يقرأ علي بن أبي طالب القرآن و لو أحسن أن يقرأ لقرأنا غير هذه السورة لفعل قال:فبلغه ذلك فقال:«و يلهم إني لأعرف ناسخه و منسوخه و محكمه و متشابهه و فصله من وصله و حروفه من معانية،و اللّه ما حرف نزل على محمد صلّى اللّه عليه و آله إلاّ و أنا اعرف فيمن أنزل و في أي يوم نزل و في أي موضع نزل،و يلهم أ ما يقرءون إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (7)و اللّه هي عندي ورثتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و ورثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من إبراهيم و موسى،ويلهم و اللّه إني أنا الذي أنزل اللّه فيّ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (8)فإنا كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيخبرنا بالوحي فأعيه و يفوتهم فإذا خرجنا قالوا:ما ذا قال آنفا؟» (9).


1) تأويل الآيات:715/2 ح 5.

2) سوره 69 - آیه 12

3) تأويل الآيات:716/2 ح 6.

4) سوره 69 - آیه 12

5) في المصدر:فإنما.

6) تفسير العياشي:14/1 ح 1.

7) سوره 87 - آیه 18

8) سوره 69 - آیه 12

9) بصائر الدرجات:3/135.

الباب الحادي و السبعون

في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (1)(2)

من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث الحديث الأول: أبو المؤيد اخطب خوارزم موفق بن أحمد من علماء العامة في كتاب(فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام)قال:أخبرني الشيخ الإمام أبو محمد العباس بن محمد بن أبي منصور الغضاري الطوسي فيما كتب إلى من نيسابور أخبرنا القاضي أبو سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن الفرخزادي أخبرنا الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد الشيباني العدل أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي حدثنا أبي محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب الخوارزمي ابن عم الاحنف بن قيس أخبرنا أحمد بن حماد المروزي أخبرنا محبوب بن حميد البصري و سأله عن هذا الحديث روح بن عبادة أخبرنا القاسم بن مهران عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال:الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي و أخبرنا أيضا عبد اللّه ابن حامد أخبرنا أحمد بن عبد اللّه المزني حدّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهيل عن علي بن مهران الباهلي بالبصرة أخبرنا أبو مسعود عبد الرّحمن بن فهر بن هلال حدّثنا القاسم بن يحيى عن أبي علي العنزي عن محمد ابن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس رضى اللّه عنه في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (3)قال:مرض الحسن و الحسين(رضى اللّه عنهما)فعادهما جدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه أبو بكر و عمر و عادهما عامة العرب فقالوا:يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا و كل نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء،فقال عليه السّلام:«إن برءا ولداي مما[بهما]صمت ثلاثة أيام شكرا»و قالت فاطمة عليها السّلام مثل ذلك و قالت جارية يقال لها فضة:إن برءا سيداي مما بهما صمت للّه ثلاثة أيام شكرا فالبس اللّه الغلامين العافية و ليس عند آل محمد قليل و لا كثير فانطلق علي عليه السّلام إلى شمعون الخيبري و كان يهوديا فاستقرض منه ثلاثة أصواع من الشعير (4).

و في حديث المزني عن ابن مهران الباهلي فانطلق علي عليه السّلام إلى جار له من اليهود يعالج الصوف


1) سوره 76 - آیه 7

2) الانسان:7.

3) سوره 76 - آیه 7

4) المناقب:/267ح 250.

يقال له:شمعون بن جابا فقال:«هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة أصواع من شعير»قال:نعم فأعطاه فجاء بالصوف و الشعير فأخبر فاطمة بذلك فقبلت و أطاعت ثم قامت فاطمة إلى صاع و طحنته و اخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص و صلّى علي مع النبي صلّى اللّه عليه و آله المغرب ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين اطعموني شيئا اطعمكم اللّه من موائد الجنة فسمعه علي رضى اللّه عنه فبكى فأنشأ يقول:

فاطم ذات المجد و اليقين يا بنت خير الناس اجمعين

أ ما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين

يشكوا إلى اللّه و يستكين يشكو إلينا جائع حزين

كل امرئ بكسبه رهين و فاعل الخيرات يستبين

موعده جنة عليين حرمها اللّه على الظنين

و للبخيل موقف مهين تهوي به النار إلى سجين

شرابه الحميم و الغسلين

فقالت فاطمة رضي اللّه عنها:

أمرك يا بن العم سمع طاعة ما بي من لؤم و لا ضراعة

غذيت من خبز له صناعة اطعمة و لا أبالي الساعة

ارجو إذا اشبعت ذا مجاعة ان ألحق الاخيار و الجماعة

و ادخل الخلد ولي شفاعة

قال:فأعطوه الطعام باجمعه و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا شيئا إلاّ الماء القراح،فلما ان كان في اليوم الثاني قامت فاطمة عليها السّلام إلى صاع فطحنته و اختبزته و صلّى علي مع النبي صلّى اللّه عليه و آله المغرب ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم سائل يتيم فوقف بالباب و قال:السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة اطعموني اطعمكم اللّه على موائد الجنة فسمعه علي رضى اللّه عنه فقال:

فاطم بنت السيد الكريم بنت بني ليس بالزنيم

قد جاءنا اللّه بذا اليتيم من يرحم فهو رحيم

موعده في جنة النعيم قد حرم الخلد على اللئيم

يزلّ في النار إلى الجحيم شرابه الصديد و الحميم

فقالت فاطمة عليها السّلام:

إني لأعطيه و لا أبالي و اوثر اللّه على عيالي

امسوا جياعا و هم أشبالي أصغرهما يقتل في القتال

بكربلاء يقتل باغتيالي للقاتل الويل مع الوبال

تهوي به النار إلى سفالي مصفد اليدين بالاغلال

كبوله زادت على الأكبال

قال:فأعطوه الطعام و مكثوا يومين و ليلتين لم يذوقوا شيئا إلاّ الماء القراح،فلما كان في اليوم الثالث قامت فاطمة عليها السّلام إلى الصاع الباقي فطحنته و اختبزته و صلّى علي مع النبي صلّى اللّه عليه و آله المغرب ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم أسير فوقف بالباب،و قال:السلام عليكم يا أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه و آله تأسروننا و تشدوننا و لا تطعمونا اطعموني،فاني أسير محمد اطعمكم اللّه على موائد الجنة فسمعه علي فقال:

فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيد مسدد

هذا أسير للنبي المهتد مكبل في غله مقيّد

يشكو إلينا الجوع قد تمرد من يطعم اليوم يجده في غد

عند العلي الواحد الموحد ما يزرع الزارع سوف يحصد

فاطعمي من غير من أنكد حتى تجازي بالذي لا ينفد

فقالت فاطمة رضي اللّه عنها:

لم يبق مما جئت غير صاع قد دميت كفي مع الذراع

ابناي و اللّه من الجياع أبو هما للخير ذو اصطناع

يصطنع المعروف بابتداع عبل الذراعين طويل الباع

و ما على رأسي من قناع إلاّ قناع نسجه من صاع

قال:فاعطوه و مكثوا ثلاثة أيام و لياليها لم يذوقوا شيئا إلاّ الماء القراح،فلما إن كان في اليوم الرابع و قد قضوا نذورهم أخذ علي بيده اليمنى الحسن و أخذ بيده اليسرى الحسين و اقبل نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع،فلما بصر به النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«يا أبا الحسن ما أشد ما يسؤني ما أرى بكم انطلق إلى ابنتي فاطمة»فانطلقوا إليها و هي في محرابها تصلي،و قد

لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع و غارت عيناها،فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:« وا غوثاه يا اللّه أهل بيت محمد يموتون جوعا»فهبط جبرائيل عليه السّلام فقال:يا محمد خذ هنأك اللّه في أهل بيتك،قال:

و ما ذا آخذ يا جبرئيل؟فأقرأه هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1)إلى قوله إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً (2)إلى آخر السورة و زاد ابن مهران في هذا الحديث قال:فوثب النبي صلّى اللّه عليه و آله حتى دخل على فاطمة فلما رأى ما بهم انكب عليهم يبكي ثم قال:

«أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم»فهبط جبرائيل عليه السّلام بهذه الآيات إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً (3)قال:هي عين في دار النبي صلّى اللّه عليه و آله تفجر إلى دور الأنبياء عليهم السّلام و المؤمنين (4).

الحديث الثاني: أبو المؤيد موفق بن أحمد قال:أخبرني الشيخ الإمام الحافظ سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إليّ من همدان أخبرنا الشيخ الإمام عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني إجازة أخبرنا الشيخ أبو طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري في داره بأصبهان في سكة الخوز حدّثنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الاصبهاني اخ محمد بن أحمد بن سالم حدّثنا إبراهيم بن أبي طالب النيشابوري أخبرنا محمد بن النعمان بن شبل حدّثنا يحيى بن أبي زوق الهمداني عن أبيه عن الضحاك عن ابن عباس رضى اللّه عنه في قوله تعالى: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً (5)قال:نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب و فاطمة-رضي اللّه عنها-ظلا صائمين حتى إذا كان في آخر النهار،و اقترب الإفطار قامت فاطمة إلى شيء من الطحين كان عندها فخبزته قرص ملة،و كان عندها نحي فيه شيء من سمن قليل فأدمت القرصة الملة شيء من السمن ينتظران بهما افطارهما،فاقبل مسكين رافع صوته ينادي:المسكين الجائع المحتاج فهتف على بابهم فقال علي لفاطمة:«عندك شيء تطعمينه هذا المسكين الجائع المحتاج»قالت فاطمة:«هيّأت قرصا و كان في النحى شيء من سمن فجعلته فيه انتظر به افطارنا»فقال علي:«آثري به بهذا المسكين الجائع المحتاج»فقامت فاطمة بالقرص مأدوما فدفعته إلى المسكين فجعله المسكين في حضنه،فخرج من عندهما متوجها يأكل من حضن نفسه.

فأقبلت امرأة معها صبي صغير ينادي:اليتيم المسكين الذي لا أب له و لا أم و لا أحد فلما رأت المرأة التي معها اليتيم المسكين يأكل من حضن نفسه اقبلت باليتيم فقالت:يا عبد اللّه اطعم هذا


1) سوره 76 - آیه 1

2) سوره 76 - آیه 9

3) سوره 76 - آیه 5

4) المناقب:/268ح 251.

5) سوره 76 - آیه 8

اليتيم المسكين مما اراك تأكل فقال لها المسكين:لا لعمرك اللّه ما كنت لا طعمك من رزق ساقه اللّه إليّ،و لكني ادلك على من اطعمني فقالت:دلني عليه فقال لها:أهل ذلك البيت الذي ترين و أشار إليه من بعيد فإن في ذلك البيت رجلا و امرأة اطعمانيه قالت المرأة:فإن الدال على الخير كفاعله.

قال المسكين و إني لأرجو أن يطعما يتيمك كما اطعماني،فاقبلت باليتيم حتى وردت بباب علي و فاطمة(ره)و نادت:يا أهل المنزل اطعموا اليتيم المسكين الذي لا أم له و لا أب اطعموه من فضل ما رزقكم اللّه فقال علي لفاطمة:«عندك شيء؟»قالت:«فضل طحين عندي فجعلتها حريرة و ليس عندنا شيء غيره و قد اقترب الإفطار»فقال لها علي:«آثري به هذا اليتيم فما عند اللّه خير و ابقى»فقامت فاطمة عليها السّلام بالقدر بما فيها فكبتها في حضن المرأة فخرجت المرأة تطعم الصبي اليتيم مما في حضنها فلم تجز بعيدا حتى اقبل أسير من اسراء المشركين ينادي:الأسير الغريب الجائع فلما نظر الأسير إلى المرأة تطعم الصبي من حضنها اقبل إليها و قال:يا أمة اللّه اطعميني مما أراك تطعميه هذا الصبي قالت المرأة للأسير:لا لعمرك و اللّه ما كنت لأطعمك من رزق رزقه اللّه هذا اليتيم المسكين و لكني أدلك على من اطعمني كما دلني عليه سائل قبلك،قال لها الأسير:و إن الدال على الخير كفاعله قالت له:آت أهل ذلك المنزل الذي ترى،فإن فيه رجلا و امرأة اطعما مسكينا و سائلا قبل اليتيم.

فانطلق الأسير إلى باب علي و فاطمة فهتف بأعلى صوته:يا أهل المنزل أطعموا الأسير الغريب المسكين من فضل ما رزقكم اللّه تعالى فقال علي لفاطمة:«أ عندك شيء؟»قالت:«ما عندي طحين اصبت فضل تميرات فخلصتهن من النواة و عصرت النحي فقطرته على التميرات دققت ما كان عندي من فضل الأقط فجعلته حيسا فما فضل عندنا شيء نفطر عليه غيره»فقال لها علي عليه السّلام:

«آثري به هذا الأسير الغريب المسكين»فقامت فاطمة بذلك الحيس و دفعته إلى الأسير و باتا يتضوران من الجوع على غير إفطار و لا عشاء و لا سحور ثم أصبحا صائمين حتى أتاها اللّه تعالى برزقهما عند الليل و صبرا على الجوع،فنزل في ذلك وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ (1)أي:على شدة شهوتهم له مسكينا قرص له،و يتيما حريرة و اسيرا حيسا إِنَّما نُطْعِمُكُمْ (2)بخير عن ضميرهما لِوَجْهِ اللّهِ (3)يقول:إرادة ما عند اللّه من الثواب لا نُرِيدُ مِنْكُمْ (4)في الدنيا جزاء يعني ثوابا و لا شكورا يقول حدثنا تثنون به عليا إِنّا نَخافُ (5)يخبر عن ضميرهما مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (6)قال:العبوس تقبض ما بين العينين من أهواله و خوفه،و القمطرير الشديد فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ (7)يقول:خوف ذلك اليوم وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً (8)يقول:بهجات الجنة وَ سُرُوراً (9)يقول ما يسرهما


1) سوره 76 - آیه 8

2) سوره 76 - آیه 9

3) سوره 76 - آیه 9

4) سوره 76 - آیه 9

5) سوره 76 - آیه 10

6) سوره 76 - آیه 10

7) سوره 76 - آیه 11

8) سوره 76 - آیه 11

9) سوره 76 - آیه 11

من قرة العين بالجنة وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا (1)يقول:و أثابهم بما صبروا أي على الجوع حتى آثروا بالطعام لإفطارهم المسكين و اليتيم و الأسير حبسا و حريرا مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ (2)الأرائك الأسرة المرمولة بالدر و الياقوت و الزبر جد في عليين مضروبة عليها الحجال لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً (3)يؤذيهم حرها وَ لا زَمْهَرِيراً (4)يقول:يعني لا يؤذيهم برده وَ دانِيَةً (5)قريبة عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ (6)عليهم قُطُوفُها (7)يعني قربت الثمار منهم تَذْلِيلاً (8)يأكلونها قياما و قعودا مُتَّكِئِينَ (9)يعني مستلقين على ظهورهم ليس القائم بأقدر عليها من المتكي،و ليس المتكى بأقدر عليها من المستلقى وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ (10)من الوصفاء مُخَلَّدُونَ (11)قالوا:مسورون بأسورة الذهب و الفضة و يقال:مخلدون لم يذوقوا طعم الموت قط إنما خلقوا خدما لأهل الجنة إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ (12)من بياضهم و حسنهم لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً (13)لكثرتهم فشبه بياضهم و حسنهم باللؤلؤ و كثرتهم بالمنثور (14).

الحديث الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني في كتاب(فرائد السمطين)و هو من أعيان علماء العامة قال:أخبرني استاذي الإمام حميد الدين محمد بن محمد بن أبي بكر الفرعموني إجازة قال:

أنبأنا الإمام سراج الدين محمد بن أبي الفتوح بن محمد اليعقوبي إجازة قال:أنبأنا والدي الإمام فخر الدين أبو الفتوح قال:أنبأنا الشيخ مجد الدين أبو نصر الفضل بن الحسن بن علي بن حيوية الطوسي قال:أنبأنا الشيخ الإمام الأجل السيّد أبو بكر عبد الرّحمن بن إسماعيل بن عبد الرّحمن الصابوني،و أنبأنا الشيخ الإمام المقرئ أبو جعفر محمد بن عبد الحميد الأبيوردي قال:أنبأنا الشيخ الإمام شيخ الاسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني نور اللّه قبره،أنبأنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن حزيمة و أبو سعد محمد بن عبد اللّه بن حمدان قالا:

أنبأنا أبو حامد محمد بن الحسن الحافظ،أنبأنا عبد اللّه بن عبد الوهاب الخوارزمي،أنبأنا أحمد بن حماد المروزي أنبأنا محبوب بن حميد البصري و سأله روح بن عبادة عن هذا الحديث و أنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حيدر الواعظ المفسر و اللفظ له،أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد اللّه الفتلي،أنبأنا أبي،أنبأنا عبد اللّه بن عبد الوهاب،أنبأنا أحمد بن حماد المروزي،أنبأنا محبوب بن حميد البصري و سأله روح عن هذا الحديث قال:نبأ القاسم بن مهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس في قوله عز و جل: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (15)قال:

مرض الحسن و الحسين عليهما السّلام فعادهما جدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عادهما عمومة العرب فقالوا:يا أبا


1) سوره 76 - آیه 12

2) سوره 76 - آیه 13

3) سوره 76 - آیه 13

4) سوره 76 - آیه 13

5) سوره 76 - آیه 14

6) سوره 76 - آیه 14

7) سوره 76 - آیه 14

8) سوره 76 - آیه 14

9) سوره 76 - آیه 13

10) سوره 76 - آیه 19

11) سوره 76 - آیه 19

12) سوره 76 - آیه 19

13) سوره 76 - آیه 19

14) المناقب:/271ح 252.

15) سوره 76 - آیه 7

الحسن لو نذرت على ولديك نذرا،فقال علي عليه السّلام:«إن برءا صمت للّه ثلاثة أيام شكرا»،و قالت فاطمة عليها السّلام كذلك،و قالت جارية لهم ندبية يقال لها:فضة كذلك فعافاهما اللّه و ليس عند آل محمد قليل و لا كثير فانطلق علي عليه السّلام إلى شمعون بن حانا الخيبري و كان يهوديا فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير فوضعه في ناحية البيت فقامت فاطمة عليها السّلام إلى صاع منها فطحنته و اختبزته و صلّى علي عليه السّلام مع النبي صلّى اللّه عليه و آله ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه،فأتاهم مسكين فوقف بالباب فقال:السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من أولاد المساكين أطعموني أطعمكم اللّه على موائد الجنة، فسمعه علي عليه السّلام فانشأ يقول:

فاطم ذات الخير و اليقين يا بنت خير الناس أجمعين

أ ما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين

يشكوا إلى اللّه و يستكين يشكو إلينا جائع حزين

كل امرئ بكسبه رهين

فأجابته فاطمة عليها السّلام:

أمرك سمع يا ابن عم و طاعة ما لي من لؤم و لا وضاعة

أطعمه و لا أبالي الساعة ارجو لئن أشبع من مجاعة

أن الحق الأخبار و الجماعة و أدخل الجنة ولي شفاعة

فقال:فاعطوه الطعام و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء،فلمّا كان اليوم الثاني قامت فاطمة عليها السّلام إلى صاع آخر فطحنته و خبزته و صلّى علي عليه السّلام الصلاة مع النبي صلّى اللّه عليه و آله ثم أتى إلى المنزل فوضع الطعام بين يديه،فأتاهم يتيم فقال:السلام عليكم يا أهل بيت النبوة يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم اللّه فسمعه علي صلوات اللّه عليه فانشأ يقول:

فاطم بنت السيد الكريم بنت نبي ليس بالذميم

قد جاءنا اللّه بذا اليتيم من يرحم اليوم فهو رحيم

قد حرم الخلد على اللئيم ينزل في النار إلى الجحيم

قال:فأعطوه الطعام و مكثوا يومين و ليلتين لم يذوقوا إلاّ الماء فلما كان في اليوم الثالث قامت فاطمة عليها السّلام إلى الصاع الباقي فطحنته و اختبزته و صلّى علي عليه السّلام مع النبي صلّى اللّه عليه و آله ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم أسير فوقف بالباب فقال:السلام عليكم يا أهل بيت النبوة تأسروننا

و تشدوننا و لا تطعموننا أطعموني أطعمكم اللّه فانشأ علي يقول:

فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيّد مسوّد

هذا أسير للنبي المهتد مثقل في غله مقيد

يشكوا إلينا الجوع قد تمدد من يطعم اليوم يجده في غد

عند العلي الواحد الموحد ما يزرع الزارع سوف يحصد

فقالت فاطمة عليها السّلام:

لم يبق مما جئت غير صاع قد دميت كفى مع الذراع

ابناي و اللّه هما جياع يا رب لا تتركهما ضياع

أبو هما في المكرمات ساع يصطنع المعروف بالإسراع

عبل الذراعين شديد الباع

قال:فأعطوه الطعام و مكثوا ثلاثة أيام و لياليها لم يذوقوا شيئا إلاّ الماء فلما كان في اليوم الرابع و قد قضوا نذرهم أخذ[الإمام علي]عليه السّلام الحسن عليه السّلام بيمناه و الحسين بشماله،و اقبل نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع فلما بصر به النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«يا أبا الحسن ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم انطلق إلى فاطمة»فانطلقوا و هي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع و غارت عيناها فلما رآها النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«وا غوثاه يا اللّه أهل بيت محمد يموتون جوعا»فنزل جبرائيل عليه السّلام فقال:«يا محمد خذها هناك اللّه في أهل بيتك فقرأ عليه هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1)إلى قوله إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً (2)»إلى آخر السورة (3).

الحديث الرابع: ابن أبي الحديد و هو من المعتزلة قال في(شرح نهج البلاغة)قال:شيخنا أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ و أنتم أيضا رويتم أن اللّه تعالى لما أنزل آية النجوى فقال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ (4)الآية لم يعمل بها إلاّ علي بن أبي طالب وحده مع اقراركم بفقره و قلة ذات يده،و أبو بكر في الحال التي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته فعاتب اللّه المؤمنين في ذلك فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ (5)فجعله سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه و هو امساكهم عن تقديم الصدقة فكيف سخت نفسه بإنفاق أربعين ألفا،و أمسك عن مناجاة الرسول و إنما كان يحتاج


1) سوره 76 - آیه 1

2) سوره 76 - آیه 9

3) فرائد السمطين:/53/2ب /11ح 383.

4) سوره 58 - آیه 12

5) سوره 58 - آیه 13

فيها إلى إخراج درهمين،و علي عليه السّلام و هو الذي أطعم الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا و أنزلت فيه و في زوجته و ابنيه سورة كاملة من القرآن،و هو الذي ملك أربعة دراهم فاخرج منها درهما سرا و درهما علانية ثم أخرج منها في النهار درهما و بالليل درهما فأنزل فيه قول تعالى:

اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (1)و هو الذي قدم بين يدي نجواه صدقة دون المسلمين كافة و هو الذي تصدق بخاتمه و هو راكع فأنزل اللّه فيه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (2)(3).

أقول:قصة نزول هَلْ أَتى (4)في علي عليه السّلام و زوجته عليهما السّلام و ابنيه عليهما السّلام مما تواتر عند العامة و الخاصة فليشاء باخراج اسانيدها الكثيرة كالاستدلال على وجود الشمس.


1) سوره 2 - آیه 274

2) سوره 5 - آیه 55

3) شرح نهج البلاغة:274/13.

4) سوره 76 - آیه 1

الباب الثاني و السبعون

في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (1)

من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره حدثني أبي عن عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:

كان عند فاطمة عليها السّلام شعير فجعلوه عصيدة فلما أنضجوها و وضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال:

رحمكم اللّه أطعمونا مما رزقكم اللّه فقام علي فأعطاه ثلثها فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم:

رحمكم اللّه أطعمونا مما رزقكم اللّه فقام علي عليه السّلام فأعطاه الثلث الثاني فما لبث جاء أسير فقال الأسير:رحمكم اللّه اطعمونا مما رزقكم اللّه فقام عليه السّلام فأعطاه الثلث الباقي و ما ذاقوها فأنزل اللّه هذه الآية وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ (2)...إلى قوله: وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (3)في أمير المؤمنين،و هي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك للّه عزّ و جل و القمطرير الشديد مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ (4)يقول متكئين في الحجال على السرر (5).

الحديث الثاني: المفيد في الاختصاص في حديث مسند برجاله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا علي ما عملت في ليلتك؟قال:و لم يا رسول اللّه؟قال:قد نزلت فيك أربعة معالي قال:بأبي أنت و أمي كانت معي أربعة دراهم فتصدقت بدرهم ليلا و بدرهم نهارا و بدرهم سرا و بدرهم علانية قال:فإن اللّه أنزل فيك اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (6)ثم قال له:«هل عملت شيئا غير هذا فإن اللّه قد أنزل عليّ سبعة عشر آية يتلو بعضها بعضا من قوله: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً (7)...إلى قوله: إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (8)قوله: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً (9)قال:

فقال العالم رضى اللّه عنه:«أما إن عليا لم يقل في موضع إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً (10)و لكن اللّه علم من قلبه أنما أطعم للّه فأخبره بما يعلم من قلبه من غير ان ينطق به» (11).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال:حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال:حدّثنا محمد بن زكريا قال:حدّثنا شعيب بن واقد


1) سوره 76 - آیه 7

2) سوره 76 - آیه 8

3) سوره 76 - آیه 22

4) سوره 76 - آیه 13

5) تفسير القمي:399/2.

6) سوره 2 - آیه 274

7) سوره 76 - آیه 5

8) سوره 76 - آیه 22

9) سوره 76 - آیه 8

10) سوره 76 - آیه 9

11) الاختصاص:150.

قال:حدّثنا القاسم بن بهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس و حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال:حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال:حدثنا الحسن بن مهران قال:

حدّثنا سلمة بن خالد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (1)قال:«مرض الحسن و الحسين عليهما السّلام و هما صبيان صغيران فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه رجلان فقال أحدهما:يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن عافاهما اللّه فقال:أصوم ثلاثة أيام للّه شكرا للّه عزّ و جلّ و كذلك قالت فاطمة عليها السّلام و قال الصبيان:و نحن أيضا نصوم ثلاثة أيام و كذلك قالت جاريتهم فضة فالبسهما اللّه العافية فاصبحوا صائمين و ليس عندهم طعام فانطلق علي عليه السّلام إلى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف فقال:هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير قال:نعم،فأعطاه فجاء بالصوف و الشعير و أخبر فاطمة فقبلت و أطاعت ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص،و صلى علي عليه السّلام مع النبي صلّى اللّه عليه و آله المغرب ثم أتى منزله فوضع الخوان و جلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي عليه السّلام إذا مسكين قد وقف بالباب فقال:السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم اللّه على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده ثم قال:

فاطم ذات المجد و اليقين يا بنت خير الناس أجمعين

أ ما ترين البائس المسكين جاء إلى الباب له حنين

يشكوا إلى اللّه و يستكين يشكو إلينا جائع حزين

كل امرئ بكسبه رهين من يفعل الخير يكن حسين

موعده في جنة رهين حرمها اللّه على الضّنين

و صاحب البخل يقف حزين تهوى به النار إلى سجين

شرابه الحميم و الغسلين

فأقبلت فاطمة تقول:

أمرك سمع يا ابن عم و طاعة ما بي من لؤم و لا ضراعة

غذيت باللب و بالبراعة ارجو إذا اشبعت من مجاعة

إن الحق الأخيار و الجماعة و ادخل الجنة في شفاعة

و عمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين و باتوا جياعا و اصبحوا صياما لم


1) سوره 76 - آیه 7

يذوقوا إلا الماء القراح،ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرص و صلّى علي عليه السّلام المغرب مع النبي صلّى اللّه عليه و آله ثم أتى إلى منزله فلما وضع الخوان بين يديه و جلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي عليه السّلام إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب فقال:السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم اللّه على موائد الجنة فوضع علي عليه السّلام اللقمة من يده ثم قال:

فاطم بنت السيد الكريم بنت نبي ليس بالزنيم

قد جاءنا اللّه بذا اليتيم من يرحم اليوم فهو رحيم

موعده في جنة النعيم حرمها اللّه على اللئيم

و صاحب البخل يقف ذميم تهوي به النار إلى الجحيم

شرابه الصديد و الحميم

فاقبلت فاطمة تقول:

فسوف اعطيه و لا أبالي و أوثر اللّه على عيالي

أمسوا جياعا و هم أشبالي اصغرهما يقتل في القتال

بكربلاء يقتل باغتيالي لقاتليه الويل مع وبال

يهوى في النار إلى سفالي كبوله زادت على الأكبال

ثم عمدت فأعطته جميع ما على الخوان و باتوا جياعا لم يذوقوا إلاّ الماء القراح فاصبحوا صياما و عمدت فاطمة عليها السّلام فغزلت الثلث الباقي من الصوف و طحنت الصاع الباقي و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص و صلى علي عليه السّلام المغرب مع النبي صلّى اللّه عليه و آله ثم أتى منزله فقرب إليه الخوان فجلسوا خمستهم،فأول لقمة كسرها علي عليه السّلام إذا أسير من أسراء المشركين قد وقف بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد تأسروننا و تشدوننا و لا تطعموننا فوضع علي عليه السّلام اللقمة من يده ثم قال:

فاطم يا بنت النبي أحمد بنت نبي سيد مسود

قد جاءك الأسير ليس يهتد مكبلا في غله مقيد

يشكو إلينا الجوع قد تقدد من يطعم اليوم يجده في غد

عند العلي الواحد الموحد ما يزرع الزارع سوف يحصد

فأعطين و لا تجعليه بنكد

فاقبلت فاطمة عليها السّلام و هي تقول:

لم يبق مما كان غير صاع قد دبرت كفي مع الذراع

شبلاي و اللّه هما جياع يا رب لا تتركهما ضياع

أبو هما للخير ذو اصطناع عبل الذراعين طويل الباع

و ما على رأسي من قناع إلا عباء نسجها بصاع

و عمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه و باتوا جياعا و أصبحوا مفطرين و ليس عندهم شيء، قال شعيب في حديثه:و أقبل علي عليه السّلام بالحسن و الحسين عليهما السّلام نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع فلما بصر بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:«يا أبا الحسن أشد ما يسؤني ما أرى بكم انطلق إلى ابنتي فاطمة عليها السّلام»فانطلقوا إليها و هي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع و غارت عيناها فلما رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ضمها إليه و قال:« وا غوثاه باللّه أنتم منذ ثلاث فيما أرى» فهبط جبرائيل عليه السّلام:فقال:«يا محمد خذ ما هيأ لك في أهل بيتك»فقال:«و ما آخذ يا جبرائيل؟

قال: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ (1)حتى بلغ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (2).

و قال الحسن بن مهران في حديثه فوثب النبي صلّى اللّه عليه و آله حتى دخل منزل فاطمة عليها السّلام فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم يبكي و قال:«أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم»فهبط جبرائيل بهذه الآيات إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً (3)قال:هي عين في دار النبي صلّى اللّه عليه و آله تفجر إلى دور الأنبياء و المؤمنين يُوفُونَ بِالنَّذْرِ (4)يعني عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و جاريتهما فضة وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (5)عابسا كلوحا وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ (6)يقول على شهوتهم:الطعام و ايثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين،و يتيما من يتامى المسلمين،و أسيرا من أسارى المشركين و يقولون:إذا اطعموهم إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً (7)قال:و اللّه ما قالوا اهذا لهم و لكنهم اضمروه في أنفسهم فأخبر اللّه باضمارهم يقولون لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً (8)تكافوننا به وَ لا شُكُوراً (9)تثنون علينا به و لكنا إنما اطعمناكم لوجه اللّه و طلب ثوابه قال اللّه تعالى ذكره: فَوَقاهُمُ اللّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً (10)نضرة في الوجوه،و سرورا في القلوب وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً (11)جنة يسكنونها و حريرا يفرشونه و يكسونه مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ (12)و الأريكة السرير عليه الحجلة


1) سوره 76 - آیه 1

2) سوره 76 - آیه 22

3) سوره 76 - آیه 5

4) سوره 76 - آیه 7

5) سوره 76 - آیه 7

6) سوره 76 - آیه 8

7) سوره 76 - آیه 9

8) سوره 76 - آیه 9

9) سوره 76 - آیه 9

10) سوره 76 - آیه 11

11) سوره 76 - آیه 12

12) سوره 76 - آیه 13

لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً (1)قال ابن عباس:فبينا أن أهل الجنة في الجنة إذا رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنة:يا رب إنك قلت في كتابك لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً (2)فيرسل اللّه جل اسمه إليهم جبرائيل عليه السّلام فيقول:ليس هذه بشمس و لكن عليا و فاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما،و نزلت هَلْ أَتى (3)فيهم...إلى قوله: وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (4)(5).

الحديث الرابع: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره قال:حدّثنا أحمد بن محمد الكاتب عن الحسن بن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن المسعودي عن عمرو بن بهرة عن عبد اللّه ابن الحارث المكتب عن أبي كثير الزبيري عن عبد اللّه بن العباس رضى اللّه عنه قال:مرض الحسن و الحسين عليهما السّلام فنذر علي و فاطمة عليهما السّلام و الجارية نذرا إن برءا صاموا ثلاثة أيام شكرا للّه فبرءا فوفوا بالنذر و صاموا،فلما كان أوّل يوم قامت الجارية جرشت شعيرا لها فخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص،فلما كان وقت الفطور جاءت الجارية بالمائدة فوضعتها بين أيديهم،فلما مدوا أيديهم ليأكلوا و إذا مسكين بالباب،و هو يقول:يا أهل بيت محمد مسكين آل فلان بالباب،فقال علي عليه السّلام:«لا تأكلوا و آثروا المسكين»،فلما كان اليوم الثاني فعلت الجارية كما فعلت في اليوم الأول فلما وضعت المائدة بين أيديهم ليأكلوا فإذا يتيم بالباب،و هو يقول:يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة يتيم آل فلان بالباب،فقال علي عليه السّلام:«لا تأكلوا شيئا و أطعموا اليتيم»ففعلوا فلما كان في اليوم الثالث ففعلت الجارية كما فعلت في اليومين جاءت الجارية بالمائدة فوضعتها فلما مدوا أيديهم ليأكلوا،و إذا شيخ كبير يصيح بالباب:يا أهل بيت محمد تأسرونا و لا تطعمونا،قال:

فبكى علي بكاء شديدا و قال:«يا بنت محمد إني أحب أن يراك اللّه و قد آثرت هذا الأسير على نفسك و أشبالك».

فقالت:«سبحان اللّه ما أعجب ما نحن فيه معك ألا ترجع إلى اللّه في هؤلاء الصبية الذين صنعت بهم ما صنعت و هؤلاء إلى متى يصبرون صبرنا».

فقال لها علي عليه السّلام:«فاللّه يصبرك و يصبرهم و يأجرنا إن شاء اللّه تعالى و به نستعين و عليه نتوكل و هو حسبنا و نعم الوكيل،اللهم بدلنا بما فاتنا من طعامنا هذا ما هو خير منه،و اشكر لنا صبرنا و لا تنسه لنا إنك رحيم كريم»فأعطوه الطعام و بكر إليهم النبي صلّى اللّه عليه و آله في اليوم الرابع فقال:«ما كان من خبركم في أيامكم هذه»فأخبرته فاطمة عليها السّلام بما كان فحمد اللّه و شكره و اثنى عليه و ضحك إليهم و قال:«خذوا هنّأكم اللّه و بارك لكم و بارك عليكم قد هبط عليّ جبرائيل عليه السّلام من عند ربي و هو يقرأ


1) سوره 76 - آیه 13

2) سوره 76 - آیه 13

3) سوره 76 - آیه 1

4) سوره 76 - آیه 22

5) أمالي الصدوق:329-390/333.

عليكم السلام و قد شكر ما كان منكم و أعطى فاطمة سؤلها و أجاب دعوتها و تلا عليهم إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً (1)إلى قوله إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (2)».

قال:و ضحك النبي صلّى اللّه عليه و آله و قال:«إن اللّه قد أعطاكم نعيما لا ينفد،و قرة عين أبد الآبدين هنيئا يا بيت النبي بالقرب من الرّحمن يسكنكم معه في دار الجلال و الجمال،و يكسوكم من السندس و الاستبرق و الأرجوان،و يسقيكم الرحيق المختوم من الولدان فأنتم أقرب الخلق من الرّحمن تأمنون إذا فزع الناس و تفرحون إذا حزن الناس و تسعدون إذا شقي الناس،فأنتم في روح و ريحان و في جوار الرب العزيز الجبار هو راض عنكم غير غضبان قد امنتم العقاب و رضيتم الثواب.

تسألون فتعطون و تخفون فترضون و تشفعون فتشفعون طوبى لمن كان معكم و طوبى لمن أعزكم إن خذلكم الناس،و اعانكم إذا جفاكم الناس و آواكم إذا طردكم الناس،و نصركم إذا قتلكم الناس الويل لكم من امتي و الويل لامتي من اللّه»ثم قبّل فاطمة و بكى و قبّل جبهة علي و بكى و ضم الحسن و الحسين إلى صدره و بكى و قال:«اللّه خليفتي عليكم في المحيا و الممات و استودعكم اللّه و هو خير مستودع حفظ اللّه من حفظكم و وصل اللّه من وصلكم و أعان اللّه من أعانكم و خذل اللّه من خذلكم و اخافكم،و أنا لكم سلف و أنتم لي عن قليل بي لاحقون و المصير إلى اللّه و الوقوف بين يدي اللّه عز و جل و الحساب على اللّه لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (3)» (4).


1) سوره 76 - آیه 5

2) سوره 76 - آیه 22

3) سوره 53 - آیه 31

4) تأويل الآيات:750/2-752 ح 6.

الباب الثالث و السبعون

في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (1)(2)

من طريق العامة و فيه أربعة عشر حديثا الأول: الثعلبي في تفسير في تفسير الآية قال:أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ببغداد و حدّثنا أبو جعفر الحسن بن علي الفارسي حدّثنا إسحاق بن بشر الكوفي حدّثنا خالد بن يزيد عن حمزة عن أبي إسحاق السبيعي عن البرّاء ابن عازب قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي بن أبي طالب عليه السّلام:«يا علي قل:اللهم اجعل لي عندك عهدا و اجعل لي في قلوب المؤمنين مودة»فأنزل اللّه عز و جل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (3)(4).

الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني قال:قال الواحدي:أنبأنا سعيد بن محمد بن إبراهيم الحرثي قال أبو بكر محمد بن أحمد الجرجرائي،أنبأنا أبو محمد الحسن بن عبد اللّه العبيدي،أنبأنا عبد اللّه بن مسلمة،أنبأنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (5)قال:نزلت في علي بن أبي طالب،ما من مسلم إلاّ و لعلي عليه السّلام في قلبه محبته (6).

الحديث الثالث: الحمويني هذا قال:قال الواحدي،أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمويه، أنبأنا يحيى بن محمد العلوي،أنبأنا أبو علي الصواف ببغداد،أنبأنا الحسن بن علي بن الوليد بن النعمان الفارسي،أنبأنا إسحاق بن بشر عن خالد بن يزيد بن حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن البراء قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:«يا علي،قل:اللهم اجعل لي عندك عهدا،و اجعل لي في صدور المؤمنين مودة»فأنزل اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (7)قال:نزل في علي بن أبي طالب عليه السّلام (8).

الحديث الرابع: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن أبي إسحاق عن الحارث قال:قال علي عليه السّلام:


1) سوره 19 - آیه 96

2) مريم:97.

3) سوره 19 - آیه 96

4) العمدة:472/289 عن الثعلبي.

5) سوره 19 - آیه 96

6) فرائد السمطين:/79/1ب /14ح 50.

7) سوره 19 - آیه 96

8) فرائد السمطين:/80/1ب /14ح 51.

«نحن أهل بيت لا نقاس بإنسان»فقام رجل فأتى عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه[فذكر له ما سمعه من علي]فقال:صدق علي أو ليس كان النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يقاس بالناس؟نزلت هذه الآية في علي إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1)(2).

الحديث الخامس: الحافظ أبو نعيم بإسناده عن البراء بن عازب قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي بن أبي طالب عليه السّلام:«يا علي قل:اللهم اجعل لي عندك عهدا،و اجعل لي عندك ودّا،و اجعل لي في صدور المؤمنين مودة»فنزلت على رسول اللّه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (3)(4).

الحديث السادس: أبو نعيم الاصفهاني بإسناده عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي:«ارفع رأسك و ادع ربك و سله يعطك»فرفع يديه و قال:«اللهم اجعل[لي عندك عهدا و اجعل]لي عندك ودّا»فنزلت هذه الآية إلى قوله: وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (5)(6).

الحديث السابع: ابن شهرآشوب رواه من طريق العامة قال:قال أبو روق عن الضحاك و شعبة عن الحكم عن عكرمة و الأعمش عن سعد بن جبير و العزيزي السجستاني في غريب القرآن عن عمر كلهم عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى: سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (7)قال:نزلت في علي؛ لأنه ما من مسلم إلاّ و لعلي في قلبه محبة (8).

الحديث الثامن: إبراهيم الأصفهاني و أبو المفضل الشيباني و ابن بطة العكبري بالإسناد عن محمد بن الحنفية و عن الباقر عليه السّلام و في الخبر قال:«لا تلقى مؤمنا إلاّ و في قلبه ودّ لعلي بن أبي طالب و لأهل بيته» (9).

الحديث التاسع: زيد بن علي أن عليا عليه السّلام أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه قال له رجل:إني أحبك في اللّه فقال:«لعلك يا علي اصطنعت إليه معروفا؟»قال:«لا و اللّه ما اصطنعت إليه معروفا»فقال:

«الحمد للّه الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودة»فنزلت هذه الآيات (10).

الحديث العاشر: موفق بن أحمد في كتاب(فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام)قال:قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (11)قال ابن عباس:هو علي بن أبي طالب (12).


1) سوره 98 - آیه 7

2) خصائص الوحي المبين:/225ح 174 عن أبي نعيم.

3) سوره 19 - آیه 96

4) خصائص الوحي:/133ح 77 عنه.

5) سوره 19 - آیه 97

6) البحار:359/35 ح 11 عن أبي نعيم،و الدر المنثور:287/4.

7) سوره 19 - آیه 96

8) مناقب آل أبي طالب:289/2.

9) ذخائر العقبى:89،و شواهد التنزيل:464/1.

10) شواهد التنزيل:477/1 ح 509.

11) سوره 19 - آیه 96

12) مناقب الخوارزمي:268/278.

الحادي عشر: زيد بن علي عن آبائه عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه قال:«لقيني رجل فقال لي:يا أبا الحسن أما و اللّه إني أحبك في اللّه»فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخبرته بقول الرجل.و ذكر الحديث إلى آخره و قد تقدم (1).

الحديث الثاني عشر: ابن المغازلي الشافعي في(المناقب)يرفعه إلى ابن عباس قال:أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيدي و أخذ بيد علي فصلى أربع ركعات ثم رفع يده إلى السماء فقال:«اللهم سألك موسى بن عمران،و أنا محمد اسألك أن تشرح لي صدري و تسير لي أمري و تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي،و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به أزري و اشركه في أمري».

قال ابن عباس فسمعت مناديا ينادي:«يا أحمد قد أعطيت ما سألت»فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«يا أبا الحسن ارفع يدك إلى السماء و ادع ربك و اسأله يعطيك فرفع علي يده إلى السماء و هو يقول اللهم اجعل لي عندك عهدا و اجعل لي عندك ودّا»فأنزل اللّه تعالى على نبيه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (2)فتلاها النبي صلّى اللّه عليه و آله على أصحابه فتعجبوا من ذلك عجبا شديدا فقال النبي:«مم تعجبون إن القرآن أربعة أرباع فربع فينا أهل البيت خاصة،و ربع في أعدائنا،و ربع حلال و ربع حرام،و ربع فضائل و أحكام،و اللّه أنزل في علي كرائم القرآن» (3).

الحديث الثالث عشر: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه يرفعه إلى البراء بن عازب قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي:«يا علي قل:اللهم اجعل لي عندك عهدا،و اجعل لي عندك ودّا،و اجعل لي في صدور المؤمنين مودّة»فنزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (4)نزلت في علي بن أبي طالب (5).

الحديث الرابع عشر: الجبري عن ابن عباس أنها نزلت في علي خاصة.


1) مناقب الخوارزمي:269/278.

2) سوره 19 - آیه 96

3) مناقب ابن المغازلي:/202ح 375.

4) سوره 19 - آیه 96

5) مناقب ابن المغازلي:/201ح 374.

الباب الرابع و السبعون

في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (1)

من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرّحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (2)قال:«ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال اللّه» (3).

الحديث الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا جعفر بن أحمد عن عبيد اللّه بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (4)قال:«ولاية أمير المؤمنين هي الودّ الذي ذكره» (5).

الحديث الثالث: محمد بن العباس في تفسيره قال:حدّثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عون بن سلم عن بشر بن عمارة الخثعمي عن أبي الجارود عن الضحاك عن ابن عباس قال:نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (6)قال:«محبة في قلوب المؤمنين» (7).

الحديث الرابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن يعقوب بن جعفر ابن سليمان عن علي بن عبد اللّه محمد بن العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز و جل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (8)قال:«نزلت في علي عليه السّلام فما من مؤمن إلاّ و في قلبه حب لعلي بن أبي طالب عليه السّلام» (9).

الحديث الخامس: علي بن إبراهيم قال:قال الصادق عليه السّلام:«كان سبب نزول هذه الآية ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له:قل يا عليّ اللهم اجعل لي في قلوب


1) سوره 19 - آیه 96

2) سوره 19 - آیه 96

3) الكافي:431/1 ح 90.

4) سوره 19 - آیه 96

5) تفسير القمي:57/2.

6) سوره 19 - آیه 96

7) تأويل الآيات:308/1 ح 17.

8) سوره 19 - آیه 96

9) تأويل الآيات:308/1 ح 18.

المؤمنين ودّا فأنزل اللّه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (1)» (2).

الحديث السادس: أبو علي الطبرسي في(مجمع البيان)قال في تفسير أبي حمزة الثمالي حدثني أبو جعفر الباقر عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يا علي قل:اللهم اجعل لي عندك عهدا و اجعل لي في قلوب المؤمنين ودّا،[فقالها علي]فنزلت الآية» (3).

الحديث السابع: الطبرسي أيضا و روى نحوه عن جابر بن عبد اللّه يعني مثل الحديث السابق (4)قبله بلا فصل شرف الدين النجفي قال علي بن إبراهيم:روى فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (5)قال:

« آمَنُوا (6)بأمير المؤمنين وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (7)بعد المعرفة» (8).

الحديث الثامن: السيد الرضي في(الخصائص)بإسناد مرفوع إلى عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه قال:

نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (9)قال:محبة في قلوب المؤمنين (10).

الحديث التاسع: ابن الفارسي في(روضة الواعظين)قال:قال الباقر:«من جاء بالحسنة فله خير منها و من جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار(و الحسنة)ولاية علي و حبه(و السيئة)عداوة علي و بغضه،و لا يرفع معها عمل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (11)هو علي فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ (12)قال:هو علي وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (13)قال:بني امية قوما ظلمه» (14).

الحديث العاشر: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرّحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (15)قال:«إنما يسره اللّه على لسان نبيه صلّى اللّه عليه و آله حين اقام أمير المؤمنين علما فبشر به المؤمنين،و انذر به الكافرين و هم القوم الذين ذكرهم اللّه في كتابه قَوْماً لُدًّا (16)أي:كفارا» (17).

الحديث الحادي عشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا جعفر بن أحمد عن عبيد اللّه


1) سوره 19 - آیه 96

2) تفسير القمي:56/2.

3) مجمع البيان:455/6 مورد الآية.

4) مجمع البيان:455/6.

5) سوره 19 - آیه 96

6) سوره 19 - آیه 96

7) سوره 19 - آیه 96

8) تأويل الآيات:308/1 ح 16.

9) سوره 19 - آیه 96

10) الخصائص:71.

11) سوره 19 - آیه 96

12) سوره 19 - آیه 97

13) سوره 19 - آیه 97

14) روضة الواعظين:106.

15) سوره 19 - آیه 97

16) سوره 19 - آیه 97

17) الكافي:431/1 ح 90.

ابن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (1)قال:«إنما يسره على لسان نبيه حتى أقام أمير المؤمنين عليه السّلام علما فبشر به المؤمنين،و أنذر به الكافرين و هم القوم الذين ذكرهم اللّه قوما لدا كفارا» (2).


1) سوره 19 - آیه 97

2) تفسير القمي:57/2.

الباب الخامس و السبعون

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: الثعلبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ (3)قال:هو علي بن أبي طالب عليه السّلام (4).

الحديث الثاني: الثعلبي قال:أخبرنا عبد اللّه بن حامد بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن حدّثنا محمد بن يحيى حدّثنا محمد بن شيب حدّثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:«يرد على الحوض يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلون عن الحوض فأقول يا رب يا رب أصحابي أصحابي،فيقال:إنك لا علم لك بما احدثوا إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري» (5).

الباب السادس و السبعون

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ (6)

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: أبو علي الطبرسي في تفسيره في(مجمع البيان)في تفسير الآية قيل:هم أمير المؤمنين علي عليه السّلام و أصحابه حين قاتله من قاتله الناكثين و القاسطين و المارقين قال:و روي ذلك عن عمار و حذيفة و ابن عباس،قال:و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليه السّلام.

[و روي عن علي أنه]قال يوم البصرة:«و اللّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم،و تلا هذه الآية» (7).


1) سوره 5 - آیه 54

2) المائدة:54.

3) سوره 5 - آیه 54

4) العمدة:470/288 عن الثعلبي.

5) العمدة:471/289 عن الثعلبي.

6) سوره 5 - آیه 54

7) مجمع البيان:359/3-358.

الحديث الثاني: محمد بن الحسن الشيباني في تفسيره(نهج البيان)في معنى الآية المروي عن الباقر و الصادق عليهما السّلام أن هذه الآية نزلت في علي عليه السّلام (1).

الحديث الثالث: علي بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية قال:قال هو مخاطبة لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الذين غصبوا آل محمد حقهم و ارتدوا عن دين اللّه فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ (2)نزلت في علي عليه السّلام (3).


1) تفسير فرات:/123ح 133،و العمدة:/288ح 470.

2) سوره 5 - آیه 54

3) تفسير القمي:170/1 و فيه نزلت في القائم عليه السّلام و أصحابه.

الباب السابع و السبعون

في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (1)(2)

من طريق العامة فيه أربعة أحاديث الأول: الثعلبي في تفسير هذه الآية قال:أخبرني أبو عبد اللّه القاتبي أخبرنا أبو الحسين النصيبي الفامي أخبرنا أبو بكر السبيعي الحلبي حدّثنا علي بن العباس المقانعي حدّثنا جعفر بن محمد بن الحسين حدّثنا محمد بن عمرو حدّثنا الحسين المشقر حدّثنا أبو قتيبة التميمي قال:سمعت ابن سيرين في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (3)قال:نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب عليه السّلام زوج فاطمة عليا و هو ابن عمه و زوج ابنته فكان نسبا و كان صهرا و كان ربك قديرا (4).

الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني بإسناده المتصل إلى حسين الأشقر قال:سمعت ابن سيرين يقول في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (5)قال:نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب عليه السّلام زوج فاطمة عليا و هو ابن عمه و زوج ابنته فكان نسبا و كان صهرا وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (6)(7).

الحديث الثالث: ابن شهرآشوب من طريق الخاصة و العامة روى ذلك عن ابن عباس و ابن مسعود و جابر و البراء و أنس و أمّ سلمة و السدي و ابن سيرين و الباقر عليه السّلام في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (8)قال:«هو محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام» و في رواية«البشر الرسول و النسب فاطمة و الصهر علي» (9).

الحديث الرابع: المالكي في(الفصول المهمة)عن محمد بن سيرين في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً (10)الآية،أنها نزلت في النبي و علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و زوج ابنته فاطمة فكان نسبا و صهرا (11).


1) سوره 25 - آیه 54

2) الفرقان:54.

3) سوره 25 - آیه 54

4) العمدة:469/288 عن الثعلبي.

5) سوره 25 - آیه 54

6) سوره 25 - آیه 54

7) فرائد السمطين:/370/1ب /68ح 301.

8) سوره 25 - آیه 54

9) مناقب آل أبي طالب:29/2.

10) سوره 25 - آیه 54

11) الفصول المهمة:28،و العمدة عن الثعلبي:288 ح 469.

الباب الثامن و السبعون

في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (1)

من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث الحديث الأول: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال حدثني المغيرة بن محمد قال:حدّثنا رجا بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة منصرفه من النهروان و بلغه أن معاوية يسبه و يعيبه و يقتل أصحابه فقام خطيبا و ذكر الخطبة و ذكر أسمائه عليه السّلام في القرآن إلى أن قال فيها عليه السّلام:«و أنا الصهر يقول اللّه عز و جل:

وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (2)» (3).

الحديث الثاني: الشيخ في أماليه قال:حدّثنا محمد بن علي بن خشيش قال:حدّثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسين بن جعفر بن إبراهيم القيسي الخراز إملاء في منزله قال:حدّثنا أبو زيد محمد بن الحسين بن مطاع المسلي املاء قال:حدّثنا أبو العباس أحمد ابن جبر القواس خال ابن كردي قال:حدّثنا محمد بن سلمة الواسطي قال:حدّثنا يزيد بن هارون قال:

حدثنا ثابت عن أنس ابن مالك قال:ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان و قال:«يا أنس خذ البغلة و انطلق إلى موضع كذا و كذا تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فأقرأه مني السلام و احمله على البغلة و ائت به إليّ»قال أنس:فذهبت فوجدت عليا عليه السّلام كما قال رسول اللّه فحملته على البغلة فأتيت به إليه،فلما أن نظر (4)به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:«السلام عليك يا رسول اللّه» قال:«و عليك السلام يا أبا الحسن اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا،ما جلس فيه أحد من الأنبياء إلاّ و أنا خير منه،و قد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس فيه من الأخوة أحد إلاّ و أنت خير منه»قال أنس:فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما و دنت من رءوسهما فمد النبي صلّى اللّه عليه و آله يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب فجعله بينه و بين علي،و قال:«كل يا أخي فهذه هدية من اللّه إليّ ثم إليك».قال أنس:علي أخوك؟قال:نعم.قلت:يا رسول اللّه صف كيف علي


1) سوره 25 - آیه 54

2) سوره 25 - آیه 54

3) معاني الأخبار:9/59،و مناقب آل أبي طالب:29/2،و العمدة:/288ح 469.

4) بصر.

أخوك قال:«إن اللّه عز و جل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام و أسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى أن خلق آدم فلما خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه اللّه،ثم نقله في صلب شيث،فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتى صار في عبد المطلب ثم شقه اللّه عز و جل نصفين نصف في أبي عبد اللّه بن عبد المطلب و نصف في أبي طالب،فأنا من نصف الماء و علي من النصف الآخر،فعلي أخي في الدنيا و الآخرة»ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (1)(2).

الحديث الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عبد اللّه بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أحمد بن معمر الاسدي عن الحسن بن محمد الاسدي من الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال:قوله عز و جل: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (3)نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي عليه السّلام زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام ابنته و هو ابن عمه فكان له نسبا و صهرا (4).

الحديث الرابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال:حدّثنا المغيرة بن محمد عن رجا بن سلمة عن نابل بن نجيح عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس في قول اللّه عز و جل: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً (5)قال:لما خلق اللّه آدم و خلق نطفة من الماء فمزجها بنوره ثم أودعها آدم عليه السّلام ثم اودعها ابنه شيث ثم انوش ثم قينان ثم أبا فأبا حتى أودعها إبراهيم عليه السّلام ثم أودعها إسماعيل عليه السّلام،ثم امّا فأمّا و أبا فأبا من طاهر الأصلاب إلى مطهرات الأرحام حتى صارت إلى عبد المطلب ففرق ذلك النور فرقتين فرقة إلى عبد اللّه فولد محمدا صلّى اللّه عليه و آله و فرقة إلى أبي طالب فولد عليا عليه السّلام،ثم ألّف اللّه النكاح بينهما فزوج اللّه عليا بفاطمة عليها السّلام فذلك قوله عز و جل: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً (6)(7).


1) سوره 25 - آیه 54

2) أمالي الطوسي:312-313 ح 637.

3) سوره 25 - آیه 54

4) تأويل الآيات:377/1 ح 13.

5) سوره 25 - آیه 54

6) سوره 25 - آیه 54

7) تأويل الآيات:377/1 ح 14،و بحار الأنوار:361/31 ح 4.

الباب التاسع و السبعون

في قوله تعالى: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (1)إلى قوله لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد ابن شهرآشوب من تفسير أبي عبيدة و عليّ بن حرب الطائي،قال عبد اللّه بن مسعود:الخلفاء أربعة آدم إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (3)و داود يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً (4)يعني بيت المقدس، و هارون،قال موسى: اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي (5)و علي وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ (6)يعني عليّ بن أبي طالب لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (7)آدم و داود و هارون وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ (8)يعني الإسلام وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً (9)يعني أهل مكة يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ (10)بولاية علي بن أبي طالب فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (11)يعني العاصين للّه و لرسوله و قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«من لم يقل إني رابع الخلفاء فعليه لعنة اللّه»ثم ذكر نحو هذا المعنى (12).


1) سوره 24 - آیه 55

2) سوره 24 - آیه 55

3) سوره 2 - آیه 30

4) سوره 38 - آیه 26

5) سوره 7 - آیه 142

6) سوره 24 - آیه 55

7) سوره 24 - آیه 55

8) سوره 24 - آیه 55

9) سوره 24 - آیه 55

10) سوره 24 - آیه 55

11) سوره 24 - آیه 55

12) مناقب آل أبي طالب:262/2.

الباب الثمانون

في قوله تعالى وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (1)إلى قوله: لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (2)

من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث الاول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد بن معلّى بن محمد بن الوشاء عن عبد اللّه بن سنان قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه جل جلاله: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (3)قال:«هم الأئمة» (4).

الثاني: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلّى بن محمد عن أحمد بن محمد عن أبي مسعود عن الجعفري قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«الأئمة خلفاء اللّه عز و جل في أرضه» (5).

الثالث: محمد بن إبراهيم النعماني قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال:حدّثني أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي من كتابه قال:حدّثنا إسماعيل بن مروان قال:حدّثنا عليّ بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (6)(7)قال:«القائم و أصحابه» (8).

الرابع: محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن همام قال:حدّثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال:حدّثني محمد بن أحمد عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«إذا كان ليلة الجمعة أهبط الربّ تبارك و تعالى ملكا إلى سماء الدنيا فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور و نصب لمحمد و عليّ و الحسن و الحسين منابر من نور،فيصعدون عليها و يجمع لهم الملائكة و النبيّون و المؤمنون،و يفتح أبواب السماء فإذا زالت الشمس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يا رب ميعادك الذي أوعدته في كتابك و هو هذه الآية وَعَدَ (9)


1) سوره 24 - آیه 55

2) سوره 24 - آیه 55

3) سوره 24 - آیه 55

4) الكافي:194/1 ح 3.

5) الكافي:193/1 ح 1.

6) سوره 24 - آیه 55

7) النور:55.

8) كتاب الغيبة:240.

9) سوره 24 - آیه 55

اَللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (1)الآية، و يقول الملائكة و النبيّون مثل ذلك ثم يخرّ محمد و عليّ و الحسن و الحسين سجّدا ثم يقولون:

يا رب اغضب،يا رب اغضب،يا رب اغضب،فانّه انتهك حريمك و قتل اصفياؤك و أذلّ عبادك الصالحون» (2).

الخامس: محمد بن العباس عن الحسين بن محمد بن معلي بن محمد عن الوشاء عن عبد اللّه بن سنان قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (3)قال:«نزلت في عليّ بن أبي طالب و الائمة من ولده عليهم السّلام» وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً (4)قال:

«عنى به ظهور القائم عليه السّلام» (5).

السادس: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني رحمه اللّه قال:

حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبد اللّه بن يحيى بن خاقان المقرئ ببغداد قال:حدّثنا أبو بكر محمد ابن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي قال:حدّثنا محمد بن حماد بن هامان الدباغ أبو جعفر قال:حدّثنا عيسى بن إبراهيم قال:حدّثنا الحرث بن تيهان قال:حدّثنا عقبة بن يقطان عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة بن الأصقع بن قرضاب عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:دخل جندب بن جنادة بن جبير على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:يا رسول اللّه أخبرني عمّا ليس للّه،و عمّا ليس عند اللّه، و عمّا لا يعلمه اللّه،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:(أمّا ما ليس للّه فليس له شريك و أمّا ما ليس عند اللّه فليس عند اللّه ظلم العباد،و أمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم يا معشر اليهود:عزير ابن اللّه،و اللّه لا يعلم له ولدا»فقال جندل:أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّك محمد رسول اللّه حقا.

ثم قال:يا رسول اللّه إني رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران فقال لي:يا جندل أسلم على يد محمد و استمسك بالأوصياء من بعده،فقد أسلمت و رزقني اللّه ذلك فأخبرني عن الأوصياء من بعدك لأتمسك بهم فقال:«يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل»فقال:يا رسول اللّه انّهم كانوا اثني عشر هكذا وجدناهم في التوراة قال:«نعم،الائمة بعدي اثنا عشر»قال:يا رسول اللّه كلهم في زمن واحد قال:(لا،و لكن خلف بعد خلف و إنّك لن تدرك منهم إلاّ ثلاثة،أولهم سيّد الأوصياء أبو الائمة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،ثم ابناه الحسن و الحسين فاستمسك بهم من بعدي و لا يغرنّك جهل الجاهلين،فإذا كانت وقت ولادة ابنه عليّ بن الحسين سيّد العابدين يقضي اللّه


1) سوره 24 - آیه 55

2) كتاب الغيبة:376.

3) سوره 24 - آیه 55

4) سوره 24 - آیه 55

5) تأويل الآيات:369/1 ح 21.

عليك،و يكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه».

فقال:يا رسول اللّه هكذا وجدت في التوراة:إليا يقطوا شبرا و شبيرا،فلم عرف أسماءهم،فكم من الحسين عليه السّلام من الأوصياء و ما اسماؤهم؟فقال:«تسعة من صلب الحسين و المهدي منهم،فإذا انقضت مدة الحسين قام بالأمر علي ابنه و يلقّب زين العابدين،فإذا انقضت مدة عليّ قام بالأمر من بعده محمد ابنه يدعى الباقر،فإذا انقضت مدة محمد قام بالأمر بعده جعفر و يدعى بالصادق،فإذا انقضت مدة جعفر قام بالأمر بعده موسى و يدعى بالكاظم،ثم إذا انقضت مدة موسى قام بالأمر من بعده ابنه علي و يدعى بالرضا،فإذا انقضت مدة علي قام بالأمر بعده محمد ابنه و يدعى بالزكي،فإذا انقضت مدة محمد قام بالأمر بعده علي ابنه و يدعى بالنقي،فإذا انقضت مدة علي قام بالأمر من بعده ابنه الحسن و يدعى بالأمين،ثم يغيب عنهم إمامهم.

قال:يا رسول اللّه هو الحسن يغيب عنهم؟

قال«لا،و لكن ابنه»قال:يا رسول اللّه فما اسمه؟قال:«لا يسمى حتى يظهر».

فقال جندل:يا رسول اللّه وجدنا ذكرهم في التوراة و قد بشرنا موسى بن عمران بك و بالأوصياء من ذرّيتك،ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً (1)(2)فقال جندل:يا رسول اللّه فما خوفهم؟

قال:يا جندل في زمن كلّ واحد منهم سلطان يعتريه و يؤذيه،فإذا عجّل اللّه خروج قائمنا يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ما ملئت جورا و ظلما.ثم قال عليه السّلام:طوبى للصابرين في غيبته طوبى للمقيمين على محبتهم،أولئك من وصفهم الله في كتابه فقال اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (3)(4)ثم قال:

أُولئِكَ حِزْبُ اللّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)(6).

قال ابن الأصقع:ثم عاش جندل إلى أيام الحسين بن علي ثم خرج إلى الطائف،فحدّثني نعيم ابن أبي قيس قال:دخلت عليه بالطائف و هو عليل ثم إنه دعا بشربة من لبن فشربه فقال:هكذا عهد لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن،ثم مات و دفن بالطائف بالموضع المعروف بالكوزارة (7).

السابع: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن علي بن حاتم المعروف بالكرماني قال:حدّثنا أبو


1) سوره 24 - آیه 55

2) التوبة:55.

3) سوره 2 - آیه 3

4) البقرة:3.

5) سوره 58 - آیه 22

6) الحديد:22.

7) كفاية الأثر:58-59،و التوحيد:23/377،و بحار الأنوار 307/32.

العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي قال أحمد بن طاهر:قال:حدّثنا محمد بن يحيى (1)بن سهل الشيباني،قال:أخبرنا علي بن الحارث عن سعيد بن منصور الجواشيني،قال:أخبرنا أحمد ابن علي البديلي،قال:أخبرني أبي عن سدير الصيرفي،قال:دخلت أنا و المفضل بن عمر و أبو بصير و أبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام فرأيناه جالسا على التراب و عليه مسح خيبري مطوق،بلا جيب مقصّر الكمّين و هو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحري،قد نال الحزن من وجنتيه،و شاع التغيير في عارضيه،و أبلى الدموع محجريه و هو يقول:سيدي غيبتك نفت رقادي،و ضيّقت عليّ مهادي،و ابتزت مني راحة فؤادي،سيدي غيبتك وصلت مصابي بفجايع الأبد،و فقد الواحد بعد الواحد يفنى الجمع و العدد،فما أحسّ بدمعة ترقى من عيني و أنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا و سوالف البلايا إلاّ مثل ما بعيني عن غوابر أعظمها و أفظعها، و بواقي أشدها و أنكرها و نوائب مخلوطة بغضبك و نوازل معجونة بسخطك.

قال سدير:فاستطالت عقولنا و لها،و تصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل و الحادث الغائل،و ظننا أنه سمت لمكروهة قارعة،أو حلّت من الدهر به تابعة،فقلنا:لا أبكى اللّه يا ابن خير الورى عينيك،من أي حادثة تشرق دمعتك و تستمطر عبرتك؟و أية حالة عليك حتمك هذا المأتم؟

قال:فزفر الصادق عليه السّلام زفرة انتفخ منها جوفه و اشتدّ منها خوفه و قال:ويلكم،نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم و هو الكتاب المشتمل على علم المنايا و البلايا و علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة الذي خصّ الله به محمدا و الأئمة من بعده عليهم السّلام،و تأملت فيه مولد غائبنا و غيبته و إبطاءه و طول عمره و بلوى المؤمنين في ذلك الزمان،و تولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته، و ارتداد أكثرهم عن دينهم،و خلعهم ربقة الإسلام عن أعناقهم الذي قال الله جل ذكره وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ (2)(3)يعني الولاية،فأخذتني الرقة و استولت عليّ الأحزان،فقلنا:يا ابن رسول الله كرّمنا و فضّلنا بإشراكك إيانا في بعض ما أنت تعلمه من علم ذلك.

قال:إن الله تبارك و تعالى أدار في القائم منّا ثلاثة،أدارها في ثلاثة من الرّسل:قدر مولده تقدير مولد موسى،و قدر غيبته تقدير غيبة عيسى عليه السّلام،و قدر ابطائه ابطاء نوح عليه السّلام،و جعل له من بعد ذلك عمر العبد الصالح الخضر عليه السّلام دليلا على عمره،فقلنا:اكشف لنا يا ابن رسول الله عن وجوه هذه المعاني؟قال عليه السّلام:أما مولد موسى عليه السّلام فإن فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده أمر بإحضار الكهنة و دلّوه على نسبه و أنه يكون من بني إسرائيل،و لم يزل يأمر أصحابه بشق


1) في المصدر:بحر.

2) سوره 17 - آیه 13

3) الاسراء:13.

بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا و عشرين ألف مولود،و تعذر إليه الوصول إلى قتل موسى عليه السّلام بحفظ الله تبارك و تعالى إياه،و كذلك بنو أمية و بنو العباس لمّا وقفوا على أنّ زوال ملكهم و ملك الأمراء و الجبابرة منهم على يد القائم منّا ناصبونا العداوة و وضعوا سيوفهم في قتل آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله و إبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم و يأبى الله عز و جل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلاّ أن يتمّ نوره و لو كره المشركون.

و أما غيبة عيسى عليه السّلام فإن اليهود و النصارى اتفقت على أنه قتل،فكذبهم الله جل ذكره بقوله عز و جل وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ (1)(2)كذلك غيبة القائم عليه السّلام فإن الأمة ستنكرها لطولها،فمن قائل لغير هدى بأنه لم يولد،و قائل يقول:إنه ولد و مات،و قائل يفر بقوله إن حادي عشرنا كان عقيما،و قائل يمرق بقوله إنه يتعدى إلى ثالث عشر و صاعدا،و قائل يعصي الله عز و جل بقوله:إن روح القائم ينطق في هيكل غيره.

و أما إبطاء نوح عليه السّلام فإنه لما استنزل العقوبة على قومه من السماء بعث الله تبارك و تعالى جبرائيل الروح الأمين معه بسبع نوايات فقال:يا نبي الله إنّ الله تبارك و تعالى يقول لك:إنّ هؤلاء خلائقي و عبادي،لست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلاّ بعد تأكيد الدعوة و إلزام الحجة،فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه،و اغرس هذا النوى لأنّ لك في نباتها و بلوغها و إدراكها إذا أثمرت الفرج و الخلاص،فبشّر بذلك من اتبعك من المؤمنين،فلمّا نبتت الأشجار و تأزرت و تسوقت و تغصنت و أثمرت و زها التمر عليها بعد زمن طويل استنجز من الله سبحانه و تعالى العدة فأمره الله تبارك و تعالى أن يغرس نوى تلك الأشجار و يعاود الصبر و الاجتهاد و يؤكد الحجة على قومه،فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل و قالوا:

لو كان ما يدّعيه نوح حقا لما وقع في وعد ربه خلف،ثم إنّ الله تبارك و تعالى لم يزل يأمره عند كل مرة بأن يغرسها مرة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات،فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتد منهم طائفة بعد طائفة إلى أن عاد إلى نيف و سبعين رجلا،فأوحى الله تبارك و تعالى عند ذلك إليه و قال:يا نوح الآن أسفر الصبح عن الليل بعينك حين صرّح الحق عن محضه و صفا من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة،فلو أني أهلكت الكفار و أبقيت من قد ارتد من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد و اعتصموا بحبل نبوّتك،فإني استخلفهم في الأرض و أمكّن لهم دينهم و أبدل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشرك من قلوبهم،و كيف يكون الاستخلاف و التمكين و بدل


1) سوره 4 - آیه 157

2) النساء:157.

الأمن منيّ لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدوا و خبث طينتهم و سوء سرائرهم التي كانت نتائج النفاق و شيوخ الضلالة،و لو أنهم تسنموا الملك الذي أوتي المؤمنين وقت الاستخلاف إذا أهلكت أعداءهم لتنشّقوا روائح صفاته و لاستحكمت سرائر نفاقهم و تأبّد حبالة ضلالة قلوبهم،و لكاشفوا اخوانهم بالعداوة و حاربوهم على طلب الرئاسة و التفرد بالأمر و النهي، و كيف يكون التمكين في الدين و انتشار الأمر في المؤمنين مع إثارة الفتن و إيقاع الحروب،كلا وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا (1).

قال الصادق عليه السّلام:«و كذلك القائم فإنه يمتد أيام غيبته ليصرّح الحق عن محضه،و يصفو الإيمان عن الكدر بارتداد كل من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق إذا أحسوا بالاستخلاف و التمكين و الأمن المنتشر في عهد القائم عليه السّلام».

قال المفضّل:فقلت:يا ابن رسول الله فإنّ هذه النواصب تزعم أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر و عمر و عثمان و علي عليه السّلام فقال:لا يهدي الله قلوب الناصبة،متى كان الدين الذي ارتضاه الله و رسوله متمكنا بانتشار الأمر في الأمة و ذهاب الخوف من قلوبها و ارتفاع الشك من صدورها في عهد واحد من هؤلاء،و في عهد علي عليه السّلام مع ارتداد المسلمين و الفتن التي تثور في أيامهم و الحروب التي كانت تنشب بين الكفار و بينهم،ثم تلا الصادق عليه السّلام حَتّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا (2)(3).

