ماوراء الفقه جلد 8

ghaemiyeh.com

اشارة

عنوان‌: ماوراء الفقه / محمد صدر

ناشر: دار الأضواء

مکان نشر: لبنان - بیروت

زبان: عربی

موضوع:فقه جعفر، قرن 14، مسائل مستحدثه

زبان:عربی

تعداد جلد:10ج

اشارة

ماوراء الفقه / محمد صدر

مقدمة الناشر

لقد منّ اللّه علینا و حقق الموفقیة لنا فی إکمال طبع بقیة أجزاء(ما وراء الفقه)الذی کان من أمانینا إذ تم طبعه فی دارنا(دار الإضواء)،فحمدا و شکرا له علی هذه النعمة و ها نحن نقدّم الأجزاء الثلاثة الأخیرة التی تکمل العشرة أجزاء و الکتاب نال تقدیر أهل العلم الذی هو فتح جدید فی عالم الفقه.

فإننا نرجو أن یتفضل علینا القرّاء من أهل المعرفة بملاحظاتهم و انطباعاتهم علی هذا السفر الجدید،و لهم منا جزیل الشکر و من اللّه الأجر و الثواب و نفدهم بأن کتاباتهم ستبقی محفوظة بأسمائهم للاستفادة منها فی الطبعات القادمة بإذن اللّه نظرا للإقبال الشدید الذی حصل علیه الکتاب.

جعفر الدجیلی الجمعة 6 ذو القعدة 1417 ه‍ الموافق 14 آذار 1997 م.

کتاب الإرث

اشارة

فصل فی حصر السهام

اشارة

فی حصر السهام

هل یمکن مع کثرة إشکال و صور المیراث حصر کل الصور بقائمة معینة أو تقسیمات محصورة جامعة و مانعة.لا تدخل فیها صورة زائدة و لا تخرج منها صورة داخلة.أو أن ذلک العمل غیر منتج و الحصر متعذر.و هذا ما نرید أن نبحث عنه فی هذا الفصل.

و لا شک أن للحصر فائدة نظریة ملموسة و هو إمکان القول باستیعاب کل صور الإرث مع الحصر.و أما مع عدمه فغایة ما یمکن القول عندئذ بأننا مررنا علی أهم الصور أو علی مجموعة مهمة منها أو علی ما خطر فی البال منها.

و هکذا.

و بطبیعة الحال،فإن العناوین کلما کانت عامة کان الحصر أسهل.و کلما دخلنا فی التفاصیل کان الحصر أصعب.إلی حد قد نصل إلی درجة عسرة.

لأن عدد الأولاد ذکورا و إناثا یمکن اختلافه اختلافا کبیرا جدا و کذلک الإخوة و الأخوات و الأعمام و العمّات و الأخوال و الخالات و أولاد هؤلاء.

و الحل الوحید لذلک فیما أعلم هو تحدید الرقم الذی نتحدث عنه بعشرة مثلا.فلا یتکلف المفکر عندئذ إلاّ أخذ التوافق لرقم العشرة فقط دون ما هو فوقه.بل سیکون الکلام فی الحصر التام حینئذ،مما لا أثر له بل یکاد أن یکون لغوا لعدم وجود هدف معین من زیادة الفروع و الصور،مع إمکان استنتاج الزائد مما ذکر فعلا من الأمثلة.

و لا بد مع محاولة الحصر بمقدار ما أن نبدأ بالأعم،ثم نصل إلی التفاصیل.

و أول ما یواجهنا فی ذلک هو أن طبقات الإرث ست.و یراد بالطبقة هو الواحد أو المجموعة من الناس الذین یستحقون الإرث دون سواهم.و لا یصل الإرث إلی غیرهم إلاّ مع عدمهم.

الطبقة الأولی:الأبوان المباشران و الأولاد ذکورا و إناثا و إن نزلوا.یعنی أولادهم و أولاد أولادهم مهما طال النسب.

الطبقة الثانیة:الأخوة و الأخوات و أولادهم ذکورا و إناثا و إن نزلوا،مع الأجداد و إن علوا.

الطبقة الثالثة:الأخوال و الخالات و أولادهم و إن نزلوا ذکورا و إناثا،مع الأعمام و العمّات و أولادهم ذکورا و إناثا و إن نزلوا.

و تسمی هذه الطبقات الثلاث(بالنسب)لوجود الرحم بین المیت و بین أحد هؤلاء أو کلهم.و أما الطبقات الآتیة فتسمی(بالسبب)أو الولاء.و قد یخص مفهوم السبب بالزوجیة و الولاء بالطبقات الثلاث الأخیرة.

الطبقة الرابعة:ولاء العتق.فإن المعتق للعبد لوجه اللّه سبحانه یکون وارثا له مع عدم الطبقات الثلاث له.و کذا أرحام المعتق بطبقاته الثلاث.فمع وجودها لا تصل النوبة إلی الطبقة الأخری.

بل و کذا الطبقتان الرابعة و الخامسة للمعتق،أو لأرحامه کمعتق المعتق و ضامن الجریرة للمعتق و طبقاتهم أیضا.فإنهم یرثون و لا تصل النوبة إلی الطبقة التالیة للمیت.

الطبقة الخامسة:ولاء ضمان الجریرة.و هو عقد یکون بین اثنین یضمن أحدهما جریرة الآخر علی أن یکون وارثا له عند عدم الوارث.و معنی ضمانه لجریرته أنه إذا حصل منه اعتداء علی أحد یوجب الدیة فإن الضامن هو الذی یدفعها و له فی مقابل ذلک احتمال أن یکون وارثا له.و قد یکون هذا الضمان من طرف واحد و قد یکون من الطرفین.و علی أی حال فالضامن یرث

المضمون.فإن کان العقد من الطرفین کان کلاهما ضامنا و مضمونا فیتوارثان إذا لم یکن سواهما وارث.

و یلحق بضامن الجریرة طبقاته من النسب و السبب.کمعتق الضامن و ضامن الضامن،و طبقاتهم أیضا.و لا تصل النوبة إلی میراث الإمامة إلاّ بعد عدم وجود کل هذه الطبقات.

الطبقة السادسة:الإمام علیه السلام فإنه وارث من لا وارث له.

و لا یلحق به طبقات الإرث التی یصل إلیها إرثه،لأنه لا یملک هذا المال بشخصه بل بصفته ولیا عاما.

و مثاله:نصف الخمس الذی یسمی بحق الإمام فإنه لا یذهب میراثا من الإمام.بل یکون مثل هذا المال بعد الإمام للإمام الذی بعده أو لنائبة الخاص أو العام.

و یشترک مع هذه الطبقات الست کلها سبب الزوجیة،یعنی الزوج و الزوجة.إلاّ مع الإمام فإن فیه کلاما یأتی بعون اللّه سبحانه.

و الزوج و الزوجة یرثان بشخصهما،و لا یکون بعدهما طبقات إرثهما بالمرّة،کأب الزوجة و ابن الزوج،فإنه لا یرث،و هذا من ضروریات الفقه.

فهذه المحاولة الأولی للحصر،و هی محاولة یقوم بها أی فقیه یکتب فی المیراث.و لیس ثمة صعوبة متزایدة فیها،لأن العناوین عامة و لیست تفصیلیة.

و کلما زاد التفصیل زادت الأقسام کما أشرنا.و سنأتی فیما بعد إلی الحدیث عن تفاصیل کل من الطبقات الست.

و المیراث فی کل هذه الطبقات إما بالفرض أو بالقرابة أو بالرد أو بالتنقیص.

فالفرض هو ما ذکر فی کتاب اللّه من المیراث علی شکل کسر معین من الترکة کالنصف و الربع،و سیأتی تفصیله.

و القرابة هو میراث من لا فرض له،کالأولاد و الإخوة للذکر مثل حظ الأنثیین.

و الرد یحصل فیما إذا حصلت فی المال زیادة علی الفروض و کان الورثة کلهم ذوی فروض،فإن الباقی یرد علیهم.فإن کان مع ذوی الفروض من یرث بالقرابة فلا رد،لأن باقی الفرض یعطی لذوی القرابة.

و کذلک لو کان کل الورثة بالقرابة،فلا رد.لأن المال یقسم بینهم بالحصص بدون فاضل.

و أما التنقیص فیحصل فیما إذا زادت الفروض علی المال.فیکون النقص داخلا علی البنت أو البنات أو الأب أو من یتقرب بالأب دون من یتقرب بالأم.

و العلماء من أهل السنة یسمون الرد غیر التعصیب عند أهل السنة فلیصحح ذلک بالتعصیب و التنقیص بالعول فیدفعون الزائد إلی الطبقة المتأخرة.و یوزعون النقص علی کل الورثة بالنسبة.و هذا ما لا یقول به علماء الإمامیة.و لعلنا نأتی إلی بحثه فی فصل خاص به.

و إنما یسمی الرد ردا لأن الزائد یدفع إلی الطبقة نفسها بخلاف التعصیب فإن الزائد یدفع إلی الطبقة المتأخرة،و هم العصبة.و التنقیص بحسب روایاتنا یرد علی بعض ذوی الفروض ممن تکون فرائضهم کثیرة نسبیا،و لیس علی کل الورثة لیکون عولا.

و الزوج و الزوجة عندنا لا یرد علیهما عول و لا تعصیب یعنی لا یرد علیهما و لا یؤخذ منهما بل یعطیان فرضهما موفرا.إلاّ مع الإمام فقد یقال فیهما بالرد علی ما سیأتی.کما أنهما یرثان مع الطبقات کلها،إلا الإمام علی أحد الوجهین المشار إلیهما.

الطبقة الأولی:

و أصنافها ثلاثة أساسا:الأبوان و الأولاد و الزوجان.و کل من الصنفین الأولین قد یکون وحده و قد یکون مع الآخر کما قد یکون مع الزوج أو الزوجة أو بدونهما،فهذه عدة صور

الصورة الأولی:الأبوان أو أحدهما فقط.

الصورة الثانیة:الأولاد الذکور فقط.

الصورة الثالثة:البنات فقط.

الصورة الرابعة:الأولاد ذکورا و إناثا.

الصورة الخامسة:أولاد الأولاد ذکورا.

الصورة السادسة:أولاد الأولاد إناثا.

الصورة السابعة:أولاد الأولاد ذکورا و إناثا.

الصورة الثامنة:أحفاد الأولاد بمختلف صورهم.

الصورة التاسعة:الأبوان أو أحدهما مع أحد الزوجین.

الصورة العاشرة:الأولاد الذکور مع أحد الزوجین.

الصورة الحادیة عشرة:الأولاد و الإناث مع أحدهما.

الصورة الثانیة عشرة:الأولاد ذکورا و إناثا مع أحد الزوجین.

الصورة الثالثة عشرة:أحفاد الأولاد بمختلف صورهم مع أحد الزوجین.

الصورة الرابعة عشرة:أولاد الأحفاد مهما تنازلوا بمختلف صورهم بدون الزوجین.

الصورة الخامسة عشرة:أولاد الأحفاد مع أحد الزوجین.

الصورة السادسة عشرة:الأبوان أو أحدهما مع الأولاد الذکور فقط.

الصورة السابعة عشرة:الأبوان أو أحدهما مع البنات فقط.

الصورة الثامنة عشرة:الأبوان أو أحدهما مع الأولاد ذکورا و إناثا.

الصورة التاسعة عشرة:الأبوان أو أحدهما مع أحد الزوجین مع الأولاد الذکور.

الصورة العشرون:الأبوان أو أحدهما مع أحد الزوجین مع البنات.

الصورة الحادیة و العشرون:الأبوان أو أحدهما مع الأولاد ذکورا و إناثا مع أحد الزوجین.

الصورة الثانیة و العشرون:الأبوان أو أحدهما مع أحد الزوجین مع أولاد الأولاد باختلاف صورهم.

الصورة الثالثة و العشرون:الأبوان أو أحدهما مع أحد الزوجین مع أحفاد الأولاد بمختلف صورهم.

الصورة الرابعة و العشرون:الأبوان أو أحدهما مع أحد الزوجین مع الطبقات المتأخرة من الأحفاد.

و لا حاجة عملیة إلی الزیادة علی هذه الصور.

بعد وضوح أن کل صورة بدورها تحتوی علی أکثر من صورة،بل قد یحصل منها صور کثیرة جدا.و خاصة و نحن لا نفترض للأولاد الذکور و الإناث و أولادهم و أحفادهم عددا معینا.فیحتمل فی ذلک احتمالات کثیرة جدا فوق الإحصاء.

بقی أن نشیر إلی أمرین:

الأمر الأول:أن الأبوین إذا اجتمعا کان لکل واحد منهما السدس بالفرض،و به نطقت الآیة الکریمة.و أما إذا افترقا فللأم الثلث بالفرض بدون حاجب و معه لها السدس.و الحاجب هو إخوة المیت لأبیه بشروط محددة مذکورة فی محلها (1)

فهم یحجبون بدون أن یکونوا وارثین.

.و للأب السدس علی احتمال فقهی،یقابله أنه عندئذ (أی بدون الأم)لا یرث بالفرض بل بالقرابة.و هو الأقوی.

و یرث الزوج النصف من زوجته بدون الذریة لها.و له الربع مع الذریة.

و کلاهما بالفرض.و للزوجة الربع من زوجها بدون ذریة لها.و لها الثمن مع الذریة.و لا فرق فی الذریة فی الصورتین بین الأولاد و أولادهم مهما تنازلوا ذکورا و إناثا.


1) 1)

و أما الأولاد ذکورا و إناثا فیقسم بینهم المال الباقی بعد أخذ ذوی الفروض حصصهم.فیقسم بین الأولاد بالتساوی إن کانوا من جنس واحد (1)

غیر أنهم إذا کانوا إناثا فللبنت الواحدة النصف بالفرض.و یرد الباقی علیهن إن لم یکن وارث سواهن.و تکون النتیجة هو التقسیم المتساوی أیضا.

.و إن کانوا مختلفین ذکورا و إناثا أعطی الذکر ضعف الأنثی طبقا لقوله تعالی:

لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ .فیحسب للذکر سهمان و للبنت سهم واحد.

و کذلک أولاد الأولاد.غیر أنهم یرثون حصة من یتقربون به.فأولاد الابن یرثون بمقدار حصة أبیهم و أولاد البنت یرثون بمقدار حصة أمهم.و علی أی حال یقسم بینهم المال بالتفاضل یعنی للذکر مثل حظ الأنثیین و کذا الحال فی أولادهم مهما تنازلوا.

الأمر الثانی:تجتمع الأصناف الثلاثة فی الطبقة الأولی فی الإرث.و هی الأبوان و الأولاد و الزوج أو الزوجة،و لا یحجب بعضهم بعضا.

غیر أن الأولاد قد یتحاجبون فإن کان هناک طبقة أو بطن منهم أقرب إلی المیت ورث و لم یرث الأبعد.

فابن الابن لا یرث مع وجود الابن سواء کان هو أبوه أو غیره.و حفید الابن لا یرث مع ابن الابن سواء کان هو أبوه أو غیره.و کذلک فی طرف الإناث.بشکل یطول شرحه.

و هذا الحجب لا یختلف فیه الذکر و الأنثی،فکما أن الذکر الأقرب للمیت یحجب الأبعد ذکرا کان أم أنثی.فکذلک الأنثی الأقرب تحجب الأبعد ذکرا کان أم أنثی.

الطبقة الثانیة:

و تتکون أساسا من صنفین هما الإخوة و الأجداد.فإن أضفنا لهم أحد الزوجین،کانت الأصناف ثلاثة.

و الإخوة قد یکونون أشقاء یعنی لأب و أم بالنسبة للمیت و قد یکونون لأب و قد یکونون لأم.


1) 1)

فإن کانوا إخوة أشقاء فقط ورثوا بالتفاضل مع اختلافهم فی الجنس و التساوی مع اتحادهم فیه.کل ذلک بالقرابة.و قد عرفنا أنه مع المیراث بالقرابة لا یصدق الرد (1)

غیر أنهم لو کانوا إناثا فقط،کان للواحدة النصف بالفرض و للأکثر الثلثان بالفرض أیضا. و یرد الباقی علیهن إن لم یکن معهم وارث آخر.و تکون النتیجة هو التقسیم المتساوی.

و لا التنقیص.و کذلک الحال تماما لو کان کل الإخوة و الأخوات لأب.فإن کلالة الأب تقوم مقام کلالة الأبوین أو الأشقاء.

و أما لو اجتمعت کلالة الأبوین مع کلالة الأب.ورثت کلالة الأبوین و لم ترث کلالة الأب شیئا.فتلک حاجبة لهذه عن الإرث.

و أما لو اجتمعت کلالة الأبوین مع کلالة الأم.فکلالة الأم ذات فرض و هو السدس إن کان واحدا و الثلث إن کان متعددا.فتأخذ نصیبها بالفرض و یعطی الباقی لکلالة الأبوین بالتفاضل.

لکن یوزع المال فی کلالة الأم بالتساوی سواء اختلفوا جنسا أو اتحدوا، علی ما هو المشهور جدا بین الفقهاء.

و إذا اجتمعت کلالة الأب مع کلالة الأم.قامت کلالة الأب مقام کلالة الأبوین.فیما ذکرناه قبل قلیل من التقسیم تماما.

و یرث أولاد الإخوة من کل قسم أو صنف نصیب مورثهم،مهما تنازلوا، کما قلنا فی أبناء الأبناء.و یکونون فی الحکم من حیث الفرض و الرد و الحجب و القرابة کآبائهم.و لا یرث الأبعد عن المیت مع وجود الأقرب ذکرا کان أم أنثی.کابن الأخ لا یرث مع وجود الأخ أو الأخت.و حفید الأخ لا یرث مع وجود ابن الأخ أو الأخت.و هکذا.

فهذا هو ملخص الحدیث عن الإخوة،بغض النظر عن تفاصیل الصور.

و هذا ما لا ینبغی الدخول فیه إلاّ بعد استیعاب أصناف الطبقة الثانیة.

و أما الأجداد.فالمباشرون منهم أربعة من جانب الأب أبواه و من جانب الأم أبواها.فقد یکون کلهم أحیاء حال موت حفیدهم الذی هو مورثهم.و قد یکون بعضهم حیا دون بعض.


1) 1)

و الطبقة الثانیة للأجداد ثمانیة هم عبارة عن آباء و أمهات أولئک الأربعة، لکل واحد منهم اثنان.فیکونون ثمانیة.و قد یکونون أقل إذا تم التزاوج بین أولادهم و أحفادهم بحیث کان بعضهم جدا للمیت من طرفین أو أکثر.و معه تکون توافیقهم عدیدة جدا.

و الطبقة الثالثة من الأجداد ستة عشر لکل واحد من الثمانیة السابقین اثنان،فیکون ستة عشر.و لا یرثون إلا بعد انعدام جمیع الطبقة السابقة.کما هو الحال فی کل طبقات الأجداد.و هؤلاء أیضا قد یکونون کلهم أحیاء و قد یکون بعضهم،کما قد یکون عددهم بالنسبة إلی المیت حفیدهم متکاملا و قد لا یکون.و معه تکون توافیقهم عدیدة جدا.

و الطبقة الرابعة للأجداد اثنان و ثلاثون لکل واحد من الستة عشر السابقة اثنان،و هکذا کلما تصاعد الأجداد ازداد عددهم ضعفا.ما لم یصل بعضهم إلی المیت بطریقتین أو أکثر.فیکونون أقل بمقدار ما.و لا ترث کل طبقة إلاّ بعد انعدام السابقة.کما أنه من حیث الافتراض الفقهی قد یکونون کلهم أحیاء حال موت حفیدهم،و إن کان فرضا بعیدا جدا عملیا.کما قد یکون بعضهم حیا دون بعض.

إلاّ أن هنا إشکالا حول الأجداد قد یشمل عددا من الوارثین الأخر أیضا کما سوف نشیر.

و حاصله:إنه قد ورد أن الأقربین أولی بالمعروف و قال اللّه عز و جل وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً وَ ذِی الْقُرْبی .و قال تعالی وَ آتِ ذَا الْقُرْبی حَقَّهُ .و قال وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلی بِبَعْضٍ فِی کِتابِ اللّهِ .

و الأجداد البعداء النسب کالجد العاشر أو الخامس عشر.لا یکونون صغری أو تطبیقا لهذه الآیة لمدی بعدهم عن الفرد نسبا.فهم لیسوا أقربین لیکونوا أولی بالمعروف و لا من ذوی القربی لیکون الواجب إعطاءهم حقهم و لا من أولی الأرحام لیکونوا أولی فی کتاب اللّه.

و معه فقد یستنتج عدة أمور أهمها

أولا:إن أمثال هؤلاء الأجداد البعداء لا یکونون وارثین،لأن الوارث لا بد أن یکون قریبا عرفا،فیکون البعید غیر وارث و لا موروث.

ثانیا:أنه لو وجب إیفاء ذی القربی حقه بنذر أو غیره لما کان شاملا لأمثال هؤلاء.

ثالثا:أنه لا یشملهم أیضا استحباب إیفاء حقوقهم کما هو المأمور به فی الآیات الکریمات.

رابعا:أنه لا یشملهم حرمة قطع الرحم أو وجوب صلتهم شرعا.و قد یوسع ذلک إلی غیر الأجداد من المتعلقین البعداء.کالأحفاد البعیدین،فکما أن الجد بعید عن حفیده العاشر،کذلک الحفید بعید عن جده ذاک.و کذلک أولاد الأعمام أو الأخوال البعداء الذین یلتقون بعد عدة أنساب من آباء و أمهات.و لئن کان فرض وجود الأجداد و الأحفاد البعداء بعیدا عملیا.فإن هؤلاء من أولاد الأعمام و الأخوال قد یکونون متعاصرین.و قد یحدث موضوع الإرث بینهم بالرغم من بعدهم النسبی فالدلیل الذی ذکرناه قد یبرهن علی عدم کونهم وارثین.لأن الوارث یشترط فیه أن یکون من ذوی القربی،و هم لیسوا کذلک.

و جواب ذلک:من وجوه أهمها:

أولا:أنه لا دلیل علی اشتراط أن یکون الوارث من ذوی القربی بالمعنی العرفی.و إنما فقط یجب أن یصدق علیه عنوان الموضوع الذی أخذ فی الإرث.کالجد أو الحفید أو ابن العم أو ابن الخال.و لا شک أن مثل هذه العناوین ثابتة مهما بعد العهد.و إن کان مثل آدم علیه السلام.

و الآیات التی تحث علی إیفاء ذوی القربی حقوقهم لیس لها أی ارتباط أو إطلاق إلی الإرث.بل هی تتعرض إلی حقوق أخری تکون فی حیاة الإنسان لا بعد موته.

ثانیا:إن هؤلاء و إن بعدوا هم من أولی الأرحام،لأنه لا یقصد به إلاّ الذی ولدته أو ولدنی.و هو یشمل مطلق الآباء و الأجداد و الأبناء و الأحفاد.مضافا

إلی الأخوة و العمومة و الخؤولة التی ترجع إلی الرحم أیضا.إذن فیکون بعضهم أولی ببعض فی کتاب اللّه کما نصت الآیة و لا أساس لهذا الإشکال.

نعم،الأحکام تختلف باختلاف العناوین المأخوذة فی موضوعاتها.فبینما یکون الحکم بالإرث و التوارث ثابتا فی مثل ذلک لتحقق موضوعه کقولنا:

ابن ابن عم جدی.قد لا تکون الأحکام الأخری ثابتة له کوجوب صلة الرحم.فإن موضوعها العرفی هو الرحم القریبة،و یمکن أن یکون الرحم البعیدة مجری لأصالة البراءة.و کذلک الحقوق الأخری إن وجدت ما لم یثبت لموضوعاتها إطلاق کاف للرحم البعید.

نعود الآن إلی صور الإرث للإخوة و الأجداد و قد عرفنا أن مجموع الأصناف فی هذه الطبقة ثلاثة الأخوة و الأجداد و الزوجیة.و کل منها تختلف ذکورا و إناثا.و یختلف الإخوة و الأجداد فی الطبقات بلحاظ أولاد الأخوة و آباء الأجداد،مضافا إلی أن الإخوة ینقسمون إلی ثلاثة أقسام:أشقاء و إخوة لأب و إخوة لأم.و عرفنا أن الأشقاء و الأخوة لأب لا یجتمعون فی میراث أو قسام واحد،و إنما الإرث أولا للأشقاء فإن انعدموا فللإخوة من الأب.و لکن یجتمع أحد هذین القسمین مع الإخوة لأم.

فإذا لاحظنا هذه العناوین العامة بغض النظر عن الأفراد،الذین قد تتزاید توافیقهم،تکون الصور کثیرة.

الصورة الأولی:الأشقاء فقط.

الصورة الثانیة:الأخوة لأب فقط.

الصورة الثالثة:الإخوة لأم فقط و هو واحد.

الصورة الرابعة:الإخوة لأم متعددین.

الصورة الخامسة:الأجداد الأربعة أو بعضهم.

الصورة السادسة:الأجداد الثمانیة أو بعضهم.کالأجداد الأربعة من طرف الأب،أو من طرف الأم أو مختلفین.

الصورة السابعة:الأجداد الستة عشر أو بعضهم علی غرار ما قلنا فی الأجداد الثمانیة.

الصورة الثامنة:الأشقاء مع الأجداد الأربعة أو بعضهم.

الصورة التاسعة:الأشقاء مع الأجداد الثمانیة أو بعضهم.

الصورة العاشرة:الأشقاء مع الأجداد الستة عشر أو بعضهم.

هذا مضافا إلی طبقات أخری من الأجداد متعددة.و اعتبار ما عرفنا من قیام کلالة الأب مقام الأشقاء عند عدمهم،فی هذه الصور الثلاث الأخیرة.

الصورة الحادیة عشرة:الأشقاء مع کلالة الأم المنفردة.

الصورة الثانیة عشرة:الأشقاء مع کلالة الأم المتعددة.و تقوم کلالة الأب مقام الأشقاء فی هاتین الصورتین أیضا.

الصورة الثالثة عشرة:کلالة الأم المنفردة مع الأجداد الأربعة أو بعضهم.

الصورة الرابعة عشرة:کلالة الأم المتعددة مع الأجداد الثمانیة أو بعضهم.

الصورة الخامسة عشرة:کلالة الأم المتعددة مع الأجداد الستة عشر أو بعضهم.هذا مضافا إلی طبقات أخری من الأجداد محتملة.

الصورة السادسة عشرة:أشقاء مع کلالة أم منفردة مع الأجداد الأربعة أو بعضهم.

الصورة السابعة عشرة:أشقاء مع کلالة الأم المنفردة مع الأجداد الثمانیة أو بعضهم.

الصورة الثامنة عشرة:أشقاء مع کلالة الأم المنفردة.مع الأجداد الستة عشر أو بعضهم.

الصورة التاسعة عشرة:أشقاء مع کلالة الأم المتعددة مع الأجداد الأربعة أو بعضهم.

الصورة العشرون:أشقاء مع کلالة الأم المتعددة مع الأجداد الثمانیة أو بعضهم.

الصورة الواحدة و العشرون:أشقاء مع کلالة الأم المتعددة مع الأجداد الستة عشر أو بعضهم.

هذا مضافا إلی طبقات أخری من الأجداد محتملة.و مضافا إلی ما عرفناه من أن کلالة الأب تقوم مقام الأشقاء فی الصور الست الأخیرة.

هذا،فإذا أضفنا إلی هذه الصور المذکورة و فضلا عما لم نذکره-صورتی وجود الزوج و الزوجة.فسوف تکون الصور اثنتین و أربعین.

فإذا أضفنا إلی ذلک میراث أولاد الأخوة علی اختلاف أصنافهم الثلاثة و علی اختلاف طبقاتهم و انتساباتهم.کانت توافیقهم کثیرة جدا.

و لا یفوتنا أن نشیر إلی أن حکم أولاد الأخوة من حیث عدم اشتراک أولاد الأخوة الأشقاء مع أولاد الأخوة لأب فی الإرث.و إنما یقوم هؤلاء مقامهم عند عدمهم.

و هنا یحسن أن نشیر إلی بعض الأمور:

الأمر الأول:أن کلالة الأم لا یکون علیها رد و لا منها تنقیص،بل یکون الرد و التنقیص علی کلالة الأبوین أو کلالة الأب مع عدمهم.و مع وجود کلالة الأم وحدها فلا مورد للتنقیص لوجود الزائد فی النسبة و یرد علیهم عندئذ لانحصار الورثة بهم.

الأمر الثانی:هل یکون فی طرف الأجداد کلالة الأم أم لا.مقتضی تصریح المشهور من الفقهاء من أنهم کالإخوة،هو ذلک.و مقتضی بعض الروایات التی تعطیهم الثلث بالرغم من الانفراد و موردها إعطاء الثلث لأم الأم.فمقتضی ذلک هو اختلاف حکم الأجداد عن حکم الإخوة.إلا أن تلک الروایة لا تخلو من مناقشة سندا.و معه یکون الأجداد کالإخوة فی المیراث.

الأمر الثالث:عرفنا انقسام الإخوة إلی ثلاثة أصناف کلالة أب و أم أو أشقاء،و کلالة أب،و کلالة أم.إلاّ أن الأجداد صنفان فقط.هما طرف الأب و طرف الأم.إلاّ أن یکون بعضهم صدفة منتسبا لکلا الطرفین.فلا ینظر إلیه فقهیا و عرفیا کالأخ الشقیق بل یورث من کلا جهتی الانتساب إن لم یکن حاجب.

و معه فالأجداد للأب یجتمعون مع الأخوة للأب،و مع الأخوة للأب و الأم،متی صح میراث أی منهم.کما أن الأجداد للأم یجتمعون مع الإخوة للأم.و یعتبر الجد فی أی حال کأخ.فلو کان من طرف الأم أخ و جد کان من کلالة الأم المتعددة و هکذا.

الأمر الرابع:إن کلالة الأب و الأم و کلالة الأب من الأخوة و الأجداد یجب تقسیم المال بینهم بالتفاضل مع اختلافهم فی الذکورة و الأنوثة.و کذلک أولاد هؤلاء الأخوة مهما تناسلوا و تنازلوا.

و أما کلالة الأم فیوزع بینهم المال بالسویة،ذکورا و إناثا.إخوة کانوا أو أجدادا أو أولاد إخوة مهما تنازلوا.و یرث الواحد أو المتعدد منهم نصیب من یتقرب به.

الأمر الخامس:إن أولاد الإخوة من کلالة الأم إن کان أبوهم أو أمهم واحدا کانوا جمیعا من کلالة الأم المنفردة فلهم السدس بالفرض یوزع بینهم بالتساوی و إن کانوا أولاد أکثر من أخ أو أخت للمیت کانوا من کلالة الأم المتعددة یوزع بینهم الثلث بالفرض بالتساوی.

و علی أی حال فیوزع الباقی أو الفاضل عن فروض کلالة الأم بین الأشقاء أو کلالة الأب بالتفاضل.سواء کانوا أخوة أو أولادهم أو مع الأجداد فتکون توافیق هذه المسائل کثیرة جدا.و إن لم یکن أحد هذین الکلالتین رد الباقی علی کلالة الأم بالقرابة.

الطبقة الثالثة:

و تتکون أساسا من صنفین:أعمام و أخوال.فإذا أضفنا إلیهما الزوجیة کانوا ثلاثة أصناف.

و کل من الأعمام و الأخوال ینقسمون إلی کلالة أب و أم و کلالة أب و کلالة أم.فالأقسام ستة.

أولا:أعمام من کلالة الأب و الأم.و هم إخوة الأب لأبیه و أمه.

ثانیا:أعمام من کلالة الأب.و هم إخوة الأب لأبیه فقط.

ثالثا:أعمام من کلالة الأم.و هم إخوة الأب لأمه.

رابعا:أخوال من کلالة الأب و الأم.و هم إخوة الأم لأمها و أبیها.

خامسا:أخوال من کلالة الأب.و هم إخوة الأم لأبیها من أم أخری.

سادسا:أخوال من کلالة الأم.و هم إخوة الأم لأمها.

و تتصف هذه الکلالات بنفس ما عرفناه للإخوة من کلالات و أحکام.

فکلالة الأم المنفردة ترث سدسا بالفرض من حصص الأعمام فی طرفهم أو من حصص الأخوال من طرفهم.و کلالة الأم المتعددة ترث ثلثا بالفرض.

و یعطی الباقی لکلالة الأبوین أو لکلالة الأب مع عدمها.غیر أن فی توزیع المال بین جمیع الکلالات من الأعمام و الأخوال بالتساوی،أو کونها کالإخوة تقسم بین غیر کلالة الأم بالتفاضل.کلاما فقهیا.و المشهور المعتمد هو ذلک.و إن ذهب سیدنا الأستاذ إلی الأول (1)

المنهاج ج‍ 2 ص 402. [1]

.ثم احتاط بالصلح بینهم.

و معه فإذا انفرد الأعمام أو انفرد الأخوال،وزع بینهم کالإخوة تماما.و ان اجتمعوا کان للأعمام الثلثان و للأخوال الثلث سواء کان أحدهم منفردا أو متعددا.فإن الأخوال بعنوانهم لا یعتبرون من کلالة الأم لیشملهم الحکم بفرض السدس مع الانفراد،و یوزع الثلث و الثلثان بین کلالات الأعمام و الأخوال،کما سبق.

و إذا لاحظنا الصور الست السابقة استطعنا أن نستنتج صورا عدیدة عامة أعنی بدون النظر إلی الأفراد و إلاّ کانت التوافق عدیدة جدا.

فکل صورة من الصور الست قد تکون وحدها.فهذه ست صور.و قد یکون الأعمام وحدهم بکلالتین و قد یکون الأخوال وحدهم بکلالتین.فهذه صورتان مع الست تکون ثمانیا.

و معه نعرف أن للکلالات الوارثة عدة صور سواء من جانب الأعمام أو


1) 1)

الأخوال:و هی صورة انفراد کلالة الأبوین و انفراد کلالة الأب و انفراد کلالة الأم.و وجود إحدی الأولیین مع کلالة الأم،و هی صورتان فالصور خمس، فإذا ضربناها بخمس من الطرف الآخر أعنی الأعمام أو الأخوال کانت الصور للکلالات الوارثة عدیدة نلخصها فیما یلی:

1-انفراد کلالة الأبوین من الأعمام.

2-انفراد کلالة الأب من الأعمام.

3-انفراد کلالة الأم من الأعمام.

4-انفراد کلالة الأبوین من الأخوال.

5-انفراد کلالة الأب من الأخوال.

6-انفراد کلالة الأم من الأخوال.

7-اجتماع کلالة الأبوین مع کلالة الأم من الأعمام.

8-اجتماع کلالة الأب مع کلالة الأم من الأعمام.

9-اجتماع کلالة الأبوین مع کلالة الأم من الأخوال.

10-اجتماع کلالة الأب مع کلالة الأم من الأخوال.

11-اجتماع کلالة الأبوین للأعمام مع کلالة الأبوین للأخوال.

12-اجتماع کلالة الأبوین للأعمام مع کلالة الأب للأخوال.

13-اجتماع کلالة الأبوین للأعمام مع کلالة الأم للأخوال.

14-اجتماع کلالة الأب للأعمام مع کلالة الأبوین للأخوال.

15-اجتماع کلالة الأب للأعمام مع کلالة الأب للأخوال.

16-اجتماع کلالة الأب للأعمام مع کلالة الأم للأخوال.

17-اجتماع کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأبوین للأخوال.

18-اجتماع کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأب للأخوال.

19-اجتماع کلالة الأبوین و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأبوین للأخوال.

20-اجتماع کلالة الأبوین و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأب للأخوال.

21-اجتماع کلالة الأبوین و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأم للأخوال.

22-اجتماع کلالة الأب و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأبوین للأخوال.

23-اجتماع کلالة الأب و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأب للأخوال.

24-اجتماع کلالة الأب و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأم للأخوال.

25-اجتماع کلالة الأبوین للأعمام مع کلالة الأبوین و کلالة الأم للأخوال.

26-اجتماع کلالة الأبوین للأعمام مع کلالة الأب و کلالة الأم للأخوال.

27-اجتماع کلالة الأبوین و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأبوین و کلالة الأم للأخوال.

28-اجتماع کلالة الأبوین و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأب و کلالة الأم للأخوال.

29-اجتماع کلالة الأب و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأبوین و کلالة الأم للأخوال.

30-اجتماع کلالة الأب و کلالة الأم للأعمام مع کلالة الأب و کلالة الأم للأخوال.

هذا بعض النظر عن ذریاتهم ذکورا و إناثا.فإن لکل ذریة حصة من یتقرب به.فإن کان من الطبقة الأولی وزّع علیهم علی حسب ما عرفناه هناک و إن کان من الطبقة الثانیة لهم وزع علیهم بحسبها و إن کان من الطبقة الثالثة وزع علیهم بحسبها.

و معه نعرف أن الإرث قد یصل إلی أعمام الأعمام و أعمام الأخوال و أخوال

الأخوال و نحو ذلک و ذریاتهم أیضا.قبل أن یصل إلی إرث الطبقة الرابعة و الخامسة،و هما:المعتق و ضامن الجریرة.

و کل الصور السابقة إنما تمت بغض النظر عن الزوجیة،فإذا أضفناها.و هی لها صور ثلاث إحداها:بدون زوج و لا زوجة،و ثانیتهما:میراث الزوج، و ثالثتها:میراث الزوجة.عندئد یجب ضرب 30x30 90 صورة.بغض النظر عما قلناه بعدها قبل قلیل.

و بهذا ینتهی الحدیث عن صور الطبقات النسبیة.و لا بد أن نبدأ الحدیث بما بعدها.

الطبقة الرابعة:

و هنا تبدأ الطبقات المتأخرة عن النسب و قد یسمیها الفقهاء بالسبب أو الإرث بالسبب و قد یسمیها بعضهم بالولاء و یخصون لفظ السبب بالزوجیة مع ملاحظة أن الطبقات الثلاث المتأخرة عن النسب لا تخلو من ولاء معنوی من حیث أن الوارث فیها ذو فضل علی المورث فی الجملة فیستحق شرعا بدل فضله أن یکون وارثا غیر أن الفقهاء لا یبدو أنهم یقصدون باصطلاحهم الولاء المعنوی و إنما یریدون مجرد استحقاق الوارث الإرث لغیر نسب و لا زوجیة.

و قد عرفنا من هذا الکلام أن هذه الطبقات تحتوی علی تبادل منفعة فالمعتق الذی هو الطبقة الرابعة بالمیراث و الأولی بالسبب أو الولاء قد نفع المورث بلا شک فی تحریره من العبودیة و قد جعلت الشریعة له بإزاء ذلک أن یکون وارثا و کذلک الحال فی ضامن الجریرة و الإمام علی ما سوف یأتی و إن کان میراث الإمام قد یحتوی علی فکرة زائدة نتعرض لها فی حینها.

و قد اشترط الفقهاء فی إرث المعتق أن یکون العتق فی سبیل اللّه أو لوجه اللّه خالصا لا لکفارة فی ذمة المعتق أو لسبب دنیوی و إلا لم یکن وارثا و هو ما یسمی(سائبة)باصطلاح الفقهاء و بما هو الوارد أیضا بالروایات عن المعصومین علیهم السلام.فمن أعتق عبده لغیر وجه اللّه یکون عتقه سائبة و لا یستحق بإزائه إرثا.

و إذا طبقنا القاعدة المشهورة«من علیه الغرم فله الغنم»و هو ما ینطبق علی إرث الطبقات الثلاث ذات الولاء و لکنه فی المعتق لا ینطبق إلاّ إذا کان عتقه خالصا إذ بدون ذلک سیکون له غنم آخر غیر الإرث و هو الهدف الذی أعتق من أجله کبراءة ذمته من الکفارة أو غیر ذلک فیکون عتقه سائبة و لا یستحق إرثا و لیس هناک من کلام فی المعتق مما یخص هذا الفصل و هو بیان صور المیراث إلا أمرین:

الأمر الأول:إن المعتق لو کان میتا قبل موت مورثه أعنی العبد الذی أعتقه و لیس له شیء من الطبقات الثلاث السابقة فسوف یعود الإرث إلی أنساب المعتق (1)

علی احتمال فقهی بنی علیه المؤلف فی هذا الکتاب.

بطبقاتها الثلاث و یرث کل منهم حصة من یتقرب به فإن لم یکن للمعتق أی وارث نسبی رجع الأمر إلی الوارث بالولاء له یعنی معتق المعتق و ضامن جریرته و لکن لا یعود المیراث إلی الإمام إن لم یوجد هؤلاء و إنما یعود أولا إلی أنسابهم إن وجدت ثم إلی ولائهم إن وجد کمعتق معتق المعتق و ضامن جریرة معتق المعتق و نحو ذلک فتکون بذلک الصور عدیدة و لا تصل النوبة إلی میراث ضامن الجریرة للمیت نفسه إلاّ بعد انعدام المعتق بجمیع طبقاته الخمس سببا و نسبا.

الأمر الثانی:عرفنا فی الطبقة النسبیة أن الوارث قد یتعدد فهل یمکن هنا أن یتعدد الوارث.

لا شک أن المیراث إن وصل إلی أنساب المعتق أمکن تعدده بالشکل الذی شرحناه فی الطبقات الثلاث الأولی و کذلک لو وصل الحال إلی أنساب معتق المعتق أو إلی أنساب ضامن جریرة المعتق.

و إنما الکلام هنا فی أن المعتق نفسه یمکن أن یتعدد أولا و هذا ما لم یتعرض له الفقهاء لکونه فرضا فقهیا نادرا لأنه یحتوی علی معنی العتق مرتین و هذا لا یکون إلا بدخول الحر أو المعتق فی الرقیة مرة ثانیة لیعتق من جدید علی أن یکون عتقه الثانی لوجه اللّه أیضا لیکون معتقه مستحقا للإرث بدوره.


1) 1)

و إذا أمکن الرجوع فی الرقیة مرة أمکن الرجوع إلیها مرات.و بذا یتعدد المعتق و تکون حصص المعتقین بینهم بالسویة ذکورا کانوا أو إناثا و إذا لم یکونوا موجودین بأنفسهم أو کان بعضهم غیر موجود ورثت أنسابهم و أسبابهم حصة من یتقرب به.

إلا أن هذا الفرض و هو دخول الحر فی الرقیة لا یکون إلاّ بهذه الطریقة و هی أن یرتد عن الإسلام و یحارب ضد المسلمین فی جهاد إسلامی صحیح و یتم أسره و اختیار رقیته من قبل الإمام(علیه السلام)أو القائد لتکون الرقیة هی الثانیة فی حیاته.

و بدل أن نفترض ارتداد المسلم یمکن أن نفترض وجود عبد کتابی أعتق أولا ثم حصل له ما سبق من الأسر و الرقیة فتکون هی الثانیة أیضا له مع استمراره فی الکفر و عدم دخوله فی الإسلام و کلما تکررت مثل هذه الحادثة أمکن افتراض تعدد المعتق (1)

هذا مع دخوله فی الإسلام أخیرا لیستحق الإرث،و کذلک هنا إذا لم نشترط الإسلام فی العتق.أعنی إسلام العبد حال عتقه،و إلاّ لزم الأخذ بافتراض الارتداد ثم الدخول فی الإسلام عدة مرات لیتم الأمر. و لا یقال إن المرتد لا تقبل توبته.فإن الظاهر أنها مقبولة أمام اللّه سبحانه،و أما إمام القضاء الشرعی فلا بد من افتراض عدم وصول الخبر إلیه و عدم الحکم علیه بالقتل،أو عدم مباشرة التنفیذ.

.

الطبقة الخامسة:

هو ضامن الجریرة و یحتوی استحقاقه للإرث علی القاعدة التی أشرنا إلیها و هی من علیه الغرم فله الغنم و إن کان الغرم و الغنم معا اقتضائیا و لیس أکید الحصول بالمرة کما سنشیر.

أما الغرم فهو أن ضامن الجریرة یضمن الدیات و الغرامات التی قد تشتغل بها ذمة المضمون إذا حصلت منه أیة جریرة فإن لم تحصل منه جریرة کان الضمان منتفیا طبعا.و هذا معنی ما قلناه من أن ضمانه اقتضائی و لیس أکید الحصول.


1) 1)

کما أن هذا الضمان لا یشمل القصاص بکل مراتبه و لا الحدود و لا التعزیرات.فلو استحق المضمون القتل أو قطع الید أو الجلد أو نحو ذلک،لم یقع علی الضامن منه شیء.و إنما یختص الضمان بالغرامات المالیة،و هی الدیات عند قتل الخطأ و أرش الجنایات التی دون النفس کفقأ العین أو قطع الأذن و غیرها.فهذا هو الغرم الذی یمکن أن یتحمله ضامن الجریرة.

و أمام الغنم فهو استحقاقه للإرث بدل ذلک کله،و هو أیضا استحقاق اقتضائی،بمعنی أنه لا یتم تطبیقه إلاّ بعد انعدام الطبقات الأربع السابقة.

هکذا کان الأمر فی حکم الشریعة،و لا بد من قبوله منها تعبدا.

و أما السؤال عن تعدد هذه الطبقة کالذی طرحناه فی الطبقة السابقة، فجوابه یکون بالإیجاب.و ذلک علی کلا المستویین السابقین،أعنی وجود ما یشبههما فی هذه الطبقة أیضا.

الأمر الأول:أو المستوی الأول.و هو ما إذا کان ضامن الجریرة قد مات قبل المضمون،ثم مات المضمون،و لم یکن له شیء من الطبقات الأربع السابقة، و کان استحقاق الإرث و أصلا إلی الضامن نفسه.

فعنذئذ یرجع المیراث إلی طبقاته النسبیة الثلاث (1)

بناء علی احتمال فقهی بنی علیه المؤلف فی هذا الکتاب.

،کل حسب استحقاقه، و یرث حصة من یتقرب به،فإن لم یوجد للضامن أنساب أصلا،وصلت النوبة إلی إرثه بالسبب أو الولاء کمعتق الضامن أو معتق معتقه أو ضامن الضامن أو ضامن معتقه و هکذا.و لا تصل النوبة إلی إرث الطبقة السادسة و هی الإمام إلاّ بعد انعدام ذلک کله بمختلف صوره و توافیقه.

الأمر الثانی:یمکن أن یتعدد ضامن الجریرة نفسه،کما لو کان للفرد ضامنان أو أکثر للجریرة.فتکون ترکة المیت بینهم بالسویة.

و مع سبق موتهم أو بعضهم علی موت المضمون یرجع الأمر إلی طبقات وارثیهم نسبا أو سببا (2)،کما شرحنا.و یرث کل منهم حصة من یتقرب به.

الأمر الثالث:أننا إذا تصورنا تعدد ضامن الجریرة کما تصورنا تعدد المعتق


1) 1)

2) 2) إلاّ أن الطبقة المتقدمة منهم تمنع المتأخرة مع وجود أحد الضامنین،لا تصل النوبة إلی أولاد الضامن الآخر.

أمکن الحصول علی توافیق کثیرة فی ذلک فی إرث الطبقات المتأخرة عن النسب.حیث یمکن أن یکون لکل معتق أو ضامن معتق أو ضامن واحد أو متعدد و یکون لکل معتق أو ضامن لهم أیضا معتق أو ضامن واحد أو متعدد.

و هکذا تترامی و تتصاعد طبقات المعتقین و الضامنین کتصاعد طبقات الأنساب.

الأمر الرابع:أشرنا فیما سبق فی أول الفصل أن ضمان الجریرة یمکن أن یکون من طرف واحد،کما یمکن أن یکون من طرفین،فلو کان من طرف واحد کان الضامن مستحقا للإرث فی طبقته.و لو کان من طرفین،کان کل منهما ضامنا للآخر و مستحقا لإرثه فی طبقته.

و إذا أدخلنا ذلک فی الافتراض أمکن تصاعد و تکاثر الصور باعتبار تکاثر و تعدد الضامنین و المعتقین فی مرتبة واحدة أو مراتب متعددة.

الأمر الخامس:و کما یمکن أن نتصور الضمان من الطرفین أمکن تصور العتق من الطرفین،بأن یکون کل من الشخصین معتقا للآخر لوجه اللّه و مستحقا للإرث علی تقدیر موت الآخر قبله.

و ذلک:فیما أخذ بنظر الاعتبار السبب الذی قلنا إنه موجب لتعدد العتق.

و لکنه کان هناک مع شخص واحد.فهنا یمکن افتراض وقوعه علی شخصین أو قل:علی الشخصین یعنی العبد و معتقه.و معه یمکن افتراض أن یکون الشخص معتقا للآخر عدة مرات،کما یمکن أن نفترض أن یکون کلا منهما معتقا للآخر عدة مرات.

و صورة الاستحقاق المتقابل للإرث بسبب العتق.هی أن نفترض مالکا لعبد أعتق عبده فی سبیل اللّه.ثم حارب المعتق ضد الجیش الإسلامی فی الجهاد الحق،ثم أسره و اختیار الرقیة علیه،و ملکه ذاک الشخص الذی کان قد أعتقه و بعد مدة أعتقه بدوره فی سبیل اللّه.

بقی الالتفات إلی خصیصة واحدة،و هی:أن العبد فی عتقه الأول هل

کان مسلما أم کافرا.فإن کان مسلما لزم افتراض ارتداده و محاربته ضد الجیش المسلم.و إن کان کافرا لزم القول بعدم اشتراط کون المعتق مسلما حال عتقه للعبد.و أنه یمکن أن یصدر منه العتق لوجه اللّه،بأحد أسلوبین:

الأول:أن لا نقول بما علیه مشهور الفقهاء من أن الکافر من البعد عن اللّه بحیث لا یمکن أن یتقرب إلیه بشیء.بل نقول:إنه و إن کان بعیدا عنه سبحانه،إلاّ أن التقرب منه متصور أحیانا.و منه العتق الذی حصل منه.

الثانی:أن نفهم من العتق لوجه اللّه غیر العتق بقصد القربة الخالصة،بل نفهم من العتق المجانی أو التبرعی،فی مقابل أنواع العتق التی تکون وفاء لما فی الذمة کالکفارات أو بقصد دنیوی أو نحو ذلک.و العتق المجانی و بدون مقابل یمکن صدوره من الکافر علی أی حال.و قد یکون ذلک کافیا فی استحقاق الإرث فی طبقته.

و أما تحقیق أن مثل هذا الشرط و نحوه،هل هو صحیح فقهیا فعلا أو غیر صحیح،فهذا موکول إلی الفقه.و لیس الاستدلال علیه فی هذا الکتاب مناسبا.

فهذا الأمر الخامس الذی تحدثنا عنه الآن.ینبغی أن یکون من ملحقات الکلام عن الطبقة الرابعة.و إنما الحدیث عنه هنا بعد الالتفات إلی تعدد ضامن الجریرة.فلیبق فی محله الحالی کما حصل فعلا.بمشیئة اللّه سبحانه و تعالی.

الأمر السادس:أنه یتصور فی المعتق أن یکون معتقا لآخر عدة مرات.کما یمکن تبادل العتق بین شخصین عدة مرات.و إن کان افتراضه نادرا جدا.إلاّ أن الفقه مبتن علی استیعاب کل الفروض باعتبار أنه ما من واقعة إلاّ و لها حکم.

غیر أن التعدد فی ضمان الجریرة غیر متصور،إلاّ بعنوان فسخ الضمان ثم تجدیده فیکون العمل علی الجدید.و إلاّ فإن المضمون لا یضمن مرة أخری، و إلاّ کان من تحصیل الحاصل و العمل بعد موت المورث یکون علی الضمان إن کان مستمرا و علی عدمه إن کان مفسوخا.

و مهما کان القول فی تعدد الضمان أو تعدد العتق فإنه لا أثر له شرعا و فقهیا،بل الأثر للمرة الأولی فقط إن قلنا إن الکفر أو الارتداد لا یزیلها.و إلاّ کان الأثر للمرة الأخیرة،و علی أی حال فالولاء أو السببیة للإرث لا یتعدد.

فیرث المعتق مرتین حصتین لکل عتق.هذا غیر محتمل فقهیا،مضافا إلی نفیه بالأصل.

الطبقة السادسة:

هو الإمام علیه السلام و مع عدمه فوکیله الخاص أو العام فإنه وارث من لا وارث له.و لا یختلف هذا المال من حیث الفکرة الفقهیة عن(حق الإمام) الذی یفتی مشهور المتأخرین بأنه یمثل نصف الخمس،و الذی یحتاطون فی صرفه عادة.

فإن من صفات کلا المالین أنه لا یملکه الإمام بصفته الشخصیة بل یکون له الولایة علیه.و لذا لا یذهب میراثا لزوجته و أولاده.

و قد یخطر فی البال:أن مقتضی قاعدة أنه وارث من لا وارث له،أنه وارث کسائر الوارثین،فکما أن کل الوارثین یرثون بصفتهم الشخصیة فکذلک الحال فی الإمام علیه السلام بصفته وارثا.

و هذا و إن کان هو الظاهر من لفظ الوارث إلاّ أن هناک دلالة علی خلافه و هو لفظ الإمام،فإنه إنما یستعمل فی مورد یراد به الولایة و السلطنة،لا التعبیر عنه بصفته الشخصیة.و بتعبیر آخر:إن ظاهر اللفظ أنه وارث بصفته إماما لا غیر،و لا أقل من استصحاب عدم ملکیته الشخصیة للمال،فإذا ضممنا هذا الأصل إلی الدلیل الحاکم بکون المال له.یتعین أن یکون مالکا له بالولایة لا بالملکیة الشخصیة أو الخاصة و هو المطلوب.

و الحکمة-حسب ما ندرکه-من هذا الحکم الشرعی أعنی میراث الإمام علیه السلام:أحد أمرین:

الأمر الأول:سیطرة الإمام و ولایته علی الناس و المجتمع،و الأصل فی الملکیات التی لا طرف لها أو لا مالک لها هو کون الإمام ولیها و الناظر فیها.

فإذا لم یکن للمیت وارث أصلا،أو لم یعرف له وارث،کان الإمام هو الوارث بهذا المعنی.یعنی دخل ماله أو ترکته فی الأموال العامة التی یجب أن تصرف علی مصالح الآخرین.من حیث لیس وراءها مطالب شخص بها و لا یتضرر بصرفها فی المصلحة العامة أحد.

الأمر الثانی:ما قلناه فی الطبقتین السالفتین من طبقات الولاء من أنه مطابق لقاعدة:«من علیه الغرم فله الغنم»و الإمام لا شک علیه الغرم أی التعب و العناء و بذل الوسع فی مصالح الأفراد جمیعا علی اختلاف طبقاتهم و ثقافاتهم و أعمالهم و أماکنهم و أزمانهم.و من ثم یکون له الغنم بمعنی إعادة عدد من الأموال إلیه بالولایة کالأنفال و حق الإمام و الخراج و میراث من لا وارث له،و غیر ذلک.فکل ذلک یبدو للنظر کونه تطبیقا لهذه القاعدة،و إن قلنا فی ما سبق أن الإمام یختص بأمر غیر موجود فی الطبقتین السابقتین، و هو الأمر الأول الذی ذکرناه.

هذا و لیس القول فقهیا بملکیة الإمام لهذا المال الذی نتحدث عنه،ملکیة شخصیة بمستنکر،و إن لم یکن هو الأرجح.بخلاف الأصناف الأخری من الحقوق کحق الإمام و الخراج و الأنفال،فإن عائدیتها لجانب الولایة من الإمام أوضح.و خاصة عند ما تلاحظ قوله تعالی فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِی الْقُرْبی .من حیث أن مالکیة اللّه سبحانه قد یستبعد أن تکون بنحو الملک الشخصی،لجلالة عن ذلک و غناه عنه سبحانه.فیتعین أن یحمل علی الملکیة بالولایة،فیکون قرینة متصلة علی أن الملکیة للرسول و لذی القربی أیضا کذلک،أعنی بالولایة.

هذا،و نحن و إن تصورنا إمکان التعدد فی المیراث بالولایة فی الطبقتین السابقتین،إلاّ أنه فی هذه الطبقة لا یتعدد لأن الإمام فی کل زمان و مکان واحد لا یتعدد،فلا یوجد اثنان حتی یجب قسمة الإرث بینهما حصتین.

و أما تعدد وکیله الخاص أو العام،فهو و إن کان ممکنا تماما،إلاّ أنه لا یجب تقسیم الإرث بین الوکلاء.بل یکون دفعه لأی منهم علی انفراده مجزیا.

و من الناحیة العملیة فالفرد یدفع الآن إلی الحاکم الشرعی الذی یقلده.

الزوجیة:

لا ینبغی لنا و نحن بصدد حصر صور السهام أن ننسی میراث الزوجیة.

فإنها تشارک فی زیادة هذه الصور من عدة نواح:

الناحیة الأولی:إن فرض وجود الزوج أو الزوجة أو عدمهما،یجعل صور الإرث فی کل الطبقات تتضاعف إلی ثلاثة أضعاف.تکون واحدة بدونهما و واحدة مع الزوج و ثالثة مع الزوجة.

الناحیة الثانیة:إن الزوج و إن لم یتعدد فی شریعة الإسلام و بناء العقلاء، إلاّ أن تعدد الزوجة مشروع فی الإسلام،و لکنه محصور بالأربع کما هو معروف و منصوص علیه فی الکتاب الکریم.فتکون صور المیراث الاعتیادی للزوجة أربعا (1)

هذا بالعقد الدائم،و یمکن تعددها أکثر بغیره مع اشتراط الإرث،فیکون أعداد الزوجات غیر محصور.

:

1-زوجة واحدة.

2-زوجتان.

3-ثلاث زوجات.

4-أربع زوجات.

فإذا کانت الصور المشار إلیها فی الناحیة الأولی إنما هی للزوجة الواحدة أمکن تضعیف الصور بعد إضافة الصور الثلاث الأخری إلیها.

الناحیة الثالثة:للزوج بدون الولد للمیت النصف بالفرض و له الربع بالفرض.و للزوجة بدون الولد الربع بالفرض و لها معه الثمن.و تقسم حصة الزوجة أیا کانت علی الزوجات.فإن کانت واحدة اختصت بها و إلاّ تقاسمتها بالتساوی.

الناحیة الرابعة:قد تکون الزوجات أکثر من أربعا.

قال المحقق (2):إذا طلق واحدة من أربع و تزوج اخری،ثم اشتبهت المطلقة فی الأول،کان للأخیرة ربع الثمن مع الولد و الباقی بین الأربع بالسویة.


1) 1)

2) 2) الشرائع ص 28 ج‍ 4. [1]

و نفس الحال قد یحصل فیما إذا اشتبهت أکثر من زوجة واحدة.کما أنه قد یحصل فیما إذا کانت الزوجات عنده أقل من ربع.کما أنه قد یحصل بدون الولد،فتقسم حصة الزوجة و هو الربع علی النحو السابق،فیکون للمشتبهة ربع الربع 1/16 و الباقی للأربع أو للباقیات بالسویة،و علی أی حال،فإذا انضم مثل هذا التقسیم إلی تقسیم الإرث فی أی من الطبقات السابقة أوجب کثرة صوره و توافیقه بطبیعة الحال.

الناحیة الخامسة:قد تکون الزوجات أکثر من أربع فقهیا بطریقة أخری و هی أن الإسلام أقر النکاح عند الملل الدینیة الأخری إذا کان زواج الزوجین قد تم طبقا لدینهما.فقد تکون بعض الأدیان قد أجازت الزواج أکثر من أربع أو لم تحدد للزوج عددا معینا،فلو تزوج بمئة زوجة أو ألف زوجة أمکنه ذلک،و یکون صحیحا فی الإسلام ما دام صحیحا فی دینه.فإذا أردنا تقسیم الترکة بین الزوجات علی المیراث الإسلامی،کما هو ممکن شرعا أیضا،کانت توافیق صور الزوجات کثیرة جدا.

فإن ضممنا ذلک إلی میراث الطبقات السابقة،أو ضممناه إلی صور الشک فی الزوجة المطلقة،و هنا قد یکون الشک فی زوجات کثیرات،فسوف تکون الصور کثیرة جدا.

فصل میراث الطبقة الأولی

اشارة

میراث الطبقة الأولی

و هی-کما سبق-الأبوان و الأولاد و هما صنفان،فإن انضم إلیهما أحد الزوجین کانوا ثلاثة.لا یمنع أی صنف أحدا من الآخر،و إنما یمنع المتأخر من طبقته،کالولد یمنع ولد الولد.

و استحقاق الأبوین معا الثلث لکل منهما سدس و استحقاق الأم الثلث مع عدم الحاجب و السدس مع الحاجب،و سیأتی الکلام عنه.

و استحقاق الزوج النصف مع عدم الولد و الربع معه.و للزوجة الربع مع عدم الولد و الثمن معه.

و أما الأولاد،ذکورا و إناثا،فلهم المال کله بدون ذوی الفروض أعنی الأبوین و الزوجین،یوزع بینهم المال بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.و إن کان معهم بعض ذوی الفروض أخذوا فروضهم و کان الباقی للأولاد.

فی ذکر بعض الجهات المرتبطة بمیراث الطبقة الأولی

اشارة

و حیث أن صور المیراث عدیدة،فسندرج کل مجموعة متشابهة تحت جهة من الکلام.

الجهة الأولی:فی الأبوین دون سواهما

و فیها عدة صور:

1-الصورة الأولی:الأب وحده.له کل المال بالقرابة.و لا فرض له فی هذه الصورة علی الأظهر من الأدلّة.

2-الصورة الثانیة:الأم وحدها مع عدم الحاجب.لها المال کله.ثلثه

بالفرض و الباقی بالرد.نکتبها ریاضیا،هکذا مع الإشارة إلی الباقی بالباء (ب).

3-الصورة الثالثة:الأم وحدها مع وجود الحاجب (1)

هذا بناء علی عدم اشتراط حیاة الأب فی تحقق الحجب و إن کان خلاف المشهور.و لو اشترطناه لکان اللازم وجود کلا الأبوین فی القسام الشرعی لیقع الحجب.و سیأتی مثل ذلک فلاحظ.

.لها المال کله.

سدسه بالفرض و الباقی بالرد لانحصار الحق بها مع رفض اجتماع طبقتین فی الإرث،کما لو دفع الباقی إلی الأخوة أو إلی الإمام.

و علی هذا نجد الحاجب لا یؤثر فیما إذا کانت الأم وحدها و إنما إذا کان معها وارث یرث بالقرابة،کما سیأتی.

4-الصورة الرابعة:الأب و الأم معا دون سواهما و الحاجب للأم غیر موجود.فیکون للأم الثلث و الباقی للأب بالقرابة.

5-الصورة الخامسة:الأب و الأم مع الحاجب.للأم من المال السدس بالفرض و الباقی للأب بالقرابة.


1) 1)

و من هذه الصور نعرف أن فرض السدس للأب لیس له أثر عملی هنا.

و إنما یکون له أثر مع اجتماع الأب أو الأبوین مع آخرین فی المیراث.

الجهة الثانیة:فی وجود أحد الزوجین فقط.

و هی لیست بطبعها الفقهی جزءا من الطبقة الأولی،إلاّ أنها حیث لا تلحق بأی طبقة،مع أنه لا بد من التعرض لها ألحقناها بالطبقة الأولی.

و لها صورتان فقط لتعذر اجتماع الزوجین معا فی میراث أو قسام شرعی واحد غیر أننا إذا نظرنا إلی فرض تعدد الزوجات کانت الصور أکثر.غیر أن هذا ما نؤجله إلی جهة مستقلة نعقدها فی نهایة الفصل.

6-الصورة الأولی:الزوج وحده.له المال کله نصفه بالفرض و الباقی بالرد.

7-الصورة الثانیة:الزوجة وحدها:لها المال کله ربعه بالفرض و الباقی بالرد.

الجهة الثالثة:فی اجتماع الأبوین مع أحد الزوجین

و لها عدة صور:

8-الصورة الأولی:أب و زوج.للزوج النصف بالفرض و الباقی للأب بالقرابة (1)

أو أن له السدس بالفرض و الباقی یرد علیه بالقرابة و تکون النتیجة واحدة.و هی حیازته للنصف الباقی بعد فرض الزوج.إلاّ أن ما ذکرناه فی المتن أرجح.

:

1) 1)

9-الصورة الثانیة:أم و زوج.للزوج النصف بالفرض و للأم الثلث بالفرض مع عدم الحاجب و یرد علیها الباقی لأنه لا یرد علی أحد الزوجین.

و بالنتیجة هما یتقاسمان المال مناصفة.

10-الصورة الثالثة:أم مع حاجب و زوج.للزوج نصف المال بالفرض و للأم السدس بالفرض و یرد الباقی علی الأم بالقرابة.و هنا أیضا-کما فی بعض الصور السابقة-لا یؤثر الحاجب عملیا إلاّ فی تغییر کمیة الفرض (1)

و هو أیضا مبنی علی عدم لزوم حیاة الأب فی الحجب کما فی الصور السابقة.

. (2)

1) 1)

2) 2) هذا إذا کان الحاجب یمنع عن استحقاق الثلث بالفرض و لا یمنع عن الرد،کما هو الأرجح،و إلاّ أعطیت الخمسة أسداس الزائدة عن فرض الأم للزوج نصف منه بالفرض و هو ثلاثة أسداس و الباقی بالرد و هو سدسان.إلاّ أن هذا غیر تام فقهیا لوجوه،منها وضوح عدم الرد علی أحد الزوجین إلاّ إذا کان وحده وارثا.

11-الصورة الرابعة:أب و زوجة.للزوجة حصتها العلیا و هی الربع و للأب الباقی بالقرابة.

12-الصورة الخامسة:أم و زوجة.للأم مع عدم الحاجب الثلث و للزوجة نصیبها الأعلی الربع و الباقی یرد علی الأم.

13-الصورة السادسة:أم مع حاجب و زوجة.للأم سدس المال و للزوجة ربعه.و الباقی یرد علی الأم. (1)

بناء علی ما قلناه من أن الحاجب لا یحجب عن الرد.


1) 1)

14-الصورة السابعة:أبوان معا مع حاجب للأم و زوج.للأبوین السدسان بالفرض و للزوج النصف بالفرض و الباقی یرد علی الأب. (1)

هنا یعطی الأب الباقی بعد فرضی الأم و الزوج.و من الممکن القول إنه لیس له فرض بالذات و إنما یستحق الأبوان السدسین فرضا مع الأولاد لا بدونهم و أما احتمال رد الباقی إلی الأبوین مناصفة فیقاسمان النصف الباقی بعد فرض الزوج فهو بعید فقهیا.

15-الصورة الثامنة:أبوان مع عدم الحاجب و زوج.للأم الثلث بالفرض و للزوج النصف بالفرض و یعطی الباقی للأب بالقرابة و یمکن أن نقول:إنه یأخذه بالفرض أیضا لأن له السدس مع الأم و هو هنا بمقدار الباقی.

16-الصورة التاسعة:أبوان مع عدم الحاجب للأم و زوجة.للزوج الربع بالفرض و للأم الثلث بالفرض و للأب الباقی بالقرابة.أو نقول له السدس بالفرض و یرد علیه الباقی بالقرابة.و النتیجة عملیا واحدة. (2)


1) 1)

2) 2) کما قلنا فی التعلیقة السابقة.

17-الصورة العاشرة:أبوان مع حاجب للأم زوجة.

للزوجة الربع و للأم السدس و للأب الباقی بالقرابة.

أو أن له السدس بالفرض و ید علیه الباقی بالقرابة. (1)

کما قلنا فی التعلیقتین السابقتین.و الأمر غیر مربوط هنا فقهیا.یحجب الأم عن الرد.

الجهة الرابعة:فی اجتماع الأبوین مع الأولاد الذکور دون سواهم

و لعدد الأولاد صور کثیرة.إلاّ أننا هنا نفرضهم ثلاثة تسهیلا للحساب.فتکون عدة صور.

18-الصورة الأولی:أب مع ولد ذکر.للأب السدس بالفرض و للولد الباقی.

19-الصورة الثانیة:أب مع ولدین.للأب السدس و للولدین الباقی بالقرابة یقسم بینهما بالسویة.


1) 1)

20-الصورة الثالثة:أب مع ثلاثة أولاد.للأب السدس و للأولاد الباقی بالقرابة یقسم بینهم بالسویة.

21-الصورة الرابعة:أم مع ولد للأم السدس بالفرض و الباقی للولد بالقرابة و لا أثر للحاجب هنا و إن قلنا بإمکانه لأن الولد نفسه یحجب الأم عما زاد عن السدس،و لا یحتاج إلی حاجب آخر.

22-الصورة الخامسة:أم مع ولدین.للأم السدس بالفرض و للولدین الباقی یقسم بینهما بالسویة.

23-الصورة السادسة:أم مع ثلاثة أولاد.للأم السدس بالفرض و الباقی للأولاد بالقرابة یقسم بینهم بالتساوی.

24-الصورة السابعة:أبوان مع ولد.للأبوین السدسان بالفرض و الباقی للولد و هو الثلثان.

25-الصورة الثامنة:أبوان مع ولدین.للأبوین السدسان بالفرض و الباقی للولدین بالتساوی:

26-الصورة التاسعة:أبوان مع ثلاثة أولاد.للأبوین السدسان بالفرض و الباقی للأولاد یقسم بینهم بالتساوی.

الجهة الخامسة:فی اجتماع الأبوین مع البنات دون سواهم

و نفرضهم أیضا ثلاثة لا أکثر.فتکون عدة صور:

27-الصورة الأولی:أم و بنت.للأم سدس المال بالفرض و للبنت النصف بالفرض.و یرد المال علیهما أرباعا بنسبة حصتیهما.

28-الصورة الثانیة:أب و بنت و حسابه نفس حساب الصورة الأولی بعد تعویض الأم بالأب.

29-الصورة الثالثة:أم و بنتان.للأم سدس المال بالفرض و للبنتین الثلثان بالفرض.و الباقی یرد علی البنتین و النتیجة أنهما یتقاسمان الباقی عن الأم بالسویة.

هذا علی وجه فقهی،و الأرجح رده علی الأم و البنتین أخماسا بنسبة حصصهما.فیتکون القسام کما یلی:

30-الصورة الرابعة:أب و بنتان و حسابه عین حساب الصورة الثالثة بعد تبدیل الأم بالأب.

31-الصورة الخامسة:أم و ثلاث بنات.للأم السدس بالفرض و للبنات الثلثان بالفرض.و الباقی یرد علی البنات بالتساوی.

إلاّ أن الأرجح تقسیم الزائد بین الأم و البنات بنسبة السدس إلی الثلثین.

و یقسم ما وصل إلی البنات بینهن بالتساوی.هکذا:

أو بأسلوب أخر

32-الصورة السادسة:أب و ثلاث بنات.و حسابه نفس حساب الصورة الخامسة کما تقدم.

33-الصورة السابعة:أبوان و بنت.للأبوین السدسان بالفرض و للبنت النصف بالفرض و یرد الباقی بالقرابة بینهم أخماسا.

فیکون الناتج هو تقسیم المال أخماسا اثنان للأبوین و ثلاثة للبنت.

34-الصورة الثامنة:أبوان و بنتان:للأبوین السدسان بالفرض و للبنتین الثلثان بالفرض و لا باقی.

35-الصورة التاسعة:أبوان و ثلاث بنات للأبوین السدسان بالفرض و للبنات الثلثان بالفرض یقسم علیهن بالتساوی.

الجهة السادسة:أحد الزوجین مع الأولاد الذکور

و لها عدة صور:

36-الصورة الأولی:زوج و ولد واحد.للزوج الربع بالفرض و للولد الباقی بالقرابة.

37-الصورة الثانیة:زوج و ولدان.للزوج الربع بالفرض و للولدین الباقی بالقرابة یقسم بینهما بالتساوی.

38-الصورة الثالثة:زوج و ثلاثة أولاد.للزوج الربع بالفرض و للأولاد الباقی بالقرابة بالتساوی.

و تکون النتیجة تقسیم المال بینهم جمیعا بالتساوی لکل واحد ربعه.

39-الصورة الرابعة:زوجة و ولد واحد.للزوجة الثمن بالفرض و الباقی للولد بالقرابة.

40-الصورة الخامسة:زوجة و ولدان:للزوجة الثمن بالفرض و الباقی للولدین بالقرابة یقسم بینهما بالتساوی.

41-الصورة السادسة:زوجة و ثلاثة أولاد للزوجة الثمن بالفرض و الباقی بالقرابة للأولاد بالتساوی.

الجهة السابعة:فی أحد الزوجین مع الإناث

و لها عدة صور:

42-الصورة الأولی:زوج مع بنت للزوج الربع بالفرض و للبنت النصف بالفرض و یرد الباقی علیها بالقرابة فتحصل علی الثلاثة أرباع عملیا.

43-الصورة الثانیة:زوج مع بنتین.للزوج الربع بالفرض و للبنتین الثلثان بالفرض.و یکون لهما الباقی بالقرابة یقسم بینهما بالتساوی.

44-الصورة الثالثة:زوج مع ثلاث بنات.للزوج الربع بالفرض و للبنات الثلثان بالفرض و یرد علیهن الباقی بالتساوی.

و بالاختصار تکون النتیجة تقسیم المال بینهم جمیعا أرباعا.

45-الصورة الرابعة:زوجة مع بنت.للزوجة الثمن بالفرض و للبنت النصف بالفرض و یرد علیها الباقی بالقرابة.

46-الصورة الخامسة:زوجة مع بنتین:للزوجة الثمن بالفرض و للبنتین الثلثان بالفرض و یرد علیهما الباقی بالتساوی.

47-الصورة السادسة:زوجة و ثلاث بنات:للزوجة الثمن بالفرض و للبنات الثلثان بالفرض و یرد الباقی علیهن بالقرابة.

الجهة الثامنة:فی اجتماع الأولاد الذکور و الإناث بدون أبوین و لا أحد

الزوجین

و صورها عدیدة للاختلاف الشدید فی العدد.إلاّ أن القاعدة فیه أن

یعطی للولد رقمان فی البسط و للبنت رقم واحد مهما کان عددهم و یکون المقام متکونا من مجموع البسوط.نذکر بعض الصور:

و هکذا.

الجهة التاسعة:فی اجتماع الأبوین و أحد الزوجین و الأولاد الذکور

فیکون للأبوین فرضهما و هو السدسان و لأحد الزوجین فرضه الأدنی و هو الثمن للزوجة و الربع للزوج.و الباقی للأولاد الذکور بالسویة مع التعدد.و له صور عدیدة نذکر بعضها.

52-الصورة الأولی:أب و ولد و زوج.للأب السدس و للزوج الربع بالفرض و للولد الباقی بالقرابة

53-الصورة الثانیة:أم و ولد و زوج.و حسابها نفس حساب الصورة الأولی.

54-الصورة الثالثة:أب و ولد و زوجة.للأب السدس بالفرض و للزوجة الثمن بالفرض و الباقی للولد بالقرابة.

55-الصورة الرابعة:أم و ولد و زوجة.و حسابها نفس حساب الصورة الثالثة.

56-الصورة الخامسة:أب و بنت و زوج.للأب السدس بالفرض و للزوج الربع بالفرض و للبنت النصف بالفرض و یرد الباقی علی الأب و البنت علی نسبة حصصهما.

الجهة العاشرة:فی اجتماع الأبوین و أحد الزوجین مع البنات

فیکون للبنات فرضهن علی تقدیر الانفراد أو التعدد.و ینقص فیهن و یزاد علیهن علی بعض الفروض.و یکون للأبوین و أحد الزوجین فروضهم.

57-الصورة الأولی:أم و بنت و زوجة.و حسابها نفس حساب الصورة السابقة.

58-الصورة الثانیة:أب و بنتان و زوج.للأب السدس بالفرض و للبنتین الثلثان بالفرض و للزوج الربع بالفرض.فیحصل نقص تتحمله البنتان فقط.

59-الصورة الثالثة:أم و بنتان و زوج.و حسابها نفس حساب الصورة التی قبلها.

60-الصورة الرابعة:أب و بنتان و زوجة.للأب السدس بالفرض و للزوجة الثمن بالفرض و للبنتین الثلثان بالفرض و یرد الباقی علی الأب و البنتین بنسبة حصصهم.

61-الصورة الخامسة:أم و بنتان و زوجة.و هی کالصورة التی قبلها،مع تعویض الأب بالأم.

62-الصورة السادسة:أب و زوج و ولد و بنت.للأب السدس بالفرض و للزوج الربع بالفرض.و الباقی یقسم بین الولد و البنت بالتفاضل علی النحو الذی ذکرناه فی التقسیم بین الأولاد الذکور و الإناث.کل ما فی الفرق أنه هناک کان التقسیم لجمیع المال و هنا یکون التقسیم للباقی.و إلاّ فالقاعدة واحدة.و هی إعطاء رقم للأنثی و رقمین للذکر.

و إذا کانت الأم بدل الأب کان الحساب نفسه.و هنا ینبغی الالتفات الی أن البنت الواحدة و المتعددة لیس لها فرض مع حصولها مع إخوتها الذکور.و إن کان لها فرض مع عدمهم،کما سبق.

فهذه بعض الصور للأولاد فی بطنهم الأول.

الجهة الحادیة عشرة:فی حساب البطون المتأخرة

فالقاعدة فیه:أن البطن المتأخر لا یرث مع وجود أحد من البطن المتقدم.کابن مع ابن ابن فالمال کله للابن و لا حصة للآخر سواء کان ابنه هو ابن أخیه المیت قبل ذلک.

و إنما یصل المیراث إلی أی بطن (1)

یسمی فی اصطلاح الفقهاء بالطبقة أیضا.و لکن عندئذ یکون هناک خلط بین هذا المعنی و معنی الطبقات الثلاث الرئیسیة التی ترث بالقرابة و الطبقات الثلاث التی بعدها و التی ترث بالولاء.و إن کانت الفکرة الفقهیة واحدة و هی أن کل طبقة تحجب الطبقة التی بعدها مع وجودها عن الإرث،سواء کانت بمعنی(البطن)کما أشرنا فی المتن أو بمعنی أحد الطبقات الست،و علی أی حال فقد فضلنا اصطلاح البطن لتجنب الخلط.

،بعد انعدام البطن السابق علیها.

و إذا وصل المیراث إلیهم،ورث کل منهم حصة من یتقرب به فأولاد البنت یرثون حصة البنت و أولاد الابن یرثون حصة الابن،و یکون التقسیم بینهم بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.

و هذه البطون المتأخرة تکون لصنف واحد من هذه الطبقة،و هم الأولاد ذکورا و إناثا.دون الأبوین و الزوجین،لأن آباء الأبوین أجداد یدخلون فی الطبقة الثانیة.و أبناؤهما أخوة یدخلون فی الثانیة أیضا.

و أولاد الزوج أو الزوجة،ما لم یکونوا أولاد الفرد المیت نفسه،و لا یرثون بأی حال،و إن کانت من باب المثال:بنت الزوجة تعد ربیبة للزوج یجوز له النظر إلیها و یحرم علیه زواجها،و یتعامل معها کابنته.إلاّ أنها لا ترثه و لا یرثها.و لا یندرجان فی طبقات الإرث.

و أما آباء الزوج أو الزوجة،فعدم اندراجهما تحت قسام الإرث أوضح من الشمس و أبین من الأمس.

إذن،فحسبنا الآن أن نذکر عددا من الصور لأولاد الأولاد و أولاد البنات، لیتضّح الحساب و طریقة العمل منها.و الصور مع ذلک لیست مستوعبة،لأنها بمجموعها فوق الحد و الإحصاء.


1) 1)

63-الصورة الأولی:ابن ابن أو ولد ولد وحده.فله کل المال بالقرابة.

و کذلک لو کان ابن بنت أو بنت ابن أو بنت بنت.

64-الصورة الثانیة:ولدان ذکران لولد واحد أو لبنت واحدة.یتقاسمان المال بالسویة،لکل واحد النصف بالقرابة.

65-الصورة الثالثة:ولد و بنت لولد واحد أو لبنت واحدة.المال بینهما بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.

66-الصورة الرابعة:ولد ذکر لولد و ولد ذکر آخر لولد آخر.یتقاسمان المال بالسویة و میراثهما بالقرابة.

الصورة الخامسة:ولد ذکر لولد و بنت لولد آخر.لکل منهما حصة من یتقرب به،فترث الأنثی هنا بقدر الذکر لأن ذلک هو حصة والدها.

فیتقاسمان المال نصفین بالقرابة.

67-الصورة السادسة:ولد و بنت لولد و ولد و بنت لولد آخر.المال بینهم بالتفاضل.

لأن المال بین آبائهم نصفین،فلا یفرق فی الأبناء شیئا.و یمکن أن یکتب القسام الشرعی هکذا

أو یکتب هکذا:

و لو کان آباؤهم أربعة ذکور علی عددهم تقاسموا المال أرباعا بالسویة.

و کذلک إذا کان آباؤهم أربع إناث.

68-الصورة السابعة:أما إذا کان الوارثون:ولدا و بنتا لولد و ولدا و بنتا لبنت.یقسم المال أولا أثلاثا،فثلثاه لذریة الولد یقسم بینهما بالتفاضل و ثلثه لذریة البنت یقسم بینهما بالتفاضل أیضا فیکون القسام هکذا:

69-الصورة الثامنة:أن یکون للمیت ذکران و أنثی خلف الذکر ذکرین و أنثی و خلفت الأنثی أنثیین و ذکرا.

یقسم المال أثلاثا.ثلثاه لأولاد الولد یقسم بینهم بالتفاضل و ثلثه لأولاد البنت یقسم بینهم بالتفاضل أیضا.

و نذکر فیما یلی بعض الصور لوجود الأبوین أو أحدهما أو أحد الزوجین مع هؤلاء الأحفاد.و تکون الصور بنفس الترقیم السابق.

70-الصورة التاسعة:أبوان و ولد ابن و بنت الابن نفسه.للأبوین السدسان و یقسم الباقی بین الابن و البنت بالتفاضل.

71-الصورة العاشرة:أم مع عدم الحاجب و ولد ابن و بنت ابن آخر.للأم الثلث بالفرض و الباقی للوارثین الآخرین بالتساوی لأن البنت ترث حصة أبیها.

72-الصورة الحادیة عشرة:زوج مع ولد و بنت لولد مع ولد و بنت لبنت.

للزوج الربع و یحجب عن حصته العلیا(النصف)مع الأولاد الصلبیین و مع ذراریهم مهما تنازلوا.و الباقی من المال یقسم أثلاثا ثلثاه لذریة الولد بینهما بالتفاضل و ثلثه لذریة البنت بینهما بالتفاضل.و یمکن جعل القسام هکذا:

73-الصورة الثانیة عشرة:نفس الصورة السابقة مع تغییر الزوج بالزوجة.

و التقسیم نفسه غیر أن الزوجة تأخذ ثمنا،مع أولاد الأولاد،کما تأخذ مع الأولاد أنفسهم.

74-الصورة الثالثة عشرة:أم مع الحاجب و زوجة و ولدان لولد و بنتان لولد آخر.للأم السدس بالفرض(و کذلک لو کان محلها الأب)و للزوجة الثمن بالفرض و الباقی یقسم بین الأحفاد بالتساوی. (1)

و یمکن البرهنة علی ذلک بجعل القسام کما یلی: و السطر الأخیر هنا مطابق للسطر الأخیر فی المتن.


1) 1)

75-الصورة الرابعة عشرة:أب و أم و زوج مع ولد و بنت لولد و ولد و بنت البنت.

للوالدین السدسان بالفرض و للزوج الربع بالفرض.و الباقی یقسم بالتفاضل أثلاثا ثلثاه لولد الولد بالتفاضل و ثلثه لأولاد البنت بالتفاضل.

و یکون القسام کما یلی:

76-الصورة الخامسة عشرة:نفس الصورة السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة.و الحساب نفسه غیر أن للزوجة الثمن بالفرض.

الجهة الثانیة عشرة:فی صور تعدد الزوجات

و هی کثیرة.فإذا عطفنا علی ذلک صور الزوجة المشتبهة-کما أوضحنا فی الفصل السابق-کانت الصور أکثر جدا.إلاّ أننا یجب أن نعقد لصورة الاشتباه فصلا مستقلا،لأنه یأتی مع الطبقات کلها.

و فی صور عدم الاشتباه،نعقد مع کل فصل أو کل طبقة جهة من الکلام فی توافیق صورها.

و الکلام فی هذه الجهة فی عدة نواحی:

الناحیة الأولی:فی صور الزوجات مع عدم وجود وارث سواهما.

و القاعدة فیه تقسیم حصة الزوجیة و هو الربع بین الزوجات بالسویة.و أما الباقی ففیه رأیان فقهیان أحدهما:أنه یرد علی الزوجات و هو الصحیح، فتکون النتیجة أن الزوجات یتقاسمن المال بالسویة،بعضه بالفرض و بعضه بالرد.و الرأی الآخر:أن یعطی للإمام علیه السلام،فلا یکون للزوجات إلاّ حصة الزوجیة فقط.و نحن نجری فیما یلی علی الرأی الأول الصحیح.و لا حاجة إلی تکثیر الصور.فیکفی فیه صورتان:

77-الصورة الأولی:أن یتوفی أحدهم عن زوجتین فقط.یقسم الربع بینهما بالفرض و یقسم الباقی بینهما بالرد.هکذا

78-الصورة الثانیة:أن یتوفی أحدهم عن أربع زوجات:

الناحیة الثانیة:فی الزوجات مع الأبوین.و فیها صور:

79-الصورة الأولی:أبوان و أربع زوجات.للزوجات الربع بالفرض یقسم بینهن بالتساوی و للأم الثلث بالفرض و الباقی للأب.و لیس للأبوین السدسان فقط،کما فی بعض الصور السابقة لأن ذلک إنما یکون مع وجود الأولاد، أعنی أولاد المیت،و المفروض عدمهم فی صورتنا هذه.فیکون القسام کما یلی

80-الصورة الثانیة:أب مع ثلاث زوجات.للزوجات الربع یقسم بینهن بالتساوی و الباقی للأب.

81-الصورة الثالثة:أم مع زوجتین.للزوجتین الربع بالسویة و للأم الثلث بالفرض و یرد علیها الباقی،و لا یرد علی الزوجتین شیء.

إلی غیر ذلک من توافیق تعدد الزوجات.

الناحیة الثالثة:الزوجات مع الأولاد الذکور.للزوجات الثمن یقسم بینهن بالتساوی و الباقی للأولاد یقسم بینهم بالتساوی.و نذکر له صورة واحدة کمثال.

82-الصورة الأولی و الوحیدة:ثلاثة أولاد و ثلاث زوجات:

الناحیة الرابعة:الزوجات مع البنات.و لها صور.

83-الصورة الأولی:بنت و أربع زوجات.

للبنت النصف بالفرض و یرد علیها الباقی من فرض الزوجات و هو الثمن و یقسم علیهن بالتساوی.

84-الصورة الثانیة:بنتان مع زوجتین.للبنتین الثلثان بالفرض و یرد علیهما الباقی کله.و یقسم بینهما بالتساوی.و الثمن للزوجتین بالتساوی.

85-الصورة الثالثة:ثلاث بنات مع ثلاث زوجات.للبنات الثلثان بالفرض یقسم بینهن بالتساوی و یرد علیهن الباقی و للزوجات الثمن بالفرض یقسم بینهن بالتساوی.

إلی غیر ذلک من توافیق الصور.

الناحیة الرابعة:الزوجات مع الأولاد و البنات و القاعدة فیه أن الثمن بالفرض للزوجات یقسم بینهن بالتساوی و الباقی بالقرابة للأولاد الذکور و الإناث یقسم بینهم بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.و توافیق الصور فی

ذلک عدیدة جدا لأن عدد الأولاد الذکور و الإناث غیر معین مضافا إلی صور تعدد الزوجات إلی أربع:نذکر منها کمثال ما یلی:

86-الصورة الأولی:ولدان و بنتان و زوجتان للزوجتین الثمن بالفرض و الباقی للأولاد الذکور و الإناث بالتفاضل.

87-الصورة الثانیة:ولد و بنت و أربع زوجات للزوجات الثمن بینهن بالسویة و الباقی بین الولد و البنت بالتفاضل بالقرابة.

88-الصورة الثالثة:ولد و بنتان و ثلاث زوجات.للزوجات الثمن یقسم بینهن بالسویة و الباقی للولد و البنتین یقسم بینهم بالتفاضل. (1)

رقم(96)ناتج من ضرب مخرج سهام الزوجات(3)مع مخرج سهام الأولاد مجموعهم(4)مع المقام(8)و أما البسطان 7 و 1 فلا ینتجان التضعیف 3x4x8 69 و کذلک الحال فی الصورة السابقة مع اختلاف عائدیة السهام.و نضرب البسط بما ضربنا به المقام و هو(12)الناتج من 3x4 و هی سهام الورثة من الطرفین.


1) 1)

الناحیة الخامسة:فی اجتماع الأبوین و الأولاد الذکور و الإناث مع الزوجات المتعددات.و له صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

89-الصورة الأولی:أب و ولد و بنت و زوجتان.للأب السدس بالفرض و للزوجتین الثمن بالفرض،یقسم بینهما بالتساوی و الباقی للذریة یقسم بینهما بالتفاضل.

