غایة المرام و حجة الخصام فی تعیین الامام من طریق الخاص و العام جلد 3

ghaemiyeh.com

اشارة

پدیدآوران: بحرانی، سید هاشم بن سلیمان (نویسنده) / عاشور، علی (محقق)

ناشر:مؤسسة التاريخ العربي

مکان :نشربیروت - لبنان

سال نشر:1422 ق یا 2001 م

چاپ: 1

موضوع: احادیث اهل سنت - قرن 12ق. / احادیث شیعه - قرن 12ق. / امامت - احادیث / خاندان نبوت - احادیث اهل سنت / علی بن ابی‌طالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق. - اثبات خلافت / علی بن ابی‌طالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - 40ق. - احادیث / ولایت - احادیث

زبان:عربی

تعداد : جلد7

کد کنگره : BP 223/54 /ب‌3‌غ‌2

خیراندیش دیجیتالی : جناب آقای سید علی بحرینی به نیابت از مرحومه حاجیه خانم کسایی _گروه هم پیمانان موعود غدیر.

اشارة

بسم الله الرحمن الرحیم

الجزء الثالث

تتمة المقصد الأول

اشارة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الباب الثلاثون

في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المنذر و علي أمير المؤمنين الهادي

في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1)(2)من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث:

الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامّة في كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى و فاطمة و السبطين عليهم السّلام قال:أنبأنا شيخنا العلامة نجم الدين عثمان بن الموفق أنبأنا المؤيد ابن محمد بن علي الطوسي إجازة،أنبأنا الشيخ عبد الجبار بن محمد الخواري البيهقي أنبأنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي قال:من الآيات التي جعل فيها علي تلو النبي صلّى اللّه عليه و آله في قوله:

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (3)(4).

الثاني: إبراهيم الحمويني هذا قال:أخبرنا أبو الحسن بن أبي نصر الفقيه أنبأنا محمد بن عبد اللّه ابن محمد الحافظ أخبرني أبو بكر بن أبي دارم نبأنا المنذر بن محمد بن المنذر اللخمي حدثني أبي عن عمّي الحسين بن سعيد حدثني أبي سعيد بن أبي الجهم عن أبان بن تغلب عن نفيع بن الحارث حدثني أبو برزة الأسلمي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«إنما أنت منذر-و وضع يده على صدر نفسه ثم وضعها على يد علي عليه السّلام-و يقول:لكل قوم هاد» (5).

الثالث: الثعلبي في الكشف عن عطا بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:لما نزلت هذه الآية وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يده على صدره و قال:«أنا المنذر-و أومأ بيده إلى منكب علي بن أبي طالب-أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون» (6).

الرابع: عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال:سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن هذه الآية فقال لي:


1) سوره 13 - آیه 7

2) الرعد:7.

3) سوره 13 - آیه 7

4) فرائد السمطين:/148/1ب /28ح 111.

5) فرائد السمطين:/148/1ب /28ح 111.

6) نهج الإيمان لابن جبر:184،و تفسير الطبري:142/13 بلفظ:بك يهتدي المهتدون بعدي،و تفسير ابن كثير: 520/2 مورد الآية بنفس اللفظ.

«هادي هذه الأمة علي بن أبي طالب» (1).

الخامس: الثعلبي عن السدي عن عبد خير عن عليّ عليه السّلام قال:«المنذر النبي صلّى اللّه عليه و آله و الهادي رجل من بني هاشم».يعني نفسه عليه السّلام (2).

السادس: أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن شاذان الفقيه من طريق العامة بإسناده عن عبد اللّه بن عمر قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«بي أنذرتم و بعلي بن أبي طالب اهتديتم،و قرأ: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (3)و بالحسن أعطيتم الإحسان،و بالحسين تسعدون و به تشقون (4)ألا و إن الحسين باب من أبواب الجنة،من عانده (5)حرّم اللّه عليه ريح الجنة» (6).

السابع: المالكي في فصول المهمة من أعيان علماء العامة عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:لما نزلت:

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (7)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أنا المنذر و علي الهادي بك يا علي يهتدي المهتدون» (8).


1) نهج الإيمان:185،و شواهد التنزيل:387/1 ح 406.

2) مناقب آل أبي طالب:281/2،و ينابيع المودة:296/1 و راجع المصدر السابق.

3) سوره 13 - آیه 7

4) في البحار:تشبثون.

5) في المصدر:عاداه.

6) مائة منقبة:23 المنقبة 4.

7) سوره 13 - آیه 7

8) الفصول المهمة:107،و تاريخ دمشق:359/42.

الباب الحادي و الثلاثون

في أنّ المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الهادي علي أمير المؤمنين عليه السّلام

و بنيه الأئمة الأحد عشر في قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد و فضالة بن أيوب عن موسى بن بكر عن الفضيل قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ و جل: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (2)فقال:«كل إمام هاد للقرآن الذي هو فيهم» (3).

الثاني: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4)فقال:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المنذر و لكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله،ثم الهداة من بعده عليّ ثم الأوصياء واحدا بعد واحد» (5).

الثالث: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد الاشعري عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن محمد بن إسماعيل عن سعدان عن أبي بصير قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (6)فقال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المنذر،و علي الهادي.يا أبا محمد هل من هاد اليوم؟فقلت:بلى جعلت فداك،ما زال بينكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك،فقال:رحمك اللّه يا أبا محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية،مات الكتاب،و لكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى» (7).

الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (8)فقال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المنذر،و علي الهادي،أما و اللّه ما ذهبت منّا و ما زالت فينا الى الساعة» (9).


1) سوره 13 - آیه 7

2) سوره 13 - آیه 7

3) الكافي:191/1 ح /1باب أنهم الهداة.

4) سوره 13 - آیه 7

5) المصدر السابق:ح 2.

6) سوره 13 - آیه 7

7) المصدر السابق:ح 3.

8) سوره 13 - آیه 7

9) الكافي:192/1 ح 4.

و روي محمد بن الحسن الصفا في(بصائر الدرجات)هذه الأحاديث (1).

الخامس: ابن بابويه في أماليه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قدس سرّه قال:حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز يحيى البصري قال:حدثنا المغيرة بن محمد قال:حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرّحمن الأزدي سنة ست و عشرة و مائة قال:حدّثنا قيس بن الربيع و منصور بن أبي الاسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد اللّه قال:قال علي عليه السّلام:«ما نزلت من القرآن آية إلاّ و قد علمت أين نزلت و في من نزلت و في أي شيء نزلت و في سهل نزلت أو جبل نزلت قيل:فما نزل فيك؟فقال:لو لا انكم سألتموني ما أخبرتكم نزلت في هذه الآية إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (2)فرسول اللّه المنذر و أنا الهادي إلى ما جاء به» (3).

الحديث السادس: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي محمد بن الحسن قالا:حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يعقوب بن يزيد جميعا عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن محمد بن مسلم قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4)فقال:«كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم» (5).

الحديث السابع: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (6)فقال:«المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي الهادي و في كل وقت و زمان إمام منا يهديهم إلى ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (7).

الحديث الثامن: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي رضي اللّه عنه قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:حدّثنا أحمد ابن محمد بن عيسى عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (8)فقال:«إمام هاد لكل قوم في زمانهم».

الحديث التاسع: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بطهور فلما فرغ أخذ بيد علي صلى اللّه عليهما فألزمها يده ثم قال:إنما أنت منذر،ثم ضم يده إلى صدره و قال:و لكل قوم هاد، ثم قال:يا علي أنت أصل الدين و منار الإيمان و غاية الهدى و قائد الغر المحجلين أشهد لك


1) بصائر الدرجات:/49باب 13.

2) سوره 13 - آیه 7

3) أمالي الصدوق:/350مجلس /46ح 15.

4) سوره 13 - آیه 7

5) كمال الدين:/667باب /58ح 9.

6) سوره 13 - آیه 7

7) المصدر السابق:ح 10.

8) سوره 13 - آیه 7

بذلك» (1).

الحديث العاشر: علي بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن حمّاد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«المنذر رسول اللّه و الهادي أمير المؤمنين و بعده الأئمة عليهم السّلام و هو قوله: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (2)[أي]في كل زمان إمام هاد مبين» (3).

الحديث الحادي عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن محمد قال:حدّثنا عتبة بن عبد اللّه الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين و ثلاثمائة قال:حدثني علي بن موسى الغطفاني قال:

حدّثنا أحمد بن يوسف الحمصي قال:حدثني محمد بن عكاشة قال:حدّثنا حسين بن يزيد بن عبد علي قال:حدثني عبد اللّه بن الحسن عن أبيه عن الحسن عليه السّلام قال:«خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوما فقال بعد ما حمد اللّه و اثنى عليه:معاشر الناس كأني ادعى فاجيب،و إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا فتعلموا منهم و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم لا تخلوا الأرض منهم و لو خلت لانساخت بأهلها.

ثم قال صلّى اللّه عليه و آله:اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد و لا ينقطع و أنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهرا ليس بالمطاع أو خائف مغمور كيلا تبطل حجتك و لا تضل أوليائك بعد إن هديتهم أولئك الأقلون عددا الأعظمون قدرا عند اللّه فلما نزل عن منبره قلت له:يا رسول اللّه أما أنت الحجة على الخلق كلهم؟قال:يا حسين أن اللّه يقول: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4)فأنا المنذر و علي الهادي قلت:يا رسول اللّه قولك:إن الأرض لا تخلوا من حجة قال:نعم علي هو الإمام و الحجة بعدي و أنت الإمام و الحجة بعده و الحسين الإمام و الحجة و الخليفة من بعدك و لقد نبأني اللطيف الخبير أن يخرج من صلب الحسين ولد يقال له:علي سمّي جده فإذا مضى الحسين قام بعده علي ابنه و هو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج اللّه من صلب علي ولدا سميّي و اشبه الناس بي علمه علمي و حكمه حكمي و هو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج اللّه تعالى من صلب محمد مولودا يقال له:جعفر اصدق الناس قولا و فعلا و هو الإمام الحجة بعد أبيه و يخرج اللّه تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له:موسى سمّي موسى بن عمران أشد الناس تعبّدا فهو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج اللّه من صلب موسى مولودا يقال له:عليّ معدن علم اللّه و موضع حكمه و هو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج اللّه من صلب علي مولودا يقال له:محمد فهو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج اللّه من صلب محمد ولدا يقال له:عليّ فهو الإمام و الحجة بعد أبيه


1) بصائر الدرجات:/51ح /8باب 13.

2) سوره 13 - آیه 7

3) تفسير القمي:359/1.

4) سوره 13 - آیه 7

و يخرج اللّه من صلب علي مولودا يقال له:الحسن فهو الإمام و الحجة بعد أبيه و يخرج اللّه من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته و موقد أوليائه يغيب حتى لا يرى يرجع عن أمره قوم و يثبت عليه آخرون و يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (1)و لو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل اللّه عزّ و جلّ ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا فلا تخلو الأرض منكم أعطاكم اللّه علمي و فهمي و لقد دعوت اللّه تبارك و تعالى أن يجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي و في زرعي و زرع زرعي» (2).

الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النحوي (3)قال:حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مروان العزّال قال:

حدثني محمد بن تميم عن عبد الرّحمن بن مهدي قال معاوية بن صالح عن عبد الغفار بن القاسم أبي مريم عن أبي هريرة قال:دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد نزلت هذه الآية إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4)فقرأها علينا رسول اللّه قال:«أنا المنذر أ تعرفون الهادي»؟قلنا:لا يا رسول اللّه،قال:«هو خاصف النعل»فطوّلت الأعناق إذ خرج علينا علي عليه السّلام من بعض الحجر و بيده نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم التفت إلينا فقال:«ألا إنه المبلغ عنّي و الإمام بعدي زوج ابنتي و أبو سبطي[فخرا] (5)نحن أهل بيت اذهب اللّه عنّا الرجس و طهرنا تطهيرا من الدنس،تقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل،هو الإمام أبو الأئمة الزهر»فقيل:يا رسول اللّه و كم الأئمة بعدك؟قال:«اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل و منا مهدي هذه الأمة يملأ اللّه به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما لا تخلو الأرض منهم إلا ساخت بأهلها» (6).

الحديث الثالث عشر: الشيخ في مجالسه بإسناده عن الحسين بن مفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«ما بعث اللّه نبيّا اكرم من محمد صلّى اللّه عليه و آله و لا خلق اللّه قبله أحدا و لا أنذر اللّه خلقه بأحد من خلقه قبل محمد صلّى اللّه عليه و آله فذلك قوله: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (7)فقال: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (8)فلم يكن قبله مطاع في الخلق و لا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة في كل قرن إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها» (9).


1) سوره 10 - آیه 48

2) كفاية الأثر:162.

3) في المصدر المطبوع:النجوى و في الهامش عن نسخ أخرى كالمتن.

4) سوره 13 - آیه 7

5) ليست في المصدر.

6) كفاية الأثر:89.

7) سوره 53 - آیه 56

8) سوره 13 - آیه 7

9) أمالي الطوسي:/669مجلس /36ح 13.

الحديث الرابع عشر: سليم بن قيس الهلالي في حديث قيس بن سعد مع معاوية قال قيس:

فيما نزل في أمير المؤمنين علي عليه السّلام إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1)(2).

الحديث الخامس عشر: العيّاشي في تفسيره عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال:«قال أمير المؤمنين عليه السّلام:فينا نزلت هذه الآية إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (3)فقال:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنا المنذر و أنت الهادي يا علي فمنا الهادي و النجاة و السعادة إلى يوم القيامة» (4).

الحديث السادس عشر: العياشي عن عبد الرحيم القصير قال:كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر عليه السّلام فقال:«يا عبد الرحيم»قلت:لبيك،قال:«قوله إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (5)إذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أنا المنذر و علي الهادي و من الهاد اليوم؟فسكت طويلا،ثم رفعت رأسي فقلت:

جعلت فداك هي فيكم توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك،فأنت جعلت فداك الهادي.

قال:«صدقت يا عبد الرحيم إن القرآن حي لا يموت و الآية حية لا تموت،فلو كانت الآية في الأقوام ماتوا فمات القرآن،و لكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين».

و قال عبد الرحيم:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام«إن القرآن حي لم يمت و إنه يجري كما يجري الليل و النهار و كما يجري الشمس و القمر،و يجري على آخرنا كما يجري على أولنا» (6).

الحديث السابع عشر: العياشي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سمعته يقول:في قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (7)فقال:«قال رسول اللّه:أنا المنذر و عليّ الهادي،و كل إمام هاد للقرن الذي هو فيه» (8).

الحديث الثامن عشر: العياشي عن يزيد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام:« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (9)فقال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أنا المنذر و في كل زمان إمام منّا يهديهم إلى ما جاء به نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الهداة من بعده علي ثم الأوصياء من بعده واحد بعد واحد،ما و اللّه ما ذهبت منّا و ما زالت فينا إلى الساعة،رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المنذر و بعلي يهتدي المهتدون» (10).

الحديث التاسع عشر: العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال النبي:صلّى اللّه عليه و آله:«أنا المنذر و علي الهادي إلى أمري» (11).


1) سوره 13 - آیه 7

2) كتاب سليم بن قيس:314.

3) سوره 13 - آیه 7

4) تفسير العياشي:203/2 ح 5.

5) سوره 13 - آیه 7

6) تفسير العياشي:204/2 ح 6.

7) سوره 13 - آیه 7

8) المصدر السابق:ح 7.

9) سوره 13 - آیه 7

10) المصدر السابق:ح 8.

11) المصدر السابق:ح 9.

الحديث العشرون: الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن الحكم بن جبير عن أبي بريدة الأسلمي قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا لطهور (1)و عنده علي ابن أبي طالب عليه السّلام»فأخذ رسول اللّه بيد علي بعد ما تطهّر فألصقها (2)بصدره ثم قال:«إنما أنت منذر»و يعني نفسه ثم ردها إلى صدر علي ثم قال:«و لكل قوم هاد»ثم قال له:«أنت منار الأنام و غاية الهدى و أمير القراء اشهد على ذلك إنك كذلك» (3).

الحديث الحادي و العشرين: الفارسي في الروضة قال:قال علي عليه السّلام: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (4)(منذر)محمد(و لكل قوم هاد)أنا» (5).

الحديث الثاني و العشرين: عبد اللّه بن عطاء عن أبي جعفر عليه السّلام«فالنبي المنذر و بعلي يهتدي المهتدون» (6).

الحديث الثالث و العشرين: جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«النبي المنذر و علي الهادي» (7).

أقول:و الرواية عن ابن عباس في هذه الآية بهذا المعنى مستفيضة من طرق الخاصة،و العامة يطول الكتاب بذكرها (8).

قال ابن شهرآشوب:صنف أحمد بن محمد بن سعيد-يعني بن عقدة-كتابا في قوله تعالى:

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (9)إنما نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام (10).


1) في المصدر:دعا رسول اللّه بطهور.

2) في المصدر:فألزمها.

3) شواهد التنزيل:393/1 ح 414،و مناقب آل أبي طالب:280/2.

4) سوره 13 - آیه 7

5) تفسير فرات:205،انظر الهامش.

6) مناقب آل أبي طالب:281/2.

7) المصدر السابق.

8) راجع ينابيع المودة:73/2-247،و مناقب آل أبي طالب:281/2،و شواهد التنزيل:294/1-380 الى 395 ح 398 و ما بعده.

9) سوره 13 - آیه 7

10) مناقب آل أبي طالب:280/2.

الباب الثاني و الثلاثون

اشارة

قول النبي صلّى اللّه عليه و آله«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا...»

من طريق العامة و فيه أحد عشر حديثا الحديث الأوّل: أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب(المناقب)قال:أخبرنا أبو الحسن بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي قال:أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان الملقب ب(ابن السّقاء)الحافظ الواسطي قال:حدثني أبو بكر محمد بن يحيى الصولي النحوي قال:حدّثنا محمد بن زكريا الغلابي قال:حدّثنا جهم بن السباق أبو السباق الرياحي حدثني بشر بن المفضل يقول:سمعت الرشيد يقول:سمعت المهدي يقول:سمعت المنصور يقول:حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قدس سرّه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تأخر عنها هلك» (1).

الحديث الثاني: ابن المغازلي أيضا قال:أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال:أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ إذنا قال:حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال:حدّثنا سويد حدّثنا عمر بن ثابت عن موسى بن عبدة عن إياس بن سلمة ابن الأكوع عن أبيه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا» (2).

الحديث الثالث: ابن المغازلي قال:أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال:أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ إذنا قال:حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان قال:

حدّثنا سويد قال:حدّثنا المفضل بن عبد اللّه بن أبي إسحاق عن ابن المعتمر عن أبي ذر قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق» (3).

الحديث الرابع: ابن المغازلي قال:أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي قال:

حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن علي السقطي املاء قال:حدّثنا أبو يوسف بن سهل الحضرمي قال:

حدّثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال:حدّثنا سليمان بن إبراهيم قال:حدّثنا الحسن بن أبي


1) مناقب ابن المغازلي:/100ح 173.

2) مناقب ابن المغازلي:/100ح 174.

3) مناقب ابن المغازلي:/100ح 175.

جعفر قال:حدّثنا أبو الصهباء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق» (1).

الحديث الخامس: ابن المغازلي قال أخبرنا أبو نصر الطحّان إجازة عن القاضي أبي الفرج الخيوطي قال:حدّثنا أبو الطيب بن الفرخ حدّثنا إبراهيم حدّثنا إسحاق بن سنان حدّثنا مسلم بن إبراهيم حدّثنا الحسن بن أبي جعفر حدّثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر قدّس سرّه قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق و من قاتلنا آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال» (2).

الحديث السادس: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال:أخبرني الشيخ الصالح كمال الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن علي الجويني فيما كتب إليّ و اجاز لي في روايته في ذي الحجة سنة أربع و ستين و ستمائة قال:أنبأنا الإمام جمال الدين أبو الفضل جمال بن معين الطبري قال:أنبأنا زاهر بن طاهر بن محمد المستملي أنبأنا أبو[الفتوح حمزة بن محمد بن علي الملقب ببحسول الهمداني،قال:أنبأنا الإمام أبو]الفتح محمد بن علي بن عبد اللّه المذكر بهرات قال:أنبأنا إسماعيل بن زاهر النوماجي في كتابه قال:أنبأنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم الأصفهاني قال:نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال:نبأنا محمد بن عبد العزيز الكلابي قال:أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقري عن أبي سلمة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف غرق.و إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له» (3).

الحديث السابع: إبراهيم الحمويني هذا قال:أخبرني المشايخ الجلّة من أهل الحلّة السيدان الإمامان جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسني و جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي عليهما الرحمة و الإمام العلاّمة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن] يحيى بن سعيد رحمة اللّه عليهم بروايتهم عن السيد الإمام شمس الدين شيخ الشرف فخار بن [معد بن فخار الموسوي]عن شاذان بن جبرئيل القمي،عن جعفر بن محمد الدوريستي،عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قدس اللّه أرواحهم قال:حدّثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه


1) مناقب ابن المغازلي:/100ح 176.

2) مناقب ابن المغازلي:/101ح 177.

3) فرائد السمطين:/242/2ب /47ح 516.

محمد بن خالد عن غياث بن إبراهيم عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي بن أبي طالب:«يا علي أنا مدينة الحكمة و أنت بابها و لن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب و كذب من زعم أنه يحبني و يبغضك لأنّك؛منّي،و أنا منّك لحمك من لحمي،و دمك من دمي،و روحك من روحي،و سريرتك من سريرتي،و علانيتك من علانيتي،و أنت إمام أمتي و خليفتي عليها بعدي،سعد من اطاعك،و شقى من عصاك،و ربح من تولاك،و خسر من عاداك فاز من لزمك،و هلك من فارقك،مثلك و مثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها غرق و مثلكم مثل النجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة» (1).

و رواه أبو الحسن الفقيه ابن شاذان عن ابن عباس من طريف العامة (2).

الحديث الثامن: إبراهيم الحمويني هذا قال:روى الإمام المفسّر علي بن أحمد الواحدي العديم[النظير]في أنواع الفضائل و استنباط المعاني جزاه اللّه خيرا عن دين الإسلام و عن أهل بيت نبيه محمد عليه و عليهم الصلاة السلام.

و قد أخبرني:جماعة منهم العلامة نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني فيما اجازوا إلى روايته عنهم قالوا:أنبأنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي عن عبد الجبار بن محمد الخواري إجازة قال:

أنبأنا أبو الحسن علي الواحدي قال:أنبأنا الفضل بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أنبأنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه أنبأنا محمد بن إدريس الشامي نبأنا الفضل بن صالح عن أبي إسحاق السبيعي عن حنش بن المعتمر الكناني قال:سمعت أبا ذر و هو أخذ بباب الكعبة و هو يقول:أيها الناس من عرفني فإنا من قد عرفتم و من لا يعرفني فإنا أبو ذر إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من دخلها نجا و من تخلّف عنها هلك» (3).

الحديث التاسع: إبراهيم بن الحمويني قال:الواحدي قال:روى الحاكم في صحيحه عن أحمد ابن جعفر بن حمدان عن عباس القراطيسي عن محمد بن إسماعيل الأحمسي عن المفضل ابن صالح،ثم قال الواحدي:انظر كيف دعاء الخلق إلى التشبث إلى ولائهم و السير تحت لوائهم بضرب مثلهم بسفينة نوح عليه السّلام جعل ما في الآخرة من مخاوف الأخطار و أهوال النار كالبحر الهائج براكبه فيورده مشارع المنية و يفيض عليه سجال البلية،و جعل أهل بيته عليه و عليهم السلام سبب


1) فرائد السمطين:/243/2ب /47ح 517.

2) مائة منقبة:/41المنقبة 18.

3) فرائد السمطين:/246/2ب /48ح 519.

الخلاص من مخاوفه و النجاة من متالفه،و كما لا يعبر البحر الهياج عند تلاطم الأمواج إلا بالسفينة، كذلك لا يأمن من لفح الجحيم و لا يفوز بدار النعيم إلا من تولى أهل بيت الرسول صلوات اللّه عليه و عليهم و نحل لهم ودّه و نصحه و أكد في موالاتهم عقيدته،فإن الذين تخلفوا عن تلك السفينة آلوا شر مآل و خرجوا من الدنيا إلى أنكال و جحيم ذات أغلال و كما ضرب مثلهم سفينة نوح قرنهم بكتاب اللّه تعالى فجعلهم ثاني الكتاب و شفع التنزيل (1).

قال مؤلف هذا الكتاب:انظروا إلى ما ذكرته العامة و هو عين الصواب و العجب كل العجب من اعراضهم عن مثل سفينة نوح الذين ذكروا فيهم ما ذكروا و ركبوا أهوائهم بعد ما تبيّن لهم الحق و نطقوا به و للّه درّ الشاعر حيث قال:

للّه درك يا فتى لو كنت تفعل ما تقول

الحديث العاشر: علي المالكي في كتاب الفصول المهمة عن رافع مولى أبي ذر قال:صعد أبو ذر على عتبة باب الكعبة و أخذ بحلقة الباب و اسند ظهره إليه و قال:أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من أنكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها زج في النار».و سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد و مكان العينين من الرأس[فإن الجسد لا يهتدي إلا بالرأس]و لا يهتدي الرأس إلاّ بالعينين» (2).

الحديث الحادي عشر: أبو المظفر السمعاني في كتاب(فضائل الصحابة)بالإسناد قال:عن سلمة بن إبراهيم بن الحسين بن أبي جعفر قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها غرق» (3).


1) فرائد السمطين:/246/2ب /48ح 519.

2) كنز العمال:155/6 ح 2576،و الفصول المهمة:8 ط.النجف.

3) ذخائر العقبى:20،المستدرك على الصحيحين:343/2،و 151/3.

فائدة جليلة

في أن نجاة سفينة نوح عليه السّلام كان بالنبي صلّى اللّه عليه و آله

و أمير المؤمنين عليه السّلام و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام

من طريق العامة (1)

1-حديث النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله:«بعث علي مع كل نبي سرا و بعث معي جهرا»(شرح دعاء الجوشن:104،و جامع الاسرار:382-401 ح 763-804،و المراقبات:259).

و روته العامة بلفظ:«يا علي إن اللّه تعالى قال لي:يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا و معك ظاهرا»،ثم قال صاحب كتاب القدسيات:و صرح بهذا المعنى في قوله:أنت مني بمنزلة هارون من موسى و لكن لا نبي بعدي؛ ليعلموا أن باب النبوة قد ختم و باب الولاية قد فتح(الأنوار النعمانية:30/1).

أقول:يوجه كلام صاحب كتاب القدسيات:إن باب الولاية كان موجودا مع كل نبي سرا،إلاّ أنه لم يفتح ظاهرا، فكانوا الأنبياء جميعا يستفيدون من هذا السرّ الولائي الى أن وصل الى النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله فظهر هذا السرّ الى العلن.

2-ما يأتي في الكتاب الرابع من توسل جميع الأنبياء بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،و قد قدمنا نموذجا منه.

3-و ما روي عن أبي محمد العسكري عليه السّلام قال:«فنحن السنام الأعظم و فينا النبوة و الولاية و الكرم،و نحن منار الهدى و العروة الوثقى،و الأنبياء كانوا يقتبسون من انوارنا و يقتفون آثارنا»(بحار الأنوار:264/26 باب جوامع مناقبهم ح 49،و مشارق انوار اليقين:49)

فهذا صريح في أن أنوار محمد و آل محمد عليهم السّلام كانت مع كل نبي سرّا،و الكون ليس لمجرده بل ليستفيدوا منه، و يقتفون آثاره و آثار آل محمد التي لا يعرف تفسيرها إلا هم،و إلاّ كيف يكون للنور السرّي مع كل نبي اثرا يقتفى و يهتدى به؟!

4-و ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام لمن سأله عن فضله على الأنبياء الذين اعطوا من الفضل الواسع و العناية الالهية قال:

«و اللّه قد كنت مع ابراهيم في النار؛و انا الذي جعلتها بردا و سلاما، و كنت مع نوح في السفينة فانجيته من الغرق،و كنت مع موسى فعلّمته التوراة،و انطقت عيسى في المهد و علمته الإنجيل،و كنت مع يوسف في الجبّ فانجيته من كيد اخوته،و كنت مع سليمان على البساط طبع الكتاب في ذيل تاريخ بغداد و لكنه ناقص من أوله و آخره و التي من ضمنها ترجمة الحسن بن أحمد.


1) يؤيد ما سيذكره المصنف أمور:

قال السيد الأجل أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاوس العلوي الفاطمي في كتاب(أمان اخطار الأسفار)قال:رويت عن شيخي محمد بن النجار متقدم أهل الحديث بالمدرسة المنصورية و كان يجاريني على مقتضى عقيدته فيما رواه لنا من الأخبار النبوية من كتابه الذي جعله تذييلا على تاريخ الخطيب (1)فقال في ترجمة الحسن بن أحمد المحمدي بن محمد العلوي ما هذا لفظه:حدث عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي و أبي عبد اللّه الغالبي و بكر بن أحمد بن محمد،روى عنه أبو عبد اللّه الحسيني بن الحسن بن زيد الحسيني القصبي أنبأ القاضي أبو الفتح أحمد بن محمد بن بختيار الواسطي قال:كتبت إلى أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني قال:أخبرني السيد أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة...و هذا الكتاب ذرة من جبل الرحمة و قطرة من بحر الحكمة»(المراقبات:245) 11-ما روي في معنى قوله صلّى اللّه عليه و آله«اللّه المعطي و أنا القاسم»:جميع ما يخرج من الخزائن الإلهية دنيا و أخرى إنما يخرج على يديه(شرح الشمائل:246/2).

12-و حديث أمير المؤمنين عليه السّلام:«أنا آدم الأول أنا نوح الأول»(الانسان الكامل:168).

13-و روى صاحب بستان الكرامة أن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان جالسا و عنده جبرائيل فدخل علي عليه السّلام فقام له جبرائيل عليه السّلام، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:أتقوم لهذا الفتى!

فقال له عليه السّلام:نعم انّه له عليّ حق التعليم.

فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:كيف ذلك التعليم يا جبرائيل؟

فقال:لمّا خلقني اللّه تعالى سألني من أنت و ما أسمك و من أنا و ما اسمي؟

فتحيّرت في الجواب و بقيت ساكتا،ثم حضر هذا الشاب في عالم الأنوار و علّمني الجواب،فقال:قل أنت ربّي الجليل و اسمك الجليل،و أنا العبد الذليل و اسمي جبرائيل.

و لهذا قمت له و عظمته»(الأنوار النعمانية:15/1)

13-و روى الصفوري قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«سلوني قبل أن تفقدوني عن علم لا يعرفه جبرائيل و ميكائيل»( نزهة المجالس:129/2 ط.التقدم العلمية بمصر 1330 ه،و 144/2 ط.بيروت المكتبة الشعبانية المصورة عن مصر الازهرية 1346 ه)

14-و قال الشعراوي:قلت:«و بذلك قال سيدي على الخواص سمعته يقول:إن نوحا عليه السّلام أبقى من السفينة لوحا على اسم علي بن أبي طالب رفع عليه الى السماء فلم يزل محفوظا من الغرق حتى رفع عليه»(الفتوحات الأحمدية لسليمان الجمل:93)

15-و قال رسول البشرية صلّى اللّه عليه و آله:«أنا محمد النبي الأمي لا نبي بعدي،أوتيت جوامع الكلم و خواتمه،و علّمت خزنة النار و حملة العرش»(الشفا بتعريف حقوق المصطفى:170/1 الباب الثالث-الفصل الأول)


1) طبع الكتاب في ذيل تاريخ بغداد و لكنه ناقص من أوله و آخره و التي من ضمنها ترجمة الحسن بن أحمد.

زيد الحسيني بقراءتي عليه بجرجان قال:حدّثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد بن العلوي المحمدي ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس و عشرين و أربعمائة قال:حدّثنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرّحمن بن خلاد و بكر بن أحمد بن مخلد و أبو عبد اللّه الغالبي قالوا:

حدّثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي قال:حدّثنا أحمد بن شاكر قال:حدّثنا يحيى بن أكثم القاضي قال:حدّثنا المأمون عن عطية العوفي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال:«لما أراد اللّه عزّ و جل أن يهلك قوم نوح عليه السّلام أوحى اللّه إليه أن شق الواح الساج فلمّا شقها لم يدر ما يصنع فهبط جبرائيل عليه السّلام فأراه هيئة السفينة و معه تابوت فيه مائة ألف مسمار فسمّر المسامير كلها في السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده و اضاء كما يضيء الكوكب الدرّي في أفق السماء،فتحير من ذلك نوح عليه السّلام فانطق اللّه ذلك المسمار بلسان طلق زلق فقال:على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد اللّه،فهبط جبرائيل فقال له:يا جبرائيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟

قال:هذا باسم خير الأولين و الآخرين محمد بن عبد اللّه اسمره في أولها على جانب السفينة الأيمن ثم ضرب بيده على مسمار ثان فأشرق و أنار فقال نوح:و ما هذا المسمار؟قال:مسمار أخيه و ابن عمه علي بن أبي طالب عليه السّلام فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها،ثم ضرب يده إلى مسمار ثالث فزهر و أشرق و أنار،فقال له جبرائيل عليه السّلام:هذا مسمار فاطمة فأسمره إلى جانب مسار أبيها،ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر و أنار،فقال له:هذا مسمار الحسن عليه السّلام فأسمره إلى جانب مسمار أبيه،ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق و أنار،فقال:يا جبرائيل ما هذه النداوة؟فقال:هذا مسمار الحسين بن علي السيد الجليل الشهيد سيد الشهداء فأسمره إلى جانب مسمار أخيه».

ثم قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«قال اللّه تعالى: وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ (1)قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«الألواح خشب السفينة و نحن الدّسر و لولانا ما سارت السفينة بأهلها» (2).

أقول:قال أبو القاسم عقيب هذا الحديث:يقول أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن الطاوس مصنف هذا الكتاب:و إنما ذكرت هذا الحديث لأنه يرويه محمد بن النجّار الذي هو من أعيان أهل الحديث من الأربعة المذاهب و ثقاتهم و من لا يتهم فيما يرويه من فضائل أهل البيت عليهم السّلام و علوّ مقاماتهم و ما رأيت و لا رويته من طريق شيعتهم إلى الآن،فإذا كان نجاة سفينة نوح


1) سوره 54 - آیه 13

2) ملحق من كتاب آل محمد؟؟.

بأهلها هم و هم السبب في النجاة،و هم أصل كل من بقى من ولد آدم صلوات اللّه عليه،فلا عجب إذا صلى الإنسان عليهم عند ركوب كل سفينة شكرا لعلوّ مقاماتهم،و ما ظفرنا به من النجاة ببركاتهم،و إن اختار كل من ركب في سفينة و خاف من أخطارها و معاطيها أن يكتب على جوانبها في المواضع التي كانت أسماهم في سفينة نوح عليه السّلام توسلا و توصلا في المظفر بما انتهت في النجاة سفينة نوح عليه السّلام إليه،و يكتبه في رقاع و يلصقها في جوانب سفينة ركوبه،فلا يبعد من فضل اللّه جلّ جلاله أن يظفر بمطلوبه و إدراك محبوبه إن شاء اللّه تعالى (1).


1) الأمان من أخطار الأسفار:118-120 الفصل الرابع،و نوادر المعجزات:64،و البحار:328/11 ح 49.

الباب الثالث و الثلاثون

في قول النبي صلّى اللّه عليه و آله:«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا...»

من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث الحديث الأوّل: ابن بابويه في كتاب(النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام)قال:حدّثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قدّس سرّه قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال:حدّثنا محمد بن غياث الكوفي قال:حدثني حماد بن أبي حازم المدني قال:حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري قال:صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة الأولى ثم اقبل بوجهه الكريم علينا فقال:«معاشر أصحابي:إن مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح و باب حطة في بني إسرائيل فتمسكوا بأهل بيتي بعدي و الأئمة الراشدين من أهل بيتي (1)فإنكم لن تضلوا أبدا»فقيل:يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك؟قال:«اثنا عشر من أهل بيتي»و قال:«من عترتي» (2).

الحديث الثاني: ابن بابويه من هذا الكتاب قال:حدّثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة قال:

حدّثنا أبو محمد هارون بن موسى قال:حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال:حدّثنا محمد بن سالم بن عبد الرّحمن الأزدي عن الحسن بن أبي جعفر قال:حدّثنا علي بن زيد عن سعيد ابن المسيب عن أبي ذر قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«الأئمة من بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين تاسعهم قائمهم»ثم قال عليه السّلام:«ألا إن مثلهم فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها هلك و مثل باب حطّة في بني إسرائيل» (3).

و بإسناده قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلي عليّ و على أهل بيتي» (4).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن غياث بن إبراهيم عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف عن سعد بن جبير عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي بن


1) في المصدر:ذريتي.

2) كفاية الأثر:34.

3) كفاية الأثر:34-35.

4) المصدر السابق.

أبي طالب عليه السّلام:«يا علي أنا مدينة الحكمة و أنت بابها و لن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب،و كذب من زعم أنه يحبّني و يبغضك،لأنك منّي و أنا منّك،لحمك من لحمي،و دمك من دمي و روحك من روحي،و سريرتك من سريرتي،و علانيتك من علانيتي،و أنت إمام أمتي و خليفتي عليها بعدي،سعد من اطاعك و شقي من عصاك و ربح من تولاّك و خسر من عاداك و فاز من لزمك و هلك من فارقك،مثلك و مثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها غرق،و مثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة» (1).

الحديث الرابع: الشيخ الطوسي في أماليه قال:حدثني محمد بن محمد يعني المفيد قال:

أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال:أخبرني الحسن بن علي بن عبد الكريم قال:حدّثنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد الثقفي قال:أخبرني عباد بن يعقوب قال:حدثني الحكم بن ظهير عن أبي إسحاق عن رافع مولى أبي ذر قال:رأيت أبا ذر أخذ بحلقة باب الكعبة مستقبل الناس بوجهه و هو يقول:من عرفني فأنا جندب الغفاري و من لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«من قاتلني في الأولى و قاتل أهل بيتي في الثانية حشره اللّه تعالى في الثالثة مع الدجال إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تخلّف عنها غرق.و مثل باب حطّة من دخله نجا و من لم يدخله هلك» (2).

الحديث الخامس: الشيخ المفيد في أماليه قال:أخبرني أبو الحسن علي بن هلال المهلبي قال:

حدّثنا علي بن عبد اللّه بن أسد الأصفهاني قال:حدّثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال:حدّثنا إسماعيل بن أبان قال:حدّثنا الصباح بن يحيى المزني عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد ابن عبد اللّه قال:قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوله تعالى:

أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)قال:«رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الذي كان على بيّنة من ربّه و أنا الشاهد له و منه،و الذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلاّ و قد أنزل اللّه فيه من كتابه طائفة،و الذي نفسي بيده لأن تكونوا تعلمون (4)ما قضى اللّه لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي أحب إليّ من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا،و اللّه ما مثلنا في هذه الأمة إلا كمثل سفينة نوح و كباب حطّة في بني إسرائيل» (5).


1) أمالي الصدوق:/341ح /408المجلس /45ح 18.

2) أمالي الطوسي:/60ح /88مجلس /2ح 57.

3) سوره 11 - آیه 17

4) في المصدر:يعلمون.

5) أمالي المفيد:/145المجلس /18ح 5.

الحديث السادس: الشيخ محمد بن حمد بن علي المعروف بابن القتال في روضة الواعظين عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذكر خطبة يوم غدير خم بطولها إلى أن قال صلّى اللّه عليه و آله:

«معاشر الناس إن عليّا صديق هذه الأمة و فاروقها و محدّثها و أنه هارونها و يوشعها و أصفها و شمعونها و أنه باب حطتها و سفينة نجاتها أنه طالوتها و ذو قرنيها».

الحديث السابع: سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال:بينا أنا و حبيش بن المعتمر بمكة إذ قام أبو ذر و أخذ بحلقة الباب ثم نادى بأعلى صوته في الموسم:أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من جهلني فأنا جندب بن جنادة أنا أبو ذر،أيها الناس إني سمعت نبيّكم يقول:«إن مثل أهل بيتي فيكم (1)كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تركها غرق،و مثل باب حطة في بني إسرائيل،أيها الناس إني سمعت نبيّكم يقول:إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسّكتم بهما،كتاب اللّه و أهل بيتي إلى»إلى آخر الحديث (2).

الحديث الثامن: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفّار قال:

حدثني أبو سليمان محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:قال أخبرنا علي بن محمد البزاز قال:حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي قال:حدّثنا محمد بن محمد الحسن السلولي قال:حدّثنا صالح بن أبي الأسود عن أبان بن تغلب عن حنش بن المعتمر عن أبي ذر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:قال:«إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح عليه السّلام من دخلها نجا و من تخلّف عنها غرق» (3).

الحديث التاسع: الشيخ في أماليه قال أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا أبو جعفر محمد بن جرير قال:حدثني عيسى بن مهران قال:أخبرنا مخوّل بن إبراهيم قال:أخبرنا عبد الرّحمن بن الاسود عن علي بن الحزور عن أبي عمر البزاز عن رافع مولى أبي ذر قال:قال:

صعد أبو ذر قدّس سرّه على درجة الكعبة حتى أخذ بحلقة الباب ثم أسند ظهر إليه ثم قال:أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من انكرني فأنا أبو ذر سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يقول:«إنما مثل أهل بيتي في هذه الآية كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من تركها هلك»و سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد و مكان العينين من الرأس فإن الجسد لا يهتدي إلاّ بالرأس و لا يهتدي الرأس إلاّ بالعينين» (4).


1) في المصدر:في أمتي.

2) كتاب سليم بن قيس:457.

3) أمالي الطوسي:/349مجلس /12ح 61.

4) أمالي الطوسي:/482مجلس /17ح 22.

الباب الرابع و الثلاثون

في أهل البيت عليهم السّلام أهل الذكر و هم المسئولون

في قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (1)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: الثعلبي في تفسير قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ (2)قال:قال جابر:لما نزلت هذه الآية قال علي عليه السّلام:«نحن أهل الذكر» (3).

الحديث الثاني: في تفسير يوسف القطّان عن وكيع عن الثوري عن السدّي قال:كنت عند عمر ابن الخطاب إذ اقبل عليه كعب بن الأشرف و مالك بن الصيفي و حي بن أخطب فقالوا:إن في كتابك وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ (4)إذا كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات و سبع أرضين فالجنان كلها يوم القيامة أين تكون؟فقال عمر:لا أعلم،فبينما هم في ذلك إذ دخل علي عليه السّلام فقال:

«في شيء أنتم؟»فألقى اليهودي المسألة عليه (5)فقال لهم:«أخبروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون،و الليل إذا أقبل النهار أين يكون».

قالوا له:في علم اللّه تعالى[يكون]فقال علي عليه السّلام:«كذلك الجنان تكون في علم اللّه»فجاء علي عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و أخبره بذلك فنزل فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (6)(7).

الحديث الثالث: ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في المستخرج من تفاسير الاثني عشر في تفسير قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ (8)يعني أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة،و اللّه ما سمّي المؤمن مؤمنا إلا كرامة لعلي بن أبي طالب (9).


1) سوره 16 - آیه 43

2) سوره 16 - آیه 43

3) العمدة عن الثعلبي المخطوط:288 ح 468.

4) سوره 3 - آیه 133

5) في المصدر:فالتفت اليهودي و ذكر المسألة فقال علي عليه السّلام لهم.

6) سوره 16 - آیه 43

7) مناقب آل أبي طالب:175/2،و البحار:174/40.

8) سوره 16 - آیه 43

9) الطرائف:94 ح 131،و الصراط المستقيم مختصرا:217/1.

الباب الخامس و الثلاثون

في أن أهل البيت هم أهل الذكر إن كنت لا تعلمون

من طريق الخاصة و فيه أحد و عشرون حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (1)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«الذكر أنا و الأئمة عليهم السّلام أهل الذكر و قوله عزّ و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (2)قال أبو جعفر عليه السّلام:«نحن قومه و نحن المسئولون» (3).

الحديث الثاني: عن ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد بن ارومة عن علي ابن حسان عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (4)(5)قال:«الذكر محمد صلّى اللّه عليه و آله و نحن المسئولون»قال:قلت:قوله: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (6)(7)قال:«ايانا عنى و نحن أهل الذكر و نحن المسئولون» (8).

الحديث الثالث: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال:سألت الرضا عليه السّلام فقلت له:جعلت فداك فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (9)فقال:«نحن أهل الذكر و نحن المسئولون»قلت:أنتم المسئولون و نحن السائلون؟قال:«نعم»،قلت:حقا علينا أن نسألكم؟قال:«نعم»،قلت:حقا عليكم أن تجيبونا،قال:«لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا و إن شئنا لم نفعل،أ ما تسمع قول اللّه تبارك و تعالى: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (10)(11)(12).

الحديث الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بكر الحضرمي قال:كنت عند أبو جعفر عليه السّلام و دخل عليه الورد أخو الكميت فقال:جعلني اللّه فداك اخترت لك سبعين مسألة ما يحضرني منها مسألة واحدة قال:«و لا واحدة يا ورد»قال:بلى قد حضرني منها واحدة،قال:«و ما هي»قال:قول اللّه تبارك تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (13)من هم؟قال«نحن»قلت:علينا أن نسألكم؟قال:


1) سوره 16 - آیه 43

2) سوره 43 - آیه 44

3) الكافي:210/1 ح 1.

4) سوره 16 - آیه 43

5) النحل:45.

6) سوره 43 - آیه 44

7) الزخرف:43.

8) المصدر السابق:ح 2.

9) سوره 16 - آیه 43

10) سوره 38 - آیه 39

11) ص:38.

12) المصدر السابق:ح 3.

13) سوره 16 - آیه 43

«نعم»قلت:عليكم أن تجيبونا؟قال:«ذاك إلينا» (1).

و روى محمد بن الحسن الصفار هذا الحديث في(بصائر الدرجات)عن محمد بن الحسين و ساق السند بعينه و المتن بتغيير يسير في المتن (2).

الحديث الخامس: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«إن من عندنا يزعمون أن قول اللّه عزّ و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (3)إنهم اليهود و النصارى قال:إذا يدعونكم إلى دينهم»؛ثم قال بيده إلى صدره:«نحن أهل الذكر و نحن المسئولون» (4).

الحديث السادس: ابن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال:سمعته يقول:قال علي بن الحسين عليه السّلام:«على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم و على شيعتنا ما ليس علينا،أمرهم اللّه عزّ و جل أن يسألونا قال: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (5)فأمرهم أن يسألونا و ليس علينا الجواب،إن شئنا أجبنا و إن شئنا أمسكنا» (6).

الحديث السابع: ابن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال:كتبت إلى الرضا عليه السّلام كتابا فكان في بعض ما كتبت إليه قال اللّه عزّ و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (7)و قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (8)فقد فرضت عليهم المسألة و لم يفرض عليكم الجواب؟قال:قال اللّه تبارك و تعالى: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ (9)(10).

و روى هذين الحديثين الصفّار أيضا عن أحمد بن محمد بباقي السّند و المتن (11).

الحديث الثامن: ابن يعقوب عن محمد بن الحسين و غيره عن سهل عن محمد بن عيسى و محمد بن يحيى و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«قال جل ذكره:

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (12)قال:الكتاب الذكر و أهله آل محمد صلّى اللّه عليه و آله أمر اللّه عزّ و جلّ بسؤالهم و لم يؤمروا بسؤال الجهال،و سمّى اللّه عزّ و جلّ القرآن ذكرا فقال تبارك و تعالى: وَ أَنْزَلْنا (13)


1) الكافي:211/1 ح 6.

2) بصائر الدرجات:/59ح /4باب 19.

3) سوره 16 - آیه 43

4) الكافي:211/1 ح 7.

5) سوره 16 - آیه 43

6) المصدر السابق:ح 8.

7) سوره 16 - آیه 43

8) سوره 9 - آیه 122

9) سوره 28 - آیه 50

10) المصدر السابق:ح 9 و الآية في التوبة:123،و الاخرى في القصص:50.

11) بصائر الدرجات:/58ح 2-/3باب 19.

12) سوره 16 - آیه 43

13) سوره 16 - آیه 44

إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (1)و قال عزّ و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (2)» (3).

الحديث التاسع: ابن يعقوب عن محمد عن أحمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن حمزة بن الطيار أنه عرض على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له:كف و اسكت،ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه و التثبت و الردّ إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد و يجلوا عنكم فيه العمى و يعرفوكم فيه الحقّ قال اللّه تبارك و تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (4)» (5).

الحديث العاشر: محمد بن الحسن الصفار في(بصائر الدرجات)و كلّما في هذا عنه فهو منه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (6)قال:«الذكر القرآن و آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهل الذكر و هم المسئولون» (7).

الحديث الحادي عشر: محمد بن الحسن الصفار و عن محمد بن الحسين عن أبي داود عن سليمان بن سفيان عن ثعلبة عن مصور عن زرارة قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:قول اللّه تبارك و تعالى:

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (8)فمن المعنون (9)بذلك قال:«نحن»،قال:قلت:فأنتم المسئولون قال:«نعم»،قلت:و نحن السائلون،قال:«نعم»،قلت:فعلينا أن نسألكم؟قال:«نعم»، قلت:عليكم أن تجيبونا؟قال:«لا ذلك إلينا إن شئنا فعلنا و إن شئنا لم نفعل»ثم قال«هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب» (10).

الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور رضي اللّه عنه قالا حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريّان بن الصلت قال:حضر الرضا عليه السّلام فجلس المأمون بمرو و قد اجتمع إليه في مجلسه من علماء أهل العراق و خراسان،و ذكر الحديث في الفرق بين الآل و الأمة و الحديث مذكور بطوله في عيون أخبار الرضا عليه السّلام (11)و تقدم عن قريب في هذا الكتاب في ذكر الحديث إلى أن قال فيه الرضا عليه السّلام:«نحن أهل الذكر الذين قال اللّه تعالى في كتابه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (12)فنحن أهل الذكر


1) سوره 16 - آیه 44

2) سوره 43 - آیه 44

3) الكافي:295/1 ح 3 و الحديث طويل هذا وسطه،و الآية في النحل:46.

4) سوره 16 - آیه 43

5) الكافي:50/1 ح 10.

6) سوره 16 - آیه 43

7) البصائر:/62ح /23باب 19.

8) سوره 16 - آیه 43

9) في المصدر:المعني.

10) البصائر:62-/63ح 25 باب.

11) عيون الأخبار:207/2 ح /1باب 23.

12) سوره 16 - آیه 43

فسألونا إن كنتم لا تعلمون»فقالت العلماء:إنما عنى بذلك اليهود و النصارى،فقال أبو الحسن عليه السّلام «سبحان اللّه و هل يجوز ذلك إذا يدعونا إلى دينهم و يقولون:هو أفضل من دين الإسلام».

فقال المأمون:فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا؟فقال:«نعم الذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نحن أهله،و ذلك بيّن في كتاب اللّه حيث يقول في سورة الطلاق: فَاتَّقُوا اللّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللّهِ مُبَيِّناتٍ (1)فالذكر رسول اللّه و نحن أهله» (2).

الحديث الثالث عشر: علي بن إبراهيم قال:حدثني محمد بن جعفر قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي داود و سليمان بن سفيان عن ثعلبة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى:

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (3)من المعنون بذلك؟فقال:«نحن و اللّه»فقلت:و أنتم المسئولون؟قال:«نعم»،و ساق الحديث السابق (4)أعني حديث:عن ثعلبة عن مصور عن زرارة قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:إلا أن فيه:و إن شئنا تركنا (5).

الحديث الرابع عشر: الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن هشام قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (6)من هم؟قال:«نحن»قلت علينا أن نسألكم قال:

«نعم»قال:فقلت:فعليكم أن تجيبونا؟قال:«ذلك إلينا» (7).

الحديث الخامس عشر: المفيد في إرشاده قال:أخبرني الشرف أبو محمد الحسن بن محمد قال:حدثني جدّي قال:حدثني شيخ من أشياخ الري قد علت سنّه قال:حدثني يحيى بن عبد الحميد الحماني عن معاوية بن عمار الدهني عن محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام في قوله جلّ اسمه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (8)قال:«نحن أهل الذكر»قال الشيخ المفيد عقيب هذا الحديث:قال الشيخ الرازي:و قد سألت محمد بن مقاتل عن هذا فتكلّم فيه برأيه و قال:هل الذكر العلماء،فذكرت ذلك لأبي زرعة فبقي متعجبا من قوله،و أوردت عليه ما حدثني به يحيى بن عبد الحميد قال:صدق محمد بن علي على أنهم أهل الذكر،و لعمري إن أبا جعفر لمن أكبر العلماء.

و قد روي أبو جعفر عليه السّلام أخبار المبتدأ و أخبار الأنبياء و كتب عنه الناس المغازي و أثروا عنه السنن و اعتمدوا عليه مناسك التي للحج رواها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كتبوا عنه تفسير القرآن و روت عنه الخاصة و العامة و أهل الأخبار،و ناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء،و حفظ الناس عنه كثيرا من علم الكلام (9).


1) سوره 65 - آیه 10

2) العيون:216/2.

3) سوره 16 - آیه 43

4) مراده الحديث:11.

5) تفسير القمي:68/2.

6) سوره 16 - آیه 43

7) أمالي الطوسي:/664مجلس /35ح 34.

8) سوره 16 - آیه 43

9) الارشاد:163/2.

الحديث السادس عشر: محمد بن العباس بن ماهيار الشيخ الثقة في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن الحصين بن المخارق عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي أمير المؤمنين في قوله عزّ و جلّ:

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (1)قال:«نحن أهل الذكر» (2).

الحديث السابع عشر: العياشي في تفسيره بحذف الإسناد عن حمزة بن محمد الطيار عرضت على أبي عبد اللّه عليه السّلام كلاما لأبي فقال:«اكتب فإنه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف و التثبت فيه و ردّه إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد،و يجلو عنكم فيه العمى قال اللّه:

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (3)» (4).

الحديث الثامن عشر: العياشي بحذف الإسناد عن حمزة بن الطيار قال:عرضت علي أبي عبد اللّه عليه السّلام بعض خطب أبيه حتى انتهى إلى موضع فقال:«كف»فأمسكت،ثم قال لي:«اكتب و املي على أنه لا يسعكم،[و ذكر]الحديث الأول» (5).

الحديث التاسع عشر: العيّاشي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قلت له:إن من عندنا يزعمون أن قول اللّه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (6)إنهم اليهود و النصارى فقال:

«اذا يدعوكم إلى دينهم»قال:ثم قال بيده إلى صدره:«نحن أهل الذكر و نحن المسئولون»قال:

قال أبو جعفر عليه السّلام:«الذكر القرآن» (7).

الحديث العشرون: العياشي بإسناده عن أحمد بن محمد قال:كتب إليّ أبو الحسن الرضا عليه السّلام «عافانا اللّه و إياك أحسن عافية إنما شيعتنا من تابعنا و لم يخالفنا،و إذا خفنا خاف و اذا أمنّا أمن قال اللّه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (8)قال: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ (9)الآية فقد فرضت عليكم المسألة و الردّ إلينا،و لم يفرض علينا الجواب أولم تنهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا إياكم و ذلك فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم لأنبيائهم قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (10)» (11).

الحديث الحادي و العشرون: شرف الدين النجفي فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام روى جابر بن يزيد و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال:«نحن أهل الذكر» (12).


1) سوره 16 - آیه 43

2) تأويل الآيات:324/1.

3) سوره 16 - آیه 43

4) تفسير العياشي:260/2 ح 30.

5) المصدر السابق:ح 31.

6) سوره 16 - آیه 43

7) تأويل الآيات:261/2 ح 32.

8) سوره 16 - آیه 43

9) سوره 9 - آیه 122

10) سوره 5 - آیه 101

11) تأويل الآيات:261/2 ح 33.

12) تأويل الآيات:255/1 ح 7 و للحديث تتمة.

الباب السادس و الثلاثون

في إن أهل البيت عليهم السّلام هم الحبل الذي أمر للّه تعالى بالاعتصام به

في قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (1)

من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث الحديث الأول: الثعلبي في تفسيره قال:أخبرني عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه حدّثنا عثمان بن الحسن حدّثنا جعفر بن محمد بن أحمد قال:حدّثنا حسن بن حسين حدّثنا يحيى بن علي الربعي عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال:«نحن حبل اللّه الذي قال اللّه تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (2)» (3).

الحديث الثاني: محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة من طريق النصاب قال:حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة و كان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية و من النصاب قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا علي بن هاشم و الحسين بن السّكن معا قالا:

حدّثنا عبد الرزاق بن همام قال:أخبرني أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهل اليمن فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«جاءكم أهل اليمن يُبسّون بسيسا،فلما دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم،منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي و خلف وصيي،حمائل سيوفهم المسك،فقالوا:يا رسول اللّه و من وصيك؟فقال:«هو الذي أمركم اللّه بالاعتصام به فقال عزّ و جل: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (4)(5)»فقالوا:يا رسول اللّه بيّن لنا ما هذا الحبل فقال:«هو قول اللّه إِلاّ بِحَبْلٍ مِنَ اللّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النّاسِ (6)(7)فالحبل من اللّه كتابه،و الحبل من الناس وصيي»فقالوا:يا رسول اللّه و من وصيّك؟

فقال:«هو الذي أنزل فيه أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (8)(9)»فقالوا:يا رسول اللّه و ما جنب اللّه هذا؟فقال:«هو الذي يقول اللّه فيه وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا (10)


1) سوره 3 - آیه 103

2) سوره 3 - آیه 103

3) العمدة عن الثعلبي المخطوط:288.

4) سوره 3 - آیه 103

5) آل عمران:103.

6) سوره 3 - آیه 112

7) آل عمران:112.

8) سوره 39 - آیه 56

9) الزمر:56.

10) سوره 25 - آیه 27

لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (1)(2)هو وصيي،و السبيل إليّ من بعدي»فقالوا:يا رسول اللّه بالذي بعثك بالحق أرناه فقد اشتقنا إليه،فقال:«هو الذي جعله آية للمؤمنين المتقين فإن نظرتهم إليه نظر من كان له قلب أو القى السمع و هو شهيد عرفتم أنه وصيّي كما عرفتم إني نبيّكم،فتخلّلوا الصفوف و تصفحوا الوجوه فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو لأن اللّه عزّ و جل يقول في كتابه:

فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ (3)(4)[أي]إليه و الى ذرّيته عليه السّلام»قال:فقام أبو عامر الاشعري في الأشعريين و أبو غرة الخولاني في الخولانيين و ظبيان و عثمان بن قيس في بني قيس،و عرنة الدوسي في الدّوسيين،و لاحق بن علاقة،فتخللوا الصفوف و تصفحوا الوجوه و أخذوا بيد[الأنزع] الأصلع البطين و قالوا:إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول اللّه فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«أنتم نخبة اللّه حين عرفتم وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل أن تعرفوه،فبم عرفتم أنه هو»فرفعوا أصواتهم يبكون و قالوا:يا رسول اللّه نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم قلوبنا و لما رأيناه رجفت قلوبنا ثم اطمأنت نفوسنا و انجاشت أكبادنا و هملت أعيننا و انثلجت (5)صدورنا حتى كأنه لنا أب و نحن عنده (6)بنون،فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«(ما يعلم تأويله إلا اللّه و الراسخون في العلم)أنتم منه بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى و أنتم من النار مبعدون».

فقال:فبقى هؤلاء القوم المسلمون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين عليه السّلام الجمل و صفين،فقتلوا بصفين رحمهم اللّه و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يبشرهم بالجنة و أخبرهم إنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه (7).

الحديث الثالث: صاحب كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن ابن المبارك بن مسرور قال:حدثنى علي بن محمد بن علي الأنذركي بقراءتي عليه قال:أبو القاسم عيسى بن علي الموصلي عن القاضي أبي طاهر محمد بن أحمد بن عمرو النهاوندي قاضي البصرة قال:حدثني محمد بن عبد اللّه بن سليمان بن مطير عن الحسن بن عبد الملك عن أسباط عن الأعمش عن سعد ابن جبير عن عبد اللّه بن عباس قال:كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ جاء أعرابي فقال:يا رسول اللّه سمعتك تقول: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ (8)فما حبل اللّه الذي نعتصم به؟فضرب النبي صلّى اللّه عليه و آله يده في يد علي


1) سوره 25 - آیه 27

2) الفرقان:27.

3) سوره 14 - آیه 37

4) ابراهيم:47.

5) انثلجت:ارتاحت و كان في المخطوط:و تبلجت،و انجاشت:اضطربت.

6) في المصدر:له.

7) كتاب الغيبة:39-40 ح 1.

8) سوره 3 - آیه 103

و قال:«تمسّكوا بهذا فهذا هو الحبل المتين» (1).

الحديث الرابع: ابن شهرآشوب عن محمد بن علي العنبري بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه و آله إنه سأل أعرابي عن هذه الآية وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً (2)فأخذ رسول اللّه يده علي و قال:«يا أعرابي هذا حبل اللّه فاعتصم به»فدار الأعرابي من خلف علي و احتضنه (3)و قال:اللهم إني أشهدك أني قد اعتصمت بحبلك،فقال:رسول اللّه:«من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا»ثم قال ابن شهرآشوب:و روى نحو من ذلك عن الباقر عليه السّلام[و الصادق] (4).


1) ينابيع المودة:356/1 ح 11،و تفسير فرات:90 ح 371.

2) سوره 3 - آیه 103

3) في المصدر:فالتزمه.

4) مناقب آل أبي طالب:273/2.

الباب السابع و الثلاثون

في أن أهل البيت عليهم السّلام هم الحبل الذي أمر اللّه عزّ و جل بالاعتصام به

في قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (1)

من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث الحديث الأول: السيد الرضي رضي اللّه عنه في الخصائص قال:حدثني هارون بن موسى قال:حدثني أحمد بن محمد بن علي (2)قال:حدّثنا أبو موسى عيسى الضرير البجلي عن أبي الحسين عليه السّلام قال:

«سألت أبي فقلت:ما كان بعد إفاقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:دخل عليه النساء يبكين و ارتفعت الأصوات و ضج الناس بالباب المهاجرون و الأنصار قال علي عليه السّلام:فبيّنا أنا كذلك إذ نودي أين علي فأقبلت حتى دخلت عليه فانكببت عليه فقال لي:يا أخي فهمك اللّه و سددك و وفّقك و أرشدك و أعانك و غفر لك ذنبك و رفع ذكرك ثم قال:يا أخي إن القوم سيشغلهم عنّي ما يريدون من عرض الدنيا و لهم عليه قادرون فلا يشغلك عنّي ما شغلهم فإنما مثلك في الأمة مثل الكعبة نصبها للّه علما و إنما تؤتى من كل فج عميق و ناد سحيق و إنما أنت العلم علم الهدى و نور الدين و هو نور اللّه يا أخي و الذي بعثني بالحق لقد قدمت إليهم بالوعيد و لقد أخبرت رجلا رجلا مما افترض اللّه عليهم من حقك و ألزمهم من طاعتك فكل أجاب إليك و سلّم الأمر إليك و أني لأعرف خلاف فعلهم فإذا قبضت و فرغت من جميع ما وصيّتك به و غيبتني في قبري فألزم بيتك و اجمع القرآن على تأليفه و الفرائض و الأحكام على تنزيله ثم امض ذلك على عزائمه و على ما أمرتك به و عليك بالصبر على ما ينزل بك منهم حتى تقدم علي»قال عيسى:فسألته و قلت له جعلت فداك قد أكثر الناس من قولهم في أن النبي صلّى اللّه عليه و آله أمر أبا بكر بالصلاة ثم أمر عمر فأطرق عني طويلا ثم قال:

«ليس كما ذكر الناس و لكنك يا عيسى كثير البحث عن الأمور لا ترضى إلا بكشفها»فقلت:بأبي أنت و أمي من أسأل عما انتفع به في ديني و تهتدي به نفسي مخافة أن أضل غيرك.

-و في نسخة(الطرائف) (3)الثلاث و الثلاثون:مخافة أن أصل و أنا لا أدري-و هل أجد أحدا


1) سوره 3 - آیه 103

2) في المصدر:عمار.

3) ذكرنا سابقا أن المراد به الطرف لابن طاوس و هو تكملة الطرائف.

يكشف لي المشكلات مثلك.

و قال:إن النبي صلّى اللّه عليه و آله لما ثقل في مرضه دعا عليّا عليه السّلام فوضع رأسه في حجره فأغمي عليه و حضرت الصلاة فإذن بها فخرجت عائشة و قالت:يا عمر اخرج فصل بالناس فقال:أبوك أولى بها منّي،فقالت:صدقت و لكنه رجل ليّن و أكره أن يواثبه القوم فصل أنت،فقال:بلى يصلي هو و أنا أكفيه و إن وثب واثب أو تحرك متحرك مع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مغمى عليه و لا أراه يفيق منها و الرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه-يعني عليّا عليه السّلام-فبادروا بالصلاة قبل أن يفيق فإنه إذا فاق خفت أن يأمر عليا بالصلاة و قد سمعت مناجاته له منذ الليلة في آخر كلامه يقول:لعلي عليه السّلام الصلاة الصلاة فخرج أبو بكر يصلي بالناس فظنوا أنه بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يكبر حتى أفاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:«ادعوا عمّي يعني العباس رضي اللّه عنه فدعي له فحمله و علي عليه السّلام حتى أخرجاه فصلى بالناس و إنه لقاعد،ثم حمل فوضع على المنبر بعد ذلك فاجتمع لذلك جميع أهل المدينة من المهاجرين و الأنصار حتى برزت العواتق من خدورها،فبين باك و صائح و مسترجع و واجم و النبي صلّى اللّه عليه و آله يخطب ساعة و يسكت ساعة و كان فيما ذكر من خطبته و قال:يا معاشر المهاجرين و الأنصار من حضر في يومي هذا و ساعته هذه من الإنس و الجن ليبلغ شاهدكم غائبكم ألا و إني قد خلفت فيكم كتاب اللّه فيه النور و الهدى و البيان لما فرض اللّه تبارك و تعالى من شيء حجة عليكم و حجتي و حجة وليي و خلّفت فيكم العلم الأكبر علم الدين و نور الهدى و ضياءه و هو علي بن أبي طالب و هو حبل اللّه وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (1).

يا أيها الناس:هذا علي من أحبّه و تولاّه اليوم و بعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه اللّه و من عاداه و أبغضه اليوم و بعد اليوم جاء يوم القيامة أصم و أعمى لا حجة له عند اللّه أيها الناس:لا تأتوني غدا بالدنيا تزفّونها زفا و يأتي أهل بيتي شعثا غبرا مقهورين مظلومين يسيل دماؤهم إيّاكم و اتباع الضلالة و الشورى للجهالة إلا و إن هذا الأمر له أصحاب قد سمّاهم اللّه عزّ و جل إليّ و عرّفنيهم و أبلّغكم ما أرسلت به إليكم و لكنّي أراكم قوما تجهلون لا ترجعوا بعدي كفّارا مرتدين تتأولون الكتاب على غير معرفة و تبتدعون السنّة بأهواء.و كل سنة و حديث و كلام خالف القرآن فهو زورا و باطل القرآن إمام هاد و له قائد يهدي به و يدعو إليه بالحكمة و الموعظة الحسنة و هو علي ابن أبي طالب هو وليّ الأمر بعدي و وارث علمي و حكمتي و سري و علانيتي و ما ورثه


1) سوره 3 - آیه 103

النبيّون قبلي و أنا وارث و موروث فلا تكذبنكم أنفسكم.

أيها الناس:اللّه اللّه في أهل بيتي فإنهم أركان الدين و مصابيح الظلام و معادن العلم عليّ أخي و وزيري و أميني و القائم من بعدي بأمر اللّه و أمري و الموفي بذمتي و محيي سنتي و هو أول الناس إيمانا و آخرهم بي عهدا عند الموت و أولهم لقاء إليّ يوم القيامة فليبلغ شاهدكم غائبكم أيها الناس من كانت له تبعة أو دين فليأت علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه ضامن له كله حتى لا يبقى لأحد قبلي تبعة» (1).

الحديث الثاني: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب(الغيبة)قال:أخبرنا محمد بن همام بن سهيل قال:حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الحسني قال:حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الجبري (2)قال:حدّثنا محمد بن زيد بن عبد الرّحمن التيمي عن الحسن بن الحسين الأنصاري عن محمد بن الحسين عن أبيه عن جده قال:قال علي بن الحسين عليه السّلام:«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم جالسا و معه أصحابه في المسجد فقال:يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنّة يسأل عما يعينه (3)،فطلع رجل طوال يشبه رجال مصر فسلم على رسول اللّه فجلس فقال:يا رسول اللّه إني سمعت اللّه عزّ و جل يقول فيما أنزل: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (4)فما هذا الحبل الذي أمرنا للّه بالاعتصام به و لا نتفرق عنه؟فاطرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مليا ثم رفع رأسه فاشار بيده إلى علي و قال:«هذا حبل اللّه الذي من تمسّك به عصم به في دنياه و لم يضل في آخرته»فوثب الرجل إلى علي عليه السّلام فاحتضنه من وراء ظهره و هو يقول:اعتصمت بحبل اللّه و حبل رسوله ثم قام فولى فخرج.فقام رجل من الناس فقال:يا رسول اللّه ألحقه فأسأله أن يستغفر اللّه لي؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«اذا تجده موفقا،قال:فلحقه الرجل فسأله أن يستغفر له،قال له:أ فهمت ما قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما قلت له؟قال:نعم،قال:فإن كنت مستمسكا بذلك الحبل يغفر لك اللّه و إلا فلا غفر (5)اللّه لك (6).

الحديث الثالث: الشيخ في أماليه قال:أخبرني أبو عمر-و يعني ابن مهدي-قال:حدّثنا أحمد- يعني ابن عقدة-قال:حدّثنا جعفر بن علي بن نجيح الكندي قال:حدّثنا حسن بن حسين قال:

حدّثنا أبو حفص الصائغ قال أبو العباس:هو عمر بن راشد أبو سليمان عن جعفر بن محمد عليهم السّلام في قوله: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (7)قال:«نحن من النعيم و في قوله: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً (8)


1) خصائص الأئمة:72،و كتاب الطرف لابن طاوس:25-27،و البحار:484/22 ح 31.

2) في المصدر:الحميري.

3) في المصدر:يعنيه.

4) سوره 3 - آیه 103

5) في المصدر:يغفر.

6) غيبة النعماني:/41ح /2باب 2.

7) سوره 102 - آیه 8

8) سوره 3 - آیه 103

وَ لا تَفَرَّقُوا (1)قال علي بن أبي طالب:«حبل اللّه المتين» (2).

الحديث الخامس: العياشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«آل محمد صلّى اللّه عليه و آله:هم حبل اللّه الذي أمر بالاعتصام به فقال: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا (3)» (4).

الحديث السادس: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله وَ لا تَفَرَّقُوا (5)قال:«إن اللّه تبارك و تعالى علم أنّهم سيتفرقون بعد نبيّهم و يختلفون فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد عليهم الصلاة و السلام و لا يتفرقوا» (6).


1) سوره 3 - آیه 103

2) أمالي الطوسي:/272مجلس /10ح 48.

3) سوره 3 - آیه 103

4) تفسير العياشي:194/1 ح 123.

5) سوره 3 - آیه 103

6) تفسير القمي:108/1.

الباب الثامن و الثلاثون

في أن أمير المؤمنين عليا عليه السّلام هو العروة الوثقى و ولايته

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد بن أعيان علماء العامة بإسناده عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:«أنت العروة الوثقى» (1).

الحديث الثاني: أبو الحسن الفقيه محمد بن علي بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد عن ابن عباس قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«معاشر الناس اعلموا أن للّه تعالى بابا من دخله أمن من النار و من الفزع الأكبر»فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال:يا رسول اللّه اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه؟

قال:«هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين و أمير المؤمنين و أخو رسول رب العالمين و خليفة اللّه على الناس أجمعين،معاشر الناس من أحبّ أن يتمسّك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب،فإن ولايته ولايتي و طاعته طاعتي،معاشر الناس من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب عليه السّلام،معاشر الناس من سرّه أن يقتدي بيّ فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب و الأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي» (2).

فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال:يا رسول اللّه ما عدّة الأئمة؟

قال:«يا جابر سألتني رحمك اللّه عن الإسلام بأجمعه،عدّتهم عدة الشهور و هو عند اللّه أثنى عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات و الأرض و عدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه[الحجر]فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا،[و عدتهم]عدة نقباء بني إسرائيل قال اللّه تعالى: وَ لَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً (3)فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما أوّلهم علي بن أبي طالب و آخرهم القائم صلوات اللّه عليهم» (4).


1) مناقب الخوارزمي:/61ح 31.

2) في المصدر تفاوت:من أراد أن يتول اللّه و رسوله فليقتد بعلي بعدي و الائمة.

3) سوره 5 - آیه 12

4) مائة منقبة:71-72 المنقبة 41.

الحديث الثالث: ابن شاذان هذا من طريق العامة بحذف الإسناد عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال:

«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:سيكون بعدي فتنة مظلمة الناجي منهما من تمسّك منها بالعروة الوثقى قيل:

يا رسول اللّه و ما العروة الوثقى؟قال:ولاية سيد الوصيين قيل:يا رسول للّه من سيد الوصيين قال:

أمير المؤمنين قيل:يا رسول اللّه من أمير المؤمنين قال:مولى المسلمين و إمامهم بعدي قيل:يا رسول اللّه و من مولى المسلمين و إمامهم بعدك؟قال:أخي علي بن أبي طالب».

الباب التاسع و الثلاثون

في أن الأئمة عليهم السّلام هم العروة الوثقى

من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث الحديث الأول: ابن بابويه في معاني الأخبار قال:حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه قال:حدّثنا عمّي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد اللّه بن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«من أحب أن يتمسّك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية أخي و وصيي علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه فإنه لا يهلك من أحبّه و تولاه و لا ينجو من أبغضه و عاداه» (1).

الحديث الثاني: ابن بابويه في أماليه قال:حدّثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل قال:حدّثنا عيسى بن محمد العلوي قال:حدّثنا أبو عوانة قال:حدّثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزّار قال:

حدّثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة الخراساني عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا حذيفة أن حجة اللّه عليكم بعدي علي بن أبي طالب الكفر به كفر باللّه و الشرك به شرك باللّه و الشك فيه شك في اللّه و الإلحاد فيه إلحاد في اللّه و الإنكار له إنكار للّه و الإيمان به إيمان باللّه لأنه أخو رسول اللّه و وصيّه و إمام أمته و مولاهم و هو حبل اللّه المتين و عروته الوثقى التي لا انفصام لها و سيهلك فيه أثنان و لا ذنب له محبّ غال و مقصّر يا حذيفة لا تفارقنّ عليا فتفارقني و لا تخالفنّ عليا فتخالفني إن عليا منّي و أنا منه من اسخطه فقد اسخطني و من أرضاه فقد ارضاني» (2).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا الحسين بن إبراهيم المؤدّب قال:حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشّار عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف الخفّاف عن الأصبغ بن نباتة قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«أنا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وزيره و وارثه أنا أخو رسول اللّه و وصيه و حبيبه أنا صفيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صاحبه أنا ابن عم رسول اللّه


1) معاني الأخبار:/368ح 1.

2) أمالي الصدوق./264مجلس /36ح 3.

و زوج ابنته و أبو ولده أنا سيد الوصيين و وصي سيد النبيين،و أنا الحجة العظمى و الآية الكبرى و المثل الأعلى و باب النبي المصطفى أنا العروة الوثقى و كلمة التقوى و أمين اللّه جل ذكره على أهل الدنيا» (1).

الحديث الرابع: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن علي قال:حدّثنا عمّي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن جبير عن عبد اللّه بن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«معاشر الناس من أحسن من اللّه قيلا و اصدق من اللّه حديثا معاشر الناس إن ربكم جلّ جلاله أمرني أن اقيم لكم عليا علما و إماما و خليفة و وصيا و إن اتخذه أخا و وزيرا معاشر الناس إن عليا باب الهدى بعدي و الدّاعي إلى ربّي و هو صالح المؤمنين وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (2)معاشر الناس إن عليا منّي ولده ولدي و هو زوج حبيبتي،أمره أمري و نهيه نهيي،معاشر الناس عليكم بطاعته و اجتناب معصيته فإن طاعته طاعتي و معصيته معصيتي،معاشر الناس إن عليا صديق هذه الأمة و فاروقها و محدثها إنه هارونها و يوشعها و آصفها و شمعونها إنه باب حطّتها و سفينة نجاتها إنه طالوتها و ذو قرنيها،معاشر الناس إنه محنة الورى و الحجة العظمى و الآية الكبرى و إمام أهل الدنيا و العروة الوثقى معاشر الناس،إن عليا مع الحق،و الحق معه،و على لسانه معاشر الناس إن عليا قسيم النار لا يدخل ولي له و لا ينجو منها عدوّ له،إنه قسيم الجنة لا يدخلها عدوّ له و لا يتزحزح عنها ولي له،معاشر أصحابي قد نصحت لكم و بلّغتكم رسالة ربي و لكن لا تحبون الناصحين أقول قولي هذا و استغفر اللّه لي و لكم» (3).

الحديث الخامس: ابن بابويه بإسناده قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«الأئمة من ولد الحسين من اطاعهم فقد اطاع اللّه و من عصاهم فقد عصى اللّه هم العروة الوثقى و هم الوسيلة إلى اللّه تعالى» (4).

الحديث السادس: ابن بابويه بإسناده قال رسول اللّه:«من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بحب علي و أهل بيته» (5).

الحديث السابع: الحسين بن جبير في نخب المناقب بإسناده إلى الرضا عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بحب علي بن أبي طالب» (6).

الحديث الثامن: سعد بن عبد اللّه القمي في(بصائر الدرجات)عن أحمد و عبد اللّه ابني محمد


1) أمالي الصدوق:/92مجلس /10ح 7.

2) سوره 41 - آیه 33

3) أمالي الصدوق:/83مجلس /8ح 4.

4) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:/63/1ح 217.

5) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:/63/1ح 216.

6) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:63/1 ح 216.

ابن عيسى و محمد بن الحسين بن الخطاب و يعقوب بن يزيد و محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في خطبة طويلة له:«مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خلف في أمته كتاب اللّه و وصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام و إمام المتقين و حبل اللّه المتين و عروته الوثقى التي لا انفصام لها و عهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق ينطق بالإمام عن اللّه عزّ و جل في الكتاب بما أوجب اللّه فيه على العباد من طاعة اللّه و طاعة الإمام و ولايته،و واجب حقه الذي أراد اللّه من استكمال دينه و اظهار أمره و الاحتجاج بحجته و الاستضاء بنوره في معادن أهل صفوته و مصطفى أهل خيرته،فأوضح اللّه به الهدى (1)من أهل بيت نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله عن دينه،و أبلج بهم عن منهاج سبيله و وضح (2)بهم عن باطن ينابيع علمه،فمن عرف من أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله واجب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه و علم فضل طلاوة إسلامه؛لأن اللّه عزّ و جل و رسوله نصب الإمام علما لخلقه و حجة على أهل عالمه ألبسه تاج الوقار و غشّاه[من]نور الجبّار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع موادّه (3)و لا ينال ما عند اللّه إلاّ بجهة اسبابه (4)،و لا يقبل اللّه معرفة العباد إلا بمعرفته،هو عالم بما يرد عليه من ملبسات الوحي و معمّيات (5)السنن و مشتبهات الفتن،و لم يكن اللّه ليضلهم بعد إذ هداهم حتى يبيّن لهم ما يتقون و تكون الحجة من اللّه على العباد بالغة» (6).

و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب في(الكافي)بزيادة و نقصان هكذا عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة عليهم السّلام و صفاتهم:«إن اللّه عزّ و جل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه و أبلج بهم عن سبيل منهاجه،و منح بهم-في نسخة:و فتح بهم-عن باطن ينابيع علمه،فمن عرف من أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله و أحب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه و علم فضل طلاوة إسلامه،لأن اللّه تبارك و تعالى نصب الإمام علما لخلقه و جعله حجة على أهل موادّه و عالمه،ألبسه اللّه تاج الوقار و غشّاه من نور الجبار يمدّ بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه موادّه، و لا ينال ما عند اللّه إلاّ بجهة أسبابه،و لا يقبل اللّه أعمال العباد إلاّ بمعرفته،فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدجى و معميات السنن و مشتبهات الفتن،فلم يزل اللّه تبارك و تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السّلام من عقب كل إمام يصطفيهم لذلك و يجتبيهم و يرضى بهم لخلقه


1) في المصدر:قد ذخر اللّه بأئمة الهدى.

2) في المصدر:و فتح.

3) في المصدر:موارده.

4) في المصدر:بجهد أسباب سبيله.

5) في المصدر:مصيبات.

6) بصائر الدرجات:433 ح 2 باب 17.

و يرتضيهم،كل ما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماما علما بيّنا و هاديا نيرا و إماما قيما و حجة عالما،أئمة من اللّه يهدون بالحق و به يعدلون حجج اللّه و دعاته و رعاته على خلقه يدين بهداهم (1)العباد و تستهل بنورهم البلاد و ينموا ببركتهم التلاد،جعلهم اللّه حياة للأنام و مصابيح للظلام و مفاتيح للكلام و دعائم للإسلام جرت بذلك فيهم مقادير اللّه على محتومها.

فالإمام هو المنتجب المرتضى و الهادي المنتجى و القائم المرتجى اصطفاه اللّه بذلك و اصطنعه على عينه في الذر حين ذراه و في البرية حين برأه،ظلا قبل خلق نسمة عن يمين عرشه محبوا بالحكمة في علم الغيب عنده،اختاره بعلمه و انتجبه لطهره،بقية من آدم عليه السّلام و خيرة من ذرية نوح و مصطفى من آل إبراهيم،و سلالة من إسماعيل صفوة من عترة محمد صلّى اللّه عليه و آله،لم يزل مرعيا بعين اللّه يحفظه و يكلؤه بستره،مطرودا عنه حبائل إبليس و جنوده مدفوعا عنه وقوب الغواسق (2)و نفوث كل فاسق،مصروفا عنه قوارف السوء مبرءا من العاهات،محجوبا عن الآفات معصوما من الزلات مصونا عن الفواحش كلها،معروفا بالحلم و البرّ في بقاعه (3)منسوبا إلى العفاف و العلم و الفضل عند انتهائه،مسندا إليه أمره والده صامتا عن النطق في حياته،فإذا انقطعت مدة والده إلى أن انتهت به مقادير اللّه إلى مشيئته و جاءت الإرادة من اللّه فيه إلى محبته و بلغ منتهى مدة والده عليه السّلام فمضى و صار أمر اللّه إليه من بعده،و قلّده دينه و جعله الحجة على عباده و قيّمه في بلاده و أيّده بروحه و أتاه علمه و أنبأه أفضل (4)بيانه،و استودعه سره و انتدبه لعظيم أمره و أنبأه فضل بيان علمه و نصبه علما لخلقه و جعله حجة على أهل عالمه و ضياء لأهل دينه و القيّم على عباده.

رضي اللّه به إماما لهم استودعه سره و استحفظه علمه و استخبأه حكمته و استرعاه لدينه و انتدبه لعظيم أمره و أحيا به مناهج سبيله و فرائضه و حدوده،فقام بالعدل عند تحير أهل الجهل و تحيير أهل الجدل،بالنور الساطع و الشفاء النافع بالحق الأبلج و البيان اللائح من كل مخرج على طريق المنهج الذي مضى عليه الصادقون من آبائه عليهم السّلام فليس يجهل حق هذا العالم إلاّ شقي،و لا يجحده إلاّ غوي،و لا يصد عنه إلاّ جري على اللّه جلّ و علا» (5).


1) في المصدر:بهديهم.

2) الغاسق:الليل المظلم،و الوقوب:الدخول.

3) في المصدر:يفاعه:و اليفاع أول السنة.

4) في المصدر:فصل.

5) الكافي:205/1-203 ح 2.

الباب الأربعون

في أن الصراط المستقيم محمد و أهل بيته صلى اللّه عليهم

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة بإسناده إلى أبي جعفر ابن بابويه قال:نبأنا أبي قال:نبأنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن البصري عن أبي المعزى حميد بن المثنى العجلي عن أبي بصير عن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول:«نحن جنب اللّه و نحن صفوته و نحن خيرته نحن مستودع مواريث الأنبياء و نحن أمناء اللّه عز و جل،و نحن حجة اللّه و نحن أركان الإيمان و نحن دعائم الإسلام و نحن من رحمة اللّه على خلقه،و نحن بنا يفتح اللّه و بنا يختم و نحن أئمة الهدى و نحن مصابيح الدجى،و نحن منار الهدى و نحن السابقون و نحن الآخرون،و نحن العلم المرفوع للخلق من تمسّك بنا لحق و من تأخر عنا غرق و نحن قادة الغرّ المحجلين،و نحن خير اللّه و نحن الطريق الواضح و الصراط المستقيم إلى اللّه و نحن من نعمة اللّه عزّ و جل على خلقه و نحن المنهاج،و نحن معدن النبوة و نحن موضع الرسالة و نحن الذين مختلف الملائكة،و نحن السراج لمن استضاء بنا و نحن السبيل لمن اقتدى بنا و نحن الهداة إلى الجنة،و نحن عرى الإسلام و نحن الجسور و القناطر من مضى عليها لم يسبق و من تخلف عنها محق،و نحن السّنام الأعظم و نحن بنا ينزل اللّه عزّ و جل الرحمة و بنا يسقون الغيث و نحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا و ابصرنا و عرف حقّنا و يأخذ بأمرنا فهو منّا و إلينا» (1).

الحديث الثاني: الثعلبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى: اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (2)قال مسلم ابن حيان:سمعت أبا بريدة يقول:صراط محمد و آله (3).

الحديث الثالث: تفسير وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن السدّي عن اسباط و مجاهد عن عبد اللّه بن عباس في قوله: اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (4)قال:قولو معاشر العباد ارشدنا إلى حب محمد و آل بيته (5).


1) فرائد السمطين:/253/2ب /48ح 523.

2) سوره 1 - آیه 6

3) مناقب آل أبي طالب الثعلبي و ابن شاهين:271/2،و نهج الإيمان لابن جبر:540.

4) سوره 1 - آیه 6

5) المصدر السابق.

الباب الحادي و الأربعون

في أن الصراط المستقيم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السّلام

من طريق الخاصة و فيه أربعة و عشرون حديثا الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدثني أبي عن حماد عن أبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه في قوله: اَلصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (1)قال:«هو أمير المؤمنين-صلوات اللّه عليه-و معرفته و الدليل على أنه أمير المؤمنين من قوله: وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (2)» (3).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي رحمة اللّه قال:حدّثنا محمد بن أحمد بن علي بن الصلت عن عبد اللّه بن الصلت عن يونس بن عبد الرّحمن[عمن ذكره]عن عبد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه قال:«الصراط المستقيم أمير المؤمنين» (4).

الحديث الثالث: محمد بن الحسن الصفّار عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي ابن اسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال.سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (5):قال:«هو و اللّه علي هو و اللّه الميزان و الصراط» (6).

الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن سويد (7)عن خالد بن حماد و محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«أوحى اللّه إلى نبيّه فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (8)إنك على ولاية علي و علي هو الصراط» (9).

الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن الضر بن سويد عن خالد بن حماد و محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام مثله (10).

الحديث السادس: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا جعفر بن أحمد قال:حدّثنا عبد الكريم بن


1) سوره 1 - آیه 6

2) سوره 43 - آیه 4

3) تفسير القمي:28/1.

4) معاني الأخبار:32 ح 2،باب معنى الصراط.

5) سوره 6 - آیه 153

6) البصائر:99 ح 9 باب النوادر.

7) في المصدر:شعيب و في البصائر سويد.

8) سوره 43 - آیه 43

9) الكافي:417/1 ح 24.

10) البصائر:91 ح 7 باب 7.

عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«أوحى اللّه إلى نبيّه فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (1)في علي إنك على صراط مستقيم أي إنك على ولاية علي و علي هو الصراط المستقيم» (2).

الحديث السابع: محمد بن الحسن الصفّار عن عبد اللّه بن عامر عن أبي عبد اللّه البرقي عن الحسن بن عثمان عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (3)«إنّك لتأمر بولاية علي و تدعو إليها و علي هو الصراط المستقيم» (4).

الحديث الثامن: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا جعفر بن أحمد قال:حدّثنا محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزّ و جل لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (5)يعني«إنك لتأمر بولاية علي أمير المؤمنين و تدعو لها،و علي هو الصراط المستقيم(صراط اللّه الذي له ما في السماوات و ما في الأرض)يعني عليا أنه جعله خازنا على ما في السماوات و ما في الأرض من شيء و ائتمنه عليه(ألا إلى اللّه تصير الأمور) (6).

الحديث التاسع: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال:قلت: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (7)(8)قال:«إن اللّه ضرب مثلا من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لأمره و جعل من تبعه سويا على صراط مستقيم،و الصراط المستقيم أمير المؤمنين» (9).

الحديث العاشر: علي بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن النضر بن سويد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (10)قال:«الطريق و معرفة الإمام» (11).

الحديث الحادي عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال:حدّثنا عبد الرّحمن بن محمد الحسيني قال:حدّثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي مريم العجلي قال:

حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن زياد العرزمي قال:حدّثنا علي بن حاتم المنقري عن المفضل ابن عمر قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصراط قال:«هو الطريق إلى معرفة اللّه عزّ و جل و هما


1) سوره 43 - آیه 43

2) تفسير القمي:286/2.

3) سوره 42 - آیه 52

4) بصائر الدرجات:98 ح 5 باب النوادر في الولاية.

5) سوره 42 - آیه 52

6) تفسير القمي:280/2.

7) سوره 67 - آیه 22

8) المنافقون:3.

9) الكافي:433/1 ح 91.

10) سوره 1 - آیه 6

11) تفسير القمي:28/1.

صراطان:صراط في الدنيا،و صراط في الآخرة،فأما الصراط في الدنيا فهو الإمام المفترض الطاعة من عرفه في الدنيا و اقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة و من لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن صراط في الآخرة فتردّى في نار جهنم» (1).

الحديث ثاني عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال:حدثني ثابت الثمالي عن سيد العابدين علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما قال:«ليس بين اللّه و بين حجته حجاب و لا للّه دون حجته ستر،نحن أبواب اللّه و نحن الصراط المستقيم،و نحن عيبة علمه و نحن تراجمة وحيه و نحن أركان توحيده و نحن موضع سرّه» (2).

الحديث الثالث عشر: العياشي في تفسيره بإسناده عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:

« اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (3)يعني أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه» (4).

الحديث الرابع عشر: الشيخ محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره قال:حدّثنا علي بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمد عن علي بن هلال عن الحسن بن وهب عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (5)قال:«في علي بن أبي طالب» (6).

الحديث الخامس عشر: علي بن إبراهيم قال أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي خالد القماط عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (7)قال:«نحن السبيل فمن أبى فهذه السبيل[فقد كفر]» (8).

الحديث السادس عشر: العياشي بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (9)قال:تدري ما يعني ب صِراطِي مُسْتَقِيماً (10)قلت:لا،قال:«ولاية علي و الأوصياء»قال:«و تدري ما يعني فَاتَّبِعُوهُ (11)؟قلت:لا،قال:

«يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام-قال-و تدري ما يعني وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (12)؟ قلت:لا،قال:«ولاية فلان و فلان و اللّه»قال:و تدري ما يعني فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (13)؟قلت:لا، قال:«يعني سبيل علي عليه السّلام» (14).


1) معاني الأخبار:/32ح 1.

2) معاني الأخبار:/35ح 5.

3) سوره 1 - آیه 6

4) تفسير العياشي:24/1 ح 25.

5) سوره 43 - آیه 43

6) تأويل الآيات:560/2 ح 21.

7) سوره 6 - آیه 153

8) تفسير القمي:221/1.

9) سوره 6 - آیه 153

10) سوره 6 - آیه 153

11) سوره 6 - آیه 153

12) سوره 6 - آیه 153

13) سوره 6 - آیه 153

14) تفسير العياشي:384/1 ح 125.

الحديث السابع عشر: العياشي بإسناده عن سعد عن أبي جعفر عليه السّلام وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (1)قال:«آل محمد صلّى اللّه عليه و آله الصراط الذي دلّ عليه» (2).

الحديث الثامن عشر: ابن الفارسي في(الروضة)قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (3)قال:«سألت اللّه أن يجعلها لعلي ففعل» (4).

الحديث التاسع عشر: شرف الدين النجفي في(تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة)قال:

تأويله ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (5)قال:«طريق الإمامة فاتّبعوه وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ (6)أي طرقا غيرها ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (7)(8).

ثم قال شرف الدين:و ذكر علي بن يوسف بن جبر في كتاب(نهج الإيمان)قال:«الصراط المستقيم»هو علي بن أبي طالب في هذه الآية لما رواه إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده إلى أبي بريدة الأسلمي قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (9)قال:«سألت اللّه أن يجعلها لعلي ففعل» (10).

قلت:و روى ابن شهرآشوب هذا الحديث في كتاب(المناقب)عن إبراهيم الثقفي بإسناده عن أبي بريدة الأسلمي قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الحديث بعينه (11).

الحديث العشرون: ابن شهرآشوب عن ابن عباس كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحكم و علي بين يديه مقابله و رجل عن يمينه و رجل عن شماله فقال عليه السّلام:«اليمين و الشمال مضلة و الطريق المستوي الجادة»ثم أشار بيده وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (12)الآية (13).

الحديث الحادي و العشرون: عن جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه و آله بينما (14)أصحابه عنده إذ قال و أشار بيده إلى عليّ: هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (15)الآية[فقال النبي:كفاك يا عدوي] (16)

الحديث الثاني و العشرون: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا جعفر بن أحمد قال:حدّثنا عبد الكريم ابن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام نزلت هاتان الآيتان هكذا قول اللّه: حَتّى إِذا جاءَنا (17)يعني فلانا و فلانا يقول احدهما لصاحبه حين


1) سوره 6 - آیه 153

2) المصدر السابق:ح 126.