و أما العبد الصالح الخضر عليه السّلام فإن الله تبارك و تعالى ما طوّل عمره لنبوة قدرها له،و لا لكتاب ينزله عليه،و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء،و لا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها،و لا لطاعة يفرضها له،بل إنّ الله تبارك و تعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم عليه السّلام في أيام غيبته ما يقدر علم ما يكون من إنكار عباده مقدار ذلك العمر في الطول،فطوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك إلاّ لعلة الاستدلال به على عمر القائم،و لينقطع بذلك حجة المعاندين لئلاّ يكون للناس على الله حجة (4).

الثامن: السيد المعاصر في كتابه صنعه في الرجعة عن محمد بن الحسن بن عبد الله الاطروش الكوفي،قال:حدّثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد البجلي،قال:حدّثني أحمد بن محمد بن خالد البرقى،قال:حدّثني عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي،عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«إن الله تبارك و تعالى أحد واحد تفرد في وحدانيته،ثم تكلم بكلمة و صارت نورا،ثم خلق من ذلك النور محمدا،و خلقني و ذريّتي منه،


1) سوره 11 - آیه 37

2) سوره 12 - آیه 110

3) يوسف:110.

4) كمال الدين و تمام النعمة /352ح 50.

ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور و أسكنه في أبداننا،فنحن روحه و كلماته،فبنا احتجّ على خلقه،فما زلنا في ظلّة خضراء حيث لا شمس و لا قمر و لا ليل و لا نهار و لا عين تطوف،نعبده و نقدّسه و نسبّحه و ذلك قبل أن يخلق الخلق،و أخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان و النصرة لنا و ذلك قول الله عز و جل وَ إِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ (1)(2)يعني لتؤمنن بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و لتنصرنّ وصيّه،و سينصرونه جميعا،و إن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد عليه السّلام بالنصرة بعضنا لبعض،فقد نصرت محمدا صلّى اللّه عليه و آله و جاهدت بين يديه و قتلت عدوّه و وفيت لله بما أخذ عليّ من الميثاق و العهد و النصر لمحمد صلّى اللّه عليه و آله و لم ينصرني أحد من أنبياء الله و رسله،و ذلك لما قبضهم الله إليه،و سوف ينصرونني و يكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها،و ليبعثن الله أحياء من آدم إلى محمد صلّى اللّه عليه و آله كل نبي مرسل يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات و الاحياء و الثقلين جميعا، فيا عجبا و كيف لا أعجب من أموات يبعثهم اللّه أحياء يلبّون زمرة زمرة بالتلبية:لبيك لبيك يا داعي الله،قد تخللوا بسكك الكوفة،قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها هام الكفرة و جبابرتهم و أتباعهم من جبابرة الأولين و الآخرين حتى ينجز الله ما وعدهم في قوله وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (3)(4)أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا من عبادي ليس عندهم تقية و إنّ لي الكرة بعد الكرة،و الرجعة بعد الرجعة،و أنا صاحب الرجعات و الكرات و صاحب الصولات و النقمات و الدّولات العجيبات،و أنا قرن من حديد و أنا عبد الله و أخو رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،و أنا أمين الله و خازنه و عيبته سرّه و حجابه و وجهه و صراطه و ميزانه،و أنا الحاشر إلى الله،و أنا كلمة الله التي يجمع بها المتفرق و يفرّق بها الجمع،و أنا أسماء الله الحسنى و أمثاله العليا و آياته الكبرى،و أنا صاحب الجنة و النار،أسكن أهل الجنة الجنة و أهل النار النار،و إليّ تزويج أهل الجنة و إليّ عذاب أهل النار،و إليّ إياب الخلق جميعا،و أنا المآب الذي يئوب إليه كل شيء بعد القضاء،و إليّ حساب الخلق جميعا،و أنا صاحب الهبات، و أنا المؤذن على الأعراف،و أنا بارز الشمس،و أنا دابة الأرض،و أنا قسيم النار،و أنا خازن الجنان، و أنا صاحب الأعراف،و أنا أمير المؤمنين و يعسوب المتقين و آية السابقين و لسان الناطقين و خاتم الوصيين و وارث النبيين و خليفة رب العالمين و صراط ربي المستقيم و فسطاسه و الحجة على أهل السماوات و الأرضين و ما فيهما و ما بينهما.


1) سوره 3 - آیه 81

2) آل عمران:81.

3) سوره 24 - آیه 55

4) النور:55.

و أنا الذي احتج اللّه بي عليكم في ابتداء خلقه،و أنا الشاهد يوم الدين،و أنا الذي علمت المنايا و البلايا و القضايا و فصل الخطاب و الأنساب،و استحفظت آيات النبيين المستخفين و المستحفظين،و أنا صاحب العصا و الميسم،و أنا لي سخّرت السحاب و الرعد و البرق و الظلم و الأنوار و الرياح و الجبال و البحار و النجوم و الشمس و القمر،و أنا الذي أهلكت عادا و ثمودا و أصحاب الرس و قرونا بين ذلك كثيرا،و أنا الذي ذللت الجبابرة،و أنا صاحب مدين و مهلك فرعون و منجي موسى،و أنا القرن الحديد،و أنا فاروق الأمة،و أنا الهادي عن الضلالة،و أنا الذي أحصيت كلّ شيء عددا بعلم الله الذي أودعنيه و سرّه الذي أسرّه إلى محمد صلّى اللّه عليه و آله و أسرّه النبي صلّى اللّه عليه و آله إليّ،و أنا الذي أنحلني ربي اسمه و كلمته و حكمته و علمه و فهمه،يا معشر الناس اسألوني قبل أن تفقدوني، اللهم إني أشهدك و استعديك عليهم و لا حول و لا قوة إلاّ بالله العلي العظيم و الحمد لله متّبعين أمره (1).

التاسع: الطبرسي في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام يذكر فيه من تقدّم عليه فقال عليه السّلام فيه مثل ما أتوه من الاستيلاء على أمر الأمّة كلّ ذلك ليتم النظرة التي أوجبها الله تبارك و تعالى لعدوه إبليس إلى أن يبلغ الكتاب أجله،و يحق الحق على الكافرين،و يقترب الوعد الحق الذي بيّنه الله في كتابه بقوله وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (2)(3)و ذلك إذا لم يبق من الإسلام إلاّ اسمه و من القرآن إلاّ رسمه،و غاب صاحب الأمر بإيضاح الغدر له في ذلك لاشتمال الفتنة على القلوب،حتى يكون أقرب الناس إليه أشدهم عداوة له،و عند ذلك يؤيّده الله بجنود لم يروها،و يظهر دين نبيه صلّى اللّه عليه و آله على يديه و على الدين كله و لو كره المشركون. (4)

العاشر: الطبرسي أيضا في معنى الآية قال:اختلف في الآية و ذكر الأقوال إلى أن قال:و المروي عن أهل البيت عليهم السّلام أنها في المهدي،ثم قال:و روى العياشي بإسناده عن علي بن الحسين أنه قرأ الآية و قال:هم و الله شيعتنا أهل البيت:يفعل ذلك بهم على يد رجل منّا و هو مهدي هذه الأمة، و هو الذي قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله«لو لم يبق من الدّنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يأتي رجل من عترتي اسمه اسمي،يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا»ثم قال الطبرسي:و روي مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام. (5)


1) مختصر بصائر الدرجات 32،بحار الأنوار:/46/53ح 20.

2) سوره 24 - آیه 55

3) النور:55.

4) الاحتجاج:382/1.

5) تفسير مجمع البيان:267/7.

الباب الحادي و الثمانون

في قوله تعالى أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: ابن شهرآشوب عن تفسير ابن يوسف النسوي قبيصة بن عقبة عن الثوري عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (3)نزلت في علي و حمزة و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ (4)عتبة و شيبة و الوليد. (5)

الثاني: من طريق العامة أيضا عن ابن عباس في قوله تعالى أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (6)علي و حمزة و عبيدة كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ (7)عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ (8)هؤلاء علي و أصحابه كَالْفُجّارِ (9)عتبة و أصحابه. (10)

الباب الثاني و الثمانون

في قوله تعالى أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ (11)

من طريق الخاصة و فيه حديثان الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا محمد بن جعفر،قال:حدّثني يحيى بن زكريا اللؤلؤي،عن علي بن حنان،عن عبد الرحمن بن كثير،قال:سألت الصادق عليه السّلام عن قوله أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (12)قال:أمير المؤمنين و أصحابه كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ (13)حبتر و رزيق و أصحابهما أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ (14)أمير المؤمنين و أصحابه كَالْفُجّارِ (15)حر و دلام و أصحابهما. (16)

الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثني علي ابن عبيد و محمد بن القاسم بن سلام،قال:حدّثنا


1) سوره 38 - آیه 28

2) سورة ص:28.

3) سوره 38 - آیه 28

4) سوره 38 - آیه 28

5) مناقب آل أبي طالب 388/1.

6) سوره 38 - آیه 28

7) سوره 38 - آیه 28

8) سوره 38 - آیه 28

9) سوره 38 - آیه 28

10) بحار الأنوار:7/24 ج 20.

11) سوره 38 - آیه 28

12) سوره 38 - آیه 28

13) سوره 38 - آیه 28

14) سوره 38 - آیه 28

15) سوره 38 - آیه 28

16) تفسير القمي:234/2.

حسين بن حكم عن حسين بن حسين،عن غياث بن علي،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عباس في قوله عز و جل أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (1)علي و حمزة و عبيد كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ (2)عتبة و شيبة و الوليد أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ (3)علي عليه السّلام و أصحابه كَالْفُجّارِ (4)(5)فلان و أصحابه (6).


1) سوره 38 - آیه 28

2) سوره 38 - آیه 28

3) سوره 38 - آیه 28

4) سوره 38 - آیه 28

5) سورة ص:28.

6) بحار الأنوار:20/7/24.

الباب الثالث و الثمانون

في قوله تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة قال:قوله تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (3)(4)قيل:

نزلت في قصة بدر في حمزة و علي و عبيدة بن الحارث لمّا برزوا لقتال عتبة و شيبة و الوليد،و كَالَّذِينَ آمَنُوا (5)حمزة و علي و عبيدة و اَلَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ (6)عتبة و شيبة و الوليد. (7)

الثاني: من طريق العامة أيضا عن ابن عباس في قوله تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (8)فالذين آمنوا بنو هاشم و بنو عبد المطلب و اَلَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ (9)بنو عبد شمس. (10)

الباب الرابع و الثمانون

في قوله تعالى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (11)الآية

من طريق الخاصة و فيه حديثان الأول: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره قال:حدّثنا علي بن عبيد،عن حسين بن حكم،عن حيان بن علي،عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عباس في قوله عز و جل أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ (12)الآية قال: كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (13)بنو هاشم و بنو عبد المطلب و اَلَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ (14)بنو عبد شمس. (15)


1) سوره 45 - آیه 21

2) الجاثية:21.

3) سوره 45 - آیه 21

4) الجاثية:21.

5) سوره 45 - آیه 21

6) سوره 45 - آیه 21

7) المناقب 257/275.

8) سوره 45 - آیه 21

9) سوره 45 - آیه 21

10) بحار الأنوار:384/23 ح 82.

11) سوره 45 - آیه 21

12) سوره 45 - آیه 21

13) سوره 45 - آیه 21

14) سوره 45 - آیه 21

15) بحار الأنوار 384/23 ح 82.

الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد العزيز عن محمد بن زكريا عن أيوب بن سليمان عن ابن مروان الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ (1)الآية قال:إنّ هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السّلام و حمزة بن عبد المطلب و عبيدة بن الحارث هم الذين آمنوا،و في ثلاثة من المشركين عتبة و شيبة ابني ربيعة و الوليد بن عتبة و هم الذين اِجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ (2)(3).


1) سوره 45 - آیه 21

2) سوره 45 - آیه 21

3) سورة السجدة:18.

الباب الخامس و الثمانون

الباب الخامس و الثمانون (1)في قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (2)

من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد،أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ زين الأئمة أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي،حدّثنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، حدّثني والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي،حدّثنا أبو سعيد الماليني،حدّثنا أبو أحمد بن عدي حدّثنا أبو يعلى،حدّثنا إبراهيم بن الحجاج قال:حدّثنا حماد يعني بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنّ الوليد بن عقبة قال لعلي رضي الله عنه:أنا أبسط منك لسانا و أحدّ منك سنانا و أملأ منك حشوا في الكتيبة فقال له علي:على رسلك فإنك فاسق،فأنزل الله عز و جل أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (3)يعني عليا و الوليد الفاسق. (4)

الثاني: عز الدين ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة قال:قال أبو الفرج:و حدّثني إسحاق بن بنان الأنماطي عن حنيش بن ميسر عن عبد الله بن موسى عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام أنا أحدّ منك سنانا و أبسط منك لسانا و املأ للكتيبة،فقال له علي عليه السّلام:اسكت يا فاسق،فنزل القرآن فيهما أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (5)(6).

الثالث: ابن أبي الحديد قال:قال أبو عمر في الوليد بن عقبة و في علي بن أبي طالب عليه السّلام نزل أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (7).في قصتهما المشهورة. (8)

الرابع: ابن أبي الحديد قال شيخنا أبو القاسم البلخي رحمه الله:من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به و إطباق الناس عليه أنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان يبغض عليا و يشتمه،و أنه الذي لاحاه في حياة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و نابذه و قال له:أنا أثبت منك جنانا و أحدّ سنانا،فقال له علي عليه السّلام:اسكت يا فاسق،فأنزل الله تعالى فيهما أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (9)الآيات المتلوّة،و سمّي الوليد بحسب ذلك في حياة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله الفاسق،فكان لا يعرف إلاّ


1) بحار الأنوار 384/23 ح 83.

2) سوره 32 - آیه 18

3) سوره 32 - آیه 18

4) المناقب /279ح 271.

5) سوره 32 - آیه 18

6) شرح نهج البلاغة:238/17.

7) سوره 32 - آیه 18

8) شرح نهج البلاغة:239/17.

9) سوره 32 - آیه 18

بالوليد الفاسق،و هذه الآية من الآيات التي نزل فيها القرآن بموافقة علي عليه السّلام. (1)

الخامس: ابن أبي الحديد قال:روى الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات قال:اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص و الوليد بن عقبة بن أبي معيط و عتبة بن أبي سفيان بن حرب و المغيرة بن شعبة،و قد كان بلغهم عن الحسن بن علي عليهما السلام قوارص و بلغهم عنه مثل ذلك فقالوا:يا أمير المؤمنين إنّ الحسن قد أحيا أباه و ذكره،و قال فصدّق و أمر فأطيع،و خفقت له النعال و إن ذلك لرافعه إلى ما هو أعظم منه،و لا يزال يبلغنا عنه ما يسوؤنا.

قال معاوية:ما تريدون؟قالوا:ابعث إليه فليحضر لنسبّه و نسبّ أباه و نعيّره و نوبّخه،و نخبره أنّ أباه قتل عثمان و نقرره بذلك،و لا يستطيع أن يغيّر علينا شيئا من ذلك.

قال معاوية:إني لا أرى ذلك و لا أفعله.

قالوا:عزمنا عليك يا أمير المؤمنين لتفعل،فقال:ويحكم ،لا تفعلوا،فو الله ما رأيته قطّ جالسا عندي إلاّ خفت مقامه و عيبه لي،قالوا:ابعث إليه على حال،قال:إن بعثت إليه لأنصفنه منكم، فقال عمرو بن العاص:أ تخشى أن يأتي باطله على حقنا أو يربى قوله على قولنا؟

قال معاوية:أما إني إن بعثت إليه لآمرنّه أن يتكلم بلسانه كلّه،قالوا:مره بذلك،قال:أما إذ عصيتموني و بعثتم إليه و أبيتم إلاّ ذلك فلا تمرضوا له في القول،و اعلموا أنهم أهل بيت لا يعيبهم العائب،و لا يلصق بهم العار و لكن اقذفوه بحجرة تقولون له:إنّ أباك قتل عثمان و كره خلافة الخلفاء من قبله.

فبعث إليه معاوية فجاءه رسوله فقال:إنّ أمير المؤمنين يدعوك قال:من عنده؟فسمّاهم له، فقال الحسن:ما لهم؟خرّ عليهم السقف من فوقهم و أتاهم العذاب من حيث لا يشعرون،ثم قال:يا جارية ابغيني ثيابي،اللهم إنّي أعوذ بك من شرورهم،و أدرأ بك كيدهم في نحورهم،و استعين بك عليهم فاكفنيهم كيف شئت و أنّى شئت بحول منك و قوة يا أرحم الراحمين،ثم قام،فلمّا دخل على معاوية أعظمه و أكرمه و أجلسه إلى جانبه ثم ذكر الحديث و ما جرى بين الحسن و بين القوم الفاسقين،و ما قالوا له و ما ردّد عليهم إلى أن قال:و أما أنت يا وليد فو الله ما ألومك على بغض علي و قد جلدك ثمانين في الخمر،و قتل أباك بين يدي رسول الله صلّى اللّه عليه و آله صبرا،و أنت الذي سمّاه الله الفاسق و سمّى عليا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له:اسكت يا علي فأنا أشجع منك جنانا و أطول منك لسانا،فقال لك علي:اسكت يا وليد فأنا مؤمن و أنت فاسق،فأنزل الله تعالى في موافقة قوله


1) شرح نهج البلاغة:80/4.

أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (1)(2)ثم أنزل فيك على موافقة قوله أيضا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا (3)(4)ويحك يا وليد،مهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك و فيه شعرا:

أنزل الله و الكتاب العزيز في عليّ و في الوليد قرانا

فتبوّأ الوليد إذ ذاك فسقا و علي مبوّأ إيمانا

ليس من كان مؤمنا عمرك الله كمن كان فاسقا خوّانا

سوف يدعى الوليد بعد قليل و علي إلى الحساب عيانا

فعليّ يجزى بذاك جنانا و وليد يجزى بذاك هوانا

ربّ جدّ لعقبة بن أبان لابس في بلادنا تبانا

و ما أنت و قريش؟و إنما أنت علج من أهل صفورية،و أقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد و أسنّ ممن تدعى إليه. (5)

السادس: أبو نعيم الأصفهاني قال:قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (6)(7)بإسناده إلى حبيب قال:نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام و الوليد بن عقبة. (8)

السابع: أبو نعيم أيضا بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال:قال الوليد ابن عقبة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام:أنا أحدّ منك سنانا و أبسط منك بنانا و أملأ للكتيبة منك،فقال له علي عليه السّلام:اسكت فإنما أنت فاسق،فنزلت أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (9)قال:يعني بالمؤمن علي بن أبي طالب عليه السّلام،و بالفاسق الوليد بن عقبة. (10)

الثامن: الثعلبي في تفسير قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (11)قال الثعلبي:

نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، و ذلك أنه كان بينهما تنازع و كلام في شيء،فقال الوليد لعلي عليه السّلام:اسكت فإنك صبيّ و أنا و الله أبسط منك لسانا و أحدّ منك سنانا و أشجع منك جنانا و أملأ منك حشوا في الكتيبة.

فقال له علي عليه السّلام:اسكت فإنك فاسق،فأنزل الله تبارك و تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (12). (13)


1) سوره 32 - آیه 18

2) السجدة:18.

3) سوره 49 - آیه 6

4) الحجرات:6.

5) شرح نهج البلاغة:285/6.

6) سوره 32 - آیه 18

7) السجدة:18.

8) بحار الأنوار 338/31 ح 5.

9) سوره 32 - آیه 18

10) بحار الأنوار 337/31 ح 3.

11) سوره 32 - آیه 18

12) سوره 32 - آیه 18

13) اسباب النزول للواحدي:200 عن الثعلبي.

الباب السادس و الثمانون

في قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (1)(2)

من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث الأول: الشيخ الطوسي في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال:حدّثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال:حدّثنا الربيع بن يسار قال:

حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذرّ في حديث أمير المؤمنين عليه السّلام على أهل الشورى يذكر فضائله و ما جاء فيه على لسان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،و هم يسلّمون له ما ذكره و أنه مختص بالفضائل دونهم-إلى أن قال علي عليه السّلام:فهل فيكم أحد أنزل الله تعالى فيه أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (3)إلى آخر ما اقتص الله تعالى من خبر المؤمنين غيري،قالوا:اللهم لا. (4)

الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (5)(6)و ذلك أن علي بن أبي طالب و الوليد بن عقبة بن أبي معيط تشاجرا فقال الفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط:أنا و الله أبسط منك لسانا و أحدّ منك سنانا و أمثل منك جثوا في الكتيبة قال علي عليه السّلام اسكت فإنما أنت فاسق فأنزل الله أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (7)(8)فهو علي بن أبي طالب وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (9)(10). (11)

الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا إبراهيم بن عبد الله عن الحجاج بن سهل عن حماد بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال:إنّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال لعلي عليه السّلام:

أنا أبسط منك لسانا،و أحدّ منك سنانا و أملى منك حشوا للكتيبة،فقال له علي عليه السّلام:أمسك يا فاسق،فأنزل الله جل اسمه أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (12)إلى قوله تُكَذِّبُونَ (13)(14).


1) سوره 32 - آیه 18

2) السجدة:18.

3) سوره 32 - آیه 18

4) أمالي الطوسي /551مجلس /20ح 4.

5) سوره 32 - آیه 18

6) السجدة:18.

7) سوره 32 - آیه 18

8) السجدة 18-19.

9) سوره 32 - آیه 20

10) السجدة:20.

11) تفسير القمي 170/2.

12) سوره 32 - آیه 18

13) سوره 32 - آیه 20

14) بحار الأنوار 382/23 ح 77.

الرابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن عمر بن حماد عن أبيه عن فضيل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (1)قال:نزلت في رجلين أحدهما من أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و هو مؤمن و الآخر فاسق فقال الفاسق للمؤمن:أنا و الله أحدّ منك سنانا و أبسط منك لسانا، و املأ منك حشوا في الكتيبة،فقال المؤمن للفاسق:أسكت يا فاسق فأنزل اللّه عز و جل أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (2)ثم بيّن حال المؤمن فقال أما اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (3)ثم بيّن حال الفاسق فقال عز و جل وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَ قِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (4)(5).

الخامس: ذكر أبو مخنف رحمه الله أنه جرى عند معاوية بين الحسن بن علي عليه السّلام و بين الفاسق الوليد بن عقبة كلام،فقال الحسن عليه السّلام:لا ألومك أن تسبّ عليا عليه السّلام و قد جلدك في الخمر ثمانين سوطا،و قتل أباك صبرا مع رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في يوم بدر،و قد سمّاه الله عز و جل في غير آية مؤمنا و سمّاك فاسقا. (6)

السادس: الطبرسي في الاحتجاج في حديث ذكر فيه ما جرى بين الحسن بن علي عليه السّلام و بين جماعة من أصحاب معاوية بمحضر معاوية فقال الحسن عليه السّلام:و أما أنت يا وليد بن عقبة فو الله ما ألومك أن تبغض عليا و قد جلدك في الخمر ثمانين،و قتل أباك صبرا بيده يوم بدر أم كيف تسبّه و قد سمّاه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن و سمّاك فاسقا و هو قول الله عز و جل أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (7)(8)و قوله إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (9)(10)و ما أنت و ذكر قريش و إنما أنت ابن علج من أهل صفورية يقال له ذكوان،و أما زعمك أنّا قتلنا عثمان فو الله ما استطاع طلحة و الزبير و عائشة أن يقولوا ذلك على علي بن أبي طالب،فكيف تقوله أنت؟و لو سألت أمّك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط اكتسبت بذلك عند نفسها سناء و رفعة مع ما أعدّ الله لك و لأبيك و لأمك من العار و الخزي في الدنيا و الآخرة و ما الله بظلام للعبيد؟ثم أنت يا وليد و الله أكبر في الميلاد ممن تدعى له،فكيف تسبّ عليا؟و لو اشتغلت بنفسك لتثبت نسبك إلى أبيك لا الى من تدعى له،و لقد قالت لك أمك:


1) سوره 32 - آیه 18

2) سوره 32 - آیه 18

3) سوره 32 - آیه 19

4) سوره 32 - آیه 20

5) بحار الأنوار 383/23 ح 78.

6) بحار الأنوار 383/23 ح 79.

7) سوره 32 - آیه 18

8) السجدة:18.

9) سوره 49 - آیه 6

10) الحجرات:6.

يا بني أبوك الأم و أخبث من عقبة. (1)

السابع: ابن شهرآشوب أورده في كتابه من طريق الخاصة و العامة عن الكلبي عن أبي صالح و عن أبي لهيعة عن عمر بن دينار عن أبي العالية عن عكرمة عن أبي عبيدة عن يونس عن عمر و عن مجاهد كلهم عن ابن عباس،و قد روى صاحب الأغاني و صاحب كتاب التراجم عن ابن جبير و ابن عباس و قتادة،و روي عن الباقر عليه السّلام و اللفظ له أنه قال الوليد بن عقبة لعلي عليه السّلام:أنا أحدّ منك سنانا و أبسط لسانا و أملأ حشوا للكتيبة،فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:ليس كما قلت يا فاسق،و في روايات كثيرة:اسكت فإنما أنت فاسق فنزلت الآيات أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً (2)علي بن أبي طالب كَمَنْ كانَ فاسِقاً (3)الوليد لا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (4)الآية أنزلت في علي وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا (5)أنزلت في الوليد،فأنشأ حسان:

أنزل الله و الكتاب عزيز في عليّ و في الوليد قرنا

فتبوّأ الوليد من ذاك فسقا و علي مبوّأ إيمانا

ليس من كان مؤمنا عرف الله كمن كان فاسقا خوّانا

سوف يجزى الوليد خزيا و نارا و علي لا شك يجزى جنانا (6)


1) الاحتجاج 412/1.

2) سوره 32 - آیه 18

3) سوره 32 - آیه 18

4) سوره 32 - آیه 18

5) سوره 32 - آیه 20

6) مناقب آل أبي طالب 294/1.

الباب السابع و الثمانون

في قوله تعالى سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (1). (2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (3)قال:آل يس آل محمد صلّى اللّه عليه و آله.

الباب الثامن و الثمانون

في قوله تعالى سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (4)

من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا الأول: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال:حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى عن أحمد بن عيسى الجلودي البصري،قال:حدّثنا محمد بن سهل،قال:حدّثنا الخضر بن أبي فاطمة البلخي،قال:حدّثنا وهيب بن نافع،قال:حدّثنا كادح عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السّلام في قوله عز و جل سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (5)قال:يس محمد صلّى اللّه عليه و آله و نحن آل يس. (6)

الثاني: ابن بابويه عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب،قال:حدّثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الباقي،قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا علي بن الحسن بن عبد الغني المعافى قال:حدّثنا عبد الرزاق عن مندل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (7)قال:السلام من رب العالمين على محمد و آله عليه و عليهم و السلام لمن تولاهم في القيامة. (8)

الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال:حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي البصري قال:حدّثني الحسين بن معاذ قال:


1) سوره 37 - آیه 130

2) الصافات:130.

3) سوره 37 - آیه 130

4) سوره 37 - آیه 130

5) سوره 37 - آیه 130

6) أمالي الصدوق /558مجلس /72ح 1.

7) سوره 37 - آیه 130

8) معاني الأخبار:/122ح 1.

حدّثنا سليمان بن داود قال:حدّثنا الحكم بن ظهير عن السدي عن أبي مالك في قوله عز و جل سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (1)قال:يس اسم لمحمد صلّى اللّه عليه و آله. (2)

الرابع: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي رحمه الله قال:حدّثنا عبد الله بن القاسم بن الحسن المؤدّب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال:أخبرني أحمد بن أبي عمر النهدي قال:حدّثني أبي عن محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (3)قال:على آل محمد صلّى اللّه عليه و آله. (4)

الخامس: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى الله عنه قال:

حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي،قال:حدّثني محمد بن سهل قال:حدّثنا إبراهيم بن معمر قال:حدّثنا عبد الله بن زاهر الأحمري قال:حدّثني أبي قال:حدّثنا الأعمش عن يحيى بن وثاب عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عمر بن الخطاب كان يقرأ سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (5)قال أبو عبد الرحمن:إل يس آل محمد صلّى اللّه عليه و آله. (6)

السادس: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين ابن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قالا:حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت في حديث مجلس الرضا عليه السّلام مع المأمون و العلماء و قال فيه:قال الرضا عليه السّلام في الآيات الدالة على الاصطفاء:و أما الآية السابعة فقوله تبارك و تعالى إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (7)(8)و قد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل:يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك،فكيف الصلاة عليك؟فقال:«تقولون اللهم صلّ على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد»فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟فقالوا:لا،فقال المأمون:هذا ما لا خلاف فيه أصلا و عليه إجماع الأمة،فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن،قال أبو الحسن عليه السّلام:نعم،أخبروني عن قول الله عز و جل يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (9)،فمن عني بقوله: يس (10)؟ قالت العلماء: يس (11)محمد صلّى اللّه عليه و آله لم يشك فيه أحد،قال أبو الحسن:إنّ الله أعطى محمدا و آل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلاّ من عقله،و ذلك لأن الله لم يسلّم على أحد إلاّ على الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين فقال تبارك و تعالى سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (12)(13)سَلامٌ (14)


1) سوره 37 - آیه 130

2) معاني الأخبار /122ح 3.

3) سوره 37 - آیه 130

4) معاني الأخبار /122ح 4.

5) سوره 37 - آیه 130

6) معاني الأخبار /123ح 5.

7) سوره 33 - آیه 56

8) الاحزاب:56.

9) سوره 36 - آیه 1

10) سوره 36 - آیه 1

11) سوره 36 - آیه 1

12) سوره 37 - آیه 79

13) الصّافات:79.

14) سوره 37 - آیه 109

عَلى إِبْراهِيمَ (1)(2)سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ (3)(4)و لم يقل سلام على آل نوح و لا على آل موسى و لا على آل إبراهيم فقال: سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (5)يعني آل محمد صلّى اللّه عليه و آله. (6)

السابع: محمد بن العباس رحمه الله قال:حدّثنا محمد بن القاسم عن حسين بن حكم عن حسين بن نصر بن مزاحم عن أبيه عن أبان عن ابن أبي عياش عن سليم بن قيس عن علي عليه السّلام قال:

إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله اسمه يس و نحن الذين قال سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (7)(8). (9)

الثامن: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن سهل العطار عن الخضر بن فاطمة البجلي عن وهيب بن نافع عن كادح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السّلام فى قوله عز و جل سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (10)قال:يس محمد و نحن آل محمد. (11)

التاسع: محمد بن العباس عن محمد بن سهل عن إبراهيم بن داهر عن الأعمش عن يحيى بن و ثاب عن أبي عبد الرحمن الأسلمي عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (12)قال:

على آل محمد صلّى اللّه عليه و آله. (13)

العاشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن الحسين الخثعمي عن عبادة بن يعقوب عن موسى بن عثمان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس في قوله عز و جل سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (14)قال:نحن هم آل محمد صلّى اللّه عليه و آله. (15)

الحادي عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن زريق بن مرزوق البجلي عن داود بن عليّة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (16)(17)قال:أي على آل محمد صلّى اللّه عليه و آله. (18)

الثاني عشر: الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:قوله سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (19)إن الله سمّى النبي صلّى اللّه عليه و آله بهذا الاسم قال يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (20)(21)لعلمه بأنه يسقطون قوله سلام على آل محمد كما أسقطوا غيره. (22)

الثالث عشر: باب معنى آل محمد صلى الله عليهم،ابن بابويه عن أبيه قال:حدّثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسن عن جعفر بن بشير عن الحسين بن أبي العلاء عن عبد الله بن ميسرة قال:


1) سوره 37 - آیه 109

2) الصّافات:109.

3) سوره 37 - آیه 120

4) الصّافات:120.

5) سوره 37 - آیه 130

6) أمالي الصدوق /622مجلس /79ح 1.

7) سوره 37 - آیه 130

8) الصّافات:130.

9) بحار الأنوار:/168/23ح 2.

10) سوره 37 - آیه 130

11) بحار الأنوار:/169/23ذيل الحديث السابع.

12) سوره 37 - آیه 130

13) بحار الأنوار:/170/23ذيل الحديث 11.

14) سوره 37 - آیه 130

15) بحار الأنوار:/168/23ح 3.

16) سوره 37 - آیه 130

17) الصافات:130.

18) بحار الأنوار:/168/23ح 4.

19) سوره 37 - آیه 130

20) سوره 36 - آیه 1

21) يس:1،2،3.

22) الاحتجاج:377.

قلت لأبي عبد الله عليه السّلام:إنّا نقول:اللهم صلى على محمد و أهل بيته،فيقول قوم:نحن آل محمد فقال:«إنّما آل محمد من حرّم الله عز و جل على محمد صلّى اللّه عليه و آله نكاحه» (1).

الرابع عشر: قال:حدّثنا محمد بن الحسن قال:حدّثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الدّيلمي عن أبيه قال:قلت لأبي عبد الله عليه السّلام:

جعلت فداك،من الآل؟قال:ذرية محمد صلّى اللّه عليه و آله،قلت:فمن الآل؟قال:الأئمة عليهم السلام،فقلت:

قوله عز و جل أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ (2)(3)قال:و الله عنى أهل بيته. (4)

الخامس عشر: قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا سعد بن عبد الله قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال:قلت لأبي عبد الله عليه السّلام،من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله،قال:ذريته فقلت:من أهل بيته؟قال:الأئمة الأوصياء،فقلت:من عترته؟قال أصحاب العباء،فقلت:من أمته؟قال:المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز و جل،المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما،كتاب الله و عترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا،و هما الخليفتان على الأمة بعده عليه السّلام. (5)


1) معاني الأخبار /93ح 1.

2) سوره 40 - آیه 46

3) غافر:46.

4) معاني الأخبار /94ح 2،و فيه:و اللّه ما عنى إلاّ ابنته.

5) معاني الأخبار /94ح 3.

الباب التاسع و الثمانون

في قوله تعالى فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (1)

إلى قوله تعالى فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (2). (3)

و فيه آيات من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: ابن المغازلي الفقيه الشافعي في كتاب المناقب في تفسير قوله تعالى فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (4)قال:أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني قال:حدّثنا هلال بن محمد الحفار قال:حدّثنا إسماعيل بن علي قال:حدّثنا علي بن موسى الرضا قال:حدّثنا أبي موسى بن جعفر قال:حدّثنا أبي جعفر قال:حدّثنا أبي محمد بن علي الباقر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و إني لأدناهم في حجة الوداع بمنى حين قال:لألفينّكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض،و أيم الله لئن فعلتموها لتعرفنّي في الكتيبة التي تضاربكم،ثم التفت إلى خلفه فقال:أو عليّ ثلاثا،فرأينا أنّ جبرائيل غمزه و أنزل الله على أثر ذلك: فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (5)بعلي بن أبي طالب أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (6)ثم نزلت قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (7)(8)ثم نزلت فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (9)من أمر علي، إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (10)و إنّ عليا لعلم للساعة،إنّه لذكر وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (11)عن علي بن أبي طالب عليه السّلام. (12)

الثاني: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن زرّ بن حبيش عن حذيفة رضي الله عنه:بعلي بن أبي طالب عليه السّلام (13).

الثالث: من فضائل السمعاني يرفعه إلى ابن عباس قال:لما نزلت على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (14)قال:بعلي بن أبي طالب عليه السّلام. (15)


1) سوره 43 - آیه 41

2) سوره 43 - آیه 43

3) الزخرف:41-43.

4) سوره 43 - آیه 41

5) سوره 43 - آیه 41

6) سوره 43 - آیه 42

7) سوره 23 - آیه 93

8) المؤمنون:93،94.

9) سوره 43 - آیه 43

10) سوره 43 - آیه 43

11) سوره 43 - آیه 44

12) مناقب ابن المغازلي:274 ح 321،و فرائد السمطين:338/1 ح 261،و الأمالي للطوسي:363 ح 76.

13) بحار الأنوار 23/32 ح 6.

14) سوره 43 - آیه 41

15) بحار الأنوار 283/29 ح 232،و المصدر السابق أيضا.

الباب التسعون

في قوله تعالى فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (1)

إلى قوله تعالى فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (2)

من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:فإمّا نذهبنّ بك يا محمد من مكة إلى المدينة فانّا رادّوك إليها و منتقمون منهم بعلي بن أبي طالب. (3)

الثاني: محمد بن العباس عن محمد بن عثمان عن أبي شيبة عن يحيى بن حسن بن فرات عن مصبّح بن هلقام العجلي عن أبي مريم عن المنهال بن عمرو عن زرين بن حبيش عن حذيفة بن اليمان قال:قوله تعالى فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (4)(5)يعني بعلي بن أبي طالب عليه السّلام.

الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي عن عيسى بن مهران عن يحيى بن حسين بن فرات بإسناده إلى حرب بن الأسود الديلمي عن عمه أنه قال:إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله لمّا نزلت فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (6)أي بعلي،كذلك حدّثني جبرئيل.

الرابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن المغيرة بن محمد عن عبد الغفار ابن محمد عن منصور بن أبي الأسود عن زياد بن المنذر عن عديّ بن ثابت قال:سمعت ابن عباس يقول:ما حسدت قريش عليا عليه السّلام بشيء مما سبق له أشدّ مما وجدت يوما و نحن عند رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقال:كيف أنتم يا معشر قريش لو كفرتم بعدي و رأيتموني في كتيبة اضرب وجوهكم بالسيف،فهبط جبرائيل عليه السّلام فقال:قل:إن شاء الله أو علي فقال:إن شاء اللّه أو علي. (7)

الخامس: محمد بن العباس قال:حدّثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز و جل فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (8)قال:الله انتقم بعلي يوم البصرة،و هو الذي وعد الله رسوله. (9)


1) سوره 43 - آیه 41

2) سوره 43 - آیه 43

3) تفسير القمي:284/2.

4) سوره 43 - آیه 41

5) الزخرف:41.

6) سوره 43 - آیه 41

7) بحار الأنوار:/313/32ح 279.

8) سوره 43 - آیه 41

9) بحار الأنوار:/313/32ح 280.

السادس: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد بن علي بن هلال عن محمد بن الربيع قال:قرأت على يوسف الأزرق حتى انتهيت في الزخرف فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (1)قال:يا محمد أمسك فأمسكت،فقال يوسف:قرأت على الأعمش فلمّا انتهيت إلى هذه الآية قال:يا يوسف أ تدري فيمن أنزلت؟قلت:الله أعلم،قال:نزلت في علي بن أبي طالب فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ (2)بعلي مُنْتَقِمُونَ (3)محيت و الله من القرآن،و اختلست و الله من القرآن. (4)

السابع: الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:إني لأدناهم من رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في حجة الوداع بمنى فقال:لأعرفنّكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض،و أيم الله لئن فعلتموها لتعرفوني في الكتيبة التي تضاربكم ثم التفت إلى خلفه فقال:أو عليّ أو عليّ ثلاثا،فرأينا أنّ جبرائيل عليه السّلام غمزه فأنزل الله عز و جل فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (5)بعلي أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (6)ثم نزلت قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (7)(8)إِنّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (9)(10).

ثم نزلت فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (11)من أمر علي بن أبي طالب عليه السّلام إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (12)و إنّ عليا لعلم للساعة و لك و لقومك وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (13)عن محبة علي بن أبي طالب عليه السّلام. (14)

الثامن: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب،عن خالد بن ماد عن محمد بن الفضيل،عن الثمالي،عن أبي جعفر عليه السّلام قال:أوحى الله إلى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (15)إنك على ولاية علي،و علي هو الصراط المستقيم. (16)

التاسع: محمد بن الحسن الصفار في بصار الدرجات عن محمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن خالد بن ماد و محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام مثل الحديث السابق. (17)

العاشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا جعفر بن أحمد قال:حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:


1) سوره 43 - آیه 41

2) سوره 43 - آیه 41

3) سوره 43 - آیه 41

4) بحار الأنوار:/313/32ح 281.

5) سوره 43 - آیه 41

6) سوره 43 - آیه 42

7) سوره 23 - آیه 93

8) المؤمنون:93،94.

9) سوره 23 - آیه 95

10) المؤمنون:95،96.

11) سوره 43 - آیه 43

12) سوره 43 - آیه 43

13) سوره 43 - آیه 44

14) أمالي الطوسي /363مجلس /13ح 11.

15) سوره 43 - آیه 43

16) أصول الكافي:/416/1ح 24.

17) بصائر الدرجات /91ح 7.

نزلت هاتان الآيتان هكذا قول الله حق إذا جاءنا يعني فلانا و فلانا يقول أحدهما لصاحبه حين يراه:

يا ليت بيني و بينك بعد المشرقين فبئس القرين.

فقال الله لنبيه:قل لفلان و فلان و أتباعهما:لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد حقهم،إنكم في العذاب مشتركون ثم قال الله لنبيّه أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَ مَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (1)(2)يعني من فلان و فلان و أتباعهما ثم أوحى الله إلى نبيه فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (3)في علي إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (4)(5)يعني إنك على ولاية علي،و هو على الصراط المستقيم. (6)

الحادي عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن علي بن هلال عن الحسن بن وهب عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله عز و جل فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (7)قال في علي بن أبي طالب عليه السّلام. (8)

الثاني عشر: محمد بن العباس قال روى علي بن عبد الله عن إبراهيم محمد عن علي بن هلال عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله عز و جل فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (9)فقال:

في علي بن أبي طالب عليه السّلام. (10)


1) سوره 43 - آیه 40

2) الزخرف:40،41.

3) سوره 43 - آیه 43

4) سوره 43 - آیه 43

5) الزخرف:43.

6) تفسير القمي:286/2.

7) سوره 43 - آیه 43

8) بحار الأنوار 24/24 ح 56.

9) سوره 43 - آیه 43

10) بحار الأنوار 154/32،البرهان 145/4.

الباب الحادي و التسعون

في قوله تعالى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (1)

من طريق العامة و فيه حديث واحد ابن المغازلي الشافعي قال:أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الفندجاني قال:حدّثنا هلال بن محمد الحفّار قال:حدّثنا إسماعيل بن علي قال:حدّثنا علي بن موسى الرضا قال:حدّثنا أبي موسى بن جعفر قال:حدّثنا أبي جعفر قال:حدّثنا أبي محمد بن علي الباقر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:قال رسول الله في حجة الوداع،و ذكر حديثا تقدّم في الباب التاسع و الثمانين و في آخره:ثم نزلت فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (2)من أمر علي إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (3)(4)و انّ عليا لعلم للساعة وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (5)عن علي بن أبي طالب. (6)

الباب الثاني و التسعون

في قوله تعالى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (7)(8)

من طريق الخاصة و فيه أربعة عشر حديثا الأول: محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن يوسف عن أبيه عن ابني القاسم عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عز و جل وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (9)قال:قوله:و لقومك يعني عليا أمير المؤمنين،و سوف تسألون عن ولايته. (10)

الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا محمد بن جعفر قال:حدّثنا يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قلت له قوله وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (11)فقال:الذكر القرآن،و نحن و قومه و نحن مسئولون. (12)

الثالث: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله عز و جل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (13)(14)قال


1) سوره 43 - آیه 44

2) سوره 43 - آیه 43

3) سوره 43 - آیه 43

4) الزخرف:43.

5) سوره 43 - آیه 44

6) مناقب ابن المغازلي/177/ح 321.

7) سوره 43 - آیه 44

8) الزخرف:44.

9) سوره 43 - آیه 44

10) بحار الأنوار 187/23 ح 61.

11) سوره 43 - آیه 44

12) تفسير القمي:286/2.

13) سوره 21 - آیه 7

14) الأنبياء:7.

رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:الذكر أنا،و الأئمة عليهم السلام أهل الذكر،و قوله عز و جل وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (1)قال أبو جعفر عليه السّلام:نحن قومه و نحن المسئولون. (2)

الرابع: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن محمد بن أورمة عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال:قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (3)(4)قال:الذكر محمد صلّى اللّه عليه و آله،و نحن أهله المسئولون،قال:قلت:قوله وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (5)قال:إيّانا عنى،و نحن أهل الذكر و نحن المسئولون. (6)

الخامس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (7)(8)فرسول الله الذكر،و أهل بيته عليهم السلام المسئولون و هم أهل الذكر (9).

السادس: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله تبارك و تعالى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (10)قال:الذكر القرآن،و نحن قومه و نحن المسئولون. (11)

السابع: محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السّلام مثله. (12)

الثامن: ابن يعقوب عن محمد بن الحسن و غيره عن سهل عن محمد بن عيسى و محمد بن يحيى و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:قال جلّ ذكره فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (13)(14)قال:الكتاب الذكر،و أهله آل محمد صلّى اللّه عليه و آله،و أمر الله عز و جل بسؤالهم و لم يأمر بسؤال الجهّال،و سمّى الله عز و جل القرآن ذكرا فقال تبارك و تعالى وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (15)(16)و قال عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (17). (18)

التاسع: محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن عمر بن يزيد


1) سوره 43 - آیه 44

2) الكافي 210/1 ح 1.

3) سوره 16 - آیه 43

4) النحل:43.

5) سوره 43 - آیه 44

6) الكافي 210/1 ح 2.

7) سوره 43 - آیه 44

8) الزخرف:43.

9) الكافي 211/1 ح 4.

10) سوره 43 - آیه 44

11) الكافي 211/1 ح 5.

12) بصائر الدرجات 13/40.

13) سوره 16 - آیه 43

14) الأنبياء:7 أو النحل:43.

15) سوره 16 - آیه 44

16) النحل:44.

17) سوره 43 - آیه 44

18) الكافي 295/1 ح 3.

قال:قال أبو جعفر عليه السّلام: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (1)قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:أهل بيته أهل الذكر و هم المسئولون. (2)

العاشر: الصفار عن يعقوب بن بزيد عن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله تبارك و تعالى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (3)قال:إنما عنانا بها، نحن أهل الذكر و نحن المسئولون. (4)

الحادي عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن القاسم عن حسين بن نصر عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن علي عليه السّلام قال:قوله عز و جل وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (5)فنحن قومه و نحن المسئولون. (6)

الثاني عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن و سلام عن أحمد بن عبد الله عن أبيه عن زرارة قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:قوله عز و جل وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (7)قال:إيّانا عنى،و نحن أهل الذكر و نحن المسئولون. (8)

الثالث عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي قال:قوله عز و جل وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (9)فرسول الله صلّى اللّه عليه و آله الذكر،و أهل بيته صلوات الله عليهم أهل الذكر و هم المسئولون.

أمر الله الناس أن يسألوهم فهم ولاة الناس و أولاهم بهم،فليس يحل لأحد من الناس أن يأخذ هذا الحق الذي افترضه الله لهم (10).

الرابع عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يوسف عن صفوان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:قلت له قوله عز و جل وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (11)(12)من هم؟قال:نحن هم (13).


1) سوره 43 - آیه 44

2) بصائر الدرجات 5/37.

3) سوره 43 - آیه 44

4) بصائر الدرجات 8/38.

5) سوره 43 - آیه 44

6) بحار الأنوار 187/23 ح 58.

7) سوره 43 - آیه 44

8) تأويل الآيات:561/2 ح 24،و الكافي:210/1 ح 2 بسند مغاير.

9) سوره 43 - آیه 44

10) بحار الأنوار 187/23 ح 59.

11) سوره 43 - آیه 44

12) الزخرف:44.

13) بحار الأنوار 187/23 ح 60.

الباب الثالث و التسعون

في قوله تعالى وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: أبو نعيم الأصفهاني الحافظ بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (3)يعني أبا جهل إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (4)ذكر عليا عليه السّلام و سلمان. (5)

الثاني: أبو نعيم أيضا عن عمرو بن علي بن رفاعة قال:سمعت علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنه يقول وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (6)علي بن أبي طالب عليه السّلام. (7)

الباب الرابع و التسعون

في قوله تعالى وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (8).

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن هارون الفامي و جعفر بن محمد بن مسرور و علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب رضي الله عنه قالوا:حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري قال:حدّثنا أبي عن محمد بن الحسين بن زياد الزيات عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر قال:سألت الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام عن قول الله عز و جل وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (9)فقال عليه السّلام اَلْعَصْرِ (10)عصر خروج القائم عليه السّلام إنّ اَلْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (11)يعني أعداءنا إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا (12)بآياتنا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (13)يعني بمواساة الأخوان وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ (14)يعني بالإمامة وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (15)يعني في الفترة. (16)


1) سوره 103 - آیه 1

2) العصر:1،2،3.

3) سوره 103 - آیه 1

4) سوره 103 - آیه 3

5) بحار الأنوار 166/32 ح 151.

6) سوره 103 - آیه 3

7) بحار الأنوار 166/32 ح 151.

8) سوره 103 - آیه 1

9) سوره 103 - آیه 1

10) سوره 103 - آیه 1

11) سوره 103 - آیه 2

12) سوره 103 - آیه 3

13) سوره 103 - آیه 3

14) سوره 103 - آیه 3

15) سوره 103 - آیه 3

16) كمال الدين /656ح 1.

الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن القاسم بن سلمة عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن أبي صالح الحسن بن إسماعيل عن عمران بن عبد الله المشرقاني عن عبد الله بن عبيد عن محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عز و جل إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (1)قال:استثنى الله سبحانه أهل صفوته من خلقه حيث قال إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا (2)بولاية أمير المؤمنين علي عليه السّلام وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (3)أي أدّوا الفرائض وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ (4)أي بالولاية وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (5)أي وصّوا ذراريهم و من خلّفوا من بعدهم بها و بالصبر عليها. (6)

الثالث: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا محمد بن جعفر قال:حدّثني يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (7)فقال:استثنى أهل صفوته من خلقه حيث قال إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا (8)يقول:آمنوا بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ (9)ذرياتهم و من خلفوا بالولاية،و تواصوا بها و صبروا عليها. (10)


1) سوره 103 - آیه 3

2) سوره 103 - آیه 2

3) سوره 103 - آیه 3

4) سوره 103 - آیه 3

5) سوره 103 - آیه 3

6) بحار الأنوار 215/24 ح 4.

7) سوره 103 - آیه 3

8) سوره 103 - آیه 2

9) سوره 103 - آیه 3

10) تفسير القمي:441/2.

الباب الخامس و التسعون

في قوله تعالى اَلسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (1). (2)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني بإسناده المتصل إلى سليم بن قيس الهلالي في حديث طويل يذكر أمير المؤمنين عليه السّلام فضائله بمشهد جمع كثير من المهاجرين و الأنصار،و يناشدهم الإقرار بفضائله عليه السّلام التي يذكرها إلى أن قال عليه السّلام:فأنشدكم الله،أ تعلمون أنّ الله عز و جل فضّل في كتابه السابق على المسبوق؟و في غير آية و إني لم يسبقني إلى الله عز و جل و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله أحد من الأمة،قالوا:اللهم نعم،فأنشدكم الله أ تعلمون حيث نزلت وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (3)وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (4)(5)سئل عنها رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقال:أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء و أوصيائهم،فأنا أفضل أنبياء الله و رسله،و علي بن أبي طالب وصيّي أفضل الأوصياء،قالوا:اللهم نعم (6).

و الحديث طويل تقدّم بسنده في الباب الثامن و الخمسين (7)من المقصد الأول و هو حديث حسن.

الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة حيث قال:الروايات في أنّ عليا أوّل الناس إسلاما فقد صنّفت فيه كتب،ثم روى عن مالك بن أنس عن أبي صالح عن ابن عباس قال وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ (8)نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام سبق الناس كلهم بالإيمان،و صلّى الى القبلتين،و بايع البيعتين بيعة بدر و بيعة الرضوان،و هاجر الهجرتين مع جعفر من مكة إلى الحبشة و من الحبشة إلى المدينة،قال ابن شهرآشوب:و روي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في علي (9).

الثالث: أبو نعيم الأصفهاني في قوله تعالى وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (10)(11)ذكر عليا و سلمان. (12)


1) سوره 9 - آیه 100

2) التوبة:100.

3) سوره 9 - آیه 100

4) سوره 56 - آیه 10

5) الواقعة:10،11.

6) فرائد السمطين:312/1 باب 58 ح 250.

7) و هو الحديث الرابع.

8) سوره 9 - آیه 100

9) مناقب آل أبي طالب 290/1.

10) سوره 56 - آیه 10

11) الواقعة:10.

12) بحار الأنوار 166/32 ح 151.

الباب السادس و التسعون

في قوله تعالى وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: الشيخ في مجالسه بإسناده إلى الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليهم السلام في خطبة الحسن عليه السّلام بعد صلحه لمعاوية،قال الحسن عليه السّلام في الخطبة،و ذكر فضائل أبيه عليه السّلام إلى أن قال عليه السّلام:ثم لم يزل رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في كل موطن يقدّمه و لكل شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنينة إليه لعلمه بنصيحته لله عز و جل و رسوله صلّى اللّه عليه و آله و إنه أقرب المقربين من اللّه و رسوله،و قد قال اللّه وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (2)فكان أبي سابق السابقين إلى الله عز و جل و إلى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،و أقرب الأقربين و قد قال الله تعالى لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً (3)(4)فأبي كان أول المسلمين إسلاما،و أولهم إلى الله و إلى رسوله هجرة و لحوقا،و أولهم على وجده و وسعة و نفقة.

قال سبحانه وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (5)(6)فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم للإيمان صلّى اللّه عليه و آله بنبيّه،و ذلك أنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد،و قد قال الله تعالى وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ (7)فهو سابق جميع السابقين،فكما أنّ الله عز و جل فضّل السابقين على المتخلفين و المتأخرين،و كذلك فضّل سابق السابقين على السابقين. (8)

الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية ثم استثنى عليه فقال وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (9)و هم النقباء أبو ذر و المقداد و سلمان و عمار و من آمن و صدّق و ثبت على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام. (10)

الثالث: الشيباني في تفسير نهج البيان عن الصادق عليه السّلام أنها نزلت في علي عليه السّلام و من تبعه من المهاجرين و الأنصار،و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعدّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم. (11)


1) سوره 9 - آیه 100

2) سوره 56 - آیه 10

3) سوره 57 - آیه 10

4) الحديد:10.

5) سوره 59 - آیه 10

6) الحشر:10.

7) سوره 9 - آیه 100

8) أمالي الطوسي /563مجلس /21ح 1.

9) سوره 9 - آیه 100

10) تفسير القمي:303/1.

11) نهج البلاغة:45/3.

الباب السابع و التسعون

في قوله تعالى اَلسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (1). (2)

من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث الأول: الثعلبي في تفسيره قال:أخبرني أبو عبد الله،حدّثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك،حدّثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي،حدّثنا الحرب بن عبد الله الحارثي،حدّثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:قسّم الله الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله تعالى وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (3)(4)فأنا من أصحاب اليمين و أنا خير من أصحاب اليمين،ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا فذلك قوله فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (5)فأنا من السابقين،و أنا خير السابقين،ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة،فذلك قوله تعالى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (6)و أنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على اللّه تعالى و لا فخر،ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا،و ذلك قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (7)(8)(9).

الثاني: الثعلبي قال:أخبرني أبو عبد الله،حدّثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك،حدّثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي،حدّثنا الحرث بن عبد الله الحارثي،حدّثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:قسّم الخلق قسمين،مثل الحديث السابق. (10)

الثالث: الثعلبي يرفعه إلى عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إنّ الله سبحانه و تعالى قسّم الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (11)(12)فأنا خير أصحاب اليمين ثم جعل القسم أثلاثا فجعلني في خيرها قسما،فذلك قوله تعالى فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ (13)


1) سوره 56 - آیه 10

2) الواقعة:10،11.

3) سوره 56 - آیه 27

4) الواقعة:27.

5) سوره 56 - آیه 8

6) سوره 49 - آیه 13

7) سوره 33 - آیه 33

8) الاحزاب:33.

9) الدر المنثور 199/5.

10) الدر المنثور:199/5.

11) سوره 56 - آیه 27

12) الواقعة:27.

13) سوره 56 - آیه 8

اَلسّابِقُونَ (1)(2)فأنا من السابقين و أنا من خير السابقين،ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها بيتا فذلك قوله إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)(4).

الرابع: الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب في قوله تعالى وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (5)يرفعه إلى ابن عباس قال:السابقون ثلاثة:سبق يوشع بن نون إلى موسى عليه السّلام،و سبق صاحب يس إلى عيسى،و سبق علي إلى محمد و هو أفضلهم. (6)

الخامس: أبو نعيم الحافظ عن رجاله مرفوعا إلى ابن عباس رضي الله عنه قال:سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب عليه السّلام. (7)

السادس: أبو المؤيد موفق بن أحمد بإسناده إلى إبراهيم بن سعيد الجوهري وصيّ المأمون، حدّثني أمير المؤمنين الرشيد عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال:سمعت عمر بن الخطاب و عنده جماعة فتذاكروا السابقين إلى الإسلام فقال عمر:أمّا علي فسمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله يقول فيه ثلاث خصال لوددت أن تكون لي واحدة منهن فكان أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس،كنت أنا و أبو عبيدة و أبو بكر و جماعة من أصحابه إذ ضرب النبي صلّى اللّه عليه و آله بيده على منكب علي رضي الله عنه و قال له:يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا،و أوّل المسلمين إسلاما،و أنت مني بمنزلة هارون من موسى. (8)

السابع: موفق بن أحمد بإسناده إلى مجاهد عن ابن عباس قال:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:السبق ثلاثة فالسابق إلى موسى يوشع بن نون،و السابق إلى عيسى صاحب يس،و السابق إلى محمد علي بن أبي طالب. (9)

الثامن: إبراهيم بن محمد الحمويني بإسناده إلى سليم بن قيس الهلالي في حديث المناشدة في فضائله بمشهد جماعة من المهاجرين و الأنصار و قد تقدم عن قريب،قال علي عليه السّلام:فأنشدكم الله أ تعلمون أنّ الله عز و جل فضّل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية و إني لم يسبقني إلى الله عز و جل و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله أحد من هذه الأمة؟قالوا:اللهم نعم،فأنشدكم الله أ تعلمون حيث نزلت وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (10)وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11)سئل عنها رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقال:أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء و أوصيائهم،فأنا أفضل أنبياء الله و رسله، و علي بن أبي طالب وصيّي و أفضل الأوصياء،قالوا:اللهم نعم. (12)


1) سوره 56 - آیه 10

2) الواقعة:8،9،10.

3) سوره 33 - آیه 33

4) العمدة عن الثعلبي:8-9.

5) سوره 56 - آیه 10

6) مناقب ابن المغازلي/197/ح 365.

7) بحار الأنوار 332/31 ح 4.

8) المناقب /55ح 19.

9) المناقب /55ح 20.

10) سوره 9 - آیه 100

11) سوره 56 - آیه 10

12) فرائد السمطين:ج 314/1.

الباب الثامن و التسعون

في قوله تعالى وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (1)

من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره،أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان الكلبي عن الحسين بن علي العبدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي عن حذيفة بن اليمان أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله أرسل إلى بلال فأمره أن ينادي بالصلاة قبل كل يوم في رجب لثلاث عشرة خلت منه،قال:فلمّا نادى بلال بالصلاة فزع الناس من ذلك فزعا شديدا و ذعروا و قالوا:رسول الله بين أظهرنا لم يغب عنا و لم يمت،فاجتمعوا و حشدوا فأقبل رسول الله صلّى اللّه عليه و آله يمشي حتى انتهى إلى باب من أبواب المسجد فأخذ بعضادتيه،و في المسجد مكان يسمى السدة فسلّم ثم قال:هل تسمعون يا أهل السدة؟فقالوا سمعنا و أطعنا،فقال:هل تبلّغوه؟ قالوا:ضمنّا ذلك لك يا رسول الله،ثم قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:أخبركم أنّ الله خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما و ذلك قوله وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (2)(3)فأنا من أصحاب اليمين،و أنا من خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني من خيرها ثلثا و ذلك قوله فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (4)(5)فأنا من السابقين،و أنا خير السابقين،ثم جعل الأثلاث قبايل فجعلني في خيرها قبيلة و ذلك قوله يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (6)(7)فقبيلتي خير القبائل،و أنا سيد ولد آدم و أكرمهم على الله و لا فخر،ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا و ذلك قوله إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (8)(9).

ألا و إنّ الله اختارني في ثلاثة من أهل بيتي و أنا سيد الثلاثة و أتقاهم لله و لا فخر،اختارني و عليا و جعفرا ابني أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب كنّا رقودا بالأبطح ليس منّا إلاّ مسجّى بثوبه على وجهه،علي بن أبي طالب عن يميني و جعفر عن يساري و حمزة عند رجلي فما نبهتني عن رقدتي


1) سوره 56 - آیه 10

2) سوره 56 - آیه 27

3) الواقعة:27.

4) سوره 56 - آیه 8

5) الواقعة:8،9،10.

6) سوره 49 - آیه 13

7) الحجرات:13.

8) سوره 33 - آیه 33

9) الاحزاب:33.

غير حفيف أجنحة الملائكة و برد ذراع علي بن أبي طالب في صدري،فانتبهت من رقدتي و جبرائيل في ثلاثة أملاك يقول له أحد الأملاك الثلاثة:إلى أي هؤلاء الاربعة أرسلت،فرفسني برجله فقال:إلى هذا،قال:و من هذا؟يستفهم فقال:هذا محمد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله سيد النبيين:و هذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين،و هذا جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة،و هذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء عليهم الصلاة و السلام. (1)

الثاني: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا محمد بن محمد قال:أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال:حدّثنا عمر بن محمد الوراق قال:حدّثنا علي بن عباس النخعي قال:حدّثنا حميد بن زياد قال:حدّثنا محمد بن تسنيم الوراق قال:حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال:حدّثنا مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال:سألت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله عن قول الله عز و جل وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ (2)(3)فقال:قال لي جبرائيل عليه السّلام ذلك علي و شيعته هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله بكرامته لهم (4).

الثالث: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن عمر اليماني عن جابر الجعفي قال:قال أبو عبد الله عليه السّلام:يا جابر إنّ الله تبارك و تعالى خلق الخلق ثلاثة أصناف و هو قوله عز و جل وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (5)(6)فالسابقون هم رسل الله و خاصته من خلقه،جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس فبه عرفوا الأشياء، و أيدهم بروح الإيمان فبه خافوا الله عز و جل،و أيدهم بروح القوة فبه قدروا على طاعة الله، و أيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عز و جل،و كرهوا معصيته،و جعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس و يجيئون،و جعل في المؤمنين و أصحاب الميمنة روح الإيمان فبه خافوا الله،و جعل فيهم روح القوة فبه قدروا على طاعة الله،و جعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله عز و جل،و جعل فيهم روح المدرج الذي يذهب به الناس و يجيئون (7).

الرابع: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن محمد بن داود الغنوي عن الأصبغ بن نباتة قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يا أمير


1) تفسير القمي:34/2.

2) سوره 56 - آیه 10

3) الواقعة:10،11،12.

4) أمالي الطوسي /72مجلس 13/3 ح.

5) سوره 56 - آیه 7

6) الواقعة:7،8،9،10،11.

7) الكافي 272/1 ح 1.

المؤمنين إنّ أناسا زعموا أنّ العبد لا يزني و هو مؤمن،و لا يسرق و هو مؤمن،و لا يشرب الخمر و هو مؤمن،و لا يأكل الربا و هو مؤمن،و لا يسفك الدم الحرام و هو مؤمن،فقد ثقل عليّ هذا و جرح منه صدري حين أزعم أنّ العبد يصلي صلواتي و يدعو دعائي و يناكحني و أناكحه و يوارثني و أوارثه و قد خرج من الإيمان لأجل ذنب يسير أصابه،فقال أمير المؤمنين عليه السّلام:صدقت،سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله يقول و الدليل عليه كتاب الله عز و جل خلق الله الناس على ثلاث طبقات،و أنزلهم ثلاث منازل و ذلك قول الله عز و جل في الكتاب أصحاب الميمنة و أصحاب المشئمة و السابقون السابقون.

فأما ما ذكره من أمر السابقين فإنهم أنبياء مرسلون و غير مرسلين،جعل اللّه فيهم خمسة أرواح:

روح القدس و روح الإيمان و روح القوة و روح الشهوة و روح البدن،فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين و غير مرسلين،و بها عملوا الأشياء،و بروح الإيمان عبدوا الله و لم يشركوا به شيئا،و بروح القوة جاهدوا عدوّهم و عالجوا معاشهم،و بروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام و نكحوا الحلال من شباب النساء،و بروح البدن دبوا و درجوا فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم،ثم قال الله عز و جل تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (1)(2)ثم قال في جماعتهم:و أيّدهم بروح منه،يقول:أكرمهم بها ففضّلهم على من سواهم،فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم،ثم ذكر أصحاب الميمنة و هم المؤمنون حقا بأعيانهم،ثم جعل الله فيهم أربعة أرواح:روح الإيمان و روح القوة و روح الشهوة و روح البدن،فلا يزال العبد يستكمل هذه الأرواح الأربعة حتى تأتي عليه حالات.

فقال الرجل:يا أمير المؤمنين ما هذه الحالات؟فقال:أما أولهنّ فهو كما قال الله عز و جل وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً (3)(4)فهذا ينتقص منه جميع الأرواح و ليس يخرج من دين الله لأنّ الفاعل به ردّه إلى أرذل العمر،فهو لا يعرف للصلاة وقتا و لا يستطيع التهجد بالليل و لا بالنهار و القيام في الصف مع الناس،فهذا نقصان من روح الإيمان و ليس يضره شيء.

و منهم من ينتقص منه روح القوة فلا يستطيع جهاد عدوه و لا يستطيع طلب المعيشة،و منهم من ينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أصبح بنات آدم لم يخر (5)إليها و لم يقم،و تبقى روح البدن فيه،فهو يدبّ و يدرج حتى يأتيه ملك الموت،فهذا الحال خير لأن الله عز و جل هو الفاعل به،


1) سوره 2 - آیه 253

2) البقرة:253.

3) سوره 16 - آیه 70

4) الحج:5.

5) في المصدر:يحن.

و قد يأتي عليه حالات في قوته و شبابه فيهمّ بالخطيئة فيشجعه روح القوة و يزين له روح الشهوة و يقوده روح البدن حتى توقعه في الخطيئة فإذا لامسها نقص من الإيمان و تقضى منه،فليس يعود فيه حتى يتوب،فإذا تاب تاب الله عليه،فإن عاد أدخله نار جهنم.

فأما أصحاب المشئمة فمنهم اليهود و النصارى،يقول الله عز و جل اَلَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ (1)(2)يعرفون محمدا و الولاية في التوراة و الإنجيل كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ (3)في منازلهم وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (4)اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (5)(6)،فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم بذلك فسلبهم روح الإيمان و أسكن أبدانهم ثلاثة أرواح:روح القوة و روح الشهوة و روح البدن،ثم أضافهم إلى الأنعام فقال إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ (7)(8)لأن الدابة إنما تعمل بروح القوة و تعتلف بروح الشهوة و تسير بروح البدن،فقال السائل:أحييت قلبي بإذن الله يا أمير المؤمنين. (9)

الخامس: ابن بابويه بإسناده عن ابن عباس قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إن الله عز و جل قسّم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما،و ذلك قوله تعالى ذكره في وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (10)(11)و أنا من أصحاب اليمين و أنا خير أصحاب اليمين،ثم قسم القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا لقوله عز و جل فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (12)(13)و أنا من السابقين و أنا خير السابقين،ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة و ذلك قوله عز و جل وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (14)(15)فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على الله جل ثناؤه و لا فخر،ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا و ذلك قول الله عز و جل إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (16)(17)(18).

السادس: محمد بن إبراهيم النعماني قال:أخبرنا علي بن الحسين عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن داود بن كثير الرقي قال:قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السّلام جعلت فداك أخبرني عن قول الله عز و جل اَلسّابِقُونَ (19)


1) سوره 2 - آیه 146

2) البقرة:146.

3) سوره 2 - آیه 146

4) سوره 2 - آیه 146

5) سوره 2 - آیه 147

6) البقرة:147.

7) سوره 25 - آیه 44

8) الفرقان:44.

9) الكافي 283/2 ح 16.

10) سوره 56 - آیه 27

11) الواقعة:27.

12) سوره 56 - آیه 8

13) الواقعة:8،9،10.

14) سوره 49 - آیه 13

15) الحجرات:13.

16) سوره 33 - آیه 33

17) الاحزاب:33.

18) أمالي الصدوق:/73ح 999.

19) سوره 56 - آیه 10

اَلسّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (1).

قال:نطق الله بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة،فقلت:فسّر لي ذلك فقال:إن الله عز و جل لما أراد أن يخلق الخلق خلقهم من طين و رفع لهم نارا و قال لهم:

ادخلوها،فكان أول من دخلها محمد صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و تسعة من الأئمة إماما بعد إمام،ثم اتبعهم شيعتهم،فهم و الله السابقون. (2)

السابع: الشيخ الطوسي في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال:حدّثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال:حدّثنا محمد بن المفضل ابن إبراهيم بن قيس الأشعري قال:حدّثنا علي بن حسان الواسطي قال:حدّثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليه السّلام عن الحسن عليه السّلام في حديث صلحه و معاوية،فقال الحسن عليه السّلام في خطبة له:فصدّق أبي رسول الله صلّى اللّه عليه و آله سابقا و وقاه بنفسه،ثم لم يزل رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في كلّ موطن يقدّمه،و لكل شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنينة إليه لعلمه بنصيحته لله عز و جل و رسوله و أنّه أقرب المقرّبين من اللّه و رسوله،و قد قال اللّه وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3)فكان أبي أسبق السابقين إلى الله عز و جل،و إلى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و أقرب الأقربين...

و الخطبة طويلة. (4)

الثامن: محمد بن العباس عن أحمد الكاتب عن حميد بن الربيع عن الحسين بن الحسن الأشعري عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عامر عن ابن عباس رحمه الله،قال:سبق الناس ثلاثة:يوشع صاحب موسى عليه السّلام إلى موسى عليه السّلام،و صاحب يس إلى عيسى عليه السّلام،و علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله،و هو أفضلهم صلوات الله عليهم أجمعين. (5)

التاسع: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن الحسين بن علي المقرئ عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الجواني عن محمد بن عمرو الكوفي عن حسين الأشقر عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال:السبّاق ثلاثة:حزقيل مؤمن آل فرعون إلى موسى عليه السّلام،و حبيب صاحب يس إلى عيسى عليه السّلام،و علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله،و هو أفضلهم صلوات الله عليهم أجمعين. (6)

العاشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد بإسناده عن سليمان بن قيس


1) سوره 56 - آیه 10

2) الغيبة 20/90.

3) سوره 56 - آیه 10

4) أمالي الطوسي /563مجلس /21ح 1.

5) بحار الأنوار 332/31 ح 5.

6) بحار الأنوار 8/24 ح 21.

عن الحسن في قوله عز و جل وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (1)(2)قال:أبي سبق السابقين إلى الله عز و جل و إلى رسوله،و أقرب المقربين إلى الله و إلى رسوله. (3)

الحادي عشر: الطبرسي بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال:السابقون أربعة:ابن آدم المقتول، و السابق في أمّة موسى و هو مؤمن آل فرعون،و السابق في أمة عيسى و هو حبيب النجار،و السابق في أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله و هو علي بن أبي طالب عليه السّلام. (4)


1) سوره 56 - آیه 10

2) الواقعة:10،11.

3) بحار الأنوار 8/24 ح 22.

4) مجمع البيان 9:215.

الباب التاسع و التسعون

في قوله تعالى يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (1). (2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد الثعلبي قال:أخبرني أبو عبد الله،حدّثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك،حدّثنا محمد ابن إبراهيم بن زياد الرازي،حدّثنا الحرث بن عبد الله الحارثي،حدّثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:قسّم الله الخلق قسمين فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله تعالى وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (3)(4)فأنا خير أصحاب اليمين،ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا،فذلك قوله تعالى فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (5)و أنا من السابقين،و أنا من خير السابقين،ثم جعل الأثلاث قبائل و جعلني من خيرها قبيلة،و ذلك قوله عز و جل وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (6)فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على الله عز و جل ثناؤه و لا فخر،ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا،فذلك قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (7)(8)(9).