90-الصورة الثانیة:نفس السابقة بعد تبدیل الأب بالأم.فللأم السدس مع الحاجب،و یکون الحساب نفسه فی الصورة السابقة،و نفرضها الآن بدون حاجب فلها الثلث و للزوجتین الثمن بالتساوی و الباقی للذریة یقسم بینهما بالتفاضل.

91-الصورة الثالثة:أبوان و ولدان و زوجات ثلاث.للأبوین السدسان بالفرض و للزوجات الثمن بالفرض بالسویة و الباقی للولدین بالتساوی.

92-الصورة الرابعة:نفس الصورة بعد تبدیل الولدین ببنتین.فللأبوین السدسان بالفرض و للبنتین الثلثان بالفرض و یحصل علیها النقص لدخول الزوجات.و للزوجات الثمن بالفرض بالتساوی.و تکون النتیجة کما فی الصورة السابقة،یعنی أن البنتین یأخذان الباقی کالولدین عملیا.

93-الصورة الخامسة:نفس السابقة بعد تبدیل البنین ببنت واحدة.

فللأبوین السدسان بالفرض و للزوجات الثمن بالفرض بالتساوی و للبنت النصف بالفرض و یعطی الزائد للأبوین و البنت أخماسا بنسبة الحصص. (1)

120 ناتجة من ضرب المقام 24 فی مجموع نسب قسمة الزائد و هو و النسب هی فمجموعها

فهذه بمجموعها من الصور أکثر من تسعین صورة من صور میراث الطبقة الأولی من مختلف جهاتها و إشکالها.و یتضح منها أسلوب التقسیم و مقدار


1) 1)

الاستحقاق فیما إذا حصلت منها صور أخری.و هی لا محالة حاصلة لکون التوافق فیها فوق حد الإحصاء.

بقی الحدیث مما قد یتصل بهذا الفصل الذی نتحدث فیه عن إرث الطبقة الأولی:أن نتعرض إلی أمرین:

الأمر الأول:فی إلحاق بعض الورثة بالإقرار لا بالیقین.

الأمر الثانی:فی کون بعض الورثة خناثی.

و کل واحد من الأمرین فضلا عن کلیهما معا،یجعل توافیق الصور أضعافا مضاعفة عما سبق.و کلاهما معنی عام یشمل جمیع الطبقات الثلاث الأولی التی ترث بالقرابة و لیست خاصة بالأولی،بل یشمل الطبقات الخمس السابقة علی میراث الإمام علیه السلام.و من هنا یمکن تأجیل النظر فی هذین الأمرین إلی فصل آتی ینبغی أن یکون بعد الحدیث عن الطبقات جمیعا.کما لا بد هناک من عقد فصول أخری یبحثها الفقهاء عادة،کمیراث المجوس و میراث الغرقی و المهدوم علیهم،إلی غیر ذلک،بعون اللّه و حسن توفیقه.

فصل میراث الطبقة الثانیة

اشارة

میراث الطبقة الثانیة

و تتکون الطبقة الثانیة من صنفین فی الأساس هما الأخوة و الأجداد فإذا انضم إلیها أحد الزوجین کانت الأصناف ثلاثة.

و الأزواج یرثون نصیبهم الأعلی مع هذه الطبقة لعدم الولد.فللزوجة الربع بالفرض و للزوج النصف بالفرض،و لا یدخل علیهما نقص.

و الأخوة-علی ما عرفنا فی فصل سابق-علی ثلاثة أشکال:أخوة المیت لأبیه و أمه و هم الأشقاء.و أخوة له لأبیه دون أمه و أخوة لأمه دون أبیه.

فإن وجد أحد هذه الأقسام فقط،ورثوا.و إن وجد منها قسمان أو الأقسام الثلاثة.کان للأخوة من الأم،و هو ما یسمی کلالة الأم،السدس إن کان واحدا و الثلث إن کانوا أکثر،یقسم بینهم بالتساوی ذکورا و إناثا،و کذلک إن کانت کلالة الأم وحدها ورثت المال بالتساوی أیضا.

و کلالة الأب أو الأخوة للأب لا ترث مع وجود الأشقاء،و إنما یختص الإرث بالأشقاء.نعم مع عدم الأشقاء یرث الإخوة للأب مع الأخوة للأم أو بدونهم.و یقسم المال بین الأخوة الأشقاء و کذلک بین الإخوة للأب بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین،إذا کانوا ذکورا و إناثا،و إن کانوا ذکورا فقط أو إناثا فقط فبالتساوی.

غیر أنه مع کونهم إناثا فللأخت الواحدة النصف بالفرض،و للأختین

فصاعدا الثلثان بالفرض.و یؤخذ منهما مع النقیصة و یرد علیهما مع الزیادة.

و بعد الرد أو الأخذ یکون التقسیم قد حصل بالتساوی أیضا.

و أما الأجداد،فقد یکونون بدون إخوة،و قد یکونون معهم.فإن کانوا وحدهم أخذ الأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض مع التعدد و السدس بالفرض-علی الأظهر-مع الوحدة،شأنهم فی ذلک شأن الأخوة من کلالة الأم.و أعطی الباقی بالقرابة للأجداد من طرف الأب و یقسم المال بین الأجداد من طرف الأم بالتساوی و بین الأجداد من طرف الأب بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.

فإن کانوا مع الإخوة،کان الجد کالأخ فی المیراث،و الجدة کالأخت، یدخلون جمیعا فی قسام واحد.و إنما یختلف الأجداد عندئذ عن الأخوة ببعض الأمور.

و منها:أن الأخ للأبوین لا یحجب الجد للأب و إن حجب الأخ للأب.

منها:أن الأجداد لا یحجبون الأم عما زاد عن السدس بخلاف الأخوة.

و منها:أن الأخت أو الأخوات لا تکون ذات فرض مع وجود الأجداد، کما لو کانت وحدها.

فإن وجد إخوة للأب أو للأبوین و أخوة للأم.مع أجداد من طرف الأب و أجداد من طرف الأم.حسبنا الأخوة للأم و الأجداد للأم من کلالة الأم فیکون لهم الثلث مع التعدد،کما هو المفروض،یقسم بینهم بالتساوی.

و یضم الأخوة و الأجداد للأب فی أخذ الباقی بالقرابة.

فإن ورد علیهم الزوجان کان لهما نصیبهما الأعلی و الباقی یقسم کما سبق.

فهذا موجز عن المیراث فی الطبقة الثانیة.لم تبق إلاّ الإشارة إلی أن الأخوة یحجبون أولادهم و إن بقی منهم واحد،و کل بطن أو طبقة من الأولاد

تحجب الأبعد منها عن المیت.و أما الأجداد فالأقرب للمیت یحجب الأبعد و إن بقی منهم واحد أیضا.

فی ذکر بعض الجهات المرتبطة بمیراث الطبقة الثانیة

اشارة

و نتکلم فی صور المیراث فی هذه الطبقة الثانیة فی عدة جهات:

الجهة الأولی:فی الأجداد وحدهم
اشارة

و فیها صور کثیرة،لأن الأجداد المباشرین یکونون أربعة،و فی الطبقة التی بعدها یکونون ثمانیة لأن کل واحد من أولئک الأربعة أبا و أما.و فی الطبقة التی بعدها ستة عشر و فی الطبقة التی بعدها اثنان و ثلاثون.و هکذا.و کل طبقة قد توجد کلها و قد یوجد بعض منها.فالصور علی ذلک عدیدة.

و لا ینبغی أن ننسی ما قلناه من أن کل طبقة منها تحجب الأبعد عن المیت منها.و لو بقی منها واحد.

و معه تکون فی هذه الجهة عدة نواحی:

الناحیة الأولی:فی الأجداد المباشرین من طرف الأب

و فیها صور:

1-الصورة الأولی:الجد للأب وحده.و یرث المال کله بالقرابة.

2-الصورة الثانیة:الجدة للأب وحدها.و ترث المال کله بالقرابة.

3-الصورة الثالثة:الجد و الجدة للأب معا،و یقسم المال بینهما بالتفاضل فتعطی الجدة ثلثا و الجد ثلثین.

الناحیة الثانیة:فی الأجداد المباشرین من طرف الأم

و فیها صور:

4-الصورة الأولی:الجد للأم وحده.و استحقاقه بالفرض السدس علی الأظهر و الثلث علی المشهور.و یرد علیه الباقی.فیکون له المال کله.

5-الصورة الثانیة:الجدة للأم.و هی کالصورة السابقة.

6-الصورة الثالثة:الجد و الجدة معا للأم،و لهما الثلث بالفرض بالتساوی و یرد علیهما الباقی بالتساوی أیضا.

الناحیة الثالثة:اجتماع الأجداد الأربعة أو بعضهم من الطرفین

و فیها عدة صور:

7-الصورة الأولی:جد لأب و جد لأم.للثانی السدس بالفرض و الباقی للأول.

8-الصورة الثانیة:جدة لأب و جدة لأم.و هی کالسابقة.

9-الصورة الثالثة:جد لأب وجد و جدة لأم لطرف الأم الثلث بالتساوی بالفرض و یعطی الباقی للجد للأب.

10-الصورة الرابعة:جد و جدة لأب و أحد الجدین لأم.یأخذ الأخیر سدسا و الباقی بین الأولین بالتفاضل.

11-الصورة الخامسة:اجتماع الأجداد الأربعة کلهم.یأخذ طرف الأم الثلث بالتساوی بالفرض.و یأخذ طرف الأب بالقرابة الباقی بالتفاضل.

الناحیة الرابعة:فی میراث الطبقة الثانیة من الأجداد

و هم ثمانیة بالعدد.

فإما أن یوجد بعضهم أو یوجدون کلهم حال وفاة المورث.و صورها عدیدة نقتصر منها علی بعضها:

12-الصورة الأولی:وجود الأجداد الأربعة من طرف الأب فقط.یقسم المال بینهم بالتفاضل بالقرابة و یحسب للذکر اثنان و للأنثی واحد،کما قلنا فی الأولاد و کما یأتی فی الأخوة:

و یمکن فقهیا القول بتقسیم المال علی شکل آخر،و هو أن لکل جد من الطبقة الثانیة حصة من یتقرب به و هو الجد المباشر.و من المعلوم أن الأجداد المباشرین من طرف الأب لو کانوا الوارثین لأخذ الجد الثلثان و الجدة الثلث.

إذن یصل الثلثان إلی أبوی هذا الجد و یصل الثلث إلی أبوی الجدة،و هم الأجداد فی الطبقة الثانیة.و یکون القسام هکذا:

و هذا هو الأصح.

13-الصورة الثانیة:وجود الأجداد الأربعة من طرف الأم فقط.و حکمهم أنهم یقسم بینهم المال بالتساوی.و لا یحول دون ذلک ما قلناه فی الصورة السابقة من أن کلا منهم یرث ممن یتقرب به.لأن من یتقرب به هنا،یقسم المال أیضا بینهم بالتساوی.فیکون القسام هکذا:

14-الصورة الثالثة:وجود بعض الأجداد من طرف الأب و بعضهم من طرف الأم و لها توافیق عدیدة لکننا نذکر منها الصورة التالیة:و هی ما إذا کان الموجودون هم الأجداد من طرف أب الأب و من طرف أم الأم.فیکون لطرف الأم الثلث بالفرض بالتساوی و یکون لطرف الأب الباقی بالتفاضل هکذا

15-الصورة الرابعة:وجود الأجداد الثمانیة کلهم.و حکمهم أن یقسم الثلث بالفرض بین الأجداد من طرف الأم بینهم بالتساوی.و یقسم الباقی بین طرف الأب بالتفاضل بالقرابة علی الوجه الأول الذی ذکرناه فی الصورة الأولی.و یکون القسام هکذا:

و أما علی الوجه الثانی الذی اخترناه فأجداد الأب لأبیه یأخذون ثلثی الباقی بالقرابة یقسم بینهما بالتفاضل و أجداد الأب لأمه یأخذون الثلث الآخر بالقرابة یقسم بینهما بالتفاضل أیضا.

16-الناحیة الخامسة:میراث الطبقة الثالثة من الأجداد و هو جد الجد

للمیت

(1)

و هو قلیل الحصول خارجا بل لعله لا یتحقق إلاّ فی عدة أجیال.إلاّ أن حسابه یحتوی علی فن فقهی و ریاضی فی نفس الوقت و یقید ثقافة فقهیة جیدة و القاعدة فیه أنه یقسم المال بین أجداد الأم بالسویة و بین أجداد الأب بالتفاضل.غیر أن هذا التفاضل إما أن یکون مباشرا،و إما أن یکون باعتبار وصول المال إلی کل وارث ممن یتصل به إلی المیت:علی الوجهین اللذین ذکرناهما،و قلنا إن الثانی هو الصحیح.و نقتصر فی هذه الناحیة علی الوجه الصحیح لئلا یطول الکلام.

و یبقی أن نلتفت أولا،إلی أن التعبیر عن الجد الثالث،بشکل یتمیز به و لا یختلط بغیره من الأجداد الذکور و الإناث بأحد أسالیب:

الأول:أن نقول:أب أب أب الأب،أو أب أم أم الأب و هکذا.و هو أوضحها و أقربها للقاعدة اللغویة.

الثانی:أن نقول:أب أب أب أب.أو أب أم أم أب.و هو تعبیر تجریدی عن المعنی الأول.

الثالث:أن نستعیض عن کل مرتبتین من(الأب)بلفظ(جد)غیر أنه تجنبا للخلط بین الذکور و الإناث من الأجداد لا بد من التعبیر بالجد الأبوی و الجد الأمومی.و جدة أبویه و جدة أمومیة.فیقال:جد أبوی لجد أبوی و هو أب أب أب الأب.أو جد أمومی لجدة أبویه،و هو أب أم أم الأب.و هکذا.


1) 1) و عددهم-کما عرفنا-ستة عشر،ثمانیة من طرف الأب و مثلها من طرف الأم.

فهذه هی الأسالیب الثلاثة،و الأولی هو الأول (1)

و إذا شک أو صعب ترتیبها أمکن رسمها علی شکل شجرة لیستعان بها علی التعرف علی کل جد أو جدة،کما هو مثبت فوق هذا الکلام.

.و هو الذی نستعمله فیما یلی:

و علی أی حال،فلهذه الناحیة أعنی الحدیث عن المرتبة الثالثة من الأجداد صور کثیرة نقتصر منها علی ما یلی:

17-الصورة الأولی:وجود الأجداد الثمانیة من طرف الأب.هکذا:

أب أم أب أم أب أم أب أم.

أب أب أم أم أب أب أم أم.

أب أب أب أب أم أم أم أم.

الأب الأب الأب الأب الأب الأب الأب الأب.


1) 1)

18-الصورة الثانیة:وجود الأجداد الثمانیة من طرف الأم و یقسم بینهم المال بالتساوی.

أب أم أب أم أب أم أب أم أب أم أب أب أم أم أب أب أم أم أب أب أب أب أم أم أم أم الأم الأم الأم الأم الأم الأم الأم الأم و قد سبق أن قلنا إنه لا یضر بهذا التقسیم أن کل منهم یرث من یتصل به.

لأن التقسیم هناک أیضا بالتساوی.

19-الصورة الثالثة:وجود بعض الأجداد الستة عشر منهم من طرف الأب و منهم من طرف الأم.و توافیقه عدیدة،و خاصة بعد أن لم ندخل فی الحساب عدد من هو موجود منهم.فهو قابل للزیادة و النقصان بدوره.

إلاّ أننا نذکر هنا صورة واحدة،لمجرد المثال:و هی صورة وجود أربعة:

اثنان من طرف أب الأب و اثنان من طرف أم الأم.

أب أم أب أم أب أب أب أب أب أب أم أم الأب الأب الأم الأم

و لو کان فی طرف أجداد الأم واحد لا أکثر فالمشهور علی حصوله الثلث، و قلنا إن الصحیح حصوله علی السدس.أخذا بما دلّ من الروایات علی أن الجد کالأخ.و من المعلوم أن الأخ الواحد من کلالة الأم یأخذ السدس لا الثلث.و تمام الکلام موکول إلی الفقه.

20-الصورة الرابعة:وجود الأجداد الستة عشر کلهم.مع انعدام غیرهم من الورثة.فیأخذ الأجداد من طرف الأم الثلث یقسم بینهم بالسویة.و یأخذ الأجداد من طرف الأب الثلثان یقسم بینهم بالتفاضل بعد الأخذ بنظر الاعتبار أن کل شخص منهم یأخذ من حصة من یتقرب به.و یکون القسام هکذا:

أب أم أب أم أب أم أب أم أب أم أب أم أب أم أب أم أب أب أم أم أب أب أم أم أب أب أم أم أب أب أم أم أب أب أب أب أم أم أم أم أب أب أب أب أم أم أم أم الأب الأب الأب الأب الأب الأب الأب الأب الأم الأم الأم الأم الأم الأم الأم الأم و علی المشهور یرث الأجداد الستة عشر کما یلی

و بالاختصار و یمکن أن یکون المثال أوضح بالتقسیم صعودا علی المشجر التالی غیر أن الأجداد المتوسطون یعطون الأرقام لمجرد التوضیح لا المیراث.

فهذا هو الکلام فی میراث الأجداد إذا کانوا وحدهم.

الجهة الثانیة:أنه قبل الحدیث عن الأخوة،یحسن بنا أن نقدم الحدیث عن

اشتراک أحد الزوجین مع الأجداد.

و نقتصرها علی ذکر لمیراث الأجداد الأربعة،و الأجداد الثمانیة أو بعضهم دون الأجداد الستة عشر،لأنه یحتاج إلی تقسیم مبسوط جدا.

و مع ذلک،فإن ما سنقتصر علیه،فیه توافیق کثیرة،غیر أننا نقتصر منه علی مقدار کاف من الصور للإیضاح

یأخذ الزوج حصته العلیا و هی النصف بالفرض و الثلث بالفرض للأجداد من طرف الأم بالتساوی.و الباقی للأجداد من طرف الأب بالتفاضل.

22-الصورة الثانیة:وجود الزوج مع بعض الأجداد الأربعة کجد لأب و جدة لأم:للزوج النصف بالفرض و للجدة للأم السدس بالفرض و الباقی للجد للأب بالقرابة.

23-الصورة الثالثة:زوجة مع الأجداد الأربعة:

تأخذ الزوجة نصیبها الأعلی و هو الربع بالفرض و یأخذ الأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض یقسم بینهم بالتساوی و الباقی للأجداد للأب بالتفاضل بالقرابة.

24-الصورة الرابعة:الزوجة مع بعض الأجداد الأربعة کجدة لأب و جدین لأم.تأخذ الزوجة ربعا بالفرض و الجدان للأم الثلث بالفرض یقسم بینهما بالتساوی و الباقی لجدة الأب.

25-الصورة الخامسة:الزوج مع جمیع الأجداد الثمانیة یأخذ الزوج نصفا بالفرض.و الأجداد من طرف الأم ثلثا بالفرض یقسم بینهم بالتساوی،و یأخذ الأجداد من طرف الأب الباقی یقسم بینهم بالتفاضل.

زوج أب أم أب أم أب أم أب أم أب أب أم أم أب أب أم أم الأب الأب الأب الأب الأم الأم الأم الأم

26-الصورة السادسة:زوجة مع الأجداد الثمانیة:

للزوجة نصیبها الأعلی و هو الربع بالفرض و للأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض،بالتساوی و الباقی للأجداد من طرف الأب بالتفاضل.

زوجة أب أم أب أم أب أم أب أم أ أب أب أم أم أب أب أم أم الأب الأب الأب الأب الأم الأم الأم الأم

27-الصورة السابعة:الزوج مع بعض الأجداد الثمانیة کما لو کان معه اثنان من طرف الأب و هما أبوا أبیه و واحد من طرف الأم و هو جد الأم لأمها.

یأخذ الزوج نصفا بالفرض و یأخذ الجد من طرف الأم سدسا بالفرض و الباقی للجدین من طرف الأب بالتفاضل.

زوج أب أم أب أب أب أم الأب الأب الأم 28-الصورة الثامنة:الزوجة مع بعض الأجداد الثمانیة.و لیکونوا هم المشار إلیهم فی الصورة السابقة.فتأخذ الزوجة ربعا بالفرض و الجد من طرف الأم سدسا بالفرض و الباقی للجدین من طرف الأب بالتفاضل بالقرابة.

زوج أب أم أب أب أب أم الأب الأب الأم

29-الصورة التاسعة:الزوجة مع بعض الأجداد الثمانیة مع تعدد الجد من طرف الأم و وحدته فی طرف الأب.کما لو کان جد الأب لأبیه مع جدی الأم لأبیها.تأخذ الزوجة الربع بالفرض.و یأخذ الأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض یقسم بینهم بالتساوی.و الباقی للجد من طرف الأب.و یکون القسام هکذا:

زوجة أب أب أم أب أب أب الأب الأم الأم.

الجهة الثالثة:فی میراث الأخوة بدون الأجداد:
اشارة

و الأخوة کما عرفنا ثلاثة أقسام أشقاء و أخوة لأب و أخوة لأم.و أی منهم انفرد سواء کان واحدا أو متعددا فله المال کله.إلاّ أنه یقسم بین الإخوة لأم بالتساوی و بین الباقین بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.

کما أن الأخوة للأم لهم الثلث مع التعدد یقسم بینهم بالتساوی فإن فضل شیء رد علیهم،کما لو کانوا وحدهم.و لا یرد علیهم مع وجود صنف آخر من الأخوة.و لهم-أعنی الأخوة للأم-السدس،لو کان واحدا.و یرد علیه الباقی.و یعطی الباقی للباقین لو کان غیره معه.کما أن الإناث الشقیقات أو

للأب إن لم یوجد معهم أخ ذکر أو أکثر،فإن کانت واحدة فلها النصف بالفرض و إن کن متعددات فلهن الثلثان بالفرض.و یرد علیهن أو علیها الزائد.و یؤخذ منها إن حصل هناک نقیصة.

کما عرفنا أن الأخوة للأب لا یرثون مع وجود الأشقاء و عرفنا أن الأخوة کالأولاد إن اجتمعوا ذکورا و إناثا کان التقسیم بالتفاضل فإنه یحسب للذکر اثنان و للأنثی واحد و یجعل ذلک بسطا و یکون المجموع مقاما.

و یقوم الإخوة للأب مقام الأشقاء عند عدمهم.فکل قسام دخل فیه أحد هذین الصنفین فإنه ینطبق علی الصنف الآخر مع وجوده.فلو کتبنا(أخ لأب)أمکننا أن نضع مکانه(أخ شقیق)أو لأب و أم.فلا نکرر الصور من هذه الناحیة.

و إیضاحا للأمر عند التقسیم نعبر بأخ بدون إشارة إلی صنفه و نعنی به الأعم من کونه شقیقا أو لأب.و أما طرف الأم أو کلالة الأم فلا بد من تقییده بأن نقول:أخ لأم.

و من هنا یکون الکلام فی هذه الجهة فی عدة نواحی:

الناحیة الأولی:فی وجود الأخوة من دون کلالة الأم

و قد أشرنا قبل قلیل أن هؤلاء الأخوة قد یکونون أشقاء وحدهم أو أخوة لأب وحدهم.لا یختلف الحال فیه.

و هم قد یکونون ذکورا فقط أو إناثا فقط.و علی کلا التقدیرین یقسم المال بینهم بالتساوی بالقرابة،یعطی لکل وارث واحد فی البسط و یکون المقام هو المجموع.

و قد یکونون ذکرانا و إناثا،فیعطی الذکر اثنان و الأنثی واحد کما أشرنا.

و توافیق الأخوة و الأخوات عدیدة جدا نذکر علی سبیل المثال بعضا منها لیتضح الحکم فی غیرها أیضا.فإن طریقة الاستخراج علی أی حال متشابهة.

30-الصورة الأولی:الاتفاق فی الذکورة و لنفرض عددهم ثلاثة،فیقسم الحال بینهم أثلاثا لکل ثلث.

31-الصورة الثانیة:الاتفاق فی الذکورة مع کونهم ثمانیة:

32-الصورة الثالثة:أخت واحدة شقیقة أو لأب.لها المال کله:النصف بالفرض.و الباقی بالرد.

33-الصورة الرابعة:عدة أخوات و لیکنّ ثلاث.لهن الثلثان بالفرض بالتساوی،و یرد علیهن الباقی بالتساوی،فتکون النتیجة هو تقسیم المال بینهن بالتساوی.هکذا:

و بالاختصار

34-الصورة الخامسة:ثمان أخوات،کما فرضنا الأخوة ثمانیة.فإن المال یقسم بینهن بالتساوی،إلاّ أنه من الناحیة النظریة:أنه لهن الثلثان بالفرض یقسم بینهن بالتساوی و یرد علیهن بالتساوی.

35-الصورة السادسة:نجعلها من صور الاختلاف فی الذکورة و الأنوثة، بین الأشقاء أو الأخوة للأب،فمن ذلک أن یکونوا ثلاثة ذکور و ثلاث إناث.

36-الصورة السابعة:أخوان و أربع إناث:

37-الصورة الثامنة:أختان و أربعة إخوة

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الثانیة:فی وجود کلالة الأم وحدها

و لها صور:

38-الصورة الأولی:أخ لأم وحده.له السدس بالفرض.و الباقی بالرد بالقرابة.و کذلک لو کان أنثی.

39-الصورة الثانیة:أخوة ذکور متعددون لأم.لهم الثلث بالفرض بالتساوی و یقسم الباقی بینهم بالتساوی أیضا.فتکون النتیجة تقسیم المال کله بینهم بالتساوی.و لو کانوا ثلاثة أخوة کان القسام هکذا:

40-الصورة الثالثة:أخوات متعددات لأم.و الکلام فیهم تماما کما لو کانوا ذکورا کما قلنا فی الصورة الثانیة.

41-الصورة الرابعة:أن تکون کلالة الأم مختلطة من الذکور و الإناث، فتکون النتیجة هی نفسها فیما لو کانوا من جنس واحد،لأن المال فی کلالة الأم یقسم بالتساوی،و یکون استحقاقهم ثلثا بالفرض یقسم بالتساوی و الباقی یرد علیهم أو علیهن بالتساوی.فتکون النتیجة تقسیم المال کله بینهم بالتساوی.فلو کانوا ثلاثة ذکور و ثلاث إناث کان القسام هکذا

42-الصورة الخامسة:أخوان لأم و أربع أخوات لأم

و هو نفس القسام السابق.لعدم تأثیر الاختلاف فی الذکورة و الأنوثة فی اختلافه.و کذلک لو کانوا أختین و أربعة أخوة.أو أخ و خمس أخوات أو أخت و خمسة أخوة.فإنه یأخذ کل واحد منهم سدسا عملیا،لکون مجموعهم ستة،و یقسم المال بینهم بالتساوی،و هکذا لو کانوا أقل أو أکثر.

و لا حاجة من الزیادة فی الصور.

الناحیة الثالثة:فی وجود کلالة الأم مع غیرها

من الکلالة الشقیقة أو کلالة الأب.فتأخذ کلالة الأم السدس بالفرض إن کانت واحدة و ثلثا بالفرض إن کانوا متعددین یقسم بینهم بالتساوی ذکورا و إناثا.و یعطی الباقی بالقرابة للنوع الآخر من الإخوة (1)

سواء کانوا أشقاء أو أخوة لأب کما سبق.

یقسم بینهم بالتفاضل.و فی ذلک صور و توافیق عدیدة جدا نذکر منها بعض الأمثلة:

43-الصورة الأولی:أخ و أخ لأم.

للأخ للأم السدس بالفرض و الباقی للأخ الآخر سواء کان شقیقا أم لأب.

44-الصورة الثانیة:أخوین و أخوین لأم:لطرف الأم الثلث بالسویة و الباقی للباقی بالسویة.


1) 1)

45-الصورة الثالثة:أخ و أخت مع أخ و أخت لأم لکلالة الأم الثلث بالفرض بالسویة.و الباقی للباقی بالتفاضل.

46-الصورة الرابعة:أخ و أختین مع أخ و أختین لأم و حکمها ما سبق.

47-الصورة الخامسة:أخوان و أخت مع أخ و أختین لأم.

48-الصورة السادسة:أخوان و أختان مع مثلهما لأم.

لکلالة الأم المتعددة الثلث بالفرض یقسم بینها بالسویة.و الباقی للباقی یقسم بینهم بالتفاضل:

49-الصورة السابعة:أخوان و أختان مع أخت لأم.

للأخت لأم السدس بالفرض.و الباقی للباقی بالتفاضل.

50-الصورة الثامنة:أختان مع أختین لأم.للأختین الثلثان بالفرض و للأختین لأم الثلث بالفرض.و کلا التقسیمین بالتساوی.

51-الصورة التاسعة:أختان مع أخ و أخت لأم.

و هی کالصورة السابقة فی النتیجة،لأن التقسیم بین کلالة الأم التساوی حتی مع الاختلاف فی الجنس.

52-الصورة العاشرة:أخوان مع أخ و أخت لأم.و هی کالصورة السابقة أیضا،فی التقسیم المتساوی بین الصنفین.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الرابعة:وجود کلالة الأم مع أحد الزوجین

یأخذ الزوج أو الزوجة نصیبهما الأعلی بالفرض.و لکلالة الأم المنفردة السدس بالفرض و للمتعددة الثلث بالفرض.و یرد علیها الباقی.و لا یرد علی الزوجین:و له عدة صور منها:

53-الصورة الأولی:زوج مع أخ لأم.و قد اتضح حکمها.

54-الصورة الثانیة:زوج مع أخوین لأم.

55-الصورة الثالثة:زوجة مع أخ لأم.

و بالنتیجة العملیة أن الباقی عن فرض الزوجة یدفع إلی الأخ لأم.

56-الصورة الرابعة:زوجة مع أخوین لأم.

و لا حاجة فیما یلی إلی ذکر صور وجود الأخوات من کلالة الأم،لأنه هو نفس صور الذکور،و کذلک فی صورة اختلافهما ذکورا و إناثا،فإن المال بینهم یقسم بالتساوی علی أی حال.

الناحیة الخامسة:أحد الزوجین مع الأخوة الأشقاء أو الأخوة للأب

و قد عرفنا فیما سبق أن الأشقاء و الأب حسابهم نفس الحساب.و عرفنا أن المال یقسم بینهم بالتفاضل.و صوره عدیدة نذکر منها:

57-الصورة الأولی:زوج مع أخ.المال بینهم بالسویة مناصفة یأخذه الزوج بالفرض و الأخ بالقرابة.

58-الصورة الثانیة:زوجة مع أخ.للزوجة الربع بالفرض و للأخ ثلاثة الأرباع(الباقی)بالقرابة.

59-الصورة الثالثة:زوجة مع أخوین.للزوجة الربع بالفرض و یقسم الباقی بین الأخوین بالتساوی.

60-الصورة الرابعة:زوج مع أخوین:للزوج النصف بالفرض و یقسم الباقی بالتساوی بین الأخوین بالقرابة.

61-الصورة الخامسة:زوج مع أخت.للزوج النصف بالفرض و للأخت النصف بالفرض.لهما المال نصفین کلاهما بالفرض.

62-الصورة السادسة:زوجة مع أخت.للزوجة الربع بالفرض و للأخت النصف بالفرض و یرد علیها الربع الباقی بالقرابة.فیکون المجموع ثلاثة أرباع المال.

63-الصورة السابعة:زوج مع أختین.للزوج النصف بالفرض و للأختین الثلثان بالفرض و ینقص منها دون الزوج.

64-الصورة الثامنة:زوج مع ثلاث أخوات.للزوج النصف بالفرض و للأخوات الثلثان بالفرض و ینقص منها.و من الناحیة العملیة یقسم بینهن النصف الباقی بالتساوی.

65-الصورة التاسعة:زوجة مع أختین.للزوجة الربع بالفرض و للأختین الثلثان بالفرض و یدفع الباقی لهما و عملیا یقسم الباقی عن سهم الزوجة بینهما بالتساوی.

66-الصورة العاشرة:زوجة مع ثلاث أخوات،للزوجة الربع بالفرض و للأخوات الثلثان بالفرض و یرد علیهما الباقی.و عملیا فإنه یقسم الباقی من سهم الزوجة و هو بینهن بالتساوی،فتکون النتیجة أن هؤلاء النسوة الأربع تأخذ کل واحدة ربع المال.

67-الصورة الحادیة عشرة:زوج مع أخ و أخت.للزوج النصف بالفرض و الباقی یقسم بین الأخوة بالتفاضل.

68-الصورة الثانیة عشرة:زوجة مع أخ و أخت:للزوجة الربع بالفرض و یقسم الباقی بین الأخوة بالتفاضل.

الجهة الرابعة:فی اجتماع میراث الأخوة مع الأجداد دون الزوجین
اشارة

و الأجداد قد یکونون من الطبقة المباشرة و قد یکونون ممن بعدهم کالأجداد الثمانیة کما أن الأخوة قد یکونون أشقاء و قد یکونون لأب و قد یکونون لأم.

أما الأشقاء لأب فحسابهم واحد کما عرفنا.و یقسم بینهم المال بالتفاضل مع تعدد الجنس.و لکلالة الأم السدس بالفرض مع کونه واحدا و الثلث إن کان متعددا.

و أما الأجداد فیحسبون حساب الأخوة فیکون الجد کأخ فإن کان من طرف الأب فهو مع الأشقاء أو للأب و إن کان من طرف الأم فهو مع کلالة الأم.

و یکوّن مع الأخوة لأم کلالة الأم المتعددة و لهم جمیعا ثلثا بالفرض،و لیس للأجداد عندئذ استحقاق زائد غیر ذلک.

و مع وجود الجد أو الجدة واحدا من طرف الأم أخذ السدس بالفرض (1)

کالإخوة من کلالة الأم المنفردة.

، علی ما هو الأظهر خلافا للمشهور الذی أفتی باستحقاقه للثلث.علی عکس کلالة الأم المنفردة.و علی أی حال ففی هذه الجهة عدة نواحی،من حیث اجتماع الأجداد مع الأشقاء تارة و مع أخوة الأم أخری و معهما ثالثة.و اجتماع الأجداد من الطبقة الثانیة معهم کذلک و هکذا.
الناحیة الأولی:الأجداد من الطبقة الأولی مع الأشقاء أو الأخوة للأب

و لها صور عدیدة نذکر بعضها:

69-الصورة الأولی:الأجداد الأربعة مع أخوین و أخت.للأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض و یقسم الباقی علی الآخرین من الأجداد و الأخوة بالتفاضل.


1) 1)

70-الصورة الثانیة:أخت مع الجدین من طرف الأم.للأخت النصف بالفرض و یرد علیها الباقی.و للجدین الثلث بالفرض بالتساوی.

71-الصورة الثالثة:أختان مع جدین لأم.

للأختین الثلثان بالفرض یقسم بینهما بالتساوی و للجدین الثلث بالفرض یقسم بینهما بالتساوی.

72-الصورة الرابعة:أختان مع جدین لأب.للأختین الثلثان بالفرض بالتساوی و الباقی للجدین بالتفاضل.

و هذا التقسیم مبنی علی أن الأجداد لیسوا کالإخوة من هذه الناحیة و هی:

استحقاق الأختین الثلثین بالفرض.فإنهما إذا کانا مع الأخوة لم یستحقا ذلک فهل هما مع الأجداد کذلک.مقتضی إطلاق دلیل استحقاقهما هو الشمول لهذه الصورة إلاّ ما خرج بدلیل.کما أن مقتضی ما دل علی أن الجد کالأخ هو العکس،أی کون الجد مسقطا للفرض فی الأخت و الأختین،کالأخ.

و هو المشهور و الصحیح فیکون القسام مبینا علی تقسیم المال بینهم للذکر مثل حظ الأنثیین هکذا:

73-الصورة الخامسة:أختان مع الأجداد الأربعة.للأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض و الباقی یقسم بین الآخرین بالتفاضل.و لا فرض للأختین مستقلا،کما عرفنا.

الناحیة الثانیة:الأجداد من الطبقة الأولی مع الأخوة من الأم

و لها صور.

74-الصورة الأولی:الأجداد الأربعة مع واحد من کلالة الأم سواء کان ذکرا أم أنثی.

یرث الأجداد للأم مع کلالة الأم الثلث بالفرض بالتساوی و یدفع الباقی إلی الجدین للأب بالتفاضل.

75-الصورة الثانیة:الأجداد الأربعة مع اثنین من کلالة الأم و حکمها حکم الصورة السابقة هکذا

76-الصورة الثالثة:جدان لأب مع واحد من کلالة الأم.لکلالة الأم السدس بالفرض و الباقی للجدین بالتفاضل.

77-الصورة الرابعة:جدان لأب مع أخ و أختین لأم لکلالة الأم المتعددة الثلث بالفرض بالتساوی.و الباقی للجدین للأب بالتفاضل.

78-الصورة الخامسة:جدان لأم مع أخوین لأم.المال بینهم بالتساوی.

ثلثه بالفرض و الباقی بالرد.

و یمکن کتابة هذا القسام هکذا:

تقسم بالتساوی.

و هی نفس النتیجة السابقة.

79-الصورة السادسة:جد لأب وجد لأم و أخ لأم.لطرف الأم الثلث بالفرض بالسویة.و الباقی للجد للأب.

الناحیة الثالثة:الأجداد الأربعة،مع کل من کلالة الأم و الأخوة الأشقاء أو بدلهم:الإخوة للأب

و یکون الجد أو الجدة للأب مع الأخوة للأب أو للأبوین.

و یکون الجد أو الجدة للأم مع الأخوة للأم.و یحسب الجد أخا لا یختلف عنه فی شیء.

و توافیق ذلک عدیدة جدا،غیر أننا نذکر بعض الأمثلة ضمن الصور الآتیة.و قلنا فیما سبق:إننا نعبر عن الأخ من غیر کلالة الأم بالأخ مجردا و مثله الأخت،لیعم معنی الشقیق أو للأب.

80-الصورة الأولی:الأجداد الأربعة مع أخ و أخت مع أخ و أخت لأم.

لطرف الأم من الأخوة و الأجداد الثلث بالتساوی و الباقی لطرف الأب من الأخوة و الأجداد بالتفاضل.

81-الصورة الثانیة:جدان من طرف الأم مع أخ و أخت مع أخت لأم.

للجدین مع الأخت للأم الثلث بالفرض بالتساوی و الباقی للآخرین بالتفاضل.

82-الصورة الثالثة:جدان لأم و أخت.للجدین الثلث و للأخت النصف بالفرض و یرد علیها الباقی بالقرابة فیکون لها الثلثان.

83-الصورة الرابعة:أخت لأم وجدان لأم و أختان لطرف من الأخت و الجدین الثلث بالفرض و للأختین الثلثان بالفرض،و لا رد.و التقسیم بین الجمیع بالتساوی.

84-الصورة الخامسة:جدان لأم و أخوان.للجدین الثلث بالفرض و للأخوین الباقی بالقرابة یقسم بینهما بالتساوی.

85-الصورة السادسة:جدان لأب و أخوان و أخ لأم.للأخ للأم السدس بالفرض و الباقی للأخوین و الجدین یقسم بینهم بالتفاضل.

الناحیة الرابعة:الأجداد الثمانیة أو بعضهم مع الأخوة الأشقاء أو لأب

و لها عدة صور:

86-الصورة الأولی:الأجداد الثمانیة کلهم مع أخوین و أختین للأجداد من طرف الأم(أم المیت)الثلث یقسم بینهم بالسویة و الباقی یقسم بین الأجداد الآخرین و الأخوة و الأخوات بالتفاضل (1)

و لا حاجة هنا-یعنی فی صورة اجتماع الأجداد مع الأخوة-أن یرث الأجداد حصة من یتقرب به.و دلیله مختصرا:إن هذه القاعدة مورد إجماع و القدر المتیقن هو المتقرب به الأب و لیس الابن کما فی الأجداد.مضافا إلی التمسک بإطلاق(الجد کالأخ)الشامل لکل الطبقات.

.

1) 1)

87-الصورة الثانیة:الأجداد الأربعة للأب مع أخوین و أخت.المال کله بینهم بالقرابة یقسم بالتفاضل.یعتبر الجد کأخ.

88-الصورة الثالثة:الأجداد من طرف الأم مع أختین و أخ.للأجداد الثلث بالفرض یقسم بینهم بالتساوی و الآخرین الباقی یقسم بینهم بالتفاضل.

89-الصورة الرابعة:بعض الأجداد من طرف الأب و بعضهم من طرف الأم،کأبوی أب الأب و أبوی أب الأم مع أخت و أخ.

لطرف الأم من الأجداد الثلث بالفرض یقسم بینهما بالسویة و الباقی للباقی یقسم بالتفاضل بالقرابة.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الخامسة:الأجداد الثمانیة أو بعضهم مع الأخوة من طرف الأم

(کلالة الأم)منفردا أو متعددا

و لذلک صور عدیدة منها:

90-الصورة الأولی:الأجداد الثمانیة کلهم مع أخ الأم و أخت لأم.

للأجداد من طرف الأم مع الأخوین للأم الثلث یقسم بینهم بالتساوی، و الباقی للأجداد من طرف الأب.

91-الصورة الثانیة:الأجداد الأربعة من طرف الأم مع أخ لأم و أخت لأم.یقسم بینهم المال بالتساوی عملیا.فإن لهم الثلث بالفرض بالتساوی و یرد علیهم الباقی بالتساوی.

کما یمکن أن یکون القسام هکذا:

92-الصورة الثالثة:الأجداد من طرف الأب مع أخ لأم و أخت لأم.

لکلالة الأم المتعددة الثلث بالفرض بالتساوی و الباقی للأجداد من طرف الأب بالتفاضل بالقرابة.

(93)الصورة الرابعة:الأجداد الأربعة من طرف الأب مع أخ لأم.للأخ للأم السدس بالفرض و الباقی للأجداد بالتفاضل.

(94)الصورة الخامسة:بعض الأجداد الثمانیة،کما لو کانوا هم الجدان من طرف أب الأب و الجدان من طرف أم الأم،مع أخ واحد لأم.و هنا لا تؤثر کلالة الأم المنفردة فی استحقاق السدس بالفرض.لالتحاق الأجداد للأم.

معه.فیکون استحقاقهم بالفرض الثلث یقسم بینهم بالسویة و الباقی للأجداد من طرف الأب.

(95)الصورة السادسة:نفس السابقة إلاّ أن کلالة الأم متعددة کما لو کانوا أخوین و أخت.و حکمها حکم السابقة.

إلی غیر ذلک من الصور.

96-الصورة السابعة:طرف الأم من الأجداد الثمانیة مع أخوة من کلالة الأم،کما لو کانوا أخوین و أختا.یکون المال بینهم جمیعا بالتساوی بالقرابة.

الناحیة السادسة:اجتماع الأجداد الثمانیة مع الکلالتین بکلالة الأم و الأخوة الآخرین أما الأشقاء أو للأب

و فی ذلک صور عدیدة أیضا.نذکر قلیلا منها لأنها لیست عملیة من الناحیة الواقعیة.

97-الصورة الأولی:الأجداد الثمانیة کلهم مع أخ و أخت لأب و أخ و أخت لأم.و قد اتضح حکمها مما سبق.

(98)الصورة الثانیة:طرف الأب من الأجداد الثمانیة مع أخ لأم و أخت لأم و أخ و أخت شقیقین.

لکلالة الأم الثلث بالسویة.و الباقی للباقین بالتفاضل.

(99)الصورة الثالثة:الصورة السابقة نفسها مع کلالة أم منفردة،کما لو کان أخا واحدا فیکون له السدس بالفرض.و الباقی للباقی یقسم بینهم بالتفاضل.

(100)الصورة الرابعة:بعض الأجداد الثمانیة مع أخوین شقیقین و أختین لأم.و لیکن الأجداد جد الأب لأمه و جدی الأم لأبیها.

یکون الثلث بالفرض للأختین من الأم مع الأجداد للأم بالتساوی و الباقی بین الباقی یقسم بالتساوی لکونهم جمیعا ذکورا.

إلی غیر ذلک من الصور.

الجهة الخامسة:فی میراث الأخوة و الأجداد مع أحد الزوجین
اشارة

و حکمهم عموما:أن لأحد الزوجین سهمه الأعلی بالفرض و لکلالة الأم مع الأجداد للأم الثلث بالفرض یقسم بینهم بالتساوی.فإن کان واحدا کجد لأم أو أحد الإخوة لأم فله السدس بالفرض.

و یقسم الباقی عن الفروض علی الأخوة الأشقاء أو للأب بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین إن اجتمعوا ذکورا و إناثا و إن کانوا من جنس واحد قسم بینهم بالتساوی.

و أما حصول الأخت أو الأختین لأب أو لأب و أم من الفرض لها.فهو خلاف المفروض فی هذه الجهة لأن الأخوات یجتمعن مع الأجداد فیسقط فرضهن،کاجتماعهن مع الأخوة.

و فیها عدة نواحی:

الناحیة الأولی:فی الأجداد الأربعة أو بعضهم مع أحد الزوجین مع أخوة

لأب أو أشقاء

مع التعبیر-کما سبق-عن هؤلاء الأخیرین بأخ أو أخت لیعم کلا الصنفین من الأخوة.

و فی هذه الناحیة عدة صور:

101-الصورة الأولی:الأجداد الأربعة کلهم مع زوج و أخ و أخت.لطرف الأم من الأجداد الثلث بالسویة و الباقی للباقی بالتفاضل و للزوج النصف موفرا بالفرض.

زوج أخ أخت جد لأب جدة لأب جد لأم جدة لأم.

(102)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة.فیکون لها الربع بالفرض.و الباقی کما سبق.

زوجة أخ أخت جد لأب جد لأم جدة لأم.

(103)الصورة الثالثة:زوج و أخ و أخت مع بعض الأجداد الأربعة کما لو کانوا هم الجد للأب و الجدة للأم.

للزوج النصف موفرا و للجدة للأم السدس بالفرض و الباقی للآخرین بالقرابة بالتفاضل.

(104)الصورة الرابعة:نفس السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة.فیکون لها الربع و الباقی کما سبق.

الناحیة الثانیة:أحد الزوجین مع الأجداد الأربعة أو بعضهم مع الأخوة

لأم،و هی کلالة الأم منفردة أو متعددة

فیکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی بالفرض و لکلالة الأم الثلث بالفرض مع الأجداد للأم،فإن کانت منفردة فلها السدس بالفرض.و الباقی للأجداد من طرف الأب،یقسم بینهم بالتفاضل.

و هنا عدة صور:

(105)الصورة الأولی:زوج مع الأجداد الأربعة کلهم مع أخ و أخت لأم للزوج النصف بالفرض و لکلالة الأم مع الأجداد للأم الثلث بالفرض بالسویة.

و الباقی للجدین للأب بالتفاضل.

(106)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة،فیکون لها الربع و الباقی کما سبق.

زوجة جد لأب جدة لأب جد لأم جدة لأم أخ لأب أخت لأم.

(107)الصورة الثالثة:زوج مع الجدین لأم و أخ لأم و أخت لأم.للزوج النصف بالفرض و للباقی الثلث بالفرض و یرد علیهم الباقی بالقرابة بالتساوی.

زوج جد لأم جدة لأم أخ لأم أخت لأم (108)الصورة الرابعة:نفس الصورة السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة.

فیکون لها الربع بالفرض،و الباقون لهم الثلث بالفرض و یرد علیهم الباقی بالقرابة.فیکون لهم الزائد علی نصیب الزوجة بالتساوی،کما فی الصورة السابقة تماما.

زوجة جدة لأم جد لأم أخ لأم أخت لأم (109)الصورة الخامسة:زوج مع جدین لأب مع أخ لأم و أخت لأم.

للزوج النصف بالفرض و لکلالة الأم الثلث بالفرض بالتساوی و الباقی للجدین للأب بالتفاضل.

زوج جد لأب جدة لأب زوج لأم أخت لأم

و بالاختصار (110)الصورة السادسة:نفس الصورة السابقة بعد تبدیل الزوج بزوجة.

فلها الربع بالفرض و الباقی کما سبق.

زوج جد لأب جدة لأب زوج لأم أخت لأم (111)الصورة السابعة:زوج مع جد لأب و جد لأم مع أخ لأم و أخت لأم.للزوج النصف بالفرض و لطرف الأم الثلث بالفرض بالتساوی و الباقی للجد للأب.

زوج جد لأب جد لأم أخ لأم أخت لأم (112)الصورة الثامنة:نفس الصورة السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة فیکون لها الربع بالفرض و الباقی کما سبق.

زوجة جد لأب جد لأم أخ لأم أخت لأم.

الناحیة الثالثة:الأجداد الأربعة أو بعضهم مع أحد الزوجین مع کلتا

الکلالتین یعنی کلالة الأم و الأشقاء و یقوم مقامهم کلالة الأب

و فیها صور و توافیق عدیدة نذکر بعضها علی سبیل المثال:

(113)الصورة الأولی:زوجة مع الأجداد الأربعة و أخوین لأب و أختین لأم.

للزوجة الربع بالفرض و لطرف الأم من الأخوات و الأجداد الثلث بالفرض یقسم بالتساوی.و الباقی للباقین یقسم بینهم بالتفاضل.

زوجة أخ أخ جد لأب جدة لأب جد لأم جدة لأم أخت لأم أخت لأم (114)الصورة الثانیة:نفس الصورة السابقة إلاّ أنه یوجد أخ و أخت لأب

و أم لا أخوین کما فی السابقة.فیقسم المال بینهما بالتفاضل مع الأجداد للأب.و حکم الباقین کما سبق.

زوجة أخ أخت جد لأب جدة لأب جد لأم جدة لأم أخت لأم أخت لأم.

(115)الصورة الثالثة:نفس الصورة الثانیة مع تبدیل الزوجة بالزوج، فیأخذ الزوج نصفا بالفرض،و الباقون کما سبق.

زوج أخ أخت جد لأب جدة لأب جد لأم جدة لأم أخت لأم أخت لأم (116)الصورة الرابعة:زوج وجدان لأم مع أخوین لأم و أخت و أخ لأب أو أشقاء.

للزوج النصف بالفرض،و لطرف الأم من الأجداد و الأخوة الثلث بالفرض یقسم بینهم بالتساوی،و الباقی للإخوة الآخرین بالتفاضل.

زوج أخ أخت جد لأم جدة لأم أخ لأم أخ لأم (117)الصورة الخامسة:نفس السابقة مع تبدیل الجدین لأم بجدین لأب.

فیشترکان مع الأخوین بالباقی بالتفاضل.

زوج أخ أخت جد لأب جدة لأب أخ لأم أخ لأم (118)الصورة السادسة:نفس السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة،فیکون لها الربع موفرا.و الباقی کما سبق.

زوجة أخ أخت جد لأب جدة لأب أخ لأم أخ لأم إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الرابعة:فی بعض الصور عن وجود الأجداد الثمانیة مع أحد الزوجین و کلا کلالتی الأخوة

أعنی الأخوة للأم و الأخوة الأشقاء و ینوب عنهم الإخوة للأب مع عدمهم.و یحسن بنا أن نطبق نفس الصور التی ذکرناها فی الناحیة السابقة للأجداد الأربعة،مع إبدالهم بالأجداد الثمانیة (1)

و الاقتصار علی ذکرهم جمیعا فی صورتین و الباقی یخص بعضهم.

.

(119)الصورة الأولی:زوجة مع أخوین لأب و أختین لأم مع الأجداد الثمانیة کلهم.

للزوجة الربع بالفرض،و لطرف الأم من الأجداد و الأخوة الثلث بالفرض، یقسم بالتساوی،و الباقی للأخوة و الأجداد الآخرین یقسم بالتفاضل.

(120)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع تبدیل الزوجة بالزوج.فیکون له النصف بالفرض،و الباقی یقسم بین الباقین کما سبق.


1) 1)

(121)الصورة الثالثة:نفس الصورة السابقة مع وجود الأجداد الأربعة من طرف الأب فقط.فیکون لکلالة الأم من الأخوة الثلث بالفرض یقسم بالتساوی کما سبق.

(122)الصورة الرابعة:زوجة مع أخ و أخت لأب و أم أو لأب و أخ واحد لأم و الأجداد من طرف الأب.

(123)الصورة الخامسة:نفس السابقة مع وجود الأجداد للأم فیکون لطرف الأم من الأجداد و الأخ الثلث بالفرض بالتساوی.و للزوجة الربع بالفرض و الباقی للباقین بالتفاضل.

(124)الصورة السادسة:نفس الصورة السابقة مع وجود الزوج بدل الزوجة.فیکون له النصف بالفرض و الباقی کما سبق.

(125)الصورة السابعة:حال وجود بعض الأجداد الثمانیة بعضهم للأب و بعضهم للأم،کما لو کانوا اثنین هما أب أب الأب و أم أم الأم مع کلالة أم کأخ و أخت و کلالة أب کأخ و أخت مع زوجة.

فللزوجة الربع بالفرض و لطرف الأم الثلث بالفرض بالتساوی.و الباقی للباقین بالتفاضل.

الجهة السادسة:الأخوة و أحد الزوجین
اشارة

و فیها عدة نواحی:

الناحیة الأولی:أحد الزوجین و کلالة الأم

و فیها صور:

(126)الصورة الأولی:زوج و أخ لأم للزوج النصف بالفرض و للأخ للأم السدس بالفرض و یرد علیه الباقی.

فیکون له نصف المال عملیا.

(127)الصورة الثانیة:زوجة و أخ لأم.

للزوجة الربع و الباقی للأخ سدس المال بالفرض و الباقی بالرد.فیکون له ثلاثة أرباع.

(128)الصورة الثالثة:زوج و أخ لأم و أخت لأم.

للزوج النصف بالفرض و لکلالة الأم المتعددة الثلث بالفرض بالتساوی و الباقی یقسم علیهما بالتساوی أیضا.

(129)الصورة الرابعة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة،یکون للزوجة الربع و الباقی لکلالة الأم ثلث المال بالفرض و الباقی بالرد یقسم بینهما بالتساوی.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الثانیة:أحد الزوجین و کلالة الأب أو الأشقاء

و فیها عدة صور:

(130)الصورة الأولی:زوج و أخت.

للزوج النصف بالفرض و للأخت النصف بالفرض.

(131)الصورة الثانیة:زوجة و أخت.

للزوجة الربع بالفرض و للأخت النصف بالفرض و یرد علیها الباقی بالقرابة،فیکون لها ثلاثة أرباع المال.

(132)الصورة الثالثة:زوج و أختان.

للزوج النصف بالفرض و للأختین الثلثان بالفرض و ینقص منهما.و یقسم بینهما الباقی و هو النصف بالتساوی.فیکون لکل ربع.

(133)الصورة الرابعة:زوجة و أختان.

للزوجة الربع بالفرض و للأختین الثلثان بالفرض و یرد علیهما الباقی بالقرابة بالتساوی.

و بالاختصار (134)الصورة الخامسة:نفسها السابقة مع إضافة أخت فیکن ثلاث أخوات.و الحکم ما سبق.

(135)الصورة السادسة:هی السابقة بعد تبدیل الزوجة بالزوج،فیکون له النصف بالفرض و الباقی کما سبق.

(136)الصورة السابقة:زوج و أخوان و أخت.

للزوج النصف بالفرض و الباقی یقسم بین الأخوة بالتفاضل بالقرابة.

و یسقط فرض الأخوات مع وجود الأخوة معهن.

(137)الصورة الثامنة:نفس السابقة بعد وجود الزوجة بدل الزوج.

فیکون لها الربع و الباقی کما سبق.

(138)الصورة التاسعة:زوج و ثلاثة أخوة.

للزوج النصف و یقسم النصف(الباقی)بین الأخوة بالتساوی بالقرابة.

(139)الصورة العاشرة:نفس السابقة بعد فرض زوجة،فیکون لها الربع.و الباقی کما سبق.

الناحیة الثالثة:أحد الزوجین مع کلالة الأم مع کلالة الأب أو الأشقاء

و فیها صور عدیدة نذکر بعضها:

(140)الصورة الأولی:زوج و أخت لأب و أخت لأم.

للزوج النصف بالفرض و للأخت للأب النصف بالفرض و للأخت للأم السدس بالفرض لأنها کلالة أم منفردة.و یدخل النقص علی الأخت للأب.

(141)الصورة الثانیة:زوج و أختان و أخت لأم للزوج النصف بالفرض و للأختین الثلثان بالفرض و یدخل علیهن النقص و للأخت للأم السدس بالفرض.

(142)الصورة الثالثة:نفس الصورة السابقة مع وجود أختین لأم فیکون لهما الثلث بالفرض و لا یؤخذ منهما شیء و إنما یکون النقص علی الأختین للأب.

143-الصورة الرابعة:نفس السابقة مع وجود ثلاث أخوات لأب أو شقیقات.فتنقسم بینهن حصتهن بالسویة.

144-الصورة الخامسة:زوج مع أخ و أخت من طرف الأب و أخ و أخت من طرف الأم.

للزوج النصف بالفرض موفرا.و لطرف الأم الثلث بالفرض بالتساوی، و الباقی لطرف الأب بالتفاضل بالقرابة:

145-الصورة السادسة:نفس السابقة مع فرض وجود الزوجة،فیکون لها الربع بالفرض،و للباقی کما سبق.

146-الصورة السابعة:نفس السابقة مع فرض أخ واحد من طرف الأم فیکون له السدس بالفرض.و الباقی کما سبق.

(147)الصورة الثامنة:نفس السابقة مع وجود الزوج.و قد سبق ما یفید عن حکمها.

الجهة السابعة:تعدد الزوجات.
اشارة

و هو قد یکون مع الأخوة من طرف الأب،و قد یکون مع کلالة الأم و قد یکون معهما معا.کما قد یکون مع الأجداد،و نقتصر هنا علی الأجداد

الأربعة.و قد یکون مع الأجداد و إحدی الکلالتین و قد یکون معهم مع کلا الکلالتین.فنذکر لکل من ذلک ناحیة من الکلام.

و حکمها علی العموم أن الزوجات مجموعا یأخذن حصة الزوجة العلیا أعنی الربع،لعدم المانع و هو الولد،علی الفرض.و تقسم هذه الحصة بینهن بالسویة.و یکون حکم باقی الأقارب ما سبق.فللأخت الواحدة من طرف الأب النصف بالفرض و یرد علیها کما ینقص منها.و للأختین فصاعدا من طرف الأب الثلثان بالفرض و یرد علیهما کما ینقص منهما.و لکلالة الأم المنفردة السدس بالفرض و یرد علیها أحیانا و لا ینقص منها.و لکلالة الأم المتعددة الثلث بالفرض و یرد علیها و لا ینقص منها.

و إذا اجتمع ذکور و إناث من طرف الأب سقط فرض الأخوات،و قسم المال بینهم بالتفاضل بالقرابة.

و أما الأجداد فیعتبرون کالإخوة.فإن کانوا من طرف الأب فهم کالإخوة من طرف الأب و إن کانوا من طرف الأم فهم کالإخوة من طرف الأم،حتی الجد الواحد ذکرا کان أم أنثی یعتبر من کلالة الأم المنفردة فیعطی السدس خلافا للمشهور الذی أعطاه الثلث.

الناحیة الأولی:الزوجات مع کلالة الأب أو الأشقاء

و فیها عدة صور:

148-الصورة الأولی:ثلاث زوجات مع أخ و أخت.

للزوجات الربع بالفرض بالسویة.و الباقی للإخوة بالتفاضل بالقرابة.

149-الصورة الثانیة:نفس السابقة بدون أخت.فیکون للأخ الباقی و هو ثلاثة أرباع بالقرابة.

150-الصورة الثالثة:ثلاث زوجات و أخت.للزوجات الربع بالفرض بالتساوی و للأخت النصف بالفرض.و یرد علیها الربع الآخر فیکون لها عملیا ثلاثة أرباع المال.

151-الصورة الرابعة:ثلاث زوجات و أختان.للزوجات ما سبق، و للأختین الثلثان بالفرض بالتساوی.

152-الصورة الخامسة:ثلاث زوجات و ثلاث أخوات.للزوجات الربع بالفرض بالسویة و للأخوات الثلثان بالفرض بالسویة و یرد علیهن الباقی.

153-الصورة السادسة:ثلاث زوجات و ثلاثة أخوة.للزوجات الربع بالفرض بالتساوی و للإخوة الباقی بالقرابة بالتساوی.

154-الصورة السابعة:زوجتان و أخوان و أختان للزوجتین الربع بالفرض یقسم بینهما بالتساوی.و الباقی للباقین بالقرابة یقسم بینهم بالتفاضل.

الناحیة الثانیة:الزوجات مع کلالة الأم

و فیها صور عدیدة نذکر بعضها:

155-الصورة الأولی:زوجتان و أخ لأم.

للزوجتین الربع بالفرض بالسویة،و للأخ للأم السدس بالفرض و یرد علیه الباقی فیکون له ثلاثة أرباع المال.

و بالاختصار

156-الصورة الثانیة:أربع زوجات و أخ لأم و أخت لأم للزوجات الربع بالفرض بالسویة،و لکلالة الأم الثلث بالفرض بالسویة،و یرد علیها الباقی بالسویة.

و بالاختصار 157-الصورة الثالثة:ثلاث زوجات و أخوان لأم و أختان لأم.و حکمها کما سبق.

الناحیة الثالثة:الزوجات مع الکلالتین:کلالة الأم من ناحیة و کلالة الأب

أو الأشقاء من ناحیة ثانیة

فیکون للزوجات الربع بالفرض بالسویة.و لکلالة الأم المنفردة السدس و المتعددة الثلث بالسویة و لا یرد علیها لوجود طرف الأب من الأخوة.فإن هؤلاء یأخذون الباقی بالتفاضل.

و لهذه الناحیة صور کثیرة جدا نذکر منها ما یلی:

158-الصورة الأولی:زوجتان و أختان لأب و أختان لأم للزوجتین الربع بالسویة و للأختین لأب الثلثان بالسویة و ینقص منهما و للأختین الثلث بالسویة موفرا.

159-الصورة الثانیة:نفس السابقة مع أخت واحدة لأب.فیکون لها النصف بالفرض.و الباقی کما سبق.

160-الصورة الثالثة:ثلاث زوجات و أخ و أخت لأب و أم مع أخ لأم.

للزوجات الربع بالفرض بالسویة و للأخ للأم السدس بالفرض و الباقی للإخوة الباقین.

161-الصورة الرابعة:نفس السابقة مع زیادة أخت لأم.فیکون من کلالة الأم المتعددة فلها الثلث بالفرض و یقسم بینهما بالتساوی و الباقی کما سبق.

162-الصورة الخامسة:نفس السابقة مع کون الزوجات أربعا،فیقسم الربع بینهن بالتساوی.

163-الصورة السادسة:أربع زوجات و أخوان شقیقان و أخوان لأم.و قد سبق ما یدل علی حکمها.

الی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الرابعة:الزوجات مع الأجداد فقط

و لها صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

164-الصورة الأولی:ثلاث زوجات و الأجداد الأربعة للزوجات الربع بالفرض بالسویة و للأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض بالسویة.و الباقی للأجداد من طرف الأب.

165-الصورة الثانیة:ثلاث زوجات مع الجدین للأب فقط فللزوجات

الربع بالفرض بالسویة و الباقی للجدین بالتفاضل.

166-الصورة الثالثة:ثلاث زوجات مع الجدین للأم.للزوجات الربع بالفرض بالسویة،و للجدین الثلث بالفرض بالسویة و یرد علیهما الباقی بالسویة فیکون لهما الزائد عن فرض الزوجات کله بالسویة.

الناحیة الخامسة:زوجات مع الأجداد مع کلالة الأب

و لها صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

167-الصورة الأولی:زوجتان مع الأجداد الأربعة مع أخ و أخت

شقیقین.للزوجتین الربع بالفرض بالسویة.و للأجداد من طرف الأم الثلث بالفرض بالسویة.و الباقی للورثة الآخرین من أخوة و أجداد بالتفاضل.

168-الصورة الثانیة:زوجتان و الأجداد من طرف الأب و أخ و أخت.

للزوجتین الربع بالفرض بالسویة و الباقی للباقی بالتفاضل بالقرابة.

169-الصورة الثالثة:نفس السابقة مع کون الأجداد من طرف الأم.

فیکون لهم الثلث بالفرض بالتساوی،و الباقی للإخوة بالتفاضل.

170-الصورة الرابعة:زوجتان مع أخ و أخت مع جد من طرف الأم و جد من طرف الأب.و قد اتضح حکمها مما سبق.

الناحیة السادسة:الزوجات مع الأجداد مع کلالة الأم

و لها عدة صور نذکر منها ما یلی:

171-الصورة الأولی:زوجتان مع الأجداد الأربعة مع أخ لأم و أخت لأم.

للزوجتین الربع بالفرض بالسویة و لطرف الأم من الأخوة و الأجداد الثلث بالسویة و لطرف الأب من الأجداد الباقی بالتفاضل.

172-الصورة الثانیة:ثلاث زوجات مع الجدین للأم مع أخ لأم و أخت لأم.للزوجات الربع بالسویة بالفرض و للأجداد و الأخوة الثلث بالفرض بالتساوی و یرد علیهم الباقی بالتساوی،فیکون الفاضل عن فرض الزوجات لهم بالتساوی،و هو ثلاثة أرباع المال.

173-الصورة الثالثة:نفس السابقة مع کون الجدین للأب.

فیکون للزوجات الربع کما سبق و للأخوة من الأم الثلث بالفرض بالسویة و الباقی للأجداد و للأب بالتفاضل.

174-الصورة الرابعة:نفس السابقة مع کون کلالة الأم واحدة،کأخت لأم.فیکون لها السدس فقط موفرا.و الباقین کما سبق.

175-الصورة الخامسة:زوجتان مع جد لأب و جدة لأم مع أخ و أخت لأم.

للزوجتین الربع بالفرض بالسویة و لطرف الأم من الأجداد و الأخوة الثلث بالفرض بالسویة،و الباقی للجد للأب.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة السابعة:الزوجات مع الأجداد الأربعة أو بعضهم مع کلالة الأب

و الأشقاء مع کلالة الأم المنفردة أو المتعددة

و لها صور و توافیق عدیدة جدا، نذکر منها ما یلی:

176-الصورة الأولی:زوجتان مع الأجداد الأربعة کلهم مع أخ و أخت لأب أو شقیقین مع أخ و أخت هما لأم.

فیکون للزوجتین الربع بالفرض بالتساوی.و لطرف الأم من الأجداد و الأخوة الثلث بالفرض بالتساوی.و الباقی لطرف الأب من الأجداد و الأخوة بالقرابة و التفاضل.

177-الصورة الثانیة:نفس السابقة مع حذف الأجداد للأم.و یبقی التقسیم نفسه بین الورثة.فینقسم الثلث بین الأخوین للأم فقط.

178-الصورة الثالثة:نفس الصورة الأعلی مع حذف الأجداد للأب، و یبقی الأجداد للأم.و یأخذ الأخوة من طرف الأب الباقی عن فروض الزوجات و کلالة الأم.هکذا:

179-الصورة الرابعة:ثلاث زوجات و أخوان لأب أو شقیقان و أخوین لأم وجد لأب و جدة لأم.و قد ظهر حکمها مما سبق.

و یحسن أن نجعل الفریضة(المقام)من(72)للمقارنة مع سابقاتها:

و بهذا ینتهی الحدیث عن الصور الاعتیادیة لمیراث الطبقة الثانیة،بغض النظر عن الصور الأخری التی ینبغی عقد فصول مستقلة لها ککون بعض الورثة مقرا له أو کونه خنثی و غیر ذلک.فإنها مما یطول بها الکلام الآن.

و بهذا ینتهی هذا الفصل فی میراث هذه الطبقة.

فصل میراث الطبقة الثالثة

اشارة

میراث الطبقة الثالثة

و الطبقة الثالثة من الورثة إنما یصل إلیها المیراث إذا انعدمت بالنسبة للمیت الطبقتان الأولیان معا.فلم یکن له أبوان و لا أولاد و لا أولاد أولاد و لا أجداد و لا أخوة من أی صنف.فعندئذ یرث هؤلاء من الطبقة الثالثة و هم الأعمام و الأخوال.

و هما صنفان،و یرث معهم أحد الزوجین.فإنه یرث مع کل الطبقات الخمس السابقة علی میراث الإمام علیه السلام.فتکون هذه الطبقة مع أحد الزوجین ثلاثة أصناف.

و یکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی و هو النصف للزوج و الربع للزوجة، لا یؤخذ منه و لا یضاف علیه.و یکون لو اجتمع الأعمام و الأخوال:للأعمام الثلثان و للأخوال الثلث،کان کل منهما مفردا أو متعددا ذکرا کان أم أنثی.

و لیس الخال کالجد-فی الطبقة الثانیة-حیث یأخذ السدس إذا کان منفردا، کما اخترناه.و إن کان المشهور قد أعطاه الثلث،طبقا لروایة لا تخلو من مناقشته سندا.إلاّ أن الخال له الثلث لا محالة و إن کان منفردا.

و إعطاء الثلثین للأعمام و الثلث للخال أو الأخوال إنما هو بالفرض.إلاّ أنه فرض لم ینطق به الکتاب الکریم و إنما ورد فی السنة الشریفة.و اصطلاح الفرض مشهوریا هو ما ورد فی الکتاب الکریم.إلاّ أنه من الغبن إهمال ما

أمرت به السنة الشریفة،فهو فرض علی أی حال أیضا.و السنة عدل الکتاب فی الاستدلال الفقهی و الحجیة علی المکلفین (1)

هذا و لکن میراث کلالة الأم لا یکون إلاّ بالفرض سواء من طرف الأعمام أو الأخوال. إلاّ أنه لیس من أصل المال بل من حصة الأعمام أو الأخوال علی أی حال.

.

و إذا کان من هذه الطبقة واحد فقط ورث المال کله.بعضه بالفرض و الآخر بالرد،و إن کان متعددا.فهنا ینبغی الإلماع إلی أن کلا من الخال و العم یمکن أن یکون للأبوین لأب أو لأم.

فالعم للأبوین هو شقیق الأب لأبیه و أمه و العم للأب هو أخو الأب لأبیه دون أمه.و العم للأم هو أخو الأب لأمه دون أبیه.و الخال للأبوین هو شقیق الأم لأبیها و أمها و الخال للأب هو أخو الأم لأبیها دون أمها.و الخال للأم هو أخو الأم لأمها دون أبیها.

و من هنا نعرف أن الأخوال و الأعمام کالإخوة.فیها ثلاث کلالات.

و حکم میراث الکلالات هنا حکمها هناک عموما.فکلالة الأب لا ترث إلاّ مع عدم کلالة الأبوین سواء من جانب الأخوال أو الأعمام.و کلالة الأم ترث مع الکلالة الأخری السدس مع الانفراد و الثلث مع التعدد،یعنی من حصة الصنف.فکلالة الأم من الأعمام ترث فرضها من حصة الأعمام و کلالة الأم من الأخوال ترث فرضها من حصة الأخوال.

غیر أن العمة للأبوین أو العمات أو الخالة أو الخالات کذلک،لیست کالأخت و الأختین.لأن الأخت لها النصف بالفرض و الأختین لهما الثلثان بالفرض،و ینقص منهما و یضاف علیهما،و لکن ذلک لم یثبت لکلالة الأبوین أو الأب للأعمام أو الأخوال من النساء.لأن هذا الحکم باختصار ثابت لعنوان الأخت و الأکثر و العمة و الخالة لیست أختا.فإن القرابة تعتبر للمیت لا لغیره.

فی ذکر بعض الجهات المرتبطة بمیراث الطبقة الثالثة

اشارة

و حیث أن الحدیث فی إرث هذه الطبقة تارة یکون عن الأخوال و أخری عن الأعمام و أخری عن صورة اجتماعهما معا.و رابعة مع صورة اجتماعهما مع أحد الزوجین.

فیکون الحدیث فی عدة جهات:


1) 1)

الجهة الأولی:فی میراث الأعمام دون سواهم
اشارة

و ینقسم الکلام فی ذلک فی عدة نواحی:

الناحیة الأولی:فی میراث کلالة الأبوین من الأعمام و هم أشقاء الأب لأمه

و أبیه و یقوم مقامهم مع عدمهم الأعمام للأب

و فی ذلک عدة صور:

(1)الصورة الأولی:عم وحده للأبوین أو للأب له المال کله بالقرابة.

(2)الصورة الثانیة:عمة لأبوین أو لأب لها المال کله بالقرابة.

(3)الصورة الثالثة:عم و عمة ینقسم المال بینهما بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین فنحسب کما قلنا للأولاد و الأخوة للذکر حصتین و للأنثی حصة و نجعل المجموع مقاما.

(4)الصورة الرابعة:عمّان و عمّتان یرثون المال بالتفاضل.

(5)الصورة الخامسة:فی ما إذا کان الأعمام متعددین و متساوین فی الجنس فینقسم المال بینهم بالتساوی ذکورا کانوا أو إناثا فلو کانوا أربعة أعمام مثلا أعطی کل منهم ربعا.

و کذلک لو کانوا أربع عمّات مثلا.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الثانیة:فی کلالة الأب من الأعمام وحدهم و لهم السدس بالفرض

لو کانوا واحدا و الثلث بالفرض أیضا لو کانوا أکثر

و تکون هذه النسب من

أصل المال لعدم وجود کلالات أخری معهم علی الفرض و فی ذلک عدة صور:

(6)الصورة الأولی:عم أو عمة لأم له أو لها المال کله سدس منه بالفرض و الباقی بالرد بالقرابة.

(7)الصورة الثانیة:عم و عمة کلاهما لأم لهما ثلث المال بالفرض بالتساوی و الباقی بالرد بالتساوی فتکون النتیجة عملیا حصول کل منهما علی نصف المال.

(8)الصورة الثالثة:عمان و عمة و حکمهما ما ذکرنا فی الصورة السابقة تماما إلاّ أن النتیجة تکون تقاسمهم المال أثلاثا.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الثالثة:فیما إذا کان للمیت من الورثة کلالتان من الأعمام أشقاء أو لأب من ناحیة و أعمام لأم من ناحیة ثانیة

و فی ذلک عدة صور:

(9)الصورة الأولی:عم و عمة لأب و عم و عمة لأم.لطرف الأم الثلث بالفرض بالسویة و الباقی لطرف الأب بالتفاضل.

(10)الصورة الثانیة:عم و عمة لأب و من طرف الأم واحد هو عم أو عمة فقط فیکون له السدس بالفرض و الباقی للآخرین بالتفاضل.

(11)الصورة الثالثة:عم أو عمة من طرف الأم و عمان و عمتان من طرف الأب و حکمهم ما سبق.

(12)الصورة الرابعة:عمان و عمتان لأب و بمقدارهم لأم و حکمهم نفس الحکم السابق.

إلی غیر ذلک من الصور.

الجهة الثانیة:فی وجود أحد الزوجین مع الأعمام
اشارة

و یکون ذلک علی عدة أشکال نذکر کل منها فی ناحیة من الکلام.

الناحیة الأولی:أحد الزوجین مع کلالة الأب من الأعمام أو الأشقاء منهم

فیکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی و هو الربع للزوجة و النصف للزوج و الباقی یقسم بین الأعمام بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.

و فی ذلک عدة صور:

(13)الصورة الأولی:عم أو عمة لأب و أم أو لأب مع زوج للزوج النصف بالفرض و للآخر النصف الثانی بالقرابة.

(14)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة فیکون للزوجة الربع بالفرض و الباقی للآخر بالقرابة.

(15)الصورة الثالثة:عدد من الأعمام أو العمات متساوون فی الجنس و فی الانتساب کثلاثة أعمام لأب مع زوج فیکون للزوج النصف بالفرض و الباقی للباقین بالقرابة یقسم بینهم بالتساوی.

(16)الصورة الرابعة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة فیکون لهما الربع بالفرض و الباقی بالتساوی للباقین بالقرابة.

فأصبحت النتیجة عملیا هی تقاسمهم جمیعا المال بالتساوی أرباعا.

(17)الصورة الخامسة:عمّان و عمّة مع زوجة.للزوجة الربع و الباقی للباقین بالتفاضل بالقرابة.

(18)الصورة السادسة:نفس السابقة مع تبدیل الزوجة بالزوج فیکون له النصف بالفرض و الباقی للباقین بالقرابة یقسم بینهم بالتفاضل.

الناحیة الثانیة:أحد الزوجین مع کلالة الأم من الأعمام فقط

و فیها عدة صور منها:

(19)الصورة الأولی:الزوج مع کلالة الأم المنفردة للزوج النصف بالفرض.و لکلالة الأم السدس بالفرض،و یرد علیها الباقی،فیکون لها النصف بعد الرد.و بالنتیجة یقاسمان المال بالمناصفة.

(20)الصورة الثانیة:زوجة مع عم لأم فتأخذ الربع و الباقی للعم فرضا وردا کما سبق.

(21)الصورة الثالثة:زوج مع کلالة أم متعددة،کعمین و عمة لأم.

(22)الصورة الرابعة:زوجة مع الأعمام المشار إلیهم فی الصورة السابقة.

فیکون لها الربع و الباقی کما سبق.

الناحیة الثالثة:الکلالتان من الأعمام أعنی کلالة الأم مع کلالة الأب أو

الأشقاء مع أحد الزوجین

و فیها صور عدیدة منها:

(23)الصورة الأولی:زوج مع عم و عمة لأب و عم و عمة لأم للزوج النصف بالفرض و لکلالة الأم الثلث بالفرض بالسویة.و الباقی للباقین بالتفاضل بالقرابة.

(24)الصورة الثانیة:نفس الصورة السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة.

فیکون لها الفرض الربع و الباقی کما سبق.

(25)الصورة الثالثة:نفس الصورة السابقة مع وجود عمة لأم فقط.

فیکون لها السدس بالفرض.

(26)الصورة الرابعة:نفس الصورة السابقة(الثالثة)مع تبدیل الزوجة بالزوج فیکون له النصف بالفرض.

(27)الصورة الخامسة:زوج مع ثلاثة أعمام لأب و عم و عمة لأم.

و قد اتضح حکمها مما سبق.و فرقها أنه یقسم الباقی بعد فرض الزوج و کلالة الأم بین الأعمام للأب بالتساوی بالقرابة لتساویهم فی الجنس.فکذلک لو کانوا إناثا.

(28)الصورة السادسة:نفس الصورة السابقة،بعد تبدیل الزوج بالزوجة و قد اتضح حکمها.

(29)الصورة السابعة:نفس السابقة(السادسة)مع کون کلالة الأم واحدة هو مثلا:عم لأم.

(30)الصورة الثامنة:نفس السابقة(السابعة)مع تبدیل الزوجة بالزوج.

و قد اتضح حکمها:

إلی غیر ذلک من الصور الکثیرة.

الجهة الثالثة:فی میراث الأخوال وحدهم
اشارة

و فی هذه الجهة عدة نواح من الحدیث:

الناحیة الأولی:فی طرف الأب أو الأشقاء من الأخوال

و فیه صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

(31)الصورة الأولی:خال أو خالة لأب أو لأب و أم فقط فیکون له المال کله بالقرابة.

(32)الصورة الثانیة:عدة أخوال متفقون فی الجنس ذکورا أو إناثا یقسم المال بینهم بالتساوی بالقرابة کما لو کانوا أربعة أخوال.

فیعطی لکل واحد منهم حصة و یکون المقام متکونا من مجموع حصصهم فلو کانوا سبعة کان القسام هکذا:

(33)الصورة الثالثة:أن یکون الأخوال من جنسین ذکورا و إناثا فیرثون المال بالقرابة بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین (1)

و المشهور جدا هو التقسیم المتساوی،و هو الأحوط أخذا بالمشهور الذی کاد أن یکون إجماعا مضافا إلی أصالة عدم التفاوت.

فیعطی الذکر حصتین و الأنثی حصة کما قلنا فی الأولاد و الأخوة و الأعمام و یکون المجموع مقاما کما لو کانوا خالین و خالتین.

(34)الصورة الرابعة:ثلاثة أخوال و ثلاث خالات و حکمهم ما سبق.

الناحیة الثانیة:فی میراث الأخوال من طرف الأم أعنی الأخوال لأم

یکون لهم سدس المال بالفرض إن کان منفردا و ثلثه إن کان متعددا یقسم بینهم


1) 1)

بالتساوی ذکرا کان أو أنثی و یرد علیهم الباقی بالتساوی أیضا فتکون النتیجة کما لو تقاسموا المال کله بینهم بالتساوی و فی ذلک صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

(35)الصورة الأولی:خال أو خالة لأم فقط یکون لها أو له سدس المال بالفرض و الباقی بالرد فیعطی المال کله.

(36)الصورة الثانیة:عدة أخوال لأم متساوون فی الجنس ذکورا أو إناثا یکون لهم الثلث بالفرض بالتساوی و الباقی بالرد بالتساوی کما لو کانوا ثلاثة أخوال.

(37)الصورة الثالثة:وجود أخوال الأم مختلفین فی الذکورة و الأنوثة یقسم بینهم الثلث بالفرض بالتساوی و یرد علیهم الباقی بالتساوی أیضا کما لو کانوا ثلاثة أخوال و خالتین.

الناحیة الثالثة:وجود الأخوال متفرقین یعنی علی شکلین

قسم منهم لأب و أم أو لأب و قسم منهم لأم فیکون لطرف الأم فرضه و هو السدس منفردا و الثلث متعددا و یعطی الباقی لطرف الأب بالقرابة.کل ما فی الأمر أن المال یقسم من طرف الأم بالتساوی و من طرف الأب بالتفاضل (1)

و یظهر من السید الأستاذ(انظر منهاج الصالحین ج‍(2)ص 403) [1]ترجیح التقسیم بالتساوی.بل قد یظهر منه أیضا التقسیم بالتساوی مع کلالة الأم.الأمر الذی یلازم إلغاء فرض کلالة الأم.و کلا هذین الأمرین لا یخلوان من إشکال و خاصة الأخیر.

و لهذه الناحیة أیضا صور عدیدة نذکر منها ما یلی.

(38)الصورة الأولی:خالان لأب و أم و خال لأم.للخال للأم السدس بالفرض.و الباقی للخالین بالتساوی.

(39)الصورة الثانیة:هی الصورة الأولی مع کونهم جمیعا إناثا و الحکم فیهن نفسه.


1) 1)

(40)الصورة الثالثة:خالات و خالة لأب و خال و خالة لأم لطرف الأم الثلث بالفرض یقسم بالتساوی و الباقی للباقین بالقرابة یقسم بالتفاضل.

(41)الصورة الرابعة:خالان و خالتان لأب و أم و مثلهم لأم.و الحکم نفسه المذکور فی الصورة السابقة.

إلی غیر ذلک من الصور و هی کثیرة.

الجهة الرابعة:الأخوال مع أحد الزوجین
اشارة

و فیها قسطه أو فرضه الأعلی و هو الربع للزوجة و النصف للزوج.و تأخذ کلالة الأم إن وجدت فرضها، و هو السدس للمنفرد و الثلث للمتعدد.و الباقی لکلالة الأبوین من الأخوال و مع عدمهم فلکلالة الأب.فإن لم یوجد أحد منهم فیرد الباقی من المال علی کلالة الأم بالقرابة.و لا یرد علی أحد الزوجین ما لم یکن سواه.و هو علی غیر المفروض فی هذه الجهة.

و انقسامات هذه الجهة عدیدة،فإن أحد الزوجین قد یکون هو الزوج و قد یکون هو الزوجة،کما قد تکون کلالة الأم موجودة و قد لا تکون کما قد

تکون منفردة أو متعددة،کما قد تکون کلالة الأب أو الأشقاء موجودة و قد لا تکون.فهنا عدة نواح من الکلام:

الناحیة الأولی:أحد الزوجین مع کلالة الأب و الأم و مع عدمهم مع کلالة

الأب من الأخوال

و فیها صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

(42)الصورة الأولی:زوج مع خال.لهما المال بالمناصفة.للزوج بالفرض و للخال بالقرابة.

(43)الصورة الثانیة:زوجة مع خال أو خالة.للزوجة الربع بالفرض و الباقی للخال أو الخالة بالقرابة.

(44)الصورة الثالثة:زوج مع ثلاثة أخوال.للزوج النصف بالفرض و الباقی للباقین بالتساوی.سواء کانوا متساوین بالذکورة أم بالأنوثة.

(45)الصورة الرابعة:زوجة مع ثلاثة أخوال أو خالات.للزوجات الربع بالفرض،و الباقی للأخوال بالتساوی.

فیتضح تقاسمهم المال بینهم جمیعا بالتساوی أرباعا.

(46)الصورة الخامسة:زوج مع خال و خالتین.للزوج النصف بالفرض و الباقی للأخوال بالتفاضل.

(47)الصورة السادسة:نفس الصورة السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة.

فتأخذ فرضها و هو الربع و الباقی للآخرین بالتفاضل.

(48)الصورة السابعة:زوج مع خالین و خالتین.و قد اتضح الحکم فیها مما سبق.

(49)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة.و قد اتضح حکمها مما سبق.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الثانیة:أحد الزوجین مع کلالة الأم من الأخوال،منفردا کان أم

متعددا

و فیه عدة صور نذکر منها ما یلی:

(50)الصورة الأولی:زوج مع خال أو خالة لأم.

للزوج النصف بالفرض و للخال أو الخالة السدس بالفرض.و یرد علیها الباقی بالقرابة فیکون لها النصف موفّرا.و یتقاسمان المال عملیا.

(51)الصورة الثانیة:زوجة مع خال أو خالة لأم.للزوجة الربع بالفرض.

و الباقی للخال أو الخالة یکون السدس بالفرض و الباقی بالرد و هو ثلث فتکون لها ثلاثة أرباع موفرة.

(52)الصورة الثالثة:زوج مع خال و خالة لأم.للزوج النصف،لطرف الأم الثلث بالفرض و الباقی بالرد.و یقسم المال بینهما بالسویة فیکون لکل منهما الربع عملیا.

(53)الصورة الرابعة:زوجة مع خال و خالة لأم.للزوجة الربع بالفرض و الباقی بالرد و یقسم المال بینهما بالسویة.

(54)الصورة الخامسة:نفس السابقة مع إضافة خال آخر لأم.و حکمها ما سبق.

فهم یتقاسمون المال أرباعا.

(55)الصورة السادسة:نفس السابقة(الخامسة)بعد إبدال الزوجة بالزوج.و حکمها متضح مما سبق.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الثالثة:أحد الزوجین مع کلتا الکلالتین من الأخوال أعنی کلالة

الأم و کلالة الأب أو الأشقاء

یکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی و لکلالة الأم فرضها-کما عرفناه- و الباقی للأخوال من الأب أو الأب و الأم و هما یتبادلان محل المیراث کما عرفنا (1)

نذکر هؤلاء بلا عنوان فی القسامات حتی یعم کلتا شکلی الکلالة.

.

و لذلک عدة صور نذکر منها ما یلی:

(56)الصورة الأولی:زوج مع خال و خالة مع خال و خالة لأم.و قد عرفنا حکمها.

(57)الصورة الثانیة:نفس الصورة الأولی مع تبدیل الزوج بالزوجة.

فتأخذ فرضها الأعلی و الباقی کما سبق.


1) 1)

(58)الصورة الثالثة:زوج مع ثلاثة أخوال مع خالة لأم.للزوج النصف بالفرض و للخالة للأم السدس و الباقی للأخوال بالسویة بالقرابة.

(59)الصورة الرابعة:نفس الصورة مع تبدیل الزوج بالزوجة.و قد اتضح حکمها مما سبق.

(60)الصورة الخامسة:زوجة مع خال و خالة مع خال لأم و قد ظهر حکمها.

(61)الصورة السادسة:نفس السابقة مع تبدیل الزوجة بالزوج فیأخذ نصفا بالفرض.و الباقی کما سبق.

إلی غیر ذلک من الصور و هی کثیرة،یتضح حکمها مما ذکرناه.

الجهة الخامسة:الأخوال و الأعمام سویة،بدون أحد الزوجین
اشارة

و لکل من الأعمام و الأخوال کلالة أب و أم أو کلالة أب من ناحیة و کلالة أم من ناحیة أخری،و قد تکون هاتان الکلالتان وحدهما و قد یکونان معا فصور المسألة عدیدة نذکر کلا منها فی ناحیة من الکلام.

و حصة الأخوال هو الثلث مع اجتماعهم مع الأعمام سواء انفرد الأخوال

یعنی کان منهم واحد أو أکثر.و لکلالة الأم فرضها إن وجدت بالتساوی من سهم الأعمام و الأخوال،و الباقی لکلالة الأب أو الأشقاء بالتفاضل.

الناحیة الأولی:کلالة أب من الأعمام مع کلالة أب من الأخوال،أو کلالة

الأبوین من أحدهما أو من کلیهما

و هنا ینبغی أن نلاحظ أن کلالة الأبوین إنما تمنع أو تحجب کلالة الأب من صنفها نفسه لا من صنف آخر،فلو کان فی الأخوال کلالة أبوین و فی الأعمام کلالة أب ورثا معا و کذلک العکس.و کذلک لو کانوا معا من کلالة متشابهة.و تقسیم الإرث علی أی حال،لا یختلف أصلا فی کل هذه الفروض.