3) سوره 6 - آیه 153

4) روضة الواعظين:106.

5) سوره 6 - آیه 153

6) سوره 6 - آیه 153

7) سوره 6 - آیه 153

8) تأويل الآيات:167/1 ح 9.

9) سوره 6 - آیه 153

10) المصدر السابق:ح 10،و نهج الإيمان لابن جبر:539.

11) مناقب آل أبي طالب:270/2.

12) سوره 6 - آیه 153

13) المصدر السابق:271.

14) في المصدر:هيأ.

15) سوره 6 - آیه 153

16) مناقب آل أبي طالب:271/2.

17) سوره 43 - آیه 38

يراه:يا ليت بيني و بينك بعد المشرقين فبئس القرين فقال اللّه لنبيّه:قل لفلان و فلان و اتباعهما لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد حقهم إنكم في العذاب مشتركون ثم قال اللّه لنبيّه أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَ مَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ، فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (1)يعني من فلان و فلان و اتباعهما ثم أوحى اللّه إلى نبيّه فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ (2)في علي إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (3)يعني إنك على ولاية علي و هو علي الصراط المستقيم» (4).

الحديث الثالث و العشرون: ابن بابويه قال:حدّثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال:

حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفي قال:حدثني محمد بن الحسن بن إبراهيم قال:حدّثنا ألوان بن محمد قال:حدّثنا حنان بن سدير عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال:قول اللّه عزّ و جل في الحمد صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (5)«يعني محمدا و ذريّته صلوات اللّه عليهم» (6).

الحديث الرابع و العشرون: محمد بن الحسن الصفّار في(بصائر الدرجات)عن عبد اللّه بن عامر عن العباس بن معروف و عبد اللّه بن عبد الرّحمن البصري عن أبي المعزى عن أبي بصير عن أبي خيثمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سمعته يقول:«نحن جنب اللّه و صفوته و نحن خيرته و نحن مستودع مواريث الأنبياء،و نحن أمناء اللّه و نحن حجة اللّه و نحن أركان الإيمان و نحن دعائم الإسلام و نحن من رحمة اللّه على خلقه،و نحن الذين بنا يفتح[اللّه]و بنا يختم،و نحن أئمة الهدى و نحن مصابيح الدجى،و نحن منار الهدى و نحن السّباقون (7)و نحن الآخرون،و نحن العلم المرفوع للخلق من تمسّك بنا لحق و من تخلف عنها غرق،و نحن قادة الغر المحجلين و نحن خيرة اللّه و نحن الطريق و الصراط المستقيم إلى اللّه،و نحن نعمة اللّه على خلقه و نحن المنهاج و نحن معدن النبوة و نحن موضع الرسالة و نحن الذين إلينا مختلف الملائكة و نحن السراج لمن استضاء بنا، و نحن السبيل لمن اقتدى بنا و نحن الهداة إلى الجنة و نحن عز الإسلام و نحن المحسودون و نحن القناطر (8)من مضى عليها لم يسبق (9)و من تخلف عنها محق،و نحن السنام الأعظم و نحن الذين بنا تنزل الرحمة و بنا تسقون الغيث و نحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب،فمن عرفنا و نصرنا و عرف حقّنا و أخذ بأمرنا فهو منّا و إلينا».


1) سوره 43 - آیه 40

2) سوره 43 - آیه 43

3) سوره 43 - آیه 43

4) تفسير القمي:286/2.

5) سوره 1 - آیه 7

6) معاني الأخبار:/36ح 7.

7) في المصدر:السابقون.

8) في المصدر:الجسور القناطر.

9) في المصدر:سبق.

الباب الثاني و الأربعون

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (1)

يعني محمدا صلّى اللّه عليه و آله و آل محمد عليهم السّلام

من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث الحديث الأول: صدر الأئمة عند المخالفين اخطب خوارزم أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب(الفضائل)قال:انبأني أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الحافظ الهمداني إجازة قال:أخبرنا الحسن بن أحمد المنقري أخ أحمد بن عبد اللّه الحافظ أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد أخ محمد ابن عثمان أخ إبراهيم بن محمد بن ميمون حدّثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (2)قال:هو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه (3).

الحديث الثاني: موفق بن أحمد هذا قال:انبأني أبو العلاء الحسن بن أحمد هذا أخبرنا الحسن ابن أحمد المنقري أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ اخ محمد بن أحمد بن علي بن مخلّد أخ محمد ابن عثمان حدّثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون حدّثنا محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنه قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (4)قال:

«هو علي بن أبي طالب عليه السّلام» (5).

قلت:رواه موفق مكرر أو كرره لاختلاف بعض رواته.

الحديث الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من اعيان علماء العامة قال:أخبرنا الإمام مجد الدين محمد بن يحيى بن الحسين بن عبد الكريم الكرجي بقراءتي عليه في داره بمدينة قزوين في شهور سنة سبع و سبعين و ستمائة قلت له:أخبركم الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي الطوسي إجازة؟قال:نعم،قال:قال:أنبأنا جدي لأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري المعروف بعباسة بسماعي عليه قال:أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي النوقاني قال:أنبأنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي قال:قال أخبرني عبد اللّه بن محمد بن


1) سوره 9 - آیه 119

2) سوره 9 - آیه 119

3) المناقب:/280ح 273.

4) سوره 9 - آیه 119

5) المناقب:/280ح 273.

عبد اللّه،نبأنا محمد بن عثمان بن الحسن،نبأنا محمد بن الحسين بن صالح،نبأنا علي بن جعفر بن موسى،نبأنا جندل بن والق،نبأنا محمد بن عمر المازني حدّثنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (1)قال:«مع علي بن أبي طالب عليه السّلام و أصحابه» (2).

الحديث الرابع: أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصفهاني في كتابه بإسناده عن ابن عباس قدّس سرّه في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (3)قال:

هو علي بن أبي طالب عليه السّلام (4).

الحديث الخامس: أبو نعيم هذا عن جعفر بن محمد في قوله عزّ و جل: اِتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (5)قال:«محمد و علي عليهما السّلام» (6).

الحديث السادس: ابن شهرآشوب من طريق العامة من تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان حدّثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (7)قال:أمر اللّه الصحابة أن يخافوا اللّه ثم قال: وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (8)يعني مع محمد و أهل بيته (9).

الحديث السابع: ابن شهرآشوب أيضا من طريق العامة من كتاب(شرف المصطفى)عن الحركوشي و الكشف عن الثعلبي قالا:روى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام في هذه الآية قال:«محمد و آله عليهم السّلام» (10).


1) سوره 9 - آیه 119

2) فرائد السمطين:/369/1ب /68ح 299.

3) سوره 9 - آیه 119

4) الدر المنثور:290/3،و تاريخ دمشق:361/42 ط.دار الفكر.

5) سوره 9 - آیه 119

6) كشف الغمة:375/2،و ما نزل في القرآن في علي لابي نعيم:104.

7) سوره 9 - آیه 119

8) سوره 9 - آیه 119

9) مناقب آل أبي طالب:288/2.

10) المصدر السابق و فيه:محمد و علي.

الباب الثالث و الأربعون

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (1)

يعني النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة صلوات اللّه عليهم

من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أحمد بن حامد عن ابن اذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جل: اِتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (2)قال:«إيانا عنى» (3).

و روى:هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار في(بصائر الدرجات)بعين السند و المتن (4).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عزّ و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (5)قال:«الصادقون هم الأئمة و الصديقون بطاعتهم» (6).

الحديث الثالث: محمد بن الحسن الصفار عن الحسين بن محمد بن معلى بن محمد عن الحسن عن أحمد بن بن محمد:قال:سألت الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (7)قال:«الصادقين الأئمة الصديقون بطاعتهم» (8).

الحديث الرابع: الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا أبو عمر-يعني ابن مهدي-قال:أخبرنا أحمد-يعني بن عقدة-قال:حدّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال:حدّثنا حسين بن حماد عن أبيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (9)قال:

«مع علي بن أبي طالب عليه السّلام» (10).

الحديث الخامس: محمد بن الحسن الشيباني في(نهج البيان)في معنى الآية قال:روى عن أبي


1) سوره 9 - آیه 119

2) سوره 9 - آیه 119

3) الكافي:208/1 ح 1.

4) البصائر:/51ح /1باب 14.

5) سوره 9 - آیه 119

6) الكافي:208/1 ح 2.

7) سوره 9 - آیه 119

8) البصائر:/51ح /2باب 14.

9) سوره 9 - آیه 119

10) أمالي الطوسي:/255ح /461مجلس /9ح 53.

جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام:إن الصادقين هاهنا هم الأئمة الطاهرون من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله»قال:و روى أيضا«أن النبي صلّى اللّه عليه و آله سئل عن(الصادقين) هاهنا فقال:هم علي و فاطمة و حسن و حسين و ذريّتهم الطاهرون إلى يوم القيامة» (1).

الحديث السادس: أبو علي الطبرسي في(مجمع البيان)قال:روى عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (2)قال:مع آل محمد صلّى اللّه عليه و آله (3).

الحديث السابع: سليم بن قيس الهلالي في كتابه في حديث المناشدة قال أمير المؤمنين:

«فأنشدكم اللّه أ تعلمون أن اللّه عزّ و جلّ أنزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (4)؟

فقال سلمان:يا رسول اللّه أ عامة هي أم خاصة؟قال:أما المأمورون فالعامة مع المؤمنين (5)أمروا بذلك،و أما الصادقون فخاصة لأخي علي و الأوصياء من بعده إلى يوم القيامة» (6).

الحديث الثامن: العياشي بإسناده في تفسيره عن أبي حمزة الثمالي قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:«يا أبا حمزة إنما يعبد اللّه من عرف اللّه و أما من لم يعرف اللّه كأنما يعبد غيره هكذا ضال».

قلت:أصلحك اللّه و ما معرفة اللّه؟قال:تصدق اللّه و تصدق محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في موالاة علي و الائتمام به و بأئمة الهدى من بعده و البراءة إلى اللّه من عدوّهم و كذلك عرفان اللّه».

قال:قلت:أصلحك اللّه أي شيء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان؟

قال:«توالي أولياء اللّه و تعادي أعداء اللّه و تكون مع الصادقين كما امرك اللّه»قال:قلت:و من أولياء اللّه و من أعداء اللّه؟فقال:«أولياء محمد رسول اللّه و علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين،ثم انتهى الأمر إلينا ثم ابني جعفر و أومأ إلى جعفر و هو جالس،فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء اللّه و كان مع الصادقين كما أمر اللّه».

قلت:و من أعداء اللّه أصلحك اللّه؟

قال:«الأوثان الأربعة»قال:قلت:من هم؟قال:«أبو الفصيل و رمع و نعثل (7)و معاوية (8)و من دان بدينهم،فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء اللّه» (9).


1) البرهان:170/2 ح 7-15 عنه.

2) سوره 9 - آیه 119

3) مجمع البيان:140/5.

4) سوره 9 - آیه 119

5) في المصدر:فعامة المؤمنين.

6) سليم بن قيس:200 و الحديث طويل.

7) في بعض المصادر ذكرت الأسماء:يغوث و يعوق و نسر و هبل و ما أثبتناه موافق للمصدر و البحار.

8) أبو الفصيل كنية أبو بكر في الجاهلية،و رمع:مقلوبة من عمر،و نعثل اسم شخص طويل اللحية للإشارة لعثمان.

9) تفسير العياشي:116/2 ح 155.

الحديث التاسع: العياشي بإسناده قال:روى المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (1)[قال:]«بطاعتهم» (2).

الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن هشام بن عجلان قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:أسألك عن شيء لا أسأل عنه أحدا بعدك،أسألك عن الإيمان الذي لا يسع الناس جهله قال:«شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه،و إقرار بما جاء من عند اللّه،و اقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حج البيت و صوم شهر رمضان،و الولاية لنا و البراءة من عدوّنا و تكون مع الصديقين» (3).


1) سوره 9 - آیه 119

2) تفسير العياشي:117/2 ح 156.

3) المصدر السابق:ح 157.

الباب الرابع و الأربعون

في أن ولاية رسول اللّه و ولاية أمير المؤمنين بعث اللّه عليها النبيين عليهم السّلام

في قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (1)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من اعيان علماء العامة قال:انبأني الشيخ الحافظ شهردار بن شيرويه بن شهر دارا الديلمي إجازة قال:أنبأنا أحمد بن خلف حدّثنا الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه البيع حدّثنا محمد بن المظفر حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن غزوان حدّثنا علي بن جابر حدّثنا محمد بن خالد الحافظ بن عبد اللّه حدّثنا محمد بن الفضيل حدّثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللّه بن مسعود قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أتاني ملك فقال:يا محمد وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (2)قال:قلت على ما بعثوا قال:على ولايتك و ولاية علي بن أبي طالب» (3).

الحديث الثاني: أبو نعيم المحدث الأصفهاني في(حلية الأولياء)في تفسير قوله تعالى:

وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (4)ليلة أسري به جمع اللّه بينه و بين الأنبياء قال:سلهم يا محمد على ما ذا بعثتم؟

قالوا:بعثنا على شهادة إلا إله إلا اللّه و الاقرار بنبوتك و الولاية لعلي عليه السّلام» (5).

الحديث الثالث: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان من طريق العامة عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرائيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت أحمر فقال لي جبرائيل:يا محمد هذا البيت المعمور خلقه اللّه تعالى قبل خلق السماوات و الأرضين بخمسين ألف عام،قم يا محمد فصلّ إليه،قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:و جمع اللّه (6)النبيين فصفهم


1) سوره 43 - آیه 45

2) سوره 43 - آیه 45

3) فرائد السمطين:/81/1ب /15ح 62.

4) سوره 43 - آیه 45

5) أخرجه الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث مسندا:96 النوع الثالث،و العمدة:/353ح 680، و الطرائف:/101ح 147 عن أبي نعيم.

6) في المصدر:ثم أمر اللّه حتى اجتمع.

جبرائيل ورائي صفّا فصلّيت بهم فلما سلمت (1)أتاني آت من عند ربي فقال لي:يا محمد ربّك يقرئك السلام و يقول لك:سل الرسل على ما ذا ارسلتم من قبلي (2)،فقلت:معاشر الرسل على ما ذا بعثكم ربي قبلي؟فقالت الرسل:على ولايتك و ولاية علي بن أبي طالب و هو قوله: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (3)» (4).


1) في المصدر:فلما فرغت من الصلاة.

2) في المصدر:قبلك.

3) سوره 43 - آیه 45

4) مائة منقبة:150 المنقبة 82.

الباب الخامس و الأربعون

في أن ولاية رسول اللّه و ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمة عليهم السّلام

بعث اللّه جل جلاله عليها النبيين عليهم السّلام في قوله وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (1)

من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث:

الحديث الأول: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام عن جعفر بن محمد الحسيني عن علي بن إبراهيم القطّان عن عباد بن يعقوب عن محمد بن الفضيل عن محمد بن سويد (2)عن علقمة بن عبد اللّه بن مسعود قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حديث الإسراء:«فإذا ملك قد أتاني فقال:يا محمد سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما ذا بعثتم، فقال لهم:معاشر الرسل و النبيين على ما ذا بعثكم اللّه قبلي؟قالوا:على ولايتك يا محمد و ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام» (3).

الحديث الثاني: الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى محمد بن مروان قال:حدّثنا السائب بإسناده عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرائيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتا من ياقوت أحمر،فقال لي جبرائيل:يا محمد هذا البيت المعمور خلقه اللّه قبل خلق السماوات و الأرض بخمسين ألف عام فصل فيه الصلاة، و جمع إليه النبيين و المرسلين فصفهم جبرائيل صفا فصلّيت بهم،فلما سلمت أتاني آت من عند ربي فقال:يا محمد ربّك يقرئك السلام،و يقول لك اسأل الرسل على ما ذا أرسلتم من قبلي، فقلت:معاشر الأنبياء و الرسل على ما ذا بعثكم ربي قبلي؟قالوا:على ولايتك و ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام و ذلك قوله: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا (4)» (5).

الحديث الثالث: أبو علي الطبرسي في(مجمع البيان) (6)عن أمير المؤمنين عليه السّلام«فهذا من براهين نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله التي أتاه اللّه إياها و اوجب أنه الحجة على سائر خلقه،لأنه لما ختم به الأنبياء و جعله اللّه رسولا إلى جميع الأمم و سائر الملل خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج،و جمع


1) سوره 43 - آیه 45

2) في المصدر:سوقة.

3) تأويل الآيات:563/2 ح 29.

4) سوره 43 - آیه 45

5) البحار:307/26 و 155/36.

6) لم يذكره في التفسير بل ذكره في الاحتجاج.

له يومئذ الأنبياء فعلم منهم ما ارسلوا به و حملوه من عزائم اللّه و آياته و براهينه،و اقروا أجمعين بفضله و فضل الأوصياء و الحجج في الأرض من بعده،و فضل شيعة وصيّه من المؤمنين و المؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم و لم يستكبروا عن أمرهم و عرف من أطاعهم و عصاهم من أممهم و سائر من مضى و من غير (1)أو تقدم أو تأخر» (2).

الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن يوسف عن العباس عن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن محمد بن عبد الرّحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«ولايتنا ولاية اللّه التي لم يبعث اللّه نبيّا قط إلاّ بها» (3).

الحديث الخامس: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد-يعني المفيد- قال:أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال:أخبرني أبي عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جده قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ما قبض اللّه نبيا حتى أمر اللّه أن يوصي إلى أفضل عشيرته من عصبته و أمرني أن أوصي فقلت:إلى من يا رب؟فقال:أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب،فإني قد أثبته في الكتب السالفة و كتبت فيها أنه وصيّك و على ذلك أخذت ميثاق الخلائق و مواثيق انبيائي و رسلي أخذت مواثيقهم لي بالربوبية و لك يا محمد بالنبوة و لعلي بن أبي طالب عليه السّلام بالولاية» (4).

الحديث السادس: محمد بن الحسن الصفار في(بصائر الدرجات)عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال:«ولاية علي مكتوب في جميع صحف الأنبياء و لن يبعث اللّه نبيّا إلاّ بنبوة محمد و وصيّه علي عليهما السّلام» (5).


1) غبر:ذهب.

2) الاحتجاج:370/1،و تفسير نور الثقلين:607/4 ح 64.

3) الكافي:437/1 ح 3.

4) أمالي الطوسي:/104مجلس /4ح 14.

5) البصائر:/92ح /1باب 8 من الجزء الثاني.

الباب السادس و الأربعون

في أن الأئمة الاثني عشر أركان الإيمان

و لا يقبل اللّه جل جلاله الأعمال من العباد إلاّ بولايتهم

من طريق العامة و فيه ستة عشر حديثا الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة بإسناده إلى أبي جعفر بن بابويه قال:نبأنا أبي قال:نبأنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن البصري عن أبي المعزى حميد بن المثنى العجلي عن أبي بصير عن خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول:«نحن أمناء اللّه عزّ و جلّ و نحن حجة اللّه و نحن أركان الإيمان و نحن دعائم الإسلام» (1).

الحديث الثاني: أبو المؤيد موفق بن أحمد من اعيان علماء العامة في كتاب(الفضائل)قال:

حدثني فخر القضاة نجم الدين أبي منصور محمد بن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إليّ من همدان قال:أنبأنا الإمام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن بن محمد الزينبي قال:أخبرنا إمام الأئمة محمد بن أحمد بن شاذان قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد اللّه الحافظ قال:حدّثنا علي ابن سنان الموصلي عن أحمد بن محمد بن صالح عن سليمان بن محمد عن زياد بن مسلم عن عبد الرّحمن بن زيد عن زيد بن جابر عن سلامة عن أبي سليمان راعي رسول اللّه قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل جل جلاله: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ (2)فقلت: وَ الْمُؤْمِنُونَ (3)قال:صدقت،قال:من خلفت في أمتك؟قلت:خيرها،قال:

علي بن أبي طالب،قلت:نعم يا رب،قال:يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي،فأنا المحمود و أنت محمد،ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا و شققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى و هو علي يا محمد إني خلقتك و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ولده من نوري و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين و من جحدها كان


1) فرائد السمطين:/253/2ب /48ح 523.

2) سوره 2 - آیه 285

3) سوره 2 - آیه 285

عندي من الكافرين،يا محمد لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم،يا محمد تحب أن تراهم؟قلت:نعم يا رب فقال:التفت عن يمين العرش فالتفت فإذا بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى ابن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و المهدي عليه السّلام في ضحضاح من نور قيام يصلّون و هو في وسطهم-يعني المهدي عليه السّلام-كأنه كوكب درّي و قال:يا محمد هؤلاء الحجج و هو الثائر من عترتك و عزّتي إنّه الحجة الواجبة لأوليائي و المنتقم من أعدائي» (1).

الحديث الثالث: موفق بن أحمد هذا من كتابه قال:ابن أبي سيد الحفّاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد قال:أخبرنا الحسن بن أحمد المنقري أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ حدّثنا محمد بن أحمد ابن الحسن حدّثنا أحمد بن الحسين بن نصر قال:حدّثنا إسماعيل بن عبيد كتابة حدّثنا الشيخ أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة قدّس سرّه من مسند زيد بن علي قدّس سرّه حدّثنا الفضل ابن العباس حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن سهل حدّثنا محمد عبد اللّه الباكري حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن العلاء حدّثنا أبي عن زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال لعلي:«يا علي لو أن عبدا عبد اللّه عزّ و جل مثل ما قام نوح في قومه و كان له مثل أحد ذهبا فانفقه في سبيل اللّه و مد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا و المروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة و لم يدخلها» (2).

الحديث الرابع: موفق بن أحمد هذا من كتاب قال:ذكر الإمام محمد بن أحمد بن شاذان قال:

أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري عن عبد العزيز بن عبد اللّه عن جعفر بن محمد عن عبد الكريم قال:حدثني فيحان العطّار أبو نصر عن أحمد بن محمد بن الوليد عن ربيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«لما أن خلق اللّه تعالى آدم و نفخ فيه من روحه عطس آدم فقال:الحمد للّه فأوحى اللّه تعالى إليه حمدني عبدي و عزتي و جلالي لو لا عبدان أريد أن اخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك قال:إلهي فيكونان مني؟قال:نعم يا آدم ارفع رأسك و انظر فرفع رأسه و إذا مكتوب على العرش لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه نبي الرحمة علي مقيم الحجة و من عرف حق علي زكى و طاب و من انكر حقه لعن و خاب اقسمت


1) رواه عن الموفق بن أحمد ابن طاوس في الطرائف:/172ح 270،و لم نجده في المناقب.

2) المناقب:/68ح 40.

بعزتي أن ادخل من اطاعه الجنة و ان عصاني و اقسمت بعزتي أن ادخل النار من عصاه و إن اطاعني» (1).

الحديث الخامس: موفق بن أحمد هذا قال:ذكر محمد بن أحمد شاذان قال:حدثني القاضي أبو محمد الحسن بن محمد بن موسى عن علي بن ثابت عن حفص بن عمر عن يحيى بن جعفر عن عبد الرّحمن بن إبراهيم عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«من أحب عليّا قبل اللّه منه صلاته و صيامه و قيامه و استجاب دعائه ألا و من أحب عليّا أعطاه اللّه بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة،ألا و من أحب آل محمد أمن من الحساب و الميزان و الصراط،ألا و من مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء ألا و من ابغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه» (2).

الحديث السادس: أحمد بن مردويه الحافظ الثقة عند العامة قال:حدّثنا أحمد بن عبد اللّه ابن الحسين،حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصري أخبرنا أبو أحمد،حدّثنا مغيرة بن أحمد المهلبي حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح الازدي،حدّثنا علي بن هاشم بن البريد،حدّثنا جابر الجعفي عن صالح بن ميثم عن أبيه قال:سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«من لقى اللّه تعالى و هو جاحد ولاية علي بن أبي طالب لقى اللّه و هو عليه غضبان و لا يقبل اللّه منه شيئا من أعماله فيوكل به سبعون ملكا يتفلون في وجهه و يحشره اللّه تعالى أسود الوجه أزرق العين».

قلنا:يا أبا العباس أ ينفع حب علي عليه السّلام في الآخرة؟قال:قد تنازع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حبّه حتى سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:«دعوني حتى أسأل الوحي فلما هبط جبرائيل سأله فقال:أسأل ربي عزّ و جل هذا،فرجعه إلى السماء ثم هبط إلى الأرض فقال:يا محمد إن اللّه تعالى يقرأ عليك السلام و يقول:أحب عليا فمن أحبّه فقد أحبني،و من أبغضه فقد أبغضني يا محمد حيث تكن يكن[علي]و حيث يكون[علي]محبوه و إن اجترحوا» (3).

الحديث السابع: أبو المؤيد موفق بن أحمد المتقدم قال:نبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني أخبرني أحمد بن نصر بن أحمد أخبرني الحسين بن أبي العباس الفقيه أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن محمد الهروي بنهاوند و أخبرني سليمان بن أحمد الطبراني حدثني محمد بن يوسف الضبّي حدثني محمد بن سعيد الخزاعي حدثني عمرو بن


1) المناقب:/318ح 320.

2) المناقب:/72ح 51.

3) الطرائف:156 ح 243 عن ابن مردويه،و الأربعين للماحوزي:347،و البحار:294/39.

حمزة أبو أسد القيسي حدثني خلف بن مهران أبو الربيع عن أنس بن مالك قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«حب علي بن أبي طالب حسنة لا تضرّ معها سيئة و بغضه سيئة لا تنفع معها حسنة» (1).

الحديث الثامن: موفق بن أحمد هذا قال:قال:نبأني مهذب الأئمة هذا أخبرني أبو القاسم بن أبي بكر الحافظ أخبرني أبو الحسين عاصم بن الحسين بن محمد بن علي أخبرني أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد عن عبد الرّحمن ابن عقدة الحافظ حدثني الحسن بن علي بن بزيع حدثني عمر بن إبراهيم حدثنا سواد ابن مصعب الهمداني عن الحكم بن عتيبة عن يحيى الجزّار عن عبد اللّه بن مسعود قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«من زعم أنه آمن بي و بما جئت به و هو يبغض عليّا فهو كاذب ليس بمؤمن» (2).

الحديث التاسع: أبو المظفر السمعاني من اعيان علماء العامة في كتاب(مناقب الصحابة) بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعرفات و أنا و علي عليه السّلام عنده فأومأ النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى علي عليه السّلام فقال:«يا علي ضع خمسك في خمسي-يعني كفك في كفي-يا علي خلقت أنا و أنت من شجرة أنا أصلها و أنت فرعها و الحسن و الحسين أغصانها فمن تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة،يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا و صلّوا حتى كانوا كالأوتار ثم أبغضوك لأكبّهم اللّه على وجوههم[في الدار]» (3).

و روى:هذا الحديث من طريق العامة أيضا إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة في كتاب(فرائد السمطين)قال:أخبرنا العدل ظهير الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمود الكازروني بقراءتي عليه ببغداد بالرباط البسطامي تجاه مسجد القمرية غربي دجلة قلت له:

أخبرتك الشيخة الصالحة ضوء الصباح عجيبة بنت أبي بكر محمد بن أبي طالب بن أحمد بن مرزوق الباقداري إجازة فأقرّ به (4).

و أخبرني عنها أيضا إجازة الشيخ المحدث عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن فارس بن الزجاج العلقمي بقراءته علينا في جمادى الأولى سنة اربع و أربعين و ستمائة قالت:أنبأنا الشيخ الثقة أبو الحسن يحيى عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قراءة عليه


1) المناقب:/75ح 56.

2) المناقب:/76ح 57.

3) تاريخ دمشق:6442/ ط.دار الفكر،و الفردوسي للديلمي:331/5 ح 8345.

4) فرائد السمطين:/51/1ب /4ح 16.

و أنا استمع قال:أنبأنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن جحشويه قال:أنبأنا الشيخ الزاهد الولي أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي القزويني قال:أنبأنا أبو الفتح يوسف بن عمرو بن مسرور القواس إملاء من لفظة يوم السبت لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثة و ثماني و ثلاثمائة قال:

حدثني أبو بكر أحمد بن إبراهيم الطوابيقي إملاء من لفظة سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة قال:أنبأنا أحمد بن زنجويه بن موسى قال:نبأنا عثمان بن عبد اللّه العثماني قال:نبأنا عبد اللّه بن لهيعة عن أبي الزبير المكي قال:سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعرفات و علي عليه السّلام تجاهه فأومأ إليّ و إلى علي عليه السّلام فأتينا فقال:«ادن منّي يا عليّ فدنا علي منه فقال:اطرح خمسك في خمسي-يعني كفّك في كفي-يا علي أنا و أنت من شجرة أنا أصلها أنت فرعها و الحسن و الحسين غصانها فمن تعلق بغصن من أغصانها ادخله اللّه تعالى الجنة،يا علي لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا و صلوا حتى يكونوا كالأوتار ثم أبغضوك لأكبّهم اللّه تعالى في النار» (1).

قال مؤلّف هذا الكتاب:يكفي في بغض علي و بنيه عليهم السّلام تقديم غيرهم عليهم و موالاة غيرهم كما جاءت به الروايات.

الحديث العاشر: من طريق العامة المخالفين ما رواه الحبري يرفعه إلى أبي عبد اللّه الجدلي قال:دخلت على علي عليه السّلام فقال:«يا أبا عبد اللّه ألا أ لا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها ادخله اللّه الجنة و قبل منه و السيئة التي من جاء بها ادخله اللّه النار و لم يقبل له معها عمل؟قال:قلت:بلى يا أمير المؤمنين،فقال:«الحسنة[ولاية علي و] (2)حبّنا و السيئة بغضنا فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (3)ثم قال:يا أبا عبد اللّه الحسنة حبّنا و السيئة بغضنا» (4).

الحديث الحادي عشر: من طريق العامة أيضا ما رواه أبو نعيم الحافظ بإسناده عن أبي عبد اللّه الجدلي قال:قال علي عليه السّلام:«[أ لا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله اللّه الجنة و ب]السيئة التي من جاء بها كبّت وجوههم في النار فلم يقبل معها عمل ثم قرأ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (5)ثم قال:

«يا أبا عبد اللّه الحسنة حبنا و السيئة بغضنا» (6).


1) فرائد السمطين:/51/1ب /4ح 16.

2) مناقب آل أبي طالب:296/2 عن تفسير الثعلبي المخطوط.

3) سوره 27 - آیه 90

4) تفسير الجري:68 ح 28،و شواهد التنزيل:549/1 ح 582،و ينابيع المودة:291/1.

5) سوره 27 - آیه 89

6) شواهد التنزيل:552/1 ح 587،و ينابيع المودة:291/1.

الحديث الثاني عشر: من طريق العامة ما ذكره ابن شاذان أبو الحسن الفقيه في(المناقب المائة في فضائل أمير المؤمنين علي عليه السّلام و فضائل الأئمة عليهم السّلام)من طرق العامة بحذف الإسناد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:حدثني جبرائيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال:من علم (1)أن لا إله إلا أنا وحدي و أن محمدا عبدي و رسولي،و أن علي بن أبي طالب خليفتي،و أن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي و نجيته من النار بعفوي و أبحت له جواري،و أوجبت له كرامتي و أتممت عليه نعمتي و جعلته من خاصتي و خالصتي،إن ناداني لبيته و إن دعاني أجبته،و إن سألني أعطيته و إن سكت ابتدأته و إن أساء رحمته و إن فرّ منّي دعوته و إن رجع إليّ قبلته،و إن قرع بابي فتحته.

و من لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي،أو شهد بذلك و لم يشهد أن محمدا عبدي و رسولي،أو شهد بذلك و لم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي،أو شهد بذلك و لم يشهد أن الأئمة من ولده حججي،فقد جحد نعمتي و صغّر عظمتي و كفر بآياتي و كتبي و رسلي،إن قصدني حجبته،و إن سألني حرمته و إن ناداني لم أسمع ندائه و إن دعاني لم أستجب دعائه،و إن رجاني خيبته و ذلك جزاؤه منّي و ما أنا بظلاّم للعبيد.

فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال:يا رسول اللّه و من الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟قال:

الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة،ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين،ثم الباقر محمد بن علي و ستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام،ثم الصادق جعفر بن محمد،ثم الكاظم موسى بن جعفر،ثم الرضا علي بن موسى،ثم التقي محمد بن علي،ثم النقي علي بن محمد،ثم الزكي الحسن بن علي،ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما،هؤلاء يا جابر خلفائي و أوصيائي و أولادي و عترتي من أطاعهم فقد أطاعني و من عصاهم فقد عصاني و من أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني و بهم يمسك السماء أن تقع على الأرض[إلا باذنه]و بهم يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها» (2).

الحديث الثالث عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني المتقدم قال:أخبرني شيخنا الإمام مجد الدين محمد بن يحيى بن الحسين أبو الحسن الكرخي إجازة إن لم يكن سماعا[أخبرنا الرضي المؤيد بن محمد بن علي إجازة،أنبأنا جدي لأمي محمد بن العباس العصاري أبو العباس سماعا عليه،قال:]عليه،أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي قال:أنبأنا أبو إسحاق أحمد


1) في المصدر:أقر.

2) مائة منقبة:167-169 المنقبة 92 و انظر الهامش.

ابن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال في تفسير قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (1)قوله: مَنْ جاءَ (2)أي من وافى اللّه تعالى (3).

ثم قال:إبراهيم بن محمد الحمويني هذا أخبرني أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد الفامي أنبأنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي ببغداد نبأنا أبو بكر محمد بن الحسين البيهقي السّبيعي بحلب حدثني الحسين بن إبراهيم الجصّاص أنبأنا حسين بن الحكم نبأنا إسماعيل بن أبان عن فضيل بن الزبير عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد اللّه الجدلي قال:دخلت على علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال:«يا أبا عبد اللّه ألا أ لا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها ادخله اللّه الجنة و السيئة التي من جاء بها اكبّه اللّه في النار و لم يقبل معها عملا؟قلت:بلى قال:«الحسنة حبنا و السيئة بغضنا فله خير منها أي فله من هذه الحسنة خير منها يوم القيامة».

و عن ابن عباس أيضا فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (4)يعني الثواب لأن الطاعة فعل العبد و الثواب فعل اللّه تعالى.

و قيل:هو أن اللّه تعالى يقبل إيمانه و حسناته و يقول اللّه سبحانه خير من عمل العبد.

و قيل: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (5)أي رضوان اللّه تعالى قال اللّه تعالى و رضوان من اللّه اكبر.

و قال:محمد بن كعب و عبد الرّحمن بن زيد فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (6)أي الاضعاف إعطاء اللّه تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا فهذا خير منها،و لقد احسن ابن كعب بن زيد في تأويلهما لأن للأضعاف خصائص منها:أن العبد يسأل عن عمله و لا يسأل عن الاضعاف،و منها:أن للشيطان سبيلا إلى عمله و لا سبيل إلى الاضعاف و لأنه لا يطمع للخصوم في الاضعاف و لأن دار الحسنة الدنيا و دار الاضعاف الجنة و لأن الحسنة على استحقاق العبد و التضعيف كما يليق بكرم الرب سبحانه (7).

الحديث الرابع عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا قال:أخبرني أحمد بن إبراهيم بن عمر إجازة عن عبد الرّحمن بن عبد السميع إجازة عن شاذان بن جبرائيل قراءة عليه أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي أنبأنا حاكم الدين محمد بن أحمد بن علي أبو عبد اللّه قال:أنبأنا أبو علي الحداد قال:نبأنا أبو نعيم قال:نبأنا ابن سهل قال:نبأنا أحمد بن محمد بن شيبة أبو العباس قال:نبأنا محمد ابن الحسين الخثعمي قال:نبأنا أرطأة بن حبيب قال:نبأنا فضيل بن الزبير الرّسان عن عبد الملك عن زاذان و أبي داود عن أبي عبد اللّه الجدلي قال:قال علي صلوات اللّه عليه و آله:«يا أبا عبد اللّه ألا أخبرك بالحسنة التي من جاء بها آمن من الفزع الأكبر يوم القيامة و بالسيئة التي من جاء بها كبّت


1) سوره 27 - آیه 89

2) سوره 27 - آیه 89

3) فرائد السمطين:/297/2ب /61ح 554.

4) سوره 27 - آیه 89

5) سوره 27 - آیه 89

6) سوره 27 - آیه 89

7) فرائد السمطين:/297/2ب /61ح 554.

وجوههم في النار فلم يقبل منهما عمل»ثم قرأ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ (1)ثم قال:يا أبا عبد اللّه الحسنة حبّنا و السيئة بغضنا» (2).

الحديث الخامس عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني قال:أخبرنا الشيخ الصالح السيد شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة اللّه ابن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر الشافعي الدمشقي بقراءتي عليه بها قال:أنبأنا الشيخ الإمام رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي الطوسي إجازة قال:

أنبأنا جدي الأمي أبو العباس محمد بن العباس العصاري المعروف ب(عباسة)سماعا قال:أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي قال:أنبأنا الإمام أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الثعلبي قال:نبأنا عبد اللّه بن حامد،حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسين البلخي نبأنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق،نبأنا محمد بن اسلم الطوسي،نبأنا يعلى بن عبيد عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن خازم عن جرير بن عبد اللّه البجلي قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«من مات على حب آل محمد مات شهيدا و من مات على حب آل محمد مات مغفورا له ألا و من مات على حب آل محمد مات تائبا،ألا و من مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان،ألا و من مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر و نكير ألا و من مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها،ألا و من مات على حب آل محمد جعل اللّه زوّار قبره ملائكة الرّحمن،ألا و من مات على حب آل محمد مات على السنّة و الجماعة،ألا و من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه،ألا و من مات على بغض آل محمد مات كافرا،ألا و من مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة» (3).

الحديث السادس عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني انبأني العدل أبو طالب الحسين بن عبد اللّه و الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بروايتهما عن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن كتابة برواية عن أبي الفضل محمد بن ناصر بن علي السلامي و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمرو بن الأشعث أبي القاسم الأشعبي الدمشقي البغدادي المعروف ب(السمرقندي)بروايتهما عن الشيخ العدل أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون إجازة إن لم يكن سماعا قال:أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان قراءة عليه و أنا اسمع فاقرّبه قال:


1) سوره 27 - آیه 89

2) فرائد السمطين:/299/2ب /61ح 555.

3) فرائد السمطين:/255/2ب /49ح 524.

نبأنا القاسم بن العباس المقرئ قال:نبأنا زكريا بن يحيى الخزار المقدسي قراءة عليه و أنا اسمع قال:

نبأنا إسماعيل بن عبادة قال:نبأنا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه قال:خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من بيت زينب بنت جحش و أتى بيت أم سلمة و كان يومها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يلبث أن جاء علي عليه السّلام فدقّ الباب دقا خفيفا فاثبت النبي صلّى اللّه عليه و آله الدقّ فانكرته أم سلمة و قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«قومي فافتحي له».قالت:يا رسول اللّه من هذا الذي الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب أتلقاه بمعاصمي،و قد نزلت فيّ آية في كتاب اللّه بالأمس قال لها:«كهيئة المغضب إن طاعة الرسول لطاعة اللّه و من عصى رسول اللّه فقد عصى اللّه إن بالباب رجلا ليس بنزق و لا علق يحب اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطي».

قالت:فقمت و أنا اختال في مشيتي و أنا أقول:بخ بخ من ذا الذي يحب اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله.ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسيسا و لا حركة و صرت في خدري استاذن فدخل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا أم سلمة أ تعرفينه؟».

قلت:نعم يا رسول اللّه هذا علي ابن أبي طالب.

قال:«صدقت سيد أحبّه،لحمه من لحمي و دمه من دمي،و هو عيبة علمي فاسمعي و اشهدي و هو قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين من بعدي فاسمعي و اشهدي،و هو قاضي عداتي فاسمعي و اشهدي و هو و اللّه محيي سنتي فاسمعي و اشهدي لو أن عبدا عبد اللّه ألف عام و ألف عام و ألف عام بين الركن و المقام و لقى اللّه عزّ و جل مبغضا لعلي بن أبي طالب و عترتي اكبّه اللّه على منخريه يوم القيامة في جهنم» (1).

في ما يدخل في هذا الباب كثيرة يقتصر في هذا الباب على هذا القدر،و إن شاء اللّه تعالى يأتي في آخر باب في هذا المعنى من طرقهم في هذا المعنى كثيرة.


1) فرائد السمطين:/331/1ب /61ح 257.مع اختلاف في أسماء الرواة.

الباب السابع و الأربعون

في أن الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام أركان الإيمان

و لا يعرف اللّه جل جلاله و لا رسوله صلّى اللّه عليه و آله إلاّ بمعرفتهم

و لا يقبل أعمال العباد إلاّ بمعرفتهم و ولايتهم و البراءة من أعدائهم

من طريق الخاصة و فيه تسعة و عشرون حديثا الحديث الأول: محمد بن الحسن الصفار عن عبد اللّه بن عامر عن العباس بن معروف و عبد اللّه ابن عبد الرّحمن البصري عن أبي المعزى عن أبي بصير عن أبي خيثمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:

سمعت يقول:«نحن حجة اللّه و نحن أركان المؤمنين (1)و نحن دعائم الإسلام» (2).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء قال:حدثنا محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال:قال لي أبو جعفر:«إنما يعبد اللّه من يعرف اللّه،فأمّا من لا يعرف اللّه فإنما يعبده هكذا ضلالا»قال:جعلت فداك فما معرفة اللّه؟.

قال:«تصديق اللّه عزّ و جل و تصديق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و مولاه علي و الائتمام به و بأئمة الهدى عليهم السّلام و البراءة إلى اللّه عزّ و جل من عدوّهم،هكذا يعرف اللّه عزّ و جل» (3).

الحديث الثالث: ابن يعقوب عن الحسين عن معلى عن الحسن بن علي عن أحمد بن عائذ عن أبيه عن ابن أذينة قال:حدّثنا غير واحد عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال:«لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف اللّه و رسوله و الأئمة عليهم السّلام كلهم و إمام زمانه و يرد إليه و يسلّم له-ثم قال-:كيف يعرف الآخر و هو يجهل الأول» (4).

الحديث الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن زرارة قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على


1) في المصدر:الإيمان.

2) بصائر الدرجات:/83ح /10باب 3 من الجزء الثاني.

3) أصول الكافي:180/1 ح 1 باب معرفة الإمام و الرد إليه.

4) المصدر السابق:ح 2.

جميع الخلق؟فقال:«إن اللّه عزّ و جل بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله إلى الناس أجمعين رسولا و حجة على جميع خلقه في أرضه،فمن آمن باللّه و بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و اتّبعه و صدقه،فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه،و من لم يؤمن باللّه و برسوله و لم يتّبعه و لم يصدقه و يعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام و هو لا يؤمن باللّه و رسوله و يعرف حقّهما» (1)قال:قلت له:فمن يؤمن باللّه و رسوله و يصدق رسوله في جميع ما أنزل اللّه يجب على أوليائكم (2)معرفتكم؟قال:«نعم أ ليس هؤلاء يعرفون فلانا و فلانا؟»قلت:بلى.قال:أ ترى أن اللّه هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء،و اللّه ما أوقع ذلك في قلوبهم إلاّ الشيطان لا و اللّه ما ألهم المؤمنين حقنا إلاّ اللّه» (3).

الحديث الخامس: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عمر بن أبي المقدام عن جابر قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«إنما يعرف اللّه عزّ و جل و يعبده من عرف اللّه و عرف إمامه منّا أهل البيت،و من لا يعرف اللّه عزّ و جل و لا يعرف الإمام منّا أهل البيت فإنما يعرف و يعبد غير اللّه،هكذا و اللّه ضالا» (4).

الحديث السادس: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد بن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن فضالة عن أيّوب عن معاوية بن وهب عن ذريح قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأئمة عليهم السّلام بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال:«كان أمير المؤمنين ثم كان الحسن إماما ثم كان علي بن الحسين إماما،ثم كان علي بن الحسين إماما،ثم كان محمد بن علي إماما،من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة اللّه تبارك و تعالى و معرفة رسوله صلّى اللّه عليه و آله»-ثم قال-قلت:ثم أنت جعلت فداك؟فاعدتها عليه ثلاث مرات.فقال لي:«إنما حدثتك لتكون من شهداء اللّه تبارك و تعالى في أرضه» (5).

الحديث السابع: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:يا أمير المؤمنين وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (6)(7)فقال نحن على الأعراف و نحن نعرف أنصارنا بسيماهم،و نحن الأعراف الذي لا يعرف اللّه عزّ و جل إلاّ بسبيل معرفتنا،و نحن الأعراف يعرّفنا عزّ و جل على الصراط فلا يدخل الجنة إلاّ من عرفنا و عرفناه،و لا يدخل النار إلاّ من أنكرنا و أنكرناه،إن اللّه تبارك و تعالى لو شاء لعرّف العباد


1) في الموضعين عطفا على المنفي.

2) في المصدر:أولئك حق.

3) المصدر السابق:ح 3.

4) المصدر السابق:ح 4.

5) المصدر السابق:ح 5.

6) سوره 7 - آیه 46

7) الأعراف:46.

نفسه و لكن جعلنا أبوابه و صراطه و سبيله و الوجه الذي يؤتى منه،فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون،فلا سواء من اعتصم الناس به،و لا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها من بعض و ذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها لا نفاد لها و لا انقطاع» (1).

الحديث الثامن: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن عيسى القمي قدّس سرّه قال:حدثني علي بن محمد ماجيلويه قال:حدثني أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يا علي أنت أخي و وارثي و وصي و خليفتي في أهلي و أمتي في حياتي و بعد مماتي محبّك محبي و مبغضك مبغضي،يا علي أنا و أنت أبوا هذه الأمة،يا علي أنا و أنت و الأئمة من ولدك سادات في الدنيا و ملوك في الآخرة من عرفنا فقد عرف اللّه،و من أنكرنا فقد أنكر اللّه عزّ و جل» (2).

الحديث التاسع: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر قال:حدّثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى عليهما السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أنا سيّد من خلق اللّه عزّ و جل و أنا خير من جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و حملة العرش و جميع ملائكة اللّه المقربين و أنبياء اللّه المرسلين،و أنا صاحب الشفاعة و الحوض الشريف،و أنا و علي أبوا هذه الأمة من عرفنا فقد عرف اللّه و من أنكرنا فقد أنكر للّه عزّ و جل،و من علي سبطا أمتي و سيدا شباب أهل الجنة:الحسن،الحسين،و من ولد الحسين تسعة طاعتهم طاعتي و معصيتهم معصيتي تاسعهم قائمهم و مهديهم» (3).

الحديث العاشر: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قدّس سرّه قال:حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«قال أمير المؤمنين في خطبة:أنا الهادي و أنا المهتدي و أنا أبو اليتامى و المساكين و زوج الأرامل،و أنا ملجأ كل ضعيف و مأمن كل خائف،و أنا قائد المؤمنين إلى الجنة و أنا حبل اللّه المتين،و أنا عروة اللّه الوثقى و كلمة اللّه التقوى،و أنا عين اللّه و لسانه الصادق و يده، و أنا جنب اللّه أن الذي يقول(أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب اللّه)،و أنا يد اللّه


1) الكافي:184/1 ح 9.

2) أمالي الصدوق:/754مجلس /94ح 6.

3) كمال الدين و تمام النعمة:/261ح 7.

المبسوطة على عباده بالرحمة و المغفرة،و أنا باب حطة من عرفني و عرف حقي فقد عرف ربّه لأني وصي نبيّه في أرضه و حجته على خلقه لا ينكر هذا إلاّ رادّ على اللّه و على و رسوله.

قال ابن بابويه عقيب هذا الحديث:الجنب الطاعة في لغة العرب يقال:هذا صغير في جنب اللّه أي في طاعة اللّه عزّ و جل قال اللّه عزّ و جل: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ (1)(2)أي في طاعة اللّه عزّ و جل (3).

الحديث الحادي العشر: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن علي رحمه اللّه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر و المشرك به مشرك،و المحب له مؤمن و المبغض له منافق،و المقتفي لأثره لاحق و المحارب له فارق،و الراد عليه زاهق،علي نور للّه في بلاده،و حجّته على عباده،علي سيف اللّه على أعدائه،و وارث علم أنبيائه،علي كلمة اللّه العليا و كلمة أعدائه السفلى،على سيد الأوصياء و وصي سيد الأنبياء علي عليه السّلام أمير المؤمنين،و قائد الغرّ المحجلين و إمام المسلمين لا يقبل اللّه الإيمان إلاّ بولايته و طاعته» (4).

الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي قدّس سرّه قال:حدّثنا عبد اللّه بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن قتيبة بن سعيد عن عمرو بن غزوان عن أبي مسلم قال خرجت مع الحسن البصري و أنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة(رض)و قعد أنس على الباب و دخلت مع الحسن البصري سمعت الحسن و هو يقول:السلام عليك يا أماه و رحمة اللّه و بركاته فقالت له:و عليك السلام من أنت يا بني؟فقال:أنا الحسن البصري.فقالت له:

فيما جئت يا حسن؟فقال لها:جئت لتحدثيني بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي بن أبي طالب عليه السّلام.

فقالت أم سلمة:و اللّه لأحدّثنّك بحديث سمعته اذناي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إلا فصمّتا أو رأته عيناي و إلا فعميتا و وعاه قلبي و إلا فطبع اللّه عليه و اخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي بن أبي طالب:«يا علي ما من عبد لقى اللّه عزّ و جل يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقى اللّه بعبادة صنم أو وثن»قال:فسمعت الحسن البصري و هو يقول:اللّه اكبر أشهد أن عليا مولاي و مولى


1) سوره 39 - آیه 56

2) الزمر:56.

3) معاني الأخبار:/17ح 14.

4) أمالي الصدوق:/61مجلس /3ح 6.

المؤمنين فلمّا خرج قال له أنس بن مالك:ما لي أراك تكبّر؟قال:سألت أمّنا أم سلمة أن تحدثني بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي عليه السّلام فقالت كذا أو كذا فقلت:اللّه أكبر اشهد أن عليا مولاي و مولى كل مؤمن قال:فسمعت عنه ذلك أنس بن مالك و هو يقول:اشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال هذه المقالة ثلث مرات أو اربع مرات (1).

الحديث الثالث عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق رحمه اللّه قال:حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي أبي حمزة عن أبيه عن يحيى بن أبي القاسم عن الصادق جعفر بن محمد عن علي عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه:الأئمة بعدي اثنا عشر أوّلهم علي بن أبي طالب و آخرهم القائم خلفائي و أوصيائي و أوليائي و حجة اللّه على أمتي بعدي المقرّ بهم مؤمن و المنكر لهم كافر» (2).

الحديث الرابع عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل قدّس سرّه قال:حدثني محمد بن أبي عبد اللّه قال:حدّثنا موسى بن عمران النخعي عن عمّه الحسين بن يزيد عن الحسن ابن علي أبي حمزة الثمالي عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:حدثني جبرائيل عن رب العزّة جل جلاله أنّه قال:من علم أن لا إله إلاّ اللّه وحدي و أن محمدا عبدي و رسولي و أن علي بن أبي طالب خليفتي،و أن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي و أنجيته من النار بعفوي و ابحت له جواري و أوجبت له كرامتي و أتممت عليه نعمتي و جعلته من خاصّتي و خالصتي إن ناداني لبيته،و إن سألني أعطيته،و إن سكت ابتدأته،و إن أساء رحمته،و إن فرّ منّي دعوته،و إن رجع إليّ قبلته،و إن قرع بابي فتحته.

و من لم يشهد أن لا إله إلاّ أنا وحدي أو شهد و لم يشهد أن محمدا عبدي و رسولي أو شهد بذلك و لم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي،أو شهد بذلك و لم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي و صغّر عظمتي و كفر بآياتي و كتبي إن قصدني حجبته،و إن سألني حرمته،و إن ناداني لم أسمع نداه،و إن دعاني لم أسمع دعائه،و إن رجاني خيبته و ذلك جزاؤه منّي و ما أنا بظلاّم للعبيد فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال:يا رسول اللّه و من الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟

قال:الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين،ثم الباقر محمد بن علي و ستدركه يا جابر فإذا ادركته فاقرأه منّي السلام،ثم الصادق جعفر بن


1) أمالي الصدوق:/392مجلس /51ح 15.

2) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:/61/2ح 28.

محمد،ثم الكاظم موسى بن جعفر،ثم الرضا علي بن موسى،ثم التقي محمد بن علي،ثم النقي علي بن محمد،ثم الزكي الحسن بن علي،ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما،هؤلاء يا جابر خلفائي و أوصيائي و أولادي و عترتي من أطاعهم فقد أطاعني و من عصاهم فقد عصاني و من أنكرهم أو أنكر واحدا مهم فقد أنكرني بهم يمسك اللّه عزّ و جلّ السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه و بهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها» (1).

الحديث الخامس عشر: ابن بابويه قال:حدثني علي بن الحسن قال:حدثني هارون بن موسى قال:حدثني أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني قال:حدّثنا أبو عمر أحمد بن علي الفندي قال:حدّثنا علي بن سعد بن مسروق حدّثنا عبد الكريم بن هلال المكي عن أبي الطفيل عن أبي ذر قدّس سرّه قال:سمعت فاطمة عليهما السّلام تقول:«سألت أبي صلّى اللّه عليه و آله عن قول للّه تبارك و تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ (2)قال:هم الأئمة بعدي عليّ و سبطاي و تسعة من صلب الحسين عليهم السّلام فهم رجال الأعراف لا يدخل الجنة إلاّ من يعرفهم و يعرفونه و لا يدخل النار إلاّ من أنكرهم و ينكرونه و لا يعرف اللّه تعالى إلاّ بسبيل معرفتهم» (3).

الحديث السادس عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قدّس سرّه قال أخبرنا محمد بن محمد الهمداني قال:حدثني محمد بن هشام قال:حدّثنا علي بن الحسن السائح قال:

سمعت الحسن بن علي عليه السّلام-أي العسكري عليه السّلام قال-:«حدثني أبي عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي بن أبي طالب لا يحبك إلاّ مؤمن طابت ولادته و لا يبغضك إلاّ من خبثت ولادته و لا يواليك إلاّ مؤمن و لا يعاديك إلاّ كافر فقام إليه عبد اللّه بن مسعود فقال:يا رسول اللّه قد عرفنا علامة خبيث الولادة و الكافر في حياتك ببغض علي و عداوته فما علامة خبيث الولادة و الكافر بعد إذا اظهر الإسلام بلسانه و اخفى مكنون سريرته؟فقال عليه السّلام:يا ابن مسعود علي بن أبي طالب إمامكم بعدي و خليفتي عليكم فإذا مضى فابني الحسن إمامكم بعده و خليفتي عليكم، فإذا مضى فابني الحسين إمامكم بعده و خليفتي عليكم ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد أئمتكم و خلفائي عليكم تاسعهم قائمهم قائم أمتي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما لا يحبهم إلاّ من طابت ولادته و لا يبغضهم إلاّ من خبثت ولادته و لا يواليهم إلا مؤمن و لا يعاديهم إلاّ كافر،و من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني،و من أنكرني فقد أنكر اللّه،و من جحد واحدا منهم فقد جحدني و من جحدني فقد جحد اللّه عزّ و جل؛لأن طاعتهم طاعتي و طاعتي


1) كمال الدين و تمام النعمة:/258ح 3.

2) سوره 7 - آیه 46

3) كفاية الأثر:195.

طاعة اللّه و معصيتهم معصيتي و معصيتي معصية اللّه عزّ و جل يا ابن مسعود إياك أن تجد في نفسك حرجا مما قضيت فتكفر بعزة ربي و ما أنا متكلف و لا ناطق عن الهوى في علي و الأئمة من ولده ثم قال عليه السّلام-و هو رافع يديه إلى السماء-اللهمّ وال من والى خلفائي و الأئمة بعدي و عاد من عاداهم و انصر من نصرهم و اخذل من خذلهم،و لا تخلو الأرض من قائم منهم بحجتك ظاهرا أو خافيا مغمورا لئلا يبطل دينك و حجتك و برهانك ثم قال عليه السّلام:يا ابن مسعود و قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم و إن تمسّكتم به نجوتم،و السلام على من اتبع الهدى» (1).

الحديث السابع عشر: المفيد في أماليه قال:أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال:

حدّثنا عبد اللّه بن راشد الأصفهاني قال:حدّثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال:أخبرنا إسماعيل بن صبيح قال:حدّثنا سالم بن أبي سالم المصري عن أبي هارون العبدي قال:كنت أرى رأي الخوارج لا رأي له غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري قدّس سرّه فسمعته يقول:أمر الناس بخمس فعملوا بأربع و تركوا واحدة،فقال له رجل:يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها،قال:الصلاة و الزكاة و الحج و صوم شهر رمضان،قال:فما الواحدة التي تركوها؟قال:ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام،قال الرجل:و إنها المفترضة معهن؟قال أبو سعيد:نعم و رب الكعبة،قال الرجل:فقد كفر الناس إذن قال أبو سعيد:فما ذنبي (2).

الحديث الثامن عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن عبد اللّه الشيباني و القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا البغدادي و الحسين بن محمد بن سعيد و الحسين بن علي بن الحسن الرازي جميعا قالوا:حدّثنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب قال:حدثني الحسن بن محمد بن جمهور العمي عن أبيه محمد بن جمهور قال:حدثني عثمان بن عمر قال:حدّثنا شعبة بن سعيد (3)ابن إبراهيم عن عبد الرّحمن الأعرج أن أبي هريرة قال:كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و أبو بكر و عمر و الفضل ابن العباس و زيد بن حارثة و عبد اللّه بن مسعود إذ دخل الحسين بن علي عليه السّلام فأخذه النبي و قبله ثم قال:«حبقه حبقه ترق عين بقه و وضع فمه على فمه-ثم قال-:اللهم إني أحبه فأحبه و أحب من يحبه،يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة،تسعة من ولدك أئمة أبرار،فقال له عبد اللّه بن مسعود:ما هؤلاء الأئمة الذين ذكرتهم في صلب الحسين؟فاطرق مليّا ثم رفع رأسه فقال:يا عبد اللّه سألت عظيما و لكني أخبرك أن ابني هذا-و وضع يده على كتف الحسين عليه السّلام-يخرج من


1) كمال الدين و تمام النعمة:/261ح 8.

2) أمالي المفيد:/139المجلس /19ح 3.

3) في المصدر المعتمد:شعبة عن سعيد و بالهامش عن بعض نسخ المصدر شعبة بن سعيد.

صلبه ولد مبارك سمي جده علي سيد العابدين و نور الزهّاد،و يخرج اللّه من صلب علي ولدا سميّي و اشبه الناس بي يبقر العلم بقرا و ينطق بالحق و يأمر بالصواب،و يخرج اللّه من صلبه كلمة الحق و لسان الصدق.

فقال له ابن مسعود:فما اسمه يا نبي اللّه؟فقال له:جعفر صادق في قوله و فعله،الطّاعن عليه كالطاعن عليّ و الراد عليه كالراد عليّ،ثم دخل حسان بن ثابت و أنشد في رسول اللّه شعرا و انقطع الحديث،فلما كان من الغد صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم دخل بيت عائشة و دخلنا معه أنا و علي بن أبي طالب و عبد اللّه بن العبّاس و كان من دأبه إذا سئل أجاب و إذا لم يسأل ابتدأ فقلت له:

بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه ألا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين قال:نعم يا أبا هريرة، و يخرج اللّه من صلب جعفر مولودا تقيا طاهرا أسمر ربعة سميّي موسى بن عمران،ثم قال له ابن عباس:ثم من يا رسول اللّه؟قال:يخرج من صلب موسى علي ابنه يدعى بالرضا موضع العلم و معدن الحلم،ثم قال صلّى اللّه عليه و آله بابني المقتول في أرض الغربة،و يخرج من صلب علي ابنه محمد المحمود أطهر الناس خلقا و أحسنهم خلقا،و يخرج من صلب محمد علي ابنه طاهر النجيب (1)صادق اللهجة،و يخرج من صلب علي الحسن الميمون النقي الطاهر الناطق عن اللّه و أبو حجة اللّه،و يخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا ظلما،له غيبة موسى و حكم داود و بهاء عيسى ثم تلا عليه السّلام ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2)(3)فقال له علي بن أبي طالب:بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه من هؤلاء الذين ذكرتهم؟قال:يا علي أسماء الأوصياء من بعدك و العترة الطاهرة و الذرية المباركة ثم قال:و الذي نفس محمد بيده لو أن رجلا عبد اللّه ألف عام ثم ألف عام بين الركن و المقام ثم أتاني جاحدا لولايتهم لأكبّه اللّه في النار كائنا من كان»قال أبو علي بن همام:العجب كل العجب من أبي هريرة كيف يروي مثل هذه الأخبار ثم ينكر فضائل أهل البيت (4).

الحديث التاسع عشر: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«كل من دان اللّه بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمام له من اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضال متحير و اللّه شانئ لأعماله،و مثله كمثل شاة ضلت عن راعيها و قطيعها فهجمت ذاهبة و جائية يومها،فلما جنها


1) في المصدر:الحبيب.

2) سوره 3 - آیه 34

3) آل عمران:34.

4) كفاية الأثر:85.

الليل بصرت بقطيع من غير راعيها فحنّت إليها و اغترت بها فباتت معها في مربضها فلما أن ساق الراعي قطعيه انكرت راعيها و قطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها و قطيعها فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها و اغترت بها فصاح بها الراعي:الحقي براعيك و قطيعك فإنك تائهة متحيرة عن راعيك و قطيعك،فهجمت ذعرة متحيرة تائهة:لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردّها، فبينما هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها،و كذلك و اللّه يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من اللّه عزّ و جل ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها و إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق،و أعلم يا محمد أن أئمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلوا و اضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد» (1).

الحديث العشرون: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم و يقولون فلانا و فلانا،لهم أمانة و صدق و وفاء،و قوم يتولونكم و ليس لهم تلك الأمانة و لا الوفاء و لا الصدق،قال:فاستوى أبو عبد اللّه عليه السّلام جالسا فأقبل عليّ كالغضبان ثم قال:«لا دين لمن دان اللّه بولاية إمام جائر ليس من اللّه،و لا عتب على من دان اللّه بولاية إمام عادل من اللّه،قلت:لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء؟قال:نعم لا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء،ثم قال:ألا تسمع لقول اللّه عزّ و جل: اَللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ (2)(3)يعني ظلمات الذنوب إلي نور التوبة و المغفرة بولايتهم كل إمام عادل من اللّه،و قال:

وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ (4)إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما أن تولّوا كل إمام جائر ليس من اللّه خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر،فأوجب اللّه لهم النار مع الكفار فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون» (5).

الحديث الحادي و العشرون: ابن يعقوب بإسناده عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«قال اللّه تبارك و تعالى لأعذبنّ كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من اللّه،و إن كانت الرعية في أعمالها برّة تقية،و لأعفونّ عن كل رعية في الإسلام دانت


1) الكافي:184/1 ح 8 باب معرفة الإمام.

2) سوره 2 - آیه 257

3) البقرة:259.

4) سوره 2 - آیه 257

5) أصول الكافي:376/1 ح 3 باب فيمن دان اللّه بغير إمام.

بولاية كل إمام عادل و إن كانت الرعية في نفسها ظالمة مسيئة» (1).

الحديث الثاني و العشرون: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه عن صفوان عن ابن مسكان عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال:«إن اللّه لا يستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من اللّه و إن كانت في أعمالها برة تقية،و إن اللّه ليستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام من اللّه و إن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة» (2).

الحديث الثالث و العشرون: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة عليهم السّلام و صفاتهم:«إن اللّه عزّ و جل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه و أبلج عن سبيل منهاجه و فتح بهم عن ينابيع علمه،فمن عرف من أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه و علم فضل طلاوة إسلامه،لأن اللّه تبارك و تعالى نصب الإمام علما لخلقه و جعله حجة على أهل موادّه و عالمه،و البسه تاج الوقار و غشّاه بنور الجبار،يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه موادّه،و لا ينال ما عند اللّه إلاّ بجهة أسبابه،و لا يقبل أعمال العباد إلاّ بمعرفته»و الخطبة طويلة تقدمة بطولها في الباب التاسع و الثلاثين (3).

الحديث الرابع و العشرون: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أبي الحارث عبد اللّه ابن عبد الملك بن سهل الطبراني قال:حدّثنا محمد بن المثنى البغدادي قال:حدّثنا محمد ابن إسماعيل الرقي قال:حدّثنا موسى بن عيسى بن عبد الرّحمن قال:حدّثنا هشام بن عبد اللّه الدستوائي قال:حدثني علي بن محمد عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن محمد بن علي الباقر عليه السّلام عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه عبد اللّه بن عمر قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إن اللّه أوحى إليّ ليلة أسرى بي:يا محمد من خلفت في الأرض على أمتك-و هو أعلم بذلك،قلت:يا رب أخي،قال:يا محمد علي بن أبي طالب،قلت:نعم يا رب،قال:يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترك منها فلا اذكر حتى تذكر معي أنا المحمود و أنت محمد،ثم إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة أخرى فاخترت منها علي بن أبي طالب،فجعلته وصيّك فأنت سيد الأنبياء و علي سيد الأوصياء،ثم شققت له اسما من اسمائي فأنا الأعلى و هو علي،يا محمد إني خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من نور واحد ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن


1) المصدر السابق:ح 4.

2) المصدر السابق:ح 5.

3) أصول الكافي:203/1 ح 2 باب نادر في فضل الإمام.

قبلها كان من المقربين و من جحدها كان من الكافرين،يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ثم يلقاني (1)جاحدا لولايتهم أدخلته النار،ثم قال:يا محمد أ تحب أن تراهم؟

قلت:نعم،فقال:تقدم أمامك،فتقدمت أمامي فإذا بعلي بن أبي طالب و الحسن بن علي و الحسين بن علي و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي ابن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجة القائم كأنه الكوكب الدرّي في وسطهم،فقلت و من هؤلاء؟

قال:هؤلاء الأئمة و هذا القائم يحل (2)حلالي و يحرم حرامي و ينتقم من أعدائي،يا محمد أحبّه فإني أحبه و أحب من يحبّه».

الحديث الخامس و العشرون: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال:حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال:حدثني هارون بن إسحاق الهمداني قال:حدثني عبدة بن سليمان قال:

حدّثنا كامل ابن العلاء قال:حدّثنا حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن عبد اللّه بن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي بن أبي طالب:«يا علي أنت صاحب حوضي و صاحب لوائي و منجز عداتي و حبيب قلبي و وارث علمي،و أنت مستودع مواريث الأنبياء و أنت أمين اللّه في أرضه و أنت حجة اللّه على بريّته و أنت ركن الإيمان و أنت مصباح الدجى و أنت منار الهدى و أنت العلم المرفوع لأهل الدنيا من تبعك نجى و من تخلف عنك هلك،و أنت الطريق الواضح و أنت الصراط المستقيم،و أنت قائد الغرّ المحجلين و أنت يعسوب المؤمنين،و أنت مولى من أنا مولاه و أنا مولى كل مؤمن و مؤمنة لا يحبّك إلاّ طاهر الولادة و لا يبغضك إلا خبيث الولادة و ما عرج بي ربي عزّ و جل إلى السماء قط و كلمني ربي إلاّ قال لي:يا محمد اقرأ عليا منّي السلام و عرفه أنه إمام أوليائي و نور أهل طاعتي فهنيئا لك يا علي هذه الكرامة» (3).

الحديث السادس و العشرون: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عبد اللّه بن الصلت عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضا الرّحمن الطاعة للإمام بعد معرفته،ثم قال:إن اللّه عزّ و جل يقول: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَ مَنْ تَوَلّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (4)(5)أما لو أن رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدق بجميع ماله و حج جميع دهره و لم يعرف ولاية ولي اللّه فيواليه،و يكون


1) في المصدر:لقيني.

2) في المصدر:محلل.

3) أمالي الطوسي:/382مجلس /50ح 14.

4) سوره 4 - آیه 80

5) النساء:83.

جميع أعماله بدلالته إليه،ما كان له على اللّه حق في ثوابه و لا كان من أهل الإيمان قال:أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنة بفضل رحمته» (1).

الحديث السابع و العشرون: ابن بابويه في الفقيه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال:قال لنا علي بن الحسين عليه السّلام:«أي البقاع أفضل؟فقلنا:اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم،فقال لنا:[أمّا]أفضل البقاع ما بين الركن و المقام،و لو أن عبدا عمر ما عمر نوح عليه السّلام في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاما يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المكان ثم لقى اللّه عزّ و جل بغير و لا يتنا لم ينفعه ذلك شيئا» (2).

الحديث الثامن و العشرون: ابن بابويه بإسناده قال الصادق عليه السّلام:«إن أول من يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي اللّه جل جلاله الصلوات المفروضات و عن الزكاة المفروضة و عن الصيام المفروض،و عن ولايتنا أهل البيت فإن أقرّ بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته و صومه و زكاته و حجّه،و إن لم يقرّ بولايتنا بين يدي اللّه جل جلاله لم يقبل اللّه عزّ و جلّ منه شيئا من أعماله» (3).

الحديث التاسع و العشرون: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا محمد بن محمد-يعني المفيد-قال:

أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال:حدّثنا الحسن بن علي بن الحسن الكوفي قال:

حدّثنا إسماعيل بن محمد المزني قال:حدثنا سلام بن أبي عمرة الخراساني عن سعد بن سعيد عن يونس بن الحبّاب عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم عليه السّلام فرحوا و استبشروا و إذا ذكر عندهم آل محمد عليهم السّلام اشمأزت قلوبهم، و الذي نفس محمد بيده لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيّا ما قبل اللّه ذلك منه حتى يلقى اللّه بولايتي و ولاية أهل بيتي (4).

الحديث الثلاثون: الشيخ في أماليه قال:حدثنا أبو منصور السكري قال:حدثني جدي علي ابن عمر قال:حدثني العباس بن يوسف الشكلي قال:حدثنا عبد اللّه بن هشام قال:حدثنا محمد ابن مصعب القرقساني قال:حدثنا الهيثم بن جماز عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال:رجعنا مع رسول صلّى اللّه عليه و آله قادمين من تبوك.فقال لي في بعض الطريق:«ألقوا إلي الأحلاس و الأقتاب»ففعلوا فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فخطب فحمد اللّه و اثنى عليه كما هو أهله ثم قال:«معاشر الناس ما لي إذا


1) الكافي:19/2 ح 5 و 185/1 ح 1.

2) من لا يحضره الفقيه:245/2 ح 2313.

3) أمالي الصدوق:/328ح /388مجلس /44ح 11.

4) أمالي الطوسي:/140مجلس /5ح 42.

اذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم و إذا ذكر آل محمد صلّى اللّه عليه و آله كأنما تفقأ في وجوهكم حب الرمان فو الذي بعثني بالحق نبيا لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال و لم يجيء بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لأكبه اللّه عزّ و جل في النار (1).

الحديث الحادي و الثلاثون: الشيخ المفيد في أماليه قال:حدّثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين-يعني ابن بابويه-قال:حدثني أبي قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن الفضل بن عمر الجعفي عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام عن أبيه عن جده قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي بن أبي طالب:أنا و أنت و ابناؤك الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين أركان الدين و دعائم الإسلام من تبعنا نجا و من تخلف عنّا فإلى النار» (2).

و الروايات في ذلك مما يدخل في هذا الباب كثيرة و من أراد الزيادة على ما هنا فعليه بكتاب المسمّى بالإكمال فيما تقبل به الأعمال.


1) أمالي الطوسي:/308مجلس /11ح 66.

2) أمالي المفيد:/217مجلس /25ح 4.

الباب الثامن و الأربعون

النعيم ولاية رسول اللّه و أمير المؤمنين و بنيه الأئمة عليهم السّلام

في قوله تعالى لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد اللّه بإسناده يرفعه إلى جعفر بن محمد في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (3)[النعيم]ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام (4).

الحديث الثاني: الشيخ المفيد رواه من طريق العامة بإسناده إلى محمد بن السائب عن الكلبي قال:لما قدم الصادق عليه السّلام العراق و نزل الحيرة فدخل عليه أبو حنيفة و سأله عن مسائل و كان مما سأله أن قال له:جعلت فداك ما الأمر بالمعروف؟فقال عليه السّلام:«المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض،ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام»قال:جعلت فداك فما المنكر؟قال:«اللذان ظلماه حقه و ابتزاه أمره و حملا الناس على كتفه؟قال:ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي اللّه فتنهاه عنها؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:ليس ذلك أمرا بالمعروف و لا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدّمه،قال أبو حنيفة:أخبرني جعلت فداك عن قول اللّه عزّ و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (5)قال:فما هو عندك يا أبا حنيفة؟قال:الآمن في السرب و صحة البدن و القوت الحاضر،فقال:يا أبا حنيفة لئن وقفك اللّه و أوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن أكلة أكلتها و شربة شربتها ليطولن وقوفك،قال:فما النعيم جعلت فداك؟

قال:النعيم نحن الذين أنقذ اللّه الناس بنا من الضلالة و بصّرهم بنا عن العمي،و علّمهم بنا من الجهل،قال:جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟قال:لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام،و لو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم (6).

الحديث الثالث: ابن شهرآشوب عن التنوير في معاني التفسير عن الباقر و الصادق عليهما السّلام:

اَلنَّعِيمِ (7)ولاية أمير المؤمنين (8).


1) سوره 102 - آیه 8

2) التكاثر:8.

3) سوره 102 - آیه 8

4) ينابيع المودة:332/1 ح 5 عن أبي نعيم،و شواهد التنزيل،477/2.

5) سوره 102 - آیه 8

6) تأويل الآيات:853/2 ح 8،و البحار:208/10 ح 10.

7) سوره 102 - آیه 8

8) مناقب آل أبي طالب:4/2.

الباب التاسع و الأربعون

النعيم ولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و بنيه الأئمة عليهم السّلام

في قوله تعالى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (1)(2)

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة عشر حديثا الحديث الأول: الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه ابن محمد بن مهدي قال:أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرّحمن بن عقدة الحافظ قال:حدّثنا جعفر بن علي بن نجيح الكندي قال:حدثنا حسن بن حسين قال:حدثنا أبو حفص الصائغ قال:أبو العباس-هو عمر بن راشد-و أبو سليمان عن جعفر بن محمد عليهما السّلام في قوله:

ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (3)قال:«نحن من النعيم»و في قوله: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً (4)قال:

«نحن الحبل» (5).

الحديث الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت قوله: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (6)قال:

«تسأل هذه الأمة عما أنعم اللّه عليهم برسول اللّه ثم أهل بيته[المعصومين عليهم السّلام]» (7).

الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال:كنا عند أبي عبد اللّه جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة و طيبا و أوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه و حسنه فقال رجل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)الذي تنعمتم فيه عند ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«إن اللّه عزّ و جل أكرم و أجل أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسألكم عنه،و لكن يسألكم عما أنعم عليكم بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و آل محمد عليهم السّلام» (9).

الحديث الرابع: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن القاسم ابن محمد الجوهري عن الحرث بن جرير عن سدير الصيرفي عن أبي خالد الكابلي قال:


1) سوره 102 - آیه 8

2) التكاثر:8.

3) سوره 102 - آیه 8

4) سوره 3 - آیه 103

5) أمالي الطوسي:/272مجلس /10ح 48.

6) سوره 102 - آیه 8

7) تفسير القمي:1440/2.

8) سوره 102 - آیه 8

9) الكافي:280/6 ح 3.

دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فدعا بالغذاء فأكلت منه طعاما ما أكلت طعاما قط أنظف منه و لا أطيب فلما فرغنا من الطعام قال:«يا أبا خالد كيف رأيت طعامك؟أو قال:طعامنا؟قلت:جعلت فداك ما رأيت أطيب منه و لا أنظف قط و لكني ذكرت الآية التي ذكرت في كتاب اللّه عزّ و جلّ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (1)فقال أبو جعفر:«لا إنما يسألكم عمّا أنتم عليه من الحق» (2).

الحديث الخامس: ابن بابويه قال:حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال:

حدّثنا محمد بن يحيى الصولي قال:حدّثنا أبو ذكوان القاسم بن إسماعيل بسر من رأى (3)سنة خمس و ثمانين قال:حدثني إبراهيم بن العباس الصّولي الكاتب بالأهواز سنة سبع و عشرين و مائتين قال:كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا عليه السّلام فقال:«ليس في الدنيا نعيم حقيقي فقال له بعض الفقهاء ممن بحضرته قول اللّه عزّ و جلّ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (4)أما هذا النعيم في الدنيا و هو الماء البارد فقال له الرضا عليه السّلام و علا صوته:كذا فسرتموه أنتم و جعلتموه على ضروب، فقالت طائفة:هو البارد من الماء و قال غيرهم:هو الطعام الطيّب،و قال آخرون:هو النوم الطيب و لقد حدثني أبي عن أبيه أبي عبد اللّه عليه السّلام أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قوله تعالى: لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (5)فغضب و قال:إن اللّه تعالى لا يسأل عباده عمّا تفضل عليهم به و لا يمنن بذلك عليهم و الامتنان مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف إلى الخالق عزّ و جلّ ما لا يرضى به للمخلوقين؟!و لكن النعيم حبّنا أهل البيت و موالاتنا يسأل اللّه عنه بعد التوحيد و النبوة لأن العبد إذا وفّى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول و لقد حدثني بذلك أبي عن محمد بن علي عن أبيه عن الحسين بن علي عن أبيه عليه السّلام أنه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا علي إنّ أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه و أنك ولي المؤمنين بما جعله اللّه و جعلته لك فمن أقرّ بذلك و كان معتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له»فقال لي أبو ذكوان بعد أن حدثني بهذا الحديث متبدئا من غير سؤال:حدثتك به لجهات:منها لقصدك لي من البصرة،و منها أن عمّك أفادنيه،و منها أني كنت مشغولا باللغة و الأشعار و لا أعوّل على غيرهما فرأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله في النوم و الناس يسلّمون عليه و يجيبهم فسلمت فما ردّ فقلت أنا من أمتك يا رسول اللّه فقال لي:«بلى و لكن من حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم».

قال الصّولي و هذا حديث قد رواه الناس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله إلاّ أنه ليس فيه ذكر النعيم و الآية و تفسيرها،إنما رووا أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الشهادة و النبوة و موالاة علي بن أبي


1) سوره 102 - آیه 8

2) الكافي:280/6 ح 5.

3) في المصدر:بيراف.

4) سوره 102 - آیه 8

5) سوره 102 - آیه 8

طالب عليه السّلام (1).

الحديث السادس: محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام في القرآن و هو ثقة قال:حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم عن حسن بن عبد الواحد عن القاسم بن الضحّاك عن أبي حفص الصائغ عن الإمام جعفر بن محمد عليه السّلام أنه قال: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (2)و اللّه ما هو الطعام و الشراب و لكن ولايتنا أهل البيت» (3).

الحديث السابع: محمد بن العباس هذا قال:حدّثنا أحمد بن محمد الورّاق عن جعفر بن علي ابن نجيح عن حسن بن حسين عن أبي حفص الصائغ عن جعفر بن محمد عليه السّلام في قوله عزّ و جل:

ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (4)قال:«نحن النعيم» (5).

الحديث الثامن: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن عمر بن عبد العزيز عن عبد اللّه بن نجيح اليماني قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما معنى قوله عزّ و جل ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (6)؟قال:«النعيم الذي أنعم اللّه به عليكم من ولايتنا و حب محمد و آل محمد» (7).

الحديث التاسع: محمد بن العباس قال:حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن القاسم عن محمد بن عبد اللّه بن صالح عن مفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السّلام أنه قال: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)قال:«نحن النعيم» (9).

الحديث العاشر: محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن أبي عمير عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في قوله عزّ و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (10)قال:«نحن نعيم المؤمن و علقم الكافر» (11).

الحديث الحادي عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن عبد اللّه بن غالب عن أبي خالد الكابلي قال:دخلت على محمد بن علي عليهما السّلام فقدّم طعاما لم آكل أطيب منه فقال لي:«يا أبا خلاد كيف رأيت طعامنا؟

قلت جعلت فداك ما أطيبه غير أني ذكرت آية في كتاب اللّه فنغصت (12)فقال:«و ما هي؟»قلت:


1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:/136/1ح 8.

2) سوره 102 - آیه 8

3) تأويل الآيات:850/2 ح 1.

4) سوره 102 - آیه 8

5) تأويل الآيات:850/2 ح 3.

6) سوره 102 - آیه 8

7) المصدر السابق:ح 4.

8) سوره 102 - آیه 8

9) المصدر السابق:ح 6.

10) سوره 102 - آیه 8

11) المصدر السابق:ح 5.

12) في المصدر:فنغصته.

ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (1)فقال:«و اللّه لا تسأل عن هذا الطعام أبدا»ثم ضحك حتى افتر ضاحكا و بدت أضراسه و قال:«أ تدري ما النعيم»؟قلت:لا،قال:«نحن النعيم[الذي تسألون عنه]» (2).

الحديث الثاني عشر: أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال:روى العياشي بإسناده في حديث طويل قال:سأل أبو حنيفة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية فقال له:«ما النعيم عندك يا نعمان»؟قال:القوت من الطعام و الماء البارد،فقال:«لئن أوقفك اللّه يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه»قال:فما النعيم جعلت فداك؟ قال:نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم اللّه به على العباد،بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين،و بنا ألّف اللّه بين قلوبهم و جعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء،و بنا هداهم اللّه إلى الإسلام،و هي النعمة التي لا تنقطع،و اللّه سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم اللّه به عليهم و هو النبي صلّى اللّه عليه و آله و عترته» (3).

الحديث الثالث عشر: ابن شهرآشوب عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (4)«يعني الأمن و الصحة و ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام» (5).


1) سوره 102 - آیه 8

2) تأويل الآيات:852/2 ح 7.

3) مجمع البيان:433/10.

4) سوره 102 - آیه 8

5) مناقب آل أبي طالب:4/2.

الباب الخمسون

في أن ولاية علي عليه السّلام و ولاية أهل البيت مسئولون عنها العباد يوم القيامة

في قوله تعالى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث الحديث الأول: من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي في قافية الواو بإسناده قال:عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله« وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (3)(4)عن ولاية علي بن أبي طالب».

الحديث الثاني: أبو المؤيد موفّق بن أحمد من أكابر علماء العامة قال:و روى أبو الأحوص عن ابن إسحاق في قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (5)يعني عن ولاية علي رضي اللّه عنه (6).

الحديث الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني من أكابر علماء العامة في كتاب فرائد السمطين قال:أخبرنا أبو إبراهيم بن أبي القاسم الصوفي أنبأنا محمد بن محمد بنى يعقوب الحافظ أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن عفر أنبأنا أحمد بن الغرات أنبأنا عبد الحميد الحماني بإسناده عن قيس بن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في قوله عزّ و جل: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (7)قال:«عن ولاية علي بن أبي طالب و المعنى أنهم يسألون هل والوه حق الموالاة كما أوصاهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»و روى عن علي صلوات اللّه عليه«جعلت الموالاة أصلا من أصول الدين».

ثم قال الحمويني:أخبرنا جعفر بن محمد العلوي حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن محمد بن البيّع أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني حدثنا أحمد بن حازم حدّثنا عاصم يوسف اليربوعي عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن أبي صادق قال:قال علي صلوات اللّه عليه:«أصول الإسلام ثلاثة لا ينفع واحدة منهم دون صاحبتها الصلاة و الزكاة و الموالاة».

و نقل:أيضا حديثا مسندا عن أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي بعد روايته حديث:«من كنت مولاه فعلي مولاه»هذه الرواية التي اثبتها النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي مسئول عنها يوم القيامة (8).


1) سوره 37 - آیه 24

2) الصافات:24.

3) سوره 37 - آیه 24

4) الصافات:24.

5) سوره 37 - آیه 24

6) المناقب:/275ح 256.

7) سوره 37 - آیه 24

8) فرائد المطين:/78/1ب /14ح 47-48-49-46.

قال:مؤلف هذا الكتاب العجب كل العجب من العامة كيف تروي ذلك و تثبته عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و تعمل بخلافه إن هذا إلاّ خسران مبين.

الحديث الرابع: أبو نعيم الاصفهاني صاحب حلية الأولياء بإسناده عن الشعبي عن ابن عباس رضي اللّه عنه في معنى الآية قال:عن ولاية علي بن أبي طالب (1).

الحديث الخامس: الحبري في كتاب عن ابن عباس مثل روايته المتقدمة (2).

الحديث السادس: ابن شهرآشوب من طريق العامة و غيرهم عن محمد بن إسحاق و الشعبي و الأعمش و سعيد بن جبير و ابن عباس و أبو نعيم الأصفهاني و الحاكم الحسكاني و النطنزي و جماعة أهل البيت عليهم السّلام وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (3)عن ولاية أهل البيت و حب أهل البيت (4).

الحديث السابع: الشيرازي في كتابه عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن مسلم النظير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مالكا أن يسعر النيران السبع و أمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية و يقول:يا ميكائيل مدّ الصراط على متن جهنم،و يقول:يا جبرائيل انصب ميزان العدل تحت العرش،و ينادي:يا محمد قرّب أمتك للحساب،ثم يأمر اللّه تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ و على كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام فيسألون هذه الأمة نساؤهم و رجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين و حب أهل بيت محمد،فمن أتى به جاز على القنطرة الأولى كالبرق الخاطف،و من لم يحب أهل بيت نبيه سقط على أمّ رأسه في قعر جهنم،و لو كان معه من أعمال البرّ عمل سبعين صديقا،و على القنطرة الثانية يسألون عن الصلاة،و على الثالثة يسألون عن الزكاة،و على الرابعة عن الصيام،و على الخامسة عن الحج،و على السادسة عن الجهاد،و على السابعة عن العدل فمن أتى بشيء من ذلك جاز على الصراط كالبرق الخاطف و من لم يأت عذّب و ذلك قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (5)يعني معاشر الملائكة قفوهم يعني العباد على القنطرة الأولى عن ولاية علي و حب أهل البيت عليهم السّلام (6).

الحديث الثامن: أبو الحسن بن شاذان عن أبي سعيد الخدري قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«اذا كان يوم القيامة أمر اللّه ملكين يقعدان على الصراط فلا يجوز أحد إلاّ ببراءة من أمير


1) ينابيع المودة:334/1،و شواهد التنزيل:163/2.

2) تفسير الجري:ح 40،و تفسير فرات:131.

3) سوره 37 - آیه 24

4) مناقب آل أبي طالب:4/2.

5) سوره 37 - آیه 24

6) مناقب آل أبي طالب:3/2-4.

المؤمنين،و من لم يكن عنده (1)براءة من أمير المؤمنين[أمر اللّه تعالى الملكين الموكلين على الجواز أن يوقفاه و يسألاه فلما عجز عن جوابهما فيكباه على منخريه] (2)-أكبّه اللّه على منخره- في النار و ذلك قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (3)»قلت:فداك أبي و أمي يا رسول اللّه ما معنى براءة أمير المؤمنين؟قال:«مكتوب[بالنور الساطع]لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي (4)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (5).


1) في المصدر:له.

2) زيادة من المصدر.

3) سوره 37 - آیه 24

4) في المصدر:ولي اللّه.

5) مائة منقبة:37 المنقبة 16.

الباب الحادي و الخمسون

في أن ولاية علي و ولاية أهل البيت عليهم السّلام و حبهم مسئول عنها العباد يوم القيامة

في قوله تعالى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (1)

من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث الحديث الأول: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق رضي اللّه عنه قال:حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه قال:حدّثنا سهل بن زياد الآدمي عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال:حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إن أبا بكر منّي لبمنزلة السمع،و ان عمر منّي لبمنزلة البصر، و إن عثمان منّي لبمنزلة الفؤاد فقال فلما كان من الغد دخلت عليه و عنده أمير المؤمنين و أبو بكر و عمر و عثمان فقلت له:يا أبت سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو فقال عليه السّلام:نعم و أشار إليهم فقال هم السمع و البصر و الفؤاد و سيسألون عن ولاية وصيّي هذا و أشار إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام،ثم قال:إن اللّه عزّ و جل يقول: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً (2)(3)ثم قال عليه السّلام:و عزة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة و مسئولون عن ولايته و ذلك قول اللّه: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (4)(5)

الحديث الثاني: ابن بابويه عن محمد بن عمر الحافظ الجعاني قال:حدثني عبد اللّه بن محمد ابن سعيد بن زياد من أصل كتاب أبيه قال:حدّثنا حفص بن عمر العمري قال:حدّثنا عصام بن طليق عن أبي هارون عن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:في قول اللّه عزّ و جل وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (6)قال:«عن ولاية علي ما صنعوا في أمره و قد اعلمهم اللّه عزّ و جل أنّه الخليفة بعد رسوله» (7).

الحديث الثالث: الشيخ الطوسي في أماليه عن أبي محمد الفحّام قال:حدّثنا أبو الفضل محمد ابن هاشم الهاشمي صاحب الصلاة بسر من رأى قال:حدّثنا أبي هاشم بن القاسم قال:حدّثنا محمد بن زكريا ابن عبد اللّه الجوهري البصري عن عبد اللّه بن المثنى عن ثمامة بن عبد اللّه بن أنس


1) سوره 37 - آیه 24

2) سوره 17 - آیه 36

3) الإسراء:36.

4) سوره 37 - آیه 24

5) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:/280/2ح 86.

6) سوره 37 - آیه 24

7) معاني الأخبار:/67ح 7.

ابن مالك عن أبيه عن جدّه عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«إذا كان يوم القيامة و نصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلاّ من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب و ذلك قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (1)يعني عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام» (2).

الحديث الرابع: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام عن صالح بن أحمد عن أبي مقاتل عن حسين بن حسن عن حسين بن نصر بن مزاحم عن القاسم بن الغفار عن أبي الأحوص عن مغيرة عن الشعبي عن ابن عباس في قول اللّه عزّ و جل: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (3)عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام (4).

الحديث الخامس: الشيخ الطوسي في مصباح الأنوار بإسناده عن عبد اللّه بن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إذا كان يوم القيامة اقف أنا و علي على الصراط بيد كل واحد منّا سيف،فلا يمر أحد من خلق اللّه إلاّ سألناه عن ولاية علي عليه السّلام فمن معه شيء منها نجى و إلاّ ضربنا عنقه و القيناه في النار ثم تلا: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (5)(6).

الحديث السادس: تفسير الإمام أبي محمد العسكري عليه السّلام في قوله تعالى وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَ هُوَ الْحَقُّ (7)(8)قال العسكري عليه السّلام:«و إذا قيل لهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم: آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللّهُ (9)على محمد من القرآن المشتمل على الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام قالُوا:نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا (10)و هو التوراة وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ (11)يعني ما سواه و لا يؤمنون به وَ هُوَ الْحَقُّ (12)و الذي يقول هؤلاء اليهود.إنّه وراءه هو الحق؛ لأنه هو الناسخ و المنسوخ الذي قدمه اللّه عزّ و جل،قال اللّه تعالى: فَلِمَ (13)كنتم تَقْتُلُونَ (14)(15)لم كان يقتل أسلافكم يقتلون(أنبياء اللّه من قبل إن كنتم مؤمنين)بالتوراة أي ليس التوراة الآمرة بقتل الأنبياء،فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة؛لأن فيها تحريم قتل الأنبياء كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمد و بما أنزل عليه هو القرآن هو الآمر بالإيمان و أنتم ما آمنتم بعد بالتوراة؛لأن اللّه تعالى أخذ عليهم الإيمان بهما،و لا يقبل الإيمان بأحدهما إلاّ مع الإيمان بالآخر،لذلك فرض اللّه الإيمان بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام كما فرض اللّه الإيمان بمحمد فمن قال:آمنت بنبوة محمد و كفرت بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام،فما آمن بنبوة محمد،إن اللّه تعالى


1) سوره 37 - آیه 24

2) أمالي الطوسي:/290مجلس /11ح 11.

3) سوره 37 - آیه 24

4) تأويل الآيات:493/2 ح 1.

5) سوره 37 - آیه 24

6) الصافات:24.

7) سوره 2 - آیه 91

8) البقرة:91.

9) سوره 2 - آیه 91

10) سوره 2 - آیه 91

11) سوره 2 - آیه 91

12) سوره 2 - آیه 91

13) سوره 2 - آیه 91

14) سوره 2 - آیه 91

15) البقرة:91.

إذا بعث الخلائق يوم القيامة نادى منادي ربّنا نداء تعريف الخلائق في إيمانهم و كفرهم فقال:اللّه أكبر اللّه أكبر،و مناد آخر ينادي:معاشر الخلائق ساعدوه على هذه المقالة،فأما الدهرية و المعطّلة فيخرسون عن ذلك و لا تنطق ألسنتهم و يقولها سائر الناس[من الخلائق فيمتاز الدهرية و المعطلة عن سائر الناس بالخرس].

ثم يقول المنادي:اشهد أن لا إله إلا اللّه،فيقول الخلائق كلهم ذلك إلا من كان يشرك باللّه تعالى من المجوس و النصارى و عبدة الأوثان فإنهم يخرسون فيبينون بذلك من سائر الخلق،ثم يقول المنادي:اشهد أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيقولها المسلمون اجمعون و تخرس عنها اليهود و النصارى و سائر المشركين،ثم ينادي مناد آخر من عرصات القيامة ألا فسوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمد بالنبوة،فإذا النداء من قبل اللّه تعالى:لا بل قفوهم إنّهم مسئولون،يقول [الملائكة]الذين قالوا سوقوهم لشهادتهم بالنبوة:لما ذا يقفون يا ربّنا؟فإذا النداء من قبل اللّه تعالى:(وقوفهم إنّهم مسئولون)عن ولاية علي بن أبي طالب و آل محمد،يا عبادي و إمائي إني أمرتهم مع الشهادة لمحمد شهادة أخرى،فإذا جاءوا بها يعطوا (1)ثوابهم و اكرموا مآبهم،و إن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمد بالنبوّة و لا لي بالربوبية،فمن جاء بها فهو من الفائزين،و من لم يأت بها فهو من الهالكين،فقال:فمنهم من يقول:[قد]كنت لعلي بالولاية شاهدا و لآل محمد محبا و هو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه فيقال لهم:سوف نستشهد على ذلك عليّا عليه السّلام فتشهد أنت يا أبا الحسن،فتقول:الجنة لأوليائي شاهدة،فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة و نسيمها فاحتملته فاوردته علالي الجنة و غرفها و أحلته دار المقامة من فضل ربّه لا يمسهم فيها نصب و لا يمسهم فيها لغوب،و من كان منهم كاذبا جاءته سموم النار و حميها و ظلّها الذي هو ثلاث شعب لا ظليل و لا يغني من اللهب،فتحمله فترفعه في الهواء و تورده نار جهنم.

ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:فلذلك أنت قسيم الجنة و النار تقول لها:هذا لي و هذا لك» (2).


1) فعظموا.

2) تفسير الإمام العسكري:406 ح 275-276.

الباب الثاني و الخمسون

في أن العبد يسأل يوم القيامة عن أربع منها حب أهل البيت عليهم السّلام

من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث الحديث الأوّل: الفقيه أبو الحسن علي بن محمد الشافعي المعروف ب(ابن المغازلي الواسطي) عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الحافظ قال:حدّثنا أبو الطيب ابن الفرخ حدّثنا الهيثم بن خلف حدثني أحمد بن محمد بن يزيد حدثني جعفر بن الحسن الأشقر حدّثنا هشيم عن أبي هاشم يعني الرمّاني عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع:عن عمره فيما افناه،و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله فيما انفقه و من أين اكتسبه،و عن حبنا أهل البيت عليهم السّلام» (1).

الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني المتقدم قال:أنبأني السيد النسّابة زين الدين مسند النقابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي-رحمة اللّه عليهم-فيما أهداه لي قال:انبأني والدي النقيب قدّس سرّه قال:أخبرني أبو القاسم علي بن علي بن منصور الحاري إجازة و أخبرني الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الحنبلي قالا:أنبأنا أبو القاسم ذاكر بن كامل الخفّاف قال:أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلال سماعا قال:أنبأنا الشيخ الزكي أبو أحمد بن حمزه عن فضالة بن محمد الهروي بهراة قال:أنبأنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن عبد اللّه بن يزداد بن علي بن عبد اللّه الرازي ثم البخاري ببخارى و قرأ عليه في داره فأقرأه في صفر سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة قال:نبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني بقزوين قال:نبأنا داود بن سليمان يوسف بن أحمد الغازي قال:حدثني علي بن موسى الرضا عليه السّلام:«قال:

حدثني أبي موسى ابن جعفر عليه السّلام عن أبيه جعفر بن محمد عليه السّلام عن أبيه محمد بن علي عليه السّلام عن أبيه علي بن الحسين عليه السّلام عن أبيه الحسين بن علي عليه السّلام عن أبيه علي بن أبي طالب عليه و عليهم صلوات اللّه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع:عن عمره فيما أفناه،و عن شبابه فيما أبلاه و عن ماله من أين اكتسبه و في ما ذا أنفقه،و عن حبّنا أهل


1) مناقب ابن المغازلي:/93ح 157.

البيت» (1).

الحديث الثالث: ابن شهرآشوب من طريق العامة عن الثعلبي في تفسيره عن مجاهد عن ابن عباس و أبي القاسم القشيري[في تفسيره]عن الحاكم الحافظ بإسناده عن أبي برزة و ابن بطه في إبانته بإسناده عن أبي سعيد الخدري كلهم عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«لا يزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربعة:عن عمره فيما أفناه،و عن شبابه فيما أبلاه،و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و عن حبّنا أهل البيت» (2).

الحديث الرابع: صدر الأئمة عند المخالفين أبو المؤيد موفق بن أحمد في كتاب فضائل علي عليه السّلام قال:انبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني،قال:أخبرنا شجاع بن المظفر بن شجاع العدل حدّثنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري حدّثنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ الكوفي حدّثنا المنذر بن محمد بن المنذر القابوسي حدثني أبي حدثني عمّي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم عن أبان بن تغلب عن نفيع بن الحرث حدثني أبو برزة قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نحن جلوس ذات يوم:«و الذي نفسي بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأله اللّه تبارك و تعالى عن أربع:عن عمره فيما أفناه،و عن جسده فيما أبلاه،و عن ماله فما اكتسبه و فيما أنفقه،و عن حبّنا أهل البيت»فقال له عمر بن الخطاب:فما آية حبّكم من بعدك فوضع يده على رأس علي رحمه اللّه و هو إلى جانبه و قال:«إن حبّي من بعدي حبّ هذا» (3).


1) فرائد السمطين:/301/2ب /61ح 557.

2) مناقب آل أبي طالب:4/2.

3) المناقب:/76ح 59.

الباب الثالث و الخمسون

في أن العبد يسأل يوم القيامة عن أربع منها حب أهل البيت عليهم السّلام و ولايتهم

من طريق الخاصة و فيه خمس أحاديث الحديث الأول: الشيخ في أماليه قال:أخبرني محمد بن محمد يعني المفيد قال:أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال:حدثني أبي عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام قال:

«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:لا تزل (1)قدم عبد مؤمن يوم القيامة من بين يدي اللّه عزّ و جل حتى يسأل عن أربع خصال:عمرك فيما افنيته،و جسدك فيما أبليته،و مالك من أين اكتسبته و أين وضعته،و عن حبّنا أهل البيت فقال رجل من القوم:و ما علامة حبّكم يا رسول اللّه؟فقال:محبة هذا و وضع يده على رأس علي بن أبي طالب عليه السّلام» (2).

الحديث الثاني: ابن بابويه بإسناده عن إسحاق بن موسى بن جعفر قال:حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع:شبابه فيما أبلاه،و عمره فيما أفناه،و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه،و عن حبّنا أهل البيت» (3).

الحديث الثالث: شرف الدين النجفي فيما نزل في العترة عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:إنّه قال:

«لا تزول قدم العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع:عن عمره فيما أفناه،و عن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه،و عن علمه ما ذا عمل به و عن حبّنا أهل البيت» (4).

الحديث الرابع: ابن بابويه بإسناده عن رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أمها عن آبائها قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال:عن عمره فيما أفناه و شبابه فيما أبلاه،و عن ماله من أين


1) في المصدر:تزال.

2) أمالي الطوسي:/124مجلس /5ح 6.

3) الخصال:/253ح 125.

4) تأويل الآيات:493/2 ح 3.

اكتسبه و فيما انفقه،و عن حبّنا أهل البيت» (1).

الحديث الخامس: الشيخ في أماليه بإسناده عن عبد اللّه بن عباس قال:قلت يا رسول اللّه أوصني؟

فقال:«عليك بمودّة علي بن أبي طالب و الذي بعثني بالحق نبيّا لا يقبل اللّه من عبد حسنة حتى يسأله عن حبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام و هو تعالى أعلم فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه،و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء ثم أمر به إلى النار» (2).


1) الخصال:125/253.

2) أمالي الطوسي:/104مجلس /4ح 15.

الباب الرابع و الخمسون

في أنّه لا يجوز العبد على الصراط يوم القيامة

و لا يدخل الجنة إلاّ بجواز من أمير المؤمنين عليه السّلام بولايته و ولاية أهل بيته

من طريق العامة و فيه عشر أحاديث الحديث الأول: أبو المؤيد موفّق بن أحمد من أعيان العامة في كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام قال:ذكر الإمام محمد بن علي بن أحمد بن شاذان قال:أخبرني محمد بن حماد التستري عن محمد بن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد اللّه الأصبهاني عن أبيه عن هشيم عن يونس عن عبيد عن الحسن البصري عن عبد اللّه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إذا كان يوم القيامة قعد علي بن أبي طالب عليه السّلام على الفردوس و هو جبل قد علا على الجنة و فوق عرش رب العالمين و من سفحه متفجر أنهار الجنة و يتفرق في الجنان و هو جالس على كرسي من نور يجري من بين يديه التسنيم لا يجوز أحد الصراط إلاّ و معه براءة بولايته و ولاية أهل بيته يشرف على الجنة فيدخل محبيه الجنة و مبغضيه النار» (1).

الحديث الثاني: موفق بن أحمد هذا أيضا قال:انبأني الحافظ الحسن أحمد المقري أخبرنا أحمد بن عبد اللّه حدّثنا أبو العباس أحمد بن علي بن محمد المرمي حدّثنا أبي حدّثنا إسماعيل ابن موسى حدّثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إذا كان يوم القيامة أقام اللّه عزّ و جل جبرائيل و محمدا عليهما السّلام على الصراط فلا يجوزه أحد إلاّ من كان معه براءة من علي كرم اللّه وجهه» (2).

الحديث الثالث: أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الشافعي المعروف ب(ابن المغازلي)في كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام قال:أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب اذنا عن القاضي أبي الفرج أحمد بن علي قال:حدّثنا أبو غانم سهل بن إسماعيل بن بلبل قال:حدّثنا أبو القاسم الطائي قال:حدّثنا محمد بن زكريا الغلابي،حدّثنا العباس بن بكار عن عبد اللّه بن المثنى عن عمّه ثمامة بن عبد اللّه بن أنس عن أبيه[عن جده]قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إذا كان يوم القيامة و نصب


1) المناقب:/71ح 48.

2) المناقب:/319ح 324.

الميزان (1)على شفير جهنم لم يجز عليه إلاّ من كان معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام» (2).

الحديث الرابع: ابن المغازلي أيضا في كتابه من عدة طرق بأسانيد مختلفة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و المعنى متقارب فيها أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«اذا كان يوم القيامة و نصب الصراط على شفير جهنم لم يمر عليه إلاّ من معه كتاب ولاية علي بن أبي طالب» (3).

و في بعض رواياتهم من عدة طرق بأسانيدها إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله«لم يجز على الصراط إلاّ من معه جواز من علي بن أبي طالب» (4).

الحديث الخامس: ابن المغازلي أيضا قال أخبرنا أبو محمد بن أحمد بن موسى الغندجاني قال:أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار قال:حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرّحمن بن عبيد اللّه بن يزيد بن ورقاء الخزاعي قال:حدّثنا علي بن الحسين السعدي قال:حدّثنا إسماعيل بن موسى السدي قال:حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«علي يوم القيامة على الحوض لا يدخل الجنة إلاّ من جاء بجواز من علي بن أبي طالب عليه السّلام».

و روي:«أن جبرائيل يجلس على باب الجنة و لا يدخلها إلا من معه براءة من علي عليه السّلام» (5).

الحديث السادس: أبو شيرويه من أعيان علماء العامة من كتاب الفردوس في باب الحاء بالإسناد قال عن عمر بن الخطاب:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«حب علي براءة من النار» (6).

الحديث السابع: أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان المتقدم من طريق العامة يرفعه الى أبي سعيد الخدري قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إذا كان يوم القيامة أمر اللّه ملكين يقعدان على الصراط فلا يجوز أحد إلاّ ببراءة أمير المؤمنين و من لم تكن له براءة أمير المؤمنين أكبّه اللّه على منخريه في النار و ذلك قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (7)(8)قلت:فداك أبي و أمي يا رسول اللّه ما معنى براءة أمير المؤمنين؟قال:«مكتوب[بالنور الساطع]لا إله إلاّ اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وصي (9)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (10).


1) في المصدر:الصراط.

2) مناقب ابن المغازلي:212،و العمدة عنه:/369ح 726.

3) مناقب ابن المغازلي:/159ح 289.

4) ذخائر العقبى:71،و ينابيع المودة:338/1.

5) مناقب ابن المغازلي:/93ح 157 و كذلك في الصفحة /99ح 172.

6) الفردوسي:142/2 ح 2723 و في طبعة ح 2545.

7) سوره 37 - آیه 24

8) الصافات:24.

9) في المصدر:ولي اللّه.

10) مائة منقبة:37 المنقبة 16.

الحديث الثامن: ابن شهرآشوب في كتاب الفضائل من طريق العامة عن أنس عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال:قلت للنبي صلّى اللّه عليه و آله للنار جواز؟قال:«نعم»قلت:و ما هو؟قال:«حب علي ابن أبي طالب عليه السّلام» (1).

الحديث التاسع: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال:أخبرني الشيخ الصالح عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بن شبل المقدسي بقراءتي عليه قلت له:أخبرك القاضي جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إجازة أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي أنبأنا شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال:

أنبأنا الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه البيع النيسابوري قال:حدثني عطية بن سعيد عبد اللّه بن منصور الأندلسي ابن محمد حدّثنا القاسم بن علقمة الأبهري حدّثنا عثمان بن جعفر الدينوري قال:حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه الصاعدي حدّثنا ذو النون المصري حدّثنا مالك بن أنس عن جعفر ابن محمد صلوات اللّه عليهم أجمعين عن علي عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إذا جمع اللّه الأولين و الآخرين يوم القيامة و نصب الصراط على جسر جهنم لم يجز بها أحد إلا من كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب صلوات اللّه و سلامه عليه» (2).


1) نهج الإيمان لابن جبر:505،و تاريخ بغداد:380/3 ترجمة رقم 1519(محمد بن فارس).

2) فرائد السمطين:/289/1ب /54ح 228.

الباب الخامس و الخمسون

في أنه لا يجوز العبد الصراط يوم القيامة

و لا يدخل الجنة إلاّ بجواز من أمير المؤمنين عليه السّلام

من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث الحديث الأول: الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحام قال:حدّثنا أبو الفضل محمد بن هاشم الهاشمي صاحب الصلاة بسر من رأى قال:حدّثنا هاشم بن القاسم قال:حدّثنا محمد بن زكريا بن عبد اللّه الجوهري البصري عن عبد اللّه بن المثنى عن تمامة بن عبد اللّه بن أنس بن مالك عن أبيه عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«إذا كان يوم القيامة و نصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام و ذلك قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (1)يعني عن ولاية علي ابن أبي طالب عليه السّلام» (2).

الحديث الثاني: شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة قال:روى بحذف الإسناد عن محمد بن خيران قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (3)(4)فقال:«إذا كان يوم القيامة وقف محمد و علي على الصراط،فلا يجوز عليه إلاّ من كان معه براءة»

قلت:و ما براءة؟

قال:«ولاية علي بن أبي طالب و الأئمة من ولده عليهم السّلام،و ينادي مناد:يا محمد يا علي ألقيا في في جهنم كل كفّار بنبوتك عنيد لعلي بن أبي طالب و الأئمة من ولده» (5).

الحديث الثالث: الشيخ المفيد في أماليه بإسناده عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير عن أبي جعفر محمد بن علي عن آبائه عليهم السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:كيف بك يا علي إذا وقفت على شفير جهنم و قد مدّ الصراط و قيل للناس:جوزوا و قلت لجهنم:هذا لي و هذا لك،فقال علي عليه السّلام:يا


1) سوره 37 - آیه 24

2) أمالي الطوسي:/290مجلس /11ح 11.

3) سوره 50 - آیه 24

4) ق:24.

5) تأويل الآيات:610/2 ح 5.

رسول للّه و من أولئك؟قال:أولئك شيعتك معك حيث كنت» (1).

الحديث الرابع: تفسير العسكري عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:معاشر الناس أحبّوا موالينا مع حبكم لنا،هذه زيد بن حارثة و ابنه أسامة من خواص موالينا فأحبّوهما،فو الذي بعث محمدا بالحق نبيّا لينفعكم حبهما.

قالوا:و كيف ينفعنا حبّهما؟

قال:إنهما يأتيان يوم القيامة عليا-صلوات اللّه عليه و آله-بخلق عظيم من محبيهما أكثر من ربيعة و مضر بعدد كل واحد منهما فيقولان:يا أخا رسول اللّه هؤلاء أحبّونا بحب محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بحبّك فيكتب لهم علي عليه السّلام جوازا على الصراط فيعبرون عليه و يردون الجنة سالمين، و ذلك أن أحدا لا يدخل الجنة من سائر أمة محمد إلاّ بجواز من علي صلوات اللّه عليه على الصراط» (2).

الحديث الخامس: كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام بالاسناد عن جابر بن عبد اللّه قال:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:الذي روي أنه لا يجوز أحد إلا ببراءة علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:«إنما هو من وجد في صحيفته حبّ علي و سبطيه جاز الصراط،و إن كان مبغضا و منقضا وقع في النار» (3).

الحديث السادس: ابن بابويه قال:حدثني أبي رضي اللّه عنه قال:حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي عن أبيه عن إبراهيم بن أبي محمود عن علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يا علي أنت المظلوم بعدي فالويل لمن ظلمك و اعتدى عليك،و طوبى لمن تبعك و لم يختر عليك يا علي أنت المقاتل بعدي فويل لمن قاتلك،و طوبى لمن معك يا علي،أنت الذي تنطق بكلامي و تتكلم بلساني بعدي فويل لمن ردّ عليك و طوبى لمن قبل كلامك يا علي أنت سيّد هذه الأمة بعدي و أنت إمامها و خليفتي عليها و من فارقك فارقني يوم القيامة،و من معك كان معي يوم القيامة،يا علي أنت أول من آمن بي و صدقني،و أنت أول من أعانني على أمري و جاهد معي عدوّي،و أنت أول من صلّى معي و الناس-يومئذ في غفلة الجهالة.

يا علي أنت أول من تنشق عنه الأرض معي و أنت أول من يبعث معي و أنت أول من تجوز


1) أمالي المفيد:/328مجلس /38ح 12.

2) تفسير الإمام العسكري:/441ح 293.

3) لم نجده في المصادر بهذه الألفاظ.

الصراط معي،و ان ربي عزّ و جل أقسم بعزته أنّه لا يجوز عقبة الصراط إلاّ من معه براءة ولايتك و ولاية الأئمة من ولدك،و أنت أول من يرد حوضي تسقي منه أوليائك و تذود عنه أعدائك،و أنت صاحبي إذا قمت المقام المحمود لتشفع لمحبينا فتشفع،و أنت أول من يدخل الجنة و بيدك لوائي و هو لواء الحمد و هو سبعون شقة الشقة منه أوسع من الشمس و القمر،و أنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك و أغصانها في دور شيعتك» (1).

الحديث السابع: عن ابن عباس قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إذا كان يوم القيامة أمر اللّه عزّ و جل جبرائيل أن يجلس على باب الجنة فلا يدخلها أحد إلا و معه براءة من علي عليه السّلام» (2).


1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:/271/2ح 63.

2) كشف الغطاء:17/1،و كشف اليقين للحلي:304.

الباب السادس و الخمسون

في قوله تعالى وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (1)(2)

في ولاية أهل البيت عليهم السّلام النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام

من طريق العامة و فيه ثلاث أحاديث الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من أكابر علماء العامة قال:انبأني عز الدين أحمد ابن إبراهيم الفاروقي أنبأنا النقيب عبد الرّحمن الهاشمي إجازة أنبأنا شاذان بن جبرائيل القمّي بقراءتي عليه أنبأنا محمد بن عبد العزيز نبأنا محمد بن أحمد بن علي قال:أنبأنا أبو الفضل جعفر ابن عبد الواحد بن محمد بن محمود قال:أنبأنا أبو طاهر بن عبد الرحيم قال:نبأنا أبو محمد بن حباب قال:نبأنا محمد بن علي بن خلف قال:نبأنا الحسين بن علوان قال:أنبأنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي-عليه الصلاة و السلام-في قوله تعالى: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (3)(4)قال عن ولايتنا.

الحديث الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة عن الخصائص بالإسناد عن الأصبغ عن علي عليه السّلام مثله (5).

الحديث الثالث: من طريق العامة في معنى الآية:يعني صراط محمد و آله عليهم السّلام (6).


1) سوره 23 - آیه 74

2) المؤمنون:74.

3) سوره 23 - آیه 74

4) المؤمنون:74.

5) مناقب آل أبي طالب:271/2،و ينابيع المودة:338/1-339.

6) المصدر السابق.

الباب السابع و الخمسون

في قوله تعالى وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (1)

في ولاية النبي و أهل بيته الأئمة عليهم السّلام

من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث الحديث الأول: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام قال:

حدّثنا أحمد بن الفضل الأهوازي عن بكر بن محمد بن إبراهيم غلام الخليل قال:حدّثنا زيد بن موسى عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (2)قال:«عن ولايتنا أهل البيت» (3).

الحديث الثاني: محمد بن العباس أيضا قال:حدثنا علي بن العباس عن جعفر الرّماني عن حسين ابن علوان عن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السّلام قال:«قوله عزّ و جل: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (4)»قال:«عن ولايتنا» (5).

الحديث الثالث: ابن شهراشوب قال في كتبنا عن جابر عن أبي حنيفة قوله تعالى: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (6)قال:«ولايتنا» (7).

الحديث الرابع: علي بن إبراهيم في تفسير الآية عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى: وَ إِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (8)(9)قال:«إلى ولاية أمير المؤمنين»قال: وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (10)قال:عن الإمام لحائدون» (11).


1) سوره 23 - آیه 74

2) سوره 23 - آیه 74

3) تأويل الآيات:355/1.

4) سوره 23 - آیه 74

5) المصدر السابق:ح 7.

6) سوره 23 - آیه 74

7) مناقب آل أبي طالب:271/2.

8) سوره 23 - آیه 73

9) المؤمنون:73.

10) سوره 23 - آیه 74

11) تفسير القمي:92/2.

الباب الثامن و الخمسون

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1)

نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمة عليهم السّلام

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: ابن شهرآشوب عن تفسير مجاهد أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام حين خلّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:«يا رسول اللّه تخلّفني على النساء و الصبيان؟فقال:يا أمير المؤمنين (2)أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى حين قال له:«اخلّفني في قومي و اصلح»فقال:

بلى و اللّه. وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3)قال:علي بن أبي طالب«ولاه اللّه أمر الأمة بعد محمد»و حين خلّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالمدينة فأمر اللّه العباد بطاعته و ترك خلافه (4).

الحديث الثاني: ابن شهرآشوب قال:في إبانه الفلكي أنها نزلت لما شكا أبو بردة من علي عليه السّلام (5).

الحديث الثالث: ابن شهرآشوب أيضا قال:سأل الحسن بن صالح بن حي-و هو زيدي تنسب إليه فرقة من الزيدية-عن جعفر الصادق عليه السّلام في معنى الآية فقال:الأئمة من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (6).

الحديث الرابع: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال:أنبأنا السيد النسّابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي قال:أنبأنا والدي السيد شمس الدين شيخ شرف فخار الموسوي بروايته عن شاذان بن جبرائيل القمي عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قدّس سرّه قال:حدّثنا أبي و محمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قال:أنبأنا سعد بن عبد اللّه قال:نبأنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال:رأيت عليّا عليه السّلام في مسجد


1) سوره 4 - آیه 59

2) في المصدر:يا علي.

3) سوره 4 - آیه 59

4) مناقب آل أبي طالب:219/2،و البحار:298/23 ح 41-42.

5) المصدر السابق.

6) المصدر السابق:218/2.

رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في خلافة عثمان و جماعة يتحدثون و يتذاكرون العلم و الفقه فذكروا قريشا و فضلها و سوابقها و هجرتها و ما قال فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الفضل مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله:«الأئمة من قريش» و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«الناس تبع قريش و قريش أئمة العرب»و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«لا تسبوا قريشا»و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«إن للقرشي قوّة رجلين من غيرهم»و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«من أبغض قريشا أبغضه اللّه»و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«من أراد هوان قريش أهانه اللّه»و ذكروا الأنصار و فضلها و سوابقها و نصرتها و ما اثنى اللّه عليهم في كتابه و ما قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الفضل و ذكروا ما قال في سعد بن عبادة و غسيل الملائكة فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال كل حيّ منا فلان و فلان و قالت قريش منا رسول اللّه و منا حمزة و منا جعفر و منا عبيدة بن الحرث و زيد بن حارثة و أبو بكر و عمر و عثمان و أبو عبيدة و سالم مولى أبي حذيفة و عبد الرّحمن بن عوف فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلاّ سموه و في الحلقة أكثر من مائتي رجل فيهم علي بن أبي طالب-صلوات اللّه عليه و آله-و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف و طلحة و الزبير و عمار و المقداد و أبو ذر و هاشم بن عتبة و ابن عمر و الحسن و الحسين عليهم السّلام و ابن عباس و محمد بن أبي بكر و عبد اللّه بن جعفر و من الأنصار أبي بن كعب و زيد بن ثابت و أبو أيوب الأنصاري و أبو الهيثم ابن التيهان و محمد بن مسلمة و قيس بن سعد بن عبادة و جابر بن عبد اللّه و أنس بن مالك و زيد بن أرقم و عبد اللّه ابن أبي أوفى و أبو ليلى و معه ابنه عبد الرّحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد فجاء أبو الحسن البصري و معه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة قال:فجعلت انظر إليه و إلى عبد الرّحمن بن أبي ليلى فلا أدرى أيّهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما و أطولهما فأكثر القوم و ذلك من بكرة إلى حين الزوال،و عثمان في داره لا يعلم بشيء ممّا هم فيه و علي بن أبي طالب عليه السّلام ساكت لا ينطق و لا أحد من أهل بيته، فأقبل القوم عليه فقالوا:يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم فقال:«ما من الحيين إلاّ و قد ذكر فضلا و قال حقا فأنا أسألكم يا معشر قريش و الأنصار ممن أعطاكم اللّه هذا الفضل أ بأنفسكم و عشائركم و أهل بيوتاتكم أم بغيركم»؟

قالوا:بل أعطانا اللّه و منّ به علينا بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و عشيرته لا بأنفسنا و عشائرنا و لا بأهل بيوتاتنا.

قال:«صدقتم يا معشر قريش و الأنصار أ لستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا و الآخرة منّا أهل البيت خاصة دون غيرهم و إن ابن عمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:إني و أهل بيتي كنّا نور يسعى بين يدي اللّه تعالى قبل أن يخلق اللّه عزّ و جل آدم بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق اللّه آدم عليه السّلام،وضع ذلك النور في صلبه و اهبطه إلى الأرض ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه السّلام،ثم قذف به في

النار في صلب إبراهيم عليه السّلام ثم لم يزل اللّه عزّ و جل ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة و من الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء و الأمهات لم يلق واحد منا على سفاح قط؟»

فقال:أهل السابقة و القدمة و أهل بدر و أهل أحد:نعم قد سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،ثم قال:

«انشدكم اللّه أ تعلمون أن اللّه عزّ و جل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية،و أني لم يسبقني إلى اللّه عزّ و جل و إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحد من هذه الأمة؟»قالوا:اللهم نعم.

قال:«فانشدكم اللّه أ تعلمون حيث نزلت وَ السّابِقُونَ(1)الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (2)وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3)(4)سئل عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:أنزلها اللّه تعالى ذكره في الأنبياء و أوصيائهم فأنا أفضل أنبياء اللّه و رسله و علي بن أبي طالب وصي أفضل الأوصياء»

قالوا:اللهم نعم.

قال:«فانشدكم اللّه أ تعلمون حيث نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (5)(6)و حيث نزلت إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (7)(8)و حيث نزلت لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (9)(10)قال الناس:يا رسول اللّه خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم فأمر اللّه عزّ و جل نبيّه صلّى اللّه عليه و آله أن يعلمهم ولاة أمرهم و أن يفسّر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم و زكاتهم و حجهم و نصبني للناس بغدير خم ثم خطب فقال:أيها الناس إن اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري و ظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لا بلغنها أو ليعذبني ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة ثم خطب فقال:أيها الناس أ تعلمون أن اللّه عزّ و جل مولاي و أنا مولى المؤمنين،و أنا أولى بهم من أنفسهم؟قالوا:بلى يا رسول اللّه قال:قم يا علي فقمت،فقال:من كنت مولاه فعلي هذا مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فقام سلمان فقال:يا رسول اللّه ولاء كما ذا فقال ولاء كولايتي من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه فأنزل اللّه تعالى ذكره اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (11)(12)فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال:«اللّه أكبر تمام نبوتي و تمام دين اللّه ولاية علي بعدي»فقام أبو بكر و عمر فقالا:يا رسول اللّه هذه الآيات خاصة في علي عليه السّلام قال:«بلى فيه


1) الواقعة:10.

2) سوره 9 - آیه 100

3) سوره 56 - آیه 10

4) الواقعة:10-11.

5) سوره 4 - آیه 59

6) النساء:59.

7) سوره 5 - آیه 55

8) المائدة:55.

9) سوره 9 - آیه 16

10) التوبة:16.

11) سوره 5 - آیه 3

12) المائدة:3.

و في أوصيائي إلى يوم القيامة»قالا:يا رسول اللّه بيّنهم لنا؟قال علي أخي و وزيري و وارثي و وصيي و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن من بعدي ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم التسعة من ولد ابني الحسين واحدا بعد واحدا القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفارقونه و لا يفارقهم حتى يردّوا عليّ الحوض»فقالوا كلهم:اللهم نعم قد سمعنا ذلك و شهدنا كما قلت سواء،أو قال بعضهم:

قد حفظنا جل ما قلت لم نحفظ كله و هؤلاء الذين حفظوا أخيارنا و أفاضلنا:فقال علي-صلوات اللّه عليه و آله-:«صدقتم ليس كل الناس يستوون في الحفظ انشد اللّه عز و جل من حفظ ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما قام فاخبر به».

فقام زيد بن أرقم و البراء بن عازب و سلمان و أبو ذر و المقداد و عمار فقالوا:نشهد لقد حفظنا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو قائم على المنبر و أنت الى جنبه و هو يقول:«أيها الناس إن اللّه عزّ و جل أمرني أن أنصب لكم إمامكم و القائم فيكم بعدي و وصيي و خليفتي و الذي فرض اللّه عزّ و جل على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته و طاعتي و أمركم بولايته و إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني أيها الناس إن اللّه أمركم في كتابه بالصلاة،و قد بيّنتها لكم و الزكاة و الصوم و الحج فبينتها لكم و فسرتها و أمركم بالولاية،و إني اشهدكم أنها لهذا خاصة و وضع يده على علي بن أبي طالب عليه السّلام ثم قال لابنيه بعده ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم القرآن حتى يردوا على حوضي.أيها الناس قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي و إمامكم و دليلكم و هاديكم و هو أخي علي بن أبي طالب هو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم و أطيعوه في جميع أموركم،فإن عنده جميع ما علمني اللّه من علمه و حكمته فسلوه و تعلموا منه و من أوصيائه بعده،و لا تعلّموهم و لا تتقدموهم و لا تخلّفوا عنهم، فإنهم مع الحق و الحق معهم لا يزايلوه و لا يزايلهم».

ثم جلسوا قال سليم ثم قال علي عليه السّلام«أيها الناس أ تعلمون أن اللّه أنزل في كتابه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)(2)فجمعني و فاطمة و ابني حسنا و حسينا ثم ألقى علينا كساء و قال:اللهم هؤلاء أهل بيتي و لحمي يؤلمني ما يؤلمهم و يؤذيني ما يؤذيهم و يحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا،فقالت أم سلمة:و أنا يا رسول اللّه؟فقال:أنت إلى خير إنما نزلت فيّ و في أخي علي بن أبي طالب و في ابني و في تسعة من ولد ابني الحسين خاصة،ليس معنا فيها لأحد شرك».


1) سوره 33 - آیه 33

2) الأحزاب:33.

فقالوا كلهم:نشهد أن أمّ سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة فقال علي-صلوات اللّه عليه-:«انشدكم اللّه أ لستم أ تعلمون أن اللّه عزّ و جل أنزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ (1)(2)فقال سلمان:يا رسول اللّه عامة هذا أم خاصة؟

قال:أما المؤمنون فعامة المؤمنين أمروا بذلك،و أما الصادقون فخاصة لأخي علي و أوصيائي من بعده إلى اليوم القيامة؟»قالوا:اللهم نعم.

قال«انشدكم اللّه تعالى أ تعلمون أني قلت:لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في غزوة تبوك لم خلّفتني فقال:إن المدينة لا تصلح إلاّ بي أو بك و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبيّ من بعدي؟»

قالوا:اللهم نعم.

قال:أنشدكم اللّه أ تعلمون أن اللّه أنزل في سورة الحج يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ (3)(4)...إلى آخر السورة فقام سلمان فقال:يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد،و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه و لم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة إبراهيم قال:عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة قال سلمان:بيّنهم لنا يا رسول اللّه قال:أنا و أخي علي واحد عشر من ولدي»قالوا:اللهم نعم.

فقال علي عليه السّلام:«انشدكم اللّه أ تعلمون أن رسول اللّه قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال:أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا فإن اللطيف أخبرني و عهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال يا رسول اللّه:أكل أهل بيتك؟فقال:لا و لكن أوصيائي منهم أولهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن من بعدي و هو أولهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء اللّه في أرضه و حججه على خلقه و خزان علمه و معادن حكمته من اطاعهم فقد اطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه»فقال كلهم:نشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال ذلك ثم تمادى بعلي عليه السّلام السؤال فما ترك شيئا إلا ناشدهم اللّه فيه و سألهم عنه حتى أتى اعلى آخر مناقبه و ما قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كثيرا كل ذلك يصدقونه و يشهدون أنه حق (5).


1) سوره 9 - آیه 119

2) التوبة:119.

3) سوره 22 - آیه 77

4) الحج:77.

5) فرائد السمطين:/312/1ب /58ح 250.

الباب التاسع و الخمسون

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1)(2)

نزلت في الأئمة عليه السّلام

من طريق الخاصة و فيه أربعة عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد ابن عائذ عن ابن أذينة عن زيد العجلي قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ ذكره: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (3)(4)فقال:«إيانا عنى، أن يؤدّي الأول إلى الإمام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح، وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (5)(6)الذي في أيديكم،ثم قال للناس: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (7)إيانا عنى خاصة،أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا فإن خفتم تنازعا في أمر فردّوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى أولى الأمر منكم».كذا نزلت،و كيف يأمرهم اللّه عزّ و جل بطاعة ولاة الأمر و يرخّص منازعتهم؟إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (8)(9).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين ابن أبي العلاء قال:ذكرت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قولنا في الأوصياء أن طاعتهم مفترضة قال:

فقال:«نعم هم الذين قال اللّه عزّ و جل أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (10)و هم الذين قال اللّه عزّ و جل: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (11)(12).

الحديث الثالث: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى و علي بن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (13)فقال:«نزلت


1) سوره 4 - آیه 59

2) سورة النساء:62.

3) سوره 4 - آیه 58

4) النساء:58.

5) سوره 4 - آیه 58

6) النساء:58.

7) سوره 4 - آیه 59

8) سوره 4 - آیه 59

9) أصول الكافي:276/1 ح 1 باب أن الإمام يعرف الإمام الذي يكون بعده.

10) سوره 4 - آیه 59

11) سوره 5 - آیه 55

12) أصول الكافي:187/1 ح 7 باب فرض طاعتهم.

13) سوره 4 - آیه 59

في علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين عليهما السّلام»فقلت له:إن الناس يقولون فما له لم يسمّ عليا و أهل بيته في كتاب اللّه عزّ و جل؟

قال:فقال:«قولوا لهم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نزلت عليه الصلاة و لم يسم اللّه لهم ثلاثا و لا أربعا حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الذي فسّر ذلك لهم،و نزلت عليه الزكاة و لم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الذي فسّر ذلك لهم،و نزل الحج فلم يقل لهم:طوفوا أسبوعا حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الذي فسّر ذلك لهم،و نزلت أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1)و نزلت في علي و الحسن و الحسين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:من كنت مولاه فعلي مولاه، و قال صلّى اللّه عليه و آله:أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي فإني سألت اللّه عزّ و جل أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما على الحوض فأعطاني ذلك،و قال:لا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم،و قال:إنهم لن يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم في باب ضلالة،فلو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يبين من أهل بيته لادّعاها آل فلان و آل فلان،لكن اللّه عزّ و جل أنزل في كتابه تصديقا لنبيّه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)(3)فكان علي و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام فأدخلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تحت الكساء في بيت أم سلمة و قال:اللهمّ إن لكلّ نبي أهلا و ثقلا و هؤلاء أهل بيتي و ثقلي فقالت أم سلمة:أ لست من أهلك؟فقال لها:إنك على خير و لكن هؤلاء أهلي و ثقلي،فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان علي أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول اللّه و اقامته للناس و أخذه بيده،فلما مضى علي فلم يكن علي يستطيع و لم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي و لا العباس بن علي و لا واحد من ولده إذ لقال الحسن و الحسين:إن اللّه تبارك و تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك،و بلغ فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما بلغ فيك،و أذهب عنا الرجس كما أذهب عنك،فلما مضى علي عليه السّلام كان الحسن أولى به لكبره،فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده و لم يكن ليفعل ذلك و اللّه عزّ و جل يقول: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ (4)(5)فيجعلها في ولده إذ لقال الحسين عليه السّلام:أمر اللّه تبارك و تعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك،و بلّغ فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما بلّغ فيك و في أبيك،و أذهب عني الرجس كما أذهب عنك و عن أبيك،فلما صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو يدعي على أخيه و على أبيه لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه،و لم يكونا ليفعلا،ثم صارت حين أفضت إلى الحسين فجرى تأويل هذه الآية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ (6)ثم صارت من بعد


1) سوره 4 - آیه 59

2) سوره 33 - آیه 33

3) الأحزاب:33.

4) سوره 33 - آیه 6

5) الأحزاب:6.

6) سوره 33 - آیه 6

الحسين لعلي بن الحسين ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي.و قال عليه السّلام:

اَلرِّجْسَ (1):هو الشك و اللّه لا نشك في ربّنا أبدا» (2).

الحديث الرابع: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس قال:سمعت عليا صلوات اللّه عليه يقول.و أتاه رجل فقال له:ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا و أدنى ما يكون به العبد كافرا و أدنى ما يكون به العبد ضالا؟فقال له:«قد سألت فافهم الجواب أمّا أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه اللّه تبارك و تعالى نفسه فيقر إليه بالطاعة و يعرّفه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله فيقرّ له بالطاعة و يعرّفه إمامه و حجته في أرضه و شاهده على خلقه فيقرّ له بالطاعة».

قلت:يا أمير المؤمنين و إن جهل جميع الأشياء إلاّ ما وصفت؟قال«نعم إذا أمر أطاع و إذا نهي انتهى.

و أدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى اللّه عنه أن اللّه أمر به و نصبّه دينا يتولى عليه و يزعم أنه يعبد الذي أمره به و إنما يعبد الشيطان،و أدنى ما يكون العبد به ضالا أن لا يعرف حجة اللّه تبارك و تعالى و شاهده على عباده الذي أمر اللّه عزّ و جل بطاعته و فرض ولايته».

قلت يا أمير المؤمنين صفهم لي؟قال:«الذين قرنهم اللّه تعالى بنفسه و بنبيه.فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3).

فقلت:يا أمير المؤمنين جعلني اللّه فداك أوضح لي؟فقال:«الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في آخر خطبته يوم قبضه اللّه عزّ و جل إليه:إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي إن تمسكتم بهما كتاب اللّه عزّ و جل و عترتي أهل بيتي فإن اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض-و جمع بين مسبحتيه-و لا أقول كهاتين-و جمع بين المسبحة و الوسطى- فتسبق احدهما الأخرى فتمسكوا بهما لا تزلّوا و لا تقدّموهم فتضلوا» (4).

الحديث الخامس: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن حماد ابن عثمان عن عيسى بن السّري قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:حدثني عما بنيت عليه دعائم الإسلام إذا أخذت بها زكى عملي و لم يضرني جهل ما جهلت بعده؟فقال:«شهادة أن لا إله لا اللّه و أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الإقرار بما جاء به من عند اللّه،و حق في الأموال من الزكاة،و الولاية التي أمر اللّه بها ولاية آل محمد صلّى اللّه عليه و آله فإن رسول اللّه قال:من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية،قال


1) سوره 33 - آیه 33

2) أصول الكافي:288/1 ح 1.

3) سوره 4 - آیه 59

4) أصول الكافي:415/2 ح 1 باب ادنى ما يكون العبد.

اللّه عزّ و جل: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1)فكان علي عليه السّلام ثم صار من بعده حسن ثم حسين ثم من بعده علي بن الحسين ثم من بعده محمد بن علي ثم هكذا يكون الأمر،إن الأرض لا تصلح إلا بإمام،و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية،و أحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هاهنا-و أهوى بيده إلى صدره-يقول حينئذ:لقد كنت على أمر حسن» (2).

الحديث السادس: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن يزيد بن معاوية قال:تلا أبو جعفر عليه السّلام: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3)فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم»ثم قال:كيف يأمر بطاعتهم و يرخّص في منازعتهم إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم:أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول» (4).

الحديث السابع: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قدّس سرّه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال:حدّثنا المغيرة بن محمد قال:حدّثنا رجاء بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جبار بن يزيد الجعفي قال:قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام:لأي شيء يحتاج إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و الإمام فقال:«لبقاء العالم على صلاحه و ذلك أن اللّه عزّ و جل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام قال اللّه عزّ و جل: وَ ما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ (5)(6)و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون و إذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون» (7).

الحديث الثامن: قال:حدّثنا أبي رحمه اللّه قال:حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري قال:حدّثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد اللّه بن محمد الحجال عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ (8)قال:«الأئمة من ولد علي عليه السّلام و فاطمة إلى أن تقوم الساعة» (9).

الحديث التاسع: علي بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:

«نزلت فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ (10)فأرجعوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم» (11).


1) سوره 4 - آیه 59

2) أصول الكافي 21/2 ح 9 باب دعائم الإسلام.

3) سوره 4 - آیه 59

4) روضة الكافي:185/8 ح 212.

5) سوره 8 - آیه 33

6) الأنفال:33.

7) علل الشرائع:/123/1ح /1ب 103.

8) سوره 4 - آیه 59

9) عيون الأخبار:139/1 ح 14،و كمال الدين:222 ح 8 باب 22 و النقل منه.

10) سوره 4 - آیه 59

11) تفسير القمي:141/1.

الحديث العاشر: ابن بابويه قال:حدثني غير واحد من أصحابنا قالوا حدّثنا محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك الفرازي عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحارث قال:

حدثني المفضل بن عمر عن يونس بن ظبيان عن جابر بن يزيد الجعفي قال:سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري[يقول:لما أنزل اللّه عزّ و جل على نبيه محمد صلّى اللّه عليه و آله:(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم)قلت:يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله]فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟فقال صلّى اللّه عليه و آله«هم خلفائي يا جابر و أئمة المسلمين من بعدي أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة ب(الباقر)ستدركه يا جابر،فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم سميّي و كنيّي حجة اللّه في أرضه و بقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلاّ من امتحن اللّه قلبه للإيمان»قال جابر:فقلت له:يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟

فقال عليه السّلام:«و الذي بعثني بالنبوة إنهم يستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن تجلاها سحاب يا جابر هذا من مكنون سر اللّه و مخزون علمه فاكتمه إلاّ عن أهله» (1).

الحديث الحادي عشر: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حكيم عن أبي مسروق،عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت له:إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول اللّه عزّ و جل أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2)فيقولون:نزلت في المؤمنين، و نحتج عليهم بقوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (3)(4)فيقولون:نزلت في قربى المسلمين»قال:فلم ادع شيئا مما حضرني ذكره من هذا و شبهه إلا ذكرته،فقال لي:«إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة»قلت:و كيف أصنع؟فقال:«اصلح نفسك،ثلاثا»و أظنه قال:و صم و اغتسل و ابرز أنت و هو الى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ثم انصفه و ابدأ بنفسك و قل:اللهم ربّ السماوات السبع و رب الأرضين السبع عالم الغيب و الشهادة الرّحمن الرحيم إن كان أبو مسروق جحد حقا و ادعى باطلا فأنزل عليه خسفا (5)أو عذابا أليما»ثم رد


1) كمال الدين و تمام النعمة:/253ح 3.

2) سوره 4 - آیه 59

3) سوره 42 - آیه 23

4) الشورى:23.

5) في المصدر:حسبانا.

الدعوة عليه فقل:و إن كان فلان جحد حقا و ادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما،ثم قال لي:«فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه»فو اللّه ما وجدت خلقا يجيبني إليه (1).

عنه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس» (2).

الحديث الثاني عشر: محمد بن إبراهيم النعماني بإسناده عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سليم بن قيس الهلالي قال:قلت لعلي عليه السّلام و ذكر حديثا فيه قال:«كنت أنا ادخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كل يوم دخلة و كل ليلة دخلة فيخلني فيها[خلوة أدور معه حيث دار]و قد علم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد[من الناس]غيري،و كنت إذا سألت أجابني،و إذا سكت ابتدأني (3)و دعا اللّه أن يحفظني و يفهمني فما نسيت شيئا أبدا منذ دعا لي،و إني قلت لرسول اللّه:

يا نبي اللّه إنك منذ دعوت لي بما دعوت لم أنس شيئا مما تمليه علي فلم تأمرني بكتبه أ تتخوف على النسيان؟

قال:يا أخي لا أتخوف عليك النسيان و لا الجهل و قد أخبرني اللّه عزّ و جل أنه قد استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون من بعدك و إنما تكتبه لهم قلت:يا رسول اللّه و من شركائي؟قال الذين قرنهم اللّه بنفسه و بي فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (4)قلت:يا نبي اللّه و من معهم؟قال:الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي كلهم هاد مهتد،لا يضرهم خذلان من خذلهم هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقونه و لا يفارقهم بهم تنصر أمتي و يمطرون، و يدفع عنهم بعظائم دعواتهم،قلت:يا رسول اللّه سمّهم لي؟فقال:ابني هذا و وضع يده على رأس الحسن،ثم ابني هذا و وضع يده على رأس الحسين ثم ابن له على اسمك يا علي،ثم ابن علي اسمه محمد بن علي،ثم أقبل على الحسين عليه السّلام فقال سيولد محمد بن علي في حياتك فاقرأه منّي السلام،ثم تكلمه اثني عشر إماما،قلت:يا نبي اللّه سمّهم لي؟فسماهم رجلا رجلا، فهم و اللّه يا أخا بني هلال مهدي أمة محمد يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما» (5).

الحديث الثالث عشر: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد


1) أصول الكافي:514/2 ح 1 باب المباهلة.

2) المصدر السابق:ح 2.

3) في المصدر تفاوت و زيادة:فربما كان ذلك في بيتي يأتيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أكثر من ذلك في بيتي و كنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلا في و أقام عني نساءه فلا يبقى عنده غيري،و إذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة و لا أحد من ابني.و قد وضع في المصدر بين معكوفين.

4) سوره 4 - آیه 59

5) كتاب الغيبة للنعماني:/81ح 10.

ابن النعمان قدّس سرّه و قال:أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال:حدّثنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد الأزدي قال:حدّثنا شعيب بن أيوب قال:حدّثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال:سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليهما السّلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال:«نحن حزب اللّه الغالبون و عترة رسوله الأقربون و أهل بيته الطيّبون الطاهرون واحد الثقلين الذين خلّفهما رسول اللّه في أمته،و الثاني كتاب اللّه فيه تفصيل كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه فالمعول علينا في تفسيره لا نتظنى تأويله بل نتيقن حقائقه فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللّه عزّ و جل و رسوله مقرونة قال اللّه عزّ و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَ الرَّسُولِ (1)(و لو ردّوه الى الرسول و الى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)و احذركم الاصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا أوليائه الذين قال لهم لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ (2)فتلقون إلى الرماح وزرا و إلى السيوف جزرا و للعمد حطما و إلى السهام غرضا ثم لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً (3)(4).

قلت:و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في أماليه بالسند و المتن (5).

الحديث الرابع: الشيخ المفيد في الاختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسين بن أبي العلاء قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الأوصياء طاعتهم مفترضة؟

فقال:«هم الذين قال اللّه: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (6)و هم الذين قال اللّه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (7)(8)(9).

و في هذا الباب زيادة تؤخذ من تفسير البرهان (10)في تفسير القرآن من رواية أهل البيت عليهم السّلام ألّفته من روايات أهل البيت،و هو كتاب حسن كثير الروايات في الآيات،و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في معنى هذه الآية بهذا المعنى في باب الحادي و الستين.


1) سوره 4 - آیه 59

2) سوره 8 - آیه 48

3) سوره 6 - آیه 158

4) أمالي الطوسي:/691مجلس /39ح 12.

5) أمالي المفيد:/348ح 4.

6) سوره 4 - آیه 59

7) سوره 5 - آیه 55

8) المائدة:55.

9) الاختصاص:277.

10) تفسير البرهان:396/1-379-381،و 343/4 و 409/2.

الباب الستون

في قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1)(2)

نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب قال:أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الواسطي اذنا قال:حدّثنا أبو القاسم الصفار قال:حدّثنا عمر بن أحمد بن هارون قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال:حدّثنا يعقوب بن يوسف قال:

حدّثنا أبو غسان قال:حدّثنا مسعود بن سعد عن جابر عن أبي جعفر-يعني محمد بن علي الباقر عليه السّلام-في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (3)قال:«نحن الناس و اللّه» (4).

الحديث الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة عن أبي الفتوح الرازي بما ذكره أبو عبد اللّه المرزباني بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (5)نزلت في رسول اللّه و في علي عليه السّلام.

قال:و حدثني أبو علي الطبرسي في مجمع البيان المراد بالناس النبي و آله،و قال أبو جعفر عليه السّلام:

«المراد بالفضل فيه النبوّة في علي الإمامة» (6).


1) سوره 4 - آیه 54

2) النساء:54.

3) سوره 4 - آیه 54

4) مناقب ابن المغازلي:/173ح 314.

5) سوره 4 - آیه 54

6) مناقب آل أبي طالب:15/3،و راجع مجمع البيان:109/3.

الباب الحادي و الستون

في قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1)

نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام

من طريق الخاصة و فيه ثمانية و عشرون حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد بن عامر الأشعري عن معلى بن محمد قال:حدثني الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال:

سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جل أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (2)فكان جوابه:« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (3)(4)يقولون لأئمة الضلال و الدعاة إلى النار:هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (5)أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ (6)يعني الإمامة و الخلافة، فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً (7)(8)نحن الناس الذين عنى اللّه،و النقير النقطة التي في وسط النواة أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (9)نحن الناس المحسودون على ما أتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه أجمعين فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (10)(11)يقول:جعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة فكيف يقرون به في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمد صلّى اللّه عليه و آله؟ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً (12)(13)(14).

الحديث الثاني: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله تبارك و تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (15)قال:«نحن المحسودون» (16).


1) سوره 4 - آیه 54

2) سوره 4 - آیه 59

3) سوره 4 - آیه 51

4) النساء:55-58.

5) سوره 4 - آیه 52

6) سوره 4 - آیه 53

7) سوره 4 - آیه 53

8) النساء:53.

9) سوره 4 - آیه 54

10) سوره 4 - آیه 54

11) النساء:54.

12) سوره 4 - آیه 55

13) النساء:55-56.

14) أصول الكافي:205/1 ح 1 باب أنهم ولاة الأمر.

15) سوره 4 - آیه 54

16) المصدر السابق:ح 2.

الحديث الثالث: ابن يعقوب عن الحسن بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن حماد ابن عثمان عن أبي الصباح قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جل: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1)فقال:«يا أبا الصباح نحن المحسودون» (2).

الحديث الرابع: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله اللّه عزّ و جل: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (3)قال:جعل منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة فكيف يقرون في آل إبراهيم عليهم السّلام و ينكرون في آل محمد صلّى اللّه عليه و آله»قال:قلت وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (4)قال:الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة،من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم» (5).

الحديث الخامس: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (6)قال:«الطاعة المفروضة» (7).

الحديث السادس: ابن يعقوب بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن سيف ابن عميرة عن أبي الصباح قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نحن قوم فرض اللّه عزّ و جل طاعتنا،لنا الأنفال و لنا صفو المال و نحن الراسخون في العلم و نحن المحسودون قال اللّه تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (8)(9).

الحديث السابع: ابن يعقوب عن أبي القاسم بن العلاء قدّس سرّه رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا عليه السّلام في حديث يذكر فيه صفة الإمام عليه السّلام و هو حديث طويل قال فيه عليه السّلام:«قال في الأئمة من أهل البيت نبيّه و عترته و ذرّيته صلوات اللّه عليهم أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (10)فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (11)(12).

الحديث الثامن: في التهذيب بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نحن قوم فرض اللّه طاعتنا،لنا الأنفال و لنا صفو المال و نحن الراسخون في العلم و نحن المحسودون الذين قال اللّه


1) سوره 4 - آیه 54

2) المصدر السابق:ح 4.

3) سوره 4 - آیه 54

4) سوره 4 - آیه 54

5) المصدر السابق:ح 5.

6) سوره 4 - آیه 54

7) الكافي:186/1 ح 4 باب فرض طاعتهم.

8) سوره 4 - آیه 54

9) الكافي:186/1 ح 6.

10) سوره 4 - آیه 54

11) سوره 4 - آیه 54

12) الكافي:198/1-202 ح 1.

تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1)(2).

الحديث التاسع: ابن بابويه في أماليه و عيون اخبار الرضا عليه السّلام قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد مسرور-رضي اللّه عنهما-قالا:حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريّان بن الصلت قال:حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان في حديث طويل ذكر الفرق بين آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و الأمة و ذكر الرضا عليه السّلام في ذلك الفرق بين الآل و الأمة فكان فيما ذكره عليه السّلام و قال اللّه عزّ و جل أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (3)فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (4)ثم ردّد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (5)يعني الذين قرنهم بالكتاب و الحكمة و حسدوا عليها فقوله أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (6)فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (7)يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين فالملك هاهنا الطاعة لهم» (8).

الحديث العاشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن يونس عن أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق عن حنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:

قلت له فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ (9)قال:النبوة،قلت:و الحكمة قال:الفهم و القضاء،قلت:

وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (10)قال:الطاعة المفروضة» (11).

الحديث الحادي عشر: محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن ابن اذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطّاغُوتِ (12)(13)فلان و فلان و يقولون للذين كفروا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (14)(15)يقولون لأئمة الضلال و الدعاة إلى النار هؤلاء اهدى من آل محمد و أوليائهم سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (16)أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ (17)يعني الإمام و الخلافة فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً (18)نحن الناس الذين عنى اللّه» (19).

الحديث الثاني عشر: الصفار هذا عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن


1) سوره 4 - آیه 54

2) تهذيب الأحكام:132/4 ح 367.

3) سوره 4 - آیه 54

4) سوره 4 - آیه 54

5) سوره 4 - آیه 59

6) سوره 4 - آیه 54

7) سوره 4 - آیه 54

8) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:209/2،و أمالي الصدوق:/617مجلس /79ح 1.

9) سوره 4 - آیه 54

10) سوره 4 - آیه 54

11) تفسير القمي:140/1.

12) سوره 4 - آیه 51

13) النساء:51.

14) سوره 4 - آیه 51

15) النساء:53.

16) سوره 4 - آیه 52

17) سوره 4 - آیه 53

18) سوره 4 - آیه 53

19) البصائر:/54ح /3باب 16.

أذينة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تبارك و تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1)«فنحن المحسودون على ما أتانا اللّه من الإمامة دون الخلق جميعا» (2).

الحديث الثالث عشر: الصفار عن محمد بن الحسين و يعقوب يزيد عن ابن أبي عمير عن عمر ابن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تبارك و تعالى:« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (3)فجعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة فكيف يقرون في آل إبراهيم عليه السّلام و ينكرونه في آل محمد عليهم السّلام؟!قلت:فما معنى قوله: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (4)قال:

«الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم» (5).

الحديث الرابع عشر: الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن محمد الأحول عن عمران قال:قلت له قول اللّه تبارك و تعالى: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ (6):فقال:«النبوة»فقلت: وَ الْحِكْمَةَ (7)فقال:لا الفهم و القضاء»قلت له:قول اللّه تبارك و تعالى: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (8)قال:«الطاعة» (9).

الحديث الخامس عشر: الصفار عن أبي محمد عن عمران بن موسى بن جعفر و علي بن اسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في هذه الآية أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (10)فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (11)فقال:

«نحن[و اللّه]الناس الذين قال اللّه،و نحن المحسودون،و نحن أهل هذا الملك الذي يعود إلينا» (12).

الحديث السادس عشر: سعد بن عبد اللّه القمي في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد و عبد اللّه بن القاسم جميعا عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار القلانسي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (13)قال:«الطاعة المفروضة» (14).

الحديث السابع عشر: سعد هذا عن محمد بن عبد الحميد العطار عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت له قول اللّه عزّ و جل: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (15)فيه سقط ما هو؟قلت:أنت أعلم؟قال:«طاعة الإمام (16)مفروضة» (17).


1) سوره 4 - آیه 54

2) البصائر:/55ح /5باب 17.

3) سوره 4 - آیه 54

4) سوره 4 - آیه 54

5) البصائر:/56ح 6.

6) سوره 4 - آیه 54

7) سوره 4 - آیه 54

8) سوره 4 - آیه 54

9) البصائر:/56ح /7باب 17.

10) سوره 4 - آیه 54

11) سوره 4 - آیه 54

12) البصائر:/56ح 9.

13) سوره 4 - آیه 54

14) البصائر:/55ح 2.

15) سوره 4 - آیه 54

16) في المصدر المطبوع:اللّه.

17) البصائر:/530ح 17 باب 18 باب النوادر في الأئمة.

الحديث الثامن عشر: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي قال:أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرّحمن بن عقدة قال:حدّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال:حدّثنا أبو غسان قال:حدّثنا مسعود بن سعد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1)قال:«نحن الناس» (2).

الحديث التاسع عشر: محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن بريد بن معاوية قال:

كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فسألته عن قول اللّه: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3)قال:

فكان جوابه أن قال:« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطّاغُوتِ (4)(5)فلان و فلان وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (6)[يقول:]الأئمة الضالة و الدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد و أوليائهم سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (7)أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ (8)(9)يعني الإمامة و الخلافة فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً (10)نحن الناس الذين عنى اللّه.و النقير:النقطة التي رأيت في وسط النواة أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (11)نحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه جميعا فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (12)يقول:فجعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم و تنكرونه في آل محمد صلّى اللّه عليه و آله؟! فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (13)إلى قوله وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً (14)قال:قلت:قوله في آل إبراهيم وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (15)ما الملك العظيم؟قال:«أن جعل منهم أئمة من أطاعهم أطاع و اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم» (16).

الحديث العشرون: العياشي هذا بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام سواء و زاد فيه«أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم،أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم» (17).

الحديث الحادي و العشرون: العياشي بإسناده عن أبي الصباح الكناني قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:

«يا أبا الصباح نحن قوم فرض اللّه طاعتنا،لنا الأنفال و لنا صفو المال،و نحن الراسخون في العلم و نحن المحسودون الذين قال اللّه في كتابه: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (18)» (19).


1) سوره 4 - آیه 54

2) أمالي الشيخ الطوسي:/272ح /511مجلس /10ح 49.

3) سوره 4 - آیه 59

4) سوره 4 - آیه 51

5) النساء:51.

6) سوره 4 - آیه 51

7) سوره 4 - آیه 52

8) سوره 4 - آیه 53

9) النساء:53.

10) سوره 4 - آیه 53

11) سوره 4 - آیه 54

12) سوره 4 - آیه 54

13) سوره 4 - آیه 55

14) سوره 4 - آیه 57

15) سوره 4 - آیه 54

16) تفسير العياشي:246/1 ح 153.

17) المصدر السابق:ح 154.

18) سوره 4 - آیه 54

19) المصدر السابق:ح 155.

الحديث الثاني و العشرون: العياشي بإسناده عن يونس ظبيان قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام«بينما موسى بن عمران يناجي ربّه و يكلّمه إذ رأى رجلا تحت ظل عرش اللّه فقال:يا رب من هذا الذي قد أظله عرشك؟فقال:يا موسى هذا ممن لم يحسد الناس على ما أتاهم اللّه من فضله» (1).

الحديث الثالث و العشرون: العياشي بإسناده عن أبي سعيد المؤدب عن ابن عباس في قوله:

أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (2)قال:«نحن الناس[و فضله النبوة]».

الحديث الرابع و العشرون: العياشي بإسناده عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام:« مُلْكاً عَظِيماً (3)أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه،فهذا ملك عظيم وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (4)»عنه في رواية أخرى قال:«الطاعة المفروضة» (5).

الحديث الخامس و العشرون: العياشي بإسناده عن حمران عنه فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ (6)قال:«النبوة»،[قلت:]و الحكمة»؟قال:«الفهم و القضاء»[قلت:] مُلْكاً عَظِيماً (7)؟قال:«الطاعة» (8).

الحديث السادس و العشرون: العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ (9)قال:«فهو النبوة،و الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء من الصفوة،و أما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة» (10).

الحديث السابع و العشرون: العياشي بإسناده عن داود بن فرقد قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام و عنده إسماعيل ابنه عليه السّلام يقول: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (11)الآية قال:«فقال الملك العظيم افتراض الطاعة فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ (12)»قال عبد اللّه:هو،فقلت:

استغفر اللّه،فقال لي إسماعيل:لم يا داود؟قلت:لأني كثيرا قرأتها فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ (13)قال:فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«إنما هو فمن هؤلاء-ولد إبراهيم-من آمن بهذا و منهم من صدّ عنه» (14).

الحديث الثامن و العشرون: سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث يخاطب فيه معاوية قال:لعمري يا معاوية لو ترحمت عليك و على طلحة و الزبير ما كان ترحمي عليكم و استغفاري لكم[ليحق باطلا بل يجعل اللّه ترحمي عليكم و استغفاري]لعنة عليكم و عذابا،و ما أنت و طلحة و الزبير بأعظم (15)جرما و لا أصغر ذنبا و لا أهون بدعا و ضلالة ممن


1) المصدر السابق:ح 156.

2) سوره 4 - آیه 54

3) سوره 4 - آیه 54

4) سوره 4 - آیه 54

5) المصدر السابق:ح 158-159.

6) سوره 4 - آیه 54

7) سوره 4 - آیه 54

8) المصدر السابق:ح 160.

9) سوره 4 - آیه 54

10) المصدر السابق:ح 161.

11) سوره 4 - آیه 54

12) سوره 4 - آیه 55

13) سوره 4 - آیه 55

14) المصدر السابق:ح 162.

15) في المصدر:بأحقر.

استوثقا (1)لك و لصاحبك الذي تطلب بدمه و هما و وطّئا لكما ظلمنا أهل البيت و حملاكما على رقابنا فإن اللّه عز و جل يقول: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (2)فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (3)إلى آخر الآيات،فنحن الناس و نحن المحسودون و قوله وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (4)فالملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه،فلم قد أقروا بذلك في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمد؟!يا معاوية إن تكفر بها أنت و صويحبك و من قبلك من الطغاة من أهل اليمن و الشام و الأعراب،أعراب ربيعة و مضر و جفاة الناس فقد و كل اللّه بها قوما ليسوا بها بكافرين» (5).


1) في البحار:أسسا.

2) سوره 4 - آیه 51

3) سوره 4 - آیه 54

4) سوره 4 - آیه 54

5) كتاب سليم بن قيس:305-306 و الحديث طويل هذا وسطه.

الباب الثاني و الستون

في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي أمير المؤمنين عليه السّلام دعوة إبراهيم عليه السّلام

في قوله تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (1)

لأنهما لم يسجدا لصنم قط

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال:أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد ابن موسى الغندجاني قال:أخبرنا أبو الفتح هلال بن أحمد الحفار قال:حدّثنا إسماعيل بن علي ابن رزين قال:حدثني أبي و إسحاق بن إبراهيم الدّبري قالا:حدّثنا عبد الرزاق قال:حدّثنا أبي عن مينا مولى عبد الرّحمن بن عوف عن عبد اللّه بن مسعود قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أنا دعوة أبي إبراهيم»قلنا:يا رسول اللّه و كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟قال:«أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى إبراهيم إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (2)فاستخفّ إبراهيم الفرح قال:يا رب و من ذرّيتي أئمة مثلي فأوحى اللّه عز و جل إليه أن يا إبراهيم إني لأعطيك عهدا لا أ في لك به قال:يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال:لا أعطيك لظالم من ذريتك عهدا قال إبراهيم عندها:و اجنبني و بني أن نعبد الأصنام رب إنهنّ أضللن كثيرا من الناس فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:فانتهت الدعوة إلي و إلى علي لم يسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني اللّه نبيّا و اتخذ عليّا وصيا» (3).

الحديث الثاني: الواحدي في تفسير قوله تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (4)قال في تفسير ذلك:لا ينال عهدي الظالمين أعلمه أن في ذرّيته الظالم،قال:و قال السدي: عَهْدِي (5)نبوي -يعني لا ينال ما عهدت إليك من النبوة و الإمامة في الذين من كان ظالما من ولدك قال:و قال الفراء:

لا يكون للناس إمام مشرك (6).


1) سوره 2 - آیه 124

2) سوره 2 - آیه 124

3) مناقب ابن المغازلي:/177ح 322.

4) سوره 2 - آیه 124

5) سوره 2 - آیه 124

6) الدر المنثور:172/1 و راجع تفسير الطبري:756/1،و تفسير فتح القدير:140/1.

الباب الثالث و الستون

في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السّلام هم دعوة إبراهيم عليه السّلام

في قوله تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثلاثة عشر حديثا الحديث الأول: الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه عن الحفّار قال:حدّثنا إسماعيل قال:

حدّثنا أبي و إسحاق بن إبراهيم الدبري قال:حدّثنا عبد الرزاق قال:حدّثنا أبي عن مينا مولى عبد الرّحمن بن عوف عن عبد اللّه بن مسعود قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أنا دعوة أبي إبراهيم»قلنا:يا رسول اللّه و كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟قال:«أوحى اللّه عز و جل إلى إبراهيم إني جاعلك للناس إماما فاستخف إبراهيم الفرح فقال:يا ربّ و من ذريتي أئمة مثلي فأوحى اللّه عزّ و جل إليه أن يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أ في لك به،قال:يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به،قال:لا أعطيك لظالم من ذريتك،قال:يا رب و من الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك قال:من سجد لصنم من دوني لا اجعله إماما أبدا و لا يصح أن يكون إماما قال:إبراهيم و اجنبني و بني أن نعبد الأصنام رب انهنّ اضللن كثيرا من الناس،قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:فانتهت الدعوة إليّ و إلى أخي علي لم يسجد أحد منّا لصنم قط فاتخذني اللّه نبيا و عليّا وصيّا» (2).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقّاق رضي اللّه عنه قال:

حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال:جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري قال:حدّثنا محمد ابن الحسين بن زيد الزيّات قال:حدّثنا محمد بن زياد الأزدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام قال:سألته عن قول اللّه عز و جل: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ (3)(4)ما هذه الكلمات قال:هي التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه و هو أنّه قال:يا رب اسألك بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين إلا تبت عليّ فتاب اللّه عليه إنّه هو التواب الرحيم».

فقلت له:يا ابن رسول اللّه فما يعني بقوله: فَأَتَمَّهُنَّ (5)قال:«يعني اتمهنّ إلى القائم عليه السّلام اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين»و قول إبراهيم عليه السّلام وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (6)«من حرف تبعيض يعلم أن من


1) سوره 2 - آیه 124

2) أمالي الطوسي:/378مجلس /13ح 62.

3) سوره 2 - آیه 124

4) البقرة:124.

5) سوره 2 - آیه 124

6) سوره 2 - آیه 124

الذرية من يستحق الإمامة و منهم من لا يستحقها هذا من جملة المسلمين و ذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم فصحّ أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين،و الخواص إنما صاروا خواصا بالبعد من الكفر ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص اخصّ ثم المعصوم هو الخاص الأخص،و لو كان للتخصيص صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام و قد سمّا اللّه عز و جل عيسى من ذرية إبراهيم و كان ابن بنته من بعد و لما صحّ أن ابن البنت ذرية و دعا إبراهيم لذريته بالامامة وجب على محمد صلّى اللّه عليه و آله الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى اللّه عزّ و جل إليه و حكم عليه بقوله: ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (1)(2)الآية و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ (3)(4)جل نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن ذلك و قال اللّه عزّ و جل:

إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ (5)(6)و هذا النبي و الذين آمنوا و أمير المؤمنين عليه السّلام أبو ذرية النبي صلّى اللّه عليه و آله و وضع الإمام فيه و وضعها في ذرية المعصومين بعد و قوله عز و جل: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (7)(8)يعني بذلك أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثنا أو صنما أو اشرك باللّه طرفة عين، و إن اسلم بعد ذلك و الظلم وضع الشيء في غير موضعه و أعظم الظلم الشرك قال عز و جل: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (9)(10).

و كذلك لا يصلح للإمامة من قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا،و إن تاب منه بعد ذلك و كذلك لا يقيم الحد من في جنبه حدّ،فإذا لا يكون الإمام إلاّ معصوما و لا تعلم عصمته إلاّ بنص اللّه عزّ و جل عليه عل لسان نبيّه صلّى اللّه عليه و آله لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد و البياض و ما اشبه ذلك فهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز و جل» (11).

الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم و درست بن أبي منصور قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«قد كان إبراهيم نبيّا و ليس بإمام حتى قال اللّه إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (12)فقال اللّه: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (13)من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما» (14).


1) سوره 16 - آیه 123

2) النحل:123.

3) سوره 2 - آیه 130

4) البقرة:130.

5) سوره 3 - آیه 68

6) آل عمران:68.

7) سوره 2 - آیه 124

8) البقرة:124.

9) سوره 31 - آیه 13

10) لقمان:13.

11) معاني الأخبار:/126ح 1 و اختصر المصنف.

12) سوره 2 - آیه 124

13) سوره 2 - آیه 124

14) الكافي:175/1-176 ح 1 باب طبقات الأنبياء و الحديث طويل.

الحديث الرابع: ابن يعقوب عن محمد بن الحسن عن من ذكره عن محمد بن خالد عن محمد ابن سنان عن زيد الشحام قال:سمعت أبا عبد اللّه يقول:«إن اللّه تبارك و تعالى أتخذ إبراهيم عليه السّلام عبدا قبل أن يتخذه نبيّا،و إن اللّه أتخذه نبيّا قبل أن يتخذه رسولا،و إن اللّه أتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا،و إن للّه أتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما (1)فلما جمع له الأشياء قال إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (2)قال:فمن عظمها في عين إبراهيم قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (3)قال: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (4)قال:لا يكون السفيه إمام التقي» (5).

الحديث الخامس: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن إسحاق بن عبد العزيز أبي السفاتج عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سمعته يقول:إن اللّه اتخذ إبراهيم عليه السّلام عبدا قبل أن يتخذه نبيّا،و أتخذه نبيّا قبل أن يتخذه رسولا،و أتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا و أتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما،فلما جمع له هذه الأشياء و قبض يده قال له:يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما،فمن عظمها في عين إبراهيم قال:يا رب و من ذريتي قال:لا ينال عهدي الظالمين» (6).

الحديث السادس: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قدّس سرّه قال:حدّثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني قال:حدّثنا أبو حامد عمران بن موسى عن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الرقام قال:حدثني القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم قال:كنّا مع الرضا عليه السّلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي عليه السّلام فأعلمته خوضان الناس في ذلك فتبسّم عليه السّلام ثم قال:«يا عبد العزيز جهل القوم و خدعوا عن أديانهم إن اللّه عزّ و جلّ لم يقبض نبيّه صلّى اللّه عليه و آله حتى أكمل لهم الدين و أنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شيء بين فيه الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام و جميع ما تحتاج إليه الناس كملا فقال عزّ و جل: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ (7)(8)فأنزل في حجة الوداع و هو آخر عمره صلّى اللّه عليه و آله اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (9)فأمر الإمامة من تمام الدين و لم يمضى عليه السّلام حتى بين لأمته معالم دينهم و اوضح لهم سبيلهم و تركهم على قصد الحق و أقام لهم عليّا عليه السّلام علما و إماما و ما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلاّ بيّنه فمن زعم أن اللّه عزّ و جل لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب اللّه،و من ردّ كتاب اللّه


1) في المصدر:يجعله.

2) سوره 2 - آیه 124

3) سوره 2 - آیه 124

4) سوره 2 - آیه 124

5) الكافي:175/1 ح 2.

6) المصدر السابق:ح 4.

7) سوره 6 - آیه 38

8) الأنعام:38.

9) سوره 5 - آیه 3

فهو كافر هل تعرفون قدر الإمامة و محلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم؟إن الإمامة أجل قدرا و أعظم شأنا و أعلى مكانا و أمنع جانبا و أبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم إن الإمامة خصّ بها إبراهيم الخليل بعد النبوة و الخلة مرتبة ثالثة و فضيلة شرّفه بها و أشاد بها ذكره فقال عز و جل: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (1)فقال الخليل عليه السّلام سرورا بها: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (2)قال اللّه تبارك و تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (3)فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة فصارت في الصفوة عليهم السّلام» (4).

الحديث السابع: محمد بن مسعود العياشي في تفسيره رواه باسانيد عن صفوان الجمّال قال:

كنّا بمكة فجرى الحديث في قول اللّه: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ (5)(6)قال:أتمهنّ بمحمد و علي و الأئمة من ولد علي عليهم السّلام في قول اللّه ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (7)(8)ثم قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (9)قال:يا رب و يكون من ذريتي ظالم،قال:نعم فلان و فلان و فلان و من اتبعهم.قال:يا رب فعجل لمحمد و علي ما وعدتني فيهما و عجّل نصرك لهما و إليه أشار بقوله وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا،وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ (10)فالملة الإمامة فلما أسكن ذريته بمكة قال: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ (11)إلى قوله اَلثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ (12)(13)فاستثنى من آمن خوفا أن يقول له:لا كما قال له في الدعوة الأولى قال:و من ذريتي،قال:

لا ينال عهدي الظالمين،فلما قال اللّه: وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (14)قال:يا رب و من الذي متعتهم؟قال:الذين كفروا بآياتي فلان و فلان و فلان» (15).

الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن حريز عن من ذكره عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله اللّه: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (16)أي لا يكون إماما ظالما» (17).

الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (18)قال:«فقال:لو علم اللّه أن اسما أفضل منه لسمانا به» (19).

الحديث العاشر: سعد بن عبد اللّه القمي في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد بن عيسى


1) سوره 2 - آیه 124

2) سوره 2 - آیه 124

3) سوره 2 - آیه 124

4) كمال الدين:31/675.معاني الأخبار:/96ح 2.

5) سوره 2 - آیه 124

6) البقرة:124.

7) سوره 3 - آیه 34

8) آل عمران:34.

9) سوره 2 - آیه 124

10) سوره 2 - آیه 130

11) سوره 14 - آیه 37

12) سوره 2 - آیه 126

13) البقرة:126.

14) سوره 2 - آیه 126

15) المصدر السابق:/58ح 88.

16) سوره 2 - آیه 124

17) المصدر السابق:ح 89.

18) سوره 2 - آیه 124

19) المصدر السابق:ح 90.

و محمد بن عبد الجبار عن محمد بن خالد البرقي عن فضالة بن أيوب عن عبد الحميد بن نصر قال:

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«ينكرون الإمام المفروض الطاعة و يجحدونه،و اللّه ما في الأرض منزلة عند اللّه أعظم منزلة من مفترض الطاعة،لقد كان إبراهيم دهرا ينزل عليه الوحي (1)[من اللّه و ما كان مفترض الطاعة]حتى بدا للّه أن يكرمه و يعظمه فقال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (2)فعرف إبراهيم عليه السّلام ما فيها من الفضل فقال: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (3)أي و اجعل ذلك في ذريتي،قال اللّه عزّ و جل:

لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (4)قال أبو عبد اللّه عليه السّلام«إنما هي في ذريتك لا يكون في غيرهم» (5).

الحديث الحادي عشر: الشيخ المفيد في أماليه عن أبي الحسين الأسدي عن أبي الحسين صالح ابن أبي حماد الرازي يرفعه قال:سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول:«إن اللّه أتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا،و إن اللّه أتخذه نبيّا قبل أن يتخذه رسولا،و إن اللّه أتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا،و إن اللّه أتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما،فلما جمع له الأشياء قال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (6)قال:فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السّلام قال: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (7)قال:لا يكون السفيه إمام التقي» (8).

الحديث الثاني عشر: الشيخ المفيد عن أبي محمد الحسن بن حمزة الحسيني عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم و درست بن أبي منصور عنهم عليهم السّلام في حديث قال:«كان إبراهيم نبيّا و ليس بإمام حتى قال اللّه تبارك و تعالى: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (9)قال: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (10)فقال اللّه تبارك و تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (11)من عبد صنما أو وثنا أو مثالا لا يكون إماما (12).

الحديث الثالث عشر: العياشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول:«إن اللّه أتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيّا،و أتخذه نبيّا قبل أن يتخذه رسولا،و اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا،و إن اللّه أتخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له الأشياء و قبض يده قال له:يا إبراهيم إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (13)فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السّلام قال:يا رب وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (14)(15).


1) في المصدر:الامر.

2) سوره 2 - آیه 124

3) سوره 2 - آیه 124

4) سوره 2 - آیه 124

5) بصائر الدرجات:/529ح /12باب /18باب النوادر في الائمة.

6) سوره 2 - آیه 124

7) سوره 2 - آیه 124

8) لا يوجد في الأمالي نعم هو يعينه في الاختصاص:22.

9) سوره 2 - آیه 124

10) سوره 2 - آیه 124

11) سوره 2 - آیه 124

12) المصدر السابق و الحديث طويل.

13) سوره 2 - آیه 124

14) سوره 2 - آیه 124

15) لم نجده في العياشي،راجع البحار:206/25 ح 19،و تفسير الثقلين:121/1 ح 343.

الباب الرابع و الستون

في معنى قوله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (1)

من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول: يوسف القطان في تفسيره عن شعبة عن قتادة عن ابن عباس في قوله تعالى:

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (2)قال:إذا كان يوم القيامة دعا اللّه عزّ و جل أئمة الهدى و مصابيح الدّجى و أعلام التقى أمير المؤمنين و الحسن و الحسين ثم يقال لهم:جوزوا[على]الصراط أنتم و شيعتكم و ادخلوا الجنة بغير حساب،ثم يدعو أئمة الفسق،و إن و اللّه يزيد منهم فيقال له:خذ بيد شيعتك و امضوا إلى النار بغير حساب (3).

الحديث الثاني: الثعلبي في تفسيره قال:حدّثنا أبو القسام يعقوب بن أحمد الأرغياني قال:

حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه العمّاني قال:حدّثنا أبو القاسم محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي قال:حدثني أبي قال:حدثني علي بن موسى الرضا حدثني أبي موسى بن جعفر حدثني أبي جعفر بن محمد حدثني أبي محمد بن علي حدثني أبي علي بن الحسين حدثني أبي الحسين بن علي حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:في قوله عزّ و جل:

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (4)قال:«كل قوم يدعون بإمام زمانهم و كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم» (5).

الحديث الثالث: أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال:روى الخاص و العام عن الرضا علي ابن موسى الرضا عليه السّلام بالأسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال:«فيه يدعى كل أناس بإمام زمانهم و كتاب ربّهم و سنة نبيّهم» (6).

و قال:ابن شهر أشوب في كتاب المناقب قال:روى الخاص و العام عن الرضا عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«يدعى كل أناس بإمام زمانهم و كتاب ربّهم و سنّة نبيّهم» (7).


1) سوره 17 - آیه 71

2) سوره 17 - آیه 71

3) مناقب آل أبي طالب:263/2.

4) سوره 17 - آیه 71

5) العمدة عن الثعلبي المخطوط:/352ح 677.

6) مجمع البيان:275/6.

7) مناقب آل أبي طالب:263/2.

الباب الخامس و الستون

في معنى قوله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (1)

من طريق الخاصة و فيه أربعة و عشرون حديثا الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:أخبرنا أحمد بن إدريس قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (2)قال:«يجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في فرقة و علي عليه السّلام في فرقة و الحسن في فرقة و الحسين في فرقة و كل من مات في ظهراني قوم جاءوا معه» (3).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن غالب عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«لما نزلت هذه الآية يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (4)قال المسلمون:يا رسول اللّه أ لست إمام الناس كلهم أجمعين؟قال:

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين،و لكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون و يظلمهم أئمة الكفر و الضلال و أشياعهم،فمن والاهم و اتّبعهم و صدقهم فهو منّي و معي و سيلقاني،ألا و من ظلمهم و كذبهم فليس منّي و لا معي و أنا منه بريء» (5).

رواه:محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن غالب عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام مثله (6).

و رواه:أيضا أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن عن ابن محبوب عن عبد اللّه ابن غالب عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام مثله (7).

الحديث الثالث: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن عن أبيه عن النضر بن


1) سوره 17 - آیه 71

2) سوره 17 - آیه 71

3) تفسير القمي:22/2.

4) سوره 17 - آیه 71

5) الكافي:215/1 ح 1 باب الأئمة في كتاب اللّه.

6) البصائر:/53ح /1باب 16 فيه معرفة ائمة الهدى.

7) المحاسن:/155ح 84.

سويد عن ابن مسكان عن يعقوب بن شعيب قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (1)فقال:ندعوا كل قرن من هذه الأمة بإمامهم،قلت:فيجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قرنه و علي عليه السّلام في قرنه و الحسن عليه السّلام في قرنه و الحسين عليه السّلام في قرنه،و كلّ إمام في قرنه الذي هلك بين أظهرهم؟قال:«نعم» (2).

الحديث الرابع: ابن بابويه في معاني الأخبار قال:حدّثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمروالرود في داره قال:حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه النيسابوري قال:حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سلمان الطائي بالبصرة قال:حدثني أبي في سنة ستين و مائتين قال:حدثني علي بن موسى الرضا عليه السّلام سنة أربع و تسعين و مائة.

و حدثنا:أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري بنيسابور.قال:حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن مروان بن محمد الخوري قال:حدثنا جعفر بن محمد بن زياد الفقيه الخوري بنيسابور قال:

حدثنا أحمد بن عبد اللّه الهروي الشيباني عن الرضا علي بن موسى الرضا عليه السّلام.

و حدّثنا:أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ قال:حدّثنا علي بن محمد ابن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان الفرّاء عن علي بن موسى عليه السّلام قال:«حدثني أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:في قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (3)قال:يدعى كل قوم بإمام زمانهم و كتاب ربّهم و سنة نبيّهم» (4).

الحديث الخامس: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد ابن جمهور عن صفوان بن يحيى عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (5)فقال:«يا فضيل اعرف إمامك فإنّك إذا عرفت إمامك لم يضرّك تقدم هذا الأمر أو تأخر،و من عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب هذا الأمر كان بمنزلة من كان قاعدا في عسكره،لا بل بمنزلة من قعد تحت لوائه»قال:و قال بعض أصحابه بمنزلة من استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (6).

الحديث السادس: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الرّحمن عن حماد عن عبد الأعلى قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«السمع و الطاعة أبواب


1) سوره 17 - آیه 71

2) المحاسن:/144ح 43.

3) سوره 17 - آیه 71

4) ذكر الصدوق هذه الأسانيد الثلاثة في عيون الأخبار:28/1 ح 4 و لكنه لم يذكر الحديث هذا.

5) سوره 17 - آیه 71

6) الكافي:371/1 ح 2.

الخير،السامع المطيع لا حجة عليه،و السامع العاصي لا حجه له،و إمام المسلمين تمّت حجته و احتجاجه يوم يلقى اللّه عزّ و جل ثم قال:يقول اللّه تبارك و تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (1)» (2).

الحديث السابع: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين بن شمعون عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن عن عبد اللّه بن القاسم البطل عن عبد اللّه بن سنان قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (3)؟

قال:«إمامهم الذي بين أظهرهم و هو قائم أهل زمانه» (4).

الحديث الثامن: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«اعرف العلامة إذا عرفته لم يضرّك تقدم هذا الأمر أو تأخر،إن اللّه عز و جل يقول يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (5)فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر عليه السّلام» (6).

الحديث التاسع: العياشي في تفسيره بإسناده عن الفضيل قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه:

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (7)فقال:«يجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قومه و علي عليه السّلام في قومه و الحسن عليه السّلام في قومه و الحسين عليه السّلام في قومه و كل من مات بين ظهراني إمام جاء معه» (8).

الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام«إنه إذا كان يوم القيامة يدعى كلّ بإمامه الذي مات في عصره،فإن اثبته أعطى كتابه بيمينه لقوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (9)فمن أوتي كتابه بيمينه فاولئك يقرءون كتابهم،و اليمين اثبات الإمام لأنه كتاب يقرأه لأن اللّه يقول: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (10)...الآية و الكتاب الإمام،فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ (11)و من أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال اللّه: ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (12)... (13)إلى آخر الآية (14).

الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال:سألته عن قوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (15)قال:«من كان يأتمون به في الدنيا و يؤتى الشمس و القمر


1) سوره 17 - آیه 71

2) الكافي:190/1 ح 17.

3) سوره 17 - آیه 71

4) الكافي:537/1 ح 3.

5) سوره 17 - آیه 71

6) الكافي:372/1 ح 7.

7) سوره 17 - آیه 71

8) تفسير العياشي:302/2 ح 114.

9) سوره 17 - آیه 71

10) سوره 69 - آیه 19

11) سوره 3 - آیه 187

12) سوره 56 - آیه 41

13) الواقعة:41-43.

14) المصدر السابق:ح 115.

15) سوره 17 - آیه 71

فيقذفان في جهنم و من يعبدهما» (1).

الحديث الثاني عشر: العياشي عن جعفر بن أحمد بن الفضل بن شاذان أنه وجد مكتوبا بخطّ أبيه مثله (2).

عن أبي بصير قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«الإسلام[قد]بدأ غريبا و سيعود غريبا كما كان فطوبى للغرباء».

فقال:يا أبا محمد استأنف الداعي منا دعاء جديدا كما دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»فأخذت بفخذه فقلت:أشهد أنك إمامي،فقال:«أما إنه سيدعى كلّ أناس بإمامهم.و أصحاب الشمس بالشمس و أصحاب القمر بالقمر و أصحاب النار بالنار و أصحاب الحجارة بالحجارة» (3).

الحديث الثالث عشر: العياشي بإسناده عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«لا تترك الأرض بغير إمام يحل حلال اللّه و يحرم حرامه و هو قول اللّه: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (4)،ثم قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية فمدّوا أعناقهم و فتحوا أعينهم»، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«ليست الجاهلية الجهلاء»فلما خرجنا من عنده فقال لنا سليمان:هو و اللّه الجاهلية الجهلاء،و لكن لما رآكم مددتم أعناقكم و فتحتم اعينكم قال لكم كذلك (5).

الحديث الرابع عشر: العياشي بإسناده عن بشير الدّهان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:أنتم و اللّه على دين اللّه ثم تلا: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (6)ثم قال:«علي إمامنا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إمامنا،كم من إمام يجيء يوم القيامة يلعن أصحابه و يلعنونه،و نحن ذرية محمد و أمّنا فاطمة صلوات اللّه عليهم أجمعين» (7).

الحديث الخامس عشر: العياشي بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام لما نزلت هذه الآية يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (8)قال المسلمون:يا رسول اللّه أ و لست إمام المسلمين أجمعين؟قال:فقال:

«أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين و لكن سيكون بعدي أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون و يظلمون،ألا فمن تولاهم فهو مني و معي و سيلقاني،ألا و من ظلمهم أو أعان على ظلمهم و كذبهم فليس مني و لا معي و أنا منه بريء»و زاد في رواية أخرى مثله «و يظلمهم أئمة الكفر و الضلال و أشياعهم» (9).


1) المصدر السابق:ح 116.

2) المصدر السابق:ح 117.

3) المصدر السابق:ح 118.

4) سوره 17 - آیه 71

5) المصدر السابق:ح 119.

6) سوره 17 - آیه 71

7) المصدر السابق:ح 120.

8) سوره 17 - آیه 71

9) المصدر السابق:ح 121.

الحديث السادس عشر: العياشي بإسناده قال:سمعت أبا عبد اللّه يقول:«السمع و الطاعة أبواب الجنة،السامع المطيع لا حجة عليه و إمام المسلمين تمت حجته و احتجاجه يوم يلقى اللّه لقول اللّه يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (1)» (2).

الحديث السابع عشر: العياشي بإسناده عن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:أنه كان يقول:«ما بين أحدكم و بين أن يغتبط إلى أن تبلغ نفسه هاهنا»و أشار باصبعيه إلى حنجرته قال:ثم تلا (3)آيات من الكتاب قل أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (4)مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ (5)إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ (6)ثم قال: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (7)فرسول اللّه إمامكم، و كم من إمام يجيء يوم القيامة يجيء يلعن أصحابه و يلعنونه» (8).

الحديث الثامن عشر: العياشي بإسناده عن محمد عن أحدهما عليه السّلام أنه سئل عن قوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (9)فقال:«ما كانوا يأتمون به في الدنيا و يؤتى بالشمس و القمر فيغرقان (10)في جهنم و ما كان يعبدهما» (11).

الحديث التاسع عشر: العياشي بإسناده عن إسماعيل بن همام قال:قال الرضا عليه السّلام:في قول اللّه يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (12)قال:«إذا كان يوم القيامة قال اللّه:أ ليس عدل من ربكم أن يولوا كل قوم من تولّوا؟قالوا:بلى قال:فيقول:تميّزوا فيتميزوا» (13).

الحديث العشرون: العياشي بإسناده عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«إن كنتم تريدون أن تكونوا معنا يوم القيامة لا يلعن بعض بعضا،فاتقوا اللّه و أطيعوا فإن اللّه يقول يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (14)» (15).

الحديث الحادي و العشرون: عن الصادق عليه السّلام:«ألا تحمدون اللّه إنّه إذا كان يوم القيامة يدعى كل قوم إلى من يتولونه و فزعنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فزعتم أنتم إلينا» (16).

الحديث الثاني و العشرون: الراوندي في الخرائج عن أبي هاشم عن أبي محمد العسكري عليه السّلام و قد سأله عن قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ (17)قال عليه السّلام:«كلهم من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله،الظالم لنفسه الذي لا يقرّ بالإمام


1) سوره 17 - آیه 71

2) المصدر السابق:ح 122.

3) في المصدر:تأول.

4) سوره 4 - آیه 59

5) سوره 4 - آیه 80

6) سوره 3 - آیه 31

7) سوره 17 - آیه 71

8) المصدر السابق:ح 123.

9) سوره 17 - آیه 71

10) في المصدر:فتقذفان.

11) المصدر السابق:ح 124.

12) سوره 17 - آیه 71

13) المصدر السابق:ح 125.

14) سوره 17 - آیه 71

15) المصدر السابق:ح 126.

16) مناقب آل أبي طالب:264/2.

17) سوره 35 - آیه 32

و المقتصد العارف بالامام و السابق بالخيرات بإذن اللّه الإمام»فجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمد و بكيت،فنظر إليّ فقال:«الأمر أعظم مما حدثت به في نفسك من عظم شأن آل محمد فاحمد اللّه أن جعلك متمسكا بحبلهم،تدعى يوم القيامة إذا دعي كل أناس بإمامهم إنك لعلى خير» (1).

الحديث الثالث و العشرون: المفيد في الاختصاص عن المعلى بن محمد البصري عن بسطام ابن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسن العبدي عن سعد بن الطريف عن الأصبغ بن نباتة قال:أمرنا أمير المؤمنين عليه السّلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة فسرنا يوم الأحد فتخلف عمرو بن حريث في سبعة نفر فخرجوا إلى مكان في الحيرة يسمى(الخورنق)فقالوا:نتنزّه فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا فلحقنا عليا عليه السّلام قبل أن يجمع،فبينما هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذ عمرو بن حريث فنصب كفّه فقال:بايعوا هذا أمير المؤمنين فبايعه السبعة و عمرو ثامنهم و ارتحلوا ليلة الأربعاء فقدّموا المدائن يوم الجمعة و أمير المؤمنين يخطب و لم يفارق بعضهم بعضا كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد نظر إليهم أمير المؤمنين فقال:«أيها الناس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أسرّ إلي ألف حديث في كل حديث ألف باب كلّ باب ألف مفتاح،و إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ (2)و إني أقسم لكم باللّه ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم و هو ضب و لو شئت أن اسميهم فعلت»،قال:فلو رأيت عمرو بن الحريث سقط كما تسقط السعفة رعبا (3).

الحديث الرابع و العشرون: علي بن إبراهيم في تفسيره في معنى الآية قال:قال:«يوم القيامة يناديهم مناد ليقم أبو بكر و شيعته و عمر و شيعته و عثمان و شيعته و علي و شيعته» (4).

و تفسير علي بن إبراهيم منسوب إلى الصادق عليه السّلام.


1) الخرائج و الجرائح:687/2 ح 9 ذكر العسكري.

2) سوره 17 - آیه 71

3) في المصدر:وجيبا و هو الاضطراب،الاختصاص:284.

4) تفسير القمي:23/2،و في المصدر ذكر الأول و الثاني و الثالث بلفظ:فلان.

الباب السادس و الستون

في قوله صلّى اللّه عليه و آله«أهل بيتي أمان لأهل الأرض»

من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث الحديث الأول: في مسند أحمد بن حنبل عبد اللّه أحمد بن حنبل عن أبيه قال:و فيما كتب إلينا محمد بن علي الحضرمي يذكر أن يوسف بن نفيس حدثهم قال:حدّثنا عبد الملك بن هارون عن عنترة عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:النجوم أمان لأهل السماء إذا ذهبت النجوم ذهبوا،و أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض» (1).

الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال:حدّثنا الإمام الأطهر قطب الدين المرتضى بن محمود بن محمد بن محمد الحسني إجازة في شهور سنة احدى و سبعين و ستمائة بهمدان قال:أنبأنا والدي قدّس سرّه و أخبرنا الإمام مجد الدين أبو الحسن محمد بن يحيى بن الحسين الكرخي بقراءتي عليه ظاهر قرية قهود و هي التي تدعى(نقور قلعة)قال:أنبأنا جدّي لأمّي مجد الدين أبو محمد عبد الرّحمن بن الإمام مجد الدين أبي القاسم عبد اللّه بن حيدر القزويني أنبأنا شيخ الإسلام جمال السنة معين الدين أبو عبد اللّه محمد بن حمويه الحمويني قال:

أنبأنا جمال الإسلام أبو المحاسن علي بن الفضل الفارمذي قال:أنبأنا والدي شيخ الإسلام أبو علي الفضل بن علي محمد الفارمذي قال:أنبأنا الإمام أبو القاسم عبد اللّه بن علي شيخ وقته المشار إليه في الطريقة و متقدم أهل الإسلام و الشريعة قال:أنبأنا أبو زيد عبد الرّحمن بن محمد بن أحمد يوم الثلاثاء السابع من شوال سنة ست و أربعمائة نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نبأنا محمد ابن سنان القزاز نبأنا بهلول بن موزن،حدثنا موسى بن عبيدة نبأنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:«النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأمتي» (2).

الحديث الثالث: إبراهيم بن محمد الحمويني قال الواحدي رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن أبي فضل عن أبي حيان عن يزيد بن حيان انبأني السيد الإمام جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسني-قدّس اللّه أرواحهم-و السيد النسّابة جمال الدين عبد الحميد بن فخار


1) فضائل الصحابة لأحمد:671/2 ح 1145.

2) فرائد السمطين:/241/2ب /47ح 515.

ابن معد الموسوي-رحمهما اللّه-بروايتهما عن السيد شمس الدين الشرف فخار بن معد بن فخار الموسوي عن شاذان بن جبرائيل القمي عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي-رضي اللّه عنهم-قال:حدّثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال:نبأنا أحمد بن عبد العزيز بن الجعد أبو بكر قال:حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح قال:نبأنا عبيد اللّه ابن موسى عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه رفعه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأمتي» (1).

الحديث الرابع: الحمويني هذا بهذا الإسناد إلى ابن بابويه حدّثنا محمد بن عمر قال:نبأنا أبو بكر محمد بن السّري بن سهل قال:نبأنا عباس بن الحسين قال:نبأنا عبد الملك بن هارون عن عنترة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهبت السماء،و أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض» (2).

الحديث الخامس: الحمويني هذا بإسناده قال:أخبرنا أبو جعفر بن بابويه قدّس سرّه قال:حدّثنا محمد ابن أحمد السمناني قال:حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان قال:حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال:حدّثنا فضل بن الصّقر العبدي قال:حدّثنا معاوية عن سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه علي بن الحسين قال:«نحن أئمة المسلمين و حجج اللّه على العالمين و سادة المؤمنين و قادة الغرّ المحجلين و موالي المؤمنين و نحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء».و سيأتي إن شاء اللّه تتمة الحديث في الباب الآتي (3).


1) فرائد السمطين:/252/2ب /48ح 521.

2) فرائد السمطين:/252/2ب /48ح 522.

3) فرائد السمطين:/45/2ب /2ح 11.

الباب السابع و الستون

في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أهل بيتي أمان لأهل الأرض»

من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث الحديث الأول: ابن بابويه في النصوص على الأئمة الاثني عشر قال:حدّثنا علي بن الحسن قال:حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسين البزوفري (1)قال:حدّثنا القاضي أبو إسماعيل جعفر بن الحسن البلخي قال:حدّثنا شقيق بن أحمد البلخي عن سماك عن يزيد بن اسلم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:«أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء»قيل:يا رسول اللّه كم الأئمة بعدك من أهل بيتك؟قال:«نعم الأئمة بعدي اثنا عشر،تسعة من صلب الحسين أمناء معصومون و منا مهدي هذه الأمة ألا إنهم أهل بيتي و عترتي من لحمي و دمي،ما بال أقوام يؤذوني فيهم لا أنالهم اللّه شفاعتي» (2).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى قال:حدّثنا مغيرة بن محمد قال:حدّثنا رجاء بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي قال:قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السّلام:لأي شيء يحتاج إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و الإمام؟فقال:«لبقاء العالم على صلاحه و ذلك أن اللّه عز و جل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام،قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ (3)(4)و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأهل الأرض،فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون،و إذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون» (5).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن أحمد السناني قدّس سرّه قال:حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان قال:حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال:حدّثنا الفضل بن الصقر العبدي قال:حدّثنا أبو معاوية عن سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال:«نحن أئمة المسلمين و حجج اللّه على العالمين


1) في بعض نسخ المصدر:البرقوي.

2) كفاية الأثر:29 ما روي عن أبي سعيد الخدري.

3) سوره 8 - آیه 33

4) الأنفال:33.

5) علل الشرائع:123/1 ح 1 باب 103.

و سادة المؤمنين و قادة الغر المحجلين و موالي المؤمنين،و نحن أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء و نحن الذين بنا يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه،و بنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها،و بنا ينزل الغيث،و بنا ينشر الرحمة و تخرج بركات الأرض،و لو لا ما في الأرض منا لساخت بأهلها»ثم قال عليه السّلام:«و لم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم من حجة للّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور،و لا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة للّه فيها،و لو لا ذلك لم يعبد اللّه» قال سليمان:فقلت للصادق عليه السّلام:كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟قال:«كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب» (1).

الحديث الرابع: الشيخ في أماليه قال أخبرنا:الحفّار قال:حدّثنا إسماعيل قال:حدّثنا أبي، حدثنا أخي دعبل قال:حدّثنا حفص بن غياث عن أبيه عن جابر و أبي موسى الأشعري و ابن عباس قالوا:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأمتي،فإذا ذهبت النجوم ذهب أهل السماء،و إذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض» (2).

تم الجزء الأول من كتاب غاية المرام و حجة الخصام في النص على الإمام من طريق الخاص و العام على يد مؤلفه الفقير إلى اللّه الغني عنده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني في اليوم الثالث من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1115 هذا صورة خطّ المصنّف.

و قد فرغ من كتابته المحتاج إلى اللّه الغني أقل السادات و الطلاب ابن محمد الرضوي محمد علي الخون في الثامن عشر من شهر صفر المظفر سنة 1471.


1) أمالي الصدوق:/253ح /277مجلس /34ح 15.

2) أمالي الطوسي:/379ح /812مجلس/13/ح 63.

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

المقصد الثاني: في وصف الإمام بالنصّ و فضائله

اشارة

في وصف الإمام بالنصّ و فضائله

و ما يتصل بذلك من فضائل أهل البيت و شيعتهم و محبيهم

و فيه أبواب

الباب الأول في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم من طريق العامة و فيه إحدى و أربعون حديثا:

الباب الثاني في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و على و فاطمة و الحسن و الحسين و بنيه التسعة الأئمة عليهم السّلام من طريق الخاصة و فيه أربعة و ثلاثون حديثا.

الباب الثالث في قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (3)الآية من طريق العامة و فيه تسعة عشر حديثا.

الباب الرابع فيمن نزل فيه آية المباهلة من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا.

الباب الخامس في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (4)من طريق العامة و فيه سبعة عشر حديثا.

الباب السادس في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (5)من طريق الخاصة و فيه اثنان و عشرون حديثا.

الباب السابع في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (6)و كيفية الصلاة عليه و ثواب ذلك من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا.

الباب الثامن في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (7)و كيفية الصلاة عليه و ثواب ذلك من طريق الخاصة و فيه سبعة عشر حديثا.

الباب التاسع في قوله تعالى اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ (8)...الآية من طريق العامة


1) سوره 33 - آیه 33

2) سوره 33 - آیه 33

3) سوره 3 - آیه 61

4) سوره 42 - آیه 23

5) سوره 42 - آیه 23

6) سوره 33 - آیه 56

7) سوره 33 - آیه 56

8) سوره 24 - آیه 35

و فيه حديثان.

الباب العاشر في قوله تعالى: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ (1)...الآية من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا.

الباب الحادي عشر في قوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ (2)...الآية من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الثاني عشر في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ... (3)الآية من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث.

الباب الثالث عشر في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ... (4)الآية من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع عشر في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (5)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة عشر حديثا.

الباب الخامس عشر في قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (6)من طريق العامة و فيه خمس أحاديث.

الباب السادس عشر في قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (7)من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب السابع عشر في قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ... (8)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن عشر في قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ... (9)الآية من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا.

الباب التاسع عشر في قوله تعالى: ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى... (10)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب العشرون في قوله تعالى: ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى... (11)الآية من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الحادي و العشرون في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ... (12)

الآية من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثاني و العشرون في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ... (13)


1) سوره 24 - آیه 35

2) سوره 24 - آیه 36

3) سوره 24 - آیه 36

4) سوره 3 - آیه 33

5) سوره 3 - آیه 33

6) سوره 26 - آیه 214

7) سوره 26 - آیه 214

8) سوره 17 - آیه 26

9) سوره 17 - آیه 26

10) سوره 59 - آیه 7

11) سوره 59 - آیه 7

12) سوره 4 - آیه 54

13) سوره 4 - آیه 54

الآية من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الثالث و العشرون:في قوله تعالى: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (1)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع و العشرون في قوله تعالى: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (2)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الخامس و العشرون في قوله تعالى: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ... (3)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب السادس و العشرون في قوله تعالى: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ... (4)الآية من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب السابع و العشرون في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (5)من طريق العامة و فيه احد عشر حديثا.

الباب الثامن و العشرون في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (6)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب التاسع و العشرون في قوله تعالى: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (7)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثلاثون في قوله تعالى: لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (8)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الحادي و الثلاثون في قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (9)من طريق العامة و فيه خمس أحاديث.

الباب الثاني و الثلاثون في قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (10)من طريق الخاصة و فيه أربعة عشر حديثا.

الباب الثالث و الثلاثون في قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (11)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع و الثلاثون في قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (12)من


1) سوره 93 - آیه 5

2) سوره 93 - آیه 5

3) سوره 90 - آیه 11

4) سوره 90 - آیه 11

5) سوره 98 - آیه 7

6) سوره 98 - آیه 7

7) سوره 59 - آیه 20

8) سوره 59 - آیه 20

9) سوره 27 - آیه 89

10) سوره 27 - آیه 89

11) سوره 28 - آیه 68

12) سوره 28 - آیه 68

طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الخامس و الثلاثون في قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (1)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب السادس و الثلاثون في قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (2)من طريق الخاصة و فيه اثنى عشر حديثا.

الباب السابع و الثلاثون في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ... (3)الآية من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث.

الباب الثامن و الثلاثون في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ... (4)الآية من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب التاسع و الثلاثون في قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (5)من طريق العامة و فيه ستة أحاديث.

الباب الأربعون في قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (6)من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا.

الباب الحادي و الأربعون في قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ (7)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الثاني و الأربعون في قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ (8)من طريق الخاصة و فيه سبعة عشر حديثا.

الباب الثالث و الأربعون في قوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (9)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و الأربعون في قوله تعالى: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ اَلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (10)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب الخامس و الأربعون في قوله تعالى: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (11)من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث.

الباب السادس و الأربعون في قوله تعالى: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (12)من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب السابع و الأربعون في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً


1) سوره 20 - آیه 82

2) سوره 20 - آیه 82

3) سوره 5 - آیه 67

4) سوره 5 - آیه 67

5) سوره 5 - آیه 3

6) سوره 5 - آیه 3

7) سوره 39 - آیه 56

8) سوره 39 - آیه 56

9) سوره 78 - آیه 1

10) سوره 78 - آیه 1

11) سوره 2 - آیه 207

12) سوره 2 - آیه 207

فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (1)من طريق العامة و فيه اثنا عشر حديثا.

الباب الثامن و الأربعون في قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (2)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب التاسع و الأربعون في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (3)من طريق العامة و فيه أربعة عشر حديثا.

الباب الخمسون في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (4)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب الحادي و الخمسون في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (5)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثاني و الخمسون في قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (6)من طريق الخاصة و فيه ثمانية عشر حديثا.

الباب الثالث و الخمسون في قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (7)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع و الخمسون في قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ (8)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الخامس و الخمسون في قوله تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ... (9)

الآية من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السادس و الخمسون في قوله تعالى: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ... (10)

الآية من طريق الخاصة و فيه خمسة و عشرون حديثا.

الباب السابع و الخمسون في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (11)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و الخمسون في قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (12)من طريق الخاصة و فيه اثنى عشر حديثا.

الباب التاسع و الخمسون في قوله تعالى: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ


1) سوره 2 - آیه 274

2) سوره 2 - آیه 274

3) سوره 58 - آیه 12

4) سوره 58 - آیه 12

5) سوره 35 - آیه 32

6) سوره 35 - آیه 32

7) سوره 7 - آیه 44

8) سوره 7 - آیه 44

9) سوره 7 - آیه 46

10) سوره 7 - آیه 46

11) سوره 14 - آیه 28

12) سوره 14 - آیه 28

الْكِتابِ (1)من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الستون في قوله تعالى: قُلْ كَفى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (2)من طريق الخاصة و فيه ثمانية عشر حديثا.

الباب الحادي و الستون في قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (3)من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا.

الباب الثاني و الستون في قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (4)من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب الثالث و الستون في قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ... (5)الآية من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث.

الباب الرابع و الستون في قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ... (6)الآية من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب الخامس و الستون في قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ (7)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السادس و الستون في قوله تعالى: وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ (8)من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب السابع و الستون في قوله تعالى: فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (9)من طريق العامة و فيه ستة أحاديث.

الباب الثامن و الستون في قوله تعالى: فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (10)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب التاسع و الستون في قوله تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (11)من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب السبعون في قوله تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (12)من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الحادي و السبعون في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (13)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.


1) سوره 13 - آیه 43

2) سوره 13 - آیه 43

3) سوره 11 - آیه 17

4) سوره 11 - آیه 17

5) سوره 9 - آیه 19

6) سوره 9 - آیه 19

7) سوره 9 - آیه 3

8) سوره 9 - آیه 3

9) سوره 66 - آیه 4

10) سوره 66 - آیه 4

11) سوره 69 - آیه 12

12) سوره 69 - آیه 12

13) سوره 76 - آیه 7

الباب الثاني و السبعون في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (1)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الثالث و السبعون في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (2)من طريق العامة و فيه أربعة عشر حديثا.

الباب الرابع و السبعون في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (3)من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب الخامس و السبعون في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ... (4)الآية من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب السادس و السبعون في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ... (5)الآية من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السابع و السبعون في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً... (6)الآية من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الثامن و السبعون في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً... (7)الآية من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب التاسع و السبعون في قوله تعالى: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ... (8)-إلى قوله- لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (9)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثمانون في قوله تعالى: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ... (10)-إلى قوله- لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً (11)من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث.

الباب الحادي و الثمانون في قوله تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ (12)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثاني و الثمانون في قوله تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ (13)من طريق الخاصة و فيه حديثان.


1) سوره 76 - آیه 7

2) سوره 19 - آیه 96

3) سوره 19 - آیه 96

4) سوره 5 - آیه 54

5) سوره 5 - آیه 54

6) سوره 25 - آیه 54

7) سوره 25 - آیه 54

8) سوره 24 - آیه 55

9) سوره 24 - آیه 55

10) سوره 24 - آیه 55

11) سوره 24 - آیه 55

12) سوره 38 - آیه 28

13) سوره 38 - آیه 28

الباب الثالث و الثمانون في قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (1)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع و الثمانون في قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (2)من طريق الخاصة و به حديثان.

الباب الخامس و الثمانون في قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (3)من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب السادس و الثمانون في قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (4)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب السابع و الثمانون في قوله تعالى: سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (5)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و الثمانون في قوله تعالى: سَلامٌ عَلى إِلْ‌ياسِينَ (6)من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا.

الباب التاسع و الثمانون في قوله تعالى: فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ... (7)-إلى قوله- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ... (8)الآيات من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب التسعون في قوله تعالى: فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ... (9)-إلى قوله- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ... (10)الآيات من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب الحادي و التسعون في قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (11)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و التسعون في قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ (12)من طريق الخاصة و فيه أربعة عشر حديثا.

الباب الثالث و التسعون في قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (13)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع و التسعون في قوله تعالى: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا


1) سوره 45 - آیه 21

2) سوره 45 - آیه 21

3) سوره 32 - آیه 18

4) سوره 32 - آیه 18

5) سوره 37 - آیه 130

6) سوره 37 - آیه 130

7) سوره 43 - آیه 41

8) سوره 43 - آیه 43

9) سوره 43 - آیه 41

10) سوره 43 - آیه 43

11) سوره 43 - آیه 44

12) سوره 43 - آیه 44

13) سوره 103 - آیه 1

وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (1)من طريق الخاصة فيه ثلاث أحاديث.

الباب الخامس و التسعون في قوله تعالى: وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (2)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السادس و التسعون في قوله تعالى: وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (3)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السابع و التسعون في قوله تعالى: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (4)من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الثامن و التسعون في قوله تعالى: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (5)من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب التاسع و التسعون في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (6)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب المائة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ (7)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الحادي و المائة في قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (8)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الثاني و المائة في قوله تعالى: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (9)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب الثالث و المائة في قوله تعالى: تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (10)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و المائة في قوله تعالى: تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (11)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الخامس و المائة في قوله تعالى: طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (12)من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث.

الباب السادس و المائة في قوله تعالى: طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (13)من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب السابع و المائة في قوله تعالى: فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ... (14)الآية من


1) سوره 103 - آیه 1

2) سوره 9 - آیه 100

3) سوره 9 - آیه 100

4) سوره 56 - آیه 10

5) سوره 56 - آیه 10

6) سوره 49 - آیه 13

7) سوره 49 - آیه 13

8) سوره 50 - آیه 24

9) سوره 50 - آیه 24

10) سوره 28 - آیه 83

11) سوره 28 - آیه 83

12) سوره 13 - آیه 29

13) سوره 13 - آیه 29

14) سوره 2 - آیه 37

طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الثامن و المائة في قوله تعالى: فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ... (1)الآية من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث.

الباب التاسع و المائة في قوله تعالى: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (2)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب العاشر و المائة في قوله تعالى: وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (3)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الحادي عشر و المائة في قوله تعالى: وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (4)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني عشر و المائة في قوله تعالى: وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (5)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الثالث عشر و المائة في قوله تعالى: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ (6)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع عشر و المائة في قوله تعالى: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ (7)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الخامس عشر و المائة في قوله تعالى: إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (8)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب السادس عشر و المائة في قوله تعالى: إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ... (9)الآية من طريق الخاصة ثمانية أحاديث.

الباب السابع عشر و المائة في قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللّهِ ذِي الْمَعارِجِ (10)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثامن عشر و المائة في قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللّهِ ذِي الْمَعارِجِ (11)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب التاسع عشر و المائة في قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (12)من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث.


1) سوره 2 - آیه 37

2) سوره 2 - آیه 43

3) سوره 2 - آیه 43

4) سوره 2 - آیه 14

5) سوره 2 - آیه 14

6) سوره 2 - آیه 45

7) سوره 2 - آیه 45

8) سوره 33 - آیه 72

9) سوره 33 - آیه 72

10) سوره 70 - آیه 1

11) سوره 70 - آیه 1

12) سوره 15 - آیه 47

الباب العشرون و المائة في قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (1)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الحادي و العشرون و المائة في قوله تعالى: يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (2)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و العشرون و المائة في قوله تعالى: يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (3)من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث.

الباب الثالث و العشرون و المائة في قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (4)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و العشرون و المائة في قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (5)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الخامس و العشرون و المائة في قوله تعالى: الم أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ... (6)الآيات من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب السادس و العشرون و المائة في قوله تعالى: الم أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ... (7)الآيات من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب السابع و العشرون و المائة في قوله تعالى: وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (8)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و العشرون و المائة في قوله تعالى: وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (9)من طريق و فيه ستة أحاديث.

الباب التاسع و العشرون و المائة في قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (10)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثلاثون و المائة في قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى (11)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الحادي و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ... (12)الآية من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثاني و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ (13)من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث.


1) سوره 15 - آیه 47

2) سوره 14 - آیه 27

3) سوره 14 - آیه 27

4) سوره 27 - آیه 62

5) سوره 27 - آیه 62

6) سوره 29 - آیه 1

7) سوره 29 - آیه 1

8) سوره 20 - آیه 124

9) سوره 20 - آیه 124

10) سوره 20 - آیه 135

11) سوره 20 - آیه 135

12) سوره 3 - آیه 144

13) سوره 3 - آیه 144

الباب الثالث و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى... (1)

الآية من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى... (2)

الآية من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الخامس و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (3)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب السادس و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً (4)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب السابع و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: اَلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ... (5)-إلى قوله- أَجْرٌ عَظِيمٌ (6)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الثامن و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: اَلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ (7)-إلى- أَجْرٌ عَظِيمٌ (8)من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب التاسع و الثلاثون و المائة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ... (9)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الأربعون و المائة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا... (10)

الآية من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا.

الباب الحادي و الأربعون و المائة في قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (11)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثاني و الأربعون و المائة في قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى... (12)الآية من طريق الخاصة و فيه احد عشر حديثا.

الباب الثالث و الأربعون و المائة في قوله تعالى: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ... (13)-إلى- اَلْخالِيَةِ (14)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و الأربعون و المائة في قوله تعالى: فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ... (15)الآيات من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الخامس و الأربعون و المائة في قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (16)من طريق العامة و فيه حديث واحد.


1) سوره 8 - آیه 17

2) سوره 8 - آیه 17

3) سوره 8 - آیه 25

4) سوره 8 - آیه 25

5) سوره 3 - آیه 172

6) سوره 3 - آیه 172

7) سوره 3 - آیه 172

8) سوره 3 - آیه 172

9) سوره 3 - آیه 200

10) سوره 3 - آیه 200

11) سوره 53 - آیه 1

12) سوره 53 - آیه 1

13) سوره 69 - آیه 19

14) سوره 69 - آیه 24

15) سوره 69 - آیه 19

16) سوره 54 - آیه 54

الباب السادس و الأربعون و المائة في قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ نَهَرٍ... (1)الآية من طريق الخاصة و فيه ثلاث أحاديث.

الباب السابع و الأربعون و المائة في قوله تعالى: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها (2)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و الأربعون و المائة في قوله تعالى: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها (3)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب التاسع و الأربعون و المائة في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (4)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الخمسون و المائة في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (5)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الحادي و الخمسون و المائة في قوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ (6)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و الخمسون و المائة في قوله تعالى: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ (7)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الثالث و الخمسون و المائة في قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (8)من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث.

الباب الرابع و الخمسون و المائة في قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ (9)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الخامس و الخمسون و المائة في قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (10)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب السادس و الخمسون و المائة في قوله تعالى: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (11)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب السابع و الخمسون و المائة في قوله تعالى: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً... (12)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و الخمسون و المائة في قوله تعالى: ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً... (13)الآية من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث.


1) سوره 54 - آیه 54

2) سوره 62 - آیه 11

3) سوره 62 - آیه 11

4) سوره 61 - آیه 4

5) سوره 61 - آیه 4

6) سوره 59 - آیه 10

7) سوره 59 - آیه 10

8) سوره 55 - آیه 19

9) سوره 55 - آیه 19

10) سوره 39 - آیه 33

11) سوره 39 - آیه 33

12) سوره 39 - آیه 29

13) سوره 39 - آیه 29

الباب التاسع و الخمسون و المائة في قوله تعالى: أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ (1)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الستون و المائة في قوله تعالى: أَ فَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ (2)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الحادي و الستون و المائة في قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (3)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و الستون و المائة في قوله تعالى: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ... (4)

-إلى قوله- أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (5)من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا.

الباب الثالث و الستون و المائة في قوله تعالى: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (6)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و الستون و المائة في قوله تعالى: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (7)من طريق من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الخامس و الستون و المائة في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ... (8)الآية من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السادس و الستون و المائة في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ... (9)الآية من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر أحاديث.

الباب السابع و الستون و المائة في قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنّاسِ (10)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و الستون و المائة في قوله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنّاسِ (11)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب التاسع و الستون و المائة في قوله تعالى: وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (12)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب السبعون و المائة في قوله تعالى: وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (13)من طريق الخاصة


1) سوره 39 - آیه 22

2) سوره 39 - آیه 22

3) سوره 39 - آیه 9

4) سوره 39 - آیه 8

5) سوره 39 - آیه 9

6) سوره 48 - آیه 29

7) سوره 48 - آیه 29

8) سوره 57 - آیه 19

9) سوره 57 - آیه 19

10) سوره 57 - آیه 25

11) سوره 57 - آیه 25

12) سوره 33 - آیه 25

13) سوره 33 - آیه 25

و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الحادي و السبعون و المائة في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ... (1)الآية و قوله تعالى ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (2)من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الثاني و السبعون و المائة في قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ... (3)الآية من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الثالث و السبعون و المائة في قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ عُيُونٍ... (4)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و السبعون و المائة في قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَ عُيُونٍ... (5)الآية من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الخامس و السبعون و المائة في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (6)من طريق العامة و فيه أربعة حديثا.

الباب السادس و السبعون و المائة في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (7)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب السابع و السبعون و المائة في قوله تعالى: اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (8)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و السبعون و المائة في قوله تعالى: اَللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (9)من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب التاسع و السبعون و المائة في قوله تعالى: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ... (10)الآية و إن عليّا عليه السّلام شبيه عيسى عليه السّلام من طريق العامة و فيه ثلاثة عشر حديثا.

الباب الثمانون و المائة في قوله تعالى: وَ لَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ... (11)

الآية من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب الحادي و الثمانون و المائة في قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (12)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و الثمانون و المائة في قوله تعالى: وَ مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (13)من طريق الخاصة


1) سوره 22 - آیه 19

2) سوره 39 - آیه 31

3) سوره 22 - آیه 19

4) سوره 15 - آیه 45

5) سوره 15 - آیه 45

6) سوره 83 - آیه 29

7) سوره 83 - آیه 29

8) سوره 2 - آیه 15

9) سوره 2 - آیه 15

10) سوره 43 - آیه 57

11) سوره 43 - آیه 57

12) سوره 4 - آیه 69

13) سوره 4 - آیه 69

و فيه سبعة أحاديث.

الباب الثالث و الثمانون و المائة في قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (1)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع و الثمانون و المائة في قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (2)من طريق الخاصة و فيه اثناء عشر حديثا.

الباب الخامس و الثمانون و المائة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ... (3)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب السادس و الثمانون و المائة في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ... (4)الآية من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب السابع و الثمانون و المائة في قوله تعالى وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ (5)-و قوله- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (6)من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث.

الباب الثامن و الثمانون و المائة في قوله تعالى: وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ (7)-و قوله- حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (8)من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب التاسع و الثمانون و المائة في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (9)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب التسعون و المائة في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (10)من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب الحادي و التسعون و المائة في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (11)-إلى قوله- يُنْفِقُونَ (12)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و التسعون و المائة في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ... (13)الآية من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الثالث و التسعون و المائة في قوله تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (14)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و التسعون و المائة في قوله تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (15)من طريق


1) سوره 7 - آیه 181

2) سوره 7 - آیه 181

3) سوره 8 - آیه 24

4) سوره 8 - آیه 24

5) سوره 8 - آیه 62

6) سوره 8 - آیه 64

7) سوره 8 - آیه 62

8) سوره 8 - آیه 64

9) سوره 13 - آیه 19

10) سوره 13 - آیه 19

11) سوره 22 - آیه 34

12) سوره 22 - آیه 35

13) سوره 22 - آیه 34

14) سوره 13 - آیه 28

15) سوره 13 - آیه 28

الخاصة و فيه حديثان.

الباب الخامس و التسعون و المائة في قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّهُ... (1)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب السادس و التسعون و المائة في قوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ... (2)الآية من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السابع و التسعون و المائة في قوله تعالى: وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (3)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثامن و التسعون و المائة في قوله تعالى: وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (4)من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب التاسع و التسعون و المائة في قوله تعالى: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ... (5)

الآية من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب المائتان في قوله تعالى: أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ... (6)الآية من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الحادي و مائتان في قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (7)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثاني و مائتان في قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (8)من طريق الخاصة و فيه خمس أحاديث.

الباب الثالث و مائتان في قوله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (9)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و مائتان في قوله تعالى: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (10)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الخامس و مائتان في قوله تعالى: وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى (11)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب السادس و مائتان في قوله تعالى: وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى (12)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السابع و مائتان في قوله تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ... (13)الآية من طريق


1) سوره 2 - آیه 253

2) سوره 2 - آیه 253

3) سوره 17 - آیه 81

4) سوره 17 - آیه 81

5) سوره 28 - آیه 61

6) سوره 28 - آیه 61

7) سوره 33 - آیه 23

8) سوره 33 - آیه 23

9) سوره 4 - آیه 83

10) سوره 4 - آیه 83

11) سوره 31 - آیه 22

12) سوره 31 - آیه 22

13) سوره 6 - آیه 153

العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و مائتان في قوله تعالى: وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ... (1)الآية من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث.

الباب التاسع و مائتان في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (2)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب العاشر و مائتان في قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (3)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الحادي عشر و مائتان في قوله تعالى: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (4)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني عشر و مائتان في قوله تعالى: فَلَمّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (5)به طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث.

الباب الثالث عشر و مائتان في قوله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (6)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الرابع عشر و مائتان في قوله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (7)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الخامس عشر و مائتان في قوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ... (8)الآية من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب السادس عشر و مائتان في قوله تعالى: يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ... (9)الآية من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب السابع عشر و مائتان في قوله تعالى: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى (10)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثامن عشر و مائتان في قوله تعالى: وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى (11)من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب التاسع عشر و مائتان في قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَ اللّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (12)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب العشرون و مائتان في قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَ اللّهُ بِما


1) سوره 6 - آیه 153

2) سوره 67 - آیه 22

3) سوره 67 - آیه 22

4) سوره 67 - آیه 27

5) سوره 67 - آیه 27

6) سوره 47 - آیه 30

7) سوره 47 - آیه 30

8) سوره 66 - آیه 8

9) سوره 66 - آیه 8

10) سوره 4 - آیه 115

11) سوره 4 - آیه 115

12) سوره 64 - آیه 8

تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (1)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الحادي و العشرون و مائتان يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ... (2)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و العشرون و مائتان في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ... (3)الآية من طريق الخاصة و فيه اثني عشر حديثا.

الباب الثالث و العشرون و مائتان في قوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ... (4)الآية من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و العشرون و مائتان في قوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ... (5)الآية من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الخامس و العشرون و مائتان في قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا... (6)الآية من طريق العامة و فيه و فيه حديثان.

الباب السادس و العشرون و مائتان في قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا... (7)الآية من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب السابع و العشرون و مائتان في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ (8)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الثامن و العشرون و مائتان في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ (9)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب التاسع و العشرون و مائتان فيما نزل عليه القرآن من الأقسام من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثلاثون و مائتان فيما نزل عليه القرآن من الأقسام من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الحادي و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ... (10)الآية من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثاني و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ... (11)الآية من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الثالث و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى


1) سوره 64 - آیه 8

2) سوره 2 - آیه 208

3) سوره 2 - آیه 208

4) سوره 58 - آیه 7

5) سوره 58 - آیه 7

6) سوره 9 - آیه 74

7) سوره 9 - آیه 74

8) سوره 2 - آیه 153

9) سوره 2 - آیه 153

10) سوره 68 - آیه 1

11) سوره 68 - آیه 1

عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ... (1)الآية من طريق و فيه حديثان.

الباب الرابع و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ... (2)الآية من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الخامس و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (3)من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب السادس و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ... (4)الآية من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب السابع و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (5)-إلى قوله تعالى- وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (6)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثامن و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً... (7)إلى قوله تعالى: وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (8)من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب التاسع و الثلاثون و مائتان في قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها (9)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الأربعون و مائتان في قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها (10)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الحادي و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (11)من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثاني و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاّنا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (12)من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الثالث و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ... (13)-إلى قوله تعالى-: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى (14)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الرابع و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (15)-إلى قوله تعالى- إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ


1) سوره 48 - آیه 29

2) سوره 48 - آیه 29

3) سوره 2 - آیه 25

4) سوره 2 - آیه 25

5) سوره 25 - آیه 27

6) سوره 25 - آیه 29

7) سوره 25 - آیه 27

8) سوره 25 - آیه 29

9) سوره 13 - آیه 41

10) سوره 13 - آیه 41

11) سوره 41 - آیه 29

12) سوره 41 - آیه 29

13) سوره 47 - آیه 22

14) سوره 47 - آیه 25

15) سوره 47 - آیه 22

الْهُدَى (1)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة عشر حديثا.

الباب الخامس و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (2)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السادس و الأربعون و مائتان في قوله تعالى: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ (3)من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث.

فصل يشتمل على مائة باب و أربعة و أربعين بابا في فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و فضل أهل البيت عليهم السّلام من طريق العامة و الخاصة و اللّه سبحانه و تعالى الموفق الباب الأول:في أن عليّا عليه السّلام خير الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خير البرية و المختار بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خير البشر و خير العرب و خير الأمة من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا.

الباب الثاني:في أن عليّا عليه السّلام خير الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خير البرية و المختار بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خير البشر و خير العرب و خير الأمة و خير الوصيّين،و أن الأئمة بعد علي عليه السّلام خير الخلق من طريق الخاصة و فيه سبعة عشر حديثا.

الباب الثالث:في أن عليّا عليه السّلام كنفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كرأسه من بدنه من طريق العامة و فيه ثلاثة عشر حديثا.

الباب الرابع:في أن عليّا عليه السّلام كنفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الخامس:في قوله صلّى اللّه عليه و آله علي مني و أنا منه من طريق العامة و فيه خمسة و ثلاثون حديثا.

الباب السادس:في قوله صلّى اللّه عليه و آله علي مني و أنا منه من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب السابع:في تبليغ أمير المؤمنين عليه السّلام سورة براءة و عزل أبي بكر و فيه من الباب الخامس من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا.

الباب الثامن:في تبليغ أمير المؤمنين عليه السّلام سورة براءة و عزل أبي بكر من طريق الخاصة و فيه ستة عشر حديثا.

الباب التاسع:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله» من طريق العامة و فيه خمسة و ثلاثون حديثا.


1) سوره 47 - آیه 25

2) سوره 44 - آیه 29

3) سوره 44 - آیه 29

الباب العاشر:في قوله صلّى اللّه عليه و آله«لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله» من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الحادي عشر:في خبر الطائر من طريق العامة و فيه خمسة و ثلاثون حديثا.

الباب الثاني عشر:في خبر الطائر من طريق الخاصة،و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الثالث عشر:في مؤاخاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام من طريق العامة،و فيه احد و عشرون حديثا.

الباب الرابع عشر:في مؤاخاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الخاصة،و فيه أربعة أحاديث.

الباب الخامس عشر:في أن أمير المؤمنين عليه السّلام أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من طريق العامة،و فيه سبعة و ثلاثون حديثا.

الباب السادس عشر:في أن أمير المؤمنين عليه السّلام أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من طريق الخاصة،و فيه أربعة و ثلاثون حديثا.

الباب السابع عشر:في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليا عليه السّلام فوض إليهما عليهما السّلام أمر الدين من طريق العامة،و فيه حديث واحد.

الباب الثامن عشر:في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليا عليه السّلام و بينه الأئمة عليهم السّلام فوض إليهما أمر الدين من طريق الخاصة،و فيه ثلاثة عشر حديثا.

الباب التاسع عشر:في سعة فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق العامة،و فيه ستة أحاديث.

الباب العشرون:في سعة فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الحادي و العشرون:في أن أمير المؤمنين عليه السّلام أول من أسلم و صلّى مع النبي صلّى اللّه عليه و آله من طريق العامة،و فيه سبعة و أربعون حديثا.

الباب الثاني و العشرون:في أن أمير المؤمنين عليه السّلام أول من أسلم و صلّى مع النبي صلّى اللّه عليه و آله من طريق الخاصة،و فيه ثمانية عشر حديثا.

الباب الثالث و العشرون:في رسوخ إيمان أمير المؤمنين عليه السّلام و قوّته و شدّه يقينه من طريق العامة،و فيه أربعة عشر حديثا.

الباب الرابع و العشرون:في رسوخ إيمان أمير المؤمنين عليه السّلام و قوّته و شدّه يقينه عليه السّلام من طريق الخاصة و فيه اثنى عشر حديثا.

الباب الخامس و العشرون:في غزارة علم أمير المؤمنين عليه السّلام و سعته من طريق العامة و فيه اثنان و ثلاثون حديثا.

الباب السادس و العشرون:في غزارة علم الأئمة عليهم السّلام من طريق الخاصة و فيه ستة و عشرون حديثا.

الباب السابع و العشرون:في الأبواب التي فتحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام ألف باب كل باب يفتح ألف باب من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الثامن و العشرون:في الأبواب و الكلمات التي فتحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الخاصة و فيه تسعة و عشرون حديثا.

الباب التاسع و العشرون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أنا مدينة العلم و علي بابها»من طريق العامة و فيه ستة عشر حديثا.

الباب الثلاثون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أنا مدينة العلم و علي بابها و مدينة الحكمة و علي بابها»من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الحادي و الثلاثون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أنا مدينة الجنة و علي بابها»من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و الثلاثون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أنا مدينة الجنة و علي بابها»من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب الثالث و الثلاثون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أنا دار الحكمة و علي بابها»من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الرابع و الثلاثون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أنا دار الحكمة و علي بابها»،و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أنا دار الحكمة و علي مفتاحها»من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الخامس و الثلاثون:في قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«سلوني قبل أن تفقدوني»من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث.

الباب السادس و الثلاثون:في قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«سلوني قبل أن تفقدوني»من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب السابع و الثلاثون:في المناجات يوم الطائف من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الثامن و الثلاثون:في المناجات يوم الطائف من طريق الخاصة و فيه ثمانية عشر

حديثا.

الباب التاسع و الثلاثون:في أن أمير المؤمنين عليه السّلام أقضى الأمة بنص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ولاه صلّى اللّه عليه و آله القضاء و دعا له صلّى اللّه عليه و آله من طريق العامة و فيه سبعة عشر حديثا.

الباب الأربعون:في أن أمير المؤمنين عليه السّلام أقضى الأمة بنص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ولاه صلّى اللّه عليه و آله القضاء من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الحادي و الأربعون:في رجوع أبي بكر و عمر و عثمان في العلم و الحكم و غيرهم من الصحابة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق العامة و فيه ثلاثة و ثلاثون حديثا.

الباب الثاني و الأربعون:في رجوع أبي بكر و عمر و عثمان في العلم و الحكم و غيرهم من الصحابة إلى أمير المؤمنين من طريق الخاصة و فيه اثنا عشر حديثا.

الباب الثالث و الأربعون:في أن علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كله عند أمير المؤمنين عليه السّلام و قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«لو ثنيت لي وسادة و جلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم...»إلخ من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الرابع و الأربعون:في أن علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلّه عند أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمة عليهم السّلام و قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«لو ثنيت لي وسادة و جلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم..» إلخ من طريق الخاصة و فيه تسعة عشر حديثا.

الباب الخامس و الأربعون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«علي مع الحق و الحق مع علي»و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«اللهم ادر الحق معه حيث دار»و امره صلّى اللّه عليه و آله بسلوك طريقه عليه السّلام من طريق العامة و فيه أربعة عشر حديثا.

الباب السادس و الأربعون:في قوله عليه السّلام:«الحق مع علي عليه السّلام و علي مع الحق يدور معه حيث دار»و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«علي مع القرآن و القرآن معه»و آية الحق و راية الهدى من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث.

الباب السابع و الأربعون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:«من فارقك فقد فارقني»من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث.

الباب الثامن و الأربعون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله:لعلي:«من فارقك فقد فارقني»من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب التاسع و الأربعون:في قول النبي صلّى اللّه عليه و آله:«حق علي عليه السّلام على هذه الأمة كحق الوالد على ولده»من طريق العامة و فيه ستة أحاديث.

الباب الخمسون:في قول صلّى اللّه عليه و آله:«حق علي على هذه الأمة كحق الوالد على ولده»من طريق الخاصة و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الحادي و الخمسون:في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليا عليه السّلام أبوا هذه الأمة من طريق العامة و فيه حديث واحد.

الباب الثاني و الخمسون:في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليا والدا هذه الأمة و أبواها من طريق الخاصة و فيه ثلاثة عشر حديثا.

الباب الثالث و الخمسون:في أن المهاجرين و الأنصار لا يشكّون أن صاحب الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب،و أن أبا بكر و عمر و عثمان و معاوية يعلمون ذلك و اتيان أبي بكر و عمر ليبايعا عليا عليه السّلام بعد موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قول أبي بكر اقيلوني.الحديث من طريق العامة و فيه أربعة عشر حديثا.

الباب الرابع و الخمسون:في قول علي عليه السّلام أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي بكر:«أنه ليعلم و الذين حوله أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يستخلف غيري»من طريق الخاصة و فيه حديث واحد.

الباب الخامس و الخمسون:في اخراج أمير المؤمنين لبيعة أبي بكر مكرها مليا و إرادة حرق بيته عليه السّلام و بيت فاطمة عليها السّلام عند امتناعه من البيعة و إرادة قتله عليه السّلام إن امتنع عن البيعة و امتناع الجماعة الذين معه عليه السّلام من طريق العامة و فيه ثلاثون حديثا.

الباب السادس و الخمسون:في اخراج أمير المؤمنين عليه السّلام لبيعة أبي بكر مكرها مليّا و إرادة حرق بيت فاطمة عليها السّلام عند امتناعه من البيعة و إرادة قتله عليه السّلام من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب السابع و الخمسون:في قول أبي بكر و عمر:كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها و من عاد إلى مثلها فاقتلوه و قول علي عليه السّلام:«بيعتي لم تكن فلتة»من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الثامن و الخمسون:في قول عمر كانت بيعة أبي بكر:فلتة وقى اللّه شرّها و من عاد إلى مثلها فاقتلوه طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب التاسع و الخمسون:في أمر أبو بكر خالدا بقتل أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الستون:في أمر أبو بكر خالدا بقتل أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب الحادي و الستون:في قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«أنا أولى بالأمر من أبي بكر و عمر و عثمان»و احتجاجه عليه السّلام عليهم و قوله عليه السّلام:«إن لنا حقا أن نعطه فأخذه»و إن الإمامة و الخلافة له عليه السّلام دونهم و لم يبايع حتى راموا قتله من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الثاني و الستون:في قول أمير المؤمنين عليه السّلام:«أنا أولى بالأمر ممن تقدم»و احتجاجه عليهم و إن الإمامة و الخلافة له عليه السّلام دونهم من طريق الخاصة،و فيه أربعة أحاديث.

الباب الثالث و الستون:في سبب تركه عليه السّلام جهاد من تقدم عليه في الإمامة من خوفه الردّة على الأمة و حيث لم يجد اعوانا و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالجلوس في بيته و قوله علي عليه السّلام«مثل الكعبة»...الحديث و غير ذلك من طريق العامة،و فيه اثنى عشر حديثا.

الباب الرابع و الستون:في سبب تركه جهاد من تقدم عليه في الإمامة و الخلافة من طريق الخاصة،و فيه تسعة أحاديث.

الباب الخامس و الستون:في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:«ستغدر بك الأمة بعدي و الضغائن في صدور قوم و الشدة»و قوله صلّى اللّه عليه و آله:«اقبلت الفتن كقطع الليل المظلم»من طريق العامة، و فيه أربعة عشر حديثا.

الباب السادس و الستون:في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:«ستغدر بك الأمة من بعدي»و ما يلاقيه عليه السّلام من الشدة من بعده صلّى اللّه عليه و آله و أمره له بالصبر و أمره له بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين من طريق الخاصة،و فيه خمسة أحاديث.

الباب السابع و الستون:في الردّة الواقعة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الحق مع علي عليه السّلام من طريق العامة،و فيه خمسة عشر حديثا.

الباب الثامن و الستون:في الردّة الواقعة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الحق مع علي عليه السّلام من طريق الخاصة،و فيه احد عشر حديثا.

الباب التاسع و الستون:في افتراق الأمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على ثلاث و سبعين فرقة منها فرقة ناجية الناجية شيعة علي عليه السّلام في الجنة من طريق العامة،و فيه حديثان.

الباب السبعون:في افتراق الأمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاث و سبعين فرقة منها فرقة ناجية الناجية شيعة علي عليه السّلام و اتباعه في الجنة من طريق الخاصة،و فيه حديث واحد.

الباب الحادي و السبعون:في فضل محبّي علي عليه السّلام و شيعته و مواليه و مولى الأئمة عليهم السّلام من طريق العامة،و فيه خمسة و تسعون حديثا.

الباب الثاني و السبعون:في فضل محبّي علي عليه السّلام و شيعته و مواليه عليه السّلام و مولى الأئمة عليهم السّلام من طريق الخاصة،و فيه ثمانية و أربعون حديثا.

الباب الثالث و السبعون:في جرأة عمر بن الخطاب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين علم أنه صلّى اللّه عليه و آله ينص على علي عليه السّلام بأنه صاحب الأمر بعده في مرضه و قال أنه صلّى اللّه عليه و آله:يهجر من طريق العامة و فيه سبعة عشر حديثا.

الباب الرابع و السبعون:في قول عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يهجر و أنه أخبر أمير المؤمنين عليا و اشهده على ذلك شهودا من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب الخامس و السبعون:في جيش اسامة و فيه أبو بكر و عمر و عثمان و أبو عبيدة بن الجراح و عبد الرّحمن بن عوف و طلحة و الزبير و غيرهم و لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من تأخّر عن جيش اسامة و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا بويع الخليفة فاقتلوا الأخير منهما و روى ذلك في أبي بكر من طريق العامة و فيه اثنا عشر حديثا.

الباب السادس و السبعون:في تأخّر أبي بكر و عمر عن جيش اسامة من طريق الخاصة، و فيه حديث واحد.

الباب السابع و السبعون:في عقاب من شك في أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق العامة،و فيه حديث واحد.

الباب الثامن و السبعون:في عقاب من شك في أمير المؤمنين عليه السّلام و اشرك به أو شك في الأئمة عليهم السّلام من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث.

الباب التاسع و السبعون:في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«مثل علي عليه السّلام في هذه الأمة مثل قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ (1)»من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب الثمانون:في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله«مثل علي عليه السّلام مثل قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ (2)»و مراتب المحبة من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الحادي و الثمانون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق من طريق العامة و فيه ستة عشر حديثا.

الباب الثاني و الثمانون:في قوله صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام المحب له مؤمن و المبغض له منافق من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب الثالث و الثمانون:في أن عليا عليه السّلام وزير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وارثه من طريق العامة و فيه احد


1) سوره 112 - آیه 1

2) سوره 112 - آیه 1

عشر حديثا.

الباب الرابع و الثمانون:في أن عليا عليه السّلام وزير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وارثه من طريق الخاصة و فيه احد و عشرون حديثا.

الباب الخامس و الثمانون:في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:«أنه سيّد المسلمين و سيّد العرب و سيد في الدنيا و الآخرة و سيد الأوصياء و سيد الخلائق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا.

الباب السادس و الثمانون:في أن عليا عليه السّلام سيد الوصيين و سيد العرب من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث.

الباب السابع و الثمانون:في أن ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام من أصول الإسلام و الأئمة الاثنى عشر أركان الإيمان و من احبّهم استكمله من طريق العامة،و فيه خمسة أحاديث.

الباب الثامن و الثمانون:في أن ولاية الأئمة عليهم السّلام مما بني عليها الإسلام و عماده من طريق الخاصة،و فيه أربعة و عشرون حديثا.

الباب التاسع و الثمانون:في أن النظر إلى علي عليه السّلام عبادة و ذكره عبادة من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا.

الباب التسعون:في أن النظر إلى علي عبادة من طريق الخاصة،و فيه عشرة أحاديث.

الباب الحادي و التسعون:في ردّ الشمس إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق العامة،و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الثاني و التسعون:في ردّ الشمس إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الخاصة،و فيه سبعة عشر حديثا.

الباب الثالث و التسعون:في تكليم الشمس عليا عليه السّلام و سلامها عليه من طريق العامة،و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الرابع و التسعون:في تكليم الشمس عليا عليه السّلام و سلامها عليه من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الخامس و التسعون:في تكليم صاحب الكهف عليا عليه السّلام من طريق العامة،و فيه خمسة أحاديث.

الباب السادس و التسعون:في تكليم صاحب الكهف عليا عليه السّلام من طريق الخاصة،و فيه

خمسة أحاديث.

الباب السابع و التسعون:في السطل و المنديل و القدس من طريق العامة،و فيه أربعة أحاديث.

الباب الثامن و التسعون:في السطل و الإبريق من طريق الخاصة،و فيه أربعة أحاديث.

الباب التاسع و التسعون:في سد الأبواب من المسجد إلاّ باب علي عليه السّلام من طريق العامة و فيه تسعة و عشرون حديثا.

الباب المائة:في سد الأبواب من المسجد إلاّ باب علي عليه السّلام من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا.

الباب الحادي و المائة:في الصديقين و أفضلهم علي عليه السّلام هو الصديق الأكبر من طريق العامة و فيه ستة عشر حديثا.

الباب الثاني و المائة:في الصديقين و افضلهم علي عليه السّلام و هو الصديق الأكبر من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث.

الباب الثالث و المائة:في قلعه عليه السّلام الأصنام عن الكعبة من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث.

الباب الرابع و المائة:في قلعه عليه السّلام الأصنام عن ظهر الكعبة من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب الخامس و المائة:في حديث خاصف النعل من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث.

الباب السادس و المائة:في حديث خاصف النعل من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب السابع و المائة:في حديث الأعمش مع المنصور من طريق العامة.

الباب الثامن و المائة:في حديث الأعمش مع المنصور من طريق الخاصة.

الباب التاسع و المائة:في حديث اللّوزة من طريق العامة.

الباب العاشر و المائة:في حديث اللّوزة من طريق الخاصة.

الباب الحادي عشر و المائة:حديث التفاحة من طريق العامة.

الباب الثاني عشر و المائة:حديث التفاحة من طريق الخاصة.

الباب الثالث عشر و المائة:حديث الاترجة من طريق العامة و فيه ثلاث أحاديث.

الباب الرابع عشر و المائة:حديث الاترجة من طريق الخاصة.

الباب الخامس عشر و المائة:حديث السّفرجلة من طريق العامة و فيه حديثان.

الباب السادس عشر و المائة:حديث السّفرجلة من طريق الخاصة و فيه حديثان.

الباب السابع عشر و المائة:حديث الرمان من طريق العامة.

الباب الثامن عشر و المائة:حديث الرمان من طريق الخاصة.

الباب التاسع عشر و المائة:حديث قميص هارون الذي أهدي لعلي عليه السّلام من طريق العامة.

الباب العشرون و المائة:قميص هارون الذي أهدي لأمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الخاصة، و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الحادي و العشرون و المائة:في الملائكة الذين سلموا على أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة بدر من طريق العامة،و فيه حديثان.

الباب الثاني و العشرون و المائة:في الملائكة الذين سلموا على أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة بدر من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث.

الباب الثالث و العشرون و المائة:في المنادى يوم بدر:لا سيف إلاّ ذو الفقار و لا فتى إلاّ علي،من طريق العامة،و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الرابع و العشرون و المائة:في المنادى يوم بدر:لا سيف إلاّ ذو الفقار و لا فتى إلاّ علي،من طريق الخاصة،و فيه حديثان.

الباب الخامس و العشرون و المائة:في معرفة الملائكة لأمير المؤمنين عليه السّلام في السماوات، من طريق العامة،و فيه خمسة أحاديث.

الباب السادس و العشرون و المائة:في معرفة الملائكة لأمير المؤمنين عليه السّلام في السماوات من طريق الخاصة.

الباب السابع و العشرون و المائة:في قضاء علي عليه السّلام دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عداته و عجز أبي بكر من طريق العامة،و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب الثامن و العشرون و المائة:في قضاء علي عليه السّلام دين رسول اللّه و عداته و عجز أبي بكر من طريق الخاصة،و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب التاسع و العشرون و المائة:في زهد أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق العامة،و فيه ستة و عشرون حديثا.

الباب الثلاثون و المائة:في زهد أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الخاصة،و فيه ثلاثون حديثا.

الباب الحادي و الثلاثون و المائة:في خوفه من اللّه و بكائه من خشية اللّه تعالى و خبر ضرار و خبر أبي الدرداء و طلاقه عليه السّلام الدنيا ثلاثا من طريق العامة،و فيه عشرة أحاديث.

الباب الثاني و الثلاثون و المائة:في خوفه من اللّه تعالى و بكائه من خشية اللّه تعالى و خبر ضرار و تسيير الدنيا له و طلاقه الدنيا من طريق الخاصة،و فيه ستة أحاديث.

الباب الثالث و الثلاثون و المائة:في أن أمير المؤمنين عليه السّلام ينادي يوم القيامة من طريق العامة،و فيه حديث واحد.

الباب الرابع و الثلاثون و المائة:في أنّه ينادي يوم القيامة من طريق الخاصة،و فيه حديث واحد.

الباب الخامس و الثلاثون و المائة:في الركبان الأربعة يوم القيامة منهم أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق العامة،و فيه ثلاثة أحاديث.

الباب السادس و الثلاثون و المائة:في أن الركبان يوم القيامة أربعة منهم علي عليه السّلام من طريق الخاصة،و فيه خمسة أحاديث.

الباب السابع و الثلاثون و المائة:في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم القيامة حامل لواء الحمد و ولي الحوض و ساقه من طريق العامة،و فيه؟؟؟حديثا.

الباب الثامن و الثلاثون و المائة:في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم القيامة حامل لواء الحمد و ولي الحوض و ساقيه من طريق الخاصة،و فيه تسعة عشر حديثا.

الباب التاسع و الثلاثون و المائة:في أنّه عليه السّلام حامل لواء الحمد يوم القيامة في الحوض و قسيم الجنة و النار من طريق العامة زيادة على ما تقدم،و فيه ثمانية و عشرون حديثا.

الباب الأربعون و المائة:في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قسيم الجنة و النار من طريق الخاصة،و فيه ثمانية عشر حديثا.

الباب الحادي و الأربعون و المائة:في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر:و هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام،و بنوه الأحد عشر الذين آخرهم القائم المنتظر المهدي إمام هذا العصر و الزمان من موت أبيه عليه السّلام حتى يظهره اللّه عزّ و جل بعد غيبته في آخر الزمان يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما؛لنص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليهم بعده بالإمامة و الخلافة و الوصاية من طريق العامة و الخاصة،كما تقدّم في هذا الكتاب،و هذا الباب فيه خصوص في اثبات إمامة الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر إمام العصر من طريق العامة،و فيه خمسة و ستون و مائة حديث.

الباب الثاني و الأربعون و المائة:في إمامة الإمام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر:و هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام،و بنوه الأحد عشر الذين آخرهم القائم المنتظر المهدي إمام

هذا العصر و الزمان من موت أبيه حتى يظهره اللّه عزّ و جل بعد غيبته في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما؛لنص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليهم بعده بالإمامة و الخلافة و الوصاية من طريق العامة و الخاصة،كما تقدم في هذا الكتاب،و هذا الباب فيه خصوص في إثبات إمامة الإمام الثاني عشر المهدي القائم المنتظر إمام العصر من طريق الخاصة،و فيه سبعة و عشرون حديثا.

الباب الثالث و الأربعون و المائة:في ذكر ما استدل به الشيخ الفاضل العلامة جمال الدين أبي عبد اللّه محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن النصيبي الشافعي في كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول فيما استدل به على إمامة القائم الحجة و بقائه و جوابه عن الاعتراضات في غيبته عليه السّلام و بقائه عليه السّلام مثل هذا الشافعي لا يتهم في ذلك من الروايات في الحجة المنتظر عليه السّلام.

الباب الرابع و الأربعون و المائة:فيما أجاب الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن الكنجي الشافعي في كتاب البيان في أخبار الزمان في الجواب عن الاعتراض في الغيبة و لم يرض جواب الشيخ علي بن عيسى في كشف كتاب الغمة و ذكر الكلامين.

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الباب الأول

في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)(2)

أنزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم

من طريق العامة و فيه احدى و أربعون حديثا (3)

أقوال العلماء باختصاص الآية بأصحاب الكساء عليهم السّلام *قال أبو بكر النقاش في تفسيره:أجمع أكثر أهل التفسير أنها نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين(جواهر العقدين:198 الباب الأول،و تفسير آية المودة:112).

*و قال سيدي محمد بن أحمد بنيس في شرح همزية البوصيري:(إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا)أكثر المفسرين أنها نزلت في علي و فاطمة و الحسنين رضي اللّه عنهم(لوامع أنوار الكوكب الدري:86/2).

*و قال العلامة سيدي محمد جسوس في شرح الشمائل:ثم جاء الحسن بن علي فأدخله،ثم جاء الحسين فدخل معهم،ثم جاءت فاطمة فأدخلها،ثم جاء علي فأدخله ثم قال:(إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا)»و في ذلك اشارة إلى أنهم المراد بأهل البيت في الآية(شرح الشمائل المحمدية:107/1 ذيل باب ما جاء في لباس رسول اللّه).

*و قال السمهودي:و قالت فرقة منهم الكلبي:هم علي و فاطمة و الحسن و الحسين خاصة للأحاديث المتقدمة (جواهر العقدين:198 الباب الأول).

*و قال الطحاوي في مشكل الآثار بعد ذكر أحاديث الكساء:فدل ما روينا في هذه الآثار مما كان من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم إلى أم سلمة مما ذكرنا فيها لم يرد انها كانت مما اريد به مما في الآية المتلوة في هذا الباب، و ان المراد بما فيها هم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و علي و فاطمة و الحسن و الحسين دون ما سواهم (مشكل الآثار:230/1 ذيل ح 782 باب 106 ما روي عن النبي في الآية).

و قال بعد ذكر أحاديث تلاوة النبي صلّى اللّه عليه و آله الآية على باب فاطمة:في هذا أيضا دليل على أن هذه فيهم(مشكل الآثار: 231/1 ح 785 باب 106 ما روي عن النبي في الآية).

*قال الفخر الرازي:و انا أقول:آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه،فكل من كان امرهم إليه أشد و اكمل كانوا هم الآل،و لا شك انّ فاطمة و عليا و الحسن و الحسين كان التعلق بينهم و بين رسول اللّه أشد التعلقات،و هذا كالمعلوم بالنقل المتواتر؛فوجب أن يكونوا هم الآل.

أيضا اختلف الناس في الآل فقيل هم الاقارب،و قيل هم امته،فان حملناه على القرابة فهم الآل،و ان حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل؛فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل،و اما غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل؟

فمختلف فيه،و روى صاحب الكشاف انه لما نزلت هذه الآية[المودة]قيل يا رسول اللّه:من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟

فقال:«علي و فاطمة و ابناهما».

فثبت أن هؤلاء الأربعة اقارب النبي؛و إذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم و يدل عليه وجوه. إلخ(تفسير الفخر الرازي:166/27 مورد آية المودة(23)من سورة الشورى).

*و قال أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي:(و الذي قال به الجماهير من العلماء،و قطع به أكابر الأئمة،و قامت به البراهين و تظافرت به الادلة أن أهل البيت المرادين في الآية هم سيدنا علي و فاطمة و ابناهما و ما كان تخصيصهم بذلك منه صلى اللّه عليه و آله و سلم إلاّ عن أمر إلهي و وحي سماوي...و الأحاديث في هذا الباب كثيرة،و بما أوردته منها يعلم قطعا أن المراد بأهل البيت في الآية هم علي و فاطمة و ابناهما رضوان اللّه عليهم،و لا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أن تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السلام بكونهم أهل البيت من أقوال الشيعة،لان ذلك محض تهور يقتضي بالعجب،و بما سبق من الأحاديث و ما في كتب أهل السنة السنية يسفر الصبح لذي عينين-إلى أن يقول-و قد أجمعت الأمة على ذلك فلا حاجة لإطالة الاستدلال له)(رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبي الهادي:13-14-16 الباب الأول-ذكر تفضيلهم بما أنزل اللّه في حقهم من الآيات).

*و قال ابن حجر:(إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا)اكثر المفسرين على انها نزلت في علي و فاطمة الحسن و الحسين(الصواعق المحرقة:143 ط.مصر-و ط.بيروت:220 الباب الحادي عشر، في الآيات الواردة فيهم الآية الاولى).

*و قال في موضع آخر بعد تصحيح الصلاة على الآل:فالمراد بأهل البيت فيها و في كل ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله و هم مؤمنو بني هاشم و المطلب...و به يعلم انه قال ذلك كله فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظه الآخر،ثم عطف الازواج و الذرية على الآل في كثير من الروايات يقتضي انهما ليست من الآل،و هو واضح في الازواج بناء على الاصح في الآل انهم مؤمنو بني هاشم و المطلب،و أما الذرية فمن الآل على سائر الأقوال،فذكرهم بعد الآل للاشارة إلى عظيم شرفهم(الصواعق المحرقة:146 ط.مصر و 224-225 ط. بيروت باب 11،الآيات النازلة فيهم-الآية الثانية).

*و قال النووي بشرح مسلم:و أما قوله في الرواية الاخرى:«نساؤه من أهل البيت و لكن أهل بيته من حرم الصدقة». قال:و في الرواية الاخرى:«فقلنا:من أهل بيته نساؤه؟قال:لا».

فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض،و المعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال:«نساؤه لسن من أهل بيته» فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهنّ من أهل بيته الذين يسكنونه و يعولهم...و لا يدخلن فيمن حرم الصدقة. (صحيح مسلم بشرح النووي:175/15 ح 6175 كتاب الفضائل-فضائل علي).

*و قال السمهودي:و حكى النووي في شرح المهذب وجها آخر لأصحابنا:أنهم عترته الذين ينسبون إليه قال:و هم أولاد فاطمة و نسلهم أبدا،حكاه الأزهري و آخرون عنه.انتهى.(جواهر العقدين:211 الباب الأول،و بهامشه: شرح المهذب:448/3).

*و قال الإمام مجد الدين الفيروزآبادي :المسألة العاشرة:هل يدخل في مثل هذا الخطاب(الصلاة على النبي) النساء؟ذهب جمهور الأصوليين أنهن لا يدخلن و نص عليه الشافعي،و انتقد عليه و خطئ المنتقد(الصلات و البشر في الصلاة على خير البشر:32 الباب الأول).

*و قال سراج الدين:ذهب الجمهور أن الآل من حرمت عليهم الصدقة،فالآل الوارد ذكرهم في الصلاة الابراهيمية المراد بهم من حرمت الصدقة عليهم،و ذهب بعض العلماء إلى أن المراد أزواجه و ذريته،و قال في مورد آخر: و لا شك أن الحق مع الجمهور(الصلاة على النبي:184-185).

*و قال الملاّ علي القاري:الأصح أن فضل أبنائهم على ترتيب فضل آبائهم إلاّ أولاد فاطمة رضي اللّه تعالى عنها فإنّهم يفضلون على أولاد أبي بكر و عمر و عثمان؛لقربهم من رسول اللّه؛فهم العترة الطاهرة و الذرية الطيبة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا(شرح كتاب الفقه الاكبر لابي حنيفة:210 مسألة في تفضيل أولاد الصحابة).

*و قال السمهودي بعد ذكر الاحاديث في اقامة النبي آله مقام نفسه و ذكر آية المباهلة و أنها فيهم:و هؤلاء هم أهل الكساء فهم المراد من الآيتين(المباهلة و التطهير)(جواهر العقدين:204 الباب الأول).

*و قال الحمزاوي:و استدل القائل على عدم العموم بما روي من طرق صحيحة:«إن رسول اللّه جاء و معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين»و ذكر أحاديث الكساء،إلى أن قال:و يحتمل أن التخصيص بالكساء لهؤلاء الاربع لأمر إلهي يدل له حديث أم سلمة،قالت:فرفعت الكساء لا دخل معهم فجذبه من يدي.(مشارق الانوار للحمزاوي:113 الفصل الخامس من الباب الثالث-فضل أهل البيت).

*و قال:أبي منصور ابن عساكر الشافعي:بعد ذكر قول أم سلمة:«و أهل البيت رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين»هذا حديث صحيح...و الآية نزلت خاصة في هؤلاء المذكورين(كتاب الاربعين في مناقب أمهات المؤمنين:106 ح 36 ذكر ما ورد في فضلهن جميعا).

و قال ابن بلبان(739 ه)في ترتيب صحيح ابن حبان:ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الاربع الذين تقدم ذكرنا لهم هم أهل بيت المصطفى،ثم ذكر حديث نزول الآية فيهم عن واثلة(الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان:61/9 ح 6937 كتاب المناقب).

*و قال ابن الصباغ من فصوله:أهل البيت على ما ذكر المفسرون في تفسير آية المباهلة،و على ما روي عن أم سلمة: هم النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين(مقدمة المؤلف:22).

*و قال الحاكم النيشابوري بعد حديث الكساء و الصلاة على الآل و أنه فيهم:انما خرجته ليعلم المستفيد أن أهل البيت و الآل جميعا هم(مستدرك الصحيحين:148/3 كتاب المعرفة-ذكر مناقبهم).

*و قال الحافظ الكنجي:الصحيح أن أهل البيت علي و فاطمة و الحسنان(كفاية الطالب:54 الباب الأول).

*و قال القندوزي في ينابيعه:اكثر المفسرين على انها نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين لتذكير ضمير عنكم و يطهركم(ينابيع المودة:294/1 ط.استانبول 1301 ه و 352 ط.النجف باب 59 الفصل الرابع).

*و قال محب الدين الطبري:باب في بيان أن فاطمة و الحسن و الحسين هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى: (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا)و تجليله اياهم بكساء و دعائه لهم(ذخائر العقبى:21).

*و قال القاسمي:و لكن هل أزواجه من أهل بيته؟على قولين هما روايتان عن أحمد أحدهما أنهن لسن من أهل البيت و يروى هذا عن زيد بن أرقم(تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل:4854/13 مورد الآية ط.مصر- عيسى الحلبي).

*و قال الآلوسي:و أنت تعلم أن ظاهر ما صح من قوله:«إني تارك فيكم خليفتين-و في رواية-ثقلين كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء و الارض و عترتي أهل بيتي و انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض».

يقتضي أن النساء المطهرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثقلين.(تفسير روح المعاني:24/12 مورد الآية).

*و قال الشاعر الحسن بن علي بن جابر الهبل في ديوانه:

آل النبي هم أتباع ملته من مؤمني رهطه الادنون في النسب هذا مقال ابن ادريس الذي روت الاعلام عنه فمل عن منهج الكذب و عندنا أنهم أبناء فاطمة و هو الصحيح بلا شكّ و لا ريب.(جناية الاكوع:28). *و قال توفيق أبو علم:فالرأي عندي أن أهل البيت هم أهل الكساء علي و فاطمة و الحسن و الحسين و من خرج من سلالة الزهراء و أبي الحسنين رضي اللّه عنهم أجمعين(أهل البيت:92 ذيل الباب الأول،و:8-المقدمة).

و قال في موضع الرد على عبد العزيز البخاري:أما قوله:إن آية التطهير المقصود منها الازواج،فقد أوضحنا بما لا مزيد عليه أن المقصود من أهل البيت هم العترة الطاهرة لا الازواج(أهل البيت:35 الباب الأول).

*و قال:و أما ما يتمسك به الفريق الاعم و الاكبر من المفسرين فيتجلى فيما روي عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول اللّه:«نزلت هذه الآية في خمسة:فيّ و في علي و حسن و حسين و فاطمة»(أهل البيت:13-الباب الأول).

*و قال الشوكاني في ارشاد الفحول في الرد على من قال أنها بالنساء:و يجاب عن هذا بأنه قد ورد بالدليل الصحيح أنها نزلت في علي و فاطمة و الحسنين(ارشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الاصول:83 البحث الثامن من المقصد الثالث،و أهل البيت لتوفيق أبو علم:36-الباب الأول).

*و قال أحمد بن محمد الشامي:و قد أجمعت امهات كتب السنة و جميع كتب الشيعة على أن المراد بأهل البيت في آية التطهير النبي و علي و فاطمة و الحسن؛لانهم الذين فسر بهم رسول اللّه المراد بأهل البيت في الآية،و كل قول يخالف قول رسول اللّه من بعيد أو قريب مضروب به عرض الحائط،و تفسير الرسول أولى من تفسير غيره؛اذ لا أحد أعرف منه بمراد ربّه(جناية الاكوع:125 الفصل السادس). *و قال الشيخ الشبلنجي:هذا و يشهد للقول بأنهم علي و فاطمة و الحسن و الحسين ما وقع منه حين أراد المباهلة هو و وفد نجران كما ذكره المفسرون(نور الابصار:122 ط.الهند و 223 ط.قم الباب الثاني-مناقب الحسن و الحسين).

*و قال العلامة الحلي:اجمع المفسرون و روى الجمهور كأحمد بن حنبل و غيره:انها نزلت في رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين(صلوات اللّه عليهم)(نهج الحق و كشف الصدق:173).

*هذا و العامة قاطبة في مصنفاتهم يطلقون هذا الاسم المبارك على علي و فاطمة و الحسن و الحسين و أبنائهم صلوات اللّه عليهم أجمعين،و يفردون لنساء النبي بابا خاصا،راجع مسند أحمد 1:199-و 6:29 ط.م. و كذلك ابن حجر في صواعقه من الفصل الثالث،و كذا الترمذي في صحيحه 5:662 كتاب المناقب-ط. دار الحديث مصر مناقب أهل البيت،و كذا كل من ألف في أهل البيت فإنه يحصر ذكر مناقبهم،كالشيخ محمود الشرقاوي و توفيق أبو علم في كتابهما:«أهل البيت»،و كذا ابن العربي في أحكام القرآن:1538/3 حيث ذكر تحت عنوان«المسألة السادسة قوله:أهل البيت»حديث نزول الآية في أصحاب الكساء و تلاوة الرسول الآية على بابهم فقط،و محب الدين الطبري في الذخائر عنوان:أن فاطمة و علي و الحسن و الحسين هم أهل البيت، و كذا السندي في كتابه«دراسات اللبيب في الاسوة الحسنة بالحبيب»،و السيد المرشد باللّه كما في ترتيب أماليه تحت عنوان:«فضل أهل البيت»،و كذا الشبلنجي في نور الابصار و الصبان في اسعاف الراغبين و الخوارزمي، و القندوزي،و ابن أبي الحديد،و المسعودي،و ابن الصباغ،إضافة إلى ما ذكره المصنف هنا.

*و هذا يدلّ-من ما يأتي-على أن الأمة مجمعة على أن أهل البيت هم:علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،أو لا أقل شهرته فيهم!؟.

و يطهركم(ينابيع المودة:294/1 ط.استانبول 1301 ه و 352 ط.النجف باب 59 الفصل الرابع).

*و قال محب الدين الطبري:باب في بيان أن فاطمة و الحسن و الحسين هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى: (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا)و تجليله اياهم بكساء و دعائه لهم(ذخائر العقبى:21).

*و قال القاسمي:و لكن هل أزواجه من أهل بيته؟على قولين هما روايتان عن أحمد أحدهما أنهن لسن من أهل البيت و يروى هذا عن زيد بن أرقم(تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل:4854/13 مورد الآية ط.مصر- عيسى الحلبي).

*و قال الآلوسي:و أنت تعلم أن ظاهر ما صح من قوله:«إني تارك فيكم خليفتين-و في رواية-ثقلين كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء و الارض و عترتي أهل بيتي و انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض».

يقتضي أن النساء المطهرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثقلين.(تفسير روح المعاني:24/12 مورد الآية).

*و قال الشاعر الحسن بن علي بن جابر الهبل في ديوانه:

آل النبي هم أتباع ملته من مؤمني رهطه الادنون في النسب هذا مقال ابن ادريس الذي روت الاعلام عنه فمل عن منهج الكذب و عندنا أنهم أبناء فاطمة و هو الصحيح بلا شكّ و لا ريب.(جناية الاكوع:28). *و قال توفيق أبو علم:فالرأي عندي أن أهل البيت هم أهل الكساء علي و فاطمة و الحسن و الحسين و من خرج من سلالة الزهراء و أبي الحسنين رضي اللّه عنهم أجمعين(أهل البيت:92 ذيل الباب الأول،و:8-المقدمة).

و قال في موضع الرد على عبد العزيز البخاري:أما قوله:إن آية التطهير المقصود منها الازواج،فقد أوضحنا بما لا مزيد عليه أن المقصود من أهل البيت هم العترة الطاهرة لا الازواج(أهل البيت:35 الباب الأول).

*و قال:و أما ما يتمسك به الفريق الاعم و الاكبر من المفسرين فيتجلى فيما روي عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول اللّه:«نزلت هذه الآية في خمسة:فيّ و في علي و حسن و حسين و فاطمة»(أهل البيت:13-الباب الأول).

*و قال الشوكاني في ارشاد الفحول في الرد على من قال أنها بالنساء:و يجاب عن هذا بأنه قد ورد بالدليل الصحيح أنها نزلت في علي و فاطمة و الحسنين(ارشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الاصول:83 البحث الثامن من المقصد الثالث،و أهل البيت لتوفيق أبو علم:36-الباب الأول).

*و قال أحمد بن محمد الشامي:و قد أجمعت امهات كتب السنة و جميع كتب الشيعة على أن المراد بأهل البيت في آية التطهير النبي و علي و فاطمة و الحسن؛لانهم الذين فسر بهم رسول اللّه المراد بأهل البيت في الآية،و كل قول يخالف قول رسول اللّه من بعيد أو قريب مضروب به عرض الحائط،و تفسير الرسول أولى من تفسير غيره؛اذ لا أحد أعرف منه بمراد ربّه(جناية الاكوع:125 الفصل السادس).

*و قال الشيخ الشبلنجي:هذا و يشهد للقول بأنهم علي و فاطمة و الحسن و الحسين ما وقع منه حين أراد المباهلة هو و وفد نجران كما ذكره المفسرون(نور الابصار:122 ط.الهند و 223 ط.قم الباب الثاني-مناقب الحسن و الحسين).

*و قال العلامة الحلي:اجمع المفسرون و روى الجمهور كأحمد بن حنبل و غيره:انها نزلت في رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين(صلوات اللّه عليهم)(نهج الحق و كشف الصدق:173).

*هذا و العامة قاطبة في مصنفاتهم يطلقون هذا الاسم المبارك على علي و فاطمة و الحسن و الحسين و أبنائهم صلوات اللّه عليهم أجمعين،و يفردون لنساء النبي بابا خاصا،راجع مسند أحمد 1:199-و 6:29 ط.م. و كذلك ابن حجر في صواعقه من الفصل الثالث،و كذا الترمذي في صحيحه 5:662 كتاب المناقب-ط. دار الحديث مصر مناقب أهل البيت،و كذا كل من ألف في أهل البيت فإنه يحصر ذكر مناقبهم،كالشيخ محمود الشرقاوي و توفيق أبو علم في كتابهما:«أهل البيت»،و كذا ابن العربي في أحكام القرآن:1538/3 حيث ذكر تحت عنوان«المسألة السادسة قوله:أهل البيت»حديث نزول الآية في أصحاب الكساء و تلاوة الرسول الآية على بابهم فقط،و محب الدين الطبري في الذخائر عنوان:أن فاطمة و علي و الحسن و الحسين هم أهل البيت، و كذا السندي في كتابه«دراسات اللبيب في الاسوة الحسنة بالحبيب»،و السيد المرشد باللّه كما في ترتيب أماليه تحت عنوان:«فضل أهل البيت»،و كذا الشبلنجي في نور الابصار و الصبان في اسعاف الراغبين و الخوارزمي، و القندوزي،و ابن أبي الحديد،و المسعودي،و ابن الصباغ،إضافة إلى ما ذكره المصنف هنا.

*و هذا يدلّ-من ما يأتي-على أن الأمة مجمعة على أن أهل البيت هم:علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،أو لا أقل شهرته فيهم!؟.


1) سوره 33 - آیه 33

2) الأحزاب:33.

3) ذكر جملة من علماء العامة اختصاص الآية بأصحاب الكساء الخمسة فإليك بيانه:

الحديث الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد اللّه أبو عبد الرّحمن بن أحمد بن حنبل عن والده أحمد قال:حدّثنا محمد بن مصعب-و هو القرقساني-قال:حدّثنا الأوزاعي عن شداد بن عماره قال:دخلت على واثلة بن الأصقع و عنده قوم قد ذكروا عليا عليه السّلام فشتموه فشتمته معهم فقال:

ألا أخبرك بما رأيت من رسول اللّه؟قلت:بلى قال:أتيت فاطمة عليها السّلام أسألها عن علي عليه السّلام فقالت:

«توجه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»فجلست انتظره حتى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجلس و معه علي و حسن و حسين رضي اللّه تعالى عنهم أخذا كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا و فاطمة فأجلسهما بين يديه و اجلس حسنا و حسينا كل واحد منهما على فخذه ثمّ لف عليهم ثوبه أو قال:«كساء»ثم تلا هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)ثم قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي و أهل بيتي أحق» (2).

الحديث الثاني: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدثني أبي قال:حدّثنا ابن نمير قال:حدّثنا عبد الملك قال حدثنا عطا بن أبي رياح قال:حدثني من سمع أمّ سلمة تذكر أن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان في بيتها فأتته فاطمة عليها السّلام ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال:«ادعي لي زوجك و ابنيك»قالت:


1) سوره 33 - آیه 33

2) مسند أحمد:107/4.

فجاء علي و حسن و حسين فدخلوا عليه و جلسوا يأكلون من تلك الخزيرة و هو على منامة له على دكّان تحته كساء له خيبريّ قالت:و أنا في الحجرة أصلي فأنزل اللّه تعالى هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)قالت:فأخذ فضل الكساء فغشاهم به،ثم اخرج يده فالوى بها إلى السماء و قال:«هؤلاء أهل بيتي و خاصتي اللهمّ فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»قال فادخلت رأسي البيت و قلت:أنا معكم يا رسول اللّه؟قال:«إنك إلى خير،إنك إلى خير» (2).

الحديث الثالث: بهذا الإسناد قال:و حدثني بها أبو سلمة مثل حديث عطا سواء (3).

الحديث الرابع: بهذا الإسناد قال عبد الملك:و حدثني داود بن أبي عوف الحجّاف عن شهر ابن حوشب عن أمّ سلمة بمثله سواء (4).

الحديث الخامس: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه قال:حدّثنا سليمان بن أحمد قال:حدثنا الوليد بن مسلم قال:حدّثنا الأوزاعي قال:حدّثنا شداد بن عمار عن واثلة بن الأصقع:أنه حدّثه قال:طلبت عليا في منزله فقالت فاطمة:«ذهب يأتي برسول للّه»قال:

فجاءا جميعا فدخلا و دخلت معهما فاجلس عليا عن يساره و فاطمة عن يمينه و الحسن و الحسين بين يديه ثم التفع عليهم بثوبه و قال:«إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا، اللهم إن هؤلاء أهلي اللهم أهلي أحق اللهم أهلي أحق»قال واثلة فقلت:من ناحية البيت و أنا من أهلك يا رسول اللّه؟«و أنت من أهلي»قال واثلة:فذلك أرجا ما أرجو من عملي (5).

الحديث السادس: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا عبد اللّه بن سليمان قال:حدثنا أحمد بن محمد بن عمر الحنفي قال:حدّثنا عمر بن يونس قال:حدّثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري قال:حدّثنا أبو كثير حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي عمرو حدثني شداد بن عبد اللّه قال:سمعت واثلة بن الأصقع و قد جيء برأس الحسين بن علي عليهما السّلام قال:فلقاه رجل من أهل الشام فأظهر سرورا فغضب واثلة و قال:و اللّه لا ازال أحب عليّا و حسنا و حسينا أبدا بعد إذ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في منزل أمّ سلمة يقول فيهم ما قال:قال واثلة:رأيتني ذات يوم و قد جئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في منزل أمّ سلمة و جاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى و قبله،و جاء الحسين عليه السّلام فأجلسه على فخذه اليسرى و قبله،ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ثم دعا بعلي عليه السّلام فجاء ثم اغدف عليهم


1) سوره 33 - آیه 33

2) مسند أحمد:291/6.

3) مسند أحمد:291/6.

4) مسند أحمد:292/6.

5) فضائل الصحابة لابن حنبل:632/2 ح 1077.

كساء خيبريا كأني انظر إليه ثم قال:« إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)»قلت لواثلة ما الرجس فقال:الشك في اللّه عزّ و جل (2).

الحديث السابع: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال:حدّثنا يحيى بن حماد قال:حدّثنا أبو عوانة قال:حدّثنا أبو بلخ قال:حدّثنا عمرو بن ميمون قال:إني لجالس إلى ابن عباس رضي اللّه عنه إذ أتاه تسعة رهط و الخبر طويل ذكرنا منه موضع الحاجة في هذا الباب و ذكرناه بطوله في باب خبر غدير خم،و ذكر عشر خصال في أمير المؤمنين،و نذكره بطوله في باب خبر الراية إن شاء اللّه تعالى قال ابن عباس:و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثوبه فوضعه على علي و فاطمة و الحسن و الحسين و قال:« إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)» (4).

الحديث الثامن: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال:حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال:

حدّثنا عبد الحميد يعني ابن مهران حدثني سهل:قال:قالت أم سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه و آله حين جاء نعي الحسين بن علي عليه السّلام:لعنت أهل العراق،ثم قالت:قتلوه قتلهم اللّه،غروه و ذلوه لعنهم اللّه،فإني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيده تحمله في طبق لها حتى وضعتها بين يديه فقال لها:«أين ابن عمك؟»قالت:«هو في البيت»قال:«اذهبي فادعيه و ائتني بابنيه»قالت:فجاءته تقود ابنيها كل واحد منهما بيد و علي يمشي في أثرها حتى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأجلسهما في حجره و جلس علي على يمينه و جلست فاطمة إلى يساره قالت:

أم سلمة فاجتذب صلّى اللّه عليه و آله من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على المدامة في المدينة فلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخذ بشماله طرفي الكساء و الوى بيده اليمنى إلى ربه عزّ و جل و قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»قلت:يا رسول اللّه الست من أهلك؟قال:«بلى» فادخلني في الكساء قالت فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه علي و ابنيه و ابنته فاطمة عليهم السّلام (5).

الحديث التاسع: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال حدثني أبي قال:حدّثنا عفان قال:

حدّثنا حماد بن سلمة قال:حدّثنا علي بن زيد عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لفاطمة:«ائتيني بزوجك و ابنيك»فجاءت بهم فالقى عليهم كساء فدكيا،قالت ثم وضع يده عليه و قال:«اللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك و بركاتك على محمد و على آل محمد،


1) سوره 33 - آیه 33

2) فضائل الصحابة لابن حنبل:672/2 ح 1149.

3) سوره 33 - آیه 33

4) فضائل الصحابة لابن حنبل:683/2 ح 1168.

5) مسند أحمد:298/6.

إنك حميد مجيد»قالت أمّ سلمة:فرفعت الكساء لا دخل معهم فجذبه من يدي و قال:«إنك على خير» (1).

الحديث العاشر: أحمد بن محمد بن حنبل قال:حدثني أبي قال:حدّثنا محمد بن جعفر قال:

حدّثنا عوف بن أبي المعدل عن عطية الطفاوي عن أبيه أن أم سلمة حدثته قالت:بيّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيتي يوما إذ قالت الخادمة:إن عليا و فاطمة عليهما السّلام في السدة قالت فقال لي:«قومي فتنحي عن أهل بيتي»قالت:فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهما السّلام و هما صبيان صغيران قالت:فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما و اعتنق عليا بإحدى يديه و فاطمة باليد الأخرى و قبل فاطمة و اغدف عليهم خميصة سوداء و قال:«اللهم إليك لا إلى النار أنا و أهل بيتي»قالت:قلت:و أنا يا رسول اللّه؟قال:«و أنت» (2).

الحديث الحادي عشر: من صحيح البخاري من الجزء الرابع منه على أحد كراسين من آخر الجزء و أجزاء البخاري من ثمانية و أجزاء مسلم من ستة و هذا من المتفق عليه منهما صحيح البخاري و أخبر الشيخ الإمام أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلاني المقري صدر الجامع بواسط العراق في رجب من سنة أربع و ثمانين و خمسمائة قال:أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو الوقت عبد الأول بن شعيب عن الرجال المتصلين إلى الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري يرفعه إلى مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت:قالت عائشة خرج النبي صلّى اللّه عليه و آله غداة غد و عليه مرط مرحل (3)من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فادخله ثم جاء الحسين فأدخله معه،ثم جاءت فاطمة فادخلها ثم جاء علي فادخله ثم قال:« إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)» (5).

الحديث الثالث عشر: مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه قال:حدّثنا أبو بكر بين أبي شيبة و محمد بن عبد اللّه بن نمير و اللفظ لأبي بكر قالا:حدّثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب ابن شيبه عن صفية بنت شيبة قالت:قالت عائشة:خرج ذات غداة و عليه مرط مرحل و ذكر


1) فضائل الصحابة لابن حنبل:602/2 ح 1029.

2) فضائل الصحابة لابن حنبل:583/2 ح 986.

3) مرط مرحل بالحاء المهملة هو الموشى المنقوش عليه صورة رحال الإبل،و روي مرجل بالجيم عليه صور المراجل و هي القدور و نقل عن كتاب(العين للخليل بن أحمد في باب الحاء المهملة المرحل ضرب من برود اليمن سمّي مرحلا لأن عليه تصاوير الرحل و ما يشبهه المجع(مجمع البحرين)(هامش المخطوط).

4) سوره 33 - آیه 33

5) لا يوجد في صحيح البخاري المطبوع نعم هو في العمدة عن البخاري:/43ح 30 و كذلك الطرائف:/123 ح 187.

الحديث السابق بعينه (1).

الحديث الثالث عشر: أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره في تفسير قوله تعالى طه (2)قال:قال جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام: طه (3)أي طهارة أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه و آله من الرجس ثم قرأ: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)» (5).

الحديث الرابع عشر: قال:روى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال:«في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش:احدهما بيضاء،و الأخرى صفراء في كل واحدة منهما سبعون ألف غرفة أبوابها و أكوابها من عرق واحد،فالبيضاء لمحمد و أهل بيته و الصفراء لإبراهيم و أهل بيته» (6).

الحديث الخامس عشر: و من تفسير الثعلبي قال:أخبرني عقيل بن محمد الجرجاني أخبرنا المعافي بن زكريا البغدادي أخبرنا محمد بن حرير حدثني المثنى حدثني أبو بكر بن يحيى بن ريّان العنزي حدّثنا مندل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«نزلت هذه الآية في خمسة:فيّ و في علي و في حسن و حسين و فاطمة إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (7)» (8).

الحديث السادس عشر: الثعلبي قال:أخبرنا أبو عبد اللّه ابن فنجويه حدّثنا أبو بكر بن مالك القطيعي حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدّثنا عبد اللّه بن نمير حدّثنا عبد الملك يعني بن سليمان عن عبد اللّه بن أبي رياح حدثني من سمع أم سلمة-رض اللّه عنها:إن النبي صلّى اللّه عليه و آله:

كان في بيتها فأتته فاطمة صلوات اللّه عليها ببرمة فيها حريرة فدخلت بها عليه فقال لها:«ادعي لي زوجك و ابنيك»قالت فجاء علي و حسن و حسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة و هو و هم على منام له على دكان تحته كساء خيبري قالت:و أنا في الحجرة أصلي فأنزل اللّه هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (9)قالت:فأخذ فضل الكساء فتغشّاهم به ثم اخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال:«هؤلاء أهل بيتي و خاصّتي اللهم فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»قالت:فادخلت رأسي في البيت فقلت:و أنا معكم يا رسول اللّه؟ قال:«إنك إلى خير» (10).


1) صحيح مسلم:145/6.

2) سوره 20 - آیه 1

3) سوره 20 - آیه 1

4) سوره 33 - آیه 33

5) تأويل الآيات:309/1 ح 1 عن الثعلبي.

6) تأويل الآيات:146/1 ح 4.

7) سوره 33 - آیه 33

8) بحار الأنوار:222/31 ح 30 عن الثعلبي.

9) سوره 33 - آیه 33

10) بحار الأنوار:220/31 ح 27 عن الثعلبي.

الحديث السابع عشر: الثعلبي قال أخبرني الحسين بن محمد الثقفي حدّثنا عمر بن الخطاب حدّثنا عبد اللّه بن الفضل حدّثنا الحسن بن علي حدّثنا يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب حدثني ابن عم لي من بني الحرث بن تيم اللّه يقال له:(مجمع)قال:دخلت مع أمي على عائشة فسألتها أمي قالت:أ رأيت خروجك يوم الجمل قالت:إنه كان قدرا من اللّه تعالى،فسألتها عن علي فقالت:سألتني عن أحبّ الناس كان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لقد رأيت عليا و فاطمة و حسنا و حسينا و قد جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يغدف عليهم ثم قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»قالت:قلت يا رسول اللّه أنا من أهلك؟فقال:«تنحّي فإنّك على خير» (1).

الحديث الثامن عشر: الثعلبي قال:أخبرني الحسين بن محمد حدّثنا ابن حبش المقري حدّثنا أبو ذرعة حدثني عبد الرّحمن بن عبد الملك بن شيبة أخبرني أبو نديك حدثني ابن أبي ملائكة عن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر الطيار عن أبيه قال:لما نظر رسول اللّه إلى الرحمة هابطة من السماء قال:«من يدعو»مرتين قالت زينب:أنا يا رسول اللّه فقال:«ادعي لي عليا و فاطمة و الحسن و الحسين»قال فجعل حسنا عن يمينه و حسينا عن شماله و عليا و فاطمة تجاهه ثم غشاهم كساء خيبريا ثم قال:«اللهم إن لكلّ نبي أهلا و هؤلاء أهل بيتي»فأنزل اللّه عز و جل إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)فقالت زينب:يا رسول اللّه ألا أدخل معكم؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«مكانك فإنك إلى خير إن شاء اللّه» (3).

الحديث التاسع عشر: الثعلبي قال:أخبرني الحسين بن محمد حدّثنا عمر بن الخطاب حدّثنا عبد اللّه بن الفضل حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدّثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن شداد بن عمار قال:دخلت على و أيلة بن الأصقع و عنده قوم فذكروا عليا فشتموه فشتمه معهم فلما قاموا قال لي لم شتمت هذا الرجل قلت رأيت القوم يشتمونه فشتمته معهم فقال:ألا أخبرك بما رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟قلت:بلى،قال:أتيت فاطمة صلوات اللّه عليها اسألها عن علي فقالت:«توجه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»فجلست انتظر حتى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه علي و حسن و حسين اخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل و أدنى عليا و فاطمة فأجلسهما بين يديه و أجلس حسنا و حسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لفّ عليهم ثوبه أو قال:كساه ثم تلا هذه الآية:« إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)»قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي و أهل بيتي» (5).


1) الطرائف:30 عن الثعلبي.

2) سوره 33 - آیه 33

3) بحار الأنوار:222/31 ح 30 عن الثعلبي.

4) سوره 33 - آیه 33

5) بحار الأنوار:217/31 ح 24 عن الثعلبي.

الحديث العشرون: الثعلبي أبو عبد اللّه حدّثنا أبو سعيد أحمد بن علي بن عمر بن حبيش الرازي حدّثنا أحمد بن عبد الرحيم السناني أبو عبد الرّحمن حدّثنا أبو نويب حدّثنا هشام بن يونس عن أبي إسحاق عن نفيع عن أبي داود و عن أبي الحمراء قال:اقمت بالمدينة تسعة اشهر كيوم واحد و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يجيء كل غداة فيقوم على باب علي و فاطمة عليهما السّلام فيقول:«الصلاة يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)» (2).

الحديث الحادي و العشرون: الثعلبي قال:أخبرني أبو عبد اللّه حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن يوسف بن مالك حدّثنا محمد بن إبراهيم بن زياد حدّثنا الحرث بن عبد اللّه الحارثي حدّثنا قيس ابن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربيعي عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«قسم اللّه الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما فذلك قوله تعالى: وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (3)،فأنا من خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرهما ثلثا فذلك قوله تعالى: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (4)فأنا من السابقين و أنا من خير السابقين،ثم جعل إلا ثلاث قبائل فجعلني من خيرها قبيلة،فذلك قوله تعالى شُعُوباً وَ قَبائِلَ (5)فانا أتقى ولد آدم و اكرمهم على اللّه و لا فخر ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا فذلك قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (6)» (7).

الحديث الثاني و العشرون: الحميدي قال:الرابع و الستون من المتفق عليه من الصحيحين عن البخاري و مسلم من مسند عائشة عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت:خرج النبي صلّى اللّه عليه و آله ذات غداة و عليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فادخله ثم جاء الحسين فدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء عليّ فأدخله ثم قال:« إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (8)»أ و ليس لمصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة في مسند من الصحيحين غير هذا (9).

الحديث الثالث و العشرون: و من الجمع بين الصحاح الستة من موطأ مالك بن أنس الأصبحي و صحيح مسلم و البخاري و سنن أبي داود السجستاني و صحيح الترمذي و النسخة الكبيرة من صحيح النسائي من جمع الشيخ أبي الحسن رزين بن معاوية العبدري السرقسطي الأندلسي من


1) سوره 33 - آیه 33

2) بحار الأنوار:223/31 ح 30 عن الثعلبي.

3) سوره 56 - آیه 27

4) سوره 56 - آیه 8

5) سوره 49 - آیه 13

6) سوره 33 - آیه 33

7) العمدة:28/42 عن الثعلبي.

8) سوره 33 - آیه 33

9) الجمع بين الصحيحين:224/4 ح 3435.

صحيح أبي داود السجستاني و هو كتاب السنن في تفسير قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)عن عائشة قالت:خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن فادخله ثم جاء الحسين فادخله ثم جاءت فاطمة فادخلها ثم جاء علي فادخله قال: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)قال:و عن أمّ سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله أن هذه الآية نزلت في بيتها إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)قالت:و أنا جالسة عند الباب فقلت:يا رسول اللّه أ لست من أهل البيت؟

فقال:«إنك إلى خير إنك من أزواج رسول اللّه»قالت:و في البيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و حسن و حسين عليهم السّلام فجللهم بكساء و قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا» (4).