1) سوره 49 - آیه 13

2) الحجرات:13.

3) سوره 56 - آیه 27

4) الواقعة:27.

5) سوره 56 - آیه 8

6) سوره 49 - آیه 13

7) سوره 33 - آیه 33

8) الاحزاب:33.

9) الدر المنثور 199/5.

الباب المائة

في قوله تعالى يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (1).

من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث الأول: الشيخ الطوسي في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب قال:حدّثنا محمد بن الفضل بن مختار الباني و يعرف بفضلان صاحب الجار قال:حدّثني أبو الفضل بن مختار عن الحكم عن ظهير الفزاري الكوفي عن ثابت بن أبي صفية عن أبي حمزة الثمالي قال:حدّثني أبو عامر القاسم بن عوف عن أبي الطّفيل عامر بن واثلة قال:حدّثني سلمان الفارسي رحمه الله،قال دخلت على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الذي قبض فيه،فجلست بين يديه و سألته عما يجد و قمت لأخرج،فقال لي:اجلس يا سلمان فسيشهدك الله عز و جل أمرا إنه لمن خير الأمور،فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته و رجال من أصحابه،و دخلت فاطمة ابنته فيمن دخل،فلمّا رأت ما برسول الله صلّى اللّه عليه و آله من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدّها،فأبصر ذلك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقال:ما يبكيك يا بنيّة أقر الله عينيك و لا أبكاك؟

قالت:و كيف لا أبكي و أنا أرى ما بك من الضعف؟قال لها:يا فاطمة توكلي على الله و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء و أمهاتك من أزواجهم،ألا أبشّرك يا فاطمة؟

قالت:بلى يا نبي الله،أو قالت:يا أبت،فقال:أ ما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا و بعثه إلى كافة الخلق رسولا،ثم اختار عليا فأمرني فزوّجتك إيّاه و اتخذته بأمر ربي وزيرا و وصيا،يا فاطمة إنّ عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا،و أقدمهم سلما و أعظمهم علما و أحلمهم حلما،و أثبتهم في الميزان قدرا،فاستبشرت فاطمة عليها السلام فأقبل عليها رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقال:هل سررتك يا فاطمة؟قالت:نعم يا أبت،قال:أ فلا أزيدك في بعلك و ابن عمك من مزيد الخير و فواضله؟

قالت:بلى يا نبي الله.


1) سوره 49 - آیه 13

قال إنّ عليا عليه السّلام أوّل من آمن بالله عز و جل و رسوله من هذه الامّة هو و خديجة أمّك،و أوّل من وازرني على ما جئت به،يا فاطمة إنّ عليا أخي و صفيي و أبو ولدي،إنّ عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله و لا يعطاها أحد بعده،فأحسني عزاك و اعلمي أنّ أباك لاحق بالله عز و جل.

قالت:يا أبت قد سررتني و أحزنتني،قال:كذلك يا بنيّة أمور الدنيا يشوب سرورها حزنها، وصفوها كدرها،أ فلا أزيدك يا بنية؟

قالت:بلى يا رسول الله.

قال إنّ الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين،فجعلني و عليا في خيرها قسما،و ذلك قوله عز و جل وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (1)(2)ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة و ذلك قوله عز و جل وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (3)(4)،ثم جعل القبائل بيوتا،و جعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (5)(6)ثم إنّ الله تعالى اختارني من أهل بيتي و اختار عليا و الحسن و الحسين و اختارك،فأنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب و أنت سيدة النساء و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة،و من ذريتكما المهدي يملأ اللّه به الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا. (7)

الثاني: ابن بابويه بإسناده عن ابن عباس قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إنّ الله عز و جل قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما،و ذلك قوله تعالى في ذكر أصحاب اليمين و أصحاب الشمال و أنا من أصحاب اليمين،و أنا خير أصحاب اليمين ثم قسم القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا لقوله عز و جل فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (8)(9)و أنا من السابقين،و أنا خير السابقين،ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني من خيرها قبيلة و ذلك قوله عز و جل وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (10)(11)فأنا أتقى ولد آدم و اكرمهم على الله جل ثناؤه و لا فخر،ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا،و ذلك قوله عز و جل إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (12)(13)(14).

الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال:حدّثني محمد بن


1) سوره 56 - آیه 27

2) الواقعة:27.

3) سوره 49 - آیه 13

4) الحجرات:13.

5) سوره 33 - آیه 33

6) الاحزاب:33.

7) أمالي الطوسي /606مجلس /28ح 2.

8) سوره 56 - آیه 8

9) الواقعة:8،9،10.

10) سوره 49 - آیه 13

11) الحجرات:13.

12) سوره 33 - آیه 33

13) الاحزاب:33.

14) أمالي الصدوق /730ح 999.

يحيى الصولي قال:حدّثني أبو عبد الله محمد بن موسى بن نصر الرازي قال:سمعت أبي يقول:

قال رجل للرضا عليه السّلام:و الله ما على وجه الأرض رجل أشرف منك آباء،فقال:التقوى شرفهم و طاعة الله أحاطتهم،فقال له آخر:أنت و الله خير الناس،قال:لا تحلف يا هذا،خير مني من كان أتقى لله و أطوع له،و الله ما نسخت هذه الآية آية وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (1)(2)(3).

الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسن بن سعيد بن علوان الكلبي عن علي بن الحسين العبدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي عن حذيفة ابن اليمان أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله أرسل إلى بلال فأمر بأن ينادي بالصلاة قبل وقت كل يوم في رجب، ثم ذكر حديثا في هذه الآية تقدم عن قريب في الباب الثامن و التسعين،يؤخذ من هناك. (4)


1) سوره 49 - آیه 13

2) الحجرات:13.

3) عيون الاخبار 236/2.

4) تفسير القمي:346/2.

الباب الحادي و المائة

في قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (1)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: صاحب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة روى عن القاضي الأمين أبي عبد الله محمد ابن علي بن محمد عن علي بن محمد الجلابي المغازلي قال:حدّثني أبي رحمه الله قال:أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الدباس،عن علي بن محمد بن مخلد عن جعفر بن حفص،عن سواد بن محمد،عن عبد الله بن نجيح عن محمد بن مسلم البطائحي،عن محمد بن يحيى الأنصاري،عن عمه حارثة عن زيد بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال:دخلت يوما على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقلت:يا رسول الله أرني الحقّ حتى أتبعه،فقال عليه السّلام:يا بن مسعود لج المخدع فانظر ما ذا ترى؟قال:فولجت فرأيت أمير المؤمنين عليه السّلام راكعا و ساجدا و هو يقول عقيب صلواته:اللهم بحرمة محمد عبدك و رسولك اغفر للخاطئين من شيعتي.

قال ابن مسعود:فخرجت لأخبر رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بذلك فوجدته راكعا و ساجدا و هو يقول:اللهم بحرمة عبدك علي اغفر للعاصين من أمتي.

قال ابن مسعود:فأخذني الهلع حتى أغشي عليّ فرفع النبي صلّى اللّه عليه و آله رأسي و قال:يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان؟فقلت:معاذ الله و لكني رأيت عليا يسأل الله تعالى بك،و أنت تسأل الله تعالى به فقال:

يا ابن مسعود إنّ الله تعالى خلقني و عليا و الحسن و الحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح و لا تقديس،و فتق نوري فخلق منه السماوات و الأرض،و أنا أفضل من السماوات و الأرض،و فتق نور علي فخلق منه العرش و الكرسي،و علي أجلّ من العرش و الكرسي،و فتق نور الحسن فخلق منه اللوح و القلم،و الحسن أجلّ من اللوح و القلم،و فتق نور الحسين فخلق منه الجنات و الحور العين،و الحسين أفضل منهما،فأظلمت المشارق و المغارب فشكت الملائكة إلى الله عز و جل الظلمة و قالت:بحق هؤلاء الأشباح التي خلقت إلاّ ما فرّجت عنّا هذه الظلمة،فخلق الله عز و جل روحا و قرنها بأخرى فخلق منها نورا،ثم أضاف النور إلى الروح،و أقامها مقام العرش فزهرت المشارق و المغارب فهي فاطمة الزهراء،فمن ذلك سميت الزهراء فأضاء منها المشرق و المغرب.


1) سوره 50 - آیه 24

يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز و جل لي و لعلي:أدخلا الجنة من شئتما و أدخلا النار من شئتما و ذلك قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (1)(2)فالكفّار من جحد نبوّتي و العنيد من عاند عليا و أهل بيته و شيعته (3).

الثاني: أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الشاذاني من طريق العامة في المناقب المائة لعلي ابن أبي طالب و الأئمة و ولده قال:الثالث و العشرون عن الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سئل عن قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (4)يا علي إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا و أنت يومئذ عن يمين العرش،فيقول الله تعالى:يا محمد و يا علي،قوما و ألقيا من أبغضكما و خالفكما و كذّبكما في النار. (5)

الثالث: صاحب الأربعين عن الأربعين و هو الحديث الرابع عشر قال:حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه،حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الزيان بسامراء في جمادى الآخرة سنة اثنتين و تسعين قال:حدّثنا أحمد بن عبد الله بن مسرور الهاشمي الحلبي،حدّثنا علي بن عبد العادل القطّان بنصيبين،حدّثنا محمد بن تميم الواسطي، حدّثنا الحماني عن شريك قال:كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها إذ دخل علينا ابن أبي ليلى و ابن شبرمة و أبو حنيفة،فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال:يا سليمان اتق الله وحده لا شريك له،و اعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة و آخر يوم من أيام الدّنيا،و قد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو سكتّ عنها لكان أفضل.

فقال سليمان الأعمش:لمثلي يقال هذا؟أقعدوني،أسندوني،ثم أقبل على أبي حنيفة فقال:يا أبا حنيفة حدّثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله«إذا كان يوم القيامة يقول الله عز و جل لي و لعلي بن أبي طالب:أدخلا الجنة من أحبكما،و النار من أبغضكما،و هو قول الله عز و جل أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (6). (7)

قال أبو حنيفة:قوموا بنا لا يأتي بشيء هو أعظم من هذا،قال الفضل:سألت الحسن بن علي عليه السّلام فقلت:من الكفّار؟فقال:الكافر بجدي رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،قلت:و من العنيد؟قال:الجاحد حق علي ابن أبي طالب. (8)


1) سوره 50 - آیه 24

2) سورة ق:22.

3) بحار الأنوار 43/36 ح 81.

4) سوره 50 - آیه 24

5) مائة منقبة /47المنقبة 23.

6) سوره 50 - آیه 24

7) سورة ق:24.

8) بحار الأنوار 358/43 ح 66.

الباب الثاني و المائة

في قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (1).

من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث الأول: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا أبو القاسم الحسني قال:حدّثنا فرات بن إبراهيم قال:حدّثنا محمد بن أحمد بن حسان قال:حدّثنا محمد بن مروان عن عبيد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام في قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (2)قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إذا جمع الناس في صعيد واحد كنت أنا و أنت يومئذ عن يمين العرش،ثم يقول تبارك و تعالى لي و لك:قوما و ألقيا في جهنم من أبغضكما و كذّبكما في النار. (3)

الثاني: الشيخ الطوسي في أماليه قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في قول الله عز و جل أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (4)قال:نزلت فيّ و في علي بن أبي طالب،و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفّعني ربي و شفّعك يا علي،و كساني و كساك يا علي،ثم قال لي و لك:يا عليّ ألقيا في جهنم كلّ من أبغضكما،و أدخلا الجنة كلّ من أحبكما فإنّ ذلك هو المؤمن (5).

الثالث: الشيخ في أماليه قال أبو محمد الفحام:و في هذا المعنى حدّثني أبو الطيب محمد بن الفرحان الدوري قال:حدّثنا محمد بن علي بن فرات الدهان قال:حدّثنا سفيان بن وكيع عن أبيه عن الأعمش عن ابن المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:يقول الله تعالى يوم القيامة لي و لعلي بن أبي طالب:أدخلا الجنة من أحبكما،و أدخلا النار من أبغضكما و ذلك قوله أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (6)(7)(8).

الرابع: الشيخ في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا إبراهيم بن حفص عن عمر العسكري بالمصيصة قال:حدّثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي بحلب قال:حدّثني الحسن بن سعيد النخعي ابن عم شريك قال:حدّثني شريك بن عبد الله القاضي قال:

حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها،فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة و ابن أبي ليلى


1) سوره 50 - آیه 24

2) سوره 50 - آیه 24

3) تفسير القمي:324/2.

4) سوره 50 - آیه 24

5) أمالي الطوسي /368مجلس /13ح 33.

6) سوره 50 - آیه 24

7) سورة ق:24.

8) أمالي الطوسي /290مجلس /11ح 10.

و أبو حنيفة فسألوه عن حاله فذكر ضعفا شديدا،و ذكر ما يتخوّف من خطيئاته،و أدركته رنّة فبكى فأقبل عليه أبو حنيفة فقال:يا أبا محمد اتق الله و انظر نفسك فإنّك في آخر يوم من أيام الدّنيا و أول يوم من أيام الآخرة،و قد كنت تحدّث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها لكان خيرا لك،قال الأعمش:مثل ما ذا يا نعمان؟قال:مثل حديث عباية:أنا قسيم النار،قال:أو لمثلي تقول يا يهودي؟أقعدوني و سنّدوني،حدّثني-و الذي إليه مصيري-موسى بن طريف،و لم أر أسديا كان خيرا منه.قال:سمعت عباية بن ربعي امام الحي فقال:سمعت عليا أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:أنا قسيم النار أقول و قولي:هذا وليّ دعيه،و هذا عدوي خذيه،و حدّثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج و كان يشتم عليا شتما مقذعا يعني الحجاج لعنه الله،عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إذا كان يوم القيامة أمر الله عز و جل،فأقعد أنا و علي على الصراط و يقال لنا:أدخلا الجنة من آمن بي و أحبكما،و أدخلا النار من كفر بي و أبغضكما.

قال أبو سعيد:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:ما آمن بالله من لم يؤمن بي،و لم يؤمن بي من لم يتولّ أو قال:لم يحبّ عليا و تلا أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (1)قال:فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه و قال:

قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطمّ من هذا.

قال الحسن بن سعيد قال:لي شريك بن عبد الله:فما أمسى-يعني الأعمش-حتى فارق الدّنيا. (2)

الخامس: علي بن بابويه القمي أبو عبيد الله في الأحاديث الأربعين عن أربعين شيخا عن أربعين صحابيا قال:أخبرنا أبو علي الحسن بن أبي طالب هموسة الفرزادي المقري قال:حدّثنا أبو الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسيني الحافظ إملاء،أنا أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقري المعروف بالخباز بقراءتي عليه،حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري المقري العدل قراءة عليه و أنا أسمع،حدّثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن مالك الشيباني،حدّثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي[حدّثنا يحيى ابن عبد الحميد الحماني،نا شريك بن عبد اللّه النخعي] (3)قال:كنّا عند الأعمش في المرض الذي مات فيه فدخل عليه أبو حنيفة و ابن أبي ليلى،فالتفت أبو حنيفة و كان أكبرهم و قال له:يا محمد اتق الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة و آخر يوم من أيام الدّنيا،و قد كنت تحدّث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو سكتّ عنها لكان خيرا لك.


1) سوره 50 - آیه 24

2) أمالي الطوسي /628مجلس /30ح 7.

3) زيادة من المصدر.

قال:فقال الأعمش:لمثلي يقال هذا؟أسندوني،حدّثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إذا كان يوم القيامة قال الله عز و جل لي و لعلي بن أبي طالب:

أدخلا النار من أبغضكما،و أدخلا الجنة من أحبكما،و ذلك قوله تعالى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (1)(2)قال:فقام أبو حنيفة و قال:قوموا لا يأتي بأطمّ من هذا.

قال:فو الله ما جزنا بابه حتى مات الأعمش رحمه الله (3).

السادس: شرف الدين النجفي قال:ذكر الشيخ في أماليه بإسناده عن رجاله عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في قوله عز و جل ألقيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (4)قال:نزلت فيّ و في علي بن أبي طالب عليه السّلام،و ذلك أنه إذا كان يوم القيامة شفّعني ربي و شفّعك يا علي،و كساني و كساك يا علي،ثم قال لي و لك يا علي:ألقيا في جهنم كلّ من أبغضكما،و أدخلا الجنة من أحبكما فإنّ ذلك هو المؤمن. (5)

السابع: شرف الدين النجفي قال روى بحذف الإسناد عن محمد بن حمران قال:سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوله أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (6)فقال:إذا كان يوم القيامة وقف محمد و علي صلوات اللّه عليهما و آلهما على الصراط،فلا يجوز عليه إلاّ من كان معه براءة،قلت:و ما براءة؟

قال:ولاية علي بن أبي طالب و الأئمة من ولده عليهم السلام،و ينادي مناد:يا محمد و يا علي ألقيا في جهنم كلّ كفار عنيد لعلي بن أبي طالب و الأئمة من ولده. (7)


1) سوره 50 - آیه 24

2) سورة ق:24.

3) الأربعون حديثا:52 ح 23 ط.قم،و شواهد التنزيل:261/2 ح 895 بسند مغاير،.

4) سوره 50 - آیه 24

5) تأويل الآيات 609/2 ح 4.

6) سوره 50 - آیه 24

7) تأويل الآيات 610/2 ح 5.

الباب الثالث و المائة

في قوله تعالى تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (1). (2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال:حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:

حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله[ابن أيوب]المخرمي إملاء من كتابه.

قال:حدّثنا صالح بن مالك قال:حدّثنا عبد الغفور قال:حدّثنا أبو هاشم الرماني عن زاذان قال:

رأيت عليا عليه السّلام يمسك الشسوع بيده ثم يمرّ في الأسواق،فيناول الرجل الشسع و يرشد الضال و يعين الحمال على الحمولة و يقرأ هذه الآية تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (3)(4)ثم يقول:هذه الآية نزلت في الولاة و ذوي القدرة من الناس. (5)

الباب الرابع و المائة

في قوله تعالى تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (6).

من طريق الخاصة و فيه حديث واحد سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر عن هشام بن سالم عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام قال:كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال:لا تقولوا هذا رمضان و لا جاء رمضان و ذهب رمضان،فإن رمضان اسم من اسماء اللّه،لا يجيء و لا يذهب،و إنما يجيء و يذهب الزائل،و لكن قولوا:شهر رمضان فالشهر المضاف إلى الاسم و الاسم اسم الله،و هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن،جعله مثلا في هذا


1) سوره 28 - آیه 83

2) القصص:83.

3) سوره 28 - آیه 83

4) القصص:83.

5) فضائل الصحابة لأحمد:622/2 ح 1064،و العمدة:308 ح 512.

6) سوره 28 - آیه 83

المكان في الأصل لا يفعل الخروج في شهر رمضان لزيارة الأئمة صلوات الله عليهم و عيدا،ألا و من خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل الله،و نحن سبيل الله الذي من دخل فيه يطاف بالحصن،و الحصن هو الإمام فيكبّر عند رؤيته،كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السماوات السبع و الأرضين السبع و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ما تحتهنّ،قلت:يا أبا جعفر و ما الميزان؟ فقال:إنك قد ازددت قوة و نظرا،يا سعد،رسول الله صلّى اللّه عليه و آله الصخرة و نحن الميزان،و ذلك قول الله عز و جل في الإمام ليقوم الناس بالقسط قال:و من كبر بين يدي الإمام و قال:لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له كتب الله له رضوانه الأكبر و من كتب له رضوانه الأكبر يجب أن يجمع بينه و بين إبراهيم و محمد عليهما السلام و المرسلين في دار الجلال،قلت:و ما دار الجلال؟قال:نحن الدار و ذلك قول الله عز و جل تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (1)نحن العاقبة يا سعد،و أما مودتنا للمتقين فقول الله عز و جل تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (2)(3)فنحن جلال الله و كرامته التي أكرم الله تبارك و تعالى العباد بطاعتنا (4).


1) سوره 28 - آیه 83

2) سوره 55 - آیه 78

3) الرحمن:78.

4) بصائر الدرجات 12/312.

الباب الخامس و المائة

في قوله تعالى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (1)(2)

من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث الأول: الثعلبي في تفسير قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ) (3)قال:روى معاوية بن قرة عن أبيه قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:طوبى شجرة غرسها الله بيده و نفخ فيها من روحه،تنبت بالحلي و الحلل،و إنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنة. (4)

الثاني: الثعلبي قال:قال غندر بن عمير:هي شجرة في جنة عدن أصلها في دار النبي صلّى اللّه عليه و آله،و في كلّ دار و غرفة غصن منها،لم يخلق الله لونا و لا زهرة إلاّ و فيها منها إلاّ السواد،و لم يخلق الله فاكهة و لا ثمرة إلاّ و فيها منها،ينبع من أصلها عينان:الكافور و السلسبيل،و به قال مقاتل،كل ورقة[منها] تظل أمة،عليها ملك يسبّح بأنواع التسبيح. (5)

الثالث: الثعلبي قال:أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد اللّه بن محمد،حدّثنا محمد بن عثمان ابن الحسن،حدّثنا محمد بن الحسين بن صالح قال:حدّثنا علي بن محمد الدهان و الحسين بن إبراهيم الجصاص قالا:حدّثنا الحسين بن الحكم،حدّثنا حسن بن حسين عن حيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس:طوبى لهم،قال:شجرة أصلها في دار علي عليه السّلام في الجنة،و في كل دار مؤمن منها غصن يقال له طوبى،و حسن مآب حسن المرجع. (6)

الرابع: الثعلبي عن أبي صالح،أخبرنا عبد الله بن سواد،حدّثنا جندل بن والق النعماني،حدّثنا إسماعيل بن أمية القرشي عن داود بن عبد الجبار عن جابر بن أبي جعفر قال:سئل رسول الله صلّى اللّه عليه و آله عن قوله طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (7)(8)فقال:شجرة في الجنة أصلها في داري و فرعها على أهل الجنة،فقيل له:يا رسول الله سألناك عنها فقلت شجرة في الجنة أصلها في دار علي و فرعها على أهل الجنة فقال:إنّ داري و دار علي واحدة غدا في مكان واحد. (9)

الخامس: محمد بن سيرين في قوله تعالى طُوبى لَهُمْ (10)قال:هي شجرة في الجنة أصلها في حجرة علي،و ليس في الجنة حجرة إلاّ و فيها غصن من أغصانها. (11)


1) سوره 13 - آیه 29

2) الرعد:29.

3) سوره 13 - آیه 29

4) الدر المنثور 59/4.

5) العمدة:351 ح 674 عن الثعلبي.

6) بحار الأنوار 88/8 عن الثعلبي،و الطرائف:10 ح 143.

7) سوره 13 - آیه 29

8) الرعد:29.

9) بحار الأنوار 88/8 عن الثعلبي.

10) سوره 13 - آیه 29

11) الدر المنثور 59/4.

الباب السادس و المائة

في قوله تعالى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (1).

من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا الأول: علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله في عليه السّلام حديث الإسراء بالنبي صلّى اللّه عليه و آله:قال:فيما رأى ليلة الإسراء قال:فإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها تسعمائة سنة،و ليس في الجنة منزل إلاّ و فيه غصن منها،فقلت:ما هذه يا جبرائيل؟فقال:هذه شجرة طوبى،قال الله تعالى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (2). (3)

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال:حدّثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه محمد بن مسعود العياشي عن جعفر بن أحمد عن العمركي البوفكي عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن سالم عن أبي بصير قال:قال الصادق عليه السّلام:

طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا،و لم يزغ قلبه بعد الهداية،فقلت له:جعلت فداك و ما طوبى؟قال:شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب و ليس من مؤمن إلاّ و في داره غصن من أغصانها و ذلك قول الله عز و جل طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (4)(5)(6).

الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:إنّ لأهل الدين علامات يعرفون بها:صدق الحديث و أداء الأمانة و وفاء العهد و صلة الأرحام و رحمة الضعفاء و قلة المراقبة للنساء،أو قال قلة المواتاة للنساء،و بذل المعروف و حسن الخلق و سعة الخلق و اتباع العلم و ما يقرب إلى الله عز و جل زلفى.

طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (7)و طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلّى اللّه عليه و آله،و ليس من مؤمن إلاّ و في داره غصن منها،لا يخطر على قلبه شهوة إلاّ أتاه به ذلك،فلو أن راكبا مجدّا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه،و لو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما،ألا ففي هذا فارغبوا،إنّ المؤمن من نفسه في شغل و الناس منه في راحة،إذا جنّ عليه الليل افترش وجهه


1) سوره 13 - آیه 29

2) سوره 13 - آیه 29

3) تفسير القمي:11/2.

4) سوره 13 - آیه 29

5) الرعد:29.

6) معاني الأخبار 1/112.

7) سوره 13 - آیه 29

و سجد لله عز و جل بمكارم بدنه،يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته،ألا فهكذا كونوا. (1)

الرابع: ابن بابويه في أماليه قال:حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال:حدّثنا أبي عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام عن آبائه قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام،مثل الحديث السابق إلاّ أنّ فيه:و قلة مواتاة النساء،و ساق الحديث بتغيير يسير في بعض الألفاظ مما يحضرني من نسخة الكتاب،و هو في المجلس التاسع و الثلاثين. (2)

الخامس: العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال طوبى هي شجرة في الجنة غرسها ربنا بيده. (3)

السادس: العياشي بإسناده عن أبي قتيبة تميم بن ثابت عن ابن سيرين في قوله طوبى لهم و حسن مآب قال:طوبى شجرة في الجنة،أصلها في حجرة علي،و ليس في الجنة حجرة إلاّ فيها غصن من أغصانها. (4)

السابع: العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:إنّ المؤمن إذا لقي أخاه و تصافحا لم تزل الذنوب تتحات عنهما ما داما متصافحين كحتات الورق عن الشجر،فإذا افترقا قال ملكاهما:جزاكما الله خيرا عن أنفسكما،فإذا التزم كلّ واحد منهما صاحبه نادى مناد:طوبى لكما و حسن مآب،و طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار أمير المؤمنين و فرعها في منازل أهل الجنة، فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان:أبشرا يا وليي الله بكرامة الله و الجنة من ورائكما. (5)

الثامن: العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال:كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:إنّ لأهل التقوى علامات يعرفون بها:صدق الحديث و أداء الأمانة و الوفاء بالعهد و قلة العجز و البخل و صلة الأرحام و رحمة الضعفاء و قلة المواتاة للنساء و بذل المعروف و حسن الخلق وسعة الحلم و اتباع العلم فيما يقرب إلى الله زلفى لهم،و طوبى لهم و حسن مآب.

و طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،فليس من مؤمن إلاّ و في داره غصن من أغصانها،لا ينوي في قلبه شيئا إلاّ أتاه ذلك الغصن،و لو أنّ راكبا مجدّا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها،و لو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما،ألا ففي هذا فارغبوا،إنّ


1) الكافي 239/2 ح 30.

2) أمالي الصدوق /290مجلس /39ح 7.

3) تفسير العياشي 212/2 ح 47.

4) تفسير العياشي 212/2 ح 48.

5) تفسير العياشي 213/2 ح 49.

للمؤمن في نفسه شغلا،و الناس منه في راحة،إذا جنّ عليه الليل فرش وجهه و سجد لله بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته،ألا فهكذا فكونوا. (1)

التاسع: في كتاب صفة الجنة و النار بالاسناد عن عوف عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام عن النبي في قول الله تبارك و تعالى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (2)(3)يعني و حسن مرجع،فأما طوبى فإنها شجرة في الجنة ساقها في دار محمد صلّى اللّه عليه و آله،و لو أنّ طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم، على كلّ ورقة منها ملك يذكر الله،و ليس في الجنة دار إلاّ و فيها غصن من أغصانها،و إنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنة،يحمل لهم ما يشاءون من حليّها و حللها و ثمارها،لا يؤخذ منها شيء إلاّ أعاده الله كما كان بأنهم كسبوا طيبا و أنفقوا قصدا و قدموا فضلا،فقد أفلحوا و أنجحوا. (4)

العاشر: ابن بابويه بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام،قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و ذكر حروف تفسير أبجد إلى آخرها.

فقال:فأما الطاء فطوبى لهم و حسن مآب،و هي شجرة غرسها الله عز و جل و نفخ فيها من روحه، و إنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت الحليّ و الحلل متدلّية على أفواههم. (5)

الحادي عشر: ابن الفارسي في روضة الواعظين قال:قال ابن عباس:طوبى لهم و حسن مآب، طوبى شجرة في الجنة في دار علي،ما في الجنة دار إلاّ و فيها غصن من أغصانها،ما خلق الله من شيء إلاّ و هو تحت طوبى،و تحتها مجمع أهل الجنة يذكرون نعمة الله عليهم،لما تحت طوبى من كثبان المسك اكثر مما تحت شجر الدنيا من الرمل. (6)


1) تفسير العياشي 213/2 ح 50.

2) سوره 13 - آیه 29

3) الرعد:29.

4) الاختصاص358/.

5) التوحيد 2/237.

6) روضة الواعظين:105.

الباب السابع و المائة

في قوله تعالى فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال:أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة، أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبيد اللّه بن شوذب،أخبرنا محمد بن عثمان قال:حدّثني محمد بن سليمان بن الحارث قال:حدّثنا محمد بن علي بن خلف العطار قال:حدّثنا حسين الأشقر قال:

حدّثنا عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد اللّه بن عباس قال:سئل النبي صلّى اللّه عليه و آله عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه قال:سأله بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلاّ ما تبت عليّ،فتاب عليه. (3)

الثاني: النطنزي في الخصائص أنه قال ابن عباس:لمّا خلق الله آدم و نفخ فيه من روحه عطس فقال:الحمد لله،فقال له ربه:يرحمك ربك،فلمّا أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال:يا رب خلقت خلقا هو أحبّ إليك مني،قال:نعم،و لو لا هم ما خلقتك قال:يا رب فأرنيهم،فأوحى الله عز و جل إلى ملائكة الحجب أن ارفعوا الحجب،فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدّام العرش قال:يا رب من هؤلاء؟قال:يا آدم هذا محمد نبيّي،و هذا علي أمير المؤمنين ابن عمّ نبيّي و وصيه،و هذه فاطمة بنت نبيي،و هذان الحسن و الحسين ابنا علي و ولدا نبيي.

ثم قال:يا آدم هم ولدك،ففرح بذلك،فلمّا اقترف الخطيئة قال:يا رب أسألك بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين لمّا غفرت لي،فغفر الله له بهذا،فهذا الذي قال الله تعالى فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ (4)(5)إن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه:اللهم بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلاّ تبت عليّ،فتاب الله عليه. (6)

الثالث: القاضي أبو عمر عثمان بن أحمد أحد شيوخ السنة يرفعه إلى ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:

لمّا شملت آدم الخطيئة نظر إلى أشباح تضيء حول العرش فقال:يا رب إنّي أرى أشباحا تشبه


1) سوره 2 - آیه 37

2) البقرة:37.

3) مناقب ابن المغازلي/59/ح 89.

4) سوره 2 - آیه 37

5) البقرة:37.

6) اليقين عن الخصائص:174.

خلقي فما هي؟قال:هذه الأنوار أشباح اثنين من ولدك،اسم أحدهما محمد أبدأ النبوة بك و أختمها به،و الآخر أخوه و ابن أخي أبيه اسمه علي أؤيّد محمدا به و أنصره على يده،و الأنوار التي حولهما أنوار ذرية هذا النبي من أخيه هذا،يزوّجه ابنته تكون له زوجة،يتصل بها أول الخلق إيمانا به و تصديقا له،أجعلها سيدة النسوان و أفطمها و ذريتها من النيران،تنقطع الأسباب و الأنساب يوم القيامة إلاّ سببه و نسبه،فسجد آدم شكرا لله أن جعل ذلك في ذريته،فعوّضه الله عن ذلك السجود أن أسجد له ملائكته. (1)


1) لم نجده في المصادر.

الباب الثامن و المائة

في قوله تعالى فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ (1)

من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم الشعيري عن كثير بن كلثمة عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز و جل فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ (2)(3)قال:لا إله إلاّ أنت سبحانك اللهم و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسي،فاغفر لي و أنت خير الغافرين،لا إله إلاّ أنت سبحانك اللهم و بحمدك،عملت سوءا و ظلمت نفسي،فاغفر لي و أنت أرحم الراحمين،لا إله إلاّ أنت سبحانك اللهم و بحمدك،عملت سوءا و ظلمت نفسي،فتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم.

قال الكليني:و في رواية أخرى في قوله عز و جل فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ (4)(5)قال:سأله بحق محمد و علي و الحسن و الحسين و فاطمة صلى اللّه عليهم (6).

الثالث: ابن بابويه قال:حدّثني محمد بن موسى بن المتوكل قال:حدّثني يحيى بن أحمد عن العباس بن معروف عن بكر بن محمد قال:حدّثني أبو سعيد المدائنيّ يرفعه في قول الله عز و جل فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ (7)(8)قال:سأله بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين. (9)

الرابع: العياشي في تفسيره بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:إنّ الله تبارك و تعالى عرض على آدم في الميثاق ذريّته،فمرّ به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو متّكئ على علي عليه السّلام، و فاطمة عليها السلام تتلوهما،و الحسن و الحسين عليهما السّلام يتلوان فاطمة،فقال الله:يا آدم إياك أن تنظر إليهم بحسد أهبطك من جواري.

فلمّا أسكنه الله الجنة مثل له النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم، فنظر إليهم بحسد،ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها،فلمّا تاب إلى الله من حسده و أقرّ بالولاية و دعا بحق الخمسة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله


1) سوره 2 - آیه 37

2) سوره 2 - آیه 37

3) البقرة:37.

4) سوره 2 - آیه 37

5) البقرة:37.

6) الكافي 305/8 ح 472.

7) سوره 2 - آیه 37

8) البقرة:37.

9) معاني الاخبار 1/125.

عليهم غفر الله له،و ذلك قوله فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ (1)(2)الآية (3).

الخامس: العياشي بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد العلوي عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال:الكلمات التي تلقاها آدم من ربه قال:يا رب أسألك بحق محمد لما تبت عليّ،قال:و ما علمك بمحمد؟قال:رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا و أنا في الجنة. (4)

السادس: الإمام أبو محمد الحسن العسكري عليه السّلام في تفسيره:قال الله تعالى فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ (5)(6)يقولها،فقالها فتاب اللّه عليه بها إنه هو التوّاب الرحيم،القابل للتوبات،الرحيم بالتائبين، قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً (7)كان أمر في الأول أن يهبط،و في الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا لا يتقدم أحدكم الآخر،و الهبوط إنما كان هبوط آدم و حواء من الجنة،و هبوط الحية أيضا منها،فإنها كانت من أحسن دوابها،و هبوط إبليس من حواليها،فإنه كان محرما عليه دخول الجنة فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً (8)يأتيكم و اولادكم من بعدكم مني هدى يا آدم و يا إبليس فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (9)(10)لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون،و لا يحزنون إذا يحزنون.

قال:فلمّا زلّت من آدم الخطيّة و اعتذر إلى ربه عز و جل قال:يا رب تب عليّ و اقبل معذرتي و أعدني إلى مرتبتي و ارفع لديك درجتي،لقد تبيّن نقص الخطيّة و ذلّها بأعضائي و سائر بدني.

قال الله تعالى:يا آدم أ ما تذكر أمري إياك أن لا تدعوني بمحمد و آله الطيبين عند شدائدك و دواهيك في النوازل ينهضك.

قال آدم:يا رب بلى،قال الله عز و جل:فهم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات الله عليهم خصوصا فادعني أجبك إلى ملتمسك و ازدك فوق مرادك،فقال آدم:يا رب يا إلهي و قد بلغ عندك من محلّهم أنك بالتوسل بهم تقبل،توبتي و تغفر خطيئتي و أنا الذي أسجدت له ملائكتك،و أسكنته جنتك،و زوجته حواء أمتك،و أخدمته كرام ملائكتك،قال الله تعالى:يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كنت وعاء لهذه الأنوار،و لو كنت سألتني بهم قبل خطيّتك أن أعصمك منها و أن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحرز منه لكنت قد فعلت ذلك و لكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي،فالآن فبهم فادعني لأجيبك،فعند ذلك قال آدم:اللهم بجاه محمد و آله الطيبين،بجاه محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيبين من


1) سوره 2 - آیه 37

2) البقرة:37.

3) تفسير العياشي 41/1 ح 27.

4) تفسير العياشي 41/1 ح 28.

5) سوره 2 - آیه 37

6) البقرة:37.

7) سوره 2 - آیه 38

8) سوره 2 - آیه 38

9) سوره 2 - آیه 38

10) البقرة:38.

آلهم لمّا تفضلت عليّ بقبول توبتي و غفران خطيئتي و إعادتي من كرامتك إلى مرتبتي،فقال الله عز و جل:قد قبلت توبتك و أقبلت برضائي عليك،و صرفت آلائي و نعمائي إليك،و أعدتك إلى مرتبتك من كرامتي،و وفّرت نصيبك من رحماتي،فذلك قوله عز و جل فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ (1)(2)ثم قال الله عز و جل للذين أهبطهم من آدم و حواء و إبليس و الحية وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ (3)مقام،فيها تعيشون و تحثكم لياليها و أيامها إلى السعي إلى الآخرة،فطوبى لمن تروضها لدار البقاء وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ (4)لكم في الأرض منفعة إلى حين موتكم لأن الله تعالى يخرج زروعكم و ثماركم،و بها ينزهكم و ينعمكم،و فيها بالبلاء يمتحنكم،يلذذكم بنعيم الدنيا تارة ليذكّركم نعيم الآخرة الخالص مما ينقص نعيم الدنيا و يبطله و يزهّد فيه و يصغره و يحقره،و يمتحنكم تارة ببلايا الدنيا التي قد تكون في خلالها الرحمات و في تضاعيفها النقمات المجحفة،تدفع عن المبتلى بها مكارهها ليحذركم بذلك عذاب الأبد الذي لا يشوبه عافية،و لا يقع في تضاعيفه راحة و لا رحمة. (5)

السابع: الإمام أبو محمد العسكري عليه السّلام:قال علي بن الحسين:حدّثني أبي عن أبيه عن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله قال:يا عباد الله إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان اللّه تعالى قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره،رأى النور و لم يتبين الأشباح فقال:يا رب ما هذه الأنوار؟قال:أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك،و لذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح،فقال آدم:يا رب لو بيّنتها لي،فقال الله عز و جل:انظر يا آدم إلى ذروة العرش،فنظر آدم عليه السّلام فوقع نور أشباحنا من ظهر آدم على ذروة العرش،فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية فرأى أشباحنا فقال:ما هذه الأشباح يا رب؟قال الله تعالى:يا آدم هذه أشباح أفضل خلائقي و بريّاتي هذا محمد و أنا المحمود الحميد في أفعالي،شققت له اسما من اسمي،و هذا علي و أنا العلي العظيم شققت له اسما من اسمي،و هذه فاطمة و أنا فاطر السماوات و الأرض،فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي،و فاطم أوليائي عما يعرهم و يسيئهم فشققت لها اسما من اسمي،و هذا الحسن و هذا الحسين و أنا المحسن المجمل شققت اسميهما من اسمي.

هؤلاء خيار خلقي،و كرام بريتي،بهم آخذ و بهم أعطي،و بهم أعاقب و بهم أثيب،فتوسل إليّ بهم يا آدم،و إذا دهتك داهية فاجعلهم لي شفعاءك فإني آليت على نفسي قسما حقا لا أخيب بهم


1) سوره 2 - آیه 37

2) البقرة:37.

3) سوره 2 - آیه 36

4) سوره 2 - آیه 36

5) تفسير الإمام العسكري /266ح 105-106.

آملا،و لا أردّ بهم سائلا،فذلك حين زلت منه الخطيئة و دعا الله عز و جل فتاب عليه و غفر له. (1)

الثامن: ابن بابويه بإسناده عن معمر بن راشد قال:سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السّلام يقول:أتى يهودي إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقام بين يديه و جعل يحد النظر إليه فقال:يا يهودي ما حاجتك؟فقال:أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلّمه الله و أنزل عليه التوراة و العصا و فلق له البحر و ظلله بالغمام؟فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله:إنه يكره للعبد أن يزكّي نفسه،و لكني أقول:إنّ آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال:اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما غفرت لي،فغفرها الله له.

و إنّ نوحا لما ركب السفينة و خاف الغرق قال:اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لمّا أنجيتني من الغرق،فنجاه الله منه.

و إنّ إبراهيم لما ألقي في النار قال:اللهم إنّي اسألك بحق محمد و آل محمد لما أنجيتني منها، فجعلها اللّه عليه بردا و سلاما.

و إنّ موسى لما ألقى عصاه و أوجس في نفسه خيفة قال:اللهم إنّي أسألك بحق محمد و آل محمد لما أمنتي منها،فقال الله جل جلاله لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (2).

يا يهودي لو أدركني موسى و لم يؤمن بي و بنبوّتي ما نفعه إيمانه شيئا و لا نفعته النبوة.

يا يهودي و من ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى ابن مريم لنصرته فقدّمه و صلّى خلفه. (3)

التاسع: عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ (4)(5):إنّ الكلمات التي تلقاها آدم من ربه:اللهم بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلاّ تبت عليّ،فتاب الله عليه. (6)


1) تفسير الإمام العسكري 219-/220ح 102.

2) سوره 20 - آیه 68

3) أمالي الصدوق /287ح 320.

4) سوره 2 - آیه 37

5) البقرة:37.

6) مناقب آل أبي طالب:243/1،و الخصال:305 ح 84.

الباب التاسع و المائة

في قوله تعالى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (1)

من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد من اعيان العامة في كتاب الفضائل،أنبأني أبو العلاء الحسين ابن أحمد[الحافظ الهمداني] (2)،أخبرنا الحسن بن أحمد المقري،أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ،أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد،حدّثنا محمد هو ابن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا منجاب بن الحارث،حدّثنا حسين بن أبي حسن أبي هاشم،حدّثنا حيان بن علي عن محمد بن سائب عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (3)(4)أنها نزلت في رسول الله صلى اللّه عليه و آله و سلّم،و في علي بن أبي طالب خاصة،و هما أول من صلى و ركع. (5)

الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة و الخاصة عن أبي عبيدة المرزباني و أبي نعيم الأصفهاني في كتابيهما فيما نزل من القرآن في علي،و النطنزي في الخصائص،و روى أصحابنا عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (6)(7)نزلت في رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب، و هما أول من صلى و ركع. (8)

الثالث: العنزي عن ابن عباس روى الحديث السابق بعينه. (9)

الرابع: أبو نعيم الأصفهاني في كتابه الموسوم بنزول القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (10)(11)إنها نزلت في رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و علي عليه السّلام خاصة،و هما أول من صلّى و ركع. (12)


1) سوره 2 - آیه 43

2) ما بين المعقوفين زيادة ليست في المصدر.

3) سوره 2 - آیه 43

4) البقرة:43.

5) المناقب /280ح 274.

6) سوره 2 - آیه 43

7) البقرة:43.

8) مناقب آل أبي طالب 296/1.

9) تفسير فرات الكوفي /59ح 20.

10) سوره 2 - آیه 43

11) البقرة:43.

12) بحار الأنوار 167/32 ح 151.

الباب العاشر و المائة

في قوله تعالى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (1).

من طريق الخاصة و فيه حديث واحد الإمام أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام في تفسيره في معنى الآية قال عليه السّلام: وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (2)(3)قال:أقيموا الصلوات المكتوبات التي جاء بها محمد صلّى اللّه عليه و آله،و أقيموا أيضا الصلاة على محمد و آله الطاهرين الذين عليّ سيّدهم و فاضلهم،و آتوا الزكاة من أموالكم إذا وجبت،و من أبدانكم إذا لزمت،و من معونتهم إذا التمست وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (4)تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله،عز و جل و الانقياد لأولياء الله،لمحمد نبي الله، و لعلي ولي الله و للأئمة بعدهما سادة أصفياء الله. (5)


1) سوره 2 - آیه 43

2) سوره 2 - آیه 43

3) البقرة:43.

4) سوره 2 - آیه 43

5) تفسير الإمام العسكري /231ح 110.

الباب الحادي عشر و المائة

في قوله تعالى وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (1)(2).

من طريق العامة و فيه حديث واحد موفق بن أحمد قال:روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنه أنّ عبد الله بن أبيّ و أصحابه خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال عبد الله بن أبي لأصحابه:انظروا كيف أردّ ابن عم رسول الله و سيد بني هاشم خلا رسول الله،فقال عليّ كرم الله وجهه:يا عبد الله اتق الله و لا تنافق،فإن المنافق شرّ خلق الله تعالى،فقال:مهلا يا أبا الحسن و الله إنّ إيماننا كإيمانكم،ثم تفرقوا فقال عبد الله بن أبي لأصحابه كيف رأيتم ما فعلت؟فأثنوا عليه خيرا،فأنزل الله على رسوله صلّى اللّه عليه و آله وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (3)(4).

قال موفق بن أحمد عقيب ذلك:فدلّت الآية على إيمان علي كرم الله وجهه ظاهرا و باطنا و على قطعه موالاة المنافقين و إظهار عداوتهم،و المراد بالشياطين رؤساء الكفّار. (5)


1) سوره 2 - آیه 14

2) البقرة:14.

3) سوره 2 - آیه 14

4) البقرة:14.

5) المناقب /277ح 266.

الباب الثاني عشر و المائة

في قوله تعالى وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (1)(2).

من طريق الخاصة و فيه حديث واحد الإمام أبو محمد العسكري عليه السّلام في تفسيره في معنى الآية قال:قال موسى بن جعفر عليه السّلام:و إذا لقوا-هؤلاء الناكثون للبيعة المواظبون على مخالفة علي عليه السّلام و دفع الأمر عنه- اَلَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا (3)كإيمانكم،و إذا لقوا سلمان و المقداد و أبا ذر و عمار قالوا لهم:آمنّا بمحمد صلّى اللّه عليه و آله،و سلّمنا له بيعة علي عليه السّلام و فضله،و انقدنا لأمره كما آمنتم،و إنّ أولهم و ثانيهم و ثالثهم إلى تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان و أصحابه فإذا لقوهم اشمأزّوا منهم و قالوا:هؤلاء أصحاب الساحر و الأهوج يعنون محمدا و عليا عليهما السلام،ثم يقول بعضهم لبعض:احترزوا منهم لا يقفوا من فلتات كلامكم على كفر محمد فيما قاله في علي،فيقعوا عليكم فيكون فيه هلاككم، فيقول أولهم:انظروا إليّ كيف أسخر منهم و أكفّ عاديتهم عنكم.

فإذا التقوا قال أولهم:مرحبا بسلمان ابن الإسلام الذي قال فيه محمد صلّى اللّه عليه و آله سيد الأنام:لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله رجل من أبناء فارس،هذا أفضلهم يعنيك،و قال فيه:سلمان منّا أهل البيت،فقرنه بجبرئيل عليه السّلام الذي قال له يوم العباء لما قال لرسول الله صلّى اللّه عليه و آله:و أنا منكم؟فقال:و أنت منا،حتى ارتقى جبرائيل إلى الملكوت الأعلى يفتخر على أهله و يقول:من مثلي؟بخ بخ و أنا من أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه و آله.

ثم يقول للمقداد:مرحبا بك يا مقداد،أنت الذي قال فيك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:يا علي المقداد أخوك في الدين و قد قدّ منك فكأنه بعضك،حبا لك و بغضا على أعدائك،و موالاة لأوليائك لكن ملائكة السموات و الحجب اكثر حبا لك منك لعلي عليه السّلام،و أشد بغضا على أعدائك منك على أعداء علي عليه السّلام،فطوباك ثم طوباك.

ثم يقول لأبي ذر:مرحبا بك يا أبا ذر،و أنت الذي قال فيك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:ما أقلّت الغبراء و لا


1) سوره 2 - آیه 14

2) البقرة:14.

3) سوره 2 - آیه 14

اظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر،و قيل:بما ذا فضله الله بهذا؟و شرّفه؟قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إنه كان يفضّل عليا عليه السّلام أخا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله قوالا،و له في كل الأحوال مدّاحا،و لشانئيه و أعاديه شانئا،و لأوليائه و أحبّائه مواليا،و سوف يجعله الله عز و جل في الجنان من أفضل سكانها و يخدمه ما لا يعرف عدده إلاّ الله من وصائفها و غلمانها و ولدانها.

ثم يقول لعمار بن ياسر:أهلا و سهلا يا عمار،نلت موالاة أخي رسول الله صلّى اللّه عليه و آله مع أنك وداع رأفة لا تزيد على المكتوبات و المسنونات من سائر العبادات ما لا يناله الكاد بدنه ليله و نهاره،يعني الليل قياما و النهار صياما،و الباذل أمواله و إن كانت جميع أموال الدنيا له مرحبا بك،فقد رضيك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله لعلي أخيه مصافيا،و عنه مناوئا حتى أخبر أنك ستقتل في محبته،و تحشر يوم القيامة في خيار زمرته،وفّقني الله لمثل عملك و عمل أصحابك حتى ممن يوفر على خدمة رسول الله و أخي محمد علي ولي اللّه،و معاداة أعدائهما بالعداوة،و مصافاة أوليائهما بالموالاة و المتابعة سوف يسعدنا اللّه يومنا هذا إذا التقينا بكم،فيقبل سلمان و أصحابه ظاهرهم كما أمر الله تعالى و يجوزون عنهم،فيقول الأول لأصحابه:كيف رأيتم سخري بهؤلاء و كيف عاديتهم عنّي و عنكم، فيقولون له:لا تزال بخير ما عشت لنا،فيقول لهم فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا،فإنّ اللبيب العاقل من تجرع على الغصة حتى ينال الفرصة،ثم يعودون إلى إخوانهم من المنافقين المتمردين المشاركين لهم في تكذيب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فيما أدّاه إليهم عن الله عز و جل من ذكر تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام و تنصيبه إماما على كافة المكلفين.

قالوا لهم:إنا معكم إنما نحن على ما واطأناكم عليه من دفع علي عن هذا الأمر،إن كانت لمحمد كائنة فلا يغرنّكم و لا يهولنّكم ما تستمعونه منا من تقريظهم و ترونا نجتري من مداراتهم،فإنما نحن مستهزءون بهم،فقال الله عز و جل:يا محمد الله يستهزئ بهم و يجازيهم جزاء استهزائهم في الدّنيا و الآخرة،و يمدّهم في طغيانهم يعمهون،يمهلهم و يتأنى بهم برفق،و يدعوهم إلى التوبة،و يعدهم إذا تابوا المغفرة و هم،يعمهون يعمهون،لا ينزعون عن قبيح و لا يتركون أذى لمحمد و عليّ يمكنهم إيصاله إليهما إلاّ بلغوه. (1)


1) تفسير الإمام العسكري 120-/123ح 63.

الباب الثالث عشر و المائة

في قوله تعالى وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد عن ابن عباس في قوله وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ (3)و الخاشع الذليل في صلاته المقبل عليها يعني رسول الله و أمير المؤمنين عليهما السلام (4)،و قوله تعالى اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (5)(6)نزلت في علي و عثمان بن مظعون و عمار بن ياسر و أصحاب لهم. (7)

الباب الرابع عشر و المائة

في قوله تعالى وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ (8)

من طريق الخاصة و فيه حديث واحد ابن شهرآشوب عن الباقر عليه السّلام و ابن عباس في قوله تعالى وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ (9)و الخاشع الذليل في صلاته المقبل عليها يعني رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام. (10)


1) سوره 2 - آیه 45

2) البقرة:45.

3) سوره 2 - آیه 45

4) بحار الأنوار 348/31 ح 27.

5) سوره 2 - آیه 46

6) البقرة:46.

7) بحار الأنوار 233/34.

8) سوره 2 - آیه 45

9) سوره 2 - آیه 45

10) مناقب آل أبي طالب 302/1.

الباب الخامس عشر و المائة

قوله تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (1)(2).

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن علي عليه السّلام بالإسناد عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (3)قال:عرض الله أمانتي على السماوات السبع بالثواب و العقاب فقلن:ربنا لا نحملنها بالثواب و العقاب لكن نحملها بلا ثواب و لا عقاب،و إن الله عرض أمانتي و ولايتي على الطير،فأول من آمن بها البزاة البيض و القنابر،و أوّل من جحدها من الطير البوم و العنقاء فلعنهما الله من بين الطيور،فأما البوم فلا تقدر أن تطير (4)بالنهار لبغض الطير لها،و أما العنقاء فغابت في البحار لا ترى.

و إن الله عرض أمانتي على الأرض فكل بقعة آمنت بولايتي و أمانتي جعلها الله طيبة مباركة زكية و جعل نباتها و ثمرها حلوا عذبا،و جعل ماءها زلالا،و كل بقعة جحدت أمانتي و أنكرت ولايتي جعلها سبخة،و جعل نباتها مرا علقما،و جعل ثمارها العوسج و الحنظل و جعل ماءها ملحا أجاجا.

ثم قال:و حملها الإنسان يعني أمتك يا محمد،ولاية أمير المؤمنين و إمامته بما فيها من الثواب و العقاب،إنه كان ظلوما لنفسه جهولا لأمر ربه،من لم يؤدّها بحقها فهو ظلوم غشوم (5)، و قال أمير المؤمنين عليه السّلام:لا يحبّني إلاّ مؤمن و لا يبغضني إلاّ منافق أو ولد حرام. (6)

الثاني: موفق بن أحمد قال:ذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان،حدّثنا سهل بن أحمد عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري عن هناد بن السري عن محمد بن هشام عن سعيد بن أبي سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إن الله تعالى لمّا خلق السماوات و الأرض دعاهنّ فأجبنه،فعرض عليهنّ نبوّتي و ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام، فقبلتاهما ثم خلق الخلق و فوّض إلينا أمر الدين،فالسعيد من سعد بنا و الشقي من شقي بنا،نحن المحلّون لحلاله و المحرّمون لحرامه. (7)


1) سوره 33 - آیه 72

2) الأحزاب:72.

3) سوره 33 - آیه 72

4) في المصدر:تظهر.

5) بحار الأنوار 281/23 ح 27.

6) بحار الأنوار 104/74 ح 20 و فيه:ولد زنا.

7) المناقب /134ح 151.

الباب السادس عشر و المائة

في قوله تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث الأول: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عز و جل إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (2)(3)قال:هي ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام. (4)

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه قال:حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال:حدّثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب قال:

حدّثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال:قال أبو عبد الله:إن الله عليه السّلام تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام،فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم صلوات الله عليهم،فعرضها على السماوات و الأرض و الجبال فغشيها نورهم،فقال الله تبارك و تعالى للسماوات و الأرض و الجبال:هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي،ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منهم،و لمن تولاهم خلقت جنتي،و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري،فمن ادّعى منزلتهم مني و محلّهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين و جعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري، و من أقرّ بولايتهم و لم يدّع منزلتهم مني و مكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي، و كان لهم فيها ما يشاءون عندي،و أبحتهم كرامتي،و أحللتهم جواري،و شفّعتهم في المذنبين من عبادي و إمائي،فولايتهم أمانة عند خلقي،فأيكم يحملها بأثقالها و يدّعيها لنفسه دون خيرتي؟ فأبت السماوات و الأرض و الجبال أن يحملنها،و أشفقن من ادّعاء منزلتها و تمنّي محلّها من عظمة ربها.

فلما أسكن الله عز و جل آدم و زوجته الجنة قال لهما كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ (5)


1) سوره 33 - آیه 72

2) سوره 33 - آیه 72

3) الاحزاب:72.

4) الكافي 413/1 ح 2.

5) سوره 2 - آیه 35

اَلشَّجَرَةَ (1)-يعني شجرة الحنطة- فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (2)فنظرا إلى منزلة محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا:يا ربنا لمن هذه المنزلة؟ فقال الله جل جلاله:ارفعا رءوسكما إلى ساق عرشي،فرفعا رءوسهما فوجدا اسم محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبّار جل جلاله فقالا:يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك!و ما أحبهم إليك!و ما أشرفهم لديك فقال الله جل جلاله لو لا هم ما خلقتكما،هؤلاء خزنة علمي و أمنائي على سرّي،اياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد و تتمنيا منزلتهم عندي و محلّهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي و عصياني فتكونا من الظالمين،قالا:ربنا و من الظالمون،قال:المدّعون منزلتهم بغير حق قالا:ربنا فأرنا منزلة ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك،فأمر الله تبارك و تعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من أنواع النكال و العذاب،و قال عز و جل:مكان الظالمين لهم المدّعين لمنزلتهم في أسفل درك منها،كلّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها،و كلّما نضجت جلودهم بدّلوا سواها ليذوقوا العذاب.

يا آدم و يا حواء لا تنظرا إلى أنواري و حججي بعين الحسد فأهبطكما من جواري و أحلّ بكما هواني،فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوآتهما،و قال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلاّ أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور،و حملهما على تمنّي منزلتهم،فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة فعاد مكان ما أكلاه شعيرا،فأصل الحنطة مما لم يأكلاه،و أصل الشعير كله مما عاد مكان ما أكلاه، فلمّا أكلا من الشجرة طار الحليّ و الحلل على أجسادهما و بقيا عريانين،و طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة و ناداهما ربهما أ لم أنهكما عن تلكما الشجرة و أقل لكما إنّ الشيطان لكما عدو مبين قالا:

ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين،قال:اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنتي من يعصيني،فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش،فلمّا أراد الله عز و جل أن يتوب عليهما جاءهما جبرائيل فقال لهما:إنكما إنما ظلمتما أنفسكما بتمنّي منزلة من فضّل عليكما فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عز و جل إلى أرضه،فسلا ربكما بحق هذه الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما.

فقالا:اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة إلاّ تبت علينا و رحمتنا،فتاب الله عليهما إنه هو التواب الرحيم،فلم يزل الأنبياء بعد ذلك يحفظون


1) سوره 2 - آیه 35

2) سوره 2 - آیه 35

هذه الأمانة و يخبرون بها أوصياءهم و المخلصين من أممهم،فيأبون حملها و يشفقون من ادّعائها و حملها الإنسان الذي قد عرف،فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة،و ذلك قول الله عز و جل إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (1)(2)(3).

الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال:حدّثنا عبد الله ابن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن مسلم عن أبي بصير قال:سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عز و جل إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (4)قال:الأمانة الولاية،و الإنسان هو أبو الشرور المنافق. (5)

الرابع: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال:حدّثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد قال:سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن قول الله عز و جل إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها (6)الآية فقال:الأمانة الولاية،من ادّعاها بغير حق كفر (7).

الخامس: محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد عن عثمان بن سعيد عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله تبارك و تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها (8)قال:هي الولاية أبين أن يحملنها كفرا بها و عنادا،و حملها الإنسان،و الإنسان الذي حملها أبو فلان. (9)

السادس: محمد بن عباس عن الحسن بن عامر عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (10)قال:يعني بها ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام. (11)

السابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:الأمانة هي الإمامة و الأمر و النهي،و الدليل على ذلك أنّ الأمانة هي الإمامة قال:قوله عز و جل للأئمة إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها (12)(13)


1) سوره 33 - آیه 72

2) الاحزاب:72.

3) معاني الاخبار 108-/110ح 1.

4) سوره 33 - آیه 72

5) معاني الأخبار /110ح 2.

6) سوره 33 - آیه 72

7) معاني الاخبار /110ح 3.

8) سوره 33 - آیه 72

9) بصائر الدرجات 3/76.

10) سوره 33 - آیه 72

11) بحار الأنوار 280/23 ذيل ح 22.

12) سوره 4 - آیه 58

13) النساء:58.

يعني الإمامة،فالأمانة هي الإمامة عرضت على السماوات و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها قال:

أبين أن يدّعوها أو يغصبوها أهلها و أشفقن منها و حملها الإنسان أي الأول إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً لِيُعَذِّبَ اللّهُ الْمُنافِقِينَ وَ الْمُنافِقاتِ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُشْرِكاتِ وَ يَتُوبَ اللّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ كانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِيماً (1)(2)(3).

الثامن: عمر بن إبراهيم الأوسي عن صاحب كتاب در الثمين يقول:قوله تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها (4)الأمانة هي إنكار ولاية علي ابن أبي طالب عليه السّلام،عرضت على ما ذكرنا فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا و هو الأول،لأي الأشياء؟ليعذب الله المنافقين و المنافقات،فقد خابوا و الله و فاز المؤمنون و المؤمنات (5).


1) سوره 33 - آیه 72

2) الاحزاب:73.

3) تفسير القمي:198/2.

4) سوره 33 - آیه 72

5) لم نجده في المصادر و له شبيه في تأويل الآيات:470/2 ح 40.

الباب السابع عشر و المائة

في قوله تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللّهِ ذِي الْمَعارِجِ (1)

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: إبراهيم بن محمد الحموني من أعيان علماء العامة قال:أخبرني عماد الدين الحافظ بن بدران بن سبيل المقدسي بمدينة نابلس فيما أجاز لي أن أرويه عنه،عن القاضي جمال الدين عبد القاسم بن عبد الصمد بن محمد الأنصاري إجازة عن عبد الجبار بن محمد الحواري البيهقي إجازة عن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواسطي.

قال:قرأت على شيخنا الأستاذ أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره أنّ سفيان بن عيينة سئل عن قوله عز و جل سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (2)(3)فيمن نزلت؟فقال للسائل:سألتني عن مسئلة ما سألني أحد عنها قبلك،حدّثني جعفر بن محمد عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين قال:لما كان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي صلوات الله عليه فقال:«من كنت مولاه فعليّ مولاه»فشاع ذلك و طار في البلاد،فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله على ناقة له حتى أتى الأبطح،فنزل عن ناقته فأناخها،فجاء إلى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،و رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في ملأ من أصحابه فقال:يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله و إنك رسول الله فقبلناه، و أمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك،و أمرتنا بالزكاة فقبلنا،و أمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه،و أمرتنا بالحج فقبلناه،ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا و قلت:من كنت مولاه فعليّ مولاه،فهذا شيء منك أم من الله عز و جل؟فقال:و الذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله،فولّى الحرث بن النعمان يريد راحلته و هو يقول:اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم،فما وصل إليها حتى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامته و خرج من دبره فقتله،و أنزل الله عز و جل سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (4)(5)(6).

الثاني: ما رواه الطبرسي أبو علي في مجمع البيان من طريقهم قال:أخبرنا السيد أبو الحمد قال:


1) سوره 70 - آیه 1

2) سوره 70 - آیه 1

3) المعارج:1.

4) سوره 70 - آیه 1

5) المعارج:1،2.

6) فرائد السمطين 82/1 ح 63.

حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال:أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال:أخبرنا أبو بكر الجرجاني قال:أخبرنا أبو أحمد البصري قال:حدّثنا محمد بن سهل قال:حدّثنا زيد بن إسماعيل مولى الانصار قال:حدّثنا محمد بن أيوب الواسطي قال:حدّثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن آبائه قال:لمّا نصب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام يوم غدير خم قال:من كنت مولاه فعليّ مولاه،طار ذلك في البلاد،فقدم على النبي صلّى اللّه عليه و آله النعمان بن الحرث الفهري فقال:أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله و أنّك رسول الله،و أمرتنا بالجهاد و بالحج و بالصوم و الصلاة و الزكاة فقبلناها،ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت:من كنت مولاه فعليّ مولاه،فهذا شيء منك أو أمر من الله تعالى؟فقال:بلى و الله الذي لا إله إلاّ هو،إنّ هذا من الله،فولّى النعمان بن الحرث و هو يقول:اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء،فرماه الله بحجر على رأسه،فقتله فأنزل الله تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (1)(2)(3).


1) سوره 70 - آیه 1

2) المعارج:1.

3) مجمع البيان:119/10،و شواهد التنزيل:382/2 ح 1030.

الباب الثامن عشر و المائة

قوله تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (1)إلى اَلْمَعارِجِ (2)

من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير قال:بينا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال رسول الله:

إنّ صلّى اللّه عليه و آله فيك شبها من عيسى ابن مريم،لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة،قال:فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدّة من قريش معهم،فقالوا:ما رضي أن يضرب لابن عمه مثلا إلاّ عيسى ابن مريم فأنزل الله وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (3)(4)فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال:اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم،فأنزل الله عليه مقالة الحارث و نزلت هذه الآية وَ ما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (5)(6)ثم قال:يا ابن عمرو أ ما تبت و أما رحلت؟فقال:يا محمد اجعل لسائر قريش شيئا مما في يدك،فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم،فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله،ليس ذلك إليّ،ذلك إلى الله تبارك و تعالى،فقال:يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة،و لكن أرحل عنك فدعا براحلته فركبها فلمّا صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضّت (7)هامته ثم أتى الوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ (8)-بولاية علي- لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللّهِ ذِي الْمَعارِجِ (9)(10).

قال:قلت:جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا،فقال:هكذا و اللّه نزل بها جبرائيل على محمد صلّى اللّه عليه و آله، و هكذا و الله أثبتت في مصحف فاطمة عليها السلام،فقال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله لمن حوله من المنافقين:


1) سوره 70 - آیه 1

2) سوره 70 - آیه 3

3) سوره 43 - آیه 57

4) الزخرف:57،58،59،60.

5) سوره 8 - آیه 33

6) الأنفال:33.

7) في المصدر:فرضخت،و بهامشه كالأصل،و فرضت أي دقّت،و فرضخت:كسرت،و الجندلة ما يعمل من الحجارة و الهامة وسط الرأس.

8) سوره 70 - آیه 1

9) سوره 70 - آیه 2

10) المعارج:1،2،3.

انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به،قال الله عز و جل وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ (1)(2)(3).

الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن محمد بن مخلد عن الحسن بن القاسم عن عمرو ابن الحسن عن آدم بن حمّاد عن حسين بن محمد قال:سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز و جل سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (4)فيمن نزلت فقال:يا ابن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك،لقد سألت جعفر بن محمد عليه السّلام في مثل الذي قلت فقال:أخبرني أبي عن جدي عن ابن عباس قال:لمّا كان يوم غدير خم قام رسول الله صلّى اللّه عليه و آله خطيبا فأوجز في خطبته،ثم دعا علي بن أبي طالب عليه السّلام فأخذ بضبعيه ثم رفع بيديه حتى رؤي بياض إبطيهما،و قال للناس:أ لم أبلّغكم رسالة ربّي؟أ لم أنصح لكم؟قالوا:اللهم نعم،قال:فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله،قال:ففشت هذه في الناس فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري،فرحل راحلته ثم استوى عليها،و رسول الله صلّى اللّه عليه و آله إذ ذاك بمكة حتى انتهى إلى الأبطح فأناخ ناقته ثم عقلها ثم أتى النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:يا محمد إنك دعوتنا إلى أن نقول:لا إله إلاّ الله ففعلنا،ثم دعوتنا إلى أن نقول:إنك رسول الله ففعلنا،و القلب فيه ما فيه،ثم قلت:صلّوا فصلّينا،ثم قلت لنا:صوموا فصمنا،ثم قلت لنا:حجّوا فحججنا،ثم قلت:إذا رزق أحدكم مائتي درهم فليتصدق بخمسه كل سنة ففعلنا،ثم إنك أقمت ابن عمك و قلت لنا:من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه،فهذا عنك أم عن الله؟قال:بل عن اللّه،قال:فقالها ثلاثا،فنهض و إنه لمغضب و إنه ليقول:اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا و آية في آخرنا،و إن كان ما يقوله محمد كذبا فأنزل به نقمتك.

ثم ركب ناقته و استوى عليها،فلمّا خرج من الابطح رماه اللّه تعالى بحجر على رأسه فسقط ميتا، فأنزل الله تبارك و تعالى سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللّهِ ذِي الْمَعارِجِ (5)(6)(7).

الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد ابن خالد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه تلا سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ (8)بولاية علي لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (9)ثم قال:هكذا و الله نزل بها جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه و آله،و هكذا أثبت في مصحف فاطمة عليها السلام. (10)


1) سوره 14 - آیه 15

2) ابراهيم:15.

3) الكافي 58/8 ح 18.

4) سوره 70 - آیه 1

5) سوره 70 - آیه 1

6) المعارج:1،2،3.

7) بحار الأنوار 176/33 ح 62.

8) سوره 70 - آیه 1

9) سوره 70 - آیه 2

10) بحار الأنوار 176/33 ح 63.

الرابع: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة قال:أخبرنا أبو سليمان أحمد بن هودة قال:

حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي قال:حدّثنا عبد الله بن حمّاد الأنصاري عن عمرو بن شمر عن جابر قال أبو جعفر عليه السّلام:كيف تقرءون هذه السورة؟قال:قلت:و أي سورة؟قال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (1)فقال:ليس هو سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (2)و إنما هو سال سيل،و هي نار تقع في الثوية ثم تمضي إلى كناسة بني أسد ثم تمضي إلى ثقيف،فلا تدع وترا لآل محمد إلاّ أحرقته. (3)

الخامس: محمد بن العباس عن محمد بن همام قال:حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك قال:

حدّثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز و جل سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (4)فقال:تأويلها فيما يأتي عذاب يقع في الثوية يعني نارا،حتى تنتهي إلى كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف،لا تدع وترا لآل محمد إلاّ أحرقته،و ذلك قبل خروج القائم عليه السّلام. (5)

السادس: شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة عن محمد البرقي بإسناده يرفعه إلى محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عز و جل سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ (6)بولاية علي عليه السّلام لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (7)ثم قال:هكذا و الله نزل بها جبرائيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه و آله،و هكذا هو مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام. (8)


1) سوره 70 - آیه 1

2) سوره 70 - آیه 1

3) الغيبة /273ح 49.

4) سوره 70 - آیه 1

5) بحار الأنوار 242/48 ح 115،الغيبة للنعماني /272ح 48.

6) سوره 70 - آیه 1

7) سوره 70 - آیه 2

8) تأويل الآيات 723/2 ح 3.

الباب التاسع عشر و المائة

في قوله تعالى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (1). (2)

من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال:حدّثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي قال:حدّثنا أبو علي حسين بن محمد الزراع قال:حدّثنا عبد المؤمن بن عباد قال:حدّثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن يزيد بن أبي أوفى قال:دخلت على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله مسجده فذكر قصّة مؤاخاة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بين أصحابه،فقال علي عليه السّلام يعني للنبي صلّى اللّه عليه و آله:لقد ذهبت روحي و انقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى و الكرامة،فقال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:و الذي بعثني بالحق نبيا ما أخّرتك إلاّ لنفسي،و أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي،و أنت أخي و وارثي،قال:و ما أرث منك يا رسول الله؟قال:ما ورث الأنبياء من قبلي، قال:و ما ورث الأنبياء من قبلك؟قال:كتاب الله و سنة نبيّهم،و أنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة،و أنت أخي و رفيقي،ثم تلا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلم إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (3)المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض. (4)

الثاني: أبو الحسن الفقيه بن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال:أخبرنا أبو الحسن علي ابن عمر بن عبد الله بن شوذب قال:حدّثني أبي قال:حدّثني محمد بن الحسين الزعفراني قال:

حدّثني أحمد بن أبي خيثمة،حدّثني نصر بن علي،حدّثني عبد المؤمن بن عبادة عن عمار بن عمر قال:حدّثني زيدان بن أرقم قال:دخلت على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال:إني مواخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة،ثم قال لعلي:أنت أخي و رفيقي،ثم تلا هذه الآية إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (5)الأخلاّء في الله ينظر بعضهم إلى بعض. (6)

الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا أبي قال:حدّثني سفيان عن أبي موسى عن الحسين بن علي عليه السّلام قال:فينا نزلت وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ (7)


1) سوره 15 - آیه 47

2) الحجر:47.

3) سوره 15 - آیه 47

4) فضائل الصحابة 666/2 ح 1137،كنز العمال 167/9 ح 25554 عن ابن حنبل.

5) سوره 15 - آیه 47

6) العمدة:170 ح 263 و ليس هو في المناقب المطبوع،و كشف الغمة:335/1.

7) سوره 15 - آیه 47

مُتَقابِلِينَ (1)(2)(3).

