ghaemiyeh.com
سرشناسه:کمرهای، محمد باقر، ۱۲۸۳ - ۱۳۷۴.
عنوان قراردادی:الکافی .اصول
عنوان و نام پدیدآور:الاصول من الکافی المجلد 2/ تالیف ابیجعفر محمدبن یعقوببن اسحق الکلینی الرازی؛ مصحح: علیاکبر الغفاری.
مشخصات نشر:تهران: دار الکتب الاسلامیه، 1407
مشخصات ظاهری:8 ج.
یادداشت: عربی
یادداشت:کتابنامه.
موضوع:کلینی، محمدبن یعقوب - ۳۲۹ق. . الکافی -- نقد و تفسیر
موضوع:احادیث شیعه -- قرن ۴ق.
شناسه افزوده:غفاری، علیاکبر، ۱۳۰۳ -۱۳۸۳.، مصحح
شناسه افزوده:کلینی، محمدبن یعقوب - ۳۲۹ق. . الکافی. شرح
رده بندی کنگره:BP۱۲۹/ک۸ک۲۲۰۴۲۲۷ ۱۳۷۹
رده بندی دیویی:۲۹۷/۲۱۲
شماره کتابشناسی ملی:م۷۸-۳۷۲۹
الاصول من الکافی المجلد 2
تالیف ابیجعفر محمدبن یعقوببن اسحق الکلینی الرازی
مصحح: علیاکبر الغفاری.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّبِیِّینَ مِنْ طِینَةِ عِلِّیِّینَ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ (1)وَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ تِلْکَ الطِّینَةِ وَ جَعَلَ خَلْقَ أَبْدَانِ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ دُونِ ذَلِکَ وَ خَلَقَ الْکُفَّارَ مِنْ طِینَةِ سِجِّینٍ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ فَخَلَطَ بَیْنَ الطِّینَتَیْنِ- فَمِنْ هَذَا یَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْکَافِرَ وَ یَلِدُ الْکَافِرُ الْمُؤْمِنَ وَ مِنْ هَاهُنَا یُصِیبُ الْمُؤْمِنُ السَّیِّئَةَ وَ مِنْ هَاهُنَا یُصِیبُ الْکَافِرُ الْحَسَنَةَ فَقُلُوبُ الْمُؤْمِنِینَ تَحِنُّ إِلَی مَا خُلِقُوا مِنْهُ (2)وَ قُلُوبُ الْکَافِرِینَ تَحِنُّ إِلَی مَا خُلِقُوا مِنْهُ (3)
(هُوَ الَّذِی خَلَقَکُمْ مِنْ طِینٍ) و قال: (وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِینٍ) فأفاد أن الإنسان مخلوق من طین، ثمّ قال تعالی: (وَ لِکُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّیها- الآیة) و قال: (ما أَصابَ مِنْ مُصِیبَةٍ فِی الْأَرْضِ وَ لا فِی أَنْفُسِکُمْ إِلَّا فِی کِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها- الآیة) فافاد أن للإنسان غایة و نهایة من السعادة و الشقاء، و هو متوجه إلیها، سائر نحوها. و قال تعالی: (کَما بَدَأَکُمْ تَعُودُونَ فَرِیقاً هَدی
.1) الطینة: الخلقة و الجبلة. و علیین جمع علیّ أو هو مفرد و یعرب بالحروف و الحرکات یقال للجنة و السماء السابعة و الملائکة الحفظة الرافعین لاعمال عباد اللّه الصالحین إلی اللّه سبحانه و المراد به أعلی الامکنة و أشرف المراتب و أقربها من اللّه و له درجات کما یدلّ علیه ما ورد فی بعض الأخبار الآتیة من قولهم: (اعلی علیین). و سجین فعیل من سجن و یقال للنار و الأرض السفلی (فی).
2) أی تمیل و تشتاق.
3) الاخبار مستفیضة فی أن اللّه تعالی خلق السعداء من طینة علیین (من الجنة) و خلق الاشقیاء من طینة سجین (من النار) و کل یرجع إلی حکم طینته من السعادة و الشقاء و قد أورد علیها أولا بمخالفة الکتاب و ثانیا باستلزام الجبر الباطل، أما البحث الأول فقد قال اللّه تعالی:
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِیِ (1)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِینَةِ الْجَنَّةِ وَ خَلَقَ الْکَافِرَ مِنْ طِینَةِ النَّارِ وَ قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَبْدٍ خَیْراً طَیَّبَ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ فَلَا یَسْمَعُ شَیْئاً مِنَ الْخَیْرِ إِلَّا عَرَفَهُ وَ لَا یَسْمَعُ شَیْئاً مِنَ الْمُنْکَرِ إِلَّا أَنْکَرَهُ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الطِّینَاتُ ثَلَاثٌ طِینَةُ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْمُؤْمِنُ مِنْ تِلْکَ الطِّینَةِ إِلَّا أَنَّ الْأَنْبِیَاءَ هُمْ مِنْ صَفْوَتِهَا هُمُ الْأَصْلُ وَ لَهُمْ فَضْلُهُمْ وَ الْمُؤْمِنُونَ الْفَرْعُ مِنْ طِینٍ لازِبٍ (2)کَذَلِکَ لَا یُفَرِّقُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ شِیعَتِهِمْ وَ قَالَ طِینَةُ النَّاصِبِ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (3)* وَ أَمَّا الْمُسْتَضْعَفُونَ فَ مِنْ تُرابٍ* لَا یَتَحَوَّلُ مُؤْمِنٌ عَنْ إِیمَانِهِ وَ لَا نَاصِبٌ عَنْ نَصْبِهِ وَ لِلَّهِ الْمَشِیئَةُ فِیهِمْ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ مِنْ أَیِّ شَیْءٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طِینَةَ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ مِنْ طِینَةِ الْأَنْبِیَاءِ فَلَمْ تَنْجَسْ أَبَداً (4).)
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی وَ غَیْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ أَبِی نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَی عِلِّیِّینَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِیعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِکَ وَ قُلُوبُهُمْ تَهْوِی إِلَیْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ کَلَّا إِنَّ کِتابَ الْأَبْرارِ لَفِی عِلِّیِّینَ وَ ما أَدْراکَ ما عِلِّیُّونَ کِتابٌ مَرْقُومٌ یَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (1)وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّینٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِیعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِکَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِی إِلَیْهِمْ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- کَلَّا إِنَّ کِتابَ الفُجَّارِ لَفِی سِجِّینٍ وَ ما أَدْراکَ ما سِجِّینٌ کِتابٌ مَرْقُومٌ وَیْلٌ یَوْمَئِذٍ لِلْمُکَذِّبِینَ (2).
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ یَسَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ یُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ کَیْسَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنَا مَوْلَاکَ- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ کَیْسَانَ قَالَ أَمَّا النَّسَبُ فَأَعْرِفُهُ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتُ أَعْرِفُکَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّی وُلِدْتُ بِالْجَبَلِ وَ نَشَأْتُ فِی أَرْضِ فَارِسَ وَ إِنَّنِی أُخَالِطُ النَّاسَ فِی التِّجَارَاتِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ فَأُخَالِطُ الرَّجُلَ فَأَرَی لَهُ حُسْنَ السَّمْتِ (3)وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ کَثْرَةَ أَمَانَةٍ ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأَتَبَیَّنُهُ عَنْ عَدَاوَتِکُمْ وَ أُخَالِطُ الرَّجُلَ فَأَرَی مِنْهُ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ أَمَانَةٍ وَ زَعَارَّةً (4)ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأَتَبَیَّنُهُ عَنْ وَلَایَتِکُمْ فَکَیْفَ یَکُونُ ذَلِکَ فَقَالَ لِی أَ مَا عَلِمْتَ یَا ابْنَ کَیْسَانَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ طِینَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَ طِینَةً مِنَ النَّارِ فَخَلَطَهُمَا جَمِیعاً ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ (5)فَمَا رَأَیْتَ مِنْ أُولَئِکَ مِنَ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِینَةِ الْجَنَّةِ وَ هُمْ یَعُودُونَ إِلَی مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ مَا رَأَیْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ قِلَّةِ الْأَمَانَةِ وَ سُوءِ الْخُلُقِ وَ الزَّعَارَّةِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِینَةِ .
1) المطففین 19- 21.
2) المطففین 7- 10
3) السمت: هیئة أهل الخیر
4) الزعارة: سوء الخلق، لا یصرف منه فعل و یقال للسیئ الخلق الزعرور و فی بعض النسخ [الدعارة] و هو الفساد و الفسوق و الخبث (فی).
5) معناه أنّه نزع طینة الجنة من طینة النار و طینة النار من طینة الجنة بعد ما مست احداهما الأخری، فخلق أهل الجنة من طینة الجنة و خلق أهل النار من طینة النار (فی).
النَّارِ وَ هُمْ یَعُودُونَ إِلَی مَا خُلِقُوا مِنْهُ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- الْمُؤْمِنُونَ مِنْ طِینَةِ الْأَنْبِیَاءِ قَالَ نَعَمْ.
7- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ (1)عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ علیه السلام بَعَثَ جَبْرَئِیلَ علیه السلام فِی أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ یَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَبَضَ بِیَمِینِهِ قَبْضَةً بَلَغَتْ قَبْضَتُهُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَی السَّمَاءِ الدُّنْیَا وَ أَخَذَ مِنْ کُلِّ سَمَاءٍ تُرْبَةً وَ قَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَی مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْیَا إِلَی الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْقُصْوَی فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَلِمَتَهُ فَأَمْسَکَ الْقَبْضَةَ الْأُولَی بِیَمِینِهِ وَ الْقَبْضَةَ الْأُخْرَی بِشِمَالِهِ فَفَلَقَ الطِّینَ فِلْقَتَیْنِ فَذَرَا مِنَ الْأَرْضِ ذَرْواً (2)وَ مِنَ السَّمَاوَاتِ ذَرْواً فَقَالَ لِلَّذِی بِیَمِینِهِ مِنْکَ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِیَاءُ وَ الْأَوْصِیَاءُ وَ الصِّدِّیقُونَ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ السُّعَدَاءُ وَ مَنْ أُرِیدُ کَرَامَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ کَمَا قَالَ وَ قَالَ لِلَّذِی بِشِمَالِهِ مِنْکَ الْجَبَّارُونَ وَ الْمُشْرِکُونَ وَ الْکَافِرُونَ وَ الطَّوَاغِیتُ وَ مَنْ أُرِیدُ هَوَانَهُ وَ شِقْوَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ کَمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الطِّینَتَیْنِ خُلِطَتَا جَمِیعاً وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوی (3)فَالْحَبُّ طِینَةُ الْمُؤْمِنِینَ الَّتِی أَلْقَی اللَّهُ عَلَیْهَا مَحَبَّتَهُ وَ النَّوَی طِینَةُ الْکَافِرِینَ الَّذِینَ نَأَوْا عَنْ کُلِّ خَیْرٍ وَ إِنَّمَا سُمِّیَ النَّوَی مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ نَأَی عَنْ کُلِّ خَیْرٍ وَ تَبَاعَدَ عَنْهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَیِّتِ مِنَ الْحَیِ (4)فَالْحَیُّ الْمُؤْمِنُ الَّذِی تَخْرُجُ طِینَتُهُ مِنْ طِینَةِ الْکَافِرِ وَ الْمَیِّتُ الَّذِی یَخْرُجُ مِنَ الْحَیِّ هُوَ الْکَافِرُ الَّذِی یَخْرُجُ مِنْ طِینَةِ الْمُؤْمِنِ فَالْحَیُّ الْمُؤْمِنُ وَ الْمَیِّتُ الْکَافِرُ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ وَ مَنْ کانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْناهُ (5)فَکَانَ مَوْتُهُ اخْتِلَاطَ طِینَتِهِ مَعَ طِینَةِ الْکَافِرِ وَ کَانَ حَیَاتُهُ حِینَ فَرَّقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَیْنَهُمَا بِکَلِمَتِهِ کَذَلِکَ یُخْرِجُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنَ فِی الْمِیلَادِ مِنَ الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِیهَا إِلَی النُّورِ وَ یُخْرِجُ الْکَافِرَ مِنَ النُّورِ إِلَی الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَی النُّورِ- .
وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِیُنْذِرَ مَنْ کانَ حَیًّا وَ یَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَی الْکافِرِینَ (1)
الأول: ما ذهب إلیه الاخباریون و هو أنا نؤمن بها مجملا و نعترف بالجهل عن حقیقة معناها و عن أنّها من أی جهة صدرت، و نرد علمه إلیهم علیهم السلام.
الثانی: أنها محمولة علی التقیة لموافقتها لروایات العامّة و مذاهب الأشاعرة الجبریة و هم جلهم.
الثالث: انها کنایة عن علمه تعالی بما هم إلیه صائرون فانه سبحانه لما خلقهم و کان عند خلقهم عالما بما یصیرون إلیه فکأنّه خلقهم من طینات مختلفة.
الرابع: أنها کنایة عن اختلاف استعداداتهم و قابلیاتهم و هذا أمر بین لا یمکن انکاره فانه لا یریب عاقل فی أن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و أبا جهل لیسا فی درجة واحدة من الاستعداد و القابلیة و هذا یستلزم وقوع التکلیف فان اللّه تعالی کلف النبیّ صلّی اللّه علیه و آله بقدر ما اعطاء من الاستعداد و القابلیة لتحصیل الکمالات و کلفه ما لم یکلف أحدا مثله و کلف أبا جهل ما فی وسعه و طاقته و لم یجبره علی شیء من الشر و الفساد.
الخامس: أنه لما کلف اللّه تعالی الأرواح أولا فی الذر و أخذ میثاقهم فاختاروا الخیر أو الشر باختیارهم فی ذلک الوقت و تفرع اختلاف الطینة علی ما اختاروه باختیارهم کما دلت علیه بعض الأخبار فلا فساد فی ذلک (آت).
.بابٌ آخَرُ مِنْهُ وَ فِیهِ زِیَادَةُ وُقُوعِ التَّکْلِیفِ الْأَوَّلِ (2)
1- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ کَیْفَ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ یَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ کُنْ مَاءً عَذْباً أَخْلُقْ مِنْکَ جَنَّتِی وَ أَهْلَ طَاعَتِی وَ کُنْ مِلْحاً أُجَاجاً أَخْلُقْ مِنْکَ نَارِی وَ أَهْلَ مَعْصِیَتِی ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَامْتَزَجَا فَمِنْ ذَلِکَ صَارَ یَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْکَافِرَ وَ الْکَافِرُ الْمُؤْمِنَ ثُمَّ أَخَذَ طِیناً مِنْ أَدِیمِ الْأَرْضِ فَعَرَکَهُ عَرْکاً شَدِیداً (3)فَإِذَا هُمْ کَالذَّرِّ یَدِبُّونَ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ إِلَی الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ إِلَی النَّارِ وَ لَا أُبَالِی ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُسْعِرَتْ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا (4)فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَقَالَ کُونِی بَرْداً وَ سَلاماً فَکَانَتْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ یَا رَبِّ أَقِلْنَا- (5)ة.
1) یس 70- و اعلم أن ما ذکر فی هذا الباب و فی بعض الأبواب الآتیة من متشابهات الاخبار و معضلات الآثار و ممّا یوهم الجبر و نفی الاختیار و لاصحابنا رضوان اللّه علیهم فیها مسالک:
2) انما افرد لتلک الاخبار بابا لاشتمالها علی أمر زائد لم یکن فی الاخبار السابقة، رعایة لضبط العنوان بحسب الإمکان (آت)
3) ادیم الأرض، ظاهره و کذا السماء. و العرک: الدلک.
4) هابه یهابه هیبا و مهابة: خافه.
5) من الاقالة.
فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُکُمْ فَادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْمَعْصِیَةُ- فَلَا یَسْتَطِیعُ هَؤُلَاءِ أَنْ یَکُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ. (1)
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی إِلَی آخِرِ الْآیَةِ فَقَالَ وَ أَبُوهُ یَسْمَعُ علیه السلام حَدَّثَنِی أَبِی أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ التُّرْبَةِ الَّتِی خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ علیه السلام فَصَبَّ عَلَیْهَا الْمَاءَ الْعَذْبَ الْفُرَاتَ ثُمَّ تَرَکَهَا أَرْبَعِینَ صَبَاحاً ثُمَّ صَبَّ عَلَیْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ الْأُجَاجَ فَتَرَکَهَا أَرْبَعِینَ صَبَاحاً فَلَمَّا اخْتَمَرَتِ الطِّینَةُ أَخَذَهَا فَعَرَکَهَا عَرْکاً شَدِیداً فَخَرَجُوا کَالذَّرِّ مِنْ یَمِینِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَرَهُمْ جَمِیعاً أَنْ یَقَعُوا فِی النَّارِ فَدَخَلَ أَصْحَابُ الْیَمِینِ فَصَارَتْ عَلَیْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ أَبَی أَصْحَابُ الشِّمَالِ أَنْ یَدْخُلُوهَا.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ علیه السلام أَرْسَلَ الْمَاءَ عَلَی الطِّینِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً فَعَرَکَهَا ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَیْنِ بِیَدِهِ ثُمَّ ذَرَأَهُمْ فَإِذَا هُمْ یَدِبُّونَ ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَأَمَرَ أَهْلَ الشِّمَالِ أَنْ یَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا إِلَیْهَا فَهَابُوهَا فَلَمْ یَدْخُلُوهَا ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَ الْیَمِینِ أَنْ یَدْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَدَخَلُوهَا فَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ النَّارَ فَکَانَتْ عَلَیْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ أَهْلُ الشِّمَالِ قَالُوا رَبَّنَا أَقِلْنَا فَأَقَالَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ ادْخُلُوهَا فَذَهَبُوا فَقَامُوا عَلَیْهَا وَ لَمْ یَدْخُلُوهَا فَأَعَادَهُمْ طِیناً (2)وَ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ علیه السلام وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَلَنْ یَسْتَطِیعَ هَؤُلَاءِ أَنْ یَکُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَ لَا هَؤُلَاءِ أَنْ یَکُونُوا مِنْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَیَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ تِلْکَ النَّارَ فَذَلِکَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ- قُلْ إِنْ کانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِینَ (3)..
1) لا یبعد أن یکون الماء العذب کنایة عما خلق اللّه تعالی فی الإنسان من الدواعی إلی الخیر و الصلاح کالعقل و النفس الملکوتی، و الماء الاجاج عما ینافی و یعارض ذلک من الدواعی إلی الشهوات و یکون مزجهما کنایة عن ترکیبهما فی الإنسان. فقوله: (أخلق منک) أی من أجلک جنتی و أهل طاعتی إذ لو لا ما فی الإنسان من جهة الخیر لم یکن لخلق الجنة فائدة و لم یکن یستحقها أحد و لم یصر أحد مطیعا له تعالی و کذا قوله (أخلق منک ناری) إذ لو لا ما فی الإنسان من دواعی الشرور لم یکن یعصی اللّه أحد و لم یحتج إلی خلق النار للزجر عن الشرور (آت)
2) عبر عن إظهاره إیاهم فی عالم الخلق مفصلة متفرقة مبسوطة متدرجة بالاعادة لان هذا الوجود مباین لذلک متعقب له (فی).
3) الزخرف: 81.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِیِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی حَیْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ مَاءً عَذْباً وَ مَاءً مَالِحاً أُجَاجاً فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ فَأَخَذَ طِیناً مِنْ أَدِیمِ الْأَرْضِ فَعَرَکَهُ عَرْکاً شَدِیداً فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ وَ هُمْ کَالذَّرِّ یَدِبُّونَ إِلَی الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ إِلَی النَّارِ وَ لَا أُبَالِی ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا یَوْمَ الْقِیامَةِ إِنَّا کُنَّا عَنْ هذا غافِلِینَ (1)ثُمَّ أَخَذَ الْمِیثَاقَ عَلَی النَّبِیِّینَ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ وَ أَنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولِی وَ أَنَّ هَذَا عَلِیٌّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ قالُوا بَلی فَثَبَتَتْ لَهُمُ النُّبُوَّةُ وَ أَخَذَ الْمِیثَاقَ عَلَی أُولِی الْعَزْمِ أَنَّنِی رَبُّکُمْ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِی وَ عَلِیٌّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ أَوْصِیَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِی وَ خُزَّانُ عِلْمِی علیه السلام وَ أَنَّ الْمَهْدِیَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِینِی وَ أُظْهِرُ بِهِ دَوْلَتِی وَ أَنْتَقِمُ بِهِ مِنْ أَعْدَائِی وَ أُعْبَدُ بِهِ طَوْعاً وَ کَرْهاً قَالُوا أَقْرَرْنَا یَا رَبِّ وَ شَهِدْنَا وَ لَمْ یَجْحَدْ آدَمُ وَ لَمْ یُقِرَّ فَثَبَتَتِ الْعَزِیمَةُ لِهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فِی الْمَهْدِیِّ وَ لَمْ یَکُنْ لآِدَمَ عَزْمٌ عَلَی الْإِقْرَارِ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلی آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِیَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قَالَ إِنَّمَا هُوَ فَتَرَکَ (2)
و لعلّ السر فی عدم عزم آدم علی الإقرار بالمهدی استبعاده أن یکون لهذا النوع الإنسانی اتفاق علی أمر واحد.
ثُمَّ أَمَرَ نَاراً فَأُجِّجَتْ (3)فَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا فَهَابُوهَا وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ ادْخُلُوهَا فَدَخَلُوهَا فَکَانَتْ عَلَیْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ یَا رَبِّ أَقِلْنَا فَقَالَ قَدْ أَقَلْتُکُمُ اذْهَبُوا فَادْخُلُوا فَهَابُوهَا فَثَمَّ ثَبَتَتِ الطَّاعَةُ وَ الْوَلَایَةُ وَ الْمَعْصِیَةُ.2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِیبٍ السِّجِسْتَانِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخْرَجَ ذُرِّیَّةَ آدَمَ علیه السلام مِنْ ظَهْرِهِ (4)لِیَأْخُذَ عَلَیْهِمُ الْمِیثَاقَ بِالرُّبُوبِیَّةِ .
لَهُ وَ بِالنُّبُوَّةِ لِکُلِّ نَبِیٍّ فَکَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ لَهُ عَلَیْهِمُ الْمِیثَاقَ بِنُبُوَّتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لآِدَمَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَی قَالَ فَنَظَرَ آدَمُ علیه السلام إِلَی ذُرِّیَّتِهِ وَ هُمْ ذَرٌّ قَدْ مَلَئُوا السَّمَاءَ قَالَ آدَمُ علیه السلام یَا رَبِّ مَا أَکْثَرَ ذُرِّیَّتِی وَ لِأَمْرٍ مَا خَلَقْتَهُمْ فَمَا تُرِیدُ مِنْهُمْ بِأَخْذِکَ الْمِیثَاقَ عَلَیْهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ یَعْبُدُونَنِی لا یُشْرِکُونَ بِی شَیْئاً وَ یُؤْمِنُونَ بِرُسُلِی وَ یَتَّبِعُونَهُمْ قَالَ آدَمُ علیه السلام یَا رَبِّ فَمَا لِی أَرَی بَعْضَ الذَّرِّ أَعْظَمَ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ کَثِیرٌ وَ بَعْضَهُمْ لَهُ نُورٌ قَلِیلٌ وَ بَعْضَهُمْ لَیْسَ لَهُ نُورٌ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَذَلِکَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَهُمْ فِی کُلِّ حَالاتِهِمْ قَالَ آدَمُ علیه السلام یَا رَبِّ فَتَأْذَنُ لِی فِی الْکَلَامِ فَأَتَکَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَکَلَّمْ فَإِنَّ رُوحَکَ مِنْ رُوحِی وَ طَبِیعَتَکَ [مِنْ] خِلَافِ کَیْنُونَتِی قَالَ آدَمُ یَا رَبِّ فَلَوْ کُنْتَ خَلَقْتَهُمْ عَلَی مِثَالٍ وَاحِدٍ وَ قَدْرٍ وَاحِدٍ وَ طَبِیعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ جِبِلَّةٍ وَاحِدَةً وَ أَلْوَانٍ وَاحِدَةٍ وَ أَعْمَارٍ وَاحِدَةٍ وَ أَرْزَاقٍ سَوَاءٍ لَمْ یَبْغِ بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ وَ لَمْ یَکُنْ بَیْنَهُمْ تَحَاسُدٌ وَ لَا تَبَاغُضٌ وَ لَا اخْتِلَافٌ فِی شَیْءٍ مِنَ الْأَشْیَاءِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَا آدَمُ بِرُوحِی نَطَقْتَ وَ بِضَعْفِ طَبِیعَتِکَ (1)تَکَلَّفْتَ مَا لَا عِلْمَ لَکَ بِهِ وَ أَنَا الْخَالِقُ الْعَالِمُ (2)بِعِلْمِی خَالَفْتُ بَیْنَ خَلْقِهِمْ وَ بِمَشِیئَتِی یَمْضِی فِیهِمْ أَمْرِی وَ إِلَی تَدْبِیرِی وَ تَقْدِیرِی صَائِرُونَ لَا تَبْدِیلَ لِخَلْقِی إِنَّمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ
لِیَعْبُدُونِ وَ خَلَقْتُ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَطَاعَنِی وَ عَبَدَنِی مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ رُسُلِی وَ لَا أُبَالِی وَ خَلَقْتُ النَّارَ لِمَنْ کَفَرَ بِی وَ عَصَانِی وَ لَمْ یَتَّبِعْ رُسُلِی وَ لَا أُبَالِی وَ خَلَقْتُکَ وَ خَلَقْتُ ذُرِّیَّتَکَ مِنْ غَیْرِ فَاقَةٍ بِی إِلَیْکَ وَ إِلَیْهِمْ وَ إِنَّمَا خَلَقْتُکَ وَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَکَ وَ أَبْلُوَهُمْ
أَیُّکُمْ (3)أَحْسَنُ عَمَلًا* فِی دَارِ الدُّنْیَا فِی حَیَاتِکُمْ وَ قَبْلَ مَمَاتِکُمْ فَلِذَلِکَ خَلَقْتُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةَ وَ الْحَیَاةَ وَ الْمَوْتَ وَ الطَّاعَةَ وَ الْمَعْصِیَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ کَذَلِکَ أَرَدْتُ فِی تَقْدِیرِی وَ تَدْبِیرِی وَ بِعِلْمِیَ النَّافِذِ فِیهِمْ خَالَفْتُ بَیْنَ صُوَرِهِمْ وَ أَجْسَامِهِمْ وَ أَلْوَانِهِمْ وَ أَعْمَارِهِمْ وَ أَرْزَاقِهِمْ وَ طَاعَتِهِمْ وَ مَعْصِیَتِهِمْ فَجَعَلْتُ مِنْهُمُ الشَّقِیَّ وَ السَّعِیدَ وَ الْبَصِیرَ وَ الْأَعْمَی وَ الْقَصِیرَ وَ الطَّوِیلَ وَ الْجَمِیلَ وَ الدَّمِیمَ (4)وَ الْعَالِمَ وَ الْجَاهِلَ وَ الْغَنِیَّ وَ الْفَقِیرَ وَ الْمُطِیعَ وَ الْعَاصِیَ وَ الصَّحِیحَ وَ السَّقِیمَ وَ مَنْ بِهِ الزَّمَانَةُ وَ مَنْ لَا عَاهَةَ بِهِ فَیَنْظُرُ الصَّحِیحُ إِلَی الَّذِی بِهِ الْعَاهَةُ فَیَحْمَدُنِی عَلَی عَافِیَتِهِ وَ یَنْظُرُ الَّذِی بِهِ ]
الْعَاهَةُ إِلَی الصَّحِیحِ فَیَدْعُونِی وَ یَسْأَلُنِی أَنْ أُعَافِیَهُ وَ یَصْبِرُ عَلَی بَلَائِی فَأُثِیبُهُ جَزِیلَ عَطَائِی وَ یَنْظُرُ الْغَنِیُّ إِلَی الْفَقِیرِ فَیَحْمَدُنِی وَ یَشْکُرُنِی وَ یَنْظُرُ الْفَقِیرُ إِلَی الْغَنِیِّ فَیَدْعُونِی وَ یَسْأَلُنِی وَ یَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَی الْکَافِرِ فَیَحْمَدُنِی عَلَی مَا هَدَیْتُهُ فَلِذَلِکَ خَلَقْتُهُمْ (1)لِأَبْلُوَهُمْ فِی السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ فِیمَا
أُعَافِیهِمْ وَ فِیمَا أَبْتَلِیهِمْ وَ فِیمَا أُعْطِیهِمْ وَ فِیمَا أَمْنَعُهُمْ وَ أَنَا اللَّهُ الْمَلِکُ الْقَادِرُ وَ لِی أَنْ أَمْضِیَ جَمِیعَ مَا قَدَّرْتُ عَلَی مَا دَبَّرْتُ وَ لِی أَنْ أُغَیِّرَ مِنْ ذَلِکَ مَا شِئْتُ إِلَی مَا شِئْتُ وَ أُقَدِّمَ مِنْ ذَلِکَ مَا أَخَّرْتُ وَ أُؤَخِّرَ مِنْ ذَلِکَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَنَا اللَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا أُرِیدُ (2)لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ أَنَا أَسْأَلُ خَلْقِی عَمَّا هُمْ فَاعِلُونَ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ وَ عُقْبَةَ جَمِیعاً عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَخَلَقَ مَنْ أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ وَ کَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِینَةِ الْجَنَّةِ وَ خَلَقَ مَنْ أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ وَ کَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِینَةِ النَّارِ ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِی الظِّلَالِ فَقُلْتُ وَ أَیُّ شَیْءٍ الظِّلَالُ فَقَالَ أَ لَمْ تَرَ إِلَی ظِلِّکَ فِی الشَّمْسِ شَیْئاً وَ لَیْسَ بِشَیْءٍ ثُمَّ بَعَثَ مِنْهُمُ النَّبِیِّینَ فَدَعَوْهُمْ إِلَی الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ (3)ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَی الْإِقْرَارِ بِالنَّبِیِّینَ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَ أَنْکَرَ بَعْضٌ ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَی وَلَایَتِنَا فَأَقَرَّ بِهَا وَ اللَّهِ مَنْ أَحَبَّ وَ أَنْکَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَما کانُوا لِیُؤْمِنُوا بِما کَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ (4)ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام کَانَ التَّکْذِیبُ ثَمَّ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ بَعْضَ قُرَیْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِأَیِّ شَیْءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِیَاءَ (5)- وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ فَقَالَ إِنِّی کُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّی وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَیْثُ أَخَذَ اللَّهُ مِیثاقَ النَّبِیِّینَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ فَکُنْتُ أَنَا أَوَّلَ نَبِیٍّ قَالَ بَلی
فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. .
2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی لَأَرَی بَعْضَ أَصْحَابِنَا یَعْتَرِیهِ النَّزَقُ وَ الْحِدَّةُ وَ الطَّیْشُ (1)فَأَغْتَمُّ لِذَلِکَ غَمّاً شَدِیداً وَ أَرَی مَنْ خَالَفَنَا فَأَرَاهُ حَسَنَ السَّمْتِ (2)قَالَ لَا تَقُلْ حَسَنَ السَّمْتِ فَإِنَّ السَّمْتَ سَمْتُ الطَّرِیقِ وَ لَکِنْ قُلْ حَسَنَ السِّیمَاءِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ سِیماهُمْ فِی وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (3)قَالَ قُلْتُ فَأَرَاهُ حَسَنَ السِّیمَاءِ وَ لَهُ وَقَارٌ فَأَغْتَمُّ لِذَلِکَ قَالَ لَا تَغْتَمَّ لِمَا رَأَیْتَ مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِکَ وَ
لِمَا رَأَیْتَ مِنْ حُسْنِ سِیمَاءِ مَنْ خَالَفَکَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَمَّا أَرَادَ أَنْ یَخْلُقَ آدَمَ خَلَقَ تِلْکَ الطِّینَتَیْنِ ثُمَّ فَرَّقَهُمَا فِرْقَتَیْنِ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ کُونُوا خَلْقاً بِإِذْنِی فَکَانُوا خَلْقاً بِمَنْزِلَةِ الذَّرِّ یَسْعَی وَ قَالَ لِأَهْلِ الشِّمَالِ کُونُوا خَلْقاً بِإِذْنِی فَکَانُوا خَلْقاً بِمَنْزِلَةِ الذَّرِّ یَدْرُجُ ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَقَالَ ادْخُلُوهَا بِإِذْنِی فَکَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَهَا- مُحَمَّدٌ صلی الله علیه و آله ثُمَّ اتَّبَعَهُ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ أَوْصِیَاؤُهُمْ وَ أَتْبَاعُهُمْ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا بِإِذْنِی فَقَالُوا رَبَّنَا خَلَقْتَنَا لِتُحْرِقَنَا فَعَصَوْا فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ اخْرُجُوا بِإِذْنِی مِنَ النَّارِ لَمْ تَکْلِمِ النَّارُ مِنْهُمْ کَلْماً (4)وَ لَمْ تُؤَثِّرْ فِیهِمْ أَثَراً فَلَمَّا رَآهُمْ أَصْحَابُ الشِّمَالِ قَالُوا رَبَّنَا نَرَی أَصْحَابَنَا قَدْ سَلِمُوا فَأَقِلْنَا وَ مُرْنَا بِالدُّخُولِ قَالَ قَدْ أَقَلْتُکُمْ فَادْخُلُوهَا فَلَمَّا دَنَوْا وَ أَصَابَهُمُ الْوَهَجُ (5)رَجَعُوا فَقَالُوا یَا رَبَّنَا لَا صَبْرَ لَنَا عَلَی الِاحْتِرَاقِ فَعَصَوْا فَأَمَرَهُمْ بِالدُّخُولِ ثَلَاثاً کُلَّ ذَلِکَ یَعْصُونَ وَ یَرْجِعُونَ وَ أَمَرَ أُولَئِکَ ثَلَاثاً کُلَّ ذَلِکَ یُطِیعُونَ وَ یَخْرُجُونَ فَقَالَ لَهُمْ کُونُوا طِیناً بِإِذْنِی فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَ قَالَ فَمَنْ کَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا یَکُونُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ مَنْ کَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا یَکُونُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ مَا رَأَیْتَ مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِکَ وَ خُلُقِهِمْ فَمِمَّا أَصَابَهُمْ مِنْ لَطْخِ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَ مَا رَأَیْتَ مِنْ حُسْنِ سِیمَاءِ مَنْ خَالَفَکُمْ وَ وَقَارِهِمْ فَمِمَّا أَصَابَهُمْ مِنْ لَطْخِ أَصْحَابِ الْیَمِینِ. .
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِأَیِّ شَیْءٍ سَبَقْتَ وُلْدَ آدَمَ قَالَ إِنِّی أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِرَبِّی إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِیثاقَ النَّبِیِّینَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی فَکُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَیْفَ أَجَابُوا وَ هُمْ ذَرٌّ قَالَ جَعَلَ فِیهِمْ مَا إِذَا سَأَلَهُمْ أَجَابُوهُ یَعْنِی فِی الْمِیثَاقِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها (1)قَالَ التَّوْحِیدُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها مَا تِلْکَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِیَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِینَ أَخَذَ مِیثَاقَهُمْ عَلَی التَّوْحِیدِ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ (2)وَ فِیهِ الْمُؤْمِنُ وَ الْکَافِرُ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها قَالَ فَطَرَهُمْ جَمِیعاً عَلَی التَّوْحِیدِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حُنَفاءَ لِلَّهِ غَیْرَ مُشْرِکِینَ بِهِ (3)قَالَ الْحَنِیفِیَّةُ مِنَ الْفِطْرَةِ الَّتِی فَطَرَ اللَّهُ النَّاسَ عَلَیْها لا تَبْدِیلَ لِخَلْقِ اللَّهِ-.
قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَی الْمَعْرِفَةِ بِهِ قَالَ زُرَارَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّکَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّکُمْ قالُوا بَلی الْآیَةَ (1)قَالَ أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّیَّتَهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَخَرَجُوا کَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِکَ لَمْ یَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کُلُّ مَوْلُودٍ یُولَدُ عَلَی الْفِطْرَةِ یَعْنِی الْمَعْرِفَةَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِقُهُ کَذَلِکَ قَوْلُهُ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَیَقُولُنَّ اللَّهُ (2).
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَیْسَرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ نُطْفَةَ الْمُؤْمِنِ لَتَکُونُ فِی صُلْبِ الْمُشْرِکِ فَلَا یُصِیبُهُ مِنَ الشَّرِّ شَیْءٌ (3)حَتَّی إِذَا
صَارَ فِی رَحِمِ الْمُشْرِکَةِ لَمْ یُصِبْهَا مِنَ الشَّرِّ شَیْءٌ حَتَّی تَضَعَهُ فَإِذَا وَضَعَتْهُ لَمْ یُصِبْهُ مِنَ الشَّرِّ شَیْءٌ حَتَّی یَجْرِیَ عَلَیْهِ الْقَلَمُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّی قَدْ أَشْفَقْتُ مِنْ دَعْوَةِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَلَی یَقْطِینٍ وَ مَا وَلَدَ فَقَالَ یَا أَبَا الْحَسَنِ لَیْسَ حَیْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ فِی صُلْبِ الْکَافِرِ بِمَنْزِلَةِ الْحَصَاةِ فِی اللَّبِنَةِ یَجِیءُ الْمَطَرُ فَیَغْسِلُ اللَّبِنَةَ وَ لَا یَضُرُّ الْحَصَاةَ شَیْئاً (4)..
بَابُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَخْلُقَ الْمُؤْمِنَ (1)
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْحُلْوَانِیِّ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ الصَّیْقَلِ الرَّازِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ فِی الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً تُسَمَّی الْمُزْنَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَخْلُقَ مُؤْمِناً أَقْطَرَ مِنْهَا قَطْرَةً فَلَا تُصِیبُ بَقْلَةً وَ لَا ثَمَرَةً أَکَلَ مِنْهَا مُؤْمِنٌ أَوْ کَافِرٌ إِلَّا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ صُلْبِهِ مُؤْمِناً.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً (2)- قَالَ الْإِسْلَامُ وَ قَالَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقی (3)قَالَ هِیَ الْإِیمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ الصِّبْغَةُ هِیَ الْإِسْلَامُ.
3- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قَالَ الصِّبْغَةُ هِیَ الْإِسْلَامُ وَ
قَالَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ یَکْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ یُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقی قَالَ هِیَ الْإِیمَانُ. .
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنْزَلَ السَّکِینَةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ (1)قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ.
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فُضَیْلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- أُولئِکَ کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ الْإِیمانَ (2)هَلْ لَهُمْ فِیمَا کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمْ صُنْعٌ قَالَ لَا.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: السَّکِینَةُ الْإِیمَانُ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ غَیْرِهِمَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ السَّکِینَةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ السَّکِینَةَ فِی قُلُوبِ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ قَالَ- وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ وَ عَنْ قَوْلِهِ- وَ أَلْزَمَهُمْ کَلِمَةَ التَّقْوی (3)قَالَ هُوَ الْإِیمَانُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حَنِیفاً مُسْلِماً (4)قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَیْسَ فِیهِ شَیْءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ.
ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَ الشَّیْطَانُ وَ الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ وَ الْهُدَی وَ الضَّلَالَةُ وَ الرُّشْدُ وَ الْغَیُّ وَ الْعَاجِلَةُ وَ الْآجِلَةُ وَ الْعَاقِبَةُ وَ الْحَسَنَاتُ وَ السَّیِّئَاتُ فَمَا کَانَ مِنْ حَسَنَاتٍ فَلِلَّهِ وَ مَا کَانَ مِنْ سَیِّئَاتٍ فَلِلشَّیْطَانِ لَعَنَهُ اللَّهُ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام أَنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله کَانَ یَقُولُ طُوبَی لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ لَمْ یَشْغَلْ قَلْبَهُ بِمَا تَرَی عَیْنَاهُ وَ لَمْ یَنْسَ ذِکْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَ لَمْ یَحْزُنْ صَدْرَهُ بِمَا أُعْطِیَ غَیْرُهُ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِیَبْلُوَکُمْ أَیُّکُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (1)قَالَ لَیْسَ یَعْنِی أَکْثَرَ عَمَلًا وَ لَکِنْ أَصْوَبَکُمْ عَمَلًا وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْیَةُ اللَّهِ وَ النِّیَّةُ الصَّادِقَةُ وَ الْحَسَنَةُ (2)ثُمَّ قَالَ الْإِبْقَاءُ عَلَی الْعَمَلِ حَتَّی یَخْلُصَ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ الْخَالِصُ الَّذِی لَا تُرِیدُ أَنْ یَحْمَدَکَ عَلَیْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ النِّیَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ أَلَا وَ إِنَّ النِّیَّةَ هِیَ الْعَمَلُ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ کُلٌّ یَعْمَلُ عَلی شاکِلَتِهِ (3)یَعْنِی عَلَی نِیَّتِهِ.
5- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا مَنْ أَتَی اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِیمٍ (4)قَالَ الْقَلْبُ السَّلِیمُ الَّذِی یَلْقَی رَبَّهُ وَ لَیْسَ فِیهِ أَحَدٌ سِوَاهُ قَالَ وَ کُلُّ قَلْبٍ فِیهِ شِرْکٌ أَوْ شَکٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ وَ إِنَّمَا أَرَادُوا الزُّهْدَ فِی الدُّنْیَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ.
6- بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنِ السِّنْدِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا أَخْلَصَ الْعَبْدُ الْإِیمَانَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعِینَ یَوْماً أَوْ قَالَ مَا أَجْمَلَ عَبْدٌ ذِکْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعِینَ یَوْماً إِلَّا زَهَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الدُّنْیَا وَ بَصَّرَهُ دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا فَأَثْبَتَ الْحِکْمَةَ فِی قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ ثُمَّ تَلَا- إِنَّ الَّذِینَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَیَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ کَذلِکَ نَجْزِی الْمُفْتَرِینَ (5)فَلَا تَرَی صَاحِبَ بِدْعَةٍ إِلَّا ذَلِیلًا وَ مُفْتَرِیاً عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَی رَسُولِهِ صلی الله علیه و آله وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ صلی الله علیه و آله إِلَّا ذَلِیلًا..
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ جَمِیعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَعْطَی مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله شَرَائِعَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِیمَ وَ مُوسَی وَ عِیسَی علیه السلام التَّوْحِیدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ الْفِطْرَةَ الْحَنِیفِیَّةَ السَّمْحَةَ وَ لَا رَهْبَانِیَّةَ وَ لَا سِیَاحَةَ أَحَلَّ فِیهَا الطَّیِّبَاتِ وَ حَرَّمَ فِیهَا الْخَبَائِثَ وَ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلَالَ الَّتِی کَانَتْ عَلَیْهِمْ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَیْهِ فِیهَا الصَّلَاةَ وَ الزَّکَاةَ وَ الصِّیَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیَ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْمَوَارِیثَ وَ الْحُدُودَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْجِهَادَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ زَادَهُ الْوُضُوءَ وَ فَضَّلَهُ بِفَاتِحَةِ الْکِتَابِ وَ بِخَوَاتِیمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ الْمُفَصَّلِ (1)وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ الْفَیْءَ وَ نَصَرَهُ بِالرُّعْبِ وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً وَ أَرْسَلَهُ کَافَّةً إِلَی الْأَبْیَضِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطَاهُ الْجِزْیَةَ وَ أَسْرَ الْمُشْرِکِینَ وَ فِدَاهُمْ ثُمَّ کُلِّفَ مَا لَمْ یُکَلَّفْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ وَ أُنْزِلَ عَلَیْهِ سَیْفٌ مِنَ السَّمَاءِ فِی غَیْرِ غِمْدٍ وَ قِیلَ لَهُ- فَقاتِلْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لا تُکَلَّفُ إِلَّا نَفْسَکَ (2).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
فَاصْبِرْ کَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ (3)فَقَالَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِیمُ وَ مُوسَی وَ عِیسَی وَ مُحَمَّدٌ صلی الله علیه و آله قُلْتُ کَیْفَ صَارُوا أُولِی الْعَزْمِ قَالَ لِأَنَّ نُوحاً بُعِثَ بِکِتَابٍ وَ شَرِیعَةٍ وَ کُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ نُوحٍ أَخَذَ بِکِتَابِ نُوحٍ وَ شَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّی جَاءَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام بِالصُّحُفِ وَ بِعَزِیمَةِ تَرْکِ کِتَابِ نُوحٍ لَا کُفْراً بِهِ فَکُلُّ نَبِیٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام أَخَذَ بِشَرِیعَةِ إِبْرَاهِیمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِالصُّحُفِ حَتَّی جَاءَ مُوسَی بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِعَزِیمَةِ تَرْکِ الصُّحُفِ وَ کُلُّ نَبِیٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَی علیه السلام أَخَذَ بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّی جَاءَ الْمَسِیحُ علیه السلام بِالْإِنْجِیلِ وَ بِعَزِیمَةِ تَرْکِ شَرِیعَةِ مُوسَی وَ مِنْهَاجِهِ فَکُلُّ نَبِیٍّ جَاءَ بَعْدَ الْمَسِیحِ أَخَذَ بِشَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّی جَاءَ مُحَمَّدٌ صلی الله علیه و آله فَجَاءَ بِالْقُرْآنِ وَ بِشَرِیعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إِلَی 5
یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ حَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَهَؤُلَاءِ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ع.
1- حَدَّثَنِی الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ الزِّیَادِیِ (1)عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسٍ عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ (2)وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَایَةِ وَ لَمْ یُنَادَ بِشَیْءٍ کَمَا نُودِیَ بِالْوَلَایَةِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَجْلَانَ أَبِی صَالِحٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَوْقِفْنِی عَلَی حُدُودِ الْإِیمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ صَلَوَاتُ الْخَمْسِ وَ أَدَاءُ الزَّکَاةِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَیْتِ وَ وَلَایَةُ وَلِیِّنَا وَ عَدَاوَةُ عَدُوِّنَا وَ الدُّخُولُ مَعَ الصَّادِقِینَ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسٍ عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَایَةِ وَ لَمْ یُنَادَ بِشَیْءٍ کَمَا نُودِیَ بِالْوَلَایَةِ فَأَخَذَ النَّاسُ بِأَرْبَعٍ وَ تَرَکُوا هَذِهِ یَعْنِی الْوَلَایَةَ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ قَالَ: أَثَافِیُّ الْإِسْلَامِ (3)
ثَلَاثَةٌ الصَّلَاةُ وَ الزَّکَاةُ وَ الْوَلَایَةُ لَا تَصِحُّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا بِصَاحِبَتَیْهَا.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسَةِ أَشْیَاءَ عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَایَةِ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ وَ أَیُّ شَیْءٍ مِنْ ذَلِکَ أَفْضَلُ فَقَالَ الْوَلَایَةُ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَ الْوَالِی هُوَ الدَّلِیلُ عَلَیْهِنَّ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِی ة.
یَلِی ذَلِکَ فِی الْفَضْلِ فَقَالَ الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ دِینِکُمْ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِی یَلِیهَا فِی الْفَضْلِ قَالَ الزَّکَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله الزَّکَاةُ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ قُلْتُ وَ الَّذِی یَلِیهَا فِی الْفَضْلِ قَالَ الْحَجُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ مَنْ کَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ الْعالَمِینَ (1)- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لَحَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ خَیْرٌ مِنْ عِشْرِینَ صَلَاةً نَافِلَةً وَ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَیْتِ طَوَافاً أَحْصَی فِیهِ أُسْبُوعَهُ وَ أَحْسَنَ رَکْعَتَیْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ قَالَ فِی یَوْمِ عَرَفَةَ وَ یَوْمِ الْمُزْدَلِفَةِ مَا قَالَ قُلْتُ فَمَا ذَا یَتْبَعُهُ قَالَ الصَّوْمُ قُلْتُ وَ مَا بَالُ الصَّوْمِ صَارَ آخِرَ ذَلِکَ أَجْمَعَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَشْیَاءِ مَا إِذَا فَاتَکَ لَمْ تَکُنْ مِنْهُ تَوْبَةٌ دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَیْهِ فَتُؤَدِّیَهُ بِعَیْنِهِ إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّکَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَایَةَ لَیْسَ یَقَعُ شَیْءٌ مَکَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا وَ إِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَکَ أَوْ قَصَّرْتَ أَوْ سَافَرْتَ فِیهِ أَدَّیْتَ مَکَانَهُ أَیَّاماً غَیْرَهَا وَ جَزَیْتَ ذَلِکَ الذَّنْبَ بِصَدَقَةٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَیْکَ وَ لَیْسَ مِنْ تِلْکَ الْأَرْبَعَةِ شَیْءٌ یُجْزِیکَ مَکَانَهُ غَیْرُهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ مِفْتَاحُهُ وَ بَابُ الْأَشْیَاءِ وَ رِضَا الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- مَنْ یُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّی فَما أَرْسَلْناکَ عَلَیْهِمْ حَفِیظاً (2)- أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَیْلَهُ وَ صَامَ نَهَارَهُ وَ تَصَدَّقَ بِجَمِیعِ مَالِهِ وَ حَجَّ جَمِیعَ دَهْرِهِ وَ لَمْ یَعْرِفْ وَلَایَةَ وَلِیِّ اللَّهِ فَیُوَالِیَهُ وَ یَکُونَ جَمِیعُ أَعْمَالِهِ بِدَلَالَتِهِ إِلَیْهِ مَا کَانَ لَهُ عَلَی اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ حَقٌّ فِی ثَوَابِهِ وَ لَا کَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِیمَانِ ثُمَّ قَالَ أُولَئِکَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ یُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عِیسَی بْنِ السَّرِیِّ أَبِی الْیَسَعِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَخْبِرْنِی بِدَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِی لَا یَسَعُ أَحَداً التَّقْصِیرُ عَنْ مَعْرِفَةِ شَیْءٍ مِنْهَا الَّذِی مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَیْءٍ مِنْهَا فَسَدَ دِینُهُ وَ لَمْ یَقْبَلِ [اللَّهُ] مِنْهُ عَمَلَهُ وَ مَنْ عَرَفَهَا وَ عَمِلَ بِهَا صَلَحَ لَهُ دِینُهُ وَ قَبِلَ مِنْهُ عَمَلَهُ .
وَ لَمْ یَضِقْ (1)بِهِ مِمَّا هُوَ فِیهِ لِجَهْلِ شَیْءٍ مِنَ الْأُمُورِ جَهِلَهُ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِیمَانُ بِأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ حَقٌّ فِی الْأَمْوَالِ الزَّکَاةُ وَ الْوَلَایَةُ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَلَایَةُ آلِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله قَالَ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ فِی الْوَلَایَةِ شَیْءٌ دُونَ شَیْءٍ فَضْلٌ (2)یُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ (3)وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ مَاتَ وَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً
وَ کَانَ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ کَانَ عَلِیّاً علیه السلام وَ قَالَ الْآخَرُونَ کَانَ مُعَاوِیَةَ ثُمَّ کَانَ الْحَسَنَ علیه السلام ثُمَّ کَانَ الْحُسَیْنَ علیه السلام وَ قَالَ الْآخَرُونَ- یَزِیدَ بْنَ مُعَاوِیَةَ وَ حُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ وَ لَا سَوَاءَ وَ لَا سَوَاءَ (4)قَالَ ثُمَّ سَکَتَ ثُمَّ قَالَ أَزِیدُکَ فَقَالَ لَهُ حَکَمٌ الْأَعْوَرُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ ثُمَّ کَانَ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ ثُمَّ کَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ أَبَا جَعْفَرٍ وَ کَانَتِ الشِّیعَةُ قَبْلَ أَنْ یَکُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ هُمْ لَا یَعْرِفُونَ مَنَاسِکَ حَجِّهِمْ وَ حَلَالَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ حَتَّی کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفَتَحَ لَهُمْ وَ بَیَّنَ لَهُمْ مَنَاسِکَ حَجِّهِمْ وَ حَلَالَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ حَتَّی صَارَ النَّاسُ یَحْتَاجُونَ إِلَیْهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا کَانُوا یَحْتَاجُونَ إِلَی النَّاسِ وَ هَکَذَا یَکُونُ الْأَمْرُ- وَ الْأَرْضُ لَا تَکُونُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ مَنْ مَاتَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً وَ أَحْوَجُ مَا تَکُونُ إِلَی مَا أَنْتَ عَلَیْهِ إِذْ بَلَغَتْ نَفْسُکَ (5).
1) أی لم یضق علیه شیء ممّا هو فیه و فی بعض النسخ [لم یضربه]. علی البناء للمفعول و (جهله) فعل ماض و (من) فی (مما) صلة الضرر. او علی البناء للفاعل و (جهله) علی المصدر فاعله و من ابتدائیة و الجملة معترضة یقال: ضرّه و ضرّ به.
2) یمکن أن یکون المراد: هل فی الإمامة شرط مخصوص و فضل معلوم، یکون فی رجل خاص من آل محمّد بعینه یقتضی أن یکون هو ولیّ الامر دون غیره (یعرف هذا الفضل لمن أخذ به) أی بذلک الفضل و ادعاه و ادعی الإمامة فیکون من أخذ به الامام أو یکون معروفا لمن أخذ و تمسک به و تابع إماما بسببه و یکون حجته علی ذلک، فالمراد بالموصول الموالی للامام و یمکن أن یکون المراد به هل فی الولایة دلیل خاصّ یدلّ علی وجوبها و لزومها (فضل) أی فضل بیان و حجة و ربما یقرأ بالصاد أی برهان فاصل قاطع یعرف هذا البرهان لمن أخذ به أی بذلک البرهان و الاخذ یحتمل الوجهین و لکل منهما شاهد فی ما سیأتی. و حاصل الجواب أنّه لما أمر اللّه بطاعة أولی الامر مقرونة بطاعة الرسول و بطاعته فیجب طاعتهم و لا بدّ من معرفتهم (آت).
3) النساء: 59.
4) أی ان ذلک الرجل اولا رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله ثم کان علیا و قال الآخرون: بل کان معاویة فی زمن علی إماما دون علی، ثمّ کان الحسن علیه السلام إماما بعد علیّ علیه السلام ثمّ کان الحسین علیه السلام بعد الحسن علیه السلام إماما و قال الآخرون: بل کان یزید بن معاویة بعد معاویة إماما مع الحسین بن علیّ علیه السلام (و لا سواء) أی لا سواء علی و معاویة و لا الحسین علیه السلام و یزید حتّی لا یعرف الفضل و یلتبس الامر (فی).
5) فی بعض النسخ [نفسه].
هَذِهِ وَ أَهْوَی بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ وَ انْقَطَعَتْ عَنْکَ الدُّنْیَا تَقُولُ لَقَدْ کُنْتُ عَلَی أَمْرٍ حَسَنٍ (1).
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسٍ الْوَلَایَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجِّ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: بُنِیَ الْإِسْلَامُ عَلَی خَمْسٍ الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ وَ الْوَلَایَةِ وَ لَمْ یُنَادَ بِشَیْءٍ مَا نُودِیَ بِالْوَلَایَةِ یَوْمَ الْغَدِیرِ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِیسَی بْنِ السَّرِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام حَدِّثْنِی عَمَّا بُنِیَتْ عَلَیْهِ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ إِذَا أَنَا أَخَذْتُ بِهَا زَکَی عَمَلِی وَ لَمْ یَضُرَّنِی جَهْلُ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ حَقٌّ فِی الْأَمْوَالِ مِنَ الزَّکَاةِ وَ الْوَلَایَةُ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا وَلَایَةُ آلِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ مَنْ مَاتَ وَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ (2)فَکَانَ عَلِیٌّ علیه السلام ثُمَّ صَارَ مِنْ بَعْدِهِ- الْحَسَنُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ الْحُسَیْنُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ثُمَّ هَکَذَا یَکُونُ الْأَمْرُ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِإِمَامٍ وَ مَنْ مَاتَ لَا یَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِیتَةً جَاهِلِیَّةً وَ أَحْوَجُ مَا یَکُونُ أَحَدُکُمْ إِلَی مَعْرِفَتِهِ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَاهُنَا قَالَ وَ أَهْوَی بِیَدِهِ إِلَی صَدْرِهِ یَقُولُ حِینَئِذٍ لَقَدْ کُنْتُ عَلَی أَمْرٍ حَسَنٍ.
10- عَنْهُ (3)عَنْ أَبِی الْجَارُودِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ تَعْرِفُ مَوَدَّتِی لَکُمْ وَ انْقِطَاعِی إِلَیْکُمْ وَ مُوَالاتِی إِیَّاکُمْ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ- ی.
فَقُلْتُ فَإِنِّی أَسْأَلُکَ مَسْأَلَةً تُجِیبُنِی فِیهَا فَإِنِّی مَکْفُوفُ الْبَصَرِ قَلِیلُ الْمَشْیِ وَ لَا أَسْتَطِیعُ زِیَارَتَکُمْ کُلَّ حِینٍ قَالَ هَاتِ حَاجَتَکَ قُلْتُ أَخْبِرْنِی بِدِینِکَ الَّذِی تَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَیْتِکَ لِأَدِینَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ قَالَ إِنْ کُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ (1)فَقَدْ أَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ وَ اللَّهِ لَأُعْطِیَنَّکَ دِینِی وَ دِینَ آبَائِیَ الَّذِی نَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ الْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ بِهِ
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الْوَلَایَةَ لِوَلِیِّنَا وَ الْبَرَاءَةَ مِنْ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِیمَ لِأَمْرِنَا وَ انْتِظَارَ قَائِمِنَا وَ الِاجْتِهَادَ وَ الْوَرَعَ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ:
سَمِعْتُهُ یَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَخْبِرْنِی عَنِ الدِّینِ الَّذِی افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الْعِبَادِ مَا لَا یَسَعُهُمْ جَهْلُهُ وَ لَا یُقْبَلُ مِنْهُمْ غَیْرُهُ مَا هُوَ فَقَالَ أَعِدْ عَلَیَّ فَأَعَادَ عَلَیْهِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءُ الزَّکَاةِ وَ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ سَکَتَ قَلِیلًا ثُمَّ قَالَ وَ الْوَلَایَةُ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ قَالَ هَذَا الَّذِی فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْعِبَادِ وَ لَا یَسْأَلُ الرَّبُّ الْعِبَادَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَیَقُولَ أَلَّا زِدْتَنِی (2)عَلَی مَا افْتَرَضْتُ عَلَیْکَ وَ لَکِنْ مَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله سَنَّ سُنَناً حَسَنَةً جَمِیلَةً یَنْبَغِی لِلنَّاسِ الْأَخْذُ بِهَا.
12- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (3)عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ أَبِی زَیْدٍ الْحَلَّالِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ الْأَزْدِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ عَلَی خَلْقِهِ خَمْساً فَرَخَّصَ فِی أَرْبَعٍ وَ لَمْ یُرَخِّصْ فِی وَاحِدَةٍ. (4)
13- عَنْهُ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ مَعَهُ صَحِیفَةٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام هَذِهِ صَحِیفَةُ .
1) الظاهر أن الخطبة بضم الخاء أی ما یتقدم من الکلام المناسب قبل إظهار المطلوب (آت)
2) (ألا) بالتشدید حرف تحضیض و اذ ادخل علی الماضی یکون للتعییر و التندیم و کان المعنی انه لا یسأل عن شیء سوی هذه من جنسها کما انه من أتی بالصلوات الخمس لا یسأل اللّه عن النوافل و من أتی بالزکاة الواجبة لا یسأل عن الصدقات المستحبة و هکذا (آت).
3) فی بعض النسخ [الحسین بن علیّ] و فی بعضها [علی بن محمّد].
4) لعل وجه الرخصة فی الاربع سقوط الصلاة عن الحائض و النفساء و عن فاقد الطهورین أیضا إن قلنا به و الزکاة عمن لم یبلغ ما له النصاب و الحجّ عمن لم یستطع و الصوم عن الذین یطیقونه.
مُخَاصِمٍ یَسْأَلُ (1)عَنِ الدِّینِ الَّذِی یُقْبَلُ فِیهِ الْعَمَلُ فَقَالَ رَحِمَکَ اللَّهُ هَذَا الَّذِی أُرِیدُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ تُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الْوَلَایَةُ لَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِنَا وَ الْوَرَعُ وَ التَّوَاضُعُ وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا فَإِنَّ لَنَا دَوْلَةً إِذَا شَاءَ اللَّهُ جَاءَ بِهَا.
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَیْثٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ هُوَ فِی مَنْزِلِ أَخِیهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا حَوَّلَکَ إِلَی هَذَا الْمَنْزِلِ قَالَ طَلَبُ النُّزْهَةِ (2)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ لَا أَقُصُّ عَلَیْکَ دِینِی فَقَالَ بَلَی قُلْتُ أَدِینُ اللَّهَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لا رَیْبَ فِیها وَ أَنَّ اللَّهَ یَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءِ الزَّکَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَیْتِ وَ الْوَلَایَةِ لِعَلِیٍّ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ الْوَلَایَةِ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ الْوَلَایَةِ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ الْوَلَایَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ وَ لَکَ مِنْ بَعْدِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ وَ أَنَّکُمْ أَئِمَّتِی عَلَیْهِ أَحْیَا وَ عَلَیْهِ أَمُوتُ وَ أَدِینُ اللَّهَ بِهِ فَقَالَ یَا عَمْرُو هَذَا وَ اللَّهِ دِینُ اللَّهِ وَ دِینُ آبَائِیَ الَّذِی أَدِینُ اللَّهَ بِهِ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ کُفَّ لِسَانَکَ إِلَّا مِنْ خَیْرٍ وَ لَا تَقُلْ إِنِّی هَدَیْتُ نَفْسِی بَلِ اللَّهُ هَدَاکَ فَأَدِّ شُکْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَلَیْکَ وَ لَا تَکُنْ مِمَّنْ إِذَا أَقْبَلَ طُعِنَ فِی عَیْنِهِ وَ إِذَا أَدْبَرَ طُعِنَ فِی قَفَاهُ (3)وَ لَا تَحْمِلِ النَّاسَ عَلَی کَاهِلِکَ (4)فَإِنَّکَ أَوْشَکَ إِنْ حَمَلْتَ النَّاسَ عَلَی کَاهِلِکَ أَنْ یُصَدِّعُوا شَعَبَ کَاهِلِکَ. (5)
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُکَ بِالْإِسْلَامِ أَصْلِهِ وَ فَرْعِهِ- .
1) مخاصم أی مناظر مجادل سائل و فی بعض النسخ [سأل] أی فیها و یحتمل علی هذه النسخة أن یکون (مخاصم) اسم رجل (آت).
2) النزهة البعد عن الخلق و فی القاموس التنزّه: التباعد و الاسم النزهة بالضم.
3) أی کن من الأخیار لیمدحک الناس فی وجهک و قفاک و لا تکن من الاشرار الذین یذمهم الناس فی حضورهم و غیبتهم، أو أمر بالتقیة من المخالفین، أو حسن المعاشرة مطلقا (آت).
4) أی لا تسلط الناس علی نفسک بترک التقیة. أو لا تحملهم علی نفسک بکثرة المداهنة و المداراة معهم بحیث تتضرر بذلک، کأن یضمن لهم و یتحمل عنهم ما لا یطیق أو یطمعهم فی أن یحکم بخلاف الحق أو یوافقهم فیما لا یحل و هذا أفید و إن کان الأول أظهر (آت).
5) الشعب بعد ما بین المنکبین.
وَ ذِرْوَةِ سَنَامِهِ (1)قُلْتُ بَلَی جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ الزَّکَاةُ وَ ذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ (2)ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُکَ بِأَبْوَابِ الْخَیْرِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ الصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِیئَةِ وَ قِیَامُ الرَّجُلِ فِی جَوْفِ اللَّیْلِ بِذِکْرِ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ ع- تَتَجافی جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ أَیْمَنَ عَنِ الْقَاسِمِ الصَّیْرَفِیِّ شَرِیکِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الْإِسْلَامُ یُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ وَ تُؤَدَّی بِهِ الْأَمَانَةُ وَ تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ وَ الثَّوَابُ عَلَی الْإِیمَانِ.
2- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: الْإِیمَانُ إِقْرَارٌ وَ عَمَلٌ وَ الْإِسْلَامُ إِقْرَارٌ بِلَا عَمَلٍ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لکِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا یَدْخُلِ الْإِیمانُ فِی قُلُوبِکُمْ (3)- فَقَالَ لِی أَ لَا تَرَی أَنَّ الْإِیمَانَ غَیْرُ الْإِسْلَامِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ مَا الْفَرْقُ بَیْنَهُمَا فَلَمْ یُجِبْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ یُجِبْهُ ثُمَّ الْتَقَیَا فِی الطَّرِیقِ وَ قَدْ أَزِفَ (4)مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِیلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَأَنَّهُ قَدْ أَزِفَ مِنْکَ رَحِیلٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَالْقَنِی فِی الْبَیْتِ فَلَقِیَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ مَا الْفَرْقُ بَیْنَهُمَا فَقَالَ- الْإِسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِی عَلَیْهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءُ الزَّکَاةِ وَ حِجُّ الْبَیْتِ وَ صِیَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الْإِسْلَامُ وَ قَالَ الْإِیمَانُ مَعْرِفَةُ .
هَذَا الْأَمْرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا وَ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ کَانَ مُسْلِماً وَ کَانَ ضَالًّا.
5- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لکِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا (1)فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ آمَنُوا فَقَدْ کَذَبَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ لَمْ یُسْلِمُوا فَقَدْ کَذَبَ.
6- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَکَمِ بْنِ أَیْمَنَ (2)عَنْ قَاسِمٍ شَرِیکِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الْإِسْلَامُ یُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ وَ تُؤَدَّی بِهِ الْأَمَانَةُ وَ تُسْتَحَلُّ بِهِ الْفُرُوجُ وَ الثَّوَابُ عَلَی الْإِیمَانِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَخْبِرْنِی عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ أَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ فَقَالَ إِنَّ الْإِیمَانَ یُشَارِکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا یُشَارِکُ الْإِیمَانَ فَقُلْتُ فَصِفْهُمَا لِی فَقَالَ- الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ التَّصْدِیقُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ وَ عَلَیْهِ جَرَتِ الْمَنَاکِحُ وَ الْمَوَارِیثُ وَ عَلَی ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ وَ الْإِیمَانُ الْهُدَی وَ مَا یَثْبُتُ فِی الْقُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَ مَا ظَهَرَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ وَ الْإِیمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ إِنَّ الْإِیمَانَ یُشَارِکُ الْإِسْلَامَ فِی الظَّاهِرِ وَ الْإِسْلَامَ لَا یُشَارِکُ الْإِیمَانَ فِی الْبَاطِنِ وَ إِنِ اجْتَمَعَا فِی الْقَوْلِ وَ الصِّفَةِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْإِیمَانُ یُشَارِکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا یُشَارِکُ الْإِیمَانَ. .
3- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْإِیمَانَ یُشَارِکُ الْإِسْلَامَ وَ لَا یُشَارِکُهُ الْإِسْلَامُ إِنَّ الْإِیمَانَ مَا وَقَرَ فِی الْقُلُوبِ (1)وَ الْإِسْلَامَ مَا عَلَیْهِ الْمَنَاکِحُ وَ الْمَوَارِیثُ وَ حَقْنُ الدِّمَاءِ وَ الْإِیمَانَ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَیُّهُمَا أَفْضَلُ الْإِیمَانُ أَوِ الْإِسْلَامُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا یَقُولُونَ إِنَّ الْإِسْلَامَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِیمَانِ فَقَالَ الْإِیمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ فَأَوْجِدْنِی ذَلِکَ (2)قَالَ مَا تَقُولُ فِیمَنْ أَحْدَثَ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُتَعَمِّداً قَالَ قُلْتُ یُضْرَبُ ضَرْباً شَدِیداً قَالَ أَصَبْتَ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِیمَنْ أَحْدَثَ فِی الْکَعْبَةِ مُتَعَمِّداً قُلْتُ یُقْتَلُ قَالَ أَصَبْتَ أَ لَا تَرَی أَنَّ الْکَعْبَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَنَّ الْکَعْبَةَ تَشْرَکُ الْمَسْجِدَ وَ الْمَسْجِدُ لَا یَشْرَکُ الْکَعْبَةَ وَ کَذَلِکَ الْإِیمَانُ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْإِیمَانُ مَا اسْتَقَرَّ فِی الْقَلْبِ وَ أَفْضَی بِهِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَدَّقَهُ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ التَّسْلِیمِ لِأَمْرِهِ وَ
الْإِسْلَامُ مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَ هُوَ الَّذِی عَلَیْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنَ الْفِرَقِ کُلِّهَا وَ بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ وَ عَلَیْهِ جَرَتِ الْمَوَارِیثُ وَ جَازَ النِّکَاحُ وَ اجْتَمَعُوا عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ فَخَرَجُوا بِذَلِکَ مِنَ الْکُفْرِ وَ أُضِیفُوا إِلَی الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامُ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ وَ الْإِیمَانُ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ هُمَا فِی الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ یَجْتَمِعَانِ کَمَا صَارَتِ الْکَعْبَةُ فِی الْمَسْجِدِ وَ الْمَسْجِدُ لَیْسَ فِی الْکَعْبَةِ وَ کَذَلِکَ الْإِیمَانُ یَشْرَکُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا یَشْرَکُ الْإِیمَانَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لکِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا یَدْخُلِ الْإِیمانُ فِی قُلُوبِکُمْ (3)فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْدَقُ الْقَوْلِ قُلْتُ فَهَلْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَی الْمُسْلِمِ فِی شَیْءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ وَ الْأَحْکَامِ وَ الْحُدُودِ وَ غَیْرِ ذَلِکَ فَقَالَ لَا هُمَا یَجْرِیَانِ فِی ذَلِکَ مَجْرَی وَاحِدٍ وَ لَکِنْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَی الْمُسْلِمِ-4
فِی أَعْمَالِهِمَا وَ مَا یَتَقَرَّبَانِ بِهِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ أَ لَیْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (1)وَ زَعَمْتَ أَنَّهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَی الصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ مَعَ الْمُؤْمِنِ قَالَ أَ لَیْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَیُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً کَثِیرَةً (2)
فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِینَ یُضَاعِفُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ لِکُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعُونَ ضِعْفاً فَهَذَا فَضْلُ الْمُؤْمِنِ وَ یَزِیدُهُ اللَّهُ فِی حَسَنَاتِهِ عَلَی قَدْرِ صِحَّةِ إِیمَانِهِ أَضْعَافاً کَثِیرَةً وَ یَفْعَلُ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِینَ مَا یَشَاءُ مِنَ الْخَیْرِ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ مَنْ دَخَلَ فِی الْإِسْلَامِ أَ لَیْسَ هُوَ دَاخِلًا فِی الْإِیمَانِ فَقَالَ لَا وَ لَکِنَّهُ قَدْ أُضِیفَ إِلَی الْإِیمَانِ وَ خَرَجَ مِنَ الْکُفْرِ وَ سَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلًا تَعْقِلُ بِهِ فَضْلَ الْإِیمَانِ عَلَی الْإِسْلَامِ أَ رَأَیْتَ لَوْ بَصُرْتَ رَجُلًا فِی الْمَسْجِدِ أَ کُنْتَ تَشْهَدُ أَنَّکَ رَأَیْتَهُ فِی الْکَعْبَةِ قُلْتُ لَا یَجُوزُ لِی ذَلِکَ قَالَ فَلَوْ بَصُرْتَ رَجُلًا فِی الْکَعْبَةِ أَ کُنْتَ شَاهِداً أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ کَیْفَ ذَلِکَ قُلْتُ إِنَّهُ لَا یَصِلُ إِلَی دُخُولِ الْکَعْبَةِ حَتَّی یَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ وَ أَحْسَنْتَ ثُمَّ قَالَ کَذَلِکَ الْإِیمَانُ وَ الْإِسْلَامُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِیمِ الْقَصِیرِ قَالَ: کَتَبْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ أَعْیَنَ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِیمَانِ مَا هُوَ فَکَتَبَ إِلَیَّ مَعَ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ أَعْیَنَ سَأَلْتَ رَحِمَکَ اللَّهُ عَنِ الْإِیمَانِ وَ الْإِیمَانُ هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَ عَقْدٌ فِی الْقَلْبِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْکَانِ وَ الْإِیمَانُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَ هُوَ دَارٌ وَ کَذَلِکَ الْإِسْلَامُ دَارٌ وَ الْکُفْرُ دَارٌ فَقَدْ یَکُونُ الْعَبْدُ مُسْلِماً قَبْلَ أَنْ یَکُونَ مُؤْمِناً وَ لَا یَکُونُ مُؤْمِناً حَتَّی یَکُونَ مُسْلِماً- فَالْإِسْلَامُ قَبْلَ الْإِیمَانِ وَ هُوَ یُشَارِکُ الْإِیمَانَ فَإِذَا أَتَی الْعَبْدُ کَبِیرَةً مِنْ کَبَائِرِ الْمَعَاصِی أَوْ صَغِیرَةً مِنْ صَغَائِرِ
الْمَعَاصِی الَّتِی نَهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا کَانَ خَارِجاً مِنَ الْإِیمَانِ سَاقِطاً عَنْهُ اسْمُ الْإِیمَانِ وَ ثَابِتاً عَلَیْهِ اسْمُ الْإِسْلَامِ فَإِنْ تَابَ وَ اسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَی دَارِ الْإِیمَانِ وَ لَا یُخْرِجُهُ إِلَی الْکُفْرِ إِلَّا الْجُحُودُ وَ الِاسْتِحْلَالُ .
أَنْ یَقُولَ لِلْحَلَالِ هَذَا حَرَامٌ وَ لِلْحَرَامِ هَذَا حَلَالٌ وَ دَانَ بِذَلِکَ فَعِنْدَهَا یَکُونُ خَارِجاً مِنَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ دَاخِلًا فِی الْکُفْرِ وَ کَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الْکَعْبَةَ وَ أَحْدَثَ فِی الْکَعْبَةِ حَدَثاً فَأُخْرِجَ عَنِ الْکَعْبَةِ وَ عَنِ الْحَرَمِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَ صَارَ إِلَی النَّارِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامِ قُلْتُ لَهُ أَ فَرْقٌ بَیْنَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ قَالَ فَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلَهُ قَالَ قُلْتُ أَوْرِدْ ذَلِکَ قَالَ مَثَلُ الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامِ مَثَلُ الْکَعْبَةِ الْحَرَامِ مِنَ الْحَرَمِ قَدْ یَکُونُ فِی الْحَرَمِ وَ لَا یَکُونُ فِی الْکَعْبَةِ وَ لَا یَکُونُ فِی الْکَعْبَةِ حَتَّی یَکُونَ فِی الْحَرَمِ وَ قَدْ یَکُونُ مُسْلِماً وَ لَا یَکُونُ مُؤْمِناً وَ لَا یَکُونُ مُؤْمِناً حَتَّی یَکُونَ مُسْلِماً قَالَ قُلْتُ فَیُخْرِجُ مِنَ الْإِیمَانِ شَیْءٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَیُصَیِّرُهُ إِلَی مَا ذَا قَالَ إِلَی الْإِسْلَامِ أَوِ الْکُفْرِ وَ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْکَعْبَةَ فَأَفْلَتَ مِنْهُ بَوْلُهُ أُخْرِجَ مِنَ الْکَعْبَةِ وَ لَمْ یُخْرَجْ مِنَ الْحَرَمِ فَغَسَلَ ثَوْبَهُ وَ تَطَهَّرَ ثُمَّ لَمْ یُمْنَعْ أَنْ یَدْخُلَ الْکَعْبَةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْکَعْبَةَ فَبَالَ فِیهَا مُعَانِداً أُخْرِجَ مِنَ الْکَعْبَةِ وَ مِنَ الْحَرَمِ وَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
بَابٌ (1)
1- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ آدَمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ [أُ] نَاساً تَکَلَّمُوا فِی هَذَا الْقُرْآنِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَقُولُ- هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ عَلَیْکَ الْکِتابَ مِنْهُ آیاتٌ مُحْکَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْکِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِیلِهِ وَ ما یَعْلَمُ تَأْوِیلَهُ إِلَّا اللَّهُ (2)- الْآیَةَ فَالْمَنْسُوخَاتُ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ وَ الْمُحْکَمَاتُ مِنَ النَّاسِخَاتِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نُوحاً إِلَی قَوْمِهِ- أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِیعُونِ (3)ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَی اللَّهِ .
وَحْدَهُ وَ أَنْ یَعْبُدُوهُ وَ لَا یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً ثُمَّ بَعَثَ الْأَنْبِیَاءَ علیه السلام عَلَی ذَلِکَ إِلَی أَنْ بَلَغُوا مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله فَدَعَاهُمْ إِلَی أَنْ یَعْبُدُوا اللَّهَ وَ لَا یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً وَ قَالَ شَرَعَ لَکُمْ مِنَ الدِّینِ ما وَصَّی بِهِ نُوحاً وَ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ وَ ما وَصَّیْنا بِهِ إِبْراهِیمَ وَ مُوسی وَ عِیسی أَنْ أَقِیمُوا الدِّینَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِیهِ کَبُرَ عَلَی الْمُشْرِکِینَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَیْهِ اللَّهُ یَجْتَبِی إِلَیْهِ مَنْ یَشاءُ وَ یَهْدِی إِلَیْهِ مَنْ یُنِیبُ (1)-
فَبَعَثَ الْأَنْبِیَاءَ إِلَی قَوْمِهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ [بِهِ] مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَنْ آمَنَ مُخْلِصاً وَ مَاتَ عَلَی ذَلِکَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِذَلِکَ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ لَیْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِیدِ* وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ یَکُنْ یُعَذِّبُ عَبْداً حَتَّی یُغَلِّظَ عَلَیْهِ فِی الْقَتْلِ وَ الْمَعَاصِی الَّتِی أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْهِ بِهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا فَلَمَّا اسْتَجَابَ لِکُلِّ نَبِیٍّ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ جَعَلَ لِکُلِّ نَبِیٍّ مِنْهُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً وَ الشِّرْعَةُ وَ الْمِنْهَاجُ سَبِیلٌ وَ سُنَّةٌ وَ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ص- إِنَّا أَوْحَیْنا إِلَیْکَ کَما أَوْحَیْنا إِلی نُوحٍ وَ النَّبِیِّینَ مِنْ بَعْدِهِ (2)- وَ أَمَرَ کُلَّ نَبِیٍّ بِالْأَخْذِ بِالسَّبِیلِ وَ السُّنَّةِ وَ کَانَ مِنَ السُّنَّةِ وَ السَّبِیلِ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا مُوسَی علیه السلام أَنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَیْهِمُ السَّبْتَ وَ کَانَ مِنْ أَعْظَمِ السَّبْتِ وَ لَمْ یَسْتَحِلَّ أَنْ یَفْعَلَ ذَلِکَ مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ وَ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِی نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِیهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ وَ ذَلِکَ حَیْثُ اسْتَحَلُّوا الْحِیتَانَ وَ احْتَبَسُوهَا وَ أَکَلُوهَا یَوْمَ السَّبْتِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَکُونُوا أَشْرَکُوا بِالرَّحْمَنِ وَ لَا شَکُّوا فِی شَیْءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مُوسَی علیه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِینَ اعْتَدَوْا مِنْکُمْ فِی السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ کُونُوا قِرَدَةً خاسِئِینَ (3)ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ عِیسَی علیه السلام بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ جَعَلَ لَهُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهاجاً فَهَدَمَتِ السَّبْتَ الَّذِی أُمِرُوا بِهِ أَنْ یُعَظِّمُوهُ قَبْلَ ذَلِکَ وَ عَامَّةَ مَا کَانُوا عَلَیْهِ مِنَ السَّبِیلِ وَ السُّنَّةِ الَّتِی جَاءَ بِهَا مُوسَی فَمَنْ لَمْ یَتَّبِعْ سَبِیلَ عِیسَی أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنْ کَانَ الَّذِی جَاءَ بِهِ النَّبِیُّونَ جَمِیعاً أَنْ لَا یُشْرِکُوا بِاللَّهِ شَیْئاً ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله وَ هُوَ بِمَکَّةَ عَشْرَ سِنِینَ فَلَمْ یَمُتْ بِمَکَّةَ فِی تِلْکَ الْعَشْرِ سِنِینَ أَحَدٌ یَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِإِقْرَارِهِ وَ هُوَ إِیمَانُ التَّصْدِیقِ وَ لَمْ یُعَذِّبِ اللَّهُ .
أَحَداً مِمَّنْ مَاتَ وَ هُوَ مُتَّبِعٌ لِمُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله عَلَی ذَلِکَ إِلَّا مَنْ أَشْرَکَ بِالرَّحْمَنِ وَ تَصْدِیقُ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَیْهِ فِی سُورَةِ بَنِی إِسْرَائِیلَ بِمَکَّةَ- وَ قَضی رَبُّکَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِیَّاهُ وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً إِلَی قَوْلِهِ تَعَالَی إِنَّهُ کانَ بِعِبادِهِ خَبِیراً بَصِیراً أَدَبٌ وَ عِظَةٌ وَ تَعْلِیمٌ وَ نَهْیٌ خَفِیفٌ وَ لَمْ یَعِدْ عَلَیْهِ وَ لَمْ یَتَوَاعَدْ عَلَی اجْتِرَاحِ شَیْءٍ مِمَّا نَهَی عَنْهُ وَ أَنْزَلَ نَهْیاً عَنْ أَشْیَاءَ حَذَّرَ عَلَیْهَا وَ لَمْ یُغَلِّظْ فِیهَا وَ لَمْ یَتَوَاعَدْ عَلَیْهَا وَ قَالَ وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَکُمْ خَشْیَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِیَّاکُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ کانَ خِطْأً کَبِیراً وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنی إِنَّهُ کانَ فاحِشَةً وَ ساءَ سَبِیلًا وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِیِّهِ سُلْطاناً فَلا یُسْرِفْ فِی الْقَتْلِ إِنَّهُ کانَ مَنْصُوراً وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ کانَ مَسْؤُلًا وَ أَوْفُوا الْکَیْلَ إِذا کِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِیمِ ذلِکَ خَیْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِیلًا وَ لا تَقْفُ ما لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کُلُّ أُولئِکَ کانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا وَ لا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّکَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا کُلُّ ذلِکَ کانَ سَیِّئُهُ عِنْدَ رَبِّکَ مَکْرُوهاً ذلِکَ مِمَّا أَوْحی إِلَیْکَ رَبُّکَ مِنَ الْحِکْمَةِ وَ لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقی فِی جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً وَ أَنْزَلَ فِی وَ اللَّیْلِ إِذا یَغْشی ...
فَأَنْذَرْتُکُمْ ناراً تَلَظَّی لا یَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَی الَّذِی کَذَّبَ وَ تَوَلَّی فَهَذَا مُشْرِکٌ وَ أَنْزَلَ فِی إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ یَدْعُوا ثُبُوراً وَ یَصْلی سَعِیراً إِنَّهُ کانَ فِی أَهْلِهِ مَسْرُوراً إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ یَحُورَ (1)بَلی- فَهَذَا مُشْرِکٌ وَ أَنْزَلَ فِی [سُورَةِ] تَبَارَکَ- کُلَّما أُلْقِیَ فِیها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ یَأْتِکُمْ نَذِیرٌ قالُوا بَلی قَدْ جاءَنا نَذِیرٌ فَکَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَیْءٍ فَهَؤُلَاءِ مُشْرِکُونَ وَ أَنْزَلَ فِی الْوَاقِعَةِ- وَ أَمَّا إِنْ کانَ مِنَ الْمُکَذِّبِینَ الضَّالِّینَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِیمٍ وَ تَصْلِیَةُ جَحِیمٍ فَهَؤُلَاءِ مُشْرِکُونَ وَ أَنْزَلَ فِی الْحَاقَّةِ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِشِمالِهِ فَیَقُولُ یا لَیْتَنِی لَمْ أُوتَ کِتابِیَهْ وَ لَمْ أَدْرِ ما حِسابِیَهْ یا لَیْتَها کانَتِ الْقاضِیَةَ ما أَغْنی عَنِّی مالِیَهْ إِلَی قَوْلِهِ إِنَّهُ کانَ لا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ فَهَذَا مُشْرِکٌ وَ أَنْزَلَ فِی طسم (2)-.
وَ بُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِلْغاوِینَ وَ قِیلَ لَهُمْ أَیْنَ ما کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ یَنْصُرُونَکُمْ أَوْ یَنْتَصِرُونَ فَکُبْکِبُوا فِیها هُمْ وَ الْغاوُونَ وَ جُنُودُ إِبْلِیسَ أَجْمَعُونَ جُنُودُ إِبْلِیسَ ذُرِّیَّتُهُ مِنَ الشَّیَاطِینِ وَ قَوْلُهُ وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ- یَعْنِی الْمُشْرِکِینَ الَّذِینَ اقْتَدَوْا بِهِمْ هَؤُلَاءِ فَاتَّبَعُوهُمْ عَلَی شِرْکِهِمْ وَ هُمْ قَوْمُ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله لَیْسَ فِیهِمْ مِنَ الْیَهُودِ وَ النَّصَارَی أَحَدٌ وَ تَصْدِیقُ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- کَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ (1)کَذَّبَ أَصْحابُ الْأَیْکَةِ (2)کَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ (3)لَیْسَ فِیهِمُ الْیَهُودُ الَّذِینَ قَالُوا عُزَیْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ لَا النَّصَارَی الَّذِینَ قَالُوا الْمَسِیحُ ابْنُ اللَّهِ سَیُدْخِلُ اللَّهُ الْیَهُودَ وَ النَّصَارَی النَّارَ وَ یُدْخِلُ کُلَّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ وَ قَوْلُهُمْ وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ- إِذْ دَعَوْنَا إِلَی سَبِیلِهِمْ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِمْ حِینَ جَمَعَهُمْ إِلَی النَّارِ- قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا- فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ (4)
وَ قَوْلُهُ کُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّی إِذَا ادَّارَکُوا فِیها جَمِیعاً (4) بَرِئَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ لَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً یُرِیدُ بَعْضُهُمْ أَنْ یَحُجَّ بَعْضاً رَجَاءَ الْفَلْجِ (5)
فَیُفْلِتُوا مِنْ عَظِیمِ مَا نَزَلَ بِهِمْ وَ لَیْسَ بِأَوَانِ بَلْوَی وَ لَا اخْتِبَارٍ وَ لَا قَبُولِ مَعْذِرَةٍ وَ لَاتَ حِینَ نَجَاةٍ وَ الْآیَاتُ وَ أَشْبَاهُهُنَّ مِمَّا نَزَلَ بِهِ بِمَکَّةَ وَ لَا یُدْخِلُ اللَّهُ النَّارَ إِلَّا مُشْرِکاً فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله فِی الْخُرُوجِ مِنْ مَکَّةَ إِلَی الْمَدِینَةِ بَنَی الْإِسْلَامَ عَلَی خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِیتَاءِ الزَّکَاةِ وَ حِجِّ الْبَیْتِ وَ صِیَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْزَلَ عَلَیْهِ الْحُدُودَ وَ قِسْمَةَ الْفَرَائِضِ وَ أَخْبَرَهُ بِالْمَعَاصِی الَّتِی أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْهَا وَ بِهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا وَ أَنْزَلَ فِی بَیَانِ الْقَاتِلِ وَ مَنْ یَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِیها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِیماً (6)- وَ لَا یَلْعَنُ اللَّهُ مُؤْمِناً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْکافِرِینَ وَ أَعَدَّ لَهُمْ سَعِیراً خالِدِینَ فِیها أَبَداً لا یَجِدُونَ وَلِیًّا وَ لا نَصِیراً (7)- وَ کَیْفَ یَکُونُ فِی الْمَشِیئَةِ وَ قَدْ أَلْحَقَ بِهِ حِینَ جَزَاهُ جَهَنَّمَ الْغَضَبَ وَ اللَّعْنَةَ وَ قَدْ بَیَّنَ ذَلِکَ مَنِ الْمَلْعُونُونَ فِی کِتَابِهِ وَ أَنْزَلَ فِی مَالِ الْیَتِیمِ مَنْ أَکَلَهُ ظُلْماً- إِنَّ الَّذِینَ یَأْکُلُونَ أَمْوالَ الْیَتامی ظُلْماً إِنَّما یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَیَصْلَوْنَ سَعِیراً (8)- وَ ذَلِکَ أَنَّ آکِلَ مَالِ الْیَتِیمِ یَجِیءُ یَوْمَ .
الْقِیَامَةِ وَ النَّارُ تَلْتَهِبُ فِی بَطْنِهِ حَتَّی یَخْرُجَ لَهَبُ النَّارِ مِنْ فِیهِ حَتَّی یَعْرِفَهُ کُلُّ أَهْلِ الْجَمْعِ أَنَّهُ آکِلُ مَالِ الْیَتِیمِ وَ أَنْزَلَ فِی الْکَیْلِ وَیْلٌ لِلْمُطَفِّفِینَ (1)- وَ لَمْ یَجْعَلِ الْوَیْلَ لِأَحَدٍ حَتَّی یُسَمِّیَهُ کَافِراً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَوَیْلٌ لِلَّذِینَ کَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ یَوْمٍ عَظِیمٍ (2)- وَ أَنْزَلَ فِی الْعَهْدِ إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَیْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِیلًا أُولئِکَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِی الْآخِرَةِ وَ لا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا یَنْظُرُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ
وَ لا یُزَکِّیهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ (3)- وَ الْخَلَاقُ النَّصِیبُ فَمَنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ نَصِیبٌ فِی الْآخِرَةِ فَبِأَیِّ شَیْءٍ یَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ أَنْزَلَ بِالْمَدِینَةِ الزَّانِی لا یَنْکِحُ إِلَّا زانِیَةً أَوْ مُشْرِکَةً وَ الزَّانِیَةُ لا یَنْکِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِکٌ وَ حُرِّمَ ذلِکَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ (4)فَلَمْ یُسَمِّ اللَّهُ الزَّانِیَ مُؤْمِناً وَ لَا الزَّانِیَةَ مُؤْمِنَةً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لَیْسَ یَمْتَرِی فِیهِ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ لَا یَزْنِی الزَّانِی حِینَ یَزْنِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْرِقُ السَّارِقُ حِینَ یَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِکَ خُلِعَ عَنْهُ الْإِیمَانُ کَخَلْعِ الْقَمِیصِ وَ نَزَلَ بِالْمَدِینَةِ وَ الَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ یَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِینَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِینَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِکَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (5)- فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مَا کَانَ مُقِیماً عَلَی الْفِرْیَةِ مِنْ أَنْ یُسَمَّی بِالْإِیمَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ فَمَنْ کانَ مُؤْمِناً کَمَنْ کانَ فاسِقاً لا یَسْتَوُونَ (6)- وَ جَعَلَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الْمُنافِقِینَ هُمُ الْفاسِقُونَ (7)وَ جَعَلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَوْلِیَاءِ إِبْلِیسَ قَالَ إِلَّا إِبْلِیسَ کانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ (8)وَ جَعَلَهُ مَلْعُوناً فَقَالَ- إِنَّ الَّذِینَ یَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِیمٌ یَوْمَ تَشْهَدُ عَلَیْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَیْدِیهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما کانُوا یَعْمَلُونَ (9)وَ لَیْسَتْ تَشْهَدُ الْجَوَارِحُ عَلَی مُؤْمِنٍ إِنَّمَا تَشْهَدُ عَلَی مَنْ حَقَّتْ عَلَیْهِ کَلِمَةُ الْعَذَابِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَیُعْطَی کِتَابَهُ بِیَمِینِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَمَّا مَنْ أُوتِیَ کِتابَهُ بِیَمِینِهِ فَأُولئِکَ یَقْرَؤُنَ کِتابَهُمْ وَ لا یُظْلَمُونَ فَتِیلًا (10)وَ سُورَةُ ء.
النُّورِ أُنْزِلَتْ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ وَ تَصْدِیقُ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَیْهِ فِی سُورَةِ النِّسَاءِ- وَ اللَّاتِی یَأْتِینَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِکُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَیْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْکُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِکُوهُنَ فِی الْبُیُوتِ حَتَّی یَتَوَفَّاهُنَ الْمَوْتُ أَوْ یَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِیلًا (1)- وَ السَّبِیلُ الَّذِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَ فَرَضْناها وَ أَنْزَلْنا فِیها آیاتٍ بَیِّناتٍ لَعَلَّکُمْ تَذَکَّرُونَ الزَّانِیَةُ وَ الزَّانِی فَاجْلِدُوا کُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْکُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِی دِینِ اللَّهِ إِنْ کُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ لْیَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ (2).
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قِیلَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ مُؤْمِناً قَالَ فَأَیْنَ فَرَائِضُ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ کَانَ عَلِیٌّ علیه السلام یَقُولُ لَوْ کَانَ الْإِیمَانُ کَلَاماً لَمْ یَنْزِلْ فِیهِ صَوْمٌ وَ لَا صَلَاةٌ وَ لَا حَلَالٌ وَ لَا حَرَامٌ قَالَ وَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً یَقُولُونَ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ فَلِمَ یُضْرَبُونَ الْحُدُودَ وَ لِمَ تُقْطَعُ أَیْدِیهِمْ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَکْرَمَ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ الْمَلَائِکَةَ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِینَ وَ أَنَّ جِوَارَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ أَنَّ الْحُورَ الْعِینَ لِلْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ قَالَ فَمَا بَالُ مَنْ جَحَدَ الْفَرَائِضَ کَانَ کَافِراً.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ سَلَّامٍ الْجُعْفِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ الْإِیمَانُ أَنْ یُطَاعَ اللَّهُ فَلَا یُعْصَی.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَیْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَیْرِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَیُّهَا الْعَالِمُ أَخْبِرْنِی أَیُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا لَا یَقْبَلُ اللَّهُ شَیْئاً إِلَّا بِهِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ- .
الْإِیمَانُ بِاللَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَعْلَی الْأَعْمَالِ دَرَجَةً وَ أَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً وَ أَسْنَاهَا حَظّاً قَالَ قُلْتُ أَ لَا تُخْبِرُنِی عَنِ الْإِیمَانِ أَ قَوْلٌ هُوَ وَ عَمَلٌ أَمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ فَقَالَ الْإِیمَانُ عَمَلٌ کُلُّهُ وَ الْقَوْلُ بَعْضُ ذَلِکَ الْعَمَلِ بِفَرْضٍ مِنَ اللَّهِ بَیَّنَ فِی کِتَابِهِ وَاضِحٍ نُورُهُ (1)ثَابِتَةٍ حُجَّتُهُ یَشْهَدُ لَهُ بِهِ الْکِتَابُ (2)وَ
یَدْعُوهُ إِلَیْهِ قَالَ قُلْتُ صِفْهُ لِی جُعِلْتُ فِدَاکَ حَتَّی أَفْهَمَهُ قَالَ الْإِیمَانُ (3)حَالاتٌ وَ دَرَجَاتٌ وَ طَبَقَاتٌ وَ مَنَازِلُ فَمِنْهُ التَّامُّ الْمُنْتَهَی تَمَامُهُ وَ مِنْهُ النَّاقِصُ الْبَیِّنُ نُقْصَانُهُ وَ مِنْهُ الرَّاجِحُ الزَّائِدُ رُجْحَانُهُ قُلْتُ إِنَّ الْإِیمَانَ لَیَتِمُّ وَ یَنْقُصُ وَ یَزِیدُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ کَیْفَ ذَلِکَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَرَضَ الْإِیمَانَ عَلَی جَوَارِحِ ابْنِ آدَمَ وَ قَسَّمَهُ عَلَیْهَا وَ فَرَّقَهُ فِیهَا فَلَیْسَ مِنْ جَوَارِحِهِ جَارِحَةٌ إِلَّا وَ قَدْ وُکِّلَتْ مِنَ الْإِیمَانِ بِغَیْرِ مَا وُکِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا فَمِنْهَا قَلْبُهُ الَّذِی بِهِ یَعْقِلُ وَ یَفْقَهُ وَ یَفْهَمُ وَ هُوَ أَمِیرُ بَدَنِهِ الَّذِی لَا تَرِدُ الْجَوَارِحُ وَ لَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْیِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهَا عَیْنَاهُ اللَّتَانِ یُبْصِرُ بِهِمَا وَ أُذُنَاهُ اللَّتَانِ یَسْمَعُ بِهِمَا وَ یَدَاهُ اللَّتَانِ یَبْطِشُ بِهِمَا وَ رِجْلَاهُ اللَّتَانِ یَمْشِی بِهِمَا وَ فَرْجُهُ الَّذِی الْبَاهُ مِنْ قِبَلِهِ وَ لِسَانُهُ الَّذِی یَنْطِقُ بِهِ وَ رَأْسُهُ الَّذِی فِیهِ وَجْهُهُ فَلَیْسَ مِنْ هَذِهِ جَارِحَةٌ إِلَّا وَ قَدْ وُکِّلَتْ مِنَ الْإِیمَانِ بِغَیْرِ مَا وُکِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا بِفَرْضٍ مِنَ اللَّهِ تَبَارَکَ اسْمُهُ یَنْطِقُ بِهِ الْکِتَابُ لَهَا وَ یَشْهَدُ بِهِ عَلَیْهَا فَفَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ وَ فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْعَیْنَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الْعَیْنَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی اللِّسَانِ وَ فَرَضَ عَلَی اللِّسَانِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْیَدَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الْیَدَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْفَرْجِ وَ فَرَضَ عَلَی الْفَرْجِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْوَجْهِ فَأَمَّا مَا فَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ مِنَ الْإِیمَانِ فَالْإِقْرَارُ وَ الْمَعْرِفَةُ وَ الْعَقْدُ وَ الرِّضَا وَ التَّسْلِیمُ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً لَمْ یَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صلی الله علیه و آله وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ نَبِیٍّ أَوْ کِتَابٍ فَذَلِکَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ .
عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمانِ وَ لکِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْراً (1)وَ قَالَ أَلا بِذِکْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (2)وَ قَالَ الَّذِینَ آمَنُوا بِأَفْوَاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (3)وَ قَالَ إِنْ تُبْدُوا ما فِی أَنْفُسِکُمْ أَوْ تُخْفُوهُ یُحاسِبْکُمْ بِهِ اللَّهُ فَیَغْفِرُ لِمَنْ یَشاءُ وَ یُعَذِّبُ مَنْ یَشاءُ (4)فَذَلِکَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَ الْمَعْرِفَةِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ رَأْسُ الْإِیمَانِ وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَی اللِّسَانِ الْقَوْلَ وَ التَّعْبِیرَ عَنِ الْقَلْبِ بِمَا عَقَدَ عَلَیْهِ وَ أَقَرَّ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی- وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (5)وَ قَالَ- وَ قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِی أُنْزِلَ إِلَیْنا وَ أُنْزِلَ إِلَیْکُمْ وَ إِلهُنا وَ إِلهُکُمْ واحِدٌ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (6)فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی اللِّسَانِ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ أَنْ یَتَنَزَّهَ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَی مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَنْ یُعْرِضَ عَمَّا لَا یَحِلُّ لَهُ مِمَّا نَهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ الْإِصْغَاءِ إِلَی مَا أَسْخَطَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ فِی ذَلِکَ وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَیْکُمْ فِی الْکِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آیاتِ اللَّهِ یُکْفَرُ بِها وَ یُسْتَهْزَأُ بِها
فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّی یَخُوضُوا فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ (7)ثُمَّ اسْتَثْنَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَوْضِعَ النِّسْیَانِ فَقَالَ وَ إِمَّا یُنْسِیَنَّکَ الشَّیْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّکْری مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ (8)وَ قَالَ فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِینَ یَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَیَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِکَ الَّذِینَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِکَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ (9)وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ هُمْ فِی صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِینَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَ الَّذِینَ هُمْ لِلزَّکاةِ فاعِلُونَ (10)وَ قَالَ وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قالُوا لَنا أَعْمالُنا وَ لَکُمْ أَعْمالُکُمْ (11)وَ قَالَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا کِراماً (12)فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی السَّمْعِ مِنَ الْإِیمَانِ أَنْ لَا یُصْغِیَ إِلَی مَا لَا یَحِلُّ لَهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ فَرَضَ عَلَی الْبَصَرِ أَنْ لَا یَنْظُرَ إِلَی مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ أَنْ یُعْرِضَ عَمَّا نَهَی اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا لَا یَحِلُّ لَهُ وَ هُوَ عَمَلُهُ وَ هُوَ مِنَ الْإِیمَانِ فَقَالَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی- قُلْ لِلْمُؤْمِنِینَ یَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ یَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ (13)
فَنَهَاهُمْ أَنْ یَنْظُرُوا إِلَی عَوْرَاتِهِمْ وَ أَنْ یَنْظُرَ الْمَرْءُ إِلَی فَرْجِ أَخِیهِ وَ یَحْفَظَ فَرْجَهُ أَنْ یُنْظَرَ إِلَیْهِ وَ قَالَ وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ 0.
یَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ یَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَ (1)مِنْ أَنْ تَنْظُرَ إِحْدَاهُنَّ إِلَی فَرْجِ أُخْتِهَا وَ تَحْفَظَ فَرْجَهَا مِنْ أَنْ یُنْظَرَ إِلَیْهَا وَ قَالَ کُلُّ شَیْءٍ فِی الْقُرْآنِ مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ فَهُوَ مِنْ الزِّنَا إِلَّا هَذِهِ الْآیَةَ فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ (2)ثُمَّ نَظَمَ مَا فَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ وَ اللِّسَانِ وَ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ فِی آیَةٍ أُخْرَی فَقَالَ وَ ما کُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ یَشْهَدَ عَلَیْکُمْ سَمْعُکُمْ وَ لا أَبْصارُکُمْ وَ لا جُلُودُکُمْ (3)یَعْنِی بِالْجُلُودِ الْفُرُوجَ وَ الْأَفْخَاذَ وَ قَالَ وَ لا تَقْفُ ما لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کُلُّ أُولئِکَ کانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (4)فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْعَیْنَیْنِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَمَلُهُمَا وَ هُوَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْیَدَیْنِ أَنْ لَا یَبْطِشَ بِهِمَا إِلَی مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَنْ یَبْطِشَ بِهِمَا إِلَی مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فَرَضَ عَلَیْهِمَا مِنَ الصَّدَقَةِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْجِهَادِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ الطَّهُورِ لِلصَّلَاةِ فَقَالَ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَی الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَ أَیْدِیَکُمْ إِلَی الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِکُمْ وَ أَرْجُلَکُمْ إِلَی الْکَعْبَیْنِ (5)وَ قَالَ فَإِذا لَقِیتُمُ الَّذِینَ کَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّی إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّی تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها (6)- فَهَذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْیَدَیْنِ لِأَنَّ الضَّرْبَ مِنْ عِلَاجِهِمَا (7)وَ فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ أَنْ لَا یَمْشِیَ بِهِمَا إِلَی شَیْءٍ مِنْ مَعَاصِی اللَّهِ وَ فَرَضَ عَلَیْهِمَا الْمَشْیَ إِلَی مَا یُرْضِی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ وَ لا تَمْشِ فِی الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّکَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا (8)وَ قَالَ وَ اقْصِدْ فِی مَشْیِکَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِکَ إِنَّ أَنْکَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِیرِ (9)وَ قَالَ فِیمَا شَهِدَتِ الْأَیْدِی وَ الْأَرْجُلُ عَلَی أَنْفُسِهِمَا وَ عَلَی أَرْبَابِهِمَا مِنْ تَضْیِیعِهِمَا لِمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ فَرَضَهُ عَلَیْهِمَا الْیَوْمَ نَخْتِمُ عَلی أَفْواهِهِمْ وَ تُکَلِّمُنا أَیْدِیهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما کانُوا یَکْسِبُونَ (10)فَهَذَا أَیْضاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی الْیَدَیْنِ وَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ وَ هُوَ عَمَلُهُمَا وَ هُوَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ فَرَضَ عَلَی الْوَجْهِ السُّجُودَ لَهُ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ فِی مَوَاقِیتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا .
1) النور: 31.
2) و ذلک لان حفظ الفرج هاهنا قد قرن بغضّ البصر فصار کل واحد منهما قرینة متممة للآخر نافیة لاطلاقه علی حدّ صنعة الاحتباک و التقدیر: قل للمؤمنین یغضوا ابصارهم من فروج المؤمنین و المؤمنات و یحفظوا فروجهم من أبصار المؤمنین و المؤمنات.
3) فصّلت: 22.
4) الإسراء: 36.
5) المائدة: 7.
6) محمّد (ص): 4.
7) العلاج: المزاولة.
8) لقمان: 18.
9) لقمان: 19.
10) یس: 65.
ارْکَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّکُمْ وَ افْعَلُوا الْخَیْرَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ (1)فَهَذِهِ فَرِیضَةٌ جَامِعَةٌ عَلَی الْوَجْهِ وَ الْیَدَیْنِ وَ الرِّجْلَیْنِ وَ قَالَ فِی مَوْضِعٍ آخَرَ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (2)وَ قَالَ فِیمَا فَرَضَ عَلَی الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ بِهَا وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا صَرَفَ نَبِیَّهُ صلی الله علیه و آله إِلَی الْکَعْبَةِ عَنِ الْبَیْتِ الْمُقَدَّسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما کانَ اللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمانَکُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ (3)فَسَمَّی الصَّلَاةَ إِیمَاناً فَمَنْ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَافِظاً لِجَوَارِحِهِ مُوفِیاً کُلُّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِهِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهَا لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُسْتَکْمِلًا لِإِیمَانِهِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ خَانَ فِی شَیْءٍ مِنْهَا أَوْ تَعَدَّی مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهَا لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَاقِصَ الْإِیمَانِ قُلْتُ قَدْ فَهِمْتُ نُقْصَانَ الْإِیمَانِ وَ تَمَامَهُ فَمِنْ أَیْنَ جَاءَتْ زِیَادَتُهُ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ أَیُّکُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِیماناً فَأَمَّا الَّذِینَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِیماناً- وَ هُمْ یَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَی رِجْسِهِمْ (4)وَ قَالَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَیْکَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْیَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدیً (5)وَ لَوْ کَانَ کُلُّهُ وَاحِداً لَا زِیَادَةَ فِیهِ وَ لَا نُقْصَانَ لَمْ یَکُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَضْلٌ عَلَی الْآخَرِ وَ لَاسْتَوَتِ النِّعَمُ فِیهِ وَ لَاسْتَوَی النَّاسُ وَ بَطَلَ التَّفْضِیلُ وَ لَکِنْ بِتَمَامِ الْإِیمَانِ دَخَلَ الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّةَ وَ بِالزِّیَادَةِ فِی الْإِیمَانِ تَفَاضَلَ الْمُؤْمِنُونَ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللَّهِ وَ بِالنُّقْصَانِ دَخَلَ الْمُفَرِّطُونَ النَّارَ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ (6)وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ [الْحَسَنِ (7)عَنِ الْحَسَنِ بْنِ] هَارُونَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کُلُّ أُولئِکَ کانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا قَالَ یُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ وَ الْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ إِلَیْهِ وَ الْفُؤَادُ عَمَّا عَقَدَ عَلَیْهِ. ].
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ أَوْ غَیْرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ] وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ مَا اسْتَقَرَّ فِی الْقُلُوبِ مِنَ التَّصْدِیقِ بِذَلِکَ قَالَ قُلْتُ الشَّهَادَةُ أَ لَیْسَتْ عَمَلًا قَالَ بَلَی قُلْتُ الْعَمَلُ مِنَ الْإِیمَانِ قَالَ نَعَمْ الْإِیمَانُ لَا یَکُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ وَ لَا یَثْبُتُ الْإِیمَانُ إِلَّا بِعَمَلٍ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ دِینُ اللَّهِ اسْمُهُ الْإِسْلَامُ- وَ هُوَ دِینُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَکُونُوا حَیْثُ کُنْتُمْ (1)وَ بَعْدَ أَنْ تَکُونُوا فَمَنْ أَقَرَّ بِدِینِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ لَهُ سَلَّامٌ (2)إِنَّ خَیْثَمَةَ ابْنَ أَبِی خَیْثَمَةَ یُحَدِّثُنَا عَنْکَ أَنَّهُ سَأَلَکَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقُلْتَ لَهُ إِنَّ الْإِسْلَامَ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ نَسَکَ نُسُکَنَا وَ وَالَی وَلِیَّنَا وَ عَادَی عَدُوَّنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ فَقَالَ صَدَقَ خَیْثَمَةُ قُلْتُ وَ سَأَلَکَ عَنِ الْإِیمَانِ فَقُلْتَ الْإِیمَانُ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِیقُ بِکِتَابِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا یُعْصَی اللَّهُ فَقَالَ صَدَقَ خَیْثَمَةُ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَ لَیْسَ هَذَا عَمَلٌ قَالَ بَلَی قُلْتُ فَالْعَمَلُ مِنَ الْإِیمَانِ قَالَ لَا یَثْبُتُ لَهُ (3)الْإِیمَانُ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ.
7- بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُیَسِّرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِیبِیِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْعَالِمَ علیه السلام فَقَالَ أَیُّهَا الْعَالِمُ أَخْبِرْنِی أَیُّ الْأَعْمَالِ .
1) أی قبل أن تکونوا فی عالم من العوالم و بعد أن تکونوا فی أحد العوالم (آت)
2) (سلام) یحتمل المستنیر الجعفی و ابن أبی عمرة الخراسانیّ و کلاهما مجهولان من أصحاب الباقر علیه السلام و خیثمة بفتح الخاء ثمّ الیاء المثناة الساکنة ثمّ المثلثة المفتوحة غیر مذکور فی الرجال (آت).
3) الضمیر راجع إلی المؤمن المدلول علیه بالایمان (آت).
أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا لَا یُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِهِ فَقَالَ وَ مَا ذَلِکَ قَالَ الْإِیمَانُ بِاللَّهِ الَّذِی هُوَ أَعْلَی الْأَعْمَالِ دَرَجَةً (1)وَ أَسْنَاهَا حَظّاً وَ أَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً قُلْتُ أَخْبِرْنِی عَنِ الْإِیمَانِ أَ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ أَمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ قَالَ الْإِیمَانُ عَمَلٌ کُلُّهُ وَ الْقَوْلُ بَعْضُ ذَلِکَ الْعَمَلِ بِفَرْضٍ مِنَ اللَّهِ بَیَّنَهُ فِی کِتَابِهِ وَاضِحٍ نُورُهُ ثَابِتَةٍ حُجَّتُهُ یَشْهَدُ بِهِ الْکِتَابُ وَ یَدْعُو إِلَیْهِ قُلْتُ صِفْ لِی ذَلِکَ حَتَّی أَفْهَمَهُ فَقَالَ إِنَّ الْإِیمَانَ (2)حَالاتٌ وَ دَرَجَاتٌ وَ طَبَقَاتٌ وَ مَنَازِلُ فَمِنْهُ التَّامُّ الْمُنْتَهَی تَمَامُهُ وَ مِنْهُ النَّاقِصُ الْمُنْتَهَی نُقْصَانُهُ وَ مِنْهُ الزَّائِدُ الرَّاجِحُ زِیَادَتُهُ قُلْتُ وَ إِنَّ الْإِیمَانَ لَیَتِمُّ وَ یَزِیدُ وَ یَنْقُصُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ کَیْفَ ذَلِکَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَرَضَ الْإِیمَانَ عَلَی جَوَارِحِ بَنِی آدَمَ وَ قَسَّمَهُ عَلَیْهَا وَ فَرَّقَهُ عَلَیْهَا فَلَیْسَ مِنْ جَوَارِحِهِمْ جَارِحَةٌ إِلَّا وَ هِیَ مُوَکَّلَةٌ مِنَ الْإِیمَانِ بِغَیْرِ مَا وُکِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا فَمِنْهَا قَلْبُهُ الَّذِی بِهِ یَعْقِلُ وَ یَفْقَهُ وَ یَفْهَمُ وَ هُوَ أَمِیرُ بَدَنِهِ الَّذِی لَا تُورَدُ الْجَوَارِحُ وَ لَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ رَأْیِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهَا یَدَاهُ اللَّتَانِ یَبْطِشُ بِهِمَا وَ رِجْلَاهُ اللَّتَانِ یَمْشِی بِهِمَا وَ فَرْجُهُ الَّذِی الْبَاهُ (3)مِنْ قِبَلِهِ وَ لِسَانُهُ الَّذِی یَنْطِقُ بِهِ الْکِتَابُ وَ یَشْهَدُ بِهِ عَلَیْهَا وَ عَیْنَاهُ اللَّتَانِ یُبْصِرُ بِهِمَا وَ أُذُنَاهُ اللَّتَانِ یَسْمَعُ بِهِمَا وَ فَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی اللِّسَانِ وَ فَرَضَ عَلَی اللِّسَانِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْعَیْنَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الْعَیْنَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ وَ فَرَضَ عَلَی السَّمْعِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْیَدَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الْیَدَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ وَ فَرَضَ عَلَی الرِّجْلَیْنِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْفَرْجِ وَ فَرَضَ عَلَی الْفَرْجِ غَیْرَ مَا فَرَضَ عَلَی الْوَجْهِ فَأَمَّا مَا فَرَضَ عَلَی الْقَلْبِ مِنَ الْإِیمَانِ فَالْإِقْرَارُ وَ الْمَعْرِفَةُ وَ التَّصْدِیقُ وَ التَّسْلِیمُ وَ الْعَقْدُ وَ الرِّضَا بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ أَحَداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ع.
1) هذا الحدیث جزء من الحدیث الأول بتغییرات مخلة منها هذا القول: (باللّه الذی هو) فان الصحیح (باللّه الذی لا إله إلّا هو) و قوله: (بینه) الأصحّ (بین) و قوله: (المنتهی نقصانه) الصحیح (البین نقصانه) و قوله: (لا تورد الجوارح) الأصحّ (لا ترد) و قوله: (ینطق به الکتاب) یظهر ممّا مر أنّه سقط هنا نحو من سطرین- من ینطق به إلی ینطق به- و یمکن أن یتکلف فی تصحیح ما فی النسخ بما لا یخلو من بعد (آت- ملخصا).
2) فی بعض النسخ [ان للایمان].
3) الباه مثل الجاه لغة من الباءة و هو الجماع.
حَفْصِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ الْمُرْجِئَةِ فِی الْکُفْرِ وَ الْإِیمَانِ وَ قَالَ إِنَّهُمْ یَحْتَجُّونَ عَلَیْنَا وَ یَقُولُونَ کَمَا أَنَّ الْکَافِرَ عِنْدَنَا هُوَ الْکَافِرُ عِنْدَ اللَّهِ فَکَذَلِکَ نَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَقَرَّ بِإِیمَانِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ فَقَالَ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ کَیْفَ یَسْتَوِی هَذَانِ وَ الْکُفْرُ إِقْرَارٌ مِنَ الْعَبْدِ فَلَا یُکَلَّفُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِبَیِّنَةٍ وَ الْإِیمَانُ دَعْوَی لَا تَجُوزُ إِلَّا بِبَیِّنَةٍ وَ بَیِّنَتُهُ عَمَلُهُ وَ نِیَّتُهُ فَإِذَا اتَّفَقَا فَالْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ وَ الْکُفْرُ مَوْجُودٌ بِکُلِّ جِهَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ مِنْ نِیَّةٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَ الْأَحْکَامُ تَجْرِی عَلَی الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ فَمَا أَکْثَرَ مَنْ یَشْهَدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِالْإِیمَانِ وَ یَجْرِی عَلَیْهِ أَحْکَامُ الْمُؤْمِنِینَ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ کَافِرٌ وَ قَدْ أَصَابَ مَنْ أَجْرَی عَلَیْهِ أَحْکَامَ الْمُؤْمِنِینَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ وَ عَمَلِهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَیْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَیْرِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ لِلْإِیمَانِ دَرَجَاتٍ وَ مَنَازِلَ یَتَفَاضَلُ الْمُؤْمِنُونَ فِیهَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ صِفْهُ لِی رَحِمَکَ اللَّهُ حَتَّی أَفْهَمَهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَبَّقَ بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ کَمَا یُسَبَّقُ بَیْنَ الْخَیْلِ یَوْمَ الرِّهَانِ (1)ثُمَّ فَضَّلَهُمْ عَلَی دَرَجَاتِهِمْ فِی السَّبْقِ إِلَیْهِ فَجَعَلَ کُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَلَی دَرَجَةِ سَبْقِهِ لَا یَنْقُصُهُ فِیهَا مِنْ حَقِّهِ وَ لَا یَتَقَدَّمُ مَسْبُوقٌ سَابِقاً- وَ لَا مَفْضُولٌ فَاضِلًا تَفَاضَلَ بِذَلِکَ أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَوَاخِرُهَا وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ لِلسَّابِقِ إِلَی الْإِیمَانِ فَضْلٌ عَلَی الْمَسْبُوقِ إِذاً لَلَحِقَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا نَعَمْ وَ لَتَقَدَّمُوهُمْ إِذَا لَمْ یَکُنْ لِمَنْ سَبَقَ إِلَی الْإِیمَانِ الْفَضْلُ عَلَی مَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ وَ لَکِنْ بِدَرَجَاتِ الْإِیمَانِ قَدَّمَ اللَّهُ السَّابِقِینَ وَ بِالْإِبْطَاءِ عَنِ الْإِیمَانِ أَخَّرَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِینَ لِأَنَّا نَجِدُ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ مِنَ الْآخِرِینَ مَنْ هُوَ أَکْثَرُ عَمَلًا مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ أَکْثَرُهُمْ صَلَاةً وَ صَوْماً وَ حَجّاً وَ زَکَاةً وَ جِهَاداً وَ إِنْفَاقاً وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ سَوَابِقُ یَفْضُلُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عِنْدَ اللَّهِ لَکَانَ الْآخِرُونَ بِکَثْرَةِ الْعَمَلِ مُقَدَّمِینَ عَلَی الْأَوَّلِینَ وَ لَکِنْ أَبَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُدْرِکَ آخِرُ دَرَجَاتِ الْإِیمَانِ أَوَّلَهَا وَ یُقَدَّمَ فِیهَا مَنْ أَخَّرَ .
1) الرهان: المسابقة علی الخیل.
اللَّهُ أَوْ یُؤَخَّرَ فِیهَا مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِی عَمَّا نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنِینَ إِلَیْهِ مِنَ الِاسْتِبَاقِ إِلَی الْإِیمَانِ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سابِقُوا إِلی مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّکُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها کَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ (1)
(عَرْضُها کَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ) فی آل عمران (عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِینَ) (آت).
وَ قَالَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ (2)وَ قَالَ وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِینَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِینَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ (3)فَبَدَأَ بِالْمُهَاجِرِینَ الْأَوَّلِینَ عَلَی دَرَجَةِ سَبْقِهِمْ ثُمَّ ثَنَّی بِالْأَنْصَارِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتَّابِعِینَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ فَوَضَعَ کُلَّ قَوْمٍ عَلَی قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ ثُمَّ ذَکَرَ مَا فَضَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَوْلِیَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلَی بَعْضٍ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- تِلْکَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلی بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ کَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ إِلَی آخِرِ الْآیَةِ (4)وَ قَالَ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِیِّینَ عَلی بَعْضٍ (5)وَ قَالَ انْظُرْ کَیْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلی بَعْضٍ وَ لَلْآخِرَةُ أَکْبَرُ دَرَجاتٍ وَ أَکْبَرُ تَفْضِیلًا (6)وَ قَالَ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ (7)وَ قَالَ وَ یُؤْتِ کُلَّ ذِی فَضْلٍ
فَضْلَهُ (8)وَ قَالَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ (9)وَ قَالَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِینَ عَلَی الْقاعِدِینَ أَجْراً عَظِیماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً (10)وَ قَالَ لا یَسْتَوِی مِنْکُمْ- مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِکَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِینَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا (11)وَ قَالَ- یَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ (12)وَ قَالَ ذلِکَ بِأَنَّهُمْ لا یُصِیبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ لا یَطَؤُنَ مَوْطِئاً یَغِیظُ الْکُفَّارَ وَ لا یَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَیْلًا إِلَّا کُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ (13)وَ قَالَ وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِکُمْ مِنْ خَیْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ (14)وَ قَالَ.
1) کذا فی سورة الحدید و فی سورة آل عمران (وَ سارِعُوا إِلی مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّکُمْ) و کان مقتضی الجمع بین الآیتین أن المراد بالمسارعة: المسابقة أی سارعوا مسابقین إلی سبب مغفرة من ربکم من الایمان و الاعمال الصالحة. و (جنة) أی إلی الجنة و
2) الواقعة 10 و 11.
3) التوبة: 100.
4) البقرة: 253.
5) الإسراء: 55.
6) الإسراء: 21.
7) آل عمران: 163.
8) هود: 3.
9) التوبة: 20.
10) النساء: 96.
11) الحدید: 10.
12) المجادلة: 11.
13) التوبة: 120.
14) البقرة: 110.
فَمَنْ یَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَیْراً یَرَهُ وَ مَنْ یَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا یَرَهُ فَهَذَا ذِکْرُ دَرَجَاتِ الْإِیمَانِ وَ مَنَازِلِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1)
فضل الاوائل صعوبة قبول الإسلام و ترک ما نشئوا علیه فی ذلک الزمن و سهولته فیما بعد لاستقرار الامر و ظهور الإسلام و انتشاره فی البلاد مع أن الاوائل سبب لاهتداء الأواخر إذ بهم و بنصرتهم استقر ما استقر و قوی ما قوی و بان ما استبان و اللّه المستعان (فی).
.1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِی الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْإِیمَانَ عَلَی سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَی الْبِرِّ وَ الصِّدْقِ وَ الْیَقِینِ وَ الرِّضَا وَ الْوَفَاءِ وَ الْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ ثُمَّ قَسَمَ ذَلِکَ بَیْنَ النَّاسِ فَمَنْ جَعَلَ فِیهِ هَذِهِ السَّبْعَةَ الْأَسْهُمِ فَهُوَ کَامِلٌ مُحْتَمِلٌ وَ قَسَمَ لِبَعْضِ النَّاسِ السَّهْمَ وَ لِبَعْضٍ السَّهْمَیْنِ وَ لِبَعْضٍ الثَّلَاثَةَ حَتَّی انْتَهَوْا إِلَی السَّبْعَةِ ثُمَّ قَالَ لَا تَحْمِلُوا عَلَی صَاحِبِ السَّهْمِ سَهْمَیْنِ وَ لَا عَلَی صَاحِبِ السَّهْمَیْنِ ثَلَاثَةً فَتَبْهَضُوهُمْ (2)ثُمَّ قَالَ کَذَلِکَ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی السَّبْعَةِ.
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْیَقْظَانِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ الضَّحَّاکِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا سَرَّاجٍ وَ کَانَ خَادِماً لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع .
1) الغرض من هذا الحدیث بیان أن تفاضل درجات الإیمان بقدر السبق و المبادرة إلی إجابة الدعوة الی الایمان و هذا یحتمل عدة معان أحدها أن یکون المراد بالسبق السبق فی الذر و عند المیثاق فالمراد أوائلها و اواخرها فی الإقرار و الإجابة هناک فالفضل للمتقدم و الثانی أن یکون المراد بالسبق السبق فی الشرف و الرتبة و العلم و الحکمة و زیادة العقل و البصیرة فی الدین و وفور الایمان و لا سیما الیقین، و علی هذا فالمراد بأوائلها و اواخرها أوائلها و أواخرها فی مراتب الشرف و العقل و العلم. و الثالث أن یکون المراد بالسبق السبق الزمانی فی الدنیا عند دعوة النبیّ صلّی اللّه علیه و آله إیاهم إلی الایمان و المراد بأوائل هذه الأمة و أواخرها أوائلها و أواخرها فی الإجابة للنبی صلّی اللّه علیه و آله و قبول الإسلام و التسلیم بالقلب و الانقیاد للتکالیف الشرعیة طوعا و یعرف الحکم فی سائر الأزمنة بالمقایسة. و الرابع أن یراد بالسبق السبق الزمانی عند بلوغ الدعوة فیعم الأزمنة المتأخرة عن زمن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و هذا المعنی یحتمل وجهین أحدهما أن یکون المراد بالاوائل و الأواخر ما ذکرناه و کذا السبب فی الفضل، و الآخر أن یکون المراد بالاوائل من کان فی زمن النبیّ و بالاواخر من کان بعد ذلک و یکون سبب
2) (فتبهضوهم) بالمعجمة أی تثقلوا علیهم و توقعوهم فی الشدة.
قَالَ: بَعَثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی حَاجَةٍ وَ هُوَ بِالْحِیرَةِ أَنَا وَ جَمَاعَةً مِنْ مَوَالِیهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِیهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّینَ (1)قَالَ وَ کَانَ فِرَاشِی فِی الْحَائِرِ الَّذِی کُنَّا فِیهِ نُزُولًا فَجِئْتُ وَ أَنَا بِحَالٍ (2)فَرَمَیْتُ بِنَفْسِی فَبَیْنَا أَنَا کَذَلِکَ إِذَا أَنَا بِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَتَیْنَاکَ أَوْ قَالَ جِئْنَاکَ فَاسْتَوَیْتُ جَالِساً وَ جَلَسَ عَلَی صَدْرِ فِرَاشِی فَسَأَلَنِی عَمَّا بَعَثَنِی لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ جَرَی ذِکْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّا نَبْرَأُ (3)مِنْهُمْ إِنَّهُمْ لَا یَقُولُونَ مَا نَقُولُ قَالَ فَقَالَ یَتَوَلَّوْنَا وَ لَا یَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَیْسَ عِنْدَکُمْ فَیَنْبَغِی لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْکُمْ قَالَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ وَ هُوَ ذَا عِنْدَ اللَّهِ مَا لَیْسَ عِنْدَنَا أَ فَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِینَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَیْسَ یَنْبَغِی أَنْ یُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السَّهْمَیْنِ وَ لَا صَاحِبُ السَّهْمَیْنِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ وَ لَا صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السِّتَّةِ وَ لَا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَی مَا عَلَیْهِ صَاحِبُ السَّبْعَةِ وَ سَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلًا إِنَّ رَجُلًا کَانَ لَهُ جَارٌ وَ کَانَ نَصْرَانِیّاً فَدَعَاهُ إِلَی الْإِسْلَامِ وَ زَیَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَیْراً فَقَرَعَ عَلَیْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ فَقَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْکَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَی الصَّلَاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَیْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّیَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّیَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَکَثَا حَتَّی أَصْبَحَا- فَقَامَ الَّذِی کَانَ نَصْرَانِیّاً یُرِیدُ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَیْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِیرٌ وَ الَّذِی بَیْنَکَ وَ بَیْنَ الظُّهْرِ قَلِیلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَی أَنْ صَلَّی الظُّهْرَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَیْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِیلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّی صَلَّی الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ یَنْصَرِفَ إِلَی مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ ].
أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّی صَلَّی الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ یَنْصَرِفَ إِلَی مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِیَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَکَثَ حَتَّی صَلَّی الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا کَانَ سُحَیْرٌ غَدَا عَلَیْهِ فَضَرَبَ عَلَیْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُکَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْکَ وَ اخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّینِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّی وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْکِینٌ وَ عَلَیَّ عِیَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَدْخَلَهُ فِی شَیْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ مِنْ مِثْلِ ذِهْ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا.
1- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبَانٍ عَنْ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ کَیْفَ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی هَذَا الْخَلْقَ لَمْ یَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً (1)- فَقُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَکَیْفَ ذَاکَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی خَلَقَ أَجْزَاءً بَلَغَ بِهَا تِسْعَةً وَ أَرْبَعِینَ جُزْءاً ثُمَّ جَعَلَ الْأَجْزَاءَ أَعْشَاراً فَجَعَلَ الْجُزْءَ عَشْرَةَ أَعْشَارٍ ثُمَّ قَسَمَهُ بَیْنَ الْخَلْقِ فَجَعَلَ فِی رَجُلٍ عُشْرَ جُزْءٍ وَ فِی آخَرَ عُشْرَیْ جُزْءٍ حَتَّی بَلَغَ بِهِ جُزْءاً تَامّاً وَ فِی آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَ جُزْءٍ وَ آخَرَ جُزْءاً وَ عُشْرَیْ جُزْءٍ وَ آخَرَ جُزْءاً وَ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِ جُزْءٍ حَتَّی بَلَغَ بِهِ جُزْءَیْنِ تَامَّیْنِ ثُمَّ بِحِسَابِ ذَلِکَ حَتَّی بَلَغَ بِأَرْفَعِهِمْ تِسْعَةً وَ أَرْبَعِینَ جُزْءاً فَمَنْ لَمْ یَجْعَلْ فِیهِ إِلَّا عُشْرَ جُزْءٍ- لَمْ یَقْدِرْ عَلَی أَنْ یَکُونَ مِثْلَ صَاحِبِ الْعُشْرَیْنِ وَ کَذَلِکَ صَاحِبُ الْعُشْرَیْنِ لَا یَکُونُ مِثْلَ صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ الْأَعْشَارِ وَ کَذَلِکَ مَنْ تَمَّ لَهُ جُزْءٌ لَا یَقْدِرُ عَلَی أَنْ یَکُونَ مِثْلَ صَاحِبِ الْجُزْءَیْنِ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ هَذَا الْخَلْقَ عَلَی هَذَا لَمْ یَلُمْ أَحَدٌ أَحَداً.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِ .
1) أی فی عدم فهم الدقائق و القصور عن بعض المعارف أوفی عدم اکتساب الفضائل و الأخلاق الحسنة و ترک الإتیان بالنوافل و المستحبات و الا فکیف یستقیم عدم الملامة علی ترک الفرائض و الواجبات و فعل الکبائر و المحرمات و قد مر ان اللّه تعالی لا یکلف الناس إلّا بقدر وسعهم و لیسوا بمجبورین فی فعل المعاصی و لا فی ترک الواجبات لکن یمکن أن لا یکون فی وسع بعضهم معرفة دقائق الأمور و غوامض الاسرار فلم یکلفوا بها و کذا عن تحصیل بعض مراتب الإخلاص و الیقین و غیرهما من المکارم فلیسوا بمعلومین بترکها. فالتکالیف بالنسبة إلی العباد مختلفة بحسب اختلاف قابلیاتهم و استعداداتهم (آت).
بْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْخَزَّازِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْقَرَاطِیسِیِ (1)قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا عَبْدَ الْعَزِیزِ إِنَّ الْإِیمَانَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُّلَّمِ یُصْعَدُ مِنْهُ مِرْقَاةً بَعْدَ مِرْقَاةٍ فَلَا یَقُولَنَّ صَاحِبُ الِاثْنَیْنِ لِصَاحِبِ الْوَاحِدِ لَسْتَ عَلَی شَیْءٍ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی الْعَاشِرِ فَلَا تُسْقِطْ
مَنْ هُوَ دُونَکَ فَیُسْقِطَکَ مَنْ هُوَ فَوْقَکَ وَ إِذَا رَأَیْتَ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْکَ بِدَرَجَةٍ فَارْفَعْهُ إِلَیْکَ بِرِفْقٍ وَ لَا تَحْمِلَنَّ عَلَیْهِ مَا لَا یُطِیقُ فَتَکْسِرَهُ- فَإِنَّ مَنْ کَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَیْهِ جَبْرُهُ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی مَنَازِلَ مِنْهُمْ عَلَی وَاحِدَةٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی اثْنَتَیْنِ وَ مِنْهُمْ عَلَی ثَلَاثٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی أَرْبَعٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی خَمْسٍ وَ مِنْهُمْ عَلَی سِتٍّ وَ مِنْهُمْ عَلَی سَبْعٍ فَلَوْ ذَهَبْتَ تَحْمِلُ عَلَی صَاحِبِ الْوَاحِدَةِ ثِنْتَیْنِ لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الثِّنْتَیْنِ ثَلَاثاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الثَّلَاثِ أَرْبَعاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الْأَرْبَعِ خَمْساً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ الْخَمْسِ سِتّاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی صَاحِبِ السِّتِّ سَبْعاً لَمْ یَقْوَ وَ عَلَی هَذِهِ الدَّرَجَاتُ (2).
4- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا أَنْتُمْ وَ الْبَرَاءَةَ یَبْرَأُ بَعْضُکُمْ مِنْ بَعْضٍ إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهُمْ أَکْثَرُ صَلَاةً مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهُمْ أَنْفَذُ بَصَراً مِنْ بَعْضٍ وَ هِیَ الدَّرَجَاتُ (3).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَا یَنْسُبُهُ أَحَدٌ قَبْلِی وَ لَا یَنْسُبُهُ أَحَدٌ بَعْدِی إِلَّا بِمِثْلِ ذَلِکَ إِنَّ الْإِسْلَامَ هُوَ التَّسْلِیمُ وَ التَّسْلِیمَ هُوَ الْیَقِینُ وَ الْیَقِینَ هُوَ .
التَّصْدِیقُ وَ التَّصْدِیقَ هُوَ الْإِقْرَارُ وَ الْإِقْرَارَ هُوَ الْعَمَلُ وَ الْعَمَلَ هُوَ الْأَدَاءُ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَمْ یَأْخُذْ دِینَهُ عَنْ رَأْیِهِ وَ لَکِنْ أَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ فَأَخَذَهُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ یُرَی یَقِینُهُ فِی عَمَلِهِ وَ الْکَافِرَ یُرَی إِنْکَارُهُ فِی عَمَلِهِ فَوَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ مَا عَرَفُوا أَمْرَهُمْ فَاعْتَبِرُوا إِنْکَارَ الْکَافِرِینَ وَ الْمُنَافِقِینَ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِیثَةِ.
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِکِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِسْلَامُ عُرْیَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَیَاءُ وَ زِینَتُهُ الْوَقَارُ (1)وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِکُلِّ شَیْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَیْتِ (2).
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً (3)وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِکْمَةُ وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَیْتِی وَ شِیعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَیْتِی وَ شِیعَتَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِیَ بِی إِلَی السَّمَاءِ الدُّنْیَا فَنَسَبَنِی جَبْرَئِیلُ علیه السلام لِأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّی وَ حُبَّ أَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِهِمْ فِی قُلُوبِ الْمَلَائِکَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِیعَةٌ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِی إِلَی أَهْلِ الْأَرْضِ فَنَسَبَنِی إِلَی أَهْلِ الْأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُبِّی وَ حُبَّ أَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِهِمْ فِی قُلُوبِ مُؤْمِنِی أُمَّتِی فَمُؤْمِنُو أُمَّتِی یَحْفَظُونَ وَدِیعَتِی فِی أَهْلِ بَیْتِی إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِی عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عُمُرَهُ أَیَّامَ الدُّنْیَا ثُمَّ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَیْتِی وَ شِیعَتِی مَا فَرَّجَ اللَّهُ صَدْرَهُ إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ..
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَکُونَ فِیهِ ثَمَانِی خِصَالٍ وَقُوراً عِنْدَ الْهَزَاهِزِ (1)صَبُوراً عِنْدَ الْبَلَاءِ شَکُوراً عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعاً بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ- لَا یَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا یَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِی تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِیلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِیرُهُ وَ الْعَقْلَ أَمِیرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ الْبِرَّ وَالِدُهُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ الْإِیمَانُ لَهُ أَرْکَانٌ أَرْبَعَةٌ التَّوَکُّلُ عَلَی اللَّهِ وَ تَفْوِیضُ الْأَمْرِ إِلَی اللَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی لَیْلَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّکُمْ لَا تَکُونُونَ صَالِحِینَ حَتَّی تَعْرِفُوا وَ لَا تَعْرِفُونَ حَتَّی تُصَدِّقُوا وَ لَا تُصَدِّقُونَ حَتَّی تُسَلِّمُوا أَبْوَاباً أَرْبَعَةً لَا یَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلَّا بِآخِرِهَا ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلَاثَةِ وَ تَاهُوا تَیْهاً بَعِیداً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَا یَقْبَلُ إِلَّا الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَ لَا یَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا بِالْوَفَاءِ
بِالشُّرُوطِ وَ الْعُهُودِ وَ مَنْ وَفَی اللَّهَ بِشُرُوطِهِ وَ اسْتَکْمَلَ مَا وَصَفَ فِی عَهْدِهِ نَالَ مَا عِنْدَهُ وَ اسْتَکْمَلَ وَعْدَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطَرِیقِ الْهُدَی وَ شَرَعَ لَهُمْ فِیهَا الْمَنَارَ وَ أَخْبَرَهُمْ کَیْفَ یَسْلُکُونَ فَقَالَ وَ إِنِّی لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدی (2)وَ قَالَ إِنَّما یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِینَ (3)فَمَنِ اتَّقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِیمَا أَمَرَهُ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلی الله علیه و آله هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ فَاتَ قَوْمٌ وَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ یَهْتَدُوا وَ ظَنُّوا (4)أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ أَشْرَکُوا مِنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُونَ إِنَّهُ مَنْ أَتَی الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوابِها اهْتَدَی وَ مَنْ أَخَذَ فِی غَیْرِهَا سَلَکَ طَرِیقَ الرَّدَی وَصَلَ اللَّهُ .
طَاعَةَ وَلِیِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ صلی الله علیه و آله وَ طَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ تَرَکَ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ لَمْ یُطِعِ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ وَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- خُذُوا زِینَتَکُمْ عِنْدَ کُلِّ مَسْجِدٍ وَ الْتَمِسُوا الْبُیُوتَ الَّتِی أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ یُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ فَإِنَّهُ قَدْ خَبَّرَکُمْ أَنَّهُمْ رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِیتاءِ الزَّکاةِ یَخافُونَ یَوْماً تَتَقَلَّبُ فِیهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ إِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ لِأَمْرِهِ ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِینَ لِذَلِکَ فِی نُذُرِهِ فَقَالَ وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِیها نَذِیرٌ (1)تَاهَ مَنْ جَهِلَ وَ اهْتَدَی مَنْ أَبْصَرَ وَ عَقَلَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَإِنَّها لا تَعْمَی الْأَبْصارُ وَ لکِنْ تَعْمَی الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ (2)وَ کَیْفَ یَهْتَدِی مَنْ لَمْ یُبْصِرْ وَ کَیْفَ یُبْصِرُ مَنْ لَمْ یُنْذَرْ اتَّبِعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ أَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَی (3)
فَإِنَّهُمْ عَلَامَاتُ الْأَمَانَةِ وَ التُّقَی وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْکَرَ رَجُلٌ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ علیه السلام وَ أَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ یُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِیقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَ الْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْآثَارَ تَسْتَکْمِلُوا أَمْرَ دِینِکُمْ وَ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّکُمْ.
4- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: رَفَعَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص (4)
و یمکن أن یقرأ بالدال و لکن قد عرفت انه لا حاجة إلیه، قال فی المصباح: دفعت الی کذا، بالبناء للمفعول، انتهیت إلیه (آت)
قَوْمٌ فِی بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ (5)فَقَالُوا مُؤْمِنُونَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَا بَلَغَ مِنْ إِیمَانِکُمْ قَالُوا الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ الشُّکْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله حُلَمَاءُ (6)عُلَمَاءُ کَادُوا مِنَ الْفِقْهِ أَنْ یَکُونُوا أَنْبِیَاءَ إِنْ کُنْتُمْ کَمَا تَصِفُونَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْکُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْکُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ. .1) الفاطر 24.
2) الحجّ: 46.
3) فی بعض النسخ [و ابتغوا آثار الهدی].
4) (رفع إلی رسول اللّه) کمنع علی بناء المعلوم أی أسرعوا إلیه. أو علی بناء المجهول أی ظهروا فان الرفع ملزوم للظهور و قال فی المصباح رفعته: أذعته. و منه رفعت علی العامل رفیعة و رفع البعیر فی سیره، أسرع و رفعته: أسرعت به یتعدی و لا یتعدی انتهی. و قال الکرمانی فی شرح البخاری فیه فرفعت لنا صخرة أی ظهرت لابصارنا. و فیه فرفع لی البیت المعمور أی قرب و کشف انتهی.
5) أی من أی صنف أنتم.
6) فی بعض النسخ [حکماء].
بَابٌ (1)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ بِأَسَانِیدَ مُخْتَلِفَةٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فِی دَارِهِ أَوْ قَالَ فِی الْقَصْرِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ ثُمَّ أَمَرَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ فَکُتِبَ فِی کِتَابٍ وَ قُرِئَ عَلَی النَّاسِ وَ رَوَی غَیْرُهُ أَنَّ ابْنَ الْکَوَّاءِ (2)سَأَلَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام عَنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِیمَانِ وَ الْکُفْرِ وَ النِّفَاقِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی- شَرَعَ الْإِسْلَامَ وَ سَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ أَعَزَّ أَرْکَانَهُ لِمَنْ حَارَبَهُ (3)وَ جَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ تَوَلَّاهُ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًی لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ زِینَةً لِمَنْ تَجَلَّلَهُ وَ عُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ عُرْوَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَ حَبْلًا لِمَنِ اسْتَمْسَکَ بِهِ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَکَلَّمَ بِهِ وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ وَ عَوْناً لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَاهُ وَ حَدِیثاً لِمَنْ رَوَی وَ حُکْماً لِمَنْ قَضَی وَ حِلْماً لِمَنْ جَرَّبَ وَ لِبَاساً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ فَهْماً لِمَنْ تَفَطَّنَ وَ یَقِیناً لِمَنْ عَقَلَ وَ بَصِیرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ آیَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ وَ تُؤَدَةً (4)لِمَنْ أَصْلَحَ وَ زُلْفَی لِمَنِ اقْتَرَبَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَکَّلَ وَ رَخَاءً (5)لِمَنْ فَوَّضَ وَ سُبْقَةً لِمَنْ أَحْسَنَ- وَ خَیْراً لِمَنْ سَارَعَ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ وَ لِبَاساً لِمَنِ اتَّقَی وَ ظَهِیراً لِمَنْ رَشَدَ وَ کَهْفاً لِمَنْ آمَنَ وَ أَمَنَةً لِمَنْ أَسْلَمَ وَ رَجَاءً (6)لِمَنْ ]
1) انما لم یعنون الباب لانه من تتمة البابین السابقین و انما افرده لان فیه نسبة الایمان و الإسلام معا او لان فیه مدح الإسلام و فضله لا صفاته (آت).
2) عبد اللّه بن الکواء کان من الخوارج (آت).
3) أی لمن أراد محاربته أی هدمه و تضییعه. و قیل محاربته کنایة عن محاربة أهله. و فی بعض النسخ [جأر به] کسأل بالجیم و الهمزة أی استغاث به و لجأ إلیه و فی النهج (علی من غالبه) أی حاول أن یغلبه و لعله أظهر و فی تحف العقول (علی من جانبه).
4) التؤدة: بفتح الهمزة و سکونها: الرزانة و التأنی.
5) فی بعض النسخ [رجاء].
6) فی بعض النسخ [و روحا]
صَدَقَ وَ غِنًی لِمَنْ قَنِعَ فَذَلِکَ الْحَقُّ سَبِیلُهُ الْهُدَی وَ مَأْثُرَتُهُ الْمَجْدُ (1)وَ صِفَتُهُ الْحُسْنَی فَهُوَ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ (2)مُشْرِقُ الْمَنَارِ ذَاکِی الْمِصْبَاحِ رَفِیعُ الْغَایَةِ یَسِیرُ الْمِضْمَارِ جَامِعُ الْحَلْبَةِ (3)سَرِیعُ السَّبْقَةِ أَلِیمُ النَّقِمَةِ کَامِلُ الْعُدَّةِ کَرِیمُ الْفُرْسَانِ فَالْإِیمَانُ مِنْهَاجُهُ وَ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَ الْفِقْهُ مَصَابِیحُهُ وَ الدُّنْیَا مِضْمَارُهُ وَ الْمَوْتُ غَایَتُهُ وَ الْقِیَامَةُ حَلْبَتُهُ وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ وَ النَّارُ نَقِمَتُهُ وَ التَّقْوَی عُدَّتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ (4)فَبِالْإِیمَانِ یُسْتَدَلُّ عَلَی الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ یُعْمَرُ الْفِقْهُ وَ بِالْفِقْهِ یُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْیَا وَ بِالدُّنْیَا تَجُوزُ الْقِیَامَةَ (5)وَ بِالْقِیَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ وَ الْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ وَ النَّارُ مَوْعِظَةُ الْمُتَّقِینَ (6)وَ التَّقْوَی سِنْخُ الْإِیمَانِ (7).
1- بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سُئِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام عَنِ الْإِیمَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْإِیمَانَ عَلَی أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَی الصَّبْرِ وَ الْیَقِینِ وَ الْعَدْلِ وَ الْجِهَادِ فَالصَّبْرُ مِنْ ذَلِکَ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الشَّوْقِ وَ الْإِشْفَاقِ (8)وَ الزُّهْدِ وَ التَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَی الْجَنَّةِ سَلَا (9)عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ (10)وَ مَنْ زَهِدَ فِی الدُّنْیَا هَانَتْ عَلَیْهِ الْمُصِیبَاتُ وَ مَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَی الْخَیْرَاتِ وَ الْیَقِینُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ- ]
1) المأثرة بفتح المیم و سکون الهمزة و ضم الثاء و فتحها و فتح الراء واحدة المآثر و هی المکارم من الاثر و هو النقل و الروایة لأنّها تؤثر و تروی و المجد نیل الکرم و الشرف و رجل ماجد أی کریم شریف (آت).
2) أی أوضح الطریق. و قوله: (ذاکی المصباح) من الذکاء بمعنی التوقد و اشتداد اللهب.
3) المضمار: الموضع الذی یضمر فیه الخیل. و الحلبة بالفتح: خیل تجمع للسباق.
4) فی بعض النسخ [و المؤمنون فرسانه].
5) فی بعض النسخ [تحوز القیامة].
6) فی بعض النسخ [موعظة للمتقین].
7) أی أصله و أساسه.
8) الاشفاق: الخوف.
9) سلا عن الشیء: نسیه فتسلی.
10) فی بعض النسخ [الحرمات]
تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأَوُّلِ الْحِکْمَةِ (1)وَ مَعْرِفَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِینَ فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ عَرَفَ الْحِکْمَةَ وَ مَنْ تَأَوَّلَ الْحِکْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ عَرَفَ السُّنَّةَ وَ مَنْ عَرَفَ السُّنَّةَ فَکَأَنَّمَا کَانَ مَعَ الْأَوَّلِینَ وَ اهْتَدَی إِلَی الَّتِی هِیَ أَقْوَمُ وَ نَظَرَ إِلَی مَنْ نَجَا بِمَا نَجَا وَ مَنْ هَلَکَ بِمَا هَلَکَ وَ إِنَّمَا أَهْلَکَ اللَّهُ مَنْ أَهْلَکَ بِمَعْصِیَتِهِ وَ أَنْجَی مَنْ أَنْجَی بِطَاعَتِهِ وَ الْعَدْلُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ غَامِضِ الْفَهْمِ وَ غَمْرِ الْعِلْمِ وَ زَهْرَةِ الْحُکْمِ وَ رَوْضَةِ الْحِلْمِ (2)فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِیعَ الْعِلْمِ وَ مَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُکْمِ وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ یُفَرِّطْ فِی أَمْرِهِ وَ عَاشَ فِی النَّاسِ حَمِیداً (3)وَ الْجِهَادُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیِ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الصِّدْقِ فِی الْمَوَاطِنِ وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِینَ (4)فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ نَهَی عَنِ الْمُنْکَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ وَ أَمِنَ کَیْدَهُ وَ مَنْ صَدَقَ فِی الْمَوَاطِنِ قَضَی الَّذِی عَلَیْهِ وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِینَ غَضِبَ لِلَّهِ وَ مَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ فَذَلِکَ الْإِیمَانُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ.
1- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَخَا جُعْفٍ إِنَّ الْإِیمَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ الْیَقِینَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ مَا مِنْ شَیْءٍ أَعَزَّ مِنَ الْیَقِینِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْإِیمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ مَا قُسِمَ فِی النَّاسِ شَیْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ..
1) تأول الحکمة تأویلها أی جعلها مکشوفة بالتدبر فیها و (معرفة العبرة) أی المعرفة بأنه کیف ینبغی أن یعتبر من الشیء أی یتعظ به و ینتقل منه إلی ما یناسبه.
2) (غمر العلم) أی العلم الکثیر و (زهرة الحکم) أی الحکم الزاهرة الواضحة و یمکن أن یقرأ (زهرة الحکم) بضم الزای و سکون الهاء، و ضم الحاء و سکون الکاف. أی حسن الحکم. (روضة الحلم) أی الحلم الواسع.
3) کذا و نحوه فی النهج و الخصال أیضا.
4) الشنآن: البغض. و فی بعض النسخ [شنیء الفاسقین].
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ الْإِیمَانَ عَلَی الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ کَمَا فَضَّلَ الْکَعْبَةَ عَلَی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْکَلْبِیِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْوَاسِطِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْإِسْلَامُ دَرَجَةٌ (1)قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ الْإِیمَانُ عَلَی الْإِسْلَامِ دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ التَّقْوَی عَلَی الْإِیمَانِ دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ الْیَقِینُ عَلَی التَّقْوَی دَرَجَةٌ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَا أُوتِیَ النَّاسُ أَقَلَّ مِنَ الْیَقِینِ وَ إِنَّمَا تَمَسَّکْتُمْ بِأَدْنَی الْإِسْلَامِ فَإِیَّاکُمْ أَنْ یَنْفَلِتَ (2)مِنْ أَیْدِیکُمْ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الْإِیمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام إِنَّمَا هُوَ (3)
الْإِسْلَامُ وَ الْإِیمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ یُقْسَمْ بَیْنَ النَّاسِ شَیْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ قَالَ قُلْتُ فَأَیُّ شَیْءٍ الْیَقِینُ قَالَ التَّوَکُّلُ عَلَی اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِیضُ إِلَی اللَّهِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِیرُ ذَلِکَ قَالَ هَکَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ:
الْإِیمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِیمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْیَقِینُ فَوْقَ التَّقْوَی بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ یُقْسَمْ بَیْنَ الْعِبَادِ شَیْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْیَقِینِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ.
بَزِیعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: بَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فِی بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ لَقِیَهُ رَکْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا حَقِیقَةُ إِیمَانِکُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِیضُ إِلَی اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله عُلَمَاءُ حُکَمَاءُ (1)کَادُوا أَنْ یَکُونُوا مِنَ الْحِکْمَةِ أَنْبِیَاءَ فَإِنْ کُنْتُمْ صَادِقِینَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْکُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْکُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْوَابِشِیِّ وَ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله صَلَّی بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَی شَابٍّ فِی الْمَسْجِدِ وَ هُوَ یَخْفِقُ وَ یَهْوِی (2)بِرَأْسِهِ مُصْفَرّاً لَوْنُهُ قَدْ نَحِفَ جِسْمُهُ وَ غَارَتْ عَیْنَاهُ فِی رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَیْفَ أَصْبَحْتَ یَا فُلَانُ قَالَ أَصْبَحْتُ یَا رَسُولَ اللَّهِ مُوقِناً فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مِنْ قَوْلِهِ (3)وَ قَالَ إِنَّ لِکُلِّ یَقِینٍ حَقِیقَةً فَمَا حَقِیقَةُ یَقِینِکَ فَقَالَ إِنَّ یَقِینِی یَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الَّذِی أَحْزَنَنِی وَ أَسْهَرَ لَیْلِی وَ أَظْمَأَ هَوَاجِرِی فَعَزَفَتْ نَفْسِی عَنِ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا (4)حَتَّی کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی عَرْشِ رَبِّی وَ قَدْ نُصِبَ لِلْحِسَابِ وَ حُشِرَ الْخَلَائِقُ لِذَلِکَ وَ أَنَا فِیهِمْ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ الْجَنَّةِ یَتَنَعَّمُونَ فِی الْجَنَّةِ وَ یَتَعَارَفُونَ وَ عَلَی الْأَرَائِکِ مُتَّکِئُونَ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ النَّارِ وَ هُمْ فِیهَا مُعَذَّبُونَ مُصْطَرِخُونَ وَ کَأَنِّی الْآنَ أَسْمَعُ زَفِیرَ النَّارِ یَدُورُ فِی مَسَامِعِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِأَصْحَابِهِ هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِیمَانِ ثُمَّ قَالَ لَهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَیْهِ فَقَالَ الشَّابُّ ادْعُ اللَّهَ لِی یَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَکَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِی بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ کَانَ هُوَ الْعَاشِرَ. ه.
1) فی بعض النسخ [حلماء] و الحلم بالکسر: العقل و منه قوله تعالی: (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ)
2) یقال خفق برأسه إذا أخذته سنة من النعاس فمال رأسه دون سائر جسده (لح)
3) لانه أخبر بشیء نادر الوقوع موجب لحمده و استحسانه صلّی اللّه علیه و آله (لح).
4) الهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس. و عزفت نفسی عنه أی زهدت فیه.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله حَارِثَةَ بْنَ مَالِکِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِیَّ فَقَالَ لَهُ کَیْفَ أَنْتَ یَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِکٍ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِکُلِّ شَیْءٍ حَقِیقَةٌ فَمَا حَقِیقَةُ قَوْلِکَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِی عَنِ الدُّنْیَا فَأَسْهَرَتْ لَیْلِی وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِی وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی عَرْشِ رَبِّی- [وَ] قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ الْجَنَّةِ یَتَزَاوَرُونَ فِی الْجَنَّةِ وَ کَأَنِّی أَسْمَعُ عُوَاءَ (1)أَهْلِ النَّارِ فِی النَّارِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِی أَنْ یَرْزُقَنِی الشَّهَادَةَ مَعَکَ فَقَالَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ یَلْبَثْ إِلَّا أَیَّاماً حَتَّی بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله سَرِیَّةً- فَبَعَثَهُ فِیهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِیَةً ثُمَّ قُتِلَ.
. 4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِنَّ عَلَی کُلِّ حَقٍّ حَقِیقَةً وَ عَلَی کُلِّ صَوَابٍ نُوراً.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ نَبِّهْ بِالتَّفَکُّرِ قَلْبَکَ وَ جَافِ (2)عَنِ اللَّیْلِ جَنْبَکَ وَ اتَّقِ اللَّهَ رَبَّکَ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَمَّا یَرْوِی النَّاسُ أَنَّ تَفَکُّرَ سَاعَةٍ خَیْرٌ مِنْ قِیَامِ لَیْلَةٍ قُلْتُ کَیْفَ یَتَفَکَّرُ قَالَ یَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ أَوْ بِالدَّارِ فَیَقُولُ أَیْنَ سَاکِنُوکِ أَیْنَ .
بَانُوکِ مَا بَالُکِ لَا تَتَکَلَّمِینَ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ إِدْمَانُ التَّفَکُّرِ فِی اللَّهِ (1)وَ فِی قُدْرَتِهِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ لَیْسَ الْعِبَادَةُ کَثْرَةَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَکُّرُ فِی أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص إِنَّ التَّفَکُّرَ یَدْعُو إِلَی الْبِرِّ وَ الْعَمَلِ بِهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ عَنْ یَزِیدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَطِیَّةَ (2)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمَکَارِمُ عَشْرٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَکُونَ فِیکَ فَلْتَکُنْ فَإِنَّهَا تَکُونُ فِی الرَّجُلِ وَ لَا تَکُونُ فِی وَلَدِهِ وَ تَکُونُ فِی الْوَلَدِ وَ لَا تَکُونُ فِی أَبِیهِ وَ تَکُونُ فِی الْعَبْدِ وَ لَا تَکُونُ فِی الْحُرِّ قِیلَ وَ مَا هُنَّ قَالَ صِدْقُ الْبَأْسِ (3)وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ إِقْرَاءُ الضَّیْفِ (4)- .
1) الادمان: الادامة و المراد بالتفکر فی اللّه النظر الی أفعاله و عجائب صنعه و بدائع أمره فی خلقه فانها تدلّ علی جلاله و کبریائه و تقدسه و تعالیه و تدلّ علی کمال علمه و حکمته و علی نفاذ مشیئته و قدرته و إحاطته بالاشیاء.
2) فی بعض النسخ [الحسن بن عطیة].
3) الیأس بالیاء المثناة کما فی بعض نسخ الکتاب و مجالس الشیخ و غیره و فی بعض النسخ [البأس] بالباء الموحدة فعلی الأول المراد به الیأس عما فی أیدی الناس و قصر النظر علی فضله تعالی و لطفه. و المراد بصدقه عدم کونه بمحض الدعوی من غیر ظهور آثاره: و علی الثانی المراد بالبأس إمّا الشجاعة و الشدة فی الحرب و غیره أی الشجاعة الحسنة الصادقة فی الجهاد فی سبیل اللّه و اظهار الحق و النهی عن المنکر. او من البؤس و الفقر کما قیل: أرید بصدق الباس موافقة خشوع ظاهره و إخباته لخشوع باطنه و إخباته لا یری التخشع فی الظاهر أکثر ممّا فی باطنه.
4) کذا فی نسخ الکتاب و غیره إلّا فی روایة اخری رواها الشیخ فی المجالس موافقة المضامین لهذه الروایة فان فیها قری الضیف و هو أظهر و أوفق لما فی کتب اللغة. فی القاموس قری الضیف قری بالکسر و القصر و الفتح و المد: أضافه و استقری و اقتری و أقری: طلب ضیافة انتهی. لکن قد نری کثیرا من الابنیة مستعملة فی الاخبار و العرف العام و الخاص لم یتعرض لها اللغویون (آت).
وَ إِطْعَامُ السَّائِلِ وَ الْمُکَافَأَةُ عَلَی الصَّنَائِعِ وَ التَّذَمُّمُ (1)لِلْجَارِ وَ التَّذَمُّمُ لِلصَّاحِبِ وَ رَأْسُهُنَّ الْحَیَاءُ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ رُسُلَهُ بِمَکَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَکُمْ فَإِنْ کَانَتْ فِیکُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ ذَلِکَ مِنْ خَیْرٍ وَ إِنْ لَا تَکُنْ فِیکُمْ فَاسْأَلُوا اللَّهَ وَ ارْغَبُوا إِلَیْهِ فِیهَا قَالَ فَذَکَرَهَا عَشَرَةً الْیَقِینَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الصَّبْرَ وَ الشُّکْرَ وَ الْحِلْمَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ السَّخَاءَ وَ الْغَیْرَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمُرُوءَةَ قَالَ وَ رَوَی بَعْضُهُمْ بَعْدَ هَذِهِ الْخِصَالِ الْعَشَرَةِ وَ زَادَ فِیهَا الصِّدْقَ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ.
3- عَنْهُ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِیِّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ بَکْرٌ وَ أَظُنُّنِی قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّا لَنُحِبُّ مَنْ کَانَ عَاقِلًا فَهِماً فَقِیهاً حَلِیماً مُدَارِیاً صَبُوراً صَدُوقاً وَفِیّاً إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ الْأَنْبِیَاءَ بِمَکَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَمَنْ کَانَتْ فِیهِ فَلْیَحْمَدِ اللَّهَ عَلَی ذَلِکَ وَ مَنْ لَمْ تَکُنْ فِیهِ فَلْیَتَضَرَّعْ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْیَسْأَلْهُ إِیَّاهَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا هُنَّ قَالَ هُنَّ الْوَرَعُ وَ الْقَنَاعَةُ وَ الصَّبْرُ وَ الشُّکْرُ وَ الْحِلْمُ وَ الْحَیَاءُ وَ السَّخَاءُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْغَیْرَةُ وَ الْبِرُّ وَ صِدْقُ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ارْتَضَی لَکُمُ الْإِسْلَامَ دِیناً فَأَحْسِنُوا صُحْبَتَهُ بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص الْإِیمَانُ أَرْبَعَةُ أَرْکَانٍ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّوَکُّلُ عَلَی اللَّهِ وَ تَفْوِیضُ الْأَمْرِ إِلَی اللَّهِ وَ التَّسْلِیمُ لِأَمْرِ اللَّهِ.
6- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ .
1) فی النهایة- التذمم للجار: هو أن یحفظ ذمامه و یطرح عن نفسه ذمّ الناس له إن لم یحفظه. و فی القاموس: الاستنکاف. و حاصل المعنی أن یدفع الضرر عمن یصاحبه سفرا أو حضرا و عمن یجاوره.
سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ کَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ لَوْ کَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَی قَدَمِهِ خَطَایَا لَمْ تَنْقُصْهُ الصِّدْقُ وَ الْحَیَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّکْرُ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِخَیْرِ رِجَالِکُمْ قُلْنَا بَلَی
یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ مِنْ خَیْرِ رِجَالِکُمُ التَّقِیَّ النَّقِیَّ السَّمْحَ الْکَفَّیْنِ النَّقِیَّ الطَّرَفَیْنِ (1)الْبَرَّ بِوَالِدَیْهِ وَ لَا یُلْجِئُ عِیَالَهُ إِلَی غَیْرِهِ (2).
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الْمُثَنَّی بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَیْسَ شَیْءٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَمَا حَدُّ التَّوَکُّلِ قَالَ الْیَقِینُ قُلْتُ فَمَا حَدُّ الْیَقِینِ قَالَ أَلَّا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ شَیْئاً.
2- عَنْهُ عَنْ مُعَلًّی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنْ صِحَّةِ یَقِینِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا یُرْضِیَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا یَلُومَهُمْ عَلَی مَا لَمْ یُؤْتِهِ اللَّهُ فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا یَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِیصٍ وَ لَا یَرُدُّهُ کَرَاهِیَةُ کَارِهٍ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَکُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ کَمَا یَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَکَهُ رِزْقُهُ کَمَا یُدْرِکُهُ الْمَوْتُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بِعَدْلِهِ وَ قِسْطِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ فِی الْیَقِینِ وَ الرِّضَا وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِی الشَّکِّ وَ السَّخَطِ.
3- ابْنُ مَحْبُوبٍ (3)عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْعَمَلَ الدَّائِمَ الْقَلِیلَ عَلَی الْیَقِینِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَمَلِ الْکَثِیرِ عَلَی غَیْرِ یَقِینٍ. .
4- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله عَلَی الْمِنْبَرِ لَا یَجِدُ أَحَدُکُمْ طَعْمَ الْإِیمَانِ حَتَّی یَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ یَکُنْ لِیُخْطِئَهُ وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ یَکُنْ لِیُصِیبَهُ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله جَلَسَ إِلَی حَائِطٍ مَائِلٍ یَقْضِی بَیْنَ النَّاسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَقْعُدْ تَحْتَ هَذَا الْحَائِطِ فَإِنَّهُ مُعْوِرٌ (1)فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله حَرَسَ امْرَأً أَجَلُهُ (2)فَلَمَّا قَامَ سَقَطَ الْحَائِطُ قَالَ وَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام مِمَّا یَفْعَلُ هَذَا وَ أَشْبَاهَهُ وَ هَذَا الْیَقِینُ (3).
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا الْجِدارُ فَکانَ لِغُلامَیْنِ یَتِیمَیْنِ فِی الْمَدِینَةِ وَ کانَ تَحْتَهُ کَنْزٌ لَهُما (4)فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا کَانَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ إِنَّمَا کَانَ أَرْبَعَ کَلِمَاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَنْ أَیْقَنَ بِالْمَوْتِ لَمْ یَضْحَکْ سِنُّهُ وَ مَنْ أَیْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ یَفْرَحْ قَلْبُهُ وَ مَنْ أَیْقَنَ بِالْقَدَرِ لَمْ یَخْشَ إِلَّا اللَّهَ.
7- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ لَا یَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِیمَانِ حَتَّی یَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ یَکُنْ لِیُخْطِئَهُ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ یَکُنْ لِیُصِیبَهُ وَ أَنَّ الضَّارَّ النَّافِعَ (5)هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ .
1) علی بناء الفاعل من باب الافعال أی ذو شق و خلل یخاف منه. أو علی بناء المفعول من التفعیل أو الافعال أی ذو عیب.
2) (امرأ) مفعول حرس و أجله فاعله و هذا ممّا استعمل فیه النکرة فی سیاق الاثبات للعموم أی حرس کل امرئ اجله کقولهم: (أنجز حنّ ما وعد) و یؤیده ما فی النهج أنّه قال علیه السلام کفی بالاجل خامسا. و یشکل هذا لانه یدلّ علی جوار القاء النفس إلی التهلکة و عدم وجوب الفرار عما یظن عنه الهلاک و المشهور عند الاصحاب خلافه و یمکن أن یجاب عنه بوجوب راجع مرآة العقول المجلد الثانی صلی الله علیه و آله 83-.
3) أی هذا من ثمرات الیقین بقضاء اللّه و قدره و قدرته و لطفه و حکمته و صدق أنبیائه و رسله، (آت).
4) الکهف: 82.
5) أی کل نفع و ضرر بتقدیره تعالی. و إن کان بتوسط الغیر (آت).
عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ قَیْسٍ الْهَمْدَانِیِّ قَالَ: نَظَرْتُ یَوْماً فِی الْحَرْبِ إِلَی رَجُلٍ عَلَیْهِ ثَوْبَانِ فَحَرَّکْتُ فَرَسِی فَإِذَا هُوَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَقُلْتُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فِی مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ (1)فَقَالَ نَعَمْ یَا سَعِیدَ بْنَ قَیْسٍ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ لَهُ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَ وَاقِیَةٌ مَعَهُ مَلَکَانِ یَحْفَظَانِهِ مِنْ أَنْ یَسْقُطَ مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ أَوْ یَقَعَ فِی بِئْرٍ فَإِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ خَلَّیَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ کُلِّ شَیْءٍ.
9- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ کَانَ فِی الْکَنْزِ الَّذِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ کانَ تَحْتَهُ کَنْزٌ لَهُما کَانَ فِیهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* عَجِبْتُ لِمَنْ أَیْقَنَ بِالْمَوْتِ کَیْفَ یَفْرَحُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَیْقَنَ بِالْقَدَرِ کَیْفَ یَحْزَنُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَی الدُّنْیَا وَ تَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا کَیْفَ یَرْکَنُ إِلَیْهَا (2)وَ یَنْبَغِی لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا یَتَّهِمَ اللَّهَ فِی قَضَائِهِ وَ لَا یَسْتَبْطِئَهُ فِی رِزْقِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أُرِیدُ أَنْ أَکْتُبَهُ قَالَ فَضَرَبَ وَ اللَّهِ یَدَهُ إِلَی الدَّوَاةِ لِیَضَعَهَا بَیْنَ یَدَیَّ فَتَنَاوَلْتُ یَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا وَ أَخَذْتُ الدَّوَاةَ فَکَتَبْتُهُ.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ قَنْبَرٌ غُلَامُ عَلِیٍّ یُحِبُّ عَلِیّاً علیه السلام حُبّاً شَدِیداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِیٌّ صلی الله علیه و آله خَرَجَ عَلَی أَثَرِهِ بِالسَّیْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَیْلَةٍ فَقَالَ یَا قَنْبَرُ مَا لَکَ فَقَالَ جِئْتُ لِأَمْشِیَ خَلْفَکَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ وَیْحَکَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِی أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا یَسْتَطِیعُونَ لِی شَیْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ قَالَ: قِیلَ لِلرِّضَا علیه السلام إِنَّکَ تَتَکَلَّمُ بِهَذَا الْکَلَامِ (3)وَ السَّیْفُ یَقْطُرُ دَماً فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ وَادِیاً مِنْ ذَهَبٍ حَمَاهُ بِأَضْعَفِ خَلْقِهِ النَّمْلِ فَلَوْ رَامَهُ الْبَخَاتِیُّ لَمْ تَصِلْ إِلَیْهِ (4)..
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَشْیَاخِ بَنِی النَّجَاشِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِیمَا أَحَبَّ الْعَبْدُ أَوْ کَرِهَ وَ لَا یَرْضَی عَبْدٌ عَنِ اللَّهِ فِیمَا أَحَبَّ أَوْ کَرِهَ إِلَّا کَانَ خَیْراً لَهُ فِیمَا أَحَبَّ أَوْ کَرِهَ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاللَّهِ أَرْضَاهُمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
3- عَنْهُ (1)
(و من صبر و رضی عن اللّه- الخ) المراد به ان الصبر و الرضا وقعا موقعهما لان المقضی علیه لا محالة خیر له، لا أنّه إذا لم یرض و لم یصبر لم یکن خیر اله (آت).
عَنْ یَحْیَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ وَ مَنْ صَبَرَ وَ رَضِیَ عَنِ اللَّهِ فِیمَا قَضَی عَلَیْهِ فِیمَا أَحَبَّ أَوْ کَرِهَ لَمْ یَقْضِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِیمَا أَحَبَّ أَوْ کَرِهَ إِلَّا مَا هُوَ خَیْرٌ لَهُ.4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِیَ الْمُؤْمِنِینَ عِبَاداً لَا یَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِینِهِمْ إِلَّا بِالْغِنَی وَ السَّعَةِ وَ الصِّحَّةِ فِی الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَی وَ السَّعَةِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ فَیَصْلُحُ عَلَیْهِمْ أَمْرُ دِینِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِیَ الْمُؤْمِنِینَ لَعِبَاداً لَا یَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِینِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْکَنَةِ وَ السُّقْمِ فِی أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْکَنَةِ وَ السُّقْمِ فَیَصْلُحُ عَلَیْهِمْ أَمْرُ دِینِهِمْ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا یَصْلُحُ عَلَیْهِ أَمْرُ دِینِ عِبَادِیَ الْمُؤْمِنِینَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِیَ الْمُؤْمِنِینَ لَمَنْ یَجْتَهِدُ فِی عِبَادَتِی فَیَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ (2)وَ .
لَذِیذِ وِسَادِهِ فَیَتَهَجَّدُ لِیَ اللَّیَالِیَ فَیُتْعِبُ نَفْسَهُ فِی عِبَادَتِی فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ (1)
اللَّیْلَةَ وَ اللَّیْلَتَیْنِ نَظَراً مِنِّی لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَیْهِ فَیَنَامُ حَتَّی یُصْبِحَ فَیَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ (2)زَارِئٌ عَلَیْهَا- وَ لَوْ أُخَلِّی بَیْنَهُ وَ بَیْنَ مَا یُرِیدُ مِنْ عِبَادَتِی لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذَلِکَ فَیُصَیِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَی الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَیَأْتِیهِ مِنْ ذَلِکَ مَا فِیهِ هَلَاکُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّی یَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِینَ وَ جَازَ فِی عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِیرِ فَیَتَبَاعَدُ مِنِّی عِنْدَ ذَلِکَ وَ هُوَ یَظُنُّ أَنَّهُ یَتَقَرَّبُ إِلَیَّ فَلَا یَتَّکِلِ الْعَامِلُونَ عَلَی أَعْمَالِهِمُ الَّتِی یَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِی فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَفْنَوْا أَعْمَارَهُمْ فِی عِبَادَتِی کَانُوا مُقَصِّرِینَ غَیْرَ بَالِغِینَ فِی عِبَادَتِهِمْ کُنْهَ عِبَادَتِی فِیمَا یَطْلُبُونَ عِنْدِی مِنْ کَرَامَتِی وَ النَّعِیمِ فِی جَنَّاتِی وَ رَفِیعِ دَرَجَاتِیَ الْعُلَی فِی جِوَارِی وَ لَکِنْ فَبِرَحْمَتِی فَلْیَثِقُوا وَ بِفَضْلِی فَلْیَفْرَحُوا وَ إِلَی حُسْنِ الظَّنِّ بِی فَلْیَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِی عِنْدَ ذَلِکَ تَدَارَکُهُمْ وَ مَنِّی یُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِی وَ مَغْفِرَتِی تُلْبِسُهُمْ عَفْوِی فَإِنِّی أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ وَ بِذَلِکَ تَسَمَّیْتُ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ: یَنْبَغِی لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا یَسْتَبْطِئَهُ فِی رِزْقِهِ وَ لَا یَتَّهِمَهُ فِی قَضَائِهِ.
6- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ نَهِیکٍ بَیَّاعِ الْهَرَوِیِ (3)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنَ لَا أَصْرِفُهُ فِی شَیْءٍ إِلَّا جَعَلْتُهُ خَیْراً لَهُ فَلْیَرْضَ بِقَضَائِی وَ لْیَصْبِرْ عَلَی بَلَائِی وَ لْیَشْکُرْ نَعْمَائِی أَکْتُبْهُ یَا مُحَمَّدُ مِنَ الصِّدِّیقِینَ عِنْدِی.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ فِیمَا أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مُوسَی بْنِ عِمْرَانَ علیه السلام یَا مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَیَّ مِنْ عَبْدِیَ ن.
الْمُؤْمِنِ فَإِنِّی إِنَّمَا أَبْتَلِیهِ لِمَا هُوَ خَیْرٌ لَهُ وَ أُعَافِیهِ لِمَا هُوَ خَیْرٌ لَهُ وَ أَزْوِی (1)عَنْهُ مَا هُوَ شَرٌّ لَهُ لِمَا هُوَ خَیْرٌ لَهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا یَصْلُحُ عَلَیْهِ عَبْدِی فَلْیَصْبِرْ عَلَی بَلَائِی وَ لْیَشْکُرْ نَعْمَائِی وَ لْیَرْضَ بِقَضَائِی أَکْتُبْهُ فِی الصِّدِّیقِینَ عِنْدِی إِذَا عَمِلَ بِرِضَائِی وَ أَطَاعَ أَمْرِی.
8- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: عَجِبْتُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ (2)لَا یَقْضِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ قَضَاءً إِلَّا کَانَ خَیْراً لَهُ وَ إِنْ قُرِضَ بِالْمَقَارِیضِ کَانَ خَیْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَکَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا کَانَ خَیْراً لَهُ.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَحَقُّ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ یُسَلِّمَ لِمَا قَضَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ رَضِیَ بِالْقَضَاءِ أَتَی عَلَیْهِ الْقَضَاءُ وَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَ مَنْ سَخِطَ الْقَضَاءَ مَضَی عَلَیْهِ الْقَضَاءُ وَ أَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِیدِ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: قَالَ لِی عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا الزُّهْدُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ أَعْلَی دَرَجَةِ الزُّهْدِ أَدْنَی دَرَجَةِ الْوَرَعِ وَ أَعْلَی دَرَجَةِ الْوَرَعِ أَدْنَی دَرَجَةِ الْیَقِینِ وَ أَعْلَی دَرَجَةِ الْیَقِینِ أَدْنَی دَرَجَةِ الرِّضَا.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَقِیَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ ع- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَقَالَ یَا عَبْدَ اللَّهِ کَیْفَ یَکُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً وَ هُوَ یَسْخَطُ قِسْمَهُ (3)وَ یُحَقِّرُ مَنْزِلَتَهُ وَ الْحَاکِمُ عَلَیْهِ اللَّهُ وَ أَنَا الضَّامِنُ لِمَنْ لَمْ یَهْجُسْ فِی قَلْبِهِ إِلَّا الرِّضَا (4)أَنْ یَدْعُوَ اللَّهَ فَیُسْتَجَابَ لَهُ.
12- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:.
قُلْتُ لَهُ بِأَیِّ شَیْءٍ یُعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِیمِ لِلَّهِ وَ الرِّضَا فِیمَا وَرَدَ عَلَیْهِ مِنْ سُرُورٍ أَوْ سَخَطٍ.
13- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمْ یَکُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ لِشَیْءٍ قَدْ مَضَی لَوْ کَانَ غَیْرُهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی دَاوُدَ علیه السلام مَا اعْتَصَمَ بِی عَبْدٌ مِنْ عِبَادِی (1)دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِی عَرَفْتُ ذَلِکَ مِنْ نِیَّتِهِ (2)ثُمَّ تَکِیدُهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِیهِنَّ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ مِنْ بَیْنِهِنَّ وَ مَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِی بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِی عَرَفْتُ ذَلِکَ مِنْ نِیَّتِهِ إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ یَدَیْهِ وَ أَسَخْتُ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهِ (3)وَ لَمْ أُبَالِ بِأَیِّ وَادٍ هَلَکَ (4).
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَفْصٍ الْأَعْشَی عَنْ عَمْرِو [عُمَرَ] بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالَ: خَرَجْتُ حَتَّی انْتَهَیْتُ إِلَی هَذَا الْحَائِطِ فَاتَّکَأْتُ عَلَیْهِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَیْهِ ثَوْبَانِ أَبْیَضَانِ (5)یَنْظُرُ فِی تُجَاهِ وَجْهِی (6)ثُمَّ قَالَ یَا عَلِیَّ
بْنَ الْحُسَیْنِ مَا لِی أَرَاکَ کَئِیباً حَزِیناً أَ عَلَی الدُّنْیَا فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ لِلْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ قُلْتُ مَا عَلَی هَذَا أَحْزَنُ وَ إِنَّهُ لَکَمَا تَقُولُ قَالَ فَعَلَی الْآخِرَةِ فَوَعْدٌ صَادِقٌ یَحْکُمُ فِیهِ مَلِکٌ قَاهِرٌ أَوْ قَالَ قَادِرٌ قُلْتُ مَا عَلَی هَذَا أَحْزَنُ وَ إِنَّهُ لَکَمَا تَقُولُ فَقَالَ مِمَّ حُزْنُکَ- .
قُلْتُ مِمَّا نَتَخَوَّفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَیْرِ (1)
الملائکة فدعاهم مسلم ثلاثا فلم یجیبوا فقاتلهم، فغلب أهل الشام و قتل عبد اللّه و سبعمائة من المهاجرین و الأنصار و دخل مسلم المدینة و أباحها ثلاثة أیّام ثمّ شخص بالجیش إلی مکّة و کتب إلی یزید بما صنع بالمدینة و مات مسلم لعنه اللّه فی الطریق فتولی أمر الجیش الحصین بن نمیر حتّی وافی مکّة فتحصن منه ابن الزبیر فی المسجد الحرام فی جمیع من کان معه و نصب الحصین المنجنیق علی أبی قبیس و رمی به الکعبة فبینما هم کذلک إذ ورد الخبر علی الحصین بموت یزید لعنة اللّه علیهما، فأرسل إلی ابن الزبیر یسأله الموادعة، فأجابه إلی ذلک و فتح الأبواب و اختلط العسکران یطوفون بالبیت، فبینما الحصین یطوف لیلة بعد العشاء إذ استقبله ابن الزبیر فأخذ الحصین بیده و قال له سرا: هل لک فی الخروج معی إلی الشام فأدعو الناس إلی بیعتک فان أمرهم قد مرج و لا أدری أحدا أحق بها الیوم منک و لست أعصی هناک فاجتذب ابن الزبیر یده من یده و هو یجهر: دون أن أقتل بکل واحد من أهل الحجاز عشرة من الشام، فقال الحصین: لقد کذب الذی زعم أنک من دهاة العرب، أکلمک سرا و تکلمنی علانیة و أدعوک إلی الخلافة و تدعونی إلی الحرب، ثمّ انصرف بمن معه إلی الشام و قالوا: بایعه أهل العراق و أهل مصر و بعض أهل الشام إلی أن بایعوا مروان بعد حروب و استمر له العراق إلی سنة إحدی و سبعین و هی التی قتل فیها عبد الملک بن مروان أخاه مصعب بن الزبیر و هدم قصر الامارة بالکوفة، و لما قتل مصعب انهزم أصحابه فاستدعی بهم عبد الملک فبایعوه و سار إلی الکوفة و دخلها و استقر له الامر بالعراق و الشام و مصر ثمّ جهز الحجا فی سنة ثلاث و سبعین إلی عبد اللّه بن الزبیر فحصره بمکّة و رمی البیت بالمنجنیق ثمّ ظفر به و قتله و اجتز الحجاج رأسه و صلبه منکسا ثمّ أنزله و دفنه فی مقابر الیهود و کانت خلافته بالحجاز و العراق تسع سنین و اثنین و عشرین یوما و له من العمر ثلاث و سبعون سنة و قیل اثنان و سبعون سنة و کانت أمه أسماء بنت أبی بکر (آت).