الحديث الرابع و العشرون: في سنن أبي داود و موطا مالك عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يمرّ بباب فاطمة إذ خرج إلى صلاة الفجر حين نزلت هذه الآية قريبا من ستة أشهر يقول:«الصلاة يا أهل البيت إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (5)» (6).

الحديث الخامس و العشرون: و من الجزء الثالث من الكتاب-اعني جمع رزين-أيضا في باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السّلام من صحيح أبي داود و هو السنن بالإسناد المقدم عن صفية بنت شيبة قالت:قالت عائشة:خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غداة و عليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي عليه السّلام فادخله ثم جاء الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فادخلها ثم جاء علي فادخله ثم قال:« إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (7)» (8).

الحديث السادس و العشرون: مسلم بن الحجاج في صحيحه قال:حدثني زهير بن حرب حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال:قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خطيبا بماء يدعي خمّا بين مكّة و المدينة فحمد اللّه و اثنى عليه و وعظ و ذكر ثم قال:«أما بعد ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فاجيب،و أنا تارك فيكم ثقلين:أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به فحث على كتاب اللّه و رغّب فيه-ثم قال-:و أهل بيتي اذكركم اللّه في أهل بيتي اذكركم اللّه في أهل بيتي».

فقال:حصين و من أهل بيته يا زيد أ ليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته و لكن أهل


1) سوره 33 - آیه 33

2) سوره 33 - آیه 33

3) سوره 33 - آیه 33

4) سنن ابي داود:255/2 ح 4032 و العمدة:31/44 عن الجمع.

5) سوره 33 - آیه 33

6) العمدة:32/45 عن الجمع.

7) سوره 33 - آیه 33

8) العمدة:33/45 عن الجمع.

بيته من حرم الصدقة بعده (1).

الحديث السابع و العشرون: مسلم بن الحجاج أيضا في صحيحه قال:حدّثنا يزيد بن الريان حدّثنا حسان-يعني إبراهيم بن سعيد هو ابن مسروق-عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إني تارك فيكم الثقلين:احدهما كتاب اللّه هو حبل اللّه من اتبعه كان على الهدى و من تركه كان على ضلالة»فقلنا:من أهل بيته نساؤه؟قال:لا و ايم اللّه إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أهلها و قومها،أهل بيته أصله و عصبته الذين حرموا الصدقة من بعده (2).

الحديث الثامن و العشرون: موفق ابن أحمد صدر الأئمة عند المخالفين خطيب الخطباء في كتابه(فضائل امير المؤمنين عليه السّلام)قال:أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ أخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصفهاني أخبرنا بكير بن أحمد بن سهل الصوفي بمكة حدّثنا موسى ابن هارون قال:حدّثنا إبراهيم بن حبيب حدّثنا عبد اللّه بن سالم الملائي عن أبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جاء إلى باب علي عليه السّلام أربعين صباحا بعد ما دخل على فاطمة فيقول:«السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته الصلاة يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)» (4).

الحديث التاسع و العشرون: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتابه هذا عن أبي سعيد الخدري أنه قال:لما نزل قوله: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ (5)(6)و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأتي باب فاطمة و علي عليهم السّلام تسعة أشهر في كل صلاة فيقول:الصلاة يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (7)(8).

الحديث الثلاثون: موفق بن أحمد هذا بالاسناد المتقدم عن أحمد بن الحسين عن البيهقي قال:أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي و أبو عبد الرّحمن السلمي قالوا:

حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدّثنا الحسن بن مكرم حدّثنا عثمان بن عمر حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن دينار عن شريك بن أبي نمر عن عطا بن يسار عن أم سلمة-رضي اللّه


1) صحيح مسلم:123/7.

2) صحيح مسلم:123/7.

3) سوره 33 - آیه 33

4) المناقب:28/60.

5) سوره 20 - آیه 132

6) طه:132.

7) سوره 33 - آیه 33

8) المناقب:29/60.

عنها-قالت:في بيتي نزلت إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)قالت:

فارسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين فقال:«هؤلاء أهلي»فقلت:يا رسول اللّه ما أنا من أهل البيت؟فقال:«بلى إن شاء اللّه» (2).

الحديث الحادي و الثلاثون: إبراهيم بن محمد الحميويني اعيان علماء المخالفين في كتاب (فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين عليهم السّلام)قال:حدثني الشيخ الإمام نجم الدين أبو عمر عثمان بن الموفق بقراءتي عليه بأسفرايين أواخر جمادى الآخرة سنة خمس و ستين و ستمائة و المشايخ الأئمة فريد الدين داود بن محمد بن روزبهان أبو أحمد الشيرازي و كمال الدين محمد بن عمر بن المظفر أبو المكارم المروزي،و قدوة الحكماء محمد بن عثمان بن أبي بكر بن الحاحي الخورشاهي المتطيب الخوريدي إجازة بروايتهم عن والدي شيخ شيوخ الإسلام سلطان الأولياء و المحققين سعد الحق و الدين محمد بن المؤيد بن أبي بكر الحمويني رضي اللّه عنه و ارضاه إجازة بروايته عن شيخه شيخ الإسلام نجم الحق و الدين أبي الجناب أحمد بن عمر بن محمد بن عبد اللّه الصوفي الخيوقي المعروف بكبرى إجازة إن لم يكن سماعا قال:أنبأنا محمد بن عمر بن علي الطوسي بقراءتي عليه بنيسابور،أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي الفضل السّعاني أنبأنا أبو سعيد محمد بن طلحة الجنابذي قال أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد الأنصاري بدمشق نبأنا أبو عبد اللّه أحمد بن عطار الروذباري حدثني علي بن محمد بن عبيد حدّثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي حدّثنا يحيى بن معين حدّثنا أبو عبيدة نبأنا طريف بن عيسى حدثني يوسف بن عبد الحميد قال:قال لي ثوبان مولى رسول اللّه:أجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الحسن و الحسين على فخذيه و فاطمة في حجره و اعتنق عليا عليه السّلام ثم قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي» (3).

الحديث الثاني و الثلاثون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال:أخبرنا الإمام المفتي جلال الدين أحمد بن محمد عبد الجبار البكراني الأبهري بقراءتي عليه بداره في السابع عشر من شوال سنة سبع و ثمانين و ستمائة قال:أخبرني الإمام والدي نجم الدين محمد بن محمد و أخبرني الإمام نجد الدين أبو الفضائل محمد بن عبد اللّه بن الحسن الخراطي الآملي مشافهة بمدينة آمل طبرستان سنة ست و ستين و ستمائة قال:أنبأنا والدي الإمام مظهر الدين أبو الفضائل عبد اللّه بن الحسن إجازة و أخبرني إمام الدين يحيى بن الحسين بن عبد الكريم الكرخي إجازة بهمدان في شهور سنة إحدى و سبعين و ستمائة قالوا:أخبرنا الإمام رضي الدين أبو الخير أحمد بن الحسين الطالقاني القزويني


1) سوره 33 - آیه 33

2) المناقب:30/61.

3) فرائد السمطين:/14/2ب /2ح 360.

إجازة قال:أنبأنا الشيخان أبو سعيد ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي و أبو محمد محمد ابن المنتصر بن أحمد بن حفص المتولي قالا:أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال:أخبرني الحسين بن محمد حدّثنا ابن حبش المقري نبأنا أبو زرعة حدثني عبد الرّحمن بن عبد الملك بن شيبة أخبرني ابن أبي فديك حدثني ابن أبي ملائكة عن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه قال:لما نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى الرحمة هابطة من السماء قال:«من يدعو»مرتين،قالت زينب:أنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،فقال لي:«ادعي إلي عليا و فاطمة و الحسن و الحسين»قال:فجعل حسنا عن يمناه و حسينا عن يسراه و عليا و فاطمة و جاهه ثم غشّاهم كساء خيبريا ثم قال:«اللهم إن لكل نبي أهل بيت و هؤلاء أهلي فأنزل اللّه عزّ و جل إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)»فقالت زينب:يا رسول اللّه ألا داخل معك؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مكانك فإنك إلى خير إن شاء اللّه تعالى» (2).

الحديث الثالث و الثلاثون: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا أخبرني الإمامان ابن عمي الشيخ الزاهد نظام الدين محمد بن علي بن المؤيد الحمويني و القاضي نصير الدين محمد بن علي البناكتي ثم الأسفرائيني إجازة بروايتهما عن والدي شيخ الإسلام سلطان الأولياء و المحققين سعد الحق و الدين محمد بن المؤيد الحمويني رضي اللّه عنه قال:البناكتي قراءة عليه بأسفرايين قال:أنبأنا شيخ الشيوخ تاج الدين عبد السلام بمدينة رها قال أنبأنا أبي شيخ الشيوخ عماد الدين عمر بن شيخ الإسلام نجم الدين أبي الحسن بن محمد بن حمويه قال أنبأنا الإمام الأجل قطب الدين مسعود بن محمد النيسابوري قال:أنبأنا الشيخ عبد الجبار بن محمد الخواري قال:أنبأنا الإمام الحافظ شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال:أنبأنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة قال:نبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم قال:نبأنا إبراهيم بن إسحاق الزهري قال:نبأنا جعفر يعني ابن عون و يعلى عن أبي حيان التيمي عن يزيد بن حيان قال:سمعت زيد بن أرقم قال:قام فينا ذات يوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خطيبا فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال:«أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول اللّه فأجيب،و إني تارك فيكم الثقلين:أولهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور فاستمسكوا بكتاب اللّه و خذوا به فحث على كتاب اللّه عزّ و جل و رغّب فيه ثم قال:

و أهل بيتي اذكركم اللّه في أهل بيتي ثلاث مرات»فقال له حصين:يا زيد من أهل بيته أ ليس نساؤه من أهل بيته؟قال:بلى إن نسائه من أهل بيته و لكن أهل بيته من حرّم الصدقة بعده قال:و من هم؟


1) سوره 33 - آیه 33

2) فرائد السمطين:/18/2ب /3ح 362.

قال آل علي و آل جعفر و آل العباس و آل عقيل فقال:كل هؤلاء يحرم الصدقة؟قال:نعم.

قال:الشيخ أحمد البيهقي قلت قد بيّن زيد بن أرقم أن نسائه من أهل بيته و اسم أهل البيت للنساء تحقيق و هو متناول الآل و اسم لآل لكل من حرم الصدقة من أولاد هاشم و أولاد المطلب لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله«إن الصدقة لا تحل لمحمد و لا لآل محمد»و اعطاؤه الخمس الذي عوّضهم من الصدقة بني هاشم و بني عبد المطلب و قد يسمّي أزواجه آلاّ بمعنى التشبيه فاراد تخصيص الآل من أهل البيت بالذكر و لفظ النبي صلّى اللّه عليه و آله في الوصية بهم عامة يتناول الآل و الأزواج و قد أمرنا بالصلاة على جميعهم (1).

الحديث الرابع و الثلاثون: الحمويني هذا:قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد اللّه الحافظ،أنبأنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر الحافظ،نبأنا محمد بن يحيى بن منده نبأنا حميد بن سعد،نبأنا حيّان الكرماني عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان قال:دخلنا على زيد بن أرقم فقال:خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:إني تارك فيكم الثقلين:احدهما كتاب اللّه عزّ و جل من معه كان على الهدى و من تركه كان على ضلالة ثم أهل بيتي اذكركم اللّه في أهل بيتي»ثلاث مرات قلنا:من أهل بيته نساؤه؟قال:لا،أهل بيته عصبته الذين حرموا الصدقة بعده آل علي و آل العباس و آل جعفر و آل عقيل (2).

الحديث الخامس و الثلاثون: الحمويني هذا باسانيد إلى الحافظ أبي بكر البيهقي قال:أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ قال:أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صاحب كتاب النسب ببغداد قال:أنبأنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام قال:حدثني علي بن جعفر بن محمد بن علي عليهم السّلام قال:حدثني الحسين بن زيد بن علي عن عمّه عمر بن علي ابن الحسين عن أبيه عليهم السّلام قال:خطب الحسن بن علي عليهما السّلام حين قتل علي عليه السّلام فقال:«لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون و لا يدركه الآخرون و ما ترك على ظهر الأرض صفرا و لا بيضاء إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم قال«ألا يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا ابن النبي،و أنا ابن البشير،و أنا ابن النذير و انا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه و السراج المنير،و أنا من أهل البيت الذي كان جبرائيل عليه السّلام ينزل فينا و يصعد من عندنا،و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا،و أنا من أهل البيت


1) فرائد السمطين:/233/2ب /46ح 513.

2) فرائد السمطين:/250/2ب /48ح 520.

الذين افترض اللّه مودتهم على كل مسلم ثم قرأ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (1)فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت» (2).

الحديث السادس و الثلاثون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة و هو من أعيان علماء المعتزلة قال:قد بيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عترته من هي لما قال:«أنا تارك فيكم الثقلين»فقال:«و عترتي أهل بيتي»و بيّن في مقام آخر من أهل بيته حين طرح عليهم الكساء و قال حين نزل إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ (3):«اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس»ثم قال ابن أبي الحديد:فإن قلت فمن هي العترة التي عناها أمير المؤمنين بهذا الكلام؟قلت:نفسه و ولديه.

و الأصل في الحقيقة نفسه لأن ولديه تابعان له و نسبتهما إليه مع وجوده كنسبة الكواكب المضيئة مع طلوع الشمس المشرقة،و قد نبّه النبي صلّى اللّه عليه و آله على ذلك بقوله:«و أبوكما خير منكما» قوله:«و هم أزمّة الحق»جمع زمام كأنه جعل الحق دائرا معهم حيث ما دارو ذاهبا معهم حيث ذهبوا كما أن الناقة طوع زمامها و قد نبّه الرسول صلّى اللّه عليه و آله على صدق هذه القضية بقوله:«و ادر الحق معه حيث دار»قوله:«و ألسنة الصدق من الألفاظ الشريفة القرآنية قال اللّه تعالى: وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (4)»لما كان لا يصدر عنهم حكم و لا قول إلا و هو موافق للحق و الصواب جعلهم اللّه كأنهم ألسنة الصدق لا يصدر عنها قول كاذب أصلا،بل هي كالمطبوعة على الصدق قوله:

«فانزلوهم باحسن منازل القرآن»تحته سر عظيم و ذاك أنه أمر المكلفين بأن يجروا العترة في إجلالها و إعظامها و الانقياد لها و الطاعة لأوامرها مجرى القرآن ثم قال ابن أبي الحديد:فإن قلت:

فهذا القول منه صلّى اللّه عليه و آله يشعر بأن العترة معصومة فما قول أصحابكم في ذلك قلت:نصّ أبو محمد بن مويه قدّس سرّه في كتاب(الكفاية)على أن عليا عليه السّلام معصوم،و أن لم يكن واجبا العصمة و لا العصمة شرط في الإمامة لكن أدلة النصوص قد دلت على عصمته و القطع على باطنه و مغيبه و إن ذلك أمر اختص هو عليه السّلام به دون غيره من الصحابة و الفرق ظاهر بين قولنا:زيد معصوم و بين قولنا:زيد واجب العصمة لأنه إمام و من شرط الإمام أن يكوم معصوما،فالاعتبار الأول مذهبنا و الاعتبار الثاني مذهب الإمامية (5).

الحديث السابع و الثلاثون: المالكي في كتاب الفصول المهمة عن الواحدي في كتابه المسمّى ب(أسباب النزول)يرفعه بسنده إلى أم سلمة-رضي اللّه عنها-أنها قالت:كان النبي في بيتها يوما


1) سوره 42 - آیه 23

2) فرائد السمطين:/120/2ب /26ح 421.

3) سوره 33 - آیه 33

4) سوره 26 - آیه 84

5) شرح نهج البلاغة:375/6.

فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة (1)فدخلت بها عليه فقال لها:«ادع لي زوجك و أبيك»فجاء علي و الحسن و الحسين فدخلوا فجلسوا يأكلون و النبي صلّى اللّه عليه و آله جالس على دكة تحته كساء خيبري قالت:

و أنا في الحجرة قريبا منهم فأخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله الكساء فغشاهم به ثم قال:«اللهم أهل بيتي و خاصتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»قالت:فأدخلت رأسي[في]البيت و قلت:و أنا معكم يا رسول اللّه؟قال:«إنك إلى خير»فأنزل اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)(3).

الحديث الثامن و الثلاثون: المالكي أيضا قال:ذكر الترمذي في جامعه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان وقت نزول هذه الآية إلى قرب ستة أشهر إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب فاطمة ثم يقول:« إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)» (5).

الحديث التاسع و الثلاثون: أبو المؤيد موفق بن أحمد العامي المتقدم في كتاب(فضائل علي)عليه السّلام قال:انبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني إجازة أخبرني محمد بن الحسين بن علي البزاز أخبرني أبو منصور محمد بن علي بن عبد العزيز أخبرني هلال بن محمد بن جعفر حدّثنا أبو بكر محمد بن عمرو الحافظ حدثني أبو الحسن علي بن موسى الجزاز من كتابه حدثني الحسن بن علي الهاشمي حدثني إسماعيل بن أبان حدثني أبو مريم عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال:قال أبي دفع النبي صلّى اللّه عليه و آله الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ففتح اللّه تعالى على يده و أوفقه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن و مؤمنة و قال:له:«أنت مني و أنا منك»و قال له:«تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل»، و قال له:«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى»و قال له«أنا سلم لمن سالمت و حرب لمن حاربت»،و قال له«أنت العروة الوثقى»،و قال له:«أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم من بعدي»،و قال له:«أنت إمام كلّ مؤمن و مؤمنة و ولي كل مؤمن و مؤمنة بعدي»،و قال له:«أنت الذي أنزل اللّه فيك وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (6)(7)»،و قال له:«أنت الآخذ بسنتي و الذاب عن ملتي»،و قال له:«أنا أول من تنشق الأرض عنه و أنت معي»،و قال له:«أنا عند الحوض و أنت


1) العصيدة:دقيق يلت بالسمن و يطبخ.

2) سوره 33 - آیه 33

3) أسباب النزول للواحدي:267 ط.مصر،و الفصول المهمة:24-152.

4) سوره 33 - آیه 33

5) الفصول المهمة:152-524،و سنن الترمذي:31/5 ح 3259.

6) سوره 9 - آیه 3

7) التوبة:3.

معي»،و قال له:«أنا أول من يدخل الجنة و أنت معي تدخلها أنت و الحسن و الحسين و فاطمة» و قال له:«إن اللّه تعالى أوحى إليّ أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس و بلغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه» و قال له:«اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلاّ بعد موتى أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون»ثم بكى صلّى اللّه عليه و آله فقيل له:ممن بكاؤك يا رسول اللّه؟.

قال:«أخبرني جبرائيل عليه السّلام أنهم يظلمونه و يمنعونه حقه و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده و أخبرني جبرائيل عليه السّلام عن اللّه عز و جل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم و علت كلمتهم و اجتمعت الامة على محبتهم و كان الشاني لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و كثر المادح لهم،و ذلك حين تغيّر البلاد و تضعف العباد و اليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم»قال لنبي صلّى اللّه عليه و آله «اسمه كاسمي و اسم أبيه كاسم أبي هو من ولد ابنتي يظهر اللّه الحق بهم،و يخمد الباطل باسيافهم و يتبعهم الناس راغبا إليهم و خائف منهم»قال:و سكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال:«معاشر الناس أبشروا بالفرج فإن وعد اللّه لا يخلف و قضاؤه لا يردّ و هو الحكيم الخبير،و إن فتح اللّه قريب،اللهمّ إنهم أهلي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا،اللهمّ اكلاهم و ارعهم و كن لهم و انصرهم و اعزهم و لا تذلهم و اخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير» (1).

الحديث الأربعون: موفق بن أحمد هذا قال:أخبرني سيد الحفّاظ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلى من همدان أخبرني أبو علي قال:أخبرني أبو نعيم أخبرني علي بن أحمد المصيصي حدّثنا أحمد بن خليد الحلبي أخبرني أبي توبة الربيع بن نافع حدثني يزيد بن ربيعة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي الأزهر عن واثلة بن الأسقع قال:لما جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام تحت ثوبه قال:«اللهم قد جعلت صلواتك و رحمتك و مغفرتك و رضوانك على إبراهيم و آل إبراهيم،اللهمّ إنهم منّي و أنا منهم فاجعل صلواتك و رحمتك و مغفرتك و رضوانك علي و عليهم»قال واثلة:كنت واقفا بالباب فقلت و عليّ يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي قال:«اللهم و على واثلة» (2).

الحديث الحادي و الأربعون: و من كتاب(المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) (3)حدث عبد الكريم بن روح عن عباد بن صهيب عن سعد بن أويس بن يحيى عن شريك بن عبد اللّه قال:

رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم و هو قائم و أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جلوس و هو يقول لهم:


1) المناقب:31/61.

2) المناقب:/63ح 32.

3) للسيد الرضي ينقل عنه في مدينة المعاجز كثيرا.

«أنشدكم الذي لا أعظم منه أ فيكم أخ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غيري»؟قالوا:لا،قال:«أنشدكم اللّه أ فيكم من آمن باللّه و رسوله قبلي؟»فقالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه أ فيكم أحد صلّى القبلتين و بايع البيعتين قبلي»قالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه أ فيكم من له عمّ كعمّي حمزة أسد اللّه و أسد رسوله و سيّد الشهداء و غسيل الملائكة»قالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه أ فيكم أحد له زوجة تشبه زوجتي سليلة المصطفى و نبعة العلى و مريم الكبرى و فاطمة الزهراء و سيّدة نساء العالمين؟»قالوا:لا،قال:

«فأنشدكم اللّه أ فيكم أحد له ولد يشبه ولدي الحسن و الحسين سيد شباب أهل الجنة؟»فقالوا:لا، فقال:«أنشدكم اللّه أ فيكم أحد أقرب من محمد رسول اللّه غيري؟»قالوا:لا قال:«فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد غسله غيري؟»قالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد غمض عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غيري؟»قالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه فيكم أحد فدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بنفسه و نام على فراشه و بذل مهجته دونه غيري؟»قالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه أ فيكم أحد كان إذا قاتل كان جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله غيري؟»قالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد أمر اللّه بمودته حيث قال:

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)غيري؟»قالوا:لا.

قال:«فأنشدكم ألا هل فيكم من طهره اللّه تعالى في كتابه حيث قال: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)غيري و أهل بيتي؟»قالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيده يوم غدير خم و قال:من كنت مولاه فعلى مولاه اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه غيري؟»قالوا:لا،قال:«فأنشدكم اللّه هل فيكم أحد كان يأخذ ثلاثة أسهم:سهم القرابة و سهم الخاصة و سهم الهجرة غيري؟».

قالوا:لا.

قال:«فأنشدكم اللّه هل فيكم من أمر اللّه رسوله صلّى اللّه عليه و آله فتح بابه حيث سدّت الأبواب غيري،حتى قام عمي و قال:يا رسول اللّه أمرت بسد أبوابنا و فتحت باب علي؟فقال:و اللّه ما أسكنت عليا بل اللّه أسكنه و أخرجكم».

فقالوا:صدقت،فقال:«اللهم اشهد و كفى باللّه شهيدا» (3).


1) سوره 42 - آیه 23

2) سوره 33 - آیه 33

3) لم نجده في المصادر،نعم في البحار ما يقرب منه:362/31 ح 17،و الروضة في المعجزات:137.

الباب الثاني

في قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)(2)

نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و الحسن و الحسين و بنيه التسعة و الأئمة عليهم السّلام

من طريق الخاصة و فيه أربعة و ثلاثون حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)يعني الأئمة عليهم السّلام و ولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله (4).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس و علي ابن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال:

سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جل: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (5)فقال «نزلت في علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين»فقلت له:إن الناس يقولون فما له لم يسم عليّا و أهل بيته في كتاب اللّه عزّ و جل؟فقال:«قولوا لهم:إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نزلت عليه الصلاة و لم يسم اللّه لهم ثلاثا و لا أربعا حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الذي فسّر ذلك لهم،و نزلت عليه الزكاة و لم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الذي فسّر ذلك لهم،و نزل الحج فلم يقل لهم طوفوا سبعا حتى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو الذي فسّر ذلك لهم و نزلت أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (6)نزلت في علي و الحسن و الحسين فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي:من كنت مولاه فعلي مولاه،و قال صلّى اللّه عليه و آله:أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي فإني سألت اللّه عزّ و جل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك و قال:لا تعلموهم فهم أعلم منكم،و قال:إنهم لن يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يبين من أهل بيته لادّعاها آل فلان و آل فلان و لكن اللّه عزّ و جل أنزله في كتابه تصديقا لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (7)فكان


1) سوره 33 - آیه 33

2) الاحزاب:33.

3) سوره 33 - آیه 33

4) الكافي:423/1 ح 54.

5) سوره 4 - آیه 59

6) سوره 4 - آیه 59

7) سوره 33 - آیه 33

علي و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام فادخلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ثم قال:اللهم إن لكل نبي أهلا و ثقلا و هؤلاء أهل بيتي و ثقلي،فقالت:أم سلمة أ لست من أهلك؟فقال:

إنك إلى خير و لكن هؤلاء أهلي و ثقلي،فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان علي أولى الناس بالناس لكثرة ما بلغ فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اقامته للناس و أخذ بيده فلما مضى علي لم يكن يستطيع علي و لم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي و لا العباس بن علي و لا أحد من ولده اذا لقال الحسن و الحسين:إن اللّه تبارك و تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك و أمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك،و بلغ فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما بلغ فيك و اذهب عنا الرجس كما اذهبه عنك،فلما مضى علي عليه السّلام كان الحسن أولى بها لكبره فلما تولى لم يستطع أن يدخل ولده و لم يكن ليفعل ذلك و اللّه عزّ و جل يقول:

وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ (1)فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين عليه السّلام:أمر اللّه تبارك و تعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك و بلغ فيّ رسول اللّه كما بلغ فيك و في أبيك و اذهب اللّه عنّي الرجس كما اذهب عنك و عن أبيك،فلما صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو يدّعى على أخيه و على أبيه،و لو أراد أن يصرفا الأمر عنه،و لم يكن ليفعلا ثم صارت حين افضت إلى الحسين عليه السّلام فجرى تأويل هذه الآية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ (2)،ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين،ثم صارت من بعد علي ابن الحسين إلى محمد بن علي،و قال: اَلرِّجْسَ (3)هو الشك و اللّه لا نشك في ربنا أبدا» (4).

الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن أيوب بن الحر و عمران بن علي الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثل ذلك (5).

الحديث الرابع: محمد بن الحسن الصفار في(بصائر الدرجات)عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«الرجس هو الشك و لا نشك في ديننا أبدا» (6).

الحديث الخامس: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه قالا:

حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال:حدّثنا النضر بن


1) سوره 8 - آیه 75

2) سوره 8 - آیه 75

3) سوره 33 - آیه 33

4) الكافي:287/1 ح 1.

5) الكافي:288/1 ذيل ح 1.

6) بصائر الدرجات:13/206.

شعيب عن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جل إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)قال:«الرجس هو الشك» (2).

الحديث السادس: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن محمد قال:حدّثنا هارون بن موسى التلعكبري قال:حدّثنا عيسى بن موسى الهاشمي بسر من رأى قال:حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عن علي عليه السّلام قال:دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيت أم سلمة و قد نزلت عليه هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)فقال،رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يا علي هذه الآية فيك و في سبطيّ و الأئمة من ولدك فقلت:يا رسول اللّه و كم الأئمة بعدك؟ قال:أنت يا علي ثم الحسن و الحسين و بعد الحسين علي ابنه و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد جعفر ابنه و بعد جعفر موسى ابنه موسى علي ابنه و بعد و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد علي ابنه و بعد علي الحسن ابنه و الحجة من ولد الحسن هكذا اسماؤهم مكتوبة على ساق العرش فسألت اللّه تعالى عن ذلك فقال:يا محمد هذه الأئمة مطهرون معصومون و أعداؤهم ملعونون».

الحديث السابع: ابن بابويه قال:حدّثنا أبي قال:حدثني سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن موسى الخشّاب عن علي بن حسان الواسطي عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:ما عنى اللّه عزّ و جل بقوله إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)؟قال:

«نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام فلما قبض اللّه عزّ و جل نبيّه صلّى اللّه عليه و آله كان أمير المؤمنين ثم الحسن و الحسين،ثم وقع تأويل هذه الآية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ (5)و كان علي بن الحسين عليه السّلام إماما ثم جرت في الأئمة من ولد الأوصياء عليهم السّلام فطاعتهم طاعة اللّه و معصيتهم معصية اللّه عزّ و جل» (6).

الحديث الثامن: ابن بابويه عن علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور رضي اللّه عنه قالا:حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريّان بن الصلت عن الرضا عليه السّلام في حديث المأمون و العلماء و سؤالهم الرضا في الفرق بين آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الأمة فكان في الحديث قال عليه السّلام:«فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم»فقال المأمون:من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا عليه السّلام«الذين وصفهم اللّه تعالى في كتابه فقال جل و عز: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (7)،و هم الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إني مخلف فيكم الثقلين:

كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و إنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني


1) سوره 33 - آیه 33

2) معاني الأخبار:/138ح 1.

3) سوره 33 - آیه 33

4) سوره 33 - آیه 33

5) سوره 8 - آیه 75

6) علل الشرائع:/205/1ح /2ب 156.

7) سوره 33 - آیه 33

فيهما يا أيها الناس لا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم».

و في الحديث قالت العلماء فأخبرنا هل فسّر اللّه تعالى الاصطفاء في الكتاب؟فقال الرضا عليه السّلام:

«فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موضعا و موطنا فأول ذلك قوله تعالى:

وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (1)و رهطك المخلصين هكذا في قراءة أبي بن كعب و هي ثابتة في مصحف عبد اللّه بن مسعود،و هذه منزلة رفيعة و فضل عظيم و شرف عال حين عنى اللّه بذلك الآل فذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهذه واحدة،و الآية الثانية في الاصطفاء قول اللّه عزّ و جل: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)و هذا الفضل الذي لا يجهله احد معاندا أصلا لأنه فضل بعد طهارة تنتظر»و هذه الثانية و ساق الحديث بذكر الاثني عشر (3).

الحديث التاسع: ابن بابويه قال:حدثنا أبي و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه قالا:

حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن أبي الجارود و هشام أبي ساسان و أبي طارق السرّاج عن عامر بن واثلة قال:كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا عليه السّلام و هو يقول:«استخلف الناس أبا بكر و أنا و اللّه أحق بالأمر و أولى به منه،و استخلف أبو بكر عمر و أنا و اللّه أحق بالأمر و أولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لهم علي فضلا و لو شاء لا احتججت عليهم بما لا يستطيع عربيهم و لا عجميهم المعاهد منهم و المشرك تغيير ذلك».

ثم ذكر عليه السّلام ما احتج به على أهل الشورى فقال في ذلك:«نشدتكم باللّه هل فيكم أحد أنزل اللّه فيه آية التطهير على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كساء خيبريا فضمّني فيه و فاطمة و الحسن و الحسين ثم قال:يا رب إن هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»قالوا:اللهم لا (5).

الحديث العاشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال:حدّثنا عبد الرّحمن بن محمد الحسني قال:حدّثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي قال:حدّثنا الحسن بن عبد الواحد قال:حدثني أحمد بن التغلبي قال:حدثني محمد بن عبد الحميد قال:حدثني حفص بن منصور العطّار قال:حدّثنا أبو سعيد الورّاق عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عليه السّلام قال:

لما كان من أمر أبي بكر و بيعة الناس له و فعلهم بعلي بن أبي طالب عليه السّلام ما كان لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط و يرى منه انقباضا فكبر ذلك على أبي بكر فاحب لقاءه و استخراج ما عنده و المعذرة لما


1) سوره 26 - آیه 214

2) سوره 33 - آیه 33

3) أمالي الصدوق:/616مجلس /79ح 1.

4) سوره 33 - آیه 33

5) الخصال:/553ح 31.

اجتمع الناس عليه و تقليدهم إياه أمر الأمة و قلّة رغبته في ذلك و زهده فيه أتاه في وقت غفلة و طلب منه الخلوة و قال له:و اللّه يا أبا الحسن ما كان هذا الأمر مواطاة منّي و لا رغبة فيما وقعت فيه و لا حرصا عليه و لا ثقة بنفسي فيما يحتاج إليه الامة لا قوة إلى بمال و لا كثرة العشيرة و لا ابتزاز له دون غيري فما لك أن تضمر لي ما لا استحق منك و تظهر لي الكراهة فيما صرت إليه و تنظر إلي بعين السأمة مني قال:فقال له علي عليه السّلام:«فاحملك عليه إذا لم ترغب فيه،و لا حرصت عليه و لا وثقت بنفسك في القيام به و بما يحتاج منك فيه»فقال أبو بكر بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله«إن اللّه لا يجمع أمتي على ضلال»و لما رأيت اجتماعهم اتبعت حديث النبي صلّى اللّه عليه و آله و أحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى و أعطيتهم قود الإجابة و لو علمت أن أحدا يختلف لامتنعت قال:

فقال علي عليه السّلام:«إما قولك ما ذكرت من حديث النبي صلّى اللّه عليه و آله لا تجتمع أمتي على ضلال أ فكنت من الأمة أو لم اكن»؟قال:بلى و كذلك العصابة الممتنعة عليك من سلمان و عمار و أبي ذر و المقداد و ابن عبادة و من معه من الأنصار قال:كل من الامة فقال علي عليه السّلام:«فكيف تحتج بحديث النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمثال هؤلاء قد تخلّفوا عنك و ليس في الأمة فيهم طعن و لا في صحبة الرسول و نصيحته منهم تقصير»قال:ما علمت بتخلفهم إلاّ من بعد إبرام الأمر و خفت إن دفعت عني الأمر أن يتفاقم إلى أن يرجع الناس مرتدين عن الدين و كان ممارستهم إلي أن اجبتهم اهون مئونة على الدين و ابقى له من ضرب الناس بعضه بعضهم فيرجعون كفارا و علمت أنك لست بدوني في الابقاء عليهم و على أديانهم قال علي عليه السّلام:«اجل و لكن أخبرني عن الذي يستحق الأمر بما يستحقه؟»فقال أبو بكر:

بالنصيحة و الوفاء و رفع المداهنة و المحاباة و حسن السيرة و اظهار العدل و العلم بالكتاب و السنة و فصل الخطاب مع الزهد في الدنيا و قلة الرغبة فيها و انصاف المظلوم من الظالم القريب و البعيد ثم سكت فقال علي عليه السّلام:«انشدتك اللّه يا أبا بكر أ في نفسك تجد هذه الخصال أو فيّ؟»قال:بل فيك مما جاء فيه عن اللّه سبحانه و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في كل ذلك يعترف له أبو بكر بذلك إلى أن قال علي عليه السّلام فيما احتج به عليه:«فانشدتك اللّه إليّ و لأهل بيتي و ولدي آية التطهير من الرجس أم لك و لأهل بيتك؟»قال:بل لك و لأهل بيتك،قال:«فانشدتك باللّه أنا صاحب دعوة رسول اللّه و أهلي و ولدي يوم الكساء اللهم هؤلاء أهلي إليك لا إلى النار أم أنت؟»قال بل:أنت و أهلك و ولدك.

و ذكر له علي عليه السّلام سبعين منقبة ثم ذكر في الحديث بعد السبعين المنقبة فلم يزل عليه السّلام يعدّ مناقبه التي جعلها اللّه عزّ و جل له دونه و دون غير فقال له أبو بكر:بهذا و شبهه يستحق القيام بأمور أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله فقال له علي عليه السّلام:«فما الذي غرك عن اللّه و عن رسوله و عن دينه و أنت خلو مما يحتاج

إليه أهل دينه»قال:فبكى أبو بكر و قال:صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا فأدبّر ما أنا فيه و ما سمعت منك قال:فقال له علي عليه السّلام:«لك ذلك يا أبا بكر»فرجع من عنده و خلا بنفسه يومه و لم يأذن لأحد إلى الليل و عمر يتردّد في الناس لما بلغه خلوته بعلي عليه السّلام فبات في ليلته فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في منامه متمثلا له في مجلسه فقام إليه أبو بكر ليسلم عليه فولّى وجهه فقال أبو بكر:يا رسول اللّه هل أمرت بأمر فلم أفعل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أردّ السلام عليك و قد عاديت اللّه و رسوله و عاديت من ولاه اللّه و رسوله رد الحق إلى أهله»قال:فقلت من أهله؟قال:«من عاتبك عليه و هو علي»قال فقد رددت عليه يا رسول اللّه بامرك قال:فاصبح و بكى و قال لعلي عليه السّلام أبسط يدك فبايعه و سلم إليه الأمر و قال له:أخرج إلى مسجد رسول اللّه فأخبر الناس بما رأيت في ليلتي و ما جرى بيني و بينك فأخرج نفسي من هذا الأمر و أسلم عليك بالإمرة قال فقال له علي عليه السّلام:«نعم»فخرج من عنده متغيرا لونه فصادفه عمر و هو في طلبه فقال له:ما حالك يا خليفة رسول اللّه؟فأخبره بما كان منه و ما رأى و ما جرى بينه و بين علي عليه السّلام فقال له عمر:انشدك باللّه خليفة رسول اللّه أن تغترّ بسحر بني هاشم فليس بأول سحر منهم،فما زال به حتى ردّه عن رأيه و صرفه عن عزمه و رغّبه فيما هو فيه و أمره بالثبات عليه و القيام به؟!قال:فأتى علي عليه السّلام المسجد للميعاد فلم ير فيه أحد فأحس بالشر منهم فقعد إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فمرّ به عمر فقال له:يا علي دون ما ترومه خرط القتاد فعلم بالأمر و قام و رجع إلى بيته (1).

الحديث الحادي عشر: ابن بابويه بالإسناد عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي إسحاق عن الحارث عن محمد بن الحنفية و عمرو بن أبي المقدام عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عن علي عليه السّلام في حديث طويل قال عليه السّلام:«و قد قبض محمد صلّى اللّه عليه و آله،و إن ولاية الامة في يده و في بيته لأفي يد الاولى تناولوها و لا في بيوتهم و لأهل بيته الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا أولى بالأمر من بعده من غيرهم في جميع الخصال»ثم التفت عليه السّلام إلى أصحابه فقال:«ا ليس كذلك؟»قالوا:بلى يا أمير المؤمنين (2).

الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا أحمد بن الحسن القطان و محمد بن أحمد السناني و علي بن موسى الدقّاق و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب و علي ابن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنهم قالوا:حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان قال:حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال:حدّثنا تميم بن بهلول قال:حدّثنا سليمان بن حكيم عن ثور بن يزيد


1) الخصال:/548ح 30.

2) الخصال:/374ح /58ب 7.

عن مكحول قال:قال أمير المؤمنين أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام:«لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه ليس فيهم رجل له منقبة إلاّ قد شركته فيها و فضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم»قلت:يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن فذكر أمير المؤمنين عليه السّلام المناقب إلى أن قال عليه السّلام:«و أمّا السبعون فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نام و نومني و زوجني فاطمة و ابني الحسن و الحسين و القى علينا عباءة قطوانية فأنزل اللّه تبارك و تعالى فينا إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)و قال جبرائيل:أنا منكم يا محمد فكان سادسنا جبرائيل عليه السّلام» (2).

الحديث الثالث عشر: علي بن ابراهيم قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث فدك قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي بكر:«يا أبا بكر تقرأ الكتاب؟»قال:نعم،قال:«فأخبرني عن قول اللّه تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)فيمن نزلت فينا أم في غيرنا؟»قال:بل فيكم (4).

الحديث الرابع عشر: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن علي بن بزيع عن إسماعيل بن يسار الهاشمي عن قنبر بن محمد الأعشى عن هاشم بن البريد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عليه السّلام قال:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيت أم سلمة فأتى بحريرة فدعا عليا عليه السّلام و فاطمة و الحسن و الحسين عليه السّلام فأكلوا منها ثم جلل عليهم كساء خيبريا ثم قال:« إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (5)فقالت:أمّ سلمة:و أنا معهم يا رسول اللّه؟قال:«أنت إلى خير» (6).

الحديث الخامس عشر: محمد بن العباس هذا قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عمارة قال:حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال:قال علي بن أبي طالب عليه السّلام أن اللّه عزّ و جل فضلنا أهل البيت و كيف لا يكون كذلك و اللّه عزّ و جل يقول: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (7)فقد طهّرنا اللّه من الفواحش ما ظهر منها و ما بطن فنحن على منهاج الحق» (8).

الحديث السادس عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد العزيز عن إسماعيل بن محمد عن علي بن جعفر بن محمد عن الحسين بن يزيد عن عمر بن علي قال:خطب الحسن بن علي عليهما السّلام الناس حين قتل علي عليه السّلام فقال:«قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون


1) سوره 33 - آیه 33

2) الخصال:/572ح 1.

3) سوره 33 - آیه 33

4) تفسير القمي:156/2.

5) سوره 33 - آیه 33

6) بحار الانوار:213/25 ح 3.

7) سوره 33 - آیه 33

8) بحار الأنوار:214/25 ح 4.

بعلم و لا يدركه الآخرون ما ترك على ظهر الأرض صفراء و لا بيضاء إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله-ثم قال-أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن علي،و أنا ابن البشير النذير الداعي إلى اللّه بإذنه و السراج المنير،أنا من أهل البيت الذي كان ينزل فيه جبرائيل و يصعد،و أنا من أهل البيت الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا» (1).

الحديث السابع عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا مظفر بن يونس بن مبارك عن عبد الأعلى ابن حماد عن محمود بن إبراهيم عن عبد الجبار عن العباس عن عمار الذهبي عن عمرة بنت افعى عن أم سلمة قالت:نزلت هذه الآية في بيتي،و في البيت سبعة جبرائيل و ميكائيل و رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام قالت:و كنت على الباب فقلت:يا رسول اللّه أ لست من أهل البيت؟قال:«إنك إلى خير،إنك من ازواج النبي»و ما قال:إنك من أهل البيت (2).

الحديث الثامن عشر: الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد-يعني المفيد-قال:حدّثنا أبو بكر محمد بن عمر قدّس سرّه قال:حدثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى بالكوفة قال:حدّثنا عبدوس بن محمد الحضرمي قال:حدّثنا محمد بن فرات عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي عليه السّلام قال:«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأتينا كل غداة فيقول الصلاة رحمكم اللّه الصلاة إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)» (4).

و رواه:الشيخ المفيد في أماليه قال:حدّثنا أبو بكر محمد بن عمر و ساق الحديث بباقي السند و المتن (5).

الحديث التاسع عشر: الشيخ في أماليه عن أبي عمر قال:أخبرنا أحمد بن محمد قال:حدّثنا الحسين بن عبد الرّحمن بن محمد الأزدي قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا عبد النور بن عبد اللّه بن شيبان قال:حدّثنا سليمان بن قرم قال:حدثني أبو الجحاف و سالم بن أبي حفصة عن نفيع أبي داود عن أبي الحمراء قال:«شهدت النبي صلّى اللّه عليه و آله أربعين صباحا يجيء إلى باب علي و فاطمة فيأخذ بعضادتي الباب ثم يقول:«السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته الصلاة يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (6)» (7).


1) بحار الأنوار:214/25 ح 5.

2) بحار الانوار:214/25 ح 6.

3) سوره 33 - آیه 33

4) أمالي الطوس:/89ح 138.

5) أمالي المفيد:/318ح 4.

6) سوره 33 - آیه 33

7) أمالي الطوسي:/251المجلس /9ح 39.

الحديث العشرون: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي قال:حادثنا أحمد بن محمد يعني-ابن سعيد بن عقدة-قال:أخبرنا أحمد بن يحيى قال:

حدّثنا عبد الرّحمن قال:حدّثنا أبي عن أبي إسحاق عن عبد اللّه بن المغيرة مولى أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله أنها قالت:نزلت هذه الآية في بيتها إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن ارسل إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين فلما اتوه اعتنق عليا بيمينه و الحسن بشماله و الحسين على بطنه و فاطمة عند رجله ثم قال:«اللهم هؤلاء أهلي و عترتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا» (2).

الحديث الحادي و العشرون: الشيخ في أماليه بإسناده عن علي بن الحسين عليه السّلام عن أم سلمة قالت:نزلت هذه الآية في بيتي و في يومي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عندي فدعا علي و فاطمة و الحسن و الحسين و جاء جبرائيل فمد عليهم كساء فدكيا ثم قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»قال:جبرائيل و أنا منكم يا محمد؟فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«و أنت منّا يا جبرائيل»قالت أم سلمة:فقلت يا رسول اللّه و أنا من أهل بيتك فجئت لأدخل معهم،فقال:«كوني مكانك يا أم سلمة إنك إلى خير أنت من أزواج نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله»فقال جبرائيل:اقرأ يا محمد إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)في النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام (4).

الحديث الثاني و العشرون: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا الحفّار قال:حدّثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ قال:حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخزاز من كتابه قال:حدثني الحسن ابن علي الهاشمي قال:حدثني إسماعيل بن أبان قال:حدّثنا أبو مريم عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال:قال أبي:دفع النبي صلّى اللّه عليه و آله الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب و فتح اللّه عليه و أوقفه يوم غدير خم فاعلم الناس أنه مولى كل مؤمن و مؤمنة قال له:«أنت منّي و أنا منك»،و قال له:«تقاتل على التأويل كما قاتلت أنا على التنزيل»و قال له:«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي»و قال له:«أنا سلم لمن سالمت و حرب لمن حاربت»و قال له:

«أنت العروة الوثقى»و قال له:«أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم بعدي»،و قال له:«أنت إمام كل مؤمن و مؤمنة و ولي كل مؤمن و مؤمنة بعدي»،و قال له:«أنت الذي أنزل اللّه فيه و اذان من اللّه و رسوله إلى


1) سوره 33 - آیه 33

2) أمالي الطوسي:/263المجلس /10ح 20 اختصر المصنف.

3) سوره 33 - آیه 33

4) أمالي الطوسي:/368المجلس /13ح 34.

الناس يوم الحج الأكبر»و قال له:«أنت الآخذ بسنتي و الذاب عن ملّتي»و قال له:«انا أول من تنشق الأرض عنه و أنت معي»و قال له:«أنا عندك الحوض و أنت معي»و قال له:«أنا أول من يدخل الجنة و أنت بعدي تدخلها و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام»و قال له:«إن اللّه أوحى إليّ أن أقوم بفضلك فقمت به في الناس و بلغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه»و قال له:«اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلاّ بعد موتي أولئك يلعنهم اللّه و يلعنهم اللاعنون ثم بكى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقيل له:

ممّ بكاؤك يا رسول اللّه؟.

قال:«أخبرني جبرائيل عليه السّلام أنهم يظلمونه و يمنعونه حقه و يقاتلونه و يقتلون ولده و يظلمونهم بعده،و أخبرني جبرائيل عليه السّلام عن ربّه عزّ و جل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم و علت كلمتهم و اجتمعت الأمة على محبتهم و كان الشاني لهم قليلا و الكاره لهم ذليلا و كثر المادح لهم و ذلك حين تغيّر البلاد و تضعف العباد و الإياس من الفرج،فعند ذلك يظهر القائم فيهم»فقيل له ما أسمه قال لنبي صلّى اللّه عليه و آله:«اسمه كاسمي و اسم أبيه كاسم أبي و هو من ولد ابنتي يظهر اللّه الحق بهم و يخمد الباطل باسيافهم و يتبعهم الناس بن راغب فيهم و خائف لهم»قال:و سكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج فإن وعد اللّه لا يخلف و قضاؤه لا يرد و هو الحكيم الخبير فإن فتح اللّه قريب،اللهمّ إنهم أهلي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا،اللهم اكلاهم و ارعهم و كن لهم و احفظهم و انصرهم و أعنهم و أعزهم و لا تذلهم و اخلفني فيهم إنك على كل شيء قدير» (1).

و قد تقدم هذا من طريق المخالفين في الباب السابق.

الحديث الثالث و العشرون: الشيخ في كتاب(المجالس)قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال:حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه العدلي قال:حدّثنا الربيع بن يسار قال:حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر قدّس سرّه أن عليا عليه السّلام و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرّحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه و يتشاوروا في أمرهم و أجلهم بينهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة عليهم السّلام على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل،و ان توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب عليه السّلام:«إني أحب أن تسمعوا منّي ما أقول لكم،فإن يكن حقا فاقبلوه،و إن يكن باطلا فانكروه»قالوا:قل فذكر من فضائله عن اللّه سبحانه


1) أمالي الطوسي:/351المجلس /12ح 66.

و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هم يوافقونه و يصدقونه فيما قال و كان فيما قال عليه السّلام:«فهل فيكم أحد أنزل اللّه فيه آية التطهير حيث يقول اللّه تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)غيري و زوجتي و ابني».

قالوا:لا (2).

الحديث الرابع و العشرون: الشيخ في مجالسه قال:حدّثنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحراني بحران قال:حدّثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي قال:حدّثنا عبيد اللّه بن محمد بن حفص العائشي التيمي قال:حدثني أبي عن عمر بن أذينة العبدي عن وهب بن عبد اللّه بن أبي دنيّ الهنائي قال:حدّثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه أبي الأسود قال:لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب جعل الأمر بين ستة نفر علي بن أبي طالب عليه السّلام و عثمان بن عفان و عبد الرّحمن بن عوف و طلحة و الزبير و سعد بن مالك و عبد اللّه بن عمر معهم يشهد النجوى و ليس له في الأمر نصيب و ذكر حديث المناشدة نحوه (3).

الحديث الخامس و العشرون: الشيخ في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:

حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جوريه الجندي سابوري من أصل كتابه قال:حدّثنا علي بن منصور الترجماني قال:أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي قال:حدّثنا شريك بن عبد اللّه النخعي القاضي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال:إن قوما ينالون منه أولئك هم وقود النار و لقد سمعت عدة من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله منهم حذيفة بن اليمان و كعب بن عجرة يقول كل رجل:منهم لقد أعطى علي ما لم يعطه بشر هو زوج فاطمة سيّدة نساء الأولين و الآخرين فمن رأى مثلها أو سمع أن تزوج بمثلها أحد في الأولين و الآخرين و هو أبو الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة من الأولين و الآخرين فمن له أيها الناس مثلهما و رسول للّه صلّى اللّه عليه و آله حموه و هو وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أهله و أزواجه و سدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه و هو صاحب باب خيبر و هو صاحب الراية يوم خيبر،و تفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يومئذ في عينيه و هو أرمد فما اشتكاهما من بعد و لا وجد حرا أو بردا بعد يوم ذلك،و هو صاحب يوم غدير خمّ إذ نوّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باسمه و ألزم أمته ولايته و عرفهم بخطره و بيّن لهم مكانه فقال يومئذ:«أيها الناس من أولى بكم من انفسكم؟»قالوا:اللّه و رسوله،قال:«فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه و هو صاحب العباء و من اذهب اللّه عزّ و جل عنه الرجس و طهرهم تطهيرا»و هو صاحب الطائر حين


1) سوره 33 - آیه 33

2) أمالي الطوسي:/545مجلس /20ح 4.

3) أمالي الطوسي:/556مجلس /20ح 7.

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«اللهم أتني بأحب خلقك إليك يأكل معي»فجاء علي عليه السّلام فأكل معه و هو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرائيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد سار أبو بكر بالسورة فقال له:

يا محمد إنه لا يبلغها إلاّ أنت أو علي إنه منك و أنت منه،فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منه في حياته و بعد وفاته و هو عيبة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و من قال له النبي صلّى اللّه عليه و آله:«أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد العلم فليأت المدينة من بابها كما أمر اللّه فقال: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها (1)(2)و هو مفرّج الكرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الحروب،و هو أول من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صدّقه و اتبعه،و هو أول من صلّى فمن أعظم فريه على اللّه و على رسول اللّه ممن قاس به أحدا أو شبه به بشرا عليه السّلام! (3).

الحديث السادس و العشرون: الشيخ في مجالسه قال أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرّحمن الهمداني بالكوفة قال:حدّثنا محمد ابن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال:حدّثنا علي بن حسان الواسطي قال:حدّثنا عبد الرّحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليه السّلام قال:«لما أجمع الحسن بن علي عليه السّلام على صلح معاوية خرج حتى لقيه،فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر و أمر الحسن عليه السّلام أن يقوم أسفل منه بدرجة ثم تكلم معاوية و قال:أيها الناس هذا الحسن بن علي و ابن فاطمة رآنا للخلافة أهلا و لم ير نفسه لها أهلا قد أتانا ليبايع طوعا،ثم قال:قم يا حسن فقام الحسن عليه السّلام فخطب فقال:الحمد للّه المستحمد بالآلاء و تتابع النعماء و صارف الشدائد و البلاء عند الفهماء و غير الفهماء،المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله و كبريائه و علوه من لحوق الاوهام ببقائه المرتفع عن كنه ظنانة المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه رويّات عقول الرائين، و اشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده في ربوبيته و وجوده و وحدانيته صمدا لا شرك له فردا لا ظهير له، و اشهد أن محمد عبده و رسوله اصطفاه و انتجبه و ارتضاه و بعثه داعيا إلى الحق و سراجا منيرا و للعباد مما يخافون نذيرا و لما يأملون بشيرا فنصح للأمة و صدع بالرسالة،و أبان لهم درجات العمالة شهادة عليها أموت و أحشر،و بها في الآجلة أقرب و أحبر،و أقول:معشر الخلائق فاسمعوا و لكم أفئدة و أسماع فعوا إنّا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا و أذهب عنا الرجس و طهرنا تطهيرا،و الرجس هو الشك فلا نشك في اللّه الحق و دينه أبدا و طهّرنا من كلّ أفن و غية،مخلصين إلى آدم نعمة منه،لم يفترق الناس فرقتين إلا جعلنا اللّه في خيرهما فأدت الأمور و أفضت الدهور إلى أن بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و آله للنبوة و اختاره للرسالة و أنزل عليه كتابه


1) سوره 2 - آیه 189

2) البقرة:189.

3) أمالي الطوسي:/558مجلس /20ح 8.

ثم أمره بالدعاء إلى اللّه عزّ و جل فكان أبي عليه السّلام أول من استجاب للّه تعالى و لرسوله و أول من آمن و صدق اللّه و رسوله و قد قال اللّه تعالى في كتابه المنزل على نبيّه المرسل: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (1)فرسول اللّه الذي على بينة من ربه و أبي الذي يتلوه و هو شاهد منه.

و قد قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أمره أن يسير إلى مكة و الموسم ببراءة سربها يا علي فإني أمرت أن لا يسير بها إلاّ أنا أو رجل منّي و أنت هو يا علي،فعليّ من رسول اللّه و رسول اللّه منه،و قال له نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين قضى بينه و بين أخيه جعفر بن أبي طالب عليه السّلام و مولاه زيد بن حارثة في ابنه حمزة أما أنت يا علي فمني و أنا منك و أنت ولي كل مؤمن بعدي فصدق أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سابقا و وقاه بنفسه ثم لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في كل موطن يقدمه و لكل شديدة يرسله ثقة منه به و طمأنينة إليه لعلمه بنصيحة اللّه عز و جل و إنه أقرب من اللّه و رسوله،و قد قال اللّه عزّ و جل وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (2)فكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عز و جل و إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أقرب الأقربين و قد قال اللّه تعالى، لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً (3)فأبي كان أولهم إسلاما و إيمانا أولهم إلى اللّه و رسوله هجرة و لحوقا و اولهم على وجده و وسعة نفقة قال سبحانه وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (4)فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و ذلك أنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد و قد قال اللّه تعالى: وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ (5)فهو سابق جميع السابقين،فكما أن اللّه عز و جل فضل السابقين على المتخلفين و المتأخرين فضل سابق السابقين على السابقين و قد قال اللّه عز و جل: أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ (6)حقا فكان أبي المؤمن باللّه و اليوم الآخر و المجاهد في سبيل اللّه حقا و فيه نزلت هذه الآية و كان ممن استجاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّه حمزة و جعفر ابن عمه فقتلا شهيدين رضي اللّه عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجعل اللّه تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم،و جعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم و ذلك لمكانهما من رسول اللّه و منزلتهما و قرابتهما منه صلّى اللّه عليه و آله و صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه.

و كذلك جعل اللّه تعالى نساء النبي صلّى اللّه عليه و آله للمحسنة منكن أجرين و للمسيئة منهن وزرين ضعفين لمكانهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جعل الصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بألف صلاة في سائر


1) سوره 11 - آیه 17

2) سوره 56 - آیه 10

3) سوره 57 - آیه 10

4) سوره 59 - آیه 10

5) سوره 9 - آیه 100

6) سوره 9 - آیه 19

المساجد إلاّ مسجد إبراهيم خليله عليه السّلام بمكة؛و ذلك لمكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ربه و فرض اللّه عزّ و جل الصلاة على نبيه صلّى اللّه عليه و آله على كافة المؤمنين،فقالوا:يا رسول اللّه كيف الصلاة عليك؟فقال:

قولوا«اللهم صل على محمد و آل محمد»فحق على كل مسلم أن يصلّي علينا مع الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله فريضة واجبة.

و احل اللّه تعالى خمس الغنيمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اوجبها له في كتابه و اوجب لنا من ذلك ما اوجب له و حرم عليه الصدقة منه و حرمها علينا منه فادخلنا فله الحمد فيما ادخل فيه نبيه و اخرجنا و نزهنا مما اخرجه منه و نزهه عنه كرامة أكرمنا اللّه عزّ و جل بها و فضيلة فضّلنا بها على سائر العباد فقال اللّه تعالى لمحمد حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجوه: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (1)فاخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الأنفس معه أبي و من البنين أنا و أخي و من النساء فاطمة أمي من الناس جميعا فنحن أهل و لحمه و دمه و نفسه و نحن منه و هو منا و قد قال اللّه تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)فلما انزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنا و أخي و أمي و أبي فجعلنا و نفسه في كساء لأمّ سلمة خيبري و ذلك في حجرتها و في يومها فقال:اللهم هؤلاء أهل بيتي و هؤلاء أهلي و عترتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا فقالت:أم سلمة رضي اللّه عنها أنا ادخل معهم يا رسول اللّه؟فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:يرحمك اللّه أنت على خير و إلى خير و ما ارضاني عنك،و لكنها خاصة لي و لهم،ثم مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه اللّه إليه يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر و يقول:الصلاة يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3)و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسد الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا فكلموه في ذلك فقال:إني لم اسد أبوابكم و افتح باب علي من تلقاء نفسي و لكن اتبع ما اوحي إلي و إن اللّه أمر بسدها و فتح بابه فلم يكن من بعده ذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يولد فيه غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أبي عليهما السّلام تكرمة من اللّه تعالى لنا و تفضلا اختصنا به على جميع الناس و هذا باب أبي قرين باب رسول اللّه في مسجده و منزلنا بين منازل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ذلك إن اللّه أمر نبيّه عليه السّلام أن يبني مسجده فبنى فيه عشرة أبيات تسعة لبنيه و ازواجه و عاشرها و هو متوسطها لأبي فها هو لبسبيل مقيم و البيت هو المسجد المطهر.

و هو الذي قال اللّه تعالى(أهل البيت)فنحن أهل البيت و نحن الذين اذهب اللّه عنا الرجس و طهرنا تطهيرا أيها الناس إني لو قمت حولا فحولا اذكر الذي أعطانا اللّه عز و جل و خصّنا به من


1) سوره 3 - آیه 61

2) سوره 33 - آیه 33

3) سوره 33 - آیه 33

الفضل في كتابه و على لسان نبيّه لم احصه،و أنا ابن النبي النذير البشير و السراج المنير الذي جعله اللّه رحمة للعالمين و أبي عليّ ولي المؤمنين و شبية هارون،و أن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا و لم أر نفسي لها أهلا فكذب معاوية و أيم اللّه لأنا أولى الناس بالناس في كتاب اللّه و على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غير أنا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاللّه بيننا و بين من ظلمنا حقنا و نزل على رقابنا و حمل الناس على أكتافنا و منعنا سهمنا في كتاب اللّه من الفيء و الغنائم و منع أمّنا فاطمة إرثها من أبيها إنّا لا نسمّي احدا.

و لكن اقسم باللّه قسما تاليا لو أن الناس سمعوا قول اللّه عز و جل و رسوله لاعطتهم السماء قطرها و الأرض بركتها و لما اختلف في هذه الامة سيفان و لأكلوها خضراء خضرة إلى يوم القيامة و ما طمعت فيها يا معاوية و لكنها لما أخرجت سالفا من معدنها،و زحزحت عن قواعدها، تنازعتها قريش بينها،و ترامتها كترامي الكرة حتى طمعت فيها أنت يا معاوية و أصحابك من بعدك قد قال رسول اللّه ما ولّت أمة أمرها رجلا قط و فيهم من هو أعلم منه إلاّ لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا و قد تركت بنو إسرائيل و كانوا أصحاب موسى هارون أخاه و خليفته و وزيره و عكفوا على العجل و اطاعوا فيه سامريهم و هم يعلمون أنه خليفة موسى.

و قد سمعت هذه الامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول ذلك لأبي عليه السّلام:إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبيّ بعدي،و قد رأوا رسول اللّه حين نصبه لهم بغدير خم و سمعوه و نادى له بالولاية ثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب و قد خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حذارا من قومه إلى الغار لما اجمعوا على أن يمكروا به و هو يدعوهم لما لم يجد عليهم اعوانا و لو وجد عليهم أعوانا لجاهدهم و قد كف أبي يده و ناشدهم و استغاث أصحابه فلم يغث و لم ينصر و لو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم و قد جعل في سعة كما جعل النبي صلّى اللّه عليه و آله في سعة و قد خذلتني الامة و بايعتك يا ابن حرب و لو وجدت عليك أعوانا يخلصون ما بايعتك و قد جعل اللّه عز و جل هارون في سعة حين استضعفه قومه و عادوه،كذلك أنا و أبي في سعة حين تركتنا الامة و تابعت غيرنا و لم نجد عليهم أعوانا، و إنما هي السنن و الأمثال تتبع بعضها بعضا أيها الناس إنكم لو التمستم بين المشرق و المغرب رجلا جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أبوه وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم تجدوا غيري و غير أخي فاتقوا اللّه و لا تضلوا بعد البيان،و كيف بكم و أنى ذلك منكم إلاّ و اني قد بايعت هذا و أشار إلى معاوية و إن أدري لعلّه فتنة لكم و متاع إلى حين أيها الناس أنه لا يعاب أحد بترك حقه و إنما يعاب أن يأخذ ما ليس له و كل صواب نافع و كل خطأ ضار لأهله و قد كانت القضية فهمها سليمان فنفعت سليمان و لم

تضرّ داود،و أما القرابة فقد نفعت المشرك و هي و اللّه للمؤمن انفع قال رسول اللّه لعمه أبي طالب و هو في الموت قل:لا إله إلا اللّه اشفع لك بها يوم القيامة و لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول له إلاّ ما يكون منه على يقين و ليس ذلك لأحد من الناس كلهم غير شيخنا اعني أبا طالب يقول اللّه عز و جل وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (1)(2)أيها الناس اسمعوا و عوا و اتقوا اللّه و راجعوا و هيهات منكم الرجعة إلى الحق و قد صارعكم النكوص و خامركم الطغيان و الجحود أ نلزمكموها و أنتم لها كارهون،و السلام على من اتبع الهدى قال:فقال معاوية:و اللّه ما نزل الحسن حتى اظلمت على الأرض،و هممت أن أبطش به ثم علمت أن الاغضاء أقرب إلى العافية» (3).

الحديث السابع و العشرون: الشيخ في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:

حدّثنا عبد الرّحمن بن محمد بن عبيد اللّه العرزمي عن أبيه عن عثمان أبي اليقظان عن أبي عمر زادان قال:لما ودّع الحسن بن علي عليه السّلام معاوية صعد معاوية المنبر و جمع الناس فخطبهم و قال:إن الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا و لم ير نفسه لها أهلا و كان الحسن عليه السّلام أسفل منه بمرقات فلما فرغ من كلامه قام الحسن فحمد اللّه تعالى بما هو أهله ثم ذكر المباهلة فقال:«فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الأنفس بأبي و من الأنبياء بي و بأخي و من النساء بأمي،و كنّا أهله و نحن له،و هو منّا و نحن منه، و لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في كساء لأمّ سلمة-رضي اللّه عنها-خيبري ثم قال:

اللهم هؤلاء أهل بيتي و عترتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا فلم يكن أحد في الكساء غيري و أخي و أبي و أمّي و لم يكن أحد يجنب في المسجد و يولد له فيه إلاّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و أبي تكرمة من اللّه تعالى لنا و تفضيلا منه لنا و قد رأيتم مكان منزلها من رسول اللّه و أمر بسد الأبواب فسدّها و ترك بابنا فقيل له في ذلك فقال:أما إني لم أسدها و افتح بابه و لكن اللّه عز و جل أمرني أن أسدها و افتح بابه و إن معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا و لم أر نفسي لها أهلا فكذب معاوية نحن أولى الناس بالناس في كتاب اللّه و على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه و آله،و لم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله،فاللّه بيننا و بين من ظلمنا حقّنا و توثب على رقابنا و حمل الناس علينا و منعنا سهمنا من الفيء،و منع أمّنا ما جعل لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اقسم باللّه لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لاعطتهم السماء قطرها و الأرض بركتها و ما طمعت فيها يا معاوية فلما خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها فطمعت فيها الطلقاء و ابناء الطلقاء أنت و أصحابك،و قد قال رسول


1) سوره 4 - آیه 18

2) النساء:18.

3) أمالي الطوسي:/561مجلس /21ح 1.

اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ما ولت أمة أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه إلاّ لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا فقد تركت بنو إسرائيل هارون،و هم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم و اتبعه السامري،و قد تركت هذه الأمة أبي و بايعوا غيره،و قد سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي.

فقد رأوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نصب أبي يوم غدير خم و أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب،و قد هرب رسول اللّه من قومه و هو يدعوهم إلى اللّه تعالى حتى دخل الغار و لو وجد أعوانا ما هرب، و قد كف أبي يده حين ناشدهم و استغاث فلم يغث فجعل اللّه هارون في سعة حين استضعفوه و كادوا يقتلونه،و جعل اللّه النبي في سعة من اللّه حين دخل الغار و لم يجد أعوانا و كذلك أبي و أنا في سعة من اللّه حين خذلتنا الامة و بايعوك يا معاوية،و إنما هي السنن و الأمثال يتبع بعضها بعضا.

أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق و المغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري و أخي لم تجدوا و أني قد بايعت هذا،«و إن أدري لعلّه فتنة لكم و متاع إلى حين» (1).

الحديث الثامن و العشرون: الشيخ في مجالسه قال أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة البرقي املاء على من كتابه قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا الرضا أبو الحسن علي بن موسى قال:«حدثني أبي،موسى بن جعفر قال:حدثنا أبي جعفر بن محمد قال:حدثني أبي محمد بن علي قال:حدثني أبي علي بن الحسين قال:حدثني أبي الحسين بن علي قال:لما أتى أبو بكر و عمر إلى منزل أمير المؤمنين عليه السّلام و خاطباه في البيعة و خرجا من عنده خرج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى المسجد فحمد اللّه و اثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولا منهم و اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا ثم قال:إن فلانا و فلانا أتياني و طالباني للبيعة لمن سبيله أن يبايعني أنا ابن عم النبي و أبو ابنيه و الصديق الأكبر و أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يقولها أحد غيري إلاّ كاذب،و اسلمت و صليت و أنا وصيه و زوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد و أبو الحسن و الحسين سبطي رسول،اللّه و نحن أهل بيت الرحمة بنا هداكم اللّه و بنا استنقذكم من الضلالة،و أنا صاحب يوم الدوح و في سنّه سورة من القرآن،و أنا الوصي على الأموات من أهل بيته عليهم السّلام،و أنا بقيته على الأحياء من أمته فاتقوا اللّه يثبت أقدامكم و يتم نعمته عليكم،ثم رجع إلى بيته» (2).

الحديث التاسع و العشرون: الشيخ في(مجالسه)قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:


1) أمالي الطوسي:/559مجلس /20ح 9.

2) أمالي الطوسي:/568مجلس /22ح 1.

حدّثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر قال:حدّثنا محمد بن حميد الرازي قال:حدّثنا جرير عن أبي أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:كنت عند معاوية و قد نزل بذي طوى فجاء سعد بن أبي وقاص فسلم عليه فقال معاوية:يا أهل الشام هذا سعد و هو صديق علي قال:فطأطأ القوم رءوسهم و سبوا عليا عليه السّلام فبكى سعد فقال له معاوية:ما الذي ابكاك؟قال و لم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسب عندك و لا استطيع أن أغير و قد كان في علي خصال لأن تكون فيّ واحدة منهنّ أحب إليّ من الدنيا و ما فيها احدها:إن رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال: لأشكونك إلى رسول اللّه فقدم علي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسأله عن علي عليه السّلام فثنى عليه فقال:«انشدك اللّه الذي أنزل عليّ الكتاب و اختصني بالرسالة أ عن سخط تقول ما تقول في علي عليه السّلام»قال:نعم يا رسول اللّه،قال:«ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم»قال:بلى قال:«من كنت مولاه فعلي مولاه»و الثانية إنه بعث يوم خيبر عمر ابن الخطاب إلى القتال فهزم و أصحابه فقال صلّى اللّه عليه و آله:«لا اعطين الراية غدا إنسانا يحب اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله»فقعد المسلمون و علي عليه السّلام أرمد فدعاه فقال:«خذ الراية»فقال:«يا رسول اللّه إن عيني كما ترى»فتفل فيها فقام فأخذ الراية ثم مضى بها فتح اللّه عليه.

و الثالثة خلّفه في بعض مغازيه فقال علي:«يا رسول اللّه خلّفتني مع النساء و الصبيان»فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ انه لا نبي بعدي».

و الرابعة سدّ الأبواب في المسجد إلاّ باب علي.

و الخامسة نزلت هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)فدعا النبي صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام و حسنا و حسينا و فاطمة عليهم السّلام فقال:«اللهم هؤلاء اهلي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا» (2).

الحديث الثلاثون: أبو علي الطبرسي قدّس سرّه قال:ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال:حدثني شهر ابن خوشب عن أم سلمة-رضي اللّه عنها-قال:جاءت فاطمة إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله تحمل خزيرة لها فقال لها:«ادعي زوجك و ابنيك»فجاءت بهم فطعموا ثم ألقى عليهم كساء خيبريا و قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي و عترتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا»فقلت:يا رسول اللّه و أنا معهم؟قال:

«أنت إلى خير» (3).

الحديث الحادي و الثلاثون: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:في رواية أبي الجارود عن أبي


1) سوره 33 - آیه 33

2) أمالي الطوسي:/598مجلس /26ح 17.

3) مجمع البيان:156/8.

جعفر عليه السّلام في قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)قالت:«نزلت هذه الآية في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام و ذلك في بيت أم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام ثم البسهم كساء له خيبريا و دخل معهم فيه ثم قال:اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني اللهم اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا نزلت هذه الآية فقالت أم سلمة:و أنا معهم يا رسول اللّه؟فقال:ابشري يا أم سلمة إنك إلى خير»قال أبي الجارود:و قال زيد بن علي بن الحسين:

إن جهالا من الناس يزعمون إنما أراد بهذه الآية ازواج النبي صلّى اللّه عليه و آله و قد كذبوا و اثموا و أيم اللّه لو عنى بها أزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله لقال:ليذهبن عنكن الرجس و يطهركن تطهيرا و لكان الكلام مؤنثا كما قال:

وَ اذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ (2)وَ لا تَبَرَّجْنَ،... (3)و لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ (4)(5)(6).

الحديث الثاني و الثلاثون: ابن بابويه في أماليه قال:حدّثنا أبي قدّس سرّه قال:حدثني سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال:قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السّلام من آل محمد قال:«ذريته»قلت:من أهل بيته قال:«الأئمة الأوصياء»قلت:من عترته؟قال:«أصحاب العباء»فقلت:من أمته؟قال:«المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند اللّه عز و جل المستمسكون بالثقلين الذين امروا بالتمسك بهما كتاب اللّه و عترته أهل بيته الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و هما الخليفتان على الامة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (7).

الحديث الثالث و الثلاثون: ابن بابويه في أماليه قال:حدّثنا أبي قدّس سرّه قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال:حدّثنا علي بن اسباط قال:حدّثنا علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام قال:«يا أبا بصير نحن شجره العلم و نحن أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و في دارنا مهبط جبرئيل عليهم السّلام و نحن خزان علم اللّه و نحن معادن وحي اللّه من تبعنا نجى و من تخلف عنا هلك حقا على اللّه عز و جل» (8).

الحديث الرابع و الثلاثون: محمد بن علي بن شهرآشوب في كتاب(المناقب)قال:نزلت في علي عليه السّلام بالإجماع إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (9)(10).


1) سوره 33 - آیه 33

2) سوره 33 - آیه 34

3) سوره 33 - آیه 33

4) سوره 33 - آیه 32

5) الاحزاب:34.

6) تفسير القمي:193/2.

7) أمالي الصدوق:/312مجلس /42ح 10.

8) أمالي الصدوق:/383مجلس /50ح 15.

9) سوره 33 - آیه 33

10) مناقب آل أبي طالب:24/2.

الباب الثالث

في قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (1)(2)

من طريق العامة و فيه تسعة عشر حديثا الحديث الأول: من صحيح مسلم من الجزء الرابع في ثالث كراس من أوله في باب فضائل علي ابن أبي طالب عليه السّلام قال:حدّثنا قتيبة بن سعيد و محمد بن عبّاد و تقاربا في اللفظ قالا:حدّثنا حاتم و هو ابن إسماعيل عن بيكر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال:أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال:ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟قال:أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول اللّه فلن أسبّه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول حين خلّفه في بعض مغازيه فقال له علي عليه السّلام:«يا رسول اللّه خلفتي مع النساء و الصبيان،فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«أ ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي»و سمعته يقول يوم خيبر:

« لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله»قال فتطاولنا لها فقال:«ادعوا إلي عليا» فأتى به أرمد العين فبصق في عينه و دفع الراية إليه ففتح اللّه على يده،و لما نزلت هذه الآية فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ (3)دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا و فاطمة و حسنا و حسينا و قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي» (4).

الحديث الثاني: من صحيح مسلم من الجزء المذكور سابقا في آخره على حد كراسين قال:

حدّثنا قتيبة بن سعيد و محمد بن عباد تقاربا في اللفظ قالا:حدّثنا حاتم-و هو ابن إسماعيل-عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال:أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال له:ما منعك أن تسب أبا تراب؟فقال:أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلن أسبه لئن يكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول له حين خلّفه في بعض مغازيه فقال له عليّ يا رسول اللّه:«خلفتني مع النساء و الصبيان فقال:أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبوة بعدي»و سمعته يقول يوم خيبر:«لاعطين الراية رجلا


1) سوره 3 - آیه 61

2) آل عمران:61.

3) سوره 3 - آیه 61

4) صحيح مسلم:121/7.

يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله»قال:فتطاولنا لها فقال:«ادعوا إلي عليا»فأتى به أرمد فبصق في عينيه و دفع الراية إليه ففتح اللّه عليه و لما نزلت هذه الآية نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (1)دعا رسول اللّه عليا و فاطمة و حسنا و حسينا و قال:«اللهم هؤلاء أهل بيتي» (2).

الحديث الثالث: الثعلبي في تفسيره قال:قال مقاتل و الكلبي:لما قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذه الآية على وفد نجران و دعاهم إلى المباهلة فقالوا له:حتى نرجع و ننظر في أمرنا و نأتيك غدا فخلا بعضهم الى بعض فقالوا للعاقب-و كان ديانهم و ذا رأيهم-:يا عبد المسيح ما ترى؟فقال:و اللّه لقد عرفتم يا معشر النصارى إن محمد نبي مرسل،و لقد جاءكم بالفضل من أمر صاحبكم و اللّه ما لاعن قوم قط نبيّا فعاش كبيرهم،و لا نبت صغيرهم و لئن فعلتم ذلك لتهلكن و ان أبيتم الا تلف دينكم و الاقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فودعوا الرجل و انصرفوا إلى بلادكم فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد غدا رسول اللّه محتضنا الحسن و اخذ بيد الحسين و فاطمة تمشي خلفه و علي خلفها و هو يقول لهم:«إذا أنا دعوت فأمّنوا»فقال اسقف نجران:يا معشر النصارى:إن لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض من نصراني إلى يوم القيامة قالوا:يا أبا القاسم لقد رأينا أن لا نلاعنك و ان نتركك على دينك و نثبت على ديننا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«فإن أبيتم المباهلة فاسلموا يكن لكم ما للمسلمين و عليكم ما عليهم»فأبوا فقال:«فاني أنابذكم».

فقالوا:ما لنا بحرب العرب طاقة و لكنا نصالحك على أن لا تغزونا و لا تخيفنا و لا تردّنا عن ديننا على أن نؤدّي إليك في كل عام ألفي حلة ألف في صفر و ألف في رجب فصالحهم النبي صلّى اللّه عليه و آله على ذلك و قال:«و الذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران و لو لاعنوا لمسخوا قردة و خنازير و لاضطرم عليهم الوادي عليهم نارا و لاستأصل اللّه تعالى نجران و أهله حتى الطير على الشجرة و لما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا فقال اللّه تعالى إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللّهُ وَ إِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)فإن تولّوا اعرضوا عن الإيمان فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (4)(5)(6).

الحديث الرابع: أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الواسطي في مناقبه قال:أخبرني محمد بن أحمد بن عثمان قال:أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق قال:حدّثنا أبو بكر بن أبي داود قال:


1) سوره 3 - آیه 61

2) صحيح مسلم:121/7.

3) سوره 3 - آیه 62

4) سوره 3 - آیه 63

5) آل عمران:63.

6) العمدة:290/189 عن الثعلبي.

حدّثنا يحيى بن حاتم العسكري قال:حدّثنا بشر بن مهران قال:حدّثنا محمد بن دينار عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر بن عبد اللّه قال:قدم وفد نجران على النبي صلّى اللّه عليه و آله العاقب و الطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا:اسلمنا يا محمد قبلك قال:«كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام؟»قالا:فهات أنبئنا قال:«حب الصليب و شرب الخمر و أكل الخنزير»فدعاهما إلى الملاعنة فوعداه أن يغادياه بالغداة فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخذ بيده علي و فاطمة و الحسن و الحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيباه فأقرّا له بالخراج فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«و الذي بعثني بالحق نبيّا لو فعلا لأمطر عليهما الوادي نارا»قال جابر:فيهم نزلت هذه الآية فقال فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ... (1)

الآية قال الشعبي أَبْناءَنا (2)الحسن و الحسين وَ نِساءَنا (3)فاطمة وَ أَنْفُسَنا (4)علي بن أبي طالب عليه السّلام (5).

الحديث الخامس: أبو المؤيد الموفق بن أحمد في كتاب فضائل علي و هو من أعيان علماء العامة قال أخبرنا قتيبة قال:حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن عمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال:أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال:ما منعك أن تسب أبا تراب؟قال:أما ذكرت ثلاثا قالهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأن تكون إليّ واحدة منهن أحب الي من حمر النعم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي و خلّفه في بعض مغازيه أعود قال له علي:«يا رسول اللّه تخلّفني مع النساء و الصبيان فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبوة بعدي»،و سمعته يقول يوم خيبر:«لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله» قال فتطاولنا لها فقال:«ادعوا إلي عليا»فأتى علي و به رمد فبصق في عينه و دفع الراية إليه ففتح اللّه عليه و نزلت هذه الآية فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ... (6)الآية دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المباهلة عليا و فاطمة و حسنا و حسينا ثم قال:«اللهم هؤلاء أهلي».

قال أبو عيسى:هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه قال له صلّى اللّه عليه و آله:«أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى»اخرجه الشيخان في صحيحة بطرق كثيرة.انتهى كلام موفق ابن أحمد (7).

الحديث السادس: أبو نعيم صاحب حلية الأولياء بإسناده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال لما نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا و فاطمة و حسنا و حسينا عليهم السّلام فقال:«اللهم هؤلاء


1) سوره 3 - آیه 61

2) سوره 3 - آیه 61

3) سوره 3 - آیه 61

4) سوره 3 - آیه 61

5) مناقب ابن المغازلي:/171ح 310.

6) سوره 3 - آیه 61

7) المناقب:/108ح 115.

أهل بيتي» (1).

الحديث السابع: أبو نعيم الحافظ بإسناده عن الشعبي عن جابر قال:قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله العاقب و الطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا:اسلمنا يا محمد قبلك فقال:«كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام»فقالا:هات أنبئنا قال:«لحب الصليب و شرب الخمر و أكل لحم الخنزير»قال جابر:فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه إلى أن يغادياه بالغداة فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخذ بيد علي و الحسن و الحسين عليهم السّلام و فاطمة فارسل إليهما فأبيا أن يجيباه و اقرّا له بالخراج فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«و الذي بعثني بالحق نبيا لو فعلا لا مطر اللّه عليهما الوادي نارا»قال جابر:فيهم نزلت نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (2)قال جابر أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (3)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و أَبْناءَنا (4)الحسن و الحسين عليهما السّلام وَ نِساءَنا (5)فاطمة عليهما السّلام (6).

الحديث الثامن: أبو نعيم الحافظ بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:لما جاء أهل نجران و أنزل اللّه تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (7)جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه علي و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام و قال:«إذا أنا دعوت فآمنوا»فأبوا أن يلاعنوه و صالحوه على الجزية (8).

الحديث التاسع: من الجزء الثاني من كتاب(المغازي)عن ابن إسحاق قال:لما قدّم وفد نجران على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليهم الحلل و خواتيم الذهب فسلّموا على النبي صلّى اللّه عليه و آله فلم يرد عليهم و تصدوا لكلامه عليه السّلام نهارا طويلا فلم يكلمهم و عليهم تلك الحلل و الخواتيم الذهب فانطلقوا يبتغون عثمان ابن عفان و عبد الرّحمن بن عوف و كانوا بمعرفة لهما[فوجدوهما في ناس من المهاجرين و الأنصار في مجلس فقالوا:يا عثمان و يا عبد الرحمن]إن نبيّكم قد كتب إلينا كتابا فأقبلنا إليه و سلّمنا عليه فلم يرد علينا السلام و تصدينا لكلامه نهارا طويلا فلم يكلّمنا فما رأيكما أ نعود أم نرجع؟فقالا لعلي عليه السّلام:ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم،فقال علي لعثمان و لعبد الرّحمن:«أرى أن يضعوا حللهم هذه و خواتيمهم و يلبسوا ثياب سفرهم ثم يعودوا إليه»،ففعل وفد نجران ذلك فوضعوا حللهم و خواتيمهم و أتوا النبي صلّى اللّه عليه و آله فسلموا فردّ سلامهم ثم قال:«و الذي بعثني بالحق لقد أتوا المرة الأولى و إن ابليس لمعهم»ثم سألهم و سألوه فلم يزل به و بهم المسألة حتى قالوا:ما تقول في عيسى؟فإنّا نرجع إلى قومنا و نحن نصارى ليسرنا إن كنت نبيّا أن نعلم ما تقول فيه؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«ما عندي فيه شيء هذا فاقيموا حتى أخبركم ما يقال لي في عيسى»فاصبح من الغد و قد


1) بحار الأنوار:261/31.

2) سوره 3 - آیه 61

3) سوره 3 - آیه 61

4) سوره 3 - آیه 61

5) سوره 3 - آیه 61

6) بحار الأنوار:262/31.

7) سوره 3 - آیه 61

8) بحار الأنوار:264/31.

أنزل اللّه تعالى عليه إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (1)فأبوا أن يقرّوا بذلك فاصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مشتملا على علي و الحسن و الحسين[في خميل له]و فاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة[و له يومئذ عدة نسوة] (2)فقال شرحبيل لصاحبه:يا عبد اللّه بن شرحبيل و يا جبار ابن فضّ قد علمتم أن الوادي إذا اجتمع أعلاه و أسفله لم يردوا و لم يصدروا إلاّ عند رأيي فإني و اللّه أرى أمرا مقفلا (3)و اللّه إن كان هذا الرجل ملكا مبعوثا فكنّا أول العرب طعن في عيبته ورد عليه امره،و لا يذهب لنا من صدور قومه حتى يصبونا بجائحة،و إنا لأدنى العرب منهم جوازا و لئن كان هذا الرجل نبيّا مرسلا فلاعناه لا يبقى على وجه الأرض منا شعر و لا ظفر إلاّ هلك.

فقال له صاحباه:فما الرأي يا أبا مريم فقد وضعتك الأمور على ذراع فهات رأيك؟فقال:رأيي أن أحكمه فإنّي أرى رجلا لا يحكم شططا أبدا فقالا:أنت و ذاك،فتلقى شرحبيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:

إني قد رأيت خيرا من ملاعنتك فقال:«و ما هو»فقال:شرحبيل حكمك اليوم و ليلتك إلى الصباح فبما حكمت فينا فهو جائز،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«لعل ورائك أحد يثرب عليك».

فقال له شرحبيل:سل صاحبيّ،فسألهما فقالا:ما يورد الوادي و لا يصدر إلاّ عن رأي شرحبيل وداعه،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«كافر جاحد موفق»فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يلاعنهم حتى إذا كان من الغداة أتوه و كتب لهم هذا الكتاب:

بسم اللّه الرّحمن الرحيم هذا ما كتبه محمد صلّى اللّه عليه و آله لنجران:أن كان عليهم حكمه في كل ثمرة و كل صفراء و بيضاء و سوداء و رقيق فأفضل عليهم و ترك ذلك كله على ألفي حلة في كل رجب ألف حلة،و في كل صفر ألف حلة أو قيمه ما زادت حلل الخرج أو نقصت[الى أن قال:بعثه رسول اللّه إلى نجران].ليجمع صدقاتهم و يقدم عليهم بجزيتهم» (4).

الحديث العاشر: إبراهيم بن محمد الحمويني في كتاب(فرائد السمطين)و هو من أعيان علماء العامة قال:انبأني عبد الحميد بن فخّار عن أبي طالب بن عبد السميع إجازة عن شاذان بن جبرئيل قراءة عليه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن أحمد بن علي قال:أنبأنا أبو منصور محمود بن


1) سوره 3 - آیه 59

2) زيادة من البداية و النهاية.

3) في البداية:ثقيلا.

4) البداية و النهاية:65/5 ط.دار إحياء التراث،و طبقات ابن سعد:288/1-358 بتفاوت،و فتوح البلدان: 76،و البحار:360/21 مختصرا.

إسماعيل بن محمد الصيرفي:قال أنبأنا أبو الحسين بن فاذشاه قال:أنبأنا سليمان بن أحمد قال:

أنبأنا أحمد بن داود المكي و محمد بن زكريا الغلابي قالا:أنبأنا بشر بن مهران الخصّاف قال:حدّثنا محمد بن دينار عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر قال:قدم على النبي صلّى اللّه عليه و آله العاقب الطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا أسلمنا يا محمد قال:«كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام»قالا:فهات أنبئنا قال:«حبّكما الصليب و شرب الخمر و أكل لحم الخنزير»قال جابر فدعاهما إلى الملاعنة و واعداه أن يغادياه بالغداة فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخذ بيده علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم فارسل إليهما فأبيا أن يجيباه و أقرّا له فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«و الذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر عليهما الوادي نارا»قال جابر فيهم نزلت: نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ (1)قال الشعبي:قال جابر: وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (2)قال:رسول اللّه و علي صلوات اللّه عليهما وَ نِساءَنا (3)فاطمة عليهما السّلام و أَبْناءَنا (4)الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهما (5).

الحديث الحادي عشر: أبو المؤيد موفق بن أحمد المتقدم في الباب عن ابن عباس رضي اللّه عنه و الحسن و الشعبي و السّدي قالوا في حديث المباهلة:إن وفد نجران أتوا النبي صلّى اللّه عليه و آله ثم تقدّم الأسقف فقال:يا أبا القاسم موسى من أبوه؟قال:«عمران»فقال:يوسف من أبوه؟قال:«يعقوب» قال:فأنت من أبوك؟قال:«عبد اللّه بن عبد المطلب»قال:فعيسى من أبوه؟فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ينتظر الوحي من السماء فهبط جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (6)فقال الأسقف لا نجد هذا فيما أوحى إلينا قال:فهبط جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (7)قال:

انصفت متى نباهلك؟قال:«غدا إن شاء اللّه تعالى»فانصرفوا القوم ثم قال الأسقف لأصحابه انظروا أن خرج في عدة من أصحابه فباهلوه،فإنه كذاب،و ان خرج في خاصة من اهله فلا تباهلوه فإنه نبي و لئن باهلنا لنهلكن و قالت النصارى:و اللّه إنا لنعلم أنه النبي الذي كنّا ننتظره و لئن باهلناه لنهلكن و لا نرجع إلى أهل و لا مال قالت اليهود و النصارى:كيف نعمل؟قال أبو الحرث الأسقف:رأيناه رجلا كريما نغدوا عليه فنسأله أن يقيلنا فلما اصبحوا بعث النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى أهل المدينة و من حولها فلم تبق بكر لم تر الشمس إلاّ خرجت و خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي بن يديه و الحسن عن يمينه، قابضا بيده و الحسين عن شماله و فاطمة خلفه ثم قال:«هلموا فهؤلاء ابناءنا الحسن و الحسين


1) سوره 3 - آیه 61

2) سوره 3 - آیه 61

3) سوره 3 - آیه 61

4) سوره 3 - آیه 61

5) فرائد السمطين:/23/2ب /4ح 365.

6) سوره 3 - آیه 59

7) سوره 3 - آیه 61

و هؤلاء أنفسنا لعلي و نفسه و هذه نسائنا لفاطمة»قال:فجعلوا يستترون بالاساطين و يستر بعضهم ببعض تخوفا أن يبدأهم بالملاعنة ثم أقبلوا حتى بركوا بين يديه و قالوا:أقلنا أقالك اللّه يا أبا القاسم قال صلّى اللّه عليه و آله:«اقلتكم»و صالحوا على الفي حلة (1).

الحديث الثاني عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني المتقدم من كتابه قال:أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرّحمن بن عيسى الدهقان في الكوفة من أصل كتابه قال:نبأنا الحسين بن الحكم الحبري قال:حدّثنا الحسن بن الحسين العرني قال:نبأنا حبان بن علي العنزي قال:نبأنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز و جل: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (2)نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي عليه السّلام نفسه وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ (3)في فاطمة عليهما السّلام و أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (4)في حسن و حسين صلوات اللّه عليهما و الدعاء على الكذابين نزلت في العاقب و السيد و عبد المسيح و أصحابه (5).

الحديث الثالث عشر: الحمويني هذا قال:أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني قال:نبأنا محمد بن بور عن ابن جريج في قوله: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ (6)بلغنا أن نصارى نجران قدم و فدهم على النبي صلّى اللّه عليه و آله فمنهم:السيد و العاقب و أخبرت أن معهما عبد المسيح و هما يومئذ سيدا أهل نجران فقالوا:يا محمد بم تشتم صاحبنا؟قال:«و من صاحبكم؟» قال:عيسى ابن مريم تزعم أنه عبد قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«اجل هو عبد اللّه و كلمته ألقاها إلى مريم»فغضبوا و قالوا إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيي الموتى و يبرئ الأكمه و الأبرص و يخلق من الطين كهيئة الطير و لكنه اللّه فسكت النبي صلّى اللّه عليه و آله حتى جاءه جبرئيل فقال:يا محمد لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ (7)قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«إنهم قد سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى»قال جبرائيل: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ... (8)فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ (9)في عيسى يا محمد من بعد هذا فقل تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ... (10)الآية إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللّهُ (11)هذه الآية،فأخذ النبي صلّى اللّه عليه و آله بيد علي و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم و جعلوا فاطمة عليها السّلام وراءهم ثم قال:«هؤلاء ابناؤنا و انفسنا و نساؤنا فهلموا انفسكم و ابنائكم و نسائكم و نجعل لعنة اللّه على الكاذبين»فأبى السيد و اقالوا:نصالحك فصالحوه على ألف حلة كل عام في كل رجب ألف حلة و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«و الذي نفسي بيده لو لا عنوني ما حال الحول و منهم بشر إلا اهلك اللّه


1) المناقب:/159ح 189.

2) سوره 3 - آیه 61

3) سوره 3 - آیه 61

4) سوره 3 - آیه 61

5) فرائد السمطين:/205/2ب /40ح 484.

6) سوره 3 - آیه 59

7) سوره 5 - آیه 17

8) سوره 3 - آیه 59

9) سوره 3 - آیه 61

10) سوره 3 - آیه 61

11) سوره 3 - آیه 62

الكاذبين» (1).

الحديث الرابع عشر: الحمويني هذا قال:حدّثنا أبو جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال:

أنبأنا قتيبة بن سعيد قال:حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه قال:لما نزلت هذه الآية نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (2)دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا و فاطمة و حسنا و حسينا صلوات اللّه عليهم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«اللهم هؤلاء أهلي» (3).

الحديث الخامس عشر: المالكي في(الفصول المهمة)قال:روى مسلم و الترمذي أن معاوية قال لسعد بن أبي وقاص:ما منعك أن تسب عليا أبا تراب؟فقال:أما ذكرت ثلاثة قالهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلن أسبّه و لئن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول و قد خلّفه في بعض مغازيه فقال علي:«خلفتي مع النساء و الصبيان»فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«أ ما ترضى أن تكن منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي»و سمعته يقول:يوم خيبر:

«لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله»فتطاولنا إليها فقال:«ادعوا لي عليا»فأتي به أرمد فبصق في عينيه فبرأ و دفع إليه الراية ففتح اللّه على يديه،و لما نزلت هذه الآية فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (4)دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا و فاطمة و حسنا و حسينا و قال:«اللهم هؤلاء أهلي» (5).