الرابع: أبو نعيم الحافظ عن رجاله عن أبي هريرة قال:قال علي بن أبي طالب عليه السّلام:يا رسول الله أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة؟

قال:فاطمة أحبّ إليّ منك،و أنت أعزّ عليّ منها،و كأني بك و أنت على حوضي تذود عنه الناس،و إنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء،و أنت و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر في الجنة إخوانا على سرر متقابلين،أنت معي و شيعتك في الجنة،ثم قرأ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (4)(5)(6).

الخامس: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة بحذف الإسناد بطوله و كثرة رواته عن زيد بن أرقم قال:دخلت على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله مسجد المدينة فجعل يقول:أين فلان بن فلان؟و لم يزل يتفقدهم و يبعث خلفهم حتى اجتمعوا عدة،ثم ذكر حديث المواخاة إلى أن قال:

فقال علي عليه السّلام:يا رسول الله ذهبت روحي و انقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري،فإن كان من سخطك عليّ فلك العتبى و الكرامة،قال:و الذي بعثني بالحق نبيّا ما أخّرتك إلاّ لنفسي،و أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي،و أنت أخي و وارثي،قلت:

يا رسول الله ما أرث منك؟قال:ما أورثت الأنبياء قبلي،قال:ما أورثت الأنبياء قبلك؟قال:كتاب الله و سنة رسوله،و أنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة،و أنت أخي و رفيقي،ثم تلا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله هذه الآية إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (7)الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض، الحديث على رواية الحافظ أبي نصر. (8)


1) سوره 15 - آیه 47

2) الحجر:47.

3) بحار الأنوار 72/32 ذيل ح 22 عن مسند أحمد.

4) سوره 15 - آیه 47

5) الحجر:47.

6) بحار الأنوار 72/32 ح 21.

7) سوره 15 - آیه 47

8) فرائد السمطين:118/1 ك ب /21ح 83.

الباب العشرون و المائة

في قوله تعالى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (1).

من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه قال:كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فدخل عليه أبو بصير و ذكر حديثا،قال له عليه السّلام:يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (2)و الله ما أراد بهذا غيركم.

رواه ابن بابويه في كتاب بشارات الشيعة. (3)

الثاني: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن عمر ابن أبي المقدام قال:سمعت أبا عبد الله عليه السّلام:يقول خرجت أنا و أبي حتى إذا كنا بين القبر و المنبر إذ هو بأناس من الشيعة،فسلّم عليهم ثم قال:إني و الله لأحبّ رياحكم و أرواحكم فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد،و اعلموا أنّ ولايتنا لا تنال إلاّ بالورع و الاجتهاد،من ائتم منكم بعبد فليعمل بعلمه.

أنتم شيعة الله،و أنتم أنصار الله،و أنتم السابقون الأولون و السابقون الآخرون،و السابقون في الدنيا و السابقون في الآخرة إلى الجنة،قد ضمنّا لكم الجنة بضمان الله عز و جل و ضمان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،و الله ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم،فتنافسوا في فضائل الدرجات.

أنتم الطيبون و نساؤكم الطيبات،كل مؤمنة حوراء عيناء و كلّ مؤمن صدّيق،و لقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام لقنبر:يا قنبر أبشر و بشّر و استبشر،فو الله لقد مات رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و هو على أمته ساخط إلاّ الشيعة،ألا و إن لكلّ شيء عزا و عزّ الإسلام الشيعة،ألا و إن لكلّ شيء دعامة و دعامة الإسلام الشيعة،ألا و إنّ لكل شيء ذروة و ذروة الإسلام الشيعة،ألا و إن لكل شيء شرفا و شرف الإسلام الشيعة،ألا و إنّ لكلّ شيء سيّدا و سيّد المجالس مجلس الشيعة،ألا و إنّ لكل شيء إماما و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة،و الله لو لا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشيبا أبدا، و الله لو لا ما في الأرض منكم ما أنعم الله على أهل خلافكم،و لا أصابوا الطيبات،ما لهم في


1) سوره 15 - آیه 47

2) سوره 15 - آیه 47

3) الكافي 35/8 ح 6.

الدّنيا و لا لهم في الآخرة من نصيب،كل ناصب و إن تعبّد و اجتهد منسوب إلى هذه الآية عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً (1)(2)و كل ناصب مجتهد فعمله هباء.

و شيعتنا ينطقون بأمر الله عز و جل،و من يخالفهم ينطقون بتفلت،و الله ما من عبد من شيعتنا ينام إلاّ أصعد الله عز و جل روحه إلى السماء فيبارك عليها،و إن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز من رحمته و في رياض جنته و في ظلّ عرشه،و إن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليرددها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه،و الله إن حاجّكم و عماركم لخاصة الله عز و جل،و ان فقراءكم لأهل الغنى و إنّ أغنيائكم لأهل القناعة،و إنكم كلكم لأهل دعوته و أهل إجابته. (3)

الثالث: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم عن عمر بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السّلام مثل الحديث السابق،و زاد فيه:ألا و إن لكلّ شيء جوهرا و جوهر ولد آدم محمد صلّى اللّه عليه و آله،و نحن،و شيعتنا بعدنا،حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش الله عز و جل!و أحسن صنع الله إليهم يوم القيامة!و الله لو لا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلّمت عليهم الملائكة قبلا،و الله ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما الاّ و له بكل حرف مائة حسنة،و لا قرأ في صلاته جالسا إلاّ و له بكل حرف خمسون حسنة،و لا في غير الصلاة إلاّ و له بكل حرف عشر حسنات،و إن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن خالفه.

أنتم و الله على فرشكم نيام،لكم أجر المجاهدين،و أنتم و الله في صلاتكم لكم أجر الصافّين في سبيله،و أنتم و الله الذين قال الله عز و جل وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (4)(5).

إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين:عينان في الرأس و عينان في القلب،ألا و إنّ الخلائق كلهم كذلك إلاّ أن الله عز و جل فتح أبصاركم و أعمى أبصارهم. (6)

الرابع: العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (7)قال:و الله ما عنى غيركم. (8)

الخامس: العياشي في تفسيره بإسناده أيضا عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:


1) سوره 88 - آیه 3

2) الغاشية:3،4.

3) الكافي 214/8 ح 259.

4) سوره 15 - آیه 47

5) الحجر:47.

6) الكافي 214/8 ح 260.

7) سوره 15 - آیه 47

8) تفسير العياشي 244/2 ح 22.

سمعته يقول:أنتم و الله الذين قال الله وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (1). (2)

إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين:عينين في الرأس و عينين في القلب،ألا و الخلائق كلهم كذلك إلاّ أن الله فتح أبصاركم و أعمى أبصارهم.

السادس: العياشي بإسناده عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:ليس منكم رجل و لا امرأة إلاّ و ملائكة الله يأتونه بالسلام،و أنتم الذين قال الله وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (3). (4)


1) سوره 15 - آیه 47

2) تفسير العياشي 244/2 ح 23.

3) سوره 15 - آیه 47

4) تفسير العياشي 244/2 ح 24.

الباب الحادي و العشرون و المائة

في قوله تعالى يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (1)(2).

من طريق العامة و فيه حديث واحد الحبري عن ابن عباس في قوله يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ (3)قال:بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام (4).

الباب الثاني و العشرون و المائة

في قوله تعالى يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (5)

من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال:سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول:إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان،ملك عن يمينه و ملك عن يساره،و أقيم الشيطان بين عينيه،عيناه من نحاس فيقال له:كيف تقول في الرجل الذي كان بين ظهرانيكم قال له:فيفزع فزعة فيقول إذا كان مؤمنا:أ عن محمد صلّى اللّه عليه و آله رسول الله تسألاني؟فيقولان له:نم نومته لا حلم فيها،و يفسح له في قبره تسعة أذرع،و يرى مقعده من الجنة،و هو قول الله عز و جل يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (6)،و إذا كان كافرا قالا له:من هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم فيقول:لا أدري فيخليان بينه و بين الشيطان. (7)

و روى هذا الحديث الحسين بن سعيد في كتاب الزهد قال:حدّثنا النضر بن سويد عن عاصم ابن حميد عن أبي بصير قال:سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول:إذا وضع الرجل في قبره،و ساق الحديث إلى آخره. (8)

الثاني: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد


1) سوره 14 - آیه 27

2) إبراهيم:27.

3) سوره 14 - آیه 27

4) رواه الحبري في تفسيره مسندا:288 ح 42،و رواه الحسكاني عنه في الشواهد ح 434.

5) سوره 14 - آیه 27

6) سوره 14 - آیه 27

7) الكافي 238/3 ح 10.

8) كتاب الزهد:86 ح 231 باب 16.

عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:إنّ المؤمن إذا خرج من بيته شيّعته الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه،حتى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض:

مرحبا بك و أهلا،أما و اللّه لقد كنت أحبّ أن يمشي عليّ مثلك لترينّ ما أصنع بك،فتوسع له مدّ بصره و يدخل عليه في قبره ملكا القبر و هما قعيدا القبر منكر و نكير،فيلقيان فيه الروح إلى حقويه،فيقعدانه و يسألانه فيقولان له:من ربك؟فيقول:الله،فيقولان:ما دينك؟فيقول:الإسلام فيقولان:و من نبيك؟فيقول محمد،فيقولان:و من إمامك؟فيقول:فلان،قال:فينادي مناد من السماء:صدق عبدي،أفرشوا له في قبره من الجنة،و افتحوا له في قبره بابا إلى الجنة،و ألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا،و ما عندنا خير له،ثم يقال له نم نومة العروس لا حلم فيها.

قال:و إن كان كافرا خرجت الملائكة تشيّعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهي به إلى قبره قالت له الأرض لا مرحبا بك و لا أهلا أما و الله لقد كنت أبغض أن يمشي عليّ مثلك لا جرم لترينّ ما أصنع بك اليوم،فتضيّق عليه حتى تلتقي جوانحه،قال:ثم يدخل عليه ملكا القبر و هما قعيدا القبر منكر و نكير.

قال أبو بصير:جعلت فداك يدخلان على المؤمن و الكافر في صورة واحدة،فقال:لا.

قال:فيقعدانه فيلقيان فيه الروح إلى حقويه،فيقولان له:من ربك؟فيتلجلج و يقول:قد سمعت الناس يقولون:فيقولان له:لا دريت،و يقولان له:ما دينك؟فيتلجلج،فيقولان له:لا دريت و يقولان له:من نبيك؟فيقول:قد سمعت الناس يقولون:فيقولان له:لا دريت،و يسألانه عن إمام زمانه، قال:فينادي مناد من السماء:كذب عبدي،افرشوا له في قبره من النار و ألبسوه من ثياب النار و افتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا،و ما عندنا شر له،فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلاّ يتطاير قبره نارا،لو ضرب ضربة بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما.

و قال أبو عبد الله عليه السّلام:يسلط الله عليه في قبره الحيّات تنهشه نهشا،و الشيطان يغمّه غمّا،قال:

و يسمع عذابه من خلق الله إلاّ الجن و الإنس.

قال:و إنه ليسمع خفق نعالهم و نفض أيديهم و هو قول الله عز و جل يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللّهُ الظّالِمِينَ (1). (2)

الثالث: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان و عدّة من أصحابنا،عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر و الحسن بن علي جميعا،عن أبي جميلة مفضل بن


1) سوره 14 - آیه 27

2) الكافي 239/3-240 ح 12.

صالح،عن جابر،عن عبد الأعلى و علي بن إبراهيم،عن محمد بن عيسى،عن يونس،عن إبراهيم ابن عبد الأعلى،عن سويد بن غفلة قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام،إنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدّنيا و أول يوم من أيام الآخرة،مثل له ما له و ولده و عمله،فيلتفت إلى ما له فيقول له:و الله إني كنت عليك حريصا شحيحا فمالي عندك؟فيقول:خذ مني كفنك.

قال:فيلتفت إلى ولده فيقول:و الله إني كنت لكم محبا و إني كنت عليكم محاميا،فما ذا لي عندكم؟فيقولون:نوديك إلى حفرتك نواريك فيها.

قال:فيلتفت إلى عمله فيقول:و الله إني كنت فيك لزاهدا و إن كنت عليّ لثقيلا،فمالي عندك؟ فيقول:أنا قرينك في قبرك و يوم نشرك حتى أعرض أنا و أنت على ربك،قال:فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم منظرا و أحسنهم رياشا فيقال له:أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم، و مقدمك خير مقدم فيقول له:من أنت؟فيقول:أنا عملك الصالح،ارتحل من الدنيا إلى الجنة، و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجله،فإذا دخل قبره أتاه ملكا القبر يجرّان أشعارهما و يخدّان الأرض بأقدامهما و أصواتهما كالرعد العاصف،أبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له:

من ربك؟و ما دينك؟و من نبيك؟فيقول:الله ربي،و ديني الإسلام،و نبيّي محمد صلّى اللّه عليه و آله،فيقولان له:

ثبّتك الله فيما يحب و يرضى،و هو قول الله عز و جل يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (1)ثم يفسحان له في قبره مدّ بصره،ثم يفتحان له بابا إلى الجنة،ثم يقولان له:نم قرير العين نوم الشاب الناعم،فإن الله عز و جل يقول أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً (2)(3).

قال:و إن كان لربّه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا و رؤيا،و أنتن ريحا فيقول له:أبشر بنزل من حميم و تصلية جحيم،و إنه ليعرف غاسله و ينشد حملته أن يحبسوه،فإذا دخل القبر أتاه ممتحنا القبر،فألقيا عنه أكفانه،ثم يقولان له:من ربك؟و ما دينك؟و من نبيك؟فيقول:لا أدري،فيقولان:لا دريت و لا هديت،فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة،فما خلق الله عز و جل من دابة إلاّ و تذعر لها ما خلا الثقلين،ثم يفتحان له بابا إلى النار،ثم يقولان له،نم بشرّ حال فيه من الضيق مثل ما في القنا من الزجّ حتى إن دماغه ليخرج من بين ظفره و لحمه،و يسلط الله عليه حيّات الأرض و عقاربها و هوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره،و إنه ليتمنّى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر.


1) سوره 14 - آیه 27

2) سوره 25 - آیه 24

3) الفرقان:24.

فقال جابر:فقال أبو جعفر:قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:إني كنت أنظر في الإبل و الغنم و أنا أرعاها و ليس من نبيّ إلاّ و قد رعى،و كنت أنظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة في المكينة،ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر فتطير:فأقول:ما هذا؟و أعجب حتى حدّثني جبرئيل عليه السّلام أنّ الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلاّ سمعها و يذعر لها إلاّ الثقلين،فقلت:ذلك لضربة الكافر،فنعوذ باللّه من عذاب القبر. (1)

و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن مهزيار عن عمرو بن عثمان عن جابر عن إبراهيم بن أبي العلاء عن سويد بن غفلة عن أمير المؤمنين عليه السّلام إلاّ أنّ في رواية محمد بن يعقوب زيادة من آخر الحديث. (2)

و روى أيضا هذا الحديث الشيخ في أماليه بإسناده عن جابر عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة ذكر أن علي بن أبي طالب و عبد الله بن عباس ذكرا أنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدّنيا و أول يوم من الآخرة،و ساق الحديث إلى آخره. (3)

الرابع: الشيخ في أماليه عن الحفارة قال:حدّثنا إسماعيل قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا أخي دعبل قال:حدّثنا شعبة بن الحجاج عن علقمة بن يزيد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في قوله تعالى يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (4)(5)قال:في القبر إذا سئل الموتى (6).

الخامس: العياشي في تفسيره بإسناده عن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:إنّ الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا فيأتيه عند موته،و يأتيه عن يمينه و عن يساره ليصدّه عمّا هو عليه،فيأبى الله له ذلك،و كذلك قال الله: يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (7). (8)

السادس: العياشي بإسناده عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السّلام قالا:إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان،ملك عن يمينه و ملك عن شماله،و أقيم الشيطان،بين يديه عيناه من نحاس فيقال له:ما تقول في هذا الرجل الذي خرج من بين ظهرانيكم يزعم أنه رسول الله؟فيفزع لذلك فزعة فيقول إن كان مؤمنا:محمد رسول اللّه،فيقال له عند ذلك:نم نومة لا حلم فيها،و يفسح له في قبره تسعة أذرع،و يرى مقعده من الجنة،و هو قول


1) الكافي 231/3-233 ح 1.

2) تفسير القمي 370/1.

3) أمالي الطوسي /348ح 719.

4) سوره 14 - آیه 27

5) ابراهيم:27.

6) أمالي الطوسي /377ح 807.

7) سوره 14 - آیه 27

8) تفسير العياشي 225/2 ح 16.

اللّه يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (1)و إن كان كافرا قالوا:من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم؟يقول:إنه رسول اللّه.فيقول:ما أدري فيخلّى بينه و بين الشيطان. (2)

السابع: العياشي بإسناده عن أبي بصير عنه عليه السّلام:إن الميت إذا أخرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره،يترحمون عليه حتى إذا انتهى إلى قبره قالت الأرض له:مرحبا بك و أهلا و سهلا،و الله لقد كنت أحبّ أن يمشي عليّ مثلك،لا جرم لترى ما أصنع بك،فيوسع له مدّ بصره،و يدخل عليه في قبره قعيدا القبر منكر و نكير،فيلقى فيه الروح إلى حقويه،فيقعدانه فيسألانه فيقولان له:من ربك؟ فيقول:الله،فيقولان:و ما دينك؟فيقول:الإسلام،فيقولان:و من نبيك؟فيقول:محمد،فيقولان:

و من إمامك؟فيقول:علي،فينادي مناد من السماء:صدق عبدي،أفرشوا له في القبر من الجنة، و ألبسوه من ثياب الجنة،و افتحوا له في قبره بابا إلى الجنة حتى يأتينا،و ما عندنا خير له،فيقولان له:نم نومة العروس،نم نومة لا حلم فيها.

و إن كان كافرا أخرجت له ملائكة يشيّعونه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى الأرض قالت الأرض:لا مرحبا بك و لا أهلا،أما و الله لقد كنت أبغض أن يمشي عليّ مثلك،لا جرم لترينّ ما أصنع بك اليوم،فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه،و يدخل عليه ملكا القبر و هما قعيدا القبر منكر و نكير.

قال:قلت له:جعلت فداك يدخلان على المؤمن و الكافر في صورة واحدة فقال:لا،قال:

فيقعدانه فيقولان له:من ربك؟فيقول:سمعت الناس يقولون،و يتلجلج لسانه فيقولان:لا دريت، فما دينك؟فيقول:سمعت الناس يقولون،و يتلجلج لسانه فيقولان،لا دريت فمن نبيك؟فيقول:

سمعت الناس،و يتلجلج لسانه فيقولان:لا دريت،فينادي مناد من السماء:كذب عبدي،افرشوا له في قبره من النار و ألبسوه من ثياب النار،و افتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا،فما له عندنا شرّ له.

قال:ثم يضربانه بمرزبة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلاّ تطاير قبره نارا،و لو ضربت تلك الضربة على جبال تهامة لكانت رميما.

قال أبو عبد الله عليه السّلام،و يسلط الله عليه الحيات و العقارب فتنهشه نهشا،و الشياطين تغمّه غمّا، يسمع عذابه من خلق الله إلاّ الجن و الإنس،و إنه ليسمع خفق نعالهم و نفض أيديهم،و هو قول الله يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (3)(4)قال عند موته وَ فِي الْآخِرَةِ (5)قال:في


1) سوره 14 - آیه 27

2) تفسير العياشي 225/2 ح 17.

3) سوره 14 - آیه 27

4) ابراهيم:27.

5) سوره 14 - آیه 27

قبره وَ يُضِلُّ اللّهُ الظّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللّهُ ما يَشاءُ (1). (2)

الثامن: العياشي بإسناده عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال:إنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدّنيا و أول يوم من الآخرة مثل له ما له و ولده و عمله،فيلتفت إلى ما له فيقول:و الله إني كنت عليك لحريصا شحيحا،فما عندك؟فيقول:خذ مني كفنك،فيلتفت إلى ولده فيقول إني و الله كنت لكم محبا،و إني كنت عليكم لمحاميا،فما ذا عندكم؟فيقولون:نوديك إلى حفرتك و نواريك فيها،فيلتفت إلى عمله فيقول:و الله إني كنت فيك لزاهدا،و إن كنت عليّ لثقيلا فما عندك؟فيقول:أنا قرينك في قبرك و يوم نشرك حين أعرض أنا و أنت على ربك،فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم رياشا،فيقول:أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم،قدمت خير مقدم،فيقول:من أنت؟فيقول:أنا عملك الصالح،ارتحل من الدّنيا إلى الجنة،و إنّه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجّله،فإذا أدخل قبره أتاه اثنان هما فتّانا القبر يجرّان أشعارهما،و يبحثان الأرض بأنيابهما،أصواتهما كالرعد العاصف و أبصارهما كالبرق الخاطف،ثم يقولان:من ربك؟و ما دينك؟و من نبيك؟فيقول:الله ربي،و ديني الإسلام،و نبيي محمد،فيقولان:ثبّتك الله فيما تحب و ترضى،و هو قول الله يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (3)(4)ثم يفسحان له في قبره مدّ بصره،ثم يفتحان له بابا إلى الجنة،ثم يقولان له:نم قرير العين نوم الشاب الناعم،فإنّه يقول الله أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً (5).

و أما إن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا و أنتنهم ريحا فيقول:أبشر بنزل من حميم و تصلية جحيم،و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يحبسه،فإذا أدخل في قبره أتاه ممتحنا القبر،فألقيا أكفانه ثم قالا له:من ربك؟و ما دينك؟و من نبيك؟فيقول:ما أدري،فيقولان:لا دريت و لا هديت،فيضربان يافوخه بمزربة ضربة ما خلق الله من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتح له بابا إلى النار،ثم يقولان له:نم بشرّ حال،فإنه من الضيق مثل ما في القناة من الزج (6)حتى إن دماغه ليخرج ما بين ظفره و لحمه،و يسلّط الله عليه حيات الأرض و عقاربها و هوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره،و إنّه ليتمنّى قيام الساعة مما هو فيه من الشر (7).

قال جابر قال أبو جعفر:قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:إني كنت لأنظر إلى الغنم و الإبل و أنا أرعاها و ليس من نبيّ إلاّ و قد رعى،فكنت أنظر إليها قبل النبوة و هي متمكنة في المكينة ما حولها شيء ينشرها حي،


1) سوره 14 - آیه 27

2) تفسير العياشى 226/2 ح 18.

3) سوره 14 - آیه 27

4) ابراهيم:27.

5) سوره 25 - آیه 24

6) الزج:بالضم،الحديدة التي في أسفل الرمح.

7) تفسير العياشي 227/2 ح 20.

فأنظر فأقول:ما هذا،و أعجب حتى حدّثني جبرائيل عليه السّلام أنّ الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها و يذعر إلاّ الثقلين،فعلمت أنّ ذلك إنما كان بضربة الكافر،فنعوذ بالله من عذاب القبر. (1)

التاسع: العياشي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان،ملك عن يمينه و ملك عن شماله،و أقيم الشيطان بين يديه،عيناه من نحاس فيقال له:

كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟قال:فيفزع لذلك فيقول إن كان مؤمنا:عن محمد تسألاني؟فيقولان له عند ذلك:نم نومة لا حلم فيها،و يفسح له في قبره سبعة أذرع،و يرى مقعده من الجنة،و إن كان كافرا قيل له:ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟فيقول:

ما أدري و يخلّى بينه و بين الشيطان،و يضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شيء،و هو قول الله يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللّهُ الظّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللّهُ ما يَشاءُ (2)(3)(4).


1) تفسير العياشي 228/2 ح 21.

2) سوره 14 - آیه 27

3) إبراهيم:27.

4) تفسير العياشي 227/2 ح 19.

الباب الثالث و العشرون و المائة

في قوله تعالى أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (1). (2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد أنس بن مالك قال:لمّا نزلت الآيات الخمس في طس أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً (3)الآيات انتفض علي انتفاض العصفور،فقال له رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:ما لك يا علي؟قال:عجبت يا رسول الله من كفر هم و حلم الله عنهم،فمسحه رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بيده،ثم قال:أبشر فإنه لا يبغضك مؤمن و لا يحبك منافق،و لو لا أنت لم يعرف حزب الله. (4)

الباب الرابع و العشرون و المائة

في قوله تعالى أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (5)

من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث الأول: الشيخ المفيد في أماليه قال:حدّثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال:حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال:حدّثنا جعفر بن محمد بن مروان قال:حدّثني أبي قال:

حدّثنا إبراهيم ابن الحكم عن المسعودي قال:حدّثنا الحرث بن حصين عن عمران بن الحصين قال:كنت أنا و عمر بن الخطاب جالسين عند النبي صلّى اللّه عليه و آله،و علي جالس إلى جنبه إذ قرأ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (6)قال:فانتفض علي عليه السّلام انتفاضة العصفور،فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله:ما شأنك تجزع؟فقال:ما لي لا أجزع و الله يقول إنه يجعلنا خلفاء الأرض؟فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله:لا تجزع،فو الله لا يحبك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق،و رواه الشيخ الطوسي في أماليه. (7)

قال:أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال:حدّثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي و ساق السند و المتن سواء. (8)


1) سوره 27 - آیه 62

2) النحل:62.

3) سوره 27 - آیه 61

4) مناقب آل أبي طالب 390/1.

5) سوره 27 - آیه 62

6) سوره 27 - آیه 62

7) أمالي المفيد /308ح 5.

8) أمالي الطوسي /77ح 112.

الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثنا إسحاق بن محمد بن مروان عن أبيه عن عبد الله بن خنيس عن صباح المزني عن أبي الحرث بن حضيرة عن أبي داود عن بريد قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و علي إلى جنبه: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (1)(2)،قال:

فانتفض علي عليه السّلام انتفاض العصفور،فقال له النبي:لم تجزع يا علي؟فقال:لم لا أجزع و أنت تقول:و يجعلكم خلفاء الأرض؟فقال:لا تجزع،فو الله لا يبغضك مؤمن و لا يحبك كافر. (3)

الثالث: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد بن العباس عن عثمان بن هاشم بن الفضل عن كثير عن الحرث بن حصين عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين،قال:كنت جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي عليه السّلام جالس إلى جنبه إذ قرأ النبي صلّى اللّه عليه و آله أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (4)قال:فارتعد علي عليه السّلام،فضرب النبي صلّى اللّه عليه و آله بيده على كتفه و قال:ما لك يا علي؟فقال:يا رسول الله قرأت هذه الآية فخشيت أن نبتلى بها فأصابني ما رأيت،فقال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:يا علي لا يحبك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق إلى يوم القيامة. (5)

الرابع: محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:إنّ القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام،فيستقبل القبلة و يجعل ظهره إلى المقام،ثم يصلي ركعتين،ثم يقوم فيقول:يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم،يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم،يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل،يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلّى اللّه عليه و آله،ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو و يتضرع حتى يقع على وجهه،و هو قول اللّه عز و جل أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (6).

و بالاسناد عن ابن عبد الحميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ (7)قال:نزلت في القائم عليه السّلام إذا خرج تعمم و صلّى عند المقام و تضرع إلى ربه فلا تردّ له راية أبدا. (8)

الخامس: علي بن إبراهيم قال:حدّثني أبي عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:نزلت في القائم من آل محمد عليهم السلام،هو و الله المضطر،إذا صلّى في المقام ركعتين و دعا الله فأجابه و يكشف السوء و يجعله خليفة في الأرض،و هذا مما ذكرنا


1) سوره 27 - آیه 62

2) النحل:62.

3) بحار الأنوار 266/35 ذيل ح 39.

4) سوره 27 - آیه 62

5) بحار الأنوار 286/35 ح 79.

6) سوره 27 - آیه 62

7) سوره 27 - آیه 62

8) بحار الأنوار 59/47 ح 56.

تأويله بعد تنزيله. (1)

السادس: محمد بن إبراهيم النعماني قال:أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد قال:

حدّثني محمد بن علي التيملي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع،و حدّثني غير واحد عن منصور ابن يونس بن برح عن إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام أنه قال:يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب،و أومى بيده إلى ناحية ذي طوى حتى إذا كان قبل خروجه أتى الولى الذي معه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول:كم أنتم هاهنا؟فيقولون:نحو من أربعين رجلا،فيقول:كيف أنتم إذا رأيتم صاحبكم؟فيقولون:و الله لو ناوى بنا الجبال لنا و يناها معه،ثم يأتيهم من القابلة فيقول:أشيروا إلى رؤسائكم أو خياركم عشرة،فيشيرون إليهم فينطلق بهم حتى يلقوا صاحبهم،و يعدهم الليلة التي تليها،ثم قال أبو جعفر عليه السّلام:و الله لكأني انظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر فينشد الله حقه،ثم يقول:يا أيها الناس من يحاجّني في الله فأنا أولى الناس بالله؟أيها الناس من يحاجّني في آدم فأنا أولى الناس بآدم؟أيها الناس من يحاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح؟أيها الناس من يحاجّني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم؟أيها الناس من يحاجّني في موسى فأنا أولى الناس بموسى؟أيها الناس من يحاجّني بعيسى فأنا أولى الناس بعيسى؟أيها الناس من يحاجّني بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد؟أيها الناس من يحاجّني بكتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله؟ثم ينتهي إلى المقام فيصلي عنده ركعتين و ينشد الله حقه،ثم قال أبو جعفر عليه السّلام:هو و الله المضطر الذي يقول اللّه فيه أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (2)(3)فيه نزلت و له (4).


1) تفسير القمي 129/2.

2) سوره 27 - آیه 62

3) النحل:62.

4) كتاب الغيبة /182ح 30.

الباب الخامس و العشرون و المائة

في قوله الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (1)

من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث الأول: محمد بن العباس من طريق العامة قال:حدّثنا محمد بن الحسين القبيطي عن عيسى بن مهران عن الحسن بن الحسين الغزلي عن علي بن أحمد بن حاتم عن حسن بن عبد الواحد عن حسن بن حسين عن يحيى بن علي بن أسباط عن السدي في قوله الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا (2)قال:علي و أصحابه وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ (3)(4)أعداءه. (5)

الثاني: محمد بن العباس أيضا قال:حدّثنا عبد العزيز عن محمد بن زكريا عن أيوب بن سليمان عن محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال:قوله عز و جل أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (6)(7)نزلت في عتبة و شيبة و الوليد بن عتبة و هم الذين بارزوا عليا و حمزة و عبيدة و نزلت فيهم مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللّهِ لَآتٍ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ (8)(9)قال في علي و صاحبيه (10).

الثالث: ابن شهرآشوب عن أبي طالب الهروي بإسناده عن علقمة و أبي أيوب أنه لما نزل الم * أَ حَسِبَ النّاسُ (11)الآيات قال النبي صلّى اللّه عليه و آله لعمار:إنه سيكون من بعدي هناة حتى يختلف السيف فيما بينهم،و حتى يقتل بعضهم بعضا،و حتى يتبرأ بعضهم من بعض،فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب،فإن سلك الناس كلّهم واديا فاسلك وادي علي و خلّ عن الناس،يا عمار إن عليا لا يردّك عن هدى و لا يردك إلى ردى،يا عمار و طاعة علي طاعتي و طاعتي طاعة الله. (12)

الرابع: من طريق العامة أيضا في قوله تعالى الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (13)قال علي عليه السّلام:قلت:يا رسول ما هذه الفتنة؟


1) سوره 29 - آیه 1

2) سوره 29 - آیه 1

3) سوره 29 - آیه 3

4) العنكبوت:1،2،3.

5) بحار الأنوار 228/24 ح 26.

6) سوره 29 - آیه 4

7) العنكبوت:4.

8) سوره 29 - آیه 5

9) العنكبوت:5.

10) بحار الأنوار 317/24 ح 22.

11) سوره 29 - آیه 1

12) مناقب آل أبي طالب 7/3.

13) سوره 29 - آیه 1

قال:يا علي إنك مبتلى بك و إنك المخاصم فأعدّ للخصومة (1).و قال علي في قوله تعالى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (2):نحن أولئك (3).

الباب السادس و العشرون و المائة

في قوله تعالى الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (4)

من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثني أبي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن قال عليه السّلام:جاء العباس إلى أمير المؤمنين فقال:انطلق نبايع لك الناس،فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام:

أ تراهم فاعلين؟قال:نعم،فأين قوله الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (5)(6)أي اختبرناهم فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا (7)أي يفوتونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (8)مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللّهِ لَآتٍ (9)(10)قال:من أحب لقاء الله جاءه الأجل وَ مَنْ جاهَدَ (11)آمال نفسه عن اللذات و الشهوات و المعاصي فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ (12). (13)

الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسين عن أبيه عن حسين بن مخارق عن عبيد الله بن الحسين عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن أبيه صلوات الله عليهم أجمعين،قال:لما نزلت الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (14)قال:قلت:يا رسول الله ما هذه الفتنة؟قال:يا علي إنك مبتلى بك و أنت مخاصم فأعدّ للخصومة (15).

الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا جعفر بن محمد الحسني عن إدريس بن زياد عن الحسن ابن محبوب عن عمرو بن ثابت عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قلت له:فسّر لي قوله عز و جل لنبيه صلّى اللّه عليه و آله لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ (16)فقال:إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله كان حريصا على أن يكون علي بن أبي طالب عليه السّلام من بعده على الناس،و كان عند الله خلاف ذلك فقال:و عنى بذلك قوله عز و جل الم * أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ (17)


1) بحار الأنوار 227/24 ح 26.

2) سوره 35 - آیه 32

3) بحار الأنوار 181/32 ح 175.

4) سوره 29 - آیه 1

5) سوره 29 - آیه 1

6) العنكبوت:1،2،3.

7) سوره 29 - آیه 3

8) سوره 29 - آیه 4

9) سوره 29 - آیه 5

10) العنكبوت:5.

11) سوره 29 - آیه 6

12) سوره 29 - آیه 6

13) تفسير القمي:148/2.

14) سوره 29 - آیه 1

15) بحار الأنوار 227/24 ح 26.

16) سوره 3 - آیه 128

17) سوره 29 - آیه 1

صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ (1)فرضي رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بأمر اللّه عزّ و جل (2).

الرابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن هودة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن سماعة بن مهران قال:كان رسول الله صلّى اللّه عليه و آله ذات ليلة في المسجد فلمّا كان قرب الصبح دخل أمير المؤمنين عليه السّلام فناداه رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقال:يا علي،قال:لبيك،قال:هلمّ إليّ،فلمّا دنا منه قال:يا علي بتّ الليلة حيث تراني،و قد سألت ربي ألف حاجة فقضاها لي،و سألت لك مثلها فقضاها،و سألك لك ربي أن يجمع لك أمتي من بعدي فأبى عليّ ربي فقال: الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (3)(4). (5)

الخامس: الحسين بن علي عليه السّلام عن أبيه قال:لمّا نزلت الم* أَ حَسِبَ النّاسُ (6)فقلت:يا رسول الله ما هذه الفتنة؟قال:يا علي إنك مبتلى و مبتلى بك،و إنك مخاصم فأعدّ للخصومة. (7)


1) سوره 29 - آیه 3

2) بحار الأنوار 82/28 ح 42.

3) سوره 29 - آیه 1

4) العنكبوت:2.

5) بحار الأنوار 228/24 ح 27.

6) سوره 29 - آیه 1

7) مناقب آل أبي طالب 7/3.

الباب السابع و العشرون و المائة

في قوله تعالى وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (1)

من طريق العامة و فيه حديث واحد عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً (2)أي من ترك ولاية علي أعماه الله و أصمّه عن الهدى. (3)

الباب الثامن و العشرون و المائة

في قوله تعالى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (4)(5).

من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن السياري عن علي بن عبد الله قال:سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن قول الله عز و جل فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى (6)قال:من قال بالأئمة و اتبع أمر هم و لم يجز طاعتهم. (7)

الثاني: ابن يعقوب أيضا عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسين عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز و جل وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً (8)يعني به ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام قلت وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (9)قال:يعني أعمى البصر في الآخرة،أعمى القلب في الدّنيا عن ولاية أمير المؤمنين،قال:و هو متحير في القيامة يقول:رب لم حشرتني أعمى و قد كنت بصيرا قال كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها (10)قال الآيات الأئمة عليهم السّلام فنسيتها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (11)(12)يعني تركتها و كذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة عليهم السلام و لم تطع أمر هم و لا تسمع قولهم قلت وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى (13)(14)قال:يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام غيره


1) سوره 20 - آیه 124

2) سوره 20 - آیه 124

3) بحار الأنوار 403/31 ح 19.

4) سوره 20 - آیه 123

5) طه:123،124.

6) سوره 20 - آیه 123

7) الكافي 414/1 ح 10.

8) سوره 20 - آیه 124

9) سوره 20 - آیه 124

10) سوره 20 - آیه 126

11) سوره 20 - آیه 126

12) طه:126.

13) سوره 20 - آیه 127

14) طه:127.

و لم يؤمن بآيات ربه،و ترك الأئمة معاندة فلم يتبع آثار هم و لم يتولّهم. (1)

الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام أنه سأل أباه عن قول الله عز و جل فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى (2)(3)قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:يا أيها الناس اتبعوا هدى الله تهتدوا و ترشدوا و هو هداي،و هداي هدى علي بن أبي طالب عليه السّلام،فمن اتّبع هداه في حياتى و بعد موتي فقد اتبع هداي،و من اتّبع هداي فقد اتبع هدى الله،و من اتبع هدى الله فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى (4)قال: وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ (5)في عداوة آل محمد عليهم السّلام وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقى (6)(7)ثم قال اللّه عز و جل أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (8)و هم الائمة من آل محمد،و ما كان في القرآن مثلها. (9)

الرابع: العياشي في تفسيره بإسناده عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب إليه في كتاب له:

جعلت فداك يا سيدي قوله(فمن اتّبع هداي و من أعرض عن ذكري)قال:أما قوله(فمن اتّبع هداي)،من قال بالأئمة و اتّبع أمر هم بحسن طاعتهم. (10)

الخامس: سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن رجل عن ابن الميثمي قال:قلت لأبي عبد الله عليه السّلام:يقول الله عز و جل فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً (11)فقال:هي و الله في النصّاب،قلت:فقد رأيناهم في دهر هم الأطول في كفاية حتى ماتوا، فقال:ذلك و الله في الرجعة يأكلون العذرة. (12)

السادس: علي بن إبراهيم قال:أخبرنا أحمد بن إدريس قال:حدّثنا أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن إبراهيم بن المستنير عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام قوله:إنّ له معيشة ضنكا قال:هي و الله للنصّاب قال:جعلت فداك قد رأيتهم دهر هم الأطول في كفاية حتى ماتوا،قال:ذلك و الله في الرجعة يأكلون العذرة. (13)


1) الكافي 436/1 ح 92.

2) سوره 20 - آیه 123

3) طه:123.

4) سوره 20 - آیه 123

5) سوره 20 - آیه 124

6) سوره 20 - آیه 127

7) طه:123،124،125،126،127.

8) سوره 20 - آیه 128

9) بحار الأنوار 149/24 ح 30.

10) تفسير العياشى 206/2 ح 21.

11) سوره 20 - آیه 124

12) مختصر البصائر:18.

13) تفسير القمي 65/2.

الباب التاسع و العشرون و المائة

في قوله تعالى فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (1).

من طريق العامة و فيه حديث واحد الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ (2)(3)و الله هو محمد و أهل بيته،و من اهتدى فهم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله. (4)

الباب الثلاثون و المائة

في قوله تعالى فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (5).

من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رباب قال:قال أبو عبد الله عليه السّلام:نحن و الله سبيل الله الذي أمر الله باتّباعه،و نحن و الله الصراط المستقيم،و نحن و الله الذين أمر اللّه العباد بطاعتهم،فمن شاء فليأخذ من هنا،و من شاء فليأخذ من هناك،لا تجدون و اللّه عنها محيصا. (6)

الثاني: علي بن إبراهيم عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله عزّ و جل قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ (7)إلى قوله وَ مَنِ اهْتَدى (8)(9)قال:إلى ولايتنا. (10)

الثالث: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة قال:حدّثنا علي بن عبد الله بن راشد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن محمد بن ميمون عن عبد الكريم بن يعقوب عن جابر قال:سئل محمد بن علي الباقر عليه السّلام عن قول الله عز و جل فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (11)قال:اهتدى إلى ولايتنا. (12)

الرابع: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن بشار عن


1) سوره 20 - آیه 135

2) سوره 20 - آیه 135

3) طه:135.

4) بحار الأنوار 16/24 ح 21.

5) سوره 20 - آیه 135

6) تفسير القمي 67/2.

7) سوره 20 - آیه 135

8) سوره 20 - آیه 135

9) طه:62.

10) تأويل الآيات:322/1 عن علي بن إبراهيم و ليس هو في تفسيره المطبوع.

11) سوره 20 - آیه 135

12) بحار الأنوار 150/24 ح 32.

علي بن جعفر عن الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (1)قال:عليّ صاحب الصراط السوي،و من اهتدى أي إلى ولايتنا أهل البيت. (2)

الخامس: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال:سألت أبي عن قول الله عز و جل فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (3)قال:الصراط هو القائم،و الهدى من اهتدى إلى طاعته و مثلها في كتاب الله عز و جل وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (4)(5)قال:إلى ولايتنا. (6)

السادس: سعد بن عبد الله في كتاب بصائر الدرجات عن المعلّى بن محمد البصري قال:حدّثنا أبو الفضل المدني عن أبي مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن رزين بن حبش عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:سمعته يقول:إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر و نكير،فأوّل ما يسألانه عن ربه ثم عن نبيّه ثم عن وليّه،فإن أجاب نجا و إن تحيّر عذّباه،فقال رجل:فما حال من عرف ربه و نبيه و لم يعرف وليّه؟قال:مذبذب لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء،و من يضلل الله فلن تجد له سبيلا،فذلك لا سبيل له،و قد قيل للنبي صلّى اللّه عليه و آله،من وليّنا يا نبي الله؟فقال:وليّكم في هذا الزمان علي و من بعده وصيّه،لكلّ زمان عالم يحتج الله به لئلاّ يكون كما قال الضّلال قبلهم حين فارقهم أنبياؤهم:ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذلّ و نخزى،فما كان من ضلالتهم و هي جهالتهم بالآيات و هم الأوصياء فأجابهم الله عز و جل قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (7)(8)و إنما كان تربصهم أن قالوا:نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما،فعرفهم الله بذلك،و الأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفا عليه،لا يدخل الجنة إلاّ من عرفهم و عرفوه،لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و أنكروه لأنهم عرفاء اللّه عرّفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم و وصفهم في كتابه فقال عز و جل وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (9)(10)و هم الشهداء على أوليائهم،و النبي صلّى اللّه عليه و آله الشهيد عليهم،و أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة،و أخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله المواثيق بالطاعة،فجرت نبوّته عليهم،و ذلك قول الله عز و جل: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً (11)(12).


1) سوره 20 - آیه 135

2) بحار الأنوار 150/24 ح 33.

3) سوره 20 - آیه 135

4) سوره 20 - آیه 82

5) طه:82.

6) بحار الأنوار 150/24 ح 34.

7) سوره 20 - آیه 135

8) طه:135.

9) سوره 7 - آیه 46

10) الاعراف:46.

11) سوره 4 - آیه 41

12) بصائر الدرجات 9/498.

الباب الحادي و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني قال:أخبرني الشيخ أبو عبد اللّه علي بن أبي بكر بن الخلال إذنا بدمشق،أخبرتنا الشيخة الأصيلة أمّ الفضل كريمة بنت عبد الوهاب بن علي بن الخضر القرشي سماعا،أنبأنا الشيخان أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر الباغبان،و مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي إجازة قالا:أنبأنا أبو عمر و عبد الوهاب ابن الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة قال:أنبأنا[أبي أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن منده الحافظ قال:أنبأنا]خيثمة بن سليمان قال:أنبأنا أحمد بن حازم الغفاري قال:أنبأنا عمرو بن حماد قال:أنبأنا أسباط بن نصر قال:حدّثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس أنّ عليا صلوات الله عليه كان يقول في حياة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،إنّ الله عز و جل يقول أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (3)و الله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله،و الله لئن مات أو قتل لأقاتل على ما قاتل عليه حتى أموت،و الله إني لأخوه و وليّه و ابن عمه و وارثه،و من أحقّ به مني؟ (4)

الثاني: ابن شهرآشوب أورده من طريق العامة بإسناده عن سعد بن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ (5)يعني بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب عليه السّلام،و المرتدّين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه. (6)


1) سوره 3 - آیه 144

2) آل عمران:144.

3) سوره 3 - آیه 144

4) فرائد السمطين:ج /1ص /224ب /44ح 175.

5) سوره 3 - آیه 144

6) مناقب آل أبي طالب 385/1.

الباب الثاني و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (1)

من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله خرج يوم أحد و عهد العاهد به على تلك الحال،فجعل الرجل يقول لمن لقاه:إنّ رسول الله قد قتل،النجا،فلمّا رجعوا إلى المدينة أنزل الله وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (2)(3)يقول:

إلى الكفر. (4)

الثاني: محمد بن يعقوب بإسناده عن حنّان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال:كان الناس أهل ردة بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله إلاّ ثلاثة،فقلت:و من الثلاثة؟فقال:المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و سلمان الفارسي رحمة الله و بركاته عليهم،ثم عرّف أناسا بعد يسير و قال:هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه السّلام مكرها فبايع،و ذلك قول الله عز و جل وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ (5). (6)

الثالث: محمد بن يعقوب بإسناده عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:إنّ العامة يزعمون ان بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره و ما كان ليفتن أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله من بعده فقال أبو جعفر عليه السّلام أو ما يقرءون كتاب الله أو ليس يقول وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ (7)قال:فقلت له:إنهم يفسّرون على وجه آخر،فقال:

أو ليس قد أخبر الله عز و جل عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ (8)حيث قال وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا (9)


1) سوره 3 - آیه 144

2) سوره 3 - آیه 144

3) آل عمران:144.

4) تفسير القمي 119/1.

5) سوره 3 - آیه 144

6) الكافي 245/8 ح 341.

7) سوره 3 - آیه 144

8) سوره 2 - آیه 213

9) سوره 2 - آیه 253

وَ لكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (1)(2). (3)

الرابع: الشيخ في أماليه بإسناده عن ابن عباس رحمه الله أن عليا عليه السّلام كان يقول في حياة رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:إنّ الله عز و جل يقول وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (4)و الله لا تنقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله،و الله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت،و الله إنّي لأخوه و وارثه و ابن عمه،فمن أحقّ به مني؟ (5)

الخامس: العياشي بإسناده عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال:كان الناس أهل ردّة بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله إلاّ ثلاثة،فقلت:و من الثلاثة؟قال:المقداد و أبو ذر و سلمان الفارسي،ثم عرّف أناسا بعد يسير فقال:هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه السّلام مكرها فبايع،و ذلك قول الله وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ (6)(7). (8)

السادس: العياشي بإسناده عن المفضل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال:إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله لمّا قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلاّ أربعة:علي و المقداد و سلمان و أبو ذر،فقلت:فعمار؟فقال:

إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة (9).

السابع: العياشي بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في كلام له يوم الجمل:يا أيها الناس إنّ الله تبارك اسمه و عزّ جنده لم يقبض نبيا قط حتى يكون له في أمّته من يهدي بهداه،و يقصد سيرته،و يدل على معالم سبيل الحق الذي فرض الله على عباده،ثم قرأ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ (10)(11).

الثامن: العياشي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:إنّ العامة تزعم أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله،و ما كان الله ليفتن أمة محمد من بعده، فقال أبو جعفر عليه السّلام:و ما يقرءون كتاب الله؟أ ليس الله يقول وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (12)الآية.

قال:فقلت له:إنّهم يفسّرون هذا على وجه آخر قال:فقال:أو ليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حين قال وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ (13)


1) سوره 2 - آیه 253

2) البقرة:253.

3) الكافي 270/8 ح 398.

4) سوره 3 - آیه 144

5) أمالي الطوسي /502ح 1099.

6) سوره 3 - آیه 144

7) آل عمران:144.

8) تفسير العياشي 199/1 ح 148.

9) تفسير العياشي 199/1 ح 148.

10) سوره 3 - آیه 144

11) تفسير العياشي 200/1 ح 150.

12) سوره 3 - آیه 144

13) سوره 2 - آیه 253

وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (1)(2)إلى قوله فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ (3)الآية.

ففي هذا ما يستدل به على أنّ أصحاب محمد عليه الصلاة و السلام قد اختلفوا من بعده،فمنهم من آمن و منهم من كفر. (4)

التاسع: العياشي بإسناده عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:تدرون مات رسول الله صلّى اللّه عليه و آله أو قتل،إنّ الله يقول أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (5)فسمّ قبل الموت:إنّهما سقتاه،فقلنا:إنهما و أبويهما شرّ من خلق الله. (6)

العاشر: العياشي بإسناده عن الحسين بن المنذر قال:سألت أبا عبد الله عليه السّلام أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (7)القتل أو الموت قال:يعني أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا. (8)


1) سوره 2 - آیه 253

2) البقرة:253.

3) سوره 2 - آیه 253

4) تفسير العياشي 200/1 ح 151.

5) سوره 3 - آیه 144

6) تفسير العياشي 200/1 ح 152.

7) سوره 3 - آیه 144

8) تفسير العياشي 200/1 ح 153.

الباب الثالث و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى (1)

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: إبراهيم بن محمد الحموني قال:أخبرني عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر إجازة عن علي بن أبي طالب بن عبد السميع الواسطي إجازة،عن شاذان القمي قراءة عليه،عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن أحمد بن علي النطنزي،قال:أنبأنا محمد بن الفضل بن محمد الغراوي قال:أنبأنا أبو بكر بن ريذة قال:أنبأنا الطبراني قال:أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال:أنبأنا عمي القاسم قال:أنبأنا يحيى بن يعلى عن سلمان بن قرم عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي عليه السّلام:ناولني كفّا من الحصباء،فناوله فرمى به وجوه القوم،فما بقي أحد منهم إلاّ امتلأت عيناه من الحصى فنزلت وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى (2)(3)الآية (4).

الثاني: عن الثعلبي عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ (5)أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي:ناولني كفّا من حصى،فناوله فرمى به وجوه القوم،فما بقي أحد إلاّ امتلأت عيناه من الحصى،و في رواية غيره:و أفواههم و مناخرهم.

قال أنس:رمى بثلاث حصيات في الميمنة و الميسرة و القلب و لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً (6)يعني و هزم الكفار ليعمّ النبي و الوصي (7).


1) سوره 8 - آیه 17

2) سوره 8 - آیه 17

3) الانفال:17.

4) فرائد السمطين:/232/1ب /45ح 181.

5) سوره 8 - آیه 17

6) سوره 8 - آیه 17

7) مناقب آل أبي طالب بتفاوت:164/1.

الباب الرابع و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى (1).

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: العياشي في تفسيره بإسناده عن محمد بن كليب الأسدي عن أبيه قال:سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى (2)قال:علي ناول رسول الله صلّى اللّه عليه و آله القبضة التي رمى بها،و في خبر آخر أنّ عليا عليه السّلام ناوله قبضة من تراب فرمى بها. (3)

الثاني: العياشي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن علي بن الحسين عليه السّلام قال:ناول رسول الله صلّى اللّه عليه و آله علي بن أبي طالب قبضة من تراب التي رمى بها في وجوه المشركين فقال الله وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى (4)(5). (6)

الثالث: الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى (7)سمّى فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله فعلا له تأويله على غير تنزيله. (8)


1) سوره 8 - آیه 17

2) سوره 8 - آیه 17

3) تفسير العياشي 52/2 ح 32 و 33.

4) سوره 8 - آیه 17

5) الانفال:17.

6) تفسير العياشي 52/2 ح 34.

7) سوره 8 - آیه 17

8) الاحتجاج 372/1.

الباب الخامس و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (1)(2).

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: أبو علي الطبرسي أورده من طريق العامة عن الحاكم الحسكاني قال:حدّثني محمد بن القاسم بن أحمد قال:حدّثنا أبو سعيد محمد بن الفضيل بن محمد قال:حدّثنا محمد بن صالح العرزمي قال:حدّثنا عبد الرحمن أبي حاتم قال:حدّثنا أبو سعيد الأشج عن أبي خلف الأحمر عن إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال:لمّا نزلت هذه الآية وَ اتَّقُوا فِتْنَةً (3)قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء قبلي (4).

الثاني: ما رواه أبو عبد الله محمد بن علي السراج يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال:قال النبي صلّى اللّه عليه و آله يا بن مسعود إنه قد نزلت في علي آية وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (5)و أنا مستودعكها و مسلّم لك خاصة الظلمة،فكن لما أقول واعيا،و عني له مؤديا،من ظلم عليا مجلسي هذا كان كمن جحد نبوتي و نبوة من كان قبلي،ثم ذكر حديثا،هذا زبدته. (6)

و في كتاب صراط المستقيم قال:أورد الحاكم أبو القاسم الحسكاني الأعور في كتاب شواهد التنزيل،و قد ادّعى إجماع المسلمين عليه في رواية ابن عباس لمّا نزل قوله تعالى وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (7)قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:من ظلم عليا مقعده هذا بعدي فكأنّما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء من قبلي،و أسنده ابن السراج في كتابه إلى أبي مسعود حتى قيل له:كيف و ليت الظالمين.

و سمعته من رسول الله صلى الله عليه و آله فقال:حلّت عقوبته عليّ لأني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب و عمار و سلمان،و أنا استغفر الله و أتوب إليه. (8)


1) سوره 8 - آیه 25

2) الانفال:25.

3) سوره 8 - آیه 25

4) مجمع البيان:453/4،و الشواهد:271/1.

5) سوره 8 - آیه 25

6) بحار الأنوار 123/32 ح 66.

7) سوره 8 - آیه 25

8) الصراط المستقيم:27/2.

الباب السادس و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (1)

من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث الأول: العيّاشي في تفسيره بإسناده عن عبد الرحمن بن سالم عن الصادق عليه السّلام في قوله وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (2)(3)قال:أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه صلّى اللّه عليه و آله حتى تركوا عليا و بايعوا غيره،و هي الفتنة التي فتنوا بها و قد أمرهم رسول الله صلّى اللّه عليه و آله باتّباع علي عليه السّلام و الأوصياء من آل محمد عليهم السّلام. (4)

الثاني: العياشي بإسناده عن إسماعيل السري عنه عليه السّلام وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (5)قال:أخبرت أنهم أصحاب الجمل. (6)

الثالث: محمد بن يعقوب بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:قال في بعض كتابه وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (7)في إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (8)(9)و قال في بعض كتابه وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ (10)(11)يقول في الآية الأولى:إنّ محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز و جل:مضت ليلة القدر مع رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،فهذه فتنة أصابتهم خاصة و بها ارتدوا على أعقابهم؛لأنهم إن قالوا:لم تذهب فلا بد أن يكون لله عز و جل فيها أمر،و إن أقروا بالأمر لم يكن لهم من صاحب بد. (12)

الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:نزلت في الزبير و طلحة لما حاربا أمير المؤمنين عليه السّلام و ظلماه. (13)


1) سوره 8 - آیه 25

2) سوره 8 - آیه 25

3) الانفال:25.

4) تفسير العياشي 53/2 ح 40.

5) سوره 8 - آیه 25

6) تفسير العياشي 53/2 ح 41.

7) سوره 8 - آیه 25

8) سوره 97 - آیه 1

9) القدر:1.

10) سوره 3 - آیه 144

11) آل عمران:144.

12) الكافي 248/1 ح 4.

13) تفسير القمي271/.

الباب السابع و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى اَلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ (1)

إلى أَجْرٌ عَظِيمٌ (2)(3).

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: ابن شهرآشوب من طريق العامة قال:ذكر الفلكي المفسر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس و عن أبي رافع إنّها نزلت في علي عليه السّلام و ذلك إنه عليه السّلام نادى يوم الثاني من أحد في المسلمين فأجابوه،و تقدّم علي عليه السّلام براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو،و هي سوق على ثلاثة أميال من المدينة،ثم رجع إلى المدينة يوم الجمعة.

و خرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحاء فلقي معبد الخزاعي فقال و ما وراءك فأنشده:

كانت تهدّ من الأصوات راحلتي إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل

تروى (4)بأسد كرام لا تنابلة عند اللقاء و لا خرق معاذيل

فقال أبو سفيان لركب من عبد القيس:أبلغوا محمدا أني قتلت صناديدكم و أردت الرجعة لأستأصلكم،فقال النبي:حسبنا الله و نعم الوكيل،و رجع إلى المدينة يوم الجمعة. (5)

الثاني: ذكر ابن شهرآشوب أيضا مع التزامه الرواية عن العامة قال:روى عن أبي رافع بطرق كثيرة أنه لما انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الروحاء قالوا:لا للكواعب أردفتم،و لا محمدا قتلتم، ارجعوا،فبلغ ذلك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فبعث في آثارهم عليا عليه السّلام في نفر من الخزرج،فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلاّ نزله علي،فأنزل الله اَلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ (6)و في خبر أبي رافع:إنّ النبي عليه السّلام تفل على جراحه و دعا له و بعثه خلف المشركين،فنزلت فيه الآية. (7)

الثالث: و من طريق العامة أيضا أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله وجّه عليا عليه السّلام في نفر معه في طلب أبي سفيان فلقيهم أعرابي من خزاعة فقال:إن القوم قد جمعوا لكم فَاخْشَوْهُمْ (8)يعني أبا سفيان و أصحابه


1) سوره 3 - آیه 172

2) سوره 3 - آیه 172

3) آل عمران:172.

4) في المصدر:تردى.

5) مناقب آل أبي طالب 168/1.

6) سوره 3 - آیه 172

7) مناقب آل أبي طالب:316/2.

8) سوره 3 - آیه 173

وَ قالُوا (1)يعني عليا و أصحابه حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ (2)فنزلت هذه الآية إلى قوله ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (3)(4).

الباب الثامن و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى اَلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ (5)

إلى أَجْرٌ عَظِيمٌ (6)(7).

من طريق الخاصة و فيه حديثان الأول: العياشي بإسناده عن سالم بن أبي مريم قال:قال لي أبو عبد الله عليه السّلام:إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه و آله بعث عليا عليه السّلام في عشرة اِسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ (8)إلى أَجْرٌ عَظِيمٌ (9)إنما نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام (10).

الثاني: العياشي بإسناده عن جابر عن محمد بن علي عليهما السلام قال:لما وجّه النبي صلّى اللّه عليه و آله أمير المؤمنين و عمار بن ياسر إلى أهل مكة،قالوا:بعث هذا الصبي و لو بعث غيره إلى أهل مكة و في مكة صناديد قريش و رجالها،و الله الكفر أولى بنا مما نحن فيه،فساروا و قالوا لهما و خوفوهما بأهل مكة،و غلظوا عليهما الأمر،فقال علي عليه السّلام:حسبنا الله و نعم الوكيل و مضيا،فلمّا دخلا مكة أخبر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه و آله بقولهم لعلي عليه السّلام و بقول علي لهم،فأنزل الله بأسمائهم في كتابه و ذلك قول الله ا لم تر إلى اَلَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللّهِ وَ اللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (11)(12)و إنما نزلت أ لم تر إلى فلان و فلان،لقيا عليا و عمارا فقالا:إنّ أبا سفيان و عبد الله بن عامر و أهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم،فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل. (13)


1) سوره 3 - آیه 173

2) سوره 3 - آیه 173

3) سوره 3 - آیه 174

4) تفسير ابن كثير:440/1 مورد الآية،و البحار:182/36.

5) سوره 3 - آیه 172

6) سوره 3 - آیه 172

7) آل عمران:172.

8) سوره 3 - آیه 172

9) سوره 3 - آیه 172

10) تفسير العياشي 206/1 ح 153.

11) سوره 3 - آیه 173

12) آل عمران:173.

13) تفسير العياشي 206/1 ح 154.

الباب التاسع و الثلاثون و المائة

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (1)

من طريق العامة و فيه حديث واحد السيد الفاضل الحسن بن مساعد في كتابه قال من طريق المخالفين:إنّ الآية نزلت في رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و علي و حمزة. (2)

الباب الأربعون و المائة

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا (3)(4)

من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز و جل اِصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (5)قال:اصبروا على الفرائض،و صابروا على المصائب،و رابطوا على الأئمة عليهم السلام. (6)

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال:حدّثني محمد بن الحسن الصفار و قال:حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن أبي حمزة عن أبي بصير قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول الله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (7)فقال:اصبروا على المصائب و صابروهم على التقية و رابطوا على من تقتدون به و اتقوا الله لعلكم تفلحون. (8)

الثالث: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة.

قال:أخبرنا علي بن أحمد البندنيجي عن عبيد الله بن موسى العلوي العباس عن هارون بن


1) سوره 3 - آیه 200

2) شواهد التنزيل:174/1 ح 186.

3) سوره 3 - آیه 200

4) آل عمران:200.

5) سوره 3 - آیه 200

6) الكافي 81/2 ح 3.

7) سوره 3 - آیه 200

8) معاني الأخبار 1/369.

مسلم عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام في قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (1)قال:اصبروا على أداء الفرائض و صابروا عدوكم و رابطوا إمامكم المنتظر. (2)

الرابع: محمد بن إبراهيم هذا قال:أخبرنا علي بن أحمد قال:أخبرنا عبيد الله بن موسى عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطّفيل عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام أنّ ابن عباس بعث إليه من يسأله عن هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (3)فغضب علي بن الحسين و قال للسائل:وددت أنّ الذي أمرك بهذا واجهني،به ثم قال:نزلت في أبي وفينا و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد،و سيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط ثم قال:أما أن في صلبه-يعني ابن عباس-وديعة درئت لنار جهنم،سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا،و ستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد عليهم،تنهض تلك الفراخ في غير وقت و تطلب غير مدرك،و يرابط الذين آمنوا و يصبرون و يصابرون حتى يحكم الله و هو خير الحاكمين. (4)

الخامس: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السّلام:قال اصبروا على المصائب و صابروا على الفرائض و رابطوا على الأئمة عليهم السّلام. (5)

السادس: سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن يعقوب بن يزيد و إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج قال:قلت لأبي عبد الله عليه السّلام تخلو الأرض من عالم منكم حي ظاهر تفزع إليه الناس في حلالهم و حرامهم؟فقال:لا يا أبا يوسف و انّ ذلك الشيء في كتاب الله عز و جل قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (6)(7)اصبروا على دينكم و صابروا على عدوّكم ممن يخالفكم،و رابطوا إمامكم و اتقوا اللّه فيما أمركم و فرض عليكم. (8)

السابع: العياشي في تفسيره بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله تبارك و تعالى اِصْبِرُوا (9)يقول:عن المعاصي وَ صابِرُوا (10)على الفرائض،و اتقوا الله،يقول الله:

مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر ثم قال:و أي منكر أنكر من ظلم الأمّة لنا و قتلهم إيانا وَ رابِطُوا (11)يقول:في سبيل الله،و نحن السبيل فيما بين الله و خلقه و نحن الرباط الادنى،فمن جاهد عنا فقد


1) سوره 3 - آیه 200

2) الغيبة:27،و ينابيع المودة:236/3.

3) سوره 3 - آیه 200

4) الغيبة 12/199.

5) تفسير القمي 129/1.

6) سوره 3 - آیه 200

7) آل عمران:200.

8) بصائر الدرجات 16/487.

9) سوره 3 - آیه 200

10) سوره 3 - آیه 200

11) سوره 3 - آیه 200

جاهد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و ما جاء به من عند الله لعلكم تفلحون.

و يقول:لعلّ الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك،و نظيرها من قول الله وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (1)(2)و لو كانت هذه الآية في المؤذّنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية و أهل البدع معهم. (3)

الثامن: العياشي بإسناده عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (4)(5)قال:اصبروا على الفرائض و صابروا على المصائب و رابطوا على الأئمة. (6)

التاسع: العياشي بإسناده قال:قلت لأبي عبد الله عليه السّلام:تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه؟قال:فقال لي:إذا لا يعبد الله،يا أبا يوسف لا تخلو الأرض من عالم منّا ظاهر يفرغ الناس إليه في حلالهم و حرامهم،فإنّ ذلك بيّن في كتاب الله،قال الله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (7)اصبروا على دينكم،و صابروا عدوكم ممن خالفكم،و رابطوا إمامكم و اتقوا الله فيما أمركم به و افترض عليكم. (8)

العاشر: العياشي بإسناده قال:و في رواية عنه،يعني عن الصادق عليه السّلام،اصبروا على الأذى فينا، قلت:فصابروا؟قال:على عدوّكم مع وليكم.

و رابطوا؟قال:المقام مع إمامكم و اتقوا الله لعلكم تفلحون.

قلت:تنزيل؟قال:نعم. (9)

الحادي عشر: العياشي عن أبي الطّفيل عن أبي جعفر عليه السّلام في هذه الآية قال:نزلت فينا،و لم يكن الرباط الذي أمرنا بعد،و سيكون ذلك،يكون من نسلنا المرابط و من نسل ابن ناثل المرابط (10).

الثاني عشر: العياشي بإسناده عن بريد عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله اِصْبِرُوا (11)يعني بذلك عن المعاصي وَ صابِرُوا (12)يعني التقية وَ رابِطُوا (13)يعني الأئمة ثم قال:تدري ما معنى:البدوا ما لبدنا فإذا تحركنا فتحركوا،و اتقوا الله ما لبدنا نار بكم لعلكم تفلحون.قال:قلت:جعلت فداك إنما نقرؤها وَ اتَّقُوا اللّهَ (14)،قال:أنتم تقرءونها كذا و نحن نقرؤها كذا (15).


1) سوره 41 - آیه 33

2) فصلت:33.

3) تفسير العياشي 212/1 ح 179.

4) سوره 3 - آیه 200

5) آل عمران:200.

6) تفسير العياشي 212/1 ح 180.

7) سوره 3 - آیه 200

8) تفسير العياشي 212/1 ح 181.

9) تفسير العياشي 213/1 ح 182.

10) تفسير العياشي 213/1 ح 183.

11) سوره 3 - آیه 200

12) سوره 3 - آیه 200

13) سوره 3 - آیه 200

14) سوره 3 - آیه 200

15) تفسير العياشي 213/1 ح 184.

الباب الحادي و الأربعون و المائة

في قوله تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الأول: ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال:أخبرنا أبو البركات إبراهيم بن محمد بن خلف الجماري السقطي قال:أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد قال:حدّثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن بن سهل المالكي المصري الواعظ بواسط في القراطسين قال:حدّثنا سليمان بن أحمد المالكي قال:حدّثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي،حدّثنا ثوبان ذي النون،حدّثنا مالك بن غسان النهشلي،حدّثنا ثابت عن أنس قال:انقض كوكب على عهد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:انظروا إلى هذا الكوكب فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي،فنظروا فإذا هو قد انقض في منزل علي فأنزل الله تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (3). (4)

الثاني: ابن المغازلي الشافعي أيضا قال:أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال:أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز إذنا،قال:حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الدّهان المعروف بأخي حماد قال:حدّثنا علي بن محمد بن الخليل بن هارون البصري قال:حدّثنا محمد ابن الخليل الجهني هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال:كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي صلى الله عليه و سلم إذا انقضّ كوكب فقال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:

من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي،فقام فتية من بني هاشم فنظروا فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل علي بن أبي طالب عليه السّلام قالوا:يا رسول الله غويت في حبّ علي فأنزل الله وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (5)إلى قوله وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (6). (7)


1) سوره 53 - آیه 1

2) النجم:1،2،3،4.

3) سوره 53 - آیه 1

4) مناقب ابن المغازلي/172/ح 313.

5) سوره 53 - آیه 1

6) سوره 53 - آیه 7

7) مناقب ابن المغازلي/192/ح 353.

الباب الثاني و الأربعون و المائة

في قوله تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (1)

من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو ابن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:أقسم بقبض محمد إذا قبض،ما ضلّ صاحبكم بتفضيله أهل بيته،و ما غوى و ما ينطق عن الهوى،يقول:ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه،و هو قول الله عز و جل إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (2)(3).

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال:حدّثنا أحمد بن يحيى قال:حدّثنا بكر بن عبد الله قال:حدّثنا الحسن بن زياد الكوفي قال:حدّثنا منصور بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال:لما مرض النبي صلّى اللّه عليه و آله مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع إليه أهل بيته و أصحابه فقالوا:يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك؟و من القائم فينا بأمرك؟فلم يجبهم جوابا و سكت عنهم،فلمّا كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول،فلم يجبهم عن شيء مما سألوه،فلمّا كان اليوم الثالث أعادوا عليه و قالوا:يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك؟و من القائم فينا بأمرك؟فقال لهم:إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو فهو خليفتي عليكم من بعدي و القائم فيكم بأمري.

و لم يكن فيهم أحد إلاّ و هو يطمع أن يقول له أنت القائم بعدي،فلمّا كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذا انقض نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدّنيا حتى وقع في حجرة علي عليه السّلام.

فهاج القوم و قالوا:و اللّه لقد ضل هذا الرجل و غوى،و ما ينطق في ابن عمه إلاّ بالهوى،فأنزل الله تبارك و تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (4)إلى آخر السورة (5).

الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال:حدّثنا فرات بن


1) سوره 53 - آیه 1

2) سوره 53 - آیه 4

3) الكافي 380/8 ح 574.

4) سوره 53 - آیه 1

5) أمالي الصدوق /680ح 928.

إبراهيم الكوفي قال:حدّثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال:حدّثني الحسين بن علي قال:

حدّثني عبد الله بن سعيد قال:حدّثنا عبد الواحد بن غياث قال:حدّثنا عاصم بن سليمان قال:

حدّثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال:صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فلمّا سلّم قدم علينا بوجهه ثم قال:أما إنه سينقضّ كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم،فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي و خليفتي و الإمام بعدي.

فلمّا كان قرب الفجر جلس كلّ واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره و كان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب،فلمّا طلع الفجر انقضّ الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب عليه السّلام،فقال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:يا علي و الذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية و الخلافة و الإمامة بعدي،فقال المنافقون عبد الله بن أبي و أصحابه:لقد ضلّ محمد في محبة ابن عمه و غوى،و ما ينطق في شأنه إلاّ بالهوى فأنزل الله تبارك و تعالى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (1)يقول عز و جل و خالق النجم إذا هو هوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ (2)يعني محمدا صلّى اللّه عليه و آله في محبة علي بن أبي طالب وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (3)في شأنه إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (4)(5). (6)

الرابع: ابن بابويه قال:حدّثنا بهذا الحديث السابق الشيخ لأهل الرأي يقال له أحمد بن الصقر الصانع العدل قال:حدّثنا محمد بن العباس بن بشام قال:حدّثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي قال:حدّثني أحمد بن الخطاب قال:حدّثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليه السّلام عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك إلاّ أنّ في حديثه:يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس و يسقط في دار أحدكم. (7)

الخامس: ابن بابويه قال أيضا:و حدّثنا بهذا الحديث شيخ لاهل الحديث يقال له أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي عبدويه العدل قال:حدّثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان قال:

حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال:حدّثنا محمد بن إسحاق الكوفي قال:حدّثنا إبراهيم بن عبد الله السّحري أبو إسحاق عن يحيى بن حسين المشهدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السهلوي قال:سألت ابن عباس عن قول الله عز و جل وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (8)قال:هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فقط في حجرة علي بن أبي طالب عليه السّلام،و كان أبي العباس يحبّ أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصية و الخلافة و الإمامة،و لكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن


1) سوره 53 - آیه 1

2) سوره 53 - آیه 2

3) سوره 53 - آیه 2

4) سوره 53 - آیه 4

5) النجم:1،2،3،4.

6) أمالي الصدوق /660ح 893.

7) أمالي الصدوق /660ح 894.

8) سوره 53 - آیه 1

أبي طالب و ذلك فضله يؤتيه من يشاء. (1)

السادس: محمد بن العباس رحمه الله في تفسيره،عن جعفر بن محمد العلوي،عن عبد الله محمد الزيات،عن جندل بن والق،عن ابن عمر،عن غياث بن إبراهيم،عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله انا سيد الناس و لا فخر،و علي سيد المؤمنين،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه،فقال رجل من قريش:و الله لا يألوا يطرئ ابن عمه فأنزل الله سبحانه وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (2)(3)و ما هذا القول الذي يقوله بهواه في ابن عمه إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (4)(5).