و لهذه الناحیة صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

(62)الصورة الأولی:عم و خال.للخال الثلث بالفرض و للعم الباقی بالقرابة.

(63)الصورة الثانیة:عم و خالة و تأخذ الخالة الثلث و إن کانت منفردة و أنثی.فتکون کالصورة السابقة.

(64)الصورة الثالثة:عم و عمة مع خال و خالة.للأخوال الثلث بالفرض بالتفاضل باعتبارهم لأب و أم أو لأب و الباقی للأعمام بالتفاضل أیضا لنفس الاعتبار.

(65)الصورة الرابعة:عمّان و عمّة مع خالتین و خالة و حکمها ما سبق.

إلی غیر ذلک من الصور و هی عدیدة.

الناحیة الثانیة:کلالة الأب من الأعمام و کلالة الأم منهم أیضا مع کلالة

الأب من الأخوال فقط و یقوم مقام کلالة الأب کلالة الأبوین

و لهذه الناحیة عدة صور:

66-الصورة الأولی:عم و عمة لأب و عمة لأم،مع خال و خالة لأب و أم.لطرف الأخوال الثلث بالفرض یقسم بالتفاضل و لطرف الأعمام الباقی سدسه لکلالة الأم و الباقی لطرف الأب منهم یقسم بالتفاضل.

(67)الصورة الثانیة:نفس الصورة السابقة مع إضافة عم لأم.فتکون کلالة الأم متعددة فیکون لها من سهم الأعمام الثلث بالتساوی و الباقی لطرف الأب منهم بالتفاضل.

(68)الصورة الثالثة:عمان و عمة لأب و عمان لأم و خالان و خالة لأب و أم.و حکمها کما سبق.

إلی غیر ذلک من الصور التی اتضح حکمها مما ذکرناه.

الناحیة الثالثة:وجود کلالتین للأعمام و کلالتین للأخوال

و لها عدة صور نذکر منها:

(69)الصورة الأولی:عم و عمة لأب و عم لأم مع خال و خالة لأب و خال لأم.

لطرف الأخوال الثلث بالفرض و الباقی للأعمام.و کل من الطرفین تأخذ کلالة الأم المنفردة سدس السهم و یوزع الباقی بین کلالة الأب أو الأبوین بالتفاضل.

(70)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع إضافة عمة لأم و خالة لأم.

فتکون کلالة أم متعددة،تأخذ الثلث بالفرض من سهم صنفها.و الباقی کما سبق.

(71)الصورة الثالثة:عم لأب و عمة لأم مع خال لأب و خالة لأم.و قد سبق حکمها.

(72)الصورة الرابعة:أن تکون کلالة الأم متعددة فی الأعمام و منفردة فی الأخوال.عم و عمة لأب و عم و عمة لأم مع خال و خالة لأب و خالة لأم.

فبعد أن یأخذ الأعمام و الأخوال حصصهم السابقة.یکون لکلالة الأم من الأعمام الثلث من الحصة یقسم بالتساوی و لکلالة الأم من الأخوال السدس من الحصة.و الباقی من کلا الصنفین یقسم بالتفاضل بالقرابة،بین کلالة الأب و الأم أو کلالة الأب من الأعمام أو الأخوال.

(73)الصورة الخامسة:بعکس السابقة بمعنی أن کلالة الأم من طرف الأخوال متعددة و من طرف الأعمام منفردة کعم و عمة لأب و عم لأم و خال و خالة لأب و خال و خالة لأم.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الرابعة:کلالة الأم فقط من کلا الصنفین أعنی الأعمام و الأخوال،

و هی إما متعددة أو منفردة

فهنا عدة صور نذکر منها ما یلی:

(74)الصورة الأولی:کلالة أم منفردة من کلا الصنفین.یکون الثلث للخال أو الخالة بالفرض سدسه بالفرض و الباقی من سهم الأخوال بالرد.

و یکون الثلثان للعم أو للعمة سدسه بالفرض و الباقی من سهم الأعمام بالرد.

و من هنا یتضح أن هناک سهما بالفرض یخرج منه سهم بالفرض أیضا.

و قد حصل من بعض النواحی السابقة و إن لم نشر إلیه.

(75)الصورة الثانیة:کلالة أم متعددة من کلا الطرفین کعم و عمة لأم و خال و خالة لأم.فبعد أن یحصل الأخوال و الأعمام علی حصتیهما.یکون لکلالة الأم المتعددة الثلث من أی صنف و یرد الباقی علیهما،و یکون تقسیم المال بینهما بالتساوی سواء ما کان بالفرض أو ما کان بالرد.و یکون القسام

(76)کما یلی (1)

هذا تحلیل للسطر السابق علیه و أما السطر الذی بعده فهو حاصل جمع له. فبالرغم من أن السطر الذی قبله و السطر الذی بعده متشابهان عملیا إلاّ أنهما یختلفان معنویا.

الصورة الثالثة:أن تکون کلالة الأم من الصنفین أکثر من فردین کعمین لأم و عمة لأم و خالین لأم و خالة لأم.و حکمها نفس ما سبق (2)(77)الصورة الرابعة:کلالة أم متعددة فی طرف الأعمام و منفردة فی طرف الأخوال کعمین لأم و خال لأم.و قد سبق حکمها.

1) 1)

2) 2) کما قلنا فی الهامش السابق.

فیتضح من ذلک أنه فی هذه الصورة یتقاسمون المال أثلاثا. (1)

کما قلنا فی الهامشین السابقین.

(78)الصورة الخامسة:أن تکون کلالة الأم من طرف الأعمام واحدة أو منفردة،و هی من طرف الأخوال متعددة،کعم لأم و خال و خالة لأم.و قد اتضح حکمها مما سبق. (2)


1) 1)

2) 2) کما قلنا فی الهوامش السابقة.

الناحیة الخامسة:وجود کلالة الأم و کلا الکلالتین من الأخوال

و لها عدة صور نذکر منها:

(79)الصورة الأولی:عم لأم و عمة لأم و خال و خالة لأب و خال لأم.

لطرف الأعمام الثلثان و هو الباقی منه ثلث بالفرض لکلالة الأم و یرد علیها الباقی بالتساوی.و لطرف الأخوال الثلث بالفرض،منه سدس بالفرض لکلالة الأم المنفردة و الباقی لطرف الأب من الأخوال بالتفاضل.

(80)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع کون کلالة الأم من الأخوال متعددة أی بإضافة خالة لأم.فیکون لهما الثلث من سهم الأخوال و الباقی کما سبق.

(81)الصورة الثالثة:هی الصورة الأولی مع کون کلالة الأم من الأعمام منفردة،کعم لأم فقط،فیکون له السدس بالفرض من حصة الأعمام التی هی ثلثا المال الباقی من فرض الأخوال و یعطی له الباقی بالرد.و أما التقسیم فی الأخوال فقد عرفناه.

(82)الصورة الرابعة:أن تکون کلالة من الأعمام منفردة و من الأخوال متعددة.و قد اتضح حکمها مما سبق کعم لأم و خال و خالة لأب و خال و خالة لأم.

إلی غیر ذلک من الصور باعتبار اختلاف تعدد الأفراد.و إلاّ فالصور الناتجة من کون کلالة الأم إما متعددة أو منفردة.

حاصرة بأربعة،باعتبار وجود کلا الاحتمالین فی الأعمام و فی الأخوال، فیکون الناتج أربعة.و قد ذکرناها.

الجهة السادسة:الأخوال و الأعمام معا مع أحد الزوجین
اشارة

و فی ذلک صور و نواحی عدیدة من الکلام.

الناحیة الأولی:أحد الزوجین مع کلالتی الأب و الأم لکل من الأعمام

و الأخوال،و تقوم مقامها کلالة الأب فقط

مع افتراض عدم وجود کلالة الأم منهما.

فیکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی بالفرض،و یکون للأخوال الثلث بالفرض یقسم بینهم بالتفاضل و الباقی للأعمام یقسم بینهم بالتفاضل أیضا.

و لذلک صور عدیدة نذکر منها:

(83)الصورة الأولی:زوج و عم و عمة و خال و خالة.و قد ظهر حکمها فلا نکرر

(84)الصورة الثانیة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة.

(85)الصورة الثالثة:نفس الصورة الأولی مع کون الخال واحدا،فیحوز کل سهم الأخوال الواصل إلیهم بالفرض.

(86)الصورة الرابعة:زوج مع عمین و عمتین و خال و خالتین.و حکمها ما سبق.

(87)الصورة الخامسة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة.فتأخذ ربعا بالفرض،و الباقی کما سبق.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الثانیة:أحد الزوجین مع کلالتی الأم فقط من کل من طرف

الأعمام و الأخوال

فیکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی،فیأخذ الزوج نصفا و الزوجة ربعا.

و تستحق کلالة الأم ثلثا بالفرض مع التعدد و سدسا مع الانفراد،و ذلک من سهم صنفها،أی الأعمام و الأخوال.و یرد علیها الباقی من هذا السهم.

و فی ذلک صور عدیدة نذکر منها:

(88)الصورة الأولی:زوج مع کلالة أم منفردة من کل من الصنفین الأعمام و الأخوال.کعم لأم و خال لأم.أو یکونون إناثا.فإنهم یرثون السدس بالفرض من حصة صنفهم،و یرد علیهم الباقی. (1)

هذا السطر لإیضاح کیفیة الرد.و ما بعده جمعه.و قد أوضحنا ذلک فی مناسبات سابقه،و سنطبقه أیضا فیما بعد.

(89)الصورة الثانیة:نفس الصورة بعد تبدیل الزوج بالزوجة.فیکون لها الربع بالفرض.و الباقی کما سبق.


1) 1)

(90)الصورة الثالثة:زوج مع کون کلالة الأم من الأعمام متعددة و فی الأخوال منفردة.کعم و عمة لأم و خال لأم.فتستحق کلالة الأم الثلث فرضا من نصیب الأعمام و کلالة الأخوال سدسا فرضا من نصیب الأخوال و یرد الباقی علیها بالتساوی.

(91)الصورة الرابعة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة.و حکمها مماثل لما سبق مع استحقاق الزوجة بالربع فرضا.

(92)الصورة الخامسة:زوج مع کلالة متعددة من طرف الأخوال و منفردة من طرف الأعمام.یکون للزوج النصف و للأخوال الثلث بالفرض یکون لهم ثلثه بالفرض أیضا بصفتهم کلالة أم و یرد علیهم الباقی بالتساوی و للأعمام الباقی یکون لهم ثلثه بالفرض ککلالة أم و الباقی یرد علیهم.

(93)الصورة السادسة:نفس السابقة بعد إبدال الزوج بالزوجة،فیکون لها الربع بالفرض،و الباقی کما سبق.

(94)الصورة السابعة:زوج،مع کون کلتا الکلالتین للأم متعددة فی طرف الأعمام و طرف الأخوال.کعمة و عم لأم و خال و خالة لأم.و قد شرحنا حکمها.

(95)الصورة الثامنة:نفس الصورة السابقة بعد إبدال الزوج بالزوجة.

فیکون لها الربع و الباقی کما سبق.

الناحیة الثالثة:أحد الزوجین مع کلالة الأب أو الأبوین من طرف الأعمام

و کلالة الأم فقط من طرف الأخوال

و فی ذلک صورتان رئیسیتان،من حیث أن کلالة الأم إما منفردة أو متعددة.و منه یظهر حکم الصور الأخری.

(96)الصورة الأولی:زوج مع عمین و عمة مع خال لأم.للزوج النصف بالفرض.و للخال حصة الأخوال:الثلث بالفرض و له منها السدس بالفرض و یرد علیه الباقی.و الباقی للأعمام یقسم بینهم بالتفاضل.

(97)الصورة الثانیة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة،فیکون لها الربع بالفرض.و الباقی کما سبق.

(98)الصورة الثالثة:زوج و عمان و عمة مع خال و خالة لأم.

فیأخذ الزوج نصیبه الأعلی و هو النصف.و للأخوال حصة الخؤولة و هی الثلث بالفرض،یکون لکلالة الأم المتعددة منهم الثلث بالفرض أیضا.و یرد علیهم الباقی بالتساوی و الباقی بعد فرض الزوج و الأخوال یعطی للأعمام بالقرابة یقسم بینهم بالتفاضل للذکر مثل حق الأنثیین.

(99)الصورة الرابعة:نفس السابقة(الثالثة)مع إبدال الزوج بالزوجة.

فیکون لها الربع بالفرض،و الباقی کما سبق.

الناحیة الرابعة:أحد الزوجین مع کلالة الأم من الأعمام و کلالة الأب أو

الأبوین من الأخوال

للزوج النصف بالفرض و للزوجة الربع بالفرض.للأخوال الثلث بالفرض یقسم بینهم بالتفاضل،لأنهم کلالة أب.و الباقی للأعمام یکون من فرض

کلالة الأم و یدفع إلیهم الباقی و یقسم بینهم بالتساوی لأنهم کلالة أم.

و فیه عدة صور:

(100)الصورة الأولی:زوج مع خال و خالة مع عم لأم.

(101)الصورة الثانیة:نفس السابقة بعد فرض وجود زوجة بدل الزوج، فتأخذ الربع بالفرض،و الباقی کما سبق.

(102)الصورة الثالثة:زوج مع خال و خالة مع عم لأم و عمة لأم فتکون کلالة الأم متعددة فیکون لها الثلث من حصة الأعمام بالسویة و یرد علیها الباقی بالسویة أیضا.

(103)الصورة الرابعة:نفس الصورة السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة، فیکون لها الربع بالفرض و الباقی کما سبق.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة الخامسة:أحد الزوجین مع کلالة أم من الأخوال و کلتا الکلالتین

من الأعمام

فیکون لأحد الزوجین سهمه الأعلی و للأخوال ثلثهم بالفرض،یکون سدسه أو ثلثه لهم بالفرض و الباقی بالرد،یقسم بالتساوی.و أما الأعمام فیأخذون الباقی بعد فرض الأخوال و أحد الزوجین یکون سدسه أو ثلثه لکلالة الأم منهم.و الباقی لکلالة الأب و الأم أو کلالة الأب التی تقوم مقامها عند عدمها.

و فی ذلک صور عدیدة نذکر منها بمقدار الإیضاح:

(104)الصورة الأولی:زوج و خال و خالة لأم مع عم و عمة لأب و عم و عمة لأم.و قد قلنا حکمها.

(105)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع وجود الزوجة بدل الزوج فیکون لها الربع بالفرض.و الباقی کما سبق.

(106)الصورة الثالثة:زوج مع خال لأم فقط.مع عم و عمة لأب مع عم لأم فقط.فتکون کلالة الأم منفردة فی الجانبین أعنی الأخوال و الأعمام فتستحق السدس من سهم صنفها یقسم بینهما بالسویة و یرد الباقی علی الخال

لکونه وحیدا فی طرف الأخوال و یعطی الباقی من طرف الأعمام لطرف الأب بالتفاضل.

(107)الصورة الرابعة:نفس السابقة مع وجود الزوجة بدل الزوج فیکون لها الربع بالفرض،و الباقی کما أسلفنا.

(108)الصورة الخامسة:زوج مع خال لأم و عم و عمتین لأب و عم و عمة لأم.و قد سبق حکمها.

(109)الصورة السادسة:نفس السابقة مع کون أحد الزوجین هو الزوجة دون الزوج و عمین و عمة بدل عم و عمتین.

(إذا کان القسام علی عم و عمتین کما فی الصورة السابقة فیکون هکذا).

(110)الصورة السابعة:زوج مع خال و خالة لأم مع عم و عمتین لأب مع عم لأم.فتکون کلالة الأم للأخوال متعددة فلها الثلث من حصتهم بالفرض و یرد علیها الباقی لانحصار الحق فیهم.و تکون کلالة الأم من طرف الأعمام واحدة،فلها السدس بالفرض و یعطی الباقی للأعمام من طرف الأب أو الأب و الأم.یقسم بینهم بالتفاضل.

(111)الصورة الثامنة:نفس الصورة السابقة(السابعة)مع إبدال الزوج بالزوجة.فیکون لها الربع و الباقی کما سبق.

الناحیة السادسة:أحد الزوجتین مع کلالة الأب من الأخوال و کلتا

الکلالتین من الأعمام

أعنی کلالة الأم منهم و کلالة الأب و الأم و تقوم مقامها کلالة الأب مع فقدانها.

فیکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی و یکون للأخوال الثلث یقسم بینهم بالتفاضل و الباقی لطرف الأعمام من سهم کلالة الأم منهم سدسه أو ثلثه

یقسم بالسویة فیهم و الباقی للباقین من الأعمام یقسم بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.

و فی هذه الناحیة صور عدیدة نذکر منها بعض الأمثلة:

(112)الصورة الأولی:زوج مع خال و خالة لأب و أم أو لأب مع عمة و عم لأب مع عمتین لأم.

للزوج النصف بالفرض و لجانب الأخوال الثلث بالفرض یقسم بالتفاضل و لجانب الأعمام الباقی ثلثه لکلالة الأم المتعددة بالفرض یقسم بالسویة و الباقی للباقین من الأعمام بالقرابة بالتفاضل.

(113)الصورة الثانیة:نفس السابقة بعد إبدال الزوج بالزوجة و قد اتضح الحکم فیها

(114)الصورة الثالثة:زوج مع خال و خالة لأب أو لأب و أم مع عم لأم فقط.مع عم و عمة لأب و أم أو لأب.

للزوج النصف بالفرض و للأخوال سهمهم بالفرض و هو الثلث یقسم بینهم بالتفاضل و الباقی للأعمام عموما سدسه لکلالة الأم المنفردة منهم و الباقی للباقین منهم بالتفاضل.

(115)الصورة الرابعة:نفس الصورة السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة، فیکون لها الربع بالفرض،و الباقی کما سبق.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة السابعة:أحد الزوجین مع کلالة الأم و الأب من الأخوال و کلالة

الأم منهم أیضا،مع کلالة الأم من الأعمام فقط

و لذلک عدة صور:

(116)الصورة الأولی:زوج و خال و خالة لأب أو لأب و أم مع خال و خالة لأم مع عم و عمة لأم.

یکون للزوج النصف بالفرض و الثلث للأخوال بالفرض ثلثه لطرف الأم لأنه من کلالة الأم المتعددة أیضا،فیکون لهم من سهم الأعمام الثلث بالفرض و یرد علیهم الباقی و یقسم المال بینهم بالتساوی.

(117)الصورة الثانیة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة.و قد حملنا فکرة کافیة عن حکمها.

(118)الصورة الثالثة:زوج مع خال و خالة لأب أو لأب و أم مع خال لأم مع عم لأم.فتکون کلالة الأم لکلا الطرفین الأعمام و الأخوال منفردة فتستحق السدس بالفرض من سهم صنفها و یکون للزوج النصف من سهم صنفها و یکون للزوج النصف.

(119)الصورة الرابعة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة،فیکون لها الربع بالفرض و الباقی کما سبق.

(120)الصورة الخامسة:زوج و خال و خالة لأب أو لأب و أم و خال لأم مع عم لأم و عمة لأم.

فیکون للزوج النصف بالفرض و لطرف الأخوال الثلث بالفرض منه سدسه لکلالة الأم المنفردة من الأخوال و الباقی یقسم بین الأخوال الآخرین بالتفاضل و الباقی من حصة الأخوال و الزوج یدفع إلی الأعمام بالقرابة،و لهم الثلث منه بالفرض بصفتهم کلالة أم متعددة،و یقسم بین الأخوال الآخرین بالتفاضل و الباقی من حصة الأخوال و الزوج یدفع إلی الأعمام بالقرابة،و لهم الثلث منه بالفرض بصفتهم کلالة أم متعددة،و یقسم بینهم بالتساوی و یرد علیهم الباقی من سهم الأعمام بالتساوی أیضا.

(121)الصورة السادسة:نفس الصورة السابقة بعد إبدال الزوجة بالزوج.

فیکون لها الربع بالفرض و الباقی کما سبق.

(122)الصورة السابعة:زوج مع خال و خالة لأب أو لأب و أم مع خال و خالة لأم و عمة لأم.و قد اتضح حکمها مما قلناه.

إلی غیر ذلک من الصور.و إنما أحصینا فی هذه الناحیة:صور تعدد کلالة الأم و انفرادها من طرف الأعمام تارة و من طرف الأخوال أخری.و إلاّ فإن انقسام الصور باعتبار الأفراد کثیرة جدا،کما هو فی کل الانقسامات الإرثیة و قد سبق أن کررنا ذلک.

الناحیة الثامنة:أحد الزوجین مع کلالة الأب أو الأب و الأم للأخوال

و کلالة الأم منهم أیضا مع کلالة الأب للأعمام دون کلالة الأم منهم

فیکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی و لطرف الأخوال الثلث بالفرض منه جزء لکلالة الأم منه بالفرض سدسا لو انفردت و ثلثا لو تعددت.و الباقی یدفع لکلالة الأب من الأخوال.و الباقی من سهم أحد الزوجین و الأخوال یدفع إلی الأعمام و هم-فی هذه الناحیة-کلالة أب أو أب و أم فیوزع بینهم بالتفاضل بالقرابة.

و فی ذلک صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

(123)الصورة الأولی:زوج و خال و خالة لأب و أم مع خال و خالة لأم و عم و عمة لأب و أم.و حکمها ما ذکرناه قبل قلیل.

(125)الصورة الثانیة:نفس السابقة بعد تبدیل الزوج بالزوجة.فیکون لها الربع بالفرض،و الباقی کما سبق.

(126)الصورة الثالثة:زوج مع خال و خالة لأب أو لأب و أم مع خال لأم

مع عم و عمة لأب.و قد اتضح حکمها.

(127)الصورة الرابعة:نفس السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة.

إلی غیر ذلک من الصور.

الناحیة التاسعة:أحد الزوجین مع کلتا الکلالتین من الأخوال و کلتا

الکلالتین من الأعمام

أعنی کلالة الأم منهما و کلالة الأب و الأم منهما و تقوم کلالة الأب مقامها عند عدمها.

فیکون لأحد الزوجین نصیبه الأعلی و للأخوال الثلث بالفرض.یکون قسم منه لکلالة الأم بالفرض یقسم بالتساوی و الباقی منه للآخرین من الأخوال، و الباقی من أحد الزوجین و الأخوال یعطی للأعمام بالقرابة.یکون منه قسم لکلالة الأم بالفرض،و یقسم بالتساوی و الباقی یعطی للآخرین من الأعمام یقسم بینهم بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.

و فی ذلک صور عدیدة نذکر منها ما یلی:

(128)الصورة الأولی:زوج مع خال و خالة لأب أو لأب و أم مع خال و خالة لأم مع عم و عمة لأب أو لأب و أم مع عم و عمة لأم.

(129)الصورة الثانیة:نفس السابقة مع إبدال الزوج بالزوجة.فیکون لها

الربع.و الباقی سبق حکمه.

(130)الصورة الثالثة:زوج مع خال و خالة لأب أو لأب و أم.و خال لأم مع عم و عمة لأب و أم أو لأب مع عمة لأم.

فتصبح کلالة الأم من طرفی الأعمام و الأخوال منفردة.

(131)الصورة الرابعة:نفس الصورة السابقة(الثالثة)مع إبدال الزوج بالزوجة.و الباقی کما سبق.

(132)الصورة الخامسة:زوج مع خال و خالة لأب و أم.أو لأب مع خال و خالة لأم و عم و عمة لأب و أم أو لأب و عم لأم.و قد ظهر حکمها مما سبق أن ذکرناه.کل ما فی الفرق أن کلالة الأم هنا متعددة فی الأخوال و منفردة فی الأعمام.

(133)الصورة السادسة:نفس السابقة(الخامسة)مع إبدال الزوج بالزوجة.

(134)الصورة السابعة:زوج و خال و خالة لأب و أم أو لأب مع خال لأم و عم و عمة لأب و أم أو لأب مع عم و عمة لأم.فتکون کلالة الأم منفردة فی الأخوال و متعددة فی الأعمام.و قد سبق أن عرفنا حکمها و تقسیمها نظریا.

(135)الصورة الثامنة:نفس الصورة السابقة مع إبدال الزوج بالزوجة.

الی غیر ذلک من الصور العدیدة.

الجهة السابعة:فی میراث أولاد الأعمام و أولاد الأخوال

و قبل الشروع بذکر صور القسامات ینبغی التنبیه علی أمور تنفع فی هذه الجهة،و نذکرها باختصار نسبیا محیلین الاستدلال علیها للفقه نفسه.

الأمر الأول:أن أولاد الأعمام و الأخوال،کأولاد الأخوة و الأخوات یکون لکل منهم سهم من یتقرب به.سواء قلوا أو کثروا.فلو کان سهم من یتقرب به قلیلا وزع علی القلیل أو الکثیر،و کذلک لو کان کثیرا.

الأمر الثانی:تنظر-علی ذلک-کلالة الأب و کلالة الأم من زاویة من یتقرب به.لا من زاویة أولاد الأعمام و الأخوال أنفسهم.و إن کان الأغلب اتحاد جهة الآباء و الأبناء هؤلاء من هذه الجهة.

الأمر الثالث:إن وجد عم أو خال ذکر أو أنثی واحد أو متعدد حجب البطن اللاحق أی الأولاد ذکورا کانوا أو إناثا،منفردین أو متعددین.إلاّ فی صورة واحدة نشیر إلیها فی الأمر الآتی.

و کذلک یحجب کل بطن إن وجد منه فرد واحد أو أکثر البطن الذی یلیه، کالولد بالنسبة إلی الحفید أو السبط و هکذا.

الأمر الرابع:کلالة الأم من الأعمام أو من الأخوال لا تحجب کلالة الأب أو الأبوین من أولادهم.فهم یرثون سویة-علی خلاف المشهور فقهیا- فتعطی لکلالة الأم من الطبقة الأولی من الأعمام أو الأخوال فرضهم،و الباقی یقسم بین أولاد الأعمام أو الأخوال.

و هذا المعنی یؤثر فی أولادهم أیضا من زاویة میراث کل شخص من یتقرب به،فلو کانت کلالة أم من أولاد الأعمام من بطن و لم یکن لهم مساو من

کلالة الأب أو الأبوین،و کانت هذه الأخیرة فیها بطن متأخرة ورثت أیضا.

الأمر الخامس:هل التقسیم بین أولاد الأعمام و الأخوال بالسویة کما یظهر من سیدنا الأستاذ (1)

منهاج الصالحین ج‍ 2 ص 401. [1]

أو بالتفاضل.

قد یقال:إنه تقسیم بالسویة باعتبار قوله تعالی یُوصِیکُمُ اللّهُ فِی أَوْلادِکُمْ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ .و الأولاد یراد به أولاد المیت و أولادهم و إن نزلوا.لا أولاد أعمامه و أخواله فیبقی التقسیم المتفاضل بین هؤلاء بلا دلیل،و مقتضی الأصل الأولی هو التقسیم المتساوی.

إلاّ أن هذا الدلیل لا یتم لعدة وجوه منها:

أولا:أنه ینتقض بالأخوة و الأعمام أنفسهم.فإن عدم صدق الأولاد علیهم أوضح،مع التزام المشهور بل الإجماع علی التقسیم بینهم بالتفاضل.

ثانیا:إن عنوان الأولاد یصدق علی أولاد الأعمام و أولاد الأخوال،لأن کلا منهم لا یرث من المیت ابتداء،و ان کان عملیا کذلک.إلاّ أنه من الناحیة النظریة یرث حصة من یتقرب به.و هذا معناه عرفا أن الذی یتقرب به یرث أولا أو فی الرتبة السابقة ثم ینتقل الإرث إلی الولد.و معناه أن ولد الخال یرث من الخال نظریا أی من أبیه لا من المیت،فینبغی أن یکون التقسیم متفاضلا کما فی الأولاد الصلبیین للمیت و أولاد أولاده.و تمام الکلام فی الفقه.

ثالثا:إمکان التجرید عن الخصوصیة للآیة الکریمة.فإن الضمیر فی أولادکم إن کان یعود إلی المیت المورث،کان للاختصاص بهم وجه.و لا یبقی دلیل بالنسبة إلی الآخرین.إلاّ أن الظاهر عدم رجوعه للمیت بل للأسرة أو للعشیرة علی وجه العموم.و لا شک أن الأخوة و الأعمام و الأخوال من العشیرة.فیشملهم جمیعا الحکم بالتفاضل فی التقسیم.

و یؤید هذا الفهم کون الأخوة و الأعمام ممن لا یصدق علیهم الأولاد بالفهم الأول،و مع ذلک أفتی المشهور بل الإجماع علی التقسیم المتفاضل فیهم.


1) 1)

و هذا یدل علی أن المشهور فهم هذا الفهم الثانی.بغض النظر عن بعض المناقشات.

و معه تکون القاعدة هی التقسیم المتفاضل بین الذکور و الإناث فی کل الطبقات،عدا ما استثنی و هو کلالة الأم،حیث ما وجدت.

بل الأمر أکثر من ذلک،فإن المشهور ینبغی أن یوافق علی التقسیم المتفاضل فی أولاد ضامن الجریرة و إخوته،فی حین أنهم لا یصدق علیهم أنهم أولاد المیت بل و لا عشیرته.و سیأتی الکلام عن ذلک عند الحدیث عن طبقات الولاء.کما أنه لیس المناسب مع مستوی هذا الکتاب الدخول فی کل تفاصیل الأدلة،فتبقی موکولة الفقه.

و معه ینبغی أن ننتقل تارة أخری إلی ذکر الصور و الأمثلة للقسامات الإرثیة فی حدود أولاد الأعمام و أولاد الأخوال المعنونین فی هذه الجهة الثامنة.

و ینبغی أن نلتفت أولاد،أن هؤلاء حیث یرثون حصة من یتقربون به.إذن فاللازم استخراج قسام آبائهم أو آباء آبائهم إن وجدوا.ثم المصیر إلی قسامهم.

فإن کان آباؤهم هم الأعمام أو الأخوال أو کلیهما،استخرجنا قسامهم ثم انتقلنا إلی قسام أولادهم.و إن کان آباؤهم هو أولاد الأخوال أو الأعمام أو کلیهما،کان اللازم استخراج قسام تلک الطبقة أولاد و هکذا.و هذا باب یدخل فی المناسخات التی سنذکر عنها فصلا مستقلا.

و المهم الآن فقط استخراج أقسامات للطبقة الأولی بعدد الأعمام أو الأخوال.و سنسیر الآن علی هذه الطریقة:و هی أننا سبق أن ذکرنا عشرات الصور لمواریث الأعمام أو الأخوال،فیمکننا الآن أن نذکر السطر الأخیر من صورة من کل من النواحی السابقة،و هو القسام الحقیقی أو النتیجة الرئیسیة للقسام ثم نحاول أن نقسمه من جدید بین الأولاد.و سیلزم فی کثیر من الأحیان تضاعف رقم(المقام)المسمی فی لغة بعض من یتعاطی الحدیث عن المیراث ب‍«الاعتبار».

و سنذکر من کل ناحیة من النواحی السابقة صورة واحدة اختصارا للحدیث،و لأنها مستوعبة لکثیر من التوافق بحمد اللّه و حسن توفیقه.

(136)الصورة الأولی:ابن عم وحده،له المال کله،فإن کان العم لأب أو لأب و أم حاز المال بالقرابة و إن کان لأم حاز سدسه بالفرض و الباقی بالقرابة.

(137)الصورة الثانیة:ابن خال وحده.له المال کله.فإن کان الخال لأب و أم أو لأب جاز ثلثه بالفرض سهم الأخوال،و الباقی بالرد بالقرابة.و إن کان الخال من طرف الأم حاز ولده المال کله.ثلثه بالفرض حصة الأخوال.

و سدس ذلک بالفرض بصفته کلالة أم منفردة.و الباقی یرد علیه بالقرابة.

(138)الصورة الثالثة:

فإذا کان لهذا العم ولد و بنت و للعمة ولد فقط کان القسام هکذا:

(139)الصورة الرابعة

فإذا کان لکل واحد وریث واحد کان القسام بنفسه موجودا و نافذا.

فإن کان لکل منهم ولد و بنتان کان هکذا.

(140)الصورة الخامسة:

فإذا کان لکل من العمین ولد و بنت و للعمة بنتان کان القسام هکذا، و یرث الزوج معهم:

(141)الصورة السادسة

فلو کان لهذا العم ولدان و بنت کان القسام:

(142)الصورة السابعة:

فلو کان للعم ولد و بنت و للعمة للأب ولدان و للعمة للأم ثلاث بنات.

کان الأمر هکذا:

(143)الصورة الثامنة:أولاد خال واحد ذکورا و إناثا فیأخذون المال بالقرابة بالتفاضل.فلو کان له أربعة ذکور و بنتان کانت المسألة من عشرة.

(144)الصورة التاسعة:

فلو کان لکل منهم ولدان و بنت کان الأمر کذلک:

(145)الصورة العاشرة:

فلو کان للأخوال للأب ولدان و للخال للأم ولد و بنت.هکذا

و قد ذکر سیدنا الأستاذ (1)

انظر منهاج الصالحین ص 401 ج 2. [1]

هنا أن أولاد کلالة الأم من الأخوال یرثون بالسویة لا بالتفاضل فتکون حصة أبیهم مقسمة بینهم إلاّ أن المشهور و الأرجح هو ما قلناه من التقسیم بالتفاضل.

(146)الصورة الحادیة عشرة.

فلو کان لکل منهم وارث واحد ولد أو بنت،أخذ نفس الحصة.و إن کانوا اثنین من جنس واحد قسمنا الاثنین بینهما بالسویة،و إن کانوا مختلفین احتجنا إلی مضاعفة(الاعتبار)لیصحّ التقسیم.

أما لو لم یخلف بعضهم فی أی من هذه الصور من الأعمام أو العمات أو الخالات أولادا.فإنه یسقط بالمرة من قسام أولاد الأخوال و الأعمام و یکون المال کله للذریة الموجودین من أولاد الأعمام و الأخوال.

و لا ینتقل المال فی هذه الصورة إلی غیر هؤلاء من ورثة الأعمام و الأخوال کالمعتق و ضامن الجریرة،لأحدهم أو أکثر من واحد منهم،لأن هؤلاء الأولاد أولی بالمیراث و أقرب إلی المیت من أولئک.الأمر الذی یوجب سقوط الخال الفاقد للذریة من القسام،و إن کان له وارث من نوع آخر.و اختصاص الإرث بالأولاد أو الأحفاد الموجودین.

(147)الصورة الثانیة عشرة.

فلو کان للخال ثلاث أولاد ذکور و للخالة ولد و بنت لم نحتج الی تضعیف(الاعتبار)أو المقام.


1) 1)

(148)الصورة الثالثة عشرة:

فإذا کان للخال الأبوی ولدان و للخالة ولد و بنت و للخال للأم ولدان و بنت و للخالة للأم بنتان فهکذا:

و علی ما قاله سیدنا الأستاذ فإنه تنقسم حصص الأولاد من طرف الأم بالسویة بعد أن یأخذ کل مجموعة منهم حصة من یتقرب به فیکون هکذا.

(149)الصورة الرابعة عشرة

فلو کان لکل واحد منهم ولدان أو بنتان کان هکذا:

(150)الصورة الخامسة عشرة:

فلو کان لکل من العم و العمة ولدان و للخال و الخالة بنتان و للعم للأم ولد و بنت کان الأمر هکذا:

(151)الصورة السادسة عشرة

فلو خلف کل من طرف الأب ثلاثة أولاد و کل من طرف الأم ولدا و بنتا.کان القسام کما یلی:

(152)الصورة السابعة عشرة:

و خلف کل منهم ولدا و بنتا.فإن المال علی ما هو الأصح یقسم بینهم بالتفاضل و علی ما اختاره السید الأستاذ یقسم بینهم بالسویة.

التقسیم الأصح:

و التقسیم الآخر نحتاج معه إلی المضاعفة مرة و إلی الضرب فی اثنین.

(153)الصورة الثامنة عشرة:

فإذا خلف الذکور من هؤلاء(عدا الزوج)ولدا و بنتا و خلفت الخالة ولدین کان القسام کما یلی:

و علی التقسیم الآخر:

إلی غیر ذلک من الصور الکثیرة جدا،بحیث تخرج عن حد الإحصاء و الحصر،و یلزم من کثرة تعدادها کثر السأم.فالأولی الإعراض عن الاستمرار فی هذه الجهة من الکلام بعد أن اتضح الأمر فی القواعد العامة للحساب فیها.لنفرغ للبحث عن جهات أخری متوقعة.

الجهة الثامنة:من الحدیث عن الطبقة الثالثة من الوارثین،هو الکلام عن

تعدد الزوجات

و یکفینا الآن أن نأخذ قسامات من الصور السابقة التی

ذکرناها للزوجة الواحدة،لنطبقها علی الزوجات المتعددات،فإنهن جمیعا یقسم بینهن حصة الزوجة الواحدة بالتساوی.و نأخذ من ذلک عدة أمثلة یتضح منها الحساب فی الأمثلة الأخری،و إلاّ فالصور و التوافق أکثر من أن تحصی.

(154)الصورة الأولی:

فلو کنّ أربع زوجات کان هکذا.

(155)الصورة الثانیة:

فلو کانت زوجتان فهکذا

(156)الصورة الثالثة:

فلو کنّ ثلاث زوجات لم نحتج إلی التضعیف:

(157)الصورة الرابعة:

فلو کنّ أربع زوجات للزم تضعیف الرقم.

(158)الصورة الخامسة:

فلو کنّ ثلاث زوجات کان القسام هکذا:

(159)الصورة السادسة:

فلو کنّ ثلاث زوجات لم نحتج الی التضعیف و أخذت کل واحدة و إن کانت اثنتین لزم تضعیف الرقم

(160)الصورة السابعة:

فلو کنّ ثلاث زوجات لم نحتج الی التضعیف و أخذت کل واحدة.

و إن کانتا اثنتین فکذلک و أخذت کل واحدة:و لو کنّ أربعا احتجنا إلی التضعیف و کان سهم الزوجات مجموعا تأخذ کل واحدة.

(161)الصورة الثامنة:

و الرقم هو نفسه فی سهم الزوجة کما فی الصورة السابقة فیکون الحدیث نفس الحدیث عن التقسیم الذی سمعناه.

(162)الصورة الثامنة:

و الحدیث فیها بعینه فی الصور السابقة،کما هو واضح لأن الرقم محفوظ بنفسه.

(163)الصورة التاسعة:

فإن کانت زوجتین أخذت الواحدة و إن کانت الزوجات أکثر احتجنا

الی الضرب بعدد الزوجات ثم التقسیم المتساوی بینهن.و لا یصعب ذلک علی القاری.

(164)الصورة العاشرة:

و الرقم هنا بالنسبة إلی الزوجة هو نفسه فی الصورة السابقة،فیکون الحدیث فیها هو نفسه أیضا.

(165)الصورة الحادیة عشرة:

و الکلام فیها نفس السابق لأم الرقم هو نفسه.

(166)الصورة الثانیة عشرة:

و الکلام فیها نفسه فی الصور السابقة.

(167)الصورة الثالثة عشرة:

فلو کانت ثلاث زوجات فلا حاجة الی التضعیف.و أخذت کل واحدة.نعم لو کن اثنتین أو أربعا کان التضعیف ضروریا لیصح الانقسام.

(168)الصورة الرابعة عشرة:

و الکلام فی هذه الصورة هو نفسه ما قلناه فی الصور الأسبق من الأخیرة، لأن رقم الاعتبار و رقم الاستحقاق(المقام و البسط)فیها واحد بالنسبة إلی الزوجة.

إلی غیر ذلک من الصور التی لا حاجة الی استیعابها.و لا یبقی من الکلام عن میراث الطبقة الثالثة سوی الحدیث عن میراث أولاد أولاد الأعمام و الأخوال و من بعدهم إلاّ أنی أحسبه تطویلا بلا طائل لعدة أمور:

الأمر الأول:إن ذلک مما لا یحدث عادة فی هذه الدنیا إلاّ نادرا.فإتعاب النفس فیه یکون نظریا صرفا.

الأمر الثانی:بعد ما سبق من الأمثلة الکثیرة علی مختلف صور الطبقة الثالثة.اتضح التقسیم و الحساب فی الصور الأخری مهما اختلفت و سیکون ذلک أوضح عند ما نعقد فصلا خاصا بکیفیة الحساب فی کتاب الإرث بعون اللّه سبحانه و تعالی.

الأمر الثالث:کثرة الصور و التوافق فی أولاد الأولاد و من بعدهم،بحیث یفوق توافیق الأعمام و الأخوال أنفسهم بأضعاف مضاعفة،خاصة و أننا لم نفرض للذریة عددا محددا.الأمر الذی یربک القارئ و یحصل له السأم.

فالأحجی أن نعرض عنه صفحا بعونه سبحانه و تعالی.

و بانتهاء الطبقة الثالثة أو الحدیث عنها یتم الحدیث عن القرابة أو الإرث بسبب القرابة.و یبدأ الحدیث عن الإرث بالولاء و هو الطبقات الثلاث المتأخرة:المعتق و ضامن الجریرة و الإمام.إلاّ أننا سنقدم الحدیث عن بعض خصائص الإرث من القرابة قبل الحدیث عن الولاء.

فصل العول

العول

یتحقق العول فیما إذا زادت السهام علی الفریضة (1)

فی قسام لیس فیه وارث بالقرابة.بل کان الورثة جمیعا من ذوی الفروض.

یعنی البسط علی المقام فی ناتج الجمع.و لا یحصل ذلک إلاّ مع وجود أحد الزوجین.إذ بدونه فإن الشریعة لا یوجد فیها ذلک.

و له أمثلة عدیدة فی کل من الطبقتین الأولی و الثانیة:نذکرها فیما یلی.

الصورة الأولی:زوج و أبوان و بنتان.

للزوج الربع بالفرض و للبنتین الثلثان بالفرض و للأبوین السدسان.فالثلثان و السدسان یأتیان علی المال کله،أو العدد الصحیح فأین یکون الربع الزائد.

الصورة الثانیة:زوج و أبوان و بنت واحدة.

للزوج الربع و للبنت النصف و للأبوین السدسان،و کله بالفرض.فیکون المجموع زائدا عن العدد الصحیح.


1) 1)

الصورة الثالثة:زوجة و أبوان و بنتان.

و قد عرفنا فی الصورة الثانیة أن حصة البنتین و الأبوین یستوعبان المال، فأین یکون ثمن الزوجة؟ الصورة الرابعة:زوج و أحد الأبوین و بنتان.

الصورة الخامسة:زوج و أخت لأبوین أو لأب مع واحد من کلالة الأم.

فإن حصة الزوج بالفرض النصف و کذلک حصة الأخت.فانتهی المال، فأین یکون فرض کلالة الأم المنفردة،و هو السدس بالفرض.

الصورة السادسة:نفس السابقة مع کلالة الأم المتعددة.و یکون لها الثلث بالفرض،فیزید الفارق.

الصورة السابعة:نفس السابقة(السادسة)بعد تبدیل الزوج بالزوجة هکذا:

الصورة الثامنة:زوج و أختان لأبوین أو لأب مع کلالة الأم المنفردة.

للزوج النصف و للأختین الثلثان،فقد زاد المال عن العدد الصحیح،فضلا عما إذا أضفنا کلالة الأم المنفردة و لها السدس بالفرض.

الصورة التاسعة:هی السابقة مع إضافة أخ لأم و له السدس

الصورة العاشرة:نفس الصورة الثامنة مع وجود کلالة الأم المتعددة التی تستحق ثلثا بالفرض.فیکون هذا الثلث مع الثلثین للأختین مستوعبا للمال فأین یکون النصف الذی یستحقه الزوج.

الصورة الحادیة عشرة:نفس السابقة مع تبدیل الزوج بالزوجة.

الصورة الثانیة عشرة:(بعد التصحیح و فصل الصورة السابعة):

زوجة و أختان لأبوین أو لأب و کلالة أم منفردة فللزوجة الربع و للأختین الثلثان و لکلالة الأم المنفردة السدس.

فهذه أکثر من عشر صور-بعد أخذ الأمثلة بنظر الاعتبار-من صور العول.بها نکون قد استوعبنا جمیع المحتملات فیه (1)

و یمکن أن یکون العول حاصلا فی الطبقة الثالثة أیضا إذا قلنا إن الأعمام ذوی فرض بدورهم و هو الثلثان فإذا أضیف إلی فرض الأخوال و هو الثلث و فرض الزوج و هو النصف أو فرض الزوجة و هو الربع،حصل العول.إلاّ أن الصحیح أن الأعمام لا فرض لهم.و إنما یستحقون الثلثین أحیانا لأنه الباقی بعد فرض الأخوال.و أما مع دخول الزوج أو الزوجة فی القسام فیکون للأعمام الباقی بالقرابة علی أی حال.

.

و منه نعرف أن العول فقهیا له معنیان:سبب و مسبّب.

المعنی الأول:و هو معنی السبب،و هو ما عرفناه من زیادة السهام علی الفریضة.و هذا یحصل قهرا مع اجتماع الورثة المشار إلیهم فی الأمثلة.

المعنی الثانی:و هو معنی المسبب،و هو المعنی الذی یختلف فیه بعض المذاهب الإسلامیة عن بعض فالقائلون منهم بالعول یعنی:

أنهم یوزعون النقص علی کل الورثة بنسبة حصصهم.و الذین ینفون العول یوجدون النقص علی بعض الورثة دون بعض،کما سوف نوضح.

و من هذین المعنیین یمکن أن نفهم الأصل اللغوی لهذا الاصطلاح.

فإن للعول فی اللغة عدة معان بعضها مربوط بهذا الاصطلاح.

أولا:العول هو النقصان،و عال المیزان عولا فهو عائل:حال.و النقصان یحصل فی العول الذی نصطلحه،بوجهین:

أحدهما:نقصان الفریضة علی السهام أو علی الترکة.أو قل:نقصان المقام علی البسط،و هذا فی جانب المعنی الأول.

ثانیهما:ما ینبغی إدخاله من النقصان علی الورثة أیا کانوا:

أعنی بعضهم أو کلهم و هذا من جانب المعنی الثانی للعول.

ثانیا:العول هو المیل إلی الجور.یقال:عال یعول عولا:


1) 1)

جار و مال عن الحق.و فی التنزیل العزیز ذلِکَ أَدْنی أَلاّ تَعُولُوا .

و من الواضح أن زیادة السهام علی الفریضة تحدث جورا علی الحساب الریاضی من ناحیة و علی فرائض الورثة من ناحیة أخری.فالناحیة الأولی مربوطة بالمعنی الأول للعول و الثانیة بالثانی.

ثالثا:عال الرجل یعول إذا افتقر.و لا شک أن العول بحصوله بالمعنی الأول یسبب النقصان علی الورثة،الأمر الذی قد یسبب الفقر.

رابعا:العول:الارتفاع،و هو مضاد للمعنی الأول.و هو یتحقق فی العول الفقهی،لأنه کما تنقص الفریضة عن السهام،فإن السهام تزید و ترتفع عن الفریضة.و لذا قالوا:العول هو عول الفریضة و هو أن تزید سهاما فیدخل النقصان علی أهل الفرائض.

و معنی ذلک أن العول فیه زیادة من ناحیة و نقصان من ناحیة أخری، و کلاهما معنی مناسب للأصل اللغوی.

و لا نرید هنا أن نناقش الدلیل علی صحة العول من وجهة نظرنا لسببین:

أولا:إنه یعتبر من ضروریات المذهب،فلا حاجة إلی استئناف الحدیث فی البرهنة علیه.

ثانیا:إن مثل هذا الحدیث قد یخلّف جوانب سلبیة للعاطفة عند أهل المذاهب الأخری من المسلمین.فندع الحدیث فی حدود حفظ تلک العواطف.

و إنما المهم الآن أن نتعرف علی الطریقتین اللتین تحل بها هذه المشکلة ثم نعرّج علی الوجه العقلی أو الحکمة التی اقتضت ما نرجحه فی المذهب.

و هذه المشکلة(العول)تحل علی شکلین:

الشکل الأول:و هو ما علیه عامة المسلمین سوی المذهب الإمامی و هو إدخاله النقص علی کل الورثة کل بحسابه و نسبته،نأخذ لذلک مثالا واحدا مما سبق.

فینبغی الآن أن نقرب هذه الکسور فی خمسة لنجعل الباقی و هو(3) بمقدار(15)لنستطیع إخراجه من الجمیع:

و الآن نطرح من هذه البسوط نفس البسوط السابقة و یکون الباقی هو حصة الوارث منهم.

الشکل الثانی:و هو ما علیه المذهب الإمامی و هو إخراج الزیادة بالتنقیص من بعض الورثة،ذوی الفروض و هم فی الطبقة الأولی:البنت و البنتان و فی الطبقة الثانیة:الأخت و الأختان.

فیعطی هؤلاء الباقی و إن نقص عن فرضهم کثیرا.و تعطی الفرائض للورثة الآخرین کاملة موفرة.

و بالرغم من أن قاعدة العدل و الإنصاف العقلیة الأولیة تقتضی التنقیص علی الشکل الأول.إذ لا رجحان أمام القانون لبعض الورثة علی بعض.إلاّ أن المستفاد من مجموع الأدلة إعطاء المبررات الکافیة للتقسیم الثانی بحیث لا یکون إجحافا فی نفسه.

و حاصل الفکرة:أن أصحاب الفرائض فی الإرث علی قسمین:

القسم الأول:ورثه لهم فرض واحد لا یتعدد.کالبنت لها النصف و الأکثر

لهن الثلثان و الأخت لها النصف و الأکثر لهن الثلثان.و لا یتغیر هذا الفرض لأی منهم إلی فرض آخر.

القسم الثانی:ورثة لهم فرضان متعددان یثبتان علی تقدیرین.کالزوج له النصف مع عدم الولد و الربع معه.و الزوجة لها الربع مع عدم الولد و الثمن معه.و کلالة الأم لها الثلث مع التعدد و السدس مع الانفراد.و الأم لها الثلث مع عدم الحاجب و السدس معه.

و هناک قسم ثالث.یکون فیه الوارث ذا فرض علی أحد التقدیرین.لا فرض له علی التقدیر الآخر.کالبنت لها النصف مع عدم الولد،الذی هو أخوها.و أما معه فلا فرض لها،و إنما یقسم المال بینهم بالقرابة للذکر مثل حظ الأنثیین.و کالأب مع عدم الأم و الولد الذکر،مثل وجود الأب مع البنت و مع البنتین فأکثر،فإنه یأخذ الباقی بالقرابة لا بالفرض.

فإذا التفتنا إلی جانب ذلک إلی القاعدة العقلیة القائلة:من له الغنم فعلیه الغرم.و کذلک العکس و من علیه الغرم فله الغنم.یعنی یکون الخسران علی الذی یکون قابلا للربح و یکون الربح للذی یکون قابلا للخسران و هذه قاعدة مطبقة فی الفقه کثیرا.منها عدد من موارد کتاب الإرث نفسه،کإرث ضامن الجریرة فإن له الغنم و هو الربح بالإرث و علیه الغرم و هو الخسران بضمان الجریرة.و هکذا.

فإذا التفتنا إلی ذلک أمکننا تحصیل عدة أمور:

الأمر الأول:إن أکثر من له الغنم أو الربح هم أصحاب الفرائض التی لا تتغیر.حیث لا یوجد لهم مماثل فی النسبة،کالثلثین،فإنه لا یوجد غیر البنتین و الأختین من یرث بهذه النسبة العالیة.

و کذلک الحال،من بعض الجهات،:النصف،الذی هو فرض البنت و الأخت.فإنه لا مثیل له إلاّ للزوج الذی یمکن أن ینقص عنه مع وجود الولد.و لکنهما لا ینقصان عنه بالفرض.

و هذه النسبة الکثیرة فی هؤلاء یجعلهم تطبیقا و مصداقا للقاعدة العقلیة السابقة:من له الغنم فعلیه الغرم علیهم أکثر من کل الورثة.

الأمر الثانی:أن أصحاب الفرائض القابلة للنقیصة،کالزوج و الزوجة، و کلالة الأم،و کذلک أصحاب الفرائض التی ترتفع و تتبدل إلی القرابة،لا یکونون مطابقین لتلک القاعدة العقلیة،لأن غنمهم أو ربحهم لیس کثیرا، بعد إمکان التقلیل من فروضهم أو زوالها،فلا ینبغی إدخال النقص علیهم.

الأمر الثالث:إن البنت و البنات و الأخت و الأخوات بعد إدخال النقص علیهن لن یکون حالهن أسوأ من الذکور الذین یفرضون فی محل میراثهن.

فإنهن لو کن ذکورا أو کان بدلهن ذکور.لورثوا بالقرابة:الباقی.و هو معادل تماما للفریضة التی تم إنقاصها من هؤلاء.مع العلم أن الاتجاه العام فی الشریعة:أن میراث الذکر أکثر من الأنثی.فهنا قد أصبح أن میراث الأنثی أکثر من الذکر أو مساو له.فأین الإجحاف.

و للبرهنة علی هذه الفکرة نذکر مثالا:

فلو وضعنا بدل البنتین ولدین کان القسام هکذا

فقد حصل للبنتین بمقدار الولدین،فأین الإجحاف.و کذلک الحال فی البنت الواحدة فإنها ترث الباقی کالولد الواحد،بعد الإنقاص منها.و کذلک الکلام فی الأخت و الأختین،فإنهن یکن کالأخ و الأخوین.

نعم:یبقی شیء قد یخطر فی البال یحسن عرضه مع الجواب علیه:

و حاصل السؤال:أنه کما یمکن التنقیص لدی حصول العول من البنت و البنتین و الأخت و الأختین.یمکن التنقیص من ذوی الفروض المزدوجة بأن نقول إنهم إنما یستحقون الحصة العلیا إذا لم یکن هناک عول فإن حصل العول استحقوا الحصة الدنیا بالفرض.نعم إن حصل العول مع حصتهم الدنیا لم ینقص منها شیء.

و هؤلاء یکونون بالحصة العلیا تطبیقا و مصداقا للقاعدة العقلیة:من له الغنم فعلیه الغرم فإن غنمهم هو الحصة العلیا و غرمهم هو الانتقال إلی الدنیا.

مثال ذلک:زوج و أختان لأب أو للأبوین.

فإنه إن أعطینا الزوج حصته الدنیا و هی الربع زال العول.و کذلک فی مثال آخر:

فإذا نقصنا من فریضة الزوج إلی الفریضة الأقل أو من فریضة کلالة الأم إلی الفریضة الأقل و هی السدس.زال العول.فضلا عما إذا أنقصنا منهما معا.

و الجواب علی ذلک وجوه نذکر منها:

أولا:إن هذا الاتجاه فی الإنقاص خلاف إجماع المسلمین إذ لم یقل به أحد منهم.فهو باطل بالأصل.

ثانیا:إنه خلاف صریح الأدلة فی مذهبنا من أن الزوج و الزوجة لا نقصان علیهما،کما لا رد علیهما.

ثالثا:إن التحول من فریضة إلی فریضة من ذوی الفرائض المتعددة،له أسباب غیر العول.فوجود الولد سبب لنقصان فریضة الزوج و الزوجة، و تعدد کلالة الأم أو وحدتها سبب لاختلاف الفرض فیها.فالتعدی عن هذه الأسباب إلی غیرها خروج علی القاعدة الشرعیة.

الأمر الرابع:الذی ینبغی أن نلتفت إلیه بهذا الصدد:

أن ذوی الفرائض المتغیرة،لیست لهم من الربح و الخسارة إلاّ هذا التغیر فی الفرائض.و أما غیره فلا.فلو زادت الفریضة و فضل منها فاضل لم یدفع إلیهم و إذا نقصت لم یخرج منهم.و هذا معناه أنهم خارجون من تلک القاعدة العقلیة من کلا جانبیها:فلیس لهم الغنم و لیس علیهم الغرم.

و إنما یکون الرد علی أصحاب الفریضة الواحدة،و هم الأخت و الأختین

و البنت و البنتین.فیما إذا فضل فی الفریضة شیء.فکذلک ینبغی الإنقاص منهم إن نقص منها شیء.تطبیقا لتلک القاعدة.

فقد تحصّل أن ذوی الفریضة الواحدة تطبیق لهذه القاعدة من جهتین:

أولا:لکثرة نسبة حصصهم بالفرض.کما بینّا فی الأمر الأول.

و ثانیا:لأن الرد یکون علیهم دون غیرهم،کما بینا فی الأمر الرابع.و من هنا یکون هذا التقسیم بدون إجحاف لا محالة.

یبقی هنا سؤالان یحسن عرضهما مع جوابهما:

السؤال الأول:إن هناک من ذوی الفرائض المتغیرة من یرد علیه.و هو الزوج و کلالة الأم.فکیف قلنا بانحصار الرد علی ذوی الفرائض الواحدة.

و جوابه:إن هذا إنما یکون مع انحصار الوارث بهؤلاء.فالزوج وحده یرث المال کله نصفه بالفرض و نصفه بالرد.و کلالة الأم وحدها ترث المال کله قسم منه بالفرض و قسم الرد.

و من المعلوم أن العول لا یکون مع وجود الوارث وحده،بل مع تعدد أصناف الورثة.و القاعدة العقلیة إنما تنطبق مع هذا التعدد.

السؤال الثانی:إن الرد علی ذوی الفروض الواحدة لیس متفقا علیه بین المذاهب الإسلامیة.بل سنعرف لدی الحدیث عن التعصیب أن الفاضل لدی بعض المذاهب یدفع إلی العصبة و هم الطبقة الثانیة أو الثالثة فی المیراث،فلا هم یدفعون الفاضل إلی هؤلاء و لا هم ینقصون منهم شیئا.

و جواب ذلک من أمرین:

الأمر الأول:إننا تکلمنا عن الرد فی حدود المذهب الذی نختاره.و سیأتی الکلام عنه عند الحدیث عن التعصیب.

الأمر الثانی:إن المذاهب الأخری لا ترد علی ذوی الفروض الواحدة شیئا، و لکنها تأخذ منها عند العول،لأنهم ینقصون من کل الورثة بما فیهم هؤلاء.

أذن فقد أصبح الأمر علی عکس القاعدة العقلیة من حیث أن علیهم الغرم و لیس لهم الغنم.و مخالفة القاعدة العقلیة قبیح.

فإن قیل:إنهم ینقصون منهم،کما ینقصون من سائر الورثة.

قلنا:نعم.إلا أن معاکسة القاعدة تبقی صحیحة.بل نکون أکثر،لأن جمیع الورثة لا رد علیهم فی التعصیب و لکن ینقص منهم عند العول.

فتکون المخالفة فی کل الورثة لا فی ذوی الفروض الواحدة فقط.

یبقی سؤال واحد،ناتج من مجموع ما ذکرناه.و حاصل فکرته:أننا عرفنا أن هناک قاعدتین عقلیتین:

القاعدة الأولی:قاعدة العدل و الإنصاف.و هی تقتضی تقسیم النقص بشکل متساو علی الورثة.

القاعدة الثانیة:قاعدة:أن من له الغنم فعلیه الغرم.و هی تقتضی إدخال النقص علی بعض الورثة و هم أولئک الذین لهم الغنم و الربح أحیانا.

فلما ذا قدمنا القاعدة الثانیة علی الأولی دون العکس.أو أننا نقوم بإسقاطهما لدی التعارض و الرجوع إلی قاعدة عقلیة أو شرعیة أخری.

و جواب ذلک یکون علی مستویین:

المستوی الأول:أننا لو فرضنا تعارض القاعدتین و تساقطهما و الرجوع إلی القواعد الأخری،لکان اللازم علینا الرجوع إلی الأدلة المتوفرة فی مذهبنا، و هی تقتضی ما عرفناه.

المستوی الثانی:إن هاتین القاعدتین العقلیتین غیر متعارضتین،بل الثانیة مقدمة علی الأولی أو قل مخصصة لها.لأن الأولی إنما یکون موردها لدی التحیر و انعدام قاعدة أخری شرعیة أو عقلیة تقتضی شکلا آخر من التقسیم.

فعندئذ یری العقل وجوب التساوی فیه.

و أما مع وجود قاعدة أخری عقلیة أو شرعیة تقتضی شیئا آخر،کما هو الموجود فی المقام،فلا مورد لتلک القاعدة أصلا.و قد عرفنا أن موردنا مما تقتضیه القاعدة الثانیة و القاعدة الشرعیة معا.فلا إشکال من هذه الجهة.إذ بهاتین القاعدتین یرتفع التحیر و التردد،فلا یأمر العقل بالتقسیم المتساوی،بل یقول:أنتم و شأنکم فیما تعرفون من القواعد الأخری.

فصل التعصیب

«التعصیب»

کما قد یحصل أن تزید السهام علی الفریضة.

و لکن بینما کانت نفس تلک الزیادة تسمی عولا،غیر أن هذه النقیصة لا تسمی تعصیبا،إلاّ إذا أعطی الزائد للعصبة کما سوف نقول،و إنما نقول إنه مورد للتعصیب.

و لکن یشترک العول مع التعصیب فیما عرفناه هناک من أنه یختص بذوی الفروض أی القسامات الخاصة بهم و الخالیة ممن یرث بالقرابة،إذ لو کان هناک وارث بالقرابة،لکان باقی المال کله له،فلا یحصل نقص و لا زیادة فی الفریضة.

و لمورد التعصیب أمثلة کثیرة فی کل الطبقات.

منها:صور انحصار الوارث بواحد ذی فرض کالبنت و أکثر کالبنتین و الأختین و الأخوال و الزوجات علی کلام فی الزوجات لعله یأتی.

و علی أی حال یفضل من فریضة هذا الوارث أو هؤلاء الورثة فاضل فلمن نعطیه بأمر الشریعة؟

و کذلک یحصل إذا کان الورثة منحصرین بأکثر من واحد من ذوی الفروض،و لم تکن فروضهم مستوعبة للترکة.أو بتعبیر آخر:لم تکن البسوط مساویة بمجموعها للمقام.

و لذلک أمثلة عدیدة:

منها:أبوان و بنت.للأبوین السدسان و للبنت النصف.

و منها:أحد الأبوین و بنتان،لأحدهما السدس و للبنتین الثلثان.

و منها:زوجة و بنت.للزوجة الثمن و للبنت النصف.

و منها:زوجة و بنتان:لها الثمن و لهما الثلثان.

و منها:زوجة و أخت.للزوجة الربع و للأخت النصف.

و منها زوجة و أختان:للزوجة الربع و للأختین الثلثان.

و منها:أخت لأب و کلالة أم منفردة.للأخت النصف و للکلالة السدس.

و کذلک لو کانت کلالة الأم متعددة فإنها تأخذ الثلث و یبقی فاضل.

و علی أی حال یفضل من فریضة هذا الوارث أو هؤلاء الورثة فاضل.

و منها أختان لأب مع کلالة أم منفردة للأختین الثلثان و للکلالة السدس.

إلی غیر ذلک من الأمثلة الکثیرة.فإلی من ندفع الزائد أو الفاضل أو الباقی

-ما شئت فعبر-،بأمر الشریعة الإسلامیة المقدسة و لیس فی الورثة أو فی القسام من یرث بالقرابة فی نفس الطبقة لیکون مستحقا له.و کذلک ذو الفرض أو ذوو الفروض أنفسهم لأن المفروض أنهم أخذوا استحقاقهم بالفرض فلما ذا الزیادة.

و قد حلت هذه المشکلة علی شکلین فی المذاهب الإسلامیة:

الشکل الأول:ما قاله أهل السنة من إعطاء الباقی للطبقات المتأخرة.إلاّ أنهم اشترطوا کونهم من العصبة أی ذوی الانتساب بالأب.و سیأتی الحدیث عنه.و من هنا جاء اسم التعصیب.أدی دفع المال للعصبة.

قالوا فی اللغة:عصبة الرجل بفتحتین (1)

انظر لسان العرب.و [1]فی القرآن الکریم ورد بضم الأول و سکون الثانی:(و نحن عصبة).

بنوه و قرابته لأبیه.و العصبة الذین یرثون الرجل عن کلالة من غیر والد و لا ولد.فأما فی الفرائض(یعنی المیراث)فکل من لم تکن له فریضة مسماة فهو عصبة،إن بقی شیء بعد الفرائض أخذ.

قال الأزهری:عصبة الرجل أولیاؤه الذکور من ورثته.سموا عصبة لأنهم عصبوا بنسبته أی استکفّوا به.فالأب طرف و الابن طرف و العم جانب و الأخ جانب.و الجمع العصبات.و العرب تسمی قرابات الرجل أطرافه.و لما أحاطت به هذه القرابات و عصبت بنسبة سموا عصبة.و کل شیء استدار بشیء فقد عصبت به.و العمائم یقال لها العصائب واحدتها عصابة.من هذا قال:و لم أسمع للعصبة بواحد و القیاس:أن یکون عاصبا مثل طالب و طلبة و ظالم و ظلمة.

و یقال:عصب القوم أی استکفوا حوله.و عصبت الإبل بعطنها إذا استکفت به.

أقول:و هناک وجهان آخران لتسمیة العصبة:

الوجه الأول:إن عصبة الرجل فی المجتمع القدیم لدی العرب من مؤیدیه


1) 1)

و ناصریه،حتی قالوا:أنصر أخاک ظالما أو مظلوما.فهم المدافعون عنه بکل حال.فمن هذه الزاویة کأنهم أحاطوا حوله لحمایته.فکانوا عصبة حوله.

الوجه الثانی:إنهم من الناحیة الفقهیة قد یصبحون ضامنین لجریرة الرجل.

و ذلک فی القتل الخطأ،فإن الدیة عندئذ علی العصبة و لیس علی القاتل نفسه.

فیکون ضمانهم هذا شکل من أشکال الحمایة أیضا عن أخذه و معایشته، فیکونون کالعصبة حوله.

إلاّ أننی أحسب أن المعنی فی الوجه الأول هو الأساس اللغوی،لأنه الذی کان أشهر فی المجتمع الجاهلی.

و من زاویة الوجه الثانی یمکن أن نلتفت أن العصبة مصداق و تطبیق للقاعدة العقلیة:من له الغنم فعلیه الغرم و ذلک من وجهین أو أکثر:

الوجه الأول:ما علیه أهل السنة من دفع المیراث إلیهم عند الاستحقاق کل فی طبقته،فالأب یرث فی طبقته و الأخوة یرثون فی طبقتهم و الأعمام یرثون فی طبقتهم.و هذا هو غنمهم و أما الغرم فهو ضمان الجریرة.

الوجه الثانی:إن ضمان الجریرة موزع علی کل فرد من العصبة،فهذا ضامن لهذا و هذا ضامن لهذا،فکل واحد له الغنم من ضمان الجریرة إذا دفع عنه الآخرون و کل منهم علیه الغرم إذا دفع هو عن الآخرین.

و هنا قد یخطر فی الذهن سؤال و حاصله:إن فی الورثة من لیس ضامنا للجریرة کالزوجین و کلالة الأم و الأخوال،فکیف خرجوا عن القاعدة العقلیة المشار إلیها.

و جواب ذلک واضح:فإنهم إنما خرجوا من زاویة مصلحتهم،فإن لهم ربحا و هو المیراث و لا خسارة علیهم بضمان الجریرة.نعم،لو کان العکس، و هو وجود الخسارة بدون ربح لکان ذلک موردا للسؤال إلاّ أن الشریعة المقدسة لم تقل ذلک.

هذا.و قالوا (1)

انظر بلغة الفقیه ج‍ 4 ص 284 و کتاب الدلائل الفنیة فی المواریث الشرعیة ص 29 و ما بعدها.

:إن العصبة:إما نسبیة و إما سببیة.و النسبیة قسمان:

القسم الأول:من یکون عصبة بنفسه،و هو کل ذکر یدلی إلی المیت بغیر واسطة أو بتوسط الذکور و هم أصناف أربعة:

الأول:الابن و أولاده الذکور.

الثانی:الأب و آباؤه.

الثالث:الأخوة و أبناؤهم.

الرابع:أعمام المیت لأب و بنوهم و أعمام الأب و بنوهم.و الأقرب من هؤلاء یمنع الأبعد عن میراث الفاضل.

القسم الثانی:من یکون عصبة بغیره و هن البنات و بنات الابن و الأخوات للأب.فإنهن لا یرثن بالتعصیب-عندهم-إلاّ بالذکور فی درجتهن أو فیما دونهن.

و لذا لو خلت-مثلا:بنتین و بنت ابن کان للبنتین الثلثان و لم یکن لبنت الابن شیء إلاّ إذا کان لها أخ أو ابن أخ (2).

و أما العصبة السببیة،فهو عصبة الولاء.و هی ترث مع عدم وجود العصبة النسبیة.و یراد بالولاء هنا ولاء العتق،الذی یأتی کطبقة رابعة.فیدفع له الفاضل عن فرائض الطبقات السابقة.

الناحیة الثانیة:و عندنا أن کل طبقة تحجب و تمنع الطبقات التی بعدها حجب حرمان کامل،کما أن کل بطن تحجب البطن التی بعدها کذلک لا یصل إلیها من المیراث شیء.

و لیس لدی علماء الإمامیة من فکرة التعصیب شیء إلاّ مورد واحد،قال به المشهور عندهم،و هو فیما إذا انحصر الإرث بالزوجة وحدها،حیث


1) 1)

2) 2) و هذا المعنی لا یشمل بنات العم عندهم.

قالوا:إنها تأخذ فرضها و هو الربع،و الباقی یدفع إلی الإمام الذی هو وارث من لا وارث له.یأتی فی الطبقة السادسة من الوارثین.

و هذا لیس تعصیبا حقیقة لأن الإمام لیس عصبة بالمعنی الاصطلاحی إلاّ أنه یحتوی علی فکرة التعصیب و هو دفع الفاضل عن الفریضة لطبقة متأخرة محجوبة علی القاعدة الأولیة.

علی أن الإمام قد یکون عصبة أیضا لأنه یحتوی علی خصیصة رئیسیة من خصائص العصبة و هو ضمان الجریرة،إذ قد یکون ضامنا لها و ذلک فی موارد منها:عدم وجود عصبة للقاتل الخطأ و منها کونه ضامنا لخطأ القاضی الشرعی فی حکمه و غیر ذلک.

علی أن هذه الفتوی و هو میراث الإمام للفاضل عن فرض الزوجة،و إن کان مشهوریا إلاّ أنه لیس إجماعیا،و الصحیح خلافه،بمعنی أن اللازم رد الفاضل علی الزوجة نفسها.و بذلک لم یبق شیء یشبه التعصیب فی الفقه الإمامی.

الناحیة الثالثة:عرفنا أننا لو أنکرنا التعصیب فإننا نرد الفاضل علی الطبقة نفسها.بعد الأخذ بنظر الاعتبار قیام الدلیل علی أن الزوجین و کلالة الأم لا یرد علیها،مع وجود غیرهم من الوارثین.بل یرد علی الآخرین.فإن لم یکن سواهم رد علیهم الباقی.

فإن وجد أحد الزوجین و کلالة الأم فقط کان الرد علی کلالة الأم دون الزوجین،و لا یرد علیهما إلاّ مع وجودهما فقط،کوارث وحید.

أسلوب الرد نظریا له أکثر من وجه منها اثنان رئیسیان:

الوجه الأول:الرد علی أهل الفرائض بنسبة فرائضهم.فلو کان أبوین و بنت رددنا علی الأبوین ثلث الفاضل و علی البنت نصفه.فإذا بقی منه شیء رددناه کذلک.

إلاّ أن هذا الأسلوب فیه نقطتان من الضعف

النقطة الأولی:إنه یخلف کسرا لا نهائیا لأن الفاضل سوف یبقی بعد کل تقسیم و هکذا إلی ما لا نهایة.الأمر الذی یستوجب التصالح علی الکسور الضئیلة بین الورثة،تصالحا إلزامیا مستمرا فی کل صور الرد.

النقطة الثانیة:إن هذا الأسلوب لم یقل به أحد.و التصالح الإلزامی المستمر غیر محتمل فقهیا أصلا.

الوجه الثانی:الرد بنسبة الحصص أی النظر إلی البسط بغض النظر عن المقام،.و لذا قالوا:بالرد أرباعا و الرد أخماسا.و لا یرد علیه کلا نقطتی الضعف السابقة ففی صورة الأبوین و البنت یکون القسام هکذا:

و هنا طریقة أخری ذکرناها سابقا و هی أن ننظر إلی الناتج(و هنا)، فنضرب طرفی المعادلةxمقلوبة(أی)لتظل المساواة و لیصبح المجموع الطرف الأیمن:

و حیث أن مجموع بسوطهم أو حصصهم خمسة فإننا نقسم الفاضل أخماسا.و ذلک بضرب الکسور فی خمسة

فبدل أن یأخذ الأبوان أسداسا أخذوا مع الرد أخماسا.و یحسن بنا الآن أن نذکر تطبیق الوجه الأول الذی علی هذا المثال نفسه.إذ بعد تعیین الفرائض یجب أن نضربها فی ستة(المقام)لا فی خمسة(البسط)لیمکن توزیعها بنسبة الفرائض:

و حیث کانت النتیجة نعرف أنه لم یتقسم الباقی کله.فلو حاولنا مضاعفته مرة أخری لم ینقسم أیضا لأننا نضربه فی ستة:

فلم ینقسم الفاضل کله.و هکذا إلی ما لا نهایة.و هذا الکسر اللانهائی غیر موجود علی الوجه الآخر کما عرفنا،فیتعین علیه التقسیم.

الناحیة الرابعة:فی إیراد سؤال قد یخطر فی الذهن مع إیراد جوابه.و قد وجدنا أن أنسب الأمکنة له هو الکلام عن التعصیب،مع الکلام عن العول الذی سبق أن تکلمنا عنه فی الفصل السابق.

و حاصل السؤال:أنه بناء ما علیه المذهب من الرد علی البنت و البنتین و الأخت و الأختین،و التنقیص منهن،لا یبقی لهن من فرضهن إلا حالة شکلیة لا واقع لها،و قد یکون من الأفضل عندئذ أن یقال شرعا:یرد الباقی علیهن کالذکور،إذ لا یصفو لهن الفرض إلاّ فی صور نادرة جدا.

و أما بناء علی التعصیب الذی علیه المذاهب الأخری،حیث لا یدفع الزائد لنفس الطبقة،فیکون الفرض واردا لهن بنفسه بلا زیادة و لا نقصان،و تکون کل موارد التعصیب السابقة(کما سمیناها)من مواردها و أمثلتها.

و من هنا،فقد یخطر فی الذهن رجحان الأخذ بالتعصیب،من هذه الناحیة،مضافا إلی أننا یمکن أن نفهم من الآیات الکریمة التی تعین الفرض، کونها تعینه بدون زیادة،الأمر الذی یعین الأخذ بالتعصیب،أو أن نفهمه من الکتاب الکریم نفسه.

و جواب ذلک یکون علی عدة مستویات:

المستوی الأول:إن هذا الرجحان وارد فی التعصیب دون العول،لأن العول بکل صوره یستلزم الإنقاص من ذوی الفروض،بما فیهم البنت و البنتین و الأخت و الأختین،فلا یصفو لهن الفرض و إنما قد یصفو لدی الأخذ بالتعصیب.و من هنا ذکرنا هذا الإشکال فی هذا الفصل بالخصوص.

المستوی الثانی:إن هذا الإشکال یتجلی أکثر فی النصف المستحق للبنت و الأخت،و لیس له کبیر أهمیة فی البنتین و الأختین لتعدد الصور التی یصفو لهن فرضهن و هو الثلثان،کأبوین و بنتین،فإن لها الثلثین و لهما السدسان و هو الثلث الباقی.و کأم و بنتین بدون حاجب للأم-کما هو الغالب-فإن للأم الثلث بالفرض و للبنتین الثلثان.

و کذلک الحال فی الأختین مع کلالة الأم المتعددة.فإن للأختین الثلثین

بالفرض و للإخوة للأم الثلث بالفرض.

و کذلک الأختان مع الأجداد،إذ لو قلنا إن لهم الثلث و لو کان واحدا، کما هو المشهور کان هو الجواب المطلوب.یعنی یصفو الفرض للأختین و کذلک مع تعدد الأجداد بالأولی.و إن قلنا إن الأجداد کالإخوة من جمیع الجهات حتی فی حکم کلالة الأم کما هو الصحیح.فیأتی ما قلناه فی کلالة الأم من الأخوة قبل قلیل.

إذن،فالصور و القسامات التی یصفو فیها فرض الثلثین للأختین و البنتین متعددة،و هذه تکفی فی فهم حکمة تشریع هذا الفرض.

بخلاف البنت الواحدة فإنها مع أحد الأبوین یرد علیها و کذلک مع کلیهما و کذلک مع الزوجة.و الأخت الواحدة یؤخذ منها و یرد علیها فی صور عدیدة.

و بخاصة إذا اجتمعت مع کلالة أم و أحد الزوجین،کان الأخذ منها متعینا فیکون هذا السؤال فیهن أکثر أهمیة نسبیا.

أما الأخت فواضح لأنها إذا اجتمعت مع الزوج فسیکون لها النصف و للزوج النصف بدون زیادة و لا نقص مضافا إلی انطباق بعض الصور التی نذکرها فی البنت علی الأخت.

و أما البنت فلا یبدو أنها ذات أثر ظاهر فی الصور الاعتیادیة فی القسامات الشرعیة و إنما یبدو الأثر فیما إذا کان بعض الورثة جزؤه مملوکا و جزؤه الآخر حرا فتحصل لنا بعض الصور التی یصفو بها النصف للبنت.

الصورة الأولی:زوج و أبوان و بنت علی أن یکون نصف الأب مملوکا فیکون له نصف السدس و للأم السدس و للزوج الربع و للبنت النصف موفرا.

الصورة الثانیة:نفس الوارثین غیر أن الأب حر و الزوج مملوک ثلثه فیرث ثلثی فرضه.

الصورة الثالثة:نفس الورثة السابقین مع کون الأم نصفها مملوکا و الکلام فیها نفس ما قلناه فی الصورة الأولی عن الأب.

الصورة الرابعة:بنت و زوج مع أم بدون حاجب مع کون ربعها مملوکا فتستحق ثلاثة أرباع فرضها و هو الثلث.

و هناک صور أخری قابلة لشیء من المناقشة نذکر بعضها مع الإشارة إلی مناقشتها بنفس الترقیم السابق.

الصورة الخامسة:بنت مع ولد نصفه مملوک فیکون لها النصف موفرا و له النصف الآخر.

الصورة السادسة:بنت مع ولدین نصفهما مملوک فیکون لها النصف موفرا و لکن منهما الربع.

غیر أن هاتین الصورتین مبنیتان علی أمرین:

الأمر الأول:إن الذکر إذا کان نصفه مملوکا أخذ بمقدار الأنثی أعنی بمقدار

حصته لو کان أنثی و لیس بمقدار نصف حصته لو کان حرا لأن القسام حینئذ یکون مختلفا بمقدار ما.

الأمر الثانی:إن البنت فی هاتین الصورتین ترث بالفرض لا بالقرابة غیر أن الصحیح هو العکس لأن البنت مع إخوتها لا فرض لها و یستوی فی ذلک صورة کونهم أحرارا أو مبعضین فی الحریة فیکون حصولها علی النصف بالقرابة لا بالفرض.فتوفر النصف لها خارج عن الحدیث عن الفروض.

و لکنه لو تم لانطبق علی الأخت أیضا مع وجود أخوة لها مبعضین فی الحریة کما سبق أن أشرنا فی شمول بعض صور البنت للأخت.

المستوی الرابع:إنه من الناحیة النظریة،فإن عدة فوائد تترتب علی جعل الفرض نصفا فی الشریعة للبنت أو الأخت و إن لم یصلهما النصف موفرا و لا فی صورة واحدة فضلا عما إذا کان ذلک منطبقا فی بعض الصور کما عرفنا.

الفائدة الأولی:تعیین الاستحقاق الذاتی للوارثة حیث یفهم بوضوح أنها لا تستحق بقرابتها من المیت أکثر من ذلک و إنما وصلها الزائد لعدم وجود الورثة الذین یستحقونه.

الفائدة الثانیة:تعیین مقدار الرد إذ لو لم یتعین النصف للبنت مثلا لم نستطع التعرف علی مقدار الرد هل هو أرباعا أو أخماسا أو بأی طریقة أخری و قد سبق أن سمعنا بعض الأمثلة للرد أرباعا.

الفائدة الثالثة:تعیین نسبة ما یحصل علیه الوارث من الترکة بالنسبة إلی الورثة الآخرین فمثلا نعرف أن الأبوین متساویان فی نسبة المیراث و أن الواحد منهم یرث بمقدار ثلث ما یرث الزوج بفرضه الأعلی و هو النصف و کذلک الحال فی البنت و الأخت حیث نعرف نسبة میراثهما فرضا وردا إلی میراث الآخرین.

و هکذا ینبغی أن نلاحظ أن الإشکال لیس واردا علی فرض النصف

بالتعیین إذ لو أن الشریعة فرضت للبنت أو الأخت أی نسبة أخری فی میراث و اعتبرت الرد علیها و التنقیص منها ضروریا کما هو مقتضی القاعدة کان السؤال واردا علیه أیضا من حیث أن تلک النسبة من الصعب أن تصفو لصاحبتها فی أغلب الظروف.

فقد یقال نتیجة لذلک أن الأفضل لو لم یکن الفرض موجودا و کان حال الإناث حال الذکور من هذه الناحیة غیر أن فی هذا السنخ من التفکیر إسقاطا للحکمة التی اقتضت جعل الفرض و اعتراضا علی الشریعة نفسها بعد أن کان هذا الفرض منصوصا فی القرآن الکریم و معتبرا من ضروریات الدین و إجماع المسلمین.

المستوی الخامس:إننا أشرنا فی خلال السؤال عما إذا أمکن أن نفهم رجحان الأخذ بالتعصیب من الدلیل الدال علی فریضة البنت و الأخت من القرآن الکریم.

و هذا إنما یتعین لو لم یکن لهذا الفرض أی أثر و فائدة.إذ معه یکون لاغیا فیجب علینا صونا لکلام المولی عن اللغویة إن نبحث عن أی صورة یکون جعل الفرض فیها مؤثرا فلو انحصر الأمر فی التعصیب لکان اللازم القول به و فهمه من الکتاب الکریم نفسه.

إلاّ أن الأمر کما علمنا لیس کذلک لما عرفناه فی المستویات السابقة من الحدیث فلا یکون جعل الفرض لاغیا و لا یکون التعصیب متعینا.

و لا شک أننا بهذا المقدار من الکلام لم نستوف جمیع الجهات الفقهیة للحدیث عن التعصیب إلاّ أن الغض عن ذلک أولی لعدة جهات منها:

حفظ العواطف بین المذاهب الإسلامیة،و منها:تسجیل ما یناسب هذا الکتاب من الأمور،و هو بذاته لیس کتابا فقهیا مباشرا کما نعرف.

فصل الفروض

«الفروض»

لا حاجة لنا الآن عن الحدیث عن الأصل اللغوی للفرض،بالرغم من أنه مستعمل لغة فی عدة معان،و إنما المهم أن وروده فی الشریعة یعنی الإلزام و الوجوب و من هنا سمیت الصلاة فریضة و الحج الواجب فریضة، فإن استعمل فی کتاب المیراث عنی جعل الحصة للوارث بمعنی وجوب دفعها إلیه و حرمة حرمانه منها،فالأمر یعود إلی الإلزام أیضا.

و قد ورد مفهوم الفرض و الفریضة فی القرآن الکریم مکررا.و فیما یخص الإرث قال تعالی یُوصِیکُمُ اللّهُ فِی أَوْلادِکُمْ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ فَإِنْ کُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَیْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَکَ وَ إِنْ کانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَ لِأَبَوَیْهِ لِکُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَکَ إِنْ کانَ لَهُ وَلَدٌ.فَإِنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ.فَإِنْ کانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِی بِها أَوْ دَیْنٍ.آباؤُکُمْ وَ أَبْناؤُکُمْ لا تَدْرُونَ أَیُّهُمْ أَقْرَبُ لَکُمْ نَفْعاً.فَرِیضَةً مِنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ کانَ عَلِیماً حَکِیماً (1)

النساء 11/4. [1]

.

و من هنا جاء الاصطلاح الفقهی فی الفرض،من أنه هو الحصة أو السهم المذکور فی الکتاب الکریم لبعض الورثة کالبنت و البنتین و الأخت


1) 1)

و الأختین و الزوج و الزوجة و الأبوین.إلی غیر ذلک.

إلاّ أن هذا الاصطلاح،و إن کان محترما،إلا أنه یرد علیه أمران:

الأمر الأول:إن التقسیم بالقرابة مذکور فی القرآن الکریم أیضا، کالتقسیم بین الأولاد لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ ،و کتقسیم الثلث بین عدة بنات أو أخوات.و کتقسیم الثلث بین عدة من کلالة الأم.و هذا شکل من أشکال الفرض فی التشریع القرآنی،فلما ذا أخرجناه عن اسم الفرض.

الأمر الثانی:إن الفرض فی الإرث لیس منحصرا بما هو مذکور فی القرآن الکریم،بل یشمل ما هو موجود فی السنّة الشریفة،مما یحمل فکرة الفرض أیضا،و هو إعطاء حصة محددة لوارث معین.کحصة الأجداد و هو الثلث علی ما هو المشهور،و حصة الأخوال و هو الثلث،علی ما هو الصحیح.

و قد قلنا إن هذا الأمر لا یقتصر عن الفرض فی الکتاب الکریم،لأن السنة عدل الکتاب و هی معه من الأدلة الرئیسیة علی التشریع بإجماع المسلمین،و لا تقصر فی الدلیلیة عنه إطلاقا.فلما ذا نغمط حقها من هذه الناحیة.

إذن،فالأمر الثانی وارد علی الاصطلاح الفقهی.أما الأمر الأول فلیس بوارد لأننا إن أخذنا به لزمنا تسمیة التقسیم المتفاضل أو المتساوی فرضا أیضا.فیختلط علینا الاصطلاح.فمن أجل ضبطه کان لا بد من الاقتصار علی مثل هذا المورد و هو الحصة غیر المقسمة.

هذا،و قد قال الفقهاء بحق:إن مقادیر السهام،و هی التی یرثها الوارث بالفرض،ستة:النصف و الربع و الثمن و الثلثان و الثلث و السدس.یعنی هی:النصف و نصفه و نصف نصفه و الثلثان و نصفه و نصف نصفه.

أقول:و علی هذا فانقسام السهام أما رباعی،و هو ما یرتبط بالنصف و أجزائه،و إما ثلاثی،و هو ما یرتبط بالثلثین و أجزائه و لا یوجد تقسیم

خماسی للفروض،کالخمس و العشر،و إنما یمکن أن یحصل ذلک بالقرابة.

و هذه هی الفروض المسماة فی الشریعة،و إلاّ فقد یکون المستحق أقل منها،کما لو وزع الفرض علی عدد من الورثة،کما فی عدة زوجات.

فتصل کل واحد منهم حصته إلیه بالفرض أیضا.لأنها جزء الفرض علی أی حال.

و من الملحوظ فی الشریعة أن الفرض یقسم دائما بالتساوی،و لیس لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ ،بل قد یحصل العکس کما سوف نشیر.

فکلالة الأم المتعددة یقسم المال بینها بالتساوی و کذا فی فرض البنات و الأخوات و الزوجات.و کذا فی الأبوین.إلا فی صورة یکون للأم الثلث و الأب السدس إن قلنا بها فقهیا.و لا یوجد مورد یکون التقسیم فیه لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ ،و إنما یکون ذلک فی المیراث بالقرابة فقط.

کما لیس هناک تقسیم بالقرابة متساو،فالأولاد و الأخوة و الأجداد من طرف الأب و الأعمام،یکون التقسیم بینهم متفاضلا.و کذا فی طبقاتهم المتصاعدة أو المتنازلة.

و أما فی کلالة الأم بما فیهم الأجداد للأم.فالتقسیم بینهم تقسیم فرض، و لیس تقسیم قرابة.

و أما الأخوال فقط احتاط الفقهاء فیهم بالمصالحة باعتبار إجمال الدلیل فی التقسیم المتساوی أو المتفاضل.و مقتضی القاعدة الأولیة هو التقسیم المتساوی،باعتبار إحالة عدم التفاضل أو قاعدة العدل و الإنصاف.مع اختصاص الدلیل علی التفاضل،و هو الآیة الکریمة بغیر هذا المورد.فإنها نص فی الأولاد خاصة:

یُوصِیکُمُ اللّهُ فِی أَوْلادِکُمْ لِلذَّکَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ .

کما یمکن أن یستدل علی ذلک باعتبار قیاس الأخوال علی کلالة الأم

لانتساب الأخوال إلی المیت عن طریق أمة،إلاّ أن فی ذلک عدة مناقشات لا حاجة إلی ذکرها.

فإن قلنا بذلک کان التقسیم بین الأخوال متساویا.و هم أصحاب فرض، کما قلنا و هو الثلث،إلاّ أنه فرض ورد فی السنّة لا فی الکتاب فیکون کل فرض مقسما تقسیما متساویا.