الحديث السادس عشر: المالكي في فصول المهمة و هو من أعيان علماء العامة قال أهل البيت على ما ذكره المفسرون في تفسير المباهلة و على ما روي عن أم سلمة رضي اللّه عنها هم النبي صلّى اللّه عليه و آله علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام أما آية المباهلة و هي قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (6)و سبب نزول هذه الآية أنه لما قدم وفد نجران على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دخلوا عليه مسجد بعد صلاة العصر و عليهم ثياب الحبرات و أردية الحرير،لا بسين الحلل متختمين بخواتم الذهب،يقول من رآهم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله:ما رأينا قبلهم وفد مثلهم و فيهم ثلاثة من أشرافهم يؤول أمرهم إليهم و هم:العاقب و اسمه عبد المسيح كان أمير القوم و صاحب رأيهم و مشورتهم لا يصدرون إلاّ عن رأية و السيد و هو الأيهم و كان ثمالهم و صاحب رأيهم و مجتمعهم،و أبو حاتم بن


1) فرائد السمطين:/205/2ب /40ح 485.

2) سوره 3 - آیه 61

3) فرائد السمطين:/377/2ب /69ح 307.

4) سوره 3 - آیه 61

5) الفصول المهمة:120 و 22،و صحيح مسلم:121/7،و سنن الترمذي:301/5 ح 3808.

6) سوره 3 - آیه 59

علقة و كان اسقفهم و حبرهم و إمامهم و صاحب مدارسهم و كان رجلا من العرب من بني بكر بن وائل و لكنه تنصّر فعظمته الروم و ملوكها و شرفوه،و بنوا له الكنائس و موّلوه و أخدموه،لما علموا من صلابته في دينهم،و قد كان يعرف[أمر]رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و شأنه و صفته[بما علمه]من الكتب المتقدمة،و لكنه حمله جهله على الاستمرار في النصرانية لما رأى من تعظيمه و وجاهته عند أهلها.

فتكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مع أبي حاتم بن علقة و العاقب عبد المسيح و سألهما و سألاه،ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد أن تكلم مع هذين الحبرين منهم دعاهم إلى الإسلام،فقالوا:قد اسلمنا فقال:

«كذبتم إنّه يمنعكم من الإسلام ثلاثة:عبادتكم الصليب،و أكلكم الخنزير،و قولكم:للّه ولدا» فقالوا:هل رأيت ولدا بغير أب فمن أبو عيسى؟فأنزل اللّه تعالى إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (1)...الآية فلما نزلت هذه الآية مصرّحة بالمباهلة دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وفد نجران إلى المباهلة و تلا عليهم الآية فقالوا:حتى ننظر في أمرنا و نأتيك غدا،فلمّا خلا بعضهم ببعض قالوا للعاقب صاحب مشورتهم:ما ترى في الرأي؟فقال:[و اللّه لقد عرفتم يا معاشر النصارى أن محمدا نبي مرسل،و لقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم]و اللّه ما لا عن قوم قط نبيّا إلاّ هلكوا عن آخرهم،فاحذروا كلّ الحذر أن يكون آفة الاستئصال منكم،و إن أبيتم إلاّ ألف دينكم و الإقامة عليه فوادعوا الرجل و أعطوه الجزية ثم انصرفوا إلى مقركم،فلما أصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فخرج و هو محتضن الحسين آخذا بيد الحسن و فاطمة خلفه و علي خلفهم و هو يقول:

«اللهم هؤلاء أهلي،إذا أنا دعوت آمنوا»فلما رأى وفد نجران ذلك و سمعوا قوله قال كبيرهم:يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألت من اللّه تعالى أن يزيل جبلا لأزاله لا تبتهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض نصراني منكم إلى يوم القيامة،فأقبلوا الجزية،فقبلوا الجزية ثم انصرفوا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«و الذي نفس محمد بيده إن العذاب قد نزل على أهل نجران و لو لا عنوا لمسخوا قردة و خنازير،و لاضرم الوادي عليهم نارا و لاستأصل اللّه نجران و أهله حتى الطير على الشجر و لم يحل الحول على النصارى حتى هلكوا» (2)(3).

الحديث السابع عشر: المالكي أيضا:قال جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه: أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (4)محمد صلّى اللّه عليه و آله


1) سوره 3 - آیه 59

2) الفصول المهمة:23،المقدمة ط.النجف.

3) و رواه الثعلبي بتفاوت،في التفسير المخطوط مواد الآية.

4) سوره 3 - آیه 61

و علي عليه السّلام و أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (1)الحسن و الحسين وَ نِساءَنا (2)فاطمة رضوان اللّه عليهم أجمعين (3).

الحديث الثامن عشر: المالكي أيضا عن الحاكم في مستدركه عن علي بن عيسى و قال صحيح على شرط مسلم مثله (4).

الحديث التاسع عشر: المالكي أيضا عن أبي داود الطيالسي عن شعبة عن الشعبي مرسلا مثله (5).


1) سوره 3 - آیه 61

2) سوره 3 - آیه 61

3) الفصول المهمة:23.

4) الفصول المهمة:24.

5) الفصول المهمة:25.

الباب الرابع

فيمن نزلت فيه آية المباهلة

من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا:

الحديث الأول: علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره:قال حدثني أبي عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«إن نصارى نجران لما وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و كان سيدهم الأهتم و العاقب و السيد و حضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس و صلوا فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يا رسول اللّه هذا في مسجدك؟فقال:«دعوهم»فلما فرغوا دنوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا له:إلى ما تدعونا؟فقال:«إلى شهادة أن لا إله اللّه،و أني رسول اللّه و أن عيسى عبد مخلوق يأكل و يشرب و يحدث»فقالوا من أبوه؟فنزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:قل لهم:ما تقولون في آدم أ كان عبدا مخلوقا يأكل و شرب و ينكح؟فسألهم النبي صلّى اللّه عليه و آله فقالوا:نعم فقال:«فمن أبوه» فبهتوا فبقوا ساكتين فنزل اللّه إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (1)إلى قوله فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (2).

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«فباهلوني فإن كنت صادقا انزلت اللعنة عليكم،و إن كنت كاذبا نزلت عليّ»فقالوا:انصفت فتواعدوا للمباهلة فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساءهم السيد العاقب و الاهتم:إن باهلنا بقومه باهلناه،فإنه ليس بنبي و ان باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله،فإنّه لا يقدم على أهل بيته إلاّ و هو صادق فلما اصبحوا جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام فقال النصارى:من هؤلاء؟فقيل لهم:هذا ابن عمّه و وصيه و ختنه علي بن أبي طالب و هذه ابنته فاطمة و هذان ابناه الحسن و الحسين،فعرفوا فقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة فصالحهم رسول اللّه على الجزية و انصرفوا» (3).

الحديث الثاني: الشيخ الطوسي في أماليه بالإسناد قال:حدّثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس قال:أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الصائغ قال:حدّثنا محمد بن إسحاق السراج قال:حدّثنا قتيبة بن سعيد قال:حدّثنا حاتم بن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه قال:


1) سوره 3 - آیه 59

2) سوره 3 - آیه 61

3) تفسير القمي:104/1.

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي ثلاث:فلأن يكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعلي و قد خلفه في بعض مغازيه فقال:«يا رسول اللّه تخلّفني مع النساء و الصبيان»؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله«أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبيّ بعدي»و سمعته يقول يوم خيبر:«لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله» قال:فتطاولنا لها فقال:«ادعوا لي عليا»فأتى علي عليه السّلام أرمد العين،فبصق في عينيه،و دفع إليه الراية ففتح اللّه تعالى عليه و لما نزلت هذه الآية نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ (1)دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا عليهم السّلام و قال:«اللهمّ هؤلاء أهلي» (2).

الحديث الثالث: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرّحمن الهمداني بالكوفة قال:حدثنا محمد بن الفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال:حدّثنا علي بن حسان الواسطي قال:حدّثنا عبد الرّحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليه السّلام عن عمه الحسن عليه السّلام قال:قال:

الحسن عليه السّلام:«قال اللّه تعالى لمحمد صلّى اللّه عليه و آله حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجّوه فقل: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (3)فاخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الأنفس معه أبي و من البنين أنا و أخي و من النساء فاطمة أمي من الناس جميعا فنحن أهله و لحمه و دمه و نفسه و نحن منه و هو منّا» (4).

الحديث الرابع: الشيخ المفيد في كتاب(الاختصاص)عن محمد بن الحسن بن أحمد-يعني ابن الوليد-عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن محمد بن إسماعيل العلوي قال:

حدثني محمد بن الزّبرقان الدمغاني الشيخ قال:قال أبو الحسن موسى عليه السّلام قال:«اجتمعت الامة برها و فاجرها أن حديث النجراني حين دعاه النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلاّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين فقال اللّه تبارك و تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (5)فكان تأويل ابنائنا الحسن و الحسين و نسائنا فاطمة و انفسنا علي بن أبي طالب» (6).

الحديث الخامس: الشيخ في مجالسه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا الحسن ابن علي بن زكريا العاصمي قال:حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه العدلي قال:حدّثنا الربيع بن يسار قال:


1) سوره 3 - آیه 61

2) أمالي الطوسي:/306المجلس /11ح 63.

3) سوره 3 - آیه 61

4) أمالي الطوسي:/564المجلس /21ح 1.

5) سوره 3 - آیه 61

6) الاختصاص:56.

حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر رضي اللّه عنه أن عليا عليه السّلام و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرّحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه و يتشاوروا في أمرهم و أجلّهم ثلاثة أيّام فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل،و ان توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب عليه السّلام:«إني أحب أن تسمعوا منّي ما أقول لكم،فإن يكن حقا فاقبلوا،و إن يكن باطلا فانكروه»قالوا:قل و ذكر فضائله عليهم و هم يعترفون به قال لهم:«فهل فيكم أحد أنزل اللّه عزّ و جل فيه و في زوجته و ولديه آية المباهلة و جعل اللّه عزّ و جل نفسه نفس رسوله غيري»؟

قالوا:لا (1).

الحديث السادس: الشيخ المفيد في(الاختصاص)قال:حدثني أبو بكر محمد بن إبراهيم العلاف الهمداني بهمدان قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن شاذان البزار قال:حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد البزّاز المعروف ب(ابن المطبقي)و جعفر الدّقاق قالا:حدّثنا أبو الحسن محمد بن الفيض بن فيّاض الدمشقي بدمشق قال:حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه ابن أخي عبد الرزاق قال:حدّثنا عبد الرزاق بن همام الصنعاني قال:حدّثنا معمر بن راشد قال:حدّثنا محمد بن المنكدر عن أبيه عن جده قال:لما قدم السيد و العاقب اسقفا نجران في سبعين راكبا وفدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كنت معهم فبينا كرز يسير و كرز صاحب نفقاتهم إذ عثرت بغلته فقال:تعس من نأتيه-يعني النبي صلّى اللّه عليه و آله-فقال له صاحبه و هو العاقب فقال له صاحبه و هو العاقب:بل تعست و انتكست.فقال:فلم ذلك؟قال لأنك اتعست النبي الامي أحمد قال:و ما عملك بذلك؟

قال:أ ما تقرأ من المفتاح الرابع من الوحي إلى المسيح أن قل لبني إسرائيل ما اجهلكم تتطيّبون بالطيب لتطيّبوا به في الدنيا عند أهلها و أهلكم و اجوافكم عندي كجيفة الميتة (2)يا بني إسرائيل آمنوا برسولي النبي الامي الذي يكون في آخر الزمان و صاحب الوجه الأقمر و الجمل الأحمر المشرّب بالنور ذي الجناب الحسن و الثياب الخشن و سيد الماضين عندي و أكرم الباقين على المستنّ بسنتي و الصابر في ذات جنبي،و المجاهد بيده المشركين من أجلي فبشر به بني إسرائيل، و مرّ بني إسرائيل أن يعزّروه،و أن ينصروه قال عيسى عليه السّلام:«قدوس قدوس من هذا العبد الصالح الذي قد احبّه قلبي و لم تره عيني؟قال:هو منك و أنت منه و هو صهرك على أمك قليل الأولاد كثير الأزواج يسكن مكة من موضع اساس من وطى إبراهيم نسله من مباركة و هي ضرة أمك في الجنة له


1) أمالي الطوسي:/545المجلس /20ح 4.

2) في المصدر:كالجيفة المنتنة.

شأن من الشأن تنام عيناه،و لا ينام قلبه يأكل الهدية و لا يقبل الصدقة له حوض من شفير زمزم إلى مغيب الشمس حيث يغرب فيه شرابان من الرحيق و التسنيم فيه أكاويب عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا و ذلك بتفضلي إياه على سائر المرسلين.

يوافق قوله فعله و سريرته علانيته فطوبى له و طوبى لامته الذين على ملته يحيون و على سنته يموتون و مع أهل بيته يميلون آمنين مؤمنين مطمئنين مباركين و يظهر في زمن قحط و جدب فيدعوني فترخى السماء عزاليها حتّى يرى أثر بركاتها في أكنافها و أبارك فيما يضع فيه يده قال:

«إلهي سمّه»قال:نعم،هو أحمد و هو محمد رسولي إلى الخلق كافة و أقربهم منّي منزلة و احضرهم عندي شفاعة لا يأمر إلا بما أحب و ينهى لما اكره قال له صاحبه فاين تعدّينا على من هذه صفته قال:نشهد أحواله و ننظر أيامه،فإن يكن هو هو ساعدناه بالمسالمة و نكفه بأموالنا عن أهل ديننا من حيث لا يشعر بنا،و إن يكن كاذبا كفينا بكذبه على اللّه عز و جل قال:و لم إذا رأيت العلامة لا تتبعه قال:أما رأيت ما فعل بنا هؤلاء القوم أ كرّمونا و موّلونا و نصبوا لنا الكنائس و اعلوا فيه ذكرنا،فكيف تطيب النفس بالدخول في دين يستوى فيه الشريف و الوضيع.

فلما قدموا المدينة قال من رآهم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما رأينا وفدا من وفود العرب كانوا أجمل منهم لهم شعور و عليهم ثياب الحبر،و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله متنائي عن المسجد و حضرت صلاتهم فقاموا فصلوا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تلقاء المشرق فهمّ بهم رجال من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمنعهم،فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:«دعوهم»فلمّا قضوا صلاتهم جلسوا إليه و ناظروه فقالوا:يا أبا القاسم حاجنا في عيسى قال:«هو عبد اللّه و رسوله و كلمته القاها إلى مريم و روح منه» فقال أحدهما:بل هو ولده و ثاني اثنين،و قال آخر:بل هو ثالث ثلاثة أب و ابن و روح القدس،و قد سمعناه في قرآن نزل عليك يقول فعلنا و جعلنا و خلقنا،و لو كان واحد لقال:خلقت و جعلت و فعلت فتغشى النبي صلّى اللّه عليه و آله الوحي فنزل عليه صدر سورة آل عمران إلى قوله رأس الستين منها فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (1)إلى آخر الآية فقص عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله القصة و تلا عليهم القرآن فقال بعضهم لبعض قد و اللّه أتاكم بالفضل من خبر صاحبكم،فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إن اللّه عزّ و جل قد أمرني بمباهلتكم».

فقالوا:إذا كان غدا باهلناك،فقال القوم بعضهم لبعض:حتى ننظر بما يباهلنا غدا بكثرة اتباعه من اوباش الناس أم بالقلة من أهل الصفوة و الطهارة،فإنهم و شج الأنبياء و موضع نهلهم،فلما كان


1) سوره 3 - آیه 61

من الغد غدا النبي صلّى اللّه عليه و آله بيمينه علي و بيساره الحسن و الحسين و من ورائهم فاطمة عليها السّلام عليهم النمار النجرانية (1)،و على كتف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كساء قرقف رقيق خشن ليس بكثيف و لا لين فأمر بشجرتين فكسح ما بينهما و نشر الكساء عليهما و ادخلهم تحت الكساء و ادخل منكبه الأيسر معهم تحت الكساء معتمدا على قوسه النبع و رفع يده اليمنى إلى السماء للمباهلة و أشرف الناس ينظرون و أصفر لون السيد و العاقب و كرا حتى كان أن يطيش عقولهما،فقال أحدهما لصاحبه:أ نباهله؟

قال:أو ما علمت أنه ما باهل قوم قط نبيّا فنشأ صغيرهم أو بقى كبيرهم،و لكن أره إنّك غير مكترث و أعطه من المال و السلاح ما أراد فإن الرجل محارب،و قل له أ بهؤلاء تباهلنا لئلا يرى أنه تقدمت معرفتنا بفضله و فضل أهل بيته،فلما رفع النبي صلّى اللّه عليه و آله يده إلى السماء للمباهلة قال احدهما لصاحبه و أي رهبانية دارك الرجل فإنه إن فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل و لا مال فقالا:يا أبا القاسم أ بهؤلاء تباهلنا قال:«نعم هؤلاء أوجه من على وجه الأرض بعدي إلى اللّه عز و جل وجهة و أقربهم إليه وسيلة»قال:فبصبصا-يعني ارتعدوا و كرّا-و قالا له:يا أبا القاسم نعطيك ألف سيف و ألف درع و ألف حجفة و ألف دينار كل عام على أن الدرع و السيف و الحجفة عندك اعارة حتى يأتي من ورائنا من قومنا فنعلمهم بالذي رأيناه و شاهدناه فيكون الأمر على ملأ منهم فأما الإسلام،و إمّا الجزية و إمّا المقاطعة في كل عام،فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله«قد قبلت ذلك منكم أما و الذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لاضرم اللّه عز و جل عليكم الوادي نارا تأجج تأججا حتى يساقها إلى من ورائكم اسرع من طرفة عين فاحرقتهم»فهبط عليه جبرائيل الروح الامين فقال:يا محمد اللّه يقرئك السلام و يقول لك و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني لو باهلت بمن تحت الكساء أهل السماوات و أهل الأرض لسقطت السماء كسفا متهافتة و لتقطعت الأرضون زبرا سائحة فلم يستقر عليها بعد ذلك فرفع النبي صلّى اللّه عليه و آله يديه حتى رأي بياض ابطيه ثم قال و على من ظلمكم حقكم و بخسني الأمر الذي افترضه اللّه فيكم عليهم بهلة اللّه تتابع إلى يوم القيامة (2).

الحديث السابع: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد ابن مسرور رضي اللّه عنه عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريّان بن الصلب عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديثه عليه السّلام مع المأمون و العلماء في الفرق بين العترة و الامة و فضل العترة على الامة و اصطفاء العترة و ذكر الحديث بطوله و الحديث قالت العلماء:هل فسّر اللّه تعالى الاصطفاء في الكتاب؟فقال الرضا عليه السّلام:«فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا و ذكر


1) أي:جرة و شملة فيها خطوط بيض و سود.

2) الاختصاص:112-116.

المواضع من القرآن»و قال عليه السّلام:«و أمّا الثالثة حين ميّز اللّه تعالى الطاهرين من خلقه و أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بالمباهلة بهم في الآية الابتهال فقال عزّ و جل: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (1)».

قالت العلماء:عنى به نفسه؟قال أبو الحسن عليه السّلام«غلطتم إنما عنى به علي بن أبي طالب،و ممّا يدل على ذلك قول النبي صلّى اللّه عليه و آله حين قال لينتهين بنو وليعة أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي-يعني علي بن أبي طالب-و عنى بالأبناء الحسن و الحسين و عنى بالنساء فاطمة عليها السّلام فهذه خصوصية لا يتقدم فيها أحد و فضل لا يلحقهم فيه بشر و شرف لا يسبقهم إليه خلق إذ جعل نفس علي كنفسه فهذه الثالثة و أما الرابعة»و ساق الحديث بذكر الاثنى عشر موضعا من القرآن (2).

الحديث الثامن: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو أحمد هاني بن أبي محمد بن محمود العبدي رضي اللّه عنه قال:حدّثنا أبي بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر عليه السّلام في حديث له مع الرشيد قال الرشيد له عليه السّلام كيف قلتم:إنّا ذرية النبي و النبي لم يعقب و إنما العقب للذكر لا للأنثى و أنتم ولد البنت و لا يكون لها عقب فقلت:«أسألك بحق القرابة و القبر و من فيه إلا ما أعفيتني عن هذه المسألة»فقال:لا،أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي و أنت يا موسى يعسوبهم و إمام زمانهم كذا انهي إليّ و لست اعفيك في كل ما اسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه أنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شيء ألف و لا واو إلاّ و تأويله عندكم و احتججتم بقوله عز و جل: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ (3)و قد استغنيتم عن رأي العلماء و قياسهم فقلت:«تأذن لي في الجواب؟».

فقال:هات.

قلت:«أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرّحمن الرحيم وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ (4)من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟فقال:ليس له أب.

فقلت:«إنما ألحقه بذراري الأنبياء عليهم السّلام من طريق مريم عليها السّلام،و كذلك الحقنا اللّه تعالى بذراري النبي صلّى اللّه عليه و آله من قبل أمّنا فاطمة عليها السّلام أزيدك يا أمير المؤمنين؟»

قال:هات.

قلت:«قول اللّه عز و جل فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (5)و لم يدع أحد أنه ادخل


1) سوره 3 - آیه 61

2) أمالي الصدوق:/618المجلس /79ح 1.

3) سوره 6 - آیه 38

4) سوره 6 - آیه 84

5) سوره 3 - آیه 61

النبي صلّى اللّه عليه و آله تحت الكساء عند المباهلة مع النصارى إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،فكان تأويل قوله عزّ و جل ابناءنا الحسن و الحسين و نساءنا فاطمة و أنفسنا علي بن أبي طالب» (1).

الحديث التاسع: العياشي في تفسيره بإسناده عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:إنّ أمير المؤمنين سئل عن فضائله فذكر بعضها ثم قالوا له زدنا فقال:«إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران فتكلما في أمر عيسى فأنزل اللّه هذه الآية إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ (2)إلى آخر الآية فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخذ بيد علي و الحسن و الحسين و فاطمة ثم خرج و رفع كفه إلى السماء و فرج بين أصابعه و دعاهم إلى المباهلة-قال-و قال أبو جعفر عليه السّلام:و كذلك المباهلة يشبّك يده في يده يرفعهما إلى السماء فلما رآه الحبران قال أحدهما لصاحبه:و اللّه لئن كان نبيّا لنهلكنّ،و إن كان غير نبي كفانا قومه فكفا و انصرفا» (3).

الحديث العاشر: العياشي عن محمد بن سعيد الأردني عن موسى بن محمد بن الرضا عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام أنه قال في هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (4)و لو قال تعالوا نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يكونوا يجيبون للمباهلة و قد علم أن نبيّه مؤدّ عنه رسالاته و ما هو من الكاذبين» (5).

الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن أبي جعفر الأحول قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«ما تقول قريش في الخمس؟قال:قلت:تزعم أنه لها،قال:«ما انصفوا و اللّه لو كان مباهلة ليباهلن بنا و لئن كان مبارزة ليبارزن بنا ثم نكون و هم على سواء» (6).

الحديث الثاني عشر: العياشي بإسناده عن الأحول قال:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت له:سيّما مما انكر به الناس فقال:«قل لهم إن قريشا قالوا:نحن أولو القربى الذين هم لهم الغنيمة فقل لهم كان رسول اللّه لم يدع للبراز يوم بدر غير أهل بيته،و عند المباهلة جاء بعلي الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام،أ فيكون لنا المر و لهم الحلو» (7).

الحديث الثالث عشر: العياشي بإسناده عن المنذر قال:حدّثنا علي عليه السّلام قال:لما نزلت هذه الآية فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ... (8)الآية قال:«أخذ بيد علي و فاطمة و ابنيهما عليهم السّلام فقال رجل


1) عيون أخبار الرضا:81/1.

2) سوره 3 - آیه 59

3) تفسير العياشي:176/1 ح 54.

4) سوره 3 - آیه 61

5) تفسير العياشي:176/1 ح 55.

6) تفسير العياشي:176/1 ح 56.

7) تفسير العياشي:177/1 ح 57.

8) سوره 3 - آیه 61

من النصارى:لا تفعلوا فتصيبكم عنت فلم يدعوه» (1).

الحديث الرابع عشر: العياشي بإسناده عن عامر بن سعد قال:قال معاوية لأبي ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟قال:لثلاث رويتهنّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لما نزلت آية المباهلة فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا... (2)

الآية أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،قال:«هؤلاء أهلي» (3).

الحديث الخامس عشر: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو عمر قال:أخبرنا أحمد قال:أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال:حدّثنا أبي فقال حدّثنا هاشم بن المنذر عن الحارث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي عليه السّلام قال:«خرج رسول اللّه حين خرج لمباهلة النصارى بي و بفاطمة و الحسن و الحسين رضوان اللّه عليهم» (4).


1) تفسير العياشي:177/1 ح 58.

2) سوره 3 - آیه 61

3) تفسير العياشي:177/1 ح 59.

4) أمالي الطوسي:/259مجلس /10ح 7.

الباب الخامس

في قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)(2)

من طريق العامة و فيه سبعة عشر حديثا:

الحديث الأول: من مسند أحمد بن حنبل عن أبيه أحمد قال:و فيما كتب إلينا محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي يذكر أن الحارث بن الحسن الطحّان حدثه قال:حدّثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:لما نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (3)قالوا:يا رسول اللّه من قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم قال:«علي و فاطمة و ابناهما» (4).

الحديث الثاني: من الجزء السادس من(صحيح البخاري)على حدّ من أوله في تفسير قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (5)قال:حدثني محمد بن بشار قال:حدّثنا محمد بن جعفر قال:حدّثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال:سمعت طاوسا عن ابن عباس أنه سئل عن قوله تعالى إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (6)قال سعيد بن جبير:قربى آل محمد صلوات اللّه عليهم (7).

الحديث الثالث: من صحيح مسلم من الجزء الخامس في أوّله في تفسير قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (8)قال:سئل ابن عباس رضي اللّه عنه عن هذه الآية فقال ابن جبير:هي قربى آل محمد عليهم السّلام (9).

الحديث الرابع: الثعلبي في تفسير قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً... (10)الآية قال:اختلفوا في قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر اللّه تعالى بمودتهم قال:فأخبرني الحسين بن محمد الثقفي العدل حدّثنا برهان بن علي الصوفي حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن سليم الحضرمي حدّثنا حرب بن الحسن


1) سوره 42 - آیه 23

2) الشورى:23.

3) سوره 42 - آیه 23

4) فضائل الصحابة لابن حنبل:669/2 ح 1141.

5) سوره 42 - آیه 23

6) سوره 42 - آیه 23

7) صحيح البخاري:37/6.

8) سوره 42 - آیه 23

9) لم يوجد في صحيح مسلم المطبوع و نقله في العمدة عن مسلم:49 ح 40،و كذلك في الطرائف: /113ح 169.

10) سوره 42 - آیه 23

الطحّان حدّثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأشتر بن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:لما نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)قالوا:يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟

قال:«علي و فاطمة و ابناهما صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين» (2).

الحديث الخامس: و من(تفسير الثعلبي)أيضا قال:أنبأني عقيل بن محمد أخبرنا المعاني ابن المبتلى حدّثنا محمد بن جرير حدثني محمد بن عمارة حدّثنا إسماعيل بن أبان حدّثنا الصباح بن يحيى المرى عن السدي عن أبي الديلم قال:لما جيء بعلي بن الحسين صلوات اللّه عليه أسيرا قائما على درج مسجد دمشق قام رجل من أهل الشام فقال:الحمد للّه الذي قتلكم و استأصل شأفتكم (3)و قطع قرن الفتنة فقال له علي بن الحسين عليه السّلام:«اقرأت القرآن؟».

قال:نعم.

قال:«قرأت«ال حم»قال:قرأت القرآن و لم أقرأ آل حم.

قال:«قرأت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (4)

قال:لأنتم هم؟!

قال:«نعم» (5).

ثم قال علي بن الحسين عليه السّلام:أ فقرأت في بني اسرائيل وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (6)قال:و أنكم القرابة التي أمر اللّه أن يؤتى حقه؟قال:نعم.

الحديث السادس: الثعلبي أيضا في تفسيره قال:أخبرني ابن فنجويه حدّثنا ابن حبش حدّثنا أبو القاسم الفضل حدّثنا علي بن الحسين حدّثنا إسماعيل بن موسى حدّثنا الحكم بن ظهير عن السدي عن ابن مالك عن ابن عباس رضي اللّه عنه وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (7)(8)قال:المودة لآل محمد صلّى اللّه عليه و آله (9).

الحديث السابع: و من(الجمع بين الصحاح الستة)لأبي الحسن رزين من الجزء الثاني من أجزاء أربعة في تفسير سورة حم قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (10)قال ابن جبير:قربى آل محمد عليهم السّلام (11).


1) سوره 42 - آیه 23

2) العمدة:23-24 عن الثعلبي.

3) في المصدر:و استأصلكم.

4) سوره 42 - آیه 23

5) بحار الانوار:252/23 ح 31 عن الثعلبي.

6) سوره 17 - آیه 26

7) سوره 42 - آیه 23

8) الشورى:23.

9) العمدة:27 عن الثعلبي.

10) سوره 42 - آیه 23

11) بحار الأنوار:250/23 ذيل ح 24.

الحديث الثامن: و من الجمع بين الصحاح الستة أيضا بإسناده عن طاوس أن ابن عباس رضي اللّه عنه سئل عن قوله تعالى: إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)فقال سعيد بن جبير:قربى آل محمد عليهم السّلام (2).

الحديث التاسع: محمد بن جرير برجاله في كتاب(المناقب)أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي عليه السّلام:

«اخرج فناد في الناس ألا من ظلم اجيرا أجره فعليه لعنة اللّه ألا من تولّى غير مواليه لعنة اللّه إلا من سبّ أبويه فعليه لعنة اللّه»فنادى بذلك فدخل عمر و جماعة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و قالوا:هل من تفسير لما نادى؟

قال:«نعم أمرته أن ينادي ألا من ظلم أجيرا أجره لعنه اللّه و إن اللّه يقول: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (3)فمن ظلمنا فعليه لعنة اللّه و أمرته أن ينادي من توالى غير مواليه فعليه لعنه اللّه و اللّه يقول النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم،و من كنت مولاه فعلي مولاه فمن و إلى غيره و غير ذريته فعليه لعنة اللّه و أمرته أن ينادي من سب أبويه فعليه لعنة اللّه و انا اشهد اللّه و اشهدكم انا و علي أبوا المؤمنين فمن سبّ احدنا فعليه لعنة اللّه»فلما خرجوا قال عمر:يا أصحاب محمد ما أكد النبي لعلي بغدير خم و لا في غيره أشد من تأكيده في يومنا هذا قال خباب بن الارث:كان ذلك قبل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بتسعة عشر يوما (4).

الحديث العاشر: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان العامة قال:أخبرنا شيخنا العلاّمة نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني بقراءتي عليه و أنا اسمع في رجب أو شعبان سنة خمس و ستين و ستمائة قال:أنبأنا الشيخ رضي الدين[المؤيد بن محمد بن علي الطوسي ثم النيشابوري و الشيخ الإمام شهاب الدين]أبو بكر بن أبي سعيد عبد اللّه بن الصفّار النيسابوري بسماعه من والده و بإجازته من عبد الجبار بن محمد الخواري قال أنبأنا الشيخ الدين عبد الجبار بن محمد الخواري البيهقي سماعا عليه قال:أنبأنا أبو حنان المزكي أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق نبأنا الحسن بن علي بن زياد السري نبأنا يحيى بن عبد الحميد الحماني نبأنا حسين الأشقر نبأنا قيس نبأنا الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:لما نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (5).

قالوا:يا رسول اللّه من هؤلاء الذين يأمرنا اللّه بمودتهم؟

قال:«علي و فاطمة و ولدهما عليهم السّلام» (6).

الحديث الحادي عشر: علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني في كتاب(مقاتل الطالبين)قال:


1) سوره 42 - آیه 23

2) الطرائف:27-28.

3) سوره 42 - آیه 23

4) الطرائف:37-38.

5) سوره 42 - آیه 23

6) السمطين:/13/2ب /2ح 359.

قال الحسن في خطبة له بعد موت أبيه:«أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد،أنا ابن البشير أنا ابن النذير انا ابن الداعي إلى اللّه بإذنه،و أنا ابن السراج المنير و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا،و الذين افترض اللّه مودتهم في كتابه إذ يقول: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (1)(2)فالحسنة مودّتنا أهل البيت» (3).

الحديث الثاني عشر: موفق بن أحمد عن مقاتل و الكعبي لما نزلت هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (4)قالوا:هل رأيتم اعجب من هذا يسفّه أحلامنا و يشتم آلهتنا و يرى قتلنا و يطمع أن نحبّه فنزل قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ (5)أي ليس لي من ذلك أجر لأن منفعته المودّة تعود إليكم و هو ثواب اللّه تعالى و رضاه (6).

الحديث الثالث عشر: أبو نعيم صاحب(حلية الأبرار)بإسناده إلى الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:لما نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (7)قالوا:يا رسول اللّه من هؤلاء الذين يأمرنا اللّه بمودّتهم؟قال:«علي و فاطمة و أولادهما» (8).

الحديث الرابع عشر: المالكي في(الفصول المهمة)قال:روى الإمام أبو الحسين البغوي في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس رضي اللّه عنه قال:لما نزلت قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (9)قالوا:يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أمرنا اللّه بمودتهم؟قال:«علي و فاطمة و ابناهما» (10).

الحديث الخامس عشر: المالكي قال:روى السدي عن ابن مالك عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (11)قال:المودة لآل محمد صلّى اللّه عليه و آله فهؤلاء هم أهل بيتي (12).

الحديث السادس عشر: ابن المغازلي الشافعي في كتاب(المناقب)أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إجازة أن أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب أخبرهم حدّثنا عثمان ابن أحمد الدقّاق حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام قال حدّثنا محمد بن الصباح الدّولابي قال:حدّثنا الحكم بن ظهير عن السدي في قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (13)قال:المودّة في آل محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:و في قوله تعالى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (14)قال:رضى محمد صلّى اللّه عليه و آله أن


1) سوره 42 - آیه 23

2) الشورى:23.

3) مقاتل الطالبيين:33 ط.النجف و في طبعة:إن ذكر الخبر في بيعته،و شرح النهج لابن أبي الحديد:30/16.

4) سوره 42 - آیه 23

5) سوره 34 - آیه 47

6) المناقب:255/275.

7) سوره 42 - آیه 23

8) حلية الأولياء:201/3،و شواهد التنزيل:189/2.

9) سوره 42 - آیه 23

10) الفصول المهمة:152،و شواهد التنزيل:189/2 ح 822،و تفسير ابن كثير:122/4.

11) سوره 42 - آیه 23

12) تفسير القرطبي:24/16،و تفسير الدر المنثور:7/6 مورد الآية.

13) سوره 42 - آیه 23

14) سوره 93 - آیه 5

يدخل أهل بيته الجنة (1).

الحديث السابع عشر: صاحب(المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة)قال:أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن صابر قال:حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم بدمشق عن عبد اللّه بن جعفر العسكري بالرقة عن يحيى بن عبد الحميد عن جعفر ابن الاشعري عن الأعمش عن سعد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:لما نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2)قالوا:يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أمر اللّه تعالى بمودتهم؟قال:«علي و فاطمة و ولداهما» (3).


1) مناقب ابن المغازلي:/195ح 360.

2) سوره 42 - آیه 23

3) تفسير نور الثقلين:572/4 ح 68،و تأويل الآيات:545/2،و في رحاب النبي و آله:79.

الباب السادس

في قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)الآية (2)

من طريق الخاصة و فيه اثنان و عشرون حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن المثنى عن زرارة عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (3)قال:«هم الأئمة عليهم السّلام» (4).

الحديث الثاني: محمد بن يعقوب أيضا عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي جعفر الأحول و أنا اسمع فقال:«أتيت البصرة»قال:نعم فقال:«كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الأمر و دخولهم فيه» فقال:و اللّه إنهم لقليل و قد فعلوا و ان ذلك لقليل فقال:«عليك بالاحداث فإنهم اسرع إلى كل خير» ثم قال:«ما يقول أهل البصرة في هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (5)؟قلت:

جعلت فداك إنهم يقولون:إنهم لا قارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:«كذبوا إنما نزلت فينا خاصة في أهل البيت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين أصحاب الكساء عليهم السّلام» (6).

الحديث الثالث: عبد اللّه بن جعفر الحميري في(قرب الإسناد)عن محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام للأحول:«أتيت البصرة»و ذكر مثله إلا لفظة خاصة (7).

الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد ابن حكيم عن أبي مسروق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت انا نكلّم الناس فنحتج عليهم بقول اللّه عز و جل: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (8)فيقولون:نزلت في أمراء السرايا فنحتج عليهم بقوله عز و جل: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ... (9)إلى آخر الآية فيقولون:نزلت في المؤمنين و نحتج عليهم بقول اللّه عز و جل: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (10)فيقولون:نزلت


1) سوره 42 - آیه 23

2) الشورى:23.

3) سوره 42 - آیه 23

4) الكافي:413/1 ح 7.

5) سوره 42 - آیه 23

6) الكافي:93/8 ح 66.

7) قرب الاسناد:450/128.

8) سوره 4 - آیه 59

9) سوره 5 - آیه 55

10) سوره 42 - آیه 23

في قربى المسلمين قال:فلم ادع شيئا مما حضرني ذكره من هذا و شبهه إلاّ ذكرته فقال لي:«إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة»قلت:و كيف اصنع؟قال:«اصلح نفسك ثلاثا»و اظنه قال«و صم و اغتسل و أبرز أنت و هو إلى الجبال فشبّك اصابعك من يدك اليمنى في اصابعه ثم انصفه و ابدأ بنفسك و قل:اللهم رب السماوات السبع و رب الأرضين السبع عالم الغيب و الشهادة الرّحمن الرحيم إن كان أبو مسروق جحد حقا و ادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ثم ردّ الدعوة عليه فقل:و إن كان فلان جحد حقا و ادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما»ثم قال لي:«فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه فو اللّه ما وجدت خلقا يجيبني إليه» (1).

الحديث الخامس: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (2)قال:«من تولى الأوصياء من آل محمد و اتبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيين و المؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم عليه السّلام،و هو قول اللّه عز و جل: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (3)يدخله الجنة و هو قول اللّه عز و جل: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ (4)يقول:أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به و تنجون من عذاب يوم القيامة و قال لأعداء اللّه أولياء الشيطان أهل التكذيب و الانكار: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (5)يقول متكلفا:إن أسألكم ما لستم بأهله فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض.أ ما يكفي محمد أن يكون قهرنا عشيرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا فقالوا ما انزل اللّه هذا و ما هو إلا شيء يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا (6)و لئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا و أراد اللّه عز و جل ذكره أن يعلم نبيّه صلّى اللّه عليه و آله الذي اخفوا في صدورهم و اسرّوا به فقال في كتابه عز و جل: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ (7)يقول:لو شئت حبست عنك الوحي فلم تكلم بفضل أهل بيتك و لا بمودتهم،و قد قال اللّه عز و جل: يَمْحُ اللّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ (8)يقول الحق:لأهل بيتك الولاية أنه عليم بذات الصدور و يقول بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك و الظلم بعدك:و هو قول اللّه عز و جل: وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (9)(10).

الحديث السادس: ابن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان


1) الكافي:513/2 ح 1.

2) سوره 42 - آیه 23

3) سوره 27 - آیه 89

4) سوره 34 - آیه 47

5) سوره 38 - آیه 86

6) الكافي:379/8 ح 574.

7) سوره 42 - آیه 24

8) سوره 42 - آیه 24

9) سوره 21 - آیه 3

10) الأنبياء:3.

عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك و تعالى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (1)(2)قال:«الاقتراف التسليم لنا و الصدق علينا و أن لا يكذب علينا» (3).

الحديث السابع: سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى بن عبيد عن فضالة ابن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (4)فقال:«الاقتراف الحسنة هو التصديق لنا و الصدق علينا» (5).

الحديث الثامن: سعد هذا عن يعقوب و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام مثله (6).

الحديث التاسع: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد ابن مسرور قدّس سرّه قالا:حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان و ذكر حديث الفرق بين الآل و الامة و ذكر عليه السّلام آيات الاصطفاء للآل عليهم السّلام من القرآن في الظاهر دون الباطن و هي اثنتا عشرة إلى أن قال عليه السّلام:«السادسة قوله عز و جل: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (7)(8)و هذه خصوصية للنبي صلّى اللّه عليه و آله إلى يوم القيامة و خصوصية للآل دون غيرهم،و ذلك أن اللّه عز و جل ذكر نوحا عليه السّلام في كتابه يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاّ عَلَى اللّهِ وَ ما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (9)(10)و حكى عز و جلّ عن هود عليه السّلام أنه قال: يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ (11)(12).

و قال عز و جل لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله:قل يا محمد قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (13)وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (14)و لم يفرض اللّه مودتهم إلا و قد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا و لا يرجعون إلى ضلال ابدا،و أخرى أن يكون الرجل وادّا للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوّا له فلا يسلم قلب الرجل له فاحبّ اللّه عز و جل أن لا يكون في قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على المؤمنين شيء ففرض عليهم مودّة ذوي القربى فمن أخذ بها و أحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أحب أهل بيته لم يستطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يبغضه و من تركها و لم يأخذ بها و ابغض أهل بيته فعلى رسول اللّه أن


1) سوره 42 - آیه 23

2) الشورى:23.

3) الكافي:391/1 ح 4.

4) سوره 42 - آیه 23

5) بصائر الدرجات:6/521 و في المصدر:الاقتراف:التسليم لنا و الصدق علينا و لا يكذب علينا.

6) بصائر الدرجات:7/521.

7) سوره 42 - آیه 23

8) الشورى:23.

9) سوره 11 - آیه 29

10) هود:29.

11) سوره 11 - آیه 51

12) هود:51.

13) سوره 42 - آیه 23

14) سوره 42 - آیه 23

يبغضه؛لأنه ترك فريضة من فرائض اللّه،فأي فضيلة و أي شرف يتقدم هذا أو يدانيه؟فأنزل اللّه هذه الآية على نبيّه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أصحابه فحمد اللّه و اثنى عليه و قال:يا أيها الناس إن اللّه قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدّوه فلم يجبه أحد فقال:يا أيها الناس إنّه ليس بذهب و لا فضة و لا مطعم و لا مشرب فقالوا:هات إذا فتلا عليهم هذه الآية فقالوا:أما هذه فنعم فما و في بها أكثرهم،و ما بعث اللّه عز و جل نبيا إلاّ أوحى إليه لا يسأل قومه أجرا لأن اللّه يوفي أجر الأنبياء و محمد صلّى اللّه عليه و آله فرض اللّه عز و جل مودة قرابته على امته و أمره أن يجعل أجره فيهم ليوادّوه في قرابته بمعرفة فضلهم الذي اوجب اللّه عز و جل لهم فأن المودة أنما تكون على قدر معرفة الفضل فلما اوجب اللّه ذلك ثقل لثقل وجوب الطاعة فأخذ بها قوم أخذ اللّه ميثاقهم على الوفاء و عاند أهل الشقاق و النفاق و الحدوا في ذلك فصرفوه عن حده الذي حدّه اللّه.

فقالوا:القرابة هم العرب كلها و أهل دعوته فعلى أي الحالين كان فقد علمنا أن المودة هي للقرابة فأقربهم من النبي صلّى اللّه عليه و آله أولاهم بالمودة كلما قربت القرابة كانت المودة على قدرها،و ما انصفوا نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حيطته و رأفته،و ما من اللّه به على امته مما تعجز الألسن عن وصف الشكر عليه لا يودّوه في قرابته و ذريته و أهل بيته و أن لا يجعلوهم منهم بمنزلة العين من الرأس حفظا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حبا لنبيه فكيف و القرآن ينطق به و يدعوا إليه و الأخبار ثابتة أنهم أهل المودة و الذين فرض اللّه مودتهم و وعد الجزاء عليها أنه ما وافى أحد بهذه المودة مؤمنا مخلصا إلاّ استوجب الجنة؛لقول اللّه عز و جل في هذه الآية: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2)مفسّرا و مبيّنا.

ثم قال أبو الحسن عليه السّلام:«حدثني أبي عن جدي عن آبائه عن الحسين بن علي عليهما السّلام قال:اجتمع المهاجرين و الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا:يا رسول اللّه إن لك مئونة في نفقتك و فيمن يأتيك من الوفود و هذه أموالنا مع دمائنا فأحكم فيها بارا مأجورا اعط منها ما شئت و أمسك ما شئت من غير حرج فأنزل اللّه الروح الأمين فقال يا محمد قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (3)يعني تؤدّوا قرابتي من بعدي فخرجوا فقال المنافقون:ما حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على ترك ما عرضنا عليه إلاّ ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلاّ شيء افتراه في مجلسه،و كان ذلك من قولهم عظيما فأنزل اللّه عز و جل أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ (4)


1) سوره 42 - آیه 23

2) سوره 42 - آیه 22

3) سوره 42 - آیه 23

4) سوره 46 - آیه 8

فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (1)فبعث إليهم النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال:هل من حدث؟ فقالوا:أي و اللّه قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فبكوا و اشتد بكاؤهم فأنزل اللّه عز و جل هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (2)» (3).

الحديث العاشر: ابن بابويه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال:حدّثنا محمد بن زكريا قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال حدثني أبو نعيم قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق ابن حاجب قال:حدثنا عبد اللّه بن زياد عن علي بن الحسين عليهم السّلام قال لرجل:«أ ما قرأت كتاب اللّه عز و جل؟»قال:نعم.

قال:«أ ما قرأت هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (4)قال:بلى قال:«فنحن أولئك» (5).

الحديث الحادي عشر: محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام في القرآن و هو ثقة في الحديث قال:حدّثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي عن أبي محمد إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن محمد بن جعفر بن محمد قال:حدثني عمي علي بن جعفر عن الحسين بن زيد عن الحسن بن زيد عن أبيه عن جده عليه السّلام قال:خطب الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام حين قتل علي عليه السّلام فقال:«و انا من أهل بيت افترض اللّه مودّتهم على كل مسلم حيث يقول: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (6)وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (7)فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت» (8).

الحديث الثاني عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا عبد العزيز عن محمد بن زكريا عن محمد ابن عبد اللّه الجشمي عن الهيثم بن عدي عن سعيد بن صفوان عن عبد الملك بن عمير عن الحسين ابن علي صلوات اللّه عليهما في قوله عز و جل: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (9)قال:

«إن القرابة التي أمر اللّه بصلتها و عظم حقها و جعل الخير فيها قرابتنا أهل البيت الذين أوجب اللّه حقّنا على كل مسلم» (10).

الحديث الثالث عشر: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب(المحاسن)عن الحسن بن علي الخزاز عن مثنى الحنّاط عن عبد اللّه بن عجلان قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه قُلْ لا (11)


1) سوره 46 - آیه 8

2) سوره 42 - آیه 25

3) أمالي الصدوق:/619المجلس /79ح 1.

4) سوره 42 - آیه 23

5) أمالي الصدوق:/230ح 242.

6) سوره 42 - آیه 23

7) سوره 42 - آیه 23

8) بحار الانوار:251/23 ح 26.

9) سوره 42 - آیه 23

10) بحار الانوار:251/23 ح 27.

11) سوره 42 - آیه 23

أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)قال:«هم الأئمة الذين لا يأكلون الصدقة و لا تحل لهم» (2).

الحديث الرابع عشر: عبد اللّه بن جعفر الحميري في(قرب الإسناد)عن هارون ابن مسلم قال:

حدثني مسعدة بن صدقة قال:حدّثنا جعفر بن محمد عن آبائه أنه لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (3)قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:«أيها الناس إن اللّه تبارك و تعالى قد فرض لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدّوه؟قال:فلم يجبه أحد منهم فانصرف فلما كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلم أحد فقال:أيها الناس إنه ليس من ذهب و لا فضة و لا مطعم و لا مشرب قالوا:فالقه إذا قال:إن اللّه تبارك و تعالى أنزل عليّ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (4)»قالوا:أما هذه فنعم فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:فو اللّه ما وفى بها إلاّ سبعة نفر سلمان و أبو ذر و عمار و المقداد بن الأسود الكندي و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و مولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقال له:الكبيت (5)و زيد بن أرقم» (6).

الحديث الخامس عشر: المفيد في(الاختصاص)قال:حدثني جعفر بن الحسين عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن هارون ابن مسلم عن أبي الحسن الليثي عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام و ذكر مثل الحديث السابق (7).

الحديث السادس عشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدثني أبي عن ابن أبي نجران عن عاصم ابن حميد عن محمد بن مسلم قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول اللّه: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (8)«يعني في أهل بيته قال:جاء الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا:إنا قد أوينا و نصرنا فخذ طائفة من أموالنا استغن بها على ما أنابك فأنزل اللّه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً (9)يعني على النبوة إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (10)أي في أهل بيته ثم قال:ألا ترى إن الرجل يكون له صديق و في نفس ذلك الرجل شيء على أهل بيته فلا يسلم صدره فأراد اللّه أن لا يكون في نفس رسول اللّه شيء على أمته ففرض عليهم المودة في القربى،فإن أخذوا اخذوا مفروضا و إن تركوا تركوا مفروضا».

قال:«فانصرفوا من عنده و بعضهم يقول:عرضنا عليه أموالنا فقال قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي و قالت طائفة:ما قال هذا رسول اللّه و جحدوه و قالوا كما حكى اللّه تعالى أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً (11)فقال اللّه فَإِنْ يَشَإِ اللّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ (12)قال لو افتريت وَ يَمْحُ اللّهُ الْباطِلَ (13)يعني


1) سوره 42 - آیه 23

2) المحاسن:145/1 ح 48.

3) سوره 42 - آیه 23

4) سوره 42 - آیه 23

5) في المصدر:الثبيت.

6) قرب الاسناد:254/78.

7) الاختصاص:63.

8) سوره 42 - آیه 23

9) سوره 42 - آیه 23

10) سوره 42 - آیه 23

11) سوره 42 - آیه 24

12) سوره 42 - آیه 24

13) سوره 42 - آیه 24

يبطله وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ (1)يعني بالنبي و بالأئمة عليهم السّلام و القائم من آل محمد إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (2)ثم قال وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ... (3)إلى قوله: وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (4)يعني الذين قالوا:إن القول ما قال رسول اللّه ثم قال: وَ الْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (5)(6)و قال أيضا قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (7)(8)قال:أجر النبوة أن لا تؤذوهم و لا تقطعوهم و لا تبغضوهم و تصلوهم و لا تنقضوا العهد فيهم لقوله تعالى: اَلَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (9)(10)قال:«جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا:إنا قد نصرنا و فعلنا فخذ من أموالنا ما شئت فأنزل اللّه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (11)يعني في أهل بيته ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد ذلك من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين،لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا،و هو محبة آل محمد ثم قال: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (12)(13)و هي إقرار الإمامة لهم و الإحسان إليهم و برّهم و صلتهم نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (14)أي تكافئ ذلك بالإحسان» (15).

الحديث السابع عشر: الشيخ في أماليه بإسناده عن الحسن عليه السّلام في خطبة له قال:«فيما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه و آله قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (16)وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (17)و اقتراف الحسنة مودّتنا» (18).

الحديث الثامن عشر: الطبرسي ذكر أبو أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال:حدثني عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنه قال:إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين قدم المدينة و استحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها:نأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فنقول:إن تعرك أمور هذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج و لا محظور فأتوه في ذلك فنزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (19)فقرأها عليهم فقال:تودون قرابتي من بعدي،فخرجوا من عنده مسلمين لقوله،فقال المنافقون:إن هذا لشيء افتراه في مجلسه و أراد يذللنا لقرابته من بعده فنزلت أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللّهِ كَذِباً (20)فأرسل إليهم فتلا عليهم فبكوا و اشتد بكاؤهم (21)فأنزل اللّه وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ (22)الآية.فأرسل في أثرهم فبشّرهم و قال: وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا (23)و هم الذين سلموا


1) سوره 42 - آیه 24

2) سوره 8 - آیه 43

3) سوره 42 - آیه 25

4) سوره 4 - آیه 173

5) سوره 42 - آیه 26

6) الشورى:24-26.

7) سوره 42 - آیه 23

8) الشورى:23.

9) سوره 13 - آیه 21

10) الرعد:21.

11) سوره 42 - آیه 23

12) سوره 42 - آیه 23

13) الشورى:23.

14) سوره 42 - آیه 23

15) تفسير القمي:275/2.

16) سوره 42 - آیه 23

17) سوره 42 - آیه 23

18) أمالي الطوسي:/270ذيل ح 501.

19) سوره 42 - آیه 23

20) سوره 42 - آیه 24

21) في المصدر:عليهم.

22) سوره 42 - آیه 25

23) سوره 42 - آیه 26

لقوله.

ثم قال الطبرسي:ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال:إن اقتراف الحسنة المودة لآل محمد صلّى اللّه عليه و آله،ثم قال:و صح عن الحسن بن علي عليه السّلام أنه خطب الناس فقال في خطبته:«انا من[أهل البيت]الذين افترض اللّه مودتهم على كل مسلم فقال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (2)فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت[أصحاب الكساء]» (3).

و قال أيضا في معنى الآية:إن معناه إلاّ أن تؤدوا قرابتي و عترتي و تحفظون فيهم،عن علي بن الحسين عليه السّلام و سعيد بن جبير و عمر بن شعيب و جماعة،قال:و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليه السّلام (4).

الحديث التاسع عشر: الطبرسي قال:و أخبرنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني قال:

أخبرنا الحاكم أبو القاسم[الحسكاني]قال:حدّثنا القاضي أبو بكر الحميري قال:أخبرنا أبو العباس الضّبعي قال:أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السّري قال:أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال:

أخبرنا الحسين بن الأشتر قال:أخبرنا قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:لما نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً (5)الآية قالوا:يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أمرنا اللّه بمودتهم؟قال:

«علي و فاطمة و ولدهما» (6).

الحديث العشرون: الطبرسي قال:و أخبرنا السيد أبو الحمد قال:أخبرنا أبو القاسم الحاكم بالاسناد المذكور في كتاب(شواهد التنزيل لقواعد التفضيل)مرفوعا إلى أبي إمامة الباهلي قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«إن اللّه تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتى و خلقت أنا و علي من شجرة واحدة،فأنا أصلها و علي فرعها و فاطمة لقاحها و الحسن و الحسين ثمارها و أشياعنا أوراقها، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا و من زاغ عنها هوى،و لو أن عبدا عبد اللّه بين الصفا و المروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي،ثم لم يدرك محبّتنا كبّه اللّه على منخريه في النار ثم تلا: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (7)» (8).


1) سوره 42 - آیه 23

2) سوره 42 - آیه 23

3) ليست في المصدر.

4) مجمع البيان:49/9-48،و تفسير أبي حمزة:294.

5) سوره 42 - آیه 23

6) مجمع البيان:48/9.

7) سوره 42 - آیه 23

8) مجمع البيان:48/9-49،و شواهد التنزيل:210/2.

الحديث الحادي و العشرون: الطبرسي قال:و روى زاذان عن علي عليه الصلاة و السلام قال:

«فينا،في آل حم،آية لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن»ثم قرأ هذه الآية (1).

الحديث الثاني و العشرون: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم ابن إسحاق قدّس سرّه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال:أخبرنا محمد بن زكريا قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال:

حدّثنا أبو نعيم قال:حدثني حاجب عبيد اللّه بن زياد(لعنه اللّه)و ذكر حديث سبّي آل محمد و يسيرهم إلى يزيد إلى أن قال:و قال أهل الشام الجفاة ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء فمن أنتم فقالت:سكينة بنت الحسين عليه السّلام نحن سبايا آل محمد فأقيموا على درج المسجد حيث يقام السبايا و فيهم علي بن الحسين عليه السّلام و هو يومئذ فتى شاب فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال لهم:

الحمد للّه الذي قتلكم و أهلككم و قطع قرن الفتنة فلم يأل من شتمهم فلما انقضى كلامه قال له علي ابن الحسين عليه السّلام:«أ ما قرأت كتاب اللّه عز و جل؟»قال:نعم،قال:«اما قرأت هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2)؟»قال:بلى قال:«فنحن أولئك»ثم قال:«أ ما قرأت هذه الآية وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (3)؟»قال:بلى قال:«فنحن هم فهل قرأت هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)؟»قال:بلى«فنحن هم»فرفع الشامي رأسه إلى السماء ثم قال:

اللهم إني أتوب إليك ثلاث مرات،اللهم إني أبرأ إليك من عدوّ آل محمد و من قتلة أهل بيت محمد لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم (5).

الحديث الثالث و العشرون: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي في منزله بدرب الزعفراني ببغداد في الكرخ سنة عشرة و أربعمائة قال:أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة أملا في مسجد براثا لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثين و ثلاثمائة قال:حدّثنا علي بن الحسين بن عبيد قال:حدّثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة عن معروف عن أبي الطفيل قال:خطب الحسن بن علي عليهما السّلام بعد وفاة علي عليه السّلام و ذكر أمير المؤمنين فقال:«خاتم الوصيين و وصي خاتم الأنبياء و أمير المؤمنين و الشهداء و الصالحين»ثم قال:أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون و لا يدركه الآخرون لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يعطيه الراية فيقاتل جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح اللّه عليه،ما ترك ذهبا و لا فضة إلاّ شيء له علي صبي له و ما ترك في بيت المال إلاّ سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لام كلثوم»ثم قال:«من عرفني فقد


1) مجمع البيان:49/9.

2) سوره 42 - آیه 23

3) سوره 17 - آیه 26

4) سوره 33 - آیه 33

5) أمالي الصدوق:/229مجلس /31ح 3.

عرفني و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي المصطفى صلّى اللّه عليه و آله»ثم تلا هذه الآية قول يوسف:

« اِتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ (1)أنا ابن البشير و أنا ابن النذير و أنا ابن الدعي إلى اللّه و أنا ابن السراج المنير و أنا ابن الذي ارسل رحمة للعالمين و أنا من أهل البيت الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و أنا من أهل البيت الذين كان جبرائيل ينزل عليهم و منهم كان يعرج و أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودتهم و ولايتهم فقال فيما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه و آله قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2)وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (3)و اقتراف الحسنة مودّتنا» (4).


1) سوره 12 - آیه 38

2) سوره 42 - آیه 23

3) سوره 42 - آیه 23

4) أمالي الطوسي:/270مجلس /10ح 39.

الباب السابع

في قوله تعالى إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (1)(2)و كيفية الصلاة عليه من الصلاة على محمد آل محمد و ثواب ذلك

من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا الحديث الأول: الثعلبي في تفسير هذه الآية قال:أخبرنا عبد اللّه بن حامد حدّثنا المطيري حدّثنا علي بن حرب حدّثنا ابن فضيل حدّثنا يزيد بن أبي زياد قال:حدّثنا أبو الحسن بن أبي الفضل العبدي حدّثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثنا هيثم بن بشير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى حدثني كعب بن عجرة قال:لما نزلت إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ... (3)الآية قلنا:يا رسول اللّه قد علمنا السلام عليك،و كيف الصلاة عليك؟قال:

«قولوا اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد» (4).

الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة في كتاب(فرائد السمطين)في فضائل المرتضى و فاطمة و الحسن و الحسين قال:أخبرنا الشيخ الإمام مجد الدين أبو الفضل عبد اللّه بن محمود بن مودود بقراءتي عليه ببغداد بالرباط الصاحي العلائي بالمأمونية شرقي دجلة يوم الثلاثاء الثامن من شهر شعبان سنة إحدى و سبعين و ستمائة قال:أنبأنا والدي الشيخ الإمام شهاب الدين محمود إجازة إن لم يكن سماعا قال:أنبأنا الشيخ الإمام شهاب محمد ابن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف اليماني في منارة الحرم الشريف زاده اللّه تعالى تشريفا و تعظيما في ذي الحجة سنة ست و سبعين و خمسمائة قال:أنبأنا الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب بن علي القرطبي بقراءتي عليه قال:أنبأنا الشيخ الإمام أبو القاسم خلف بن عبد الملك الأنصاري قال:أنبأنا أبو محمد بن عناب و من أصله نقلته قال:أنبأنا أبو حفص عمر بن عبيد اللّه الذهلي قال:أنبأنا القاضي أبو المطرف عبد الرّحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس قال:نبأنا أبو محمد عبد اللّه بن إسماعيل بن حرب قال:نبأنا أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن


1) سوره 33 - آیه 56

2) الاحزاب:56.

3) سوره 33 - آیه 56

4) بحار الانوار:257/27 ح 5 عن الثعلبي.

حيويه قال:حدّثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البصري قال:نبأنا زياد بن يحيى قال:نبأنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال:نبأنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبد الرّحمن بن بشر بن مسعود عن أبي مسعود قال:لما نزلت هذه الآية إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (1)قالوا:يا رسول اللّه قد علمنا السلام عليك،فكيف الصلاة،فقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟قال:«قولوا:اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم».

قال أبو بكر:و هذا الحديث رواه أيوب عن عبد الوهاب عن هشام عن ابن سيرين عن عبد الرّحمن بن بشر بن مسعود مرسلا و لم يقل عن أبي مسعود إلاّ عبد الوهاب عن هشام (2).

الحديث الثالث: إبراهيم الحمويني هذا بالإسناد إلى أبي القاسم خلف الأنصاري قال:و أخبرنا أبو محمد عبد الرّحمن بن محمد فيما قرأ عليه و أنا أسمع قال:قرأ عليّ أبي و أنا أسمع قال:نبأنا خلف بن يحيى أنبأنا عبد اللّه بن يوسف بن وضاح نبأنا ابن أبي شيبة قال:نبأنا هشيم قال:نبأنا يزيد ابن أبي زياد قال:نبأنا عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال لما نزلت هذه الآية إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ... (3)الآية قلنا:يا رسول اللّه قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟

فقال:«قولوا:اللهم اجعل صلواتك و بركاتك على محمد و على و آل محمد كما جعلتها على إبراهيم و آل إبراهيم انك حميد،مجيد و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد»قال يزيد:و كان ابن أبي ليلى يقول:و علينا معهم. (4)

الحديث الرابع: من صحيح البخاري في الجزء الرابع منه في الكراس الرابعة منه و كان الجزء تسعة كراريس فهي أو في من ثلاثة قال:حدّثنا قيس بن حفص و موسى بن إسماعيل قال:حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال:حدّثنا أبو فروة مسلم بن سالم الهمداني حدثني عبد اللّه بن عيسى أنه سمع عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال:لقيني كعب بن عجرة فقال:ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلّى اللّه عليه و آله؟فقال:بلى،فاهدها إليّ فقال:سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقلنا يا رسول اللّه كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن اللّه علمنا كيف نسلم؟قال:«قولوا اللهم صلّ على محمد و على آل محمد كما صلّيت على إبراهيم و علي إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد و على آل محمد كما


1) سوره 33 - آیه 56

2) فرائد السمطين:/31/1ب/ح 9.

3) سوره 33 - آیه 56

4) فرائد السمطين:/32/1ح 9.

باركت على إبراهيم و آل إبراهيم انك حميد مجيد» (1).

الحديث الخامس: من صحيح البخاري من الجزء السادس في أول كراسه من أوله بإسناده قال:

حدثني سعد بن يحيى بن سعد قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا مسعود عن الحكم عن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قيل:يا رسول اللّه أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة؟قال:«قولوا:اللهم صلّ على محمد و على آل محمد كما صلّيت على على آل إبراهيم إنك حميد مجيد،اللهمّ بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» (2).

الحديث السادس: و من صحيح البخاري قال:حدّثنا عبد اللّه بن يوسف قال:حدّثنا الليث قال:

حدثني ابن الهادي عن عبد اللّه بن حباب عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال:قلنا:يا رسول اللّه هذا التسليم فكيف نصلي عليك؟قال:«قولوا:اللهم صلّى على محمد عبدك و رسولك كما صلّيت على آل إبراهيم و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم» (3).

الحديث السابع: و من صحيح مسلم في الجزء الرابع في أواسطه بإسناده قال:قلنا يا رسول اللّه أما السلام عليك فقد عرفنا فكيف الصلاة عليك؟

فقال صلّى اللّه عليه و آله:«قولوا:اللهم صلّ على محمد و آل محمد» (4).

الحديث الثامن: الثعلبي في تفسيره قال أخبرنا الحسين حدّثنا أبو العباس محمد بن همام حدثنا إسحاق بن عبد اللّه بن محمد بن رزين حدثني حسان-يعني بن حسان-حدثنا حماد بن سلمة ابن أخت حميد الطويل-عن علي بن زيد جذعان عن شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي اللّه عنها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه قال لفاطمة رضي اللّه عنه:«ائتيني بزوجك و ابنيك»فأتت بهم فالقي عليهم كساء ثم رفع يده عليهم فقال:اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد فإنّك حميد مجيد»قالت:فرفعت الكساء لأدخل معهم فاجتذبه فقال:«إنك على خير»قال:

و روى أبو حاتم عن أبي هريرة قال نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم فقال:«إني حرب لمن حاربتم و سلم لمن سالمتم» (5).

الحديث التاسع: إبراهيم بن محمد الحمويني المتقدم قال:أخبرنا العدل عز الدين محمد بن علي بن أبي البدر البغدادي بقراءتي عليه بمنزل زرود منصرفنا من حج بيت اللّه الحرام زيد شرفا


1) صحيح البخاري:118/4.

2) صحيح البخاري:27/6.

3) صحيح البخاري.

4) صحيح مسلم:16/20.

5) بحار الأنوار:250/23 ذيل 24.

و قدسا بكرة يوم الجمعة الثامن من عشر من شهر اللّه الحرام ذي القعدة سنة أربع و تسعين و ستمائة قلت له:أخبرك الشيخ عبد اللطيف بن محمد بن علي بن حمزة بن قايس القبيطي أبي طالب بسماعك عليه بقراءة الحافظ محمد بن النجار في شعبان سنة خمس و ثلاثين و ستمائة بالمستنصرية فأقرّ به قال:أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي قال:أنبأنا أبو محمد عبد الرّحمن ابن أحمد الدّوني عن القاضي أبي نصر الكسّار عن أبي بكر أحمد بن محمد السني عن الإمام أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النسائي قال:أنبأنا إسحاق بن منصور قال:أنبأنا محمد بن يوسف قال:أنبأنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس بن مالك قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

«من صلّى عليّ واحدة صلى اللّه عليه عشر صلوات و حطت عنه عشر خطيئات و رفع له عشر درجات» (1).

الحديث العاشر: الحمويني هذا قال و بالإسناد المتقدم إلى أبي عبد الرّحمن النسابي قال:

أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي في حديثه عن أبيه عن عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة،قال:سألت زيد بن خارجة قال:أنا سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:«صلوا عليّ فاجتهدوا في الدعاء و قولوا:اللهم صل على محمد و على آل محمد» (2).

الحديث الحادي عشر: الحمويني هذا قال:أخبرنا الشيخ الإمام المفتي في حرم اللّه تعالى محب الدين أحمد بن عبد اللّه بن أبي بكر الطبري المكي بمكة المعظمة بالحرم الشريف تجاه الكعبة المقدسة زيدت قدسا قدام قبة الصخرة زيدت شرفا يوم السبت بعد صلاة العصر الرابع عشر من شهر اللّه الحرام ذي الحجة سنة تسع و سبعين و ستمائة و عدّهن في يدي قال:أنبأنا القاضي الحرم الشريف إسحاق بن أبي بكر البطري و عدّهن في يدي قال:أنبأنا الشيخ الإمام شرف الدين أبو المظفر محمد بن علوان بن مهاجر الموصلي و عدهن في يدي قال:نبأنا الشيخ أبو الفرح يحيى ابن محمود بن سعد الثقفي و عدهن في يدي قال:نبأنا جدي و عدهن في يدي قال:أنبأنا الشيخ أبو بكر ابن خلف و عدهن في يدي قال:أنبأنا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن حمدويه ابن نعيم الحاكم و عدهن في يدي قال:و عدهن في يدي أبو بكر بن أبي خادم الحافظ بالكوفة و قال لي:عدهن في يدي حرب بن الحسن الطحّان و قال لي:عدهن في يدي يحيى بن المساور الحنّاط و قال لي عدهن:في يدي عمرو بن خالد و قال لي:عدهن في يدي زيد بن علي بن الحسين و قال لي:عدهن في يدي علي بن الحسين بن علي،و قال لي:عدهن في يدي علي بن أبي طالب


1) فرائد السمطين:/24/1ح 1.

2) فرائد السمطين:/25/1ح 2.

صلوات اللّه عليه،و قال لي:عدهن في يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عدهن في يدي جبرائيل عليه السّلام و قال جبرائيل:هكذا نزلت بهن من عند رب العزة«اللهم صل على محمد و آل محمد كما صلّيت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد،اللهم بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد،اللهم ترحم على محمد و آل محمد كما ترحمت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد،اللهم تحنن على محمد و آل محمد كما تحننت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد،اللهمّ و سلم على محمد و آله محمد كما سلمت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» (1).

الحديث الثاني عشر: الحمويني هذا قال أخبرنا الشيخ الإمام جمال الدين أحمد بن محمد ابن محمد عرف بمذكويه القزويني بقراءتي عليه بها في الخانقاه الملكي الإمامي رحم اللّه بانيه ضحوة يوم الأحد الثاني من شهر ذي القعدة سنة سبع و ثمانين و ستمائة قلت له:أخبرك الشيخ ضياء الدين عبد الوهاب بن علي بن علي المعروف ب(ابن سكينة)إجازة؟قال:نعم،قال:أنبأنا شيخ الإسلام جمال السنّة أبو عبد اللّه محمد بن حمويه الجويني إجازة قال:أنبأنا إسماعيل بن عبد الغافر قال:

أنبأنا السيد أبو المعالي إسماعيل بن الحسن الحسني قال:أنبأنا الشيخ أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه الهروي الكوفي قال:نبأنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال:«أنبأنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عليّ بن الحسين عليه السّلام عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:من صلّى على محمد و على آل محمد مائة مرة قضى اللّه تعالى له مائة حاجة» (2).

الحديث الثالث عشر: الحمويني هذا قال:انبأني الإمام نجم الدين عثمان بن الموفق و الشيخ مجد الدين عبد اللّه بن محمود قالا:أنبأنا الشيخ المسند رضي الدين المؤيد بن محمد بن علي إجازة قال:أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل العزاوي إجازة قال:نبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي،أنبأنا أبو بكر بن الحارث الفقيه،أنبأنا علي بن عمر الحافظ نبأنا أبو بكر النيسابوري،نبأنا أبو الأزهر،نبأنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نبأنا أبي عن ابن إسحاق قال:و حدثني في الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ المرء المسلم صلّى عليه في صلاته محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن محمد بن عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه الأنصاري أخي يا حارث الخزرجي عن أبي مسعود الأنصاري عقبة بن عمرو قال:أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و نحن عنده فقال:يا رسول اللّه


1) فرائد السمطين:/26/1ح 3.

2) فرائد السمطين:/28/1ح 6.

أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلّي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟

قال:فصمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله ثم قال:«إذا صلّيتم عليّ فقولوا اللهم صل على محمد النبي الامي و على آل محمد كما صلّيت على إبراهيم،و على آل إبراهيم و بارك على محمد النبي الامي و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد»قال علي:هذا الإسناد حسن متصل (1).

الحديث الرابع عشر: الحمويني هذا بهذا الإسناد إلى الإمام أبي بكر أحمد البيهقي الحافظ قال:أنبأ أبو عبد اللّه الحافظ نبأ أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان نبا يحيى بن بكر نبأ الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن السباق عن رجل من بني الحرث عن ابن مسعود عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنه قال:«إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل:اللهم صلّ على محمد و على آل محمد و بارك على محمد و على آل محمد و ترحم على محمد و على آل محمد كما صلّيت و باركت و ترحمت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» (2).

الحديث الخامس عشر: الحمويني هذا قال:أخبرني العلاّمة نجم الدين عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزويني-و غيره رحمهم اللّه-إجازة بروايتهم عن شيخ الإسلام شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي إجازة قال:أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان المعروف ب(ابن البطي)سماعا عليه قال:أنبأ أبو الفضل حمد بن أحمد أنبأ الحافظ أبو نعيم أحمد ابن عبد اللّه الأصبهاني قال أنبأ علي بن أحمد المصيصي قال:نبأنا أحمد بن خليد الحلبي قال:

أنبأنا أبو ثوبة الربيع بن نافع قال:أنبأ يزيد بن ربيعة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي الأزهر عن واثلة بن الأسقع قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«اللهم قد جعلت صلواتك و رحمتك و مغفرتك و رضوانك على إبراهيم و آل إبراهيم اللهم إنهم منّي و أنا منهم،فاجعل صلاتك و رحمتك و مغفرتك و رضوانك عليّ و عليهم».

قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما جمع فاطمة و عليا و الحسن و الحسين تحت ثوبه فقال واثلة:و كنت واقفا على الباب فقلت:و علي يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي؟قال:«اللهم و على واثلة»قال إبراهيم بن محمد الحمويني:هذا و هو من اعيان علماء العامة عقد ذكره هذه الأحاديث (3).

فائدة:قال الإمام العلامة فخر الدين محمد بن عمر الرازي جعل اللّه أهل بيت نبيه محمد صلّى اللّه عليه و آله


1) فرائد السمطين:/29/1ح 7.

2) فرائد السمطين:/29/1ح 8.

3) فرائد السمطين:/33/1ح 12.

مساويا له في خمسة أشياء الأول في المحبة:قال اللّه تعالى: فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ (1)و قال:لأهل بيته قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2)و الثاني في تحريم الصدقة قال عليه السّلام:«حرمت الصدقة عليّ و على أهل بيتي»و الثالث في الطهارة قال اللّه تعالى: طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلاّ تَذْكِرَةً (3)و قال:لأهل بيته وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)الرابع في السلام قال:«السلام عليك أيها النبي» و قال في أهل بيته:«سلام على آل يس»الخامس في الصلوات على الرسول و على الآل كما في آخر التشهد (5).

الحديث السادس عشر: الحمويني هذا بإسناده إلى أبي نصر محمد بن إبراهيم السمرقندي حدثني أبو عثمان سعد بن هاشم بن مزيد بطبرية حدّثنا أبو أحمد أيوب بن نصر ابن موسى حدّثنا حماد بن عمر و عن السّري بن خالد حدّثنا قال أبو نصر:و حدّثنا أبو علي الحسين بن حميد بن موسى بمصر نبأنا زهير بن عباد نبأنا محمد بن أيوب حدثني أبو البحتري وهب بن وهب القرشي كلاهما عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و اللفظ لأبي علي أنه قال لعلي بن أبي طالب عليه السّلام:«اذا هالك أمر فقل:اللهم إني اسألك بحق محمد و آل محمد اسألك أن تكفيني شر ما أخاف و احذر فإنّك تكفي ذلك» (6).

الحديث السابع عشر: الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال:عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:من صلّى على محمد و آل محمد مائة مرة قضى اللّه تعالى له مائة حاجة» (7).

الحديث الثامن عشر: أبو نعيم من الجزء الرابع من كتاب حلية الأولياء بإسناده عن كعب بن عجرة قال:لما نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (8)جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال:

يا رسول للّه هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك فقال:«قولوا اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد و بارك على محمد و على آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد»قال أبو نعيم:حديث صحيح متفق عليه (9).

الحديث التاسع عشر: أبو نعيم أيضا بإسناده عن عبد اللّه بن طلحة عن أبيه قال:قلنا:يا رسول اللّه قد علمنا السلام عليك؟فكيف الصلاة عليك؟قال:«قولوا:اللهم صلى على محمد و على آل


1) سوره 3 - آیه 31

2) سوره 42 - آیه 23

3) سوره 20 - آیه 1

4) سوره 33 - آیه 33

5) فرائد السمطين:35/1 عن الرازي.

6) فرائد السمطين:39/1 ح 2.

7) مناقب ابن المغازلي:/185ح 338.

8) سوره 33 - آیه 56

9) حلية الأولياء:356/4.

محمد،و بارك على محمد و آل محمد كما صلّيت و باركت على إبراهيم و على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» (1).

الحديث العشرون: أبو نعيم روى خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة عن يزيد بن خارجة الأنصاري قدّس سرّه مثل الحديث السابق قبله بلا فضل (2).

الحديث الحادي و العشرون: من الجزء الثاني من كتاب(الفردوس)في باب الميم عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال:«من صلّى على محمد و آل محمد مائة مرة قضى اللّه له مائة حاجة» (3).

الحديث الثاني و العشرون: و من الجزء الثاني من كتاب(الفردوس)أيضا من باب الميم بالإسناد قال عن أمير المؤمنين عليه السّلام:«ما من دعاء إلاّ بينه و بين السماء حجاب حتى يصلّى على النبي و على آل محمد فإذا فعل ذلك انخرق ذلك الحجاب و دخل الدعاء،فإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء» (4).

الحديث الثالث و العشرون: و من كتاب(مناقب الصحابة)للسمعاني بالإسناد قال:عن الحارث و عاصم بن ضمرة عن علي عليه السّلام قال:«كل دعاء عن السماء محجوب حتى يصلّي على محمد و آل محمد» (5).


1) حلية الأولياء:373/4.

2) حلية الأولياء:373/4.

3) الفردوس:61/4 ح 5681،و مناقب ابن المغازلي:296.

4) ينابيع المودة:5232/3.

5) مجمع الزوائد:160/10،و قال الهيثمي:رواه الطبراني و رجاله ثقات،و المعجم الأوسط:220/1 ح 725.

الباب الثامن

في قوله تعالى إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (1)(2)و كيفية الصلاة و ثواب ذلك

من طريق الخاصة و فيه تسعة عشر حديثا الحديث الأول: الطبرسي في(الاحتجاج)في معنى الآية قال عليه السّلام:«لهذه الآية ظاهر و باطن فالظاهر قوله«صلوا عليه»،و الباطن قوله: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (3)أي سلموا لمن وصّاه و استخلفه فضله عليكم و ما عهد به إليه تسليما،و هذا مما أخبرتك انه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسّه و صفا ذهنه» (4).

الحديث الثاني: ابن بابويه في أماليه قال:حدّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال:حدّثنا علي بن الجعد قال:أخبرنا شعبة قال:حدّثنا الحكم قال:سمعت ابن أبي ليلى يقول:لقيت كعب عجرة فقال:ألا أهدي لك هدية:إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج علينا فقلنا:يا رسول ألا قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟قال:

«قولوا:اللهمّ صل على محمد كما صلّيت على إبراهيم و بارك على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» (5).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي اللّه عنه قال:حدّثنا أبي قال:

حدّثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عبد اللّه بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«من قال:صلى اللّه على محمد و آله قال اللّه جل جلاله:

صلى اللّه عليك فليكثر من ذلك،و من قال:صلى اللّه على محمد و لم يصل على آله لم يجد ريح الجنة و ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام» (6).

الحديث الرابع: ابن بابويه قال:حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي اللّه عنه قال:حدّثنا الحسين بن محمد بن عامر قال:حدّثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن جمهور العمى عن أحمد بن


1) سوره 33 - آیه 56

2) الأحزاب:56.

3) سوره 33 - آیه 56

4) الاحتجاج:77/1.

5) أمالي الصدوق:/470مجلس /61ح 5.

6) أمالي الصدوق:/462مجلس /60ح 6.

حفص البزار الكوفي عن أبيه عن ابن أبي حمزة عن أبيه قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (1)فقال:

الصلاة من اللّه عز و جل رحمة،و من الملائكة تزكية،و من الناس دعاء و أما قوله: وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (2)فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه قال:فقلت له كيف نصلّي على محمد و آل محمد قال:

تقولون:صلوات اللّه و صلوات ملائكته و أنبيائه و رسله و جميع خلقه على محمد و آل محمد و السلام عليه و عليهم و رحمة اللّه و بركاته».

قال:قلت:فما ثواب من صلى على النبي و آله بهذه الصلوات؟

قال:«الخروج من الذنوب و اللّه كهيئته يوم ولدته أمه» (3).

الحديث الخامس: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:قال صلوات اللّه عليه تزكية له و ثناء عليه، و صلوات الملائكة مدحهم له،و صلوات الناس دعاؤهم له و التصديق و الاقرار بفضله و قوله:

وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (4)يعني سلموا له بالولاية و بما جاء به (5).

الحديث السادس: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن علي بن الجعد عن شعيب عن الحكم قال:سمعت ابن أبي ليلى يقول:لقيني كعب بن عجرة فقال:ألا اهدي لك هدية؟قلت:بلى قال:إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج إلينا فقلت:يا رسول اللّه قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟قال:«قولوا:اللهم صل على محمد و آل محمد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد،و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد» (6).

الحديث السابع: ابن بابويه عن أبيه قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد قال:

حدّثنا أبي عن أبي المغيرة قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«من قال في دبر صلاة الصبح و صلاة المغرب قبل أن يثني رجليه أو يكلم أحد إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (7)اللهم صل على محمد و ذريته قضى اللّه له مائة حاجة سبعين في الدنيا و ثلاثين في الآخرة»قال:قلت ما معنى صلاة اللّه و ملائكته و صلاة المؤمنين؟قال:«صلاة اللّه رحمة من اللّه و صلاة ملائكته تزكية منهم له و صلاة المؤمنين دعاء منهم له» (8).

الحديث الثامن: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم


1) سوره 33 - آیه 56

2) سوره 33 - آیه 56

3) معاني الأخبار:1/367.

4) سوره 33 - آیه 56

5) تفسير القمي:196/2.

6) بحار الأنوار:259/27 ح 10.

7) سوره 33 - آیه 56

8) ثواب الأعمال:156.

و عبد الرّحمن بن أبي نجران جميعا عن صفوان الجمال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«كل دعاء يدعى اللّه عز و جل به محجوب عن السماء حتى يصلي على محمد و آل محمد» (1).

الحديث التاسع: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان ابن يحيى قال:كنت عند الرضا عليه السّلام فعطس فقلت له:صلى اللّه عليك،ثم عطس فقلت:صلى اللّه عليك ثم عطس فقلت:صلى اللّه عليك،فقلت له جعلت فداك إذا عطس مثلك نقول له كما يقول بعضنا لبعض يرحمك اللّه أو كما نقول قال:«نعم أ ليس تقول صلى اللّه على محمد و آل محمد» قلت:بلى قال:«ارحم محمدا و آل محمد؟»[قالت]:بلى قال:«فقد صلى اللّه عليه و رحمه و إنما صلواتنا عليه رحمة لنا و قربه» (2).

الحديث العاشر: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«من عطس ثم وضع يده على قصبته أنفه ثم قال:الحمد للّه رب العالمين حمدا كثيرا كما هو أهله و صلى اللّه على محمد النبي و آله و سلم خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد و أكبر من الذباب حتى يصير تحت العرش يستغفر اللّه له إلى يوم القيامة» (3).

الحديث الحادي عشر: ابن يعقوب عن علي بن محمد بن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال:قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام:«يا عمر إنه إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذر و في أيديهم أقلام الذهب و قراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلاّ الصلاة على محمد و آل محمد صلّى اللّه عليه و آله فأكثر منها»و قال:«يا عمر إن من السنة أن تصلي على محمد و على أهل بيته في كل يوم جمعة ألف مرة و في سائر الأيام مائة مرة» (4).

الحديث الثاني عشر: ابن يعقوب عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يعقوب بن عبد اللّه عن إسحاق بن فروخ مولى آل طلحة قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«يا إسحاق بن فروخ من صلّى على محمد و آل محمد عشرا صلّى اللّه عليه و ملائكته مائة مرة و من صلى على محمد و آل محمد مائة مرة صلى اللّه عليه و ملائكته ألفا أ ما تسمع قول اللّه عز و جل: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (5)» (6).


1) الكافي:493/2 ح 10.

2) الكافي:653/2 ح 4.

3) الكافي:657/2 ح 22.

4) الكافي:416/3 ح 13.

5) سوره 33 - آیه 43

6) الكافي:493/2 ح 13.

الحديث الثالث عشر: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه و حسين بن أبي العلاء عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«إذا ذكر النبي فاكثروا الصلاة عليه فإنه من صلّى على النبي صلى اللّه عليه و آله صلاة واحدة صلّى اللّه عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة،و لم يبق شيء مما خلقه اللّه إلاّ صلّى على العبد لصلاة اللّه عليه و صلاة ملائكته فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور» (1).

الحديث الرابع عشر: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال:«ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد و آل محمد،و إن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فيميل به فيخرج صلّى اللّه عليه و آله الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فيرجّح» (2).

الحديث الخامس عشر: ابن يعقوب بإسناده و ابن بابويه أيضا بإسنادها عن ناحية قال:قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام:«إذا صلّيت يوم الجمعة فقل:اللهم صل على محمد و آل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك و بارك عليهم بأفضل بركاتك و السلام عليه عليهم و على أرواحهم و أجسادهم و رحمة اللّه و بركاته،فإنه من قالها في دبر العصر كتب اللّه عز و جل له مائة ألف حسنة و محى عنه مائة الف سيئة و قضى له بها مائة ألف حاجة و رفع له بها مائة ألف درجة» (3).

الحديث السادس عشر: الشيخ الطوسي في مجالسه بإسناده عن العباس عن بشر بن بكار عن عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام:«إن ملكا من الملائكة سأل اللّه أن يعطيه سمع العباد فأعطاه فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول:صلى اللّه على محمد و آله و سلم إلاّ قال الملك و عليك السلام.ثم يقول الملك:يا رسول اللّه إن فلانا يقرئك السلام فيقول رسول اللّه و عليه السّلام» (4).

الحديث السابع عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي اللّه عنه قال:حدّثنا محمد بن يحيى العطّار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري عن محمد بن عيسى بن عبيد عن سليمان بن رشيد عن أبيه عن معاوية بن عمار قال:ذكرت عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام بعض الأنبياء فصليت عليه فقال:«إذا ذكرت أحدا من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد ثم عليه


1) الكافي:492/2 ح 5.

2) الكافي:494/2 ح 15.

3) الكافي:429/3 ح 4.

4) أمالي الطوسي:/678مجلس /37ح 16.

فقل صلى اللّه على محمد و آله و على جميع الأنبياء» (1).

الحديث الثامن عشر: ابن بابويه حدّثنا حمزة بن محمد العلوي قدّس سرّه قال:أخبرني علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن مالك الجهني قال:ناولت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام شيئا من الرياحين فأخذه و شمّه و وضعه على عينيه ثم قال:«من تناول ريحانة فشمّها و وضعها على عينه ثم قال:اللهم صلى على محمد و آل محمد لم تقع على الأرض حتى يغفر له» (2).

الحديث التاسع عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب رضي اللّه عنه قال:

حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن جامع عن أبيه قال:حدثني يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين سيد العابدين عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء عن أبيه علي بن أبي طالب سيد الأوصياء قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:من صلى عليّ و لم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة و أن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام» (3).

الحديث العشرون: الشيخ في مجالسه قال:أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم القزويني قال:

أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن وهبان الهنائي البصري قال:حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال:

أخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الكريم الزعفراني قال:حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر قال:حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يصلّي على محمد و آل محمد عليهم السّلام» (4).


1) أمالي الطوسي:/462مجلس /60ح 9.

2) أمالي الطوسي:/338مجلس /45ح 7.

3) أمالي الطوسي:/267مجلس /36ح 12.

4) أمالي الطوسي:/662مجلس /35ح 23.

الباب التاسع

في قوله تعالى اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ... (1)الآية (2)

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: ما رواه ابن المغازلي الشافعي في كتاب(المناقب)يرفعه إلى علي بن جعفر قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ (3)قال:«المشكاة فاطمة عليها السّلام و المصباح الحسن و الحسين عليهما السّلام و الزجاجة كأنها كوكب درّي قال:كانت فاطمة كوكبا درّيا بين نساء العالمين يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (4)الشجرة المباركة إبراهيم لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (5)لا يهودية و لا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ (6)قال:يكاد العلم ينطق منها و لو لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (7)نُورٌ عَلى نُورٍ (8)قال:فيها إمام بعد إمام يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (9)قال:يهدي اللّه لولايتنا من يشاء (10).

الحديث الثاني: صاحب(المناقب الفاخرة)في العترة الطاهرة بإسناده إلى علي بن جعفر قال:

سألت أبا الحسن رضي اللّه عنه عن قول اللّه تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ (11)قال:«المشكاة فاطمة عليها السّلام و المصباح الحسن و الزجاجة الحسين كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ (12)[قال:كانت فاطمة كأنها كوكب دري]من نساء العالمين توقد من شجرة مباركة،الشجرة إبراهيم عليه السّلام لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (13)لا يهودية و لا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (14)معناه يكاد العلم ينطق منها نُورٌ عَلى نُورٍ (15)منها إمام بعد إمام يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (16)[قال:يهدي لولايتنا من يشاء]» (17).


1) سوره 24 - آیه 35

2) النور:35.

3) سوره 24 - آیه 35

4) سوره 24 - آیه 35

5) سوره 24 - آیه 35

6) سوره 24 - آیه 35

7) سوره 24 - آیه 35

8) سوره 24 - آیه 35

9) سوره 24 - آیه 35

10) مناقب ابن المغازلي:/195ح 361.

11) سوره 24 - آیه 35

12) سوره 24 - آیه 35

13) سوره 24 - آیه 35

14) سوره 24 - آیه 35

15) سوره 24 - آیه 35

16) سوره 24 - آیه 35

17) الصراط المستقيم:296/1،و البحار:315/23.

الباب العاشر

في قوله تعالى اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ... (1)الآية

من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عنى عقوب بن يزيد عن العباس بن هلال قال:سألت الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (2)فقال:«هاد لأهل السماء و هاد لأهل الأرض»في رواية البرقي«هدى من في السماوات و هدى من في الأرض» (3).

الحديث الثاني: ابن يعقوب عن علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد ابن الحسن بن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصم عن عبد اللّه بن القاسم عن صالح بن سهل الهمداني قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ (4)فاطمة عليها السّلام فِيها مِصْباحٌ (5)الحسن اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ (6)الحسين اَلزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ (7)فاطمة كوكب درّي بين نساء أهل الدنيا يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (8)إبراهيم عليه السّلام زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (9)لا يهودية و لا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ (10)يعني يكاد العلم ينفجر بها وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ (11)إمام منها بعد إمام يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (12)يهدي اللّه للائمة عليهم السّلام من يشاء وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ (13)قلت أَوْ كَظُلُماتٍ (14)قال الأول و صاحبه يَغْشاهُ مَوْجٌ (15)الثالث مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ (16)ظلمات الثاني بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ (17)معاوية لعنه اللّه و فتن بني امية إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ (18)المؤمن في ظلمة فتنتهم لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّهُ لَهُ نُوراً (19)إماما من ولد فاطمة عليها السّلام فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (20)يوم القيامة (21).

الحديث الثالث: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي و هو قول اللّه عز و جل: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ (22)يقول:أنا هادي السماوات و الأرض مثل العلم الذي أعطيته و هو نوري الذي يهتدي به مثل كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ (23)


1) سوره 24 - آیه 35

2) سوره 24 - آیه 35

3) الكافي:115/1 ح 4.

4) سوره 24 - آیه 35

5) سوره 24 - آیه 35

6) سوره 24 - آیه 35

7) سوره 24 - آیه 35

8) سوره 24 - آیه 35

9) سوره 24 - آیه 35

10) سوره 24 - آیه 35

11) سوره 24 - آیه 35

12) سوره 24 - آیه 35

13) سوره 24 - آیه 35

14) سوره 24 - آیه 40

15) سوره 24 - آیه 40

16) سوره 24 - آیه 40

17) سوره 24 - آیه 40

18) سوره 24 - آیه 40

19) سوره 24 - آیه 40

20) سوره 24 - آیه 40

21) الكافي:195/1 ح 5.

22) سوره 24 - آیه 35

23) سوره 24 - آیه 35

فالمشكاة قلب محمد صلّى اللّه عليه و آله و المصباح النور الذي فيه العلم و قوله اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ (1)يقول:

إني اريد أن اقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ (2)فاعلمهم فضل الوصي يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (3)فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السّلام و هو قول اللّه عز و جل رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد،و هو قول اللّه عز و جل: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (4)لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (5)فيقول:لستم يهود فتصلون قبل المغرب و لا نصارى فتصلون قبل المشرق،و أنتم على ملة إبراهيم عليه السّلام و قد قال اللّه عز و جل: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (6)و قوله: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (7)يقول:مثل أولادكم الذين يولدون منكم كمثل الزيت الذي يتخذ من الزيتون: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (8)يقول:

يكادون أن يتكلموا بالنبوة و لو لم ينزل عليهم ملك» (9).

الحديث الرابع: ابن بابويه قال:حدّثنا إبراهيم بن هارون الهيسي بمدينة السلام قال:

حدثني محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال:حدّثنا الحسين بن أيوب عن الحسين بن سليمان عن محمد بن هارون الذهبي عن الفضل ابن يسار قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الصادق عليه السّلام: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (10)قال:كذلك اللّه عز و جل قال:قلت مَثَلُ نُورِهِ (11)قال:«محمد صلّى اللّه عليه و آله»قلت:

كَمِشْكاةٍ (12)قال«صدر محمد صلّى اللّه عليه و آله»قلت: فِيها مِصْباحٌ (13)قال:«فيه نور العلم يعني النبوة»قلت اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ (14)قال:«علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صدر إلى قلب علي عليه السّلام»قلت: كَأَنَّها (15)قال:

«لأي شيء تقرأ كَأَنَّها (16)»فقلت:فكيف اقراء جعلت فداك؟قال: كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ (17)قلت يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (18)قال:«ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لا يهودي و لا نصراني»قلت: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (19)قال:«يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله من قبل أن ينطق به»قلت: نُورٌ عَلى نُورٍ (20)قال:«الإمام في أثر الإمام» (21).

الحديث الخامس: ابن بابويه قال:حدّثنا إبراهيم بن هارون الهيسي قال:حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال:حدّثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري قال:حدّثنا أحمد بن صبيح قال:حدّثنا طريف بن ناصح عن عيسى بن راشد عن محمد بن علي بن الحسين في قول اللّه عز


1) سوره 24 - آیه 35

2) سوره 24 - آیه 35

3) سوره 24 - آیه 35

4) سوره 3 - آیه 33

5) سوره 24 - آیه 35

6) سوره 3 - آیه 67

7) سوره 24 - آیه 35

8) سوره 24 - آیه 35

9) الكافي:380/8 ح 574.