السابع: محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن منصور بن العباس عن الحصين عن العباس القصباني عن داود بن الحصين بن عن فضل عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:لمّا أوقف رسول الله صلّى اللّه عليه و آله أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الغدير و افترق الناس ثلاث فرق،فقالت فرقة:ضلّ محمد،و فرقة قالت:غوى،و فرقة قالت:بهواه يقول في أهل بيته و ابن عمه،فأنزل الله سبحانه وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (6). (7)

الثامن: محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن أحمد بن خالد الأزدي عن عمرو عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عز و جل وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (8)ما فتنتم إلا ببغض آل محمد إذا مضى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ (9)بتفضيل أهل بيته،إلى قوله إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (10)(11).

التاسع: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن هوذة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الرحمن بن حماد الأنصاري عن محمد بن عبد الله عن جعفر بن محمد عن جده عن علي عليه السّلام قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله:لما أسري بي إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى،فقال لي جبرئيل:تقدم يا محمد فدنوت دنوة،و الدنوة مدة البصر،فرأيت نورا ساطعا فخررت لله ساجدا فقال لي:يا محمد من خلّفت في الأرض؟قلت:يا رب أعدلها و أصدقها و أبرها و أشملها علي بن أبي طالب،وصيّي و وليّي و وارثي و خليفتي في أهلي،فقال لي:اقرأه مني السلام و قل له:إنّ غضبه عز و رضاه حكم.

يا محمد إني أنا الله لا إله إلاّ أنا العلي الاعلى،وهبت لأخيك اسما من أسمائي فسميته عليا و أنا العلي الأعلى.


1) أمالي الصدوق /661ح 895.

2) سوره 53 - آیه 1

3) النجم:1،2،3.

4) سوره 53 - آیه 4

5) بحار الأنوار 323/24 ح 33.

6) سوره 53 - آیه 1

7) بحار الأنوار 323/24 ح 35.

8) سوره 53 - آیه 1

9) سوره 53 - آیه 2

10) سوره 53 - آیه 4

11) بحار الأنوار 323/24 ح 34.

يا محمد إني أنا الله لا إله إلاّ أنا فاطر السماوات و الأرض و هبت لا بنتك اسما من أسمائي فسمّيتها فاطمة و أنا فاطر كلّ شيء.

يا محمد أنا الله لا إله إلاّ أنا الحسن البلاء،وهبت لسبطيك اسمين من أسمائي فسمّيتهما الحسن و الحسين و أنا الحسن البلاء.

قال:فلمّا حدّث النبي صلّى اللّه عليه و آله قريشا بهذا الحديث قال قوم:ما أوحى الله إلى محمد بشيء و إنما تكلم عن هوى نفسه،فأنزل الله تبارك و تعالى بيان ذلك وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (1)(2). (3)

العاشر: الشيخ رجب البرسي بالإسناد يرفعه عن علي بن محمد الهادي عن زين العابدين عليه السّلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال:اجتمع أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه و آله ليلة في عام فتح مكة فقالوا:يا رسول الله من شأن الأنبياء أنهم إذا استقام أمر هم أن يوصوا إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده و يأمر بأمره و يسير في الأمة بسيرته.

فقال عليه السّلام:قد وعدني ربي بذلك أن يبين:[لي]ربي عز و جل من يحب[أن يختاره للأمّة خليفة بعدي و من هو]الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء ليعلموا الوصي بعدي،فلمّا صلّى بهم العشاء الآخرة في تلك الساعة نظر الناس لينظروا ما يكون،و كانت ليلة ظلماء لا قمر فيها و إذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق و المغرب،قد نزل نجم من السماء إلى الأرض و جعل يدور على الدّور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب،و له شعاع هائل،و صار على الحجرة كالغطاء على المنشور و قد أظل شعاعه الدور و قد فزع الناس،فجعل الناس يهلّلون و يكبرون و قالوا:يا رسول الله نجم قد نزل من السماء على ذروة حجرة علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:فقام و قال:هو و الله الإمام من بعدي و الوصي و القائم بأمري،فأطيعوه و لا تخالفوه،و قدّموه و لا تتقدموه فهو خليفة الله في أرضه من بعدي،قال:فخرج الناس من عند رسول الله صلّى اللّه عليه و آله فقال واحد من المنافقين:ما يقول في ابن عمه إلاّ بالهوى و قد ركبته الغواية حتى لو تمكن أن يجعله نبيا لفعل.

قال:فنزل جبرائيل عليه السّلام و قال:يا محمد،العلي الأعلى يقرئك السلام و يقول لك:اقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (4)(5).


1) سوره 53 - آیه 1

2) النجم:1،2،3،4،5.

3) بحار الأنوار 323/24 ح 36.

4) سوره 53 - آیه 1

5) الروضة في المعجزات:148،و مدينة المعاجز:434/2.

الحادي عشر: علي بن إبراهيم قال:أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن العباس عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (1)يقول:ما ضل في علي عليه السّلام و ما غوى،و ما ينطق فيه عن الهوى،و ما كان ما قال فيه إلاّ بالوحي الذي أوحى إليه (2).


1) سوره 53 - آیه 2

2) تفسير القمي 334/2.

الباب الثالث و الأربعون و المائة

في قوله تعالى فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (1)إلى اَلْخالِيَةِ (2)(3)

من طريق العامة و فيه حديث واحد ابن مردويه عن رجاله عن ابن عباس رحمه الله قال في قوله عز و جل فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (4)إلى قوله اَلْخالِيَةِ (5)هو علي بن أبي طالب عليه السّلام. (6)

الباب الرابع و الأربعون و المائة

في قوله تعالى فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (7)

من طريق الخاصة و فيه سنة أحاديث الأول: العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (8)علي بن أبي طالب عليه السّلام. (9)

الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن الحسين عن جعفر بن عبد الله المحمّدي عن كثير ابن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عز و جل فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (10)إلى آخر الكلام:نزلت في علي و جرت في أهل الإيمان مثلا. (11)

الثالث: محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عمرو بن عثمان عن حنان بن سدير،عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عز و جل فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (12)قال:هذا أمير المؤمنين. (13)

الرابع: شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة قال علي بن إبراهيم في تفسيره:هو أمير المؤمنين عليه السّلام (14).

الخامس: العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم،و اليمين إثبات الإمام لأنه كتابه يقرأه؛


1) سوره 69 - آیه 19

2) سوره 69 - آیه 24

3) الحاقة:19.

4) سوره 69 - آیه 19

5) سوره 69 - آیه 24

6) بحار الأنوار 70/32 ح 18 عن ابن مردويه.

7) سوره 69 - آیه 19

8) سوره 69 - آیه 19

9) تفسير العياشي 302/2 ح 115(بتفاوت يسير).

10) سوره 69 - آیه 19

11) بحار الأنوار 65/32 ح 5.

12) سوره 69 - آیه 19

13) بحار الأنوار 65/32 ح 6.

14) تأويل الآيات 717/2 ح 9.

لأن الله يقول فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (1)الآية.

و الكتاب الإمام فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال:فنبذوه وراء ظهورهم،و من أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (2)(3)إلى آخر الآية (4).

السادس: علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (5)(6)قال:قال الصادق عليه السّلام كلّ أمة يحاسبها إمام زمانها،و يعرف الأئمة أولياءهم و أعداءهم بسيماهم و هو قوله وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (7)(8)فيعطون أولياءهم كتبهم بأيمانهم فيمرون إلى الجنة بغير حساب،و يعطون أعداءهم كتبهم بشمالهم فيمرون إلى النار بغير حساب،فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (9)أي مرضيّة،فوضع الفاعل مكان المفعول (10).


1) سوره 69 - آیه 19

2) سوره 56 - آیه 41

3) الواقعة:41،42،43.

4) تفسير العياشي 302/2 ح 115.

5) سوره 69 - آیه 19

6) الحاقة:19.

7) سوره 7 - آیه 46

8) الأعراف:46.

9) سوره 69 - آیه 19

10) تفسير القمي:384/2.

الباب الخامس و الأربعون و المائة

في قوله تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (1)(2).

من طريق العامة و فيه حديث واحد موفق بن أحمد في كتاب المناقب قال روى السيد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعلي رضي الله عنه:إنّ من أحبك و تولاّك أسكنه الله الجنة معنا،ثم تلا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (3). (4)

الباب السادس و الأربعون و المائة

في قوله تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ (5)

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام،قلت: إِنَّ الْمُتَّقِينَ... (6)قال:نحن و الله و شيعتنا ليس على ملّة إبراهيم غيرنا، و سائر الناس منها براء. (7)

الثاني: محمد بن العباس عن محمد بن عمر بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن عاصم بن ضمرة قال:قال:إنّ جابر بن عبد الله قال:كنّا عند رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في المسجد فذكر بعض أصحاب الجنة،فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:إنّ أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب،فقال أبو دجانة الأنصاري:يا رسول الله،أخبرتنا أنّ الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها، و على الأمم حتى تدخلها أمتك،فقال صلّى اللّه عليه و آله:بلى يا أبا دجانة،أ ما علمت أنّ لله لواء من نور و عمودا من نور خلقهما الله تعالى قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي عام،مكتوب على ذلك اللواء:لا إله إلاّ الله محمد رسول الله،خير البرية آل محمد،صاحب اللواء علي،و هو إمام القوم،فقال علي عليه السّلام:الحمد لله الذي هدانا بك يا رسول الله و شرّفنا،فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:أبشر يا علي ما من عبد


1) سوره 54 - آیه 54

2) القمر:54،55.

3) سوره 54 - آیه 54

4) المناقب /276ح 259.

5) سوره 54 - آیه 54

6) سوره 54 - آیه 54

7) الكافي 435/1 ح 91.

انتحل مودّتك إلاّ بعثه الله معنا يوم القيامة.

و جاء في رواية أخرى يا علي أ ما علمت أنه من أحبنا و انتحل مودّتنا و انتحل محبتنا أسكنه الله معنا،و تلا هذه الآية إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (1)(2).

الثالث: شرف الدين النجفي عن أبي جعفر الطوسي رويناه بالإسناد إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:من أحبك و تولاّك أسكنه الله معنا في الجنة،ثم تلا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (3)(4). (5)


1) سوره 54 - آیه 54

2) بحار الأنوار 130/27 ح 120.

3) سوره 54 - آیه 54

4) القمر:54،55.

5) تأويل الآيات 629/2 ح 1.

الباب السابع و الأربعون و المائة

في قوله تعالى وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها (1). (2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد من تفسير مجاهد و أبي يوسف يعقوب بن سفيان قال ابن عباس في قوله تعالى وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً (3)إنّ دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة فنزل عند أحجار الزيت،ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه،فنفر الناس إليه إلاّ علي و الحسن و الحسين و فاطمة و سلمان و أبو ذر و المقداد و صهيب،و تركوا النبي صلّى اللّه عليه و آله قائما يخطب على المنبر فقال النبي عليه السّلام:لقد نظر الله إلى مسجدي يوم الجمعة،فلو لا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لأضرمت المدينة على أهلها نارا و حصبوا بالحجارة كقوم لوط و نزل فيهم رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ (4)(5).

الباب الثامن و الأربعون و المائة

في قوله تعالى وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها (6)

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث الأول: الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص قال:روي عن جابر الجعفي قال:كنت ليلة من بعض الليالي عند أبي جعفر عليه السّلام فقرأت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللّهِ (7)(8)قال:فقال عليه السّلام:مه يا جابر كيف قرأت قال قلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللّهِ (9)قال:هذا تحريف يا جابر قال:قلت:كيف اقرأ جعلني اللّه فداك؟قال:فقال يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله هكذا نزلت يا جابر،لو كان سعيا لكان عدوا لما كرهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة،يا جابر لم سمّيت الجمعة يوم الجمعة؟قال:قلت:تخبرني جعلني الله فداك.


1) سوره 62 - آیه 11

2) الجمعة:11.

3) سوره 62 - آیه 11

4) سوره 24 - آیه 37

5) مناقب آل أبي طالب 407/1.

6) سوره 62 - آیه 11

7) سوره 62 - آیه 9

8) الجمعة:9.

9) سوره 62 - آیه 9

قال:أ فلا أخبرك بتأويله الأعظم قال:قلت:بلى جعلني الله فداك.

قال:فقال:يا جابر سمّى الله الجمعة جمعة لأن الله عز و جل جمع في ذلك اليوم الأولين و الآخرين،و جميع ما خلق الله من الجن و الإنس و كل شيء خلق ربنا،و السماوات و الأرضين و البحار و الجنة و النار،و كلّ شيء خلق الله في الميثاق،فأخذ الميثاق منهم له بالربوبية و لمحمد صلّى اللّه عليه و آله بالنبوة و لعلي عليه السّلام بالولاية،و في ذلك اليوم قال الله للسماوات و الأرض اِئْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (1)(2)فسمى الله ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأولين و الآخرين.

ثم قال عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (3)(4)من يومكم هذا الذي جمعكم،فيه و الصلاة أمير المؤمنين،يعني بالصلاة الولاية و هي الولاية الكبرى،ففي ذلك اليوم أتت الرّسل و الأنبياء و الملائكة و كل شيء خلق الله و الثقلان الجنّ و الإنس،و السماوات و الأرضون و المؤمنون بالتلبية لله عز و جل فامضوا إلى ذكر الله .

و ذكر الله أمير المؤمنين وَ ذَرُوا الْبَيْعَ (5)يعني الأول ذلِكُمْ (6)يعني بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام و ولايته خَيْرٌ لَكُمْ (7)من بيعة الأول و ولايته إن كنتم تعلمون فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ (8)يعني بيعة أمير المؤمنين فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ (9)يعني بالأرض الأوصياء،أمر الله بطاعتهم و ولايتهم كما أمر بطاعة الرسول و طاعة أمير المؤمنين كنّى الله في ذلك عن أسمائهم فسمّاهم بالأرض،و ابتغوا من فضل الله،قال جابر: وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّهِ (10)قال:تحريف،هكذا انزلت:و ابتغوا من فضل الله على الأوصياء وَ اذْكُرُوا اللّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (11).

ثم خاطب الله عز و جل في ذلك الموقف محمدا صلّى اللّه عليه و آله فقال:يا محمد إذا رأوا،الشكاك و الجاحدون تِجارَةً (12)يعني الأول أَوْ لَهْواً (13)يعني الثاني انصرفوا إليها قال:قلت اِنْفَضُّوا إِلَيْها (14)قال تحريف هكذا نزلت وَ تَرَكُوكَ (15)مع علي قائِماً (16)قل يا محمد ما عِنْدَ اللّهِ (17)من ولاية علي و الأوصياء خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ (18)يعني بيعة الأول و الثاني.

(للذين اتقوا)قال:قلت:ليس فيها(للذين اتقوا)!فقال:بلى هكذا نزلت الآية،و أنتم هم الذين اتقوا وَ اللّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ (19)(20).

الثاني: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد العزيز عن المغيرة بن محمد بن عبد الغفار بن محمد عن قيس بن الربيع عن حصين عن سالم بن الجعد عن جابر بن عبد الله،قال ورد المدينة عير فيها


1) سوره 41 - آیه 11

2) فصلت:11.

3) سوره 62 - آیه 9

4) الجمعة:9.

5) سوره 62 - آیه 9

6) سوره 62 - آیه 9

7) سوره 62 - آیه 9

8) سوره 62 - آیه 10

9) سوره 62 - آیه 10

10) سوره 62 - آیه 10

11) سوره 62 - آیه 10

12) سوره 62 - آیه 11

13) سوره 62 - آیه 11

14) سوره 62 - آیه 11

15) سوره 62 - آیه 11

16) سوره 62 - آیه 11

17) سوره 62 - آیه 11

18) سوره 62 - آیه 11

19) سوره 62 - آیه 11

20) الاختصاص:128-130.

تجارة من الشام،فضرب أهل المدينة بالدفوف و فرحوا و ضحكوا،و دخلت و النبي صلّى اللّه عليه و آله على المنبر يخطب يوم الجمعة،فخرج الناس من المسجد و تركوا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله قائما،و لم يبق معه في المسجد إلاّ اثنا عشر رجلا علي بن أبي طالب عليه السّلام منهم. (1)

الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن سيار عن محمد ابن خالد عن الحسن بن سيف عن عميرة عن عبد الكريم بن عمرو عن جعفر الأحمر بن سيار عن أبي عبد الله عليه السّلام،و إذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها و تركوك قائما،قال:انفضّوا عنه إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام،فأنزل الله عز و جل قُلْ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ (2)(3).


1) تأويل الآيات 692/2 ح 3.

2) سوره 62 - آیه 11

3) تأويل الآيات 692/2 ح 4.

الباب التاسع و الأربعون و المائة

في قوله تعالى إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (1)(2)

من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث الأول: محمد بن العباس من طريق العامة قال:حدّثنا علي بن عبيد و محمد بن القاسم قالا جميعا:حدّثنا الحسين بن الحكم عن حسن بن حسين عن حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (3)قال:نزلت في علي و حمزة و عبيدة بن الحرث عليهم السلام و سهل بن حنيف و الحارث بن الصرة و أبي دجانة الأنصاري رضي الله عنهم. (4)

الثاني: محمد بن العباس من طريق العامة قال:حدّثنا الحسين بن محمد عن حجاج بن يوسف عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله عز و جل إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (5)قال:قلت:من هؤلاء؟قال علي بن أبي طالب عليه السّلام و حمزة أسد الله و أسد رسوله و عبيدة بن الحرث و المقدام بن الأسود عليهم السلام. (6)

الثالث: محمد بن العباس من طريق العامة عن عبد العزيز بن يحيى عن ميسرة بن محمد عن إبراهيم بن محمد عن ابن فضيل عن حسان بن عبيد الله عن الضاحك بن مزاحم عن ابن عباس رحمه الله قال:كان علي عليه السّلام إذا صفّ إلى القتال كأنه بنيان مرصوص يتبع ما قال الله فيه،فمدحه الله،و ما قتل من المشركين كقتله[أحد] (7)

الرابع: الحبري عن ابن عباس أنها نزلت في علي و حمزة و عبيدة و سهل بن حنيف و الحارث بن الصمة و أبي دجانة. (8)


1) سوره 61 - آیه 4

2) الصف:4.

3) سوره 61 - آیه 4

4) تأويل الآيات 685/2 ح 1.

5) سوره 61 - آیه 4

6) تأويل الآيات 685/2 ح 2.

7) تأويل الآيات 685/2 ح 3.

8) تفسير الحبري:ح 46.

الباب الخمسون و المائة

في قوله تعالى إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (1)

من طريق الخاصة و فيه حديث واحد صاحب تحفة الإخوان عن محمد بن العباس بحذف الإسناد عن أبي جعفر عليه السّلام قال:نزلت في علي بن أبي طالب و حمزة و عبيدة بن الحرث و سهل بن حنيف و الحارث بن الصمة و أبي دجانة الأنصاري و المقداد بن الأسود الكندي. (2)


1) سوره 61 - آیه 4

2) شواهد التنزيل:337/2 ح 977.

الباب الحادي و الخمسون و المائة

في قوله تعالى رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد محمد بن العباس من طريق العامة قال:حدّثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن يحيى ابن صالح عن الحسين الأشقر عن عيسى بن راشد عن أبي بصير عن عكرمة عن ابن عباس رحمه الله قال:فرض الله الاستغفار لعلي عليه السّلام في القرآن على كلّ مسلم و هو قوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ (3)و هو سابق الامة. (4)

الباب الثاني و الخمسون و المائة

في قوله تعالى رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ (5)

من طريق الخاصة و فيه حديث واحد الشيخ الطوسي في كتاب المجالس قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال:حدّثنا محمد بن المفضّل ابن إبراهيم بن قيس الأشعري قال:حدّثنا علي بن حسان الواسطي قال:حدّثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليهم السلام عن الحسن بن علي عليهما السلام في خطبة خطبها عند صلحه و معاوية،فقال عليه السّلام فيها بمحضر معاوية و قد ذكر عليه السّلام فضائل علي عليه السّلام إلى أن قال:فصدّق أبي رسول الله صلّى اللّه عليه و آله سابقا و وقاه بنفسه،ثم لم يزل رسول الله صلّى اللّه عليه و آله في كلّ موطن يقدّمه و لكلّ شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنينة إليه،لعلمه بنصيحته لله عز و جل و رسوله،و أنه أقرب المقربين من اللّه و رسوله و قد قال اللّه عز و جل: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (6)(7)فكان أبي سابق السابقين إلى الله عز و جل و إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله،و أقرب الأقربين،و قد قال الله تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً (8)(9)فأبي كان أوّلهم


1) سوره 59 - آیه 10

2) الحشر:10.

3) سوره 59 - آیه 10

4) تاويل الآيات 681/2 ح 8.

5) سوره 59 - آیه 10

6) سوره 56 - آیه 10

7) الواقعة:10،11.

8) سوره 57 - آیه 10

9) الحديد:10.

إسلاما و إيمانا،و أوّلهم إلى الله و رسوله هجرة و لحوقا،و أوّلهم على وجده و وسعه نفقة قال سبحانه وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (1)(2)فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيه صلّى اللّه عليه و آله،و ذلك إنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد،و قد قال الله تعالى وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ (3)(4)فهو سابق جميع السابقين،كما أنّ الله عز و جل فضّل السابقين على المتخلفين و المتأخرين فكذلك فضّل سابق السابقين على السابقين. (5)

و الخطبة طويلة تقدمت بطولها في الباب الثاني من المقصد الثاني و هو الحديث السادس و العشرون منه.


1) سوره 59 - آیه 10

2) الحشر:11.

3) سوره 9 - آیه 100

4) التوبة:100.

5) أمالي الطوسي /563مجلس /21ح 1.

الباب الثالث و الخمسون و المائة

في قوله تعالى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (1)(2).

من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث الأول: المالكي في الفصول المهمة عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قوله مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (3)قال:علي و فاطمة يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (4)الحسن و الحسين،و رواه صاحب كتاب الدرر. (5)

الثاني: محمد بن العباس من طريق العامة قال:حدّثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن صلت عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن الضحاك عن ابن عباس قال:قوله عز و جل مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (6)قال:مرج البحرين علي و فاطمة عليهما السلام، بينهما برزخ لا يبغيان،قال:النبي صلى الله:يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان،قال:الحسن و الحسين عليهما السلام. (7)

الثالث: أبو علي الطبرسي روى من طريق العامة و غيرهم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه و سعيد بن جبير و سفيان الثوري أنّ البحرين علي و فاطمة عليهما السلام،بينهما برزخ محمد رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان الحسن و الحسين عليهما السلام. (8)

الرابع: ابن شهرآشوب من طريق العامة و غيرهم عن الخركوشي في كتاب اللوامع و شرف المصطفى،و أبو بكر الشيرازي في كتابه و أبي صالح و أبي إسحاق الثعلبي و علي بن أحمد الطائي و ابن علوية القطان في تفاسيرهم،عن سعيد بن جبير و سفيان الثوري و أبو نعيم الأصفهاني فيما نزل في القرآن في أمير المؤمنين عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس و عن أبي مالك عن ابن عباس و القاضي النظيري عن سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق عليه السّلام و اللفظ له في قوله تعالى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (9)قال:علي و فاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه.

و في رواية بَيْنَهُما بَرْزَخٌ (10)رسول الله صلّى اللّه عليه و آله يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (11)قال:الحسن


1) سوره 55 - آیه 19

2) الرحمن:19،20.

3) سوره 55 - آیه 19

4) سوره 55 - آیه 22

5) الإلمام للنويري:301/5،و تذكرة الخواص:212.

6) سوره 55 - آیه 19

7) تاويل الآيات 636/2 ح 13.

8) مجمع البيان.

9) سوره 55 - آیه 19

10) سوره 55 - آیه 20

11) سوره 55 - آیه 22

و الحسين عليهما السلام. (1)

الخامس: عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي عباس أن فاطمة عليها السلام بكت للجوع و العري،فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:اقنعي يا فاطمة بزوجك،فو الله إنه سيّد في الدّنيا سيّد في الآخرة،و أصلح بينهما فأنزل الله تعالى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (2)(3)يقول:أنا اللّه أرسلت البحرين علي بن أبي طالب بحر العلوم و فاطمة بحر النبوة يلتقيان يتصلان،انا الله أوقعت الوصلة بينهما ثم قال: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ (4)مانع،رسول الله يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدّنيا، و يمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدّنيا.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما (5)يا معشر الجن و الإنس تُكَذِّبانِ (6)بولاية أمير المؤمنين و حبّ فاطمة الزهراء قال: اَللُّؤْلُؤُ (7)الحسن وَ الْمَرْجانُ (8)الحسين لأن اللؤلؤ الكبار و المرجان الصغار.

و لا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما و كثرة خيرهما،فإن البحر إنما سمي بحرا لسعته، و أجرى النبي عليه السّلام فرسا فقال:وجدته بحرا. (9)

السادس: كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن المبارك بن مسرور قال:أخبرني القاضي أبو عبد الله قال:حدّثني أبي رحمه الله قال:أخبرني أبو غالب محمد بن عبد الله يرفعه إلى أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال:سئل ابن عباس عن قول الله عز و جل مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (10)فقال:علي و فاطمة بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (11)(12)رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (13)(14)الحسن و الحسين عليهما السلام. (15)

السابع: الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية قال:أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري قال:حدّثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله قال:قرأ أبي علي أبي محمد الحسن بن علوية القطان من كتابه و أنا أسمع،حدّثنا بعض أصحابنا،حدّثني رجل من أهل مصر يقال له:

طسم،حدّثنا أبو حذيفة عن أبيه عن سفيان الثوري في قول الله عز و جل مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (16)قال:فاطمة و علي يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (17)قال:الحسن و الحسين.

قال الثعلبي:و روى هذا القول أيضا عن سعيد بن جبير و قال:بينهما برزخ محمد صلّى اللّه عليه و آله. (18)


1) مناقب آل أبي طالب 101/3.

2) سوره 55 - آیه 19

3) الرحمن:19.

4) سوره 55 - آیه 20

5) سوره 55 - آیه 21

6) سوره 55 - آیه 21

7) سوره 55 - آیه 22

8) سوره 55 - آیه 22

9) مناقب آل أبي طالب 101/3.

10) سوره 55 - آیه 19

11) سوره 55 - آیه 20

12) الرحمن:20.

13) سوره 55 - آیه 22

14) الرحمن:22.

15) الدر المنثور 143/6.

16) سوره 55 - آیه 19

17) سوره 55 - آیه 22

18) العمدة:400 ح 810-811 عن الثعلبي المخطوط،و الدر المنثور:142/6.

الباب الرابع و الخمسون و المائة

في قوله تعالى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (1)

من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث الأول: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا محمد بن أبي عبد الله قال:حدّثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد العطار قال:سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول في قول الله عز و جل مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (2):أمير المؤمنين و فاطمة عليهما السلام يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (3)(4)الحسن و الحسين عليهما السلام. (5)

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا أسعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد العطار قال:سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (6)قال:علي و فاطمة بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (7)الحسن و الحسين عليهما السلام. (8)

الثالث: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن محمد عن محفوظ بن بشير عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله عز و جل مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (9)قال:لا يبغي علي على فاطمة،و لا فاطمة تبغي على علي يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (10)(11)قال:الحسن و الحسين عليهما السلام. (12)

الرابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا جعفر بن سهل عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم عن يحيى عن عبد الحميد عن قيس عن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد في قوله عز و جل مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (13)قال:علي و فاطمة لا يبغي هذا على هذه،و لا هذه على هذا يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (14)قال:الحسن و الحسين صلوات الله عليهم أجمعين (15).


1) سوره 55 - آیه 19

2) سوره 55 - آیه 19

3) سوره 55 - آیه 22

4) الرحمن:22.

5) تفسير القمي 344/2.

6) سوره 55 - آیه 19

7) سوره 55 - آیه 22

8) الخصال 96/65.

9) سوره 55 - آیه 19

10) سوره 55 - آیه 22

11) الرحمن:19،20.

12) تأويل الآيات:635/2 ح 11،و بحار الأنوار 97/24 ح 1.

13) سوره 55 - آیه 19

14) سوره 55 - آیه 22

15) تأويل الآيات:636/2 ح 12،و بحار الأنوار 97/24 ح 2.

الخامس: محمد بن العباس عن علي بن مخلد الدهان عن أحمد بن سليمان عن إسحاق بن إبراهيم الأعمش عن كثير بن هشام عن كهمش بن الحسن عن أبي السليل عن أبي ذر رضي الله عنه في قوله عز و جل مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (1)قال:علي و فاطمة عليهما السلام يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (2)(3)الحسن و الحسين عليهما السلام،فمن رأى مثل هؤلاء الأربعة علي و فاطمة و الحسن و الحسين؟و لا يحبهم إلاّ مؤمن و لا يبغضهم إلاّ كافر،فكونوا مؤمنين بحب أهل البيت،و لا تكونوا كفارا ببغض أهل البيت فتلقوا في النار. (4)


1) سوره 55 - آیه 19

2) سوره 55 - آیه 22

3) الواقعة:20.

4) بحار الأنوار 98/24 ح 4.

الباب الخامس و الخمسون و المائة

في قوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (1)

من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث الأول: ابن المغازلي الشافعي في المناقب يرفعه إلى مجاهد في قوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (2)قال:جاء به محمد،و صدّق به علي. (3)

الثاني: من كتاب الحبري يرفعه عن ابن عباس مثل الحديث الأول. (4)

الثالث: أبو نعيم الحافظ في كتاب حلية الأولياء مثل الأول. (5)

الرابع: أبو نعيم الحافظ الأصفهاني بإسناده عن ليث عن مجاهد في قول الله عز و جل: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (6)علي بن أبي طالب عليه السّلام (7).

الباب السادس و الخمسون و المائة

في قوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (8)(9)

من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث الأول: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السّلام في قول الله عز و جل وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (10)قال:الذي جاء بالصدق رسول الله صلّى اللّه عليه و آله،و صدّق به علي بن أبي طالب عليه السّلام. (11)

الثاني: ابن شهرآشوب عن علماء أهل البيت عن الباقر و الصادق و الكاظم و الرضا و زيد بن علي عليهم السلام في قوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (12)قالوا:هو علي عليه السّلام. (13)


1) سوره 39 - آیه 33

2) سوره 39 - آیه 33

3) مناقب ابن المغازلي174/ ح 137.

4) تفسير الحبري:ح 42،و شواهد التنزيل:179/2 ح 814 و ما قبله.

5) رواه في كتاب ما نزل من القرآن في علي:240،و تاريخ دمشق:359/42 ط دار الفكر.

6) سوره 39 - آیه 33

7) بحار الأنوار 411/31 ح 8.

8) سوره 39 - آیه 33

9) الزمر:32.

10) سوره 39 - آیه 33

11) تأويل الآيات 517/2 ح 18.

12) سوره 39 - آیه 33

13) مناقب آل أبي طالب:288/2.

الثالث: ابن الفارسي في روضة الواعظين،قال ابن عباس:و الذي جاء بالصدق محمد صلّى اللّه عليه و آله، و صدّق به علي بن أبي طالب عليه السّلام. (1)

الرابع: الطبرسي في مجمع البيان اَلَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (2)علي بن أبي طالب عن مجاهد و رواه الضاحك عن ابن عباس،قال:و هو المروي عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه و عليهم. (3)


1) روضة الواعظين:104.

2) سوره 39 - آیه 33

3) مجمع البيان 489/8.

الباب السابع و الخمسون و المائة

في قوله تعالى ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد أبو علي الطبرسي قال:روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد إلى علي عليه السّلام أنه قال:«أنا ذلك الرجل السّلم لرسول الله» (3).

الباب الثامن و الخمسون و مائة

في قوله تعالى ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ (4)

من طريق الخاصّة و فيه ثمانية أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً (5)قال:أمّا الذي فيه شركاء متشاكسون، فلأن الأوّل يجمع المتفرّقون ولايته و هم في ذلك يلعن بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض،فأمّا رجل سلم لرجل فإنّه الأوّل حقّا و شيعته-ثمّ قال-:إنّ اليهود تفرّقوا من بعد موسى عليه السّلام على إحدى و سبعين فرقة،منها فرقة في الجنّة و سبعون فرقة في النار،و تفرّقت النصارى بعد عيسى عليه السّلام على اثنين و سبعين فرقة،فرقة منها في الجنّة و إحدى و سبعون في النار،و تفرّقت هذه الامّة بعد نبيّها صلّى اللّه عليه و آله على ثلاث و سبعين فرقة،اثنتان و سبعون فرقة في النار و فرقة في الجنّة،و من الثلاث و السبعين فرقة ثلاث عشرة فرقة تنتحل ولايتنا و مودّتنا،اثنتا عشرة فرقة منها في النار و فرقة في الجنّة،و ستّون فرقة من سائر الناس في النار (6).

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه اللّه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بالبصرة قال:حدّثني المغيرة بن محمّد قال:حدّثنا رجا بن سلمة عن جابر


1) سوره 39 - آیه 29

2) الزمر:29.

3) في شواهد التنزيل للحسكاني(176/2):السليم.

4) سوره 39 - آیه 29

5) سوره 39 - آیه 29

6) الكافي:224/8 ح 283.

الجعفي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة ذكر فيها أسماء له من القرآن قال:«و أنا السلام لرسوله يقول اللّه عزّ و جلّ: رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ (1)» (2).

الثالث: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن عمرو بن محمّد تركي عن أبي محمّد بن الفضل عن محمّد بن شعيب عن قيس بن الربيع عن المنذر الثوري عن محمّد بن الحنفية عن أبيه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ (3):«أنا ذلك الرجل السلم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (4).

الرابع: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن ابن بكير عن حمران قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه عزّ و جلّ: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً (5):«هو عليّ عليه السّلام«لرجل»هو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و شركاء متشاكسون أي:مختلفون و أصحاب عليّ مجتمعون على ولايته» (6).

الخامس: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن عبد الرّحمن بن سالم عن أحمد بن عبد اللّه بن عيسى بن مصقلة القمّي عن بكير بن الفضل عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ (7)قال:«الرّجل السّالم لرجل عليّ عليه السّلام و شيعته» (8).

السادس: ابن شهرآشوب و الطبرسيّ عن العيّاشي بالاسناد عن أبي خالد عن الباقر عليه السّلام قال:

«الرّجل السالم حقّا عليّ و شيعته» (9).

السابع: الحسن بن زيد عن آبائه وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ (10)هذا مثلنا أهل البيت (11).

الثامن: عليّ بن إبراهيم في تفسيره في قوله: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ (12)فإنّه مثل ضربه اللّه لأمير المؤمنين و شركائه الذين ظلموه و غصبوه حقّه،و قوله: مُتَشاكِسُونَ (13)أي متباغضون،قوله: وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ (14)أمير المؤمنين عليه السّلام سلم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (15).


1) سوره 39 - آیه 29

2) معاني الأخبار:59.

3) سوره 39 - آیه 29

4) بحار الأنوار:161/24 ح 10 و 11.

5) سوره 39 - آیه 29

6) تأويل الآيات:515/2 ح 12،البرهان:75/4 ح 4.

7) سوره 39 - آیه 29

8) كنز الفوائد:270،بحار الأنوار:160/24 ح 8.

9) مجمع البيان:775/8،بحار الأنوار:15/31 عن المناقب.

10) سوره 39 - آیه 29

11) بحار الأنوار:343/31 ح 15.

12) سوره 39 - آیه 29

13) سوره 39 - آیه 29

14) سوره 39 - آیه 29

15) تفسير القمي:251/2 ضمن تفسير الآية 29 من سورة الزمر.

الباب التاسع و الخمسون و مائة

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن شهرآشوب عن الواحدي في«أسباب النزول»و«الوسيط»قال عطاء في قوله تعالى: أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ (2):نزلت في عليّ و حمزة،فويل للقاسية قلوبهم في أبي لهب و ولده (3).

الباب الستّون و مائة

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ (4)

من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره،و هو منسوب إلى الصادق عليه السّلام قال:قال:نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام (5).


1) سوره 39 - آیه 22

2) سوره 39 - آیه 22

3) مناقب آل أبي طالب:293/1.

4) سوره 39 - آیه 22

5) تفسير القمي:251/2 ضمن تفسير الآية 22 من سورة الزمر.

الباب الحادي و الستّون و مائة

في قوله تعالى:

وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَ لِلّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ* أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (1)من طريق العامّة و فيه حديث واحد.

ابن شهرآشوب،عن النيسابوري في«روضة الواعظين»أنّه قال عروة بن الزّبير:سمع بعض التّابعين أنس بن مالك يقول:نزلت في عليّ عليه السّلام أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً (2)الآية قال الرجل:فأتيت عليّا وقت المغرب فوجدته يصلّي و يقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر،ثمّ جدّد وضوءه و خرج إلى المسجد و صلّى بالناس صلاة الفجر،ثمّ قعد في التعقيب إلى أن طلعت الشمس،ثمّ قصده الناس فجعل يقضي بينهم إلى أن قام إلى صلاة الظهر فجدّد الوضوء ثمّ صلّى بأصحابه الظهر،ثمّ قعد في التعقيب إلى أن صلّى بهم العصر،ثمّ كان يحكم بين الناس و يفتيهم إلى أن غابت الشمس (3).

الباب الثاني و السّتون و مائة

في قوله تعالى: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ (4)إلى قوله

أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (5)

من طريق الخاصّة و فيه اثنى عشر حديثا الأوّل: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمّار الساباطي قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:

وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ (6)قال:نزلت في أبي الفضيل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان عنده


1) سوره 39 - آیه 8

2) سوره 39 - آیه 9

3) مناقب آل أبي طالب:389/1،روضة الواعظين:117.

4) سوره 39 - آیه 8

5) سوره 39 - آیه 9

6) سوره 39 - آیه 8

ساحرا فكان إذا مسّه الضرّ-يعني السّقم-دعا ربّه منيبا إليه يعني تائبا إليه من قوله في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما يقول: ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ (1)-يعني العافية- نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ (2)يعني نسي التوبة إلى اللّه عزّ و جلّ ممّا كان يقول في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه ساحر،و لذلك قال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ (3)يعني أمرتك على الناس بغير حقّ من اللّه عزّ و جلّ و من رسوله صلّى اللّه عليه و آله قال:ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:ثمّ عطف القول من اللّه عزّ و جلّ في عليّ عليه السّلام يخبر بحاله و فضله عند اللّه تبارك و تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (4)قال:ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:

«فهذا تأويله يا عمّار» (5).

الثاني: ابن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن سعد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (6)قال:أبو جعفر:«إنّما نحن الذين يعلمون،و الذين لا يعلمون عدوّنا و شيعتنا أولو الألباب». (7)

الثالث: ابن يعقوب عن عدّة من اصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (8)قال:«نحن الذين يعلمون،و عدوّنا الذين لا يعلمون،و شيعتنا أولو الألباب» (9).

الرابع: ابن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن أبيه قال:

كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه أبو بصير و ذكر حديثا في فضل الشيعة إلى أن قال عليه السّلام:«يا أبا محمّد لقد ذكرنا اللّه عزّ و جلّ و شيعتنا و عدوّنا في آية من كتابه فقال عزّ و جلّ: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (10)فنحن الذين يعلمون،و عدوّنا الذين لا يعلمون، و شيعتنا أولو الألباب» (11).

الخامس: محمّد بن الحسن الصفّار في«بصائر الدرجات»عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تعالى: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (12)فقال:«نحن الذين


1) سوره 39 - آیه 8

2) سوره 39 - آیه 8

3) سوره 39 - آیه 8

4) سوره 39 - آیه 9

5) الكافي:204/8 ح 246.

6) سوره 39 - آیه 9

7) الكافي:212/1 ح 1.

8) سوره 39 - آیه 9

9) الكافي:212/1 ح 2.

10) سوره 39 - آیه 9

11) الكافي:35/8 ح 6.

12) سوره 39 - آیه 9

نعلم و عدوّنا الذين لا يعلمون و شيعتنا أولو الألباب» (1).

السادس: الصفّار عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن محمّد عن علي عن أبي بصير قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (2)قال:«نحن الذين نعلم،و عدوّنا الذين لا يعلمون،و شيعتنا أولو الألباب» (3).

السابع: الصفّار عن محمّد بن الحسين عن أبي داود المشرق عن محمّد بن مروان قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (4)قال:«نحن الذين نعلم،و عدوّنا الذين لا يعلمون،و شيعتنا الذين أولو الألباب» (5).

الثامن: أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في كتاب«المحاسن»عن أبيه عن من ذكره عن أبي علي حسّان العجلي قال:سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام-و أنا جالس-عن قول اللّه عزّ و جلّ: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (6)قال:«نحن الذين يعلمون،و عدوّنا الذين لا يعلمون،و شيعتنا أولو الألباب» (7).

التاسع: أحمد بن محمّد هذا عن ابن فضّال عن عليّ بن عقبة بن خالد قال:دخلت أنا و معلّى ابن خنيس على أبي عبد اللّه عليه السّلام و ليس هو في مجلسه،فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه و ليس عليه جلباب؟فلمّا نظر إلينا رحّب فقال:«مرحبا بكما و أهلا»ثمّ جلس و قال:«أنتم أولو الألباب في كتاب اللّه،قال تبارك و تعالى: إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (8)» (9).

العاشر: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم عن حسن بن عبد الواحد عن إسماعيل بن صبيح عن سفيان بن إبراهيم عن عبد المؤمن عن سعد بن مجاهد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (10)فقال:نحن الذين يعلمون،و عدوّنا الذين لا يعلمون،و شيعتنا أولو الألباب (11).

الحادي عشر: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا عبد اللّه بن زيدان بن بريد عن محمّد بن أيّوب عن جعفر بن عمرو عن يوسف بن يعقوب الجعفي عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (12)قال:نحن الذين يعلمون و عدوّنا الذين


1) بصائر الدرجات:54 ح 1.

2) سوره 39 - آیه 9

3) بصائر الدرجات:55 ح 4.

4) سوره 39 - آیه 9

5) بصائر الدرجات:54 ح 2.

6) سوره 39 - آیه 9

7) المحاسن:169/1 ح 134.

8) سوره 39 - آیه 9

9) المحاسن:169/1 ح 135.

10) سوره 39 - آیه 9

11) بحار الأنوار:119/24 ح 2.

12) سوره 39 - آیه 9

لا يعلمون و شيعتنا أولو الألباب (1).

الثاني عشر: عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام قال:قوله: قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ (2)قال:نزلت في أبي فلان ثمّ قال: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ (3)نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ (4)قال:يا محمّد هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (5)يعني أولي العقول. (6).


1) بحار الأنوار:119/24 ذيل ح 2.

2) سوره 39 - آیه 8

3) سوره 39 - آیه 9

4) سوره 39 - آیه 9

5) سوره 39 - آیه 9

6) تفسير القمي:249/2،ضمن تفسير الآية 8-9 من سورة الزمر.

الباب الثالث و الستّون و مائة

في قوله تعالى: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد أبو المؤيّد موفّق بن أحمد من أعيان علماء العامّة يرفعه إلى ابن عبّاس قال:سأل قوم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

فيمن نزلت هذه الآية؟قال:إذا كان يوم القيامة،عقد لواء من نور أبيض و نادى مناد ليقم سيّد المؤمنين و معه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد صلّى اللّه عليه و آله،فيقوم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده و تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين و الأنصار لا يخالطهم غيرهم حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة و يعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره و نوره،فإذا أتى على آخرهم قيل لهم:قد عرفتم صفتكم و منازلكم في الجنّة إنّ ربّكم يقول:إنّ لكم عندي مغفرة و أجرا عظيما-يعني الجنّة؛فيقوم عليّ و القوم تحت لوائه معه يدخل بهم الجنّة،ثمّ يرجع إلى منبره فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة و ينزل أقواما على النّار فذلك قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (2)يعني كفروا و كذّبوا بالولاية و بحقّ عليّ (3).


1) سوره 48 - آیه 29

2) سوره 57 - آیه 19

3) بحار الأنوار:4/8 ح 6.

الباب الرابع و السّتون و مائة

في قوله تعالى: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (1)

من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا الحفّار قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا دعبل قال:حدّثنا مجاشع بن عمرو عن ميسرة بن عبيد اللّه عن عبد الكريم الحزري عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس:

أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (2)قال:سأل قوم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقالوا:فيمن نزلت هذه الآية يا نبيّ اللّه؟قال:إذا كان يوم القيامة،عقد لواء من نور أبيض و نادى مناد ليقم سيّد المؤمنين،فيقوم عليّ بن أبي طالب،فيعطي اللّه اللواء من النور الأبيض بيده تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين و الأنصار لا يخالطهم غيرهم حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة و يعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطي أجره و نوره فإذا أتى على آخرهم قيل لهم قد عرفتم موضعكم و منازلكم من الجنّة إنّ ربّكم يقول لكم:عندي لكم مغفرة و أجر عظيم-يعني الجنّة؛فيقوم علي بن أبي طالب و القوم تحت لوائه معه حتّى يدخل الجنّة،ثمّ يرجع إلى منبره و لا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة و يترك أقواما على النار،فذلك قوله عزّ و جلّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (3)و عملوا الصّالحات لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ (4)يعني السابقين الأوّلين و المؤمنين و أهل الولاية له و قوله: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (5)هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقّوا الجحيم (6).


1) سوره 48 - آیه 29

2) سوره 48 - آیه 29

3) سوره 57 - آیه 19

4) سوره 57 - آیه 19

5) سوره 57 - آیه 19

6) أمالي الطوسي:378 ح 810.

الباب الخامس و السّتون و مائة

في قوله: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ (1)

من طريق العامّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: ابن شهرآشوب عن علي بن الجعد عن الحسن عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ (2)قال:صدّيق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب هو الصدّيق الأكبر و الفاروق الأعظم،ثمّ قال: وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ (3)قال ابن عبّاس:و هم عليّ و حمزة و جعفر فهم صدّيقون و هم شهداء الرّسل على أممهم إنّهم قد بلغوا الرسالة ثمّ قال: لَهُمْ أَجْرُهُمْ (4)على التصديق بالنبوّة وَ نُورُهُمْ (5)على الصراط (6).

الثاني: الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي في كتابه«المستخرج من تفاسير الاثنى عشر»في تفسير قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ (7)يرفعه إلى ابن عبّاس قال: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ (8)يعني صدّقوا باللّه أنّه واحد عليّ ابن أبي طالب،و حمزة بن عبد المطّلب،و جعفر الطيّار أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ (9)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

صدّيق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب،و هو الصّدّيق الأكبر و الفاروق الأعظم (10).

الثالث: الحديث المتقدّم في البابين المتقدّمين عن موفّق بن أحمد عن ابن عبّاس حديث اللواء و المنبر (11).


1) سوره 57 - آیه 19

2) سوره 57 - آیه 19

3) سوره 57 - آیه 19

4) سوره 57 - آیه 19

5) سوره 57 - آیه 19

6) بحار الأنوار:215/34 ح 21 عن المناقب.

7) سوره 57 - آیه 19

8) سوره 57 - آیه 19

9) سوره 57 - آیه 19

10) بحار الأنوار:412/31 ح 10،عن الطرائف.

11) مناقب الخوارزمي:129 ح 143 و:159 ح 188.

الباب السادس و السّتون و مائة

في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ (1)

من طريق الخاصّة و فيه اثنى عشر حديثا الأوّل: الشيخ في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن مروان عن أبي حضرة عن من سمع عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول و ذكر الشهداء قال:فقال بعضنا في المبطون و قال:بعضنا في الذي يأكله السبع و قال:بعضنا غير ذلك ممّا يذكر في الشهادة فقال إنسان:ما كنت أدري أنّ الشهيد إلاّ من قتل في سبيل اللّه،فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام:إنّ الشهداء إذن لقليل ثمّ قرأ هذه الآية اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ (2)ثمّ قال:هذه لنا و لشيعتنا (3).

الثاني: أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عن أبيه عن حمزة بن عبد اللّه الجعفري عن جميل بن درّاج عن عمرو بن مروان عن الحارث بن حضيرة عن زيد بن أرقم عن الحسين بن علي عليهما السّلام قال:ما من شيعتنا إلاّ صدّيق شهيد قال:قلت:جعلت فداك أنّى يكون ذلك و عامّتهم يموتون على فراشهم؟فقال:أ ما تتلو كتاب اللّه في الحديد: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ (4)قال:فقلت:كأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه عزّ و جلّ قط،قال:لو كان الشهداء ليس إلاّ كما تقول،لكان الشهداء قليلا (5).

الثالث: أحمد بن محمّد هذا عن أبي يوسف يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي عمير عن عمر ابن عاصم عن منهال القصّاب قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ادع اللّه لي بالشهادة فقال:إنّ المؤمن لشهيد حيث مات أو ما سمعت قول اللّه في كتابه: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ (6)(7).

الرابع: الطبرسي قال:روى العيّاشي عن منهال القصّاب،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ادع اللّه أن يرزقني الشهادة فقال:إنّ المؤمن شهيد و قرأ هذه الآية (8).

الخامس: الحرث بن المغيرة قال:كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام قال:العارف منكم بهذا الأمر المنتظر له


1) سوره 57 - آیه 19

2) سوره 57 - آیه 19

3) التهذيب:167/6 ح 318.

4) سوره 57 - آیه 19

5) المحاسن:164/1 ح 115.

6) سوره 57 - آیه 19

7) المحاسن:164/1 ح 117.

8) مجمع البيان:359/9.

المحتسب فيه الخير كمن جاهد و اللّه مع قائم آل محمّد بسيفه ثمّ قال:بل و اللّه كمن جاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ قال:الثالثة:بلى و اللّه كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في فسطاطه و فيكم آية من كتاب اللّه،قلت:و أيّ آية جعلت فداك؟قال:قول اللّه وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ (1)قال:صرتم و اللّه صادقين شهداء عند ربّكم (2).

السادس: شرف الدين النجفي قال:روى صاحب كتاب البشارات مرفوعا إلى الحسن بن أبي حمزة عن أبيه قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:جعلت فداك قد كبر سنّي و دقّ عظمي و اقترب أجلي و قد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت قال:فقال لي:يا أبا حمزة أو ما ترى الشهيد إلاّ أن قتل؟ قلت:نعم جعلت فداك فقال لي:يا أبا حمزة من آمن بنا و صدّق حديثنا و انتظر أمرنا كان كمن قتل تحت راية القائم،بل و اللّه تحت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (3).

السابع: أبو بصير قال:قال الصادق عليه السّلام:يا أبا محمّد إنّ الميّت على هذا الأمر شهيد،قال:قلت:

جعلت فداك و إن مات على فراشه؟قال:و إن مات على فراشه فإنّه حيّ يرزق (4).

الثامن: محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبي يحيى عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال:

قلت لأبي عبد اللّه:جعلت فداك أ رأيت الرادّ على هذا الأمر فهو كالرادّ عليكم؟فقال:يا أبا محمّد من ردّ عليك هذا الأمر فهو كالرادّ على رسول اللّه و على اللّه تبارك و تعالى،يا أبا محمّد إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد،قال قلت:و إن مات على فراشه؟قال:إي و اللّه و إن مات على فراشه حيّ عند ربّه يرزق (5).

التاسع: ابن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن مسكان عن مالك الجهني قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:يا مالك أ ما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفّوا أيديكم و ألسنتكم و تدخلون الجنّة،يا مالك إنّه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في الدّنيا إلاّ جاء يوم القيامة يلعنهم و يلعنونه إلاّ أنتم و من كان على مثل حالكم،يا مالك إنّ الميّت منكم و اللّه على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه (6).

العاشر: ابن بابويه عن أبيه بإسناد يرفعه إلى أبي بصير و محمّد بن مسلم قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:

حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه:أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب


1) سوره 57 - آیه 19

2) مجمع البيان:359/9،بحار الأنوار:38/24 ح 15.

3) بحار الأنوار:141/61 ح 86،عن كنز الفوائد.

4) بحار الأنوار:141/61 ح 86.

5) الكافي:146/8 ح 120.

6) الكافي:146/8 ح 122.

ممّا يصلح للمسلم في دينه و دنياه منها قوله عليه السّلام:احذروا السّفلة فإنّ السّفلة من لا يخاف اللّه عزّ و جلّ؛لأنّ فيهم قتلة الأنبياء و فيهم أعداؤنا إنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع على الأرض فاختارنا و اختار لنا شيعة ينصروننا و يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا و يبذلون أموالهم و أنفسهم فينا،أولئك منّا و إلينا،و ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتّى يبتلى ببليّة تمحّص فيها ذنوبه امّا في ماله أو في ولده أو في نفسه حتّى يلقى اللّه و ما له ذنب و إنّه ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيشدّد به عليه عند موته،و الميّت من شيعتنا صدّيق شهيد،صدّق بأمرنا و أحبّ فينا و أبغض فينا يريد بذلك وجه اللّه عزّ و جلّ مؤمن باللّه و رسوله قال اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ (1)(2).

الحادي عشر: عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لأصحابه:الزموا الأرض و اصبروا على البلاء و لا تحرّكوا بأيديكم و سيوفكم و هوى ألسنتكم و لا تستعجلوا بما لم يعجله اللّه لكم فإنّ من مات منكم على فراشه و هو على معرفة ربّه و حقّ رسوله و أهل بيته،مات شهيدا و وقع أجره على اللّه و استوجب ثواب ما نوى من صالح أعماله و قامت النيّة مقام مقاتلته بسيفه (3).

الثاني عشر: ابن بابويه في«بشارات الشيعة»عن أبيه قال:حدّثني سعد بن عبد اللّه عن معاوية ابن عمّار عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إذا كان يوم القيامة، يؤتى بأقوام على منابر من نور تتلألأ وجوههم كالقمر ليلة البدر يغبطهم الأوّلون و الآخرون،ثمّ سكت،ثمّ أعاد الكلام ثلاثا،فقال عمر بن الخطّاب:بأبي أنت و أمّي هم الشهداء؟قال:هم الشهداء و ليس هم الشهداء الذين تظنّون قال:هم الأنبياء؟قال:هم الأوصياء،قال:هم الأوصياء و ليس هم الأوصياء الذين تظنّون،قال:فمن أهل السماء أو من أهل الأرض؟قال:هم من أهل الأرض،قال:

فاخبرني من هم؟قال:فأومى بيده إلى عليّ عليه السّلام فقال:هذا و شيعته،ما يبغضه من قريش إلاّ سفاحي،و لا من الأنصار إلاّ يهودي،و لا من العرب إلاّ دعي،و لا من سائر الناس إلاّ شقي،يا عمر كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغض هذا (4).


1) سوره 57 - آیه 19

2) الخصال:636.

3) بحار الأنوار:63/48،عن شرح النهج.

4) بحار الأنوار:179/7،عن فضائل الشيعة.

الباب السابع و الستّون و مائة

في قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنّاسِ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن شهرآشوب عن تفسير السّدي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ (2)قال:أنزل اللّه آدم من الجنّة و معه سيف ذو الفقار خلق من ورق آس الجنّة،ثمّ قال: فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ (3)فكان يحارب به آدم أعداءه من الجنّ و الشياطين و كان عليه مكتوبا لا يزال أنبيائي يحاربون به نبيّ بعد نبيّ و صدّيق بعد صدّيق حتّى يرثه أمير المؤمنين فيحارب به مع النبيّ الامّي وَ مَنافِعُ لِلنّاسِ (4)لمحمّد و عليّ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (5)منيع بالنقمة من الكفّار لعليّ بن أبي طالب (6).

قال الطبرسي بعد ذلك:و قد روى كافّة أصحابنا أنّ المراد بهذه الآية ذو الفقار أنزل به من السماء على النبيّ عليه السّلام و أعطاه عليّا عليه السّلام (7).


1) سوره 57 - آیه 25

2) سوره 57 - آیه 25

3) سوره 57 - آیه 25

4) سوره 57 - آیه 25

5) سوره 57 - آیه 25

6) مناقب آل أبي طالب:339/3.

7) مناقب آل أبي طالب:339/3.

الباب الثامن و السّتون و مائة

في قوله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنّاسِ (1)

من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن الحسن و غيره عن سهل عن محمّد بن عيسى و محمّد ابن يحيى و محمّد بن الحسين جميعا عن محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:أوصى موسى إلى يوشع بن نون، و أوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون و لم يوص إلى ولده و لا إلى ولد موسى انّ اللّه عزّ و جلّ له الخيرة يختار ما يشاء ممّن يشاء،و بشّر موسى و يوشع بالمسيح عليه السّلام فلمّا أن بعث اللّه عزّ و جلّ المسيح عليه السّلام قال المسيح لهم:إنّه سوف يأتي من بعدي نبيّ اسمه أحمد من ولد إسماعيل عليه السّلام يجيء بتصديقي و تصديقكم عذري و عذركم و جرت من بعدي في الحواريين في المستحفظين و إنّما سمّاهم اللّه عزّ و جلّ المستحفظين؛لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر و هو الكتاب الذي يعلم به علم كلّ شيء الذي كان مع الأنبياء صلوات اللّه عليهم،يقول اللّه عزّ و جلّ: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ (2)الكتاب الاسم الأكبر،و انّما عرف ممّا يدعى الكتاب التوراة و الإنجيل و الفرقان فيها كتاب نوح و فيها كتاب صالح و شعيب و إبراهيم عليهم السّلام فأخبر اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى (3).

و أين صحف إبراهيم إنّما صحف إبراهيم الاسم الأكبر و صحف موسى الاسم الأكبر فلم تزل الوصيّة في عالم بعد عالم حتّى دفعوها إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله فلمّا بعث اللّه محمّدا،أسلم له العقب من المستحفظين و كذّبه بنو إسرائيل،و دعا إلى اللّه عزّ و جلّ و جاهد في سبيله،ثمّ أنزل اللّه جلّ ذكره عليه أن اعلن فضل وصيّك فقال:ربّ إنّ العرب قوم جفاة لم يكن فيهم كتاب و لم يبعث إليهم نبيّا و لا يعرفون نبوّة الأنبياء و لا شرفهم و لا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي،فقال اللّه جلّ ذكره: وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ (4)وَ قُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (5)فذكر من فضل وصيّه ذكرا فوقع النفاق في قلوبهم فعلم رسول اللّه ذلك و ما يقولون،فقال اللّه جلّ ذكره:يا محمّد وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ (6)


1) سوره 57 - آیه 25

2) سوره 57 - آیه 25

3) سوره 87 - آیه 18

4) سوره 15 - آیه 88

5) سوره 43 - آیه 89

6) سوره 15 - آیه 97

بِما يَقُولُونَ (1)فإنّهم لا يكذّبونك،و لكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون،لكنّهم يجحدون بغير حجّة لهم،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتألّفهم و يستعين ببعضهم على بعض و لا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيّه،حتّى نزلت هذه السورة فاحتجّ عليهم حين أعلم بموته و نعيت إليه نفسه فقال اللّه عزّ ذكره:

فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (2)يقول فإذا فرغت فانصب علمك و اعلن وصيّك فاعلمهم فضله علانية.

فقال عليه السّلام:«من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه ثلاث مرّات»،ثمّ قال:

«لأبعثنّ رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله ليس بفرّار يعرض بمن رجع و يجبن أصحابه و يجبنونه»و قال صلّى اللّه عليه و آله:«عليّ سيّد المؤمنين»،و قال:«عليّ عمود الدين»،و قال:«هذا الذي يضرب الناس بالسيف على الحقّ بعدي»،و قال:«الحقّ مع عليّ أينما مال»،و قال:«إنّي تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا كتاب اللّه عزّ و جلّ و أهل بيتي عترتي يا أيّها الناس اسمعوا لقد بلغت انّكم ستردون عليّ الحوض فأسألكم عمّا فعلتم في الثقلين الثقلان كتاب اللّه جلّ ذكره و أهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا و لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم»،فوقعت الحجّة بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بالكتاب الذي يقرأه الناس،فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام و يبيّن لهم بالقرآن إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)و قال عزّ ذكره: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى (4)ثمّ قال جلّ ذكره: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (5)و كان عليّ عليه السّلام فكان حقّه الوصيّة التي جعلت له،و الاسم الأكبر،و ميراث العلم،و آثار علم النبوّة.

و قال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (6)ثمّ قال: وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (7)يقول:أسألكم عن المودّة التي نزلت عليكم فضلها-مودّة القربى-بأيّ ذنب قتلتموهم، و قال جلّ ذكره: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (8)قال الكتاب الذكر،و أهله آل محمّد عليهم السّلام و أمر اللّه عزّ و جلّ بسؤالهم و لم يأمر بسؤال الجهّال،و سمّى اللّه عزّ و جلّ القرآن ذكرا فقال تبارك و تعالى: وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (9)و قال عزّ و جلّ: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (10)و قال عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (11)و قال عزّ و جلّ: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (12)فردّ أمر الناس إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم و بالرّدّ إليهم؛فلمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجّة الوداع نزل عليه جبرئيل و قال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (13)فنادى الناس فاجتمعوا و أمر بسمرات فقم


1) سوره 15 - آیه 97

2) سوره 94 - آیه 7

3) سوره 33 - آیه 33

4) سوره 8 - آیه 41

5) سوره 17 - آیه 26

6) سوره 42 - آیه 23

7) سوره 81 - آیه 8

8) سوره 16 - آیه 43

9) سوره 16 - آیه 44

10) سوره 43 - آیه 44

11) سوره 4 - آیه 59

12) سوره 4 - آیه 83

13) سوره 5 - آیه 67

شوكهنّ ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله:«يا أيّها الناس من وليّكم و أولى بكم من أنفسكم؟فقالوا:اللّه و رسوله،فقال:من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ثلاث مرّات»فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم و قالوا ما أنزل اللّه جلّ ذكره هذا على محمّد قط و ما يريد الاّ أن يرفع بضبع ابن عمّه؛ فلمّا قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا:

يا رسول اللّه إنّ اللّه جلّ ذكره قد أحسن إلينا و شرّفنا بك و بنزولك بين أظهرنا فقد فرح اللّه صدّيقنا و كبت عدوّنا و قد يأتيك و فود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدوّ فنحبّ أن تأخذ ثلث أموالنا حتّى إذا قدم عليك وفد مكّة وجدت ما تعطيهم فلم يردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليهم شيئا و كان ينتظر ما يأتيه من ربّه فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام و قال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)و لم يقبل أموالهم فقال المنافقون:ما أنزل هذا على محمّد و ما يريد إلاّ أن يرفع بضبع ابن عمّه و يحمل علينا أهل بيته يقول أمس من كنت مولاه فعليّ مولاه و اليوم قل لا أسألكم عليه أجرا إلاّ المودّة في القربى،ثمّ نزل عليه آية الخمس،فقالوا يريد أن يعطيهم أموالنا و فيئنا،ثمّ أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال:يا محمّد إنّك قد قضيت نبوّتك و استكملت أيّامك فاجعل الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة عند عليّ،فإنّي لم أترك الأرض إلاّ ولي فيها علم تعرف به طاعتي و تعرف به ولايتي و يكون حجّه لمن يولد بين قبض النبيّ إلى خروج النبيّ الآخر قال:فأوصى إليه بالاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة و أوصى إليه بألف كلمة و ألف باب تفتح كلّ كلمة و كلّ باب ألف كلمة و ألف باب (2).

الثاني: سعد بن عبد اللّه قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن هشام بن سالم عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام قال:كنّا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال:لا تقولوا هذا رمضان و لا جاء رمضان و لا ذهب رمضان فإنّ رمضان اسم من أسماء اللّه لا يجيء و لا يذهب و إنّما يجيء و يذهب الزائل،و لكن قولوا شهر رمضان فالشهر المضاف إلى الاسم و الاسم اسم اللّه،و هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله اللّه سقطا (3)في هذا المكان في الأصل لا يفعل الخروج في شهر رمضان لزيارة الأئمّة صلوات اللّه عليهم و عيد،ألا و من خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل اللّه و نحن سبيل اللّه الذي من دخل فيه يطاف بالحصن و الحصن هو الإمام فيكبّر عند رؤيته،كانت له في القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السموات السبع و الأرضين السبع و ما فيهنّ و ما بينهنّ و ما تحتهنّ قلت:يا أبا جعفر و ما الميزان؟فقال:إنّك قد ازددت قوّة و نظرا.يا


1) سوره 42 - آیه 23

2) الكافي:293/1-296 ح 3.

3) في المصدر مثلا.

سعد:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الصخرة و نحن الميزان و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ في الإمام: لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ (1)و من كبّر بين يدي الإمام و قال:لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له،كتب اللّه له رضوانه الأكبر و من كتب لرضوانه الأكبر يجمع بينه و بين إبراهيم و محمّد عليهما السّلام و المرسلين في دار الجلال،قلت:

و ما دار الجلال؟قال:نحن الدار و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (2)فنحن العاقبة يا سعد،و أمّا مودّتنا للمتّقين فيقول اللّه عزّ و جلّ: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (3)فنحن جلال اللّه و كرامته التي أكرم اللّه تبارك و تعالى العباد بطاعتنا (4).

الثالث: عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام قال:قال:الميزان الإمام (5).

و قال الطبرسي في«الاحتجاج»عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث و قال: وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ (6)فإنزاله ذلك خلقه إيّاه.

و قال أبو علي الطبرسي قال:قد روى كافّة أصحابنا أنّ المراد بهذه الآية ذو الفقار أنزل به من السماء على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأعطاه عليّا عليه السّلام (7).


1) سوره 57 - آیه 25

2) سوره 28 - آیه 83

3) سوره 55 - آیه 78

4) بصائر الدرجات:312 ح 12.

5) تفسير القمي:364/2،ضمن تفسير الآية 25 من سورة الحديد.

6) سوره 57 - آیه 25

7) الاحتجاج:372/1.

الباب التاسع و السّتون و مائة

في قوله تعالى: وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (1)

من طريق العامّة و فيه أربعة أحاديث الأوّل: الحافظ منصور بن شهردار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عبّاس قال:لمّا قتل عليّ عليه السّلام عمروا و دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سيفه يقطر دما فلمّا رآه النبي كبّر و كبّر المسلمون و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:اللهم أعط عليّا فضيلة لم تعطها أحدا قبله و لم تعطيها أحدا بعده قال:فهبط جبرائيل عليه السّلام و معه من الجنّة اترجة فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرأ عليك السلام و يقول لك حيّ بهذه عليّ بن أبي طالب قال:فدفعها إلى عليّ عليه السّلام فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة:تحفة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب (2).

الثاني: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة و هو من أعيان علماء العامة من المعتزلة قال:

وجدنا في السير و الأخبار من إشفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حذره على أمير المؤمنين عليه السّلام و دعائه له بالحفظ و السلامة قال صلّى اللّه عليه و آله يوم الخندق و قد برز عليّ إلى عمرو و رفع يديه إلى السماء بمحضر من أصحابه:اللّهمّ إنّك أخذت منّي حمزة يوم أحد و عبيدة يوم بدر فاحفظ اليوم على عليّا ربّ لا تذرني فردا و أنت خير الوارثين؛و لذلك ظنّ به عن مبارزة عمرو حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مرارا يحجمون و يقدم عليّ،فسأل الإذن له في البراز حتّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إنّه عمرو،فقال:و أنا عليّ،فأدناه و قبّله و عمّمه بعمامة و خرج معه خطوات كالمودّع له القلق لحاله المنتظر لما يكون منه،ثمّ لم يزل صلّى اللّه عليه و آله رافعا يديه إلى السماء مستقبلا لها بوجهه و المسلمون صموت حوله كانّما على رءوسهم الطير،حتّى ثارت الغبرة و سمع التكبير من تحتها فعلموا أنّ عليّا قتل عمروا فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كبّر المسلمون بتكبيرة سمعها من وراء الخندق من عساكر المشركين؛و كذلك قال حذيفة ابن اليمان:لو قبلت فضيلة عليّ بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين بأجمعهم لو سعتهم.قال ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (3)بعليّ بن أبي طالب (4).

الثالث: أبو نعيم الأصفهاني في كتابه الموسوم بنزول القرآن في عليّ عن مرّة عن عنبسة أنّه كان


1) سوره 33 - آیه 25

2) مناقب الخوارزمي:171 ح 204.

3) سوره 33 - آیه 25

4) شرح نهج البلاغة:284/13.

يقرأ هذه الآية وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (1)بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام (2).

الرابع: عن أبي نعيم الأصفهاني فيما نزل من القرآن بالاسناد عن سفيان الثوري عن رجل عن مرّة عن عبد اللّه قال:و قال جماعة من المفسّرين في قوله تعالى: اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ (3)إنّها نزلت في عليّ عليه السّلام يوم الأحزاب (4).


1) سوره 33 - آیه 25

2) بحار الأنوار:26/32 ذيل ح 12.

3) سوره 33 - آیه 9

4) بحار الأنوار:88/37 ح 12.

الباب السبعون و مائة

في قوله تعالى: وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: محمّد بن العبّاس قال عليّ بن العبّاس عن أبي سعيد عن عبّاد بن يعقوب عن فضل بن القاسم البرّاد عن سفيان الثوري عن زبيد النّامي عن مرّة عن عبد اللّه بن مسعود أنّه كان يقرأ وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (2)بعليّ و كان اللّه قويّا عزيزا (3).

الثاني: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا محمّد بن يونس بن المبارك عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن يحيى بن معلّى الأسلمي عن محمّد بن عمّار عن زريق عن أبي إسحاق عن أبي زياد ابن مطرب قال:كان عبد اللّه بن مسعود يقرأ وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (4)بعليّ (5).

و سبب نزول الآية:أنّ المؤمنين كفوا القتال بعليّ عليه السّلام و إنّ المشركين تحوّلوا و اجتمعوا في غزاة الخندق و هو أنّ عمرو بن عبد ودّ كان فارس قريش المشهود و كان يعدّ بألف فارس و كان قد شهد بدرا و لم يشهد أحدا،فلمّا كان يوم الخندق خرج معلّما ليرى الناس مقامه،فلمّا رأى الخندق قال:

مكيدة لم يعرفها من قبل،و حمل فرسه عليه فقطعه و وقف بإزاء المسلمين و نادى هل من مبارز فلم يجبه أحد،فقام عليّ عليه السّلام و قال:أنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و آلك فقال:إنّه عمرو اجلس،فنادى ثانية فلم يجبه أحد،فقام عليّ عليه السّلام و قال:أنا يا رسول اللّه،فقال:إنّه عمرو،فقال:و إن كان عمروا فاستأذن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في برازه فأذن له،قال حذيفة رضى اللّه عنه:فألبسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله درعه الفضول و أعطاه ذا الفقار و عمّمه عمامته السحاب على رأسه تسعة أدوار و قال له:تقدّم فلمّا وليّ قال النبيّ:برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه اللّهمّ احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوق رأسه و من تحت قدميه،فلمّا رآه عمرو قال له:من أنت؟قال:أنا عليّ،قال:ابن عبد مناف؟

قال:أنا عليّ بن أبي طالب،فقال:غيرك يا بن أخي من أعمامك أسنّ منك فإنّي أكره أن أهرق دمك فقال عليّ عليه السّلام:و لكنّي و اللّه لا أكره أن أهرق دمك،قال:فغضب عمرو و نزل عن فرسه و عقرها و سل سيفه كأنّه شعلة نار ثمّ أقبل نحو عليّ عليه السّلام فاستقبله عليّ عليه السّلام بدرقته فقدّها و ثبت فيها السيف


1) سوره 33 - آیه 25

2) سوره 33 - آیه 25

3) بحار الأنوار:25/32 ح 10،عن كنز الفوائد.

4) سوره 33 - آیه 25

5) بحار الأنوار:25/32 ح 11.

و أصاب رأسه فشجّه ثمّ إنّ عليّا عليه السّلام ضربه على حبل عاتقه فسقط إلى الأرض و ثارت بينهما عجاجة فسمعنا تكبير عليّ عليه السّلام فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:قتله و الذي نفسي بيده،قال:و حزّ رأسه و أتى به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وجهه يتهلهل،قال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:ابشر يا عليّ فلو وزن اليوم عملك بعمل أمّة محمّد لرجّح عملك بعملهم و ذلك لأنّه لم يبق بيت من المشركين إلاّ و دخله وهن و لا بيت من المسلمين إلاّ و دخل عليهم عزّ و لمّا قتل عمرو و خذل الأحزاب أرسل اللّه عليهم ريحا و جنودا من الملائكة فولّوا مدبرين من غير قتال و سببه قتل عمرو فمن ذلك قال سبحانه: وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (1)بعليّ.