و کذلک إذا خصصنا اصطلاح الفرض بما فی الکتاب الکریم.فلا یکون للأخوال فرض بهذا المعنی.و من المعلوم أن کل الفروض الکتابیة متساویة التقسیم.

إلاّ أننا اخترنا غیر ذلک فی کلا هذین الوجهین:فاخترنا فی الوجه الأول کون الأخوال من ذوی الفروض،و اخترنا التقسیم المتفاضل بینهم.

و معه یکون هذا الفرض هو الوحید الذی یقسم تقسیما متفاضلا و الأمر سهل بعد وضوح أصل الحکم.

ثم عدد الفقهاء أصحاب الفرائض الکتابیة:

فالنصف فرض لأربعة:

1-البنت الواحدة مع عدم الولد الذکر و هو أخوها و إلاّ کان الإرث بالقرابة متفاضلا.

2-الأخت من طرف الأب سواء کانت للأم أیضا أم لا.بشرط أن تکون وحدها بدون أخوة و لا أخوات.و إلاّ تغیر الاستحقاق.

و قد اعتبروا هذا القسم قسمین باعتبار الأخت للأب و الأم مع الأخت للأب.فتکون الأقسام أربعة.

3-الزوج مع عدم الولد لزوجته الموروثة.سواء کان الولد له أم لغیره.

و سواء وجد منهم الطبقة الأولی أو البطون المتأخرة.

و الربع فرض لاثنین:

1-الزوج مع وجود الولد للزوجة المتوفاة.و إن نزل فی بطون متأخرة.

2-الزوجة مع عدم وجود الولد و بطونه المتأخرة.

و الثمن:للزوجة و إن تعددت مع وجود الولد للزوج مباشراً کان أو فی بطن متأخر.سواء کان الولد منها أم من غیرها.

و الثلثان:فرض ثلاثة من الوراث:

1-البنتین فصاعدا مع عدم الولد الذکر للمیت،و هو أخوهما.

2-الأختین فصاعدا للأبوین.مع عدم الأخ.

3-الأختین للأب فصاعدا مع عدم الأخ الذکر أیضا.

و الثلث:فرض اثنین:

1-الأم مع عدم الحاجب.

2-الاثنین فصاعدا من کلالة الأم.

و السدس:فرض لثلاثة ورثة:

1-کل واحد من الأبوین مع وجود الولد.

2-الأم مع وجود الحاجب.

3-الواحد من کلالة الأم.

هذا ما قاله الفقهاء،و بقیت الإشارة إلی أن الثلث فی السنة فرض اثنین آخرین:

1-الأجداد،علی المشهور،و إن کان خلاف المختار.قالوا:و إن کان أنثی واحدة.

2-الأخوال،کما هو المشهور و الصحیح،بل المسألة هنا تکاد تکون إجماعیة.حتی لو کان الخال واحدا.و بذلک یفترق عن کلالة الأم.

و لا یوجد فیما أعلم فروض أخری غیر هذین فی السنّة الشریفة.

قالوا:و صور اجتماعها الثنائی المتصورة ست و ثلاثون صورة،حاصلة من ضرب ستة فی ستة.أقول:أما صور اجتماعها الثلاثی،فهو ما لا

ینبغی التحدث عنه،لتعذر أکثر صوره،بالمعنی الذی سیتضح فی الاجتماع الثنائی،نعم،قد یحصل فی کثیر من الصور إلاّ أنه لیس غالبیا.

و هذه الصور الست و الثلاثون،منها خمس عشرة مکررة.فإننا إذا سرنا بهذا الترتیب:نصف.ربع.ثمن.ثلثان.ثلث.سدس.و أضفنا کل واحد إلی الست کلها،لم یکن فی النصف مکرر.و فی الربع مکرر واحد و فی الثمن مکرران.و فی الثلثین ثلاثة و فی الثلث أربعة و فی السدس خمسة.فیکون المجموع خمس عشرة صورة.

فإذا طرحنا 36-15 21 صورة غیر مکررة.

و بعض هذه الصور غیر المکررة ممتنع عقلا،و بعضها ممتنع شرعا.

و یریدون:الامتناع العقلی بعد أخذ الحکم الشرعی بنظر الاعتبار. (1)

انظر بلغة الفقیه ج‍ 4 ص 282.

فیرجع تعذر الجمیع إلی التعذر الشرعی.

أولا:الربع مع الربع.لأن الربع فرض الزوجة بدون الولد،و هو أیضا فرض الزوج مع الولد.فیکون لتعذره عدة وجوه:

الأول:أنه لا یمکن الجمع بین فرض وجود الولد و عدمه.و هذا من استحالة اجتماع النقیضین عقلا.

ثانیا:أنه لا یمکن اجتماع الزوج و الزوجة فی قسام واحد.

ثالثا:أنه لا یمکن شرعا اجتماع عدة زوجات لکل منهن الربع أو عدة أزواج کذلک.لأن الربع یقسم بین الزوجات بالسویة.و تعدد الأزواج محرم.

ثانیا:الثمن من الثمن.لأنه شرعا فرض شخص واحد،هو الزوجة مع الولد.و إذا تعددت الزوجات انقسم الثمن علیهن،و لم یتعدد الثمن.

ثالثا:الربع مع الثمن،لأنهما فرض الزوجین کل منهما من الآخر مع الولد و لا یمکن اجتماعهما فی قسام واحد.


1) 1)

رابعا:الربع مع الثلث:لأن الربع سهم الزوج مع الولد و الثلث سهم الأم مع عدم الولد.فمن هذه الناحیة لا یجتمعان،إلاّ أن لهما ناحیة أخری و هی أن الربع سهم الزوجة مع عدم الولد و الثلث سهم الأم مع عدمه أیضا.فالاجتماع من هذه الناحیة ممکن.

کما أن اجتماعه ممکن من ناحیة أخری و هو الزوجة و کلالة الأم المتعددة فی الطبقة الثانیة.إذن فافتراض تعذر هذه الصورة،کما صدر من بعض الفقهاء (1)

انظر بلغة الفقیه ج‍ 4 ص 282.

متعذر.

خامسا:الثلثان مع الثلثین.لأنهما فرض البنتین فصاعدا من الطبقة الأولی و فرض الأختین المحجوبتین بالبنتین لأنها من الطبقة الثانیة.

سادسا:الثلث مع الثلث لحصول التحاجب فیها کما فی الصورة السابقة،فإن الثلث فرض الأم-مع عدم الحاجب-فی الطبقة الأولی و هو فرض کلالة الأم المتعددة فی الطبقة الثانیة.

سابعا:النصف مع الثلثین.قالوا:لاستلزامه العول و النقص علی ذوی الفروض (2).

أقول:إلاّ أن هذا لا یکون مبررا لامتناعه.و إنما الممتنع هو دفع المبلغ کله.و هو امتناع عقلی لا شرعی کما قال (3).و أما وجوده بالتسمیة،مع إیقاع النقص فیهما أو فی أحدهما،فهو موجود فی الشریعة.و لا أدل علی الإمکان من الوجود.کالزوج مع الأختین للأب أو للأبوین.

ثامنا:الثمن مع الثلث:لأن الثمن سهم الزوجة مع وجود الولد.

و الثلث سهم الأم مع عدم الولد.

تاسعا:السدس مع الثلث:من عدة نواح:لأن السدس سهم کلالة الأم المنفردة و الثلث سهمها فی صورة التعدد.و لا یجتمع التعدد و الانفراد فی قسام واحد.


1) 1)

2) 2) انظر المصدر ص 383.

3) 3) المصدر و الصفحة.و انظر شرائع الإسلام ج‍ 4 ص 14.

و الأخری:أن السدس سهم أحد الأبوین أو کلیهما و الثلث سهم کلالة الأم المتعددة من الأخوة.و هما فی طبقتین.

و ثالثة:أن السدس سهم الأم مع وجود الحاجب و الثلث سهمها مع عدم الحاجب.و لا یجتمعان.

فهذه تسع صور،قال الفقهاء بامتناعها،و قد تحصل لنا إمکان بعضها و هو اجتماع الربع مع الثلث و النصف مع الثلثین.فالصور المتعذرة سبع لا تسع.

فإذا طرحنا سبعا من إحدی و عشرین بقیت أربع عشرة صورة ممکنة.

نذکرها بعد قلیل بمثال أو مثالین.

لکننا قبل ذلک ینبغی أن نلتفت:

أولا:إن هذه الصور إنما هی بمجرد الفرض بغض النظر عن الرد.فقد یصبح الرد مغیرا للنسبة عملیا.

ثانیا:إن هذه الصور بغض النظر عن وجود مشارک آخر فی المیراث و عدمه سواء کان ذا فرض أو وارث بالقرابة.

ثالثا:إن السدسین اللذین هما للأبوین فرضان و لیس فرضا واحدا،کما قد یتبادر فقهیا،باعتبار أنهما مجهولان بجعل واحد فی القرآن الکریم.

نعم.إلاّ أنهما بالتحلیل العرفی فرضان.

و هنا نبدأ بذکر الصور الخمس عشرة:

الصورة الأولی:اجتماع النصف و السدس:کأخت لأب أو لأب و أم مع کلالة الأم المنفردة.للأخت النصف و للکلالة السدس.

و کذلک:زوج مع هذه الکلالة للزوج النصف و للکلالة السدس.

و کذلک زوج مع الأبوین للزوج النصف و للأبوین السدسان.

الصورة الثانیة:اجتماع النصف و الثلث:کأخت لأب مع کلالة الأم المتعددة للأخت النصف و للکلالة الثلث.و کذلک زوج مع هذه الکلالة

للزوج النصف و للکلالة الثلث.و کذلک زوج مع الأم مع عدم الحاجب للزوج النصف و للأم الثلث.

الصورة الثالثة:اجتماع النصف و الثلثین.و هی من الصور التی برهنّا علی إمکانها بالرغم مما قالوه من امتناعها کزوج مع أختین لأب أو لأبوین.

الصورة الرابعة:اجتماع النصف مع الثمن کبنت و زوجة.للبنت النصف و للزوجة الثمن.

الصورة الخامسة:اجتماع النصف مع الربع،کأخت و زوجة،للأخت النصف و للزوجة الربع،و کبنت و زوج.للبنت النصف و للزوج الربع معها.

الصورة السادسة:اجتماع نصف مع نصف.کزوج و أخت.

الصورة السابعة:اجتماع الربع و السدس.کزوجة مع کلالة الأم المنفردة.للزوجة الربع و للکلالة السدس.و کزوج مع أبوین إذا وجد معهم أولاد.للزوج الربع مع الولد و للأبوین السدسان.أو زوج مع أم محجوبة بالحاجب.للزوج الربع و للأم السدس.إذا قلنا إن الحاجب هو الأخوة دون الأولاد مع الأولاد أیضا.

الصورة الثامنة:اجتماع الربع مع الثلث:کزوجة مع کلالة أم متعددة.

للزوجة الربع و للکلالة الثلث.و کزوج مع أم غیر محجوبة إذا کان فی القسام أولاد.للزوج الربع مع الولد و للأم الثلث.

و قلنا إن حاجب الأم هو الأخوة لا الأولاد کما هو الأرجح.

الصورة التاسعة:اجتماع الربع مع الثلثین:کزوج و بنتین للزوج الربع و للبنتین الثلثان.و کزوجة مع أختین لأب و أم أو لأب للزوجة الربع و للأختین الثلثان.

الصورة العاشرة:اجتماع الثمن مع السدس:کزوجة و أبوین مع وجود الأولاد.للزوجة الثمن و للأبوین السدسان.

الصورة الحادیة عشرة:اجتماع الثمن مع الثلثین کزوجة و بنتین.للزوجة الثمن و للبنتین الثلثان.

الصورة الثانیة عشرة:اجتماع الثلثین بالثلث.کأختین لأب و أم أو لأب مع کلالة الأم المتعددة للأختین الثلثان و للکلالة الثلث.

الصورة الثالثة عشرة:اجتماع الثلثین بالسدس کأبوین و بنتین.للأبوین السدسان و للبنتین الثلثان.و کأختین لأب و أم أو لأب مع کلالة الأم المنفردة.للأختین الثلثان و للکلالة السدس.

الصورة الرابعة عشرة:اجتماع السدس مع السدس.و یکون فی الأبوین معا.إذا کان معهما أولاد.

و یمکن أن نعمل هذا الجدول الآتی لإیضاح الصور الممکنة و الممتنعة و المکررة.فنضع للممکن(ک)و للممتنع(م)و للمکرر(ر).

و بعدّ هذه الحروف یتضح ما سبق أن من الممکن أربع عشرة صورة و الممتنع سبع و المکرر خمس عشرة،فهذه ست و ثلاثون صورة.

فصل المیراث بالولاء

اشارة

«المیراث بالولاء»

و الولاء هو الاصطلاح الذی یسیر علیه عدد من الفقهاء للتعبیر عن الطبقات الثلاث الأخیرة،و المتأخرة عن المیراث بالقرابة أو بالرحم.

فبینما کانت الطبقات الثلاث الأولی مشمولة لقوله تعالی وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلی بِبَعْضٍ فِی کِتابِ اللّهِ یوم خلق اللّه السماوات و الأرض!!! لا تکون الطبقات الثلاث الأخیرة شمولها بطبیعة الحال.

و هذا الاصطلاح مبنی علی أن المعتق و ضامن الجریرة و الإمام علیه السلام الذین هم الطبقات الثلاث الأخیرة،لهم شکل من أشکال الولاء مع المستوفی الذی هو المعتق-بالفتح-و المضمونة جریرته و المعتق بالإمامة.فما هو سنخ الولاء المقصود فی هذه الموارد.

و هنا ینبغی أن نلتفت إلی بعض الأمور:

الأمر الأول:أنه وردت مادة الولایة فی اللغة لمحات کثیرة کالمحب و الناصر و ابن العم و المعتق و العتیق و غیرها.و أکثرها لا ربط له بالمعنی الفقهی.إلاّ ما کان دالاّ علیه بالمطابقة کالمعتق.

الأمر الثانی:إنهم لا یقصدون بالولایة فی أی من هذه الموارد الثلاثة إلاّ ما هو الواقع الفقهی لها.و بتعبیر آخر:إنهم لا یعنون أکثر من هذه

العناوین الثلاثة:المعتق و ضامن الجریرة و الإمام فإن أردنا أکثر من ذلک فقد خرجنا عن موضوع الحکم الشرعی.

الأمر الثالث:لعل فی الإمکان وجود بعض المعانی الحقیقیة أو المجازیة التی تشمل الموارد الثلاثة،تکون بمنزلة الجامع المفهومی بینها،کالناصر و المحسن،فإن کلا من المعتق و ضامن الجریرة و الإمام له نحو من النصرة کما أن له نحوا من الإحسان إلی الطرف الآخر.

إلاّ أن العمدة فی الإشکال علی هذا الفهم،أن أمثال هذه المفاهیم أعنی الناصر و المحسن لها شمول لموارد أخری غیر هذه الطبقات الوارثة.فقد یکون فرد ناصرا و محسنا و لکنه لیس معتقا و لا ضامن جریرة و لا إمام.بل لعله الفرد الغالب فی المجتمع.إذن فهذا المفهوم العام لا یمنع من دخول الأغیار تحته.

غیر أنه مما یهون الخطب جدا.أن المفهوم الذی جعله الفقهاء شاملا لهذه الطبقات الثلاث،و هو الولی أو الولایة،شامل غیرها أیضا،کما هو واضح کولایة الوصی و الحاکم الشرعی.بل إن أخذنا بالمعانی اللغویة للولی زاد الفتق و تعذر الرتق.

فهنا ینبغی أن یکون لنا أحد موقفین:

الموقف الأول:إن هذه الطبقات الثلاث لا ترث بصفة الولایة إطلاقا، و إنما یرث کل منها بصفته الخاصة،یعنی بصفته معتقا أو ضامن جریرة أو إماما.سواء سمّینا أحدهم ولیا أو لا.

و إنما سار بعض الفقهاء علی اصطلاح الولایة فیهم لیعزلوهم (1)

علی أن الإشارة إلی الولاء فی هذه الطبقات موجود فی الأخبار أیضا لو تمت سندا و دلالة.

عن اصطلاحین آخرین هما القرابة و السببیة.و یقصدون بالقرابة:الرحمیة و السببیة:الزوجیة.فلا بد لمن لا یندرج فی هذین الاصطلاحین من اصطلاح ثالث،فجعلوا له اصطلاح الولایة.و لیس له أثر حقیقی فی المیراث،من الناحیة الفقهیة،و هذا هو الصحیح.

1) 1)

الموقف الثانی:أن نقول فقهیا إن لمفهوم الولایة أثرا فی تشریع الإرث لهؤلاء الثلاثة،و هذا مما لا دلیل علیه فی غیر الإمام علیه السلام.فإن قلنا به لزمنا التسلیم بعموم معنی الولایة لغیر هؤلاء أیضا.

و هذا معناه أنه لیس کل ولی وارث و لا کل وارث ولی،و لکن فی المستطاع القول:إن کل وارث لا یرث بالقرابة و لا الزوجیة فهو ولی.

فیعود الأمر إلی معنی عام للطبقات الثلاث.

و إشکال ذلک من عدة جهات.منها ما أشرنا إلیه من أنه لا دلیل علیه و منها:أنه ما دام مفهوم الولی أعم من الوارث أو أن بینهما عموما من وجه.کان من الضروری اختصاصه بقید آخر لیکون موضوعا للإرث.

و معه نعود إلی العناوین الثلاثة المطابقة للطبقات الثلاث المتأخرة.أعنی کونه معتقا أو ضامن جریرة أو إماما.و لا یوجد هناک معنی عام للولایة یشمل الطبقات الثلاث دون غیرها لنتخذه موضوعا للإرث.

بقی الکلام فی هذا الفصل فی أمرین:

الأمر الأول:فی معنی هذه العناوین أعنی العتق و ضامن الجریرة و الإمام،بحیث یکونون موضوعا للحکم الشرعی بالإرث.

الأمر الثانی:فی ذکر القسامات التی یمکن تصورها فیهم.و هو مما أهملته المصادر الاعتیادیة،و لکننا أشرنا فی فصل سابق من کتاب الإرث، أن ضامن الجریرة قد یتعدد فلا یرث المال کله،بل تعمل له قساما.کما أنه لو لم یکن موجودا وصل الإرث إلی أقاربه من طبقاته الثلاث،التی ترثه بالقرابة.فإن لم یکونوا موجودین وصل الإرث إلی الطبقات التی ترثه بالولاء.أعنی معتق ضامن الجریرة،و ضامن الجریرة لضامن الجریرة.

و هنا لا نقول:بوصول الإرث إلی الإمام بصفته وارثا لضامن الجریرة بل بصفته وارثا للمیت نفسه،کما سنشیر.

فی ذکر بعض الجهات المرتبطة بمیراث الولاء

اشارة

و نعقد لکل من هذین الأمرین جهة من الکلام:

الجهة الأولی:فی معنی هذه العناوین الوارثة بالولاء باصطلاح الفقهاء
اشارة

و حیث أنها ثلاثة،فلا بد أن نعقد لکل واحد منها ناحیة من الکلام

الناحیة الأولی:فی معنی المعتق-بالکسر-:

و هو بالأساس أو بالمعنی العام هو:أن یکون إنسان مالکا لإنسان آخر فیعتقه فیکون حرا.فیصبح المالک السابق معتقا بالکسر و یصبح العبد معتقا بالفتح أو عتیقا.

إلاّ أنهم اشترطوا-طبقا للأدلة الواردة فی هذا الصدد-فی میراث المولی أو المعتق لعبده الذی أعتقه عدة شروط،یرثه مع تحققها لا محالة.

و إن کانت نادرة عملیا أعنی یصبح بها تحقق الإرث نادرا:

الشرط الأول:و الأساسی:أن لا یکون للعتیق قرابة قریبة أو بعیدة.فلو کان له قریب کان هو الوارث دون معتقه.و إنما یصل المیراث إلیه مع انعدام القرابة.

و هذا المعنی من القرابة یشمل الطبقات الثلاث الأولی کلها،و لکنها لا تشمل الزوجیة بل یرث أحد الزوجین مع المعتق بالکسر،و یکون له نصیبه الأعلی لفرض عدم الحاجب.

الشرط الثانی:أن یکون المولی قد أعتق عبده فی سبیل اللّه خالصا لا لأجل الکفارة و النذر و الریاء و المحبة الشخصیة له و غیر ذلک من الدواعی، بل لمجرد تحصیل رضاء اللّه عز و جل و القربة إلیه سبحانه.

فإن أعتقه بسبب آخر کان(سائبة)أی لا میراث له.و هذا اصطلاح موروث عن أئمتنا فی روایاتهم،و لیس من مستحدثات الفقهاء.

الشرط الثالث:أن لا یتبرأ المولی المعتق من ضمان جریرة العبد الذی یعتقه.

و هو شرط قد اشترطه المشهور فیکون الالتزام به أحوط،و إن کان قابلا للمناقشة.و یکفی فی ذلک أن نعرف:أن هذا الشرط یدل علی أنه لو لم یتبرأ المولی من ضمان الجریرة کان ضامنا لها.و هو أمر غیر محتمل فقهیا، و لا تدل علیه الروایة التی یستدل بها عادة علی هذا الشرط.فیکون اشتراطه لمجرد التعبد و هو بعید.و تمام الکلام فی الفقه.

و علی أی حال فیعنون به:التبری من ضمان جریرته حال العتق حینما یقول له:أنت حر لوجه اللّه.فإن تبرأ کان سائبة و إلاّ ورثه.

و لو تم ذلک:کان فی الإمکان تقسیم المیراث بالولاء إلی قسمین:

ضامن جریرة و إمام.أو قل:إن الوارث بین القرابة و الإمام هو ضامن الجریرة فقط.لأنه یشمل المعتق بالکسر فضامن الجریرة بالمعنی المتعارف علیه.ثم نقسم ضامن الجریرة إلی معتق بالکسر و غیره.

إلاّ أن الصعوبة فی ذلک فقهیا ما أشرنا إلیه من عدم کون المولی ضامنا لجریرة عبده الذی أعتقه.سواء تبرأ منه أو لم یتبرأ.و لا دلیل علی ذلک، فلا یندرج المعتق فی مفهوم ضامن الجریرة بطبیعة الحال.

یبقی الکلام فی بعض الفروع الفقهیة التی لا ینبغی الدخول فی تفاصیلها أکثر من اللازم سوی الالتفات إلی المهم منها:

أولا:هل یجوز اتخاذ ولاء کولاء العتق بغیر سبب العتق،کما کان فیما سبق أن یذهب شخص لا تعرف له قرابة،و لکنه حر،إلی عشیرة أو إلی شخص من عشیرة فیوالیه،و یکون مولاه یعنی عتیقه أو بمنزلة ذلک.

أو لا یجوز.

ثانیا:هل یصح بیع هذا الحق الناتج من العتق أو إجارته أو هبته أو نحو ذلک کالرهن أو الفرض أو غیرهما.

ثالثا:هل یمکن التنازل عن هذا الحق و إسقاطه من قبل المولی أو من قبل العتیق أو من قبلهما معا،کما لو اتفقا علی ذلک.أعنی علی عدم الإرث.أم لا یجوز.

و الظاهر فی کل هذه الأمور الثلاثة عدم الجواز.

رابعا:هل یفرق فی المعتق بالکسر بین أن یکون رجلا أو امرأة.

و الظاهر عدم الفرق.فلو أعتقت امرأة رجلا و لم یکن له قرابة بعد موته ورثته.

خامسا:لا میراث بالعکس:یعنی أن المولی یرث عبده الذی أعتقه إلاّ أن العبد لا یرث مولاه بالمرّة.

سادسا:إن وصل حق المیراث إلی المولی و کان قد سبق موته ورثته عصبة المولی و لم یرثه طرف الأم منه کالإخوة للأم و الأجداد لها و الأخوال.

و إنما یرثه:الأولاد و الآباء و الأجداد و للأخوة الأشقاء و الأخوة للأب و الأعمام.کل حسب مرتبته من الإرث.سواء کان المیت ذکرا أم أنثی.

و لا فرق فی العصبة بین الرجال و النساء إذا کانوا یتصلون بالمیت مباشرة أو عن طریق الرجال.

سابعا:هل یمکن للمعتق بالکسر أن یتعدد.

أجبنا عن ذلک فی فصل سابق و سنذکره مفصلا فی الحدیث عن قسامات هذه الطبقة.کل ما فی الأمر أننا نشیر هنا إلی أن هذا التعدد یکون علی نحوین:

النحو الأول:ما أشار إلیه الفقهاء من کون العبد مشترکا بین جماعة، فیکونون کلهم معتقون له.و هذا معناه أن کل واحد منهم معتق لجزء من العبد.أعنی کسرا عشریا فیه.

النحو الثانی:أن یکون کل معتق معتقا لکل العبد،و هذا هو المعنی الذی أشرنا إلیه فیما سبق و هو متحقق عند ما نتصور فقهیا عود الحر فی الرقبة مرة أو عدة مرات و یحصل علیه العتق مرة أو مرات.و لا حاجة إلی تکراره.

کل ما فی الأمر أن الحکم الفقهی فی کلا هذین النحوین لا یختلف فی استحقاق الإرث و هو التقسیم للترکة بین المعتقین بالکسر.فی کلا النحوین بالتساوی.إلا إذا کانوا فی النحو الأول مالکین بالتفاوت فیتفاوت میراثهم علی مقدار حصصهم فی العبد المعتق نفسه.

یبقی الکلام فی نهایة الحدیث عن المولی المعتق أنه بدوره مصداق

للقاعدة القائلة:من له الغنم فعلیه الغرم و بالعکس.فغرمه هو خسارته لقیمة عبده الذی أعتقه.و غنمه أو ربحه هو میراثه الذی قد یصل إلیه.

و لعله من هنا لم یکن الإرث مشروعا عند العتق عن الکفارات،بل یکون سائبة.لأن الغنم عندئذ هو فک ذمة المعتق بالکسر عن الکفارة و لا یحتاج إلی غنم آخر هو الإرث.

الناحیة الثانیة:فی معنی ضامن الجریرة:

قد یأتی شخص إلی آخر،فیما إذا تحققت فیه شروط معینة تأتی، فیقول له بما مؤداه:عاقدتک علی أن تنصرنی و تمنع عنی و تعقل عنی و ترثنی.فیقول الآخر قبلت.و عندئذ یکون الآخر ضامنا لجریرة هذا العاقد.لأنه نص علی(العقل)و هو ما تفعله(العاقلة)التی هی عصبة الرجل،و هی أنها تدفع دیة الجنایة الخطأ أو شبه العمد،سواء کانت قتلا أو ما دونه.فکذلک یکون حکم هذا الرجل بعد العقد.لأن هذا العاقد لا عاقلة له،فیعقله هذا الشخص.و هو معنی ضمان جریرته.

و هذا هو الغرم فی قاعدة من له الغنم فعلیه الغرم.و أما غنمه،و ربحه فهو میراثه الذی یحصل علیه لو مات قبله.أعنی أن یموت المضمون قبل الضامن.

هذا.و إذا أرادا أن یکون الضمان و المیراث متبادلا بینهما معا أمکن أن یقول أحدهما:عاقدتک علی أن تنصرنی و أنصرک و تمنع عنی و أمنع عنک و تعقل عنی و أعقل عنک و ترثنی و أرثک.أو ما أدی مؤدی ذلک فی اللغة و العرف.فیقول الآخر:قبلت أو رضیت و نحوها.فیترتب علیه الضمان و الإرث من کلا الطرفین.

و ینبغی الإشارة بهذا الصدد إلی أمور:

الأمر الأول:إن الدلیل علی ضمان الجریرة بهذه التفاصیل مع الشروط الآتیة،و خاصة قراءة هذا العقد الذی سمعناه.مما یضعف فیه الدلیل فقهیا.فلعله لیس علیه دلیل سوی الإجماع،و صاحب الجواهر و إن ذکر

وجود الإجماع بقسمیه یعنی المحصل و المنقول،إلاّ أنه بالنسبة إلینا إجماع منقول علی أی حال،فیتوقف الأخذ به علی القول بحجیته فی هذه الصورة.

مضافا إلی أن الإجماع هنا مدرکی،لأنه معتمد علی الروایات فیکون الحساب معها لا مع الإجماع.و یسقط الإجماع عن الحجیة حتی لو کان محصلا.

و الموجود فی الأخبار المعتبرة ما یلی:

کصحیحة هشام بن خالد (1)

الوسائل ج‍ 17.کتاب الفرائض و المواریث.أبواب ضمان الجریرة و الإمامة باب 1 [1]حدیث 2.

عن أبی عبد اللّه قال:إذا ولی الرجل فله میراثه و علیه معقلته.

و معتبرة سلیمان بن خالد (2)عن أبی عبد اللّه علیه السلام قال:سألته عن مملوک أعتق سائبة قال:یتولی من شاء و علی من تولاه جریرته و له میراثه.

و صحیحة أبی عبیدة أو أبی أیوب (3)قال سألت أبا عبد اللّه علیه السلام عن رجل أسلم فتوالی إلی رجل من المسلمین،قال:إن ضمن عقله و جنایته ورثه و کان مولاه.

و هذه الروایات واضحة فی أن موضوع الحکم الأصلی هو الموالاة.و هی لیست ولاء العتق لأن المفروض أن(الولی)هنا لیس معتقا،و لذا قال (یتولی من شاء)أو قال:(فتوالی إلی رجل من المسلمین).و لا دلیل علی توقف هذا الولاء علی ذلک العقد،بل إن الإطلاق المقامی لهذه النصوص ینفیه.بل یکفی أن یقول-علی هذا-:أتولاک أو أنت ولیی.فیقول الآخر:قبلت أو نحوها.فیترتب علیه الحکم بضمان الجریرة و المیراث.

نعم،فی الروایة الثالثة السابقة:إن ضمن عقله و جنایته،یعنی أنه


1) 1)

2) 2) المصدر حدیث 3. [2]

3) 3) المصدر حدیث 5. [3]

یحتاج إلی التصریح بذلک.أقول:لا یراد بذلک أکثر من الأفهام العرفی.

فإن کان لفظ الولاء مستبطنا لذلک کفی.و الأمر کذلک فعلا فی المجتمعات الأولی فی صدر الإسلام.و إن لم یکف أو صارت الحاجة إلی تنبیه الرجل أو التأکد منه،فلا بد من ذکر ذلک بوضوح.

و علی هذا یکفی أن یقول الولی:أنا أتولاک و أعقل عنک.و لعله،بلا حاجة إلی القبول عندئذ من قبل المضمون.لأن المهم هو رضاء الولی و الضامن فقط بالنتیجة و قد حصل.

هذا معناه أن له معنی(الإیقاع)کالطلاق و العتق الذی یکفی فیه بیان طرف واحد.إلاّ أن هذا بمجرده غیر کاف مع کره الطرف الآخر،فلا بد أن نفرضه راضیا بهذا الولاء.و هو معنی کونه عقدا.إذ لا بد من إظهار الرضا قولا أو فعلا.علی معنی المعاطاة فی البیع.

و لکننا لو اعتبرناه عقدا،لم یتعین فیه الموجب من القابل.أما إذا کان الولاء من الطرفین فواضح.و أما إذا کان من طرف واحد فکذلک.إلاّ أن نستفید من قوله(فتوالی إلی أحد من المسلمین)و نحوها أنه هو الموجب، و هو قابل للمناقشة علی أی حال،لأن النظر فی مثل هذه العبارة إلی النتیجة الحاصلة بعد التوالی لا إلی أسلوب التوالی نفسه.

و الملاحظ أن الفقهاء لم یذکروا هذا العقد ضمن العقود و لم یصرحوا بأحکامه و شروطه،إلاّ أن نعتذر عنهم أنهم إنما ذکروا العقود التجاریة أو المالیة،و أما هذا فهو عقد معنوی یحتوی بالأساس علی الأخوة و الموالاة و لیس مالیا لیذکروه.

و جوابه:أنه و إن احتوی علی الجانب المعنوی إلاّ أنه عقد مالی أیضا بوضوح لأنه یحتوی علی ضمان الجریرة و المیراث و کلاهما مالی.اللهم إلاّ أن یقال:إن هذا حکمه و نحن نتکلم عن الموضوع.و قد یجاب إن هذا صحیح بالنسبة إلی ما قلناه و أما ما قاله الفقهاء:فإن العقد یحتوی علی الجانبین المالیین المشار إلیهما بصراحة.فهو عقد مالی ذاتیا،کسائر العقود، فیحسن إدراجه بین العقود المالیة،مع أنهم لم یفعلوا.

و لا یحتاج الأمر-علی أی حال-أکثر من هذا المقدار من الحدیث.

الأمر الثانی:إن هذا العقد الذی سمعناه عن الفقهاء مضافا إلی ضعف سنده یحتوی علی نقاط ضعف أخری.منها:

أولا:إنه لا یحتوی لفظ الولایة.مع أنه ضروری لأخذه فی لسان الروایات التی سمعناها.

و قد یجاب من وجهة نظرهم:أن الولایة معنی یترتب علی هذا العقد.

و هذا یکفی.

و جوابه:إن ما یترتب علی هذا العقد هو ضمان الجریرة و المیراث.و أما الولایة فلا دلیل علی ترتبها علیه،إلاّ أن تسمی ذینک الحکمین بالولایة، فیعود الأمر إلی مجرد الاصطلاح.مع أن ظاهر الأخبار أن الولایة هی موضوع للحکمین،فی المرتبة السابقة علیهما،و هی لا تکون عندئذ إلاّ بالتصریح بها إذ لا سبیل إلی إیجادها بدونه.

نعم،یمکن أن یقال:إنها مفهوم انتزاعی.و ما هو الموضوع لیس إلاّ هذا العقد الذی سمعناه،و هو یترتب علیه أمران أحدهما:الحکم بالمیراث و غیره و ثانیهما:انتزاع مفهوم الولایة.و إن النص علی هذا المفهوم فی موضوع الحکم فلا حاجة له.إلاّ أنه علی أی حال،خلاف ظاهر تلک الروایات.فتأمل.

ثانیا:إن العقد الذی ذکروه یحتوی علی الوعد بالنصرة ضد الأعداء لأنه یقول:إن تنصرنی و تمنع عنی.مع العلم أنهم أسقطوا ذلک عن محل حدیثهم و لم یقولوا بوجوبه أصلا.

و عندئذ فنحن بین أمرین کلاهما خلاف المشهور:

أحدهما:أنه یمکن إسقاط الوعد بالنصرة عن العقد و الاکتفاء بالباقی.

ثانیهما:إن العقد یحتوی علی أمور مستحبة و لیست واجبة،و هی النصرة،فکما یمکن أن یکون هذا مستحبا فکذلک غیره مما ذکر فیه.أعنی ضمان الجریرة و المیراث.

و علی أی حال،فالأمر الأول من هذین هو الصحیح.

ثالثاً:من مناقشات هذا العقد:إن مقتضی القاعدة الأولیة بین الناس هو عدم حصول التوارث فیهم حتی برضاهم.لأن التوارث أمر شرعی و غیر موکول إلی الأشخاص أنفسهم.

و إنما تخرج عن ذلک بدلیل شرعی،فإذا علمنا أن هذا العقد لا دلیل علیه بالذات.إذن فلا یکون سببا للتوارث أو غیره.بل لا بد أن نطبق نفس المفاهیم التی سمعناها من الروایات المعتبرة.کمفهوم الموالاة.

نعم یمکن تبریر هذا العقد فقهیا بعدة وجوه ممکنة:

الوجه الأول:العمومات الدالة علی صحة العقود عموما فی الکتاب و السنّة:کقوله تعالی أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله علیه السلام:«المؤمنون عند شروطهم».

إلاّ أن احتمال کون هذه العمومات خاصة بما جرت علیه السیرة فعلا من العقود و الشروط،احتمال راجح،و من المعلوم أن هذا العقد لم تجر علیه السیرة.فیختص الاستدلال علی المجتمع الذی سار علی مثل هذا العقد.

الوجه الثانی:إن السیرة کانت علی إیجاد مثل هذا العقد فی عصر صدر الإسلام مع وجود المعصومین سلام اللّه علیهم،فتکون هذه السیرة حجة.

و جوابه:إننا لا نعلم بوجود هذه السیرة إلاّ من زاویة ما تدل علیه هذه الروایات.فیجب الاقتصار علی مضامینها.و إن فرض النقل التاریخی عن وجود السیرة فهو لیس بموثوق،فلا یکون حجة.ما لم یحصل به الاطمئنان و لیس بحاصل.

الوجه الثالث:الإجماع علی حجیة إیجاد مثل هذا العقد و تأثیره.و هذا مما لا یبعد وجوده و لا أقل من الشهرة العظیمة،و أننا لم نجد فیه مخالفا.

إلاّ أن هذا لا یتم.

أولا:لما عرفنا من أنه إجماع مدرکی معتمد علی الروایات.

ثانیا:إنه إجماع علی موضوع و لیس علی حکم فلا یکون حجة.

فتأمل.

الأمر الثالث:ذکر الفقهاء:أن من یستطیع التولی بهذا المعنی هو الشخص الفاقد للطبقات الأربع السابقة من الإرث،فلیس له قرابة من أی نوع،و لیس له معتق.أما لأنه حر أساسا أو لأن عتقه کان(سائبة)لا ولاء فیه یعنی لا یترتب علیه المیراث.

أما ثبوته لهذا الشخص و صحته منه،فهو لا إشکال فیه،لأنه القدر المتیقن من الأدلة:الأخبار و الإجماع.

و إنما الکلام فی صحة إیجاده من قبل من لم یتصف بتلک الصفة.علی أن یبقی أثره معلقا و مؤجلا إلی وقت حصولها.و هذا مما لم یقبل به الفقهاء.

إلاّ أن فهمه أعنی فهم البطلان من الروایات غیر صحیح.لأنه یقول فی روایة سلیمان بن خالد:سألته عن مملوک أعتق سائبة.و هذا لا ینفی الحکم عن غیره إلاّ بمفهوم الوصف الذی لا نقول به.

الوجه الأول:الإجماع علی بطلانه.

فإن قصدنا الإجماع علی عدم تأثیره الفعلی مع وجود القرابة أو المعتق.

فهذا صحیح.إلاّ أن هذا حال حجب أی طبقة من الورثة للأخری،و إن قصدنا منه:الوجود الاقتضائی و التعلیقی لضمان الجریرة،یعنی یبقی معلقا علی تحقق شرطه.فهذا مما لا إجماع علی نفیه.

الوجه الثانی:إن العقد مع عدم الأثر لا حکم له فعلا.أو قل:إنه لا أثر له و کل ما لا أثر له لا حکم له.

إلا أنّنا لا نسلم أن لا یکون له أثر اقتضائی أو تعلیقی إلی حین تحقق شرطه.و تمام الکلام فی الفقه.

و علی أی حال،فإن أجزناه فقهیا لکل أحد.فمعناه:أن لکل شخص أن یختار الطبقة الخامسة من ورثته.فیتوالی من یشاء من المسلمین،و یکون بینهما ولاء معنوی فعلی،و لکن لیس له أثر مالی أعنی ضمان الجریرة و المیراث إلاّ مع انعدام المانع أو الحاجب أو قل:تحقق الشرط و هو انعدام الطبقات الخمس السابقة علیه.

الأمر الرابع:إننا یمکن أن نفهم من مجموع الأدلة أن ضمان الجریرة سار مع کل میراث فی کل الطبقات غیر الزوجیة التی لا تمثل طبقة معینة من حیث أن أحد الزوجین یرث مع کل الطبقات.

فالأقارب هم ورثة و هم أیضا ضامنو الجریرة،و هم العاقلة عدا ما استثنی و هم قرابة الأم.

و وصول المیراث إلی من لا یضمن الجریرة لیس مضرا بهذا المعنی العام.

إذ یمکن أن یقال:إن الأقارب إجمالا أو العصبة بالخصوص لهم الغنم بالمیراث و علیهم الغرم بضمان الجریرة.

و کذلک المعتق بالکسر.حیث سمعنا احتمال کونه ضامنا للجریرة بصفته منعما بالحریة،ما لم یتبرأ من ذلک صراحة.فیکون له المیراث و علیه الضمان.

و کذلک ضامن الجریرة الذی نتحدث عنه.و کذلک الإمام سلام اللّه علیه.فإنه ضامن للجریرة أیضا لمن لیس له ضامن جریرة من عصبة أو ولی.و کذلک هو وارث لهذا الشخص.

و قد سمعنا فی بعض الفصول السابقة أن هذه القاعدة العقلیة:من له الغنم فعلیه الغرم.قد تنطبق انطباقا فعلیا بمعنی أن یکون الغنم و الغرم فعلیین و مشروعین علی شخص بعینه.و قد تنطبق انطباقا اقتضائیا،یعنی کون الغنم أو الغرم مشروعین فی أنفسهما لکن مع وجود المانع فی أحدهما أو فی کلیهما.و هذا له صور عدیدة جدا نشیر إلی بعضها.

الصورة الأولی:إن ضامن الجریرة أیا کان یعنی سواء کان هو العصبة أو العتق أو ضامن الجریرة(الولی)یرث مع عدم تحقق الجنایة أصلا.فهو یرث و لکنه لا(یعقل)و لا یضمن الجریرة عملیا.

الصورة الثانیة:إن الأعمام یضمنون الجریرة مع حصولها مساویا مع الأخوة و الأولاد و الأجداد للأب.و لکنهم لا یرثون فعلا مع وجود الحاجب المتقدم علیهم کالأولاد و الأخوة.و کذلک الحدیث عن الإخوة للأب أو للأبوین مع وجود الأولاد و کذلک الأجداد للأب مع وجود الأولاد.

الصورة الثالثة:إن ضامن الجریرة من المنعم أو الولی (1)

الذی هو ضامن الجریرة الذی نتحدث عنه.

قد یضمن الجریرة و یدفع غرامتها إلاّ أنه لا یرث،فیما إذا حصل للمضمون ولد أو ذریة متعددون،فإنهم یختصون بالمیراث دونه.

إلی غیر ذلک من الصور.

و علی أی حال،فإن قلنا بصحة ضمان الجریرة لکل أحد أعنی هذا الذی نتحدث عنه،أمکن أن یکون مصداقا اقتضائیا للقاعدة العقلیة المشار إلیها.و لیس فعلیا ما لم یتحقق شرطه.

و قد یتحقق فیه أحد الشرطین دون الآخر:

فأما أن یتحقق فیه شرط الإرث دون الضمان کما لو مات المضمون فیرثه إلا أنه لیس له جنایة فلا یضمنها.

و أما أن یتحقق شرط الضمان دون الإرث،کما لو قلنا إن المعتق لیس ضامنا للجریرة کما رجحناه.فمع وجوده یکون هو الوارث و یکون ضامن الجریرة هو(الولی)فی الطبقة الخامسة.فإذا وجدت الجنایة أخذت دیتها منه و لم یدفع المیراث إلیه.

کما قد یتحقق شرط کلا الأمرین.کما قد لا یتحقق شرط أی منهما، فیما إذا أجزنا هذا العقد لکل أحد حتی ممن له قرابة،و عصبة،فإن ضمان الجریرة علی العصبة لا علی ضامن الجریرة.کما أن الإرث لها و لغیرها من الأقرباء دونه.


1) 1)

الأمر الخامس:فی إمکان تعدد ضامن الجریرة.و هو ما تصورناه فعلا فی الفصل الذی عقدناه عن صور الإرث.قبل الحدیث عن إرث الطبقات الثلاث.

و ینتج لا محالة،تعدد الضامنین بمعنی غرامة کل منهم حسب نسبته من الدیة.فإن کانا اثنین دفع نصفها و إن کانوا ثلاثة دفع ثلثها و هکذا.کما ینتج تقسم إرث المضمون بینهم و استحقاق کل منهم بمقدار نسبته أیضا.

و المهم الآن الاستدلال علی ذلک إجمالا،مع العلم أنه ما لم ینکره الفقهاء أصلا،فکأنهم سلموا سلفا بعدم إمکان التعدد.

و دلیل إمکان التعدد منحصر بالتمسک بإطلاق النصوص السابقة التی تقول:(یذهب إلی أحد من المسلمین)فیضمن جریرته.و هذا شامل لکل المسلمین و إن سبق فیه عقد مثله.

إلاّ أنه یمکن المناقشة فیه:إن موضوع هذا الحکم إنما هو من لا ضامن له و لا وارث له.فإن کان له قرابة أو معتق لم یجز فیه ذلک،کما هو المشهور علی ما سمعنا،و إن کان له ضامن جریرة.فهو الضامن و الوارث له،فلا یکون ذهابه إلی غیره مشروعا.

إلاّ أن الإنصاف أن تلک النصوص لا تدل علی عدم الجواز فی هذه الکثرة للضامنین إلاّ بمفهوم الوصف.و کما أننا نفینا دلالتها علی انحصار جوازه بمن لا قرابة له تنفی دلالتها علی انحصار جوازه بمن لیس له ضامن جریرة سابق.لأن کلیهما متوقف علی القول بمفهوم الوصف الذی لا نقول به.

علی أن قوله فی صحیحة هشام بن خالد:إذا ولی الرجل فله میراثه و علیه معقلته،شامل للواحد و المتعددین،من ضامن الجریرة.و تمام الکلام فی الفقه.

الأمر السادس:إذا مات ضامن الجریرة قبل المضمون فهنا تحصل عدة احتمالات

الأول:ما ذکرناه فی الفصل المشار إلیه من أن میراثه ینتقل إلی ورثة الضامن من قرابته أو معتقه أو ضامنه.

الثانی:إن میراثه ینتقل إلی ضامن آخر یکون موجودا سلفا.بناء علی ما قلناه من إمکان التعدد.إذ مع وجود الضامن نفسه لا ینتقل الإرث إلی قرابة الضامن لأنه أسبق رتبة،کوجود الأخ مع ابن الأخ الآخر.

الثالث:إن المضمون یستطیع بعد موت ضامنه أن یجعل له ضامن جریرة آخر.و لو قلنا بعدم إمکانه فی حیاته.فیکون هو الوارث له عند موته.

الرابع:إن میراث المضمون لو مات ینتقل إلی الإمام الذی هو وارث من لا وارث له.و هو الطبقة السادسة من الورّاث.و هذا هو الاحتمال الوحید الذی تعرض له الفقهاء بهذا الصدد.و لم یذکروا و لو احتمالا أیّا مما قبله.

فأی من هذه الاحتمالات قامت علیه الحجة شرعا:

أما الاحتمال الأول:و هو انتقال حق الإرث إلی ورثة ضامن الجریرة، فیمکننا الاستدلال فیه علی هذا الحق تارة و علی عدمه أخری.نشیر إلی کل منها باختصار و تفصیله فی الفقه.

أما أدلة عدم الإرث لهؤلاء الورثة:

أولا:الإجماع علی عدم الإرث.من حیث أن الجمیع ذکروا أنه بعد موت الضامن ینتقل الإرث إلی الإمام.و لم یذکروا ذرّیته.

ثانیا:أصالة عدم هذا الحق.من حیث أن کل شیء شککنا فی شرعیته فالأصل هو عدم شرعیته.

و أما أدلة انتقال حق الإرث إلی الورثة:

أولا:التمسک بإطلاق قوله تعالی وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلی بِبَعْضٍ فِی کِتابِ اللّهِ من حیث أن هؤلاء الورثة أرحام مع الضامن مورثهم و إن لم یکونوا أرحاما مع المضمون.و أما غیرهم من طبقات الورثة کالمعتق

و الضامن (1)

بصفتهما من ورثة الضامن.فیکون معنی الضامن فی المتن:ضامن الضامن.

.فیکون بنحو من أنحاء التجرید عن الخصوصیة أو القول بعدم الفصل.فتأمل.

ثانیا:الاستفادة من موارد فقهیة متعددة فی القرابة و غیرها فی أنه کلما مات شخص له صلاحیة الإرث أو اقتضاء حقه،فإن إرثه ینتقل إلی ورثته.

فیرث کل منهم حصة من یتقرب به.و هذا یتضمن شکلا من أشکال التجرید عن الخصوصیة لتلک الأدلة،و هو حاکم علی أصالة عدم وجود هذا الحق.إلاّ أنه یکون محکوما للإجماع فلو ثبت تقدم علیه.إلاّ أنه لا یخلو من مناقشة علی أی حال.و إن کان القول بالإرث مع احتماله یحتاج إلی جرأة فقهیة.

و أما الاحتمال الثانی:و هو حجب أحد الضامنین لورثة ضامن آخر،لو قلنا بإمکان التعدد فی عرض واحد أی مجتمعین،و هذا علی القاعدة لتقدمه فی الطبقة الإرثیة.

و لا یقال:إن ورثته یأخذون حصته،لو قلنا-فی الاحتمال الأول- بانتقال الإرث إلیهم،لأنهم هنا یرثون من یتقربون به و هو أبوهم ضامن الجریرة.

فإنه یقال:إن قاعدة:إرث من یتقرب به محکومة لقاعدة التقدم فی الطبقة.و إلاّ کان ابن الأخ وارثا مع عمه بصفته أخا للمیت.و هو غیر محتمل فقهیا.إلاّ أن نخص التقدم فی الطبقة بالأقارب و هو بعید فقهیا.

و أما الاحتمال الثالث:فلا إشکال فیه.إلاّ تخیّل:أن المضمون مولی للعشیرة و لیس للفرد،فإذا مات الفرد بقیت العشیرة،فلذا یقال:مولی بنی فلان یریدون العشیرة.و مع موت الضامن لا یبقی مجال لاتخاذ ضامن آخر لوجود عشیرته،و خاصة إذا قلنا بوصول حق الإرث إلی ورثة الضامن.

و جواب ذلک:إن الولاء شرعا مع واحد هو الضامن لا مع عشیرته


1) 1)

حتی لو قلنا بإرث ورثته.و التعبیر العرفی بأن المضمون هو:مولی بنی فلان لا حجیة فیه.لعدم إحراز إقراره شرعا.

و معه یبقی المضمون بدون ضامن بعد موت الضامن فیکون موضوعا لجواز الضمان.و أما إذا قلنا بجواز التعدد فی عرض واحد،أی مجتمعین فی الحیاة دفعة واحدة،فاتخاذ الضامن بعد الموت أولی بالصحة.

و أما الاحتمال الرابع:فهو ضد الاحتمال الأول،فبدلا من أن نقول بانتقال ترکة المضمون إلی ورثة الضامن نقول هنا بانتقالها إلی الإمام.

و ذلک بعد نفی انتقالها إلی أولئک الورثة.و قد سبق قبل قلیل مناقشة ذلک،فیبقی الأمر موقوفا علی القول به.

الناحیة الثالثة:فی ولاء الإمامة.

و لا نتحدث هنا عن معنی الإمامة و عن البرهان علیها،لأن محلها هو (علم الکلام)أو العقائد الإسلامیة،و إنما ینبغی أن نتحدث عن الإمام کوارث.و هو الطبقة السادسة من الورثة،و لا یصل إلیه الإرث إلاّ بعد انعدام جمیع الطبقات الخمس الأولی.

و ینبغی أن یقع الحدیث هنا عن أمور:

الأمر الأول:إن المراد بالإمام هو أحد المعصومین الاثنی عشر مع إضافة النبی(صلی الله علیه و آله)نفسه،فیکون الوارثون فی هذه الطبقة ثلاثة عشر،غیر مجتمعین فی زمان واحد،بل هم مندرجون فی الوجود عملیا.و کل من مات فی زمان أحدهم و لم یکن له ورثة ذهب إرثه إلی المعصوم علیه السلام.لا یختلف فی ذلک زمن النبی(صلی الله علیه و آله)عن زمان خلفائه المعصومین علیهم السلام عن زماننا هذا حیث نعتقد بوجود الإمام المعصوم علیه السلام.

و من هنا ظهرت المناقشة فی تعبیر الفقهاء فی کون المال للإمام.فإنهم یعنون به العصور الحاضرة مما بعد عصر النبی(صلی الله علیه و آله).و إلاّ فالنبی(صلی الله علیه و آله) مندرج فی قاعدة أنه وارث من لا وارث له.و لیس مرادهم استثناءه جزما.

الأمر الثانی:إن ملکیة المعصوم للمال تکون کملکیة ما یسمی بحق الإمام أو سهم الإمام و هو نصف الخمس الذی یجب دفعه من الأموال، و نصفه الآخر للفقراء من بنی هاشم.

و التحقیق-کما عرفنا فی حدیث سابق-:إن هذا المال لا یملکه الإمام علیه السلام ملکا شخصیا،بل ملکا عاما،یعنی أنه یکون ولیا علیه بصفته من الأموال العامة.و إلاّ فالمالک حقیقة هو المجتمع و لیس شخص الإمام.

و لذا لا یذهب میراثا إلی ورثته،و إنما یذهب میراثا إلی الإمام الذی بعده، یعنی بالولایة لا أکثر.

و الأموال التی تکون للإمام علیه السلام بالولایة عدیدة منها:حق الإمام و وارث من لا وارث له و الأنفال و غنیمة الجهاد غیر المشروع و بعض غنائم الجهاد المشروع کصفایا الملوک و ما یصطفیه الإمام نفسه من الغنیمة و الخراج و الجزیة و غیر ذلک.

و کونه غیر مالک شخصی لا یعنی أنه یتعذر علیه شرعا الصرف منه علی نفسه و أسرته.بل هو قادر علی ذلک فعلا،بحسب ما یری من المصلحة،و یصرف الباقی فی المصالح العامة.

الأمر الثالث:مع عدم وجود الإمام علیه السلام.فإن الأمر ینتقل بالولایة إلی نائبه الخاص إن وجد و إلاّ فإلی نائبه العام و هو الفرد الأعلم من العلماء المجتهدین العدول المطیعین للّه و رسوله.

فإن لم یوجد أی فرد منهم لو کان الوصول إلیهم أو إلی أحدهم، متعذرا،کانت الولایة لعدول المؤمنین.یعنی أن نفحص عن شخص مؤمن و أمین و مخلص فتودع عنده المال فیکون ولیا علی المال یصرف منه علی نفسه و أسرته و یصرف الباقی فی المصالح العامة.

الأمر الرابع:فی إعطاء فکرة عن الدلیل الدال علی أن الإمام وارث من لا وارث له.

و المسألة اجتماعیة متسالم علیها بین علمائنا بل بین علماء المسلمین.و إن

کان بعضهم یعبر ببیت المال إلاّ إنما الأمر لا یفرق کثیرا.بعد الذی قلناه من کون هذا المال یصبح ملکا عاما لا ملکا شخصیا للإمام علیه السلام.

و لا نعنی ببیت المال شرعا و فقهیا إلاّ ذلک.

و سنسمع بعض الأخبار الدالة علی ذلک.و من هنا قد یقال:إن القاعدة التی سمعناها قبلا،و هی أن الإجماع إذا انضم إلی الأخبار کانت الأخبار حجة و لم یکن الإجماع حجة.باعتبار احتمال استناده إلیها فیکون مدرکیا فیسقط عن الحجیة.و فی محل کلامنا یکون الأمر کذلک،کما هو واضح.فلما ذا استدللنا بالإجماع هنا.

و جواب ذلک:إن هذه القاعدة صحیحة تماما.و لکن لیس دائما.إذ أن حصول الإجماع یکون علی نحوین:

النحو الأول:الإجماع الاعتیادی فی مسألة معینة.

النحو الثانی:الإجماع علی فتوی تکاد أن تکون من ضروریات الدین کحرمة الکذب و السرقة و وجوب الصدق و الأمانة.

و الإجماع من النحو الأول إذا اجتمع مع الأخبار سقط عن الحجیة.

و تلک القاعدة إنما تخصه و لا تشمل الإجماع بالنحو الثانی.لأن هذا النحو الثانی یعنی:إننا قد نجد الإجماع أکثر أهمیة من مجموع الأخبار الدالة علی الحکم فمن غیر المحتمل اعتماده علیها.و لذا عبرنا أنه إنما یتوفر فیما یشبه الضرورات الشرعیة أو فی الضرورات نفسها.و فی مثل ذلک تکون الضرورة هی الحجة لا الأخبار،یعنی أن الحجة هو الإجماع لا الأخبار.

کما یمکن أن یکون کلاهما حجة علی أی حال.و محل الشاهد:إن مثل هذا الإجماع لا یسقط عن الحجیة مع وجود الأخبار.

و محل کلامنا أعنی قاعدة:إن الإمام وارث من لا وارث له هی مورد للإجماع علی هذا المستوی حتما.فلا یکون ساقطا عن الحجیة مع وجود الأخبار.

و ننقل فیما یلی بعض الأخبار الدالة علی ذلک

منها:صحیحة محمد بن مسلم (1)

الوسائل ج‍ 17 کتاب الإرث.أبواب ولاء ضمان الجریرة و الإمامة.باب 3 [1] حدیث 1.

عن أبی جعفر علیه السلام،قال:

من مات و لیس له وارث من قرابته و لا مولی عتاقة قد ضمن جریرته، فماله من الأنفال.

و روایة حماد بن عیسی (2)عن بعض أصحابنا عن أبی الحسن الأول:

قال:الإمام وارث من لا وارث له.

و عن عمار بن أبی الأحوص (3)قال:سألت أبا جعفر علیه السلام عن السائبة فقال:أنظر فی القران فما کان فیه (فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ) فتلک یا عمار السائبة التی لا ولاء لأحد علیها إلاّ اللّه.فما کان ولاؤه للّه فهو لرسول اللّه.و ما کان ولاؤه لرسول اللّه فإن ولاءه للإمام و جنایته علی الإمام و میراثه له.

و عن معاویة بن عمار (4)عن أبی عبد اللّه علیه السلام قال:سمعته یقول:من أعتق سائبة فلیتوال من شاء و علی من والی جریرته و له میراثه.

فإن سکت حتی یموت أخذ میراثه فجعل فی بیت مال المسلمین،إذا لم یکن له ولی.

و غیر ذلک من الأخبار.و هی لا تخلو من القصور إما سندا و إما دلالة، إلاّ أن فی الإجماع الکفایة،علی أنه لا یبعد أن تکون الروایة الأولی و الأخیرة صحیحة سندا و دلالة.و تمام الکلام فی الفقه.

و بهذا تنتهی الجهة الأولی من الکلام فی هذا الفصل و کانت عن معانی و أدلة میراث الطبقات الثلاث الأخیرة التی ترث بالولاء.

الجهة الثانیة:فی القسامات الإرثیة المتعددة فی هذه الطبقات الثلاث

بشکل لا یلزم منه تکرار ما سبق عن قسامات الطبقات الثلاث الأولی التی


1) 1)

2) 2) المصدر حدیث 5. [2]

3) 3) المصدر حدیث 6. [3]

4) 4) المصدر حدیث 9. [4]و انظر باب 4 حدیث 8.

ترث بالقرابة،من حیث أننا نقول:بأنه مع سبق موت المعتق بالکسر أو ضامن الجریرة،فإن المال ینتقل بحق الإرث إلی وارثه أعنی ذریة و قرابات المعتق و ضامن الجریرة،فإن لم یکونوا،فإلی معتق المعتق أو ضامن المعتق، فإن لم یکن فلمعتق الضامن و ضامن الضامن.

و الأکید من ذلک فقهیا،هو میراث طبقات المعتق،و أما میراث طبقات ولاء المعتق،و میراث کل طبقات ضامن الجریرة،فهو غیر واضح فقهیا، و إن کنا قلنا إن مقتضی القاعدة هو حق المیراث ما لم یقم الإجماع علی النفی فی بعض الموارد.

و محل الشاهد هنا،أننا لو قلنا بحق الإرث لقرابات المعتق بالکسر أو الضامن،فإن قساماتهم ستکون کالقسامات السابقة لنفس المیت،فلا حاجة إلی تکرارها.

کما أننا لو قلنا بمیراث طبقات الولاء للمعتق بالکسر أو الضامن،فإنها ستکون کقسامات طبقات الولاء للمیت نفسه.و هذا ما سنذکره بعد قلیل.

و مع کل ذلک،و مع اتضاح ذلک،لا یبقی مجال للحدیث الآن إلاّ عن میراث شخص المعتق و الضامن و الإمام.

و من الواضح أن المعتق إن کان واحدا أخذ کل المال (1)

و إن کان متعددا انقسم المال بینهم بالسویة.و قد بحثنا إمکان التعدد فی فصل سابق.

.فإن لم یکن موجودا عند موت عتیقه فالمال لورثته،کالقسامات السابقة.فإن لم یکونوا فلورثته بالولاء کما أشرنا.ما لم یصل الحال إلی الإمام.فإنه عندئذ یرث من المیت مباشرة لا بصفته وارث الوارث.

فإن لم یکن له معتق،کما لو کان حرا بالأصل أو أعتق(سائبة)انتقل حق الإرث إلی ضامن الجریرة.فإن کان واحدا فهو الوارث.و إن کان متعددا انقسم المال بینهم بالسویة.و قد بحثنا عن إمکان تعدده أیضا.

فإن کان الضامن قد مات قبل المضمون،انتقل المال إلی ورثته إذا


1) 1)

أعرضنا فقهیا عن الإشکال السابق فیه.و کانت القسامات هی قسامات القرابة السابقة.فإن لم یکونوا فلورثة الضامن بالولاء علی ما قلناه.

و إن لم یکن للفرد معتق و لا ضامن انتقل إرثه للإمام فإنه الوارث لمن لا وارث له.

و یمکن هنا نظریا التکلم عن إمکان تعدد الإمام.و یکون ذلک علی مستویین و من زاویة وجهة نظر مذهبنا بطبیعة الحال.

المستوی الأول:لا شک أنه لا یمکن تعدد الإمام المعصوم علیه السلام.

فإن المعصوم و إن کان یمکن أن یکون متعددا.و لا أقل من وجود الإمام مع ولده الذی یخلفه و الذی هو معصوم بدوره.إلاّ أن الإمام المتولی للمسؤولیة الفعلیة لیس إلاّ واحدا.و أما المعصوم الذی بعده فیبقی ساکتا إلی حین وفاة الإمام السابق علیه.إذن فلا یمکن للإمام أن یتعدد و إن أمکن تعدد المعصوم.

المستوی الثانی:أنه مع عدم الوصول إلی الإمام المعصوم علیه السلام یؤول الأمر إلی نائبه العام.و المهم عملیا فی عصورنا الحاضرة هو النائب العام،لعدم توفر النائب الخاص أیضا.

و من هنا یمکن أن یقال فی هذا المورد بإمکان التعدد لأن النائب العام لیس إلاّ الفقیه الجامع لشرائط التقلید و القضاء.و مثل هذه الصفة قد تتحقق فی المتعددین.فإذا کان الحال کذلک فقد یمکن أن نتصور وجود قسام متعدد الأطراف.علی اعتبار أنه یجب أو یمکن أن یدفع المال إلی المتعددین.و لا یکون ذلک إلاّ بالتساوی بطبیعة الحال.

إلاّ أن الجواز و إن کان محتملا فقهیا إلاّ أن الوجوب غیر محتمل لأمرین:

الأمر الأول:إن المیت لا محالة له تقلید مع أحد الفقهاء فی حال حیاته.فذلک هو الذی یدفع له المال بعد موته.و لا یمکن تعدد الفقیه الذی یکون مرجعا لتقلید الفرد.

الأمر الثانی:أنه بغض النظر عن ذلک:فإن الواجب عندئذ دفعه إلی من کان مصداقا لهذا العنوان أعنی:الفقیه الجامع للشرائط،و هذا الدفع لا محالة یحصل بإیصال المال إلی واحد،و لا یحتاج إلی التعدد أو ما یسمی بالبسط فقهیا بینهم،یعنی إیصاله إلیهم جمیعا.و لا أقل من أصالة البراء عن وجوب البسط.

إذن،فلا ضرورة إلی التعدد،بل یکفی إیصال المال إلی فقیه واحد.

و إن لم یکن الفقیه موجودا،حل محله بالولایة بعض عدول المؤمنین، و هو أیضا یمکن أن یکون واحدا،و لا یجب أن یتعدد.

و إذا قبض المال الفقیه أو بعض عدول المؤمنین،فلا یملکه شخصیا کما قلنا فی الإمام علیه السلام،بل مع موته ینتقل إلی الفقیه أو الولی الذی بعده.

و من هنا لا یحتمل فقهیا أن الإمام أو الفقیه أو العادل إذا لم یکن موجودا انتقل مال المیت إلی وارث أو ورثة أحد هؤلاء.لأن الورثة لیسوا أولیاء للمیت،سوی من ینطبق علیه العنوان:أعنی الإمام الذی بعده أو الفقیه الذی بعده أو العادل الذی بعده.و هکذا.

و لا یقاس الإمام بالمعتق بالکسر أو ضامن الجریرة،لأن میراث أولئک بالملک الشخصی،و میراثه بالملک العام،کما عرفنا.فمن المنطقی أن ینتقل المال إلی ورثتهم مع موتهم دون ورثته.و لا أقل من جریان أصالة عدم الإرث لورثته،إلاّ أنه لا حاجة إلیها لأن الأمر فقهیا مسلم بلا إشکال.

فصل میراث الخنثی

اشارة

«میراث الخنثی»

و یقع الکلام فی ذلک ضمن عدة جهات:

الجهة الأولی:فی تعریف الخنثی أو من هو الخنثی

یطلق الخنثی و یراد به أحد شکلین:

الشکل الأول:الإنسان الذی له ما للذکر و للأنثی و لا ینبغی هنا أن نتکلم عن خلقته من الناحیة الطبیة أو العضویة من حیث أن للفقه اتصالا بما فی ظاهره لا ما فی باطنه و إن کان المفروض أن کل عضو یستتبع الأعضاء الداخلیة لأمثاله فکما أن له العضوین الظاهریین کذلک یکون له العضوان الباطنیان و من هنا نقل فی بعض القصص أن من الخناثی من حصل له الحمل من الرجل و استطاع إیجاد الحمل لدی امرأة و علی أی حال فهذا ممکن مع تحقق أعضائه کما قد تقول القصص أن شخصا من هذا القبیل قد یحقق الحمل لنفسه و کل هذه المحاولات أو أکثرها إن أمکنت فهی محرمة فقهیا و شرعا کما سرف نعرف فی التفاصیل الآتیة.

الشکل الثانی:الإنسان الذی لا یکون له عضو ذکری و لا الأنثوی و إنما یکون مخرجه مختلفا عنهما معا کحلقة من اللحم و نحو ذلک و اقتضی الترتیب الطبی أنه فاقد لکلا العضوین الداخلیین کما هو فاقد للظاهریین.

الجهة الثانیة:هناک سؤال فقهی یدور فی هذا الصدد و هو أن البشر

منحصرون فی القسمین المعروفین من الجنسین أو یمکن فیهما جنس ثالث

لیکون هو الخنثی

و هذا السؤال یمکن أن یطرح علی مستویین:

المستوی الأول:مستوی الخلقة یعنی أن اللّه سبحانه و تعالی هل اقتصر فی البشر علی الجنسین أو خلق جنسا ثالثا فإن نفینا الجنس الثالث کان معناه کون الخنثی بحسب الأصل من أحدهما أو قل هو خلقة مشوّهة لأحدهما.

المستوی الثانی:المستوی الفقهی و هو أننا حتی لو أثبتنا الجنس الثالث خلقیا فقد نقول بنفیه فقهیا بمعنی أن الأحکام الواردة فی الشریعة لجنسین فقط و لیست لثلاثة فالجنس الثالث بالخلقة إن وجد لا بد من إلحاقه أو هو ملحق بالفهم الشرعی بأحد الجنسین الآخرین.

و ینبغی هنا إعطاء موجز عما یمکن أن یکون دلیلا فقهیا فی هذا الصدد فإن هناک بعض الأدلة التی تدل علی الانحصار فی الجنسین شرعا نذکر منها ما یلی:

الدلیل الأول:التمسک بظاهر الشریعة من حیث أن الأحکام واردة إما للرجال أو للنساء و لیس فی الید مجموعة واضحة مستقاة من الکتاب و السنّة للجنس الثالث الأمر الذی یدلنا علی أن المشرع الإسلامی اقتصر فی تشریعه علی وجود الجنسین.

و جواب ذلک یکون من وجهین علی الأقل:

الوجه الأول:إن هذا الظاهر فی الشریعة و إن کان موجودا إلاّ أنه وارد مورد الغالب لقلة وجود الجنس الثالث فی الخلقة و ندرة تحققه و هذا لا یعنی عدم وجود الأحکام للجنس الثالث مع تحققه و سنسمع عددا منها فیما یلی من هذا الفصل.

الوجه الثانی:إننا لا نستطیع أن نفهم من هذا الظاهر الشرعی نفی الجنس الثالث إلاّ بالمفهوم بعنوان أن الرجال و النساء ما داموا هم مورد الأحکام فلا تکون هذه الأحکام شاملة لغیرهم و حیث وجد الإجماع و الیقین علی اشتراک البشر فی الأحکام الشرعیة إذن فلا بد من اندراج الجنس الثالث تحت حکم أحد الجنسین الآخرین.

إلاّ أن هذا النحو من المفهوم من نوع مفهوم الوصف أو مفهوم اللقب الذی لا یقول به المشهور فی علم الأصول کما هو الصحیح أیضا فلا یکون هذا الدلیل تاما.

الدلیل الثانی:الإجماع علی انحصار البشر فی الجنسین فقهیا و هذا الإجماع قد یراد به الإجماع علی الموضوع و قد یراد به الإجماع علی الحکم کما سنوضح.

فإن کان یراد به الإجماع علی الموضوع أعنی علی فکرة الانحصار بین الجنسین نفسها لکن بالتعبد الشرعی فجوابه أن الإجماع علی الموضوعات لیس بحجة و إنما هو حجة فی الأحکام فقط.

و إن کان المراد الإجماع علی الحکم بمعنی انحصار الأحکام بین الجنسین و عدم شمولها للجنس الثالث فیکون جوابه من عدة نواح منها کونه إجماعا مدرکیا یعنی یحتمل اعتماد المجمعین علی دلیل سابق کالدلیل الأول الذی ذکرناه فیکون الحساب معه و یسقط الإجماع من الحجیة.

مضافا إلی عدم إحراز الإجماع فی نفسه إذ لا بد أن تحصل الإجماع علی نفی الأحکام عن الجنس الثالث إما بمعنی عدم اختصاصه بأی حکم آخر أو بمعنی شمول حکم أحد الجنسین له و کلا المعنیین لا إجماع فیه و لا أقل من الشک فی ذلک إذن فهذا الدلیل غیر صحیح.

و معه فلم یثبت لنا دلیل علی انحصار البشر بین الجنسین لا خلقیا و لا فقهیا و إنما لم یعط الموضوع الأهمیة المتزایدة باعتبار قلة تطبیقاته أو قل قلة وجود الخناثی فی کل جیل.

الجهة الثالثة:یقال طبیا عادة إن الفرد إنما یکون ذکرا لزیادة هرمونات الذکورة فیه

و إنما یکون أنثی لزیادة الهرمونات الأنثویة فیه و یضیفون أن نسبة هذین الهرمونین تختلف فی الأشخاص فإن أصبحت النسبة نصفا أو مقاربة للنصف یعنی أن یکون الهرمونات متعادلین فی کمیتهما فذلک الذی لا یستحق أن یکون رجلا و لا یستحق أن یکون أنثی.

إلاّ أن هذا الکلام الطبی لیس له أی أثر فقهی لأن النظر فقهیا لیس إلی الهرمونات و إنما إلی الخلقة الظاهریة لجهاز البول و معه فقد یکون الفرد متساوی الهرمونات أو حتی أحدهما أکثر و یکون له العضو الآخر فیکون محکوما فقهیا بما یستتبعه عضوه من الذکورة و کما قد یکون الخنثی غیر متساوی الهرمونات و مع ذلک فهو خنثی لم یلتحق خلقیا بالهرمونات الأکثر لدیه.

و هذا معناه أن قصة الهرمونات التی تروی طبیا لها تسبیب غالبی للذکورة و الأنوثة و لیست أمرا دائمیا و إنما هی مجرد بعد بالاصطلاح الفلسفی قد یحصل ضده المانع أو المزاحم فلا یؤثر المؤثر أثره.

الجهة الرابعة:إن الخنثی الذی یکون فی القسم الأول أعنی من یملک

عضوی الجنسین ذکر له الفقهاء بعض الأسالیب لأجل اکتشاف کونه ذکرا

أو أنثی

و ذلک طبقا للأدلة الواردة فی هذا الصدد فیجب النظر إلی بوله فإن کان یبول من أحدهما دون الآخر ألحق به و إن کان یبول منهما معا نظرنا إلی العضو الذی یبدأ به البول فیکون ملحقا به و إن کان یبدأ من العضوین معا نظرنا إلی العضو الذی ینتهی منه البول قبل الآخر فیکون ملحقا بالعضو الذی یدوم فیه البول أخیرا کما أفتی به المشهور و هو الأرجح.

و أما إذا تساوی البول فی البدء و الختام فهذا هو الخنثی المشکل و إنما سمی مشکلا لصعوبة تعیین تکالیفه فقهیا و لکثرة ما یحمله الفقهاء من الاحتیاطات بحیث یکون ذا مشکلة حتی علی نفسه.

و أما إذا کان الخنثی فی القسم الثانی و هو الفاقد لکلا العضوین فهنا لا تصح فیه العلامة السابقة و حیث أنها هی العلامة الوحیدة ذات الدلیل الصحیح إذن فلا تبقی فیه علامة علی تعیین جنسه فیکون خنثی مشکلا أیضا.

و معه یتحصل:أن الخنثی المشکل هو الذی یتعذر معرفة کونه ذکراً أم أنثی.و هو یحصل فی فاقد العضوین کما یحصل فی واجدهما إذا کانت العلامة لا تنطبق علیه.

و من الواضح:أن الفقهاء إنما أسموه خنثی مشکلا.لاعتقادهم بانحصار الجنس البشری بین الجنسین.و حیث یتعذر معرفة ذلک فسیکون وضعه مشکلا،کما یکون تعیین التکالیف المنوطة به مشکلة أیضا.

و أما إذا قلنا بعدم الانحصار بین الجنسین،فلا تبقی حاجة إلی هذه التسمیة،لا هو أنثی و لا ذکر و لا حراجة فی ذلک بعد إمکان ذلک خلقیا و فقهیا.کما لا دلیل علی خلاف ذلک،و سنعرف أن بعض أحکامه الشرعیة تناسب ذلک أیضا.

و قد یقال:إن البول وحده لیس کافیا فی الدلالة علی الجنس.لأنه إن کان وحده و لم یکن له معارض کما سنوضح،فهو المطلوب.و لا شک فی دلالته.و لکن قد یکون له معارض.و هو فعالیة فرج الرجال فی الإنزال و فعالیة فرج النساء فی الحیض.و کذلک من لیس له الفرجان فإن خرج من فرجه الخاص به.ماء الرجال کان رجلا،و إن خرج منه دم النساء کان أنثی.

و هذا النشاط قد یتوافق مع البول،بمعنی أنه یبول من نفس الفرج الذی له النشاط و لا یکون الآخر نشیطا.

کما قد یختلف هذا النشاط مع البول أو یتعارض،فیکون البول من فرج و النشاط الآخر من فرج آخر.

فإن اتفق النشاطان فهو المطلوب.و إن اختلفا و تعارضا،فالمفروض أحد أمرین:

إما أن نرجع إلی النشاط الآخر للدلالة علی جنس الفرد الخنثی،لا إلی البول.و إما أن تسقط الدلالة منهما معا.و أما الاعتماد علی البول خاصة فی مثل ذلک فهو متعذر.

و جواب ذلک علی مستویات:

المستوی الأول:أن یحصل الاطمئنان بجنس الفرد من النشاط الآخر غیر البول أعنی الإنزال و الحیض.لأنه یکون مرتبا و طبیعیا کأی فرد آخر.و لا یوجد النشاط الآخر لدیه،ففی مثل ذلک یکون الاطمئنان حجة.و یلتحق بما یقتضیه نشاطه حتی و إن کان یبول من الفرج الآخر.

و هنا لا ینبغی الاقتصار علی الاطمئنان الاعتیادی،بل لا بد من تحصیل العلم العرفی به.لأن علامة البول ثابتة بالحجة الشرعیة،فلا یقابلها إلاّ بالعلم،و یراد به العلم العرفی،فإن حصل العلم بالخلاف یعنی بالنجس الذی لا یدل علیه البول،کان هو المتبع.

المستوی الثانی:أن لا یحصل الاطمئنان من جنسه من النشاط الذی لدیه لکونه ضعیفا أو قلیلا و نحو ذلک.و عندئذ تکون دلالة البول هی الحجة مع توفرها کما هو الغالب.

المستوی الثالث:أن یحصل الاطمئنان من جنسه من النشاط الذی لدیه لکون کلا النشاطین موجودین أعنی الإنزال و الحیض،فلا یتعین من زاویة أحدهما إلحاقه و تعیینه،إذن سیکون البول هو الحجة فی تعیینه.

المستوی الرابع:أن یکون البول عاجزا عن تعیینه کما لو کان بدؤه و ختامه من کلا الفرجین متساویا.کان الاعتماد لا محالة علی النشاط الآخر.فإن حصل الاطمئنان من جنسه من أحدهما دون الآخر فهو المطلوب.إما لکون الآخر منتفیا أو ضعیفا أو قلیلا،فی حین نری نشاطه- و لنقل الإنزال-قویا و مرتبا کالرجال.و لا بأس فی مثله بمجرد الاطمئنان بل الوثوق.

المستوی الخامس:أن یکون البول عاجزا عن تعیینه،کما أشرنا و النشاط الآخر أو قل النشاطان الآخران عاجزان أیضا،کما لو کانا منتفیین معا أو موجودین معا بقوة و نظام أو موجودین معا بضعف،بحیث لا یحصل

اطمئنان فی انتسابه لأی جنس.فهذا یکون هو الخنثی المشکل،و إن قل وجوده بعد کل التقییدات السابقة.

المستوی السادس:إن من لیس له کلا المخرجین،و کان مخرجه الخاص به یمارس أحد النشاطین المشار إلیهما دون الآخر،فقد یحصل الاطمئنان أو الوثوق بجنسه،فیکون هو الحجة.و من البعید جدا بل المستحیل عادة حصول کلا النشاطین،أعنی الإنزال و الحیض،من فرج واحد.

نعم،إذا انتفی الأمران،عاد الأمر إلی الخنثی المشکل.

و فی مثل ذلک و نحوه من تعذر هذه العلامات،هل یمکن التعویل علی علامات أخری فارقة بین الرجل و المرأة عادة کخشونة الصوت و رقته أو خشونة الشعر و نعومته أو نمو الثدی و عدمه.أم لا یمکن التعویل علی ذلک.

و الأمر أیضا هنا منوط بحصول الاطمئنان،فإن حصل ذلک له أو لغیره،بإلحاقه بأحد الجنسین،کان الاطمئنان حجة.و إلا فلا اعتبار فیها.

و الإنصاف أن هذه العلامات،و إن کانت غالبة علی الجنسین،و خاصة فی حالة الخنثی التی تکون الرجولة و الأنوثة فیها متعادلة أو تکاد أن تکون.

فقد یحصل له صفة من صفات الرجل و صفة من صفات المرأة.و هکذا.

و بالنتیجة فحصول الاطمئنان منها مشکل.

و بعد اتضاح معنی الخنثی و علاماته،ینبغی أن یقع الکلام فی أحکامه.

و هی إما عن الإرث فی حدود کتاب الإرث الذی نتحدث فیه و إما عن غیر الإرث.و یحسن فیما یلی أن نحمل فکرة عن الأحکام الأخری أولا، إذ لا یوجد فی الفقه مناسبة ألصق من هذه المناسبة فی الحدیث عن هذه الأحکام و إن کانت خارجة عن کتاب الإرث.إلاّ أنها بالطبع ستکون باختصار نسبی مما یناسب المستوی العام لهذا الکتاب.و معه تکون.

الجهة الخامسة:فی أحکام الخنثی غیر الإرث

و ینبغی أن نعرف سلفا أننا نتحدث هنا عن الخنثی المشکل الذی لا یمکن

شرعا تعیینه ذکرا أم أنثی.فإنه إن أمکن تعیین جنسه،وجب علیه اتباع أحکامه،و لا إشکال فی ذلک.و إنما المهم فی الحدیث هو الخنثی المشکل.

و الصعوبة فیه فقهیا هو التحیر فی أنه یتبع و یطبق أحکام الرجال أم أحکام النساء أم کلیهما أم لا یطبق شیئا منهما بعد الاعتراف أنه یحتاج إلی أحدهما لا محالة،لعدم وجود مجموعة کافیة من الأحکام خاصة به.

و إنما حصل إهماله النسبی فقهیا لندرته النسبیة کما هو معلوم.

و أما تطبیقه لأحکام أحد الجنسین بالخصوص،فهو غیر محتمل فقهیا، بعد عدم تعینه علی أحدهما و لیس الأمر اختیاریا له و لا لغیره.بحیث یختار ما یشاء منهما.

لا یحول دون ذلک،إلاّ افتراض القرعة.و هی لکل أمر مشکل.و هی واردة فی إرث الخنثی کما سنسمع.إلاّ أنها-بلا شک-لا تعم سائر الأحکام بل لا معنی فقهیا و شرعا الاقتراع علی الأحکام.و سیأتی بعونه تعالی مزید توضیح لذلک.

و أما احتمال ارتفاع أحکام کلا الجنسین عنه،فهو ساقط أیضا لأن معناه تخلیة عن المهم من أحکام الشریعة،مع العلم أن الدلیل القطعی قائم علی اشتراک المسلمین بالأحکام و إن کان الفرد خنثی.

نعم،یمکن أن نتوصل إلی هذه النتیجة عملیا،کما سنذکر بمقتضی أصالة البراءة فی بعض الأحکام و سیأتی.

و أما احتمال اجتماع کلا نوعی الأحکام علیه،فهو أیضا غیر محتمل، لأن معناه أنه یتصرف بصفته رجلا تاما و بصفته امرأة تامة.و هذا غیر صحیح إطلاقا.

و إذا انتفت کل هذه المحتملات التی تبدو حاضرة فیکون انتفاؤها متعذرا و الواحد منها ضروریا.إلاّ أن الفقهاء-مع ذلک-اتخذوا مسلکا آخر،إذا ضممناه إلی مسلک معه یکون الأمر منحصرا فقهیا فی مسلکین

المسلک الأول:و هو المشهور:تطبیق الاحتیاط فی حقه.بمعنی أنه مهما کانت مسألة اتبع أحوط القولین أو المحتملین أو المحتملات فیها.

فالخنثی المشکل لا یستطیع أن یتزوج احتیاطا،إذ أن زواجه من امرأة ینافی احتمال کونه امرأة،و زواجه من رجل ینافی احتمال کونه رجلا.

کما أنه یجب علیه الحجاب احتیاطا لاحتمال کونه امرأة.و لا تقبل شهادته فی الهلال،لنفس الاحتمال.کما یجب علیه الغسل للحیض و الاستحاضة إن کانت تری الدم،کما یجب علیه غسل الجنابة للإنزال إن کان یحصل له.

هذا فی الأحکام التی یختلف فیها الجنسان،و أما التی یتفق فیها الجنسان،فلا إشکال من شمولها له و وجوب تطبیقه لها.فهو تجب علیه الصلاة و الصوم و الحج و یجوز له البیع و الرهن و الإجارة و الوقف و یملک بالحیازة و الإحیاء کغیره من الناس بلا إشکال.إلی غیر ذلک من الأحکام.

المسلک الثانی:تطبیق القواعد العامة فی علاقة الخنثی بغیره.فإن شککنا فی تکلیف کان المرجع هو البراءة دون الاحتیاط.و أثر ذلک التوسعة علیه فی حیاته لا التضییق کما یقتضیه الاحتیاط.بل قد یقتضی الاحتیاط حصول العسر و الحرج فی کثیر من الأحیان.

و مقتضی هذا المسلک الثانی أنه لو شک الخنثی بوجوب الحجاب علیه کالمرأة أمکنه إجراء البراءة و لو شک بوجوب الجهر علیه فی قراءة صلاة الصبح مثلا کالرجل،أمکنه إجراء البراءة.کما لو شک بوجوب إعادة الصلاة احتیاطا لیصلی جهرا تارة و إخفاتا أخری،کان المرجع هو أصالة البراءة من هذا الوجوب.إلی غیر ذلک.

نعم،إذا تحقق موضوع المسألة فی حقه لحقه حکمها،کما لو أحرز کون الدم حیضا،وجب علیه غسل الحیض.و لو أحرز کون النازل منیا وجب علیه غسل الجنابة.و لا عجب من الجمع بینهما،لو کان،فإن خلقته عجیبة.نعم،لو شک فی کون النازل منیا أو دم حیض أو غیرهما

أمکنه إجراء البراءة عن وجوب الغسل،و استصحاب الطهارة من الحدث الأکبر.

هذا.و أما فی علاقته بغیره،فیجب علی الآخرین الاحتیاط فیه،و هذا ینتج عدم إمکان زواجه و عدم إمکان إمامته بالرجال،و عدم إمکان سماع شهادته بالهلال،لأن ذلک کله یعود إلی احتیاط غیره تجاهه.ما لم تکن المسألة فی نفسها مجری للبراءة أو أی أصل مؤمن.

فهذه فکرة مختصرة نسبیا عن أحکام الخنثی غیر الإرث.

الجهة الثالثة:فی إرث الخنثی،و هو المقصود المعقود له هذا الفصل.

و نتکلم فی هذه الجهة من الناحیة النظریة،و نؤجل کتابة الحساب و القسامات إلی الجهة الآتیة.

و من الناحیة النظریة فإن طریقة توریث الخنثی تکون علی أحد أسلوبین:

الأسلوب الأول:القرعة،بأن یقترع عن کونه ذکرا أم أنثی،فإن خرج کونه ذکرا أعطی سهم ذکر،و إن خرج فی القرعة کونه أنثی أعطی سهم الأنثی.

الأسلوب الثانی:أن یعطی الخنثی المعدل الحسابی لافتراض کونه ذکرا و کونه أنثی.و علی حد قولهم فإنه یعطی نصف حصة الذکر و نصف حصة الأنثی.و یعطی الباقی للورثة الآخرین.و لا یختلف الحال فی ذلک بین کونه وارثا بالفرض أو بالقرابة،کما سوف نری.لأن المعدل صادق دائما.

و هذان الأسلوبان إنما یصدقان فی المورد الذی یختلف فیه میراث الأنثی عن الذکر،و أما فی صورة التقسیم المتساوی،أو قل:إنه یرث نفس المقدار لو کان أنثی و لو کان ذکرا.فلا أثر لهذین الأسلوبین،إذ لا حیرة فی الموضوع و لا فیه أیة مشکلة،بل یعطی السهم الذی یستحقه علی کل حال.

و لکل من الأسلوبین روایات دالة علیه أود إیراد المهم منها

فمنها:صحیحة الفضیل بن یسار (1)

الوسائل:کتاب الفرائض و المواریث.أبواب میراث الخنثی و ما أشبهه باب 4 [1] حدیث 5.

:قال:سألت أبا عبد اللّه علیه السلام عن مولود لیس له ما للرجال دلالة ما للنساء.قال:یقرع علیه الإمام أو المقرع یکتب علی سهم عبد اللّه و علی سهم أمة اللّه.إلی أن قال:ثم تجال السهام علی ما خرج ورث علیه.أو:فأیها خرج ورث علیه.

و صحیحة هشام بن سالم (2)عن أبی عبد اللّه علیه السلام قال:قلت له:

المولود یولد:له ما للرجال و له ما للنساء.قال:یورث من حیث یبول، من حیث سبق بوله فإن خرج سواء فمن حیث ینبعث،فإن کانا سواء ورث میراث الرجال و میراث النساء.

و فی مضمون هاتین الروایتین سؤالان:

السؤال الأول:أن الروایة الأولی خاصة بالخنثی الفاقد للعضوین و الثانیة خاصة بالخنثی الواجد للعضوین.فهل تختص کل طریقة:أعنی إعطاءه بالقرعة أو بالمعدل الحسابی.تختص بصاحبها أو تعم کلا الشکلین.

و جواب ذلک یکون علی أحد أشکال ثلاثة:

الشکل الأول:الاقتصار فی کل قاعدة علی موردها.و لا شک أن ذلک هو الأحوط،ما لم یثبت التجرید عن الخصوصیة کما سنشیر.بل حتی لو ثبت ذلک.فإنه إنما یثبت الجواز لا اللزوم.و معه یبقی تطبیق مورد الروایتین أوفق بالاحتیاط.

الشکل الثانی:التخییر بین القاعدتین فی کل خنثی.و الظاهر من الجواهر أنه الفهم المشهور.بعد تجریدهم الخصوصیة عن المورد،فتکون القاعدتان شاملتین لکل خنثی.فلا یکون هناک عمل فقهی سوی التخییر بینهما.

الشکل الثالث:العمل علی المعدل الحسابی باعتباره مشهورا فقهیا


1) 1)

2) 2) المصدر:حدیث 1. [2]

بخلاف القرعة،فإنها و إن کانت متداولة بین الفقهاء إلاّ أن القائلین بالمعدل أکثر فیتعین العمل علیه.