وَ مَا فِیهِ النَّاسُ قَالَ فَضَحِکَ ثُمَّ قَالَ یَا عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ هَلْ رَأَیْتَ أَحَداً دَعَا اللَّهَ فَلَمْ یُجِبْهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ رَأَیْتَ أَحَداً تَوَکَّلَ عَلَی اللَّهِ فَلَمْ یَکْفِهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ رَأَیْتَ أَحَداً سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ یُعْطِهِ قُلْتُ لَا ثُمَّ غَابَ عَنِّی.3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ.
1) ابن الزبیر هو عبد اللّه و کان أعدی عدو أهل البیت و قد صار سببا لعدول الزبیر عن ناحیة أمیر المؤمنین (ع) حیث قال علیه السلام: لا زال الزبیر معنا حتّی أدرک فرخه. و المشهور أنه بویع له بالخلافة بعد شهادة الحسین (ع) لسبع بقین من رجب سنة أربع و ستین فی أیّام یزید و قیل لما استشهد الحسین علیه السلام فی سنة ستین من الهجرة دعا ابن الزبیر بمکّة إلی نفسه، و عاب یزید بالفسوق و المعاصی و شرب الخمور فبایعه أهل تهامة و الحجاز فلما بلغ یزید ذلک ندب له الحصین بن نمیر و روح بن زنباع و ضم إلی کل واحد جیشا و استعمل علی الجمیع مسلم بن عقبة، و جعله أمیر الامراء، و لما ودعهم قال: یا مسلم لا ترد أهل الشام عن شیء یریدونه لعدوهم، و اجعل طریقتک علی المدینة فان حاربوک فحاربهم فان ظفرت بهم فابحهم ثلاثا. فسار مسلم حتّی نزل الحرة، فخرج أهل المدینة فعسکروا بها و أمیرهم عبد اللّه بن حنظلة الراهب غسیل
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ کَثِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْغِنَی وَ الْعِزَّ یَجُولَانِ فَإِذَا ظَفِرَا بِمَوْضِعِ التَّوَکُّلِ أَوْطَنَا.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّمَا عَبْدٍ أَقْبَلَ قِبَلَ مَا یُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَقْبَلَ اللَّهُ قِبَلَ مَا یُحِبُّ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ عَصَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَقْبَلَ اللَّهُ قِبَلَهُ وَ عَصَمَهُ لَمْ یُبَالِ لَوْ سَقَطَتِ السَّمَاءُ عَلَی الْأَرْضِ أَوْ کَانَتْ نَازِلَةٌ نَزَلَتْ عَلَی أَهْلِ الْأَرْضِ فَشَمِلَتْهُمْ بَلِیَّةٌ کَانَ فِی حِزْبِ اللَّهِ بِالتَّقْوَی مِنْ کُلِّ بَلِیَّةٍ أَ لَیْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- إِنَّ الْمُتَّقِینَ فِی مَقامٍ أَمِینٍ (1).
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ (2)عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ یَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (3)فَقَالَ التَّوَکُّلُ عَلَی اللَّهِ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ تَتَوَکَّلَ عَلَی اللَّهِ فِی
أُمُورِکَ کُلِّهَا فَمَا فَعَلَ بِکَ کُنْتَ عَنْهُ رَاضِیاً تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا یَأْلُوکَ خَیْراً وَ فَضْلًا وَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحُکْمَ فِی ذَلِکَ لَهُ فَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ بِتَفْوِیضِ ذَلِکَ إِلَیْهِ وَ ثِقْ بِهِ فِیهَا وَ فِی غَیْرِهَا.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أُعْطِیَ ثَلَاثاً لَمْ یُمْنَعْ ثَلَاثاً مَنْ أُعْطِیَ الدُّعَاءَ أُعْطِیَ الْإِجَابَةَ (4)وَ مَنْ أُعْطِیَ الشُّکْرَ أُعْطِیَ الزِّیَادَةَ وَ مَنْ أُعْطِیَ التَّوَکُّلَ أُعْطِیَ الْکِفَایَةَ (5)ثُمَّ قَالَ أَ تَلَوْتَ کِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ یَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (3) وَ قَالَ لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ (6)وَ قَالَ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ (7). .
7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُلْوَانَ قَالَ: کُنَّا فِی مَجْلِسٍ نَطْلُبُ فِیهِ الْعِلْمَ وَ قَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِی فِی بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَقَالَ لِی بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِکَ فَقُلْتُ فُلَاناً فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا تُسْعَفُ (1)حَاجَتُکَ وَ لَا یَبْلُغُکَ أَمَلُکَ وَ لَا تُنْجَحُ طَلِبَتُکَ قُلْتُ وَ مَا عَلَّمَکَ رَحِمَکَ اللَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام حَدَّثَنِی أَنَّهُ قَرَأَ فِی بَعْضِ الْکُتُبِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ مَجْدِی وَ ارْتِفَاعِی عَلَی عَرْشِی لَأَقْطَعَنَّ أَمَلَ کُلِّ مُؤَمِّلٍ [مِنَ النَّاسِ] غَیْرِی بِالْیَأْسِ وَ لَأَکْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ عِنْدَ النَّاسِ وَ لَأُنَحِّیَنَّهُ (2)مِنْ قُرْبِی وَ لَأُبَعِّدَنَّهُ مِنْ فَضْلِی أَ یُؤَمِّلُ غَیْرِی فِی الشَّدَائِدِ وَ الشَّدَائِدُ بِیَدِی (3)وَ یَرْجُو غَیْرِی وَ یَقْرَعُ بِالْفِکْرِ بَابَ غَیْرِی (4)وَ بِیَدِی مَفَاتِیحُ الْأَبْوَابِ وَ هِیَ مُغْلَقَةٌ وَ بَابِی مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِی فَمَنْ ذَا الَّذِی أَمَّلَنِی لِنَوَائِبِهِ فَقَطَعْتُهُ دُونَهَا وَ مَنْ ذَا الَّذِی رَجَانِی لِعَظِیمَةٍ فَقَطَعْتُ رَجَاءَهُ مِنِّی جَعَلْتُ آمَالَ عِبَادِی عِنْدِی مَحْفُوظَةً فَلَمْ یَرْضَوْا بِحِفْظِی وَ مَلَأْتُ سَمَاوَاتِی مِمَّنْ لَا یَمَلُّ مِنْ تَسْبِیحِی وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا یُغْلِقُوا الْأَبْوَابَ بَیْنِی وَ بَیْنَ عِبَادِی فَلَمْ یَثِقُوا بِقَوْلِی (5)أَ لَمْ یَعْلَمْ [أَنَ] مَنْ طَرَقَتْهُ نَائِبَةٌ مِنْ نَوَائِبِی أَنَّهُ لَا یَمْلِکُ کَشْفَهَا أَحَدٌ غَیْرِی إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِی- فَمَا لِی أَرَاهُ لَاهِیاً عَنِّی أَعْطَیْتُهُ بِجُودِی مَا لَمْ یَسْأَلْنِی ثُمَّ انْتَزَعْتُهُ عَنْهُ فَلَمْ یَسْأَلْنِی رَدَّهُ وَ سَأَلَ غَیْرِی أَ فَیَرَانِی (6)أَبْدَأُ بِالْعَطَاءِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ
أُسْأَلُ فَلَا أُجِیبُ سَائِلِی أَ بَخِیلٌ أَنَا فَیُبَخِّلُنِی عَبْدِی (7)أَ وَ لَیْسَ الْجُودُ وَ الْکَرَمُ لِی أَ وَ لَیْسَ الْعَفْوُ وَ الرَّحْمَةُ بِیَدِی أَ وَ لَیْسَ أَنَا مَحَلَّ الْآمَالِ فَمَنْ یَقْطَعُهَا دُونِی أَ فَلَا یَخْشَی الْمُؤَمِّلُونَ أَنْ یُؤَمِّلُوا غَیْرِی فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتِی وَ أَهْلَ أَرْضِی أَمَّلُوا جَمِیعاً ثُمَّ أَعْطَیْتُ کُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الْجَمِیعُ مَا انْتَقَصَ مِنْ ل.
1) أسعف حاجته أی قضاها له و فی بعض النسخ. [لا یسعف] و فی أکثرها [لا تسعف] و کذا [و لا تنجح] فهما بالتاء علی بناء المفعول و بالیاء علی بناء الفاعل، و النجاح: الفوز و فی بعض النسخ [لا یبلغ أملک].
2) أی لأبعدنه و ازیلنه.
3) أی تحت قدرتی.
4) تشبیه الفکر بالید مکنیة و إثبات القرع له تخییلیة و ذکر الباب ترشیح.
5) أی وعدی الإجابة لهم.
6) فی بعض النسخ [أ فترانی].
7) بخله بالتشدید أی نسبه إلی البخل.
مُلْکِی مِثْلَ عُضْوِ ذَرَّةٍ وَ کَیْفَ یَنْقُصُ مُلْکٌ أَنَا قَیِّمُهُ فَیَا بُؤْساً (1)لِلْقَانِطِینَ مِنْ رَحْمَتِی وَ یَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِی وَ لَمْ یُرَاقِبْنِی.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (2)عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ یَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِیِّ عَنْ سَعِیدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: کُنْتُ مَعَ مُوسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (3)- بِیَنْبُعَ وَ قَدْ نَفِدَتْ نَفَقَتِی فِی بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَقَالَ لِی بَعْضُ وُلْدِ الْحُسَیْنِ مَنْ تُؤَمِّلُ لِمَا قَدْ نَزَلَ بِکَ فَقُلْتُ مُوسَی بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ إِذاً لَا تُقْضَی حَاجَتُکَ ثُمَّ لَا تُنْجَحُ طَلِبَتُکَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاکَ قَالَ لِأَنِّی قَدْ وَجَدْتُ فِی بَعْضِ کُتُبِ آبَائِی أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ ثُمَّ ذَکَرَ مِثْلَهُ فَقُلْتُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَمْلِ عَلَیَّ فَأَمْلَاهُ عَلَیَّ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَسْأَلُهُ حَاجَةً بَعْدَهَا.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ أَوْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا کَانَ فِی وَصِیَّةِ لُقْمَانَ قَالَ کَانَ فِیهَا الْأَعَاجِیبُ وَ
کَانَ أَعْجَبَ مَا کَانَ فِیهَا أَنْ قَالَ لِابْنِهِ خَفِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خِیفَةً لَوْ جِئْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَیْنِ لَعَذَّبَکَ وَ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَوْ جِئْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَیْنِ لَرَحِمَکَ (4)ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَانَ أَبِی یَقُولُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا [وَ] فِی قَلْبِهِ نُورَانِ نُورُ خِیفَةٍ وَ نُورُ رَجَاءٍ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ یَزِدْ عَلَی هَذَا وَ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ یَزِدْ عَلَی هَذَا.
2- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ .
1) البؤس و البأساء: الشدة و الفقر و الحزن.
2) فی بعض النسخ [محمّد بن الحسین].
3) قد مر بعض أحوال موسی بن عبد اللّه بن الحسن فی المجلد الأول صلی الله علیه و آله 358 إلی 366. و فی القاموس (ینبع): کینصر حصن له عیون و نخیل و زرع بطریق حاج مصر.
4) یدل علی أنّه ینبغی أن یکون الخوف و الرجاء کلاهما کاملین فی النفس و لا تنافی بینهما فان ملاحظة سعة رحمة اللّه و غنائه وجوده و لطفه علی عباده سبب الرجاء و النظر إلی شدة بأس اللّه و بطشه و ما أوعد العاصین من عباده موجب للخوف مع أن أسباب الخوف ترجع إلی نقص العبد و تقصیره و سوء أعماله عن الوصول إلی مراتب القرب و الوصال و انهماکا فیما یوجب الخسران و الوبال و أسباب الرجاء تؤول إلی لطف اللّه و رحمته و عفوه و غفرانه و وفور إحسانه. و کل منهما فی أعلی مدارج الکمال (آت).
جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا إِسْحَاقُ خَفِ اللَّهَ کَأَنَّکَ تَرَاهُ وَ إِنْ کُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ یَرَاکَ (1)فَإِنْ کُنْتَ تَرَی أَنَّهُ لَا یَرَاکَ فَقَدْ کَفَرْتَ وَ إِنْ کُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ یَرَاکَ ثُمَّ بَرَزْتَ لَهُ بِالْمَعْصِیَةِ فَقَدْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَهْوَنِ النَّاظِرِینَ عَلَیْکَ (2).
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ خَافَ اللَّهَ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ کُلَّ شَیْءٍ وَ مَنْ لَمْ یَخَفِ اللَّهَ أَخَافَهُ اللَّهُ مِنْ کُلِّ شَیْءٍ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَ اللَّهَ وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ سَخَتْ نَفْسُهُ عَنِ الدُّنْیَا (3).
5- عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْمٌ یَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِی وَ یَقُولُونَ نَرْجُو فَلَا یَزَالُونَ کَذَلِکَ حَتَّی یَأْتِیَهُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ یَتَرَجَّحُونَ (4)فِی الْأَمَانِیِّ کَذَبُوا لَیْسُوا بِرَاجِینَ إِنَّ مَنْ رَجَا شَیْئاً طَلَبَهُ وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَیْءٍ هَرَبَ مِنْهُ.
6 وَ رَوَاهُ- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ قَوْماً مِنْ مَوَالِیکَ یُلِمُّونَ بِالْمَعَاصِی (5)وَ یَقُولُونَ نَرْجُو فَقَالَ کَذَبُوا لَیْسُوا لَنَا بِمَوَالٍ أُولَئِکَ.
1) اعلم أن الرؤیة تطلق علی الرؤیة بالبصر و علی الرؤیة القلبیة و هی کنایة عن غایة الانکشاف و الظهور و المعنی الأول هنا أنسب أی خف اللّه خوف من یشاهد بعینه و إن کان محالا. و یحتمل الثانی أیضا، فان المخاطب لما لم یکن من أهل الرؤیة القلبیة و لم یرتق إلی تلک الدرجة العلیة- فانها مخصوصة بالأنبیاء و الأوصیاء علیهم السلام- قال: (کأنّک تراه) و هذه مرتبة عین الیقین و أعلی مراتب السالکین. و قوله: (فان لم تکن تراه) أی إن لم تحصل. لک هذه المرتبة من الانکشاف و العیان فکن بحیث تتذکر دائما أنّه یراک. و هذه مقام المراقبة کما قال تعالی: (أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلی کُلِّ نَفْسٍ بِما کَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ کانَ عَلَیْکُمْ رَقِیباً) و المراقبة مراعاة القلب باشتغاله به و المثمر لها تذکر أن اللّه تعالی مطلع علی کل نفس بما کسبت و انه سبحانه عالم بسرائر القلوب و خطراتها فإذا استقر هذا العلم فی القلب جذبه إلی مراقبة اللّه سبحانه دائما و ترک معاصیه خوفا و حیاء و المواظبة علی طاعته و خدمته دائما. و قوله: (إن کنت تری) تعلیم لطریق جعل المراقبة ملکة للنفس فتصیر سببا لترک المعاصی. و الحق أن هذه شبهة عظیمة للحکم بکفر أرباب المعاصی و لا یمکن التفصّی عنها الا بالاتکال علی عفوه و کرمه سبحانه و من هنا یظهر أنّه لا یجمع الایمان الحقیقی مع الاصرار علی المعاصی کما مرت الإشارة إلیه (آت).
2) فی بعض النسخ [إلیک].
3) أی ترکها.
4) الترجح: المیل، یعنی مالت بهم عن الاستقامة أمانیهم الکاذبة (فی).
5) فی القاموس ألمّ: باشر اللمم و به نزل کلمّ و التمّ، و اللمم: صغار الذنوب.
قَوْمٌ تَرَجَّحَتْ بِهِمُ الْأَمَانِیُّ مَنْ رَجَا شَیْئاً عَمِلَ لَهُ وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَیْءٍ هَرَبَ مِنْهُ (1).
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مِنَ الْعِبَادَةِ شِدَّةَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ اللَّهُ- إِنَّما یَخْشَی اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ (2)وَ قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ (3)وَ قَالَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی- وَ مَنْ یَتَّقِ
اللَّهَ یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (4)قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ حُبَّ الشَّرَفِ وَ الذِّکْرِ (5)لَا یَکُونَانِ فِی قَلْبِ الْخَائِفِ الرَّاهِبِ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْمُکَارِی عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله [قَالَ] قَالَ: إِنَّ رَجُلًا رَکِبَ الْبَحْرَ بِأَهْلِهِ فَکُسِرَ بِهِمْ فَلَمْ یَنْجُ مِمَّنْ کَانَ فِی السَّفِینَةِ إِلَّا امْرَأَةُ الرَّجُلِ فَإِنَّهَا نَجَتْ عَلَی لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِینَةِ حَتَّی أَلْجَأَتْ عَلَی جَزِیرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ وَ کَانَ فِی تِلْکَ الْجَزِیرَةِ رَجُلٌ یَقْطَعُ الطَّرِیقَ وَ لَمْ یَدَعْ لِلَّهِ حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَکَهَا فَلَمْ یَعْلَمْ إِلَّا وَ الْمَرْأَةُ قَائِمَةٌ عَلَی رَأْسِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَیْهَا فَقَالَ إِنْسِیَّةٌ أَمْ جِنِّیَّةٌ فَقَالَتْ إِنْسِیَّةٌ فَلَمْ یُکَلِّمْهَا کَلِمَةً حَتَّی جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمَّا أَنْ هَمَّ بِهَا اضْطَرَبَتْ فَقَالَ لَهَا مَا لَکِ تَضْطَرِبِینَ فَقَالَتْ أَفْرَقُ .
1) اعلم أن الأحادیث الواردة فی سعة عفو اللّه سبحانه و جزیل رحمته و وفور مغفرته کثیرة جدا و لکن لا بدّ لمن یرجوها و یتوقعها من العمل الخالص المعد لحصولها و ترک الانهماک فی المعاصی المفوت لهذا الاستعداد، فاحذر أن یغرک الشیطان و یثبطک عن العمل و یقنعک بمحض الرجاء و الامل. و انظر الی حال الأنبیاء و الأولیاء و اجتهادهم فی الطاعات و صرفهم العمر فی العبادات لیلا و نهارا. أ ما کانوا یرجون عفو اللّه و رحمته، بلی و اللّه انهم کانوا اعلم بسعة رحمته و أرجأ بها منک و من کل أحد و لکن علموا أن رجاء الرحمة من دون العمل غرور محض و سفه بحت، فصرفوا فی العبادات اعمارهم و قصروا علی الطاعات لیلهم و نهارهم (آت- ملخصا).
2) قال المحقق الطوسیّ فی أوصاف الاشراف ما حاصله: إن الخوف و الخشیة و إن کانا بمعنی واحد فی اللغة الا أن بینهما فرقا بین أرباب القلوب و هو أن الخوف تألم النفس من المکروه المنتظر و العقاب المتوقع بسبب احتمال فعل المنهیات و ترک الطاعات و هو یحصل لاکثر الخلق و إن کانت مراتبه متفاوتة جدا و المرتبة العلیا لا تحصل الا للقلیل و الخشیة حالة نفسانیة تنشأ من الشعور بعظمة الرب و هیبته و خوف الحجب عنه و هذه الحالة لا تحصل الا لمن اطلع علی جلال الکبریاء و ذاق لذة القرب و لذلک قال سبحانه: (إِنَّما یَخْشَی اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (سورة الفاطر: 28) و الخشیة خوف خاصّ و قد یطلقون علیها الخوف أیضا، انتهی (آت).
3) المائدة: 44.
4) الطلاق: 2.
5) أی حبّ الجاه و الرئاسة و المدح و الشهرة (آت).
مِنْ هَذَا (1)وَ أَوْمَأَتْ بِیَدِهَا إِلَی السَّمَاءِ قَالَ فَصَنَعْتِ مِنْ هَذَا شَیْئاً قَالَتْ لَا وَ عِزَّتِهِ قَالَ فَأَنْتِ تَفْرَقِینَ مِنْهُ هَذَا الْفَرَقَ وَ لَمْ تَصْنَعِی مِنْ هَذَا شَیْئاً وَ إِنَّمَا أَسْتَکْرِهُکِ اسْتِکْرَاهاً فَأَنَا وَ اللَّهِ أَوْلَی بِهَذَا الْفَرَقِ وَ الْخَوْفِ وَ أَحَقُّ مِنْکِ قَالَ فَقَامَ وَ لَمْ یُحْدِثْ شَیْئاً وَ رَجَعَ إِلَی أَهْلِهِ وَ لَیْسَتْ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا التَّوْبَةُ وَ الْمُرَاجَعَةُ فَبَیْنَا هُوَ یَمْشِی إِذْ صَادَفَهُ رَاهِبٌ یَمْشِی فِی الطَّرِیقِ فَحَمِیَتْ عَلَیْهِمَا الشَّمْسُ فَقَالَ الرَّاهِبُ لِلشَّابِّ ادْعُ اللَّهَ یُظِلَّنَا بِغَمَامَةٍ فَقَدْ حَمِیَتْ عَلَیْنَا الشَّمْسُ فَقَالَ الشَّابُّ مَا أَعْلَمُ أَنَّ لِی عِنْدَ رَبِّی حَسَنَةً فَأَتَجَاسَرَ عَلَی أَنْ أَسْأَلَهُ شَیْئاً قَالَ فَأَدْعُو أَنَا وَ تُؤَمِّنُ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَأَقْبَلَ الرَّاهِبُ یَدْعُو وَ الشَّابُّ یُؤَمِّنُ فَمَا کَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ أَظَلَّتْهُمَا غَمَامَةٌ فَمَشَیَا تَحْتَهَا مَلِیّاً مِنَ النَّهَارِ (2)ثُمَّ تَفَرَّقَتِ الْجَادَّةُ جَادَّتَیْنِ فَأَخَذَ الشَّابُّ فِی وَاحِدَةٍ وَ أَخَذَ الرَّاهِبُ فِی وَاحِدَةٍ فَإِذَا السَّحَابَةُ مَعَ الشَّابِّ فَقَالَ الرَّاهِبُ أَنْتَ خَیْرٌ مِنِّی لَکَ اسْتُجِیبَ وَ لَمْ یُسْتَجَبْ لِی فَأَخْبِرْنِی مَا قِصَّتُکَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ غُفِرَ لَکَ مَا مَضَی حَیْثُ دَخَلَکَ الْخَوْفُ فَانْظُرْ کَیْفَ تَکُونُ فِیمَا تَسْتَقْبِلُ.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ مِمَّا حُفِظَ مِنْ خُطَبِ النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله أَنَّهُ قَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَکُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهُوا إِلَی مَعَالِمِکُمْ وَ إِنَّ لَکُمْ نِهَایَةً فَانْتَهُوا إِلَی نِهَایَتِکُمْ أَلَا إِنَّ الْمُؤْمِنَ یَعْمَلُ بَیْنَ مَخَافَتَیْنِ بَیْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَی لَا یَدْرِی مَا اللَّهُ صَانِعٌ فِیهِ وَ بَیْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِیَ لَا یَدْرِی مَا اللَّهُ قَاضٍ فِیهِ فَلْیَأْخُذِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَ مِنْ دُنْیَاهُ لآِخِرَتِهِ وَ فِی الشَّبِیبَةِ قَبْلَ الْکِبَرِ وَ فِی الْحَیَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ فَوَ الَّذِی نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِیَدِهِ مَا بَعْدَ الدُّنْیَا مِنْ مُسْتَعْتَبٍ (3)وَ مَا بَعْدَهَا مِنْ دَارٍ إِلَّا الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ.
10- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (4)قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ یَرَاهُ وَ یَسْمَعُ مَا یَقُولُ وَ یَعْلَمُ مَا یَعْمَلُهُ مِنْ خَیْرٍ أَوْ شَرٍّ فَیَحْجُزُهُ ذَلِکَ عَنِ الْقَبِیحِ مِنَ الْأَعْمَالِ.
فَذَلِکَ الَّذِی خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَی النَّفْسَ عَنِ الْهَوی.
11- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِی سَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لَا یَکُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّی یَکُونَ خَائِفاً رَاجِیاً وَ لَا یَکُونُ خَائِفاً رَاجِیاً حَتَّی یَکُونَ عَامِلًا لِمَا یَخَافُ وَ یَرْجُو.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ بَیْنَ مَخَافَتَیْنِ ذَنْبٍ قَدْ مَضَی لَا یَدْرِی مَا صَنَعَ اللَّهُ فِیهِ وَ عُمُرٍ قَدْ بَقِیَ لَا یَدْرِی مَا یَکْتَسِبُ فِیهِ مِنَ الْمَهَالِکِ فَهُوَ لَا یُصْبِحُ إِلَّا خَائِفاً وَ لَا یُصْلِحُهُ إِلَّا الْخَوْفُ.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِی قَلْبِهِ نُورَانِ نُورُ خِیفَةٍ وَ نُورُ رَجَاءٍ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ یَزِدْ عَلَی هَذَا وَ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ یَزِدْ عَلَی هَذَا.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ کَثِیرٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَا یَتَّکِلِ الْعَامِلُونَ عَلَی أَعْمَالِهِمُ الَّتِی یَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِی فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِی عِبَادَتِی کَانُوا مُقَصِّرِینَ غَیْرَ بَالِغِینَ فِی عِبَادَتِهِمْ کُنْهَ عِبَادَتِی فِیمَا یَطْلُبُونَ عِنْدِی مِنْ کَرَامَتِی وَ النَّعِیمِ فِی جَنَّاتِی وَ رَفِیعِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَی فِی جِوَارِی وَ لَکِنْ بِرَحْمَتِی فَلْیَثِقُوا وَ فَضْلِی فَلْیَرْجُوا وَ إِلَی حُسْنِ الظَّنِّ بِی فَلْیَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِی عِنْدَ ذَلِکَ تُدْرِکُهُمْ وَ مَنِّی یُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِی وَ مَغْفِرَتِی تُلْبِسُهُمْ عَفْوِی فَإِنِّی أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ وَ بِذَلِکَ تَسَمَّیْتُ.
2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: وَجَدْنَا فِی کِتَابِ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ وَ هُوَ عَلَی مِنْبَرِهِ وَ الَّذِی
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أُعْطِیَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ رَجَائِهِ لَهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْکَفِّ عَنِ اغْتِیَابِ الْمُؤْمِنِینَ وَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا یُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ تَقْصِیرِهِ مِنْ رَجَائِهِ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِیَابِهِ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا یَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا کَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ اللَّهَ کَرِیمٌ بِیَدِهِ الْخَیْرَاتُ یَسْتَحْیِی أَنْ یَکُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ ثُمَّ یُخْلِفَ ظَنَّهُ وَ رَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَ ارْغَبُوا إِلَیْهِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنِ بِی إِنْ خَیْراً فَخَیْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً (1).
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ أَنْ لَا تَرْجُوَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا تَخَافَ إِلَّا ذَنْبَکَ (2).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِی خَلَفٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ قَالَ لِبَعْضِ وُلْدِهِ یَا بُنَیَّ عَلَیْکَ بِالْجِدِّ لَا تُخْرِجَنَّ نَفْسَکَ مِنَ حَدِّ التَّقْصِیرِ فِی عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَاعَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ الْعِرَاقِیِّینَ (3)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّی الْحَضْرَمِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِی.
1) هذا الخبر مرویّ من طرق العامّة أیضا و قال الخطابی: معناه أنا عند ظنّ عبدی فی حسن عمله و سوء عمله، لان من حسن عمله حسن ظنه و من ساء عمله ساء ظنه (آت).
2) فیه إشارة إلی أن حسن الظنّ باللّه لیس معناه و مقتضاه ترک العمل و الاجتراء علی المعاصی اتکالا علی رحمة اللّه بل معناه انه مع العمل لا یتکل علی عمله و إنّما یرجو قبوله من فضله و کرمه و یکون خوفه من ذنبه و قصور عمله لا من ربّه. فحسن الظنّ لا ینافی الخوف بل لا بدّ من الخوف و ضمه مع الرجاء و حسن الظنّ کما مر (آت).
3) أی علماء الکوفة (آت).
أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا جَابِرُ لَا أَخْرَجَکَ اللَّهُ مِنَ النَّقْصِ وَ [لَا] التَّقْصِیرِ (1).
3- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ رَجُلًا فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ عَبَدَ اللَّهَ أَرْبَعِینَ سَنَةً ثُمَّ قَرَّبَ قُرْبَاناً فَلَمْ یُقْبَلْ مِنْهُ فَقَالَ لِنَفْسِهِ مَا أُتِیتُ (2)إِلَّا مِنْکِ وَ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لَکِ قَالَ فَأَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَیْهِ ذَمُّکَ لِنَفْسِکَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِکَ أَرْبَعِینَ سَنَةً.
4- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عِیسَی بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ قَالَ: أَکْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِی مِنَ الْمُعَارِینَ (3)وَ لَا تُخْرِجْنِی مِنَ التَّقْصِیرِ- قَالَ قُلْتُ أَمَّا الْمُعَارُونَ فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ یُعَارُ الدِّینَ ثُمَّ یَخْرُجُ مِنْهُ فَمَا مَعْنَی لَا تُخْرِجْنِی مِنَ التَّقْصِیرِ فَقَالَ کُلُّ عَمَلٍ تُرِیدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَکُنْ فِیهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِکَ فَإِنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ فِی أَعْمَالِهِمْ فِیمَا بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ اللَّهِ مُقَصِّرُونَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَخِی عُرَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا تَذْهَبْ بِکُمُ الْمَذَاهِبُ (4)
أو علی بناء المجهول، أی لا یذهب بکم الشیطان فی المذاهب الباطلة من الامانی الکاذبة و العقائد الفاسدة بأن تجتروا علی المعاصی اتکالا علی دعوی التشیع و المحبة و الولایة من غیر حقیقة، فانه لیس شیعتهم الا من شایعهم فی الأقوال و الافعال لا من ادعی التشیع بمحض المقال (آت).
فَوَ اللَّهِ مَا شِیعَتُنَا إِلَّا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ. .1) أی وفقک اللّه لان تعد عبادتک ناقصة و نفسک مقصرة أبدا (آت).
2) (ما أتیت الا منک) علی البناء للمفعول أی ما دخل علی البلاء الا من جهتک (فی).
3) المعار علی البناء للمفعول من الاعارة، یعنی بهم الذین یکون الایمان عاریة عندهم غیر مستقر فی قلوبهم و لا ثابت فی صدورهم کما فسره الراوی (فی).
4) (لا تذهب بکم المذاهب) علی بناء المعلوم و الباء للتعدیة و إسناد الاذهاب إلی المذاهب علی المجاز فإن فاعله النفس أو الشیطان، أی لا یذهبکم المذاهب الباطلة إلی الضلال و الوبال.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ علیه السلام فِی حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ وَ اللَّهِ مَا مِنْ شَیْءٍ یُقَرِّبُکُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ یُبَاعِدُکُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُکُمْ بِهِ وَ مَا مِنْ شَیْءٍ یُقَرِّبُکُمْ مِنَ النَّارِ وَ یُبَاعِدُکُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَ قَدْ نَهَیْتُکُمْ عَنْهُ أَلَا وَ إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِینَ نَفَثَ فِی رُوعِی أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّی تَسْتَکْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِی الطَّلَبِ وَ لَا یَحْمِلْ أَحَدَکُمْ اسْتِبْطَاءُ شَیْءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ یَطْلُبَهُ بِغَیْرِ حِلِّهِ (1)فَإِنَّهُ لَا یُدْرَکُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی یَا جَابِرُ أَ یَکْتَفِی مَنِ انْتَحَلَ التَّشَیُّعَ (2)أَنْ یَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَیْتِ فَوَ اللَّهِ مَا شِیعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَی اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ وَ مَا کَانُوا یُعْرَفُونَ یَا جَابِرُ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّخَشُّعِ وَ الْأَمَانَةِ وَ کَثْرَةِ ذِکْرِ اللَّهِ وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَیْنِ وَ التَّعَاهُدِ لِلْجِیرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ أَهْلِ الْمَسْکَنَةِ وَ الْغَارِمِینَ وَ الْأَیْتَامِ وَ صِدْقِ الْحَدِیثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ کَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَیْرٍ وَ کَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِی الْأَشْیَاءِ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَعْرِفُ الْیَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ یَا جَابِرُ لَا تَذْهَبَنَّ بِکَ الْمَذَاهِبُ حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ یَقُولَ أُحِبُّ عَلِیّاً وَ أَتَوَلَّاهُ ثُمَّ لَا یَکُونَ مَعَ ذَلِکَ فَعَّالًا فَلَوْ قَالَ إِنِّی أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ- فَرَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله خَیْرٌ مِنْ عَلِیٍّ علیه السلام ثُمَّ لَا یَتَّبِعُ سِیرَتَهُ وَ لَا یَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِیَّاهُ شَیْئاً فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ لَیْسَ
بَیْنَ اللَّهِ وَ بَیْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ (3)
و الحاصل أن جهة القرب بین العبد و بین اللّه إنّما هی بالطاعة و التقوی و لذا صار أئمتکم أحبّ الخلق إلی اللّه فلو لم تکن هذه الجهة فیکم لم ینفعکم شیء (آت).
أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَکْرَمُهُمْ عَلَیْهِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ یَا جَابِرُ وَ اللَّهِ مَا یُتَقَرَّبُ إِلَی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَ مَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ .النَّارِ (1)
(من کان للّه مطیعا) کأنّه جواب عما یتوهم فی هذا المقام انهم علیهم السلام حکموا بان شیعتهم و اولیاءهم لا یدخلون النار فاجاب علیه السلام بان العاصی للّه لیس بولی لنا و لا تدرک ولایتنا إلّا بالعمل بالطاعات و الورع عن المعاصی (آت).
وَ لَا عَلَی اللَّهِ لِأَحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ مَنْ کَانَ لِلَّهِ مُطِیعاً فَهُوَ لَنَا وَلِیٌّ وَ مَنْ کَانَ لِلَّهِ عَاصِیاً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ وَ مَا تُنَالُ وَلَایَتُنَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ.4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ یَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ (2)
فَیَأْتُونَ بَابَ الْجَنَّةِ فَیَضْرِبُونَهُ فَیُقَالُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَیَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ فَیُقَالُ لَهُمْ عَلَی مَا صَبَرْتُمْ فَیَقُولُونَ کُنَّا نَصْبِرُ عَلَی طَاعَةِ اللَّهِ وَ نَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِی اللَّهِ فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقُوا أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّما یُوَفَّی الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَیْرِ حِسابٍ (3).
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله یَقُولُ لَا یَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوَی وَ کَیْفَ یَقِلُّ مَا یُتَقَبَّلُ.
6- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَا مَعْشَرَ الشِّیعَةِ شِیعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ کُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَی (4)یَرْجِعُ إِلَیْکُمُ الْغَالِی وَ یَلْحَقُ بِکُمُ التَّالِی فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ یُقَالُ لَهُ سَعْدٌ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا الْغَالِی قَالَ قَوْمٌ یَقُولُونَ فِینَا مَا لَا نَقُولُهُ فِی أَنْفُسِنَا فَلَیْسَ أُولَئِکَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُمْ قَالَ فَمَا التَّالِی قَالَ الْمُرْتَادُ یُرِیدُ الْخَیْرَ یُبَلِّغُهُ الْخَیْرَ یُؤْجَرُ عَلَیْهِ (5)ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَیْنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا مَعَنَا مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةٌ وَ لَا بَیْنَنَا وَ بَیْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ وَ لَا لَنَا عَلَی اللَّهِ حُجَّةٌ وَ لَا نَتَقَرَّبُ إِلَی اللَّهِ إِلَّا بِالطَّاعَةِ فَمَنْ کَانَ مِنْکُمْ مُطِیعاً لِلَّهِ تَنْفَعُهُ.
1) أی لیس معنا صک و حکم ببراءتنا و براءة شیعتنا من النار و ان عملوا بعمل الفجار. (و لا علی اللّه لاحد من حجة) أی لیس لاحد علی اللّه حجة إذا لم یغفر له بأن یقول کنت من شیعة علی فلم لم تغفر لی، لان اللّه تعالی لم یحتم بغفران من ادعی التشیع بلا عمل. أو المعنی لیس لنا علی اللّه حجة فی انقاذ من ادعی التشیع من العذاب، و یؤیده أن فی مجالس ابن الشیخ (و ما لنا علی اللّه حجة).
2) أی جماعة من الناس و الرؤساء.
3) الزمر: 10.
4) النمرقة: الوسادة الصغیرة. و التشبیه باعتبار أنّها محل الاعتماد.
5) أی التالی هو الذی یرید الخیر و شیعتنا من یبلغه الخیر و یوجر لذلک.
وَلَایَتُنَا وَ مَنْ کَانَ مِنْکُمْ عَاصِیاً لِلَّهِ لَمْ تَنْفَعْهُ وَلَایَتُنَا وَیْحَکُمْ لَا تَغْتَرُّوا وَیْحَکُمْ لَا تَغْتَرُّوا.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَذَکَرْنَا الْأَعْمَالَ فَقُلْتُ أَنَا مَا أَضْعَفَ عَمَلِی فَقَالَ مَهْ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ لِی إِنَّ قَلِیلَ الْعَمَلِ مَعَ التَّقْوَی خَیْرٌ مِنْ کَثِیرِ الْعَمَلِ بِلَا تَقْوَی قُلْتُ کَیْفَ یَکُونُ کَثِیرٌ بِلَا تَقْوَی قَالَ نَعَمْ مِثْلُ الرَّجُلِ یُطْعِمُ طَعَامَهُ وَ یَرْفُقُ جِیرَانَهُ وَ یُوَطِّئُ رَحْلَهُ (1)فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ دَخَلَ فِیهِ فَهَذَا الْعَمَلُ بِلَا تَقْوَی وَ یَکُونُ الْآخَرُ لَیْسَ عِنْدَهُ فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ لَمْ یَدْخُلْ فِیهِ.
8- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَسِّنٍ الْمِیثَمِیِّ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَا نَقَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْداً مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِی إِلَی عِزِّ التَّقْوَی إِلَّا أَغْنَاهُ مِنْ غَیْرِ مَالٍ وَ أَعَزَّهُ مِنْ غَیْرِ عَشِیرَةٍ وَ آنَسَهُ مِنْ غَیْرِ بَشَرٍ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّی لَا أَلْقَاکَ إِلَّا فِی السِّنِینَ فَأَخْبِرْنِی بِشَیْءٍ آخُذُ بِهِ فَقَالَ أُوصِیکَ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ (2)وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا یَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِیهِ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَدِیدِ بْنِ حَکِیمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ صُونُوا دِینَکُمْ بِالْوَرَعِ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَزِیدَ بْنِ خَلِیفَةَ قَالَ:
وَعَظَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَأَمَرَ وَ زَهَّدَ ثُمَّ قَالَ عَلَیْکُمْ بِالْوَرَعِ فَإِنَّهُ لَا یُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالْوَرَعِ. .
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِیهِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِیَادٍ الصَّیْقَلِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَشَدَّ الْعِبَادَةِ الْوَرَعُ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیُّ- لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا نَلْقَی مِنَ النَّاسِ فِیکَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ مَا الَّذِی تَلْقَی مِنَ النَّاسِ فِیَّ فَقَالَ لَا یَزَالُ یَکُونُ بَیْنَنَا وَ بَیْنَ الرَّجُلِ الْکَلَامُ فَیَقُولُ جَعْفَرِیٌّ خَبِیثٌ فَقَالَ یُعَیِّرُکُمُ النَّاسُ بِی فَقَالَ لَهُ أَبُو الصَّبَّاحِ نَعَمْ قَالَ فَقَالَ مَا أَقَلَّ وَ اللَّهِ مَنْ یَتَّبِعُ جَعْفَراً مِنْکُمْ إِنَّمَا أَصْحَابِی مَنِ اشْتَدَّ وَرَعُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابِی (1).
7- حَنَانُ بْنُ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی سَارَةَ الْغَزَّالِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْنَ آدَمَ اجْتَنِبْ مَا حَرَّمْتُ عَلَیْکَ تَکُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْوَرِعِ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ الَّذِی یَتَوَرَّعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ عَلَیْکَ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ
الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ کُونُوا دُعَاةً إِلَی أَنْفُسِکُمْ بِغَیْرِ أَلْسِنَتِکُمْ وَ کُونُوا زَیْناً وَ لَا تَکُونُوا شَیْناً وَ عَلَیْکُمْ بِطُولِ الرُّکُوعِ وَ السُّجُودِ فَإِنَّ أَحَدَکُمْ إِذَا أَطَالَ الرُّکُوعَ وَ السُّجُودَ هَتَفَ إِبْلِیسُ مِنْ خَلْفِهِ وَ قَالَ یَا وَیْلَهُ أَطَاعَ وَ عَصَیْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَیْتُ. .
1) فی ذکر الرجاء بعد العمل و الورع تنبیه علی انهما سبب لرجاء الثواب لا للثواب و علی أنّه لا ینبغی لاحد أن یتکل بعمله، غایة ما فی الباب له أن یجعله وسیلة للرجاء لان الرجاء بدونهما غرور و حمق. و فیه دلالة علی أنّه کره ما قاله أبو الصباح لما فیه من الخشونة و سوء الأدب (لح).
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی زَیْدٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَدَخَلَ عِیسَی بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّیُّ فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَرَّبَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ قَالَ یَا عِیسَی بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَیْسَ مِنَّا وَ لَا کَرَامَةَ مَنْ کَانَ فِی مِصْرٍ فِیهِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ یَزِیدُونَ وَ کَانَ فِی ذَلِکَ الْمِصْرِ أَحَدٌ أَوْرَعَ مِنْهُ (1).
11- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی کَهْمَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَوْصِنِی قَالَ أُوصِیکَ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ (2)وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا یَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِیهِ.
12- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَعِینُونَا بِالْوَرَعِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْکُمْ بِالْوَرَعِ کَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَرَجاً وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- مَنْ یُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ
فَأُولئِکَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مِنَ النَّبِیِّینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِینَ وَ حَسُنَ أُولئِکَ رَفِیقاً (3)فَمِنَّا النَّبِیُّ وَ مِنَّا الصِّدِّیقُ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ مُؤْمِناً حَتَّی یَکُونَ لِجَمِیعِ أَمْرِنَا مُتَّبِعاً مُرِیداً أَلَا وَ إِنَّ مِنِ اتِّبَاعِ أَمْرِنَا وَ إِرَادَتِهِ الْوَرَعَ فَتَزَیَّنُوا بِهِ یَرْحَمْکُمُ اللَّهُ وَ کَبِّدُوا أَعْدَاءَنَا بِهِ یَنْعَشْکُمُ اللَّهُ (4).
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِغَیْرِ أَلْسِنَتِکُمْ لِیَرَوْا مِنْکُمُ الْوَرَعَ وَ الِاجْتِهَادَ وَ الصَّلَاةَ وَ الْخَیْرَ فَإِنَّ ذَلِکَ دَاعِیَةٌ. .
1) المراد أن یکون فی المخالفین أحد أورع منه و ذلک لان أصحابنا بعضهم أورع من بعض فیلزم أن لا یکون منهم إلّا الفرد الأعلی خاصّة (فی).
2) الاجتهاد تحمل المشقة فی العبادة (فی).
3) فی سورة النساء- 69 و فیها (وَ الرَّسُولَ) و کانه نقل بالمعنی، أو سهو من النسّاخ.
4) التکبید بالباء الموحدة من الکبد بمعنی الشدة و المشقة أی أوقعوهم فی الالم و المشقة لانه یصعب علیهم ورعکم و فی بعض النسخ [کیدوا أعداءنا] أی حاربوهم بالورع یصیر سببا لکف ألسنتهم عنکم و ترک ذمهم لکم، أو احتالوا بالورع یرغبوا فی دینکم. و النعش: الرفع و الإقامة.
15- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِیِّ قَالَ أَخْبَرَنِی عُبَیْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ: کَثِیراً مَا کُنْتُ أَسْمَعُ أَبِی یَقُولُ لَیْسَ مِنْ شِیعَتِنَا مَنْ لَا تَتَحَدَّثُ الْمُخَدَّرَاتُ بِوَرَعِهِ فِی خُدُورِهِنَّ وَ لَیْسَ مِنْ أَوْلِیَائِنَا مَنْ هُوَ فِی قَرْیَةٍ فِیهَا عَشَرَةُ آلَافِ رَجُلٍ فِیهِمْ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْرَعُ مِنْهُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَیْءٍ أَفْضَلَ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ عِفَّةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله یَقُولُ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ (1)عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ مُعَلًّی أَبِی عُثْمَانَ (2)عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام إِنِّی ضَعِیفُ الْعَمَلِ قَلِیلُ الصِّیَامِ وَ لَکِنِّی أَرْجُو أَنْ لَا آکُلَ إِلَّا حَلَالًا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَیُّ الِاجْتِهَادِ أَفْضَلُ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَکْثَرُ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِی النَّارَ الْأَجْوَفَانِ الْبَطْنُ وَ الْفَرْجُ.
6- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ أَخَافُهُنَّ عَلَی أُمَّتِی مِنْ بَعْدِی الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ (3)وَ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ..
7- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَفْضَلَ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ کَثِیرٍ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (1)قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَرَاهُ وَ یَسْمَعُ مَا یَقُولُهُ وَ یَفْعَلُهُ مِنْ خَیْرٍ أَوْ شَرٍّ فَیَحْجُزُهُ ذَلِکَ عَنِ الْقَبِیحِ مِنَ الْأَعْمَالِ فَذَلِکَ الَّذِی خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَی النَّفْسَ عَنِ الْهَوی.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: کُلُّ عَیْنٍ بَاکِیَةٌ یَوْمَ الْقِیَامَةِ غَیْرَ ثَلَاثٍ عَیْنٍ سَهِرَتْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ عَیْنٍ فَاضَتْ مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ (2)وَ عَیْنٍ غُضَّتْ (3)عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ.
3- عَلِیٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِیمَا نَاجَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی مَا تَقَرَّبَ إِلَیَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِی فَإِنِّی أُبِیحُهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ لَا أُشْرِکُ مَعَهُمْ أَحَداً.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی خَلْقِهِ ذِکْرُ اللَّهِ کَثِیراً ثُمَّ قَالَ لَا أَعْنِی سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ وَ إِنْ کَانَ مِنْهُ وَ لَکِنْ ذِکْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فَإِنْ کَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ کَانَ مَعْصِیَةً تَرَکَهَا. .
5- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدِمْنا إِلی ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً (1)قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ کَانَتْ أَعْمَالُهُمْ أَشَدَّ بَیَاضاً مِنَ الْقَبَاطِیِ (2)وَ لَکِنْ کَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمُ الْحَرَامُ لَمْ یَدَعُوهُ.
6- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَرَکَ مَعْصِیَةً لِلَّهِ مَخَافَةَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَرْضَاهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ص مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَیْهِ فَهُوَ مِنْ خَیْرِ النَّاسِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا (3)قَالَ اصْبِرُوا عَلَی الْفَرَائِضِ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی السَّفَاتِجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا قَالَ اصْبِرُوا عَلَی الْفَرَائِضِ وَ صابِرُوا عَلَی الْمَصَائِبِ وَ رابِطُوا عَلَی الْأَئِمَّةِ ع (4).
فَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّکُمْ فِیمَا افْتَرَضَ عَلَیْکُمْ
.
1) الفرقان: 23. (وَ قَدِمْنا) ای قصدنا و عمدنا (إِلی ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ) کقری الضیف و صلة الرحم و اغاثة. الملهوف و غیرها (فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) فلم یبق له أثر. و الهباء: غبار یری فی شعاع الشمس الطالع من الکوة من الهبوة و هی الغبار (آت).
2) القباطی- بالفتح- الثیاب البیض الرقاق المصریة و القبط بالکسر یقال لاهل مصر.
3) آل عمران: 200.
4) المراد به ربط النفس علی طاعتهم و انقیادهم و انتظار فرجهم.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اعْمَلْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ تَکُنْ أَتْقَی النَّاسِ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مَا تَحَبَّبَ (1)إِلَیَّ عَبْدِی بِأَحَبَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَیْهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا کَانَ الرَّجُلُ عَلَی عَمَلٍ فَلْیَدُمْ عَلَیْهِ سَنَةً ثُمَّ یَتَحَوَّلُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ إِلَی غَیْرِهِ وَ ذَلِکَ أَنَّ لَیْلَةَ الْقَدْرِ یَکُونُ فِیهَا فِی عَامِهِ (2)ذَلِکَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَکُونَ (3).
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا دَاوَمَ عَلَیْهِ الْعَبْدُ وَ إِنْ قَلَّ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عِیسَی بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجَبَةَ (4)عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ شَیْءٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَمَلٍ یُدَاوَمُ عَلَیْهِ وَ إِنْ قَلَّ.
4- عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ إِنِّی لَأُحِبُّ أَنْ أُدَاوِمَ عَلَی الْعَمَلِ وَ إِنْ قَلَّ. .
1) التحبب: جلب المحبة أو إظهارها و الأول أنسب (آت).
2) فی بعض النسخ [عامة].
3) (یکون) خبر إن و (فیها) خبر یکون و الضمیر راجع الی اللیلة. و قوله: (ما شاء اللّه أن یکون) اسم یکون و قوله: (فی عامه) متعلق بیکون أو حال عن اللیلة، و الحاصل أنّه إذا داوم سنة یصادف لیلة القدر التی یکون فیها ما شاء اللّه کونه من البرکات و الخیرات و المضاعفات فیصیر له هذا العمل مضاعفا مقبولا. و یحتمل أن یکون الکون بمعنی التقدیر او یقدر مضاف فی ما شاء اللّه (آت).
4) (نجبة) بالنون و الجیم المفتوحتین و الباء الموحدة.
5- عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ إِنِّی لَأُحِبُّ أَنْ أَقْدَمَ عَلَی رَبِّی وَ عَمَلِی مُسْتَوٍ (1).
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِیَّاکَ أَنْ تَفْرِضَ عَلَی نَفْسِکَ فَرِیضَةً فَتُفَارِقَهَا اثْنَیْ عَشَرَ هِلَالًا.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِی التَّوْرَاةِ مَکْتُوبٌ یَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِی أَمْلَأْ قَلْبَکَ غِنًی وَ لَا أَکِلْکَ إِلَی طَلَبِکَ وَ عَلَیَّ أَنْ أَسُدَّ فَاقَتَکَ وَ أَمْلَأَ قَلْبَکَ خَوْفاً مِنِّی وَ إِنْ لَا تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِی أَمْلَأْ قَلْبَکَ شُغُلًا بِالدُّنْیَا ثُمَّ لَا أَسُدَّ فَاقَتَکَ وَ أَکِلْکَ إِلَی طَلَبِکَ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَا عِبَادِیَ الصِّدِّیقِینَ تَنَعَّمُوا بِعِبَادَتِی فِی الدُّنْیَا (2)فَإِنَّکُمْ تَتَنَعَّمُونَ بِهَا فِی الْآخِرَةِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ عَشِقَ الْعِبَادَةَ فَعَانَقَهَا وَ أَحَبَّهَا بِقَلْبِهِ وَ بَاشَرَهَا بِجَسَدِهِ وَ تَفَرَّغَ لَهَا فَهُوَ لَا یُبَالِی عَلَی مَا أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْیَا عَلَی عُسْرٍ أَمْ عَلَی یُسْرٍ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِیلِ قَالَ وَ کَتَبْتُ مِنْ کِتَابِهِ بِإِسْنَادٍ لَهُ یَرْفَعُهُ إِلَی عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عِیسَی بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا الْعِبَادَةُ قَالَ حُسْنُ النِّیَّةِ بِالطَّاعَةِ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِی یُطَاعُ اللَّهُ مِنْهَا أَمَا إِنَّکَ یَا عِیسَی لَا تَکُونُ مُؤْمِناً حَتَّی تَعْرِفَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ قُلْتُ .
جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا مَعْرِفَةُ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ فَقَالَ أَ لَیْسَ تَکُونُ مَعَ الْإِمَامِ مُوَطِّناً نَفْسَکَ عَلَی حُسْنِ النِّیَّةِ فِی طَاعَتِهِ فَیَمْضِی ذَلِکَ الْإِمَامُ وَ یَأْتِی إِمَامٌ آخَرُ فَتُوَطِّنُ نَفْسَکَ عَلَی حُسْنِ النِّیَّةِ فِی طَاعَتِهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَذَا مَعْرِفَةُ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعُبَّادَ ثَلَاثَةٌ (1)قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَوْفاً فَتِلْکَ عِبَادَةُ الْعَبِیدِ وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ تَبَارَکَ
وَ تَعَالَی طَلَبَ الثَّوَابِ فَتِلْکَ عِبَادَةُ الْأُجَرَاءِ وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حُبّاً لَهُ فَتِلْکَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ وَ هِیَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ.
6- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَقْبَحَ الْفَقْرَ بَعْدَ الْغِنَی وَ أَقْبَحَ الْخَطِیئَةَ بَعْدَ الْمَسْکَنَةِ وَ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِکَ الْعَابِدُ لِلَّهِ ثُمَّ یَدَعُ عِبَادَتَهُ.
7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: مَنْ عَمِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَیْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالَ: لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِیَّةٍ (2).
2- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِیَّةُ الْمُؤْمِنِ خَیْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَ نِیَّةُ الْکَافِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَ کُلُّ عَامِلٍ یَعْمَلُ عَلَی نِیَّتِهِ (3)..
1) فی بعض النسخ [العبادة ثلاث].
2) یعنی لا عمل یحسب من عبادة اللّه تعالی و یعد من طاعته بحیث یصحّ أن یترتب علیه الاجر فی الآخرة إلا ما یراد به التقرب إلی اللّه تعالی و الدار الآخرة أعنی یقصد به وجه اللّه سبحانه و التوصل إلی ثوابه أو الخلاص من عقابه و بالجملة امتثال أمر اللّه تعالی فی ما ندب عباده إلیه و وعدهم الاجر علیه. و انما یأجرهم علی حسب اقدارهم و منازلهم و نیاتهم (فی).
3) أی عمل کل عامل علی وفق نیته فی النقص و الکمال و الرد و القبول. لان المدار فی الاعمال علی النیة التابعة للحالة التی اتصفت النفس بها من العقائد و الأخلاق الحسنة و السیئة (آت).
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْفَقِیرَ لَیَقُولُ یَا رَبِّ ارْزُقْنِی حَتَّی أَفْعَلَ کَذَا وَ کَذَا مِنَ الْبِرِّ وَ وُجُوهِ الْخَیْرِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِکَ مِنْهُ بِصِدْقِ نِیَّةٍ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا یَکْتُبُ لَهُ لَوْ عَمِلَهُ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ کَرِیمٌ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَمْرٍو (1)عَنْ حَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ حَدِّ الْعِبَادَةِ الَّتِی إِذَا فَعَلَهَا فَاعِلُهَا کَانَ مُؤَدِّیاً فَقَالَ حُسْنُ النِّیَّةِ بِالطَّاعَةِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی هَاشِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ النَّارِ فِی النَّارِ لِأَنَّ نِیَّاتِهِمْ کَانَتْ فِی الدُّنْیَا أَنْ لَوْ خُلِّدُوا فِیهَا أَنْ یَعْصُوا اللَّهَ أَبَداً وَ إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِی الْجَنَّةِ لِأَنَّ نِیَّاتِهِمْ کَانَتْ فِی الدُّنْیَا أَنْ لَوْ بَقُوا فِیهَا أَنْ یُطِیعُوا اللَّهَ أَبَداً فَبِالنِّیَّاتِ خُلِّدَ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَی- قُلْ کُلٌّ یَعْمَلُ عَلی شاکِلَتِهِ (2)قَالَ عَلَی نِیَّتِهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ لِکُلِّ عِبَادَةٍ شِرَّةً (3)ثُمَّ تَصِیرُ إِلَی فَتْرَةٍ فَمَنْ صَارَتْ شِرَّةُ عِبَادَتِهِ إِلَی سُنَّتِی فَقَدِ اهْتَدَی وَ مَنْ خَالَفَ سُنَّتِی فَقَدْ ضَلَّ وَ کَانَ عَمَلُهُ فِی تَبَابٍ (4)أَمَا إِنِّی أُصَلِّی وَ أَنَامُ وَ أَصُومُ وَ أُفْطِرُ وَ أَضْحَکُ وَ أَبْکِی فَمَنْ رَغِبَ عَنْ مِنْهَاجِی وَ سُنَّتِی فَلَیْسَ مِنِّی وَ قَالَ کَفَی بِالْمَوْتِ مَوْعِظَةً وَ کَفَی بِالْیَقِینِ غِنًی وَ کَفَی بِالْعِبَادَةِ شُغُلًا..
1) فی بعض النسخ [محمّد بن إسحاق بن الحسین بن عمرو].
2) الإسراء: 84، و کأنّ الاستشهاد بالآیة مبنی علی أن المدار فی الاعمال علی النیة التابعة للحالة التی اتصفت النفس بها من العقائد و الأخلاق الحسنة و السیئة فإذا کانت النفس علی العقائد الثابتة و الأخلاق الحسنة الراسخة التی لا یتخلف عنها الاعمال الصالحة الکاملة لو بقی فی الدنیا أبدا فبتلک الشاکلة و الحالة استحق الخلود فی الجنة و إن کانت النفس علی خلاف ذلک استحق الخلود فی النار.
3) الشرة بالکسر شدة الرغبة و النشاط (فی).
4) التباب: الخسران و الهلاک و فی بعض النسخ [تبار] و هو أیضا الهلاک.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِکُلِّ أَحَدٍ شِرَّةٌ وَ لِکُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ فَطُوبَی لِمَنْ کَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَی خَیْرٍ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا الدِّینَ مَتِینٌ فَأَوْغِلُوا فِیهِ بِرِفْقٍ (1)وَ لَا تُکَرِّهُوا عِبَادَةَ اللَّهِ إِلَی عِبَادِ اللَّهِ فَتَکُونُوا کَالرَّاکِبِ الْمُنْبَتِ (2)الَّذِی لَا سَفَراً قَطَعَ وَ لَا ظَهْراً أَبْقَی (3).
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تُکَرِّهُوا إِلَی أَنْفُسِکُمُ الْعِبَادَةَ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً فَعَمِلَ عَمَلًا قَلِیلًا جَزَاهُ بِالْقَلِیلِ الْکَثِیرَ وَ لَمْ یَتَعَاظَمْهُ أَنْ یَجْزِیَ بِالْقَلِیلِ الْکَثِیرَ لَهُ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَرَّ بِی أَبِی وَ أَنَا بِالطَّوَافِ وَ أَنَا حَدَثٌ (4)وَ قَدِ اجْتَهَدْتُ فِی الْعِبَادَةِ فَرَآنِی وَ أَنَا أَتَصَابُّ عَرَقاً فَقَالَ لِی یَا جَعْفَرُ یَا بُنَیَّ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ رَضِیَ عَنْهُ بِالْیَسِیرِ. ن.
1) الایغال: السیر الشدید و الامعان فی السیر و الوغول الدخول فی الشیء یعنی سیروا فی الدین برفق و ابلغوا الغایة القصوی منه بالرفق لا علی التهافت و الخرق و لا تحملوا علی أنفسکم و لا تکلفوها ما لا تطیق فتعجز و تترک الدین و العمل (فی).
2) المنبت: بفتح الموحدة بعد النون و تشدید المثناة من فوق، یقال للرجل إذا انقطع به فی سفرة و عطبت راحلته: قد انبتّ، من البتّ بمعنی القطع فهو مطاوع بتّ (فی).
3) الظهر: المرکب، یرید أنّه بقی فی طریقه عاجزا عن مقصده لم یقض وطره و قد أعطب مرکبه (فی).
4) الحدث: الشاب. جمع أحداث و حدثان.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: اجْتَهَدْتُ فِی الْعِبَادَةِ وَ أَنَا شَابٌّ فَقَالَ لِی أَبِی علیه السلام یَا بُنَیَّ دُونَ مَا أَرَاکَ تَصْنَعُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً رَضِیَ عَنْهُ بِالْیَسِیرِ.
6- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا عَلِیُّ إِنَّ هَذَا الدِّینَ مَتِینٌ فَأَوْغِلْ فِیهِ بِرِفْقٍ وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَی نَفْسِکَ عِبَادَةَ رَبِّکَ فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ یَعْنِی الْمُفْرِطَ لَا ظَهْراً أَبْقَی وَ لَا أَرْضاً قَطَعَ فَاعْمَلْ عَمَلَ مَنْ یَرْجُو أَنْ یَمُوتَ هَرِماً وَ احْذَرْ حَذَرَ مَنْ یَتَخَوَّفُ أَنْ یَمُوتَ غَداً.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ سَمِعَ شَیْئاً مِنَ الثَّوَابِ عَلَی شَیْءٍ فَصَنَعَهُ کَانَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ عَلَی مَا بَلَغَهُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِمْرَانَ الزَّعْفَرَانِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ مِنَ اللَّهِ عَلَی عَمَلٍ فَعَمِلَ ذَلِکَ الْعَمَلَ الْتِمَاسَ ذَلِکَ الثَّوَابِ أُوتِیَهُ وَ إِنْ لَمْ یَکُنِ الْحَدِیثُ کَمَا بَلَغَهُ (1).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الصَّبْرُ رَأْسُ الْإِیمَانِ.
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الصَّبْرُ مِنَ الْإِیمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ فَإِذَا ذَهَبَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الْجَسَدُ کَذَلِکَ إِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الْإِیمَانُ. .
1) یعنی ما إذا کان العمل مسنونا فی الکتاب و السنة النبویّة من دون أن یقدّر له هذا الثواب العاجل أو الأجل و إلّا فلا أجر له أبدا- إن لم یکن علیه وزر- لقول النبیّ علیه السلام (لا قول إلّا بعمل و لا قول و لا عمل إلّا بنیة و لا قول و لا عمل و لا نیة إلّا باصابة السنة).
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا حَفْصُ إِنَّ مَنْ صَبَرَ صَبَرَ قَلِیلًا وَ إِنَّ مَنْ جَزِعَ جَزِعَ قَلِیلًا ثُمَّ قَالَ عَلَیْکَ بِالصَّبْرِ فِی جَمِیعِ أُمُورِکَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ فَقَالَ وَ اصْبِرْ عَلی ما یَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِیلًا وَ ذَرْنِی وَ الْمُکَذِّبِینَ أُولِی النَّعْمَةِ (1)وَ قَالَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ- [السَّیِّئَةَ] فَإِذَا الَّذِی بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ عَداوَةٌ کَأَنَّهُ وَلِیٌّ حَمِیمٌ وَ ما یُلَقَّاها إِلَّا الَّذِینَ صَبَرُوا وَ ما یُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِیمٍ (2)فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله حَتَّی نَالُوهُ بِالْعَظَائِمِ وَ رَمَوْهُ بِهَا (3)فَضَاقَ صَدْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ- وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّکَ یَضِیقُ صَدْرُکَ بِما یَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ وَ کُنْ مِنَ السَّاجِدِینَ (4)ثُمَّ کَذَّبُوهُ وَ رَمَوْهُ فَحَزِنَ لِذَلِکَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَیَحْزُنُکَ الَّذِی یَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا یُکَذِّبُونَکَ وَ لکِنَّ الظَّالِمِینَ بِآیاتِ اللَّهِ یَجْحَدُونَ وَ لَقَدْ کُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِکَ فَصَبَرُوا عَلی ما کُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّی أَتاهُمْ نَصْرُنا (5)فَأَلْزَمَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله نَفْسَهُ الصَّبْرَ فَتَعَدَّوْا فَذَکَرَ اللَّهَ (6)تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ کَذَّبُوهُ فَقَالَ قَدْ صَبَرْتُ فِی نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ عِرْضِی وَ لَا صَبْرَ لِی عَلَی ذِکْرِ إِلَهِی فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَیْنَهُما فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلی ما یَقُولُونَ (7)فَصَبَرَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله فِی جَمِیعِ أَحْوَالِهِ ثُمَّ بُشِّرَ فِی عِتْرَتِهِ بِالْأَئِمَّةِ وَ وُصِفُوا بِالصَّبْرِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً یَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ کانُوا بِآیاتِنا یُوقِنُونَ (8)فَعِنْدَ ذَلِکَ قَالَ صلی الله علیه و آله الصَّبْرُ مِنَ
الْإِیمَانِ کَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ فَشَکَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِکَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تَمَّتْ کَلِمَتُ رَبِّکَ الْحُسْنی عَلی بَنِی إِسْرائِیلَ بِما صَبَرُوا وَ دَمَّرْنا ما کانَ یَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ ما کانُوا یَعْرِشُونَ (9).
1) المزّمّل: 10. و الهجر الجمیل هو أن یجانبهم و یداریهم و لا یکافیهم و یکل امرهم الی اللّه تعالی: (لح).
2) فصّلت: 35. لفظة (السیئة) لیست فی المصاحف و لکن هی موجودة فی أکثر النسخ.
3) أی الکذب و الجنون
4) الحجر: 97 و 98
5) الأنعام: 33.
6) فی بعض النسخ [فذکر اللّه].
7) ق: 38. و اللغوب: التعب و الاعیاء.
8) السجدة: 24.
9) الأعراف: 136 و (دمرنا) الدمار: الهلاک. (وَ ما کانُوا یَعْرِشُونَ) أی من الاشجار و الاعناب و الثمار أو ما کانوا یرفعونه من البنیان.
فَقَالَ صلی الله علیه و آله إِنَّهُ بُشْرَی وَ انْتِقَامٌ فَأَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ قِتَالَ الْمُشْرِکِینَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ کُلَّ مَرْصَدٍ (1)وَ اقْتُلُوهُمْ حَیْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (2)- فَقَتَلَهُمُ اللَّهُ عَلَی یَدَیْ- رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ أَحِبَّائِهِ وَ جَعَلَ لَهُ ثَوَابَ صَبْرِهِ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ فِی الْآخِرَةِ فَمَنْ صَبَرَ وَ احْتَسَبَ لَمْ یَخْرُجْ مِنَ الدُّنْیَا حَتَّی یُقِرَّ اللَّهُ لَهُ عَیْنَهُ فِی أَعْدَائِهِ مَعَ مَا یَدَّخِرُ لَهُ فِی الْآخِرَةِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجِ رَفَعَهُ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: الصَّبْرُ مِنَ الْإِیمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ لَا إِیمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
الصَّبْرُ مِنَ الْإِیمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ فَإِذَا ذَهَبَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الْجَسَدُ کَذَلِکَ إِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الْإِیمَانُ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْحُرَّ حُرٌّ عَلَی جَمِیعِ أَحْوَالِهِ إِنْ نَابَتْهُ نَائِبَةٌ (3)صَبَرَ لَهَا وَ إِنْ تَدَاکَّتْ عَلَیْهِ الْمَصَائِبُ (4)لَمْ تَکْسِرْهُ وَ إِنْ أُسِرَ وَ قُهِرَ وَ اسْتُبْدِلَ بِالْیُسْرِ عُسْراً (5)کَمَا کَانَ یُوسُفُ الصِّدِّیقُ الْأَمِینُ صلی الله علیه و آله لَمْ یَضْرُرْ حُرِّیَّتَهُ أَنِ اسْتُعْبِدَ وَ قُهِرَ وَ أُسِرَ وَ لَمْ تَضْرُرْهُ ظُلْمَةُ الْجُبِّ وَ وَحْشَتُهُ (6)وَ مَا نَالَهُ أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْهِ فَجَعَلَ الْجَبَّارَ الْعَاتِیَ لَهُ عَبْداً بَعْدَ إِذْ کَانَ لَهُ مَالِکاً فَأَرْسَلَهُ وَ رَحِمَ بِهِ أُمَّةً وَ کَذَلِکَ الصَّبْرُ یُعْقِبُ خَیْراً فَاصْبِرُوا وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَکُمْ عَلَی الصَّبْرِ تُوجَرُوا.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْجَنَّةُ مَحْفُوفَةٌ (7)بِالْمَکَارِهِ وَ الصَّبْرِ فَمَنْ صَبَرَ عَلَی الْمَکَارِهِ فِی الدُّنْیَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ جَهَنَّمُ مَحْفُوفَةٌ بِاللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ-.
فَمَنْ أَعْطَی نَفْسَهُ لَذَّتَهَا وَ شَهْوَتَهَا دَخَلَ النَّارَ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ عَنْ أَبِی سَیَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ فِی قَبْرِهِ کَانَتِ الصَّلَاةُ عَنْ یَمِینِهِ وَ الزَّکَاةُ عَنْ یَسَارِهِ وَ الْبِرُّ مُطِلٌّ عَلَیْهِ
(1)وَ یَتَنَحَّی الصَّبْرُ نَاحِیَةً فَإِذَا دَخَلَ عَلَیْهِ الْمَلَکَانِ اللَّذَانِ یَلِیَانِ مُسَاءَلَتَهُ قَالَ الصَّبْرُ لِلصَّلَاةِ وَ الزَّکَاةِ وَ الْبِرِّ دُونَکُمْ صَاحِبَکُمْ فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْهُ فَأَنَا دُونَهُ.
9- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: دَخَلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَلَی بَابِ الْمَسْجِدِ کَئِیبٍ حَزِینٍ فَقَالَ لَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام مَا لَکَ قَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أُصِبْتُ بِأَبِی [وَ أُمِّی] وَ أَخِی وَ أَخْشَی أَنْ أَکُونَ قَدْ وَجِلْتُ (2)فَقَالَ لَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام عَلَیْکَ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ الصَّبْرِ تَقْدَمْ عَلَیْهِ غَداً وَ الصَّبْرُ فِی الْأُمُورِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ فَإِذَا فَارَقَ الرَّأْسُ الْجَسَدَ فَسَدَ الْجَسَدُ وَ إِذَا فَارَقَ الصَّبْرُ الْأُمُورَ فَسَدَتِ الْأُمُورُ.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: قَالَ لِی مَا حَبَسَکَ عَنِ الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَقَعَ عَلَیَّ دَیْنٌ کَثِیرٌ وَ ذَهَبَ مَالِی وَ دَیْنِیَ الَّذِی قَدْ لَزِمَنِی هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ مَالِی فَلَوْ لَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا أَخْرَجَنِی مَا قَدَرْتُ أَنْ أَخْرُجَ فَقَالَ لِی إِنْ تَصْبِرْ تُغْتَبَطْ وَ إِلَّا تَصْبِرْ یُنْفِذِ اللَّهُ مَقَادِیرَهُ رَاضِیاً کُنْتَ أَمْ کَارِهاً.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِیبَةِ حَسَنٌ جَمِیلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِکَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْکَ وَ الذِّکْرُ ذِکْرَانِ ذِکْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِیبَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِکَ ذِکْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَیْکَ فَیَکُونُ حَاجِزاً. .
12- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْعَرْزَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَیَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ لَا یُنَالُ الْمُلْکُ فِیهِ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَ التَّجَبُّرِ وَ لَا الْغِنَی إِلَّا بِالْغَصْبِ وَ الْبُخْلِ وَ لَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِاسْتِخْرَاجِ الدِّینِ (1)وَ اتِّبَاعِ الْهَوَی- فَمَنْ أَدْرَکَ ذَلِکَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَی الْفَقْرِ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی الْغِنَی وَ صَبَرَ عَلَی الْبِغْضَةِ (2)وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی الْمَحَبَّةِ وَ صَبَرَ عَلَی الذُّلِّ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی الْعِزِّ آتَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِینَ صِدِّیقاً مِمَّنْ صَدَّقَ بِی.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ عِیسَی بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَمَّا حَضَرَتْ أَبِی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام الْوَفَاةُ ضَمَّنِی إِلَی صَدْرِهِ وَ قَالَ یَا بُنَیَّ أُوصِیکَ بِمَا أَوْصَانِی بِهِ أَبِی حِینَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ بِمَا ذَکَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ بِهِ یَا بُنَیَّ اصْبِرْ عَلَی الْحَقِّ وَ إِنْ کَانَ مُرّاً.
14- عَنْهُ (3)عَنْ أَبِیهِ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَی الْبَلَاءِ حَسَنٌ جَمِیلٌ وَ أَفْضَلُ الصَّبْرَیْنِ الْوَرَعُ عَنِ الْمَحَارِمِ.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی قَالَ أَخْبَرَنِی یَحْیَی بْنُ سُلَیْمٍ الطَّائِفِیُّ قَالَ أَخْبَرَنِی عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ الْیَمَانِیُّ یَرْفَعُ الْحَدِیثَ إِلَی عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّبْرُ ثَلَاثَةٌ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِیبَةِ وَ صَبْرٌ عَلَی الطَّاعَةِ وَ صَبْرٌ عَنِ الْمَعْصِیَةِ (4)فَمَنْ صَبَرَ عَلَی الْمُصِیبَةِ حَتَّی یَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِهَا کَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ دَرَجَةٍ مَا بَیْنَ الدَّرَجَةِ إِلَی الدَّرَجَةِ کَمَا بَیْنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ وَ مَنْ صَبَرَ عَلَی الطَّاعَةِ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّمِائَةِ دَرَجَةٍ مَا بَیْنَ الدَّرَجَةِ إِلَی الدَّرَجَةِ کَمَا بَیْنَ تُخُومِ الْأَرْضِ (5)إِلَی الْعَرْشِ وَ مَنْ صَبَرَ عَنِ الْمَعْصِیَةِ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ تِسْعَمِائَةِ دَرَجَةٍ مَا بَیْنَ الدَّرَجَةِ إِلَی الدَّرَجَةِ کَمَا بَیْنَ تُخُومِ الْأَرْضِ إِلَی مُنْتَهَی الْعَرْشِ. .
16- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: أَمَرَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنْ آتِیَ الْمُفَضَّلَ وَ أُعَزِّیَهُ بِإِسْمَاعِیلَ وَ قَالَ أَقْرِئِ الْمُفَضَّلَ السَّلَامَ (1)وَ قُلْ لَهُ إِنَّا قَدْ أُصِبْنَا بِإِسْمَاعِیلَ فَصَبَرْنَا فَاصْبِرْ کَمَا صَبَرْنَا إِنَّا أَرَدْنَا أَمْراً وَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْراً فَسَلَّمْنَا لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنِ ابْتُلِیَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ بِبَلَاءٍ فَصَبَرَ عَلَیْهِ کَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَلْفِ شَهِیدٍ.
18- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْعَمَ عَلَی قَوْمٍ فَلَمْ یَشْکُرُوا فَصَارَتْ عَلَیْهِمْ وَبَالًا وَ ابْتَلَی قَوْماً بِالْمَصَائِبِ فَصَبَرُوا فَصَارَتْ عَلَیْهِمْ نِعْمَةً.
19- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِی مُسَافِرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا (2)قَالَ اصْبِرُوا عَلَی الْمَصَائِبِ.
(3).
20- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: لَوْ لَا أَنَّ الصَّبْرَ خُلِقَ قَبْلَ الْبَلَاءِ لَتَفَطَّرَ الْمُؤْمِنُ کَمَا تَتَفَطَّرُ الْبَیْضَةُ عَلَی الصَّفَا (4).
21- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّی جَعَلْتُ الدُّنْیَا بَیْنَ عِبَادِی قَرْضاً فَمَنْ أَقْرَضَنِی مِنْهَا قَرْضاً أَعْطَیْتُهُ .
بِکُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْراً إِلَی سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَ مَا شِئْتُ مِنْ ذَلِکَ وَ مَنْ لَمْ یُقْرِضْنِی مِنْهَا قَرْضاً فَأَخَذْتُ مِنْهُ شَیْئاً قَسْراً فَصَبَرَ أَعْطَیْتُهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَوْ أَعْطَیْتُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مَلَائِکَتِی لَرَضُوا بِهَا مِنِّی قَالَ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِینَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِیبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ أُولئِکَ عَلَیْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- وَ رَحْمَةٌ اثْنَتَانِ وَ أُولئِکَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (1)ثَلَاثٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام هَذَا لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ شَیْئاً قَسْراً.
22- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ یَحْیَی بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِیکٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مُرُوَّةُ الصَّبْرِ (2)فِی حَالِ الْحَاجَةِ وَ الْفَاقَةِ وَ التَّعَفُّفِ وَ الْغِنَی (3)أَکْثَرُ مِنْ مُرُوَّةِ الْإِعْطَاءِ.
23- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام یَرْحَمُکَ اللَّهُ مَا الصَّبْرُ الْجَمِیلُ قَالَ ذَلِکَ صَبْرٌ لَیْسَ فِیهِ شَکْوَی إِلَی النَّاسِ.
24- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ لَا یُعِدَّ الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ یَعْجِزْ.
25- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّا صُبُرٌ (4)وَ شِیعَتُنَا أَصْبَرُ مِنَّا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ کَیْفَ صَارَ شِیعَتُکُمْ أَصْبَرَ مِنْکُمْ قَالَ لِأَنَّا نَصْبِرُ عَلَی مَا نَعْلَمُ وَ شِیعَتُنَا یَصْبِرُونَ عَلَی مَا لَا یَعْلَمُونَ..
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
الطَّاعِمُ الشَّاکِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ کَأَجْرِ الصَّائِمِ الْمُحْتَسِبِ وَ الْمُعَافَی الشَّاکِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ کَأَجْرِ الْمُبْتَلَی الصَّابِرِ وَ الْمُعْطَی الشَّاکِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ کَأَجْرِ الْمَحْرُومِ الْقَانِعِ.
2- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ بَابَ شُکْرٍ فَخَزَنَ عَنْهُ (1)بَابَ الزِّیَادَةِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
مَکْتُوبٌ فِی التَّوْرَاةِ اشْکُرْ مَنْ أَنْعَمَ عَلَیْکَ وَ أَنْعِمْ عَلَی مَنْ شَکَرَکَ فَإِنَّهُ لَا زَوَالَ لِلنَّعْمَاءِ (2)إِذَا شُکِرَتْ وَ لَا بَقَاءَ لَهَا إِذَا کُفِرَتْ الشُّکْرُ زِیَادَةٌ فِی النِّعَمِ وَ أَمَانٌ مِنَ الْغِیَرِ (3).
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ أَوْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
الْمُعَافَی الشَّاکِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا لِلْمُبْتَلَی الصَّابِرِ وَ الْمُعْطَی الشَّاکِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ کَالْمَحْرُومِ الْقَانِعِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَیْنِ عَنْ فَضْلٍ الْبَقْبَاقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّکَ فَحَدِّثْ (4)قَالَ الَّذِی أَنْعَمَ عَلَیْکَ بِمَا فَضَّلَکَ وَ أَعْطَاکَ وَ أَحْسَنَ إِلَیْکَ ثُمَّ قَالَ فَحَدَّثَ بِدِینِهِ وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَیْهِ. .
6- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله عِنْدَ عَائِشَةَ لَیْلَتَهَا فَقَالَتْ یَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَکَ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَکَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِکَ وَ مَا تَأَخَّرَ فَقَالَ یَا عَائِشَةُ أَ لَا أَکُونُ عَبْداً شَکُوراً قَالَ وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقُومُ عَلَی أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَیْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی- طه ما أَنْزَلْنا عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لِتَشْقی (1).
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ أَبِی الْیَقْظَانِ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِیدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ ثَلَاثٌ لَا یَضُرُّ مَعَهُنَّ شَیْءٌ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْکَرْبِ وَ الِاسْتِغْفَارُ عِنْدَ الذَّنْبِ وَ الشُّکْرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أُعْطِیَ الشُّکْرَ أُعْطِیَ الزِّیَادَةَ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ (2).
9- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ رَجُلَیْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا سَمِعَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَ حَمِدَ اللَّهَ ظَاهِراً بِلِسَانِهِ فَتَمَّ کَلَامُهُ حَتَّی یُؤْمَرَ لَهُ بِالْمَزِیدِ.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: شُکْرُ النِّعْمَةِ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ تَمَامُ الشُّکْرِ قَوْلُ الرَّجُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ*.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ شُکْرُ کُلِّ نِعْمَةٍ وَ إِنْ عَظُمَتْ أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهَا (3).
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ .
عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام هَلْ لِلشُّکْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ کَانَ شَاکِراً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ یَحْمَدُ اللَّهَ عَلَی کُلِّ نِعْمَةٍ عَلَیْهِ فِی أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ إِنْ کَانَ فِیمَا أَنْعَمَ عَلَیْهِ فِی مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ- سُبْحانَ الَّذِی سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما کُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ (1)وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَی- رَبِّ أَنْزِلْنِی مُنْزَلًا مُبارَکاً وَ أَنْتَ خَیْرُ الْمُنْزِلِینَ (2)وَ قَوْلُهُ- رَبِّ أَدْخِلْنِی مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِی مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِی مِنْ لَدُنْکَ سُلْطاناً نَصِیراً (3).
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَقُولُ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَی النِّعْمَةِ فَقَدْ شَکَرَهُ وَ کَانَ الْحَمْدُ أَفْضَلَ مِنْ تِلْکَ النِّعْمَةِ.
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ صَغُرَتْ أَوْ کَبُرَتْ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا أَدَّی شُکْرَهَا.
15- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عِیسَی بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبِی الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ فَقَدْ أَدَّی شُکْرَهَا.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الرَّجُلَ مِنْکُمْ لَیَشْرَبُ الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ فَیُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَیَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَیَضَعُهُ عَلَی فِیهِ فَیُسَمِّی (4)-.
1) الزخرف: 13.
2) المؤمنون: 92.
3) الإسراء: 80. و قوله علیه السلام: منه قوله جل و عزّ سبحان الذی الآیة. یعنی و من الحق الذی یجب أداؤه فیما أنعم اللّه علیه أن یقول عند رکوب الفلک أو الدابّة اللتین أنعم اللّه بهما علیه ما قاله سبحانه تعلیما لعباده و إرشادا لهم حیث قال عزّ و جلّ: (وَ جَعَلَ لَکُمْ مِنَ الْفُلْکِ وَ الْأَنْعامِ ما تَرْکَبُونَ لتستووا علی ظهوره)، ثمّ تذکروا نعمة ربکم إذا استویتم علیه و تقولوا (سُبْحانَ الَّذِی سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما کُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ) أی مطیقین و أن یقول عند نزوله من أحدهما: (رَبِّ أَنْزِلْنِی مُنْزَلًا مُبارَکاً وَ أَنْتَ خَیْرُ الْمُنْزِلِینَ) و أن یقول عند دخوله الدار أو البیت، (رَبِّ أَدْخِلْنِی مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِی مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِی مِنْ لَدُنْکَ سُلْطاناً نَصِیراً).
4) التسمیة أن یقول: بسم اللّه الرحمن الرحیم.
ثُمَّ یَشْرَبُ فَیُنَحِّیهِ وَ هُوَ یَشْتَهِیهِ فَیَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ یَعُودُ فَیَشْرَبُ ثُمَّ یُنَحِّیهِ فَیَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ یَعُودُ فَیَشْرَبُ ثُمَّ یُنَحِّیهِ فَیَحْمَدُ اللَّهَ فَیُوجِبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا لَهُ الْجَنَّةَ.
17- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَرْزُقَنِی مَالًا فَرَزَقَنِی وَ إِنِّی سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ یَرْزُقَنِی وَلَداً فَرَزَقَنِی وَلَداً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ یَرْزُقَنِی دَاراً فَرَزَقَنِی وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ یَکُونَ ذَلِکَ اسْتِدْرَاجاً (1)فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَعَ الْحَمْدِ فَلَا.
18- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قَدْ ضَاعَتْ دَابَّتُهُ فَقَالَ لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَیَّ لَأَشْکُرَنَّ اللَّهَ حَقَّ شُکْرِهِ قَالَ فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِیَ بِهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ لَیْسَ قُلْتَ لَأَشْکُرَنَّ اللَّهَ حَقَّ شُکْرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَ لَمْ تَسْمَعْنِی قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
19- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْمُثَنَّی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا وَرَدَ عَلَیْهِ أَمْرٌ یَسُرُّهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی هَذِهِ النِّعْمَةِ وَ إِذَا وَرَدَ عَلَیْهِ أَمْرٌ یَغْتَمُّ بِهِ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی کُلِّ حَالٍ.
20- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا نَظَرْتَ إِلَی الْمُبْتَلَی مِنْ غَیْرِ أَنْ تُسْمِعَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَافَانِی مِمَّا ابْتَلَاکَ بِهِ وَ لَوْ شَاءَ فَعَلَ قَالَ مَنْ قَالَ ذَلِکَ لَمْ یُصِبْهُ ذَلِکَ الْبَلَاءُ أَبَداً.
21- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَفْصٍ الْکُنَاسِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ یَرَی مُبْتَلًی فَیَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَدَلَ عَنِّی مَا ابْتَلَاکَ بِهِ وَ فَضَّلَنِی عَلَیْکَ بِالْعَافِیَةِ اللَّهُمَّ عَافِنِی مِمَّا ابْتَلَیْتَهُ بِهِ إِلَّا لَمْ یُبْتَلَ بِذَلِکَ الْبَلَاءِ..
1) فی القاموس استدرجه: خدعه و أدناه کدرجه. و استدراجه تعالی العبد أنّه کلما جدد خطیئة جدد له نعمة و أنساه الاستغفار، أو أن یأخذه قلیلا قلیلا و لا یباغته و البغتة: الفجأة.
22- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا رَأَیْتَ الرَّجُلَ وَ قَدِ ابْتُلِیَ وَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْکَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّی لَا أَسْخَرُ وَ لَا أَفْخَرُ (1)وَ لَکِنْ أَحْمَدُکَ عَلَی عَظِیمِ نَعْمَائِکَ عَلَیَّ.
23- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَیْتُمْ أَهْلَ الْبَلَاءِ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ لَا تُسْمِعُوهُمْ فَإِنَّ ذَلِکَ یَحْزُنُهُمْ.
24- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ فِی سَفَرٍ یَسِیرُ عَلَی نَاقَةٍ لَهُ إِذَا نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا أَنْ رَکِبَ قَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا رَأَیْنَاکَ صَنَعْتَ شَیْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ فَقَالَ نَعَمْ اسْتَقْبَلَنِی- جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَبَشَّرَنِی بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُکْراً لِکُلِّ بُشْرَی سَجْدَةً.
25- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا ذَکَرَ أَحَدُکُمْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْیَضَعْ خَدَّهُ عَلَی التُّرَابِ شُکْراً لِلَّهِ فَإِنْ کَانَ رَاکِباً فَلْیَنْزِلْ فَلْیَضَعْ خَدَّهُ عَلَی التُّرَابِ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ یَقْدِرُ عَلَی النُّزُولِ لِلشُّهْرَةِ فَلْیَضَعْ خَدَّهُ عَلَی قَرَبُوسِهِ وَ إِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَلْیَضَعْ خَدَّهُ عَلَی کَفِّهِ (2)ثُمَّ لْیَحْمَدِ اللَّهَ عَلَی مَا أَنْعَمَ عَلَیْهِ.
26- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: کُنْتُ أَسِیرُ مَعَ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام فِی بَعْضِ أَطْرَافِ الْمَدِینَةِ إِذْ ثَنَی رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ فَخَرَّ سَاجِداً فَأَطَالَ وَ أَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ رَکِبَ دَابَّتَهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَدْ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ إِنَّنِی ذَکَرْتُ نِعْمَةً أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَیَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْکُرَ رَبِّی.
27- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ السَّابِرِیِّ فِیمَا أَعْلَمُ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِیمَا أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی اشْکُرْنِی حَقَّ شُکْرِی فَقَالَ یَا رَبِّ وَ کَیْفَ أَشْکُرُکَ حَقَّ شُکْرِکَ وَ لَیْسَ مِنْ شُکْرٍ أَشْکُرُکَ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَیَّ قَالَ یَا مُوسَی الْآنَ شَکَرْتَنِی حِینَ عَلِمْتَ أَنَّ ذَلِکَ مِنِّی. ]
28- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِی مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِیَةٍ مِنْ دِینٍ أَوْ دُنْیَا فَمِنْکَ وَحْدَکَ لَا شَرِیکَ لَکَ لَکَ الْحَمْدُ وَ لَکَ الشُّکْرُ بِهَا عَلَیَّ یَا رَبِّ حَتَّی تَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا فَإِنَّکَ إِذَا قُلْتَ ذَلِکَ کُنْتَ قَدْ أَدَّیْتَ شُکْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَیْکَ فِی ذَلِکَ الْیَوْمِ وَ فِی تِلْکَ اللَّیْلَةِ.
29- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ نُوحٌ علیه السلام یَقُولُ ذَلِکَ (1)إِذَا أَصْبَحَ فَسُمِّیَ بِذَلِکَ عَبْداً شَکُوراً وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا.
30- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِیِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ کُلَّ قَلْبٍ حَزِینٍ وَ یُحِبُّ کُلَّ عَبْدٍ شَکُورٍ یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِعَبْدٍ مِنْ عَبِیدِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَ شَکَرْتَ فُلَاناً فَیَقُولُ بَلْ شَکَرْتُکَ یَا رَبِّ فَیَقُولُ لَمْ تَشْکُرْنِی إِذْ لَمْ تَشْکُرْهُ ثُمَّ قَالَ أَشْکَرُکُمْ لِلَّهِ أَشْکَرُکُمْ لِلنَّاسِ.
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَکْمَلَ الْمُؤْمِنِینَ إِیمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً.
2- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا یُوضَعُ فِی مِیزَانِ امْرِئٍ- یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَفْضَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ کَمَلَ إِیمَانُهُ وَ إِنْ کَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَی قَدَمِهِ-.
1) یعنی الدعاء المذکور فی الحدیث السابق (آت).
ذُنُوباً لَمْ یَنْقُصْهُ ذَلِکَ قَالَ وَ هُوَ الصِّدْقُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْحَیَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ (1).
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا یَقْدَمُ الْمُؤْمِنُ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَمَلٍ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی مِنْ أَنْ یَسَعَ النَّاسَ بِخُلُقِهِ (2).
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ صَاحِبَ الْخُلُقِ الْحَسَنِ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَکْثَرُ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِیَ الْجَنَّةَ تَقْوَی اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنٍ الْأَحْمَسِیِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ یَمِیثُ الْخَطِیئَةَ کَمَا تَمِیثُ الشَّمْسُ الْجَلِیدَ (3).
8- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْبِرُّ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ یَعْمُرَانِ الدِّیَارَ وَ یَزِیدَانِ فِی الْأَعْمَارِ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ حَدَّثَنِی یَحْیَی بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَی بَعْضِ أَنْبِیَائِهِ علیه السلام الْخُلُقُ الْحَسَنُ یَمِیثُ الْخَطِیئَةَ کَمَا تَمِیثُ الشَّمْسُ الْجَلِیدَ. د.
1) لا یخفی أن الصدق یخرج کثیرا من الذنوب کالکذب و ما یشاکله و کذا أداء الأمانة یخرج کثیرا من الذنوب کالخیانة فی اموال الناس و منع الزکوات و الاخماس و سائر حقوق اللّه و کذا الحیاء من الحق یمنعه من التظاهر باکثر المعاصی و الحیاء من اللّه یمنعه من تعمد المعاصی و الاصرار علیها و یدعوه الی التوبة سریعا و کذا حسن الخلق یمنعه عن المعاصی المتعلقة بایذاء الخلق کعقوق الوالدین و قطع الارحام و الإضرار بالمسلمین، فلا یبقی من الذنوب الا قلیل لا یضر فی ایمانه مع أنّه موفق للتوبة و اللّه الموفق.
2) أی یکون خلقه الحسن وسیعا بحیث یشمل جمیع الناس (آت).
3) (یمیث الخطیئة) بالثاء المثلثة أی یذیمها. و الجلید ما یسقط علی الأرض من الندی فیجمد. کذا فی المغرب و فی النهایة فیه حسن الخلق یذیب الخطایا کما یذیب الشمس الجلید و هو الماء الجامد من البرد.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: هَلَکَ رَجُلٌ عَلَی عَهْدِ النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَأَتَی الْحَفَّارِینَ فَإِذَا بِهِمْ لَمْ یَحْفِرُوا شَیْئاً وَ شَکَوْا ذَلِکَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا یَعْمَلُ حَدِیدُنَا فِی الْأَرْضِ فَکَأَنَّمَا نَضْرِبُ بِهِ فِی الصَّفَا (1)فَقَالَ وَ لِمَ إِنْ کَانَ صَاحِبُکُمْ لَحَسَنَ الْخُلُقِ ائْتُونِی بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَتَوْهُ بِهِ فَأَدْخَلَ یَدَهُ فِیهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَی الْأَرْضِ رَشّاً ثُمَّ قَالَ احْفِرُوا (2)قَالَ فَحَفَرَ الْحَفَّارُونَ فَکَأَنَّمَا کَانَ رَمْلًا یَتَهَایَلُ عَلَیْهِمْ. (3)
11- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْخُلُقَ مَنِیحَةٌ (4)
یَمْنَحُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقَهُ فَمِنْهُ سَجِیَّةٌ وَ مِنْهُ نِیَّةٌ (5)فَقُلْتُ فَأَیَّتُهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ صَاحِبُ السَّجِیَّةِ هُوَ مَجْبُولٌ لَا یَسْتَطِیعُ غَیْرَهُ وَ صَاحِبُ النِّیَّةِ یَصْبِرُ عَلَی الطَّاعَةِ تَصَبُّراً فَهُوَ أَفْضَلُهُمَا.
12- وَ عَنْهُ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی عَلِیٍّ اللَّهَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَیُعْطِی الْعَبْدَ مِنَ الثَّوَابِ عَلَی حُسْنِ الْخُلُقِ کَمَا یُعْطِی الْمُجَاهِدَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ یَغْدُو عَلَیْهِ وَ یَرُوحُ.
13- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِی عُثْمَانَ الْقَابُوسِیِّ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَعَارَ أَعْدَاءَهُ أَخْلَاقاً مِنْ أَخْلَاقِ أَوْلِیَائِهِ لِیَعِیشَ أَوْلِیَاؤُهُ مَعَ أَعْدَائِهِ فِی دَوْلَاتِهِمْ.
. 14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ .
1) الصفا جمع الصفاة و هی الصخرة الملساء.
2) لعل مراده صلّی اللّه علیه و آله بیان أنّه لیس صعوبة الحفر من جهة أنّه لا تقبله الأرض، لانه کان حسن الخلق بل من خصوصیة الأرض.
3) هال علیه التراب فانهال صب.
4) المنیحة کسفینة و المنحة بالکسر: العطیة.
5) (فمنه سجیة) أی جبلة و طبیعة، و قوله (و منه نیة) أی یکون عن قصد و اکتساب و تعمد (فی).
عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ کَامِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا خَالَطْتَ النَّاسَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُخَالِطَ أَحَداً مِنَ النَّاسِ إِلَّا کَانَتْ یَدُکَ الْعُلْیَا عَلَیْهِ (1)فَافْعَلْ فَإِنَّ الْعَبْدَ یَکُونُ فِیهِ بَعْضُ التَّقْصِیرِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ یَکُونُ لَهُ حُسْنُ خُلُقٍ فَیُبَلِّغُهُ اللَّهُ بِ [حُسْنِ] خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا بَحْرُ حُسْنُ الْخُلُقِ یُسْرٌ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُکَ بِحَدِیثٍ مَا هُوَ فِی یَدَیْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ قُلْتُ بَلَی قَالَ بَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله ذَاتَ یَوْمٍ جَالِسٌ فِی الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتْ جَارِیَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَأَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَامَ لَهَا النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله فَلَمْ تَقُلْ شَیْئاً وَ لَمْ یَقُلْ لَهَا النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله شَیْئاً حَتَّی فَعَلَتْ ذَلِکَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ لَهَا النَّبِیُّ فِی الرَّابِعَةِ وَ هِیَ خَلْفَهُ فَأَخَذَتْ هُدْبَةً (2)مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا النَّاسُ فَعَلَ اللَّهُ بِکِ وَ فَعَلَ (3)حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَقُولِینَ لَهُ شَیْئاً وَ لَا هُوَ یَقُولُ لَکِ شَیْئاً مَا کَانَتْ حَاجَتُکِ إِلَیْهِ قَالَتْ إِنَّ لَنَا مَرِیضاً فَأَرْسَلَنِی أَهْلِی لآِخُذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ لِیَسْتَشْفِیَ بِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَخْذَهَا رَآنِی فَقَامَ فَاسْتَحْیَیْتُ مِنْهُ أَنْ آخُذَهَا وَ هُوَ یَرَانِی وَ أَکْرَهُ أَنْ أَسْتَأْمِرَهُ فِی أَخْذِهَا فَأَخَذْتُهَا.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَبِیبٍ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفَاضِلُکُمْ أَحْسَنُکُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَکْنَافاً الَّذِینَ یَأْلَفُونَ وَ یُؤْلَفُونَ وَ تُوَطَّأُ رِحَالُهُمْ. (4)
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام
الْمُؤْمِنُ مَأْلُوفٌ وَ لَا خَیْرَ فِیمَنْ لَا یَأْلَفُ وَ لَا یُؤْلَفُ. .
1) أی کنت نفاعا له، یصل نفعک إلیه من أیة جهة کانت (فی).
2) الهدیة: خمل الثوب.
3) دعاء علیها.
4) الاکناف بالنون جمع الکنف بمعنی الجانب و الناحیة یقال: رجل موطئ الاکناف أی کریم مضیاف، و ذکر ابن الأثیر فی النهایة هذا الحدیث هکذا (أ لا أخبرکم باحبکم إلی و اقربکم منی مجلسا یوم القیامة احاسنکم أخلاقا الموطئون اکنافا الذین یألفون و یؤلفون) قال: هذا مثل و حقیقته من التوطئة و هی التمهید و التذلل، و فراش وطئ لا یؤذی جنب النائم و الاکناف: الجوانب، أراد الذین جوانبهم وطیئة یتمکن منها من یصاحبهم و لا یتأذی (فی).
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ یَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّکُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِکُمْ فَالْقَوْهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حُسْنِ الْبِشْرِ.
وَ رَوَاهُ عَنِ- الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَّا أَنَّهُ قَالَ یَا بَنِی هَاشِمٍ
. 2- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ أَتَی اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ الْإِنْفَاقُ مِنْ إِقْتَارٍ (1)وَ الْبِشْرُ لِجَمِیعِ الْعَالَمِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله رَجُلٌ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِی فَکَانَ فِیمَا أَوْصَاهُ أَنْ قَالَ الْقَ أَخَاکَ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ.
4- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ تُلِینُ جَنَاحَکَ وَ تُطِیبُ کَلَامَکَ وَ تَلْقَی أَخَاکَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ فُضَیْلٍ قَالَ (2): صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنُ الْبِشْرِ یَکْسِبَانِ الْمَحَبَّةَ وَ یُدْخِلَانِ الْجَنَّةَ وَ الْبُخْلُ وَ عُبُوسُ الْوَجْهِ یُبْعِدَانِ مِنَ اللَّهِ وَ یُدْخِلَانِ النَّارَ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ.
عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسْنُ الْبِشْرِ یَذْهَبُ بِالسَّخِیمَةِ (1).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یَبْعَثْ نَبِیّاً إِلَّا بِصِدْقِ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَی الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ.
2- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَغْتَرُّوا بِصَلَاتِهِمْ وَ لَا بِصِیَامِهِمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا لَهِجَ بِالصَّلَاةِ (2)وَ الصَّوْمِ حَتَّی لَوْ تَرَکَهُ اسْتَوْحَشَ وَ لَکِنِ اخْتَبِرُوهُمْ عِنْدَ صِدْقِ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَکَی عَمَلُهُ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُوسَی بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع فِی أَوَّلِ دَخْلَةٍ دَخَلْتُ عَلَیْهِ تَعَلَّمُوا الصِّدْقَ قَبْلَ الْحَدِیثِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی کَهْمَسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِی یَعْفُورٍ یُقْرِئُکَ السَّلَامَ قَالَ عَلَیْکَ وَ عَلَیْهِ السَّلَامُ إِذَا أَتَیْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ یَقُولُ لَکَ انْظُرْ مَا بَلَغَ بِهِ عَلِیٌّ علیه السلام عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَالْزَمْهُ فَإِنَّ عَلِیّاً علیه السلام إِنَّمَا بَلَغَ مَا بَلَغَ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِصِدْقِ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ الْبَصْرِیِّ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا فُضَیْلُ إِنَّ الصَّادِقَ أَوَّلُ مَنْ یُصَدِّقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ وَ تُصَدِّقُهُ نَفْسُهُ تَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ. .
7- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا سُمِّیَ إِسْمَاعِیلُ صَادِقَ الْوَعْدِ لِأَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا فِی مَکَانٍ فَانْتَظَرَهُ فِی ذَلِکَ الْمَکَانِ سَنَةً (1)فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَادِقَ الْوَعْدِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِکَ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِیلُ مَا زِلْتُ مُنْتَظِراً لَکَ.
8- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ جَدِّهِ الرَّبِیعِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا رَبِیعُ إِنَّ الرَّجُلَ لَیَصْدُقُ حَتَّی یَکْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّیقاً (2).
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَیَصْدُقُ حَتَّی یُکْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصَّادِقِینَ وَ یَکْذِبُ حَتَّی یُکْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْکَاذِبِینَ فَإِذَا صَدَقَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ وَ بَرَّ وَ إِذَا کَذَبَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَذَبَ وَ فَجَرَ (3).
10- عَنْهُ (4)عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کُونُوا دُعَاةً لِلنَّاسِ بِالْخَیْرِ بِغَیْرِ أَلْسِنَتِکُمْ لِیَرَوْا مِنْکُمُ الِاجْتِهَادَ وَ الصِّدْقَ وَ الْوَرَعَ.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ قَالَ قَالَ أَبُو الْوَلِیدِ حَسَنُ بْنُ زِیَادٍ الصَّیْقَلُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَکَی عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِیَّتُهُ زِیدَ فِی رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِ بَیْتِهِ مُدَّ لَهُ فِی عُمُرِهِ.
12- عَنْهُ عَنْ أَبِی طَالِبٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَنْظُرُوا إِلَی طُولِ رُکُوعِ الرَّجُلِ وَ سُجُودِهِ فَإِنَّ ذَلِکَ شَیْءٌ اعْتَادَهُ فَلَوْ تَرَکَهُ اسْتَوْحَشَ لِذَلِکَ وَ لَکِنِ انْظُرُوا إِلَی صِدْقِ حَدِیثِهِ وَ أَدَاءِ أَمَانَتِهِ. .
1) أی یراقب ذلک المکان لیجیء صاحبه.
2) الصدّیق مبالغة فی الصدق أو التصدیق و الایمان بالرسول قولا و فعلا. و الصدیقون هم قوم دون الأنبیاء فی الفضیلة.
3) البر: التوسع فی فعل الخیر و یستعمل فی الصدق لکونه بعض الخبرات للتوسع فیه و العبد ربّه توسع فی طاعته و سمی الکاذب فاجرا لکون الکذب بعض الفجور قاله الراغب
4) ضمیر عنه راجع إلی أحمد (آت).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْحَیَاءُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ الْإِیمَانُ فِی الْجَنَّةِ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْحَیَاءُ وَ الْعَفَافُ وَ الْعِیُ (1)أَعْنِی عِیَّ اللِّسَانِ لَا عِیَّ الْقَلْبِ مِنَ الْإِیمَانِ.
3- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ یَزِیدَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ (2).
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ یَحْیَی أَخِی دَارِمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ کَثِیرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: الْحَیَاءُ وَ الْإِیمَانُ مَقْرُونَانِ فِی قَرَنٍ (3)فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ صَاحِبُهُ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ کَثِیرٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا إِیمَانَ لِمَنْ لَا حَیَاءَ لَهُ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
الْحَیَاءُ حَیَاءَانِ حَیَاءُ عَقْلٍ وَ حَیَاءُ حُمْقٍ فَحَیَاءُ الْعَقْلِ هُوَ الْعِلْمُ وَ حَیَاءُ الْحُمْقِ هُوَ الْجَهْلُ..
1) عیی بالمنطق کرضی بالکسر: حسر. و المراد بعی اللسان ترک الکلام فیما لا فائدة فیه.
2) المراد برقة الوجه الاستحیاء عن السؤال و طلب العلم و هو مذموم، فانه لاحیاء فی طلب لعلم و لا فی إظهار الحق و إنّما الحیاء عن الامر القبیح، قال اللّه تعالی: (وَ اللَّهُ لا یَسْتَحْیِی مِنَ الْحَقِّ) ورقة العلم کنایة عن قلته: و ما قیل: إن المراد برقة الوجه قلة الحیاء فضعفه ظاهر (آت).
3) القرن: حبل یجمع به البعیران.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی عَلِیٍّ اللَّهَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ وَ کَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَی قَدَمِهِ ذُنُوباً بَدَّلَهَا اللَّهُ حَسَنَاتٍ (1)
الصِّدْقُ وَ الْحَیَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّکْرُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فِی خُطْبَتِهِ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِخَیْرِ خَلَائِقِ (2)الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ الْعَفْوُ عَمَّنْ ظَلَمَکَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَکَ وَ الْإِحْسَانُ إِلَی مَنْ أَسَاءَ إِلَیْکَ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَکَ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ غُرَّةَ بْنِ دِینَارٍ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ السَّبِیعِیِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أَدُلُّکُمْ عَلَی خَیْرِ أَخْلَاقِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ تَصِلُ مَنْ قَطَعَکَ وَ تُعْطِی مَنْ حَرَمَکَ وَ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَکَ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ نُشَیْبٍ اللَّفَائِفِیِّ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ثَلَاثٌ مِنْ مَکَارِمِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَکَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَکَ وَ تَحْلُمُ إِذَا جُهِلَ عَلَیْکَ.
4- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ ).
فِی صَعِیدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ یُنَادِی مُنَادٍ أَیْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ- قَالَ فَیَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ (1)فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِکَةُ فَیَقُولُونَ وَ مَا کَانَ فَضْلُکُمْ فَیَقُولُونَ کُنَّا نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا وَ نُعْطِی مَنْ حَرَمَنَا وَ نَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنَا قَالَ فَیُقَالُ لَهُمْ صَدَقْتُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَهْمِ بْنِ الْحَکَمِ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبِی زِیَادٍ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
عَلَیْکُمْ بِالْعَفْوِ فَإِنَّ الْعَفْوَ لَا یَزِیدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً فَتَعَافَوْا یُعِزَّکُمُ اللَّهُ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: النَّدَامَةُ عَلَی الْعَفْوِ أَفْضَلُ وَ أَیْسَرُ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَی الْعُقُوبَةِ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ: کَانَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام فِی حَائِطٍ لَهُ یَصْرِمُ (2)فَنَظَرْتُ إِلَی غُلَامٍ لَهُ قَدْ أَخَذَ کَارَةً (3)مِنْ تَمْرٍ فَرَمَی بِهَا وَرَاءَ الْحَائِطِ فَأَتَیْتُهُ وَ أَخَذْتُهُ وَ ذَهَبْتُ بِهِ إِلَیْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی وَجَدْتُ هَذَا وَ هَذِهِ الْکَارَةَ فَقَالَ لِلْغُلَامِ یَا فُلَانُ قَالَ لَبَّیْکَ قَالَ أَ تَجُوعُ قَالَ لَا یَا سَیِّدِی قَالَ فَتَعْرَی قَالَ لَا یَا سَیِّدِی قَالَ فَلِأَیِّ شَیْءٍ أَخَذْتَ هَذِهِ قَالَ اشْتَهَیْتُ ذَلِکَ قَالَ اذْهَبْ فَهِیَ لَکَ وَ قَالَ خَلُّوا عَنْهُ.
8- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع (4)یَقُولُ مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ إِلَّا نُصِرَ أَعْظَمُهُمَا عَفْواً.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أُتِیَ بِالْیَهُودِیَّةِ الَّتِی سَمَّتِ الشَّاةَ لِلنَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَکِ عَلَی مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ کَانَ نَبِیّاً لَمْ یَضُرَّهُ وَ إِنْ کَانَ مَلِکاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْهُ قَالَ فَعَفَا رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله عَنْهَا.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍم.
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثٌ لَا یَزِیدُ اللَّهُ بِهِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ إِلَّا عِزّاً الصَّفْحُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ إِعْطَاءُ مَنْ حَرَمَهُ وَ الصِّلَةُ لِمَنْ قَطَعَهُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِی بِذُلِّ نَفْسِی حُمْرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ جُرْعَةً أَحَبَّ إِلَیَّ مِنْ جُرْعَةِ غَیْظٍ لَا أُکَافِی بِهَا صَاحِبَهَا (1).
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: نِعْمَ الْجُرْعَةُ الْغَیْظُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَیْهَا فَإِنَّ عَظِیمَ الْأَجْرِ لَمِنْ عَظِیمِ الْبَلَاءِ (2)وَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً إِلَّا ابْتَلَاهُمْ.
3- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ: اصْبِرْ عَلَی أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّکَ لَنْ تُکَافِئَ مَنْ عَصَی اللَّهَ فِیکَ- بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِیعَ اللَّهَ فِیهِ (3).
4- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَی آلِ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَظْمُ الْغَیْظِ عَنِ الْعَدُوِّ فِی دَوْلَاتِهِمْ تَقِیَّةً حَزْمٌ (4)لِمَنْ أَخَذَ بِهِ وَ تَحَرُّزٌ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ فِی الدُّنْیَا وَ مُعَانَدَةُ الْأَعْدَاءِ فِی دَوْلَاتِهِمْ وَ مُمَاظَّتُهُمْ (5)فِی غَیْرِ تَقِیَّةٍ تَرْکُ أَمْرِ اللَّهِ فَجَامِلُوا النَّاسَ (6)
کنایة عن العظمة و النمو و یمکن أن یقرأ علی بناء المفعول من باب الافعال أو التفعیل أی یفعل اللّه ذلک مرضیا محبوبا عندهم و فی بعض النسخ [یسمی] علی بناء المفعول (آت).
یَسْمَنْ ذَلِکَ لَکُمْ عِنْدَهُمْ وَ لَا تُعَادُوهُمْ فَتَحْمِلُوهُمْ عَلَی رِقَابِکُمْ فَتَذِلُّوا. .1) یعنی ما ارضی أن اذل نفسی ولی بذلک حمر النعم أی کرائمها و هی مثل فی کل نفیس و نبه بذکر تجرع الغیظ عقیب هذا علی أن فی التجرع العز و فی المکافاة الذل (فی).
2) فی بعض النسخ [عظم البلاء].
3) أرید باعداء النعم الحساد و بالعصیان الحسد و ما یترتب علیه و بالطاعة الصبر علی اذی الحاسد و ما یقتضیه (فی).
4) الحزم ضبط الامر و الاخذ فیه بالثقة.
5) المظاظة شقة الخلق و فظاظته. و مظظته: لمته و ماظظته مماظة و مماضا: شاورته و نازعته و الخصم لازمته (آت).
6) أی ماسحه بالجمیل و أحسن عشرته و قوله: (یسمن ذلک لکم عندهم) کذا فی أکثر النسخ من قولهم سمن فلان یسمن من باب تعب و فی لغة من باب قرب إذا کثر لحمه و شحمه.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مَالِکِ بْنِ حُصَیْنٍ السَّکُونِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ عَبْدٍ کَظَمَ غَیْظاً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِزّاً فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْکاظِمِینَ الْغَیْظَ وَ الْعافِینَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ یُحِبُّ الْمُحْسِنِینَ (1)وَ أَثَابَهُ اللَّهُ مَکَانَ غَیْظِهِ ذَلِکَ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ قَالَ حَدَّثَنِی مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ کَظَمَ غَیْظاً وَ لَوْ شَاءَ أَنْ یُمْضِیَهُ أَمْضَاهُ أَمْلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ رِضَاهُ.
7- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنْذِرٍ عَنِ الْوَصَّافِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ کَظَمَ غَیْظاً وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی إِمْضَائِهِ حَشَا اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْناً وَ إِیمَاناً یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
8- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی یَا زَیْدُ اصْبِرْ عَلَی أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّکَ لَنْ تُکَافِئَ مَنْ عَصَی اللَّهَ فِیکَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِیعَ اللَّهَ فِیهِ یَا زَیْدُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَی الْإِسْلَامَ وَ اخْتَارَهُ فَأَحْسِنُوا صُحْبَتَهُ بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ حَفْصٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَحَبِّ السَّبِیلِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُرْعَتَانِ جُرْعَةُ غَیْظٍ تَرُدُّهَا بِحِلْمٍ وَ جُرْعَةُ مُصِیبَةٍ تَرُدُّهَا بِصَبْرٍ.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی أَبِی یَا بُنَیَّ مَا مِنْ شَیْءٍ أَقَرَّ لِعَیْنِ أَبِیکَ مِنْ جُرْعَةِ غَیْظٍ عَاقِبَتُهَا صَبْرٌ وَ مَا مِنْ شَیْءٍ یَسُرُّنِی أَنَّ لِی بِذُلِّ نَفْسِی حُمْرَ النَّعَمِ. (2)
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ .
مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
اصْبِرُوا (1)عَلَی أَعْدَاءِ النِّعَمِ (2)فَإِنَّکَ لَنْ تُکَافِئَ مَنْ عَصَی اللَّهَ فِیکَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِیعَ اللَّهَ فِیهِ.
12- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ خَلَّادٍ عَنِ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالَ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِی بِذُلِّ نَفْسِی حُمْرَ النَّعَمِ وَ مَا تَجَرَّعْتُ مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَیَّ مِنْ جُرْعَةِ غَیْظٍ لَا أُکَافِی بِهَا صَاحِبَهَا.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ جُرْعَةٍ یَتَجَرَّعُهَا الْعَبْدُ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ جُرْعَةِ غَیْظٍ یَتَجَرَّعُهَا عِنْدَ تَرَدُّدِهَا فِی قَلْبِهِ إِمَّا بِصَبْرٍ وَ إِمَّا بِحِلْمٍ (3).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ (4)قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ لَا یَکُونُ الرَّجُلُ عَابِداً حَتَّی یَکُونَ حَلِیماً وَ إِنَّ الرَّجُلَ کَانَ إِذَا تَعَبَّدَ فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ لَمْ یُعَدَّ عَابِداً حَتَّی یَصْمُتَ قَبْلَ ذَلِکَ عَشْرَ سِنِینَ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: الْمُؤْمِنُ خَلَطَ عَمَلَهُ بِالْحِلْمِ (5)
بعده (ینصت لیسلم) أی من مفاسد النطق. (و ینطق لیفهم) أی إنّما ینطق فی تلک المجالس لیفهم ما أفاده العالم إن لم یفهمه، لا للمعارضة و الجدال و إظهار الفضل (آت).
یَجْلِسُ لِیَعْلَمَ وَ یَنْطِقُ لِیَفْهَمَ لَا یُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ (6)الْأَصْدِقَاءَ وَ لَا یَکْتُمُ شَهَادَتَهُ الْأَعْدَاءَ (7)وَ لَا یَفْعَلُ شَیْئاً مِنَ الْحَقِّ رِیَاءً وَ لَا یَتْرُکُهُ حَیَاءً إِنْ زُکِّیَ خَافَ مِمَّا یَقُولُونَ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِمَّا لَا یَعْلَمُونَ (8)لَا یَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ وَ یَخْشَی إِحْصَاءَ مَا قَدْ عَمِلَهُ. .1) کذا فی جمیع النسخ التی رأیناها.
2) أی الحساد.
3) فی بعض النسخ [إما یصبر و أمّا یحلم].
4) فی بعض النسخ [محمّد بن عبد اللّه].
5) فی مجالس الصدوق (المؤمن خلط علمه) و هو أظهر و أوفق بسائر الاخبار و قوله (یجلس لیعلم) أی یختار مجلسا یحصل فیه التعلم و إنّما یجلس له، لا للاغراض الفاسدة و فی المجالس
6) أی السر الذی ائتمن علیه الاصدقاء فکیف الاعداء (آت).
7) أی لو کان عنده شهادة لعدو لا تحمله العداوة علی الکتمان.
8) أی من عیوبه و معاصیه التی صار عدم علمهم بها سببا لتزکیتهم له (آت).
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّهُ لَیُعْجِبُنِی الرَّجُلُ أَنْ یُدْرِکَهُ حِلْمُهُ عِنْدَ غَضَبِهِ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ الْحَیِیَّ الْحَلِیمَ.
5- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَفْصٍ الْعُوسِیِ (1)
الْکُوفِیِّ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَعَزَّ اللَّهُ بِجَهْلٍ قَطُّ وَ لَا أَذَلَّ بِحِلْمٍ قَطُّ.
6- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَفَی بِالْحِلْمِ نَاصِراً وَ قَالَ إِذَا لَمْ تَکُنْ حَلِیماً فَتَحَلَّمْ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِی عَائِشَةَ قَالَ: بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام غُلَاماً لَهُ فِی حَاجَةٍ فَأَبْطَأَ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَلَی أَثَرِهِ لَمَّا أَبْطَأَ فَوَجَدَهُ نَائِماً فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ یُرَوِّحُهُ حَتَّی انْتَبَهَ فَلَمَّا تَنَبَّهَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَا فُلَانُ وَ اللَّهِ مَا ذَلِکَ لَکَ تَنَامُ اللَّیْلَ وَ النَّهَارَ لَکَ اللَّیْلُ وَ لَنَا مِنْکَ النَّهَارُ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْحَیِیَّ الْحَلِیمَ الْعَفِیفَ الْمُتَعَفِّفَ.
9- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا وَقَعَ بَیْنَ رَجُلَیْنِ مُنَازَعَةٌ نَزَلَ مَلَکَانِ فَیَقُولَانِ لِلسَّفِیهِ مِنْهُمَا قُلْتَ وَ قُلْتَ (2)وَ أَنْتَ أَهْلٌ لِمَا قُلْتَ سَتُجْزَی بِمَا قُلْتَ وَ یَقُولَانِ لِلْحَلِیمِ ء.
مِنْهُمَا صَبَرْتَ وَ حَلُمْتَ سَیَغْفِرُ اللَّهُ لَکَ إِنْ أَتْمَمْتَ ذَلِکَ قَالَ فَإِنْ رَدَّ الْحَلِیمُ عَلَیْهِ ارْتَفَعَ الْمَلَکَانِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الصَّمْتُ إِنَّ الصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِکْمَةِ إِنَّ الصَّمْتَ یَکْسِبُ الْمَحَبَّةَ (1)إِنَّهُ دَلِیلٌ عَلَی کُلِّ خَیْرٍ.
2- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّمَا شِیعَتُنَا الْخُرْسُ (2).
3- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ الْجَوَّانِیِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ هُوَ یَقُولُ لِمَوْلًی لَهُ یُقَالُ لَهُ سَالِمٌ وَ وَضَعَ یَدَهُ عَلَی شَفَتَیْهِ وَ قَالَ یَا سَالِمُ احْفَظْ لِسَانَکَ تَسْلَمْ وَ لَا تَحْمِلِ النَّاسَ عَلَی رِقَابِنَا.
4- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا الْحَسَنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَوْصِنِی فَقَالَ لَهُ احْفَظْ لِسَانَکَ تَعِزَّ وَ لَا تُمَکِّنِ النَّاسَ مِنْ قِیَادِکَ فَتَذِلَّ رَقَبَتُکَ (3).
5- عَنْهُ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِرَجُلٍ أَتَاهُ أَ لَا أَدُلُّکَ عَلَی أَمْرٍ یُدْخِلُکَ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنِلْ مِمَّا أَنَالَکَ اللَّهُ (4)قَالَ فَإِنْ کُنْتُ أَحْوَجَ مِمَّنْ أُنِیلُهُ قَالَ فَانْصُرِ الْمَظْلُومَ قَالَ وَ إِنْ کُنْتُ أَضْعَفَ مِمَّنْ أَنْصُرُهُ قَالَ فَاصْنَعْ لِلْأَخْرَقِ (5)یَعْنِی أَشِرْ عَلَیْهِ (6)-.
1) فی بعض النسخ [الجنة].
2) الخرس بالضم جمع الاخرس، ای هم لا یتکلمون باللغو و الباطل و فیما لا یعلمون و فی مقام التقیة، خوفا علی ائمتهم و أنفسهم و اخوانهم؛ فکلامهم قلیل فکأنهم خرس (آت).
3) القیاد ککتاب: حبل تقاد به الدابّة. و تمکین الناس من القیاد کنایة عن تسلطهم و اعطاء حجة لهم علی ایذائه و اهانته بترک التقیة. و نسبة الاذلال إلی الرقبة لظهور الذل فیها أکثر من سائر الأعضاء و فیه ترشیح للاستعارة السابقة لان القیاد یشد علی الرقبة (آت).
4) أی أعط المحتاجین ممّا أعطاک اللّه تعالی. (آت).
5) الخرق بالضم: الجهل و الحمق، و الاخرق: الجاهل بما یجب أن یعمله و من لا یحسن التصرف فی الأمور و لم یکن فی یدیه صنعة یکتسب بها، و منه الحدیث (تعین صانعا أو تصنع لا خرق) (فی).
6) (أشر علیه) یعنی ارشده للخیر و ما ینبغی له.
قَالَ فَإِنْ کُنْتُ أَخْرَقَ مِمَّنْ أَصْنَعُ لَهُ قَالَ فَأَصْمِتْ لِسَانَکَ إِلَّا مِنْ خَیْرٍ أَ مَا یَسُرُّکَ أَنْ تَکُونَ فِیکَ خَصْلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ تَجُرُّکَ إِلَی الْجَنَّةِ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ یَا بُنَیَّ إِنْ کُنْتَ زَعَمْتَ أَنَّ الْکَلَامَ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنَّ السُّکُوتَ مِنْ ذَهَبٍ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ الْحَلَبِیِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمْسِکْ لِسَانَکَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَی نَفْسِکَ ثُمَّ قَالَ وَ لَا یَعْرِفُ عَبْدٌ حَقِیقَةَ الْإِیمَانِ حَتَّی یَخْزُنَ مِنْ لِسَانِهِ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ قِیلَ لَهُمْ کُفُّوا أَیْدِیَکُمْ (1)قَالَ یَعْنِی کُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ الْحَلَبِیِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَجَاةُ الْمُؤْمِنِ فِی حِفْظِ لِسَانِهِ.
10- یُونُسُ عَنْ مُثَنًّی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ کَانَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ یَقُولُ یَا مُبْتَغِیَ الْعِلْمِ (2)إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَیْرٍ وَ مِفْتَاحُ شَرٍّ فَاخْتِمْ عَلَی لِسَانِکَ کَمَا تَخْتِمُ عَلَی ذَهَبِکَ وَ وَرِقِکَ (3).
11- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ الْمَسِیحُ علیه السلام یَقُولُ لَا تُکْثِرُوا الْکَلَامَ فِی غَیْرِ ذِکْرِ اللَّهِ فَإِنَّ الَّذِینَ یُکْثِرُونَ الْکَلَامَ فِی غَیْرِ ذِکْرِ اللَّهِ قَاسِیَةٌ قُلُوبُهُمْ وَ لَکِنْ لَا یَعْلَمُونَ (4).
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ .
عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ یَوْمٍ إِلَّا وَ کُلُّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ یُکَفِّرُ اللِّسَانَ (1)یَقُولُ نَشَدْتُکَ اللَّهَ أَنْ نُعَذَّبَ فِیکَ.
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِسَانَ ابْنِ آدَمَ یُشْرِفُ عَلَی جَمِیعِ جَوَارِحِهِ- کُلَّ صَبَاحٍ فَیَقُولُ کَیْفَ أَصْبَحْتُمْ فَیَقُولُونَ بِخَیْرٍ إِنْ تَرَکْتَنَا وَ یَقُولُونَ اللَّهَ اللَّهَ فِینَا وَ یُنَاشِدُونَهُ وَ یَقُولُونَ إِنَّمَا نُثَابُ وَ نُعَاقَبُ بِکَ.
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ قَیْسٍ أَبِی إِسْمَاعِیلَ وَ ذَکَرَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِی فَقَالَ احْفَظْ لِسَانَکَ قَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِی قَالَ احْفَظْ لِسَانَکَ قَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِی قَالَ احْفَظْ لِسَانَکَ وَیْحَکَ وَ هَلْ یَکُبُّ النَّاسَ عَلَی مَنَاخِرِهِمْ فِی النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ (2).
15- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ یَحْسُبْ کَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ کَثُرَتْ خَطَایَاهُ وَ حَضَرَ عَذَابُهُ (3).
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
یُعَذِّبُ اللَّهُ اللِّسَانَ بِعَذَابٍ لَا یُعَذِّبُ بِهِ شَیْئاً مِنَ الْجَوَارِحِ فَیَقُولُ أَیْ رَبِّ عَذَّبْتَنِی بِعَذَابٍ لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ شَیْئاً فَیُقَالُ لَهُ خَرَجَتْ مِنْکَ کَلِمَةٌ فَبَلَغَتْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا فَسُفِکَ بِهَا الدَّمُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِبَ بِهَا الْمَالُ الْحَرَامُ وَ انْتُهِکَ بِهَا الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَأُعَذِّبَنَّکَ بِعَذَابٍ لَا أُعَذِّبُ بِهِ شَیْئاً مِنْ جَوَارِحِکَ. .
1) یکفر اللسان ای یذل و یخضع و التکفیر هو أن ینحنی الإنسان و یطأطئ رأسه قریبا من الرکوع کما یفعل من یرید تعظیم صاحبه. (نشدتک اللّه) أی: سالتک باللّه و أقسمت علیک (آت).
2) یعنی ما یقطعون من الکلام الذی لا خیر فیه، واحدتها حصیدة، تشبیها بما یحصد من الزرع و تشبیها للسان و ما یقطعه من القول بحد المنجل الذی یحصد به (فی).
3) انما حضر عذابه لانه أکثر ما یکون یندم علی بعض ما قاله و لا ینفعه الندم و لانه قلما یکون کلام لا یکون موردا للاعتراض و لا سیما إذا کثر. و یمکن أن یکون المراد بحضور عذابه حضور أسبابه.
17- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ کَانَ فِی شَیْءٍ شُؤْمٌ فَفِی اللِّسَانِ (1).
18- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ کَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِی إِسْرَائِیلَ إِذَا أَرَادَ الْعِبَادَةَ صَمَتَ قَبْلَ ذَلِکَ عَشْرَ سِنِینَ.
19- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْغِفَارِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ رَأَی مَوْضِعَ کَلَامِهِ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ کَلَامُهُ إِلَّا فِیمَا یَعْنِیهِ (2).
20- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِی حِکْمَةِ آلِ دَاوُدَ عَلَی الْعَاقِلِ أَنْ یَکُونَ عَارِفاً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَی شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ.
21- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَزَالُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ یُکْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاکِتاً فَإِذَا تَکَلَّمَ کُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِیئاً.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ یَکُنَّ فِیهِ لَمْ یَتِمَّ لَهُ عَمَلٌ وَرَعٌ یَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِی اللَّهِ وَ خُلُقٌ یُدَارِی بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ یَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَراً علیه السلام یَقُولُ جَاءَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ- .
1) الشوم: الشر، و شیء مشوم أی غیر مبارک و کثرة شومه لکثرة المضرات و المفاسد المرتبة علیها لان له تعلقا بکل خیر و شر، فمیدان شره أوسع من میدان شر جمیع الجوارح، فمن أطلق عنانه فی میدانه أورده فی مهاوی الهلاک و لا شوم أعظم من ذلک.
2) یعنیه أی یهمه أو یعضده من عنیت به إذا هممت و اشتغلت به. (لح).
3) المداراة غیر مهموزة: ملاینة الناس و حسن صحبتهم و احتمال أذاهم لئلا ینفروا عنک.
یَا مُحَمَّدُ رَبُّکَ یُقْرِئُکَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ لَکَ دَارِ خَلْقِی.
3- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِیبٍ السِّجِسْتَانِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: فِی التَّوْرَاةِ مَکْتُوبٌ فِیمَا نَاجَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ علیه السلام یَا مُوسَی اکْتُمْ مَکْتُومَ سِرِّی فِی سَرِیرَتِکَ وَ أَظْهِرْ فِی عَلَانِیَتِکَ الْمُدَارَاةَ عَنِّی (1)لِعَدُوِّی وَ عَدُوِّکَ مِنْ خَلْقِی وَ لَا تَسْتَسِبَّ لِی عِنْدَهُمْ بِإِظْهَارِ مَکْتُومِ سِرِّی فَتَشْرَکَ عَدُوَّکَ وَ عَدُوِّی فِی سَبِّی.
4- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَرَنِی رَبِّی بِمُدَارَاةِ النَّاسِ کَمَا أَمَرَنِی بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الْإِیمَانِ وَ الرِّفْقُ بِهِمْ نِصْفُ الْعَیْشِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام خَالِطُوا الْأَبْرَارَ سِرّاً وَ خَالِطُوا الْفُجَّارَ جِهَاراً وَ لَا تَمِیلُوا عَلَیْهِمْ فَیَظْلِمُوکُمْ فَإِنَّهُ سَیَأْتِی عَلَیْکُمْ زَمَانٌ لَا یَنْجُو فِیهِ مِنْ ذَوِی الدِّینِ إِلَّا مَنْ ظَنُّوا أَنَّهُ أَبْلَهُ وَ صَبَّرَ نَفْسَهُ عَلَی أَنْ یُقَالَ [لَهُ] إِنَّهُ أَبْلَهُ لَا عَقْلَ لَهُ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَکَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَیْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ قَوْماً مِنَ النَّاسِ قَلَّتْ مُدَارَاتُهُمْ لِلنَّاسِ فَأُنِفُوا مِنْ قُرَیْشٍ (2)
الفساد مشترک إذ لم یأت انف بهذا المعنی علی بناء المجهول فانه یقال انف منه کفرح أنفا و أنفة أی استنکف و فی کثیر من النسخ [فالقوا] ای أخرجوا و اطرحوا منهم و فی الخصال (فنفوا) و هو أظهر (آت) أقول: بل هو من باب الافعال مبنیا للمفعول قطعا لا غیره و الأصل (انفیوا) جیء بها فی قبال (الحقوا) لمشاکلة الباب.
وَ ایْمُ اللَّهِ مَا کَانَ بِأَحْسَابِهِمْ بَأْسٌ- وَ إِنَّ قَوْماً مِنْ غَیْرِ قُرَیْشٍ حَسُنَتْ .1) لما کان أصل الدرء الدفع و هو مأخوذ فی المداراة عدیت بعن (و لا تستسب لی عندهم) أی لا تطلب سبی فان من لم یفهم السر یسب من تکلم به (فتشرک) أی تکون شریکا لانک أنت الباعث له علیه (فی) و فی بعض النسخ [و لا تسبب].
2) (فانفو): کذا فی أکثر النسخ و کأنّه علی بناء الافعال مشتقا من النفی بمعنی الانتفاء فان النفی یکون لازما و متعدیا لکن هذا البناء لم یأت فی اللغة. أو هو علی بناء المفعول من انف من قولهم انفه و یأنفه ضرب انفه فیدل علی النفی مع مبالغة فیه و هو اظهر و ابلغ. و قیل کأنّه صیغة مجهول من الانفة بمعنی الاستنکاف إذ لم یأت الانفاء بمعنی النفی و هذا لا یستقیم لان
مُدَارَاتُهُمْ فَأُلْحِقُوا بِالْبَیْتِ الرَّفِیعِ قَالَ ثُمَّ قَالَ مَنْ کَفَّ یَدَهُ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّمَا یَکُفُّ عَنْهُمْ یَداً وَاحِدَةً وَ یَکُفُّونَ عَنْهُ أَیْدِیَ کَثِیرَةٍ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی لَیْلَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ قُفْلًا وَ قُفْلُ الْإِیمَانِ الرِّفْقُ (1).
2- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ قُسِمَ لَهُ الرِّفْقُ قُسِمَ لَهُ الْإِیمَانُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَحْیَی الْأَزْرَقِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی رَفِیقٌ یُحِبُّ الرِّفْقَ فَمِنْ رِفْقِهِ بِعِبَادِهِ تَسْلِیلُهُ أَضْغَانَهُمْ (2)وَ مُضَادَّتَهُمْ (3)لِهَوَاهُمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ مِنْ رِفْقِهِ بِهِمْ أَنَّهُ یَدَعُهُمْ عَلَی الْأَمْرِ یُرِیدُ إِزَالَتَهُمْ عَنْهُ رِفْقاً بِهِمْ لِکَیْلَا یُلْقِیَ عَلَیْهِمْ عُرَی الْإِیمَانِ (4)وَ مُثَاقَلَتَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَیَضْعُفُوا فَإِذَا أَرَادَ ذَلِکَ نَسَخَ الْأَمْرَ بِالْآخَرِ (5)فَصَارَ مَنْسُوخاً. .
1) الرفق لین الجانب و الرأفة و ترک العنف و الغلظة فی الافعال و الأقوال علی الخلق فی جمیع الأحوال سواء صدر عنهم بالنسبة إلیه خلاف الأدب أو لم یصدر، ففیه تشبیه الایمان بالجوهر النفیس الذی یعتنی بحفظه و القلب بخزانة و الرفق بالقفل لانه یحفظه عن خروجه و طریان المفاسد علیه، فان الشیطان سارق الایمان و مع فتح القفل و ترک الرفق یبعث الإنسان علی أمور من الخشونة و الفحش و القهر و الضرب و أنواع الفساد و غیرها من الأمور التی توجب نقص الایمان أو زواله (آت).
2) التسلیل: انتزاع الشیء و إخراجه فی رفق [و الاضغان: الاحقاد التی فی القلوب و العداوة و البغضاء] و المضادة: منع الخصم عن الامر برفق أراد علیه السلام ان اللّه سبحانه انما کلف عباده بالاوامر و النواهی متدرجا لکیلا ینفروا، مثال ذلک تحریم الخمر فی صدر الإسلام فانه نزلت أولا آیة أحسوا منها بتحریمها ثمّ نزلت اخری أشدّ من الأولی و اغلظ ثمّ ثلث باخری اغلظ و أشدّ من الأولیین و ذلک لیوطن الناس أنفسهم علیها شیئا فشیئا و یسکنوا إلی نهیه فیها و کان التدبیر من اللّه علی هذا الوجه اصوب و أقرب لهم إلی الاخذ بها و أقل لنفارهم منها. (فی)
3) فی بعض النسخ [و مضادته].
4) فی بعض النسخ [عری الإسلام].
5) فی بعض النسخ [فاذا أراد ذلک الامر نسخ بالآخر].
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
الرِّفْقُ یُمْنٌ وَ الْخُرْقُ شُؤْمٌ (1).
5- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِیقٌ یُحِبُّ الرِّفْقَ وَ یُعْطِی عَلَی الرِّفْقِ مَا لَا یُعْطِی عَلَی الْعُنْفِ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الرِّفْقَ لَمْ یُوضَعْ عَلَی شَیْءٍ إِلَّا زَانَهُ (2)وَ لَا نُزِعَ مِنْ شَیْءٍ إِلَّا شَانَهُ.
7- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ رَفَعَهُ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله قَالَ: إِنَّ فِی الرِّفْقِ الزِّیَادَةَ وَ الْبَرَکَةَ وَ مَنْ یُحْرَمِ الرِّفْقَ یُحْرَمِ الْخَیْرَ.
8- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا زُوِیَ الرِّفْقُ عَنْ أَهْلِ بَیْتٍ إِلَّا زُوِیَ عَنْهُمُ الْخَیْرُ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُعَلَّی عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِیَادِ بْنِ أَرْقَمَ الْکُوفِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّمَا أَهْلِ بَیْتٍ أُعْطُوا حَظَّهُمْ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ فِی الرِّزْقِ وَ الرِّفْقُ فِی تَقْدِیرِ الْمَعِیشَةِ خَیْرٌ مِنَ السَّعَةِ فِی الْمَالِ وَ الرِّفْقُ لَا یَعْجِزُ عَنْهُ شَیْءٌ وَ التَّبْذِیرُ لَا یَبْقَی مَعَهُ شَیْءٌ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَفِیقٌ یُحِبُّ الرِّفْقَ (3)
یقدر علی کل ما یرید بخلاف الاخرق، و السر فیه أن الناس إذا رأوا من أحد الرفق أحبوه و أعانوه و القی اللّه له فی قلوبهم العطف و الود، فلم یدعوه یتعب أو یتعسر علیه أمره (فی).
.10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ رَفَعَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: قَالَ لِی وَ جَرَی بَیْنِی وَ بَیْنَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ کَلَامٌ فَقَالَ لِی ارْفُقْ بِهِمْ- .
فَإِنَّ کُفْرَ أَحَدِهِمْ (1)فِی غَضَبِهِ وَ لَا خَیْرَ فِیمَنْ کَانَ کُفْرُهُ فِی غَضَبِهِ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ:
الرِّفْقُ نِصْفُ الْعَیْشِ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الرِّفْقَ وَ یُعِینُ عَلَیْهِ فَإِذَا رَکِبْتُمُ الدَّوَابَّ الْعُجْفَ (2)فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا- فَإِنْ کَانَتِ الْأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَنْهَا وَ إِنْ کَانَتْ مُخْصِبَةً فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ کَانَ الرِّفْقُ خَلْقاً یُرَی مَا کَانَ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ شَیْءٌ أَحْسَنَ مِنْهُ.
14- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ رَفِیقٌ یُحِبُّ الرِّفْقَ وَ مِنْ رِفْقِهِ بِکُمْ تَسْلِیلُ أَضْغَانِکُمْ وَ مُضَادَّةِ قُلُوبِکُمْ وَ إِنَّهُ لَیُرِیدُ تَحْوِیلَ الْعَبْدِ عَنِ الْأَمْرِ فَیَتْرُکُهُ عَلَیْهِ حَتَّی یُحَوِّلَهُ بِالنَّاسِخِ کَرَاهِیَةَ تَثَاقُلِ الْحَقِّ عَلَیْهِ.
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا کَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْراً وَ أَحَبُّهُمَا إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ.
16- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ کَانَ رَفِیقاً فِی أَمْرِهِ نَالَ مَا یُرِیدُ مِنَ النَّاسِ.ب.
1) فی بعض النسخ [أحدکم].
2) فی المغرب العجف بالتحریک: الهزال و الاعجف: المهزول و الأنثی: العجفاء و العجفاء یجمع علی عجف کصماء علی صم و فی المصباح الجدب هو المحل لفظا و معنی و هو انقطاع المطر و یبس الأرض، یقال جدب البلد بالضم جدوبة فهو جدب و جدیب و أرض جدبة و جدوب و اجدبت اجدابا فهی مجدبة. و قال الجوهریّ: نجوت نجاء ممدودا ای اسرعت و سبقت و الناجیة و النجاة، الناقة السریعة تنجو بمن رکبها و البعیر ناج. و الخصب بالکسر: نقیض الجدب.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَرْسَلَ النَّجَاشِیُّ إِلَی جَعْفَرِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ (1)وَ أَصْحَابِهِ فَدَخَلُوا عَلَیْهِ وَ هُوَ فِی بَیْتٍ لَهُ جَالِسٌ عَلَی التُّرَابِ وَ عَلَیْهِ خُلْقَانُ الثِّیَابِ (2)قَالَ فَقَالَ جَعْفَرٌ علیه السلام فَأَشْفَقْنَا مِنْهُ حِینَ رَأَیْنَاهُ عَلَی تِلْکَ الْحَالِ فَلَمَّا رَأَی مَا بِنَا وَ تَغَیُّرَ وُجُوهِنَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی نَصَرَ مُحَمَّداً وَ أَقَرَّ عَیْنَهُ أَ لَا أُبَشِّرُکُمْ فَقُلْتُ بَلَی أَیُّهَا الْمَلِکُ فَقَالَ إِنَّهُ جَاءَنِی السَّاعَةَ مِنْ نَحْوِ أَرْضِکُمْ عَیْنٌ مِنْ عُیُونِی هُنَاکَ فَأَخْبَرَنِی أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ نَصَرَ نَبِیَّهُ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله وَ أَهْلَکَ عَدُوَّهُ وَ أُسِرَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ الْتَقَوْا بِوَادٍ یُقَالُ لَهُ- بَدْرٌ کَثِیرِ الْأَرَاکِ لَکَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَیْهِ (3)حَیْثُ کُنْتُ أَرْعَی لِسَیِّدِی هُنَاکَ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِی ضَمْرَةَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ أَیُّهَا الْمَلِکُ فَمَا لِی أَرَاکَ جَالِساً عَلَی التُّرَابِ وَ عَلَیْکَ هَذِهِ الْخُلْقَانُ فَقَالَ لَهُ یَا جَعْفَرُ إِنَّا نَجِدُ فِیمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَی عِیسَی علیه السلام أَنَّ مِنْ حَقِّ اللَّهِ عَلَی عِبَادِهِ أَنْ یُحْدِثُوا لَهُ تَوَاضُعاً عِنْدَ مَا یُحْدِثُ لَهُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَلَمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِی نِعْمَةً- بِمُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله أَحْدَثْتُ لِلَّهِ هَذَا التَّوَاضُعَ فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ الصَّدَقَةَ تَزِیدُ صَاحِبَهَا کَثْرَةً فَتَصَدَّقُوا یَرْحَمْکُمُ اللَّهُ وَ إِنَّ التَّوَاضُعَ یَزِیدُ صَاحِبَهُ رِفْعَةً فَتَوَاضَعُوا یَرْفَعْکُمُ اللَّهُ وَ إِنَّ الْعَفْوَ یَزِیدُ صَاحِبَهُ عِزّاً فَاعْفُوا یُعِزَّکُمُ اللَّهُ. .
1) النجاشیّ بفتح النون و تخفیف الجیم و بالشین المعجمة لقب ملک الحبشة و المراد هنا الذی اسلم و آمن بالنبی صلّی اللّه علیه و آله و اسمه اصحمة بن بحر، أسلم قبل الفتح و مات قبله صلی علیه النبیّ صلّی اللّه علیه و آله لما جاء خبر موته. و جعفر بن أبی طالب هو أخو أمیر المؤمنین علیه السلام و کان أکبر منه بعشر سنین و هو من کبار الصحابة و من الشهداء الاولین و هو صاحب الهجرتین هجرة الحبشة و هجرة المدینة و استشهد یوم موته، سنة ثمان و له احدی و أربعون سنة فوجد فیما أقبل من جسده تسعون ضربة ما بین طعنة برمح و ضربة بسیف و قطعت یداه فی الحرب فأعطاه اللّه جناحین یطیر بهما فی الجنة، فلقب ذا الجناحین (آت).
2) ثوب خلق أی بال یستوی فیه المذکر و المؤنث لانه فی الأصل مصدر الاخلق و هو الاملس و الجمع خلقان.
3) من کلام العین.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ فِی السَّمَاءِ مَلَکَیْنِ مُوَکَّلَیْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَاهُ وَ مَنْ تَکَبَّرَ وَضَعَاهُ.
3- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص- عَشِیَّةَ خَمِیسٍ فِی مَسْجِدِ قُبَا فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوَلِیٍّ الْأَنْصَارِیُّ بِعُسِّ مَخِیضٍ بِعَسَلٍ (1)فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَی فِیهِ نَحَّاهُ ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ یُکْتَفَی بِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ وَ لَکِنْ
أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَکَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِی مَعِیشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَکْثَرَ ذِکْرَ الْمَوْتِ أَحَبَّهُ اللَّهُ.
4- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ (2)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ وَ قَالَ مَنْ أَکْثَرَ ذِکْرَ اللَّهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِی جَنَّتِهِ (3).
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَذْکُرُ أَنَّهُ أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَلَکٌ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُخَیِّرُکَ أَنْ تَکُونَ عَبْداً رَسُولًا مُتَوَاضِعاً أَوْ مَلِکاً رَسُولًا قَالَ فَنَظَرَ إِلَی جَبْرَئِیلَ وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ (4)أَنْ تَوَاضَعْ فَقَالَ عَبْداً مُتَوَاضِعاً رَسُولًا فَقَالَ الرَّسُولُ (5)مَعَ أَنَّهُ لَا یَنْقُصُکَ مِمَّا عِنْدَ رَبِّکَ شَیْئاً قَالَ وَ مَعَهُ مَفَاتِیحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ (6).
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تَرْضَی بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ وَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَی مَنْ تَلْقَی وَ أَنْ تَتْرُکَ.
1) العس بالضم: القدح مخض اللبن کنصر و ضرب و نفع: أخذ زبده فهو مخیض و ممخوض، و قوله: (بعسل) أی ممزوج بعسل.
2) فی بعض النسخ [الجماز].
3) أی آواه تحت قصورها و اشجارها أو وقع علیه ظل رحمته أو أدخله فی کنفه و حمایته کما یقال فلان فی ظل فلان (آت).
4) کأنّه یستشیره، و هذه الجملة و ما بعدها معترضة و لهذا لم یقل: (فاومأ) بالفاء.
5) (فقال الرسول) یعنی الملک.
6) یعنی قال أبو جعفر علیه السلام: و کان مع الملک عند تبلیغ هذه الرسالة المفاتیح و یحتمل أن یکون ضمیر قال راجعا إلی الملک و مفعول القول محذوفا و الواو فی قوله (و معه) للحال أی قال ذلک و معه المفاتیح. و قیل راجع إلی الرسول أی قال صلّی اللّه علیه و آله: لا اقبل و إن کان معه المفاتیح و لا یخفی ما فیه (آت).
الْمِرَاءَ وَ إِنْ کُنْتَ مُحِقّاً وَ أَنْ لَا تُحِبَّ أَنْ تُحْمَدَ عَلَی التَّقْوَی.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مُوسَی علیه السلام أَنْ یَا مُوسَی أَ تَدْرِی لِمَ اصْطَفَیْتُکَ بِکَلَامِی دُونَ خَلْقِی قَالَ یَا رَبِّ وَ لِمَ ذَاکَ قَالَ فَأَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَیْهِ أَنْ یَا مُوسَی إِنِّی قَلَّبْتُ عِبَادِی ظَهْراً لِبَطْنٍ فَلَمْ أَجِدْ فِیهِمْ أَحَداً أَذَلَّ لِی نَفْساً مِنْکَ یَا مُوسَی إِنَّکَ إِذَا صَلَّیْتَ وَضَعْتَ خَدَّکَ عَلَی التُّرَابِ أَوْ قَالَ عَلَی الْأَرْضِ. (1)
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَرَّ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله عَلَی الْمُجَذَّمِینَ (2)وَ هُوَ رَاکِبٌ حِمَارَهُ وَ هُمْ یَتَغَدَّوْنَ (3)فَدَعَوْهُ إِلَی الْغَدَاءِ فَقَالَ أَمَا إِنِّی لَوْ لَا أَنِّی صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا صَارَ إِلَی مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ یَتَنَوَّقُوا فِیهِ (4)ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّی مَعَهُمْ (5).
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ یَجْلِسَ الرَّجُلُ دُونَ شَرَفِهِ.
10- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: نَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِلَی رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ قَدِ اشْتَرَی لِعِیَالِهِ شَیْئاً وَ هُوَ یَحْمِلُهُ فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ اسْتَحْیَا مِنْهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام اشْتَرَیْتَهُ لِعِیَالِکَ وَ حَمَلْتَهُ إِلَیْهِمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَهْلُ الْمَدِینَةِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْتَرِیَ لِعِیَالِیَ الشَّیْءَ ثُمَّ أَحْمِلَهُ إِلَیْهِمْ (6).
11- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِیمَا أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی دَاوُدَ علیه السلام یَا دَاوُدُ کَمَا أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ).
1) التردید من الراوی.
2) المجذم بفتح الذال و المجذوم: المبتلی بالجذام و هو داء یحدث من غلبة السوداء فیفسد مزاج الأعضاء.
3) فی بعض النسخ [یتغذون] بالذال المعجمة فی الجمیع.
4) أی یتکلفوا فیه و یعملوه لذیذا حسنا. و فی بعض النسخ [یتأنقوا].
5) هذا لیس بصریح فی الاکل معهم فی إناء واحد فلا ینافی الامر بالفرار من المجذوم فی قولهم: (فر من المجذوم فرارک من الأسد).
6) یدل علی استحباب شراء الطعام للاهل و حمله إلیهم و انه مع ملامة الناس الترک أولی (آت).
مِنَ اللَّهِ الْمُتَوَاضِعُونَ کَذَلِکَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْمُتَکَبِّرُونَ.
12- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام فِی السَّنَةِ الَّتِی قُبِضَ فِیهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا لَکَ ذَبَحْتَ کَبْشاً وَ نَحَرَ فُلَانٌ بَدَنَةً (1)فَقَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ نُوحاً علیه السلام کَانَ فِی السَّفِینَةِ وَ کَانَ فِیهَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ کَانَتِ السَّفِینَةُ مَأْمُورَةً فَطَافَتْ بِالْبَیْتِ وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ خَلَّی سَبِیلَهَا نُوحٌ علیه السلام فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی الْجِبَالِ أَنِّی وَاضِعٌ سَفِینَةَ نُوحٍ عَبْدِی عَلَی جَبَلٍ مِنْکُنَّ فَتَطَاوَلَتْ وَ شَمَخَتْ (2)وَ تَوَاضَعَ الْجُودِیُّ وَ هُوَ جَبَلٌ عِنْدَکُمْ فَضَرَبَتِ السَّفِینَةُ بِجُؤْجُؤِهَا الْجَبَلَ (3)قَالَ فَقَالَ نُوحٌ علیه السلام عِنْدَ ذَلِکَ یَا مَارِی أَتْقِنْ وَ هُوَ بِالسُّرْیَانِیَّةِ یَا رَبِّ أَصْلِحْ قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام عَرَّضَ بِنَفْسِهِ (4).
13- عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (5)عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ قَالَ: التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِیَ النَّاسَ- مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاهُ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ لِلَّهِ وَ أَعْطَی لِلَّهِ ا.
1) البدنة: الناقة أو البقرة و الجمع بدن بضمتین و بدن باسکان الدال.
2) أی ترفعت و علت.
3) الجؤجؤ کهدهد: الصدر.
4) عرض بنفسه یعنی أراد بهذه الحکایة أن یتبین أنّه إنّما تواضع بذبح الشاة دون أن ینحر البدنة لیجبر اللّه تواضعه ذلک بالرفعة فی قدره فی الدنیا و الآخرة (فی).
5) فی بعض النسخ [عن عدة من أصحابنا].
6) أی دفعها.
فَهُوَ مِمَّنْ کَمَلَ إِیمَانُهُ.
2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ سَعِیدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنْ أَوْثَقِ عُرَی الْإِیمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِی اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِی اللَّهِ وَ تُعْطِیَ فِی اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِی اللَّهِ (1).
3- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ صَاحِبِ الطَّاقِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وُدُّ الْمُؤْمِنِ (2)لِلْمُؤْمِنِ فِی اللَّهِ مِنْ أَعْظَمِ شُعَبِ الْإِیمَانِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ فِی اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِی اللَّهِ وَ أَعْطَی فِی اللَّهِ وَ مَنَعَ فِی اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَصْفِیَاءِ اللَّهِ.
4- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الْمُتَحَابِّینَ فِی اللَّهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَلَی مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قَدْ أَضَاءَ نُورُ وُجُوهِهِمْ وَ نُورُ أَجْسَادِهِمْ وَ نُورُ مَنَابِرِهِمْ کُلَّ شَیْءٍ حَتَّی یُعْرَفُوا بِهِ فَیُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِی اللَّهِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ أَ مِنَ الْإِیمَانِ هُوَ فَقَالَ وَ هَلِ الْإِیمَانُ إِلَّا الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- حَبَّبَ إِلَیْکُمُ الْإِیمانَ وَ زَیَّنَهُ فِی قُلُوبِکُمْ وَ کَرَّهَ إِلَیْکُمُ الْکُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْیانَ أُولئِکَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (3).
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی الْحَسَنِ عَلِیِّ بْنِ یَحْیَی فِیمَا أَعْلَمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُدْرِکٍ الطَّائِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِأَصْحَابِهِ أَیُّ عُرَی الْإِیمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الزَّکَاةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الصِّیَامُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحَجُ.
وَ الْعُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْجِهَادُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِکُلِّ مَا قُلْتُمْ فَضْلٌ وَ لَیْسَ بِهِ (1)وَ لَکِنْ أَوْثَقُ عُرَی الْإِیمَانِ الْحُبُّ فِی اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِی اللَّهِ وَ تَوَالِی (2)أَوْلِیَاءِ اللَّهِ وَ التَّبَرِّی مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ.
7- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَبَلَةَ الْأَحْمَسِیِّ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُتَحَابُّونَ فِی اللَّهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَلَی أَرْضِ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِی ظِلِّ عَرْشِهِ عَنْ یَمِینِهِ وَ کِلْتَا یَدَیْهِ یَمِینٌ وُجُوهُهُمْ أَشَدُّ بَیَاضاً وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الطَّالِعَةِ یَغْبِطُهُمْ بِمَنْزِلَتِهِمْ کُلُّ مَلَکٍ مُقَرَّبٍ وَ کُلُّ نَبِیٍّ مُرْسَلٍ یَقُولُ النَّاسُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَیُقَالُ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِی اللَّهِ.
8- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ قَامَ مُنَادٍ فَنَادَی یُسْمِعُ النَّاسَ فَیَقُولُ أَیْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِی اللَّهِ قَالَ فَیَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَیُقَالُ لَهُمُ اذْهَبُوا إِلَی الْجَنَّةِ بِغَیْرِ حِسَابٍ قَالَ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِکَةُ فَیَقُولُونَ إِلَی أَیْنَ فَیَقُولُونَ إِلَی الْجَنَّةِ بِغَیْرِ حِسَابٍ قَالَ فَیَقُولُونَ فَأَیُّ ضَرْبٍ (3)أَنْتُمْ مِنَ النَّاسِ فَیَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَحَابُّونَ فِی اللَّهِ قَالَ فَیَقُولُونَ وَ أَیَّ شَیْءٍ کَانَتْ أَعْمَالُکُمْ قَالُوا کُنَّا نُحِبُّ فِی اللَّهِ وَ نُبْغِضُ فِی اللَّهِ قَالَ فَیَقُولُونَ نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِینَ*.
9- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ عِلْمُهُ بِاللَّهِ وَ مَنْ یُحِبُّ وَ مَنْ یُبْغِضُ (4).
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَیُحِبُّکُمْ وَ مَا یَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِحُبِّکُمْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُبْغِضُکُمْ وَ مَا یَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ بِبُغْضِکُمُ النَّارَ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ الْعَرْزَمِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِیکَ خَیْراً فَانْظُرْ .
إِلَی قَلْبِکَ فَإِنْ کَانَ یُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ یُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِیَتِهِ فَفِیکَ خَیْرٌ وَ اللَّهُ یُحِبُّکَ وَ إِنْ کَانَ یُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ یُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِیَتِهِ فَلَیْسَ فِیکَ خَیْرٌ وَ اللَّهُ یُبْغِضُکَ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.
12- عَنْهُ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ الْوَاسِطِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبَانٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَی حُبِّهِ إِیَّاهُ وَ إِنْ کَانَ الْمَحْبُوبُ فِی عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَی بُغْضِهِ إِیَّاهُ وَ إِنْ کَانَ الْمُبْغَضُ فِی عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (1).
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ بَشِیرٍ الْکُنَاسِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَدْ یَکُونُ حُبٌّ فِی اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حُبٌّ فِی الدُّنْیَا فَمَا کَانَ فِی اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَثَوَابُهُ عَلَی اللَّهِ وَ مَا کَانَ فِی الدُّنْیَا فَلَیْسَ بِشَیْءٍ.
14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَیْنِ یَلْتَقِیَانِ فَأَفْضَلُهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ.
15- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا الْتَقَی مُؤْمِنَانِ قَطُّ إِلَّا کَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِأَخِیهِ.
16- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ السَّبِیعِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کُلُّ مَنْ لَمْ یُحِبَّ عَلَی الدِّینِ وَ لَمْ یُبْغِضْ عَلَی الدِّینِ فَلَا دِینَ لَهُ. .
1) هذا إذا لم یکن مقصرا فی ذلک و لا مستندا إلی ضلالته و جهالته کالذین یحبون الضلالة و یزعمون أن ذلک للّه فان ذلک لمحض تقصیرهم عن تتبع الدلائل و اتکالهم علی متابعة الآباء و تقلید الکبراء و استحسان الاهواء، بل هو کمن أحبّ منافقا یظهر الایمان و الاعمال الصالحة و فی باطنه منافق فاسق فهو یحبه لایمانه و صلاحه للّه و هو مثاب بذلک و کذا فی الثانی فان أکثر المخالفین یبغضون الشیعة و یزعمون أنّه للّه و هم مقصرون فی ذلک کما عرفت، و أمّا من رأی شیعة یتقی من المخالفین و یظهر عقائدهم و أعمالهم و لم یر و لا سمع منه ما یدلّ علی تشیعه فان أبغضه و لعنه فهو فی ذلک مثاب مأجور و إن کان من أبغضه من أهل الجنة و مثابا عند اللّه بتقیته (آت).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرِیرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ زَهِدَ فِی الدُّنْیَا أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِکْمَةَ فِی قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَ بَصَّرَهُ عُیُوبَ الدُّنْیَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْیَا سَالِماً إِلَی دَارِ السَّلَامِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ جُعِلَ الْخَیْرُ کُلُّهُ فِی بَیْتٍ وَ
جُعِلَ مِفْتَاحُهُ الزُّهْدَ فِی الدُّنْیَا ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لَا یَجِدُ الرَّجُلُ حَلَاوَةَ الْإِیمَانِ فِی قَلْبِهِ حَتَّی لَا یُبَالِیَ مَنْ أَکَلَ الدُّنْیَا (1)ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام حَرَامٌ عَلَی قُلُوبِکُمْ أَنْ تَعْرِفَ حَلَاوَةَ الْإِیمَانِ حَتَّی تَزْهَدَ فِی الدُّنْیَا.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَی الدِّینِ الزُّهْدَ فِی الدُّنْیَا.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِیدِ عَنْ أَبِیهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام عَنِ الزُّهْدِ فَقَالَ عَشَرَةُ أَشْیَاءَ فَأَعْلَی دَرَجَةِ الزُّهْدِ أَدْنَی دَرَجَةِ الْوَرَعِ وَ أَعْلَی دَرَجَةِ الْوَرَعِ أَدْنَی دَرَجَةِ الْیَقِینِ وَ أَعْلَی دَرَجَةِ الْیَقِینِ أَدْنَی دَرَجَةِ الرِّضَا أَلَا وَ إِنَّ الزُّهْدَ فِی آیَةٍ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لِکَیْلا تَأْسَوْا عَلی ما فاتَکُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاکُمْ (2)..
5- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ هُوَ یَقُولُ کُلُّ قَلْبٍ فِیهِ شَکٌّ أَوْ شِرْکٌ فَهُوَ سَاقِطٌ وَ إِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ فِی الدُّنْیَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ.
6- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِنَّ عَلَامَةَ الرَّاغِبِ فِی ثَوَابِ الْآخِرَةِ زُهْدُهُ فِی عَاجِلِ زَهْرَةِ الدُّنْیَا أَمَا إِنَّ زُهْدَ الزَّاهِدِ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا لَا یَنْقُصُهُ مِمَّا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِیهَا وَ إِنْ زَهِدَ- وَ إِنَّ حِرْصَ الْحَرِیصِ عَلَی عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا لَا یَزِیدُهُ فِیهَا وَ إِنْ حَرَصَ فَالْمَغْبُونُ مَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْآخِرَةِ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَثْعَمِیِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله شَیْءٌ مِنَ الدُّنْیَا إِلَّا أَنْ یَکُونَ فِیهَا جَائِعاً خَائِفاً.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: خَرَجَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله وَ هُوَ مَحْزُونٌ فَأَتَاهُ مَلَکٌ وَ مَعَهُ مَفَاتِیحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ هَذِهِ مَفَاتِیحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ یَقُولُ لَکَ رَبُّکَ افْتَحْ وَ خُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ مِنْ غَیْرِ أَنْ تُنْقَصَ شَیْئاً عِنْدِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله الدُّنْیَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ (1)وَ لَهَا یَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ فَقَالَ الْمَلِکُ وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً لَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْکَلَامَ مِنْ مَلَکٍ یَقُولُهُ فِی السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِینَ أُعْطِیتُ الْمَفَاتِیحَ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِجَدْیٍ أَسَکَ (2)مُلْقًی عَلَی مَزْبَلَةٍ مَیْتاً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ کَمْ یُسَاوِی هَذَا فَقَالُوا لَعَلَّهُ لَوْ کَانَ حَیّاً لَمْ یُسَاوِ دِرْهَماً فَقَالَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَلدُّنْیَا أَهْوَنُ عَلَی اللَّهِ مِنْ هَذَا الْجَدْیِ عَلَی أَهْلِهِ (3).-
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَیْراً زَهَّدَهُ فِی الدُّنْیَا وَ فَقَّهَهُ فِی الدِّینِ وَ بَصَّرَهُ عُیُوبَهَا (1)وَ مَنْ أُوتِیَهُنَّ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ لَمْ یَطْلُبْ أَحَدٌ الْحَقَّ بِبَابٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِی الدُّنْیَا وَ هُوَ ضِدٌّ لِمَا طَلَبَ أَعْدَاءُ الْحَقِّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مِمَّا ذَا (2)قَالَ مِنَ الرَّغْبَةِ فِیهَا وَ قَالَ أَ لَا مِنْ صَبَّارٍ کَرِیمٍ فَإِنَّمَا هِیَ أَیَّامٌ قَلَائِلُ أَلَا إِنَّهُ حَرَامٌ عَلَیْکُمْ أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِیمَانِ حَتَّی تَزْهَدُوا فِی الدُّنْیَا.
قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا تَخَلَّی الْمُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْیَا سَمَا (3)وَ وَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ اللَّهِ وَ کَانَ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْیَا کَأَنَّهُ قَدْ خُولِطَ (4)وَ إِنَّمَا خَالَطَ الْقَوْمَ حَلَاوَةُ حُبِّ اللَّهِ فَلَمْ یَشْتَغِلُوا بِغَیْرِهِ.
قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّی یَسْمُوَ
. 11- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِیِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: سُئِلَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام أَیُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ مَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ صلی الله علیه و آله أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْیَا وَ إِنَّ لِذَلِکَ لَشُعَباً کَثِیرَةً (5)وَ لِلْمَعَاصِی شُعَباً فَأَوَّلُ مَا عُصِیَ اللَّهُ بِهِ الْکِبْرُ وَ هِیَ مَعْصِیَةُ إِبْلِیسَ حِینَ أَبی وَ اسْتَکْبَرَ وَ کانَ مِنَ الْکافِرِینَ وَ الْحِرْصُ وَ هِیَ )
1) أی عیوب الدنیا. (و من اوتیهن) أی تلک الخصال الثلاث. و فیه اشعار بأنها لا تتیسر إلّا بتوفیق اللّه تعالی (آت).
2) أی مما ذا طلب أعداء الحق مطلوبهم. و قوله: (الا من صبار کریم) استثناء من الرغبة یعنی إلّا أن یکون الرغبة فیها من صبار کریم فانها لا تضره لانه یزوی نفسه عنها و یزویها عن نفسه و یحتمل أن یکون الهمزة استفهامیة و لا نافیة و من مزیدة و المعنی ألا یوجد صبار کریم النفس یصبر عن الدنیا و یزهد فیها. (و انما هی أیّام قلائل) هو ترغیب فی الزهد و تسهیل لتحصیله (فی)
3) من السمو: العلو و الارتفاع.
4) خولط أی أفسد عقله بما خالطه من المفسدة (فی)
5) (إن لذلک) أی بغض الدنیا (لشعبا) أی من الصفات الحسنة و الاعمال الصالحة و هی ضد شعب المعاصی. (آت)
مَعْصِیَةُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ (1)حِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمَا- فَکُلا مِنْ حَیْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَکُونا مِنَ الظَّالِمِینَ (2)فَأَخَذَا مَا لَا حَاجَةَ بِهِمَا إِلَیْهِ فَدَخَلَ ذَلِکَ (3)عَلَی ذُرِّیَّتِهِمَا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ ذَلِکَ أَنَّ أَکْثَرَ مَا یَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَیْهِ ثُمَّ الْحَسَدُ وَ هِیَ مَعْصِیَةُ ابْنِ آدَمَ حَیْثُ حَسَدَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ فَتَشَعَّبَ مِنْ ذَلِکَ حُبُّ النِّسَاءِ وَ حُبُّ الدُّنْیَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ الْکَلَامِ وَ حُبُّ الْعُلُوِّ وَ الثَّرْوَةِ فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ فَاجْتَمَعْنَ کُلُّهُنَّ فِی حُبِّ الدُّنْیَا فَقَالَ الْأَنْبِیَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذَلِکَ حُبُّ الدُّنْیَا رَأْسُ کُلِّ خَطِیئَةٍ وَ الدُّنْیَا دُنْیَاءَانِ دُنْیَا بَلَاغٌ (4)وَ دُنْیَا مَلْعُونَةٌ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فِی طَلَبِ الدُّنْیَا إِضْرَاراً بِالْآخِرَةِ وَ فِی طَلَبِ الْآخِرَةِ إِضْرَاراً بِالدُّنْیَا فَأَضِرُّوا بِالدُّنْیَا فَإِنَّهَا أَوْلَی بِالْإِضْرَارِ. (5)
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام حَدِّثْنِی بِمَا أَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ یَا أَبَا عُبَیْدَةَ أَکْثِرْ ذِکْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَمْ یُکْثِرْ إِنْسَانٌ ذِکْرَ الْمَوْتِ إِلَّا زَهِدَ فِی الدُّنْیَا.
14- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ أَیْمَنَ عَنْ دَاوُدَ الْأَبْزَارِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَلَکٌ یُنَادِی کُلَّ یَوْمٍ ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ (6).
15- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ص إِنَّ الدُّنْیَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً (7)وَ لِکُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَکُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ-.
1) (هی معصیة آدم) عند الإمامیّة مجاز و النهی عندهم نهی تنزیه. (آت)
2) البقرة: 35.
3) أی الحرص. أو أخذ مالا حاجة به. (آت).
4) أی بقدر الضرورة. أو بقدر ما یبلغ به إلی الآخرة و یحصل به مرضات الرب.
5) یومی إلی أن المذموم من الدنیا ما یضر بأمر الآخرة، فاما ما لا یضرّ به کقدر الحاجة فی البقاء و التعیش فلیس بمذموم (آت) و فی بعض النسخ [أحق بالاضرار].
6) فی النهج کذا (لدوا للموت و اجمعوا للفناء و ابنوا للخراب).
7) کذا.
وَ لَا تَکُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْیَا أَلَا وَ کُونُوا مِنَ الزَّاهِدِینَ فِی الدُّنْیَا الرَّاغِبِینَ فِی الْآخِرَةِ أَلَا إِنَّ الزَّاهِدِینَ فِی الدُّنْیَا اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ التُّرَابَ فِرَاشاً وَ الْمَاءَ طِیباً وَ قُرِّضُوا مِنَ الدُّنْیَا تَقْرِیضاً (1)أَلَا وَ مَنِ اشْتَاقَ إِلَی الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ (2)وَ مَنْ زَهِدَ فِی الدُّنْیَا هَانَتْ عَلَیْهِ الْمَصَائِبُ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً کَمَنْ رَأَی أَهْلَ الْجَنَّةِ فِی الْجَنَّةِ مُخَلَّدِینَ وَ کَمَنْ رَأَی أَهْلَ النَّارِ فِی النَّارِ مُعَذَّبِینَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ- أَنْفُسُهُمْ عَفِیفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِیفَةٌ صَبَرُوا أَیَّاماً قَلِیلَةً فَصَارُوا بِعُقْبَی رَاحَةٍ طَوِیلَةٍ أَمَّا اللَّیْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَجْرِی دُمُوعُهُمْ عَلَی خُدُودِهِمْ وَ هُمْ یَجْأَرُونَ (3)إِلَی رَبِّهِمْ یَسْعَوْنَ فِی فَکَاکِ رِقَابِهِمْ وَ أَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِیَاءُ کَأَنَّهُمْ الْقِدَاحُ قَدْ بَرَاهُمُ (4)
الْخَوْفُ مِنَ الْعِبَادَةِ یَنْظُرُ إِلَیْهِمُ النَّاظِرُ فَیَقُولُ مَرْضَی وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ أَمْ خُولِطُوا (5)فَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِیمٌ مِنْ ذِکْرِ النَّارِ وَ مَا فِیهَا.
16- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ یَا جَابِرُ وَ اللَّهِ إِنِّی لَمَحْزُونٌ وَ إِنِّی لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا شَغَلَکَ وَ مَا حَزَنَ قَلْبَکَ فَقَالَ یَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِی .
1) القرض: القطع أی قطعوا أنفسهم من الدنیا تقطیعا باقلاع قلوبهم عنها (فی).
2) فی بعض النسخ [عن الحرمات]. جمع الحرمة کالغرفات جمع الغرفة.
3) أی یتضرعون. جأر إلی اللّه أی تضرع.
4) القداح بالکسر: السهم بلا ریش و لا نصل، شبههم فی نحافة ابدانهم بالاسهم، ثمّ ذکر ما یستعمل فی السهم أعنی البری و هو النحت من العبادة أی من کثرتها إن تعلق بقوله: (کأنهم القداح) أو من قلتها إن تعلق بالخوف (فی).
5) قوله: (أم خولطوا) أی أو یقول: خولطوا و یحتمل أن یکون قوله: (مرضی) علی الاستفهام و قوله: (أم خولطوا) معادلا له من کلام الناظر فاعترض جوابه علیه السلام بین أجزاء کلامه و الحاصل أنهم لما کانوا لشدة اشتغالهم بحب اللّه و عبادته و اعتزالهم عن عامة الخلق و مباینة أطوارهم لاطوارهم و أقوالهم لاقوالهم و یسمعون منهم ما هو فوق إدراکهم و عقولهم فتارة ینسبونهم إلی المرض الروحانی و هو الجنون و اختلاط العقل بما یفسده و تارة إلی المرض الجسمانی فأجاب عن الأول بالنفی المطلق و عن الثانی بأن المخالطة متحققة لکن لا بما یفسده العقل بل بما یکمله من خوف النار و حبّ الملک الغفار (آت).
خَالِصِ دِینِ اللَّهِ شُغِلَ قَلْبُهُ عَمَّا سِوَاهُ یَا جَابِرُ مَا الدُّنْیَا وَ مَا عَسَی أَنْ تَکُونَ الدُّنْیَا هَلْ هِیَ إِلَّا طَعَامٌ أَکَلْتَهُ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا یَا جَابِرُ إِنَّ الْمُؤْمِنِینَ لَمْ یَطْمَئِنُّوا إِلَی الدُّنْیَا بِبَقَائِهِمْ فِیهَا وَ لَمْ یَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ یَا جَابِرُ الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ وَ الدُّنْیَا دَارُ فَنَاءٍ وَ زَوَالٍ وَ لَکِنْ أَهْلُ الدُّنْیَا أَهْلُ غَفْلَةٍ وَ کَأَنَّ الْمُؤْمِنِینَ هُمُ الْفُقَهَاءُ أَهْلُ فِکْرَةٍ وَ عِبْرَةٍ لَمْ یُصِمَّهُمْ عَنْ ذِکْرِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ وَ لَمْ یُعْمِهِمْ عَنْ ذِکْرِ اللَّهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّینَةِ بِأَعْیُنِهِمْ فَفَازُوا بِثَوَابِ الْآخِرَةِ کَمَا فَازُوا بِذَلِکَ الْعِلْمِ وَ اعْلَمْ یَا جَابِرُ أَنَّ أَهْلَ التَّقْوَی أَیْسَرُ أَهْلِ الدُّنْیَا مَئُونَةً وَ أَکْثَرُهُمْ لَکَ مَعُونَةً تَذْکُرُ فَیُعِینُونَکَ وَ إِنْ نَسِیتَ ذَکَّرُوکَ (1)قَوَّالُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ قَوَّامُونَ عَلَی أَمْرِ اللَّهِ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ بِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ وَ وَحَشُوا الدُّنْیَا لِطَاعَةِ مَلِیکِهِمْ وَ نَظَرُوا إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَی مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِکَ هُوَ الْمَنْظُورُ إِلَیْهِ لِعَظِیمِ شَأْنِهِ فَأَنْزِلِ الدُّنْیَا کَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ثُمَّ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ أَوْ کَمَالٍ وَجَدْتَهُ فِی مَنَامِکَ فَاسْتَیْقَظْتَ وَ لَیْسَ مَعَکَ مِنْهُ شَیْءٌ إِنِّی [إِنَّمَا] ضَرَبْتُ لَکَ هَذَا مَثَلًا لِأَنَّهَا عِنْدَ أَهْلِ اللُّبِّ وَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ کَفَیْءِ الظِّلَالِ یَا جَابِرُ فَاحْفَظْ مَا اسْتَرْعَاکَ اللَّهُ (2)
تتحول فیها إلی دار ترضی فیها ربک یعنی أن تکون فی الدنیا ببدنک و فی الآخرة بروحک، تسعی فی فکاک رقبتک و تحصیل رضا ربک عنک حتّی یأتیک الموت. و هذا الحدیث مما ذکره الحسن بن علیّ بن شعبة فی تحف العقول و لم یذکر فیه لفظة (غیر) و علی هذا فلا حاجة إلی التکلف فی معناه (فی).
جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ دِینِهِ وَ حِکْمَتِهِ وَ لَا تَسْأَلَنَّ عَمَّا لَکَ عِنْدَهُ إِلَّا مَا لَهُ عِنْدَ نَفْسِکَ فَإِنْ تَکُنِ الدُّنْیَا عَلَی غَیْرِ مَا وَصَفْتُ لَکَ فَتَحَوَّلْ إِلَی دَارِ الْمُسْتَعْتَبِ (3)فَلَعَمْرِی لَرُبَّ حَرِیصٍ عَلَی أَمْرٍ قَدْ شَقِیَ بِهِ حِینَ أَتَاهُ وَ لَرُبَّ کَارِهٍ لِأَمْرٍ قَدْ سَعِدَ بِهِ حِینَ أَتَاهُ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِیُمَحِّصَ اللَّهُ
الَّذِینَ آمَنُوا وَ یَمْحَقَ .
1) أی إن کنت ذاکرا للّه و طاعته فهم یعینونک و إن کنت ناسیا لهما ذکروک (لح).
2) الاسترعاء طلب الرعایة و لعلّ المراد بقوله: (لا تسألن عما لک عنده) انک لا تحتاج إلی أحد تسأله عن ثوابک عند اللّه إذ لیس ذلک إلّا بقدر ما له عند نفسک أعنی بقدر رعایتک دینه و حکمته فاجعله المسئول و تعرف ذلک منه أو المراد لا تسأل عن ذلک بل سل عن هذا فانّک انما تفوز بذلک بقدر رعایتک هذا أی ان تکن الدنیا عندک علی غیر ما وصفت لک فتکون تطمئن إلیها فعلیک أن
3) فی الحدیث (لا یکون بعد الموت من مستعتب) أی لیس بعد الموت من استرضاء.
الْکافِرِینَ (1).
17- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ ع قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ جَزَی اللَّهُ الدُّنْیَا عَنِّی مَذَمَّةً بَعْدَ رَغِیفَیْنِ مِنَ الشَّعِیرِ أَتَغَدَّی بِأَحَدِهِمَا وَ أَتَعَشَّی بِالْآخَرِ وَ بَعْدَ شَمْلَتَیِ الصُّوفِ أَتَّزِرُ بِإِحْدَاهُمَا وَ أَتَرَدَّی بِالْأُخْرَی.
18- وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْمُثَنَّی عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ یَقُولُ فِی خُطْبَتِهِ یَا مُبْتَغِیَ الْعِلْمِ کَأَنَّ شَیْئاً مِنَ الدُّنْیَا لَمْ یَکُنْ شَیْئاً إِلَّا مَا یَنْفَعُ خَیْرُهُ وَ یَضُرُّ شَرُّهُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ (2)یَا مُبْتَغِیَ الْعِلْمِ لَا یَشْغَلُکَ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِکَ أَنْتَ یَوْمَ تُفَارِقُهُمْ کَضَیْفٍ بِتَّ فِیهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ عَنْهُمْ إِلَی غَیْرِهِمْ وَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةُ کَمَنْزِلٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهُ إِلَی غَیْرِهِ وَ مَا بَیْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ إِلَّا کَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَیْقَظْتَ مِنْهَا یَا مُبْتَغِیَ الْعِلْمِ قَدِّمْ لِمَقَامِکَ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّکَ مُثَابٌ بِعَمَلِکَ کَمَا تَدِینُ تُدَانُ یَا مُبْتَغِیَ الْعِلْمِ.
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لِی وَ لِلدُّنْیَا (3)إِنَّمَا مَثَلِی وَ مَثَلُهَا کَمَثَلِ الرَّاکِبِ رُفِعَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِی یَوْمٍ صَائِفٍ فَقَالَ تَحْتَهَا (4)ثُمَّ رَاحَ وَ تَرَکَهَا.
20- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یَحْیَی بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَثَلُ الْحَرِیصِ عَلَی الدُّنْیَا کَمَثَلِ دُودَةِ الْقَزِّ کُلَّمَا ازْدَادَتْ عَلَی نَفْسِهَا لَفّاً کَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّی تَمُوتَ غَمّاً قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَانَ فِیمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ یَا بُنَیَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا قَبْلَکَ لِأَوْلَادِهِمْ فَلَمْ یَبْقَ مَا جَمَعُوا وَ لَمْ یَبْقَ مَنْ جَمَعُوا لَهُ وَ إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدٌ مُسْتَأْجَرٌ قَدْ .
1) آل عمران: 141 و التمحیص: الابتلاء و الامتحان. و المحق: المحو و البطلان.
2) (إلا) فی قوله: (إلا ما ینفع) کلمة استثناء و ما موصولة فالمعنی أن ما یتصور فی هذه الدنیا إما شیء ینفع خیره أو شیء یضر شر، إلّا من رحم اللّه أو کل شیء فی الدنیا له جهة نفع و جهة ضرّ لکل الناس الا من رحم اللّه فیوفقه للاحتراز عن جهة شره.
3) فی بعض النسخ [ما أنا و الدنیا].
4) یوم صائف: یوم حار و قوله: (فقال تحتها) من القیلولة أی الاستراحة.
أُمِرْتَ بِعَمَلٍ وَ وُعِدْتَ عَلَیْهِ أَجْراً فَأَوْفِ عَمَلَکَ وَ اسْتَوْفِ أَجْرَکَ وَ لَا تَکُنْ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا بِمَنْزِلَةِ شَاةٍ وَقَعَتْ فِی زَرْعٍ أَخْضَرَ فَأَکَلَتْ حَتَّی سَمِنَتْ فَکَانَ حَتْفُهَا (1)عِنْدَ سِمَنِهَا وَ لَکِنِ اجْعَلِ الدُّنْیَا بِمَنْزِلَةِ قَنْطَرَةٍ عَلَی نَهَرٍ جُزْتَ عَلَیْهَا وَ تَرَکْتَهَا وَ لَمْ تَرْجِعْ إِلَیْهَا آخِرَ الدَّهْرِ أَخْرِبْهَا وَ لَا تَعْمُرْهَا (2)
فَإِنَّکَ لَمْ تُؤْمَرْ بِعِمَارَتِهَا وَ اعْلَمْ أَنَّکَ سَتُسْأَلُ غَداً إِذَا وَقَفْتَ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ أَرْبَعٍ شَبَابِکَ فِیمَا أَبْلَیْتَهُ (3)وَ عُمُرِکَ فِیمَا أَفْنَیْتَهُ وَ مَالِکَ مِمَّا اکْتَسَبْتَهُ وَ فِیمَا أَنْفَقْتَهُ فَتَأَهَّبْ لِذَلِکَ وَ أَعِدَّ لَهُ جَوَاباً وَ لَا تَأْسَ عَلَی مَا فَاتَکَ مِنَ الدُّنْیَا فَإِنَّ قَلِیلَ الدُّنْیَا لَا یَدُومُ بَقَاؤُهُ وَ کَثِیرَهَا لَا یُؤْمَنُ بَلَاؤُهُ فَخُذْ حِذْرَکَ وَ جِدَّ فِی أَمْرِکَ وَ اکْشِفِ الْغِطَاءَ عَنْ وَجْهِکَ وَ تَعَرَّضْ لِمَعْرُوفِ رَبِّکَ وَ جَدِّدِ التَّوْبَةَ فِی قَلْبِکَ وَ اکْمُشْ (4)فِی فَرَاغِکَ قَبْلَ أَنْ یُقْصَدَ قَصْدُکَ (5)وَ یُقْضَی قَضَاؤُکَ وَ یُحَالَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ مَا تُرِیدُ.
21- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ فِیمَا نَاجَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی لَا تَرْکَنْ إِلَی الدُّنْیَا رُکُونَ الظَّالِمِینَ وَ رُکُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا أَباً وَ أُمّاً (6)یَا مُوسَی لَوْ وَکَلْتُکَ إِلَی نَفْسِکَ لِتَنْظُرَ لَهَا إِذاً لَغَلَبَ عَلَیْکَ حُبُّ الدُّنْیَا وَ زَهْرَتُهَا یَا مُوسَی نَافِسْ (7)فِی الْخَیْرِ أَهْلَهُ وَ اسْتَبِقْهُمْ إِلَیْهِ فَإِنَّ الْخَیْرَ کَاسْمِهِ وَ اتْرُکْ مِنَ الدُّنْیَا مَا بِکَ الْغِنَی عَنْهُ وَ لَا تَنْظُرْ عَیْنُکَ إِلَی کُلِّ مَفْتُونٍ بِهَا وَ مُوکَلٍ إِلَی نَفْسِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ کُلَّ فِتْنَةٍ بَدْؤُهَا حُبُّ الدُّنْیَا وَ لَا تَغْبِطْ أَحَداً بِکَثْرَةِ الْمَالِ فَإِنَّ مَعَ کَثْرَةِ الْمَالِ تَکْثُرُ الذُّنُوبُ لِوَاجِبِ الْحُقُوقِ وَ لَا تَغْبِطَنَّ أَحَداً بِرِضَی النَّاسِ عَنْهُ حَتَّی تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ رَاضٍ عَنْهُ وَ لَا تَغْبِطَنَّ مَخْلُوقاً بِطَاعَةِ النَّاسِ لَهُ فَإِنَّ طَاعَةَ النَّاسِ لَهُ وَ اتِّبَاعَهُمْ إِیَّاهُ عَلَی غَیْرِ .
1) (حتفها) أی هلاکها. و سمن یسمن سمنا: کثر شحمه.
2) (أخربها) أی دعها خرابا بترک ما لا یحتاج إلیه.
3) البالی هو الذی استعمل حتّی أشرف علی الاندراس.
4) الکمش: السعی. أی أسرع و عجل.
5) (قصدک) أی نحوک، کنایة عن توجه ملک الموت إلیه لقبض روحه أو توجه الأمراض و البلایا من اللّه إلیه.
6) أی: فیغدو و یروح إلیها متحننا.
7) من المنافسة و هی الرغبة فی الشیء و الانفراد به.
الْحَقِّ هَلَاکٌ لَهُ وَ لِمَنِ اتَّبَعَهُ.
22- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ صلی الله علیه و آله إِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْیَا کَمَثَلِ الْحَیَّةِ مَا أَلْیَنَ مَسَّهَا وَ فِی جَوْفِهَا السَّمُّ النَّاقِعُ یَحْذَرُهَا الرَّجُلُ الْعَاقِلُ وَ یَهْوِی إِلَیْهَا الصَّبِیُّ الْجَاهِلُ.
23- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَتَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام إِلَی بَعْضِ أَصْحَابِهِ یَعِظُهُ أُوصِیکَ وَ نَفْسِی بِتَقْوَی مَنْ لَا تَحِلُّ مَعْصِیَتُهُ وَ لَا یُرْجَی غَیْرُهُ وَ لَا الْغِنَی إِلَّا بِهِ فَإِنَّ مَنِ اتَّقَی اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ قَوِیَ وَ شَبِعَ وَ رَوِیَ وَ رُفِعَ عَقْلُهُ عَنْ أَهْلِ الدُّنْیَا فَبَدَنُهُ مَعَ أَهْلِ الدُّنْیَا وَ قَلْبُهُ وَ عَقْلُهُ مُعَایِنُ الْآخِرَةِ فَأَطْفَأَ بِضَوْءِ قَلْبِهِ مَا أَبْصَرَتْ عَیْنَاهُ مِنْ حُبِّ الدُّنْیَا فَقَذِرَ حَرَامَهَا وَ جَانَبَ شُبُهَاتِهَا وَ أَضَرَّ وَ اللَّهِ بِالْحَلَالِ الصَّافِی إِلَّا مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ کِسْرَةٍ (1)مِنْهُ یَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ وَ ثَوْبٍ یُوَارِی بِهِ عَوْرَتَهُ مِنْ أَغْلَظِ مَا یَجِدُ وَ أَخْشَنِهِ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ فِیمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ثِقَةٌ وَ لَا رَجَاءٌ فَوَقَعَتْ ثِقَتُهُ وَ رَجَاؤُهُ عَلَی خَالِقِ الْأَشْیَاءِ فَجَدَّ وَ اجْتَهَدَ وَ أَتْعَبَ بَدَنَهُ حَتَّی بَدَتِ الْأَضْلَاعُ وَ غَارَتِ الْعَیْنَانِ فَأَبْدَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِکَ قُوَّةً فِی بَدَنِهِ وَ شِدَّةً فِی عَقْلِهِ وَ مَا ذُخِرَ لَهُ فِی الْآخِرَةِ أَکْثَرُ فَارْفُضِ الدُّنْیَا فَإِنَّ حُبَّ الدُّنْیَا یُعْمِی وَ یُصِمُّ وَ یُبْکِمُ وَ یُذِلُّ الرِّقَابَ فَتَدَارَکْ مَا بَقِیَ مِنْ عُمُرِکَ وَ لَا تَقُلْ غَداً أَوْ بَعْدَ غَدٍ فَإِنَّمَا هَلَکَ مَنْ کَانَ قَبْلَکَ بِإِقَامَتِهِمْ عَلَی الْأَمَانِیِّ وَ التَّسْوِیفِ حَتَّی أَتَاهُمْ أَمْرُ اللَّهِ بَغْتَةً وَ هُمْ غَافِلُونَ فَنُقِلُوا عَلَی أَعْوَادِهِمْ إِلَی قُبُورِهِمُ الْمُظْلِمَةِ الضَّیِّقَةِ وَ قَدْ أَسْلَمَهُمُ الْأَوْلَادُ وَ الْأَهْلُونَ فَانْقَطِعْ إِلَی اللَّهِ بِقَلْبٍ مُنِیبٍ مِنْ رَفْضِ الدُّنْیَا وَ عَزْمٍ (2)لَیْسَ فِیهِ انْکِسَارٌ وَ لَا انْخِزَالٌ (3)أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاکَ عَلَی طَاعَتِهِ وَ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاکَ لِمَرْضَاتِهِ.
24- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ وَ غَیْرِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَثَلُ الدُّنْیَا کَمَثَلِ مَاءِ الْبَحْرِ کُلَّمَا شَرِبَ مِنْهُ الْعَطْشَانُ ازْدَادَ عَطَشاً حَتَّی یَقْتُلَهُ. .
25- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ ص- لِلْحَوَارِیِّینَ یَا بَنِی إِسْرَائِیلَ لَا تَأْسَوْا عَلَی مَا فَاتَکُمْ مِنَ الدُّنْیَا کَمَا لَا یَأْسَی (1)أَهْلُ الدُّنْیَا عَلَی مَا فَاتَهُمْ مِنْ دِینِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْیَاهُمْ.
بَابٌ (2)
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ عَظَمَتِی وَ عُلُوِّی وَ ارْتِفَاعِ مَکَانِی لَا یُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَایَ عَلَی هَوَی نَفْسِهِ إِلَّا کَفَفْتُ عَلَیْهِ ضَیْعَتَهُ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ (3)رِزْقَهُ وَ کُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ کُلِّ تَاجِرٍ (4).
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ عَظَمَتِی وَ بَهَائِی وَ عُلُوِّ ارْتِفَاعِی لَا یُؤْثِرُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ هَوَایَ عَلَی هَوَاهُ فِی شَیْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِی نَفْسِهِ وَ هِمَّتَهُ فِی آخِرَتِهِ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ کُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ کُلِّ تَاجِرٍ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِیَّاکَ أَنْ تُطْمِحَ بَصَرَکَ (5)إِلَی مَنْ فَوْقَکَ فَکَفَی بِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِنَبِیِّهِ ص فَلا تُعْجِبْکَ أَمْوالُهُمْ ه.
1) الاسی: الحزن علی فوت الفائت (آت).
2) إنّما لم یعنون هذا الباب لانه قریب من الباب الأوّل فکأنّه داخل فی عنوانه لانه فیه المنع عن إیثار هوی الانفس و شهواتها علی رضا اللّه تعالی و لیس هذا الایثار إلّا لحب الدنیا و شهواتها و لکن لما لم یذکر فی الخبرین ذکر الدنیا صریحا أفرد لهما بابا و ألحقه بالباب السابق. (آت)
3) (ضمنت) علی صیغة المتکلم من باب التفعیل أی جعلت السماوات و الأرض ضامنتین لرزقه، کنایة عن تسبب الأسباب السماویة و الارضیة (آت).
4) أی کنت له عوضا من تجارة کل تاجر، فان کل تاجر یتجر لمنفعة دنیویة أو اخرویة و لما أعرض عن جمیع ذلک کنت انا ربح تجارته أو کنت له بعد حصول تجارة کل تاجر.
5) (تطمح) الظاهر أنّه علی بناء الافعال و نصب البصر و یحتمل أن یکون علی بناء المجرد و رفع البصر أی لا ترفع بصرک بأن تنظر إلی من هو فوقک فی الدنیا فتتمنی حاله و لا ترضی بما أعطاک اللّه.
وَ لا أَوْلادُهُمْ (1)وَ قَالَ- وَ لا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلی ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَیاةِ الدُّنْیا (2)
(أَزْواجاً مِنْهُمْ)* أی أصنافا من الکفّار. و قوله:
(زَهْرَةَ الْحَیاةِ الدُّنْیا) منصوب بمعنی متعنا لان معناه جعلنا لهم الحیاة الدنیا زهرة أی بهجة و نضارة (لِنَفْتِنَهُمْ فِیهِ)* أی لنختبرهم.
فَإِنْ دَخَلَکَ مِنْ ذَلِکَ شَیْءٌ فَاذْکُرْ عَیْشَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَإِنَّمَا کَانَ قُوتُهُ الشَّعِیرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ (3)إِذَا وَجَدَهُ.2- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ سَالِمِ بْنِ مُکْرَمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَیْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَی أَغْنَاهُ اللَّهُ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ رَضِیَ مِنَ اللَّهِ بِالْیَسِیرِ مِنَ الْمَعَاشِ رَضِیَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْیَسِیرِ مِنَ الْعَمَلِ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَکْتُوبٌ فِی التَّوْرَاةِ ابْنَ آدَمَ کُنْ کَیْفَ شِئْتَ کَمَا تَدِینُ تُدَانُ مَنْ رَضِیَ مِنَ اللَّهِ بِالْقَلِیلِ مِنَ الرِّزْقِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ الْیَسِیرَ مِنَ الْعَمَلِ وَ مَنْ رَضِیَ بِالْیَسِیرِ مِنَ الْحَلَالِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ زَکَتْ مَکْسَبَتُهُ وَ خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْفُجُورِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَنْ لَمْ یُقْنِعْهُ مِنَ الرِّزْقِ إِلَّا الْکَثِیرُ لَمْ یَکْفِهِ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا الْکَثِیرُ وَ مَنْ کَفَاهُ مِنَ الرِّزْقِ الْقَلِیلُ فَإِنَّهُ یَکْفِیهِ مِنَ الْعَمَلِ الْقَلِیلُ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله یَقُولُ ابْنَ آدَمَ إِنْ کُنْتَ تُرِیدُ مِنَ الدُّنْیَا مَا یَکْفِیکَ فَإِنَّ أَیْسَرَ مَا فِیهَا یَکْفِیکَ وَ إِنْ کُنْتَ إِنَّمَا تُرِیدُ مَا لَا ص.
یَکْفِیکَ فَإِنَّ کُلَّ مَا فِیهَا لَا یَکْفِیکَ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُکْرَمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَیْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَسَأَلْتَهُ (1)فَجَاءَ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَلَمَّا رَآهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَیْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَی أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا یَعْنِی غَیْرِی فَرَجَعَ إِلَی امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ (2)فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَیْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَی أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّی فَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِکَ ثَلَاثاً ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ مِعْوَلًا ثُمَّ أَتَی الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ فَقَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِیقٍ فَرَجَعَ بِهِ فَأَکَلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَکْثَرَ مِنْ ذَلِکَ فَبَاعَهُ فَلَمْ یَزَلْ یَعْمَلُ وَ یَجْمَعُ حَتَّی اشْتَرَی مِعْوَلًا ثُمَّ جَمَعَ حَتَّی اشْتَرَی بَکْرَیْنِ (3)وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَی (4)حَتَّی أَیْسَرَ فَجَاءَ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَأَعْلَمَهُ کَیْفَ جَاءَ یَسْأَلُهُ وَ کَیْفَ سَمِعَ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله قُلْتُ لَکَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَیْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَی أَغْنَاهُ اللَّهُ.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ یَکُونَ أَغْنَی النَّاسِ فَلْیَکُنْ بِمَا فِی یَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِی یَدِ غَیْرِهِ.
9- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ أَوْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَی النَّاسِ.
10- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ شَکَا رَجُلٌ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ یَطْلُبُ فَیُصِیبُ وَ لَا یَقْنَعُ وَ تُنَازِعُهُ نَفْسُهُ إِلَی مَا هُوَ أَکْثَرُ مِنْهُ وَ قَالَ عَلِّمْنِی شَیْئاً أَنْتَفِعْ بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنْ کَانَ مَا یَکْفِیکَ یُغْنِیکَ فَأَدْنَی مَا فِیهَا یُغْنِیکَ وَ إِنْ کَانَ مَا یَکْفِیکَ لَا یُغْنِیکَ فَکُلُّ مَا فِیهَا لَا یُغْنِیکَ..
11- عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع مَنْ رَضِیَ مِنَ الدُّنْیَا بِمَا یُجْزِیهِ کَانَ أَیْسَرُ مَا فِیهَا یَکْفِیهِ وَ مَنْ لَمْ یَرْضَ مِنَ الدُّنْیَا بِمَا یُجْزِیهِ لَمْ یَکُنْ فِیهَا شَیْءٌ یَکْفِیهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِیَائِی عِنْدِی رَجُلًا خَفِیفَ الْحَالِ (1)ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ بِالْغَیْبِ وَ کَانَ غَامِضاً فِی النَّاسِ (2)جُعِلَ رِزْقُهُ کَفَافاً فَصَبَرَ عَلَیْهِ عَجِلَتْ مَنِیَّتُهُ (3)فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاکِیهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَی لِمَنْ أَسْلَمَ وَ کَانَ عَیْشُهُ کَفَافاً.
3- النَّوْفَلِیُّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ أَحَبَّ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْعَفَافَ وَ الْکَفَافَ وَ ارْزُقْ مَنْ أَبْغَضَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ (4)
(إِنَّ مِنْ أَزْواجِکُمْ وَ أَوْلادِکُمْ عَدُوًّا لَکُمْ).
.4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِیِّ رَفَعَهُ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِرَاعِی إِبِلٍ فَبَعَثَ یَسْتَسْقِیهِ فَقَالَ أَمَّا مَا فِی ضُرُوعِهَا فَصَبُوحُ الْحَیِ (5)ی.
1) (خفیف الحال) أی قلیل المال و الحظ من الدنیا، و فی بعض النسخ بالمهملة بمعنی سوء العیش و قلة المال و لعلّ الصحیح (خفیف الحاذ) و فی النهایة: (و فیه أغبط الناس المؤمن الخفیف الحاذ، الحاذ و الحال واحد و أصل الحاذ طریقة المتن و هو ما یقع علیه اللبد من ظهر الفرس أی خفیف الظهر من العیال و منه: لیأتین علی الناس زمان یغبط فیه الرجل بخفة الحاذ).
2) فی النهایة أی مغمورا غیر مشهور.
3) کان المراد بعجلة المنیة زهده فی مشتهیات الدنیا و عدم افتقاره الی شیء منها کأنّه میت و فی الحدیث (موتوا قبل أن تموتوا) (فی).
4) ذلک لان المال و الولد فتنة لمن افتتن بها و ربما یکون الولد عدوا کما قال اللّه تعالی:
5) الصبوح: ما یشرب بالغداة و الغبوق ما یشرب بالعشی.
وَ أَمَّا مَا فِی آنِیَتِنَا فَغَبُوقُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- اللَّهُمَّ أَکْثِرْ مَالَهُ وَ وُلْدَهُ ثُمَّ مَرَّ بِرَاعِی غَنَمٍ فَبَعَثَ إِلَیْهِ یَسْتَسْقِیهِ فَحَلَبَ لَهُ مَا فِی ضُرُوعِهَا وَ أَکْفَأَ (1)مَا فِی إِنَائِهِ فِی إِنَاءِ- رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ بَعَثَ إِلَیْهِ بِشَاةٍ وَ قَالَ هَذَا مَا عِنْدَنَا وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نَزِیدَکَ زِدْنَاکَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الْکَفَافَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ یَا رَسُولَ اللَّهِ دَعَوْتَ لِلَّذِی رَدَّکَ بِدُعَاءٍ عَامَّتُنَا نُحِبُّهُ وَ دَعَوْتَ لِلَّذِی أَسْعَفَکَ بِحَاجَتِکَ (2)بِدُعَاءٍ کُلُّنَا نَکْرَهُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِنَّ مَا قَلَّ وَ کَفَی خَیْرٌ مِمَّا کَثُرَ وَ أَلْهَی (3)
اللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْکَفَافَ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ یَحْزَنُ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنُ إِنْ قَتَّرْتُ عَلَیْهِ وَ ذَلِکَ أَقْرَبُ لَهُ مِنِّی وَ یَفْرَحُ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنُ إِنْ وَسَّعْتُ عَلَیْهِ وَ ذَلِکَ أَبْعَدُ لَهُ مِنِّی.
6- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِیَائِی عِنْدِی عَبْداً مُؤْمِناً ذَا حَظٍّ مِنْ صَلَاحٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَ عَبَدَ اللَّهَ فِی السَّرِیرَةِ وَ کَانَ غَامِضاً فِی النَّاسِ فَلَمْ یُشَرْ إِلَیْهِ بِالْأَصَابِعِ (4)
أخص
الناس بالایمان عبد
خفیف
الحاذ مسکنه القفار
له
فی اللیل حظ من صلاة
و
من صوم إذا طلع النهار
و
قوت النفس یأتی من کفاف
و
کان له علی ذاک اصطبار
و
فیه عفة و به خمول
الیه
بالاصابع لا یشار
و
قل الباکیات علیه لما
قضی
نحبا و لیس له یسار
فذلک
قد نجی من کل شیء
و
لم تمسسه یوم البعث نار
وَ کَانَ رِزْقُهُ کَفَافاً فَصَبَرَ عَلَیْهِ فَعُجِّلَتْ بِهِ الْمَنِیَّةُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاکِیهِ. ار1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنِی حَمْزَةُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُکُمْ بِخَیْرٍ فَلَا یُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا صَلَّی الصَّلَاةَ أَوْ صَامَ الْیَوْمَ فَیُقَالُ لَهُ اعْمَلْ مَا شِئْتَ بَعْدَهَا فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَکَ (1).
2- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع افْتَتِحُوا نَهَارَکُمْ بِخَیْرٍ وَ أَمْلُوا عَلَی حَفَظَتِکُمْ فِی أَوَّلِهِ خَیْراً وَ فِی آخِرِهِ خَیْراً یُغْفَرْ لَکُمْ مَا بَیْنَ ذَلِکَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
3- عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبِی یَقُولُ إِذَا هَمَمْتَ بِخَیْرٍ فَبَادِرْ فَإِنَّکَ لَا تَدْرِی مَا یَحْدُثُ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ مِنَ الْخَیْرِ مَا یُعَجَّلُ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِیرِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ شَیْئاً مِنَ الْخَیْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ یَصُومُ الْیَوْمَ الْحَارَّ یُرِیدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَیُعْتِقُهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ لَا تَسْتَقِلَّ مَا یُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ شِقَّ تَمْرَةٍ (2).
6- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ هَمَّ بِخَیْرٍ فَلْیُعَجِّلْهُ وَ لَا یُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَمَلَ فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی قَدْ غَفَرْتُ لَکَ وَ لَا أَکْتُبُ عَلَیْکَ شَیْئاً أَبَداً وَ مَنْ هَمَّ بِسَیِّئَةٍ .
1) یعنی أن العبادة التی توجب المغفرة التامة مستورة علی العبد لا یدری أیها هی، فکلما هم بعبادة فعلیه امضاؤها قبل أن تفوته فلعلها تکون هی تلک العبادة (فی).
2) النهی عن الاستقلال انما هو قبل الفعل لئلا یمنعه عن الإتیان به و أمّا بعد ما یأتی به فلا ینبغی أن یستکثر عمله فیصیر معجبا به. و قوله: (و لو شق تمرة) یعنی التصدق به (فی).
فَلَا یَعْمَلْهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَبْدُ السَّیِّئَةَ فَیَرَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَیَقُولُ لَا وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا أَغْفِرُ لَکَ بَعْدَهَا أَبَداً.
7- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا هَمَمْتَ بِشَیْءٍ مِنَ الْخَیْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رُبَّمَا اطَّلَعَ عَلَی الْعَبْدِ وَ هُوَ عَلَی شَیْءٍ مِنَ الطَّاعَةِ فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا أُعَذِّبُکَ بَعْدَهَا أَبَداً وَ إِذَا هَمَمْتَ بِسَیِّئَةٍ فَلَا تَعْمَلْهَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَی الْعَبْدِ وَ هُوَ عَلَی شَیْءٍ مِنَ الْمَعْصِیَةِ فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا أَغْفِرُ لَکَ بَعْدَهَا أَبَداً.
8- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا هَمَّ أَحَدُکُمْ بِخَیْرٍ أَوْ صِلَةٍ (1)فَإِنَّ عَنْ یَمِینِهِ وَ شِمَالِهِ شَیْطَانَیْنِ فَلْیُبَادِرْ لَا یَکُفَّاهُ (2)عَنْ ذَلِکَ.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ مَنْ هَمَّ بِشَیْءٍ مِنَ الْخَیْرِ فَلْیُعَجِّلْهُ فَإِنَّ کُلَّ شَیْءٍ فِیهِ تَأْخِیرٌ فَإِنَّ لِلشَّیْطَانِ فِیهِ نَظْرَةً (3).
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ ثَقَّلَ الْخَیْرَ عَلَی أَهْلِ الدُّنْیَا- کَثِقْلِهِ فِی مَوَازِینِهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَفَّفَ الشَّرَّ عَلَی أَهْلِ الدُّنْیَا کَخِفَّتِهِ فِی مَوَازِینِهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ. .
1) (بخیر) أی إیصال نفع إلی الغیر او الأعمّ منه و من سائر الاعمال الصالحة التی تنتفع بها فی الآخرة (أو صلة) أی صلة رحم من الوالدین و الاقارب أو الأعمّ منهم و من المؤمنین؛ أو المراد بالخیر ما یصل نفعه إلی نفسه و بالصلة ما یصل إلی الغیر (آت).
2) لا یکفاه أی لا یمنعاه.
3) (نظرة) اما بسکون الظاء یعنی فکرة لاحداث حیلة یکف بها العبد عن الإتیان بالخیر أو بکسرها یعنی مهلة یتفکر فیها لذلک (فی).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ فِی آخِرِ خُطْبَتِهِ طُوبَی لِمَنْ طَابَ خُلُقُهُ وَ طَهُرَتْ سَجِیَّتُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِیرَتُهُ وَ حَسُنَتْ عَلَانِیَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَکَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ.
2- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ یَضْمَنُ لِی أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْیَاتٍ فِی الْجَنَّةِ (1)أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ فَقْراً وَ أَفْشِ السَّلَامَ فِی الْعَالَمِ وَ اتْرُکِ الْمِرَاءَ وَ إِنْ کُنْتَ مُحِقّاً وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِکَ.
3- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَارُودِ أَبِی الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ سَیِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِکَ حَتَّی لَا تَرْضَی بِشَیْءٍ إِلَّا رَضِیتَ لَهُمْ مِثْلَهُ وَ مُوَاسَاتُکَ الْأَخَ (2)فِی الْمَالِ وَ ذِکْرُ اللَّهِ عَلَی کُلِّ حَالٍ لَیْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ فَقَطْ وَ لَکِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَیْکَ شَیْءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ أَخَذْتَ بِهِ أَوْ إِذَا وَرَدَ عَلَیْکَ شَیْءٌ نَهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ تَرَکْتَهُ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُعَلَّی (3)عَنْ یَحْیَی بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْمِیثَمِیِّ عَنْ رُومِیِّ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فِی کَلَامٍ لَهُ أَلَا إِنَّهُ مَنْ یُنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ یَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا عِزّاً. ].
5- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
ثَلَاثَةٌ هُمْ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حَتَّی یَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ رَجُلٌ لَمْ تَدْعُهُ قُدْرَةٌ (1)فِی حَالِ غَضَبِهِ إِلَی أَنْ یَحِیفَ عَلَی مَنْ تَحْتَ یَدِهِ وَ رَجُلٌ مَشَی بَیْنَ اثْنَیْنِ فَلَمْ یَمِلْ مَعَ أَحَدِهِمَا عَلَی الْآخَرِ بِشَعِیرَةٍ وَ رَجُلٌ قَالَ بِالْحَقِّ فِیمَا لَهُ وَ عَلَیْهِ.
6- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ فِی حَدِیثٍ لَهُ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی خَلْقِهِ فَذَکَرَ ثَلَاثَةَ أَشْیَاءَ أَوَّلُهَا إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِکَ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَیِّدُ الْأَعْمَالِ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِکَ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِی اللَّهِ (2)وَ ذِکْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی کُلِّ حَالٍ.
8- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ لَا أُخْبِرُکَ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَی خَلْقِهِ ثَلَاثٌ (3)قُلْتُ بَلَی قَالَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِکَ وَ مُوَاسَاتُکَ أَخَاکَ وَ ذِکْرُ اللَّهِ فِی کُلِّ مَوْطِنٍ أَمَا إِنِّی لَا أَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ وَ إِنْ کَانَ هَذَا مِنْ ذَاکَ وَ لَکِنْ ذِکْرُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فِی کُلِّ مَوْطِنٍ إِذَا هَجَمْتَ (4)عَلَی طَاعَةٍ أَوْ عَلَی مَعْصِیَةٍ.
9- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا ابْتُلِیَ الْمُؤْمِنُ بِشَیْءٍ أَشَدَّ عَلَیْهِ مِنْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ یُحْرَمُهَا قِیلَ وَ مَا هُنَّ قَالَ الْمُوَاسَاةُ فِی ذَاتِ .
1) (لم تدعه) أی لم تحمله من دعا یدعو. (قدرة) بالتنوین أی قدرة علی الحیف و هو الظلم و الجور (آت).
2) المؤاساة- بالهمزة- بین الاخوان عبارة عن إعطاء النصرة بالنفس و المال و غیرهما فی کل ما یحتاج إلی النصرة فیه، یقال: آسیته بمالی مؤاساة: أی جعلته شریکی فیه علی سویة و بالواو لغة و فی القاموس فی فصل الهمزة (آساه بماله مؤاساة: أناله منه، أولا یکون الا من کفاف فان کان من فضلة فلیس بمؤاساة) و جعلها بالواو لغة ردیة (فی).
3) لیس لفظة ثلاث فی بعض النسخ و هو اظهر و علی تقدیره بدل أو عطف بیان للاشد أو خبر مبتدأ محذوف.
4) علی بناء المعلوم أو المجهول، هجم علیه: انتهی إلیه بغتة. و فی بعض النسخ [هممت].
یَدِهِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِکْرُ اللَّهِ کَثِیراً أَمَا إِنِّی لَا أَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَکِنْ ذِکْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ لَهُ وَ ذِکْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَیْهِ.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَحْیَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِی الْبِلَادِ رَفَعَهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِیٌّ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله وَ هُوَ یُرِیدُ بَعْضَ غَزَوَاتِهِ فَأَخَذَ بِغَرْزِ (1)
رَاحِلَتِهِ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِی عَمَلًا أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ فَقَالَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ یَأْتِیَهُ النَّاسُ إِلَیْکَ (2)فَأْتِهِ إِلَیْهِمْ وَ مَا کَرِهْتَ أَنْ یَأْتِیَهُ النَّاسُ إِلَیْکَ فَلَا تَأْتِهِ إِلَیْهِمْ خَلِّ سَبِیلَ الرَّاحِلَةِ.
11- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ (3)عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْعَدْلُ أَحْلَی مِنَ الْمَاءِ یُصِیبُهُ الظَّمْآنُ مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ إِذَا عُدِلَ فِیهِ (4)وَ إِنْ قَلَّ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ رُضِیَ بِهِ حَکَماً لِغَیْرِهِ.
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ یُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مِیثَمٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی آدَمَ علیه السلام أَنِّی سَأَجْمَعُ لَکَ الْکَلَامَ فِی أَرْبَعِ کَلِمَاتٍ قَالَ یَا رَبِّ وَ مَا هُنَّ قَالَ وَاحِدَةٌ لِی وَ وَاحِدَةٌ لَکَ وَ وَاحِدَةٌ فِیمَا بَیْنِی وَ بَیْنَکَ وَ
وَاحِدَةٌ فِیمَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَ النَّاسِ قَالَ یَا رَبِّ بَیِّنْهُنَّ لِی حَتَّی أَعْلَمَهُنَّ قَالَ أَمَّا الَّتِی لِی فَتَعْبُدُنِی لا تُشْرِکْ بِی شَیْئاً وَ أَمَّا الَّتِی لَکَ فَأَجْزِیکَ بِعَمَلِکَ أَحْوَجَ مَا تَکُونُ إِلَیْهِ (5)وَ أَمَّا الَّتِی بَیْنِی وَ بَیْنَکَ فَعَلَیْکَ الدُّعَاءُ وَ عَلَیَّ الْإِجَابَةُ وَ أَمَّا الَّتِی بَیْنَکَ وَ بَیْنَ النَّاسِ فَتَرْضَی لِلنَّاسِ مَا تَرْضَی لِنَفْسِکَ وَ تَکْرَهُ لَهُمْ مَا تَکْرَهُ لِنَفْسِکَ. .
1) الغرز بفتح المعجمة و سکون الراء و آخره زای: الرکاب من الجلد (فی).
2) أی یأتی به الناس إلیک أو هو من قولهم أتی الامر أی فعله. أی یفعله الناس منتهیا إلیک.
3) فی بعض النسخ [عیسی بن هشام].
4) أی فی الامر و ان قل ذلک الامر (فی).
5) (أحوج) منصوب بالظرفیة الزمانیة فان کلمة (ما) مصدریة و (أحوج) مضاف إلی المصدر و کما أن المصدر یکون نائبا لظرف الزمان نحو رأیته قدوم الحاجّ فکذا المضاف إلیه یکون نائبا له و نسبة الاحتیاج إلی الکون علی المجاز و (تکون) تامة و إلیه متعلق بالاحوج و ضمیره راجع إلی الجزاء الذی هو فی ضمن أجزیک (آت).
14- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحٍ ابْنِ أُخْتِ الْمُعَلَّی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْدِلُوا فَإِنَّکُمْ تَعِیبُونَ عَلَی قَوْمٍ لَا یَعْدِلُونَ.
15- عَنْهُ (1)عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْعَدْلُ أَحْلَی مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْیَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَطْیَبُ رِیحاً مِنَ الْمِسْکِ.
16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ کُنَّ فِیهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ کَانَ فِی ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ یَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ (2)رَجُلٌ أَعْطَی النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ وَ رَجُلٌ لَمْ یُقَدِّمْ رِجْلًا وَ لَمْ یُؤَخِّرْ رِجْلًا حَتَّی یَعْلَمَ أَنَّ ذَلِکَ لِلَّهِ رِضًا وَ رَجُلٌ لَمْ یَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَیْبٍ حَتَّی یَنْفِیَ ذَلِکَ الْعَیْبَ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا یَنْفِی مِنْهَا عَیْباً إِلَّا بَدَا لَهُ عَیْبٌ وَ کَفَی بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ.
17- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْکُوفِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْغِفَارِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ وَاسَی الْفَقِیرَ مِنْ مَالِهِ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ فَذَلِکَ الْمُؤْمِنُ حَقّاً.
18- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ یُوسُفَ الْبَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَا تَدَارَأَ (3)اثْنَانِ فِی أَمْرٍ قَطُّ فَأَعْطَی أَحَدُهُمَا النَّصَفَ صَاحِبَهُ فَلَمْ یَقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا أُدِیلَ مِنْهُ (4). .
1) الظاهر رجوع ضمیر (عنه) إلی أحمد بن محمّد بن عیسی فی الخبر السابق و غفل عن توسط خبر آخر کما لا یخفی علی المتتبع (آت).
2) الضمیر راجع إلی اللّه أو إلی العرش و علی الأول عبارة عن الراحة و النعیم، نحو هو فی عیش ظلیل و المراد ظل الکرامة.
3) التدارؤ: التدافع وزنا و معنا من الدرء بمعنی الدفع.
4) الادالة: الغلبة، أدیل منه أی صار مغلوبا. و فی الفائق (أدال اللّه زیدا من عمر: نزع اللّه الدولة من عمرو و آتاها زیدا. انتهی) یعنی جعلت الغلبة و النصرة له علیه.
19- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ جَنَّةً لَا یَدْخُلُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ أَحَدُهُمْ مَنْ حَکَمَ فِی نَفْسِهِ بِالْحَقِّ.
20- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
الْعَدْلُ أَحْلَی مِنَ الْمَاءِ یُصِیبُهُ الظَّمْآنُ مَا أَوْسَعَ الْعَدْلَ إِذَا عُدِلَ فِیهِ وَ إِنْ قَلَ (1).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِیَامُ اللَّیْلِ وَ عِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَرَادَ أَحَدُکُمْ أَنْ لَا یَسْأَلَ رَبَّهُ شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ فَلْیَیْأَسْ (2)مِنَ النَّاسِ کُلِّهِمْ وَ لَا یَکُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا عِنْدَ اللَّهِ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِکَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ یَسْأَلِ اللَّهَ شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ.
3- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالَ: رَأَیْتُ الْخَیْرَ کُلَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِی قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِی أَیْدِی النَّاسِ وَ مَنْ لَمْ یَرْجُ النَّاسَ فِی شَیْءٍ وَ رَدَّ أَمْرَهُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی جَمِیعِ أُمُورِهِ اسْتَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِی کُلِّ شَیْءٍ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی بْنِ أَعْیَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ طَلَبُ الْحَوَائِجِ إِلَی النَّاسِ اسْتِلَابٌ (3)لِلْعِزِّ وَ مَذْهَبَةٌ لِلْحَیَاءِ وَ الْیَأْسُ مِمَّا فِی أَیْدِی النَّاسِ عِزٌّ لِلْمُؤْمِنِ .
فِی دِینِهِ وَ الطَّمَعُ هُوَ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ اکْتُبْ لِی إِلَی إِسْمَاعِیلَ بْنِ دَاوُدَ الْکَاتِبِ لَعَلِّی أُصِیبُ مِنْهُ قَالَ أَنَا أَضَنُّ بِکَ أَنْ تَطْلُبَ مِثْلَ هَذَا وَ شِبْهَهُ (1)
الأمور الدنیاویة بل أرید أن تکون همتک أرفع من ذلک و تطلب المطالب العظیمة الاخرویة أو أن تطلب حاجة من مثل هذا المخالف و أشباهه.
وَ لَکِنْ عَوِّلْ عَلَی مَالِی (2).6- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَجْمِ بْنِ حُطَیْمٍ (3)الْغَنَوِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْیَأْسُ مِمَّا فِی أَیْدِی النَّاسِ عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِی دِینِهِ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَاتِمٍ-
إِذَا
مَا عَزَمْتَ الْیَأْسَ أَلْفَیْتَهُ الْغِنَی
إِذَا
عَرَّفْتَهُ النَّفْسَ وَ الطَّمَعُ الْفَقْرُ
(4).
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله یَقُولُ لِیَجْتَمِعْ فِی قَلْبِکَ الِافْتِقَارُ إِلَی النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ فَیَکُونَ افْتِقَارُکَ إِلَیْهِمْ فِی لِینِ کَلَامِکَ وَ حُسْنِ بِشْرِکَ وَ یَکُونَ اسْتِغْنَاؤُکَ عَنْهُمْ فِی نَزَاهَةِ عِرْضِکَ وَ بَقَاءِ عِزِّکَ (5).
ت)
1) الضن: البخل، أی أنا ابخل بک من ان تضیع و تطلب هذه المطالب الخسیسة و أشباهها من
2) (عول علی مالی) أی إذا کانت لک حاجة اعتمد علی مالی و خذ منه ما شئت. و یدلّ علی رفعة شأن البزنطی و کونه من خواصه (آت)
3) فی بعض النسخ [نجم بن خطیم] بالمعجمة.
4) ذکر شعر حاتم لیس للاستشهاد به بل للشهرة و قوله: (إذا ما عزمت) کلمة (ما) زائدة و ألفیت الشیء أی وجدته و (الطمع) مرفوع بالابتدائیة و (الفقر) بالخبریة.
5) (لیجتمع فی قلبک الافتقار إلی الناس و الاستغناء عنهم) أی العزم علیهما بان تعاملهم ظاهرا معاملة من یفتقر إلیهم فی لین الکلام و حسن البشر و أن تعاملهم من جهة اخری معاملة من یستغنی عنهم بأن تنزّه عرضک من التدنس بالسؤال عنهم و تبقی عزک بعدم التذلل عندهم للاطماع الباطلة (آت)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِکْرُهُ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ کانَ عَلَیْکُمْ رَقِیباً (1)
و الارحام اما عطف علی اللّه أی اتقوا الارحام أن تقطعوها کما ورد فی الحدیث أو علی محل الجار و المجرور کقولک، مررت بزید و عمروا کما قیل و قرئ بالجر. و رحم الرجل قریبه المعروف بنسبه و إن بعدت لحمته و جاز نکاحه (فی).
قَالَ فَقَالَ هِیَ أَرْحَامُ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِصِلَتِهَا وَ عَظَّمَهَا أَ لَا تَرَی أَنَّهُ جَعَلَهَا مِنْهُ (2).2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ بَلَغَنِی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا أَتَی النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلُ بَیْتِی أَبَوْا إِلَّا تَوَثُّباً عَلَیَّ وَ قَطِیعَةً لِی وَ شَتِیمَةً (3)فَأَرْفُضُهُمْ قَالَ إِذاً یَرْفُضَکُمُ اللَّهُ جَمِیعاً قَالَ فَکَیْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَکَ وَ تُعْطِی مَنْ حَرَمَکَ وَ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَکَ فَإِنَّکَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِکَ کَانَ لَکَ مِنَ اللَّهِ عَلَیْهِمْ ظَهِیرٌ.
3- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع یَکُونُ الرَّجُلُ یَصِلُ رَحِمَهُ فَیَکُونُ قَدْ بَقِیَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثُ سِنِینَ فَیُصَیِّرُهَا اللَّهُ ثَلَاثِینَ سَنَةً وَ یَفْعَلُ اللَّهُ ما یَشاءُ.
4- وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ خَطَّابٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع صِلَةُ الْأَرْحَامِ تُزَکِّی الْأَعْمَالَ (4)وَ تُنْمِی الْأَمْوَالَ وَ تَدْفَعُ الْبَلْوَی وَ تُیَسِّرُ الْحِسَابَ وَ تُنْسِئُ فِی الْأَجَلِ (5).ر.
1) النساء: 2. تساءلون ای یسأل بعضکم بعضا فیقول: أسألک باللّه، و أصله تتساءلون.
2) أی قرنها باسمه فی الامر بالتقوی.
3) (توثبا علی) فی القاموس الوثب: الظفر و واثبه: ساوره، توثب فی ضیعتی، استولی علیها ظلما. و قال: شتمه یشتمه و یشتمه شتما، سبه و الاسم: الشتیمة. و الرفض: الترک.
4) أی تنمیها فی الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصیرها مقبولة کأنّها تمدحها و تصفها بالکمال (آت).
5) أی تؤخر الأجل، النساء بالفتح: التأخیر.
5- وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُوصِی الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِی وَ الْغَائِبَ مِنْهُمْ وَ مَنْ فِی أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ أَنْ یَصِلَ الرَّحِمَ وَ إِنْ کَانَتْ مِنْهُ عَلَی مَسِیرَةِ سَنَةٍ فَإِنَّ ذَلِکَ مِنَ الدِّینِ.
6- وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: صِلَةُ الْأَرْحَامِ تُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ تُسَمِّحُ الْکَفَّ وَ تُطَیِّبُ النَّفْسَ (1)وَ تَزِیدُ فِی الرِّزْقِ وَ تُنْسِئُ فِی الْأَجَلِ.
7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِی وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِی (2)وَ هِیَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
الَّذِینَ یَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ (3)وَ رَحِمُ کُلِّ ذِی رَحِمٍ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوَّلُ نَاطِقٍ مِنَ الْجَوَارِحِ- یَوْمَ الْقِیَامَةِ الرَّحِمُ تَقُولُ یَا رَبِّ مَنْ وَصَلَنِی فِی الدُّنْیَا فَصِلِ الْیَوْمَ مَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ وَ مَنْ قَطَعَنِی فِی الدُّنْیَا فَاقْطَعِ الْیَوْمَ مَا بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ.
9- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صِلْ رَحِمَکَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ أَفْضَلُ مَا تُوصَلُ بِهِ الرَّحِمُ کَفُّ الْأَذَی عَنْهَا وَ صِلَةُ الرَّحِمِ مَنْسَأَةٌ فِی الْأَجَلِ مَحْبَبَةٌ فِی الْأَهْلِ (4).
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِی وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِی..
14- 11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ حَافَتَا الصِّرَاطِ (1)- یَوْمَ الْقِیَامَةِ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِذَا مَرَّ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ الْمُؤَدِّی لِلْأَمَانَةِ نَفَذَ إِلَی الْجَنَّةِ وَ إِذَا مَرَّ الْخَائِنُ لِلْأَمَانَةِ الْقَطُوعُ لِلرَّحِمِ لَمْ یَنْفَعْهُ مَعَهُمَا عَمَلٌ وَ تَکَفَّأَ بِهِ (2)الصِّرَاطُ فِی النَّارِ.
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: صِلَةُ الْأَرْحَامِ (3)
تُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ تُسَمِّحُ الْکَفَّ وَ تُطَیِّبُ النَّفْسَ وَ تَزِیدُ فِی الرِّزْقِ وَ تُنْسِئُ فِی الْأَجَلِ.
13- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ خَطَّابٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع صِلَةُ الْأَرْحَامِ تُزَکِّی الْأَعْمَالَ وَ تَدْفَعُ الْبَلْوَی وَ تُنْمِی الْأَمْوَالَ وَ تُنْسِئُ لَهُ فِی عُمُرِهِ وَ تُوَسِّعُ فِی رِزْقِهِ وَ تُحَبِّبُ فِی أَهْلِ بَیْتِهِ فَلْیَتَّقِ اللَّهَ وَ لْیَصِلْ رَحِمَهُ.
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ الْحَکَمِ الْحَنَّاطِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صِلَةُ الرَّحِمِ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ یَعْمُرَانِ الدِّیَارَ وَ یَزِیدَانِ فِی الْأَعْمَارِ.
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَعْجَلَ الْخَیْرِ ثَوَاباً صِلَةُ الرَّحِمِ.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ فِی الْأَجَلِ وَ الزِّیَادَةُ فِی الرِّزْقِ فَلْیَصِلْ رَحِمَهُ.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا نَعْلَمُ شَیْئاً یَزِیدُ فِی الْعُمُرِ إِلَّا صِلَةَ الرَّحِمِ حَتَّی إِنَّ الرَّجُلَ.
یَکُونُ أَجَلُهُ ثَلَاثَ سِنِینَ فَیَکُونُ وَصُولًا لِلرَّحِمِ فَیَزِیدُ اللَّهُ فِی عُمُرِهِ ثَلَاثِینَ سَنَةً فَیَجْعَلُهَا ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِینَ سَنَةً وَ یَکُونُ أَجَلُهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِینَ سَنَةً فَیَکُونُ قَاطِعاً لِلرَّحِمِ فَیَنْقُصُهُ اللَّهُ ثَلَاثِینَ سَنَةً وَ یَجْعَلُ أَجَلَهُ إِلَی ثَلَاثِ سِنِینَ.
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یُرِیدُ الْبَصْرَةَ نَزَلَ بِالرَّبَذَةِ (1)فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ مُحَارِبٍ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنِّی تَحَمَّلْتُ فِی قَوْمِی حَمَالَةً (2)وَ إِنِّی سَأَلْتُ فِی طَوَائِفَ مِنْهُمُ الْمُوَاسَاةَ وَ الْمَعُونَةَ فَسَبَقَتْ إِلَیَّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالنَّکَدِ (3)
فَمُرْهُمْ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ بِمَعُونَتِی وَ حُثَّهُمْ عَلَی مُوَاسَاتِی فَقَالَ أَیْنَ هُمْ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فَرِیقٌ مِنْهُمْ حَیْثُ تَرَی قَالَ فَنَصَ (4)رَاحِلَتَهُ فَادَّلَفَتْ کَأَنَّهَا ظَلِیمٌ (5)فَادَّلَفَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فِی طَلَبِهَا فَلَأْیاً بِلَأْیٍ مَا لُحِقَتْ (6)فَانْتَهَی إِلَی الْقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ وَ سَأَلَهُمْ مَا یَمْنَعُهُمْ (7)مِنْ مُوَاسَاةِ صَاحِبِهِمْ فَشَکَوْهُ وَ شَکَاهُمْ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام وَصَلَ امْرُؤٌ عَشِیرَتَهُ- (8)).
1) الربذة محرکة موضع قرب المدینة، مدفن أبی ذر الغفاری. و محارب: قبیلة (فی).
2) الحمالة بالفتح: ما یتحمله الإنسان من غیره من دیة أو غرامة، مثل أن یقع حرب بین فریقین تسفک فیها الدماء فیدخل بینهم رجل فیتحمل دیات القتلی لیصلح ذات البین. و التحمل أن مجملها عنهم علی نفسه (آت).
3) أی بالشدة و الغلظ و العسر (لح)
4) بالنون و الصاد المهملة أی حرکها و استقصی سیرها (فی).
5) أی مشت مشی المقید و فوق الدبیب کأنّها الذکر من النعام (فأدلف) أی تقدم. (فی طلبها) أی فی طلب الراحلة و قیل: أی الجماعة المشهودین، أو طلب بقیة القوم و الحاقهم بالمشهودین (فی).
6) اللأی کالسعی: الابطاء و الاحتباس و ما مصدریة یعنی فأبطا علیه السلام و احتبس بسبب ابطاء لحوق القوم و فی بعض النسخ (فلایا) علی التثنیة بضم الرجل معه علیه السلام، أو بالنصب علی المصدر (فی).
7) (ما) استفهامیة و ضمیر الغائب فی یمنعهم و صاحبهم لتغلیب بیان الحکایة علی زمان المحکی.
8) (وصل امرؤ) أمر فی صورة الخبر و کذا قوله: (وصلت العشیرة) و النکرة هنا للعموم نحوها فی قولهم: (انجز حر ما وعد) (آت).
فَإِنَّهُمْ أَوْلَی بِبِرِّهِ وَ ذَاتِ یَدِهِ وَ وَصَلَتِ الْعَشِیرَةُ أَخَاهَا إِنْ عَثَرَ بِهِ دَهْرٌ وَ أَدْبَرَتْ عَنْهُ دُنْیَا (1)فَإِنَّ الْمُتَوَاصِلِینَ الْمُتَبَاذِلِینَ مَأْجُورُونَ وَ إِنَّ الْمُتَقَاطِعِینَ الْمُتَدَابِرِینَ مَوْزُورُونَ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ رَاحِلَتَهُ وَ قَالَ حَلْ (2).
19- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ یَحْیَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَنْ یَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ عَشِیرَتِهِ (3)وَ إِنْ کَانَ ذَا مَالٍ وَ وَلَدٍ وَ عَنْ مَوَدَّتِهِمْ وَ کَرَامَتِهِمْ وَ دِفَاعِهِمْ بِأَیْدِیهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ حِیطَةً (4)مِنْ وَرَائِهِ وَ أَعْطَفُهُمْ عَلَیْهِ وَ أَلَمُّهُمْ لِشَعَثِهِ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِیبَةٌ أَوْ نَزَلَ بِهِ بَعْضُ مَکَارِهِ الْأُمُورِ وَ مَنْ یَقْبِضْ یَدَهُ عَنْ عَشِیرَتِهِ فَإِنَّمَا یَقْبِضُ عَنْهُمْ یَداً وَاحِدَةً وَ تُقْبَضُ عَنْهُ مِنْهُمْ أَیْدِی کَثِیرَةٍ وَ مَنْ یُلِنْ حَاشِیَتَهُ یَعْرِفْ صَدِیقُهُ مِنْهُ الْمَوَدَّةَ وَ مَنْ بَسَطَ یَدَهُ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا وَجَدَهُ یُخْلِفِ اللَّهُ لَهُ مَا أَنْفَقَ فِی دُنْیَاهُ وَ یُضَاعِفْ لَهُ فِی آخِرَتِهِ وَ لِسَانُ الصِّدْقِ لِلْمَرْءِ یَجْعَلُهُ اللَّهُ فِی النَّاسِ خَیْراً مِنَ الْمَالِ یَأْکُلُهُ وَ یُوَرِّثُهُ لَا یَزْدَادَنَّ أَحَدُکُمْ کِبْراً وَ عِظَماً فِی نَفْسِهِ وَ نَأْیاً عَنْ عَشِیرَتِهِ إِنْ کَانَ مُوسِراً فِی الْمَالِ وَ لَا یَزْدَادَنَّ أَحَدُکُمْ فِی أَخِیهِ زُهْداً وَ لَا مِنْهُ بُعْداً إِذَا لَمْ یَرَ مِنْهُ مُرُوَّةً وَ کَانَ مُعْوِزاً فِی الْمَالِ (5)وَ لَا یَغْفُلُ أَحَدُکُمْ عَنِ الْقَرَابَةِ بِهَا الْخَصَاصَةُ أَنْ یَسُدَّهَا بِمَا لَا یَنْفَعُهُ إِنْ أَمْسَکَهُ وَ لَا یَضُرُّهُ إِنِ اسْتَهْلَکَهُ.
20- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ آلَ فُلَانٍ یَبَرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ یَتَوَاصَلُونَ.
1) (إن عثر به) الباء للتعدیة. یقال عثر کضرب و نصر و علم و کرم ای کبا و سقط.
2) (حل) فی أکثر النسخ بالحاء المهملة: زجر للناقة إذا حثثتها علی السیر. و قیل: هو بالتشدید أی حل العذاب علی أهل البصرة لانه کان متوجها إلیهم و لا یخفی ما فیه و فی بعض النسخ بالخاء المعجمة أی خل سبیل الراحلة، کأن السائل کان آخذا بغرز راحلته و هو المسموع عن المشایخ- رضی اللّه عنهم- (آت).
3) نهی مؤکد مؤبد فی صورة النفی. (ان کان ذا مال و ولد) یعنی فلا یتکل علیهما فانهما لا یغنیانه عن العشیرة. و عشیرة الرجل قبیلته (آت).
4) أی محافظة و حمایة و ذبا عنه.
5) المعوز بکسر الواو: الذی لا شیء معه من المال.
فَقَالَ إِذاً تَنْمِی أَمْوَالُهُمْ وَ یَنْمُونَ فَلَا یَزَالُونَ فِی ذَلِکَ حَتَّی یَتَقَاطَعُوا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِکَ انْقَشَعَ عَنْهُمْ (1).
21- عَنْهُ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْقَوْمَ لَیَکُونُونَ فَجَرَةً وَ لَا یَکُونُونَ بَرَرَةً فَیَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ فَتَنْمِی أَمْوَالُهُمْ وَ تَطُولُ أَعْمَارُهُمْ فَکَیْفَ إِذَا کَانُوا أَبْرَاراً بَرَرَةً.
22- وَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع صِلُوا أَرْحَامَکُمْ وَ لَوْ بِالتَّسْلِیمِ یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ کانَ عَلَیْکُمْ رَقِیباً (2).
23- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: وَقَعَ بَیْنَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ بَیْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ کَلَامٌ حَتَّی وَقَعَتِ الضَّوْضَاءُ بَیْنَهُمْ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَافْتَرَقَا عَشِیَّتَهُمَا بِذَلِکَ وَ غَدَوْتُ فِی حَاجَةٍ فَإِذَا أَنَا بِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَلَی بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ یَقُولُ یَا جَارِیَةُ قُولِی لِأَبِی مُحَمَّدٍ یَخْرُجُ قَالَ فَخَرَجَ فَقَالَ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَکَّرَ بِکَ (3)فَقَالَ إِنِّی تَلَوْتُ آیَةً مِنْ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْبَارِحَةَ فَأَقْلَقَتْنِی قَالَ وَ مَا هِیَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ ذِکْرُهُ- الَّذِینَ یَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ وَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ یَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (4)- فَقَالَ صَدَقْتَ لَکَأَنِّی لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآیَةَ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ قَطُّ فَاعْتَنَقَا وَ بَکَیَا (5).
24- وَ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ).
1) أی انکشف و زال نموّ الأموال و الانفس عنهم.
2) الضوضاء: أصوات الناس و جلبتهم.
3) ما بکر بک من البکور. و فی بعض النسخ [ما یکربک] من الاکراب و هو الاسراع.
4) الرعد: 21.
5) الظاهر ان هذا کان لتنبیه عبد اللّه و تذکیره بالآیة لیرجع و یتوب و إلا فلم یکن ما فعله علیه السلام بالنسبة إلیه قطعا للرحم بل کان عین الشفقة علیه لینزجر عما أراده من الفسق بل الکفر لانه کان یطلب البیعة منه علیه السلام لولده المیشوم کما مر [ج 1 صلی الله علیه و آله 358] أو شیئا آخر مثل ذلک و ای أمر کان إذا تضمن مخالفته و منازعته علیه السلام کان علی حدّ الشرک باللّه و أیضا مثله صلوات اللّه علیه لا یغفل عن هذه الأمور حتّی یتذکر بتلاوة القرآن، فظهر أن ذکر ذلک علی وجه المصلحة لیتذکر عبد اللّه عقوبة اللّه و یترک مخالفة امامه شفقة علیه. و لعلّ التوریة فی قوله: (أقلقتنی) القلق لعبد اللّه لا لنفسه لکن فیه دلالة علی حسن رعایة الرحم و إن کان بهذه المثابة و کان فاسقا ضالا فتدبر (آت).
ع إِنَّ لِیَ ابْنَ عَمٍّ أَصِلُهُ فَیَقْطَعُنِی وَ أَصِلُهُ فَیَقْطَعُنِی حَتَّی لَقَدْ هَمَمْتُ لِقَطِیعَتِهِ إِیَّایَ أَنْ أَقْطَعَهُ أَ تَأْذَنُ لِی قَطْعَهُ قَالَ إِنَّکَ إِذَا وَصَلْتَهُ وَ قَطَعَکَ وَصَلَکُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِیعاً وَ إِنْ قَطَعْتَهُ وَ قَطَعَکَ قَطَعَکُمَا اللَّهُ.
25- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّی أُحِبُّ أَنْ یَعْلَمَ اللَّهُ أَنِّی قَدْ أَذْلَلْتُ رَقَبَتِی فِی رَحِمِی وَ أَنِّی لَأُبَادِرُ أَهْلَ بَیْتِی أَصِلُهُمْ قَبْلَ أَنْ یَسْتَغْنُوا عَنِّی.
26- عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَیْلٍ الصَّیْرَفِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةِ ع- لَمُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِی وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِی ثُمَّ هِیَ جَارِیَةٌ بَعْدَهَا فِی أَرْحَامِ الْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ.
27- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
الَّذِینَ یَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ (1)فَقَالَ قَرَابَتُکَ.
28- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ وَ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- الَّذِینَ یَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ قَالَ نَزَلَتْ فِی رَحِمِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ قَدْ تَکُونُ فِی قَرَابَتِکَ ثُمَّ قَالَ فَلَا تَکُونَنَّ مِمَّنْ یَقُولُ لِلشَّیْءِ إِنَّهُ فِی شَیْءٍ وَاحِدٍ.
29- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنِ الْوَصَّافِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ یَمُدَّ اللَّهُ فِی عُمُرِهِ وَ أَنْ یَبْسُطَ لَهُ فِی رِزْقِهِ فَلْیَصِلْ رَحِمَهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ لَهَا لِسَانٌ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ذَلْقٌ (2)تَقُولُ یَا رَبِّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِی وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِی فَالرَّجُلُ لَیُرَی بِسَبِیلِ خَیْرٍ إِذَا أَتَتْهُ الرَّحِمُ الَّتِی قَطَعَهَا فَتَهْوِی بِهِ إِلَی أَسْفَلِ قَعْرٍ فِی النَّارِ (3). .
30- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْجَهْمِ بْنِ حُمَیْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام تَکُونُ لِیَ الْقَرَابَةُ عَلَی غَیْرِ أَمْرِی أَ لَهُمْ عَلَیَّ حَقٌّ قَالَ نَعَمْ حَقُّ الرَّحِمِ لَا یَقْطَعُهُ شَیْءٌ وَ إِذَا کَانُوا عَلَی أَمْرِکَ کَانَ لَهُمْ حَقَّانِ حَقُّ الرَّحِمِ وَ حَقُّ الْإِسْلَامِ.
31- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ وَ الْبِرَّ لَیُهَوِّنَانِ الْحِسَابَ وَ یَعْصِمَانِ مِنَ الذُّنُوبِ فَصِلُوا أَرْحَامَکُمْ وَ بَرُّوا بِإِخْوَانِکُمْ وَ لَوْ بِحُسْنِ السَّلَامِ وَ رَدِّ الْجَوَابِ.
32- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ هِیَ مَنْسَأَةٌ فِی الْعُمُرِ وَ تَقِی مَصَارِعَ السُّوءِ (1)وَ صَدَقَةُ اللَّیْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ.
33- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تُزَکِّی الْأَعْمَالَ وَ تُنْمِی الْأَمْوَالَ وَ تُیَسِّرُ الْحِسَابَ وَ تَدْفَعُ الْبَلْوَی وَ تَزِیدُ فِی الرِّزْقِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً (2)مَا هَذَا الْإِحْسَانُ فَقَالَ الْإِحْسَانُ أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهُمَا وَ أَنْ لَا تُکَلِّفَهُمَا أَنْ یَسْأَلَاکَ شَیْئاً مِمَّا یَحْتَاجَانِ إِلَیْهِ وَ إِنْ کَانَا مُسْتَغْنِیَیْنِ (3)أَ لَیْسَ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّی تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (4)قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
1) الصرع: الطرح علی الأرض و المصرع یکون مصدرا و اسم مکان و مصارع السوء کنایة عن الوقوع فی البلایا العظیمة الفاضحة الفادحة (آت).
2) الإسراء: 23.
3) (و إن کانا مستغنین) أی یمکنهما تحصیل ما احتاجا إلیه بمالهما (آت).
4) (لن تنالوا البر) ظاهر الخبر ان المراد بالبر فی الآیة بر الوالدین و یمکن أن یکون المراد اعم منه و یکون ایرادها لشمولها بعمومها له و علی التقدیرین الاستشهاد اما لاصل البر أو لأن اطلاق الآیة شامل للانفاق قبل السؤال و حال الغنی لعدم التقیید فیها بالفقر و السؤال (آت).
ع وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِمَّا یَبْلُغَنَّ عِنْدَکَ الْکِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ کِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما (1)قَالَ إِنْ أَضْجَرَاکَ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَ لَا تَنْهَرْهُمَا إِنْ ضَرَبَاکَ قَالَ وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا کَرِیماً قَالَ إِنْ ضَرَبَاکَ فَقُلْ لَهُمَا غَفَرَ اللَّهُ لَکُمَا فَذَلِکَ مِنْکَ قَوْلٌ کَرِیمٌ قَالَ وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قَالَ لَا تَمْلَأْ عَیْنَیْکَ (2)مِنَ النَّظَرِ إِلَیْهِمَا إِلَّا بِرَحْمَةٍ وَ رِقَّةٍ وَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَکَ فَوْقَ أَصْوَاتِهِمَا وَ لَا یَدَکَ فَوْقَ أَیْدِیهِمَا وَ لَا تَقَدَّمْ قُدَّامَهُمَا.
2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ الْبَجَلِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ رَجُلًا أَتَی النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِی فَقَالَ لا تُشْرِکْ بِاللَّهِ شَیْئاً وَ إِنْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ وَ عُذِّبْتَ إِلَّا وَ قَلْبُکَ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ وَ وَالِدَیْکَ فَأَطِعْهُمَا (3)وَ بَرَّهُمَا حَیَّیْنِ کَانَا أَوْ مَیِّتَیْنِ وَ إِنْ أَمَرَاکَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِکَ وَ مَالِکَ فَافْعَلْ فَإِنَّ ذَلِکَ مِنَ الْإِیمَانِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَیْفٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ شَیْءٌ مِثْلُ الْکُبَّةِ (4)فَیَدْفَعُ فِی ظَهْرِ الْمُؤْمِنِ فَیُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ فَیُقَالُ هَذَا الْبِرُّ.
4- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ أَیُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا وَ بِرُّ الْوَالِدَیْنِ وَ الْجِهَادُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّه ص- .
1) أی لا تزجرهما باغلاظ و صیاح.
2) الظاهر لا تملا بالهمزة کما فی مجمع البنیان و تفسیر العیّاشیّ و أمّا علی ما فی بعض نسخ الکتاب [لا تمل] فلعله ابدلت الهمزة حرف علة ثمّ حذفت بالجازم فهو بفتح اللام المخففة و لعلّ الاستثناء فی قوله (الا برحمة) منقطع و المراد بملیء العینین حدة النظر (آت).
3) الظاهر ان والدیک منصوب بفعل مقدر یفسره الفعل المذکور و الکلام یفید الحصر و التاکید إن قدر المحذوف بعده و التاکید فقط إن قدر قبله کذا قیل و أقول: یمکن أن یقدر فعل آخر أی و راع والدیک فاطعهما بصیغة الامر من باب علم و نصر (آت).
4) الکبة: الدفعة فی القتال و الحملة فی الحرب و الصدمة.
مَا حَقُّ الْوَالِدِ عَلَی وَلَدِهِ قَالَ لَا یُسَمِّیهِ بِاسْمِهِ وَ لَا یَمْشِی بَیْنَ یَدَیْهِ وَ لَا یَجْلِسُ قَبْلَهُ وَ لَا یَسْتَسِبُّ لَهُ (1).
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ وَ أَنَا عِنْدَهُ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِیِ فِی بِرِّ الْوَالِدَیْنِ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً فَظَنَنَّا أَنَّهَا الْآیَةُ الَّتِی فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ- وَ قَضی رَبُّکَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِیَّاهُ وَ بِالْوالِدَیْنِ إِحْساناً فَلَمَّا کَانَ بَعْدُ سَأَلْتُهُ فَقَالَ هِیَ الَّتِی فِی لُقْمَانَ- وَ وَصَّیْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَیْهِ حُسْناً وَ إِنْ جاهَداکَ عَلی أَنْ تُشْرِکَ بِی ما لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما- فَقَالَ إِنَّ ذَلِکَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ یَأْمُرَ بِصِلَتِهِمَا وَ حَقِّهِمَا عَلَی کُلِّ حَالٍ- وَ إِنْ جاهَداکَ عَلی أَنْ تُشْرِکَ بِی ما لَیْسَ لَکَ بِهِ عِلْمٌ- فَقَالَ لَا بَلْ یَأْمُرُ بِصِلَتِهِمَا وَ إِنْ جَاهَدَاهُ عَلَی الشِّرْکِ مَا زَادَ حَقَّهُمَا إِلَّا عِظَماً (2).
7- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا یَمْنَعُ الرَّجُلَ مِنْکُمْ أَنْ یَبَرَّ وَالِدَیْهِ حَیَّیْنِ وَ مَیِّتَیْنِ یُصَلِّیَ عَنْهُمَا وَ یَتَصَدَّقَ عَنْهُمَا وَ یَحُجَّ عَنْهُمَا وَ یَصُومَ عَنْهُمَا فَیَکُونَ الَّذِی صَنَعَ لَهُمَا وَ لَهُ مِثْلُ ذَلِکَ فَیَزِیدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِرِّهِ وَ صِلَتِهِ خَیْراً کَثِیراً.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام أَدْعُو لِوَالِدَیَّ إِذَا کَانَا لَا یَعْرِفَانِ الْحَقَّ قَالَ ادْعُ لَهُمَا وَ تَصَدَّقْ عَنْهُمَا وَ إِنْ کَانَا حَیَّیْنِ لَا یَعْرِفَانِ الْحَقَّ فَدَارِهِمَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِی بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْعُقُوقِ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ قَالَ أُمَّکَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ .
1) أی لا یفعل ما یصیر سببا لسب الناس له کأنّ یسبهم أو آباءهم و قد یسب الناس و الدمن یفعل فعلا شنیعا قبیحا (آت).
2) قال المجلسیّ (ره) فی مرآة العقول: (هذا الحدیث ضعیف و هو من الاخبار العویصة الغامضة التی سلک کل فریق من الاماثل فیها وادیا فلم یأتوا بعد الرجوع بما یسمن أو یغنی من جوع و فیه اشکالات لفظیة و معنویة) فذکر رحمه اللّه الاشکالات الواردة ثمّ ذکر ما خطر بباله فی معنی الحدیث ثمّ شرع فی ما قاله المشایخ العظام مفصلا، من أراد الاطلاع فلیراجع هناک.
أُمَّکَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّکَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أَبَاکَ.
10- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَتَی رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی رَاغِبٌ فِی الْجِهَادِ نَشِیطٌ (1)قَالَ فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله فَجَاهِدْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَإِنَّکَ إِنْ تُقْتَلْ تَکُنْ حَیّاً عِنْدَ اللَّهِ تُرْزَقْ وَ إِنْ تَمُتْ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُکَ عَلَی اللَّهِ وَ إِنْ رَجَعْتَ رَجَعْتَ مِنَ الذُّنُوبِ کَمَا وُلِدْتَ قَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِی وَالِدَیْنِ کَبِیرَیْنِ یَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا یَأْنَسَانِ بِی وَ یَکْرَهَانِ خُرُوجِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقِرَّ مَعَ وَالِدَیْکَ فَوَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَأُنْسُهُمَا بِکَ یَوْماً وَ لَیْلَةً خَیْرٌ مِنْ جِهَادِ سَنَةٍ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ زَکَرِیَّا بْنِ إِبْرَاهِیمَ قَالَ: کُنْتُ نَصْرَانِیّاً فَأَسْلَمْتُ وَ حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- فَقُلْتُ إِنِّی کُنْتُ عَلَی النَّصْرَانِیَّةِ وَ إِنِّی أَسْلَمْتُ فَقَالَ وَ أَیَّ شَیْءٍ رَأَیْتَ فِی الْإِسْلَامِ (2)قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ما کُنْتَ تَدْرِی مَا الْکِتابُ وَ لَا الْإِیمانُ وَ لکِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِی بِهِ مَنْ نَشاءُ (3)فَقَالَ لَقَدْ هَدَاکَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِهِ ثَلَاثاً سَلْ عَمَّا شِئْتَ یَا بُنَیَّ فَقُلْتُ إِنَّ أَبِی وَ أُمِّی عَلَی النَّصْرَانِیَّةِ وَ أَهْلَ بَیْتِی وَ أُمِّی مَکْفُوفَةُ الْبَصَرِ فَأَکُونُ مَعَهُمْ وَ آکُلُ فِی آنِیَتِهِمْ فَقَالَ یَأْکُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِیرِ فَقُلْتُ لَا وَ لَا یَمَسُّونَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ (4)فَانْظُرْ أُمَّکَ فَبَرَّهَا فَإِذَا مَاتَتْ فَلَا تَکِلْهَا إِلَی غَیْرِکَ کُنْ أَنْتَ الَّذِی تَقُومُ بِشَأْنِهَا وَ لَا تُخْبِرَنَّ أَحَداً أَنَّکَ أَتَیْتَنِی حَتَّی تَأْتِیَنِی بِمِنًی- ).
1) فی المصباح نشط فی عمله من باب تعب: خف و أسرع، فهو نشیط.
2) أی من الحجة و البرهان حتّی صار سببا لاسلامک.
3) الشوری: 52 أی ان اللّه ألقی الهدایة فی قلبی و هدانی للإسلام کما هو مضمون الآیة الکریمة فصدقه علیه السلام بقوله: لقد هداک اللّه، ثمّ قال: اللّهمّ اهده ای زد فی هدایته أو أثبته علیها.
4) تجویزه علیه السلام الاکل فی آنیة أهل الکتاب معهم لا یدلّ علی طهارتهم و طهارة طعامهم مع مباشرتهم له بالرطوبة و لا عدم سرایة النجاسة لامکان أن یأکل فی آنیتهم طعاما طاهرا مع عدم مباشرتهم لما یأکله برطوبة و إن کان خلاف الظاهر، فلا ینافی ما هو المشهور فتوی و له روایة فی نجاستهم و نجاسة ما باشروه بالرطوبة (لح).
إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَأَتَیْتُهُ بِمِنًی وَ النَّاسُ حَوْلَهُ کَأَنَّهُ مُعَلِّمُ صِبْیَانٍ (1)هَذَا یَسْأَلُهُ وَ هَذَا یَسْأَلُهُ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْکُوفَةَ أَلْطَفْتُ لِأُمِّی وَ کُنْتُ أُطْعِمُهَا وَ أَفْلِی (2)ثَوْبَهَا وَ رَأْسَهَا وَ أَخْدُمُهَا فَقَالَتْ لِی یَا بُنَیَّ مَا کُنْتَ تَصْنَعُ بِی هَذَا وَ أَنْتَ عَلَی دِینِی فَمَا الَّذِی أَرَی مِنْکَ مُنْذُ هَاجَرْتَ فَدَخَلْتَ فِی الْحَنِیفِیَّةِ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ نَبِیِّنَا أَمَرَنِی بِهَذَا فَقَالَتْ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ نَبِیٌّ فَقُلْتُ لَا وَ لَکِنَّهُ ابْنُ نَبِیٍّ فَقَالَتْ یَا بُنَیَّ إِنَّ هَذَا نَبِیٌّ إِنَّ هَذِهِ وَصَایَا الْأَنْبِیَاءِ فَقُلْتُ یَا أُمَّهْ (3)إِنَّهُ لَیْسَ یَکُونُ بَعْدَ نَبِیِّنَا نَبِیٌّ وَ لَکِنَّهُ ابْنُهُ فَقَالَتْ یَا بُنَیَّ دِینُکَ خَیْرُ دِینٍ اعْرِضْهُ عَلَیَّ فَعَرَضْتُهُ عَلَیْهَا فَدَخَلَتْ فِی الْإِسْلَامِ وَ عَلَّمْتُهَا فَصَلَّتِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ عَرَضَ لَهَا عَارِضٌ فِی اللَّیْلِ فَقَالَتْ یَا بُنَیَّ أَعِدْ عَلَیَّ مَا عَلَّمْتَنِی فَأَعَدْتُهُ عَلَیْهَا فَأَقَرَّتْ بِهِ وَ مَاتَتْ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ کَانَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِینَ غَسَّلُوهَا وَ کُنْتُ أَنَا الَّذِی صَلَّیْتُ عَلَیْهَا وَ نَزَلْتُ فِی قَبْرِهَا.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ جَمِیعاً عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حَیَّانَ (4)قَالَ: خَبَّرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بِبِرِّ إِسْمَاعِیلَ ابْنِی بِی فَقَالَ لَقَدْ کُنْتُ أُحِبُّهُ وَ قَدِ ازْدَدْتُ لَهُ حُبّاً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَتَتْهُ أُخْتٌ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ (5)فَلَمَّا نَظَرَ إِلَیْهَا سُرَّ بِهَا وَ بَسَطَ مِلْحَفَتَهُ (6)لَهَا فَأَجْلَسَهَا عَلَیْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ یُحَدِّثُهَا وَ یَضْحَکُ فِی وَجْهِهَا ثُمَّ قَامَتْ وَ ذَهَبَتْ وَ جَاءَ أَخُوهَا فَلَمْ یَصْنَعْ بِهِ مَا صَنَعَ بِهَا فَقِیلَ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ بِأُخْتِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ بِهِ وَ هُوَ رَجُلٌ فَقَالَ لِأَنَّهَا کَانَتْ أَبَرَّ بِوَالِدَیْهَا مِنْهُ. .
1) کان التشبیه فی کثرة اجتماعهم و سؤالهم و لطفه علیه السلام فی جوابهم و کونهم عنده بمنزلة الصبیان فی احتیاجهم إلی المعلم (آت).
2) فی القاموس فلا رأسه یفلیه کیفلوه، بحثه عن القمل کفلاه (آت).
3) اصله یا اماه.
4) المذکور فی رجال الشیخ من أصحاب الصادق علیه السلام عمّار بن جناب بالجیم و النون و الباء (آت).
5) اخته و أخوه صلّی اللّه علیه و آله من الرضاعة هما ولدا حلیمة السعدیة.
6) فی القاموس الملحفة و الملحف بکسرهما ما یلتحف به.
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ شُعَیْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ أَبِی قَدْ کَبِرَ جِدّاً وَ ضَعُفَ فَنَحْنُ نَحْمِلُهُ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ فَقَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلِیَ ذَلِکَ مِنْهُ فَافْعَلْ وَ لَقِّمْهُ بِیَدِکَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ لَکَ غَداً.
14- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا یَقُولُ- لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ لِی أَبَوَیْنِ مُخَالِفَیْنِ فَقَالَ بَرَّهُمَا کَمَا تَبَرُّ الْمُسْلِمِینَ مِمَّنْ یَتَوَلَّانَا (1).
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثٌ لَمْ یَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَحَدٍ فِیهِنَّ رُخْصَةً أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَی الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ لِلْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ وَ بِرُّ الْوَالِدَیْنِ بَرَّیْنِ کَانَا أَوْ فَاجِرَیْنِ.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ وَ الْبِرِّ أَنْ یُکَنَّی الرَّجُلُ بِاسْمِ أَبِیهِ. (2)
17- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ سَالِمِ بْنِ مُکْرَمٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَ سَأَلَ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله عَنْ بِرِّ الْوَالِدَیْنِ فَقَالَ ابْرَرْ أُمَّکَ ابْرَرْ أُمَّکَ ابْرَرْ أُمَّکَ ابْرَرْ أَبَاکَ ابْرَرْ أَبَاکَ ابْرَرْ أَبَاکَ وَ بَدَأَ بِالْأُمِّ قَبْلَ الْأَبِ.
18- الْوَشَّاءُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ إِنِّی قَدْ وَلَدْتُ بِنْتاً وَ رَبَّیْتُهَا حَتَّی إِذَا بَلَغَتْ فَأَلْبَسْتُهَا وَ حَلَّیْتُهَا ثُمَّ جِئْتُ بِهَا إِلَی قَلِیبٍ فَدَفَعْتُهَا فِی جَوْفِهِ وَ کَانَ آخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْهَا وَ هِیَ تَقُولُ یَا أَبَتَاهْ (3)- .
1) (کما تبر المسلمین) بصیغة الجمع ای للأجنبی المؤمن حقّ الایمان و للوالدین المخالفین حق الولادة فهما متساویان فی الحق و یمکن أن یقرأ بصیغة التثنیة ای کما تبرهما لو کانا مسلمین فیکون التشبیه فی أصل البر لا فی مقداره لکنه بعید (آت).
2) فی بعض النسخ [باسم ابنه].
3) القلیب: البئر العادیة القدیمة، (و هی تقول) جملة حالیة و مفعول تقول محذوف أی و هی تقول ما قالت او ضمیر راجع إلی (ما) و قوله: یا أبتاه خبر کان (آت).
فَمَا کَفَّارَةُ ذَلِکَ قَالَ أَ لَکَ أُمٌّ حَیَّةٌ قَالَ لَا قَالَ فَلَکَ خَالَةٌ حَیَّةٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَابْرَرْهَا فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ یُکَفِّرْ عَنْکَ مَا صَنَعْتَ قَالَ أَبُو خَدِیجَةَ فَقُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَتَی کَانَ هَذَا فَقَالَ کَانَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَ کَانُوا یَقْتُلُونَ الْبَنَاتِ مَخَافَةَ أَنْ یُسْبَیْنَ فَیَلِدْنَ فِی قَوْمٍ آخَرِینَ.
19- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام هَلْ یَجْزِی الْوَلَدُ وَالِدَهُ فَقَالَ لَیْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا فِی خَصْلَتَیْنِ یَکُونُ الْوَالِدُ مَمْلُوکاً فَیَشْتَرِیهِ ابْنُهُ فَیُعْتِقُهُ أَوْ یَکُونُ عَلَیْهِ دَیْنٌ فَیَقْضِیهِ عَنْهُ.
20- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ (1)قَالَ: أَتَی رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالَ إِنِّی رَجُلٌ شَابٌّ نَشِیطٌ وَ أُحِبُّ الْجِهَادَ وَ لِی وَالِدَةٌ تَکْرَهُ ذَلِکَ فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله ارْجِعْ فَکُنْ مَعَ وَالِدَتِکَ فَوَ الَّذِی بَعَثَنِی بِالْحَقِّ نَبِیّاً لَأُنْسُهَا بِکَ لَیْلَةً خَیْرٌ مِنْ جِهَادِکَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ سَنَةً.
21- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَیَکُونُ بَارّاً بِوَالِدَیْهِ فِی حَیَاتِهِمَا ثُمَّ یَمُوتَانِ فَلَا یَقْضِی عَنْهُمَا دُیُونَهُمَا وَ لَا یَسْتَغْفِرُ لَهُمَا فَیَکْتُبُهُ اللَّهُ عَاقّاً وَ إِنَّهُ لَیَکُونُ عَاقّاً لَهُمَا فِی حَیَاتِهِمَا غَیْرَ بَارٍّ بِهِمَا فَإِذَا مَاتَا قَضَی دَیْنَهُمَا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمَا فَیَکْتُبُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَارّاً.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصْبَحَ لَا یَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِینَ فَلَیْسَ بِمُسْلِمٍ.
2- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْسَکُ النَّاسِ نُسُکاً أَنْصَحُهُمْ جَیْباً (2)-.
وَ أَسْلَمُهُمْ قَلْباً لِجَمِیعِ الْمُسْلِمِینَ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ عَلَیْکَ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ فِی خَلْقِهِ فَلَنْ تَلْقَاهُ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْهُ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ لَمْ یَهْتَمَّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِینَ فَلَیْسَ بِمُسْلِمٍ.
5- عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَمِّهِ عَاصِمٍ الْکُوزِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ لَا یَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِینَ فَلَیْسَ مِنْهُمْ وَ مَنْ سَمِعَ رَجُلًا یُنَادِی یَا لَلْمُسْلِمِینَ فَلَمْ یُجِبْهُ فَلَیْسَ بِمُسْلِمٍ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْخَلْقُ عِیَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَی اللَّهِ مَنْ نَفَعَ عِیَالَ اللَّهِ وَ أَدْخَلَ عَلَی أَهْلِ بَیْتٍ سُرُوراً.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ قَالَ حَدَّثَنِی مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَی اللَّهِ قَالَ أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ.
8- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُثَنَّی بْنِ الْوَلِیدِ الْحَنَّاطِ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِیفَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ صلی الله علیه و آله قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ رَدَّ عَنْ قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ عَادِیَةَ [مَاءٍ] (1)أَوْ نَارٍ أُوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
9- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً (2)قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ لَا تَقُولُوا إِلَّا خَیْراً حَتَّی تَعْلَمُوا مَا هُوَ (3)..
1) لفظة (ماء) لیست فی أکثر النسخ و العادیة المتجاوز من الحدّ و التاء للمبالغة (لح).
2) البقرة: 83.
3) یعنی لا تقولوا لهم إلا خیرا، ما تعلمون فیهم الخیر و ما لم تعلموا فیهم الخیر، فاما إذا علمتم أنّه لا خیر فیهم و انکشف لکم عن سوء ضمائرهم بحیث لا یبقی لکم مریة فلا علیکم ان لا تقولوا خیرا. و (ما) یحتمل الموصولیة و الاستفهام و النفی (فی).
10- عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ یُقَالَ فِیکُمْ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَفِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ جَعَلَنِی مُبارَکاً أَیْنَ ما کُنْتُ (1)قَالَ نَفَّاعاً.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِجْلَالُ ذِی الشَّیْبَةِ الْمُسْلِمِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَیْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ یُوَقِّرْ کَبِیرَنَا وَ یَرْحَمْ صَغِیرَنَا.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْوَصَّافِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَظِّمُوا کِبَارَکُمْ وَ صِلُوا أَرْحَامَکُمْ وَ لَیْسَ تَصِلُونَهُمْ بِشَیْءٍ أَفْضَلَ مِنْ کَفِّ الْأَذَی عَنْهُمْ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ بَنُو أَبٍ وَ أُمٍ (2)وَ إِذَا ضَرَبَ عَلَی رَجُلٍ مِنْهُمْ عِرْقٌ سَهِرَ لَهُ الْآخَرُونَ.م.
1) مریم: 31.
2) (بنو أب و أم) ارید بالاب روح اللّه الذی نفخ منه فی طینة المؤمن و بالام الماء العذب و التربة الطیبة کما مرّ فی أبواب الطینة لا آدم و حواء کما یتبادر إلی بعض الاذهان لعدم اختصاص الانتساب الیهما بالایمان الا أن یقال: تباین العقائد صار مانعا عن تاثیر تلک الاخوة لکنه بعید و یمکن أن یکون المراد اتّحاد آبائهم الحقیقیة الذین احیوهم بالایمان و العلم.
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ قَالَ: تَقَبَّضْتُ بَیْنَ یَدَیْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ رُبَّمَا حَزِنْتُ مِنْ غَیْرِ مُصِیبَةٍ تُصِیبُنِی أَوْ أَمْرٍ یَنْزِلُ بِی حَتَّی یَعْرِفَ ذَلِکَ أَهْلِی فِی وَجْهِی وَ صَدِیقِی فَقَالَ نَعَمْ یَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ طِینَةِ الْجِنَانِ وَ أَجْرَی فِیهِمْ مِنْ رِیحِ رُوحِهِ فَلِذَلِکَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِیهِ وَ أُمِّهِ فَإِذَا أَصَابَ رُوحاً مِنْ تِلْکَ الْأَرْوَاحِ فِی بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ حُزْنٌ حَزِنَتْ هَذِهِ لِأَنَّهَا مِنْهَا (1).
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَیْنُهُ وَ دَلِیلُهُ لَا یَخُونُهُ وَ لَا یَظْلِمُهُ وَ لَا یَغُشُّهُ وَ لَا یَعِدُهُ عِدَةً فَیُخْلِفَهُ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ کَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِنِ اشْتَکَی شَیْئاً مِنْهُ- وَجَدَ أَلَمَ ذَلِکَ فِی سَائِرِ جَسَدِهِ وَ أَرْوَاحُهُمَا مِنْ رُوحٍ وَاحِدَةٍ وَ إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ لَأَشَدُّ اتِّصَالًا بِرُوحِ اللَّهِ مِنِ اتِّصَالِ شُعَاعِ الشَّمْسِ بِهَا.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ هُوَ عَیْنُهُ وَ مِرْآتُهُ وَ دَلِیلُهُ لَا یَخُونُهُ وَ لَا یَخْدَعُهُ وَ لَا یَظْلِمُهُ وَ لَا یَکْذِبُهُ وَ لَا یَغْتَابُهُ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ دَخَلَ عَلَیْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لِی تُحِبُّهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لِی وَ لِمَ لَا تُحِبُّهُ وَ هُوَ أَخُوکَ وَ شَرِیکُکَ فِی دِینِکَ وَ عَوْنُکَ عَلَی عَدُوِّکَ وَ رِزْقُهُ عَلَی غَیْرِکَ.
7- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِیهِ وَ أُمِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ .
1) لا یقال: علی هذا یلزم أن یکون المؤمن محزونا دائما لانا نقول: یحتمل أن یکون للتأثیر شرائط اخری تفقد فی بعض الاحیان کان یکون ارتباط هذا الروح ببعض الأرواح أکثر من بعض.
طِینَةِ الْجِنَانِ وَ أَجْرَی فِی صُوَرِهِمْ مِنْ رِیحِ الْجَنَّةِ فَلِذَلِکَ هُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍّ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَیْنُهُ وَ دَلِیلُهُ لَا یَخُونُهُ وَ لَا یَظْلِمُهُ وَ لَا یَغُشُّهُ وَ لَا یَعِدُهُ عِدَةً فَیُخْلِفَهُ.
9- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قُلْتُ وَ کَیْفَ یَکُونُونَ خَدَماً بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَالَ یُفِیدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْحَدِیثَ (1).
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْبَصْرِیِّ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِینَ خَرَجُوا إِلَی سَفَرٍ لَهُمْ فَضَلُّوا الطَّرِیقَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِیدٌ فَتَکَفَّنُوا (2)وَ لَزِمُوا أُصُولَ الشَّجَرِ فَجَاءَهُمْ شَیْخٌ وَ عَلَیْهِ ثِیَابٌ بِیضٌ فَقَالَ قُومُوا فَلَا بَأْسَ عَلَیْکُمْ فَهَذَا الْمَاءُ فَقَامُوا وَ شَرِبُوا وَ
ارْتَوَوْا فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ یَرْحَمُکَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِینَ بَایَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَیْنُهُ وَ دَلِیلُهُ فَلَمْ تَکُونُوا تَضَیَّعُوا بِحَضْرَتِی.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا یَظْلِمُهُ وَ لَا یَخْذُلُهُ وَ لَا یَغْتَابُهُ وَ لَا یَخُونُهُ وَ لَا یَحْرِمُهُ قَالَ رِبْعِیٌّ فَسَأَلَنِی رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِینَةِ فَقَالَ سَمِعْتُ فُضَیْلًا یَقُولُ ذَلِکَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ فَإِنِّی سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ- الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا یَظْلِمُهُ وَ لَا یَغُشُّهُ وَ لَا یَخْذُلُهُ وَ لَا یَغْتَابُهُ وَ لَا یَخُونُهُ وَ لَا یَحْرِمُهُ..
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ وَ سُئِلَ عَنْ إِیمَانِ مَنْ یَلْزَمُنَا حَقُّهُ وَ أُخُوَّتُهُ کَیْفَ هُوَ وَ بِمَا یَثْبُتُ وَ بِمَا یَبْطُلُ فَقَالَ إِنَّ الْإِیمَانَ قَدْ یُتَّخَذُ عَلَی وَجْهَیْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الَّذِی یَظْهَرُ لَکَ مِنْ صَاحِبِکَ فَإِذَا ظَهَرَ لَکَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِی تَقُولُ بِهِ أَنْتَ حَقَّتْ وَلَایَتُهُ وَ أُخُوَّتُهُ إِلَّا أَنْ یَجِیءَ مِنْهُ نَقْضٌ لِلَّذِی وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَظْهَرَهُ لَکَ فَإِنْ جَاءَ مِنْهُ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَی نَقْضِ الَّذِی أَظْهَرَ لَکَ خَرَجَ عِنْدَکَ مِمَّا وَصَفَ لَکَ وَ أَظْهَرَ وَ کَانَ لِمَا أَظْهَرَ لَکَ نَاقِضاً إِلَّا أَنْ یَدَّعِیَ أَنَّهُ إِنَّمَا عَمِلَ ذَلِکَ تَقِیَّةً وَ مَعَ ذَلِکَ یُنْظَرُ فِیهِ فَإِنْ کَانَ لَیْسَ مِمَّا یُمْکِنُ أَنْ تَکُونَ التَّقِیَّةُ فِی مِثْلِهِ لَمْ یُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِکَ لِأَنَّ لِلتَّقِیَّةِ مَوَاضِعَ مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ وَ تَفْسِیرُ مَا یُتَّقَی مِثْلُ أَنْ یَکُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ حُکْمِهِمْ وَ فِعْلِهِمْ عَلَی غَیْرِ حُکْمِ الْحَقِّ وَ فِعْلِهِ فَکُلُّ شَیْءٍ یَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَیْنَهُمْ لِمَکَانِ التَّقِیَّةِ مِمَّا لَا یُؤَدِّی إِلَی الْفَسَادِ فِی الدِّینِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ (1).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّیَّارِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَمْ تَتَوَاخَوْا عَلَی هَذَا الْأَمْرِ وَ إِنَّمَا (2)تَعَارَفْتُمْ عَلَیْهِ. ).
1) کلمة (أما) التفصیلیة المقتضیة للتکرار لظهور القسم الآخر من هذا القسم و القسم الآخر هو ما یعرف بالصحبة.
2) فی بعض النسخ [و لکن تعارفتم] و لعلّ المراد أن المؤاخاة علی هذا الامر و الاخوة فی الدین کانت ثابتة بینکم فی عالم الأرواح و لم تقع فی هذا الیوم و هذه الدار و انما الواقع فی هذه الدار هو التعارف علی هذا الامر الکاشف عن الاخوة فی ذلک العالم؛ و یؤیده قوله علیه السلام: (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تناکر منها اختلف) قیل معناه ان الأرواح خلقت مجتمعة علی قسمین مؤتلفة و مختلفة کالجنود التی تقابل بعضها بعضا ثمّ فرقت فی الاجساد فإذا کان الائتلاف و المؤاخاة اولا کان التعارف و التآلف بعد الاستقرار فی البدن و إذا کان التناکر و التخالف هناک کان التنافر و التناکر هنا (لح).
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ وَ سَمَاعَةَ جَمِیعاً عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمْ تَتَوَاخَوْا عَلَی هَذَا الْأَمْرِ وَ إِنَّمَا تَعَارَفْتُمْ عَلَیْهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَی أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ أَنْ یُشْبِعَ جَوْعَتَهُ وَ یُوَارِیَ عَوْرَتَهُ وَ یُفَرِّجَ عَنْهُ کُرْبَتَهُ وَ یَقْضِیَ دَیْنَهُ فَإِذَا مَاتَ خَلَفَهُ فِی أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ.
2- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ الْهَجَرِیِّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَی الْمُسْلِمِ قَالَ لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ مَا مِنْهُنَّ حَقٌّ إِلَّا وَ هُوَ عَلَیْهِ وَاجِبٌ إِنْ ضَیَّعَ مِنْهَا شَیْئاً خَرَجَ مِنْ وِلَایَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ لَمْ یَکُنْ لِلَّهِ فِیهِ مِنْ نَصِیبٍ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا هِیَ قَالَ یَا مُعَلَّی إِنِّی عَلَیْکَ شَفِیقٌ أَخَافُ أَنْ تُضَیِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ وَ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ قَالَ قُلْتُ لَهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ أَیْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِکَ وَ تَکْرَهَ لَهُ مَا تَکْرَهُ لِنَفْسِکَ وَ الْحَقُّ الثَّانِی أَنْ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَ تَتَّبِعَ مَرْضَاتَهُ وَ تُطِیعَ أَمْرَهُ وَ الْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تُعِینَهُ بِنَفْسِکَ وَ مَالِکَ وَ لِسَانِکَ وَ یَدِکَ وَ رِجْلِکَ وَ الْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَکُونَ عَیْنَهُ وَ دَلِیلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ الْحَقُّ الْخَامِسُ أَنْ لَا تَشْبَعَ وَ یَجُوعُ وَ لَا تَرْوَی وَ یَظْمَأُ وَ لَا تَلْبَسَ وَ یَعْرَی وَ الْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ یَکُونَ لَکَ خَادِمٌ وَ لَیْسَ لِأَخِیکَ خَادِمٌ فَوَاجِبٌ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَکَ فَیَغْسِلَ ثِیَابَهُ وَ یَصْنَعَ طَعَامَهُ وَ یَمْهَدَ فِرَاشَهُ وَ الْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ (1)وَ تُجِیبَ دَعْوَتَهُ وَ تَعُودَ مَرِیضَهُ وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ حَاجَةً تُبَادِرُهُ إِلَی قَضَائِهَا وَ لَا تُلْجِئُهُ أَنْ یَسْأَلَکَهَا وَ لَکِنْ تُبَادِرُهُ مُبَادَرَةً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِکَ وَصَلْتَ وَلَایَتَکَ بِوَلَایَتِهِ وَ وَلَایَتَهُ بِوَلَایَتِکَ.ح)
1) الظاهر أن قسمه بفتحتین و هو اسم من الاقسام و أن المراد ببر قسمه قبوله؛ و أصل البر الاحسان ثمّ استعمل فی القبول، یقال بر اللّه عمله إذا قبله کانه أحسن إلی عمله بان قبله و لم یرده کذا فی الفائق و قبول قسمه و إن لم یکن واجبا شرعا لکنه مؤکد لئلا یکسر قلبه و لا یضیع حقه (لح)
3- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَبِیهِ سَیْفٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی بْنِ أَعْیَنَ قَالَ: کَتَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا یَسْأَلُونَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَشْیَاءَ وَ أَمَرُونِی أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَی أَخِیهِ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ یُجِبْنِی فَلَمَّا جِئْتُ لِأُوَدِّعَهُ فَقُلْتُ سَأَلْتُکَ فَلَمْ تُجِبْنِی فَقَالَ إِنِّی أَخَافُ أَنْ تَکْفُرُوا إِنَّ مِنْ أَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَی خَلْقِهِ ثَلَاثاً إِنْصَافَ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّی لَا یَرْضَی لِأَخِیهِ مِنْ نَفْسِهِ إِلَّا بِمَا یَرْضَی لِنَفْسِهِ مِنْهُ وَ مُوَاسَاةَ الْأَخِ فِی الْمَالِ وَ ذِکْرَ اللَّهِ عَلَی کُلِّ حَالٍ لَیْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَکِنْ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ فَیَدَعُهُ.
4- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَیْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَی الْمُسْلِمِ أَنْ لَا یَشْبَعَ وَ یَجُوعُ أَخُوهُ وَ لَا یَرْوَی وَ یَعْطَشُ أَخُوهُ وَ لَا یَکْتَسِیَ وَ یَعْرَی أَخُوهُ فَمَا أَعْظَمَ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَی أَخِیهِ الْمُسْلِمِ وَ قَالَ أَحِبَّ لِأَخِیکَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِکَ وَ إِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَ إِنْ سَأَلَکَ فَأَعْطِهِ لَا تَمَلَّهُ خَیْراً وَ لَا یَمَلَّهُ لَکَ (1)کُنْ لَهُ ظَهْراً فَإِنَّهُ لَکَ ظَهْرٌ إِذَا غَابَ فَاحْفَظْهُ فِی غَیْبَتِهِ وَ إِذَا شَهِدَ فَزُرْهُ وَ أَجِلَّهُ وَ أَکْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْکَ وَ أَنْتَ مِنْهُ فَإِنْ کَانَ عَلَیْکَ عَاتِباً فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّی تَسْأَلَ سُمَیْحَتَهُ (2)وَ إِنْ أَصَابَهُ خَیْرٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ إِنِ ابْتُلِیَ فَاعْضُدْهُ وَ إِنْ تُمُحِّلَ لَهُ فَأَعِنْهُ (3)وَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِیهِ أُفٍّ انْقَطَعَ مَا بَیْنَهُمَا مِنَ الْوَلَایَةِ وَ إِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّی کَفَرَ أَحَدُهُمَا فَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِیمَانُ فِی قَلْبِهِ (4)کَمَا یَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِی الْمَاءِ وَ قَالَ بَلَغَنِی أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَزْهَرُ ء.
1) الظاهر أنّه من أملیته بمعنی ترکته و أخرته و الاملاء (فروگذاشتن و مهلت دادن و درازا کشیدن مدت). و لامه یاء و أمّا الاملال بمعنی (ملول کردن) فبعید (لح). و قال الفیض (ره) فی الوافی: لعل المراد بقوله (لا تمله خیرا و لا یمل لک) لا تسأمه من جهة اکثارک الخیر و لا یسأم هو من جهة اکثاره الخیر لک. یقال مللته و مللت منه إذا سأمه. انتهی.
2) أی بالعفو عن التقصیر و مساهلته بالتجاوز لئلا یستقر فی قلبه فیوجب التنافر و التباغض و فی بعض النسخ [تسل سخیمته]. و السل انتزاعک الشیء و اخراجه فی رفق و السخیمة: الحقد أی تستخرج حقده و غضبه برفق.
3) (تمحل له) أی کید. یقال: رجل محل ای ذو کید و محل بفلان إذا سعی به إلی السلطان و المحال بالکسر الکید (فی). و فی القاموس (تمحل) وقع فی شدة.
4) أی یذاب. مثت الشیء- أمیثه و أموثه فانماث إذا دفته فی الماء.
نُورُهُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ کَمَا تَزْهَرُ نُجُومُ السَّمَاءِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ وَلِیُّ اللَّهِ یُعِینُهُ (1)وَ یَصْنَعُ لَهُ وَ لَا یَقُولُ عَلَیْهِ إِلَّا الْحَقَّ وَ لَا یَخَافُ غَیْرَهُ.
6- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لِلْمُسْلِمِ عَلَی أَخِیهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ یُسَلِّمَ عَلَیْهِ إِذَا لَقِیَهُ وَ یَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ وَ یَنْصَحَ لَهُ (2)إِذَا غَابَ وَ یُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ (3)وَ یُجِیبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَ یَتْبَعَهُ إِذَا مَاتَ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی الْمَأْمُونِ الْحَارِثِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ قَالَ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ الْمَوَدَّةَ لَهُ فِی صَدْرِهِ وَ الْمُوَاسَاةَ لَهُ فِی مَالِهِ وَ الْخَلَفَ لَهُ فِی أَهْلِهِ وَ النُّصْرَةَ لَهُ عَلَی مَنْ ظَلَمَهُ وَ إِنْ کَانَ نَافِلَةٌ فِی الْمُسْلِمِینَ (4)وَ کَانَ غَائِباً أَخَذَ لَهُ بِنَصِیبِهِ وَ إِذَا مَاتَ الزِّیَارَةَ إِلَی قَبْرِهِ وَ أَنْ لَا یَظْلِمَهُ وَ أَنْ لَا یَغُشَّهُ وَ أَنْ لَا یَخُونَهُ وَ أَنْ لَا یَخْذُلَهُ وَ أَنْ لَا یُکَذِّبَهُ وَ أَنْ لَا یَقُولَ لَهُ أُفٍّ وَ إِذَا قَالَ لَهُ أُفٍّ فَلَیْسَ بَیْنَهُمَا وَلَایَةٌ وَ إِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّی فَقَدْ کَفَرَ أَحَدُهُمَا وَ إِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِیمَانُ فِی قَلْبِهِ کَمَا یَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِی الْمَاءِ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ صَاحِبِ الْکِلَلِ (5)عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: کُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَعَرَضَ لِی رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا کَانَ سَأَلَنِی الذَّهَابَ مَعَهُ فِی حَاجَةٍ فَأَشَارَ إِلَیَّ فَکَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ .
1) أی: اللّه یعین المؤمن (و یصنع له) أی یکفی مهماته. (و لا یقول علیه) أی لا یقول المؤمن علی اللّه. (الا الحق) أی الا ما علم أنّه حق (آت).
2) أی یکون خالصا طالبا لخیره، دافعا عنه الغیبة و سائر الشرور (آت).
3) کذا و فی المصباح التسمیت: ذکر اللّه علی الشیء و تسمیت العاطس الدعاء له.
4) النافلة: الغنیمة و العطیة.
5) (صاحب الکلل) أی کان یبیعها و الکلل جمع کلة بالکسر فیهما و فی القاموس الکلة بالکسر: الستر الرقیق و غشاء رقیق یتوقی به من البعوض. و صوفة حمراء فی رأس الهودج.
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ أَذْهَبَ إِلَیْهِ فَبَیْنَا أَنَا أَطُوفُ إِذْ أَشَارَ إِلَیَّ أَیْضاً فَرَآهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ یَا أَبَانُ إِیَّاکَ یُرِیدُ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَنْ هُوَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ هُوَ عَلَی مِثْلِ مَا أَنْتَ عَلَیْهِ (1)قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَیْهِ قُلْتُ فَأَقْطَعُ الطَّوَافَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ إِنْ کَانَ طَوَافَ الْفَرِیضَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَیْهِ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِی عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ فَقَالَ یَا أَبَانُ دَعْهُ لَا تَرِدْهُ قُلْتُ بَلَی جُعِلْتُ فِدَاکَ فَلَمْ أَزَلْ أُرَدِّدُ عَلَیْهِ فَقَالَ یَا أَبَانُ تُقَاسِمُهُ شَطْرَ مَالِکَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَیَّ فَرَأَی مَا دَخَلَنِی فَقَالَ یَا أَبَانُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ ذَکَرَ الْمُؤْثِرِینَ عَلَی أَنْفُسِهِمْ قُلْتُ بَلَی جُعِلْتُ فِدَاکَ فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَنْتَ قَاسَمْتَهُ فَلَمْ تُؤْثِرْهُ بَعْدُ إِنَّمَا أَنْتَ وَ هُوَ سَوَاءٌ إِنَّمَا تُؤْثِرُهُ إِذَا أَنْتَ أَعْطَیْتَهُ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِیسَی بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَا وَ ابْنُ أَبِی یَعْفُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ یَا ابْنَ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله سِتُّ خِصَالٍ مَنْ کُنَّ فِیهِ کَانَ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ یَمِینِ اللَّهِ (2)فَقَالَ ابْنُ أَبِی یَعْفُورٍ وَ مَا هُنَّ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ یُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِیهِ مَا یُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ یَکْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِیهِ مَا یَکْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ یُنَاصِحُهُ الْوَلَایَةَ (3)فَبَکَی ابْنُ أَبِی یَعْفُورٍ وَ قَالَ کَیْفَ یُنَاصِحُهُ الْوَلَایَةَ قَالَ یَا ابْنَ أَبِی یَعْفُورٍ إِذَا کَانَ مِنْهُ بِتِلْکَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ هَمَّهُ (4)فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ وَ حَزِنَ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ وَ إِنْ کَانَ عِنْدَهُ مَا یُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَ إِلَّا دَعَا اللَّهَ لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام ثَلَاثٌ لَکُمْ (5)
3- و أن تنتظروا عاقبتنا أی ظهور قائمنا و عود الدولة إلینا فی الدنیا او الأعمّ منها و من الآخرة. (آت)
وَ ثَلَاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَ أَنْ تَطَئُوا عَقِبَنَا وَ أَنْ تَنْتَظِرُوا1) أی من التشیع و یدلّ علی جواز قطع طواف الفریضة لقضاء حاجة المؤمن کما ذکره الاصحاب (آت)
2) أی قدام عرشه و عن یمین عرشه أو کنایة عن نهایة القرب و المنزلة عنده تعالی (آت).
3) مناصحة الولایة: خلوص المحبة عن الغش و العمل بمقتضاها (آت).
4) یعنی إذا صار منه بحیث یحب له ما یحب لاعز أهله و یکره له ما یکره لاعز أهله (بثه همه) أی نشره و أظهره فإذا بثه همه فرح لفرحه و حزن لحزنه.
5) أی ثلاث من المذکورات لکم: الحب و الکراهة و المناصحة، و ثلاثة لنا 1- أن تعرفوا فضلنا أی علی سائر الخلق بالامامة و العصمة و وجوب الطاعة، أو نعمتنا علیکم بالهدایة و التعلیم و النجاة من النار و اللحوق بالابرار. 2- و ان تطئوا عقبنا ای تتابعونا فی الأقوال و الافعال و لا تخالفونا.
عَاقِبَتَنَا فَمَنْ کَانَ هَکَذَا کَانَ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیَسْتَضِیءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ وَ أَمَّا الَّذِینَ عَنْ یَمِینِ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّهُمْ یَرَاهُمْ مَنْ دُونَهُمْ لَمْ یَهْنِئْهُمُ الْعَیْشُ مِمَّا یَرَوْنَ مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِی یَعْفُورٍ وَ مَا لَهُمْ لَا یَرَوْنَ وَ هُمْ عَنْ یَمِینِ اللَّهِ فَقَالَ یَا ابْنَ أَبِی یَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ اللَّهِ أَ مَا بَلَغَکَ الْحَدِیثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ خَلْقاً عَنْ یَمِینِ الْعَرْشِ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ وَ عَنْ یَمِینِ اللَّهِ وُجُوهُهُمْ أَبْیَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِیَةِ (1)یَسْأَلُ السَّائِلُ مَا هَؤُلَاءِ فَیُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِینَ تَحَابُّوا فِی جَلَالِ اللَّهِ.
10- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَدَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ کَیْفَ مَنْ خَلَّفْتَ مِنْ إِخْوَانِکَ قَالَ فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ وَ زَکَّی وَ أَطْرَی (2)فَقَالَ لَهُ کَیْفَ عِیَادَةُ أَغْنِیَائِهِمْ عَلَی فُقَرَائِهِمْ فَقَالَ قَلِیلَةٌ قَالَ وَ کَیْفَ مُشَاهَدَةُ أَغْنِیَائِهِمْ لِفُقَرَائِهِمْ (3)قَالَ قَلِیلَةٌ قَالَ فَکَیْفَ صِلَةُ أَغْنِیَائِهِمْ لِفُقَرَائِهِمْ فِی ذَاتِ أَیْدِیهِمْ فَقَالَ إِنَّکَ لَتَذْکُرُ أَخْلَاقاً قَلَّ مَا هِیَ فِیمَنْ عِنْدَنَا قَالَ فَقَالَ فَکَیْفَ تَزْعُمُ (4)هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ شِیعَةٌ.
11- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّ الشِّیعَةَ عِنْدَنَا کَثِیرٌ فَقَالَ فَهَلْ یَعْطِفُ الْغَنِیُّ عَلَی الْفَقِیرِ وَ هَلْ یَتَجَاوَزُ الْمُحْسِنُ عَنِ الْمُسِیءِ وَ یَتَوَاسَوْنَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ لَیْسَ هَؤُلَاءِ شِیعَةً- الشِّیعَةُ مَنْ یَفْعَلُ هَذَا.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ صلی الله علیه و آله یَقُولُ عَظِّمُوا أَصْحَابَکُمْ وَ وَقِّرُوهُمْ وَ لَا یَتَجَهَّمُ (5)
بَعْضُکُمْ بَعْضاً وَ لَا تَضَارُّوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ إِیَّاکُمْ وَ الْبُخْلَ کُونُوا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلِصِینَ.
13- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ه.
أَبَانٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَ یَجِیءُ أَحَدُکُمْ إِلَی أَخِیهِ فَیُدْخِلُ یَدَهُ فِی کِیسِهِ فَیَأْخُذُ حَاجَتَهُ فَلَا یَدْفَعُهُ فَقُلْتُ مَا أَعْرِفُ ذَلِکَ فِینَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام فَلَا شَیْءَ إِذاً قُلْتُ فَالْهَلَاکُ إِذاً فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ یُعْطَوْا أَحْلَامَهُمْ بَعْدُ (1).
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ رَفَعَهُ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ سَبْعُونَ حَقّاً لَا أُخْبِرُکَ إِلَّا بِسَبْعَةٍ فَإِنِّی عَلَیْکَ مُشْفِقٌ أَخْشَی أَلَّا تَحْتَمِلَ فَقُلْتُ بَلَی إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَا تَشْبَعُ وَ یَجُوعُ وَ لَا تَکْتَسِی وَ یَعْرَی وَ تَکُونُ دَلِیلَهُ وَ قَمِیصَهُ الَّذِی یَلْبَسُهُ (2)وَ لِسَانَهُ الَّذِی یَتَکَلَّمُ بِهِ وَ تُحِبُّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِکَ وَ إِنْ کَانَتْ لَکَ جَارِیَةٌ بَعَثْتَهَا لِتَمْهَدَ فِرَاشَهُ وَ تَسْعَی فِی حَوَائِجِهِ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِکَ وَصَلْتَ وَلَایَتَکَ بِوَلَایَتِنَا وَ وَلَایَتَنَا بِوَلَایَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا یَظْلِمُهُ وَ لَا یَخْذُلُهُ وَ لَا یَخُونُهُ وَ یَحِقُّ عَلَی الْمُسْلِمِینَ الِاجْتِهَادُ فِی التَّوَاصُلِ وَ التَّعَاوُنُ عَلَی التَّعَاطُفِ (3)وَ الْمُوَاسَاةُ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَ تَعَاطُفُ بَعْضِهِمْ عَلَی بَعْضٍ حَتَّی تَکُونُوا کَمَا أَمَرَکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- رُحَمَاءَ بَیْنَکُمْ (4)مُتَرَاحِمِینَ مُغْتَمِّینَ لِمَا غَابَ عَنْکُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَی مَا مَضَی عَلَیْهِ مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَقٌّ عَلَی الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ یُعْلِمَ إِخْوَانَهُ وَ حَقٌّ عَلَی إِخْوَانِهِ إِذَا قَدِمَ أَنْ یَأْتُوهُ. .
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لِأَصْحَابِهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ کُونُوا إِخْوَةً بَرَرَةً مُتَحَابِّینَ فِی اللَّهِ مُتَوَاصِلِینَ مُتَرَاحِمِینَ تَزَاوَرُوا وَ تَلَاقَوْا وَ تَذَاکَرُوا أَمْرَنَا وَ أَحْیُوهُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ کُلَیْبٍ الصَّیْدَاوِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا وَ کُونُوا إِخْوَةً بَرَرَةً کَمَا أَمَرَکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
3- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ
تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا وَ تَعَاطَفُوا.
4- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَحِقُّ عَلَی الْمُسْلِمِینَ الِاجْتِهَادُ فِی التَّوَاصُلِ وَ التَّعَاوُنُ عَلَی التَّعَاطُفِ وَ الْمُوَاسَاةُ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَ تَعَاطُفُ بَعْضِهِمْ عَلَی بَعْضٍ حَتَّی تَکُونُوا کَمَا أَمَرَکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ رُحَماءُ بَیْنَهُمْ مُتَرَاحِمِینَ مُغْتَمِّینَ لِمَا غَابَ عَنْکُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَی مَا مَضَی عَلَیْهِ مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ زَارَ أَخَاهُ لِلَّهِ لَا لِغَیْرِهِ الْتِمَاسَ مَوْعِدِ اللَّهِ وَ تَنَجُّزَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَکَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِینَ أَلْفَ مَلَکٍ یُنَادُونَهُ أَلَا طِبْتَ وَ طَابَتْ لَکَ الْجَنَّةُ.
2- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ خَیْثَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أُوَدِّعُهُ فَقَالَ یَا خَیْثَمَةُ أَبْلِغْ مَنْ تَرَی مِنْ مَوَالِینَا السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَی اللَّهِ الْعَظِیمِ وَ أَنْ یَعُودَ غَنِیُّهُمْ عَلَی فَقِیرِهِمْ وَ قَوِیُّهُمْ عَلَی ضَعِیفِهِمْ وَ أَنْ یَشْهَدَ حَیُّهُمْ جِنَازَةَ
مَیِّتِهِمْ وَ أَنْ یَتَلَاقَوْا فِی بُیُوتِهِمْ فَإِنَّ لُقِیَّا (1)بَعْضِهِمْ بَعْضاً حَیَاةٌ لِأَمْرِنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْیَا أَمْرَنَا یَا خَیْثَمَةُ أَبْلِغْ مَوَالِیَنَا أَنَّا لَا نُغْنِی عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَیْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ وَ أَنَّهُمْ لَنْ یَنَالُوا وَلَایَتَنَا إِلَّا بِالْوَرَعِ وَ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَی غَیْرِهِ (2).
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدَّثَنِی جَبْرَئِیلُ علیه السلام أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْبَطَ إِلَی الْأَرْضِ مَلَکاً فَأَقْبَلَ ذَلِکَ الْمَلَکُ یَمْشِی حَتَّی وَقَعَ (3)إِلَی بَابٍ عَلَیْهِ رَجُلٌ یَسْتَأْذِنُ عَلَی رَبِّ الدَّارِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَکُ مَا حَاجَتُکَ إِلَی رَبِّ هَذِهِ الدَّارِ قَالَ أَخٌ لِی مُسْلِمٌ زُرْتُهُ فِی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی قَالَ لَهُ الْمَلَکُ مَا جَاءَ بِکَ إِلَّا ذَاکَ فَقَالَ مَا جَاءَ بِی إِلَّا ذَاکَ فَقَالَ إِنِّی (4)رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکَ وَ هُوَ یُقْرِئُکَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ وَجَبَتْ لَکَ الْجَنَّةُ وَ قَالَ الْمَلَکُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أَیُّمَا مُسْلِمٍ زَارَ مُسْلِماً فَلَیْسَ إِیَّاهُ زَارَ إِیَّایَ زَارَ وَ ثَوَابُهُ عَلَیَّ الْجَنَّةُ.
4- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیٍّ النَّهْدِیِّ عَنِ الْحُصَیْنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِی اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِیَّایَ زُرْتَ وَ ثَوَابُکَ عَلَیَّ وَ لَسْتُ أَرْضَی لَکَ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِی جَانِبِ الْمِصْرِ (5)ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ فَهُوَ زَوْرُهُ (6)وَ حَقٌّ عَلَی اللَّهِ أَنْ یُکْرِمَ زَوْرَهُ.
6- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع .
1) اللقیا بضم اللام و سکون القاف اسم من اللقاء.
2) أی أظهر مذهبا صحیحا و لم یعمل بمقتضاه.
3) فی بعض النسخ [دفع].
4) فی بعض النسخ [قال فانی].
5) ناحیة من البلد: داخلا کان أو خارجا و هو کنایة عن بعد المسافة بینهما (آت).
6) (فهو زوره) أی زائره و قد یکون جمع زائر و المفرد هنا أنسب و إن أمکن أن یکون المراد هو من زوره. قال فی النهایة الزور: الزائر و هو فی الأصل مصدر وضع موضع الاسم کصوم و نوم بمعنی صائم و نائم و قد یکون الزور جمع زائر کرکب و راکب (آت).
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِی بَیْتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَنْتَ ضَیْفِی وَ زَائِرِی عَلَیَّ قِرَاکَ (1)وَ قَدْ أَوْجَبْتُ لَکَ الْجَنَّةَ بِحُبِّکَ إِیَّاهُ.
7- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی غُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِی اللَّهِ فِی مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ لَا یَأْتِیهِ خِدَاعاً وَ لَا اسْتِبْدَالًا (2)وَکَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِینَ أَلْفَ مَلَکٍ یُنَادُونَ فِی قَفَاهُ أَنْ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَکَ الْجَنَّةُ فَأَنْتُمْ زُوَّارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ وَفْدُ الرَّحْمَنِ (3)حَتَّی یَأْتِیَ مَنْزِلَهُ فَقَالَ لَهُ یُسَیْرٌ (4)جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ إِنْ کَانَ الْمَکَانُ بَعِیداً (5)قَالَ نَعَمْ یَا یُسَیْرُ وَ إِنْ کَانَ الْمَکَانُ مَسِیرَةَ سَنَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ وَ الْمَلَائِکَةُ کَثِیرَةٌ یُشَیِّعُونَهُ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النَّهْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِی اللَّهِ وَ لِلَّهِ جَاءَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَخْطِرُ بَیْنَ قَبَاطِیَّ مِنْ نُورٍ (6)
أهل مصر و إلیهم ینسب الثیاب البیض المسماة بالقباطی. (فی)
وَ لَا یَمُرُّ بِشَیْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّی یَقِفَ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَرْحَباً وَ إِذَا قَالَ مَرْحَباً أَجْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْعَطِیَّةَ.9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ بَشِیرٍ (7)عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَیْتِهِ زَائِراً أَخَاهُ لِلَّهِ لَا لِغَیْرِهِ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللَّهِ رَغْبَةً فِیمَا عِنْدَهُ وَکَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِینَ أَلْفَ مَلَکٍ یُنَادُونَهُ مِنْ خَلْفِهِ إِلَی أَنْ یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ أَلَا طِبْتَ وَ طَابَتْ لَکَ الْجَنَّةُ.
10- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ .
1) القری: ما یعد للضیف (فی).
2) الاستبدال أن یتخذ منه بدلا، یعنی لا یأتیه لخداع أو عوض أو غرض دنیویین بل إنّما یأتیه للّه و فی اللّه (فی). و الخداع بکسر الخاء.
3) الوفد بالفتح جمع وافد و هو الوارد القادم.
4) کأنّه الدهان الذی قد یعبر عنه بیسیر (آت).
5) فی بعض النسخ [فان کان] فان شرطیة و الجزاء محذوف ای یفعلون ذلک أیضا.
6) (یخطر) یعنی یتمایل و یمشی مشیة المعجب و فی بعض النسخ [یخطو] و القبط بالکسر:
7) فی بعض النسخ [یسیر].
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا زَارَ مُسْلِمٌ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِی اللَّهِ وَ لِلَّهِ إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَیُّهَا الزَّائِرُ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَکَ الْجَنَّةُ.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَّةً لَا یَدْخُلُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ حَکَمَ عَلَی نَفْسِهِ بِالْحَقِّ وَ رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِی اللَّهِ وَ رَجُلٌ آثَرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِی اللَّهِ.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَخْرُجُ إِلَی أَخِیهِ یَزُورُهُ فَیُوَکِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَکاً فَیَضَعُ جَنَاحاً فِی الْأَرْضِ وَ جَنَاحاً فِی السَّمَاءِ یُظِلُّهُ فَإِذَا دَخَلَ إِلَی مَنْزِلِهِ نَادَی الْجَبَّارُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَیُّهَا الْعَبْدُ الْمُعَظِّمُ لِحَقِّی الْمُتَّبِعُ لآِثَارِ نَبِیِّی حَقٌّ عَلَیَّ إِعْظَامُکَ سَلْنِی أُعْطِکَ
ادْعُنِی أُجِبْکَ اسْکُتْ أَبْتَدِئْکَ فَإِذَا انْصَرَفَ شَیَّعَهُ الْمَلَکُ یُظِلُّهُ بِجَنَاحِهِ حَتَّی یَدْخُلَ إِلَی مَنْزِلِهِ ثُمَّ یُنَادِیهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَیُّهَا الْعَبْدُ الْمُعَظِّمُ لِحَقِّی حَقٌّ عَلَیَّ إِکْرَامُکَ قَدْ أَوْجَبْتُ لَکَ جَنَّتِی وَ شَفَّعْتُکَ فِی عِبَادِی.
13- صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَزِیَارَةُ الْمُؤْمِنِ فِی اللَّهِ خَیْرٌ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ وَ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَقَی کُلُّ عُضْوٍ عُضْواً مِنَ النَّارِ حَتَّی إِنَّ الْفَرْجَ یَقِی الْفَرْجَ.
14- صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّمَا ثَلَاثَةِ مُؤْمِنِینَ اجْتَمَعُوا عِنْدَ أَخٍ لَهُمْ یَأْمَنُونَ بَوَائِقَهُ (1)وَ لَا یَخَافُونَ غَوَائِلَهُ وَ یَرْجُونَ مَا عِنْدَهُ إِنْ دَعَوُا اللَّهَ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ سَأَلُوا أَعْطَاهُمْ وَ إِنِ اسْتَزَادُوا زَادَهُمْ وَ إِنْ سَکَتُوا ابْتَدَأَهُمْ.
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ یَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ ع (2)یَقُولُ مَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ لِلَّهِ لَا لِغَیْرِهِ یَطْلُبُ .
1) جمع البائقة و هی الداهیة و الشر و یقرب منه الغائلة (فی).
2) لو کان العبد الصالح موسی الکاظم علیه السلام کما هو الظاهر یدلّ علی أن أبا حمزة الثمالی أدرک أیّام امامته علیه السلام و اختلف علماء الرجال فی ذلک و الظاهر أنّه أدرک ذلک لان بدء امامته علیه السلام فی سنة ثمان و أربعین و مائة و المشهور ان وفاة أبی حمزة فی سنة خمسین و مائة لکن قد مر مثله فی أول الباب عن أبی حمزة عن أبی عبد اللّه علیه السلام فیمکن أن یکون هو المراد بالعبد الصالح أو یکون اشتباها من الرواة (آت).
بِهِ ثَوَابَ اللَّهِ وَ تَنَجُّزَ مَا وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَکَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِینَ أَلْفَ مَلَکٍ مِنْ حِینِ یَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّی یَعُودَ إِلَیْهِ یُنَادُونَهُ أَلَا طِبْتَ وَ طَابَتْ لَکَ الْجَنَّةُ تَبَوَّأْتَ (1)مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لِقَاءُ الْإِخْوَانِ مَغْنَمٌ جَسِیمٌ وَ إِنْ قَلُّوا.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ زَکَرِیَّا عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ قَالَ: کُنْتُ زَمِیلَ (2)أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ کُنْتُ أَبْدَأُ بِالرُّکُوبِ ثُمَّ یَرْکَبُ هُوَ فَإِذَا اسْتَوَیْنَا سَلَّمَ وَ سَاءَلَ مُسَاءَلَةَ رَجُلٍ لَا عَهْدَ لَهُ بِصَاحِبِهِ وَ صَافَحَ قَالَ وَ کَانَ إِذَا نَزَلَ نَزَلَ قَبْلِی فَإِذَا اسْتَوَیْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَی الْأَرْضِ سَلَّمَ وَ سَاءَلَ مُسَاءَلَةَ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ بِصَاحِبِهِ- فَقُلْتُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّکَ لَتَفْعَلُ شَیْئاً مَا یَفْعَلُهُ أَحَدُ مَنْ قِبَلَنَا وَ إِنْ فَعَلَ مَرَّةً فَکَثِیرٌ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ مَا فِی الْمُصَافَحَةِ إِنَّ
الْمُؤْمِنَیْنِ یَلْتَقِیَانِ فَیُصَافِحُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَلَا تَزَالُ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُ (3)عَنْهُمَا کَمَا یَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ وَ اللَّهُ یَنْظُرُ إِلَیْهَا حَتَّی یَفْتَرِقَا.
2- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا الْتَقَیَا وَ تَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ یَدَهُ بَیْنَ أَیْدِیهِمَا فَصَافَحَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ.
3- ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَیُّوبَ عَنِ السَّمَیْدَعِ (4)عَنْ مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ الْجُهَنِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا الْتَقَیَا فَتَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَدَهُ بَیْنَ أَیْدِیهِمَا وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَی أَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ .
1) بوأه اللّه منزلا أی اسکنه إیّاه و تبوأت منزلا: اتخذته و التنوین فی (منزلا) کانه للتعظیم.
2) الزمیل: الردیف، العدیل، الرفیق. و المزاملة: المعادلة.
3) أی تساقط.
4) فی رجال الشیخ (السمیدع الهلالی) من أصحاب الصادق علیه السلام. و فی التقریب السمیدع بفتح أوله و المیم و سکون الیاء و فتح الدال هو ابن واهب بن سوار بن رهدم الجرمی البصری. ثقة فی التاسعة (آت) و فی بعض النسخ [عن أبی السمیدع].
وَ جَلَّ بِوَجْهِهِ عَلَیْهِمَا تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ کَمَا یَتَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا الْتَقَیَا فَتَصَافَحَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِمَا بِوَجْهِهِ وَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُمَا الذُّنُوبُ کَمَا یَتَسَاقَطُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فِی شِقِّ مَحْمِلٍ مِنَ الْمَدِینَةِ إِلَی مَکَّةَ فَنَزَلَ فِی بَعْضِ الطَّرِیقِ فَلَمَّا قَضَی حَاجَتَهُ وَ عَادَ قَالَ هَاتِ یَدَکَ یَا أَبَا عُبَیْدَةَ فَنَاوَلْتُهُ یَدِی فَغَمَزَهَا حَتَّی وَجَدْتُ الْأَذَی فِی أَصَابِعِی ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا عُبَیْدَةَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَقِیَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَصَافَحَهُ وَ شَبَّکَ أَصَابِعَهُ (1)فِی أَصَابِعِهِ إِلَّا تَنَاثَرَتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا کَمَا یَتَنَاثَرُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ فِی الْیَوْمِ الشَّاتِی (2).
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ مَالِکٍ الْجُهَنِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا مَالِکُ أَنْتُمْ شِیعَتُنَا أَ لَا تَرَی أَنَّکَ تُفْرِطُ فِی أَمْرِنَا إِنَّهُ لَا یُقْدَرُ عَلَی صِفَةِ اللَّهِ فَکَمَا لَا یُقْدَرُ
عَلَی صِفَةِ اللَّهِ کَذَلِکَ لَا یُقْدَرُ عَلَی صِفَتِنَا وَ کَمَا لَا یُقْدَرُ عَلَی صِفَتِنَا کَذَلِکَ لَا یُقْدَرُ عَلَی صِفَةِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَلْقَی الْمُؤْمِنَ فَیُصَافِحُهُ فَلَا یَزَالُ اللَّهُ یَنْظُرُ إِلَیْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا کَمَا یَتَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ حَتَّی یَفْتَرِقَا فَکَیْفَ یُقْدَرُ عَلَی صِفَةِ مَنْ هُوَ کَذَلِکَ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: زَامَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فَحَطَطْنَا الرَّحْلَ (3)ثُمَّ مَشَی قَلِیلًا ثُمَّ جَاءَ فَأَخَذَ بِیَدِی فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِیدَةً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ وَ مَا کُنْتُ مَعَکَ فِی الْمَحْمِلِ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَالَ جَوْلَةً ثُمَّ أَخَذَ بِیَدِ أَخِیهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَیْهِمَا بِوَجْهِهِ فَلَمْ یَزَلْ مُقْبِلًا عَلَیْهِمَا بِوَجْهِهِ وَ یَقُولُ لِلذُّنُوبِ تَحَاتَّ عَنْهُمَا فَتَتَحَاتُّ یَا أَبَا حَمْزَةَ- )
1) کان المراد بالتشبیک هنا أخذ أصابعه بأصابعه فانهما حینئذ تشبهان الشبکة، لا ادخال الأصابع فی الأصابع کما زعم (آت).
2) الیوم الشاتی: الشدید البرد و هو کنایة عن یوم الریح للزومه لها غالبا.
3) أی وضعنا الرحل. و الرحل کل شیء یعد للرحیل من وعاء للمتاع و مرکب للبعیر و حلس و رسن جمعه ارحل و رحال و رحل الشخص مأواه فی الحضر، ثمّ اطلق علی امتعة المسافر لأنّها هناک مأواه (آت)
کَمَا یَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ فَیَفْتَرِقَانِ وَ مَا عَلَیْهِمَا مِنْ ذَنْبٍ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِّ الْمُصَافَحَةِ فَقَالَ دَوْرُ نَخْلَةٍ.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَفْرَقِ (1)عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ:
یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا تَوَارَی أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ بِشَجَرَةٍ ثُمَّ الْتَقَیَا أَنْ یَتَصَافَحَا.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ (2)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّی عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَیْدٍ (3)عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا لَقِیَ أَحَدُکُمْ أَخَاهُ فَلْیُسَلِّمْ عَلَیْهِ وَ لْیُصَافِحْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَکْرَمَ بِذَلِکَ الْمَلَائِکَةَ فَاصْنَعُوا صُنْعَ الْمَلَائِکَةِ.
11- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا الْتَقَیْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِیمِ وَ التَّصَافُحِ وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ (4).
12- عَنْهُ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ رَزِینٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا غَزَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ مَرُّوا بِمَکَانٍ کَثِیرِ الشَّجَرِ ثُمَّ خَرَجُوا إِلَی الْفَضَاءِ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ فَتَصَافَحُوا.
13- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ زَیْدِ بْنِ الْجَهْمِ الْهِلَالِیِّ عَنْ مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا صَافَحَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فَالَّذِی یَلْزَمُ التَّصَافُحَ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الَّذِی یَدَعُ أَلَا وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ فِیمَا بَیْنَهُمْ حَتَّی لَا یَبْقَی ذَنْبٌ.
14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَنَظَرَ إِلَیَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ (5)فَقُلْتُ مَا الَّذِی غَیَّرَکَ لِی قَالَ الَّذِی غَیَّرَکَ لِإِخْوَانِکَ بَلَغَنِی یَا إِسْحَاقُ أَنَّکَ أَقْعَدْتَ بِبَابِکَ .
بَوَّاباً یَرُدُّ عَنْکَ فُقَرَاءَ الشِّیعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی خِفْتُ الشُّهْرَةَ فَقَالَ أَ فَلَا خِفْتَ الْبَلِیَّةَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا الْتَقَیَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَیْهِمَا فَکَانَتْ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ (1)لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَافَقَا (2)غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا قَعَدَا یَتَحَدَّثَانِ قَالَ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَیْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَیْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- ما یَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَیْهِ رَقِیبٌ عَتِیدٌ (3)فَقَالَ یَا إِسْحَاقُ إِنْ کَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ یَسْمَعُ وَ یَرَی.
15- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَیْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ یَدَهُ حَتَّی یَکُونَ هُوَ الَّذِی یَنْزِعُ یَدَهُ مِنْهُ (4).
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یُوصَفُ وَ کَیْفَ یُوصَفُ وَ قَالَ فِی کِتَابِهِ- وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ (5)فَلَا یُوصَفُ بِقَدْرٍ إِلَّا کَانَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِکَ وَ إِنَّ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله لَا یُوصَفُ وَ کَیْفَ یُوصَفُ عَبْدٌ احْتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَبْعٍ (6)وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ فِی الْأَرْضِ کَطَاعَتِهِ فِی السَّمَاءِ فَقَالَ وَ ما آتاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (7)وَ مَنْ أَطَاعَ هَذَا فَقَدْ أَطَاعَنِی وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِی وَ فَوَّضَ إِلَیْهِ وَ إِنَّا لَا نُوصَفُ وَ کَیْفَ یُوصَفُ قَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ هُوَ الشَّکُّ وَ الْمُؤْمِنُ لَا یُوصَفُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَلْقَی أَخَاهُ فَیُصَافِحُهُ فَلَا یَزَالُ اللَّهُ یَنْظُرُ إِلَیْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا کَمَا یَتَحَاتُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ.
17- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِذَا الْتَقَی الْمُؤْمِنَانِ فَتَصَافَحَا أَقْبَلَ اللَّهُ بِوَجْهِهِ عَلَیْهِمَا وَ تَتَحَاتُّ الذُّنُوبُ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّی یَفْتَرِقَا. .
1) فی بعض نسخ الحدیث [تسعون] و هو الانسب. و لیس فی بعض النسخ الحدیث (فکانت).
2) فی بعض النسخ [تواقفا].
3) ق: 18.
4) یدل علی استحباب عدم نزع الید قبل صاحبه کما مر (آت).
5) الحجّ: 74.
6) اختلف الشراح فی معنی السبع علی وجوه و لا یخلو الجمیع من التشویش و الخبط راجع مرآة العقول صلی الله علیه و آله 179 من المجلد الثانی.
7) الحشر: 7.
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَصَافَحُوا فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالسَّخِیمَةِ (1).
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَقِیَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله حُذَیْفَةَ فَمَدَّ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله یَدَهُ فَکَفَّ حُذَیْفَةُ یَدَهُ فَقَالَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله یَا حُذَیْفَةُ بَسَطْتُ
یَدِی إِلَیْکَ فَکَفَفْتَ یَدَکَ عَنِّی فَقَالَ حُذَیْفَةُ یَا رَسُولَ اللَّهِ بِیَدِکَ الرَّغْبَةُ (2)وَ لَکِنِّی کُنْتُ جُنُباً فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ تَمَسَّ یَدِی یَدَکَ وَ أَنَا جُنُبٌ فَقَالَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُسْلِمَیْنِ إِذَا الْتَقَیَا فَتَصَافَحَا تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُمَا کَمَا یَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ.
20- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَقْدِرُ (3)أَحَدٌ قَدْرَهُ وَ کَذَلِکَ لَا یَقْدِرُ قَدْرَ نَبِیِّهِ وَ کَذَلِکَ لَا یَقْدِرُ قَدْرَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ لَیَلْقَی أَخَاهُ فَیُصَافِحُهُ فَیَنْظُرُ اللَّهُ إِلَیْهِمَا وَ الذُّنُوبُ تَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّی یَفْتَرِقَا کَمَا تَتَحَاتُّ الرِّیحَ الشَّدِیدَةَ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرِ.
21- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رِفَاعَةَ (4)قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مُصَافَحَةُ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ مُصَافَحَةِ الْمَلَائِکَةِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالا .
أَیُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَی أَخِیهِ یَزُورُهُ (1)عَارِفاً بِحَقِّهِ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مُحِیَتْ عَنْهُ سَیِّئَةٌ وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ وَ إِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَإِذَا الْتَقَیَا وَ تَصَافَحَا وَ تَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَیْهِمَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ بَاهَی بِهِمَا الْمَلَائِکَةَ فَیَقُولُ انْظُرُوا إِلَی عَبْدَیَّ تَزَاوَرَا وَ تَحَابَّا فِیَّ حَقٌّ عَلَیَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْقِفِ فَإِذَا انْصَرَفَ شَیَّعَهُ الْمَلَائِکَةُ عَدَدَ نَفَسِهِ وَ خُطَاهُ (2)وَ کَلَامِهِ یَحْفَظُونَهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْیَا وَ بَوَائِقِ الْآخِرَةِ إِلَی مِثْلِ تِلْکَ اللَّیْلَةِ مِنْ قَابِلٍ (3)فَإِنْ مَاتَ فِیمَا بَیْنَهُمَا أُعْفِیَ مِنَ الْحِسَابِ وَ إِنْ کَانَ الْمَزُورُ یَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ کَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا الْتَزَمَا لَا یُرِیدَانِ بِذَلِکَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ وَ لَا یُرِیدَانِ غَرَضاً مِنْ أَغْرَاضِ الدُّنْیَا قِیلَ لَهُمَا مَغْفُوراً لَکُمَا فَاسْتَأْنِفَا (4)فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَی الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضِ تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَیْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَلَا یُکْتَبُ عَلَیْهِمَا لَفْظُهُمَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ما یَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَیْهِ رَقِیبٌ عَتِیدٌ (5)قَالَ فَتَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الصُّعَدَاءَ ثُمَّ بَکَی حَتَّی أَخْضَلَتْ دُمُوعُهُ لِحْیَتَهُ وَ قَالَ یَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِنَّمَا أَمَرَ الْمَلَائِکَةَ أَنْ تَعْتَزِلَ عَنِ الْمُؤْمِنَیْنِ إِذَا الْتَقَیَا إِجْلَالًا لَهُمَا وَ إِنَّهُ وَ إِنْ کَانَتِ الْمَلَائِکَةُ لَا تَکْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ کَلَامَهُمَا فَإِنَّهُ یَعْرِفُهُ وَ یَحْفَظُهُ عَلَیْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَی. .
1) (یزوره) حال مقدرة. (عارفا) حال محققة عن فاعل خرج، و کان المراد بعرفان حقه أن یعلم فضله و أن له حقّ الزیارة و الرعایة و الإکرام فیرجع إلی أنّه زاره لذلک و ان اللّه تعالی جعل له حقا علیه، لا للاغراض الدنیویة (آت).
2) (خطاه) بالضم قال الجوهریّ: الخطوة بالضم ما بین القدمین و جمع القلة خطوات و خطوات و الکثیر خطا. و الخطوة بالفتح المرة الواحدة و الجمع خطوات بالتحریک و خطاء.
3) ذکر اللیلة یمکن أن یکون ایماء إلی أن الزیارة الکاملة هی أن یتم عنده إلی اللیل أو لان العرب تضبط التواریخ باللیالی أو لأنهم کانوا للتقیة یتزاورون باللیل.
4) استأنف الشیء أخذ فیه و ابتدأ و منه استأنف الدعوی ای أعادها فی مجلس الاستیناف.
5) ق: 18.
1- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لَکُمْ لَنُوراً (1)تُعْرَفُونَ بِهِ فِی الدُّنْیَا حَتَّی إِنَّ أَحَدَکُمْ إِذَا لَقِیَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِی مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یُقَبَّلُ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لَا یَدُهُ إِلَّا یَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَوْ مَنْ أُرِیدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص.
3- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ زَیْدٍ النَّرْسِیِ (2)عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَزْیَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَتَنَاوَلْتُ یَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِیٍّ أَوْ وَصِیِّ نَبِیٍّ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام نَاوِلْنِی یَدَکَ أُقَبِّلْهَا فَأَعْطَانِیهَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ رَأْسَکَ فَفَعَلَ فَقَبَّلْتُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ رِجْلَاکَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ أَقْسَمْتُ أَقْسَمْتُ ثَلَاثاً وَ بَقِیَ شَیْءٌ وَ بَقِیَ شَیْءٌ وَ بَقِیَ شَیْءٌ (3).
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنِ الْعَمْرَکِیِّ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع .
1) فی بعض النسخ [نورا].
2) بفتح النون و سکون الراء نسبة إلی نرس، نهر حفره نرس بن بهرام بنواحی الکوفة.
3) (أقسمت) یمکن أن یکون علی صیغة المتکلم و یکون إخبارا، أی حلفت أن لا أعطی رجلی أحدا یقبلها اما لعدم جوازه أو لعدم رجحانه أو للتقیة و قوله: (بقی شیء) استفهام علی الانکار، أی هل بقی احتمال الرخصة و التجویز بعد القسم. و یمکن أن یکون إنشاء للقسم و مناشدة أی اقسم علیک أن تترک ذلک للوجوه المذکورة و هل بقی بعد مناشدتی إیاک من طلبک التقبیل شیء او لم یبق بعد تقبیل الید و الرأس شیء تطلبه، و یحتمل أن یکون المراد بقوله: (بقی شیء) التعریض بیونس و أمثاله أی بقی شیء آخر سوی هذه التواضعات الرسمیة و التعظیمات الظاهریة و هو السعی فی تصحیح العقائد القلبیة و متابعتنا فی جمیع اعمالنا و أقوالنا و هی أهم من هذا الذی تهتم به لانه علیه السلام کان یعلم انه سیضل و یصیر فطحیا (آت- ملخصا).
قَالَ: مَنْ قَبَّلَ لِلرَّحِمِ ذَا قَرَابَةٍ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ قُبْلَةُ الْأَخِ عَلَی الْخَدِّ وَ قُبْلَةُ الْإِمَامِ بَیْنَ عَیْنَیْهِ.
6- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ مَوْلَی آلِ سَامٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَیْسَ الْقُبْلَةُ عَلَی الْفَمِ إِلَّا لِلزَّوْجَةِ أَوِ الْوَلَدِ الصَّغِیرِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ شِیعَتُنَا الرُّحَمَاءُ بَیْنَهُمُ (1)الَّذِینَ إِذَا خَلَوْا ذَکَرُوا اللَّهَ إِنَّ ذِکْرَنَا مِنْ ذِکْرِ اللَّهِ إِنَّا إِذَا ذُکِرْنَا ذُکِرَ اللَّهُ وَ إِذَا ذُکِرَ عَدُوُّنَا ذُکِرَ الشَّیْطَانُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ یَزِیدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
تَزَاوَرُوا فَإِنَّ فِی زِیَارَتِکُمْ إِحْیَاءً لِقُلُوبِکُمْ وَ ذِکْراً لِأَحَادِیثِنَا وَ أَحَادِیثُنَا تُعَطِّفُ بَعْضَکُمْ عَلَی بَعْضٍ (2)فَإِنْ أَخَذْتُمْ بِهَا رَشَدْتُمْ وَ نَجَوْتُمْ وَ إِنْ تَرَکْتُمُوهَا ضَلَلْتُمْ وَ هَلَکْتُمْ فَخُذُوا بِهَا وَ أَنَا بِنَجَاتِکُمْ زَعِیمٌ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ کَثِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی مَرَرْتُ بِقَاصٍّ یَقُصُ (3)وَ هُوَ یَقُولُ هَذَا الْمَجْلِسُ الَّذِی لَا یَشْقَی بِهِ جَلِیسٌ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام هَیْهَاتَ هَیْهَاتَ أَخْطَأَتْ (4)أَسْتَاهُهُمُ الْحُفْرَةَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِکَةً سَیَّاحِینَ سِوَی الْکِرَامِ الْکَاتِبِینَ فَإِذَا مَرُّوا بِقَوْمٍ- .
1) (الرحماء) جمع رحیم أی یرحم بعضهم بعضا. (الذین) خبر بعد خبر أو صفة للرحماء.
2) (تعطف بعضکم علی بعض) لاشتمالها علی حقوق المؤمنین بعضهم علی بعض و لان الاهتمام بروایة أحادیثنا یوجب رجوع بعضکم إلی بعض.
3) القاص راوی القصص و المراد هنا القصص الکاذبة الموضوعة (آت).
4) الخطا: ضد الصواب و الخطأ (عند أبی عبید) الذهاب إلی خلاف الصواب مع قصد الصواب (و عند غیره): الذهاب إلی غیر الصواب مطلقا و غیر عمد. و الاستاه بفتح الهمزة و الهاء أخیرا جمع الاست بالکسر و هی حلقة الدبر و أصل الاست: سته بالتحریک و قد یسکن التاء حذفت الهاء و عوضت عنها الهمزة و المراد بالحفرة الکنیف الذی یتغوط فیه و کأنّ هذا کان مثلا سائرا یضرب لمن استعمل کلاما فی غیر موضعه أو أخطأ خطاء فاحشا (آت).
یَذْکُرُونَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ قَالُوا قِفُوا فَقَدْ أَصَبْتُمْ حَاجَتَکُمْ فَیَجْلِسُونَ فَیَتَفَقَّهُونَ مَعَهُمْ فَإِذَا قَامُوا عَادُوا مَرْضَاهُمْ وَ شَهِدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ تَعَاهَدُوا غَائِبَهُمْ فَذَلِکَ الْمَجْلِسُ الَّذِی لَا یَشْقَی بِهِ جَلِیسٌ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِیِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ مِنَ الْمَلَائِکَةِ الَّذِینَ فِی السَّمَاءِ لَیَطَّلِعُونَ إِلَی الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَیْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ یَذْکُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَتَقُولُ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَی هَؤُلَاءِ فِی قِلَّتِهِمْ وَ کَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ یَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله قَالَ فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَی مِنَ الْمَلَائِکَةِ ذلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قَالَ لِی أَ تَخْلُونَ وَ تَتَحَدَّثُونَ وَ تَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ فَقُلْتُ إِی وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَخْلُو وَ نَتَحَدَّثُ وَ نَقُولُ مَا شِئْنَا فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّی مَعَکُمْ فِی بَعْضِ تِلْکَ الْمَوَاطِنِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّی لَأُحِبُّ رِیحَکُمْ وَ أَرْوَاحَکُمْ وَ إِنَّکُمْ عَلَی دِینِ اللَّهِ وَ دِینِ مَلَائِکَتِهِ فَأَعِینُوا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ.
6- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (1)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَکَرِیَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ غِیَاثِ بْنِ
إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فَصَاعِداً إِلَّا حَضَرَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ مِثْلُهُمْ فَإِنْ دَعَوْا بِخَیْرٍ أَمَّنُوا وَ إِنِ اسْتَعَاذُوا مِنْ شَرٍّ دَعَوُا اللَّهَ لِیَصْرِفَهُ عَنْهُمْ وَ إِنْ سَأَلُوا حَاجَةً تَشَفَّعُوا إِلَی اللَّهِ وَ سَأَلُوهُ قَضَاءَهَا وَ مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاحِدِینَ إِلَّا حَضَرَهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِهِمْ مِنَ الشَّیَاطِینِ فَإِنْ تَکَلَّمُوا تَکَلَّمَ الشَّیْطَانُ بِنَحْوِ کَلَامِهِمْ وَ إِذَا ضَحِکُوا ضَحِکُوا مَعَهُمْ وَ إِذَا نَالُوا مِنْ أَوْلِیَاءِ اللَّهِ (2)نَالُوا مَعَهُمْ فَمَنِ ابْتُلِیَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ بِهِمْ فَإِذَا خَاضُوا فِی ذَلِکَ فَلْیَقُمْ وَ لَا یَکُنْ شِرْکَ شَیْطَانٍ وَ لَا جَلِیسَهُ فَإِنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَقُومُ لَهُ شَیْءٌ وَ لَعْنَتَهُ لَا یَرُدُّهَا شَیْءٌ ثُمَّ قَالَ ص- .
فَإِنْ لَمْ یَسْتَطِعْ فَلْیُنْکِرْ بِقَلْبِهِ وَ لْیَقُمْ وَ لَوْ حَلْبَ شَاةٍ أَوْ فُوَاقَ نَاقَةٍ (1)
من الحلب أی یقوم لاظهار حاجة و عذر و لو بأحد هذین المقدارین من الزمان قال فی النهایة: فیه انه قسم الغنائم یوم بدر عن فواق أی فی قدر فواق ناقة و هو ما بین الحلبتین من الراحة و تضم فاؤه و تفتح و ذلک لأنّها تحلب ثمّ تراح حتّی تدر ثمّ تحلب (آت).
.7- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ لَیْسَ شَیْءٌ أَنْکَی (2)لِإِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ مِنْ زِیَارَةِ الْإِخْوَانِ فِی اللَّهِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ قَالَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَیْنِ یَلْتَقِیَانِ فَیَذْکُرَانِ اللَّهَ ثُمَّ یَذْکُرَانِ فَضْلَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ فَلَا یَبْقَی عَلَی وَجْهِ إِبْلِیسَ مُضْغَةُ لَحْمٍ إِلَّا تَخَدَّدُ (3)حَتَّی إِنَّ رُوحَهُ لَتَسْتَغِیثُ مِنْ شِدَّةِ مَا یَجِدُ مِنَ الْأَلَمِ فَتَحُسُّ مَلَائِکَةُ السَّمَاءِ وَ خُزَّانُ الْجِنَانِ فَیَلْعَنُونَهُ حَتَّی لَا یَبْقَی مَلَکٌ مُقَرَّبٌ إِلَّا لَعَنَهُ فَیَقَعُ خَاسِئاً (4)حَسِیراً مَدْحُوراً.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنِی وَ مَنْ سَرَّنِی فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْکُوفَةِ یُکَنَّی أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِی وَجْهِ أَخِیهِ حَسَنَةٌ وَ صَرْفُ الْقَذَی (5)عَنْهُ حَسَنَةٌ وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَیْءٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَی الْمُؤْمِنِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِیدِ الْوَصَّافِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ فِیمَا نَاجَی اللَّهُ عَزَّ ن.
وَ جَلَّ بِهِ عَبْدَهُ مُوسَی علیه السلام قَالَ إِنَّ لِی عِبَاداً أُبِیحُهُمْ جَنَّتِی وَ أُحَکِّمُهُمْ فِیهَا (1)قَالَ یَا رَبِّ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِینَ تُبِیحُهُمْ جَنَّتَکَ وَ تُحَکِّمُهُمْ فِیهَا قَالَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَی مُؤْمِنٍ سُرُوراً ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُؤْمِناً کَانَ فِی مَمْلَکَةِ جَبَّارٍ فَوَلَعَ (2)بِهِ فَهَرَبَ مِنْهُ إِلَی دَارِ الشِّرْکِ فَنَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْکِ فَأَظَلَّهُ وَ أَرْفَقَهُ وَ أَضَافَهُ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَوْ کَانَ لَکَ فِی جَنَّتِی مَسْکَنٌ لَأَسْکَنْتُکَ فِیهَا وَ لَکِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَی مَنْ مَاتَ بِی مُشْرِکاً وَ لَکِنْ یَا نَارُ هِیدِیهِ (3)وَ لَا تُؤْذِیهِ وَ یُؤْتَی بِرِزْقِهِ طَرَفَیِ النَّهَارِ قُلْتُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ مِنْ حَیْثُ شَاءَ اللَّهُ.
4- عَنْهُ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی عَلِیٍّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی دَاوُدَ علیه السلام إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِی لَیَأْتِینِی بِالْحَسَنَةِ فَأُبِیحُهُ جَنَّتِی فَقَالَ دَاوُدُ یَا رَبِّ وَ مَا تِلْکَ الْحَسَنَةُ قَالَ یُدْخِلُ عَلَی عَبْدِیَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ قَالَ دَاوُدُ یَا رَبِّ حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَکَ أَنْ لَا یَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْکَ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَرَی أَحَدُکُمْ إِذَا أَدْخَلَ عَلَی مُؤْمِنٍ سُرُوراً أَنَّهُ عَلَیْهِ أَدْخَلَهُ فَقَطْ بَلْ وَ اللَّهِ عَلَیْنَا بَلْ وَ اللَّهِ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَی الْمُؤْمِنِ.
شَبْعَةُ مُسْلِمٍ (1)أَوْ قَضَاءُ دَیْنِهِ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَدِیرٍ الصَّیْرَفِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِی حَدِیثٍ طَوِیلٍ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ یَقْدُمُ (2)
أَمَامَهُ کُلَّمَا رَأَی الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَفْزَعْ وَ لَا تَحْزَنْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْکَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی یَقِفَ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیُحَاسِبُهُ حِساباً یَسِیراً وَ یَأْمُرُ بِهِ إِلَی الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ فَیَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ یَرْحَمُکَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِی مِنْ قَبْرِی وَ مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِی بِالسُّرُورِ وَ الْکَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ حَتَّی رَأَیْتُ ذَلِکَ فَیَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَیَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِی کُنْتَ أَدْخَلْتَ عَلَی أَخِیکَ الْمُؤْمِنِ فِی الدُّنْیَا خَلَقَنِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ لِأُبَشِّرَکَ.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّیَّارِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ: کَانَ النَّجَاشِیُ (3)وَ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَاقِینِ عَامِلًا عَلَی الْأَهْوَازِ وَ فَارِسَ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ عَمَلِهِ- لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ فِی دِیوَانِ النَّجَاشِیِّ عَلَیَّ خَرَاجاً وَ هُوَ مُؤْمِنٌ یَدِینُ بِطَاعَتِکَ فَإِنْ رَأَیْتَ أَنْ تَکْتُبَ لِی إِلَیْهِ کِتَاباً قَالَ فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* سُرَّ أَخَاکَ یَسُرَّکَ اللَّهُ قَالَ فَلَمَّا وَرَدَ الْکِتَابُ عَلَیْهِ دَخَلَ عَلَیْهِ وَ هُوَ فِی مَجْلِسِهِ فَلَمَّا خَلَا نَاوَلَهُ الْکِتَابَ وَ قَالَ هَذَا کِتَابُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَی عَیْنَیْهِ وَ قَالَ لَهُ مَا حَاجَتُکَ قَالَ خَرَاجٌ عَلَیَّ فِی دِیوَانِکَ فَقَالَ لَهُ وَ کَمْ هُوَ قَالَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَدَعَا کَاتِبَهُ وَ أَمَرَهُ بِأَدَائِهَا عَنْهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهَا (4)وَ أَمَرَ أَنْ یُثْبِتَهَا لَهُ لِقَابِلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ سَرَرْتُکَ فَقَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِمَرْکَبٍ وَ جَارِیَةٍ وَ غُلَامٍ وَ أَمَرَ لَهُ بِتَخْتِ ثِیَابٍ (5)فِی کُلِّ ذَلِکَ یَقُولُ لَهُ هَلْ سَرَرْتُکَ فَیَقُولُ نَعَمْ جُعِلْتُ .
1) (شبعة) بفتح الشین إمّا بالنصب بنزع الخافض أی بشبعة او بالرفع بتقدیر هو شبعة او بالجر بدلا أو عطف بیان للسرور و المراد بالمسلم هنا المؤمن و کان تبدیل المؤمن به للاشعار بأنّه یکفی ظاهر الایمان لذلک و ذکرهما علی المثال (آت).
2) (یقدم) أی یتقدم کما فی قوله تعالی فی قصة فرعون: (یَقْدُمُ قَوْمَهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ) و لفظة (امامه) تأکیده (فی).
3) النجاشیّ بفتح النون و کسرها و تشدید الیاء و تخفیفها أفصح و هو أبو التاسع لأحمد بن علی بن أحمد بن العباس صاحب الرجال، و الدهقان معرب یطلق علی رئیس القریة و علی التاجر و علی من له مال و عقار و داله مکسور (لح).
4) أی أخرج اسمه من دفاتر الدیوان.
5) التخت: وعاء یصان فیه الثیاب.
فِدَاکَ فَکُلَّمَا قَالَ نَعَمْ زَادَهُ حَتَّی فَرَغَ (1)ثُمَّ قَالَ لَهُ احْمِلْ فُرُشَ هَذَا الْبَیْتِ الَّذِی کُنْتُ جَالِساً فِیهِ حِینَ دَفَعْتَ إِلَیَّ کِتَابَ مَوْلَایَ الَّذِی نَاوَلْتَنِی فِیهِ وَ ارْفَعْ إِلَیَّ حَوَائِجَکَ قَالَ فَفَعَلَ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ فَصَارَ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بَعْدَ ذَلِکَ فَحَدَّثَهُ الرَّجُلُ بِالْحَدِیثِ عَلَی جِهَتِهِ فَجَعَلَ یُسَرُّ بِمَا فَعَلَ فَقَالَ الرَّجُلُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ کَأَنَّهُ قَدْ سَرَّکَ مَا فَعَلَ بِی فَقَالَ إِی وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
10- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِی الْیَقْظَانِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ قَالَ فَقَالَ حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِکَ لَوْ حَدَّثْتُکُمْ لَکَفَرْتُمْ (2)إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ مِنْ قَبْرِهِ یَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ بِالْکَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ وَ السُّرُورِ فَیَقُولُ لَهُ بَشَّرَکَ اللَّهُ بِخَیْرٍ قَالَ ثُمَّ یَمْضِی مَعَهُ یُبَشِّرُهُ بِمِثْلِ مَا قَالَ وَ إِذَا مَرَّ بِهَوْلٍ قَالَ لَیْسَ هَذَا لَکَ وَ إِذَا مَرَّ بِخَیْرٍ قَالَ هَذَا لَکَ فَلَا یَزَالُ مَعَهُ یُؤْمِنُهُ مِمَّا یَخَافُ وَ یُبَشِّرُهُ بِمَا یُحِبُّ حَتَّی یَقِفَ مَعَهُ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَمَرَ بِهِ إِلَی الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَ بِکَ إِلَی الْجَنَّةِ قَالَ فَیَقُولُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَکَ اللَّهُ تُبَشِّرُنِی مِنْ حِینِ خَرَجْتُ مِنْ قَبْرِی وَ آنَسْتَنِی فِی طَرِیقِی وَ خَبَّرْتَنِی عَنْ رَبِّی قَالَ فَیَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِی کُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَی إِخْوَانِکَ فِی الدُّنْیَا خُلِقْتُ مِنْهُ لِأُبَشِّرَکَ وَ أُونِسَ وَحْشَتَکَ:.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَی اللَّهِ سُرُورٌ [الَّذِی] تُدْخِلُهُ عَلَی الْمُؤْمِنِ تَطْرُدُ عَنْهُ (3)جَوْعَتَهُ أَوْ تَکْشِفُ عَنْهُ کُرْبَتَهُ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ مِسْکِینٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ عَلَی مُؤْمِنٍ سُرُوراً خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِکَ السُّرُورِ خَلْقاً فَیَلْقَاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَیَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ یَا وَلِیَّ اللَّهِ بِکَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوَانٍ- .
ثُمَّ لَا یَزَالُ مَعَهُ حَتَّی یَدْخُلَهُ قَبْرَهُ [یَلْقَاهُ] فَیَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِکَ فَإِذَا بُعِثَ یَلْقَاهُ فَیَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِکَ ثُمَّ لَا یَزَالُ مَعَهُ عِنْدَ کُلِّ هَوْلٍ یُبَشِّرُهُ وَ یَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِکَ فَیَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَکَ اللَّهُ فَیَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِی أَدْخَلْتَهُ عَلَی فُلَانٍ.
13- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: کَانَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَرَأَ هَذِهِ الْآیَةَ- وَ الَّذِینَ یُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَیْرِ مَا اکْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِیناً (1)قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَمَا ثَوَابُ مَنْ أَدْخَلَ عَلَیْهِ السُّرُورَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَقَالَ إِی وَ اللَّهِ وَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ.
14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَی مُؤْمِنٍ فَقَدْ أَدْخَلَهُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ مَنْ أَدْخَلَهُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَدْ وَصَلَ ذَلِکَ إِلَی اللَّهِ وَ کَذَلِکَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَیْهِ کَرْباً.
15- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّمَا مُسْلِمٍ لَقِیَ مُسْلِماً فَسَرَّهُ سَرَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَی الْمُؤْمِنِ إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ أَوْ تَنْفِیسُ کُرْبَتِهِ أَوْ قَضَاءُ دَیْنِهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ بَکَّارِ بْنِ کَرْدَمٍ (2)عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی یَا مُفَضَّلُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَکَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ افْعَلْهُ وَ أَخْبِرْ بِهِ عِلْیَةَ (3)إِخْوَانِکَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا عِلْیَةُ .
إِخْوَانِی قَالَ الرَّاغِبُونَ فِی قَضَاءِ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِمْ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ قَضَی لِأَخِیهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً قَضَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ- یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ مِنْ ذَلِکَ أَوَّلُهَا الْجَنَّةُ وَ مِنْ ذَلِکَ أَنْ یُدْخِلَ قَرَابَتَهُ وَ مَعَارِفَهُ وَ إِخْوَانَهُ الْجَنَّةَ بَعْدَ أَنْ لَا یَکُونُوا نُصَّاباً (1)وَ کَانَ الْمُفَضَّلُ إِذَا سَأَلَ الْحَاجَةَ أَخاً مِنْ إِخْوَانِهِ قَالَ لَهُ أَ مَا تَشْتَهِی أَنْ تَکُونَ مِنْ عِلْیَةِ الْإِخْوَانِ.
2- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ قَالَ حَدَّثَنِی خَالِدُ بْنُ یَزِیدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ انْتَجَبَهُمْ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ فُقَرَاءِ شِیعَتِنَا لِیُثِیبَهُمْ عَلَی ذَلِکَ الْجَنَّةَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَکُونَ مِنْهُمْ فَکُنْ ثُمَّ قَالَ لَنَا وَ اللَّهِ رَبٌّ نَعْبُدُهُ لَا نُشْرِکُ بِهِ شَیْئاً (2).
3- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ أَیْمَنَ عَنْ صَدَقَةَ الْأَحْدَبِ (3)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ خَیْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَ خَیْرٌ مِنْ حُمْلَانِ (4)أَلْفِ فَرَسٍ فِی سَبِیلِ اللَّهِ.
4- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
لَقَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ أَحَبُّ إِلَی اللَّهِ مِنْ عِشْرِینَ حَجَّةً کُلُّ حَجَّةٍ یُنْفِقُ فِیهَا صَاحِبُهَا مِائَةَ أَلْفٍ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّیْرَفِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ الْمُؤْمِنُ رَحْمَةٌ عَلَی الْمُؤْمِنِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ کَیْفَ ذَاکَ قَالَ أَیُّمَا مُؤْمِنٍ أَتَی أَخَاهُ فِی حَاجَةٍ فَإِنَّمَا ذَلِکَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سَاقَهَا إِلَیْهِ وَ سَبَّبَهَا لَهُ فَإِنْ قَضَی حَاجَتَهُ کَانَ قَدْ قَبِلَ الرَّحْمَةَ بِقَبُولِهَا وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی قَضَائِهَا فَإِنَّمَا رَدَّ عَنْ نَفْسِهِ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- .
1) المراد بالنصاب فی عرف أصحاب الأئمّة: المخالفون المتعصبون فی مذهبهم فغیر النصاب هم المستضعفون.
2) لعل المراد بیان انهم علیهم السلام لا یطلبون حوائجهم إلی أحد سوی اللّه سبحانه و أنهم منزهون عن ذلک. أو تنبیه للمفضل و أمثاله لئلا یصیروا إلی الغلو.
3) الاحدب من خرج ظهره و دخل صدره و بطنه (فی).
4) الحملان بالضم ما یحمل علیه من الدوابّ فی الهبة خاصّة (فی).
سَاقَهَا إِلَیْهِ وَ سَبَّبَهَا لَهُ وَ ذَخَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْکَ الرَّحْمَةَ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ حَتَّی یَکُونَ الْمَرْدُودُ عَنْ حَاجَتِهِ هُوَ الْحَاکِمَ فِیهَا إِنْ شَاءَ صَرَفَهَا إِلَی نَفْسِهِ وَ إِنْ شَاءَ صَرَفَهَا إِلَی غَیْرِهِ یَا إِسْمَاعِیلُ فَإِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ وَ هُوَ الْحَاکِمُ فِی رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ قَدْ شُرِعَتْ لَهُ فَإِلَی مَنْ تَرَی یَصْرِفُهَا قُلْتُ لَا أَظُنُّ یَصْرِفُهَا عَنْ نَفْسِهِ قَالَ لَا تَظُنَّ وَ لَکِنِ اسْتَیْقِنْ فَإِنَّهُ لَنْ یَرُدَّهَا عَنْ نَفْسِهِ یَا إِسْمَاعِیلُ مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ فِی حَاجَةٍ یَقْدِرُ عَلَی قَضَائِهَا فَلَمْ یَقْضِهَا لَهُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ شُجَاعاً (1)یَنْهَشُ إِبْهَامَهُ فِی قَبْرِهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ أَیْمَنَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ طَافَ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ قَالَ وَ زَادَ فِیهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَ قَضَی لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّی عَدَّ عَشْراً.
7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا قَضَی مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَلَیَّ ثَوَابُکَ وَ لَا أَرْضَی لَکَ بِدُونِ الْجَنَّةِ.
8- عَنْهُ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَیْتِ طَوَافاً وَاحِداً کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ حَتَّی إِذَا کَانَ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ (2)فَتَحَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَذَا الْفَضْلُ کُلُّهُ فِی الطَّوَافِ قَالَ نَعَمْ وَ أُخْبِرُکَ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِکَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّی بَلَغَ عَشْراً.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْخَارِقِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ مَشَی فِی حَاجَةِ أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ یَطْلُبُ بِذَلِکَ مَا.
عِنْدَ اللَّهِ حَتَّی تُقْضَی لَهُ (1)کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِکَ مِثْلَ أَجْرِ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَتَیْنِ (2)وَ صَوْمِ شَهْرَیْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَ اعْتِکَافِهِمَا فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ مَشَی فِیهَا بِنِیَّةٍ وَ لَمْ تُقْضَ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِکَ مِثْلَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ فَارْغَبُوا فِی الْخَیْرِ.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَنَافَسُوا فِی الْمَعْرُوفِ (3)لِإِخْوَانِکُمْ وَ کُونُوا مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ بَاباً یُقَالُ لَهُ- الْمَعْرُوفُ لَا یَدْخُلُهُ إِلَّا مَنِ اصْطَنَعَ الْمَعْرُوفَ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَإِنَّ الْعَبْدَ لَیَمْشِی فِی حَاجَةِ أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ فَیُوَکِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَکَیْنِ وَاحِداً عَنْ یَمِینِهِ وَ آخَرَ عَنْ شِمَالِهِ یَسْتَغْفِرَانِ لَهُ رَبَّهُ وَ یَدْعُوَانِ بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَسَرُّ بِقَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ إِذَا وَصَلَتْ إِلَیْهِ مِنْ صَاحِبِ الْحَاجَةِ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: وَ اللَّهِ لَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةً أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّی بَلَغَ عَشْراً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا (4)
(حتی بلغ) فی الموضعین کلام الراوی ای قال مثلها سبع مرّات فی الموضعین فصار المجموع سبعین و یحتمل کونه کلام الإمام علیه السلام و یکون (بلغ) بمعنی یبلغ (آت).
حَتَّی بَلَغَ السَّبْعِینَ وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَیْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ (5)أَسُدَّ جَوْعَتَهُمْ وَ أَکْسُوَ عَوْرَتَهُمْ فَأَکُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً وَ حَجَّةً وَ حَجَّةً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّی بَلَغَ عَشْراً وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّی بَلَغَ السَّبْعِینَ.12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ صَاحِبِ الشَّعِیرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مُوسَی ع- م.
1) (حتی تقضی) بالتاء علی بناء المفعول أو بالیاء علی بناء الفاعل و فی بعض النسخ [حتی یقضیها].
2) أی مقبولتین.
3) فی النهایة التنافس من المنافسة و هی الرغبة فی الشیء و الانفراد به و هو من الشیء النفیس الجید فی نوعه. و المعروف اسم جامع لکل ما عرف من طاعة اللّه تعالی و التقرب إلی اللّه و الاحسان إلی الناس و حسن الصحبة مع الاهل و غیرهم من الناس.
4) الظاهر أن ضمیر مثلها فی الاولین راجع إلی الرقبة و فی الأخیرین إلی العشر؛ و قوله:
5) (لان أعول) قال الجوهریّ: عال عیاله یعولهم عولا و عیالة أی کفاهم و أنفق علیهم.
أَنَّ مِنْ عِبَادِی مَنْ یَتَقَرَّبُ إِلَیَّ بِالْحَسَنَةِ فَأُحَکِّمُهُ فِی الْجَنَّةِ فَقَالَ مُوسَی یَا رَبِّ وَ مَا تِلْکَ الْحَسَنَةُ قَالَ یَمْشِی مَعَ أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ فِی قَضَاءِ حَاجَتِهِ قُضِیَتْ أَوْ لَمْ تُقْضَ (1).
13- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِی حَاجَةٍ فَإِنَّمَا هِیَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی سَاقَهَا إِلَیْهِ فَإِنْ قَبِلَ ذَلِکَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَایَتِنَا (2)وَ هُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَایَةِ اللَّهِ وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی قَضَائِهَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ یَنْهَشُهُ فِی قَبْرِهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً فَإِنْ عَذَرَهُ الطَّالِبُ (3)کَانَ أَسْوَأَ حَالًا.
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَتَرِدُ عَلَیْهِ الْحَاجَةُ لِأَخِیهِ فَلَا تَکُونُ عِنْدَهُ فَیَهْتَمُّ بِهَا قَلْبُهُ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بِهَمِّهِ الْجَنَّةَ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: مَشْیُ الرَّجُلِ فِی حَاجَةِ أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ یُکْتَبُ (4)لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ یُمْحَی عَنْهُ عَشْرُ سَیِّئَاتٍ وَ یُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ قَالَ وَ لَا أَعْلَمُهُ (5)).
1) (قضیت أو لم تقض) محمول علی ما إذا لم یقصر فی السعی کما مرّ مع ان الاشتراک فی دخول الجنة و التحکیم فیها لا ینافی التفاوت بحسب الدرجات. و فی بعض النسخ [ام لم تقض].
2) الضمیر المنصوب فی وصله راجع إلی مصدر قبل (آت).
3) (فان عذره الطالب) فی المصباح عذرته فیما صنع عذرا من باب ضرب: رفعت عنه اللوم فهو معذور أی غیر ملوم و أعذرته بالالف لغة. و قوله: (کان أسوأ حالا) انما کان المعذور أسوأ حالا لان العاذر لحسن خلقه و کرمه أحق بقضاء الحاجة ممن لا یعذر. فرد قضاء حاجته اشنع و الندم علیه أعظم و الحسرة علیه أدوم و وجه آخر و هو أنّه إذا عذره لا یشکو و لا یغتابه فبقی حقه علیه سالما إلی یوم الحساب.
4) علی بناء المفعول و العائد محذوف أو علی بناء الفاعل و الاسناد علی المجاز (آت).
5) (و لا أعلمه) أی و لا أظنه (آت).
إِلَّا قَالَ وَ یَعْدِلُ عَشْرَ رِقَابٍ وَ أَفْضَلُ مِنِ اعْتِکَافِ شَهْرٍ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً فِی الْأَرْضِ یَسْعَوْنَ فِی حَوَائِجِ النَّاسِ هُمُ الْآمِنُونَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَی مُؤْمِنٍ سُرُوراً فَرَّحَ (1)اللَّهُ قَلْبَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
3- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ مَشَی فِی حَاجَةِ أَخِیهِ الْمُسْلِمِ أَظَلَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةٍ وَ سَبْعِینَ أَلْفَ مَلَکٍ (2)وَ لَمْ یَرْفَعْ قَدَماً إِلَّا کَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا سَیِّئَةً وَ یَرْفَعُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا أَجْرَ حَاجٍّ وَ مُعْتَمِرٍ.
4- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ صَدَقَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حُلْوَانَ (3)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَأَنْ أَمْشِیَ فِی حَاجَةِ أَخٍ لِی مُسْلِمٍ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ وَ أَحْمِلَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ عَلَی أَلْفِ فَرَسٍ (4)
مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ یَمْشِی لِأَخِیهِ الْمُؤْمِنِ (5)فِی حَاجَةٍ إِلَّا کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا سَیِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَ زِیدَ بَعْدَ ذَلِکَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ شُفِّعَ فِی عَشْرِ حَاجَاتٍ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ سَعَی فِی حَاجَةِ أَخِیهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ وَجْهِ اللَّهِ کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ یَغْفِرُ فِیهَا لِأَقَارِبِهِ وَ جِیرَانِهِ وَ إِخْوَانِهِ ].
1) فی بعض النسخ [فرّج].
2) أی طائرین فوق رأسه حتّی یظلوه لو کان لهم ظل، أو یجعلهم فی ظلتهم أی فی کنفهم و حمایتهم.
3) فی المصباح الحلوان بالضم بلد مشهور من سواد العراق و هی آخر مدن العراق و بینها و بین بغداد نحو خمس مراحل و هی من طرف العراق من الشرق و القادسیة من طرفه من الغرب و قیل سمیت باسم بانیها و هو حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.
4) أی ارکب ألف إنسان علی ألف فرس کل منها شد علیه السرج و البس اللجام و ابعثها فی الجهاد و (مسرجة ملجمة) اسما مفعول من بناء الافعال (آت)
5) فی بعض النسخ [المسلم].
وَ مَعَارِفِهِ وَ مَنْ صَنَعَ إِلَیْهِ مَعْرُوفاً فِی الدُّنْیَا فَإِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ قِیلَ لَهُ ادْخُلِ النَّارَ فَمَنْ وَجَدْتَهُ فِیهَا صَنَعَ إِلَیْکَ مَعْرُوفاً فِی الدُّنْیَا فَأَخْرِجْهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ یَکُونَ نَاصِباً.
7- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ سَعَی فِی حَاجَةِ أَخِیهِ الْمُسْلِمِ فَاجْتَهَدَ فِیهَا فَأَجْرَی اللَّهُ عَلَی یَدَیْهِ قَضَاءَهَا کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ اعْتِکَافَ شَهْرَیْنِ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صِیَامَهُمَا وَ إِنِ اجْتَهَدَ فِیهَا وَ لَمْ یُجْرِ اللَّهُ قَضَاءَهَا عَلَی یَدَیْهِ کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَفَی بِالْمَرْءِ اعْتِمَاداً عَلَی أَخِیهِ أَنْ یُنْزِلَ بِهِ حَاجَتَهُ.
9- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: کُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَیْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَکَّةَ یُقَالُ لَهُ مَیْمُونٌ فَشَکَا إِلَیْهِ تَعَذُّرَ الْکِرَاءِ عَلَیْهِ (1)فَقَالَ لِی قُمْ فَأَعِنْ أَخَاکَ فَقُمْتُ مَعَهُ فَیَسَّرَ اللَّهُ کِرَاهُ فَرَجَعْتُ إِلَی مَجْلِسِی فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا صَنَعْتَ فِی حَاجَةِ أَخِیکَ فَقُلْتُ قَضَاهَا اللَّهُ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی فَقَالَ أَمَا إِنَّکَ أَنْ تُعِینَ (2)أَخَاکَ الْمُسْلِمَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ طَوَافِ أُسْبُوعٍ بِالْبَیْتِ مُبْتَدِئاً (3)ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَی الْحَسَنَ بْنَ عَلِیٍّ علیه السلام فَقَالَ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی أَعِنِّی عَلَی قَضَاءِ حَاجَةٍ فَانْتَعَلَ وَ قَامَ مَعَهُ فَمَرَّ عَلَی الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله وَ هُوَ قَائِمٌ یُصَلِّی فَقَالَ لَهُ أَیْنَ کُنْتَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ (4)تَسْتَعِینُهُ عَلَی حَاجَتِکَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی فَذُکِرَ أَنَّهُ مُعْتَکِفٌ فَقَالَ لَهُ أَمَا إِنَّهُ لَوْ أَعَانَکَ کَانَ خَیْراً لَهُ مِنِ اعْتِکَافِهِ شَهْراً (5)..
1) الکراء بالکسر و المد: أجر المستأجر علیه و هو فی الأصل مصدر کاریته و المراد بتعذر الکراء إمّا تعذر الدابّة التی یکتریها أو تعذر من یکتری دوابه بناء علی کونه مکاریا أو عدم تیسیر أجرة المکاری له و کل ذلک مناسب لحال صفوان الراوی (آت)
2) (أما) بالتخفیف و (أن) مصدریة.
3) قوله: (مبتدئا) إما حال عن فاعل (قال) أی قال علیه السلام ذلک مبتدئا قبل أن أسأله عن أجر من قضی حاجة أخیه، أو عن فاعل الطواف، أو هو علی بناء اسم المفعول حالا عن الطواف و علی التقدیرین الأخیرین لاخراج طواف الفریضة. و قیل حال عن فاعل تعین أی تعین مبتدئا [قبل أن یسألک الاعانة] (آت).
4) أی این کنت عنه فی سؤاله اعانتک علی قضاء حاجتک.
5) أی لو کان غیر معتکف و استعان علی حاجتک کان ذلک خیرا له من اعتکافه شهرا و أما بعد اعتکافه فلم یجز له الخروج.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقُ عِیَالِی فَأَحَبُّهُمْ إِلَیَّ أَلْطَفُهُمْ بِهِمْ وَ أَسْعَاهُمْ فِی حَوَائِجِهِمْ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عُمَارَةَ (1)قَالَ: کَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِی حَنِیفَةَ إِذَا لَقِیَنِی قَالَ کَرِّرْ عَلَیَّ حَدِیثَکَ فَأُحَدِّثَهُ قُلْتُ رُوِّینَا أَنَّ عَابِدَ بَنِی إِسْرَائِیلَ کَانَ إِذَا بَلَغَ الْغَایَةَ فِی الْعِبَادَةِ صَارَ مَشَّاءً فِی حَوَائِجِ النَّاسِ عَانِیاً بِمَا یُصْلِحُهُمْ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ اللَّهْثَانَ (2)
لهف یلهف لهفا فهو لهفان و لهف فهو ملهوف. و فی القاموس اللهثان: العطشان و قد لهث کسمع و کغراب: حر العطش و شدة الموت و لهث کمنع لهثا و لهاثا بالضم أخرج لسانه عطشا أو تعبا أو اعیاء. انتهی (آت).
عِنْدَ جَهْدِهِ فَنَفَّسَ کُرْبَتَهُ وَ أَعَانَهُ عَلَی نَجَاحِ حَاجَتِهِ کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِکَ ثِنْتَیْنِ وَ سَبْعِینَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ یُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً یُصْلِحُ بِهَا أَمْرَ مَعِیشَتِهِ وَ یَدَّخِرُ لَهُ إِحْدَی وَ سَبْعِینَ رَحْمَةً لِأَفْزَاعِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ أَهْوَالِهِ.2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِینَ کُرْبَةً وَاحِدَةً فِی الدُّنْیَا وَ ثِنْتَیْنِ وَ سَبْعِینَ کُرْبَةً عِنْدَ کُرَبِهِ الْعُظْمَی قَالَ حَیْثُ یَتَشَاغَلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ نُعَیْمٍ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِی سَیَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ کُرْبَةً نَفَّسَ ).
اللَّهُ عَنْهُ کُرَبَ الْآخِرَةِ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ ثَلِجُ الْفُؤَادِ (1)وَ مَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَاهُ شَرْبَةً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِیقِ الْمَخْتُومِ (2).
4- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِیحٍ الْمُحَارِبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ أَیُّمَا مُؤْمِنٍ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ کُرْبَةً وَ هُوَ مُعْسِرٌ یَسَّرَ اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ مَنْ سَتَرَ عَلَی مُؤْمِنٍ عَوْرَةً یَخَافُهَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَیْهِ سَبْعِینَ عَوْرَةً مِنْ عَوْرَاتِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ اللَّهُ فِی عَوْنِ الْمُؤْمِنِ مَا کَانَ الْمُؤْمِنُ فِی عَوْنِ أَخِیهِ فَانْتَفِعُوا بِالْعِظَةِ وَ ارْغَبُوا فِی الْخَیْرِ (3).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَشْبَعَ مُؤْمِناً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَشْبَعَ کَافِراً کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ أَنْ یَمْلَأَ جَوْفَهُ مِنَ الزَّقُّومِ مُؤْمِناً کَانَ أَوْ کَافِراً (4).
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِینَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ (5)قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ یَزِیدُونَ.
3- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَطْعَمَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ جِنَانٍ- ح.
فِی مَلَکُوتِ السَّمَاوَاتِ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ طُوبَی [وَ] شَجَرَةٍ تَخْرُجُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبُّنَا بِیَدِهِ (1).
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ یُدْخِلُ بَیْتَهُ مُؤْمِنَیْنِ فَیُطْعِمُهُمَا شِبَعَهُمَا (2)إِلَّا کَانَ ذَلِکَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ نَسَمَةٍ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ سَقَی مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِیقِ الْمَخْتُومِ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً حَتَّی یُشْبِعَهُ لَمْ یَدْرِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِی الْآخِرَةِ لَا مَلَکٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِیٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ ثُمَّ قَالَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ (3)ثُمَّ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ إِطْعامٌ فِی یَوْمٍ ذِی مَسْغَبَةٍ یَتِیماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْکِیناً ذا مَتْرَبَةٍ (4).
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَقَی مُؤْمِناً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ مِنْ حَیْثُ یَقْدِرُ عَلَی الْمَاءِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِکُلِّ شَرْبَةٍ سَبْعِینَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ إِنْ سَقَاهُ مِنْ حَیْثُ لَا یَقْدِرُ عَلَی الْمَاءِ فَکَأَنَّمَا أَعْتَقَ عَشْرَ رِقَابٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِیلَ.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ حُسَیْنِ بْنِ نُعَیْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ تُحِبُّ إِخْوَانَکَ یَا حُسَیْنُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَنْفَعُ فُقَرَاءَهُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ یَحِقُّ عَلَیْکَ (5)أَنْ تُحِبَّ مَنْ یُحِبُ .
1) عد طوبی من الجنان لان فیه من أنواع الثمار و قوله: (و شجرة) عطف علی ثلاث یعنی أطعمه اللّه من ثلاث جنان و من شجرة فی جنة عدن، غرسها اللّه بیده (فی).
2) فی القاموس الشبع بالفتح و کعنب: سد الجوع و بالکسر و کعنب اسم ما اشبعک (آت).
3) السغبان: الجائع.
4) البلد 14- 16. و المقربة من القرابة و المتربة من التراب (فی).