الثالث: ابن شهرآشوب،قال الصادق عليه السّلام و ابن مسعود في قوله: وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (2)بعليّ بن أبي طالب و قتله عمرو بن عبد ودّ (3).


1) سوره 33 - آیه 25

2) سوره 33 - آیه 25

3) مناقب آل أبي طالب:159/3.

الباب الحادي و السبعون و مائة

في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (1)

و قوله تعالى: إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (2)

من طريق العامّة و فيه خمسة أحاديث الأوّل: من صحيح البخاري من الجزء الخامس في آخر كراسة منه قال:حدّثنا حجّاج بن منهال، قال:حدّثنا معمّر بن سليمان،قال:سمعت أبي يقول:حدّثنا أبو مخلد عن قيس بن عبّاد عن عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام قال:أنا أوّل من يجثو بين يدي الرّحمن للخصومة يوم القيامة،قال قيس:و فيهم أنزلت هذان خصمان اختصموا في ربّهم قال:هم الذين تبارزوا يوم بدر عليّ و حمزة و عبيدة و شيبة ابن ربيعة و عتبة بن ربيعة و الوليد بن عتبة (3).

الثاني: من تفسير الثعلبي قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (4)قال الثعلبي:اختلف المفسّرون في هذين الخصمين من هما،فروى قيس بن عبّاد أنّ أبا ذرّ الغفاري رضى اللّه عنه كان يقسم باللّه تعالى أنّ هذه الآية نزلت في ستّة نفر من قريش تبارزوا يوم بدر:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و حمزة بن عبد المطّلب و عبيدة بن الحرث و عتبة و شيبة ابني ربيعة و الوليد بن عتبة قال:قال عليّ عليه السّلام:إنّي لأوّل من يجثو للخصومة يوم القيامة بين يدي اللّه جلّ و علا.و إلى هذا القول ذهب ابن بشّار و عطاء ابن بشّار (5).

الثالث: «كشف الغمّة»عن مسلم و البخاري في حديث في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (6)نزلت في عليّ و حمزة و عبيدة بن الحارث الذين بارزوا المشركين يوم بدر عتبة و شيبة ابنا ربيعة و الوليد بن عتبة (7).

الرابع: ابن أبي الحديد في«شرح نهج البلاغة»قال عليّ عليه السّلام:أنا حجيج المارقين و خصيم المرتابين يوم القيامة،قال ابن أبي الحديد في الشرح:و روي عنه أنّه قال:أنا أوّل من يجثو إلى الخصومة بين يديّ اللّه تعالى.و قد روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مثل ذلك مرفوعا في قوله تعالى: هذانِ (8)


1) سوره 22 - آیه 19

2) سوره 39 - آیه 31

3) صحيح البخاري:6/5 و 7.

4) سوره 22 - آیه 19

5) الدر المنثور:3 ح 348.

6) سوره 22 - آیه 19

7) كشف الغمة:313/1.

8) سوره 22 - آیه 19

خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (1)و أنّه صلّى اللّه عليه و آله سئل عنها فقال:عليّ و حمزة و عبيدة و عتبة و شيبة و الوليد، و كانت حادثتهم أوّل حادثة وقعت فيها مبارزة أهل الإيمان لأهل الشرك،فكان المقتول الأوّل بالمبارزة الوليد بن عتبة قتله عليّ بن أبي طالب ضربه على رأسه فبدرت عيناه على وجنتيه فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فيه و في أصحابه ما قال،و كان عليّ عليه السّلام يكثر من قوله:أنا حجيج المارقين،و يشير إلى هذا المعنى،ثمّ أشار إلى ذلك بقوله على كتاب اللّه تعرض الأمثال يريد قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (2)(3).

الخامس: من تفسير الثعلبي قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (4)قال:روى خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن أبي سعيد الخدري قال:كنّا نقول ربّنا واحد و نبيّنا واحد و ديننا واحد فما هذه الخصومة،فلمّا كان يوم صفّين و شد بعضنا على بعض بالسيوف،قلنا نعم هو هذا (5).


1) سوره 22 - آیه 19

2) سوره 22 - آیه 19

3) شرح نهج البلاغة:170/6.

4) سوره 39 - آیه 31

5) الدر المنثور:5 ح 328.

الباب الثاني و السبعون و مائة

في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (1)

من طريق الخاصّة و فيه خمسة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أحمد بن محمّد البرقي عن أبيه محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (2)فالّذين كفروا بولاية عليّ قطعت لهم ثياب من نار (3).

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو محمّد عمّار بن الحسن الأطرش رضى اللّه عنه قال:حدّثني علي بن محمّد بن عصمة قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الطبري بمكّة قال:حدّثنا أبو الحسن بن أبي شجاع البجلي عن جعفر بن محمّد الحنفي عن يحيى بن هاشم عن محمّد بن جابر عن صدقة بن سعيد عن النضر بن مالك قال:قلت للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام:يا أبا عبد اللّه حدّثني عن قول اللّه عزّ و جلّ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (4)قال:نحن و بنو أميّة اختصمنا في اللّه عزّ و جلّ قلنا صدق اللّه و قالوا كذب اللّه،فنحن و إيّاهم الخصمان يوم القيامة (5).

الثالث: محمّد بن العبّاس عن إبراهيم بن عبد اللّه بن مسلم عن حجّاج بن المنهال بإسناده عن قيس بن عبادة عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال:أنا أوّل من يجثو للخصومة بين يديّ الرحمن،قال قيس:و فيهم نزلت هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ (6)و هم الذين تبارزوا يوم بدر عليّ و حمزة و عبيدة و شيبة و عتبة و الوليد (7).

الرابع: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا محمّد بن محمّد قال:أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد قال:

حدّثنا أبو بكر أحمد بن إسماعيل بن ماهان قال:حدّثني أبي قال:حدّثني مسلم قال:حدّثنا عروة ابن خالد قال:حدّثني سليمان التميمي عن أبي مخلّد عن قيس بن سعد بن عبادة قال:سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول:أنا أوّل من يجثو بين يدي اللّه عزّ و جلّ للخصومة (8).


1) سوره 22 - آیه 19

2) سوره 22 - آیه 19

3) الكافي:422/1 ح 50.

4) سوره 22 - آیه 19

5) الخصال:43 ح 35.

6) سوره 22 - آیه 19

7) بحار الأنوار:128/32 ح 35.

8) أمالي الطوسي:85 ح 128.

الخامس: عليّ بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية قال:قال-يعني الصادق عليه السّلام:نحن و بنو أميّة،قلنا:صدق اللّه و رسوله و قال بنو أميّة:كذب اللّه و رسوله فَالَّذِينَ كَفَرُوا (1)يعني بني أميّة قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ (2)-إلى قوله- حَدِيدٍ (3)قال:يغشاه النار فتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرّته و تتقلّص شفّته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (4)قال:الأعمدة التي يضربون بها (5).


1) سوره 22 - آیه 19

2) سوره 22 - آیه 19

3) سوره 22 - آیه 21

4) سوره 22 - آیه 21

5) تفسير القمي:80/2،ضمن تفسير الآية 19 من سورة الحج.

الباب الثالث و السبعون و مائة

في قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ عُيُونٍ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن شهرآشوب عن تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان عن مجاهد و ابن عبّاس:أنّ المتّقين في ظلال و عيون من اتّقى الذنوب عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين في ظلال من الشجر و الخيام من اللؤلؤ طول كلّ خيمة مسيرة فرسخ في فرسخ،ثمّ ساق الحديث إلى قوله: إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (2)المطيعين للّه أهل بيت محمّد في الجنّة (3).

الباب الرابع و السبعون و مائة

في قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ عُيُونٍ (4)

من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد عليّ بن إبراهيم في تفسيره قوله: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ (5)قال:ظلال من نور أنور من الشمس وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (6)قال:إذا قيل لهم تولّوا الإمام لم يتولّوه (7).


1) سوره 15 - آیه 45

2) سوره 37 - آیه 80

3) مناقب آل أبي طالب:364/1.

4) سوره 15 - آیه 45

5) سوره 77 - آیه 41

6) سوره 77 - آیه 48

7) تفسير القمي:425/2،ضمن تفسير الآية 41 من سورة المرسلات.

الباب الخامس و السبعون و مائة

في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (1)

من طريق العامّة و فيه أربعة أحاديث الأوّل: الطبرسيّ قال:ذكر الحاكم أبو إسحاق الحسكاني رحمه اللّه في كتاب«شواهد التنزيل»القواعد التفضيل بإسناده عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال:إنّ الذين أجرموا منافقوا قريش و الّذين آمنوا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (2).

الثاني: الجبريّ في كتابه يرفعه إلى ابن عبّاس في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (3)إلى آخر السورة فالّذين آمنوا عليّ بن أبي طالب و الذين أجرموا منافقوا قريش (4).

الثالث: محمّد بن العبّاس أورده من طريق العامّة قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمّد الثقفي عن الحكم بن سلمان عن محمّد بن كثير عن الكلبي و أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (5)قال:ذلك الحرث بن قيس و اناس معه كانوا إذا مرّ بهم عليّ عليه السّلام قالوا:انظروا إلى هذا الرجل الذي اصطفاه محمّد و اختاره من بين أهل بيته،فكانوا يسخرون و يضحكون؛فإذا كان يوم القيامة،فتح بين الجنّة و النار باب و عليّ عليه السّلام يومئذ على الأرائك متّك و يقول لهم هلم لكم فإذا جاءوا سدّ بينهم الباب فهو كذلك يسخر بهم و يضحك و هو قوله تعالى: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (6)(7).

الرابع: موفّق بن أحمد قيل:إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جاء في نفر من المسلمين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسخر به المنافقون و ضحكوا و تغامزوا عليه ثمّ قالوا لأصحابهم رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه،فأنزل اللّه هذه الآية قبل أن يصل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن مقاتل و الكعبي (8).


1) سوره 83 - آیه 29

2) مجمع البيان:298/10.

3) سوره 83 - آیه 29

4) تأويل الآيات:779/2 ح 12.

5) سوره 83 - آیه 29

6) سوره 83 - آیه 34

7) بحار الأنوار:339/31 ح 9.

8) مناقب الخوارزمي:275 ح 254.

الباب السادس و السبعون و مائة

في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (1)

من طريق الخاصّة و فيه خمسة أحاديث الأوّل: محمّد بن العبّاس عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن الحسين عن حصين بن مخارق عن يعقوب بن شعيب عن عمران بن ميثم عن عتابة بن ربعي عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يمرّ بالنفر من قريش فيقولون:انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمّد و اختاره من بين أهله و يتغامزون،فنزلت هذه الآيات إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَ إِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (2)إلى آخر السورة (3).

الثاني: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا محمّد بن محمّد الواسطي بإسناده إلى أبي مجاهد في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (4)قال:إنّ نفرا من قريش كانوا من الذين يقعدون بفناء الكعبة فيتغامزون بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يسخرون منهم،فمرّ بهم يوما عليّ عليه السّلام مع نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فضحكوا منهم و تغامزوا عليهم و قالوا:هذا أخو محمّد صلّى اللّه عليه و آله فأنزل اللّه: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (5)فإذا كان يوم القيامة أدخل عليّ عليه السّلام و من كان معه الجنّة فأشرفوا على هؤلاء الكفّار و نظروا إليهم فسخروا و ضحكوا عليهم و ذلك قوله: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ (6)(7).

الثالث: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبد الرّحمن بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (8)إلى آخر السورة نزلت في عليّ عليه السّلام في الّذين استهزءوا من بني أميّة،و ذلك أنّ عليّا عليه السّلام مرّ على قوم من بني اميّة و المنافقين فسخروا منه (9).

الرابع: محمّد بن العبّاس عن محمّد بن القاسم عن أبيه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ ابن الحسين عليه السّلام قال:إذا كان يوم القيامة اخرجت اريكتان من الجنّة فبسطتا على شفير جهنّم ثمّ يجيء عليّ عليه السّلام حتّى يقعد عليهما فإذا قعد ضحك،و إذا ضحك انقلبت جهنّم فصار عاليها سافلها،


1) سوره 83 - آیه 29

2) سوره 83 - آیه 29

3) بحار الأنوار:66/32 ح 7.

4) سوره 83 - آیه 29

5) سوره 83 - آیه 29

6) سوره 83 - آیه 34

7) بحار الأنوار:66/32 ح 8.

8) سوره 83 - آیه 29

9) بحار الأنوار:339/31 ح 10.

ثمّ يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان:يا أمير المؤمنين يا وصيّ رسول اللّه ألا ترحمنا ألا تشفع لنا عند ربّك،قال:فيضحك منهما ثمّ يقوم فيدخل و ترفع الاريكتان و يعادان إلى موضعهما،فذلك قوله عزّ و جلّ: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (1)(2).

الخامس: أبو محمّد الحسن بن علي العسكري في تفسيره في قوله تعالى: اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (3)قال عليه السّلام:و امّا استهزاؤه بهم الآخرة،فهو أنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أقرّهم في دار اللعنة و الهوان و عذّبهم بتلك الألوان العجيبة من العذاب،و أقرّ بهؤلاء المؤمنين في الجنان بحضرة محمّد صفيّ الملك الديّان،اطلعهم على هؤلاء المستهزئين الذين كانوا يستهزءون بهم في الدّنيا حتّى يروا ما فيه من عجائب اللعائن و بدائع النقمات فتكون لذّتهم و سرورهم بشماتتهم بهم كما لذّتهم و سرورهم بنعيمهم في جنّات ربّهم،فالمؤمنون يعرفون أولئك الكافرين المنافقين بأسمائهم و صفاتهم،و هم على أصناف:منهم من هو بين أنياب أفاعيها تمضغه و تفترسه،و منهم من هو تحت سياط زبانيتها و أعمدتها و مرزباتها تقع من أيديها عليه يشدّد في عذابه و يعظم خزيه و نكاله،و منهم من هو في بحار جحيمها يغرق و يسحب فيها،و منهم من هو في غسلينها و غسّاقها تزجره فيها زبانيتها،و منهم من هو في سائر أصناف عذابها؛و الكافرون و المنافقون ينظرون فيرون هؤلاء المؤمنين الذين كانوا بهم في الدّنيا يسخرون لما كانوا من موالاة محمّد و عليّ و آلهما صلوات اللّه عليهم يعتقدون فيرونهم منهم من هو على فرشها يتقلّب،و منهم من هو على فواكهها يرتع،و منهم من هو في غرفها أو في بساتينها و متنزّهاتها يتبجّح و الحور العين و الوصفاء و الولدان و الجواري و الغلمان قائمون بحضرتهم و طائفون بالخدمة حواليهم و ملائكة اللّه عزّ و جلّ يأتونهم عند ربّهم بالجنان و الكرامات و عجائب التحف و الهدايا و المبرّات يقولون: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ (4).

فيقول هؤلاء المؤمنون المشرفون على هؤلاء الكافرين المنافقين:يا فلان و يا فلان و يا فلان حتّى تناديهم بأسمائهم:ما بالكم في مواقف خزيكم ماكثون،هلمّوا إلينا نفتح لكم أبواب الجنان لتتخلّصوا من عذابكم و تلحقوا بنا في نعيمها،فيقولون:يا ويلنا أنّى لنا هذا،فيقول المؤمنون:

انظروا لهذه الأبواب،فينظرون إلى أبواب من الجنان مفتّحة تخيّل إليهم إنّها إلى جهنّم التي فيها يعذّبون و يقدرون أنّهم يتمكّنون أن يتخلّصوا إليها فيأخذون في السباحة في بحار حميمها و عدوا من بين أيدي زبانيتها،و هم يلحقونهم يضربونهم بأعمدتهم و مرزباتهم و سياطهم،فلا يزالون كذلك


1) سوره 83 - آیه 34

2) بحار الأنوار:67/32 ح 8.

3) سوره 2 - آیه 15

4) سوره 13 - آیه 24

يسيرون هناك،و بهذه الأصناف من العذاب تمسّهم حتّى إذا قدروا أن يبلغوا تلك الأبواب وجدوها مردومة عنهم،و تتخذهم الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلى سواء الجحيم و يستلقي أولئك المنعّمون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم مستهزئين بهم،فذلك قول اللّه عزّ و جلّ: يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (1)و قوله عزّ و جلّ: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفّارِ يَضْحَكُونَ (2)(3).


1) سوره 2 - آیه 15

2) سوره 83 - آیه 34

3) تفسير الإمام العسكري:121-125 ح 63.

الباب السابع و السبعون و مائة

في قوله تعالى: اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن شهرآشوب عن تفسير الهذلي و مقاتل عن محمّد بن الحنفيّة في خبر طويل إنّما نحن مستهزءون بعليّ بن أبي طالب فقال اللّه تعالى: اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ (2)يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بأمير المؤمنين.

قال ابن عبّاس:و ذلك أنّه إذا كان يوم القيامة،أمر اللّه الخلق بالجواز على الصراط فتجوز المؤمنون إلى الجنّة و يسقط المنافقون في جهنّم فيقول اللّه:يا مالك استهزئ بالمنافقين في جهنّم، فيفتح مالك بابا من جهنّم إلى الجنّة و يناديهم:معاشر المنافقين هاهنا هاهنا فاصعدوا من جهنّم إلى الجنّة،فيسبح المنافقون في بحار جهنّم سبعين خريفا حتّى إذا بلغوا إلى ذلك الباب و همّوا الخروج،أغلقه دونهم و فتح لهم بابا إلى الجنّة من موضع آخر فيناديهم من هذا الباب:فاخرجوا إلى الجنّة،فيسبحون مثل الأوّل فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم و يفتح من موضع آخر و هكذا أبد الآبدين (3).


1) سوره 2 - آیه 15

2) سوره 2 - آیه 15

3) مناقب آل أبي طالب:114/3.

الباب الثامن و السبعون و مائة

في قوله تعالى: اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (1)

من طريق الخاصّة و فيه حديثان الأوّل: ابن شهرآشوب عن الباقر عليه السّلام:أنّها نزلت في ثلاثة لمّا قام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام أظهروا الإيمان و الرضا بذلك فلمّا خلوا بأعداء أمير المؤمنين قالوا:انّا معكم،إنّما نحن مستهزءون (2).

الثاني: الإمام أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام في تفسيره في قوله تعالى: وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا (3)إلى قوله: فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (4)قال:قال موسى بن جعفر عليهما السّلام:و إذا لقوا هؤلاء الناكثون للبيعة المواظبون على مخالفة عليّ عليه السّلام و دفع الأمر عنه اَلَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا (5)كإيمانكم إذا لقوا سلمان و المقداد و أبا ذرّ و عمّار قالوا لهم آمنّا بمحمّد و سلّمنا له بيعة عليّ عليه السّلام و فضله و أنفدنا لأمر كما آمنتم أنّ أوّلهم و ثانيهم و ثالثهم إلى تاسعهم ربّما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان و أصحابه فإذا لقوهم اشمأزوا منهم و قالوا:هؤلاء أصحاب محمّد الساحر و الأهوج يعنون محمّدا و عليّا عليهما السّلام ثمّ يقول بعضهم لبعض:احترزوا منهم لا يقفون من فلتات كلامكم على كفر محمّد صلّى اللّه عليه و آله فيما قاله في عليّ عليه السّلام فيقفو عليكم فيكون فيه هلاككم.فيقول أوّلهم:

انظروا إليّ كيف أسخر منهم و أكفّ عاديتهم عنكم فإذا التقوا قال أوّلهم:مرحبا بسلمان ابن الإسلام الذي قال فيه محمّد سيّد الأنام لو كان الدين معلّقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس،هذا أفضلهم يعينك و قال فيه:سلمان منّا أهل البيت،فقرنه جبرئيل عليه السّلام الذي قال له يوم العباء لما قاله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:و أنا منكم.فقال:و أنت منّا،حتّى ارتقى جبرئيل إلى الملكوت الأعلى يفتخر على أهله و يقول:من مثلي بخ بخ و أنا من أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛ثمّ يقول للمقداد:و مرحبا بك يا مقداد أنت الذي قال فيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام:يا عليّ المقداد أخوك في الدين و قد قدّ منك فكأنّه يعينك حبّا لك و بغضا على أعدائك و موالاة لأوليائك لكن ملائكة السموات و الحجب أكثر حبّا لك منك لعليّ عليه السّلام و أشدّ بغضا على أعدائك منك على أعداء عليّ عليه السّلام فطوبا ثمّ طوبا؛ثمّ يقول لأبي ذرّ:

مرحبا بك يا أبا ذرّ أنت قال فيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ،قيل:بما ذا فضّله اللّه بهذا و شرّفه؟قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إنّه كان يفضّل


1) سوره 2 - آیه 15

2) مناقب آل أبي طالب:113/3-114 بنحوه.

3) سوره 2 - آیه 14

4) سوره 2 - آیه 15

5) سوره 2 - آیه 14

عليّا عليه السّلام اخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قوّالا و له في كلّ الأحوال مدّاحا و لشانئيه و أعدائه شانئا و لأوليائه و أحبّائه مواليا،و سوف يجعله اللّه عزّ و جلّ في الجنان من أفضل سكّانها و يخدمه ما لا يعرف عدده إلاّ اللّه من وصائفها و غلمانها و ولدانها

ثمّ يقول لعمّار بن ياسر:أهلا و سهلا يا عمّار نلت بموالاة أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مع أنّك وادع رأفة لا تزيد على المكتوبات و المسنونات في سائر العبادات ما لا يناله الكاد بدنه ليله و نهاره يعني اللّيل قياما و النهار صياما و الباذل أمواله و إن كانت جميع أموال الدّنيا له مرحبا بك فقد رضيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ أخيه مصافيا و عنه مناويا حتّى أخبر أنّك ستقتل في محبّته و تحشر يوم القيامة في خيار زمرته،وفّقني اللّه تعالى لمثل عملك و عمل أصحابك حتى تكن ممّن توفر على خدمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخي محمّد عليّ وليّ اللّه و معاداة أعدائهما بالعداوة و مصافاة أوليائهما بالموالاة و المشايعة سوف يسعدنا اللّه يومنا إذا التقينا بكم فيقول سلمان و أصحابه:ظاهرهم كما أمر اللّه تعالى و يجوزون عنهم،فيقول الأوّل لأصحابه:كيف رأيتم سخري بهؤلاء و كبت عاديتهم عنّي و عنكم،فيقولون له:لا تزال بخير ما عشت لنا،فيقول لهم:فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا فإنّ اللبيب العاقل من تجرّع على الغصّة حتّى ينال الفرصة،ثمّ يعودون إلى أخدانهم من المنافقين المتمرّدين المشاركين لهم في تكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيما ادّاه إليهم عن اللّه عزّ و جلّ من ذكر تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام و نصبه إماما على كافّة المكلّفين قالوا لهم:

إنّا معكم إنّما نحن على ما واطأناكم من دفع عليّ عن هذا الأمر إن كانت لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله كائنة فلا يغرنّكم و لا يهولنّكم ما تسمعونه منّا من تقريظهم و ترونا نجترئ عليه من مداراتهم فإنّما نحن مستهزءون بهم،فقال اللّه عزّ و جلّ:يا محمّد اللّه يستهزئ بهم و يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا و الآخرة و يمدّهم في طغيانهم يعمهون يمهلهم و يتأنّى بهم برفق و يدعوهم إلى التوبة و يعدهم إذا تابوا المغفرة،يعمهون لا ينزعون عن قبيح و لا يتركون أذى لمحمّد و عليّ يمكنهم إيصاله إليهما إلاّ بلغوه.

قال العالم عليه السّلام:فأمّا استهزاء اللّه بهم في الدّنيا،فهو أنّه مع إجرائه إيّاهم على ظاهر أحكام المسلمين لإظهارهم ما يظهرونه من السمع و الطاعة و الموافقة لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالتعريض لهم حتّى لا يخفى على المخلصين من المراد بذلك التعريض و يأمره بلعنهم،و أمّا استهزاؤه بهم في الآخرة،فهو أنّه عزّ و جلّ إذا أقرّهم في دار اللعنة و الهوان (1).و قد تقدّم تتمّة ذلك في الحديث الخامس من الباب السادس و السبعين و مائة عن الإمام العسكري عليه السّلام و هو قريب يؤخذ من هناك.


1) تفسير الإمام العسكري:120 ح 63.

الباب التاسع و السبعون و مائة

في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللّهَ يَدُ اللّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد موفّق بن أحمد قال:قال جابر:كنّا يوم الحديبية ألفا و أربعمائة،فقال لنا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:أنتم اليوم خيار أهل الأرض فبايعنا تحت الشجرة على الموت فما نكث أصلا أحد إلاّ ابن قيس و كان منافقا، و أولى الناس بهذه الآية عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه لأنّه قال: وَ أَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (2)يعني فتح خيبر و كان ذلك على يد عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه (3).

الباب الثمانون و مائة

في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللّهَ (4)

من طريق الخاصّة و فيه حديثان الأوّل: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الواسطي عن زكريا بن يحيى عن إسماعيل بن عثمان عن عمّار الدهني عن أبي الزبير عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قلت:قول اللّه عزّ و جلّ:

لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (5)كم كانوا؟قال:ألفا و مائتين،قلت:هل كان فيهم عليّ عليه السّلام؟قال:نعم سيّدهم و شريفهم (6).

الثاني: عليّ بن إبراهيم قال:حدّثني الحسين بن عبد اللّه السكيني عن أبي سعيد البجلي عن عبد الملك بن هارون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام و عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:أنا الذي ذكر اللّه اسمه في التوراة و الإنجيل بمؤازرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا أوّل من بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تحت الشجرة في قوله: لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (7)(8).


1) سوره 48 - آیه 10

2) سوره 48 - آیه 18

3) مناقب الخوارزمي:276 ح 256،مناقب آل أبي طالب:304/1.

4) سوره 48 - آیه 10

5) سوره 48 - آیه 18

6) بحار الأنوار:93/24 ح 4.

7) سوره 48 - آیه 18

8) تفسير القمي:268/2.

الباب الحادي و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (1)

و أنّ عليّا عليه السّلام شبيه عيسى عليه السّلام

و من طريق العامّة و فيه ثلاثة عشر حديثا الأوّل: أبو نعيم الحافظ الاصفهاني في كتابه الموسوم بنزول القرآن في عليّ عليه السّلام قال:قوله تعالى:

وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (2)عن ربيعة بن ناجد قال:سمعت عليّا عليه السّلام يقول:

فيّ نزلت هذه الآية (3).

الثاني: محمّد بن العبّاس من طريق العامّة قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن زكريا عن مخدج بن عمر الحنفي عن عمر بن فائد عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال:بينا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في نفر من أصحاب إذ قال:الآن يدخل عليكم نظير عيسى بن مريم في أمّتي فدخل أبو بكر فقالوا:هو هذا،فقال:لا،فدخل عمر فقالوا:هو هذا،فقال:لا،فدخل عليّ عليه السّلام فقالوا:هو هذا، فقال:نعم،فقال قوم لعبادة اللاّت و العزّى خير من هذا؛فأنزل اللّه عزّ و جلّ وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ (4)الآيات (5).

الثالث: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا محمّد بن سهل العطّار قال:حدّثنا أحمد بن عمر الدهقان عن محمّد بن كثير الكوفي عن محمّد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال:جاء قوم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقالوا:يا محمّد إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام كان يحيي الموتى فأحيى لنا الموتى فقال لهم:من تريدون؟فقالوا:نريد فلان و إنّه قريب عهد بموت فدعا عليّ بن أبي طالب فأصغى إليه بشيء لا نعرفه ثمّ قال له:انطلق معهم إلى الميّت فادعه باسمه و اسم أبيه فمضى معهم حتّى وقف على قبر الرجل ثمّ ناداه يا فلان بن فلان فقام الميّت فسألوه ثمّ اضطجع في لحده ثمّ انصرفوا و هم يقولون:

إنّ هذا من أعاجيب بني عبد المطّلب أو نحوها فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (6)أي يضجّون (7).


1) سوره 43 - آیه 57

2) سوره 43 - آیه 57

3) بحار الأنوار:315/31 ح 3.

4) سوره 43 - آیه 57

5) بحار الأنوار:314/31 ح 2.

6) سوره 43 - آیه 57

7) بحار الأنوار:314/31 ح 3.

الرابع: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثني أبي قال:حدّثني يحيى بن آدم قال:حدّثنا مالك ابن معول عن اكيل عن الشعبي قال:لقيت علقمة قال:أ تدري ما مثل عليّ في هذه الامّة؟فقلت:

و ما مثله؟قال:مثل عيسى بن مريم أحبّه قوم حتّى هلكوا في حبّه و أبغضه قوم حتّى هلكوا في بغضه (1).

الخامس: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا شريح بن يونس و الحسين بن عرفة قال:حدّثنا أبو حفص الابّار عن الحكم بن عبد الملك عن الحرث بن حضيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عليّ عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يا عليّ إنّ فيك مثلا من عيسى أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه،و أحبّه النصارى حتّى أنزلوه بالمنزلة التي ليس له؛قال:و قال عليّ:يهلك فيّ رجلان محبّ مفرط يفرطني بما ليس فيّ،و مبغض يحمله شنآني على أن يبهتني.لفظ شريح بن يونس (2).

السادس: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا أبو محمّد سفيان بن وكيع بن الجرّاح بن مليح، حدّثنا خالد بن مخلّد قال:حدّثنا أبو غيلان الشيباني عن الحكم بن عبد الملك عن الحرث بن حضيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عليّ عليه السّلام قال:دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:إنّ فيك مثلا من عيسى بن مريم أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه،و أحبّته النصارى حتّى أنزلوه المنزل الذي ليس به،ألا و إنّه يهلك فيّ اثنان:محبّ يقرظني بما ليس فيّ،و مبغض يحمله شنآني على أن يبهتني،ألا انّي لست بنبيّ و لا يوحى إليّ و لكنّي أعمل بكتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله ما استطعت،فما أمرتكم من طاعة اللّه فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم (3).

السابع: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:وجدت في كتاب أبي بخطّ يده و أظنني قد سمعته منه:

حدّثنا وكيع عن شريك عن عثمان أبي القطّان عن زاذان عن عليّ عليه السّلام قال:مثلي في هذه الامّة كمثل عيسى بن مريم أحبّته طائفة فأفرطت في حبّه فهلكت،و أبغضته طائفة فأفرطت في بغضه فهلكت، و أحبّته طائفة فاقتصدت في حبّه فنجت (4).

الثامن: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا هيثم قال:حدّثنا ابن أحمد سجاده قال:حدّثنا يحيى ابن أبي يعلى عن الحسن بن صالح بن حي و جعفر بن زياد بن الأحمر عن عطاء بن الصامت


1) فضائل الصحابة لابن حنبل:575/2 ح 974.

2) مسند أحمد:160/1،كنز العمال:623/11 ح 33032 و:31644.

3) مسند أحمد:160/1،كنز العمال:125/13 ح 36399.

4) فضائل الصحابة لابن حنبل:600/2 ح 1025.

عن أبي البختري عن عليّ عليه السّلام قال:يهلك فيّ رجلان محبّ مفرط و مبغض مفتري (1).

التاسع: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثني أبي قال:حدّثني وكيع عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم قال:سمعت عليّا عليه السّلام يقول:يهلك فيّ رجلان محبّ مفرط غال و مبغض قال (2).

العاشر: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا الحسن بن الحرّاني قال:حدّثنا أبو جعفر الثقيلي قال:حدّثنا ابن زياد الثقفي عن السّدي قال:قال عليّ عليه السّلام:اللّهمّ العن كلّ محبّ لنا غال و كلّ مبغض لنا قال (3).

الحادي عشر: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثني أبي قال:حدّثنا وكيع قال:حدّثنا الأعمش عن عمر بن مرّة عن أبي البختري أو عن عبد اللّه بن سلمة شكّ الأعمش قال:قال عليّ عليه السّلام:

يهلك فيّ رجلان محبّ مفرط و مبغض مفتري (4).

الثاني عشر: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثني أبي قال:حدّثنا وكيع عن شعبة عن أبي الصباح عن أبي السّوامي قال:قال عليّ عليه السّلام:ليحبّني قوم حتّى يدخلوا النار في حبّي و ليبغضني قوم حتّى يدخلوا النار في بغضي (5).

الثالث عشر: محمّد بن القاسم قال:حدّثنا أحمد بن الهيثم قال:حدّثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل قال:حدّثنا الحكم بن عبد الملك عن الحرث بن حضيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عليّ عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يا عليّ إنّ اللّه جعل فيك مثلا من عيسى بن مريم عليه السّلام، أبغضته اليهود حتّى بهتوا أمّه،و أحبّته النصارى حتّى ادعوا فيه ما ليس له بحقّ،ألا و إنّه يهلك فيّ رجلان محبّ مفطر يفرطني بما ليس فيّ و مبغض مفتن يحمله شنآنه أن يبهتني ألا و انّي لست بنبيّ و لا يوحى إليّ و لكنّي أعمل بكتاب اللّه ما استطعت،فما أمرتكم به من طاعة اللّه عزّ و جلّ فواجب عليكم و على غيركم طاعتي،فيما أحببتم أو كرهتم (6).


1) مسند أحمد:160/1،كنز العمال:326/11 ح 31644.

2) كنز العمال:324/11 ح 31633.

3) كنز العمال:325/11 ح 31639.

4) فضائل الصحابة:565/2 ح 951.

5) فضائل الصحابة لابن حنبل:565/2 ح 952.

6) العمدة:107،بحار الأنوار:322/31 ح 20.

الباب الثاني و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (1)

من طريق الخاصّة و فيه سبعة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير قال:بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم و لو لا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمرّ بملإ من الناس إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة قال:فغضب الأعرابيّان و المغيرة بن شعبة و عدّة من قريش معهم،فقالوا:ما رضي أن يضرب لابن عمّه مثلا إلاّ عيسى بن مريم؛فأنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ (2)-يعني من بني هاشم- مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (3)قال:فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال:اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك إنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل،فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم،فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث و نزلت عليه هذه الآية: وَ ما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (4)ثمّ قال له:يا بن عمرو امّا تبت و امّا رحلت فقال:يا محمّد تجعل لسائر قريش ممّا في يدك،فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:ليس ذلك إلي ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى،فقال:يا محمّد قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك،فدعا براحلته فركبها فلمّا صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضخت هامته،ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللّهِ ذِي الْمَعارِجِ (5)قال:قلت:جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا فقال:هكذا و اللّه نزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و هكذا هو و اللّه مثبت في مصحف فاطمة عليها السّلام فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمن حوله من المنافقين:انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به،قال اللّه عزّ و جلّ: وَ اسْتَفْتَحُوا وَ خابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ (6)(7).


1) سوره 43 - آیه 57

2) سوره 43 - آیه 57

3) سوره 43 - آیه 60

4) سوره 8 - آیه 33

5) سوره 70 - آیه 1

6) سوره 14 - آیه 15

7) الكافي:58/8 ح 18.

الثاني: عليّ بن إبراهيم قال:حدّثني أبي عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن أبي الأعز عن سلمان الفارسي قال:بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالس في أصحابه إذ قال إنّه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم فخرج بعض من كان جالسا مع رسول اللّه عليه السّلام ليكون هو الداخل فدخل عليّ بن أبي طالب،فقال الرجل لبعض أصحابه:أ ما يرضى محمّد أن فضّل عليّا علينا حتّى يشبّهه بعيسى بن مريم و اللّه لآلهتنا التي كنّا نعبدها في الجاهلية أفضل منه،فأنزل اللّه في ذلك المجلس:«و لمّا ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون»فحرّفوها يصدّون وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (1)إنّ عليّا إلاّ عبد أنعمنا عليه و جعلناه مثلا لبني إسرائيل فمحى اسمه من هذا الموضع (2).

الثالث: محمّد بن العبّاس عن عبد اللّه بن عبد العزيز عن عبد اللّه بن عمر عن عبد اللّه بن نمير عن شريك عن عثمان بن عمير البجلي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:قال لي عليّ عليه السّلام:مثلي في هذه الامّة مثل عيسى بن مريم أحبّه قوم فغالوا في حبّه فهلكوا[فيه]،و أبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا فيه،و اقتصد فيه قوم فنجوا (3).

الرابع: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا محمّد بن مخلّد الدهّان عن عليّ بن أحمد العريضي بالرّقة عن إبراهيم بن عليّ بن جناح عن الحسن بن علي بن محمّد بن جعفر عليه السّلام عن أبيه،عن آبائه عليهم السّلام:أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نظر إلى عليّ عليه السّلام و أصحابه حوله و هو مقبل فقال:أمّا إنّ فيك لشبها من عيسى عليه السّلام و لو لا مخافة أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم عليه السّلام،لقلت فيك اليوم مقالا لا تمرّ بملإ من الناس إلاّ أخذوا من تحت قدميك التراب يبغون فيه البركة.فغضب من كان حوله و تشاوروا فيما بينهم و قالوا:لم يرض محمّدا إلاّ أن يجعل ابن عمّه مثلا لبني إسرائيل فأنزل اللّه عزّ و جلّ: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا (4)من بني هاشم مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (5)قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ليس في القرآن بنو هاشم؟قال:محيت و اللّه فيما محي و لقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر محي من كتاب اللّه ألف حرف و حرّف منه ألف حرف و أعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي إنّ شانئك هو الأبتر فقالوا:لا يجوز ذلك،فكيف جاز ذلك لهم و لم يجز لي،فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه قد


1) سوره 43 - آیه 58

2) أمالي الطوسي:345،ح 709،المجلس 11 ح 49،و تفسير القمي:290/2،ضمن تفسير الآية 58 من سورة الزخرف.

3) بحار الأنوار:314/31 ح 4.

4) سوره 43 - آیه 57

5) سوره 43 - آیه 60

بلغني ما قلت على منبر مصر و لست هناك (1).

الخامس: الطبرسي روى سادات أهل البيت عن عليّ عليه السّلام قال:جئت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوما فوجدته في ملاء من قريش فنظر إليّ ثمّ قال:يا عليّ إنّما مثلك في هذه الامّة كمثل عيسى بن مريم أحبّه قوم فأفرطوا في حبّه فهلكوا،و أبغضه قوم في بغضه فهلكوا،و اقتصد فيه قوم فنجوا.فعظم ذلك عليهم و ضحكوا و قالوا شبّهه بالأنبياء و الرّسل فنزلت هذه الآية (2).

السادس: ابن بابويه قال:حدّثنا محمّد بن الحسن بن الوليد قال:حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار عن العبّاس بن معروف عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن جدّه قال:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (3)قال:الصدود في العربية الضحك (4).

السابع: الشيخ في«التهذيب»عن الحسين بن الحسن الحسني قال:حدّثنا محمّد بن موسى الهمداني قال:حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطي قال:حدّثنا عليّ بن الحسين العبدي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في دعاء يوم الغدير:ربّنا فقد أجبنا داعيك النذير المنذر محمّدا صلّى اللّه عليه و آله عبدك و رسولك إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الذي أنعمت عليه و جعلته مثلا لبني إسرائيل أنّه أمير المؤمنين و مولاهم و وليّهم إلى يوم القيامة يوم الدين فإنّك قلت إن هو إلاّ عبد أنعمنا عليه و جعلناه مثلا لبني إسرائيل (5).


1) بحار الأنوار:314/31 ح 3.

2) مجمع البيان:89/9.

3) سوره 43 - آیه 57

4) معاني الأخبار:220 ح 1.

5) التهذيب:144/3 ح 317.

الباب الثالث و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن شهرآشوب عن مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى:

وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ (2)يعني محمّدا وَ الصِّدِّيقِينَ (3)يعني عليّا و كان أوّل من صدّقه وَ الشُّهَداءِ (4)يعني عليّا و جعفرا و حمزة و الحسن و الحسين عليهم السّلام (5).

الباب الرابع و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (6)

من طريق الخاصّة و فيه ثمانية أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال:أعينونا بالورع فإنّه من لقى اللّه عزّ و جلّ منكم بالورع كان له عند اللّه فرجا و إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (7)فمنّا النبيّ و منّا الصدّيق و منّا الشهداء و منّا الصالحون (8).

الثاني: ابن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث له مع أبي بصير قال له:يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال:

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (9)فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الآية النبيّون و نحن في هذا الموضع الصدّيقين و الشهداء و أنتم الصالحون


1) سوره 4 - آیه 69

2) سوره 4 - آیه 69

3) سوره 4 - آیه 69

4) سوره 4 - آیه 69

5) مناقب آل أبي طالب:243/1.

6) سوره 4 - آیه 69

7) سوره 4 - آیه 69

8) الكافي:78/2 ح 12.

9) سوره 4 - آیه 69

فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه عزّ و جلّ (1).و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ذكرناه بطوله في كتاب«الهادي»في تفسير هذه الآية.

الثالث: ابن بابويه قال:أخبرنا المعافى بن زكريا قال:حدّثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري عن عثمان بن أبي شيبة قال:حدّثنا حريز عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي حازم عن أمّ سلمة قالت:سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن قول اللّه سبحانه: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (2)قال:الذين أنعم اللّه عليهم من النبيّين أنا و الصدّيقين عليّ بن أبي طالب و الشهداء الحسن و الحسين و الصالحين حمزة،و حسن أولئك رفيقا الأئمّة الاثني عشر بعدي (3).

الرابع: الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال:حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسيني رضى اللّه عنه قال:حدّثنا موسى بن عبد اللّه بن موسى ابن عبد اللّه بن حسن قال:حدّثني أبي عن جدّي عبد اللّه بن حسن عن أبيه و خاله عن أبي الحسين عن الحسن و الحسين ابنيّ عليّ بن أبي طالب عن أبيهما عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال:جاء رجل من الأنصار إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال:يا رسول اللّه ما أستطيع فراقك و انّي لأدخل منزلي فأذكرك فاترك ضيعتي و أقبل حتّى أنظر إليك حبّا لك فذكرت إذا كان يوم القيامة و ادخلت الجنّة فرفعت في أعلا عليّين فكيف لي بك يا نبيّ اللّه فنزل وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (4)فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الرجل فقرأها عليه و بشّره بذلك (5).

الخامس: ابن بابويه في كتاب«مصباح الأنوار»عن أنس بن مالك قال:صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بعض الأيّام صلاة الفجر،ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت:يا رسول اللّه إن رأيت أن تفسّر لنا قول اللّه عزّ و جلّ: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (6)فقال صلّى اللّه عليه و آله:أمّا النبيّون فأنا،و أمّا الصدّيقون فأخي عليّ بن أبي طالب،و أمّا الشهداء فعمّي حمزة،و أمّا الصالحون فابنتي فاطمة و أولادها الحسن و الحسين،قال:و كان العبّاس حاضرا فوثب و جلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال:ألسنا أنا و أنت و عليّ و فاطمة و الحسن


1) الكافي:36/8 ح 6.

2) سوره 4 - آیه 69

3) كفاية الأثر:24،بحار الأنوار:347/32 ح 214.

4) سوره 4 - آیه 69

5) أمالي الطوسي:/621ح 1280.

6) سوره 4 - آیه 69

و الحسين من نبعة واحدة؟قال:و كيف ذلك يا عمّ؟

قال العبّاس:لأنّك تعرف بعليّ و فاطمة و الحسن و الحسين دوننا قال:فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال:أمّا قولك يا عمّ ألسنا من نبعة واحدة فصدقت،و لكن يا عمّ إنّ اللّه خلقني و عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين قبل أن يخلق اللّه آدم حين لا سماء مبنيّة و لا أرض مدحيّة و لا ظلمة و لا نور و لا جنّة و لا نار و لا شمس و لا قمر،قال العبّاس:و كيف كان بدء خلقكم يا رسول اللّه؟قال:يا عمّ لمّا أراد اللّه أن يخلقنا تكلّم بكلمة خلق منها نورا،ثمّ تكلّم بكلمة فخلق منها روحا،فمزج النور بالروح فخلقني و أخي عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح و نقدّسه حين لا تقديس،فلمّا أراد اللّه أن ينشئ الصنعة،فتق نوري فخلق منه العرش فالعرش من نوري و نوري من نور اللّه و نوري أفضل من العرش،ثمّ فتق نور أخي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فخلق منه الملائكة فالملائكة من نور أخي عليّ و نور عليّ من نور اللّه و عليّ أفضل من الملائكة،ثمّ فتق نور ابنتي فاطمة عليها السّلام فخلق منه السماوات و الأرض فالسماوات و الأرض من نور ابنتي فاطمة و نور ابنتي فاطمة من نور اللّه عزّ و جلّ و ابنتي فاطمة أفضل من السماوات و الأرض،ثمّ فتق نور ولدي الحسن و خلق منه الشمس و القمر فالشمس و القمر من نور ولدي الحسن و نور ولدي الحسن من نور اللّه و الحسن أفضل من الشمس و القمر،ثمّ فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنّة و الحور العين فالجنّة و الحور العين من نور ولدي الحسين و نور ولدي من نور اللّه فولدي الحسين أفضل من الجنّة و الحور العين،ثمّ أمر اللّه الظلمات أن تمرّ بسحائب الظلم فأظلمت السماوات على الملائكة،فضجّت الملائكة بالتسبيح و التقديس و قالت:إلهنا و سيّدنا منذ خلقتنا و عرّفتنا هذه الأشباح لم نر بأسا فبحقّ هذه الأشباح إلاّ ما كشفت عنّا هذه الظلمة فأخرج اللّه من نور ابنتي فاطمة قناديل فعلّقها في بطنان العرش فازهرت السماوات و الأرض ثمّ أشرقت بنورها فلأجل ذلك سمّيت الزهراء.فقالت الملائكة:إلهنا و سيّدنا لمن هذا النور الزاهر الذي أشرقت به السماوات و الأرض،فأوحى اللّه إليها هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة بنت حبيبي و زوجة وليّي و أخ نبيّي و أب حججي على عبادي أشهدكم يا ملائكتي إنّي قد جعلت ثواب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة و شيعتها و محبّيها إلى يوم القيامة قال:فلمّا سمع العبّاس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وثب قائما و قبّل ما بين عينيّ عليّ عليه السّلام و قال:و اللّه يا عليّ أنت الحجّة البالغة لمن آمن باللّه و اليوم الآخر (1).

السادس: العيّاشي في تفسيره بإسناده عن عبد اللّه بن جندب عن الرضا عليه السّلام قال:حقّ على اللّه أن


1) بحار الأنوار:82/33-84 ح 51.

يجعل وليّنا رفيقا للنبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا (1).

السابع: العيّاشي بإسناده عن أبي بصير قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ (2)الآية فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في هذا الموضع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و نحن الصدّيقون و الشهداء و أنتم الصالحون فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه (3).

الثامن: عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام قال:قال:«النبيّين»رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «و الصدّيقين»عليّ«و الشهداء»الحسن و الحسين«و الصالحين و حسن أولئك رفيقا»القائم من آل محمّد عليه الصلاة و السلام (4).


1) تفسير العياشي:256/1 ح 189،البحار:110/1.

2) سوره 4 - آیه 69

3) تفسير العياشي:256/1 ح 190.

4) تفسير القمي:142/1.

الباب الخامس و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: صدر الأئمّة عن المخالفين موفّق بن أحمد بإسناده عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن السري قال:حدّثنا المنذر بن المنذر قال:حدّثني عمّي الحسين بن سعيد قال:حدّثني أبي عن أبان بن تغلب عن فضل عن عبد الملك الهمداني عن زاذان عن عليّ رضى اللّه عنه قال:تفترق هذه الامّة على ثلاث و سبعين فرقة،اثنتان و سبعون في النار و واحدة في الجنّة،و هم الذين قال اللّه عزّ و جلّ في حقّهم: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (2)هم أنا و شيعتي (3).

الثاني: ابن شهرآشوب من طريقهم عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ (4)يعني من أمّة محمّد يعني عليّ بن أبي طالب يَهْدُونَ بِالْحَقِّ (5)يعني يدعون بعدك يا محمّد إلى الحقّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (6)في الخلافة بعدك و معنى الأمة العلم في الخير لقوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً (7)يعني علما في الخير (8).


1) سوره 7 - آیه 181

2) سوره 7 - آیه 181

3) مناقب الخوارزمي:331 ح 351.

4) سوره 7 - آیه 181

5) سوره 7 - آیه 159

6) سوره 7 - آیه 159

7) سوره 16 - آیه 120

8) مناقب آل أبي طالب:567/1،بحار الأنوار:399/31 ح 8.

الباب السادس و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (1)

من طريق الخاصّة و فيه اثنا عشر حديثا الأوّل: محمّد بن يعقوب عن حسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشاء عن عبد اللّه بن سنان قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ و جلّ: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (2)قال:هم الأئمّة (3).

الثاني: العيّاشي في تفسيره بإسناده عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (4)قال:هم الأئمة (5).

الثالث: العيّاشي بإسناده عن محمّد بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام قال:نحن هم (6).

الرابع: العيّاشي بإسناده عن أبي الصهبان البكري قال:سمعت حدّثني أمير المؤمنين يقول:

و الذي نفسي بيده لتفترقنّ هذه الامّة على ثلاث و سبعين فرقة كلّها في النار إلاّ فرقة وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (7)فهذه التي تنجو من هذه الامّة (8).

الخامس: العيّاشي بإسناده عن يعقوب بن يزيد قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (9)قال:يعني أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله (10).

السادس: الطبرسي في مجمع البيان عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا:نحن هم (11).

السابع: الطبرسيّ-أيضا-قال:قال الربيع بن أنس:قرأ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال:إنّ من أمّتي قوما على الحقّ حتّى ينزل عيسى بن مريم (12).

الثامن: الطبرسي عن ابن جريح عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:هي لامّتي بالحقّ يأخذون،و بالحقّ يعطون و قد أعطى القوم بين أيديكم مثلها وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (13)(14).


1) سوره 7 - آیه 181

2) سوره 7 - آیه 181

3) الكافي:414/1 ح 13.

4) سوره 7 - آیه 181

5) تفسير العياشي:42/2 ح 120.

6) تفسير العياشي:42/2 ح 121.

7) سوره 7 - آیه 181

8) تفسير العياشي:43/2 ح 122.

9) سوره 7 - آیه 181

10) تفسير العياشي:43/2 ح 123.

11) مجمع البيان:773/4.

12) مجمع البيان:773/4.

13) سوره 7 - آیه 159

14) مجمع البيان:773/4.

التاسع: «كشف الغمّة»عن عليّ عليه السّلام قال:قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:إنّ فيك مثلا من عيسى أحبّه قوم فهلكوا فيه و أبغضه قوم فأهلكوا فيه؛فقال المنافقون أما رضي له مثلا إلاّ عيسى فنزلت قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (1)(2).

العاشر: عن زادان عن عليّ عليه السّلام:تفترق هذه الامّة على ثلاث و سبعين فرقة،اثنتان و سبعون في النار و واحدة في الجنّة و هم الذين قال اللّه تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (3)و هم أنا و شيعتي (4).

الحادي عشر: العيّاشي بإسناده عن أبي الصهبا في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه تلا وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (5)يعني أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله (6).

الثاني عشر: ابن بابويه في أماليه بإسناده عن أبي بصير قال:قلت للصادق جعفر بن محمّد من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله؟قال:ذريّته،قلت:من أهل بيته؟قال:الأئمّة الأوصياء،قلت:من عترته؟قال:

أصحاب العباء فقلت:من أمّته قال:المؤمنون الذين صدّقوا بما جاء به من عند اللّه عزّ و جلّ المتمسكون بالثقلين الذين امروا بالتمسّك بهما كتاب اللّه و عترته أهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا و هما الخليفتان على الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (7).


1) سوره 7 - آیه 181

2) كشف الغمة:95/1.

3) سوره 7 - آیه 181

4) كشف الغمة:1 ج 95.

5) سوره 7 - آیه 181

6) تفسير العياشي:1 ج 331 ح 151.

7) أمالي الصدوق:312 ح 263،معاني الأخبار:944 ح 3.

الباب السابع و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن مردويه عن رجاله مرفوعا إلى الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام أنّه قال:قوله تعالى:

اِسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ (2):نزلت في ولاية عليّ بن أبي طالب (3).

الباب الثامن و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ (4)

من طريق الخاصّة و فيه حديثان الأوّل: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد و الحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن الحلبي عن عبد اللّه بن مسكان عن يزيد بن الوليد الخثعمي عن أبي الربيع الشامي قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ (5)قال:نزلت في ولاية عليّ عليه السّلام (6).

الثاني: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا أحمد بن محمّد عن جعفر بن عبد اللّه عن كثير بن عيّاش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ (7)يقول:ولاية عليّ بن أبي طالب فإنّ اتباعكم إيّاه و ولايته أجمع لأمركم و أبقى للعدل فيكم.و امّا قوله: وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ (8)يقول:يحول بين المرء و معصيته أن تقوده إلى النار،و يحول بين الكافر و طاعته أن يستكمل بها الإيمان؛و اعلموا أنّ الأعمال بخواتمها (9).


1) سوره 8 - آیه 24

2) سوره 8 - آیه 24

3) بحار الأنوار:123/32 ح 66،عن كنز العمال.

4) سوره 8 - آیه 24

5) سوره 8 - آیه 24

6) الكافي:248/8 ح 349.

7) سوره 8 - آیه 24

8) سوره 8 - آیه 24

9) تفسير القمي:271/1.

الباب التاسع و الثمانون و مائة

في قوله تعالى: وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (1)

و قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)

من طريق العامّة و فيه سبعة أحاديث الأوّل: أبو نعيم الحافظ الاصفهاني في كتابه الموسوم بنزول القرآن في عليّ عليه السّلام في قوله تعالى:

هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (3)يرفعه إلى أبي هريرة قال:مكتوب على العرش لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له محمّد عبدي و رسولي أيّدته بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام (4).

الثاني: أبو نعيم في كتاب حلية الأبرار بإسناده عن أبي صالح و أبي هريرة قال:مكتوب على العرش:أنا اللّه لا إله إلاّ أنا وحدي لا شريك لي و محمّد عبدي و رسولي أيّدته بعليّ؛فأنزل اللّه عزّ و جلّ: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (5)فكان النصر عليّا عليه السّلام و دخل مع المؤمنين فدخل في الوجهين جميعا (6).

الثالث: ابن شهرآشوب قال في تاريخ بغداد:روى عيسى بن محمّد البغدادي عن الحسين بن إبراهيم عن حميد الطويل عن أنس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:لمّا عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ و نصرته بعليّ و ذلك قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (7)يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (8).

الرابع: السمعاني في«فضائل الصحابة»بإسناد عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن أبي الحمراء قال النبيّ عليه السّلام:لمّا أسري بي إلى السماء السابعة نظرت إلى ساق العرش الأيمن فرأيت كتابا فهمته محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ و نصرته به (9).

الخامس: في«الرسالة القواميّة»و«حلية الأولياء»و اللفظ لهما عن سعيد بن جبير أنّه قال أبو الحمراء:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:رأيت ليلة أسرى بي مثبتا على ساق العرش أنا غرست جنّة عدن بيدي


1) سوره 8 - آیه 62

2) سوره 8 - آیه 64

3) سوره 8 - آیه 62

4) بحار الأنوار:52/32 ح 7.

5) سوره 8 - آیه 62

6) بحار الأنوار:53/32 ح 8.

7) سوره 8 - آیه 62

8) مناقب آل أبي طالب:254/1.

9) بحار الأنوار:2/27،ذيل حديث 4.و:11 ح 26.

محمّد صفوتي من خلقي أيّدته بعليّ و نصرته بعليّ (1).

السادس: شرف الدين النجفي في قوله تعالى: حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)ذكره أبو نعيم في«حلية الأولياء»بطريقه عن أبي هريرة قال:نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب و هو المعني بقوله المؤمنين (3).

السابع: أبو نعيم الأصفهاني في كتابه الموسوم بنزول القرآن في عليّ عليه السّلام في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (4)بإسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال:نزلت في عليّ بن أبي طالب (5).


1) بحار الأنوار:53/32 ح 8،و:345/34 ح 19.

2) سوره 8 - آیه 64

3) بحار الأنوار:289/19.

4) سوره 8 - آیه 64

5) بحار الأنوار:52/32 ح 7،عن كنز الفوائد،و:54/32 ح 9.

الباب التسعون و مائة

في قوله تعالى: وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (1)و قوله: حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2)

من طريق الخاصّة و فيه حديثان الأوّل: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه اللّه قال:حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم قال:حدّثنا جعفر بن سلمة الأهوازي عن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال:حدّثنا العبّاس بن بكّار عن عبد الواحد بن أبي عمرو عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:

مكتوب على العرش:أنا اللّه لا إله إلاّ أنا وحدي لا شريك لي و محمّد عبدي و رسولي أيّدته بعليّ، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (3)فكان النصر عليّا عليه السّلام و دخل مع المؤمنين فدخل في الوجهين جميعا (4).

الثاني: ابن الفارسي في«روضة الواعظين»عن أبي هريرة روى الحديث السابق (5).


1) سوره 8 - آیه 62

2) سوره 8 - آیه 64

3) سوره 8 - آیه 62

4) أمالي الصدوق:284 ح 312،بحار الأنوار:2/27 ح 3.

5) روضة الواعظين:42.

الباب الحادي و التسعون و مائة

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد محمّد بن مروان عن السّدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى (2)قال:قال عليّ عليه السّلام(كمن هو أعمى)قال:الأوّل (3).

الباب الثاني و التسعون و مائة

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (4)

من طريق الخاصّة و فيه حديثان الأوّل: ابن شهرآشوب عن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السّلام أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ (5)قال:عليّ بن أبي طالب (6).

الثاني: العيّاشي بإسناده في تفسيره عن عقبة بن خالد قال:دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأذن لي و ليس هو في مجلسه فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه و ليس عيه جلباب فلمّا نظر إلينا قال:أحبّ لقائكم ثمّ جلس ثمّ قال:أنتم أولو الألباب في كتاب اللّه،قال اللّه: إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (7)(8).


1) سوره 13 - آیه 19

2) سوره 13 - آیه 19

3) بحار الأنوار:26/34 ح 1،عن المناقب.

4) سوره 13 - آیه 19

5) سوره 13 - آیه 19

6) مناقب آل أبي طالب:259/2.

7) سوره 13 - آیه 19

8) تفسير العياشي:207/2 ح 25.

الباب الثالث و التسعون و مائة

في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (1)إلى قوله تعالى: يُنْفِقُونَ (2)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد أبو نعيم الأصفهاني قال في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (3)إلى قوله تعالى: وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (4)قال:عليّ و سلمان (5).

الباب الرابع و التسعون و مائة

في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (6)

من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا محمّد بن همام عن محمّد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال:

قال موسى بن جعفر عليه السّلام:سألت أبي عن قول اللّه وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (7)الآية قال:نزلت فينا خاصّة (8).


1) سوره 22 - آیه 34

2) سوره 22 - آیه 35

3) سوره 22 - آیه 34

4) سوره 22 - آیه 35

5) بحار الأنوار:166/32 ح 151،عن ابن البطريق في العمدة.

6) سوره 22 - آیه 34

7) سوره 22 - آیه 34

8) بحار الأنوار:402/24 ح 131،عن كنز الفوائد.

الباب الخامس و التسعون و مائة

في قوله تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن أبي داود عن أنس بن مالك قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (2)أ تدري من هم يا ابن أمّ سليم؟قلت:فمن هم يا رسول اللّه؟قال:نحن أهل البيت و شيعتنا (3).

الباب السادس و التسعون و مائة

في قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (4)

من طريق الخاصّة و فيه حديثان الأوّل: العيّاشي في تفسيره بإسناده عن خالد بن نجيح عن جعفر بن محمّد عليه السّلام في قوله: أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (5)فقال بمحمّد عليه و على آله السلام تطمئن القلوب و هو ذكر اللّه و حجابه (6).

الثاني: العيّاشي عن ابن عبّاس أنّه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (7)ثمّ قال لي:أ تدري يا ابن أمّ سليم من هم؟قلت:من هم يا رسول اللّه؟ قال:نحن أهل البيت و شيعتنا (8).


1) سوره 13 - آیه 28

2) سوره 13 - آیه 28

3) العمدة:50،بحار الأنوار:184/23 ح 48.

4) سوره 13 - آیه 28

5) سوره 13 - آیه 28

6) تفسير العياشي:211/2 ح 44.

7) سوره 13 - آیه 28

8) تأويل الآيات:233/1 ح 11.

الباب السابع و التسعون و مائة

في قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد المعتزلي ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة و هو من أعيان علماء العامّة قال:قال نصر و حدّثنا محمّد بن يعلى عن الأصبغ بن نباتة قال:جاء رجل إلى عليّ عليه السّلام فقال:يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم و الدعوة واحدة و الرسول واحد و الصلاة واحدة و الحجّ واحد فما ذا نسمّيهم؟فقال:سمّهم بما سمّاهم اللّه في كتابه،قال:ما كلّ ما في الكتاب أعلمه،قال:أ ما سمعت اللّه تعالى قال: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ (2)إلى قوله: وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ (3)فلمّا وقع الاختلاف كنّا نحن أولى باللّه و بالكتاب و بالنبيّ و بالحقّ فنحن الّذين آمنوا و هم الّذين كفروا و شاء اللّه قتالهم فقتالهم بمشيئة اللّه و إرادته (4).

الباب الثامن و التسعون و مائة

في قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ (5)

من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا محمّد بن محمّد يعني المفيد قال:حدّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال قال:حدّثني عليّ بن عبد اللّه بن أسد بن منصور الأصفهاني قال:حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن هلال الثقفي قال:حدّثني محمّد بن عليّ قال:حدّثنا نصر بن مزاحم عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن عليّ بن الحزور عن الأصبغ بن نباتة قال:جاء رجل إلى عليّ عليه السّلام فقال:

يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم و الدعوة واحدة و الرسول واحد و الصلاة واحدة و الحجّ واحد بم نسمّيهم فقال:بما سمّاهم اللّه في كتابه،فقال:ما كلّ ما في كتاب اللّه أعلمه،قال:أ ما سمعت اللّه يقول في كتابه: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ (6)


1) سوره 2 - آیه 253

2) سوره 2 - آیه 253

3) سوره 2 - آیه 253

4) شرح نهج البلاغة:258/5.

5) سوره 2 - آیه 253

6) سوره 2 - آیه 253

دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ (1)فلمّا وقع الاختلاف فكنّا نحن أولى باللّه عزّ و جلّ و بدينه و بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بالكتاب و بالحقّ فنحن الذين آمنوا و هم الذين كفروا و شاء اللّه منّا قتالهم فقاتلناهم بمشيئته و إرادته (2).

و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في أماليه بالاسناد عن عليّ بن الحزور قال:جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و ذكر الحديث بعينه (3).

الثاني: عن الأصبغ بن نباتة قال:كنت واقفا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم الجمل فجاء رجل حتّى وقف بين يديه فقال:يا أمير المؤمنين كبّر القوم و كبّرنا و هلّل القوم و هلّلنا و صلّى القوم و صلّينا فعلى ما نقاتلهم؟فقال عليّ:على ما أنزل اللّه عزّ و جلّ في كتابه،فقال:يا أمير المؤمنين ليس كلّما أنزل اللّه في كتابه أعلمه فعلمنيه.فقال عليه السّلام:ما أنزل اللّه في سورة البقرة.فقال:يا أمير المؤمنين ليس كلّما أنزل اللّه في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه.فقال عليه السّلام:هذه الآية تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ (4)فنحن الذين من بعدهم مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (5)فنحن الذين آمنّا و هم الذين كفروا،فقال الرجل:كفر القوم و ربّ الكعبة،ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل رحمه اللّه (6).

الثالث: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:جاء رجل إلى أمير المؤمنين يوم الجمل فقال:يا عليّ على ما نقاتل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و من شهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه؟قال علي:

آية في كتاب اللّه أباحت لي قتالهم،فقال:و ما هي؟قال:قوله: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (7)فقال الرجل:كفر و اللّه القوم (8).


1) سوره 2 - آیه 253

2) أمالي الطوسي:197 ح 337.

3) أمالي المفيد:102 ح 3.

4) سوره 2 - آیه 253

5) سوره 2 - آیه 253

6) الاحتجاج:174/1،بحار الأنوار:202/29 ح 155.

7) سوره 2 - آیه 253

8) تفسير القمي:84/1.

الباب التاسع و التسعون و مائة

في قوله تعالى: وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: ذكر أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام عن قتادة عن ابن المسيّب عن أبي هريرة قال:قال لي جابر بن عبد اللّه:دخلنا مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في البيت و حوله ثلاثمائة و ستّون صنما،فأمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فألقيت كلّها لوجوهها،و كان على البيت صنم طويل يقال له هبل،فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ عليه السّلام فقال:يا عليّ تركب عليّ أو أركب عليك لألقي هبلا عن ظهر الكعبة،قلت:يا رسول اللّه بل تركبني،فلمّا جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة فقلت:

يا رسول اللّه أركبك فضحك و نزل و طأطأ لي ظهره و استويت عليه-فو الذي فلق الحبّة و برء النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي-فألقيت هبلا عن ظهر الكعبة فأنزل اللّه وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ (2)الآية (3).

الثاني: أبو المؤيّد موفّق بن أحمد قال:أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي الخوارزمي،أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ،أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن كامل ابن خلف بن سحرة القاضي إملاء،حدّثنا عبد اللّه بن روح الفرائضي،حدّثنا سيابة سوار،حدّثنا نعيم بن حكيم،حدّثنا أبو مريم عن عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه قال:انطلق بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى أتى بي إلى الكعبة فقال لي:اجلس فجلست إلى جنب الكعبة فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على منكبي،ثمّ قال لي:انهض فنهضت فلمّا رأى ضعفي تحته قال لي:اجلس فنزل و جلس و قال لي:يا عليّ اصعد على منكبي،فصعدت على منكبيه ثمّ نهض بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلمّا نهض بي خيّل لي أن لو شئت نلت أفق السماء،فصعدت فوق الكعبة و تنحّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:الق صنمهم الأكبر صنم قريش،و كان من نحاس موتّد بأوتاد من حديد إلى الأرض فقال لي رسول اللّه:عالجه و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول إيه إيه جاء الحقّ و زهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا فلم أزل أعالجه حتّى استمكنت منه فقال لي:اقذفه فقذفته فتكسّر فنزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نسعى و خشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم قال علي فما صعدته حتّى الساعة (4).

أقول:قصّة تكسير الأصنام من أعلى الكعبة و ركوب عليّ عليه السّلام على منكب النبيّ عليه السّلام عند تكسيرها من الوقائع المتواترة لا اهتمام بذكر الكثير من أسانيدها من طريق الفريقين.


1) سوره 17 - آیه 81

2) سوره 17 - آیه 81

3) بحار الأنوار:76/34.

4) مناقب الخوارزمي:124 ح 139.

الباب المائتان

في قوله تعالى: وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (1)

من طريق الخاصّة و فيه حديثان الأوّل: الشيخ الطوسي في أماليه حديثا بإسناده عن رجاله عن نعيم بن حكيم عن أبي هريرة عن أبي مريم الثقفي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:انطلق بي رسول اللّه حتّى أتى بي إلى الكعبة فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على منكبي،ثمّ قال لي:انهض فنهضت،فلمّا رأى ضعفا قال:اجلس فنزل ثمّ قال لي:يا علي اصعد على منكبي فصعدت على منكبيه،ثمّ نهض بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خيّل لي انّي لو شئت لنلت افق السماء،فصعدت فوق الكعبة و تنحّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال لي:الق صنمهم الأكبر و كان من النحاس موتّدا بأوتاد حديد فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:عالجه فعالجته و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:

جاء الحقّ و زهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا،فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي:اقذفه فقذفته فتكسّر فنزلت من فوق الكعبة و انطلقت أنا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خشينا أن يرانا أحد من قريش و غيرهم (2).

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن يحيى المكتب قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الورّاق قال:

حدّثني بشر بن سعيد بن قيلويه المعدّل بالمرافقة قال:حدّثنا عبد الجبّار بن كثير التميمي اليماني قال:سمعت محمّد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول:سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام فقلت له:يا ابن رسول اللّه في نفسي مسألة اريد أن أسألك عنها فقال:إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني و إن شئت فسل،قال:فقلت له:يا بن رسول اللّه و بأيّ شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه؟ قال:بالتوسّم و التفرّس أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (3)و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه عزّ و جلّ،قال:فقلت له:يا بن رسول اللّه فاخبرني بمسألتي قال:أردت أن تسألني عن رسول اللّه لم يطق حمله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عند حطّه الأصنام من سطح الكعبة مع قوّته و شدّته و ما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر و الرّمي به إلى ورائه أربعين ذراعا و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا،و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يركب الناقة


1) سوره 17 - آیه 81

2) مصباح الأنوار:287/1،و تأويل الآيات:287/1.

3) سوره 15 - آیه 75

و الفرس و البغلة و الحمار و ركب البراق ليلة المعراج و كلّ ذلك دون عليّ عليه السّلام في القوّة و الشدّة.

قال:فقلت له:عن هذا و اللّه أردت أن أسألك يا ابن رسول اللّه فاخبرني،فقال:إنّ عليّا عليه السّلام برسول اللّه تشرّف و به ارتفع و به وصل إلى إطفاء نار الشرك و إبطال كلّ معبود دون اللّه عزّ و جلّ و لو علاه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لحطّ الأصنام لكان بعليّ مرتفعا و تشريفا و واصلا إلى حطّ الأصنام،فلو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه ألا ترى أنّ عليّا قال:لمّا علوت ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شرفت و ارتفعت حتّى لو شئت أنال السماء لنلتها،أ ما علمت أنّ المصباح هو الذي يهتدي به في الظلمة و انبعاث فرعه من أصله و قد قال عليّ عليه السّلام أنا من أحمد كالضوء من الضوء،أ ما علمت أنّ محمّدا و عليّا صلوات اللّه عليهما كانا نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ قبل خلق الخلق بألفي عام و أنّ الملائكة لمّا رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعّب منه شعاع لا مع فقالوا:إلهنا و سيّدنا ما هذا النور؟

فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليهم هذا نور من نوري أصله نبوّة و فرعه إمامة،أمّا النبوّة فلمحمّد عبدي و رسولي،و امّا الإمامة لعليّ حجّتي و وليّي و لو لا هما ما خلقت خلقي،أ ما علمت أنّ رسول اللّه رفع يدي عليّ عليه السّلام بغدير خمّ حتّى نظر الناس إلى بياض إبطيهما فجعله مولى المسلمين و إمامهم و قد احتمل الحسن و الحسين عليهما السّلام يوم حضيرة بني النجّار فلمّا قال له بعض أصحابه:ناولني أحدهما يا رسول اللّه.

قال صلّى اللّه عليه و آله:نعم الحاملان و نعم الراكبان و أبو هما خير منهما-و روي خبر آخر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حمل الحسن و حمل جبرائيل الحسين و لهذا قال:نعم الحاملان-و كان عليّ صلّى اللّه عليه و آله يصلّي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلمّا سلّم قيل له يا رسول اللّه لقد أطلت هذه السجدة فقال عليه السّلام إنّ ابني ارتحلني فكرهت أن اعجّله حتّى ينزل و انّما أراد عليه السّلام بذلك رفعهم و تشريفهم فالنبيّ إمام و نبيّ و عليّ عليه السّلام إمام ليس بنبيّ و لا رسول فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوّة؛قال محمّد بن حرب الهلالي:

فقلت له:زدني يا ابن رسول اللّه،فقال:إنّك لأهل للزيادة إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حمل عليّا على ظهره بذلك أنّه أبو ولده و إمام الأئمّة من صلبه و كما حوّل رداءه في صلاة الاستسقاء و أراد أن يعلم أصحابه بذلك أنّه قد حوّل الجدب خصبا،قال:فقلت له:زدني يا ابن رسول اللّه،فقال:احتمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام يريد بذلك أن يعلم قومه أنّه هو الذي يخفف عن ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما عليه من الدّين و العدات و الأداء عنه من بعده،فقلت:يا ابن رسول اللّه زدني،فقال:إنّه قد احتمله ليعلم ذلك أنّه قد احتمله و ما حمله إلاّ لأنّه معصوم لا يحمل أوزارا فتكون أفعاله عند الناس حكما و صوابا و قد قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ:يا عليّ إنّ اللّه تبارك و تعالى حمّلني ذنوب شيعتك ثمّ غفرها لي

و ذلك قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ (1)و لمّا أنزل اللّه تبارك و تعالى عليه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ (2)قال النبيّ:يا أيّها الناس عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم و علي نفسي و أخي أطيعوا عليّا فإنّه مطهّر معصوم لا يضلّ و لا يشقى ثمّ تلا هذه الآية: قُلْ أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (3)قال محمّد بن حرب الهلالي:ثمّ قال لي جعفر بن محمّد عليه السّلام:أيّها الأمير لو أخبرتك بما في حمل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام عند حطّ الأصنام من سطح الكعبة في المعاني التي أرادها به لقلت أنّ جعفر بن محمّد لمجنون فحسبك من ذلك ما قد سمعت؛فقمت و قبّلت رأسه و قلت اللّه أعلم حيث يجعل رسالته (4).