و علی أی حال فالشکل الأول أولی و أحوط،و إلاّ فالشکل الثالث لأن أمر المعدل الحسابی یدور بین التعیین و التخییر عندئذ،فیتعین،و یکون العمل علیه جائزا حتی علی الوجه أو الشکل الثانی.

السؤال الثانی:حول إخراج المعدل الحسابی فإن الروایة قالت:ورث میراث الرجال و میراث النساء.فهل نفهم منه الأخذ بالمعدل.

و جوابه:نعم:بکل تأکید.فإنه لا یرید من الروایة الجمع بین المیراثین یقینا أی إعطاءه حصة رجل و حصة امرأة.فیتعین أن یکون المراد إعطاءه نصف حصة الرجل و نصف حصة المرأة،و هو یعنی المعدل.

هذا و ینبغی أن یکون واضحا:أننا إذا أخذنا القرعة لا یکون فی استخراج القسام أی إشکال،بل سنکتب فیه ما تنتجه القرعة.کولد أو بنت و کأخ أو أخت و غیر ذلک.

و أما إذا أخذنا بالمعدل،فقد احتجنا إلی طریقة استخراجه من قسام موحد بین ورثة کثیرین یکون واحد منهم أو أکثر خنثی.فکیف یکون الحال عندئذ.و هذا ما سنبحثه فی الجهة الآتیة.

الجهة السادسة:فی طریقة استخراج المعدل الحسابی لقسام یکون فیه،

اشارة

أحد الورثة أو أکثر خنثی

و قد عرفنا فی الجهة السابقة أننا نأخذ بالمعدل نظریا إما لکون الخنثی ذو کلا الفرجین أو اختیارا أو تعیینا،علی اختلاف الوجوه،التی عرفناها فی الجهة السابقة.

و هنا نواجه ریاضیا أمرین:أحدهما:إخراج المعدل لمیراث الخنثی بین کونه رجلا و کونه امرأة.و الآخر،تقسیم الباقی أعنی الفرق بین الحصتین بین سائر الورثة،بنفس النسب التی یستحقونها أصلا بالقرابة أو بالفرض.

و ینبغی أن یقع الکلام هنا فی ناحیتین إحداهما:فی صورة وجود خنثی واحد و الثانیة:فی وجود متعددین:

الناحیة الأولی:فی صورة وجود خنثی واحد و احتمالاته و إن کانت عدیدة لأنه إما أن یرث هو بالفرض أو بالقرابة، و إن کان معه وارث فهو إما أن یرث بالفرض أو بالقرابة.و علی کل هذه الاحتمالات،و هی أربعة،فإما أن یکون الخنثی من الطبقة الأولی أو الثانیة أو الثالثة.بل و ما بعدها أیضا،غیر أن طریقة استخراج الإرث أو الحصة فیها مشترکة.

و لاستخراج حصة الخنثی طریقان:

الطریق الأول:و هو الأشهر بل ادعی علیه الإجماع:و هو أن یعطی الخنثی نصیب امرأة و نصف.فنصیب المرأة هو نصف حصة الرجل و النصف هو نصف حصة المرأة.

فإن کان الورثة من صنفه یرثون بالقرابة فقط،بما فی ضمنهم الخنثی کالأولاد و الأخوة ذکورا و إناثا أو مختلفین.عددنا للذکر أربعا و للأنثی اثنین و للخنثی ثلاثة.و جعلناها فی البسط،و جعلنا المقام هو المجموع.

و کذلک لو وجد معهم من یرث بالفرض کالزوج أو الزوجة.کل ما فی الأمر أن هذه البسوط تکون من مجموع الباقی بعد أداء الفرض.

و یکون المقام بمقدار ما یقتضیه الحساب.و سیأتی مزید إیضاح لهذا الطریق.

الطریق الثانی:إخراج المعدل بین حصة الخنثی بصفته ذکرا و هو أیضا بصفته أنثی و دفعه له.فبالنسبة إلی الأمثلة السابقة،نعمل ثلاثة قسامات فی کل مثال.فالمثال الأول هکذا:

فقد استحق الخنثی بصفته ولدا ستة و استحق بصفته أنثی أربعة.

فنجمعهما فیکون الحاصل عشرة فنقسم العشرة علی اثنین.

فیکون الحاصل فیکون ذلک حصة الخنثی و یدفع الباقی إلی الولد.فیکون القسام الثالث فی هذه الصورة هکذا:

و أما المثال الثانی

و کذلک و أما المثال الثالث:

و الولد الأخیر هو الخنثی بعد افتراضه ذکرا.و لا یمکن إخراج معدله إلاّ بعد توحید المقامات بضرب.

و حیث وجد الکسر لا بد من ضرب القسامات فی(2)الذی هو مخرج النصف.هکذا

حصة الخنثی.

تقسم علی الولد و البنت للذکر مثل حظ الأنثیین.

یعنی أثلاثا.

و حیث لا ینقسم یجب ضرب الفریضة(الکسر کله)فی ثلاثة.

یکون منها(81)للبنت و ضعفها و هو(162)للولد و للخنثی الناتج السابق أعنی 39 مضروبا فی ثلاثة أیضا.

فتکون صورة القسام هکذا:

فقد أخرجنا معدل الخنثی،و قسمنا الباقی بین الورثة الباقین.فإذا أردنا إیضاحا أکثر لزمنا ضرب الخطوتین السابقتین فی(3)أیضا

و هنا ینبغی أن نلاحظ ما فعله المحقق الحلی فی الشرائع (1)

انظر المصدر ص 40 ج‍ 4.

،فإنه قال ما نصه:و لو کان مع الخنثی ابن و بنت،فإذا فرضت ذکرین و بنتا کان المال أخماسا و إذا فرضت ذکرا و بنتین کان أرباعا.فتضرب أربعة فی خمسة یکون عشرین،لکن لا یقوم لحاصل الخنثی نصف صحیح.فتضرب مخرج النصف و هو اثنان فی عشرین فتکون أربعین.فتصح الفریضة بغیر کسر.

و لم یذکر طریقة التقسیم فی الأربعین.و لکننا نستطیع أن نستنتجها بجعل القسامات کما قال:

فنجمع فلا بد أن نضرب الأرقام کلها فی اثنین:

فنجمع حصة الخنثی.


1) 1)

یبقی نقسمها بالتفاضل بین الذکر و الأنثی.

حصة الأنثی.

حصة الذکر.فیکون القسام هکذا:

و هو اختصار للقسام الذی ذکرناه علی(9).قد توصل إلیه برقم أصغر.

و هنا ینبغی أن نلاحظ أیضا أنه علی أی من الأسلوبین فقد أخذ کل الورثة معدل حصتهم.فعلی ما قلناه تکون حصة الولد:

و هی استحقاقه فی القسام مع الخنثی.

و تکون حصة الخنثی:

و هی حصته فی القسام الأخیر.

و کذلک الحال فی الفروق،فإنها:

أولا:للذکر ضعف الأنثی.فقد نقص الولد فی القسام الثالث عن الأول 18 بینما نقصت البنت 9 و زاد الولد عن القسام الثانی 18 بینما زادت البنت 9.

ثانیا:إن الفرق ذو معدل أیضا.فبینما کان الفرق بین الذکر و الأنثی 90 فی الأول و 82 فی الثانی أصبح فی الثالث هو المعدل لأن ثم.و هو الفرق بینهما فی القسام الثالث.

فهل نستطیع أن نعرف کل هذه النتائج من قسام المحقق الحلی.نوکل ذلک لفطنة القارئ اللبیب.

مقارنة بین الطریقین

عرفنا أن لاستنتاج حصة الخنثی طریقین فی الاستنتاج.و کلاهما یحمل فکرة العدالة أو المعدل بشکل و آخر.غیر أن هناک بعض الفروق بینهما:

الفرق الأول:إن الطریق الأول خاص بما إذا کان الخنثی و صنفه کلهم وارثین بالقرابة،کالأولاد و الأخوة.و أما إذا کان الخنثی وارثا بالفرض و لو علی أحد التقدیرین،کبنت و خنثی،فإنها علی تقدیر کونها بنتا یکون لهما الثلثان بالفرض.فهذا مما لا یستقیم إخراجه علی هذا الطریق.و إنما لا بد من استخدام الطریق الآخر،الذی یشمل بدوره کل الفروض.

الفرق الثانی:إنه من الناحیة الشکلیة،فإن الطریق الأول سهل الإنتاج، و لا یحتاج إلی أکثر من قسام واحد.فی حین یحتاج الطریق الثانی فی کل مسألة إلی ثلاثة قسامات.اثنان منها بمنزلة المقدمة،و واحد نتیجة.و لا یمکن أقل من ذلک.

الفرق الثالث:اختلاف حصة الخنثی بین الطریقین حیث تقل علی أحدهما و تکثر علی الآخر.فی المسائل التی یمکن استخدام کلا الطریقین فیها.

و هذا الفرق هو المهم فقهیا حیث یقع التساؤل عندئذ أن أیّا من النتیجتین هی المطابقة للواقع.

و نستطیع أن ننظر إلی الأمثلة السابقة لنعرف اختلاف النتائج بین الطریقین.

ففی المثال الأول:

الطریق الأول الطریق الثانی

و بتوحید المقامات الطریق الأول الطریق الثانی فقد اتضح الاختلاف فی کلا الوارثین و لیس فی الخنثی فقط.و کذلک المثال الثانی:

الطریق الأول الطریق الثانی و بتوحید المقامات الطریق الأول الطریق الثانی فالاختلاف أیضا حاصل بین الطریقین.و کذلک المثال الثالث:

الطریق الأول الطریق الثانی و بتوحید المقامات الطریق الأول الطریق الثانی

أقول:و لیتذکر القاری فی هذا القسام للطریق الثانی رجوع عما قاله المحقق الحلی إلی ما قلناه.

و علی أی حال،فالطریق الثانی منتج فی الأمثلة الثلاثة کلها لاختلاف حصص الورثة کلهم،علی هذا الشکل و هو نقصان حصة الخنثی عن الطریق الأول و معها للورثة الباقین حیث تزید حصصهم.فما هو الحق من هذین الطریقین؟ و الجواب یکمن فی أحد ثلاثة وجوه إما الترجیح أو التخییر أو المصالحة.

کما سنشرح.و لکل من الطریقین مجموعة من علمائنا القائلین به.و لا نعلم أنهم قالوا ذلک بعد المقارنة بینهما أو أنهم غفلوا عن الطریق الآخر و حسبوا أن طریقهم هو الوحید أو قارنوه بطرق أخری ردیئة.

فالطریق الأول رجحه صاحب الجواهر و صاحب السرائر بل عن الشیخ الطوسی فی البسوط:أنه الأصل المعول علیه.

و الطریق الثانی:عن المحقق الکرکی أنه المشهور،و عن الشهید الثانی فی المسالک أنه أظهر بینهم.

إذن فلا یوجد ترجیح عقلی(ریاضی)أو فقهی(شهرة أو إجماع)علی أحد الطریقین.

فإما أن نقول عندئذ بالتخییر فی اتخاذ أی من الطریقین أو نقول بوجوب المصالحة بین الورثة عندئذ و لا شک أنه هو الأحوط.

و یوجد مجرد احتمال فقهیا:و هو إیجاد القرعة فی العمل علی أحد الطریقین:باعتبار أنها لکل أمر مشکل.إلاّ أن معنی ذلک فقهیا أن هذه القرعة تعین الحجیة فی أحدهما و إسقاطها عن الآخر،فی حین أن الحجیة من الأحکام و لیس من الموضوعات،و القرعة إنما هی للموضوعات لا للأحکام.

هذا.و إنما یقع الإشکال فی المسائل التی یمکن حلها بکلا الطریقین.أما

المسائل التی یتعین حلها بأحدهما،فلا إشکال فی تعیینه.کما أنه لا إشکال فی اتخاذ أی من الطریقین مع الغفلة عن الآخر.

الجهة السابعة:فی طریقة الاستخراج فی صورة وجود خناثی متعددین

فی القسام أو قل:من الورثة،کاثنین فأکثر.أو کان کل الورثة خناثی.

و هنا نواجه احتمال الذکورة و الأنوثة فی أشخاص متعددین،فلو کان الخناثی اثنین کانت الاحتمالات أربعة،باعتبار احتمال الذکورة و الأنوثة فی کلیهما فیضرب اثنین فی اثنین ینتج أربعة.و لو کانوا ثلاثة کانت الاحتمالات ستة و هکذا.

و هنا لا یختلف فیه بین ما إذا کانوا مع ورثة آخرین لیسوا من الخناثی أو لم یکونوا.

الطریقان اللذان ذکرناهما فی الناحیة السابقة للخنثی الواحد،یأتیان فی هذه الناحیة مع زیادة فی التعقید،باعتبار زیادة احتمالات الذکورة و الأنوثة کما أشرنا.

و نتحدث فی الأمثلة الآتیة عن وجود خنثیین فقط،حتی لا یزداد التعقید.

الطریق الأول:و عنوانه النظری-کما عرفنا-إعطاء الخنثی حصة امرأة و نصف.و مع تعدد الخنثی یمکن فیه أسلوبان:

الأسلوب الأول:النظر إلی الخناثی جمیعا علی شاکلة واحدة،لأنهم و إن کان یحتمل فیه الاختلاف فی الذکورة و الأنوثة،بحسب التعدد العقلی،إلاّ أنهم عرفا خناثی فهم متساوون أو متشاکلون فی هذه الصفة، فلا یستحق أی منهم میراثا أکثر من الآخر.و معه یکون القسام هکذا و هو أسهل ما فی الید من الأسالیب الآتیة.و نذکره مطبقا علی الأمثلة الثلاثة السابقة،مع فرق وجود خنثیین فی کل قسام لا خنثی واحد.

المثال الأول

المثال الثانی المثال الثالث الأسلوب الثانی:أن نأخذ احتمالات الذکورة و الأنوثة فی الخناثی عند اتخاذ هذا الطریق.فنحتاج إلی إخراج المعدل بین الاحتمالات.فنحتاج إلی ذکر عدة قسامات لکل مثال.

ففی المثال الأول و هو ولد و خنثیین أربعة احتمالات:

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا

و بعد توحید المقامات بضربها ببعضها:تصبح القسامات هکذا:

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا:

فقد استحق کل خنثی الأرقام الآتیة التی نجمعها فیما یلی ثم نقسمها علی أربعة لإخراج المعدل.

و حیث لا ینقسم علی أربعة لا بد من مضاعفته 4 مرات ثم تقسیمه إلی أربعة،مع مضاعفة المقام و هو(60)أیضا 4 مرات.فیکون الکسر.

فیأخذ کل خنثی ذلک و یعطی الباقی للوارث الآخر و هو الولد.هکذا:

و فی المثال الثانی و هو بنت و خنثیین تکون المحتملات أربعة أیضا:

أولا

ثانیا:

ثالثا:

رابعا:

و بعد توحید المقامات تصبح الفریضة من(60)کالسابق:

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا:

فقد استحق کل خنثی منهما الأرقام التالیة التی نجمعهما ثم نخرج لها المعدل:

و حیث لا ینقسم علی(4)لا بد من مضاعفته 4 مرات مع مضاعفة المقام أیضا فیکون سهم الخنثی و تعطی الباقی للبنت.هکذا

و فی المثال الثالث و هو بنت و ولد و خنثیان:تکون المحتملات أربعة أیضا:

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا:

و لا بد من توحید المقامات من ضربها ببعضها:

و منه تصبح الفریضة.هکذا:

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا

فقد استحق کل خنثی منهما الأرقام التالیة(البسوط)التی نجمعها ثم نخرج المعدل لها:

و حیث لا ینقسم علی أربعة کان لا بد من مضاعفته و مقامه أربع مرات ثم تقسیمه علی أربعة.فتکون حصة کل خنثی منهما و نعطی الباقی للآخرین بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین.

فیکون القسام هکذا:

فهذا هو الأسلوب الثانی للطریق الأول.و سیأتی توضیح له و إضافات عند شرح الأسلوب الثانی للطریق الثانی،فانتظر.

مقارنة بین الأسلوبین:

عرفنا للطریق الأول أسلوبین فی صور تعدد الخناثی فی القسام،یحسن أن نلم بفکرة عن المقارنة بینهما.

ففی المثال الأول کانت النتائج هکذا:

الأسلوب الأول:

الأسلوب الثانی:

و بعد توحید المقامات:

الأسلوب الأول:

الأسلوب الثانی:

إذن،فالنتائج تختلف بین الأسلوبین،و یأتی فیهما ما قلناه فی المقارنة

بین الطریقین السابقین فی صورة وجود خنثی واحد من الترجیح أو التخییر أو التصالح بین الورثة کما سبق أن شرحناه.

الطریق الثانی:و کان عنوانه النظری إخراج المعدل بین حصة الخنثی بصفته ذکرا و حصته بصفته أنثی.

و نسیر فی ذلک علی الأمثلة السابقة:و هنا یأتی نفس الأسلوبین السابقین من حیث أننا نعطی للخناثی المتعددین حصة متشابهة من أول الأمر باعتبار تشابههم العرفی فی کونهم خناثی،أو نطرح الأمر علی المحتملات الأربعة السابقة،أو ما یقابلها إذا کان الخناثی أکثر من اثنین.

الأسلوب الأول:فی إعطاء الخناثی حصة متشابهة مع إخراج المعدل فی کل منهما.

المثال الأول:ولد و خنثیان.فتکون القسامات ثلاثة:

و بعد توحید المقامات بضربها ببعضها ینتج:

فاستحق کل خنثی(4)بصفته ولدا و(3)بصفته أنثی.فنجمعهما و لا بد من تقسیمها علی(2)و حیث لا ینقسم.فلا بد من مضاعفة القسام مرة فیکون هکذا

المثال الثانی:بنت و خنثیان:

و بعد توحید المقامات:

و حیث لا یمکن إخراج المعدل بین الحصتین کالسابق،فلا بد من مضاعفة القسام فی(2).

المثال الثالث:ولد و بنت و خنثیان من الذریة.

و بتوحید المقامات بالضرب.

و حیث لا یمکن إخراج المعدل بین الحصتین کالسابق،و لا بد من ضربه فی اثنین.

و منه یصح القسام.

و نخرج المعدل بین الحصتین ثم و بعدها و هو حصة الخنثیین ثم هی

حصة باقی الورثة نقسمها بالتفاضل یکون هکذا:

فهذا هو الکلام فی الأسلوب الأول من الطریق الثانی.

الأسلوب الثانی من الطریق الثانی:و هو أن نأخذ حساب الاحتمال فی الذکورة و الأنوثة للخنثیین و الأکثر.فتکون القسامات التی هی بمنزلة المقدمة للنتیجة أربعة مع وجود خنثیین،کما سرنا علیه،و أکثر إن کانوا أکثر.

و معه یکون الأسلوب الثانی لهذا الطریق هو بعینه الأسلوب الثانی فی الطریق الأول.بل هو أنسب به من الأول و سیتضح وجهه.

فهنا إما أن نقول:إن الأسلوبین فی الطریقین متحدان،و إما أن نعطی للطریق الأول أسلوبا مختلفا نسبیا عن ذلک منطلقا من فکرته فی أنه یعطی للخنثی حصة امرأة و نصف.فلنجرب تطبیقه علی الأمثلة.و نذکر القسامات الناتجة بدون تکرار المقدمات:

المثال الأول:ولد و خنثیان:

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا

فقد حصل الخنثی بصفته بنتا أو أنثی علی(15)تارة و علی(12) أخری فی کل منهما.فلا بد أولا من تحصیل المعدل ثم إعطاءه مرة و نصف عنه یکون قد أخذ حصة امرأة و نصف.

و حیث لا ینقسم بعدد صحیح لا بد من مضاعفة أرقام الکسر فی(2) فیصبح ثم تقسیمه علی(2)فیصبح فهذا معدل حصة الأنثی.و لا بد الآن من تحصیل نصفه بمضاعفته مرة أخری و ذلک.و نصفه فتصبح حصة الخنثی.فإذا ضممنا إلی باقی الورثة فی قسام واحد کان هکذا:

و هذا النتیجة خاطئة،لأنها تعطی الخنثی أکثر من الذکر و هو أمر غیر محتمل فقهیا.

و أما إذا أردنا أن نعکس الأمر فنعطیه ثلاثة أرباع الولد،أو ثلاثة أرباع میراثه بصفته ولدا ذکرا.فقد ورث الخنثی بهذه الصفة تارة(20)و أخری (24)و نصفها(22)و هو معدل حصة الذکر و حیث لا یکون لها مقدار ثلاثة أرباع بعدد صحیح لا بد من تضعیفها فی(2).

فیکون الکسر و یکون ثلاثة أرباعها فإذا جعلناها فی قسام کامل فسیکون هکذا:

المثال الثانی:بنت و خنثیان

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا:

فإذا حصل أن نعطی الخنثی حصة امرأة و نصف.لاحظنا أنه حصل بهذه الصفة علی(20)و علی(15)یکون مجموعهما(35)یعنی و نصفه و نحتاج إلی معرفة نصفه أیضا و هو فیکون حصة الخنثی،فإذا أردنا إدخاله فی قسام مع الورثة کان هکذا:

و هی نتیجة خاطئة فقهیا إعطاء الخنثی حوالی أربعة أضعاف الأنثی.

و هی تزید علی نسبة الذکر الذی هو ضعف الأنثی فقط.

و أما إذا أردنا أن نعطی الخنثی ثلاثة أرباع الذکر،کما فعلنا فی المثال الأول.فقد حصل الخنثی بصفته ذکرا علی رقمین هما:(24)و(30)، فیکون مجموعهما(54)و نصفه(27)و هو معدل حصة الذکر.یعنی و نصفه و نصفه فتکون الحصة المطلوبة یصبح القسام الکامل هکذا

و هی نفس النتیجة التی حصلت فی المثال الأول إعطاء الخنثی حصة امرأة و نصف.و کانت هناک غیر محتملة إلاّ أنها هنا محتملة علی أی حال لأن البنت حصلت علی أقل من حصة الخنثی.

و لنقتصر علی هذین المثالین،لأن فی ذکر الثالث تطویلا بلا طائل بعد العلم أن نتائجه مشابهة نظریا مع هذه النتائج.

و هنا یحسن بنا أن نلتفت إلی أن الطریق الأول لم ینجح فی صورة تعدد الخنثی لأن نصّه هو إعطاء الخنثی حصة أنثی و نصف.و لیس ثلاثة أرباع الذکر کما افترضناه.و هذا معناه وجود قصور فی هذا الطریق الذی رجحه صاحب الجواهر و قالوا إنه الطریق المعول علیه.فی حین لم یکن هذا القصور موجودا فی الطریق الثانی.

مضافا إلی شمول الطریق الثانی إلی صور غیر مشمولة للطریق الأول، کما أوضحنا.

و سنمثل له بعونه تعالی.

الجهة الثامنة:فی الحدیث عن الخنثی:فی ذکر أمثلة لقسامات یکون

فیها خنثی أو أکثر

مع مراعاة أحد الطریقین السابقین فیها بطبیعة الحال.

و کان المفروض استیعاب کثیر من المحتملات و الصور فی حدیثنا هنا،إلاّ أن الحدیث عن الخنثی أساسا لندرته لا یستحق الإطالة و الإطناب.و معه فیحسن الاقتصار علی أمثلة محدودة تعطی فکرة کافیة.

و هنا ینبغی أن نلتفت إلی أن الخنثی و إن أصبح مشکلا،إلاّ أنه أحیانا یکون فی القسام متعین الجنس.و إن کان ذلک من الناحیة الشرعیة مشکلا.

فالخنثی الذی له فرجان إذا حمل و ولد کان أما،و إذا أولد امرأة کان

أبا.یعطی النصیب الخاص به بهذه الصفة و لا یحتمل فی حقه غیرها.

کما أنه إذا تزوج امرأة کان زوجا و إذا تزوج رجلا کان زوجة.إلاّ أن کل هذه الصورة مشکلة شرعا،الأمر الذی یسبب القول بعدم وجود الإرث فیها.

کما ینبغی أن نلتفت إلی أن الخنثی کما یعقّد الحساب علی نفسه،فإنه یعقد علی ذریته،لو حصلوا و قلنا بتوریثهم.لأن لکل واحد حصة من یتقرب به.فإذا کان الفرد متقربا إلی المیت بخنثی أخذ حصتها.و قد یکون فیهم خنثی أو أکثر،ترث الخنثی نصیبها من حصة الخنثی و هکذا.

کما ینبغی أن نلتفت إلی أن الأمثلة الثلاثة السابقة التی استخدمناها فی إیضاح الطریقین الأساسیین،هنی و إن کانت خاصة بالأولاد إلاّ أنها فی الواقع غیر خاصة بهم بل تعم کل مجموعة من الورثة ترث بالقرابة کالأولاد و الأخوة لأب و أم أو لأب و الأعمام لأب و أم أو لأب و الأخوال لأب و أم أو لأب.فیما إذا قلنا فی الأخوال بالتقسیم المتفاضل لا بالتساوی،إذن،فکل ذلک مما سبق أن مثلنا له،من حیث لا نعلم،فإذا کان الوارثان أو الثلاثة الذین مثلنا بهم یعطون صورة عن میراث الأکثر من قبیلهم کما هو کذلک،کانت الأمثلة التی تکون بمنزلة المذکورة عدیدة.

و إنما نذکر ما لم یسبق لنا أن ذکرناه و الأهم فیها هو أصحاب الفرائض کالزوجین و الوالدین و البنتین و الأختین.

و أما کلالة الأم و غیرها مما یکون التقسیم بینهم متساویا،فلا یختلف فیه الخنثی عن غیره،لأنه ثابت علی کلا التقدیرین،یعنی سواء کان ذکرا أم أنثی،فإنه یرث الحصة نفسها.

و بعد إسقاط الأبوین و الزوجین عن نظر الاعتبار هنا لحرمة الزواج علی الخنثی المشکل و ما یستتبعه من أبوه أو أمومة.لا یبقی عندئذ إلاّ فرض أحد الزوجین و البنت و البنتین و الأخت و الأختین.

و نبدأ أولا بإلحاق أحد الزوجین بالأمثلة التی سبق التعرف علیها.و نختار

منها الثالث،لکی لا یطول الکلام فیصبح الورثة تارة زوجا و ولدا و بنتا و خنثی و أخری زوجة بدل الزوج.

و هنا ینبغی أن نلتفت إلی القاعدة التی ذکرها المحقق الحلی فی الشرائع (1)

انظر ص 40 ج‍ 4.

لإلحاق أحد الزوجین بقسام الخنثی.حیث قال:فإن اتفق معهم زوج أو زوجة صححت مسألة الخناثی و مشارکیهم أولا.دون الزوج أو الزوجة.ثم ضربت مخرج نصیب الزوج أو الزوجة فیما اجتمع.

مثاله:أن یجتمع ابن و بنت و خنثی و زوج.و قد عرفت أن سهام الخنثی و مشارکیه أربعون،فنضرب مخرج سهم الزوج و هو أربعة فی أربعین فیکون مئة و ستین.یعطی الزوج الربع أربعین و یبقی مئة و عشرون.فکل من حصل له أولا سهم ضربته فی ثلاثة،فما اجتمع فهو نصیبه من مئة و ستین.

أقول یشیر المحقق إلی النتیجة السابقة التی عرفناها فی صورة وجود الخنثی الواحد من الطریق الأول.هکذا:

و سهم الزوج بالفرض مع الولد الربع و مخرجه أو مقامه أربعة:فتضرب و سهم الزوجة بالفرض مع الولد الثمن و مخرجه ثمانیة فتضرب فیکون للزوجة الثمن و هو أربعون.و الباقی تضربه فی سبعة و تجعله بسطا و تجعل هذا الحاصل مقاما.


1) 1)

و علیه فیکون ضرب البسوط الباقیة بأقل مما ضربت به المقام بواحد.

فهذه هی نتائج الطریق الثانی السابق.و نشیر فیما یلی إلی نتائج الطریق الأول:

و کذلک الزوجة.

و کما سبق أن اختلف الطریقان،فإنهما یختلفان فی النتائج هنا أیضا، و لا نطیل فی شرح ذلک،و إنما ینبغی أن نوکل فهمه إلی ذکاء القاری و تفکیره.

و أما الأبوان فهما و إن قلنا إنهما لا یمکن شرعا أن یکونا خناثی.إلا أنهما یمکن أن یلتحقا بقسام فیه خناثی غیرهما.فنطبق نفس قاعدة الزوجین مع الاختلاف فی الأرقام.

أما علی نتائج الطریق الأول فتضرب الأربعین فی ستة الذی هو مخرج السدس الذی هو سهم أحد الأبوین.

و قد ضربنا البسوط الباقیة برقمین أقل من المخرج و هو(4)لکی یصح القسام و إلا فضربها فی(5)یفسده.

و أما لو کان أحد الأبوین:

و هنا ضربناها بفرق رقم واحد.و الظاهر أن هذا الفرق فی الضرب کان لتعدد سدس الأبوین الأمر الذی یقلل حصص الباقین لا محالة.

و أما علی نتائج الطریق الثانی:

فی أحد الأبوین و نفس الطریق تصدق فی فریضة کلالة الأم المنفردة أو المتعددة لو أضفناها علی القسام السابق الأصلی.فإن للمنفردة السدس بالفرض و للمتعددة الثلث.بعد تبدیل الأولاد بالأخوة،و هما سواء فی الحساب کما عرفنا.فیکون القسام کما یلی:علی الطریق الأول:

و علی الطریق الثانی

و أما کلالة الأم المتعددة فعلی الطریق الأول هکذا:

و علی الطریق الثانی:

و إن کانت کلالة الأم المتعددة أکثر من اثنین احتجنا إلی تقسیم الثلث بینهم بالسویة.

فلو کانوا أربعة کان القسام علی الطریق الأول هکذا:

و علی الطریق الثانی:

و لو کانوا ثلاثة کان القسام علی الطریق الأول کما یلی:

و بالاختصار علی(2).

و علی الطریق الثانی

فهذه هی أهم الأقسام التی یکون فیها الخنثی واحدا،و یرث مع صنفه بالقرابة.أو قل:إنه یرث بالقرابة علی کلا التقدیرین:یعنی علی تقدیر کونه رجلا و علی تقدیر کونه امرأة.و هذه کانت هی الموارد التی یصدق فیها کلا الطریقین السابقین.

و ندخل الآن مع الخنثی الواحد أیضا،فی الفروض التی یکون الخنثی فیها علی أحد التقدیرین ذا فرض.و علی الآخر بالقرابة.و لا یوجد ما یکون ذا فرض علی کلا التقدیرین.إلاّ ما کان من أمر الأبوین و الزوجین.

و قد سبق أن عرفنا الحدیث فیهما.

و ینحصر الحساب بالطریق الثانی إذ لا معنی لإعطاء المعدل ابتداء مع وجود الفرض الإرثی.و هی صور وجود البنت و البنتین و الأخت و الأختین لأب و أم أو لأب.و القسامات فی الصنفین متشاکلة إن کانوا وحدهم أو کانوا مع أحد الزوجین تقریبا.

فهنا صور نذکر جملة منها:

الصورة الأولی:زوج و خنثی(بنت أو أخت)للزوج فرضه و للخنثی فرضه إن کان أنثی و الباقی بالقرابة إن کان ذکرا.فتکون الحال کما یلی:

فیکون للخنثی علی کل حال.و فی حالة وجود الخنثی الأخت یکون لها النصف علی کل حال.

الصورة الثانیة:أبوان و بنت خنثی.للأبوین السدسان و للخنثی الباقی ذکرا کان أم أنثی.

الصورة الثالثة:أم و خنثی.

للأم السدس بالفرض و للخنثی إن کان ذکرا الباقی کله و إن کان أنثی النصف بالفرض و یرد علیهن الباقی أرباعا.

و بعد توحید المقامات یکون:

فقد استحق الخنثی الحصتین(10)و(9)فنجمعهما فیکون 19 و حیث لا تنقسم علی صحة لا بد من ضربها فی(2)فیکون(38)ثم تقسم علی(2)فیکون.و یعطی الباقی للأم.

الصورة الرابعة:زوج و أختان إحداهما خنثی.للزوج النصف بالفرض و للأختین إن کانا أنثیین معا الثلثان بالفرض.و یعود النقص علیهما.و أما إذا کان أحدهما ذکرا فلهم النصف بالتفاضل.

و علی التقدیر الآخر و هو الذکورة:

و بتوحید المقامات یکون

فیعطی الزوج النصف موفرا و للخنثی و الباقی لأخته.

الصورة الخامسة:زوجة و أختان إحداهما خنثی.

و بتوحید المقامات یکون کما یلی

فیعطی الربع للزوجة و هذا الکسر للخنثی و الباقی للأخت.

الصورة السادسة:زوج و أبوان و خنثی.

للزوج الربع و للأبوین السدسان و للبنت الباقی ذکرا کانت أم أنثی،غیر أنها لو کانت بنتا استحقت النصف بالفرض،و أنقصت منه لزیادة السهام علی الفریضة،فعادت تأخذ الباقی،أیضا.

الصورة السابعة:زوج و أبوان و بنت و خنثی.

للزوج الربع و للأبوین السدسان،و للبنتین الباقی عملیا.إلاّ أنه علی تقدیر کون الخنثی أنثی فلهما الثلثان.و یدخل النقص علیهما و یقسم المال بینهما بالتساوی و علی تقدیر کونه ذکرا فالباقی لهما بالقرابة یقسم بینهما بالتفاضل.

و أما فی صورة کونه ذکرا فهکذا:

و بعد توحید المقامات یکون الحال هکذا:

فاستحق الخنثی سهم(3)تارة و(2)أخری فنجمعهما و نخرج لهما المعدل بعد مضاعفتهما

و هو یعنی بعد مضاعفة المقام فیکون القسام هکذا:

إذ یعطی ذوی الفروض و الخنثی یعطی المعدل و الباقی لأخته.

الصورة الثامنة:زوجة و أبوان و بنتان إحداهما خنثی للزوجة الثمن و للأبوین السدسان و للبنتین علی تقدیر الأنوثة الثلثان بالسویة و یدخل النقص علیهما و علی تقدیر الذکورة لهم الباقی بالتفاضل.

و علی تقدیر کونه ذکرا

و بعد توحید المقامات:

فقد استحق الخنثی سهم(39)تارة و(52)أخری.فیجری علیهما العملیات السابقة:

یعنی ضعف المقام السابق.

الصورة التاسعة:زوجة و أبوان و خنثی للزوجة الثمن و للأبوین السدسان و للبنت علی تقدیر الأنوثة النصف و یرد علیها الباقی.و علی تقدیر الذکورة الباقی بالقرابة.و من الناحیة العملیة فلها الباقی علی کل تقدیر.

فاستحقت الخنثی علی کلا التقدیرین نفس الحصة.فلا حاجة إلی إخراج المعدل.

الصورة العاشرة:زوجة و أحد الأبوین و بنت هی خنثی.للزوجة الثمن و للأبوین السدسان و الباقی للبنت علی کل حال.غیر أنها تستحق النصف بالفرض لو کانت أنثی و یرد علیها الباقی و تستحق الباقی بالقرابة لو کانت ذکرا.

إلی غیر ذلک من الصور الکثیرة التی لا حاجة إلی الإطالة فیها بعد کون الخنثی نادرا.و أندر منه وجود خنثیین أو أکثر من قسام واحد.

فالأحجی إذن ختم الفصل الخاص بالخنثی بهذا المقدار من الحدیث.

فصل المیراث بالإقرار

اشارة

«المیراث بالإقرار»

و هذا جانب یتکفل حقلا مهما من کتاب الإرث و حساباته علی ما سنوضح.

و هذا الحقل یحتوی علی جانب نظری و جانب عملی،أو فقهی و ریاضی.أما الجانب الفقهی فقد ذکرنا المهم منه فی کتاب الإقرار،فلا نعید،و سنفترض أن القاری مطّلع علیه من خلال اطلاعه علی مجموع هذا الکتاب.و إنما المهم الذی عنونّا له هذا الفصل هو الجانب العملی أو الریاضی أو الحسابی لذلک.و هو ما بقی مؤجلا من کتاب الإقرار إلی کتاب الإرث،و قد نجز الآن محله.

بقی من الجانب النظری أمر واحد لم یکن معروضا هناک بهذا الوضوح،فیحسن هنا محاولة إثباته شرعا.

و هو أنه مما لا شک فیه-کما أسلفنا هناک-أن الشخص إذا أقر بوارث من المیراث.و إن کان المقر له مساویا له فی الطبقة حرم المقر من جزء الترکة التی یقتضیها إقراره.

کما أنه لا شک فی أن الورثة الآخرین-لو کانوا-لیسوا مسئولین عن إقرار الوارث الآخر،فیعطی لهم نصیبهم موفرا،بصفتهم منکرین لهذا الإقرار.

إلاّ أن المهم الآن هو أن نتساءل عن المال الذی یحرم منه المقر،فإنه أین یجب أن یکون مصیره؟و فی ذلک عدة محتملات:

الاحتمال الأول:إنه یدفع إلی الوارث المقر له.کما هو المشهور جدا بین الفقهاء.و لعله کالمسلم بینهم.

الاحتمال الثانی:أنه یدفع إلی الورثة الآخرین.

الاحتمال الثالث:أنه یدفع إلی الإمام علیه السلام بصفته وارثا أو بصفته ولیا عاما أو یتم التصدق به علی الفقراء و نحو ذلک مما سنشیر إلیه.

أما الاحتمال الثانی،فهو غیر محتمل فقهیا،لأن الورثة الآخرین مقرون لعدم استحقاقهم للزائد علی حصتهم الاعتیادیة الثابتة لهم بغض النظر عن الإقرار.و هذا الإقرار منهم ملزم لهم.

و أما الاحتمال الأول،فهو و إن کان مشهورا إلاّ أن الشخص المقر له، یحتاج إلی مبرر شرعی لقبض المال من المقر،فإذا فقد المبرر حرم علیه قبض المال.

و المبررات المحتملة هنا عدیدة فقهیا نذکرها باختصار نسبی مع إیکال المهم من مناقشاتها إلی الفقه.

الوجه الأول:إنه بمنزلة الهبة من المقر إلی المقر له.إلاّ أنه غیر صحیح، لأن الوجه فی قبضه له هو المیراث فقط.

الوجه الثانی:إن المقر له وارث بحسب الإقرار.فیأخذ المال بصفته وارثا.

إلاّ أن هذا الوجه غیر صحیح،لأن الإقرار حجة علی المقر لا علی غیره.فمن حیث تکلیف المقر له لم یثبت کونه وارثا.

الوجه الثالث:إن المقر له مقر بدوره فی أنه وارث.

و هذا الوجه غیر صحیح،لأن الإقرار إنما یکون نافذا إذا لم یجر نفعا.

و هذا یجر نفعا فلا یکون حجة.

الوجه الرابع:إن المقر له أولی الناس بهذا المال بعد تخلی سائر الورثة عنه و عدم الدلیل علی استحقاق غیرهم من الناس له.

إلاّ أنه غیر صحیح أیضا،لأن هذه الأولویة إنما ثبتت بالإقرار لیس إلاّ.

و الإقرار غیر نافذ علی الغیر.یعنی غیر نافذ علی المقر له.فلا حجة لدیه بأنه الأولی.

الوجه الخامس:الشهرة بین الفقهاء.و هی و إن کانت موجودة.إلاّ أنها من المحتمل أن تکون مستندة إلی الروایات.فلا تکون حجة.و إنما لا بد من صرف النظر عنها إلی الروایات.

الوجه السادس:الروایات.و الروایة الوحیدة المحتملة الدلالة علی ذلک هی مرسلة إسحاق بن عمار (1)

الوسائل ج‍ 16 کتاب الإقرار باب 5 حدیث 1. [1]

عن أبی عبد اللّه علیه السلام:فی رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدین قال:یلزمه ذلک فی حصته.

و هذا الوجه غیر صحیح لعدة أمور أهمها سقوط الروایة سندا لأنها مرسلة فلا تکون حجة مضافا إلی أنها خاصة بالإقرار بالدین فلا تکون شاملة للإقرار بالوارث.علی أنها قالت بإلزام المقر و هو لا یقتضی جواز أخذ المال للمقر له.فتأمل.

الوجه السابع:إن المال المقر به یکون سبیله سبیل المباحات العامة،لعدم دلیل علی وجود المالک له.لا المقر و لا باقی الورثة و لا سائر الناس.إذن، یجوز للمقر له أن یحوزه و یتملکه.

و هذا الوجه صحیح فی حدود جواز حیازة المقر له.لا أنه یثبت استحقاقه الإرثی للمال.

الوجه الثامن:السیرة لدی العقلاء ولدی المتشرعة أیضا،و هی سیرة تم إقرارها من قبل المعصومین علیهم السلام إذ لم یرد أی نهی عنها عنهم علیهم السلام.


1) 1)

و تقریب فکرتها:أن الإشکال الذی قلناه بالإقرار بالإرث سار فی کل إقرار،من حیث أن الإقرار حجة علی المقر لا علی المقر له.فبأی حجة شرعیة یقبض المقر له أی مال وصل إلیه بالإقرار.

فلو قال المقر:لفلان علی دین.أو أن الثوب الذی ألبسه لفلان.أو أنی اشتریت من فلان شیئا و لم أدفع.لم یکن کل ذلک نافذا علی المقر له بمقتضی الإشکال.

إلاّ أنه لا شک فقهیا و متشرعیا و عقلائیا،فی قبض المقر له للمال المقر به.فی أی أنواع الإقرار کان.

و لکن المهم هنا أن نثبت هذه السیرة فی خصوص الإقرار بالإرث.و هی غیر واضحة.و إن کانت فی غیره من موارد الإقرار ثابتة.و السیرة دلیل لبی-کما یصطلح علیه فی علم الأصول-لا إطلاق له.فلا تشمل سائر الموارد.فلا تکون حجة فی الإقرار بالإرث.

و علی أی حال،فلا إشکال فی جواز قبض المقر له للمال المقر به، آخذا بالوجه السابع السابق،و إن لم یثبت استحقاقه له و جواز مطالبته به، ما لم یثبت وجود السیرة.

إذن،فهذا حال الاحتمال الأول،من المحتملات الثلاثة الأولی.فراجع.

و أما الاحتمال الثالث،فهو ناتج من عدم استحقاق المقر له للمال.

و خاصة لو رفضه أو شک فیه،فإنه نحو من الإقرار بعدم استحقاقه له فیکون إقراره نافذا علیه.

إذا لم تدفع المال إلی المقر له.فأین یکون مصیره؟و هذا هو الذی نبحث عنه فی الاحتمال الثالث.و الوجوه فی ذلک متعددة نذکر أهمها:

الوجه الأول:إن المال یدفع إلی الإمام علیه السلام،بصفته وارثا.

و هذا الوجه غیر صحیح.لوجود الحاجب له عن الإرث و هو الطبقة الموجودة من الوارث.

الوجه الثانی:إن هذا المال یدفع إلی الإمام علیه السلام،بصفته ولیا عاما.

و ولایته العامة و إن کانت محرزة.إلاّ أن الصغری هنا غیر محرزة.فإن هذا المال من المباحات العامة،و هذه المباحات لا تکون مشمولة للولایة العامة بل یکون سبیل الإمام فیها کسبیل غیره من المسلمین.

الوجه الثالث:أنه یجب التصدق فیها علی الفقراء أو بذلها فی سبیل اللّه و المصالح العامة.

و هذا الوجه أیضا غیر صحیح لأننا عرفنا أن هذا المال لا مالک له علی التعیین بعد موت صاحبه،و المکلف بالتصدق أو الصرف فی أیة جهة،إنما هو المالک.فإذا لم یکن له مالک فمن الذی یکون مکلفا بوجوب صرفه؟ الوجه الرابع:إن هذا المال یکون من المباحات العامة التی یملکها کل من یحوزها.

و هذا الوجه أیضا علی إطلاقه أیضا غیر صحیح،لأنه من ترکة میت معین،و حق ورثته منحصر فیه.إلاّ أن یتنازلوا جمیعا،بما فیهم المقر له، بالإعراض عن المال،فیکون الإعراض سببا لاندراجه فی المباحات العامة.

و الإقرار وحده لیس سببا کافیا لذلک.

نعم،هو من المباحات العامة بالنسبة إلی المقر له،لو صح التعبیر.

یعنی یجوز له أن یحوزه.و لکن لا یجوز لغیره ذلک لإقرارهم بعدم استحقاقه.فجواز حیازته له بلا إشکال و إنما الإشکال فی استحقاقه و وجوب ذلک علیه،و هو أمر لم یثبت.

و علی أی حال:فإن تکلمنا فیما یلی من الفصل عن القسامات الناتجة عن الإقرار،فباعتبار أحد وجهین محتملین فقهیا:إما استحقاق المقر له للمال أو للحصة.و إما جواز حیازته لها بعد انحصار الأمر فیه و إن لم یکن مستحقا بالکامل.

فهذا هو المقدار المناسب من الجانب النظری للبحث.

الجانب الریاضی للمیراث بالإقرار:

اشارة

و هو الجانب العملی أو الحسابی،ما شئت فعبر،و قبل الدخول فی

الحسابات،ینبغی الالتفات إلی بعض الأمور:

الأمر الأول:إنه کما یمکن أن یکون المقر واحدا و المقر له واحدا،کذلک یمکن أن یکون أحدهما أو کلاهما متعددا.فإن کان المقر متعددا تقاسموا المال الراجع إلیهم من حصة المقر الواحد.و إن کان المقر متعددا،فإن کان المقر له واحدا أخذ المقر له من حصصهم أجمع لو کان قانون الإرث، یقتضی ذلک،کما هو المفروض.

و إذا أقر الورثة جمیعا بقرابة شخص أو استحقاقه للإرث،کان ذلک إثباتا کافیا.

و إذا کان المقر و المقر له متعددا،فهنا صور عدیدة إذ قد یقر کل واحد لواحد و قد یقر واحد لمتعدد و واحد لواحد و هکذا.فتکون الصور و التوافق فوق حد الإحصاء.

الأمر الثانی:إن المقر له إما أن یکون موجودا،فیأخذ حصته من المال.

و أما أن یکون مفقودا أو مجهول الهویة،کما لو قال المقر لی أخ و لم یذکر اسمه و مکانه.

فإن کان مفقودا و لم یکن له وکیل و لا ولی،طبق علی المال حکمه، و لا أقل من دفعه إلی الحاکم الشرعی الذی هو ولی الغائب،و إن کان مجهول الهویة أمکن ذلک أیضا،مضافا إلی إمکان التصدق به أو صرفه فی سبیل الخیر.

الأمر الثالث:إنما یأخذ المقر له الحصة التی تمثل الفرق بین استحقاق المقر بدون الإقرار و استحقاقه بالإقرار،فإن الإقرار یوجب نقصا فی استحقاقه،علی ما هو المفروض،فهذا المقدار من النقص هو الذی یدفع إلی المقر له،دون غیره.

و المحتملات النظریة فقهیا فی المال المدفوع إلی المقر له،و إن کانت أکثر من ذلک کما لو قیل،باعتبار المقر له وارثا فی القسام اعتیادیا،و قیل إنه یدفع إلیه الزائد علی الفرائض التی للورثة.إلاّ أنها احتمالات غیر وارد

عملیا الدلیل بخلافها.

الأمر الرابع:مشی الفقهاء الذین تعرضوا لصور الإقرار بالوارث،حسب علمی،علی ذکر صورة الإقرار بأخ.مع أن الإقرار یمکن أن یکون أوسع من ذلک بکثیر.مع إمکان أن یکون المقر له وارثا مساویا أو أولی من المقر.

فإن المهم هو الإقرار بقرابة للمیت تستحق الإرث،سواء کانت بالنسبة إلی الوارث المقر کذلک أم لا.

فیمکن أن یقر الأب،أعنی أب المیت بابن له أو أم له أو زوجة أو زوج.فکذلک العکس،أعنی أن یقر الابن أو الزوج بوجود أب أو أم إلی غیر ذلک من التوافق.فیکون هذا کله إقرارا فی الطبقة الأولی.

و کذلک فی الطبقة الثانیة:فإن اعترف أحدهم کالأخ أو الجد بواحد أو أکثر من الطبقة الأولی کان ذلک أولی منه و حرم نفسه من المیراث.و إن أقر بواحد أو أکثر من نفس الطبقة شارکه المیراث،کالأخ یعترف بأخ من أم أو بجد من أب أو من أم.أو بأکثر من وارث.

و إن اعترفت أیة طبقة،أو بعضها بطبقة أدنی منها،و أبعد عن المیت، لم یکن له أثر کما لو اعترف الابن بوجود أخ أو الأخ بوجود عم.کما هو واضح.

و أما الإقرار فی الطبقة الثالثة.فإن کان إقرارا بوجود طبقة أولی أو ثانیة،کان لهم المال دون المقر.و إن کان إقرارا بالوارث المساوی من نفس الطبقة،شارکه المیراث،کالعم یعترف بعم آخر أو بخال أو الخال یعترف بخال آخر أو بعم.أو یعترف أحدهم بوجود زوج أو زوجة و هکذا.

و کذلک لو أقر المعتق بوجود قرابة فإنه یحرم المیراث.و إذا أقر بوجود معتق آخر-لو تصورنا کما سبق-شارکه المیراث.

و کذلک لو أقر ضامن الجریرة بوجود قرابة أو معتق حرم المیراث،و لو أقر بوجود ضامن آخر،لو تصورناه،شارکه المیراث.

الأمر الخامس:هل یتوقف الأخذ بالإقرار و نفوذه أن یکون مقرونا بحکم قضائی،أو أنه إقرار أمام القاضی الشرعی أم یکفی کونه إقرارا أمام أی إنسان.فیجب علی من سمعه مطلقا تنبیهه إلی عدم استحقاقه للحصة الزائدة العائدة إلی المقر له.

وجهان فقهیان فی ذلک.و لعل المشهور یرجح الوجه الأول،و هو أن یکون الإقرار أمام القاضی أو مقرونا بحکمه.إلاّ أن مقتضی إطلاقات أدلة نفوذ الإقرار أعم من ذلک،کما هو معلوم کقولهم:إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز و غیر ذلک مما سمعناه فی کتاب الإقرار.و لیس هذا مورد شرحه،و إنما ینبغی إیکاله إلی الفقه،و إنما أردنا هنا مجرد التنبیه علیه.

الأمر السادس:یأخذ الوارث غیر المقر حصته موفرة،کاملة سواء کان منکرا لما أقر به صاحبه أو لا.

فإن موقف الوارث أو الورثة الآخرین من إقرار صاحبهم یمکن أن یکون علی أحد ثلاثة أشکال:

الشکل الأول:التصدیق للإقرار.و هذا معناه وجود إقرار آخر و مقر ثان أو ثالث،فیشمله حکم الإقرار.

الشکل الثانی:الإنکار.و هو تکذیب الإقرار الذی حصل من صاحبه، و أنه یعلم أنه لا أصل له.

الشکل الثالث:أنه لا یعلم صدقه من کذبه.و لا یعرف انتساب المقر له و قرابته و عدم ذلک.

و علی کلا الشکلین الآخرین،فإن الوارث الآخر یعطی أو یأخذ حصة کاملة و لا یشمله حکم الإقرار،ما لم تقم البینة بصدق الإقرار.فیخرج الأمر من کونه إقرارا إلی کونه إثباتا کاملا.و هو خلاف الفرض الآن.

حیث نفرض أنه إقرار بدون بیّنة.

فالمهم فی الوارث الآخر عدم کونه مقرا،لا أن یکون منکرا کما یظهر من بعضهم.

الأمر السادس:فی طریقة الاستخراج،أعنی التعرف علی الحصّة التی یجب أن یدفعها المقر للمقر له بمقتضی إقراره.

و ذلک أن نکتب قساما کاملا بغض النظر عن الإقرار.ثم ننظر إلی سهم المقر أو المقرین المتعددین،فإن کان إخراج الحصة منهم یتم و الرقم علی حاله أعنی بدون مضاعفة،فعلنا ذلک أی أنقصنا حصة المقر له من المقر أو المقرین المتعددین.

و إن کان إخراج الحصة یقتضی المضاعفة فی المقر الواحد أو المتعدد أو بعض المتعددین،فلا بد منها للتعرف علی الحصة.و بذلک نضاعف القسام السابق کله ثم نضیف حصة المقر له إلیه،و ننقص من حصة المقر.

و هذا الشرح للقاعدة تعبیر أبسط مما یذکرونه عادة فی قاعدة استخراج ذلک.و إن کان ذلک أوضح بمقدار ما.و هو:جعل قسامین أحدهما:

بغض النظر عن الإقرار و الآخر:باعتبار الإقرار.ثم توحید مقامهما بالضرب المناسب له.ثم نأخذ الحصة من المقر و ندفعها إلی المقر له.

علی أن هذه الطریقة إن عبّرت عما أردناه،فیما بیناه فهو المطلوب، و إلاّ فظاهرها جعل القسام الثانی باعتبار أن المقر له ثابت المیراث بشکل مطلق.و هو أمر لیس بصحیح فقهیا بطبیعة الحال.و معه فإن رجعت القاعدة الثانیة إلی الأولی صحت،و إلاّ بطلت.

أمثلة الطبقة الأولی

.

و حیث أن الأمثلة و التوافق فوق حد الإحصاء کما عرفنا،فنحن نقتصر هنا علی بعض الأمثلة التی یتضح منها المقصود بجلاء.

الصورة الأولی:ابنان أقر أحدهما بثالث.

و حیث لا ینقسم حصة المقر کان لا بد من مضاعفتها بحیث تنقسم طبقا

للإقرار،یعنی لو کان المقر له وارثا.و هو هنا ثلاثة.

الصورة الثانیة:ولد و ثلاث بنات،أقر الولد بآخر.

و نتعرف علی حصة المقر له بجعله من قسام آخر:

فنضرب إذن فلا یستحق الولد المقر أکثر من عشرة،و لکن لا ندفع إلی المقر له عشرة،کما فی القسام الثانی و إنما ندفع له الباقی من حصة الولد المقر و نعطی حصص البنات کاملة کالقسام الأول لعدم إقرارهن.

فیکون القسام هکذا

الصورة الثالثة:ولد و بنت اعترف الولد بزوج.

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرار):

القسام الثانی(مع الإقرار):

فیکون الحال هذا:

القسام الثالث(النتیجة):

الصورة الرابعة:ولدان و بنت اعترفت البنت بوجود أبوین للمیت:

القسام الأول:

القسام الثانی

و بعد توحید مقامات القسامین من(30):

القسام الثالث(النتیجة):

الصورة الخامسة:نفس السابقة مع کون أحد الولدین اعترف بالأبوین:

و قد عرفنا القسامین الأولین:فنعطی فرق حصته للأبوین بالتساوی.

الصورة السادسة:أبوان و بنتان اعترفت إحداهما بزوجة.

القسام الأول:

القسام الثانی

و بعد توحید المقامات للقسامین:

فقد استحقت البنت المقرة علی أحد القسامین(16)و بالآخر(13) فیدفع الفرق إلی الزوجة.

القسام الثالث(النتیجة):

زوجة مقر لها أب أم بنت بنت مقرة الصورة السابعة:نفس السابقة مع کون الإقرار من کلا البنتین،فیکون النقص داخلا علیهما معا و نعطیه للمقر لها،علی أن لا یزید علی حصتها لو کانت وارثة کاملة.و هی فی هذه الصورة لا تزید.

الصورة الثامنة:الوارثان أبوان فقط أقر الأب بوجود ولد للمیت.

القسام الأول

القسام الثانی:

و بعد توحید المقامین:

القسام الثالث(النتیجة):ولد مقر له أب مقر أم الصورة التاسعة:أبوان فقط أقر الأب بزوج.

القسام الأول:

القسام الثانی:

القسام الثالث:نفس القسام الثانی لأن الفرق ثلاثة یدفع کله للزوج، فیأخذ حصته کاملة و هی النصف.

الصورة التاسعة:نفس السابقة مع إقرار الأم بالزوج.و قد رأینا أن حصة الأم هی نفسها فی القسامین الأول و الثانی أی مع المقر له و عدمه.و معه فالمشهور أنها لا تغرم شیئا له و یکون إقرار بحق الغیر.

و یمکن هنا إعطاء المقر له بنسبة حصته من حصة المقر،و الزوج هنا یستحق النصف بالأصل،فیعطی نصف حصة المقر و هو الأم.فیکون القسام هکذا

إلاّ أن الرأی المشهور هو الأرجح.

الصورة العاشرة:و هو ما إذا کان الوارث واحدا و أقر لواحد أو أکثر، فإنه یدفع إلیه أو إلیهم حصصهم کاملة.فلو کان الوارث هو الزوج،و أقر بأن أو أبوین أو ولد أو أکثر دفعت إلیهم حصصهم کاملة.و لم نحتج إلی طریقة فی الاستخراج.

فهذه صور عشر من میراث الطبقة الأولی.و ینبغی الاقتصار علیها کراهة التطویل.و قد توخّینا أن تکون ذات أشکال متعددة،بحیث ینکشف منها حال غیرها من الصور.

أمثلة الطبقة الثانیة:

الصورة الأولی:ثلاثة إخوة لأب أو لأب و أم.مع أخ لأم.و أقر الأخ لأم بأخ آخر لأم.

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرار):

القسام الثانی(لو صدق الإقرار)

إذن فالأخ المقر یأخذ نفس الحصة فی کلا القسامین.فلا یکون للإقرار أثر علی ما سبق.

الصورة الثانیة:نفس السابق مع کون المقر أحد الإخوة للأب.و قد عرفنا القسامات الأولی.

الصورة الثالثة:أخوان للمیت لأبیه،أقر أحدهما بأخوین آخرین و صدقه الآخر فی أحدهما.

و معه یکون الوارثان قد اتفقا علی میراث واحد فیعطی حصته کاملة لفرض انحصار الورثة بالمقرین.و یعطی الآخر،ما ینقص الآخر بالإقرار.

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرار):

القسام الثانی(مع الإقرار):

و بتوحید المقامات

القسام الثالث(النتیجة) الصورة الرابعة:نفس السابقة مع زیادة أخت منکرة للإقرارین معا.

فتأخذ سهمها موقرا.و یأخذ الأخوان المقران ما بقی من سهمها،و یدفع الباقی إلی الأخوین المقر لهما.

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرار):

القسام الثانی:(علی تقدیر صدق الإقرارین معا):

القسام الثالث:(علی تقدیر صدق أحد الإقرارین):

فیعطی الأخ المقر باثنین حصته کما فی القسام الثانی و یعطی الأخ المقر بواحد حصته کما فی القسام الأول.و یعطی الباقی من المقر بواحد لمن أقر له.و یعطی الباقی من المقر باثنین لهما بالسویة.

فتحتاج إلی ضرب المقامات فی بعضها مضافا إلی اثنین التی هی مخرج تقسیم الباقی علی اثنین من الورثة.

فتکون القسامات هکذا:

أولا

ثانیا:

ثالثا:

القسام الرابع(النتیجة):

أخت منکرة أخ مقر باثنین أخ مقر بواحد أخ مقر له لأخوین أخ مقر له لواحد الصورة الخامسة:ثلاثة أولاد أقر الأکبر بأخ و أخت و الأوسط صدقه بالأخ و الأصغر صدقه بالأخت.

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرارات):

القسام الثانی(لو صدق المقر باثنین):

القسام الثالث(لو صدق المقر بأخ)

القسام الرابع:(لو صدق المقر بأخت):

فیعطی المقر باثنین حصته من القسام الثانی و یعطی المقر بالأخ حصته من القسام الثالث و یعطی المقر بالأخت حصته من القسام الرابع.و یعطی الباقی للمقر لهما حسب حصص الإقرار.

و لا بد أولا من توحید المقامات.و لذلک نضربها ببعضها البعض لأنها أرقام متباینة:

و منه تصح الفریضة.

ثانیا:

ثالثا:

رابعا:

القسام الخامس(النتیجة):

أخ مقر باثنین أخ مقر بأخ أخ مقر بأخت أخ مقر له أخت مقر لها

و الأخ المقر أخذ الفرق بین حصته الفعلیة و حصته فی القسام الأول فقسمناها بالتفاضل بین الأخ و الأخت المقر لهما.

حصة الأخت حصة الأخ.

و أضفنا للأخ المقر له:الفرق بین حصة الأخ المقر فعلا و حصته بالقسام الأول:

و أضفنا للأخت الفرق بین حصة الأخ المقر لها فعلا و حصته فی القسام الأول فکان المجموع ما فی السطر الأخیر من القسام.

الصورة السادسة:هی نفس الصورة السابقة مع وجود أخ رابع منکر لقرابة الأخ الأخت المقر لهما معا.

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرارات):

القسام الثانی(لو صدق المقر باثنین):

القسام الثالث:(لو صدق المقر بأخ):

القسام الرابع:(لو صدق المقر بأخت)

فیعطی الأخ المنکر حصته من القسام الأول.و یعطی الآخر المقر باثنین حصته من القسام الثانی و للأخ المقر بأخ حصته من القسام الثالث و للأخ المقر بأخت حصته من القسام الرابع،و یدفع للأخ و الأخت المقر لهما حصص بمقدار نسبة الإقرار.کما سبق.

و لا بد أولا من توحید المقامات.

و عندئذ تکون القسامات کما یلی:

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا:

القسام الخامس(النتیجة):

أخ منکر أخ مقر باثنین أخ مقر بأخ أخ مقر بأخت أخ مقر له أخت مقر لها الصورة السابعة:ثلاثة أخوة لأب مع امرأة ادعت أنها أخت لأم و قال

الأصغر هی أخت لأب.فهنا لا یؤخذ بدعوة المرأة بدون بیّنة.و إنما یؤخذ بإقرار الورثة،مع العلم أن الأخوة للأب لا یرثون مع وجود الإخوة للأبوین.فهذا یسبب حرمان الأخ الأکبر من الإرث.فتکون القسامات کما یلی:

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرارات):

القسام الثانی(لو صدق الأخ الأکبر):

القسام الثالث:(لو صدق الأخ الأوسط):

القسام الرابع:(لو صدق الأخ الأصغر):

و لتوحید القسامات یکفی هنا ما یلی:

و منه تصح الفریضة.

أولا

ثانیا:أخ لأب أخ لأب أخ لأب أخت لأبوین ثالثا:أخ لأب أخ لأب أخ لأب أخت لأم.

رابعا:أخ لأب أخ لأب أخ لأب أخت لأب فیأخذ الأکبر ما فی القسام الثانی و هو صفر.و یحرم من المیراث.

و یأخذ الأخ الأوسط ما فی القسام الثالث و الأصغر ما فی الرابع.و تعطی المقر لها بنسبة الاعتراف مع جمیع حصة الأخ الأکبر فی القسام الأول:

الصورة الثامنة:أخوان و أختان لأم مع شخص آخر أقر أحد الأخوین أنه ابن للمیت و أقر الآخر بأنه أب له.و أقرت إحدی الأختین فإنه أخ لأب له و الأخری أنه أخ لأم.

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرارات):

و هذا بعد أخذ الفرض ورد الباقی علیهم.

القسام الثانی:(لو صدق الأخ المقر بالابن)

أخ لأم أخ لأم أخت لأم أخت لأم ابن لأن الابن أولی بالمیراث،فیحرمون.

القسام الثالث:(لو صدق الأخ المقر بالأب).

أخ لأم أخ لأم أخت لأم أخت لأم أب لأن الأب أولی بالمیراث فهم یحرمون.

القسام الرابع:(لو صدقت الأخت المقرة بأخ لأب).

القسام الخامس:(لو صدقت الأخت المقرة بأخ لأم).

و هذا بعد الفرض و الرد.

و لأجل توحید المقامات یکفی أن نضرب کما یلی:

و منه تصح الفریضة.

فنعید بها کتابة القسامات.

أولا:

ثانیا:

ثالثا:

رابعا:

خامسا:

فیعامل الأخ المقر بالابن کالقسام الثانی و الأخ المقر بالأب کالقسام الثالث و الأخت المقرة بأخ لأب کالقسام الرابع و الأخت المقرة بأخ لأم کالقسام الخامس.و یعطی المقر له بقیة المیراث.

الصورة التاسعة:أخوان و أخت لأب و أم و معهم شخص أقر أحد الأخوین بکونه زوجا و الآخر بأنه أخ لأب و الأخت بأنه أخ لأم.

القسام الثانی:(لو صدق الأخ المقر بالزوج).

القسام الثالث:(لو صدق الأخ المقر بأخ لأب).

هو نفس القسام الأول لأن الأخ لأب لا یرث مع الأخوة للأبوین، فیکون الإقرار لاغیاً.

القسام الرابع:(لو صدقت الأخت المقرة بأخ لأم):

و لأجل توحید المقامات یکفی ضرب.

لأن(10)و(6)متوافقان بالثلث.

أولاً:

ثانیاً:

ثالثاً:نفس القسام الأول.

رابعاً:

فیعطی الأخ المقر بالزوج کما فی القسام الثانی و یعطی الآخر کما فی القسام الأول و تعطی الأخت کما فی القسام الرابع.و یعطی المقر له الباقی.

و هذه الحصة للمقر له مکونة مما نقص من الأخ المقر بالزوج و هو(6) و من الأخت و هو(1)فیکون(7).

الصورة العاشرة:جدان و أخوان لأبوین أقر أحد الجدین بأخ لأم و أحد

الأخوین بأخ آخر لأم.

القسام الأول(بغض النظر عن الإقرارات).

القسام الثانی:(لو صدق إقرار الجد):

و نفس القسام لو صدق الأخ المقر بأخ لأم.و یکفینا لتوحید المقامات أن نکتب القسام الأول برقم(42).

فیعطی الجد بمقدار حصته فی القسام الثانی.و کذلک یعطی الأخ المقر.

و الباقی منهما یعطی لمن أقرا به.و الوارثان الآخران یعطیان کما فی القسام الأول.

فهذه عشر صور من الطبقة الثانیة.و حیث أن التوافق أکثر من حد الإحصاء.فنکتفی بهذا المقدار.

أمثلة الطبقة الثالثة:

الصورة الأولی:عم و عمة و خال و خالة اعترف العم بخال آخر.

القسام الأول:(بغض النظر عن الإقرار):

القسام الثانی:(لو صدق الإقرار):

و لتوحید المقامات یکفی أن نضرب لأن المقامین متوافقان بالتسع.و منه تصح الفریضة.

أولاً:

ثانیاً:

إذن فلم یختلف سهم العم المقر،فأصبح إقراره لاغیاً.فلا یعطی المقر له شیئاً أصلاً.و کذلک لو وافقته العمة و کذلک لو اعترف الخال بوجود عم أو أکثر.

الصورة الثانیة:نفس الأولی مع موافقة الخال علی إقرار العم.فیکون إقرار مؤثراً،و هو المقر فی الحقیقة فقهیاً مع بقاء إقرار العم لاغیاً،کما عرفنا فی الصورة الأولی.

و قد عرفنا القسامات المقدمة فحسبنا الآن أن نجعل قساماً للنتیجة:

الصورة الثالثة:نفس الأولی مع إقرار العم بوجود زوج و قد عرفنا علیه الخالة.و قد عرفنا القسام الموجود بغض النظر عن الإقرار.

و أما القسام الثانی:

و لأجل توحید المقامات یکفی الرقم(36)لأنه ضعف(18)الذی کان مقاماً للقسام الأول فی الصورة الأولی.

فیعطی العم و الخالة سهمهما من القسام الثانی و أما العمة و الخال فمن

القسام الأول.و یعطی الزوج المقر له بقیة المال.

الصورة الرابعة:نفس الصورة السابقة مع الإقرار بزوجة للمیت.و یکون المقرون هم أنفسهم:العم و الخالة.و قد عرفنا القسام الأول.و نعرف الآن القسام الثانی:

و لتوحید المقامات یکفی أن نضرب(36)فی(4)الذی هو سدس (24)لأنهما متوافقان فی السدس:

و کذلک و منه تصح الفریضة.

القسام الأول:

القسام الثانی:(لو صدق الإقرار)

فیأخذ المقران العم و الخالة سهمهما من القسام من القسام الثانی و یأخذ الخال و العمة سهمهما من القسام الأول.و تعطی الزوجة الباقی من سهم المقرین.

و رقم(16)الذی للزوجة هو ربع حصة العم من القسام الأول و(6) هو ربع حصة الخالة.و ذلک لأن الزوجة تستحق الربع بالفرض.

الصورة الخامسة:عم لأبوین و عمة لأبوین و خال لأبوین و خالة لأبوین.

أقر العم لعم لأب و العمة لعم الأم و الخال لخال الأب و العمة لخال لأم.

أما الإقرار لقرابة الأب فلا حجیة فیه،لأن قرابة الأب لا ترث مع قرابة الأبوین.و معه یلغو إقرار العم و الخال.و یبقی إقرار العمة و الخالة ساری المفعول.و قسامهم الأصلی هو القسام فی الصورة الأولی.و یمکن أن نکتب قساماً واحداً علی تقدیر صدق الإقرارین.

أما القسام الأول:

فیعطی العم و الخال سهمهما من القسام الأصلی(الأخیر)و العمة و الخالة سهمهما من القسام السابق و یعطی المقر لهما حصتهما من المقرّین.

و حصة قرابة الأم لها هو سدس حصة المقرین من القسام الأول.لأن هذه القرابة ترث السدس بالفرض.کما یلی:

الصورة السادسة:عمان لأم أقر أحدهما بخال لأب،مع شخص آخر قال عنه هذا المقر إنه خال لأب أیضا و قال عنه العم الآخر إنه عم لأبوین.

فقد أقر أحدهما لاثنین و الآخر لواحد.

القسام الأول(الأصلی بغض النظر عن الإقرار):عم لأم عم لأم بعد الفرض و الرد:

القسام الثانی:(لو صدق الإقراران لأحد العمین)

القسام الثالث:(لو صدق إقرار العم الآخر).

القسام الثالث:(النتیجة):عم لأم عم لأم عم لأبوین خال لأب الصورة السابعة:عمان و خالان لأبوین.أقر أحد العمین بزوج للمتوفاة و أقر أحد الخالین بأخ لها و الخال الآخر بخال لأم لها،و العم الآخر أنکر کل الإقرارات.

القسام الأول:(الأصلی)عم عم خال خال القسام الثانی:(لو صدق إقرار العم المقر بزوج).

القسام الثالث:(لو صدق الخال المقر بأخ)فإنه یحرم من المیراث لأن الأخ مقدم علی الأخوال و الأعمام.

القسام الرابع:(لو صدق الخال الآخر المقر بخال لأم).

و لا تحتاج الآن إلا لمضاعفة القسام الأول فی ستة:

فیعطی العم المنکر سهمه من القسام الأول و العم المقر بزوج سهمه من القسام الثانی و بقیته تدفع للزوج.و یعطی الخال المقر بخال لأم سهمه من القسام الرابع و یعطی الباقی لمن أقر له.و یحرم الخال الذی أقر بأخ و یعطی سهمه لمن أقر له و هو نفس ذاک الشخص.فیکون القسام هکذا

فالزوج أخذ نصف حصة العم المقر به.و الأخ المقر له أخذ کل حصة الخال المقر به أخا.و سدس حصة الخال المقر به خالا.کل ذلک حسب نسبة میراثهم،و قد سبق أن أوضحنا أمثاله.

الصورة الثامنة:نفس السابقة فی الأقارب المتیقنین أعنی عمین و خالین لأبوین.و قد أقر أحد العمین بزوجة للمیت و العم الآخر بابن للمیت و أحد الخالین بابن عم و أنکر الآخر کل إقرار.

أما المنکر فیعطی حصته کاملة.و کذلک الخال الآخر لأنه أقر بشخص غیر وارث فلا یؤثر إقراره شیئا.و إنما ینفذ إقرار العمین.

القسام الأول:(بغض النظر عن الإقرار).

کما عرفنا فی الصورة السابقة.نقلناه هنا مختصرا.

القسام الثانی:(لو صدق العم المقر بزوجة):

القسام الثالث:(لو صدق العم المقر بابن)فیحرم من المیراث و تدفع حصته إلی الولد.

و لتوحید المقامات نجعل القسام الأول من(24)بضربه فی أربعة.

و القسام الثانی:

فیأخذ العم المقر بزوجة سهمه من القسام الثانی و یحرم العم الآخر و یعطی سهمه کما فی القسام الأول و یعطی الخالان سهمهما موفرا یعنی کما فی القسام الأول.

القسام الرابع(النتیجة):

و لا تعطی الزوجة الثمن هنا مع الولد،لأنه إنما ثبت بالإقرار،لا بحجة شرعیة کاملة.نعم لو أقرت بالولد لم یکن لها أکثر من الثمن،و هنا و إن أخذت الثمن لکنه بصفته الباقی من حصة العم المقر بها لا بصفته ثمنا.

الصورة التاسعة:عم لأب و خالان لأبوین أقر العم بعم لأبوین و عم لأم.و أقر أحد الخالین بخالة لأم و أنکر الآخر.

فإقرار العم یسبب حرمانه لأن العم للأبوین مانع من إرث العم للأب، فتقسم حصته ما بین العمین المقر لهما.

القسام الأول:(بغض النظر عن الإقرار).

القسام الثانی:(لو صدق العم المقر بعمین کما سبق).

القسام الثالث:(لو صدق الخال المقر بخالة لأم):

و لتوحید المقامات یمکن إخراجها جمیعا من(36)فنکتب فیما یلی نتائج القسامین السابقین فقط:

أولا:

ثانیا

القسام الرابع(النتیجة):

فقد قسمت حصة العم للأب فی القسام الأول(24)بین العمین بالنسبة فسدسها للعم للأم و الباقی للعم للأبوین.و أخذت الخالة للأم المقر بها سدس حصة الخال المقر.لأن کلالة الأم المنفردة تأخذ السدس،و هذا صادق فی العم للأم و الخالة للأم.

الصورة العاشرة:عمتان لأبوین و خال لأب و خال لأم.أقرت إحدی العمتین بعمة لأم و أنکرت الأخری و أقر الخال لأب بخالة لأم و أقر الخال لأم بخال لأبوین.

القسام الأول:(الأصلی بغض النظر عن الإقرارات):

القسام الثالث:(إذا صدق إقرار الخال لأب بخالة لأم)

القسام الرابع:(إذا صدق إقرار الخال لأم بخال لأبوین):فإنه لا تتغیر حصته لأنه من کلالة الأم المنفردة علی کل حال،سواء کان معه خال لأب أو خال لأبوین.فلا یکون لإقراره أثر.

و علی أی حال فتأخذ العمة المنکرة حصتها من القسام الأول و العمة الأخری حصتها من القسام الثانی و یدفع الباقی لمن أقرت له و یأخذ الخال لأب حصته من القسام الثالث.و یأخذ الخال للأم حصته من القسام الأول، لأنها لا تتغیر کما قلنا.فیکون الحال هکذا:

و لا یأخذ الخال لأبوین المقر له شیئا لما عرفناه من عدم حجیة الإقرار، و لا یحجب الخال للأب إلاّ إذا أقر به الخال للأب نفسه و المفروض عدمه.

فهذه ثلاثون صورة کل عشر لطبقة من الطبقات الثلاث الوارثة بالقرابة.

و البحث یطول مع زیادة الصور التی لا حد لها،و لا یستحق البحث أکثر من ذلک.بعد وضوح الأمر.

فصل فی أسلوب الإنتاج أو طریقة الاستخراج

اشارة

«فی أسلوب الإنتاج أو طریقة الاستخراج»

کان و لا زال الفقهاء سائرون فی کتاب الإرث علی الطریقة القدیمة فی الحساب و استخراج النتائج.و الأسلوب الذی یذکرونه إنما هو جزء من الریاضیات التی کانت سائدة قبل التطور فی العصور المتأخرة.و هی بمجموعها لیست ضحلة و لا بسیطة بل هی معمقة و مفصلة،و فیها الجبر و الهندسة و کثیر من الأمور التی لا تخفی علی المختصین لدی مراجعة الکتب القدیمة.

و إنما غیرت الریاضیات الحدیثة سالفتها عن أمرین:

الأمر الأول:اللغة لو صح التعبیر،بما فیها الاصطلاحات و الرموز و الأسلوب.بحیث أصبح من المتعذر علی شخص معتاد علی أحدها فهم الأخری ما لم یکن شدید التعمق واسع الفهم.

الأمر الثانی:إن الفکر الإنسانی ما دام مخلصا فإنه یسیر بالنتائج إلی الإمام.و من الضروری أن نعترف أن الریاضیات الحدیثة أوسع و أدق من القدیمة بما لا یقاس بسبب البحوث التی کتبت و النتائج التی حصلت خلال هذه القرون الأخیرة.

إلاّ أن کلا هذین الأمرین لا یعنیان کون الریاضیات القدیمة سقیمة أو ضحلة بل هی معمقة و موسعة و ناجحة فی بابها تماما.

نعم،إعراض الرأی العام عنها،و عدم مداولتها بین المفکرین و فی معاهد التدریب،جعلها فکرا غیر متعارف،و لا سائدا و أصبح التعرض لها کالدخول إلی متحف یعرض التحف القدیمة.

إلاّ أن الدخول إلی المتحف لا یکون دائما مزعجا،بل یکون مؤنسا و مریحا،مضافا إلی ضرورة حفظ التحف فی المتحف و عدم إضاعتها و إتلافها.

و کلا هذین الأمرین أعنی:عدم إضاعة الفکر القدیم و طرافة التعرض له،مما حدانی أن أسجل هنا فعلا فیما یذکره الفقهاء بهذا الصدد.و خاصة و أن التعرض لذلک،فیما یخص کتاب الإرث أصبح کأنه جزءا من الفقه الإسلامی،لتعرض کل الفقهاء المؤلفین بالإرث له،و نحن لا یهمنا التعرض للریاضیات القدیمة أکثر من ذلک.

فی ذکر بعض الجهات المرتبطة بأسلوب الإنتاج أو طریقة الاستخراج

اشارة

و یتم التعرض إلی ذلک من خلال عدة جهات:

الجهة الأولی قالوا:العددان إذا نسبناهما لبعضهما فهما لا یخلوان من حالات أربع

قالوا:العددان إذا نسبناهما لبعضهما.أو-بتعبیر آخر-:

کل عددین مهما کانا إذا نسبا إلی بعضهما أو بتعبیر ثالث:کل عدد إذا نسب إلی عدد آخر:فهما لا یخلوان من حالات أربع:لأنهما إما متساویان أو متداخلان أو متوافقان أو متباینان.و قد یسمی غیر المتساویین بالمختلفین،و قد یسمی المتداخلان بالمتناسبین.

فالعددان المتساویان هما المتماثلان،کالخمسة مع الخمسة و التسعة مع التسعة.و غیر ذلک.

و العددان المتداخلان:هما اللذان یندرج الأصغر منهما فی الأکبر و یکون الأکبر من مضاعفات الأصغر.کالثلاثة بالقیاس إلی الستة و التسعة و کالأربعة بالقیاس إلی الثمانیة و الاثنی عشر.و قالوا:إن الأصغر فی المتداخلین لا یمکن أن یکون أکثر من نصف الأکبر بل هو النصف فأقل.

و إلاّ لم یکونا متداخلین.

و العددان المتوافقان:قالوا:هما اللذان إذا أسقط أقلهما من الأکثر مرة أو مرارا بقی أکثر من واحد.

و هذا هو فرقه عن سابقه فإن المتداخلین إذا طرحت الأقل من الأکثر مرة أو أکثر کان الناتج صفرا.بخلاف المتوافقین،فإن الناتج لا یکون صفرا بل عددا بعینه.

و من هذا العدد الناتج نعرف الکسر الذی هما متوافقان فیه.

و هذا یکون بأحد ثلاثة أشکال:

الشکل الأول:أن یکون الناتج من اثنین إلی عشرة.فتکون الموافقة بین العددین بأحد الکسور التسعة الناطقة أو المنطقة،یعنی التی لها اسم کالنصف و الثلث.

و نعرف الکسر من العدد الباقی،فإنه قد یکون مخرجا(مقاما)لأحد هذه الکسور فإذا کان الباقی اثنین فهما متوافقان بالنصف لأن الاثنین مخرج النصف.و إذا کان الباقی ثلاثة فهما متوافقان بالثلث لأن الثلاثة مخرج الثلث و هکذا.

و مثاله الثمانیة مع العشرة،فإنک إن طرحت الثمانیة من العشرة بقی اثنان.فهما متوافقان بالنصف.و کذلک الستة مع التسعة،فإن الباقی ثلاثة،فهما متوافقان بالثلث.

الشکل الثانی:أن یکون الناتج بعد الطرح أکثر من العشرة.فبغض النظر عن الشکل الثالث الآتی الذی یکون فیه الکسر(صامتا)علی ما سنقول.فإن الکسر هنا قد یکون(مضافا).

و الموافقة بین العددین تکون بذلک الکسر المضاف.

و یراد بالکسر المضاف ما فیه إضافة(نحویة)یعنی فی علم القواعد العربیة لفظیا:کنصف السدس و ثلث الربع و ربع الخمس.فإذا بقی بعد الطرح اثنی عشر فالموافقة بین الرقمین:من ثلث الربع أو ربع الثلث.و إن

بقی أربعة عشر فالموافقة من نصف السبع و إذا بقی خمسة عشر فالموافقة من ثلث الخمس أو خمس الثلث.

و تحصیل الکسر المضاف یکون بضرب مخرجین من مخارج الکسور البسیطة کخمسة التی هی مخرج الخمس فی ستة التی هی مخرج السدس.فالناتج ثلاثون و هو ینقسم علی کلا الرقمین 5 و 6.فله خمس و له سدس و له خمس السدس أو سدس الخمس.و هذان التعبیران بمعنی واحد عملیا یعنی یعبران عن نفس الرقم.و کذلک الحال فی مضاعفات الثلاثین کالستین و التسعین.إلاّ أن أقل عدد یمکن فیه ذلک هو الثلاثون.

الشکل الثالث:أن یکون الناتج بعد الطرح أکثر من عشرة،و لکنه لا یمثل کسرا مرکبا(مضافا)و لا بسیطا.بل یمثل ما یسمی بالکسر الصامت أو الأعم یعنی الذی لا اسم له فی اللغة.کثلاثة عشر و تسعة عشر و إحدی و ثلاثون و غیرها.و هو ما یسمی بالریاضیات المتأخرة بالعدد الأوّلی أو الکسر الأوّلی،و معه یکون الرقمان المنسوبان إلی بعضهما متوافقان بجزء من ذلک العدد.یعنی متوافقان بجزء من أحد عشر أو بجزء من ثلاثة عشر و هکذا.

مثاله:اثنین و عشرین مع ثلاثة و ثلاثین.فإنک إن طرحت الأول من الثانی بقی أحد عشر.و بتعبیر آخر:إنه العدد الذی ینقسمان علیه معا دون غیره.فیکونان متوافقین بجزء من أحد عشر.

بقی علینا تعریف القسم الرابع و هو العددان المتباینان.و هما العددان اللذان إذا طرحت أحدهما من الآخرة مرة أو مرارا بقی واحد.

و مثاله:کل رقمین متجاورین فی سلسلة الأعداد،اللامتناهیة.کالأربعة مع الخمسة أو الستة مع السبعة أو الثمانیة مع التسعة.فإنک بعد الطرح لا تحصل علی أکثر من واحد.

و قالوا:إن الإسقاط الواحد أو الطرح لمرّة واحدة قد لا یکفی بل لا بد من الإسقاط المتعدد.

ففی الرقمین المتوافقین،ینبغی أن تصل دفعات الطرح إلی حد یبقی معه صفرا.و منه یکون التوافق.

و هنا قد یحصل لأول مرة:کالأربعة و الستة فإنک إن طرحت الأربعة من الستة بقی اثنان.ثم إن طرحت الاثنین من الأربعة مرتین بقی صفر.إذن فالطرح الذی یتعین به الوفق هو الأول.

و قد لا یکون الأمر کذلک بل نحتاج إلی الطرح المتعدد حتی نصل إلی الصفر أو ما قبل الصفر.و هذا فی الأغلب یفید فی الأرقام الکبیرة نسبیا، کمائة و عشرین مع مائة و خمسة و ستین.تسقط الأول من الثانی تبقی خمسة و أربعون (1)

هکذا:

ثم تسقط الناتج من المائة و عشرین مرتین تبقی ثلاثون.

ثم تسقط الثلاثین من الخمسة و الأربعین تبقی خمسة عشر ثم تسقط الخمسة عشر من الثلاثین مرتین یبقی صفر،فالعدد السابق علی الصفر و هو الخمسة عشر هو العدد الذی یتوافقان فیه.فیقال:إنهما متوافقان بجزء من خمسة عشر جزءا (2).

و کذلک الحال فی الأعداد المتباینة،فإنک قد لا تحتاج إلی أکثر من دفعة واحدة من الطرح مرة أو مرات کالاثنین أو الأربعة مع التسعة.و ککل عدد مع الذی یلیه.

و قد تحتاج إلی الإسقاط و الطرح أکثر من ذلک مثل ثلاثة عشر و عشرین،و هکذا.

و النتیجة الأخیرة(رقم الواحد)یدلنا علی أن العددین متباینان و لیسا متوافقین.إذ لو کانا متوافقین لبقی صفر.


1) 1)

2) 2) أو متوافقان بخمس الثلث أو ثلث الخمس.

بقی أن نشیر إلی عدة أمور بهذا الصدد:

الأمر الأول:من علامة کون الأرقام متوافقة،أنها تنقسم علی عدد واحد بدون باق.کالعشرة و الاثنی عشر فی الاثنین فهما متوافقان فی النصف،و کالستة و التسعة فی الثلاثة فهما متوافقان فی الثلث و کالاثنی عشر و الستة عشر فی الأربعة فهما متوافقان فی الربع و هکذا.

و هذا ینتج عدة نتائج منها:

أولا:إن الإنسان إذا أدرک ذلک سلفاً،لم یحتج إلی الطرح الذی قالوه و سمعناه لا مرة و لا مرات.بل یدرک توافق الرقمین بدونه.

ثانیاً:إن الرقمین قد یکونان متوافقین فی أکثر من کسر واحد.کالاثنی عشر و الثمانیة عشر،فإنهما ینقسمان بدون باق معاً علی الثلاثة و علی الستة و علی الاثنین إذن فهما متوافقان فی السدس و فی الثلث و فی النصف.

و لکن قالوا:إن المعتبر عندهم أقل الأجزاء یعنی أصغر هذه الکسور و هو السدس.لأنه ینتج أصغر الأرقام و منه تصح الفریضة فی القسام الإرثی.فیکون الزائد عبثاً.

الأمر الثانی:إن من خصائص العددین المتوافقین أنک إن ضربت جزء الوفق من أحدهما فی الآخر کان الناتج هو نفسه.

و المراد بجزء الوفق،و قد یسمی بالوفق أیضاً،العدد الناتج من التقسیم علی مخرج الکسر المتفقین فیه.فلو کانا متفقین بالثلث قسمت العددین علی ثلاثة و ضربت أحد الناتجین بکل الآخر.و لو کانا متفقین بالربع قسمتهما علی أربعة و ضربت أحد الناتجین بکل الآخر و هکذا.

و من أمثلته الستة و التسعة فإنهما متفقان بالثلث فإذا ضربت ثلث أحدهما(و هو جزء الوفق)فی الآخر نفسه أو کله کان الناتج واحداً،یعنی هو هو لا یتغیر.

و من أمثلته الطریفة ما عرفناه قبل قلیل من أن العددین قد یتوافقان بکسور متعددة کالاثنی عشر و الثمانیة عشر:فمن حیث أنهما متفقان بالنصف نقول:

و من حیث أنهما متوافقان فی الثلث نقول:

و من حیث أنهما متوافقان فی السدس نقول:

و هذا یبین أن أصغر(و هو السدس هنا)ینتج أصغر الأرقام(و هی 36 و 72 و 108 فی المثال).

الأمر الثالث:إن طریقة الضرب بجزء الوفق التی عرفنا تعتبر امتحانا ناجحا لاستخراج التوافق بین الأرقام.فقد یعمل الفرد و یفکر،فینتج عنده أن العددین متوافقان بالربع مثلا.و لکنه إذا ضرب ربع أحدهما فی الآخر اختلف الرقم.فهذا دلیل علی بطلان إحدی العملیتین،و أنه لا بد أن یعید النظر فی عمله.

الأمر الرابع:لا شک أن کل الأعداد،إذا ضربت أحدهما فی الآخر أصبح الناتج قابلا للقسمة علی کلا الرقمین و علی أجزائهما التی یبقی بتقسیمها علیه صفر

إلاّ أن هذا الرقم قد یکبر و قد یصغر،و المهم لتسهیل الحساب هو اختیار أصغر رقم،و من هنا أصبحت الریاضیات الحدیثة تهتم بتحصیل المضاعف المشترک الأصغر.فإنه تعبیر آخر عن ذلک.

فإذا کان العددان متداخلین ألغینا الصغیر و أخذنا بالکبیر،کالثلاثة و التسعة،فتصح الفریضة من تسعة.

و إذا کان العددان متوافقین کفی ضرب أحدهما بجزء الوفق من الآخر.

کما سمعنا أمثلته العدیدة.و منه أی من الناتج تصبح الفریضة.و لا حاجة إلی ضرب أحدهما فی الآخر.و إن صحت منه الفریضة أیضا.