5) أی یجب و یلزم.
اللَّهُ (1)أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَنْفَعُ مِنْهُمْ أَحَداً حَتَّی تُحِبَّهُ (2)أَ تَدْعُوهُمْ إِلَی مَنْزِلِکَ قُلْتُ نَعَمْ مَا آکُلُ إِلَّا وَ مَعِیَ مِنْهُمُ الرَّجُلَانِ وَ الثَّلَاثَةُ وَ الْأَقَلُّ وَ الْأَکْثَرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَمَا إِنَّ فَضْلَهُمْ عَلَیْکَ أَعْظَمُ مِنْ فَضْلِکَ عَلَیْهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أُطْعِمُهُمْ طَعَامِی وَ أُوطِئُهُمْ رَحْلِی وَ یَکُونُ فَضْلُهُمْ عَلَیَّ أَعْظَمَ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا مَنْزِلَکَ دَخَلُوا بِمَغْفِرَتِکَ وَ مَغْفِرَةِ عِیَالِکَ (3)وَ إِذَا خَرَجُوا مِنْ مَنْزِلِکَ خَرَجُوا بِذُنُوبِکَ وَ ذُنُوبِ عِیَالِکَ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْوَابِشِیِّ قَالَ: ذُکِرَ أَصْحَابُنَا عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ مَا أَتَغَدَّی وَ لَا أَتَعَشَّی (4)إِلَّا وَ مَعِیَ مِنْهُمُ الِاثْنَانِ وَ الثَّلَاثَةُ وَ أَقَلُّ وَ أَکْثَرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَضْلُهُمْ عَلَیْکَ أَعْظَمُ مِنْ فَضْلِکَ عَلَیْهِمْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ کَیْفَ وَ أَنَا أُطْعِمُهُمْ طَعَامِی وَ أُنْفِقُ عَلَیْهِمْ مِنْ مَالِی وَ أُخْدِمُهُمْ عِیَالِی فَقَالَ إِنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا عَلَیْکَ دَخَلُوا بِرِزْقٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَثِیرٍ وَ إِذَا خَرَجُوا خَرَجُوا بِالْمَغْفِرَةِ لَکَ.
10- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْوَصَّافِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مُسْلِماً أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أُفُقاً (5)مِنَ النَّاسِ قُلْتُ وَ کَمِ الْأُفُقُ فَقَالَ عَشَرَةُ آلَافٍ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیٍّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ فِی اللَّهِ کَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً مِنَ النَّاسِ (6)قُلْتُ وَ مَا الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَدِیرٍ الصَّیْرَفِیِّ قَالَ: قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا مَنَعَکَ أَنْ تُعْتِقَ کُلَّ یَوْمٍ نَسَمَةً قُلْتُ).
1) برفع الجلالة أی یحبه اللّه و یحتمل النصب و الأول أظهر (آت).
2) کأن غرضه علیه السلام أن دعوی المحبة بدون النفع کذب و ان کنت صادقا فی دعوی المحبة لا بدّ أن تنفعهم (آت).
3) الباء للمصاحبة أو للتعدیة و فی سائر الاخبار (برزقک و رزق عیالک) و لا یبعد أن یکون سهوا من الرواة لیکون ما بعده تأسیسا (آت).
4) التغدی: الاکل بالغداة أی أول الیوم؛ و التعشی، الاکل بالعشی ای آخر الیوم و أول اللیل (آت).
5) مر معنی الافق فی توضیح الحدیث الثانی من الباب.
6) الفئام بالفاء مهموزا: الجماعة من الناس (فی).
لَا یَحْتَمِلُ مَالِی ذَلِکَ قَالَ تُطْعِمُ کُلَّ یَوْمٍ مُسْلِماً فَقُلْتُ مُوسِراً أَوْ مُعْسِراً قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْمُوسِرَ قَدْ یَشْتَهِی الطَّعَامَ.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَکْلَةٌ (1)
یَأْکُلُهَا أَخِی الْمُسْلِمُ عِنْدِی أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً.
14- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَأَنْ أُشْبِعَ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِی أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ سُوقَکُمْ هَذَا فَأَبْتَاعَ مِنْهَا رَأْساً فَأُعْتِقَهُ.
15- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَأَنْ آخُذَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ أَدْخُلَ إِلَی سُوقِکُمْ هَذَا فَأَبْتَاعَ بِهَا الطَّعَامَ وَ أَجْمَعَ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِینَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ نَسَمَةً.
16- عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ صلی الله علیه و آله مَا یَعْدِلُ عِتْقَ رَقَبَةٍ قَالَ إِطْعَامُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ.
17- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی شِبْلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَرَی شَیْئاً یَعْدِلُ زِیَارَةَ الْمُؤْمِنِ إِلَّا إِطْعَامَهُ وَ حَقٌّ عَلَی اللَّهِ أَنْ یُطْعِمَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ.
18- مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَأَنْ أُطْعِمَ مُؤْمِناً مُحْتَاجاً أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أَزُورَهُ وَ لَأَنْ أَزُورَهُ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ عَشْرَ رِقَابٍ.
19- صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ یَزِیدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مُوسِراً کَانَ لَهُ یَعْدِلُ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِیلَ یُنْقِذُهُ مِنَ الذَّبْحِ وَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مُحْتَاجاً کَانَ لَهُ یَعْدِلُ مِائَةَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِیلَ یُنْقِذُهَا مِنَ الذَّبْحِ..
1) الاکلة بالضم: اللقمة و یمکن أن تکون بالفتح و هی المرة من الاکل فعلی الأول الضمیر فی یأکلها مفعول به و علی الثانی مفعول مطلق.
20- صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَإِطْعَامُ مُؤْمِنٍ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ وَ عَشْرِ حِجَجٍ (1)قَالَ قُلْتُ عَشْرِ رِقَابٍ وَ عَشْرِ حِجَجٍ قَالَ فَقَالَ یَا نَصْرُ إِنْ لَمْ تُطْعِمُوهُ
مَاتَ أَوْ تَدُلُّونَهُ (2)فَیَجِیءُ إِلَی نَاصِبٍ فَیَسْأَلُهُ وَ الْمَوْتُ خَیْرٌ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ نَاصِبٍ یَا نَصْرُ مَنْ أَحْیَا مُؤْمِناً فَکَأَنَّما أَحْیَا النَّاسَ جَمِیعاً فَإِنْ لَمْ تُطْعِمُوهُ فَقَدْ أَمَتُّمُوهُ وَ إِنْ أَطْعَمْتُمُوهُ فَقَدْ أَحْیَیْتُمُوهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ کَسَا أَخَاهُ کِسْوَةَ شِتَاءٍ أَوْ صَیْفٍ کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ أَنْ یَکْسُوَهُ مِنْ ثِیَابِ الْجَنَّةِ وَ أَنْ یُهَوِّنَ عَلَیْهِ سَکَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَنْ یُوَسِّعَ عَلَیْهِ فِی قَبْرِهِ وَ أَنْ یَلْقَی الْمَلَائِکَةَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ بِالْبُشْرَی وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابِهِ- وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِکَةُ هذا یَوْمُکُمُ الَّذِی کُنْتُمْ تُوعَدُونَ (3).
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ کَسَا أَحَداً مِنْ .
1) (عشر حجج) عطف علی العتق. (عشر رقاب) أی عتق رقاب. قاله تعجبا فأزال علیه السلام تعجبه بأن قال إن لم تطعموه فاما أن یموت جوعا إن لم یسأل النواصب أو یصیر ذلیلا بسؤال ناصب و هو عنده بمنزلة الموت بل أشدّ علیه منه فاطعامه سبب لحیاته الصوریة و المعنویة و قد قال تعالی: (مَنْ أَحْیاها فَکَأَنَّما أَحْیَا النَّاسَ جَمِیعاً) و المراد بالنفس المؤمنة و بالاحیاء أعم من المعنویة لما ورد فی الاخبار الکثیرة أن تأویلها الأعظم هدایتها لکن کان الظاهر حینئذ (أو تدلوه) للعطف علی الجزاء و لذا قرء بعضهم بفتح الواو علی الاستفهام الإنکاری و (تدلونه) بالدال المهملة و اللام المشددة من الدلالة و الحاصل أنّه لما قال علیه السلام الموت لازم لعدم الإطعام کان هنا مظنة سؤال و هو أنّه یمکن أن یسأل الناصب و لا یموت فأجاب علیه السلام بأنه إن أردتم أن تدلوه علی أن یسأل ناصبا فهو لا یسأله لان الموت خیر له من مسألته فلا بدّ من أن یموت، فاطعامه احیاؤه و قرأ آخر (تدلونه) بالتخفیف من الادلاء بمعنی الإرسال و ما ذکرناه أولا أظهر معنی و قوله: (فقد أمتّموه) یحتمل الاماتة بالاضلال او بالاذلال و کذا الاحیاء یحتمل الوجهین (آت).
2) فی بعض النسخ [تذلونه فیأتی] بالمعجمة.
3) الأنبیاء: 103.
فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ ثَوْباً مِنْ عُرْیٍ (1)أَوْ أَعَانَهُ بِشَیْءٍ مِمَّا یَقُوتُهُ (2)مِنْ مَعِیشَتِهِ وَکَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعَةَ آلَافِ مَلَکٍ مِنَ الْمَلَائِکَةِ یَسْتَغْفِرُونَ لِکُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَی أَنْ یُنْفَخَ فِی الصُّورِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ کَسَا أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ ثَوْباً مِنْ عُرْیٍ أَوْ أَعَانَهُ بِشَیْءٍ مِمَّا یَقُوتُهُ مِنْ مَعِیشَتِهِ وَکَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سَبْعِینَ أَلْفَ مَلَکٍ مِنَ الْمَلَائِکَةِ یَسْتَغْفِرُونَ لِکُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَی أَنْ یُنْفَخَ فِی الصُّورِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: مَنْ کَسَا مُؤْمِناً کَسَاهُ اللَّهُ مِنَ الثِّیَابِ الْخُضْرِ وَ قَالَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ لَا یَزَالُ فِی ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَیْهِ سِلْکٌ (3).
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ مَنْ کَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ عُرْیٍ کَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ کَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ غِنًی لَمْ یَزَلْ فِی سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ مَا بَقِیَ مِنَ الثَّوْبِ خِرْقَةٌ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَخَذَ مِنْ وَجْهِ (4)أَخِیهِ .
1) بضم العین و سکون الراء خلاف اللبس و الفعل کرضی.
2) فی أکثر النسخ بالتاء و هو المسکة من الرزق. و الضمیر المنصوب فی یقوته راجع إلی الفقیر و الضمیر فی قوله: (من معیشته) الظاهر رجوعه إلی المعطی و یحتمل رجوعه إلی الفقیر أیضا و أمّا ارجاع الضمیرین معا إلی المعطی فیحتاج إلی تکلف فی یقوته و فی بعض النسخ [یقویه] بالیاء من التقویة فالاحتمال الأخیر لا تکلف فیه و الکل محتمل (آت).
3) السلک بالکسر: الخیط یخاط بها و الجمع سلوک.
4) فی بعض النسخ [فی وجه].
الْمُؤْمِنِ قَذَاةً (1)کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَنْ تَبَسَّمَ فِی وَجْهِ أَخِیهِ کَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ.
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ لِأَخِیهِ الْمُؤْمِنِ مَرْحَباً کَتَبَ اللَّهُ تَعَالَی لَهُ مَرْحَباً إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
3- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَأَکْرَمَهُ فَإِنَّمَا أَکْرَمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
4- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ الْهَیْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی دَاوُدَ عَنْ زَیْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا فِی أُمَّتِی عَبْدٌ أَلْطَفَ أَخَاهُ فِی اللَّهِ بِشَیْءٍ مِنْ لُطْفٍ إِلَّا أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ.
5- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَکْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِکَلِمَةٍ یُلْطِفُهُ بِهَا وَ فَرَّجَ عَنْهُ کُرْبَتَهُ لَمْ یَزَلْ فِی ظِلِّ اللَّهِ الْمَمْدُودِ عَلَیْهِ الرَّحْمَةُ مَا کَانَ فِی ذَلِکَ.
6- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَنْ یُعَرِّفَهُ بِرَّ إِخْوَانِهِ وَ إِنْ قَلَّ وَ لَیْسَ الْبِرُّ بِالْکَثْرَةِ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی کِتَابِهِ- وَ یُؤْثِرُونَ عَلی أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ
فَأُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (2)وَ مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِکَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَفَّاهُ أَجْرَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِغَیْرِ حِسَابٍ ثُمَّ قَالَ یَا جَمِیلُ ارْوِ هَذَا الْحَدِیثَ لِإِخْوَانِکَ فَإِنَّهُ تَرْغِیبٌ فِی الْبِرِّ. .
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیُتْحِفُ أَخَاهُ التُّحْفَةَ قُلْتُ وَ أَیُّ شَیْءٍ التُّحْفَةُ قَالَ مِنْ مَجْلِسٍ وَ مُتَّکَإٍ وَ طَعَامٍ وَ کِسْوَةٍ وَ سَلَامٍ فَتَطَاوَلُ الْجَنَّةُ (1)مُکَافَأَةً لَهُ وَ یُوحِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهَا أَنِّی قَدْ حَرَّمْتُ طَعَامَکِ عَلَی أَهْلِ الدُّنْیَا إِلَّا عَلَی نَبِیٍّ أَوْ وَصِیِّ نَبِیٍّ فَإِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهَا أَنْ کَافِئِی أَوْلِیَائِی بِتُحَفِهِمْ فَیَخْرُجُ مِنْهَا وُصَفَاءُ وَ وَصَائِفُ (2)مَعَهُمْ أَطْبَاقٌ مُغَطَّاةٌ بِمَنَادِیلَ مِنْ لُؤْلُؤٍ فَإِذَا نَظَرُوا إِلَی جَهَنَّمَ وَ هَوْلِهَا وَ إِلَی الْجَنَّةِ وَ مَا فِیهَا طَارَتْ عُقُولُهُمْ وَ امْتَنَعُوا أَنْ یَأْکُلُوا فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ حَرَّمَ جَهَنَّمَ عَلَی مَنْ أَکَلَ مِنْ طَعَامِ جَنَّتِهِ فَیَمُدُّ الْقَوْمُ أَیْدِیَهُمْ فَیَأْکُلُونَ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ أَنْ یَسْتُرَ عَلَیْهِ سَبْعِینَ کَبِیرَةً.
9- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَدِیٍّ قَالَ أَمْلَی عَلَیَّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَیْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
ع أَحْسِنْ یَا إِسْحَاقُ إِلَی أَوْلِیَائِی مَا اسْتَطَعْتَ فَمَا أَحْسَنَ مُؤْمِنٌ إِلَی مُؤْمِنٍ وَ لَا أَعَانَهُ إِلَّا خَمَشَ وَجْهَ إِبْلِیسَ (3)وَ قَرَّحَ قَلْبَهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی الْأَسْوَدِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی الْمُعْتَمِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَیُّمَا مُسْلِمٍ خَدَمَ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِینَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ (4)مِثْلَ عَدَدِهِمْ خُدَّاماً فِی الْجَنَّةِ. .
1) أی تمتد و ترتفع لارادة مکافاته و اطعامه فی الدنیا (آت).
2) فی المصباح، الوصیف الغلام دون المراهق و الوصیفة الجاریة کذلک و الجمع وصفاء و وصائف مثل کریم و کرماء و کرائم.
3) أی خدشه و لطمه و ضربه و قطع عضوا منه، و قرح بالقاف من باب التفعیل کنایة عن شدة الغم و استمراره (آت) و قال الفیض (ره) القرح بضم القاف و المهملتین: الالم و قرح قلبه أی ألمه.
4) أی ما فعل ذلک إلّا أعطاه اللّه أو لفظة (إلا) زائدة.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِیسَی بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ أَنْ یُنَاصِحَهُ (1).
2- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ النَّصِیحَةُ لَهُ فِی الْمَشْهَدِ وَ الْمَغِیبِ (2).
3- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ النَّصِیحَةُ.
4- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِیَنْصَحِ الرَّجُلُ مِنْکُمْ أَخَاهُ کَنَصِیحَتِهِ لِنَفْسِهِ (3).
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَمْشَاهُمْ فِی أَرْضِهِ (4)بِالنَّصِیحَةِ لِخَلْقِهِ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ عَلَیْکُمْ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ فِی خَلْقِهِ فَلَنْ تَلْقَاهُ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْهُ.].
1) المراد بنصیحة المؤمن للمؤمن إرشاده إلی مصالح دینه و دنیاه و تعلیمه إذا کان جاهلا و تنبیهه إذا کان غافلا و الذب عنه و عن أعراضه إذا کان ضعیفا و توقیره فی صغره و کبره و ترک حسده و غشه و دفع الضرر عنه و جلب النفع إلیه و لو لم یقبل نصیحته سلک طریق الرفق حتّی یقبلها و لو کانت متعلقة بأمر الدین سلک به طریق الامر بالمعروف و النهی عن المنکر علی وجه المشروع (آت)
2) (فی المشهد و المغیب) أی فی وقت حضوره بنحو ما مر و فی غیبته بالکتابة أو الرسالة و حفظ عرضه و الدفع عن غیبته و بالجملة رعایة جمیع المصالح له دفع المفاسد عنه علی أی وجه کان (آت).
3) هذا جامع لجمیع أفراد النصیحة.
4) إما من المشی حقیقة أو کنایة عن شدة الاهتمام و الباء فی قوله: (بالنصیحة) للملابسة أو السببیة و فی بعض النسخ [بخلقه].
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِی طَلْحَةَ عَنْ حَبِیبٍ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ صَدَقَةٌ یُحِبُّهَا اللَّهُ إِصْلَاحٌ بَیْنِ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا وَ تَقَارُبٌ بَیْنِهِمْ إِذَا تَبَاعَدُوا.
2- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَأَنْ أُصْلِحَ بَیْنَ اثْنَیْنِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِینَارَیْنِ.
3- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا رَأَیْتَ بَیْنَ اثْنَیْنِ مِنْ شِیعَتِنَا مُنَازَعَةً فَافْتَدِهَا مِنْ مَالِی (1).
4- ابْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَنِیفَةَ سَابِقِ الْحَاجِ (2)قَالَ: مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ وَ أَنَا وَ خَتَنِی (3)نَتَشَاجَرُ فِی مِیرَاثٍ فَوَقَفَ عَلَیْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَنَا تَعَالَوْا إِلَی الْمَنْزِلِ فَأَتَیْنَاهُ فَأَصْلَحَ بَیْنَنَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهَا إِلَیْنَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّی إِذَا اسْتَوْثَقَ کُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مِنْ صَاحِبِهِ قَالَ أَمَا إِنَّهَا لَیْسَتْ مِنْ مَالِی وَ لَکِنْ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَمَرَنِی إِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِی شَیْءٍ أَنْ أُصْلِحَ بَیْنَهُمَا وَ أَفْتَدِیَهَا مِنْ مَالِهِ فَهَذَا مِنْ مَالِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ .
1) (فافتدها) کان الافتداء هنا مجاز فان المال یدفع المنازعة کما أن الدیة تدفع الدم او کما أن الاسیر یفتدی بالفداء کذلک کل منهما یفتدی من الآخر بالمال فالاسناد الی النار علی المجاز (آت).
2) ابو حنیفة اسمه سعید بن بیان و (سابق) صححه فی الإیضاح و غیره بالباء الموحدة و فی أکثر النسخ بالیاء من السوق و علی التقریرین انما لقب بذلک لانه کان یتأخر عن الحاجّ ثمّ یعجل بجمعیة الحاجّ من الکوفة و یوصلهم إلی عرفة فی تسعة أیّام او فی أربعة عشر یوما و ورد لذلک ذمه فی الاخبار و لکن وثقه النجاشیّ و روی فی الفقیه عن أیوب بن أعین قال: سمعت الولید بن صبیح یقول لابی عبد اللّه علیه السلام: إن أبا حنیفة رأی هلال ذی الحجة بالقادسیة و شهد معنا عرفة، فقال: ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة (آت)
3) الختن: زوج بنت الرجل و زوج أخته أو کل من کان من قبل المرأة. و التشاجر: التنازع.
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُصْلِحُ لَیْسَ بِکَاذِبٍ (1).
6- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَیْمانِکُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَیْنَ النَّاسِ (2)قَالَ إِذَا دُعِیتَ لِصُلْحٍ بَیْنَ اثْنَیْنِ فَلَا تَقُلْ عَلَیَّ یَمِینٌ أَلَّا أَفْعَلَ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: أَبْلِغْ عَنِّی کَذَا وَ کَذَا فِی أَشْیَاءَ أَمَرَ بِهَا قُلْتُ فَأُبَلِّغُهُمْ عَنْکَ وَ أَقُولُ عَنِّی مَا قُلْتَ لِی وَ غَیْرَ الَّذِی قُلْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْمُصْلِحَ لَیْسَ بِکَذَّابٍ إِنَّمَا هُوَ الصُّلْحُ لَیْسَ بِکَذِبٍ (3).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَیْرِ نَفْسٍ فَکَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِیعاً وَ مَنْ أَحْیاها فَکَأَنَّما أَحْیَا النَّاسَ جَمِیعاً (4)قَالَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَی هُدًی فَکَأَنَّمَا أَحْیَاهَا وَ مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ هُدًی إِلَی ضَلَالٍ فَقَدْ قَتَلَهَا.
2- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابِهِ- وَ مَنْ أَحْیاها فَکَأَنَّما أَحْیَا یة
1) یعنی إذا تکلم بما لا یطابق الواقع فیما یتوقف علیه الإصلاح لم یعد کلامه کذبا (فی).
2) البقرة: 224 و قوله: (عرضة ... الخ) أی حاجزا لما حلفتم علیه.
3) ذهب بعض الاصحاب الی وجوب التوریة فی هذه المقامات لیخرج عن الکذب (آت).
4) الآیة فی المائدة- 32 هکذا (مِنْ أَجْلِ ذلِکَ کَتَبْنا عَلی بَنِی إِسْرائِیلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَیْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِی الْأَرْضِ فَکَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ ... الخ) فما فی الخبر علی النقل بالمعنی و الاکتفاء ببعض الآیة لظهورها و تطبیق التأویل المذکور فی الخبر علی قوله تعالی: (بِغَیْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِی الْأَرْضِ) یمکن أن یکون دلالة الآیة علی المذکور فی الآیة دلالة مطابقیة و علی التأویل المذکور فی الخبر دلالة التزامیة و لذا قال علیه السلام من اخرجها من ضلال الی هدی فکأنّما احیاها و لم یصرح بان هذا هو المراد بالآیة
النَّاسَ جَمِیعاً- قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ قُلْتُ فَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَی هُدًی قَالَ ذَاکَ تَأْوِیلُهَا الْأَعْظَمُ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَسْأَلُکَ أَصْلَحَکَ اللَّهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ کُنْتُ عَلَی حَالٍ وَ أَنَا الْیَوْمَ عَلَی حَالٍ أُخْرَی کُنْتُ أَدْخُلُ الْأَرْضَ فَأَدْعُو الرَّجُلَ وَ الِاثْنَیْنِ وَ الْمَرْأَةَ فَیُنْقِذُ اللَّهُ مَنْ شَاءَ (1)وَ أَنَا الْیَوْمَ لَا أَدْعُو أَحَداً فَقَالَ وَ مَا عَلَیْکَ أَنْ تُخَلِّیَ بَیْنَ النَّاسِ وَ بَیْنَ رَبِّهِمْ (2)فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یُخْرِجَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ إِلَی نُورٍ أَخْرَجَهُ ثُمَّ قَالَ وَ لَا عَلَیْکَ إِنْ آنَسْتَ مِنْ أَحَدٍ خَیْراً أَنْ تَنْبِذَ إِلَیْهِ الشَّیْءَ نَبْذاً (3)قُلْتُ أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ أَحْیاها فَکَأَنَّما أَحْیَا النَّاسَ جَمِیعاً قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ ثُمَّ سَکَتَ ثُمَّ قَالَ تَأْوِیلُهَا الْأَعْظَمُ أَنْ دَعَاهَا فَاسْتَجَابَتْ لَهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ لِی أَهْلَ بَیْتٍ وَ هُمْ یَسْمَعُونَ مِنِّی أَ فَأَدْعُوهُمْ إِلَی هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی کِتَابِهِ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَکُمْ وَ أَهْلِیکُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ (4)..
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ کُلَیْبِ بْنِ مُعَاوِیَةَ الصَّیْدَاوِیِّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِیَّاکُمْ وَ النَّاسَ (1)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً نَکَتَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةً فَتَرَکَهُ وَ هُوَ یَجُولُ لِذَلِکَ وَ یَطْلُبُهُ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّکُمْ إِذَا کَلَّمْتُمُ النَّاسَ قُلْتُمْ ذَهَبْنَا حَیْثُ ذَهَبَ اللَّهُ (2)
ذهبنا إلی بیت ذهب اللّه إلیه و هو بیت عبد المطلب و اخترنا من ذلک البیت من اختاره اللّه و هو محمّد فلما مضی محمد (ص) لم نرجع و لم نخرج من ذلک البیت بل أقمنا فی ذلک البیت المختار منه محمّد (ص) و اخترنا بعده آله الاقربین علی غیرهم.
وَ اخْتَرْنَا مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ اخْتَارَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ اخْتَرْنَا- آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمْ. (3)و محصل ما یظهر من هذه الأخبار و غیرها ممّا ینافیها بظاهرها: ان اللّه سبحانه خلق الإنسان علی دین الفطرة ای انه لو خلی و طبعه اذعن بالحق و اعترف به ثمّ انه لو وقع فی مجری معتدل فی الحیاة رسخت فی نفسه صفات و ملکات حسنة کالعدل و الإنصاف و نحوهما و تمایل الی الحق
اینما وجده و کان علی أهل العلم و الایمان ان یدعوا مثل هذا الإنسان حتّی یتشرف بمعرفة تفاصیل الحق کما اعترف فی نفسه باجماله و هذا هو المراد بالآیات و الاخبار الدالة علی وجوب الدعوة و التبلیغ و ان وقع فی مجری الهوی و الشهوات و مباغضة الحق رسخت فی نفسه ملکة العصبیّة الجاهلیة و العناد و الطغیان، و هو المراد بالنکتة السوداء و زالت عنه صفة الإنصاف و المیل الی الحق، و امتنع تأثیر الکلام الحق فیه، و لا یزید المخاصمة و الاصرار الا بعدا و عنادا. قوله علیه السلام.
(لو انکم إذا ... الخ) (لو) حرف تمن و المراد لیتکم إذا کلمتم الناس لم تقولوا:
یجب علیکم کذا عقلا و یستحیل کذا عقلا حتّی یصروا فی الخصام و یشتد بذلک اصرارهم علی الباطل، بل قلتم: ان دیننا دین اللّه و مذهبنا مذهب من اختاره اللّه فلعل ذلک یوقظ روح الإنصاف و الاذعان منهم (الطباطبائی).
).1) أی احذروا دعوتهم فی زمن شدة التقیة و علل ذلک بأن من کان قابلا للهدایة و اراد اللّه ذلک نکت فی قلبه نکتة من نور. و هو کنایة عن انه یلقی فی قلبه ما یصیر به طالبا للحق متهیئا لقبوله (آت)
2) أی امر اللّه بالذهاب إلیه (اخترنا من اختار اللّه) أی اخترنا الإمامة من أهل بیت اختارهم اللّه فان النبیّ صلّی اللّه علیه و آله مختار اللّه و العاقل یحکم بان أهل بیت المختار إذا کانوا قابلین للإمامة أولی من غیرهم و هذا دلیل اقناعی تقبله طباع أکثر الخلق (آت) اقول بل المراد:
3) ظاهر هذه الأخبار کما یفسره الخبر الرابع، و کما یدلّ علیه العلة المذکورة فیها اعنی النکتة القلبیة: ان المعرفة من صنع اللّه و ان الإنسان لا صنع له فیها ای ان المعرفة غیر اختیاریة بل مستندة الی أسباب الهیة غیر اختیاریة للإنسان فلا فی اختیار الداعی ان یصنع المعرفة فی قلب المدعو المنکر، و لا فی اختیار المدعو ان یعتقد بالحق من غیر وجود الأسباب الإلهیّة.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ ثَابِتٍ أَبِی سَعِیدٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا ثَابِتُ مَا لَکُمْ وَ لِلنَّاسِ کُفُّوا عَنِ النَّاسِ وَ لَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَی أَمْرِکُمْ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ أَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَی أَنْ یُضِلُّوا عَبْداً یُرِیدُ اللَّهُ هُدَاهُ مَا اسْتَطَاعُوا کُفُّوا عَنِ النَّاسِ وَ لَا یَقُولُ أَحَدُکُمْ أَخِی وَ ابْنُ عَمِّی وَ جَارِی فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً طَیَّبَ رُوحَهُ فَلَا یَسْمَعُ بِمَعْرُوفٍ إِلَّا عَرَفَهُ وَ لَا بِمُنْکَرٍ إِلَّا أَنْکَرَهُ ثُمَّ یَقْذِفُ اللَّهُ فِی قَلْبِهِ کَلِمَةً یَجْمَعُ بِهَا أَمْرَهُ (1).
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام نَدْعُو النَّاسَ إِلَی هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ یَا فُضَیْلُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً أَمَرَ مَلَکاً فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ حَتَّی أَدْخَلَهُ فِی هَذَا الْأَمْرِ طَائِعاً أَوْ کَارِهاً (2).
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اجْعَلُوا أَمْرَکُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا کَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا کَانَ لِلنَّاسِ فَلَا یَصْعَدُ إِلَی السَّمَاءِ وَ لَا تُخَاصِمُوا بِدِینِکُمُ النَّاسَ فَإِنَّ الْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ (3)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِنَبِیِّهِ ص- إِنَّکَ لا تَهْدِی مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لکِنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَنْ یَشاءُ (4)وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُکْرِهُ النَّاسَ حَتَّی یَکُونُوا مُؤْمِنِینَ (5)ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّکُمْ أَخَذْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ عَلِیٍّ علیه السلام وَ لَا سَوَاءٌ وَ إِنَّنِی سَمِعْتُ أَبِی یَقُولُ إِذَا کَتَبَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ أَنْ .
1) مر الحدیث فی المجلد الأول اواخر کتاب التوحید صلی الله علیه و آله 165 و لسیّدنا العلامة الطباطبائی- مد ظله- بیان فی ذیله و کذا الحدیث الآتی، من أراد الاطلاع فلیراجع هناک.
2) فی بعض النسخ [او مکرها].
3) أی لا تجادلوا مجادلة یکون غرضکم فیها المغالبة و المعاندة بإلقاء الشبهات الفاسدة لا ظهور الحق فان المخاصمة علی هذا الوجه یمرض القلب بالشک و الشبهة و الاغراض الباطلة و ان کان غرضکم اجبارهم علی الهدایة فانها لیست بیدکم کما قال اللّه تعالی: (إِنَّکَ لا تَهْدِی ...) الآیات
4) القصص: 56.
5) یونس: 99.
یُدْخِلَهُ فِی هَذَا الْأَمْرِ کَانَ أَسْرَعَ إِلَیْهِ مِنَ الطَّیْرِ إِلَی وَکْرِهِ (1).
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ قَوْماً لِلْحَقِ (2)فَإِذَا مَرَّ بِهِمُ الْبَابُ مِنَ الْحَقِّ قَبِلَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ کَانُوا لَا یَعْرِفُونَهُ وَ إِذَا مَرَّ بِهِمُ الْبَابُ مِنَ الْبَاطِلِ أَنْکَرَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ کَانُوا لَا یَعْرِفُونَهُ وَ خَلَقَ قَوْماً لِغَیْرِ ذَلِکَ فَإِذَا مَرَّ بِهِمُ الْبَابُ مِنَ الْحَقِّ أَنْکَرَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ کَانُوا لَا یَعْرِفُونَهُ وَ إِذَا مَرَّ بِهِمُ الْبَابُ مِنَ الْبَاطِلِ قَبِلَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ کَانُوا لَا یَعْرِفُونَهُ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً نَکَتَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةً مِنْ نُورٍ فَأَضَاءَ لَهَا سَمْعُهُ وَ قَلْبُهُ حَتَّی یَکُونَ أَحْرَصَ عَلَی مَا فِی أَیْدِیکُمْ مِنْکُمْ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً- نَکَتَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةً سَوْدَاءَ فَأَظْلَمَ لَهَا سَمْعُهُ وَ قَلْبُهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- فَمَنْ یُرِدِ اللَّهُ أَنْ یَهْدِیَهُ یَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ یُرِدْ أَنْ یُضِلَّهُ یَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَیِّقاً حَرَجاً کَأَنَّما یَصَّعَّدُ فِی السَّماءِ (3).
7- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً نَکَتَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةً بَیْضَاءَ وَ فَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَکَّلَ بِهِ مَلَکاً یُسَدِّدُهُ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَکَتَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةً سَوْدَاءَ وَ سَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَکَّلَ بِهِ شَیْطَاناً یُضِلُّهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَبَا الصَّخْرِ إِنَّ اللَّهَ یُعْطِی الدُّنْیَا مَنْ یُحِبُّ وَ یُبْغِضُ وَ لَا یُعْطِی هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ.
عَلَی دِینِی وَ دِینِ آبَائِی إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ لَا أَعْنِی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ وَ لَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ وَ إِنْ کَانَ هَؤُلَاءِ عَلَی دِینِ هَؤُلَاءِ. (1)
2- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ أَعْیَنَ الْجُهَنِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ یَا مَالِکُ إِنَّ اللَّهَ یُعْطِی الدُّنْیَا مَنْ یُحِبُّ وَ یُبْغِضُ وَ لَا یُعْطِی دِینَهُ إِلَّا مَنْ یُحِبُّ.
3- عَنْهُ عَنْ مُعَلًّی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِیِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ وَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الدُّنْیَا یُعْطِیهَا اللَّهُ الْبَرَّ وَ الْفَاجِرَ وَ لَا یُعْطِی الْإِیمَانَ إِلَّا صَفْوَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی سُلَیْمَانَ عَنْ مُیَسِّرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الدُّنْیَا یُعْطِیهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَحَبَّ وَ مَنْ أَبْغَضَ وَ إِنَّ الْإِیمَانَ لَا یُعْطِیهِ إِلَّا مَنْ أَحَبَّهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَوَقاهُ اللَّهُ سَیِّئاتِ ما مَکَرُوا (2))
1) الحب انجذاب خاصّ من المحب نحو المحبوب لیجده، ففیه شوب من معنی الانفعال، و هو بهذا المعنی و ان امتنع ان یتصف به اللّه سبحانه لکنه تعالی یتصف به من حیث الاثر کسائر الصفات من الرحمة و الغضب و غیرهما، فهو تعالی یحب خلقه من حیث انه یرید ان یجده و ینعم علیه بالوجود و الرزق و نحوهما و هو تعالی یحب عبده المؤمن من حیث انه یرید ان یجده و لا یفوته فینعم علیه بنعمة السعادة و العاقبة الحسنی. فالمراد بالمحبة فی هذه الروایات المحبة الخاصّة قوله (لا أعنی علیّ بن الحسین ... الخ) أی ان المراد بآبائی آبائی الأقربون و الابعدون جمیعا لا خصوص آبائی الادنون، و هو کنایة عن ان الدین الحق واحد، و دین إبراهیم و مذهب اهل البیت دین واحد لا أن هذا المذهب شعبة من شعب دین الحق (الطباطبائی)
2) المؤمن 40 و الضمیر فی (وقاه) راجع الی مؤمن آل فرعون حیث توکل علی اللّه و فوض امره إلی اللّه تعالی حین أراد فرعون قتله بعد ان اظهر ایمانه بموسی علیه السلام و وعظهم و دعاهم الی الایمان (آت)
فَقَالَ أَمَا لَقَدْ بَسَطُوا عَلَیْهِ (1)وَ قَتَلُوهُ وَ لَکِنْ أَ تَدْرُونَ مَا وَقَاهُ وَقَاهُ أَنْ یَفْتِنُوهُ فِی دِینِهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَانَ فِی وَصِیَّةِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام لِأَصْحَابِهِ اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ نُورُ اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ عَلَی مَا کَانَ مِنْ جَهْدٍ وَ فَاقَةٍ فَإِذَا حَضَرَتْ بَلِیَّةٌ فَاجْعَلُوا أَمْوَالَکُمْ دُونَ أَنْفُسِکُمْ وَ إِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ فَاجْعَلُوا أَنْفُسَکُمْ دُونَ دِینِکُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْهَالِکَ مَنْ هَلَکَ دِینُهُ وَ الْحَرِیبَ مَنْ حُرِبَ دِینُهُ (2)أَلَا وَ إِنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ- أَلَا وَ إِنَّهُ لَا غِنَی بَعْدَ النَّارِ لَا یُفَکُّ أَسِیرُهَا وَ لَا یَبْرَأُ ضَرِیرُهَا (3)
الذاهب البصر و المریض المهزول و کل ما خالطه ضر.
.3- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ:
سَلَامَةُ الدِّینِ وَ صِحَّةُ الْبَدَنِ خَیْرٌ مِنَ الْمَالِ وَ الْمَالُ زِینَةٌ مِنْ زِینَةِ الدُّنْیَا حَسَنَةٌ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: کَانَ رَجُلٌ یَدْخُلُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَبَرَ زَمَاناً (4)لَا یَحُجُّ فَدَخَلَ عَلَیْهِ بَعْضُ مَعَارِفِهِ فَقَالَ لَهُ فُلَانٌ مَا فَعَلَ (5)قَالَ فَجَعَلَ یُضَجِّعُ الْکَلَامَ (6)یَظُنُّ أَنَّهُ إِنَّمَا یَعْنِی الْمَیْسَرَةَ وَ الدُّنْیَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَیْفَ دِینُهُ فَقَالَ کَمَا تُحِبُّ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الْغِنَی. ح)
1) أی سلطوا علیه و الملائکة باسطوا ایدیهم ای مسلطون علیهم. و فی بعض النسخ [قسطوا]
2) فی المصباح حرب حربا من باب تعب اخذ جمیع ماله، فهو حریب و حرب علی بناء المفعول فهو محروب.
3) (ضریرها) أی من عمی عینه فیها او من ابتلی فیها بالضرّ، و فی القاموس الضریر:
4) غبر غبورا: مکث و فی بعض النسخ [فصبر زمانا]. و فی بعضها [فغبر زمان].
5) أی کیف حاله و لم تقاعد عن الحجّ.
6) قوله: (یضجع الکلام) أی یقصر فیه و فی أداء المقصود صریحا، من ضجع فی الامر تضجیعا إذا وهن فیه و قصر (لح). و فی بعض النسخ [فظن]. و قوله: (انما یعنی المیسرة و الدنیا) یعنی تقاعده عن الحجّ لفقدهما (لح)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أُولئِکَ یُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَیْنِ بِما صَبَرُوا قَالَ بِمَا صَبَرُوا عَلَی التَّقِیَّةِ- وَ یَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّیِّئَةَ (1)قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِیَّةُ وَ السَّیِّئَةُ الْإِذَاعَةُ.
2- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عُمَرَ الْأَعْجَمِیِّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَبَا عُمَرَ إِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الدِّینِ فِی التَّقِیَّةِ وَ لَا دِینَ لِمَنْ لَا تَقِیَّةَ لَهُ وَ التَّقِیَّةُ فِی کُلِّ شَیْءٍ إِلَّا فِی النَّبِیذِ وَ الْمَسْحِ عَلَی الْخُفَّیْنِ (2).
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع التَّقِیَّةُ مِنْ دِینِ اللَّهِ- قُلْتُ مِنْ دِینِ اللَّهِ قَالَ إِی وَ اللَّهِ مِنْ دِینِ اللَّهِ وَ لَقَدْ قَالَ یُوسُفُ ع-
أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا کَانُوا سَرَقُوا شَیْئاً وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع إِنِّی سَقِیمٌ وَ اللَّهِ مَا کَانَ سَقِیماً.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ حَبِیبِ بْنِ بِشْرِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام سَمِعْتُ أَبِی یَقُولُ لَا وَ اللَّهِ مَا عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ شَیْءٌ أَحَبَّ إِلَیَّ مِنَ التَّقِیَّةِ یَا حَبِیبُ إِنَّهُ مَنْ کَانَتْ لَهُ تَقِیَّةٌ رَفَعَهُ اللَّهُ یَا حَبِیبُ مَنْ لَمْ تَکُنْ لَهُ تَقِیَّةٌ وَضَعَهُ اللَّهُ یَا حَبِیبُ إِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا هُمْ فِی هُدْنَةٍ (3)فَلَوْ قَدْ کَانَ ذَلِکَ کَانَ هَذَا (4)..
1) القصص: 54، و صدر الآیة (الَّذِینَ آتَیْناهُمُ الْکِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ یُؤْمِنُونَ وَ إِذا یُتْلی عَلَیْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا کُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِینَ* أُولئِکَ یُؤْتَوْنَ ... الآیة).
2) ذلک لعدم مسیس الحاجة إلی التقیة فیها إلّا نادرا. (فی) أو یکون نفی التقیة فیهما باعتبار رعایة زمان هذا الخطاب و مکانه و حال المخاطب و علمه علیه السلام بانه لا یضطر إلیهما.
3) الهدنة: السکون و الصلح و الموادعة بین المسلمین و الکفّار و بین کل متحاربین.
4) (فلو قد کان ذلک) أی ظهور القائم. و قوله: (و کان هذا) أی ترک التقیة (آت).
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَکْفُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: اتَّقُوا عَلَی دِینِکُمْ فَاحْجُبُوهُ بِالتَّقِیَّةِ فَإِنَّهُ لَا إِیمَانَ لِمَنْ لَا تَقِیَّةَ لَهُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِی النَّاسِ کَالنَّحْلِ فِی الطَّیْرِ لَوْ أَنَّ الطَّیْرَ تَعْلَمُ مَا فِی أَجْوَافِ النَّحْلِ مَا بَقِیَ مِنْهَا شَیْءٌ إِلَّا أَکَلَتْهُ وَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ عَلِمُوا مَا فِی أَجْوَافِکُمْ أَنَّکُمْ تُحِبُّونَّا أَهْلَ الْبَیْتِ لَأَکَلُوکُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَنَحَلُوکُمْ (1)فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً مِنْکُمْ کَانَ عَلَی وَلَایَتِنَا.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَسْتَوِی الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّیِّئَةُ قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِیَّةُ وَ السَّیِّئَةُ الْإِذَاعَةُ (2)وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ (3)قَالَ الَّتِی هِیَ أَحْسَنُ التَّقِیَّةُ- فَإِذَا الَّذِی بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ عَداوَةٌ کَأَنَّهُ وَلِیٌّ حَمِیمٌ (4).
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَمْرٍو الْکِنَانِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا أَبَا عَمْرٍو أَ رَأَیْتَکَ لَوْ حَدَّثْتُکَ بِحَدِیثٍ أَوْ أَفْتَیْتُکَ بِفُتْیَا ثُمَّ جِئْتَنِی بَعْدَ ذَلِکَ فَسَأَلْتَنِی عَنْهُ فَأَخْبَرْتُکَ بِخِلَافِ مَا کُنْتُ أَخْبَرْتُکَ أَوْ أَفْتَیْتُکَ بِخِلَافِ ذَلِکَ بِأَیِّهِمَا کُنْتَ تَأْخُذُ قُلْتُ بِأَحْدَثِهِمَا وَ أَدَعُ الْآخَرَ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتَ یَا أَبَا عَمْرٍو أَبَی اللَّهُ إِلَّا أَنْ یُعْبَدَ سِرّاً (5)أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِکَ إِنَّهُ لَخَیْرٌ لِی وَ لَکُمْ وَ أَبَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا وَ لَکُمْ فِی دِینِهِ إِلَّا التَّقِیَّةَ.
8- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا بَلَغَتْ تَقِیَّةُ أَحَدٍ تَقِیَّةَ أَصْحَابِ الْکَهْفِ إِنْ کَانُوا لَیَشْهَدُونَ الْأَعْیَادَ وَ یَشُدُّونَ الزَّنَانِیرَ (6)فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَیْنِ.
9- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ ر.
1) نحله القول کمنعه: نسبه إلیه. و نحل فلانا: سابه. و فی بعض النسخ [نجلوکم] بالجیم و فی القاموس نجل فلانا ضربه بمقدم رجله و تناجلوا: تنازعوا.
2) أذاع الخبر: أفشاه.
3) قوله علیه السلام: (السیئة) بعد قوله عزّ و جلّ: (ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ)* تفسیر له، إذ لیس فی هذا الموضع من القرآن (فی).
4) فصّلت: 34.
5) أی فی دولة الباطل.
6) الزنانیر جمع زنار.
اللَّحَّامِ قَالَ: اسْتَقْبَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی طَرِیقٍ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ بِوَجْهِی وَ مَضَیْتُ فَدَخَلْتُ عَلَیْهِ بَعْدَ ذَلِکَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی لَأَلْقَاکَ فَأَصْرِفُ وَجْهِی کَرَاهَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَیْکَ فَقَالَ لِی رَحِمَکَ اللَّهُ وَ لَکِنَّ رَجُلًا لَقِیَنِی أَمْسِ فِی مَوْضِعِ کَذَا وَ کَذَا فَقَالَ عَلَیْکَ السَّلَامُ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ وَ لَا أَجْمَلَ (1).
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قِیلَ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ النَّاسَ یَرْوُونَ أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام قَالَ عَلَی مِنْبَرِ الْکُوفَةِ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّکُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَی سَبِّی فَسُبُّونِی ثُمَّ تُدْعَوْنَ إِلَی الْبَرَاءَةِ مِنِّی فَلَا تَبَرَّءُوا مِنِّی فَقَالَ مَا أَکْثَرَ مَا یَکْذِبُ النَّاسُ عَلَی عَلِیٍّ علیه السلام ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا قَالَ إِنَّکُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَی سَبِّی فَسُبُّونِی ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَی الْبَرَاءَةِ مِنِّی وَ إِنِّی لَعَلَی دِینِ مُحَمَّدٍ وَ لَمْ یَقُلْ لَا تَبَرَّءُوا مِنِّی فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَ رَأَیْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَلِکَ عَلَیْهِ وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَی عَلَیْهِ عَمَّارُ بْنُ یَاسِرٍ حَیْثُ أَکْرَهَهُ أَهْلُ مَکَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمانِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ- إِلَّا مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمانِ فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله عِنْدَهَا یَا عَمَّارُ إِنْ عَادُوا فَعُدْ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَکَ وَ أَمَرَکَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامٍ الْکِنْدِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِیَّاکُمْ أَنْ تَعْمَلُوا عَمَلًا یُعَیِّرُونَّا بِهِ فَإِنَّ وَلَدَ السَّوْءِ یُعَیَّرُ وَالِدُهُ بِعَمَلِهِ کُونُوا لِمَنِ انْقَطَعْتُمْ إِلَیْهِ زَیْناً وَ لَا تَکُونُوا عَلَیْهِ شَیْناً صَلُّوا فِی عَشَائِرِهِمْ (2)وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ لَا یَسْبِقُونَکُمْ إِلَی شَیْءٍ مِنَ الْخَیْرِ فَأَنْتُمْ أَوْلَی بِهِ مِنْهُمْ وَ اللَّهِ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَیْءٍ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الْخَبْءِ (3)قُلْتُ وَ مَا الْخَبْءُ قَالَ التَّقِیَّةُ.
12- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام عَنِ الْقِیَامِ لِلْوُلَاةِ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام التَّقِیَّةُ مِنْ دِینِی وَ دِینِ آبَائِی وَ لَا إِیمَانَ لِمَنْ لَا تَقِیَّةَ لَهُ.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: التَّقِیَّةُ فِی کُلِّ ضَرُورَةٍ وَ صَاحِبُهَا أَعْلَمُ بِهَا حِینَ تَنْزِلُ بِهِ. .
14- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ وَ أَیُّ شَیْءٍ أَقَرُّ لِعَیْنِی مِنَ التَّقِیَّةِ إِنَّ التَّقِیَّةَ جُنَّةُ الْمُؤْمِنِ.
15- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مُنِعَ مِیثَمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ التَّقِیَّةِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْآیَةَ نَزَلَتْ فِی عَمَّارٍ وَ أَصْحَابِهِ- إِلَّا مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمانِ (1).
16- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ شُعَیْبٍ الْحَدَّادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِیَّةُ لِیُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَیْسَ تَقِیَّةٌ.
17- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کُلَّمَا تَقَارَبَ هَذَا الْأَمْرُ (2)کَانَ أَشَدَّ لِلتَّقِیَّةِ.
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ وَ مَعْمَرِ بْنِ یَحْیَی بْنِ سَامٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ التَّقِیَّةُ فِی کُلِّ شَیْءٍ یُضْطَرُّ إِلَیْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ.
19- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ:
التَّقِیَّةُ تُرْسُ اللَّهِ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ خَلْقِهِ (3).
20- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
خَالِطُوهُمْ بِالْبَرَّانِیَّةِ وَ خَالِفُوهُمْ بِالْجَوَّانِیَّةِ إِذَا کَانَتِ الْإِمْرَةُ صِبْیَانِیَّةً (4).-
1) النحل: 106.
2) أی خروج القائم.
3) (ترس اللّه) أی یمنع الخلق من عذاب اللّه أو من البلایا النازلة.
4) فی النهایة فی حدیث سلمان (من أصلح جوّانیه أصلح اللّه برانیه) أراد بالبرانی العلانیة و الالف و النون من زیادات النسب کما قالوا فی صنعاء صنعانی و أصله من قولهم: خرج فلان برا أی خرج إلی البرّ و الصحراء و لیس من قدیم الکلام و فصیحه و قال أیضا فی حدیث-
21- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ زَکَرِیَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْکُوفَةِ أُخِذَا فَقِیلَ لَهُمَا ابْرَأَا مِنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ فَبَرِئَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَ أَبَی الْآخَرُ فَخُلِّیَ سَبِیلُ الَّذِی بَرِئَ وَ قُتِلَ الْآخَرُ فَقَالَ أَمَّا الَّذِی بَرِئَ فَرَجُلٌ فَقِیهٌ فِی دِینِهِ وَ أَمَّا الَّذِی لَمْ یَبْرَأْ فَرَجُلٌ تَعَجَّلَ إِلَی الْجَنَّةِ.
22- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع احْذَرُوا عَوَاقِبَ الْعَثَرَاتِ (1).
23- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ التَّقِیَّةُ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ وَ التَّقِیَّةُ حِرْزُ الْمُؤْمِنِ وَ لَا إِیمَانَ لِمَنْ لَا تَقِیَّةَ لَهُ إِنَّ الْعَبْدَ لَیَقَعُ إِلَیْهِ الْحَدِیثُ مِنْ حَدِیثِنَا فَیَدِینُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَهُ فَیَکُونُ لَهُ عِزّاً فِی الدُّنْیَا وَ نُوراً فِی الْآخِرَةِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَیَقَعُ إِلَیْهِ الْحَدِیثُ مِنْ حَدِیثِنَا فَیُذِیعُهُ فَیَکُونُ لَهُ ذُلًّا فِی الدُّنْیَا وَ یَنْزِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِکَ النُّورَ مِنْهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: وَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنِّی افْتَدَیْتُ خَصْلَتَیْنِ فِی .
1) أی فی ترک التقیة کما فهمه الکلینی (ره). أو الأعمّ (آت).
الشِّیعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِی النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْکِتْمَانِ (1).
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أُمِرَ النَّاسُ بِخَصْلَتَیْنِ فَضَیَّعُوهُمَا فَصَارُوا مِنْهُمَا (2)عَلَی غَیْرِ شَیْءٍ الصَّبْرِ وَ الْکِتْمَانِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا سُلَیْمَانُ إِنَّکُمْ عَلَی دِینٍ مَنْ کَتَمَهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَذَاعَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: دَخَلْنَا عَلَیْهِ جَمَاعَةً- فَقُلْنَا یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا نُرِیدُ الْعِرَاقَ فَأَوْصِنَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
لِیُقَوِّ شَدِیدُکُمْ ضَعِیفَکُمْ وَ لْیَعُدْ غَنِیُّکُمْ عَلَی فَقِیرِکُمْ وَ لَا تَبُثُّوا سِرَّنَا (3)وَ لَا تُذِیعُوا أَمْرَنَا وَ إِذَا جَاءَکُمْ عَنَّا حَدِیثٌ فَوَجَدْتُمْ عَلَیْهِ شَاهِداً أَوْ شَاهِدَیْنِ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ فَخُذُوا بِهِ وَ إِلَّا فَقِفُوا عِنْدَهُ ثُمَّ رُدُّوهُ إِلَیْنَا حَتَّی یَسْتَبِینَ لَکُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْمُنْتَظِرَ لِهَذَا الْأَمْرِ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَدْرَکَ قَائِمَنَا فَخَرَجَ مَعَهُ فَقَتَلَ عَدُوَّنَا کَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ عِشْرِینَ شَهِیداً وَ مَنْ قُتِلَ مَعَ قَائِمِنَا کَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِینَ شَهِیداً.
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنِ احْتِمَالِ أَمْرِنَا التَّصْدِیقُ لَهُ وَ الْقَبُولُ فَقَطْ مِنِ احْتِمَالِ.
1) فی القاموس نزق الفرس کسمع و ضرب و نصر نزقا و نزوقا: نزا، أو تقدم خفة و وثب. و أنزقه و نزقه غیره و کفرح و ضرب: طائر و خف عند الغضب و الاناء و الغدیر: امتلأ إلی رأسه. و ناقة نزاق ککتاب: سریعة و نازقا نزاقا و منازقة و تنازقا: تشاتما؛ و مکان نزق محرکة قریب و نازقة نزاق قاربه و انزق: أفرط فی ضحکه و سفه بعد حلم. انتهی. و قوله: (ببعض لحم ساعدی) یعنی وددت أن أذهب تینک الخصلتین عن الشیعة و لو انجر الامر إلی أن یلزمنی أن أعطی فداء عنهما بعض لحم ساعدی. و المراد بالکتمان إخفاء أحادیث الأئمّة و أسرارهم عن المخالفین عند خوف الضرر علیهم و علی شیعتهم أو الأعمّ منه و من کتمان اسرارهم و غوامض اخبارهم عمن لا یحتمله عقله.
2) بسببهما أی بسبب تضییعهما (آت).
3) أی الاحکام المخالفة لمذهب العامّة عندهم. (و لا تذیعوا امرنا) أی أمر إمامتهم (آت).
أَمْرِنَا سَتْرُهُ وَ صِیَانَتُهُ مِنْ غَیْرِ أَهْلِهِ فَأَقْرِئْهُمُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُمْ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً اجْتَرَّ مَوَدَّةَ النَّاسِ إِلَی نَفْسِهِ (1)حَدِّثُوهُمْ بِمَا یَعْرِفُونَ وَ اسْتُرُوا عَنْهُمْ مَا یُنْکِرُونَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا النَّاصِبُ لَنَا حَرْباً بِأَشَدَّ عَلَیْنَا مَئُونَةً مِنَ النَّاطِقِ عَلَیْنَا بِمَا نَکْرَهُ فَإِذَا عَرَفْتُمْ مِنْ عَبْدٍ إِذَاعَةً فَامْشُوا إِلَیْهِ وَ رُدُّوهُ عَنْهَا فَإِنْ قَبِلَ مِنْکُمْ وَ إِلَّا فَتَحَمَّلُوا عَلَیْهِ بِمَنْ یَثْقُلُ عَلَیْهِ وَ یَسْمَعُ مِنْهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْکُمْ یَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَیَلْطُفُ فِیهَا حَتَّی تُقْضَی لَهُ فَالْطُفُوا فِی حَاجَتِی کَمَا تَلْطُفُونَ فِی حَوَائِجِکُمْ فَإِنْ هُوَ قَبِلَ مِنْکُمْ وَ إِلَّا فَادْفِنُوا کَلَامَهُ تَحْتَ أَقْدَامِکُمْ وَ لَا تَقُولُوا إِنَّهُ یَقُولُ وَ یَقُولُ فَإِنَّ ذَلِکَ یُحْمَلُ عَلَیَّ وَ عَلَیْکُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ کُنْتُمْ تَقُولُونَ مَا أَقُولُ لَأَقْرَرْتُ أَنَّکُمْ أَصْحَابِی هَذَا أَبُو حَنِیفَةَ لَهُ أَصْحَابٌ وَ هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِیُّ لَهُ أَصْحَابٌ وَ أَنَا امْرُؤٌ مِنْ قُرَیْشٍ قَدْ وَلَدَنِی رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ عَلِمْتُ کِتَابَ اللَّهِ وَ فِیهِ تِبْیَانُ کُلِّ شَیْءٍ بَدْءِ الْخَلْقِ وَ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ أَمْرِ الْأَرْضِ وَ أَمْرِ الْأَوَّلِینَ وَ أَمْرِ الْآخِرِینَ وَ أَمْرِ مَا کَانَ وَ أَمْرِ مَا یَکُونُ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی ذَلِکَ نُصْبَ عَیْنِی.
6- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی مَا زَالَ سِرُّنَا مَکْتُوماً حَتَّی صَارَ فِی یَدَیْ وُلْدِ کَیْسَانَ (2)
المراد بولد کیسان أصحاب الغدر و المکر الذین ینسبون أنفسهم فی الشیعة و لیسوا منهم (آت).
فَتَحَدَّثُوا بِهِ فِی الطَّرِیقِ وَ قُرَی السَّوَادِ (3).7- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَبَّ أَصْحَابِی إِلَیَّ أَوْرَعُهُمْ وَ أَفْقَهُهُمْ وَ أَکْتَمُهُمْ لِحَدِیثِنَا وَ إِنَّ أَسْوَأَهُمْ عِنْدِی حَالًا وَ أَمْقَتَهُمْ لَلَّذِی (4)إِذَا سَمِعَ الْحَدِیثَ یُنْسَبُ إِلَیْنَا وَ یُرْوَی عَنَّا فَلَمْ یَقْبَلْهُ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَ جَحَدَهُ وَ کَفَّرَ مَنْ دَانَ بِهِ وَ هُوَ لَا یَدْرِی لَعَلَّ الْحَدِیثَ مِنْ عِنْدِنَا خَرَجَ وَ إِلَیْنَا أُسْنِدَ فَیَکُونُ بِذَلِکَ خَارِجاً عَنْ وَلَایَتِنَا.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا مُعَلَّی اکْتُمْ أَمْرَنَا .
وَ لَا تُذِعْهُ فَإِنَّهُ مَنْ کَتَمَ أَمْرَنَا وَ لَمْ یُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ بِهِ فِی الدُّنْیَا وَ جَعَلَهُ نُوراً بَیْنَ عَیْنَیْهِ فِی الْآخِرَةِ یَقُودُهُ إِلَی الْجَنَّةِ یَا مُعَلَّی مَنْ أَذَاعَ أَمْرَنَا وَ لَمْ یَکْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ فِی الدُّنْیَا وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَیْنِ عَیْنَیْهِ فِی الْآخِرَةِ وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَی النَّارِ یَا مُعَلَّی إِنَّ التَّقِیَّةَ مِنْ دِینِی وَ دِینِ آبَائِی وَ لَا دِینَ لِمَنْ لَا تَقِیَّةَ لَهُ یَا مُعَلَّی إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ أَنْ یُعْبَدَ فِی السِّرِّ کَمَا یُحِبُّ أَنْ یُعْبَدَ فِی الْعَلَانِیَةِ یَا مُعَلَّی إِنَّ الْمُذِیعَ لِأَمْرِنَا کَالْجَاحِدِ لَهُ. (1)
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَخْبَرْتَ بِمَا أَخْبَرْتُکَ بِهِ أَحَداً قُلْتُ لَا إِلَّا سُلَیْمَانَ بْنَ خَالِدٍ قَالَ أَحْسَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ-
فَلَا
یَعْدُوَنْ سِرِّی وَ سِرُّکَ ثَالِثاً
أَلَا
کُلُّ سِرٍّ جَاوَزَ اثْنَیْنِ شَائِعٌ
.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَبَی وَ أَمْسَکَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَعْطَیْنَاکُمْ کُلَّمَا (2)تُرِیدُونَ کَانَ شَرّاً لَکُمْ وَ أُخِذَ بِرَقَبَةِ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام وَلَایَةُ اللَّهِ أَسَرَّهَا إِلَی جَبْرَئِیلَ علیه السلام وَ أَسَرَّهَا جَبْرَئِیلُ إِلَی مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ أَسَرَّهَا مُحَمَّدٌ إِلَی عَلِیٍّ علیه السلام وَ أَسَرَّهَا عَلِیٌّ إِلَی مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تُذِیعُونَ ذَلِکَ مَنِ الَّذِی أَمْسَکَ حَرْفاً سَمِعَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام فِی حِکْمَةِ آلِ دَاوُدَ یَنْبَغِی لِلْمُسْلِمِ أَنْ یَکُونَ مَالِکاً لِنَفْسِهِ مُقْبِلًا عَلَی شَأْنِهِ- عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ (3)وَ لَا تُذِیعُوا حَدِیثَنَا فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ یُدَافِعُ عَنْ أَوْلِیَائِهِ وَ یَنْتَقِمُ لِأَوْلِیَائِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ أَ مَا رَأَیْتَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِآلِ بَرْمَکَ وَ مَا انْتَقَمَ اللَّهُ لِأَبِی الْحَسَنِ ع- وَ قَدْ کَانَ بَنُو الْأَشْعَثِ عَلَی خَطَرٍ .
1) کأنّه علیه السلام کان یخاف علی معلی القتل لما یری من حرصه علی الإذاعة و لذلک أکثر من نصیحته بذلک و مع ذلک لم تنجع نصیحته فیه و انه قد قتل بسبب ذلک (فی).
2) فی بعض النسخ [کما].
3) (فاتقوا اللّه) من کلام الرضا علیه السلام و جواب لو لا محذوف یعنی لو لا مدافعة اللّه و انتقامه لنا لما بقی منا أثر بسبب إذاعتکم حدیثنا. (أ ما رأیت) بیان للمدافعة و الانتقام و اراد بما صنع اللّه استئصالهم بسبب عداوتهم لابی الحسن علیه السلام و اعانتهم علی قتله و أراد بابی الحسن أباه موسی علیه السلام (فی).
عَظِیمٍ (1)فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِوَلَایَتِهِمْ- لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام وَ أَنْتُمْ بِالْعِرَاقِ تَرَوْنَ أَعْمَالَ هَؤُلَاءِ الْفَرَاعِنَةِ وَ مَا أَمْهَلَ اللَّهُ لَهُمْ فَعَلَیْکُمْ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ لَا تَغُرَّنَّکُمُ الْحَیاةُ الدُّنْیا* وَ لَا تَغْتَرُّوا بِمَنْ قَدْ أُمْهِلَ لَهُ فَکَأَنَّ الْأَمْرَ قَدْ وَصَلَ إِلَیْکُمْ.
11- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَی لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ (2)عَرَفَهُ اللَّهُ وَ لَمْ یَعْرِفْهُ النَّاسُ أُولَئِکَ مَصَابِیحُ الْهُدَی- وَ یَنَابِیعُ الْعِلْمِ یَنْجَلِی عَنْهُمْ کُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ لَیْسُوا بِالْمَذَایِیعِ الْبُذُرِ (3)وَ لَا بِالْجُفَاةِ الْمُرَاءِینَ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع طُوبَی لِکُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ لَا یُؤْبَهُ لَهُ یَعْرِفُ النَّاسَ وَ لَا یَعْرِفُهُ النَّاسُ یَعْرِفُهُ اللَّهُ مِنْهُ (4)بِرِضْوَانٍ أُولَئِکَ مَصَابِیحُ الْهُدَی یَنْجَلِی عَنْهُمْ کُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ وَ یُفْتَحُ لَهُمْ بَابُ کُلِّ رَحْمَةٍ لَیْسُوا بِالْبُذُرِ الْمَذَایِیعِ وَ لَا الْجُفَاةِ الْمُرَاءِینَ وَ قَالَ قُولُوا الْخَیْرَ تُعْرَفُوا بِهِ وَ اعْمَلُوا الْخَیْرَ
تَکُونُوا مِنْ أَهْلِهِ وَ لَا تَکُونُوا عُجُلًا (5)مَذَایِیعَ فَإِنَّ خِیَارَکُمُ الَّذِینَ إِذَا نُظِرَ إِلَیْهِمْ ذُکِرَ اللَّهُ وَ شِرَارُکُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِیمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَیْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَایِبَ.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کُفُّوا أَلْسِنَتَکُمْ وَ الْزَمُوا بُیُوتَکُمْ فَإِنَّهُ لَا یُصِیبُکُمْ أَمْرٌ تَخُصُّونَ بِهِ أَبَداً وَ لَا تَزَالُ الزَّیْدِیَّةُ لَکُمْ وِقَاءً أَبَداً.
14- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی الْحَسَنِ صلی الله علیه و آله قَالَ: إِنْ کَانَ فِی یَدِکَ هَذِهِ شَیْءٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَعْلَمَ هَذِهِ فَافْعَلْ قَالَ وَ کَانَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ- ل.
1) الخطر بالتحریک: الاشراف علی الهلاک (فی).
2) النومة بضم النون و إسکان الواو و فتحها: الخامل الذکر الذی لا یؤبه له أی لا یبالی به.
3) المذاییع جمع مذیاع و هو من لا یکتم السر. و البذر بالضم: جمع البذور و البذیر و هو النمام و من لا یستطیع کتم سره و البذر ککتف: کثیر الکلام. و الجفاة: جمع الجافی و هو الکن الغلیظ السیئ الخلق کأنّه جعله لانقباضه مقابلا لمنبسط اللسان الکثیر الکلام و المراد النهی عن طرفی الافراط و التفریط و لزوم الوسط (فی).
4) أی من لدنه.
5) عجل ککتب: جمع عجول و هو المستعجل.
فَتَذَاکَرُوا الْإِذَاعَةَ فَقَالَ احْفَظْ لِسَانَکَ تَعِزَّ وَ لَا تُمَکِّنِ النَّاسَ مِنْ قِیَادِ رَقَبَتِکَ فَتَذِلَّ.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَمْرَنَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالْمِیثَاقِ (1)
(*) منقول فی النهج باختلاف کثیر.
فَمَنْ هَتَکَ عَلَیْنَا أَذَلَّهُ اللَّهُ.16- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِیسَی بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ نَفَسُ الْمَهْمُومِ لَنَا الْمُغْتَمِّ لِظُلْمِنَا تَسْبِیحٌ وَ هَمُّهُ لِأَمْرِنَا عِبَادَةٌ وَ کِتْمَانُهُ لِسِرِّنَا جِهَادٌ فِی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ لِی مُحَمَّدُ بْنُ سَعِیدٍ اکْتُبْ هَذَا بِالذَّهَبِ فَمَا کَتَبْتَ شَیْئاً أَحْسَنَ مِنْهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ یَحْیَی عَنْ قُثَمَ أَبِی قَتَادَةَ الْحَرَّانِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَامَ رَجُلٌ یُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ وَ کَانَ عَابِداً نَاسِکاً مُجْتَهِداً إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام وَ هُوَ یَخْطُبُ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ صِفْ لَنَا صِفَةَ الْمُؤْمِنِ کَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَیْهِ فَقَالَ یَا هَمَّامُ الْمُؤْمِنُ هُوَ الْکَیِّسُ الْفَطِنُ بِشْرُهُ فِی وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِی قَلْبِهِ أَوْسَعُ شَیْءٍ صَدْراً (2)وَ أَذَلُّ شَیْءٍ نَفْساً زَاجِرٌ عَنْ کُلِّ فَانٍ (3)حَاضٌّ عَلَی کُلِّ حَسَنٍ (4)-.
لَا حَقُودٌ وَ لَا حَسُودٌ وَ لَا وَثَّابٌ (1)وَ لَا سَبَّابٌ وَ لَا عَیَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ یَکْرَهُ الرِّفْعَةَ وَ یَشْنَأُ السُّمْعَةَ (2)طَوِیلُ الْغَمِ (3)بَعِیدُ الْهَمِّ کَثِیرُ الصَّمْتِ (4)وَقُورٌ (5)ذَکُورٌ صَبُورٌ شَکُورٌ مَغْمُومٌ بِفِکْرِهِ (6)مَسْرُورٌ بِفَقْرِهِ سَهْلُ الْخَلِیقَةِ لَیِّنُ الْعَرِیکَةِ (7)رَصِینُ الْوَفَاءِ قَلِیلُ الْأَذَی لَا مُتَأَفِّکٌ (8)
المتأفک من لا یبالی أن ینسب إلیه الافک.
وَ لَا مُتَهَتِّکٌ إِنْ ضَحِکَ لَمْ یَخْرَقْ وَ إِنْ غَضِبَ لَمْ یَنْزَقْ (9)ضِحْکُهُ تَبَسُّمٌ وَ اسْتِفْهَامُهُ تَعَلُّمٌ وَ مُرَاجَعَتُهُ تَفَهُّمٌ کَثِیرٌ عِلْمُهُ عَظِیمٌ حِلْمُهُ کَثِیرُ الرَّحْمَةِ لَا یَبْخَلُ وَ لَا یَعْجَلُ وَ لَا یَضْجَرُ وَ لَا یَبْطَرُ (10)وَ لَا یَحِیفُ فِی حُکْمِهِ وَ لَا یَجُورُ فِی عِلْمِهِ (11)نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ وَ مُکَادَحَتُهُ أَحْلَی مِنَ الشَّهْدِ (12)لَا جَشِعٌ وَ لَا هَلِعٌ وَ لَا عَنِفٌ وَ لَا صَلِفٌ وَ لَا .1) أی لا یثب فی وجوه الناس بالمنازعة و المعارضة.
2) أی یبغض الریاء.
3) لما یستقبله من سکرات الموت و أحوال القبر و أحوال الآخرة. و قوله: (بعید الهم) اما تاکید للفقرة السابقة لان الهم و الغم متقاربان او المراد بالهم القصد، أی هو عالی الهمة، لا یرضی بالدون من الدنیا الفانیة
4) أی عما لا یعنیه.
5) أی ذو وقار و رزانة: لا یستعجل فی الأمور و لا یبادر فی الغضب و لا تجره الشهوات إلی ما لا ینبغی فعله.
6) أی بسبب فکره فی أمور الآخرة. قوله: (مسرور بفقره) لعلمه بقلة خطره و یسر الحساب فی الآخرة و قلة تکالیف اللّه فیه.
7) (سهل الخلیقة) أی لیس فی طبعه خشونة و غلظة، و العریکة کسفینة؛ النفس و رجل لین العریکة: سلس الخلق منکسر النخوة. و قال الجوهریّ العریکة: الطبیعة. و الرصین (بالصاد) المهملة) کامین: المحکم الثابت.
8) کانه مبالغة فی الافک بمعنی الکذب أی لا یکذب کثیرا أو المعنی لا یکذب علی الناس و فی بعض النسخ [مستأفک] أی لا یکذب علی الناس فیکذبوا علیه فکأنّه طلب منهم الافک. و قیل:
9) نزق: خف عند الغضب.
10) البطر: شدة الفرح و الطغیان.
11) الحیف: الجور و الظلم. و قوله: (لا یجوز فی علمه) أی لا یظلم أحدا بسبب علمه و ربما یقرأ بالزای أی لا یتجاوز عن العلم الضروری إلی غیره.
12) (نفسه أصلب من الصلد) أی من الحجر الصلب، کنایة عن شدة تحمله للمیثاق أو عن عدم عدو له عن الحق. و قوله: (مکادحته أحلی من الشهد) الکدح: السعی و یحتمل أن یکون المعنی أن سعیه فی تحصیل المعیشة و الأمور الدنیویة لمساهلته فیها حسن لطیف. و الجشع محرکة: أشد الحرص و أسوؤه أو أن تأخذ نصیبک و تطمع فی نصیب غیرک. و الهلوع: الجزوع.
مُتَکَلِّفٌ وَ لَا مُتَعَمِّقٌ (1)جَمِیلُ الْمُنَازَعَةِ کَرِیمُ الْمُرَاجَعَةِ عَدْلٌ إِنْ غَضِبَ رَفِیقٌ إِنْ طَلَبَ لَا یَتَهَوَّرُ وَ لَا یَتَهَتَّکُ وَ لَا یَتَجَبَّرُ (2)خَالِصُ الْوُدِّ وَثِیقُ الْعَهْدِ وَفِیُّ الْعَقْدِ شَفِیقٌ وَصُولٌ حَلِیمٌ خَمُولٌ (3)قَلِیلُ الْفُضُولِ رَاضٍ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُخَالِفٌ لِهَوَاهُ لَا یَغْلُظُ عَلَی مَنْ دُونَهُ وَ لَا یَخُوضُ فِیمَا لَا یَعْنِیهِ نَاصِرٌ لِلدِّینِ مُحَامٍ عَنِ الْمُؤْمِنِینَ کَهْفٌ لِلْمُسْلِمِینَ لَا یَخْرِقُ الثَّنَاءُ سَمْعَهُ (4)
و قوله: (لا یصرف اللعب حکمه) أی لا یلتفت إلی اللعب لحکمته. و قوله: (قوال) أی کثیر القول لما یحسن قوله، کثیر الفعل و العمل بما یقوله و قوله، (عمال). قیل هو: ناظر إلی قوله:
(قوال) و قوله: (حازم) ناظر إلی قوله: (عمال) و الحزم: رعایة العواقب و فی القاموس الحزم: ضبط الامر و الاخذ فیه بالثقة.
وَ لَا یَنْکِی الطَّمَعُ قَلْبَهُ وَ لَا یَصْرِفُ اللَّعِبُ حُکْمَهُ وَ لَا یُطْلِعُ الْجَاهِلَ عِلْمَهُ قَوَّالٌ عَمَّالٌ عَالِمٌ حَازِمٌ لَا بِفَحَّاشٍ وَ لَا بِطَیَّاشٍ (5)وَصُولٌ فِی غَیْرِ عُنْفٍ بَذُولٌ فِی غَیْرِ سَرَفٍ لَا بِخَتَّالٍ (6)وَ لَا بِغَدَّارٍ وَ لَا یَقْتَفِی أَثَراً (7)وَلَا یَحِیفُ بَشَراً رَفِیقٌ بِالْخَلْقِ سَاعٍ فِی الْأَرْضِ عَوْنٌ لِلضَّعِیفِ غَوْثٌ لِلْمَلْهُوفِ لَا یَهْتِکُ سِتْراً وَ لَا یَکْشِفُ سِرّاً کَثِیرُ الْبَلْوَی قَلِیلُ الشَّکْوَی إِنْ .1) (صلف) الصلف ککتف: التکلم بما یکرهه صاحبک و التمدح بما لیس عندک او مجاوزة قدر الظرف و الادعاء فوق ذلک تکبرا و یقال له بالفارسیة: لاف زدن. و المتکلف: المتعرض لما لا یعنیه و قوله (و لا متعمق) أی لا یبالغ فی الأمور الدنیویة.
2) أی لا یتکبر علی الغیر و لا یعد نفسه کبیرا. و قوله: (خالص الود) أی محبته خالصة للّه أو محبته خالصة لکل من یوده غیر مخلوطة بالخدیعة و النفاق و کأنّ هذا أظهر.
3) فی القاموس الشفق: حرص الناصح علی صلاح المنصوح و هو مشفق و شفیق. و حاصله انه ناصح و مشفق علی المؤمنین و قیل: خائف من اللّه و الأول أظهر. و قوله: (خمول) فی أکثر النسخ بالخاء المعجمة أی أنّه خامل الذکر غیر مشهور بین الناس و کانه محمول علی انه لا یحب الشهرة و لا یسعی فیها، و فی بعض النسخ بالحاء المهملة و المراد به الحلم، تاکیدا و المراد بالحلیم العاقل أو المراد انه یتحمل مشاق المؤمنین (آت).
4) عدم الخرق کنایة عن عدم التأثیر فیه، کأنّه لم یسمعه. و قوله: (لا ینکی الطمع قلبه) أی لا یؤثر فی قلبه و لا یستقر فیه و فیه: إشعار بأن الطمع یورث جراحة القلب جراحة لا تبرئ.
5) الطیش: النزق و الخفة، طاش یطیش فهو طائش و طیاش، و ذهاب العقل، و الطیاش من لا یقصد وجها واحدا.
6) فی بعض النسخ [لا یختار]. و فی القاموس الختر: الغدر و الخدیعة أیضا بمعناه.
7) أی لا یتبع عیوب الناس أو لا یتبع اثر من لا یعلم حقیقته. و قوله: (لا یحیف بشرا) بالحاء المهملة و فی بعض النسخ بالخاء المعجمة.
رَأَی خَیْراً ذَکَرَهُ وَ إِنْ عَایَنَ شَرّاً سَتَرَهُ یَسْتُرُ الْعَیْبَ وَ یَحْفَظُ الْغَیْبَ وَ یُقِیلُ الْعَثْرَةَ وَ یَغْفِرُ الزَّلَّةَ لَا یَطَّلِعُ عَلَی نُصْحٍ فَیَذَرَهُ (1)وَ لَا یَدَعُ جِنْحَ حَیْفٍ فَیُصْلِحَهُ أَمِینٌ رَصِینٌ تَقِیٌّ نَقِیٌّ زَکِیٌّ رَضِیٌ (2)یَقْبَلُ الْعُذْرَ وَ یُجْمِلُ الذِّکْرَ وَ یُحْسِنُ بِالنَّاسِ الظَّنَّ وَ یَتَّهِمُ عَلَی الْعَیْبِ نَفْسَهُ (3)یُحِبُّ فِی اللَّهِ بِفِقْهٍ وَ عِلْمٍ وَ یَقْطَعُ فِی اللَّهِ بِحَزْمٍ وَ عَزْمٍ لَا یَخْرَقُ بِهِ فَرَحٌ وَ لَا یَطِیشُ بِهِ مَرَحٌ (4)مُذَکِّرٌ لِلْعَالِمِ مُعَلِّمٌ لِلْجَاهِلِ لَا یُتَوَقَّعُ لَهُ بَائِقَةٌ (5)وَ لَا یُخَافُ لَهُ غَائِلَةٌ کُلُّ سَعْیٍ أَخْلَصُ عِنْدَهُ مِنْ سَعْیِهِ وَ کُلُّ نَفْسٍ أَصْلَحُ عِنْدَهُ مِنْ نَفْسِهِ عَالِمٌ بِعَیْبِهِ شَاغِلٌ بِغَمِّهِ- لَا یَثِقُ بِغَیْرِ رَبِّهِ غَرِیبٌ وَحِیدٌ جَرِیدٌ حَزِینٌ یُحِبُّ فِی اللَّهِ وَ یُجَاهِدُ فِی اللَّهِ لِیَتَّبِعَ رِضَاهُ وَ لَا یَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ وَ لَا یُوَالِی فِی سَخَطِ رَبِّهِ مُجَالِسٌ لِأَهْلِ الْفَقْرِ مُصَادِقٌ لِأَهْلِ الصِّدْقِ مُؤَازِرٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ عَوْنٌ لِلْقَرِیبِ أَبٌ لِلْیَتِیمِ بَعْلٌ لِلْأَرْمَلَةِ (6)حَفِیٌّ بِأَهْلِ الْمَسْکَنَةِ مَرْجُوٌّ لِکُلِّ کَرِیهَةٍ مَأْمُولٌ لِکُلِّ شِدَّةٍ هَشَّاشٌ بَشَّاشٌ (7)لَا بِعَبَّاسٍ وَ لَا بِجَسَّاسٍ صَلِیبٌ کَظَّامٌ بَسَّامٌ دَقِیقُ النَّظَرِ عَظِیمُ الْحَذَرِ (8)لَا یَجْهَلُ وَ إِنْ جُهِلَ عَلَیْهِ یَحْلُمُ لَا یَبْخَلُ وَ إِنْ بُخِلَ عَلَیْهِ صَبَرَ عَقَلَ فَاسْتَحْیَا- ].
1) أی لا یطلع علی نصح لأخیه فیترکه بل یذکره له و الجنح فی القاموس بالکسر، الجانب و الکنف و الناحیة و من اللیل الطائفة منه و یضم و الحیف: الجور و الظلم. و الحاصل أنّه لا یدع شیئا من الظلم یقع منه أو من غیره علی أحد، بل یصلحه. او لا یصدر منه شیء من الظلم فیحتاج الی أن یصلحه. و فی بعض النسخ [جنف] مکان حیف و هو بالتحریک: المیل و الجور.
2) (رصین) بالمهملة ای المحکم الثابت و الحفی بحاجة صاحبه و فی بعض النسخ بالمعجمة و هو تصحیف. و قوله: (زکی) أی طاهر من العیوب. و فی بعض النسخ بالذال أی یدرک المطالب العلیة من المبادی الخفیة بسهولة و قوله: (یجمل الذکر) أی یذکرهم بالجمیل.
3) فی بعض النسخ [علی العیب].
4) (لا یخرق به فرح) أی لا یصیر الفرح سببا لخرقه و سفهه. و قوله: (لا یطیش به مرح) أی لا یصیر شدة فرحه سببا لنزقه و خفته و ذهاب عقله أو عدوله عن الحق و میله إلی الباطل.
5) البائقة: الداهیة و الغائلة أیضا الداهیة.
6) الارملة: المرأة التی لا زوج لها و الحفی البر اللطیف. و قوله، (مرجو لکل کریهة) أی یأمله الناس لدفع کل شدة.
7) الهشاشة: الارتیاح و الخفة للمعروف. و البشاشة: طلاقة الوجه. و قوله: (بعباس) أی کثیر العبوس. و قوله: (بجساس) أی کثیر التجسس. و قوله: (صلیب) أی متصلب شدید فی امور الدین.
8) فی بعض النسخ [عظیم الخطر].
وَ قَنِعَ فَاسْتَغْنَی حَیَاؤُهُ یَعْلُو شَهْوَتَهُ وَ وُدُّهُ یَعْلُو حَسَدَهُ وَ عَفْوُهُ یَعْلُو حِقْدَهُ لَا یَنْطِقُ بِغَیْرِ صَوَابٍ وَ لَا یَلْبَسُ إِلَّا الِاقْتِصَادِ مَشْیُهُ التَّوَاضُعُ خَاضِعٌ لِرَبِّهِ بِطَاعَتِهِ رَاضٍ عَنْهُ فِی کُلِّ حَالاتِهِ نِیَّتُهُ خَالِصَةٌ أَعْمَالُهُ لَیْسَ فِیهَا غِشٌّ وَ لَا خَدِیعَةٌ نَظَرُهُ عِبْرَةٌ سُکُوتُهُ فِکْرَةٌ وَ کَلَامُهُ حِکْمَةٌ مُنَاصِحاً مُتَبَاذِلًا مُتَوَاخِیاً نَاصِحٌ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ لَا یَهْجُرُ أَخَاهُ وَ لَا یَغْتَابُهُ وَ لَا یَمْکُرُ بِهِ وَ لَا یَأْسَفُ عَلَی مَا فَاتَهُ وَ لَا یَحْزَنُ عَلَی مَا أَصَابَهُ وَ لَا یَرْجُو مَا لَا یَجُوزُ لَهُ الرَّجَاءُ وَ لَا یَفْشَلُ فِی الشِّدَّةِ وَ لَا یَبْطَرُ فِی الرَّخَاءِ یَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ الْعَقْلَ بِالصَّبْرِ تَرَاهُ بَعِیداً کَسَلُهُ دَائِماً نَشَاطُهُ قَرِیباً أَمَلُهُ قَلِیلًا زَلَلُهُ مُتَوَقِّعاً لِأَجَلِهِ (1)خَاشِعاً قَلْبُهُ ذَاکِراً رَبَّهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مَنْفِیّاً جَهْلُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ حَزِیناً لِذَنْبِهِ مَیِّتَةً شَهْوَتُهُ کَظُوماً غَیْظَهُ صَافِیاً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ ضَعِیفاً کِبْرُهُ قَانِعاً بِالَّذِی قُدِّرَ لَهُ مَتِیناً صَبْرُهُ مُحْکَماً أَمْرُهُ کَثِیراً ذِکْرُهُ یُخَالِطُ النَّاسَ لِیَعْلَمَ وَ یَصْمُتُ لِیَسْلَمَ وَ یَسْأَلُ لِیَفْهَمَ وَ یَتَّجِرُ لِیَغْنَمَ لَا یُنْصِتُ لِلْخَبَرِ لِیَفْجُرَ بِهِ وَ لَا یَتَکَلَّمُ لِیَتَجَبَّرَ بِهِ عَلَی مَنْ سِوَاهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِی عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لآِخِرَتِهِ فَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ إِنْ بُغِیَ عَلَیْهِ صَبَرَ حَتَّی یَکُونَ اللَّهُ الَّذِی یَنْتَصِرُ لَهُ بُعْدُهُ مِمَّنْ تَبَاعَدَ مِنْهُ بُغْضٌ وَ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِینٌ وَ رَحْمَةٌ لَیْسَ تَبَاعُدُهُ تَکَبُّراً وَ لَا عَظَمَةً وَ لَا دُنُوُّهُ خَدِیعَةً وَ لَا خِلَابَةً (2)بَلْ یَقْتَدِی بِمَنْ کَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْخَیْرِ فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْبِرِّ قَالَ فَصَاحَ هَمَّامٌ صَیْحَةً ثُمَّ وَقَعَ مَغْشِیّاً عَلَیْهِ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ کُنْتُ أَخَافُهَا عَلَیْهِ وَ قَالَ هَکَذَا تَصْنَعُ الْمَوْعِظَةُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُکَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَقَالَ إِنَّ لِکُلٍّ أَجَلًا لَا یَعْدُوهُ وَ سَبَباً لَا یُجَاوِزُهُ فَمَهْلًا لَا تُعِدْ فَإِنَّمَا نَفَثَ (3)عَلَی لِسَانِکَ شَیْطَانٌ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَکُونَ فِیهِ ثَمَانُ خِصَالٍ- .
وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَکُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا یَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا یَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ (1)بَدَنُهُ مِنْهُ فِی تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ إِنَّ الْعِلْمَ خَلِیلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِیرُهُ وَ الصَّبْرَ أَمِیرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ اللِّینَ وَالِدُهُ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ یَصْمُتُ لِیَسْلَمَ وَ یَنْطِقُ لِیَغْنَمَ لَا یُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَ
لَا یَکْتُمُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْبُعَدَاءِ (2)وَ لَا یَعْمَلُ شَیْئاً مِنَ الْخَیْرِ رِیَاءً وَ لَا یَتْرُکُهُ حَیَاءً- إِنْ زُکِّیَ خَافَ مِمَّا یَقُولُونَ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا لَا یَعْلَمُونَ لَا یَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ وَ یَخَافُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
الْمُؤْمِنُ لَهُ قُوَّةٌ فِی دِینٍ وَ حَزْمٌ فِی لِینٍ وَ إِیمَانٌ فِی یَقِینٍ وَ حِرْصٌ فِی فِقْهٍ وَ نَشَاطٌ فِی هُدًی وَ بِرٌّ فِی اسْتِقَامَةٍ وَ عِلْمٌ فِی حِلْمٍ وَ کَیْسٌ فِی رِفْقٍ وَ سَخَاءٌ فِی حَقٍّ وَ قَصْدٌ فِی غِنًی وَ تَجَمُّلٌ فِی فَاقَةٍ وَ عَفْوٌ فِی قُدْرَةٍ وَ طَاعَةٌ لِلَّهِ فِی نَصِیحَةٍ وَ انْتِهَاءٌ فِی شَهْوَةٍ وَ وَرَعٌ فِی رَغْبَةٍ وَ حِرْصٌ فِی جِهَادٍ وَ صَلَاةٌ فِی شُغُلٍ وَ صَبْرٌ فِی شِدَّةٍ وَ فِی الْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِی الْمَکَارِهِ صَبُورٌ وَ فِی الرَّخَاءِ شَکُورٌ وَ لَا یَغْتَابُ وَ لَا یَتَکَبَّرُ وَ لَا یَقْطَعُ الرَّحِمَ وَ لَیْسَ بِوَاهِنٍ وَ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِیظٍ وَ لَا یَسْبِقُهُ بَصَرُهُ وَ لَا یَفْضَحُهُ بَطْنُهُ وَ لَا یَغْلِبُهُ فَرْجُهُ وَ لَا یَحْسُدُ النَّاسَ یُعَیَّرُ وَ لَا یُعِیِّرُ وَ لَا یُسْرِفُ یَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ یَرْحَمُ الْمِسْکِینَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِی عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ لَا یَرْغَبُ فِی عِزِّ الدُّنْیَا وَ لَا یَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا لِلنَّاسِ هَمٌّ قَدْ أَقْبَلُوا عَلَیْهِ وَ لَهُ هَمٌّ قَدْ شَغَلَهُ لَا یُرَی فِی حُکْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِی رَأْیِهِ وَهْنٌ وَ لَا فِی دِینِهِ ضَیَاعٌ (3)یُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ وَ یُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ یَکِیعُ عَنِ الْخَنَا وَ الْجَهْلِ (4). )
1) أی لا یحتمل الوزر لاجلهم او یتحامل عنهم ما لا یطیق الإتیان به من الأمور المشاقة فیعجز عنها و الأول أظهر.
2) فی بعض النسخ [من الاعداء].
3) أی دینه متین لا یضیع بالشکوک و الشبهات و لا بارتکاب المعاصی.
4) یکیع کیبیع بالیاء المثناة التحتانیة و فی نسخ الخصال بالتاء المثناة الفوقانیة و فی بعضها بالنون و الکل متقاربة المعنی، قال فی القاموس: کعت عنه أکیع و أکاع عنه کیعا و کیعوعة إذا هبته و جبنت عنه و قال، کنع عن الامر: کمنع: هرب و جبن. و قال: کتع کمنع: هرب و فی النهایة الخنا: الفحش فی القول. و الجهل مقابل العلم أو السفاهة (آت)
5- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: مَرَّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام بِمَجْلِسٍ مِنْ قُرَیْشٍ فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ بِیضٍ ثِیَابُهُمْ (1)صَافِیَةٍ أَلْوَانُهُمْ کَثِیرٍ ضِحْکُهُمْ یُشِیرُونَ بِأَصَابِعِهِمْ إِلَی مَنْ یَمُرُّ بِهِمْ (2)ثُمَّ مَرَّ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَإِذَا قَوْمٌ بُلِیَتْ مِنْهُمُ الْأَبْدَانُ وَ دَقَّتْ مِنْهُمُ الرِّقَابُ وَ اصْفَرَّتْ مِنْهُمُ الْأَلْوَانُ وَ قَدْ تَوَاضَعُوا بِالْکَلَامِ فَتَعَجَّبَ عَلِیٌّ علیه السلام مِنْ ذَلِکَ وَ دَخَلَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالَ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی إِنِّی مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لآِلِ فُلَانٍ ثُمَّ وَصَفَهُمْ وَ مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ فَوَصَفَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَ جَمِیعٌ مُؤْمِنُونَ فَأَخْبِرْنِی یَا رَسُولَ اللَّهِ بِصِفَةِ الْمُؤْمِنِ فَنَکَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ عِشْرُونَ خَصْلَةً فِی الْمُؤْمِنِ فَإِنْ لَمْ تَکُنْ فِیهِ لَمْ یَکْمُلْ إِیمَانُهُ إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِینَ یَا عَلِیُّ الْحَاضِرُونَ الصَّلَاةَ وَ الْمُسَارِعُونَ إِلَی الزَّکَاةِ وَ الْمُطْعِمُونَ الْمِسْکِینَ الْمَاسِحُونَ رَأْسَ الْیَتِیمِ الْمُطَهِّرُونَ أَطْمَارَهُمْ (3)الْمُتَّزِرُونَ عَلَی أَوْسَاطِهِمُ (4)الَّذِینَ إِنْ حَدَّثُوا لَمْ یَکْذِبُوا وَ إِذَا وَعَدُوا لَمْ
یُخْلِفُوا وَ إِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ یَخُونُوا وَ إِذَا تَکَلَّمُوا صَدَقُوا رُهْبَانٌ بِاللَّیْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ (5)
صَائِمُونَ النَّهَارَ قَائِمُونَ اللَّیْلَ (6)لَا یُؤْذُونَ جَاراً وَ لَا یَتَأَذَّی بِهِمْ جَارٌ- الَّذِینَ مَشْیُهُمْ عَلَی الْأَرْضِ هَوْنٌ وَ خُطَاهُمْ إِلَی بُیُوتِ الْأَرَامِلِ وَ عَلَی أَثَرِ الْجَنَائِزِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاکُمْ مِنَ الْمُتَّقِینَ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَیِّئَتُهُ (7)فَهُوَ مُؤْمِنٌ. ].
1) بیض بالکسر جمع أبیض و یحتمل فیه و فی نظائره الجر و الرفع.
2) (یشیرون بأصابعهم) استهزاء و إشارة إلی عیوبهم.
3) أی ثیابهم البالیة بالغسل أو بالتشمیر (آت)
4) أی یشدون المئزر علی وسطهم احتیاطا لستر العورة فانهم کانوا لا یلبسون السراویل أو المراد شد الوسط بالازار کالمنطقة لیجمع الثیاب. و قیل. هو کنایة عن الاهتمام فی العبادة (آت).
5) الرهبان یکون واحدا و جمعا و فسر الرهبانیة فی قوله تعالی: (و رهبانیة ابتدعوها) بصلاة اللیل. و (أسد بالنهار) أی شجعان فی الجهاد.
6) (قائمون اللیل) الفرق بینه و بین (رهبان باللیل) ان الرهبان إشارة الی التضرع و و الرهبة او التخلی، و ترهب و قیام اللیل للصلاة لا یستلزم شیئا من ذلک (آت).
7) فی بعض النسخ [سرته حسنة و ساءته سیئة].
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَعْلَانَ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ الْعَبْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: شِیعَتُنَا هُمُ الشَّاحِبُونَ (1)
الذَّابِلُونَ النَّاحِلُونَ الَّذِینَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّیْلُ اسْتَقْبَلُوهُ بِحُزْنٍ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: شِیعَتُنَا أَهْلُ الْهُدَی وَ أَهْلُ التُّقَی وَ أَهْلُ الْخَیْرِ وَ أَهْلُ الْإِیمَانِ وَ أَهْلُ الْفَتْحِ وَ الظَّفَرِ.
9-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِیَّاکَ وَ السَّفِلَةَ فَإِنَّمَا شِیعَةُ عَلِیٍّ مَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ وَ اشْتَدَّ جِهَادُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ خَافَ عِقَابَهُ فَإِذَا رَأَیْتَ أُولَئِکَ فَأُولَئِکَ شِیعَةُ جَعْفَرٍ.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ شِیعَةَ عَلِیٍّ کَانُوا خُمْصَ الْبُطُونِ ذُبُلَ الشِّفَاهِ (2)أَهْلَ رَأْفَةٍ وَ عِلْمٍ وَ حِلْمٍ یُعْرَفُونَ بِالرَّهْبَانِیَّةِ فَأَعِینُوا عَلَی مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِی إِذَا غَضِبَ لَمْ یُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ وَ إِذَا رَضِیَ لَمْ یُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِی بَاطِلٍ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ یَأْخُذْ أَکْثَرَ مِمَّا لَهُ (3).
12-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ م.
مُسْکَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا سُلَیْمَانُ أَ تَدْرِی مَنِ الْمُسْلِمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ یَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ تَدْرِی مَنِ الْمُؤْمِنُ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَی أَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ الْمُسْلِمُ حَرَامٌ عَلَی الْمُسْلِمِ أَنْ یَظْلِمَهُ أَوْ یَخْذُلَهُ أَوْ یَدْفَعَهُ دَفْعَةً تُعَنِّتُهُ (1).
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِی إِذَا رَضِیَ لَمْ یُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِی إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ یُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ الَّذِی إِذَا قَدَرَ لَمْ تُخْرِجْهُ قُدْرَتُهُ إِلَی التَّعَدِّی إِلَی مَا لَیْسَ لَهُ بِحَقٍّ.
14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْبَخْتَرِیِ (2)رَفَعَهُ قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ هَیْنُونَ لَیْنُونَ (3)
العرب تمدح بالهین اللین مخففین و تذم بهما مثقلین و هین فیعل من الهون و هو السکینة و الوقار و السهولة فعینه واو و شیء هین و هین ای سهل. و فیه: المؤمنون هینون لینون کالجمل الانف ای المانوف و هو الذی عقر الخشاش انفه فهو لا یمتنع علی قائده للوجع الذی به. و قیل:
الانف الذلول.
کَالْجَمَلِ الْأَنِفِ إِذَا قِیدَ انْقَادَ وَ إِنْ أُنِیخَ عَلَی صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ (4).ک.1) أی إذا لم یقدر علی نصرته یجب علیه أن یعتذر منه برده ردّ جمیل و لا یدفعه دفعة تلقیه تلک الدفعة فی العنت و المشقة و یحتمل أن یکون کنایة عن مطلق الضرر الفاحش (آت)
2) هو وهب بن وهب القرشیّ عامی ضعیف و هو راوی الصادق علیه السلام و تزوج علیه السلام بامه فالظاهر کون ضمیر (سمعته) راجعا الی الصادق علیه السلام فالمراد بالرفع نسبة الحدیث إلیه علیه السلام و یحتمل أن یکون الرفع إلی أمیر المؤمنین علیه السلام و ضمیر سمعته إلی رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله فان دأب هذا الراوی لکونه عامیا رفع الحدیث، یقول عن جعفر عن أبیه عن آبائه عن علی علیهم السلام و یؤیده أن الحدیث نبوی روته العامّة أیضا عنه صلّی اللّه علیه و آله و سلم (آت).
3) فی النهایة (المسلمون هینون لینون) هما بالتخفیف و التشدید معا قال ابن الاعرابی:
4) کنایة عن نهایة انقیاده فی الأمور المشروعة و عدم استصعابه فیها و قال الجوهریّ أنخت الجمل فاستناخ: ابرکته فبرک.
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ مَنْ یُحِبُّ وَ مَنْ یَکْرَهُ (1).
16- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤْمِنُ کَمِثْلِ شَجَرَةٍ لَا یَتَحَاتُّ وَرَقُهَا فِی شِتَاءٍ وَ لَا صَیْفٍ قَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِیَ قَالَ النَّخْلَةُ (2).
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ الْأَعْجَمِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ حَلِیمٌ لَا یَجْهَلُ وَ إِنْ جُهِلَ عَلَیْهِ یَحْلُمُ وَ لَا یَظْلِمُ وَ إِنْ ظُلِمَ غَفَرَ وَ لَا یَبْخَلُ وَ إِنْ بُخِلَ عَلَیْهِ صَبَرَ (3).
18- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَیْفَرٍ (4)عَنْ آدَمَ أَبِی الْحُسَیْنِ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ مَنْ طَابَ مَکْسَبُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِیقَتُهُ وَ صَحَّتْ سَرِیرَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَکَ الْفَضْلَ مِنْ کَلَامِهِ وَ کَفَی النَّاسَ شَرَّهُ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ.
19- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی کَهْمَسٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُنَبِّئُکُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَی أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ أَ لَا أُنَبِّئُکُمْ بِالْمُسْلِمِ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ یَدِهِ وَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ
السَّیِّئَاتِ وَ تَرَکَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُؤْمِنُ حَرَامٌ عَلَی الْمُؤْمِنِ أَنْ یَظْلِمَهُ أَوْ یَخْذُلَهُ أَوْ یَغْتَابَهُ أَوْ یَدْفَعَهُ دَفْعَةً.
20- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْعَطَّارِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا شِیعَةُ عَلِیٍّ الْحُلَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الذُّبُلُ الشِّفَاهِ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِیَّةُ عَلَی وُجُوهِهِمْ.
21- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: صَلَّی أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام بِالنَّاسِ الصُّبْحَ بِالْعِرَاقِ فَلَمَّا انْصَرَفَ وَعَظَهُمْ فَبَکَی وَ أَبْکَاهُمْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدْتُ أَقْوَاماً عَلَی عَهْدِ خَلِیلِی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ إِنَّهُمْ لَیُصْبِحُونَ وَ یُمْسُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمْصاً (1)بَیْنَ أَعْیُنِهِمْ کَرُکَبِ الْمِعْزَی- یَبِیتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِیاماً
یُرَاوِحُونَ بَیْنَ أَقْدَامِهِمْ وَ جِبَاهِهِمْ (2)یُنَاجُونَ رَبَّهُمْ وَ یَسْأَلُونَهُ فَکَاکَ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَیْتُهُمْ مَعَ هَذَا وَ هُمْ خَائِفُونَ مُشْفِقُونَ.
22- عَنْهُ عَنِ السِّنْدِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: صَلَّی أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام الْفَجْرَ ثُمَّ لَمْ یَزَلْ فِی مَوْضِعِهِ حَتَّی صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَی قِیدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَی النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَکْتُ أَقْوَاماً
یَبِیتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِیاماً
یُخَالِفُونَ بَیْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُکَبِهِمْ کَانَ زَفِیرُ النَّارِ فِی آذَانِهِمْ إِذَا ذُکِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا کَمَا یَمِیدُ الشَّجَرُ (3)کَأَنَّمَا الْقَوْمُ بَاتُوا غَافِلِینَ (4)قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِیَ ضَاحِکاً حَتَّی قُبِضَ ص.
23- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ أَصْحَابِی فَانْظُرْ إِلَی مَنِ اشْتَدَّ وَرَعُهُ وَ خَافَ خَالِقَهُ وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ إِذَا رَأَیْتَ هَؤُلَاءِ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابِی.
24- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع شِیعَتُنَا.
1) الشعث: تفرق الشعر و عدم اصلاحه و مشطه و تنظیفه. و الاغبر: المتلطخ بالغبار و الرکب ما بین اسافل اطراف الفخذ و المعزی خلاف الضان من الغنم. یحتمل أن یکون تلک الأحوال لشدة فقرهم و عدم قدرتهم علی ازالتها فالمدح علی صبرهم علی الفقر. أو المعنی أنهم لا یهتمون بازالتها زائدا علی المستحب. أو یقال؛ اذا کان ترکها لشدة الاهتمام بالعبادة و خوف الآخرة یکون ممدوحا (آت).
2) المراوحة بین الاقدام و الجباه أن یقوم علی القدمین مرة و یضع الجبهة علی الأرض اخری لیوصل الراحة إلی کل منهما.
3) مادوا ای اضطربوا.
4) فی بعض النسخ [ماتوا غافلین]. کانهم بسبب غفلتهم أموات غیر أحیاء.
الْمُتَبَاذِلُونَ فِی وَلَایَتِنَا الْمُتَحَابُّونَ فِی مَوَدَّتِنَا الْمُتَزَاوِرُونَ فِی إِحْیَاءِ أَمْرِنَا الَّذِینَ إِنْ غَضِبُوا لَمْ یَظْلِمُوا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ یُسْرِفُوا بَرَکَةٌ عَلَی مَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا.
25- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عِیسَی النَّهْرِیرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَ عَظَّمَهُ مَنَعَ فَاهُ مِنَ الْکَلَامِ وَ بَطْنَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ عَفَا نَفْسَهُ بِالصِّیَامِ وَ الْقِیَامِ قَالُوا بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ أَوْلِیَاءُ اللَّهِ قَالَ إِنَّ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ سَکَتُوا فَکَانَ سُکُوتُهُمْ ذِکْراً وَ نَظَرُوا فَکَانَ نَظَرُهُمْ عِبْرَةً وَ نَطَقُوا فَکَانَ نُطْقُهُمْ حِکْمَةً وَ مَشَوْا فَکَانَ مَشْیُهُمْ بَیْنَ النَّاسِ بَرَکَةً لَوْ لَا الْآجَالُ الَّتِی قَدْ کُتِبَتْ عَلَیْهِمْ لَمْ تَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ (1)فِی أَجْسَادِهِمْ خَوْفاً مِنَ الْعَذَابِ وَ شَوْقاً إِلَی الثَّوَابِ.
26- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ مِنَ الْعِرَاقِیِّینَ رَفَعَهُ قَالَ: خَطَبَ النَّاسَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ أَیُّهَا النَّاسُ أَنَا أُخْبِرُکُمْ عَنْ أَخٍ لِی کَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ فِی عَیْنِی وَ کَانَ رَأْسُ مَا عَظُمَ بِهِ فِی عَیْنِی صِغَرَ الدُّنْیَا فِی عَیْنِهِ کَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا یَشْتَهِی مَا لَا یَجِدُ وَ لَا یُکْثِرُ إِذَا وَجَدَ کَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ فَرْجِهِ- فَلَا یَسْتَخِفُّ لَهُ عَقْلَهُ وَ لَا رَأْیَهُ (2)- کَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ الْجَهَالَةِ فَلَا یَمُدُّ یَدَهُ إِلَّا عَلَی ثِقَةٍ لِمَنْفَعَةٍ کَانَ لَا یَتَشَهَّی وَ لَا یَتَسَخَّطُ وَ لَا یَتَبَرَّمُ (3)کَانَ أَکْثَرَ دَهْرِهِ صَمَّاتاً فَإِذَا قَالَ بَذَّ الْقَائِلِینَ (4)کَانَ لَا یَدْخُلُ فِی مِرَاءٍ وَ لَا یُشَارِکُ فِی دَعْوَی وَ لَا یُدْلِی بِحُجَّةٍ حَتَّی یَرَی قَاضِیاً (5)وَ کَانَ لَا یَغْفُلُ عَنْ إِخْوَانِهِ وَ لَا یَخُصُّ نَفْسَهُ بِشَیْءٍ دُونَهُمْ کَانَ ضَعِیفاً-
1) فی بعض النسخ [لم تستقر].
2) استخفه: استثقله، استجهله، ازاله عن الحق و الصواب. و الجهالة بفتح الجیم خلاف العلم و العقل. و قوله: (فلا یمدّ یده) أی الی اخذ شیء کنایة عن عدم ارتکاب الأمور الأعلی ثقة و اعتماد بأن ینفعه نفعا عظیما فی الآخرة أو فی الدنیا أیضا إذا لم یضر بالآخرة.
3) (لا یتشهی) أی لا یکثر شهوة الأشیاء (آت). و فی القاموس البرم: السامة و الضجر و و أبرمه فیبرم کفرح و تبرم: أمله فملّ ای لا یملّ و لا یسأم من حوائج الخلق و کثرة سؤالهم و سوء معاشرتهم.
4) فی النهایة بذ القائلین أی سبقهم و غلبهم یبذهم بذا.
5) فی المصباح أدلی بحجته أثبتها فوصل بها إلی دعواه و فی القاموس أدلی بحجته حضرها-
مُسْتَضْعَفاً- فَإِذَا جَاءَ الْجِدُّ کَانَ لَیْثاً عَادِیاً (1)کَانَ لَا یَلُومُ أَحَداً فِیمَا یَقَعُ الْعُذْرُ فِی مِثْلِهِ حَتَّی یَرَی اعْتِذَاراً (2)کَانَ یَفْعَلُ مَا یَقُولُ وَ یَفْعَلُ مَا لَا یَقُولُ کَانَ إِذَا ابْتَزَّهُ أَمْرَانِ (3)لَا یَدْرِی أَیُّهُمَا أَفْضَلُ نَظَرَ إِلَی أَقْرَبِهِمَا إِلَی الْهَوَی فَخَالَفَهُ کَانَ لَا یَشْکُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ مَنْ یَرْجُو عِنْدَهُ الْبُرْءَ وَ لَا یَسْتَشِیرُ إِلَّا مَنْ یَرْجُو عِنْدَهُ النَّصِیحَةَ کَانَ لَا یَتَبَرَّمُ وَ لَا یَتَسَخَّطُ وَ لَا یَتَشَکَّی وَ لَا یَتَشَهَّی وَ لَا یَنْتَقِمُ وَ لَا یَغْفُلُ عَنِ الْعَدُوِّ فَعَلَیْکُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ الْکَرِیمَةِ إِنْ أَطَقْتُمُوهَا فَإِنْ لَمْ تُطِیقُوهَا کُلَّهَا فَأَخْذُ الْقَلِیلِ خَیْرٌ مِنْ تَرْکِ الْکَثِیرِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
27- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مِهْزَمٍ وَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْکَاهِلِیِّ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ مِهْزَمٍ الْأَسَدِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا مِهْزَمُ شِیعَتُنَا مَنْ لَا یَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ (4)وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ (5)وَ لَا یَمْتَدِحُ بِنَا مُعْلِناً وَ لَا یُجَالِسُ لَنَا عَائِباً وَ لَا یُخَاصِمُ لَنَا قَالِیاً إِنْ لَقِیَ مُؤْمِناً أَکْرَمَهُ وَ إِنْ لَقِیَ جَاهِلًا هَجَرَهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَکَیْفَ أَصْنَعُ بِهَؤُلَاءِ الْمُتَشَیِّعَةِ (6)قَالَ فِیهِمُ التَّمْیِیزُ وَ فِیهِمُ التَّبْدِیلُ وَ فِیهِمُ التَّمْحِیصُ تَأْتِی عَلَیْهِمْ سِنُونَ تُفْنِیهِمْ وَ طَاعُونٌ یَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ یُبَدِّدُهُمْ- شِیعَتُنَا مَنْ لَا یَهِرُّ هَرِیرَ الْکَلْبِ وَ لَا یَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا .
1) قوله: (کان ضعیفا مستضعفا) منشأ الأول کثرة الصیام و القیام بالصلاة و سائر العبادات و منشأ الثانی تواضعه للمؤمنین و عدم مجادلته و تغلبه علیهم حتّی استضعفوه و عدوه ضعیفا و ان کان قویا فی نفس الامر (لح). و فی بعض النسخ [غادیا] بالمعجمة.
2) أی کان من عادته الحسنة ان لا یسرع بملامة أحد إذا قصر فی حقه لامکان أن یکون له عذر و لیس المقصود اللوم بعد الاعتذار (لح).
3) کذا فی أکثر النسخ بالباء الموحدة و الزای علی بناء الافتعال ای استلبه و غلبه و اخذه قهرا، کنایة عن شدة میله الیهما و حصول الدواعی فی کل منهما (آت).
4) لخفاء صوته الدال علی لین طبعه. و فی بعض النسخ [لا یعلو].
5) أی لا یتجاوز عداوته بدنه أی یعادی نفسه و لا یعادی غیره و فی بعض النسخ [یدیه] أی لا تغلب علیه عداوته بل هی بیده و اختیاره. و الامتداح بمعنی التمدح کما فی بعض النسخ.
6) المتشیعة: الذین یدعون التشیع و لیس لهم معناه و علاماته.
یَسْأَلُ عَدُوَّنَا وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَأَیْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ قَالَ فِی أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِکَ الْخَفِیضُ عَیْشُهُمْ الْمُنْتَقِلَةُ دِیَارُهُمْ إِنْ شَهِدُوا لَمْ یُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ یُفْتَقَدُوا وَ مِنَ الْمَوْتِ لَا یَجْزَعُونَ وَ فِی الْقُبُورِ یَتَزَاوَرُونَ وَ إِنْ لَجَأَ إِلَیْهِمْ ذُو حَاجَةٍ مِنْهُمْ رَحِمُوهُ لَنْ تَخْتَلِفَ قُلُوبُهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَ بِهِمُ الدَّارُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَنَا الْمَدِینَةُ وَ عَلِیٌّ الْبَابُ وَ کَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ یَدْخُلُ الْمَدِینَةَ لَا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ وَ کَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ یُحِبُّنِی وَ یُبْغِضُ عَلِیّاً ص.
28- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ یَظْلِمْهُمْ وَ حَدَّثَهُمْ فَلَمْ یَکْذِبْهُمْ وَ وَعَدَهُمْ فَلَمْ یُخْلِفْهُمْ کَانَ مِمَّنْ حُرِّمَتْ غِیبَتُهُ وَ کَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ وَ ظَهَرَ عَدْلُهُ وَ وَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ.
29- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ کُنَّ فِیهِ اسْتَکْمَلَ خِصَالَ الْإِیمَانِ إِذَا رَضِیَ لَمْ یُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِی بَاطِلٍ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ یُخْرِجْهُ الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ یَتَعَاطَ مَا لَیْسَ لَهُ. (1)
30- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِنَّ لِأَهْلِ الدِّینِ عَلَامَاتٍ یُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَ وَفَاءً بِالْعَهْدِ وَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ وَ رَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وَ قِلَّةَ الْمُرَاقَبَةِ لِلنِّسَاءِ أَوْ قَالَ قِلَّةَ الْمُوَاتَاةِ لِلنِّسَاءِ (2)وَ بَذْلَ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنَ
الْخُلُقِ وَ سَعَةَ الْخُلُقِ وَ اتِّبَاعَ الْعِلْمِ وَ مَا یُقَرِّبُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زُلْفَی طُوبی لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ وَ طُوبَی شَجَرَةٌ فِی الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِی دَارِ النَّبِیِّ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ لَیْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِی دَارِهِ غُصْنٌ مِنْهَا لَا یَخْطُرُ عَلَی قَلْبِهِ شَهْوَةُ شَیْءٍ إِلَّا أَتَاهُ بِهِ ذَلِکَ وَ لَوْ أَنَّ رَاکِباً مُجِدّاً سَارَ فِی ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَ لَوْ طَارَ مِنْ أَسْفَلِهَا غُرَابٌ مَا بَلَغَ أَعْلَاهَا حَتَّی یَسْقُطَ هَرِماً (3)أَلَا فَفِی هَذَا .
فَارْغَبُوا إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفْسِهِ فِی شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِی رَاحَةٍ إِذَا جَنَّ عَلَیْهِ اللَّیْلُ افْتَرَشَ وَجْهَهُ وَ سَجَدَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَکَارِمِ بَدَنِهِ یُنَاجِی الَّذِی خَلَقَهُ فِی فَکَاکِ رَقَبَتِهِ أَلَا فَهَکَذَا کُونُوا.
31- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِیِّ قَالَ وَ حَدَّثَنِی الْحُسَیْنُ بْنُ سَیْفٍ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنْ سُلَیْمَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سُئِلَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله عَنْ خِیَارِ الْعِبَادِ (1)فَقَالَ الَّذِینَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا وَ إِذَا أُعْطُوا شَکَرُوا وَ إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وَ إِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا.
32- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص إِنَّ خِیَارَکُمْ أُولُو النُّهَی قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أُولُو النُّهَی قَالَ هُمْ أُولُو الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ وَ الْأَحْلَامِ الرَّزِینَةِ (2)وَ صِلَةِ الْأَرْحَامِ وَ الْبَرَرَةُ بِالْأُمَّهَاتِ وَ الْآبَاءِ وَ الْمُتَعَاهِدِینَ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْجِیرَانِ وَ الْیَتَامَی وَ یُطْعِمُونَ الطَّعامَ وَ یُفْشُونَ السَّلَامَ فِی الْعَالَمِ وَ یُصَلُّونَ وَ النَّاسُ نِیَامٌ غَافِلُونَ.
33- عَنْهُ عَنِ الْهَیْثَمِ النَّهْدِیِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَیُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ فَقَالَ وَقَارٌ بِلَا مَهَابَةٍ وَ سَمَاحٌ بِلَا طَلَبِ مُکَافَأَةٍ وَ تَشَاغُلٌ بِغَیْرِ مَتَاعِ الدُّنْیَا.
34- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِکَمَالِ دِینِ الْمُسْلِمِ تَرْکُهُ الْکَلَامَ فِیمَا لَا یَعْنِیهِ وَ قِلَّةُ مِرَائِهِ وَ حِلْمُهُ وَ صَبْرُهُ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ.
35- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِأَشْبَهِکُمْ بِی قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ أَحْسَنُکُمْ خُلُقاً وَ أَلْیَنُکُمْ کَنَفاً وَ أَبَرُّکُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّکُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ فِی دِینِهِ وَ أَصْبَرُکُمْ عَلَی الْحَقِّ وَ أَکْظَمُکُمْ لِلْغَیْظِ وَ أَحْسَنُکُمْ عَفْواً وَ أَشَدُّکُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً فِی الرِّضَا وَ الْغَضَبِ.
36-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْإِنْفَاقُ عَلَی قَدْرِ الْإِقْتَارِ (1)وَ التَّوَسُّعُ عَلَی قَدْرِ التَّوَسُّعِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ وَ ابْتِدَاؤُهُ إِیَّاهُمْ بِالسَّلَامِ عَلَیْهِمْ.
37-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَصْلَبُ مِنَ الْجَبَلِ الْجَبَلُ یُسْتَقَلُّ مِنْهُ (2)وَ الْمُؤْمِنُ لَا یُسْتَقَلُّ مِنْ دِینِهِ شَیْءٌ.
38- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِیفُ الْمَئُونَةِ جَیِّدُ التَّدْبِیرِ لِمَعِیشَتِهِ لَا یُلْسَعُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَیْنِ (3)
و عاهده ان لا یحرض علیه و لا یهجوه فلما لحق باهله عاد إلی ما کان علیه فاسر یوم أحد فسأله أیضا أن یمن علیه فقال النبیّ صلّی اللّه علیه و آله هذا الکلام البلیغ الجامع الذی لم یسبق إلیه.
.39- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الدِّلْهَاثِ مَوْلَی الرِّضَا علیه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ لَا یَکُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً حَتَّی یَکُونَ فِیهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سُنَّةٌ مِنْ رَبِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ نَبِیِّهِ وَ سُنَّةٌ مِنْ وَلِیِّهِ فَأَمَّا السُّنَّةُ مِنْ رَبِّهِ فَکِتْمَانُ سِرِّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- عالِمُ الْغَیْبِ فَلا یُظْهِرُ عَلی غَیْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضی مِنْ رَسُولٍ (4)وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ نَبِیِّهِ فَمُدَارَاةُ النَّاسِ فَإِنَّ اللَّهَ .
1) الاقتار: ضیق المعیشة.
2) (یستقل) من القلة أی ینقص.
3) و فی روایة (لا یلدغ) و اللسع و اللدغ سواء. و الجحر: ثقب الحیة و هو استعارة هنا أی لا یدهی المؤمن من جهة واحدة مرتین فانه بالاولی یعتبر و هذا علی وجه الخبر و یحتمل النهی و هذا من قول النبیّ صلّی اللّه علیه و آله کما رواه مسلم فی صحیحه و سبب قوله هذا أن أبا غرة الشاعر أخا مصعب بن عمیر کان اسر یوم بدر فسال النبیّ صلّی اللّه علیه و آله أن یمن علیه ففعل
4) الجن: 25- 26.
عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ نَبِیَّهُ صلی الله علیه و آله بِمُدَارَاةِ النَّاسِ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ (1)وَ أَمَّا السُّنَّةُ مِنْ وَلِیِّهِ فَالصَّبْرُ فِی الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ.
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَیْبَةَ الْأَعْشَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الْمُؤْمِنَةُ أَعَزُّ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَ الْمُؤْمِنُ أَعَزُّ مِنَ الْکِبْرِیتِ الْأَحْمَرِ فَمَنْ رَأَی مِنْکُمُ الْکِبْرِیتَ الْأَحْمَرَ (2).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ کَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ النَّاسُ کُلُّهُمْ بَهَائِمُ- ثَلَاثاً (3)إِلَّا قَلِیلًا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنُ غَرِیبٌ (4)ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لِأَبِی بَصِیرٍ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّی أَجِدُ مِنْکُمْ ثَلَاثَةَ مُؤْمِنِینَ یَکْتُمُونَ حَدِیثِی مَا اسْتَحْلَلْتُ أَنْ أَکْتُمَهُمْ حَدِیثاً.
4-مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ سَدِیرٍ الصَّیْرَفِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ مَا یَسَعُکَ الْقُعُودُ فَقَالَ وَ لِمَ یَا سَدِیرُ قُلْتُ لِکَثْرَةِ مَوَالِیکَ وَ شِیعَتِکَ وَ أَنْصَارِکَ وَ اللَّهِ لَوْ کَانَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام مَا لَکَ مِنَ الشِّیعَةِ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْمَوَالِی مَا طَمِعَ فِیهِ تَیْمٌ وَ لَا عَدِیٌّ فَقَالَ یَا سَدِیرُ وَ کَمْ عَسَی أَنْ یَکُونُوا قُلْتُ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ مِائَةَ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ مِائَتَیْ أَلْفٍ قَالَ مِائَتَیْ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ نِصْفَ الدُّنْیَا ].
قَالَ فَسَکَتَ عَنِّی ثُمَّ قَالَ یَخِفُّ عَلَیْکَ أَنْ تَبْلُغَ مَعَنَا إِلَی یَنْبُعَ (1)قُلْتُ نَعَمْ فَأَمَرَ بِحِمَارٍ وَ بَغْلٍ أَنْ یُسْرَجَا فَبَادَرْتُ فَرَکِبْتُ الْحِمَارَ فَقَالَ یَا سَدِیرُ أَ تَرَی أَنْ تُؤْثِرَنِی بِالْحِمَارِ قُلْتُ الْبَغْلُ أَزْیَنُ وَ أَنْبَلُ (2)قَالَ الْحِمَارُ أَرْفَقُ بِی فَنَزَلْتُ فَرَکِبَ الْحِمَارَ وَ رَکِبْتُ الْبَغْلَ فَمَضَیْنَا فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ یَا سَدِیرُ انْزِلْ بِنَا نُصَلِّ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ (3)لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِیهَا فَسِرْنَا حَتَّی صِرْنَا إِلَی أَرْضٍ حَمْرَاءَ وَ نَظَرَ إِلَی غُلَامٍ یَرْعَی جِدَاءً (4)فَقَالَ وَ اللَّهِ یَا سَدِیرُ لَوْ کَانَ لِی شِیعَةٌ بِعَدَدِ هَذِهِ الْجِدَاءِ مَا وَسِعَنِی الْقُعُودُ وَ نَزَلْنَا وَ صَلَّیْنَا فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَطَفْتُ عَلَی الْجِدَاءِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِیَ سَبْعَةَ عَشَرَ (5).
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ لِی عَبْدٌ صَالِحٌ ص یَا سَمَاعَةُ أَمِنُوا عَلَی فُرُشِهِمْ وَ أَخَافُونِی (6)أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ کَانَتِ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا إِلَّا وَاحِدٌ یَعْبُدُ اللَّهَ وَ لَوْ کَانَ مَعَهُ غَیْرُهُ لَأَضَافَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ حَیْثُ یَقُولُ إِنَّ إِبْراهِیمَ کانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِیفاً وَ لَمْ یَکُ مِنَ الْمُشْرِکِینَ (7)
قوله: (فغبر) فی أکثر النسخ بالغین المعجمة و الباء الموحدة أی مکث أو مضی و ذهب، فعلی الأول فیه ضمیر مستتر راجع إلی إبراهیم و علی الثانی فاعله ما شاء اللّه و فی بعض النسخ [فصبر] فهو موافق للاول و فی بعضها بالعین المهملة فهو موافق للثانی (آت- ملخصا).
فَغَبَرَ بِذَلِکَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ آنَسَهُ .1) (یخف علیک) بکسر الخاء أی یسهل و لا یثقل و فی القاموس خف القوم: ارتحلوا مسرعین. و ینبع کینصر، حصن له عیون و نخیل و زروع بطریق حاج مصر.
2) (أزین) من الزینة. (أنبل) فی القاموس النبل بالضم: الذکاء و النجابة.
3) السبخة: ارض ذات نز و ملح، ما یعلو الماء کالطحلب.
4) الجدی من أولاد المعز و هو ما بلغ ستة أشهر أو سبعة و الجمع جداء.
5) لا ینافی هذا ما مر فی المجلد الأول صلی الله علیه و آله 340 من کون الثلاثین مع الصاحب لانهم أعمّ من الرجال الاحرار و غیرهم و أیضا المراد هنا تحقّق سبعة عشر من المخلصین مع ما ذکر من عدد المتشیعة لا مطلقا.
6) أی بالاذاعة و ترک التقیة و الضمیر فی آمنوا راجع إلی المدعین للتشیع.
7) النحل: 120: قوله: (و ما فیها) الواو للحال و (ما) نافیة. (و لو کان معه غیره) أی من أهل الایمان (لإضافة اللّه عزّ و جلّ إلیه) لان الغرض ذکر أهل الایمان التارکین للشرک حیث قال: (وَ لَمْ یَکُ مِنَ الْمُشْرِکِینَ) فلو کان معه غیره لذکره معه (إِنَّ إِبْراهِیمَ کانَ أُمَّةً) لانه کان علی دین لم یکن علیه أحد غیره فکان امة واحدة و کان هذا بعد وفاة لوط علیه السلام. و قوله (قانِتاً لِلَّهِ) أی مطیعا له. (حَنِیفاً) أی مستقیما علی الطاعة و طریق الحق و هو الإسلام.
بِإِسْمَاعِیلَ وَ إِسْحَاقَ فَصَارُوا ثَلَاثَةً أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَقَلِیلٌ وَ إِنَّ أَهْلَ الْکُفْرِ (1)
لَکَثِیرٌ أَ تَدْرِی لِمَ ذَاکَ فَقُلْتُ لَا أَدْرِی جُعِلْتُ فِدَاکَ فَقَالَ صُیِّرُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِینَ یَبُثُّونَ إِلَیْهِمْ مَا فِی صُدُورِهِمْ فَیَسْتَرِیحُونَ إِلَی ذَلِکَ وَ یَسْکُنُونَ إِلَیْهِ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّضْرِ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا أَقَلَّنَا لَوِ اجْتَمَعْنَا عَلَی شَاةٍ مَا أَفْنَیْنَاهَا فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُکَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِکَ- الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ ذَهَبُوا إِلَّا وَ أَشَارَ بِیَدِهِ ثَلَاثَةً (2)
سلمان و أبو ذرّ و المقداد، قال الراوی فقلت: عمار؟ قال: کان جاض جیضة ثمّ رجع، ثمّ قال: ان أردت الذی لم یشک و لم یدخله شیء فالمقداد فاما سلمان فانه عرض فی قلبه أن عند أمیر المؤمنین علیه السلام اسم اللّه الأعظم لو تکلم به لاخذتهم الأرض و هو هکذا و أمّا أبو ذرّ فأمره أمیر المؤمنین علیه السلام بالسکوت و لم یأخذه فی اللّه لومة لائم فابی الا أن یتکلم انتهی. قوله جاض أی عدل عن الحق و فی بعض النسخ بالحاء و الصاد المهملتین، و حاصوا عن العدو ای انهزموا، و المراد بالناس غیر أهل البیت، و بالارتداد الارتداد عن الایمان لا عن الإسلام کما یفهم من الاخبار. و فیه بإسناده، عنه عن أبیه عن جده عن علیّ علیه السلام قال: ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون و بهم تنصرون و بهم تمطرون منهم سلمان الفارسیّ و المقداد و أبو ذر و عمّار و حذیفة رحمهم اللّه و کان علیّ علیه السلام یقول: و أنا إمامهم و هم الذین صلوا علی فاطمة علیها السلام. و فیه: فی حدیث آخر عن أبی جعفر علیه السلام قال: ارتد الناس إلّا ثلاثة نفر: سلمان و أبو ذرّ و المقداد و أناب الناس بعد، کان اول من اناب أبو ساسان [حصین بن منذر
الوقاشی صاحب رایة علیّ علیه السلام] و عمّار و أبو عروة و شتیرة فکانوا سبعة فلم یعرف حقّ أمیر المؤمنین علیه السلام الا هؤلاء السبعة.
قَالَ حُمْرَانُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا حَالُ عَمَّارٍ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ عَمَّاراً أَبَا الْیَقْظَانِ بَایَعَ وَ قُتِلَ شَهِیداً فَقُلْتُ فِی نَفْسِی مَا شَیْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الشَّهَادَةِ فَنَظَرَ إِلَیَّ فَقَالَ لَعَلَّکَ تَرَی أَنَّهُ مِثْلُ الثَّلَاثَةِ أَیْهَاتَ أَیْهَاتَ (3).7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ لَیْسَ کُلُّ مَنْ قَالَ بِوَلَایَتِنَا مُؤْمِناً وَ لَکِنْ جُعِلُوا أُنْساً لِلْمُؤْمِنِینَ. .
1) الکفر هنا ما یقابل الایمان الکامل. لاما یقابل الإسلام.
2) یعنی أشار علیه السلام بثلاث اصابع من یده. و المراد بالثلاثة سلمان و أبو ذرّ و المقداد کما روی الکشّیّ صلی الله علیه و آله 8 بإسناده عن أبی جعفر الباقر علیه السلام انه قال: ارتد الناس الا ثلاثة نفر:
3) قوله: (أیهات) لغة فی هیهات. أی بعد عن الحق رأیک.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا عَبْدَ الْوَاحِدِ مَا یَضُرُّ رَجُلًا إِذَا کَانَ عَلَی ذَا الرَّأْیِ (1)مَا قَالَ النَّاسُ لَهُ وَ لَوْ قَالُوا مَجْنُونٌ وَ مَا یَضُرُّهُ وَ لَوْ کَانَ عَلَی رَأْسِ جَبَلٍ یَعْبُدُ اللَّهَ حَتَّی یَجِیئَهُ الْمَوْتُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَوْ لَمْ یَکُنْ فِی الْأَرْضِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَاسْتَغْنَیْتُ بِهِ عَنْ جَمِیعِ خَلْقِی وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِیمَانِهِ أُنْساً لَا یَحْتَاجُ إِلَی أَحَدٍ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُوسَی عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا یُبَالِی (2)مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ أَنْ یَکُونَ عَلَی قُلَّةِ جَبَلٍ یَأْکُلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ حَتَّی یَأْتِیَهُ الْمَوْتُ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ کُلَیْبِ بْنِ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَا یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَسْتَوْحِشَ إِلَی أَخِیهِ فَمَنْ دُونَهُ (3)الْمُؤْمِنُ عَزِیزٌ فِی دِینِهِ. .
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ وَ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی مَرْضَةٍ مَرِضَهَا لَمْ یَبْقَ مِنْهُ إِلَّا رَأْسُهُ (1)فَقَالَ یَا فُضَیْلُ إِنَّنِی کَثِیراً مَا أَقُولُ مَا عَلَی رَجُلٍ (2)عَرَّفَهُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ لَوْ کَانَ فِی رَأْسِ جَبَلٍ حَتَّی یَأْتِیَهُ الْمَوْتُ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا یَمِیناً وَ شِمَالًا وَ إِنَّا وَ شِیعَتَنَا هُدِینَا
الصِّراطَ الْمُسْتَقِیمَ* یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ أَصْبَحَ لَهُ مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ کَانَ ذَلِکَ خَیْراً لَهُ وَ لَوْ أَصْبَحَ مُقَطَّعاً أَعْضَاؤُهُ کَانَ ذَلِکَ خَیْراً لَهُ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ إِنَّ اللَّهَ لَا یَفْعَلُ بِالْمُؤْمِنِ إِلَّا مَا هُوَ خَیْرٌ لَهُ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ لَوْ عَدَلَتِ الدُّنْیَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَی عَدُوَّهُ مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ یَا فُضَیْلَ بْنَ یَسَارٍ إِنَّهُ مَنْ کَانَ هَمُّهُ هَمّاً وَاحِداً کَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ وَ مَنْ کَانَ هَمُّهُ فِی کُلِّ وَادٍ لَمْ یُبَالِ اللَّهُ بِأَیِّ وَادٍ هَلَکَ (3).
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّیْقَلِ وَ الْمُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَرَدَّدْتُ فِی شَیْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ کَتَرَدُّدِی فِی مَوْتِ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنِ (4)إِنَّنِی لَأُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ یَکْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ وَ إِنَّهُ لَیَدْعُونِی فَأُجِیبُهُ وَ إِنَّهُ لَیَسْأَلُنِی فَأُعْطِیهِ وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ فِی الدُّنْیَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ عَبِیدِی مُؤْمِنٌ لَاسْتَغْنَیْتُ بِهِ عَنْ جَمِیعِ خَلْقِی وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِیمَانِهِ أُنْساً لَا یَسْتَوْحِشُ إِلَی أَحَدٍ (5)..
1) کنایة عن نحافة جسمه علیه السلام.
2) (ما) نافیة أو استفهامیة.
3) (فی کل واد) أی من أودیة الضلالة و الجهالة. قوله: (لم یبال اللّه بای واد هلک) ای صرف اللّه لطفه و توفیقه عنه و ترکه مع نفسه و أهوائها حتّی یهلک باختیار واحد من الأدیان الباطلة أو کل واد من أودیة الدنیا و کل شعبة من شعب اهواء النفس الامارة بالسوء من حبّ المال و الجاه و الشرف و العلو لذة المطاعم و المشارب و الملابس و المناکح و غیر ذلک من الأمور الباطلة الفانیة و الحاصل من اتبع الشهوات النفسانیة او الآراء الباطلة و لم یصرف نفسه عن مقتضاها إلی دین الحق و طاعة اللّه و ما یوجب قربه لم یمدده اللّه بنصره و توفیقه و لم یکن له عند اللّه قدر و منزلة و لم یبال بای طریق سلک و لا فی أی واد هلک (آت).
4) قوله: (ما ترددت) هذا الحدیث من الأحادیث المشهورة بین الفریقین و من المعلوم انه سبحانه لم یردد التردد المعهود من الخلق فی الأمور التی یقصدونها فیترددون فی إمضائه لجهلهم بعواقبها، او لقلة ثقتهم بالتمکن منها لمانع فلا بدّ فیه من تأویل. راجع مرآة العقول ج 2 صلی الله علیه و آله 221.
5) فیه تضمین معنی الاستیناس لتعدیته بالی، أی استوحش من الناس مستأنسا إلی أخیه.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَسْکُنُ إِلَی الْمُؤْمِنِ کَمَا یَسْکُنُ الظَّمْآنُ إِلَی الْمَاءِ الْبَارِدِ.
بَابٌ فِیمَا یَدْفَعُ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِ
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِ (1)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَیَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِ الْوَاحِدِ عَنِ الْقَرْیَةِ الْفَنَاءَ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا یُصِیبُ قَرْیَةً عَذَابٌ وَ فِیهَا سَبْعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قِیلَ لَهُ فِی الْعَذَابِ إِذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ یُصِیبُ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ نَعَمْ وَ لَکِنْ یَخْلُصُونَ بَعْدَهُ (2)..
1) هو علیّ بن الحسن بن فضال کان فطحیا لم یرو عن أبیه شیئا قال النجاشیّ: فقیه أصحابنا بالکوفة و وجههم و ثقتهم و عارفهم بالحدیث و المسموع قوله فیه، سمع منه شیئا کثیرا. و قال الشیخ فی الفهرست ثقة کثیر العلم واسع الاخبار، جید التصانیف غیر معاند، و کان قریب الامر إلی أصحابنا الإمامیّة القائلین باثنی عشر و کتبه فی الفقه و الاخبار حسنة.
2) أی بعد الموت.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نُصَیْرٍ أَبِی الْحَکَمِ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ فَمُؤْمِنٌ صَدَقَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ وَفَی بِشَرْطِهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَیْهِ (1)فَذَلِکَ الَّذِی لَا تُصِیبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْیَا وَ لَا أَهْوَالُ الْآخِرَةِ وَ ذَلِکَ مِمَّنْ یَشْفَعُ وَ لَا یُشْفَعُ لَهُ وَ مُؤْمِنٌ کَخَامَةِ الزَّرْعِ (2)تَعْوَجُّ أَحْیَاناً وَ تَقُومُ أَحْیَاناً فَذَلِکَ مِمَّنْ تُصِیبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْیَا وَ أَهْوَالُ الْآخِرَةِ وَ ذَلِکَ مِمَّنْ یُشْفَعُ لَهُ وَ لَا یَشْفَعُ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْعَمِّیِّ عَنْ خَضِرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ مُؤْمِنٌ وَفَی لِلَّهِ بِشُرُوطِهِ الَّتِی شَرَطَهَا عَلَیْهِ فَذَلِکَ مَعَ النَّبِیِّینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِینَ وَ حَسُنَ أُولئِکَ رَفِیقاً وَ ذَلِکَ مَنْ یَشْفَعُ وَ لَا یُشْفَعُ لَهُ وَ ذَلِکَ مِمَّنْ لَا تُصِیبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْیَا وَ لَا أَهْوَالُ الْآخِرَةِ وَ مُؤْمِنٌ زَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ فَذَلِکَ کَخَامَةِ الزَّرْعِ کَیْفَمَا کَفَأَتْهُ الرِّیحُ انْکَفَأَ وَ ذَلِکَ مِمَّنْ تُصِیبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ یُشْفَعُ لَهُ وَ هُوَ عَلَی خَیْرٍ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قَامَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُکَاشَرَةِ (3)فَأَمَّا
إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْکَفُّ وَ الْجَنَاحُ وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ فَإِذَا کُنْتَ مِنْ أَخِیکَ عَلَی حَدِّ الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَکَ وَ بَدَنَکَ- .
وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ (1)وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اکْتُمْ سِرَّهُ وَ عَیْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ وَ اعْلَمْ أَیُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْکِبْرِیتِ الْأَحْمَرِ وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُکَاشَرَةِ فَإِنَّکَ تُصِیبُ لَذَّتَکَ مِنْهُمْ فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِکَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِکَ مِنْ ضَمِیرِهِمْ وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَکَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ.
بَابُ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَی الْمُؤْمِنِ مِنَ الصَّبْرِ عَلَی مَا یَلْحَقُهُ فِیمَا ابْتُلِیَ بِهِ (2)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَخَذَ اللَّهُ مِیثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَی أَنْ لَا تُصَدَّقَ مَقَالَتُهُ وَ لَا یَنْتَصِفَ مِنْ عَدُوِّهِ (3)وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ یَشْفِی نَفْسَهُ إِلَّا بِفَضِیحَتِهَا لِأَنَّ کُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ (4).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِیثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَی بَلَایَا أَرْبَعٍ أَیْسَرُهَا عَلَیْهِ (5)مُؤْمِنٌ یَقُولُ بِقَوْلِهِ (6)یَحْسُدُهُ أَوْ مُنَافِقٌ یَقْفُو أَثَرَهُ أَوْ شَیْطَانٌ یُغْوِیهِ أَوْ کَافِرٌ یَرَی جِهَادَهُ فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا أَفْلَتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ (7)وَ لَرُبَّمَا اجْتَمَعَتِ الثَّلَاثُ عَلَیْهِ إِمَّا بُغْضُ مَنْ یَکُونُ مَعَهُ فِی الدَّارِ یُغْلِقُ عَلَیْهِ بَابَهُ .
1) أی اخلص الود لمن أخلص له الود (آت).
2) أی ما یلحقه من الهم و الغم فیما ابتلی به من الأمور الأربعة المذکورة فی الاخبار أو علی ما یلحقه من معاشرة الخلق (آت).
3) الانتصاف: الانتقام.
4) أی لیس بمطلق العنان، خلیع العذار، یقول ما یشاء، و یفعل ما یرید.
5) فی بعض النسخ [أشدها].
6) أی یدین بدینه.
7) (ما أفلت المؤمن) أی ما تخلص و ما هرب.
یُؤْذِیهِ أَوْ جَارٌ یُؤْذِیهِ أَوْ مَنْ فِی طَرِیقِهِ إِلَی حَوَائِجِهِ یُؤْذِیهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَی قُلَّةِ جَبَلٍ لَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ شَیْطَاناً یُؤْذِیهِ وَ یَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِیمَانِهِ أُنْساً لَا یَسْتَوْحِشُ مَعَهُ إِلَی أَحَدٍ (1)
مسلک الدعاء لدفع ما یصیبه من البلایا فیرتفع بذلک درجته. الخامس: وحشته عن المخلوقین و انسه برب العالمین راجع مرآة العقول ج 2 صلی الله علیه و آله 222.
.4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ أَرْبَعٌ لَا یَخْلُو مِنْهُنَّ الْمُؤْمِنُ أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مُؤْمِنٌ یَحْسُدُهُ وَ هُوَ أَشَدُّهُنَّ عَلَیْهِ وَ مُنَافِقٌ یَقْفُو أَثَرَهُ أَوْ عَدُوٌّ یُجَاهِدُهُ أَوْ شَیْطَانٌ یُغْوِیهِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ وَلِیَّهُ فِی الدُّنْیَا غَرَضاً لِعَدُوِّهِ (2).
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَشَکَا إِلَیْهِ رَجُلٌ الْحَاجَةَ فَقَالَ لَهُ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَیَجْعَلُ لَکَ فَرَجاً قَالَ ثُمَّ سَکَتَ سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَی الرَّجُلِ فَقَالَ أَخْبِرْنِی عَنْ سِجْنِ الْکُوفَةِ کَیْفَ هُوَ فَقَالَ أَصْلَحَکَ اللَّهُ ضَیِّقٌ مُنْتِنٌ وَ أَهْلُهُ بِأَسْوَإِ حَالٍ قَالَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِی السِّجْنِ فَتُرِیدُ أَنْ تَکُونَ فِیهِ فِی سَعَةٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْیَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ.
7- عَنْهُ (3)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِیرٍ عَنْ جَدِّهِ شُعَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الدُّنْیَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ فَأَیُّ سِجْنٍ جَاءَ مِنْهُ خَیْرٌ. .
1) ذکروا لتسلیط الشیاطین و الکفرة علی المؤمنین وجوها من الحکمة، الأول: أنه کفّارة لذنوبه. الثانی: انه لاختبار صبره و ادراجه فی الصابرین. الثالث: انه لتزهیده فی الدنیا لئلا یفتتن بها و یطمئن إلیها فیشق علیه الخروج منها. الرابع: توسله إلی الحق سبحانه فی الضراء و سلوکه
2) الغرض بالتحریک: هدف یرمی فیه، أی جعل محبه فی الدنیا هدفا لسهام عداوة عدوه و حیله و شروره (آت).
3) ضمیر (عنه) راجع إلی البرقی. و محمّد بن علی هو أبو سمینة (آت).
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِی یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُؤْمِنُ مُکَفَّرٌ (1).
. 9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ وَکَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةً شَیْطَاناً یُغْوِیهِ یُرِیدُ أَنْ یُضِلَّهُ وَ کَافِراً یَغْتَالُهُ (2)وَ مُؤْمِناً یَحْسُدُهُ وَ هُوَ أَشَدُّهُمْ عَلَیْهِ وَ مُنَافِقاً یَتَتَبَّعُ عَثَرَاتِهِ.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ خَلَّی عَلَی جِیرَانِهِ مِنَ الشَّیَاطِینِ عَدَدَ رَبِیعَةَ وَ مُضَرَ کَانُوا مُشْتَغِلِینَ بِهِ. (3)
11- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا کَانَ وَ لَا یَکُونُ وَ لَیْسَ بِکَائِنٍ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ یُؤْذِیهِ وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً فِی جَزِیرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ لَابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَنْ یُؤْذِیهِ.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا کَانَ فِیمَا مَضَی وَ لَا فِیمَا بَقِیَ وَ لَا فِیمَا أَنْتُمْ فِیهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ یُؤْذِیهِ. .
1) علی بناء المفعول من التفعیل أی المجحود النعمة مع احسانه و هو ضد للمشکور أی لا یشکر الناس معروفه. روی الصدوق فی العلل بإسناده عن الحسین بن جعفر عن أبیه، عن جده علیّ بن الحسین علیهم السلام قال: کان رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله مکفرا، لا یشکر معروفه و لقد کان معروفه علی القرشیّ و العربی و العجمی. و من کان أعظم معروفا من رسول اللّه علی هذا الخلق؛ و کذلک نحن أهل البیت مکفرون، لا یشکر معروفنا و خیار المؤمنین مکفرون لا یشکر معروفهم.
2) فی بعض النسخ [یقاتله].
3) (خلی) من التخلیة ضمن معنی الاستیلاء فعدی بعلی. یعنی یخلی بین الشیاطین المشتغلین به أیام حیاته و بین جیرانه بعد مماته، و ربیعة و مضر قبیلتان صارتا مثلا فی الکثرة (فی).
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَا کَانَ وَ لَا یَکُونُ إِلَی أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَ لَهُ جَارٌ یُؤْذِیهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً (1)
الْأَنْبِیَاءُ ثُمَّ الَّذِینَ یَلُونَهُمْ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ (2).
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: ذُکِرَ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الْبَلَاءُ وَ مَا یَخُصُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً فِی الدُّنْیَا فَقَالَ النَّبِیُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ یُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ بَعْدُ عَلَی قَدْرِ إِیمَانِهِ وَ حُسْنِ أَعْمَالِهِ فَمَنْ صَحَّ إِیمَانُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ إِیمَانُهُ (3)وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ عَظِیمَ الْأَجْرِ لَمَعَ عَظِیمِ الْبَلَاءِ وَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً إِلَّا ابْتَلَاهُمْ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی .
جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِیَاءُ ثُمَّ الْأَوْصِیَاءُ ثُمَّ الْأَمَاثِلُ فَالْأَمَاثِلُ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَاداً فِی الْأَرْضِ مِنْ خَالِصِ عِبَادِهِ مَا یُنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ- تُحْفَةً إِلَی الْأَرْضِ إِلَّا صَرَفَهَا عَنْهُمْ إِلَی غَیْرِهِمْ وَ لَا بَلِیَّةً إِلَّا صَرَفَهَا إِلَیْهِمْ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَیْدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ وَ عِنْدَهُ سَدِیرٌ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً (1)وَ إِنَّا وَ إِیَّاکُمْ یَا سَدِیرُ لَنُصْبِحُ بِهِ وَ نُمْسِی.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ عَلَاءٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ ثَجَّهُ بِالْبَلَاءِ ثَجّاً (2)فَإِذَا دَعَاهُ قَالَ لَبَّیْکَ عَبْدِی لَئِنْ عَجَّلْتُ لَکَ مَا سَأَلْتَ إِنِّی عَلَی ذَلِکَ لَقَادِرٌ وَ لَئِنِ ادَّخَرْتُ لَکَ فَمَا ادَّخَرْتُ لَکَ فَهُوَ خَیْرٌ لَکَ.
8- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَیْدٍ الزَّرَّادِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَظِیمَ الْبَلَاءِ یُکَافَأُ بِهِ عَظِیمُ الْجَزَاءِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً ابْتَلَاهُ بِعَظِیمِ الْبَلَاءِ فَمَنْ رَضِیَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ الْبَلَاءَ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ السَّخَطُ.
9- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ زَکَرِیَّا بْنِ الْحُرِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا یُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ فِی الدُّنْیَا عَلَی قَدْرِ دِینِهِ أَوْ قَالَ عَلَی حَسَبِ دِینِهِ (3).
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ .
الْمُثَنَّی الْحَضْرَمِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ کِفَّةِ الْمِیزَانِ کُلَّمَا زِیدَ فِی إِیمَانِهِ زِیدَ فِی بَلَائِهِ (1).
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الْمُؤْمِنُ لَا یَمْضِی عَلَیْهِ أَرْبَعُونَ لَیْلَةً إِلَّا عَرَضَ لَهُ أَمْرٌ یَحْزُنُهُ یُذَکَّرُ بِهِ.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ نَاجِیَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام إِنَّ الْمُغِیرَةَ (2)یَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا یُبْتَلَی بِالْجُذَامِ وَ لَا بِالْبَرَصِ وَ لَا بِکَذَا وَ لَا بِکَذَا فَقَالَ إِنْ کَانَ لَغَافِلًا عَنْ صَاحِبِ یَاسِینَ إِنَّهُ کَانَ مُکَنَّعاً (3)ثُمَّ رُدَّ أَصَابِعُهُ (4)فَقَالَ کَأَنِّی أَنْظُرُ إِلَی تَکْنِیعِهِ أَتَاهُمْ فَأَنْذَرَهُمْ ثُمَّ عَادَ إِلَیْهِمْ مِنَ الْغَدِ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ یُبْتَلَی بِکُلِّ بَلِیَّةٍ وَ یَمُوتُ بِکُلِّ مِیتَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا یَقْتُلُ نَفْسَهُ.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَبِأَفْضَلِ مَکَانٍ ثَلَاثاً (5)إِنَّهُ لَیَبْتَلِیهِ بِالْبَلَاءِ ثُمَّ یَنْزِعُ نَفْسَهُ عُضْواً عُضْواً مِنْ جَسَدِهِ وَ هُوَ یَحْمَدُ اللَّهَ عَلَی ذَلِکَ. .
1) (إنّما المؤمن) کان المعنی أن حال المؤمن فی إیمانه و بلائه بمنزلة کفتی المیزان کما ورد (الصلاة میزان، فمن وفی استوفی) (آت)
2) هو المغیرة بن سعید الذی روی الکشّیّ روایات کثیرة تدلّ علی لعنه و روی أن أبا الحسن الرضا علیه السلام قال: إنّه کان یکذب علی أبی جعفر علیه السلام فأذاقه اللّه حر الحدید.
3) (إن کان لغافلا) إن مخففة من المثقلة و صاحب یاسین هو حبیب بن إسرائیل النجّار رضی اللّه عنه و هو الذی جاء من اقصی المدینة یسعی و کان ممن آمن بنبیّنا صلّی اللّه علیه و آله و سلم و بینهما ستمائة سنة و عن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله (سباق الأمم ثلاثة لم یکفروا باللّه طرفة عین: علی بن أبی طالب و صاحب یاسین و مؤمن آل فرعون) و فی روایة هم الصدیقون و علی أفضلهم و المکنع بتشدید النون المفتوحة: أشل الید أو مقطوعها و فی بعض النسخ بالتاء المثناة من فوق و هو من رجعت اصابعه إلی کفه و ظهرت مفاصل أصول الأصابع. و ردّ اصابعه علیه السلام یؤید النسخة الثانیة إذ لا ردّ فی الاشل و الاقطع (فی).
4) (ثم ردّ أصابعه) من کلام الراوی ای ردّ علیه السلام أصابعه إلی کفه إشارة إلی تکنیعه.
5) یعنی قاله ثلاثة مرّات.
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ فِی الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا یَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالابْتِلَاءِ فِی جَسَدِهِ.
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبِی یَحْیَی الْحَنَّاطِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ: شَکَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا أَلْقَی مِنَ الْأَوْجَاعِ وَ کَانَ مِسْقَاماً (1)فَقَالَ لِی یَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ یَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ فِی الْمَصَائِبِ لَتَمَنَّی أَنَّهُ قُرِضَ بِالْمَقَارِیضِ.
16- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ لَمْ یَزَالُوا مُنْذُ کَانُوا فِی شِدَّةٍ أَمَا إِنَّ ذَلِکَ إِلَی مُدَّةٍ قَلِیلَةٍ وَ عَافِیَةٍ طَوِیلَةٍ.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَیَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ (2)کَمَا یَتَعَاهَدُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بِالْهَدِیَّةِ مِنَ الْغَیْبَةِ وَ یَحْمِیهِ الدُّنْیَا (3)کَمَا یَحْمِی الطَّبِیبُ الْمَرِیضَ.
18- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَثْعَمِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولٍ الْعَبْدِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لَمْ یُؤْمِنِ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ هَزَاهِزِ الدُّنْیَا (4)وَ لَکِنَّهُ آمَنَهُ مِنَ الْعَمَی فِیهَا وَ الشَّقَاءِ فِی الْآخِرَةِ. .
1) هذا من کلام أبی یحیی و ضمیر کان عائد إلی عبد اللّه. و المسقام بالکسر الکثیر السقم و المرض (آت).
2) فی القاموس تعهده و تعاهده: تفقده و احدث العهد به.
3) أی یمنعه الدنیا، حمی المریض ما یضرّه: منعه ایاه، فاحتمی و تحمی امتنع (آت).
4) (هزاهز الدنیا) أی الفتن و البلایا التی یهتز فیها الناس. و المراد بالعمی عمی القلب قال اللّه تعالی: (فَإِنَّها لا تَعْمَی الْأَبْصارُ وَ لکِنْ تَعْمَی الْقُلُوبُ الَّتِی فِی الصُّدُورِ) و اما عمی البصر فهی مکرمة، و روی الصدوق (ره) فی الخصال بإسناده عن أبی جعفر علیه السلام أنّه قال: إذا أحب اللّه عبدا نظر إلیه فإذا نظر إلیه أتحفه بواحدة من ثلاثة إمّا صداع و اما عمی و اما رمد.
19- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ نُعَیْمٍ الصَّحَّافِ عَنْ ذَرِیحٍ الْمُحَارِبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ إِنِّی لَأَکْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ یُعَافَی فِی الدُّنْیَا فَلَا یُصِیبَهُ شَیْءٌ مِنَ الْمَصَائِبِ.
20- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع دُعِیَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله إِلَی طَعَامٍ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَ الرَّجُلِ نَظَرَ إِلَی دَجَاجَةٍ فَوْقَ حَائِطٍ قَدْ بَاضَتْ فَتَقَعُ الْبَیْضَةُ عَلَی وَتِدٍ فِی حَائِطٍ فَثَبَتَتْ عَلَیْهِ وَ لَمْ تَسْقُطْ وَ لَمْ تَنْکَسِرْ فَتَعَجَّبَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله مِنْهَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَ عَجِبْتَ مِنْ هَذِهِ الْبَیْضَةِ فَوَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ مَا رُزِئْتُ (1)شَیْئاً قَطُّ قَالَ فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ لَمْ یَأْکُلْ مِنْ طَعَامِهِ شَیْئاً وَ قَالَ مَنْ لَمْ یُرْزَأْ فَمَا لِلَّهِ فِیهِ مِنْ حَاجَةٍ.
21- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ (2)وَ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِیمَنْ لَیْسَ لَهُ (3)
و قال الفیض (ره) فی الوافی، نصیب اللّه سبحانه فی مال عبده و بدنه ما یأخذه منهما لیبلوه فیهما و هو زکاتهما، قال اللّه تعالی: (لَتُبْلَوُنَّ فِی أَمْوالِکُمْ وَ أَنْفُسِکُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتابَ مِنْ قَبْلِکُمْ وَ مِنَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا أَذیً کَثِیراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِکَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ.
فِی مَالِهِ وَ بَدَنِهِ نَصِیبٌ.22- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُثْمَانَ النَّوَّاءِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَبْتَلِی الْمُؤْمِنَ بِکُلِّ بَلِیَّةٍ وَ یُمِیتُهُ بِکُلِّ مِیتَةٍ وَ لَا یَبْتَلِیهِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ أَ مَا تَرَی أَیُّوبَ کَیْفَ سُلِّطَ إِبْلِیسُ عَلَی مَالِهِ وَ عَلَی وُلْدِهِ وَ عَلَی أَهْلِهِ وَ عَلَی کُلِّ شَیْءٍ مِنْهُ وَ لَمْ یُسَلَّطْ عَلَی عَقْلِهِ تُرِکَ لَهُ.
لِیُوَحِّدَ اللَّهَ بِهِ (1)
(وَ اذْکُرْ عَبْدَنا أَیُّوبَ إِذْ نادی رَبَّهُ أَنِّی مَسَّنِیَ الشَّیْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ) فان قلت: إطلاق قوله تعالی: (إِنَّ عِبادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطانٌ ...* الآیة) ینافی ذلک، قلت: ذیل الآیة یفسر صدرها و هو قوله: (إِلَّا مَنِ اتَّبَعَکَ مِنَ الْغاوِینَ ... الآیة) توضیحه: أن جمیع الآیات الواردة فی قصة سجدة آدم تدلّ علی أن إبلیس شانه الإغواء و الاضلال یقابل الهدایة، و هما من الأمور القلبیة المرتبطة بالایمان و العمل فالذی اتخذه لعنه اللّه میدانا لعمله هو قلب الإنسان و عمله الاضلال عن صراط الایمان و العمل الصالح، و الذی ردّ اللّه علیه و حفظ عباده من کیده، فیه هو عبودیتهم فعباده تعالی الواقعون فی صراط العبودیة مأمونون من کیده، کما قال تعالی: (إِنَّهُ لَیْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَلی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ ... الآیة) فالایمان هو العبودیة و التوکل من لوازمها. و أمّا اجسام العباد و ما یلحق بها فلیست بمأمونة عن کیده و مکره فله ان یمس العبد المؤمن فی غیر عقله و ایمانه من جسم او مال أو ولد أو نحو ذلک، و أثره الایذاء، و اما ما وراء ذلک فلا. و من هنا یظهر أن الوصف فی قوله: (إِنَّ عِبادِی ...* الخ) کالمشعر بالعلیة.
أفاده العلامة الطباطبائی.
.23- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّهُ لَیَکُونُ لِلْعَبْدِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا یَنَالُهَا إِلَّا بِإِحْدَی خَصْلَتَیْنِ إِمَّا بِذَهَابِ مَالِهِ أَوْ بِبَلِیَّةٍ فِی جَسَدِهِ.
24- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ لَا أَنْ یَجِدَ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنُ فِی قَلْبِهِ (2)
لَعَصَّبْتُ رَأْسَ الْکَافِرِ بِعِصَابَةِ حَدِیدٍ لَا یُصَدَّعُ رَأْسُهُ أَبَداً (3).
25- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص.
1) (اما تری أیوب کیف سلط إبلیس علی ماله ... الخ) شاهد ذلک من کتاب اللّه قوله تعالی:
2) کأن مفعول الوجدان محذوف ای شکا أو حزنا شدیدا أو یکون الوجد بمعنی الغضب أو بمعنی الحزن فقوله: (فی قلبه) للتأکید أی وجدا مؤثرا فی قلبه باقیا فیه. فی المصباح وجدته أجده وجدانا بالکسر و وجدت علیه موجدة غضبت، و وجدت به فی الحزن وجدا بالفتح انتهی، و العصابة بالکسر ما یشد علی الرأس و العمامة و العصب: الطی الشدید و عصب رأسه بالعصابة و عصب أیضا أی شده بها (آت).
3) الصداع: وجع الرأس.
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ کَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ (1)
تُکْفِئُهَا الرِّیَاحُ کَذَا وَ کَذَا وَ کَذَلِکَ الْمُؤْمِنُ تُکْفِئُهُ الْأَوْجَاعُ وَ الْأَمْرَاضُ وَ مَثَلُ الْمُنَافِقِ کَمَثَلِ الْإِرْزَبَّةِ الْمُسْتَقِیمَةِ (2)الَّتِی لَا یُصِیبُهَا شَیْءٌ حَتَّی یَأْتِیَهُ الْمَوْتُ فَیَقْصِفَهُ قَصْفاً (3).
26- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَوْماً لِأَصْحَابِهِ مَلْعُونٌ کُلُّ مَالٍ لَا یُزَکَّی مَلْعُونٌ کُلُّ جَسَدٍ لَا یُزَکَّی وَ لَوْ فِی کُلِّ أَرْبَعِینَ یَوْماً مَرَّةً فَقِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا زَکَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَکَاةُ الْأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَیَّرَتْ وُجُوهُ الَّذِینَ سَمِعُوا ذَلِکَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَیَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ أَ تَدْرُونَ مَا عَنَیْتُ بِقَوْلِی قَالُوا لَا یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَی الرَّجُلُ یُخْدَشُ الْخَدْشَةَ وَ یُنْکَبُ النَّکْبَةَ وَ یَعْثُرُ الْعَثْرَةَ وَ یُمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ یُشَاکُ الشَّوْکَةَ (4)وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّی ذَکَرَ فِی حَدِیثِهِ اخْتِلَاجَ الْعَیْنِ (5).
27- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَ یُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ بِالْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ أَشْبَاهِ هَذَا قَالَ فَقَالَ وَ هَلْ کُتِبَ الْبَلَاءُ إِلَّا عَلَی الْمُؤْمِنِ.
28- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَکْرُمُ عَلَی اللَّهِ حَتَّی لَوْ سَأَلَهُ الْجَنَّةَ بِمَا فِیهَا-.
1) خامة الزرع: أول ما نبت علی ساق (تکفئها الریاح) بالهمزة ای تقلبها
2) الارزبة بتقدیم المهملة و تشدید الباء الموحدة: عصیة من حدید.
3) القصف: الکسر. قصف الشیء: کسره- الشیء انکسر.
4) (ینکب النکبة) النکبة أن یقع رجله علی حجارة و نحوها أو یسقط علی وجهه او أصابته بلیة خفیفة من بلایا الدهر و أمثال ذلک. و (یشاک الشوکة) یقال: شاکته الشوکة تشوکه و شیکة اذا دخلت فی جسده شوکة.
5) و الاختلاج مرض من الأمراض و قد ذکره الاطباء و هو حرکة سریعة متواترة، غیر عادیة تعرض لجزء من البدن.
أَعْطَاهُ ذَلِکَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْتَقِصَ مِنْ مُلْکِهِ شَیْئاً وَ إِنَّ الْکَافِرَ لَیَهُونُ عَلَی اللَّهِ حَتَّی لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْیَا بِمَا فِیهَا أَعْطَاهُ ذَلِکَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْتَقِصَ مِنْ مُلْکِهِ شَیْئاً وَ إِنَّ اللَّهَ لَیَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ کَمَا یَتَعَاهَدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالطُّرَفِ (1)وَ إِنَّهُ لَیَحْمِیهِ الدُّنْیَا کَمَا یَحْمِی الطَّبِیبُ الْمَرِیضَ.
29- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ إِنَّ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ ع أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِیُّونَ ثُمَّ الْوَصِیُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ إِنَّمَا یُبْتَلَی الْمُؤْمِنُ عَلَی قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ فَمَنْ صَحَّ دِینُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یَجْعَلِ الدُّنْیَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَ لَا عُقُوبَةً لِکَافِرٍ وَ مَنْ سَخُفَ دِینُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ وَ أَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَی الْمُؤْمِنِ التَّقِیِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَی قَرَارِ الْأَرْضِ (2).
30- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ هَذَا الَّذِی ظَهَرَ بِوَجْهِی (3)- یَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ یَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِیهِ حَاجَةٌ قَالَ فَقَالَ لِی لَقَدْ کَانَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ مُکَنَّعَ الْأَصَابِعِ (4)فَکَانَ یَقُولُ هَکَذَا وَ یَمُدُّ یَدَیْهِ وَ یَقُولُ- یا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِینَ ثُمَّ قَالَ لِی إِذَا کَانَ الثُّلُثُ الْأَخِیرُ مِنَ اللَّیْلِ فِی أَوَّلِهِ فَتَوَضَّ وَ قُمْ إِلَی صَلَاتِکَ الَّتِی تُصَلِّیهَا فَإِذَا کُنْتَ فِی السَّجْدَةِ الْأَخِیرَةِ مِنَ الرَّکْعَتَیْنِ الْأُولَیَیْنِ فَقُلْ وَ أَنْتَ
سَاجِدٌ- یَا عَلِیُّ یَا عَظِیمُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ یَا مُعْطِیَ الْخَیْرَاتِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِی مِنْ خَیْرِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّی مِنْ شَرِّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اذْهَبْ عَنِّی بِهَذَا الْوَجَعِ- .
وَ تُسَمِّیهِ فَإِنَّهُ قَدْ غَاظَنِی وَ أَحْزَنَنِی وَ أَلِحَّ فِی الدُّعَاءِ قَالَ فَمَا وَصَلْتُ إِلَی الْکُوفَةِ حَتَّی أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنِّی کُلَّهُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِینَ (1)یَتَقَلَّبُونَ فِی رِیَاضِ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَغْنِیَائِهِمْ بِأَرْبَعِینَ خَرِیفاً (2)ثُمَّ قَالَ سَأَضْرِبُ لَکَ مَثَلَ ذَلِکَ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِکَ مَثَلُ سَفِینَتَیْنِ مُرَّ بِهِمَا عَلَی عَاشِرٍ (3)فَنَظَرَ فِی إِحْدَاهُمَا فَلَمْ یَرَ فِیهَا شَیْئاً فَقَالَ أَسْرِبُوهَا (4)وَ نَظَرَ فِی الْأُخْرَی فَإِذَا هِیَ مَوْقُورَةٌ (5)فَقَالَ احْبِسُوهَا.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
الْمَصَائِبُ مِنَحٌ مِنَ اللَّهِ (6)وَ الْفَقْرُ مَخْزُونٌ عِنْدَ اللَّهِ.
3- وَ عَنْهُ (7)رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا عَلِیُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْفَقْرَ أَمَانَةً عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ سَتَرَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَفْشَاهُ إِلَی مَنْ یَقْدِرُ عَلَی قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَلَمْ یَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ مَا قَتَلَهُ بِسَیْفٍ وَ .
1) فی بعض النسخ [فقراء المؤمنین].
2) الخریف: الزمان المعروف من السنة ما بین الصیف و الشتاء و یرید به أربعین سنة لان الشریف لا یکون فی السنة الا مرة واحدة فإذا انقضی أربعون خریفا فقد مضت أربعون سنة کذا فی النهایة و فی معانی الأخبار بإسناده عن أبی جعفر علیه السلام قال: ان عبدا مکث فی النار سبعین خریفا و الخریف سبعون سنة إلی آخر الخبر و فسره صاحب المعالم بأکثر من ذلک. و فی مصباح المنیر الخریف: الفصل الذی تخترف فیه الثمار. ای تقطع فیها الثمار.
3) العاشر: من یأخذ العشر.
4) (أسربوها) یعنی خلوها تذهب، بمعنی التوجه للامر و الذهاب إلیه.
5) أی مملوة و فی بعض النسخ [موقرة] فهی بمعناها و التشبیه فی غایة الحسن.
6) المنح بکسر المیم و فتح النون جمع منحة بالکسر و هی العطیة.
7) ضمیر (عنه) راجع إلی أحمد.
لَا رُمْحٍ وَ لَکِنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا نَکَی (1)مِنْ قَلْبِهِ.
4- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ دَاوُدَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِیرٍ عَنْ جَدِّهِ شُعَیْبٍ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کُلَّمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ إِیمَاناً ازْدَادَ ضِیقاً فِی مَعِیشَتِهِ.
5- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ لَا إِلْحَاحُ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی اللَّهِ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ لَنَقَلَهُمْ مِنَ الْحَالِ الَّتِی هُمْ فِیهَا إِلَی حَالٍ أَضْیَقَ مِنْهَا.
6- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أُعْطِیَ عَبْدٌ مِنَ الدُّنْیَا إِلَّا اعْتِبَاراً وَ مَا زُوِیَ عَنْهُ إِلَّا اخْتِبَاراً.
7- عَنْهُ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ وَ أَبِی إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَیْسَ لِمُصَاصِ شِیعَتِنَا (2)فِی دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا الْقُوتُ شَرِّقُوا إِنْ شِئْتُمْ أَوْ غَرِّبُوا لَنْ تُرْزَقُوا إِلَّا الْقُوتَ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ بَعْضِ مَشَایِخِهِ عَنْ إِدْرِیسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص یَا عَلِیُّ الْحَاجَةُ أَمَانَةُ اللَّهِ عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ کَتَمَهَا عَلَی نَفْسِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَلَّی وَ مَنْ کَشَفَهَا إِلَی مَنْ یَقْدِرُ أَنْ یُفَرِّجَ عَنْهُ وَ لَمْ یَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ لَمْ یَقْتُلْهُ بِسَیْفٍ وَ لَا سِنَانٍ وَ لَا سَهْمٍ وَ لَکِنْ قَتَلَهُ بِمَا نَکَی مِنْ قَلْبِهِ.
9- وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَلْتَفِتُ- یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِلَی فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِینَ شَبِیهاً بِالْمُعْتَذِرِ إِلَیْهِمْ فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی مَا أَفْقَرْتُکُمْ فِی الدُّنْیَا مِنْ هَوَانٍ بِکُمْ عَلَیَّ وَ لَتَرَوُنَّ مَا أَصْنَعُ بِکُمُ الْیَوْمَ فَمَنْ زَوَّدَ أَحَداً مِنْکُمْ فِی دَارِ الدُّنْیَا مَعْرُوفاً فَخُذُوا بِیَدِهِ فَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ قَالَ فَیَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ یَا رَبِّ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْیَا تَنَافَسُوا فِی دُنْیَاهُمْ فَنَکَحُوا النِّسَاءَ وَ لَبِسُوا .
الثِّیَابَ اللَّیِّنَةَ وَ أَکَلُوا الطَّعَامَ وَ سَکَنُوا الدُّورَ وَ رَکِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِ (1)
فَأَعْطِنِی مِثْلَ مَا أَعْطَیْتَهُمْ فَیَقُولُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَکَ وَ لِکُلِّ عَبْدٍ مِنْکُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَیْتُ أَهْلَ الدُّنْیَا مُنْذُ کَانَتِ الدُّنْیَا إِلَی أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْیَا سَبْعُونَ ضِعْفاً.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَهْلٍ وَ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبَّادٍ جَمِیعاً یَرْفَعَانِهِ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا کَانَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مُؤْمِنٌ إِلَّا فَقِیراً وَ لَا کَافِرٌ إِلَّا غَنِیّاً حَتَّی جَاءَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام فَقَالَ- رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِینَ کَفَرُوا (2)
قریب من هذا لان الفقر أیضا بلاء یصیر سببا لافتتان الکفّار إمّا بان ینفروا من الإسلام خوفا من الفقر أو قالوا: لو کان هؤلاء علی الحق لما ابتلوا بعموم الفقر فیهم.
فَصَیَّرَ اللَّهُ فِی هَؤُلَاءِ أَمْوَالًا وَ حَاجَةً وَ فِی هَؤُلَاءِ أَمْوَالًا وَ حَاجَةً.11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مُوسِرٌ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله نَقِیُّ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ ص (3)فَجَاءَ رَجُلٌ مُعْسِرٌ دَرِنُ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَی جَنْبِ الْمُوسِرِ فَقَبَضَ الْمُوسِرُ ثِیَابَهُ مِنْ تَحْتِ فَخِذَیْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَ خِفْتَ .
1) أی التی اشتهرت بالنفاسة. و المشهور: المعروف المکان و النبیه.
2) و هذا من تتمة قول إبراهیم علیه السلام حیث قال اللّه فی سورة الممتحنة: (قَدْ کانَتْ لَکُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِی إِبْراهِیمَ وَ الَّذِینَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْکُمْ وَ مِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ کَفَرْنا بِکُمْ وَ بَدا بَیْنَنا وَ بَیْنَکُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّی تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِیمَ لِأَبِیهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَکَ وَ ما أَمْلِکُ لَکَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَیْءٍ رَبَّنا عَلَیْکَ تَوَکَّلْنا وَ إِلَیْکَ أَنَبْنا وَ إِلَیْکَ الْمَصِیرُ؛ رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِینَ کَفَرُوا وَ اغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ) معناه: لا تعذبنا بأیدیهم و لا ببلاء من عندک فیقولوا لو کان هؤلاء علی الحق لما أصابهم هذا البلاء. و المعنی المستفاد من الخبر
3) قال الشیخ البهائی قدّس سرّه (إلی) بمعنی مع کما قال بعض المفسرین فی قوله تعالی (مَنْ أَنْصارِی إِلَی اللَّهِ)* أو بمعنی عند کما فی قول الشاعر: (اشهی إلیّ من الرحیق السلسل) و یجوز ان یضمن جلس معنی توجه أو نحوه. و (درن الثوب) بفتح الدال و کسر الراء صفة مشبعة من الدرن بفتحهما و هو الوسخ (آت).
أَنْ یَمَسَّکَ مِنْ فَقْرِهِ شَیْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ یُصِیبَهُ مِنْ غِنَاکَ شَیْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ یُوَسِّخَ ثِیَابَکَ قَالَ لَا قَالَ فَمَا حَمَلَکَ عَلَی مَا صَنَعْتَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِی قَرِیناً یُزَیِّنُ لِی کُلَّ قَبِیحٍ وَ یُقَبِّحُ لِی کُلَّ حَسَنٍ (1)وَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ نِصْفَ مَالِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِلْمُعْسِرِ أَ تَقْبَلُ قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ یَدْخُلَنِی مَا دَخَلَکَ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِی مُنَاجَاةِ مُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی إِذَا رَأَیْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِینَ وَ إِذَا رَأَیْتَ الْغِنَی مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عَجِلَتْ عُقُوبَتُهُ (2).
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص طُوبَی لِلْمَسَاکِینِ بِالصَّبْرِ وَ هُمُ الَّذِینَ یَرَوْنَ
مَلَکُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ.
14- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص یَا مَعْشَرَ الْمَسَاکِینِ طِیبُوا نَفْساً وَ أَعْطُوا اللَّهَ الرِّضَا مِنْ قُلُوبِکُمْ یُثِبْکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی فَقْرِکِمْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَلَا ثَوَابَ لَکُمْ.
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عِیسَی الْفَرَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مُنَادِیاً یُنَادِی بَیْنَ یَدَیْهِ (3)أَیْنَ الْفُقَرَاءُ فَیَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ کَثِیرٌ فَیَقُولُ عِبَادِی فَیَقُولُونَ لَبَّیْکَ .
1) أی ان لی شیطانا یغوینی و یجعل القبیح حسنا فی نظری و الحسن قبیحا و هذا الصادر منی من جملة اغوائه. و یمکن أن یراد به النفس الامارة التی طغت و بغت بالمال (آت).
2) الشعار بالکسر ما یلی الجلد من الثیاب لانه یلی شعره و یستعار للصفات المختصة. و (مرحبا) أی لقیت رحبا و سعة. و قیل: معناه رحب اللّه بک مرحبا. و القول کنایة عن غایة الرضا و التسلیم و قوله: (ذنب عجلت) أی اذنبت ذنبا صار سببا لان أخرجنی اللّه من أولیائه.
3) أی قدام عرشه.
رَبَّنَا فَیَقُولُ إِنِّی لَمْ أُفْقِرْکُمْ لِهَوَانٍ بِکُمْ عَلَیَّ وَ لَکِنِّی إِنَّمَا اخْتَرْتُکُمْ (1)لِمِثْلِ هَذَا الْیَوْمِ تَصَفَّحُوا وُجُوهَ النَّاسِ فَمَنْ صَنَعَ إِلَیْکُمْ مَعْرُوفاً لَمْ یَصْنَعْهُ إِلَّا فِیَّ فَکَافُوهُ عَنِّی بِالْجَنَّةِ.
16- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَغِیرٍ عَنْ جَدِّهِ شُعَیْبٍ عَنْ مُفَضَّلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ لَا إِلْحَاحُ هَذِهِ الشِّیعَةِ عَلَی اللَّهِ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ لَنَقَلَهُمْ مِنَ الْحَالِ الَّتِی هُمْ فِیهَا إِلَی مَا هُوَ أَضْیَقُ مِنْهَا (2).
17- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ کَثِیرٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ لِی أَ مَا تَدْخُلُ السُّوقَ أَ مَا تَرَی الْفَاکِهَةَ تُبَاعُ وَ الشَّیْءَ مِمَّا تَشْتَهِیهِ فَقُلْتُ بَلَی فَقَالَ أَمَا إِنَّ لَکَ بِکُلِّ مَا تَرَاهُ فَلَا تَقْدِرُ عَلَی شِرَائِهِ حَسَنَةً.
18- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَفَّانَ (3)عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَیَعْتَذِرُ إِلَی عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ الْمُحْوِجِ فِی الدُّنْیَا کَمَا یَعْتَذِرُ الْأَخُ إِلَی أَخِیهِ فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی مَا أَحْوَجْتُکَ فِی الدُّنْیَا مِنْ هَوَانٍ کَانَ بِکَ عَلَیَّ فَارْفَعْ هَذَا السَّجْفَ (4)
فَانْظُرْ إِلَی مَا عَوَّضْتُکَ مِنَ الدُّنْیَا قَالَ فَیَرْفَعُ فَیَقُولُ مَا ضَرَّنِی مَا مَنَعْتَنِی مَعَ مَا عَوَّضْتَنِی.
19- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ قَامَ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّی یَأْتُوا بَابَ الْجَنَّةِ فَیَضْرِبُوا بَابَ الْجَنَّةِ فَیُقَالُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَیَقُولُونَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ فَیُقَالُ لَهُمْ أَ قَبْلَ ر.
1) أی اصطفیتکم. (لمثل هذا الیوم) أی لهذا الیوم، فکلمة مثل زائدة و قوله: (تصفحوا وجوه الناس) أی تأملوا وجوههم.
2) قد مر صلی الله علیه و آله 261 عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علی، عن داود الحذاء عن محمّد بن صغیر بعینه.
3) فی بعض النسخ [علی بن عثمان]. و فی بعضها [عفوان].
4) السجف بالمهملة و الجیم: الستر.
الْحِسَابِ- فَیَقُولُونَ مَا أَعْطَیْتُمُونَا شَیْئاً تُحَاسِبُونَّا عَلَیْهِ فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ.
20- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُبَارَکٍ غُلَامِ شُعَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ إِنِّی لَمْ أُغْنِ الْغَنِیَّ لِکَرَامَةٍ بِهِ عَلَیَّ وَ لَمْ أُفْقِرِ الْفَقِیرَ لِهَوَانٍ بِهِ عَلَیَّ وَ هُوَ مِمَّا ابْتَلَیْتُ بِهِ الْأَغْنِیَاءَ بِالْفُقَرَاءِ وَ لَوْ لَا الْفُقَرَاءُ لَمْ یَسْتَوْجِبِ الْأَغْنِیَاءُ الْجَنَّةَ.
21- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَیَاسِیرُ شِیعَتِنَا أُمَنَاؤُنَا عَلَی مَحَاوِیجِهِمْ فَاحْفَظُونَا فِیهِمْ یَحْفَظْکُمُ اللَّهُ.
22- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع الْفَقْرُ أَزْیَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِذَارِ عَلَی خَدِّ الْفَرَسِ (1).
23- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ لا أَنْ یَکُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً قَالَ عَنَی بِذَلِکَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله أَنْ یَکُونُوا عَلَی دِینٍ وَاحِدٍ- کُفَّاراً کُلَّهُمْ لَجَعَلْنا لِمَنْ یَکْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُیُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ (2)
و معنی الحدیث انها نزلت فی هذه الأمة خاصّة، یعنی لو لا کراهة أن یجتمع هذه الأمة یعنی عامتهم و جمهورهم علی الکفر فیلحقوا بسائر الکفّار و یکونوا جمیعا امة واحدة و لا یبقی الا قلیل ممن محض الایمان محضا فعبر بالناس عن الاکثرین لقلة المؤمن فکانهم لیسوا منهم (فی). و الآیة فی سورة الزخرف آیة: 33.
وَ لَوْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِکَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله لَحَزِنَ الْمُؤْمِنُونَ وَ غَمَّهُمْ ذَلِکَ وَ لَمْ یُنَاکِحُوهُمْ وَ لَمْ یُوَارِثُوهُمْ. .بَابٌ (1)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ قَالَ حَدَّثَنِی بَکْرٌ الْأَرْقَطُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ شُعَیْبٍ (2)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ دَخَلَ عَلَیْهِ وَاحِدٌ فَقَالَ أَصْلَحَکَ اللَّهُ إِنِّی رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ إِلَیْکُمْ بِمَوَدَّتِی وَ قَدْ أَصَابَتْنِی حَاجَةٌ شَدِیدَةٌ وَ قَدْ تَقَرَّبْتُ بِذَلِکَ إِلَی أَهْلِ بَیْتِی وَ قَوْمِی فَلَمْ یَزِدْنِی بِذَلِکَ مِنْهُمْ إِلَّا بُعْداً قَالَ فَمَا آتَاکَ اللَّهُ خَیْرٌ مِمَّا أَخَذَ مِنْکَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاکَ ادْعُ اللَّهَ لِی أَنْ یُغْنِیَنِی عَنْ خَلْقِهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَسَّمَ رِزْقَ مَنْ شَاءَ عَلَی یَدَیْ مَنْ شَاءَ وَ لَکِنْ سَلِ اللَّهَ أَنْ یُغْنِیَکَ عَنِ الْحَاجَةِ الَّتِی تَضْطَرُّکَ إِلَی لِئَامِ خَلْقِهِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ (3)فَقُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الْفَقْرُ مِنَ الدِّینَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَقَالَ لَا وَ لَکِنْ مِنَ الدِّینِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَ لَهُ أُذُنَانِ عَلَی إِحْدَاهُمَا مَلَکٌ مُرْشِدٌ وَ عَلَی الْأُخْرَی شَیْطَانٌ .
1) انما جعله بابا آخر و لم یعنونه لان اخباره مناسبة للباب الأول لکن بینهما فرق فان الباب الأوّل کان معقودا لفضل الفقراء و الخبران المذکوران فی هذا الباب یظهر منهما الفرق بین الفقر الممدوح و المذموم. و قیل: لان اخبار الباب السابق کانت تدلّ علی مدح الفقراء منطوقا و هذان یدلان علیه مفهوما و کأنّ ما ذکرناه أظهر (آت).