1) سوره 48 - آیه 2

2) سوره 5 - آیه 105

3) سوره 24 - آیه 54

4) علل الشرائع:174/1-175 ح 1،معاني الأخبار:349-352 ح 1.

الباب الحادي و المائتان

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: ابن هيثم بن محمّد الحمويني من أعيان علماء العامّة قال:أخبرني أحمد بن إبراهيم القاروني اجازة عن عبد الرحمن بن عبد السميع اجازة عن شاذان القمّي قراءة عليه عن محمّد بن عبد العزيز عن محمّد بن أحمد بن عليّ قال:أخبرنا السيّد عبّاد بن محمّد بن محسن الجعفري قال:

أنبأنا أبو سعيد الصفّار قال:نبّأنا أبو محمّد بن حنّان قال:نبّأنا محمّد بن عثمان قال:نبّأنا عبد اللّه بن حازم[عن ابن المثنى قال:]قال بدل بن المحبر:نبّأنا شعبة عن أبان عن مجاهد في قوله تعالى:

أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ (2)قال:نزلت في حمزة بن عبد المطّلب رضى اللّه عنه كَمَنْ مَتَّعْناهُ (3)أبو جهل (4).

الثاني: محمّد بن العبّاس من طريق العامّة قال:حدّثنا عبد اللّه بن يحيى عن هشام بن علي عن إسماعيل بن عليّ المعلم عن بدل بن المحبر عن شعبة عن أبان بن تغلب عن مجاهد قال:قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ (5)نزلت في عليّ و حمزة عليهما السّلام (6).

الباب الثاني و المئتان

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ (7)

من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ (8)قال:الموعود عليّ بن أبي طالب وعده اللّه أن ينتقم له من أعدائه في الدّنيا و وعده الجنّة له و لأوليائه في الآخرة (9).


1) سوره 28 - آیه 61

2) سوره 28 - آیه 61

3) سوره 28 - آیه 61

4) ذخائر العقبى:177.

5) سوره 28 - آیه 61

6) بحار الأنوار:163/24 ح 1،و:150/32 ح 129.

7) سوره 28 - آیه 61

8) سوره 28 - آیه 61

9) تأويل الآيات:422/1 ح 18.

الباب الثالث و مائتان

في قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: عليّ بن يونس النباطي العاملي في كتاب«صراط المستقيم»من طريق الخاصّة و العامّة قال:قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (2)قال:روى المفسّرون أنّها نزلت في عليّ و حمزة و لا ريب أنّه لمّا قتل حمزة اختصّت بعليّ فأمن منه التبديل بحكم التنزيل قال:و روى اختصاصها بعليّ ابن عبّاس و الصادق و أبو نعيم (3)،قلت:أبو نعيم هذا عامّي المذهب.

الثاني: صاحب«صراط المستقيم»هذا من طريق العامّة قال في شرف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن الحركوشي و الكشف و البيان عن الثعلبي قال:قال أبو جعفر عليه السّلام: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ (4)حمزة و عليّ و جعفر،قال:و نحوه أسند الشيرازي و زاد أنّ عليّا هو الصدّيق الأكبر (5).


1) سوره 33 - آیه 23

2) سوره 33 - آیه 23

3) الصراط المستقيم:256/1.

4) سوره 33 - آیه 23

5) الصراط المستقيم:281/1.

الباب الرابع و مائتان

في قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (1)

من طريق الخاصّة و فيه خمسة أحاديث الأوّل: محمّد بن العبّاس الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن زكريا عن أحمد بن محمّد بن زيد عن سهل بن عامر البجلي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي إسحاق عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أبي عبد اللّه عليهما السّلام عن محمّد بن الحنفيّة رضى اللّه عنه قال:

قال عليّ عليه السّلام:كنت عاهدت اللّه و رسوله عليه السّلام أنا و عمّي حمزة و أخي جعفر و ابن عمّي عبيدة بن الحارث على أمر وفينا به للّه و لرسوله فتقدّمني أصحابي و خلفت بعدهم لما أراد اللّه عزّ و جلّ، فأنزل اللّه سبحانه فينا: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ (2)حمزة و جعفر و عبيدة وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (3)أنا المنتظر و ما بدّلت تبديلا (4).

الثاني: محمّد بن العبّاس أيضا قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد عن إبراهيم عن جدّه عن عبد اللّه بن الحسن عن آبائه عليهم السّلام قال:و عاهدوا اللّه عليّ بن أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب و جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ألا يفرّوا في زحف أبدا فتموا كلّهم فأنزل اللّه عزّ و جلّ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ (5)حمزة استشهد يوم احد و جعفرا استشهد يوم مؤتة وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ (6)يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (7)يعني الذي عاهدوا اللّه عليه (8).

الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي رضى اللّه عنه و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:

حدّثنا أحمد بن الحسين بن سعيد قال:حدّثني جعفر بن محمّد النوفلي عن يعقوب بن يزيد قال:

قال أبو عبد اللّه جعفر بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال يعقوب بن عبد اللّه الكوفي:قال:حدّثنا موسى بن عبيد عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي إسحاق عن الحرث عن محمّد بن الحنفيّة رضى اللّه عنه و عمرو بن أبي المقدام عن جابر عن أبي


1) سوره 33 - آیه 23

2) سوره 33 - آیه 23

3) سوره 33 - آیه 23

4) بحار الأنوار:410/31 ح 5.

5) سوره 33 - آیه 23

6) سوره 33 - آیه 23

7) سوره 33 - آیه 23

8) بحار الأنوار:411/31 ح 6.

جعفر عليه السّلام قال:أتى رأس اليهود إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عند منصرفه من وقعة النهروان و هو جالس في مسجد الكوفة فقال:يا أمير المؤمنين انّي اريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلاّ نبيّ أو وصيّ نبي فإن شئت سألتك و إن شئت أعفيك،قال:سل ما بدا لك يا أخا اليهود،فقال:إنّا نجد في الكتاب إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا بعث نبيّا أوحى إليه أن يتّخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمّته من بعده، و أن يعهد إليهم فيه عهدا يحتذي عليه و يعمل به في أمّته من بعده،و إنّ اللّه عزّ و جلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء و يمتحنهم بعد وفاتهم،فأخبرني كم يمتحن اللّه الأوصياء في حياة الأنبياء و كم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرّة؟و إلى ما يصير آخر أمر الأوصياء إذا رضى محنتهم؟

فقال له عليّ عليه السّلام:و اللّه الذي لا إله غيره الذي فلق البحر لبني إسرائيل و أنزل التوراة على موسى لئن أخبرتك بحقّ عمّا تسأل عنه لتقرّن به؟

قال:نعم.

قال:و الذي فلق البحر لبني إسرائيل و أنزل التوراة على موسى عليه السّلام لئن أجبتك لتسلمنّ،فقال:

نعم،فقال عليّ عليه السّلام:إنّ اللّه عزّ و جلّ يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم،فإذا رضي طاعتهم و محنتهم أمر الأنبياء أن يتّخذوهم أولياء في حياتهم و أوصياء بعد وفاتهم،و تصير طاعة الأوصياء في أعناق الامم ممّن يقول بطاعة الأنبياء،ثمّ يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء عليهم السّلام في سبعة مواطن ليبلو صبرهم،فإذا رضي محنتهم ختم له بالسعادة ليلحقهم بالأنبياء و قد أكمل لهم السعادة.قال له رأس اليهود:صدقت يا أمير المؤمنين فاخبرني كم امتحنك اللّه في حياة محمّد من مرّة و كم امتحنك بعد وفاته من مرّة و إلى ما يصير آخر أمرك؟فأخذ عليّ عليه السّلام بيده و قال:انهض بنا أنبئك بذلك يا أخا اليهود،فقام إليه جماعة من أصحابه فقالوا:يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك معه.فقال:إنّي أخاف أن لا تحتمله قلوبكم؟قالوا:و لم ذاك يا أمير المؤمنين؟

قال:لأمور بدت لي من كثير منكم.فقام إليه الأشتر فقال:يا أمير المؤمنين أنبأنا بذلك فو اللّه إنّا لنعلم أنّه ما على ظهر الأرض وصيّ نبيّ سواك و إنّا لنعلم أنّ اللّه لا يبعث بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله نبيّا سواه،و إنّ طاعتك لفي أعناقنا موصولة بطاعة نبيّنا.

فجلس عليّ عليه السّلام و أقبل على اليهودي فقال:يا أخا اليهود إنّ اللّه امتحنني في حياة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و آله في سبعة مواطن فوجدني فيهنّ من غير تزكية لنفسي بنعمة اللّه له مطيعا.قال:فيم و فيم يا أمير المؤمنين؟قال:امّا أوّلهنّ و ساق الحديث ذكر الأدلّة و الثانية و الثالثة و الرابعة إلى أن قال:و امّا الخامسة يا أخا اليهود فإنّ قريشا و العرب تجمّعت و عقدت بينها عقدا و ميثاقا لا ترجع من وجهها

حتّى تقتل رسول اللّه و تقتلنا معه معاشر بني عبد المطّلب،ثمّ أقبلت بحدّها و حديدها حتّى أناخت علينا بالمدينة واثقة بأنفسها فيما توجّهت له،و هبط جبرائيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأنبأه بذلك فخندق على نفسه و من معه من المهاجرين و الأنصار فقدمت قريش فأقامت على الخندق محاصرة لنا ترى في أنفسها القوّة وفينا الضعف ترعد و تبرق و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يدعوها إلى اللّه و يناشدها بالقرابة و الرحم فتأبى عليه و لا يزيدها ذلك إلاّ عتوّا،و فارسها فارس العرب يومئذ عمرو ابن عبد ود يهدر كالبعير المغتلم يدعو إلى البراز و يرتجز و يخطر برمحه مرّة و بسيفه مرّة و لا يقدم عليه مقدم و لا يطمع فيه طامع،و لا حميّة تهيجه و لا بصيرة تشجعه،فأنهضني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عمّمني بيده و أعطاني سيفه هذا و ضرب بيده إلى ذي الفقار،و خرجت إليه و نساء أهل المدينة بواكي إشفاقا عليّ من ابن عبد ود،فقتله اللّه عزّ و جلّ بيدي و العرب لا تعدّ لها فارسا غيره فضربني هذه الضربة-و أومى بيده إلى هامته-فهزم اللّه قريشا و العرب بذلك و ما كان منّي فيهم من النكاية ثمّ التفت عليه السّلام إلى أصحابه فقال:أ ليس كذلك؟

فقالوا:بلى يا أمير المؤمنين ثمّ ذكر السادسة و السابعة ثمّ ذكر أوّل السبع بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ الثانية ثمّ الثالثة ثمّ الرابعة و قال عليه السّلام فيها:و امّا نفسي فقد علم من حضر ممّن ترى و ممّن غاب من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله أنّ الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحرّ من ذي العطش الصّدي و لقد كنت عاهدت اللّه عزّ و جلّ و رسوله عليه السّلام أنا و عمّي حمزة و أخي جعفر و ابن عمّي عبيدة على أمر وفينا به للّه عزّ و جلّ فأنزل اللّه فينا: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (1)حمزة و جعفر و عبيدة و أنا و اللّه المنتظر (2).

الرابع: ابن شهرآشوب عن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السّلام مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا (3)قال:

حمزة و عليّ و جعفر فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ (4)قال:عهده و هو حمزة و جعفر وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ (5)قال:عليّ بن أبي طالب (6).

الخامس: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله:

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ (7)لا يفرّوا أبدا فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ (8)أي أجله و هو حمزة و جعفر بن أبي طالب وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ (9)أجله يعني عليّا عليه السّلام يقول: وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً لِيَجْزِيَ اللّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ (10)الآية (11).


1) سوره 33 - آیه 23

2) الخصال:376 ح 58.

3) سوره 33 - آیه 23

4) سوره 33 - آیه 23

5) سوره 33 - آیه 23

6) مناقب آل أبي طالب:304/1.

7) سوره 33 - آیه 23

8) سوره 33 - آیه 23

9) سوره 33 - آیه 23

10) سوره 33 - آیه 23

11) تفسير القمي:189/2.

الباب الخامس و مائتان

في قوله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد الشعبي عن ابن عبّاس في تفسير مجاهد:أنّ الآية نزلت في عليّ حين استخلفه في مدينة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله،و في ابانة الفلكي أنّها نزلت حين شكا أبو بردة من عليّ (2).

الباب السادس و مائتان

في قوله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (3)

من طريق الخاصّة و فيه خمسة أحاديث الأوّل: عليّ بن إبراهيم في تفسيره و هو منسوب إلى الصادق عليه السّلام يعني أمير المؤمنين لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (4)(5).

الثاني: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن الحسن و غيره عن سهل عن محمّد بن عيسى و محمّد ابن يحيى و محمّد بن الحسين جميعا عن محمّد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (6)و قال عزّ و جلّ: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (7)فردّ الأمر-أمر الناس-إلى أولي الأمر منهم الّذين أمر بطاعتهم و الردّ إليهم (8).

الثالث: العيّاشي في تفسيره بحذف الإسناد عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله:

وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ (9)قال:هم الأئمّة (10).


1) سوره 4 - آیه 83

2) بحار الأنوار:297/23 ح 40.

3) سوره 4 - آیه 83

4) سوره 4 - آیه 83

5) تفسير القمي:145/1.

6) سوره 4 - آیه 59

7) سوره 4 - آیه 83

8) الكافي:295/1 ح 3.

9) سوره 4 - آیه 83

10) تفسير العياشي:260/1 ح 205.

الرابع: العيّاشي بإسناده عن عبد اللّه بن محمّد قال:كتب إليّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام:ذكرت رحمك اللّه هؤلاء القوم الذين وصفت أنّهم كانوا بالأمس لكم إخوانا و الذي صاروا إليه من الخلاف لكم و العداوة لكم و البراءة منكم و الذين تأفكوا به من حياة أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه و رحمته؛ و ذكر في آخر الكتاب إنّ هؤلاء سنح لهم شيطان اغترّهم بالشبهة و لبس عليهم أمر دينهم و ذلك لمّا ظهرت فريتهم و اتّفقت كلمتهم و كذبوا على عالمهم و أرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم و قالوا لم و من و كيف فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم و ذلك بما كسبت أيديهم و ما ربّك بظلاّم للعبيد و لم يكن ذلك لهم و لا عليهم،بل كان الفرض عليهم و الواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحيّر و ردّ ما جهلوه من ذلك إلى عالمه و مستنبطه؛لأنّ اللّه يقول في محكم كتابه: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (1)يعني آل محمّد و هم الذين يستنبطون من القرآن و يعرفون الحلال و الحرام و هم الحجّة للّه على خلقه (2).

الخامس: الشيخ المفيد في كتاب«الاختصاص»عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّما مثل علي بن أبي طالب عليه السّلام و مثلنا من بعده في مثل هذه الامّة كمثل موسى النبيّ و العالم عليهما السّلام حيث لقيه و استنطقه و سأله الصحبة فكان من أمرهما ما اقتصّه اللّه لنبيّه في كتابه،و ذلك أنّ اللّه قال لموسى عليه السّلام إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ (3)ثمّ قال: وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ (4)و قد كان عند العالم علم لم يكتبه لموسى في الألواح،و كان موسى عليه السّلام يظنّ أنّ جميع الأشياء التي يحتاج إليها في نبوّته و جميع العلم قد كتب له في الألواح كما يظنّ هؤلاء الذين يدّعون أنّهم علماء فقهاء و أنّهم قد أوتوا جميع العلم و الفقه في الدين ممّا تحتاج هذه الامّة إليه فصحّ لهم ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علموه و حفظوه و ليس كلّ علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله علموه و لا صار إليهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لا عرفوه،و ذلك أنّ الشيء من الحلال و الحرام و الأحكام قد يردّ عليهم فيسألون عنه فلا يكون عندهم فيه أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيستحون أن ينسبهم الناس إلى الجهل،و يكرهون أن يسألوا فلا يجيبون،فطلب الناس العلم من معدنه فلذلك استعملوا الرأي و القياس في دين اللّه و تركوا الآثار و دانوا اللّه بالبدع و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:كلّ بدعة ضلالة،فلو أنّهم إذا سئلوا عن شيء من دين اللّه فلم يكن عندهم فيه أثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ردّوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطون منهم من آل محمّد و الذي يمنعهم من طلب العلم منّا العداوة و الحسد،و اللّه ما حسد موسى العالم


1) سوره 4 - آیه 83

2) تفسير العياشي:260/1.

3) سوره 7 - آیه 144

4) سوره 7 - آیه 145

و موسى نبيّ يوحى اللّه إليه حيث لقنه و استنطقه و عرفه بالعلم،بل أقرّ له بعلمه و لم يحسده كما حسدتنا هذه الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،علمنا ما ورثنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم و سأله الصحبة فيتعلّم منه العلم و يرشده،فلمّا إن سئل العالم ذلك علم العالم أنّ موسى لا يستطيع صحبته و لا يحتمل علمه و لا يصبر معه،فعند ذلك قال له العالم:إنّك لن تستطيع معي صبرا.

فقال له موسى عليه السّلام:و لم لا أصبر.

فقال له العالم:و كيف تصبر على ما لم تحط به خبرا،قال موسى و هو خاضع له بتعظيمه على نفسه كي يقبله:ستجدني إن شاء اللّه صابرا و لا أعصي لك أمرا،و قد كان العالم يعلم أنّ موسى لا يصبر على علمه و كذلك و اللّه يا إسحاق حال قضاة هؤلاء و فقهائهم و جماعتهم لا يحتملون و اللّه علمنا و لا يقبلونه و لا يطيقونه و لا يأخذون به و لا يصبرون عليه كما لم يصبر موسى عليه السّلام على علم العالم حين صحبه و رأى ما رأى من علمه،و كان ذلك عند موسى مكروها و كان عند اللّه رضى و هو الحقّ،و كذلك علمنا عند الجهلة مكروها لا يؤخذ به و هو عند اللّه الحقّ (1).


1) الاختصاص:258.

الباب السابع و مائتان

في قوله تعالى: وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن شهرآشوب من طريق العامّة عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك في قوله تعالى: وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ (2)نزلت في عليّ كان أوّل من أخلص وجهه للّه و هو محسن،أي مؤمن مطيع فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى (3)قول لا إله إلاّ اللّه و إلى اللّه عاقبة الامور، و اللّه ما قتل عليّ بن أبي طالب إلاّ عليها (4).

الباب الثامن و مائتان

في قوله تعالى: وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى (5)

من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام قال:قال:الولاية (6).

الثاني: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن أبيه عن حصين بن مخارق عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى (7)قال:مودّتنا أهل البيت (8).

الثالث: محمّد بن العبّاس-أيضا-قال:حدّثنا أحمد بن محمّد عن أبيه عن حصين بن مخارق عن هارون بن سعيد عن زيد بن عليّ عليه السّلام قال:العروة الوثقى المودّة لآل محمّد صلّى اللّه عليه و آله (9).


1) سوره 31 - آیه 22

2) سوره 31 - آیه 22

3) سوره 31 - آیه 22

4) مناقب آل أبي طالب:561/1 و 562،بحار الأنوار:16/32 ح 5.

5) سوره 31 - آیه 22

6) تفسير القمي:84/1.

7) سوره 31 - آیه 22

8) بحار الأنوار:85/24 ح 7،عن كنز الفوائد.

9) بحار الأنوار:85/24 ح 8،عن كنز الفوائد.

الباب التاسع و مائتان

قوله تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد أسند الشيرازي-من أعيان العامّة-إلى قتادة عن الحسن البصري في قوله: هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (2)قال:يقول:هذا طريق عليّ بن أبي طالب و دينه طريق مستقيم فاتّبعوه و تمسّكوا به فإنّه واضح لا عوج فيه (3).

الباب العاشر و مائتان

في قوله تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (4)

من طريق الخاصّة و فيه عشرة أحاديث الأوّل: عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام في معنى الآية وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ (5)قال:الصراط المستقيم الإمام وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ (6)قال:يعني غير الإمام فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (7)يعني تفترقوا و تختلفوا في الإمام (8).

الثاني: عليّ بن إبراهيم في التفسير أيضا،أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن أبي خالد القماط عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (9)قال:نحن السبيل فمن أبى فهذه السبيل فقد كفر (10).

الثالث: محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب بصائر الدرجات عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عليّ بن اسباط عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:

سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (11)قال:هو و اللّه عليّ هو و اللّه الصراط و الميزان (12).


1) سوره 6 - آیه 153

2) سوره 6 - آیه 153

3) بحار الأنوار:23/24 ح 50،عن الطرائف عن الشيرازي.

4) سوره 6 - آیه 153

5) سوره 6 - آیه 153

6) سوره 6 - آیه 153

7) سوره 6 - آیه 153

8) تفسير القمي:221/1.

9) سوره 6 - آیه 153

10) تفسير القمي:221/1.

11) سوره 6 - آیه 153

12) بصائر الدرجات:79 ح 9.

الرابع: محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره بإسناده عن يزيد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:

هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (1)قال:أ تدري ما يعني بصراطي مستقيما؟قلت:لا،قال:ولاية عليّ و الأوصياء،قال:و تدري ما يعني فاتّبعوه؟قال:قلت:لا،قال:

يعني عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه،قال:و تدري ما يعني و لا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله؟

قلت:لا.

قال:ولاية فلان و فلان و اللّه،قال:و تدري ما يعني فتفرّق بكم عن سبيله.قلت:لا،قال:يعني سبيل عليّ عليه السّلام (2).

الخامس: العيّاشي أيضا بإسناده عن سعد عن أبي جعفر عليه السّلام أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (3)قال:آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله الصراط الذي دلّ عليه (4).

السادس: ابن الفارسي في«روضة الواعظين»قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (5)قال:سألت اللّه أن يجعلها لعليّ ففعل (6).

السابع: شرف الدين النجفي في كتاب تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة قال:تأويله ما ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (7)قال:طريق الإمامة فاتّبعوه و لا تتّبعوا السّبل،أي طرقا غيرها ذلكم وصّاكم به لعلّكم تتّقون (8).

الثامن: شرف الدين أيضا قال:ذكر علي بن يوسف بن جبير في كتاب نهج الإيمان قال:الصراط المستقيم هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في هذه الآية لما رواه إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده إلى أبي بريدة الأسلمي قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (9)قال:سألت اللّه أن يجعلها لعليّ ففعل (10)،قلت:و روى ابن شهرآشوب في كتاب المناقب هذا الحديث عن إبراهيم الثقفي عن أبي بريدة الأسلمي قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الحديث بعينه (11).


1) سوره 6 - آیه 153

2) تفسير العياشي:384/1 ح 125.

3) سوره 6 - آیه 153

4) تفسير العياشي:384/1 ح 126.

5) سوره 6 - آیه 153

6) روضة الواعظين:106.

7) سوره 6 - آیه 153

8) بحار الأنوار:17/24 ح 25.

9) سوره 6 - آیه 153

10) بحار الأنوار:17/24 ح 26.

11) مناقب آل أبي طالب:559/1،بحار الأنوار:363/31 ح 4.

التاسع: ابن شهرآشوب عن ابن عبّاس:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحكم و عليّ بين يديه مقابله،و رجل عن يمينه و رجل عن شماله،فقال عليه السّلام:اليمين و الشمال مضلّة و الطريق السويّ الجادّة،ثمّ أشار بيده إنّ هذا صراط عليّ مستقيم فاتّبعوه.الآية (1).

العاشر: عن جابر بن عبد اللّه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بينما أصحابه عنده إذ قال و أشار بيده إلى عليّ هذا صراط مستقيم فاتّبعوه الآية (2).


1) بحار الأنوار:365/31 ح 6،عن المناقب.

2) بحار الأنوار:365/31 ح 6.

الباب الحادي عشر و مائتان

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد عبد اللّه بن عمر أنّه قال لي:إنّي اتّبع هذا الأصلع فإنّه أوّل الناس إسلاما و الحقّ معه فإنّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (2)عليّ صراط مستقيم فالناس مكبّون على الوجه غيره (3).

الباب الثاني عشر و مائتان

في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (4)

من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن علي بن محمّد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال:قلت: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (5).

قال:إنّ اللّه ضرب مثلا من حاد عن ولاية عليّ كمن يمشي مكبّا على وجهه لا يهتدي لأمره، و جعل من تبعه سويّا على صراط مستقيم،و الصراط المستقيم أمير المؤمنين (6).

الثاني: ابن يعقوب أيضا عن عليّ بن الحسن عن منصور عن حريز بن عبد اللّه عن الفضيل قال:

دخلت مع أبي جعفر عليه السّلام المسجد الحرام و هو متّكئ عليّ فنظر إلى الناس و نحن على باب بني شيبة فقال:يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية لا يعرفون حقّا و لا يدينون دينا يا فضيل انظر إليهم منكبّين على وجوههم لعنهم اللّه من خلق مسخور بهم منكبّين على وجوههم،ثمّ تلا هذه أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (7)يعني و اللّه عليّا عليه السّلام


1) سوره 67 - آیه 22

2) سوره 67 - آیه 22

3) الصراط المستقيم:285/1.

4) سوره 67 - آیه 22

5) سوره 67 - آیه 22

6) الكافي:433/1 ح 91.

7) سوره 67 - آیه 22

و الأوصياء عليهم السّلام (1).

الثالث: محمّد بن العبّاس عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن صالح بن خالد عن منصور عن حريز عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال:تلا هذه و هو ينظر إلى الناس أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (2)و اللّه عليّا و الأئمّة عليهم السّلام و في نسخة الأوصياء عليهم السّلام (3).


1) الكافي:288/8 ح 434.

2) سوره 67 - آیه 22

3) بحار الأنوار:22/24 ح 45،عن كنز الفوائد.

الباب الثالث عشر و مائتان

قوله تعالى: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد أبو عليّ الطبرسي في«مجمع البيان»قال:روى الحاكم الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن الأعمش قال:لما رأوا لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام عند اللّه من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا،و عن أبي جعفر عليه السّلام فلمّا رأوا مكان علي عليه السّلام من النبي صلّى اللّه عليه و آله سيئت وجوه الذين كفروا،يعني الّذين كذّبوا بفضله (2).

الباب الرابع عشر و مائتان

في قوله تعالى: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (3)

من طريق الخاصّة و فيه تسعة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن عليّ بن حسن عن منصور عن حريز بن عبد اللّه عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال:تلا هذه الآية فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (4)أمير المؤمنين عليه السّلام يا فضيل لم يتسمّ بهذا الاسم غير عليّ عليه السّلام إلاّ مفتر كذّاب إلى يوم البأس أمّا و اللّه يا فضيل ما عزّ ذكره حاجّ غيركم و لا يغفر الذنوب إلاّ لكم و لا يتقبّل إلاّ منكم و إنّكم لأهل هذه الآية إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (5)يا فضيل ما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفّوا ألسنتكم و تدخلوا الجنّة ثمّ قرأ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ (6)أنتم و اللّه أهل هذه الآية (7).

الثاني: ابن يعقوب أيضا عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن جمهور عن إسماعيل بن سهل عن القاسم بن عروة عن أبي السفاتج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله:

فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (8)قال:هذه نزلت في أمير المؤمنين و أصحابه الذين عملوا ما عملوا يرون أمير المؤمنين عليه السّلام في أغبط الأماكن لهم فيسيء


1) سوره 67 - آیه 27

2) مجمع البيان:494/10.

3) سوره 67 - آیه 27

4) سوره 67 - آیه 27

5) سوره 4 - آیه 31

6) سوره 4 - آیه 77

7) الكافي:288/8 ح 434.

8) سوره 67 - آیه 27

وجوههم و يقال لهم هذا الذي كنتم به تدّعون الذي انتحلتم اسمه،أي سمّيتم أنفسكم بأمير المؤمنين (1).

الثالث: ابن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد عن القاسم بن محمّد عن جميل بن صالح عن يوسف بن أبي سعيد قال:كنت عند أبي عبد اللّه ذات يوم فقال لي:

إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه تبارك و تعالى الخلائق،كان نوح صلّى اللّه عليه أوّل من يدعى به فيقال له:هل بلّغت،فيقول:نعم،فيقال له:من يشهد لك؟فيقول:محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:

فيخرج عليه السّلام فيتخطّى الناس حتى يجيء إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و هو على كثيب المسك و معه عليّ عليه السّلام و هو قول اللّه عزّ و جلّ: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (2)فيقول نوح لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله:يا محمّد إنّ اللّه تبارك و تعالى سألني هل بلّغت؟فقلت:نعم،فقال:من يشهد لك؟فقلت محمّد فيقول:يا جعفر و يا حمزة اذهبا فاشهدا له أنّه قد بلّغ،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فجعفر و حمزة هما الشاهدان للأنبياء عليهم السّلام بما بلّغوا،فقلت:جعلت فداك فعليّ عليه السّلام أين هو؟فقال:هو أعظم منزلة من ذلك (3).

الرابع: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في كتاب كامل الزيارات قال:حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن عليّ بن محمّد بن سالم عن محمّد بن خالد عن عبد اللّه بن حمّاد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل يذكر فيه حال أبي بكر و عمر يوم القيامة،قال عليه السّلام:و يريان عليّا عليه السّلام فيقال لهما: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (4)يعني بإمرة المؤمنين (5).

الخامس: محمّد بن العبّاس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام عن حسن ابن محمّد عن محمّد بن علي الكناني عن حسين بن وهب الأسدي عن عبيس بن هاشم عن داود ابن سرحان قال:سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن قوله عزّ و جلّ: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (6)قال:ذاك عليّ عليه السّلام إذا رأوا منزلته و مكانه من اللّه تعالى أكلوا أكفّهم على فرّطوا في ولايته (7).

السادس: محمّد بن العبّاس أيضا قال:حدّثنا عبد العزيز عن المغيرة بن أحمد عن محمّد بن يزيد عن إسماعيل بن عامر عن شريك عن الأعمش في قوله عزّ و جلّ: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ (8)


1) الكافي:425/1 ح 68.

2) سوره 67 - آیه 27

3) الكافي:267/8 ح 392.

4) سوره 67 - آیه 27

5) كامل الزيارات:551.

6) سوره 67 - آیه 27

7) بحار الأنوار:165/32 ح 148.

8) سوره 67 - آیه 27

اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (1)قال:نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (2).

السابع: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن زكريا بن يحيى السّاجي عن عبد اللّه بن الحسين الأشقر عن ربيعة الحنّاط عن شريك عن الأعمش في قوله عزّ و جلّ: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا (3)قال:لمّا رأوا ما لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من القرب و المنزلة سيئت وجوه الذين كفروا (4).

الثامن: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد عن صالح بن خالد عن منصور بن حرير عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر قال:تلا هذه الآية: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (5)ثمّ قال:أ تدرون ما رأوا،رأوا و اللّه عليّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (6)أي تسمّون به أمير المؤمنين.يا فضيل لا يسمّى بها أحد غير أمير المؤمنين عليه السّلام إلاّ مفتر كذّاب إلى يوم الناس (7).

التاسع: ابن شهرآشوب عن الباقر و الصادق عليهما السّلام في قوله تعالى: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً (8)نزلت في عليّ عليه السّلام و ذلك لمّا رأوا عليّا يوم القيامة اسودّت وجوه الذين كفروا لمّا رأوا منزلته و مكانه من اللّه أكلوا أكفّهم على ما فرّطوا في ولاية عليّ عليه السّلام (9).


1) سوره 67 - آیه 27

2) بحار الأنوار:68/32 ح 12.

3) سوره 67 - آیه 27

4) بحار الأنوار:68/32 ح 13.

5) سوره 67 - آیه 27

6) سوره 67 - آیه 27

7) بحار الأنوار:318/33 ح 19.

8) سوره 67 - آیه 27

9) مناقب آل أبي طالب:14/3.

الباب الخامس عشر و مائتان

في قوله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: ابن المغازلي الشافعي في«المناقب»يرفعه إلى أبي سعيد الخدري في قوله تعالى:

وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (2)قال:ببغضهم عليّ بن أبي طالب (3).

الثاني: أسند الحافظ إلى الخدري في معنى الآية:لحن القول بغض عليّ (4).

الباب السادس عشر و مائتان

في قوله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (5)

من طريق الخاصّة و فيه أربعة أحاديث الأوّل: محمّد بن العبّاس المتقدّم قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن زكريا عن جعفر ابن محمّد بن عمارة قال:حدّثني أبي عن جابر عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه قال:لمّا نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا يوم غدير خمّ قال قوم ما يألوا يرفع ضبع ابن عمّه فأنزل اللّه تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللّهُ أَضْغانَهُمْ (6)(7).

الثاني: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا محمّد بن جرير عن عبد اللّه بن عمر عن الجماني عن محمّد ابن مالك عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال:قوله عزّ و جلّ: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (8)قال:بغضهم لعليّ عليه السّلام (9).

الثالث: محمّد بن العبّاس عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن ابن بكير قال:قال أبو جعفر:إنّ اللّه عزّ و جلّ أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية فنحن نعرفهم في لحن القول (10).


1) سوره 47 - آیه 30

2) سوره 47 - آیه 30

3) مناقب ابن المغازلي:315 ح 359،و تفسير الدرّ المنثور:77/6 مورد الآية.

4) كفاية الطالب:235.

5) سوره 47 - آیه 30

6) سوره 47 - آیه 29

7) بحار الأنوار:386/23 ح 91،عن كنز الفوائد.

8) سوره 47 - آیه 30

9) بحار الأنوار:386/23 ح 92،عن كنز الفوائد.

10) بحار الأنوار:132/26 ح 40.

الرابع: أحمد بن محمّد بن خالد البرقي بإسناده مرفوع قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:أ كان حذيفة ابن اليمان يعرف المنافقين؟فقال:أجل كان يعرف اثني عشر رجلا و أنت تعرف اثني عشر ألف رجل إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (1)فهل تدري ما لحن القول؟

قلت:لا و اللّه.

قال:بغض عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه و آله و ربّ الكعبة (2).


1) سوره 47 - آیه 30

2) المحاسن:168/1 ح 132.

الباب السابع عشر و مائتان

في قوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: ابن شهرآشوب من تفسير مقاتل عن عطاء عن ابن عبّاس يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ (2)لا يعذّب اللّه محمّدا وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ (3)لا يعذّب عليّ بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر نُورُهُمْ يَسْعى (4)يضيء على الصراط بعليّ و فاطمة مثل الدّنيا سبعين مرّة فيسعى نورهم بين أيديهم و يسعى عن ايمانهم و هم يتّبعونه،فيمضي أهل بيت محمّد أوّل الزمرة على الصراط مثل البرق الخاطف،ثمّ يمضي قوم مثل الريح،ثمّ قوم مثل عدو الفرس،ثمّ قوم مثل شدّ الرجل،ثمّ قوم مثل الحبو (5)،ثمّ قوم مثل الزحف و يجعله اللّه على المؤمنين عريضا و على المذنبين دقيقا،قال اللّه تعالى يقولون ربّنا اتمم لنا نورنا حتى نجتاز به على الصراط قال:فيجوز أمير المؤمنين عليه السّلام في هودج من الزمرّد الأخضر و معه فاطمة على نجيب من الياقوت الأحمر حولها سبعون ألف حور كالبرق اللاّمع (6).

الثاني: أسند أبو نعيم إلى ابن عبّاس:أوّل ما يكسى من حلل الجنّة إبراهيم و محمّد ثمّ عليّ يزف بينهما ثمّ قرأ يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ (7)(8).


1) سوره 66 - آیه 8

2) سوره 66 - آیه 8

3) سوره 66 - آیه 8

4) سوره 66 - آیه 8

5) الحبو:المشي على أربع.

6) مناقب آل أبي طالب:7/2.

7) سوره 66 - آیه 8

8) بحار الأنوار:22/32 ح 5،و:221/35 ح 1.

الباب الثامن عشر و مائتان

في قوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ (1)

من طريق الخاصّة و فيه أربعة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل يذكر فيه أوصاف المجاهدين و من يجب الجهاد معه إلى أن قال عليه السّلام في وصف الجهاد و من يجب معه:ثمّ ذكر من اذن له في الدّعاء إليه بعده و بعد رسوله في كتابه فقال: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (2)ثمّ أخبر عن هذه الامّة و ممّن هي،و إنّها من ذريّة إبراهيم و من ذريّة إسماعيل من سكّان الحرم ممّن لم يعبدوا غير اللّه قط الذين وجبت لهم الدعوة و دعوة إبراهيم و إسماعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنّه أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، الذين وصفناهم قبل هذا في صفة أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله الذين عناهم اللّه تبارك و تعالى في قوله: أَدْعُوا إِلَى اللّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي (3)يعني أوّل من اتّبعه على الإيمان به و التصديق له بما جاء من عند اللّه عزّ و جلّ من الامّة التي بعث فيها و منها و إليها قبل الخلق ممّن لم يشرك باللّه قط و لم يلبس إيمانه بظلم و هو الشرك.

ثمّ ذكر أتباع نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و أتباع هذه الامّة التي وصفها اللّه في كتابه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و جعلها داعية إليه و أذن لها في الدعاء إليه فقال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (4)ثمّ وصف أتباع نبيّه صلّى اللّه عليه و آله من المؤمنين فقال اللّه عزّ و جلّ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ (5)فقال: يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ (6)يعني أولئك المؤمنين و قال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (7)ثمّ حلاّهم و وصفهم كيلا يطمع في اللحاق بهم إلاّ من كان منهم فقال فيما حلاّهم به و وصفهم: اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (8)إلى أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (9)


1) سوره 66 - آیه 8

2) سوره 3 - آیه 104

3) سوره 12 - آیه 108

4) سوره 8 - آیه 64

5) سوره 48 - آیه 29

6) سوره 66 - آیه 8

7) سوره 23 - آیه 1

8) سوره 23 - آیه 2

9) سوره 23 - آیه 10

اَلَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (1)و قال في صفتهم و حليتهم أيضا: وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (2)(3).

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو محمّد عمّار بن الحسين رضى اللّه عنه قال:حدّثنا عليّ بن محمّد بن عصمة قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الطبري بمكّة قال:حدّثنا الحسن بن ليث الرازي عن سنان بن فروخ الآملي عن همّام بن يحيى عن القاسم بن عبد اللّه بن عقيل عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:

كنت ذات يوم عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذ أقبل بوجهه على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال:ألا أبشّرك يا أبا الحسن؟

قال:بلى يا رسول اللّه.

قال:هذا جبرئيل يخبرني عن اللّه جلّ جلاله أنّه قد أعطى شيعتك و محبّيك سبع خصال:الرّفق عند الموت،و الانس عند الوحشة،و النور عند الظلمة،و الأمن عند الفزع،و القسط عند الميزان، و الجواز عند الصراط،و دخول الجنّة قبل الناس نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم (4).

الثالث: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ (5)فمن كان له نور يومئذ نجا،و كلّ مؤمن له نور (6).

الرابع: عن أبي عبد اللّه في قوله: نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ (7)قال:نور أئمّة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين و بأيمانهم حتّى ينزلوا بهم منازلهم في الجنّة (8).


1) سوره 23 - آیه 11

2) سوره 25 - آیه 68

3) الكافي:14/5 ح 1.

4) الخصال:403 ح 112.

5) سوره 66 - آیه 8

6) تفسير القمي:377/2.

7) سوره 66 - آیه 8

8) المصدر السابق.

الباب التاسع عشر و مائتان

في قوله تعالى: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن مردويه في معنى الآية:من بعد ما تبيّن له الهدى في أمر عليّ (2).

الباب العشرون و مائتان

في قوله تعالى: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى (3)

من طريق الخاصّة و فيه حديثان الأوّل: العيّاشي في تفسيره بإسناده عن حريز عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام قال:لمّا كان أمير المؤمنين في الكوفة أتاه الناس فقالوا:اجعل لنا إماما يؤمّنا في رمضان،فقال:لا و نهاهم أن يجتمعوا فيه،فلمّا أمسوا جعلوا يقولون ابكوا في رمضان وا رمضاناه،فأتاه الحرث الأعور في اناس فقال:يا أمير المؤمنين ضجّ الناس و كرهوا قولك،فقال عند ذلك:دعوهم و ما يريدون ليصلّي بهم من شاءوا ثمّ قال: وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً (4)(5).

الثاني: العيّاشي أيضا بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن رجل من الأنصار قال:

خرجت أنا و الأشعث الكندي و جرير البجلي حتّى إذا كنّا بظهر الكوفة بالفرس مرّ بنا ضبّ فقال الأشعث و جرير:السلام عليك يا أمير المؤمنين خلافا على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فلمّا خرج الأنصاري قال لعليّ عليه السّلام فقال:دعهما فهو إمامها يوم القيامة أ ما تسمع إلى اللّه و هو يقول: نُوَلِّهِ ما تَوَلّى (6)(7).


1) سوره 4 - آیه 115

2) تفسير القمي:152/1،و البرهان:415/2.

3) سوره 4 - آیه 115

4) سوره 4 - آیه 115

5) تفسير العياشي:275/1 ح 272.

6) سوره 4 - آیه 115

7) تفسير العياشي:275/1 ح 273.

الباب الحادي و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عبّاس أنّ النور في الآية:ولاية عليّ بن أبي طالب (2).

الباب الثاني و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3)

من طريق الخاصّة و فيه ستّة أحاديث الأوّل: عليّ بن إبراهيم:و النور الذي أنزلنا،أمير المؤمنين عليه السّلام (4).

الثاني: محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن عليّ بن مرداس قال:

حدّثنا صفوان بن يحيى و الحسن بن محبوب عن أبي خالد الكابلي قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (5)فقال:يا أبا خالد،النور و اللّه الأئمّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله إلى يوم القيامة،و هم و اللّه نور اللّه الذي أنزل،و هم و اللّه نور اللّه في السماوات و الأرض،و اللّه يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار،و هم و اللّه ينوّرون قلوب المؤمنين و يحجب اللّه عزّ و جلّ نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم،و اللّه يا أبا خالد لا يحبّنا عبد و يتولاّنا حتّى يطهّر اللّه قلبه و لا يطهّر اللّه قلب عبد حتّى يسلم لنا،و يكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا،سلّمه اللّه من شديد الحساب و آمنه من فزع يوم القيامة الأكبر (6).

الثالث: ابن يعقوب-أيضا-عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن عليّ ابن اسباط عن حسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن أبي خالد الكابلي قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (7)فقال:يا أبا خالد النور و اللّه الأئمّة عليهم السّلام يا أبا خالد النور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار و هم الذين ينوّرون قلوب


1) سوره 64 - آیه 8

2) لم نجده في تفسير الطبري المطبوع،و يراجع تأويل الآيات:696/2.

3) سوره 64 - آیه 8

4) تفسير القمي:242/1.

5) سوره 64 - آیه 8

6) الكافي:194/1 ح 1.

7) سوره 64 - آیه 8

المؤمنين و يحجب اللّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم و يغشاهم بها (1).

الرابع: ابن يعقوب-أيضا-عن أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبيد اللّه عن محمّد بن الحسن و موسى بن عمر عن الحسن بن محبوب عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ (2)قال يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بأفواههم قلت:قوله: وَ اللّهُ مُتِمُّ نُورِهِ (3)قال:يقول و اللّه متمّ الإمامة و الإمامة هي النور و ذلك قوله:

فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (4)قال:النور هو الإمام (5).

الخامس: عليّ بن إبراهيم قال:حدّثنا عليّ بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب عن أبي خالد الكابلي قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام و ذكر مثل الحديث الأوّل إلى آخره:و آمنه من فزع يوم القيامة الأكبر (6).

السادس: سعد بن عبد اللّه عن بصائر الدرجات عن أحمد و عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب الخزّاز عن أبي خالد يزيد الكناسي قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا (7)فقال:يا أبا خالد النور و اللّه الأئمّة عليهم السّلام يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار،و ساق الحديث إلى و آمنه من الفزع الأكبر ببعض التغيير اليسير (8).


1) الكافي:195/1 ح 4.

2) سوره 61 - آیه 8

3) سوره 61 - آیه 8

4) سوره 64 - آیه 8

5) الكافي:196/1 ح 6.

6) تفسير القمي:372/2.

7) سوره 64 - آیه 8

8) بصائر الدرجات:296/1.

الباب الثالث و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد روى الاصفهاني الاموي في معنى الآية من عدّة طرق إلى عليّ عليه السّلام ولايتنا أهل البيت (2).

الباب الرابع و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (3)

من طريق الخاصّة و فيه اثنى عشر حديثا الأوّل: محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الحسن بن علي الوشاء عن مثنّى الحنّاط عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (4)قال:في ولايتنا (5).

الثاني: الشيخ الطوسي في أماليه عن أبي محمّد الفحّام قال:حدّثني محمّد بن عيسى بن هارون قال:حدّثني أبو عبد الصمد إبراهيم عن أبيه عن جدّه محمّد بن إبراهيم قال سمعت الصادق جعفر ابن محمّد عليه السّلام يقول في قوله تعالى: اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (6)قال:في ولاية عليّ بن أبي طالب و لا تتّبعوا خطوات الشياطين قال:لا تتّبعوا غيره (7).

الثالث: سعد بن عبد اللّه القمّي عن عليّ بن إسماعيل بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عليّ ابن النعمان عن محمّد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (8)قال:هي ولايتنا (9).

الرابع: العيّاشي بإسناده عن أبي بصير قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ (10)قال:أ تدري ما السّلم؟قال:قلت:أنت أعلم، قال:ولاية عليّ و الأئمّة الأوصياء من بعده قال:و خطوات الشيطان و اللّه ولاية فلان و فلان (11).


1) سوره 2 - آیه 208

2) بصائر الدرجات:296/1.

3) سوره 2 - آیه 208

4) سوره 2 - آیه 208

5) الكافي:417/1 ح 29.

6) سوره 2 - آیه 208

7) أمالي الطوسي:299 ح 591.

8) سوره 2 - آیه 208

9) مختصر بصائر الدرجات:64.

10) سوره 2 - آیه 208

11) تفسير العياشي:102/1 ح 294،إثبات الهداة:45/3،بحار الأنوار:123/7.

الخامس: العيّاشي أيضا بإسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام قالوا:سألناهما عن قول اللّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (1)قال:أمروا بمعرفتنا (2).

السادس: العيّاشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:السّلم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله أمر اللّه بالدخول فيه (3).

السابع: العيّاشي بإسناده عن أبي بكر الكلبي عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام في قوله: اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (4)هو ولايتنا (5).

الثامن: العيّاشي أيضا قال:و روى جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قالوا:السّلم يقول آل محمّد أمر اللّه بالدخول فيه و هم حبل اللّه الذي أمر بالاعتصام به قال اللّه: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (6)(7).

التاسع: العيّاشي أيضا قال:و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ (8)قال:هي ولاية الأوّل و الثاني (9).

العاشر: العيّاشي أيضا عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن أبيه عن جدّه قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:ألا إنّ العلم الذي هبط به آدم و جميع ما فضّلت به النبيّون إلى خاتم النبيّين و المرسلين في عترة خاتم النبيّين و المرسلين،فأين يتاه بكم و أين تذهبون يا معاشر من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة فهذا مثل ما فيكم فكلّما نجى في هاتيك منهم من نجى و كذلك ينجو في هذه منكم من نجى و رهن ذمّتي،و ويل لمن تخلّف عنهم إنّهم فيكم كأصحاب الكهف و مثلهم باب حطّة،و هم باب السّلم فادخلوا في السّلم كافّة و لا تتّبعوا خطوات الشيطان (10).

الحادي عشر: ابن شهرآشوب عن زين العابدين و جعفر الصادق عليهما السّلام قال: اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (11)في ولاية عليّ وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ (12)قال:لا تتّبعوا غيره (13).

الثاني عشر: عن أبي جعفر عليه السّلام اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (14)في ولايتنا (15).


1) سوره 2 - آیه 208

2) تفسير العياشي:102/1 ح 295.

3) تفسير العياشي:102/1 ح 298.

4) سوره 2 - آیه 208

5) تفسير العياشي:102/1 ح 297،بحار الأنوار:123/7،الصافي:183/1.

6) سوره 3 - آیه 103

7) تفسير العياشي:194/1 ح 123 و 298.

8) سوره 2 - آیه 168

9) تفسير العياشي:103/1 ح 294-299.

10) تفسير العياشي:103/1 ح 300.

11) سوره 2 - آیه 208

12) سوره 2 - آیه 168

13) مناقب آل أبي طالب:116/3.

14) سوره 2 - آیه 208

15) مناقب آل أبي طالب:116/3.

الباب الخامس و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عبّاس أنّ سادات قريش كتبت صحيفة تعاهدوا فيها على قتل عليّ و دفعوها إلى أبي عبيدة بن الجرّاح أمين قريش فنزلت ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ (2)الآية فطلبها النبيّ منه فدفعها إليه فقال:كفرتم بعد إسلامكم فحلفوا باللّه إنّهم لم يهمّوا بشيء منه فأنزل اللّه يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (3)(4).

الباب السادس و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ (5)

من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن علي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلاّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (6)قال:نزلت هذه الآية في فلان و فلان و أبي عبيدة بن الجرّاح و عبد الرّحمن بن عوف و سالم مولى أبي حذيفة و المغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم و تعاهدوا و توافقوا لئن مضى محمّد لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوّة أبدا فأنزل اللّه فيهم هذه الآية (7).

الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا حمزة بن محمّد العلويّ رحمه اللّه قال:أخبرنا عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن عمرو بن اذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و ذكر مثل الحديث الأوّل (8).

الثالث: عليّ بن إبراهيم قال:أخبرنا أحمد بن إدريس عن محمّد بن عليّ عن عليّ بن الحكم


1) سوره 58 - آیه 7

2) سوره 58 - آیه 7

3) سوره 9 - آیه 74

4) الصراط المستقيم:296/1.

5) سوره 58 - آیه 7

6) سوره 58 - آیه 7

7) الكافي:180/8 ح 202.

8) أمالي الصدوق.

عن أبي بكر الحضرمي و بكر بن أبي بكر قال:حدّثنا سليمان بن خالد قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ (1)قال:الثاني؛و قوله: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ (2)قال فلان و فلان،و ابن فلان أمينهم حين اجتمعوا و دخلوا الكعبة،فكتبوا بينهم كتابا إن مات محمّد ألاّ يرجع الأمر فيهم أبدا (3).


1) سوره 58 - آیه 10

2) سوره 58 - آیه 7

3) تفسير القمي:356/2.

الباب السابع و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عبّاس أنّ سادات قريش كتبت صحيفة تعاهدوا على قتل عليّ فدفعوها إلى أبي عبيدة بن الجرّاح.و قد تقدّم الحديث في الباب الخامس و العشرين و مائتين في قوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ (2)الآية (3).

الثاني: الزمخشري في«الكشّاف»في تفسير قوله تعالى: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ (4)رفعه ابن جريح قال:وقفوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على الثنية ليلة العقبة و هم اثنا عشر رجلا ليفتكوا به (5).و قال الزمخشري أيضا في تفسير قوله تعالى: وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَ ما نَقَمُوا (6)و هو الفتك برسول اللّه،و ذلك عند مرجعه من تبوك،توافق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذا تسنّم العقبة بالليل،فأخذ عمّار بن ياسر بخطام ناقته يقودها و حذيفة خلفه يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة وقع أخفاف الإبل و قعقعة السلاح فإذا هم قوم متلثّمون، فقال:إليكم إليكم يا أعداء اللّه،فهربوا (7).


1) سوره 9 - آیه 74

2) سوره 58 - آیه 7

3) الصراط المستقيم:296/1.

4) سوره 9 - آیه 48

5) تفسير الكشاف:155/2،ضمن تفسير الآية 48 من سورة التوبة.

6) سوره 9 - آیه 74

7) تفسير الكشاف:163/2،ضمن تفسير الآية 74 من سورة التوبة.

الباب الثامن و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (1)

من طريق الخاصّة و فيه سبعة أحاديث الأوّل: العيّاشي بإسناده عن جابر بن أرقم قال:بينا نحن في مجلس لنا و أخو زيد بن أرقم يحدّثنا إذ أقبل رجل على فرسه عليه هيئة السفر فسلّم علينا ثمّ وقف فقال:أ فيكم زيد بن أرقم؟فقال زيد:

أنا زيد بن أرقم فما تريد،فقال الرجل:أ تدري من أين جئت؟قال:لا،قال:من فسطاط مضر لأسألك عن حديث بلغني عنك تذكره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له زيد:و ما هو؟قال:حديث غدير خمّ في ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فقال:يا ابن أخي إنّ قبل غدير خمّ ما احدّثك به إنّ جبرئيل الروح الأمين صلوات اللّه عليه نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بولاية عليّ بن أبي طالب فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم فلم ندر ما نقول و بكى صلّى اللّه عليه و آله فقال له جبرئيل:ما لك يا محمّد أ جزعت من أمر اللّه؟فقال:كلاّ يا جبرئيل و لكن قد علم ربّي ما لقيت من قريش إذ لم يقرّوا إليّ بالرسالة حتّى أمرني بجهادي و أهبط إليّ جنودا من السماء فنصروني فكيف يقرّوا إليّ لعليّ من بعدي فانصرف عنه جبرئيل عليه السّلام ثمّ نزل عليه فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ (2)فلمّا نزلنا الجحفة راجعين و ضربنا أخبيتنا نزل جبرائيل بهذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (3)فبينا نحن كذلك إذ سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو ينادي:يا أيّها الناس أجيبوا داعي اللّه أنا رسول اللّه،فأتينا مسرعين في شدّة الحرّ فإذا هو واضع بعض ثوبه على رأسه و بعضه على قدميه من الحرّ و أمر بقم ما تحت الدّوح،فقمّ ما كان ثمّة من الشوك و الحجارة،فقال رجل:ما دعاه إلى قمّ هذا المكان و هو يريد أن يرحل من ساعته ليأتينّكم اليوم بداهية،فلمّا فرغوا من القم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يؤتى بأحلاس دوابنا و أذوات الماء و جفاتها (4)فوضعنا بعضها على بعض ثمّ ألقينا عليها ثوبا و صعد عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال:أيّها الناس إنّه نزل عليّ عشية عرفة أمر ضقت به ذرعا مخافة تكذيب أهل


1) سوره 9 - آیه 74

2) سوره 11 - آیه 12

3) سوره 5 - آیه 67

4) في المصدر:بأحلاس دوابنا و أثاث إبلنا و حقائبها.

الإفك حتّى جاءني في هذا الموضع وعيد من ربّي إن لم أفعل ألا و إنّي غير هائب لقوم و لا محاب لقرابتي أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟قالوا:اللّه و رسوله،قال:اللّهمّ اشهد و أنت يا جبرائيل فاشهد حتّى قالها ثلاثا،ثمّ أخذ بيد عليّ صلوات اللّه عليه فرفعه إليه ثمّ قال:اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله قالها ثلاثا ثمّ قال:

هل سمعتم؟

فقالوا:اللّهم بلى،قال:فأقررتم،فقالوا:اللّهمّ نعم،قال:اللّهم اشهد و أنت يا جبرائيل فاشهد،ثمّ نزل فانصرفنا إلى رحالنا و كان إلى جانب خبائي خباء لنفر من قريش و هم ثلاثة و معي حذيفة بن اليمان فسمعت أحد الثلاثة و هو يقول:و اللّه إنّ محمّدا لأحمق إن كان يرى أنّ الأمر ليستقيم لعليّ من بعده و قال آخرون:أ تجعله أحمق أ لم تعلم أنّه مجنون قد كاد أن يصرع عند امرأة ابن أبي كبشة.

و قال الثالث:دعوه إن شاء يكون أحمقا و إن شاء يكون مجنونا و اللّه ما يكون ما يقول أبدا.

فغضب حذيفة من مقالتهم فرفع جانب الخباء،فأدخل رأسه إليهم و قال:فعلتموها و رسول اللّه بين أظهركم و وحي اللّه ينزل عليكم و اللّه لأخبره بكرة بمقالتكم فقالوا له:يا أبا عبد اللّه و انّك لها هنا و قد سمعت ما قلنا اكتم علينا فإنّ لكلّ جار أمانة فقال لهم:ما هذا من جوار الأمانة و لا من مجالسها ما نصحت للّه و رسوله إن أنا طويت عنه هذا الحديث،فقالوا:يا أبا عبد اللّه فاصنع ما شئت فو اللّه ليحلفن انّا لم نقل و انّك قد كذبت علينا افتراه يصدّقك و يكذّبنا و نحن ثلاثة فقال لهم:امّا أنا فلا أبالي إذا أنا أدّيت النصيحة إلى اللّه و إلى رسوله فقولوا ما شئتم أن تقولوا ثمّ مضى حتّى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ عليه السّلام جانبه محتب بحمائل سيفه فأخبره بمقالة القوم فبعث إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأتوه فقال:ما ذا قلتم؟فقالوا:و اللّه ما قلنا شيئا فإن كنت أبلغت عنّا شيئا فمكذوب علينا فهبط جبرائيل عليه السّلام بهذه الآية يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ (1)قال عليّ عليه السّلام عند ذلك ليقولوا ما شاءوا و اللّه إنّ قلبي بين أضلاعي و إنّ سيفي لفي عنقي و لئن همّوا لأهمنّ فقال جبرائيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله:اصبر للأمر الذي هو كائن فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام بما أخبره به جبرائيل عليه السّلام فقال:إذا أصبر للمقادير،قال أبو عبد اللّه:و قال رجل من الملاء شيخ لئن كنّا بين أقوامنا كما يقولون هذا لنحن أشرّ من الحمير،فقال آخر شاب إلى جنبه:لئن كنت صادقا لنحن أشرّ من الحمير (2).


1) سوره 9 - آیه 74

2) تفسير العياشي:99/2 ح 89.

الثاني: العيّاشي عن جعفر بن محمّد الخزاعي عن أبيه قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:لما قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ما قال في غدير خمّ و صار بالأخبية،مرّ المقداد بجماعة منهم و هم يقولون و اللّه إن كنّا و قيصر لكنّا في الخزّ و الوشي هو نقش على الثوب.و الديباج و النساجات و أنا معه في الاخشنين نأكل الخشن و نلبس الخشن حتّى إذا دنا موته و فنيت أيّامه و حضر أجله أراد أن يولّيها عليّا من بعده أما و اللّه ليعلمن!قال:فمضى المقداد فأخبر النبيّ فقال:الصلاة جامعة،قال:فقالوا:قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه فجاءوا حتّى جثوا بين يديه فقالوا:بآبائنا و أمّهاتنا يا رسول اللّه و الّذي بعثك بالحقّ و الذي أكرمك بالنبوّة ما قلنا ما بلغك لا و الذي اصطفاك على البشر قال:فقال النبيّ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا (1)بك يا محمّد ليلة العقبة و ما نقموا إلاّ أن أغناهم اللّه من فضله كان أحدهم يبيع الروث و آخر يبيع الكراع و نقل القرامل فأغناهم اللّه برسوله ثمّ جعلوا حدّهم و حديدهم عليه (2).

الثالث: العيّاشي بإسناده عن أبان بن تغلب عنه عليه السّلام:لمّا نصّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا يوم غدير خمّ فقال:من كنت مولاه فعليّ مولاه؛فهمّ رجلان من قريش رءوسهما و قالا:و اللّه لا نسلم له ما قال أبدا.

فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسألهما عمّا قالا،فكذبا و حلفا باللّه ما قالا شيئا،فنزل جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا (3)الآية قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لقد توليا و ما تابا (4).

الرابع: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:قال نزلت في الذين تخالفوا في الكعبة لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم و هي كلمة الكفر،ثمّ قعدوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في العقبة و همّوا بقتله و هو قول اللّه تعالى: وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (5)(6).

الخامس: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن الهيثم العجلي رضى اللّه عنه قال:حدّثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطّان قال:حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال:حدّثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي عن أبيه عن زياد بن المنذر قال:حدّثني جماعة من المشيخة عن حذيفة بن اليمان أنّه قال:الذين نفروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر أبو الشرور و أبو الدواهي و أبو المعازف و أبوه و طلحة و سعد بن أبي وقّاص و أبو عبيدة و أبو الأعور و المغيرة و سالم مولى أبي حذيفة و خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و أبو موسى الأشعري و عبد الرحمن بن عوف و هم الذين أنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (7)(8).


1) سوره 9 - آیه 74

2) تفسير العياشي:100/2 ح 90.

3) سوره 9 - آیه 74

4) تفسير العياشي:100/2 ح 91.

5) سوره 9 - آیه 74

6) تفسير القمي:301/1.

7) سوره 9 - آیه 74

8) الخصال:499 ح 6.

السادس: العلاّمة الحلّي في الكشكول عن أحمد بن عبد الرحمن النّاوري يوم الجمعة في شهر رمضان سنة عشرين و ثلاثمائة قال:قال الحسين و العبّاس عن المفضّل الكرماني قال:حدّثني محمّد بن صدقة قال محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر الجعفي عن الصادق عليه السّلام في قصّة النظر ابن الحرث الفهري مع جماعة المنافقين الذين اجتمعوا عند عمر بن الخطّاب ليلا و ذكر الحديث و قال فيه:فلمّا رأوه-يعني النظر الفهري-بظهر المدينة ميّتا بحجرة من طين انتحبوا و بكوا و قالوا:

من أبغض عليّا و أظهر بغضه قتله بسيفه،و من خرج من المدينة بغضا لعليّ فأنزل اللّه عليه ما ترى؛ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ من شيعة عليّ مثل سلمان و أبي ذرّ و المقداد و عمّار و أشباههم من ضعفاء الشيعة.فأوحى اللّه إلى نبيّه ما قالوا،فلمّا انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول اللّه فحلفوا باللّه كاذبين إنّهم لم يقولوا فأنزل اللّه فيهم: يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ (1)بظاهر القول لرسول اللّه إنّا قد آمنّا و أسلمنا للّه و للرسول فيما أمرنا به من طاعة عليّ و همّوا بما لم ينالوا من قتل محمّد ليلة العقبة و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعليّ و ما نقموا منهم إلاّ أن أغناهم اللّه من فضله بسيف عليّ في حروب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فتوحه فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (2)و الحديث طويل ذكرناه بطوله في قوله تعالى: قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ (3)من كتاب البرهان في تفسير القرآن (4).

السابع: ابن شهرآشوب قال:روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا فرغ من غدير خمّ و نفر النّاس،اجتمع نفر من قريش يتساقون على ما جرى،فمرّ بهم ضبّ فقال بعضهم:ليت محمّدا أمر هذا الضبّ دون عليّ؛ فسمع ذلك أبو ذرّ فحكى ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فبعث إليهم و أحضرهم و عرض عليهم مقالتهم فأنكروا و حلفوا فأنزل اللّه تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا (5)الآية فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذرّ (6).


1) سوره 9 - آیه 74

2) سوره 9 - آیه 74

3) سوره 6 - آیه 149

4) مدينة المعاجر:276/2.

5) سوره 9 - آیه 74

6) مناقب آل أبي طالب:242/2.

الباب التاسع و العشرون و مائتان

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ (1)

من طريق العامّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: أبو المؤيّد موفّق بن أحمد بن أعيان علماء العامّة بإسناده عن مجاهد عن ابن عبّاس قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ما أنزل اللّه آية فيها يا أيّها الذين آمنوا إلاّ و عليّ رأسها و أميرها (2).

الثاني: موفّق بن أحمد أيضا بإسناده عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:ما أنزل اللّه تعالى في القرآن آية يقول فيها:يا أيّها الذين آمنوا،إلاّ كان عليّ بن أبي طالب شريفها و أميرها (3).

الثالث: ابن جبير في نخبه أسند قال:روى جماعة من الثقات عن الأعمش و الليث و العوام عن مجاهد و ابن أبي ليلى عن داود بن جريح عن عطاء و عكرمة عن ابن عبّاس:ما أنزل اللّه في القرآن آية فيها:يا أيّها الذين آمنوا إلاّ و عليّ أميرها و شريفها و نحوه و تفسير وكيع و القطان و نحوه روى الثقفي و العكبري و في تفسير مجاهد ما في القرآن يا أيّها الذين آمنوا إلاّ و عليّ سابقة ذلك؛لأنّه سابقهم إلى الإسلام فسمّاه اللّه تعالى في تسعة و ثمانين موضعا أمير المؤمنين (4).

الباب الثلاثون و مائتان

في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ (5)

من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد صحيفة الرّضا عليه السّلام قال:ليس في القرآن آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) (6)إلاّ في حقّنا (7).


1) سوره 2 - آیه 153

2) مناقب الخوارزمي:266 ح 250.

3) مناقب الخوارزمي:280 ح 272.

4) بحار الأنوار:333/33 ح 73،عن الخوارزمي.

5) سوره 2 - آیه 153

6) سوره 2 - آیه 104

7) صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام:235 ج 36.

الباب الحادي و الثلاثون و مائتان

فيما نزل عليه القرآن من الأقسام

من طريق العامّة و فيه حديث واحد ابن المغازلي عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال:إنّ القرآن أربعة أرباع،فربع فينا أهل البيت خاصّة،و ربع في أعدائنا،و ربع حلال و حرام،و ربع فرائض و أحكام؛و إنّ اللّه أنزل في عليّ كرائم القرآن (1).

الباب الثاني و الثلاثون و مائتان

فيما نزل عليه القرآن من الأقسام

من طريق الخاصّة و فيه ستّة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد و عليّ بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن أبي يحيى عن الأصبغ بن نباتة قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:نزل القرآن أثلاثا:ثلث فينا و في عدوّنا،و ثلث سنن و أمثال،و ثلث فرائض و أحكام (2).

الثاني: ابن يعقوب أيضا عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحجّال عن عليّ بن عقبة عن داود بن فرقد عن من ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:إنّ القرآن نزل أربعة أرباع:ربع حلال، و ربع حرام،و ربع سنن و أحكام،و ربع خبر ما كان قبلكم و بناء ما يكون بعدكم و فصل ما بينكم (3).

الثالث: ابن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال:نزل القرآن أربعة أرباع:ربع فينا،و ربع في عدوّنا،و ربع سنن و أمثال،و ربع فرائض و أحكام (4).

الرابع: العيّاشي عن أبي الجارود قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:نزل القرآن على أربعة أرباع:


1) تفسير فرات الكوفي:249 ح 336.

2) الكافي:628/2 ح 4.

3) الكافي:627/2 ح 3.

4) الكافي:628/2 ح 4.

ربع فينا،و ربع في عدوّنا،و ربع في فرائض و أحكام،و ربع سنن و أمثال؛و لنا كرائم القرآن (1).

الخامس: العيّاشي بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:نزل القرآن أثلاثا ثلث فينا و في عدوّنا،و ثلث سنن و أمثال،و ثلث فرائض و أحكام (2).

السادس: العيّاشي بإسناده عن محمّد بن خالد الحجّاج الكرخي عن بعض أصحابه رفعه إلى خيثمة قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:يا خيثمة القرآن نزل أثلاثا:ثلث فينا و في أحبّائنا،و ثلث في أعدائنا و عدوّ من كان قبلنا،و ثلث سنة و مثل؛و لو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ثمّ مات أولئك القوم ماتت الآية،لما بقى من القرآن شيء،و لكن القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السماوات و الأرض و لكلّ قوم آية يتلونها هم منها من خير أو شرّ (3).


1) تفسير العياشي:9/1 ح 1.

2) تفسير العياشي:9/1 ح 3.

3) تفسير العياشي:10/1 ح 7.

الباب الثالث و الثلاثون و مائتان

في قوله تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: الطبرسي قال:أخبرنا السيّد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني قال:حدّثنا الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني قال:أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي قال:حدّثنا أبو بكر الجرجاني قال:حدّثنا أبو أحمد البصري قال:حدّثني أبو عمر بن محمّد بن تركي قال:حدّثنا محمّد بن الفضل قال:حدّثنا محمّد بن شعيب عن عمرو بن شمر عن دلهم بن صالح عن الضحّاك ابن مزاحم قال:لمّا رأت قريش تقديم النبيّ عليه السّلام عليّا عليه السّلام و إعظامه له،نالوا من عليّ و قالوا:قد افتتن به محمّد فأنزل اللّه تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ (2)قسم أقسم اللّه به ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (3)وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)يعني القرآن إلى قوله:بمن ضلّ عن سبيله و هم النفر الذين قالوا ما قالوا و هو أعلم بالمهتدين (5).

الثاني: ابن شهرآشوب عن تفسير يعقوب بن سفيان قال:حدّثنا أبو بكر الحميدي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس في خبر يذكر فيه و كيفية بعثه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثمّ قال:

بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قائم يصلّي مع خديجة إذ طلع عليه عليّ بن أبي طالب فقال له:ما هذا يا محمّد؟ قال:هذا دين اللّه فآمن به و صدّقه ثمّ كانا يصلّيان فيركعان و يسجدان فأبصرهما أهل مكّة ففشى الخبر فيهم أنّ محمّدا قد جنّ فنزل ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (6)(7).

الباب الرابع و الثلاثون و مائتان

في قوله تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (8)

من طريق الخاصّة و فيه ثمانية أحاديث الأوّل: الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ (9)فنون اسم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله


1) سوره 68 - آیه 1

2) سوره 68 - آیه 1

3) سوره 68 - آیه 2

4) سوره 68 - آیه 4

5) مجمع البيان:501/10.

6) سوره 68 - آیه 1

7) مناقب آل أبي طالب:297/1.

8) سوره 68 - آیه 1

9) سوره 68 - آیه 1

و القلم اسم لأمير المؤمنين عليه السّلام (1).

الثاني: محمّد بن يعقوب عن حسين بن محمّد الأشعري عن معلّى بن محمّد عن الوشّاء عن أبان ابن عثمان عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي العبّاس المالكي قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:إنّ عمر لقي عليّا عليه السّلام فقال له:أنت الذي تقرأ هذه الآية بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (2)و تعرّض بي و بصاحبي؟قال فقال له:أ فلا أخبرك بآية نزلت في بني اميّة فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (3)فقال:كذبت،بنو أميّة أوصل منكم للرحم و لكنّك أبيت إلاّ عداوة لبني تيم و بني عدي و بني اميّة (4).

الثالث: محمّد بن العبّاس عن عبد العزيز بن يحيى عن عمرو بن محمّد بن الفضيل عن محمّد ابن شعيب عن دلهم بن صالح عن الضحّاك بن مزاحم قال:لمّا رأت قريش تقديم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام و إعظامه له نالوا من عليّ عليه السّلام و قالوا:قد افتتن به محمّد صلّى اللّه عليه و آله فأنزل اللّه تبارك و تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ (5)قسم أقسم اللّه تعالى به ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (6)و سبيله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (7).

الرابع: محمّد بن العبّاس عن عليّ بن العبّاس عن حسن بن محمّد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص عن عمرو بن حنّان عن أبي أيّوب الأنصاري قال:لمّا أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بيد عليّ عليه السّلام فرفعها و قال:من كنت مولاه فعليّ مولاه.قال اناس إنّما افتتن بابن عمّه و نزلت الآية فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (8)(9).

الخامس: عليّ بن إبراهيم في تفسيره و هو منسوب إلى الصادق عليه السّلام قوله: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (10)هكذا نزلت في بني أميّة أي حبتر و زفر و علي قال:و قال الصادق عليه السّلام:لقي عمر أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يا عليّ بلغني انّك تتأوّل هذه الآية فيّ و في صاحبي فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (11)فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أ فلا أخبرك يا أبا حفص ما نزل في بني أميّة وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ (12)فقال:كذبت يا عليّ بنو أميّة خير منك و أوصل للرحم (13).

السادس: شرف الدين النجفي عن محمّد بن جمهور عن حمّاد بن عيسى عن حسين بن مختار عنهم صلوات اللّه عليهم أجمعين في قوله: وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ (14)الثاني هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ (15)


1) بحار الأنوار:165/32 ح 49.