و إذا کان العددان متوافقین فی کسرین متعددین کما سمعنا اخترنا أصغر الکسور التی یتم علیها التوافق.لأنه ینتج أصغر الأرقام کما سمعنا.

و إذا کان العددان متباینین،لم یکن من بد إلاّ من ضرب أحدهما فی الآخر لتصح منه الفریضة.

الأمر الخامس:إن فرائض الإرث و حصصه لا یمکن أن تتم بالکسر العشری،و إنما یتعین بها العمل بالکسر الاعتیادی.

و یکفی أن نفهم سببا لذلک هو أن الکسر الاعتیادی فیه کل الکسور التسعة من النصف إلی العشر و أکثر من ذلک بکثیر.

فی حین لیس فی الکسر العشری من الکسور إلاّ ما یساعد علیه انقسام العشرة نفسها فإن لم یساعد کان الکسر محتویا علی ما یسمی بالخطإ اللامتناهی.و فی هذا الخطأ تغییر النتائج و الغمط من حقوق الورثة لا محالة و صعوبة فی الحساب فی حین لا وجود له فی الکسر الاعتیادی.

فالکسر العشری لیس فیه ثلث و لا سبع و لا ثمن و لا تسع.سواء أخذته من عشرة أو من مئة أو من ألف أو أکثر لوضوح أن انقسام العشرة و المائة و الألف علی الثلاثة و السبعة و الثمانیة و التسعة تنتج کسرا لا متناهیا.

فعلی سبیل المثال

و یستمر رقم(3)إلی ما لا نهایة.

و تکرر هذه المجموعة علی یمین الفارزة (428571)مرات لا متناهیة.و یتکرر رقم الواحد إلی ما لا نهایة.

و کذلک لو قسمنا المائة إلاّ أن فیها تقدیما للفارزة إلی الیمین مرتبة واحدة.

فلو أردت بعد هذا التقسیم أن تضرب الناتج فی العدد المقسوم علیه فلن یعود إلی عشرة بل سیکون أنقص لا محالة لوجود الخطأ اللامتناهی فیه.

إلاّ أن تقتصر علی ثلاث مراتب منه کما یعملون عادة.و لکنه یبقی ناقصا، و إن کان یتخلص من جانب اللانهایة.

مثلا:إلی ما لا نهایة.

فلو ضربت الناتج فی(3)کان الناتج(999،9)إلی ما لا نهایة،و لا یعود إلی عشرة.

هذا مضافا إلی فقدان طریقة الکسر العشری لفکرة الکسور المرکبة.

کربع الثمن و سدس الثلث و غیر ذلک.و تکتب عادة طولیا بأرقام أربعة یتخللها خطوط ثلاثة عریضة.و تکون فیها عملیات ریاضیة و تصفیات منتجة.و کل ذلک مفقود فی الکسر العشری مع العلم أن مقتضی طبع الأشیاء الاحتیاج إلیه أحیانا.

فمثلا،لا فرق بین أن نکتب القسام الآتی علی الشکلین التالیین

و الشکل الثانی یتعذر فی الکسر العشری.مضافا إلی إشکال أخری مثاله:

مع استخدام أی واحد من علامات العملیات فوق الخط الأساسی أو تمتد،حسب الحاجة.و کل ذلک لا یوجد فی طریقة الکسر العشری،و من ثم لا یمکن تحویل هذه الکسور إلی کسر عشری رأسا.

الجهة الثانیة:بعد أن فهمنا الجهة الأساسیة فی فهم الأعداد و الکسور

الاعتیادیة یمکننا أن ندخل بوضوح فی طریقة تقسیم القسامات الإرثیة

الشرعیة

و یبدأ الفقهاء هنا ببیان مخارج الکسور أی(المقامات)المحتاج إلیها فی صناعة القسامات.و هی خطوة ضروریة فی إخراجها.

و أحسن من وجدناه تحدث عن ذلک باختصار غیر مخل هو المحقق الحلی (1)

انظر ج‍ 4 ص 48.

فی الشرائع.

ننقل عبارته و نعلق علیها إیضاحا.

قال:(أما مخارج الفروض:و نعنی بالمخرج أقل عدد یخرج منه ذلک الجزء صحیحا).و فی هذا التعریف.قیدان و خصیصتان مهمتان:

القید الأول:أنه أقل عدد.و قد سبق فی الجهة الأولی السابقة أن عرفنا مصلحة ذلک.فمن باب المثال نجد أن کلا منهما یمثل (النصف)لأن البسط فی کل منها نصف المقام.إلا أن أقل عدد منها هو.

فتکون الاثنان هی أقل عدد یکون أو یخرج من النصف.

القید الثانی:أن یکون البسط عددا صحیحا لا کسرا بدوره لا عشریا و لا اعتیادیا.مما یسهل الحساب و یوضحه أیضا.فمثلا:لو قسمت إلی قسمین کان الناتج أو فی حین أنک لو ضربت الکسر کله(البسط و المقام)فی اثنین(الذی هو مخرج التقسیم إلی نصفین)فیصبح أمکن تقسیمه إلی قسمین بعدد صحیح فی البسط فتقول و هو


1) 1)

نصف.فانقسم الکسر بمضاعفة مقامه.مع حفظ بسطه.

و علی أی حال فقد أصبحت(8)هنا أقل عدد ینقسم علیه عددا صحیحا فی البسط.بالرغم من أنک لو ضاعفته عشر مرات لانقسم أیضا بدون اختلال نسبته.إلاّ أن صغر الرقم ضروری فی هذا المجال.

ثم قال المحقق الحلی:فهی(یعنی المخارج فی الإرث)إذن خمسة:

النصف من اثنین و الربع من أربعة و الثمن من ثمانیة و الثلث و الثلثان من ثلاثة و السدس من ستة.

و کل فریضة حصل فیها نصفان أو نصف و ما بقی فهی من اثنین):

مثال النصفین:

مثال النصف و ما بقی:

قال:(و إن اشتملت(الفریضة)علی ربع و نصف أو ربع و ما بقی فهی من أربعة):

مثال الربع و النصف و هذا بغض النظر عن الرد علی البنت.مضافا إلی أن مضاعفة مقام النصف-الذی هو اثنان-إنما احتجناه لتوحید المقامات کما هو واضح.

و نحن دائما فی القسامات نحتاج إلی التوحید.

مثال الربع و ما بقی

و لا یوجد فی الشریعة اجتماع ربعین بالفرض،کما عرفنا فی فصل سابق من کتاب الإرث.

قال:(و إن اشتملت علی ثمن و نصف أو ثمن و ما بقی فهی من ثمانیة):

مثال:الثمن و النصف و یأتی هنا ما قلناه حول البنت مع الزوج فراجع.

و مثال الثمن و ما بقی:

(و إن اشتملت علی ثلث و ثلثین أو ثلث و ما بقی أو ثلثین و ما بقی.

فهی من ثلاثة):

مثال الثلث و الثلثین:کأم و بنتین مع عدم الحاجب للأم و کذلک کأخوات لأب و أخوات لأم.

بغض النظر عن تقسیم الحصة بین البنتین.

و کذلک بغض النظر عن التقسیم أیضا.

و مثال الثلث و ما بقی:إخوة لأب و أخوة لأم

بغض النظر عن التقسیم أیضا.

و مثال الثلثین و ما بقی:أب و بنتان،إن قلنا إن الأب لا فرض له بدون الأم.و علی أی حال فإن الباقی عن البنتین یدفع إلیه قرابة أو ردا.

و المهم فی هذا المثال هو السطر الثانی.و الثالث یحتوی علی التقسیم الذی لم یحتج إلی تضعیف جدید.

قال:(و إن اشتملت(یعنی الفریضة)علی سدس و ثلث أو سدس و ثلثین أو سدس و ما بقی فهی من ستة).

و قد عرفنا فی فصل سابق أن اجتماع السدس و الثلث بالفرض متعذر شرعا.و لکنه ممکن بالقرابة أو بالرد.مثاله الزوج و الأبوین فإن للأم الثلث بالفرض مع عدم الحاجب و للأب السدس بالقرابة.و مع وجود الحاجب بالعکس.

و مثاله اجتماع السدس مع الثلثین.

و هذا بالفرض بغض النظر عن الرد.فإنه یرد علیهم الباقی أخماسا علی عدد البسوط فی السطر الأخیر.

و مثال السدس مع السدس الأبوین مع الأولاد الذکور فإن لکل منهما السدس بنص القرآن الکریم.

و هذا المثال لم یذکره المحقق الحلی.

و مثال السدس و ما بقی:

ثم قال المحقق الحلی:(و النصف مع الثلث أو الثلثین و السدس أو مع أحدهما (1)

العبارة لا تخلو من إجمال فی مرجع الضمیر فی أحدهما.و لعل فیها نقصا،کقولنا: أو السدس مع أحدهما.

من ستة).

1) 1)

أقول:و هذا للاحتیاج إلی توحید المقامات.فلا بد من التضعیف بدون تغییر قیمة الکسر بضرب المقام و البسط معا.

فالنصف مع الثلث لا یصح فی أقل من ستة لأن(2)و(3)عددان متباینان فلا بد من ضربهما ببعضهما.و کذلک النصف مع الثلثین لأن مقامه ثلاثة أیضا.

و أما النصف مع السدس.فالاثنان مع الستة،متداخلان.فنحذف الاثنین و نبقی الستة.أو بتعبیر آخر نضاعف الاثنین فقط لتصبح ستة مع مضاعفة بسط الاثنین طبعا.فیصبح الکسر و هو تعبیر آخر عن النصف أیضا.

و کذلک الثلث أو الثلثان مع السدس،فإن الثلاثة و الستة متداخلة.فیأتی فیه نفس هذا الذی قلناه.

أما فی اجتماع الثلث و الثلثین فقط.فمقامهما(3)و هما متساویان أو متماثلان،فلا حاجة إلی التضعیف.

ثم قال:(و لو کان بدل النصف ربع کانت الفریضة من اثنی عشر و لو کان بدله ثمن کانت من أربعة و عشرین).

أقول:لو اجتمع النصف مع الربع،فمقاماهما(2)و(4)و هما متداخلان فنکتفی بالأربعة و نضاعف الأقل:(2).

و لو اجتمع الربع مع الثلث أو الثلثین فمقاماهما(3)و(4)و هما متباینان فلا بد من ضربهما ببعضهما.

و لو اجتمع الربع مع السدس.فمقاماهما(4)و(6)فمتوافقان بالنصف.فإذا ضربنا نصف أحدهما فی الآخر صحت الفریضة.

و لو اجتمع النصف مع الثمن کان المقامان متداخلین و لو اجتمع الثمن مع الثلث أو الثلثین کانا متباینین فینتج من ضربها(24)کما أشار المحقق.

إلی غیر ذلک من الصور التی یتضح الحساب فیها مما سبق.

و لیکن هذا هو الحدیث فی هذه الجهة من الکلام.

الجهة الثالثة:فی طریقة الحساب أو أسلوب الاستخراج و التقسیم بین
اشارة

الورثة

و ذلک:أن نعمل قساما أولیا نعطی فیه ذوی الفرائض فرائضهم إن وجدوا بأقل رقم ممکن،و نعطی ذوی القرابة استحقاقاتهم.کاستحقاق الباقی بعد الفرائض أو استحقاق الجمیع بالسویة أو بالتفاضل للذکر مثل حظ الأنثیین فهذه هی الخطوة الأولی.

و هنا ینبغی أن نلحظ عدة أمور:

الأمر الأول:المقامات للفرائض إن وجدت.و لا بد من توحیدها فی الخطوة التالیة إن احتجناها.

الأمر الثانی:البسوط.فإن کان مستحقها واحدا فی کل کسر،فلا إشکال،و إن کان العدد یناسب التقسیم بدون تضعیف،فلا إشکال أیضا.

و لکن قد یحتاج التقسیم إلی المضاعفة.کما سنعرف فی الأمر الآتی:

الأمر الثالث:سهام کل فریق أو صنف من الورثة.من حیث لزوم التقسیم المتساوی أو المتفاضل.و من حیث أنه قد یکون لهم فرض فی فرض،ککلالة الأم من الأخوال فإن فرضها الثلث من الثلث أو السدس من الثلث،الذی هو سهم الأخوال بالفرض.

الأمر الرابع:الرد حین تنقص السهام عن الفریضة و التنقیص حین تزید.

و کلاهما له نظام معین فی الشریعة.و له استحقاقات تسمی سهاما أیضا، و خاصة فی الرد.

و کل هذه الأمور الأربعة عبارة عن أرقام و هی أیضا کغیرها إما متساویة أو متداخلة أو متوافقة أو متباینة.فالاحتمالات من هذه الناحیة عدیدة،أو عدیدة جدا.

و علی هذا الضوء نعود إلی عبارات المحقق الحلی (1)

ص 49 ج‍ 4.

لنستلهم منها طریق الحساب،مع التعلیق علیها.

قال:(فالفریضة إما وفق السهام أو ناقصة أو زائدة).

و یرید بالفریضة المقام،کما هو المصطلح و بالسهام البسوط.فإن البسوط للفرائض إما أن تکون بقدر المقام و إما أن تکون أقل،و هو مورد و إما أن تکون أکثر و هو مورد العول.و هو یتحدث عن کل صورة من هذه الصور بعنوان(قسم)من الکلام.

قال:(القسم الأول:أن تکون الفریضة بقدر السهام.فإن انقسمت من غیر کسر فلا بحث.مثل أخت لأب مع زوج.فالفریضة من اثنین أو بنتین و أبوین أو أبوین و زوج.فالفریضة من ستة.و تنقسم من غیر کسر).

و انقسامها من غیر کسر یعنی:إننا إما أن لا نحتاج إلی تقسیم الکسر الاعتیادی أصلا.و إما أن نحتاجه و لکن بسطه یکون قابلا للانقسام کالأربعة القابلة للتقسیم علی اثنین.و لا یلزم منه أن یکون فی البسط کسر مثلا و السر فی الأمثلة التی ذکرها هو تارة عدم الحاجة إلی التقسیم لأن مستحق الفریضة واحد مثل:

إلاّ أن التقسیم فی هذا المثال هکذا لا یخلو من تسامح إذ یجب أولا کتابة أصغر الأرقام ثم مضاعفاتها طبقا للقواعد السابقة.


1) 1)

و حیث أن(2)و(3)متداخلة مع الستة فتصح الفریضة منها.کما کتبناه أعلاه.و نضاعف البسوط بنفس العدد الذی ضاعفنا به المقامات الأصغر.

و تارة أخری نحتاج إلی التقسیم.و لکنه لا یحتاج إلی التضعیف مثل:

فإن الأربعة تنقسم علی البنتین بدون کسر أو باق.و لیس الأمر هنا أن کل بنت تستحق ثلثا بالفرض،بل الثلثان هو فرض البنات المتعددات:

اثنتان فأکثر.و معه نحتاج إلی التقسیم علی أی حال.

قال:و إن انکسرت الفریضة:فإما«أن تنکر»علی فریق واحد أو أکثر.

فالأول:«و هو أن تنکر علی فریق واحد»تضرب عددهم فی أصل الفریقة.إن لم یکن بین نصیبهم و عددهم وفق.مثل أبوین و خمس بنات.

فریضتهم من ستة.نصیب البنات أربعة.و لا وفق.فیضرب عددهن و هو خمسة فی ستة فما ارتفع فمن الفریضة«یعنی الناتج و هو ثلاثون».و کل من حصل له من الوارث من الفریضة سهم قبل الضرب فاضربه فی خمسة و ذلک قدر نصیبه.و انکسار الفریضة یعنی الحاجة إلی التقسیم بکسر ما لم یحصل التضعیف،فلا بد من حصوله لتجنب الکسر.

و عندئذ لا بد لنا من ملاحظة سهام الورثة أو استحقاقاتهم.فقد تکون السهام علی عدد رؤوسهم أو قل:بعدد أشخاصهم إذا کان التقسیم ینبغی أن یکون متساویا شرعا.و قد تکون السهام أکثر إذا کان التقسیم متفاضلا، حیث تحسب للذکر سهمان و للأنثی سهم واحد.فتکون السهام ضعف

عدد الذکور زائدا نفس عدد الإناث.ففی الولدین و البنتین تکون السهام ستة لأن سهام الولدین أربعة و البنتین اثنان.

و هذا کله معناه أننا نلاحظ البسوط بالنسبة إلی سهام الورثة المستحقة.

فالعددان إما أن یکونا متساویین و هذا ما سبق.أو لا یکونا کذلک.و عندئذ فإما أن یکونا متوافقین أو متباینین و قوله(إن لم یکن بین نصیبهم و عددهم وفق)یعنی متباینان.

و قد عرفنا أن المهم لیس هو ملاحظة العدد بل هو ملاحظة الاستحقاق.

فقد یکون الاستحقاق بقدر العدد و قد یکون أکثر.

و علی أی حال،فإن کان العددان متباینین احتجنا فی صحة التقسیم من ناحیة و توحید المقامات من ناحیة أخری إلی ضرب أحدهما فی الآخر.و إن کان العددان متوافقین فهذا ما یأتی فیما بعد.

و مثال الرقمین المتباینین:أبوان و خمس بنات:

و استحقاقهن بقدر عددهن لا التقسیم بینهن متساو فاستحقاقهن خمسة سهام فی حین أن البسط الراجع لهن أربعة(4)و بینهما تباین فتضرب أحدهما فی الآخر.و به یصح التقسیم لأن(20)ینقسم علی(5).

و لکن لا بد من ضرب المقام بنفس الرقم الذی ضربنا به البسط لکی لا تتغیر قیمة الکسر.فیصبح الکسر.ثم نلحظ المقامات الأخری.و هو فی المثال(6)و هی متداخلة مع(30)لانقسامه علیها بدون باق أو هو من مضاعفاتها فنجعلها(30)ثم نضرب بسوطها بنفس ما ضربنا به المقام أیضا.فیصبح القسام هکذا:

ثم نقسم (1)

یعنی نقسم البسط الراجع للبنات علیهن مع وجود نفس المقام بدون تغییر.

:

ثم نحاول أن نجمع البسوط فإن کانت بقدر المقام الموحد کان الحساب صحیحا.و نستطیع أن نکتب السطر الأخیر-و کذلک غیره-هکذا:

غیر أن فرزه و تمییزه یکون أوضح فی إرجاع الکسر إلی صاحبه.فهذا مثال الانقسام علی فریق واحد،و هو البنات لأن الأبوین لا حاجة إلی التقسیم فیها.

هذا إذا کان بین استحقاق الفریق و البسط العائد إلیه تباین،و أما إذا کان الرقمان متوافقین.فقد قال المحقق الحلی،و لا زلنا فی صورة الانقسام علی فریق واحد:

و إن کان بین النصیب و العدد وفق،فاضرب الوفق«یعنی جزء الوفق» من عددهن-لا من النصیب-فی الفریضة.مثل أبوین و ست بنات، للبنات أربعة لا تنقسم علیهن علی صحة.و النصیب«و هو 4»یوافق عددهن«و هو ستة»بالنصف فتضرب نصف عددهن و هو ثلاثة فی الفریضة و هی ستة.فتبلغ ثمانیة عشر.و قد کان للأبوین من الأصل سهمان«لکل واحد منهما سهم»ضربتهما فی ثلاثة فکان لهما ستة فکان لهما«معا» ستة.و للبنات من الأصل أربعة فضربتهما فی ثلاثة فاجتمع لهن اثنا عشر لکل بنت سهمان).

و لیس لنا بعد الکلام إلا تسجیل المثال بالأرقام:


1) 1)

و هنا نحتاج إلی التضعیف فنضرب أحد الرقمین بجزء الوفق من الرقم الآخر.و نضاعف الکسور کلها علی هذا الغرار لکی لا تتغیر قیمتها فتکون الفریضة أو المقام(18):

ثم نقسم(12)الذی هو بسط البنات بینهن.و هو سهم البنت الواحدة.هکذا:

فإن کان مجموع البسوط بقدر المقام کان العمل صحیحا.

بقی فی هذه العبارة من المحقق أن نلتفت إلی قوله:فاضرب الوفق من عددهن لا من النصیب فی الفریضة.

و هذا معناه أن النسبة تؤخذ بین البسط و استحقاق الورثة،و لکن الضرب یکون بین المقام و استحقاق الورثة.و إن أخذت النسبة بین عددی البسط و المقام لم تنفع فی التقسیم.

و من الناحیة العملیة،فالصحیح هو أخذ جزء الوفق للاستحقاق و ضربه فی کل من البسط و المقام.و قد فعلنا ذلک.و ظاهر عبارة المحقق أنه یضرب فی الفریضة أی فی المقام دون البسط.و هو غیر صحیح،لأنه یغیر قیمة الکسر.إلاّ أن الظاهر أن مقصوده ما قلناه.

«طریقتان فی الاستخراج»:

و هنا لا یفوتنا أن هناک طریقتین فی تسجیل النتائج یحسن لنا الإلمام بالفرق بینهما،و کلاهما صحیح،و فرقهما إنما هو لمجرد التوضیح.و کلاهما طریقة عامة لأکثر قسامات الإرث.أعنی القسامات التی تحتاج إلی مضاعفة مرة أو أکثر (1)

و أما إذا لم تحتج إلی مضاعفة فالطریقة لها واحدة و لیست اثنتان.لأنها إنما تکتب بسطر واحد فقط.

لسبب التوافق أو التباین،بل و حتی التداخل بین الأرقام.

و نطبق الطریقتین علی القسام السابق للمحقق و هو أبوان و ست بنات.

الطریقة الأولی:و نسمیها بالطریقة التأملیة

من حیث أنها أبعد عن الجانب العملی من الثانیة الآتیة.

و هی المشهورة بین الفقهاء فی طریقة استخراج النتائج و شرح المحقق الحلی الذی سمعناه فی المثال ینطبق علیها.

فنقول مثلا:إن للأبوین السدسین لکل منهما.و للبنات الثلثان و حیث لا بد من توحید الفریضة أو المقام لا بد من ضرب الکسر فی اثنین لأن(6)و(3)متداخلة.فیکون سهم البنات(4)و هی متوافقة مع عددهن.فتقربها بجزء الوفق فتکون.فنقسم(12)بین ست بنات لکل منهن(2).و یکون للأبوین(3)لکل منهما.

فهذا شرح نظری مبسط للطریقة الأولی فی المثال.

الطریقة الثانیة:و نسمیها بالطریقة العملیة

و فائدتها التوضیح المرکز و إمکان الالتفات إلی کل الخصائص عملیا.

و هی من مختصات المؤلف،و قد طبقناها فی هذا الکتاب عند ما تحدثنا عن القسامات للطبقات المختلفة و غیرها.

و حاصلها:أن نجعل لکل خطوة ریاضیة فی التقسیم سطرا نذکر فیه جمیع ما فی الید من کسور حسب الحاجة.فإن احتاج الأمر إلی تقسیم أو تضعیف أو رد أو تنقیص کتبنا سطرا آخر أو سطورا أخری.حتی یکون


1) 1)

السطر الأخیر هو النتیجة أو القسام الحقیقی بین الورثة المسجلین فی أعلی القسم.ففی المثال تکون الخطوات بمجموعها هکذا (1)

و علامة()هذه تعنی أن السطر الذی تحته یعادله فی القیمة.

و تکتب کل کسر تحت المستحق له.و کذلک تکتب مجموعة الکسور الصغیرة تحت الکسر الکبیر الذی فوقها و التی تتفرع منه.

و قد حذفنا فی التطبیقات لهذه الطریقة فی الفصول السابقة سطور التضعیف(الضرب).

مثلا لأنها:أولا:تکثر العملیة و تطیل الاستنتاج و ثانیا:لوضوحها مع أدنی تفکیر.إذ یدرک القارئ بالتأمل البسیط فی السطر الذی یلیه کونه مضروبا بعدد معین واحد،و هو(3)فی المثال.

و نقطة الضعف الوحیدة فی هذه الطریقة هی تکرار الکسور فی السطور.

لأنه کثیرا ما یوجد عدد من الکسور لا تتغیر فی أکثر من سطر،فلا بد من أن(تنزل)بنفسها فی السطر الذی یلیه.و حسب فهمی فإنه لا بد من التسلیم بنقطة الضعف هذه،حفظا للمصلحة العملیة لهذه الطریقة.


1) 1)

و یحسن هنا أن نلتفت إلی أن هذه الطریقة قد یمکن فی کثیر من الصور أن تکتب علی شکلین أو أکثر و مع ذلک فستکون نتائجها صحیحة.بدلیل أن السطر الأخیر فی کلا الشکلین سوف یکون واحدا.

فمثلا فی صورة وجود الرد،فتستطیع تسجیل الرد قبل التقسیم،کما سرنا علیه فی الأغلب سابقا،و هو الأفضل علی أی حال،و یمکن تسجیل الرد بعد التقسیم.کما یمکن تسجیل التنقیص کذلک فی أی من المرحلتین.

مثال الرد:أم مع حاجب و ثلاث بنات:

فقد حصل الرد قبل التقسیم.و أما کونه بعده،فنبدأ بالمثال من أحد الأسطر التی عرفنا ما سبقه

و السطر الأخیر هنا کالسطر الأخیر هناک.

و مثال التنقیص:زوج و أبوان و ثلاث بنات.فقد یکون التنقیص قبل التقسیم کما یلی (1)

یلاحظ أننا هنا حذفنا السطر الخاص بإیضاح الضرب فی(3)کما سرنا علیه فی الفصول السابقة.

کما یمکن أن یکون التنقیص بعد التقسیم و نبدأ هنا بالسطر الثانی السابق:

1) 1)

و السطر الأخیر هنا کالأخیر السابق.

فهذا حاصل الکلام فی طریقة التقسیم الإرثی و کتابة القسامات التی سرنا علیها فی هذا الکتاب.

و نعود الآن إلی الاستمرار بشرح طریقة الحساب التی تکفلناها فی هذه الجهة و نشرح عبارات المحقق الحلی أیضا.

قال:(و إن انکسرت«الفریضة»علی أکثر من فریق.فإما أن یکون بین سهام کل فریق و عدده«أو استحقاقه»وفق و إما أن لا یکون للجمیع وفق أو یکون لبعض دون بعض.

ففی الأول:یرد کل فریق إلی جزء الوفق.و فی الثانی:یجعل کل عدد بحاله.و فی الثالث:ترد الطائفة التی لها الوفق إلی جزء الوفق و تبقی الأخری بحالها.

ثم بعد ذلک:إما أن تبقی الأعداد متماثلة أو متداخلة أو متوافقة أو متباینة).

فالمحقق یری لزوم ملاحظ النسبة عند ما یکون الورثة أکثر من فریق

واحد،ملاحظتها بین البسط الراجع للفریق و بین عددهم أو استحقاقهم- کما قلنا-و معه فالنسب الأربع بین الأرقام لا شک موجودة.و هی التماثل و التداخل و التوافق و التباین.

و الصور هنا عدیدة جدا،لأن الفرقاء إما أن ینصفوا بنفس النسبة من هذه الأربع،فکلهم متباینون أو کلهم متوافقون،أو یکونون مختلفین من هذه الجهة.کما هو الغالب.و تکون صور الاختلاف کثیرة.لا أقل من (16)صورة ناتجة من ضرب الأربع فی أربع.إذا کانا فریقین فإن کانا أکثر احتجنا إلی الضرب فی(4)أکثر.

مضافا إلی أن التوافق قد یختلف هل هو بالربع أو بالسدس أو بالنصف مثلا.کما قد تختلف غیره من النسب.فتکون الصور أکثر.

غیر أن الذی یهون الخطب هو أن کثرة هذه الصور تحلها جمیعا القاعدة العامة فی نسب الأرقام.فالمتماثلان یقتصر فیهما علی الرقم نفسه لإیجاد الخطوة التالیة.و المتداخلان یقتصر فیهما علی الرقم الأکبر.و المتوافقان یضرب جزء الوفق فی الرقم الآخر کله.و یکون الناتج هو الطرف للخطوة التالیة.و المتباینان یضرب ببعض و یکون الناتج هو الطرف للخطوة التالیة.

و الخطوة التالیة هو أن نلحظ النسبة بین الرقم الذی حصلناه و بین الفریضة أو المقام،فهنا نحصل نفس النسب الأربع السابقة،و نفس الصور التی عددناها و نفس القاعدة التی أجریناها،فلا حاجة إلی التکرار.

ثم یمثل المحقق الحلی لکل واحد من هذه النسب الأخیرة بمثال.نذکره من دون حاجة إلی نقل عبارته:

أولا:الأعداد المتماثلة:

فهنا کان الفریقان متماثلین فی العدد و هو(2)و کذلک استحقاق

الأخوین لأب و هو(2)أیضا.غیر أن استحقاق الأخوین لأم لا ینقسم فنحتاج إلی التضعیف فی(2):

فلم نقتصر فی الضرب علی الفریق الذی لا ینقسم بل لا بد من مضاعفة کل الکسور،کما سبق إیضاحه.

ثانیا:الأعداد المتداخلة:

فهنا بین استحقاقات الفریق(الإخوة لأب)و هو ستة و البسط الراجع لهم و هو(2)تداخل لأن(6)تنقسم علی(2)بدون باق.و معه نلحظ الرقم الأکبر و ندع الأصغر.أی أن الأکبر یکفی لقضاء الوطر.

و کذلک فإن بین عددی الفریقین تداخل و هو(6)و(3).إلاّ أن المهم هو ملاحظة التداخل السابق.

و علی أی حال فالبسطان معا لا ینقسمان(علی صحة)یعنی بعدد صحیح،فلا بد من التضعیف.فنأخذ الرقم الأکبر و هو(6)فنضربه فی الفریضة(المقام)و نضاعف کلا الکسرین مع المحافظة علی قیمتهما فیصبحان

و فی أمثلة إذا قلنا:إن المال یقسم بینهم جمیعا بالتساوی لم نکن خالفنا الواقع عملیا.و إن کنا قد أهملنا قواعد التقسیم.

ثالثا:الأعداد المتوافقة:

فهنا عدد الفریقین و هو(4)و(6)متوافقان بالنصف.و عدد الأخوة(6) مع بسطهم(3)متداخلان.و مع المقام(4)متوافقان،فی حین أن عدد الزوجات مع المقام متماثلان.و المهم لدی المحقق الحلی الآن هو ملاحظة أن عدد الفریقین متوافقان بالنصف.و بتطبیق قاعدته العامة یصبح المقام (12).

ثم تضرب هذا الناتج(12)فی المقام السابق(4)و منه تصح الفریضة.

و هذه الخطوات من المحقق الحلی و إن کانت منتجة إلاّ أن فی انطباقها علی ما أعطاه من القاعدة سابقا تأمل و نظر فی الجملة.کما لا یخفی عند التدقیق.و لا حاجة إلی الدخول فی التفاصیل بعد صحة النتائج و اتضاح أسلوبها للقارئ.

رابعا:الأعداد المتباینة

(و حیث یکون بین عددی الفریقین 5 و 2 تباین نضربهما ثم نضرب الناتج فی المقام)و منه تصح الفریضة.

و الإشکال فی عدم انطباق القاعدة یأتی هنا أیضا،و بالجملة فإن ملاحظة النسبة بین عددی الفریقین لا حاجة له.و إنما المهم ملاحظة النسبة بین استحقاقات کل فریق و البسط الذی یعود إلیه،ثم المضاعفة علی قواعد النسب الأربع،لکی تصح الفریضة،و یمکن التقسیم.

فهذا کله فیما سادت السهام الفریضة،یعنی مجموع البسوط المقام.

و کانت کل الأمثلة السابقة علی ذلک.و إذا کانت أصل المسألة هکذا کانت کل الأسطر علی ذلک إلی حین استخراج النتیجة فی السطر الأخیر.

ثم یدخل المحقق الحلی فی صورتین أخریین و هی قصور السهام عن الفریضة الذی هو مورد العول و زیادة السهام عن الفریضة الذی هو مورد التعصیب.و نحن قد ذکرنا لکل واحد منهما فصلا کاملا.مع عدد مهم من الأمثلة لکل منهما إلی حد أحسب أن أمثلة العول لا یمکن الزیادة علیها.

و إنما نشیر هنا فقط إلی طریقة الاستخراج.علی ضوء ما عرفناه قبل قلیل:

قال المحقق الحلی:(فإن انقسمت الفریضة علی صحة«فهو المطلوب» و إلاّ ضربت سهام من انکسر علیهن النصیب فی أصل الفریضة.

مثال الأول:«و هو الانقسام بدون کسر»أبوان و زوج و خمس بنات فریضتهم من اثنی عشر.للزوج ثلاثة و للأبوین أربعة و تبقی خمسة للبنات بالسویة).

و عملها الریاضی هکذا:

و قد اتضح من هذا القسام بأن المحقق یقصد من الانقسام علی صحة:

الانقسام بعد الإنقاص للزائد.و هذا قصد صحیح لأن الباقی هو الذی یتم تقسیمه بین البنات.

و قد عرفنا أن هذا هو الأسلوب الأحسن و یوجد أسلوب آخر یتم فیه التقسیم أولا ثم الإنقاص.و قد عرفناه فیما سبق.و إذا اتبعناه لا تکون الفریضة منقسمة علی صحة إذ لا بد من تقسیم(8)سهام علی(5) بنات،فنحتاج فیه إلی التضعیف.و لا حاجة الآن إلی تسجیله فنوکله إلی فطنة القاری.

ثم قال:(و مثال الثانی«و هو ما إذا انکسرت الفریضة علی عدد الورثة»:کان البنات ثلاثا فلم تنقسم الخمسة علیهن ضربت ثلاثة فی أصل الفریضة«لأنهما متباینان»فما بلغت فمنه صحت الفریضة.

و عمله الریاضی هکذا:و نبدأ من سطر متأخر:

بعد الإنقاص

هذا إذا نقصت الفریضة علی السهام.

و أما إذا زادت الفریضة علی السهام فقد قال المحقق:(فترد علی ذوی السهام«یعنی الفرائض»عدا الزوج و الزوجة و الأم مع الأخوة«الحاجب» علی ما سبق.أو یجتمع من له سببان مع من له سبب واحد فذو السببین أحق بالرد).

و یرید بذی السببین کلالة الأبوین مع ذی السبب الواحد الذی هو کلالة الأم.و لا یراد بذلک کلالة الأبوین مع کلالة الأب.لأن الأخیرة لا ترث أصلا عندئذ.کما لا یراد بها الوارث الذی یرث بعنوانین کعم لأب هو خال لأم مع من یرث بعنوان واحد.لأن ذی العنوانین لا یحتمل أن یکون مانعاً لصاحبه عن الرد لو استحقه.

ثم یذکر المحقق لزیادة الفریضة علی السهام ثلاثة أمثلة سبقت جمیعاً.

نذکر عملها الریاضی فقط:

أولاً (1)

هنا حصل الرد أخماسا بقدر بسوط القسام الأول و مجموعهما خمسة فضربنا الکسور فی مخرج الرد الذی هو خمسة.


1) 1)

ثانیا (1)

بدون حاجب.

(2)ثالثا (3)رابعا (4)

1) 1)

2) 2) راجع الهامش السابق.

3) 3) لم یشر المحقق إلی هذا السطر.

4) 4) الرد هنا أرباعا و الضرب بمخرج الربع(4).

و الرد هنا فیه احتمالان:

الأول:أن یرد علی الأخت للأب و لا رد علی کلالة الأم.و هو الصحیح.و الآخر:أنه یرد علیهم أرباعا.و هو ما اختاره المحقق الحلی.

و الثالث:أن یرد علیهم أخماسا بمقدار سهامهم(البسوط)الأصلیة التی لهم.فإن تنزلنا عن الوجد الأول،کان هذا هو الأرجح (1)

و تکملة القسام فی رأی المحقق:

.

خامسا:

و فی الرد هنا ما فی الصورة السابقة،و الصحیح فیه ما قلناه هناک إلاّ أن المحقق اختار الرد أخماسا.قال:فإن الرد یکون أخماسا نضرب خمسة فی أصل الفریضة.فما ارتفع«یعنی الناتج و هو 30»صحت منه القسمة).


1) 1)

هذا (1)

لم یشر المحقق الحلی إلی هذا السطر و ما قبله.

و بعد الانتهاء من التعرف علی طریقة الاستخراج و الإنتاج.
فی ذکر بعض الأمور المرتبطة بطریقة الاستخراج و الإنتاج

یحسن بنا أن نشیر إلی عدة أمور:

الأمر الأول من الأدلة الرئیسیة لصحة القسام الناتج،أو السطر الأخیر،لصحته من الناحیة الریاضیة هو کون کل أرقامه قابلة للقسمة أو الاختصار علی رقم واحد

قلنا فی غضون الکلام عن الطریقة أن من الأدلة الرئیسیة لصحة القسام الناتج،أو السطر الأخیر،لصحته من الناحیة الریاضیة هو أن تکون کل أرقامه قابلة للقسمة أو الاختصار علی رقم واحد.

أقول:و هذا لا یحتاج إلی مثال،فیکفی أن یراجع القارئ أی قسام سابق،و خاصة فی فصول إرث الطبقات الثلاث الأولی،لیتأکد من صحة هذا الکلام.

کل ما فی الأمر أن عدم قابلیتها للقسمة علی رقم واحد یعنی أحد أمرین:

الأول:أن تکون البسوط متماثلة مع أخذ أصغر رقم ممکن بنظر الاعتبار.و مثاله:زوج و أخت.

الثانی:أن تکون البسوط مختلفة لکنها متباینة کلها أو فیها ما هو متباین.

مثال المتباین کله:أم مع أختین.


1) 1)

و مثال المتباین بعضه هو أغلب القسامات.و منها:أخ و أخت لأبوین و أخ و أخت لأم.

و قد سبق أن عرفناه.و فیه رقم(4)یباین الرقم(3).فلا یمکن اختصارهما علی رقم واحد.

نعم یمکن أن تکون القسامات قابلة للانقسام علی رقم واحد،فی موارد نذکر أهمها:

المورد الأول:مورد التعصیب أعنی نقصان السهام عن الفریضة،و إن لم تعمل بالتعصیب.إذ یقتضی ذلک الرد إلی بعض ذوی الفرائض و هذا الرد إنما یکون بکسر معین ذی مخرج أو مقام معین.فقد نحتاج إلی التضعیف من أجل إمکان صحة الرد.

و مثاله ما سمعناه غیر بعید من صورة:أبوین و بنت.

و لم نکن فی السطر السابق بخاطئین لأن صحة الرد تتوقف علیه،کما سبق أن عرفنا.و قد سمعنا العدید من أمثاله.

المورد الثانی:فی مورد الخنثی حیث تحتاج إلی أکثر من قسام واحد.

و فی الأغلب یکون المقامان فی القسامین مختلفین.فنحتاج إلی توحید المقامات.فلا بد من المضاعفة لأجل الحصول علی ذلک.و قد سمعنا من

ذلک الکثیر فراجع.

المورد الثالث:فی مورد المیراث بالإقرار.حیث نحتاج أیضا إلی أکثر من قسام واحد علی عدد الإقرارات الصادرة من الورثة.ثم نحتاج إلی توحید المقامات،و قد سمعنا ذلک مفصلا.

المورد الرابع:فی مورد المناسخات.و هو ما سنتکلم عنه فی مورد خاص به.و فکرته إضافة قسام إلی قسام لضبط قسام واحد،بمقام مشترک،لعدد طبقات من الورثة.فنحتاج فی سبیل توحید المقام إلی التضعیف و سیأتی الکلام عن ذلک مفصلا.

إلی غیر ذلک من الموارد.إلا أنه مما یهون الخطب أننا لو نظرنا فی هذه الموارد إلی قسام معین لوجدناه کله قابلا للاختصار علی رقم واحد.إلاّ أن مجموع الأرقام المستعملة فی کل القسامات التی نحتاج إلیها فی المسألة الواحدة،تحتوی لا محالة علی رقم غیر للاختصار.و هذا یعنی صحة الاستخراج بخلاف ما لو کانت کل الأرقام علی الإطلاق قابلة للانقسام علی رقم واحد.

و بتعبیر أفضل:أن المهم أن لا یکون السطر نتیجة و هو الأخیر الناتج من کل المقدمات،قابلا للانقسام.

الأمر الثانی:إن ترتیب الورثة کفیل فی صحة الاستخراج لا محالة،بأن

نجعل کل صنف و کل فریق بشکل متجاور مع بعضه البعض

ففی صورة وجود أبوین و ابنتین یمکن کتابة العناوین هکذا:أب ابن أم ابن.و هذه طریقة مشوشة لا یمکن معها الاستنتاج،و إنما ینبغی کتابتها هکذا:أب أم ابن ابن.و إذا کان معهم زوج أو زوجة کتبناه قبلهم أو بعدهم جمیعا.

و کذلک فی صورة الأخوة من کلالة الأبوین و من کلالة الأم.أو الأعمام و الأخوال و هکذا.

و مما یساعد علی سرعة الإنتاج أیضا ضبط الکسور تحت کل فریق.مع ضبط تقسیمها أیضا تحتها فی السطور المتأخرة.و من أهم ذلک طول الخط الذی فی الکسر بمقدار(حجم)فریقه.و هذا ما طبقناه فیما سبق مفصلا.

کما ینبغی الإشارة هنا إلی أنه لا فرق نظریا بین أن نکتب فی عناوین القسام:عناوین القرابات أو أسماء الأقرباء.یعنی أن نکتب:أب أم أخ أخت.أو نکتب:حمید زهراء سعید زینب:

إلاّ أنه من الناحیة العملیة لا شک أن الأسلوب الأول أفضل،لأنه یقتضی فقهیا الالتفات إلی حصته الإرثیة بخلاف ذکر الاسم الشخصی.

و مع ذکره ینبغی الالتفات بوضوح إلی کونه أبا أو أما أو أختا.کما أنه مع ذکر القرابة لا ینبغی التناسی و التماهل فی انطباق عنوان القرابة علی فلان أو فلانة.من أجل إیصال حقهم إلیهم.

الأمر الثالث:إننا ذکرنا فی قاعدة الاستخراج الحاجة الضروریة إلی

التضعیف لکی نحصل علی قسام موحد المقامات و تام التقسیم علی

الورثة

فهل نستطیع أن نصل إلی نفس هذه النتائج بدون تضعیف.لا شک أن ذلک ممکن ریاضیا،کما سنقول.إلاّ أننا ینبغی أن نتحمل وجود کسر علی کسر أو وجود کسر أو عدد کسری فی البسط.فإن رضینا بذلک فهو المطلوب.و لیس بین الطریقتین أی فرق بحسب النتیجة.إلاّ أن العدد الکسری فی البسط لا یخلو من غموض و لا بد من تجنبه و حذف الکسر یجعله کسرا لفظیا(بسطه أکثر من مقامه)أو أن نعود إلی طریقتنا الاعتیادیة فی التضعیف.فإنها أوضح و أسهل و إن اتّحدت النتائج.

مثاله:أبوان و خمس بنات.

أو هکذا:

أو هکذا:

أو هکذا:

فیکون لکل بنت ثمانیة أعشار السدس أو أربعة أخماسه.و حیث أن الثمانیة و العشرة و الستة متوافقان بالنصف فینبغی ضرب نصف أحدهما فی الآخر فتصبح الفریضة من ستین (1)

و نفس النتیجة لو قلنا إنه:أربعة أخماس السدس فإن الأربعة و الخمسة متباینان.و الأربعة و الستة متوافقان فی النصف فیکون.

.و من ثم نعود إلی طریقتنا الاعتیادیة.

أو و هذا یوضح لنا بجلاء کیف أن التضعیف یوضح لنا التقسیم و یصححه.

فإذا أضفنا إلی ذلک وجود الرد أو التنقیص أو قسامات الخنثی أو الإقرار أو غیر ذلک مما عرفناه کان الأمر فی عدم التضعیف صعبا و معقدا،و الحاجة إلی التضعیف ضروریة.


1) 1)

الأمر الرابع:فی إبدال الکسر إلی نقد

فإن الکسر الموجود فی القسام أیا کانت قیمته غیر ذی فائدة حقیقة للوارث ما لم یصل الأمر إلی مقدار المال الذی یقبضه من ترکة المیت و معه فسنواجه سؤالا عن کیفیة تحویل الکسر إلی نقد أو إلی مال حقیقی أیا کانت صفته و فی ذلک عدة طرق.

الطریق الأول:و هو أبسطها و یتم فی الکسور البسیطة نسبیا و هو أن ننظر فإذا کان استحقاق الوارث النصف أعطیناه نصف الترکة و إن کان استحقاقه الثلث أعطیناه ثلثها و هکذا.

و لا ینبغی أن یحول دون ذلک ضخامة الأرقام الموجودة فی الکسور إذ یمکن للوارث أن یأخذ الکسر الذی یعود إلیه فنختصره إلی أبسط صورة و یعمل علیه إن أصبح کسرا بسیطا و مفهوما.

إلاّ أن هذا الطریق یواجه صعوبة من ناحیتین:

الناحیة الأولی:فی الکسور المعقدة غیر القابلة للاختصار فإن تطبیقها بهذا الطریق أمر عسیر.

الناحیة الثانیة:الکسور التی قد تحصل فی المال نفسه حتی لو کان الکسر فی القسام بسیطا.و علی أی حال فسنحتاج إلی طرق أخری أعمق من ذلک.

الطریق الثانی:أن یقسم رقم المال علی المقام و یضرب الناتج فی البسط فیکون الناتج هو حصة الوارث و حیث یکون الورثة متعددین فسیکون المقام فی قسامهم مشترکا إلاّ أن البسوط مختلفة کما رأینا فی کل القسامات السابقة،و من هنا یمکن بعد التقسیم علی المقام أن یضرب الناتج فی کل بسط من البسوط و یأخذ کل وارث حصته.

و یمکننا عندئذ أن نجمع نواتج الضرب فی البسوط فإذا ساوی مجموعها المال کله کان عملنا صحیحا.

مثاله أن یخلف المیت أبوین و خمس بنات فیکون القسام کما یلی.

فإذا کانت الترکة ستین دینارا قسمناه علی المقام ثم نضربها فی البسوط فیکون حصة کل من الأبوین عشرة و کل من البنات ثمانیة،و طریقة الاختبار لصحة النتیجة هو جمع أرقام الدنانیر.

و النقطة الوحیدة التی تواجه هذا الطریق من الصعوبة هی حصول الکسر لدی التقسیم علی المقام کما لو کانت الترکة فی المثال السابق 61 دینارا أو 63 دینارا و هذا لا یشکل عقبة صعبة فی الریاضیات إلاّ أننا عرفنا اتجاه الفقهاء دائما إلی تقلیل الکسور و الاعتماد علی الأرقام الصحیحة و من هنا یکون هذا الطریق عند إنتاجه للکسور ملغیا عند الفقهاء و نحتاج معه إلی طریق آخر.

الطریق الثالث:أن یضرب البسط العائد لأی وارث فی رقم المال أو الترکة ثم یقسم علی المقام.

ففی المثال السابق حیث أخذ کل من الأبوین نقول:

ثم و هی نفس النتیجة التی توصلنا إلیها فی الطریق السابق و کذلک البنات اللاتی یستحق کل منهن نقول ثم و هی نفس النتیجة السابقة أیضا و لها نفس طریقة امتحان الصحة کما أن لها نفس نقطة الضعف و هی الابتلاء بالکسور.

إلاّ أن الفقهاء هنا أعطوا الجواب اللازم و هو فیما اعتقد یشمل الطریق الثانی أیضا و لا اختصاص له بالثالث.

و حاصل الفکرة أننا إن تکلمنا عن النقود العراقیة مثلا أمکننا تقسیم المال

أولا علی أساس کونه دنانیر فإن أصبح بدون کسر فهو المطلوب،و إلاّ لزم تحوله إلی أرباع دنانیر مثلا بضرب الناتج فی(4)أو إلی دراهم بضرب الناتج فی(20)فإن صح التقسیم بدون کسر فهو المطلوب و إلاّ لزم تحویل المال إلی فئة عشرة فلوس أو خمسة فإن بقی الکسر لزم تحویله إلی الفلس الواحد فإن بقی الکسر کان کسرا من الفلس الواحد و عندئذ لا یکون مهما إطلاقا إذ یمکن التصالح بین الورثة علی هذا الکسر الضئیل من المال.

إلاّ أن الفقهاء یتحدثون فی هذا الصدد عن أوزان الذهب لا بعملة بعینها فإن أصبح التقسیم بالوزن الکبیر بدون کسر فهو المطلوب و إلاّ لزم تحویله إلی الوزن الأصغر منه مباشرة فإن بقی الکسر لزم تحویله إلی الوزن الأصغر منه حتی نصل إلی أصغر أوزان الذهب فإن بقی الکسر کان المیراث جزءا من ذلک الوزن و هو أیضا کما عرفنا ذو قیمة بسیطة نسبیا یمکن التصالح علیها بین الورثة.

و هذا لا یختلف فیه الکسور الناطقة عن الکسور الصماء و إن اهتم الفقهاء ببیان الفرق بینهما کما لا یختلف فی ذلک الأموال التی تکون من جنس العقار کالدار و البستان مع غیرها و إن کان ظاهر صاحب الجواهر التفریق بینهما بمعنی اختصاص القسمة بالأموال القابلة للتقسیم کالدنانیر و الحنطة و الشعیر و أما العقار فهو غیر قابل للقسمة فی نظره إلاّ أن هذا لا یصح لوجهین:

أولا:أن العقار قابل للقسمة کغیره.

ثانیا:أننا حتی لو تجنبنا القسمة الخارجیة للعقار أمکننا بالطرق السابقة التعرف علی نسبة الملک لکل وارث من العقار و لو بشکل مشاع غیر مفروز.

و منه یتضح شمول هذه الطرق للأموال التی لا تکون قابلة للقسمة عرفا و هی التی تکون قسمتها سببا لقلة قیمة المقسوم کالجواهر الکریمة فإن قیمة النصفین المفروزین مثلا أقل من مجموع قیمة الحجر قبل قسمته.

و فی مثل ذلک لا تکون القسمة الخارجیة ضروریة بل هی لیست مطلوبة

إطلاقا و إنما تکون نتیجة الطرق السابقة التعرف علی نسبة ملک الوارث من الحجر الکریم و لو بشکل مشاع کما عرفنا فی العقار.

و لا ینبغی فی هذا الصدد أن نغفل عن الالتفات إلی أن التقسیمات المذکورة یمکن أن تکون بأی وحدة قیاسیة من أی نوع کالنقود و الأوزان و الأطوال و الإحجام.

فنبدأ مثلا بالأطنان فإن انقسمت بلا کسر فبها و نعمة و إلا حولناها إلی کیلوغرامات من حیث أن الطن ألف کیلو فإن بقی کسر حولناها إلی غرامات من حیث أن الکیلو ألف غرام فإن بقی کسر أمکن تحویل الغرام إلی أجزائه و عندهم تسمیات إلی جزء الغرام إلی أکثر من ملیون جزء منه.

و ینبغی هنا أن نلتفت إلی أن هذا التقسیم قد یکون فی الکل و قد یکون فی الباقی و الطریقة المشهورة عند الفقهاء هو تقسیم الکل فإذا کانت الترکة طنا و نصف من الحنطة قلنا إنها ألف و خمس مائة کیلو غرام،غیر أن ذلک یکثر الأعداد و یضخمها بخلاف تقسیم الباقی فنقول فی المثال أن الترکة طن واحد و خمس مائة کیلو فیکون العدد أصغر مع کون النتیجة واحدة.

و قد تکون الترکة مما ینقسم بأکثر من وحدة معینة للقیاس فنحتاج إلی تقسیمها بکل الوحدات أو بأکثرها إلاّ أن الأفضل فی مثل ذلک بطبیعة الحال هو النظر إلی قیمة الترکة لا إلی أوزانها و أطوالها تلک القیمة التی تقاس إما بالذهب و إما بالنقد المتعارف بالبلد و یتم التقسیم بین الورثة علی أساس تلک القیمة لا علی أساس جزئیات الترکة کالعقارات و أثاث المنزل و غیر ذلک.

و القیمة هی التی یعین بها ثلث المیت التی تنفذ بها وصیته و لیس من المعقول أن نفترض الثلث مستقلا فی کل جزئیات الترکة بل فی قیمة الترکة ککل.

کما أنه لیس من المعقول عرفا أن نعطی للوارث من کل شیء نصفه لو کان مستحقا للنصف بل نعطی نصف الترکة ککل و هکذا.

فصل المناسخات

اشارة

«المناسخات»

و أصله النسخ و هو التغییر و الإبطال.یقال:نسخت الشمس الظل إذا غیرته و أبطلته.و سیتضح فی الإرث احتیاجنا الی تغییر رقم الاعتبار الأساسی،الذی هو المقام فی السطر الأخیر،إلی رقم آخر و إبطال الرقم الأول.

کما أن النسخ فی اللغة هو النقل،و منه نسخ الکتاب و النقل أیضا یحصل بتغییر الرقم الذی سمعناه.

و المناسخة مفاعلة من النسخ أی أن الأرقام ینسخ بعضها بعضا.و إن کان هذا لا یخلو من تسامح.لأن المفاعلة لا تکون إلا بفعل الطرفین کالمنازعة و المضاربة و المحاربة و نحوها.و أما إذا کان الفعل من طرف واحد فلا تصدق علیه هذه(المادة)کما لو ضرب الأب ولده،فلا یصدق علیه المضاربة.

لأن الولد لم یفعل شیئا ضد أبیه.

و فی باب مناسخة الإرث،یکون الرقم الجدید ناسخا للرقم القدیم دون العکس.فهناک نسخ من طرف واحد،و لیس هناک مناسخة من الطرفین.

و لکن اصطلاح الفقهاء جری علی ذلک مهما کان حاله.

و المناسخات جمع مناسخة.لأن المناسخة قد تکون واحدة،و قد تکون متعددة و هذا یکون علی شکلین.

الأول:أن تکون هناک مناسخات فی أسر متعددة أو فی ذراری مختلفین.

الثانی:أن تتعدد المناسخة فی أسره واحدة.کما لو مات من الورثة ثم مات من ورثة هذا بعضهم أیضا و هکذا.فنحتاج إلی تغییر الأرقام مرة بعد مرة.فلا یکون عندنا مناسخة واحدة،بل مناسختان أو مناسخات.

و أما المناسخات من الناحیة الفقهیة.فتعتمد هنا علی شرح المحقق الحلی (1)

شرائع الإسلام ج‍ 4 ص 54. [1]

،کما فعلنا فی الفصل السابق و قد قال فی صدد تعریفها:أن یموت إنسان فلا یقسم ترکته،ثم یموت بعض ورثته و یتعلق الغرض بقسمة الفریضتین من أصل واحد.(و یعنی فی هذا الأخیر:توحید المقام فی قسام مشترک)کما سنری.

و لنا علی ذلک بعض التعلیقات:

أولا:إن المناسخة و إن صدقت فیما إذا مات إنسان واحد.إلاّ أنها غیر خاصة بذلک،بل قد یموت أکثر من أسره واحدة.بشکل یکون بینهم توارث و لا نعرف السابق من اللاحق،کما فی الغرقی و المهدوم علیهم، فتخصیص المناسخة بموت واحد.لا وجه له.

ثانیا:إن المیت الذی یکون من ورثة الأول،قد یکون واحدا،کما أشار المحقق الحلی،و قد یکون متعددا.أعنی فی نفس الطبقة.و قد یکون ممن نعرف تقدم موته أو تأخره،و قد یکون ممن لا نعرف.کما قد یکون من یشترکون ببعض الورثة أو جمیعهم قد لا یشترکون.

ثالثا:إن الغرض دائما (2)متعلق فی المناسخة بتوحید المقام أو الفریضة أو الاعتبار،ما شئت فعبر.و لیس أن الحاجة تحصل أحیانا له،کما یظهر من عبارة المحقق الحلی.


1) 1)

2) 2) هذا علی اعتبار أن ما لم یخرج إلی ذلک،کما لو کان المیت المتأخر واحدا فلیس بمناسخة حقیقیة بل مجازا لأنه لا یغیر الرقم الأول.

رابعا:إن حساب المناسخات لا یعود إلی ملاحظة الترکة الفعلیة من دراهم و دنانیر و دور عقار.لکی نقول إنها هل قسمت أم لا.فإن لم تقسم صحت المناسخة و إلاّ فلا،کما یظهر من المحقق.

و إنما الحساب هنا،شأنه فی کتاب الإرث کله نظری.یعود إلی توحید قسامین أو أکثر بقسام واحد عن طریق توحید مقاماتها.

کل ما فی الأمر أن هذه القسامات إن کانت لأناس لا توارث بینهم،لم تکن نتیجة شرعا.و إنما یکون العمل منتجا فی صورة التوارث.و إلاّ فمن الناحیة النظریة یمکن عمل المناسخة فی أی قسامین،مهما کان حالها.

طریقة العمل:

للمناسخات صور متعددة بعضها أعقد من بعض.و من الناحیة النظریة فإن ما نقوله من الأعقد ینطبق علی الأبسط.إلاّ أنه ما دام ینحل بطریقة أسهل یکون اتباع الأصعب لغوا و لهوا لا موجب له.

و من هنا یمکن تقسیم المناسخات إلی مستویات متعددة.و لا یمکننا أن نقول إننا نذکر مستویاتها علی وجه الحصر،و لکننا نذکر منها ما یتضح به طریقة العمل فی الکل.

المستوی الأول:أن یموت إنسان له وارث واحد،و یموت الوارث عن وارث واحد أیضا.فلا إشکال من دفع المال کله إلی الأخیر.و یکون قسامة من المال.

المستوی الثانی:أن یموت أحد الورثة و له وارث واحد.

فلا إشکال من دفع حصة المیت الثانی إلی الوارث الأخیر کائنة ما کانت،بلا حاجة إلی عمل ریاضی.

المستوی الثالث:أن یموت شخص له عدة ورثة ثم یموت عدة أشخاص من ورثته،کل منهم له وارث واحد.

و عندئذ ندفع حصة کل من الموتی إلی وراثهم بدون عمل ریاضی جدید.

المستوی الرابع:نفس السابق إلاّ أن الوارث الأخیر واحد یرث من مجموع الموتی کل حصصهم.فندفع له ذلک.

المستوی الخامس:ما أشار إلیه المحقق الحلی (1)

شرائع الإسلام ج‍ 4 ص 55. [1]

:أن یکون ورثة الثانی هم ورثة الأول،من غیر اختلاف فی القسمة.قال:مثل إخوة ثلاثة و أخوات ثلاث من جهة واحدة(یعنی لأب أو لأبوین أو لأم)مات أحد الإخوة ثم مات الآخر ثم مات الآخر ثم ماتت إحدی الأخوات ثم ماتت أخری.

و بقی أخ و أخت.فمال الموتی بینهما أثلاثا أو بالسویة.

أقول:التقسیم أثلاثا یعنی بالتفاضل للأخت الثلث و للأخ الثلثان.إن کانا لأب أو لأبوین و التساوی إن کانا لأم.

المستوی السادس:ما ذکره المحقق الحلی أیضا،و هو أن یکون البسط من حصة المیت الثانی ینقسم علی ورثته بنفسه،بدون حاجة إلی تضعیف.

قال:مثل أن یموت إنسان و یترک زوجة و ابنا و أبا و بنتا.فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة و عشرین.ثم تموت الزوجة فتترک ابنا و بنتا.

أقول و عمله الریاضی بدءا من السطر الذی أشار إلیه المحقق الحلی و اقتصر علیه لعدم حاجته إلی التضعیف من ناحیة ورثة الزوجة هکذا:


1) 1)

و إذا أخذنا بالسطر الأخیر کان للولد ستة و للبنت ثلاثة.و مقامه(72) نفسه.

المستوی السابع:نفس السابق غیر أن الموتی فی الطبقة المتأخرة أکثر من واحد و کلهم تنقسم علیه الحصة بدون حاجة إلی تضعیف.

کما لو ماتت الزوجة عن ابن و بنت و مات الأب أیضا عن ولدین أو ثلاثة أو بنتین أو ثلاث أو عن ولد بنت أو ولدین و بنتین.فإن حصته و هی (12)یمکن تقسیمها فی کل هذه الصور مناصفة أو أثلاثا و نحو ذلک.

فهذه نماذج من المستویات التی لا تحتاج إلی تضعیف أو تعب مضاعف.

و أما إذا لم یکن الأمر کذلک،فعندئذ تعن الحاجة إلی عمل معین لیتم به توحید المقامات مع انقسام حصة المیت الثانی علی ورثته برقم صحیح بدون کسر.(یعنی فی البسط بغض النظر عن المقام الرئیسی)و یکون مقامه هو المقام الرئیسی نفسه.

و قد رأینا باستمرار أن الفقهاء حریصون علی تقسیم المیراث بعدد صحیح بدون کسر.فتکون هذه المستویات من المناسخات من مواردها.

و إن أسهل طریقة لذلک هو أن نعمل لکل میت مع ورثته قساما مستقلا.سواء کانا میتین أو أکثر،و سواء کانا فی طبقة واحدة أو فی طبقات متعددة أو مختلفین من هذه الناحیة.

فإذا تم لنا قسامان أو قسامات،و للتسهیل نفرضهما اثنین.فتکون الأرقام التی نحتاج لها ثلاثة:

الأول:مقام القسام الأول.

الثانی:حصة المیت الثانی فی القسام الأول.أو البسط الذی یعود إلیه.

الثالث:مقام القسام الثانی.

و عندئذ ننظر النسبة بین الرقمین الثانی و الثالث.فإنهما لا یخلوان من

حالات أربع،کسائر الأرقام.فإنهما متماثلان أو متداخلان أو متوافقان أو متباینان.

فإن کانا متماثلین لم نحتج إلی التضعیف.و مثاله ما ذکرناه عن المحقق الحلی فی المستوی السادس السابق،حیث أن استحقاق الزوجة و استحقاق ورثتها هکذا:

فالبسط فی حصة المیت الثانی،و هو الزوجة،مع مقام القسام الثانی، أعنی لورثتها،رقمان متماثلان و هو(3).

و إن کانا متداخلین،فالرقم الأکبر إما أن یکون هو البسط المشار إلیه أو هو المقام المشار إلیه.فهنا شکلان للتداخل.

الشکل الأول:أن یکون رقم البسط أکبر من رقم المقام.و معه لا نحتاج إلی التضعیف.و مثاله:أن تموت امرأة و تخلف زوجا و بنتین من زوج آخر.

ثم یموت الزوج و یخلف ولدا و بنتا من زوجة أخری.فتکون القسامات کما یلی:

و کذلک:

فالبسط فی حصة المیت الثانی و هو الزوج(6)و المقام فی القسام الثانی (3)و هما متداخلان و البسط هو الأکبر.فلا حاجة إلی التضعیف لإمکان انقسام الأکبر علی الأصغر.فیکون للولد و للبنت.

الشکل الثانی للتداخل:أن یکون المقام من القسام الثانی أکبر من البسط فی حصة المیت الثانی.و مثاله:أن یخلف المیت ولدا و بنتا ثم یموت الولد و یخلف ولدین و بنتین.هکذا:

و کذلک:

فالرقمان(6)و(2)متداخلان و الستة و هی المقام أکبر.فهنا نحتاج إلی التضعیف بحاصل تقسیم الأکبر علی الأصغر فی المثال.

فنضرب أرقام القسام الأول فی بسطه و مقامه بهذا الرقم:

و منه تصح فریضة المناسخة.إذ یکون لکل ولد من ورثة المیت التالی و لکل بنت.و نستطیع أن نکتبها فی قسام واحد مشترک هکذا:

و هذا هو قسام المناسخة،و یلاحظ فیه حذف المیت الثانی و إبداله بورثته.

و لا معنی لاجتماعهما معا فی قسام واحد.

فهذا هو عمل المناسخة فی الأرقام المتداخلة.

و أما إذا کان الرقمان متوافقین.فقد قال المحقق الحلی من ذلک:أن یکون بین نصیب المیت الثانی من الفریضة الأولی و بین الفریضة الثانیة وفق.فتضرب وفق الفریضة الثانیة-لا وفق نصیب المیت الثانی فی

الفریضة الأولی فما بلغ صحت من الفریضتان.

مثل:أخوین من أم و مثلهما من أب و زوج.ثم مات الزوج و خلف ابنا و بنتین فالفریضة الأولی ستة.لا تنقسم علی أربعة،و لکن توافق الفریضة الثانیة بالنصف.فتضرب جزء الوفق من الفریضة الثانیة و هو اثنان-لا من النصیب-فی الفریضة الأولی و هی اثنا عشر فما بلغت صحت منه الفریضتان.انتهی موضع الحاجة من کلامه.

و شرح ذلک بحیث ینطبق علی طریقتنا فی القسامات:إننا ینبغی أن نعمل قسامین للمیتین أو قسامات بعدد الموتی،ثم ننظر إلی نسب الأرقام بعضها إلی بعض.

قسام المیت الأول:مثال المحقق کما یلی:

و السطر الأول هو الذی عبر عنه المحقق بأنه أصل الفریضة و من المعلوم أن بعض البسوط فیه لا تنقسم علی الورثة بدون کسر.و من هنا احتجنا إلی مضاعفتها فی مخرج التقسیم و هو اثنان.فصارت اثنی عشر فی السطر الثانی کما أشار أیضا.و صحت منه الفریضة فی السطر الثالث.

و قسام المیت الثانی کما یلی

فننظر إلی حصة المیت الثانی من القسام الأول و هو الزوج الذی حصل علی(6)و ننسبه إلی مقام القسام الثانی و هو(4)و هما متوافقان بالنصف.

فنأخذ جزء الوفق من مقام القسام الثانی-و هو اثنان-و هو نصف الأربعة.فی مقام القسام الأول و هو(12).و بهذا الضرب یجب أن نضرب جمیع ما فی السطر الأخیر من بسوط و مقامات لکی لا تتغیر قیمة الکسور.فیحصل الزوج علی و البسط فیه ینقسم علی أربعة.

فیمکن تقسیم حصص القسام الثانی علیه.فیکون القسام الأول هکذا:

و القسام الثانی:

و هی بمقدار حصة الزوج تماما.

و ما عملناه فی القسام الثانی:أننا قسمنا حصة الزوج من القسام الأول و هو(12)علی المقام الأصلی أو الأول للقسام الثانی و هو(4) ثم ضربنا الناتج فی کل بسط من بسوط القسام الثانی.فکان کما کتبناه.کما هو غیر خفی.

و هنا نلاحظ أن مقام القسام الثانی قد ضربناه بجزء الوفق من المقام الأول و هو نصف(12)و هو(6)لأنهما-کما عرفناه-متوافقان بالنصف.کما ضربنا(12)بجزء الوفق من الأربعة و هو(2).هکذا:

و هو القسام الثانی الذی رأیناه قبل قلیل.

و نلاحظ هنا أن البسط قد ضرب برقم غیر الرقم الذی قد ضربنا به المقام.مما یوجب تغییر قیمة الکسر.و هذا صحیح و لا بد منه هنا لأننا لم نعد نلاحظ القسام الثانی کقسام مستقل بل فی ضمن قسام مناسخة

جدید.یکون علی الشکل التالی یحذف فیه اسم المیت الثانی و یوضع بدله ورثته:

و هنا أیضا یجب أن نلاحظ أمرین:

الأمر الأول:أن المحقق الحلی قد نص فی عبارته مرتین علی عدم جواز الضرب بجزء الوفق من نصیب المیت الأول.بل یجب أن یکون الضرب بجزء الوفق من مقام القسام الثانی بشکله الأول(قبل المناسخة).و هو(4) فی المثال.

فرقم النصیب فی القسام الأول نستخدمه لأجل تحصیل جزء الوفق من مقام القسام الثانی.إلاّ أن الضرب لا یکون فیه(أعنی فی النصیب)بل فی مقامه.أعنی مقام القسام الأول.و تتضاعف الأرقام کلها باعتباره.

و أما لو أخذنا بما منع عنه المحقق الحلی فأخذنا جزء الوفق من النصیب فی القسام الأول و هو(3)و ضربناه فی مقام القسام الثانی أو الأول لتشوش الحساب و لا أنتج شیئا کما هو غیر خفی علی القارئ اللبیب.و لا حاجة إلی التطویل بذکره.

الأمر الثانی:أن ملاحظة النسبیة یجب أن تتم أولا بین نصیب المیت الثانی من القسام الأول و مقام القسام الثانی.لا بین المقامین فی القسامین، و المفروض أن ذینک الرقمین متوافقان سواء کان المقامان متوافقین أیضا بنفس التوافق أو بتوافق آخر أو بینهما نسبة أخری کالتداخل أو التباین.فإن هذا أمر غیر مهم.

إذ علی کل تقدیر یصح الحساب لو ضربنا جزء الوفق الذی حصلناه من مقام القسام الثانی فی مقام القسام الأول.حتی و لو کان المقام مباینا له أو متداخلا معه.

و فی المثال الذی ذکره المحقق فإن النسبة التی تجب ملاحظتها هی التوافق بالنصف بینهما النسبة بین المقامین و هو(12)و(4)هو التوافق بالربع.و قد أسقطت لعدم الحاجة إلیها.فهکذا الأمر إذا کانا متداخلین أو متباینین.

و مثال التباین:أن یموت شخص عن ولدین و بنت.و یموت أحد الولدین عن ولد و بنتین:

القسام الأول:

القسام الثانی:

فهنا بین المقامین تباین.إلاّ أن النسبة بین حصة المیت الثانی من القسام الأول و هو(2)و مقام القسام الثانی و هو(4)هو التوافق بالنصف.

فنضرب نصف الأربعة فی(5)و إن کانت مباینة لها.و منه یصح قسام المناسخة أعنی.

القسام الأول:

القسام الثانی:

و یتحول القسام الثانی بعد المناسخة کما یلی:

و هی حصة المیت الثانی من القسام الأول فهذا هو یحمل الکلام فی صورة وجود التوافق بین الأرقام أعنی حصة المیت الأول و مقام القسام الثانی.

و أما إذا کان الرقمان متباینین فمن الواضح فی الأرقام المتباینة أنه یجب ضرب بعضها ببعض.فنضرب فی محل الکلام أحد المقامین فی الآخر، أیا کانت النسبة بینهما.

و مثال المحقق الحلی لذلک:زوج و اثنان من کلالة الأم و أخ لأب.ثم مات الزوج و ترک ابنین و بنتا من زوجة أخری.

فیکون القسام الأول هکذا:

و القسام الثانی هکذا:

و النسبة بین(3)و(5)هو التباین،فیجب ضرب أحد المقامین فی الآخر،و هما هنا متباینان إلاّ أن هذه النسبة قد أسقطناها کما عرفنا فیما سبق.

و من المعلوم فی القسام الأول أننا نضرب المقامات و البسوط کلها بنفس الرقم.و هو مقام القسام الثانی.

و أما القسام الثانی فنضرب مقامه بالمقام الأول.و أما بسطه فنعمل علیه ما سبق أن عرفناه.و هو تقسیم حصة الزوج بعد التضعیف الأخیر علی مقام القسام الثانی(بشکله الأصلی)ثم ضرب الناتج بکل بسط منه.

فإن القسام الأول یکون هکذا:

فیأخذ الولدان نصیبهما منه مضروبا فی اثنین و البنت نصیبهما مضروبا فی(1)فقط.فیکون القسام الثانی بعد المناسخة هکذا

و هی حصة الزوج(المیت الثانی)من القسام الأول و یکون قسام المناسخة کما یلی:

و فی المثال،فإن التباین کما هو ثابت بین الرقمین(3،5)اللذین هما حصة المیت الثانی و مقام القسام الثانی،کذلک هو ثابت بین المقامین أنفسهما(5،6).فنحتاج فیما یلی مثالا یثبت به التباین بین الرقمین:

الحصة و مقام القسام الثانی.و یکون المقامات متوافقین أو متداخلین.حتی نری بوضوح أنه ما دام ذاناک الرقمین متباینین فإننا یجب أن نطبق قواعد التباین دون التوافق.مما یوضح إسقاط النسبة بین المقامین،کما سبق فی مثله.

و مثاله:أن یموت شخص عن أربعة أولاد و بنتین.و یموت أحد الأولاد عن ولدین و بنت.

القسام الأول:

القسام الثانی:هو القسام الثانی فی المثال السابق نکرره إیضاحا:

و فیه:بین الحصة:(2)و المقام الثانی:(5)نسبة التباین.و من هنا یتعین فیه عمل التباین و إن کان المقامان متداخلین(5 و 10).و لا ینفع فیه

عمل المتداخلین،کما لو کانا متوافقین لا ینفع فیه عملهما و هکذا.

و طبقا لما عرفناه نضرب کل أرقام القسام الأول فی(5)الذی هو مقام القسام الثانی.فیکون:

ثم نقسم(10)التی هی حصة المیت الثانی علی(5).و نضربهما بالبسط فی حصص القسام الثانی لینتج عندنا قسام المناسخة.و نجعل ذلک بسطا.و یکون المقام هو المقام الجدید.الذی هو-فی الواقع-المقام القدیم (5)مضروبا بمقام القسام الأول(10).فیکون الناتج هکذا:

و هی حصة المیت الثانی من القسام الأول.

و هذا دلیل صحة الحساب.و یمکننا إلحاق هذا القسام الصغیر بالورثة الآخرین لیکون منه قسام المناسخة.و نوکله إلی فطنة القاری.

إذا تعدد الموتی:

ما سبق أن تحدثنا عنه فی المناسخات هو فی صورة وجود میت واحد بعد المیت الأول.فإن مات بعده اثنان أو ثلاثة أو أکثر،و أردنا أن نجعل لهم قساما واحدا مشترکا کما هو المطلوب فی المناسخات.

ففی هذه الصورة تقسیمان:

التقسیم الأول:إن الموتی الآخرین یعنی بعد المیت الأول إما أن یکونوا فی طبقة واحدة أو فی طبقات متعددة أو مختلفین.

التقسیم الثانی:إن حصة المیت الثانی أو أی واحد آخر،قد تنقسم علی ورثته بدون کسر،کما عرفنا فی المستویات الأولی للمناسخات التی تحدثنا عنها.و قد لا تنقسم إلاّ بکسر،مما نفتقر معه إلی التضعیف لنحتفظ بالتقسیم برقم صحیح.

و بعد ضم التقسیم الأول إلی الثانی المحتوی کل منهما علی قسمین، تکون الأقسام أربعة نذکرها بالتفصیل بالرغم من إمکان الإیضاح بأقل من هذا الکلام.

القسم الأول:أن یتعدد الموتی(بعد المیت الأول)فی طبقة واحدة، و یکون تقسیم حصصهم علی ورثتهم بدون کسر.و معه لا نحتاج فیه إلی أی مضاعفة.

کما لو مات شخص و خلف ولدین و بنتا مات أحد الولدین و خلف ولدین و ماتت البنت و خلفت بنتا.فیکون القسام الأول هکذا:

و تنقسم حصة الولد علی ولدیه بدون تضعیف.یأخذ کل منهما و أما حصة البنت فتدفع جمیعها إلی بنتها الواحدة.و هذا واضح.

القسم الثانی:أن یتعدد الموتی(بعد المیت الأول)فی أکثر من طبقة.

و یکون تقسیم حصصهم علی ورثتهم بدون کسر فی کل الطبقات.و إن کان افتراض ذلک نادرا فی کتاب الإرث.إلاّ أن أمثلته مع ذلک غیر قلیلة:

ففی مثال القسام الأول السابق.لو مات الولد عن ولدین ثم مات أحد الولدین عن بنت.فالولدان من ورثة المیت الأول یأخذ کل منهم کما عرفنا،و تأخذ البنت من المیت الثانی حصته.و هو أیضا و هذا واضح أیضا.

القسم الثالث:أن یتعدد الموتی(بعد المیت الأول)و یکونوا فی طبقات متعددة مع عدم الانقسام بدون کسر.و هو الذی فیه اهتمام الفقهاء فی مثل هذه المرحلة من تفکیرهم،و لذا قدمناه علی القسم الرابع،مع إمکان تقدیمه علیه،کما قدمنا الأول علی الثانی،إذ لا ترتیب بینهما نظریا.

و فی هذا القسم نعمل المناسخة بین المیت الأول و الثانی طبقا لما عرفناه من قواعد النسب بین الأرقام.ثم ننظر الناتج فنعمل بینه و بین قسام المیت الآخر نفس العمل.فإن کان هناک میت آخر،عملنا بین قسامة و الناتج الذی حصلنا علیه نفس العمل،و هکذا مهما تطاول الزمن و تعدد الموت.

فلیس لتعدد الموتی حساب جدید أو قواعد أخری.و إنما نطبق نفس القواعد التی عرفناها مع کل میت جدید.

و یحسن بنا أن نستخدم بعض الأمثلة السابقة التی تم حلها بمناسخة واحدة،و الآن نحلها بمناسختین.

و قد کان أحد أمثلة المحقق الحلی:أخوین من أم و مثلهما من أب و زوج.ثم مات الزوج و خلف ابنا و بنتین من زوجة أخری.و قد کان القسام بعد عمل المناسخة هکذا:

و ورثة الزوج یرثون حصته هکذا:

و هی حصة الزوج فالآن إن مات الولد و خلف ابنین و بنتا.فیکون قسامة بالأصل هکذا:

و النسبة تکون بین حصة المیت الأخیر(الولد)و مقام القسام الأخیر(4).

و هو التوافق بالنصف.فنأخذ جزء الوفق من المقام و هو(2)فنضرب به أرقام المناسخة السابقة کلها.و نضرب مقام القسام الأخیر بجزء الوفق من مقام الناسخة قبل هذا الضرب.فتتحد المقامات علی هذا الرقم.و یکون المیت الأخیر منه.فنقسمها بین ورثته حسب استحقاقهم.بأن نقسمها علی المقام الأصلی ثم نضربها فی البسوط، فیکون هکذا:

و هی حصة المیت الأخیر

و فی هذا المثال کان رقم حصة المیت الأخیر و رقم مقام القسام الأخیر متوافقین.و فی مثال آخر یکونان متباینین کما لو خلف المیت الأخیر ولدین و بنتا.فإن الرقم(5)و هو مباین لرقم(24)الناتج من المناسخة الأولی.

فنطبق قواعد الأرقام المتباینة بضربهما ببعضهما و تصح الفریضة عندئذ فی المناسخة الثانیة من(120)لأن.و نوکل تفاصیلها إلی فطنة القارئ اللبیب.

فهذا هو حاصل الکلام فی القسم الثالث.

القسم الرابع:أن یتعدد الموتی(بعد المیت الأول)و لکنهم فی طبقة واحدة؟فلیس الموتی کلهم فی طبقة واحدة؟کیف نجمع بینهما،بل هناک واحد منهم فی طبقة و الآخرون فی طبقة ثانیة.و لو کانوا جمیعا فی طبقة واحدة لم نحتج إلی مناسخة،بل کان قسام کل منهم مستقلا.نعم قد یکون وارث واحد أو أکثر.یرثون من میتین أو أکثر.

نعم،یمکن توحید مقامات هذه القسامات إلاّ أنه لا فائدة عملیة ترجی من ورائه،إلاّ مقارنة الکسور یعنی مقارنة الحصص التی یحصل علیها الورثة أو الحصص التی یحصل علیها الوارث الواحد من أکثر من میت.

أیها أکثر.لو أردنا العلم بذلک.إلاّ أنه مزید من العلم خال من الجهة الفقهیة.

و علی أی حال فنطبق فی هذا القسم نفس ما عرفناه من القواعد.

ففی المثال الأخیر و هو زوج و أخوین لأب و أخوین لأم و قد کان قسامهم الأصلی هکذا:

و مات الزوج فخلف ولدین و بنتا و مات أحد الأخوین لأم و خلف ولدا

و بنتین.فقسام ورثة الزوج:

و قسام ورثة الأخ:

فهنا ینبغی أن نبدأ فنعمل مناسخة،بالقواعد السابقة مع أحد هذین القسامین الأخیرین تجاه القسام الأول.ثم نعمل مناسخة أخری مع القسام الآخر.و هنا لا فرق فی أن نبدأ بأی من القسامین بخلاف ما لو کان الموتی من طبقات متعددة فإننا ینبغی أن نبدأ بالأسبق فالأسبق بطبیعة الحال.

و یمکننا هنا أن نبدأ بأحدهما فنعمل الناسختین معا.ثم نبدأ بالآخر و نعمل المناسختین معا.فإن حصلت نتیجة واحدة،کان ذلک دلیل صحة الحساب.

و لو کان الموتی أکثر من اثنین،کما لو مات کل الورثة و خلفوا ورثة.

کنا بالخیار فی أن نبدأ بعمل أی مناسخة منها.

و الآن نبدأ بعمل المناسختین فی المثال.و نبدأ بموت الزوج:

فإذا نظرنا إلی النسبة بین حصة الزوج فی القسام الأول:(6)و مقام القسام الثانی(5)وجدناها هی التباین فنضرب کل أرقام الأول فی(5).

فیحصل الزوج علی،و نضرب مقام القسام بمقام الأول الأصلی فیکون(60)ثم نقسم الحصص کما سبق.فیکون القسام الثانی هکذا:

و هی حصة الزوج فهذه هی المناسخة الأولی للزوج.

ثم ننظر إلی حصة المیت الثانی من القسام الأول بعد تضعیفه بالمناسخة و هو مع مقام القسام الثالث الذی هو قسام ورثته.و هو(4).

و هما متوافقان بالنصف.فنضرب کل المناسخة الأولی بجزء الوفق من المقام

و هو(30)فیکون(120)لأن.ثم نقسم الحصص فیکون هکذا:و هو حصة المیت الثانی.و قد صحت کلتا المناسختین من رقم واحد و هو(120).و هکذا.

و یمکننا أن نصل إلی النتیجة بطریق أخصر،هو اختصار لنفس ما قلناه و لیس شیئا جدیدا.

و ذلک بأن ننظر إلی الرقمین الأساسیین فی المناسخة الأولی فنضربهما حسب القاعدة فینتج(60)کما عرفنا.و لا نعمل قساما بل نبادر إلی أرقام المناسخة الثانیة فنضربهما حسب القاعدة فینتج(120)کما عرفنا،ثم نعمل القسامات کلها من هذا المقام الناتج.و فیه اختصار للجهد علی أی حال.

و یتضح هذا الاختصار للجهد،فیما إذا کان الموتی أکثر من اثنین،کما لو کانوا خمسة أو عشرة فیمکننا عندئذ أن نعرف أولا الرقم المشترک أو الاعتبار أو المقام الذی تصح منه الفرائض کلها طبقا للقواعد التی عرفناها، ثم نکتب قساماتها تفصیلا.

و احتمالات الخطأ تندفع بعدة طرق منها ما قلناه فی فصل سابق من وجود کسور فی السطر الأخیر غیر قابلة للاختصار.و منها ما قلناه قبل قلیل من عمل المناسخة مرتین نختار فی کل منهما قساما فرعیا غیر الذی اخترناه أولا.فإذا کان الناتج واحدا،کان الحساب صحیحا.

و لا حاجة إلی القول:إنه مع وجود موتی فی نفس الطبقة و موتی فی طبقات مختلفة،نطبق نفس القواعد التی قلناها.و لیس فیها مزید کلام.

و الدخول فی تفاصیل أمثلتها تطویل بلا طائل.

فصل میراث الغرقی و المهدوم علیهم

«میراث الغرقی و المهدوم علیهم»

و لیس للغرق و لا للهدم أیة خصوصیة فقهیة،و إنما المهم أن یموت جماعة:اثنان أو أکثر سویة أو بشکل لا نعرف تقدم موت أحدهما علی الآخر.بأی سبب کان الموت.

و إنما اختار الفقهاء سبب الغرق و الهدم لأنهما السببان الغالبان فی إنتاج مثل هذه النتیجة مضافا إلی ورودهما فی النصوص.

إلاّ أن اختیار هذه الأسباب و أمثالها تعنی عدة أمور:

الأمر الأول:أن یموت الجمیع بسبب مشترک واحد.و یشتبه الحال فی تقدمهم أو تأخرهم بالموت.

فلو اشتبه الحال،و لکنهم ماتوا بسببین أو أکثر.لم تنفذ فیهم القواعد التالیة:

الأمر الثانی:أن یموتوا جمیعا بحادث خارجی لا بالمرض و نحوه.فلو ماتوا بالمرض و اشتبهنا فی السابق منهم إلی الموت لم تجر تلک القواعد.

الأمر الثالث:أن یکون موتهم فی زمن متقارب جدا،بحیث یحصل الاشتباه،فلو حصل الاشتباه لکن مع تباعد الزمان.لم تجر تلک القواعد.

کما لو مات أحدهم یوم السبت و الآخر یوم الأحد،و لم نعلم أیهما المتقدم علی صاحبه.

الأمر الرابع:أن یکون الحادث الذی أؤدی بهم خارجا عن الاختیار، فلو ماتوا جمیعا بما فیه اختیارهم کالحرب أو شرب السم،أو مات بعضهم باختیاره(انتحارا)لم تجر القواعد.

الأمر الخامس:أن تعلم بعدم موتهم سویة.بأن علمنا اختلافهم فی الموت،مع تحقق الشرائط السابقة،و لکننا لم نعلم المتقدم منهم من المتأخر،فنطبق علیهم القواعد.و أما إذا علمنا بموتهم سویة لم تجر القواعد.

الأمر السادس:أن یکون السبب خارجا عن اختیار کل أحد لا عن اختیارهم فقط.بأن کان من القضاء و القدر.و أما إذا ماتوا باختیار شخص آخر ظالم أو عادل.کما لو حفر لهم حفرة سقطوا بها جمیعا أو انفجر بهم لغم أرضی أو بحری أو نحو ذلک.لم تجر القواعد.

و کل هذه الأمور لیست أکیدة فقهیا،و إن کان هناک من یقول بها أو ببعضها.کما یمکن الاستغناء منها جمیعا.و لیس الآن مجال الاستدلال علیها بل ذلک موکول إلی الفقه.

و علی أی حال فقد یموت جماعة:اثنان فأکثر،بمثل هذه الشرائط و نحوها،فاحتمال التوارث بینهم علی ثلاثة أشکال:

الشکل الأول:أن لا یکون بینهم أو بینهما توارث أصلا.فهذا یکون خارجا عن محل الکلام.و تذهب ترکة کل میت إلی ورثته،و لیس منهم المیت الذی مات معه.

الشکل الثانی:أن یکون التوارث من أحدهما دون الآخر.فألف یرث من باء إلاّ أن باء لا یرث من ألف.

و هو أیضا خارج عن محل الکلام لأن ترکة کل منهما توزع علی ورثته.فألف یرثون الآخرون من الورثة،و لیس منهم(ب)و باء یرثه ورثته بما فیهم(أ).و لا تنطبق القواعد الآتیة.و إن احتملها بعضهم.

الشکل الثالث:أن یکون التوارث من الطرفین.کما لو کانا أبا و ابنا و أخوین أو زوجا و زوجة إلی غیر ذلک.

و هذا الشکل یکون علی نحوین:

النحو الأول:أن یکون المیت الآخر هو الوارث الوحید للمیت الذی معه.و هذا قد یحصل لکلا المیتین و قد یحصل لواحد منهما.

النحو الثانی:أن یکون المیت الآخر مشارکا فی المیراث مع ورثة أحیاء فعلا و لیس هو الوارث الوحید.و هذا أیضا قد یحصل لمیتین و قد یحصل لواحد منهما.

و العمدة فی توارث الطرفین للغرقی و المهدوم علیهم فقهیا هو هذا الشکل الثالث بکلا نحویه.و الحکم إجمالا فیه أن یتبادل المیتان المیراث.

فیرث هذا من هذا و هذا من هذا.إما جمیع الترکة لو کان هو الوارث الوحید أو بعضها لو کان مشارکا.

و هذا معناه:أن یفرض کل منهما حیا بعد موت صاحبه فیوصل إلیه حصته من المال.و کذلک الآخر.و هذا فهم تعبدی مأخوذ من الأدلة.و إن کان فی نفسه مستحیلا،إلاّ أنه ناشئ من الاشتباه فی تقدم موت أحدهما علی الآخر.الأمر الذی یحدونا أن نطبق کلا الاحتمالین،فنفرض موت هذا قبل ذاک تارة و نفرض العکس أخری.

و ینبغی أن یکون الحال إلی هذا المقدار واضحا فقهیا.

و إنما وقع الکلام فی شیئین آخرین فرعیین:

أولا:إن کلا من المیتین هل یرث من الحصة التی تصل إلی الآخر من ترکة الأول أو لا کما سنوضحه.

ثانیا:إننا هل یجب أن نبدأ بالحساب أو الاستخراج بأضعفهما حصة أو أقلهما میراثا.أو لا.بل نکون مخیرین.

و من هذین الأمرین تبدأ بعض المصاعب کما سنعرف.

و عن هذین الأمرین قال المحقق الحلی (1)

شرائع الإسلام ج‍ 4 ص 44. [1]

:و لا یرث الثانی مما ورث منه و قال المفید رحمه اللّه یرث مما ورث منه و الأول أصح.لأنه إنما یفرض الممکن.و التوریث مما ورث یستدعی الحیاة بعد فرض الموت.و هو غیر ممکن عادة.و لما روی أنه لو کان لأحدهما مال صار المال لمن لا مال له.