10) سوره 24 - آیه 35

11) سوره 24 - آیه 35

12) سوره 24 - آیه 35

13) سوره 24 - آیه 35

14) سوره 24 - آیه 35

15) سوره 24 - آیه 35

16) سوره 24 - آیه 35

17) سوره 24 - آیه 35

18) سوره 24 - آیه 35

19) سوره 24 - آیه 35

20) سوره 24 - آیه 35

21) معاني الأخبار:7/15.

و جل: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ (1)قال:«المشكاة»نور العلم في صدر محمد صلّى اللّه عليه و آله اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ (2)الزجاجة صدر علي عليه السّلام صار علم النبي صلّى اللّه عليه و آله الى صدر علي عليه السّلام اَلزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (3)قال نور العلم لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (4)قال:لا يهودية و لا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (5)قال:يكاد العالم من آل محمد عليهم السّلام يتكلم بالعلم قبل أن يسأل نُورٌ عَلى نُورٍ (6)يعني إماما مؤيدا بنور العلم و الحكمة في أثر إمام من آل محمد عليهم السّلام و ذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة».

الحديث السادس: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمد بن اسلم الجبلي عن الخطاب بن عمرو مصعب بن عبد اللّه الكوفيين عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ (7)«فالمشكاة صدر نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيه المصباح و اَلْمِصْباحُ (8)هو العلم فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ (9)و الزجاجة أمير المؤمنين و علم نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله عنده» (10).

الحديث السابع: ابن بابويه رواه مرسلا عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن قول اللّه عز و جل اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ (11)فقال:«هو مثل ضربه اللّه عز و جل لنا» (12).

الحديث الثامن: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا محمد بن همام قال:حدّثنا جعفر بن محمد قال:

حدّثنا محمد بن الحسين الصائغ قال:حدّثنا الحسن بن علي عن صالح بن سهل الهمداني قال:

سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في قول اللّه عز و جل: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ (13)«المشكاة فاطمة عليها السّلام فيها مصباح الحسن المصباح و الحسين في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري كان فاطمة عليها السّلام كوكب درّي بين نساء أهل الأرض يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (14)توقد من إبراهيم عليه السّلام لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (15)يعني لا يهودية و لا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ (16)يكاد العلم ينفجر منها وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ (17)على نور إمام منها بعد إمام يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (18)يهدي اللّه إلى الأئمة من يشاء أن يدخله في نور ولايتهم مخلصا وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (19)» (20).

الحديث التاسع: علي بن هاشم قال:حدثني أبي عن عبد اللّه بن جندب قال:كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن تفسير هذه الآية فكتب إليّ الجواب:«أما بعد فإن محمدا صلّى اللّه عليه و آله كان أمين


1) سوره 24 - آیه 35

2) سوره 24 - آیه 35

3) سوره 24 - آیه 35

4) سوره 24 - آیه 35

5) سوره 24 - آیه 35

6) سوره 24 - آیه 35

7) سوره 24 - آیه 35

8) سوره 24 - آیه 35

9) سوره 24 - آیه 35

10) التوحيد:5/159.

11) سوره 24 - آیه 35

12) التوحيد:2/157.

13) سوره 24 - آیه 35

14) سوره 24 - آیه 35

15) سوره 24 - آیه 35

16) سوره 24 - آیه 35

17) سوره 24 - آیه 35

18) سوره 24 - آیه 35

19) سوره 24 - آیه 35

20) تفسير القمي:102/2.

اللّه في خلقه فلما قبض النبي صلّى اللّه عليه و آله كنا أهل البيت ورثته فنحن أمناء اللّه في أرضه عندنا علم المنايا و البلايا و أنساب العرب و مولد الإسلام و ما من فئة تضل مائة و تهدي مائة إلاّ و نحن نعرف سائقها و قائدها و ناعقها،و إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق،و إن شيعتنا المتكوبون بأسمائهم أسماء آبائهم أخذ اللّه علينا و عليهم الميثاق و يردون موردنا و يدخلون مدخلنا ليس على ملة الإسلام غيرنا و غيرهم إلى يوم القيامة،نحن الآخذون بحجزة نبينا و نبيّنا آخذ بحجزة ربنا،و الحجزة النور و شيعتنا آخذون بحجزتنا من فارقنا هلك،و من تابعنا نجا و المفارق لنا و الجاحد لولايتنا كافر و متبعنا و تابع اوليائنا مؤمن لا يحبنا كافر و لا يبغضنا مؤمن و من مات و هو يحبنا كان حقا على اللّه أن يبعثه معنا نحن نور لمن تبعنا و هدى لمن اهتدى بنا، و من لم يكن منّا فليس من الإسلام في شيء بنا فتح اللّه الدين،و بنا يختمه و بنا اطعمكم اللّه عشب الأرض و بنا أنزل قطر السماء و بنا آمنكم اللّه من الغرق في بحركم و من الخسف في بركم و بنا نفعكم اللّه في حياتكم و في قبوركم و في محشركم و عند الصراط و عند الميزان و عند دخولكم الجنان مثلنا في كتاب اللّه مشكاة،و المشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح المصباح محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و المصباح في زجاجة من عنصره الطاهر الزجاجة،كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية و لا دعية و لا منكرة يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (1)القرآن نُورٌ عَلى نُورٍ (2)يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)فالنور علي عليه السّلام يهدي اللّه لولايتنا من أحب و حق على اللّه أن بعث ولينا مشرقا جهه منيرا برهانه طاهرا عند اللّه حجته حقا على اللّه أن يجعل اوليائنا المتقين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيق فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات،و لشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات.

نحن النجباء و نحن افراط الأنبياء و نحن أولاد الأوصياء و نحن المخصوصون في كتاب اللّه و نحن أولى الناس برسول اللّه و نحن الذين شرع اللّه لنا دينه فقال في كتابه شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحاً (4)و الذي اوحينا إليك يا محمد ما وصيّنا به إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب قد علمنا و بلغنا ما علمنا و استودعنا علمهم و نحن ورثة الأنبياء و نحن ورثه أولي العلم و أولي العزم من الرسل و الأنبياء أن اقيموا الدين كما قال و لا تتفرقوا فيه و إن كبر على المشركين من اشرك بولاية علي ما تدعوهم إليه من ولاية اللّه يا محمد يهدي إليه من ينيب من يجيبك إلى ولاية


1) سوره 24 - آیه 35

2) سوره 24 - آیه 35

3) سوره 24 - آیه 35

4) سوره 42 - آیه 13

علي عليه السّلام و قد بعثت بكتاب منه هدى فتدبّره و افهمه فإنه شفاء لما في الصدور» (1).

الحديث العاشر: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام قال:

حدّثنا محمد بن جعفر الحسني عن إدريس بن زياد الحنّاط عن أبي عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه الخراساني عن يزيد بن إبراهيم أبي حبيب الساجي عن أبي عبد اللّه عن أبيه علي بن الحسين عليه السّلام أنّه قال:«مثلنا في كتاب اللّه كمثل مشكاة فنحن المشكاة و المشكاة الكوّة فيها مصباح،و المصباح في زجاجة و الزجاجة محمد صلّى اللّه عليه و آله كأنه كوكب دري يوقد من شجرة مباركة قال:علي عليه السّلام زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ (2)القرآن يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (3)يهدي لولايتنا من أحب (4).

الحديث الحادي عشر: محمد بن العباس قال:حدّثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن قال:حدّثنا أصحابنا أن أبا الحسن عليه السّلام كتب إلى عبد اللّه بن جندب قال لي علي بن الحسين عليه السّلام:«إن مثلنا في كتاب اللّه كمثل المشكاة،و المشكاة في القنديل فنحن المشكاة فِيها مِصْباحٌ (5)و المصباح محمد صلّى اللّه عليه و آله اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ (6)نحن الزجاجة يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (7)علي زَيْتُونَةٍ (8)معروفه لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (9)لا منكرة و لا دعية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ (10)القرآن عَلى نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)بأن يهدي من أحب إلى ولايتنا» (12).

الحديث الثاني عشر: محمد بن العباس بن محمد بن أبي الحسين الخطاب الزيّات قال:حدثني أبي عن موسى بن سعد عن عبد اللّه بن القاسم بإسناده إلى صالح بن سهل قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ (13)قال:المشكاة فاطمة عليها السّلام فِيها مِصْباحٌ (14)«الحسن اَلْمِصْباحُ (15)الحسين فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ (16)فاطمة كوكب دريّ بين نساء أهل الجنة يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (17)إبراهيم عليه السّلام زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ (18)لا يهودية و لا نصرانية يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ (19)أي يكاد العلم ينفجر منها وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ (20)إمام بعد إمام يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (21)يهدي اللّه للأئمة من يشاء وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (22)(23).

الحديث الثالث عشر: المفيد في(الاختصاص)عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن


1) تفسير القمي:104/2.

2) سوره 24 - آیه 35

3) سوره 24 - آیه 35

4) بحار الأنوار:311/23 ح 16.

5) سوره 24 - آیه 35

6) سوره 24 - آیه 35

7) سوره 24 - آیه 35

8) سوره 24 - آیه 35

9) سوره 24 - آیه 35

10) سوره 24 - آیه 35

11) سوره 24 - آیه 35

12) بحار الأنوار:324/23 ح 40.

13) سوره 24 - آیه 35

14) سوره 24 - آیه 35

15) سوره 24 - آیه 35

16) سوره 24 - آیه 35

17) سوره 24 - آیه 35

18) سوره 24 - آیه 35

19) سوره 24 - آیه 35

20) سوره 24 - آیه 35

21) سوره 24 - آیه 35

22) سوره 24 - آیه 35

23) بحار الأنوار:305/23 ح 2.

محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنحل بن جميل عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ (1)«فهو محمد صلّى اللّه عليه و آله فيها مصباح هو العلم، اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ (2)فزعم أن امير المؤمنين و علم نبي اللّه عنده» (3).

الحديث الرابع عشر: أبو علي الطبرسي قال:روى عن الرضا عليه السّلام أنه قال:«نحن المشكاة فيها و المصباح هو محمد صلّى اللّه عليه و آله يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (4)يهدي اللّه لولايتنا من أحب» (5).

الحديث الخامس عشر: جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:دخلت إلى مسجد الكوفة و أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه يكتب باصبعيه و يتبسم،فقلت له:يا أمير المؤمنين ما الذي يضحكك؟فقال:«عجبت لمن يقرأ هذه الآية و لم يعرفها حق معرفتها»فقلت له:أي آية يا أمير المؤمنين؟فقال:«قوله تعالى اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ (6)المشكاة محمد صلّى اللّه عليه و آله فِيها مِصْباحٌ (7)أنا اَلْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ (8)الحسن و الحسين كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ (9)و هو علي بن الحسين يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (10)محمد بن علي مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ (11)جعفر بن محمد لا شَرْقِيَّةٍ (12)موسى بن جعفر وَ لا غَرْبِيَّةٍ (13)علي بن موسى الرضا يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ (14)محمد بن علي وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (15)علي بن محمد نُورٌ عَلى نُورٍ (16)الحسن بن علي يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ (17)القائم المهدي وَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (18)» (19).


1) سوره 24 - آیه 35

2) سوره 24 - آیه 35

3) الاختصاص:278.

4) سوره 24 - آیه 35

5) مجمع البيان:251/7.

6) سوره 24 - آیه 35

7) سوره 24 - آیه 35

8) سوره 24 - آیه 35

9) سوره 24 - آیه 35

10) سوره 24 - آیه 35

11) سوره 24 - آیه 35

12) سوره 24 - آیه 35

13) سوره 24 - آیه 35

14) سوره 24 - آیه 35

15) سوره 24 - آیه 35

16) سوره 24 - آیه 35

17) سوره 24 - آیه 35

18) سوره 24 - آیه 35

19) تفسير البرهان:136/3 ح 16،و اللمعة البيضاء بتفاوت:156.

الباب الحادي عشر

في قوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ... (1)(2)

من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث:

الحديث الأول: عن أنس و بريدة قالا:قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ (3)إلى قوله اَلْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ (4)فقام رجل قال:أي بيوت هذه يا رسول اللّه؟قال:«بيوت الأنبياء»فقال:يا رسول اللّه هذا البيت منها بيت علي و فاطمة قال:«نعم من أفاضلها» (5).

الحديث الثاني: من تفسير مجاهد و أبي يوسف يعقوب ابن سفيان قال ابن عباس في قوله تعالى: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً (6)أن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة فنزل عند احجار الزيت ثم ضرب بالطبول ليأذن بقدومه و مضوا الناس إليه إلاّ على و الحسن و الحسين و فاطمة و سلمان و أبو ذر و المقداد و صهيب و تركوا النبي صلّى اللّه عليه و آله قائم يخطب على المنبر فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«لقد نظر اللّه يوم الجمعة إلى مسجدي فلو لا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لاضطرمت المدينة على أهلها نارا و حصبوا بالحجارة كقوم لوط و نزل فيهم رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ (7)» (8).

الحديث الثالث: الثعلبي في تفسيره في تفسير الآية برفع الإسناد إلى أنس بن مالك قال قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هذه الآية فقام رجل فقال يا رسول اللّه أي بيوت هذه يا رسول اللّه؟قال:«بيوت الأنبياء»فقام إليه أبو بكر فقال:يا رسول اللّه هذا البيت منها،يعني بيت علي و فاطمة؟قال:«نعم من أفاضلها» (9).

الحديث الرابع: الثعلبي في تفسيره في معنى الآية قال:حدّثنا المنذر بن محمد القابوسي حدّثنا الحسين بن سعيد حدثني أبي عن أبان بن تغلب عن مصقع بن الحرث عن أنس بن مالك و عن بريدة قالا:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:هذه الآية فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (10)...إلى قوله: وَ الْأَبْصارُ (11)فقام إليه أبو بكر فقال:يا رسول اللّه هذا البيت منها يعني بيت علي و فاطمة قال نعم:«من أفاضلها» (12).


1) سوره 24 - آیه 36

2) النور:36.

3) سوره 24 - آیه 36

4) سوره 24 - آیه 37

5) الدر المنثور:50/5.

6) سوره 62 - آیه 11

7) سوره 24 - آیه 37

8) مناقب آل أبي طالب:407/1.

9) العمدة:152 عن الثعلبي.

10) سوره 24 - آیه 36

11) سوره 24 - آیه 37

12) العمدة:152 عن الثعلبي.

الباب الثاني عشر

في قوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ... (1)

من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدثني أبي عن عبد اللّه بن جندب قال:كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام اسأله عن تفسير هذه الآية يعني قوله تعالى: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ... (2)الآية و ذكر عليه السّلام في تفسيرها:«مثلنا في كتاب اللّه المشكاة و المشكاة في القنديل فنحن المشكاة»و ساق الحديث و قد تقدم بتمامه في قوله تعالى: اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ... (3)الآية و في آخر الرواية و الدليل في قوله اَللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (4)و أنها في أهل البيت عليهم السّلام قال:

«و الدليل على أن هذا مثل لهم قوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ (5)...إلى قوله بِغَيْرِ حِسابٍ (6)» (7).

الحديث الثاني: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا محمد بن همام قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال:حدّثنا القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (8)قال:«هي بيوت الأنبياء و بيت علي منها» (9).

الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن من ذكره عن محمد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا و لا تعرفوا،حتى تصدقوا و لا تصدقوا،حتى تسلّموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلاّ بآخرها ضل أصحاب الثلاثة و تاهوا تيها بعيدا،إن اللّه تبارك و تعالى لا يقبل إلاّ العمل الصالح و لا يقبل اللّه إلاّ الوفاء بالشروط و العهود،فمن وفى للّه عز و جل بشرطه و استعمل ما وصف في عهده،نال ما عنده و استكمل ما وعد اللّه،إن اللّه تبارك و تعالى أخبر العباد بطريق الهدى و شرع لهم فيها المنار و أخبرهم كيف يسلكون فقال: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ (10)


1) سوره 24 - آیه 36

2) سوره 24 - آیه 35

3) سوره 24 - آیه 35

4) سوره 24 - آیه 35

5) سوره 24 - آیه 36

6) سوره 24 - آیه 38

7) تفسير القمي:104/2.

8) سوره 24 - آیه 36

9) تفسير القمي:104/2.

10) سوره 20 - آیه 82

صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (1)(2)و قال: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (3)(4)فمن اتقى اللّه فيما أمره لقى اللّه مؤمنا بما جاء به محمد صلّى اللّه عليه و آله هيهات هيهات و فات قوم و ماتوا قبل أن يهتدوا فظنوا أنهم آمنوا و اشركوا من حيث لا يعلمون،إنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى،و من أخذ في غيرها سلك طريق الردى و وصل اللّه طاعة ولي أمره بطاعة رسوله و طاعة رسول بطاعته،فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه و لا رسوله،و هو الاقرار بما أنزل من عند اللّه عزّ و جل خذوا زينتكم عند كل مسجد و التمسوا البيوت التي أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه،فإنه أخبركم إنهم رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب و الابصار،إن اللّه قد استخلص الرسل لأمره ثم استخلصهم مصدقين بذلك في نذره فقال: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (5)تاه من جهل و اهتدى من أبصر و عقل إن اللّه عز و جل يقول: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (6)(7)و كيف يهتدي من لم يبصر و كيف يبصر من لم يتدبّر اتبعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته و اقروا بما نزل من عند اللّه و اتبعوا آثار الهدى فإنهم علامات الأمانة و التقى،و اعلموا أنه لو انكر رجل عيسى ابن مريم عليه السّلام و أقرّ بمن سواه من الرسل لم يؤمن اقتصوا الطريق بالتماس المنار و التمسوا من وراء الحجب الآثار تستكملوا أمر دينكم و تؤمنوا باللّه ربكم» (8).

الحديث الرابع: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال:كنت جالسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذ اقبل رجل فسلم فقال:من أنت يا عبد اللّه؟فقلت:رجل من أهل الكوفة فما حاجتك؟ فقال لي:أ تعرف أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام؟قلت:نعم فما حاجتك إليه؟قال:هيّأت له أربعين مسأله اسأله عنها فما كان من حق أخذته و ما كان من باطل تركته قال أبو حمزة:فقلت له:هل تعرف ما بين الحق و الباطل؟.

قال:نعم،قلت:فما حاجتك إليه إذ كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟فقال لي:يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون إذا رأيت أبا جعفر عليه السّلام فاخبرني فما انقطع كلامه حتى اقبل أبو جعفر عليه السّلام و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه و جلس الرجل قريبا منه قال أبو حمزة:فجلست حيث اسمع الكلام و حوله عالم من الناس فلما قضى حوائجهم


1) سوره 20 - آیه 82

2) طه:82.

3) سوره 5 - آیه 27

4) المائدة:27.

5) سوره 35 - آیه 24

6) سوره 22 - آیه 46

7) الحج:46.

8) الكافي:181/1-182 ح 6.

و انصرفوا التفت إلى الرجل فقال له:«من أنت».

قال أنا قتادة بن دعامة البصري فقال أبو جعفر:«أنت فقيه أهل البصرة»فقال:نعم فقال له أبو جعفر عليه السّلام:«ويحك يا قتادة إن اللّه عز و جل خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاده في الأرض قوام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه اظلة عن يمين عرشه»قال:

فسكت قتادة طويلا ثم قال:اصلحك اللّه و اللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء و قدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك فقال له أبو جعفر عليه السّلام:«ويحك أ تدري أين أنت؟ أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ (1)و نحن أولئك»فقال له قتادة:صدقت و اللّه جعلني اللّه فداك و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين قال قتادة:فأخبرني عن الجبن؟قال فتبسم أبو جعفر عليه السّلام ثم قال:«رجعت مسائلك إلى هذا»فقال:ضلت علي،فقال:«لا بأس به»فقال إنه ربما جعلت فيه انفحة الميت فقال:«ليس بها بأس إن الأنفحة ليس فيها عروق و لا فيها دم و لا لها عظم إنما تخرج من بين فرث و دم ثم قال:و انما الانفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل توكل تلك البيضة»فقال قتادة:لا و لا أمر بأكلها،فقال له أبو جعفر عليه السّلام:«و لم؟»قال:لأنها من الميتة قال له:«فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟»قال نعم:قال:«فما حرم عليك البيضة و حلل لك الدجاجة؟»ثم قال«فكذلك الأنفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين و لا تسأل عنه إلا أن يأتيك من يخبرك عنه» (2).

الحديث الخامس: ابن يعقوب عن حميد بن زياد عن أبي العباس عن عبد اللّه بن أحمد الدهقان عن علي بن الحسن الطاهري عن محمد بن زياد بياع السّابري عن أبان عن أبي بصير قال:

سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله اللّه عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ... (3)قال:«هي بيوت النبي صلّى اللّه عليه و آله» (4).

الحديث السادس: محمد بن العباس في تفسيره قال:حدّثنا المنذر بن محمد القابوسي قال:

حدّثنا أبي عن عمه عن أبان بن تغلب عن بقيع بن الحرث عن أنس بن مالك عن بريدة قال:قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ (5)فقام إليه رجل قال:أي بيوت هذه يا رسول اللّه؟قال:«بيوت الأنبياء»فقام إليه أبو بكر فقال:يا رسول اللّه هذا البيت منها و أشار إلى بيت علي و فاطمة عليها السّلام قال:«نعم من أفضلها» (6).


1) سوره 24 - آیه 36

2) الكافي:256/6-257 ح 1.

3) سوره 24 - آیه 36

4) الكافي:331/8 ح 510.

5) سوره 24 - آیه 36

6) بحار الأنوار:325/23 ح 1.

الحديث السابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن الحسن بن علي عن أبيه قال:حدّثنا أبي عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوله اللّه عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (1)قال:«بيوت محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم بيوت علي عليه السّلام منها» (2).

الحديث الثامن: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال:حدّثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ... (3)قال:«بيوت آل محمد صلّى اللّه عليه و آله بيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين و حمزة و جعفر عليهم السّلام»قلت: بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ (4)قال:«الصلاة في أوقاتها»قال:«ثم وصفهم اللّه عزّ و جل و قال: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ (5)قال:«هم الرجال لم يخلط اللّه معهم غيرهم»ثم قال: لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (6)قال:«ما اختصهم به من المودّة و الطاعة المفروضة و صيّر مأواهم الجنة و اللّه يرزق من يشاء بغير حساب» (7).

الحديث التاسع: أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال:روي ابن عباس رضي اللّه عنه أنّه قال:كنت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد قرأ القارئ: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ (8)فقلت:يا رسول اللّه ما البيوت (9)؟فقال صلّى اللّه عليه و آله:«بيوت الأنبياء عليهم السّلام و أومأ بيده إلى بيت فاطمة الزهراء عليها السّلام ابنته عليها السّلام» (10).


1) سوره 24 - آیه 36

2) بحار الأنوار:326/23 ح 2.

3) سوره 24 - آیه 36

4) سوره 24 - آیه 36

5) سوره 24 - آیه 37

6) سوره 24 - آیه 38

7) بحار الأنوار:326/23 ح 4.

8) سوره 24 - آیه 36

9) في المصدر:أي بيوت هذه؟.

10) مجمع البيان:253/7 بتفاوت و فيه:فقام أبو بكر فقال:يا رسول اللّه:هذا البيت منها؟يعني بيت علي و فاطمة،فقال:نعم من أفاضلها.و فضائل ابن شاذان:104،و البحار:326/23 كما في المتن.

الباب الثالث عشر

في قوله تعالى إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ... (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: الثعلبي في تفسير هذه الآية قال:حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد القاضي قال:حدّثنا أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي قال:حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسين ابن صالح السبيعي قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال:حدّثنا أحمد بن ميثم بن نعيم قال:

حدّثنا أبو عبادة السلولي عن الأعمش عن أبي واثل قال:قرأت في مصحف عبد اللّه بن مسعود(إن اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل محمد على العالمين) (3).

الحديث الثاني: عن ابن عباس رضي اللّه عنه آل إبراهيم و آل عمران المؤمنون من آل إبراهيم و آل عمران و آل يس و آل محمد عليهم السّلام بقوله تعالى: إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (4)(5).

الباب الرابع عشر

في قوله تعالى إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (6)

من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة عشر حديثا الحديث الأوّل: الشيخ الطوسي في أماليه عن أبي محمد الفحام قال:حدثني محمد بن عيسى عن هارون قال أبو عبد الصّمد إبراهيم عن أبيه عن جده و هو إبراهيم بن عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم قال:سمعت جعفر بن محمد عليهما السّلام يقرأ(انّ اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران و آل محمد على العالمين)قال:هكذا نزلت (7).و قال الطبرسي في مجمع البيان:و في قراءة أهل البيت:و آل محمد على العالمين (8).


1) سوره 3 - آیه 33

2) آل عمران:33.

3) العمدة:55 ح 55 عن الثعلبي،و شواهد التنزيل:152/1 ح 165.

4) سوره 3 - آیه 68

5) العمدة:63/59 عن الثعلبي.

6) سوره 3 - آیه 33

7) أمالي الطوسي:/300ح 592.

8) مجمع البيان:278/2.

الحديث الثاني: علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره قال العالم عليه الرحمة:«نزل آل إبراهيم و آل عمران و آل محمد على العالمين» (1).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب و جعفر بن محمد ابن مسرور رضى اللّه عنهما قال:حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصّلت قال:حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان و ذكر الحديث إلى أن قال فيه:قال المأمون:هل فضّل اللّه العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام«إن اللّه عزّ و جلّ أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه»فقال له المأمون:و أين ذلك من كتاب اللّه؟فقال له الرضا عليه السّلام:«في قوله عزّ و جلّ: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ (2)(3)قلت:يعني انّ العترة داخلون في آل إبراهيم عليهم السّلام لانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ولد إبراهيم عليه السّلام و هو دعوة ابيه إبراهيم على ما في رواية الخاصة و العامّة في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السّلام»و عترة الرسول منه صلّى اللّه عليه و آله.

الحديث الرابع: محمد بن إبراهيم المعروف ب(ابن زينب النعماني)في كتاب(الغيبة)عن أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني قال:حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه و حدثني محمد ابن أحمد بن يحيى بن عمران عن أحمد بن محمد بن عيسى و حدّثني علي بن محمد و غيره عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب و حدثنا عبد الواحد بن عبد اللّه الموصلي عن أبي عليّ أحمد بن محمد بن أبي ناشد عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر بن يزيد الجعفي قال:قال:أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام:«يا جابر الزم الأرض و لا تحرك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها»و ذكر علامات القائم عليه السّلام إلى أن قال في الحديث:«فينادي-يعني القائم عليه السّلام-يا أيها الناس أنا نستنصر اللّه فمن أجابنا من النّاس،فإنّا أهل بيت نبيكم محمد و نحن أولى الناس باللّه و بمحمد فمن حاجني في آدم فإنّا أولى الناس بآدم،و من حاجني في نوح فإنا أولى الناس بنوح،و من حاجني في إبراهيم فإنّا أولى الناس بابراهيم،و من حاجني في محمد صلّى اللّه عليه و آله فإنّا أولى الناس بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و من حاجني في النبيين فإنّا أولى الناس بالنبيين،أ ليس اللّه يقول في محكم كتابه إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (4)فانا بقية من آدم و ذخيرة


1) تفسير القمي:100/1.

2) سوره 3 - آیه 33

3) أمالي الصدوق:/615ح 843.

4) سوره 3 - آیه 33

من نوح و مصطفى من إبراهيم و صفوة من محمد صلى اللّه عليهم أجمعين» (1).

الحديث الخامس: محمد بن الحسن الصفار في كتاب(بصائر الدرجات)عن إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه البرقي عن خلف بن حماد عن محمد القبطي قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:

«الناس غفلوا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي يوم غدير خم كما غفلوا يوم مشربة إبراهيم أتاه الناس يعودونه فجاء علي عليه السّلام ليدنو من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يجد مكانا فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنهم لا يوسعون لعلي نادى:يا معشر الناس افرجوا لعلي ثم أخذ بيده و اقعده معه على فراشه و ثم قال:يا معشر الناس هؤلاء أهل بيتي تستخفون بهم و أنا حي بين ظهرانيكم أما و اللّه لئن غبت عنكم فان اللّه لا يغيب عنكم انّ الروح و الراحة و الرضوان و البشر و البشارة و الحبّ و المحبة لمن ائتم بعلي و ولايته و سلم له و للأوصياء من بعده حقا لأدخلنهم في شفاعتي لأنهم اتباعي و من تبعني فإنّه منّي مثل ما جرى فيمن اتبع إبراهيم لأني من إبراهيم و إبراهيم منّي و ديني دينه و دينه ديني و سنته سنّتي و فضله من فضلي،و أنا أفضل منه و فضلي له فضل تصديق قوله قولي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2)و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ثبت قدم في مشربة أم إبراهيم حين عاده الناس في مرضيه قال هذا» (3).

الحديث السادس: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في(المحاسن)عن علي بن الحكم عن سعد بن خلف عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«الروح و الراحة و الفلح و الفلاح و النجاح و البركة و العفو و العافية و المعافاة و البشرى و النصرة و الرضا و القرب و القرابة و النصر و الظفر و التمكين و السرور و المحبة من اللّه تبارك و تعالى علي من أحب علي بن أبي طالب عليه السّلام و والاه و تأمّم به و أقرّ بفضله تولى الأوصياء من بعده حق مع عليّ عليه السّلام أن ادخلهم في شفاعتي و حق على ربي أن يستجيب لي فيهم،و إنهم اتباعي و من تبعني فإنه منّي جرى في مثل إبراهيم عليه السّلام و في الأوصياء من بعدي لأني من إبراهيم و إبراهيم منّي،دينه ديني و سنّته سنتي،و أنا أفضل منه و فضلي من فضله و فضله من فضلي و تصديق قولي قول ربي: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (4)» (5).

الحديث السابع: محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن حبان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ (6)


1) الغيبة:279-67/281.

2) سوره 3 - آیه 34

3) بصائر الدرجات:1/53.

4) سوره 3 - آیه 34

5) المحاسن:152/1 ح 74.

6) سوره 3 - آیه 33

بَعْضٍ (1)قال نحن منهم و نحن بقية تلك العترة» (2).

الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن هشام بن سالم قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام:عن قول اللّه إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً (3)فقال:«هو آل إبراهيم و آل محمد على العالمين فوضعوا اسما مكان اسم» (4).

الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«لما قضى محمد صلّى اللّه عليه و آله نبوته و استكملت أيامه أوحى اللّه:يا محمد قد قضيت نبوتك و استكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك من الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة في العقب من ذريتك فإني لم اقطع العلم و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم اقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم و ذلك قول اللّه: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (5)و إن اللّه جل و تعالى لم يجعل العلم جهلا و لم يكل أمره إلى أحد من خلقه لا إلى ملك مقرب،و لا إلى نبي مرسل،و لكنه ارسل رسلا من ملائكته فقال له كذا و كذا فأمرهم بما يحب و نهاهم عما يكره فقصّ عليه أمر خلقه بعلمه فعلم ذلك العلم و علم انبياءه و اصفياءه من الأنبياء و الأعوان و الذرية التي بعضها من بعض فذلك قوله: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (6)(7)فاما الكتاب فهو النبوة،و أما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء في الصفوة،و أما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة في الصفوة و كل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض التي جعل فيهم البقية و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق و حتى تنقضي الدنيا و للعلماء و لولاة الأمر الاستنباط للعلم و الهداية» (8).

الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن أبي عبد الرّحمن عن أبي كلدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:

«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:الروح و الراحة و الرحمة و النصر و اليسر و اليسار و الرضا و الرضوان و المخرج و الفلح و القرب و المحبة من اللّه و من رسوله لمن أحب عليا و ائتم بالأوصياء من بعده حقا على أن ادخلهم في شفاعتي،و حق على ربي أن يستجيب لي فيهم،لأنهم اتباعي و من تبعني فإنّه منّي مثل إبراهيم جرى في ولايته منّي،و أنا منه دينه ديني و ديني دينه و سنّته سنتي و سنّتي سنّته و فضلي فضله و انا أفضل منه و فضلي له فضل تصديق قول ربي: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ (9)


1) سوره 3 - آیه 34

2) تفسير العياشي:168/1 ح 29.

3) سوره 3 - آیه 33

4) تفسير العياشي:168/1 ح 30.

5) سوره 3 - آیه 33

6) سوره 4 - آیه 54

7) النساء:54.

8) تفسير العياشي:168/1 ح 31.

9) سوره 3 - آیه 34

سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1)» (2).

الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده إلى أيوب قال:سمعني أبو عبد اللّه عليه السّلام و أنا أقول إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (3)فقال لي:«و آل محمد كانت فمحوها و تركوا آل إبراهيم و آل عمران» (4).

الحديث الثاني عشر: أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت له:ما الحجة في كتاب اللّه أن آل محمد هم أهل بيته؟قال:«قول اللّه تبارك و تعالى:«إن اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران و آل محمد»هكذا نزلت عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (5)و لا يكون الذرية من القوم إلاّ نسلهم من أصلابهم و قال:«اعملوا آل داود شكرا و قليل من عبادي الشكور و آل عمران و آل محمد»صلّى اللّه عليه و آله رواية أبي خالد القماط (6).

الحديث الثالث عشر: و عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه روى أبو جعفر القلانسي قال:حدّثنا الحسين بن الحسن قال:حدّثنا عمرو بن أبي المقدام عن يونس بن حباب عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ما بال اقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم و آل عمران فرحوا و استبشروا و إذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم و الذي نفس محمد بيده لو أن أحدهم وافى بعمل سبعين نبيا يوم القيامة ما قبل اللّه ذلك منه حتى يوافي بولايتي و ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام» (7)و قال أيضا روح بن روح عن رجاله عن إبراهيم النخعي عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت:يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟

فقال:«سأخبركم إن اللّه اصطفى لكم الدين و ارتضاه و أتم عليكم نعمته إن كنتم أحق بها و أهلها،و إن اللّه أوحى إلى نبيه أن يوصى إليّ فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:يا علي احفظ وصيتي و ارفع ذمامي و أوف بعهدي و انجز عداتي و اقض ديني و أحيي سنتي و ادع إلى ملتي؛لأن اللّه تعالى اصطفاني و اختارني فذكرت دعوة أخي موسى عليه السّلام فقلت:اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى فأوحى اللّه عز و جل إليّ أنّ عليا وزيرك و ناصرك و الخليفة من بعدك ثم قال:يا علي أنت من أئمة الهدى و أولادك منك فانتم قادة الهدى و التقى و الشجرة التي أنا أصلها و أنتم


1) سوره 2 - آیه 181

2) تفسير العياشي:169/1 ح 33.

3) سوره 3 - آیه 33

4) تفسير العياشي:169/1 ح 34.

5) سوره 3 - آیه 33

6) تفسير العياشي:169/1 ح 35.

7) أمالي الطوسي:/140ح 229،و فيه:حتى يلقاه بولايتي و ولاية أهل بيتي.

فروعها فمن تمسك بها فقد نجا و من تخلف عنها فقد هلك و هوى و أنتم الذين اوجب اللّه تعالى مودّتكم و ولايتكم و الذين ذكرهم اللّه في كتابه و وصفهم لعباده فقال عز و جل من قائل: إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1)فأنتم صفوة اللّه من آدم و نوح و آل إبراهيم و آل عمران و أنتم الأسرة من إسماعيل و العترة الهادية من محمد صلى اللّه عليه و آله أجمعين» (2).


1) سوره 3 - آیه 33

2) بحار الأنوار:222/23 ح 24.

الباب الخامس عشر

في قوله تعالى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث الحديث الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال:حدّثنا أسود بن عامر قال:حدّثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد اللّه الأسدي عن علي عليه السّلام قال:«لما نزلت هذه الآية وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (3)جمع النبي صلّى اللّه عليه و آله من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا و شربوا»قال:فقال لهم:«من يضمن عني ديني و مواعيدي و يكون معي في الجنة و يكون خليفتي في أهلي،فقال رجل لم يسمه شريك:يا رسول اللّه أنت كنت تجد من يقوم بهذا؟قال ثم قال لآخر:قال فعرض ذلك على أهل بيته،فقال علي:عليه السّلام أنا» (4).

الحديث الثاني: عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال:حدّثنا أبو خيثمة قال:حدّثنا أسود بن عامر قال:أخبرنا شريك عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد اللّه الأسدي عن علي عليه السّلام:

«لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (5)دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأربعين رجلا من أهل بيته،و إن الرجل منهم لا تحل جذعة و إن كان شاربا فرقا،فقدم إليهم فأكلوا حتى شبعوا،فقال لهم:من يضمن عني ديني و مواعيدي و يكون معي في الجنة و يكون خليفتي في أهلي؟فعرض ذلك على أهل بيته، فقال عليّ عليه السّلام:أنا»قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«علي يقضي ديني عني و ينجز مواعيدي»و لفظ الحديث للحماني و بعضه لحديث أبي خيثمة (6).

الحديث الثالث: الثعالبي في تفسيره في سورة الشعراء في تفسير هذه الآية قال:أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين حدّثنا موسى بن محمد حدّثنا الحسن بن علي بن شعيب العمري حدّثنا عباد بن يعقوب حدّثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى المزني عن زكريّا بن ميسرة عن أبي إسحاق عن البراء قال:لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (7)جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بني عبد المطلب،و هم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة و يشرب العس،فأمر عليا أن يدخل


1) سوره 26 - آیه 214

2) الشعراء:214.

3) سوره 26 - آیه 214

4) مسند أحمد:111/1.

5) سوره 26 - آیه 214

6) كنز العمال:129/13 بتفاوت،و جواهر المطالب:71/1،و تاريخ دمشق:32/4 ط.دار الفكر.

7) سوره 26 - آیه 214

شاة فأدمها ثم قال:«ادنوا بسم اللّه»فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا،ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة»ثم قال لهم:«اشربوا بسم اللّه»فشربوا حتى رووا،فبدرهم أبو لهب فقال:هذا ما سحركم به الرجل،فسكت النبي صلّى اللّه عليه و آله يومئذ فلم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام و الشراب ثم أنذرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:«يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من اللّه عز و جل و البشير لما لم يجيء به أحد جئتكم بالدنيا و الآخرة فاسلموا و أطيعوني تهتدوا و من يواخيني و يوازرني و يكون وليي و وصيي بعدي و خليفتي في أهلي و يقضي ديني؟»فسكت القوم و أعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم و يقول عليّ:«أنا»،فقال:أنت.

فقام القوم و هم يقولون لأبي طالب:أطع ابنك فقد أمر عليك.

و روى ذلك من طريق الثعلبي في تفسيره بالسند و المتن بتغيير يسير لا يضر بالمعنى (1).

الحديث الرابع: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة و هو من اعيان علماء العامة قال:ذكر الطبري في تاريخه عن عبد اللّه بن عباس عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:«لما نزلت هذه الآية وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (2)على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعاني فقال:يا علي إن اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا و علمت أنه متى ما أبادرهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره فصمت حتى جاءني جبرئيل فقال يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به يعذبك ربك فاصنع لنا صاعا من طعام و اجعل عليه رجل شاة و املأ لنا عسا من لبن ثم اجمع بني عبد المطلب حتى أكلمهم و أبلغهم ما أمرت به ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه رجلا،فيهم أعمامه أبو طالب و حمزة و العباس و أبو لهب،فلما اجتمعوا إليه دعى بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به.

فلما وضعته تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بضعة من اللحم فشقها باسنانه ثم القاها في نواحي الصحفة ثم قال:كلوا بسم اللّه،فأكلوا حتى ما لهم إلى شيء من حاجة،و أيم اللّه الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمته لجميعهم،ثم قال:اسق القوم يا علي فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى رووا جميعا،و أيم اللّه إن كان الرجل منهم ليشرب مثله.

فلما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال:لشد ما سحركم صاحبكم فتفرق القوم و لم يتكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:من الغد يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم فعد لنا اليوم إلى مثل ما صنعت بالأمس ثم اجمعهم


1) العمدة:38 عن الثعلبي.

2) سوره 26 - آیه 214

لي،ففعلت ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقربته لهم ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا حتى ما لهم بشيء حاجة ثم قال:اسقهم فجئتهم بذلك العس فشربوا منه جميعا حتى رووا ثم تكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال:يا بني عبد المطلب إني و اللّه ما أعلم أن شابا في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به،إني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة و قد أمرني اللّه أن أدعوكم إليه فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم،فأحجم القوم عنها جميعا و قلت:أنا و إني لأحدثهم سنا و أرمصهم عينا و أعظمهم بطنا و احمشهم ساقا قال:قلت:أنا يا رسول اللّه اكون وزيرك عليه فأعاد القول فأمسكوا،و أعدت ما قلت فأخذ برقبتي ثم قال لهم:هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب:قد أمرك أن تسمع لابنك و تطيع» (1).

الحديث الخامس: ابن أبي الحديد في(شرح نهج البلاغة)قال:روى أبو جعفر الطبري أيضا في التاريخ أن رجلا قال لعلي عليه السّلام:يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك؟دون عمك فقال علي عليه السّلام:

«هاؤم ثلاث مرات حتى اشرأب الناس و نشروا أذانهم ثم قال:جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بني عبد المطلب بمكة و هم رهط كلهم يأكل الجذعة و يشرب الفرق فصنع مدا من طعام حتى أكلوا و شبعوا و بقى الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا و رووا و بقى الشراب كأنه لم يشرب ثم قال:يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة و إلى الناس عامة،فأيكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي و وارثي فلم يقم عليه أحد فقمت إليه،و كنت من أصغر القوم فقال:

اجلس قال:ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول اجلس حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي،فعند ذلك ورثت ابن عمي دون عمي» (2).


1) شرح نهج البلاغة:210/13.

2) شرح نهج البلاغة:212/13.

الباب السادس عشر

في قوله تعالى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث الحديث الأول: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب و جعفر بن محمد ابن مسرور رضي اللّه عنه قالا:حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصّلت قال:

حضر الرضا عليه السّلام مجلس المأمون و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان و ذكر الحديث إلى أن قال:«قالت العلماء فأخبرنا هل فسر اللّه الاصطفاء في الكتاب؟فقال الرضا عليه السّلام:«فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا و موضعا فأول ذلك قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (2)و رهطك المخلصين هكذا في قراءة أبي بن كعب و هي ثابتة في مصحف عبد اللّه بن مسعود و هذه منزلة رفيعة و فضل عظيم و شرف عال حين عنى بذلك الآل فذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهذه واحدة» (3).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه قال:حدّثنا عبد العزيز قال:حدّثنا المغيرة بن محمد قال:حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرّحمن الأزدي قال:حدّثنا قيس بن الربيع و شريك بن عبد اللّه عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل عن علي بن أبي طالب قال:«لما نزلت وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (4)أي:رهطك المخلصين،دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بني عبد المطلب و هم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فقال:أيكم يكون أخي و وارثي و وزيري و وصيي و خليفتي فيكم بعدي؟فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى عليا فقال:أنا يا رسول اللّه فقال:يا بني عبد المطلب هذا أخي و وارثي و وزيري و خليفتي فيكم بعدي فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض و يقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع و تطيع لهذا الغلام» (5).

الحديث الثالث: الشيخ الطوسي في مجالسه قال:حدّثنا جماعة عن أبي الفضل قال:حدّثنا أبو جعفر الطبري سنة ثمان و ثلاثمائة قال:حدّثنا محمد بن حميد الرازي قال:حدّثنا سلمة بن


1) سوره 26 - آیه 214

2) سوره 26 - آیه 214

3) أمالي الصدوق:/617مجلس /79ح 1.

4) سوره 26 - آیه 214

5) علل الشرائع:/170/1ح 2.

الفضل الأبرش قال:حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم قال أبو المفضل:حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي-و اللفظ له-قال:حدّثنا محمد بن الصباح الجرجرائي قال:

حدّثنا سلمة ابن صالح الجعفي عن سليمان الأعمش و أبي مريم جميعا عن المنهال بن عمرو عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل عن عبد اللّه بن عباس عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:«لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (1)دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال لي:يا علي إن اللّه تعالى أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين قال:فضقت بذلك ذرعا و عرفت أني متى أناديهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره فصمت على ذلك،و جاءني جبرئيل عليه السّلام فقال:يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك،فاصنع لنا يا علي صاعا من طعام و اجعل عليه رجل شاة و املأ لنا عسّا من لبن ثم اجمع له بني عبد المطلب حتى أكلمهم و أبلغهم ما أمرت به.

ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم أجمع و هم-يومئذ-أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيهم أعمامه أبو طالب و حمزة و العباس و أبو لهب،فلما اجتمعوا له دعاني بالطعام الذي صنعته لهم فجئت به فلما وضعته تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جذمة من اللحم فشقها باسنانه ثم القاها في نواحي الصحفة ثم قال:خذوا بسم اللّه،فأكل القوم حتى صدروا ما لهم بشيء من الطعام من حاجة،و ما أرى إلاّ مواضع أيديهم،و أيم اللّه نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم،ثم جئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا جميعا،و أيم اللّه إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله،فلما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يكلمهم ابتدره أبو لهب بالكلام فقال:لشد ما سحركم صاحبكم.

فتفرق القوم و لم يكلمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال لي:من الغد يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت،ثم اجمعهم لي قال:ففعلت ثم جمعتهم فدعاني بالطعام فقربته لهم ففعل كما فعل بالأمس و أكلوا حتى ما لهم به من حاجة ثم قال:اسقهم فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا،ثم تكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال:يا بني عبد المطلب إني و اللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة،و قد أمرني ربي عزّ و جلّ أن ادعوكم إليه،فأيكم يؤمن بي و يؤازرني على أمري فيكون أخي و وصي و وزيري و خليفتي في اهلي من بعدي؟قال:فامسك القوم و احجموا عنها جميعا قال:فقمت،و إني لأحدثهم سنا و أرمصهم عينا و أعطنهم بطنا و أحمشهم ساقا فقلت:أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك على ما بعثك اللّه به قال:فأخذ بيدي ثم قال:هذا أخي و وصيي و وزيري و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا،قال:فقام القوم يضحكون و يقولون


1) سوره 26 - آیه 214

لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك و تطيع» (1).

الحديث الرابع: محمد بن العباس بن ماهياد الثقة في تفسيره قال:حدّثنا عبد اللّه بن زيد عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي و علي بن محمد بن مخلد الدهان عن الحسن بن علي بن عفان قال:

حدّثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم الشمساوي عن محمد بن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أبيه عن جده أبي رافع قال:إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جمع بني عبد المطلب في الشعب،و هم يومئذ ولد عبد المطلب لصلبه و أولاده أربعون رجلا،فصنع لهم رجل شاة ثم ثرد لهم ثردة وصب عليها ذلك المرق و اللحم،ثم قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا،ثم سقاهم عسا واحدا من لبن فشربوا كلهم من ذلك العسّ حتى رووا منه.

فقال أبو لهب:و اللّه إن منّا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة و لا تكاد تشبعه و يشرب الظرف من النبيذ فما يرويه،و ان ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة و عس من شراب فشبعنا و روينا منها إن هذا لهو السحر المبين،قال ثم دعاهم فقال لهم:«إن اللّه عزّ و جلّ قد أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين و رهطي المخلصين و أنتم عشيرتي الأقربون و رهطي المخلصون،و إن اللّه لم يبعث نبيا إلاّ جعل له من أهله أخا و وارثا و وزيرا و وصيا،فايكم يقوم يبايعني على إنّه أخي و وزيري و وارثي دون أهلي و وصيي و خليفتي في أهلي و يكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي»؟فسكت القوم،فقال:«و اللّه ليقومنّ قائمكم أو ليكونن في غيركم ثم لتندمنّ»قال:فقام علي عليه السّلام و هم ينظرون إليه كلهم،فبايعه و أجابه إلى ما دعاه إليه،فقال له:«ادن منّي»فدنا منه فقال له:«افتح فاك»ففتحه فنفث فيه من ريقه و تفل بين كتفيه و بين ثدييه،فقال أبو لهب:لبئس ما جزيت به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملأت فاه و وجهه بزاقا،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«بل ملأته علما و حلما و فقها» (2).

الحديث الخامس: علي بن إبراهيم في تفسيره و هو منسوب إلى الصادق عليه السّلام قال:«قال و رهطك منهم المخلصين»و قال:قال:«نزلت بمكة فجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بني هاشم و هم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع و يشرب القربة،فاتخذ لهم طعاما يسيرا بسحب ما امكن فأكلوا حتى شبعوا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:من يكون وصيي و وزيري و خليفتي،فقال لهم أبو لهب:جزما سحركم محمد فتفرقوا،فلما كان اليوم الثاني أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ففعل بهم مثل ذلك،ثمّ سقاهم اللبن حتى رووا،فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أيكم يكون وصيي و وزيري و خليفتي.فقال أبو لهب:


1) أمالي الطوسي:/581مجلس /24ح 11.

2) بحار الأنوار:249/34 ح 43.

جزما سحركم محمد فتفرقوا،فلما كان اليوم الثالث أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أيكم يكون وصيي و وزيري و منجز عداتي و يقضي ديني؟ فقال علي عليه السّلام و كان أصغرهم سنا و أحمشهم ساقا و أقلهم مالا،فقال:أنا يا رسول اللّه فقال رسول اللّه:أنت هو» (1).

الحديث السادس: محمد بن العباس عن محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله:عزّ و جلّ:«و رهطك منهم المخلصين»قال:«عليّ و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و آل محمد صلوات اللّه عليهم خاصة» (2).

الحديث السابع: أبو علي الطبرسي في تفسيره(مجمع البيان)في تفسير الآية قال عند الخاص و العام في الخبر المأثور عن البراء ابن عازب أنه قال:لما نزلت هذه الآية جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بني عبد المطلب و هم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنّة (3)و يشرب العسّ،فأمر عليا عليه السّلام برجل شاة فأدمها (4)ثم قال لهم:«ادنوا بسم اللّه»فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا،ثم دعا بقعب (5)من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم:«اشربوا»فشربوا حتى رووا،فبدرهم أبو لهب فقال:

هذا ما سحركم به الرجل،فمكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يتكلم،فدعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام و الشراب،ثم أنذرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:«يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من اللّه عزّ و جلّ و البشير فاسلموا و أطيعوني تهتدوا»ثم قال:«من يؤاخيني و يوازرني على هذا الأمر و يكون وليي و وصيي بعدي و خليفتي في أهلي و يقضي ديني؟»فسكت القوم،فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم،و يقول علي عليه السّلام:«أنا»فقال له في المرة الثالثة:«أنت هو»فقام القوم و هم يقولون لأبي طالب:أطع ابنك فقد أمر عليك.أورده الثعلبي في تفسيره،و قال في قراءة عبد اللّه بن مسعود«و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك منهم المخلصين»و روى ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،هذا بلفظه انتهى كلام الطبرسي (6).

الثامن: عن إبراهيم الأوسي من كتابه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:«لما نزلت سورة الشعراء في أخرها آية الانذار وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (7)أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال:«يا علي اطبخ و لو كراع شاة و لو صاع من طعام و قعب من لبن و اعمد إلى قريش»قال:فدعوتهم و اجتمعوا أربعين بطلا


1) تفسير القمي:124/2.

2) بحار الأنوار:213/25 ح 1.

3) المسنّة:ما بلغت الاربعة أشهر.

4) أي خلطه بالإدام و هو الخبز.

5) القعب:القدح الضخم.

6) مجمع البيان:356/7-357.

7) سوره 26 - آیه 214

بزيادة،و كان فيهم أبو طالب و حمزة و العباس فحضّرت ما أمرني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله معمولا فوضعته بين أيديهم فضحكوا استهزاء،فأدخل إصبعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأربعة جوانب الجفنة.

فقال:كلوا أو قولوا:بسم اللّه الرّحمن الرحيم،قال أبو جهل:يا محمد ما نأكل.فهل أحد منا ما يأكل الشاة مع أربعة أصواع من الطعام،قال:كل و أرني في أكلك،فأكلوا حتى تملوا،و أيم اللّه ما نرى أثر أكل أحدهم و لا نقص الزاد،فصاح بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلوا،فقالوا:أو من يقدر على أكثر من هذا،فقال:ارفعه يا علي،فرفعته،فدنا منهم محمد صلّى اللّه عليه و آله و قال:يا قوم اعلموا أن اللّه ربي و ربكم،فصاح أبو لهب و قال:قوموا إن محمدا سحركم،فقاموا و مضوا فاستبقهم علي بن أبي طالب عليه السّلام و أراد أن يبطش بهم،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:لا يا علي أدن مني،فتركهم و دنا منه فقال له:

أمرنا بالإنذار لا بذا (1)الفقار لأنّ له وقتا،و لكن اعمل لنا من الطعام ما عملت،و ادع لي من دعيت،فلما أتى غدا فعلت بالأمس ما فعلت،فلما اجتمعوا و أكلوا كما أكلوا،قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به من أمر الدنيا و الآخرة،قيل:فقال أبو جهل:قد شغلنا أمر محمد فلو قابلتموه برجل مثله يعرف السحر و الكهانة لكان أشرحنا،فعد كلامه عتبة بن ربيعة،و قال:و اللّه إني بصير بما ذكرته و قال:و اللّه لم لا تباحثه،قال:حاشا إن كان به ما ذكرت،فقال له:يا محمد أنت خير أم هاشم،أنت خير من عبد المطلب أنت خير أم عبد اللّه؟ أنت خير أم علي بن أبي طالب؟دامغ الجبابرة قاصم أصلاب أكبرهم،فلم تضل آباءنا و تشتم آلهتنا،فإن كنت تريد الرئاسة عقدنا لك ألويتها و كن رئيسا لنا ما بطنت،و إن كان بك الباه زوجناك عشرة نسوة من أكبرنا،و إن كنت تريد المال جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك أنت و عقبك من بعدك،فما تقول؟فقال: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا... إلى آية فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ (2)فأمسك عتبة على فيه و رجع ناشده باللّه اسكت،فسكت و قام و مضى،فقام من كان حاضرا خلفه فلم يلحقوه، فدخل و لم يخرج أبدا،و عدوه قريش فقال أبو جهل:قوموا بنا إليه،فدخلوا و جلسوا،قال أبو جهل:يا عتبة محمد سحرك،فقام قائما على قدميه،و قال:يا لكع الرجال،و اللّه لو لم تكن ببيتي لقتلتك شر قتلة،يا ويلك قلت:محمد ساحر كاهن شاعر،سرنا إليه سمعناه تكلم بكلام من رب السماء فحلفته و امسك،و قد سميتموه الصادق الأمين هل رأيتم منه كذبة؟و لكني لو تركته يتمم ما قرأ لحل بكم الذهاب و العذاب» (3).


1) في الأصل:بذات.

2) سوره 41 - آیه 13

3) لم نجده في المصادر بهذه الالفاظ نعم روي قريب منه في مناقب أهل البيت للشيرواني:104-105،و كنز. العمال:133/13 ح 36419.

الباب السابع عشر

قوله تعالى وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ... (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد الثعلبي في تفسيره في هذه الآية قال:عنى بذلك قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم قال الثعلبي:روى عن السدي عن أبي الديلمي قال:قال علي بن الحسين عليه السّلام لرجل من أهل الشام«اقرأت القرآن»قال:

نعم،قال«فما قرأت في بني إسرائيل وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (3)؟قال:و إنكم القرابة التي أمر اللّه تعالى أن يؤتى حقه قال:«نعم» (4).

الباب الثامن عشر

في قوله وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ... (5)

من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن عبد اللّه عن بعض أصحابنا اظنه السياري عن علي بن أسباط قال:لما ورد أبو الحسن عليه السّلام على المهدي رآه يرد المظالم فقال:«يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد»؟فقال:و ما ذاك يا أبا الحسن قال:«إن اللّه تبارك و تعالى لما فتح على نبيه صلّى اللّه عليه و آله فدك و ما والاها لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب فأنزل اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه و آله وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ (6)فلم يدر رسول اللّه من هم فراجع في ذلك جبرائيل،و راجع جبرائيل ربه فأوحى اللّه إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السّلام فدعاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال لها:يا فاطمة إن اللّه أمرني أن ادفع إليك فدك فقالت:قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه و منك،فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلما ولي أبو بكر اخرج منها وكلاءها فاتته فسألته أن يردها عليها فقال:ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك فأتت بأمير المؤمنين عليه السّلام و أمّ أيمن،فشهدوا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت و الكتاب معها فلقاها عمر فقال:ما هذا معك يا بنت محمد؟قالت:كتاب كتبه إليّ ابن أبي قحافة قال:أرينيه،فأبت فانتزعه من يدها و نظر فيه ثم تفل فيه و محاه و خرقه و قال لها:هذا لم


1) سوره 17 - آیه 26

2) الاسراء:26.

3) سوره 17 - آیه 26

4) العمال:133/13 ح 36419.

5) سوره 17 - آیه 26

6) سوره 17 - آیه 26

يوجف عليه أبوك بخيل و لا ركاب فضعي الحبال في رقابنا.

فقال له المهدي:يا أبا الحسن حدها لي فقال:«حدّ منها جبل أحد،و حد منها عريش مصر، و حد منها سيف البحر،و حد منها دومة الجندل»فقال:كل هذا؟قال:«نعم يا أمير المؤمنين هذا كله،إن هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيل و لا ركاب»فقال:كثير و انظر فيه. (1)

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد ابن مسرور رضي اللّه عنه عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن الرضا عليه السّلام قال:قول اللّه تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ... (2)«و هذه خصوصية خصهم اللّه العزيز الجبار بها و اصطفاهم على الأمة فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:ادعوا لي فاطمة فدعيت له فقال:يا فاطمة قالت:لبيك يا رسول اللّه فقال صلّى اللّه عليه و آله هذه فدك و هي مما لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و هي لي خاصة دون المسلمين فقد جعلتها لك لما أمرني اللّه تعالى به،فخذيها لك و لولدك» (3).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن ابراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه قال:حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال:حدّثنا محمد بن زكريا قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال:

حدثني أبو نعيم قال:حدثني صاحب عبد اللّه بن زياد عن علي بن الحسين عليهما السّلام أنّه قال لرجل من أهل الشام:«أ ما قرأت وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ... (4)قال:بلى قال:«فنحن هم» (5).

الحديث الرابع: العياشي بإسناده في تفسيره عن عبد الرّحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:لما أنزل اللّه تعالى وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ... (6)قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا جبرئيل قد عرفت المسكين فمن ذوي القربى؟قال:هم أقاربك فدعا حسنا و حسينا و فاطمة فقال:إن ربي أمرني أن أعطيكم مما افاء عليّ قال:اعطيتكم فدك» (7).

الحديث الخامس: العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطى فاطمة فدكا؟قال:كان وقفها فأنزل اللّه وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ... (8)فأعطاها رسول اللّه حقها قلت:رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطاها قال:«بل اللّه أعطاها» (9).

الحديث السادس: العياشي بإسناده عن أبان بن تغلب قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أ كان رسول


1) الكافي:543/1 ح 5.

2) سوره 17 - آیه 26

3) عيون أخبار الرضا عليه السّلام:211/2 ح 1.

4) سوره 17 - آیه 26

5) أمالي الصدوق:/230ح 242.

6) سوره 17 - آیه 26

7) تفسير العياشي:287/2 ح 46.

8) سوره 17 - آیه 26

9) تفسير العياشي:287/2 ح 47.

اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطى فاطمة فدكا قال:«كان لها من اللّه» (1).

الحديث السابع: العياشي بإسناده عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«أتت فاطمة أبا بكر تريد فدكا فقال:هاتي أسود أو أحمر يشهد بذلك قال:فأتت بام أيمن فقال لها:بما تشهدين؟قالت:أشهد أن جبرائيل أتى محمدا فقال:فإن اللّه يقول: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ... (2)فلم يدر محمد من هم،فقال:يا جبرائيل سل ربك من هم؟فقال:فاطمة ذو القربى فأعطاها فدكا فزعموا أن عمر محى الصحيفة و قد كان كتبها أبو بكر» (3).

الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن عطية العوفي قال:لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر و افاء اللّه عليه فدكا و أنزل اللّه عليه وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ... (4)قال:«يا فاطمة لك فدك» (5).

الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن عبد الرّحمن بن فلح كتب المامون إلى عبيد اللّه بن موسى العبسي يسأله عن قصة فدك فكتب إليه عبيد اللّه بن موسى بهذا الحديث (6).

الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن الفضل بن مرزوق عن عطية أن المامون رد فدكا على ولد فاطمة عليها السّلام (7).

الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن أبي الطفيل عن علي عليه السّلام قال يوم الشورى:أ فيكم أحد تم نوره من السماء،و حين قال وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ... (8)قالوا:لا. (9)


1) تفسير العياشي:287/2 ح 48.

2) سوره 17 - آیه 26

3) تفسير العياشي:287/2 ح 49.

4) سوره 17 - آیه 26

5) تفسير العياشي:287/2 ح 50.

6) تفسير العياشي:287/2 ح 51.

7) تفسير العياشي:287/2 ح 51.

8) سوره 17 - آیه 26

9) تفسير العياشي:288/2 ح 52.

الباب التاسع عشر

في قوله تعالى ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية قال:قال ابن عباس رضي اللّه عنه:و هي قريظة و النضير و هما بالمدينة و فدك و هي من المدينة على ثلاثة أميال و خيبر و قرى عرسه و ينبع جعلها اللّه تعالى لرسوله يحكم فيها ما أراد و اختلفوا فيها فقال أناس:هلا قسمها؟فأنزل اللّه سبحانه و تعالى هذه الآية ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى (3)قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قوله تعالى مِنْ أَهْلِ الْقُرى (4)يعني:من أموال كفار أهل القرى،و اختلف الفقهاء في وجه استحقاقهم سهمهم من المال الفيء و الغنيمة،فقال قوم:أنهم يستحقون ذلك بالقرابة و لا تعتبر فيهم الحاجة و عدم الحاجة،و إليه ذهب الشافعي و أصحابه،و قال آخرون:إنهم يستحقون ذلك بالحاجة لا بالقرابة.

و إليه ذهب أبو حنيفة و أصحابه،فإذا قسم ذلك فضل الذكور على الإناث كالحكم في الميراث فيكون للذكر سهمان و للأنثى سهم.

و قال محمد بن الحسن يسوى بينهم و لا يفضل الذكور على الإناث (5).

قال يحيى بن الحسن صاحب(العمدة):الأقوى ما ذهب إليه الشافعي و هو الصحيح،و يشهد بصحته ظاهر الكتاب العزيز لقوله تعالى: وَ لِذِي الْقُرْبى (6)فأوجب لهم سهما معلوما،و لم يفرق بين من كان له حاجة و غير ذي حاجة،و من ذهب إلى أنهم يستحقون ذلك بالحاجة لا بالقرابة فمخالف لظاهر الكتاب العزيز؛لأنه لو كان الاستحقاق لمجرد الحاجة لقد كان يوجد في غيرهم من هو أحوج منهم،و اذا وجد من هو أحوج منهم و كان مجرد الاستحقاق حاصلا فيه،و هو وجود الحاجة دون القربى كان أحق به،و هذا خلاف ورود النص في لفظ الآية لأن لفظ الآية متضمن لفظ اَلْقُرْبى (7)و لفظ اَلْقُرْبى (8)حاصل فيهم لا في غيرهم،و قوله:يقسم بينهم قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين مخالف أيضا لظاهر الكتاب العزيز،و على كلا الوجهين فهو مستحق لهم من جانب الميراث أولا للفظ القرآن انه لهم،لأنهم أولو القربى،و الثاني لموافقة أبي حنيفة على قسمته للذكر مثل حظ الأنثيين،و إذا ثبت ذلك لم يبق إلاّ وجوب الميراث لهم عليهم السّلام و لا حجة لمن دفعهم عنه انتهى كلامه (9).


1) سوره 59 - آیه 7

2) الحشر:7.

3) سوره 59 - آیه 7

4) سوره 59 - آیه 7

5) العمدة:56/55 عن الثعلبي.

6) سوره 59 - آیه 7

7) سوره 59 - آیه 7

8) سوره 59 - آیه 7

9) العمدة:/56ذيل ح 56.

الباب العشرون

في قوله تعالى ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى... (1)

من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم ابن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال:سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول:

«نحن و اللّه الذين عنى اللّه بذي القربى الذين قرنهم اللّه بنفسه و بنبيه صلّى اللّه عليه و آله فقال: ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (2)منّا خاصة،و لم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم اللّه نبيه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس» (3).

الحديث الثاني: الشيخ في(التهذيب)بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن أبي جميلة قال:و حدثني محمد بن الحسن عن أبيه عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ (4)من أهل القرى فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ (5)قال:«الفيء من كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل، و الانفال مثل ذلك هو بمنزلته» (6).

الحديث الثالث: الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن عن السندي بن محمد عن علاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سمعته يقول«الفيء و الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة من الدماء،و قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم،و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفيء فهذا للّه و لرسوله،فما كان للّه فهو لرسوله يضعه حيث شاء،و هو للإمام بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله:

و قوله وَ ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ (7)قال:ألا ترى هو هذا و أما قوله: ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى... (8)فهذا بمنزلة المغنم كان أبي عليه السّلام يقول:ذلك و ليس لنا فيه غير سهمين سهم الرسول و سهم القربى ثم نحن شركاء الناس فيما بقي» (9).

الحديث الرابع: محمد بن العباس الثقة في تفسيره قال:حدّثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن


1) سوره 59 - آیه 7

2) سوره 59 - آیه 7

3) الكافي:539/1 ح 1.

4) سوره 59 - آیه 7

5) سوره 59 - آیه 6

6) تهذيب الأحكام:/133/4ح 5.

7) سوره 59 - آیه 6

8) سوره 59 - آیه 7

9) تهذيب الأحكام:/134/4ح 10.

محمد بن عيسى عن علي بن حديد و محمد بن إسماعيل بن بزيع و جميعا عن منصور بن حازم عن يزيد بن علي عليه السّلام قال:قلت له جعلت فداك قول اللّه عز و جل ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى... (1)قال:«القربى هي و اللّه قرابتنا» (2).

الحديث الخامس: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن هودة عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد اللّه بن حماد عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل:

ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (3)فقال أبو جعفر عليه السّلام:«هذه الآية نزلت فينا خاصة فما كان للّه و للرسول فهو لنا و نحن ذوو القربى و نحن المساكين لا تذهب مسكنتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبدا و نحن ابناء السبيل فلا يعرف سبيل اللّه إلاّ بنا و الأمر كله لنا» (4).


1) سوره 59 - آیه 7

2) بحار الأنوار:258/23 ح 6.

3) سوره 59 - آیه 7

4) بحار الأنوار:258/23 ح 7.

الباب الحادي و العشرين

في قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1)

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي الشافعي في كتاب الفضائل في معنى الآية قال:

أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الواسطي اذنا قال:حدّثنا أبو القاسم الصفار قال:

حدّثنا عمر بن أحمد بن هارون قال:حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال:حدّثنا يعقوب ابن يوسف قال:حدّثنا أبو غسان قال:حدّثنا مسعود بن سعد عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام في قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (2)قال:«نحن الناس و اللّه» (3).

الحديث الثاني: ابن شهرآشوب عن أبي الفتوح الرازي بما ذكره عبد اللّه المرزباني عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (4)نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في علي عليه السّلام قال:و حدثني أبو علي الطبرسي في(مجمع البيان)المراد بالناس النبي و آله و قال أبو جعفر عليه السّلام:«المراد بالفضل فيه النبوة،و في علي الإمامة» (5).

الباب الثاني و العشرون

في قوله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (6)

من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد بن عامر الأشعري عن معلي بن محمد قال:حدثني الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائد عن ابن اذينة عن بريد العجلي قال:

سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه: أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (7)فكان جوابه:

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (8)يقولون لأئمة الضلالة و الدعاة إلى النار:هؤلاء أهدى من آل محمد


1) سوره 4 - آیه 54

2) سوره 4 - آیه 54

3) مناقب ابن المغازلي:/173ح 314.

4) سوره 4 - آیه 54

5) مناقب آل أبي طالب:15/3.

6) سوره 4 - آیه 54

7) سوره 4 - آیه 59

8) سوره 4 - آیه 51

سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ (1)يعني:

الإمامة و الخلافة فإذا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً (2)نحن الناس الذين عنى اللّه،و النقير النقطة التي في وسط النواة أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (3)نحن الناس المحسودون على ما أتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه أجمعين فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (4)يقول:جعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة فكيف يقرون به في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمد صلّى اللّه عليه و آله فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً (5)» (6).

الحديث الثاني: ابن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله تبارك و تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (7)قال:«نحن المحسودون» (8).

الحديث الثالث: ابن يعقوب عن معلي بن محمد عن الوشاء عن حماد بن عثمان عن أبي الصباح قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (9)فقال:«يا أبا الصباح نحن و اللّه الناس المحسودون» (10).

الحديث الرابع: ابن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (11)«جعل منهم الرسل و الأنبياء و الأئمة فكيف يقرون في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمد صلّى اللّه عليه و آله»قال:قلت: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (12)قال:«الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم» (13).

الحديث الخامس: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً... (14)قال:«الطاعة المفروضة»و هذا الباب قد تقدم بزيادة كثيرة في المقصد الأول و كذا سابقه (15).


1) سوره 4 - آیه 52

2) سوره 4 - آیه 53

3) سوره 4 - آیه 54

4) سوره 4 - آیه 54

5) سوره 4 - آیه 55

6) الكافي:205/1 ح 1.

7) سوره 4 - آیه 54

8) الكافي:206/1 ح 2.

9) سوره 4 - آیه 54

10) الكافي:206/1 ح 4.

11) سوره 4 - آیه 54

12) سوره 4 - آیه 54

13) الكافي:206/1 ح 5.

14) سوره 4 - آیه 54

15) الكافي:186/1 ح 4.

الباب الثالث و العشرون

في قوله تعالى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (1)

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: ابن الفقيه المغازلي الشافعي في كتاب(الفضائل)قال:أخبرنا أحمد بن محمد ابن عبد الوهاب إجازة أن أبا أحمد عمر بن عبد اللّه شوذب أخبرهم حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام قال:حدّثنا محمد بن الصباح الدولائى قال:حدّثنا الحكم ابن ظهير عن السدى في قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (2)قال:المودة في آل محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

و في قوله وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (3)قال:رضى محمد أن يدخل أهل بيته الجنة (4).

الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال:أخبرني أحمد بن إبراهيم عن عبد الرّحمن بن عبد السميع إجازة عن شاذان القمى قرأ عليه عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن أحمد بن علي قال:أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسين الحداد قال:

نبأنا أبو نعيم قال:نبّأنا أبو بكر بن البراء قال:نبّأنا محمد بن أحمد الكاتب قال:نبّأنا عيسى بن مهران قال:نبأنا حفص بن عمر قال:نبّأنا الحكم بن ظهير عن أبي الزناد عن زيد بن علي في قوله عز و جل:

وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (5)فقال:إن من رضى رسول اللّه أن يدخل أهل بيته و ذريته في الجنة (6).


1) سوره 93 - آیه 5

2) سوره 42 - آیه 23

3) سوره 93 - آیه 5

4) مناقب ابن المغازلي:/195ح 360.

5) سوره 93 - آیه 5

6) درر السمطين:/295/2ب /61ح 553.

الباب الرابع و العشرون

في قوله تعالى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (1)

من طريق الخاصة و فيه حديث واحد محمد بن العباس عن أحمد بن محمد النوفلي عن أحمد بن محمد الكاتب عن عيسى بن مهران بإسناده إلى زيد بن علي عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (2)قال:إنّ رضا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إدخال أهل بيته و شيعتهم الجنة،و كيف لا،و إنما خلقت الجنة لهم (3)

لولاك ما خلقت الافلاك عن سليمان بن عساكر في حديث قدسي:«لقد خلقت الدنيا و اهلها لأعرفهم كرامتك و منزلتك عندي،و لولاك ما خلقت الدنيا»(لوامع انوار الكوكب الدري:15/1).

و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حديث:«انا و انت من شجرة واحدة و لولانا لم يخلق اللّه الجنة و لا النار و لا الأنبياء و لا الملائكة»(بحار الأنوار:349/26 ح 23،و الهداية الكبرى:101).

*أقول:أحاديث«لولاك ما خلقت الافلاك-فلو لا محمد صلّى اللّه عليه و آله ما خلقت آدم و لا الجنة و لا النار»و نحوهما،مروي عند الخاصة و العامة بطرق متكثرة(الخصائص الكبرى:7/1 باب خصوصيته بكتب اسمه على العرش،و إلزام الناصب:40/1 الثمرة الخامسة،و عيون اخبار الرضا:205/1 باب 26 ح 22،و لوامع انوار الكوكب الدري:/1 15،و الفتاوى الحديثية:134،و مناقب الخوارزمي:318،و مقتل الخوارزمي:15/1،و الفردوس بمأثور الخطاب:77/1 ح 8031،و جامع الأحاديث:77/1 ح 369،و كنز العمال:431/11 ح 32025،و فصص الأنبياء:25،و المستدرك:615/2،و إرشاد القلوب:414/2،و الأنوار النعمانية:243/1،و اثبات الوصية: 77).

لولاكم ما استدارت الأكر و لا استنارت شمس و لا قمر و لا تدلى غصن و لا ثمر و لا تندى ورق و لا خضر و لا سرى بارق و لا مطر(مشارق أنوار اليقين:246-247).

و النار لأعدائهم،فعلى أعدائهم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين (4).

1) سوره 93 - آیه 5

2) سوره 93 - آیه 5

3) و يؤيده ما روي في ذلك:

4) بحار الأنوار:142/16 ح 10.

الباب الخامس و العشرون

في قوله تعالى فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد محمد بن الصباح الزعفراني عن المزني عن الشافعي عن مالك بن حميد عن أنس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قوله تعالى: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (3):«إن فوق الصراط عقبة كئودا طولها ثلاثة آلاف عام ألف عام هبوط و ألف عام شوك و حسك و عقارب و حيات و ألف عام صعود أنا أول من يقطع تلك العقبة و ثاني من يقطع تلك العقبة علي بن أبي طالب»و قال بعد كلام«لا يقطعها في غير مشقة إلاّ محمد و أهل بيته»الخبر (4).

الباب السادس و العشرون

في قوله تعالى فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ (5)

من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن يونس قال:أخبرني من رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ (6)يعني بقوله فَكُّ رَقَبَةٍ (7)«ولاية أمير المؤمنين فإن ذلك فك رقبة» (8).

الحديث الثاني: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت له:جعلت فداك فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (9)قال:«من أكرمه اللّه بولايتنا فقد جاز العقبة،و نحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا»قال:فسكت فقال لي:

«هل أفيدك حرفا خير لك من الدنيا و ما فيها؟»قلت:بلى جعلت فداك قال:قوله: فَكُّ رَقَبَةٍ (10)ثم


1) سوره 90 - آیه 11

2) البلد:11-14.

3) سوره 90 - آیه 11

4) مناقب آل أبي طالب:6/2.

5) سوره 90 - آیه 11

6) سوره 90 - آیه 11

7) سوره 90 - آیه 13

8) الكافي:422/1 ح 49.

9) سوره 90 - آیه 11

10) سوره 90 - آیه 13

قال:«الناس كلهم عبيد النار غيرك و أصحابك فإن اللّه فك رقابهم من النار بولايتنا أهل البيت» (1).

الحديث الثالث: ابن بابويه في كتاب(بشارات الشيعة)عن أبيه قال:حدثني سعد بن عبد اللّه قال:حدثني عباد بن سليمان عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قلت:جعلت فداك فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (2)و ذكر الحديث السابق بعنيه (3).

الحديث الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا جعفر بن محمد قال:حدّثنا عبد اللّه ابن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله:

فَكُّ رَقَبَةٍ (4)قال:«بنا تفك الرقاب و بمعرفتنا،و نحن المطعمون في يوم الجوع و هو المسغبة» (5).

الحديث الخامس: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس بن يعقوب عن يونس بن زهير عن أبان قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (6)قال:«يا أبان هل بلغك من أحد فيها شيء؟»فقلت لا فقال:«نحن العقبة فلا يصعد إلينا إلاّ من كان منّا»ثم قال:«يا أبا ألا أزيدك فيها حرفا خيرا لك من الدنيا و ما فيها»؟قلت:بلى قال:«فك رقبة الناس مماليك النار كلهم غيرك و غير أصحابك ففكهم اللّه منها» قلت:بما فكنا منها؟قال:«بولايتكم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام» (7).

الحديث السادس: محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن عمر عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ (8)قال:«الناس كلهم عبيد النار إلاّ من دخل في طاعتنا و ولايتنا فقد فك رقبته من النار و العقبة ولايتنا» (9).

الحديث السابع: محمد بن العباس قال:حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد الطبري بإسناده عن محمد بن فضيل عن أبان بن تغلب قال:سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (10)فضرب بيده على صدره و قال:«نحن العقبة التي من اقتحمها نجا»ثم سكت ثم قال:«ألا افيدك كلمة خير لك من الدنيا و ما فيها»و ذكر الحديث الذي تقدم (11).

الحديث الثامن: محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن عبيد بن كثير عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن فضيل عن أبان بن تغلب عن الإمام جعفر بن محمد عليه السّلام في قوله عز و جل


1) الكافي:430/1 ح 88.

2) سوره 90 - آیه 11

3) فضائل الشيعة للصدوق:/25ح 19.

4) سوره 90 - آیه 13

5) تفسير القمي:423/2.

6) سوره 90 - آیه 11

7) بحار الأنوار:281/24 ح 2.

8) سوره 90 - آیه 13

9) بحار الأنوار:281/24 ح 3.

10) سوره 90 - آیه 11

11) بحار الأنوار:281/24 ح 4.

فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (1)قال:«نحن العقبة و من اقتحمها نجا و بنا فك اللّه رقابكم من النار» (2).

الحديث التاسع: روى عن الباقر عليه السّلام أنه قال:«نحن العقبة التي من اقتحمها نجا ثم سكت ثم قال لي ألا أزيدك كلمة هي خير لك من الدنيا و ما فيها قوله تعالى فك رقبة الناس كلهم عبيد النار ما خلا نحن و شيعتنا فك اللّه رقابهم من النار» (3).

الحديث العاشر: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:قوله: فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (4)قال:قال:«العقبة الأئمة من صعدها فك رقبته من النار»قال:«لا يقيه من التراب شيء» (5).

الحديث الحادي عشر: علي بن إبراهيم قال:خبرنا أحمد بن إدريس قال:حدّثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن عباد عن الحسين بن أبي يعقوب عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام:« أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (6)يعني يقتل في قتله بنت النبي صلّى اللّه عليه و آله يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً (7)يعني الذي جهز به النبي صلّى اللّه عليه و آله في جيش العسرة أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (8)قال:

فساد كان في نفسه أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (9)يعني رسول اللّه وَ لِساناً (10)يعني أمير المؤمنين وَ شَفَتَيْنِ (11)يعني الحسن و الحسين وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (12)إلى ولايتهما فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَ ما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (13)يقول:ما اعلمك و كل شيء في القرآن و ما ادراك فهو ما اعلمك و يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (14)يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و المقربة قرباه أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (15)يعني أمير المؤمنين متربا بالعلم» (16).


1) سوره 90 - آیه 11

2) بحار الأنوار:282/24 ح 5.

3) بحار الأنوار:281/24 ح 4.

4) سوره 90 - آیه 11

5) تفسير القمي:423/2.

6) سوره 90 - آیه 5

7) سوره 90 - آیه 6

8) سوره 90 - آیه 7

9) سوره 90 - آیه 8

10) سوره 90 - آیه 9

11) سوره 90 - آیه 9

12) سوره 90 - آیه 10

13) سوره 90 - آیه 11

14) سوره 90 - آیه 15

15) سوره 90 - آیه 16

16) تفسير القمي:423/2.

الباب السابع و العشرون

في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه أحد عشر حديثا الحديث الأول: ابن شهرآشوب من طريق المخالفين عن أبي بكر الهذلي عن الشعبي أن رجلا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:يا رسول اللّه علمني شيئا ينفعني اللّه به قال:«عليك بالمعروف فإنه ينفعك في عاجل دنياك و اخرتك»إذا قبل علي عليه السّلام فقال:يا رسول اللّه فاطمة تدعوك قال:«نعم» فقال الرجل من هذا يا رسول اللّه قال:«هذا من الذين أنزل اللّه فيهم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (3)» (4).

الحديث الثاني: ابن شهرآشوب أيضا عن ابن عباس و أبي برزة و ابن شراحيل و الباقر عليه السّلام قال:

«قال النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي مبتدئا: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (5)أنت و شيعتك و ميعادي و ميعادكم الحوض إذا حشر الناس جئت أنت و شيعتك غرا محجلين» (6).

الحديث الثالث: إبراهيم الأصفهاني فيما نزل في القرآن في علي عليه السّلام بالإسناد عن شريك بن عبد اللّه عن أبي إسحاق عن الحارث قال علي عليه السّلام:نحن أهل بيت لا نقاس بالناس»فقام رجل فأتى ابن عباس فأخبره بذلك فقال:صدق علي،أو ليس النبي لا يقاس بالناس،و قد نزل في علي عليه السّلام: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7)(8).

الحديث الرابع: أبو بكر الشيرازي في كتاب(نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام)في حديث مالك بن أنس عن حميد عن أنس بن مالك قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (9)نزلت في علي صدق أول الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (10)تمسكوا بأداء الفرائض أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (11)يعني عليا أفضل الخليقة بعد النبي إلى آخر السورة (12).

الحديث الخامس: الأعمش عن عطية عن الخدري و روى الخطيب الخوارزمي عن جابر أنّه لما


1) سوره 98 - آیه 7

2) البينة:7.

3) سوره 98 - آیه 7

4) مناقب آل أبي طالب:266/2.

5) سوره 98 - آیه 7

6) مناقب آل أبي طالب:266/2.

7) سوره 98 - آیه 7

8) مناقب آل أبي طالب:267/2.

9) سوره 98 - آیه 7

10) سوره 98 - آیه 7

11) سوره 98 - آیه 7

12) مناقب آل أبي طالب:267/2.

نزلت هذه الآية قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«علي خير البرية»و في رواية جابر كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أقبل علي قالوا:جاء خير البرية (1).

الحديث السادس: أبو المؤيد موفق بن أحمد في كتاب(المناقب)قال:أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهر دار الديلي فيما كتب لي من همدان حدّثنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني إجازة عن الشريف أبي طالب الفضل بن محمد بن طاهر الجعفري رضي اللّه عنه بداره بأصبهان في سكة الخوز،أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه بن فورك الأصبهاني حدّثنا أحمد بن محمد بن السري أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر حدثني أبي حدثني عمي الحسين بن سعيد عن أبيه عن إسماعيل بن زياد البزاز عن إبراهيم ابن مهاجر حدّثنا يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي قال:سمعت عليا-كرم اللّه وجهه-يقول:

«حدثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا مسنده إلى صدري فقال أي علي أ لم تسمع قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2)أنت و شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين» (3).

الحديث السابع: الحبري يرفعه إلى ابن عباس قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (4)في علي عليه السّلام و شيعته (5).

الحديث الثامن: في(كتاب شواهد التنزيل)للحاكم أبي إسحاق الحسكاني قال:أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ بالإسناد المرفوع إلى يزيد بن شرحيل الأنصاري كاتب علي قال:سمعت عليا عليه السّلام يقول:«قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا مسنده إلى صدري فقال:يا علي أ لم تسمع قول اللّه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (6)هم شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض إذا اجتمع الأمم للحساب تدعون غرا محجلين». (7)

الحديث التاسع: مقاتل ابن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (8)قال:نزلت في علي و أهل بيته (9).

الحديث العاشر: صاحب كتاب(الأربعين)و هو الثامن و العشرون من أحاديث الأربعين قال:

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الصفار بقراءتي عليه قال:أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال


1) مناقب آل أبي طالب:267/2.

2) سوره 98 - آیه 7

3) المناقب:/265ح 247.

4) سوره 98 - آیه 7

5) تفسير فرات عنه:583،و الدر المنثور:79/6،و شواهد التنزيل:466/2 ح 1136.

6) سوره 98 - آیه 7

7) شواهد التنزيل:459/2 ح 1125.

8) سوره 98 - آیه 7

9) شواهد التنزيل:473/2 ح 1146.

أخبرنا أبو العباس بن عقبة قال:حدثنا محمد بن أحمد القطواني قال:حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد اللّه بن محمد بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال:كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله فاقبل علي ابن أبي طالب عليه السّلام فقال النبي:«قد أتاكم أخي»ثم التفت إلى الكعبة فضربها (1)بيده ثم قال:«و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة»ثم قال:«إنه أولكم إيمانا معي و أوفاكم بعهد اللّه و أقومكم بأمر اللّه و أعدلكم في الرعية و أقسمكم بالسوية و أعظمكم عند اللّه مزية»قال:فنزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2)قال فكان أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله إذا أقبل علي عليه السّلام قالوا:قد جاء خير البرية (3).

الحديث الحادي عشر: أبو نعيم الأصفهاني يرفعه إلى تميم بن جذلم عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال:

لما نزلت هذه الآية قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«هم أنت و شيعتك،تأتي أنت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين و يأتي عدوكم غضابا مقمحين (4)» (5).


1) في الينابيع:فمسها.

2) سوره 98 - آیه 7

3) تاريخ دمشق:371/42 ط.دار الفكر.

4) الاقماح:رفع الرأس و غض البصر.

5) المعجم الأوسط:187/4،و كنز العمال:156/13 ح 36483.

الباب الثامن و العشرون

في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1)

من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث الحديث الأول: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره عن أحمد بن الهيثم عن الحسن ابن عبد الواحد عن الحسن بن الحسين عن يحيى بن مساور عن إسماعيل بن زياد عن إبراهيم بن مهاجر عن يزيد بن شراحيل كاتب علي عليه السّلام قال:سمعت عليا عليه السّلام يقول:«حدثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا مسنده إلى صدري و عائشة عن أذني فاصغت عائشة لتسمع ما يقول فقال:يا أخي أ لم تسمع قول اللّه عز و جل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2)أنت و شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض إذا جثت الأمم تدعون غرا محجلين شباعا مرويين» (3).

الحديث الثاني: محمد بن العباس عن أحمد بن هودة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن عمرو بن شمر عن أبي مخنف عن يعقوب بن يزيد ثم أنه وجد في كتب أبيه أن عليا عليه السّلام قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (4)ثم التفت إليّ و قال:هم أنت يا علي و شيعتك و ميعادك و ميعادهم الحوض تأتون غرا محجلين متوجين»قال يعقوب:فحدثت بهذا الحديث أبا جعفر عليه السّلام فقال:«هكذا هذا هو عندنا في كتاب علي عليه السّلام» (5).

الحديث الثالث: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد الوراق عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن أبي عبد اللّه عن مصعب بن سالم عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السّلام:«يا بنية بأبي أنت و أمي ارسلي إلى بعلك فادعيه لي»فقالت فاطمة للحسن عليه السّلام:«انطلق إلى أبيك فقل له:إن جدي يدعوك»فانطلق إليه الحسن فدعاه فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة عنده و هي تقول:« وا كرباه لكربك يا أبتاه»فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله«لا كرب على أبيك بعد هذا اليوم يا فاطمة إن النبي لا يشق عليه الجيب و لا يخمش عليه الوجه و لا يدعى عليه بالويل و لكن


1) سوره 98 - آیه 7

2) سوره 98 - آیه 7

3) بحار الأنوار:389/23 ح 99.

4) سوره 98 - آیه 7

5) بحار الأنوار:390/23 ح 100.

قولى كما قال أبوك على إبراهيم:تدمع العين و قد يوجع القلب و لا نقول ما يسخط الرب و إنّا عليك يا إبراهيم لمحزونون و لو عاش إبراهيم لكان نبيا-ثم قال-:يا علي ادن منّي فدنا منه فقال ادخل أذنك في فمي»ففعل فقال:«يا أخي أ لم تسمع قول اللّه عز و جل في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1).

قال:«بلى يا رسول اللّه»قال:«هم أنت و شيعتك تجيئون غرا محجلين شباعا مرويين أ لم تسمع قول اللّه عز و جل في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (2)قال:«بلى يا رسول اللّه».

قال:«هم أعداؤك و شيعتهم يجيئون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذبين كفارا منافقين ذلك لك و لشيعتك و هذا لعدوك و شيعتهم» (3).

الحديث الرابع: محمد بن العباس عن جعفر بن محمد الحسيني و محمد بن أحمد الكاتب قال:

حدّثنا محمد بن علي بن خلف عن أحمد بن عبد اللّه عن معاوية بن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع أن عليا عليه السّلام قال لأهل الشورى:«انشدكم باللّه هل تعلمون يوم أتيتكم و أنتم جلوس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:هذا أخي قد أتاكم ثم التفت إلى الكعبة و قال:و رب الكعبة المبنية إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم أقبل عليكم و قال أما إنه أولهم إيمانا،و اقومكم بأمر اللّه و أوفاكم بعهد اللّه و أقضاكم بحكم اللّه و أعدلكم في الرعية و اقسمكم بالسوية و أعظمكم عند اللّه مزية فأنزل اللّه سبحانه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (4)فكبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كبرتم و هنأتموني بأجمعكم فهل تعلمون أن ذلك كذلك»؟قالوا:اللهم نعم (5).

الحديث الخامس: الشيخ الطوسي في أماليه قال:قرئ عليّ أبي القاسم بن شبل بن أسد الوكيل و أنا اسمع في منزله ببغداد في الربض بباب المحول في صفر سنة عشر و أربعمائة حدّثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شداد البادرائي أبو منصور ببادرايا في شهر ربيع الآخر من سبع و أربعين و ثلاثمائة قال:حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري في منزله بفارسفان من رستاق الاسفيدهان من كورة نهاوند في شهر رمضان من سنة خمس و تسعين و مائتين قال:حدّثنا عبد اللّه ابن حماد الأنصاري عن عمرو بن شمر عن يعقوب بن ميثم الثمار مولى علي بن الحسين قال:

دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له:جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إني وجدت في كتب أبي أن عليا قال:لأبي ميثم:«أحبب حبيب آل محمد و إن كان فاسقا زانيا،و ابغض مبغض آل محمد و إن كان


1) سوره 98 - آیه 7

2) سوره 98 - آیه 6

3) بحار الأنوار:263/24-264 ح 22.

4) سوره 98 - آیه 7

5) بحار الأنوار:346/31 ح 21.

صواما قواما فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يقول إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1)ثم التفت إليّ و قال:«هم و اللّه أنت و شيعتك يا علي و ميعادهم الحوض غدا غرا محجلين متوجين»فقال أبو جعفر:«هكذا هو عيانا في كتاب علي» (2).

الحديث السادس: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو عمرو عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي قال:أخبرنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة قال:حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني قال:حدّثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري قال:حدثني إبراهيم بن جعفر بن عبد اللّه ابن محمد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال:كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله فاقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده»ثم قال:«و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته لهم الفائزون يوم القيامة»ثم قال:«إنه أولكم إيمانا معي و أوفاكم بعهد اللّه و أقومكم بأمر اللّه و أعدلكم في الرعية و اقسمكم بالسوية و اعظمكم عند اللّه مزية قال:فنزلت إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (3)قال:فكان أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله إذا أقبل علي صلّى اللّه عليه و آله قالوا:قد جاء خير البرية (4).

الحديث السابع: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبدون المعروف ب(ابن الحاشر)قال:أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي قال:أخبرنا علي بن الحسن بن فضال قال:أخبرنا العباس بن عامر قال:حدّثنا أحمد بن رزق عن يحيى بن العلاء الرازي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:دخل علي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو في بيت أم سلمة فلما راه قال:«كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم و وضعت الموازين و برز لعرض خلقه و دعى الناس إلى ما لا بد منه؟قال فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السّلام فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«ما يبكيك يا علي؟تدعى و اللّه أنت و شيعتك غرا محجلين رواء مرويين مبيضة وجوههم و يدعى بعدوك مسودة وجوههم أشقياء معذبين أ ما سمعت إلى قول اللّه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (5)أنت و شيعتك «و الذين كفروا بآياتنا أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)عدوك يا علي» (7).


1) سوره 98 - آیه 7

2) أمالي الطوسي:/495مجلس /14ح 57.

3) سوره 98 - آیه 7

4) أمالي الطوسي:/251مجلس /9ح 40.

5) سوره 98 - آیه 7

6) سوره 98 - آیه 6

7) أمالي الطوسي:/671مجلس /36ح 21.

الباب التاسع و العشرون

في قوله تعالى لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (1)

من طريق العامة و فيه حديث واحد

أبو المؤيد موفق بن أحمد من اعيان علماء العامة قال:انبأني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار ابن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلى من همدان قال:أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني من كتابه حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد البزاز ببغداد حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن هارون بن محمد الضبي حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ أن محمد بن أحمد القطواني حدثهم قال:حدّثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري حدّثنا إبراهيم بن جعفر ابن عبد اللّه بن محمد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال:كنا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله فاقبل علي أبي طالب رضي اللّه عنه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:فقد أتاكم أخي،ثم التفت الى الكعبة فضربها بيده ثم قال:«و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة».


1) سوره 59 - آیه 20

الباب الثلاثون

في قوله تعالى لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (1)(2)

من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث الحديث الأول: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو الحسن علي بن عيسى المجاور في مسجد الكوفة قال:حدّثنا إسماعيل بن علي بن رزين بن أخي دعبل بن علي الخزاعي عن أبيه قال:حدّثنا الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال:حدثني أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب قال:«إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تلا هذه الآية لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (3)فقال صلّى اللّه عليه و آله أصحاب الجنة من أطاعني و سلم لعلي بن أبي طالب بعدي و أقر بولايته و أصحاب النار من سخط الولاية و نقض العهد و قاتله بعدي» (4).

الحديث الثاني: الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تلا هذه الآية لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (5)فقال:«أصحاب الجنة من اطاعني و سلم لعلي بن أبي طالب بعدي،و اقر بولايته»فقيل:و أصحاب النار قال:«من سخط الولاية و نقض العهد و قاتله بعدي» (6).