2) فی بعض النسخ [شبیب].
3) قال الجزریّ موت أحمر أی شدید.
مُفْتِنٌ هَذَا یَأْمُرُهُ وَ هَذَا یَزْجُرُهُ الشَّیْطَانُ یَأْمُرُهُ بِالْمَعَاصِی وَ الْمَلَکُ یَزْجُرُهُ عَنْهَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ عَنِ الْیَمِینِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِیدٌ ما یَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَیْهِ رَقِیبٌ عَتِیدٌ (1)
و الآیة فی سورة ق آیة 18.
.2- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلْقَلْبِ أُذُنَیْنِ (2)فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِذَنْبٍ قَالَ لَهُ رُوحُ الْإِیمَانِ لَا تَفْعَلْ وَ قَالَ لَهُ الشَّیْطَانُ افْعَلْ وَ إِذَا کَانَ عَلَی بَطْنِهَا نُزِعَ مِنْهُ رُوحُ الْإِیمَانِ (3).
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لِقَلْبِهِ أُذُنَانِ فِی جَوْفِهِ أُذُنٌ یَنْفُثُ فِیهَا الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ وَ أُذُنٌ یَنْفُثُ فِیهَا الْمَلَکُ فَیُؤَیِّدُ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ بِالْمَلَکِ فَذَلِکَ قَوْلُهُ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (4)..
1) قال الفیض (ره) المستفاد من هذا الحدیث أن صاحب الشمال شیطان و المشهور انهما جمیعا ملکان کما یاتی فی باب الهم بالسیئة او الحسنة إلّا أن یقال: إن المرشد و المفتن غیر الکاتبین الرقیبین و أماما أفاده العلامة الطباطبائی مد ظله فهو أن غایة ما تدلّ علیه أن مع الإنسان من یراقبه و یحفظ علیه أقواله، و أن هذا الرقیب قاعد عن یمین الإنسان و شماله فهو أکثر من واحد و أمّا أنه من هو وهل هو ملک أو شیطان فلا دلالة فیها علی ذلک و لذا صح أن ینطبق علی ما فی بعض الأخبار من أنّه شیطان و ملک کما فی هذا الخبر و علی ما فی آخر أنهما ملکان کاتبان للحسنات و السیئات.
2) للنفس طریق الی الخیر و طریق إلی الشر و للخیر مشقة حاضرة زائلة و لذة غائبة دائمة و للشر لذة حاضرة فانیة و مشقة غائبة باقیة و النفس یطلب اللذة و یهرب عن المشقة فهو دائما متردد بین الخیر و الشر فروح الایمان یامره، بالخیر و ینهاه عن الشر و الشیطان بالعکس.
3) البارز فی بطنها یعود إلی المزنی بها کما وقع التصریح به فی الاخبار الآتیة (فی).
4) المجادلة: 22. و قوله: (الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ) قال البیضاوی: (مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ) أی الوسوسة کالزلزال بمعنی الزلزلة و اما المصدر فبالکسر کالزلزال و المراد به الوسواس، سمی به مبالغة و (الخناس): الذی عادته ان یخنس أی یتاخر إذا ذکر الإنسان ربّه (الَّذِی یُوَسْوِسُ فِی صُدُورِ النَّاسِ) اذا غفلوا عن ذکر ربهم و ذلک کالقوة الوهمیة فانها تساعد العقل فی المقدمات فإذا آل الامر إلی النتیجة خنست و اخذت توسوسه و تشککه (آت).
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (1)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام فَقَالَ لِی إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَیَّدَ الْمُؤْمِنَ بِرُوحٍ مِنْهُ تَحْضُرُهُ فِی کُلِّ وَقْتٍ یُحْسِنُ فِیهِ وَ یَتَّقِی وَ تَغِیبُ عَنْهُ فِی کُلِّ وَقْتٍ یُذْنِبُ فِیهِ وَ یَعْتَدِی فَهِیَ مَعَهُ تَهْتَزُّ سُرُوراً عِنْدَ إِحْسَانِهِ وَ تَسِیخُ فِی الثَّرَی عِنْدَ إِسَاءَتِهِ فَتَعَاهَدُوا عِبَادَ اللَّهِ نِعَمَهُ بِإِصْلَاحِکُمْ أَنْفُسَکُمْ تَزْدَادُوا یَقِیناً وَ تَرْبَحُوا نَفِیساً ثَمِیناً رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً هَمَّ بِخَیْرٍ فَعَمِلَهُ أَوْ هَمَّ بِشَرٍّ فَارْتَدَعَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نُؤَیِّدُ (2)
و لعلامتنا الطباطبائی لهذا الحدیث بیان، راجع آخر هذا المجلد.
الرُّوحَ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ.بَابُ الذُّنُوبِ (3)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ مَا مِنْ شَیْءٍ أَفْسَدَ لِلْقَلْبِ مِنْ خَطِیئَةٍ إِنَّ الْقَلْبَ لَیُوَاقِعُ الْخَطِیئَةَ فَمَا تَزَالُ بِهِ حَتَّی تَغْلِبَ عَلَیْهِ فَیُصَیِّرَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ (4).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَما أَصْبَرَهُمْ.
عَلَی النَّارِ (1)فَقَالَ مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَی فِعْلِ مَا یَعْلَمُونَ (2)أَنَّهُ یُصَیِّرُهُمْ إِلَی النَّارِ.
3- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عِرْقٍ یَضْرِبُ وَ لَا نَکْبَةٍ وَ لَا صُدَاعٍ وَ لَا مَرَضٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابِهِ- وَ ما أَصابَکُمْ مِنْ مُصِیبَةٍ فَبِما کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ وَ یَعْفُوا عَنْ کَثِیرٍ (3)قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ مَا یَعْفُو اللَّهُ أَکْثَرُ مِمَّا یُؤَاخِذُ بِهِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ نَکْبَةٍ تُصِیبُ الْعَبْدَ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ مَا یَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَکْثَرُ.
5- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ لَا تُبْدِیَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ (4)
الأسنان تبدو عند الضحک و فی القاموس فضحه کمنعه: کشف مساویه أی لا تضحک ضحکا یبدو به اسنانک و یکشف عن سرور قلبک (آت).
وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا یَأْمَنِ الْبَیَاتَ مَنْ عَمِلَ السَّیِّئَاتِ (5).6- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ سَطَوَاتِ اللَّهِ بِاللَّیْلِ (6)وَ النَّهَارِ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا سَطَوَاتُ اللَّهِ قَالَ الْأَخْذُ عَلَی الْمَعَاصِی.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِ .
1) الآیة فی سورة البقرة هکذا: (إِنَّ الَّذِینَ یَکْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْکِتابِ وَ یَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِیلًا أُولئِکَ ما یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَ لا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ لا یُزَکِّیهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ* أُولئِکَ الَّذِینَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدی وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَی النَّارِ) قال البیضاوی تعجب من حالهم فی الالتباس بموجبات النار من غیر مبالاة.
2) فی بعض النسخ [ما یعملون].
3) الشوری: 30.
4) الابداء: الاظهار و تعدیته بعن لتضمین معنی الکشف و فی القاموس و المصباح الواضحة:
5) المراد بالبیات نزول الحوادث علیه لیلا، او غفلة و ان کان بالنهار.
6) السطوات: الشدائد. و ساطاه: شدد علیه. و فی المصباح هو الاخذ بالشدة.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ:
الذُّنُوبُ کُلُّهَا شَدِیدَةٌ وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَیْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ وَ إِمَّا مُعَذَّبٌ وَ الْجَنَّةُ لَا یَدْخُلُهَا إِلَّا طَیِّبٌ (1).
8- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُزْوَی (2)عَنْهُ الرِّزْقُ.
9- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ النَّوْفَلِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّینَارَ وَ الدِّرْهَمَ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ کَمِهَ أَعْمَی (3)مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ نَکَحَ بَهِیمَةً.
10- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا طَالِباً یَقُولُ أَحَدُکُمْ أُذْنِبُ وَ أَسْتَغْفِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ نَکْتُبُ ما.
1) لعل المراد بالمرحوم من کفرت ذنوبه بالتوبة و البلایا و العفو و بالمعذب من لم یکفر ذنوبه بأحد هذه الوجوه المذکورة (لح).
2) أی یقبض او یصرف و ینحی عنه ای قد یکون تقتیر الرزق بسبب الذنب عقوبة او لتکفیر ذنبه و لیس هذا کلیا بل هو بالنسبة إلی غیر المستدرجین فان کثیرا من أصحاب الکبائر یوسع علیهم فی رزقهم (آت).
3) هذا الکلام یحتمل وجوها أحدها أن یکون بالتشدید بمعنی: من قال له یا أعمی و یا أکمه و نحو ذلک. و الکمه: العمی. الثانی أن یکون المراد من أضله عن الطریق و لم یهده إلیه أو من أعماه عن الحق أو من زاده عمی عن الحق إذا کان جاهلا أو ضالا، ففی القاموس الکامه من یرکب رأسه لا یدری أین یتوجه کالمتکمه. الثالث أن یکون مخففا و المعنی من رکب عمی، کنایة عمن لم یسلک الطریق الواضح و اللّه أعلم. و قال الصدوق فی کتاب معانی الأخبار بعد نقل الحدیث، قال مصنف هذا الکتاب: معنی قوله: من کمه اعمی یعنی من ارشد متحیرا فی دینه إلی الکفر و قرره فی نفسه حتّی اعتقده و قوله: (ملعون ملعون من عبد الدینار و الدرهم) یعنی به من یمنع زکاة ماله و یبخل بمساواة إخوانه، فیکون قد آثر عبادة الدینار و الدرهم علی عبادة اللّه و أما نکاح البهیمة فمعلوم.
قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ (1)وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّها إِنْ تَکُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَکُنْ فِی صَخْرَةٍ أَوْ فِی السَّماواتِ أَوْ فِی الْأَرْضِ یَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ (2).
11- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ طَرِیفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الذَّنْبَ یَحْرِمُ الْعَبْدَ الرِّزْقَ.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُدْرَأُ (3)عَنْهُ الرِّزْقُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- إِذْ أَقْسَمُوا لَیَصْرِمُنَّها مُصْبِحِینَ وَ لا یَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَیْها طائِفٌ مِنْ رَبِّکَ وَ هُمْ نائِمُونَ (4).
13- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ انْمَحَتْ وَ إِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّی تَغْلِبَ عَلَی قَلْبِهِ فَلَا یُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَداً.
14- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ یَسْأَلُ اللَّهَ الْحَاجَةَ فَیَکُونُ مِنْ شَأْنِهِ قَضَاؤُهَا إِلَی أَجَلٍ قَرِیبٍ أَوْ إِلَی وَقْتٍ بَطِیءٍ فَیُذْنِبُ
الْعَبْدُ ذَنْباً فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِلْمَلَکِ لَا تَقْضِ حَاجَتَهُ وَ احْرِمْهُ إِیَّاهَا فَإِنَّهُ تَعَرَّضَ لِسَخَطِی وَ اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ مِنِّی. .
1) یس: 12- و الآیة هکذا: (إِنَّا نَحْنُ نُحْیِ الْمَوْتی وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا ... الخ) و کأنّه من النسّاخ أو الرواة.
2) لقمان: 16.
3) درأه کجعله درءا: دفعه و الدرء: الدفع.
4) الآیة نزلت فی قوم کانت لابیهم جنة فکان یأخذ منها قوت سنته و یتصدق الباقی، فلما مات قال بنوه: إن فعلنا ما کان یفعل أبونا ضاق علینا الامر فحلفوا أن یقطعوها و قد بقی من اللیل ظلمة داخلین فی الصبح منکرین، و لم یستثنوا فی یمینهم أی لم یقولوا: إن شاء اللّه، فطاف علیها بلاء أو هلاک (طائف) أی محیط بها و هذا کقوله سبحانه (وَ أُحِیطَ بِثَمَرِهِ) قیل: أحرقت جنتهم فاسودت و قیل: یبست خضرتها و لم یبق منها شیء. و الآیات فی سورة القلم.
15- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّهُ مَا مِنْ سَنَةٍ أَقَلَّ مَطَراً مِنْ سَنَةٍ وَ لَکِنَّ اللَّهَ یَضَعُهُ حَیْثُ یَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِی صَرَفَ عَنْهُمْ مَا کَانَ قَدَّرَ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ فِی تِلْکَ السَّنَةِ إِلَی غَیْرِهِمْ وَ إِلَی الْفَیَافِی وَ الْبِحَارِ (1)وَ الْجِبَالِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَیُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِی جُحْرِهَا (2)بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِی هِیَ بِمَحَلِّهَا بِخَطَایَا مَنْ بِحَضْرَتِهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا السَّبِیلَ فِی مَسْلَکٍ سِوَی مَحَلَّةِ أَهْلِ الْمَعَاصِی قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَاعْتَبِرُوا یا أُولِی الْأَبْصارِ.
16- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ یُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُحْرَمُ صَلَاةَ اللَّیْلِ وَ إِنَّ الْعَمَلَ السَّیِّئَ أَسْرَعُ فِی صَاحِبِهِ مِنَ السِّکِّینِ فِی اللَّحْمِ.
17- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ هَمَّ بِسَیِّئَةٍ فَلَا یَعْمَلْهَا (3)
فَإِنَّهُ رُبَّمَا عَمِلَ الْعَبْدُ السَّیِّئَةَ فَیَرَاهُ الرَّبُّ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا أَغْفِرُ لَکَ بَعْدَ ذَلِکَ أَبَداً.
18- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: حَقٌّ عَلَی اللَّهِ أَنْ لَا یُعْصَی فِی دَارٍ إِلَّا أَضْحَاهَا لِلشَّمْسِ حَتَّی تُطَهِّرَهَا (4).
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ لَیُحْبَسُ عَلَی ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ مِائَةَ عَامٍ وَ إِنَّهُ لَیَنْظُرُ إِلَی أَزْوَاجِهِ فِی الْجَنَّةِ یَتَنَعَّمْنَ. (5).
20- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ عِیسَی بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِی قَلْبِهِ نُکْتَةٌ بَیْضَاءُ فَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً خَرَجَ فِی النُّکْتَةِ نُکْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ ذَهَبَ ذَلِکَ السَّوَادُ وَ إِنْ تَمَادَی فِی الذُّنُوبِ (1)زَادَ ذَلِکَ السَّوَادُ حَتَّی یُغَطِّیَ الْبَیَاضَ فَإِذَا غَطَّی الْبَیَاضَ لَمْ یَرْجِعْ صَاحِبُهُ إِلَی خَیْرٍ أَبَداً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- کَلَّا بَلْ رانَ عَلی قُلُوبِهِمْ ما کانُوا یَکْسِبُونَ (2).
21- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَا تُبْدِیَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ (3)وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا تَأْمَنِ الْبَیَاتَ وَ قَدْ عَمِلْتَ السَّیِّئَاتِ. (4)
22- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَمْرٍو الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ کَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَضَی قَضَاءً حَتْماً أَلَّا یُنْعِمَ (5)
(فیسلبها) معطوف علی النفی لا علی المنفی و المشار إلیه فی قوله: (بذلک) اما مصدر یحدث أو الذنب و المآل واحد. و فیه تلمیح إلی قوله سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ لا یُغَیِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّی یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) (آت).
عَلَی الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ فَیَسْلُبَهَا إِیَّاهُ حَتَّی یُحْدِثَ الْعَبْدُ ذَنْباً یَسْتَحِقُّ بِذَلِکَ النَّقِمَةَ. .1) تمادی فلان فی غیه: إذا لج و دام علی فعله.
2) المطففین: 14 و الرین: الطبع و تحقیق الکلام فی هذا المقام هو أن من عمل عملا صالحا اثر فی نفسه ضیاء و بازدیاد العمل یزداد الضیاء و الصفاء حتّی تصیر کمرآة مجلوة صافیة و من أذنب ذنبا أثر ذلک أیضا و أورث لها کدورة فان تحقّق عنده قبحه و تاب عنه زال الاثر و صارت النفس مصقولة صافیة و ان أصر علیه زاد الاثر المیشوم و فشا فی النفس و قعد عن الاعتراف بالتقصیر و الرجوع إلی اللّه بالتوبة و الاستغفار و الانقلاع عن المعاصی؛ و لا محل لشیء من ذلک إلی هذا القلب المظلم و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلی العظیم.
3) الواضحة: الضاحکة التی تبدو عند الضحک.
4) قد مر مضمونه، و تبییت العدو هو أن یقصد فی اللیل من غیر أن یعلم فیؤخذ بغتة.
5) قوله: (الا ینعم) فی بعض النسخ [لا ینعم] فهو استیناف بیانی و قوله علیه السلام:
23- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِیرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَیْنَ أَسْفارِنا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الْآیَةَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ کَانَتْ لَهُمْ قُرًی مُتَّصِلَةٌ یَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ أَنْهَارٌ جَارِیَةٌ وَ أَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ فَکَفَرُوا نِعَمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ غَیَّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ عَافِیَةِ اللَّهِ فَغَیَّرَ اللَّهُ مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ- وَ إِنَّ اللَّهَ لا یُغَیِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّی یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ سَیْلَ الْعَرِمِ فَغَرَّقَ قُرَاهُمْ وَ خَرَّبَ دِیَارَهُمْ وَ أَذْهَبَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ مَکَانَ جَنَّاتِهِمْ جَنَّتَیْنِ ذَواتَیْ أُکُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَیْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِیلٍ ثُمَّ قَالَ ذلِکَ جَزَیْناهُمْ بِما کَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِی إِلَّا الْکَفُورَ (1)
الامر العرم ای الصعب او المطر الشدید او الجرد أضاف إلیه السیل لانه نقب علیهم سدا حقن به الماء او الحجارة المرکومة التی عقد به السد فیکون جمع عرمة و قیل: اسم واد جاء السیل من قبله. (خمط) مرّ بشع. و الأثل یشبه الطرفاء.
.24- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ نِعْمَةً فَسَلَبَهَا إِیَّاهُ حَتَّی یُذْنِبَ ذَنْباً یَسْتَحِقُّ بِذَلِکَ السَّلْبَ.
25- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْجَزَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِیّاً مِنْ أَنْبِیَائِهِ إِلَی قَوْمِهِ وَ أَوْحَی إِلَیْهِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِکَ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْیَةٍ وَ لَا أُنَاسٍ کَانُوا عَلَی طَاعَتِی فَأَصَابَهُمْ فِیهَا سَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَی مَا أَکْرَهُ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا یُحِبُّونَ إِلَی مَا یَکْرَهُونَ وَ لَیْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْیَةٍ وَ لَا أَهْلِ بَیْتٍ کَانُوا عَلَی مَعْصِیَتِی فَأَصَابَهُمْ فِیهَا ضَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أَکْرَهُ إِلَی مَا أُحِبُّ إِلَّا تَحَوَّلْتُ .
1) الآیات فی سورة سبأ هکذا: (لَقَدْ کانَ لِسَبَإٍ فِی مَسْکَنِهِمْ آیَةٌ جَنَّتانِ عَنْ یَمِینٍ وَ شِمالٍ کُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّکُمْ وَ اشْکُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَیِّبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُورٌ* فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَیْهِمْ سَیْلَ الْعَرِمِ وَ بَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَیْهِمْ جَنَّتَیْنِ ذَواتَیْ أُکُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَیْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِیلٍ ذلِکَ جَزَیْناهُمْ بِما کَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِی إِلَّا الْکَفُورَ* وَ جَعَلْنا بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ الْقُرَی الَّتِی بارَکْنا فِیها قُریً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِیهَا السَّیْرَ سِیرُوا فِیها لَیالِیَ وَ أَیَّاماً آمِنِینَ* فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَیْنَ أَسْفارِنا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِیثَ وَ مَزَّقْناهُمْ کُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیاتٍ لِکُلِّ صَبَّارٍ شَکُورٍ) فکفروا نعم اللّه عزّ و جلّ حیث قالوا: رَبَّنا باعِدْ بَیْنَ أَسْفارِنا، بطروا النعمة و ملوا العافیة و طلبوا الکد و التعب أو شکوا بعد سفرهم إفراطا منهم فی الترفیه و عدم الاعتداء بما أنعم اللّه علیهم علی اختلاف القراءتین (سَیْلَ الْعَرِمِ) سیل
لَهُمْ عَمَّا یَکْرَهُونَ إِلَی مَا یُحِبُّونَ وَ قُلْ لَهُمْ إِنَّ رَحْمَتِی سَبَقَتْ غَضَبِی فَلَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِی فَإِنَّهُ لَا یَتَعَاظَمُ عِنْدِی ذَنْبٌ أَغْفِرُهُ وَ قُلْ لَهُمْ لَا یَتَعَرَّضُوا مُعَانِدِینَ لِسَخَطِی وَ لَا یَسْتَخِفُّوا بِأَوْلِیَائِی فَإِنَّ لِی سَطَوَاتٍ عِنْدَ غَضَبِی لَا یَقُومُ لَهَا شَیْءٌ مِنْ خَلْقِی.
26- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ الْهَاشِمِیُّ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ (1)عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی نَبِیٍّ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ إِذَا أُطِعْتُ رَضِیتُ وَ إِذَا رَضِیتُ بَارَکْتُ وَ لَیْسَ لِبَرَکَتِی نِهَایَةٌ وَ إِذَا عُصِیتُ غَضِبْتُ وَ إِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ وَ لَعْنَتِی تَبْلُغُ السَّابِعَ مِنَ الْوَرَی (2)
(وَ لْیَخْشَ الَّذِینَ لَوْ تَرَکُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّیَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَیْهِمْ الآیة) و هذا جائز علی مذهب العدلیة بناء علی أنّه یمکن ایلام شخص لمصلحة الغیر مع التعویض باکثر منه بحیث یرضی من وصل إلیه الالم مع أن هذه الأمور مصالح للاولاد أیضا فان أولاد المترفین بالنعم إذا کانوا مثل آبائهم یصیر ذلک سببا لبغیهم و طغیانهم أکثر من غیرهم (آت).
.27- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَدَکُمْ لَیَکْثُرُ بِهِ الْخَوْفُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ مَا ذَلِکَ إِلَّا بِالذُّنُوبِ فَتَوَقَّوْهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا تَمَادَوْا فِیهَا.
28- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وَ کَفَی بِمَا سَلَفَ تَفَکُّراً وَ کَفَی بِالْمَوْتِ وَاعِظاً.
29- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ الشَّامِیِّ مَوْلًی لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ کُلَّمَا أَحْدَثَ الْعِبَادُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ یَکُونُوا یَعْمَلُونَ أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ یَکُونُوا یَعْرِفُونَ. .
1) علی بن إبراهیم بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبید اللّه بن الحسین بن علیّ بن الحسین بن علیّ بن أبی طالب علیهم السلام ثقة صحیح الحدیث خرج مع أبی الحسن الرضا علیه السلام إلی خراسان له کتاب الفخ و کتاب اخبار یحیی بن عبد اللّه بن الحسن روی عنه أبو الفرج فی مقاتل الطالبیین.
2) الوری ولد الولد و یمکن أن یکون المراد به الآثار الدنیویة کالفقر و الفاقة و البلایا و الأمراض و الحبس و المظلومیة کما نشاهد أکثر ذلک فی أولاد الظلمة و ذلک عقوبة لآبائهم فان الناس یرتدعون عن الظلم بذلک لحبهم لاولادهم و یعوض اللّه الاولاد فی الآخرة کما قال تعالی:
30- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَصَانِی مَنْ عَرَفَنِی سَلَّطْتُ عَلَیْهِ مَنْ لَا یَعْرِفُنِی.
31- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ مُنَادِیاً یُنَادِی مَهْلًا مَهْلًا عِبَادَ اللَّهِ عَنْ مَعَاصِی اللَّهِ فَلَوْ لَا بَهَائِمُ رُتَّعٌ وَ صِبْیَةٌ رُضَّعٌ وَ شُیُوخٌ رُکَّعٌ لَصُبَّ عَلَیْکُمُ الْعَذَابُ صَبّاً تُرَضُّونَ بِهِ رَضّاً (1)
کمنع. و الصبی: الغلام و الجمع صبیة و صبیان. و هو من الواو. و فی النهایة الرض: الدق الجریش و منه الحدیث لصب علیکم العذاب صبا ثمّ لرض رضا هکذا جاء فی روایة و الصحیح بالصاد المهملة و قال فی المهملة: فیه تراصوا فی الصفوف أی تلاصقوا حتّی لا یکون بینکم فرج و أصله تراصصوا من رص البناء یرصه رصا إذا لصق بعضه ببعضه فادغم. و منه الحدیث لصب علیکم العذاب صبا و لرص رصا انتهی و لا یخفی أن روایتنا أبلغ و أظهر و الظاهر أن المراد بالعذاب الدنیوی و کفی بنا عجزا و ذلا بسوء فعالنا أن یرحمنا ربّنا الکریم ببرکة بهائمنا و اطفالنا (آت).
.1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع
فِیقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنْ تَجْتَنِبُوا کَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُکَفِّرْ عَنْکُمْ سَیِّئاتِکُمْ وَ نُدْخِلْکُمْ مُدْخَلًا کَرِیماً (2)قَالَ الْکَبَائِرُ الَّتِی أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهَا النَّارَ.
2- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: کَتَبَ مَعِی بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام یَسْأَلُهُ عَنِ الْکَبَائِرِ کَمْ هِیَ وَ مَا هِیَ فَکَتَبَ الْکَبَائِرُ مَنِ اجْتَنَبَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَیْهِ النَّارَ کَفَّرَ عَنْهُ سَیِّئَاتِهِ إِذَا کَانَ مُؤْمِناً وَ السَّبْعُ الْمُوجِبَاتُ (3)قَتْلُ النَّفْسِ الْحَرَامِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ- .
1) الرتع و الرکع و الرضع بالضم و التشدید فی الجمیع. جمع راتع و راضع و راکع. و رتع أکل و شرب ما شاء فی خصب و سعة. و رضع أمه کسمع و ضرب فهو راضع. و رکع: انحنی کبرا.
2) النساء: 31.
3) عطف علی (ما وعد اللّه) أی من اجتنب السبع الموجبات للنار کفر عنه سیئاته. من باب عطف الخاص علی العام لان الکبائر أکثر منها (لح).
وَ أَکْلُ الرِّبَا- وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ (1)
و قذف المحصنة بفتح الصاد: رمی العفیفة غیر المشهورة بالزنا و ظاهر الخبر شموله لما إذا کان القاذف رجلا أو امرأة و إن کان ظاهر الآیات التخصیص بالرجال لکن أجمعوا علی أن حکم النساء و حکم الرجال أیضا فی الحدّ کذلک.
وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ (2).3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْکَبَائِرُ سَبْعٌ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّداً (3)
أراد به قوله تعالی: (وَ مَنْ یَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِیها) و القاعدة المسلمة أن الخلود لمن کفر باللّه تعالی أو أشرک أو ألحد فی دینه فقط و من قتل مؤمنا إن قتله لایمانه فهو.
کافر باللّه و إن قتله لغیر ذلک فهو فسق جزاؤه دخول النار لا الخلود.
وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً وَ أَکْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ (4)وَ کُلُّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْهِ النَّارَ. ).1) التعرب بعد الهجرة هو أن یعود إلی البادیة و یقیم مع الاعراب بعد أن کان مهاجرا و کان من رجع بعد الهجرة إلی موضعه من غیر عذر یعدونه کالمرتد. کذا قاله ابن الأثیر فی نهایته و لا یبعد تعمیمه لکل من تعلم آداب الشرع و سننه ثمّ ترکها و أعرض عنها و لم یعمل بها و یؤیده ما رواه الصدوق طاب ثراه فی معانی الأخبار بإسناده إلی الصادق (ع) انه قال: المتعرب بعد الهجرة التارک لهذا الامر بعد معرفته. و التعرب انما نهی عنه لاستلزامه ترک الدین و البعد عن العلم و الآداب کما قال اللّه تعالی: (الْأَعْرابُ أَشَدُّ کُفْراً وَ نِفاقاً وَ أَجْدَرُ أَلَّا یَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ) و أمّا إذا کان بعد الفقه و العلم فلا یکون تعربا و لذا ورد أن التعرب هو ترک التعلم أو ترک الدین و قال بعض أصحابنا. التعرب بعد الهجرة فی زماننا هذا أن یشتغل الإنسان بتحصیل العلم ثمّ یترکه و یصیر منه غریبا. و قال العلامة (قدّس سرّه) فی المنتهی لما نزل قوله تعالی: (أَ لَمْ تَکُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِیها) أوجب النبیّ صلّی اللّه علیه و آله المهاجرة علی من یضعف عن اظهار شعائر الإسلام.
2) الزحف: المشی یقال: زحف إلیه زحفا و زحوفا من باب منع أی مشی. و یطلق علی الجیش الکبیر تسمیة بالمصدر. و الفرار من العدو بعد الالتقاء بشرط أن لا یزیدوا علی الضعف کبیرة الا فی التحرف لقتال أو التحیز إلی فئة و المراد بالتحرف لقتال الاستعداد له بأن یصلح آلات الحرب أو یطلب الطعام و الماء لجوعه أو عطشه أو یجتنب عن مواجهة الشمس و الریح أو یطلب مکانا أحسن أو نحو ذلک (آت).
3) قد وقع فی بعض الروایات أن المتعمد هو أن یقتله لایمانه لیکون الخلود بمعناه (آت).
4) أی بعد أن تبین له تحریمه کما یستفاد من بعض الأخبار و لما کان ما سوی هذه الست من الکبائر لیس فی مرتبة هذه الست فی الکبر و لا فی عدادها لم یعد معها مفصلا کأنّها بمجموعها کواحد مثلها. (فی).
4- یُونُسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ مِنَ الْکَبَائِرِ عُقُوقَ الْوَالِدَیْنِ وَ الْیَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنَ لِمَکْرِ اللَّهِ (1)وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّ أَکْبَرَ الْکَبَائِرِ الشِّرْکُ بِاللَّهِ.
5- یُونُسُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ نُعْمَانَ الرَّازِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ زَنَی خَرَجَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ خَرَجَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ مَنْ أَفْطَرَ یَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً خَرَجَ مِنَ الْإِیمَانِ.
6- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَا یَزْنِی الزَّانِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا کَانَ عَلَی بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِیمَانُ مِنْهُ فَإِذَا قَامَ رُدَّ إِلَیْهِ فَإِذَا عَادَ سُلِبَ قُلْتُ فَإِنَّهُ یُرِیدُ أَنْ یَعُودَ فَقَالَ مَا أَکْثَرَ مَنْ یُرِیدُ أَنْ یَعُودَ فَلَا یَعُودُ إِلَیْهِ أَبَداً.
7- یُونُسُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ (2)
فلان یفعل کذا لمما أی حینا بعد حین و ذلک قوله: (الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) و هو من قولک: ألممت بکذا إذا نزلت به و قاربته من غیر مواقعة.
قَالَ الْفَوَاحِشُ الزِّنَی وَ السَّرِقَةُ وَ اللَّمَمُ الرَّجُلُ یُلِمُّ بِالذَّنْبِ فَیَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ قُلْتُ بَیْنَ الضَّلَالِ وَ الْکُفْرِ مَنْزِلَةٌ فَقَالَ مَا أَکْثَرَ عُرَی الْإِیمَانِ (3).8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْکَبَائِرِ فَقَالَ هُنَّ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ علیه السلام سَبْعٌ الْکُفْرُ بِاللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ وَ أَکْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ قَالَ فَقُلْتُ فَهَذَا أَکْبَرُ الْمَعَاصِی قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَکْلُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً أَکْبَرُ أَمْ تَرْکُ الصَّلَاةِ قَالَ تَرْکُ الصَّلَاةِ قُلْتُ فَمَا عَدَدْتَ تَرْکَ الصَّلَاةِ فِی الْکَبَائِرِ فَقَالَ أَیُّ شَیْءٍ أَوَّلُ مَا .
1) (الا من لمکر اللّه) أی عذابه و استدراجه و إمهاله عند المعاصی (آت).
2) اللمم: صغار الذنوب قال الراغب: اللمم: مقاربة المعصیة و عبر به عن الصغیرة. و یقال:
3) أراد السائل هل یوجد ضال لیس بکافر أو کل من کان ضالا فهو کافر فاشار علیه السلام فی جوابه باختیار الشق الأول و بین ذلک بان عری الایمان کثیرة منها ما هو بحیث من یترکها لا یصیر کافرا بل یصیر ضالا، فقد تحقّق المنزلة بینهما بتحقّق بعض عری الایمان دون بعض. و المراد بعری الایمان مراتبه تشبیها بعروة الکوز فی احتیاج حمله إلی التمسک بها.
قُلْتُ لَکَ قَالَ قُلْتُ الْکُفْرُ قَالَ فَإِنَّ تَارِکَ الصَّلَاةِ کَافِرٌ یَعْنِی مِنْ غَیْرِ عِلَّةٍ (1).
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِیبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ عَلَیْهِ أَرْبَعُونَ جُنَّةً (2)
أو أراد بالجنن الطاعات التی هی مکفرة لذنوبه عند اللّه و ساترة لعیوبه عند الناس و یؤیده ما ورد عن الصادق علیه السلام أن الصلاة سترة و کفّارة لما بینها من الذنوب فهذه ثلاثة وجوه خطر بالبال علی سبیل الإمکان و الاحتمال (آت).
و قال الفیض (ره): کأن الجنن کنایة عن نتائج أخلاقه الحسنة و ثمرات اعماله الصالحة التی تخلق منها الملائکة. و اجنحة الملائکة کنایة عن معارفه الحقه التی بها یرتقی فی الدرجات و ذلک لان العمل أسرع زوالا من المعرفة و إنّما یأخذ فی بغض أهل البیت لانهم الحائلون بینه و بین الذنوب التی صارت محبوبة له و معشوقة لنفسه الخبیثة بمواعظهم و وصایاهم علیهم السلام انتهی. و قیل: إن تلک الجنن اجنحة الملائکة و لا یخفی إباء ما بعده عنه إلّا بتکلف تام. و له معنی آخر و هو السادس من الوجوه التی ذکروه و هو أن المراد بالجنن الملائکة أنفسهم لانهم جنن له
من دفع شر الشیطان و وساوسه فإذا عمل کبیرة فارق عنه ملک إلی أن یفارق الجمیع فإذا فارقوه جمیعا أوحی اللّه إلیهم أن استروه بأجنحتکم من بعید لیکون محفوظا فی الجملة من شر الشیاطین فضمیر إلیهم فی قوله: (فیوحی اللّه إلیهم) راجع إلی الجنن.
حَتَّی یَعْمَلَ أَرْبَعِینَ کَبِیرَةً فَإِذَا عَمِلَ أَرْبَعِینَ کَبِیرَةً انْکَشَفَتْ عَنْهُ الْجُنَنُ فَیُوحِی اللَّهُ إِلَیْهِمْ أَنِ اسْتُرُوا عَبْدِی بِأَجْنِحَتِکُمْ فَتَسْتُرُهُ الْمَلَائِکَةُ بِأَجْنِحَتِهَا قَالَ فَمَا یَدَعُ شَیْئاً مِنَ الْقَبِیحِ إِلَّا قَارَفَهُ (3)حَتَّی .1) قوله: (یعنی) من کلام المؤلّف أو بعض الرواة و کونه من کلامه علیه السلام علی سبیل الالتفات بعید جدا (آت).
2) الجنة بالضم: السترة و الجمع جنن بضم الجیم و فتح النون. و کأنّ المراد بالجنن ألطافه سبحانه التی تصیر سببا لترک المعاصی و امتناعه، فبکل کبیرة- کانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة- یستحق منع لطف من ألطافه أو رحماته تعالی و عفوه و غفرانه فلا یفضحه اللّه بها فاذا استحق غضب اللّه سلبت عنه لکن یرحمه سبحانه و یأمر الملائکة بستره و لکن لیس سترهم کستر اللّه تعالی. أو المراد بالجنن ترک الکبائر فان ترکها موجب لغفران الصغائر عند اللّه و سترها عن الناس فإذا عمل بکبیرة لم یتحتم علی اللّه مغفرة صغائره و شرع الناس فی تجسس عیوبه و هکذا إلی أن یعمل جمیع الکبائر و هی أربعون تقریبا فیفتضح عند اللّه و عند الناس بکبائره و صغائره.
3) اقترف الذنب: أتاه و فعله. و قارفه: قاربه. و قوله: (حتی یمتدح) فی القاموس تمدح: تکلف أن یمدح و افتخر و تشبع بما لیس عنده و قال: مدحه کمنعه: أحسن الثناء علیه کمدحه و امتدحه و تمدحه. فالامتداح استعمل هنا بمعنی التمدح و فی بعض النسخ [یتمدح] و هو أظهر.
یَمْتَدِحَ إِلَی النَّاسِ بِفِعْلِهِ الْقَبِیحِ فَیَقُولُ الْمَلَائِکَةُ یَا رَبِّ هَذَا عَبْدُکَ مَا یَدَعُ شَیْئاً إِلَّا رَکِبَهُ وَ إِنَّا لَنَسْتَحْیِی مِمَّا یَصْنَعُ فَیُوحِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِمْ أَنِ ارْفَعُوا أَجْنِحَتَکُمْ عَنْهُ فَإِذَا فُعِلَ ذَلِکَ أَخَذَ فِی بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ فَعِنْدَ ذَلِکَ یَنْهَتِکُ سِتْرُهُ فِی السَّمَاءِ وَ سِتْرُهُ فِی الْأَرْضِ فَیَقُولُ الْمَلَائِکَةُ یَا رَبِّ هَذَا عَبْدُکَ قَدْ بَقِیَ مَهْتُوکَ السِّتْرِ (1)فَیُوحِی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِمْ لَوْ کَانَتْ لِلَّهِ فِیهِ حَاجَةٌ مَا أَمَرَکُمْ أَنْ تَرْفَعُوا أَجْنِحَتَکُمْ عَنْهُ.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ
الْکَبَائِرُ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْیَأْسُ (2)مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَکْرِ اللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً وَ أَکْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقِیلَ لَهُ أَ رَأَیْتَ الْمُرْتَکِبُ لِلْکَبِیرَةِ یَمُوتُ عَلَیْهَا أَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ إِنْ عُذِّبَ بِهَا فَیَکُونُ عَذَابُهُ کَعَذَابِ الْمُشْرِکِینَ أَوْ لَهُ انْقِطَاعٌ قَالَ یَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا زَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ وَ لِذَلِکَ یُعَذَّبُ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ إِنْ کَانَ مُعْتَرِفاً بِأَنَّهَا کَبِیرَةٌ وَ هِیَ عَلَیْهِ حَرَامٌ وَ أَنَّهُ یُعَذَّبُ عَلَیْهَا وَ أَنَّهَا غَیْرُ حَلَالٍ فَإِنَّهُ مُعَذَّبٌ عَلَیْهَا وَ هُوَ أَهْوَنُ عَذَاباً مِنَ الْأَوَّلِ وَ یُخْرِجُهُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ لَا یُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فِی قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا زَنَی الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِیمَانِ قَالَ هُوَ قَوْلُهُ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ذَاکَ الَّذِی یُفَارِقُهُ. .
1) لا یقال: قول الملائکة هذا بناء علی أنهم یریدون ستره و هذا ینافی قولهم المذکور قبله لاشعاره بانهم یریدون هتک ستره، لانا نقول: دلالة قولهم الأول علی ذلک ممنوع لاحتمال أن یکون طلبا لاصلاحه و توفیقه کما یومی إلیه قوله تعالی: (لو کان للّه فیه حاجة) أی کان مستحقا للطف و التوفیق (آت).
2) و فی بعض النسخ: [و الایاس]. و لعلّ الثانیة عطف بیان للاولی لعدم التغایر بینهما فی المعنی إذ لا فرق بینا بین الیأس و القنوط و لا بین الروح و الرحمة و ربما یخص الیأس بالامور الدنیویة و القنوط بالامور الاخرویة (فی).
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یُسْلَبُ مِنْهُ رُوحُ الْإِیمَانِ مَا دَامَ عَلَی بَطْنِهَا فَإِذَا نَزَلَ عَادَ الْإِیمَانُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَیْتَ إِنْ هَمَ (1)قَالَ لَا أَ رَأَیْتَ إِنْ هَمَّ أَنْ یَسْرِقَ أَ تُقْطَعُ یَدُهُ.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ یَزْنِی الزَّانِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا کَانَ عَلَی بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِیمَانُ مِنْهُ فَإِذَا قَامَ رُدَّ عَلَیْهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ یَعُودَ قَالَ مَا أَکْثَرَ مَا یَهُمُّ أَنْ یَعُودَ ثُمَّ لَا یَعُودُ.
14- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْکَبَائِرُ سَبْعَةٌ (2)مِنْهَا قَتْلُ النَّفْسِ مُتَعَمِّداً وَ الشِّرْکُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ أَکْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ ظُلْماً قَالَ وَ التَّعَرُّبُ وَ الشِّرْکُ وَاحِدٌ (3).
15- أَبَانٌ عَنْ زِیَادٍ الْکُنَاسِیِ (4)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ الَّذِی إِذَا دَعَاهُ أَبُوهُ لَعَنَ أَبَاهُ وَ الَّذِی إِذَا أَجَابَهُ ابْنُهُ یَضْرِبُهُ (5).
16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْغَنَوِیِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله فَقَالَ ق.
1) أی إن قصد الزنا هل یفارقه روح الایمان، او إن کان بعد الزنا قاصدا للعود هل یمنع ذلک عود الایمان؟ قال: لا و الأول أظهر (آت)
2) کأن التاء بتأویل الکبیرة بالذنب إن لم یکن من تصحیف النسّاخ و لیست لفظة (سبعة) فی الوافی
3) آخر الحدیث اعتذارهما یتراءی من المخالفة بین الاجمال و التفصیل فی العدد فذکره بعده من قبیل ذکر الخاص بعد العام لبیان الفرد الخفی.
4) یمکن أن یکون عطفا علی الخبر السابق بان الکناسی روی الخبر السابق مع هذه الزیادة
5) (یضربه) من الضرب أو من الإضرار و هما داخلان فی العقوق.
یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ نَاساً زَعَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ لَا یَزْنِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَأْکُلُ الرِّبَا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْفِکُ الدَّمَ الْحَرَامَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَقَدْ ثَقُلَ عَلَیَّ هَذَا وَ حَرِجَ مِنْهُ صَدْرِی حِینَ أَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ یُصَلِّی صَلَاتِی وَ یَدْعُو دُعَائِی وَ یُنَاکِحُنِی وَ أُنَاکِحُهُ وَ یُوَارِثُنِی وَ أُوَارِثُهُ وَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِیمَانِ مِنْ أَجْلِ ذَنْبٍ یَسِیرٍ أَصَابَهُ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله صَدَقْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ وَ الدَّلِیلُ عَلَیْهِ کِتَابُ اللَّهِ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّاسَ عَلَی ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ وَ أَنْزَلَهُمْ ثَلَاثَ مَنَازِلَ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْکِتَابِ فَأَصْحابُ الْمَیْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ (1)فَأَمَّا مَا ذَکَرَ مِنْ أَمْرِ السَّابِقِینَ فَإِنَّهُمْ أَنْبِیَاءُ مُرْسَلُونَ وَ غَیْرُ مُرْسَلِینَ جَعَلَ اللَّهُ فِیهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُدُسِ وَ رُوحَ الْإِیمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ فَبِرُوحِ الْقُدُسِ بُعِثُوا أَنْبِیَاءَ مُرْسَلِینَ وَ غَیْرَ مُرْسَلِینَ وَ بِهَا عَلِمُوا الْأَشْیَاءَ وَ بِرُوحِ الْإِیمَانِ عَبَدُوا اللَّهَ وَ لَمْ یُشْرِکُوا بِهِ شَیْئاً وَ بِرُوحِ الْقُوَّةِ جَاهَدُوا عَدُوَّهُمْ وَ عَالَجُوا مَعَاشَهُمْ وَ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ أَصَابُوا لَذِیذَ الطَّعَامِ وَ نَکَحُوا الْحَلَالَ مِنْ شَبَابِ النِّسَاءِ وَ بِرُوحِ الْبَدَنِ دَبُّوا وَ دَرَجُوا (2)
فَهَؤُلَاءِ مَغْفُورٌ لَهُمْ مَصْفُوحٌ عَنْ ذُنُوبِهِمْ (3)ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- تِلْکَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلی بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ کَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَیْنا عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ الْبَیِّناتِ وَ أَیَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ثُمَّ قَالَ فِی جَمَاعَتِهِمْ- وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (4)یَقُولُ أَکْرَمَهُمْ بِهَا فَفَضَّلَهُمْ عَلَی مَنْ سِوَاهُمْ فَهَؤُلَاءِ مَغْفُورٌ لَهُمْ مَصْفُوحٌ عَنْ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ ذَکَرَ أَصْحَابَ الْمَیْمَنَةِ وَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا* بِأَعْیَانِهِمْ جَعَلَ اللَّهُ فِیهِمْ أَرْبَعَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْإِیمَانِ وَ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ فَلَا یَزَالُ الْعَبْدُ- .
یَسْتَکْمِلُ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ الْأَرْبَعَةَ حَتَّی تَأْتِیَ عَلَیْهِ حَالاتٌ فَقَالَ الرَّجُلُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ مَا هَذِهِ الْحَالاتُ فَقَالَ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَهُوَ کَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنْکُمْ مَنْ یُرَدُّ إِلی أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِکَیْ لا یَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَیْئاً (1)فَهَذَا یَنْتَقِصُ مِنْهُ جَمِیعُ الْأَرْوَاحِ وَ لَیْسَ بِالَّذِی یَخْرُجُ مِنْ دِینِ اللَّهِ لِأَنَّ الْفَاعِلَ بِهِ رَدَّهُ إِلَی أَرْذَلِ عُمُرِهِ فَهُوَ لَا یَعْرِفُ لِلصَّلَاةِ وَقْتاً وَ لَا یَسْتَطِیعُ التَّهَجُّدَ بِاللَّیْلِ وَ لَا بِالنَّهَارِ وَ لَا الْقِیَامَ فِی الصَّفِّ
مَعَ النَّاسِ فَهَذَا نُقْصَانٌ مِنْ رُوحِ الْإِیمَانِ وَ لَیْسَ یَضُرُّهُ شَیْئاً وَ مِنْهُمْ مَنْ یَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الْقُوَّةِ فَلَا یَسْتَطِیعُ جِهَادَ عَدُوِّهِ وَ لَا یَسْتَطِیعُ طَلَبَ الْمَعِیشَةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَنْتَقِصُ مِنْهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ فَلَوْ مَرَّتْ بِهِ أَصْبَحُ بَنَاتِ آدَمَ لَمْ یَحِنَّ إِلَیْهَا (2)وَ لَمْ یَقُمْ وَ تَبْقَی رُوحُ الْبَدَنِ فِیهِ فَهُوَ یَدِبُّ وَ یَدْرُجُ حَتَّی یَأْتِیَهُ مَلَکُ الْمَوْتِ فَهَذَا الْحَالُ خَیْرٌ (3)لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْفَاعِلُ بِهِ وَ قَدْ تَأْتِی عَلَیْهِ حَالاتٌ فِی قُوَّتِهِ وَ شَبَابِهِ فَیَهُمُّ بِالْخَطِیئَةِ فَیُشَجِّعُهُ رُوحُ الْقُوَّةِ وَ یُزَیِّنُ لَهُ رُوحُ الشَّهْوَةِ وَ یَقُودُهُ رُوحُ الْبَدَنِ حَتَّی تُوْقِعَهُ فِی الْخَطِیئَةِ فَإِذَا لَامَسَهَا نَقَصَ مِنَ الْإِیمَانِ وَ تَفَصَّی مِنْهُ (4)فَلَیْسَ یَعُودُ فِیهِ حَتَّی یَتُوبَ فَإِذَا تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ إِنْ عَادَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ فَأَمَّا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ فَهُمُ الْیَهُودُ وَ النَّصَارَی یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِینَ آتَیْناهُمُ الْکِتابَ
یَعْرِفُونَهُ کَما یَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
یَعْرِفُونَ مُحَمَّداً وَ الْوَلَایَةَ فِی التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ کَمَا یَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فِی مَنَازِلِهِمْ- وَ إِنَّ فَرِیقاً مِنْهُمْ لَیَکْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ یَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکَ أَنَّکَ الرَّسُولُ إِلَیْهِمْ- فَلا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِینَ (5)فَلَمَّا جَحَدُوا مَا عَرَفُوا ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِذَلِکَ فَسَلَبَهُمْ رُوحَ الْإِیمَانِ وَ أَسْکَنَ أَبْدَانَهُمْ ثَلَاثَةَ أَرْوَاحٍ رُوحَ الْقُوَّةِ وَ رُوحَ الشَّهْوَةِ وَ رُوحَ الْبَدَنِ ثُمَّ أَضَافَهُمْ إِلَی الْأَنْعَامِ فَقَالَ إِنْ هُمْ 7
1) النحل: 70 و سیأتی فی الروضة أن أرذل العمر مائة سنة.
2) (أصبح بنات آدم) أی أحسن وجها. و فی بعض النسخ [أحسن بنات آدم]. و قوله: (لم یحن) أی لا یشتاق إلیها. و قوله: (لم یقم) أی لم یقم إلیها لطلبها و مراودتها.
3) و الحال صفة فمذکر و مؤنث فیقال: حال حسن و حسنة و فی بعض النسخ [بحال خیر]
4) بالفاء و الصاد المهملة أی خرج من الایمان أو خرج الایمان منه.
5) البقرة: 146، 147
إِلَّا کَالْأَنْعامِ (1)لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ بِرُوحِ الْقُوَّةِ وَ تَعْتَلِفُ بِرُوحِ الشَّهْوَةِ وَ تَسِیرُ بِرُوحِ الْبَدَنِ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ أَحْیَیْتَ قَلْبِی بِإِذْنِ اللَّهِ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا زَنَی الرَّجُلُ فَارَقَهُ رُوحُ الْإِیمَانِ قَالَ فَقَالَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَیَمَّمُوا الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ (2)ثُمَّ قَالَ غَیْرُ هَذَا أَبْیَنُ مِنْهُ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ هُوَ الَّذِی فَارَقَهُ.
18- یُونُسُ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا یَغْفِرُ أَنْ یُشْرَکَ بِهِ وَ یَغْفِرُ ما دُونَ ذلِکَ لِمَنْ یَشاءُ (3)
الْکَبَائِرَ فَمَا سِوَاهَا قَالَ قُلْتُ دَخَلَتِ الْکَبَائِرُ فِی الِاسْتِثْنَاءِ قَالَ نَعَمْ (4).
19- یُونُسُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الْکَبَائِرُ فِیهَا اسْتِثْنَاءُ أَنْ یَغْفِرَ لِمَنْ یَشَاءُ قَالَ نَعَمْ.
20- یُونُسُ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ وَ مَنْ یُؤْتَ الْحِکْمَةَ- فَقَدْ أُوتِیَ خَیْراً کَثِیراً (5)قَالَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ اجْتِنَابُ الْکَبَائِرِ الَّتِی أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَیْهَا النَّارَ.
21- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام الْکَبَائِرُ تُخْرِجُ مِنَ الْإِیمَانِ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَا دُونَ الْکَبَائِرِ- .
1) الفرقان: 44.
2) ما بین القوسین لیس فی بعض النسخ و هو أظهر و علی تقدیره فصدر الآیة (یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَیِّباتِ ما کَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَکُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَیَمَّمُوا الْخَبِیثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) سورة البقرة آیة 268. و قوله سبحانه: (تُنْفِقُونَ) حال مقدرة من فاعل (تَیَمَّمُوا) و یجوز أن یتعلق به منه و یکون الضمیر للخبیث.
3) النساء: 48.
4) قوله: (فی الاستثناء) أی فی التعلیق بالمشیئة.
5) البقرة: 269.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لَا یَزْنِی الزَّانِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ.
22- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الزَّیَّاتِ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ قَیْسٍ الْمَاصِرِ وَ عَمْرُو بْنُ ذَرٍّ وَ أَظُنُّ مَعَهُمَا أَبُو حَنِیفَةَ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَتَکَلَّمَ ابْنُ قَیْسٍ الْمَاصِرِ فَقَالَ إِنَّا لَا نُخْرِجُ أَهْلَ دَعْوَتِنَا وَ أَهْلَ مِلَّتِنَا مِنَ الْإِیمَانِ فِی الْمَعَاصِی وَ الذُّنُوبِ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام یَا ابْنَ قَیْسٍ أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَدْ قَالَ لَا یَزْنِی الزَّانِی وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا یَسْرِقُ السَّارِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُکَ حَیْثُ شِئْتَ.
23- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَرْتَکِبُ الْکَبِیرَةَ مِنَ الْکَبَائِرِ فَیَمُوتُ هَلْ یُخْرِجُهُ ذَلِکَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنْ عُذِّبَ کَانَ عَذَابُهُ کَعَذَابِ الْمُشْرِکِینَ أَمْ لَهُ مُدَّةٌ وَ انْقِطَاعٌ فَقَالَ مَنِ ارْتَکَبَ کَبِیرَةً مِنَ الْکَبَائِرِ فَزَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ أَخْرَجَهُ ذَلِکَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ عُذِّبَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ إِنْ کَانَ مُعْتَرِفاً أَنَّهُ أَذْنَبَ وَ مَاتَ عَلَیْهِ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِیمَانِ وَ لَمْ یُخْرِجْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ کَانَ عَذَابُهُ أَهْوَنَ مِنْ عَذَابِ الْأَوَّلِ.
24- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو جَعْفَرٍ صلی الله علیه و آله قَالَ سَمِعْتُ أَبِی یَقُولُ سَمِعْتُ أَبِی مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَیْدٍ (1)عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ (2)ثُمَّ أَمْسَکَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا أَسْکَتَکَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْکَبَائِرَ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ نَعَمْ یَا عَمْرُو أَکْبَرُ الْکَبَائِرِ الْإِشْرَاکُ بِاللَّهِ یَقُولُ اللَّهُ وَ مَنْ یُشْرِکْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْجَنَّةَ (3)وَ بَعْدَهُ الْإِیَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- إِنَّهُ لا یَیْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْکافِرُونَ (4)ثُمَّ الْأَمْنُ لِمَکْرِ اللَّهِ- لِأَنَّ اللَّهَ .
عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- فَلا یَأْمَنُ مَکْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ (1)وَ مِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَ جَبَّاراً شَقِیًّا (2)وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ* لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِیها إِلَی آخِرِ الْآیَةِ (3)وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- لُعِنُوا فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِیمٌ (4)
(لُعِنُوا فِی الدُّنْیا) أی ابعدوا من رحمة اللّه.
وَ أَکْلُ مَالِ الْیَتِیمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- إِنَّما یَأْکُلُونَ فِی بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَیَصْلَوْنَ سَعِیراً (5)وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ مَنْ یُوَلِّهِمْ یَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَیِّزاً إِلی فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ (6)وَ أَکْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ-الَّذِینَ یَأْکُلُونَ الرِّبا لا یَقُومُونَ إِلَّا کَما یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطانُ مِنَ الْمَسِ (7)وَ السِّحْرُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (8)وَ الزِّنَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ مَنْ یَفْعَلْ ذلِکَ یَلْقَ أَثاماً یُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ یَخْلُدْ فِیهِ مُهاناً (9)
(یَخْلُدْ فِیهِ مُهاناً) ای یدوم فی العذاب مستخفا.
وَ الْیَمِینُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ (10)لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- الَّذِینَ یَشْتَرُونَ.1) الأعراف 99.
2) إشارة إلی قوله سبحانه فی سورة مریم: (وَ بَرًّا بِوالِدَتِی وَ لَمْ یَجْعَلْنِی جَبَّاراً شَقِیًّا).
3) النساء: 93.
4) النور: 23
5) النساء: 10.
6) الأنفال: 16. قوله: (مُتَحَرِّفاً ... اه) حال، یرید الکر بعد الفر تغریرا للعدو فانه من مکائد الحرب.
7) البقرة: 277. ای الذی یصرعه الشیطان من الجنون. و من المس متعلق بیتخبط و من للتبیین.
8) البقرة: 102. ای الذی اشتری السحر بدل دین اللّه. و الخلاق: النصیب.
9) الفرقان: 69 و قوله: (یَلْقَ أَثاماً) أی عقوبة و جزاء لما فعل. و قوله:
10) فی النهایة الیمین الغموس هی الیمین الکاذبة الفاجرة کالتی یقتطع بها الحالف مال غیره، سمیت غموسا لأنّها تغمس صاحبها فی الاثم ثمّ فی النار و فعول للمبالغة.
بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَیْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِیلًا أُولئِکَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِی الْآخِرَةِ (1)وَ الْغُلُولُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ مَنْ یَغْلُلْ یَأْتِ بِما غَلَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ (2)وَ مَنْعُ الزَّکَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- فَتُکْوی بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ (3)وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ کِتْمَانُ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ مَنْ یَکْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ (4)وَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَی عَنْهَا کَمَا نَهَی عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ تَرْکُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَیْئاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ مَنْ تَرَکَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- أُولئِکَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (5)قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُکَائِهِ وَ هُوَ یَقُولُ هَلَکَ مَنْ قَالَ بِرَأْیِهِ وَ نَازَعَکُمْ فِی الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّهَا لَا تُغْفَرُ قُلْتُ وَ مَا الْمُحَقَّرَاتُ قَالَ الرَّجُلُ یُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیَقُولُ طُوبَی لِی لَوْ لَمْ یَکُنْ لِی غَیْرُ ذَلِکَ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ لَا تَسْتَکْثِرُوا کَثِیرَ الْخَیْرِ وَ لَا تَسْتَقِلُّوا قَلِیلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِیلَ الذُّنُوبِ یَجْتَمِعُ حَتَّی یَکُونَ کَثِیراً وَ خَافُوا اللَّهَ فِی السِّرِّ حَتَّی .
تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِکُمُ النَّصَفَ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ جَمِیعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زِیَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ (1)فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ائْتُوا بِحَطَبٍ فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ قَالَ فَلْیَأْتِ کُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَیْهِ فَجَاءُوا بِهِ حَتَّی رَمَوْا بَیْنَ یَدَیْهِ بَعْضَهُ عَلَی بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله هَکَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ ثُمَّ قَالَ إِیَّاکُمْ وَ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ طَالِباً أَلَا وَ إِنَّ طَالِبَهَا یَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ (2).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِیکِیِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا صَغِیرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ وَ لَا کَبِیرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ.
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَمْ یُصِرُّوا عَلی ما فَعَلُوا وَ هُمْ یَعْلَمُونَ (3)قَالَ الْإِصْرَارُ هُوَ أَنْ یُذْنِبَ الذَّنْبَ فَلَا یَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَ لَا یُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِتَوْبَةٍ فَذَلِکَ الْإِصْرَارُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لَا وَ اللَّهِ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ شَیْئاً مِنْ طَاعَتِهِ عَلَی الْإِصْرَارِ عَلَی شَیْءٍ مِنْ مَعَاصِیهِ. .
1) قرعاء ای لا نبات فیها.
2) إشارة إلی قوله سبحانه فی سورة یس آیة 12. (وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا ... الخ).
3) آل عمران: 135 و صدر الآیة هکذا (الَّذِینَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَکَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ یُصِرُّوا ... الآیة). و قوله سبحانه: (وَ هُمْ یَعْلَمُونَ) حال أی و لم یصروا علی قبیح فعلهم عالمین به.
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أُصُولُ الْکُفْرِ ثَلَاثَةٌ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِکْبَارُ وَ الْحَسَدُ فَأَمَّا الْحِرْصُ فَإِنَّ آدَمَ علیه السلام حِینَ نُهِیَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَی أَنْ أَکَلَ مِنْهَا وَ أَمَّا الِاسْتِکْبَارُ فَإِبْلِیسُ حَیْثُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ فَأَبَی وَ أَمَّا الْحَسَدُ فَابْنَا آدَمَ حَیْثُ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ (1)
کان من الأول ثمّ تکامل فی أولاده حتّی انتهی إلی الأخیر، فصح أنّه أصل الکفر و کذا سائر الصفات (آت ملخصا).
.2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص
أَرْکَانُ الْکُفْرِ أَرْبَعَةٌ الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ (2)وَ السَّخَطُ وَ الْغَضَبُ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَوَّلَ مَا عُصِیَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سِتٌّ حُبُّ الدُّنْیَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الطَّعَامِ وَ حُبُّ النَّوْمِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ النِّسَاءِ (3).
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ .
1) کأن المراد بأصول الکفر ما یصیر سببا للکفر أحیانا و للکفر أیضا معان کثیرة منها ما یتحقّق بانکار الرب سبحانه و الالحاد فی صفاته و منها ما یکون بمعصیة اللّه و رسوله و منها ما یکون بکفران نعم اللّه تعالی إلی أن ینتهی إلی ترک الأولی فالحرص یمکن أن یصیر داعیا إلی ترک الأولی او ارتکاب صغیرة أو کبیرة حتّی ینتهی إلی جحود یوجب الشرک و الخلود فما فی آدم علیه السلام
2) الرغبة: الحرص فی متاع الدنیا. و الرهبة: الخوف من زوال متاع الدنیا.
3) أی الافراط فی تلکم الصفات بحیث ینتهی إلی ارتکاب الحرام او ترک السنن و الاشتغال عن ذکر اللّه، أو حبّ الحیاة الدنیا المذمومة و حبّ الرئاسة بالجور و الظلم و حبّ الطعام بحیث لا یبالی حصل من حلال أو حصل من حرام و حبّ النوم بحیث یصیر مانعا عن الطاعات الواجبة و المندوبة و کذا حبّ الراحة و حبّ النساء.
أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمَ (1)جَاءَ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ أَیُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الشِّرْکُ بِاللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ الْأَمْرُ بِالْمُنْکَرِ وَ النَّهْیُ عَنِ الْمَعْرُوفِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ یَزِیدَ الصَّائِغِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام رَجُلٌ عَلَی هَذَا الْأَمْرِ (2)إِنْ حَدَّثَ کَذَبَ وَ إِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ وَ إِنِ ائْتُمِنَ خَانَ مَا مَنْزِلَتُهُ قَالَ هِیَ أَدْنَی الْمَنَازِلِ مِنَ الْکُفْرِ وَ لَیْسَ بِکَافِرٍ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ عَلَامَاتِ الشَّقَاءِ جُمُودُ الْعَیْنِ وَ قَسْوَةُ الْقَلْبِ وَ شِدَّةُ الْحِرْصِ فِی طَلَبِ الدُّنْیَا وَ الْإِصْرَارُ عَلَی الذَّنْبِ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله النَّاسَ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِشِرَارِکُمْ قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِی یَمْنَعُ رِفْدَهُ (3)وَ یَضْرِبُ عَبْدَهُ وَ یَتَزَوَّدُ وَحْدَهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ یَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِکَ قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِی لَا یُرْجَی خَیْرُهُ وَ لَا یُؤْمَنُ شَرُّهُ فَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ یَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِکَ قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمُتَفَحِّشُ اللَّعَّانُ الَّذِی إِذَا ذُکِرَ عِنْدَهُ الْمُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وَ إِذَا ذَکَرُوهُ لَعَنُوهُ.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ کَانَ مُنَافِقاً- .
وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّی وَ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ مَنْ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وَ إِذَا حَدَّثَ کَذَبَ وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِی کِتَابِهِ إِنَّ اللَّهَ لا یُحِبُّ الْخائِنِینَ (1)وَ قَالَ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَیْهِ إِنْ کانَ مِنَ الْکاذِبِینَ (2)وَ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اذْکُرْ فِی الْکِتابِ إِسْماعِیلَ إِنَّهُ کانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ کانَ رَسُولًا نَبِیًّا (3).
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِأَبْعَدِکُمْ مِنِّی شَبَهاً قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفَاحِشُ الْمُتَفَحِّشُ الْبَذِیءُ (4)الْبَخِیلُ الْمُخْتَالُ الْحَقُودُ الْحَسُودُ الْقَاسِی الْقَلْبِ الْبَعِیدُ مِنْ کُلِّ خَیْرٍ یُرْجَی غَیْرُ الْمَأْمُونِ مِنْ کُلِّ شَرٍّ یُتَّقَی.
10- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَی سَلْمَانَ (5)قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلَاکَ عَبْدٍ نَزَعَ مِنْهُ الْحَیَاءَ (6)
یحتمل أن یکون بفتح المیم و ضم الخاء، أی یخونه الناس فذمه باعتبار انه السبب فیه. أو المراد أنه یخون نفسه أیضا و یجعله مستحقا للعقاب فهو خائن لغیره و لنفسه و بهذا الاعتبار مخون، ففی کل خیانة خیانتان أو یکون بضم المیم و فتح الخاء و فتح الواو المشددة أی منسوبا إلی الخیانة مشهورا به أو بکسر الواو المشددة أی ینسب الناس الی الخیانة مع کونه خائنا (آت).
فَإِذَا نَزَعَ مِنْهُ الْحَیَاءَ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا خَائِناً مَخُوناً فَإِذَا کَانَ خَائِناً مَخُوناً نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا فَظّاً غَلِیظاً فَإِذَا کَانَ فَظّاً غَلِیظاً نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الْإِیمَانِ (7)أو بعیدا من اللّه و من هدایته و توفیقه.
فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الْإِیمَانِ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا شَیْطَاناً مَلْعُوناً. ه.1) الأنفال 58.
2) النور: 7.
3) مریم: 54.
4) البذاء بالمد: الفحش فی القول و فلان بذیء اللسان. و المختال: ذو الخیلاء و المتکبر.
5) موقوف و لکن سلمان فی درجة قریبة من العصمة (آت).
6) أی سلب التوفیق منه حتّی یخلع لباس الحیاء و هو خلق یمنع من القبائح و التقصیر فی حقوق الخلق و الخالق فإذا نزع منه الحیاء المانع من ارتکاب القبائح لم تلقه إلّا خائنا. و المخون
7) لسلب أکثر لوازمه و صفاته عنه و قوله: (لم تلقه الا شیطانا) أی شبیها به فی الصفات.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ زِیَادٍ الْکَرْخِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مَلْعُونَاتٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِی ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الطَّرِیقَ الْمُعْرَبَةَ (1)
المطربة واحدة المطارب و هی طرق صغار تنفذ الی الطرق الکبار و قیل: هی الطرق الضیقة المتفرقة، یقال: طربت عن الطریق أی عدلت عنه. و المقربة: طریق صغیر ینفذ الی طریق کبیر و جمعها المقارب
.12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْکَرْخِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِی ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الطَّرِیقَ الْمَسْلُوکَ.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِشِرَارِ رِجَالِکُمْ قُلْنَا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ مِنْ شِرَارِ رِجَالِکُمُ الْبَهَّاتَ (2)الْجَرِیءَ الْفَحَّاشَ الْآکِلَ وَحْدَهُ وَ الْمَانِعَ رِفْدَهُ-
1) المراد بظل النزال تحت سقف أو شجرة ینزلها المسافرون و قد یعم بحیث یشمل المواضع المعدة لنزولهم و إن لم یکن فیه ظل لاشتراک العلة أو بحمله علی الأعمّ و التعبیر بالظل لکونه غالبا کذلک و قوله: (و المانع الماء المنتاب) الماء مفعول اول للمانع اما مجرور بالإضافة من باب الضارب الرجل أو منصوب علی المفعولیة و المنتاب اسم فاعل بمعنی صاحب النوبة فهو مفعول ثان و هو من الانتیاب افتعال من النوبة و یحتمل أن یکون اسم مفعول صفة للماء من انتاب فلان القوم أی أتاهم مرة بعد اخری و الماء المنتاب هو الماء الذی یرد علیه الناس متناوبة و متبادلة لعدم اختصاصه بأحدهم کالماء المملوک المشترک بین جماعة، فلعن المانع لاحدهم فی نوبته و قوله (و الساد الطریق المعربة) بالعین المهملة علی بناء المفعول ای الواضحة التی ظهر فیها أثر الاستطراق. فی النهایة: الاعراب: الابانة و الافصاح و فی أکثر النسخ [المقربة] بالقاف فیمکن أن یکون بکسر الراء المشددة ای الطریق المقربة الی المطلوب بأن یکون هناک طریق آخر أبعد منه فان لم یکن طریق آخر فبطریق أولی و هذه النسخة موافقة لروایات العامّة لکنهم فسروه علی وجه آخر. قال فی النهایة: فیه من غیر المطربة و المقربة فعلیه لعنة اللّه.
2) البهّات مبالغة من البهتان. و الجری: بالیاء المشددة و بالهمزة أیضا علی فعیل و هو المقدام علی القبیح
وَ الضَّارِبَ عَبْدَهُ وَ الْمُلْجِئَ عِیَالَهُ إِلَی غَیْرِهِ.
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَ کُلُّ نَبِیٍّ مُجَابٍ (1)الزَّائِدُ فِی کِتَابِ اللَّهِ وَ التَّارِکُ لِسُنَّتِی- وَ الْمُکَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِی مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ الْمُسْتَأْثِرُ بِالْفَیْءِ وَ الْمُسْتَحِلُّ لَهُ (2).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لِعَبَّادِ بْنِ کَثِیرٍ الْبَصْرِیِّ فِی الْمَسْجِدِ وَیْلَکَ یَا عَبَّادُ إِیَّاکَ وَ الرِّیَاءَ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَیْرِ اللَّهِ وَکَلَهُ اللَّهُ إِلَی مَنْ عَمِلَ لَهُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ اجْعَلُوا أَمْرَکُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا کَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا کَانَ لِلنَّاسِ فَلَا یَصْعَدُ إِلَی اللَّهِ (3).
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ یَزِیدَ بْنِ خَلِیفَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کُلُّ رِیَاءٍ شِرْکٌ إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ کَانَ ثَوَابُهُ عَلَی النَّاسِ وَ مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ کَانَ ثَوَابُهُ عَلَی اللَّهِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ س.
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ کانَ یَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
فَلْیَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا یُشْرِکْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (1)قَالَ الرَّجُلُ یَعْمَلُ شَیْئاً مِنَ الثَّوَابِ لَا یَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِنَّمَا یَطْلُبُ تَزْکِیَةَ النَّاسِ- یَشْتَهِی أَنْ یُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ فَهَذَا الَّذِی أَشْرَکَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَیْراً فَذَهَبَتِ الْأَیَّامُ أَبَداً حَتَّی یُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَیْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ یُسِرُّ شَرّاً فَذَهَبَتِ الْأَیَّامُ أَبَداً حَتَّی یُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ قَالَ قَالَ لِیَ الرِّضَا ع وَیْحَکَ یَا ابْنَ عَرَفَةَ اعْمَلُوا لِغَیْرِ رِیَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَیْرِ اللَّهِ وَکَلَهُ اللَّهُ إِلَی مَا عَمِلَ (2)وَیْحَکَ مَا عَمِلَ أَحَدٌ عَمَلًا إِلَّا رَدَّاهُ اللَّهُ إِنْ خَیْراً فَخَیْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ: إِنِّی لَأَتَعَشَّی مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذْ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- بَلِ الْإِنْسانُ عَلی نَفْسِهِ بَصِیرَةٌ وَ لَوْ أَلْقی مَعاذِیرَهُ (3)یَا أَبَا حَفْصٍ مَا یَصْنَعُ الْإِنْسَانُ أَنْ یَتَقَرَّبَ إِلَی اللَّهِ (4)عَزَّ وَ جَلَّ بِخِلَافِ مَا یَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَی- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِیرَةً رَدَّاهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا (5)إِنْ خَیْراً فَخَیْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع .
1) الکهف: 110.
2) أی الی عمله، ای لا ثواب له الا الأصل عمله و ما قصده به. او لیس له إلّا التعب و فی بعض النسخ [إلی من عمل] ای إلی من عمل له. و قوله: (الا رداه اللّه به) رداه تردیة ألبسه الرداء ای یلبسه اللّه ذلک العمل کالرداء.
3) القیامة: 14، 15. معاذیره یعنی و لو جاء بکل ما یمکن ان یعتذر به، جمع معذار و هو العذر او جمع معذرة علی غیر قیاس کالمناکیر فی المنکر فان قیاسه معاذر. قاله البیضاوی.
4) یعنی یفعل ما یفعله المتقرب و یأتی بما یتقرب به و إن کان ینوی به أمرا آخر و یأتی هذا الخبر فی آخر الباب بهذا السند إلّا ان فیه (ما یصنع الإنسان أن یعتذر إلی الناس بخلاف ما یعلم اللّه) مکان (یتقرب ... الخ) و (ألبسه اللّه رداءها). مکان (رداه اللّه ... الخ).
5) استعیر الرداء للحالة التی تظهر علی الإنسان و تکون بصلاحه أو فساده (آت).
قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص إِنَّ الْمَلَکَ لَیَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجاً بِهِ (1)فَإِذَا صَعِدَ بِحَسَنَاتِهِ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اجْعَلُوهَا فِی سِجِّینٍ (2)إِنَّهُ لَیْسَ إِیَّایَ أَرَادَ بِهَا.
8- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ لِلْمُرَائِی یَنْشَطُ (3)إِذَا رَأَی النَّاسَ وَ یَکْسَلُ إِذَا کَانَ وَحْدَهُ وَ یُحِبُّ أَنْ یُحْمَدَ فِی جَمِیعِ أُمُورِهِ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا خَیْرُ شَرِیکٍ مَنْ أَشْرَکَ مَعِی غَیْرِی فِی عَمَلٍ عَمِلَهُ لَمْ أَقْبَلْهُ إِلَّا مَا کَانَ لِی خَالِصاً.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ مَا یُحِبُّ اللَّهُ وَ بَارَزَ اللَّهَ بِمَا کَرِهَهُ (4)لَقِیَ اللَّهَ وَ هُوَ مَاقِتٌ لَهُ.
11- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ فَضْلٍ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا یَصْنَعُ أَحَدُکُمْ أَنْ یُظْهِرَ حَسَناً وَ یُسِرَّ سَیِّئاً أَ لَیْسَ یَرْجِعُ إِلَی نَفْسِهِ فَیَعْلَمَ أَنَّ ذَلِکَ لَیْسَ کَذَلِکَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- بَلِ الْإِنْسانُ عَلی نَفْسِهِ بَصِیرَةٌ إِنَّ السَّرِیرَةَ إِذَا صَحَّتْ قَوِیَتِ الْعَلَانِیَةُ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ عَبْدٍ یُسِرُّ خَیْراً إِلَّا لَمْ ).
1) الابتهاج: السرور. و قوله (یصعد بعمل العبد) أی یشرع فی الصعود و قوله (فاذا صعد) أی تمّ صعوده و وصل إلی موضع یعرض فیه الاعمال علی اللّه تعالی، و قوله (بحسناته) من قبیل وضع المظهر موضع المضمر، تصریحا بأن العمل من جنس الحسنات (آت).
2) أی اثبتوا تلک الاعمال، أو التی تزعمون أنّها حسنات فی دیوان الفجار الذی هو فی سجین کما قال تعالی: (کَلَّا إِنَّ کِتابَ الفُجَّارِ لَفِی سِجِّینٍ).
3) نشط کسمع نشاطا بالفتح: طابت نفسه للعمل و غیره. و الکسل محرکة: التثاقل عن الشیء و الفتور فیه.
4) المستفاد من اللغة أنّه من المبارزة فی الحرب فان من یعصی اللّه سبحانه بمرأی و مسمع فکأنّه یبارزه و یقاتله (آت).
تَذْهَبِ الْأَیَّامُ حَتَّی یُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَیْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ یُسِرُّ شَرّاً إِلَّا لَمْ تَذْهَبِ الْأَیَّامُ حَتَّی یُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْقَلِیلِ مِنْ عَمَلِهِ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ (1)أَکْثَرَ مِمَّا أَرَادَ وَ مَنْ أَرَادَ النَّاسَ بِالْکَثِیرِ مِنْ عَمَلِهِ فِی تَعَبٍ مِنْ بَدَنِهِ وَ سَهَرٍ مِنْ لَیْلِهِ أَبَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ یُقَلِّلَهُ فِی عَیْنِ مَنْ سَمِعَهُ.
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
سَیَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ تَخْبُثُ فِیهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِیهِ عَلَانِیَتُهُمْ طَمَعاً فِی الدُّنْیَا لَا یُرِیدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ رَبِّهِمْ یَکُونُ دِینُهُمْ رِیَاءً لَا یُخَالِطُهُمْ خَوْفٌ یَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ فَیَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِیقِ فَلَا یَسْتَجِیبُ لَهُمْ.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ: إِنِّی لَأَتَعَشَّی مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذْ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- بَلِ الْإِنْسانُ عَلی نَفْسِهِ بَصِیرَةٌ وَ لَوْ أَلْقی مَعاذِیرَهُ یَا أَبَا حَفْصٍ مَا یَصْنَعُ الْإِنْسَانُ أَنْ یَعْتَذِرَ إِلَی النَّاسِ بِخِلَافِ مَا یَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِیرَةً أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا إِنْ خَیْراً فَخَیْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ (2)
(ألبسه اللّه) و کأنّه أعاده لاختلاف النسخ فی ذلک و هو بعید و لعله کان علی السهو، و ما هنا کأنّه أظهر فی الموضعین (آت).
.16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ:
الْإِبْقَاءُ عَلَی الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ قَالَ وَ مَا الْإِبْقَاءُ عَلَی الْعَمَلِ قَالَ یَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ وَ یُنْفِقُ نَفَقَةً لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ فَکُتِبَ لَهُ سِرّاً ثُمَّ یَذْکُرُهَا وَ تُمْحَی فَتُکْتَبُ لَهُ عَلَانِیَةً (3)ثُمَّ یَذْکُرُهَا فَتُمْحَی- .
وَ تُکْتَبُ لَهُ رِیَاءً (1).
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص اخْشَوُا اللَّهَ خَشْیَةً لَیْسَتْ بِتَعْذِیرٍ وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ فِی غَیْرِ رِیَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ عَمِلَ لِغَیْرِ اللَّهِ وَکَلَهُ اللَّهُ إِلَی عَمَلِهِ.
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَعْمَلُ الشَّیْءَ مِنَ الْخَیْرِ فَیَرَاهُ إِنْسَانٌ فَیَسُرُّهُ ذَلِکَ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ هُوَ یُحِبُّ أَنْ یَظْهَرَ لَهُ فِی النَّاسِ الْخَیْرُ إِذَا لَمْ یَکُنْ صَنَعَ ذَلِکَ لِذَلِکَ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ ع أَنَّهُ ذَکَرَ رَجُلًا فَقَالَ إِنَّهُ یُحِبُّ الرِّئَاسَةَ فَقَالَ مَا ذِئْبَانِ ضَارِیَانِ (2)فِی غَنَمٍ قَدْ تَفَرَّقَ رِعَاؤُهَا بِأَضَرَّ فِی دِینِ الْمُسْلِمِ مِنَ الرِّئَاسَةِ.
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَخِیهِ أَبِی عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ طَلَبَ الرِّئَاسَةَ هَلَکَ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِیَّاکُمْ وَ هَؤُلَاءِ الرُّؤَسَاءَ الَّذِینَ یَتَرَأَّسُونَ فَوَ اللَّهِ مَا خَفَقَتِ النِّعَالُ خَلْفَ رَجُلٍ إِلَّا هَلَکَ وَ أَهْلَکَ (3)..
4- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ وَ غَیْرِهِ رَفَعُوهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَلْعُونٌ مَنْ تَرَأَّسَ مَلْعُونٌ مَنْ هَمَّ بِهَا مَلْعُونٌ مَنْ حَدَّثَ بِهَا نَفْسَهُ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ أَبِی عَقِیلَةَ الصَّیْرَفِیِ (1)قَالَ حَدَّثَنَا کَرَّامٌ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِیَّاکَ وَ الرِّئَاسَةَ وَ إِیَّاکَ أَنْ تَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَمَّا الرِّئَاسَةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا وَ أَمَّا أَنْ أَطَأَ أَعْقَابَ الرِّجَالِ فَمَا ثُلُثَا
مَا فِی یَدِی إِلَّا مِمَّا وَطِئْتُ أَعْقَابَ الرِّجَالِ (2)فَقَالَ لِی لَیْسَ حَیْثُ تَذْهَبُ إِیَّاکَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ فَتُصَدِّقَهُ فِی کُلِّ مَا قَالَ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی وَیْحَکَ یَا أَبَا الرَّبِیعِ لَا تَطْلُبَنَّ الرِّئَاسَةَ وَ لَا تَکُنْ ذِئْباً (3)- وَ لَا تَأْکُلْ بِنَا النَّاسَ فَیُفْقِرَکَ اللَّهُ وَ لَا تَقُلْ فِینَا مَا لَا نَقُولُ فِی أَنْفُسِنَا فَإِنَّکَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ لَا مَحَالَةَ (4)فَإِنْ کُنْتَ صَادِقاً صَدَّقْنَاکَ وَ إِنْ کُنْتَ کَاذِباً کَذَّبْنَاکَ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ مَیَّاحٍ (5).
1) فی أکثر النسخ [عن أبی عقیل] و فی بعضها [عن أبی عقیلة] و الظاهر أنّه کان أیّوب ابن أبی غفیلة لان الشیخ ذکر فی الفهرست الحسن بن أیوب بن أبی غفیلة و قال النجاشیّ له کتاب أصل. و کون کتابه أصلا عندی مدح عظیم (آت).
2) أی مشیت خلفهم لاخذ الروایة عنهم فاجاب علیه السلام بانه لیس الغرض النهی عن ذلک بل الغرض النهی عن جعل غیر الامام المنصوب من قبل اللّه تعالی بحیث تصدقه فی کل ما یقول. و قیل وطؤه العقب کنایة عن الاتباع فی الفعال و تصدیق المقال و اکتفی فی تفسیره باحدهما لاستلزامه الآخر غالبا (آت).
3) فی بعض النسخ [ذنبا] بفتح النون أی لا تکن تابعا للجهال.
4) ناظر إلی قوله تعالی: (وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ).
5) فی بعض النسخ [أبی میاح].
عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ أَرَادَ الرِّئَاسَةَ هَلَکَ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ أَ تَرَی لَا أَعْرِفُ خِیَارَکُمْ مِنْ شِرَارِکُمْ بَلَی وَ اللَّهِ وَ إِنَّ شِرَارَکُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ یُوطَأَ عَقِبُهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ کَذَّابٍ أَوْ عَاجِزِ الرَّأْیِ (1).
بَابُ اخْتِتَالِ الدُّنْیَا بِالدِّینِ (2)
(فَراغَ عَلَیْهِمْ ضَرْباً بِالْیَمِینِ) ای مال علیهم و أقبل.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَیْلٌ لِلَّذِینَ یَخْتِلُونَ
الدُّنْیَا بِالدِّینِ وَ وَیْلٌ لِلَّذِینَ یَقْتُلُونَ الَّذِینَ یَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ وَ وَیْلٌ لِلَّذِینَ یَسِیرُ الْمُؤْمِنُ فِیهِمْ بِالتَّقِیَّةِ أَ بِی یَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَیَّ یَجْتَرِءُونَ فَبِی حَلَفْتُ لَأُتِیحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُکُ الْحَلِیمَ مِنْهُمْ حَیْرَانَ (3).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ یُوسُفَ الْبَزَّازِ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ حَسْرَةً یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ عَمِلَ بِغَیْرِهِ. .
1) أی من أحبّ أن یوطأ عقبه لا بدّ أن یکون کذابا أو عاجز الرأی لانه لا یعلم جمیع ما یسأل عنه فان أجاب عن کل ما سأل فلا بدّ من الکذب و إن لم یجب عما لا یعلم فهو عاجز الرأی او المعنی انه لا بدّ فی الأرض من کذاب یطلب الرئاسة و من عاجز یتبعه (فی)
2) ختله و خاتله أی خادعه. یختل الدنیا بالدین أی یطلب الدنیا بعمل الآخرة. یقال: ختله و یختله إذا خدعه و راوغه. قاله فی النهایة: و راوغه: خادعه أو مال علیه و أقبل مثل قوله تعالی:
3) فی النهایة فیه، حلفت لاتیحنهم فتنة تدع الحلیم منهم حیرانا: یقال: أتاح اللّه لفلان کذا ای قدره له و أنزله به و تاح له الشیء.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَیْبَةَ الْأَعْشَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ عَمِلَ بِغَیْرِهِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ حَسْرَةً یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَی غَیْرِهِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَکُبْکِبُوا فِیها هُمْ وَ الْغاوُونَ (1)قَالَ یَا أَبَا بَصِیرٍ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَی غَیْرِهِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ خَیْثَمَةَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع أَبْلِغْ شِیعَتَنَا أَنَّهُ لَنْ یُنَالَ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ أَبْلِغْ شِیعَتَنَا أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ یُخَالِفُهُ إِلَی غَیْرِهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِیَّاکُمْ وَ الْمِرَاءَ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهُمَا یُمْرِضَانِ الْقُلُوبَ عَلَی الْإِخْوَانِ وَ یَنْبُتُ عَلَیْهِمَا النِّفَاقُ.
2- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص ثَلَاثٌ مَنْ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَیِّ بَابٍ شَاءَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ وَ خَشِیَ اللَّهَ فِی الْمَغِیبِ وَ الْمَحْضَرِ وَ تَرَکَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ کَانَ مُحِقّاً. .
1) الشعراء: 94. و قبلها (وَ بُرِّزَتِ الْجَحِیمُ لِلْغاوِینَ* وَ قِیلَ لَهُمْ أَیْنَ ما کُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ یَنْصُرُونَکُمْ أَوْ یَنْتَصِرُونَ) و الکبکبة: تکریر الکب لتکریر معناه.
3- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: مَنْ نَصَبَ اللَّهَ غَرَضاً لِلْخُصُومَاتِ أَوْشَکَ أَنْ یُکْثِرَ الِانْتِقَالَ (1).
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تُمَارِیَنَّ حَلِیماً وَ لَا سَفِیهاً فَإِنَّ الْحَلِیمَ یَقْلِیکَ (2)وَ السَّفِیهَ یُؤْذِیکَ.
5- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا کَادَ جَبْرَئِیلُ ع (3)
یَأْتِینِی إِلَّا قَالَ یَا مُحَمَّدُ اتَّقِ شَحْنَاءَ الرِّجَالِ وَ عَدَاوَتَهُمْ (4).
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ جَبْرَئِیلُ ع- لِلنَّبِیِّ صلی الله علیه و آله إِیَّاکَ وَ مُلَاحَاةَ الرِّجَالِ (5).
7- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِیَّاکُمْ وَ الْمَشَارَةَ (6)فَإِنَّهَا تُورِثُ الْمَعَرَّةَ وَ تُظْهِرُ الْمُعْوِرَةَ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِیَّاکُمْ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ تَکْسِبُ الضَّغَائِنَ (7).
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا کَادَ جَبْرَئِیلُ ع .
1) أی من الحق إلی الباطل.
2) أی یبغضک. القلاء البغض. و فی بعض النسخ [یغلبک].
3) فی بعض النسخ [ما کان].
4) الشحناء: البغضاء و العداوة.
5) أی مقاولتهم و مخاصمتهم.
6) المشارة: المخاصمة و المعرة: الاثم و الاذی و الغرم و الدیة و الخیانة و قوله: (تطهر المعورة) أی العیوب المستورة.
7) جمع الضغینة و هی الحقد.
یَأْتِینِی إِلَّا قَالَ یَا مُحَمَّدُ اتَّقِ شَحْنَاءَ الرِّجَالِ وَ عَدَاوَتَهُمْ (1).
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ (2)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَتَانِی جَبْرَئِیلُ علیه السلام قَطُّ إِلَّا وَعَظَنِی فَآخِرُ قَوْلِهِ لِی إِیَّاکَ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَکْشِفُ الْعَوْرَةَ وَ تَذْهَبُ بِالْعِزِّ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا عَهِدَ إِلَیَّ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فِی شَیْءٍ مَا عَهِدَ إِلَیَّ فِی مُعَادَاةِ الرِّجَالِ (3).
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ زَرَعَ الْعَدَاوَةَ حَصَدَ مَا بَذَرَ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
الْغَضَبُ یُفْسِدُ الْإِیمَانَ کَمَا یُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ (4).
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُیَسِّرٍ قَالَ: ذُکِرَ الْغَضَبُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیَغْضَبُ فَمَا یَرْضَی أَبَداً حَتَّی یَدْخُلَ النَّارَ فَأَیُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَی قَوْمٍ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْیَجْلِسْ مِنْ فَوْرِهِ ذَلِکَ فَإِنَّهُ سَیَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّیْطَانِ وَ أَیُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَی ذِی رَحِمَ فَلْیَدْنُ مِنْهُ فَلْیَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مُسَّتْ سَکَنَتْ. .
1) قد مر بعینه سندا و متنا و کانه من النسّاخ.
2) کذا و فی بعض النسخ [محمّد بن مروان].
3) کلمة (ما) فی الأولی نافیة و فی الثانیة مصدریة و المصدر مفعول مطلق للنوع و المراد هنا المداراة مع المنافقین من أصحابه کما فعل صلّی اللّه علیه و آله، أو مع الکفّار أیضا قبل الامر بالجهاد (آت).
4) أی یذهب حلاوته و خاصیته و صار المجموع شیئا آخر.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
الْغَضَبُ مِفْتَاحُ کُلِّ شَرٍّ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبِی علیه السلام یَقُولُ أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله رَجُلٌ بَدَوِیٌّ فَقَالَ إِنِّی أَسْکُنُ الْبَادِیَةَ فَعَلِّمْنِی جَوَامِعَ الْکَلَامِ فَقَالَ آمُرُکَ أَنْ لَا تَغْضَبَ فَأَعَادَ عَلَیْهِ الْأَعْرَابِیُّ الْمَسْأَلَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّی رَجَعَ الرَّجُلُ إِلَی نَفْسِهِ فَقَالَ لَا أَسْأَلُ عَنْ شَیْءٍ بَعْدَ هَذَا مَا أَمَرَنِی رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِلَّا بِالْخَیْرِ قَالَ وَ کَانَ أَبِی یَقُولُ أَیُّ شَیْءٍ أَشَدُّ مِنَ الْغَضَبِ إِنَّ الرَّجُلَ لَیَغْضَبُ فَیَقْتُلُ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ* وَ یَقْذِفُ الْمُحْصَنَةَ.
5- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَلِّمْنِی عِظَةً أَتَّعِظُ بِهَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِی عِظَةً أَتَّعِظُ بِهَا فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ وَ لَا تَغْضَبْ ثُمَّ أَعَادَ إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ وَ لَا تَغْضَبْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
6- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ کَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ (1).
7- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِیبٍ السِّجِسْتَانِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَکْتُوبٌ فِی التَّوْرَاةِ فِیمَا نَاجَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی أَمْسِکْ غَضَبَکَ عَمَّنْ مَلَّکْتُکَ عَلَیْهِ أَکُفَّ عَنْکَ غَضَبِی.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یَحْیَی بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی بَعْضِ أَنْبِیَائِهِ یَا ابْنَ آدَمَ اذْکُرْنِی فِی غَضَبِکَ أَذْکُرْکَ فِی غَضَبِی لَا أَمْحَقْکَ فِیمَنْ أَمْحَقُ (2)- ق.
وَ ارْضَ بِی مُنْتَصِراً فَإِنَّ انْتِصَارِی لَکَ خَیْرٌ مِنِ انْتِصَارِکَ لِنَفْسِکَ (1).
9- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ وَ زَادَ فِیهِ وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَارْضَ بِانْتِصَارِی لَکَ فَإِنَّ انْتِصَارِی لَکَ خَیْرٌ مِنِ انْتِصَارِکَ لِنَفْسِکَ.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ فِی التَّوْرَاةِ مَکْتُوباً یَا ابْنَ آدَمَ اذْکُرْنِی حِینَ تَغْضَبُ أَذْکُرْکَ عِنْدَ غَضَبِی فَلَا أَمْحَقْکَ فِیمَنْ أَمْحَقُ وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ فَارْضَ بِانْتِصَارِی لَکَ فَإِنَّ انْتِصَارِی لَکَ خَیْرٌ مِنِ انْتِصَارِکَ لِنَفْسِکَ.
11- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِیِّ صلی الله علیه و آله یَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِی قَالَ اذْهَبْ وَ لَا تَغْضَبْ فَقَالَ الرَّجُلُ قَدْ اکْتَفَیْتُ بِذَاکَ فَمَضَی إِلَی أَهْلِهِ فَإِذَا بَیْنَ قَوْمِهِ حَرْبٌ قَدْ قَامُوا صُفُوفاً وَ لَبِسُوا السِّلَاحَ فَلَمَّا رَأَی ذَلِکَ لَبِسَ سِلَاحَهُ ثُمَّ قَامَ مَعَهُمْ ثُمَّ ذَکَرَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لَا تَغْضَبْ فَرَمَی السِّلَاحَ ثُمَّ جَاءَ یَمْشِی إِلَی الْقَوْمِ الَّذِینَ هُمْ عَدُوُّ قَوْمِهِ فَقَالَ یَا هَؤُلَاءِ مَا کَانَتْ لَکُمْ مِنْ جِرَاحَةٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ لَیْسَ فِیهِ أَثَرٌ فَعَلَیَّ فِی مَالِی أَنَا أُوفِیکُمُوهُ (2)فَقَالَ الْقَوْمُ فَمَا کَانَ فَهُوَ لَکُمْ نَحْنُ أَوْلَی بِذَلِکَ مِنْکُمْ قَالَ فَاصْطَلَحَ الْقَوْمُ وَ ذَهَبَ الْغَضَبُ.
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ هَذَا الْغَضَبَ .
1) فی النهایة الانتشار: الانتقام و لما کان الغرض من امضاء الغضب غالبا هو الانتقام من الظالم رغب سبحانه فی ترکه بأنی منتقم من الظالم لک و انتقامی خیر من انتقامک (آت).
2) (لیس فیه أثر) أی علامة جراحة لتصح مقابلته للجراحة. و الاثر بالتحریک: بقیة الشیء و علامته و بالضم و بضمتین اثر الجراحة یبقی بعد البرء. و الایفاء و التوفیة: اعطاء الحق تاما (آت).
جَمْرَةٌ مِنَ الشَّیْطَانِ (1)تُوقَدُ فِی قَلْبِ ابْنِ آدَمَ (2)وَ إِنَّ أَحَدَکُمْ إِذَا غَضِبَ احْمَرَّتْ عَیْنَاهُ وَ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ وَ دَخَلَ الشَّیْطَانُ فِیهِ فَإِذَا خَافَ أَحَدُکُمْ ذَلِکَ مِنْ نَفْسِهِ فَلْیَلْزَمِ الْأَرْضَ فَإِنَّ رِجْزَ الشَّیْطَانِ لَیَذْهَبُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِکَ.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
الْغَضَبُ مَمْحَقَةٌ لِقَلْبِ الْحَکِیمِ (3)وَ قَالَ مَنْ لَمْ یَمْلِکْ غَضَبَهُ لَمْ یَمْلِکْ عَقْلَهُ.
14- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ کَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَ اللَّهُ نَفْسَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ (4)وَ مَنْ کَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ کَفَّ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَنْهُ عَذَابَ یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ کَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ کَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ یَوْمِ الْقِیَامَةِ. .
1) الجمرة القطعة الملتهبة من النار، شبه به الغضب فی الاحراق و الاهلاک.
2) فی بعض النسخ [جوف ابن آدم].
3) الممحقة بکسر المیم اسم آلة للمحق و هو الابطال و ذلک لان ثوران نار الغضب و انبعاث دخانه فی ساحة القلب و غلیان الرطوبات القلبیة یوجب محق نور القلب و یصیره مظلما بحیث لا یدرک شیئا من الحق و عند ذلک یستولی علیه الشیطان و یحمله علی أن یفعل ما یفعل. و إنّما خص قلب الحکیم بالذکر لان المحق الذی هو إزالة النور انما یتعلق بقلب له نور و قلب غیر الحکیم مظلم لیس له نور (لح).
4) (من کف نفسه عن أعراض الناس) أی عن هتک عرضهم بالغیبة و البهتان و الشتم و کشف عیوبهم و أمثال ذلک (أقال اللّه نفسه یوم القیامة) یقال: أقاله أی وافقه علی نقض البیع و سامحه و منه (أقال اللّه عثرته یوم القیامة) و لما کان نفس الإنسان مرهونة بعملها کما قال اللّه سبحانه: (کُلُّ نَفْسٍ بِما کَسَبَتْ رَهِینَةٌ) و (کُلُّ امْرِئٍ بِما کَسَبَ رَهِینٌ) و کما قال رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله: (ألا إن أنفسکم مرهونة باعمالکم ففکوها باستغفارکم) فمن کف نفسه عن أعراض الناس کأنّه یرید أن یفک نفسه عن العقوبة و اللّه تعالی أقالها ای یحکم له بما یرید.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الرَّجُلَ لَیَأْتِی بِأَیِّ بَادِرَةٍ فَیَکْفُرُ (1)وَ إِنَّ الْحَسَدَ لَیَأْکُلُ الْإِیمَانَ کَمَا تَأْکُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْحَسَدَ یَأْکُلُ الْإِیمَانَ کَمَا تَأْکُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا یَحْسُدْ بَعْضُکُمْ بَعْضاً إِنَّ عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ کَانَ مِنْ شَرَائِعِهِ السَّیْحُ فِی الْبِلَادِ (2)فَخَرَجَ فِی بَعْضِ سَیْحِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَصِیرٌ وَ کَانَ کَثِیرَ اللُّزُومِ لِعِیسَی علیه السلام فَلَمَّا انْتَهَی عِیسَی إِلَی الْبَحْرِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ یَقِینٍ مِنْهُ فَمَشَی عَلَی ظَهْرِ الْمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَصِیرُ حِینَ نَظَرَ إِلَی عِیسَی علیه السلام جَازَهُ بِسْمِ اللَّهِ بِصِحَّةِ یَقِینٍ مِنْهُ فَمَشَی عَلَی الْمَاءِ وَ لَحِقَ بِعِیسَی علیه السلام فَدَخَلَهُ الْعُجْبُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ هَذَا عِیسَی رُوحُ اللَّهِ یَمْشِی عَلَی الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِی عَلَی الْمَاءِ فَمَا فَضْلُهُ عَلَیَّ قَالَ فَرُمِسَ (3)فِی الْمَاءِ فَاسْتَغَاثَ بِعِیسَی فَتَنَاوَلَهُ مِنَ الْمَاءِ فَأَخْرَجَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا قُلْتَ یَا قَصِیرُ قَالَ قُلْتُ هَذَا رُوحُ اللَّهِ یَمْشِی عَلَی الْمَاءِ وَ أَنَا أَمْشِی عَلَی الْمَاءِ فَدَخَلَنِی مِنْ ذَلِکَ عُجْبٌ فَقَالَ لَهُ عِیسَی لَقَدْ وَضَعْتَ نَفْسَکَ فِی غَیْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعَکَ اللَّهُ فِیهِ فَمَقَتَکَ اللَّهُ عَلَی مَا قُلْتَ- .
فَتُبْ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا قُلْتَ قَالَ فَتَابَ الرَّجُلُ وَ عَادَ إِلَی مَرْتَبَتِهِ الَّتِی وَضَعَهُ اللَّهُ فِیهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا یَحْسُدَنَّ بَعْضُکُمْ بَعْضاً.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَادَ الْفَقْرُ أَنْ یَکُونَ کُفْراً وَ کَادَ الْحَسَدُ أَنْ یَغْلِبَ الْقَدَرَ (1).
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع آفَةُ الدِّینِ الْحَسَدُ وَ الْعُجْبُ وَ الْفَخْرُ.
6- یُونُسُ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَی بْنِ عِمْرَانَ علیه السلام یَا ابْنَ عِمْرَانَ لَا تَحْسُدَنَّ النَّاسَ عَلَی مَا آتَیْتُهُمْ مِنْ فَضْلِی وَ لَا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلَی ذَلِکَ وَ لَا تُتْبِعْهُ نَفْسَکَ فَإِنَّ الْحَاسِدَ سَاخِطٌ لِنِعَمِی صَادٌّ لِقَسْمِیَ الَّذِی قَسَمْتُ بَیْنَ عِبَادِی وَ مَنْ یَکُ کَذَلِکَ فَلَسْتُ مِنْهُ وَ لَیْسَ مِنِّی.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ عِیَاضٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ یَغْبِطُ (2)وَ لَا یَحْسُدُ وَ الْمُنَافِقُ یَحْسُدُ وَ لَا یَغْبِطُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِیمَانِ مِنْ عُنُقِهِ (3)
و خلع ربقة الایمان اما کنایة عن خروجه من الایمان رأسا للمبالغة. أو عن إطاعة الایمان للاخلال بشریعة عظیمة من شرائعه.
. ه.2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَعَصَّبَ أَوْ تُعُصِّبَ لَهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَ الْإِیمَانِ مِنْ عُنُقِهِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ کَانَ فِی قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ عَصَبِیَّةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِیَّةِ.
4- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ خَضِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ تَعَصَّبَ عَصَبَهُ اللَّهُ بِعِصَابَةٍ مِنْ نَارٍ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ حَبِیبِ بْنِ أَبِی ثَابِتٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: لَمْ یُدْخِلِ الْجَنَّةَ حَمِیَّةٌ (1)غَیْرُ حَمِیَّةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ ذَلِکَ حِینَ أَسْلَمَ غَضَباً لِلنَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فِی حَدِیثِ السَّلَی (2)الَّذِی أُلْقِیَ عَلَی النَّبِیِّ ص.
6- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِکَةَ کَانُوا یَحْسَبُونَ أَنَّ إِبْلِیسَ مِنْهُمْ- وَ کَانَ فِی عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ لَیْسَ مِنْهُمْ فَاسْتَخْرَجَ مَا فِی نَفْسِهِ بِالْحَمِیَّةِ وَ الْغَضَبِ فَقَالَ
خَلَقْتَنِی مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِینٍ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِیِّ قَالَ: سُئِلَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام عَنِ الْعَصَبِیَّةِ فَقَالَ الْعَصَبِیَّةُ الَّتِی یَأْثَمُ عَلَیْهَا صَاحِبُهَا أَنْ یَرَی الرَّجُلُ شِرَارَ .
قَوْمِهِ خَیْراً مِنْ خِیَارِ قَوْمٍ آخَرِینَ وَ لَیْسَ مِنَ الْعَصَبِیَّةِ أَنْ یُحِبُّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ وَ لَکِنْ مِنَ الْعَصَبِیَّةِ أَنْ یُعِینَ قَوْمَهُ عَلَی الظُّلْمِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ حُکَیْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَدْنَی الْإِلْحَادِ فَقَالَ إِنَّ الْکِبْرَ أَدْنَاهُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ الْکِبْرُ قَدْ یَکُونُ فِی شِرَارِ النَّاسِ مِنْ کُلِّ جِنْسٍ وَ الْکِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ لَمْ یَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا سَفَالًا (1)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَرَّ فِی بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِینَةِ وَ سَوْدَاءُ تَلْقُطُ السِّرْقِینَ (2)فَقِیلَ لَهَا تَنَحَّیْ عَنْ طَرِیقِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ إِنَّ الطَّرِیقَ لَمُعْرَضٌ (3)فَهَمَّ بِهَا بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ یَتَنَاوَلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْعِزُّ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْکِبْرُ إِزَارُهُ فَمَنْ تَنَاوَلَ شَیْئاً مِنْهُ أَکَبَّهُ اللَّهُ فِی جَهَنَّمَ.
4- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْکِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْمُتَکَبِّرُ یُنَازِعُ اللَّهَ رِدَاءَهُ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی .
جَمِیلَةَ عَنْ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْکِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ شَیْئاً مِنْ ذَلِکَ أَکَبَّهُ اللَّهُ فِی النَّارِ.
6- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالا لَا یَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِی قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ کِبْرٍ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: لَا یَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ کَانَ فِی قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْکِبْرِ قَالَ فَاسْتَرْجَعْتُ (1)فَقَالَ مَا لَکَ تَسْتَرْجِعُ قُلْتُ لِمَا سَمِعْتُ مِنْکَ فَقَالَ لَیْسَ حَیْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا أَعْنِی الْجُحُودَ إِنَّمَا هُوَ الْجُحُودُ.
8- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
الْکِبْرُ أَنْ تَغْمِصَ النَّاسَ وَ تَسْفَهَ الْحَقَ (2).
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَعْظَمَ الْکِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ قُلْتُ وَ مَا غَمْصُ الْخَلْقِ وَ سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ یَجْهَلُ الْحَقَّ وَ یَطْعُنُ عَلَی أَهْلِهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِکَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ فِی جَهَنَّمَ لَوَادِیاً لِلْمُتَکَبِّرِینَ یُقَالُ لَهُ سَقَرُ شَکَا إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شِدَّةَ حَرِّهِ وَ سَأَلَهُ أَنْ یَأْذَنَ لَهُ أَنْ یَتَنَفَّسَ فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّمَ. .
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَخِیهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْمُتَکَبِّرِینَ یُجْعَلُونَ فِی صُوَرِ الذَّرِّ یَتَوَطَّأُهُمُ النَّاسُ حَتَّی یَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ.
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الْکِبْرُ فَقَالَ أَعْظَمُ الْکِبْرِ أَنْ تَسْفَهَ الْحَقَّ وَ تَغْمِصَ النَّاسَ قُلْتُ وَ مَا سَفَهُ الْحَقِّ قَالَ یَجْهَلُ الْحَقَّ وَ یَطْعُنُ عَلَی أَهْلِهِ.
13- عَنْهُ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّنِی آکُلُ الطَّعَامَ الطَّیِّبَ وَ أَشَمُّ الرِّیحَ الطَّیِّبَةَ وَ أَرْکَبُ الدَّابَّةَ الْفَارِهَةَ (1)وَ یَتْبَعُنِی الْغُلَامُ فَتَرَی فِی هَذَا شَیْئاً مِنَ التَّجَبُّرِ فَلَا أَفْعَلَهُ فَأَطْرَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع (2)ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا الْجَبَّارُ الْمَلْعُونُ مَنْ غَمَصَ النَّاسَ وَ جَهِلَ الْحَقَّ قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ أَمَّا الْحَقُّ فَلَا أَجْهَلُهُ وَ الْغَمْصُ لَا أَدْرِی مَا هُوَ قَالَ مَنْ حَقَّرَ النَّاسَ وَ تَجَبَّرَ عَلَیْهِمْ فَذَلِکَ الْجَبَّارُ.
14- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ لا یُکَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا یَنْظُرُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ لا یُزَکِّیهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ شَیْخٌ زَانٍ وَ مَلِکٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ (3).
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَرْوَکِ بْنِ عُبَیْدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ یُوسُفَ علیه السلام لَمَّا قَدِمَ عَلَیْهِ الشَّیْخُ یَعْقُوبُ علیه السلام دَخَلَهُ عِزُّ الْمُلْکِ فَلَمْ یَنْزِلْ إِلَیْهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَقَالَ یَا یُوسُفُ ابْسُطْ ر
رَاحَتَکَ (1)فَخَرَجَ مِنْهَا نُورٌ سَاطِعٌ فَصَارَ فِی جَوِّ السَّمَاءِ فَقَالَ یُوسُفُ یَا جَبْرَئِیلُ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِی خَرَجَ مِنْ رَاحَتِی فَقَالَ نُزِعَتِ النُّبُوَّةُ مِنْ عَقِبِکَ عُقُوبَةً لِمَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَی الشَّیْخِ یَعْقُوبَ فَلَا یَکُونُ مِنْ عَقِبِکَ نَبِیٌّ. (2)
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ فِی رَأْسِهِ حَکَمَةٌ (3)وَ مَلَکٌ یُمْسِکُهَا فَإِذَا تَکَبَّرَ قَالَ لَهُ اتَّضِعْ وَضَعَکَ اللَّهُ (4)فَلَا
یَزَالُ أَعْظَمَ النَّاسِ فِی نَفْسِهِ وَ أَصْغَرَ النَّاسِ فِی أَعْیُنِ النَّاسِ وَ إِذَا تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْتَعِشْ نَعَشَکَ اللَّهُ (5)فَلَا یَزَالُ أَصْغَرَ النَّاسِ فِی نَفْسِهِ وَ أَرْفَعَ النَّاسِ فِی أَعْیُنِ النَّاسِ.
17- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ النَّهْدِیِّ عَنْ یَزِیدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ أَحَدٍ یَتِیهُ (6)إِلَّا مِنْ ذِلَّةٍ یَجِدُهَا فِی نَفْسِهِ وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ تَکَبَّرَ أَوْ تَجَبَّرَ إِلَّا لِذِلَّةٍ وَجَدَهَا فِی نَفْسِهِ. (7).
1) الراحة: باطن الکف.
2) النزول اما عن الدابّة او عن السریر و کلاهما مرویان و ینبغی حمله علی أن ما دخله لم یکن تکبرا و تحقیرا لوالده لکون الأنبیاء منزهین عن امثال ذلک بل راعی فیه المصلحة لحفظ عزته عند عامة الناس لتمکنه من سیاسة الخلق و ترویج الدین إذ کان نزول الملک عندهم لغیره موجبا لذله و کان رعایة الأدب للاب مع نبوّته و مقاساة الشدائد لحبه أهم و أولی من رعایة تلک المصلحة فکان هذا منه علیه السلام ترکا للاولی فلذا عوتب علیه و خرج نور النبوّة من صلبه، لانهم لرفعة شأنهم و علو درجتهم یعاتبون بأدنی شیء فهذا کان شبیها بالتکبر و لم یکن تکبرا قوله: (فصار فی جو السماء) أی استقر هناک أو ارتفع إلی السماء (آت).
3) الحکمة محرکة اللجام، ما أحاط بحنکی الفرس من لجامه و فیها العذاران.
4) أمر تکوینی أو شرعی (آت).
5) أی ارتفع رفعک اللّه.
6) أی یتکبر.
7) (لذلة) اللام لام الصیرورة أی ما یتکبر إلّا أن أداه ذلک إلی الذلة أو الذلة فی الدنیا و الآخرة سبب للتکبر لان العزیز عند اللّه لا یتکبر.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ سَیَّارٍ یَرْفَعُهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ الذَّنْبَ خَیْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَوْ لَا ذَلِکَ مَا ابْتُلِیَ مُؤْمِنٌ بِذَنْبٍ أَبَداً.
2- عَنْهُ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَخِیهِ أَبِی عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَکَ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْعُجْبِ الَّذِی یُفْسِدُ الْعَمَلَ فَقَالَ الْعُجْبُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ یُزَیَّنَ لِلْعَبْدِ سُوءُ عَمَلِهِ فَیَرَاهُ حَسَناً فَیُعْجِبَهُ وَ یَحْسَبَ أَنَّهُ یُحْسِنُ صُنْعاً وَ مِنْهَا أَنْ یُؤْمِنَ الْعَبْدُ بِرَبِّهِ فَیَمُنَّ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِلَّهِ عَلَیْهِ فِیهِ الْمَنُ (1).
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیَنْدَمُ عَلَیْهِ وَ یَعْمَلُ الْعَمَلَ فَیَسُرُّهُ ذَلِکَ فَیَتَرَاخَی عَنْ حَالِهِ تِلْکَ فَلَأَنْ یَکُونَ عَلَی حَالِهِ تِلْکَ خَیْرٌ لَهُ مِمَّا دَخَلَ فِیهِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نَضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَتَی عَالِمٌ عَابِداً فَقَالَ لَهُ کَیْفَ صَلَاتُکَ فَقَالَ مِثْلِی یُسْأَلُ عَنْ صَلَاتِهِ وَ أَنَا أَعْبُدُ اللَّهَ مُنْذُ کَذَا وَ کَذَا قَالَ فَکَیْفَ بُکَاؤُکَ قَالَ أَبْکِی حَتَّی تَجْرِیَ دُمُوعِی فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ فَإِنَّ ضَحِکَکَ وَ أَنْتَ خَائِفٌ أَفْضَلُ مِنْ بُکَائِکَ وَ أَنْتَ مُدِلٌّ إِنَّ الْمُدِلَّ لَا یَصْعَدُ مِنْ عَمَلِهِ شَیْءٌ (2)..
1) العجب: الزهو، و رجل معجب من هو بما یکون منه حسنا أو قبیحا یزهو، و فی العبادة استعظام العمل الصالح و استکباره و الابتهاج و الادلال به و أن یری نفسه خارجا عن حد التقصیر و هذا هو العجب المفسد للعبادة لانه حجاب للقلب عن الرب و مانع له عن رؤیة منه و نعمه و توفیقه.
2) المدل: المنبسط المسرور الذی لا خوف له من التقصیر فی العمل (آت).
6- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ الْمَسْجِدَ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَ الْآخَرُ فَاسِقٌ فَخَرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ الْفَاسِقُ صِدِّیقٌ (1)وَ الْعَابِدُ فَاسِقٌ وَ ذَلِکَ أَنَّهُ یَدْخُلُ الْعَابِدُ الْمَسْجِدَ مُدِلًّا بِعِبَادَتِهِ یُدِلُّ بِهَا فَتَکُونُ فِکْرَتُهُ فِی ذَلِکَ وَ تَکُونُ فِکْرَةُ الْفَاسِقِ فِی التَّنَدُّمِ عَلَی فِسْقِهِ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا صَنَعَ مِنَ الذُّنُوبِ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الرَّجُلُ یَعْمَلُ الْعَمَلَ وَ هُوَ خَائِفٌ مُشْفِقٌ ثُمَّ یَعْمَلُ شَیْئاً مِنَ الْبِرِّ فَیَدْخُلُهُ شِبْهُ الْعُجْبِ بِهِ فَقَالَ هُوَ فِی حَالِهِ الْأُولَی وَ هُوَ خَائِفٌ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ فِی حَالِ عُجْبِهِ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَیْنَمَا مُوسَی علیه السلام جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِیسُ وَ عَلَیْهِ بُرْنُسٌ ذُو أَلْوَانٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَی علیه السلام خَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ قَامَ إِلَی مُوسَی فَسَلَّمَ عَلَیْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَی مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا إِبْلِیسُ قَالَ أَنْتَ
فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَکَ (2)قَالَ إِنِّی إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَیْکَ لِمَکَانِکَ مِنَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مُوسَی علیه السلام فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِی آدَمَ (3)فَقَالَ مُوسَی فَأَخْبِرْنِی بِالذَّنْبِ الَّذِی إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَیْهِ (4)قَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَکْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِی عَیْنِهِ ذَنْبُهُ وَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِدَاوُدَ علیه السلام یَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِینَ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّیقِینَ قَالَ کَیْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِینَ وَ أُنْذِرُ الصِّدِّیقِینَ قَالَ یَا دَاوُدُ بَشِّرِ الْمُذْنِبِینَ أَنِّی أَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ أَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ وَ أَنْذِرِ الصِّدِّیقِینَ أَلَّا یُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّهُ لَیْسَ عَبْدٌ أَنْصِبُهُ لِلْحِسَابِ إِلَّا هَلَکَ. .
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ هِشَامٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع (1)قَالَ: رَأْسُ کُلِّ خَطِیئَةٍ حُبُّ الدُّنْیَا.
2- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَا ذِئْبَانِ ضَارِیَانِ فِی غَنَمٍ قَدْ فَارَقَهَا رِعَاؤُهَا أَحَدُهُمَا فِی أَوَّلِهَا وَ الْآخَرُ فِی آخِرِهَا بِأَفْسَدَ فِیهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِی دِینِ الْمُسْلِمِ.
3- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا ذِئْبَانِ ضَارِیَانِ فِی غَنَمٍ لَیْسَ لَهَا رَاعٍ هَذَا فِی أَوَّلِهَا وَ هَذَا فِی آخِرِهَا بِأَسْرَعَ فِیهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِی دِینِ الْمُؤْمِنِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَزَّازِ عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الشَّیْطَانَ یُدِیرُ ابْنَ آدَمَ فِی کُلِّ شَیْءٍ فَإِذَا أَعْیَاهُ جَثَمَ لَهُ (2)عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ یَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ حَسَرَاتٍ عَلَی الدُّنْیَا وَ مَنْ أَتْبَعَ بَصَرَهُ مَا فِی أَیْدِی النَّاسِ کَثُرَ هَمُّهُ وَ لَمْ یُشْفَ.
غَیْظُهُ وَ مَنْ لَمْ یَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِی مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ مَلْبَسٍ فَقَدْ قَصُرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ (1).
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ أَبِی وَکِیعٍ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ السَّبِیعِیِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الدِّینَارَ وَ الدِّرْهَمَ أَهْلَکَا مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ وَ هُمَا مُهْلِکَاکُمْ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یَحْیَی بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَثَلُ الْحَرِیصِ عَلَی الدُّنْیَا مَثَلُ دُودَةِ الْقَزِّ کُلَّمَا ازْدَادَتْ مِنَ الْقَزِّ عَلَی نَفْسِهَا لَفّاً کَانَ أَبْعَدَ لَهَا مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّی تَمُوتَ غَمّاً (2)
أ
لم تر أن المرء طول حیاته
حریص
علی ما لا یزال یناسجه
کدود
کدود القز ینسج دائما
فیهلک
غما وسط ما هو ناسجه
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَغْنَی الْغِنَی مَنْ لَمْ یَکُنْ لِلْحِرْصِ أَسِیراً وَ قَالَ لَا تُشْعِرُوا قُلُوبَکُمُ (3)الِاشْتِغَالَ بِمَا قَدْ فَاتَ فَتَشْغَلُوا أَذْهَانَکُمْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَمْ یَأْتِ.8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ .
1) العزاء الصبر و السلوة أو حسن الصبر، یقال: عزیته تعزیة فتعزی و معنی الحدیث أن من لم یصبر و لم یسل او لم یحسن الصبر و السلوة علی ما رزقه اللّه من الدنیا بل أراد الزیادة فی المال و الجاه ممّا لم یرزقه إیّاه تقطعت نفسه متحسرا حسرة بعد حسرة علی ما یراه فی یدی غیره ممن فاق علیه فی العیش فهو لم یزل یتبع بصره ما فی أیدی الناس و من اتبع بصره ما فی أیدی الناس کثر همه و لم یشف غیظه فهو لم یر أن للّه علیه نعمة إلّا نعم الدنیا و إنّما یکون کذلک من لا یوقن بالآخرة و من لم یوقن بالآخرة قصر عمله و إذا لیس له من الدنیا بزعمه الا قلیل مع شدة طمعه فی الدنیا و زینتها فقد دنا عذابه نعوذ باللّه من ذلک و منشأ ذلک کله الجهل و ضعف الایمان و أیضا لما کان عمل أکثر الناس علی قدر ما یرون من نعم اللّه علیهم عاجلا أو آجلا لا جرم من لم یر من النعم علیه الا القلیل فلا یصدر عنه من العمل إلّا قلیل و هذا یوجب قصور العمل و دنو العذاب (فی).
2) هذا من أحسن التمثیلات للدنیا و قد أنشد بعضهم فیه.
3) أی لا تلزموه إیاه و لا تجعلوه شعارا.
سُلَیْمَانَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِیِ (1)مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام أَیُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ صلی الله علیه و آله أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْیَا فَإِنَّ لِذَلِکَ (2)لَشُعَباً کَثِیرَةً وَ لِلْمَعَاصِی شُعَبٌ فَأَوَّلُ مَا عُصِیَ اللَّهُ بِهِ الْکِبْرُ مَعْصِیَةُ إِبْلِیسَ حِینَ أَبی وَ اسْتَکْبَرَ وَ کانَ مِنَ الْکافِرِینَ ثُمَّ الْحِرْصُ وَ هِیَ مَعْصِیَةُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ علیه السلام حِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمَا- فَکُلا مِنْ حَیْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَکُونا مِنَ الظَّالِمِینَ (3)فَأَخَذَا مَا لَا حَاجَةَ بِهِمَا إِلَیْهِ فَدَخَلَ ذَلِکَ عَلَی ذُرِّیَّتِهِمَا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ ذَلِکَ أَنَّ أَکْثَرَ مَا یَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَیْهِ ثُمَّ الْحَسَدُ وَ هِیَ مَعْصِیَةُ ابْنِ آدَمَ حَیْثُ حَسَدَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ فَتَشَعَّبَ مِنْ ذَلِکَ حُبُّ النِّسَاءِ وَ حُبُّ الدُّنْیَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ الْکَلَامِ وَ حُبُّ الْعُلُوِّ وَ الثَّرْوَةِ فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ فَاجْتَمَعْنَ کُلُّهُنَّ فِی حُبِّ الدُّنْیَا فَقَالَ الْأَنْبِیَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذَلِکَ حُبُّ الدُّنْیَا رَأْسُ کُلِّ خَطِیئَةٍ وَ الدُّنْیَا دُنْیَاءَانِ دُنْیَا بَلَاغٌ وَ دُنْیَا مَلْعُونَةٌ.
9- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِی مُنَاجَاةِ مُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی إِنَّ الدُّنْیَا دَارُ عُقُوبَةٍ عَاقَبْتُ فِیهَا آدَمَ عِنْدَ خَطِیئَتِهِ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِیهَا إِلَّا مَا کَانَ فِیهَا لِی یَا مُوسَی إِنَّ عِبَادِیَ الصَّالِحِینَ زَهِدُوا فِی الدُّنْیَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وَ سَائِرَ الْخَلْقِ رَغِبُوا فِیهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَیْنَاهُ فِیهَا وَ لَمْ یُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا (4)..
1) فی أکثر النسخ [عن الزهری، عن محمّد بن مسلم] و الظاهر أنّها سهو أو تصحیف فان الزهری هو محمّد بن مسلم بن عبید اللّه بن عبد اللّه بن الحرت بن شهاب بن زهر بن کلاب و هو بدل أو عطف بیان للزهری و یؤیده انه قد مر هذا الحدیث بعینه فی باب ذمّ الدنیا و لیس فیه (عن) و لا ینافی ذلک کون ما مر (محمّد بن مسلم بن شهاب) لانه اسناد الی الجد الأعلی و هو شائع، و الزهری هو الذی خدم بنی أمیّة منذ خمسین سنة و کان عاملا لبنی مروان و یتقلب فی دنیاهم روی ابن أبی الحدید فی شرح النهج عن جریر بن عبد الحمید عن محمّد بن شیبة قال شهدت الزهری و عروة بن الزبیر فی مسجد النبیّ صلّی اللّه علیه و آله جالسین یذکران علیا و نالا منه و فی رجال الشیخ و العلامة و التفرشی، انه عدو.
2) المشار إلیه فی قوله: (فان لذلک) بغض الدنیا أو الدنیا و قیل: العمل.
3) البقرة: 35.
4) (ما من أحد عظمها فقرت عیناه فیها) أی عظمها و تعلق قلبه بها تصیر سببا لبعده عن اللّه. و لا تبقی الدنیا له فیخسر الدنیا و الآخرة و من حقرها ترکها و لم یأخذ منها الا ما یصیر سببا لتحصیل الآخرة فینتفع بها فی الدارین (آت) و فی بعض النسخ [فقرت عینا فیها].
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا ذِئْبَانِ ضَارِیَانِ فِی غَنَمٍ قَدْ فَارَقَهَا رِعَاؤُهَا وَاحِدٌ فِی أَوَّلِهَا وَ هَذَا فِی آخِرِهَا بِأَفْسَدَ فِیهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَ الشَّرَفِ فِی دِینِ الْمُسْلِمِ (1).
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ مُهَاجِرٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَرَّ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ علیه السلام عَلَی قَرْیَةٍ قَدْ مَاتَ أَهْلُهَا وَ طَیْرُهَا وَ دَوَابُّهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ یَمُوتُوا إِلَّا بِسَخْطَةٍ (2)وَ لَوْ مَاتُوا مُتَفَرِّقِینَ لَتَدَافَنُوا فَقَالَ الْحَوَارِیُّونَ یَا رُوحَ اللَّهِ وَ کَلِمَتَهُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ یُحْیِیَهُمْ لَنَا فَیُخْبِرُونَا مَا کَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فَنَجْتَنِبَهَا فَدَعَا عِیسَی علیه السلام رَبَّهُ فَنُودِیَ مِنَ الْجَوِّ أَنْ نَادِهِمْ فَقَامَ عِیسَی علیه السلام بِاللَّیْلِ عَلَی شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ یَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْیَةِ فَأَجَابَهُ مِنْهُمْ مُجِیبٌ لَبَّیْکَ یَا رُوحَ اللَّهِ وَ کَلِمَتَهُ فَقَالَ وَیْحَکُمْ مَا کَانَتْ أَعْمَالُکُمْ قَالَ عِبَادَةُ الطَّاغُوتِ وَ حُبُّ الدُّنْیَا مَعَ خَوْفٍ قَلِیلٍ وَ أَمَلٍ بَعِیدٍ وَ غَفْلَةٍ فِی لَهْوٍ وَ لَعِبٍ فَقَالَ کَیْفَ کَانَ حُبُّکُمْ لِلدُّنْیَا قَالَ کَحُبِّ الصَّبِیِّ لِأُمِّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَیْنَا فَرِحْنَا وَ سُرِرْنَا وَ إِذَا أَدْبَرَتْ عَنَّا بَکَیْنَا وَ حَزِنَّا قَالَ کَیْفَ کَانَتْ عِبَادَتُکُمْ لِلطَّاغُوتِ قَالَ الطَّاعَةُ لِأَهْلِ الْمَعَاصِی قَالَ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِکُمْ قَالَ بِتْنَا لَیْلَةً فِی عَافِیَةٍ وَ أَصْبَحْنَا فِی الْهَاوِیَةِ فَقَالَ وَ مَا الْهَاوِیَةُ فَقَالَ سِجِّینٌ قَالَ وَ مَا سِجِّینٌ قَالَ جِبَالٌ مِنْ جَمْرٍ تُوقَدُ عَلَیْنَا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ قَالَ فَمَا قُلْتُمْ وَ مَا قِیلَ لَکُمْ قَالَ قُلْنَا رُدَّنَا إِلَی الدُّنْیَا فَنَزْهَدَ فِیهَا قِیلَ لَنَا کَذَبْتُمْ قَالَ وَیْحَکَ کَیْفَ لَمْ یُکَلِّمْنِی غَیْرُکَ مِنْ بَیْنِهِمْ قَالَ یَا رُوحَ اللَّهِ إِنَّهُمْ مُلْجَمُونَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ بِأَیْدِی مَلَائِکَةٍ غِلَاظٍ شِدَادٍ وَ إِنِّی کُنْتُ فِیهِمْ وَ لَمْ أَکُنْ مِنْهُمْ فَلَمَّا نَزَلَ الْعَذَابُ عَمَّنِی مَعَهُمْ فَأَنَا مُعَلَّقٌ بِشَعْرَةٍ عَلَی شَفِیرِ جَهَنَّمَ (3)لَا أَدْرِی أُکَبْکَبُ فِیهَا أَمْ أَنْجُو مِنْهَا فَالْتَفَتَ عِیسَی ع .
إِلَی الْحَوَارِیِّینَ فَقَالَ یَا أَوْلِیَاءَ اللَّهِ أَکْلُ الْخُبْزِ الْیَابِسِ بِالْمِلْحِ الْجَرِیشِ (1)وَ النَّوْمُ عَلَی الْمَزَابِلِ خَیْرٌ کَثِیرٌ مَعَ عَافِیَةِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَی عَبْدٍ بَاباً مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْهِ مِنَ الْحِرْصِ مِثْلَهُ.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ صلی الله علیه و آله تَعْمَلُونَ لِلدُّنْیَا وَ أَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِیهَا بِغَیْرِ عَمَلٍ وَ لَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَ أَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِیهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَیْلَکُمْ عُلَمَاءَ سَوْءٍ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ وَ الْعَمَلَ تُضَیِّعُونَ یُوشِکُ رَبُّ الْعَمَلِ (2)أَنْ یُقْبَلَ عَمَلُهُ وَ یُوشِکُ أَنْ یُخْرَجُوا مِنْ ضِیقِ الدُّنْیَا إِلَی ظُلْمَةِ الْقَبْرِ کَیْفَ یَکُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ هُوَ فِی مَسِیرِهِ إِلَی آخِرَتِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَی دُنْیَاهُ وَ مَا یَضُرُّهُ أَحَبُّ إِلَیْهِ مِمَّا یَنْفَعُهُ.
14- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِیمَا أَعْلَمُ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ الْحَذَّاءِ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَبْعَدُ مَا یَکُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا لَمْ یُهِمَّهُ إِلَّا بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْعَبْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی وَ الدُّنْیَا أَکْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَی الْفَقْرَ بَیْنَ عَیْنَیْهِ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُ وَ لَمْ یَنَلْ مِنَ الدُّنْیَا إِلَّا مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی وَ الْآخِرَةُ أَکْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْغِنَی فِی قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ. .
1) فی القاموس جرش الشی لم ینعم دقه فهو جریش و فی الصحاح ملح جریش لم یطیب. قوله: (مع عافیة الدنیا) أی فی الدنیا من تشویش البال و فی الآخرة من العذاب.
2) ارید برب العمل: العابد الذی تقلد أهل العلم فی عبادته أعنی یعمل بما یأخذ عنهم، و فیه توبیخ لاهل العلم الغیر العامل (فی). و قرأ بعضهم (یقیل) بالیاء المثناة من الاقالة أی یرد عمله فان المقیل یرد المتاع.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ کَثُرَ اشْتِبَاکُهُ بِالدُّنْیَا کَانَ أَشَدَّ لِحَسْرَتِهِ عِنْدَ فِرَاقِهَا.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْعَبْدِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالدُّنْیَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ هَمٍّ لَا یَفْنَی- وَ أَمَلٍ لَا یُدْرَکُ وَ رَجَاءٍ لَا یُنَالُ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَکُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ.
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ بَلَغَ بِهِ (1)أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ طَمَعٌ یَقُودُهُ وَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِیِّ قَالَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع رَأَیْتُ الْخَیْرَ کُلَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ فِی قَطْعِ الطَّمَعِ عَمَّا فِی أَیْدِی النَّاسِ (2).
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (3)عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ بْنِ رُشَیْدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الَّذِی یُثْبِتُ الْإِیمَانَ فِی الْعَبْدِ قَالَ الْوَرَعُ وَ الَّذِی یُخْرِجُهُ مِنْهُ قَالَ الطَّمَعُ. .
بَابُ الْخُرْقِ (1)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی لَیْلَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قُسِمَ لَهُ الْخُرْقُ حُجِبَ عَنْهُ الْإِیمَانُ (2).
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ کَانَ الْخُرْقُ خَلْقاً یُرَی مَا کَانَ شَیْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ أَقْبَحَ مِنْهُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَیُفْسِدُ الْعَمَلَ کَمَا یُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ (3).
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص أَبَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَاحِبِ الْخُلُقِ السَّیِّئِ بِالتَّوْبَةِ قِیلَ وَ کَیْفَ ذَاکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّهُ إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبٍ وَقَعَ فِی ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنْهُ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ لَیُفْسِدُ الْإِیمَانَ کَمَا یُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.
4- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ.ر.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یَحْیَی بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی بَعْضِ أَنْبِیَائِهِ الْخُلُقُ السَّیِّئُ یُفْسِدُ الْعَمَلَ کَمَا یُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.
بَابُ السَّفَهِ (1)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِیفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِی غُرَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ السَّفَهَ خُلُقُ لَئِیمٍ یَسْتَطِیلُ عَلَی مَنْ هُوَ دُونَهُ (2)وَ یَخْضَعُ لِمَنْ [هُوَ] فَوْقَهُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَسْفَهُوا فَإِنَّ أَئِمَّتَکُمْ لَیْسُوا بِسُفَهَاءَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع (3)مَنْ کَافَأَ السَّفِیهَ بِالسَّفَهِ فَقَدْ رَضِیَ بِمَا أَتَی إِلَیْهِ حَیْثُ احْتَذَی مِثَالَهُ (4).
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع فِی رَجُلَیْنِ یَتَسَابَّانِ فَقَالَ الْبَادِی مِنْهُمَا أَظْلَمُ وَ وِزْرُهُ وَ وِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَیْهِ مَا لَمْ یَتَعَدَّ الْمَظْلُومُ (5).
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ.
1) السفه: خفة العقل و المبادرة إلی سوء القول. و الفعل بلا رویة (آت).
2) استطال علیه: قهره و غلبه و تطاول علیه.
3) الظاهر أنّه روایة اخری بحذف الاسناد (لح).
4) (بما اتی إلیه) علی بناء المجرد ای جاء إلیه من قبل خصمه فالمستتر راجع إلی الموصول. أو التقدیر أتی به إلیه فالمستتر للخصم، و فی المصباح أنّه یأتی متعدیا و قد یقرأ (آتی) علی بناء الافعال أو المفاعلة. (حیث احتذی) تعلیل للرضا و فی القاموس احتذی مثاله: اقتدی به (آت).
5) سیأتی الخبر فی باب السباب باختلاف فی اول السند و فیه (ما لم یتعذر إلی المظلوم) و علی ما هنا کان المعنی ما لم یتعد المظلوم ما ابیح له من مقابلته فالمراد بوزر صاحبه الوزر التقدیری.
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ خَلْقِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَی النَّاسُ لِسَانَهُ (1).
بَابُ الْبَذَاءِ (2)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ شِرْکِ الشَّیْطَانِ الَّذِی لَا یُشَکُّ فِیهِ أَنْ یَکُونَ فَحَّاشاً لَا یُبَالِی مَا قَالَ وَ لَا مَا قِیلَ فِیهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَیْتُمُ الرَّجُلَ لَا یُبَالِی مَا قَالَ وَ لَا مَا قِیلَ لَهُ فَإِنَّهُ لِغَیَّةٍ أَوْ شِرْکِ شَیْطَانٍ (3)
الضلال. یقال: إنّه ولد غیة ای ولد زنی و الغیی کالغنی: الدنی الساقط عن الاعتبار
.3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِی عَیَّاشٍ عَنْ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَی کُلِّ فَحَّاشٍ بَذِیءٍ قَلِیلِ الْحَیَاءِ- لَا یُبَالِی مَا قَالَ وَ لَا مَا قِیلَ لَهُ (4)فَإِنَّکَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا لِغَیَّةٍ أَوْ شِرْکِ شَیْطَانٍ (5)فَقِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ- .
1) کأنّه بالباب الآتی أنسب
2) البذاء بالمد: الفحش.
3) (لغیة) اللام للملکیة المجازیة و هی بکسر المعجمة و فتحها و تشدید الیاء المفتوحة:
4) قوله: (حرم الجنة) قال شیخنا البهائی روح اللّه روحه: لعله علیه السلام أراد أنّها محرمة علیهم زمانا طویلا لا محرمة تحریما مؤبدا او المراد جنة خاصّة معدة لغیر الفحاش و إلا فظاهره مشکل، فان العصاة من هذه الأمة مآلهم إلی الجنة و إن طال مکثهم فی النار. (بذیء) بالباء التحتانیة الموحدة المفتوحة و الذال المعجمة المکسورة بعدها همزة من البذاء بالفتح و المد بمعنی الفحش (آت).
5) معنی مشارکة الشیطان للإنسان فی الأموال حمله إیاه علی تحصیلها من الحرام و إنفاقها فیما لا یجوز و علی ما لا یجوز من الإسراف و التقتیر و البخل و التبذیر و مشارکته له فی الاولاد ادخاله معه فی النکاح إذا لم یسم اللّه و النطفة واحدة کما جاء ذکره فی کتاب النکاح (فی).
وَ فِی النَّاسِ شِرْکُ شَیْطَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ شارِکْهُمْ فِی الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ قَالَ وَ سَأَلَ رَجُلٌ فَقِیهاً (1)هَلْ فِی النَّاسِ مَنْ لَا یُبَالِی مَا قِیلَ لَهُ قَالَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلنَّاسِ یَشْتِمُهُمْ وَ هُوَ یَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا یَتْرُکُونَهُ فَذَلِکَ الَّذِی لَا یُبَالِی مَا قَالَ وَ لَا مَا قِیلَ فِیهِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ یَرْفَعُهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ یُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ.
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَضْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ نُعْمَانَ الْجُعْفِیِّ قَالَ: کَانَ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام صَدِیقٌ لَا یَکَادُ یُفَارِقُهُ إِذَا ذَهَبَ مَکَاناً فَبَیْنَمَا هُوَ یَمْشِی مَعَهُ فِی الْحَذَّاءِینَ (2)وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ سِنْدِیٌّ یَمْشِی خَلْفَهُمَا إِذَا الْتَفَتَ الرَّجُلُ یُرِیدُ غُلَامَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ یَرَهُ فَلَمَّا نَظَرَ فِی الرَّابِعَةِ قَالَ یَا ابْنَ الْفَاعِلَةِ أَیْنَ کُنْتَ قَالَ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَدَهُ فَصَکَّ بِهَا جَبْهَةَ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَقْذِفُ أُمَّهُ قَدْ کُنْتُ أَرَی أَنَّ لَکَ وَرَعاً فَإِذَا لَیْسَ لَکَ وَرَعٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّ أُمَّهُ سِنْدِیَّةٌ مُشْرِکَةٌ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِکُلِّ أُمَّةٍ نِکَاحاً تَنَحَّ عَنِّی قَالَ فَمَا رَأَیْتُهُ یَمْشِی مَعَهُ حَتَّی فَرَّقَ الْمَوْتُ بَیْنَهُمَا.
. 6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ کَانَ مِثَالًا لَکَانَ مِثَالَ سَوْءٍ (3).
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ رَجُلٌ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ یَرْزُقَهُ غُلَاماً ثَلَاثَ سِنِینَ فَلَمَّا رَأَی أَنَّ اللَّهَ لَا یُجِیبُهُ قَالَ یَا رَبِّ أَ بَعِیدٌ أَنَا مِنْکَ فَلَا تَسْمَعُنِی أَمْ قَرِیبٌ أَنْتَ مِنِّی.
فَلَا تُجِیبُنِی قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فِی مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّکَ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِینَ بِلِسَانٍ بَذِیءٍ وَ قَلْبٍ عَاتٍ غَیْرِ تَقِیٍ (1)وَ نِیَّةٍ غَیْرِ صَادِقَةٍ فَأَقْلِعْ عَنْ بَذَائِکَ وَ لْیَتَّقِ اللَّهَ قَلْبُکَ وَ لْتَحْسُنْ نِیَّتُکَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِکَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ (2)مَنْ تُکْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَ الْجَفَاءُ فِی النَّارِ.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْفُحْشَ وَ الْبَذَاءَ وَ السَّلَاطَةَ (3)مِنَ النِّفَاقِ.
11- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ یُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِیءَ وَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ (4)
اللّه
یبغض إن ترکت سؤاله
و
بنو آدم حین یسأل یغضب
.12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِعَائِشَةَ یَا عَائِشَةُ إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ کَانَ مُمَثَّلًا لَکَانَ مِثَالَ سَوْءٍ.
13- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ ب
قَالَ (1): مَنْ فَحُشَ عَلَی أَخِیهِ الْمُسْلِمِ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ بَرَکَةَ رِزْقِهِ وَ وَکَلَهُ إِلَی نَفْسِهِ وَ أَفْسَدَ عَلَیْهِ مَعِیشَتَهُ.
14- عَنْهُ عَنْ مُعَلًّی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ غَسَّانَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لِی مُبْتَدِئاً یَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِی کَانَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ جَمَّالِکَ إِیَّاکَ أَنْ تَکُونَ فَحَّاشاً أَوْ صَخَّاباً أَوْ لَعَّاناً (2)فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ کَانَ ذَلِکَ أَنَّهُ ظَلَمَنِی فَقَالَ إِنْ کَانَ ظَلَمَکَ لَقَدْ أَرْبَیْتَ عَلَیْهِ (3)إِنَّ هَذَا لَیْسَ مِنْ فِعَالِی وَ لَا آمُرُ بِهِ شِیعَتِی اسْتَغْفِرْ رَبَّکَ وَ لَا تَعُدْ قُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله بَیْنَا هُوَ ذَاتَ یَوْمٍ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَیْهِ رَجُلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِئْسَ أَخُو الْعَشِیرَةِ- فَقَامَتْ عَائِشَةُ فَدَخَلَتِ الْبَیْتَ وَ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِلرَّجُلِ فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَیْهِ بِوَجْهِهِ وَ بِشْرُهُ إِلَیْهِ (4)یُحَدِّثُهُ حَتَّی إِذَا فَرَغَ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ یَا رَسُولَ اللَّهِ بَیْنَا أَنْتَ تَذْکُرُ هَذَا الرَّجُلَ بِمَا ذَکَرْتَهُ بِهِ إِذْ أَقْبَلْتَ عَلَیْهِ بِوَجْهِکَ وَ بِشْرِکَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله عِنْدَ ذَلِکَ إِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ (5)مَنْ تُکْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع .
1) المعصوم المروی عنه غیر معلوم فان کان الصادق علیه السلام فالارسال بازید من واحد و أحمد کأنّه البزنطی و ما زعم انه ابن عیسی بعید کما لا یخفی علی المتدرب فیمکن الإرسال بواحد. و قوله: (و من فحش) ککرم و ربما یقرأ علی بناء التفعیل و من جملة أسباب إفساد المعیشة نفرة الناس عنه و عن معاملته (آت).
2) الصخاب بالصاد و السین: الشدید الصوت.
3) أربیت إذا اخذت أکثر ممّا أعطیت.
4) (بشره) مبتدأ و (إلیه) خبره و الجملة حالیة. و لیس فی بعض النسخ (إلیه) و هو الأظهر.
5) فی بعض النسخ [شرار].
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَرُّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ الَّذِینَ یُکْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ.
3- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ فِی النَّارِ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَرُّ النَّاسِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ الَّذِینَ یُکْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ.
بَابُ الْبَغْیِ (1)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ قَدَّاحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَعْجَلَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْیُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَقُولُ إِبْلِیسُ لِجُنُودِهِ أَلْقُوا بَیْنَهُمُ الْحَسَدَ وَ الْبَغْیَ فَإِنَّهُمَا یَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّهِ الشِّرْکَ (2).
3- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِی سَیَّارٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَتَبَ إِلَیْهِ فِی کِتَابٍ انْظُرْ أَنْ لَا تَکَلَّمَنَّ بِکَلِمَةِ بَغْیٍ أَبَداً وَ إِنْ أَعْجَبَتْکَ نَفْسَکَ وَ عَشِیرَتَکَ.
4- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ وَ یَعْقُوبَ السَّرَّاجِ جَمِیعاً عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْبَغْیَ یَقُودُ أَصْحَابَهُ إِلَی النَّارِ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَی عَلَی اللَّهِ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ فَأَوَّلُ قَتِیلٍ قَتَلَهُ اللَّهُ عَنَاقُ وَ ).
کَانَ مَجْلِسُهَا جَرِیباً فِی جَرِیبٍ (1)
الوادی ثمّ استعیر للقطعة الممیزة من الأرض و یختلف مقدارها بحسب اختلاف أهل الأقالیم و قوله: (کان لها عشرون إصبعا) الظاهر أنّه لکل اصبع من أصابعها من الیدین و الرجلین ظفران.
وَ کَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِی کُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَیْنِ (2)فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهَا أَسَداً کَالْفِیلِ وَ ذِئْباً کَالْبَعِیرِ وَ نَسْراً (3)مِثْلَ الْبَغْلِ فَقَتَلْنَهَا وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلَی أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ وَ آمَنِ مَا کَانُوا (4).بَابُ الْفَخْرِ وَ الْکِبْرِ (5)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع عَجَباً لِلْمُتَکَبِّرِ الْفَخُورِ الَّذِی کَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً ثُمَّ هُوَ غَداً جِیفَةٌ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ وَ الْعُجْبُ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَنَانٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِیرٍ الْأَسَدِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أَنَا عُقْبَةُ بْنُ بَشِیرٍ الْأَسَدِیُّ وَ أَنَا فِی الْحَسَبِ الضَّخْمِ مِنْ قَوْمِی قَالَ فَقَالَ مَا تَمُنُّ عَلَیْنَا بِحَسَبِکَ إِنَّ اللَّهَ رَفَعَ بِالْإِیمَانِ مَنْ کَانَ النَّاسُ یُسَمُّونَهُ وَضِیعاً إِذَا کَانَ مُؤْمِناً وَ وَضَعَ بِالْکُفْرِ مَنْ کَانَ النَّاسُ یُسَمُّونَهُ ب.
1) (کان مجلسها جریبا إلخ) لعل المراد بمجلسها منزلها أو ما فی تصرفها و تحت قدرتها من الأرض و ما زعم: أن المراد مقعدها علی ما فیه من الغرابة و النکارة بعید لان المجلس فی اللغة موضع الجلوس او المکان المعین للقضاء أو المحکمة لا مقدار ما یجلس علیه من الأرض. و الجریب:
2) المنجل کمنبر: حدیدة یحصد به الزرع.
3) النسر: طائر معروف.
4) (و آمن) أفعل تفضیل و (ما) مصدریة و کان تامّة و المصدر إمّا بمعناه او استعمل فی ظرف الزمان نحو رأیته مجیء الحاجّ و علی التقدیرین نسبة الامن إلیه علی التوسع و المجاز (آت).
5) الفخر: ادعاء العظمة و الکبر و الشرف. و قیل: التطاول علی الناس بتعدید المناقب.
شَرِیفاً إِذَا کَانَ کَافِراً فَلَیْسَ لِأَحَدٍ فَضْلٌ عَلَی أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَی (1).
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عِیسَی بْنِ الضَّحَّاکِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَجَباً لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ وَ إِنَّمَا خُلِقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ یَعُودُ جِیفَةً وَ هُوَ فِیمَا بَیْنَ ذَلِکَ لَا یَدْرِی مَا یُصْنَعُ بِهِ (2)
عجبت
من فاخر بنخوته
و
کان من قبل نطفة قذرة
و
فی غد بعد حسن صورته
یصیر
فی القبر جیفة قذرة
و
هو علی عجبه و نخوته
ما
بین جنبیه یحمل العذرة
(شرح الصحیفة للسیّد علی خان)
.5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله رَجُلٌ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّی عَدَّ تِسْعَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَمَا إِنَّکَ عَاشِرُهُمْ فِی النَّارِ (3).
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص آفَةُ الْحَسَبِ الِافْتِخَارُ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی رَفَعَهُ قَالَ: فِیمَا نَاجَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی لَا تُطَوِّلْ فِی الدُّنْیَا أَمَلَکَ فَیَقْسُوَ قَلْبُکَ وَ الْقَاسِی الْقَلْبِ مِنِّی بَعِیدٌ. ).
1) فی بعض النسخ [الا بتقوی اللّه].
2) قال أمیر المؤمنین علیه السلام: ما لابن آدم و الفخر أوله نطفة و آخره جیفة، لا یرزق نفسه و لا یدفع حتفه. و فی روایة اخری عنه علیه السلام ما لابن آدم و الفخر و إنّما أوله نطفة مذرة و آخره جیفة قذرة و هو فیما بین ذلک یحمل العذرة؛ و نظم ذلک أبو محمّد الباقی فقال:
3) تکبر هذا الرجل و تفاخر بسمو النسب و علو الحسب فرد علیه النبیّ صلّی اللّه علیه و آله بأنه و آباءه کلهم فی النار و کان ذلک باعتبار أن آباءه کانوا أیضا موصوفین بوصف التکبر أو باعتبار أن کلهم کانوا کفّارا أو باعتبار أن هذا الرجل کان متکبرا و آباؤه کانوا کفّارا و هو الأظهر (لح).
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ دُبَیْسٍ (1)عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَبْدَ فِی أَصْلِ الْخِلْقَةِ کَافِراً لَمْ یَمُتْ حَتَّی یُحَبِّبَ اللَّهُ إِلَیْهِ الشَّرَّ فَیَقْرُبَ مِنْهُ فَابْتَلَاهُ بِالْکِبْرِ وَ الْجَبَرِیَّةِ (2)فَقَسَا قَلْبُهُ وَ سَاءَ خُلُقُهُ وَ غَلُظَ وَجْهُهُ وَ ظَهَرَ فُحْشُهُ وَ قَلَّ حَیَاؤُهُ وَ کَشَفَ اللَّهُ سِتْرَهُ وَ رَکِبَ الْمَحَارِمَ فَلَمْ یَنْزِعْ عَنْهَا ثُمَّ رَکِبَ مَعَاصِیَ اللَّهِ وَ أَبْغَضَ طَاعَتَهُ وَ وَثَبَ عَلَی النَّاسِ لَا یَشْبَعُ مِنَ الْخُصُومَاتِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِیَةَ وَ اطْلُبُوهَا مِنْهُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَمَّتَانِ لَمَّةٌ مِنَ الشَّیْطَانِ وَ لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَکِ فَلَمَّةُ الْمَلَکِ الرِّقَّةُ وَ الْفَهْمُ وَ لَمَّةُ الشَّیْطَانِ السَّهْوُ وَ الْقَسْوَةُ (3)
(الشَّیْطانُ یَعِدُکُمُ الْفَقْرَ وَ یَأْمُرُکُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ یَعِدُکُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِیمٌ* یُؤْتِی الْحِکْمَةَ مَنْ یَشاءُ وَ مَنْ یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْراً کَثِیراً الآیة) و المقابلة بین الوعدین یدلّ علی أن أحدهما من الملک و الآخر من الشیطان (الطباطبائی).
.1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِیفٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الظُّلْمُ .
1) فی بعض النسخ [إسماعیل بن خنیس].
2) قوله: (فی أصل الخلق کافرا) قیل: قوله: (کافرا) حال عن العبد فلا یلزم أن یکون کفره مخلوقا للّه تعالی. أقول: کانه علی المجاز فانه تعالی لما خلقه عالما بانه سیکفر فکانه خلقه کافرا، أو الخلق بمعنی التقدیر و المعاصی یتعلق بها التقدیر ببعض المعانی و کذا تحبیب الشر إلیه مجاز فانه لما سلب عنه التوفیق لسوء أعماله و خلی بینه و بین نفسه و بین الشیطان فاحب الشر فکأن اللّه حببه إلیه کما قال: سبحانه: (حَبَّبَ إِلَیْکُمُ الْإِیمانَ وَ زَیَّنَهُ فِی قُلُوبِکُمْ وَ کَرَّهَ إِلَیْکُمُ الْکُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْیانَ) و إن کان الظاهر أن الخطاب لخلص المؤمنین. (فیقرب منه) أی العبد من الشر أو الشر من العبد و علی التقدیرین کانه کنایة عن ارتکابه (آت).
3) قوله: (لمتان لمة من الشیطان إلخ) اللمة من الشیطان أو الملک مستهما و هو ما یلقیان فی قلب الإنسان من دعوة الشر أو الخیر. و قوله علیه السلام: (الرقة و الفهم- و قوله- السهو و الغفلة) من قبیل بیان المصداق و الأصل فی ذلک قوله تعالی:
ثَلَاثَةٌ ظُلْمٌ یَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا یَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا یَدَعُهُ اللَّهُ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی لَا یَغْفِرُهُ فَالشِّرْکُ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی یَغْفِرُهُ- فَظُلْمُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّهِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی لَا یَدَعُهُ فَالْمُدَایَنَةُ بَیْنَ الْعِبَادِ (1).
2- عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ رَبَّکَ لَبِالْمِرْصادِ (2)قَالَ قَنْطَرَةٌ عَلَی الصِّرَاطِ لَا یَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَ عُبَیْدِ اللَّهِ الطَّوِیلِ عَنْ شَیْخٍ مِنَ النَّخَعِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام إِنِّی لَمْ أَزَلْ وَالِیاً مُنْذُ زَمَنِ الْحَجَّاجِ إِلَی یَوْمِی هَذَا فَهَلْ لِی مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ فَسَکَتَ ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَیْهِ فَقَالَ لَا حَتَّی تُؤَدِّیَ إِلَی کُلِّ ذِی حَقٍّ حَقَّهُ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ مَظْلِمَةٍ أَشَدَّ مِنْ مَظْلِمَةٍ لَا یَجِدُ صَاحِبُهَا عَلَیْهَا عَوْناً إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ عِیسَی بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام الْوَفَاةُ ضَمَّنِی إِلَی صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ یَا بُنَیَّ أُوصِیکَ بِمَا أَوْصَانِی بِهِ أَبِی علیه السلام حِینَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ بِمَا ذَکَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ بِهِ قَالَ یَا بُنَیَّ إِیَّاکَ وَ ظُلْمَ مَنْ لَا یَجِدُ عَلَیْکَ نَاصِراً إِلَّا اللَّهَ.
6- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ (3)عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ کَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ.
7- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ .
عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ أَصْبَحَ لَا یَنْوِی ظُلْمَ أَحَدٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَذْنَبَ ذَلِکَ الْیَوْمَ مَا لَمْ یَسْفِکْ دَماً أَوْ یَأْکُلْ مَالَ یَتِیمٍ حَرَاماً.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصْبَحَ لَا یَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ غَفَرَ اللَّهُ مَا اجْتَرَمَ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ ظَلَمَ مَظْلِمَةً أُخِذَ بِهَا فِی نَفْسِهِ أَوْ فِی مَالِهِ أَوْ فِی وُلْدِهِ.
10- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتُ یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ یَظْلِمُ بِمَظْلِمَةٍ إِلَّا أَخَذَهُ اللَّهُ بِهَا فِی نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِی بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّهِ فَإِذَا تَابَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی مَوْلَی آلِ سَامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مُبْتَدِئاً مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ مَنْ یَظْلِمُهُ [أَوْ عَلَی عَقِبِهِ] أَوْ عَلَی عَقِبِ عَقِبِهِ قُلْتُ هُوَ یَظْلِمُ فَیُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَی عَقِبِهِ أَوْ عَلَی عَقِبِ عَقِبِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ لْیَخْشَ الَّذِینَ لَوْ تَرَکُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّیَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَیْهِمْ فَلْیَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْیَقُولُوا قَوْلًا سَدِیداً (1).-
1) قال المجلسیّ (ره): لما کان استبعاد السائل عن إمکان وقوع مثل هذا لا عن أنّه ینافی العدل فاجاب علیه السلام بوقوع مثله فی قصة الیتامی او انه لما لم یکن له قابلیة فهم ذلک و انه لا ینافی العدل أجاب بما یؤکد الوقوع. أو یقال: رفع علیه السلام الاستبعاد بالدلیل الانی و ترک الدلیل اللمی و الکل متقاربة. و أمّا دفع توهم الظلم فی ذلک فهو انه یجوز أن یکون فعل الالم بالغیر لطفا لآخرین مع تعویض اضعاف ذلک الالم بالنسبة إلی من وقع علیه الالم بحیث إذا شاهد العوض رضی بذلک الالم کامراض الاطفال فیمکن أن یکون اللّه تعالی أجری العادة بأن من ظلم أحدا-
14- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی نَبِیٍّ مِنْ أَنْبِیَائِهِ فِی مَمْلَکَةِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَّارِینَ أَنِ ائْتِ هَذَا الْجَبَّارَ فَقُلْ لَهُ إِنَّنِی لَمْ أَسْتَعْمِلْکَ عَلَی سَفْکِ الدِّمَاءِ وَ اتِّخَاذِ الْأَمْوَالِ وَ إِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُکَ لِتَکُفَّ عَنِّی أَصْوَاتَ الْمَظْلُومِینَ فَإِنِّی لَمْ أَدَعْ ظُلَامَتَهُمْ وَ إِنْ کَانُوا کُفَّاراً (1).
15- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ أَکَلَ مَالَ أَخِیهِ ظُلْماً وَ لَمْ یَرُدَّهُ إِلَیْهِ أَکَلَ جَذْوَةً مِنَ النَّارِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ (2).
16- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَ الْمُعِینُ لَهُ وَ الرَّاضِی بِهِ شُرَکَاءُ ثَلَاثَتُهُمْ.
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَیَکُونُ مَظْلُوماً فَمَا یَزَالُ یَدْعُو- .
حَتَّی یَکُونَ ظَالِماً (1).
18- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع (2)قَالَ قَالَ: مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ مَنْ یَظْلِمُهُ (3)فَإِنْ دَعَا لَمْ یَسْتَجِبْ لَهُ وَ لَمْ یَأْجُرْهُ اللَّهُ عَلَی ظُلَامَتِهِ.
19- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: مَا انْتَصَرَ اللَّهُ مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا بِظَالِمٍ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ کَذلِکَ نُوَلِّی بَعْضَ الظَّالِمِینَ بَعْضاً (4).
20- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ فَلْیَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ کَفَّارَةٌ لَهُ.
21- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْمَرْوَزِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصْبَحَ وَ هُوَ لَا یَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا اجْتَرَمَ.
22- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی مُدَارَاةٍ بَیْنَهُمَا وَ مُعَامَلَةٍ فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ کَلَامَهُمَا قَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا ظَفِرَ أَحَدٌ بِخَیْرٍ مِنْ ظَفَرٍ بِالظُّلْمِ أَمَا إِنَّ الْمَظْلُومَ یَأْخُذُ مِنْ دِینِ الظَّالِمِ أَکْثَرَ مِمَّا یَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ مَالِ الْمَظْلُومِ ثُمَّ قَالَ مَنْ یَفْعَلِ الشَّرَّ بِالنَّاسِ فَلَا یُنْکِرِ الشَّرَّ إِذَا فُعِلَ بِهِ أَمَا إِنَّهُ إِنَّمَا یَحْصُدُ ابْنُ آدَمَ مَا یَزْرَعُ وَ لَیْسَ یَحْصُدُ أَحَدٌ مِنَ الْمُرِّ حُلْواً وَ لَا مِنَ الْحُلْوِ مُرّاً فَاصْطَلَحَ الرَّجُلَانِ قَبْلَ أَنْ یَقُومَا. .
23- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ کَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْوَابِشِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ احْذَرُوا أَهْوَاءَکُمْ کَمَا تَحْذَرُونَ أَعْدَاءَکُمْ فَلَیْسَ شَیْءٌ أَعْدَی لِلرِّجَالِ مِنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وَ حَصَائِدِ أَلْسِنَتِهِمْ (1).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ عَظَمَتِی وَ کِبْرِیَائِی وَ نُورِی وَ عُلُوِّی وَ ارْتِفَاعِ مَکَانِی لَا یُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَی هَوَایَ إِلَّا شَتَّتُّ عَلَیْهِ أَمْرَهُ (2)وَ لَبَّسْتُ عَلَیْهِ دُنْیَاهُ وَ شَغَلْتُ قَلْبَهُ بِهَا وَ لَمْ أُؤْتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا قَدَّرْتُ لَهُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ عَظَمَتِی وَ نُورِی وَ عُلُوِّی وَ ارْتِفَاعِ مَکَانِی لَا یُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَایَ عَلَی هَوَاهُ إِلَّا اسْتَحْفَظْتُهُ مَلَائِکَتِی وَ کَفَّلْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ (3)رِزْقَهُ وَ کُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ کُلِّ تَاجِرٍ وَ أَتَتْهُ الدُّنْیَا وَ هِیَ رَاغِمَةٌ (4).
3- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ یَحْیَی بْنِ عُقَیْلٍ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِنَّمَا أَخَافُ عَلَیْکُمُ اثْنَتَیْنِ-.
1) حصد الزرع: قطعه: حصائد ألسنتهم ما یقطعونه من الکلام الذی لا خیر فیه (فی).
2) تشتت أمره اما کنایة عن تحیره فی أمر دینه، فان الذین یتبعون الاهواء الباطلة فی سبل الضلالة یتیهون و فی طرق الغوایة یهیمون أو کنایة عن عدم انتظام أمور دنیاهم فان من اتبع الشهوات لا ینظر فی العواقب فیختل علیه أمور معاشه و بسلب اللّه البرکة عما فی یده او الأعمّ منهما و علی الثانی الفقرة الثانیة تاکید و علی الثالث تخصیص بعد التعمیم و قوله: (لبست علیه دنیاه) أی خلطتها أو اشکلتها و ضیقت علیه المخرج منها. و قوله: (شغلت قلبه بها) أی هو دائما فی ذکرها و فکرها غافلا عن الآخرة و تحصیلها و لا یصل من الدنیا غایة مناه فیخسر الدنیا و الآخرة و ذلک هو الخسران المبین (آت).
3) فی بعض النسخ [و الأرض].
4) أی أتته علی کره منه أو أتته و هی ذلیلة عنده. من رغم أنفه من باب قتل و علم إذا ذل کانه لصق بالرغام و هو بالفتح: التراب (لح).
اتِّبَاعَ الْهَوَی وَ طُولَ الْأَمَلِ أَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَی فَإِنَّهُ یَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَیُنْسِی الْآخِرَةَ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ ع اتَّقِ الْمُرْتَقَی السَّهْلَ إِذَا کَانَ مُنْحَدَرُهُ وَعْراً (1)قَالَ وَ کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لَا تَدَعِ النَّفْسَ وَ هَوَاهَا- فَإِنَّ هَوَاهَا فِی رَدَاهَا (2)وَ تَرْکُ النَّفْسِ وَ مَا تَهْوَی أَذَاهَا وَ کَفُّ النَّفْسِ عَمَّا تَهْوَی دَوَاهَا.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَوْ لَا أَنَّ الْمَکْرَ وَ الْخَدِیعَةَ فِی النَّارِ لَکُنْتُ أَمْکَرَ النَّاسِ (3)..
1) (اتق المرتقی) المرقی و المرتقی و المرقاة موضع الرقی و الصعود من رقیت السلم و السطح و الجبل: علوته. و المنحدر: الموضع الذی ینحدر منه ای ینزل من الانحدار و هو النزول. و الوعر ضد السهل و لعلّ المراد به النهی عن طلب الجاه و الرئاسة و سائر شهوات الدنیا و مرتفعاتها فانها و إن کانت مواتیة علی الیسر و الخفض إلّا أن عاقبتها عاقبة سوء و التخلص من غوائلها و تبعاتها فی غایة الصعوبة و الحاصل أن متابعة النفس فی أهوائها و الترقی من بعضها إلی بعض و إن کانت کل واحدة منها فی نظره حقیرة و تحصل له بسهولة لکن عند الموت یصعب علیه ترک جمیعها و المحاسبة علیها، فهو کمن صعد جبلا بحیل شتّی فإذا انتهی إلی ذروته یتحیر فی تدبیر النزول عنها و أیضا تلک المنازل الدنیة تحصل له فی الدنیا بالتدریج و عند الموت لا بد من ترکها دفعة و لذا تشق علیه سکرات الموت بقطع تلک العلائق فهو کمن صعد سلما درجة درجة ثمّ سقط فی آخر درجة منه دفعة، فکلما کانت الدرجات فی الصعود أکثر کان السقوط منها أشدّ ضررا و أعظم خطرا فلا بدّ للعاقل أن یتفکر عند الصعود علی درجات الدنیا فی شدة النزول عنها فلا یرقی کثیرا و یکتفی بقدر الضرورة و الحاجة فهذا التشبیه البلیغ علی کل من الوجهین من أبلغ الاستعارات و أحسن التشبیهات (آت).
2) أی هلاکها فی الآخرة بالهلاک المعنوی. فی القاموس ردی فی البئر: سقط، کتردی و أرداه غیره و رداه و ردی کرضی ردی: هلک.
3) المکر و الخدیعة متقاربان و هما اسمان لکل فعل یقصد فاعله فی باطنه خلاف ما یقتضیه ظاهره و ذلک ضربان أحدهما مذموم و هو الأشهر عند الناس و ذلک أن یقصد فاعله انزال مکروه بالمخدوع و إیّاه قصد علیه السلام بقوله: (المکر و الخدیعة فی النار) و المعنی: یؤدیان بقاصدهما إلی النار. و الثانی عکس ذلک و أن یقصد فاعلها إلی استجرار المخدوع و الممکور به إلی مصلحة لهما کما یفعل بالصبی إذا امتنع من فعل خیر. و الغدر: الاخلال بالشیء و ترکه و عدم الایفاء بالعهد. و الغادر هو الذی یعاهد و لا یفی.
2- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَجِیءُ کُلُّ غَادِرٍ یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِإِمَامٍ مَائِلٍ شِدْقُهُ (1)حَتَّی یَدْخُلَ النَّارَ وَ یَجِیءُ کُلُّ نَاکِثٍ بَیْعَةَ إِمَامٍ أَجْذَمَ حَتَّی یَدْخُلَ النَّارَ.
3- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَیْسَ مِنَّا مَنْ مَاکَرَ مُسْلِماً.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ قَرْیَتَیْنِ (2)مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِکُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَلِکٌ عَلَی حِدَةٍ اقْتَتَلُوا ثُمَّ اصْطَلَحُوا ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْمَلِکَیْنِ غَدَرَ بِصَاحِبِهِ فَجَاءَ إِلَی الْمُسْلِمِینَ فَصَالَحَهُمْ عَلَی أَنْ یَغْزُوَ مَعَهُمْ (3)تِلْکَ الْمَدِینَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَا یَنْبَغِی لِلْمُسْلِمِینَ أَنْ یَغْدِرُوا وَ لَا یَأْمُرُوا بِالْغَدْرِ وَ لَا یُقَاتِلُوا مَعَ الَّذِینَ غَدَرُوا وَ لَکِنَّهُمْ یُقَاتِلُونَ الْمُشْرِکِینَ حَیْثُ وَجَدُوهُمْ وَ لَا یَجُوزُ عَلَیْهِمْ مَا عَاهَدَ عَلَیْهِ الْکُفَّارُ (4)
و قوله: (ما عاهد علیه الکفّار) أی بعضهم بعضا.
.5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ یَحْیَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ.
1) قوله: (بامام) متعلق بغادر و المراد بالامام إمام الحق و یحتمل أن یکون الباء بمعنی مع و یکون متعلقا بالمجیء فالمراد بالامام إمام الضلالة کما قال الفیض (ره) یجییء کل غادر یعنی من أصناف الغادرین علی اختلافهم فی أنواع الغدر (بامام) یعنی مع إمام یکون تحت لوائه کما قال سبحانه: (یَوْمَ نَدْعُوا کُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) و إمام کل صنف من الغادرین من کان کاملا فی ذلک الصنف من الغدر أو بادیا به و یحتمل أن یکون المراد بالغادر بامام من غدر بیعة امام فی الحدیث الآتی خاصه و اما هذا الحدیث فلا، لاقتضائه التکرار و للفصل فیه بیوم القیامة و الأول اظهر لأنّهما فی الحقیقة حدیث واحد یبین أحدهما الآخر فینبغی أن یکون معناهما واحدا. و الشدق بالفتح و الکسر جانب الفم. و الاجذم: المقطوع الید.
2) فی بعض النسخ: [عن فریقین].
3) أی تلک المدینة المغدور بها، و فی بعض النسخ [ملک المدینة] أی ملک المغدور به و فی بعض النسخ [أن یغزوا معه تلک المدینة].
4) (لا یجوز) أی لا ینفذ و لا یصحّ، تقول: جاز العقد و غیره إذا نفذ و مضی علی الصحة.
الْحَسَنِ (1)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَجِیءُ کُلُّ غَادِرٍ بِإِمَامٍ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَائِلًا شِدْقُهُ حَتَّی یَدْخُلَ النَّارَ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْعَبْدِیِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِیفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع ذَاتَ یَوْمٍ وَ هُوَ یَخْطُبُ عَلَی
الْمِنْبَرِ بِالْکُوفَةِ یَا أَیُّهَا النَّاسُ لَوْ لَا کَرَاهِیَةُ الْغَدْرِ کُنْتُ مِنْ أَدْهَی النَّاسِ أَلَا إِنَّ لِکُلِّ غُدَرَةٍ فُجَرَةً وَ لِکُلِّ فُجَرَةٍ کُفَرَةً (2)أَلَا وَ إِنَّ الْغَدْرَ وَ الْفُجُورَ وَ الْخِیَانَةَ فِی النَّارِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی النُّعْمَانِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا أَبَا النُّعْمَانِ لَا تَکْذِبْ عَلَیْنَا کَذِبَةً فَتُسْلَبَ الْحَنِیفِیَّةَ وَ لَا تَطْلُبَنَّ أَنْ تَکُونَ رَأْساً فَتَکُونَ ذَنَباً وَ لَا تَسْتَأْکِلِ النَّاسَ بِنَا فَتَفْتَقِرَ فَإِنَّکَ مَوْقُوفٌ لَا مَحَالَةَ وَ مَسْئُولٌ فَإِنْ صَدَقْتَ صَدَّقْنَاکَ وَ إِنْ کَذَبْتَ کَذَّبْنَاکَ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ لِوُلْدِهِ اتَّقُوا الْکَذِبَ الصَّغِیرَ مِنْهُ وَ الْکَبِیرَ فِی کُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا کَذَبَ فِی الصَّغِیرِ اجْتَرَی عَلَی الْکَبِیرِ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ مَا یَزَالُ الْعَبْدُ یَصْدُقُ حَتَّی یَکْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّیقاً وَ مَا یَزَالُ الْعَبْدُ یَکْذِبُ حَتَّی یَکْتُبَهُ اللَّهُ کَذَّاباً.
3- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ.
أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ لِلشَّرِّ أَقْفَالًا وَ جَعَلَ مَفَاتِیحَ تِلْکَ الْأَقْفَالِ الشَّرَابَ وَ الْکَذِبُ شَرٌّ مِنَ الشَّرَابِ (1).
4- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی لَیْلَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْکَذِبَ هُوَ خَرَابُ الْإِیمَانِ (2).
5- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْکَذِبُ عَلَی اللَّهِ وَ عَلَی رَسُولِهِ صلی الله علیه و آله مِنَ الْکَبَائِرِ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ یُکَذِّبُ الْکَذَّابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ الْمَلَکَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ ثُمَّ هُوَ یَعْلَمُ أَنَّهُ کَاذِبٌ.
7- عَلِیُّ بْنُ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْکَذَّابَ یَهْلِکُ بِالْبَیِّنَاتِ وَ یَهْلِکُ أَتْبَاعُهُ بِالشُّبُهَاتِ (3)..
1) کأن المراد بالاقفال الأمور المانعة من ارتکاب الشرور من العقل و ما یتبعه و یستلزمه من الحیاء من اللّه و من الخلق و التفکر فی قبحها و عقوباتها و مفاسدها الدنیویة و الاخرویة و الشراب یزیل العقل و بزوالها ترتفع جمیع تلک الموانع فتفتح جمیع الاقفال و کأنّ المراد بالکذب الذی هو شر من الشراب الکذب علی اللّه و علی حججه علیهم السلام و تحلیل الاشربة المحرمة ثمرة من ثمرات هذا الکذب فان المخالفین بمثل ذلک حللوها و قد یقال: الشر فی الثانی أیضا صفة مشبهة و (من) تعلیلیة و المعنی أن الکذب أیضا شر ینشأ من الشراب، لئلا ینافی ما یأتی فی کتاب الاشربة (أن شرب الخمر أکبر الکبائر) (آت).
2) قوله علیه السلام: (خراب الایمان) أی هو سبب خراب الایمان و قد یقرأ بتشدید الراء فهو جمع خارب و هو اللصّ. فی اللغة: خرب یخرب خرابة و خرابة و خروبا (بضم الخاء) و خروبا (بفتح الخاء) صار لصا فهو خارب، و الجمع خرّاب.
3) ارید بالکذاب فی هذا الحدیث إمّا مدعی الرئاسة بغیر حقّ و سبب هلاکه بالبینات إفتاؤه بغیر علم مع علمه بجهله و سبب هلاک اتباعه بالشبهات تجویزهم کونه عالما و عدم قطعهم بجهله فهم فی شبهة من أمره. أو من یضع الحدیث و یبتدع فی الدین (آت).
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ آیَةَ الْکَذَّابِ بِأَنْ یُخْبِرَکَ خَبَرَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَنْ حَرَامِ اللَّهِ وَ حَلَالِهِ لَمْ یَکُنْ عِنْدَهُ شَیْءٌ (1)
(اتَّقُوا اللَّهَ وَ یُعَلِّمُکُمُ اللَّهُ) و لا یحصل التقوی الا بالاقتصاد علی الحال و الاجتناب عن الحرام و لا یتیسر ذلک الا بالعلم بالحلال و الحرام فمن اخبر عن شیء من حقائق الأشیاء و لم یکن عنده معرفة بالحلال و الحرام فهو لا محالة کذاب یدعی ما لیس عنده (فی).
.9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْکَذِبَةَ لَتُفَطِّرُ الصَّائِمَ قُلْتُ وَ أَیُّنَا لَا یَکُونُ ذَلِکَ مِنْهُ قَالَ لَیْسَ حَیْثُ ذَهَبْتَ إِنَّمَا ذَلِکَ الْکَذِبُ عَلَی اللَّهِ وَ عَلَی رَسُولِهِ وَ عَلَی الْأَئِمَّةِ ص.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ذُکِرَ الْحَائِکُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ مَلْعُونٌ (2)فَقَالَ إِنَّمَا ذَاکَ الَّذِی یَحُوکُ الْکَذِبَ عَلَی اللَّهِ وَ عَلَی رَسُولِهِ ص.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ الطَّائِیِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَا یَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِیمَانِ حَتَّی یَتْرُکَ الْکَذِبَ هَزْلَهُ وَ جِدَّهُ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الْکَذَّابُ هُوَ الَّذِی یَکْذِبُ فِی الشَّیْءِ قَالَ لَا .
1) ذلک لان العلم بحقائق الأشیاء علی ما هی علیه لا تحصل لاحد إلّا بالتقوی و تهذیب السر عن رذائل الأخلاق. قال اللّه تعالی:
2) قوله: (انه ملعون) بفتح الهمزة بدل اشتمال للحائک و یحتمل أن یکون الحدیث عنده موضوعا و لم یمکنه اظهار ذلک تقیة فذکر له تأویلا یوافق الحق و مثل ذلک فی الاخبار کثیر یعرف ذلک من اطلع علی أسرار أخبارهم علیهم السلام (آت).
مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا یَکُونُ ذَلِکَ مِنْهُ وَ لَکِنَّ الْمَطْبُوعَ عَلَی الْکَذِبِ (1).
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِیفٍ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ علیه السلام مَنْ کَثُرَ کَذِبُهُ ذَهَبَ بَهَاؤُهُ.
14- عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع یَنْبَغِی لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ یَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ الْکَذَّابِ فَإِنَّهُ یَکْذِبُ حَتَّی یَجِیءَ بِالصِّدْقِ فَلَا یُصَدَّقُ.
15- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ مِمَّا أَعَانَ اللَّهُ بِهِ عَلَی الْکَذَّابِینَ النِّسْیَانَ (2).
16- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی یَحْیَی الْوَاسِطِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْکَلَامُ ثَلَاثَةٌ صِدْقٌ وَ کَذِبٌ وَ إِصْلَاحٌ بَیْنَ النَّاسِ قَالَ قِیلَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا الْإِصْلَاحُ بَیْنَ النَّاسِ قَالَ تَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ کَلَاماً یَبْلُغُهُ فَتَخْبُثُ نَفْسُهُ (3)فَتَلْقَاهُ فَتَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ قَالَ فِیکَ مِنَ الْخَیْرِ کَذَا وَ کَذَا خِلَافَ مَا سَمِعْتَ مِنْهُ.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّا قَدْ رُوِّینَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فِی قَوْلِ یُوسُفَ ع- أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسارِقُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا سَرَقُوا وَ مَا کَذَبَ).
1) أی المجبول علیه بحیث صار عادة له و لا یتحرز عنه و لا یبالی به و لا یندم علیه و من لا یکون کذلک لا یصدق علیه الکذاب مطلقا أو المراد الذی یکتبه اللّه کذابا (آت).
2) یعنی أن النسیان یصیر سببا لفضیحتهم و ذلک لانهم ربما قالوا شیئا فنسوا أنهم قالوه فیقولون خلاف ما قالوه أولا فیفتضحون (فی).
3) (من الرجل) أی فیه فان حروف الصفات یقوم بعضها مقام بعض و الخبث خلاف الطیبة و المراد من الحدیث أن الکذب فی الإصلاح بین الناس جائز و انه لیس بکذب محرم و لا صدق بل هو قسم ثالث من الکلام (فی).
وَ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع- بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ کانُوا یَنْطِقُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا وَ مَا کَذَبَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا عِنْدَکُمْ فِیهَا یَا صَیْقَلُ قَالَ فَقُلْتُ مَا عِنْدَنَا فِیهَا إِلَّا التَّسْلِیمُ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ اثْنَیْنِ وَ أَبْغَضَ اثْنَیْنِ أَحَبَّ الْخَطَرَ فِیمَا بَیْنَ الصَّفَّیْنِ وَ أَحَبَّ الْکَذِبَ فِی الْإِصْلَاحِ وَ أَبْغَضَ الْخَطَرَ فِی الطُّرُقَاتِ (1)وَ أَبْغَضَ الْکَذِبَ فِی غَیْرِ الْإِصْلَاحِ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام إِنَّمَا قَالَ- بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هذا
إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ وَ دَلَالَةً عَلَی أَنَّهُمْ لَا یَفْعَلُونَ وَ قَالَ یُوسُفُ علیه السلام إِرَادَةَ الْإِصْلَاحِ.
18- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِی مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ عَنْ عِیسَی بْنِ حَسَّانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ کُلُّ کَذِبٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ یَوْماً إِلَّا کَذِباً فِی ثَلَاثَةٍ رَجُلٌ کَائِدٌ فِی حَرْبِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ أَوْ رَجُلٌ أَصْلَحَ بَیْنَ اثْنَیْنِ یَلْقَی هَذَا بِغَیْرِ مَا یَلْقَی بِهِ هَذَا یُرِیدُ بِذَلِکَ الْإِصْلَاحَ مَا بَیْنَهُمَا أَوْ رَجُلٌ وَعَدَ أَهْلَهُ شَیْئاً وَ هُوَ لَا یُرِیدُ أَنْ یُتِمَّ لَهُمْ.
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُصْلِحُ لَیْسَ بِکَذَّابٍ.
20- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِکٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی مَوْلَی آلِ سَامٍ قَالَ:
حَدَّثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بِحَدِیثٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ لَیْسَ زَعَمْتَ لِیَ السَّاعَةَ کَذَا وَ کَذَا فَقَالَ لَا فَعَظُمَ ذَلِکَ عَلَیَّ فَقُلْتُ بَلَی وَ اللَّهِ زَعَمْتَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا زَعَمْتُهُ قَالَ فَعَظُمَ عَلَیَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ بَلَی وَ اللَّهِ قَدْ قُلْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَدْ قُلْتُهُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ کُلَّ زَعْمٍ فِی الْقُرْآنِ کَذِبٌ (2)..
21- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِیِّ قَالَ (1)کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله یَقُولُ إِیَّاکُمْ وَ الْکَذِبَ فَإِنَّ کُلَّ رَاجٍ طَالِبٌ وَ کُلَّ خَائِفٍ هَارِبٌ.
22- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا کَذَبَ عَلَی مُصْلِحٍ ثُمَّ تَلَا أَیَّتُهَا الْعِیرُ إِنَّکُمْ لَسارِقُونَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا سَرَقُوا وَ مَا کَذَبَ ثُمَّ تَلَا- بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ کانُوا یَنْطِقُونَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوهُ وَ مَا کَذَبَ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَوْنٍ الْقَلَانِسِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ لَقِیَ الْمُسْلِمِینَ بِوَجْهَیْنِ وَ لِسَانَیْنِ جَاءَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی شَیْبَةَ عَنِ الزُّهْرِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ یَکُونُ ذَا وَجْهَیْنِ وَ ذَا لِسَانَیْنِ یُطْرِی أَخَاهُ شَاهِداً وَ یَأْکُلُهُ غَائِباً (2)إِنْ أُعْطِیَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِیَ خَذَلَهُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِعِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ علیه السلام یَا عِیسَی لِیَکُنْ لِسَانُکَ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ لِسَاناً وَاحِداً وَ کَذَلِکَ قَلْبُکَ إِنِّی أُحَذِّرُکَ نَفْسَکَ وَ کَفَی بِی خَبِیراً لَا یَصْلُحُ لِسَانَانِ فِی فَمٍ وَاحِدٍ وَ لَا سَیْفَانِ فِی غِمْدٍ وَاحِدٍ وَ لَا قَلْبَانِ فِی صَدْرٍ وَاحِدٍ وَ کَذَلِکَ الْأَذْهَانُ. ه.