و فی وجوب تقدیم الأضعف فی التوریث تردد،قال فی الإیجاز لا یجب.و قال فی المبسوط:لا یتعین به حکم غیر أنّا نتبع الأثر فی ذلک.

و علی قول المفید رحمه اللّه تظهر فائدة التقدیم.و ما ذکره فی الإیجاز أشبه بالصواب.و لو ثبت الوجوب کان تعبدا.انتهی موضع الحاجة.

أذن،فالإیراد و الإشکال علی الأمر الأول من عدة وجوه،ذکر منها المحقق الحلی فی عبارته هذه وجهین:

الوجه الأول:أن یستدعی فرض ما هو محال عادة،و هو الحیاة بعد الموت،لأن التوریث إنما یتم فیما إذا بقی الآخر حیا بعد موت صاحبه فی حین أننا فرضناه میتا قبله.

و قد یخطر فی الذهن أننا سمعنا أن التوریث المتقابل بین المیتین یستدعی فرض المحال علی کل حال.فلا یکون هذا إشکالا وجیها.

و جوابه:ما عرفناه من أن المحال الذی أشرنا إلیه سابقا إنما هو لتعدد الاحتمال.

و هذا غیر متوفر هنا لأن الحصة التی أخذها المیت من صاحبه إنما وصلت له بعد موته،فیکون إرجاعها إلی صاحبه بالمیراث یستدعی فرض الحیاة مرة أخری و هذا محال جدید.أو کل فرض محالین بدل محال واحد.

الوجه الثانی:و هو تعمیق للوجه الأول:إن انتقال الحصة من المیت التی انتقلت إلیه إلی الذی انتقلت عنه یستدعی فرض الحیاة بعد الموت لیصح المیراث.فهذه الحیاة هل هی نفس الحیاة التی فرضت أولا لتصحیح المیراث أم غیرها.


1) 1)

فإن کانت غیرها،کان من باب ضم محال إلی محال،کما عرفنا.أو فرض محالین بدل محال واحد.

و إن کانت نفسها فإما أن نقول بوجوب البدء بالأضعف و إما أن لا نقول به.فإن قلنا به صح ذلک فی الطرف الأقوی فقط دون الأضعف.و لیس للقائل بذلک تفصیل من هذه الناحیة.و إن لم نقل بذلک و کنا مختارین فیمن نبدأ به صح ذلک،فی المیت الذی نبدأ به اختیارا.و إیکال الاستحقاق الإرثی،إلی الاختیار فی بدء الحساب أمر غیر محتمل فقهیا.

الوجه الثالث:ما ورد إذا کان لأحدهما مال صار المال لمن لا مال له.

یعنی لو صدق قول المفید رحمه اللّه:للزم القول بعود المال مرة ثانیة إلی صاحبه الأول ثم إلی ورثته.و علی خلاف نص الروایة.إذن فالروایة، و هی صحیحة،نافیة لذلک القول.

الوجه الرابع:الاستدلال بروایات دالة بالنص علی عدم توریث الحصة (1)

انظر فی باب 3 من أبواب میراث الغرقی و المهدوم علیهم من کتاب الفرائض و المواریث من الوسائل.

.و منها ما هو صحیح سندا،فیکون نافیا لذلک الوجه الذی قاله المفید.

إلاّ أن هذا الوجه لا یتم لأن تلک الروایات ما بین ما هو قابل للمناقشة سندا أو قابل لها دلالة.فلا تکونا حجة فی محل الکلام.

الوجه الخامس:إن قول المفید یفید أن کل میت من الغرقی و المهدوم علیهم یرث من حصة صاحبه.و هذا معناه أن المیراث متبادل بینهما باستمرار و إلی ما لا نهایة.و هو أمر غیر محتمل فقهیا.مضافا إلی استلزامه لفرض سلسلة من المحالات غیر متناهیة بدلا من محال واحد أو محالین.

إذن فالوجه الذی قاله الشیخ المفید رحمه اللّه و هو التوریث من الحصة لم یثبت.


1) 1)

نعم،یمکن أن یستدل للشیخ المفید بما سیأتی من أدلة الفرع الثانی و هو وجوب تقدیم الأضعف علی الأقوی فی التوریث.إذ لو لم یکن أحدهما وارثا من الحصة التی ورثها لکان الأمر تعبدا محضا و هو خلاف ظاهر الأدلة.إلا أن هنا فرع حجیة تلک الأدلة علی ذلک الفرع و سیأتی عدم قیامها به.

و أهم تلک الأدلة صحیح محمد بن مسلم (1)

المصدر باب 3 حدیث 1.

،و ظاهر عبارة(الجواهر) أن تعبر هکذا:تورث المرأة من الرجل ثم یورث الرجل من المرأة.لیعلم أن یکون دلیلا علی هذا الفرع.تمسکا بحرف(ثم)الدالة علی الترتیب.

إلاّ أن هذا الوجه لا یتم لأن ما سوی هذه الروایة فهو غیر تام سندا و هذه الروایة نصها فی الوسائل معطوفة بالواو لا بثم و لا أقل من احتمال ذلک.فیرتفع استظهار الترتیب مضافا إلی معارضته بصحیحة محمد بن قیس (2)و فیها:یرث کل واحد منهما زوجة کما فرض اللّه لورثتهما.

و سیاقه واضح فی عدم الترتیب.الأمر الذی یلغی ظهور الترتیب بثم لو کان.فتأمل.

هذا و قد ناقشه عدد من الفقهاء،بما فیهم صاحب الجواهر،بأن کل هذه الأدلة واردة فی خصوص الزوجین.فلا یعم غیرهما،و هذا إنما یتم مع احتمال الخصوصیة.و هو بعید.

و علی أی حال.فالبدء بالتوریث من الأضعف یعنی أحد أمرین:

الأول:البدء بالحساب الریاضی النظری بالأضعف ثم بعده نشتغل بحساب صاحبه.

الثانی:البدء بدفع المال الموروث فعلا من الأضعف إلی الأقوی ثم إلی ورثته.ثم نحمل المال من الأقوی إلی ورثة الأضعف.

و من غیر المحتمل عملیا إرادة کلا هذین المعنیین،لأنه لا جامع بینهما،


1) 1)

2) 2) المصدر باب 1 حدیث 2.

فیکون من استعمل اللفظ فی معنیین مستقلین،فیکون إما محالا أو خلاف الظاهر علی الأقل.فلا بد أن یراد به أحدهما.و مع دوران الأمر بینهما یتعین الثانی لا محالة.لأن معنی التوریث الحقیقی هو دفع المال لا الاستخراج الریاضی النظری،کما هو معلوم.

و معه،فلا ربط لهذا الفرع بالحساب الریاضی،و إن فهم الفقهاء ذلک فبأی من المیتین بدأنا به کان ذلک جائزا،و إنما الواجب،لو کان،هو دفع الحصة المالیة لا أکثر.

و علی أی حال،فلا بد لنا بعد هذه الجولة الفقهیة من الالتفات إلی الجانب الریاضی.و نذکر له مثالا واحدا،و نشیر فیه إلی أثر الفتوی التی قالها الشیخ المفید فی المیراث من الحصة لنری الفرق بین الحسابین.

و یکون مثالنا من مورد الأدلة فی هذه الفتوی و هو الزوجان.فلو ماتا بسبب مشترک طبقا للشروط.و کان وارث الزوج زوجته المیتة معه و ولدین من غیرها.و کان وارث الزوجة زوجها المیت معها و أخ من أم و أخوین من أب.

فیکون قسام الزوجة هکذا:

و قسام الزوج هکذا

و إذا بدأ بالأضعف و المراد به الأقل فی حصة الإرث دفعنا إلی الزوجة حصتها من ترکة الزوج ثم دفعنا إلی الزوج حصته من ترکة الزوجة.

فیکون مال الزوج لورثة الزوجة و هم الأخوة فی المثال.للأخ للأم السدس بالفرض و الباقی للأخوین لأب بالتساوی.و یکون مال الزوجة لورثة الزوج و هما الولدان فیتقاسمان المال بالسویة.

و إلی هنا دفعنا مال کل منهما إلی ورثة الآخر.و لم یحصل فرق فی میراث الورثة الأحیاء.من حیث وجود المیت وارثا معهم.و لکن إنما یحصل هذا الفرق فیما إذا کان الورثة الأحیاء وارثین من المیت المورث و المیت الوارث معا،إذ یجب عندئذ حساب حصتهم من کلا المیتین.

کما لم یحصل فرق فی المثال بین فتوی المفید أو نفیها.و حسب فهمی أن فتواه لا تظهر فی المرحلة النظریة من حساب القسامات،و إنما تظهر فقط فی مرحلة تحویل بالقسامات إلی نقود.کما ذکرنا أسلوبه فی فصل سابق.

و سنحاوله الآن مطبقا علی المثال الذی ذکرناه.و نفرض أن لکل من الزوجین ثمانیة و أربعین دینارا.

فإن لم نأخذ بفتوی المفید کان الحال هکذا:

أولا:فی قسام الزوج سهم الزوجة (1)

و حیث تکون الزوجة متوفاة تدفع حصتها إلی ورثتها حسب الاستحقاق.

و سهم کل من الولدین.مع العلم أن و هو دلیل صحة الحساب.

ثانیا:فی قسام الزوجة:

حصة الزوج (2).

حصة أحد الإخوة.

ثم و هو دلیل صحة الحساب.


1) 1)

2) 2) راجع الهامش السابق.

أما إذا أخذنا بفتوی المفید،فبدأ بالأضعف فدفعنا إلی الزوجة میراث الزوج،ثم دفعنا إلی الزوج میراث الزوجة بما فیها الحصة التی وصلته منها کما قال المفید فیکون الحال مختلفا.و هذا معنی ما أشار إلیه الفقهاء من أن الأثر یظهر فی تقدیم الأضعف لو أخذنا بقول المفید.

لأننا إذا دفعنا إلی الزوجة میراث الزوج،فهذا یعنی ما عملناه أولا من الحساب.و المفروض أن الزوجة کان لدیها(48)دینارا.ورثت من زوجها الآن(6)دنانیر فیکون مالها دینارا.فهذا هو الذی یقسم علی ورثتها.یکون للأخ للأم سدسه سهمه.و الباقی و هو 48 بین الأخوین بالسویة لکل منهما 24 دینارا،فی حین کانت النتیجة مختلفة علی تقدیر نفی فتوی الشیخ المفید رحمه اللّه تعالی.

فصل المیراث غیر المحتسب

«المیراث غیر المحتسب»

هذا العنوان له ارتباط بکتابین من الکتب الفقهیة هما کتاب الإرث و کتاب الخمس من حیث ما أفتی به الفقهاء و ورد فی النص الصحیح الذی سنسمعه من أن المیراث إن کان محتسبا لم یجب فیه علی الوارث الخمس و إن کان غیر محتسب وجب فیه الخمس.

و من هنا لزمنا أن نعرف معنی هذا العنوان و بالرغم أن الفقهاء یذکرونه فی کتاب الخمس فقد وجدنا أن ذکره فی الإرث أولی لأنه یتحدث موضوعا عن الإرث و حکما عن الخمس و الموضوع متقدم علی حکمه.

و ما یحتمل أن یکون معنی لهذه المادة فی اللغة عدة أمور بالرغم من ورودها بمعان أخر لا ربط لها بمجمل الکلام.

الأمر الأول:بمعنی الکفایة یقال أحسبنی ما أعطانی أی کفانی فتقول أعطی فأحسب أی أکثر حتی قال حسبی،فیکون معنی المیراث المحتسب المیراث الکثیر و الکافی و غیر المحتسب بخلافه.

الأمر الثانی:بمعنی الحسبة و هی مصدر احتسابک الأجر علی اللّه تقول فعلته حسبته و احتسبت فیه احتسابا و الاحتساب طلب الأجر و الاسم الحسبة بالکسر و هو الأجر و احتسب فلانا له ابنا أو ابنة إذا مات و هو کبیر و افترط فرط إذا مات له ولد صغیر.

و معه یکون المیراث المحتسب ما کان ثوابه علی اللّه إما لاحتساب المیت أو لاحتساب نفس المال بمعنی التصدق به و صرفه فی وجوه الثواب و إسناده إلی المال أولی من إسناده إلی المیت نفسه کما هو معلوم.و یکون المیراث غیر المحتسب بخلافه.

الأمر الثالث:الحساب یقال حسب الشیء یحسبه بالضم حسبا و حسابا و حسابة عده و منه وصف اللّه سبحانه و تعالی بأنه سریع الحساب بمعنی علمه بعدد الذنوب.

فیکون المیراث غیر المحتسب بمعنی غیر المعدود و لا بد أن یکون المراد عرفا أنه ما لا یکون قابلا للعد لکثرته و المحتسب بخلافه.

الأمر الرابع:الظن یقال حسب الشیء یحسبه و یحسبه و الکسر أجود اللغتین حسبانا و محسبة ظنه و منه قوله تعالی یَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ أی یظنه و قوله تعالی أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْکَهْفِ وَ الرَّقِیمِ و قوله تعالی:

لا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللّهِ أَمْواتاً أی لا تظنهم.

و إذا أردنا أن نعین المقصود فقهیا من هذه المعانی الأربعة نجد أن أبعدها هو المعنی الثالث لأن اشتقاقه مناف معه یقال حسب حسابا فهو حاسب و محسوب و لا یقال احتسب احتسابا فهو محتسب و محتسب إذن فالمادة المزیدة أعنی الاحتساب لا تکون بمعنی العد.

و أما المعانی الأخری فلأجل تمحیصها یجب أن نسمع النص الوارد فیه و هی صحیحة علی بن مهزیار (1)

الوسائل کتاب الخمس أبواب ما یجب فیه الخمس باب 8 حدیث 5. [1]

قال:کتب إلیه أبو جعفر علیه السلام و قرأت أنا کتابه إلیه فی طریق مکة یقول فیه فالغنائم و الفوائد یرحمک اللّه فهی الغنیمة یغنمها المرء و الفائدة یفیدها و الجائزة من الإنسان للإنسان التی لها خطر و المیراث الذی لا یحتسب من غیر أب و لا ابن و فی نسخة الجواهر (2)من غیر أب و لا أم.الحدیث.

1) 1)

2) 2) النسخة الحجریة.

و قد جعلنا فی الخبر علی قرینة متصلة تصلح أن تکون مفسرة لمعنی المحتسب و هی قوله من غیر أب و لا ابن فنعلم بذلک نفی المعنی الثانی باعتبار أن السیاق فی الروایة غیر مربوط بذلک أصلا و منصرف عنه تماما.

کما نفهم نفی المعنی الأول باعتبار أن هذه القرینة تعین لنا المعنی الرابع و لا ربط لها بکثرة المال الموروث إذ قد یکون المال کثیرا و هو مع ذلک موروث من أب أو ابن و قد یکون قلیلا و موروثا من غیرهما إذن فارتباطه بالأب و الابن لا یکون من جهة الکثرة.

مضافا إلی إمکان القول إن المادة لا تناسبه لغویا لأن الکفایة و الکثرة تکون فی المادة المجردة لا فی المزیدة تماما کما قلنا فی الحساب بمعنی العد.

إذ یتعین لنا المعنی الرابع و هو الظن أو التوقع و یکون قوله من أب و لا ابن قرینة واضحة علیه لأن المیراث منهما متوقع بخلاف المیراث من العم و الخال مثلا فإنه غیر متوقع،و هذا هو المعنی الذی فهمه الفقهاء و تسالموا علی فهمه إجمالا بغض النظر عن التفاصیل الآتیة.

و من هنا لا ینبغی أن یستشکل من أن المادة المزیدة أعنی الاحتساب لا تأتی بمعنی الظن فی اللغة و إنما ذلک فی المادة المجردة.

إذ جواب ذلک أن هناک من القرائن المتصلة و المنفصلة المعینة لمعنی الظن الأمر الذی یحدونا أن نفهم من المادة المزیدة معنی الظن و لو مجازا.

القرینة الأولی:قوله لغیر أب و لا ابن کما سبق تقریبه.

القرینة الثانیة:جعل المیراث غیر المحتسب فی الصحیحة من الفوائد التی یجب فیها الخمس و هذا معناه أن المیراث إن انتقل إلی الوارث من المورد المتوقع کالأب و الابن فهو لیس فائدة لأنه قد انتقل فی الإنسان من جیب إلی جیب باعتبار أن للأسرة الواحدة عرفا کیانا اقتصادیا واحدا فلیس ما یصل إلی الفرد من أبیه أو ابنه فائدة مستقلة و إنما الذی یصل إلیه من خارج الأسرة یکون فائدة مستقلة باعتباره غیر متوقع عادة و عرفا.

القرینة الثالثة:فهم الفقهاء کما أشرنا لهذا المعنی إذ لم نجد منهم من فهم غیره و إن کان تعرضهم إلی هذه المسألة أصلا تعرضا قلیلا و غیر موسع و لکنه علی أی حال یصلح أن یکون قرینة منفصلة علی هذا الفهم.

القرینة الرابعة:إن الإمام علیه السلام فی الصحیحة استعمل صیغة اسم المفعول و من هنا نجد أنه یتعین علیه أن یستعمل اسم المفعول فی المادة المزیدة لا فی المادة المجردة بالرغم من کون المصدر من المجردة لا المزیدة.

لأن اسم المفعول من المادة المجددة و هو(محسوب)لا یعطی معنی الظن عرفا و إن أعطاه المصدر و الفعل فلو أردنا أن نعطی معنی(مظنون)عرفا لم یمکن أن نقول محسوب بل یجب أن نقول محتسب و هذا واضح الأمر الذی یتعین معه فهم هذا المعنی دون غیره.

إلاّ أن السؤال و الإشکال یقع عن معنی الحسبان و التوقع فی المیراث إذ قد نجد هناک مفارقة کبیرة بین دلالة الصحیحة و ما تسالم علیه الفقهاء إجماعا من عدم وجوب الخمس علی کثیر من أشکال المیراث و لیس فقط مما وصل من الأب و الابن و الأم الأمر الذی یعین علینا أن نفحص عن معنی التوقع و الاحتساب فی المیراث.

المعنی الأول:التوقع الفعلی بمعنی الالتفات إلی وجود المورث أو الإنسان الذی لو مات لوصلت إلینا ترکته فلو لم نکن ملتفتین أو مسبوقین عن وجود هذا الإنسان بالمرّة کما لو قیل لنا فجأة إن لک فی الهند عما قد مات و وصلتک ترکته فیکون هذا من المیراث غیر المحتسب.و هذا هو المعنی الذی رجحه سیدنا الأستاذ.

المعنی الثانی:التوقع الاقتضائی طبقا للقانون الحیاتی العام فإن الإنسان طبقا لهذا القانون یتوقع عن نفسه أن یبقی بعد والدیه و أعماله و أخواله و لا یتوقع أن یبقی بعد أولاده و أحفاده فیکون المیراث المحتسب هو المتوقع بهذا المعنی و بخلافه غیره.

المعنی الثالث:التوقع الاقتضائی العرفی حیث أن الفرد یناسب حاله

عرفا أن یرث من الأقربین من أرحامه و لا یناسب من الأبعدین فکلما کانت الطبقة أقرب إلی الوارث کان الاحتساب أکثر.

و من هذا الباب لا یکون میراث الأجداد و الأعمام و الأخوال و أولاد الأخ و الأخت و نحو ذلک من المیراث المحتسب أو المتوقع.

المعنی الرابع:التوقع الاقتضائی الأسری نسبة إلی الأسرة فقد أشرنا فیما سبق أن العرف یفهم للأسرة الواحدة کیانا اقتصادیا واحدا و إن کانت تجارات أفرادها و مصادر أرزاقهم مستقلة فما وصل للفرد من داخل الأسرة من المیراث فهو متوقع بهذا المعنی و ما وصل من خارجها فهو غیر محتسب.

و الأسرة عادة و عرفا لا تتکون أکثر من الآباء و الأبناء و الأزواج فلو وصل الإرث من الأعمام و الأخوال لم یکن محتسبا حتی و إن عاشوا فی داخل الأسرة صدفة.

المعنی الخامس:ما یستفاد من نص الصحیحة التی سمعناها و التی قیدت المیراث غیر المحتسب بأن لا یکون من أب أو ابن أو أم علی اختلاف النسخ فما کان من هؤلاء فهو محتسب و ما کان من غیرهم فهو غیر محتسب و یجب فیه الخمس.

بقی علینا أن ننظر إلی نقاط القوة و الضعف لهذه المعانی الخمسة و ما کان أکثرها قوة و أقلها ضعفا و أقربها إلی الفهم العرفی فسیتم اختیاره مع نفی المعانی الأخری.و قد یتحصل لنا من خلال التمحیص معنی أو معان أخری أقوی منها.

و لکن ینبغی أن ننظر قبل ذلک إلی مقدار قوة الاحتمال أو الاحتساب لحصول المیراث،إذ من الواضح أنه علی مراتب ثلاث:

المرتبة الأولی:أن یکون حصول المیراث مظنونا جدا،و معناه أن الاحتساب متحقق فعلا بأی معنی من المعانی السابقة أو بأکثرها علی الأقل.

المرتبة الثانیة:أن یکون حصول المیراث مرجوحا و عدمه مظنونا جدا.

فإن حصل کان هو من المیراث غیر المحتسب علی أی حال.

المرتبة الثالثة:و هی الوسطی بین المرتبتین السابقتین:و هی أن یکون حصول الإرث متوسط الاحتمال ل‍ 50%أو حوالیه.فما ذا یکون مصیر هذه المرتبة هل هی من المیراث المحتسب أو غیر المحتسب.

و الوارد فی الصحیحة عنوان(المیراث الذی لا یحتسب)و هو قابل لاحتمالین:

الاحتمال الأول:إن الاحتساب هو التوقع و کثرة الظن.فإن لم یکن مظنونا و راجحا لم یکن محتسبا.و النفی وارد علی الاحتساب،فإذا ارتفع الاحتساب کان غیر محتسب.

و هذا معناه أن ما هو محتمل بمقدار حوالی 50%إنما هو من غیر المحتسب لأنه غیر راجح و لا متوقع بکثافة.

الاحتمال الثانی:إن النفی و إن وقع علی الاحتساب.إلاّ أن معنی النفی عرفا لیس هو ذلک.بل معنی غیر المحتسب عرفا هو:أن یکون بعیدا و حصوله مرجوحا.و لا یناط ذلک:بأن یکون الإثبات فیه:أعنی الاحتساب هو الراجح.

و نتیجة ذلک:أن ما هو محتمل بمقدار 50%و نحوه إنما هو من المحتسب.بمعنی أنه لیس غیر محتسب علی أی حال،فلا یکون مشمولا لحکمه و هو وجوب الخمس.بل یکون مقتضی أصالة البراءة عدم الوجوب.

و هذا الاحتمال هو الأقرب إلی الفهم العرفی،فیکون هو المتعین و الصحیح.

و إذا أردنا أن نمحص المعانی التی قلناها للتوقع أو الاحتساب لنستخلص الصحیح منها.علینا أن نستنطق الصحیحة السابقة التی هی الدلیل الوحید

بهذا الصدد.و فیها یعد الأموال التی یجب فیها الخمس و یقول:و المیراث الذی لا یحتسب من غیر أب و لا ابن أو و لا أم کما فی نسخة الجواهر.

و نبدأ بالمعانی من آخرها،فإنه بدوره قابل للمناقشة تماما.للإجماع علی عدم وجوب الخمس بل و السیرة المتشرعیة أیضا علی عدم دفع الخمس من عدد من المواریث غیر هؤلاء الثلاثة أعنی:الأب و الأم و الابن.فلا یکاد أن یکون المعنی الخامس محتملا فقهیا.

کما أن المعنی الرابع قابل للمناقشة أیضا.فإن الأسرة قد تکبر و قد تصغر.و قد یتفرق أهل الأسرة الواحدة،فیکونون أسرا مختلفة.فهل یتغیر الحکم إذا أصبح الابن مثلا ذا کیان مستقل اقتصادیا عن أبیه.بعنوان أنه خرج من الأسرة.

فإن قلت:إن الابن منصوص علیه فی الروایة.قلنا:نعم.و لکن کنا أن نعتبر بالأخ أو الجد.فإن کان یعیش فی داخل الأسرة کان میراثه محتسبا و إن کان یعیش خارجها لم یکن میراثه محتسبا.کما هو الناتج من هذا المعنی الرابع.إنه أمر لا یکاد یکون محتملا عرفا و فقهیا.

کما أن المعنی الثالث لا یخلو من مناقشة،و خاصة إذا قورن بالمعنی الثانی.إذ من الواضح أن قرب القرابة لا دخل له بالمناسبة و الاحتساب للمیراث.فلیس هناک أی احتساب أن یرث الفرد حفیده أو ابن حفیده.

فی حین یکون الاحتساب موجودا حین یکون العکس.یعنی أن یرث ابن الحفید أبا جده مثلا.فی حین أن القرابة بینهما محفوظة بنفسها.لم تتغیر.و ما ذلک إلاّ لأن المعنی الثانی متقدم و حاکم علی المعنی الثالث عرفا و وجدانا.و لا یکون له معه وجه من الصحة.

إذن،فالوجوه الثلاثة الأخیرة غیر تامة.

بقی علینا الوجهان الأولان:

أما الوجه الثانی فصحته متوقفة علی أن لا یکون الوارد فی الصحیحة عنوان الابن.إذ أن میراث الابن علی هذا الوجه الثانی میراث غیر

محتسب.فإن کان واردا فی الصحیحة کان ذلک قرینة متصلة علی عدم إرادة الاحتساب بهذا الوجه الثانی.

و النسخة الحجریة للجواهر (1)

راجعها فی کتاب الخمس و هو غیر مرقم الصفحات.

و إن احتوت علی قوله:من غیر أب و لا أم.فإذا کانت معتبرة تعین المعنی الأول.

إلاّ أن الصحیح أنها غیر معتبرة لأنها مرویة فی الوسائل (2)و التهذیب (3)و الاستبصار (4)و فی الطبعة الحدیثة للجواهر (5)بقوله:من غیر أب و لا ابن.

فیدل علی وجود الاشتباه فی النسخة الحجریة.و علی أی حال فتسقط عن الحجیة.

و معه فالوجه الثانی بعرضه الاعتیادی یکون ساقطا بمعنی أن الابن و من یکون توقع وصول المیراث منه بمقداره یکون من المیراث المحتسب کالأخ الذی یکون بعمر الابن.

و لکنه لا یکون ساقطا فی احتمالات أقل من ذلک.کوصول المیراث من الحفید أو من ذریته أو من الأخ الذی یکون بعمرة.فإنه یبقی میراثه من غیر المحتسب بحسب هذا الوجه.

و إذا بقی من هذا المعنی هذا المقدار،أمکن أن نلاحظ أن بینه و بین الوجه الأول الذی لم نورد علیه إشکالا إلی حد الآن نسبة العموم من وجه:حیث یفترق الأول عن الثانی بوجود الابن أو الأب المجهول و یفترق الثانی عن الأول،بالحفید و نحوه و إن لم یکن مجهولا.و یشترکان بالحفید المجهول.

فهل أن المدار فی عدم الاحتساب هو جهالة الوارث،کما علیه الوجه


1) 1)

2) 2) کما سبق فی هامش سابق.

3) 3) ج‍ 4 ص 141.

4) 4) ج‍ 2 ص 61-62.

5) 5) ج‍ 16 ص 49.

الأول،أو عدم توقع موته بحسب القانون العام الحیاتی کما هو علیه الوجه الثانی.

و الواقع أننا یجب أن نفهم العبارة الواردة فی الصحیحة فهما عرفیا، کما نفهم أی عبارة أخری فی الکتاب و السنة.و هی قوله:المیراث الذی لا یحتسب.

و لا شک أن الوجه مصداق حقیقی لعدم الاحتساب لفرض وجود الغفلة عن الإرث.و هی مساوفة مع عدم التوقع و الاحتساب.إلاّ أنه لیس منحصرا بالمثال الذی نقل عن السید الأستاذ.بل یشمل عدة وجوه.

الوجه الأول:جهالة أصل وجود الوارث.و هو المثال الذی قاله السید الأستاذ.

الوجه الثانی:تخیل وجود الحاجب و الغفلة عن عدمه.کما فی الأم التی کانت تتخیل وجود الحاجب ثم بان بعد موته عدمه.

الوجه الثالث:تخیل وجود المانع أو الرتبة المتقدمة للورثة،کما لو أحرز الوارث أنه لیس بوارث لوجود وارث متقدم علیه،ثم بان بعد موت المورث أن الوارث المتقدم المتخیل لیس له وجود بالمرة أو أنه مات قبل المورث،بدون أن یعلم الوارث.

الوجه الرابع:أن یکون الوارث محرزا عادة لعدم موت مورثه،و لکنه مات فجأة لأی سبب بدون توقع.

و هذا الوجه کما یندرج فی المعنی الأول،کذلک یمکن أن یندرج فی المعنی الثانی.و علی أی حال،فالوجوه الأربعة کلها من المیراث غیر المحتسب عرفا،لأن المدار هو الغفلة عن الحصول علیه،مع حصوله فجأة و من دون توقع.و هو حاصل فی الوجوه الأربعة کلها بلا إشکال.

بقی أن نجد الوجوه الأخری التی یتضمنها المعنی الثانی لعدم الاحتساب.لأننا و إن قلنا إن بینهما عموما من وجه.إلاّ أن الصدق العرفی

ما دام موجودا فی أی من الوجوه،کان موضوعا کافیا للحکم،أعنی بوجوب دفع الخمس.و معه فیکون:

الوجه الخامس:أن یکون فارق العمر بینهما کبیرا،من دون أن یکون ولدا صلبیا،لأنه خارج بنص الصحیحة.و ذلک کالحفید و ابنه و أولاد الأخوة و الأخوات و أولادهم.و نحو ذلک.و خاصة إذا کان سبب موتهم غیر متوقع.

الوجه السادس:أن یکون القانون المطبق فی البلدة أو الدولة لا یسمح بوصول إرث هذا المیت إلی وارثه فی الشرع الإسلامی.و فجأة و علی غیر التوقع،حصل سبب إعادة الإرث إلی وارثه أیا کان ذلک السبب.

و من أمثلة ذلک:أن القانون فی أکثر الدول الرأسمالیة یسمح بالوصیة بکل المال لأی جهة شخصیة أو عامة و حرمان الورثة الشرعیین من المیراث.

فإذا کان المیت قد أوصی بکل ماله،کان القانون هناک مانعا عن إیصال المال إلی الوارث،حتی یحصل السبب الموصل.

الوجه السابع:أن یکون وصول المال إلی الوارث أو وصول الوارث إلیه،متعذرا،لأی سبب کان کبعد الطریق أو مرض الوارث أو غیره، و یحصل فجأة و بدون توقع تسهیل فی إیصال المال إلیه.

إلاّ أن هذا الوجه منوط بأن یکون المراد من المیراث الذی لا یحتسب هو وصول المال فعلا لا مجرد ملکیته و إن کان بعیدا عن الوارث.و هو لا یخلو من إشکال متشرعیا و فقهیا.

إلی غیر ذلک من الوجوه المقصودة،و المهم فیها هو عدم وجود الاحتساب و التوقع فعلا و عرفا،بغض النظر عن أی شیء آخر.

و لا یختلف فی ذلک کل طبقات الورثة سواء لاحظنا من جانب الوارث أو الموروث.فالطبقة الثالثة مثلا قد تکون من المیراث المحتسب و قد لا تکون إذا اندرجت فی بعض الوجوه السابقة.و لیس مجرد بعدها النسبی عن المیت یجعل میراثها غیر محتسب.

هذا إذا لاحظنا المیت و أما إذا لاحظنا الوارث لا نجد خارجا عن هذه القاعدة سوی الإمام علیه السلام الذی هو وارث من لا وارث له.لأن القاعدة منصرفة عنه لأنه-کما عرفنا فی بعض الفصول السابقة-لا یرث بصفته الشخصیة بل بالولایة.مضافا إلی عدم صدق عدم الاحتساب بالنسبة إلیه علی أی حال لوجود التوقع فی أن یرث أی واحد من المسلمین علی حد سواء.

و لا یستثنی من عدم الاحتساب:المعتق و ضامن الجریرة.و قد یحصل فیهما وجوه أخری غیر ما سبق.کما لو کان الوارث جاهلا بالمرة بالحکم الشرعی.فهو لا یعلم أنه وارث لعبده أو لمضمون جریرته.

و قد یقال،فی ضامن الجریرة:إن عقد ضمان الجریرة نفسه یحتوی علی التصریح بالمیراث الأمر الذی ینبه الفرد إلی توقع المیراث.فهو یقول:

علی أن تعقلنی و ترثنی.

و جواب ذلک:أنهما إذا تعاقدا بهذا الشکل لم یکن المیراث غیر محتسب بل کان متوقعا.إلاّ أن هناک من الفقهاء من یقول کما هو الصحیح بأن ذکر المیراث أو اشتراط التوارث فی نفس العقد لیس ضروریا.

بل یمکن الاقتصار فیه علی(العقل)الذی هو ضمان الدیة أو الجریرة.

لیکون هذا بدوره موضوعا للحکم الشرعی بالتوارث.

و معه فإذا تعاقدا بدون ذکر الإرث.کان عقدهما صحیحا.و أمکن فرض الوارث جاهلا تماما بکونه وارثا.ثم یتضح له فجأة ذلک بعد موت مورثه.فیکون من المیراث غیر المحتسب عرفا.

و لا شک أن هناک تفاصیل أخری للمیراث غیر المحتسب فقهیا.إلاّ أن الاقتصار علی هذا المقدار أولی،لیکون بالمقدار الذی نریده لمستوی هذا الکتاب.

فصل أهم مصطلحات«کتاب الإرث»

اشارة

أهم مصطلحات«کتاب الإرث»

یتضح بجلاء للفقیه،و لقارئ هذا الکتاب أیضا،إذا استقرأه من أول کتاب الإرث إلی هنا أن کتاب الإرث الفقهی باب مستقل فی ذاته، یختلف اختلافات جوهریة عن غیره من الکتب الفقهیة،و إن کان یشترک معها،علی أی حال فی طرف الاستدلال و لغة الفقه العامة.إلاّ أن موارد الافتراق عدیدة یمکن أن نشیر إلی أهمها فیما یلی:

أولا:الاختلاف فی الموضوع،حیث یختص هذا الکتاب بالمیراث، و تختص الکتب الأخری بعناوین أخری،کالتجارة أو النکاح أو غیرهما.

و هذا الفرق واضح و مفروض.

ثانیا:اختصاصه دون کثیر من کتب الفقه بالعمل الریاضی.و إذا نظرنا إلی الکمیة المتزایدة للعمل الریاضی فیه عرفنا اختصاصه دون غیره بها.

فإنه إن کان هناک أعمال ریاضیة فی بعض الکتب ککمیة السکر أو نصب الزکاة و نحوها،فإنها لا تشکل إلاّ جزءا ضئیلا من العمل الریاضی فی الإرث.

ثالثا:اختصاصه فی أسلوب الفقهاء بذکر طرق الحل و التوصل إلی النتائج.فإنهم یذکرونها فیه،بینما لا یتعرضون لشیء مشابه فی أی کتاب فقهی آخر.

رابعا:اختصاصه بلغة خاصة.و هی ناشئة من أمرین تعتبر الأمر الأول مندرجا فی هذا الرقم:(رابعا)و هی اللغة التی تفرضها طبیعة الموضوع علیه بصفته یتحدث عن طبقات الورثة و استحقاقاتهم الشرعیة للمیراث.

خامسا:و هو الأمر الثانی:و هی اللغة التی تفرضها طبیعة الریاضیات علیه.طبعا بالطریقة القدیمة التی مشی علیها الفقهاء إلی العصر الحاضر، فإنک لا تجد ظلا للأرقام المتوافقة و المتداخلة و المتباینة فی غیر کتاب الإرث.

بالرغم من أنه قد تحن الحاجة إلیها.و قد یقوم الفقیه بتطبیقها فعلا،من دون اصطلاح و تسمیة،إذن فالاصطلاح أصبح خاصا بکتاب الإرث.من حیث کونه لغة ریاضیة.

و المهم فی هذا الفصل هو التعرض إلی اللغة بالذات.و حل ما قد یشکل أو لا یشکل من المصطلحات و العناوین الواردة فی هذا الکتاب.مع إدراج عدد من العناوین التی یتکرر ذکرها فی غیر کتاب الإرث أیضا.إلاّ أن المهم هو وجودها فی هذا الکتاب بلغة الفقهاء إما بسبب فقهی أو بسبب ریاضی.کما سبق أن ألمحنا.

و سنذکر هذه الألفاظ علی حروف المعجم ابتداء بالحرف الأول من المادة الأصلیة الثلاثیة ثم الثانی.و لا أهمیة للحروف البواقی،لعدم الزخم الشدید کالقوامیس فیها.

و سیری القارئ الکریم أن کثیرا من الشروح سبق أن عرفه فی الفصول السابقة،أو أن تلک الفصول تلقی ضوءا تاما علی معنی اللفظ.و هذا لیس نقصا فی هذا الفصل و إنما،کل ما فی الموضوع،أننا ذکرنا المعنی الصحیح المحدد للمصطلح،کما سبق أن طبقناه و فهمناه فی الفصول السابقة،و کما طبقه الفقهاء و فهموه.

هنا،و لا ینبغی أن ننسی مع عدد من الألفاظ الآتیة مناسبة ذکرها فی کتاب الإرث أیضا.

-حرف الألف-

الأب:

هو کل من ولدک سواء کان صلبیا مباشرا أو لم یکن.

و من هنا ینطبق علی الجد أنه أب.بل ینطبق علی المربی أنه أب.إذ لیس الأب بالضبط هو الوالد،بل لکل من الکلمتین معناها.قالوا له لا یکون إلاّ مع الولادة،و هو خاص بالآباء و الأجداد النسبیین.و الأب إنما هو المربی،بحسب فهمی،و إنما یسمی الوالد أبا لذلک.و من هنا یمکن أن یسمی المربی و المعلم المختص بالفرد أبا لذلک حقیقة.

و قد ورد فی التنزیل الحکیم بکل هذه المعانی.فمن کونه بمعنی الوالد المباشر قوله تعالی: أَحَبُّ إِلی أَبِینا مِنّا .و قوله: فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُکُمْ .

و بمعنی الجد أو الأجداد قوله تعالی: إِنْ هِیَ إِلاّ أَسْماءٌ سَمَّیْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُکُمْ .و قوله عز و جل: أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما یَعْبُدُ آباؤُنا .و قوله: أَ وَ آباؤُنَا الْأَوَّلُونَ .

و بمعنی المربّی قوله عز من قائل: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِیمُ لِأَبِیهِ آزَرَ .و قوله تعالی: إِذْ قالَ لِأَبِیهِ وَ قَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ .

و یطلق الأب عند التثنیة علی الأم تغلیبا فیقال:أبوان یراد بهما الوالدین کالقمرین و الحسنین و الکاظمین و منه قوله تعالی: آوی إِلَیْهِ أَبَوَیْهِ .

و قد یطلق الأبوان و یراد بهما:رجلان لیس فیهما أم.باعتبار کونهما جدین کقوله تعالی: کَما أَتَمَّها عَلی أَبَوَیْکَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِیمَ وَ إِسْحاقَ .

أو باعتبار کونهما مربیین:کالحدیث الوارد عن النبی(صلی الله علیه و آله)مخاطبا علیا أمیر المؤمنین علیه السلام:یا علی:أنا و أنت أبوا هذه الأمة.یعنی المربیین و الهادیین لها.

الأخ:

کل من اشترک معک بأب مباشر فهو أخوک.یعنی

بالنسب أو هی أختک.و لا یشمل الاشتراک بالأجداد لأنهم عندئذ أعمام أو أولادهم.

و أما الإخوة لغیر النسب أو الرحم کالإخوة فی اللّه أو فی الأیمان أو فی الدین أو فی الصداقة أو فی الحب أو فی العمل أو فی الوطن فهو فی الأصل استعمال مجازی،و لکنه لا یبعد کونه أصبح حقیقة بالتدریج.

و من استعماله فی التنزیل الحکیم بالمعنی النسبی:أعجزت أن أکون مثل هذا الغراب فأواری سوأة أخی.قوله تعالی: قالَ رَبِّ إِنِّی لا أَمْلِکُ إِلاّ نَفْسِی وَ أَخِی .

و من استعماله بالمعنی المعنوی قوله تعالی: فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ شَیْءٌ .و قوله عز و جل: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُمْ .

و قوله: إِنَّ الْمُبَذِّرِینَ کانُوا إِخْوانَ الشَّیاطِینِ و قوله: وَ عادٌ وَ فِرْعَوْنُ وَ إِخْوانُ لُوطٍ و قوله: فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً .إلی غیر ذلک من الموارد الکثیرة.

و الأخوة النسبیة فی کتاب الإرث،کما هی فی الواقع،علی ثلاثة أقسام:أخ لأب و أم و أخ لأب من دون الأم و أخ لأم من دون الأب.

و یسمی کل منهما کلالة،کما سیأتی فی لفظها.و بخاصة إخوة الأم ذکورا و إناثا.فإن اصطلاح کلالة الأم جار علیهم بکثرة.و هو لفظ وارد فی التنزیل الحکیم،کما سنسمع.

أصل

،أصْل أو الأصل:و هو فقهیا النظر إلی الشیء قبل الوصول إلی تفریعاته و مسبباته.فأصل الذریّة الأبوان و الأجداد.

و أصل الترکة:هو المال الذی ترکه المیت ملحوظا قبل إخراج الدیون و الواجبات کالصلاة و الحج،فضلا عن أنه قبل التقسیم علی الورثة.

و أصل الفریضة:هو أول(مقام)فی القسام الإرثی الریاضی عند توحید المقامات لأول مرة قبل الحاجة إلی مضاعفته و قبل تقسیم الحصص

البسوط:

علی الورثة.و قد یعبر عن مثل هذا (السطر) :أصل الحساب.

و الأصل فی علم الأصول أمر آخر لا یرتبط بکل ذلک.و قد یستعمل فی الفقه الاستدلالی بل یکثر استعماله.و هو:کل دلیل لا یثبت به لازمه.

فإن الأدلة من هذه الناحیة علی قسمین:

القسم الأول:أدلة تثبت اللوازم بمعنی أن تکون دلالتها الالتزامیة، حجة،کظواهر الکتاب و السنة و الإجماع و السیرة العقلائیة.

القسم الثانی:أدلة لا تکون لوازمها أو دلالالتها الالتزامیة حجة.و هی الأصول.و یسمی دلالة الأصل علی لازمه بالأصل المثبت.و مشهور المتأخرین یری عدم حجیته.

و أشهر الأصول:الاستصحاب و البراءة.و هناک قواعد فقهیة هی أیضا بهذه المثابة:کقاعدة التجاوز و قاعدة الفراغ و أصالة الصحة فی المعاملات أو فی العبارات.

و هناک من القواعد الفقهیة ما یثبت به اللازم کقاعدة الید و الإقرار.

و فرقها عن سابقها أنها ثابتة بالسیرة أصلا.بخلاف السابقة فإنها تختص بأدلة تعبدیة.

الإمام:

هو المقتدی أو القدوة.و یراد به فی فقهنا:الإمام المعصوم المفترض الطاعة من قبل اللّه عز و جل و هو أحد الأئمة المعصومین الاثنی عشر.

و هو فی کتاب الإرث:وارث من لا وارث له کما عرفنا.و هو یکون الطبقة السادسة من الورثة و الطبقة الثالثة من المیراث بالولاء.

و یقول الفلاسفة و العارفون:إن للإمامة مرتبة أعلی من النبوة.و من هنا أعطیت لإبراهیم علیه السلام بعد أن أعطی النبوة و الرسالة.قال تعالی:

إِنِّی جاعِلُکَ لِلنّاسِ إِماماً .

و الإمام:فی کتاب(الصلاة)من الفقه:القدوة فی صلاة الجماعة.

و کذلک وجود أحد شروط وجوب صلاة الجمعة.و هو فی کتاب(القضاء)

من له أن یمارس القضاء الشرعی بین الناس.إلی غیر ذلک من الاستعمالات.و نائب الإمام،بالنیابة العامة أی الثابتة بدلیل عام لا بنص خاص.هو الفقیه العادل الجامع للشرائط المخول بالولایة ببعض الأمور أو جمیعها علی الخلاف.

الأم:

الأنثی من الأبوین أو الأجداد بالنسب.و قد تسمی المربیة أما و المرضعة أما و زوجة الأب أما مجازا.

و من استعماله فی التنزیل الکریم فی الأم النسبیة قوله تعالی: وَ أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسی فارِغاً .و قوله عز و جل: وَ ما کانَتْ أُمُّکِ بَغِیًّا .و قوله تعالی: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ کُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ کُرْهاً .

و قد یکون الأم هو أصل الشیء الذی یعود إلیه و ینتسب به.و منه أم الکتاب مِنْهُ آیاتٌ مُحْکَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْکِتابِ و أم القری وَ ما کانَ رَبُّکَ مُهْلِکَ الْقُری حَتّی یَبْعَثَ فِی أُمِّها رَسُولاً و أم الفسقة و الکفار و هی النار فَأُمُّهُ هاوِیَةٌ وَ ما أَدْراکَ ما هِیَهْ نارٌ حامِیَةٌ .

و بهذا یختلف عنوان الأم عن عنوان الوالدة.فإن الوالدة لا تکون إلاّ بالمیلاد النسبی بخلاف الأم فإنه قد یکون معنویا.تماما کما قلنا فی الفرق بین الوالد و الأب.

و من استعماله فی المرضعة: وَ أُمَّهاتُکُمُ اللاّتِی أَرْضَعْنَکُمْ و فی الجدات أو الأعم من الأمهات و الجدات: حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهاتُکُمْ وَ بَناتُکُمْ .

و تسمی إحدی زوجات النبی(صلی الله علیه و آله)أم المؤمنین طبقا لقوله تعالی:

وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ .و هی نسبة تشریفیة.

و للأم فی کتاب الإرث و غیره تفاصیل لا مجال لتلخیصها هنا.

أهل الکتاب:

و هم الملل الدینیة التی بعث لها نبی قبل الإسلام و نزل لهم کتاب و من هنا سموا بأهل الکتاب.

و القدر المتیقن منهم اثنان:الیهود.و نبیهم موسی بن عمران علیه السلام

و کتابهم(التوراة)المنزل علیه.و النصاری أو المسیحیون نبیهم عیسی ابن مریم علیهما السلام و کتابهم(الإنجیل)المنزل علیه.و قد ورد اسم الکتابین فی عدة من آیات القرآن الحکیم منها قوله تعالی: وَ آتَیْناهُ الْإِنْجِیلَ فِیهِ هُدیً وَ نُورٌ وَ مُصَدِّقاً لِما بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ التَّوْراةِ .و قوله تعالی: وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِیلَ .و قوله عز و علا: اَلَّذِی یَجِدُونَهُ مَکْتُوباً عِنْدَهُمْ فِی التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِیلِ .

و قد نتوسع فی مفهوم(أهل الکتاب)بما یشمل المسلمین أیضا،بصفتهم ممن نزل علی نبیهم(صلی الله علیه و آله)الکتاب و هو القرآن الکریم.

و هناک من الملل ما یحتمل تاریخیا وجود کتاب مقدس و إن لم یثبت ذلک إسلامیا بشکل أکید.و من هنا یعبر الفقهاء بشبهة کتاب.یعنون احتمال وجوده لدیهم.و هم المجوس و الصابئة.و من هنا یحتمل أن یکونوا من أهل الکتاب.

و یرد عنوان:أهل الکتاب،فی کتاب الإرث فقهیا فی عدة موارد منها:

الحدیث عن الکفار،باعتبار کون الکفر مانع عن الإرث.و منها:الفتوی بإسلام الولد إن کان أحد أبویه مسلما و إن کان الآخر من أهل الکتاب.

و کذلک:میراث المجوس الذین لهم(شبهة کتاب).

-حرف الباء-

برء:

برء و یرد التبری من ضمان الجریرة فی کتاب الإرث کمانع من المیراث فی المعتق و ضامن الجریرة.فإن ضمن جریرته ورثه.

و المرأة المبرأة هی التی طلقها زوجها بإزاء البذل مع وجود التباغض من قبل الطرفین.و الطلاق هنا یسمی مبارأة أو مباراة و کذلک المرأة.

البذل:هو العطاء و فقهیا هو ما تعطیه الزوجة و المختلعة بإزاء طلاقها و خلعها.فإن عادت بالبذل عاد الطلاق رجعیا إن کان هو التطلیقة الأولی أو الثانیة.

و فی الإرث:فإن المختلعة لا ترث لأن عدتها بائن.فإن رجعت بالبذل کانت رجعیة فترث.

بیت المال:

الغرفة المعدة لجمع المال.و قد کان هذا متعارفا فی العصور الأولی للإسلام،فکانت الأموال العامة من زکوات و خراج و غیره تجمع فی غرفة.ثم توزع.و أصبح الفقهاء المتأخرون یطلقون هذا اللفظ علی الأموال العامة.و إن لم تجمع فی غرفة.

البسط:

هو الرقم الذی فوق الخط من الکسر الاعتیادی، و هو استعمال حدیث لم نجد مثله فی لغة الریاضیات القدیمة.و إنما تستعمل عندهم بمعنی آخر و هو تجزئة المال طبقا للکسر المنظور أو الملحوظ.فلو کان ربعا بسطنا المال أرباعا و لو کان سدسا بسطنا الکسر أسداسا و هکذا.

و طریقته:تقسیم المال علی المقام من ذلک الکسر.فیقسم فی المثال علی أربعة أو علی ستة.

البطن:

هو العضو المعین فی الجسم.إما بحسب شکله الخارجی فقط أو باعتبار محتویاته من الأعضاء کالأمعاء أو باعتبار محتویاته من الأعضاء و الفضلات.

و البطن،فی کتاب الإرث و کذلک فی کتاب الوقف من الفقه هو ما خرج من البطن من الذریة.و إنما یخرج الجنین من الرحم،و هو جزء من البطن بالمعنی العرفی العام.

فالبطن،علی ذلک،هو الجیل من الذریة المتساوون بالقرابة إلی المیت المورث أو إلی الواقف أو إلی ضامن الجریرة مثلا لو وصل استحقاق المیراث إلی قرابته.و هکذا.

و البطن الأعلی أو العلیا،یذکر و یؤنث فی لغة الفقهاء هو الجیل البعید عن المیت کأولاد الأحفاد أو أولادهم.و مقابله البطن الأدنی أو الأقرب.

و لا یعبر بالبطن الدنیا.و قد یراد العکس فیراد بالأعلی الأقرب للمیت و بالأدنی بخلافه.علی اختلاف اللحاظ فی المسألة.

بَیَنَ

،بین بدون تشدید:الرقمان المتباینان هما الأقربان اللذان إذا طرح أحدهما من الآخر مرة أو مرات بقی واحد.و قد تحتاج إلی الطرح عدة مرات کما سبق.

و حکمه-فی کتاب الإرث-هو لزوم ضرب أحدهما بالآخر عند الحاجة إلی توحید المقام،من أجل أن تنقسم السهام برقم صحیح.

-حرف التاء-

الترکة:

هو المال الذی یخلفه أو یترکه المیت عند فراقه الدنیا، و من لم یکن له مال فلا ترکة له.و فی التنزیل الحکیم: إِنْ تَرَکَ خَیْراً .

-حرف الثاء-

الثلث:

هو جزء من ثلاثة أجزاء من أی شیء قابل للانقسام.

و هو فرض لبعض الورثة کما عرفنا کالأم مع عدم الحاجب و کلالة الأم المتعددة.

و تثنیته:الثلثان:و هما الجزءان من ثلاثة أجزاء.و هو فرض لبعض الورثة.و یلحظ کفرض واحد بالرغم من صیغة التثنیة.و هو فرض البنتین فأکثر بدون الأخ لهن و الأختین فأکثر بدون الأخ للمیت.

الثمن:

و هو جزء من ثمانیة أجزاء من أی شیء قابل للانقسام، و هو فرض الزوجة من زوجها مع الولد له.فإن تعددت الزوجات قسم الثمن علیهن بالتساوی.

-حرف الجیم-

الجد و الجدة:

والدا الوالدین و الجمع أجداد و یطلق علی کل من ولدک سوی والدیک.یعنی الأجداد و إن علوا حسب لغة الفقهاء.

و الأجداد فی أول طبقة أربعة،فإن لکل من الوالدین والدین.و فی الطبقة الثانیة أو الجیل الأسبق ثمانیة و فی الجیل الذی قبله ستة عشر و فی الذی قبله اثنان و ثلاثون.و هکذا کلما صعدنا جیلا إلی المضاعفة مرة لأن

لکل منهم والدین فیتضاعف الرقم.

و قد سبق أن أخرجنا قسام الأجداد الأربعة و الثمانیة و الستة عشر،دون ما فوقه لندرة تحققه تماما.

و لا یطلق الجد علی الجد المعنوی إلا نادرا.بخلاف الأب فإن المعنوی منه مستعمل کثیرا.نعم قد یطلق الجد مجازا علی بعض الأعمام أو الأخوال فی أجیال سابقه،و بتعبیر آخر یطلق علی عم الجد أو خالة.

الجریرة:

هو مطلق الذنب أو المسؤولیة عنه.و یراد به فقهیا ما کانت مسئولیته شرعا عبارة عن فدیة أو دیة معینة.و منه(ضامن الجریرة) حیث یکون مسئولا عن دفع هذه الغرامات عن الفاعل.و یکون وارثا له.

و مع عدمه فالإرث لقرابته و ولائه فإن لم یوجد شیء من ذلک فالإرث للإمام(علیه السلام).فیکون ضامن الجریرة هو الطبقة الخامسة للورثة.

جزء الوفق:

و یسمی أحیانا بالوفق.و هو الجزء من العدد ینقسم علیه بدون باق.مع عدد آخر ینسب إلیه یکونان معا متوافقین بذلک الجزء.کالاثنی عشر و الستة عشر متوافقین بالربع.فإذا ضربت أحدهما بجزء الوفق من الآخر،أی بربعه هنا،کان الناتج متشابها.و قد سبق أن حملنا عن ذلک فکرة مفصلة.

الإجماع:

و هو اتفاق جماعة علی أمر معین بدون وجود مخالف لهم من بینهم،و منه إجماع الفقهاء علی فتوی معینة.و منه أن الوصیة بأکثر من الثلث لا تنفذ إلاّ بإجماع الورثة علی الرضا بذلک.

و للإجماع حدیث مهم فی علم الأصول حول أقسامه و حجیته،لا مجال له هنا.

اجتماع الفروض:

و هو أن یکون أکثر من ذوی الفروض موجودا فی قسام میت واحد کزوج و بنت و أبوین.فتحصل الحاجة عندئذ إلی توحید المقامات أو المخارج.

و لا یحصل هذا العنوان إذا کان الورثة کلهم یرثون بالقرابة کالأولاد ذکورا أو ذکورا و إناثا.و الأخوة کذلک.أو کان معهم ذا فرض واحد.أو کان ذو الفرض وحده هو الوارث.

اجتماع الأسباب:

و یراد بالسبب هنا مطلق استحقاق الإرث سواء کان بالقرابة أو الزوجیة بالفرض.

و اجتماع السببین أو الأسباب قد یکون من قبل متعددین فی قسام واحد.و هو کثیر.و قد یکون فی شخص واحد کعم هو خال أو ابن عم هو زوج أو بنت خال هی زوجة.و هکذا.فیستحق الفرد عندئذ الإرث من کلا الجهتین.إذا لم تکن کلتاهما محجوبة.

الجنین:

هو الحمل،أنظره فی حرف الحاء.

-حرف الحاء-

الحبوة:

حباه إذا خصه بالعطاء.و للحبوة ما یخص به الولد الأکبر من أموال والده دون باقی الورثة و هی الأمور العائدة إلی حیاته الشخصیة کثیابه و خاتمه و عمامته و حذائه و فرسه و سیفه.و فی تعیین ما هو الحبوة بالضبط من هذه و غیرها خلاف.

الحجب:

هو المنع،و خص به فی کتاب الإرث بالمنع من المیراث و الحاجب هو المانع.

و هناک نوعان من الحجب:حجب عن الکل و هو حجب الحرمان.

بحیث لا یصل إلی المحجوب شیء أصلا.کحجب طبقة لطبقة.مثل حجب الأولاد للأخوة و حجب الإخوة لأولادهم.و هناک الحجب عن البعض و هو حجب النقصان.و أوضح موارده:حجب الأولاد ذکورا أو إناثا لأحد الزوجین عن حصته العلیا،و ینتقل معهم إلی حصته الدنیا.

فترث الزوجة الثمن و الزوج الربع.

و کذلک:حجب الأخوة مع شرائط معینة.الأم عن الثلث فتصیر معهم إلی السدس.

الحر:

و هو الإنسان غیر المملوک،یقابله من العبد أو الرق أو القن و هو المملوک کله،و هناک من یکون مملوکا بعضه فیرث بقدر جزئه الحر أو نسبته من الحریة.

الحصة:

و هو المال الذی یعود إلی وارث بعینه أو ورثة بأعیانهم یندرجون تحت عنوان معین.فیقال:حصة الزوج الربع و حصة الأخوال الثلث.

و لا یفرق بین أن تکون الحصة بالفرض،کما مثلنا،أو بالقرابة کحصص الأولاد و الأخوة.و قد یسمی بالسهم.و یعرف ریاضیا من البسط الذی یکون فی القسام الشرعی الریاضی.

الأحفاد:

هم أولاد الأولاد و من بعدهم.و قد یطلق علی أولاد البنات تغلیبا،و إلاّ فأولاد البنات هم الأسباط.غیر أن السبط غیر مستعمل فی کتاب الإرث فی لغة الفقهاء.

الحمل:

هو الإنسان ما دام فی رحم أمه.من حین حصول التلقیح إلی حین الولادة.

و حکمه فی المیراث هو أن تعزل له حصة احتیاطیة إذ یحتمل أن یکون واحدا أو اثنین،کما یحتمل أن یکون ذکرا أو أنثی.فتعزل له علی أکبر الاحتمالات و هو حصة ذکرین.فإذا کان کذلک فهو المطلوب،و إلاّ أعطی استحقاقه و قسم الباقی بین الورثة الآخرین.و إن ولد میتا لم یرث شیئا و قسم کل المال بین الورثة.

-حرف الخاء-

الخبر:

و هو واحد الأخبار.و یخص باصطلاحهم بالسنة الشریفة.

و یقسم إلی أقسام عدیدة أهمها أربعة:الخبر الصحیح و الخبر الموثق و الخبر الحسن و الخبر الضعیف.و هناک الخبر المرسل و المرفوع و المسلسل و الموهون و غیر ذلک.و معرفة ذلک موکول إلی العلم الخاص بشرح هذه الأمور و یسمی علم درایة الحدیث.أو علم الدرایة.

و قد یلاحظ الخبر بصفته صادرا من أی أحد،کخبر الشهود علی شیء.

أو الخبر التاریخی أو نحوه.

و الخبر فی العلوم العربیة و البلاغة و المنطق:کل کلام یحتمل فی ذاته الصدق و الکذب.و مقابله الإنشاء:و هو الکلام الذی لا یحتمل فیه ذلک، کالأمر و النهی و الاستفهام.

المخرج:

و هو المقام الذی یخرج منه الکسر باصطلاحهم.و منه مخرج الفریضة و مخرج الکسر کمخرج النصف و الربع و السدس و غیرها.

فمخرج النصف اثنان و الربع أربعة و السدس ستة.و هی مقاماتها ریاضیا.

الاختلاف:

فی الأرقام،و الرقمان المختلفان هما اللذان لا یکونان متساویین.و ینقسم ذلک إلی المتداخلین و المتوافقین و المتباینین.

المخالف:

فی المذهب باصطلاحهم هو المسلم الذی لا یکون موافقا فی المذهب.

المختلعة:

هی الزوجة إذا طلقت بإزاء ما تبذله من المال لزوجها فی مقابل طلاقها،فیکون الطلاق خلعا و الزوجة مختلعة.و لها أحکامها المذکورة فی محلها.

و ارتباطها بالإرث:أن عدتها بائنة لیست رجعیة فلا تکون بمنزلة الزوجة کالرجعیة فلا ترث.

الخمس:

هو جزء من خمسة أجزاء أو 20%.

و یجب دفع الخمس من الغنائم و أرباح التجارات و فاضل المئونة و غیرها.

و ارتباطه بکتاب الإرث من حیث أن الوارث قد یصل إلیه خمس الترکة بالقرابة،کواحد من خمسة ذکور من الأولاد و الأخوة.و لیس هناک (فرض)بمقدار الخمس.

و من الرد أخماسا،کما فی الأبوین مع البنت.فإنه یرد علیهم بنسبة البسوط فی فرائضهم،فیرجع إلی أحد الأبوین و للبنت.

الخنثی:

و هو الذی لا یکون ذکرا بالتحدید و لا أنثی بالتحدید.

کما لو کان له کلتا الآلتین أو کان فاقدا لهما.و قد تحدثنا عن ذلک فی فصل کامل.و عرفنا أن الذی لا یکون واجدا لعلامة الذکورة و الأنوثة یسمی بالخنثی المشکل و تحدثنا عن کیفیة میراثه.

الخال:

هو أخو الأم و أنثاه الخالة و قرابته الخؤولة.و قد یستعمل هذا اللفظ فی مقام الجمع کأخوال.کما قد یسمی أخو الجدة خالا.

و ینقسم إلی الخال الشقیق و الخال للأب و الخال للأم،بمقدار أخوته للأم و هل هو لأبویها أو لأمها أو لأبیها.

و میراث طرف الأخوال الثلث بالفرض.و یقسم بین هذه الکلالات بالاستحقاق کما سبق.

-حرف الدال-

التداخل:

الرقمان المتداخلان هما الرقمان اللذان ینقسم الأکثر علی الأقل منهما بدون باق کالاثنین و الأربعة.

و التداخل فی الأسباب هو إنتاج عدة أسباب لمسبب واحد،لا حاجة إلی الزیادة علیه شرعا.کالإحداث المتعددة التی تزول بوضوح واحد أو غسل واحد.

الدرجة:

هی الطبقة،بمعنی الجیل الذی یکون حاجبا للجیل الذی بعده عن الإرث کالإخوة و أبناءهم.فالتساوی فی الدرجة موجب

لاستحقاق الإرث و الاختلاف لعدمه.و قد یذکر فیقال:التساوی فی الدرج بسکون الراء.

الدینار:

هو بالأصل أعنی الذی کان سائدا فی العصور الأولی للإسلام هو:السکة الذهبیة المتداولة سوقیا و مقداره بالوزن ثمانیة عشر قیراطا.

و إنما سمی الدینار الورقی و غیره بذلک مجازا،باعتبار إمکان أن یکون بمقدار قیمة ذلک الدینار.

الدین:

بکسر الدال هو الملة المحددة عقائدیا کدین الإسلام و دین المسیحیة و الدین بفتح الدال هو المال المملوک فی الذمة بأی سبب کان ککونه قرضا أو بدل إیجار أو بیع.و هو من جملة الترکة إن کان المیت هو الدائن.و خارج عنها إن کان هو المدین.و یقدم دین الدیان عندئذ علی حقوق الورثة شرعا.و إذا کان الدین مستوعبا للترکة لم یصل إلی الورثة شیء.

الدرهم:

هو بالأصل:السکة الفضیة المتداولة سوقیا.و الأرجح أن وزنه کوزن الدینار و إن فسر بغیر ذلک أیضا.و قد اختلف صرفه بالدینار خلال العصور.و الأسلوب التقلیدی الذی کان علیه أولا هو صرف الدینار بعشرة دراهم.و لعل الدراهم لم تکن متساویة حجما و وزنا.

الدیة:

هی الغرامة المالیة الشرعیة علی الاعتداء علی إنسان مسلم بدون استحقاق.و لها أحکامها فقهیا.و المهم منها فی کتاب الإرث:أنها تصبح مثل سائر أموال المیت فتقسم بین ورثته.و ذلک لو مات بالقتل و أخذت الدیة من القاتل.

و للنفس بکاملها دیة و للأعضاء إشکال من الدیة و للجنین أشکال من الدیة لیس هنا محل شرحها.

-حرف الذال-

الذریّة:

و الذراری هم الأولاد ذکورا و إناثا و أولادهم.

الذمی:

هو الواحد من أهل الکتاب یکون ملتزما بشرائط الذمة.

فیکون تحت ذمة الإسلام یحرم علی الآخرین دمه و ماله و عرضه.ما دام ملتزما بتلک الشرائط،و أهمها دفع الجزیة.

ذوی الفروض:

و هم الذین جعل لهم فی کتاب اللّه سبحانه فرضا فی الإرث،کالأبوین و الزوجین و البنت و الأخت و غیرهم.و قد سبق أن عرفنا عنهم الشیء الکثیر.

-حرف الراء-

التربص:

ربص هو الانتظار و الصبر و منه ما قلناه فی الجنین من عزل حصة له و نتربص له لنری ما إذا ولد حیا و مقدار استحقاقه.

الربع:

هو جزء من أربعة أجزاء من أی شیء قابل للانقسام و هو فرض الزوج مع الولد و الزوجة مع عدمه.

الرد أرباعا:

فی ما إذا أبقت الفریضة و کان مجموع البسوط لدی الورثة أربعة کأم مع الحاجب و بنت للأم السدس مع ربع الباقی و للبنت النصف مع ثلاثة أرباع الباقی.

الرحم:

و هو بالأصل عضو المرأة الداخلی الذی تحمل به الجنین و استعمل لکل قرابة ترتبط بالولادة ممن ولدته أولدک أو ولدکما ثالث من ذکر أو أنثی و یسمی فی کتاب الإرث بالقرابة أیضا بمعنی أعم ممن یستحق الفریضة.

و صلة الرحم واجبة شرعا بمقدار لا یفهم منه اجتماعیا حصول القطعیة کل بحسب حاله،و الرحم هنا هو الفرد المنتسب لک بالولادة کما قلنا و لکن قد یقال بضرورة الصدق العرفی،و إلاّ کان کل البشر أرحاما.

و الصدق العرفی یکون فی حدود ما یسمی بالعشیرة أو هو یختلف بین بعض المجتمعات و بعض.

الرد:

و هو یحصل فی کتاب الإرث فیما إذا أبقت الفریضة مقدارا من المال غیر مستحق لأحد ظاهرا فالواجب عندئذ عندنا الرد علی ذوی الفرائض إلاّ أحد الزوجین بمعنی إعطائهم المقدار الفاضل أو الزائد.

و عند العامة من المسلمین یدفع إلی العصبة و هو التعصیب و قد أخذنا له فصلا فیما سبق.

المرتد:

و هو المسلم الذی یتخلی عن دین الإسلام أو ینکر بعض ضروریاته فیصبح کافرا و الکفر مانع من الإرث بالنسبة إلی الوارث.

و المرتد علی قسمین فإنه إن کان المسلم علی ظاهر الإسلام من أول أمره ثم حصل له الارتداد فهو مرتد فطری و بارتداده تبین زوجته و تقسم أمواله بین ورثته فضلا عن وجوب قتله.

و إن کان المسلم مسبوق بملة أخری ثم ارتد فهو المرتد الملّی و له أحکامه التی لسنا بصددها.

الرق:

هو الإنسان المملوک کله و تسمی حالته أیضا رقا و من هنا یقال إن الرق مانع عن الإرث.فلا یرث الرق حرا.

رکب:

الکسر المرکب هو الکسر الاعتیادی الذی یکون فی بسطه أو مقامه أو فیهما معا کسر بدوره کثلث الخمس و ربع السدس و نصف الثمن و هکذا.

-حرف الزای-

الزنا:

هو الاتصال غیر المشروع بین الجنسین و له أحکام عدیدة منها ما یرجع إلی کتاب الإرث من أن التوارث بین الذریة و الوالدین الزانیین مقطوع و غیر متحقق فإن کان أحدهما غیر زان کما لو کان مکرها أو مشتبها اختص به الإرث.

الزوج و الزوجة:

و یحصل الزواج بین الجنسین بعقد کما هو مشروع فی کتاب النکاح.

و للزوجین انقسامات عدیدة منها ما کان بالعقد الدائم أو بالعقد المنقطع و منها ما کان فراق الزوجة فیه بالطلاق أو الخلع أو المبارأة أو اللعان و لکل منها أحکامها.

فما یرتبط بکتاب الإرث فإن الزوجین یتوارثان إذا کانا بالعقد الدائم أو بالعدّة الرجعیة فیکون للزوج نصف ترکة زوجته مع عدم الولد لها و ربعها مع الولد و یکون للزوجة الربع من زوجها مع عدم الولد و الثمن معه و لا یأخذان ردا بل یرد الفاضل علی غیرهما من ذوی الفرائض.

و أما فی العدة البائنة فلا میراث کما فی الخلع و اللعان و غیرهما.

الزائد:

هو الفاضل من الترکة بعد أخذ ذوی الفروض لفروضهم و لم تکن الفروض مستوعبة للترکة و هو مورد التعصیب و یرد عندنا علی ذوی الفروض حسب استحقاقهم.

-حرف السین-

السبب:

و هو فی اللغة الحبل و فی العلوم العقلیة ما کان موجبا لوجود الشیء مما عدا اللّه سبحانه و تعالی فإنه مسبب الأسباب.

و فی کتاب الإرث یطلق السبب مقابل النسب و یراد به الزوجیة و قد یراد به کل استحقاق للإرث بدون نسب و رحمیة کالمعتق و ضامن الجریرة.

و حین یتحدث الفقهاء عن میراث المجوس یقولون إنهم یتوارثون بالنسب الصحیح و الفاسد و بالسبب الصحیح و الفاسد و یراد بالصحیح من السبب و النسب ما کان مشروعا فی دین الإسلام و یراد من الفاسد ما لم یکن مشروعا فیه و لکنه صحیح عندهم.فیتوارثون به و هذا التوارث صحیح عندنا تبعا للقاعدة القائلة ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم.

فإذا تزوج المجوسی أمه کانت له أما و زوجة فترث من کلتا الجهتین و إن

رزق منها ولدا کان ابنا و أخا من أم فیرث من الجهة الأسبق و هو کونه ولدا.و هکذا.

السدس:

و هو جزء من ستة أجزاء من الشیء القابل للانقسام و هو فرض أحد الأبوین فی کتاب الإرث علی تفصیل سبق.

السبط:

جمع أسباط و هم أولاد البنت فی مقابل الأحفاد و هم أولاد الابن.

السقط:

و هو الجنین المولود قبل کمال خلقته و غالبا ما یولد میتا فإن سقط حیا بحیاة مستقرة و مات حکم له بالمیراث و نعرف استقرار حیاته من شکل حرکته.

الإسلام:

هو الدین الذی بلغه عن اللّه سبحانه و تعالی نبیّنا محمد بن عبد اللّه صلی اللّه علیه و آله و سلم و الملتزم به مسلم و الجمع مسلمون لا یختلف فی ذلک جمیع المذاهب.

و المسلمون یتوارثون فی ما بینهم و یرثون الکفار و لا یرثهم الکفار.

السفیه:

فی مقابل الرشید و هو البالغ الذی لا یدبر أمره اقتصادیا و اجتماعیا لنقص فیه فإن کان الفرد مدبرا لأمره فهو رشید.

و السفیه یملک أمواله إلاّ أنه محجور و ممنوع للتصرف فیها إلاّ بإذن ولیه و هو أیضا یرث و یورث.

السهم:

جمع سهام و هو الحصة التی تصل إلی الوارث من الترکة و یدل علیها البسط فی القسام الریاضی الإرثی و قد یکون السهم العائد إلی الوارث بالفرض أو بالقرابة أو بالولاء إذ المهم فی هذا الاصطلاح تعدد الورثة فلو کان الوارث واحدا أخذ المال کله و لم یصدق علیه عنوان السهم.

التساوی:

و هو التماثل فی شیء معین و فی حدود کتاب الإرث قد یکون التساوی فی الطبقة بین وارثین أو أکثر أو تساویا فی الحصة أو

تساویا فی الجهة بمعنی کونهم معا کلالة أم أو کلالة أب مثلا.

السائبة:

باصطلاحهم:العتق الذی لا یوجب استحقاق الإرث للمعتق.و هو العتق الذی یکون لکفارة و نحوه.و قد ورد هذا اللفظ فی النصوص الصحیحة.عن المعصومین(علیه السلام)و لیس مجرد اصطلاح متأخر للفقهاء.

-حرف الشین-

الشریعة:

و هی التعالیم التی جاء بها الإسلام و المتمثلة عملیا فی الفقه مأخوذا من قوله تعالی شَرَعَ لَکُمْ مِنَ الدِّینِ فالنبی(صلی الله علیه و آله)هو الشارع و تعالیمه هو الشرع أو الشریعة و ما طابقه و هو مشروع و ما خالفه فهو غیر مشروع أو ممنوع.

و قد ینظر إلی الشریعة بشکل أوسع من ذلک فیقال لکل مجموعة من التعالیم أنها شریعة سواء کانت أرضیة أم سماویة غیر أن المتعارف فی مثله استعمال المادة الرباعیة:شرّع بالتشدید فهو مشرع و لا یقال شارع عادة.

الشریک:

أو المشارک فی الإرث هو الوارث الذی یکون معه وارث آخر من نفس صنفه أو جهته أو سببه.

المشهور:

و هو الحکم أو الفتوی التی أفتی بها أکثر الفقهاء مع وجود المخالف الأقل فلم تکن إجماعا.

و قد یعبر بالأشهر علی اعتبار أن کلا الرأیین الفقهیین فی المسألة مشهورا إلاّ أن أحدهما أکثر شهرة.

غیر أن هذا الأسلوب من التعبیر یواجه إشکالا صعبا و حاصله أننا إذا عرفنا المشهور بأکثریة الفقهاء فکیف یمکن أن تکون الأکثریة إلی جانب هذا الحکم و إلی جانب الحکم الذی ینافیه أیضا لیکون کلاهما مشهورا إلاّ أن أحدهما أشهر.

و جواب ذلک إما بالتنزل عن إرادة المشهور المصطلح إلی إرادة کون

الحکم معروفا بین الفقهاء فی الجملة.و إما بالنظر إلی تغیر آراء الفقهاء و فتاویهم خلال حیاتهم فقد یکون الفرد الواحد منهم مفتیا بکلا الحکمین خلال سنی حیاته فإذا تعدد مثل ذلک بکثرة أمکن أن یکون کلا الحکمین مشهورا و أن یکون أحدهما أشهر.

-حرف الصاد-

الصحیح:

من الأعداد ما کان خالیا من الکسر و قد رأینا فی الفصول السابقة اهتمام الفقهاء بإخراج حصص الورثة من عدد صحیح و من هنا عبّروا أننا نحتاج إلی تصحیح الفریضة بعدد معین یعنی إخراجها بعدد صحیح خال من الکسر و بالطبع لا اختصاص للفریضة فی ذلک بل نحتاج إلیه فی کل تقسیم بین الورثة.

التصعید:

هو عملیة الضرب الریاضیة فی لغة بعض الفقهاء و لعله کان مصطلحا سابقا.

و من ناحیة أخری یقول الفقهاء إن الأجداد مثلا هم آباء الأبوین و آباؤهم و إن صعدوا فالصعود هنا هو الترامی فی الأجیال السابقة علی المیت کما أن السفل أو التسافل هو الترامی للأجیال اللاحقة للمیت کما فی أولاده و أولاد إخوته.

الکسر الأصم:

فی مقابل الکسر المنطق أو الناطق و هو الذی لا یکون له تعبیر معین فالکسر الناطق ما له اسم کالربع أو السدس أو ما کان مرکباً من ذلک کربع السدس و أما ما کان خالیاً من الاسم فهو العدد الأصم مأخوذ من الصمم و هو عدم السماع حیث لا نسمع له اسماً محدداً.

و یسمی بالریاضیات الحدیثة بالعدد الأولی و هو الذی لا ینقسم إلاّ علی نفسه أو الواحد کالثلاثة عشر و التسعة عشر سواء لاحظناه کعدد صحیح أو لاحظناه کمقام فی کسر.

-حرف الضاد-

الضرب فی الریاضیات:

و هو المستعمل فی کتاب الإرث أیضا هو مضاعفة الرقم مرة أو مرات و قد یسمی بالجمع المتکرر و فی الحقیقة إن الضرب اختصار لعملیات متعددة من الجمع کما أن القسمة اختصار لعملیات متعددة من الطرح.

ضامن الجریرة:

هو الذی تعاقد مع شخص آخر علی أن یعقله و یرثه و معنی یعقله کما سبق أنه یضمن جریرته فیدفع الدیات المستحقة علیه إن وجد ما یوجبها من قتل أو جرح و یکون له بإزاء ذلک أن یکون وارثا للمضمون إذا لم یکن له قرابة و لا معتق فیکون هو الطبقة الخامسة من الورثة.

و قد عرفنا فی بعض الفصول السابقة أن ضمان الجریرة قد یکون من طرف واحد و قد یکون من طرفین فیکون کلا منهما ضامنا لآخر و وارثا له.

الکسر المضاف:

هو الکسر المرکب(انظره فی حرف الراء)و إنما سمی مضافا لأن فیه إضافة بالمعنی المسجل فی النحو کما سبقت أمثلته.

-حرف الطاء-

الطبقة:

قد تطلق و یراد بها إحدی الطبقات الست للمیراث و قد سبق أن عرفناها مفصلا و قد تطلق و یراد بها طبقات الأجیال فی ذریة معینة کالأولاد و أولادهم و الأخوة و أولادهم.و المفهوم الجامع بین الأمرین هو أن کل طبقة تکون مانعة عن وصول الإرث کلیا عن الطبقة الأخری.

الطرح:

فی الریاضیات هو الإنقاص بین عددین مختلفی القیمة و قد رأینا انطباقه فی کتاب الإرث کثیرا و منه استخراج نسبة الأعداد إلی بعضها البعض فإن بقی صفر فهما المتوافقان و إن بقی واحد فهما المتباینان و إن بقی بمقدار العدد المطروح فهما المتداخلان.

الطرف:

یقول الفقهاء طرف الأخوة من الأم أو طرف الأعمام

أو الأخوال و نحو ذلک و قد یعبر بالجهة لإفادة هذا المعنی.

الطعمة:

إذا توفی الفرد و خلف أبوین و أجدادا فإن المیراث بحسب القاعدة للأبوین لأنهما فی طبقة متقدمة و لا یصل إلی الأجداد شیء و لکن یستحق أن یطعم الأجداد نسبة من المال لکل جد سدسا و سمی الطعمة اصطلاحا.

-حرف العین-

المعتق:

و یسمی مولی النعمة یعنی نعمة الحریة فإن أعتق تبرعا کان وارثا لعتیقه و إن أعتق لسبب آخر کالکفارة و غیرها أو لسبب دنیوی کالسمعة أوجب العبد نفسه لم یرثه و کان عتقه(سائبة).

العدة:

و هی المدة التی یجب مضیها قبل أن تستطیع المطلقة أو المتوفی عنها زوجها أن تتزوج لکی لا تختلط المیاه و لا تتمیز الذریة و للعدة أحکام کثیرة لا مجال لها سوی أن العدة الرجعیة و هی التی یحق للزوج خلالها أن یرجع بزوجته لا تنافی المیراث بمعنی أن أحدهما إذا مات ورثه الآخر.

العروش:

قال الفقهاء کما دلّ علیه الدلیل الصحیح أن الزوجة لا ترث من الأرض و إنما ترث من العروش و یراد بها ما فوق الأرض من نبات و بناء فضلا عن المواد المنقولة و هل تعطی قیمة الأرض أو لا محل خلاف بین الفقهاء و مقتضی الإطلاقات استحقاقها لها.

العفو:

و هو الصفح و التجاوز عن الذنب بمعنی النظر إلیه کأنه لم یوجد و یرد فقهیا فی العفو عن القصاص و التنازل إلی الدیة فی الجنایة علی النفس أو الجروح و الکسور.

فإن عفا ولی الدم عن القصاص فی قتل العمد و أخذ الدیة کان سبیلها کدیة الخطأ تذهب میراثا.

العقل:

هو فی اللغة وضع حزام صغیر فی رجل الجمل لکی لا

یستطیع الوقوف و منه صحة الاستعمالات الأخری حتی أصبحت حقیقة لا تحتاج إلی قرینة.

فالعقل بمعنی القوة الدارکة یمنع صاحبه عن الورطات کما یمنع الحزام الجمل عن الوقوف.

و العقال الذی هو ملبوس الرأس إنما سمی به إما لمشابهته مع شکل العقال فی رجل البعیر و إما لأنه یصون لابسه من الذلّة.

و العقل بمعنی دفع الدیة عن مرتکب الجریمة خطأ و هو الاصطلاح الفقهی لأجل صونه عن الغرامة المالیة فإن کان هو العصبة سمیت العاقلة و إن لم یکن له عصبة فقد یعقله ضامن الجریرة.

العم:

هو أخو الأب أو أخو بعض الأجداد و أما تسمیة أبو الزوج أو أبو الزوجة عما أو تسمیة الشیخ الکبیر عما فهو مجاز لا یترتب علیه أثر شرعی.

و العم یجمع علی أعمام و عمومة و الأخیر هو الغالب فی لسان الفقهاء و إن کان المعنی اللغوی له هو الحالة النسبیة التی یکون بها العم عما.

و العم عموما علی ثلاثة أقسام أو کلالات فقد یکون عما لأب و أم و هو أخو الأب لأبیه و أمه و قد یکون عما لأب و قد یکون عما لأم حسب اختلاف أخوته مع الأب.

-حرف الغین-

الغلاة:

و هم الذین یعتقدون ببعض المخلوقات العاقلة کبعض أفراد الإنسان إله أو أن له جزءا إلهیا أو تجسیدا إلهیا.

و یطلق علی الأخص علی أولئک الذین یعتقدون بإلهیة الإمام أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب علیه السلام و هم عند فقهائنا خارجون عن الإسلام و إن انتحلوا ظاهرا و ملحقون بالکفار و الکفر مانع عن الإرث بمعنی أن الکافر لا یرث المسلم فکذلک لو کان الوارث غالیا أو مجسما أو منکرا لأحد ضروریات الدین.

-حرف الفاء-

الفریضة،و الفرض:

جمع:فرائض و فروض.هی الحصص.

التی ذکرت فی کتاب اللّه سبحانه لبعض الورثة.و ربما عممنا هذا المفهوم للحصص المذکورة فی السنّة الشریفة کالثلث المستحق لطرف الأخوال.

و قد یراد فی لسان الفقهاء من الفریضة:مقام الکسر فیقال-مثلا- السهم من الفریضة،یعنی مقدار البسط من المقام.

و یقال:أبقت الفریضة:إذا کان مجموع الفرائض لا یساوی کل المال.

و هو مورد التعصیب.

و یقال:ذوی الفروض،و هم مستحقوها،و قد سبق فی حرف الذال فراجع.

و یقال:الزائد أو الفاضل عن الفریضة،و هو نسبة المال الذی لم تستوعبه الفرائض فی مورد التعصیب.

فاسد الرأی:

یعنی أن یکون الشخص ضالا فی دینه و مذهبه.

فإن کان علی ظاهر الإسلام و لم یحکم بکفره ورث.

الفریق:

هو فی(کتاب الإرث)مجموعة من الورثة یکون لهم فرض مشترک کالبنات لهن الثلثان.و مثل کلالة الأم المتعددة لها الثلث بالفرض.

الفک(من الرق):

لا بمعنی جعل الرقیق حرا.بل بمعنی أن العبد المستحق دفعه للدیّة لجنایته علی آخرین،یجوز دفعه بدل الدیة فیملکه ولی الدم.و لمولاه الأول فکه من ذلک بدفع الدیة بدله.

فنی:

یفنی العدد الأکبر بالأصغر،کذا یقول الفقهاء.یعنی یکون الحاصل صفرا،فیزول الرقم الأکبر بالمرة بطرح الأصغر منه مرتین أو مرات.کالاثنین بالنسبة إلی العشرة فإن یعنی أن طرح(2)من العشرة(5)مرات یساوی صفرا.و به تفنی العشرة و تزول.

-حرف القاف-

القتل:

إزهاق النفس.یبحث فی کتاب الإرث بصفته مانعا عن الإرث.فإن القاتل لا یرث المقتول ظلما.

القرابة:
اشارة

الانتماء إلی الفرد بالنسب.و قد یراه به فی کتاب الإرث:أخذ الحصة بدون وجود(فریضة)کالأولاد و الأخوة لأبوین أو لأب.و من هنا یقال:یرث بالقرابة أی بدون فرض.و قد یقال:یرد علیه بالقرابة.إلا أنه لا یخلو من تسامح لأن عنوان القرابة وحدها غیر کافیة لاستحقاق الرد.

استدراک القرابة:

و یقال:الجد القریب و الجد البعید.و المقصود کونه أقرب إلی المیت أو أبعد عنه فی حساب البطون أو الأجیال.

و یقال:عن الأخوة و الأعمام و الأخوال.أنه متقرب بالأم أو متقرب بالأب أو بالأبوین.حسب اختلاف کلالته.

و یقال:إن الأقرب یمنع الأبعد.یعنی الأقرب فی الطبقة أو فی الجیل، کالأخ یمنع ابن الأخ عن المیراث.

القرعة:

طریقة للتمییز فیما لا یکون متمیزا واقعا أو فی حدود علمنا.و لها أسالیب متعددة.لسنا بصدد ذکرها.

و هی تأتی فی کتاب الإرث فی موارد:أهمها ما قیل من تمییز الخنثی المشکل بالقرعة لیعطی سهم ذکر أو أنثی.

الإقرار:

و هو الاعتراف بشیء فی غیر مصلحة المقر،و هو حجة القاعدة القائلة:إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز أی نافذ إذا کان ضد أنفسهم.و تفصیله موکول إلی کتاب القضاء.

و وروده فی کتاب الإرث من جهات:أهمها:الإقرار بوارث یعنی إقرار بعض الورثة به و قد عقدنا لحکم ذلک و حسابه فصلا فی هذا الکتاب خاصا به فراجع.

القسمة:

و هی تمییز أحد المالین عن الآخر و فرزه عنه،إما نظریا أو عملیا.سواء کان سبب الاشتراک فی المال هو الإرث أو غیره.و من هنا جاء:تقسیم المال بین الورثة،لیصل إلی کل منهم حقه أو سهمه أو حصته.

و المقصود من القسمة النظریة حسابها نظریا،و فی الإرث یکون بکتابة القسام الریاضی الشرعی.

و المقصود من القسمة العملیة،تطبیق الجانب النظری عملیا،و إیصال المال إلی صاحبه حقیقة.و هو المشار إلیه فی الآیات الکریمة کقوله تعالی:

وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبی وَ الْیَتامی وَ الْمَساکِینُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ (1)

النساء 4:8. [1]

.أی یستحب إعطاؤهم من المال المقسوم.و هذا الحکم یعم التقسیم عند الإرث و غیره.

و للقسمة أحکام و أقسام تفصیلیة،ذکرنا مجملها فی(کتاب الشرکة) فراجع.

قصور:

الفریضة عن السهام.أی قصور المقام عن مجموع البسوط المستحقة بالفرض لذوی الفروض.و ذلک یکون فی موارد العول.

کأبوین و بنتین و زوج.فإن مجموع استحقاقهم بالفرض أی واحدا و نصفا،و هو مستحیل عملیا.و یدخل فقهاؤنا النقص علی البنتین،کما دل علیه الدلیل الصحیح.

القصاص:

و هو عقوبة الجریمة بمثلها فی النفس و الجروح.قال اللّه تعالی: وَ لَکُمْ فِی الْقِصاصِ حَیاةٌ یا أُولِی الْأَلْبابِ .أقول:لأنه موجب للارتداع عن الجریمة أصلا.

و لولی الدم أو المجنی علیه التنازل عن القصاص إلی أخذ الدیة عن الجانی.فتکون الدیة کسبیل أموال المیت.فی حین لو أخذ الدم بالقصاص،فلا وجود للدیة لکی تورث.


1) 1)

-حرف الکاف-

الکسر:

یأتی بمعنی فصل جزء عن جزء.و منه أخذوا معنی الکسر یتضمن معنی التجزئة و الفصل بین أجزاء الواحد الصحیح.

و انکسار الفریضة(و هی المقام)فی کتاب الإرث یقال:إنها لا تنکسر علی صحة،أی لا تنقسم.هذا إنما هو تعبیر تسامحی.لأن الذی لا ینقسم هو البسط لا المقام کما لو کان استحقاق(5)ورثة.فلا تنقسم(3) علی(5)علی صحة أی بعدد صحیح بل بکسر.فنحتاج عندئذ إلی مضاعفة المقام أی حد ینقسم بعدد صحیح.و هو فی المثال(60)لأن(5) و(3)متباینان فلا بد من ضرب أحدهما فی الآخر.و ضرب المقام و البسط بعدد مشترک هو فی المثال(5)لکی لا تتغیر قیمة الکسر.