2) سوره 68 - آیه 6

3) سوره 47 - آیه 22

4) الكافي:103/8 ح 76.

5) سوره 68 - آیه 1

6) سوره 68 - آیه 2

7) بحار الأنوار:25/24 ح 56.

8) سوره 68 - آیه 5

9) بحار الأنوار:165/32 ح 150.

10) سوره 68 - آیه 5

11) سوره 68 - آیه 5

12) سوره 17 - آیه 60

13) تفسير القمي:380/2.

14) سوره 68 - آیه 10

15) سوره 68 - آیه 11

مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ (1)قال:العتلّ الكافر العظيم الكفر و الزّنيم ولد الزنا (2).

السابع: شرف الدين قال:روى محمّد البرقي عن الأخمسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله و زاد فيه:

و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقرأ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (3)فلقيه الثاني فقال له:أنت الذي تقول كذا و كذا تعرّض بي و بصاحبي؟فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام:و لم يعتذر إليه،ألا أخبرك بما نزل في بني اميّة نزل فيهم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (4)قال:فكذّبه و قال له:هم خير منك و أوصل للرحم (5).

الثامن: أحمد بن محمّد بن خالد البرقي عن من حدّثه عن جابر قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ما من مؤمن إلاّ و قد خلص ودّي إلى قلبه،و ما خلص ودي إلى قلب أحد إلاّ و قد خلص ودّ عليّ إلى قلبه،كذب يا عليّ من زعم أنّه يحبّني و يبغضك.قال:فقال رجلان من المنافقين لقد فتن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بهذا الغلام.فأنزل اللّه تبارك و تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6)وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ (7)قال:نزلت فيهم إلى آخر الآية (8).


1) سوره 68 - آیه 12

2) تفسير البرهان:370/4 ح 6،بحار الأنوار:258/30 ح 120.

3) سوره 68 - آیه 5

4) سوره 47 - آیه 22

5) تفسير البرهان:370/4 ح 7،تأويل الآيات:712/2 ح 5.

6) سوره 68 - آیه 5

7) سوره 68 - آیه 9

8) المحاسن:151/1 ح 71.

الباب الخامس و الثلاثون و مائتان

في قوله تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: روى أبو نعيم في قوله تعالى: فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ (2)(3)قال:اشتهر الإسلام بسيف عليّ بن أبي طالب (4).

الثاني: ابن مردويه عن الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما قال:استوى الإسلام بسيف عليّ عليه السّلام (5).

الباب السادس و الثلاثون و مائتان

في قوله تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ (6)

قال:قوله كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ (7)أصل الزرع عبد المطّلب،و شطأه محمّد صلّى اللّه عليه و آله،و يعجب الزّراع قال:عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (8).


1) سوره 48 - آیه 29

2) سوره 48 - آیه 29

3) الفتح:29.

4) الصراط المستقيم:5/2،و بحار الأنوار:180/32 ذيل ح 174،و فيه و في كشف الغمّة(322/1):عن الحسن قال:استوى الإسلام بسيف علي،و كذا في شواهد التنزيل:257/2 ح 890.

5) بحار الأنوار:180/32 ح 174.

6) سوره 48 - آیه 29

7) سوره 48 - آیه 29

8) بحار الأنوار:322/24 ح 32.

الباب السابع و الثلاثون و مائتان

في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (1)

من طريق العامّة و فيه حديث واحد الجبري من أعيان علماء العامّة عن ابن عبّاس قال:فيما نزل في القرآن من خاصّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و أهل بيته دون الناس من سورة البقرة وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (2)الآية نزلت في عليّ و حمزة و جعفر و عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب (3).

الباب الثامن و الثلاثون و مائتان

في قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا (4)إلى قوله

وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (5)

من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد الإمام أبو محمّد العسكري عليه السّلام قال اللّه عزّ و جلّ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا (6)هذا الذي تحديتكم به وَ لَنْ تَفْعَلُوا (7)أي لا يكون ذلك منكم و لا تقدرون عليه،فاعلموا أنّكم مبطلون و أنّ محمّدا الصادق الأمين المخصوص برسالة ربّ العالمين المؤيّد بالروح الأمين و بأخيه أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين،فصدّقوه فيما يخبر به عن اللّه تعالى من أوامره و نواهيه و فيما يذكره من فضل عليّ وصيّه و أخيه فاتّقوا بذلك عذاب النار التي وقودها-حطبها-الناس و الحجارة-حجارة الكبريت أشدّ الأشياء حرّا-أعدّت تلك النار للكافرين بمحمّد و الشاكّين في نبوّته و الدافعين لحقّ أخيه عليّ و الجاحدين لإمامته.

ثمّ قال:و بشّر الذين آمنوا باللّه و صدّقوك في نبوّتك فاتّخذوك إماما و صدّقوك في أقوالك و صوّبوك في أفعالك و اتخذوا أخاك عليّا بعدك إماما و لك وصيّا مرضيّا و انقادوا لما يأمرهم به و صاروا إلى ما أصارهم إليه و رأوا له ما يرون لك إلاّ النبوّة التي أفردت بها و أنّ الجنان لا تصير لهم إلاّ


1) سوره 2 - آیه 25

2) سوره 2 - آیه 25

3) بحار الأنوار:347/31 ح 24.

4) سوره 2 - آیه 24

5) سوره 2 - آیه 25

6) سوره 2 - آیه 24

7) سوره 2 - آیه 24

بموالاته و بموالاة من ينصّ لهم عليه من ذريّته و بموالاة سائر أهل ولايته و معاداة أهل مخالفته و عداوته و أنّ النيران لا تهدأ عنهم و لا تعدل بهم عن عذابها إلاّ بتنكّبهم عن موالاة مخالفيهم و مؤازرة شانئهم وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (1)من أداء الفرائض و اجتناب المحارم و لم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك بشّرهم أنّ لهم جنّات بساتين.و ساق تفسير الآية (2).


1) سوره 2 - آیه 25

2) تفسير الإمام العسكري:202 ح 92.

الباب التاسع و الثلاثون و مائتان

في قوله تعالى: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (1)

إلى قوله تعالى: وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (2)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: محمّد بن إبراهيم النعماني المعروف بابن زينب في كتاب«الغيبة»رواه من طريق النصّاب قال:حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المعمّر الطبراني بطبرية سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة،و كان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية و من النصّاب قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا عليّ بن هاشم و الحسن ابن السكن قالا:حدّثنا عبد الرزاق بن همّام قال:أخبرني عن مينا مولى عبد الرّحمن بن عوف عن جابر ابن عبد اللّه الأنصاري قال:وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهل اليمن فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

جاءكم أهل اليمن يسبّون بسيسا.فلمّا دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم،و منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي و خلف وصيّي،حمائل سيوفهم المسك،فقالوا:يا رسول اللّه و من وصيّك؟فقال:هو الذي أمركم اللّه بالاعتصام به،فقال عزّ و جلّ:

وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (3)فقالوا:يا رسول اللّه بيّن لنا ما هذا الحبل؟فقال:هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّاسِ (4)فالحبل الذي من اللّه كتابه،و الحبل الذي من الناس وصيّي،فقالوا:يا رسول اللّه و من وصيّك؟فقال:هو الذي أنزل اللّه فيه: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (5).

فقالوا:يا رسول اللّه و ما جنب اللّه هذا؟

فقال:هو الذي يقول اللّه فيه: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (6)قال:وصيّي السبيل إليّ من بعدي فقالوا:يا رسول اللّه بالذي بعثك بالحقّ نبيّا أرناه فقد اشتقنا إليه،فقال:هو الذي جعله اللّه آية للمتوسّمين فإن نظرتم إليه من كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد عرفتم أنّه وصيّي كما عرفتم إنّي نبيّكم فتخلّلوا الصفوف و تصفّحوا الوجوه فما أهوت إليه قلوبكم فإنّه هو؛لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (7)إليه و إلى ذرّيته عليه السّلام.


1) سوره 25 - آیه 27

2) سوره 25 - آیه 29

3) سوره 3 - آیه 103

4) سوره 3 - آیه 112

5) سوره 39 - آیه 56

6) سوره 25 - آیه 27

7) سوره 14 - آیه 37

قال:فقام أبو عامر الأشعري في الأشعريّين،و أبو عزة الخولاني في الخولانيين،و ضبيان و عثمان بن قيس و عربة الدّوسي في الدوسيين،و لاحق بن علاقة فتخلّلوا الصفوف و تصفّحوا الوجوه و أخذوا بيد الأصلع البطين و قالوا:إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول اللّه،فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:أنتم نخبة اللّه حين عرفتم وصيّ رسول اللّه قبل أن تعرفوه فبم عرفتم أنّه هو؟فرفعوا أصواتهم يبكون و قالوا:يا رسول اللّه نظرنا إلى القوم فلم تنجس لهم و لمّا رأيناه و جفت قلوبنا ثمّ اطمأنّت نفوسنا، فانجاست أكبادنا و هملت أعيننا و تبلّجت صدورنا حتّى كأنّه لنا أب و نحن عنده بنون فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (1)أنتم منه بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسن و أنتم عن النار مبعدون قال:فبقي هؤلاء القوم المسمّون حتّى شهدوا مع أمير المؤمنين الجمل و صفّين و قتلوا بصفّين رحمهم اللّه و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يبشّرهم بالجنّة و أخبرهم أنّهم يستشهدون مع عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه (2).

الثاني: صاحب كتاب«الصراط المستقيم»أظنّ طريقه من طريق العامّة قال:حدّث الحسين بن كثير عن أبيه قال:دخل محمّد بن أبي بكر على أبيه و هو يتلوّى فقال:ما حالك؟قال:مظلمة ابن أبي طالب فلو استحللته،فقال لعليّ في ذلك،فقال:قل له أيت المنبر و أخبر الناس بظلامتي،فبلّغه فقال:فما أراد أن يصلّي على أبيك اثنان.

فقال محمّد:كنت عند أبي أنا و عمر و عائشة و أخي فدعا بالويل ثلاثا و قال:هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يبشّرني بالنار و بيده الصحيفة التي تعاقدنا عليها،فخرجوا دوني و قالوا يهجر فقلت:تهذي،قال:لا و اللّه لعن اللّه ابن صهّاك فهو الذي صدّني عن الذكر بعد إذ جاءني فما زال يدعو بالثبور حتّى غمضته ثمّ أوصاني لا أتكلّم حذرا من الشماتة.

و قال صاحب كتاب«الصراط المستقيم»عقيب ذلك:فأين هذا من قول عليّ عليه السّلام:إنّي إلى لقاء ربّي لمشتاق و لحسن ثوابه لمنتظر (3).


1) سوره 3 - آیه 7

2) الغيبة:39-41،باب 2 ح 1.

3) الصراط المستقيم:300/2.

الباب الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (1)

إلى قوله تعالى: وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (2)

من طريق الخاصّة و فيه ثمانية أحاديث الأوّل: محمّد بن العبّاس الثقة قال:حدّثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمّد السيّاري عن محمّد بن خالد عن حمّاد عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:قوله عزّ و جلّ: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (3)يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (4).

الثاني: محمّد بن العبّاس بالإسناد عن محمّد بن خالد عن محمّد بن علي عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (5)يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (6).

الثالث: محمّد بن إسماعيل رحمه اللّه بإسناده عن جعفر بن محمّد الطيّار عن أبي الخطّاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:و اللّه ما مكّني اللّه في كتابه حتّى قال:يا ويلتي ليتني لم أتّخذ الثاني خليلا،و إنّما هي في مصحف عليّ عليه السّلام يا ويلتي ليتني لم أتّخذ فلانا خليلا و سيظهر يوما (7).

الرابع: عن محمّد بن جمهور عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال:

يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (8)قال:يقول الأوّل للثاني (9).

الخامس: محمّد بن يعقوب عن محمّد بن عليّ بن معمر عن محمّد بن عليّ بن عكاية التميمي عن حسين بن النضر الفهري عن أبي عمر الاوزاعي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل يذكر فيه خطبة لعليّ عليه السّلام قال فيها عليه السّلام من تقدّم عليه في الخلافة و تظلّمه منهم قال عليه السّلام:و لئن تقمّصها دوني الأشقيان و نازعاني فيما ليس لهما بحقّ و ركباها ضلالة و اعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا و لبئس ما لأنفسهما مهّدا يتلاعنان في دورهما و يتبرّأ كلّ واحد منهما من


1) سوره 25 - آیه 27

2) سوره 25 - آیه 29

3) سوره 25 - آیه 27

4) بحار الأنوار:17/24 ح 28.

5) سوره 25 - آیه 27

6) بحار الأنوار:17/24 ح 28.

7) بحار الأنوار:19/24 ح 31.

8) سوره 25 - آیه 27

9) بحار الأنوار:19/24 ح 31.

صاحبه يقول لقرينه إذا التقيا:يا ليت بيني و بينك بعد المشرقين فبئس القرين،فيجيبه الأشقى على رثوثة:يا ليتني لم اتّخذك خليلا لقد أضللتني عن الذّكر بعد إذ جاءني،و كان الشيطان للإنسان خذولا؛فأنا الذكر الذي عنه ضلّ و السبيل الذي عنه مال و الإيمان الذي به كفر و القرآن الذي إيّاه هجر و الدّين الذي به كذّب و الصراط الذي عنه نكب.و الخطبة طويلة تأتي بطولها في الباب الأربعين و مائة:في أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قسيم الجنّة و النار من طريق الخاصّة (1).

السادس: محمّد بن الحسن الشيباني في تفسيره«نهج البيان»عن الباقر و الصادق عليهما السّلام في معنى الآية:السبيل هاهنا عليّ عليه السّلام يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ (2)يعني عليّا عليه السّلام و قال أيضا:و روى عن الباقر و الصادق عليهما السّلام أنّ هذه الآيات نزلت في رجلين من مشايخ قريش أسلما بألسنتهما و كانا ينافقان النبيّ عليه السّلام،و آخى بينهما يوم الإخاء فصدّ أحدهما صاحبه عن الهدى فهلكا جميعا،فحكى اللّه تعالى حكايتهما في الآخرة و قولهما عند ما ينزل عليهما من العذاب فيحزن و يتأسّف على ما تقدّم و يتندّم حيث لم ينفعه الندم (3).

السابع: عليّ بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية و التفسير منسوب إلى الصادق عليه السّلام قوله:

وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ (4)قال:الأوّل يقول: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (5)قال أبو جعفر عليه السّلام يقول:يا ليتني اتّخذت مع الرسول عليّا-و في نسخة-عليّا وليّا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (6)يعني الثاني لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي (7)يعني الولاية وَ كانَ الشَّيْطانُ (8)و هو الثاني لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (9)(10).

الثامن: الإمام أبو محمّد الحسن العسكري عليه السّلام في تفسيره قال:قال العالم عليه السّلام عن أبيه عن جدّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:ما من عبد و لا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام في الظاهر و نكثها في الباطن و أقام على نفاقه،إلاّ و إذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثّل له إبليس و أعوانه و تمثّل له النيران و أصناف عقابها بعينه و قلبه و مقاعده من مضايقها،و تمثّل له أيضا الجنان و منازله فيها لو كان بقي على إيمانه و وفى ببيعته؛فيقول له ملك الموت انظر فتلك الجنان التي لا يقدّر قدر سراتها (11)و بهجتها و سرورها إلاّ ربّ العالمين كانت معدّة لك فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمّد صلّى اللّه عليه و آله كان يكون إليها مصيرك يوم فصل القضاء لكنّك نكثت و خالفت فتلك النيران و أصناف عذابها


1) الكافي:27/8 ح 2.

2) سوره 25 - آیه 28

3) لم نجده في المصادر المتوفّرة.

4) سوره 25 - آیه 27

5) سوره 25 - آیه 27

6) سوره 25 - آیه 28

7) سوره 25 - آیه 29

8) سوره 25 - آیه 29

9) سوره 25 - آیه 29

10) تفسير القمي:113/2.

11) في التفسير:سرائها و بالهامش عن بعض النسخ:مسراتها.

و زبانيتها بمرزباتها (1)و أفاعيها الفاغرة أفواهها و عقاربها الناصبة أذنابها و سباعها الشائلة مخالبها و سائر أصناف عذابها هو لك و إليها مصيرك فيقول:يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلا فقبلت ما أمرني و التزمت ما لزمني من موالاة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ما ألزمني (2).


1) و مرزباتها-بميم مكسورة مع التخفف-و المحدّثون يشدّدون الباء من المرزبّة و الصواب تخفيفه:عصا كبيرة من حديد تتخذ.

2) تفسير الإمام العسكري:131 ح 66.

الباب الحادي و الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: ابن شهرآشوب من طريق العامّة عن تفسير وكيع و سفيان و السّدي و أبي صالح:أنّ عبد اللّه ابن عمر قرأ قوله تعالى: أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها (2)يوم قتل أمير المؤمنين عليه السّلام و قال:يا أمير المؤمنين لقد كنت الطرف الأكبر في العلم اليوم نقص علم الإسلام و مضى ركن الأيمان (3).

الثاني: الزعفراني عن المزني عن الشافعي عن مالك عن سمّي عن أبي صالح قال:لمّا قتل عليّ ابن أبي طالب قال ابن عبّاس:هذا اليوم نقص العلم من أرض المدينة ثمّ إنّ نقصان الأرض نقصان علماءها و خيار أهلها إنّ اللّه لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال و لكن يقبض العلم بقبض العلماء،حتّى إذا لم يبق عالم اتّخذ الناس رؤساء جهّالا فيسألوا فيفتوا بغير علم فضلّوا و أضلّوا (4).

الباب الثاني و الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها (5)

من طريق الخاصّة و فيه أربعة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن عليّ عن من ذكره عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول:إنّه تسخي نفسي في سرعة الموت أو القتل فينا قول اللّه عزّ و جلّ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها (6)فقال:فقد العلماء (7).

الثاني: الطبرسي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:ننقصها بذهاب علمائها و فقهائها و خيارها (8).


1) سوره 13 - آیه 41

2) سوره 13 - آیه 41

3) مناقب آل أبي طالب:92/1.

4) بحار الأنوار:236/38 ح 45،عن ابن شهرآشوب.

5) سوره 13 - آیه 41

6) سوره 13 - آیه 41

7) الكافي:38/1 ح 2.

8) مجمع البيان:52/6.

الثالث: ابن بابويه في«الفقيه»مرسلا عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها (1)فقال:فقد العلماء (2).

الرابع: عليّ بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية قال:قال:موت علمائها (3).


1) سوره 13 - آیه 41

2) الفقيه:186/1 ح 560.

3) تفسير القمي:367/1.

الباب الثالث و الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (1)

من طريق العامّة و فيه حديثان الأوّل: روى صاحب كتاب«الصراط المستقيم»و أظنّ أنّ طريقه من طرق العامّة عن القاسم بن جندب عن ابن عبّاس و عن الباقرين عليهما السّلام في قوله تعالى: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ (2)هما الأوّل و الثاني (3).

الثاني: عكرمة-و هو من الخوارج-عن ابن عبّاس قال عليه السّلام-يعني عليّا:أوّل من يدخل النار في مظلمتي عتيق و ابن الخطّاب و قرأ الآية.قال:و روي أنّها عند ما نزلت دعاهما النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال فيكما نزلت (4).

الباب الرابع و الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (5)

من طريق الخاصّة و فيه أربعة أحاديث الأوّل: محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد القمّي عن عمّه عبد اللّه بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان عن حسين الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى:

رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (6)قال:هما،ثمّ قال:و كان فلان شيطانا (7).

الثاني: ابن يعقوب بهذا الإسناد عن يونس عن سورة بن كليب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (8)


1) سوره 41 - آیه 29

2) سوره 41 - آیه 29

3) الصراط المستقيم:39/3،و تأويل الآيات:535/2.

4) الصراط المستقيم:39/3.

5) سوره 41 - آیه 29

6) سوره 41 - آیه 29

7) الكافي:334/8 ح 523.

8) سوره 41 - آیه 29

قال:يا سورة هما و اللّه هما-ثلاثا-و اللّه يا سورة إنّا الخزّان علم اللّه في السماء و إنّا لخزّان علم اللّه في الأرض (1).

الثالث: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات قال:حدّثني محمّد بن عبد اللّه ابن جعفر الحميري عن أبيه عن عليّ بن محمّد بن سالم عن محمّد بن خالد عن عبد اللّه بن حمّاد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل يصف فيه حال أبي بكر و عمر يوم القيامة فيؤتيان هو و صاحبه فيضربان بسياط من نار لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها و لو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتّى تصير رمادا فيضربان بها ثمّ يجثوا أمير المؤمنين عليه السّلام للخصومة بين يديّ اللّه مع الرابع و يذهب الثلاثة في جبّ فيطبّق عليهم لا يراهم أحد و لا يرون أحدا فيقول الذين كانوا في ولايتهم رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (2)قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (3)(4).

الرابع: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:قال العالم:من الجنّ إبليس الذي دلّ على قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في دار الندوة و أضلّ الناس بالمعاصي و جاء بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى أبي بكر و بايعه، و من الإنس فلان نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين (5).


1) الكافي:334/8 ح 524.

2) سوره 41 - آیه 29

3) سوره 43 - آیه 39

4) كامل الزيارات:12/551.

5) تفسير القمي:265/2.

الباب الخامس و الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (1)

إلى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى (2)

من طريق العامّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: الثعلبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ (3)إنّ الآية نزلت في بني أميّة أولئك الذين لعنهم اللّه و أصمّهم و أعمى أبصارهم (4).

الثاني: محمّد بن العبّاس رواه من طريق العامّة قال:حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب عن حسين ابن خزيمة الرازي عن عبد اللّه بن بشير عن أبي هودة عن إسماعيل بن عبّاس عن جويبر عن الضحّاك عن ابن عيّاش في قوله عزّ و جلّ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ (5)أنّ الآية نزلت في بني اميّة و بني المغيرة أولئك الذين لعنهم اللّه فأصمّهم و أعمى أبصارهم (6).

الثالث: كتاب«الصراط المستقيم»رواه من طريق العامّة قال أسند سليم إلى معاذ بن جبل أنّه عند وفاته دعا على نفسه بالويل و الثبور،قلت:إنّك لتهذي،قال:لا و اللّه،قلت:فلم ذلك؟

قال:لموالاتي عتيقا و عمر على أن أزوي خلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن عليّ.قال:و روي مثل ذلك عن عبد اللّه بن عمر أن أباه عمر قاله،و روي عن محمّد بن أبي بكر أنّ أباه قاله و زاد فيه أنّ أبا بكر قال:هذا رسول اللّه و معه عليّ بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة و هو يقول:و قد وفيت بها و تظاهرت على وليّ اللّه أنت و أصحابك،فابشر بالنار في أسفل السافلين،ثمّ لعن ابن صهاك و قال:هو الذي صدّني عن الذكر بعد إذ جاءني،قال:قال العبّاس بن الحارث:لمّا تعاقدوا عليها نزلت اَلَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ (7)الآية قال:و قد ذكرها أبو إسحاق في كتابه و ابن حنبل في مسنده و الحافظ في حليته و الزمخشري في فائقه و نزل وَ مَكَرُوا مَكْراً،وَ مَكَرْنا مَكْراً (8)الآيتان (9).


1) سوره 47 - آیه 22

2) سوره 47 - آیه 25

3) سوره 47 - آیه 22

4) تفسير الثعلبي المخطوط،مورد الآية،و نبشّر القرّاء الأعزاء أنّه قيد الطبع.

5) سوره 47 - آیه 22

6) بحار الأنوار:385/23 ح 89.

7) سوره 47 - آیه 25

8) سوره 27 - آیه 50

9) الصراط المستقيم:300/2.

الباب السادس و الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (1)

إلى قوله: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى (2)

من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة عشر حديثا الأوّل: محمّد بن يعقوب عن حسن بن محمّد الأشعري عن معلّى بن محمّد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبّاس المالكي قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:

إنّ عمر لقي عليّا عليه السّلام فقال له:أنت الذي تقرأ هذه الآية بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (3)تعرّض بي و بصاحبي فقال:أ فلا أخبرك بآية نزلت في بني أميّة: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (4)فقال:كذبت بنو اميّة أوصل للرّحم منكم و لكنّك أبيت إلاّ عداوة لبني تيم و بني عديّ و بني اميّة (5).

الثاني: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا محمّد بن جعفر قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن خالد عن الحسن بن عليّ الخزّاز عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي العبّاس المكّي قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:إنّ عمر لقي عليّا.الحديث المتقدّم (6).

الثالث: شرف الدين النجفي في«تأويل الآيات الباهرة»قال:ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره في تأويل هذه السورة قال:حدّثني أبي عن إسماعيل بن مراد عن محمّد بن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (7)فقال تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَ اللّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ (8)قال:

إنّ رسول اللّه لمّا أخذ الميثاق لأمير المؤمنين عليه السّلام قال:أ تدرون من وليّكم من بعدي؟قالوا:اللّه و رسوله أعلم،فقال:إنّ اللّه يقول: وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (9)يعني عليّا هو وليّكم من بعدي هذه الأولى،و امّا الثانية لما أشهدهم يوم غدير خمّ و قد كانوا يقولون لئن قبض اللّه محمّدا لا نرجع هذا الأمر في آل محمّد و لا نعطيهم من الخمس شيئا فاطّلع اللّه نبيّه على ذلك و أنزل عليهم أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (10)و قال


1) سوره 47 - آیه 22

2) سوره 47 - آیه 25

3) سوره 68 - آیه 6

4) سوره 47 - آیه 22

5) الكافي:203/8 ح 76 و:239 ح 325.

6) تفسير القمي:308/2.

7) سوره 47 - آیه 9

8) سوره 47 - آیه 26

9) سوره 66 - آیه 4

10) سوره 43 - آیه 80

أيضا فيهم: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ* أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها* إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى (1)و الهدى سبيل أمير المؤمنين اَلشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ (2)قال:

و قرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام هذه الآية هكذا:فهل عسيتم إن تولّيتم و سلطتم و ملكتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم،نزلت في بني عمّنا بني أميّة،و فيهم يقول اللّه تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ (3)فيقضوا ما عليهم من الحقّ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (4)قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يدعو أصحابه من أراد اللّه به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه و من أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع و لا يعقل و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (5)و قال عليه السّلام:لا يخرج من شيعتنا أحد إلاّ أبدلنا اللّه به من هو خير منه،و ذلك لأنّ اللّه يقول: وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (6)(7).

الرابع: شرف الدين النجفي-أيضا-قال:و منها ما رواه مرفوعا عن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عيسى عن محمّد الحلبي قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«فهل عسيتم إن تولّيتم و سلطتم و ملكتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم»قال:نزلت هذه الآية في بني عمّنا بني العبّاس و بني اميّة ثمّ قرأ: أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ (8)عن الدين وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ (9)عن الوصي ثمّ قرأ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ (10)بعد ولاية عليّ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ (11)،ثمّ قرأ: وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا (12)بولاية عليّ زادَهُمْ هُدىً (13)حيث عرّفهم الأئمّة من بعده و القائم عليه السّلام وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ (14)أي ثواب تقواهم أمانا من النار.

و قال عليه السّلام:و قوله عزّ و جلّ: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ (15)و هم عليّ صلوات اللّه عليه و أصحابه وَ الْمُؤْمِناتِ (16)و هن خديجة و صويحباتها و قال عليه السّلام:و قوله وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ (17)في علي هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ أَصْلَحَ بالَهُمْ (18)ثمّ قال: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا (19)بولاية عليّ يَتَمَتَّعُونَ (20)بدنياهم وَ يَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَ النّارُ مَثْوىً لَهُمْ (21)ثمّ قال عليه السّلام: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ (22)و هم آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و أشياعهم ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام:أمّا قوله فِيها أَنْهارٌ (23)فالأنهار رجال،و قوله: ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ (24)فهو علي عليه السّلام في الباطن و قوله تعالى: وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ (25)فإنّه الإمام عليه السّلام،و امّا قوله: وَ أَنْهارٌ (26)


1) سوره 47 - آیه 22

2) سوره 47 - آیه 25

3) سوره 47 - آیه 23

4) سوره 47 - آیه 24

5) سوره 47 - آیه 16

6) سوره 47 - آیه 38

7) بحار الأنوار:387/23 ح 93 و 94.

8) سوره 47 - آیه 23

9) سوره 47 - آیه 23

10) سوره 47 - آیه 25

11) سوره 47 - آیه 25

12) سوره 47 - آیه 17

13) سوره 47 - آیه 17

14) سوره 47 - آیه 17

15) سوره 47 - آیه 19

16) سوره 47 - آیه 19

17) سوره 47 - آیه 2

18) سوره 47 - آیه 2

19) سوره 47 - آیه 12

20) سوره 47 - آیه 12

21) سوره 47 - آیه 12

22) سوره 47 - آیه 15

23) سوره 47 - آیه 15

24) سوره 47 - آیه 15

25) سوره 47 - آیه 15

26) سوره 47 - آیه 15

مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ (1)فإنّه علمهم يتلذّذ منه شيعتهم و انّما كنّى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز،أي أصحاب الأنهار و مثله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ (2)الأئمّة صلوات اللّه عليهم هم أصحاب الجنّة و ملاّكها ثمّ قال عليه السّلام فذلك قوله وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ (3)فإنّها ولاية أمير المؤمنين ثمّ قال عليه السّلام: كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ (4)أي أنّ المتّقين كمن هو خالد في ولاية عدوّ آل محمّد،و ولاية عدوّ آل محمّد هي النار من دخلها فقد دخل النار،ثمّ أخبر سبحانه عنهم وَ سُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ (5)قال جابر:

ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام:نزل جبرائيل بهذه الآية على محمّد صلّى اللّه عليه و آله هكذا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ (6)في عليّ عليه السّلام فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (7).و قال جابر:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ (8)فقرأ أبو جعفر عليه السّلام اَلَّذِينَ كَفَرُوا (9)حتّى بلغ إلى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ (10)ثمّ قال:هل لك في رجل يسير بك فيبلغ بك من المطلع إلى المغرب في يوم واحد؟قال:فقلت:يا ابن رسول اللّه جعلني اللّه فداك و من لي بهذا؟فقال:ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام أ لم تسمع قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:لتبلغنّ بك الأسباب و اللّه لتركبنّ السحاب و اللّه لتعطين عصى موسى و اللّه لتعطينّ خاتم سليمان،ثمّ قال:هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (11).

الخامس: محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن أرومة و عليّ ابن محمّد بن عبد اللّه عن عليّ بن حسّان عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى (12)فلان و فلان و فلان ارتدّوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام قلت:قوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (13)قال:نزلت و اللّه فيهما و في أتباعهما و هو قول اللّه عزّ و جلّ الذي نزل به جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللّهُ (14)في عليّ سنطيعكم في بعض الأمر،قال:دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم أن لا يصيّروا الأمر فينا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و لا يعطونا من الخمس شيئا و قالوا إن أعطيناهم إيّاه لم يحتاجوا إلى شيء و لم يبالوا أن لا يكون الأمر فيهم،فقالوا سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه و هو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا.و قوله كرهوا ما نزّل اللّه و الذي نزّل اللّه ما افترض على خلقه من ولاية عليّ عليه السّلام و كان معهم أبو عبيدة و كان كاتبهم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ (15)الآية (16).

السادس: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا محمّد بن القاسم عن عبيد الكندي قال:

حدّثنا عبد اللّه بن الفارس عن محمّد بن عليّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى (17)


1) سوره 47 - آیه 15

2) سوره 12 - آیه 82

3) سوره 47 - آیه 15

4) سوره 47 - آیه 15

5) سوره 47 - آیه 15

6) سوره 47 - آیه 9

7) سوره 47 - آیه 9

8) سوره 12 - آیه 109

9) سوره 2 - آیه 6

10) سوره 12 - آیه 109

11) بحار الأنوار:321/24 ح 31.

12) سوره 47 - آیه 25

13) سوره 47 - آیه 26

14) سوره 47 - آیه 26

15) سوره 43 - آیه 79

16) الكافي:421/1 ح 44.

17) سوره 47 - آیه 25

أَدْبارِهِمْ (1)عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام اَلشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ (2)يعني الثاني قوله: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ (3)و هو ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (4)قال:دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم أن لا يصيّروا الأمر لنا بعد النبيّ،و لا يعطونا من الخمس شيئا،و قالوا:إن أعطيناهم الخمس استغنوا به،و قالوا:سنطيعكم في بعض الأمر،أي لا تعطوهم من الخمس شيئا،فأنزل اللّه على نبيّه: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (5)(6).

السابع: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا عليّ بن سليمان الرازي عن محمّد بن الحسين عن ابن فضّال عن أبي جميلة عن محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى (7)قال:الهدى هو سبيل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام (8).

الثامن: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا عليّ بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمّد عن إسماعيل بن يسار عن عليّ بن جعفر الحضرمي عن جابر بن يزيد قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ:

ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (9)(10)،قال:كرهوا عليّا و كان على رضا اللّه و رضا رسوله،أمر اللّه بولايته يوم بدر و يوم حنين و ببطن نخلة و يوم التروية نزلت فيه اثنتان و عشرون آية في الحجة التي صد فيها رسول اللّه عليه السّلام عن المسجد الحرام بالجحفة و بخم. (11).

التاسع: عليّ بن إبراهيم في تفسيره أيضا في قوله: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى (12)(13)نزلت في الذين نقضوا عهد اللّه في أمير المؤمنين عليه السّلام اَلشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ (14)أي:

هيّن و هو فلان وَ أَمْلى لَهُمْ (15)أي:بسط لهم أن لا يكون مما يقول محمّد صلّى اللّه عليه و آله شيء ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللّهُ (16)يعني:في أمير المؤمنين عليه السّلام سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ (17)(18)يعني:

في الخمس أن لا يردّوه في بني هاشم و اللّه يعلم أسرارهم،قال اللّه: فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ (19)(20)بنكثهم و بغيهم و إمساكهم الأمر من بعد أن أبرم عليهم إبراما يقول:

إذا ماتوا ساقهم الملائكة إلى النار فيضربونهم من خلفهم و من قدامهم ذلك بأنّهم اتبعوا ما أسخط اللّه،يعني:هؤلاء فلان و فلان و ظالمي أمير المؤمنين فَأَحْبَطَ اللّهُ أَعْمالَهُمْ (21)(22)يعني:التي عملوها


1) سوره 47 - آیه 25

2) سوره 47 - آیه 25

3) سوره 47 - آیه 9

4) سوره 47 - آیه 26

5) سوره 43 - آیه 79

6) تفسير القمي:308/2.

7) سوره 47 - آیه 25

8) بحار الأنوار:386/23 ح 90.

9) سوره 47 - آیه 28

10) محمّد:28.

11) بحار الأنوار:/92/24ح 2.

12) سوره 47 - آیه 25

13) محمّد:25.

14) سوره 47 - آیه 25

15) سوره 47 - آیه 25

16) سوره 47 - آیه 26

17) سوره 47 - آیه 26

18) محمّد:26.

19) سوره 47 - آیه 27

20) محمّد:27.

21) سوره 33 - آیه 19

22) الأحزاب:19.

من الخير. (1)

العاشر: الطبرسي في مجمع البيان في معنى الآية قال:المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهم السّلام «إنهم بنو أميّة كرهوا ما أنزل اللّه في ولاية عليّ عليه السّلام». (2)

الحادي عشر: ابن شهرآشوب عن الباقر عليه السّلام في معنى الآية قال:كرهوا عليّا و كان أمر اللّه بولايته يوم بدر و يوم حنين و يوم بطن نخلة و يوم التروية و يوم عرفه نزلت فيه خمس عشرة آية في الحجة التي صدّ فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن المسجد الحرام و الجحفة و بخم». (3)

و رواه عن الباقر عليه السّلام ابن الفارسي في روضة الواعظين. (4)

الثاني عشر: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا جعفر بن أحمد قال:حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمّد بن عليّ عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«نزل جبرائيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بهذه الآية هكذا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ (5)في عليّ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (6)(7)». (8)

الثالث عشر: محمّد بن العبّاس قال:حدّثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن عليّ عن ابن الفضيل عن أبي حمزة عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال قوله تعالى:« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللّهُ (9)في عليّ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (10)». (11)


1) تفسير القمّي:309/2.

2) مجمع البيان:160/9.

3) مناقب آل أبي طالب:120/3.

4) روضة الواعظين:106.

5) سوره 47 - آیه 9

6) سوره 47 - آیه 9

7) محمّد:9.

8) تفسير القمّي:302/2.

9) سوره 47 - آیه 9

10) سوره 47 - آیه 9

11) بحار الأنوار:/385/23ح 87.

الباب السابع و الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (1)(2)

من طريق العامّة و فيه ثلاثة أحاديث الأوّل: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات من طريق العامّة قال:حدّثني جعفر بن محمّد الرزاز عن محمّد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن داود بن عيسى الأنصاري عن محمّد بن عبد الرّحمن ابن أبي ليلى عن إبراهيم النخعي قال:خرج أمير المؤمنين عليه السّلام فجلس في المسجد و اجتمع أصحابه حوله فجاء الحسين عليه السّلام حتّى قام بين يديه فوضع يده على رأسه فقال:«يا بني إن اللّه غير أقواما بالقرآن فقال: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (3)و أيم اللّه لتقتلنّ من بعدي ثمّ تبكيك السماء و الأرض». (4)

الثاني: أبو القاسم هذا قال:حدّثني أبي رحمه اللّه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن حسين بن أبي الخطاب بإسناده مثله. (5)

الثالث: الثعلبي في تفسيره قال السدي:لمّا قتل الحسين عليه السّلام بكت عليه السماء و بكاؤها حمرتها.قال:و حكى ابن سيرين:أن الحمرة لم تر قبل قتله،و عن سليم القاضي:مطرنا دما أيام قتله. (6)


1) سوره 44 - آیه 29

2) الدخان:29.

3) سوره 44 - آیه 29

4) كامل الزيارات:2/180،بحار الأنوار:209/45.

5) كامل الزيارات:3/180.

6) نقله عنه ابن البطريق في العمدة:/404ح 836،و رواه السيوطي في الدر المنثور:31/6.

الباب الثامن و الأربعون و مائتان

في قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (1)

من طريق الخاصّة و فيه عشرة أحاديث الأوّل: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثني أبي عن حنان بن سدير عن عبد اللّه بن الفضل الهمداني عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:«مرّ عليه رجل عدو للّه و لرسوله فقال: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (2)(3)ثمّ مرّ عليه الحسين بن عليّ عليه السّلام فقال لكن هذا لتبكينّ عليه السماء و الأرض-و قال:و ما بكت السماء و الأرض إلاّ على يحيى بن زكريا و على الحسين بن عليّ عليه السّلام». (4)

الثاني: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات قال:حدّثني أبي رحمه اللّه و جماعة مشايخنا عن عليّ بن الحسين و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن الحسن الميثمي عن عليّ الازرق عن الحسن بن الحكم النخعي عن رجل قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام في الرحبة و هو يتلو هذه الآية:« فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (5)إذ خرج عليه الحسين بن عليّ عليهما السّلام من بعض أبواب المسجد فقال له:«أمّا هذا سيقتل و تبكي عليه السماء و الأرض». (6)

الثالث: أبو القاسم هذا قال:حدّثني عليّ بن الحسين بن موسى عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (7)قال:«لم تبك السماء أحدا منذ قتل يحيى بن زكريا حتّى قتل الحسين عليه السّلام فبكت عليه». (8)

الرابع: أبو القاسم هذا قال:حدّثني أبي و عليّ بن الحسين جميعا عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد البرقي عن محمّد بن خالد عن عبد العظيم بن عبد اللّه بن عليّ بن زيد الحسني عن الحسن بن الحكيم النخعي عن كثير بن شهاب الحارثي قال:بينا نحن جلوس عند أمير


1) سوره 44 - آیه 29

2) سوره 44 - آیه 29

3) الدخان:29.

4) تفسير القمّي:291/2.

5) سوره 44 - آیه 29

6) كامل الزيارات:2/180.

7) سوره 44 - آیه 29

8) كامل الزيارات:8/182.

المؤمنين عليه السّلام في الرحبة إذ طلع الحسين عليه السّلام فضحك عليّ ضحكا حتّى بدت نواجده ثمّ قال:«إن اللّه ذكر قوما فقال فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (1)و الذي فلق الحبة و برء النسمة ليقتلن هذا و لتبكين عليه السماء و الأرض». (2)

الخامس: أبو القاسم هذا قال:حدّثني أبي عن سعد بن عبد اللّه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد الرقي عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني العلوي عن الحكم بن الحسن النخعي عن كثير بن شهاب الحارثي قال بينما نحن جلوس عند أمير المؤمنين عليه السّلام بالرحبة إذ طلع الحسين عليه السّلام قال:فضحك عليّ عليه السّلام حتّى بدت نواجده ثمّ قال:«إن اللّه ذكر قوما فقال فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (3)و الذي فلق الحبة و برء النسمة ليقتلن هذا و لتبكينّ عليه السماء و الأرض». (4)

السادس: أبو القاسم هذا،حدّثني أبي عن محمّد بن الحسن بن عليّ بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«كان الذي قتل الحسين ولد زنا و الذي قتل يحيى بن زكريا ولد زنا و قد أحمرت السماء حين قتل الحسين عليه السّلام سنة ثمّ قال بكت السماء و الأرض على الحسين بن عليّ و يحيى بن زكريا و حمرتها بكاؤها». (5)

السابع: عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (6)إذا قبض اللّه نبيا من الأنبياء بكت عليه السماء و الأرض أربعين سنة إذا مات العالم العامل بعلمه بكيا عليه أربعين يوما،و أمّا الحسين عليه السّلام فتبكي عليه السماء و الأرض طول الدهر و تصديق ذلك أن يوم قتله قطرت السماء دما،و إن هذه الحمرة التي ترى في السماء ظهرت يوم قتل الحسين عليه السّلام و لم تر قبله أبدا و إن يوم قتله عليه السّلام لم يرفع حجر في الدنيا إلاّ وجد تحته دم. (7)

الثامن: الطبرسي عن زرارة بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:«بكت السماء على يحيى بن زكريا و على الحسين بن عليّ أربعين صباحا و لم تبك إلاّ عليهما»قلت:فما بكاؤها؟قال:«كانت تطلع حمراء و تغيب حمراء». (8)

التاسع: عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول:أيّما مؤمن دمعت عيناه


1) سوره 44 - آیه 29

2) كامل الزيارات:24/187.

3) سوره 44 - آیه 29

4) كامل الزيارات:21/186.

5) كامل الزيارات:27/188،بحار الأنوار:213/45.

6) سوره 44 - آیه 29

7) لم نجده في المصادر.

8) مجمع البيان:99/9.

لقتل الحسين عليه السّلام و من معه حتّى تسيل على خده بوأه اللّه في الجنّة غرفا،و ايما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتّى تسيل على خده لأذى مسّنا من عدونا بوأه اللّه مبوأ صدق،و أيّما مؤمن مسّه إذا فينا فدمعت عيناه حتّى يسيل دمعه على خديه من مضاضته ما أوذى فينا؛صرف[اللّه]عن وجهه الأذى و آمنه يوم القيامة من سخطه و النار». (1)

العاشر: عليّ بن إبراهيم قال:حدّثني أبي عن بكر بن محمّد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه دمع مثل جناح بعوضة غفر اللّه له ذنوبه و لو كانت مثل زبد البحر». (2)

أقول:ما نزل في أمير المؤمنين عليه السّلام و أهل البيت عليهم السّلام في القرآن كثير من طريق العامّة و الخاصّة، و فيما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه تعالى،و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين.

كتبه أقل السادات و الطلاب ابن محمّد الرضوي الملقب بميرزا بابا محمّد عليّ الخوانساري (مقابله از روى اصل نسخه دقّت شده)خامس شهر شعبان معظّم 1271 ه ش اللّهم اغفر لي و تب عليّ.


1) تفسير القمّي:191/2.

2) تفسير القمّي:292/2.

فهرس المطالب

الباب الحادي و الأربعون في قوله تعالى (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (1)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 5

الباب الثاني و الأربعون في قوله تعالى (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (2)من طريق الخاصة و فيه سبعة عشر حديثا 8

الباب الثالث و الأربعون في قوله تعالى (عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) (3)من طريق العامة و فيه حديث واحد 13

الباب الرابع و الاربعون في قوله تعالى (عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) (4)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث 14

الباب الخامس و الأربعون في قوله تعالى (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ) (5)من طريق العامة و فيه أحد عشر حديثا 16

الباب السادس و الأربعون في قوله تعالى (وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) (6)من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا 21

الباب السابع و الأربعون في قوله تعالى:( اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (7)من طريق العامة و فيه اثنا عشر حديثا 25


1) سوره 39 - آیه 56

2) سوره 39 - آیه 56

3) سوره 78 - آیه 1

4) سوره 78 - آیه 1

5) سوره 2 - آیه 207

6) سوره 2 - آیه 207

7) سوره 2 - آیه 274

الباب الثامن و الأربعون في قوله تعالى:( اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (1)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث 28

الباب التاسع و الأربعون في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) (2)من طريق العامة و فيه أربعة عشر حديثا 29

الباب الخمسون في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) (3)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث 33

الباب الحادي و الخمسون في قوله تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ (4)من طريق العامة و فيه حديثان 36

الباب الثاني و الخمسون في قوله تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) (5)من طريق الخاصة و فيه ثمانية عشرة حديثا 36

الباب الثالث و الخمسون في قوله تعالى: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ) (6)من طريق العامة و فيه حديثان 43

الباب الرابع و الخمسون في قوله تعالى: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ) (7)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث 43

الباب الخامس و الخمسون في قوله تعالى: (وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ) (8)من طريق العامة و فيه ثلاثة


1) سوره 2 - آیه 274

2) سوره 58 - آیه 12

3) سوره 58 - آیه 12

4) سوره 35 - آیه 32

5) سوره 35 - آیه 32

6) سوره 7 - آیه 44

7) سوره 7 - آیه 44

8) سوره 7 - آیه 46

أحاديث 44

الباب السادس و الخمسون في قوله تعالى: (وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ) (1)من طريق الخاصة و فيه خمسة و عشرون حديثا 45

الباب السابع و الخمسون في قوله تعالى: (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) (2)من طريق العامة و فيه حديث واحد 52

الباب الثامن و الخمسون في قوله تعالى: (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) (3)من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا 52

الباب التاسع و الخمسون في قوله تعالى: (قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) (4)من طريق العامة و فيه ستة أحاديث 55

الباب الستون في قوله تعالى: (قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) (5)من طريق الخاصة و فيه ثمانية عشر حديثا 57

الباب الحادي و الستون في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) (6)من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا 61

الباب الثاني و الستون في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) (7)من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا 67


1) سوره 7 - آیه 46

2) سوره 14 - آیه 28

3) سوره 14 - آیه 28

4) سوره 13 - آیه 43

5) سوره 13 - آیه 43

6) سوره 11 - آیه 17

7) سوره 11 - آیه 17

الباب الثالث و الستون في قوله تعالى: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ (1)من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث 71

الباب الرابع و الستون في قوله تعالى: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ (2)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث 74

الباب الخامس و الستون في قوله تعالى: (وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (3)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 77

الباب السادس و الستون في قوله تعالى: (وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (4)من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا 80

الباب السابع و الستون في قوله تعالى: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) (5)من طريق العامة و فيه ستة أحاديث 83

الباب الثامن و الستون في قوله تعالى: (فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) (6)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث 85

الباب التاسع و الستون في قوله تعالى: (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) (7)من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث 87

الباب السبعون في قوله تعالى (وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) (8)من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث 89


1) سوره 9 - آیه 19

2) سوره 9 - آیه 19

3) سوره 9 - آیه 3

4) سوره 9 - آیه 3

5) سوره 66 - آیه 4

6) سوره 66 - آیه 4

7) سوره 69 - آیه 12

8) سوره 69 - آیه 12

الباب الحادي و السبعون في قوله تعالى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) (1)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث 91

الباب الثاني و السبعون في قوله تعالى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) (2)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث 100

الباب الثالث و السبعون في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) (3)من طريق العامة و فيه أربعة عشر حديثا 106

الباب الرابع و السبعون في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا) (4)من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا 109

الباب الخامس و السبعون في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ (5)من طريق العامة و فيه حديثان 112

الباب السادس و السبعون في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ (6)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث 112

الباب السابع و السبعون في قوله تعالى: (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً) (7)من طريق العامة فيه أربعة أحاديث 114


1) سوره 76 - آیه 7

2) سوره 76 - آیه 7

3) سوره 19 - آیه 96

4) سوره 19 - آیه 96

5) سوره 5 - آیه 54

6) سوره 5 - آیه 54

7) سوره 25 - آیه 54

الباب الثامن و السبعون في قوله تعالى: (وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً) (1)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث 115

الباب التاسع و السبعون في قوله تعالى: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (2)إلى قوله (لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) (3)من طريق العامة و فيه حديث واحد 117

الباب الثمانون في قوله تعالى (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) (4)إلى قوله: (لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) (5)من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث 118

الباب الحادي و الثمانون في قوله تعالى (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (6)من طريق العامة و فيه حديثان 126

الباب الثاني و الثمانون في قوله تعالى (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (7)من طريق الخاصة و فيه حديثان 126

الباب الثالث و الثمانون في قوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا (8)من طريق العامة و فيه حديثان 128

الباب الرابع و الثمانون في قوله تعالى (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ) (9)الآية من طريق الخاصة و فيه حديثان 128


1) سوره 25 - آیه 54

2) سوره 24 - آیه 55

3) سوره 24 - آیه 55

4) سوره 24 - آیه 55

5) سوره 24 - آیه 55

6) سوره 38 - آیه 28

7) سوره 38 - آیه 28

8) سوره 45 - آیه 21

9) سوره 45 - آیه 21

الباب الخامس و الثمانون في قوله تعالى (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (1)من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث 130

الباب السادس و الثمانون في قوله تعالى (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (2)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث 133

الباب السابع و الثمانون في قوله تعالى (سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ) (3).من طريق العامة و فيه حديث واحد 136

الباب الثامن و الثمانون في قوله تعالى (سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ) (4)من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا 136

الباب التاسع و الثمانون في قوله تعالى (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) (5)إلى قوله تعالى (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (6)و فيه آيات من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 140

الباب التسعون في قوله تعالى (فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (7)إلى قوله تعالى (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (8)من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا 141

الباب الحادي و التسعون في قوله تعالى (وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ) (9)من طريق العامة و فيه حديث واحد 144

الباب الثاني و التسعون في قوله تعالى (وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ) (10)من طريق الخاصة و فيه أربعة عشر حديثا 144


1) سوره 32 - آیه 18

2) سوره 32 - آیه 18

3) سوره 37 - آیه 130

4) سوره 37 - آیه 130

5) سوره 43 - آیه 41

6) سوره 43 - آیه 43

7) سوره 43 - آیه 41

8) سوره 43 - آیه 43

9) سوره 43 - آیه 44

10) سوره 43 - آیه 44

الباب الثالث و التسعون في قوله تعالى (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا (1)من طريق العامة و فيه حديثان 147

الباب الرابع و التسعون في قوله تعالى (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا (2)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث 147

الباب الخامس و التسعون في قوله تعالى (السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ) (3).من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 149

الباب السادس و التسعون في قوله تعالى (وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ) (4)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث 150

الباب السابع و التسعون في قوله تعالى (السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (5).من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث 151

الباب الثامن و التسعون في قوله تعالى (وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (6)من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا 153

الباب التاسع و التسعون في قوله تعالى (يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى (7)من طريق العامة و فيه حديث واحد 159


1) سوره 103 - آیه 1

2) سوره 103 - آیه 1

3) سوره 9 - آیه 100

4) سوره 9 - آیه 100

5) سوره 56 - آیه 10

6) سوره 56 - آیه 10

7) سوره 49 - آیه 13

الباب المائة في قوله تعالى (يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى (1)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث 160

الباب الحادي و المائة في قوله تعالى (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ) (2)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 163

الباب الثاني و المائة في قوله تعالى (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ) (3).من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث 165

الباب الثالث و المائة في قوله تعالى (تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ (4)من طريق العامة و فيه حديث واحد 168

الباب الرابع و المائة في قوله تعالى (تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ (5)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد 168

الباب الخامس و المائة في قوله تعالى (طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ) (6)من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث 170

الباب السادس و المائة في قوله تعالى (طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ) (7).من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا 171

الباب السابع و المائة في قوله تعالى (فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ) (8)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 174


1) سوره 49 - آیه 13

2) سوره 50 - آیه 24

3) سوره 50 - آیه 24

4) سوره 28 - آیه 83

5) سوره 28 - آیه 83

6) سوره 13 - آیه 29

7) سوره 13 - آیه 29

8) سوره 2 - آیه 37

الباب الثامن و المائة في قوله تعالى (فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ) (1)من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث 176

الباب التاسع و المائة في قوله تعالى (وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ) (2)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث 180

الباب العاشر و المائة في قوله تعالى (وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ) (3).من طريق الخاصة و فيه حديث واحد 181

الباب الحادي عشر و المائة182

في قوله تعالى (وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا (4)من طريق العامة و فيه حديث واحد.182

الباب الثاني عشر و المائة في قوله تعالى (وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا (5)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد 183

الباب الثالث عشر و المائة في قوله تعالى (وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ) (6)من طريق العامة و فيه حديث واحد 185

الباب الرابع عشر و المائة في قوله تعالى (وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ) (7)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد 185

الباب الخامس عشر و المائة قوله تعالى (إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ (8)من طريق العامة و فيه حديثان 186

الباب السادس عشر و المائة في قوله تعالى (إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ) (9)من طريق الخاصة و فيه ثمانية


1) سوره 2 - آیه 37

2) سوره 2 - آیه 43

3) سوره 2 - آیه 43

4) سوره 2 - آیه 14

5) سوره 2 - آیه 14

6) سوره 2 - آیه 45

7) سوره 2 - آیه 45

8) سوره 33 - آیه 72

9) سوره 33 - آیه 72

أحاديث 187

الباب السابع عشر و المائة في قوله تعالى (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللّهِ ذِي الْمَعارِجِ) (1)من طريق العامة و فيه حديثان 191

الباب الثامن عشر و المائة قوله تعالى (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) (2)إلى (الْمَعارِجِ) (3)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث 193

الباب التاسع عشر و المائة في قوله تعالى (وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) (4).من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث 196

الباب العشرون و المائة في قوله تعالى (وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) (5).من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث 198

الباب الحادي و العشرون و المائة في قوله تعالى (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ) (6).من طريق العامة و فيه حديث واحد 201

الباب الثاني و العشرون و المائة في قوله تعالى (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ) (7)من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث 201

الباب الثالث و العشرون و المائة في قوله تعالى (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ) (8).من طريق العامة و فيه حديث واحد.208


1) سوره 70 - آیه 1

2) سوره 70 - آیه 1

3) سوره 70 - آیه 3

4) سوره 15 - آیه 47

5) سوره 15 - آیه 47

6) سوره 14 - آیه 27

7) سوره 14 - آیه 27

8) سوره 27 - آیه 62

الباب الرابع و العشرون و المائة في قوله تعالى (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ) (1)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث 208

الباب الخامس و العشرون و المائة في قوله (الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ) (2)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث 211

الباب السادس و العشرون و المائة في قوله تعالى (الم* أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ) (3)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث 212

الباب السابع و العشرون و المائة في قوله تعالى (وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى) (4)من طريق العامة و فيه حديث واحد 214

الباب الثامن و العشرون و المائة في قوله تعالى (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي (5)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث 214

الباب التاسع و العشرون و المائة في قوله تعالى (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى) (6).من طريق العامة و فيه حديث واحد 216

الباب الثلاثون و المائة في قوله تعالى (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى) (7).من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث 216


1) سوره 27 - آیه 62

2) سوره 29 - آیه 1

3) سوره 29 - آیه 1

4) سوره 20 - آیه 124

5) سوره 20 - آیه 123

6) سوره 20 - آیه 135

7) سوره 20 - آیه 135

الباب الحادي و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) (1)من طريق العامة و فيه حديثان 218

الباب الثاني و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) (2)من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث 219

الباب الثالث و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) (3)من طريق العامة و فيه حديثان 222

الباب الرابع و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى) (4).من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث 223

الباب الخامس و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (5).من طريق العامة و فيه حديثان 224

الباب السادس و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (6)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث 225

الباب السابع و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) (7)إلى (أَجْرٌ عَظِيمٌ) (8).من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 226

الباب الثامن و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) (9)من طريق الخاصة و فيه حديثان 227


1) سوره 3 - آیه 144

2) سوره 3 - آیه 144

3) سوره 3 - آیه 144

4) سوره 8 - آیه 17

5) سوره 8 - آیه 25

6) سوره 8 - آیه 25

7) سوره 3 - آیه 172

8) سوره 3 - آیه 172

9) سوره 3 - آیه 172

الباب التاسع و الثلاثون و المائة في قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (1)من طريق العامة و فيه حديث واحد 228

الباب الأربعون و المائة في قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا) (2)من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا 228

الباب الحادي و الأربعون و المائة في قوله تعالى (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (3)من طريق العامة و فيه حديثان 231

الباب الثاني و الأربعون و المائة في قوله تعالى (وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى) (4)من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا 232

الباب الثالث و الأربعون و المائة في قوله تعالى (فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ) (5)إلى (الْخالِيَةِ) (6)من طريق العامة و فيه حديث واحد 237

الباب الرابع و الأربعون و المائة في قوله تعالى (فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ) (7)من طريق الخاصة و فيه سنة أحاديث 237 الباب الخامس و الأربعون و المائة في قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) (8).من طريق العامة و فيه حديث واحد 239


1) سوره 3 - آیه 200

2) سوره 3 - آیه 200

3) سوره 53 - آیه 1

4) سوره 53 - آیه 1

5) سوره 69 - آیه 19

6) سوره 69 - آیه 24

7) سوره 69 - آیه 19

8) سوره 54 - آیه 54

الباب السادس و الأربعون و المائة في قوله تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ) (1)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث 239

الباب السابع و الأربعون و المائة في قوله تعالى (وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها) (2).من طريق العامة و فيه حديث واحد 241

الباب الثامن و الأربعون و المائة في قوله تعالى (وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها) (3)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث 241

الباب التاسع و الأربعون و المائة في قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) (4)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث 244

الباب الخمسون و المائة245

في قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ) (5)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد 245

الباب الحادي و الخمسون و المائة في قوله تعالى (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) (6)من طريق العامة و فيه حديث واحد 246

الباب الثاني و الخمسون و المائة في قوله تعالى (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) (7)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد 246

الباب الثالث و الخمسون و المائة في قوله تعالى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) (8).من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث 248


1) سوره 54 - آیه 54

2) سوره 62 - آیه 11

3) سوره 62 - آیه 11

4) سوره 61 - آیه 4

5) سوره 61 - آیه 4

6) سوره 59 - آیه 10

7) سوره 59 - آیه 10

8) سوره 55 - آیه 19

الباب الرابع و الخمسون و المائة في قوله تعالى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) (1)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث 250

الباب الخامس و الخمسون و المائة في قوله تعالى (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) (2)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.252

الباب السادس و الخمسون و المائة في قوله تعالى (وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) (3)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.252

الباب السادس و الخمسون و المائة في قوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ) (4)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.252

الباب السابع و الخمسون و المائة في قوله تعالى: (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ (5)من طريق العامة و فيه حديث واحد 254

الباب الثامن و الخمسون و مائة في قوله تعالى: (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ) (6)من طريق الخاصّة و فيه ثمانية أحاديث 254

الباب التاسع و الخمسون و مائة في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) (7)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 256

الباب الستّون و مائة في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) (8)من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد 256

الباب الحادي و الستّون و مائة في قوله تعالى: (وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ (9)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 257


1) سوره 55 - آیه 19

2) سوره 39 - آیه 33

3) سوره 39 - آیه 33

4) سوره 39 - آیه 33

5) سوره 39 - آیه 29

6) سوره 39 - آیه 29

7) سوره 39 - آیه 22

8) سوره 39 - آیه 22

9) سوره 39 - آیه 8

الباب الثاني و السّتون و مائة في قوله تعالى: (وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ) (1)إلى قوله:من طريق الخاصّة و فيه اثنى عشر حديثا 257

الباب الثالث و الستّون و مائة في قوله تعالى: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً) (2)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 261

الباب الرابع و السّتون و مائة في قوله تعالى: (وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً) (3)من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد 262

الباب الخامس و السّتون و مائة في قوله: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ (4)من طريق العامّة و فيه ثلاثة أحاديث 263

الباب السادس و السّتون و مائة في قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ) (5)من طريق الخاصّة و فيه اثنى عشر حديثا 264

الباب السابع و الستّون و مائة في قوله تعالى: (وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنّاسِ) (6)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 267

الباب الثامن و السّتون و مائة في قوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ (7)من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث 268


1) سوره 39 - آیه 8

2) سوره 48 - آیه 29

3) سوره 48 - آیه 29

4) سوره 57 - آیه 19

5) سوره 57 - آیه 19

6) سوره 57 - آیه 25

7) سوره 57 - آیه 25

الباب التاسع و السّتون و مائة في قوله تعالى: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) (1)من طريق العامّة و فيه أربعة أحاديث 272

الباب السبعون و مائة في قوله تعالى: (وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ) (2)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث 274

الباب الحادي و السبعون و مائة في قوله تعالى: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) (3)و قوله تعالى: (إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) (4)من طريق العامّة و فيه خمسة أحاديث 276

الباب الثاني و السبعون و مائة في قوله تعالى: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) (5)من طريق الخاصّة و فيه خمسة أحاديث 278

الباب الثالث و السبعون و مائة في قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ عُيُونٍ) (6)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 280

الباب الرابع و السبعون و مائة في قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ عُيُونٍ) (7)من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد 280

الباب الخامس و السبعون و مائة في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) (8)من طريق العامّة و فيه أربعة أحاديث 281

الباب السادس و السبعون و مائة282 في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) (9)من طريق الخاصّة و فيه خمسة أحاديث 282


1) سوره 33 - آیه 25

2) سوره 33 - آیه 25

3) سوره 22 - آیه 19

4) سوره 39 - آیه 31

5) سوره 22 - آیه 19

6) سوره 15 - آیه 45

7) سوره 15 - آیه 45

8) سوره 83 - آیه 29

9) سوره 83 - آیه 29

الباب السابع و السبعون و مائة في قوله تعالى: (اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (1)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 285

الباب الثامن و السبعون و مائة في قوله تعالى: (اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (2)من طريق الخاصّة و فيه حديثان 286

الباب التاسع و السبعون و مائة في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللّهَ يَدُ اللّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) (3)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 288

الباب الثمانون و مائة في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللّهَ) (4)من طريق الخاصّة و فيه حديثان 288

الباب الحادي و الثمانون و مائة في قوله تعالى: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (5)و أنّ عليّا عليه السّلام شبيه عيسى عليه السّلام و من طريق العامّة و فيه ثلاثة عشر حديثا 289

الباب الثاني و الثمانون و مائة في قوله تعالى: (وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (6)من طريق الخاصّة و فيه سبعة أحاديث 292

الباب الثالث و الثمانون و مائة في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ (7)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 295

الباب الرابع و الثمانون و مائة في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ (8)من طريق


1) سوره 2 - آیه 15

2) سوره 2 - آیه 15

3) سوره 48 - آیه 10

4) سوره 48 - آیه 10

5) سوره 43 - آیه 57

6) سوره 43 - آیه 57

7) سوره 4 - آیه 69

8) سوره 4 - آیه 69

الخاصّة و فيه ثمانية أحاديث 295

الباب الخامس و الثمانون و مائة في قوله تعالى: (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) (1)من طريق العامّة و فيه حديثان 299

الباب السادس و الثمانون و مائة في قوله تعالى: (وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ) (2)من طريق الخاصّة و فيه اثنا عشر حديثا 300

الباب السابع و الثمانون و مائة في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) (3)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 302

الباب الثامن و الثمانون و مائة في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ) (4)من طريق الخاصّة و فيه حديثان 302

الباب التاسع و الثمانون و مائة303

في قوله تعالى: (وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ) (5)و قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (6)من طريق العامّة و فيه سبعة أحاديث 303

الباب التسعون و مائة في قوله تعالى: (وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ) (7)و قوله: (حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (8)من طريق الخاصّة و فيه حديثان 305

الباب الحادي و التسعون و مائة في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ (9)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 306


1) سوره 7 - آیه 181

2) سوره 7 - آیه 181

3) سوره 8 - آیه 24

4) سوره 8 - آیه 24

5) سوره 8 - آیه 62

6) سوره 8 - آیه 64

7) سوره 8 - آیه 62

8) سوره 8 - آیه 64

9) سوره 13 - آیه 19

الباب الثاني و التسعون و مائة في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ (1)من طريق الخاصّة و فيه حديثان 306

الباب الثالث و التسعون و مائة في قوله تعالى: (وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) (2)إلى قوله تعالى (يُنْفِقُونَ) (3)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 307

الباب الرابع و التسعون و مائة في قوله تعالى: (وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ) (4)من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد 307

الباب الخامس و التسعون و مائة في قوله تعالى: (أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (5)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 308

الباب السادس و التسعون و مائة في قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (6)من طريق الخاصّة و فيه حديثان 308

الباب السابع و التسعون و مائة في قوله تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) (7)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 309

الباب الثامن و التسعون و مائة في قوله تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) (8)من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث 309

الباب التاسع و التسعون و مائة في قوله تعالى: (وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) (9)من طريق العامّة و فيه حديثان 311


1) سوره 13 - آیه 19

2) سوره 22 - آیه 34

3) سوره 22 - آیه 35

4) سوره 22 - آیه 34

5) سوره 13 - آیه 28

6) سوره 13 - آیه 28

7) سوره 2 - آیه 253

8) سوره 2 - آیه 253

9) سوره 17 - آیه 81

الباب المائتان في قوله تعالى: (وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً) (1)من طريق الخاصّة و فيه حديثان 312

الباب الحادي و المائتان في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ) (2)من طريق العامّة و فيه حديثان 315

الباب الثاني و المئتان في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ) (3)من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد 315

الباب الثالث و مائتان في قوله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ (4)من طريق العامّة و فيه حديثان 316

الباب الرابع و مائتان في قوله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ (5)من طريق الخاصّة و فيه خمسة أحاديث 317

الباب الخامس و مائتان في قوله تعالى: (وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ (6)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 320

الباب السادس و مائتان في قوله تعالى: (وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي (7)من طريق الخاصّة و فيه خمسة أحاديث 320

الباب السابع و مائتان في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) (8)من طريق


1) سوره 17 - آیه 81

2) سوره 28 - آیه 61

3) سوره 28 - آیه 61

4) سوره 33 - آیه 23

5) سوره 33 - آیه 23

6) سوره 4 - آیه 83

7) سوره 4 - آیه 83

8) سوره 31 - آیه 22

العامّة و فيه حديث واحد 323

الباب الثامن و مائتان في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى) (1)323

من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث 323

الباب التاسع و مائتان في قوله تعالى: (وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ) (2)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 324

الباب العاشر و مائتان في قوله تعالى: (وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ) (3)من طريق الخاصّة و فيه عشرة أحاديث 324

الباب الحادي عشر و مائتان في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى (4)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 327

الباب الثاني عشر و مائتان في قوله تعالى: (أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى (5)من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث 327

الباب الثالث عشر و مائتان قوله تعالى: (فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) (6)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 329

الباب الرابع عشر و مائتان في قوله تعالى: (فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) (7)من طريق الخاصّة و فيه تسعة أحاديث 329


1) سوره 31 - آیه 22

2) سوره 6 - آیه 153

3) سوره 6 - آیه 153

4) سوره 67 - آیه 22

5) سوره 67 - آیه 22

6) سوره 67 - آیه 27

7) سوره 67 - آیه 27

الباب الخامس عشر و مائتان في قوله تعالى: (وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) (1)من طريق العامّة و فيه حديثان 332

الباب السادس عشر و مائتان في قوله تعالى: (وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) (2)من طريق الخاصّة و فيه أربعة أحاديث 332

الباب السابع عشر و مائتان في قوله تعالى: (يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (3)من طريق العامّة و فيه حديثان 334

الباب الثامن عشر و مائتان في قوله تعالى: (يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (4)من طريق الخاصّة و فيه أربعة أحاديث 335

الباب التاسع عشر و مائتان في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ (5)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 337

الباب العشرون و مائتان في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ (6)من طريق الخاصّة و فيه حديثان 337

الباب الحادي و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (7)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 338

الباب الثاني و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (8)من طريق الخاصّة و فيه ستّة أحاديث 338

الباب الثالث و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) (9)من


1) سوره 47 - آیه 30

2) سوره 47 - آیه 30

3) سوره 66 - آیه 8

4) سوره 66 - آیه 8

5) سوره 4 - آیه 115

6) سوره 4 - آیه 115

7) سوره 64 - آیه 8

8) سوره 64 - آیه 8

9) سوره 2 - آیه 208

طريق العامّة و فيه حديث واحد 340

الباب الرابع و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (1)من طريق الخاصّة و فيه اثنى عشر حديثا 340

الباب الخامس و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ) (2)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 342

الباب السادس و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ) (3)من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة أحاديث 342

الباب السابع و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ (4)من طريق العامّة و فيه حديثان 344

الباب الثامن و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ (5)من طريق الخاصّة و فيه سبعة أحاديث 345

الباب التاسع و العشرون و مائتان في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ) (6)من طريق العامّة و فيه ثلاثة أحاديث 349

الباب الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ) (7)من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد 349


1) سوره 2 - آیه 208

2) سوره 58 - آیه 7

3) سوره 58 - آیه 7

4) سوره 9 - آیه 74

5) سوره 9 - آیه 74

6) سوره 2 - آیه 153

7) سوره 2 - آیه 153

الباب الحادي و الثلاثون و مائتان فيما نزل عليه القرآن من الأقسام من طريق العامّة و فيه حديث واحد 350

الباب الثاني و الثلاثون و مائتان فيما نزل عليه القرآن من الأقسام من طريق الخاصّة و فيه ستّة أحاديث 350

الباب الثالث و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: (ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ) (1)من طريق العامّة و فيه حديثان 352

الباب الرابع و الثلاثون و مائتان352

في قوله تعالى: (ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ) (2)من طريق الخاصّة و فيه ثمانية أحاديث 352

الباب الخامس و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ) (3)من طريق العامّة و فيه حديثان 355

الباب السادس و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ) (4)355

الباب السابع و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: (وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا (5)من طريق العامّة و فيه حديث واحد 356

الباب الثامن و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا) (6)إلى قوله:من طريق الخاصّة و فيه حديث واحد 356


1) سوره 68 - آیه 1

2) سوره 68 - آیه 1

3) سوره 48 - آیه 29

4) سوره 48 - آیه 29

5) سوره 2 - آیه 25

6) سوره 2 - آیه 24

الباب التاسع و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: (وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) (1)358

إلى قوله تعالى: (وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) (2)من طريق العامّة و فيه حديثان 358

الباب الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) (3)إلى قوله تعالى: (وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) (4)من طريق الخاصّة و فيه ثمانية أحاديث 360

الباب الحادي و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) (5)من طريق العامّة و فيه حديثان 363

الباب الثاني و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) (6)من طريق الخاصّة و فيه أربعة أحاديث 363

الباب الثالث و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا (7)من طريق العامّة و فيه حديثان 365

الباب الرابع و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا (8)من طريق الخاصّة و فيه أربعة أحاديث 365

الباب الخامس و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ) (9)إلى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) (10)من طريق العامّة و فيه ثلاثة أحاديث 367


1) سوره 25 - آیه 27

2) سوره 25 - آیه 29

3) سوره 25 - آیه 27

4) سوره 25 - آیه 29

5) سوره 13 - آیه 41

6) سوره 13 - آیه 41

7) سوره 41 - آیه 29

8) سوره 41 - آیه 29

9) سوره 47 - آیه 22

10) سوره 47 - آیه 25

الباب السادس و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ) (1)إلى قوله: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) (2)من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة عشر حديثا 368

الباب السابع و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ) (3)من طريق العامّة و فيه ثلاثة أحاديث 373

الباب الثامن و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ) (4)من طريق الخاصّة و فيه عشرة أحاديث 374


1) سوره 47 - آیه 22

2) سوره 47 - آیه 25

3) سوره 44 - آیه 29

4) سوره 44 - آیه 29