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِیعِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ قَالَ فِی وَصِیَّةِ الْمُفَضَّلِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لَا یَفْتَرِقُ رَجُلَانِ عَلَی الْهِجْرَانِ إِلَّا اسْتَوْجَبَ أَحَدُهُمَا الْبَرَاءَةَ وَ اللَّعْنَةَ وَ رُبَّمَا اسْتَحَقَّ ذَلِکَ کِلَاهُمَا فَقَالَ لَهُ مُعَتِّبٌ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ هَذَا الظَّالِمُ فَمَا بَالُ الْمَظْلُومِ قَالَ لِأَنَّهُ لَا یَدْعُو أَخَاهُ إِلَی صِلَتِهِ وَ لَا یَتَغَامَسُ لَهُ عَنْ کَلَامِهِ (1)سَمِعْتُ أَبِی یَقُولُ إِذَا تَنَازَعَ اثْنَانِ فَعَازَّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (2)فَلْیَرْجِعِ الْمَظْلُومُ إِلَی صَاحِبِهِ حَتَّی یَقُولَ لِصَاحِبِهِ أَیْ أَخِی أَنَا الظَّالِمُ حَتَّی یَقْطَعَ الْهِجْرَانَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ صَاحِبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی حَکَمٌ عَدْلٌ یَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا هِجْرَةَ فَوْقَ ثَلَاثٍ.
3- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ (3)عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَصْرِمُ (4)ذَوِی قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا یَعْرِفُ الْحَقَّ قَالَ لَا یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یَصْرِمَهُ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ عَمِّهِ مُرَازِمِ بْنِ .
1) (یتغامس) فی أکثر النسخ بالغین المعجمة و الظاهر أنّه بالمهملة کما فی بعضها و فی القاموس تعامس: تغافل و علیّ: تعامی علیّ. و بالمعجمة غمسه فی الماء أی رمسه و الغمیس اللیل المظلم (آت).
2) (فعاز) بالزای المشددة و فی القاموس عزه کمده: غلبه فی المعازة. و فی بعض النسخ [فعال] أی جار و مال عن الحق.
3) فی بعض النسخ [الحسین بن محمّد بن سماعة].
4) الصرم: القطع.
حَکِیمٍ قَالَ: کَانَ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا یُلَقَّبُ شَلَقَانَ (1)وَ کَانَ قَدْ صَیَّرَهُ فِی نَفَقَتِهِ وَ کَانَ سَیِّئَ الْخُلُقِ فَهَجَرَهُ فَقَالَ لِی یَوْماً یَا مُرَازِمُ وَ تُکَلِّمُ عِیسَی (2)فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَصَبْتَ لَا خَیْرَ فِی الْمُهَاجَرَةِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ کَثِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ أَبِی علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَیُّمَا مُسْلِمَیْنِ تَهَاجَرَا فَمَکَثَا ثَلَاثاً لَا
یَصْطَلِحَانِ إِلَّا کَانَا خَارِجَیْنِ مِنَ الْإِسْلَامِ (3)وَ لَمْ یَکُنْ بَیْنَهُمَا وَلَایَةٌ فَأَیُّهُمَا سَبَقَ إِلَی کَلَامِ أَخِیهِ کَانَ السَّابِقَ إِلَی الْجَنَّةِ- یَوْمَ الْحِسَابِ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الشَّیْطَانَ یُغْرِی بَیْنَ الْمُؤْمِنِینَ مَا لَمْ یَرْجِعْ أَحَدُهُمْ عَنْ دِینِهِ (4)فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِکَ اسْتَلْقَی عَلَی قَفَاهُ وَ تَمَدَّدَ (5)ثُمَّ قَالَ فُزْتُ فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَلَّفَ بَیْنَ وَلِیَّیْنِ لَنَا یَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِینَ تَأَلَّفُوا وَ تَعَاطَفُوا. .
1) شلقان بفتح الشین و سکون اللام لقب لعیسی بن أبی منصور. و المراد بکونه عنده علیه السلام ای کان فی بیته لا أنّه کان حاضرا فی المجلس، و کان قد صیره فی نفقته أی تحمل علیه السلام نفقته و جعله فی عیاله. و قیل: وکل إلیه نفقة العیال و جعله قیما علیها و الأول أظهر (آت).
2) الظاهر أن المنصوب فی قوله: (هجره) راجع إلی مرازم و هو یقوم بکثیر من خدمات أبی عبد اللّه علیه السلام و إرجاعه إلی أبی عبد اللّه علیه السلام و قراءة (تکلم) علی صیغة المتکلم مع الغیر دون الخطاب محتمل لکنه بعید (لح). و قال المجلسیّ (ره) (و تکلم) فی بعض النسخ بدون العاطف و علی تقدیره فهو عطف علی مقدر أی تواصل و تکلم و نحو هذا و هو استفهام علی التقدیر بن علی التقریر و یحتمل الامر علی بعض الوجوه (آت).
3) کأن الاستثناء من مقدر أی لم یفعلا ذلک إلّا کانا خارجین و هذا النوع من الاستثناء شائع فی الاخبار و یحتمل أن تکون (الا) هنا زائدة (آت).
4) أغری بینهم العداوة أی ألقاها. و فی بعض النسخ [عن ذنبه].
5) التمدد: الاستراحة و إظهار الفراغ من العمل و الراحة و قوله: (فزت) أی وصلت إلی مطلوبی (آت).
7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَزَالُ إِبْلِیسُ فَرِحاً مَا اهْتَجَرَ الْمُسْلِمَانِ فَإِذَا الْتَقَیَا اصْطَکَّتْ رُکْبَتَاهُ (1)وَ تَخَلَّعَتْ أَوْصَالُهُ وَ نَادَی یَا وَیْلَهُ مَا لَقِیَ مِنَ الثُّبُورِ (2).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِی حَدِیثٍ أَلَا إِنَّ فِی التَّبَاغُضِ الْحَالِقَةَ لَا أَعْنِی حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَ لَکِنْ حَالِقَةَ الدِّینِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ حُذَیْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اتَّقُوا الْحَالِقَةَ فَإِنَّهَا تُمِیتُ الرِّجَالَ قُلْتُ وَ مَا الْحَالِقَةُ قَالَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ إِخْوَتِی وَ بَنِی عَمِّی قَدْ ضَیَّقُوا عَلَیَّ الدَّارَ وَ أَلْجَئُونِی مِنْهَا إِلَی بَیْتٍ وَ لَوْ تَکَلَّمْتُ أَخَذْتُ (3)
أو یقرأ علی الخطاب أی لو تکلمت أنت معهم یعطونی، فلم یر علیه السلام المصلحة فی ذلک (آت).
مَا فِی أَیْدِیهِمْ قَالَ فَقَالَ لِیَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ سَیَجْعَلُ لَکَ فَرَجاً قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَ وَقَعَ الْوَبَاءُ فِی سَنَةِ إِحْدَی وَ ثَلَاثِینَ وَ مِائَةٍ (4)-.1) اصطکاک الرکبتین: اضطرابهما و تأثیر أحدهما علی الآخر. و التخلع: التفکک و الاوصال: المفاصل أو مجتمع العظام.
2) الثبور: بالضم: الهلاک.
3) (علیّ الدار) أی التی ورثناها من جدنا. (لو تکلمت أخذت) یمکن أن یقرأ علی صیغة المتکلم أی لو نازعتهم و تکلمت معهم یمکننی أن آخذ منهم، أ فعل ذلک أم أترکهم؟
4) الوباء بالمد و القصر و الهمز: الطاعون و قوله: (احدی و ثلاثین) کذا فی أکثر النسخ التی وجدناها و فی بعضها بزیادة [و مائة] و علی الأول أیضا المراد ذلک و اسقط الراوی المائة للظهور (آت).
فَمَاتُوا وَ اللَّهِ کُلُّهُمْ فَمَا بَقِیَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَیْهِ قَالَ مَا حَالُ أَهْلِ بَیْتِکَ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَدْ مَاتُوا وَ اللَّهِ کُلُّهُمْ فَمَا بَقِیَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَقَالَ هُوَ بِمَا صَنَعُوا بِکَ وَ بِعُقُوقِهِمْ إِیَّاکَ وَ قَطْعِ رَحِمِهِمْ بُتِرُوا (1)أَ تُحِبُّ أَنَّهُمْ بَقُوا وَ أَنَّهُمْ ضَیَّقُوا عَلَیْکَ قَالَ قُلْتُ إِی وَ اللَّهِ.
4- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: فِی کِتَابِ عَلِیٍّ علیه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا یَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّی یَرَی وَبَالَهُنَّ الْبَغْیُ وَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ وَ الْیَمِینُ الْکَاذِبَةُ یُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَیَکُونُونَ فُجَّاراً فَیَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمِی أَمْوَالُهُمْ وَ یُثْرُونَ (2)وَ إِنَّ الْیَمِینَ الْکَاذِبَةَ وَ قَطِیعَةَ الرَّحِمِ لَتَذَرَانِ الدِّیَارَ بَلَاقِعَ (3)مِنْ أَهْلِهَا وَ تَنْقُلُ الرَّحِمَ وَ إِنَّ نَقْلَ الرَّحِمِ انْقِطَاعُ النَّسْلِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَشَکَا إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَقَارِبَهُ فَقَالَ لَهُ اکْظِمْ غَیْظَکَ وَ افْعَلْ فَقَالَ إِنَّهُمْ یَفْعَلُونَ وَ یَفْعَلُونَ فَقَالَ أَ تُرِیدُ أَنْ تَکُونَ مِثْلَهُمْ فَلَا یَنْظُرَ اللَّهُ إِلَیْکُمْ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَقْطَعْ رَحِمَکَ وَ إِنْ قَطَعَتْکَ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فِی خُطْبَتِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِی تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَامَ إِلَیْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْکَوَّاءِ الْیَشْکُرِیُ (4)فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَ وَ تَکُونُ ذُنُوبٌ ا
1) البتر بالباء الموحدة و التاء المثناة الفوقیة و الراء: القطع و الاستئصال و فی بعض النسخ [تبروا] بالمثناة الفوقیة أولا ثمّ الموحدة فهو بالفتح: الکسر و الهلاک.
2) من الثروة و هی کثرة المال.
3) (بلاقع) جمع بلقع و بلقعة و هی الأرض القفر التی لا شیء بها.
4) کان من رءوس الخوارج و یشکر اسم أبی قبیلتین کان هذا الملعون من إحداهما
تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ فَقَالَ نَعَمْ وَیْلَکَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ إِنَّ أَهْلَ الْبَیْتِ لَیَجْتَمِعُونَ وَ یَتَوَاسَوْنَ وَ هُمْ فَجَرَةٌ فَیَرْزُقُهُمُ اللَّهُ وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَیْتِ لَیَتَفَرَّقُونَ وَ یَقْطَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَیَحْرِمُهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ أَتْقِیَاءُ.
8- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِذَا قَطَّعُوا الْأَرْحَامَ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِی أَیْدِی الْأَشْرَارِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَدِیدِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَدْنَی الْعُقُوقِ أُفٍّ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَیْئاً أَهْوَنَ مِنْهُ لَنَهَی عَنْهُ (1).
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کُنْ بَارّاً وَ اقْتَصِرْ عَلَی الْجَنَّةِ وَ إِنْ کُنْتَ عَاقّاً فَظّاً فَاقْتَصِرْ عَلَی النَّارِ (2).
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ صَالِحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ کُشِفَ غِطَاءٌ مِنْ أَغْطِیَةِ الْجَنَّةِ فَوَجَدَ رِیحَهَا مَنْ کَانَتْ لَهُ رُوحٌ مِنْ مَسِیرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ إِلَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ الْعَاقُّ لِوَالِدَیْهِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَوْقَ کُلِّ ذِی بِرٍّ بَرٌّ حَتَّی یُقْتَلَ الرَّجُلُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَإِذَا قُتِلَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَلَیْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ وَ إِنَّ فَوْقَ کُلِّ عُقُوقٍ عُقُوقاً حَتَّی یَقْتُلَ الرَّجُلُ أَحَدَ وَالِدَیْهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِکَ فَلَیْسَ فَوْقَهُ عُقُوقٌ. .
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَی أَبَوَیْهِ نَظَرَ مَاقِتٍ وَ هُمَا ظَالِمَانِ لَهُ لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً.
6- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فِی کَلَامٍ لَهُ
إِیَّاکُمْ وَ عُقُوقَ الْوَالِدَیْنِ فَإِنَّ رِیحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِیرَةِ أَلْفِ عَامٍ وَ لَا یَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَیْخٌ زَانٍ وَ لَا جَارُّ إِزَارِهِ خُیَلَاءَ إِنَّمَا الْکِبْرِیَاءُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (1).
7- عَنْهُ عَنْ یَحْیَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ السُّلَمِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَوْ عَلِمَ اللَّهُ شَیْئاً أَدْنَی مِنْ أُفٍّ لَنَهَی عَنْهُ وَ هُوَ مِنْ أَدْنَی الْعُقُوقِ وَ مِنَ الْعُقُوقِ أَنْ یَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَی وَالِدَیْهِ فَیُحِدَّ النَّظَرَ إِلَیْهِمَا.
8- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ (2)عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَبِی نَظَرَ إِلَی رَجُلٍ وَ مَعَهُ ابْنُهُ یَمْشِی وَ الِابْنُ مُتَّکِئٌ عَلَی ذِرَاعِ الْأَبِ قَالَ فَمَا کَلَّمَهُ أَبِی علیه السلام مَقْتاً لَهُ حَتَّی فَارَقَ الدُّنْیَا.
9- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَدِیدِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَدْنَی الْعُقُوقِ أُفٍّ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَیْسَرَ مِنْهُ لَنَهَی عَنْهُ. (3)
لا ریب أن کل ما یحرم او یجب للاجانب یحرم او یجب للابوین و ینفردان بأمور 1- تحریم السفر المباح بغیر اذنهما و کذا السفر المندوب، 2- قال بعضهم: یجب علیه طاعتهما فی کل فعل و ان کان شبهة لان طاعتهما واجبة و ترک الشبهة مستحب، 3- لو دعواه الی فعل و قد حضرت الصلاة فلیتأخر الصلاة و لیطعهما، 4- لهما منعه من الصلاة جماعة فی بعض الاحیان. 5- لهما منعه من الجهاد مع عدم-
-1) یطلق الازار غالبا علی الثوب الذی یشد علی الوسط تحت الرداء و جفاة العرب کانوا یطیلون الازار فیجر علی الأرض (آت).
2) فی بعض النسخ [عنه عن أبیه] و فی بعضها [علی بن إبراهیم، عن أبیه].
3) قال المحقق الأردبیلیّ- قدّس سرّه- العقل و النقل یدلان علی تحریم العقوق و یفهم وجوب متابعة الوالدین و طاعتهما من الآیات و الاخبار و صرّح به بعض العلماء. و قال الفقهاء للوالدین منع الولد عن الغزو و الجهاد ما لم یتعین علیه بتعیین الإمام علیه السلام او بهجوم الکفّار علی المسلمین مع ضعفهم و کذا یعتبر اذنهما فی سائر الاسفار المباحة و المندوبة و فی الواجبة الکفائیة مع قیام من فیه الکفایة فالسفر لطلب العلم ان کان لمعرفة العلم الواجب العینی کإثبات الواجب تعالی و نحو ذلک لم یفتقر الی اذنهما و إن کان لتحصیل الزائد منه کان فرضه کفایة. و قال الشهید رحمه اللّه فی القواعد:
بَابُ الِانْتِفَاءِ (1)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَفَرَ بِاللَّهِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ وَ إِنْ دَقَ (2).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَفَرَ بِاللَّهِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ وَ إِنْ دَقَّ.
3- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رِجَالٍ شَتَّی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُمَا قَالا کُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ الِانْتِفَاءُ مِنْ حَسَبٍ وَ إِنْ دَقَ (3).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِیَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّی مَنْ آذَی عَبْدِیَ الْمُؤْمِنَ وَ لْیَأْمَنْ غَضَبِی مَنْ أَکْرَمَ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنَ وَ لَوْ لَمْ یَکُنْ مِنْ خَلْقِی فِی الْأَرْضِ فِیمَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ لَاسْتَغْنَیْتُ بِعِبَادَتِهِمَا عَنْ جَمِیعِ مَا خَلَقْتُ فِی أَرْضِی وَ لَقَامَتْ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ وَ أَرَضِینَ بِهِمَا وَ لَجَعَلْتُ لَهُمَا مِنْ إِیمَانِهِمَا أُنْساً لَا یَحْتَاجَانِ إِلَی أُنْسِ سِوَاهُمَا. ).
1) أی التبری عن نسب باعتبار دناءته عرفا (آت).
2) أی بعد، أو و إن کان خسیسا دنیا. و قیل: یحتمل أن یکون ضمیر دق راجعا إلی التبری بان لا یکون صریحا بل بالایماء و هو بعید. و قیل یعنی و إن دق ثبوته و هو أبعد و الکفر هنا ما یطلق علی أصحاب الکبائر کما مرّ و سیأتی (آت).
3) المراد بالحسب أیضا النسب الدنی (آت).
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ نَادَی مُنَادٍ أَیْنَ الصُّدُودُ لِأَوْلِیَائِی (1)فَیَقُومُ قَوْمٌ لَیْسَ عَلَی وُجُوهِهِمْ لَحْمٌ فَیُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِینَ آذَوُا الْمُؤْمِنِینَ وَ نَصَبُوا لَهُمْ وَ عَانَدُوهُمْ وَ عَنَّفُوهُمْ فِی دِینِهِمْ ثُمَّ یُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَی جَهَنَّمَ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مَنْ أَهَانَ لِی وَلِیّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِی (2).
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ حَقَّرَ مُؤْمِناً مِسْکِیناً أَوْ غَیْرَ مِسْکِینٍ لَمْ یَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَاقِراً لَهُ مَاقِتاً حَتَّی یَرْجِعَ عَنْ مَحْقَرَتِهِ إِیَّاهُ. (3)
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَقُولُ مَنْ أَهَانَ لِی وَلِیّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِی وَ أَنَا أَسْرَعُ شَیْءٍ إِلَی نُصْرَةِ أَوْلِیَائِی.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ .
1) صد عنه یصد صدودا أی أعرض و صده عن الامر صدا: منعه و صرفه عنه. أی أین المعرضون عن الأولیاء المعادون لهم أو أین المانعون لهم عن حقوقهم أو أین المستهزءون بهم. و الصد جاء لهذه المعانی کما یظهر من مصباح اللغة و لعلّ المراد بخلو وجوههم عن اللحم لاجل أنّه ذاب من الغم و خوف العقوبة أو من خدشه بایدیهم تحسدا أو تأسفا و یؤیده ما رواه العامّة عن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله قال: مررت لیلة اسری بقوم لهم المنقار من نحاس یخدشون وجوههم و صدورهم: فقلت، من هؤلاء یا جبرئیل؟ قال: هم الذین یأکلون لحوم الناس و یقعون فی أعراضهم. (لح). و فی بعض النسخ [أین الموذون لاولیائی] و فی بعضها [أین الضدود لاولیائی].
2) (أهان لی ولیا) أی أهانه لولایته لی. (أرصدنی) فی القاموس ارصدت له. أعدت و کافاته بالخیر أو بالشر، و المرصاد: الطریق و المکان یرصد فیه العدو. أی هیأ نفسه أو أدوات الحرب.
3) الحقر: الذلة کالحریة بالضم و الحقارة مثلثة و المحقرة و الفعل کضرب و کرم.
عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ نَابَذَنِی مَنْ أَذَلَّ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنَ (1).
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أَهَانَ لِی وَلِیّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِی وَ مَا تَقَرَّبَ إِلَیَّ عَبْدٌ بِشَیْءٍ أَحَبَّ إِلَیَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَیْهِ وَ إِنَّهُ لَیَتَقَرَّبُ إِلَیَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّی أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ کُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِی یَسْمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الَّذِی یُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِی یَنْطِقُ بِهِ وَ یَدَهُ الَّتِی یَبْطِشُ بِهَا إِنْ دَعَانِی أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِی أَعْطَیْتُهُ وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَیْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ کَتَرَدُّدِی عَنْ مَوْتِ الْمُؤْمِنِ یَکْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَکْرَهُ مَسَاءَتَهُ (2).
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَمَّا أُسْرِیَ بِالنَّبِیِّ صلی الله علیه و آله قَالَ یَا رَبِّ مَا حَالُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَکَ- قَالَ یَا مُحَمَّدُ مَنْ أَهَانَ لِی وَلِیّاً فَقَدْ بَارَزَنِی بِالْمُحَارَبَةِ وَ أَنَا أَسْرَعُ شَیْءٍ إِلَی نُصْرَةِ أَوْلِیَائِی وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَیْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ کَتَرَدُّدِی عَنْ وَفَاةِ الْمُؤْمِنِ یَکْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَکْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِیَ الْمُؤْمِنِینَ مَنْ لَا یُصْلِحُهُ إِلَّا الْغِنَی وَ لَوْ صَرَفْتُهُ إِلَی غَیْرِ ذَلِکَ لَهَلَکَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِیَ الْمُؤْمِنِینَ مَنْ لَا یُصْلِحُهُ إِلَّا الْفَقْرُ وَ لَوْ صَرَفْتُهُ إِلَی غَیْرِ ذَلِکَ لَهَلَکَ وَ مَا یَتَقَرَّبُ إِلَیَّ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِی بِشَیْءٍ أَحَبَّ إِلَیَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَیْهِ وَ إِنَّهُ لَیَتَقَرَّبُ إِلَیَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّی أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ کُنْتُ إِذاً سَمْعَهُ الَّذِی یَسْمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الَّذِی یُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِی یَنْطِقُ بِهِ وَ یَدَهُ الَّتِی یَبْطِشُ بِهَا إِنْ دَعَانِی أَجَبْتُهُ وَ .
إِنْ سَأَلَنِی أَعْطَیْتُهُ (1)
العارف إذا انقطع عن نفسه و اتصل بالحق رأی کل قدرة مستغرقة فی قدرته المتعلقة بجمیع المقدورات و کل علم مستغرقا فی علمه الذی لا یعزب عنه شیء من الموجودات و کل إرادة مستغرقة فی ارادته التی لا یتأتی عنها شیء من الممکنات بل کل وجود و کل کمال وجود فهو صادر عنه فائض من لدنه فصار الحق حینئذ بصره الذی به یبصر و سمعه الذی به یسمع و قدرته التی بها یفعل و علمه الذی به یعلم و وجوده الذی به یوجد فصار العارف حینئذ متخلقا باخلاق اللّه فی الحقیقة. (آت)
.9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً وَ اسْتَحْقَرَهُ لِقِلَّةِ ذَاتِ یَدِهِ وَ لِفَقْرِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ عَلَی رُءُوسِ الْخَلَائِقِ (2).
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ أَسْرَی رَبِّی بِی فَأَوْحَی إِلَیَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ (3)مَا أَوْحَی وَ شَافَهَنِی إِلَی أَنْ قَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ مَنْ أَذَلَّ لِی وَلِیّاً فَقَدْ أَرْصَدَنِی بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَنْ حَارَبَنِی حَارَبْتُهُ قُلْتُ یَا رَبِّ وَ مَنْ وَلِیُّکَ هَذَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَنْ حَارَبَکَ حَارَبْتَهُ قَالَ لِی ذَاکَ مَنْ أَخَذْتُ مِیثَاقَهُ لَکَ وَ لِوَصِیِّکَ وَ لِذُرِّیَّتِکُمَا بِالْوَلَایَةِ. .
1) (کنت سمعه الذی یسمع به إلخ) إن العارف لما تخلی من شهواته و ارادته و تجلی محبة الحق علی عقله و روحه و مسامعه و مشاعره و فوض جمیع أموره إلیه و سلم و رضی بکل ما قضی ربه علیه یصیر الرب سبحانه متصرفا فی عقله و قلبه و قواه و یدبر أموره علی ما یحبه و یرضاه فیرید الأشیاء بمشیئة مولاه کما قال سبحانه مخاطبا لهم: (وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ یَشاءَ اللَّهُ)* و کما ورد فی تأویل هذه الآیة فی غوامض الاخبار عن معادن الحکم و الاسرار و الأئمّة الأخیار و روی عن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله: قلب المؤمن بین اصبعین من أصابع الرحمن یقلبها کیف یشاء و کذلک یتصرف ربه الأعلی منه فی سائر الجوارح و القوی کما قال سبحانه مخاطبا لنبیه صلّی اللّه علیه و آله: (وَ ما رَمَیْتَ إِذْ رَمَیْتَ وَ لکِنَّ اللَّهَ رَمی) و قال تعالی: (إِنَّ الَّذِینَ یُبایِعُونَکَ إِنَّما یُبایِعُونَ اللَّهَ یَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَیْدِیهِمْ) فلذلک صارت طاعتهم طاعة اللّه و معصیتهم معصیة اللّه فاتضح بذلک معنی قوله تعالی: کنت سمعه و بصره و أنه به یسمع و یبصر. فکذا سائر المشاعر تدرک بنوره و تنویره و سائر الجوارح تتحرک بتیسیره و تدبیره کما قال تعالی: (فَسَنُیَسِّرُهُ لِلْیُسْری). و قال المحقق الطوسیّ قدس اللّه روحه القدوسی:
2) الشهرة: ظهور الشیء و وضوحه. یقال: شهره کمنعه و شهره و اشتهره شهرة و تشهیرا و اشتهارا.
3) أی الحجاب المعنوی و هو إمکان العبد المانع لان یصل العبد إلی حقیقة الربوبیة (آت).
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنِ اسْتَذَلَّ عَبْدِیَ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ بَارَزَنِی بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِی شَیْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ کَتَرَدُّدِی فِی عَبْدِیَ الْمُؤْمِنِ إِنِّی أُحِبُّ لِقَاءَهُ فَیَکْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ- وَ إِنَّهُ لَیَدْعُونِی فِی الْأَمْرِ فَأَسْتَجِیبُ لَهُ بِمَا هُوَ خَیْرٌ لَهُ (1).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ وَ الْفَضْلِ ابْنَیْ یَزِیدَ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالا أَقْرَبُ مَا یَکُونُ الْعَبْدُ إِلَی الْکُفْرِ أَنْ یُوَاخِیَ الرَّجُلَ عَلَی الدِّینِ فَیُحْصِیَ عَلَیْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ لِیُعَنِّفَهُ بِهَا یَوْماً مَا (2).
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ یَخْلُصِ الْإِیمَانُ إِلَی قَلْبِهِ لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِینَ وَ لَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ (3)فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ تَعَالَی عَوْرَتَهُ یَفْضَحْهُ وَ لَوْ فِی بَیْتِهِ.
1) (فأصرفه عنه) أی فأصرف الموت عنه بتأخیر أجله، و قیل: أصرف کراهة الموت عنه باظهار اللطف و الکرامة و البشارة بالجنة (فأستجیب له بما هو خیر له) أی بفعل ما هو خیر له من الذی طلبه، و انما سماه استجابة لانه یطلب الامر لزعمه أنّه خیر له فهو فی الحقیقة یطلب الخیر و یخطأ فی تعیینه و فی الآخرة یعلم أن ما اعطاه خیر له ممّا طلبه (آت).
2) التعنیف: التعییر و اللوم و المراد بالعثرات: الزلات.
3) التتبع: التطلب شیئا فشیئا فی مهلة و العورة: کل أمر قبیح و المراد بتتبع اللّه سبحانه عورته منع لطفه و کشف ستره و منع الملائکة عن ستر ذنوبه و عیوبه فهو یفتضح فی السماء و الأرض و لو أخفاها و فعلها فی جوف بیته و اهتم باخفائها (آت).
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَقْرَبَ مَا یَکُونُ الْعَبْدُ إِلَی الْکُفْرِ أَنْ یُوَاخِیَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَی الدِّینِ (1)فَیُحْصِیَ عَلَیْهِ عَثَرَاتِهِ وَ زَلَّاتِهِ لِیُعَنِّفَهُ بِهَا یَوْماً مَا.
4- عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ یُسْلِمْ بِقَلْبِهِ لَا تَتَبَّعُوا عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِینَ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِینَ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ یَفْضَحْهُ (2)
تطلبه (آت).
.5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَوِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَطْلُبُوا عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِینَ فَإِنَّ مَنْ تَتَبَّعَ عَثَرَاتِ أَخِیهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَثَرَاتِهِ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَثَرَاتِهِ یَفْضَحْهُ وَ لَوْ فِی جَوْفِ بَیْتِهِ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَقْرَبُ مَا یَکُونُ الْعَبْدُ إِلَی الْکُفْرِ أَنْ یُوَاخِیَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَی الدِّینِ فَیُحْصِیَ عَلَیْهِ زَلَّاتِهِ لِیُعَیِّرَهُ بِهَا یَوْماً مَا (3).
7- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَبْعَدُ مَا یَکُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ أَنْ یَکُونَ الرَّجُلُ یُوَاخِیَ الرَّجُلَ وَ هُوَ یَحْفَظُ عَلَیْهِ زَلَّاتِهِ لِیُعَیِّرَهُ بِهَا یَوْماً مَا. .
1) ذکر الرجل اولا من قبیل وضع الظاهر موضع المضمر.
2) فی أکثر النسخ فیه و فیما مر و سیأتی [یتبع] فهو کیعلم أو علی بناء الافعال استعمل فی التتبع مجازا، أو علی التفعیل و کانه من النسّاخ و فی أکثر نسخ الحدیث علی التفعل؛ فی القاموس تبعه کفرح مشی خلفه و مر به فمضی معه، و أتبعتهم: تبعتهم و ذلک إذا کانوا سبقوک فلحقتهم، و التتبیع: التتبع و الاتباع و الاتباع کالتبع. و التباع بالکسر: الولاء و تتبعه:
3) التعییر: التقبیح، یقال: عیرته کذا أو بکذا إذا قبحته علیه و نسبته إلیه.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَنَّبَ (1)مُؤْمِناً أَنَّبَهُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ.
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَذَاعَ فَاحِشَةً کَانَ کَمُبْتَدِئِهَا وَ مَنْ عَیَّرَ مُؤْمِناً بِشَیْءٍ لَمْ یَمُتْ حَتَّی یَرْکَبَهُ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ عَیَّرَ مُؤْمِناً بِذَنْبٍ لَمْ یَمُتْ حَتَّی یَرْکَبَهُ (2).
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ لَقِیَ أَخَاهُ بِمَا یُؤَنِّبُهُ أَنَّبَهُ اللَّهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ.
بَابُ الْغِیبَةِ وَ الْبَهْتِ (3)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ .
1) أنبه تأنیبا: عنفه و لامه. و تأنیبه تعالی إمّا حقیقة ففی الآخرة و إمّا افشاء عیوبه و ابتلائه بمثله فی الدنیا و عقابه علی التأنیب فی الآخرة.
2) یدل علی أنّه لا ینبغی تعییر مؤمن بشیء و إن کان معصیة سیما علی رءوس الخلائق و هذا لا ینافی الامر بالمعروف و النهی عن المنکر لان المطلوب منهما النصح لا التأنیب (آت).
3) اغتاب فلان فلانا إذا ذکره بما یسوؤه و یکرهه من العیوب و کان فیه و ان لم یکن فیه فهو بهت و تهمة و فی العرف ذکر الإنسان المعین أو من بحکمه فی غیبته بما یکره نسبته إلیه مما هو حاصل فیه و یعد نقصا فی العرف بقصد الانتقاص و الذم قولا أو إشارة أو کنایة، تعریضا أو تصریحا، فلا غیبة فی غیر معین کواحد مبهم من غیر محصور کأحد أهل البلد بخلاف مبهم من محصور کواحد من المعینین کأحد قاضی البلد فاسق مثلا فانه فی حکم المعین کما صرّح به شیخنا البهائی قدّس سرّه فی شرح الأربعین.
ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْغِیبَةُ أَسْرَعُ فِی دِینِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْأَکِلَةِ فِی جَوْفِهِ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله الْجُلُوسُ فِی الْمَسْجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ عِبَادَةٌ مَا لَمْ یُحْدِثْ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا یُحْدِثُ قَالَ الِاغْتِیَابَ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَیْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِینَ یُحِبُّونَ أَنْ تَشِیعَ الْفاحِشَةُ فِی الَّذِینَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ (1).
3- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ (2)قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْغِیبَةِ قَالَ هُوَ أَنْ تَقُولَ (3)لِأَخِیکَ فِی دِینِهِ مَا لَمْ یَفْعَلْ (4)وَ تَبُثَّ عَلَیْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَیْهِ لَمْ یُقَمْ عَلَیْهِ فِیهِ حَدٌّ (5).
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سُئِلَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله مَا کَفَّارَةُ الِاغْتِیَابِ قَالَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَنِ اغْتَبْتَهُ کُلَّمَا ذَکَرْتَهُ (6).
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَیْسَ فِیهِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِی طِینَةِ خَبَالٍ حَتَّی یَخْرُجَ مِمَّا قَالَ (7)قُلْتُ وَ مَا طِینَةُ الْخَبَالِ قَالَ صَدِیدٌ ة.
1) النور: 18.
2) سرحان بکسر السین.
3) الضمیر للغیبة و تذکیره بتأویل الاغتیاب. أو باعتبار الخبر مع أنّه مصدر.
4) المراد بما لم یفعل: العیب الذی لم یکن باختیاره و فعله اللّه فیه کالعیوب البدنیة، فیخص بما إذا کان مستورا و هذا بناء علی أن (فی دینه) صفة لاخیک أی الذی اخوته بسبب دینه و یمکن أن یکون (فی دینه) متعلق بالقول أی کان ذلک القول طعنا فی دینه بنسبة کفر أو معصیة إلیه و یدل علی أن الغیبة تشتمل البهتان أیضا.
5) (لم یقم علیه) ضمیر (علیه) راجع إلی الأخ و ضمیر (فیه) إلی الامر.
6) فی بعض النسخ [کما ذکرته].
7) الخبال فی الحدیث: عصارة أهل النار. و فی الأصل: الفساد و یکون فی الافعال و الأبدان و العقول. قاله الجزریّ فی النهایة.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا یَحْیَی الْأَزْرَقَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ ص مَنْ ذَکَرَ رَجُلًا مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِیهِ مِمَّا عَرَفَهُ النَّاسُ لَمْ یَغْتَبْهُ وَ مَنْ ذَکَرَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِیهِ مِمَّا لَا یَعْرِفُهُ النَّاسُ اغْتَابَهُ وَ مَنْ ذَکَرَهُ بِمَا لَیْسَ فِیهِ فَقَدْ بَهَتَهُ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الْغِیبَةُ أَنْ تَقُولَ فِی أَخِیکَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ أَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ فِیهِ مِثْلُ الْحِدَّةِ وَ الْعَجَلَةِ فَلَا وَ الْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِیهِ مَا لَیْسَ فِیهِ (3).
بَابُ الرِّوَایَةِ عَلَی الْمُؤْمِنِ (4)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ رَوَی عَلَی مُؤْمِنٍ رِوَایَةً یُرِیدُ بِهَا شَیْنَهُ وَ هَدْمَ مُرُوءَتِهِ لِیَسْقُطَ مِنْ أَعْیُنِ النَّاسِ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ وَلَایَتِهِ إِلَی وَلَایَةِ الشَّیْطَانِ فَلَا یَقْبَلُهُ الشَّیْطَانُ.
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ .
1) صدید الجرح: ماؤه الرقیق المختلط بالدم.
2) المومسات: الفاجرات و المفرد: المومسة و تجمع علی میامس أیضا و موامیس.
3) الحدة بالکسر: ما یعتری الإنسان من الغضب و النزق. و العجلة بالتحریک السرعة، و اعلم أن العلماء جوزوا الغیبة فی عشرة مواضع: الشهادة. و النهی عن المنکر. و شکایة المتظلم. و نصح المستشیر، و جرح الشاهد و الراوی. و تفضیل بعض العلماء و الصناع علی بعض. و غیبة المتظاهر بالفسق الغیر المستنکف علی قول، و قیل: مطلقا و قیل بالمنع مطلقا، و ذکر المشتهر بوصف ممیز له کالأعور و الأعرج مع عدم قصد الاحتقار و الذم و ذکره عند من یعرفه بذلک بشرط عدم سماع غیره علی قول. و التنبیه علی الخطاء فی المسائل العلمیة و نحوها بقصد أن لا یتبعه أحد فیها. ثم هذه الأمور إن أغنی التعریض فیها فلا یبعد القول بتحریم التصریح لأنّها إنّما شرعت للضرورة و الضرورة تقدر بقدر الحاجة، و اللّه أعلم. قاله الشیخ البهائی.
4) أی ینقل عنه کلاما یدلّ علی سخافة رأیه و ضعف عقله و سفاهة طبعه أو للاضرار علیه.
عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ نَعَمْ (1)قُلْتُ تَعْنِی سُفْلَیْهِ (2)قَالَ لَیْسَ حَیْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هِیَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِیمَا جَاءَ فِی الْحَدِیثِ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ مَا هُوَ أَنْ یَنْکَشِفَ فَتَرَی مِنْهُ شَیْئاً إِنَّمَا هُوَ أَنْ تَرْوِیَ عَلَیْهِ أَوْ تَعِیبَهُ (3).
بَابُ الشَّمَاتَةِ (4)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تُبْدِی الشَّمَاتَةَ لِأَخِیکَ (5)
فَیَرْحَمَهُ اللَّهُ وَ یُصَیِّرَهَا بِکَ وَ قَالَ مَنْ شَمِتَ بِمُصِیبَةٍ نَزَلَتْ بِأَخِیهِ لَمْ یَخْرُجْ مِنَ الدُّنْیَا حَتَّی یُفْتَتَنَ.
بَابُ السِّبَابِ (6)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِبَابُ الْمُؤْمِنِ کَالْمُشْرِفِ عَلَی الْهَلَکَةِ (7).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ .
1) الضمیر فی (له) للصادق علیه السلام و العورة کل ما یستحیی منه و غرضه أن المراد بهذا الخبر إفشاء سره.
2) السفلین: العورتین و کنی عنهما لقبح التصریح بهما (آت).
3) فی بعض النسخ بصیغة الغیاب فی الجمیع.
4) الشماتة: الفرح ببلیة العدو و یقال: شمت به بالکسر یشمت شماتة
5) کل شیء أبدیته و بدیته: أظهرته.
6) بکسر السین و تخفیف الباء مصدر، و بفتح السین و تشدید الباء صیغة مبالغة.
7) فی بعض النسخ [کالشرف] و فی بعضها [کالمشرق].
فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ (1)وَ قِتَالُهُ کُفْرٌ وَ أَکْلُ لَحْمِهِ مَعْصِیَةٌ وَ حُرْمَةُ مَالِهِ کَحُرْمَةِ دَمِهِ.
3- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِی تَمِیمٍ أَتَی النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ أَوْصِنِی فَکَانَ فِیمَا أَوْصَاهُ أَنْ قَالَ لَا تَسُبُّوا النَّاسَ فَتَکْتَسِبُوا الْعَدَاوَةَ بَیْنَهُمْ.
4- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع فِی رَجُلَیْنِ یَتَسَابَّانِ قَالَ الْبَادِی مِنْهُمَا أَظْلَمُ وَ وِزْرُهُ وَ وِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَیْهِ مَا لَمْ یَعْتَذِرْ إِلَی الْمَظْلُومِ.
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا شَهِدَ رَجُلٌ عَلَی رَجُلٍ بِکُفْرٍ قَطُّ إِلَّا بَاءَ بِهِ (2)أَحَدُهُمَا إِنْ کَانَ شَهِدَ بِهِ عَلَی کَافِرٍ صَدَقَ وَ إِنْ کَانَ مُؤْمِناً رَجَعَ الْکُفْرُ عَلَیْهِ فَإِیَّاکُمْ وَ الطَّعْنَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ.
6- الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ فِی صَاحِبِهَا تَرَدَّدَتْ فَإِنْ وَجَدَتْ مَسَاغاً (3)وَ إِلَّا رَجَعَتْ عَلَی صَاحِبِهَا.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ فِی صَاحِبِهَا تَرَدَّدَتْ بَیْنَهُمَا فَإِنْ وَجَدَتْ مَسَاغاً وَ إِلَّا رَجَعَتْ عَلَی صَاحِبِهَا. ا.
8- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍ (1)
و قوله: (من ولایته) أی من محبته و نصرته الواجبین علیه. و قوله: (کفر أحدهما) لانه إن کان صادقا کفر المخاطب و إن کان کاذبا کفر القائل.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِیهِ الْمُؤْمِنِ أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَایَتِهِ وَ إِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّی کَفَرَ أَحَدُهُمَا وَ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا وَ هُوَ مُضْمِرٌ عَلَی أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ سُوءاً.9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ إِنْسَانٍ یَطْعُنُ فِی عَیْنِ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَاتَ بِشَرِّ مِیتَةٍ وَ کَانَ قَمِناً أَنْ لَا یَرْجِعَ إِلَی خَیْرٍ (2).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا اتَّهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انْمَاثَ الْإِیمَانُ مِنْ قَلْبِهِ (3)کَمَا یَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِی الْمَاءِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ فِی دِینِهِ- فَلَا حُرْمَةَ بَیْنَهُمَا (4)وَ مَنْ عَامَلَ أَخَاهُ بِمِثْلِ مَا عَامَلَ (5)بِهِ النَّاسَ فَهُوَ بَرِیءٌ مِمَّا یَنْتَحِلُ (6).ة.
1) فی بعض النسخ [محمّد بن سنان، عن محمّد بن علی] و فیه تصحیف او تقدیم و تاخیر فان محمّد بن حسان یروی عن محمّد بن علی و هو یروی عن محمّد بن سنان کما سیأتی صلی الله علیه و آله 364 س 7- 8.
2) (قمنا) بالتحریک أی خلیقا و قوله: (فی عین مؤمن) یعنی حین ینظر إلیه یراعیه.
3) ماثه موثا و موثانا محرکة: خلطه و دافه. انماث. أی اختلط و ذاب.
4) أی انقطعت علاقة الاخوة و زالت الرابطة الدینیة بینهما.
5) فی بعض النسخ [یعامل]. و المراد بالناس المخالفون.
6) أی بریء ممّا ادعاه من الدین أو الاخوة.
3- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فِی کَلَامٍ لَهُ ضَعْ أَمْرَ أَخِیکَ عَلَی أَحْسَنِهِ حَتَّی یَأْتِیَکَ مَا یَغْلِبُکَ مِنْهُ (1)
مرجوحا من غیر تجسس حتّی یأتیک منه أمر لا یمکنک تأویله، فان الظنّ قد یخطئ و التجسس منهی عنه و فی بعض النسخ [یقلبک] بالقاف.
وَ لَا تَظُنَّنَّ بِکَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِیکَ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِی الْخَیْرِ مَحْمِلًا.1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِی حَفْصٍ الْأَعْشَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَعَی فِی حَاجَةٍ لِأَخِیهِ فَلَمْ یَنْصَحْهُ (2)فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ أَیُّمَا مُؤْمِنٍ مَشَی فِی حَاجَةِ أَخِیهِ فَلَمْ یُنَاصِحْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِیعاً عَنْ إِدْرِیسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ هِلْقَامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ أَیُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَعَانَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِی حَاجَةٍ فَلَمْ یُبَالِغْ فِیهَا بِکُلِّ جُهْدٍ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ أَبُو بَصِیرٍ .
1) (ضع أمر أخیک) أی احمل ما صدر عن أخیک من قول أو فعل علی أحسن محتملاته و إن کان
2) فی بعض النسخ [فلم یناصحه] أی لم یبذل الجهد فی قضاء حاجته و لم یهتم لذلک و لم یکن غرضه حصول ذلک المطلوب. قال الراغب: النصح: تحری قول أو فعل فیه صلاح صاحبه انتهی و أصله الخلوص و هو خلاف الغش و یدلّ علی أن خیانة المؤمن خیانة اللّه و الرسول (آت) أقول، النصح المؤمن هو إرادة الخیر له قولا و فعلا و معناه بالفارسیة (خیر خواهی) و ضده الغش.
قُلْتُ- لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا تَعْنِی بِقَوْلِکَ وَ الْمُؤْمِنِینَ (1)قَالَ مِنْ لَدُنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ إِلَی آخِرِهِمْ.
4- عَنْهُمَا جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ مَشَی فِی حَاجَةِ أَخِیهِ ثُمَّ لَمْ یُنَاصِحْهُ فِیهَا کَانَ کَمَنْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ کَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ فَلَمْ یَمْحَضْهُ مَحْضَ الرَّأْیِ سَلَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَأْیَهُ (2)
صدقه، و الامحوضة: النصیحة الخالصة. و قوله: (محض الرأی) مفعول مطلق أو مفعول به و الرأی: العقل و التدبیر و رجل ذو رأی ای ذو بصیرة.
.6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ أَیُّمَا مُؤْمِنٍ مَشَی مَعَ أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ فِی حَاجَةٍ فَلَمْ یُنَاصِحْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ عِدَةُ الْمُؤْمِنِ أَخَاهُ نَذْرٌ (3)لَا کَفَّارَةَ لَهُ فَمَنْ أَخْلَفَ فَبِخُلْفِ اللَّهِ .
1) یحتمل أن یکون المراد بهم الأئمّة علیهم السلام کما مرّ فی الاخبار الکثیرة تفسیر المؤمنین فی الآیات بهم علیهم السلام فانهم المؤمنون حقا و أن یکون المراد سائر المؤمنین و أمّا خیانة اللّه فلانه خالف أمره و ادعی الایمان و لم یعمل بمقتضاه و اما خیانة الرسول و الأئمّة علیهم السلام فلانه لم یعمل بقولهم و خیانة سائر المؤمنین لانهم کنفس واحدة و لانه إذا لم یکن الایمان سببا لنصحه فقد خان الایمان و استحقره و لم یراعه و هو مشترک بین الجمیع فکانه خانهم جمیعا (آت)
2) محضه کمنعه سقاه المحض و هو اللبن الخالص و أمحضه الود أخلصه، کمحضه و الحدیث:
3) قوله (نذر) أی کالنذر فی جعله علی نفسه أو فی لزوم الوفاء به.
بَدَأَ وَ لِمَقْتِهِ تَعَرَّضَ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ کَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (1).
2- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ کانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ فَلْیَفِ إِذَا وَعَدَ.
1- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَیُّمَا مُؤْمِنٍ کَانَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ مُؤْمِنٍ حِجَابٌ ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْجَنَّةِ سَبْعِینَ أَلْفَ سُورٍ مَا بَیْنَ السُّورِ إِلَی السُّورِ مَسِیرَةُ أَلْفِ عَامٍ.
2- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا صلی الله علیه و آله فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ کَانَ فِی زَمَنِ بَنِی إِسْرَائِیلَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فَأَتَی وَاحِدٌ مِنْهُمُ الثَّلَاثَةَ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِی مَنْزِلِ أَحَدِهِمْ فِی مُنَاظَرَةٍ بَیْنَهُمْ فَقَرَعَ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَیْهِ الْغُلَامُ فَقَالَ أَیْنَ مَوْلَاکَ فَقَالَ لَیْسَ هُوَ فِی الْبَیْتِ فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَ دَخَلَ الْغُلَامُ إِلَی مَوْلَاهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ کَانَ الَّذِی قَرَعَ الْبَابَ قَالَ کَانَ فُلَانٌ فَقُلْتُ لَهُ لَسْتَ فِی الْمَنْزِلِ فَسَکَتَ وَ لَمْ یَکْتَرِثْ وَ لَمْ یَلُمْ غُلَامَهُ (2)وَ لَا اغْتَمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِرُجُوعِهِ عَنِ الْبَابِ وَ أَقْبَلُوا فِی حَدِیثِهِمْ فَلَمَّا کَانَ مِنَ الْغَدِ بَکَّرَ إِلَیْهِمُ الرَّجُلُ فَأَصَابَهُمْ وَ قَدْ خَرَجُوا یُرِیدُونَ ضَیْعَةً لِبَعْضِهِمْ فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ وَ قَالَ أَنَا مَعَکُمْ فَقَالُوا لَهُ نَعَمْ وَ لَمْ یَعْتَذِرُوا إِلَیْهِ وَ کَانَ الرَّجُلُ مُحْتَاجاً ضَعِیفَ الْحَالِ فَلَمَّا کَانُوا فِی .
بَعْضِ الطَّرِیقِ إِذَا غَمَامَةٌ قَدْ أَظَلَّتْهُمْ فَظَنُّوا أَنَّهُ مَطَرٌ فَبَادَرُوا فَلَمَّا اسْتَوَتِ الْغَمَامَةُ عَلَی رُءُوسِهِمْ إِذَا مُنَادٍ یُنَادِی مِنْ جَوْفِ الْغَمَامَةِ أَیَّتُهَا النَّارُ خُذِیهِمْ وَ أَنَا جَبْرَئِیلُ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا نَارٌ مِنْ جَوْفِ الْغَمَامَةِ قَدِ اخْتَطَفَتِ الثَّلَاثَةَ النَّفَرِ وَ بَقِیَ الرَّجُلُ مَرْعُوباً یَعْجَبُ مِمَّا نَزَلَ بِالْقَوْمِ وَ لَا یَدْرِی مَا السَّبَبُ فَرَجَعَ إِلَی الْمَدِینَةِ فَلَقِیَ یُوشَعَ بْنَ نُونٍ علیه السلام فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ مَا رَأَی وَ مَا سَمِعَ فَقَالَ یُوشَعُ بْنُ نُونٍ علیه السلام أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ سَخِطَ عَلَیْهِمْ بَعْدَ أَنْ کَانَ عَنْهُمْ رَاضِیاً وَ ذَلِکَ بِفِعْلِهِمْ بِکَ فَقَالَ وَ مَا فِعْلُهُمْ بِی فَحَدَّثَهُ یُوشَعُ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَنَا أَجْعَلُهُمْ فِی حِلٍّ وَ أَعْفُو عَنْهُمْ قَالَ لَوْ کَانَ هَذَا قَبْلُ لَنَفَعَهُمْ فَأَمَّا السَّاعَةَ فَلَا وَ عَسَی أَنْ یَنْفَعَهُمْ مِنْ بَعْدُ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّمَا مُؤْمِنٍ کَانَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ مُؤْمِنٍ حِجَابٌ ضَرَبَ اللَّهُ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْجَنَّةِ سَبْعِینَ أَلْفَ سُورٍ غِلَظُ کُلِّ سُورٍ مَسِیرَةُ أَلْفِ عَامٍ مَا بَیْنَ السُّورِ إِلَی السُّورِ مَسِیرَةُ أَلْفِ عَامٍ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا تَقُولُ فِی مُسْلِمٍ أَتَی مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِی مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَیْهِ فَلَمْ یَأْذَنْ لَهُ وَ لَمْ یَخْرُجْ إِلَیْهِ قَالَ یَا أَبَا حَمْزَةَ أَیُّمَا مُسْلِمٍ أَتَی مُسْلِماً زَائِراً أَوْ طَالِبَ حَاجَةٍ وَ هُوَ فِی مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ وَ لَمْ یَخْرُجْ إِلَیْهِ لَمْ یَزَلْ فِی لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّی یَلْتَقِیَا (1)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فِی لَعْنَةِ اللَّهِ حَتَّی یَلْتَقِیَا قَالَ نَعَمْ یَا أَبَا حَمْزَةَ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ أَمِینٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع .
1) الظاهر أن مجرد الملاقات غیر کاف فی رفع اللعنة و العقوبة بل لا بدّ من الاعتذار و العفو بقرینة ما مرّ.
قَالَ: مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِیهِ الْمُسْلِمِ وَ الْقِیَامِ لَهُ فِی حَاجَتِهِ إِلَّا ابْتُلِیَ بِمَعُونَةِ مَنْ یَأْثَمُ عَلَیْهِ وَ لَا یُؤْجَرُ (1).
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِیعَتِنَا أَتَی رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ فَاسْتَعَانَ بِهِ فِی حَاجَتِهِ فَلَمْ یُعِنْهُ وَ هُوَ یَقْدِرُ إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِأَنْ یَقْضِیَ حَوَائِجَ غَیْرِهِ (2)مِنْ أَعْدَائِنَا یُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَیْهَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ (3).
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمْ یَدَعْ رَجُلٌ مَعُونَةَ أَخِیهِ الْمُسْلِمِ حَتَّی یَسْعَی (4)فِیهَا وَ یُوَاسِیَهُ إِلَّا ابْتُلِیَ بِمَعُونَةِ مَنْ یَأْثَمُ وَ لَا یُؤْجَرُ.
4- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَنْ قَصَدَ إِلَیْهِ رَجُلٌ مِنْ .
1) قوله: (و القیام) اما عطف تفسیر للمعونة أو المراد بالمعونة ما کان من عند نفسه و بالقیام ما کان من عند غیره قوله: (إلا ابتلی) کذا فی أکثر النسخ فکلمة (إلا) زائدة أو المستثنی منه مقدر أی ما فعل ذلک إلّا ابتلی. و قیل: (من) للاستفهام الإنکاری و فی بعض النسخ (ابتلی) بدون کلمة (إلا) موافقا لما فی المحاسن و ثواب الأعمال و هو أظهر و ضمیر علیه راجع إلی (من) بتقدیر مضاف أی علی معونته و فاعل یأثم راجع إلی (من بخل) و یحتمل أن یکون راجعا إلی (من) فی (من یأثم) و ضمیر علیه للباخل و التعدیة بعلی بمعنی القهر أو (علی) بمعنی (فی) أی بمعونة ظالم یأخذ منه قهرا و ظلما و یعاقب علی ذلک الظلم و قوله: (و لا یوجر) أی الباخل علی ذلک الظلم لانه عقوبة و علی الأول قوله: و لا یوجر اما تأکید أو لدفع توهم أن یکون آثما من جهة و ما جورا من اخری (آت).
2) فی بعض النسخ [عدة] مکان غیره.
3) الاستثناء یحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة و قوله: (یعذبه اللّه) صفة حوائج و ضمیر علیها راجع إلی الحوائج و المضاف محذوف أی علی قضائها و یدلّ علی تحریم قضاء حوائج المخالفین و یمکن حمله علی النواصب أو علی غیر المستضعفین جمعا بین الاخبار (آت).
4) قوله: (حتی یسعی) متعلق بالمعونة فهو من تتمة مفعول یدع و الضمیر فی یأثم راجع إلی الرجل و العائد إلی (من) محذوف أی علی معونته (آت).
إِخْوَانِهِ مُسْتَجِیراً بِهِ فِی بَعْضِ أَحْوَالِهِ فَلَمْ یُجِرْهُ بَعْدَ أَنْ یَقْدِرَ عَلَیْهِ فَقَدْ قَطَعَ وَلَایَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّمَا مُؤْمِنٍ مَنَعَ مُؤْمِناً شَیْئاً مِمَّا یَحْتَاجُ إِلَیْهِ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَیْهِ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَیْرِهِ أَقَامَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ
مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُزْرَقَّةً عَیْنَاهُ (2)مَغْلُولَةً یَدَاهُ إِلَی عُنُقِهِ فَیُقَالُ هَذَا الْخَائِنُ الَّذِی خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ثُمَّ یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ.
2- ابْنُ سِنَانٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا یُونُسُ مَنْ حَبَسَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ أَقَامَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ عَلَی رِجْلَیْهِ حَتَّی یَسِیلَ عَرَقُهُ أَوْ دَمُهُ (3)وَ یُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هَذَا الظَّالِمُ الَّذِی حَبَسَ عَنِ اللَّهِ حَقَّهُ قَالَ فَیُوَبَّخُ أَرْبَعِینَ یَوْماً ثُمَّ یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ کَانَتْ لَهُ دَارٌ فَاحْتَاجَ مُؤْمِنٌ إِلَی سُکْنَاهَا فَمَنَعَهُ إِیَّاهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَا مَلَائِکَتِی أَ بَخِلَ عَبْدِی عَلَی عَبْدِی بِسُکْنَی الدَّارِ الدُّنْیَا وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا یَسْکُنُ جِنَانِی أَبَداً.
4- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ .
1) کنایة عن سلب إیمانه فان اللّه ولی الذین آمنوا و الحاصل أنّه لا یتولی اللّه أموره و لا یهدیه بالهدایات الخاصّة و لا یعینه و لا ینصره.
2) (مزرقة عیناه) بضم المیم و سکون الزای و تشدید القاف من باب الافعال من الزرقة و کانه إشارة إلی قوله سبحانه: (وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِینَ یَوْمَئِذٍ زُرْقاً).
3) (أو دمه) التردید من الراوی.
جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِی حَاجَةٍ فَإِنَّمَا هِیَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَاقَهَا إِلَیْهِ فَإِنْ قَبِلَ ذَلِکَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَایَتِنَا وَ هُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَایَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی قَضَائِهَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ یَنْهَشُهُ فِی قَبْرِهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَغْفُورٌ لَهُ أَوْ مُعَذَّبٌ فَإِنْ عَذَرَهُ الطَّالِبُ کَانَ أَسْوَأَ حَالًا (1)قَالَ وَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَنْ قَصَدَ إِلَیْهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ مُسْتَجِیراً بِهِ فِی بَعْضِ أَحْوَالِهِ فَلَمْ یُجِرْهُ بَعْدَ أَنْ یَقْدِرَ عَلَیْهِ فَقَدْ قَطَعَ وَلَایَةَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَظَرَ إِلَی مُؤْمِنٍ نَظْرَةً لِیُخِیفَهُ بِهَا أَخَافَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ (2).
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ عَنْ بَعْضِ الْکُوفِیِّینَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِیُصِیبَهُ مِنْهُ مَکْرُوهٌ فَلَمْ یُصِبْهُ فَهُوَ فِی النَّارِ وَ مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِناً بِسُلْطَانٍ لِیُصِیبَهُ مِنْهُ مَکْرُوهٌ فَأَصَابَهُ فَهُوَ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ آلِ فِرْعَوْنَ فِی النَّارِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَعَانَ عَلَی مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ کَلِمَةٍ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَکْتُوبٌ بَیْنَ عَیْنَیْهِ آیِسٌ مِنْ رَحْمَتِی (3)..
1) قد مرّ معناه فی باب قضاء حاجة المؤمن صلی الله علیه و آله 196.
2) المراد بالظل: الکنف، أی لا ملجأ و لا مفزع إلّا إلیه.
3) فی النهایة: فیه (من أعان علی مؤمن بشطر کلمة) قیل هو أن یقول: اق فی اقتل کما قال علیه السلام (کفی بالسیف شا) یرید شاهدا انتهی. و یحتمل أن یکون کنایة عن قلة الکلام و أن یقول نعم مثلا فی جواب من قال: قتل، و فی بعض النسخ [ما بین عینیه: آیس من رحمة اللّه].
بَابُ النَّمِیمَةِ (1)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُنَبِّئُکُمْ بِشِرَارِکُمْ قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِیمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَیْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَایِبَ (2).
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُوسُفَ بْنِ عَقِیلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مُحَرَّمَةٌ الْجَنَّةُ عَلَی الْقَتَّاتِینَ الْمَشَّاءِینَ بِالنَّمِیمَةِ (3).
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع شِرَارُکُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِیمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَیْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَایِبَ.
بَابُ الْإِذَاعَةِ (4)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَیَّرَ أَقْوَاماً بِالْإِذَاعَةِ- ه.
1) النمیمة: نقل الکلام بین الناس علی جهة الافساد.
2) البراء ککرام و کفقهاء: جمع البریء و هنا یحتملهما و أکثر النسخ علی الأول و یقال انا براء منه بالفتح لا یثنی و لا یجمع و لا یؤنث أی بریء کل ذلک ذکره الفیروزآبادی و الأخیر هنا بعید (آت).
3) کذا و القت: نمّ الحدیث و الکذب و اتباعک الرجل سرا لتعلم ما یرید. و فی النهایة فیه لا یدخله الجنة قتات و هو النمام. و فی بعض النسخ [العیابین].
4) الإذاعة: الافشاء. اذاعه غیره أی أفشاه.
فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ (1)فَإِیَّاکُمْ وَ الْإِذَاعَةَ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَذَاعَ عَلَیْنَا حَدِیثَنَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَحَدَنَا حَقَّنَا قَالَ وَ قَالَ لِمُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ الْمُذِیعُ حَدِیثَنَا کَالْجَاحِدِ لَهُ (2).
3- یُونُسُ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ أَذَاعَ عَلَیْنَا حَدِیثَنَا سَلَبَهُ اللَّهُ الْإِیمَانَ.
4- یُونُسُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا قَتَلَنَا مَنْ أَذَاعَ حَدِیثَنَا قَتْلَ خَطَإٍ وَ لَکِنْ قَتَلَنَا قَتْلَ عَمْدٍ.
5- یُونُسُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ یُحْشَرُ الْعَبْدُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ مَا نَدِیَ دَماً فَیُدْفَعُ إِلَیْهِ شِبْهُ الْمِحْجَمَةِ (3)أَوْ فَوْقَ ذَلِکَ فَیُقَالُ لَهُ- .
1) النساء: 82. قال المفسرون معناه إذا جاء ما یوجب الامن أو الخوف أذاعوه و أفشوه کما إذا بلغهم خبر عن سرایا رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله فأخبرهم الرسول بما أوحی إلیه من عد بالظفر و تخویف من الکفرة أذاعوه من غیر جزم و هذا صریح فی أن إذاعة الخبر إذا کانت مفسدة لا تجوز (لح).
2) یدل علی أن المذیع و الجاحد متشارکین فی عدم الایمان و براءة الامام منهم و فعل ما یوجب لحوق الضرر، بل ضرر الإذاعة أقوی لان ضرر الجحد یعود إلی الجاحد و ضرر الإذاعة یعود إلی المذیع و إلی المعصوم و إلی المؤمنین و لعلّ مخاطبة المعلی بذلک لانه کان قلیل التحمل لاسرارهم و صار ذلک سببا لقتله (آت).
3) (ما ندی دما) فی بعض النسخ مکتوب بالیاء و فی بعضها بالالف و کأنّ الثانی تصحیف و لعله (ندی) بکسر الدال مخففا و (دما) اما تمیز أو منصوب بنزع الخافض، أی ما ابتل بدم و هو مجاز شائع بین العرب و العجم. قال فی النهایة: فیه من لقی اللّه و لم ینتد من الدم الحرام بشیء دخل الجنة أی لم یصب منه شیئا و لم ینله منه شیء کانه نالته نداوة الدم و بلله، یقال: ما ندینی من فلان شیء أکرهه و لا ندیت کفی له بشیء و قال الجوهریّ: المندیات: المخزیات یقال: ما ندیت بشیء نکرهه. و قال الراغب: ما ندیت بشیء من فلان أی ما نلت منه ندی و مندیات الکلم، المخزیات التی تفرق. أقول: یمکن أن یقرأ علی بناء التفعیل فیکون (دما) منصوبا بنزع الخافض (آت). و المحجمة: قارورة الحجام.
هَذَا سَهْمُکَ مِنْ دَمِ فُلَانٍ فَیَقُولُ یَا رَبِّ إِنَّکَ لَتَعْلَمُ أَنَّکَ قَبَضْتَنِی وَ مَا سَفَکْتُ دَماً فَیَقُولُ بَلَی سَمِعْتَ مِنْ فُلَانٍ رِوَایَةَ کَذَا وَ کَذَا فَرَوَیْتَهَا عَلَیْهِ فَنُقِلَتْ حَتَّی صَارَتْ إِلَی فُلَانٍ الْجَبَّارِ فَقَتَلَهُ عَلَیْهَا وَ هَذَا سَهْمُکَ مِنْ دَمِهِ.
6- یُونُسُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع وَ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- ذلِکَ
بِأَنَّهُمْ کانُوا یَکْفُرُونَ بِآیاتِ اللَّهِ وَ یَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ ذلِکَ بِما عَصَوْا وَ کانُوا یَعْتَدُونَ (1)قَالَ وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَیْدِیهِمْ وَ لَا ضَرَبُوهُمْ بِأَسْیَافِهِمْ وَ لَکِنَّهُمْ سَمِعُوا أَحَادِیثَهُمْ فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا عَلَیْهَا فَقُتِلُوا فَصَارَ قَتْلًا وَ اعْتِدَاءً وَ مَعْصِیَةً.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ یَقْتُلُونَ الْأَنْبِیاءَ بِغَیْرِ حَقٍ (2)فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْیَافِهِمْ وَ لَکِنْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ وَ أَفْشَوْا عَلَیْهِمْ فَقُتِلُوا.
8- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَیَّرَ قَوْماً بِالْإِذَاعَةِ فَقَالَ- وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ فَإِیَّاکُمْ وَ الْإِذَاعَةَ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَذَاعَ عَلَیْنَا شَیْئاً مِنْ أَمْرِنَا فَهُوَ کَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً وَ لَمْ یَقْتُلْنَا خَطَأً.
10- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ صَاعِدٍ مَوْلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مُذِیعُ السِّرِّ شَاکٌّ وَ قَائِلُهُ .
عِنْدَ غَیْرِ أَهْلِهِ کَافِرٌ وَ مَنْ تَمَسَّکَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَی فَهُوَ نَاجٍ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ التَّسْلِیمُ (1).
11- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (2)عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْکُوفِیِّینَ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْکَابُلِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الدِّینَ دَوْلَتَیْنِ دَوْلَةَ آدَمَ وَ هِیَ دَوْلَةُ اللَّهِ وَ دَوْلَةَ إِبْلِیسَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یُعْبَدَ عَلَانِیَةً کَانَتْ دَوْلَةُ آدَمَ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یُعْبَدَ فِی السِّرِّ کَانَتْ دَوْلَةُ إِبْلِیسَ وَ الْمُذِیعُ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ سَتْرَهُ مَارِقٌ مِنَ الدِّینِ (3).
12- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَفْتَحَ نَهَارَهُ بِإِذَاعَةِ سِرِّنَا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ حَرَّ الْحَدِیدِ وَ ضِیقَ الْمَحَابِسِ (4).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ طَلَبَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ حَامِدَهُ مِنَ النَّاسِ ذَامّاً.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ طَلَبَ مَرْضَاةَ النَّاسِ بِمَا یُسْخِطُ اللَّهَ کَانَ حَامِدُهُ (5)مِنَ النَّاسِ ذَامّاً وَ مَنْ ].
1) (مذیع السر شاک) کأن المعنی مذیع السر عند من لا یعتمد علیه من الشیعة شاک أی غیر موقن فان صاحب الیقین لا یخالف الامام فی شیء و یحتاط فی عدم إیصال الضرر إلیه أو أنه انما یذکره غالبا لتزلزله فیه و عدم التسلیم التام و یمکن حمله علی الاسرار التی لا تقبلها عقول عامة الخلق (آت).
2) فی بعض النسخ [علی بن حماد].
3) فی بعض النسخ [لما أراد اللّه سرّه]، و المارق: الخارج. مارق عن الدین أی خارج عنه غیر عامل به.
4) فی بعض النسخ [المجالس].
5) فی بعض النسخ [جعل اللّه حامده].
آثَرَ طَاعَةَ اللَّهِ بِغَضَبِ النَّاسِ کَفَاهُ اللَّهُ عَدَاوَةَ کُلِّ عَدُوٍّ وَ حَسَدَ کُلِّ حَاسِدٍ وَ بَغْیَ کُلِّ بَاغٍ وَ کَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ نَاصِراً وَ ظَهِیراً.
3- عَنْهُ عَنْ شَرِیفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِی قُرَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَتَبَ رَجُلٌ إِلَی الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله عِظْنِی بِحَرْفَیْنِ فَکَتَبَ إِلَیْهِ مَنْ حَاوَلَ أَمْراً بِمَعْصِیَةِ اللَّهِ کَانَ أَفْوَتَ لِمَا یَرْجُو وَ أَسْرَعَ لِمَجِیءِ مَا یَحْذَرُ (1).
4- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَا دِینَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ عَصَی اللَّهَ وَ لَا دِینَ لِمَنْ دَانَ بِفِرْیَةِ بَاطِلٍ عَلَی اللَّهِ وَ لَا دِینَ لِمَنْ دَانَ بِجُحُودِ شَیْءٍ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ.
14- 5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِیِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرْضَی سُلْطَاناً بِسَخَطِ اللَّهِ خَرَجَ مِنْ دِینِ اللَّهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسٌ إِنْ أَدْرَکْتُمُوهُنَّ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِی قَوْمٍ قَطُّ حَتَّی یُعْلِنُوهَا إِلَّا ظَهَرَ فِیهِمُ الطَّاعُونُ وَ الْأَوْجَاعُ الَّتِی لَمْ تَکُنْ فِی أَسْلَافِهِمُ الَّذِینَ مَضَوْا وَ لَمْ یَنْقُصُوا الْمِکْیَالَ وَ الْمِیزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِینَ (2)وَ شِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ لَمْ یَمْنَعُوا الزَّکَاةَ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَوْ لَا الْبَهَائِمُ لَمْ یُمْطَرُوا- .
وَ لَمْ یَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَ عَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ أَخَذُوا بَعْضَ مَا فِی أَیْدِیهِمْ وَ لَمْ یَحْکُمُوا بِغَیْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَأْسَهُمْ بَیْنَهُمْ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: وَجَدْنَا فِی کِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا
مِنْ بَعْدِی کَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا طُفِّفَ الْمِکْیَالُ وَ الْمِیزَانُ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِینَ وَ النَّقْصِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّکَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَکَتَهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ کُلَّهَا وَ إِذَا جَارُوا فِی الْأَحْکَامِ تَعَاوَنُوا عَلَی الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ إِذَا قَطَّعُوا الْأَرْحَامَ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِی أَیْدِی الْأَشْرَارِ وَ إِذَا لَمْ یَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ لَمْ یَنْهَوْا عَنِ الْمُنْکَرِ وَ لَمْ یَتَّبِعُوا الْأَخْیَارَ مِنْ أَهْلِ بَیْتِی سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ شِرَارَهُمْ فَیَدْعُوا خِیَارُهُمْ فَلَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی زِیَادٍ النَّهْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ (1)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَجْلِسَ مَجْلِساً یُعْصَی اللَّهُ فِیهِ وَ لَا یَقْدِرُ عَلَی تَغْیِیرِهِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْجَعْفَرِیِ (2)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ مَا لِی رَأَیْتُکَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ یَعْقُوبَ فَقَالَ- .
1) فی بعض النسخ [عبید اللّه بن صالح].
2) الجعفری هو أبو هاشم داود بن القاسم الجعفری و هو من أجلة أصحابنا و یقال: إنّه لقی الرضا إلی آخر الأئمّة علیهم السلام و أبو الحسن یحتمل الرضا و الهادی علیهما السلام و یحتمل أن یکون سلیمان بن جعفر الجعفری کما صرّح به فی مجالس المفید. و (یقول) أی الرجل و (فقال) أی ذلک الرجل و کونه کلام بکر و الضمیر للجعفری بعید و فی المجالس: (یقول لابی) و هو أظهر و یؤید الأول.
إِنَّهُ خَالِی فَقَالَ إِنَّهُ یَقُولُ فِی اللَّهِ قَوْلًا عَظِیماً یَصِفُ اللَّهَ وَ لَا یُوصَفُ فَإِمَّا جَلَسْتَ مَعَهُ وَ تَرَکْتَنَا وَ إِمَّا جَلَسْتَ مَعَنَا وَ تَرَکْتَهُ فَقُلْتُ هُوَ یَقُولُ مَا شَاءَ أَیُّ شَیْءٍ عَلَیَّ مِنْهُ إِذَا لَمْ أَقُلْ مَا یَقُولُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام أَ مَا تَخَافُ أَنْ تَنْزِلَ بِهِ نَقِمَةٌ فَتُصِیبَکُمْ جَمِیعاً أَ مَا عَلِمْتَ بِالَّذِی کَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُوسَی علیه السلام وَ کَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ فِرْعَوْنَ فَلَمَّا لَحِقَتْ خَیْلُ فِرْعَوْنَ مُوسَی تَخَلَّفَ عَنْهُ لِیَعِظَ أَبَاهُ فَیُلْحِقَهُ بِمُوسَی فَمَضَی أَبُوهُ وَ هُوَ یُرَاغِمُهُ (1)حَتَّی بَلَغَا طَرَفاً مِنَ الْبَحْرِ فَغَرِقَا جَمِیعاً فَأَتَی مُوسَی علیه السلام الْخَبَرُ فَقَالَ هُوَ فِی رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَکِنَّ النَّقِمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ یَکُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ فَتَصِیرُوا عِنْدَ النَّاسِ کَوَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله الْمَرْءُ عَلَی دِینِ خَلِیلِهِ وَ قَرِینِهِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَیْتُمْ أَهْلَ الرَّیْبِ وَ الْبِدَعِ مِنْ بَعْدِی فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَ أَکْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ وَ الْقَوْلَ فِیهِمْ وَ الْوَقِیعَةَ وَ بَاهِتُوهُمْ (2)کَیْلَا یَطْمَعُوا فِی الْفَسَادِ فِی الْإِسْلَامِ وَ یَحْذَرَهُمُ النَّاسُ وَ لَا یَتَعَلَّمُوا مِنْ بِدَعِهِمْ یَکْتُبِ اللَّهُ لَکُمْ بِذَلِکَ الْحَسَنَاتِ وَ یَرْفَعْ لَکُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ فِی الْآخِرَةِ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ .
1) المراغمة: الهجران و التباعد و المغاضبة، ای یبالغ فی ذکر ما یبطل مذهبه و یذکر ما یغضبه (آت).
2) الوقیعة فی الناس: الغیبة. و الظاهر أن المراد بالمباهتة الزامهم بالحجج القاطعة و جعلهم متحیرین لا یحیرون جوابا کما قال تعالی: (فَبُهِتَ الَّذِی کَفَرَ) و یحتمل أن یکون من البهتان للمصلحة فان کثیرا من المساوی یعدها الناس محاسن خصوصا العقائد الباطلة و الأول أظهر (آت).
بْنِ یُوسُفَ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَنْبَغِی لِلْمُسْلِمِ أَنْ یُوَاخِیَ الْفَاجِرَ وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْکَذَّابَ.
6- عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْکِنْدِیِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ یَنْبَغِی لِلْمُسْلِمِ أَنْ یَجْتَنِبَ مُوَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ الْمَاجِنِ (1)وَ الْأَحْمَقِ وَ الْکَذَّابِ فَأَمَّا الْمَاجِنُ فَیُزَیِّنُ لَکَ فِعْلَهُ وَ یُحِبُّ أَنْ تَکُونَ مِثْلَهُ وَ لَا یُعِینُکَ عَلَی أَمْرِ دِینِکَ وَ مَعَادِکَ وَ مُقَارَنَتُهُ جَفَاءٌ وَ قَسْوَةٌ وَ مَدْخَلُهُ وَ مَخْرَجُهُ عَلَیْکَ عَارٌ وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا یُشِیرُ عَلَیْکَ بِخَیْرٍ وَ لَا یُرْجَی لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْکَ وَ لَوْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَ رُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَکَ فَضَرَّکَ فَمَوْتُهُ خَیْرٌ مِنْ حَیَاتِهِ وَ سُکُوتُهُ خَیْرٌ مِنْ نُطْقِهِ وَ بُعْدُهُ خَیْرٌ مِنْ قُرْبِهِ وَ أَمَّا الْکَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا یَهْنِئُکَ مَعَهُ عَیْشٌ یَنْقُلُ حَدِیثَکَ وَ یَنْقُلُ إِلَیْکَ الْحَدِیثَ کُلَّمَا أَفْنَی أُحْدُوثَةً مَطَّهَا بِأُخْرَی (2)حَتَّی إِنَّهُ یُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا یُصَدَّقُ وَ یُغْرِی بَیْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ (3)
فَیُنْبِتُ السَّخَائِمَ فِی الصُّدُورِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِکُمْ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَوْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ص یَا بُنَیَّ انْظُرْ خَمْسَةً فَلَا تُصَاحِبْهُمْ وَ لَا تُحَادِثْهُمْ وَ لَا تُرَافِقْهُمْ فِی طَرِیقٍ (4)فَقُلْتُ یَا أَبَهْ مَنْ هُمْ قَالَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْکَذَّابِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ یُقَرِّبُ لَکَ الْبَعِیدَ وَ یُبَاعِدُ لَکَ الْقَرِیبَ وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفَاسِقِ-.
فَإِنَّهُ بَائِعُکَ بِأُکْلَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِکَ وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْبَخِیلِ فَإِنَّهُ یَخْذُلُکَ فِی مَالِهِ أَحْوَجَ مَا تَکُونُ إِلَیْهِ وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّهُ یُرِیدُ أَنْ یَنْفَعَکَ فَیَضُرُّکَ وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْقَاطِعِ لِرَحِمِهِ فَإِنِّی وَجَدْتُهُ مَلْعُوناً فِی کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَهَلْ عَسَیْتُمْ (1)إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَکُمْ أُولئِکَ الَّذِینَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمی أَبْصارَهُمْ (2)وَ قَالَ الَّذِینَ یَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِیثاقِهِ وَ یَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ وَ یُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ أُولئِکَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (3)وَ قَالَ فِی الْبَقَرَةِ الَّذِینَ یَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِیثاقِهِ وَ یَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ وَ یُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ أُولئِکَ هُمُ الْخاسِرُونَ (4).
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شُعَیْبٍ الْعَقَرْقُوفِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَیْکُمْ فِی الْکِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آیاتِ اللَّهِ یُکْفَرُ بِها وَ یُسْتَهْزَأُ بِها إِلَی آخِرِ الْآیَةِ (5)فَقَالَ إِنَّمَا عَنَی بِهَذَا إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ الَّذِی یَجْحَدُ الْحَقَّ وَ یُکَذِّبُ بِهِ وَ یَقَعُ فِی الْأَئِمَّةِ فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ کَائِناً مَنْ کَانَ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ کانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ فَلَا یَجْلِسُ مَجْلِساً یُنْتَقَصُ فِیهِ إِمَامٌ أَوْ یُعَابُ فِیهِ مُؤْمِنٌ.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ .
1) أی فهل یتوقع منکم یا معشر المنافقین ان تولیتم أی صرتم ولاة (أن تفسدوا) خبر (عسیتم) و قوله: (لعنهم اللّه) أی لا فسادهم و قطعهم الارحام.
2) محمّد ص: 23. و قوله: (فَأَصَمَّهُمْ) أی ترکهم و ما هم علیه من التصامّ عن استماع الحق و سلوک طریقه.
3) الرعد: 24. و قوله: (سُوءُ الدَّارِ) أی سوء عاقبة الدار أو عذاب جهنم.
4) البقرة 27. و قوله: (یَنْقُضُونَ) النقض فسخ الترکیب و اصله فی طاقات الحبل و استعماله فی ابطال العهد یستعار له الحبل لما فیه من ربط أحد المتعاهدین بالآخر.
5) النساء: 137. و قوله: (یُکْفَرُ بِها) حال من الآیات.
ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص مَنْ کانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ فَلَا یَقُومُ مَکَانَ رِیبَةٍ (1).
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ کَانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ فَلَا یَقْعُدَنَّ فِی مَجْلِسٍ یُعَابُ فِیهِ إِمَامٌ أَوْ یُنْتَقَصُ فِیهِ مُؤْمِنٌ.
12- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَی قَالَ حَدَّثَنِی أَخِی وَ عَمِّی (2)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةُ مَجَالِسَ یَمْقُتُهَا اللَّهُ وَ یُرْسِلُ نَقِمَتَهُ عَلَی أَهْلِهَا فَلَا تُقَاعِدُوهُمْ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ مَجْلِساً فِیهِ مَنْ یَصِفُ لِسَانُهُ کَذِباً فِی فُتْیَاهُ وَ مَجْلِساً ذِکْرُ أَعْدَائِنَا فِیهِ جَدِیدٌ وَ ذِکْرُنَا فِیهِ رَثٌ (3)وَ مَجْلِساً فِیهِ مَنْ یَصُدُّ عَنَّا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ قَالَ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام ثَلَاثَ آیَاتٍ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ کَأَنَّمَا کُنَّ فِی فِیهِ أَوْ قَالَ فِی کَفِّهِ- وَ لا تَسُبُّوا الَّذِینَ یَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَیَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَیْرِ عِلْمٍ (4)وَ إِذا رَأَیْتَ الَّذِینَ یَخُوضُونَ فِی آیاتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّی یَخُوضُوا فِی حَدِیثٍ غَیْرِهِ (5)وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُکُمُ الْکَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَی اللَّهِ الْکَذِبَ (6)..
1) أی مقام تهمة و شک و کأنّ المراد النهی عن حضور موضع یوجب التهمة بالفسق أو الکفر أو بذمائم الأخلاق أعم من أن یکون بالقیام أو المشی او القعود أو غیرها فانه یتهم بتلک الصفات ظاهرا عند الناس و یتلوث به باطنا (آت).
2) کان المراد بالاخ الرضا علیه السلام لان الشیخ عد إسحاق من أصحابه علیه السلام و بالعم علیّ بن جعفر و کانه کان [عن أبی، عن أبی عبد اللّه] و ظنّ الرواة انه زائد فأسقطوه و ان أمکن روایة علیّ بن جعفر عن أبیه و الرضا علیهما السلام لم یحتج الی الواسطة فی الروایة (آت).
3) الرث: الشیء البالی.
4) الأنعام 108. و ترتیب الآیات علی خلاف ترتیب المطالب فالآیة الثالثة للکذب فی الفتیا و الأولی للثانی اذ قد ورد فی الاخبار ان المراد بسب اللّه سب اولیاء اللّه.
5) الأنعام: 68.
6) النحل: 116. قوله (لِما تَصِفُ) ای لوصف السنتکم.
13- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ سَعِیدٍ الْجُمَحِیُّ قَالَ حَدَّثَنِی هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا ابْتُلِیتَ بِأَهْلِ النَّصْبِ وَ مُجَالَسَتِهِمْ فَکُنْ کَأَنَّکَ عَلَی الرَّضْفِ حَتَّی تَقُومَ (1)فَإِنَّ اللَّهَ یَمْقُتُهُمْ وَ یَلْعَنُهُمْ فَإِذَا رَأَیْتَهُمْ یَخُوضُونَ فِی ذِکْرِ إِمَامٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَقُمْ فَإِنَّ سَخَطَ اللَّهِ یَنْزِلُ هُنَاکَ عَلَیْهِمْ.
14- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَعَدَ عِنْدَ سَبَّابٍ لِأَوْلِیَاءِ اللَّهِ فَقَدْ عَصَی اللَّهَ تَعَالَی.
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَعَدَ فِی مَجْلِسٍ یُسَبُّ فِیهِ إِمَامٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ یَقْدِرُ عَلَی الِانْتِصَافِ (2)
و فی القاموس انتصف منه: استوفی حقه منه کاملا حتّی صار کل علی النصف سواء؛ و تناصفوا: أنصف بعضهم بعضا. انتهی. و الانتصاف أن یقتله إذا لم یخف علی نفسه أو عرضه أو ماله أو علی مؤمن آخر.
و إضافة صالح إلی الموصول بیانیة، فیفید سلب أصل المعرفة بناء علی أن (من) للبیان.
و یحتمل التبعیض أی من أنواع معرفتنا، فیفید سلب الکمال و یحتمل التعلیل أی الاعمال الصالحة و الأخلاق الحسنة التی أعطاه اللّه بسبب المعرفة و یحتمل أن تکون الإضافة لامیة فیرجع إلی الآخر (آت).
فَلَمْ یَفْعَلْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذُّلَّ فِی الدُّنْیَا وَ عَذَّبَهُ فِی الْآخِرَةِ وَ سَلَبَهُ صَالِحَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَیْهِ مِنْ مَعْرِفَتِنَا.16- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (3)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنِ الْیَمَانِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَیْتُ یَحْیَی ابْنَ أُمِّ الطَّوِیلِ وَقَفَ .
بِالْکُنَاسَةِ (1)ثُمَّ نَادَی بِأَعْلَی صَوْتِهِ مَعْشَرَ أَوْلِیَاءِ اللَّهِ إِنَّا بُرَآءُ مِمَّا تَسْمَعُونَ مَنْ سَبَّ عَلِیّاً علیه السلام فَعَلَیْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ نَحْنُ بُرَآءُ مِنْ آلِ مَرْوَانَ وَ مَا یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثُمَّ یَخْفِضُ صَوْتَهُ فَیَقُولُ مَنْ سَبَّ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ فَلَا تُقَاعِدُوهُ وَ مَنْ شَکَّ فِیمَا نَحْنُ عَلَیْهِ فَلَا تُفَاتِحُوهُ (2)
(رَبَّنَا افْتَحْ بَیْنَنا وَ بَیْنَ قَوْمِنا) حتی سمعت بنت ذی یزن تقول لزوجها: تعال افاتحک أی أحاکمک و منه الحدیث (لا تفاتحوا أهل القدر) أی لا تحاکموهم و قیل: لا تبتدءوهم بالمجادلة و المناظرة.
وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَی مَسْأَلَتِکُمْ مِنْ إِخْوَانِکُمْ فَقَدْ خُنْتُمُوهُ (3)ثُمَّ یَقْرَأُ- إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِینَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَ إِنْ یَسْتَغِیثُوا یُغاثُوا بِماءٍ کَالْمُهْلِ یَشْوِی الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً (4)(کَالْمُهْلِ) أی کالجسد المذاب. و (مُرْتَفَقاً) أی متکئا. و أصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخد و هو لمقابلة قوله: (وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً) و الا فلا ارتفاق لاهل النار. (آت).
..1) یحیی بن أم الطویل المطعمی من أصحاب علیّ بن الحسین علیهما السلام و قال الفضل بن شاذان لم یکن فی زمن علیّ بن الحسین علیهما السلام فی أول أمره إلّا خمسة أنفس و ذکر من جملتهم یحیی بن أم الطویل. و روی عن الصادق علیه السلام أنّه قال: ارتد الناس بعد الحسین علیه السلام إلّا ثلاثة: أبو خالد الکابلی و یحیی بن أم الطویل و جبیر بن مطعم، ثمّ إن الناس لحقوا و کثروا و فی روایة اخری مثله و زاد فیها، جابر بن عبد اللّه الأنصاریّ. و روی عن أبی جعفر علیه السلام أن الحجاج طلبه و قال: تلعن أبا تراب و أمر بقطع یدیه و رجلیه و قتله، و أقول: کان هؤلاء الاجلاء من خواص أصحاب الأئمّة علیهم السلام کانوا مأذونین من قبل الأئمّة علیهم السلام بترک التقیة لمصلحة خاصّة خفیة. أو انهم کانوا یعلمون أنّه لا ینفعهم التقیة و أنهم یقتلون علی کل حال باخبار المعصوم او غیره و التقیة إنّما تجب إذا نفعت مع انه یظهر من بعض الاخبار أن التقیة انما تجب ابقاء للدین و أهله فإذا بلغت الضلالة حدا توجب اضمحلال الدین بالکلیة فلا تقیة حینئذ و ان أوجب القتل کما أن الحسین علیه السلام لما رأی انطماس آثار الحق رأسا ترک التقیة و المسالمة (آت) و الکناسة بالضم موضع بالکوفة.
2) فی النهایة الفتح: الحکم و منه حدیث ابن عبّاس: ما کنت أدری ما قوله عزّ و جلّ:
3) (فقد خنتموه) الغرض الحث علی الاعطاء قبل سؤالهم حتّی لا یحتاجوا الی المسألة، فان العطیة بعد السؤال جزاؤه
4) التوبة: 18. و السرادق کلما أحاط الشیء من حائط أو مضرب أو خباء. و قوله:
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سُلَیْمٍ مَوْلَی طِرْبَالٍ قَالَ حَدَّثَنِی هِشَامٌ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّیَّارِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع النَّاسُ عَلَی سِتَّةِ أَصْنَافٍ قَالَ قُلْتُ أَ تَأْذَنُ لِی أَنْ أَکْتُبَهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا أَکْتُبُ قَالَ اکْتُبْ أَهْلَ الْوَعِیدِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ (1)وَ اکْتُبْ وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَیِّئاً (2)قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ وَحْشِیٌّ مِنْهُمْ (3)قَالَ وَ اکْتُبْ وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا یَتُوبُ عَلَیْهِمْ (4)قَالَ وَ اکْتُبْ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً وَ لا یَهْتَدُونَ سَبِیلًا لَا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً إِلَی الْکُفْرِ وَ لَا یَهْتَدُونَ سَبِیلًا إِلَی الْإِیمَانِ-
فَأُولئِکَ عَسَی اللَّهُ أَنْ یَعْفُوَ عَنْهُمْ (5)قَالَ وَ اکْتُبْ أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا أَصْحابُ الْأَعْرافِ قَالَ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَ سَیِّئَاتُهُمْ فَإِنْ أَدْخَلَهُمُ النَّارَ فَبِذُنُوبِهِمْ وَ إِنْ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ فَبِرَحْمَتِهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّیَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع النَّاسُ عَلَی سِتِّ فِرَقٍ یَئُولُونَ (6)
کُلُّهُمْ إِلَی ثَلَاثِ فِرَقٍ الْإِیمَانِ وَ الْکُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ هُمْ أَهْلُ الْوَعْدَیْنِ (7)الَّذِینَ وَعَدَهُمُ اللَّهُق.
1) أی الوعد و الوعید، اکتفی باحدهما تغلیبا. و فی بعض النسخ [الوعد] و فی بعضها [الوعدین] و هو أظهر أی الذین یتحقّق فیهم وعد الثواب و وعید العقاب (آت).
2) البقرة: 102.
3) فی القاموس وحشی بن حوب صحابی و هو قاتل حمزة رضی اللّه عنه فی الجاهلیة و مسیلمة الکذاب فی الإسلام.
4) النساء: 106.
5) (: 98.
6) أی یرجعون.
7) النسخ هنا مختلفة کالسابق.
الْجَنَّةَ وَ النَّارَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْکَافِرُونَ وَ الْمُسْتَضْعَفُونَ وَ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا یَتُوبُ عَلَیْهِمْ وَ الْمُعْتَرِفُونَ
بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَیِّئاً وَ أَهْلُ الْأَعْرَافِ (1)
الأولی: أهل الوعد بالجنة و هم المؤمنون و أرید بهم من آمن باللّه و بالرسول و بجمیع ما جاء به الرسول بلسانه و قلبه و أطاع اللّه بجوارحه.
و الثانیة: أهل الوعید بالنار و هو الکافرون و أرید بهم من کفر باللّه أو برسوله أو بشیء مما جاء به الرسول إمّا بقلبه أو بلسانه أو خالف اللّه فی شیء من کبائر الفرائض استخفافا.
و الثالثة: المستضعفون و هم الذین لا یهتدون إلی الایمان سبیلا لعدم استطاعتهم کالصبیان و المجانین و البله و من لم یصل الدعوة إلیه.
و الرابعة: المرجون لامر اللّه و هم المؤخر حکمهم إلی یوم القیامة، من الارجاء بمعنی التأخیر یعنی لم یأت لهم وعد و لا وعید فی الدنیا و انما أخر أمرهم إلی مشیئة اللّه فیهم، إما یعذبهم و إمّا یتوب علیهم و هم الذین تابوا من الکفر و دخلوا فی الإسلام إلّا أن الإسلام لم یتقرر فی قلوبهم و من یعبد اللّه علی حرف قبل أن یستقر علی الایمان أو الکفر و هذا التفسیر للمرجئین بحسب هذا التقسیم الذی فی الحدیث و إلّا فأهل الضلال کلهم مرجون لامر اللّه کما یأتی الإشارة إلیه فی حدیث آخر.
و الخامسة: فساق المؤمنین الذین (خلطوا عملا صالحا و آخر سیئا ثمّ اعترفوا بذنوبهم فعسی اللّه أن یتوب علیهم).
و السادسة: أصحاب الأعراف و هم قوم استوت حسناتهم و سیئاتهم، لا یرجح إحداهما علی الأخری لیدخلوا به الجنة أو النار فیکونون فی الأعراف حتّی یرجح أحد الامرین بمشیئة اللّه سبحانه و هذا التفسیر و التفصیل یظهر من الاخبار الآتیة إن شاء اللّه (فی).
.3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ حُمْرَانُ أَوْ أَنَا وَ بُکَیْرٌ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَمُدُّ الْمِطْمَارَ قَالَ وَ مَا الْمِطْمَارُ قُلْتُ التُّرُّ (2)فَمَنْ وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِیٍّ أَوْ غَیْرِهِ تَوَلَّیْنَاهُ وَ مَنْ خَالَفَنَا مِنْ عَلَوِیٍّ أَوْ غَیْرِهِ بَرِئْنَا مِنْهُ فَقَالَ لِی یَا زُرَارَةُ قَوْلُ اللَّهِ .
1) یعنی أن الناس ینقسمون أولا إلی ثلاث فرق بحسب الإیمان و الکفر و الضلال ثمّ أهل الضلال ینقسمون إلی أربع فیصیر المجموع ست فرق.
2) المطمار بالمهملتین خیط للبناء یقدر به و کذا الترّ بضم المثناة الفوقیة و الراء المشددة یعنی إنا نضع میزانا لتولینا الناس و براءتنا منهم و هو ما نحن علیه من التشیع فمن استقام معنا علیه فهو ممن تولیناه و من مال عنه و عدل فنحن منه براء، کائنا من کان (فی).
أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِکَ فَأَیْنَ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً وَ لا یَهْتَدُونَ سَبِیلًا أَیْنَ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ أَیْنَ الَّذِینَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَیِّئاً أَیْنَ أَصْحابُ الْأَعْرافِ أَیْنَ
الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ.
وَ زَادَ حَمَّادٌ فِی الْحَدِیثِ قَالَ: فَارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ صَوْتِی حَتَّی کَانَ یَسْمَعُهُ مَنْ عَلَی بَابِ الدَّارِ (1).
وَ زَادَ فِیهِ جَمِیلٌ عَنْ زُرَارَةَ فَلَمَّا کَثُرَ الْکَلَامُ بَیْنِی وَ بَیْنَهُ قَالَ لِی یَا زُرَارَةُ حَقّاً عَلَی اللَّهِ أَنْ لَا یُدْخِلَ الضُّلَّالَ الْجَنَّةَ (2)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ کَثِیرٍ الرَّقِّیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام سُنَنُ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَفَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ مُوجَبَاتٍ عَلَی الْعِبَادِ فَمَنْ تَرَکَ فَرِیضَةً مِنَ الْمُوجَبَاتِ فَلَمْ یَعْمَلْ بِهَا وَ جَحَدَهَا کَانَ کَافِراً وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِأُمُورٍ کُلُّهَا حَسَنَةٌ فَلَیْسَ مَنْ تَرَکَ بَعْضَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عِبَادَهُ مِنَ الطَّاعَةِ بِکَافِرٍ وَ لَکِنَّهُ تَارِکٌ لِلْفَضْلِ مَنْقُوصٌ مِنَ الْخَیْرِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّ الْکُفْرَ لَأَقْدَمُ مِنَ الشِّرْکِ وَ أَخْبَثُ وَ أَعْظَمُ قَالَ خ.
1) هذا ممّا یقدح به فی زرارة و یدلّ علی سوء أدبه و لما کانت جلالته و عظمته و رفعة شأنه و علو مکانه ممّا أجمعت علیه الطائفة و قد دلت علیه الاخبار المستفیضة فلا یعبأ بما یوهم خلاف ذلک و یمکن أن یکون هذه الأمور فی بدء أمره قبل کمال معرفته أو کان هذا من طبعه و سجیته و لم یمکنه ضبط نفسه و لم یکن ذلک لشکه و قلة اعتنائه أو کان قصده معرفة کیفیة المناظرة فی هذا المطلب مع المخالفین أو کان لشدة تصلبه فی الدین و حبّه لائمة المؤمنین حیث کان لا یجوّز دخول مخالفیهم فی الجنة (آت).
2) المراد بالضلال المستضعفون و (لا) لیست فی بعض النسخ.
ثُمَّ ذَکَرَ کُفْرَ إِبْلِیسَ حِینَ قَالَ اللَّهُ لَهُ اسْجُدْ لآِدَمَ فَأَبَی أَنْ یَسْجُدَ فَالْکُفْرُ أَعْظَمُ مِنَ الشِّرْکِ فَمَنِ اخْتَارَ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبَی الطَّاعَةَ وَ أَقَامَ عَلَی الْکَبَائِرِ فَهُوَ کَافِرٌ وَ مَنْ نَصَبَ دِیناً غَیْرَ دِینِ الْمُؤْمِنِینَ فَهُوَ مُشْرِکٌ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: ذُکِرَ عِنْدَهُ سَالِمُ بْنُ أَبِی حَفْصَةَ وَ أَصْحَابُهُ (1)فَقَالَ إِنَّهُمْ یُنْکِرُونَ أَنْ یَکُونَ مَنْ حَارَبَ عَلِیّاً علیه السلام مُشْرِکِینَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام فَإِنَّهُمْ یَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ کُفَّارٌ ثُمَّ قَالَ لِی إِنَّ الْکُفْرَ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْکِ ثُمَّ ذَکَرَ کُفْرَ إِبْلِیسَ حِینَ قَالَ لَهُ اسْجُدْ فَأَبَی أَنْ یَسْجُدَ وَ قَالَ الْکُفْرُ أَقْدَمُ مِنَ الشِّرْکِ فَمَنِ اجْتَرَی عَلَی اللَّهِ فَأَبَی الطَّاعَةَ وَ أَقَامَ عَلَی الْکَبَائِرِ فَهُوَ کَافِرٌ یَعْنِی مُسْتَخِفٌّ کَافِرٌ.
4- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّا هَدَیْناهُ السَّبِیلَ إِمَّا شاکِراً وَ إِمَّا کَفُوراً (2)قَالَ إِمَّا آخِذٌ فَهُوَ شَاکِرٌ وَ إِمَّا تَارِکٌ فَهُوَ کَافِرٌ.
5- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدٍ عَنْ زُرَارَةَ (3)قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ یَکْفُرْ بِالْإِیمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ (4)قَالَ تَرْکُ الْعَمَلِ الَّذِی أَقَرَّ بِهِ مِنْ ذَلِکَ أَنْ یَتْرُکَ الصَّلَاةَ مِنْ غَیْرِ سُقْمٍ وَ لَا شُغُلٍ. .
1) سالم بن أبی حفصة روی عن السجّاد و الباقر و الصادق علیهم السلام و کان زیدیا تبریا من رؤسائهم و لعنه الصادق علیه السلام و کذبه و کفره و روی فی ذمه روایات کثیرة و اسمه زیاد (آت).
2) الدهر: 3. أی بینا له الطریق و نصبنا له الأدلة حتّی یتمکن من معرفة الحق و الباطل.
3) فی بعض النسخ [عن عبید بن زرارة]
4) المائدة: 6. قوله: (وَ مَنْ یَکْفُرْ بِالْإِیمانِ) قیل: الباء للعوض لقوله تعالی (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدی)* أو للمصاحبة نحو (اهْبِطْ بِسَلامٍ) فعلی الأول المعنی الکفر و علی الثانی المراد به الإنکار قلبا و الإقرار ظاهرا. و قوله: (حَبِطَ عَمَلُهُ) أی بطل نتیجته المؤثرة فی سعادته.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُوسَی بْنِ بُکَیْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام عَنِ الْکُفْرِ وَ الشِّرْکِ أَیُّهُمَا أَقْدَمُ قَالَ فَقَالَ لِی مَا عَهْدِی بِکَ تُخَاصِمُ النَّاسَ (1)قُلْتُ أَمَرَنِی
هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَنْ أَسْأَلَکَ عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ لِی الْکُفْرُ أَقْدَمُ وَ هُوَ الْجُحُودُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا إِبْلِیسَ أَبی وَ اسْتَکْبَرَ وَ کانَ مِنَ الْکافِرِینَ (2).
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام یَدْخُلُ النَّارَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قُلْتُ فَمَا یَدْخُلُهَا إِلَّا کَافِرٌ قَالَ لَا إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَیْهِ مِرَاراً قَالَ لِی أَیْ زُرَارَةُ إِنِّی أَقُولُ لَا وَ أَقُولُ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنْتَ تَقُولُ لَا وَ لَا تَقُولُ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَحَدَّثَنِی (3)هِشَامُ بْنُ الْحَکَمِ وَ حَمَّادٌ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ فِی نَفْسِی شَیْخٌ .
1) أی ما کنت أظن انک تخاصم الناس أو لم تکن قبل هذا ممن یخاصم المخالفین (آت).
2) البقرة: 34.
3) (قال: فحدّثنی) المستتر فی (قال) یعود الی ابن أبی عمیر و المراد بالمؤمن هنا الامی المجتنب للکبائر غیر المصر علی الصغائر و بالکفر من اختل بعض عقائده اما فی التوحید أو فی النبوّة أو فی الإمامة أو فی المعاد او فی غیرها من أصول الدین مع تعصبه فی ذلک و اتمام الحجة علیه بکمال عقله و بلوغ الدعوة إلیه فحصلت هنا واسطة فی أصحاب الکبائر من الإمامیّة و المستضعفین من العامّة و من لم تتم علیهم الحجة من سائر الفرق فهم یحتمل دخولهم النار و عدمه فهم وسائط بین المؤمن و الکافر. و زرارة کان ینکر الواسطة بادخال الوسائط فی الکافر او بعضهم فی المؤمن و بعضهم فی الکافر و کان لا یجوز دخول المؤمن النار و دخول غیر المؤمن الجنة و لذا لم یتزوج بعد تشیعه لانه کان یعتقد أن المخالفین کفّار لا یجوز التزوج منهم و کأنّه تمسک بقوله تعالی: (هُوَ الَّذِی خَلَقَکُمْ فَمِنْکُمْ کافِرٌ وَ مِنْکُمْ مُؤْمِنٌ) و بقوله تعالی (فَرِیقٌ فِی الْجَنَّةِ وَ فَرِیقٌ فِی السَّعِیرِ) و المنع علیهما ظاهر. و قوله: (شیخ لا علم له بالخصومة) الظاهر أن غرضه الإمام علیه السلام یعنی لا یعلم طریق المجادلة. و ذلک بمحض خطور بال لا یؤاخذ الإنسان به و حاصل کلامه علیه السلام الرد علیه باثبات الواسطة لان المخالفین فی بعض الاحکام فی حکم المسلمین و إن کان غیر من ذکرنا من الواسطة مخلدین فی النار (آت- ملخصا).
لَا عِلْمَ لَهُ بِالْخُصُومَةِ قَالَ فَقَالَ لِی یَا زُرَارَةُ مَا تَقُولُ فِیمَنْ أَقَرَّ لَکَ بِالْحُکْمِ (1)أَ تَقْتُلُهُ مَا تَقُولُ فِی خَدَمِکُمْ وَ أَهْلِیکُمْ أَ تَقْتُلُهُمْ قَالَ فَقُلْتُ أَنَا وَ اللَّهِ الَّذِی لَا عِلْمَ لِی بِالْخُصُومَةِ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ سُئِلَ عَنِ الْکُفْرِ وَ الشِّرْکِ أَیُّهُمَا أَقْدَمُ فَقَالَ الْکُفْرُ أَقْدَمُ وَ ذَلِکَ أَنَّ إِبْلِیسَ أَوَّلُ مَنْ کَفَرَ وَ کَانَ کُفْرُهُ غَیْرَ شِرْکٍ لِأَنَّهُ لَمْ یَدْعُ إِلَی عِبَادَةِ غَیْرِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا دَعَا إِلَی ذَلِکَ بَعْدُ فَأَشْرَکَ.
9- هَارُونُ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ سُئِلَ مَا بَالُ الزَّانِی لَا تُسَمِّیهِ کَافِراً وَ تَارِکُ الصَّلَاةِ قَدْ سَمَّیْتَهُ کَافِراً وَ مَا الْحُجَّةُ فِی ذَلِکَ فَقَالَ لِأَنَّ الزَّانِیَ وَ مَا أَشْبَهَهُ إِنَّمَا یَفْعَلُ ذَلِکَ لِمَکَانِ الشَّهْوَةِ لِأَنَّهَا تَغْلِبُهُ وَ تَارِکُ الصَّلَاةِ لَا یَتْرُکُهَا إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِهَا وَ ذَلِکَ لِأَنَّکَ لَا تَجِدُ الزَّانِیَ یَأْتِی الْمَرْأَةَ إِلَّا وَ هُوَ مُسْتَلِذٌّ لِإِتْیَانِهِ إِیَّاهَا قَاصِداً إِلَیْهَا وَ کُلُّ مَنْ تَرَکَ الصَّلَاةَ قَاصِداً إِلَیْهَا فَلَیْسَ یَکُونُ قَصْدُهُ لِتَرْکِهَا اللَّذَّةَ فَإِذَا نُفِیَتِ اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْکُفْرُ قَالَ وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ قِیلَ لَهُ مَا الْفَرْقُ بَیْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَی امْرَأَةٍ فَزَنَی بِهَا أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا وَ بَیْنَ مَنْ تَرَکَ الصَّلَاةَ حَتَّی لَا یَکُونَ الزَّانِی وَ شَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً کَمَا یَسْتَخِفُّ تَارِکُ الصَّلَاةِ وَ مَا الْحُجَّةُ فِی ذَلِکَ وَ مَا الْعِلَّةُ الَّتِی تَفْرُقُ بَیْنَهُمَا قَالَ الْحُجَّةُ أَنَّ کُلَّمَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَکَ فِیهِ لَمْ یَدْعُکَ إِلَیْهِ دَاعٍ وَ لَمْ یَغْلِبْکَ غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلَ الزِّنَی وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَکَ إِلَی تَرْکِ الصَّلَاةِ وَ لَیْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَیْنِهِ وَ هَذَا فَرْقُ مَا بَیْنَهُمَا.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ شَکَّ فِی اللَّهِ وَ فِی رَسُولِهِ صلی الله علیه و آله فَهُوَ کَافِرٌ. .
1) أن یقول: أنا علی مذهبک کلما حکمت علی أن اعتقده و أدین اللّه به.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَنْ شَکَّ فِی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ کَافِرٌ قُلْتُ فَمَنْ شَکَّ فِی کُفْرِ الشَّاکِّ فَهُوَ کَافِرٌ فَأَمْسَکَ عَنِّی فَرَدَدْتُ عَلَیْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَاسْتَبَنْتُ فِی وَجْهِهِ الْغَضَبَ (1).
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ یَکْفُرْ بِالْإِیمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ (2)فَقَالَ مَنْ تَرَکَ الْعَمَلَ الَّذِی أَقَرَّ بِهِ قُلْتُ فَمَا مَوْضِعُ تَرْکِ الْعَمَلِ حَتَّی یَدَعَهُ أَجْمَعَ قَالَ مِنْهُ الَّذِی یَدَعُ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً لَا مِنْ سُکْرٍ وَ لَا مِنْ عِلَّةٍ.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ وَ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی مَسْرُوقٍ قَالَ:
سَأَلَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لِی مَا هُمْ قُلْتُ مُرْجِئَةٌ وَ قَدَرِیَّةٌ وَ حَرُورِیَّةٌ (3)
لا یضر مع الایمان معصیة. و القدریة هم القائلون بالتفویض و أن أفعالنا مخلوقة لنا و لیس للّه فیه صنع و لا مشیئة و لا إرادة. و الحروریة: فرقة من الخوارج ینسب إلی حروراء و هی قریة بقرب الکوفة.
فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ تِلْکَ الْمِلَلَ الْکَافِرَةَ الْمُشْرِکَةَ الَّتِی لَا تَعْبُدُ اللَّهَ عَلَی شَیْءٍ.14- عَنْهُ عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَلَمَّا قَعَدْتُ قَامَ الرَّجُلُ فَخَرَجَ فَقَالَ لِی یَا فُضَیْلُ مَا هَذَا عِنْدَکَ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ حَرُورِیٌّ قُلْتُ کَافِرٌ قَالَ إِی وَ اللَّهِ مُشْرِکٌ.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ کُلُّ شَیْءٍ یَجُرُّهُ الْإِقْرَارُ وَ التَّسْلِیمُ فَهُوَ الْإِیمَانُ وَ کُلُّ شَیْءٍ یَجُرُّهُ الْإِنْکَارُ وَ الْجُحُودُ فَهُوَ الْکُفْرُ..
16- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ عَلِیّاً صلی الله علیه و آله بَابٌ فَتَحَهُ اللَّهُ مَنْ دَخَلَهُ کَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ کَانَ کَافِراً.
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ ابْنِ سِنَانٍ وَ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَاعَةُ عَلِیٍّ علیه السلام ذُلٌ (1)وَ مَعْصِیَتُهُ کُفْرٌ بِاللَّهِ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ کَیْفَ یَکُونُ طَاعَةُ عَلِیٍّ علیه السلام ذُلًّا وَ مَعْصِیَتُهُ کُفْراً بِاللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِیّاً علیه السلام یَحْمِلُکُمْ (2)عَلَی الْحَقِّ فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ ذَلَلْتُمْ وَ إِنْ عَصَیْتُمُوهُ کَفَرْتُمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
18- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِی إِبْرَاهِیمُ بْنُ أَبِی بَکْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام یَقُولُ إِنَّ عَلِیّاً علیه السلام بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْهُدَی فَمَنْ دَخَلَ مِنْ بَابِ عَلِیٍّ کَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ کَانَ کَافِراً وَ مَنْ لَمْ یَدْخُلْ فِیهِ وَ لَمْ یَخْرُجْ مِنْهُ کَانَ فِی الطَّبَقَةِ الَّذِینَ لِلَّهِ فِیهِمُ الْمَشِیئَةُ.
19- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ إِذَا جَهِلُوا وَقَفُوا وَ لَمْ یَجْحَدُوا لَمْ یَکْفُرُوا.
20- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَصَبَ عَلِیّاً علیه السلام عَلَماً بَیْنَهُ وَ بَیْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ کَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَنْکَرَهُ کَانَ کَافِراً وَ مَنْ جَهِلَهُ کَانَ ضَالًّا وَ مَنْ نَصَبَ مَعَهُ شَیْئاً کَانَ ]
1) أی ذل فی الدنیا و عند الناس لان طاعته توجب ترک الدنیا و زینتها و الحکم للضعفاء علی الاقویاء و الرضا بتسویة القسمة بین الشریف و الوضیع و القناعة بالقلیل من الحلال و التواضع و ترک التکبر و الترفع و کل ذلک ممّا یوجب الذل عند الناس کما روی أنّه لما قسم بیت المال بین أکابر الصحابة و الضعفاء بالسویة غضب لذلک طلحة و الزبیر و أسسا الفتنة و البغی و الجور (آت).
2) فی بعض النسخ [یحکم]
مُشْرِکاً وَ مَنْ جَاءَ بِوَلَایَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ جَاءَ بِعَدَاوَتِهِ دَخَلَ النَّارَ.
21- یُونُسُ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام قَالَ: إِنَّ عَلِیّاً علیه السلام بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَمَنْ دَخَلَ بَابَهُ کَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَابِهِ کَانَ کَافِراً وَ مَنْ لَمْ یَدْخُلْ فِیهِ وَ لَمْ یَخْرُجْ مِنْهُ کَانَ فِی الطَّبَقَةِ الَّتِی لِلَّهِ فِیهِمُ الْمَشِیئَةُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَکْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَمْرٍو الزُّبَیْرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِی عَنْ وُجُوهِ الْکُفْرِ فِی کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ الْکُفْرُ فِی کِتَابِ اللَّهِ عَلَی خَمْسَةِ أَوْجُهٍ فَمِنْهَا کُفْرُ الْجُحُودِ وَ الْجُحُودُ عَلَی وَجْهَیْنِ وَ الْکُفْرُ بِتَرْکِ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَ کُفْرُ الْبَرَاءَةِ وَ کُفْرُ النِّعَمِ فَأَمَّا کُفْرُ الْجُحُودِ فَهُوَ الْجُحُودُ بِالرُّبُوبِیَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ مَنْ یَقُولُ لَا رَبَّ وَ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ وَ هُوَ قَوْلُ صِنْفَیْنِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ یُقَالُ لَهُمُ الدَّهْرِیَّةُ وَ هُمُ الَّذِینَ یَقُولُونَ- وَ ما یُهْلِکُنا إِلَّا الدَّهْرُ (1)وَ هُوَ دِینٌ وَضَعُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ بِالاسْتِحْسَانِ عَلَی غَیْرِ تَثَبُّتٍ مِنْهُمْ وَ لَا تَحْقِیقٍ لِشَیْءٍ مِمَّا یَقُولُونَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنْ هُمْ إِلَّا یَظُنُّونَ (1) أَنَّ ذَلِکَ کَمَا یَقُولُونَ وَ قَالَ- إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا سَواءٌ عَلَیْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا یُؤْمِنُونَ (2)یَعْنِی بِتَوْحِیدِ اللَّهِ تَعَالَی فَهَذَا أَحَدُ وُجُوهِ الْکُفْرِ وَ أَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ مِنَ الْجُحُودِ عَلَی مَعْرِفَةٍ (3)وَ هُوَ أَنْ یَجْحَدَ الْجَاحِدُ وَ هُوَ یَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ قَدِ اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَیْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ .
1) الجاثیة: 23. و (أن) بفتح الهمزة و تشدید النون مفعول (یظنون).
2) البقرة: 6. و خص نفی الایمان فی الآیة بتوحید اللّه لان سائر ما یکفرون به من توابع التوحید (فی)
3) هکذا فی النسخ التی رأیناها و الصواب: و اما الوجه الآخر من الجحود فهو الجحود علی معرفة و لعله سقط من قلم النسّاخ و هذا الکفر هو کفر التهود (فی).
ظُلْماً وَ عُلُوًّا (1)وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ کانُوا مِنْ قَبْلُ یَسْتَفْتِحُونَ عَلَی الَّذِینَ کَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا کَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَی الْکافِرِینَ (2)فَهَذَا تَفْسِیرُ وَجْهَیِ الْجُحُودِ وَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنَ الْکُفْرِ کُفْرُ النِّعَمِ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ تَعَالَی یَحْکِی قَوْلَ سُلَیْمَانَ ع- هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّی لِیَبْلُوَنِی أَ أَشْکُرُ أَمْ أَکْفُرُ وَ مَنْ شَکَرَ فَإِنَّما یَشْکُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ کَفَرَ فَإِنَّ رَبِّی غَنِیٌّ کَرِیمٌ (3)وَ قَالَ لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ وَ لَئِنْ کَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِی لَشَدِیدٌ (4)وَ قَالَ فَاذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ وَ اشْکُرُوا لِی وَ لا تَکْفُرُونِ (5)وَ الْوَجْهُ الرَّابِعُ مِنَ الْکُفْرِ تَرْکُ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذْ أَخَذْنا مِیثاقَکُمْ لا تَسْفِکُونَ دِماءَکُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَکُمْ مِنْ دِیارِکُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَکُمْ وَ تُخْرِجُونَ فَرِیقاً مِنْکُمْ مِنْ دِیارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَیْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ إِنْ یَأْتُوکُمْ أُساری تُفادُوهُمْ وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَیْکُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْکِتابِ وَ تَکْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ یَفْعَلُ ذلِکَ مِنْکُمْ (6)
(تَظاهَرُونَ) أی تعاونون.
فَکَفَّرَهُمْ بِتَرْکِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ نَسَبَهُمْ إِلَی الْإِیمَانِ وَ لَمْ یَقْبَلْهُ مِنْهُمْ وَ لَمْ یَنْفَعْهُمْ عِنْدَهُ فَقَالَ فَما جَزاءُ مَنْ یَفْعَلُ ذلِکَ مِنْکُمْ إِلَّا خِزْیٌ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ یُرَدُّونَ إِلی أَشَدِّ الْعَذابِ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (7)وَ الْوَجْهُ الْخَامِسُ مِنَ الْکُفْرِ کُفْرُ الْبَرَاءَةِ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَحْکِی قَوْلَ إِبْرَاهِیمَ ع- کَفَرْنا بِکُمْ وَ بَدا بَیْنَنا وَ بَیْنَکُمُ الْعَداوَةُ وَ الْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّی تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ (8)یَعْنِی تَبَرَّأْنَا مِنْکُمْ وَ قَالَ یَذْکُرُ إِبْلِیسَ وَ تَبْرِئَتَهُ مِنْ أَوْلِیَائِهِ مِنَ الْإِنْسِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ- .إِنِّی کَفَرْتُ بِما أَشْرَکْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ (1)وَ قَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَیْنِکُمْ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا ثُمَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ یَکْفُرُ بَعْضُکُمْ بِبَعْضٍ وَ یَلْعَنُ بَعْضُکُمْ بَعْضاً (2)یَعْنِی یَتَبَرَّأُ بَعْضُکُمْ مِنْ بَعْضٍ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِی عَیَّاشٍ عَنْ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ الْهِلَالِیِّ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله قَالَ: بُنِیَ الْکُفْرُ عَلَی أَرْبَعِ دَعَائِمَ- الْفِسْقِ (3)وَ الْغُلُوِّ وَ الشَّکِّ وَ الشُّبْهَةِ وَ الْفِسْقُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْجَفَاءِ وَ الْعَمَی وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ (4)فَمَنْ جَفَا احْتَقَرَ الْحَقَ (5)وَ مَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَ أَصَرَّ عَلَی الْحِنْثِ الْعَظِیمِ وَ مَنْ عَمِیَ نَسِیَ الذِّکْرَ وَ اتَّبَعَ الظَّنَّ وَ بَارَزَ خَالِقَهُ (6)وَ أَلَحَّ عَلَیْهِ الشَّیْطَانُ وَ طَلَبَ الْمَغْفِرَةَ بِلَا تَوْبَةٍ وَ لَا اسْتِکَانَةٍ (7)وَ لَا غَفْلَةٍ وَ مَنْ غَفَلَ جَنَی عَلَی نَفْسِهِ (8)وَ انْقَلَبَ عَلَی ظَهْرِهِ- .
1) إبراهیم: 22.
2) العنکبوت: 25.
3) الفسق الخروج من الطاعة. و الغلوّ مجاوزة الحدّ فی الدین. و الشک هو تساوی النقیضین و فی المصباح قال أئمة اللغة هو- ای الشک- خلاف الیقین و هو التردد بین الشیئین سواء استوی طرفاه او رجح أحدهما علی الآخر. و الشبهة هی ترجیح الباطل بالباطل و تصویر غیر الواقع بصورة الواقع و جلها بل کلها یحصل بمزج الباطل بالحق و لذلک سمیت شبهة لانها تشبه الحق (لح).
4) العتو مصدر بمعنی التجبر و الاستکبار (لح).
5) و فی بعض النسخ [احتقر الخلق]. و الجفاء هو الغلظة فی الطبع و الخرق فی المعاملة و الفظاظة فی القلب و رفض الصلة و البر و الرفق. و یقال: هو مأخوذ من جفا السیل و هو ما نفاه السیل. و العمی هو ابطال البصیرة القلبیة و ترک التفکر فی الأمور النافعة فی الآخرة. و الغفلة هی غیبة الشیء عن بال الإنسان و عدم تذکره له.
6) أی حاربه مطلقا او فی اتباع الظنّ حیث ارتکب ما نهاه (لح).
7) الاستکانة: التواضع ای بلا تواضع للّه.
8) أی جنی علیه بما یهلکه.
وَ حَسِبَ غَیَّهُ رُشْداً وَ غَرَّتْهُ الْأَمَانِیُّ وَ أَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ وَ النَّدَامَةُ (1)إِذَا قُضِیَ الْأَمْرُ وَ انْکَشَفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ وَ بَدَا لَهُ مَا لَمْ یَکُنْ یَحْتَسِبُ وَ مَنْ عَتَا (2)عَنْ أَمْرِ اللَّهِ شَکَّ وَ مَنْ شَکَّ تَعَالَی اللَّهُ عَلَیْهِ
(3)فَأَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَ صَغَّرَهُ بِجَلَالِهِ کَمَا اغْتَرَّ بِرَبِّهِ الْکَرِیمِ وَ فَرَّطَ فِی أَمْرِهِ (4)وَ الْغُلُوُّ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی التَّعَمُّقِ بِالرَّأْیِ وَ التَّنَازُعِ فِیهِ وَ الزَّیْغِ وَ الشِّقَاقِ- فَمَنْ تَعَمَّقَ (5)لَمْ یُنِبْ إِلَی الْحَقِّ وَ لَمْ یَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِی الْغَمَرَاتِ (6)وَ لَمْ تَنْحَسِرْ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِیَتْهُ أُخْرَی وَ انْخَرَقَ دِینُهُ فَهُوَ یَهْوِی فِی أَمْرٍ مَرِیجٍ (7)وَ مَنْ نَازَعَ فِی الرَّأْیِ وَ خَاصَمَ شُهِرَ بِالْعَثَلِ (8)مِنْ طُولِ اللَّجَاجِ وَ مَنْ زَاغَ قَبُحَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّیِّئَةُ وَ مَنْ شَاقَ (9)اعْوَرَّتْ عَلَیْهِ طُرُقُهُ وَ اعْتَرَضَ عَلَیْهِ أَمْرُهُ فَضَاقَ عَلَیْهِ مَخْرَجُهُ إِذَا لَمْ یَتَّبِعْ سَبِیلَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الشَّکُّ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْمِرْیَةِ وَ الْهَوَی وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ (10)
و الاستسلام: الانقیاد لان الشاک واقف علی الجهل مستسلم له (آت).
-.1) أی أخذته الحسرة ممّا لحقه من الفضائح، و الندامة ممّا فعله من القبائح.
2) أی استکبر عن امره تعالی.
3) (تعالی اللّه علیه) أی استولی اللّه علیه و أذله بتمکنه و قدرته (لح).
4) أی قصر فی طاعته.
5) أی التعمق فی الباطل و طلب أقصی غایته بالرأی و القیاس. و قوله: (و التنازع فیه) ای مخاصمة الحق بالرأی الباطل. و الزیغ أی المیل عن الحق الی الباطل. و الشقاق: المخالفة الشدیدة مع أهل الحق. و قوله: (لم ینب) أی لم یرجع (لح). و فی بعض النسخ [لم یتب].
6) الغمرة: معظم الماء الساتر لمقرها. مثل للجهالة التی یغمر صاحبها و الانحسار الانکشاف.
7) قال الراغب: اصل المرج: الخلط و المرج الاختلاط، یقال: أمرهم مریج ای مختلط و قال البیضاوی فی قوله تعالی: (فَهُمْ فِی أَمْرٍ مَرِیجٍ) ای مضطرب.
8) العثل: الحمق. و فی أکثر النسخ [بالفشل] بالفاء و الشین و هو الضعف و الجبن.
9) أی عارض و نازع أهل الدین و الامام المبین. و قوله: (اعورت) أی صارت اعور، لا علم لها فلا یهدی سالکها. و فی بعض النسخ [او عرت] أی صعبت.
10) المریة بالکسر و الضم: الشک و الجدل و ماراه مماراة و مراء و امتری فیه و تماری: شک (و التردد) أی بین الحق و الباطل لان الشاک متردد بینهما قد یختار هذا و قد یختار ذاک.
وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّکَ تَتَماری (1)وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی عَلَی الْمِرْیَةِ وَ الْهَوْلِ مِنَ الْحَقِّ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ لِلْجَهْلِ وَ أَهْلِهِ فَمَنْ هَالَهُ مَا بَیْنَ یَدَیْهِ نَکَصَ عَلی عَقِبَیْهِ (2)وَ مَنِ امْتَرَی فِی الدِّینِ تَرَدَّدَ فِی الرَّیْبِ (3)وَ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ أَدْرَکَهُ الْآخِرُونَ وَ وَطِئَتْهُ سَنَابِکُ الشَّیْطَانِ (4)وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَکَةِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ هَلَکَ فِیمَا بَیْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِکَ فَمِنْ فَضْلِ الْیَقِینِ وَ لَمْ یَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقاً أَقَلَّ مِنَ الْیَقِینِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ إِعْجَابٍ بِالزِّینَةِ وَ تَسْوِیلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ (5)وَ لَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَ ذَلِکَ بِأَنَّ الزِّینَةَ تَصْدِفُ عَنِ الْبَیِّنَةِ (6)وَ أَنَّ تَسْوِیلَ النَّفْسِ یُقْحِمُ عَلَی الشَّهْوَةِ وَ أَنَّ الْعِوَجَ یَمِیلُ بِصَاحِبِهِ مَیْلًا عَظِیماً وَ أَنَّ اللَّبْسَ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَذَلِکَ الْکُفْرُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ.
بَابُ صِفَةِ النِّفَاقِ وَ الْمُنَافِقِ (7)
1- قَالَ: وَ النِّفَاقُ عَلَی أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَی الْهَوَی وَ الْهُوَیْنَا وَ الْحَفِیظَةِ وَ الطَّمَعِ (8)فَالْهَوَی عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْبَغْیِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الشَّهْوَةِ وَ الطُّغْیَانِ- فَمَنْ .
1) النجم: 55. و الممارات: المجادلة علی مذهب الشک و شعبه.
2) الهول: الخوف من الحق و قوله: (نکص) أی رجع عما کان علیه.
3) أی تحیر فیه لعدم النجاة منه.
4) السنبک کقنفذ: ضرب من العدو و طرف الحافر، و هو کنایة عن استیلاء الشیطان و جنوده من الجن و الانس علیه (آت).
5) التأول هذا بمعنی التأویل أی تأویل العوج و تغییره بوجه یخفی عوجه و یبرز استقامته فیظن انه مستقیم کما فعله أهل الخلاف فی کثیر من أحادیثهم الموضوعة (لح).
6) صدف عنه: أعرض.
7) هو تتمة الخبر السابق أفرده المصنّف عنه و جعله جزء هذا الباب کما أنّه جعل سائر أجزائه أجزاء لابواب أخر مرت فی اول الکتاب (آت).
8) الهوینا تصغیر الهونی، تأنیث الاهون و هو من الهون: الرفق و اللین و التثبت و المراد هنا: التهاون فی أمر الدین و ترک الاهتمام فیه. و الحفیظة: الغضب و الحمیة.
بَغَی کَثُرَتْ غَوَائِلُهُ وَ تُخُلِّیَ مِنْهُ وَ قُصِرَ عَلَیْهِ (1)وَ مَنِ اعْتَدَی لَمْ یُؤْمَنْ بَوَائِقُهُ وَ لَمْ یَسْلَمْ قَلْبُهُ وَ لَمْ یَمْلِکْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ لَمْ یَعْذِلْ نَفْسَهُ فِی الشَّهَوَاتِ خَاضَ فِی الْخَبِیثَاتِ وَ مَنْ طَغَی ضَلَّ عَلَی عَمْدٍ (2)بِلَا حُجَّةٍ وَ الْهُوَیْنَا عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْغِرَّةِ وَ الْأَمَلِ وَ الْهَیْبَةِ وَ الْمُمَاطَلَةِ وَ ذَلِکَ بِأَنَّ الْهَیْبَةَ تَرُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ الْمُمَاطَلَةَ تُفَرِّطُ فِی الْعَمَلِ حَتَّی یَقْدَمَ عَلَیْهِ الْأَجَلُ وَ لَوْ لَا الْأَمَلُ عَلِمَ الْإِنْسَانُ حَسَبَ مَا هُوَ فِیهِ (3)وَ لَوْ عَلِمَ حَسَبَ مَا هُوَ فِیهِ مَاتَ خُفَاتاً مِنَ الْهَوْلِ وَ الْوَجَلِ وَ الْغِرَّةَ تَقْصُرُ بِالْمَرْءِ عَنِ الْعَمَلِ وَ الْحَفِیظَةُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَی الْکِبْرِ وَ الْفَخْرِ وَ الْحَمِیَّةِ (4)وَ الْعَصَبِیَّةِ فَمَنِ اسْتَکْبَرَ أَدْبَرَ عَنِ الْحَقِّ وَ مَنْ فَخَرَ فَجَرَ وَ مَنْ حَمِیَ أَصَرَّ عَلَی الذُّنُوبِ وَ مَنْ أَخَذَتْهُ الْعَصَبِیَّةُ جَارَ فَبِئْسَ الْأَمْرُ أَمْرٌ بَیْنَ إِدْبَارٍ وَ فُجُورٍ وَ إِصْرَارٍ وَ جَوْرٍ عَلَی الصِّرَاطِ وَ الطَّمَعُ عَلَی أَرْبَعِ شُعَبٍ الْفَرَحِ وَ الْمَرَحِ وَ اللَّجَاجَةِ وَ التَّکَاثُرِ فَالْفَرَحُ مَکْرُوهٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْمَرَحُ خُیَلَاءُ وَ اللَّجَاجَةُ بَلَاءٌ لِمَنِ اضْطَرَّتْهُ إِلَی حَمْلِ الْآثَامِ وَ التَّکَاثُرُ لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ شُغُلٌ وَ اسْتِبْدَالُ الَّذِی هُوَ أَدْنی بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ- فَذَلِکَ النِّفَاقُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ اللَّهُ قَاهِرٌ فَوْقَ عِبادِهِ* تَعَالَی ذِکْرُهُ وَ جَلَّ وَجْهُهُ وَ أَحْسَنَ کُلَّ شَیْءٍ خَلَقَهُ وَ انْبَسَطَتْ یَدَاهُ وَ وَسِعَتْ کُلَّ شَیْءٍ رَحْمَتُهُ وَ ظَهَرَ أَمْرُهُ وَ أَشْرَقَ .
1) فی بعض النسخ [و نصر علیه].
2) فی بعض النسخ [علی عمل].
3) الحسب بالتحریک القدر و العدد و الخفات بضم الخاء المعجمة: الموت فجأة.
4) قال الراغب: عبر عن القوّة الغضبیة إذا ثارت و کثرت بالحمیة فقیل: حمیت علی فلان أی غضبت علیه قال تعالی: (حَمِیَّةَ الْجاهِلِیَّةِ) و العصبة: الاقارب من جهة الأب و العصبیّة حمایتهم و الدفع عنهم، و التعصب المحاماة و المدافعة و هی و الحمیة من توابع الکبر و کان الفرق بینهما بان الحمیة للنفس و العصبیّة للاقارب أو الحمیة للاهل و العصبیّة للاقارب (آت).
نُورُهُ وَ فَاضَتْ بَرَکَتُهُ وَ اسْتَضَاءَتْ حِکْمَتُهُ (1)وَ هَیْمَنَ کِتَابُهُ وَ فَلَجَتْ حُجَّتُهُ وَ خَلَصَ دِینُهُ وَ اسْتَظْهَرَ سُلْطَانُهُ وَ حَقَّتْ کَلِمَتُهُ وَ أَقْسَطَتْ مَوَازِینُهُ وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ فَجَعَلَ السَّیِّئَةَ ذَنْباً وَ الذَّنْبَ فِتْنَةً وَ الْفِتْنَةَ دَنَساً وَ جَعَلَ الْحُسْنَی عُتْبَی (2)وَ الْعُتْبَی تَوْبَةً وَ التَّوْبَةَ طَهُوراً فَمَنْ تَابَ اهْتَدَی وَ مَنِ افْتُتِنَ غَوَی مَا لَمْ یَتُبْ إِلَی اللَّهِ وَ یَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ وَ لَا یَهْلِکُ عَلَی اللَّهِ إِلَّا هَالِکٌ اللَّهَ اللَّهَ فَمَا أَوْسَعَ مَا لَدَیْهِ مِنَ التَّوْبَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْبُشْرَی وَ الْحِلْمِ الْعَظِیمِ وَ مَا أَنْکَلَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَنْکَالِ وَ الْجَحِیمِ وَ الْبَطْشِ الشَّدِیدِ (3)فَمَنْ ظَفِرَ بِطَاعَتِهِ اجْتَلَبَ کَرَامَتَهُ وَ مَنْ دَخَلَ فِی مَعْصِیَتِهِ ذَاقَ وَبَالَ نَقِمَتِهِ وَ عَمَّا قَلِیلٍ لَیُصْبِحُنَّ نادِمِینَ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ قَالَ: کَتَبْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَکَتَبَ
إِلَیَّ- إِنَّ الْمُنافِقِینَ یُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَی الصَّلاةِ قامُوا کُسالی یُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا یَذْکُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِیلًا مُذَبْذَبِینَ بَیْنَ ذلِکَ لا إِلی هؤُلاءِ وَ لا إِلی هؤُلاءِ وَ مَنْ یُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِیلًا لَیْسُوا مِنَ الْکَافِرِینَ وَ لَیْسُوا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ لَیْسُوا مِنَ الْمُسْلِمِینَ یُظْهِرُونَ الْإِیمَانَ وَ یَصِیرُونَ إِلَی الْکُفْرِ وَ التَّکْذِیبِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ. د
1) أی شریعته أو مصلحته او علمه بالاشیاء و ایجادها علی غایة الاتقان و قوله: (و هیمن کتابه) أی صار کتابه حافظا و رقیبا و شاهدا علی کل شیء لان فیه تبیان کل شیء او هو قائم علی سائر الکتب رقیب علیها لانه یشهد لها بالصحة و الأخیر أظهر لانه ناظر إلی قوله تعالی (وَ أَنْزَلْنا إِلَیْکَ الْکِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَیْنَ یَدَیْهِ مِنَ الْکِتابِ وَ مُهَیْمِناً عَلَیْهِ فَاحْکُمْ بَیْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ) و قوله: (فلجت حجته) أی غلبت حجته الدالة علی ربوبیته و توحیده و قدرته و حکمته. و قوله (خلص دینه) أی الدین الذی شرع للعباد خالص عن الکذب و الباطل و الغش. و قیل: الدین الطاعة و فیه تنبیه علی أن الطاعة المختلطة بغیر وجه اللّه تعالی لیست طاعة.
2) الحسنی: الاعمال الحسنة او الکلمة الحسنی و هی العقائد الحقة. و العتبی: الرضا؛ ای سببا لرضا الخالق او الرجوع من الذنب و الاساءة و العصیان الی الطاعة و التوبة و الاحسان.
3) النکل بالکسر: القید لانه ینکل به أی یمنع و جمعه أنکال و الجحیم من أسماء جهنم و أصله ما اشتد لهبه من النیران و البطش الاخذ القوی الشدید و الوصف للتأکید
3- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالَ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقَ یَنْهَی وَ لَا یَنْتَهِی وَ یَأْمُرُ بِمَا لَا یَأْتِی وَ إِذَا قَامَ إِلَی الصَّلَاةِ اعْتَرَضَ قُلْتُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا الِاعْتِرَاضُ قَالَ الِالْتِفَاتُ وَ إِذَا رَکَعَ رَبَضَ (1)یُمْسِی وَ هَمُّهُ الْعَشَاءُ وَ هُوَ مُفْطِرٌ وَ یُصْبِحُ وَ هَمُّهُ النَّوْمُ وَ لَمْ یَسْهَرْ إِنْ حَدَّثَکَ کَذَبَکَ وَ إِنِ ائْتَمَنْتَهُ خَانَکَ وَ إِنْ غِبْتَ اغْتَابَکَ وَ إِنْ وَعَدَکَ أَخْلَفَکَ.
4- عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ بَحْرٍ رَفَعَهُ مِثْلَ ذَلِکَ وَ زَادَ فِیهِ إِذَا رَکَعَ رَبَضَ وَ إِذَا سَجَدَ نَقَرَ وَ إِذَا جَلَسَ شَغَرَ (2).
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ جِذْعِ النَّخْلِ أَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ یَنْتَفِعَ بِهِ فِی بَعْضِ بِنَائِهِ فَلَمْ یَسْتَقِمْ لَهُ فِی الْمَوْضِعِ الَّذِی أَرَادَ فَحَوَّلَهُ فِی مَوْضِعٍ آخَرَ فَلَمْ یَسْتَقِمْ لَهُ فَکَانَ آخِرُ ذَلِکَ أَنْ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا زَادَ خُشُوعُ الْجَسَدِ عَلَی مَا فِی الْقَلْبِ فَهُوَ عِنْدَنَا نِفَاقٌ (3)..
1) الربض بفتح الباء مأوی الغنم و کل ما یؤوی و یستراح إلیه.
2) ذکره لبیان الزیادة و قوله: (إذا سجد نقر) أی خفف السجود. و (إذا جلس شغر) قیل: ای أقعی کاقعاء الکلب. و قیل: أی رفع ساقیه من الأرض و قعد علی عقبیه من شغر الکلب کمنع رفع أحد رجلیه، بال أو لم یبل و الأظهر عندی انه إشارة الی ما یستحبه أکثر المخالفین فی التشهد فانهم یجلسون علی الورک الایسر و یجعلون الرجل الیمنی فوق الیسری و یقیمون القدم الیمنی بحیث یکون رءوس الأصابع إلی القبلة و فی بعض النسخ [شفر] بالفاء و قیل: هو من التشفیر بمعنی النقص و الأول أظهر (آت).
3) فی قوله: (عندنا) إیماء إلی أنّه لیس بنفاق حقیقی بل هو خصلة مذمومة شبیهة بالنفاق (آت).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ بُرَیْدٍ الْعِجْلِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَی مَا یَکُونُ الْعَبْدُ بِهِ مُشْرِکاً قَالَ فَقَالَ مَنْ قَالَ لِلنَّوَاةِ إِنَّهَا حَصَاةٌ وَ لِلْحَصَاةِ إِنَّهَا نَوَاةٌ ثُمَّ دَانَ بِهِ (1).
2- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَدْنَی مَا یَکُونُ بِهِ الْإِنْسَانُ مُشْرِکاً قَالَ فَقَالَ مَنِ ابْتَدَعَ رَأْیاً فَأَحَبَّ عَلَیْهِ أَوْ أَبْغَضَ عَلَیْهِ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما یُؤْمِنُ أَکْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِکُونَ (2)قَالَ یُطِیعُ الشَّیْطَانَ مِنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُ فَیُشْرِکُ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ ضُرَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما یُؤْمِنُ أَکْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِکُونَ قَالَ شِرْکُ طَاعَةٍ وَ لَیْسَ شِرْکَ عِبَادَةٍ وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَعْبُدُ اللَّهَ عَلی حَرْفٍ (3)قَالَ إِنَّ الْآیَةَ تَنْزِلُ فِی الرَّجُلِ ثُمَّ تَکُونُ فِی أَتْبَاعِهِ- .
1) قال الشیخ البهائی: لعل مراده علیه السلام من اعتقد شیئا من الدین و لم یکن کذلک فی الواقع فهو ادنی الشرک و لو کان مثل اعتقاد أن النواة حصاة و أن الحصاة نواة ثمّ دان به.
2) یوسف: 106.
3) الحجّ: 11. و قوله: (علی حرف) أی علی طرف من الدین لا فی وسطه و هذا مثل لکونهم علی قلق و اضطراب فی دینهم مثل الذی یکون علی طرف من العسکر، إن أحس بظفر و غنیمة اطمأن و قر و الا انهزم و فر.
ثُمَّ قُلْتُ کُلُّ مَنْ نَصَبَ دُونَکُمْ شَیْئاً فَهُوَ مِمَّنْ یَعْبُدُ اللَّهَ عَلی حَرْفٍ فَقَالَ نَعَمْ وَ قَدْ یَکُونُ مَحْضاً (1).
5- یُونُسُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ عَنْ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ أُمِرَ النَّاسُ بِمَعْرِفَتِنَا وَ الرَّدِّ إِلَیْنَا وَ التَّسْلِیمِ لَنَا ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ صَامُوا وَ صَلَّوْا وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ جَعَلُوا فِی أَنْفُسِهِمْ أَنْ لَا یَرُدُّوا إِلَیْنَا کَانُوا بِذَلِکَ مُشْرِکِینَ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَ آتَوُا الزَّکَاةَ وَ حَجُّوا الْبَیْتَ وَ صَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ قَالُوا لِشَیْءٍ صَنَعَهُ اللَّهُ أَوْ صَنَعَهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله أَلَّا صَنَعَ خِلَافَ الَّذِی صَنَعَ أَوْ وَجَدُوا ذَلِکَ فِی قُلُوبِهِمْ لَکَانُوا بِذَلِکَ مُشْرِکِینَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- فَلا وَ رَبِّکَ لا یُؤْمِنُونَ حَتَّی یُحَکِّمُوکَ فِیما شَجَرَ بَیْنَهُمْ ثُمَّ لا یَجِدُوا فِی أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَیْتَ وَ یُسَلِّمُوا تَسْلِیماً (2)ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَعَلَیْکُمْ بِالتَّسْلِیمِ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ (3)فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا دَعَوْهُمْ إِلَی عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ دَعَوْهُمْ إِلَی عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ لَمَا أَجَابُوهُمْ وَ لَکِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَ حَرَّمُوا عَلَیْهِمْ حَلَالًا فَعَبَدُوهُمْ مِنْ حَیْثُ لَا یَشْعُرُونَ.
8- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَطَاعَ رَجُلًا فِی مَعْصِیَةٍ فَقَدْ عَبَدَهُ. .
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَکَمِ قَالَ: کَتَبْتُ إِلَی الْعَبْدِ الصَّالِحِ علیه السلام أُخْبِرُهُ أَنِّی شَاکٌّ وَ قَدْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ ع- رَبِّ أَرِنِی کَیْفَ تُحْیِ الْمَوْتی (1)وَ أَنِّی أُحِبُّ أَنْ تُرِیَنِی شَیْئاً فَکَتَبَ علیه السلام إِنَّ إِبْرَاهِیمَ کَانَ مُؤْمِناً وَ أَحَبَّ أَنْ یَزْدَادَ إِیمَاناً وَ أَنْتَ شَاکٌّ وَ الشَّاکُّ لَا خَیْرَ فِیهِ وَ کَتَبَ إِنَّمَا الشَّکُّ مَا لَمْ یَأْتِ الْیَقِینُ فَإِذَا جَاءَ الْیَقِینُ لَمْ یَجُزِ الشَّکُّ وَ کَتَبَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ ما وَجَدْنا لِأَکْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَکْثَرَهُمْ لَفاسِقِینَ (2)قَالَ نَزَلَتْ فِی الشَّاکِّ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِیِّ قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ فِی خُطْبَتِهِ لَا تَرْتَابُوا فَتَشُکُّوا وَ لَا تَشُکُّوا فَتَکْفُرُوا.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جَالِساً عَنْ یَسَارِهِ وَ زُرَارَةُ عَنْ یَمِینِهِ فَدَخَلَ عَلَیْهِ أَبُو بَصِیرٍ فَقَالَ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِیمَنْ شَکَّ فِی اللَّهِ فَقَالَ کَافِرٌ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ فَشَکَّ فِی رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ کَافِرٌ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَی زُرَارَةَ فَقَالَ إِنَّمَا یَکْفُرُ إِذَا جَحَدَ.
4- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِینَ آمَنُوا وَ لَمْ یَلْبِسُوا إِیمانَهُمْ بِظُلْمٍ (3)قَالَ بِشَکٍّ. .
5- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الشَّکَّ وَ الْمَعْصِیَةَ فِی النَّارِ لَیْسَا مِنَّا وَ لَا إِلَیْنَا.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ شَکَّ فِی اللَّهِ بَعْدَ مَوْلِدِهِ عَلَی الْفِطْرَةِ لَمْ یَفِئْ إِلَی خَیْرٍ أَبَداً (1).
7- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا یَنْفَعُ مَعَ الشَّکِّ وَ الْجُحُودِ عَمَلٌ.
8- وَ فِی وَصِیَّةِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ شَکَّ أَوْ ظَنَّ وَ أَقَامَ عَلَی أَحَدِهِمَا أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ إِنَّ حُجَّةَ اللَّهِ هِیَ الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ.
9- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: قُلْتُ إِنَّا لَنَرَی الرَّجُلَ لَهُ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ وَ خُشُوعٌ وَ لَا یَقُولُ بِالْحَقِّ فَهَلْ یَنْفَعُهُ ذَلِکَ شَیْئاً فَقَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ الْبَیْتِ مَثَلُ أَهْلِ بَیْتٍ کَانُوا فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ کَانَ لَا یَجْتَهِدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَرْبَعِینَ لَیْلَةً إِلَّا دَعَا فَأُجِیبَ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمُ اجْتَهَدَ أَرْبَعِینَ لَیْلَةً ثُمَّ دَعَا فَلَمْ یُسْتَجَبْ لَهُ فَأَتَی عِیسَی ابْنَ مَرْیَمَ علیه السلام یَشْکُوا إِلَیْهِ مَا هُوَ فِیهِ وَ یَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ قَالَ فَتَطَهَّرَ عِیسَی وَ صَلَّی ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ یَا عِیسَی إِنَّ عَبْدِی أَتَانِی مِنْ غَیْرِ الْبَابِ الَّذِی أُوتَی مِنْهُ إِنَّهُ دَعَانِی وَ فِی قَلْبِهِ شَکٌّ مِنْکَ فَلَوْ دَعَانِی حَتَّی یَنْقَطِعَ عُنُقُهُ وَ تَنْتَثِرَ أَنَامِلُهُ (2)مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ عِیسَی علیه السلام فَقَالَ تَدْعُو رَبَّکَ وَ أَنْتَ فِی شَکٍّ مِنْ نَبِیِّهِ فَقَالَ یَا رُوحَ اللَّهِ وَ کَلِمَتَهُ قَدْ کَانَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ فَادْعُ اللَّهَ لِی أَنْ یَذْهَبَ بِهِ عَنِّی قَالَ فَدَعَا لَهُ عِیسَی علیه السلام فَتَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ قَبِلَ مِنْهُ وَ صَارَ فِی حَدِّ أَهْلِ بَیْتِهِ. .
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ هَاشِمٍ صَاحِبِ الْبَرِیدِ قَالَ: کُنْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ أَبُو الْخَطَّابِ مُجْتَمِعِینَ فَقَالَ لَنَا أَبُو الْخَطَّابِ مَا تَقُولُونَ فِیمَنْ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ فَقُلْتُ مَنْ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ کَافِرٌ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ لَیْسَ بِکَافِرٍ حَتَّی تَقُومَ عَلَیْهِ الْحُجَّةُ فَإِذَا قَامَتْ عَلَیْهِ الْحُجَّةُ فَلَمْ یَعْرِفْ فَهُوَ کَافِرٌ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا لَهُ إِذَا لَمْ یَعْرِفْ وَ لَمْ یَجْحَدْ یَکْفُرُ لَیْسَ بِکَافِرٍ إِذَا لَمْ یَجْحَدْ قَالَ فَلَمَّا حَجَجْتُ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِکَ فَقَالَ إِنَّکَ قَدْ حَضَرْتَ وَ غَابَا وَ لَکِنْ مَوْعِدُکُمُ اللَّیْلَةَ- الْجَمْرَةُ الْوُسْطَی بِمِنًی فَلَمَّا کَانَتِ اللَّیْلَةُ اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ وَ أَبُو الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَتَنَاوَلَ وِسَادَةً فَوَضَعَهَا فِی صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَنَا مَا تَقُولُونَ فِی خَدَمِکُمْ وَ نِسَائِکُمْ وَ أَهْلِیکُمْ أَ لَیْسَ یَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قُلْتُ بَلَی قَالَ أَ لَیْسَ یَشْهَدُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قُلْتُ بَلَی قَالَ أَ لَیْسَ یُصَلُّونَ وَ یَصُومُونَ وَ یَحُجُّونَ قُلْتُ بَلَی قَالَ فَیَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا هُمْ عِنْدَکُمْ قُلْتُ مَنْ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ کَافِرٌ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا رَأَیْتَ أَهْلَ الطَّرِیقِ وَ أَهْلَ الْمِیَاهِ قُلْتُ بَلَی قَالَ أَ لَیْسَ یُصَلُّونَ وَ یَصُومُونَ وَ یَحُجُّونَ أَ لَیْسَ یَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ بَلَی قَالَ فَیَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا هُمْ عِنْدَکُمْ قُلْتُ مَنْ لَمْ یَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ کَافِرٌ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا رَأَیْتَ الْکَعْبَةَ وَ الطَّوَافَ وَ أَهْلَ الْیَمَنِ وَ تَعَلُّقَهُمْ بِأَسْتَارِ الْکَعْبَةِ قُلْتُ بَلَی قَالَ أَ لَیْسَ یَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ یُصَلُّونَ وَ یَصُومُونَ وَ یَحُجُّونَ قُلْتُ بَلَی قَالَ فَیَعْرِفُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَمَا تَقُولُونَ فِیهِمْ قُلْتُ مَنْ لَمْ یَعْرِفْ فَهُوَ کَافِرٌ-
قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا قَوْلُ الْخَوَارِجِ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُکُمْ فَقُلْتُ أَنَا لَا (1)فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ شَرٌّ عَلَیْکُمْ أَنْ تَقُولُوا بِشَیْءٍ مَا لَمْ تَسْمَعُوهُ مِنَّا قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ یُدِیرُنَا عَلَی قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَمَا تَقُولُ فِی مُنَاکَحَةِ النَّاسِ فَإِنِّی قَدْ بَلَغْتُ مَا تَرَاهُ وَ مَا تَزَوَّجْتُ قَطُّ فَقَالَ وَ مَا یَمْنَعُکَ مِنْ ذَلِکَ فَقُلْتُ مَا یَمْنَعُنِی إِلَّا أَنَّنِی أَخْشَی أَنْ لَا تَحِلَّ لِی مُنَاکَحَتُهُمْ فَمَا تَأْمُرُنِی فَقَالَ فَکَیْفَ تَصْنَعُ وَ أَنْتَ شَابٌّ أَ تَصْبِرُ قُلْتُ أَتَّخِذُ الْجَوَارِیَ قَالَ فَهَاتِ الْآنَ فَبِمَا تَسْتَحِلُّ الْجَوَارِیَ قُلْتُ إِنَّ الْأَمَةَ لَیْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ (2)إِنْ رَابَتْنِی بِشَیْءٍ بِعْتُهَا وَ اعْتَزَلْتُهَا قَالَ فَحَدِّثْنِی بِمَا اسْتَحْلَلْتَهَا قَالَ فَلَمْ یَکُنْ عِنْدِی جَوَابٌ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا تَرَی أَتَزَوَّجُ فَقَالَ مَا أُبَالِی أَنْ تَفْعَلَ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ قَوْلَکَ مَا أُبَالِی أَنْ تَفْعَلَ فَإِنَّ ذَلِکَ عَلَی جِهَتَیْنِ تَقُولُ لَسْتُ أُبَالِی أَنْ تَأْثَمَ مِنْ غَیْرِ أَنْ آمُرَکَ فَمَا تَأْمُرُنِی أَفْعَلُ ذَلِکَ بِأَمْرِکَ فَقَالَ لِی قَدْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله تَزَوَّجَ وَ قَدْ کَانَ مِنْ أَمْرِ امْرَأَةِ نُوحٍ وَ امْرَأَةِ لُوطٍ مَا قَدْ کَانَ إِنَّهُمَا قَدْ کانَتا تَحْتَ عَبْدَیْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَیْنِ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لَیْسَ فِی ذَلِکَ بِمَنْزِلَتِی إِنَّمَا هِیَ تَحْتَ یَدِهِ وَ هِیَ مُقِرَّةٌ بِحُکْمِهِ مُقِرَّةٌ بِدِینِهِ قَالَ فَقَالَ لِی مَا تَرَی مِنَ الْخِیَانَةِ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
فَخانَتاهُما (3)مَا یَعْنِی بِذَلِکَ إِلَّا الْفَاحِشَةَ (4)وَ قَدْ زَوَّجَ- رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فُلَاناً قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ مَا تَأْمُرُنِی أَنْطَلِقُ فَأَتَزَوَّجُ بِأَمْرِکَ فَقَالَ لِی إِنْ کُنْتَ فَاعِلًا فَعَلَیْکَ بِالْبَلْهَاءِ مِنَ النِّسَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْبَلْهَاءُ (5)قَالَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ الْعَفَائِفُ- .
1) انما لم یرض الراوی باخباره علیه السلام بالحق لانه فهم منه انه یخبره بخلاف رأیه فیفضح عند خصمه و لعله فی نفسه رجع إلی الحق و دان به (فی).
2) فرق بین الحرة و الأمة بان الحرة إذا لم توافقه ذهبت بصداقها مجانا مع ما فی ذلک من الحزازة بخلاف الأمة فانه یمکن بیعها و انتقاذ ثمنها. و قوله: (رابتنی) من الریب و معنی قوله علیه السلام: (بما استحللتها) أنک قبل ان تدخلها فی دینک و تکلمها فی ذلک کیف جاز لک نکاحها علی زعمک فعجز عن الجواب فاشار علیه السلام بعدم البأس بذلک (فی).
3) التحریم: 9.
4) أی الشرک و الکفر أو الذنب العظیم.
5) البلهاء بالفتح مؤنث ابله.
فَقُلْتُ مَنْ هِیَ (1)عَلَی دِینِ سَالِمِ بْنِ أَبِی حَفْصَةَ قَالَ لَا فَقُلْتُ مَنْ هِیَ عَلَی دِینِ رَبِیعَةِ الرَّأْیِ فَقَالَ لَا وَ لَکِنَّ الْعَوَاتِقَ اللَّوَاتِی لَا یَنْصِبْنَ کُفْراً وَ لَا یَعْرِفْنَ مَا تَعْرِفُونَ قُلْتُ وَ هَلْ تَعْدُو أَنْ تَکُونَ مُؤْمِنَةً أَوْ کَافِرَةً فَقَالَ تَصُومُ وَ تُصَلِّی وَ تَتَّقِی اللَّهَ وَ لَا تَدْرِی مَا أَمْرُکُمْ فَقُلْتُ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- هُوَ الَّذِی
خَلَقَکُمْ فَمِنْکُمْ کافِرٌ وَ مِنْکُمْ مُؤْمِنٌ لَا وَ اللَّهِ لَا یَکُونُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَیْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا کَافِرٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِکَ یَا زُرَارَةُ أَ رَأَیْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَیِّئاً عَسَی اللَّهُ أَنْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ (2)فَلَمَّا قَالَ عَسَی فَقُلْتُ مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِینَ أَوْ کَافِرِینَ- قَالَ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً وَ لا یَهْتَدُونَ سَبِیلًا إِلَی الْإِیمَانِ فَقُلْتُ مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِینَ أَوْ کَافِرِینَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ وَ لَا کَافِرِینَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَیَّ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِی أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فَقُلْتُ مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنِینَ أَوْ کَافِرِینَ إِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ إِنْ دَخَلُوا النَّارَ فَهُمْ کَافِرُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ وَ لَا کَافِرِینَ وَ لَوْ کَانُوا مُؤْمِنِینَ لَدَخَلُوا الْجَنَّةَ کَمَا دَخَلَهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ لَوْ کَانُوا کَافِرِینَ لَدَخَلُوا النَّارَ کَمَا دَخَلَهَا الْکَافِرُونَ وَ لَکِنَّهُمْ قَوْمٌ قَدِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَ سَیِّئَاتُهُمْ فَقَصُرَتْ بِهِمُ الْأَعْمَالُ وَ أَنَّهُمْ لَکَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقُلْتُ أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ أَمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ اتْرُکْهُمْ حَیْثُ تَرَکَهُمُ اللَّهُ قُلْتُ أَ فَتُرْجِئُهُمْ قَالَ نَعَمْ أُرْجِئُهُمْ کَمَا أَرْجَأَهُمُ اللَّهُ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ- وَ إِنْ شَاءَ سَاقَهُمْ إِلَی النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ وَ لَمْ یَظْلِمْهُمْ فَقُلْتُ هَلْ یَدْخُلُ الْجَنَّةَ کَافِرٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ یَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا کَافِرٌ قَالَ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ یَشَاءَ اللَّهُ یَا زُرَارَةُ إِنَّنِی أَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَنْتَ لَا تَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَمَا إِنَّکَ إِنْ کَبِرْتَ رَجَعْتَ وَ تحَلَّلَتْ عَنْکَ عُقَدُکَ (3). .
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ الْمُسْتَضْعَفِ فَقَالَ هُوَ الَّذِی لَا یَهْتَدِی حِیلَةً إِلَی الْکُفْرِ فَیَکْفُرَ وَ لَا یَهْتَدِی سَبِیلًا إِلَی الْإِیمَانِ لَا یَسْتَطِیعُ أَنْ یُؤْمِنَ وَ لَا یَسْتَطِیعُ أَنْ یَکْفُرَ فَهُمُ الصِّبْیَانُ وَ مَنْ کَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ عَلَی مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْیَانِ مَرْفُوعٌ عَنْهُمُ الْقَلَمُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْمُسْتَضْعَفُونَ الَّذِینَ لا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً وَ لا یَهْتَدُونَ سَبِیلًا قَالَ لَا یَسْتَطِیعُونَ حِیلَةً إِلَی الْإِیمَانِ وَ لَا یَکْفُرُونَ الصِّبْیَانُ وَ أَشْبَاهُ عُقُولِ الصِّبْیَانِ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ الْمُسْتَضْعَفِ فَقَالَ هُوَ الَّذِی لَا یَسْتَطِیعُ حِیلَةً یَدْفَعُ بِهَا عَنْهُ الْکُفْرَ وَ لَا یَهْتَدِی بِهَا إِلَی
سَبِیلِ الْإِیمَانِ لَا یَسْتَطِیعُ أَنْ یُؤْمِنَ وَ لَا یَکْفُرَ قَالَ وَ الصِّبْیَانُ وَ مَنْ کَانَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ عَلَی مِثْلِ عُقُولِ الصِّبْیَانِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ السِّمْطِ الْبَجَلِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا تَقُولُ فِی الْمُسْتَضْعَفِینَ (1)فَقَالَ لِی شَبِیهاً بِالْفَزِعِ فَتَرَکْتُمْ أَحَداً یَکُونُ مُسْتَضْعَفاً وَ أَیْنَ الْمُسْتَضْعَفُونَ-.
1) المستضعف عند أکثر الاصحاب من لا یعرف الامام و لا ینکره و لا یوالی أحدا بعینه و قال ابن إدریس (ره): هو من لا یعرف اختلاف الناس فی المذاهب و لا یبغض أهل الحق علی اعتقادهم و هذا أوفق باحادیث هذا الباب و أظهر لان العالم بالخلاف و الدلائل إذا توقف لا یقال له مستضعف و لعلّ فزعه علیه السلام باعتبار أن سفیان کان من أهل الإذاعة لهذا الامر. فلذلک قال علی سبیل الانکار. (فترکتم أحدا یکون مستضعفا) یعنی أن المستضعف من لا یکون عالما بالحق و الباطل و ما ترکتم أحدا علی هذا الوصف لافشائکم أمرنا حتّی تحدثت النساء و الجواری فی خدورهن و السقایات فی طریق المدینة و انما خص العواتق بالذکر و هی الجاریة أول ما أدرکت لانهن إذا علمن مع کمال استتار هن فعلم غیرهن به أولی (لح).
فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَشَی بِأَمْرِکُمْ هَذَا الْعَوَاتِقُ إِلَی الْعَوَاتِقِ فِی خُدُورِهِنَّ وَ تُحَدِّثُ بِهِ السَّقَّایَاتُ فِی طَرِیقِ الْمَدِینَةِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْمُسْتَضْعَفِینَ فَقَالَ هُمْ أَهْلُ الْوَلَایَةِ فَقُلْتُ أَیُّ وَلَایَةٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّهَا لَیْسَتْ بِالْوَلَایَةِ فِی الدِّینِ وَ لَکِنَّهَا الْوَلَایَةُ فِی الْمُنَاکَحَةِ وَ الْمُوَارَثَةِ وَ الْمُخَالَطَةِ وَ هُمْ لَیْسُوا بِالْمُؤْمِنِینَ وَ لَا بِالْکُفَّارِ وَ مِنْهُمُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (1).
6- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّی عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ الدِّینِ الَّذِی لَا یَسَعُ الْعِبَادَ جَهْلُهُ فَقَالَ الدِّینُ وَاسِعٌ (2)وَ لَکِنَّ الْخَوَارِجَ ضَیَّقُوا عَلَی أَنْفُسِهِمْ مِنْ جَهْلِهِمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَأُحَدِّثُکَ بِدِینِیَ الَّذِی أَنَا عَلَیْهِ فَقَالَ بَلَی فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَتَوَلَّاکُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّکُمْ وَ مَنْ رَکِبَ رِقَابَکُمْ وَ تَأَمَّرَ عَلَیْکُمْ وَ ظَلَمَکُمْ حَقَّکُمْ فَقَالَ مَا جَهِلْتَ شَیْئاً هُوَ وَ اللَّهِ الَّذِی نَحْنُ عَلَیْهِ قُلْتُ فَهَلْ سَلِمَ أَحَدٌ لَا یَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ لَا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِینَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نِسَاؤُکُمْ وَ أَوْلَادُکُمْ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَیْتَ أُمَّ أَیْمَنَ فَإِنِّی أَشْهَدُ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَا کَانَتْ تَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَیْهِ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ عَرَفَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فَلَیْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ..
1) (لیست بالولایة فی الدین) أی ولایة أئمة الحق بل المراد أنهم لیسوا متعصبین فی مذهبهم و لا یبغضونکم و هم قوم یجوز لکم مناکحتهم و معاشرتهم، یرثون منکم و ترثون منهم فیکون السؤال عن حکمهم لا عن وصفهم و تعیینهم أو بین علیه السلام حکمهم ثمّ عرفهم بانهم لیسوا بالمؤمنین.
2) لعل المراد بسعته هنا باعتبار أن الذنوب کلها غیر الکفر یجامع الایمان و لا یرفعه خلافا للخوارج فانهم قالوا: الذنوب کلها کفر (لح).
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی رُبَّمَا ذَکَرْتُ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفِینَ فَأَقُولُ نَحْنُ وَ هُمْ فِی مَنَازِلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَا یَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِکَ بِکُمْ أَبَداً (1).
9- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ عَنْ أَخَوَیْهِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ ابْنَیِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ نَحْنُ عِنْدَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّا نَخَافُ أَنْ نَنْزِلَ بِذُنُوبِنَا مَنَازِلَ الْمُسْتَضْعَفِینَ قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا یَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِکَ بِکُمْ أَبَداً.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ عَرَفَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فَلَیْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الضُّعَفَاءِ فَکَتَبَ إِلَیَّ الضَّعِیفُ مَنْ لَمْ تُرْفَعْ إِلَیْهِ حُجَّةٌ وَ لَمْ یَعْرِفِ الِاخْتِلَافَ فَإِذَا عَرَفَ الِاخْتِلَافَ فَلَیْسَ بِمُسْتَضْعَفٍ.
12- بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ (2)عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَبِیبٍ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ أَبِی سَارَةَ إِمَامِ مَسْجِدِ بَنِی هِلَالٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَیْسَ الْیَوْمَ مُسْتَضْعَفٌ أَبْلَغَ الرِّجَالُ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءُ النِّسَاءَ. ].
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ (2)قَالَ قَوْمٌ کَانُوا مُشْرِکِینَ فَقَتَلُوا مِثْلَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ أَشْبَاهَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ إِنَّهُمْ دَخَلُوا فِی الْإِسْلَامِ فَوَحَّدُوا اللَّهَ وَ تَرَکُوا الشِّرْکَ وَ لَمْ یَعْرِفُوا الْإِیمَانَ بِقُلُوبِهِمْ فَیَکُونُوا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فَتَجِبَ لَهُمُ الْجَنَّةُ وَ لَمْ یَکُونُوا عَلَی جُحُودِهِمْ فَیَکْفُرُوا فَتَجِبَ لَهُمُ النَّارُ فَهُمْ عَلَی تِلْکَ الْحَالِ إِمَّا یُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا یَتُوبُ عَلَیْهِمْ (3).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ الْوَاسِطِیِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْمُرْجَوْنَ قَوْمٌ کَانُوا مُشْرِکِینَ فَقَتَلُوا مِثْلَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ أَشْبَاهَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعْدَ ذَلِکَ دَخَلُوا فِی الْإِسْلَامِ فَوَحَّدُوا اللَّهَ وَ تَرَکُوا الشِّرْکَ وَ لَمْ یَکُونُوا یُؤْمِنُونَ فَیَکُونُوا مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ لَمْ یُؤْمِنُوا فَتَجِبَ لَهُمُ الْجَنَّةُ وَ لَمْ یَکْفُرُوا فَتَجِبَ لَهُمُ النَّارُ فَهُمْ عَلَی تِلْکَ الْحَالِ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ..
1) فی القاموس أرجأ الامر: أخره و ترک الهمزة لغة (وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ):
2) التوبة: 107.
3) (فقتلوا مثل حمزة و جعفر) لعل ذکر ذلک للاشعار بأن هذه الاعمال الشنیعة صارت أسبابا لعدم استقرار الایمان فی قلوبهم و عدم توفیقهم للایمان الکامل او هذا دلیل علی عدم رسوخ الایمان فیهم إمّا لان من کانت شقاوته و تعصبه بحیث اجتری علی قتل أمثال هؤلاء معلوم أنّه لو آمن لم یکن إیمانه عن یقین کامل و اذعان قوی أو لأن من کان للّه فیه لطف لا یترکه حتّی یصدر منه مثل هذا العمل الشنیع و من لم یکن للّه فیه لطف لا یوفقه للایمان الکامل کما انا لا نجوز صدور التوبة و الایمان عن قتلة الأنبیاء و الأئمّة صلوات اللّه علیهم و هذا قریب من الوجه الأوّل و فی غایة المتانة (آت).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ جَمِیعاً عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام مَا تَقُولُ فِی أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ فَقُلْتُ مَا هُمْ إِلَّا مُؤْمِنُونَ أَوْ کَافِرُونَ إِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ إِنْ دَخَلُوا النَّارَ فَهُمْ کَافِرُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِینَ وَ لَا کَافِرِینَ وَ لَوْ کَانُوا مُؤْمِنِینَ دَخَلُوا الْجَنَّةَ کَمَا دَخَلَهَا
الْمُؤْمِنُونَ وَ لَوْ کَانُوا کَافِرِینَ لَدَخَلُوا النَّارَ کَمَا دَخَلَهَا الْکَافِرُونَ وَ لَکِنَّهُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَ سَیِّئَاتُهُمْ فَقَصُرَتْ بِهِمُ الْأَعْمَالُ وَ إِنَّهُمْ لَکَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ أَوْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ اتْرُکْهُمْ حَیْثُ تَرَکَهُمُ اللَّهُ قُلْتُ أَ فَتُرْجِئُهُمْ قَالَ نَعَمْ أُرْجِئُهُمْ کَمَا أَرْجَأَهُمُ اللَّهُ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَ إِنْ شَاءَ سَاقَهُمْ إِلَی النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ وَ لَمْ یَظْلِمْهُمْ فَقُلْتُ هَلْ یَدْخُلُ الْجَنَّةَ کَافِرٌ قَالَ لَا قُلْتُ هَلْ یَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا کَافِرٌ قَالَ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ یَشَاءَ اللَّهُ یَا زُرَارَةُ إِنَّنِی أَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ أَنْتَ لَا تَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَمَا إِنَّکَ إِنْ کَبِرْتَ رَجَعْتَ وَ تَحَلَّلَتْ عَنْکَ عُقَدُکَ. (1)
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
الَّذِینَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَیِّئاً
فَأُولَئِکَ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ یُحْدِثُونَ فِی إِیمَانِهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِی یَعِیبُهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ یَکْرَهُونَهَا فَأُولَئِکَ عَسَی اللَّهُ أَنْ یَتُوبَ عَلَیْهِمْ (2)..
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَرْوَکِ بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِیَّةَ لَعَنَ اللَّهُ الْخَوَارِجَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ قَالَ قُلْتُ لَعَنْتَ هَؤُلَاءِ مَرَّةً مَرَّةً وَ لَعَنْتَ هَؤُلَاءِ مَرَّتَیْنِ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ یَقُولُونَ إِنَّ قَتَلَتَنَا مُؤْمِنُونَ فَدِمَاؤُنَا مُتَلَطِّخَةٌ بِثِیَابِهِمْ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ إِنَّ اللَّهَ حَکَی عَنْ قَوْمٍ فِی کِتَابِهِ- أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّی یَأْتِیَنا بِقُرْبانٍ تَأْکُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَکُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِی بِالْبَیِّناتِ وَ بِالَّذِی قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ (1)
من الیهود قالوا لمحمّد صلّی اللّه علیه و آله: إن اللّه أمرنا و أوصانا فی کتبه أی فی التوراة ألا نؤمن لرسول حتّی یأتینا بقربان تأکله النار.
قَالَ کَانَ بَیْنَ الْقَاتِلِینَ وَ الْقَائِلِینَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ فَأَلْزَمَهُمُ اللَّهُ الْقَتْلَ بِرِضَاهُمْ مَا فَعَلُوا.2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَا هُمْ فَقُلْتُ مُرْجِئَةٌ وَ قَدَرِیَّةٌ وَ حَرُورِیَّةٌ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ تِلْکَ الْمِلَلَ الْکَافِرَةَ الْمُشْرِکَةَ الَّتِی لَا تَعْبُدُ اللَّهَ عَلَی شَیْءٍ (2).
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَهْلُ الشَّامِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الرُّومِ وَ أَهْلُ الْمَدِینَةِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ مَکَّةَ وَ أَهْلُ مَکَّةَ یَکْفُرُونَ بِاللَّهِ جَهْرَةً (3).-
1) ذکر الآیة نقل بالمعنی و الآیة فی آل عمران 183 هکذا: (الَّذِینَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَیْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّی یَأْتِیَنا بِقُرْبانٍ تَأْکُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَکُمْ ... الخ) قال المفسرون نزلت فی جماعة
2) قد مر فی باب الکفر صلی الله علیه و آله 387.
3) لعل هذا الکلام فی زمن بنی أمیّة و اتباعهم، کانوا منافقین: یظهرون الإسلام و یبطنون الکفر و المنافقون شر من الکفّار و هم فی الدرک الاسفل من النار و هم کانوا یسبون أمیر المؤمنین-
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَهْلَ مَکَّةَ لَیَکْفُرُونَ بِاللَّهِ جَهْرَةً وَ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِینَةِ أَخْبَثُ مِنْ أَهْلِ مَکَّةَ أَخْبَثُ مِنْهُمْ سَبْعِینَ ضِعْفاً.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَهْلُ الشَّامِ شَرٌّ أَمْ أَهْلُ الرُّومِ فَقَالَ إِنَّ الرُّومَ کَفَرُوا وَ لَمْ یُعَادُونَا وَ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ کَفَرُوا وَ عَادَوْنَا.
6- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تُجَالِسُوهُمْ یَعْنِی الْمُرْجِئَةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ لَعَنَ اللَّهُ مِلَلَهُمُ الْمُشْرِکَةَ الَّذِینَ لَا یَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَی شَیْءٍ مِنَ الْأَشْیَاءِ.
بَابُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ (1)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ جَمِیعاً عَنْ زُرَارَةَ عَنْ .
1) (المؤلّفة قلوبهم) المشهور بین الاصحاب انهم کفّار یستمالون للجهاد. قال المفید- رحمه اللّه-: المؤلّفة قسمان: مسلمون و مشرکون. و قال العلامة (ره) فی القواعد: المؤلّفة قسمان: کفار یستمالون إلی الجهاد أو إلی الإسلام و مسلمون.
أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ یُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لَمْ تَدْخُلِ الْمَعْرِفَةُ قُلُوبَهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَتَأَلَّفُهُمْ وَ یُعَرِّفُهُمْ لِکَیْمَا یَعْرِفُوا وَ یُعَلِّمُهُمْ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ یُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ هُمْ فِی ذَلِکَ شُکَّاکٌ فِی بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلی الله علیه و آله فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِیَّهُ صلی الله علیه و آله أَنْ یَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ وَ الْعَطَاءِ لِکَیْ یَحْسُنَ إِسْلَامُهُمْ وَ یَثْبُتُوا عَلَی دِینِهِمُ الَّذِی دَخَلُوا فِیهِ وَ أَقَرُّوا بِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص- یَوْمَ حُنَیْنٍ تَأَلَّفَ رُؤَسَاءَ الْعَرَبِ مِنْ قُرَیْشٍ وَ سَائِرِ مُضَرَ مِنْهُمْ أَبُو سُفْیَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ عُیَیْنَةُ بْنُ حُصَیْنٍ الْفَزَارِیُّ وَ أَشْبَاهُهُمْ مِنَ النَّاسِ فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ وَ اجْتَمَعَتْ إِلَی سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِالْجِعْرَانَةِ (1)
موضع بین مکّة و الطائف و فی المصباح علی سبعة أمیال من مکّة.
فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِی فِی الْکَلَامِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنْ کَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِی قَسَمْتَ بَیْنَ قَوْمِکَ شَیْئاً أَنْزَلَهُ اللَّهُ رَضِینَا وَ إِنْ کَانَ غَیْرَ ذَلِکَ لَمْ نَرْضَ قَالَ زُرَارَةُ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ کُلُّکُمْ عَلَی قَوْلِ سَیِّدِکُمْ سَعْدٍ فَقَالُوا سَیِّدُنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قَالُوا فِی الثَّالِثَةِ نَحْنُ عَلَی مِثْلِ قَوْلِهِ وَ رَأْیِهِ قَالَ زُرَارَةُ فَسَمِعْتُ- أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ فَحَطَّ اللَّهُ نُورَهُمْ وَ فَرَضَ اللَّهُ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِی الْقُرْآنِ.3- عَلِیٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ لَمْ یَکُونُوا قَطُّ أَکْثَرَ مِنْهُمُ الْیَوْمَ. .
1) فی القاموس: الجعرانة و قد تکسر العین و یشدد الراء و قال الشافعی: التشدید خطأ:
4- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا إِسْحَاقُ کَمْ تَرَی أَهْلَ هَذِهِ الْآیَةِ- فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ یُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ یَسْخَطُونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ هُمْ أَکْثَرُ مِنْ ثُلُثَیِ النَّاسِ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا کَانَتِ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قَطُّ أَکْثَرَ مِنْهُمُ الْیَوْمَ وَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَرَجُوا مِنَ الشِّرْکِ وَ لَمْ تَدْخُلْ مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قُلُوبَهُمْ وَ مَا جَاءَ بِهِ فَتَأَلَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ تَأَلَّفَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله لِکَیْمَا یَعْرِفُوا.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ: کَانَ الطَّیَّارُ یَقُولُ لِی إِبْلِیسُ لَیْسَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ وَ إِنَّمَا أُمِرَتِ الْمَلَائِکَةُ بِالسُّجُودِ- لآِدَمَ علیه السلام فَقَالَ- إِبْلِیسُ لَا أَسْجُدُ فَمَا لِإِبْلِیسَ یَعْصِی حِینَ لَمْ یَسْجُدْ وَ لَیْسَ هُوَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ (1)قَالَ فَدَخَلْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ فَأَحْسَنَ وَ اللَّهِ فِی الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَ رَأَیْتَ مَا نَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ قَوْلِهِ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَ دَخَلَ فِی ذَلِکَ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ قَالَ نَعَمْ وَ الضُّلَّالُ وَ کُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَ کَانَ إِبْلِیسُ مِمَّنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ مَعَهُمْ. .
1) (انما امرت الملائکة) الحصر ممنوع و انما یتم لو قال اللّه: یا ملائکتی اسجدوا أو نحو ذلک و ذلک غیر معلوم لجواز أن یکون الخطاب اسجدوا مخاطبا لهم مشافهة بدون ذکر الملائکة، نعم فی قوله تعالی: (إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ)* تجوز لما ذکره علیه السلام او تغلیب (آت).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنِ الْفُضَیْلِ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَعْبُدُ اللَّهَ عَلی حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَیْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلی وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْیا وَ الْآخِرَةَ (1)
ما اصبت إلّا شرا و انقلب.
قَالَ زُرَارَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا- أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ یُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ شَکُّوا فِی مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ مَا جَاءَ بِهِ فَتَکَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَرُّوا بِالْقُرْآنِ وَ هُمْ فِی ذَلِکَ شَاکُّونَ فِی مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ مَا جَاءَ بِهِ وَ لَیْسُوا شُکَّاکاً فِی اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَعْبُدُ اللَّهَ عَلی حَرْفٍ یَعْنِی عَلَی شَکٍّ فِی مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ مَا جَاءَ بِهِ- فَإِنْ أَصابَهُ خَیْرٌ یَعْنِی عَافِیَةً فِی نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ رَضِیَ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ یَعْنِی بَلَاءً فِی جَسَدِهِ أَوْ مَالِهِ تَطَیَّرَ وَ کَرِهَ الْمُقَامَ عَلَی الْإِقْرَارِ بِالنَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَرَجَعَ إِلَی الْوُقُوفِ وَ الشَّکِّ فَنَصَبَ الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ الْجُحُودَ بِالنَّبِیِّ وَ مَا جَاءَ بِهِ.2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَعْبُدُ اللَّهَ عَلی حَرْفٍ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ یُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَخَرَجُوا مِنَ الشِّرْکِ وَ لَمْ یَعْرِفُوا أَنَّ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله رَسُولُ اللَّهِ فَهُمْ یَعْبُدُونَ اللَّهَ.
1) الحجّ: 11. قال البیضاوی: (عَلی حَرْفٍ) أی علی طرف من الدین، لا ثبات له فیه کالذی یکون علی طرف الجیش إن أحس بظفر قر و إلّا فر. و روی أنّها نزلت فی اعاریب قدموا إلی المدینة و کان أحدهم إذا صح بدنه و نتجت فرسه مهرا سریا و ولدت امرأته غلاما سویا و کثر ماله و ماشیته قال: ما اصبت منذ دخلت فی دینی هذا الا خیرا فاطمأن فان کان الامر بخلافه قال:
عَلَی شَکٍّ فِی مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ مَا جَاءَ بِهِ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ قَالُوا نَنْظُرُ فَإِنْ کَثُرَتْ أَمْوَالُنَا وَ عُوفِینَا فِی أَنْفُسِنَا وَ أَوْلَادِنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِنْ کَانَ غَیْرَ ذَلِکَ نَظَرْنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ أَصابَهُ خَیْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ یَعْنِی عَافِیَةً فِی الدُّنْیَا- وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ یَعْنِی بَلَاءً فِی نَفْسِهِ وَ مَالِهِ- انْقَلَبَ عَلی وَجْهِهِ انْقَلَبَ عَلَی شَکِّهِ إِلَی الشِّرْکِ- خَسِرَ الدُّنْیا وَ الْآخِرَةَ ذلِکَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِینُ یَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا یَضُرُّهُ وَ ما لا یَنْفَعُهُ قَالَ یَنْقَلِبُ مُشْرِکاً یَدْعُو غَیْرَ اللَّهِ وَ یَعْبُدُ غَیْرَهُ فَمِنْهُمْ مَنْ یَعْرِفُ وَ یَدْخُلُ الْإِیمَانُ قَلْبَهُ فَیُؤْمِنُ وَ یُصَدِّقُ وَ یَزُولُ عَنْ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الشَّکِّ إِلَی الْإِیمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَثْبُتُ عَلَی شَکِّهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَنْقَلِبُ إِلَی الشِّرْکِ (1).