الکلالة:

فی اللغة:الرجل الذی لا ولد له و لا والد.یقال:کل الرجل بکل کلالة.و قیل:ما لم یکن من النسب لحا فهو کلالة.و العرب تقول:لم یرثه کلالة أی لم یرثه عن عرض بل عن قرب و استحقاق.

و عن ابن الأعرابی (1)

انظر لسان العرب. [1]

الکلالة بنو العم الأباعد.و یقال:هو مصدر من تکلله النسب أی تطرفه کأنه أخذ طرفیه من جهة الولد و الولد و لیس له منهما أحد.

إذن،فقوله تعالی: وَ إِنْ کانَ رَجُلٌ یُورَثُ کَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ .یعنی یورث بنسب بعید نسبیا لیس هو من الطبقة الأولی و لذا یکون اسم الأخ و الأخت مفسرا لمعنی الکلالة فی الآیة الکریمة.

و قد أصبح لفظ الکلالة اصطلاحا فی کتاب الإرث مأخوذا من کتاب اللّه سبحانه.و یراد به طرف الأب أو طرف الأم أو طرف الأبوین من الأخوة أو الأعمام أو الأخوال و حتی الأجداد،کما سبق مفصلا.و أهم ما یعبر عنه بذلک کلالة الأم و هم المتقربون بالأم للمیت من الأخوة بالأخص و من غیرهم أیضا فی کثیر من الأحیان.


1) 1)

-حرف اللام-

اللعان:

طریقة معینة فی الترافع عند القاضی الشرعی.تکون نتیجتها فسخ النکاح و وجوب الاعتداد علی الزوجة.و سببها قذف الزوج زوجته بالزنا أو إنکاره للولد.و قد عقدنا له فصلا من فصول کتاب الطلاق فراجع.

و ارتباطه بکتاب الإرث،أن التوارث باللعان ینقطع بین الزوج و الزوجة و کذلک الولد لو کان لنفی الولد.و لا ینقطع بین الأم و الولد.و إن أکذب الملاعن(الزوج)نفسه و اعترف بالولد.ورثه الولد و لم یرث الولد.

و تفصیله فی محله.

-حرف المیم-

التماثل:

فی الأعداد هو التساوی کثلاثة مع ثلاثة.فهما رقمان متماثلان.و معه لا تعن الحاجة إلی التضعیف فی القسام الشرعی.بل یکتفی بأحدهما،باصطلاحهم.

المجوسی:

من یتخذ المجوسیة دینا.و هم بالأصل أتباع زرادشت،و کان ثنویا یعتقد بآلة الخیر و آله الشر.و یقدس النور بصفته موجبا لوضوح الأشیاء و لتمثیل الوجود أساسا بالنور.و یقدس النار بصفتها السبب الأساسی للنار.

و هذه العقائد لا زالت لدی أتباعه،و من هنا یظهرون بصفتهم عبدة للنار.و إنما هم یقدسونها بالصفة التی قلناها.و یعبدون آله الشر لأجل أن یکفوا شره.

و الواقع أن لا دلیل قطعیا علی صدور کل هذه العقائد عن نبیهم زرادشت.فلعلهم فهموا منه ذلک خطأ أو أن بعضهم استحدثها بعده.کل ما فی الأمر أنه من الواضح:أنه لیس هناک فی تعالیمه ما ینافیها.و إلاّ لم یقبلوا بالالتزام بها.

المال:

هو کل ما یرغب فیه العقلاء.و هو فهم ارتکازی عقلائی یحتوی علی تصور وجود المالیة و القیمة الاقتصادیة فی الأشیاء علی خلاف طبعها الأصلی الطبیعی.و علیه قامت الأسواق و صحت المعاملات.

و المال فی کتاب الإرث،هو ترکة المیت من المال،و هو الذی یجب تقسیمه بین الورثة.

المانع:

فی کتاب الإرث هو السبب الحاجب عن الإرث.انظر (حجب)من هذا القاموس.

الموت:

لا حاجة إلی تفسیره فی کتاب الإرث،إلاّ بصفته سببا شرعیا لانتقال المال إلی الورثة بعد أن کان ملکا للمیت حال حیاته.نعم له التصرف فی مقدار الثلث عن طریق الوصیة به لیعرف بعد موته فیما یرغب به من الأمور غیر المحرمة.فإن کانت عبادة فهو أفضل.

-حرف النون-

النسب:

هو القرابة و الرحمیة فی کتاب الإرث.و إن کان قد یراد به أمورا تختلف قلیلا کسلسلة النسب للفرد.أو خصوص القرابة فیمن ولدک أو ولدته.دون المولودین لثالث.فلا یشمل الأخوة و الأعمام و الأخوال،بل یخص الآباء و الأبناء.

ولدی الحدیث عن المجوس یعبّر الفقهاء بالسبب الصحیح و الفاسد و النسب الصحیح و الفاسد.و یریدون بالصحیح منهما ما کان مشروعا فی الإسلام.و بالفاسد منهما ما کان صحیحا عندهم فاسدا عندنا.إلاّ أنه ملزم لهم بقاعدة الإلزام کما سبق فی لفظ(السبب).

المناسخة:

أو المناسخات:عرفناها فی فصلها الخاص.و هی تصدق فیما إذا مات شخص فلم تقسم ترکته ثم مات من ورثته شخص آخر.و احتجنا إلی قسام مشترک یشمل ورثة المیتین معا.فهذا هو قسام المناسخة.

و قد عرفنا أنه إنما سمی بذلک لأن رقم الاعتبار الجدید أو الفریضة و هو المقام الجدید ینسخ المقام القدیم فی قسام المیت الأول،و کذلک الرقم فی قسام المیت الثانی وحده.إلاّ إذا صارت کونهما رقمان متماثلان.أو أن سهم المیت الثانی من المیت الأول ینقسم علی صحة فی ورثته.

النصیب:

أو الحصة أو السهم.هو(البسط)الذی یعود إلی وارث یعنی أو إلی مجموعة معینة من الورثة.

النصاری:

و هم المسیحیون أتباع النبی المسیح عیسی ابن مریم علیه السلام.

و یأتی ذکرهم فی کتاب الإرث من حیث أن الکافر لا یرث المسلم.

و هم من أهل الکتاب کما سبق.

العدد المنطق:

فی مقابل العدد الأصم و قد یعبر بالکسر المنطق و الکسر الأصم.فإذا قیل الکسر لوحظ البسط و المقام.و إن قیل العدد فهو البسط خاصة.

راجع فی شرحه ما قلناه عن الأصم فی حرف الصاد.

النقص:

و هو-فی کتاب الإرث-ما یحصل فی موارد (العول).و هی ما إذا زادت الفریضة أو الفرائض علی العدد الواحد الصحیح کأبوین و زوج و بنت أو بنتین.و قد شرحنا ذلک مکررا فراجع.

-حرف الواو-

الإرث:

هو ما یأخذه بعض الأحیاء من الناس من ترکة میت باستحقاق شرعی.یقال:ورثه یرثه فهو وارث و المیت موروث.

وطأ الشبهة:

هو المقاربة بین الجنسین بدون مبرر مشروع فی الدین.و لکن مع تخیل وجود المبرر من قبلهما أو أحدهما.کما لو تخیل شخص امرأة أنها زوجته فوطأها ثم بانت أجنبیة.أو عقد علیها عقدا تخیله صحیحا فوطأها ثم بان باطلا.

و فی مثله یکون الولد ابن حلال،و یکون التوارث ثابتا بینه و بین أبویه.

و لکن التوارث بین الأبوین غیر موجود،لکونهما لیسا زوجین فی الواقع.

نعم،لو کانت هناک قرابة أخری غیر الزوجیة بینهما،کما لو کانت المرأة المشتبهة أخته أو ابنة عمه أو خالة أمکن التوارث بینهما بذلک العنوان و لا یکون وطأ الشبهة مانعا عنه.

التوافق:

هو بین الأرقام،کما عرفنا،بأن یبقی أکثر من واحد عند طرح أحدهما من الآخر مرة أو مرات.فیکونان متوافقین بمخرج العدد الباقی.فإن بقی اثنان فهما متوافقان بالنصف و إن بقی ثلاثة فهما متوافقان بالثلث و هکذا.و یسمی ثلث مثل هذا الرقم وفقا أو جزء الوفق.

و قد تحدثنا عن ذلک طویلا فی فصل سابق فراجع.

الولاء:

یعبر به الفقهاء عن الطبقات الثلاث الأخیرة من الورثة.

فالمعتق له ولاء مع من أعتقه (1)

و یسمی عندهم:ولی النعمة أو مولی النعمة أو المنعم یعنی بالحریة علی عبده.و هو إنما یکون کذلک إذا کان عتقه لوجه اللّه و لم یکن سائبة،.راجع(سائبة).

و ضامن الجریرة له ولاء مع من ضمنه و الإمام له ولاء مع من أتبعه.و هذا الولاء هو الذی یکون سببا للمیراث عندهم.

و هذا الاصطلاح وارد إجمالا فی النصوص عن الأئمة علیهم السلام.

و قد عقدنا فصلا خاصا بالولاء فراجع.

-حرف الهاء-

الیهود:

و هم أتباع النبی موسی بن عمران علیه السلام.و کتابهم التوراة.و فقههم أو تعالیمهم الشرعیة فی کتاب(التلمود).و یأتی ذکرهم فی کتاب الإرث بعنوان:أن الکافر لا یرث المسلم.و هم من أهل الکتاب،کما سبق أن عرفنا.


1) 1)

-حرف الیاء-

الیائس:

و هی المرأة التی انقطعت عنها العادة الشهریة،و ینطق بالتذکیر لأنه خاص بالنساء فلا احتمال الذکور فیه لکی یدفع هذا الاحتمال بالتأنیث مثل الحائض و الحامل.

من أحکامها:أنها لا عدة لها،فتبین من حین الطلاق من زوجها و ینقطع بینهما التوارث.

و تصبح المرأة یائسا ببلوغ خمسین عاما فی غیر القرشیة،و القرشیة بالستین.و قیل فی النبطیة کذلک و لم یثبت.و هی نسبة إلی النبط.و هم قوم ینزلون السواد أو سواد العراق أو ینزلون بالبطائح بین العراقین.و إنما سموا کذلک لأنهم یستنبطون أی یخرجون ما یخرج من الأرض.

فهذه حوالی مئة و عشرین لفظة مما هو متداول فی کتاب الإرث، شرحناها لعل اللّه عز و جل یجعل فیها للقارئ اللبیب بعض الفائدة.

الریاضیات و الفقه

مقدمة:

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ

دأبت کتب الفقه علی عرض المسائل الفقهیة ذات الطابع الریاضی بأسلوبها القدیم الذی یتمیز بالصعوبة و التطویل خصوصا لأبناء الأجیال الحاضرة التی صبغت أفکارها بالأسلوب الحدیث ذی الشمولیة و العمق و تناول أصول العملیات و لیس ممارستها بشکل آلی دون معرفة أصلها أو اشتقاقها-کما یقولون-و هی-أی الریاضیات المعاصرة-غیر ذلک بسیطة و ضروریة لمجاراة التطور الذی طرأ علی مختلف المجالات،و سنتعرض هنا إن شاء اللّه تعالی لبعض العملیات التی تری أن طالب العلوم الدینیة یحتاجها فی دراسته للفقه أو فی حیاته العملیة و لا شک أن منها ما هو معروف لدی أکثر الطلبة خصوصا المنتمین للمدارس الرسمیة،و عذرنا فی إثباتها:

1-أن عرضنا لها قد یتضمن معلومات أو أسالیب جدیدة أو مبسطة.

2-أننا قد نحتاجها فی مواضیع لاحقة فتکون مقدمة لها.

(1)الأعداد الأولیة:

و هی الأعداد التی لا تقبل القسمة إلاّ علی نفسها أو الواحد و منها 2، 3،5،7،11،13،17،19..إلخ.

(2)قابلیة القسمة:

یقال إن عددا ما یقبل القسمة علی عدد آخر إذا کان الأول یتکون من

مرة أو عدة مرات من الثانی أی لو طرحت الثانی مرة أو عدة مرات من الأول لم یتبق شیء،و الذی یهمنا الآن هو کیفیة التعرف علی قابلیة قسمة أی عدد علی الأعداد الأولیة لأول وهلة قبل الخوض فی عملیة القسمة:

أولا:قابلیة القسمة علی 2:

یکون العدد قابلا للقسمة علی 2 إذا کانت آحاده أی أول رقم من جهة الیمین عددا زوجیا أو صفرا کالأعداد 6،84،306،4000.

ثانیا:قابلیة القسمة علی 3:

یکون العدد قابلا للقسمة علی 3 إذا کان مجموع أرقامه بقیمتها المطلق قابلا للقسمة علی 3 فالعدد 342 یقبل القسمة علی 3 لأن و هو یقبل القسمة علی 3.

ثالثا:قابلیة القسمة علی 5:

یکون العدد قابلا للقسمة علی 5 إذا کانت آحاده(5)أو صفرا.

رابعا:قابلیة القسمة علی 11.

یکون العدد قابلا للقسمة علی 11 إذا کان الفرق بین مجموع المراتب الفردیة و الزوجیة بأقیامها المطلقة صفرا أو عددا یقبل القسمة علی(11) فالعدد 1089 یقبل القسمة علی(11)لأن.(المراتب الفردیة)و(المراتب الزوجیة)و الفرق بینهما کذلک فالعدد 1958 یقبل القسمة علی 11 لأن و أن و تحقیقه.

(3)ضرب الأعداد و قسمتها:

اشارة

من السهل إجراء عملیة الضرب و القسمة للأعداد ذوات المرتبة الواحدة بشکل مباشر و سریع و تصعب العملیة کلما ازداد عدد المراتب لذلک نلجأ إلی عملیة الضرب و القسمة الطویلة.

أولا:عملیة الضرب الطویلة،و ذلک کما فی المثال الآتی:

و طریقتها أن نضرب الرقم الأول فینتج العدد الثانی فی جمیع أرقام العدد الأول فینتج الصف الأول من الناتج ثم نضرب الرقم الثانی من العدد الثانی فی جمیع أرقام العدد الأول فینتج الصف الثانی من النتیجة و یکتب ابتداء من المرتبة الثانیة من الصف الأول أی تترک مرتبة عند کل انتقال إلی صف جدید و هذا یعنی وجود(صفر)فی محل الفراغ لأنه من مرتبة العشرات السابقة و نستمر حتی تنفد جمیع أرقام العدد الثانی ثم نجمع الصفوف لنحصل علی الناتج النهائی.

ثانیا:القسمة الطویلة.

و نشرحها بتطبیقها علی مثال کالآتی:

نأخذ عددا من أرقام المقسوم بقدر المقسوم علیه و نجری عملیة القسمة و نکتب الناتج أعلی الخط فإن لم یکف أخذنا معه رقما آخر کما فی المثال حیث أن 19(أول رقمین من المقسوم)لا تکفی للقسمة علی 39 فنأخذ رقما ثالثا فیکون 198 و لمعرفة ناتج قسمته تقریبا-لتسهیل الوصول إلی الناتج بسرعة-نحذف رقما من یمین المقسوم و رقما من یمین المقسوم علیه أی و هو یساوی 6 فالناتج هو هذا الرقم بعینه أو یفرق عنه بواحد حیث یدرک الناتج المضبوط بالتجربة و فی ذلک اختصار للجهد، و نعود إلی شرح أصل العملیة حیث نضرب الناتج فی المقسوم علیه و نکتب حاصل الضرب تحت الرقم الذی اقتطعناه للقسمة و نطرح ثم ننزل رقما آخر من المقسوم علیه الأصلی و نضعه بجنب ناتج الطرح فإن کفی للقسمة و إلاّ وضعنا صفرا فی الناتج علی الخط و أنزلنا رقما جدیدا من المقسوم و هکذا حتی نصل إلی ناتج طرح یساوی صفرا.

و نلاحظ هنا أن المقسوم عند ما یکون أصغر من المقسوم علیه نضع الناتج بعد فارزة(و یسمی العدد حینئذ کسرا عشریا و سنفرد لشرحه فقرة خاصة إن شاء اللّه تعالی)و نعطی صفرا للمقسوم مثلا:و فی الأرقام إلی یسار الفارزة.نظل نعطی أصفارا لناتج الطرح و نستمر حتی نصل إلی تصفیته و إذا أعطینا صفرا و لم یف الرقم بالقسمة علی المقسوم علیه نضع صفرا فی ناتج العملیة و نضیف صفرا آخر لناتج عملیة الطرح و إذا کان المقسوم أکبر من المقسوم علیه لکنه یبقی منه باق فنفرز فی الناتج و نعطی أصفارا لناتج الطرح و نستمر بالعملیة حتی تصفیة الناتج أو الاکتفاء بثلاث مراتب بعد الفارزة کما هو المألوف(راجع فقرة تقریب الکسور العشریة).

مثال:

و هنا ملاحظتان:

1)عند ما وصلنا إلی العملیة وضعنا فارزة فی الناتج و هذا یعنی إعطاء صفر لناتج الطرح فلم یکف العدد الناتج فأعطیناه صفرا آخر و نضع قباله صفرا فی الناتج و هو ما شرحناه سابقا.

2)إننا لم نستطع تصفیة الناتج و عندئذ یمکن الاکتفاء بثلاث مراتب بعد الفارزة و إهمال الباقی لضآلته.

الخاصیة التجمیعیة و التوزیعیة:

من خصائص عملیة الضرب مثلا أنها توزیعیة أی لو ضرب عدد

بمجموعة أعداد فإنه یضرب بکل واحد منها مثلا تعنی و التجمیعیة تعنی صحة عزل کل مجموعة من الأعداد مثلا هی نفسها أو و کذلک هی نفسها

ترتیب العملیات:

إذا اجتمعت عدة عملیات فینبغی تنفیذها حسب الترتیب الآتی و إلاّ اختل نظامها:

1-تصفیة ما فی داخل الأقواس إن وجدت.

2-إجراء عملیات الضرب و القسمة.

3-إجراء عملیات الجمع و الطرح.

مثال:

و لو أجرینا 5-3 أولا لکان الناتج خاطئا.

(4)الکسور العشریة و الاعتیادیة:

الکسر العشری:هو العدد الذی یحتوی علی جزء أقل من 1 تفصله عن العدد الصحیح-إن وجد-فارزة کالعدد 25،3 فهنا العدد الصحیح هو 3 و الباقی 25،0 أقل من واحد.

و من خصائصه:

1)-إن إضافة الأصفار إلی یمین العدد بعد الفارزة لا أثر لها فی زیادة أو نقصان قیمة الکسر فالعدد 25،3 هو نفسه 250،3 و هو نفسه 2500،3 و هکذا.

2)-إن دفع أو نقل الفارزة إلی الیمین مرتبة واحدة تعنی ضرب العدد

فی 10 و مرتبتین فی 100 و هکذا و إن دفع الفارزة إلی الیسار تعنی قسمته علی 10 أو 100 تبعا لعدد المراتب (1)

و سیأتی ما یفسر ذلک فی فقرة ضرب الکسور العشریة و قسمتها.

،فالعدد 387،652 إذا ضرب فی 10 یصبح 87،6523 و فی 100 یصبح 7،65238 و إذا قسم علی 10 یصبح 2387،65 و إذا قسم علی 100 یصبح 52387،6 و هکذا.

الکسر الاعتیادی:هو الذی یتألف من عددین أحدهما فوق یسمی البسط و الآخر تحته یسمی المقام و بینهما خط و قد یرافقهما عدد صحیح یخرج من البسط إذا کان أکبر من المقام،فالعدد فیه عدد صحیح هو 15 و کسر و بسط 5 و مقامه 8 من خصائصه:

1)إن ضرب المقام و البسط معا بأی عدد-أو قسمتهما معا علیه-لا یغیّر من قیمة الکسر فالکسر هو عینه(بالضرب فی اثنین للبسط و المقام)و هو عینه(بالقسمة علی 3 للبسط و المقام).

2)ترکیب الکسر و هی عملیة إرجاع العدد الصحیح المرافق للکسر إلی البسط و ذلک بضرب المقام فی العدد الصحیح و إضافته للبسط فالعدد یکون و نحتاج إلی هذه العملیة عند ضرب الکسور أو قسمتها أو جمعها أو طرحها کما سیأتی إن شاء اللّه تعالی.

(5)جمع الکسور العشریة و طرحها:

یجب أولا توحید عدد المراتب إلی یمین الفارزة بإضافة أصفار (2)ثم إجراء عملیة الجمع أو الطرح،مثلا 287،26-23،15 فتصبح 287،26-230،15 أو تکتب عمودیا هکذا.

حیث یستخرج الناتج بسهولة.

(6)ضرب الکسور العشریة و قسمتها:

عند ضرب الکسور العشریة ببعضها نحذف الفارزة مؤقتا و یعامل


1) 1)

2) 2) و لا أثر لهذه الأصفار سوی تنظیم وضع المراتب بعد الفارزة کل فی محلها.

الرقمان کأرقام طبیعیة ثم یفرز من الناتج-ابتداء من الیمین-بقدر مجموع عدد المراتب بعد الفارزة فی الرقمین المضروبین،مثلا فنضرب بعملیة الضرب الطویل التی مرت علینا حیث یکون الناتج 52266،و مجموع المراتب المفرزة ثلاثة فالناتج یکون 255،52.

أما قسمة الکسور العشریة علی بعضها فنضرب کلا من الکسری ب‍ 10 و مضاعفاتها الأسّیة(راجع عنوان الأسس)أی 100،1000 و هکذا بقدر أکبر عدد من المراتب بعد الفارزة موجودة فی أحد الکسرین فینتج عددان طبیعیان نقسمهما اعتیادیا کما تعلمنا،مثلا 75،48 25،3 فکلا العددین له مرتبتان بعد الفارزة فنضرب فتصبح العملیة:

و بإجراء عملیة القسمة الطویلة یکون الناتج 15.

(7)المضاعف المشترک الأصغر:

المضاعف المشترک الأصغر هو أقل رقم یقبل القسمة علی مجموعة من الأرقام بدون باق فالعدد 12 مثلا هو أقل عدد یقبل القسمة علی 3 و 4 و 6 فی آن واحد بدون باق فیقال عنه إنه المضاعف المشترک الأصغر لهذه الأعداد و طریقة استخراجه نشرحها من خلال المثال التالی:

ما هو المضاعف المشترک الأصغر للأعداد 24،28،33 الحل:1-نضع الأعداد متجاورة فی صف واحد إلی یمین خط عمودی.

2-نبدأ بتحلیلها إلی عواملها الأولیة حیث نبدأ بالأصغر و هو(2).

ما وجد أحد من الأعداد یقبل علیها فإذا نفدت أخذنا 3 حتی تنفد الأعداد القابلة للقسمة علی 3 فنجرب 5 ثم 7 ثم 11 و هکذا،و کل عدد

ینقسم نکتب نتیجته فی الصف الذی یلیه و الذی لا ینقسم ینقل کما هو إلی أن نصل إلی صف جمیع أرقامه 1.

3-عندئذ فالمضاعف المشترک الأصغر ،حیث لا یوجد رقم أصغر منه یقبل القسمة علی /28/24 33 فی آن واحد بدون باق.و من طریف ما نقل فی الأثر من تطبیقات المضاعف المشترک الأصغر ما ورد عن أمیر المؤمنین(علیه السلام)أن یهودیا سأله عن عدد یقبل القسمة علی الأرقام من 1 إلی 10 بدون باق فقال له الإمام (علیه السلام)إن أجبتک تسلم،قال:نعم،فأجاب الإمام(علیه السلام)علی البدیهة-و هو صاحب العلم اللدنی الإلهامی-اضرب أیام سنتک فی أیام أسبوعک أی فأسلم الیهودی.

و الحل یمکن أن نتوصل إلیه بطریقة إیجاد المضاعف المشترک الأصغر، کما فی المخطط المجاور،حیث المضاعف یساوی حاصل ضرب العوامل یسار الخط أی:

(8)جمع الکسور الاعتیادیة و طرحها:

لا یمکن جمع الکسور الاعتیادیة و طرحها إلاّ بعد توحید مقاماتها بإیجاد المضاعف المشترک الأصغر للمقامات و کتابة الکسور من جدید بمقامات مساویة للمضاعف هذا و بسط کل کسر یساوی حاصل قسمة المضاعف علی المقام الأصلی مضروبا فی البسط الأصلی ثم تجری عملیة الجمع و الطرح علی البسوط فقط و یبقی المقام نفسه للناتج.

مثال:

و من ثمرات توحید المقامات التعرف علی مقارنة الکسور ففی المثال أعلاه لا یمکن لأول نظرة معرفة ذلک و لکن بعد توحید مقاماتها و تعدیل بسوطها أمکن التعرف علی أن أکبر من و هذا أکبر من.

(9)ضرب الکسور الاعتیادیة و قسمتها:

یفضل قبل إجراء عملیة ضرب الکسور أو قسمتها اختصار البسوط مع المقامات أی تقسیمها علی رقم مشترک بینهما (1)

و فائدة الاختصار هی وضع الکسر بأبسط صورة لکی یسهل التعامل معه.

ثم تضرب البسوط لنحصل علی بسط الناتج و تضرب المقامات لنحصل علی مقام الناتج،أما فی عملیة القسمة فیجب تحویلها إلی عملیة ضرب أولا بقلب الکسر الذی یلی عملیة القسمة،مثلا ثم قسمة البسوط و المقامات علی أرقام مشترکة حتی یصل الناتج إلی أبسط صورة.

(10)القاسم المشترک الأعظم:

و هو أعلی رقم یقسم رقمین أو أکثر بدون باق فالعددان 12،18 یشترکان بال‍ 2،3،6 فالقاسم المشترک الأعظم لهما هو 6 و کیفیة إیجاده بأن نحلل کل عدد إلی عوامله الأولیة و نأخذ العوامل المشترکة فی تحلیل جمیع الأعداد،مثلا العددان 48،36 یشترکان بالعوامل أی 12 وفق التحلیل المجاور لکل منهما فالعدد


1) 1)

12 هو أکبر عدد یقسم ال‍ 48 و ال‍ 36 بدون باق و تظهر فائدة هذا الموضوع فی تبسیط الکسور إلی أقل رقم ممکن بالقسمة علی القاسم المشترک الأعظم أو لنقل الإسراع بعملیة الاختصار.

(11)الوسطان و الطرفان :

(1)

من خصائص الکسور المتساویة أن حاصل ضرب الوسطین یساوی حاصل ضرب الطرفین،و الطرفان هما بسط الکسر الیمین و مقام الیسار، و الوسطان هما مقام الیمین و بسط الیسار،مثلا فالطرفان 3،64 و الوسطان 8،24 حیث نلاحظ أن.

و من تطبیقات هذه الفکرة تحویل الکسر العشری إلی اعتیادی،مثلا إذا أرید جعل الکسر العشری 25،8 کسرا اعتیادیا مقامه 8 فبسط الکسر الاعتیادی مجهول و لنرمز له بالحرف س و مقامة.

أما مقام الطرف الأیمن فإنه یساوی أی أن س 66.

(12)حل المعادلات ذا المجهول الواحد:

الموضوع هو من فروع علم الجبر و یتناول حل المسائل من قبیل أن خمسة أشیاء 40 فکم الشیء الواحد فنرمز للشیء بالرمز س و نقول إن 5 س 40 و لکی نجد قیمة س نقسم الناتج علی مرافق العدد س أی أن س.

مسألة:رجل أعطی خمس ماله فکان المال المخمّس الباقی 800 دینار فکم کان أصل المال؟ الحل:لما کان الشخص قد أعطی خمس ماله فالمتبقی


1) 1) یسمیان هکذا:لأن بسط الکسر الأول و مقام الثانی یمثلان حدود الکسرین فهما الطرفان و بینهما الوسطان و الآخران یقعان بینهما فهما الوسطان.أی لو سرنا هکذا بدأنا ببسط الأول إلی مقام الثانی،و بینهما الوسطان.

فإذا عبّرنا عن المال ب‍ س فإن.

بضرب الوسطین و الطرفین أو بطریقه أخری نقول و بتحویل القسمة إلی ضرب و قلب الکسر:

مثال آخر:عدد لو ضربت ثلاثة أمثاله فی 5 کان المجموع 30 فما هو العدد؟ الحل:لیکن العدد س فیکون ثلاثة أمثاله 3 س.

(13)تحویل الکسر الاعتیادی إلی عشری و بالعکس:

یحول الکسر الاعتیادی إلی عشری بقسمة البسط علی المقام فالکسر یساوی و ذلک کالآتی أی بإجراء عملیة القسمة الطویلة و هنا لا یفی المقسوم بالمقسوم علیه فنضیف له صفرا و نضع فارزة فی الناتج و هکذا و قد أشرنا إلی ذلک سابقا.

أما تحویل الکسر العشری إلی اعتیادی فیجری علی مرحلتین:

الأولی:تحدید المقام المطلوب للکسر الاعتیادی.

الثانیة:إجراء عملیة ضرب الوسطین و الطرفین.

مثال:إذا أرید للکسر العشری 625،أن یکون کسرا اعتیادیا مقامه 8 أو س أی أن

(14)تقریب الکسور العشریة:

یحدث أحیانا فی عملیة القسمة أن یبقی باق لا ینقسم فنضع فارزة و نستمر بالعملیة و قد تستمر إلی ما لا نهایة،مثلا و فی مثل هذه الحالات و غیرها یقرّب الکسر وراء الفارزة إلی عدد معین من المراتب و یهمل الباقی و العدد المألوف من المراتب التی تؤخذ وراء الفارزة هو ثلاثة ینظر إلی أول رقم بعدها فإن کان 5 أو أکثر فیضاف(1)إلی الرقم الثالث بعد الفارزة و یهمل الباقی و إلاّ فیبقی کما هو و یهمل الباقی فالعدد 5324 و 1 یقرّب إلی 532،1 و حیث تهمل ال‍ 4 دون تعدیل فی العدد الذی یسبقها و العدد 5648،8 یقرّب إلی 565،8.حیث تهمل ال‍ 8 مع تعدیل الرقم الذی یسبقها.

(15)التربیع و التکعیب:

التربیع هو ضرب العدد فی نفسه و یرمز له بالعدد و فوقه رقم 2 صغیر مثلا و التکعیب هو ضرب العدد فی نفسه 3 مرات و یرمز له بالعدد و فوقه رقم 3 أصغر منه أی أن.

(16)الأسّ:

و هی حالة أوسع من التربیع و التکعیب فعند ضرب أی عدد فی نفسه

عدة مرات یقال عنه إنه مرفوع للأسّ کذا بقدر عدد مرات الضرب و یکون العدد هو الأساس،مثلا.

فالأساس 3 و الأس 4 و یقرأ 3 أس 4 أو 3 مرفوعة 4 فالعدد 100 هو و ال‍ 1000 هو 10 و الملیون هو 10 و یلجأ إلیه اختصارا فالعدد 32 یحلل إلی و یکتب باختصار حیث تظهر فائدة هذه الفقرة فی تثبیت العوامل الأولیة عند تحلیل الأرقام.

(17)الجذر التربیعی و الجذر التکعیبی:

الجذر التربیعی لأی عدد هو عدد آخر لو ضربته فی نفسه لنتج العدد الأصلی فجذر ال‍ 16 یساوی 4 لأن و جذر ال‍ 25 5 لأن و یمکن معرفته بطریقة التخمیس و التجربة حتی الوصول إلی الرقم المطلوب و فی ضوئه نقدر عدد آخر و نجربه و هکذا إلی أن نصل إلی الجذر الصحیح.

و هناک طرق أخری لإیجاد الجذور التربیعیة و التکعیبیة منها:

1)طریقة اللوغاریتمات و سیأتی شرح هذا الموضوع لاحقا إن شاء اللّه تعالی.

2)بتحلیل العدد إلی عوامله الأولیة ثم نأخذ عاملا واحدا من کل عاملین متشابهین و نضرب العوامل لنحصل علی الجذر،هذا فی الجذر التربیعی أما التکعیبی فنأخذ عاملا من کل ثلاثة عوامل مشترکة.

و یلاحظ هنا أنه إذا تبقی عند التحلیل عامل واحد(فی حالة التربیع)أو عاملان(فی حالة التکعیب)لیس له نظیر فمعنی ذلک أن العدد لیس له جذر صحیح.

مثال:ما هو الجذر التربیعی للعدد 1764.

نبدأ أولا بالتحلیل إلی العوامل الأولیة کما فی المخطط

المجاور و نأخذ من کل عاملین متشابهین واحدا منهما فالجذر هو و تحقیقه و هو العدد الأصلی.

(18)النسب و النسبة المئویة:

إذا قسم أی شیء علی آخر فالکسر الناتج هو النسبة بینهما فإذا أرید قسمة عدد علی أشخاص بنسب معینة تجمع النسب و تجعل مقاما واحدا و البسوط هی الأعداد نفسها و کل کسر یضرب فی العدد الأصلی لتنتج حصة صاحب ذلک الکسر،و من تطبیقاته فی الإرث ردّ الباقی علی بعض ذوی الفروض من الورثة.

و مما یناسب المقام ما ورد فی الأثر أن شخصا توفی و ترک(17)جملا و أوصی لأبنائه الثلاثة بالنصف و الثلث و التسع حیث لا تغطی الفروض کل الترکة و یبقی باق یوزّع علیهم علی نسب حصصهم و قد حلها أمیر المؤمنین (علیه السلام)بأن أضاف جملا فأصبحت(18)فأعطی لصاحب النصف و لصاحب الثلث و لصاحب التسع فالمجموع و أخذ جمله،و تفسیرها وفق الموضوع الذی نحن فیه کالآتی:

فالباقی من مجموع الترکة یوزع علیهم بنفس النسب(مجموع البسوط).

حصة السهم الواحد من الباقی فیکون للأول و للثانی و للثالث بنسب حصصهم و نضاعف الحصص الأولیة لتوحید المقامات فتصبح:

و تصبح الحصص الکلیة کنسب فنضربها فی المقدار الکلی لنحصل علی حصة کل واحد.

لصاحب النصف لصاحب الثلث لصاحب التسع

و من تطبیقات الموضوع أیضا ما روی أن رجلین اصطحبا فی سفر کان لأحدهما خمسة أرغفة و للآخر ثلاثة رافقهما ثالث فی الطریق و أکلوا جمیع الأرغفة و أعطاهما ثمانیة دراهم فقال صاحب الخمسة للآخر خذ ثلاثة ولی خمسة فأبی الآخر إلا المناصفة و احتکما إلی أمیر المؤمنین(علیه السلام)فقضی لصاحب الخمسة بسبعة دراهم و للآخر بواحد و تفسیر الحل أن الأرغفة الثمانیة تقاسمها ثلاثة فیکون کل منهم قد أکل رغیفا أی فبقی للأول من أرغفته الخمسة و للثانی فتوزع الدراهم علی نسبة ما أعطوا من الخبز إلی الثالث أی أو فمجموع الحصص 8 للأول 7 منها و للثانی 1.

و ثمرة معرفة التوزیع بحسب النسب تظهر بوضوح عند حصول حالة الرد علی الورثة بحسب حصصهم و أمثلته کثیرة فی کتب الإرث.

(19)العلاقات الطردیة و العکسیة:

إذا زاد شیء بزیادة آخر و نقص بنقصانه فیقال عن العلاقة بینهما إنها طردیة کالعلاقة بین ارتفاع درجة الحرارة و التبخر فکلما زادت الحرارة ازدادت کمیة الماء المتبخر و العکس بالعکس.

و إذا کانت العلاقة بین س،ص طردیة فان س عدد ثابت ص.

(بشروط یحتاج تفصیلها إلی مستوی أعلی).

و إذا زاد شیء بنقصان آخر و نقص بزیادته فیقال عن العلاقة بینهما إنها عکسیة کالعلاقة بین العرض و الطلب فی الحاجات الاستهلاکیة فی السوق فکلما ازداد وجود الحاجة قلّ الطلب علیها و انخفض سعرها و کلما قلّ وجود الحاجة فی السوق ازداد الطلب علیها و غلا ثمنها.و إذا کانت العلاقة بین س،ص عکسیة فإن س(راجع نفس الملاحظة السابقة).

xمثال عام لحل المسائل المتضمنة لعلاقات طردیة:

إذا کان الأول 10 فإن الثانی 12 فإذا أصبح الأول 15 فکم یکون الثانی؟

الحل:

حیث توضح العملیة بالشکل المجاور و اتجاه السهم یمثل عملیة الضرب.

حاصل ضرب الوسطین حاصل ضرب الطرفین أی أن س xمثال عام لحل العلاقات العکسیة:

إذا کان الأول 10 فإن الثانی 18 فکم یکون الثانی إذا أصبح الأول 15 الحل:

و یمکن حل مثل هذه المسائل بطریقة أخری و هی کتابة أحد القانونین أعلاه حسب نوع العلاقة و إخراج قیمة الثابت ثم تطبیقه مرة أخری لاستخراج المطلوب و هذان مثالان عملیان علی العلاقات الطردیة و العکسیة وفق هذه الطریقة.

مسألة:حین یسقط جسم من الکون تحت تأثیر الجاذبیة الأرضیة یتغیر بعده عن نقطة السقوط بتغیر مربع الزمن أی زمن السقوط فإذا سقط جسم مسافة 5،122 مترا فی 5 ثوان فما المسافة التی یقطعها فی 10 ثوان؟ الحل:المسافة تتغیر طردیا مع مربع زمن السقوط.

ثم نعید تطبیق القانون مرة أخری لإیجاد المطلوب.

المسافة الثابت مربع الزمن مترا.

مسألة:إن شدة الصوت تتغیر عکسیا مع مربع بعد مصدر الصوت و المطلوب المقارنة بین شدة الصوت لسامع کان أولا علی بعد 440 مترا ثم أصبح بعد 1760 مترا عن مصدر الصوت.

الحل:شدة الصوت ثابت/مربع البعد لأن العلاقة عکسیة.

شدة الصوت فی الحالة الأولی شدة الصوت فی الحالة الثانیة و المقارنة بین الحالتین تعنی شدة الصوت فی الحالة الأولی/شدة الصوت فی الحالة الثانیة و هذا یساوی قسمة الطرفین الآخرین أی باختصار الثابت:النسبة أی أن شدة الصوت تقلّ 16 مرة عند الانتقال من بعد 440 مترا إلی 1760 مترا عن مصدر الصوت 20-المعدل الحسابی.

معدل أیة مجموعة من الأرقام یساوی مجموعها مقسوما علی عددها و یفید المعدل فی أخذ فکرة إجمالیة عن مجموعة معینة کمعدل درجات الطالب فی الامتحان لتقییمه إجمالا.و نسمع فی نشرات الأخبار أن درجة الحرارة لهذا الیوم کذا و هی أکثر أو أقل من المعدل بکذا و المعدل هو مجموع درجات الحرارة لمثل هذا الیوم من آخر خمسین سنة مقسوما علی 50 و یقال إن معدل الطالب الفلانی کذا حیث تجمع درجاته لجمیع الدروس و یقسم المجموع علی عدد الدروس و المعدل فی مثل هذه الأمثلة ضروری لأخذ فکرة إجمالیة.

(20)الکثافة و تحویل الوزن إلی حجم و بالعکس :

(1)

الکثافة هی تعبیر عن شدة ترکیز المادة (2).و الکثافة الوزنیة هی شدة ترکیز الوزن فی حجم معین،فمثلا وزن سنتمتر مکعب من الحدید أکثر من وزن سنتمتر مکعب من الماء فکثافة الحدید أکثر من کثافة الماء لأن وزن حجم معین من الحدید أکثر من وزن نفس الحجم من الماء.و کثافة أیة مادة تساوی الوزن/الحجم و کثافة الماء فی ظروف معینة تساوی(غرام لکل سنتمتر مکعب فإذا أرید معرفة وزن حجم معین من مادة ضرب هذا الحکم فی الکثافة (یلاحظ هنا انسجام وحدات قیاس کل من الحجم و الکثافة،مع بعضها وفق أحد أنظمة الوحدات القیاسیة)،فتحصل علی الوزن،و إذا أرید معرفة الحجم قسّم الوزن علی الکثافة،و ما دامت کثافة الماء 1 غم/سم 3 فإن حجم الماء بالسنتمترات المکعبة یساوی-رقما-وزنه بالغرامات،و العکس بالعکس.

مثال:ما حجم الکر إذا کان وزنه 400 کغم،علی قول بعض الفقهاء.

الجواب:الحجم الوزن/الکثافة(مشتق من القانون الأصلی) الحجم(نضربx1000 لتحویل کغم إلی غم لتنسیق وحدات القیاس).

400000 سم 3 و لما کان اللیتر الواحد 1000 سم 3 فإن حجم الکر 400 لیتر و هذه کثافات بعض المواد المتداولة منسوبة إلی کثافة الماء.

الألمنیوم 70،2 الفضة 50،10 الذهب 32،19 الزنک 14،7 الحدید 87،7 الرصاص 55،13 النیکل 90،8 الثلج 92،0


1) 1) هذا الموضوع فی جوهره فیزیائی و إن کان ظاهره ریاضیا.

2) 2) الکلام فیه تسامح ملحوظ مراعاة لذوق القارئ و فهمه.

(21)الزوایا و طول القوس:

اشارة

للزوایا مسمیات عدیدة تبعا لمقدارها کالزاویة القائمة و هی التی یحصرها خطان متعامدان و شکلها هکذا و الزاویة الحادة هی التی أقل من القائمة و مثالها و المستقیمة هی التی تقع بین مستقیمین علی امتداد واحد و شکلها و المنفرجة هی بین القائمة و المستقیمة و مثالها و الدائریة و هی دورة کاملة.

و هناک ثلاثة مقاییس للزوایا و الذی یهمنا منها هنا اثنان أحدها بالدرجات فیقال عن الزاویة القائمة إنها تساوی 90 و عن الدائریة(التی تساوی أربع زوایا قوائم)أنها تساوی 360 و المستقیمة 180 و یرمز للدرجة بدائرة صغیرة فوق الرقم.و تتألف الدرجة من 60 دقیقة و الدقیقة من 60 ثانیة و یرمز للدقیقة بخط فوق الرقم و للثانیة بخطین فالزاویة هی 60 درجة و أربعین دقیقة و 35 ثانیة.

الثانی:القیاس القطری أو النصف قطری حیث تساوی فیه الزاویة القائمة حیث ط هی رمز لعدد ثابت هو 22/7 أو 4 أو 3 و الزاویة المستقیمة تساوی ط،و الدائریة 2 ط.

و القیاس الأول هو المألوف و المتداول أما الثانی فیستعمل فی حالات معینة کحساب طول جزء معین من قوس دائرة حیث أن:

طول القوس نصف قطر الدائرة الزاویة(بالقیاس نصف القطری) التی تقابله و تحوّل الزوایا بالقیاس الأول إلی الثانی و بالعکس کالآتی:

الزاویة المطلوبة بالقیاس نصف القطری الزاویة المعیّنة بالدرجات180/ط و الزاویة المطلوبة بالدرجات الزاویة بالنصف قطری/ط180 و هو کسابقه بعد ضرب الوسطین و الطرفین.

مسألة تطبیقیة:

إذا کان التسامح فی القبلة هو شبر إلی یمین موضع سجود المصلی و شبر

إلی یساره فکم یساوی هذا التسامح بقیاس الزوایا أی الزاویة المسموحة لانحراف المصلی عن القبلة؟(علی تفصیل فقهی لیس هذا محله).

الحل:تقدر المسافة بین موقف المصلی و محل سجوده بمتر واحد أو 100 سم و هذا یمثل نصف قطر دائرة مرکزها موقف المصلی و إحدی نقاطها موضع سجوده.

و یقدّر طول الشبر ب‍ 22 سم و یمثل هذا طول القوس علی محیط الدائرة.و هو مقدار التسامح.

طول القوس الزاویة بالقیاس نصف قطری*نصف قطر الدائرة.

22 ه‍*100 حیث ه‍ مقدار زاویة التسامح.

ه‍ قیاس نصف قطری.

و لکی نحول الرقم إلی قیاس الدرجات المألوف:

الزاویة بالدرجات ه‍/ط180 22،14/0،3180 6،12 أی أن الزاویة المسموحة لانحراف المصلی هی 6،12 إلی الیمین و إلی الیسار و منه یعرف الصحیح من کلام الفقهاء حول الزاویة المسموحة لانحراف المصلی.

(22)-المساحات و الحجوم:

اشارة

مساحة الدائرة نصف القطرنصف القطر*النسبة الثابتة 22/7.

مساحة المستطیل الطولالعرض.

مساحة المربع الضلعنفسه.

مساحة المثلث نصف طول القاعدةالارتفاع و ارتفاع المثلث هو طول الضلع النازل عمودیا من رأس المثلث علی قاعدته.

*حجم الأسطوانة (1)

الأسطوانة:شکل منتظم قاعدته دائریة.

مساحة القاعدة الدائریةالارتفاع نصف قطر القاعدةنفسه22/7الارتفاع حجم متوازی المستطیلات (2)مساحة القاعدة المستطیلةالارتفاع الطولالعرضالارتفاع *حجم المکعب (3)(طول الضلع) حجم الکرة 4/3 ط(نصف القطر)

مسألة:

حوض ماء قاعدته مستطیلة طولها 80 سم و عرضها 70 سم و ارتفاعه 80 سم،هل یبلغ ما فیه من ماء عند امتلائه کرا؟خذ الکر 400 کغم.

الحل:مساحة القاعدة 80*70 5600 سم.

حجم الحوض مساحة القاعدةالارتفاع 560080 448000 سم.

بما أن کثافة الماء 1 غم/سم.

وزن الماء فی الحوض 448000*1 448000 غم.

أو 1000/448000 448 کغم و هو یزید علی الکر.

مسألة أخری:

حوض ماء أسطوانی الشکل طول قطر قاعدته 140 سم کم یجب أن یکون ارتفاع الماء فیه لیبلغ کرا؟ الحل:نصف قطر القاعدة القطر2/ 2/140 70 سم.

حجم الحوض مساحة القاعدة*الارتفاع.


1) 1)

2) 2) متوازی المستطیلات:شکل منتظم قاعدته مستطیلة.

3) 3) المکعب:شکل منتظم قاعدته مربعة و ارتفاعه یساوی طول ضلع قاعدته.

نصف القطرنفسه22/7*الارتفاع وزن الکر 400 کغم 400000 غم.

حجم الکر 1/40000 غم/سم 3 400000 سم.

فالجسم معلوم و الارتفاع مجهول أی أن أی أن حوضا بهذا الشکل یکفی أن یصل الماء فیه إلی ارتفاع 97،25 سم لیبلغ کرا.

)(23)الوحدات القیاسیة:

اشارة

أولا:وحدات الطول:

تحویل الوحدات الإنجلیزیة إلی فرنسیة

ثانیا:وحدات الوزن:

فی النظام الفرنسی فی النظام الإنجلیزی تحویل النظام الإنجلیزی إلی فرنسی ثالثا:وحدات الحجم:

رابعا:وحدات إسلامیة (1)

کل الوحدات فی هذا العنوان مقتبسة من هذا الکتاب أعنی(ما وراء الفقه).

قدیمة:

المثقال الصیرفی:884،4 غرام الحقة البقالیة 31/3 حقة عطاریة 944،4557 غرام الحقة العطاریة 280 مثقال صیرفی 365،1 کغم و هی حقة إسلامبول و الحقة الصغیرة أما البقالیة فهی الکبیرة.

الوزنة 24 حقة(بقالیة أو عطاریة)و الحقة 4 أواق


1) 1)

الصاع 9 رطل عراقی فالرطل العراقی 3/9 کغم 1/3 کغم 6 رطل مدنی فالرطل المدنی 3/6 1/2 کغم 5،4 رطل مکی فالرطل المکی 5،3/4 2/3 کغم الکر 1200 رطل عراقی 600 رطل مکی 800 رطل مدنی 400 کغم الدینار مثقال شرعی 18 قیراط المثقال الصیرفی 24 قیراط فالدینار 3/4 المثال الصیرفی 3/4*884،4 66،3 غرام أما الدرهم فهو درهمان:

1-درهم کعملة و وزنة کالدینار 18 قیراط إلاّ أنهما یختلفان فی المعدن الذی یصنعان منه.

2-درهم کوزن 16 قیراط أی 2/3 من المثقال الصیرفی 256،3 غرام الحبة 064،0 غرام فالغرام 064،1/0 63،15 حبة.

تحلیلات رقمیة لبعض الأوزان الفقهیة:

1-فی منهاج الصالحین للسید الخویی(22/1)«مقدار الکر وزنا بحقة الاسلامبول التی هی مائتان و ثمانون مثقالا صیرفیا(مائتان و اثنتان و تسعون حقة و نصف حقة)و بحسب وزنة النجف التی هی ثمانون حقة إسلامبول(ثلاث وزنات و نصف و ثلاث حقق و ثلاث أواق،و بالکیلو (ثلاثمائة و سبعة و سبعون کیلو تقریبا).

بحساب حقة إسلامبول:5،292 حقة280 مثقال صیرفی لکل حقة*884،4 غرام لکل مثقال صیرفی 1000 لتحویل الناتج إلی کیلو غرام مباشرة 9996،399 کغم أی 400 کغم.

*بحساب حقة النجف:الوزنة البقالیة 24 حقة بقالیة

الحقة البقالیة 31/3 حقة عطاریة فالوزنة البقالیة 24*31/3 80 حقة عطاریة أو إسلامبول.

فوزن الکر 5،3 وزنة80 حقة عطاریة لکل وزنة+3 حقق 1/3 3 لتحویلها إلی حقة عطاریة+3/4(حیث 3 أواق 3/4 حقة)* 1/3 3 بتحویلها إلی حقة عطاریة 280+10+5،2 5،292 حقة عطاریة و هو نفس الحساب السابق بحقة إسلامبول الذی یؤدی إلی أن وزن الکر 400 کغم.

و منه یتضح الخطأ فی ما یلیه من الکلام من أن الکر 377 کغم.

2-و فی نصاب زکاة الغلات قال السید الخویی فی منهاج الصالحین (325/1)«و هو بوزن النجف-فی زماننا هذا-ثمان وزنات و خمس حقق و نصف إلاّ ثمانیة و خمسین مثقالا و ثلث مثقال،و الوزنة أربع و عشرون حقة،و الحقة ثلاث حقق إسلامبول و ثلث و بوزن الإسلامبول سبع و عشرون وزنة و عشر حقق و خمسة و ثلاثون مثقالا صیرفیا،و الوزنة أربع و عشرون حقة و الحقة مائتان و ثمانون مثقالا صیرفیا،و بوزن الکیلو یکون النصاب ثمانمائة و سبعة و أربعین کیلو تقریبا»إلخ.

بحساب حقة النجف:النصاب 8 وزنة24 حقة لکل وزنة* 1/3 3 لتحویل الحقة البقالیة إلی عطاریة280 مثقال لکل حقة عطاریة +5،5 حقة1/3 3*280 مثقال لکل حقة عطاریة-1/3 58 179200+1/3 5133-1/3 58.

184275 مثقال صیرفی884،4 غرام لکل مثقال 1000 لتحویل الناتج إلی کغم 26،899 کغم أو 900 کغم بحساب حقة الإسلامبول 27 وزنة24 حقة لکل وزنة280 مثقال لکل حقة+10 حقة*280 مثقال لکل حقة+35 184275

مثقال صیرفی و هو نفس الرقم السابق.و بطریق آخر لحساب النصاب نقول إن النصاب هو خمسة أوسق و الوسق 60 صاعا و الصاع 3 کغم.

النصاب 5603 900 کغم و لا یصح ما ذکر بعدئذ أنه بحساب الکیلو 847 کغم.

3-و فی زکاة الفطرة قال(342/1)المقدار الواجب صاع و هو ستمائة و أربعة عشر مثقالا صیرفیا و ربع مثقال و بحسب حقة النجف یکون نصف حقة و نصف وقیة و واحدا و ثلاثین مثقالا إلاّ مقدار حمصتین و إن دفع ثلثی حقة زاد مقدار مثاقیل و بحسب حقة الإسلامبول حقتان و ثلاثة أرباع الوقیة و مثقالان إلا ربع مثقال»إلخ.

قد علمنا أن الصاع 3 کغم تقریبا.حیث الصاع 25،614 مثقال صیرفی884،4 غرام لکل مثقال فالصاع 3 کغم.

بحساب حقة النجف،زکاة الفطرة 1/2 حقة1/3 3 لتحویلها إلی حقة عطاریة280 مثقال لکل حقة عطاریة+1/2 وقیة1/3 3 لتحویلها إلی وقیة عطاریة70 مثقال لکل وقیة عطاریة+31 مثقال 66،466+66،116+31 32،614 صیرفی و هو نفس الرقم السابق بزیادة مقدار ضئیل هو 32،0-25،0 07،0 مثقال أو 07،0884،4 342،0 غرام و هو مقدار حمصتین.

ثلثا حقة بحساب حقة النجف 2/31/3 3*280 22،622 و هی تزید بسبعة مثاقیل عن المقدار الأصلی.

بحساب حقة إسلامبول 2 حقة280 مثقال لکل حقة+4/3 وقیة*70 مثقال لکل وقیة+75،1 مثقال 560+5،52+75،1 25،614 مثقال صیرفی.

(24)طرق ثلاث لحساب القسامات الشرعیة:

اشارة

*الطریقة الأولی:

بالتعامل مع رأس المال مباشرة فنعطی أولا لأهل الفروض الذین

یستحقون من رأس المال الأصلی ثم نبدأ بتوزیع المتبقی علی الذین یأخذون حصصهم من الباقی.

و هذه الطریقة هی الأبسط إلاّ أن نتائجها خاصة فنحتاج إلی إجراء تقسیم فی کل مال جدید.

*الطریقة الثانیة:

و هی المتبعة فی کتب الفقه حیث یعامل جمیع الورثة مباشرة فی قسام شرعی واحد و تعدّل مقامات الکسور کلما احتجنا إلی مضاعفة بسبب حصص الورثة التی لا تنقسم و هی أشمل الطرق و أعمها إلاّ أنها قد تکون صعبة أحیانا فی بعض القسامات المعقدة کما أن فیها جهدا لا مبرر له فی التعامل مع ذوی الفروض الثابتة من أصل المال.

*الطریقة الثالثة:

و هی بحسب فهمی القاصر تجمع حسنات الثانیة من حیث الشمولیة و الأولی من حیث التجزئة و لیس فیها عیب الأولی و الثانیة و ذلک بتجزیة القسام حیث تعزل ابتداء نسب ذوی الفروض الثابتة من أصل المال ثم یصنع قسام للورثة الذین یأخذون الباقی بالقرابة و یضرب هذا القسام بحصتهم الکلیة من القسام الأصلی و تضاعف مقامات ذوی الفروض الثابتة لتوحید المقامات و سنوضح الطرق الثلاث من خلال مثال مشترک إن شاء اللّه تعالی.

مسألة:توفی شخص و ترک زوجة و أبوین و خمسة ذکور و ثلاث إناث

و کانت الترکة 24 ألف دینار

*الطریقة الأولی:

للزوجة الثمن أی /824 3 آلاف دینار و لکل من الأبوین السدس أی 1/624 4 آلاف دینار لکل منهما فالمتبقی ثلاثة عشر ألف دینار یقسم علی الباقی و هم خمسة ذکور بعشرة أسهم و ثلاث إناث

بثلاثة أسهم فالمجموع ثلاثة عشر سهما و المبلغ ثلاثة عشر ألف دینار فالسهم ألف دینار لکل ذکر سهمان أی ألفا دینار و لکل أنثی سهم واحد أی ألف دینار.

*الطریقة الثانیة (1)

هذا الشکل فی ترتیب القسام مقتبس من هذا الکتاب أعنی«ما وراء الفقه».

:

فحصة کل شخص هی سهمه فی القسام24 ألف فللزوجة 3/24 24 3 آلاف دینار و لکل من الأبوین 4/2424 4 آلاف دینار و لکل ذکر 2/2424 ألفا دینار و لکل أنثی 1/24*24 ألف دینار.

*الطریقة الثالثة:

قسام الذریة هو للزوجة و لکلا من الأبوین 1/6 فمجموع حصصهم و الباقی.

فالقسام للذریة یکون و بعد توحید المقامات للزوجة و الأبوین یکون القسام النهائی:


1) 1)

و قد لا تتمیز الخصائص التی ذکرناها للطرق الثلاث فی المثال المذکور لکن کثرة التطبیقات خصوصا فی ورثة الدرجتین الثانیة و الثالثة کفیلة بإیضاحها.

(25)اللوغاریتمات:

لوغاریتم أی عدد لأساس معین هو العدد الذی لو جعلته أسا لذلک الأساس لنتج العدد الأصلی مثلا لوغاریتم 16 للأساس 4 2 لأن الأساس 4 لو رفع للأس 2 لکان الناتج 16 و یکتب هکذا لو 4 16 2.

و الأساس المألوف فی عملیة اللوغاریتمات هو 10 حیث اتفق علیه و یتبادر إلیه الذهن إذا لم یذکر الأساس لذلک فإن لو 100 2 حیث أن الأساس هو 10 و أن 10 أس أو 10 100.

و من تطبیقات عملیة اللوغاریتمات إیجاد الجذور التربیعیة و التکعیبیة و غیرها للأعداد و یستعمل لحل مسائل الربح المرکب التی ستأتی إن شاء اللّه تعالی.و یمکن معرفة لوغاریتم أی عدد باستعمال الحاسبات الألکترونیة المتداولة حالیا أو باستعمال جداول خاصة معدّة لهذا الغرض.

من خواص اللوغاریتمات:1-أن لوغاریتم عددین مضروبین یساوی لوغاریتم الأول+لوغاریتم الثانی مثلا لو 5*6 لو 5+لو 6 و العکس بالعکس.

2-لوغاریتم عدد مقسوم علی عدد یساوی لوغاریتم الأول-لوغاریتم الثانی أی لو 12/3 لو 12-لو 3 و العکس بالعکس.

3-لوغاریتم عدد مرفوع لأس یساوی الأس مضروبا فی اللوغاریتم.

أی لو 6 5 لو 6.

4-إذا تساوی عددان تساوی لوغاریتماهما.

مثال:ما هو الجذر التربیعی للعدد 57.

لیکن الجذر التربیعی س

لو س لو 57(خاصیة 4).

2 لو س لو 57(خاصیة 3).

من الجداول لو 57 756،1.

لو س 756،1 لو س 756 و 2/1 878،.من الجداول المقابلة للوغاریتمات فإن العدد الذی لوغاریتمه 878،.هو 55،7 و هو جذر 57.

و تحقیقه 55،7*55،7 57

(26)الربح البسیط و المرکب:

الربح البسیط هو الربح الذی یشکل نسبة مئویة من المبلغ الأصلی مثلا،10%أو 20%حیث یمکن إیجاده بسهولة بضرب النسبة فی المبلغ فتحصل علی الربح.أما الربح المرکب فهو الذی تتضاعف نسبته مع مرور الزمن و إنما یسمی ربحا مرکبا لأن نسبة الزیادة تکون من المبلغ الجدید لا من أصل المبلغ فإذا کان المبلغ فی بدایة الاستثمار ألف دینار و نسبة الزیادة 20%فسیصبح فی نهایة السنة 1000+20/1001000 1200 و فی نهایة السنة الثانیة 1200+20/1001200 1440 و هکذا تترکب الزیادة بینما فی الربح البسیط تحسب عدد السنوات و تضرب فی نسبة الربح فالمبلغ أعلاه یصبح بعد السنتین 1000+220/1001000 1400.

مثال:مال یربح 20%فی استثمار عن طریق المضاربة(أی له الخمس) کم سیصبح بعد 10 سنین؟حیث یمکن إیجاده بأن نضیف نسبة الربح إلی أصل المال و نرفعه لأس بقدر عدد السنین ففی المثال یصبح المبلغ:(1+ 2 و.)10 أی(2،1)10 و تحل مثل هذه المسائل بعدة طرق منها اللوغاریتمات:

حیث نفرض أن س(2،1)10.

من الجداول المقابلة للوغاریتمات نجد أن العدد الذی لوغاریتمه 792 و 0 هو 19،6 أی أن س 19،6 یتضاعف المبلغ بعد 10 سنین 19،6 مرة أی ست مرات و خمس بینما فی الربح البسیط أی الذی یعطی نسبة ثابتة من رأس المال الأصلی یکون المبلغ مع الربح بعد 10 سنین 1+10*20/100 3 أی یتضاعف 3 مرات.

*مثال آخر:

إذا کان معدل نمو الاستثمار فی العقارات هو 16%فبعد کم سنة تتضاعف قیمة العقار؟ الحل:نفرض عدد السنین س و یفترض أن المبلغ یتضاعف بعد س من السنین أی یصبح مرتین بقدر المبلغ الأصلی أی:

أی أن من یستثمر مبلغا فی شراء عقار فإن المبلغ یصبح ضعفه بعد أربع سنوات و ثلثی السنة بنسبة الزیادة المفترضة.

(27)المتوالیات العددیة:

المتوالیة العددیة هی سلسلة من الأعداد یکون الفرق بین کل عدد و الذی یلیه أو یسبقه ثابتا و یسمی هذا الفرق أساس المتوالیة.

و الأرکان الرئیسیة فی المتوالیات العددیة هی أساس المتوالیة و أول عدد فیها و عدد عناصرها،فإذا کان العدد الأول فیها هو أ و أن أساسها هو ر و عدد عناصرها ن فإن أی عدد فی المتوالیة تسلسله ن و یسمی الحد النونی یمکن معرفته حیث یساوی أ+(ن-1)ر ففی المتوالیة(2،6،10، 14،18،00)الحد الأول 2 و أساسها(ر)و هو الفرق بین عددین متتالیین).

6-2 4 فالحد الخامس مثلا أ+(ن-1)*ر 2+(5-1)*4 18 و یمکن التأکد منه بمتابعة المتوالیة أعلاه.

و مجموع حدود أیة متتالیة عددیة یساوی الحد الأول+الحد الأخیر*2/ عدد حدود المتتالیة و لما کان الحد الأول أ و الحد الأخیر أو النونی أ+(ن-1)ر مجموع حدود أیة متوالیة أ+أ+(ن-1)ر2/*ن ن2/[2 أ+(ن-1)ر] و فی الفقه یمثل النصاب الثانی لزکاة النقدین متتالیة عددیة حدها الأول فی الذهب عشرون دینارا و أساسها 4 دنانیر و فی الفضة حدها الأول مئتا درهم و أساسها 40 درهما و کذلک فإن فریضتی الزکاة تمثل متتالیة عددیة حدها الأول فی الذهب نصف دینار و أساسها عشرة دنانیر و فی الفضة حدها الأول خمسة دراهم و أساسها درهم واحد.

مثال:شخص یملک 100 دینار من الذهب کم زکاته؟ الحل:یمکن إجراء الحساب بطریقة غیر المتتالیات (1)

الطریقة الاعتیادیة فی مثل هذه المسألة تکون کالآتی:العشرون الأولی فیها نصف دینار فیتبقی 80 دینار فریضتها عشرة دنانیر لکل 4 دنانیر لذا نقسم 80/4 20 فالفریضة 20*1،0 2 دینار و مجموع الفریضة 2+5،0 5،2 دینار.

و هی هنا أبسط إلاّ أنه یبقی الفن و زیادة المعرفة فی استعمال طریقة المتتالیات.

1) 1)

و نجری حساب المتتالیات علی مرحلتین:

الأولی:نجد منها(ن)بتطبیق المتوالیة علی النصاب.

ح ن(الحد النونی) أ+(ن-1)ر الثانیة:استعمال ن التی عرفناها الآن لنجد الفریضة للحد النونی

(28)الشغل:

فی وسائل الشیعة (1)

کتاب الإجازة،باب 35،حدیث 1،2.

عن أبی شعیب المحاملی الرفاعی(قال:سألت أبا عبد اللّه(یعنی الإمام الصادق(علیه السلام))عن رجل أقنع رجلا (2)حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثم عجز،فقال:تقسم عشرة علی خمسة و خمسین جزءا،فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولی،و الاثنان للثانیة، و الثلاثة للثالثة،و علی هذا الحساب إلی العشرة.

و هذا هو مفهوم الشغل فی الفیزیاء الذی یعنی الجهد المبذول لإنجاز عمل و یتوقف علی شیئین القوة المبذولة و مسافة العمل فلو استعملت قوة معینة لرفع ثقل إلی مسافة معینة أیضا فالشغل أو الجهد المصروف یساوی القوة* المسافة و منه نعلم أنه کلما زادت القوة المصروفة لإنجاز العمل أو زادت المسافة المقطوعة فإن الشغل سیزداد و العکس بالعکس.

ففی المسألة التی أجاب عنها الإمام الصادق(علیه السلام)یحتاج الإنسان لرفع کغم من التراب مسافة متر واحد إلی 1 کغم*متر و إلی مسافة مترین 2


1) 1)

2) 2) أی أخذ منه التزاما.

کغمxمتر و هکذا تزید کلما زاد عمق الحفر،فالأجیر فی المسألة أعلاه یحتاج إلی زیادة جهده کلما زاد عمق الحفر حیث یحتاج إلی شغل مقداره وحدة واحدة فی القامة الأولی و وحدتین فی الثانیة حیث تضاعفت المسافة و ثلاث وحدات فی الثالثة إلخ هذا مع فرض بقاء مساحة مقطع الحفر ثابتة.

فیکون مجموع الوحدات المصروفة لإکمال الحفر 1+2+3+4 +5+6+7+8+9+10 55 وحدة تتوزع علیها الأجرة أی 10/55 و هذا المقدار هو أجرة حفر قامة واحدة و تکون أجرة حفر قامتین 2x10/55 20/55 و ثلاث قامات 3x10/55 30/55.

و یمکن استعمال طریقة المتوالیات العددیة لجمع وحدات الشغل المصروفة:حیث تشکل الأرقام 1،2،00003،10 متوالیة عددیة أساسها ر(1)و الحد الأول أ(1)و الحد الأخیر 10،و عدد حدود المتوالیة ن 10.

مجموع حدود متتالیة عددیة /2ن(أ+ ل ن)حیث ل ن الحد النونی أو الحد الأخیر هنا فی المسألة أ+(ن-1)xر مجموع حدود المتتالیة 10/2(1+1+(10-1)x1) 10/2(2+9) 5x11 55 وحدة

(29)الاستبدال و الترکیب:

اشارة

یرد حساب الاحتمالات فی الفقه فی کتاب الإرث حیث یصار إلیه کمحاولة لمعرفة عدد الصور المحتملة لاجتماع الورثة فی جمیع الطبقات و هناک عملیتان ریاضیتان لحساب الاحتمالات.

بسم الله الرحمن الرحیم هناک عملیتان ریاضیتان لحساب الاحتمالات و هما

1-الاستبدال Permut ion (1)

کتبنا المصطلح الانجلیزی لأنه هو الأصل أما الترجمة فیمکن الاختلاف فیها.

و تحسب عدد الاحتمالات عند ما یراد أخذ ترتیب العناصر بنظر الاعتبار فمثلا(1،2)و(2،1)یعتبر اجتماعهما احتمالان منفصلان و مثالهما العملی عند ما یراد حساب احتمالات تشکیل کلمة ذات حرفین من خمسة حروف فیقال 5 استبدال 2 و فیها(أ ب)لیس ک‍(ب أ)فهما احتمالان منفصلان.

2-الترکیب Combin ion (2)و تحسب عدد الاحتمالات عند ما لا یکون ترتیب العناصر مطلوبا و مثالها موضوع الإرث الذی نحن بصدده فإن احتمال أن یکون الوریث زوجا و ابنا کاحتمال أن یکون ابنا و زوجا فهما احتمال واحد.

و لکل من العملیتین قانونان أحدهما یدخل العناصر المکررة کاحتمال کما فی مثال الحروف و الکلمات السابق فإن من الاحتمالات الواردة(أ ب أ)فی عملیة 5،استبدال 3،و الآخر عند ما لا تدخل کما فی موضوعنا حیث لا یسمح بتکرار العنصر فعندما یکون الورثة ثلاثة عناوین فلا نتوقع أن یتکرر بینها عنوان کاحتمال(زوج،أب،أب)علی تفصیل سیأتی إن شاء اللّه تعالی.

و یمکن لمن یرید إجراء العملیة أن یطبق القانون الموضوع لها،أما العملیة المستعملة فی موضوعنا هنا فهی عملیة الترکیب فی حالة رفض تکرار أی عنصر و قانونها:

و تقرأ ن ترکیب ک و سنفهم مما یأتی إن شاء اللّه تعالی تفصیلا أکثر حیث:

ن عدد العناصر أو العناوین الکلیة.

ک عدد العناصر فی کل احتمال.

!عملیة ریاضیة تسمی المفکوک فمثلا 5!مفکوک 5 و یساوی 1x2 x3x4x5 و هکذا.


1) 1)

2) 2) کتبنا المصطلح الانجلیزی لأنه هو الأصل أما الترجمة فیمکن الاختلاف فیها.

و هناک حاسبات تستطیع إجراء عملیة الترکیب مباشرة و هو ما استعملناه فی هذا البحث.

حساب توافیق الطبقة الأولی:

نحصر أولا عدد العناوین الرئیسیة للإرث فی هذه الطبقة و هی:

1-الزوج.

2-الزوجة.

3-الأب.

4-الأم.

5-أولاد(ذکور و إناث).

6-بنت منفردة.

7-بنات متعددة(اثنتان أو أکثر).

و إنما عزلنا العنوانین الأخیرین لأنها تمثل فروضا مستقلة.

و ما عدا هذه العناوین فهی متضمنة فیها و تبقی العملیة حسابیة بحتة کاختلاف عدد الأولاد أو عدد الزوجات.

و یمکن أن یکون الوریث واحدا من هذه العناوین أو اثنین أو ثلاثة أو أربعة و لا یمکن أن یکون أکثر من ذلک لأن العنوانین(1،2)لا یجتمعان معا و العناوین(5،6،7)لا یجتمع أی منها مع الآخر.

فالمجموع الکلی للعناصر أی العناوین هنا(7)فعند ما نحسب احتمال أن یکون الوریث واحدا من هذه العناوین نقول 7 ترکیب(1)و إذا أردنا حساب احتمالات أن یکون الوریث اثنین نقول 7 ترکیب 2 و هکذا،و علیه فسیکون عدد توافیق الطبقة الأولی کالآتی:

7 ترکیب 1 7 أی أن الوریث واحد من العناوین فقط.

7 ترکیب 2 21 أی أن الوریث اثنان من العناوین یجتمعان معا.

7 ترکیب 3 35 أی أن الوریث ثلاثة من العناوین تجتمع معا.

7 ترکیب 4 35 أی أن الوریث أربعة من العناوین تجتمع معا.

و المجموع 98

لکن یجب أن ننتبه إلی مسألة خارجة عن الریاضیات و هی أن العنوانین (1،2)أی الزوج و الزوجة لا یجتمعان معا و کذلک العناوین(5،6،7) أی الذریة فهم إما ذکور أو إناث مجتمعین أو بنت منفردة أو بنات متعددة و لا یمکن اجتماع أی عنوان مع الآخر فیجب استثناء مثل هذه الاحتمالات من عدد التوافق کالآتی:

1-فی حالة أن الوریث واحد فقط لا یوجد أی استثناء حیث یمکن لأی من العناوین السابقة أن یکون وریثا لوحدة.

2-فی حالة أن الوریث اثنان من العناوین تستثنی أربع صور و هی (1،2)،(5 و 6)،(5،7)،(6،7)(الأرقام تمثل تسلسل العناوین حسبما حصرناها سابقا).

فیبقی عدد توافیق هذه الحالة أی(7)ترکیب 2 21-4 17.

3-فی حالة أن الوریث ثلاثة من هذه العناوین تستثنی(18)صورة و هی:

(1،2،3)(1،2،4)(1،2،5)(1،2،6)(1،2،7)(5،6،1) (5،6،2)(5،6،3)(5،6،4)(5،6،7)(5،7،1)(5،7،2) (5،7،3)(5،7،4)(6،7،1)(6،7،2)(6،7،3)(6،7،4) فیبقی عدد توافیق هذه الحالة 35-18 17.

4-فی حالة أن الوریث أربعة من هذه العناوین تستثنی(29)صورة و تبقی(6)صور محتملة فقهیا و نظریا نذکر المتبقیة اختصارا و هی:

(1،3،4،5)(1،3،4،6)(1،3،4،7) (2،3،4،5)(2،3،4،6)(2،3،4،7) فمجموع توافیق الطبقة الأولی 7+17+17+6 47 صورة.

حساب توافیق الطبقة الثانیة:

یمکن حصر عناوین الطبقة الثانیة بما یلی

1-زوج.

2-زوجة.

3-أخ أو أخوة أشقاء أو لأب.

4-أخ منفرد لأم.

5-أخوة متعددون لأم(اثنان فأکثر).

6-أخت واحدة.

7-أخوات متعددة(اثنتان فأکثر).

8-أخوة و أخوات.

9-جد لأب.

10-جدة لأب.

11-جد أو جدة لأم.

12-أجداد لأب من الطبقة الثانیة،و یفترض أنهم کالطبقة الأولی و إنما فصلناهم بعنوان مستقل لأنهم یعاملون مباشرة کالإخوة فی حالة اجتماعهم معهم).

و لم ندخل الأجداد من الطبقات الأخری و لا فصلنا الطبقة الأولی لأن الجمیع یتقاسمون بالتساوی فالمسألة حسابیة بحتة.

فمجموع التوافق فی ضوء ما مر کما یلی:

12 ترکیب 1 12 12 ترکیب 2 66 12 ترکیب 3 220 12 ترکیب 4 495 12 ترکیب 5 792 12 ترکیب 6 924 12 ترکیب 7 792 12 ترکیب 8 495 12 ترکیب 9 220 12 ترکیب 10 66

12 ترکیب 11 12 12 ترکیب 12 1 المجموع 4095 صورة و إذا أهملنا أحد العنوانین(1،2 لأنه کالآخر و لا یجتمعان معا و اختلافهم فی الفرض فقط و کذا إذا أهملنا العنوان 11 لأنه کالعنوانین 4 أو 5 بقی عدد العناوین(10)و یکون عدد التوافق کالآتی:

العناوین المتبقیة 10 ترکیب 1 10 1-زوج أو زوجة.

10 ترکیب 2 45 2-أخ أو أخوة أشقاء أو لأب(ذکور و إناث) 10 ترکیب 3 120 3-أخت شقیقة أو لأب منفردة.

10 ترکیب 4 210 4-أخت متعددة لأب(اثنتان فأکثر).

10 ترکیب 5 252 5-أخ منفرد لأم.

10 ترکیب 6 210 6-أخوة متعددون لأم.

10 ترکیب 7 120 7-جد لأب.

10 ترکیب 8 45 8-جدة لأب.

10 ترکیب 9 10 9-جد أو جدة لأم.

10 ترکیب 10 1 10-أجداد لأب من الطبقة الثانیة.

و المجموع(1023)صورة و تستثنی منها صور کثیرة مثلا:

(1)فی 10 ترکیب(1)أی عند ما یکون الوریث واحدا من العناوین فقط لا یستثنی شیء فیمکن لأی عنوان أن یکون وریثا لوحدة.

(2)فی(10)ترکیب(2)تستثنی(10)صور اجتماع(2،3)،(2، 4)،(3،4)،(3،7)،(3،8)(3،10)(5،6)(5،9)(7، 10)(8،10).

(3)فی 10 ترکیب 3 تستثنی صور کثیرة و هی أیة صور تضم 10 ترکیب 2 المستثناة حیث تسبب کل صورة مستثناة هناک 8 صور مستثناة هنا فمثلا(2،3)تسبب استثناء(2،3،1)(2،3،4)(2،3،5) (2،3،6)(2،3،7)(2،3،8)(2،3،9)(2،3،10) فمجموع الصور المستثناة هنا بسبب(10)ترکیب(2)8x10 80 صورة و المتبقی 120-80 40 صورة فی(10)ترکیب 3.

(4)فی حالة(10)ترکیب 4 تسبب:(2،3)28 استثناء و(2،4) 27 استثناء و هکذا تسبب الاستثناءات العشرة فی 10 ترکیب 2(235) استثناء هنا.

و لو أردنا الدخول فی التفاصیل لطال ذکرها و شرحها و یکفی ما ذکرناه فی إعطاء فکرة عن وتیرة الاحتمالات و عن تعقید المسألة و دقتها.

حساب توافیق الطبقة الثالثة:

العناوین الرئیسیة:

1-زوج أو زوجة.

2-عم أو أعمام أشقاء أو لأب.

3-عم لأم منفرد.

4-عم لأم متعدد.

5-خال أو أخوال أشقاء أو لأب.

6-خال لأم منفرد.

7-خال لأم متعدد.

و یکون حساب توافیقها کالآتی:

7 ترکیب 1 7 7 ترکیب 2 21 7 ترکیب 3 35 7 ترکیب 4 35

7 ترکیب 5 21 و مجموعها 119 صورة.

أما أن یکون الوریث ستة أو سبعة من هذه العناوین مجتمعین فهو غیر وارد لأن العنوان 3 لا یجتمع مع(4)و أن(6)لا یجتمع مع(7)،أما الاستثناءات فهی کما یلی:

1-لا یستثنی من 7 ترکیب(1)شیء.

2-یستثنی من 7 ترکیب(2)صورتان هما(3،4)،(6،7).

3-یستثنی من 7 ترکیب(3)(10)صور هی:

(4)یستثنی من 7 ترکیب 4(19)صورة هی:

(5)یستثنی من 7 ترکیب 5(17)صورة هی:

فمجموع الاستثناءات 2+10+19+17 48.

و المتبقی من عدد التوافق 119-48 71 صورة.

و یمکن أن نختصر العملیة باختصار عدد العناوین کالآتی:

1-زوج أو زوجة.

2-أعمام أشقاء أو لأب.

3-أعمام لأم.

4-خال أو أخوال أشقاء أو لأب.

5-خال أو أخوال لأم.

حیث یمکن التعامل مع العم أو الخال المنفرد أو المتعدد حسابیا فی المسألة نفسها.

5 ترکیب 1 5 5 ترکیب 2 10 5 ترکیب 3 10 5 ترکیب 4 5 5 ترکیب 5 1 المجموع 31 صورة و لا یوجد أی استثناء فیها،و سنحاول عمل جدول یبین الاحتمالات کلها مع تفصیل المسألة الإرثیة لکل احتمال کمحاولة لربط العملیات الریاضیة بالواقع.

نتائج:

1-إن طریقة حساب أو حصر الصور الإرثیة ریاضیا تحتاج من الجهد فی حصر العناوین و استثناء الاحتمالات غیر الواردة فقهیا الشیء الکثیر.

2-إن الطریقة الأفضل لحساب المیراث و عرض توافیقه هی ما أتبعها المؤلف من ذکر فروض و سهام کل طبقة بتفاصیل احتمالاتها الرئیسیة مع ذکر أمثلة تغطی هذه التفاصیل و تنوف علیها حیث لا أظن أن حالة تشذ عنها فقهیا و إنما تبقی المسألة حسابیة بحتة کتقسیم فرض الزوجة علی عدد الزوجات أو تقسیم الحصص علی عدد الذریّة ذکورا و إناثا مهما اختلفوا أو علی الأجداد و الأخوة و هکذا و هو شیء لا یستحق المبالغة فی حساب التوافق و استثناءاتها.

(30)الرسم البیانی للعلاقة بین المتغیرات :

اشارة

(1)

لمعرفة شکل العلاقة بین متغیرین یرسم شکل بیانی یتألف من خطین متعامدین یمتد أحدهما إلی الیمین من نقطة التقاطع و الآخر إلی الأعلی و یقسم کلاهما بتقسیمات متساویة مثلا کل سنتمتر واحد یمثل جزءا معینا من المتغیر و نعین تقسیمات أحد المتغیرین علی الخط الأفقی و الآخر علی العمودی ثم نبدأ بتعیین النقاط علی المربع المتکون من تقاطع الخطین و تتألف کل نقطة من رقمین أحدهما و هو الأول یمثل مقدارها علی الخط الأفقی أی مقدارها من المتغیر علی الخط الأفقی و الثانی یمثل مقدارها من المتغیر علی الخط العمودی فالمرحلة الأولی أذن هی فی عمل جدول لبعض


1) 1) نعنی بالمتغیرات کل شیء یتأثر بتغیر شیء آخر کما فی المثال الآتی إن شاء اللّه تعالی.

أرقام مختارة من المتغیّر الأول و کتابة ما یقابلها من المتغیر الثانی و من ثم تألیف نقاط کل نقطة فیها واحد من المتغیر الأول و مقابلة من الثانی و کیفیة تعیین النقاط یتم بأن نسیر علی الخط الأفقی بمقدار المتغیر الأول ثم نصعد إلی الأعلی بمقدار المتغیر الثانی و نعین النقطة.

و لهذه الأشکال البیانیة ثمرات متعددة:

1-معرفة نوع العلاقة بین متغیرین هل هی طردیة أو عکسیة أو ثابتة و معدل تغیر العلاقة فإذا کانت العلاقة متجهة هکذا فهی طردیة و إذا کانت هکذا فهی عکسیة و إذا کانت هکذا فهی ثابتة و کلما کان شکل العلاقة مقتربا للعمود فالتغیر کبیر لذا فإن تغیر العلاقة هو أکثر من تغیّر العلاقة و لنقل کلما اقتربت زاویة المیل لشکل العلاقة نحو 90 کان الاطراد فی العلاقة أکبر.

2-معرفة أرقام جدیدة بالاستفادة من الشکل الناتج بإسقاط المتغیّر المعلوم علی الشکل و قراءة ما یقابله من المتغیر الثانی کما توضح حرکة الأسهم فی الشکل المجاور و هذه النقاط المستخرجة من الشکل قد یصعب إیجادها بالطرق الاعتیادیة أو أننا نعلم عددا من المعلومات و نرید معلومات أخری فنرسم شکلا بیانیا للنقاط المعلومة و نستخرج المعلومات الأخری من الشکل نفسه.

و یلاحظ هنا أن النقاط إذا ترتبت بشکل مستقیم أیا کان وضعه مارا بنقطة تقاطع المحورین فمعنی ذلک أن المتغیر الثانی یساوی نسبة ثابتة مع الأول کالربع و الثلث و النصف و غیرها إلاّ إذا کان وضعه أفقیا تماما فمعنی ذلک أن العلاقة ثابتة أو أن الثانی لا یتغیر بتغیر الأول.أما إذا کان شکل العلاقة منحنیا فلا یمکن أن یکون أحد المتغیرین نسبة من الآخر و منه نفهم التهافت فیما نقل عن أحد الفقهاء أن طول الفجر یساوی عشر طول اللیل أو سبعة حیث أن العلاقة بین طول الفجر و اللیل علی شکل منحن کما أن

الفجر لو کان نسبة من اللیل لطال بطوله و قصر بقصره و هذا غیر موجود- کما سیأتی إن شاء اللّه تعالی.حیث أن الفجر لا یتغیّر طردیا،و لا عکسیا لا مع اللیل و لا مع النهار و قد أجرینا التحلیل الإحصائی التالی و رسمنا المخططات المرافقة فوجدنا أن الفجر یتغیر طردیا مع الفرق بین اللیل و النهار لکن هذه العلاقة الطردیة تختلف شدة و ضعفا تبعا لنوع الفصل من فصول السنة الأربعة،فأطول فجر هو یوم(21،6)و فیه أطول فرق بین اللیل و النهار(5 ساعات)و أقصر فجر عند تساوی اللیل و النهار أی أن الفرق بینهما یساوی صفرا(راجع جدول رقم 1).و أن العلاقة بین طول الفجر و الفرق بین اللیل و النهار علی شکل منحن فلا یمکن أن یکون الفجر بنسبة ثابتة من هذا الفرق کالنصف أن الثلث و یلاحظ أیضا أن تغیر الفجر یکون بشکل حاد فی فصلی الربیع و الصیف و بشکل بطیء نسبیا فی فصلی الشتاء و الخریف(راجع المخطط 1)إلاّ أنه تحدث زیادة فی الفجر فی فصل الربیع و الخریف و نقصان فی فصلی الشتاء و الصیف مع اختلاف فی مقداریهما.

و قد اخترنا لإجراء هذا التحلیل بدایات الشهور و تواریخ تغیّر اللیل و النهار کنقاط مختارة معتمدین فی تحدید مواقیت الصلاة علی کتیب صغیر أعد لهذا الغرض بالاستعانة بساعة إلکترونیة تغطی هذه المواقیت حسب موقع البلد من الکرة الأرضیة و رغم أن الوثوق لم یحصل مئة بالمئة بنتائج هذه الساعة إلاّ أنها قریبة جدا من الواقع و لا یؤثر الفرق علی نتائج هذا البحث.

المخطط رقم(1)تغیّر طول الفجر خلال أشهر السنة:

أشهر السنة و یلاحظ هنا:

1-عند ما نبدأ بالرسم نختار تقسیمات متساویة و یمکن للورقة أن

تستوعب جمیع النقاط من خلالها و قد اخترنا هنا کل سنتمتر واحد یمثل شهرا فی الخط الأفقی و أربع دقائق فی الخط العمودی و یمکن تقدیر الأرقام التی تکون أجزاء من السنت متر.

2-یمرر المنحنی أو شکل العلاقة علی جمیع النقاط إن أمکن لکن لا بتعسف بل بانسیابیة و أن لا یحتوی الشکل علی رؤوس مدببة تجنبا المرور بنقطة 21،6.

3-إذا لم یمکن ضم جمیع النقاط فی المنحنی فیجب تخیل أفضل منحنی یضم أکثر النقاط أو أن تتوزع النقاط حوله بالتساوی أو بشکل تقریبی(کما فی المخطط رقم 2).

و فی المخطط رقم(2)نلاحظ أن شذوذ بعض النقاط هو بسبب جمع فصول السنة فی مخطط واحد دون الأخذ بنظر الاعتبار أن التزاید و التناقض یختلف فی حدته بین الفصول حیث أن تغیر الفجر یکون بشکل حاد فی فصلی الربیع و الصیف و بشکل بطیء نسبیا فی فصلی الشتاء و الخریف إلاّ أنه تحدث زیادة فی الفجر فی فصلی الربیع و الخریف و نقصان فی فصلی الشتاء و الصیف مع اختلاف فی مقداریهما و هذا ما توضحه تفاصیل المخطط (2)و المنحنی المرسوم فی المخطط هو إشارة إجمالیة لنوع العلاقة و لا یمثل العلاقة الفعلیة التفصیلیة.

و عند ما جزأت فصول السنة کما هو مبین فی الأشکال أ،ب،ج‍،د من المخطط(3).

المخطط رقم(2)العلاقة بین الفرق بین اللیل و النهار و طول الفجر:

الفرق بین اللیل و النهار(بالساعات)

«مخطط رقم 3» العلاقة بین الفرق بین اللیل و النهار من جهة و طول الفجر من جهة أخری بتقسیم السنة إلی أربعة فصول منفصلة

و فی ختام هذه الفقرة أقول کان بودّی و قد بدأت فعلا قبل عدة سنوات بتحلیل و دراسة العلاقة بین أیام السنة و طول الشاخص لمعرفة وقت بلوغ ظل الشاخص مثله أو مثلیة أو سبعیه أو أربعة أسباعه علی مدار السنة لمعرفة وقت فضیلتی الظهر و العصر و نوافلها لکنی شغلت عنه و لم أتمّه و یمکن أن نذکر هنا مراحل العمل آملین ممن کتب له التوفیق لإنجاز هذا العمل أن یؤدیه بإتقان و یقدّم خدمة للأجیال.

خطوات العمل:

1-اختیار أیام محددة من السنة کنقاط مختارة لإجراء التجربة و لتکن أوائل الشهور الشمسیة و منتصفاتها(کلما زاد عدد النقاط قل احتمال الخطأ).

2-فی کل یوم محدد یثبت تاریخه و طول الشاخص و طول ظله عند الزوال و مقدار سبعی الشاخص و سبعیه و مثله و مثلیه و یثبت الشاخص بأحکام ثم تراقب حرکة الظل فمتی بلغ طول المقادیر السابقة (1)

هنا خلاف بین الفقهاء هل أن سبعی الشاخص بإضافة طول ظله عند الزوال أم بغض النظر عنها باعتبار أن الظل ینعدم عند الزوال و نحن نختار الأول و اللّه العالم فبلوغ الظل سبعی الشاخص یعنی سبعی طوله مضافا إلیه طول ظله عند الزوال و اللّه العالم.

یسجل الوقت و یمکن لکی یکون العمل دقیقا و أقل مئونة أن ترسم دوائر مرکزها الشاخص و أنصاف أقطارها المقادیر السابقة و متی وصل الظل إلی أحد هذه الدوائر یثبّت الوقت علی أنه وقت بلوغ الظل ذلک المقدار.

3-تجمع المعلومات فی الفقرة(2)بشکل جداول تبین تواریخ أیام السنة و بلوغ الظل أحد هذه المقادیر فی کل جدول ثم ترسم العلاقة.

4-عندئذ یکون من السهل معرفة وقت بلوغ ظل الشاخص أحد هذه المقادیر بإسقاط التاریخ علی شکل العلاقة الخاصة به و استخراج الوقت مباشرة و دون کلفة.


1) 1)