الحديث الثالث: الطوسي في أماليه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا محمد بن جعفر الرزاز قال:حدّثنا جدي محمد بن عيسى القيسى قال:حدّثنا إسحاق بن يزيد الطائي قال:

حدّثنا سعد بن ظريف الحنظلي عن عطية بن سعد العوفي عن محدوج بن زيد الذهلي فكان في وفد قومه إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله تلا هذه الآية لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (7)قال:فقلنا:يا رسول اللّه من أصحاب الجنة؟قال:«من أطاعني و سلم لهذا من بعدي» قال:و أخذ رسول اللّه بكف علي و هو يومئذ إلى جنبه فرفعها فقال:«ألا إن عليا مني و أنا منه فمن حاده فقد حادني و من حادني أسخط اللّه عز و جل»ثم قال:«يا علي حربك حربي و سلمك سلمي و أنت العلم بيني و بين أمتي»قال عطية:فدخلت على زيد بن أرقم منزله فذكرت له حديث


1) سوره 59 - آیه 20

2) الحشر:20.

3) سوره 59 - آیه 20

4) عيون أخبار الرضا:253/2 ح 22 باب 27.

5) سوره 59 - آیه 20

6) أمالي الطوسي:/363مجلس /13ح 13.

7) سوره 59 - آیه 20

محدوج بن زيد قال:ما ظننت أن بقي ممن سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول هذه غيري شهد لقد حدثني به رسول اللّه ثم قال:لقد حاده رجال سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قوله هذا و قد ردوا (1).

الحديث الرابع: صاحب الأربعين الحديث في الحديث التاسع و العشرين قال:أخبرنا أبا علي ابن محمد بن محمد المقري رضي اللّه عنه بقراءتي عليه قال:حدّثنا السيد أبو طالب يحيى بن الحسين هارون العلوي الحسني املاء قال:حدّثنا أبو أحمد أبو محمد بن علي رضي اللّه عنه قال:حدّثنا محمد بن جعفر القمي قال:حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال:حدّثنا الحسن بن محبوب عن صفوان ابن يحيى قال:قال جعفر بن محمد عليه السّلام:«من اعتصم باللّه تبارك و تعالى هدي و من توكل على اللّه عز و جل كفي،و من قنع بما رزقه اللّه اغنى و من اتقى اللّه نجا،فاتقوا اللّه عباد اللّه ما استطعتم و أطيعوا اللّه و سلموا الأمر لأهله تفلحوا،و اصبروا إن اللّه مع الصابرين وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ (2)الآية لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (3)و هم شيعة علي عليه السّلام حدثني بذلك أبي عن أبيه عن أمّ سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله أنها قالت قرأني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (4)فقلت:يا رسول اللّه من أصحاب النار؟قال:مبغض علي و ذريته و منقصوهم،فقلت:يا رسول اللّه فمن الفائزون؟قال شيعة علي هم الفائزون» (5).

الحديث الخامس: صاحب كتاب الأربعين قال:أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الصفار بقراءتي عليه قال:أخبرنا أبو عمران مهدي قال:أخبرنا أبو العباس ابن عقدة قال:حدثنا محمد بن أحمد القطواني قال:حدّثنا[إبراهيم بن أنس حدثنا]إبراهيم بن جعفر عن عبد اللّه بن محمد بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال:كنا عند النبي فاقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«قد أتاكم أخي»ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده فقال:«و الذي نفسي بيده ان هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة»ثم قال«إنه أولكم إيمانا معي و أوفاكم بعهد اللّه و أقومكم بأمر اللّه و أعدلكم في الرعية و أقسمكم في السوية و أعظمكم عند اللّه مزية قال و نزلت: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (6)» (7).


1) أمالي الطوسي:/485مجلس /17ح 32.

2) سوره 59 - آیه 19

3) سوره 59 - آیه 20

4) سوره 59 - آیه 20

5) البحار:399/66 ح 92،و بشارة المصطفى عن الأربعين:/155ح 115.

6) سوره 98 - آیه 7

7) بشارة المصطفى عن الأربعين:149 ح 104.

الباب الحادي و الثلاثون

في قوله تعالى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (1)(2)

من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث الحديث الأول: إبراهيم بن محمد الجويني في كتاب(فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين)و هو من علماء العامة قال:أخبرني أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد الفامي،أنبأنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي ببغداد نبأنا أبو بكر محمد بن الحسين البيهقي السبيعي بحلب حدثني الحسين بن إبراهيم الجصاص ابن حسين بن الحكم بن إسماعيل ابن أبان عن فضيل بن الزبير عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد اللّه الجدلي قال:دخلت على علي ابن أبي طالب عليه السّلام فقال:«يا أبا عبد اللّه ألا أ لا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله اللّه الجنة و السيئة التي من جاءها أكبّه اللّه في النار و لم يقبل معها عملا؟»قلت:بلى قال:«الحسنة حبنا و السيئة بغضنا فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (3)أي من هذه الحسنة أي فله من هذه الحسنة خير يوم القيامة،و هو الثواب و الأمن»قال ابن عباس: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (4)أي يصل إليه الخير،و عن ابن عباس أيضا فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (5)يعني الثواب لأن الطاعة فعل العبد،و الثواب فعل اللّه تعالى و قيل:هو أن اللّه تعالى يقبل إيمانه و حسناته و قبول اللّه سبحانه خير من عمل العبد و قيل: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (6)أي رضوان اللّه تعالى قال اللّه تعالى: وَ رِضْوانٌ مِنَ اللّهِ أَكْبَرُ (7)و قال محمد بن كعب و عبد الرّحمن بن زيد فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها (8)أي الأضعاف أعطاه اللّه تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا فهذا خير منها و لقد أحسن ابن كعب و ابن زيد في تأويلهما،لأن للأضعاف خصائص،منها:أن العبد يسأل عن عمله و لا يسأل عن الأضعاف، و منها أن للشيطان سبيلا إلى عمله و لا سبيل إلى الأضعاف؛و لأنه لا يطمح للخصوم في الأضعاف، و لأن دار الحسنة دار الدنيا و دار الأضعاف الجنة؛و لأن الحسنة على استحقاق العبد و التضعيف كما يليق بكرم الرب سبحانه (9).

الحديث الثاني: الحمويني هذا أخبرني أحمد بن إبراهيم بن عمر إجازة عن عبد الرّحمن بن


1) سوره 27 - آیه 89

2) النمل:89-90.

3) سوره 27 - آیه 89

4) سوره 27 - آیه 89

5) سوره 27 - آیه 89

6) سوره 27 - آیه 89

7) سوره 9 - آیه 72

8) سوره 27 - آیه 89

9) فرائد السمطين:/297/2باب /61ح 554.

عبد السميع اجازه عن شاذان بن جبرئيل قرأه عليه،أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي أنبأنا حاكم الدين محمد بن أحمد بن علي أبو عبد اللّه قال:نبأنا أبو علي الحداد قال:نبأنا أبو نعيم قال:نبأنا بن سهيل قال:نبأنا أحمد بن محمد بن شيبة أبو العباس قال:نبأنا محمد بن الحسين الخثعمي قال:نبأنا أرطاة بن حبيب قال:نبأنا فضيل ابن الزبير الرسان عن عبد الملك عن زادان و أبي داود عن أبي عبد اللّه الجدلي قال:قال لي علي صلوات اللّه عليه و آله:«يا أبا عبد اللّه ألا أخبرك بالحسنة التي من جاء بها أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة و بالسيئة التي من جاء بها كبت وجوههم في النار فلم يقبل منها عمل ثم قرأ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ (1)ثم قال:«يا أبا عبد اللّه الحسنة حبنا و السيئة بغضنا» (2).

الحديث الثالث: الحمويني هذا أخبرني شيخنا الإمام مجد الدين محمد بن يحيى بن الحسين أبو الحسن الكرخي إجازة أن لم يكن سماعا بقراءتي عليه قال:أنبأنا الرضي المؤيد بن محمد بن علي إجازة أنبأنا جدي لأمي محمد بن العباس العصاري أبو العباس سماعا عليه،أنبأنا القاضي أبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي قال:أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال في تفسير قوله تعالى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (3)قوله: مَنْ جاءَ (4)أي:من وافى اللّه تعالى (5).

الحديث الرابع: و الحبري يرفعه إلى أبي عبد اللّه الجدلي قال:دخلت على علي عليه السّلام فقال:«يا أبا عبد اللّه ألا أنبئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله اللّه الجنة و فعل به و السيئة التي من جاء بها أدخله اللّه النار و لم يقبل له معها عمل»قال:قلت:بلى يا أمير المؤمنين فقال:«الحسنة حبنا و السيئة بغضنا» (6).

الحديث الخامس: أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن أبي عبد اللّه الجدلي قال:قال علي عليه السّلام:«ما السيئة التي من جاء بها كبت وجوههم في النار فلم يقبل معها عمل ثم قرأ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7)؟قال:يا عبد اللّه الحسنة حبنا و السيئة بغضنا» (8).


1) سوره 27 - آیه 89

2) فرائد السمطين:/299/2باب /61ح 555.

3) سوره 27 - آیه 89

4) سوره 27 - آیه 89

5) فرائد السمطين:/297/2باب /61ح 554.

6) ينابيع المودة:291/1،و تفسير الحبري:68.

7) سوره 27 - آیه 89

8) بحار الأنوار:42/24 ذيل ح 3،و شواهد التنزيل:552/1.

الباب الثاني و الثلاثون

في قوله تعالى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (1)

من طريق الخاصة و فيه أربعة عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلي بن محمد عن محمد بن وارمة و محمد بن عبد اللّه عن علي بن حسان عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:«دخل أبو عبد اللّه الجدلي على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له:يا أبا عبد اللّه ألا أخبرك بقول اللّه عز و جل: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (2)؟قال:بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك فقال:

الحسنة معرفة الولاية و حبنا أهل البيت و السيئة انكار الولاية و بغضنا أهل البيت» (3).

الحديث الثاني: ابن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً (4)قال:«من تولى الأوصياء من آل محمد و اتبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيين و المؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم عليه السّلام و هو قول اللّه عز و جل: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها... (5)يدخله الجنة و هو قول اللّه عز و جل: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ (6)يقول أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به و تنجون من عذاب يوم القيامة» (7).

الحديث الثالث: علي بن إبراهيم قال:حدّثنا محمد بن مسلمة قال:حدّثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤي عن علي بن حسان عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قوله: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (8)قال:«هي للمسلمين عامة و الحسنة الولاية فمن عمل من حسنة كتبت له عشر فأن لم تكن ولاية رفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا و ماله في الآخرة من خلاق» (9).

الحديث الرابع: الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا جماعة عن أبي الفضل قال:أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني إجازة قال:حدّثنا إسماعيل بن موسى بن بنت


1) سوره 27 - آیه 89

2) سوره 27 - آیه 89

3) الكافي:185/1 ح 14.

4) سوره 42 - آیه 23

5) سوره 27 - آیه 89

6) سوره 34 - آیه 47

7) الكافي:389/8 ح 574.

8) سوره 6 - آیه 160

9) تفسير القمي:131/2.

السدي الفزاري الكوفي قال:حدّثنا عاصم بن حميد الحناط عن فضيل الرسان عن نفيع أبي داود السبيعي قال:حدثني أبو عبد اللّه الجدلي قال:قال لي علي بن أبي طالب عليه السّلام:«ألا أحدثك يا أبا عبد اللّه بالحسنة التي من جاء بها أمن فزع يوم القيامة،و السيئة التي جاء بها أكب اللّه وجهه في النار؟

قلت:بلى يا أمير المؤمنين.

قال:«الحسنة حبنا و السيئة بغضنا» (1).

الحديث الخامس: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا محمد بن محمد-يعني المفيد-قال:أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري قال:حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار بن موسى الساباطي قال:

قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت:«لا يضر مع الإيمان عمل و لا ينفع من الكفر عمل»فقال:«إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها إنما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام عليه السّلام من آل محمد و تولاه ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك و ضوعف له أضعافا كثيرة،فانتفع باعمال الخير مع المعرفة فهذا ما عنيت بذلك و كذلك لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الإمام الجائر الذي ليس من اللّه تعالى»فقال له عبد اللّه ابن أبي يعفور أ ليس اللّه تعالى قال: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (2)فكيف لا ينفع العمل الصالح من تولى أئمة الجور؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«و هل تدري ما الحسنة التي عناها اللّه تعالى في هذه الآية هي و اللّه معرفة الإمام و طاعته و قد قال اللّه عز و جل:

وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (3)و إنما أراد السيئة انكار الإمام هو الذي من اللّه تعالى»ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من اللّه و جاء منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه اللّه تعالى يوم القيامة في النار» (4).

الحديث السادس: محمد بن العباس قال:حدّثنا المنذر بن محمد عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن أبيه عن أبان بن تغلب عن فضيل بن الذمي عن أبي الجارود عن أبي داود السبيعي عن أبي عبد اللّه الجدلي قال:قال لي أمير المؤمنين عليه السّلام:«يا أبا عبد اللّه هل تدري ما الحسنة التي من جاء بها فله خير منها و هم من فزع يومئذ آمنون و من جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار»؟قلت:لا قال:«الحسنة مودتنا أهل البيت و السيئة عداوتنا أهل البيت» (5).


1) أمالي الطوسي:/493مجلس /17ح 49.

2) سوره 27 - آیه 89

3) سوره 27 - آیه 90

4) أمالي الطوسي:/417مجلس /14ح 87.

5) بحار الأنوار:41/24 ح 2.

الحديث السابع:محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن ابن جبلة الكناني عن سلام بن أبي حمزة الخراساني عن أبي الجارود عن أبي عبد اللّه الجدلي قال:قال لي أمير المؤمنين عليه السّلام:«ألا أخبرك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة و السيئة التي من جاء بها كبّ على وجهه في نار جهنم؟»قلت نعم يا أمير المؤمنين قال:«الحسنة حبنا أهل البيت و السيئة بغضنا أهل البيت» (1).

الحديث الثامن: محمد بن العباس قال:حدّثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال:كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسأله عبد اللّه بن أبي يعفور عن قول اللّه عز و جل: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (2)فقال:«و هل تدري ما الحسنة؟إنما الحسنة معرفة الإمام و طاعته و طاعته من طاعة اللّه» (3).

الحديث التاسع: محمد بن العباس بالاسناد المذكور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«الحسنة ولاية أمير المؤمنين»محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عبد اللّه عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل ابن بشار عن علي جعفر الحضري عن جابر الجعفي أنه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ (4)قال:«الحسنة ولاية علي و السيئة عداوته و بغضه» (5).

الحديث العاشر: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب(المحاسن)عن ابن فضال عن عاصم بن حميد عن فضيل الرسان عن أبي داود عن أبي عبد اللّه قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«يا أبا عبد اللّه ألا أحدثك بالحسنة التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة و بالسيئة التي من جاء بها أكبه اللّه على وجهه في النار؟قلت:بلى قال:«الحسنة حبنا و السيئة بغضنا» (6).

الحديث الحادي عشر: أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في(مجمع البيان)قال:حدّثنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسني قال:حدّثنا الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني قال:أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد قال:حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن يحيى بن أحمد قال:حدثني عبد الرّحمن بن الفضل قال:حدثني جعفر بن الحسين قال:حدثني محمد بن زيد بن علي عن أبيه قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام:يقول«دخل أبو عبد اللّه الجدلي على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له:يا أبا عبد اللّه ألا أخبرك بقول اللّه عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ (7)...إلى


1) بحار الأنوار:42/24 ح 3.

2) سوره 27 - آیه 89

3) بحار الأنوار:42/24 ح 4.

4) سوره 27 - آیه 89

5) بحار الأنوار:42/24 ح 5.

6) المحاسن:150/1 ح 69.

7) سوره 27 - آیه 89

قوله تَعْمَلُونَ (1)؟قال:بلى جعلت فداك قال:الحسنة حبنا أهل البيت و السيئة بغضنا» (2).

الحديث الثاني عشر: الطبرسي أيضا قال:حدّثنا السيد أبو الحمد قال:حدّثنا السيد أبو الحمد قال:حدّثنا الحاكم أبو القاسم قال:خبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد الحميري قال حدثنا جدي أحمد بن إسحاق الحميري قال:حدّثنا جعفر بن سهل قال:حدّثنا أبو زرعة عثمان بن عبد اللّه القرشي قال:حدّثنا أبو لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«يا علي لو أن أمتي صاموا حتى صاروا كالأوتار،و صلوا حتى صاروا كالحنايا ثم أبغضوك لأكبهم اللّه على مناخرهم في النار» (3).

الحديث الثالث عشر: علي بن إبراهيم قال:حدثني أبي عن بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن عمرو بن أبي شيبة عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سمعته يقول:«ابتداء منه إن اللّه إذا بدا له أن يبين خلقه و يجمعهم لما لا بد منه أمر منادي ينادي فتجتمع الإنس و الجن في اسرع من طرفة عين ثم اذن لسماء الدنيا فتنزل و كان من وراء الناس و اذن للسماء الثانية فتنزل و هي ضعف التي تليها، فإذا رآها أهل سماء الدنيا قالوا:جاء ربنا قالوا لا و هو آت يعني أمره حتى تنزل كل سماء تكون كل واحدة منها من وراء الأخرى و هي ضعف التي تليها ثم ينزل أمر اللّه في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الأمر و إلى اللّه ترجع الأمور ثم يأمر اللّه مناديا يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاّ بِسُلْطانٍ (4)»قال:و بكى عليه السّلام حتى إذا سكت قال:قلت:جعلني اللّه فداك يا أبا جعفر و أين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام و شيعته قال أبو جعفر عليه السّلام:«رسول اللّه و علي عليهما السّلام و شيعته على كثبان (5)من المسك الأذفر على منابر من نور يحزن الناس و لا يحزنون و يفزع الناس و لا يفزعون ثم تلا هذه الآية: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (6)فالحسنة ولاية علي عليه السّلام ثم قال: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (7)» (8).

الحديث الرابع عشر: علي بن إبراهيم في تفسيره في معنى الحسنة:قال:«و اللّه ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام» (9).


1) سوره 27 - آیه 90

2) مجمع البيان:410/7.

3) مجمع البيان:410/7.

4) سوره 55 - آیه 33

5) و هو التلّ من الرمل.

6) سوره 27 - آیه 89

7) سوره 21 - آیه 103

8) تفسير القمي:77/2.

9) تفسير القمي:131/2.

الباب الثالث و الثلاثون

في قوله تعالى وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديثان الحديث الأول: علي بن الجعد عن شعبة عن حماد بن سلمة عن أنس قال النبي صلّى اللّه عليه و آله:«إن اللّه خلق آدم من طين كيف يشاء»ثم قال وَ يَخْتارُ (3)أن اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول و جعل علي بن أبي طالب الوصي»ثم قال:«ما كان لهم الخيرة يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا و لكني اختار من اشاء فأنا و أهل بيتي صفوة اللّه و خيرته من خلقه ثم قال: سُبْحانَ اللّهِ (4)يعني تنزيها للّه عما يشركون به كفار مكة» (5).

الحديث الثاني: الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثني عشر و هو من مشايخ أهل السنّة في تفسير قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (6)يرفعه إلى أنس بن مالك قال:سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن هذه الآية فقال:«إن اللّه خلق آدم من الطين كيف يشاء و يختار و إن اللّه تعالى اختارني و أهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا فجعلني الرسول و جعل علي بن أبي طالب الوصي،ثم قال ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (7)يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا و لكني اختار من اشاء فأنا و أهل بيتي صفوته و خيرته من خلقه ثم قال سبحان اللّه يعني تنزها للّه عما يشركون به كفار مكة ثم قال: وَ رَبُّكَ (8)يعني يا محمد لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ (9)من بغض المنافقين لك و لأهل بيتك و ما يعلنون بألسنتهم من الحب لك و لأهل بيتك» (10).


1) سوره 28 - آیه 68

2) القصص:68.

3) سوره 28 - آیه 68

4) سوره 12 - آیه 108

5) مناقب آل أبي طالب:220/1.

6) سوره 28 - آیه 68

7) سوره 28 - آیه 68

8) سوره 28 - آیه 68

9) سوره 27 - آیه 74

10) مناقب آل أبي طالب:220/1،و بحار الأنوار:47/32 ذيل ح 152.

الباب الرابع و الثلاثون

في قوله تعالى وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (1)

من طريق الخاصة و فيه حديث واحد

محمد بن يعقوب عن أبي القاسم رضي اللّه عنه رفعه عن عبد العزيز بن مسلم و روى ابن بابويه في كتاب (معاني الأخبار)قال أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه قال:حدّثنا أبو أحمد القاسم بن أحمد بن محمد بن علي الهاروني قال:حدّثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الزمام قال:حدثني القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم و اللفظ لمحمد بن يعقوب قال كنا مع الرضا عليه السّلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فاداروا أمر الإمامة.و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي عليه السّلام فاعلمته خوض الناس في ذلك فتبسم عليه السّلام ثم قال:«يا عبد العزيز جهلوا القوم و خدعوا عن أديانهم إن اللّه عز و جل لم يقبض نبيه صلّى اللّه عليه و آله حتى أكمل لهم الدين و أنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شيء بين فيه الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام و جميع ما يحتاج الناس إليه كملا و قال عز و جل: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ (2)و أنزل في حجة الوداع و هي آخر عمره صلّى اللّه عليه و آله اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (3)فأمر الإمامة من تمام الدين و لم يمض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى بيّن لأمته معالم دينهم و اوضح لهم سبيلهم و تركهم على قصد سبيل الحق و اقام لهم عليا عليه السّلام علما و إماما و ما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلاّ بيّنة فمن زعم أن اللّه عز و جل لم يكمل دينه فقد رد كتاب اللّه،و من رد كتاب اللّه فهو كافر.

هل تعرفون قدر الإمامة و محلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إن الإمامة أجل قدرا و أعظم شأنا و أعلى مكانا و أمنع جانبا و أبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم إن الإمامة خص اللّه عز و جل بها إبراهيم الخليل عليه السّلام بعد النبوة و الخلة مرتبة ثالثة و فضيلة شرفه بها و أشاد بها ذكره فقال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (4)فقال الخليل عليه السّلام سرورا بها: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي (5)؟قال اللّه تبارك و تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ (6)فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة فصارت في الصفوة ثم أكرمه اللّه تعالى بأن جعلها اللّه في ذريته أهل


1) سوره 28 - آیه 68

2) سوره 6 - آیه 38

3) سوره 5 - آیه 3

4) سوره 2 - آیه 124

5) سوره 2 - آیه 124

6) سوره 2 - آیه 124

الصفوة و الطهارة فقال: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ (1).

فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثها اللّه عز و جل النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال جل و تعالى إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (2)فكانت له خاصة فقلدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام بأمر اللّه عز و جل على رسم ما فرضها اللّه فصارت في ذريته الأوصياء الذين أتاهم اللّه العلم و الإيمان بقوله جل و علا: وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ (3)فهي في ولد علي عليه السّلام خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد محمد صلّى اللّه عليه و آله فمن أين يختار هؤلاء الجهال الإمامة.

إن الإمامة هي منزلة الأنبياء و إرث الأوصياء إن الإمامة خلافة اللّه و خلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و مقام أمير المؤمنين عليه السّلام و ميراث الحسن و الحسين عليهما السّلام،لقوله عزّ و جل وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ (4)إن الإمامة زمام الدين و نظام المسلمين و صلاح الدنيا و عز المؤمنين،إن الإمامة أسّ الإسلام النامي و فرعه السامي بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و الجهاد و توفير الفيء و الصدقات و امضاء الحدود و الأحكام و منع الثغور و الأطراف و الإمام يحل حلال اللّه و يحرم حرام اللّه و يقيم حدود اللّه و يذب عن دين اللّه و يدعوا إلى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة بالحجة البالغة و الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم و هي في الافق بحيث لا تنالها الأيدي و الأبصار،و الإمام البدر المنير و السراج الزاهر و النور الساطع و النجم الهادي في غياهب الدجى،و البلدان القفار و لجج البحار،و الإمام الماء العذب على الظماء و الدال على الهدى المنجي من الردى،الإمام النار على اليفاع (5)الحار لمن اصطلى و الدليل في المهالك من فارقه فهالك.

الإمام السحاب الماطر و الغيث الهاطل و الشمس المضيئة و السماء الظليلة و الأرض البسيطة و العين الغزيرة و الغدير و الروضة الإمام الأنيس الرفيق و الوالد الشفيق و الأخ الشقيق و الأم البرّة بالولد الصغير و مفزع العباد في الداعية الناد،الإمام أمين اللّه في خلقه و حجته على عباده و خليفته في بلاده و الداعي إلى اللّه و الذاب عن حرم اللّه،و الإمام المطهر من الذنوب المبرأ من العيوب المخصوص بالعلم الموسوم بالحلم نظام الدين و عز المسلمين و غيظ المنافقين و بوار


1) سوره 21 - آیه 72

2) سوره 3 - آیه 68

3) سوره 30 - آیه 56

4) سوره 30 - آیه 56

5) في الحديث:«الإمام النار كلما اليفاع»أي يضيء القريب و البعيد«للحار لمن اصطلى»أي لمن أراد الانتفاع، و اليفاع ما ارتفع من الأرض،و اليفاع ما ارتفع من كل شيء مجمع البحرين(هامش المخطوط).

الكافرين،و الإمام واحد دهره لا يدانيه أحد و لا يعادله عالم لا يوجد عنه بدل و لا له مثل و لا نظير مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له و لا اكتساب بل اختصاص من المفضل الوهاب،فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام أو يمكنه اختياره؟هيها هيهات ضلت العقول و تاهت الحلوم و حارت الألباب و خسئت العيون و تصاغرت العظماء و تيحرت الحكماء و تقاصرت الحلماء و حصرت الخطباء و جهلت الألباء و كلت الشعراء و عجزت الأدباء و عيبت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله فأقرت بالعجز و التقصير و كيف يوصف بكله أو ينعت بكنهه أو يفهم شيء من أمره أو يوجد من يقوم مقامه و يغني غناه.

لا و كيف و اني و هو بحيث النجم من أيدي المتناولين و وصف الواصفين فأين الاختيار من هذا؟!و أين العقول عن هذا؟!و أين يوجد مثل هذا اظنوا أن ذلك يوجد في غير آل محمد صلّى اللّه عليه و آله كذبتهم و اللّه انفسهم و منتهم الأباطيل فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض أقدامهم راموا إقامة الإمام بعقول جائرة بائرة ناقصة و آراء مضلة فلم يزدادوا منه إلاّ بعدا قاتلهم اللّه أنى يؤفكون و لقد راموا صعبا و قالوا إفكا و ضلوا ضلالا بعيدا و وقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام عن بصيرة وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ كانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (1)و رغبوا عن اختيار اللّه و اختيار رسوله إلى اختيارهم و القرآن يناديهم وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللّهِ وَ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (2).

و قال عز و جل: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (3)و قال ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (4).

و قال عز و جل: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (5)أم طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (6)أم قالُوا سَمِعْنا وَ هُمْ لا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَ لَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ (7)أم قالُوا سَمِعْنا وَ عَصَيْنا (8)ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (9)فكيف لهم باختيار الإمام؟!و الإمام عالم لا يجهل وداع لا ينكل معدن القدس و الطهارة و النسك و النزاهة و العلم و العبادة مخصوص بدعوة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و نسل الطاهرة البتول لا مغمز فيه في نسب و لا يدانيه ذو حسب في النسب من قريش و الذروة من هاشم و العترة من الرسول صلّى اللّه عليه و آله و الرضا من اللّه جلّ و عزّ شرف الأشراف و الفرع من عبد مناف نامي العلم كامل


1) سوره 29 - آیه 38

2) سوره 28 - آیه 68

3) سوره 33 - آیه 36

4) سوره 68 - آیه 36

5) سوره 47 - آیه 24

6) سوره 9 - آیه 87

7) سوره 8 - آیه 21

8) سوره 2 - آیه 93

9) سوره 57 - آیه 21

الحلم مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة مفروض الطاعة قائم بأمر اللّه عز و جل ناصح لعباد اللّه عز و جل حافظ لدين اللّه،إن الأنبياء و الأئمة صلوات اللّه عليهم يوفقهم اللّه و يؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لا يؤتيه غيرهم ليكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله جل و تعالى: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (1)و قوله تبارك و تعالى:

وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (2)و قوله في طالوت: إِنَّ اللّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (3)و قال لنبيه صلّى اللّه عليه و آله أَنْزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (4)و قال في الأئمة من أهل بيت نبيه و عترته و ذريته صلوات اللّه عليهم: أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً (5).

و إن العبد إذا اختاره اللّه عز و جل لأمور عباده شرح لذلك صدره و أودع قلبه ينابيع الحكمة و ألهمه العلم الهاما،فلم يع بعده بجواب و لا يحير فيه عن صواب فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن الخطأ و الزلل و العثار،و يخصه بذلك ليكون حجته على عباده و شاهده على خلقه ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (6)فهل يقدرون على مثل هذا؟فيختارونه أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه بعدوا و بيت اللّه من الحق نَبَذَ (7)كِتابَ اللّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (8)و في كتاب اللّه الهدى و الشفاء فنبذوه و اتبعوا اهواءهم فذمهم اللّه و مقتهم و أنفسهم فقال جل و تعالى: وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (9)و قال:

فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (10)و قال: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّهِ وَ عِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ (11)و صلى اللّه على النبي و آله و سلم تسليما كثيرا» (12).


1) سوره 10 - آیه 35

2) سوره 2 - آیه 269

3) سوره 2 - آیه 247

4) سوره 4 - آیه 113

5) سوره 4 - آیه 54

6) سوره 57 - آیه 21

7) سوره 2 - آیه 101

8) سوره 2 - آیه 101

9) سوره 28 - آیه 50

10) سوره 47 - آیه 8

11) سوره 40 - آیه 35

12) الكافي:198/1 ح 1،معاني الأخبار:96-2/101.

الباب الخامس و الثلاثون

في قوله تعالى وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (1)(2)

من طريق العامة و فيه حديث واحد أبو نعيم الأصفهاني صاحب(حلية الأبرار)بإسناده إلى عون بن أبي جحيفة عن أبيه في قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (3)عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال:«إلى ولايتنا» (4).

الباب السادس و الثلاثون

في قوله تعالى وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (5)

من طريق الخاصة و فيه اثنى عشر حديثا الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال جميعا عن أبي جميلة عن خالد بن عمار عن سدير قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام و هو داخل و أنا خارج و أخذ بيدي ثم استقبل البيت فقال:«يا سدير إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا و هو قول اللّه تعالى: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (6)ثم أومأ بيده إلى صدره إلى ولايتنا»ثم قال:«يا سدير فأريك الصادين عن دين اللّه»ثم نظر إلى أبي حنيفة و سفيان الثوري في ذلك الزمان و هم حلق في المسجد فقال:«هؤلاء الصادون عن دين اللّه تعالى بلا هدى من اللّه و لا كتاب مبين إن هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللّه تبارك و تعالى و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى يأتونا فنخبرهم عن اللّه تبارك و تعالى و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» (7).

الحديث الثاني: محمد بن الحسن الصفار في كتاب(بصائر الدرجات)عن محمد بن عيسى عن


1) سوره 20 - آیه 82

2) طه:82.

3) سوره 20 - آیه 82

4) بحار الأنوار:166/32 ح 151.

5) سوره 20 - آیه 82

6) سوره 20 - آیه 82

7) الكافي:393/1 ح 3.

صفوان عن يعقوب بن شعيب قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (1)قال:«و من تاب من ظلم و آمن من كفر و عمل صالحا ثم اهتدى إلى ولايتنا»ثم أومأ بيده إلى صدره (2).

الحديث الثالث: ابن بابويه قال:حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد اللّه عن أبيه عن محمد بن خالد قال:حدّثنا سهل بن زياد الفارسي قال:حدّثنا محمد بن منصور عن عبد اللّه بن جعفر عن محمد ابن الفيض بن المختار عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليه السّلام قال:

«خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم و هو راكب،و خرج علي عليه السّلام و هو يمشي،فقال له:يا أبا الحسن أما أن تركب و إما أن تنصرف»و ذكر الحديث إلى أن قال فيه:«و اللّه يا علي ما خلقت إلا لتعبد ربك و ليشرف بك معالم الدين و يصلح بك دارس السبيل و لقد ضل من ضل عنك و لن يهتدي الى اللّه عزّ و جل من لم يهتد إليك و إلى ولايتك و هو قول ربي عز و جل: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (3)يعني إلى ولايتك» (4).

الحديث الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدّثنا أحمد بن علي بن محمد قال:حدّثنا الحسن بن عبيد اللّه عن السندي بن محمد عن أبان عن الحارث بن يحيى عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (5)«ألا ترى كيف اشترط و لم تنفعه التوبة و الإيمان و العمل الصالح حتى اهتدى و اللّه لو جهد أن يعمل بعمل ما قبل منه حتى يهتدي»قال:

قلت:إلى من جعلني اللّه فداك؟

قال:«إلينا» (6).

الحديث الخامس: محمد بن العباس قال:حدّثنا علي بن عباس البلخي قال:حدّثنا عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم عن جابر بن الحر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى:

وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (7)قال:«إلى ولايتنا» (8).

الحديث السادس: محمد بن العباس قال:حدّثنا الحسين بن عامر عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (9)قال:«إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام» (10).


1) سوره 20 - آیه 82

2) بصائر الدرجات:6/78.

3) سوره 20 - آیه 82

4) أمالي الصدوق:803/583.

5) سوره 20 - آیه 82

6) تفسير القمي:61/2.

7) سوره 20 - آیه 82

8) بحار الأنوار:148/24 ح 26.

9) سوره 20 - آیه 82

10) بحار الأنوار:148/24 ح 27.

الحديث السابع: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن مهدي قال:أخبرنا-أحمد يعني ابن عقدة-قال:أخبرنا الحسن بن علي بن بزيع قال:

حدّثنا القاسم بن الضحاك قال:حدّثنا شهر بن خوشب أخو العوام عن أبي سعيد الهمداني عن أبي جعفر عليه السّلام إِلاّ مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً (1)قال:«و اللّه لو أنه تاب و آمن و عمل صالحا و لم يهتد إلى ولايتنا و مودتنا و معرفة فضلنا ما اغنى عنه ذلك شيئا» (2).

الحديث الثامن: محمد بن العباس قال:حدّثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (3)قال:«إلى ولايتنا» (4).

الحديث التاسع: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في(المحاسن)عن أبيه عن حماد بن عيسى فيما أعلم عن يعقوب بن شعيب قال:سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه عز و جل: إِلاّ مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً (5)ثم اهتدى قال:«إلى ولايتنا و اللّه أ ما ترى كيف اشترط اللّه عز و جل» (6).

الحديث العاشر: أبو علي الطبرسي في(مجمع البيان)قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام:« ثُمَّ اهْتَدى (7)إلى ولايتنا[أهل البيت فو اللّه]لو أن رجلا عبد اللّه عمره ما بين الركن و المقام ثم مات و لم يجيء بولايتنا إلاّ أكبه (8)اللّه في النار على وجهه» (9).

الحديث الحادي عشر: الطبرسي قال:روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده و أورده العياشي في تفسيره من عدة طرق (10).

و عن محمد بن سليمان بإسناد عن داود بن كثير البرقي قال:دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له:جعلت فداك قوله تعالى: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (11)فما هذا الاهتداء بعد التوبة و الإيمان و العمل الصالح؟فقال:«معرفة الأئمة و اللّه إمام بعد إمام» (12).

الحديث الثاني عشر: علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الفضيل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى ثُمَّ اهْتَدى (13)قال:«اهتدى إلينا» (14).


1) سوره 19 - آیه 60

2) أمالي الطوسي:468/259.

3) سوره 20 - آیه 82

4) بحار الأنوار:150/24 ح 34.

5) سوره 19 - آیه 60

6) المحاسن:142/1 ح 35.

7) سوره 20 - آیه 82

8) في المصدر:لأكبه.

9) مجمع البيان:45/7.

10) مجمع البيان:45/7.

11) سوره 20 - آیه 82

12) فضائل الشيعة:/26ح 22،تأويل الآيات:316/1 ح 9.

13) سوره 20 - آیه 82

14) تفسير القمي:61/2.

الباب السابع و الثلاثون

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (1)(2)

من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث الحديث الأول: الثعالبي في تفسير هذه الآية قال:قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام:«معناه بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (3)في فضل علي بن أبي طالب عليه السّلام»و في نسخة أخرى أنه عليه السّلام قال:«يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي»و قال:هكذا نزلت»رواه جعفر بن محمد:«فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد علي و قال:من كنت مولاه فعلي مولاه» (4).

الحديث الثاني: الثعالبي قال:أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن محمد القاضي حدّثنا أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسين عن حسان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (5)الآية نزلت في علي بن أبي طالب أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله أن يبلغ فيه فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد علي عليه السّلام و قال:«من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه» (6).

الحديث الثالث: (كشف الغمة)عن زر عن عبد اللّه قال:كنا نقرأ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله«يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن عليا مولى المؤمنين فإن لم تفعل فما بلغت رسالته و اللّه يعصمك من الناس» (7).

الحديث الرابع: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة في كتاب(فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين)قال:أخبرني السيد النسيب الحسيب برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بن عمر بن محمد الحسني المدني أبوه اذنا في سنه لما قدم علينا ببحر أباد قال:أنبأنا الإمام جمال الدين محمد بن أسعد البخاري حيلوله و أخبرني الشيخ الإمام مجد الدين عبد اللّه ابن محمود بن مردود الموصلي و بدر الدين محمد بن محمد بن أسعد البخاري إجازة بروايتهم عن أبي


1) سوره 5 - آیه 67

2) المائدة:67.

3) سوره 5 - آیه 67

4) العمدة:132/99 عن الثعلبي.

5) سوره 5 - آیه 67

6) العمدة:134/100 عن الثعلبي.

7) كشف الغمة:326/1.

المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم السمعاني إجازة و أنبأنا الشيخ عبد الحافظ بن بدران بقراءتي عليه قلت له:أخبرك عبد الخالق بن الأنجب بن المعمر التستري إجازة بروايتهما عن أبي الأسعد هبة الرّحمن بن عبد و الواحد بن أبي قاسم القشيري قال:أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي سماعا عليه،أنبأنا أبو يعلي حمزة بن عبد العزيز المهلبي الصيدلاني قال:أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان أنبأنا الفضل بن العباس نبأنا عاصم بن عبد اللّه نبأنا إسماعيل بن زياد عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«ليلة اسري بي إلى السماء سمعت نداء من تحت العرش أن عليا عليه السّلام راية الهدى و حبيب من يؤمن بي بلغ عليا عليه السّلام»فلما نزل النبي صلّى اللّه عليه و آله من السماء نسى ذلك فأنزل اللّه عز و جل يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (1)(2).

الحديث الخامس: محمد بن أحمد بن شاذان.

من طريق المخالفين بحذف الإسناد في المناقب المائة عن أبي هريرة قال:قال رسول اللّه عليه السّلام:

«ليلة أسرى بي إلى السماء السابعة سمعت نداء من تحت العرش:إن عليا آية الهدى و حبيب من يؤمن بي بلغ عليا فلما نزل عن السماء نسى ذلك فأنزل اللّه تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (3)في علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ (4)الآية (5).

الحديث السادس: صاحب(المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة)عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عليه السّلام قال:«لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجة الوادع نزل أرضا يقال لها(ضوجان)فنزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (6)فلما نزلت عصمته من الناس نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه فقال صلّى اللّه عليه و آله:من أولى منكم بأنفسكم،فضجوا بأجمعهم و قالوا:اللّه و رسوله،فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام و قال:من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله،فإنّه مني و أنا منه و هو مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي، و كان آخر فريضة فرضها اللّه تعالى على أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله.

ثم أنزل اللّه تعالى على نبيه اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (7)قال أبو جعفر:فقبلوا:«من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلما أمرهم من الفرائض في الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و صدقوه على ذلك»قال ابن إسحاق:قلت لأبي جعفر ما كان ذلك؟قال:«لتسع


1) سوره 5 - آیه 67

2) فرائد السمطين:/158/1ب /32ح 120.

3) سوره 5 - آیه 67

4) سوره 5 - آیه 67

5) مائة منقبة:/90منقبة 56.

6) سوره 5 - آیه 67

7) سوره 5 - آیه 3

عشر ليلة خلت من ذي الحجة ستة عشرة عند منصرفه من حجة الوداع،و كان بين ذلك و بين وفاة النبي مائة يوم و كان سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بغدير خم اثنى عشر رجلا» (1).

الحديث السابع: الحافظ أبو نعيم الفضل أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصفهاني في كتابه الموسوم ب(نزول القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام)بإسناده يرفعه إلى عون بن عبيد بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال:دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو نائم إذ يوحي إليه و إذا حية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها و أوقظه فاضطجعت بينه و بين الحية،فإن كان منها سوء كان لي دونه فاستيقظ و هو يتلو هذه الآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ (2)ثم قال:الحمد للّه الذي اكمل لعلي منيته و هنيئا لعلي بتفضيل اللّه إياه ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال:«ما اضطجعت هاهنا»قلت:لمكان هذه الحية؟قال:«قم إليها فاقتلها»فقتلتها ثم أخذ بيدي فقال:«يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حق على اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شيء و قد قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (3)(4).

الحديث الثامن: أبو نعيم في الكتاب المذكور يرفعه إلى علي بن عامر عن أبي الحجاف عن الأعمش عن عطية قال:نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي بن أبي طالب عليه السّلام يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (5)و قد قال اللّه تعالى اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (6)(7).

الحديث التاسع: المالكي في الفصول المهمة قال روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمّى ب(اسباب النزول) (8)يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه هذه الآية يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (9)يوم غدير خم في علي بن أبي طالب،و قوله:بغدير خم،هو بضم الخاء المعجمة و تشديد الميم مع التنوين:اسم لغيظة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيظة،هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي (10).


1) تفسير الميزان عن المناقب:194/5.

2) سوره 5 - آیه 55

3) سوره 5 - آیه 67

4) بحار الأنوار:305/29 ذيل ح 270.

5) سوره 5 - آیه 67

6) سوره 5 - آیه 3

7) البحار:187/33 ح 15،و تفسير الميزان عنه:58/6.

8) ذكره مسندا راجع أسباب نزول الآيات:135 ط.القاهرة.

9) سوره 5 - آیه 67

10) الفصول المهمة:42.

الباب الثامن و الثلاثون

في قوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (1)

من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد و محمد بن الحسين جميعا عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال:سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:«فرض اللّه عز و جل على العباد خمسا أخذوا أربعا و تركوا واحدة»قلت:أ تسميهن لي جعلت فداك؟فقال:«الصلاة و كان الناس لا يدرون كيف يصلون فنزل جبرائيل عليه السّلام فقال:يا محمد أخبرهم بمواقيت صلاتهم،ثم نزلت الزكاة فقال:يا محمد أخبرهم عن زكاتهم ما أخبرتهم عن صلاتهم،ثم نزل الصوم فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا كان يوم عاشوراء بعث إلى ما حوله من القرى فصاموا ذلك اليوم فنزل شهر رمضان بين شعبان و شوال ثم نزل الحج فنزل جبرائيل عليه السّلام فقال:أخبرهم عن حجهم ما أخبرتهم من صلاتهم و زكاتهم و صومهم ثم نزلت الولاية و إنما أتاه ذلك في يوم الجمعة بعرفة اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي (2)و كان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال عند ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:إن امتي حديثوا عهد بالجاهلية و متى أخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل،فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني فأتتني عزيمة من اللّه عز و جل بتلة أوعدني أن لم ابلغ أن يعذبني فنزلت يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (3)فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد علي عليه السّلام فقال:يا أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلاّ و قد عمره اللّه تعالى ثم دعاه فأجابه فاوشك أن ادعي فأجيب،و انا مسئول و أنتم مسئولون،فما ذا أنتم قائلون فقالوا:نشهد إنك قد بلغت و نصحت و اديت ما عليك فجزاك اللّه أفضل جزاء المرسلين»فقال:«اللهم اشهد»ثلاث مرات.

ثم قال:«يا معشر المسلمين هذا وليكم بعدي فليبلغ الشاهد منكم الغائب»قال أبو جعفر:

«كان و اللّه أمين اللّه على خلقه و عيبة علمه و دينه الذي ارتضاه لنفسه،ثم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حضره


1) سوره 5 - آیه 67

2) سوره 5 - آیه 3

3) سوره 5 - آیه 67

الذي حضره فدعا عليا فقال:يا علي إني أريد أن ائتمنك على ما ائتمني اللّه عليه من غيبه و علمه و من خلقه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه فلم يشرك و اللّه فيها يا زياد أحدا من الخلق و إن عليا حضر الذي حضره فدعا ولده فكانوا اثنى عشر ذكرا.

فقال لهم:يا بني إن اللّه عز و جل قد أبى إلا أن يجعل في سنة من يعقوب و ان يعقوب دعا ولده و كانوا اثنا عشر ولدا ذكرا،فأخبرهم بصاحبهم ألا و إني أخبركم بصاحبكم،ألا إن هذين ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الحسن و الحسين عليهما السّلام فاسمعوا لهما و أطيعوا و وازروهما،فإني قد أتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مما ائتمنه اللّه عليه من خلقه و من غيبه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه،فاوجب لهما من علي عليه السّلام ما أوجب لعلي عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلا بكبره و إن الحسين كان إذا حضر الحسن عليه السّلام لم ينطق في ذلك المجلس حتى يقوم،ثم إن الحسن عليه السّلام حضره من حضره فسلم ذلك إلى الحسين عليه السّلام ثم إن الحسين حضره الذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السّلام فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصية ظاهرة،و كان عليّ بن الحسين مبطونا لا يرون إلا أنه لما به،فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ثم صار و اللّه ذلك الكتاب إلينا» (1).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمد بن خالد البرقي قال:حدّثنا سهل بن المرزبان الفارسي قال:حدّثنا محمد بن منصور عن عبد اللّه بن جعفر عن محمد بن الفيض بن المختار عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده قال:«خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم و هو راكب،و خرج علي عليه السّلام و هو يمشي،فقال له:يا أبا الحسن إمّا أن تركب و إمّا أن تنصرف،فإن اللّه عز و جل أمرني أن تركب إذا ركبت و تمشي إذا مشيت و تجلس إذا جلست إلاّ أن يكون حدا من حدود اللّه لا بدّ لك من القيام و القعود فيه،و ما أكرمني بكرامة إلاّ و قد أكرمك بمثلها و خصني اللّه بالنبوة و الرسالة،و جعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده،و في صعب أموره.

و الذي بعث محمدا بالحق نبيا ما آمن بي من انكرك و لا أقرّ بي من جحدك و لا آمن باللّه من كفر بك،و إن فضلك لمن فضلي و أن فضلي لك لفضل اللّه و هو قول اللّه عز و جل: قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ (2)يعني ففضل اللّه نبوة نبيكم و رحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام فبذلك قال بالنبوة و الولاية فليفرحوا يعني الشيعة هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ (3)يعني


1) الكافي:290/1-291 ح 6.

2) سوره 10 - آیه 58

3) سوره 10 - آیه 58

مخالفيهم من الأهل و المال و الولد في دار الدنيا،و اللّه يا علي ما خلقت إلاّ ليعبد ربك و لتعرف بك معالم الدين و يصلح بك دارس السبيل و لقد ضلّ من ضلّ عنك،و لن يهتدي إلى اللّه عزّ و جل من لم يهتد إليك و إلى ولايتك،و هو قول ربي عز و جل: وَ إِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (1)يعني إلى ولايتك و لقد أمرني ربي تبارك و تعالى أن افترض من حقك ما افترضه من حقي،و ان حقك لمفروض على من آمن بي و لولاك لم يعرف حزب اللّه،و بك يعرف عدو اللّه و من لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء،و لقد أنزل اللّه عز و جل إلي يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (2)يعني في ولايتك يا علي وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ (3)و لو لم ابلغ بما أمرت به من ولايتك لحبط عملي،و من لقى اللّه عز و جل بغير ولايتك فقد حبط عمله وعد ينجز لي أقول إلاّ قول ربي تبارك و تعالى،و إن الذي أقول لمن اللّه عز و جل انزله فيك» (4).

الحديث الثالث: سعد بن عبد اللّه عن علي بن إسماعيل ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ (5)قال:«هي الولاية» (6).

الحديث الرابع: العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس و[جابر بن]عبد اللّه قالا:أمر اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و آله أن ينصب عليا عليه السّلام للناس ليخبرهم بولايته فتخوف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يقولوا:حابى ابن عمه،و ان يطعنوا في ذلك[عليه]فأوحى اللّه إليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (7)فقام رسول اللّه[بولايته]يوم غدير خم (8).

الحديث الخامس: العياشي بإسناده عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«لما نزل جبرائيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجة الوداع بإعلان أمر علي بن أبي طالب عليه السّلام يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (9)...إلى آخر الآية قال:فمكث النبي صلّى اللّه عليه و آله ثلاثا حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس فلما نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له:(مهيعة)فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:من أولى بكم من أنفسكم قال:فجهروا فقالوا:اللّه و رسوله ثم قال لهم الثانية فقالوا:اللّه و رسوله ثم قال لهم الثالثة فقالوا:اللّه و رسوله فأخذ بيد علي فقال:من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من


1) سوره 20 - آیه 82

2) سوره 5 - آیه 67

3) سوره 5 - آیه 67

4) أمالي الصدوق:803/583.

5) سوره 5 - آیه 67

6) مختصر بصائر الدرجات:64.

7) سوره 5 - آیه 67

8) تفسير العياشي:332/1 ح 152.

9) سوره 5 - آیه 67

خذله فإنّه منّي و أنا منه و هو منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ إنه لا نبي من بعدي» (1).

الحديث السادس: العياشي بإسناده عن عمر بن يزيد قال:قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتدأ منه:

«العجب يا أبا حفص لما لقى علي بن أبي طالب إنه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقه و الرجل يأخذ حقه بشاهدين إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج من المدينة حاجا و تبعه خمسة آلاف و رجع من مكة و قد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرائيل بولاية علي و قد كانت نزلت ولايته بمنى و امتنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من القيام بها لمكان الناس فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (2)مما كرهت بمنى فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقمت السمرات (3)فقال رجل من الناس:أما و اللّه ليأتينكم بداهية فقلت لعمر:من الرجل فقال:الحبش (4)يعني عمر بن الخطاب.

الحديث السابع: العياشي بإسناده عن زياد بن المنذر أبي الجارود صاحب الزيدية الجارودية قال:كنت عند أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام بالأبطح و هو يحدث الناس فقام إليه رجل من أهل البصرة يقال له:(عثمان الأعشى)كان يروي عن الحسن البصري فقال:يا ابن رسول اللّه جعلت فداك إن الحسن البصري يحدثنا حديثا يزعم أن هذه الآية نزلت في رجل و لا يخبرنا من الرجل يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ (5)تفسيرها أ تخشى الناس فاللّه يعصمك من الناس،فقال أبو جعفر عليه السّلام:«ما له لا قضى اللّه دينه يعني صلاته أما إن لو شاء أن يخبر به أخبر به أن جبرئيل هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال له:إن ربك تبارك و تعالى يأمرك أن تدل امتك على صلاتهم فدله على الصلاة و احتج بها عليه فدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمّته عليها و احتج بها عليهم.

ثم أتاه فقال:إن اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تدل امتك من زكاتهم على مثل ما دللتهم عليه من صلواتهم فدله على الزكاة،و احتج بها عليه فدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله امته على الزكاة،و احتج بها عليهم.

ثم أتاه جبرئيل فقال:إن اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تدل امتك من صيامهم على مثل ما دللتهم عليه من صلواتهم و زكاتهم شهر رمضان بين شعبان و شوال يؤتى فيه كذا و يجتنب فيه كذا فدله على الصيام و احتج به عليه فدل رسول اللّه أمّته على الصيام و احتج به عليهم،ثم أتاه فقال:إن اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تدل امتك في حجهم علي مثل ما دللتهم عليه في صلواتهم و زكاتهم


1) تفسير العياشي:332/1 ح 153.

2) سوره 5 - آیه 67

3) السمرات:جمع سمرة،أي شجرة.

4) تفسير العياشي:332/1.

5) سوره 5 - آیه 67

و صيامهم فدله على الحج و احتج به عليه فدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله امته على الحج و احتج به عليهم.

ثم اتاه فقال:إن اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تدل امتك من وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلواتهم و زكاتهم و صيامهم و حجّهم،قال:فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:ربي امتي حديثوا عهد بجاهلية فأنزل اللّه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ (1)تفسيرها أ تخشى الناس فاللّه يعصمك من الناس فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام فرفعها فقال:

من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله و أحب من أحبه و ابغض من أبغضه» (2).

الحديث الثامن: العياشي بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«لما أنزل اللّه على نبيه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (3)قال:«فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد على فقال:يا أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلاّ و قد عمّر ثم دعاه اللّه فأجابه و أوشك أن ادعي فأجيب و أنا مسئول و أنتم مسئولون فما أنتم قائلون؟قالوا:نشهد أنك قد بلغت و نصحت و أديت ما عليك فجزاك اللّه أفضل ما جزى المرسلين،فقال:اللهم اشهد ثم قال:يا معشر المسلمين ليبلغ الشاهد الغائب،أوصي من آمن بي و صدقني بولاية علي إلاّ أن ولاية علي ولايتي و لا تدري عهدا عهده إلي ربي و أمرني أن ابلغكموه ثم قال:هل سمعتم ثلاث مرات يقولها فقال قائل:قد سمعنا يا رسول اللّه» (4).


1) سوره 5 - آیه 67

2) تفسير العياشي:333/1.

3) سوره 5 - آیه 67

4) تفسير العياشي:334/1.

الباب التاسع و الثلاثون

في قوله تعالى اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1)

من طريق العامة و فيه ستة أحاديث الحديث الأول: صدر الأئمة عند المخالفين أبو المؤيد موفق بن أحمد في كتاب(فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام)قال أخبرني سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه ابن شهردار الديلمي فيما كتب لي من همدان أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق البغوي حدّثنا الحسن بن عليل العنزي حدّثنا محمد بن عبد الرّحمن الذراع حدّثنا قيس بن حفص حدّثنا علي بن الحسن حدّثنا أبو هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه و آله يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم،و ذلك يوم الخميس يوم دعا الناس إلى علي و أخذ بضبعه ثم رفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه عليه السّلام،ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (2)فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«اللّه أكبر على إكمال الدين و تمام النعمة و رضا الرب برسالتي و الولاية لعلي»ثم قال:

«اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله»و قال حسان بن ثابت أ تأذن لي يا رسول اللّه أن أقول أبياتا قال:«قل ببركة اللّه تعالى»فقال حسان بن ثابت:

يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم و أسمع بالنبي مناديا

باني مولاكم نعم و نبيكم فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا

إلهك مولانا و أنت ولينا و لا تجدن في الخلق للأمر عاصيا

فقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما و هاديا (3)

الحديث الثاني: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال:انبأني الشيخ تاج الدين أبو طالب علي بن أنجب بن عثمان بن عبيد اللّه الخازن قال:أنبأنا الإمام برهان الدين ناصر ابن أبي المكارم المطرزي إجازة قال:أنبأنا الإمام أخطب خوارزم أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي


1) سوره 5 - آیه 3

2) سوره 5 - آیه 3

3) المناقب:/135ح 152.

الخوارزمي قال:أخبرني سيد الحفاظ فيما كتب إلي من همدان،أنبأنا الرئيس أبو الفتح كتابة حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق البغوي:أنبأنا الحسن بن عليل العنزي نبأنا محمد بن عبد اللّه الذارع نبأنا قيس ابن حفص قال:حدثني علي بن الحسن العبدي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه و آله يوم دعا الناس إلى علي في غدير خم أمر الناس بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم، و ذلك يوم الخميس ثم دعا الناس إلى علي عليه السّلام فأخذ بضبعه فرفعها حتى رأى الناس إلى بياض إبطيه صلّى اللّه عليه و آله ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1)فقال رسول اللّه:«اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب برسالتي و الولاية لعلي عليه السّلام»ثم قال:«اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله»فقال حسان بن ثابت:يا مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم انشأ يقول ثم أنشد الأبيات المتقدمة (2).

الحديث الثالث: الحمويني أيضا عن سيد الحفاظ و هو أبو منصور شهردار ابن شيرويه بن شهردار الديلمي قال:أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقرئ الحافظ أحمد بن عبد اللّه بن أحمد قال:نبأنا محمد بن أحمد بن علي قال:نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال:نبأنا يحيى الحماني قال:حدّثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا الناس إلى علي عليه السّلام في غدير خم و أمر تحت الشجرة من الشوك فقم و ذلك يوم الخميس،فدعا صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (3)فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«اللّه أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب برسالتي و الولاية لعلي من بعدي»ثم قال:«من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله»فقال حسان بن ثابت:ائذن لي يا رسول اللّه فأقول في علي عليه السّلام أبياتا تسمعها فقال:«قل على بركة اللّه»فقام حسان بن ثابت فقال:يا معشر مشيخة قريش اسمعوا قولي شهادة من رسول اللّه عليه السّلام بالولاية الثابتة فقال:

يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم و اسمع بالرسول مناديا

الأبيات المتقدمة و هذه الأبيات،و الحديث المشهور في كتب العامة و الخاصة،و قال الحميوني عقيب هذا الحديث و الأبيات هذا حديث له طرق كثيرة إلى أبي سعيد سعد بن مالك الخدري


1) سوره 5 - آیه 3

2) فرائد السمطين:/72/1ب /12ح 39.

3) سوره 5 - آیه 3

الأنصاري (1).

الحديث الرابع: أبو نعيم في كتابه الموسوم ب(ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام)يرفعه إلى علي بن عامر عن أبي الحجاف عن الأعمش عن عطية قال:نزلت هذه الآية على رسول اللّه في علي بن أبي طالب عليه السّلام يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ (2)و قد قال اللّه تعالى:

اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (3)(4).

الحديث الخامس: أبو نعيم هذا يرفعه إلى قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا الناس إلى علي عليه السّلام في غدير خم،و أمر بما تحت الشجر من شوك فقم و ذلك في يوم الخميس،فدعا عليا عليه السّلام فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس بياض إبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (5)فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«اللّه اكبر على إكمال الدين و تمام النعمة و رضى الرب برسالتي و الولاية لعلي عليه السّلام من بعدي»ثم قال:«من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله»قال حسان بن ثابت ائذن لي يا رسول اللّه فأقول في علي أبياتا تسمعهن،فقال:«قل على بركة اللّه»فقام حسان فقال:يا معشر قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الآية الماضية فقال:

يناديهم يوم الغدير نبيهم،و ذكر الأبيات السابقة و قال في آخر الأبيات:

فقال له قم يا علي فانني رضيتك من بعدي إماما و هاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له انصار صدق مواليا

هناك دعا اللهم وال وليه و كن للذي عادا عليا معاديا (6)

الحديث السادس: صاحب(المناقب الفاخرة)عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عليه السّلام قال:«لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجة الوداع نزل أرضا يقال لها:(ضوجان) نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (7)فلما نزلت عصمة من الناس نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه،و قال عليه السّلام:من أولى منكم بأنفسكم،فضجوا بأجمعهم،و قالوا:اللّه و رسوله،فأخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام و قال:من كنت مولاه فعلي مولاه،اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من


1) فرائد السمطين:/74/1ب /12ح 40.

2) سوره 5 - آیه 67

3) سوره 5 - آیه 3

4) بحار الأنوار:178/33 ح 65.

5) سوره 5 - آیه 3

6) بحار الأنوار:179/33 ح 65.

7) سوره 5 - آیه 67

خذله؛لأنه منّي و أنا منه و هو مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي،و كانت آخر فريضة فرضها اللّه تعالى على أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله ثم أنزل اللّه تعالى على نبيه اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1)»قال أبو جعفر:«فقبلوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلما أمرهم اللّه من الفرائض في الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و صدقوه على ذلك».

قال ابن إسحاق:قلت لأبي جعفر عليه السّلام:ما كان ذلك قال:«لتسعة عشر ليلة خلت من ذي الحجة سنة عشرة عند منصرفة من حجة الوداع،و كان بين ذلك و بين وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله مائة يوم و كان سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بغدير خم اثنا عشر» (2).


1) سوره 5 - آیه 3

2) تفسير الميزان عن المناقب:194/5.

الباب الأربعون

في قوله تعالى اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1)

من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال:حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:«آخر فريضة انزلها اللّه الولاية،ثم لم ينزل بعدها فريضة ثم أنزل اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (2)بكراع الغميم فاقامها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالجحفة فلم ينزل بعدها فريضة» (3).

الحديث الثاني: ابن بابويه قال:حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه قال:حدّثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني قال:حدثني أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم عن الحسن بن القاسم بن الرقام قال:حدثني القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم قال:

كنا في أيام الرضا عليه السّلام بمرو فاجتمعنا في مسجد جامعها يوم الجمعة في بدء مقدمنا فاداروا أمر الإمامة و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي عليه السّلام فاعلمته بما خاض الناس في ذلك فتبسم عليه السّلام و قال:«يا عبد العزيز جهل القوم و خدعوا عن أديانهم،إن اللّه عز و جل لم يقبض نبيه صلّى اللّه عليه و آله حتى أكمل له الدين و أنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شيء بيّن فيه الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام و جميع ما يحتاج إليه الناس كملا،فقال عز و جل: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ (4)و أنزل في حجة الوداع و هي آخر عمرة صلّى اللّه عليه و آله اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (5)فأمر الإمامة من تمام الدين و لم يمض عليه السّلام حتى بين لأمته معالم دينهم و اوضح لهم سبله و تركهم على قصد الحق،و أقام لهم عليا عليه السّلام علما و إماما و ما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلاّ بيّنه فمن زعم أن اللّه عز و جل لم يكمل دينه فقد رد كتاب اللّه عزّ و جل و من رد كتاب اللّه عزّ و جل فهو كافر».

و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب في الكافي عن أبي محمد القاسم بن أبي العلاء رحمه اللّه رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال:كنّا مع الرضا عليه السّلام و ذكر الحديث و هو طويل ذكرناه بتمامه في الباب


1) سوره 5 - آیه 3

2) سوره 5 - آیه 3

3) تفسير القمي:162/1.

4) سوره 6 - آیه 38

5) سوره 5 - آیه 3

الرابع و الثلاثين في قوله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ (1)(2).

من طريق الخاصة و هو في وصف الإمام و نعوته فليؤخذ من هناك و هو حديث حسن.

الحديث الثالث: أبو علي الطبرسي في(مجمع البيان)في تفسير هذه الآية قال:حدّثنا السيد العالم أبو الحمد مهدي بن نزار الحسني قال:حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني قال:أخبرنا أبو عبد اللّه الشيرازي قال:أخبرنا أبو بكر الجرجاني قال:أخبرنا أبو أحمد البصري قال:

حدّثنا أحمد بن عمار بن خالد قال:حدّثنا يحيى بن عبد العزيز الحماني قال:حدّثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما نزلت هذه الآية قال:«اللّه أكبر على إكمال الدين و اتمام النعمة و رضا رب برسالتي و ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام من بعدي،و قال:من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله» (3).

الحديث الرابع: أبو علي الطبرسي:و المروي عن الإمامين عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنه لما أنزل اللّه بعد أن نصب النبي صلّى اللّه عليه و آله عليا علما للأنام يوم غدير خم عند منصرفه من حجة الوداع قالا:«و هي آخر فريضة أنزلها اللّه تعالى لم ينزل بعدها فريضة» (4).

الحديث الخامس: الشيخ الطوسي في أماليه قال:أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان رضي اللّه عنه قال:أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد قال:حدّثنا أبي قال:

حدّثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:«اعطيت تسعا لم يعطها أحد قبلي سوى النبي صلّى اللّه عليه و آله لقد فتحت لي السبل و علمت المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب،و لقد نظرت إلى الملكوت باذن ربي فما غاب عني ما كان قبلي و لا ما يأتي بعدي،فإن بولايتي أكمل اللّه لهذه الأمة دينهم،و أتم عليهم النعم و رضي لهم إسلامهم،إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلّى اللّه عليه و آله:يا محمد أخبرهم إني أكملت لهم اليوم دينهم و اتممت عليهم النعمة و رضيت لهم إسلامهم كل ذلك من اللّه عليّ فله الحمد» (5).

الحديث السادس: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال:حدّثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني بجرجان قال:حدّثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز بن


1) سوره 28 - آیه 68

2) الكافي:198/1 ح 1.

3) مجمع البيان:274/3.

4) مجمع البيان:274/3.

5) أمالي الطوسي:/205مجلس /8ح 1.

محمد أبو موسى المجاشعي قال:حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه أبي عبد اللّه عليه السّلام قال المجاشعي:و حدّثنا الرضي علي بن موسى عن أبيه موسى عليهما السّلام عن أبيه جعفر بن محمد و قالا جميعا عن آبائهما عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام قال:«سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:بني الإسلام على خمس خصال:على الشهادتين و القرينتين قيل له:أما الشهادتان فقد عرفناهما فما القرينتان؟قال:الصلاة و الزكاة فإنه لا يقبل أحدهما إلاّ بالأخرى،و الصيام و حج بيت اللّه من استطاع إليه سبيلا و ختم ذلك بالولاية فأنزل اللّه عز و جل اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1)» (2).

الحديث السابع: الشيخ في أماليه قال:أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه-يعني الغضائري-عن علي ابن محمد العلوي قال:حدّثنا الحسين بن صالح عن شعيب الجوهري قال:حدّثنا محمد ابن يعقوب الكليني عن علي بن محمد عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري عن الصادق جعفر ابن محمد عليهما السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال:حدّثنا الحسن بن علي عليه السّلام:«إن اللّه عز و جل بمنه و رحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه لا إله إلا هو يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ (3)وَ لِيَبْتَلِيَ اللّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ (4)و لتتسابقوا إلى رحمته و لتتفاضل منازلكم في جنته،ففرض عليكم الحج و العمرة و إقام الصلاة و ايتاء الزكاة و الصوم و الولاية و جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض،و مفتاحا إلى سبيله.

و لو لا محمد صلّى اللّه عليه و آله و الأوصياء من ولده عليهم السّلام كنتم حيارى كالبهائم لا تعوفون فرضا من الفرائض، و هل تدخلون قرية إلاّ من بابها فلما منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلّى اللّه عليه و آله قال: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (5)ففرض عليكم لأوليائه حقوقا و أمركم بأدائها إليهم ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم و أموالكم و مآكلكم و مشاربكم و يعرفكم بذلك البركة و النماء و الثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ثم قال عز و جل:«قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فاعملوا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه إن اللّه هو الغني و أنتم الفقراء إليه فاعلموا من بعد ما شئتم فسيرى اللّه عملكم و رسوله و المؤمنين ثم تردون إلى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون و العاقبة للمتقين و لا عدوان إلا على الظالمين»سمعت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:

«خلقت من نور اللّه عز و جل،و خلق أهل بيتي من نوري،و خلق محبيهم من نورهم،و سائر الناس في النار» (6).


1) سوره 5 - آیه 3

2) أمالي الطوسي:/518مجلس /18ح 41.

3) سوره 3 - آیه 179

4) سوره 3 - آیه 154

5) سوره 5 - آیه 3

6) أمالي الطوسي:/654مجلس /34ح 5.

الحديث الثامن: محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام:

«آخر فريضة أنزلها اللّه الولاية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (1)فلم ينزل من الفرائض شيء بعدها حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله».

الحديث التاسع: العياشي بإسناده عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:«لما نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عرفات يوم الجمعة أتاه جبرائيل عليه السّلام فقال له:يا محمد أن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك:قل لأمتك: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (2)بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (3)و لست أنزل عليكم بعد هذا فريضة قد انزلت عليكم الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و هي الخامسة و لست أقبل هذه الأربعة إلاّ بها» (4).

الحديث العاشر: العياشي بإسناده عن ابن اذينة قال:سمعت زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام:«إن الفريضة كانت تنزل،ثم تنزل الفريضة الاخرى فكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل اللّه اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (5)فقال أبو جعفر عليه السّلام:«يقول اللّه:لا أنزل عليكم بعد هذه الفريضة فريضة» (6).

الحديث الحادي عشر: العياشي بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:«تمام النعمة دخول الجنة» (7).

الحديث الثاني عشر: سليم بن قيس الهلالي و من كتابه نسخت قال:صعد أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر في عسكره و جمع الناس و بحضرته[من النواحي]المهاجرون و الأنصار فحمد اللّه و اثنى عليه و قال:«أيها الناس إن مناقبي أكثر من أن تحصى أو تعد ما أنزل اللّه في كتابه[من ذلك]و ما قال فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أكتفي بها عن جميع مناقبي و فضلي،أ تعلمون أن اللّه في كتابه الناطق، السابق الى الاسلام-في غير آية من كتابه-على المسبوق و إنه لم يسبقني الى اللّه و رسوله أحد من الامة؟قالوا:اللهم نعم.

قال:أنشدكم اللّه سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن قوله: وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (8)فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أنزلها اللّه عز و جل في الأنبياء و أوصيائهم،و أنا أفضل أنبياء اللّه و رسله و علي أخي وصيي أفضل الأوصياء»فقام نحو من سبعين رجلا من أهل بدر كلهم من الأنصار و بقية من المهاجرين منهم،من الأنصار:منهم أبو الهيثم بن التيهان،و خالد بن زيد،و أبو أيوب الأنصاري،


1) سوره 5 - آیه 3

2) سوره 5 - آیه 3

3) سوره 5 - آیه 3

4) تفسير العياشي:293/1 ح 21.

5) سوره 5 - آیه 3

6) تفسير العياشي:293/1 ح 22.

7) تفسير العياشي:293/1 ح 23.

8) سوره 56 - آیه 10

و من المهاجرين:عمار بن ياسر و غيره قالوا:نشهد أنّا[قد]سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول ذلك.

قال:«فأنشدكم اللّه في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (1)و قال: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (2).

و قال: لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً (3)فقال الناس:يا رسول اللّه أ خاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟فأمر اللّه نبيه أن يعلمهم ولاة أمرهم،و أن يفسّر لهم من الولاية ما فسّرهم من صلواتهم و زكاتهم و صومهم و حجهم،فنصبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بغدير خم فقال:إن اللّه عز و جل أرسلني برسالة ضاق بها صدري،و ظننت أن الناس يكذبوني و اوعدني لأبلغها أو ليعذبني،ثم نادى بأعلى صوته بعد ما أمر أن ينادي الصلاة جامعة،فصلى بهم الظهر ثم قال:أيها الناس إن اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم[ألا]من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه،فقام إليه سلمان الفارسي فقال:يا رسول اللّه و لاؤه ما ذا؟فقال و لاؤه كولايتي من كنت أولى به من نفسه[فعلي أولى به من نفسه]فأنزل اللّه عز و جل اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (4).

فقال سلمان:يا رسول اللّه هذه الآيات في علي خاصة؟فقال:نعم فيه و في أوصيائه إلى يوم القيامة،فقال سلمان:يا رسول اللّه سمهم لي؟فقال:علي أخي و وزيري و خليفتي في امتي و ولي كل مؤمن بعدي و أحد عشر إماما[من ولده أولهم]:ابني الحسن و ابني الحسين،ثم التسعة من ولده واحدا بعد واحد القرآن معهم و هم مع القرآن لا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض».فقام اثنى عشر من البدريين فشهدوا انّا سمعنا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما قلت سواء لم تزد فيه،و لم تنقص منه[حرفا]،و قال بقية السبعين:قد سمعنا كما قلت و لم نحفظ منه كله»و هؤلاء الاثنى عشر خيارنا و أفضلنا.

قال:«صدقتم ليس كل الناس يحفظ بعضهم أحفظ من بعض»فقام من الاثنى عشر أربعة:أبو الهيثم بن التيهان و أبو أيوب الأنصاري و عمار و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين،فقالوا:نشهد أنا قد حفظنا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يومئذ[و هو قائم]و علي قائم إلى جنبه:«يا أيها الناس إن اللّه أمرني أن أنصب لكم إمامكم و وصيي فيكم و خليفتي من أهل بيتي من بعدي،و الذي فرض اللّه طاعته على المؤمنين في كتابه فأمركم فيه بولايته،فراجعت ربي خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم فأوعدني لابلغها أو ليعاقبني.


1) سوره 4 - آیه 59

2) سوره 5 - آیه 55

3) سوره 9 - آیه 16

4) سوره 5 - آیه 3

[ثم قال]يا أيها الناس إن اللّه جل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة و قد بينتها لكم و سننتها، و الزكاة و الصوم و الحج فبينتها و فسرتها لكم،و أمركم في كتابه بولايته،و أني أشهدكم أيها الناس أنها خاصة لعلي و أوصيائي من ولدي و ولده أولهم ابني حسن ثم ابني حسين ثم لتسعة من ولد الحسين لا يفارقون الكتاب حتى يردوا عليّ الحوض.

يا أيها الناس قد اعلمتكم المهدي بعدي (1)و وليكم و إمامكم و هاديكم بعدي و هو أخي علي ابن أبي طالب،و هو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه[دينكم]و أطيعوه في جميع أموركم،فإن عنده جميع ما علمني اللّه و أمرني أن أعلمه إياه و أن اعلمكم أنه عنده فسألوه و تعلموا منه و من أوصيائه و لا تعلموهم و لا تتخلفوا و لا تختلفوا عنهم فإنهم مع الحق و الحق معهم لا يزايلونه و لا يزايلهم» (2).

الحديث الثالث عشر: الشيخ أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في كتاب(الاحتجاج) قال:حدّثنا السيد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرث الحسيني رضي اللّه عنه قال:أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قال:أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر -قدس اللّه روحه-قال:أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال:أخبرنا أبو علي محمد بن همام قال:أخبرنا على السوري قال:أخبرنا أبو محمد العلوي من ولد الأفطس و كان من عباد اللّه الصالحين قال:حدّثنا محمد بن موسى الهمداني قال:حدّثنا محمد بن خالد الطيالسي قال:حدّثنا سيف بن عميرة و صالح بن علقمة جميعا عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن علي أنّه قال:«حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من المدينة،و قد بلّغ جميع الشرائع قومه غير الحج و الولاية»و ساق شرح قصة غدير خم و خطبتها بطولها،و في خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طول (3).

و روى هذا الحديث و قصة غدير خم و الخطبة بطولها الشيخ الفاضل المتكلم أبو علي محمد ابن أحمد بن علي الفتال المعروف ب(ابن الفارسي)في(روضة الواعظين)عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال:«حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من المدينة،و قد بلّغ جميع الشرائع قومه ما خلا الحج و الولاية»و ساق الحديث و الخطبة بطولها،و تقدم ذلك بتمامه في الباب السابع عشر في باب أحاديث غدير خم من


1) في المصدر:مفزعكم بعدي.

2) كتاب سليم بن قيس:297-298 و فيه تفاوت بسيط.

3) الاحتجاج:68/1.

طريق الإمامية،و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الخطبة:«معاشر الناس هذا علي أخي و وصيي و داعي علمي و خليفتي على أمتي و على تفسير كتاب اللّه عز و جل و الداعي إليه و العامل بما يرضاه و المحارب لأعدائه و الموالي على طاعته و الناهي عن معصيته،خليفة رسول اللّه و أمير المؤمنين و الإمام الهادي بأمر اللّه،أقول ما يبدل القول لديه بأمر ربي أقول اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و العن من انكره و جحد حقه و اغضب على من جحده.

اللهم إنك أنت أنزلت الإمامة لعلي وليك عند تبيين ذلك بتفضيلك إياه بما أكملت لعبادك من دينهم و أتممت عليهم نعمتك و رضيت لهم الإسلام دينا،فقلت وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (1)اللهم إني اشهدك أني قد بلغت» (2).

الحديث الرابع عشر: ابن بابويه في أماليه قال:حدّثنا أبي قال:حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال:

حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد اللّه بن عباس قال:إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما اسري به إلى السماء انتهى إلى نهر يقال له:(النور)و هو قول اللّه عز و جل: وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ (3)فلما انتهى به إلى ذلك النهر قال له جبرائيل:يا محمد اعبر على بركة اللّه قد نور اللّه لك بصرك،و مدّ لك أمامك،فإن هذا نهر لم يعبره أحد لا ملك مقرب و لا نبي مرسل غير أن لي في كل يوم اغتماسة فيه، ثم اخرج منها فانفض أجنحتي،فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلاّ خلق اللّه تبارك و تعالى منها ملكا مقربا له عشرون ألف وجه و أربعون ألف لسان يلفظ كل لسان بلغة لا يفقهها الآخر،فعبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى انتهى إلى الحجب و الحجب خمسمائة حجاب من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام.

ثم قال:تقدم يا محمد فقال لجبرائيل:و لم لا تكون معي؟قال:ليس لي أن اجوز هذا المكان فتقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما شاء اللّه أن يتقدم حتى سمع ما قال الرب تبارك و تعالى،فقال تبارك و تعالى:

أنا المحمود و أنت محمد شققت اسمك من اسمي،فمن وصلك وصلته و من قطعك تبكته،أنزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك،و اني لم ابعث نبيا إلا جعلت له وزيرا و أنك رسولي و أن عليا وزيرك فهبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فكره أن يحدث الناس بشيء كراهة أن يتهموه،لأنهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية حتى مضى لذلك ستة أيام،فأنزل اللّه تبارك و تعالى فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ (4)فاحتمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذلك حتى كان يوم الثامن فأنزل اللّه تبارك و تعالى عليه


1) سوره 3 - آیه 85

2) روضة الواعظين:89-94.

3) سوره 6 - آیه 1

4) سوره 11 - آیه 12

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ (1)فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:«تهديد بعد وعيد لأمضين أمر اللّه عز و جل فإن يتهموني و يكذبوني فهو أهون عليّ من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا و الآخرة قال:و سلم جبرائيل عليه السّلام على عليّ بإمرة المؤمنين»فقال علي عليه السّلام:«يا رسول اللّه أسمع الكلام و لا أحسن الروية»فقال:«يا علي هذا جبرائيل أتاني من قبل ربي تصديق ما وعدني».

ثم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه بإمرة المؤمنين،ثم قال:يا بلال ناد في الناس أن لا يبقى غدا أحد إلاّ عليل إلاّ خرج إلى غدير خم»فلما كان من الغد خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بجماعة أصحابه فحمد اللّه و اثنى عليه،ثم قال:«أيها الناس إن اللّه تبارك و تعالى أرسلني إليكم برسالة و اني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني و تكذبوني حتى أنزل اللّه عليّ وعيدا بعد وعيد فكان تكذيبكم إياي أيسر عليّ من عقوبة اللّه إياي،إن اللّه تبارك و تعالى اسرى بي و اسمعني،و قال:يا محمد أنا المحمود و أنت محمد شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته و من قطعك تبكته أنزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك،و أني لم أبعث نبيا إلاّ جعلت له وزيرا،و أنك رسولي و أن عليا وزيرك».

ثم أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيد علي بن أبي طالب فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما و لم تريا قبل ذلك ثم قال:«أيها الناس إن اللّه تبارك و تعالى مولاي و أنا مولى المؤمنين،فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه،و انصر من نصره و اخذل من خذله»فقال الشكّاك و المنافقون و الذين في قلوبهم مرض و زيغ:نبرأ إلى اللّه من مقالة ليس بحتم و لا نرضى أن يكون علي وزيره،هذه منه عصبية،فقال سلمان و المقداد و أبو ذر و عمار بن ياسر:و اللّه ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (2)فكرر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذلك ثلاثا ثم قال:«إن كمال الدين و تمام النعمة و رضا الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب عليه السّلام» (3).

الحديث الخامس عشر: ابن بابويه قال:حدّثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال:

حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات قال:حدّثنا محمد بن ظهير قال:حدّثنا عبد اللّه بن الفضل الهاشمي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم غدير خم:

«أفضل أعياد امتي،و هو اليوم الذي أمرني اللّه تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب عليه السّلام


1) سوره 5 - آیه 67

2) سوره 5 - آیه 3

3) أمالي الصدوق:/435مجلس /56ح 10.

علما لامتي يهتدون به من بعدي،و هو اليوم الذي أكمل اللّه فيه الدين و أتم على أمتي فيه النعمة و رضى لهم الإسلام دينا»ثم قال:«معاشر الناس علي منّي و أنا من علي خلق من طينتي و هو إمام الخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي،و هو أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين و يعسوب المؤمنين و خير الوصيين و زوج سيدة نساء العالمين،و أبو الأئمة المهديين.

معاشر الناس من أحب عليا أحببته و من أبغض عليا أبغضته و من وصل عليا وصلته و من قطع عليا قطعته و من جفا عليا جفوته و من والى عليا واليته و من عادى عليا عاديته،معاشر الناس انا مدينة الحكمة و علي ابن أبي طالب عليه السّلام بابها،و لن تؤتى المدينة إلاّ من قبل الباب،و كذب من زعم أنه يحبني و يبغض عليا معاشر الناس و الذي بعثني بالنبوة و اصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا علما لامتي في الأرض حتى نوه اللّه باسمه في سماواته،و أوجب ولايته على جميع ملائكته» (1).


1) أمالي الصدوق:/187مجلس /26ح 8.

الفهرس

الباب الثلاثون في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المنذر و علي أمير المؤمنين الهادي 5

الباب الحادي و الثلاثون في أنّ المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الهادي علي أمير المؤمنين عليه السّلام و بنيه الأئمة الأحد عشر في قوله تعالى(إنما أنت منذر و لكل قوم هاد)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا 7

الباب الثاني و الثلاثون قول النبي صلّى اللّه عليه و آله«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا...»من طريق العامة و فيه أحد عشر حديثا 13

فائدة جليلة في أن نجاة سفينة نوح عليه السّلام كان بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام 17

الباب الثالث و الثلاثون في قوله النبي صلّى اللّه عليه و آله:«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا...»من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث 22

الباب الرابع و الثلاثون في أهل البيت عليهم السّلام أهل الذكر و هم المسئولون في قوله تعالى(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 25

الباب الخامس و الثلاثون في أن أهل البيت عليهم السّلام هم أهل الذكر إن كنت لا تعلمون من طريق الخاصة و فيه أحد و عشرون حديثا 26

الباب السادس و الثلاثون في إن أهل البيت عليهم السّلام هم الحبل الذي أمر للّه تعالى بالاعتصام به في قوله تعالى(و اعتصموا بحبل اللّه جميعا و لا تفرّقوا)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث 31

الباب السابع و الثلاثون في أن أهل البيت عليهم السّلام هم الحبل الذي أمر اللّه عزّ و جل بالاعتصام به في قوله تعالى(و اعتصموا بحبل اللّه جميعا و لا تفرّقوا)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث 34

الباب الثامن و الثلاثون في أن أمير المؤمنين عليا عليه السّلام هو العروة الوثقى و ولايته من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 38

الباب التاسع و الثلاثون في أن الأئمة عليهم السّلام هم العروة الوثقى من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث 40

الباب الأربعون في أن الصراط المستقيم محمد و أهل بيته عليهم السّلام من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 44

الباب الحادي و الأربعون في أن الصراط المستقيم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السّلام من طريق الخاصة و فيه أربعة و عشرون حديثا 45

الباب الثاني و الأربعون في قوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه و كونوا مع الصادقين)يعني محمدا و آل محمد عليهم السّلام من طريق العامة و فيه سبعة أحاديث 50

الباب الثالث و الأربعون في قوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه و كونوا مع الصادقين)يعني النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة صلوات اللّه عليهم من طريق الخاصة و فيه عشرة أحاديث 52

الباب الرابع و الأربعون في أن ولاية رسول اللّه و ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بعث اللّه عليها النبيين في قوله تعالى(و اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 55

الباب الخامس و الأربعون في أن ولاية رسول اللّه و ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمة عليهم السّلام بعث اللّه جل جلاله عليها النبيين عليهم السّلام في قوله(و اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث 57

الباب السادس و الأربعون في أن الأئمة الاثني عشر أركان الإيمان و لا يقبل اللّه جل جلاله الأعمال من العباد إلاّ بولايتهم عليهم السّلام من طريق العامة و فيه ستة عشر حديثا 59

الباب السابع و الأربعون في أن الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام أركان الإيمان و لا يعرف اللّه جل جلاله و لا رسوله صلّى اللّه عليه و آله إلاّ بمعرفتهم و لا يقبل أعمال العباد إلاّ بمعرفتهم و ولايتهم و البراءة من أعدائهم من طريق الخاصة و فيه تسعة و عشرون حديثا 68

الباب الثامن و الأربعون النعيم ولاية رسول اللّه و أمير المؤمنين و بنيه الأئمة عليهم السّلام في قوله تعالى(لتسألن يومئذ عن النعيم)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 81

الباب التاسع و الأربعون النعيم ولاية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و بنيه الأئمة عليهم السّلام في قوله تعالى(ثم لتسألن يومئذ عن النعيم)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة عشر حديثا 82

الباب الخمسون في أن ولاية علي عليه السّلام و ولاية أهل البيت عليهم السّلام مسئولون عنها العباد يوم القيامة في قوله تعالى (وقفوهم إنهم مسئولون)من طريق العامة و فيه ثمانية أحاديث 86

الباب الحادي و الخمسون في أن ولاية علي عليه السّلام و ولاية أهل البيت عليهم السّلام و حبهم مسئول عنها العباد يوم القيامة في قوله تعالى(وقفوهم إنهم مسئولون)من طريق الخاصة و فيه ستة أحاديث 89

الباب الثاني و الخمسون في أن العبد يسأل يوم القيامة عن أربع منها حب أهل البيت عليهم السّلام من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث 92

الباب الثالث و الخمسون في أن العبد يسأل يوم القيامة عن أربع منها حب أهل البيت عليهم السّلام و ولايتهم من طريق الخاصة و فيه خمس أحاديث 94

الباب الرابع و الخمسون في أنّه لا يجوز العبد على الصراط يوم القيامة و لا يدخل الجنة إلاّ بجواز من أمير المؤمنين عليه السّلام بولايته و ولاية أهل بيته عليهم السّلام من طريق العامة و فيه عشر أحاديث 96

الباب الخامس و الخمسون في أنه لا يجوز العبد الصراط يوم القيامة و لا يدخل الجنة إلاّ بجواز من أمير المؤمنين عليه السّلام من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث 99

الباب السادس و الخمسون في قوله تعالى(و إن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون)في ولاية أهل البيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام من طريق العامة و فيه ثلاث أحاديث 102

الباب السابع و الخمسون في قوله تعالى(و ان الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون)في ولاية النبي و أهل بيته الأئمة عليهم السّلام من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث 103

الباب الثامن و الخمسون في قوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم)نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمة عليهم السّلام من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 104

الباب التاسع و الخمسون في قوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللّه و أطيعوا الرسول و أولى الأمر منكم)نزلت في الأئمة عليه السّلام من طريق الخاصة و فيه أربعة عشر حديثا 109

الباب الستون في قوله تعالى(أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله)نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام من طريق العامة و فيه حديثان 116

الباب الحادي و الستون في قوله تعالى(أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله)نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام من طريق الخاصة و فيه ثمانية و عشرون حديثا 117

الباب الثاني و الستون في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي أمير المؤمنين عليه السّلام دعوة إبراهيم عليه السّلام في قوله تعالى(إني جاعلك للناس إماما قال و من ذرّيتي قال لا ينال عهدي الظالمين)لأنهما لم يسجدا لصنم قط من طريق العامة و فيه حديثان 124

الباب الثالث و الستون في أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السّلام هم دعوة إبراهيم عليه السّلام في قوله تعالى(إني جاعلك للناس إماما قال و من ذرّيتي قال لا ينال عهدي الظالمين)من طريق الخاصة و فيه ثلاثة عشر حديثا 125

الباب الرابع و الستون في معنى قوله تعالى(يوم ندعو كل أناس بإمامهم)من طريق العامة و فيه ثلاثة أحاديث 130

الباب الخامس و الستون في معنى قوله تعالى(يوم ندعو كل أناس بإمامهم)من طريق الخاصة و فيه أربعة و عشرون حديثا 131

الباب السادس و الستون في قوله صلّى اللّه عليه و آله«أهل بيتي أمان لأهل الأرض»من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث 137

الباب السابع و الستون في قوله صلّى اللّه عليه و آله:«أهل بيتي أمان لأهل الأرض»من طريق الخاصة و فيه أربعة أحاديث 139

المقصد الثاني في وصف الإمام عليه السّلام بالنصّ و فضائله و ما يتصل بذلك من فضائل أهل البيت عليهم السّلام و شيعتهم و محبيهم و فيه أبواب 141

الباب الأول في قوله تعالى:(إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا)أنزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم من طريق العامة و فيه احدى و أربعون حديثا 173

الباب الثاني في قوله تعالى(إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا)نزلت في النبي صلّى اللّه عليه و آله و علي و الحسن و الحسين و بنيه التسعة و الأئمة عليهم السّلام من طريق الخاصة و فيه أربعة و ثلاثون حديثا 193

الباب الثالث في قوله تعالى(فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم من طريق العامة و فيه تسعة عشر

حديثا 212

الباب الرابع فيمن نزلت فيه آية المباهلة من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا 222

الباب الخامس في قوله تعالى(قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودّة في القربى)من طريق العامة و فيه سبعة عشر حديثا 230

الباب السادس في قوله تعالى(قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودّة في القربى)من طريق الخاصة و فيه اثنان و عشرون حديثا 235

الباب السابع في قوله تعالى(إن اللّه و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلّموا تسليما)و كيفية الصلاة عليه من الصلاة على محمد آل محمد و ثواب ذلك من طريق العامة و فيه ثلاثة و عشرون حديثا 245

الباب الثامن في قوله تعالى(إن اللّه و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلّموا تسليما)و كيفية الصلاة و ثواب ذلك من طريق الخاصة و فيه تسعة عشر حديثا 253

الباب التاسع في قوله تعالى(اللّه نور السماوات و الأرض مثل نوره كمشكاة...)الآية من طريق العامة و فيه حديثان 258

الباب العاشر في قوله تعالى(اللّه نور السماوات و الأرض مثل نوره...الآية)من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا 259

الباب الحادي عشر في قوله تعالى:(في بيوت أذن اللّه أن ترفع يذكر فيها اسمه)من طريق العامة و فيه أربعة أحاديث 265

الباب الثاني عشر في قوله تعالى(في بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه)من طريق الخاصة و فيه تسعة أحاديث 266

الباب الثالث عشر في قوله تعالى(إن اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين...)من طريق العامة و فيه حديثان 270

الباب الرابع عشر في قوله تعالى(انّ اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران)من طريق الخاصّة و فيه ثلاثة عشر حديثا 270

الباب الخامس عشر في قوله تعالى(و أنذر عشيرتك الأقربين)من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث 276

الباب السادس عشر في قوله تعالى(و أنذر عشيرتك الاقربين)من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث 279

الباب السابع عشر قوله تعالى(و آت ذا القربى حقه و المسكين...)من طريق العامة و فيه حديث واحد 284

الباب الثامن عشر في قوله(و آت ذي القربى حقه و المسكين...)من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا 284

الباب التاسع عشر في قوله تعالى(ما افاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه و للرسول و لذي القربى)من طريق العامة و فيه حديث واحد 287

الباب العشرون 288 في قوله تعالى(ما افاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه و للرسول و لذي القربى...)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث 288

الباب الحادي و العشرين في قوله تعالى:(أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله)من طريق العامة،و فيه حديثان 290

الباب الثاني و العشرون في قوله تعالى(أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث 290

الباب الثالث و العشرون في قوله تعالى(و لسوف يعطيك ربك فترضى)من طريق العامة و فيه حديثان 292

الباب الرابع و العشرون في قوله تعالى(و لسوف يعطيك ربك فترضى)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد 293

الباب الخامس و العشرون في قوله تعالى(فلا اقتحم العقبة و ما ادراك ما العقبة)من طريق العامة و فيه حديث واحد 294

الباب السادس و العشرون في قوله تعالى(فلا اقتحم العقبة و ما ادراك ما العقبة فك رقبة)من طريق الخاصة و فيه أحد عشر حديثا 294

الباب السابع و العشرون في قوله تعالى(إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك هم خير البرية)من طريق العامة و فيه أحد عشر حديثا 297

الباب الثامن و العشرون في قوله تعالى(إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك هم خير البرية)من طريق الخاصة و فيه سبعة أحاديث 300

الباب التاسع و العشرون في قوله تعالى(لا يستوي أصحاب النار و أصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون)من طريق العامة و فيه حديث واحد 303

الباب الثلاثون في قوله تعالى(لا يستوي أصحاب النار و اصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون)من طريق الخاصة و فيه خمسة أحاديث 304

الباب الحادي و الثلاثون في قوله تعالى(من جاء بالحسنة فله خير منها و هم من فزع يومئذ آمنون و من جاء بالسيئة)من طريق العامة و فيه خمسة أحاديث 306

الباب الثاني و الثلاثون في قوله تعالى(من جاء بالحسنة فله خير منها و هم من فزع يومئذ آمنون و من جاء بالسيئة)من طريق الخاصة و فيه أربعة عشر حديثا 308

الباب الثالث و الثلاثون في قوله تعالى(و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة)من طريق العامة و فيه حديثان 312

الباب الرابع و الثلاثون في قوله تعالى(و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة)من طريق الخاصة و فيه حديث واحد 313

الباب الخامس و الثلاثون في قوله تعالى(و اني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثم اهتدى)من طريق العامة و فيه حديث واحد 317

الباب السادس و الثلاثون في قوله تعالى(و اني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثم اهتدى)من طريق الخاصة و فيه اثنى عشر حديثا 317

الباب السابع و الثلاثون في قوله تعالى(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)من طريق العامة و فيه تسعة أحاديث 320

الباب الثامن و الثلاثون في قوله تعالى:(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)من طريق الخاصة و فيه ثمانية أحاديث 323

الباب التاسع و الثلاثون في قوله تعالى(اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي)من طريق العامة و فيه ستة أحاديث 328

الباب الأربعون في قوله تعالى(اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا)من طريق الخاصة و فيه خمسة عشر حديثا 332