بَابُ أَدْنَی مَا یَکُونُ بِهِ الْعَبْدُ مُؤْمِناً أَوْ کَافِراً أَوْ ضَالًّا (2)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَیَّاشٍ عَنْ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیّاً صلی الله علیه و آله یَقُولُ وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ مَا أَدْنَی مَا یَکُونُ بِهِ الْعَبْدُ مُؤْمِناً وَ أَدْنَی مَا یَکُونُ بِهِ الْعَبْدُ کَافِراً وَ أَدْنَی مَا یَکُونُ بِهِ الْعَبْدُ ضَالًّا فَقَالَ لَهُ قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ أَمَّا أَدْنَی مَا یَکُونُ بِهِ الْعَبْدُ مُؤْمِناً أَنْ یُعَرِّفَهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی نَفْسَهُ- ر]
1) قسم علیه السلام من خرج عن الشرک و شک فی محمّد صلّی اللّه علیه و آله و ما جاء به علی ثلاثة أقسام فمنهم من یعرف رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله و یقربه ظاهرا و باطنا فیزول عنه الشک بمشاهدة الآیات و المعجزات و الهدایات الخاصّة و منهم من یثبت علی شکه فیه و علیه و منهم من ینتقل من الشک الی الشرک (آت)
2) لیس هذا العنوان فی بعض النسخ و فی أکثرها [باب نادر]
فَیُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ وَ یُعَرِّفَهُ نَبِیَّهُ صلی الله علیه و آله فَیُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ وَ یُعَرِّفَهُ إِمَامَهَ وَ حُجَّتَهُ فِی أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَی خَلْقِهِ فَیُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ قُلْتُ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ وَ إِنْ جَهِلَ جَمِیعَ الْأَشْیَاءِ إِلَّا مَا وَصَفْتَ قَالَ نَعَمْ إِذَا أُمِرَ أَطَاعَ وَ إِذَا نُهِیَ انْتَهَی وَ أَدْنَی مَا یَکُونُ بِهِ الْعَبْدُ کَافِراً مَنْ زَعَمَ أَنَّ شَیْئاً نَهَی اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهِ وَ نَصَبَهُ دِیناً یَتَوَلَّی عَلَیْهِ وَ یَزْعُمُ أَنَّهُ یَعْبُدُ الَّذِی أَمَرَهُ بِهِ وَ إِنَّمَا یَعْبُدُ الشَّیْطَانَ وَ أَدْنَی مَا یَکُونُ بِهِ الْعَبْدُ ضَالًّا أَنْ لَا یَعْرِفَ حُجَّةَ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ شَاهِدَهُ عَلَی عِبَادِهِ الَّذِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِطَاعَتِهِ وَ فَرَضَ وَلَایَتَهُ قُلْتُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ صِفْهُمْ لِی فَقَالَ الَّذِینَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَفْسِهِ وَ نَبِیِّهِ فَقَالَ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ (1)قُلْتُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاکَ أَوْضِحْ لِی فَقَالَ الَّذِینَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فِی آخِرِ خُطْبَتِهِ یَوْمَ قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ إِنِّی قَدْ تَرَکْتُ فِیکُمْ أَمْرَیْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِی مَا إِنْ تَمَسَّکْتُمْ بِهِمَا- کِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِی أَهْلَ بَیْتِی فَإِنَّ اللَّطِیفَ الْخَبِیرَ قَدْ عَهِدَ إِلَیَّ أَنَّهُمَا لَنْ یَفْتَرِقَا حَتَّی یَرِدَا عَلَیَّ الْحَوْضَ کَهَاتَیْنِ وَ جَمَعَ بَیْنَ مُسَبِّحَتَیْهِ وَ لَا أَقُولُ کَهَاتَیْنِ وَ جَمَعَ بَیْنَ الْمُسَبِّحَةِ وَ الْوُسْطَی فَتَسْبِقَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَی فَتَمَسَّکُوا بِهِمَا لَا تَزِلُّوا وَ لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَقَدَّمُوهُمْ فَتَضِلُّوا.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ بَنِی أُمَیَّةَ أَطْلَقُوا لِلنَّاسِ (2)تَعْلِیمَ الْإِیمَانِ- ]
وَ لَمْ یُطْلِقُوا تَعْلِیمَ الشِّرْکِ لِکَیْ إِذَا حَمَلُوهُمْ عَلَیْهِ لَمْ یَعْرِفُوهُ (1).
بَابُ ثُبُوتِ الْإِیمَانِ وَ هَلْ یَجُوزُ أَنْ یَنْقُلَهُ اللَّهُ (2)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ نُعَیْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ یَکُونُ الرَّجُلُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِناً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْإِیمَانُ عِنْدَهُ ثُمَّ یَنْقُلُهُ اللَّهُ بَعْدُ مِنَ الْإِیمَانِ إِلَی الْکُفْرِ (3)قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْعَدْلُ إِنَّمَا دَعَا الْعِبَادَ إِلَی الْإِیمَانِ
بِهِ لَا إِلَی الْکُفْرِ وَ لَا یَدْعُو أَحَداً إِلَی الْکُفْرِ بِهِ فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ثُمَّ ثَبَتَ لَهُ الْإِیمَانُ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ یَنْقُلْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- .
1) قال والد الشیخ البهائی (قدّس سرّه) قیل فی معناه: أن المراد اطلقوهم و لم یکلفوهم تعلیم الایمان و جعلوهم فارغین من ذلک لانهم لو حملوهم و کلفوهم تعلیم الایمان لما عرفوه و ذلک انما هو أهل البیت علیهم السلام و هم أعداء أهل البیت فکیف یکلفون الناس تعلیم شیء یکون سببا لزوال دولتهم و حکمهم و زیادتهم بخلاف الشرک و لا یخفی بعده، بل الظاهر أن المراد انهم لم یعلموهم ما یخرجهم من الإسلام من انکار نص النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و الخروج علی أمیر المؤمنین علیه السلام و سبه و اظهار عداوة النبیّ و أهل بیته و غیر ذلک لئلا یأبوا عنها إذا حملوهم علیها و لم یعرفوا انها شرک و کفر، و بعبارة اخری یعنی انهم لحرصهم علی اطاعة الناس ایاهم اقتصروا لهم علی تعریف الایمان و لا یعرفوهم معنی الشرک لکی إذا حملوهم علی اطاعتهم إیاهم لم یعرفوا أنّها من الشرک فانهم اذا عرفوا أن اطاعتهم شرک لم یطیعوهم (آت).
2) اختلف أصحابنا فی أنّه هل یمکن زوال الایمان بعد تحققه حقیقة أم لا علی اقوال. راجع مرآة العقول المجلد الثانی صلی الله علیه و آله 400.
3) قال المجلسیّ (ره) الظاهر أن کلام السائل استفهام و حاصل الجواب: أن اللّه خلق العباد علی فطرة قابلة للایمان و أتم علی جمیعهم الحجة بارسال الرسل و اقامة الحجج فلیس لاحد منهم حجة علی اللّه فی القیامة و لم یکن أحد منهم مجبورا علی الکفر لا بحسب الخلقة و لا من تقصیر فی الهدایة و اقامة الحجة لکن بعضهم استحق الهدایات الخاصّة منه تعالی فصارت مؤیدة لایمانهم و بعضهم لم یستحق ذلک لسوء اختیاره فمنعهم تلک الالطاف فکفروا و مع ذلک لم یکونوا مجبورین و لا مجبولین (آت).
بَعْدَ ذَلِکَ مِنَ الْإِیمَانِ إِلَی الْکُفْرِ قُلْتُ لَهُ فَیَکُونُ الرَّجُلُ کَافِراً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْکُفْرُ عِنْدَ اللَّهِ ثُمَّ یَنْقُلُهُ بَعْدَ ذَلِکَ مِنَ الْکُفْرِ إِلَی الْإِیمَانِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّاسَ کُلَّهُمْ عَلَی الْفِطْرَةِ الَّتِی فَطَرَهُمْ عَلَیْهَا لَا یَعْرِفُونَ إِیمَاناً بِشَرِیعَةٍ وَ لَا کُفْراً بِجُحُودٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ تَدْعُوا الْعِبَادَ إِلَی الْإِیمَانِ بِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَی اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ یَهْدِهِ اللَّهُ (1)
و قوله علیه السلام: (و منهم من لم یهده اللّه) أی الذین أبطلوا فطرتهم الاصلیة و لم یتفکروا فیما ذکر و أعرضوا عن سماع نداء الحق فیسلب عنهم الرحمة و اللطف و التوفیق و هو المراد من عدم هدایته إیاهم.
.1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً لِلْإِیمَانِ لَا زَوَالَ لَهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْکُفْرِ لَا زَوَالَ لَهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً بَیْنَ ذَلِکَ وَ اسْتَوْدَعَ بَعْضَهُمُ الْإِیمَانَ فَإِنْ یَشَأْ أَنْ یُتِمَّهُ لَهُمْ أَتَمَّهُ وَ إِنْ یَشَأْ أَنْ یَسْلُبَهُمْ إِیَّاهُ سَلَبَهُمْ وَ کَانَ فُلَانٌ مِنْهُمْ مُعَاراً (2)..
1) قوله علیه السلام: (منهم من هدی اللّه) یعنی الذین لم یبطلوا فطرتهم الاصلیة و تفکروا فی أنهم من أین جاءوا و إلی أین نزلوا و أی شیء یطلب منهم و استمعوا إلی نداء الحق و جاهدوا فیه فیدرکهم اللطف و التوفیق و الرحمة کما قال سبحانه: (وَ الَّذِینَ جاهَدُوا فِینا لَنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنا).
2) لما علم اللّه سبحانه استعداداتهم و قابلیاتهم و ما یؤول إلیه أمرهم و مراتب إیمانهم و کفرهم فمن علم أنهم یکونون راسخین فی الایمان کاملین فیه و خلقهم فکانه خلقهم للایمان الکامل الراسخ و کذا الکفر و من علم أنهم یکونون متزلزلین مترددین بین الإیمان و الکفر فکانه خلقهم کذلک فهم مستعدون لایمان ضعیف فمنهم من یختم له بالایمان و منهم من یختم له بالکفر فهم المعارون و الظاهر أن المراد بفلان أبو الخطاب (محمّد بن مقلاص الأسدی الکوفیّ) و کنی عنه بفلان لمصلحة فان أصحابه کانوا جماعة کثیرة کان یحتمل ترتب مفسدة علی التصریح باسمه (آت). و یدلّ علی أن المراد باحدهما الصادق علیه السلام لان ابا الخطاب لم یدرک أبا جعفر علیه السلام.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ وَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِیِّ عَنْ کُلَیْبِ بْنِ مُعَاوِیَةَ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ یُصْبِحُ مُؤْمِناً وَ یُمْسِیَ کَافِراً وَ یُصْبِحُ کَافِراً وَ یُمْسِیَ مُؤْمِناً وَ قَوْمٌ یُعَارُونَ الْإِیمَانَ ثُمَّ یُسْلَبُونَهُ وَ یُسَمَّوْنَ الْمُعَارِینَ ثُمَّ قَالَ فُلَانٌ مِنْهُمْ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَ غَیْرِهِ عَنْ عِیسَی شَلَقَانَ قَالَ: کُنْتُ قَاعِداً فَمَرَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام وَ مَعَهُ بَهْمَةٌ (1)قَالَ قُلْتُ یَا غُلَامُ مَا تَرَی مَا یَصْنَعُ أَبُوکَ یَأْمُرُنَا بِالشَّیْءِ ثُمَّ یَنْهَانَا عَنْهُ أَمَرَنَا أَنْ نَتَوَلَّی أَبَا الْخَطَّابِ ثُمَّ أَمَرَنَا أَنْ نَلْعَنَهُ وَ نَتَبَرَّأَ مِنْهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام وَ هُوَ غُلَامٌ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْإِیمَانِ لَا زَوَالَ لَهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْکُفْرِ لَا زَوَالَ لَهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً بَیْنَ ذَلِکَ أَعَارَهُ الْإِیمَانَ یُسَمَّوْنَ الْمُعَارِینَ إِذَا شَاءَ سَلَبَهُمْ وَ کَانَ أَبُو الْخَطَّابِ مِمَّنْ أُعِیرَ الْإِیمَانَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَأَخْبَرْتُهُ مَا قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام وَ مَا قَالَ لِی فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّهُ نَبْعَةُ نُبُوَّةٍ (2).
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی الْحَسَنِ صلی الله علیه و آله قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ النَّبِیِّینَ عَلَی النُّبُوَّةِ فَلَا یَکُونُونَ إِلَّا أَنْبِیَاءَ وَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی الْإِیمَانِ فَلَا یَکُونُونَ إِلَّا مُؤْمِنِینَ وَ أَعَارَ قَوْماً إِیمَاناً فَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ لَهُمْ وَ إِنْ شَاءَ سَلَبَهُمْ إِیَّاهُ قَالَ وَ فِیهِمْ جَرَتْ-
فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ (3)وَ قَالَ لِی إِنَّ فُلَاناً کَانَ مُسْتَوْدَعاً إِیمَانُهُ فَلَمَّا کَذَبَ عَلَیْنَا سُلِبَ إِیمَانُهُ ذَلِکَ (4).)
1) البهمة: ولد الضأن یطلق علی الذکر و الأنثی.
2) یعنی أنّه نبع من ینبوع النبوّة (فی).
3) إشارة الی قوله تعالی فی سورة الأنعام- 98. (هُوَ الَّذِی أَنْشَأَکُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیاتِ لِقَوْمٍ یَفْقَهُونَ).
4) (سلب إیمانه ذلک) یدل علی أن سلب الایمان عن المستودع لیس بظلم لانه مستندة إلی فعله، و اتمامه أیضا مستندة إلی فعله بقرینة المقابلة (لح)
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِیبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَبَلَ النَّبِیِّینَ عَلَی نُبُوَّتِهِمْ فَلَا یَرْتَدُّونَ أَبَداً وَ جَبَلَ الْأَوْصِیَاءَ عَلَی وَصَایَاهُمْ فَلَا یَرْتَدُّونَ أَبَداً وَ جَبَلَ بَعْضَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَی الْإِیمَانِ فَلَا یَرْتَدُّونَ أَبَداً وَ مِنْهُمْ مَنْ أُعِیرَ الْإِیمَانَ عَارِیَّةً فَإِذَا هُوَ دَعَا وَ أَلَحَّ فِی الدُّعَاءِ مَاتَ عَلَی الْإِیمَانِ (1).
بَابٌ فِی عَلَامَةِ الْمُعَارِ (2)
1- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ الْجُعْفِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَامَةَ وَ الْوَیْلَ کُلَّهُ لِمَنْ لَمْ یَنْتَفِعْ بِمَا أَبْصَرَهُ وَ لَمْ یَدْرِ .
1) (فاذا هو دعا) فیه حث علی الدعاء لحسن العاقبة و عدم الزیغ و دلالة أیضا علی أن الایمان و السلب مسببان علی فعل الإنسان لانه یصیر بذلک مستحقا للتوفیق و الخذلان و جملة القول فی ذلک أن کل واحد من الإیمان و الکفر قد یکون ثابتا و قد یکون متزلزلا یزول بحدوث ضده لان القلب إذا اشتد ضیاؤه و کمل صفاؤه استقر الایمان و کل ما هو حقّ فیه و إذا اشتدت ظلمته و کملت کدورته استقر الکفر و کل ما هو باطل فیه. و إذا کان بین ذلک باختلاط الضیاء و الظلمة فیه کان مترددا بین الاقبال و الادبار و مذبذبا بین الإیمان و الکفر فان غلب الأول دخل الایمان فیه من غیر استقرار و إن غلب الثانی دخل الکفر فیه کذلک و ربما یصیر الغالب مغلوبا فیعود من الایمان إلی الکفر و من الکفر إلی الایمان فلا بدّ للعبد من مراعاة قلبه فان رآه مقبلا إلی اللّه عزّ و جلّ شکره و بذل جهده و طلب منه الزیادة لئلا یستدبر و ینقلب و یزیغ عن الحق کما ذکر سبحانه عن قوم صالحین (رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنا ... الآیة) و إن رآه مدبرا زائغا عن الحق تاب و استدرک ما فرط فیه و توکل علی اللّه و توسل إلیه بالدعاء و التضرع لتدرکه العنایة الربانیة فتخرجه من الظلمات إلی النور و إن لم یفعل ربما سلط علیه عدوه الشیطان و استحق من ربّه الخذلان فیموت مسلوب الایمان کما قال سبحانه: (فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) أعاذنا اللّه من ذلک و سائر أهل الایمان (آت- ملخصا)
2) فی بعض النسخ [باب فیمن ثبت علیه الشهادة بالایمان و النفاق].
مَا الْأَمْرُ الَّذِی هُوَ عَلَیْهِ مُقِیمٌ أَ نَفْعٌ لَهُ أَمْ ضَرٌّ (1)
(ما الامر الذی هو علیه مقیم) فیه حث علی مراقبة النفس فی جمیع الحالات و محاسبتها فی جمیع الحرکات و السکنات لیعلم ما ینفعها و ما یضرها.
قُلْتُ لَهُ فَبِمَ یُعْرَفُ النَّاجِی مِنْ هَؤُلَاءِ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ مَنْ کَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً- فَأُثْبِتَ (2)لَهُ الشَّهَادَةُ بِالنَّجَاةِ وَ مَنْ لَمْ یَکُنْ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِکَ مُسْتَوْدَعٌ.1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ غَیْرِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْقَلْبَ لَیَکُونُ السَّاعَةَ مِنَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ مَا فِیهِ کُفْرٌ وَ لَا إِیمَانٌ کَالثَّوْبِ الْخَلَقِ (3)قَالَ ثُمَّ قَالَ لِی أَ مَا تَجِدُ ذَلِکَ مِنْ نَفْسِکَ قَالَ ثُمَّ تَکُونُ النُّکْتَةُ مِنَ اللَّهِ فِی الْقَلْبِ بِمَا شَاءَ مِنْ کُفْرٍ وَ إِیمَانٍ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ یَکُونُ الْقَلْبُ مَا فِیهِ إِیمَانٌ وَ لَا کُفْرٌ شِبْهَ الْمُضْغَةِ (4)أَ مَا یَجِدُ أَحَدُکُمْ ذَلِکَ. .
1) یعنی هذا کله لمن لم ینتفع بما أبصره من العقائد و الاحکام و الاعمال و الآداب و قوله:
2) فی بعض النسخ [فاتت] و استظهرها المجلسیّ- رحمه اللّه-.
3) المراد بالساعة ساعة الغفلة عن الحق و الاشتغال بما سواه و قوله: (ما فیه کفر و لا ایمان) أی لیس متذکرا لشیء منهما او فی حال لا یمکن الحکم بکفره لکن لیس فیه الاقبال علی الحق و التوجه إلی عالم القدس، و الخلق محرکة البالی و التشبیه اما للکثافة و الرثاثة و عدم الاعتناء بشأنه و اما لانه لیس باطلا بالمرة و لا کاملا فی الجملة. و النکت أن تنکت فی الأرض بقضیب و نحوه ای تضرب فیؤثر فیها.
4) بالضم قطعة من اللحم.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنِ الْعَمْرَکِیِّ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِینَ مَطْوِیَّةً مُبْهَمَةً عَلَی الْإِیمَانِ (1)فَإِذَا أَرَادَ اسْتِنَارَةَ مَا فِیهَا (2)نَضَحَهَا بِالْحِکْمَةِ وَ زَرَعَهَا بِالْعِلْمِ وَ زَارِعُهَا وَ الْقَیِّمُ عَلَیْهَا رَبُّ الْعَالَمِینَ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْقَلْبَ لَیَتَرَجَّجُ (3)- فِیمَا بَیْنَ الصَّدْرِ وَ الْحَنْجَرَةِ حَتَّی یُعْقَدَ عَلَی الْإِیمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَی الْإِیمَانِ قَرَّ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ یُؤْمِنْ بِاللَّهِ یَهْدِ قَلْبَهُ (4).
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْقَلْبَ لَیَتَجَلْجَلُ (5)فِی الْجَوْفِ یَطْلُبُ الْحَقَّ فَإِذَا أَصَابَهُ اطْمَأَنَّ وَ قَرَّ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- هَذِهِ الْآیَةَ فَمَنْ یُرِدِ اللَّهُ أَنْ یَهْدِیَهُ یَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ إِلَی قَوْلِهِ کَأَنَّما یَصَّعَّدُ فِی السَّماءِ (6).
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الْقَلْبَ یَکُونُ فِی السَّاعَةِ مِنَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ-.
1) قوله: (مطویة مبهمة) استعار الطی هنا لکمون الایمان فیها کنایة عن استعدادها لکمال الایمان و أنّه لا یعلم ذلک غیر خالقها کالثوب المطوی او الکتاب المطوی لا یعلم ما فیهما غیر من طواهما (آت).
2) فی بعض النسخ [استثارة ما فیها] بالثاء بدل النون بمعنی التهییج، و النضح: السقی أو الرش.
3) الرج: التحریک و التحرک و الاهتزاز و الحبس، و الرجرجة: الاضطراب.
4) التغابن: 11. و أمّا الاستشهاد بالآیة فکانه کان فی قراءتهم علیهم السلام (یهدأ قلبه) بفتح الدال و الهمز و رفع قلبه أو بفتح الدال بغیر همز بالقلب و الحذف و قد قرء بالأول فی الشواذ (آت).
5) التجلجل: التحرک مع الصوت.
6) الأنعام: 125.
لَیْسَ فِیهِ إِیمَانٌ وَ لَا کُفْرٌ أَ مَا تَجِدُ ذَلِکَ ثُمَّ تَکُونُ بَعْدَ ذَلِکَ نُکْتَةٌ مِنَ اللَّهِ فِی قَلْبِ عَبْدِهِ بِمَا شَاءَ إِنْ شَاءَ بِإِیمَانٍ وَ إِنْ شَاءَ بِکُفْرٍ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِینَ مُبْهَمَةً عَلَی الْإِیمَانِ فَإِذَا أَرَادَ اسْتِنَارَةَ مَا فِیهَا فَتَحَهَا بِالْحِکْمَةِ وَ زَرَعَهَا بِالْعِلْمِ وَ زَارِعُهَا وَ الْقَیِّمُ عَلَیْهَا رَبُّ الْعَالَمِینَ (1).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ لَنَا ذَاتَ یَوْمٍ تَجِدُ الرَّجُلَ لَا یُخْطِئُ بِلَامٍ وَ لَا وَاوٍ خَطِیباً مِصْقَعاً (2)وَ لَقَلْبُهُ أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ وَ تَجِدُ الرَّجُلَ لَا یَسْتَطِیعُ یُعَبِّرُ عَمَّا فِی قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبُهُ یَزْهَرُ کَمَا یَزْهَرُ الْمِصْبَاحُ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ (3)عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْقُلُوبَ أَرْبَعَةٌ- قَلْبٌ فِیهِ نِفَاقٌ وَ إِیمَانٌ وَ قَلْبٌ مَنْکُوسٌ وَ قَلْبٌ مَطْبُوعٌ وَ قَلْبٌ أَزْهَرُ أَجْرَدُ فَقُلْتُ مَا الْأَزْهَرُ قَالَ فِیهِ کَهَیْئَةِ السِّرَاجِ فَأَمَّا الْمَطْبُوعُ فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ وَ أَمَّا الْأَزْهَرُ فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِنْ .
أَعْطَاهُ شَکَرَ وَ إِنِ ابْتَلَاهُ صَبَرَ وَ أَمَّا الْمَنْکُوسُ فَقَلْبُ الْمُشْرِکِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآیَةَ- أَ فَمَنْ یَمْشِی مُکِبًّا عَلی وَجْهِهِ أَهْدی أَمَّنْ یَمْشِی سَوِیًّا عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ (1)فَأَمَّا الْقَلْبُ الَّذِی فِیهِ إِیمَانٌ وَ نِفَاقٌ فَهُمْ قَوْمٌ کَانُوا بِالطَّائِفِ فَإِنْ أَدْرَکَ أَحَدَهُمْ أَجَلُهُ عَلَی نِفَاقِهِ هَلَکَ وَ إِنْ أَدْرَکَهُ عَلَی إِیمَانِهِ نَجَا (2).
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ:
الْقُلُوبُ ثَلَاثَةٌ قَلْبٌ مَنْکُوسٌ لَا یَعِی شَیْئاً مِنَ الْخَیْرِ (3)وَ هُوَ قَلْبُ الْکَافِرِ وَ قَلْبٌ فِیهِ نُکْتَةٌ سَوْدَاءُ فَالْخَیْرُ وَ الشَّرُّ فِیهِ یَعْتَلِجَانِ (4)فَأَیُّهُمَا کَانَتْ مِنْهُ غَلَبَ عَلَیْهِ (5)وَ قَلْبٌ مَفْتُوحٌ فِیهِ مَصَابِیحُ تَزْهَرُ وَ لَا یُطْفَأُ نُورُهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ هُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَدَخَلَ عَلَیْهِ حُمْرَانُ بْنُ أَعْیَنَ وَ سَأَلَهُ عَنْ أَشْیَاءَ فَلَمَّا هَمَّ حُمْرَانُ بِالْقِیَامِ قَالَ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أُخْبِرُکَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَکَ لَنَا وَ أَمْتَعَنَا بِکَ أَنَّا نَأْتِیکَ فَمَا نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِکَ حَتَّی تَرِقَّ قُلُوبُنَا وَ تَسْلُوَ أَنْفُسُنَا (6)عَنِ.
1) الملک: 22.
2) المراد بالذی فیه إیمان و نفاق هو قلب من آمن ببعض ما جاء به النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و جحد بعضه أو الشاک الذی یعبد اللّه علی حرف.
3) أی لا یحفظ. وعاه یعیه: حفظه و جمعه کاوعاه.
4) الاعتلاج: المصارعة و ما یشابهها (فی).
5) (منه) للسببیة و الضمیر للقلب و فی بعض النسخ [علت] من علا یعلو.
6) سلاه و عنه کدعا نسیه.
الدُّنْیَا وَ یَهُونَ عَلَیْنَا مَا فِی أَیْدِی النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِکَ فَإِذَا صِرْنَا مَعَ النَّاسِ وَ التُّجَّارِ أَحْبَبْنَا الدُّنْیَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام إِنَّمَا هِیَ الْقُلُوبُ مَرَّةً تَصْعُبُ وَ مَرَّةً تَسْهُلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام أَمَا إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله قَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ نَخَافُ عَلَیْنَا النِّفَاقَ قَالَ فَقَالَ وَ لِمَ تَخَافُونَ ذَلِکَ قَالُوا إِذَا کُنَّا عِنْدَکَ فَذَکَّرْتَنَا وَ رَغَّبْتَنَا وَجِلْنَا وَ نَسِینَا الدُّنْیَا وَ زَهِدْنَا حَتَّی کَأَنَّا نُعَایِنُ الْآخِرَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ نَحْنُ عِنْدَکَ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِکَ وَ دَخَلْنَا هَذِهِ الْبُیُوتَ وَ شَمِمْنَا الْأَوْلَادَ وَ رَأَیْنَا الْعِیَالَ وَ الْأَهْلَ یَکَادُ أَنْ نُحَوَّلَ عَنِ الْحَالِ الَّتِی کُنَّا عَلَیْهَا عِنْدَکَ وَ حَتَّی کَأَنَّا لَمْ نَکُنْ عَلَی شَیْءٍ أَ فَتَخَافُ عَلَیْنَا أَنْ یَکُونَ ذَلِکَ نِفَاقاً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَلَّا إِنَّ هَذِهِ خُطُوَاتُ الشَّیْطَانِ فَیُرَغِّبُکُمْ فِی الدُّنْیَا وَ اللَّهِ لَوْ تَدُومُونَ عَلَی الْحَالَةِ الَّتِی وَصَفْتُمْ أَنْفُسَکُمْ بِهَا لَصَافَحَتْکُمُ الْمَلَائِکَةُ وَ مَشَیْتُمْ عَلَی الْمَاءِ وَ لَوْ لَا أَنَّکُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً حَتَّی یُذْنِبُوا ثُمَّ یَسْتَغْفِرُوا اللَّهَ فَیَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ (1)أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ التَّوَّابِینَ وَ یُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ (2)وَ قَالَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ (3).
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْوَسْوَسَةِ وَ إِنْ کَثُرَتْ فَقَالَ لَا شَیْءَ فِیهَا تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ یَقَعُ فِی قَلْبِی أَمْرٌ عَظِیمٌ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ جَمِیلٌ فَکُلَّمَا وَقَعَ فِی قَلْبِی شَیْءٌ قُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَیَذْهَبُ عَنِّی. .
3- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَکْتُ فَقَالَ لَهُ علیه السلام أَتَاکَ الْخَبِیثُ فَقَالَ لَکَ مَنْ خَلَقَکَ فَقُلْتَ اللَّهُ فَقَالَ لَکَ اللَّهُ مَنْ خَلَقَهُ فَقَالَ إِی وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ لَکَانَ کَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله ذَاکَ وَ اللَّهِ مَحْضُ الْإِیمَانِ.
. 4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ قَالَ: کَتَبَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام یَشْکُو إِلَیْهِ لَمَماً یَخْطُرُ عَلَی بَالِهِ فَأَجَابَهُ فِی بَعْضِ کَلَامِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ شَاءَ ثَبَّتَکَ فَلَا یَجْعَلُ لِإِبْلِیسَ عَلَیْکَ طَرِیقاً قَدْ شَکَا قَوْمٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله لَمَماً یَعْرِضُ لَهُمْ لَأَنْ تَهْوِیَ بِهِمُ الرِّیحُ (1)
أشدّ علیهم من أن تسقطهم الریح إلی مکان عمیق أو من أن یقطع أعضاؤهم استقباحا لشأنه و استعظاما لامره لانه محال فی حقه تعالی و کفر به (لح).
أَوْ یُقَطَّعُوا أَحَبُّ إِلَیْهِمْ مِنْ أَنْ یَتَکَلَّمُوا بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَ تَجِدُونَ ذَلِکَ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ إِنَّ ذَلِکَ لَصَرِیحُ الْإِیمَانِ فَإِذَا وَجَدْتُمُوهُ فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَکْرِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ زَکَرِیَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی الْیَسَعِ دَاوُدَ الْأَبْزَارِیِّ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّنِی نَافَقْتُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا نَافَقْتَ وَ لَوْ نَافَقْتَ مَا أَتَیْتَنِی تُعْلِمُنِی مَا الَّذِی رَابَکَ أَظُنُّ الْعَدُوَّ.
1) الهوی: السقوط من أعلی إلی أسفل و فعله من باب ضرب و منه قوله تعالی: (أَوْ تَهْوِی بِهِ الرِّیحُ فِی مَکانٍ سَحِیقٍ) ای بعید و الباء فی (بهم) للتعدیة و هم جعلوا التکلم باللمم و اظهاره
الْحَاضِرَ (1)أَتَاکَ فَقَالَ لَکَ مَنْ خَلَقَکَ فَقُلْتَ اللَّهُ خَلَقَنِی فَقَالَ لَکَ مَنْ خَلَقَ اللَّهَ قَالَ إِی وَ الَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ لَکَانَ کَذَا فَقَالَ إِنَّ الشَّیْطَانَ أَتَاکُمْ مِنْ قِبَلِ الْأَعْمَالِ فَلَمْ یَقْوَ عَلَیْکُمْ فَأَتَاکُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لِکَیْ یَسْتَزِلَّکُمْ فَإِذَا کَانَ کَذَلِکَ فَلْیَذْکُرْ أَحَدُکُمُ اللَّهَ وَحْدَهُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیٍّ الْأَحْمَسِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: وَ اللَّهِ مَا یَنْجُو مِنَ الذَّنْبِ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِهِ.
. 2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَی مِنَ النَّاسِ إِلَّا خَصْلَتَیْنِ أَنْ یُقِرُّوا لَهُ بِالنِّعَمِ فَیَزِیدَهُمْ وَ بِالذُّنُوبِ فَیَغْفِرَهَا لَهُمْ (2).
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ قُلْتُ یُدْخِلُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ الْجَنَّةَ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَیُذْنِبُ فَلَا یَزَالُ مِنْهُ خَائِفاً مَاقِتاً لِنَفْسِهِ فَیَرْحَمُهُ اللَّهُ فَیُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ .
1) فی بعض النسخ: [الخاطر].
2) المراد بالإقرار بالنعم معرفة المنعم و قدر نعمته و أنّها منه تفضلا و هو شکر و الشکر یوجب الزیادة لقوله تعالی: (لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ) و بالإقرار بالذنوب الإقرار بها مجملا و مفصلا و هو ندامة منها و الندامة توبة و التوبة توجب غفران الذنوب و یمکن أن یکون الحصر حقیقیا اذ یمکن ادخال کلما أراد اللّه فیهما (آت).
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ بِإِصْرَارٍ وَ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِإِقْرَارٍ.
5- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّبِیعِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَلِیدٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَیْهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ یَسْتَغْفِرْ. (1)
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْعَبْدَ أَنْ یَطْلُبَ إِلَیْهِ فِی الْجُرْمِ الْعَظِیمِ (2)وَ یُبْغِضُ الْعَبْدَ أَنْ یَسْتَخِفَّ بِالْجُرْمِ الْیَسِیرِ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص إِنَّ النَّدَمَ عَلَی الشَّرِّ یَدْعُو إِلَی تَرْکِهِ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ الدَّقَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَیْدٍ الْقَتَّاتِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ أَذْنَبَ ذَنْباً فَنَدِمَ عَلَیْهِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ یَسْتَغْفِرَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِ نِعْمَةً فَعَرَفَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ یَحْمَدَهُ..
1) لعل المراد به العلم الذی یؤثر فی النفس و یثمر العمل و إلّا فکل مسلم یقر بهذه الأمور و من أنکر شیئا من ذلک فهو کافر و من داوم علی مراقبة هذه الأمور و تفکر فیها تفکرا صحیحا لا یصدر منه ذنب إلّا نادرا و لو صدر منه یکون بعده نادما خائفا فهو تائب حقیقة و ان لم یستغفر باللسان و لو عاد إلی الذنب مکرّرا لغلبة الشهوة علیه ثمّ صار خائفا مشفقا لائما نفسه فهو مفتن تواب (آت).
2) (أن یطلب) أی بأن یطلب او هو بدل اشتمال للعبد و تعدیة الطلب بالی لتضمین معنی التوجه و نحوه (آت).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ مَوْلَی الرِّضَا ع (1)قَالَ سَمِعْتُهُ علیه السلام یَقُولُ الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ یَعْدِلُ سَبْعِینَ حَسَنَةً (2)وَ الْمُذِیعُ بِالسَّیِّئَةِ مَخْذُولٌ وَ الْمُسْتَتِرُ بِالسَّیِّئَةِ مَغْفُورٌ لَهُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ عَنْ یَاسِرٍ عَنِ الْیَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ یَعْدِلُ سَبْعِینَ حَسَنَةً وَ الْمُذِیعُ بِالسَّیِّئَةِ مَخْذُولٌ وَ الْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی جَعَلَ لآِدَمَ فِی ذُرِّیَّتِهِ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَ لَمْ یَعْمَلْهَا کُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَ عَمِلَهَا کُتِبَتْ لَهُ بِهَا عَشْراً وَ مَنْ هَمَّ بِسَیِّئَةٍ وَ لَمْ یَعْمَلْهَا لَمْ تُکْتَبْ عَلَیْهِ سَیِّئَةٌ وَ مَنْ هَمَّ بِهَا وَ عَمِلَهَا کُتِبَتْ عَلَیْهِ سَیِّئَةٌ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَهُمُّ بِالْحَسَنَةِ وَ لَا یَعْمَلُ بِهَا فَتُکْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا کُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ .
لَیَهُمُّ بِالسَّیِّئَةِ أَنْ یَعْمَلَهَا فَلَا یَعْمَلُهَا فَلَا تُکْتَبُ عَلَیْهِ.
3- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَفْصٍ الْعُوسِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ السَّائِحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَلَکَیْنِ هَلْ یَعْلَمَانِ بِالذَّنْبِ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ یَفْعَلَهُ أَوِ الْحَسَنَةِ فَقَالَ رِیحُ الْکَنِیفِ وَ رِیحُ الطِّیبِ سَوَاءٌ (1)قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَمَّ بِالْحَسَنَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ طَیِّبَ الرِّیحِ فَقَالَ صَاحِبُ الْیَمِینِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ قُمْ (2)
فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ فَإِذَا فَعَلَهَا کَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِیقُهُ مِدَادَهُ فَأَثْبَتَهَا لَهُ وَ إِذَا هَمَّ بِالسَّیِّئَةِ خَرَجَ نَفَسُهُ مُنْتِنَ الرِّیحِ فَیَقُولُ صَاحِبُ الشِّمَالِ لِصَاحِبِ الْیَمِینِ قِفْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّیِّئَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا کَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِیقُهُ مِدَادَهُ وَ أَثْبَتَهَا عَلَیْهِ (3)
إن
الکلام لفی الفؤاد و إنّما
جعل
اللسان علی الفؤاد دلیلا
.4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ فَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعٌ مَنْ کُنَّ فِیهِ لَمْ یَهْلِکْ عَلَی اللَّهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِکٌ (4)
أو معنی العلو و الرفعة کان من یعصیه تعالی یرتفع علیه و یخاصمه (آت).
- یَهُمُّ الْعَبْدُ بِالْحَسَنَةِ فَیَعْمَلُهَا فَإِنْ هُوَ .1) کان هذان ریحان معنویان یجدهما الملائکة (آت).
2) أی ابعد عنه لیس لک شغل به. أو کنایة عن التوقف و عدم الکتابة.
3) فی الوافی انما جعل الریق و اللسان آلة لاثبات الحسنة و السیئة لان بناء الاعمال انما هو علی ما عقد فی القلب من التکلم بها و إلیه الإشارة بقوله سبحانه (إِلَیْهِ یَصْعَدُ الْکَلِمُ الطَّیِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ یَرْفَعُهُ) و هذا الریق و اللسان الظاهر صورة لذلک المعنی کما قیل
4) (أربع) مبتدأ و الموصول بصلته خبره و تأنیث الاربع باعتبار الخصال أو الکلمات و قد یکون المبتدأ نکرة إذا کان مفیدا و (من) اسم موصول مبتدأ فله عائدان: الأول ضمیر (فیه) و الثانی المستتر فی (لم یهلک) و هذا المستتر مستثنی منه لقوله: (الا هالک) لان مرجعه من ألفاظ العموم و لیس (الا هالک) استثناء مفرغا و المراد (بمن کن فیه) أن یکون مؤمنا مستحقا لهذه الخصال فان هذه الخصال لیست فی غیر المؤمنین کما عرفت و قیل: معنی (کن فیه) أن یکون معلوما له و ما ذکرنا أطهر و اعلم أن الهلاک فی قوله: (یهلک) بمعنی الخسران و استحقاق العقاب و فی قوله (هالک) بمعنی الضلال و الشقاوة الجبلیة. و تعدیته بکلمة علی إما بتضمین معنی الورود أی لم یهلک حین وروده علی اللّه او معنی الاجتراء أی مجترئا علی اللّه.
لَمْ یَعْمَلْهَا کَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِیَّتِهِ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا کَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْراً وَ یَهُمُّ بِالسَّیِّئَةِ أَنْ یَعْمَلَهَا فَإِنْ لَمْ یَعْمَلْهَا لَمْ یُکْتَبْ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ وَ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّیِّئَاتِ وَ هُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ لَا تَعْجَلْ عَسَی أَنْ یُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- إِنَّ الْحَسَناتِ یُذْهِبْنَ السَّیِّئاتِ (1)أَوِ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنْ هُوَ قَالَ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمَ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَزِیزَ الْحَکِیمَ الْغَفُورَ الرَّحِیمَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِکْرَامِ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ لَمْ یُکْتَبْ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ إِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَ لَمْ یُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ وَ اسْتِغْفَارٍ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّیِّئَاتِ اکْتُبْ عَلَی الشَّقِیِّ الْمَحْرُومِ.
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً أَحَبَّهُ اللَّهُ (2)
فکان الإنسان بالغ فی نصح نفسه بها. و قال الشیخ البهائی قدّس سرّه قد ذکر المفسرون فی معنی التوبة النصوح وجوها منها أن المراد توبة تنصح الناس أی تدعوهم إلی أن یأتوا بمثلها لظهور آثارها الجمیلة فی صاحبها أو تنصح صاحبها فیقلع عن الذنوب ثمّ لا یعود إلیها أبدا.
و منها أن النصوح ما کانت خالصة لوجه اللّه سبحانه من قولهم: عسل النصوح إذا کان خالصا من الشمع بان یندم علی الذنوب لقبحها أو کونها خلاف رضاء اللّه سبحانه لا لخوف النار مثلا و قد حکم المحقق الطوسیّ طاب ثراه فی التجرید بأن الندم علی الذنوب خوفا من النار لیس توبة و منها أن النصوح من النصاحة و هی الخیاطة لأنّها تنصح من الدین ما مزقته الذنوب أو تجمع بین التائب و بین أولیاء اللّه و أحبائه کما تجمع الخیاطة بین قطع الثوب و منها أن النصوح وصف للتائب و اسناده إلی التوبة من قبیل الاسناد المجازی أی توبة ینصحون بها أنفسهم بأن یأتوا بها علی أکمل-ما ینبغی أن تکون علیه حتّی یکون قالعة لآثار الذنوب من القلوب بالکلیة و ذلک بإذابة النفس بالحسرات و محو ظلمة السیئات بنور الحسنات. روی الشیخ الطبرسیّ (ره) عند تفسیر هذه الآیة عن أمیر المؤمنین علیه السلام أن التوبة تجمعها ستة أشیاء علی الماضی من الذنوب الندامة و للفرائض الإعادة و ردّ المظالم و استحلال الخصوم و أن تعزم علی أن لا تعود و أن تذیب نفسک فی طاعة اللّه کما ربیتها فی المعصیة و أن یذیقها مرارة الطاعات کما أذقتها حلاوة المعاصی و أورد السیّد- رضی اللّه عنه- فی کتاب نهج البلاغة: أن قائلا قال بحضرته: أستغفر اللّه، فقال له:
ثکلتک امک أ تدری ما الاستغفار ان الاستغفار درجة العلیین و هو اسم واقع علی ستة معان: أولها الندم علی ما مضی. الثانی: العزم علی ترک العود إلیه أبدا. الثالث: أن تؤدی إلی المخلوقین حقوقهم حتّی تلقی اللّه سبحانه أملس لیس علیک تبعة. الرابع: أن تعمد إلی کل فریضة علیک ضیعتها فتؤدی حقها الخامس: أن تعمد إلی اللحم الذی تنبت علی السحت فتذیبه بالاحزان حتّی یلصق الجلد باللحم و ینشأ بینهما لحم جدید. السادس: أن تذیق الجسم ألم الطاعة کما أذقته حلاوة المعصیة. و فی کلام بعض الأکابر أنّه لا یکفی فی جلاء المرآة قطع الانفاس و الابخرة المسودة
لوجهها بل لا بدّ من تصقیلها و إزالة ما حصل فی جرمها من السواد کذلک لا یکفی فی جلاء القلب من ظلمات المعاصی و کدورتها مجرد ترکها و عدم العود إلیها بل یجب محو آثار تلک الظلمات بأنوار الطاعات فانه کما یرتفع إلی القلب من کل معصیة ظلمة و کدورة کذلک یرتفع إلیه من کل طاعة نور و ضیاء فالاولی محو ظلمة کل معصیة بنور طاعة تضادها بأن ینظر التائب إلی سیئاته مفصلة و یطلب لکل سیئة منها حسنة تقابلها فیأتی بتلک الحسنة علی قدر ما أتی بتلک السیئة فیکفر استماع الملاهی مثلا باستماع القرآن و الحدیث و المسائل الدینیة و یکفر مس خط المصحف محدثا باکرامه و کثرة تقبیله و تلاوته و یکفر المکث فی المسجد جنبا بالاعتکاف فیه و کثرة التعبد فی زوایاه و أمثال ذلک. و اما فی حقوق الناس فیخرج من مظالمهم أولا بردها علیهم و الاستحلال منهم ثمّ یقابل ایذاءه لهم بالاحسان إلیهم و غصب أموالهم بالتصدق بماله الحلال و غیبتهم بالثناء علی أهل الدین و اشاعة أوصافهم الحمیدة و علی هذا القیاس یمحو کل سیئة من حقوق اللّه أو حقوق الناس بحسنة تقابلها من جنسها کما یعالج الطبیب الأمراض باضدادها نسأل اللّه سبحانه أن یوفقنا لذلک بمنه و کرمه (آت).
--فَسَتَرَ عَلَیْهِ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ وَ کَیْفَ یَسْتُرُ عَلَیْهِ قَالَ یُنْسِی مَلَکَیْهِ مَا کَتَبَا عَلَیْهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ یُوحِی إِلَی جَوَارِحِهِ اکْتُمِی عَلَیْهِ ذُنُوبَهُ وَ یُوحِی إِلَی بِقَاعِ الْأَرْضِ اکْتُمِی مَا کَانَ یَعْمَلُ عَلَیْکِ مِنَ الذُّنُوبِ فَیَلْقَی اللَّهَ حِینَ یَلْقَاهُ وَ لَیْسَ شَیْءٌ یَشْهَدُ عَلَیْهِ بِشَیْءٍ مِنَ الذُّنُوبِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهی فَلَهُ ما سَلَفَ (1)قَالَ الْمَوْعِظَةُ التَّوْبَةُ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَی اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً (2)قَالَ یَتُوبُ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا یَعُودُ فِیهِ.
. 4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَی اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قَالَ هُوَ الذَّنْبُ (3)الَّذِی لَا یَعُودُ فِیهِ أَبَداً قُلْتُ وَ أَیُّنَا لَمْ یَعُدْ فَقَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ. (4)
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَی التَّائِبِینَ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَوْ أَعْطَی خَصْلَةً مِنْهَا جَمِیعَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَنَجَوْا بِهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ التَّوَّابِینَ وَ یُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِینَ (5)فَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ لَمْ یُعَذِّبْهُ وَ قَوْلُهُ الَّذِینَ یَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ
یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ یَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ کُلَّ شَیْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِینَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِیلَکَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِیمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِی وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّیَّاتِهِمْ إِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ.
وَ قِهِمُ السَّیِّئاتِ وَ مَنْ تَقِ السَّیِّئاتِ یَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ ذلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (1)
الکروبیون أعلی طبقات الملائکة و أولهم وجودا و حملهم إیاه و حفیفهم حوله مجاز عن حفظهم و تدبیرهم له أو کنایة عن قربهم من ذی العرش و مکانتهم عنده و توسیطهم فی نفاذ أمره (یُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) یذکرون اللّه بجوامع الثناء من صفات الجلال و الإکرام، جعل التسبیح أصلا و الحمد حالا، لان الحمد مقتضی حالهم دون التسبیح (وَ یُؤْمِنُونَ بِهِ) أخبر عنهم بالایمان إظهارا لفضله و تعظیما لاهله و مساق الآیة لذلک کما صرّح به بقوله: (وَ یَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ آمَنُوا) و إشعارا بان حملة العرش و سکان الفرش فی معرفته سواء، ردا علی المجسمة. و استغفارهم شفاعتهم و حملهم علی التوبة و إلهامهم ما یوجب المغفرة و فیه تنبیه علی أن المشارکة فی الایمان توجب النصح و الشفقة و إن تخالفت الاجناس لأنّها أقوی المناسبات کما قال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) قوله: (رَبَّنا) أی یقولون: ربنا و هو بیان یستغفرون أو حال (وَسِعْتَ کُلَّ شَیْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً) أی وسعت رحمته و علمه، فازیل عن أصله للاغراق فی وصفه بالرحمة و العلم و المبالغة فی عمومها و تقدیم الرحمة لأنّها المقصودة بالذات هاهنا (فَاغْفِرْ لِلَّذِینَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِیلَکَ) أی للذین علمت منهم التوبة و اتباع سبیل الحق (وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِیمِ) ای و احفظهم عنه و هو تصریح بعد اشعار للتأکید و الدلالة علی شدة العذاب (رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِی وَعَدْتَهُمْ) أی وعدتهم إیاها (وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّیَّاتِهِمْ) عطف علی (هم) الأول أی ادخلهم معهم هؤلاء لیتم سرورهم أو الثانی لبیان عموم الوعد (إِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِیزُ) الذی لا یمتنع علیه مقدور (الحکیم) الذی لا یفعل الا ما تقتضیه حکمته و من ذلک الوفاء بالوعد (وَ قِهِمُ
السَّیِّئاتِ) أی العقوبات أو جزاء السیئات و هو تعمیم بعد تخصیص أو مخصوص بمن صلح و العاصی فی الدنیا لقوله: (وَ مَنْ تَقِ السَّیِّئاتِ یَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ) أی و من اتقاها فی الدنیا فقد رحمته فی الآخرة کانهم سألوا السبب بعد ما سألوا المسبب و (ذلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ) یعنی الرحمة أو الوقایة أو مجموعهما.
وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِینَ لا یَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا یَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لا یَزْنُونَ وَ مَنْ یَفْعَلْ ذلِکَ یَلْقَ أَثاماً یُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ یَخْلُدْ فِیهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِکَ یُبَدِّلُ اللَّهُ سَیِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ کانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِیماً (2). -6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ ذُنُوبُ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَابَ مِنْهَا مَغْفُورَةٌ لَهُ فَلْیَعْمَلِ الْمُؤْمِنُ لِمَا یَسْتَأْنِفُ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَیْسَتْ إِلَّا لِأَهْلِ الْإِیمَانِ قُلْتُ فَإِنْ عَادَ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ عَادَ فِی التَّوْبَةِ فَقَالَ یَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَ تَرَی الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ یَنْدَمُ عَلَی ذَنْبِهِ وَ یَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَ یَتُوبُ ثُمَّ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ قُلْتُ فَإِنَّهُ فَعَلَ ذَلِکَ مِرَاراً یُذْنِبُ ثُمَّ یَتُوبُ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ کُلَّمَا عَادَ الْمُؤْمِنُ بِالاسْتِغْفَارِ وَ التَّوْبَةِ عَادَ اللَّهُ عَلَیْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ ... وَ یَعْفُوا عَنِ السَّیِّئاتِ فَإِیَّاکَ أَنْ تُقَنِّطَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (1).
7- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِذات)
1) قوله: (أ تری العبد) الهمزة للانکار و فیه دلالة علی أن التوبة مقرونة بالقبول البتة و یدلّ علیه أیضا قول أمیر المؤمنین علیه السلام: (ما کان اللّه لیفتح علی عبد باب التوبة و یغلق عنه باب المغفرة) و یدلّ علیه أیضا ظاهر الآیات (آت)
مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (1)
و أصل الطیف: الجنون ثمّ استعمل فی الغضب و مس الشیطان و وسوسته و یقال له: طائف أیضا و قد قرأ بهما قوله تعالی: (إِنَّ الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ ... الآیة).
قَالَ هُوَ الْعَبْدُ یَهُمُّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ یَتَذَکَّرُ فَیُمْسِکُ فَذَلِکَ قَوْلُهُ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ.8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ وَ زَادَهُ (2)فِی لَیْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَوَجَدَهَا فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ ذَلِکَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ حِینَ وَجَدَهَا.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ وَ مَنْ لَمْ یَکُنْ ذَلِکَ مِنْهُ (3)کَانَ أَفْضَلَ.
10- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ یُوسُفَ بْنِ أَبِی یَعْقُوبَ بَیَّاعِ الْأَرُزِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ
التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ کَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ (4)وَ الْمُقِیمُ عَلَی الذَّنْبِ وَ هُوَ مُسْتَغْفِرٌ مِنْهُ کَالْمُسْتَهْزِئِ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی .
1) قوله: (إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ) قال البیضاوی: أی لمة منه و هو اسم فاعل من طاف یطیف کأنّها طافت بهم و دارت حولهم فلم یقدر أن یؤثر فیهم أو من طاف به الخیال یطیف طیفا. (تَذَکَّرُوا) ما أمر اللّه به و نهی عنه (فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) بسبب التذکر مواقع الخطأ و مکائد الشیطان فیحترزون عنها و لا یتبعونه فیها. و قال فی النهایة: طیف من الجن ای عرض منهم.
2) فی بعض النسخ [مراده] و فی بعضها [مزاده].
3) (ذلک) أی المعصیة.
4) أی فی عدم العقوبة لا التساوی فی الدرجة و إن کان غیر مستبعد فی بعض أفرادهما.
دَاوُدَ علیه السلام أَنِ ائْتِ عَبْدِی دَانِیَالَ فَقُلْ لَهُ إِنَّکَ عَصَیْتَنِی فَغَفَرْتُ لَکَ وَ عَصَیْتَنِی فَغَفَرْتُ لَکَ (1)وَ عَصَیْتَنِی فَغَفَرْتُ لَکَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَیْتَنِیَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَکَ فَأَتَاهُ دَاوُدُ علیه السلام فَقَالَ یَا دَانِیَالُ إِنَّنِی رَسُولُ اللَّهِ إِلَیْکَ وَ هُوَ یَقُولُ لَکَ إِنَّکَ عَصَیْتَنِی فَغَفَرْتُ لَکَ وَ عَصَیْتَنِی فَغَفَرْتُ لَکَ وَ عَصَیْتَنِی فَغَفَرْتُ لَکَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَیْتَنِیَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَکَ فَقَالَ لَهُ دَانِیَالُ قَدْ أَبْلَغْتَ یَا نَبِیَّ اللَّهِ فَلَمَّا کَانَ فِی السَّحَرِ قَامَ دَانِیَالُ فَنَاجَی رَبَّهُ فَقَالَ یَا رَبِّ إِنَّ دَاوُدَ نَبِیَّکَ أَخْبَرَنِی عَنْکَ أَنَّنِی قَدْ عَصَیْتُکَ فَغَفَرْتَ لِی وَ عَصَیْتُکَ فَغَفَرْتَ لِی وَ عَصَیْتُکَ فَغَفَرْتَ لِی وَ أَخْبَرَنِی عَنْکَ أَنَّنِی إِنْ عَصَیْتُکَ الرَّابِعَةَ لَمْ تَغْفِرْ لِی فَوَ عِزَّتِکَ لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِی لَأَعْصِیَنَّکَ ثُمَّ لَأَعْصِیَنَّکَ ثُمَّ لَأَعْصِیَنَّکَ (2).
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً أَحَبَّهُ اللَّهُ فَسَتَرَ عَلَیْهِ فَقُلْتُ وَ کَیْفَ یَسْتُرُ عَلَیْهِ قَالَ یُنْسِی مَلَکَیْهِ مَا کَانَا یَکْتُبَانِ عَلَیْهِ وَ یُوحِی اللَّهُ إِلَی جَوَارِحِهِ وَ إِلَی بِقَاعِ الْأَرْضِ أَنِ اکْتُمِی عَلَیْهِ ذُنُوبَهُ فَیَلْقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِینَ یَلْقَاهُ وَ لَیْسَ شَیْءٌ یَشْهَدُ عَلَیْهِ بِشَیْءٍ مِنَ الذُّنُوبِ (3).
13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَابَ کَمَا یَفْرَحُ أَحَدُکُمْ بِضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا (4)..
1) العصیان محمول علی ترک الأولی لان دانیال علیه السلام کان من الأنبیاء و هم معصومون من الکبائر و الصغائر عندنا کما مر (آت).
2) (لئن لم تعصمنی لاعصینک) فیها مع الإقرار بالتقصیر اعتراف بالعجز عن مقاومة النفس و أهوائها و حث علی التوسل بذیل ألطافه الربانیة و الاستعاذة من التسویلات النفسانیة و الوساوس الشیطانیة (آت)
3) قد مر عن معاویة بسند آخر 431.
4) قد مر مضمونه 435.
بَابُ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذَّنْبِ (1)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع (2)یَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً أُجِّلَ مِنْ غُدْوَةٍ إِلَی اللَّیْلِ (3)فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ لَمْ یُکْتَبْ عَلَیْهِ (4).
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ عَمِلَ سَیِّئَةً أُجِّلَ فِیهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ فَإِنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُ الْقَیُّومُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُکْتَبْ عَلَیْهِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً أَجَّلَهُ اللَّهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ لَمْ یُکْتَبْ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ إِنْ مَضَتِ السَّاعَاتُ وَ لَمْ یَسْتَغْفِرْ کُتِبَتْ عَلَیْهِ سَیِّئَةٌ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیُذَکَّرُ ذَنْبَهُ بَعْدَ عِشْرِینَ سَنَةً حَتَّی یَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ فَیَغْفِرَ لَهُ وَ إِنَّ الْکَافِرَ لَیَنْسَاهُ مِنْ سَاعَتِهِ (5)..
1) فی بعض النسخ [من الذنوب].
2) فی بعض النسخ [سمعت أبا جعفر علیه السلام].
3) أی من مثل ذلک الزمان. و یمکن أن یکون زمان التأجیل متفاوتا بحسب تفاوت الاشخاص و الأحوال و الذنوب (آت).
4) یحتمل أن یکون المراد بالاستغفار التوبة بشرائطها و أن یکون محض طلب المغفرة و هو أظهر و قد یقال: الفرق بین التوبة و الاستغفار أن التوبة ترفع عقوبة الذنوب و الاستغفار طلب الغفر و الستر عن الاغیار کیلا یعلمه أحد و لا یکون علیه شاهد (آت).
5) ذکر المؤمن من لطفه سبحانه و نسیان الکافر من سلب لطفه تعالی عنه لیؤاخذه بالکفر و الذنب جمیعا و حمل الکفر علی کفر النعمة و کفر المخالفة بناء علی أن کفر الجحود لا ینفع معه التوبة عن الذنب و الاستغفار إلّا عن الکفر بعید لان الکفر بالمعنیین الاولین یجامع الایمان أیضا إلّا أن یحمل الایمان علی الکامل (آت).
4- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَتُوبُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کُلِّ یَوْمٍ سَبْعِینَ مَرَّةً فَقُلْتُ أَ کَانَ یَقُولُ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ قَالَ لَا وَ لَکِنْ کَانَ یَقُولُ- أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ (1)قُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یَتُوبُ وَ لَا یَعُودُ وَ نَحْنُ نَتُوبُ وَ نَعُودُ فَقَالَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ عَمِلَ سَیِّئَةً أُجِّلَ فِیهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ فَإِنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُکْتَبْ عَلَیْهِ (2).
6- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ بَیَّاعِ الْأَکْسِیَةِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُذَکَّرُ بَعْدَ عِشْرِینَ سَنَةً فَیَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ فَیَغْفِرُ لَهُ وَ إِنَّمَا یُذَکِّرُهُ لِیَغْفِرَ لَهُ وَ إِنَّ الْکَافِرَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیَنْسَاهُ مِنْ سَاعَتِهِ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ یُقَارِفُ (3)فِی یَوْمِهِ وَ لَیْلَتِهِ أَرْبَعِینَ کَبِیرَةً فَیَقُولُ وَ هُوَ نَادِمٌ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ* بَدِیعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ* ذُو الْجَلالِ وَ الْإِکْرامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ یُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ .
1) أی کان صلّی اللّه علیه و آله یقول: استغفر اللّه و أتوب إلی اللّه، کما فی کتاب الدعاء فی باب الاستغفار و استغفاره صلّی اللّه علیه و آله و الأئمّة علیهم السلام لم یکن عن ذنب لاتفاق الإمامیّة علی عصمتهم بل هو من باب حسنات الابرار سیئات المقربین. و یمکن أن یکون الاستغفار و التوبة عبادة فی نفسهما.
2) و قد مر و حمل علی ما إذا کان مع الندم کما سیأتی (آت).
3) قارفه أی قاربه و یشعر بان الکبائر أکثر من أربعین لکن یحتمل تکرار کبیرة واحدة و التقیید بالندم لئلا یشبه استغفار المستهزئین (آت).
مُحَمَّدٍ وَ أَنْ یَتُوبَ عَلَیَّ إِلَّا غَفَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ لَا خَیْرَ فِیمَنْ یُقَارِفُ فِی یَوْمٍ أَکْثَرَ مِنْ أَرْبَعِینَ کَبِیرَةً (1).
8- عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ قَالُوا قَالَ: لِکُلِّ شَیْءٍ دَوَاءٌ وَ دَوَاءُ الذُّنُوبِ الِاسْتِغْفَارُ (2).
9- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی جَمِیعاً عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ یُذْنِبُ ذَنْباً إِلَّا أَجَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ فَإِنْ هُوَ تَابَ لَمْ یُکْتَبْ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ إِنْ هُوَ لَمْ یَفْعَلْ کَتَبَ اللَّهُ عَلَیْهِ سَیِّئَةً فَأَتَاهُ عَبَّادٌ الْبَصْرِیُّ فَقَالَ لَهُ بَلَغَنَا أَنَّکَ قُلْتَ مَا مِنْ عَبْدٍ یُذْنِبُ ذَنْباً إِلَّا أَجَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ لَیْسَ هَکَذَا قُلْتُ وَ لَکِنِّی قُلْتُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ کَذَلِکَ کَانَ قَوْلِی (3).
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ فِی کُلِّ یَوْمٍ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ وَ لَا خَیْرَ فِی عَبْدٍ یُذْنِبُ فِی کُلِّ یَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ ذَنْبٍ (4)..
1) فی بعض النسخ [فی یومه].
2) مرفوع و الظاهر أن ضمیر (قال) للصادق أو الباقر علیهما السلام.
3) قال الشیخ البهائی (قدّس سرّه): عبد اللّه بن سنان أکثر ما یرویه عن الصادق علیه السلام بدون واسطة و قد یروی عنه بواسطة کما رواه فی کیفیة الصلاة و صفتها من التهذیب بتوسط حفص الأعور تارة و بتوسط عمر بن یزید أخری و یدلّ علی أن التأجیل مخصوص بالمؤمن لا الکافر و المخالف (آت).
4) لفظة (کل) فی الموضعین لیست فی بعض النسخ فیمکن أن یکون المراد سبعمائة ذنب فی عمره و یکون قوله: (لا خیر) لبیان رفع التوهم لهذا الاحتمال (آت).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ آدَمَ علیه السلام قَالَ یَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَیَّ الشَّیْطَانَ وَ أَجْرَیْتَهُ مِنِّی مَجْرَی الدَّمِ فَاجْعَلْ لِی شَیْئاً فَقَالَ یَا آدَمُ جَعَلْتُ لَکَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّیَّتِکَ بِسَیِّئَةٍ لَمْ تُکْتَبْ عَلَیْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا کُتِبَتْ عَلَیْهِ سَیِّئَةٌ وَ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ فَإِنْ لَمْ یَعْمَلْهَا کُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا کُتِبَتْ لَهُ عَشْراً قَالَ یَا رَبِّ زِدْنِی قَالَ جَعَلْتُ لَکَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ سَیِّئَةً ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ غَفَرْتُ لَهُ قَالَ یَا رَبِّ زِدْنِی قَالَ جَعَلْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ أَوْ قَالَ بَسَطْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ حَتَّی تَبْلُغَ النَّفْسُ هَذِهِ قَالَ یَا رَبِّ حَسْبِی.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ السَّنَةَ لَکَثِیرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ لَکَثِیرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْجُمْعَةَ لَکَثِیرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِیَوْمٍ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ یَوْماً لَکَثِیرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ یُعَایِنَ قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ هَذِهِ وَ أَهْوَی بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ لَمْ یَکُنْ لِلْعَالِمِ تَوْبَةٌ وَ کَانَتْ لِلْجَاهِلِ تَوْبَةٌ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:
خَرَجْنَا إِلَی مَکَّةَ وَ مَعَنَا شَیْخٌ مُتَأَلِّهٌ مُتَعَبِّدٌ لَا یَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ یُتِمُّ الصَّلَاةَ فِی
الطَّرِیقِ (1)وَ مَعَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ مُسْلِمٌ فَمَرِضَ الشَّیْخُ فَقُلْتُ لِابْنِ أَخِیهِ لَوْ عَرَضْتَ هَذَا الْأَمْرَ عَلَی عَمِّکَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ یُخَلِّصَهُ فَقَالَ کُلُّهُمْ دَعُوا الشَّیْخَ حَتَّی یَمُوتَ عَلَی حَالِهِ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْهَیْئَةِ فَلَمْ یَصْبِرْ ابْنُ أَخِیهِ حَتَّی قَالَ لَهُ یَا عَمِّ إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِلَّا نَفَراً یَسِیراً وَ کَانَ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام مِنَ الطَّاعَةِ مَا کَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ کَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ الْحَقُّ وَ الطَّاعَةُ لَهُ قَالَ فَتَنَفَّسَ الشَّیْخُ وَ شَهَقَ وَ قَالَ أَنَا عَلَی هَذَا وَ خَرَجَتْ نَفْسُهُ فَدَخَلْنَا عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَعَرَضَ عَلِیُّ بْنُ السَّرِیِّ هَذَا الْکَلَامَ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ السَّرِیِّ إِنَّهُ لَمْ یَعْرِفْ شَیْئاً مِنْ هَذَا غَیْرَ سَاعَتِهِ تِلْکَ قَالَ فَتُرِیدُونَ مِنْهُ مَا ذَا قَدْ دَخَلَ وَ اللَّهِ الْجَنَّةَ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَیْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ (2)قَالَ هُوَ الذَّنْبُ یُلِمُّ بِهِ الرَّجُلُ فَیَمْکُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ یُلِمُّ بِهِ بَعْدُ.
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ الْهَنَةُ بَعْدَ الْهَنَةِ (3)
هذا هنک أی شیئک و تقول للمرأة: هنة. و لامها محذوفة
أَیِ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ یُلِمُّ بِهِ الْعَبْدُ. ة1) أی لا یأتی بما یجب علی المسافر فی مذهبنا بل یتم الصلاة فی السفر و هو تأیید لکونه من أهل السنة. و قوله: (مسلم) أی مؤمن أو بتشدید اللام أی منقاد للحق و لفظة (لو) للتمنی.
2) النجم: 33. و اللمم مقاربة الذنب کما فی المصباح و صغار الذنوب کما فی القاموس.
3) قال الجوهریّ: هن علی وزن أخ کلمة کنایة و معناها شیء و أصله هنو (بفتحتین) تقول:
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ ذَنْبٌ یَهْجُرُهُ زَمَاناً (1)ثُمَّ یُلِمُّ بِهِ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا اللَّمَمَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ الْفَوَاحِشُ الزِّنَی وَ السَّرِقَةُ وَ اللَّمَمُ الرَّجُلُ یُلِمُّ بِالذَّنْبِ فَیَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ جَاءَنَا یَلْتَمِسُ الْفِقْهَ وَ الْقُرْآنَ وَ تَفْسِیرَهُ فَدَعُوهُ وَ مَنْ جَاءَنَا یُبْدِی عَوْرَةً قَدْ سَتَرَهَا اللَّهُ فَنَحُّوهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ اللَّهِ إِنَّنِی لَمُقِیمٌ عَلَی ذَنْبٍ مُنْذُ دَهْرٍ أُرِیدُ أَنْ
أَتَحَوَّلَ عَنْهُ إِلَی غَیْرِهِ فَمَا أَقْدِرُ عَلَیْهِ فَقَالَ لَهُ إِنْ کُنْتَ صَادِقاً فَإِنَّ اللَّهَ یُحِبُّکَ وَ مَا یَمْنَعُهُ أَنْ یَنْقُلَکَ مِنْهُ إِلَی غَیْرِهِ إِلَّا لِکَیْ تَخَافَهُ (2).
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا وَ قَدْ طُبِعَ عَلَیْهِ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ یَهْجُرُهُ الزَّمَانَ ثُمَّ یُلِمُّ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ قَالَ اللَّمَّامُ (3)الْعَبْدُ الَّذِی یُلِمُّ الذَّنْبَ بَعْدَ الذَّنْبِ لَیْسَ مِنْ سَلِیقَتِهِ أَیْ مِنْ طَبِیعَتِهِ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا یَکُونُ سَجِیَّتُهُ الْکَذِبَ وَ الْبُخْلَ وَ الْفُجُورَ وَ رُبَّمَا أَلَمَّ مِنْ ذَلِکَ شَیْئاً لَا یَدُومُ عَلَیْهِ قِیلَ فَیَزْنِی قَالَ نَعَمْ وَ لَکِنْ لَا یُولَدُ لَهُ مِنْ تِلْکَ النُّطْفَةِ. .
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: صَعِدَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام بِالْکُوفَةِ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَکَ فَقَالَ لَهُ حَبَّةُ الْعُرَنِیُّ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قُلْتَ الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَکْتَ فَقَالَ مَا ذَکَرْتُهَا إِلَّا وَ أَنَا أُرِیدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا وَ لَکِنْ عَرَضَ لِی بُهْرٌ حَالَ بَیْنِی وَ بَیْنَ الْکَلَامِ (1)نَعَمْ الذُّنُوبُ ثَلَاثَةٌ فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ وَ ذَنْبٌ غَیْرُ مَغْفُورٍ وَ ذَنْبٌ نَرْجُو لِصَاحِبِهِ وَ نَخَافُ عَلَیْهِ قَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَبَیِّنْهَا لَنَا قَالَ نَعَمْ أَمَّا الذَّنْبُ الْمَغْفُورُ فَعَبْدٌ عَاقَبَهُ اللَّهُ عَلَی ذَنْبِهِ فِی الدُّنْیَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ وَ أَکْرَمُ مِنْ أَنْ یُعَاقِبَ عَبْدَهُ مَرَّتَیْنِ وَ أَمَّا الذَّنْبُ الَّذِی لَا یُغْفَرُ فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِذَا بَرَزَ لِخَلْقِهِ (2)أَقْسَمَ قَسَماً عَلَی نَفْسِهِ فَقَالَ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا یَجُوزُنِی ظُلْمُ ظَالِمٍ وَ لَوْ کَفٌّ بِکَفٍّ وَ لَوْ مَسْحَةٌ بِکَفٍّ وَ لَوْ نَطْحَةٌ مَا بَیْنَ الْقَرْنَاءِ إِلَی الْجَمَّاءِ (3)
فَیَقْتَصُّ لِلْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّی لَا تَبْقَی لِأَحَدٍ عَلَی أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ ثُمَّ یَبْعَثُهُمْ لِلْحِسَابِ وَ أَمَّا الذَّنْبُ الثَّالِثُ فَذَنْبٌ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَی خَلْقِهِ وَ رَزَقَهُ التَّوْبَةَ مِنْهُ فَأَصْبَحَ خَائِفاً مِنْ ذَنْبِهِ رَاجِیاً لِرَبِّهِ فَنَحْنُ لَهُ کَمَا هُوَ لِنَفْسِهِ نَرْجُو لَهُ الرَّحْمَةَ وَ نَخَافُ عَلَیْهِ الْعَذَابَ. (4)
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ أُقِیمَ عَلَیْهِ الْحَدُّ فِی الرَّجْمِ أَ یُعَاقَبُ عَلَیْهِ فِی الْآخِرَةِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَکْرَمُ مِنْ ذَلِکَ (5)..
1) البهر بالضم: انقطاع النفس من الاعیاء. و ما یعتری الإنسان عند السعی الشدید و العدو من التهیج و تتابع النفس.
2) البروز: الظهور بعد الخفاء و لعله کنایة عن ظهور أحکامه و ثوابه و عقابه و حسابه.
3) نطحه کمنعه و ضربه أصابه بقرنه و الجماء: الشاة التی لا قرن لها.
4) فی بعض النسخ [العقاب].
5) ذکر هذا الحدیث تحت عنوان هذا الباب تطفلی باعتبار أنّه یفسر الشق الأول من الحدیث الأول.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا کَانَ مِنْ أَمْرِهِ (1)أَنْ یُکْرِمَ عَبْداً وَ لَهُ ذَنْبٌ ابْتَلَاهُ بِالسُّقْمِ فَإِنْ لَمْ یَفْعَلْ ذَلِکَ لَهُ ابْتَلَاهُ بِالْحَاجَةِ فَإِنْ لَمْ یَفْعَلْ بِهِ ذَلِکَ شَدَّدَ عَلَیْهِ الْمَوْتَ لِیُکَافِیَهُ بِذَلِکَ الذَّنْبِ قَالَ وَ إِذَا کَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ یُهِینَ عَبْداً وَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ صَحَّحَ بَدَنَهُ فَإِنْ لَمْ یَفْعَلْ بِهِ ذَلِکَ وَسَّعَ عَلَیْهِ فِی رِزْقِهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ یَفْعَلْ ذَلِکَ بِهِ هَوَّنَ عَلَیْهِ الْمَوْتَ لِیُکَافِیَهُ بِتِلْکَ الْحَسَنَةِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ عُتَیْبَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا کَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَمْ یَکُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا یُکَفِّرُهَا ابْتَلَاهُ بِالْحُزْنِ لِیُکَفِّرَهَا.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا أُخْرِجُ عَبْداً مِنَ الدُّنْیَا وَ أَنَا أُرِیدُ أَنْ أَرْحَمَهُ حَتَّی أَسْتَوْفِیَ مِنْهُ کُلَّ خَطِیئَةٍ عَمِلَهَا إِمَّا بِسُقْمٍ فِی جَسَدِهِ وَ إِمَّا بِضِیقٍ فِی رِزْقِهِ وَ إِمَّا بِخَوْفٍ فِی دُنْیَاهُ فَإِنْ بَقِیَتْ عَلَیْهِ بَقِیَّةٌ شَدَّدْتُ عَلَیْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا أُخْرِجُ عَبْداً مِنَ الدُّنْیَا وَ أَنَا أُرِیدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ حَتَّی أُوَفِّیَهُ کُلَّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا إِمَّا بِسَعَةٍ فِی رِزْقِهِ وَ إِمَّا بِصِحَّةٍ فِی جِسْمِهِ وَ إِمَّا بِأَمْنٍ فِی دُنْیَاهُ فَإِنْ بَقِیَتْ عَلَیْهِ بَقِیَّةٌ هَوَّنْتُ عَلَیْهِ بِهَا الْمَوْتَ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ ه.
1) أی من شأنه و تدبیره.
بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیُهَوَّلُ عَلَیْهِ (1)فِی نَوْمِهِ فَیُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ إِنَّهُ لَیُمْتَهَنُ (2)فِی بَدَنِهِ فَیُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ السَّرِیِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَبْدٍ خَیْراً عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَتَهُ فِی الدُّنْیَا وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً أَمْسَکَ عَلَیْهِ ذُنُوبَهُ حَتَّی یُوَافِیَ بِهَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما أَصابَکُمْ مِنْ مُصِیبَةٍ فَبِما کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ وَ یَعْفُوا عَنْ کَثِیرٍ (3)لَیْسَ مِنِ الْتِوَاءِ عِرْقٍ وَ لَا نَکْبَةِ حَجَرٍ (4)وَ لَا عَثْرَةِ قَدَمٍ وَ لَا خَدْشِ عُودٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ لَمَا یَعْفُو اللَّهُ أَکْثَرُ (5)فَمَنْ عَجَّلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِی الدُّنْیَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَجَلُّ وَ أَکْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ یَعُودَ فِی عُقُوبَتِهِ فِی الْآخِرَةِ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَی الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِیٍّ الْأَحْمَسِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا یَزَالُ الْهَمُّ وَ الْغَمُّ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّی مَا یَدَعُ لَهُ ذَنْباً.
8- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَیَهْتَمُّ فِی الدُّنْیَا حَتَّی یَخْرُجَ مِنْهَا وَ لَا ذَنْبَ عَلَیْهِ (6).م.
1) علی بناء المجهول من التفعیل. و هاله هولا أفزعه کهوله فاهتال. و الهول: المخافة لا یدری ما هجم علیه
2) مهنه کمنعه و نصره مهنا و مهنة: خدمه و ضربه و جهده و امتهنه: استعمله للمهنة فامتهن هو لازم متعد و المهین: الحقیر الضعیف.
3) الشوری: 30.
4) الالتواء: الانفتال و الانعطاف. فی القاموس لواه یلویه لیا و لویا بالضم: فتله و ثناه، فالتوی و تلوی. و برأسه: أمال. و قال: نکب الحجارة رجله لثمتها أو أصابتها.
5) فی بعض النسخ [لما یغفر].
6) (لیهتم) أی یصیبه الهم.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیٍّ الْأَحْمَسِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا یَزَالُ الْهَمُّ وَ الْغَمُّ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّی مَا یَدَعُ لَهُ مِنْ ذَنْبٍ.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مِنْ عَبْدٍ أُرِیدُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا ابْتَلَیْتُهُ فِی جَسَدِهِ فَإِنْ کَانَ ذَلِکَ کَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ وَ إِلَّا شَدَّدْتُ عَلَیْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ حَتَّی یَأْتِیَنِی وَ لَا ذَنْبَ لَهُ ثُمَّ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أُرِیدُ أَنْ أُدْخِلَهُ النَّارَ إِلَّا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ فَإِنْ کَانَ ذَلِکَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِی وَ إِلَّا آمَنْتُ خَوْفَهُ مِنْ سُلْطَانِهِ فَإِنْ کَانَ ذَلِکَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِی وَ إِلَّا وَسَّعْتُ عَلَیْهِ فِی رِزْقِهِ فَإِنْ کَانَ ذَلِکَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِی وَ إِلَّا هَوَّنْتُ عَلَیْهِ مَوْتَهُ حَتَّی یَأْتِیَنِی وَ لَا حَسَنَةَ لَهُ عِنْدِی ثُمَّ أُدْخِلُهُ النَّارَ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَرَّ نَبِیٌّ مِنْ أَنْبِیَاءِ بَنِی إِسْرَائِیلَ بِرَجُلٍ بَعْضُهُ تَحْتَ حَائِطٍ وَ بَعْضُهُ خَارِجٌ مِنْهُ قَدْ شَعَّثَتْهُ الطَّیْرُ (1)وَ مَزَّقَتْهُ الْکِلَابُ ثُمَّ مَضَی فَرُفِعَتْ لَهُ مَدِینَةٌ فَدَخَلَهَا فَإِذَا هُوَ بِعَظِیمٍ مِنْ عُظَمَائِهَا مَیِّتٍ عَلَی سَرِیرٍ مُسَجًّی بِالدِّیبَاجِ حَوْلَهُ الْمِجْمَرُ (2)فَقَالَ یَا رَبِّ أَشْهَدُ أَنَّکَ حَکَمٌ عَدْلٌ لَا تَجُورُ هَذَا عَبْدُکَ لَمْ یُشْرِکْ بِکَ طَرْفَةَ عَیْنٍ أَمَتَّهُ بِتِلْکَ الْمِیتَةِ وَ هَذَا عَبْدُکَ لَمْ یُؤْمِنْ بِکَ طَرْفَةَ عَیْنٍ أَمَتَّهُ بِهَذِهِ الْمِیتَةِ فَقَالَ عَبْدِی أَنَا کَمَا قُلْتَ حَکَمٌ عَدْلٌ لَا أَجُورُ ذَلِکَ عَبْدِی کَانَتْ لَهُ عِنْدِی سَیِّئَةٌ أَوْ ذَنْبٌ أَمَتُّهُ بِتِلْکَ الْمِیتَةِ لِکَیْ یَلْقَانِی وَ لَمْ یَبْقَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ هَذَا عَبْدِی کَانَتْ لَهُ عِنْدِی حَسَنَةٌ فَأَمَتُّهُ بِهَذِهِ الْمِیتَةِ لِکَیْ یَلْقَانِی وَ لَیْسَ لَهُ عِنْدِی حَسَنَةٌ. .
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَدَخَلَ عَلَیْهِ شَیْخٌ فَقَالَ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْکُو إِلَیْکَ وُلْدِی وَ عُقُوقَهُمْ وَ إِخْوَانِی وَ جَفَاهُمْ عِنْدَ کِبَرِ سِنِّی فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَا هَذَا إِنَّ لِلْحَقِّ دَوْلَةً وَ لِلْبَاطِلِ دَوْلَةً وَ کُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِی دَوْلَةِ صَاحِبِهِ ذَلِیلٌ وَ إِنَّ أَدْنَی مَا یُصِیبُ الْمُؤْمِنَ فِی دَوْلَةِ الْبَاطِلِ الْعُقُوقُ مِنْ وُلْدِهِ وَ الْجَفَاءُ مِنْ إِخْوَانِهِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ یُصِیبُهُ شَیْءٌ مِنَ الرَّفَاهِیَةِ فِی دَوْلَةِ الْبَاطِلِ إِلَّا ابْتُلِیَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِمَّا فِی بَدَنِهِ وَ إِمَّا فِی وُلْدِهِ وَ إِمَّا فِی مَالِهِ حَتَّی یُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِمَّا اکْتَسَبَ فِی دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وَ یُوَفِّرَ لَهُ حَظَّهُ فِی دَوْلَةِ الْحَقِّ فَاصْبِرْ وَ أَبْشِرْ.
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الذُّنُوبُ الَّتِی تُغَیِّرُ النِّعَمَ الْبَغْیُ (1)--
1) حمل البغی علی الذنوب باعتبار کثرة أفراده و کذا نظائره و البغی فی اللغة تجاوز الحد و یطلق غالبا علی التکبر و التطاول و علی الظلم، قال اللّه تعالی: (یَبْغُونَ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ) و قال: (إِنَّما بَغْیُکُمْ عَلی أَنْفُسِکُمْ). (ثُمَّ بُغِیَ عَلَیْهِ لَیَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ) (إِنَّ قارُونَ کانَ مِنْ قَوْمِ مُوسی فَبَغی عَلَیْهِمْ) (فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَی الْأُخْری فَقاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی). و قد روی أن الحسن علیه السلام طلب المبارز فی صفّین فنهاه أمیر المؤمنین عن ذلک و قال: انه بغی و لو بغی جبل علی جبل لهد اللّه الباغی و لما کان الظلم مذکورا بعد ذلک فالمراد به التطاول و التکبر فانهما موجبان لرفع النعمة و سلب العزة کما خسف اللّه بها قارون و قد مر ان التواضع سبب للرفعة و التکبر یوجب الذلة. أو المراد به البغی علی الامام أو الفساد فی الأرض. و الذنوب التی تورث الندامة لقتل فانه یورث الندامة فی الدنیا و الآخرة کما قال تعالی فی قابیل حین قتل أخاه (فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِینَ) و التی تنزل النقم الظلم کما یشاهد من أحوال الظالمین و خراب دیارهم و استئصال-
وَ الذُّنُوبُ الَّتِی تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ وَ الَّتِی تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ وَ الَّتِی تَهْتِکُ السِّتْرَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ الَّتِی تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا وَ الَّتِی تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ وَ الَّتِی تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ تُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَیْنِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ کَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِی تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ تُقَرِّبُ الْآجَالَ وَ تُخْلِی الدِّیَارَ وَ هِیَ قَطِیعَةُ الرَّحِمِ وَ الْعُقُوقُ وَ تَرْکُ الْبِرِّ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ أَوْ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ أَیُّوبَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی قَالَ حَدَّثَنِی بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا فَشَا أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ إِذَا فَشَا الزِّنَا ظَهَرَتِ الزَّلْزَلَةُ وَ إِذَا فَشَا الْجَوْرُ فِی الْحُکْمِ احْتَبَسَ الْقَطْرُ وَ إِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ أُدِیلَ لِأَهْلِ الشِّرْکِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ (1)
نقض عهده و الادالة: الغلبة و فی الدعاء (أدل لنا و تدلّ منا) و ذلک لانهم ینقضون الأمان و یخالفون اللّه فی ذلک فیورد اللّه علیهم نقیض مقصودهم کما انهم یمنعون الزکاة لحصول الغنی مع انها سبب لنمو أموالهم فیذهب اللّه ببرکتها و یحوجهم. و کون المراد حاجة الفقراء کما قیل بعید نعم یحتمل الأعمّ. و فی بعض النسخ [من أهل الایمان] (آت).
وَ إِذَا مُنِعَتِ الزَّکَاةُ ظَهَرَتِ الْحَاجَةُ. .1) خفره و به و علیه: أجاره و منعه و آمنه. و خفره: أخذ منه جعلا لیجیره و به خفرا و خفورا:
بَابٌ نَادِرٌ (1)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْعَبْدِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عَبِیدِیَ الْمُؤْمِنِینَ لَیُذْنِبُ الذَّنْبَ الْعَظِیمَ مِمَّا یَسْتَوْجِبُ بِهِ عُقُوبَتِی فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ (2)
(فاعجل) أی أجعل تقدیر العقوبة فی الدنیا و صرفها عن الآخرة، صادف الامضاء أو لم یصادفه.
(فی ذلک) أی فی العقوبة. (علی امضائه) أی لامضائه، او عازما أو أعزم علی إمضائه أو (علی) بمعنی (فی) و هو بدل اشتمال لقوله: (فی ذلک) و حاد عنه حیدا مال و عدل، و قوله: (محبة) مفعول له لقوله: (فأتطول) و قوله: (لمکافاته) متعلق بالمحبة و قوله: (لکثیر) متعلق بالمکافاة أی لأنی أحبّ أن اکافیه و اجازیه بکثیر نوافله (آت- ملخصا).
فَأَنْظُرُ لَهُ فِیمَا فِیهِ صَلَاحُهُ فِی آخِرَتِهِ فَأُعَجِّلُ لَهُ الْعُقُوبَةَ عَلَیْهِ فِی الدُّنْیَا لِأُجَازِیَهُ بِذَلِکَ الذَّنْبِ وَ أُقَدِّرُ عُقُوبَةَ ذَلِکَ الذَّنْبِ وَ أَقْضِیهِ وَ أَتْرُکُهُ عَلَیْهِ مَوْقُوفاً غَیْرَ مُمْضًی وَ لِی فِی إِمْضَائِهِ الْمَشِیئَةُ وَ مَا یَعْلَمُ عَبْدِی بِهِ فَأَتَرَدَّدُ فِی ذَلِکَ مِرَاراً عَلَی إِمْضَائِهِ ثُمَّ أُمْسِکُ عَنْهُ فَلَا أُمْضِیهِ کَرَاهَةً لِمَسَاءَتِهِ وَ حَیْداً عَنْ إِدْخَالِ الْمَکْرُوهِ عَلَیْهِ فَأَتَطَوَّلُ عَلَیْهِ بِالْعَفْوِ عَنْهُ وَ الصَّفْحِ مَحَبَّةً لِمُکَافَاتِهِ لِکَثِیرِ نَوَافِلِهِ الَّتِی یَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَیَّ فِی لَیْلِهِ وَ نَهَارِهِ فَأَصْرِفُ ذَلِکَ الْبَلَاءَ عَنْهُ وَ قَدْ قَدَّرْتُهُ وَ قَضَیْتُهُ وَ تَرَکْتُهُ مَوْقُوفاً وَ لِی فِی إِمْضَائِهِ الْمَشِیئَةُ ثُمَّ أَکْتُبُ لَهُ عَظِیمَ أَجْرِ نُزُولِ ذَلِکَ الْبَلَاءِ وَ أَدَّخِرُهُ وَ أُوَفِّرُ لَهُ أَجْرَهُ وَ لَمْ یَشْعُرْ بِهِ وَ لَمْ یَصِلْ إِلَیْهِ أَذَاهُ وَ أَنَا اللَّهُ الْکَرِیمُ الرَّءُوفُ الرَّحِیمُ.بَابٌ نَادِرٌ أَیْضاً
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (3)- وَ ما أَصابَکُمْ مِنْ مُصِیبَةٍ فَبِما کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ .
فَقَالَ هُوَ وَ یَعْفُوا عَنْ کَثِیرٍ (1)قَالَ قُلْتُ لَیْسَ هَذَا أَرَدْتُ أَ رَأَیْتَ مَا أَصَابَ عَلِیّاً وَ أَشْبَاهَهُ مِنْ أَهْلِ بَیْتِهِ علیه السلام مِنْ ذَلِکَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یَتُوبُ إِلَی اللَّهِ فِی کُلِّ یَوْمٍ سَبْعِینَ مَرَّةً مِنْ غَیْرِ ذَنْبٍ (2).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما أَصابَکُمْ مِنْ مُصِیبَةٍ فَبِما کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ أَ رَأَیْتَ مَا أَصَابَ عَلِیّاً وَ أَهْلَ بَیْتِهِ علیه السلام مِنْ بَعْدِهِ هُوَ بِمَا کَسَبَتْ أَیْدِیهِمْ وَ هُمْ أَهْلُ بَیْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یَتُوبُ إِلَی اللَّهِ وَ یَسْتَغْفِرُهُ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ غَیْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ یَخُصُّ أَوْلِیَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِیَأْجُرَهُمْ عَلَیْهَا مِنْ غَیْرِ ذَنْبٍ. (3)
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ رَفَعَهُ قَالَ: لَمَّا حُمِلَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله إِلَی یَزِیدَ بْنِ مُعَاوِیَةَ فَأُوقِفَ بَیْنَ یَدَیْهِ قَالَ یَزِیدُ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ ما أَصابَکُمْ مِنْ مُصِیبَةٍ فَبِما کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ (1) فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام لَیْسَتْ هَذِهِ الْآیَةُ فِینَا إِنَّ فِینَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ما أَصابَ مِنْ مُصِیبَةٍ فِی الْأَرْضِ وَ لا فِی أَنْفُسِکُمْ إِلَّا فِی کِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِکَ عَلَی اللَّهِ یَسِیرٌ (4)..
1) الشوری: 29.
2) لعله لما اکتفی ببعض الآیة کان موهما لان یکون نسی تتمة الآیة فقرأها علیه السلام او موهما لانه توهم أن کل ذنب لا بدّ أن یبتلی الإنسان عنده ببلیة فقرأ علیه السلام تتمة الآیة لرفع هذا التوهم. و قوله: (أ رأیت) أی أخبرنی و جوابه علیه السلام یحتمل الوجهین: الأول أن استغفار النبیّ صلّی اللّه علیه و آله لم یکن لحط الذنوب بل لرفع الدرجات فکذا ابتلاؤهم علیهم السلام لیست لکفارة الذنوب بل لکثرة المثوبات و رفع الدرجات فالخطاب فی الآیة متوجه إلی غیر المعصومین بقرینة (فَبِما کَسَبَتْ أَیْدِیکُمْ) کما عرفت و الثانی أن استغفار النبیّ صلّی اللّه علیه و آله کان لترک الأولی و ترک العبادة الافضل إلی الادنی و امثال ذلک فکذا ابتلاؤهم کان لتدارک ذلک و الأول أظهر (آت) و یمکن أن یکون الاستغفار و التوبة العبادة فی نفسهما.
3) المراد بالسبعین فی حدیث السابق العدد الکثیر و لا ینافی هذا أو أنّه علیه السلام یفعل مرة هکذا و مرة هکذا.
4) الحدید: 22.
بَابُ أَنَّ اللَّهَ یَدْفَعُ بِالْعَامِلِ عَنْ غَیْرِ الْعَامِلِ (1)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَیَدْفَعُ بِمَنْ یُصَلِّی مِنْ شِیعَتِنَا عَمَّنْ لَا یُصَلِّی مِنْ شِیعَتِنَا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَی تَرْکِ الصَّلَاةِ لَهَلَکُوا وَ إِنَّ اللَّهَ لَیَدْفَعُ بِمَنْ یُزَکِّی مِنْ شِیعَتِنَا عَمَّنْ لَا یُزَکِّی وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَی تَرْکِ الزَّکَاةِ لَهَلَکُوا وَ إِنَّ اللَّهَ لَیَدْفَعُ بِمَنْ یَحُجُّ مِنْ شِیعَتِنَا عَمَّنْ لَا یَحُجُّ وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَی تَرْکِ الْحَجِّ لَهَلَکُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لکِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَی الْعالَمِینَ (2)فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ إِلَّا فِیکُمْ وَ لَا عَنَی بِهَا غَیْرَکُمْ.
بَابُ أَنَّ تَرْکَ الْخَطِیئَةِ أَیْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ (3)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع تَرْکُ الْخَطِیئَةِ أَیْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَ کَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِیلًا وَ الْمَوْتُ فَضَحَ الدُّنْیَا فَلَمْ یَتْرُکْ لِذِی لُبٍّ فَرَحاً (4)..
1) لم یکن هذا العنوان فی أکثر النسخ.
2) البقرة: 252. و المراد بالهلاک نزول عذاب الاستئصال و ظاهره أن المراد بالآیة من (بعضهم) بسبب بعض فیکون (الناس) و (بعضهم) منصوبین بنزع الخافض. أو یقال: المراد دفع بعض الناس أی الظالمین أو المشرکین عن بعض ببرکة بعض فیکون المدفوع عنه متروکا فی الکلام (آت).
3) لم یکن هذا العنوان فی أکثر النسخ.
4) الموت فضح الدنیا لکشفه عن مساویها و غرورها و عدم وفائه لأهلها.
بَابُ الِاسْتِدْرَاجِ (1)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَیْراً فَأَذْنَبَ ذَنْباً أَتْبَعَهُ بِنَقِمَةٍ وَ یُذَکِّرُهُ الِاسْتِغْفَارَ وَ
إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً فَأَذْنَبَ ذَنْباً أَتْبَعَهُ بِنِعْمَةٍ لِیُنْسِیَهُ الِاسْتِغْفَارَ وَ یَتَمَادَی بِهَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَیْثُ لا یَعْلَمُونَ (2)بِالنِّعَمِ عِنْدَ الْمَعَاصِی.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الِاسْتِدْرَاجِ فَقَالَ هُوَ الْعَبْدُ یُذْنِبُ الذَّنْبَ فَیُمْلَی لَهُ (3)وَ تُجَدَّدُ لَهُ عِنْدَهَا النِّعَمُ فَتُلْهِیهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ فَهُوَ مُسْتَدْرَجٌ مِنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَیْثُ لا یَعْلَمُونَ (2) قَالَ هُوَ الْعَبْدُ یُذْنِبُ الذَّنْبَ فَتُجَدَّدُ لَهُ النِّعْمَةُ مَعَهُ تُلْهِیهِ تِلْکَ النِّعْمَةُ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ ذَلِکَ الذَّنْبِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ کَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَیْهِ (4)وَ کَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَیْهِ. ء.
بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ (1)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ إِنَّمَا الدَّهْرُ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ أَنْتَ فِیمَا بَیْنَهُنَّ مَضَی أَمْسِ بِمَا فِیهِ فَلَا یَرْجِعُ أَبَداً فَإِنْ کُنْتَ عَمِلْتَ فِیهِ خَیْراً لَمْ تَحْزَنْ لِذَهَابِهِ وَ فَرِحْتَ بِمَا اسْتَقْبَلْتَهُ مِنْهُ (2)وَ إِنْ کُنْتَ قَدْ فَرَّطْتَ فِیهِ فَحَسْرَتُکَ شَدِیدَةٌ لِذَهَابِهِ وَ تَفْرِیطِکَ فِیهِ وَ أَنْتَ فِی یَوْمِکَ الَّذِی أَصْبَحْتَ فِیهِ مِنْ غَدٍ فِی غِرَّةٍ وَ لَا تَدْرِی لَعَلَّکَ لَا تَبْلُغُهُ وَ إِنْ بَلَغْتَهُ لَعَلَّ حَظَّکَ فِیهِ فِی التَّفْرِیطِ مِثْلُ حَظِّکَ فِی الْأَمْسِ الْمَاضِی عَنْکَ فَیَوْمٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ قَدْ مَضَی أَنْتَ فِیهِ مُفَرِّطٌ وَ یَوْمٌ تَنْتَظِرُهُ لَسْتَ أَنْتَ مِنْهُ عَلَی یَقِینٍ مِنْ تَرْکِ التَّفْرِیطِ وَ إِنَّمَا هُوَ یَوْمُکَ الَّذِی أَصْبَحْتَ فِیهِ وَ قَدْ یَنْبَغِی لَکَ أَنْ عَقَلْتَ وَ فَکَّرْتَ فِیمَا فَرَّطْتَ فِی الْأَمْسِ الْمَاضِی مِمَّا فَاتَکَ فِیهِ مِنْ حَسَنَاتٍ أَلَّا تَکُونَ
اکْتَسَبْتَهَا وَ مِنْ سَیِّئَاتٍ أَلَّا تَکُونَ أَقْصَرْتَ عَنْهَا وَ أَنْتَ مَعَ هَذَا مَعَ اسْتِقْبَالِ غَدٍ عَلَی غَیْرِ ثِقَةٍ مِنْ أَنْ تَبْلُغَهُ وَ عَلَی غَیْرِ یَقِینٍ مِنِ اکْتِسَابِ حَسَنَةٍ أَوْ مُرْتَدَعٍ عَنْ سَیِّئَةٍ مُحْبِطَةٍ فَأَنْتَ مِنْ یَوْمِکَ الَّذِی تَسْتَقْبِلُ عَلَی مِثْلِ یَوْمِکَ الَّذِی اسْتَدْبَرْتَ- فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَیْسَ یَأْمُلُ مِنَ الْأَیَّامِ إِلَّا یَوْمَهُ الَّذِی أَصْبَحَ فِیهِ وَ لَیْلَتَهُ فَاعْمَلْ أَوْ دَعْ (3)وَ اللَّهُ الْمُعِینُ عَلَی ذَلِکَ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْمَاضِی صلی الله علیه و آله قَالَ: لَیْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ یُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِی کُلِّ یَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ اللَّهَ وَ إِنْ عَمِلَ سَیِّئاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَابَ إِلَیْهِ. .
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی النُّعْمَانِ الْعِجْلِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَا أَبَا النُّعْمَانِ لَا یَغُرَّنَّکَ النَّاسُ مِنْ نَفْسِکَ فَإِنَّ الْأَمْرَ یَصِلُ إِلَیْکَ دُونَهُمْ وَ لَا تَقْطَعْ نَهَارَکَ بِکَذَا وَ کَذَا فَإِنَّ مَعَکَ مَنْ یَحْفَظُ عَلَیْکَ عَمَلَکَ وَ أَحْسِنْ فَإِنِّی لَمْ أَرَ شَیْئاً أَحْسَنَ دَرَکاً وَ لَا أَسْرَعَ طَلَباً مِنْ حَسَنَةٍ مُحْدَثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِیمٍ. (1)
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: اصْبِرُوا عَلَی الدُّنْیَا فَإِنَّمَا هِیَ سَاعَةٌ فَمَا مَضَی مِنْهُ فَلَا تَجِدُ لَهُ أَلَماً وَ لَا سُرُوراً وَ مَا لَمْ یَجِئْ فَلَا تَدْرِی مَا هُوَ وَ إِنَّمَا هِیَ سَاعَتُکَ الَّتِی أَنْتَ فِیهَا فَاصْبِرْ فِیهَا عَلَی طَاعَةِ اللَّهِ وَ اصْبِرْ فِیهَا عَنْ مَعْصِیَةِ اللَّهِ.
5- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (2)رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع احْمِلْ نَفْسَکَ لِنَفْسِکَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ یَحْمِلْکَ غَیْرُکَ.
6- عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِرَجُلٍ إِنَّکَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِیبَ نَفْسِکَ وَ بُیِّنَ لَکَ الدَّاءُ وَ عُرِّفْتَ آیَةَ الصِّحَّةِ وَ دُلِلْتَ عَلَی الدَّوَاءِ فَانْظُرْ کَیْفَ قِیَامُکَ عَلَی نَفْسِکَ.
7- عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِرَجُلٍ اجْعَلْ قَلْبَکَ قَرِیناً بَرّاً-.
1) (و لا یغرنک الناس من نفسک) المراد بالناس المادحون الذین لم یطلعوا علی عیوبه و الواعظون الذین یبالغون فی ذکر الرحمة و یعرضون عن ذکر العقوبات، تقربا عند الملوک و الامراء و الأغنیاء. (فان الامر) أی الجزاء و الحساب و العقوبات متعلقة باعمالک (تصل إلیک) لا إلیهم و إن وصل إلیهم عقاب هذا الاضلال. (بکذا و کذا) أی بقول اللغو و الباطل فان معک من یحفظ علیک عملک فان القول من جملة العمل (آت).
2) ضمیر (عنه) هنا و فیما بعده راجع إلی أحمد بن محمّد. و فی بعض النسخ [أصحابه].
أَوْ وَلَداً وَاصِلًا (1)وَ اجْعَلْ عَمَلَکَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ وَ اجْعَلْ نَفْسَکَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهَا وَ اجْعَلْ مَالَکَ عَارِیَّةً تَرُدُّهَا.
8- وَ عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَقْصِرْ نَفْسَکَ عَمَّا یَضُرُّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفَارِقَکَ وَ اسْعَ فِی فَکَاکِهَا کَمَا تَسْعَی فِی طَلَبِ مَعِیشَتِکَ فَإِنَّ نَفْسَکَ رَهِینَةٌ بِعَمَلِکَ.
9- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَمْ مِنْ طَالِبٍ لِلدُّنْیَا لَمْ یُدْرِکْهَا وَ مُدْرِکٍ لَهَا قَدْ فَارَقَهَا فَلَا یَشْغَلَنَّکَ طَلَبُهَا عَنْ عَمَلِکَ وَ الْتَمِسْهَا مِنْ مُعْطِیهَا وَ مَالِکِهَا فَکَمْ مِنْ حَرِیصٍ عَلَی الدُّنْیَا قَدْ صَرَعَتْهُ وَ اشْتَغَلَ بِمَا أَدْرَکَ مِنْهَا عَنْ طَلَبِ آخِرَتِهِ حَتَّی فَنِیَ عُمُرُهُ وَ أَدْرَکَهُ أَجَلُهُ.
. 10- وَ عَنْهُ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: إِذَا أَتَتْ عَلَی الرَّجُلِ أَرْبَعُونَ سَنَةً قِیلَ لَهُ خُذْ حِذْرَکَ فَإِنَّکَ غَیْرُ مَعْذُورٍ وَ لَیْسَ ابْنُ الْأَرْبَعِینَ بِأَحَقَّ بِالْحِذْرِ مِنِ ابْنِ الْعِشْرِینَ فَإِنَّ الَّذِی یَطْلُبُهُمَا وَاحِدٌ وَ لَیْسَ بِرَاقِدٍ فَاعْمَلْ لِمَا أَمَامَکَ مِنَ الْهَوْلِ وَ دَعْ عَنْکَ فُضُولَ الْقَوْلِ.
11- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ حَسَّانَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع خُذْ لِنَفْسِکَ مِنْ نَفْسِکَ خُذْ مِنْهَا فِی الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ وَ فِی الْقُوَّةِ قَبْلَ الضَّعْفِ وَ فِی الْحَیَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ.
12- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ النَّهَارَ إِذَا جَاءَ قَالَ یَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ فِی یَوْمِکَ هَذَا خَیْراً أَشْهَدْ لَکَ بِهِ عِنْدَ رَبِّکَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَإِنِّی لَمْ آتِکَ فِیمَا مَضَی وَ لَا آتِیکَ فِیمَا بَقِیَ وَ إِذَا جَاءَ اللَّیْلُ قَالَ مِثْلَ ذَلِکَ.
13- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعَیْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
1) أی غیر عاق. و فی بعض النسخ [و اجعل علمک] بتقدیم اللام علی المیم.
عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَوْصِنِی بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ أَنْجُو بِهِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَیُّهَا السَّائِلُ اسْتَمِعْ ثُمَّ اسْتَفْهِمْ ثُمَّ اسْتَیْقِنْ ثُمَّ اسْتَعْمِلْ (1)وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ ثَلَاثَةٌ زَاهِدٌ وَ صَابِرٌ وَ رَاغِبٌ فَأَمَّا الزَّاهِدُ فَقَدْ خَرَجَتِ الْأَحْزَانُ وَ الْأَفْرَاحُ مِنْ قَلْبِهِ فَلَا یَفْرَحُ بِشَیْءٍ مِنَ الدُّنْیَا وَ لَا یَأْسَی (2)عَلَی شَیْءٍ مِنْهَا فَاتَهُ فَهُوَ مُسْتَرِیحٌ وَ أَمَّا الصَّابِرُ فَإِنَّهُ یَتَمَنَّاهَا بِقَلْبِهِ فَإِذَا نَالَ مِنْهَا أَلْجَمَ نَفْسَهُ عَنْهَا لِسُوءِ عَاقِبَتِهَا وَ شَنَآنِهَا لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَی قَلْبِهِ عَجِبْتَ مِنْ عِفَّتِهِ وَ تَوَاضُعِهِ وَ حَزْمِهِ وَ أَمَّا الرَّاغِبُ فَلَا یُبَالِی مِنْ أَیْنَ جَاءَتْهُ الدُّنْیَا مِنْ حِلِّهَا أَوْ مِنْ حَرَامِهَا وَ لَا یُبَالِی مَا دَنَّسَ فِیهَا عِرْضَهُ وَ أَهْلَکَ نَفْسَهُ وَ أَذْهَبَ مُرُوءَتَهُ فَهُمْ فِی غَمْرَةٍ یَضْطَرِبُونَ (3).
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص لَا یَصْغَرُ (4)مَا یَنْفَعُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ لَا یَصْغَرُ مَا یَضُرُّ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَکُونُوا فِیمَا أَخْبَرَکُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ کَمَنْ عَایَنَ.
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ (5)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ یَقُولُ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُعْرَفَ فَافْعَلْ وَ مَا عَلَیْکَ أَلَّا یُثْنِیَ عَلَیْکَ النَّاسُ وَ مَا عَلَیْکَ أَنْ تَکُونَ مَذْمُوماً .
1) الأمور مترتبة فان العمل موقوف علی الیقین و الیقین موقوف علی الفهم و الفهم موقوف علی الاستماع من أهل العلم (آت).
2) الاسی بالفتح و القصر: الحزن (أسی یأسی من باب علم أسی فهو آس) و المقصود أن قلب الزاهد متعلق باللّه و بامر الآخرة لا بالدنیا فلا یفرح بشیء منها یأتیه و لا یحزن علی شیء منها فاته لان الفرح بحصول محبوب و الحزن بفواته. و شیء من الدنیا لیس بمحبوب عند الزاهد التارک لها بالکلیة.
3) فی بعض النسخ [یعمهون] و فی بعضها [یصطرخون].
4) صغر ککرم و فرح صار صغیرا و یمکن أن یقرأ علی المجهول من بناء التفعیل أی لا یعد صغیرا. (کمن عاین) هو مرتبة عین الیقین (آت).
5) کان هو عامیا قاضیا من قبل هارون طالبا للشهرة عند الولاة و خلفاء الجور و لذا عدل عن الحق و اتبع أهل الضلال فالمناسب بحاله ترک الشهرة و الاعتزال و لذا أمره علیه السلام بذلک (آت).
عِنْدَ النَّاسِ إِذَا کُنْتَ مَحْمُوداً عِنْدَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبِی عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام لَا خَیْرَ فِی الْعَیْشِ إِلَّا لِرَجُلَیْنِ رَجُلٍ یَزْدَادُ کُلَّ یَوْمٍ خَیْراً وَ رَجُلٍ یَتَدَارَکُ مَنِیَّتَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّی لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّی یَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مِنْهُ إِلَّا بِوَلَایَتِنَا أَهْلَ الْبَیْتِ أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّنَا وَ رَجَا الثَّوَابَ فِینَا وَ رَضِیَ بِقُوتِهِ نِصْفِ مُدٍّ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ مَا سَتَرَ عَوْرَتَهُ وَ مَا أَکَنَّ رَأْسَهُ وَ هُمْ (1)وَ اللَّهِ فِی ذَلِکَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ وَدُّوا أَنَّهُ حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْیَا وَ کَذَلِکَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ- وَ الَّذِینَ یُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلی رَبِّهِمْ راجِعُونَ (2)ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِی آتَوْا آتَوْا وَ اللَّهِ مَعَ الطَّاعَةِ الْمَحَبَّةَ وَ الْوَلَایَةَ وَ هُمْ فِی ذَلِکَ خَائِفُونَ لَیْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَکٍّ وَ لَکِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ یَکُونُوا مُقَصِّرِینَ فِی مَحَبَّتِنَا وَ طَاعَتِنَا.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنِ الْحَکَمِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ فَوَعَظَهُمْ (3)ثُمَّ قَالَ مَا مِنْکُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ عَایَنَ الْجَنَّةَ وَ مَا فِیهَا وَ عَایَنَ النَّارَ وَ مَا فِیهَا إِنْ کُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْکِتَابِ (4).
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ لَا تَسْتَکْثِرُوا کَثِیرَ الْخَیْرِ وَ تَسْتَقِلُّوا قَلِیلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِیلَ الذُّنُوبِ یَجْتَمِعُ حَتَّی یَصِیرَ کَثِیراً وَ خَافُوا اللَّهَ فِی السِّرِّ حَتَّی تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِکُمُ النَّصَفَ وَ سَارِعُوا إِلَی طَاعَةِ اللَّهِ وَ اصْدُقُوا الْحَدِیثَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ فَإِنَّمَا ذَلِکَ لَکُمْ وَ لَا تَدْخُلُوا فِیمَا لَا یَحِلُّ لَکُمْ فَإِنَّمَا ذَلِکَ عَلَیْکُمْ.).
1) الواو للحالیة. و قیل: للاستیناف و الضمیر راجع إلی أصحاب الرسول و هو بعید.
2) المؤمنون 62
3) حکم بن سالم غیر مذکور فی الرجال و إبراهیم الراوی عنه من أصحاب الصادق و الکاظم علیهما السلام فالمروی عنه فی الخبر یحتمل الصادق و الباقر علیهما السلام و احتمال الکاظم علیه السلام بعید (آت).
4) المعنی أن فی القرآن أحوال الجنة و درجاتها و ما فیها و اوصاف النار و درکاتها و ما فیها و اللّه سبحانه أصدق الصادقین فمن صدق بالکتاب و عصی ربّه فهو کاذب فی دعواه و تصدیقه لیس فی درجة الیقین (آت).
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَا أَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّیِّئَاتِ وَ مَا أَقْبَحَ السَّیِّئَاتِ بَعْدَ الْحَسَنَاتِ.
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
إِنَّکُمْ فِی آجَالٍ مَقْبُوضَةٍ (1)وَ أَیَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَ الْمَوْتُ یَأْتِی بَغْتَةً مَنْ یَزْرَعْ خَیْراً یَحْصُدْ غِبْطَةً وَ مَنْ یَزْرَعْ شَرّاً یَحْصُدْ نَدَامَةً وَ لِکُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ وَ لَا یَسْبِقُ الْبَطِیءَ مِنْکُمْ حَظُّهُ وَ لَا یُدْرِکُ حَرِیصٌ مَا لَمْ یُقَدَّرْ لَهُ مَنْ أُعْطِیَ خَیْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ وُقِیَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاهُ.
20- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی ذَرٍّ فَقَالَ یَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَنَا نَکْرَهُ الْمَوْتَ فَقَالَ لِأَنَّکُمْ عَمَرْتُمُ الدُّنْیَا وَ أَخْرَبْتُمُ الْآخِرَةَ فَتَکْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنْ عُمْرَانٍ إِلَی خَرَابٍ فَقَالَ لَهُ فَکَیْفَ تَرَی قُدُومَنَا عَلَی اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا الْمُحْسِنُ مِنْکُمْ فَکَالْغَائِبِ یَقْدَمُ عَلَی أَهْلِهِ وَ أَمَّا الْمُسِیءُ مِنْکُمْ فَکَالْآبِقِ یَرِدُ عَلَی مَوْلَاهُ قَالَ فَکَیْفَ تَرَی حَالَنَا عِنْدَ اللَّهِ قَالَ اعْرِضُوا أَعْمَالَکُمْ عَلَی الْکِتَابِ إِنَّ اللَّهَ یَقُولُ- إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِی نَعِیمٍ وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِی جَحِیمٍ (2)قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَیْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ قَرِیبٌ مِنَ الْمُحْسِنِینَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ کَتَبَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی ذَرٍّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ یَا أَبَا ذَرٍّ أَطْرِفْنِی بِشَیْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَنَّ الْعِلْمَ کَثِیرٌ وَ لَکِنْ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تُسِیءَ إِلَی مَنْ تُحِبُّهُ فَافْعَلْ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ هَلْ رَأَیْتَ أَحَداً یُسِیءُ إِلَی مَنْ یُحِبُّهُ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ نَفْسُکَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَیْکَ فَإِذَا أَنْتَ عَصَیْتَ اللَّهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَیْهَا. .
21- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ اصْبِرُوا عَلَی طَاعَةِ اللَّهِ وَ تَصَبَّرُوا عَنْ مَعْصِیَةِ اللَّهِ فَإِنَّمَا الدُّنْیَا سَاعَةٌ فَمَا مَضَی فَلَیْسَ تَجِدُ لَهُ سُرُوراً وَ لَا حُزْناً وَ مَا لَمْ یَأْتِ فَلَیْسَ تَعْرِفُهُ فَاصْبِرْ عَلَی تِلْکَ السَّاعَةِ الَّتِی أَنْتَ فِیهَا فَکَأَنَّکَ قَدِ اغْتَبَطْتَ (1).
22- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی إِنَّ أَصْلَحَ یَوْمَیْکَ الَّذِی هُوَ أَمَامَکَ فَانْظُرْ أَیُّ یَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ- فَإِنَّکَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَکَ مِنَ الدَّهْرِ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِیلٌ قَصِیرٌ فَاعْمَلْ کَأَنَّکَ تَرَی ثَوَابَ عَمَلِکَ لِیَکُونَ أَطْمَعَ لَکَ فِی الْآخِرَةِ (2)فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ الدُّنْیَا کَمَا هُوَ قَدْ وَلَّی مِنْهَا.
23- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قِیلَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام عِظْنَا وَ أَوْجِزْ فَقَالَ الدُّنْیَا حَلَالُهَا حِسَابٌ وَ حَرَامُهَا عِقَابٌ وَ أَنَّی لَکُمْ بِالرَّوْحِ وَ لَمَّا تَأَسَّوْا بِسُنَّةِ نَبِیِّکُمْ (3)تَطْلُبُونَ مَا یُطْغِیکُمْ وَ لَا تَرْضَوْنَ مَا یَکْفِیکُمْ. (4)
بَابُ مَنْ یَعِیبُ النَّاسَ (5)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: .
1) علی بناء المعلوم أی عن قریب تصیر بعد الموت فی حالة حسنة یغبطک الناس لها و یتمنون حالک و لا تبقی علیک مرارة صبرک. فی القاموس الغبطة بالکسر حسن الحال و المسرة و قد اغتبط و الحسد و تمنی نعمة علی أن لا تتحول عن صاحبها (آت).
2) فی بعض النسخ: [فی الاجر].
3) سنة النبیّ صلّی اللّه علیه و آله: طریقته و سیرته فی حیاته من الملبس و المسکن و العبادة و الرأفة و غیر ذلک.
4) (یطغیکم) اشارة إلی قوله تعالی: (إِنَّ الْإِنْسانَ لَیَطْغی أَنْ رَآهُ اسْتَغْنی).
5) یرجع حاصل اخبار هذا الباب الی المنع من تتبع عیوب الناس و تعییرهم و ذمهم.
إِنَّ أَسْرَعَ الْخَیْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْیُ وَ کَفَی بِالْمَرْءِ عَیْباً أَنْ یُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا یَعْمَی عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ (1)
(فَعَمِیَتْ عَلَیْهِمُ الْأَنْباءُ یَوْمَئِذٍ) و علی ما هنا المستتر فی (یعمی) راجع الی المرء و البارز فی (عنه) الی الموصول و علی ما فی سائر الروایات بالعکس (آت).
أَوْ یُعَیِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا یَسْتَطِیعُ تَرْکَهُ أَوْ یُؤْذِیَ جَلِیسَهُ بِمَا لَا یَعْنِیهِ (2).2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کَفَی بِالْمَرْءِ عَیْباً أَنْ یُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا یَعْمَی عَلَیْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَنْ یُؤْذِیَ جَلِیسَهُ بِمَا لَا یَعْنِیهِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: کَفَی بِالْمَرْءِ عَیْباً أَنْ یَتَعَرَّفَ مِنْ عُیُوبِ النَّاسِ مَا یَعْمَی عَلَیْهِ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ أَوْ یَعِیبَ عَلَی النَّاسِ أَمْراً هُوَ فِیهِ لَا یَسْتَطِیعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ إِلَی غَیْرِهِ أَوْ یُؤْذِیَ جَلِیسَهُ بِمَا لَا یَعْنِیهِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ وَ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ (3)عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله قَالا إِنَّ أَسْرَعَ الْخَیْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْیُ وَ کَفَی بِالْمَرْءِ عَیْباً أَنْ یَنْظُرَ فِی عُیُوبِ غَیْرِهِ مَا یَعْمَی عَلَیْهِ مِنْ عَیْبِ نَفْسِهِ أَوْ یُؤْذِیَ جَلِیسَهُ بِمَا لَا یَعْنِیهِ أَوْ یَنْهَی النَّاسَ عَمَّا لَا یَسْتَطِیعُ تَرْکَهُ. .
1) (عیبا) تمیز. و تعدیة العمی بعن کانه لتضمین معنی التغافل و الاعراض و التعدیة بعلی کما فی سائر الاخبار أظهر و أشهر کما فی قوله تعالی:
2) أی لا یهمه و لا ینفعه.
3) هو أبو حفص الکلبی مولی کوفیّ ثقة روی عن الصادق علیه السلام و اسند عنه و له کتاب روی عنه جماعة منهم عبّاس بن عامر القصبانی و الحسن بن محمّد بن سماعة و یونس.
بَابُ أَنَّهُ لَا یُؤَاخَذُ الْمُسْلِمُ بِمَا عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ (1)
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ نَاساً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ یُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا کَانَ عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ صَحَّ یَقِینُ إِیمَانِهِ لَمْ یُؤَاخِذْهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بِمَا عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَ مَنْ سَخُفَ إِسْلَامُهُ وَ لَمْ یَصِحَّ یَقِینُ إِیمَانِهِ أَخَذَهُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی بِالْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عِیَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یُحْسِنُ فِی الْإِسْلَامِ أَ یُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ فَقَالَ قَالَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله مَنْ أَحْسَنَ فِی الْإِسْلَامِ لَمْ یُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَ مَنْ أَسَاءَ فِی الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ.
بَابُ أَنَّ الْکُفْرَ مَعَ التَّوْبَةِ لَا یُبْطِلُ الْعَمَلَ (2)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ غَیْرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ کَانَ مُؤْمِناً فَعَمِلَ خَیْراً فِی إِیمَانِهِ ثُمَّ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ فَکَفَرَ ثُمَّ تَابَ بَعْدَ کُفْرِهِ کُتِبَ لَهُ وَ حُوسِبَ بِکُلِّ شَیْءٍ کَانَ عَمِلَهُ فِی إِیمَانِهِ وَ لَا یُبْطِلُهُ الْکُفْرُ إِذَا تَابَ بَعْدَ کُفْرِهِ..
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ (1)عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ضَنَائِنَ یَضَنُّ بِهِمْ عَنِ الْبَلَاءِ (2)فَیُحْیِیهِمْ فِی عَافِیَةٍ وَ یَرْزُقُهُمْ فِی عَافِیَةٍ وَ یُمِیتُهُمْ فِی عَافِیَةٍ وَ یَبْعَثُهُمْ فِی عَافِیَةٍ وَ یُسْکِنُهُمُ الْجَنَّةَ فِی عَافِیَةٍ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً ضَنَّ بِهِمْ عَنِ الْبَلَاءِ خَلَقَهُمْ فِی عَافِیَةٍ وَ أَحْیَاهُمْ فِی عَافِیَةٍ وَ أَمَاتَهُمْ فِی عَافِیَةٍ وَ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ فِی عَافِیَةٍ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ضَنَائِنَ مِنْ خَلْقِهِ یَغْذُوهُمْ بِنِعْمَتِهِ وَ یَحْبُوهُمْ بِعَافِیَتِهِ وَ یُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ تَمُرُّ بِهِمُ الْبَلَایَا وَ الْفِتَنُ لَا تَضُرُّهُمْ شَیْئاً.
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ قَالَ حَدَّثَنِی عَمْرُو بْنُ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رُفِعَ عَنْ أُمَّتِی أَرْبَعُ .
خِصَالٍ خَطَأُهَا وَ نِسْیَانُهَا وَ مَا أُکْرِهُوا عَلَیْهِ وَ مَا لَمْ یُطِیقُوا وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِینا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَیْنا إِصْراً کَما حَمَلْتَهُ عَلَی الَّذِینَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ (1)
(فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِینَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَیْهِمْ طَیِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ کَثِیراً وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ). و قال (فَبِما نَقْضِهِمْ مِیثاقَهُمْ وَ کُفْرِهِمْ بِآیاتِ اللَّهِ) و امثال ذلک من الآیات فتأمل.
وَ قَوْلُهُ إِلَّا مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمانِ (2).2- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وُضِعَ عَنْ أُمَّتِی تِسْعُ خِصَالٍ الْخَطَأُ وَ النِّسْیَانِ وَ مَا لَا یَعْلَمُونَ (3)وَ مَا لَا یُطِیقُونَ وَ مَا اضْطُرُّوا
إِلَیْهِ وَ مَا اسْتُکْرِهُوا عَلَیْهِ وَ الطِّیَرَةُ وَ الْوَسْوَسَةُ فِی التَّفَکُّرِ فِی الْخَلْقِ وَ الْحَسَدُ مَا لَمْ یُظْهِرْ بِلِسَانٍ أَوْ یَدٍ.
بَابُ أَنَّ الْإِیمَانَ لَا یَضُرُّ مَعَهُ سَیِّئَةٌ وَ الْکُفْرَ لَا یَنْفَعُ مَعَهُ حَسَنَةٌ (4)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام هَلْ لِأَحَدٍ عَلَی مَا عَمِلَ ثَوَابٌ عَلَی اللَّهِ مُوجَبٌ إِلَّا الْمُؤْمِنِینَ قَالَ لَا. ]
1) البقرة 286. قوله: (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِینا أَوْ أَخْطَأْنا) هذا استرحام و سؤال من اللّه تعالی أن لا یعاملنا معاملة من کان قبلنا من المؤاخذة بالخطإ و النسیان و حمل الاصر و تحمیل ما لا یطاق مثل قتل النفس عند التوبة و تحریم الطیبات و أمثال ذلک ممّا کلفوا به جزاء لسیئاتهم و تمردهم و ترکهم ما امروا به و الخطاء و النسیان و ان کانا غیر اختیاریین لکنهما اختیاریان من طریق المقدمات علی ما قیل و اما حمل الاصر و تحمیل ما لا یحتمل عادة فهما من قبیل الجزاء لا التکلیف الابتدائی. قال اللّه سبحانه: (مِنْ أَجْلِ ذلِکَ کَتَبْنا عَلی بَنِی إِسْرائِیلَ) و قال تعالی:
2) النحل: 19. معناه إلّا من اکره علی قبیح مثل کلمة الکفر و غیرها و قلبه غیر متغیر.
3) ظاهره معذوریة الجاهل مطلقا و یدلّ علیه فحاوی کثیر من الآیات و الاخبار و لکن الاصحاب اقتصروا فی العمل به علی مواضع مخصوصة ذکروها فی کتب الفروع کالصلاة مع نجاسة الثوب و البدن او موضع السجود أو فی الثوب و المکان المغصوبین أو ترک الجهر و الاخفات و أمثالها (آت) فالمسألة معنونة فی کتب أصول الفقه باب البراءة مشروحة.
4) فی بعض النسخ [باب فی العمل]
2- عَنْهُ (1)عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ مُوسَی لِلْخَضِرِ علیه السلام قَدْ تَحَرَّمْتُ بِصُحْبَتِکَ فَأَوْصِنِی قَالَ لَهُ الْزَمْ مَا لَا یَضُرُّکَ مَعَهُ شَیْءٌ کَمَا لَا یَنْفَعُکَ مَعَ غَیْرِهِ شَیْءٌ.
3- عَنْهُ عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی أُمَیَّةَ یُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لَا یَضُرُّ مَعَ الْإِیمَانِ عَمَلٌ وَ لَا یَنْفَعُ مَعَ الْکُفْرِ عَمَلٌ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ قَالَ- وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ مَاتُوا وَ هُمْ کَافِرُونَ (2).
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِی أُمَیَّةَ یُوسُفَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِی سَعْدَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: الْإِیمَانُ لَا یَضُرُّ مَعَهُ عَمَلٌ وَ کَذَلِکَ الْکُفْرُ لَا یَنْفَعُ مَعَهُ عَمَلٌ.
5- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام حَدِیثٌ رُوِیَ لَنَا أَنَّکَ قُلْتَ إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ قَدْ قُلْتُ ذَلِکَ قَالَ قُلْتُ وَ إِنْ زَنَوْا أَوْ سَرَقُوا أَوْ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَقَالَ لِی إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ وَ اللَّهِ مَا أَنْصَفُونَا أَنْ نَکُونَ أُخِذْنَا بِالْعَمَلِ وَ وُضِعَ عَنْهُمْ إِنَّمَا قُلْتُ إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ قَلِیلِ الْخَیْرِ وَ کَثِیرِهِ فَإِنَّهُ یُقْبَلُ مِنْکَ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّیَّانِ بْنِ الصَّلْتِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام کَثِیراً مَا یَقُولُ فِی خُطْبَتِهِ یَا أَیُّهَا النَّاسُ دِینَکُمْ دِینَکُمْ (3)فَإِنَّ السَّیِّئَةَ فِیهِ خَیْرٌ مِنَ الْحَسَنَةِ فِی غَیْرِهِ وَ السَّیِّئَةُ فِیهِ تُغْفَرُ وَ الْحَسَنَةُ فِی غَیْرِهِ لَا تُقْبَلُ.
هَذَا آخِرُ کِتَابِ الْإِیمَانِ وَ الْکُفْرِ وَ الطَّاعَاتِ وَ الْمَعَاصِی مِنْ کِتَابِ الْکَافِی وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. .
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِینَ (1)قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ قُلْتُ إِنَ إِبْراهِیمَ لَأَوَّاهٌ حَلِیمٌ (2)قَالَ الْأَوَّاهُ هُوَ الدَّعَّاءُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ وَ ابْنِ مَحْبُوبٍ جَمِیعاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أَیُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ فَقَالَ مَا مِنْ شَیْءٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ یُسْئَلَ وَ یُطْلَبَ مِمَّا عِنْدَهُ وَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ یَسْتَکْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا یَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُیَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی یَا مُیَسِّرُ ادْعُ وَ لَا تَقُلْ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ إِنَّ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْزِلَةً لَا تُنَالُ إِلَّا بِمَسْأَلَةٍ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً سَدَّ فَاهُ وَ لَمْ یَسْأَلْ .
لَمْ یُعْطَ شَیْئاً فَسَلْ تُعْطَ یَا مُیَسِّرُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ بَابٍ یُقْرَعُ إِلَّا یُوشِکُ أَنْ یُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ (1)
للمعلوم لا یصیر سببا لحصول الأشیاء؛ و قضاؤه تعالی و قدره لیسا قضاء لازما و قدرا حتما و الا لبطل الثواب و العقاب و الامر و النهی کما مرّ عن أمیر المؤمنین علیه السلام.
.4- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ لَمْ یَسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدِ افْتَقَرَ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ ادْعُ وَ لَا تَقُلْ قَدْ فُرِغَ مِنَ الْأَمْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِینَ وَ قَالَ
ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ (2).
6- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ سَیْفٍ التَّمَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ عَلَیْکُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّکُمْ لَا تَقَرَّبُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَا تَتْرُکُوا صَغِیرَةً لِصِغَرِهَا أَنْ تَدْعُوا بِهَا إِنَّ صَاحِبَ الصِّغَارِ هُوَ صَاحِبُ الْکِبَارِ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ الَّتِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِی الْآیَة ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَقُلْ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ زُرَارَةُ إِنَّمَا یَعْنِی لَا یَمْنَعْکَ إِیمَانُکَ بِالْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ أَنْ تُبَالِغَ بِالدُّعَاءِ وَ تَجْتَهِدَ فِیهِ أَوْ کَمَا قَالَ (3).
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَی اللَّهِ.
عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْأَرْضِ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ قَالَ وَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام رَجُلًا دَعَّاءً.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَ عَمُودُ الدِّینِ وَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ.
2- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع
الدُّعَاءُ مَفَاتِیحُ النَّجَاحِ وَ مَقَالِیدُ الْفَلَاحِ (1)وَ خَیْرُ الدُّعَاءِ مَا صَدَرَ عَنْ صَدْرٍ نَقِیٍّ وَ قَلْبٍ تَقِیٍّ وَ فِی الْمُنَاجَاةِ سَبَبُ النَّجَاةِ وَ بِالْإِخْلَاصِ یَکُونُ الْخَلَاصُ فَإِذَا اشْتَدَّ الْفَزَعُ فَإِلَی اللَّهِ الْمَفْزَعُ.
3- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص أَ لَا أَدُلُّکُمْ عَلَی سِلَاحٍ یُنْجِیکُمْ مِنْ أَعْدَائِکُمْ وَ یُدِرُّ أَرْزَاقَکُمْ (2)قَالُوا بَلَی قَالَ تَدْعُونَ رَبَّکُمْ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنَّ سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع الدُّعَاءُ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ (3)وَ مَتَی تُکْثِرْ قَرْعَ الْبَابِ یُفْتَحْ لَکَ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الرِّضَا علیه السلام أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ لِأَصْحَابِهِ عَلَیْکُمْ بِسِلَاحِ الْأَنْبِیَاءِ فَقِیلَ وَ مَا سِلَاحُ الْأَنْبِیَاءِ قَالَ الدُّعَاءُ.)
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْبَجَلِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الدُّعَاءَ أَنْفَذُ مِنَ السِّنَانِ.
7- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الدُّعَاءُ أَنْفَذُ مِنَ السِّنَانِ الْحَدِیدِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الدُّعَاءَ یَرُدُّ الْقَضَاءَ یَنْقُضُهُ کَمَا یُنْقَضُ السِّلْکُ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً (1).
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الدُّعَاءَ یَرُدُّ مَا قَدْ قُدِّرَ وَ مَا لَمْ یُقَدَّرْ قُلْتُ وَ مَا قَدْ قُدِّرَ عَرَفْتُهُ فَمَا لَمْ یُقَدَّرْ قَالَ حَتَّی لَا یَکُونَ (2).
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ بِسْطَامَ الزَّیَّاتِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الدُّعَاءَ یَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی هَمَّامٍ إِسْمَاعِیلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع إِنَّ الدُّعَاءَ وَ الْبَلَاءَ لَیَتَرَافَقَانِ (3)إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ إِنَّ الدُّعَاءَ لَیَرُدُّ الْبَلَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ الدُّعَاءُ یَدْفَعُ الْبَلَاءَ النَّازِلَ وَ مَا لَمْ یَنْزِلْ. .
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قَالَ لِی أَ لَا أَدُلُّکَ عَلَی شَیْءٍ لَمْ یَسْتَثْنِ فِیهِ رَسُولُ اللَّهِ ص (1)قُلْتُ بَلَی قَالَ الدُّعَاءُ یَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ.
7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الدُّعَاءُ یَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً فَأَکْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ کُلِّ رَحْمَةٍ وَ نَجَاحُ کُلِّ
حَاجَةٍ وَ لَا یُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَ إِنَّهُ لَیْسَ بَابٌ یُکْثَرُ قَرْعُهُ إِلَّا یُوشِکُ أَنْ یُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی ع عَلَیْکُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ لِلَّهِ وَ الطَّلَبَ إِلَی اللَّهِ یَرُدُّ الْبَلَاءَ وَ قَدْ قُدِّرَ وَ قُضِیَ وَ لَمْ یَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُهُ- فَإِذَا دُعِیَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُئِلَ صَرَفَ الْبَلَاءَ صَرْفَةً.
9- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَیَدْفَعُ بِالدُّعَاءِ الْأَمْرَ الَّذِی عَلِمَهُ أَنْ یُدْعَی لَهُ فَیَسْتَجِیبُ وَ لَوْ لَا مَا وُفِّقَ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِکَ الدُّعَاءِ لَأَصَابَهُ مِنْهُ مَا یَجُثُّهُ مِنْ جَدِیدِ الْأَرْضِ (2).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَلَاءِ بْنِ کَامِلٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَیْکَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ کُلِّ دَاءٍ. .
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الدُّعَاءُ کَهْفُ الْإِجَابَةِ کَمَا أَنَّ السَّحَابَ کَهْفُ الْمَطَرِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا أَبْرَزَ عَبْدٌ یَدَهُ إِلَی اللَّهِ الْعَزِیزِ الْجَبَّارِ إِلَّا اسْتَحْیَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَرُدَّهَا صِفْراً حَتَّی یَجْعَلَ فِیهَا مِنْ فَضْلِ رَحْمَتِهِ مَا یَشَاءُ فَإِذَا دَعَا أَحَدُکُمْ فَلَا یَرُدَّ یَدَهُ حَتَّی یَمْسَحَ عَلَی وَجْهِهِ وَ رَأْسِهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ تَعْرِفُونَ طُولَ الْبَلَاءِ مِنْ قِصَرِهِ قُلْنَا لَا قَالَ إِذَا أُلْهِمَ أَحَدُکُمُ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْبَلَاءِ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْبَلَاءَ قَصِیرٌ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی وَلَّادٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی ع مَا مِنْ بَلَاءٍ یَنْزِلُ عَلَی عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَیُلْهِمُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الدُّعَاءَ إِلَّا کَانَ کَشْفُ ذَلِکَ الْبَلَاءِ وَشِیکاً (1)وَ مَا مِنْ بَلَاءٍ یَنْزِلُ عَلَی عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَیُمْسِکُ عَنِ الدُّعَاءِ إِلَّا کَانَ ذَلِکَ الْبَلَاءُ طَوِیلًا فَإِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ فَعَلَیْکُمْ بِالدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. .
1) الوشیک: السریع و القریب.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ تَقَدَّمَ فِی الدُّعَاءِ اسْتُجِیبَ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ وَ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ وَ لَمْ یُحْجَبْ عَنِ السَّمَاءِ وَ مَنْ لَمْ یَتَقَدَّمْ فِی الدُّعَاءِ لَمْ یُسْتَجَبْ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ وَ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ إِنَّ ذَا الصَّوْتَ لَا نَعْرِفُهُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ تَخَوَّفَ مِنْ بَلَاءٍ یُصِیبُهُ فَتَقَدَّمَ فِیهِ بِالدُّعَاءِ لَمْ یُرِهِ اللَّهُ (1)عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِکَ الْبَلَاءَ أَبَداً.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الدُّعَاءَ فِی الرَّخَاءِ یَسْتَخْرِجُ الْحَوَائِجَ فِی الْبَلَاءِ (2).
4- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ سَرَّهُ أَنْ یُسْتَجَابَ لَهُ فِی الشِّدَّةِ فَلْیُکْثِرِ الدُّعَاءَ فِی الرَّخَاءِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ غَوَّاصٍ الطَّائِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ جَدِّی یَقُولُ
تَقَدَّمُوا فِی الدُّعَاءِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا کَانَ دَعَّاءً فَنَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ فَدَعَا قِیلَ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ وَ إِذَا لَمْ یَکُنْ دَعَّاءً فَنَزَلَ بِهِ بَلَاءٌ فَدَعَا قِیلَ أَیْنَ کُنْتَ قَبْلَ الْیَوْمِ.
6- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ الدُّعَاءُ بَعْدَ مَا یَنْزِلُ الْبَلَاءُ لَا یُنْتَفَعُ بِهِ. ).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سُلَیْمٍ الْفَرَّاءِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا دَعَوْتَ فَظُنَّ أَنَّ حَاجَتَکَ بِالْبَابِ (1).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَسْتَجِیبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ سَاهٍ (2)فَإِذَا دَعَوْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِکَ ثُمَّ اسْتَیْقِنْ بِالْإِجَابَةِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص لَا یَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دُعَاءَ قَلْبٍ لَاهٍ وَ کَانَ عَلِیٌ (3)علیه السلام یَقُولُ إِذَا دَعَا أَحَدُکُمْ لِلْمَیِّتِ فَلَا یَدْعُو لَهُ وَ قَلْبُهُ لَاهٍ عَنْهُ وَ لَکِنْ لِیَجْتَهِدْ لَهُ فِی الدُّعَاءِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ سُلَیْمٍ الْفَرَّاءِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا دَعَوْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِکَ وَ ظُنَّ حَاجَتَکَ بِالْبَابِ. .
1) حمل المصنّف (ره) الظنّ علی الیقین لما سیأتی فی الحدیث الأول من الباب الآتی و یمکن حمله علی معناه الظاهر فان الیقین بالاجابة مشکل الا أن یقال: الیقین بما وعد اللّه من اجابة الدعاء إذا کان مع شرائطه و أعمّ من أن یعطیه أو عوضه فی الآخرة (آت).
2) قوله: (بظهر قلب) المشهور أن الظهر هنا زائد مقحم، قال فی المغرب: فی الحدیث لا صدقة الا عن ظهر غنی. ای صادرة عن غنی فالظهر فیه مقحم کما فی ظهر القلب. (ساه) أی غافل عن المقصود و عما یتکلم به غیر مهتم. او غافل من عظمة اللّه و جلاله و رحمته، غیر متوجه إلیه بشراشره و عزمه و همته (آت).
3) فی بعض النسخ [و کان علیّ بن الحسین علیهما السلام یقول].
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَسْتَجِیبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ قَاسٍ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا اسْتَسْقَی رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ سُقِیَ النَّاسُ حَتَّی قَالُوا إِنَّهُ الْغَرَقُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِیَدِهِ (1)وَ
رَدَّهَا اللَّهُمَّ حَوَالَیْنَا وَ لَا عَلَیْنَا (2)قَالَ فَتَفَرَّقَ السَّحَابُ فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَسْقَیْتَ لَنَا فَلَمْ نُسْقَ ثُمَّ اسْتَسْقَیْتَ لَنَا فَسُقِینَا قَالَ إِنِّی دَعَوْتُ وَ لَیْسَ لِی فِی ذَلِکَ نِیَّةٌ ثُمَّ دَعَوْتُ وَ لِیَ فِی ذَلِکَ نِیَّةٌ.
بَابُ الْإِلْحَاحِ فِی الدُّعَاءِ وَ التَّلَبُّثِ (3)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الطَّوِیلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا لَمْ یَزَلِ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فِی حَاجَتِهِ مَا لَمْ یَسْتَعْجِلْ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ وَ غَیْرِهِمَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَجَّلَ فَقَامَ لِحَاجَتِهِ یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَ مَا یَعْلَمُ عَبْدِی أَنِّی أَنَا اللَّهُ الَّذِی أَقْضِی الْحَوَائِجَ. .
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ عُقْبَةَ الْهَجَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ وَ اللَّهِ لَا یُلِحُّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی حَاجَتِهِ إِلَّا قَضَاهَا لَهُ.
4- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ کَرِهَ إِلْحَاحَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَی بَعْضٍ فِی الْمَسْأَلَةِ وَ أَحَبَّ ذَلِکَ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ أَنْ یُسْأَلَ وَ یُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنٍ الْأَحْمَسِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا یُلِحُّ عَبْدٌ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً طَلَبَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً فَأَلَحَّ فِی الدُّعَاءِ اسْتُجِیبَ لَهُ أَوْ لَمْ یُسْتَجَبْ لَهُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- وَ أَدْعُوا رَبِّی عَسی أَلَّا أَکُونَ بِدُعاءِ رَبِّی شَقِیًّا (1)..
1) مریم: 48. حکایة عن إبراهیم علیه السلام حیث قال مخاطبا لقومه: (و أعتزلکم و ما تدعون من دون اللّه) قال الطبرسیّ (ره): ای و اتنحی منکم جانبا و أعتزل عبادة ما تدعون من دونه و (أدعو ربی) قال ای اعبد ربی (عسی ألا أکون بدعاء ربی شقیا) کما شقیتم بدعاء الأصنام و انما ذکر (عسی) علی وجه الخضوع انتهی. و سبب الاستشهاد بالآیة قوله علیه السلام: (استجیب له) أی سریعا (أو لم یستجب) أی کذلک أو لم یستجب فی حصول المطلوب لکن عوض له فی الآخرة. و الحاصل انه لا یترک الالحاح لبطء الإجابة فالاستشهاد بالآیة لان إبراهیم علیه السلام اظهر الرجاء بل الجزم اذا الظاهر أن (عسی) موجبة فی عدم شقائه بدعاء الرب سبحانه و عدم کونه خائبا ضائع السعی کما خابوا و ضل سعیهم فی دعاء آلهتهم کما ذکره المفسرون. و یحتمل أن یکون فی الکلام تقدیرا أی فرضی بعد الالحاح سواء استجیب له أم لم یستجب و لم یعترض علی اللّه تعالی لعدم الإجابة و لم یسئ ظنه به فالاستشهاد بالآیة بحملها علی أن المعنی عسی أن لا یکون دعائی سببا لشقاوتی و ضلالتی و یحتمل أن یکون ذکر الآیة لمحض بیان فضل الدعاء (آت).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَّاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَعْلَمُ مَا یُرِیدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَاهُ وَ لَکِنَّهُ یُحِبُّ أَنْ تُبَثَّ إِلَیْهِ الْحَوَائِجُ فَإِذَا دَعَوْتَ فَسَمِّ حَاجَتَکَ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی هَمَّامٍ إِسْمَاعِیلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: دَعْوَةُ الْعَبْدِ سِرّاً دَعْوَةً وَاحِدَةً تَعْدِلُ سَبْعِینَ دَعْوَةً عَلَانِیَةً.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اطْلُبُوا الدُّعَاءَ فِی .
1) الفرق بین الروایتین أن الأولی تفید السماوات بین الواحدة الخفیة و السبعین و الثانیة تفید
الزیادة علیها ثمّ الحکم بالمساواة و الزیادة إنّما إذا کانت الظاهرة عریة عن الریاء و السمعة و الا فلا نسبة بینهما (فی). و قال المجلسیّ (ره): الحکم بالمساواة فی الخبر الأوّل و الأفضلیّة فی الثانی إما باختلاف مراتب الاخفاء و الاعلان أو المراد بالأول الاخفاء عند الدعاء و بالثانی بعده.
أَرْبَعِ سَاعَاتٍ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّیَاحِ وَ زَوَالِ الْأَفْیَاءِ (1)وَ نُزُولِ الْقَطْرِ وَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِ الْقَتِیلِ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ عِنْدَ هَذِهِ الْأَشْیَاءِ.
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ وَ غَیْرِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ فَضْلٍ الْبَقْبَاقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
یُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِی أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِی الْوَتْرِ وَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع اغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ أَرْبَعٍ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ عِنْدَ الْأَذَانِ وَ عِنْدَ نُزُولِ الْغَیْثِ وَ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّیْنِ لِلشَّهَادَةِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَبِی إِذَا کَانَتْ لَهُ إِلَی اللَّهِ حَاجَةٌ طَلَبَهَا فِی هَذِهِ السَّاعَةِ یَعْنِی زَوَالَ الشَّمْسِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا رَقَّ أَحَدُکُمْ فَلْیَدْعُ فَإِنَّ الْقَلْبَ لَا یَرِقُّ حَتَّی یَخْلُصَ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِیفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِی قُرَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَیْرُ وَقْتٍ دَعَوْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ الْأَسْحَارُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ فِی قَوْلِ یَعْقُوبَ ع- سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَکُمْ رَبِّی (2)وَ قَالَ أَخَّرَهُمْ إِلَی السَّحَرِ.
7- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَبِی إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ طَلَبَهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- .
فَإِذَا أَرَادَ ذَلِکَ قَدَّمَ شَیْئاً فَتَصَدَّقَ بِهِ وَ شَمَّ شَیْئاً مِنْ طِیبٍ وَ رَاحَ إِلَی الْمَسْجِدِ وَ دَعَا فِی حَاجَتِهِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُکَ وَ دَمَعَتْ عَیْنَاکَ فَدُونَکَ دُونَکَ فَقَدْ قُصِدَ قَصْدُکَ (1)
و قصدت قصده نحوت نحوه، و الظاهر أنّه علی بناء المفعول و (قصدک) مفعول مطلق نائب مناب الفاعل و الإضافة إلی المفعول أی إذا ظهرت تلک العلامات فعلیک بطلب الحاجات و الاهتمام فی الدعاء للمهمات فقد اقبل اللّه علیک بالرحمة و توجه نحوک للاجابة.
.قَالَ وَ رَوَاهُ- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ السَّرَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ سَعِیدٍ مِثْلَهُ. (2)
9- عَنْهُ عَنِ الْجَامُورَانِیِ (3)عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِینَ کُلَّ عَبْدٍ دَعَّاءٍ فَعَلَیْکُمْ بِالدُّعَاءِ فِی السَّحَرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفَتَّحُ فِیهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تُقَسَّمُ فِیهَا الْأَرْزَاقُ وَ تُقْضَی فِیهَا الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ فِی اللَّیْلِ لَسَاعَةً مَا یُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ ثُمَّ یُصَلِّی وَ یَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهَا إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ فِی کُلِّ لَیْلَةٍ قُلْتُ أَصْلَحَکَ اللَّهُ وَ أَیُّ سَاعَةِ هِیَ مِنَ اللَّیْلِ قَالَ إِذَا مَضَی نِصْفُ اللَّیْلِ وَ هِیَ السُّدُسُ الْأَوَّلُ مِنْ أَوَّلِ النِّصْفِ (4)..
1) قوله: (دونک دونک) أی خذه فهو دونک و قریب منک، یقال: هذا دونه أی قریب منه فهو اغراء و التکریر للمبالغة. و القصد: اتیان الشیء، تقول: قصدته و قصدت له و قصدت إلیه بمعنی.
2) هو ابن یسار.
3) جامورانی هو محمّد بن أحمد أبو عبد اللّه الرازیّ.
4) أی النصف الثانی و ظاهره أن المراد سدس النصف لا سدس الکل (آت).
بَابُ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ التَّضَرُّعِ وَ التَّبَتُّلِ وَ الِابْتِهَالِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ وَ الْمَسْأَلَةِ (1)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ (2)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الرَّغْبَةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِبَطْنِ کَفَّیْکَ إِلَی السَّمَاءِ وَ الرَّهْبَةُ أَنْ تَجْعَلَ ظَهْرَ کَفَّیْکَ إِلَی السَّمَاءِ وَ قَوْلُهُ وَ تَبَتَّلْ إِلَیْهِ تَبْتِیلًا (3)قَالَ الدُّعَاءُ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ تُشِیرُ بِهَا وَ التَّضَرُّعُ تُشِیرُ بِإِصْبَعَیْکَ وَ تُحَرِّکُهُمَا وَ الِابْتِهَالُ رَفْعُ الْیَدَیْنِ وَ تَمُدُّهُمَا وَ ذَلِکَ عِنْدَ الدَّمْعَةِ ثُمَّ ادْعُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ .
1) الرغبة: السؤال و الطلب. و الرهبة: الخوف و الفزع، و التضرع: التذلل و المبالغة فی السؤال و التبتل: الانقطاع الی عبادة اللّه و إخلاص العمل له و أصله من بتلت الشیء قطعته و منه البتول علیها السلام لانقطاعها إلی عبادة اللّه عزّ و جلّ. و الابتهال أن تمد یدیک جمیعا و أصله التضرع و المبالغة فی الدعاء و یقال فی قوله تعالی (ثُمَّ نَبْتَهِلْ): أی نخلص فی الدعاء.
2) الأظهر أن أبا إسحاق هو ثعلبة بن میمون.
3) المزّمّل: 8. و قوله: (الرغبة) هذا و نظائره یحتمل الوجهین: الأول أن یکون المعنی أنّه إذا کان الغالب علیه فی حال الدعاء الرغبة و الرجاء ینبغی أن یفعل هکذا فانه یظن أن ید الرحمة انبسطت فیبسط یده لیأخذه و إذا کان الغالب علیه الخوف و عدم استئهاله للاجابة یجعل ظهر کفیه إلی السماء إشارة إلی أنّه لکثرة خطایاه مستحق للحرمان و إن کان مقتضی کرمه وجوده الفضل و الاحسان. الثانی أن یکون المعنی أنّه إذا کان مطلوبه طلب منفعة ینبغی أن یبسط بطن کفیه إلی السماء لما مر و إن کان مطلوبه دفع ضرر و بلاء یخاف نزوله من السماء یجعل ظهرها إلیها کانه یدفعها بیدیه و لا یخفی أن فیما عدا الاولین الأول أنسب و الخبر الخامس یؤید الثانی و یمکن الجمع بین المعنیین بحمل الاولین علی الثانی و البقیة علی الأول و یحتمل حمل الاولین علی المطالب الدنیویة و ما بعدهما علی المناجاة و المطالب الاخرویة و الحمل اما بتقدیر مضاف أی أدب الرغبة مثلا أو هذه الأسماء صارت فی عرف الشرع اسما لتلک الافعال أو اطلق علیها مجازا لدلالتها علیها (آت).
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَا اسْتَکانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما یَتَضَرَّعُونَ (1)فَقَالَ الِاسْتِکَانَةُ هُوَ الْخُضُوعُ وَ التَّضَرُّعُ هُوَ رَفْعُ الْیَدَیْنِ وَ التَّضَرُّعُ بِهِمَا.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی خَالِدٍ عَنْ مَرْوَکٍ بَیَّاعِ اللُّؤْلُؤِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ذَکَرَ الرَّغْبَةَ وَ أَبْرَزَ بَاطِنَ رَاحَتَیْهِ إِلَی السَّمَاءِ (2)وَ هَکَذَا الرَّهْبَةُ وَ جَعَلَ ظَهْرَ کَفَّیْهِ إِلَی السَّمَاءِ وَ هَکَذَا التَّضَرُّعُ وَ حَرَّکَ أَصَابِعَهُ یَمِیناً وَ شِمَالًا وَ هَکَذَا التَّبَتُّلُ وَ یَرْفَعُ أَصَابِعَهُ مَرَّةً وَ یَضَعُهَا مَرَّةً وَ هَکَذَا الِابْتِهَالُ وَ مَدَّ یَدَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ إِلَی الْقِبْلَةِ وَ لَا یَبْتَهِلُ حَتَّی تَجْرِیَ الدَّمْعَةُ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَرَّ بِی رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِی صَلَاتِی بِیَسَارِی فَقَالَ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِیَمِینِکَ فَقُلْتُ یَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی حَقّاً عَلَی هَذِهِ کَحَقِّهِ عَلَی هَذِهِ وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ یَدَیْکَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ یَدَیْکَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّکُ السَّبَّابَةَ الْیُمْنَی یَمِیناً وَ شِمَالًا وَ التَّبَتُّلُ تُحَرِّکُ السَّبَّابَةَ الْیُسْرَی تَرْفَعُهَا فِی السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا (3)وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ یَدَیْکَ وَ ذِرَاعَیْکَ إِلَی السَّمَاءِ وَ الِابْتِهَالُ حِینَ تَرَی أَسْبَابَ الْبُکَاءِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ.
1) الآیة فی سورة المؤمنون 75 هکذا (وَ إِنَّ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناکِبُونَ* وَ لَوْ رَحِمْناهُمْ وَ کَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِی طُغْیانِهِمْ یَعْمَهُونَ* وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَکانُوا لِرَبِّهِمْ) أی ما تواضعوا و ما انقادوا (وَ ما یَتَضَرَّعُونَ) أی و ما یرغبون إلی اللّه فی الدعاء و قال أبو عبد اللّه علیه السلام: الاستکانة فی الدعاء و التضرع رفع الدین فی الصلاة قاله الطبرسیّ.
2) الضمیر فی (قال) للراوی و فی ذکر (للامام) و (هکذا الرهبة) أیضا کلام الراوی أو هو کلام الامام بتقدیر القول أی قال: هکذا الرهبة.
3) الرسل بالکسر: الرفق و التؤدة و بالفتح: السهل من السیر.
أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْیَدَیْنِ فَقَالَ عَلَی أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَمَّا التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ کَفَّیْکَ وَ أَمَّا الدُّعَاءُ فِی الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ کَفَّیْکَ وَ تُفْضِی بِبَاطِنِهِمَا إِلَی السَّمَاءِ وَ أَمَّا التَّبَتُّلُ فَإِیمَاءٌ بِإِصْبَعِکَ السَّبَّابَةِ وَ أَمَّا الِابْتِهَالُ فَرَفْعُ یَدَیْکَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَکَ وَ دُعَاءُ التَّضَرُّعِ أَنْ تُحَرِّکَ إِصْبَعَکَ السَّبَّابَةَ مِمَّا یَلِی وَجْهَکَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِیفَةِ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَا اسْتَکانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما یَتَضَرَّعُونَ قَالَ الِاسْتِکَانَةُ هِیَ الْخُضُوعُ وَ التَّضَرُّعُ رَفْعُ الْیَدَیْنِ وَ التَّضَرُّعُ بِهِمَا.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ قَالا قُلْنَا لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَیْفَ الْمَسْأَلَةُ إِلَی اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی قَالَ تَبْسُطُ کَفَّیْکَ قُلْنَا کَیْفَ الِاسْتِعَاذَةُ قَالَ تُفْضِی بِکَفَّیْکَ (1)وَ التَّبَتُّلُ الْإِیمَاءُ بِالْإِصْبَعِ وَ التَّضَرُّعُ تَحْرِیکُ الْإِصْبَعِ وَ الِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ یَدَیْکَ جَمِیعاً.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ شَیْءٍ إِلَّا وَ لَهُ کَیْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعُ فَإِنَّ الْقَطْرَةَ تُطْفِئُ بِحَاراً مِنْ نَارٍ فَإِذَا اغْرَوْرَقَتِ الْعَیْنُ بِمَائِهَا لَمْ یَرْهَقْ وَجْهاً قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ فَإِذَا فَاضَتْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَی النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ بَاکِیاً بَکَی فِی أُمَّةٍ لَرُحِمُوا (2)..
1) أی ترفع بباطن کفیک إلی القبلة.
2) اغرورقت عیناه دمعا کأنهما غرقت فی دمعهما. و رهقه رهقا: غشیه. و القتر: الغبار و ضمیر (وجهه) راجع الی صاحب العین. و فی القاموس فاض الماء فیضا: کثر حتّی سال کالوادی و ضمیر (فاضت) اما راجع الی الدموع أو إلی العین للاسناد المجازی کالفیاض و ضمیر (حرمه) اما راجع إلی الباکی أو إلی الوجه و فی بعض النسخ [حرمها] فالضمیر راجع إلی العین و تحریمه یستلزم تحریم الشخص بل المبالغة فیه (آت).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ وَ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَیْنٍ إِلَّا وَ هِیَ بَاکِیَةٌ یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِلَّا عَیْناً بَکَتْ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ وَ مَا اغْرَوْرَقَتْ عَیْنٌ بِمَائِهَا مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِرَ جَسَدِهِ عَلَی النَّارِ وَ لَا فَاضَتْ عَلَی خَدِّهِ فَرَهِقَ ذَلِکَ الْوَجْهَ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ وَ مَا مِنْ شَیْءٍ إِلَّا وَ لَهُ کَیْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدَّمْعَةُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُطْفِئُ بِالْیَسِیرِ مِنْهَا الْبِحَارَ مِنَ النَّارِ فَلَوْ أَنَّ عَبْداً بَکَی فِی أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْکَ الْأُمَّةَ بِبُکَاءِ ذَلِکَ الْعَبْدِ.
3- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَطْرَةِ دُمُوعٍ فِی سَوَادِ اللَّیْلِ مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ لَا یُرَادُ بِهَا غَیْرُهُ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِینٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ وَ غَیْرِهِمَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کُلُّ عَیْنٍ بَاکِیَةٌ یَوْمَ الْقِیَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةً عَیْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَیْنٌ سَهِرَتْ فِی طَاعَةِ اللَّهِ وَ عَیْنٌ بَکَتْ فِی جَوْفِ اللَّیْلِ مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ.
5- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ (1)عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَا مِنْ شَیْءٍ إِلَّا وَ لَهُ کَیْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعُ فَإِنَّ الْقَطْرَةَ مِنْهَا تُطْفِئُ بِحَاراً مِنَ النَّارِ فَإِذَا اغْرَوْرَقَتِ الْعَیْنُ بِمَائِهَا لَمْ یَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ فَإِذَا فَاضَتْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَی النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ بَاکِیاً بَکَی فِی أُمَّةٍ لَرُحِمُوا.
6- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مُوسَی علیه السلام أَنَّ عِبَادِی لَمْ یَتَقَرَّبُوا إِلَیَّ بِشَیْءٍ أَحَبَّ إِلَیَّ مِنْ ثَلَاثِ.
1) (ابن عمیر) معطوف علی السند السابق.
خِصَالٍ قَالَ مُوسَی یَا رَبِّ وَ مَا هُنَّ قَالَ یَا مُوسَی الزُّهْدُ فِی الدُّنْیَا وَ الْوَرَعُ عَنِ الْمَعَاصِی وَ الْبُکَاءُ مِنْ خَشْیَتِی قَالَ مُوسَی یَا رَبِّ فَمَا لِمَنْ صَنَعَ ذَا فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ یَا مُوسَی أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِی الدُّنْیَا فَفِی الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْبَکَّاءُونَ مِنْ خَشْیَتِی فَفِی الرَّفِیعِ الْأَعْلَی لَا یُشَارِکُهُمْ أَحَدٌ وَ أَمَّا الْوَرِعُونَ عَنْ مَعَاصِیَّ فَإِنِّی أُفَتِّشُ النَّاسَ وَ لَا أُفَتِّشُهُمْ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَکُونُ أَدْعُو فَأَشْتَهِی الْبُکَاءَ وَ لَا یَجِیئُنِی وَ رُبَّمَا ذَکَرْتُ بَعْضَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِی فَأَرِقُّ وَ أَبْکِی فَهَلْ یَجُوزُ ذَلِکَ فَقَالَ نَعَمْ فَتَذَکَّرْهُمْ فَإِذَا رَقَقْتَ فَابْکِ وَ ادْعُ رَبَّکَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنْ لَمْ تَکُنْ بِکَ بُکَاءٌ فَتَبَاکَ (1).
9- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی أَتَبَاکَی فِی الدُّعَاءِ وَ لَیْسَ لِی بُکَاءٌ قَالَ نَعَمْ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ.
10- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِأَبِی بَصِیرٍ إِنْ خِفْتَ أَمْراً یَکُونُ أَوْ حَاجَةً تُرِیدُهَا فَابْدَأْ بِاللَّهِ وَ مَجِّدْهُ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ کَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله وَ سَلْ حَاجَتَکَ وَ تَبَاکَ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ إِنَّ أَبِی علیه السلام کَانَ یَقُولُ إِنَّ أَقْرَبَ مَا یَکُونُ الْعَبْدُ مِنَ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ سَاجِدٌ بَاکٍ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْبَجَلِیِ .
1) فی بعض النسخ [إن لم تکن بکاء]. و فی بعضها [إن لم تک بکاء] و التباکی: حمل النفس علی البکاء و السعی فی تحصیله.
عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنْ لَمْ یَجِئْکَ الْبُکَاءُ فَتَبَاکَ فَإِنْ خَرَجَ مِنْکَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ (1).
بَابُ الثَّنَاءِ قَبْلَ الدُّعَاءِ (2)
1- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِیَّاکُمْ إِذَا أَرَادَ أَحَدُکُمْ أَنْ یَسْأَلَ مِنْ رَبِّهِ شَیْئاً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ حَتَّی یَبْدَأَ بِالثَّنَاءِ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمَدْحِ لَهُ وَ الصَّلَاةِ عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله ثُمَّ یَسْأَلَ اللَّهَ حَوَائِجَهُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ فِی کِتَابِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله إِنَّ الْمِدْحَةَ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ فَإِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَجِّدْهُ قُلْتُ کَیْفَ أُمَجِّدُهُ قَالَ تَقُولُ- یَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَیَ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ یَا فَعَّالًا لِما یُرِیدُ* یَا مَنْ یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ یَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی یَا مَنْ هُوَ لَیْسَ کَمِثْلِهِ شَیْءٌ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا هِیَ الْمِدْحَةُ ثُمَّ الثَّنَاءُ ثُمَّ الْإِقْرَارُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ.
4- وَ عَنْهُ (3)عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع .
مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ الثَّنَاءُ ثُمَّ الِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ.
5- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍ (1)عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ فَمَجِّدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْمَدْهُ وَ سَبِّحْهُ وَ هَلِّلْهُ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ آلِهِ ثُمَّ سَلْ تُعْطَ.
6- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِیصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا طَلَبَ أَحَدُکُمُ الْحَاجَةَ فَلْیُثْنِ عَلَی رَبِّهِ وَ لْیَمْدَحْهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ مِنَ السُّلْطَانِ هَیَّأَ لَهُ مِنَ الْکَلَامِ أَحْسَنَ مَا یَقْدِرُ عَلَیْهِ فَإِذَا طَلَبْتُمُ الْحَاجَةَ فَمَجِّدُوا اللَّهَ الْعَزِیزَ الْجَبَّارَ وَ امْدَحُوهُ وَ أَثْنُوا عَلَیْهِ تَقُولُ- یَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَی وَ یَا خَیْرَ مَنْ سُئِلَ یَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ یَا أَحَدُ یَا صَمَدُ یَا مَنْ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ یَا مَنْ لَمْ یَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً یَا مَنْ یَفْعَلُ ما یَشاءُ* وَ یَحْکُمُ ما یُرِیدُ وَ یَقْضِی مَا أَحَبَّ یَا مَنْ یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ یَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی یَا مَنْ لَیْسَ کَمِثْلِهِ
شَیْءٌ یَا سَمِیعُ یَا بَصِیرُ وَ أَکْثِرْ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ کَثِیرَةٌ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَیَّ مِنْ رِزْقِکَ الْحَلَالِ مَا أَکُفُّ بِهِ وَجْهِی وَ أُؤَدِّی بِهِ عَنْ أَمَانَتِی وَ أَصِلُ بِهِ رَحِمِی وَ یَکُونُ عَوْناً لِی فِی الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ قَالَ إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّی رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله عَجَّلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَ جَاءَ آخَرُ فَصَلَّی رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ أَثْنَی عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلَّی عَلَی النَّبِیِّ وَ آلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله سَلْ تُعْطَ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی کَهْمَسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَابْتَدَأَ قَبْلَ الثَّنَاءِ عَلَی اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله عَاجَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ .
1) فی بعض النسخ [الحسین بن علی].
فَصَلَّی وَ أَثْنَی عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلَّی عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله سَلْ تُعْطَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ ع (1)إِنَّ الثَّنَاءَ عَلَی اللَّهِ وَ الصَّلَاةَ عَلَی رَسُولِهِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ وَ إِنَّ أَحَدَکُمْ لَیَأْتِی الرَّجُلَ یَطْلُبُ الْحَاجَةَ فَیُحِبُّ أَنْ یَقُولَ لَهُ خَیْراً قَبْلَ أَنْ یَسْأَلَهُ حَاجَتَهُ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ آیَتَانِ فِی کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلُبُهُمَا فَلَا أَجِدُهُمَا قَالَ وَ مَا هُمَا قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ (2)فَنَدْعُوهُ وَ لَا نَرَی إِجَابَةً قَالَ أَ فَتَرَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَمِمَّ ذَلِکَ قُلْتُ لَا أَدْرِی قَالَ لَکِنِّی أُخْبِرُکَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِیمَا أَمَرَهُ ثُمَّ دَعَاهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ أَجَابَهُ قُلْتُ وَ مَا جِهَةِ الدُّعَاءِ قَالَ- تَبْدَأُ فَتَحْمَدُ اللَّهَ وَ تَذْکُرُ نِعَمَهُ عِنْدَکَ ثُمَّ تَشْکُرُهُ ثُمَّ تُصَلِّی عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله ثُمَّ تَذْکُرُ ذُنُوبَکَ فَتُقِرُّ بِهَا ثُمَّ تَسْتَعِیذُ مِنْهَا (3)فَهَذَا جِهَةُ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ وَ مَا الْآیَةُ الْأُخْرَی قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَهُوَ یُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (4)وَ إِنِّی أُنْفِقُ وَ لَا أَرَی خَلَفاً قَالَ أَ فَتَرَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قُلْتُ لَا قَالَ فَمِمَّ ذَلِکَ قُلْتُ لَا أَدْرِی قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَکُمُ اکْتَسَبَ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَ أَنْفَقَهُ فِی حِلِّهِ (5)لَمْ یُنْفِقْ دِرْهَماً إِلَّا أُخْلِفَ عَلَیْهِ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ یُسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتُهُ فَلْیُطِبْ مَکْسَبَهُ. .
1) هذا من کلام الصادق علیه السلام.
2) المؤمن: 60.
3) فی بعض النسخ [ثم تستغفر].
4) الزمر: 39. قال الطبرسیّ: أی ما أخرجتم من أموالکم من وجوه البر فانه سبحانه یعطیکم خلفه و عوضه اما فی الدنیا بزیادة النعمة و اما فی الآخرة بثواب الجنة، یقال: أخلف اللّه له و علیه إذا أبدل له ما ذهب عنه.
5) فی بعض النسخ: [فی حقه].
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِیِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ رَهْطٍ أَرْبَعِینَ رَجُلًا اجْتَمَعُوا فَدَعَوُا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِی أَمْرٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنْ لَمْ یَکُونُوا أَرْبَعِینَ فَأَرْبَعَةٌ یَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنْ لَمْ یَکُونُوا أَرْبَعَةً فَوَاحِدٌ یَدْعُو اللَّهَ أَرْبَعِینَ مَرَّةً فَیَسْتَجِیبُ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ لَهُ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ قَطُّ عَلَی أَمْرٍ وَاحِدٍ فَدَعَوُا اللَّهَ إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ إِجَابَةٍ.
3- عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَبِی علیه السلام إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ (1)جَمَعَ النِّسَاءَ وَ الصِّبْیَانَ ثُمَّ دَعَا وَ أَمَّنُوا.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الدَّاعِی وَ الْمُؤَمِّنُ فِی الْأَجْرِ شَرِیکَانِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَعَا أَحَدُکُمْ فَلْیَعُمَّ فَإِنَّهُ أَوْجَبُ لِلدُّعَاءِ. .
1) فی بعض النسخ [إذا أحزنه أمر].
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ ع (1)جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ حَاجَةً مُنْذُ کَذَا وَ کَذَا سَنَةً وَ قَدْ دَخَلَ قَلْبِی مِنْ إِبْطَائِهَا شَیْءٌ فَقَالَ یَا أَحْمَدُ إِیَّاکَ وَ الشَّیْطَانَ أَنْ یَکُونَ لَهُ عَلَیْکَ سَبِیلٌ حَتَّی یُقَنِّطَکَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ ص (2)کَانَ یَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ یَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً فَیُؤَخِّرُ عَنْهُ تَعْجِیلَ إِجَابَتِهِ حُبّاً لِصَوْتِهِ وَ اسْتِمَاعِ نَحِیبِهِ (3)ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَخَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْمُؤْمِنِینَ مَا یَطْلُبُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْیَا خَیْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ فِیهَا وَ أَیُّ شَیْءٍ الدُّنْیَا إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام کَانَ یَقُولُ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ یَکُونَ دُعَاؤُهُ فِی الرَّخَاءِ نَحْواً مِنْ دُعَائِهِ فِی الشِّدَّةِ لَیْسَ إِذَا أُعْطِیَ فَتَرَ فَلَا تَمَلَّ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَکَانٍ (4)وَ عَلَیْکَ بِالصَّبْرِ وَ طَلَبِ الْحَلَالِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ إِیَّاکَ وَ مُکَاشَفَةَ النَّاسِ فَإِنَّا أَهْلَ الْبَیْتِ نَصِلُ مَنْ قَطَعَنَا وَ نُحْسِنُ إِلَی مَنْ أَسَاءَ إِلَیْنَا فَنَرَی وَ اللَّهِ فِی ذَلِکَ الْعَاقِبَةَ الْحَسَنَةَ (5)إِنَّ صَاحِبَ النِّعْمَةِ فِی الدُّنْیَا إِذَا سَأَلَ فَأُعْطِیَ طَلَبَ غَیْرَ الَّذِی سَأَلَ وَ صَغُرَتِ النِّعْمَةُ فِی عَیْنِهِ فَلَا یَشْبَعُ مِنْ شَیْءٍ وَ إِذَا کَثُرَتِ النِّعَمُ کَانَ الْمُسْلِمُ مِنْ ذَلِکَ عَلَی خَطَرٍ لِلْحُقُوقِ الَّتِی تَجِبُ عَلَیْهِ وَ مَا یُخَافُ مِنَ الْفِتْنَةِ فِیهَا أَخْبِرْنِی عَنْکَ لَوْ أَنِّی قُلْتُ لَکَ قَوْلًا أَ کُنْتَ تَثِقُ بِهِ مِنِّی فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِذَا لَمْ أَثِقْ بِقَوْلِکَ فَبِمَنْ أَثِقُ وَ أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَی خَلْقِهِ قَالَ فَکُنْ بِاللَّهِ أَوْثَقَ- .
1) هو الرضا علیه السلام (آت).
2) هو الباقر علیه السلام (آت).
3) النحیب: أشدّ البکاء و کان حبّه تعالی ذلک کنایة عن کون ذلک أصلح للمؤمن و بین ذلک بقوله: (و اللّه ما أخر اللّه) و کلمة (ما) فی قوله: (ما أخر اللّه) مصدریة و فی (ما یطلبونه) موصولة. و فی (مما) اما موصولة أو مصدریة. و (من) فی قوله: (من هذه) بیانیة أو تبعیضیة (آت).
4) (فانه) أی الدعاء من اللّه تعالی (بمکان) أی بمنزلة عظیمة رفیعة، یحب اشتغال عبده المؤمن فی جمیع الأحوال به (آت).
5) فی بعض النسخ: [العافیة الحسنة].
فَإِنَّکَ عَلَی مَوْعِدٍ مِنَ اللَّهِ أَ لَیْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ إِذا سَأَلَکَ عِبادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ (1)وَ قَالَ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (2)وَ قَالَ وَ اللَّهُ یَعِدُکُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا (3)فَکُنْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْثَقَ مِنْکَ بِغَیْرِهِ وَ لَا تَجْعَلُوا فِی أَنْفُسِکُمْ إِلَّا خَیْراً فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَکُمْ.
2- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّیْقَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام رُبَّمَا دَعَا الرَّجُلُ بِالدُّعَاءِ فَاسْتُجِیبَ لَهُ (4)ثُمَّ أُخِّرَ ذَلِکَ إِلَی حِینٍ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاکَ لِیَزْدَادَ مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ نَعَمْ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِی هِلَالٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ حَدِیدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَیَدْعُو فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَکَیْنِ قَدِ اسْتَجَبْتُ لَهُ وَ لَکِنِ احْبِسُوهُ بِحَاجَتِهِ فَإِنِّی أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَیَدْعُو فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی عَجِّلُوا لَهُ حَاجَتَهُ فَإِنِّی أُبْغِضُ صَوْتَهُ.
4- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سُلَیْمَانَ صَاحِبِ السَّابِرِیِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ یُسْتَجَابُ لِلرَّجُلِ الدُّعَاءُ ثُمَّ یُؤَخَّرُ قَالَ نَعَمْ عِشْرِینَ سَنَةً.
5- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ بَیْنَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَدْ أُجِیبَتْ دَعْوَتُکُما (5)وَ بَیْنَ أَخْذِ فِرْعَوْنَ أَرْبَعِینَ عَاماً.
6- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ .
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَدْعُو فَیُؤَخَّرُ إِجَابَتُهُ إِلَی یَوْمِ الْجُمُعَةِ (1).
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَبْدَ الْوَلِیَّ لِلَّهِ یَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْأَمْرِ یَنُوبُهُ (2)
فَیَقُولُ لِلْمَلَکِ الْمُوَکَّلِ بِهِ اقْضِ لِعَبْدِی حَاجَتَهُ وَ لَا تُعَجِّلْهَا فَإِنِّی أَشْتَهِی أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَ صَوْتَهُ وَ إِنَّ الْعَبْدَ الْعَدُوَّ لِلَّهِ لَیَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْأَمْرِ یَنُوبُهُ فَیُقَالُ لِلْمَلَکِ الْمُوَکَّلِ بِهِ اقْضِ لِعَبْدِی حَاجَتَهُ وَ عَجِّلْهَا فَإِنِّی أَکْرَهُ أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَ صَوْتَهُ (3)قَالَ فَیَقُولُ النَّاسُ مَا أُعْطِیَ هَذَا إِلَّا لِکَرَامَتِهِ وَ لَا مُنِعَ هَذَا إِلَّا لِهَوَانِهِ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَزَالُ الْمُؤْمِنُ بِخَیْرٍ وَ رَجَاءٍ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَمْ یَسْتَعْجِلْ فَیَقْنَطَ وَ یَتْرُکَ الدُّعَاءَ قُلْتُ لَهُ کَیْفَ یَسْتَعْجِلُ قَالَ یَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ مُنْذُ کَذَا وَ کَذَا وَ مَا أَرَی الْإِجَابَةَ (4).
9- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَیَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِی حَاجَتِهِ فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخِّرُوا إِجَابَتَهُ شَوْقاً إِلَی صَوْتِهِ وَ دُعَائِهِ فَإِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدِی دَعَوْتَنِی فَأَخَّرْتُ إِجَابَتَکَ وَ ثَوَابُکَ کَذَا وَ کَذَا وَ دَعَوْتَنِی.
1) فی بعض النسخ: [یوم القیامة].
2) نابه الامر و انتابه أی أصابه. و النائبة: المصیبة و فی بعض النسخ [ینویه] فی الموضعین
3) (و عجلها) أی قد یکون التعجیل لذلک فلا یعجب المرء بتعجیل ظهور أثر دعائه و لا یقنط تأخیره و الا فکثیرا ما یظهر أثر دعاء الأنبیاء و الأوصیاء و الأولیاء من غیر تأخیر لظهور کرامتهم و لکونه معجزا لهم (آت).
4) مر مضمونه و الحاصل انه ینبغی أن لا یفتر عن الدعاء لبطء الإجابة فانه انما یکون التأخیر لعدم المصلحة فی هذا الوقت فسیعطی ذلک فی وقت متأخر فی الدنیا أو سوف یعطی عوضه فی الآخرة و علی التقدیرین فهو فی خیر لانه مشغول بالدعاء الذی هو أعظم العبادات و یترتب علیه اجزل المثوبات و رجاء رحمه فی الدنیا و الآخرة هذا أیضا من أشرف الحالات (آت).
فِی کَذَا وَ کَذَا فَأَخَّرْتُ إِجَابَتَکَ وَ ثَوَابُکَ کَذَا وَ کَذَا قَالَ فَیَتَمَنَّی الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ لَمْ یُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ فِی الدُّنْیَا مِمَّا یَرَی مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوباً حَتَّی یُصَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (1).
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ دَعَا وَ لَمْ یَذْکُرِ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله رَفْرَفَ الدُّعَاءُ عَلَی رَأْسِهِ (2)فَإِذَا ذَکَرَ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله رُفِعَ الدُّعَاءُ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا أَتَی النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِنِّی أَجْعَلُ لَکَ ثُلُثَ صَلَوَاتِی لَا بَلْ أَجْعَلُ لَکَ نِصْفَ صَلَوَاتِی لَا بَلْ أَجْعَلُهَا کُلَّهَا لَکَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذاً تُکْفَی مَئُونَةَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ (3)
و المئونة ما یحتاج إلیه و فیه صعوبة ای إذا کان الامر کما ذکرته یکفیک اللّه مئونتک فی الدنیا و الآخرة فحذف الفاعل و أقیم المفعول الأول مقامه.
..1) قولنا: اللّهمّ صل علی محمّد آل محمّد فمعناه عظمه فی الدنیا باعلاء ذکره و إظهار دعوته و ابقاء شریعته و فی الآخرة بتشفیعه فی امته و تضعیف أجره و مثوبته (آت) و لصاحب الوافی (ره) فی معنی صلاة اللّه علی نبیه و صلاتنا علیه و صلاة الملائکة علیه و استدعائه الصلاة من امته بیان مفصل لطیف و لا یسعنا ایراده راجع الوافی المجلد الثانی صلی الله علیه و آله 226 کتاب الصلاة.
2) رفرف الطائر إذا حرک جناحیه حول الشیء یرید أن یقع علیه، و استعیر هنا لانفصال الدعاء عن الداعی و عدم وصوله إلی محل الاستجابة (آت).
3) أی أجعل ثلث دعواتی لک یا رسول اللّه لان المقصود بالذات فیه الدعاء لک و جعلت الدعاء لک مقدما ثمّ اتبعه بالدعاء لنفسی أو أجعل ثلث دعواتی الصلاة علیک أو نصفها أو کلها، بمعنی أنه لا یدعو لنفسه و کلما أراد أن یدعو لحاجة یترک ذلک و یصلی بدله علی النبیّ صلّی اللّه علیه و آله:
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفٍ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا مَعْنَی أَجْعَلُ صَلَوَاتِی کُلَّهَا لَکَ فَقَالَ یُقَدِّمُهُ بَیْنَ یَدَیْ کُلِّ حَاجَةٍ فَلَا یَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَیْئاً حَتَّی یَبْدَأَ بِالنَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَیُصَلِّیَ عَلَیْهِ ثُمَّ یَسْأَلَ اللَّهَ حَوَائِجَهُ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَجْعَلُونِی کَقَدَحِ الرَّاکِبِ فَإِنَّ الرَّاکِبَ یَمْلَأُ قَدَحَهُ فَیَشْرَبُهُ إِذَا شَاءَ اجْعَلُونِی فِی أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَ فِی آخِرِهِ وَ فِی وَسَطِهِ. (1)
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِیهِ وَ حُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: إِذَا ذُکِرَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله فَأَکْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَیْهِ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّی عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ أَلْفَ صَلَاةٍ فِی أَلْفِ صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِکَةِ وَ لَمْ یَبْقَ شَیْءٌ مِمَّا خَلَقَهُ اللَّهُ إِلَّا صَلَّی عَلَی الْعَبْدِ لِصَلَاةِ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ صَلَاةِ مَلَائِکَتِهِ فَمَنْ لَمْ یَرْغَبْ فِی هَذَا فَهُوَ جَاهِلٌ مَغْرُورٌ قَدْ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَهْلُ بَیْتِهِ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّی عَلَیَّ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ مَلَائِکَتُهُ وَ مَنْ شَاءَ فَلْیُقِلَّ وَ مَنْ شَاءَ فَلْیُکْثِرْ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّلَاةُ عَلَیَّ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِی تَذْهَبُ بِالنِّفَاقِ. .
1) أی لا یجعلونی کقدح الراکب لا یذکره إلّا إذا عطش و اضطر إلیه فیلتفت إلیه و یشرب منه و أمّا فی سائر الأوقات غافل عنه (آت).
9- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِی عِمْرَانَ الْأَزْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ یَا رَبِّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قُضِیَتْ لَهُ مِائَةُ حَاجَةٍ ثَلَاثُونَ لِلدُّنْیَا وَ الْبَاقِی لِلْآخِرَةِ.
10- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کُلُّ دُعَاءٍ یُدْعَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّی یُصَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.
11- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالَ أَجْعَلُ نِصْفَ صَلَوَاتِی لَکَ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ أَجْعَلُ صَلَوَاتِی کُلَّهَا لَکَ قَالَ نَعَمْ فَلَمَّا مَضَی قَالَ- رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کُفِیَ هَمَّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَجُلًا أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی جَعَلْتُ ثُلُثَ صَلَوَاتِی لَکَ فَقَالَ لَهُ خَیْراً فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی جَعَلْتُ نِصْفَ صَلَوَاتِی لَکَ فَقَالَ لَهُ ذَاکَ أَفْضَلُ فَقَالَ إِنِّی جَعَلْتُ کُلَّ صَلَوَاتِی لَکَ فَقَالَ إِذاً یَکْفِیَکَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَهَمَّکَ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاکَ وَ آخِرَتِکَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَکَ اللَّهُ کَیْفَ یَجْعَلُ صَلَاتَهُ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَا یَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَیْئاً إِلَّا بَدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ص.
13- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
ارْفَعُوا أَصْوَاتَکُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَیَّ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالنِّفَاقِ.
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ فَرُّوخَ مَوْلَی آلِ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا إِسْحَاقَ بْنَ فَرُّوخَ مَنْ صَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ مَلَائِکَتُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ
وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ مَلَائِکَتُهُ أَلْفاً أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- هُوَ الَّذِی یُصَلِّی عَلَیْکُمْ وَ مَلائِکَتُهُ لِیُخْرِجَکُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَی النُّورِ وَ کانَ بِالْمُؤْمِنِینَ رَحِیماً (1).
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: مَا فِی الْمِیزَانِ شَیْءٌ أَثْقَلَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَتُوضَعُ أَعْمَالُهُ فِی الْمِیزَانِ فَتَمِیلُ بِهِ (2)فَیُخْرِجُ صلی الله علیه و آله الصَّلَاةَ عَلَیْهِ فَیَضَعُهَا فِی مِیزَانِهِ فَیَرْجَحُ بِهِ.
16- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ کَانَتْ لَهُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةٌ فَلْیَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ یَسْأَلُ حَاجَتَهُ ثُمَّ یَخْتِمُ بِالصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَکْرَمُ مِنْ أَنْ یَقْبَلَ الطَّرَفَیْنِ وَ یَدَعَ الْوَسَطَ إِذَا کَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَا تُحْجَبُ عَنْهُ (3).
17- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَیْمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی دَخَلْتُ الْبَیْتَ وَ لَمْ یَحْضُرْنِی شَیْءٌ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا الصَّلَاةُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ یَخْرُجْ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجْتَ بِهِ.
18- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الرَّیَّانِ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام فَقَالَ لِی مَا مَعْنَی قَوْلِهِ- وَ ذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّی (4)قُلْتُ کُلَّمَا ذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ قَامَ فَصَلَّی فَقَالَ لِی لَقَدْ کَلَّفَ اللَّهُ-.
عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا شَطَطاً (1)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَکَیْفَ هُوَ فَقَالَ کُلَّمَا ذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ صَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
19- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا صَلَّی أَحَدُکُمْ وَ لَمْ یَذْکُرِ النَّبِیَّ وَ آلَهُ صلی الله علیه و آله فِی صَلَاتِهِ یُسْلَکُ بِصَلَاتِهِ غَیْرَ سَبِیلِ الْجَنَّةِ (2)
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ ذُکِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ یُصَلِّ عَلَیَّ دَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ قَالَ صلی الله علیه و آله وَ مَنْ ذُکِرْتُ عِنْدَهُ فَنَسِیَ الصَّلَاةَ عَلَیَّ خُطِئَ بِهِ طَرِیقَ الْجَنَّةِ.
20- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ (3)عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ ذُکِرْتُ عِنْدَهُ فَنَسِیَ أَنْ یُصَلِّیَ عَلَیَّ خَطَّأَ اللَّهُ بِهِ طَرِیقَ الْجَنَّةِ (4)
و یمکن أن یکون هذا القول لبیان لزوم الاهتمام بهذا الامر.
.21- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَمِعَ أَبِی رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِالْبَیْتِ وَ هُوَ یَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ أَبِی یَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَبْتُرْهَا (5)لَا تَظْلِمْنَا حَقَّنَا قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ. .
1) الشطط: مجاوزة القدر فی کل شیء. یعنی لو کان کذلک لکان التکلیف فوق الطاقة
2) (قال رسول اللّه) فی الموضعین الظاهر أنّه من تتمة روایة الصادق علیه السلام و یحتمل أن یکونا حدیثین مرسلین. و (یسلک) علی بناء المجهول و الباء فی (بصلاته) للتعدیة و الظرف نائب للفاعل و (غیر) منصوب بالظرفیة کنایة عن عدم رفعها. و اثابتها فی علیین إشارة إلی قوله تعالی: (کَلَّا إِنَّ کِتابَ الْأَبْرارِ لَفِی عِلِّیِّینَ) (آت).
3) فی بعض النسخ [عنبسة بن هشام].
4) یدل علی أن النسیان من اللّه عقوبة له علی بعض اعماله الرذیلة فحرم بذلک تلک الفضیلة و ان لم یکن معاقبا بذلک لقوله صلّی اللّه علیه و آله: رفع عن أمتی الخطاء و النسیان إلخ.
5) البتر: القطع.
بَابُ مَا یَجِبُ مِنْ ذِکْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کُلِّ مَجْلِسٍ (1)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ الْهُذَلِیِّ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ مَجْلِسٍ یَجْتَمِعُ فِیهِ أَبْرَارٌ وَ فُجَّارٌ فَیَقُومُونَ عَلَی غَیْرِ ذِکْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا کَانَ حَسْرَةً عَلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
2- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا اجْتَمَعَ فِی مَجْلِسٍ قَوْمٌ لَمْ یَذْکُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ یَذْکُرُونَا إِلَّا کَانَ ذَلِکَ الْمَجْلِسُ
حَسْرَةً عَلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع (2)إِنَّ ذِکْرَنَا مِنْ ذِکْرِ اللَّهِ وَ ذِکْرِ عَدُوِّنَا مِنْ ذِکْرِ الشَّیْطَانِ.
3- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ أَرَادَ أَنْ یَکْتَالَ بِالْمِکْیَالِ الْأَوْفَی فَلْیَقُلْ إِذَا أَرَادَ أَنْ یَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ- سُبْحانَ رَبِّکَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَکْتُوبٌ فِی التَّوْرَاةِ الَّتِی لَمْ تُغَیَّرْ أَنَّ مُوسَی علیه السلام سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ یَا رَبِّ أَ قَرِیبٌ أَنْتَ مِنِّی فَأُنَاجِیَکَ أَمْ بَعِیدٌ فَأُنَادِیَکَ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ یَا مُوسَی أَنَا جَلِیسُ مَنْ ذَکَرَنِی فَقَالَ مُوسَی فَمَنْ فِی سِتْرِکَ یَوْمَ لَا سِتْرَ إِلَّا سِتْرُکَ فَقَالَ الَّذِینَ یَذْکُرُونَنِی فَأَذْکُرُهُمْ وَ یَتَحَابُّونَ ].
فِیَّ فَأُحِبُّهُمْ فَأُولَئِکَ الَّذِینَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصِیبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِسُوءٍ ذَکَرْتُهُمْ فَدَفَعْتُ عَنْهُمْ بِهِمْ.
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ حُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِی مَجْلِسٍ فَلَمْ یَذْکُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ یُصَلُّوا عَلَی نَبِیِّهِمْ إِلَّا کَانَ ذَلِکَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً وَ وَبَالًا عَلَیْهِمْ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِذِکْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَبُولُ فَإِنَّ ذِکْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَسَنٌ عَلَی کُلِّ حَالٍ فَلَا تَسْأَمْ مِنْ ذِکْرِ اللَّهِ. (1)
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی مُوسَی علیه السلام یَا مُوسَی علیه السلام لَا تَفْرَحْ بِکَثْرَةِ الْمَالِ وَ لَا تَدَعْ ذِکْرِی عَلَی کُلِّ حَالٍ فَإِنَّ کَثْرَةَ الْمَالِ تُنْسِی الذُّنُوبَ وَ إِنَّ تَرْکَ ذِکْرِی یُقْسِی الْقُلُوبَ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَکْتُوبٌ فِی التَّوْرَاةِ الَّتِی لَمْ تُغَیَّرْ أَنَّ مُوسَی سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ إِلَهِی إِنَّهُ یَأْتِی عَلَیَّ مَجَالِسُ أُعِزُّکَ وَ أُجِلُّکَ أَنْ أَذْکُرَکَ فِیهَا فَقَالَ یَا مُوسَی إِنَّ ذِکْرِی حَسَنٌ عَلَی کُلِّ حَالٍ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَی أَکْثِرْ ذِکْرِی بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ کُنْ عِنْدَ ذِکْرِی خَاشِعاً وَ عِنْدَ بَلَائِی صَابِراً وَ اطْمَئِنَّ عِنْدَ ذِکْرِی وَ اعْبُدْنِی وَ لَا تُشْرِکْ بِی شَیْئاً إِلَیَّ الْمَصِیرُ یَا مُوسَی اجْعَلْنِی ذُخْرَکَ وَ ضَعْ عِنْدِی کَنْزَکَ مِنَ الْبَاقِیَاتِ الصَّالِحَاتِ. .
1) سأم یسأم سأما و سأمة و سأما و سآمة: الشیء مله. فهو سؤوم.
10- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَی اجْعَلْ لِسَانَکَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِکَ تَسْلَمْ وَ أَکْثِرْ ذِکْرِی بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا تَتَّبِعِ الْخَطِیئَةَ فِی مَعْدِنِهَا فَتَنْدَمَ (1)فَإِنَّ الْخَطِیئَةَ مَوْعِدُ أَهْلِ النَّارِ.
11- وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: فِیمَا نَاجَی اللَّهُ بِهِ مُوسَی علیه السلام قَالَ یَا مُوسَی لَا تَنْسَنِی عَلَی کُلِّ حَالٍ فَإِنَّ نِسْیَانِی یُمِیتُ الْقَلْبَ.
12- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَشِیرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَا ابْنَ آدَمَ اذْکُرْنِی فِی مَلَإٍ أَذْکُرْکَ فِی مَلَإٍ خَیْرٍ مِنْ مَلَئِکَ.
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ ذَکَرَنِی فِی مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ ذَکَرْتُهُ فِی مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِکَةِ. (2)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ شَیْءٍ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ یَنْتَهِی إِلَیْهِ إِلَّا الذِّکْرَ فَلَیْسَ لَهُ حَدٌّ یَنْتَهِی إِلَیْهِ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْفَرَائِضَ فَمَنْ أَدَّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَمَنْ صَامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ وَ الْحَجَّ فَمَنْ حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ إِلَّا الذِّکْرَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یَرْضَ مِنْهُ بِالْقَلِیلِ وَ لَمْ یَجْعَلْ لَهُ حَدّاً یَنْتَهِی إِلَیْهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- یا أَیُّهَا الَّذِینَ ).
آمَنُوا اذْکُرُوا اللَّهَ ذِکْراً کَثِیراً وَ سَبِّحُوهُ بُکْرَةً وَ أَصِیلًا (1)فَقَالَ لَمْ یَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَدّاً یَنْتَهِی إِلَیْهِ قَالَ وَ کَانَ أَبِی علیه السلام کَثِیرَ الذِّکْرِ لَقَدْ کُنْتُ أَمْشِی مَعَهُ وَ إِنَّهُ لَیَذْکُرُ اللَّهَ وَ آکُلُ مَعَهُ الطَّعَامَ وَ إِنَّهُ لَیَذْکُرُ اللَّهَ وَ لَقَدْ کَانَ یُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَ مَا یَشْغَلُهُ ذَلِکَ عَنْ ذِکْرِ اللَّهِ وَ کُنْتُ أَرَی لِسَانَهُ لَازِقاً بِحَنَکِهِ یَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ کَانَ یَجْمَعُنَا فَیَأْمُرُنَا بِالذِّکْرِ حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ یَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ مَنْ کَانَ یَقْرَأُ مِنَّا وَ مَنْ کَانَ لَا یَقْرَأُ مِنَّا أَمَرَهُ بِالذِّکْرِ وَ الْبَیْتُ الَّذِی یُقْرَأُ فِیهِ الْقُرْآنُ وَ یُذْکَرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ تَکْثُرُ بَرَکَتُهُ وَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِکَةُ وَ تَهْجُرُهُ الشَّیَاطِینُ وَ یُضِیءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ کَمَا یُضِیءُ الْکَوْکَبُ الدُّرِّیُّ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ الْبَیْتُ الَّذِی لَا یُقْرَأُ فِیهِ الْقُرْآنُ وَ لَا یُذْکَرُ اللَّهُ فِیهِ تَقِلُّ بَرَکَتُهُ وَ تَهْجُرُهُ الْمَلَائِکَةُ وَ تَحْضُرُهُ الشَّیَاطِینُ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِخَیْرِ أَعْمَالِکُمْ لَکُمْ أَرْفَعِهَا فِی دَرَجَاتِکُمْ وَ أَزْکَاهَا عِنْدَ مَلِیکِکُمْ وَ خَیْرٍ لَکُمْ مِنَ الدِّینَارِ وَ الدِّرْهَمِ وَ خَیْرٍ لَکُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّکُمْ فَتَقْتُلُوهُمْ وَ یَقْتُلُوکُمْ فَقَالُوا بَلَی فَقَالَ ذِکْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَثِیراً ثُمَّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ مَنْ خَیْرُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَکْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِکْراً وَ قَالَ- رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ أُعْطِیَ لِسَاناً ذَاکِراً فَقَدْ أُعْطِیَ خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ فِی قَوْلِهِ تَعَالَی- وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَکْثِرُ (2)قَالَ لَا تَسْتَکْثِرْ مَا عَمِلْتَ مِنْ خَیْرٍ لِلَّهِ.
2- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
شِیعَتُنَا الَّذِینَ إِذَا خَلَوْا ذَکَرُوا اللَّهَ کَثِیراً.
3- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَکْثَرَ ذِکْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذَکَرَ اللَّهَ کَثِیراً کُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ بَکْرِ بْنِ أَبِی بَکْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
تَسْبِیحُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع- مِنَ الذِّکْرِ الْکَثِیرِ الَّذِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اذْکُرُوا اللَّهَ ذِکْراً کَثِیراً.
5- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَکْثَرَ ذِکْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِی جَنَّتِهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْکِنَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِکُلِّ مِیتَةٍ إِلَّا الصَّاعِقَةَ- لَا تَأْخُذُهُ وَ هُوَ یَذْکُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ الْعِجْلِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الصَّوَاعِقَ لَا تُصِیبُ ذَاکِراً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الذَّاکِرُ قَالَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آیَةٍ.
3- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ مِیتَةِ الْمُؤْمِنِ قَالَ یَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِکُلِّ مِیتَةٍ-
یَمُوتُ غَرَقاً وَ یَمُوتُ بِالْهَدْمِ وَ یُبْتَلَی بِالسَّبُعِ وَ یَمُوتُ بِالصَّاعِقَةِ وَ لَا تُصِیبُ ذَاکِرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِکْرِی عَنْ مَسْأَلَتِی أَعْطَیْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِی مَنْ سَأَلَنِی.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَیَکُونُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیَبْدَأُ بِالثَّنَاءِ عَلَی اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّی یَنْسَی حَاجَتَهُ فَیَقْضِیهَا اللَّهُ لَهُ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَسْأَلَهُ إِیَّاهَا.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ ذَکَرَنِی سِرّاً ذَکَرْتُهُ عَلَانِیَةً.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ الْخَصَّافِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع مَنْ ذَکَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِی السِّرِّ فَقَدْ ذَکَرَ اللَّهَ کَثِیراً إِنَّ الْمُنَافِقِینَ کَانُوا یَذْکُرُونَ اللَّهَ عَلَانِیَةً وَ لَا یَذْکُرُونَهُ فِی السِّرِّ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- یُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا یَذْکُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِیلًا (1). 2.
1) النساء: 142.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعِیسَی علیه السلام یَا عِیسَی اذْکُرْنِی فِی نَفْسِکَ أَذْکُرْکَ فِی نَفْسِی وَ اذْکُرْنِی فِی مَلَئِکَ (1)
أَذْکُرْکَ فِی مَلَإٍ خَیْرٍ مِنْ مَلَإِ الْآدَمِیِّینَ یَا عِیسَی أَلِنْ لِی قَلْبَکَ وَ أَکْثِرْ ذِکْرِی فِی الْخَلَوَاتِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سُرُورِی أَنْ تُبَصْبِصَ (2)إِلَیَّ وَ کُنْ فِی ذَلِکَ حَیّاً وَ لَا تَکُنْ مَیِّتاً.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: لَا یَکْتُبُ الْمَلَکُ إِلَّا مَا سَمِعَ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اذْکُرْ رَبَّکَ فِی نَفْسِکَ تَضَرُّعاً وَ خِیفَةً (3)فَلَا یَعْلَمُ ثَوَابَ ذَلِکَ الذِّکْرِ فِی نَفْسِ الرَّجُلِ غَیْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِعَظَمَتِهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الذَّاکِرُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْغَافِلِینَ کَالْمُقَاتِلِ فِی الْمُحَارِبِینَ (4).
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاکِرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْغَافِلِینَ کَالْمُقَاتِلِ عَنِ الْفَارِّینَ وَ الْمُقَاتِلُ عَنِ الْفَارِّینَ لَهُ الْجَنَّةُ. .
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ عَلِّمْنِی دُعَاءً جَامِعاً فَقَالَ لِیَ احْمَدِ اللَّهَ فَإِنَّهُ لَا یَبْقَی أَحَدٌ یُصَلِّی إِلَّا دَعَا لَکَ یَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.
2- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَیُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَنْ تَحْمَدَهُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَنْبَارِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَحْمَدُ اللَّهَ فِی کُلِّ یَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ سِتِّینَ مَرَّةً عَدَدَ عُرُوقِ الْجَسَدِ یَقُولُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* کَثِیراً عَلَی کُلِّ حَالٍ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِنَّ فِی ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ عِرْقاً مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ مُتَحَرِّکَةٌ وَ مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ سَاکِنَةٌ فَلَوْ سَکَنَ الْمُتَحَرِّکُ لَمْ یَنَمْ وَ لَوْ تَحَرَّکَ السَّاکِنُ لَمْ یَنَمْ وَ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعالَمِینَ* کَثِیراً عَلَی کُلِّ حَالٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ مَرَّةً وَ إِذَا أَمْسَی قَالَ مِثْلَ ذَلِکَ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو مَسْعُودٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* فَقَدْ أَدَّی شُکْرَ یَوْمِهِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَی فَقَدْ أَدَّی شُکْرَ لَیْلَتِهِ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ
أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کُلُّ دُعَاءٍ لَا یَکُونُ قَبْلَهُ تَحْمِیدٌ فَهُوَ أَبْتَرُ إِنَّمَا التَّحْمِیدُ ثُمَّ الثَّنَاءُ قُلْتُ مَا أَدْرِی مَا یُجْزِی مِنَ التَّحْمِیدِ وَ التَّمْجِیدِ قَالَ یَقُولُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَیْسَ قَبْلَکَ شَیْءٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَیْسَ بَعْدَکَ شَیْءٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَیْسَ فَوْقَکَ شَیْءٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَیْسَ دُونَکَ شَیْءٌ وَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ.
7- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا أَدْنَی مَا یُجْزِی مِنَ التَّحْمِیدِ قَالَ تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَلَا فَقَهَرَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی مَلَکَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی بَطَنَ فَخَبَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یُمِیتُ الْأَحْیَاءَ وَ یُحْیِ الْمَوْتی وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَیْرُ الدُّعَاءِ الِاسْتِغْفَارُ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَکْثَرَ الْعَبْدُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ رُفِعَتْ صَحِیفَتُهُ وَ هِیَ تَتَلَأْلَأُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ یَاسِرٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَثَلُ الِاسْتِغْفَارِ مَثَلُ وَرَقٍ عَلَی شَجَرَةٍ تُحَرَّکُ فَیَتَنَاثَرُ وَ الْمُسْتَغْفِرُ مِنْ ذَنْبٍ وَ یَفْعَلُهُ کَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ لَا یَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ وَ إِنْ خَفَّ حَتَّی یَسْتَغْفِرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَمْساً وَ عِشْرِینَ مَرَّةً.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ
الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کُلِّ یَوْمٍ سَبْعِینَ مَرَّةً وَ یَتُوبُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَبْعِینَ مَرَّةً قَالَ قُلْتُ کَانَ یَقُولُ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ قَالَ کَانَ یَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِینَ مَرَّةً وَ یَقُولُ وَ أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ وَ أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ سَبْعِینَ مَرَّةً.
6- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ حُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الِاسْتِغْفَارُ وَ قَوْلُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَیْرُ الْعِبَادَةِ قَالَ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ- فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِکَ (1)
ص: 22 و الخطاب للنبی صلّی اللّه علیه و آله و المراد جمیع الأمة و انما خوطب بذلک لتستن أمته بسنته.
.1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ جَمِیعاً عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْأَغْنِیَاءَ لَهُمْ مَا یُعْتِقُونَ وَ لَیْسَ لَنَا وَ لَهُمْ مَا یَحُجُّونَ وَ لَیْسَ لَنَا وَ لَهُمْ مَا یَتَصَدَّقُونَ وَ لَیْسَ لَنَا وَ لَهُمْ مَا یُجَاهِدُونَ وَ لَیْسَ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ کَبَّرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ مَرَّةٍ کَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ وَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ کَانَ أَفْضَلَ مِنْ سِیَاقِ مِائَةِ بَدَنَةٍ وَ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ کَانَ أَفْضَلَ مِنْ حُمْلَانِ مِائَةِ فَرَسٍ فِی سَبِیلِ اللَّهِ بِسُرُجِهَا وَ لُجُمِهَا وَ رُکُبِهَا وَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ کَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ عَمَلًا ذَلِکَ الْیَوْمَ إِلَّا مَنْ زَادَ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِکَ الْأَغْنِیَاءَ فَصَنَعُوهُ قَالَ فَعَادَ الْفُقَرَاءُ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ الْأَغْنِیَاءَ مَا قُلْتَ فَصَنَعُوهُ فَقَالَ- رَسُولُ اللَّهِ ص ذلِکَ فَضْلُ اللَّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشاءُ*..
1) سورة محمّد
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ فُضَیْلٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ أَکْثِرُوا مِنَ التَّهْلِیلِ وَ التَّکْبِیرِ فَإِنَّهُ لَیْسَ شَیْءٌ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ التَّهْلِیلِ وَ التَّکْبِیرِ.
3- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع التَّسْبِیحُ نِصْفُ الْمِیزَانِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ یَمْلَأُ الْمِیزَانَ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ یَمْلَأُ مَا بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ ضُرَیْسٍ الْکُنَاسِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بِرَجُلٍ یَغْرِسُ غَرْساً فِی حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ لَهُ (1)وَ قَالَ أَ لَا أَدُلُّکَ عَلَی غَرْسٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ إِینَاعاً (2)وَ أَطْیَبَ ثَمَراً وَ أَبْقَی قَالَ بَلَی فَدُلَّنِی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ فَإِنَّ لَکَ إِنْ قُلْتَهُ بِکُلِّ تَسْبِیحَةٍ عَشْرَ شَجَرَاتٍ فِی الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاکِهَةِ وَ هُنَّ مِنَ الْبَاقِیَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّی أُشْهِدُکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ حَائِطِی هَذَا صَدَقَةٌ مَقْبُوضَةٌ عَلَی فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ أَهْلِ الصَّدَقَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آیَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ- فَأَمَّا مَنْ أَعْطی وَ اتَّقی وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنی فَسَنُیَسِّرُهُ لِلْیُسْری (3).
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَیْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. .
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَوْشَکُ دَعْوَةٍ وَ أَسْرَعُ إِجَابَةٍ دُعَاءُ الْمَرْءِ لِأَخِیهِ بِظَهْرِ الْغَیْبِ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: دُعَاءُ الْمَرْءِ لِأَخِیهِ بِظَهْرِ الْغَیْبِ یُدِرُّ الرِّزْقَ وَ یَدْفَعُ الْمَکْرُوهَ (1).
3- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی قَوْلِهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی- وَ یَسْتَجِیبُ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ یَزِیدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ (2)قَالَ هُوَ الْمُؤْمِنُ یَدْعُو لِأَخِیهِ بِظَهْرِ الْغَیْبِ فَیَقُولُ لَهُ الْمَلَکُ آمِینَ وَ یَقُولُ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ وَ لَکَ مِثْلَا مَا سَأَلْتَ وَ قَدْ أُعْطِیتَ مَا سَأَلْتَ بِحُبِّکَ إِیَّاهُ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِیِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی خَالِدٍ الْقَمَّاطِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَسْرَعُ الدُّعَاءِ نُجْحاً لِلْإِجَابَةِ (3)دُعَاءُ الْأَخِ لِأَخِیهِ بِظَهْرِ الْغَیْبِ یَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ لِأَخِیهِ فَیَقُولُ لَهُ مَلَکٌ مُوَکَّلٌ بِهِ آمِینَ وَ لَکَ مِثْلَاهُ.
5- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِیمِیِّ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص .
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ مِثْلَ الَّذِی دَعَا لَهُمْ بِهِ مِنْ کُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَضَی مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ إِنَّ الْعَبْدَ لَیُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ- یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَیُسْحَبُ (1)فَیَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ یَا رَبِّ هَذَا الَّذِی کَانَ یَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِیهِ فَیُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ فَیَنْجُو.
6- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: رَأَیْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدَبٍ فِی الْمَوْقِفِ فَلَمْ أَرَ مَوْقِفاً کَانَ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِهِ مَا زَالَ مَادّاً یَدَیْهِ إِلَی السَّمَاءِ وَ دُمُوعُهُ تَسِیلُ عَلَی خَدَّیْهِ حَتَّی تَبْلُغَ الْأَرْضَ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قُلْتُ لَهُ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَیْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِکَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ إِلَّا لِإِخْوَانِی وَ ذَلِکَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی ع- أَخْبَرَنِی أَنَّ مَنْ دَعَا لِأَخِیهِ بِظَهْرِ الْغَیْبِ نُودِیَ مِنَ الْعَرْشِ وَ لَکَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ فَکَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفٍ مَضْمُونَةً لِوَاحِدَةٍ لَا أَدْرِی تُسْتَجَابُ أَمْ لَا.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ ثُوَیْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْمَلَائِکَةَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤْمِنَ یَدْعُو لِأَخِیهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَیْبِ أَوْ یَذْکُرُهُ بِخَیْرٍ قَالُوا نِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِیکَ تَدْعُو لَهُ بِالْخَیْرِ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْکَ وَ تَذْکُرُهُ بِخَیْرٍ قَدْ أَعْطَاکَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلَیْ (2)مَا سَأَلْتَ لَهُ وَ أَثْنَی عَلَیْکَ مِثْلَیْ مَا أَثْنَیْتَ عَلَیْهِ وَ لَکَ الْفَضْلُ عَلَیْهِ وَ إِذَا سَمِعُوهُ یَذْکُرُ أَخَاهُ بِسُوءٍ وَ یَدْعُو عَلَیْهِ قَالُوا لَهُ بِئْسَ الْأَخُ أَنْتَ لِأَخِیکَ کُفَّ أَیُّهَا الْمُسَتَّرُ عَلَی ذُنُوبِهِ وَ عَوْرَتِهِ وَ ارْبَعْ عَلَی نَفْسِکَ (3)وَ احْمَدِ اللَّهَ الَّذِی سَتَرَ عَلَیْکَ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْلَمُ بِعَبْدِهِ مِنْکَ. ک.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ الْحَاجُّ فَانْظُرُوا کَیْفَ تَخْلُفُونَهُ وَ الْغَازِی فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَانْظُرُوا کَیْفَ تَخْلُفُونَهُ وَ الْمَرِیضُ فَلَا تَغِیظُوهُ وَ لَا تُضْجِرُوهُ (1).
2- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ خَمْسُ دَعَوَاتٍ لَا یُحْجَبْنَ عَنِ الرَّبِّ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی دَعْوَةُ الْإِمَامِ الْمُقْسِطِ وَ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَنْتَقِمَنَّ لَکَ وَ لَوْ بَعْدَ حِینٍ وَ دَعْوَةُ الْوَلَدِ الصَّالِحِ لِوَالِدَیْهِ وَ دَعْوَةُ الْوَالِدِ الصَّالِحِ لِوَلَدِهِ وَ دَعْوَةُ الْمُؤْمِنِ لِأَخِیهِ بِظَهْرِ الْغَیْبِ فَیَقُولُ وَ لَکَ مِثْلُهُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
إِیَّاکُمْ وَ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تُرْفَعُ فَوْقَ السَّحَابِ (2)حَتَّی یَنْظُرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهَا فَیَقُولَ ارْفَعُوهَا حَتَّی أَسْتَجِیبَ لَهُ وَ إِیَّاکُمْ وَ دَعْوَةَ الْوَالِدِ فَإِنَّهَا أَحَدُّ مِنَ السَّیْفِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَخِیهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبِی یَقُولُ اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ تَصْعَدُ إِلَی السَّمَاءِ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِیبَ لَهُ. .
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ النَّهْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ حَتَّی تُفَتَّحَ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَصِیرَ إِلَی الْعَرْشِ (1)الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ وَ الْمَظْلُومُ عَلَی مَنْ ظَلَمَهُ وَ الْمُعْتَمِرُ حَتَّی یَرْجِعَ وَ الصَّائِمُ حَتَّی یُفْطِرَ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص لَیْسَ شَیْءٌ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعَا مُوسَی علیه السلام وَ أَمَّنَ هَارُونُ علیه السلام وَ أَمَّنَتِ الْمَلَائِکَةُ علیه السلام فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی- قَدْ أُجِیبَتْ دَعْوَتُکُما فَاسْتَقِیما وَ مَنْ غَزَا فِی سَبِیلِ اللَّهِ اسْتُجِیبَ لَهُ کَمَا اسْتُجِیبَ لَکُمَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حُسَیْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: صَحِبْتُهُ بَیْنَ مَکَّةَ وَ الْمَدِینَةِ فَجَاءَ سَائِلٌ فَأَمَرَ أَنْ یُعْطَی ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أَنْ یُعْطَی ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أَنْ یُعْطَی ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یُشْبِعُکَ اللَّهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیْنَا فَقَالَ أَمَا إِنَّ عِنْدَنَا مَا نُعْطِیهِ وَ لَکِنْ أَخْشَی أَنْ نَکُونَ کَأَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِینَ لَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَأَنْفَقَهُ فِی غَیْرِ حَقِّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی فَلَا یُسْتَجَابُ لَهُ وَ رَجُلٌ یَدْعُو عَلَی امْرَأَتِهِ أَنْ یُرِیحَهُ مِنْهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَهَا إِلَیْهِ وَ رَجُلٌ یَدْعُو عَلَی جَارِهِ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ السَّبِیلَ إِلَی أَنْ یَتَحَوَّلَ عَنْ جِوَارِهِ وَ یَبِیعَ دَارَهُ.).
1) الفتح کنایة عن القبول أو محمول علی الحقیقة و الصیرورة إلی العرش یحتملهما (آت).
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَرْبَعَةٌ لَا تُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِی بَیْتِهِ یَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی فَیُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْکَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ کَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَیْهَا فَیُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا إِلَیْکَ وَ رَجُلٌ کَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَیَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی فَیُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْکَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْکَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِینَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ یُسْرِفُوا وَ لَمْ یَقْتُرُوا وَ کانَ بَیْنَ ذلِکَ قَواماً (1)وَ رَجُلٌ کَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ بِغَیْرِ بَیِّنَةٍ فَیُقَالُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْکَ بِالشَّهَادَةِ (2).
3- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ ثَلَاثَةٌ تُرَدُّ عَلَیْهِمْ دَعَوْتُهُمْ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا فَأَنْفَقَهُ فِی غَیْرِ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ یَا رَبِّ ارْزُقْنِی فَیُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَرْزُقْکَ وَ رَجُلٌ دَعَا عَلَی امْرَأَتِهِ وَ هُوَ لَهَا ظَالِمٌ (3)
فَیُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِیَدِکَ وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِی بَیْتِهِ وَ قَالَ یَا رَبِّ ارْزُقْنِی فَیُقَالُ لَهُ أَ لَمْ أَجْعَلْ لَکَ السَّبِیلَ إِلَی طَلَبِ الرِّزْقِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: شَکَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جَاراً لِی وَ مَا أَلْقَی مِنْهُ قَالَ فَقَالَ لِیَ ادْعُ عَلَیْهِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَیْئاً فَعُدْتُ إِلَیْهِ فَشَکَوْتُ إِلَیْهِ- .
فَقَالَ لِیَ ادْعُ عَلَیْهِ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَدْ فَعَلْتُ فَلَمْ أَرَ شَیْئاً فَقَالَ کَیْفَ دَعَوْتَ عَلَیْهِ فَقُلْتُ إِذَا لَقِیتُهُ دَعَوْتُ عَلَیْهِ قَالَ فَقَالَ ادْعُ عَلَیْهِ إِذَا أَدْبَرَ (1)وَ إِذَا اسْتَدْبَرَ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّی أَرَاحَ اللَّهُ مِنْهُ (2).
2- وَ رُوِیَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: إِذَا دَعَا أَحَدُکُمْ عَلَی أَحَدٍ قَالَ اللَّهُمَّ اطْرُقْهُ بِبَلِیَّةٍ لَا أُخْتَ لَهَا وَ أَبِحْ حَرِیمَهُ (3).
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ لِی جَاراً مِنْ قُرَیْشٍ مِنْ آلِ مُحْرِزٍ قَدْ نَوَّهَ بِاسْمِی وَ شَهَرَنِی (4)کُلَّمَا مَرَرْتُ بِهِ قَالَ هَذَا الرَّافِضِیُّ یَحْمِلُ الْأَمْوَالَ إِلَی جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقَالَ لِی فَادْعُ اللَّهَ عَلَیْهِ إِذَا کُنْتَ فِی صَلَاةِ اللَّیْلِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ فِی السَّجْدَةِ الْأَخِیرَةِ مِنَ الرَّکْعَتَیْنِ الْأُولَیَیْنِ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَجِّدْهُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ شَهَرَنِی وَ نَوَّهَ بِی وَ غَاظَنِی وَ عَرَضَنِی لِلْمَکَارِهِ اللَّهُمَّ اضْرِبْهُ بِسَهْمٍ عَاجِلٍ تَشْغَلْهُ بِهِ عَنِّی اللَّهُمَّ وَ قَرِّبْ أَجَلَهُ وَ اقْطَعْ أَثَرَهُ وَ عَجِّلْ ذَلِکَ یَا رَبِّ السَّاعَةَ السَّاعَةَ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْکُوفَةَ قَدِمْنَا لَیْلًا فَسَأَلْتُ أَهْلَنَا عَنْهُ قُلْتُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقَالُوا هُوَ مَرِیضٌ فَمَا انْقَضَی آخِرُ کَلَامِی حَتَّی سَمِعْتُ الصِّیَاحَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ قَالُوا قَدْ مَاتَ.
4- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ کَامِلٍ إِنَّ فُلَاناً یَفْعَلُ بِی وَ یَفْعَلُ فَإِنْ رَأَیْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ هَذَا ضَعْفٌ بِکَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَکْفِی مِنْ کُلِّ شَیْءٍ وَ لَا یَکْفِی مِنْکَ شَیْءٌ فَاکْفِنِی أَمْرَ فُلَانٍ بِمَ شِئْتَ وَ کَیْفَ شِئْتَ وَ مِنْ حَیْثُ شِئْتَ وَ أَنَّی شِئْتَ. .
1) فی بعض النسخ [اذا أقبل].
2) (و ما القی منه) یعنی من الاذی و لعله کان عدوا دینیا له و انما کان یؤذیه من هذه الجهة و إلّا لما استحق ذلک منه (فی).
3) فی بعض النسخ [أطرقه بلیله] و الطرق: الضرب و الدق و الإتیان باللیل و منه الحدیث (أعوذ بک من طوارق اللیل الا طارقا یطرق بخیر). و اباحة الحریم کنایة عن تسلیط العدو علیه.
4) نوهه و نوه به بالتشدید: شهره و عرفه من التنویه.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمِسْمَعِیِّ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ الْمُعَلَّی بْنَ خُنَیْسٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَی مَنْ قَتَلَ مَوْلَایَ وَ أَخَذَ مَالِی فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِیٍّ إِنَّکَ لَتُهَدِّدُنِی بِدُعَائِکَ قَالَ حَمَّادٌ قَالَ الْمِسْمَعِیُّ فَحَدَّثَنِی مُعَتِّبٌ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَمْ یَزَلْ لَیْلَتَهُ رَاکِعاً وَ سَاجِداً فَلَمَّا کَانَ فِی السَّحَرِ سَمِعْتُهُ یَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِقُوَّتِکَ الْقَوِیَّةِ وَ بِجَلَالِکَ الشَّدِیدِ الَّذِی کُلُّ خَلْقِکَ لَهُ ذَلِیلٌ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ (1)وَ أَنْ تَأْخُذَهُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّی سَمِعْنَا الصَّیْحَةَ فِی دَارِ دَاوُدَ بْنِ عَلِیٍّ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام رَأْسَهُ وَ قَالَ إِنِّی دَعَوْتُ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ مَلَکاً فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِمِرْزَبَةٍ (2)مِنْ حَدِیدٍ انْشَقَّتْ مِنْهَا مَثَانَتُهُ فَمَاتَ (3).
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ أَبِی مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ إِنَّا نُکَلِّمُ النَّاسَ فَنَحْتَجُّ عَلَیْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ فَیَقُولُونَ نَزَلَتْ فِی أُمَرَاءِ السَّرَایَا فَنَحْتَجُّ عَلَیْهِمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّما وَلِیُّکُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَی آخِرِ الْآیَةِ (4)فَیَقُولُونَ نَزَلَتْ فِی الْمُؤْمِنِینَ وَ نَحْتَجُّ عَلَیْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ لا أَسْئَلُکُمْ عَلَیْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِی الْقُرْبی (5)فَیَقُولُونَ نَزَلَتْ فِی قُرْبَی الْمُسْلِمِینَ قَالَ .
1) فی بعض النسخ [و آل بیته].
2) الارزبة و المرزبة عصیة من حدید.
3) داود بن علی هو والی المدینة من قبل أبی العباس عبد اللّه السفاح و کانت ولایته ثلاثة أشهر دعا المعلی و سأله عن شیعة أبی عبد اللّه علیه السلام فکتمه و قال: لو کانوا تحت قدمی ما رفعت قدمی عنهم فأمر به فضرب عنقه و صلبه و اخذ ما عنده من مال أبی عبد اللّه علیه السلام.
4) المائدة: 78. و قوله: (وَلِیُّکُمُ اللَّهُ) بیان لمن له الولایة علی الخلق و القیام بأمورهم و یجب طاعته علیهم.
5) الشوری: 33. علیه أجرا أی علی ما أتعاطاه من البشارة و التبلیغ.
فَلَمْ أَدَعْ شَیْئاً مِمَّا حَضَرَنِی ذِکْرُهُ مِنْ هَذِهِ وَ شِبْهِهِ إِلَّا ذَکَرْتُهُ فَقَالَ لِی إِذَا کَانَ ذَلِکَ فَادْعُهُمْ إِلَی الْمُبَاهَلَةِ قُلْتُ وَ کَیْفَ أَصْنَعُ قَالَ أَصْلِحْ نَفْسَکَ ثَلَاثاً وَ أَظُنُّهُ قَالَ وَ صُمْ وَ اغْتَسِلْ وَ ابْرُزْ أَنْتَ وَ هُوَ إِلَی الْجَبَّانِ فَشَبِّکْ أَصَابِعَکَ مِنْ یَدِکَ الْیُمْنَی فِی أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَنْصِفْهُ وَ ابْدَأْ بِنَفْسِکَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِینَ السَّبْعِ عَالِمَ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِیمَ إِنْ کَانَ أَبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَی بَاطِلًا فَأَنْزِلْ عَلَیْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِیماً (1)ثُمَّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَیْهِ فَقُلْ وَ إِنْ کَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَی بَاطِلًا فَأَنْزِلْ عَلَیْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِیماً ثُمَّ قَالَ لِی فَإِنَّکَ لَا تَلْبَثُ أَنْ تَرَی ذَلِکَ فِیهِ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ خَلْقاً یُجِیبُنِی إِلَیْهِ (2).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مَخْلَدٍ أَبِی الشُّکْرِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: السَّاعَةُ الَّتِی تُبَاهِلُ فِیهَا مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ.
3- أَحْمَدُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا فِی الْمُبَاهَلَةِ قَالَ: تُشَبِّکُ أَصَابِعَکَ فِی أَصَابِعِهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ کَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَ أَقَرَّ بِبَاطِلٍ فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِکَ وَ تُلَاعِنُهُ سَبْعِینَ مَرَّةً.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْمُبَاهَلَةِ قَالَ تُشَبِّکُ أَصَابِعَکَ فِی أَصَابِعِهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ کَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَ أَقَرَّ بِبَاطِلٍ فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِکَ وَ تُلَاعِنُهُ سَبْعِینَ مَرَّةً. .
5- مُحَمَّدُ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (1)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: إِذَا جَحَدَ الرَّجُلُ الْحَقَّ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ تُلَاعِنَهُ قُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ
الْأَرَضِینَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ إِنْ کَانَ فُلَانٌ جَحَدَ الْحَقَّ وَ کَفَرَ بِهِ فَأَنْزِلْ عَلَیْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِیماً.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فِی اللَّیْلِ وَ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فِی النَّهَارِ یُمَجِّدُ فِیهِنَّ نَفْسَهُ فَأَوَّلُ سَاعَاتِ النَّهَارِ حِینَ تَکُونُ الشَّمْسُ هَذَا الْجَانِبَ یَعْنِی مِنَ الْمَشْرِقِ مِقْدَارَهَا مِنَ الْعَصْرِ یَعْنِی مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَی الصَّلَاةِ الْأُولَی وَ أَوَّلُ سَاعَاتِ اللَّیْلِ فِی الثُّلُثِ الْبَاقِی مِنَ اللَّیْلِ إِلَی أَنْ یَنْفَجِرَ الصُّبْحُ (2)یَقُولُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ مَالِکُ یَوْمِ الدِّینِ إِنِّی أَنَا اللَّهُ لَمْ أَزَلْ وَ لَا أَزَالُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ خَالِقُ الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ إِنِّی أَنَا اللَّهُ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِنِّی أَنَا اللَّهُ بَدِیءُ کُلِّ شَیْءٍ وَ إِلَیَّ یَعُودُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْمَلِکُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَکَبِّرُ إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لِیَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَی إِنِّی أَنَا اللَّهُ الْکَبِیرُ الْمُتَعَالِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مِنْ عِنْدِهِ وَ الْکِبْرِیَاءُ رِدَاؤُهُ فَمَنْ نَازَعَهُ شَیْئاً مِنْ ذَلِکَ أَکَبَّهُ اللَّهُ .
فِی النَّارِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ یَدْعُو بِهِنَّ مُقْبِلًا قَلْبُهُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا قَضَی حَاجَتَهُ وَ لَوْ کَانَ شَقِیّاً رَجَوْتُ أَنْ یُحَوَّلَ سَعِیداً.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یُمَجِّدُ نَفْسَهُ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ مَجَّدَ اللَّهَ بِمَا مَجَّدَ بِهِ نَفْسَهُ ثُمَّ کَانَ فِی حَالِ شِقْوَةٍ حَوَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی سَعَادَةٍ یَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِینَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِیزُ الْعَلِیُّ الْکَبِیرُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِکُ یَوْمِ الدِّینِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْکَ بَدَأَ الْخَلْقُ وَ إِلَیْکَ یَعُودُ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَیْرِ وَ الشَّرِّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
الْمَلِکُ
الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَکَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِکُونَ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنی یُسَبِّحُ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ إِلَی آخِرِ السُّورَةِ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْکَبِیرُ وَ الْکِبْرِیَاءُ رِدَاؤُکَ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ مَا مِنْ شَیْءٍ أَعْظَمَ ثَوَاباً مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَعْدِلُهُ شَیْءٌ وَ لَا یَشْرَکُهُ فِی الْأُمُورِ أَحَدٌ.
2- عَنْهُ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِیدِ الْوَصَّافِیِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُرِسَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِی الْجَنَّةِ مِنْ یَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مَنْبِتُهَا فِی مِسْکٍ أَبْیَضَ أَحْلَی مِنَ الْعَسَلِ وَ أَشَدَّ بَیَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَطْیَبَ رِیحاً مِنَ الْمِسْکِ فِیهَا أَمْثَالُ ثُدِیِّ الْأَبْکَارِ تَعْلُو عَنْ سَبْعِینَ حُلَّةً وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله خَیْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ قَالَ خَیْرُ الْعِبَادَةِ الِاسْتِغْفَارُ وَ ذَلِکَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابِهِ-
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِکَ (1).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی رَفَعَهُ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ یَعْقُوبَ الْقُمِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَمَنُ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله طُوبَی لِمَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِکَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ (2). .
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ لَیْثٍ الْمُرَادِیِّ عَنْ عَبْدِ الْکَرِیمِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ* وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* کَانَتْ کَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ ذَلِکَ الْیَوْمَ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّی الْغَدَاةَ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ یَنْفُضَ (1)رُکْبَتَیْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ* وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* وَ فِی الْمَغْرِبِ مِثْلَهَا لَمْ یَلْقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَعِیدٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ. .
1) فی بعض النسخ [یقبض] و فی بعضها [ینقض] أی یثنی رکبتیه.
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْعَبْدِیِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی کُلِّ یَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً کَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِینَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِینَ أَلْفَ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِینَ أَلْفَ دَرَجَةٍ (1)وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی وَ کُنَّ لَهُ حِرْزاً فِی یَوْمِهِ مِنَ السُّلْطَانِ وَ الشَّیْطَانِ وَ لَمْ تُحِطْ بِهِ کَبِیرَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِی أُدَیْمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ قِیلَ لَهُ لَبَّیْکَ مَا حَاجَتُکَ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی الْأَرْمِینِیِّ عَنْ أَبِی عِمْرَانَ الْخَرَّاطِ (2)عَنِ الْأَوْزَاعِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی کُلِّ یَوْمٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِیَّةً وَ رِقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِیمَاناً وَ صِدْقاً أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَیْهِ بِوَجْهِهِ وَ لَمْ یَصْرِفْ وَجْهَهُ عَنْهُ حَتَّی یَدْخُلَ الْجَنَّةَ. .
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَیُّوبَ بْنِ الْحُرِّ أَخِی أُدَیْمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ یَا رَبِّ یَا رَبِّ قِیلَ لَهُ لَبَّیْکَ مَا حَاجَتُکَ.
2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: مَرِضَ إِسْمَاعِیلُ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قُلْ یَا رَبِّ یَا رَبِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ مَنْ قَالَ ذَلِکَ نُودِیَ لَبَّیْکَ مَا حَاجَتُکَ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ یَا رَبِّ یَا اللَّهُ یَا رَبِّ یَا اللَّهُ (1)حَتَّی یَنْقَطِعَ نَفَسُهُ قِیلَ لَهُ لَبَّیْکَ مَا حَاجَتُکَ.
1- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ السَّوَّاقِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَا أَبَانُ إِذَا قَدِمْتَ الْکُوفَةَ فَارْوِ هَذَا الْحَدِیثَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ یَأْتِینِی مِنْ کُلِّ صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ أَ فَأَرْوِی لَهُمْ هَذَا الْحَدِیثَ قَالَ نَعَمْ یَا أَبَانُ إِنَّهُ إِذَا کَانَ .
1) فی بعض النسخ [یا ربی اللّه یا ربی اللّه] و فی بعضها [یا ربی یا اللّه یا ربی یا اللّه].
یَوْمُ الْقِیَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ فَتُسْلَبُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ کَانَ عَلَی هَذَا الْأَمْرِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ فَقَالَ بَعْدَ مَا دَعَا- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَبْسَلَ عَبْدِی وَ اسْتَسْلَمَ لِأَمْرِی اقْضُوا حَاجَتَهُ (1).
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سَبْعِینَ مَرَّةً صَرَفَ عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَیْسَرُ ذَلِکَ الْخَنْقُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا الْخَنْقُ قَالَ لَا یَعْتَلُّ بِالْجُنُونِ فَیُخْنَقَ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْفَرِیضَةِ قَبْلَ أَنْ یَثْنِیَ رِجْلَیْهِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ* ذُو الْجَلالِ وَ الْإِکْرامِ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ کَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. .
1) المستبسل: الذی یوطن نفسه علی الموت.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی- وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ (1)قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ هِیَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْلِیسَ عَلَیْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ یَبُثُّ جُنُودَ اللَّیْلِ مِنْ حَیْثُ تَغِیبُ الشَّمْسُ وَ تَطْلُعُ فَأَکْثِرُوا ذِکْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی هَاتَیْنِ السَّاعَتَیْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَکُمْ فِی تِلْکَ السَّاعَتَیْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ رَزِینٍ صَاحِبِ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُکَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِکَتَکَ الْمُقَرَّبِینَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِکَ الْمُصْطَفَیْنَ أَنَّکَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُکَ وَ رَسُولُکَ وَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِمَامِی وَ وَلِیِّی وَ أَنَّ أَبَاهُ- رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ عَلِیّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَیْهِ أَئِمَّتِی وَ أَوْلِیَائِی عَلَی ذَلِکَ أَحْیَا وَ عَلَیْهِ أَمُوتُ وَ عَلَیْهِ أُبْعَثُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فِی لَیْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ وَ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ الشَّعِیرِیِّ عَنْ یَزِیدَ بْنِ کَلْثَمَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ- أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَی دِینِ مُحَمَّدٍ وَ سُنَّتِهِ وَ دِینِ عَلِیٍّ وَ سُنَّتِهِ وَ دِینِ ).
1) الآیة فی سورة الرعد: 15 هکذا (وَ لِلَّهِ یَسْجُدُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ کَرْهاً وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ).
الْأَوْصِیَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِیَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ- رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ عَلِیٌّ علیه السلام وَ الْأَوْصِیَاءُ وَ أَرْغَبُ إِلَی اللَّهِ فِیمَا رَغِبُوا إِلَیْهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله کَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَبْتَدِئُ یَوْمِی هَذَا بَیْنَ یَدَیْ نِسْیَانِی وَ عَجَلَتِی (1)بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِکَ الْعَبْدُ أَجْزَأَهُ مِمَّا نَسِیَ فِی یَوْمِهِ.
6- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِهَابٍ وَ سُلَیْمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ هَذَا حِینَ یُمْسِی حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ- جَبْرَئِیلَ علیه السلام حَتَّی یُصْبِحَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَلِیَّ الْأَعْلَی الْجَلِیلَ الْعَظِیمَ نَفْسِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ نَفْسِیَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ کُلُّ شَیْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَمْسَیْتَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ عِنْدَ إِقْبَالِ لَیْلِکَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِکَ وَ حُضُورِ صَلَوَاتِکَ وَ أَصْوَاتِ دُعَائِکَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ یَوْمٍ یَأْتِی عَلَی ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِکَ الْیَوْمُ یَا ابْنَ آدَمَ أَنَا یَوْمٌ جَدِیدٌ وَ أَنَا عَلَیْکَ شَهِیدٌ فَقُلْ فِیَّ خَیْراً وَ اعْمَلْ فِیَّ خَیْراً أَشْهَدْ لَکَ بِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَإِنَّکَ لَنْ تَرَانِی بَعْدَهَا أَبَداً قَالَ وَ کَانَ عَلِیٌّ علیه السلام إِذَا أَمْسَی یَقُولُ مَرْحَباً بِاللَّیْلِ الْجَدِیدِ وَ الْکَاتِبِ الشَّهِیدِ اکْتُبَا عَلَی اسْمِ اللَّهِ ثُمَّ یَذْکُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ. .
1) یعنی قبل أن أنسی اللّه سبحانه و أعجل عن ذکره إلی غیره (فی).
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا تَغَیَّرَتِ الشَّمْسُ فَاذْکُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ کُنْتَ مَعَ قَوْمٍ یَشْغَلُونَکَ- فَقُمْ وَ ادْعُ.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِیفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِی قُرَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِیَاءُ (1)مِنْ آدَمَ علیه السلام حَتَّی وَصَلْنَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ إِذَا أَصْبَحَ یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ إِیمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِی وَ یَقِیناً (2)حَتَّی أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا یُصِیبُنِی إِلَّا مَا کَتَبْتَ لِی وَ رَضِّنِی بِمَا قَسَمْتَ لِی.
. 11- وَ رُوِیَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْکُ لَهُ وَ أَصْبَحْتُ عَبْدَکَ وَ ابْنَ عَبْدِکَ وَ ابْنَ أَمَتِکَ فِی قَبْضَتِکَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِکَ رِزْقاً مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِکَ وَ لَا تَجْعَلْ لِی حَاجَةً إِلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِکَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِی الْعَافِیَةَ وَ ارْزُقْنِی عَلَیْهَا الشُّکْرَ یَا وَاحِدُ یَا أَحَدُ یَا صَمَدُ یَا اللَّهُ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا مَالِکَ الْمُلْکِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَیِّدَ السَّادَاتِ وَ یَا اللَّهُ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِنِی بِشِفَائِکَ مِنْ کُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّی عَبْدُکَ وَ ابْنُ عَبْدِکَ أَتَقَلَّبُ فِی قَبْضَتِکَ. .
12- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ رَفَعَهُ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی وَ هَذَا النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِکَ اللَّهُمَّ لَا تَبْتَلِنِی بِهِ وَ لَا تَبْتَلِهِ بِی اللَّهُمَّ وَ لَا تُرِهِ مِنِّی جُرْأَةً عَلَی مَعَاصِیکَ وَ لَا رُکُوباً لِمَحَارِمِکَ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّیَ الْأَزْلَ وَ اللَّأْوَاءَ وَ الْبَلْوَی وَ سُوءَ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ مَنْظَرَ السَّوْءِ فِی نَفْسِی وَ مَالِی (1)قَالَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ یَقُولُ حِینَ یُمْسِی وَ یُصْبِحُ- رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله نَبِیّاً وَ بِالْقُرْآنِ بَلَاغاً وَ بِعَلِیٍّ إِمَاماً ثَلَاثاً إِلَّا کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ الْعَزِیزِ الْجَبَّارِ أَنْ یُرْضِیَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ قَالَ وَ کَانَ یَقُولُ علیه السلام إِذَا أَمْسَی أَصْبَحْنَا لِلَّهِ شَاکِرِینَ وَ أَمْسَیْنَا لِلَّهِ حَامِدِینَ فَلَکَ الْحَمْدُ کَمَا أَمْسَیْنَا لَکَ مُسْلِمِینَ سَالِمِینَ قَالَ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَمْسَیْنَا لِلَّهِ شَاکِرِینَ وَ أَصْبَحْنَا لِلَّهِ حَامِدِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ کَمَا أَصْبَحْنَا لَکَ مُسْلِمِینَ سَالِمِینَ.
13- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبِی علیه السلام یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَی اللَّهِ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ عَلَی مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله اللَّهُمَّ إِلَیْکَ أَسْلَمْتُ نَفْسِی وَ إِلَیْکَ فَوَّضْتُ أَمْرِی وَ عَلَیْکَ تَوَکَّلْتُ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی حِفْظِ الْإِیمَانِ (2)مِنْ بَیْنِ یَدَیَّ وَ مِنْ خَلْفِی وَ عَنْ یَمِینِی وَ عَنْ شِمَالِی وَ مِنْ فَوْقِی وَ مِنْ تَحْتِی وَ مِنْ قِبَلِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ نَسْأَلُکَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِیَةَ مِنْ کُلِّ سُوءٍ وَ شَرٍّ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَ .
1) الابتلاء: الامتحان و الاختبار و لعلّ المراد بابتلائه بالنهار أن یناله منه سوءا و بابتلاء النهار به أن یفعل فیه معصیة. و الازل: الضیق. و اللأواء: الشدة و الضیق فی المعیشة و فی بعض النسخ [الافک و الاذی] مکان الازل و اللأواء. و المنظر: ما نظرت إلیه و أعجبک أو ساءک.
2) أی بان تخفی إیمانی أو مع حفظه أو بما تحفظ به أهل الایمان أو بحفظ تؤمننی به من مخاوف الدنیا و الآخرة فان المؤمن من أسمائه تعالی. و قیل: أی الحفظ الذی یقتضیه الایمان لیشمل الحفظ عما یضر بالدین کما یشمل الحفظ عما یضر بالدنیا.
إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ مِنْ ضِیقِ الْقَبْرِ وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ سَطَوَاتِ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ (1)أَبْلِغْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَنِّی السَّلَامَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِدِرْعِکَ الْحَصِینَةِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِکَ أَنْ تُمِیتَنِی غَرَقاً أَوْ حَرَقاً أَوْ شَرَقاً أَوْ قَوَداً أَوْ صَبْراً أَوْ مَسَمّاً (2)أَوْ تَرَدِّیاً فِی بِئْرٍ أَوْ أَکِیلَ السَّبُعِ أَوْ مَوْتَ الْفَجْأَةِ أَوْ بِشَیْءٍ مِنْ مِیتَاتِ السَّوْءِ وَ لَکِنْ أَمِتْنِی عَلَی فِرَاشِی فِی طَاعَتِکَ وَ طَاعَةِ رَسُولِکَ صلی الله علیه و آله مُصِیباً لِلْحَقِّ غَیْرَ مُخْطِئٍ أَوْ فِی الصَّفِّ الَّذِی نَعَتَّهُمْ فِی کِتَابِکَ- کَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ (3)
(الَّذِینَ یُقاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفًّا کَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ) و الرص: اتصال بعض البناء بالبعض.
أُعِیذُ نَفْسِی وَ وُلْدِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی- بِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ حَتَّی یَخْتِمَ السُّورَةَ وَ أُعِیذُ نَفْسِی وَ وُلْدِی وَ مَا رَزَقَنِی رَبِّی- بِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ حَتَّی یَخْتِمَ السُّورَةَ وَ یَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِدَادَ کَلِمَاتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رِضَا نَفْسِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِیمُ الْکَرِیمُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ مَا بَیْنَهُمَا وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ دَرَکِ الشَّقَاءِ وَ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ أَعُوذُ بِکَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْوَقْرِ (4)وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِی الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ یُصَلِّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ.14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکَ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- اللَّهُ أَکْبَرُ اللَّهُ أَکْبَرُ کَبِیراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُکْرَةً وَ أَصِیلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* کَثِیراً لَا شَرِیکَ لَهُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَّا ابْتَدَرَهُنَّ مَلَکٌ وَ جَعَلَهُنَّ فِی جَوْفِ (5)جَنَاحِهِ وَ صَعِدَ بِهِنَ.
1) الحل بالکسر وقت الاحلال و ما جاوز الحرم و المراد به هنا الأول بقرینة المقابلة.
2) الشرق: الغصة. و القود: القصاص. و الصبر ان یمسکه رجل او یشد یداه و رجلاء حتی یضرب عنقه و (مسما) بفتح المیم مصدر میمی أو بضمها من أسمه إذا سقاه السم و إن لم یذکر فی اللغة.
3) الصف: 4
4) الوقر: الثقل فی الاذن.
5) فی بعض النسخ [حرف].
إِلَی السَّمَاءِ الدُّنْیَا فَتَقُولُ الْمَلَائِکَةُ مَا مَعَکَ فَیَقُولُ مَعِی کَلِمَاتٌ قَالَهُنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ هِیَ کَذَا وَ کَذَا فَیَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْکَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ قَالَ وَ کُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ قَالَ لِأَهْلِهَا مِثْلَ ذَلِکَ فَیَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْکَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ حَتَّی یَنْتَهِیَ بِهِنَّ إِلَی حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَیَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مَعِی کَلِمَاتٍ تَکَلَّمَ بِهِنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ هِیَ کَذَا وَ کَذَا فَیَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ وَ غَفَرَ لَهُ انْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَی حَفَظَةِ کُنُوزِ مَقَالَةِ الْمُؤْمِنِینَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ کَلِمَاتُ الْکُنُوزِ حَتَّی تَکْتُبَهُنَّ فِی دِیوَانِ الْکُنُوزِ.
15- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ فِی بِلَادِکَ وَ عِبَادِکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِجَلَالِکَ وَ جَمَالِکَ وَ حِلْمِکَ وَ کَرَمِکَ کَذَا وَ کَذَا.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ عَلِیّاً صلی الله علیه و آله کَانَ یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِکِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثاً- اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِکَ وَ مِنْ تَحْوِیلِ عَافِیَتِکَ وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِکَ وَ مِنْ دَرَکِ الشَّقَاءِ وَ مِنْ شَرِّ مَا سَبَقَ فِی اللَّیْلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِعِزَّةِ مُلْکِکَ وَ شِدَّةِ قُوَّتِکَ وَ بِعَظِیمِ سُلْطَانِکَ وَ بِقُدْرَتِکَ عَلَی خَلْقِکَ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَکَ.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ کَامِلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ وَ اذْکُرْ رَبَّکَ فِی نَفْسِکَ تَضَرُّعاً وَ خِیفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَ الْمَسَاءِ- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ* وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ عَلی کُلِّ
شَیْءٍ قَدِیرٌ* قَالَ قُلْتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ قَالَ إِنَّ بِیَدِهِ الْخَیْرَ وَ لَکِنْ قُلْ کَمَا أَقُولُ لَکَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ حِینَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ حِینَ تَغْرُبُ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
18- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَقُولُ بَعْدَ الصُّبْحِ (1)-
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی بَابَ الْأَمْرِ الَّذِی فِیهِ الْیُسْرُ وَ الْعَافِیَةُ اللَّهُمَّ هَیِّئْ لِی سَبِیلَهُ وَ بَصِّرْنِی مَخْرَجَهُ (2)اللَّهُمَّ إِنْ کُنْتَ قَضَیْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِکَ عَلَیَّ مَقْدُرَةً بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَیْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اکْفِنِیهِ بِمَا شِئْتَ وَ مِنْ حَیْثُ شِئْتَ وَ کَیْفَ شِئْتَ.
19- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ السَّرَّاجِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ فِی ذِمَّتِکَ وَ جِوَارِکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْدِعُکَ دِینِی وَ نَفْسِی وَ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ أَعُوذُ بِکَ یَا عَظِیمُ مِنْ شَرِّ خَلْقِکَ جَمِیعاً وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ شَرِّ مَا یُبْلِسُ بِهِ إِبْلِیسُ وَ جُنُودُهُ (3)إِذَا قَالَ هَذَا الْکَلَامَ لَمْ یَضُرَّهُ یَوْمَهُ ذَلِکَ شَیْءٌ وَ إِذَا أَمْسَی فَقَالَهُ لَمْ یَضُرَّهُ تِلْکَ اللَّیْلَةَ شَیْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی.
20- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا صَلَّیْتَ الْمَغْرِبَ وَ الْغَدَاةَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ یُصِبْهُ جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا سَبْعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ قَالَ وَ تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ- الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ مَرَّتَیْنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَذْهَبَ اللَّیْلَ بِقُدْرَتِهِ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ بِرَحْمَتِهِ وَ نَحْنُ فِی عَافِیَةٍ وَ یَقْرَأُ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ آخِرَ الْحَشْرِ وَ عَشْرَ آیَاتٍ مِنَ الصَّافَّاتِ وَ سُبْحانَ رَبِّکَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ .
الْعالَمِینَ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِینَ تُمْسُونَ وَ حِینَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِیًّا وَ حِینَ تُظْهِرُونَ یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ یُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِ وَ یُحْیِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ کَذلِکَ
تُخْرَجُونَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِکَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُکَ غَضَبَکَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَکَ إِنِّی عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی وَ ارْحَمْنِی وَ تُبْ عَلَیَ إِنَّکَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ.
21- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ أَحْمَدُکَ وَ أَسْتَعِینُکَ وَ أَنْتَ رَبِّی وَ أَنَا عَبْدُکَ أَصْبَحْتُ عَلَی عَهْدِکَ وَ وَعْدِکَ وَ أُومِنُ بِوَعْدِکَ وَ أُوفِی بِعَهْدِکَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَصْبَحْتُ عَلَی فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ کَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ وَ دِینِ مُحَمَّدٍ عَلَی ذَلِکَ أَحْیَا وَ أَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ اللَّهُمَّ أَحْیِنِی مَا أَحْیَیْتَنِی بِهِ وَ أَمِتْنِی إِذَا أَمَتَّنِی عَلَی ذَلِکَ وَ ابْعَثْنِی إِذَا بَعَثْتَنِی عَلَی ذَلِکَ أَبْتَغِی بِذَلِکَ رِضْوَانَکَ وَ اتِّبَاعَ سَبِیلِکَ إِلَیْکَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِی وَ إِلَیْکَ فَوَّضْتُ أَمْرِی- آلُ مُحَمَّدٍ أَئِمَّتِی لَیْسَ لِی أَئِمَّةٌ غَیْرُهُمْ بِهِمْ أَئْتَمُّ وَ إِیَّاهُمْ أَتَوَلَّی وَ بِهِمْ أَقْتَدِی اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَوْلِیَائِی فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْنِی أُوَالِی أَوْلِیَاءَهُمْ وَ أُعَادِی أَعْدَاءَهُمْ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ* وَ آبَائِی مَعَهُمْ.
22- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِی شَیْئاً أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ إِذَا أَمْسَیْتُ فَقَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَفْعَلُ ما یَشاءُ* وَ لَا یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ غَیْرُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ کَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُحْمَدَ الْحَمْدُ لِلَّهِ کَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِی فِی کُلِّ خَیْرٍ أَدْخَلْتَ فِیهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِی مِنْ کُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.
23- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْکُوفِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَهْمَا تَرَکْتَ مِنْ شَیْءٍ فَلَا تَتْرُکْ أَنْ تَقُولَ فِی کُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ-
أَسْتَغْفِرُکَ فِی هَذَا الصَّبَاحِ وَ فِی هَذَا الْیَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِکَ وَ أَبْرَأُ إِلَیْکَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَصْبَحْتُ أَبْرَأُ إِلَیْکَ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ فِی هَذَا الصَّبَاحِ مِمَّنْ نَحْنُ بَیْنَ ظَهْرَانَیْهِمْ مِنَ الْمُشْرِکِینَ وَ مِمَّا کَانُوا یَعْبُدُونَ إِنَّهُمْ کانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِینَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ فِی هَذَا الصَّبَاحِ وَ فِی هَذَا الْیَوْمِ بَرَکَةً عَلَی أَوْلِیَائِکَ وَ عِقَاباً عَلَی أَعْدَائِکَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاکَ وَ عَادِ مَنْ عَادَاکَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِی بِالْأَمْنِ وَ الْإِیمَانِ کُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ اللَّهُمَ اغْفِرْ لِی وَ لِوالِدَیَّ* وَ ارْحَمْهُما کَما رَبَّیانِی صَغِیراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ وَ مَثْوَاهُمْ اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِینَ بِحِفْظِ الْإِیمَانِ وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِیزاً* وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً یَسِیراً وَ اجْعَلْ لَهُ وَ لَنَا مِنْ لَدُنْکَ سُلْطاناً نَصِیراً اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ الْفِرَقَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَی رَسُولِکَ وَ وُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِکَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ شِیعَتِهِمْ وَ أَسْأَلُکَ الزِّیَادَةَ مِنْ فَضْلِکَ وَ الْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِکَ وَ التَّسْلِیمَ لِأَمْرِکَ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَی مَا أَمَرْتَ بِهِ لَا أَبْتَغِی بِهِ بَدَلًا وَ لَا أَشْتَرِی بِهِ ثَمَناً قَلِیلًا* اللَّهُمَّ اهْدِنِی فِیمَنْ هَدَیْتَ وَ قِنِی شَرَّ مَا قَضَیْتَ إِنَّکَ تَقْضِی وَ لَا یُقْضَی عَلَیْکَ وَ لَا یَذِلُّ مَنْ وَالَیْتَ تَبَارَکْتَ وَ تَعَالَیْتَ سُبْحَانَکَ رَبَّ الْبَیْتِ- تَقَبَّلْ مِنِّی دُعَائِی وَ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَیْکَ مِنْ خَیْرٍ فَضَاعِفْهُ لِی أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً کَثِیرَةً وَ آتِنا مِنْ لَدُنْکَ رَحْمَةً وَ أَجْراً عَظِیماً رَبِّ مَا
أَحْسَنَ مَا ابْتَلَیْتَنِی وَ أَعْظَمَ مَا أَعْطَیْتَنِی وَ أَطْوَلَ مَا عَافَیْتَنِی وَ أَکْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَیَّ فَلَکَ الْحَمْدُ یَا إِلَهِی کَثِیراً طَیِّباً مُبَارَکاً عَلَیْهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَ مِلْءَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ مَا شَاءَ رَبِّی (1)- کَمَا یُحِبُّ وَ یَرْضَی وَ کَمَا یَنْبَغِی لِوَجْهِ رَبِّی ذِی الْجَلالِ وَ الْإِکْرامِ.
24- عَنْهُ (2)عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ کَانَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِ.
الْعَظِیمِ مِائَةَ مَرَّةٍ حِینَ یُصَلِّی الْفَجْرَ (1)لَمْ یَرَ یَوْمَهُ ذَلِکَ شَیْئاً یَکْرَهُهُ.
25- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ سَبْعِینَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الرِّیحُ (2)وَ الْبَرَصُ وَ الْجُنُونُ وَ إِنْ کَانَ شَقِیّاً مُحِیَ مِنَ الشَّقَاءِ وَ کُتِبَ فِی السُّعَدَاءِ.
26- وَ فِی رِوَایَةِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَهْوَنُهُ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ إِنْ کَانَ شَقِیّاً رَجَوْتُ أَنْ یُحَوِّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی السَّعَادَةِ.
27- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: یَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِینَ یُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِینَ یُمْسِی لَمْ یَخَفْ شَیْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا بَرَصاً وَ لَا جُذَاماً وَ لَمْ یَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام وَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ.
28- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا صَلَّیْتَ الْغَدَاةَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ یُصِبْهُ جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ وَ لَا سَبْعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ.
29- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ زَیْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِذَا صَلَّیْتَ الْمَغْرِبَ فَلَا تَبْسُطْ رِجْلَکَ وَ لَا تُکَلِّمْ أَحَداً حَتَّی تَقُولَ مِائَةَ مَرَّةٍ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ فِی الْغَدَاةِ-.
فَمَنْ قَالَهَا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَدْنَی نَوْعٍ مِنْهَا الْبَرَصُ وَ الْجُذَامُ وَ الشَّیْطَانُ وَ السُّلْطَانُ.
30- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا أَمْسَیْتَ فَنَظَرْتَ إِلَی الشَّمْسِ فِی غُرُوبٍ وَ إِدْبَارٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَصِفُ وَ لَا یُوصَفُ وَ یَعْلَمُ وَ لَا یُعْلَمُ یَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْکَرِیمِ وَ بِاسْمِ اللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ مَا بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرَی وَ مِنْ شَرِّ مَا ظَهَرَ وَ مَا بَطَنَ وَ مِنْ شَرِّ مَا کَانَ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ أَبِی مُرَّةَ وَ مَا وَلَدَ وَ مِنْ شَرِّ الرَّسِیسِ (1)وَ مِنْ شَرِّ مَا وَصَفْتُ وَ مَا لَمْ أَصِفْ فَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* ذَکَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنَ السَّبُعِ وَ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ مِنْ ذُرِّیَّتِهِ قَالَ وَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِکِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثاً اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِکَ وَ مِنْ تَحْوِیلِ عَافِیَتِکَ وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِکَ وَ مِنْ دَرَکِ الشَّقَاءِ وَ مِنْ شَرِّ مَا سَبَقَ فِی الْکِتَابِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِعِزَّةِ مُلْکِکَ وَ شِدَّةِ قُوَّتِکَ وَ بِعَظِیمِ سُلْطَانِکَ وَ بِقُدْرَتِکَ عَلَی خَلْقِکَ.
31- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الدُّعَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ (2)مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ (3)وَ الْمَغْرِبِ تَقُولُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ .
الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ* وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ- أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطِینِ وَ أَعُوذُ بِکَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ* عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَإِنْ نَسِیتَ قَضَیْتَ کَمَا تَقْضِی الصَّلَاةَ إِذَا نَسِیتَهَا.
32- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْ أَسْتَعِیذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ یَحْضُرُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ* وَ قُلْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَفْرُوضٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ مَفْرُوضٌ مَحْدُودٌ تَقُولُهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنْ فَاتَکَ شَیْءٌ فَاقْضِهِ مِنَ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ. (1)
33- عَنْهُ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ کَامِلٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مِنْ الدُّعَاءِ مَا یَنْبَغِی لِصَاحِبِهِ إِذَا نَسِیَهُ أَنْ یَقْضِیَهُ یَقُولُ بَعْدَ الْغَدَاةِ- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ* وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ کُلُّهُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ یَقُولُ- أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِیعِ الْعَلِیمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا نَسِیَ مِنْ ذَلِکَ شَیْئاً کَانَ عَلَیْهِ قَضَاؤُهُ.
34- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ التَّسْبِیحِ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ شَیْئاً مُوَظَّفاً غَیْرَ تَسْبِیحِ فَاطِمَةَ ع- )
1) قوله (مفروض) الفرض فی اصطلاح الاخبار ما ظهر وجوبه من القرآن و یقابله السنة أی ما ظهر وجوبه من السنة و قد یطلق الفرض علی ما ظهر رجحانه من الکتاب أعم من أن یکون علی الوجوب او الاستحباب و یقابله السنة بالمعنی الأعمّ ای ما ظهر شرعیته من السنة أعم من أن یکون واجبا أو مستحبا فیمکن حمل الفرض هنا علی هذا المعنی. و المحدود: الموقوت (آت)
وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْفَجْرِ تَقُولُ- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ- وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* وَ یُسَبِّحُ مَا شَاءَ تَطَوُّعاً.
35- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ قَالَ حِینَ یَطْلُعُ الْفَجْرُ- لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ* وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ سَبَّحَ خَمْساً وَ ثَلَاثِینَ مَرَّةً وَ هَلَّلَ خَمْساً وَ ثَلَاثِینَ مَرَّةً وَ حَمِدَ اللَّهِ خَمْساً وَ ثَلَاثِینَ مَرَّةً لَمْ یُکْتَبْ فِی ذَلِکَ الصَّبَاحِ مِنَ الْغَافِلِینَ وَ إِذَا قَالَهَا فِی الْمَسَاءِ لَمْ یُکْتَبُ فِی تِلْکَ اللَّیْلَةِ مِنَ الْغَافِلِینَ.
36- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ قَالَ: کَتَبْتُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی علیه السلام أَسْأَلُهُ أَنْ یُعَلِّمَنِی دُعَاءً فَکَتَبَ إِلَیَّ تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ- اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّیَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ لَا أُشْرِکُ بِهِ شَیْئاً وَ إِنْ زِدْتَ عَلَی ذَلِکَ فَهُوَ خَیْرٌ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَکَ فِی حَاجَتِکَ فَهُوَ لِکُلِّ شَیْءٍ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَی یَفْعَلُ اللَّهُ ما یَشاءُ (1).
37- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَدَعْ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا أَمْسَیْتَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی فِی دِرْعِکَ الْحَصِینَةِ الَّتِی تَجْعَلُ فِیهَا مَنْ تُرِیدُ فَإِنَّ أَبِی علیه السلام کَانَ یَقُولُ هَذَا مِنَ الدُّعَاءِ الْمَخْزُونِ.
38- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ.
1) أی فهو ینفع لقضاء کل شیء بتوفیق اللّه.
الْمُکَارِی عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا عَنَی بِقَوْلِهِ- وَ إِبْراهِیمَ الَّذِی وَفَّی (1)قَالَ کَلِمَاتٍ بَالَغَ فِیهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ کَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- أَصْبَحْتُ وَ رَبِّی مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أُشْرِکُ بِاللَّهِ شَیْئاً وَ لَا أَدْعُو مَعَهُ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِیّاً- ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَی قَالَهَا ثَلَاثاً قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابِهِ- وَ إِبْراهِیمَ الَّذِی وَفَّی قُلْتُ فَمَا عَنَی بِقَوْلِهِ فِی نُوحٍ- إِنَّهُ کانَ عَبْداً شَکُوراً (2)قَالَ کَلِمَاتٍ بَالَغَ فِیهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ کَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُکَ مَا أَصْبَحَتْ بِی مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِیَةٍ فِی دِینٍ أَوْ دُنْیَا فَإِنَّهَا مِنْکَ وَحْدَکَ لَا شَرِیکَ لَکَ فَلَکَ الْحَمْدُ عَلَی ذَلِکَ وَ لَکَ الشُّکْرُ کَثِیراً کَانَ یَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَی ثَلَاثاً قُلْتُ فَمَا عَنَی بِقَوْلِهِ فِی یَحْیَی- وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا وَ زَکاةً (3)قَالَ تَحَنُّنَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا بَلَغَ مِنْ تَحَنُّنِ اللَّهِ عَلَیْهِ قَالَ کَانَ إِذَا قَالَ یَا رَبِّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَبَّیْکَ یَا یَحْیَی.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِیعاً عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ حِینَ یَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَلَا فَقَهَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی بَطَنَ فَخَبَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی مَلَکَ فَقَدَرَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یُحْیِ الْمَوْتی* وَ یُمِیتُ الْأَحْیَاءَ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ کَهَیْئَةِ یَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. .
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَوَی أَحَدُکُمْ إِلَی فِرَاشِهِ فَلْیَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی احْتَبَسْتُ نَفْسِی عِنْدَکَ فَاحْتَبِسْهَا فِی مَحَلِّ رِضْوَانِکَ وَ مَغْفِرَتِکَ وَ إِنْ رَدَدْتَهَا إِلَی بَدَنِی فَارْدُدْهَا مُؤْمِنَةً عَارِفَةً بِحَقِّ أَوْلِیَائِکَ حَتَّی تَتَوَفَّاهَا عَلَی ذَلِکَ.
3- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ (1)عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ عِنْدَ مَنَامِهِ- آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ کَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی فِی مَنَامِی وَ فِی یَقَظَتِی.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِمَا کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ إِذَا أَوَی إِلَی فِرَاشِهِ قُلْتُ بَلَی قَالَ کَانَ یَقْرَأُ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ یَقُولُ- بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ کَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی فِی مَنَامِی وَ فِی یَقَظَتِی.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنَ الِاحْتِلَامِ وَ مِنْ سُوءِ الْأَحْلَامِ وَ أَنْ یَلْعَبَ بِیَ الشَّیْطَانُ فِی الْیَقَظَةِ وَ الْمَنَامِ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَسْبِیحُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ علیه السلام إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَکَ فَکَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِینَ وَ احْمَدْهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِینَ وَ سَبِّحْهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِینَ وَ تَقْرَأُ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ الْمُعَوِّذَتَیْنِ وَ عَشْرَ آیَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ وَ عَشْراً مِنْ آخِرِهَا.
7- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَخِیهِ أَنَّ شِهَابَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ سَأَلَهُ أَنْ یَسْأَلَ (2)أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ قَالَ .
قُلْ لَهُ إِنَّ امْرَأَةً تُفْزِعُنِی فِی الْمَنَامِ بِاللَّیْلِ فَقَالَ قُلْ لَهُ اجْعَلْ مِسْبَاحاً (1)وَ کَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِینَ تَکْبِیرَةً وَ سَبِّحِ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِینَ تَسْبِیحَةً وَ احْمَدِ اللَّهَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِینَ وَ قُلْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیکَ لَهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ لَهُ اخْتِلافُ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* عَشْرَ مَرَّاتٍ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ أَتَاهُ ابْنٌ لَهُ لَیْلَةً فَقَالَ لَهُ یَا أَبَهْ أُرِیدُ أَنْ أَنَامَ فَقَالَ یَا بُنَیَّ قُلْ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* وَ أَعُوذُ بِعَفْوِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ (2)وَ مِنْ شَرِّ کُلِّ دَابَّةٍ صَغِیرَةٍ أَوْ کَبِیرَةٍ بِلَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرَدِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِکَ وَ رَسُولِکَ قَالَ مُعَاوِیَةُ فَیَقُولُ الصَّبِیُّ الطَّیِّبِ عِنْدَ ذِکْرِ النَّبِیِّ الْمُبَارَکِ قَالَ نَعَمْ یَا بُنَیَّ الطَّیِّبِ الْمُبَارَکِ (3).
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَبِیتَ لَیْلَةً حَتَّی تَعَوَّذَ بِأَحَدَ عَشَرَ حَرْفاً قُلْتُ أَخْبِرْنِی بِهَا قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ .
1) المسباح: ما یسبح به و یعد به الاذکار.
2) السامة: ما یسم و لا یقتل مثل العقرب و الزنبور و الهامة ما یسم و یقتل و قد تطلق علی ما یدب و ان لم یقتل کالحشرات (فی).
3) یعنی ان الصبی لما بلغ فی متابعة الدعاء الذی یلقیه علیه السلام علیه إلی لفظ رسولک أو الی محمّد زاد فی وصفه من تلقاء نفسه (الطیب المبارک) و قرره ابوه علیه السلام علیه و کانه علیه السلام کان یرید إلقاءهما علیه فبادر الصبی و ذکرهما فاستحسنه و قرره علیه فالظرف معترض بین الوصفین أو یکون (الطیب) صفة للصبی مدحه الراوی به و المبارک مقول القول و صفة للنبی فاضاف علیه السلام الطیب أیضا و قال صفه بهما. او عکس ذلک.
بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِدَفْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمَنْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمُلْکِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ بَرَأَ وَ ذَرَأَ وَ تَعَوَّذْ بِهِ کُلَّمَا شِئْتَ.
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِیحٍ قَالَ کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا أَوَیْتَ إِلَی فِرَاشِکَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِیَ الْأَیْمَنَ لِلَّهِ عَلَی مِلَّةِ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفاً لِلَّهِ مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِکِینَ.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ حُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُکُمْ مِنَ اللَّیْلِ فَلْیَقُلْ سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِیِّینَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِینَ وَ رَبِّ الْمُسْتَضْعَفِینَ (1)وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یُحْیِ الْمَوْتی وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ عَبْدِی وَ شَکَرَ.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا قُمْتَ بِاللَّیْلِ مِنْ مَنَامِکَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی رَدَّ عَلَیَّ رُوحِی لِأَحْمَدَهُ وَ أَعْبُدَهُ فَإِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ الدِّیکِ فَقُلْ- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِکَةِ وَ الرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُکَ غَضَبَکَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَکَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی فَإِنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَإِذَا قُمْتَ فَانْظُرْ فِی آفَاقِ السَّمَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا یُوَارِی مِنْکَ لَیْلٌ دَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّیٌّ تُدْلِجُ بَیْنَ یَدَیِ الْمُدْلِجِ مِنْ خَلْقِکَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُیُونُ وَ أَنْتَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لَا تَأْخُذُکَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ سُبْحَانَ رَبِّی رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ*.
13- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ .
1) المراد بالمستضعفین الأئمّة علیهم السلام کما یشعر به الآیة.
بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذَا قَامَ آخِرَ اللَّیْلِ یَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّی یُسْمِعَ أَهْلَ الدَّارِ وَ یَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّی عَلَی هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ وَسِّعْ عَلَیَّ ضِیقَ الْمَضْجَعِ وَ ارْزُقْنِی خَیْرَ مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَ ارْزُقْنِی خَیْرَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَرَدْتَ النَّوْمَ- اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَکْتَ نَفْسِی فَارْحَمْهَا وَ إِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ حِینَ یَأْخُذُ مَضْجَعَهُ غُفِرَ لَهُ مَا عَمِلَ قَبْلَ ذَلِکَ خَمْسِینَ عَاماً وَ قَالَ یَحْیَی فَسَأَلْتُ سَمَاعَةَ عَنْ ذَلِکَ فَقَالَ حَدَّثَنِی أَبُو بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ ذَلِکَ وَ قَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَمَا إِنَّکَ إِنْ جَرَّبْتَهُ وَجَدْتَهُ سَدِیداً (1).
16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا أَوَی إِلَی فِرَاشِهِ قَالَ- اللَّهُمَّ بِاسْمِکَ أَحْیَا وَ بِاسْمِکَ أَمُوتُ فَإِذَا قَامَ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَحْیَانِی بَعْدَ مَا أَمَاتَنِی وَ إِلَیْهِ النُّشُورُ وَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَنْ قَرَأَ عِنْدَ مَنَامِهِ آیَةَ الْکُرْسِیِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ الْآیَةَ الَّتِی فِی آلِ عِمْرَانَ- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِکَةُ وَ آیَةَ السُّخْرَةِ وَ آیَةَ السَّجْدَةِ (2)وُکِّلَ بِهِ شَیْطَانَانِ .
1) لعله یجد سداده بتنویر قلبه فانه علامة المغفرة.
2) آیة السخرة فی سورة الأعراف (إِنَّ رَبَّکُمُ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ- إلی قوله رَبُّ الْعالَمِینَ-). و قیل: (إلی فریب من المحسنین). و قال الشیخ بهائی (ره) المراد بالآیة الجنس و سمیت سخرة لدلالتها علی تسخیر اللّه تعالی للأشیاء و تذلیله لها. و المشهور ان المراد بآیة السخرة آیتان فی آخر حم السجدة: سنریهم آیاتنا إلی آخر السورة) (آت).
یَحْفَظَانِهِ مِنْ مَرَدَةِ الشَّیَاطِینِ شَاءُوا أَوْ أَبَوْا وَ مَعَهُمَا مِنَ اللَّهِ ثَلَاثُونَ مَلَکاً یَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ یُسَبِّحُونَهُ وَ یُهَلِّلُونَهُ وَ یُکَبِّرُونَهُ وَ یَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَی أَنْ یَنْتَبِهَ ذَلِکَ الْعَبْدُ مِنْ نَوْمِهِ وَ ثَوَابُ ذَلِکَ لَهُ.
17- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ یَقْرَأُ آخِرَ الْکَهْفِ عِنْدَ النَّوْمِ إِلَّا تَیَقَّظَ فِی السَّاعَةِ الَّتِی یُرِیدُ (1).
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص مَنْ أَرَادَ شَیْئاً مِنْ قِیَامِ اللَّیْلِ وَ أَخَذَ مَضْجَعَهُ فَلْیَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّی مَکْرَکَ وَ لَا تُنْسِنِی ذِکْرَکَ وَ لَا تَجْعَلْنِی مِنَ الْغَافِلِینَ أَقُومُ سَاعَةَ کَذَا وَ کَذَا إِلَّا وَکَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَلَکاً یُنَبِّهُهُ تِلْکَ السَّاعَةَ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یُحَرِّکُ شَفَتَیْهِ حِینَ أَرَادَ أَنْ یَخْرُجَ وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَی الْبَابِ فَقُلْتُ إِنِّی رَأَیْتُکَ تُحَرِّکُ شَفَتَیْکَ حِینَ خَرَجْتَ فَهَلْ قُلْتَ شَیْئاً قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ حِینَ یُرِیدُ أَنْ یَخْرُجَ اللَّهُ أَکْبَرُ اللَّهُ أَکْبَرُ ثَلَاثاً- بِاللَّهِ أَخْرُجُ وَ بِاللَّهِ أَدْخُلُ وَ عَلَی اللَّهِ أَتَوَکَّلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی فِی وَجْهِی هَذَا بِخَیْرٍ وَ اخْتِمْ لِی بِخَیْرٍ وَ قِنِی شَرَّ کُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ لَمْ یَزَلْ فِی ضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی یَرُدَّهُ اللَّهُ إِلَی الْمَکَانِ الَّذِی کَانَ فِیهِ..
1) یعنی قل إنّما أنا بشر مثلکم ... الآیة. و (تیقظ) بصیغة الماضی من باب التفعل.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ: أَتَیْتُ بَابَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام فَوَافَقْتُهُ حِینَ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ عَرَضَ لَهُ الشَّیْطَانُ فَإِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ الْمَلَکَانِ کُفِیتَ فَإِذَا قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ قَالا هُدِیتَ- فَإِذَا قَالَ تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ قَالا وُقِیتَ فَیَتَنَحَّی الشَّیْطَانُ فَیَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ کَیْفَ لَنَا بِمَنْ هُدِیَ وَ کُفِیَ وَ وُقِیَ قَالَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عِرْضِی لَکَ الْیَوْمَ (1)- ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا حَمْزَةَ إِنْ تَرَکْتَ النَّاسَ لَمْ یَتْرُکُوکَ وَ إِنْ رَفَضْتَهُمْ لَمْ یَرْفُضُوکَ قُلْتُ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ أَعْطِهِمْ مِنْ عِرْضِکَ لِیَوْمِ فَقْرِکَ وَ فَاقَتِکَ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَخَرَجَ إِلَیَّ وَ شَفَتَاهُ تَتَحَرَّکَانِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ أَ فَطَنْتَ لِذَلِکَ یَا ثُمَالِیُّ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاکَ قَالَ إِنِّی وَ اللَّهِ تَکَلَّمْتُ بِکَلَامٍ مَا تَکَلَّمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا کَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاهُ وَ آخِرَتِهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِی بِهِ قَالَ نَعَمْ مَنْ قَالَ حِینَ یَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ- بِسْمِ اللَّهِ حَسْبِیَ اللَّهُ تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ
اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ خَیْرَ أُمُورِی کُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ خِزْیِ الدُّنْیَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ کَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاهُ وَ آخِرَتِهِ.
4- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ حِینَ یَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهِ- أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِکَةُ اللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْیَوْمِ الْجَدِیدِ الَّذِی إِذَا غَابَتْ شَمْسُهُ لَمْ تَعُدْ مِنْ شَرِّ نَفْسِی وَ مِنْ شَرِّ غَیْرِی وَ مِنْ شَرِّ الشَّیَاطِینِ- .
1) أی لا أتعرض لمن هتک عرضی لوجهک اما عفوا أو تقیة و کلاهما للّه رضی.
وَ مِنْ شَرِّ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِیَاءِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ مِنْ شَرِّ رُکُوبِ الْمَحَارِمِ کُلِّهَا أُجِیرُ نَفْسِی بِاللَّهِ مِنْ کُلِّ شَرٍّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ تَابَ عَلَیْهِ وَ کَفَاهُ الْهَمَّ وَ حَجَزَهُ عَنِ السُّوءِ وَ عَصَمَهُ مِنَ الشَّرِّ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِکَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ خَیْرَ مَا خَرَجْتُ لَهُ وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ لَهُ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَیَّ مِنْ فَضْلِکَ وَ أَتْمِمْ عَلَیَّ نِعْمَتَکَ وَ اسْتَعْمِلْنِی فِی طَاعَتِکَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِی فِیمَا عِنْدَکَ وَ تَوَفَّنِی عَلَی مِلَّتِکَ وَ مِلَّةِ رَسُولِکَ ص.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ قَالَ: کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذَا خَرَجَ یَقُولُ- اللَّهُمَّ بِکَ خَرَجْتُ وَ لَکَ أَسْلَمْتُ وَ بِکَ آمَنْتُ وَ عَلَیْکَ تَوَکَّلْتُ اللَّهُمَّ بَارِکْ لِی فِی یَوْمِی هَذَا وَ ارْزُقْنِی فَوْزَهُ وَ فَتْحَهُ وَ نَصْرَهُ وَ طَهُورَهُ وَ هُدَاهُ وَ بَرَکَتَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّی شَرَّهُ وَ شَرَّ مَا فِیهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* اللَّهُمَّ إِنِّی قَدْ خَرَجْتُ فَبَارِکْ لِی فِی خُرُوجِی وَ انْفَعْنِی بِهِ قَالَ وَ إِذَا دَخَلَ فِی مَنْزِلِهِ قَالَ ذَلِکَ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: کَانَ أَبِی علیه السلام إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ لَا بِحَوْلٍ مِنِّی (1)وَ لَا قُوَّتِی بَلْ بِحَوْلِکَ وَ قُوَّتِکَ یَا رَبِّ مُتَعَرِّضاً لِرِزْقِکَ فَأْتِنِی بِهِ فِی عَافِیَةٍ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِینَ یَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَمْ یَزَلْ فِی حِفْظِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ کِلَاءَتِهِ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ (2).
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِذَا أَرَدْتَ السَّفَرَ فَقِفْ عَلَی بَابِ دَارِکَ وَ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْکِتَابِ أَمَامَکَ وَ عَنْ یَمِینِکَ وَ عَنْ شِمَالِکَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَمَامَکَ وَ عَنْ یَمِینِکَ وَ عَنْ شِمَالِکَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أَمَامَکَ وَ عَنْ یَمِینِکَ وَ عَنْ شِمَالِکَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی وَ احْفَظْ مَا مَعِی وَ سَلِّمْنِی وَ سَلِّمْ مَا مَعِی وَ بَلِّغْنِی وَ بَلِّغْ مَا مَعِی بَلَاغاً حَسَناً ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَیْتَ الرَّجُلَ یُحْفَظُ وَ لَا یُحْفَظُ مَا مَعَهُ وَ یَسْلَمُ وَ لَا یَسْلَمُ مَا مَعَهُ وَ یَبْلُغُ وَ لَا یَبْلُغُ مَا مَعَهُ.
10- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ کَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَیْتِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ خَرَجْتُ وَ عَلَی اللَّهِ تَوَکَّلْتُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: یَا صَبَّاحُ لَوْ کَانَ الرَّجُلُ مِنْکُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَی بَابِ دَارِهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ الَّذِی یَتَوَجَّهُ لَهُ فَقَرَأَ الْحَمْدَ أَمَامَهُ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ الْمُعَوِّذَتَیْنِ أَمَامَهُ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدٌ أَمَامَهُ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ آیَةَ الْکُرْسِیِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی وَ احْفَظْ مَا مَعِی وَ سَلِّمْنِی وَ سَلِّمْ مَا مَعِی وَ بَلِّغْنِی وَ بَلِّغْ مَا مَعِی بِبَلَاغِکَ الْحَسَنِ الْجَمِیلِ لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ وَ سَلَّمَهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ وَ بَلَّغَهُ وَ بَلَّغَ مَا مَعَهُ أَ مَا رَأَیْتَ الرَّجُلَ یُحْفَظُ وَ لَا یُحْفَظُ مَا مَعَهُ وَ یَبْلُغُ وَ لَا یَبْلُغُ مَا مَعَهُ وَ یَسْلَمُ وَ لَا یَسْلَمُ مَا مَعَهُ.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِکَ فِی سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَتَلَقَّاهُ الشَّیَاطِینُ
فَتَنْصَرِفُ (1)وَ تَضْرِبُ الْمَلَائِکَةُ (2)وُجُوهَهَا وَ تَقُولُ مَا سَبِیلُکُمْ عَلَیْهِ- وَ قَدْ سَمَّی اللَّهَ وَ آمَنَ بِهِ وَ تَوَکَّلَ عَلَیْهِ وَ قَالَ ما شاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ کَانَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِذَا قَامَ قَبْلَ أَنْ یَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَوَجَّهُ إِلَیْکَ- بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَیْنَ یَدَیْ صَلَاتِی وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَیْکَ (3)فَاجْعَلْنِی بِهِمْ وَجِیهاً فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ مَنَنْتَ عَلَیَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لِی بِطَاعَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ وَ وَلَایَتِهِمْ فَإِنَّهَا السَّعَادَةُ وَ اخْتِمْ لِی بِهَا فَ إِنَّکَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* ثُمَّ تُصَلِّی فَإِذَا انْصَرَفْتَ قُلْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی کُلِّ عَافِیَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ اجْعَلْنِی مَعَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی کُلِّ مَثْوًی وَ مُنْقَلَبٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْیَایَ مَحْیَاهُمْ وَ مَمَاتِی مَمَاتَهُمْ وَ اجْعَلْنِی مَعَهُمْ فِی الْمَوَاطِنِ کُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَیْنِی وَ بَیْنَهُمْ إِنَّکَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ*.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: تَقُولُ قَبْلَ دُخُولِکَ فِی الصَّلَاةِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أُقَدِّمُ- مُحَمَّداً نَبِیَّکَ صلی الله علیه و آله بَیْنَ یَدَیْ حَاجَتِی وَ أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَیْکَ فِی طَلِبَتِی فَاجْعَلْنِی بِهِمْ وَجِیهاً فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتِی بِهِمْ مُتَقَبَّلَةً وَ ذَنْبِی بِهِمْ مَغْفُوراً وَ دُعَائِی بِهِمْ مُسْتَجَاباً یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.
3- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَبْلَ التَّکْبِیرِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُؤْیِسْنِی مِنْ رَوْحِکَ وَ لَا تُقَنِّطْنِی مِنْ رَحْمَتِکَ وَ لَا تُؤْمِنِّی مَکْرَکَ فَإِنَّهُ لَا یَأْمَنُ مَکْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ-.
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مَا سَمِعْتُ بِهَذَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَکَ فَقَالَ إِنَّ مِنْ أَکْبَرِ الْکَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ الْیَأْسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْقُنُوطَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْأَمْنَ مِنْ مَکْرِ اللَّهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله یَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنَ الزَّوَالِ (1)-
اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَقَرَّبُ إِلَیْکَ بِجُودِکَ وَ کَرَمِکَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْکَ- بِمُحَمَّدٍ عَبْدِکَ وَ رَسُولِکَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْکَ بِمَلَائِکَتِکَ الْمُقَرَّبِینَ وَ أَنْبِیَائِکَ الْمُرْسَلِینَ وَ بِکَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْغَنِیُّ عَنِّی وَ بِیَ الْفَاقَةُ إِلَیْکَ أَنْتَ الْغَنِیُّ وَ أَنَا الْفَقِیرُ إِلَیْکَ أَقَلْتَنِی عَثْرَتِی وَ سَتَرْتَ عَلَیَّ ذُنُوبِی فَاقْضِ لِیَ الْیَوْمَ حَاجَتِی وَ لَا تُعَذِّبْنِی بِقَبِیحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّی بَلْ عَفْوُکَ (2)وَ جُودُکَ یَسَعُنِی قَالَ ثُمَّ یَخِرُّ سَاجِداً وَ یَقُولُ یَا أَهْلَ التَّقْوَی وَ یَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ یَا بَرُّ یَا رَحِیمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِی مِنْ أَبِی وَ أُمِّی وَ مِنْ جَمِیعِ الْخَلَائِقِ اقْبَلْنِی (3)بِقَضَاءِ حَاجَتِی مُجَاباً دُعَائِی مَرْحُوماً صَوْتِی قَدْ کَشَفْتَ أَنْوَاعَ الْبَلَایَا عَنِّی.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّی الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَفْعَلُ ما یَشاءُ وَ لَا یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ غَیْرُهُ أُعْطِیَ خَیْراً کَثِیراً.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ قَالَ: یَقُولُ .
بَعْدَ الْعِشَاءَیْنِ- اللَّهُمَّ بِیَدِکَ مَقَادِیرُ اللَّیْلِ وَ النَّهَارِ وَ مَقَادِیرُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَقَادِیرُ الْمَوْتِ وَ الْحَیَاةِ وَ مَقَادِیرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مَقَادِیرُ النَّصْرِ وَ الْخِذْلَانِ وَ مَقَادِیرُ الْغِنَی وَ الْفَقْرِ اللَّهُمَّ بَارِکْ لِی فِی دِینِی وَ دُنْیَایَ وَ فِی جَسَدِی وَ أَهْلِی وَ وُلْدِی اللَّهُمَّ ادْرَأْ عَنِّی شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ اجْعَلْ مُنْقَلَبِی إِلَی خَیْرٍ دَائِمٍ وَ نَعِیمٍ لَا یَزُولُ.
4- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ (1): مَنْ قَالَ بَعْدَ کُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ آخِذٌ بِلِحْیَتِهِ بِیَدِهِ الْیُمْنَی- یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِکْرَامِ ارْحَمْنِی مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ یَدُهُ الْیُسْرَی مَرْفُوعَةٌ وَ بَطْنُهَا إِلَی مَا یَلِی السَّمَاءَ ثُمَّ یَقُولُ أَجِرْنِی مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِیمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ یُؤَخِّرُ یَدَهُ عَنْ لِحْیَتِهِ ثُمَّ یَرْفَعُ یَدَهُ وَ یَجْعَلُ بَطْنَهَا مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ (2)ثُمَّ یَقُولُ یَا عَزِیزُ یَا کَرِیمُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ وَ یَقْلِبُ یَدَیْهِ وَ یَجْعَلُ بُطُونَهُمَا مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ ثُمَّ یَقُولُ أَجِرْنِی مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِیمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْمَلَائِکَةِ وَ الرُّوحِ غُفِرَ لَهُ وَ رُضِیَ عَنْهُ وَ وُصِلَ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ حَتَّی یَمُوتَ جَمِیعُ الْخَلَائِقِ إِلَّا الثَّقَلَیْنِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَشَهُّدِکَ فَارْفَعْ یَدَیْکَ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی مَغْفِرَةً عَزْماً جَزْماً لَا تُغَادِرُ ذَنْباً وَ لَا أَرْتَکِبُ بَعْدَهَا مُحَرَّماً أَبَداً وَ عَافِنِی مُعَافَاةً لَا بَلْوَی بَعْدَهَا أَبَداً وَ اهْدِنِی هُدًی لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ انْفَعْنِی یَا رَبِّ بِمَا عَلَّمْتَنِی وَ اجْعَلْهُ لِی وَ لَا تَجْعَلْهُ عَلَیَّ وَ ارْزُقْنِی کَفَافاً وَ رَضِّنِی بِهِ یَا رَبَّاهْ وَ تُبْ عَلَیَّ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا رَحِیمُ یَا رَحِیمُ ارْحَمْنِی مِنَ النَّارِ ذَاتِ السَّعِیرِ وَ ابْسُطْ عَلَیَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِکَ وَ اهْدِنِی لِمَا اخْتُلِفَ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِکَ وَ اعْصِمْنِی مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ عَنِّی تَحِیَّةً کَثِیرَةً وَ سَلَاماً وَ اهْدِنِی بِهُدَاکَ وَ أَغْنِنِی بِغِنَاکَ وَ اجْعَلْنِی مِنْ أَوْلِیَائِکَ الْمُخْلَصِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آمِینَ قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا- .
بَعْدَ کُلِّ صَلَاةٍ رَدَّ اللَّهُ عَلَیْهِ رُوحَهُ فِی قَبْرِهِ (1)وَ کَانَ حَیّاً مَرْزُوقاً نَاعِماً مَسْرُوراً إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
5- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ (2): تَقُولُ بَعْدَ الْفَجْرِ- اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِکَ وَ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَی لَهُ دُونَ رِضَاکَ وَ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِیَّتِکَ وَ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا جَزَاءَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاکَ اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ وَ إِلَیْکَ الْمُشْتَکَی وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ کَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ کُلِّهَا عَلَی نَعْمَائِهِ کُلِّهَا حَتَّی یَنْتَهِیَ الْحَمْدُ إِلَی حَیْثُ مَا یُحِبُّ رَبِّی وَ یَرْضَی وَ تَقُولُ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَتَکَلَّمَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ الْمِیزَانِ وَ مُنْتَهَی الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ تُعِیدُ ذَلِکَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ
أَسْأَلُکَ مَسْأَلَةَ الْعَبْدِ الذَّلِیلِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا وَ تَقْضِیَ لَنَا حَوَائِجَنَا فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ فِی یُسْرٍ مِنْکَ وَ عَافِیَةٍ.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ: کَتَبَ إِلَیَّ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ الرِّضَا علیه السلام بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ عَلَّمَنِیهِ (3)وَ قَالَ مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ یَلْتَمِسْ حَاجَةً إِلَّا تَیَسَّرَتْ لَهُ وَ کَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أُفَوِّضُ أَمْرِی إِلَی اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِیرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَیِّئاتِ ما مَکَرُوا لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَکَ إِنِّی کُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّیْناهُ مِنَ الْغَمِ وَ کَذلِکَ نُنْجِی الْمُؤْمِنِینَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَکِیلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ یَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ما شاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا مَا شَاءَ .
النَّاسُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ کَرِهَ النَّاسُ حَسْبِیَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِینَ حَسْبِیَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِینَ حَسْبِیَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقِینَ حَسْبِیَ الَّذِی لَمْ یَزَلْ حَسْبِی مُنْذُ قَطُّ (1)حَسْبِیَ اللَّهُ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ قَالَ إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةٍ مَکْتُوبَةٍ فَقُلْ رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِیّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِالْقُرْآنِ کِتَاباً وَ بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ أَئِمَّةً اللَّهُمَّ وَلِیُّکَ فُلَانٌ فَاحْفَظْهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ امْدُدْ لَهُ فِی عُمُرِهِ وَ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ بِأَمْرِکَ وَ الْمُنْتَصِرَ لِدِینِکَ وَ أَرِهِ مَا یُحِبُّ وَ مَا تَقَرُّ بِهِ عَیْنُهُ فِی نَفْسِهِ وَ ذُرِّیَّتِهِ وَ فِی أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ فِی شِیعَتِهِ وَ فِی عَدُوِّهِ وَ أَرِهِمْ مِنْهُ مَا یَحْذَرُونَ وَ أَرِهِ فِیهِمْ مَا یُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَیْنُهُ وَ اشْفِ صُدُورَنَا وَ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِینَ قَالَ وَ کَانَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله یَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ إِسْرَافِی عَلَی نَفْسِی وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّی اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِعِلْمِکَ الْغَیْبَ وَ بِقُدْرَتِکَ عَلَی الْخَلْقِ أَجْمَعِینَ مَا عَلِمْتَ الْحَیَاةَ خَیْراً لِی فَأَحْیِنِی وَ تَوَفَّنِی إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَیْراً لِی اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ خَشْیَتَکَ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ وَ کَلِمَةَ الْحَقِّ فِی الْغَضَبِ وَ الرِّضَا وَ الْقَصْدَ فِی الْفَقْرِ وَ الْغِنَی وَ أَسْأَلُکَ نَعِیماً لَا یَنْفَدُ وَ قُرَّةَ عَیْنٍ لَا یَنْقَطِعُ وَ أَسْأَلُکَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ بَرَکَةَ الْمَوْتِ بَعْدَ الْعَیْشِ وَ بَرْدَ الْعَیْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَذَّةَ الْمَنْظَرِ إِلَی وَجْهِکَ وَ شَوْقاً إِلَی رُؤْیَتِکَ وَ لِقَائِکَ مِنْ غَیْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَ لَا فِتْنَةٍ مَضَلَّةٍ اللَّهُمَّ زَیِّنَّا بِزِینَةِ الْإِیمَانِ وَ
اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِیِّینَ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِیمَنْ هَدَیْتَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ عَزِیمَةَ الرَّشَادِ وَ الثَّبَاتَ فِی الْأَمْرِ وَ الرُّشْدِ وَ أَسْأَلُکَ شُکْرَ نِعْمَتِکَ وَ حُسْنَ عَافِیَتِکَ وَ أَدَاءَ حَقِّکَ وَ أَسْأَلُکَ یَا رَبِّ قَلْباً .
1) (منذ قط) کأن فیه تقدیرا أی: منذ کنت أو خلقت و قط تأکید. أو (قط) بمعنی الازل أی من ازل الآزال الی الآن أو منذ کان الدهر و الزمان. و فی الفقیه هکذا (حسبی من کان منذ کنت لم یزل حسبی، حسبی اللّه لا إله إلّا هو) و فی مفتاح الفلاح للشیخ: (حسبی من کان مذ کنت حسبی) فلا تکلف فیهما.
سَلِیماً وَ لِسَاناً صَادِقاً وَ أَسْتَغْفِرُکَ لِمَا تَعْلَمُ وَ أَسْأَلُکَ خَیْرَ مَا تَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ فَإِنَّکَ تَعْلَمُ وَ لَا نَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ*.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ جَاءَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام إِلَی یُوسُفَ وَ هُوَ فِی السِّجْنِ فَقَالَ لَهُ یَا یُوسُفُ قُلْ فِی دُبُرِ کُلِّ صَلَاةٍ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِی مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ هَذِهِ الْکَلِمَاتِ عِنْدَ کُلِّ صَلَاةٍ مَکْتُوبَةٍ حُفِظَ فِی نَفْسِهِ وَ دَارِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ- أُجِیرُ نَفْسِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ أَهْلِی وَ دَارِی وَ کُلَّ مَا هُوَ مِنِّی بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ وَ أُجِیرُ نَفْسِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ کُلَّ مَا هُوَ مِنِّی بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ إِلَی آخِرِهَا وَ بِرَبِّ النَّاسِ إِلَی آخِرِهَا وَ آیَةِ الْکُرْسِیِّ إِلَی آخِرِهَا.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ الْفَرِیضَةِ- یَا مَنْ یَفْعَلُ ما یَشاءُ وَ لَا یَفْعَلُ مَا یَشَاءُ أَحَدٌ غَیْرُهُ ثَلَاثاً ثُمَّ سَأَلَ أُعْطِیَ مَا سَأَلَ.
10- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا صَلَّیْتَ الْمَغْرِبَ فَأَمِرَّ یَدَکَ عَلَی جَبْهَتِکَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّی الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْحَزَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کُنْتُ کَثِیراً مَا أَشْتَکِی عَیْنِی فَشَکَوْتُ ذَلِکَ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ
ع فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُکَ دُعَاءً لِدُنْیَاکَ وَ آخِرَتِکَ وَ بَلَاغاً لِوَجَعِ عَیْنَیْکَ قُلْتُ بَلَی قَالَ تَقُولُ فِی دُبُرِ الْفَجْرِ وَ دُبُرِ الْمَغْرِبِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَیْکَ (1)صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ النُّورَ فِی بَصَرِی وَ الْبَصِیرَةَ فِی دِینِی وَ الْیَقِینَ فِی قَلْبِی وَ الْإِخْلَاصَ فِی عَمَلِی وَ السَّلَامَةَ فِی نَفْسِی وَ السَّعَةَ فِی رِزْقِی وَ الشُّکْرَ لَکَ أَبَداً مَا أَبْقَیْتَنِی.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو جَعْفَرٍ الشَّامِیُّ قَالَ حَدَّثَنِی رَجُلٌ بِالشَّامِ یُقَالُ لَهُ هِلْقَامُ بْنُ أَبِی هِلْقَامٍ قَالَ: أَتَیْتُ أَبَا إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ عَلِّمْنِی دُعَاءً جَامِعاً لِلدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَوْجِزْ فَقَالَ قُلْ فِی دُبُرِ الْفَجْرِ إِلَی أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِیمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ هِلْقَامٌ لَقَدْ کُنْتُ مِنْ أَسْوَإِ أَهْلِ بَیْتِی حَالًا فَمَا عَلِمْتُ حَتَّی أَتَانِی مِیرَاثٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بَیْنِی وَ بَیْنَهُ قَرَابَةً وَ إِنِّی الْیَوْمَ لَمِنْ أَیْسَرِ أَهْلِ بَیْتِی وَ مَا ذَلِکَ إِلَّا بِمَا عَلَّمَنِی مَوْلَایَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ع.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنْ یُعَلِّمَنِی دُعَاءً لِلرِّزْقِ فَعَلَّمَنِی دُعَاءً مَا رَأَیْتُ أَجْلَبَ مِنْهُ لِلرِّزْقِ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِکَ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ الطَّیِّبِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَیِّباً بَلَاغاً لِلدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ صَبّاً صَبّاً (2)هَنِیئاً مَرِیئاً مِنْ غَیْرِ کَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدِ .
خَلْقِکَ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِکَ الْوَاسِعِ فَإِنَّکَ قُلْتَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (1)فَمِنْ فَضْلِکَ أَسْأَلُ وَ مِنْ عَطِیَّتِکَ أَسْأَلُ وَ مِنْ یَدِکَ الْمَلْأَی أَسْأَلُ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَقَدِ اسْتَبْطَأْتُ الرِّزْقَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ لِی قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَکَفَّلْتَ بِرِزْقِی وَ رِزْقِ کُلِّ دَابَّةٍ یَا خَیْرَ مَدْعُوٍّ وَ یَا خَیْرَ مَنْ أَعْطَی وَ یَا خَیْرَ مَنْ سُئِلَ وَ یَا أَفْضَلَ مُرْتَجًی افْعَلْ بِی کَذَا وَ کَذَا (2).
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: أَبْطَأَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله عَنْهُ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَا أَبْطَأَ بِکَ عَنَّا فَقَالَ السُّقْمُ وَ الْفَقْرُ فَقَالَ لَهُ أَ فَلَا أُعَلِّمُکَ دُعَاءً یَذْهَبُ اللَّهُ عَنْکَ بِالسُّقْمِ وَ الْفَقْرِ قَالَ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ قُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ تَوَکَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِ وَ کَبِّرْهُ تَکْبِیراً قَالَ فَمَا لَبِثَ أَنْ عَادَ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّی السُّقْمَ وَ الْفَقْرَ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الْیَمَانِیِّ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: ادْعُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ فِی الْمَکْتُوبَةِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ یَا خَیْرَ الْمَسْئُولِینَ وَ یَا خَیْرَ الْمُعْطِینَ ارْزُقْنِی وَ ارْزُقْ عِیَالِی مِنْ فَضْلِکَ الْوَاسِعِ فَإِنَّکَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: شَکَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الْحَاجَةَ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ یُعَلِّمَنِی دُعَاءً فِی طَلَبِ الرِّزْقِ فَعَلَّمَنِی دُعَاءً مَا احْتَجْتُ مُنْذُ دَعَوْتُ بِهِ قَالَ قُلْ فِی دُبُرِ صَلَاةِ اللَّیْلِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ یَا خَیْرَ مَدْعُوٍّ وَ یَا خَیْرَ مَسْئُولٍ- .
وَ یَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَی وَ یَا خَیْرَ مُرْتَجًی ارْزُقْنِی وَ أَوْسِعْ عَلَیَّ مِنْ رِزْقِکَ وَ سَبِّبْ لِی رِزْقاً مِنْ قِبَلِکَ إِنَّکَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ*.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی دَاوُدَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی ذُو عِیَالٍ وَ عَلَیَّ دَیْنٌ وَ قَدِ اشْتَدَّتْ حَالِی فَعَلِّمْنِی دُعَاءً أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لِیَرْزُقَنِی مَا أَقْضِی بِهِ دَیْنِی وَ أَسْتَعِینُ بِهِ عَلَی عِیَالِی فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَا عَبْدَ اللَّهِ تَوَضَّأْ وَ أَسْبِغْ وُضُوءَکَ ثُمَّ صَلِّ رَکْعَتَیْنِ تُتِمُّ الرُّکُوعَ وَ السُّجُودَ ثُمَّ قُلْ یَا مَاجِدُ یَا وَاحِدُ یَا کَرِیمُ یَا دَائِمُ أَتَوَجَّهُ إِلَیْکَ بِمُحَمَّدٍ نَبِیِّکَ نَبِیِّ الرَّحْمَةِ صلی الله علیه و آله یَا مُحَمَّدُ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی أَتَوَجَّهُ بِکَ إِلَی اللَّهِ رَبِّکَ وَ رَبِّی وَ رَبِّ کُلِّ شَیْءٍ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ أَسْأَلُکَ نَفْحَةً کَرِیمَةً مِنْ نَفَحَاتِکَ وَ فَتْحاً یَسِیراً وَ رِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِی وَ أَقْضِی بِهِ دَیْنِی وَ أَسْتَعِینُ بِهِ عَلَی عِیَالِی.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْمُکَارِی وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله هَذَا الدُّعَاءَ یَا رَازِقَ الْمُقِلِّینَ (1)یَا رَاحِمَ الْمَسَاکِینِ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِینَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ ارْزُقْنِی وَ عَافِنِی وَ اکْفِنِی مَا أَهَمَّنِی.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام إِلَی رَجُلٍ وَ هُوَ یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ مِنْ رِزْقِکَ الْحَلَالِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام سَأَلْتَ قُوتَ النَّبِیِّینَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ رِزْقاً حَلَالًا وَاسِعاً طَیِّباً مِنْ رِزْقِکَ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ .
1) رجل مقل أی فقیر، و أقل أی افتقر.
أَبِی نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَرْزُقَنِیَ الْحَلَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِی مَا الْحَلَالُ قُلْتُ الَّذِی عِنْدَنَا الْکَسْبُ الطَّیِّبُ فَقَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَیْنَ ثُمَّ قَالَ قُلْ أَسْأَلُکَ مِنْ رِزْقِکَ الْوَاسِعِ.
10- عَنْهُ (1)عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مَزْیَدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَیَّ فِی رِزْقِی وَ امْدُدْ لِی فِی عُمُرِی وَ اجْعَلْ لِی مِمَّنْ یَنْتَصِرُ بِهِ لِدِینِکَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِی غَیْرِی.
11- عَنْهُ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ ع دُعَاءً فِی الرِّزْقِ- یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَسْأَلُکَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَیْکَ عَظِیمٌ- أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِیَ الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِی مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّکَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَیَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِکَ (2).
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ الْعَطَّارِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّا قَدِ اسْتَبْطَأْنَا الرِّزْقَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَکَفَّلْتَ بِرِزْقِی وَ رِزْقِ کُلِّ دَابَّةٍ فَیَا خَیْرَ مَنْ دُعِیَ وَ یَا خَیْرَ مَنْ سُئِلَ وَ یَا خَیْرَ مَنْ أَعْطَی وَ یَا أَفْضَلَ مُرْتَجًی افْعَلْ بِی کَذَا وَ کَذَا (3).
13- أَبُو بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ حُسْنَ الْمَعِیشَةِ مَعِیشَةً أَتَقَوَّی بِهَا عَلَی جَمِیعِ حَوَائِجِی وَ أَتَوَصَّلُ بِهَا فِی الْحَیَاةِ إِلَی آخِرَتِی مِنْ غَیْرِ أَنْ تُتْرِفَنِی فِیهَا فَأَطْغَی أَوْ تَقْتُرَ بِهَا عَلَیَّ فَأَشْقَی- أَوْسِعْ عَلَیَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِکَ وَ أَفِضْ عَلَیَّ مِنْ سَیْبِ فَضْلِکَ (4)نِعْمَةً مِنْکَ سَابِغَةً وَ عَطَاءً غَیْرَ مَمْنُونٍ ثُمَّ لَا تَشْغَلْنِی عَنْ شُکْرِ نِعْمَتِکَ بِإِکْثَارٍ مِنْهَا تُلْهِینِی بَهْجَتُهُ وَ تَفْتِنِّی زَهَرَاتُ زَهْوَتِهِ (5)وَ لَا بِإِقْلَالٍ عَلَیَّ مِنْهَا یَقْصُرُ بِعَمَلِی کَدُّهُ وَ.
یَمْلَأُ صَدْرِی هَمُّهُ أَعْطِنِی مِنْ ذَلِکَ یَا إِلَهِی غِنًی عَنْ شِرَارِ خَلْقِکَ وَ بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ رِضْوَانَکَ وَ أَعُوذُ بِکَ یَا إِلَهِی مِنْ شَرِّ الدُّنْیَا وَ شَرِّ مَا فِیهَا لَا تَجْعَلِ الدُّنْیَا عَلَیَّ سِجْناً وَ لَا فِرَاقَهَا عَلَیَّ حُزْناً أَخْرِجْنِی مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِیّاً عَنِّی مَقْبُولًا فِیهَا عَمَلِی إِلَی دَارِ الْحَیَوَانِ (1)وَ مَسَاکِنِ الْأَخْیَارِ وَ أَبْدِلْنِی بِالدُّنْیَا الْفَانِیَةِ نَعِیمَ الدَّارِ الْبَاقِیَةِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ أَزْلِهَا (2)وَ زِلْزَالِهَا وَ سَطَوَاتِ شَیَاطِینِهَا وَ سَلَاطِینِهَا وَ نَکَالِهَا وَ مِنْ بَغْیِ مَنْ بَغَی عَلَیَّ فِیهَا اللَّهُمَّ مَنْ کَادَنِی فَکِدْهُ وَ مَنْ أَرَادَنِی فَأَرِدْهُ وَ فُلَّ عَنِّی حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِی حَدَّهُ وَ أَطْفِ عَنِّی نَارَ مَنْ شَبَّ لِی (3)وَقُودَهُ وَ اکْفِنِی مَکْرَ الْمَکَرَةِ وَ افْقَأْ عَنِّی عُیُونَ الْکَفَرَةِ وَ اکْفِنِی هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَیَّ هَمَّهُ وَ ادْفَعْ عَنِّی شَرَّ الْحَسَدَةِ وَ اعْصِمْنِی مِنْ ذَلِکَ بِالسَّکِینَةِ وَ أَلْبِسْنِی دِرْعَکَ الْحَصِینَةَ وَ اخْبَأْنِی (4)فِی سِتْرِکَ الْوَاقِی وَ أَصْلِحْ لِی حَالِی وَ صَدِّقْ قَوْلِی بِفَعَالِی وَ بَارِکْ لِی فِی أَهْلِی وَ مَالِی.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ وَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ قَالَ: شَکَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام دَیْناً لِی عَلَی أُنَاسٍ فَقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ لَحْظَةً مِنْ لَحَظَاتِکَ تَیَسَّرْ عَلَی غُرَمَائِی بِهَا الْقَضَاءَ وَ تَیَسَّرْ لِی بِهَا الِاقْتِضَاءَ إِنَّکَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ*.
2- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَتَی النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله رَجُلٌ فَقَالَ یَا نَبِیَّ اللَّهِ الْغَالِبُ عَلَیَّ الدَّیْنُ وَ وَسْوَسَةُ الصَّدْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله قُلْ تَوَکَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ ].
یَکُنْ لَهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ کَبِّرْهُ تَکْبِیراً قَالَ فَصَبَرَ الرَّجُلُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَهَتَفَ بِهِ فَقَالَ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ أَدْمَنْتُ مَا قُلْتَ لِی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَضَی اللَّهُ دَیْنِی وَ أَذْهَبَ وَسْوَسَةَ صَدْرِی.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ لَقِیتُ شِدَّةً مِنْ وَسْوَسَةِ الصَّدْرِ وَ أَنَا رَجُلٌ مَدِینٌ مُعِیلٌ مُحْوِجٌ (1)فَقَالَ لَهُ کَرِّرْ هَذِهِ الْکَلِمَاتِ- تَوَکَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لا یَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ کَبِّرْهُ تَکْبِیراً فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ جَاءَهُ فَقَالَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّی وَسْوَسَةَ صَدْرِی وَ قَضَی عَنِّی دَیْنِی وَ وَسَّعَ عَلَیَّ رِزْقِی.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ ع کَانَ کَتَبَهُ لِی فِی قِرْطَاسٍ- اللَّهُمَّ ارْدُدْ إِلَی جَمِیعِ خَلْقِکَ مَظَالِمَهُمُ الَّتِی قِبَلِی صَغِیرَهَا وَ کَبِیرَهَا فِی یُسْرٍ مِنْکَ وَ عَافِیَةٍ وَ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ قُوَّتِی وَ لَمْ تَسَعْهُ ذَاتُ یَدِی وَ لَمْ یَقْوَ عَلَیْهِ بَدَنِی وَ یَقِینِی وَ نَفْسِی (2)فَأَدِّهِ عَنِّی مِنْ جَزِیلِ مَا عِنْدَکَ مِنْ فَضْلِکَ ثُمَّ لَا تَخْلُفْ عَلَیَّ مِنْهُ شَیْئاً تَقْضِیهِ مِنْ حَسَنَاتِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الدِّینَ کَمَا شُرِعَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ کَمَا وُصِفَ وَ أَنَّ الْکِتَابَ کَمَا أُنْزِلَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ کَمَا حُدِّثَ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِینُ ذَکَرَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَیْتِهِ بِخَیْرٍ وَ حَیَّا مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَیْتِهِ بِالسَّلَامِ. .
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ ع یَا أَبَا حَمْزَةَ مَا لَکَ إِذَا أَتَی بِکَ أَمْرٌ تَخَافُهُ أَنْ لَا تَتَوَجَّهَ إِلَی بَعْضِ زَوَایَا بَیْتِکَ یَعْنِی الْقِبْلَةَ فَتُصَلِّیَ رَکْعَتَیْنِ ثُمَّ تَقُولَ یَا أَبْصَرَ النَّاظِرِینَ وَ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ سَبْعِینَ مَرَّةً کُلَّمَا دَعَوْتَ بِهَذِهِ الْکَلِمَاتِ مَرَّةً سَأَلْتَ حَاجَةً.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ کَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ أَوْ لَاوَاءٌ- (1)
فَلْیَقُلِ اللَّهُ رَبِّی وَ لَا أُشْرِکُ بِهِ شَیْئاً تَوَکَّلْتُ عَلَی الْحَیِّ الَّذِی لا یَمُوتُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا نَزَلَتْ بِرَجُلٍ نَازِلَةٌ أَوْ شَدِیدَةٌ أَوْ کَرَبَهُ أَمْرٌ فَلْیَکْشِفْ عَنْ رُکْبَتَیْهِ وَ ذِرَاعَیْهِ وَ لْیُلْصِقْهُمَا بِالْأَرْضِ وَ لْیُلْزِقْ جُؤْجُؤَهُ بِالْأَرْضِ (2)ثُمَّ لْیَدْعُ بِحَاجَتِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمَّارٍ الدَّهَّانِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا طَرَحَ إِخْوَةُ یُوسُفَ- یُوسُفَ فِی الْجُبِّ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَدَخَلَ عَلَیْهِ فَقَالَ یَا غُلَامُ مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا فَقَالَ إِنَّ إِخْوَتِی أَلْقَوْنِی فِی .
الْجُبِّ قَالَ فَتُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ قَالَ ذَاکَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ شَاءَ أَخْرَجَنِی قَالَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقُولُ لَکَ ادْعُنِی بِهَذَا الدُّعَاءِ حَتَّی أُخْرِجَکَ مِنَ الْجُبِّ فَقَالَ لَهُ وَ مَا الدُّعَاءُ فَقَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِأَنَّ لَکَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِیعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ* ذُو الْجَلالِ وَ الْإِکْرامِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِی مِمَّا أَنَا فِیهِ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً قَالَ ثُمَّ کَانَ مِنْ قِصَّتِهِ مَا ذَکَرَ اللَّهُ فِی کِتَابِهِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبِی إِسْمَاعِیلَ السَّرَّاجِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ الَّذِی دَعَا بِهِ- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَلَی دَاوُدَ بْنِ عَلِیٍّ حِینَ قَتَلَ الْمُعَلَّی بْنَ خُنَیْسٍ وَ أَخَذَ مَالَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِنُورِکَ الَّذِی لَا یُطْفَی وَ بِعَزَائِمِکَ الَّتِی لَا تُخْفَی وَ بِعِزِّکَ الَّذِی لَا یَنْقَضِی وَ بِنِعْمَتِکَ الَّتِی لَا تُحْصَی وَ بِسُلْطَانِکَ الَّذِی کَفَفْتَ بِهِ- فِرْعَوْنَ عَنْ مُوسَی ع.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی الْهَمِّ قَالَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ وَ تَقُولُ یَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ یَا کَاشِفَ الْغَمِّ یَا رَحْمَانَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِیمَهُمَا فَرِّجْ هَمِّی وَ اکْشِفْ غَمِّی یَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ
الصَّمَدُ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ اعْصِمْنِی وَ طَهِّرْنِی وَ اذْهَبْ بِبَلِیَّتِی وَ اقْرَأْ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ الْمُعَوِّذَتَیْنِ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا خِفْتَ أَمْراً فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنَّکَ لَا یَکْفِی مِنْکَ أَحَدٌ وَ أَنْتَ تَکْفِی مِنْ کُلِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِکَ فَاکْفِنِی کَذَا وَ کَذَا وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ قَالَ تَقُولُ یَا کَافِیاً مِنْ کُلِّ شَیْءٍ وَ لَا یَکْفِی مِنْکَ شَیْءٌ فِی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ اکْفِنِی مَا أَهَمَّنِی مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ-
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَنْ دَخَلَ عَلَی سُلْطَانٍ یَهَابُهُ فَلْیَقُلْ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله أَتَوَجَّهُ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لِی صُعُوبَتَهُ وَ سَهِّلْ لِی حُزُونَتَهُ فَإِنَّکَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَکَ أُمُّ الْکِتَابِ وَ تَقُولُ أَیْضاً- حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ أَمْتَنِعُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ وَ أَمْتَنِعُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
8- عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ مِنْ دُعَاءِ أَبِی علیه السلام فِی الْأَمْرِ یَحْدُثُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی وَ ارْحَمْنِی وَ زَکِّ عَمَلِی وَ یَسِّرْ مُنْقَلَبِی وَ اهْدِ قَلْبِی وَ آمِنْ خَوْفِی وَ عَافِنِی فِی عُمُرِی کُلِّهِ وَ ثَبِّتْ حُجَّتِی وَ اغْفِرْ خَطَایَایَ وَ بَیِّضْ وَجْهِی وَ اعْصِمْنِی فِی دِینِی وَ سَهِّلْ مَطْلَبِی وَ وَسِّعْ عَلَیَّ فِی رِزْقِی فَإِنِّی ضَعِیفٌ وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَیِّئِ مَا عِنْدِی بِحُسْنِ مَا عِنْدَکَ وَ لَا تَفْجَعْنِی بِنَفْسِی وَ لَا تَفْجَعْ لِی حَمِیماً وَ هَبْ لِی یَا إِلَهِی لَحْظَةً مِنْ لَحَظَاتِکَ تَکْشِفْ بِهَا عَنِّی جَمِیعَ مَا بِهِ ابْتَلَیْتَنِی وَ تَرُدَّ بِهَا عَلَیَّ مَا هُوَ أَحْسَنُ عَادَاتِکَ عِنْدِی فَقَدْ ضَعُفَتْ قُوَّتِی وَ قَلَّتْ حِیلَتِی وَ انْقَطَعَ مِنْ خَلْقِکَ رَجَائِی وَ لَمْ یَبْقَ إِلَّا رَجَاؤُکَ وَ تَوَکُّلِی عَلَیْکَ وَ قُدْرَتُکَ عَلَیَّ یَا رَبِّ أَنْ تَرْحَمَنِی وَ تُعَافِیَنِی کَقُدْرَتِکَ عَلَیَّ أَنْ تُعَذِّبَنِی وَ تَبْتَلِیَنِی إِلَهِی ذِکْرُ عَوَائِدِکَ یُؤْنِسُنِی وَ الرَّجَاءُ لِإِنْعَامِکَ یُقَوِّینِی وَ لَمْ أَخْلُ مِنْ نِعَمِکَ مُنْذُ خَلَقْتَنِی وَ أَنْتَ رَبِّی وَ سَیِّدِی وَ مَفْزَعِی وَ مَلْجَئِی وَ الْحَافِظُ لِی وَ الذَّابُّ عَنِّی وَ الرَّحِیمُ بِی وَ الْمُتَکَفِّلُ بِرِزْقِی وَ فِی قَضَائِکَ وَ قُدْرَتِکَ کُلُّ مَا أَنَا فِیهِ فَلْیَکُنْ یَا سَیِّدِی وَ مَوْلَایَ فِیمَا قَضَیْتَ وَ قَدَّرْتَ وَ حَتَمْتَ تَعْجِیلُ خَلَاصِی مِمَّا أَنَا فِیهِ جَمِیعِهِ وَ الْعَافِیَةُ لِی فَإِنِّی لَا أَجِدُ لِدَفْعِ ذَلِکَ أَحَداً غَیْرَکَ وَ لَا أَعْتَمِدُ فِیهِ إِلَّا عَلَیْکَ فَکُنْ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِکْرَامِ عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّی بِکَ وَ رَجَائِی لَکَ وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِی وَ اسْتِکَانَتِی وَ ضَعْفَ رُکْنِی وَ امْنُنْ بِذَلِکَ عَلَیَّ وَ عَلَی کُلِّ دَاعٍ دَعَاکَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ
بْنِ یَسَارٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ قَالَ قَالَ (1): إِذَا أَحْزَنَکَ أَمْرٌ فَقُلْ فِی آخِرِ سُجُودِکَ- یَا جَبْرَئِیلُ یَا مُحَمَّدُ یَا جَبْرَئِیلُ یَا مُحَمَّدُ تُکَرِّرُ ذَلِکَ- اکْفِیَانِی مَا أَنَا فِیهِ فَإِنَّکُمَا کَافِیَانِ وَ احْفَظَانِی بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِنَّکُمَا حَافِظَانِ.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ مَا أُبَالِی إِذَا قُلْتُ هَذِهِ الْکَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَیَّ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَی اللَّهِ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ عَلَی مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله اللَّهُمَّ إِلَیْکَ أَسْلَمْتُ نَفْسِی وَ إِلَیْکَ وَجَّهْتُ وَجْهِی وَ إِلَیْکَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِی وَ إِلَیْکَ فَوَّضْتُ أَمْرِی اللَّهُمَّ احْفَظْنِی بِحِفْظِ الْإِیمَانِ مِنْ بَیْنِ یَدَیَّ وَ مِنْ خَلْفِی وَ عَنْ یَمِینِی وَ عَنْ شِمَالِی وَ مِنْ فَوْقِی وَ مِنْ تَحْتِی وَ مِنْ قِبَلِی (2)وَ ادْفَعْ عَنِّی بِحَوْلِکَ وَ قُوَّتِکَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِکَ.
11- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لِی رَجُلٌ أَیَّ شَیْءٍ قُلْتَ حِینَ دَخَلْتَ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ بِالرَّبَذَةِ (3)قَالَ قُلْتُ- اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَکْفِی مِنْ کُلِّ شَیْءٍ وَ لَا یَکْفِی مِنْکَ شَیْءٌ فَاکْفِنِی بِمَا شِئْتَ وَ کَیْفَ شِئْتَ وَ مِنْ حَیْثُ شِئْتَ وَ أَنَّی شِئْتَ.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍ (4)عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُیَسِّرٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ أَقَامَ أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلًی لَهُ عَلَی رَأْسِهِ وَ قَالَ لَهُ إِذَا دَخَلَ عَلَیَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام نَظَرَ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَسَرَّ شَیْئاً فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ نَفْسِهِ لَا یَدْرِی مَا هُوَ ثُمَّ أَظْهَرَ یَا مَنْ یَکْفِی خَلْقَهُ کُلَّهُمْ وَ لَا یَکْفِیهِ أَحَدٌ اکْفِنِی شَرَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ قَالَ فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا یُبْصِرُ مَوْلَاهُ وَ .
صَارَ مَوْلَاهُ لَا یُبْصِرُهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ یَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَیَّیْتُکَ فِی هَذَا الْحَرِّ فَانْصَرِفْ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَوْلَاهُ مَا مَنَعَکَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرْتُکَ بِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُهُ وَ لَقَدْ جَاءَ شَیْءٌ فَحَالَ بَیْنِی وَ بَیْنَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِیثِ أَحَداً لَأَقْتُلَنَّکَ.
13- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی أَ لَا أُعَلِّمُکَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ إِنَّا أَهْلَ الْبَیْتِ إِذَا کَرَبَنَا أَمْرٌ وَ تَخَوَّفْنَا مِنَ السُّلْطَانِ أَمْراً لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ نَدْعُو بِهِ قُلْتُ بَلَی بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ قُلْ- یَا کَائِناً قَبْلَ کُلِّ شَیْءٍ وَ یَا مُکَوِّنَ کُلِّ شَیْءٍ وَ یَا بَاقِی بَعْدَ کُلِّ شَیْءٍ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِی کَذَا وَ کَذَا.
14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ قَالَ: کَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْغَنَوِیُّ إِلَیَّ یَسْأَلُنِی أَنْ أَکْتُبَ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فِی دُعَاءٍ یُعَلِّمُهُ یَرْجُو بِهِ الْفَرَجَ فَکَتَبَ إِلَیَّ أَمَّا مَا سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ مِنْ تَعْلِیمِهِ دُعَاءً یَرْجُو بِهِ الْفَرَجَ فَقُلْ لَهُ یَلْزَمُ یَا مَنْ یَکْفِی مِنْ کُلِّ شَیْءٍ وَ لَا یَکْفِی مِنْهُ شَیْءٌ اکْفِنِی مَا أَهَمَّنِی مِمَّا أَنَا فِیهِ فَإِنِّی أَرْجُو أَنْ یُکْفَی مَا هُوَ فِیهِ مِنَ الْغَمِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی فَأَعْلَمْتُهُ ذَلِکَ فَمَا أَتَی عَلَیْهِ إِلَّا قَلِیلٌ حَتَّی خَرَجَ مِنَ الْحَبْسِ.
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ لِابْنِهِ یَا بُنَیَّ مَنْ أَصَابَهُ مِنْکُمْ مُصِیبَةٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ نَازِلَةٌ فَلْیَتَوَضَّأْ وَ لْیُسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ یُصَلِّی رَکْعَتَیْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَکَعَاتٍ ثُمَّ یَقُولُ فِی آخِرِهِنَّ- یَا مَوْضِعَ کُلِّ شَکْوَی وَ یَا سَامِعَ کُلِّ نَجْوَی وَ شَاهِدَ کُلِ
مَلَإٍ وَ عَالِمَ کُلِّ خَفِیَّةٍ وَ یَا دَافِعَ مَا یَشَاءُ مِنْ بَلِیَّةٍ وَ یَا خَلِیلَ إِبْرَاهِیمَ وَ یَا نَجِیَّ مُوسَی وَ یَا مُصْطَفِیَ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله أَدْعُوکَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ قَلَّتْ حِیلَتُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ دُعَاءَ الْغَرِیقِ الْغَرِیبِ الْمُضْطَرِّ الَّذِی لَا یَجِدُ لِکَشْفِ مَا هُوَ فِیهِ إِلَّا أَنْتَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ فَإِنَّهُ لَا یَدْعُو بِهِ أَحَدٌ إِلَّا کَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أَخِی سَعِیدٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَدْخُلُنِیَ الْغَمُّ فَقَالَ أَکْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ- اللَّهُ اللَّهُ رَبِّی لَا أُشْرِکُ بِهِ شَیْئاً فَإِذَا خِفْتَ وَسْوَسَةً أَوْ حَدِیثَ نَفْسٍ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی عَبْدُکَ وَ ابْنُ عَبْدِکَ وَ ابْنُ أَمَتِکَ نَاصِیَتِی بِیَدِکَ عَدْلٌ فِیَّ حُکْمُکَ مَاضٍ فِیَّ قَضَاؤُکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِکُلِّ اسْمٍ هُوَ لَکَ أَنْزَلْتَهُ فِی کِتَابِکَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِکَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَکَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ نُورَ بَصَرِی وَ رَبِیعَ قَلْبِی وَ جَلَاءَ حُزْنِی وَ ذَهَابَ هَمِّی اللَّهُ اللَّهُ رَبِّی لَا أُشْرِکُ بِهِ شَیْئاً.
17- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: کَانَ دُعَاءُ النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله لَیْلَةَ الْأَحْزَابِ- یَا صَرِیخَ الْمَکْرُوبِینَ وَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ وَ یَا کَاشِفَ غَمِّیَ اکْشِفْ عَنِّی غَمِّی وَ هَمِّی وَ کَرْبِی فَإِنَّکَ تَعْلَمُ حَالِی وَ حَالَ أَصْحَابِی وَ اکْفِنِی هَوْلَ عَدُوِّی.
18- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی إِسْرَائِیلَ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: خَرَجَ بِجَارِیَةٍ لَنَا خَنَازِیرُ فِی عُنُقِهَا فَأَتَانِی آتٍ فَقَالَ یَا عَلِیُّ قُلْ لَهَا فَلْتَقُلْ یَا رَءُوفُ یَا رَحِیمُ یَا رَبِّ یَا سَیِّدِی تُکَرِّرُهُ قَالَ فَقَالَتْهُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا قَالَ وَ قَالَ هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِی دَعَا بِهِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَیْمَانَ.
19- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام دُعَاءً وَ أَنَا خَلْفَهُ فَقَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِوَجْهِکَ الْکَرِیمِ وَ اسْمِکَ الْعَظِیمِ وَ بِعِزَّتِکَ
الَّتِی لَا تُرَامُ وَ بِقُدْرَتِکَ الَّتِی لَا یَمْتَنِعُ مِنْهَا شَیْءٌ أَنْ تَفْعَلَ بِی کَذَا وَ کَذَا قَالَ وَ کَتَبَ إِلَیَّ رُقْعَةً بِخَطِّهِ قُلْ یَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ وَ بَطَنَ فَخَبَرَ یَا مَنْ مَلَکَ فَقَدَرَ وَ یَا مَنْ یُحْیِ الْمَوْتی وَ هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِی کَذَا وَ کَذَا ثُمَّ قُلْ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ارْحَمْنِی بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ارْحَمْنِی وَ کَتَبَ إِلَیَّ فِی رُقْعَةٍ أُخْرَی یَأْمُرُنِی أَنْ أَقُولَ- اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنِّی بِحَوْلِکَ وَ قُوَّتِکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ فِی یَوْمِی هَذَا وَ شَهْرِی هَذَا وَ عَامِی هَذَا بَرَکَاتِکَ فِیهَا وَ مَا یَنْزِلُ فِیهَا مِنْ عُقُوبَةٍ أَوْ مَکْرُوهٍ أَوْ بَلَاءٍ فَاصْرِفْهُ عَنِّی وَ عَنْ وُلْدِی بِحَوْلِکَ وَ قُوَّتِکَ إِنَّکَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِکَ وَ تَحْوِیلِ عَافِیَتِکَ وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِکَ وَ مِنْ شَرِّ کِتَابٍ قَدْ سَبَقَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ شَرِّ نَفْسِی وَ مِنْ شَرِّ کُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّکَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِکُلِّ شَیْءٍ عِلْماً وَ أَحْصی کُلَّ شَیْءٍ عَدَداً.
20- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ (1)یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِکَ أَسْتَغِیثُ فَاکْفِنِی مَا أَهَمَّنِی وَ لَا تَکِلْنِی إِلَی نَفْسِی تَقُولُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ.
21- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ حَنَانٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَوْرَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ ع إِذَا کَانَ لَکَ یَا سَمَاعَةُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ فَإِنَّ لَهُمَا عِنْدَکَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ فَبِحَقِّ ذَلِکَ الشَّأْنِ وَ بِحَقِّ ذَلِکَ الْقَدْرِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی کَذَا وَ کَذَا فَإِنَّهُ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ لَمْ یَبْقَ مَلَکٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِیٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ إِلَّا وَ هُوَ یَحْتَاجُ إِلَیْهِمَا فِی ذَلِکَ الْیَوْمِ.
22- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ الْکُوفِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ الْعَلَاءِ بْنِ سَیَابَةَ وَ ظَرِیفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ: .
1) کذا مضمرا.
لَمَّا بَعَثَ أَبُو الدَّوَانِیقِ (1)إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام رَفَعَ یَدَهُ إِلَی السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّکَ حَفِظْتَ الْغُلَامَیْنِ بِصَلَاحِ أَبَوَیْهِمَا فَاحْفَظْنِی بِصَلَاحِ آبَائِی مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ اللَّهُمَّ إِنِّی أَدْرَأُ بِکَ (2)فِی نَحْرِهِ وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ شَرِّهِ ثُمَّ قَالَ لِلْجَمَّالِ سِرْ فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُ الرَّبِیعُ بِبَابِ أَبِی الدَّوَانِیقِ قَالَ لَهُ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَشَدَّ بَاطِنَهُ عَلَیْکَ لَقَدْ سَمِعْتُهُ یَقُولُ وَ اللَّهِ لَا تَرَکْتُ لَهُمْ نَخْلًا إِلَّا عَقَرْتُهُ وَ لَا مَالًا إِلَّا نَهَبْتُهُ وَ لَا ذُرِّیَّةً إِلَّا سَبَیْتُهَا قَالَ فَهَمَسَ بِشَیْءٍ خَفِیٍ (3)وَ حَرَّکَ شَفَتَیْهِ فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ وَ قَعَدَ فَرَدَّ عَلَیْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتْرُکَ لَکَ نَخْلًا إِلَّا عَقَرْتُهُ وَ لَا مَالًا إِلَّا أَخَذْتُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ اللَّهَ ابْتَلَی أَیُّوبَ فَصَبَرَ وَ أَعْطَی دَاوُدَ فَشَکَرَ وَ قَدَّرَ یُوسُفَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِکَ النَّسْلِ وَ لَا یَأْتِی ذَلِکَ النَّسْلُ إِلَّا بِمَا یُشْبِهُهُ فَقَالَ صَدَقْتَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْکُمْ فَقَالَ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّهُ لَمْ یَنَلْ مِنَّا أَهْلَ الْبَیْتِ أَحَدٌ دَماً إِلَّا سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْکَهُ فَغَضِبَ لِذَلِکَ وَ اسْتَشَاطَ (4)فَقَالَ عَلَی رِسْلِکَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ (5)إِنَّ هَذَا الْمُلْکَ کَانَ فِی آلِ أَبِی سُفْیَانَ فَلَمَّا قَتَلَ یَزِیدُ حُسَیْناً سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْکَهُ فَوَرَّثَهُ آلَ مَرْوَانَ فَلَمَّا قَتَلَ هِشَامٌ زَیْداً سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْکَهُ فَوَرَّثَهُ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَلَمَّا قَتَلَ مَرْوَانُ إِبْرَاهِیمَ سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْکَهُ فَأَعْطَاکُمُوهُ فَقَالَ صَدَقْتَ هَاتِ أَرْفَعْ حَوَائِجَکَ فَقَالَ الْإِذْنُ فَقَالَ هُوَ فِی یَدِکَ مَتَی شِئْتَ فَخَرَجَ فَقَالَ لَهُ الرَّبِیعُ قَدْ أَمَرَ لَکَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ لَا حَاجَةَ لِیَ فِیهَا قَالَ إِذَنْ تُغْضِبَهُ فَخُذْهَا ثُمَّ تَصَدَّقْ بِهَا.
23- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ قَیْسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ مَا أُبَالِی إِذَا قُلْتُ هَذِهِ الْکَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَیَّ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ .
بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَی اللَّهِ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ عَلَی مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ اللَّهُمَّ إِلَیْکَ أَسْلَمْتُ نَفْسِی وَ إِلَیْکَ وَجَّهْتُ وَجْهِی وَ إِلَیْکَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِی وَ إِلَیْکَ فَوَّضْتُ أَمْرِی اللَّهُمَّ احْفَظْنِی بِحِفْظِ الْإِیمَانِ مِنْ بَیْنِ یَدَیَّ وَ مِنْ خَلْفِی وَ عَنْ یَمِینِی وَ عَنْ شِمَالِی وَ مِنْ فَوْقِی وَ مِنْ تَحْتِی وَ مِنْ قِبَلِی وَ ادْفَعْ عَنِّی بِحَوْلِکَ وَ قُوَّتِکَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ یَقُولُ عِنْدَ الْعِلَّةِ- اللَّهُمَّ إِنَّکَ عَیَّرْتَ أَقْوَاماً فَقُلْتَ قُلِ ادْعُوا الَّذِینَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا یَمْلِکُونَ کَشْفَ الضُّرِّ عَنْکُمْ وَ لا تَحْوِیلًا (1)فَیَا مَنْ لَا یَمْلِکُ کَشْفَ ضُرِّی وَ لَا تَحْوِیلَهُ عَنِّی أَحَدٌ غَیْرُهُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اکْشِفْ ضُرِّی وَ حَوِّلْهُ إِلَی مَنْ یَدْعُو مَعَکَ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ غَیْرُکَ.
2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ الْمُهْتَدِی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِیٍّ قَالَ: مَرِضْتُ بِالْمَدِینَةِ مَرَضاً شَدِیداً فَبَلَغَ ذَلِکَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَکَتَبَ إِلَیَّ قَدْ بَلَغَنِی عِلَّتُکَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلَی قَفَاکَ (2)وَ انْثُرْهُ عَلَی صَدْرِکَ کَیْفَمَا انْتَثَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الَّذِی إِذَا سَأَلَکَ بِهِ الْمُضْطَرُّ- کَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ مَکَّنْتَ لَهُ فِی الْأَرْضِ وَ جَعَلْتَهُ خَلِیفَتَکَ عَلَی خَلْقِکَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَافِیَنِی مِنْ عِلَّتِی ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ اجْمَعِ الْبُرَّ مِنْ حَوْلِکَ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِکَ وَ اقْسِمْهُ مُدّاً مُدّاً لِکُلِّ مِسْکِینٍ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِکَ قَالَ دَاوُدُ فَفَعَلْتُ ذَلِکَ فَکَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ وَ قَدْ فَعَلَهُ غَیْرُ وَاحِدٍ فَانْتَفَعَ بِهِ. .
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ نُعَیْمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: اشْتَکَی بَعْضُ وُلْدِهِ فَقَالَ یَا بُنَیَّ قُلِ- اللَّهُمَّ اشْفِنِی بِشِفَائِکَ وَ دَاوِنِی بِدَوَائِکَ وَ عَافِنِی مِنْ بَلَائِکَ فَإِنِّی عَبْدُکَ وَ ابْنُ عَبْدِکَ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ هَذَا الَّذِی قَدْ ظَهَرَ بِوَجْهِی یَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ یَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِیهِ حَاجَةٌ فَقَالَ لِی لَا لَقَدْ کَانَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ مُکَنَّعَ الْأَصَابِعِ فَکَانَ یَقُولُ هَکَذَا وَ یَمُدُّ یَدَهُ وَ یَقُولُ- یا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِینَ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِذَا کَانَ الثُّلُثُ الْأَخِیرُ مِنَ اللَّیْلِ فِی أَوَّلِهِ فَتَوَضَّأْ وَ قُمْ إِلَی صَلَاتِکَ الَّتِی تُصَلِّیهَا فَإِذَا کُنْتَ فِی السَّجْدَةِ الْأَخِیرَةِ مِنَ الرَّکْعَتَیْنِ الْأُولَیَیْنِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- یَا عَلِیُّ یَا عَظِیمُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ وَ یَا مُعْطِیَ الْخَیْرَاتِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِی مِنْ خَیْرِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّی مِنْ شَرِّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَذْهِبْ عَنِّی هَذَا الْوَجَعَ وَ سَمِّهِ فَإِنَّهُ قَدْ غَاظَنِی وَ أَحْزَنَنِی وَ أَلِحَّ فِی الدُّعَاءِ قَالَ فَمَا وَصَلْتُ إِلَی الْکُوفَةِ حَتَّی أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنِّی کُلَّهُ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ جَمِیعاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا رَأَیْتَ الرَّجُلَ مَرَّ بِهِ الْبَلَاءُ فَقُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَافَانِی مِمَّا ابْتَلَاکَ بِهِ وَ فَضَّلَنِی عَلَیْکَ وَ عَلَی کَثِیرٍ مِمَّنْ خَلَقَ وَ لَا تُسْمِعْهُ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِیٍّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَضَعُ یَدَکَ عَلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی فِیهِ الْوَجَعُ وَ تَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُ اللَّهُ رَبِّی حَقّاً لَا أُشْرِکُ بِهِ شَیْئاً اللَّهُمَّ أَنْتَ لَهَا وَ لِکُلِّ عَظِیمَةٍ فَفَرِّجْهَا عَنِّی.
7- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ دَاوُدَ عَنْ مُفَضَّلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع لِلْأَوْجَاعِ
تَقُولُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ کَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِی عِرْقٍ سَاکِنٍ وَ غَیْرِ سَاکِنٍ عَلَی عَبْدٍ شَاکِرٍ وَ غَیْرِ شَاکِرٍ وَ تَأْخُذْ لِحْیَتَکَ بِیَدِکَ الْیُمْنَی بَعْدَ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنِّی کُرْبَتِی وَ عَجِّلْ عَافِیَتِی وَ اکْشِفْ ضُرِّی ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ احْرِصْ أَنْ یَکُونَ ذَلِکَ مَعَ دُمُوعٍ وَ بُکَاءٍ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَشَکَوْتُ إِلَیْهِ وَجَعاً بِی فَقَالَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ امْسَحْ یَدَکَ عَلَیْهِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ عَلَی نَفْسِی تَقُولُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا الْوَجَعَ عَنِّی.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَوْنٍ قَالَ: أَمِرَّ یَدَکَ عَلَی مَوْضِعِ الْوَجَعِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ اللَّهُمَّ امْسَحْ عَنِّی مَا أَجِدُ ثُمَّ تُمِرُّ یَدَکَ الْیُمْنَی وَ تَمْسَحُ مَوْضِعَ الْوَجَعِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
10- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ أَخِی غَرَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَضَعُ یَدَکَ عَلَی مَوْضِعِ الْوَجَعِ ثُمَّ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ امْسَحْ عَنِّی مَا أَجِدُ وَ تَمْسَحُ الْوَجَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی عَنْ عَمِّهِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِی دُعَاءً أَدْعُو بِهِ لِوَجَعٍ أَصَابَنِی قَالَ قُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ- یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ إِلَهَ الْآلِهَةِ وَ یَا مَلِکَ الْمُلُوکِ وَ یَا سَیِّدَ السَّادَةِ اشْفِنِی بِشِفَائِکَ مِنْ کُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّی عَبْدُکَ أَتَقَلَّبُ فِی قَبْضَتِکَ.
12- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ
عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَی مَرِیضٍ فَقُلْ أُعِیذُکَ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ مِنْ شَرِّ کُلِّ عِرْقٍ نَفَّارٍ (1)وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
13- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا اشْتَکَی الْإِنْسَانُ فَلْیَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَی مَا یَشَاءُ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ.
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِیقِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یَا مُنْزِلَ الشِّفَاءِ وَ مُذْهِبَ الدَّاءِ أَنْزِلْ عَلَی مَا بِی مِنْ دَاءٍ شِفَاءً.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُوسَی بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ صَاحِبِ الشَّعِیرِ عَنْ حُسَیْنٍ الْخُرَاسَانِیِّ وَ کَانَ خَبَّازاً قَالَ: شَکَوْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَجَعاً بِی فَقَالَ إِذَا صَلَّیْتَ فَضَعْ یَدَکَ مَوْضِعَ سُجُودِکَ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله اشْفِنِی یَا شَافِی لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُکَ شِفَاءً لَا یُغَادِرُ سُقْماً شِفَاءً مِنْ کُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَرِضَ عَلِیٌّ صلی الله علیه و آله فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَقَالَ لَهُ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ تَعْجِیلَ عَافِیَتِکَ وَ صَبْراً عَلَی بَلِیَّتِکَ وَ خُرُوجاً إِلَی رَحْمَتِکَ.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله کَانَ یُنَشِّرُ بِهَذَا الدُّعَاءِ (2)تَضَعُ یَدَکَ عَلَی مَوْضِعِ .
1) (عرق نفار) قال فی القاموس: نفرت العین و غیرها تنفر نفورا هاجت و ورمت و فی بعض النسخ [نعار] بالعین المهملة و فی الصحاح نعر العرق ینعر بالفتح فیهما نعرا أی فار منه الدم فهو عرق نعار و نعور.
2) فی النهایة النشرة بالضم ضرب من الرقیة و العلاج یعالج به من کان یظن به مسا من الجن، سمیت نشرة لانه ینشر به عنه ما ضامره من الداء ای یکشف و یزول.
الْوَجَعِ وَ تَقُولُ أَیُّهَا الْوَجَعُ اسْکُنْ بِسَکِینَةِ اللَّهِ وَ قِرْ بِوَقَارِ اللَّهِ وَ انْحَجِزْ بِحَاجِزِ اللَّهِ وَ اهْدَأْ بِهَدْءِ اللَّهِ (1)أُعِیذُکَ أَیُّهَا الْإِنْسَانُ بِمَا أَعَاذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ عَرْشَهُ وَ مَلَائِکَتَهُ- یَوْمَ الرَّجْفَةِ وَ الزَّلَازِلِ (2)تَقُولُ ذَلِکَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ لَا أَقَلَّ مِنَ الثَّلَاثِ.
18- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَوْنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَی الْجَعْفَرِیِّ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَضَعُ یَدَکَ عَلَی مَوْضِعِ الْوَجَعِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ الَّذِی نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِینُ وَ هُوَ عِنْدَکَ فِی أُمِّ الْکِتَابِ عَلِیٌّ حَکِیمٌ أَنْ تَشْفِیَنِی بِشِفَائِکَ وَ تُدَاوِیَنِی بِدَوَائِکَ وَ تُعَافِیَنِی مِنْ بَلَائِکَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تُصَلِّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.
19- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَوْفِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: عَرَضَ بِی وَجَعٌ فِی رُکْبَتِی فَشَکَوْتُ ذَلِکَ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّیْتَ فَقُلْ- یَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَی وَ یَا خَیْرَ مَنْ سُئِلَ وَ یَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِی وَ قِلَّةَ حِیلَتِی وَ عَافِنِی مِنْ وَجَعِی قَالَ فَفَعَلْتُهُ فَعُوفِیتُ.
1- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: ذُکِرَتْ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الْوَحْشَةُ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُکُمْ بِشَیْءٍ إِذَا قُلْتُمُوهُ لَمْ تَسْتَوْحِشُوا بِلَیْلٍ وَ لَا نَهَارٍ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ تَوَکَّلْتُ عَلَی اللَّهِ وَ أَنَّهُ مَنْ یَتَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِکُلِّ شَیْءٍ قَدْراً اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی فِی کَنَفِکَ وَ .
فِی جِوَارِکَ وَ اجْعَلْنِی فِی أَمَانِکَ وَ فِی مَنْعِکَ فَقَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَهَا ثَلَاثِینَ سَنَةً وَ تَرَکَهَا لَیْلَةً فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِعَفْوِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الَّذِی هُوَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* وَ أَعُوذُ بِکَرَمِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ کُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ وَ کُلِّ شَیْطَانٍ مَرِیدٍ- وَ شَرِّ کُلِّ قَرِیبٍ أَوْ بَعِیدٍ أَوْ ضَعِیفٍ أَوْ شَدِیدٍ وَ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ (1)وَ مِنْ شَرِّ کُلِّ دَابَّةٍ صَغِیرَةٍ أَوْ کَبِیرَةٍ بِلَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ فُسَّاقِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع رَقَی النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله حَسَناً وَ حُسَیْناً فَقَالَ أُعِیذُکُمَا بِکَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ وَ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَی کُلِّهَا
عَامَّةً مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ کُلِّ عَیْنٍ لَامَّةٍ (2)وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ثُمَّ الْتَفَتَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله إِلَیْنَا فَقَالَ هَکَذَا کَانَ یُعَوِّذُ إِبْرَاهِیمُ- إِسْمَاعِیلَ وَ إِسْحَاقَ ع.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا أَمْسَیْتَ فَنَظَرْتَ إِلَی الشَّمْسِ فِی غُرُوبٍ وَ إِدْبَارٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ شَرِیکٌ فِی الْمُلْکِ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ کَبِّرْهُ تَکْبِیراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَصِفُ وَ لَا یُوصَفُ وَ یَعْلَمُ وَ لَا یُعْلَمُ یَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْکَرِیمِ وَ بِاسْمِ اللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ شَرِّ .
مَا بَرَأَ وَ ذَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ مَا تَحْتَ الثَّرَی وَ مِنْ شَرِّ مَا بَطَنَ وَ ظَهَرَ وَ مِنْ شَرِّ مَا وَصَفْتُ وَ مَا لَمْ أَصِفْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* ذَکَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنْ کُلِّ سَبُعٍ وَ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ ذُرِّیَّتِهِ وَ کُلِّ مَا عَضَّ أَوْ لَسَعَ وَ لَا یَخَافُ صَاحِبُهَا إِذَا تَکَلَّمَ بِهَا لِصّاً وَ لَا غُولًا قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّی صَاحِبُ صَیْدِ السَّبُعِ وَ أَنَا أَبِیتُ فِی اللَّیْلِ فِی الْخَرَابَاتِ وَ أَتَوَحَّشُ فَقَالَ لِی قُلْ إِذَا دَخَلْتَ بِسْمِ اللَّهِ أَدْخُلُ وَ أَدْخِلْ رِجْلَکَ الْیُمْنَی وَ إِذَا خَرَجْتَ فَأَخْرِجْ رِجْلَکَ الْیُسْرَی وَ سَمِّ اللَّهَ فَإِنَّکَ لَا تَرَی مَکْرُوهاً.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ قُتَیْبَةَ الْأَعْشَی قَالَ: عَلَّمَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الْجَلِیلِ أُعِیذُ فُلَاناً بِاللَّهِ الْعَظِیمِ مِنَ الْهَامَّةِ وَ السَّامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ نَفْثِهِمْ (1)وَ بَغْیِهِمْ وَ نَفْخِهِمْ وَ بِآیَةِ الْکُرْسِیِّ ثُمَّ تَقْرَؤُهَا ثُمَّ تَقُولُ فِی الثَّانِیَةِ- بِسْمِ اللَّهِ أُعِیذُ فُلَاناً بِاللَّهِ الْجَلِیلِ حَتَّی تَأْتِیَ عَلَیْهِ (2).
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی أَخَافُ الْعَقَارِبَ فَقَالَ انْظُرْ إِلَی بَنَاتِ نَعْشٍ الْکَوَاکِبِ الثَّلَاثَةِ الْوُسْطَی مِنْهَا بِجَنْبِهِ کَوْکَبٌ صَغِیرٌ قَرِیبٌ مِنْهُ تُسَمِّیهِ الْعَرَبُ السُّهَا وَ نَحْنُ نُسَمِّیهِ أَسْلَمَ أَحِدَّ النَّظَرَ إِلَیْهِ کُلَّ لَیْلَةٍ وَ قُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ رَبَّ أَسْلَمَ (3)صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ سَلِّمْنَا قَالَ إِسْحَاقُ فَمَا تَرَکْتُهُ مُنْذُ دَهْرِی إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَضَرَبَتْنِی الْعَقْرَبُ.
7- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْکَافِ قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْکَلِمَاتِ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ أَلَّا یُصِیبَهُ عَقْرَبٌ وَ لَا هَامَّةٌ].
حَتَّی یُصْبِحَ- أَعُوذُ بِکَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِی لَا یُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ مَا بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ کُلِّ دَابَّةٍ هُوَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلی صِراطٍ مُسْتَقِیمٍ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فِی بَعْضِ مَغَازِیهِ إِذَا شَکَوْا إِلَیْهِ الْبَرَاغِیثَ أَنَّهَا تُؤْذِیهِمْ فَقَالَ إِذَا أَخَذَ أَحَدُکُمْ مَضْجَعَهُ فَلْیَقُلْ أَیُّهَا الْأَسْوَدُ الْوَثَّابُ الَّذِی لَا یُبَالِی غَلَقاً وَ لَا بَاباً عَزَمْتُ عَلَیْکَ بِأُمِّ الْکِتَابِ (1)أَلَّا تُؤْذِیَنِی وَ أَصْحَابِی إِلَی أَنْ یَذْهَبَ اللَّیْلُ وَ یَجِیءَ الصُّبْحُ بِمَا جَاءَ وَ الَّذِی نَعْرِفُهُ إِلَی أَنْ یَئُوبَ الصُّبْحُ مَتَی مَا آبَ (2).
9- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِذَا لَقِیتَ السَّبُعَ فَقُلْ- أَعُوذُ بِرَبِّ دَانِیَالَ وَ الْجُبِّ مِنْ شَرِّ کُلِّ أَسَدٍ مُسْتَأْسِدٍ (3)
دانیال الحمد للّه الذی لا ینسی من ذکره و الحمد للّه الذی لا یخیب من دعاه الحمد للّه الذی من توکل علیه کفاه الحمد للّه الذی من وثق به لم یکله إلی غیره الحمد للّه الذی یجزی بالاحسان إحسانا و بالسیئات غفرانا و بالصبر نجاة. ثم قال أبو عبد اللّه علیه السلام:
إن اللّه أبی الا أن یجعل ارزاق المتقین من حیث لا یحتسبون و أن لا یقبل لاولیائه شهادة فی دولة الظالمین (فی). و أسد مستأسد أی قوی مجتری، و یقال: أسد و استأسد إذا اجترأ. و تأسد النبت قوی و التفّ.
.10- مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ ّ.
1) أی أقسمت علیک.
2) (و الذی نعرفه) هذا کلام الراوی ای علیّ بن الحکم یقول: المشهور بیننا هذه العبارة مکان (الی أن یذهب اللیل- الخ) لکن هذه الروایة هکذا جاءت و قیل: هو کلام أبی حمزة اعتراضا علی الإمام علیه السلام لکونه واقفیا بناء علی أن المراد بابی الحسن، الرضا علیه السلام و لا یخفی ما فیه (آت).
3) تفسیر هذا الحدیث فیما رواه صاحب التهذیب (ره) فی أمالیه عن أبی عبد اللّه علیه السلام أنّه قال: من اهتم لرزقه کتب علیه خطیئة، إن دانیال علیه السلام کان فی زمن ملک جبار عات [بخت نصر] أخذه فطرحه فی جب و طرح معه السباع فلم تدنوا منه و لم تخرجه فأوحی اللّه عزّ و جلّ إلی نبی من انبیائه أن ائت دانیال بطعام، قال: یا ربّ و این دانیال؟ قال تخرج من القریة فیستقبلک ضبع فاتبعه فانه یدلک إلیه، فأتت به الضبع إلی ذلک الجب فاذا فیه دانیال فأدلی إلیه الطعام فقال
بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ کَتَبَ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام یَسْأَلُهُ عُوذَةً لِلرِّیَاحِ الَّتِی تَعْرِضُ لِلصِّبْیَانِ فَکَتَبَ إِلَیْهِ بِخَطِّهِ بِهَاتَیْنِ الْعُوذَتَیْنِ وَ زَعَمَ صَالِحٌ أَنَّهُ أَنْفَذَهُمَا إِلَیَّ إِبْرَاهِیمُ بِخَطِّهِ اللَّهُ أَکْبَرُ اللَّهُ أَکْبَرُ اللَّهُ أَکْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُ أَکْبَرُ اللَّهُ أَکْبَرُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا رَبَّ لِی إِلَّا اللَّهُ لَهُ الْمُلْکُ وَ لَهُ الْحَمْدُ لا شَرِیکَ لَهُ
سُبْحَانَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ کَانَ وَ مَا لَمْ یَشَأْ لَمْ یَکُنْ اللَّهُمَّ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِکْرَامِ رَبَّ مُوسَی وَ عِیسَی وَ إِبْراهِیمَ الَّذِی وَفَّی إِلَهَ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ وَ إِسْحَاقَ وَ یَعْقُوبَ وَ الْأَسْبَاطِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَکَ مَعَ مَا عَدَّدْتَ مِنْ آیَاتِکَ وَ بِعَظَمَتِکَ وَ بِمَا سَأَلَکَ بِهِ النَّبِیُّونَ وَ بِأَنَّکَ رَبُّ النَّاسِ کُنْتَ قَبْلَ کُلِّ شَیْءٍ وَ أَنْتَ بَعْدَ کُلِّ شَیْءٍ أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الَّذِی تُمْسِکُ بِهِ السَّمَاوَاتِ أَنْ تَقَعَ عَلَی الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِکَ وَ بِکَلِمَاتِکَ التَّامَّاتِ الَّتِی تُحْیِی بِهِ الْمَوْتَی أَنْ تُجِیرَ عَبْدَکَ فُلَاناً مِنْ شَرِّ مَا یَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا یَعْرُجُ إِلَیْهَا (1)وَ مَا یَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَ مَا یَلِجُ فِیهَا وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ وَ کَتَبَ إِلَیْهِ أَیْضاً بِخَطِّهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَی اللَّهِ وَ کَمَا شَاءَ اللَّهُ وَ أُعِیذُهُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ جَبَرُوتِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ مَلَکُوتِ اللَّهِ هَذَا الْکِتَابُ مِنَ اللَّهِ شِفَاءٌ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ابْنِ عَبْدِکَ وَ ابْنِ أَمَتِکَ عَبْدَیِ اللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. (2)
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی الْکَاهِلِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا لَقِیتَ السَّبُعَ فَاقْرَأْ فِی وَجْهِهِ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ قُلْ لَهُ عَزَمْتُ عَلَیْکَ بِعَزِیمَةِ اللَّهِ وَ عَزِیمَةِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ عَزِیمَةِ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ علیه السلام وَ عَزِیمَةِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام وَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِینَ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُ یَنْصَرِفُ عَنْکَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا السَّبُعُ قَدِ اعْتَرَضَ فَعَزَمْتُ عَلَیْهِ وَ قُلْتُ لَهُ إِلَّا تَنَحَّیْتَ عَنْ طَرِیقِنَا وَ لَمْ تُؤْذِنَا قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَیْهِ قَدْ طَأْطَأَ بِرَأْسِهِ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَیْنَ رِجْلَیْهِ وَ انْصَرَفَ. .
12- عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ یُونُسَ (1)عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ فِی دُبُرِ الْفَرِیضَةِ- أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْعَظِیمَ الْجَلِیلَ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ وُلْدِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ (2)وَ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ الْمَرْهُوبَ الْمَخُوفَ الْمُتَضَعْضِعَ لِعَظَمَتِهِ کُلُّ شَیْءٍ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ حُفَّ بِجَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِیلَ علیه السلام وَ حُفِظَ فِی نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ.
13- عَنْهُ رَفَعَهُ (3)قَالَ: مَنْ بَاتَ فِی دَارٍ وَ بَیْتٍ وَحْدَهُ فَلْیَقْرَأْ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ لْیَقُلِ اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتِی وَ آمِنْ رَوْعَتِی وَ أَعِنِّی عَلَی وَحْدَتِی.
14- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ یَزِیدَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ بُکَیْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ قَالَ لِی رَسُولُ اللَّهِ ص یَا عَلِیُّ أَ لَا أُعَلِّمُکَ کَلِمَاتٍ إِذَا وَقَعْتَ فِی وَرْطَةٍ (4)أَوْ بَلِیَّةٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَصْرِفُ بِهَا عَنْکَ مَا یَشَاءُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ.
1- قَالَ (5): کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَدْعُو عِنْدَ قِرَاءَةِ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَکَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْمُتَوَحِّدُ بِالْقُدْرَةِ وَ السُّلْطَانِ الْمَتِینِ وَ لَکَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْمُتَعَالِی بِالْعِزِّ وَ الْکِبْرِیَاءِ وَ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ (6)رَبَّنَا وَ لَکَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْمُکْتَفِی بِعِلْمِکَ- .
وَ الْمُحْتَاجُ إِلَیْکَ کُلُّ ذِی عِلْمٍ رَبَّنَا وَ لَکَ الْحَمْدُ یَا مُنْزِلَ الْآیَاتِ وَ الذِّکْرِ الْعَظِیمِ رَبَّنَا فَلَکَ الْحَمْدُ بِمَا عَلَّمْتَنَا مِنَ الْحِکْمَةِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ الْمُبِینِ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَلَّمْتَنَاهُ قَبْلَ رَغْبَتِنَا فِی تَعَلُّمِهِ وَ اخْتَصَصْتَنَا بِهِ قَبْلَ رَغْبَتِنَا بِنَفْعِهِ اللَّهُمَّ فَإِذَا کَانَ ذَلِکَ مَنّاً مِنْکَ وَ فَضْلًا وَ جُوداً وَ لُطْفاً بِنَا وَ رَحْمَةً لَنَا وَ امْتِنَاناً عَلَیْنَا مِنْ غَیْرِ حَوْلِنَا وَ لَا حِیلَتِنَا وَ لَا قُوَّتِنَا اللَّهُمَّ فَحَبِّبْ إِلَیْنَا حُسْنَ تِلَاوَتِهِ وَ حِفْظَ آیَاتِهِ وَ إِیمَاناً بِمُتَشَابِهِهِ
وَ عَمَلًا بِمُحْکَمِهِ وَ سَبَباً فِی تَأْوِیلِهِ وَ هُدًی فِی تَدْبِیرِهِ وَ بَصِیرَةً بِنُورِهِ اللَّهُمَّ وَ کَمَا أَنْزَلْتَهُ شِفَاءً لِأَوْلِیَائِکَ وَ شَقَاءً عَلَی أَعْدَائِکَ وَ عَمًی عَلَی أَهْلِ مَعْصِیَتِکَ وَ نُوراً لِأَهْلِ طَاعَتِکَ (1)اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ لَنَا حِصْناً مِنْ عَذَابِکَ وَ حِرْزاً مِنْ غَضَبِکَ وَ حَاجِزاً عَنْ مَعْصِیَتِکَ وَ عِصْمَةً مِنْ سَخَطِکَ وَ دَلِیلًا عَلَی طَاعَتِکَ وَ نُوراً یَوْمَ نَلْقَاکَ (2)نَسْتَضِیءُ بِهِ فِی خَلْقِکَ وَ نَجُوزُ بِهِ عَلَی صِرَاطِکَ وَ نَهْتَدِی بِهِ إِلَی جَنَّتِکَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِکَ مِنَ الشِّقْوَةِ فِی حَمْلِهِ وَ الْعَمَی عَنْ عَمَلِهِ (3)وَ الْجَوْرِ عَنْ حُکْمِهِ وَ الْعُلُوِّ (4)عَنْ قَصْدِهِ وَ التَّقْصِیرِ دُونَ حَقِّهِ اللَّهُمَّ احْمِلْ عَنَّا ثِقْلَهُ وَ أَوْجِبْ لَنَا أَجْرَهُ وَ أَوْزِعْنَا شُکْرَهُ (5)وَ اجْعَلْنَا نُرَاعِیهِ وَ نَحْفَظُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا نَتَّبِعُ حَلَالَهُ وَ نَجْتَنِبُ حَرَامَهُ وَ نُقِیمُ حُدُودَهُ وَ نُؤَدِّی فَرَائِضَهُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةً فِی تِلَاوَتِهِ وَ نَشَاطاً فِی قِیَامِهِ (6)وَ وَجِلًا فِی تَرْتِیلِهِ (7)وَ قُوَّةً فِی اسْتِعْمَالِهِ فِی آنَاءِ اللَّیْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ اللَّهُمَّ وَ اشْفِنَا مِنَ النَّوْمِ بِالْیَسِیرِ (8)وَ أَیْقِظْنَا فِی سَاعَةِ اللَّیْلِ مِنْ رُقَادِ الرَّاقِدِینَ وَ نَبِّهْنَا عِنْدَ الْأَحَایِینِ الَّتِی یُسْتَجَابُ فِیهَا الدُّعَاءُ مِنْ سِنَةِ الْوَسْنَانِینَ (9)اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِقُلُوبِنَا ذَکَاءً .
1) فی بعض النسخ [و سبیلا لاهل طاعتک].
2) فی بعض النسخ [یوم القیامة].
3) فی بعض النسخ [عن علمه].
4) فی بعض النسخ [و الغلق].
5) أوزعنا أی ألهمنا.
6) أی فی القیام بتلاوته أو فی القیام به للصلاة.
7) الترتیل: التأنی فی القرآن و التمهل و تبیین الحروف و الحرکات.
8) فی بعض النسخ [اسقنا] و علی هذا شبه السهر بالعطش و النوم بالماء فاستعیر له السقی ثمّ ضمن السقی معنی الاقناع و الارضاء فعدی بالباء.
9) الاحایین جمع الاحیان جمع حین و هو وقت مبهم یصلح لجمیع الازمان طال أو قصر و فی النهایة الوسنان الذی لیس بمستغرق فی نومه. و الوسن أول النوم.
عِنْدَ عَجَائِبِهِ الَّتِی لَا تَنْقَضِی وَ لَذَاذَةً عِنْدَ تَرْدِیدِهِ وَ عِبْرَةً عِنْدَ تَرْجِیعِهِ وَ نَفْعاً بَیِّناً عِنْدَ اسْتِفْهَامِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِکَ مِنْ تَخَلُّفِهِ فِی قُلُوبِنَا وَ تَوَسُّدِهِ عِنْدَ رُقَادِنَا (1)وَ نَبْذِهِ وَرَاءَ ظُهُورِنَا وَ نَعُوذُ بِکَ
مِنْ قَسَاوَةِ قُلُوبِنَا لِمَا بِهِ وَعَظْتَنَا اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا صَرَفْتَ فِیهِ مِنَ الْآیَاتِ وَ ذَکِّرْنَا بِمَا ضَرَبْتَ فِیهِ مِنَ الْمَثُلَاتِ (2)وَ کَفِّرْ عَنَّا بِتَأْوِیلِهِ السَّیِّئَاتِ وَ ضَاعِفْ لَنَا بِهِ جَزَاءً فِی الْحَسَنَاتِ وَ ارْفَعْنَا بِهِ ثَوَاباً فِی الدَّرَجَاتِ وَ لَقِّنَا بِهِ الْبُشْرَی بَعْدَ الْمَمَاتِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا زَاداً تُقَوِّینَا بِهِ فِی الْمَوْقِفِ بَیْنَ یَدَیْکَ وَ طَرِیقاً وَاضِحاً نَسْلُکُ بِهِ إِلَیْکَ وَ عِلْماً نَافِعاً نَشْکُرُ بِهِ نَعْمَاءَکَ وَ تَخَشُّعاً صَادِقاً نُسَبِّحُ بِهِ أَسْمَاءَکَ فَإِنَّکَ اتَّخَذْتَ بِهِ عَلَیْنَا حُجَّةً قَطَعْتَ بِهِ عُذْرَنَا وَ اصْطَنَعْتَ بِهِ عِنْدَنَا نِعْمَةً قَصُرَ عَنْهَا شُکْرُنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا وَلِیّاً یُثَبِّتُنَا مِنَ الزَّلَلِ وَ دَلِیلًا یَهْدِینَا لِصَالِحِ الْعَمَلِ وَ عَوْناً هَادِیاً یُقَوِّمُنَا مِنَ الْمَیْلِ (3)وَ عَوْناً یُقَوِّینَا مِنَ الْمَلَلِ حَتَّی یَبْلُغَ بِنَا أَفْضَلَ الْأَمَلِ (4)اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا شَافِعاً یَوْمَ اللِّقَاءِ وَ سِلَاحاً یَوْمَ الِارْتِقَاءِ وَ حَجِیجاً یَوْمَ الْقَضَاءِ وَ نُوراً یَوْمَ الظَّلْمَاءِ یَوْمَ لَا أَرْضَ وَ لَا سَمَاءَ یَوْمَ یُجْزَی کُلُّ سَاعٍ بِمَا سَعَی اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا رَیّاً یَوْمَ الظَّمَإِ وَ فَوْزاً یَوْمَ الْجَزَاءِ مِنْ نَارٍ حَامِیَةٍ قَلِیلَةِ الْبُقْیَا (5)عَلَی مَنْ بِهَا اصْطَلَی وَ بِحَرِّهَا تَلَظَّی اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا بُرْهَاناً عَلَی رُءُوسِ الْمَلَإِ یَوْمَ یُجْمَعُ فِیهِ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ أَهْلُ السَّمَاءِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ عَیْشَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِیَاءِ إِنَّکَ سَمِیعُ الدُّعاءِ*. .
1) لعل المراد من أن یتخلف عن قلوبنا أی یتأخر فیقدم علیه شیئا أو یتخلف فی قلوبنا فلا یظهر أثره علی أعضائنا و جوارحنا. و قوله: (و توسده عند رقادنا) أی من أن ینام عنه باللیل غیر متهجدین به بأن یکون متوسدا معنا أو من أن نمتهنه و نطرحه عند منامنا غیر مبجلین.
2) فی بعض النسخ [من الامثال].
3) المیل بالتحریک ما کان خلقة.
4) فی بعض النسخ [أفضل العمل].
5) البقیا بالضم فالسکون: الرحمة و الشفقة من أبقیت علیه إبقاء رحمته و أشفقت علیه (لح).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ وَ لَمْ یَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَکَ أَسْأَلُکَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِیِّکَ وَ رَسُولِکَ وَ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلِکَ وَ صَفِیِّکَ وَ مُوسَی کَلِیمِکَ وَ نَجِیِّکَ وَ عِیسَی کَلِمَتِکَ وَ رُوحِکَ وَ أَسْأَلُکَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِیمَ وَ تَوْرَاةِ مُوسَی وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ إِنْجِیلِ عِیسَی وَ قُرْآنِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ بِکُلِّ وَحْیٍ أَوْحَیْتَهُ وَ قَضَاءٍ أَمْضَیْتَهُ وَ حَقٍّ قَضَیْتَهُ وَ غَنِیٍّ أَغْنَیْتَهُ وَ ضَالٍّ هَدَیْتَهُ وَ سَائِلٍ أَعْطَیْتَهُ وَ أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الَّذِی وَضَعْتَهُ عَلَی اللَّیْلِ فَأَظْلَمَ وَ بِاسْمِکَ الَّذِی وَضَعْتَهُ عَلَی النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ وَ بِاسْمِکَ الَّذِی وَضَعْتَهُ عَلَی الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ وَ دَعَمْتَ بِهِ السَّمَاوَاتِ (1)فَاسْتَقَلَّتْ وَ وَضَعْتَهُ عَلَی الْجِبَالِ فَرَسَتْ (2)- وَ بِاسْمِکَ الَّذِی بَثَثْتَ بِهِ الْأَرْزَاقَ وَ أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الَّذِی تُحْیِی بِهِ الْمَوْتَی وَ أَسْأَلُکَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ (3)مِنْ عَرْشِکَ وَ مُنْتَهَی الرَّحْمَةِ مِنْ کِتَابِکَ أَسْأَلُکَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِی حِفْظَ الْقُرْآنِ وَ أَصْنَافَ الْعِلْمِ وَ أَنْ تُثَبِّتَهَا فِی قَلْبِی وَ سَمْعِی وَ بَصَرِی وَ أَنْ تُخَالِطَ بِهَا لَحْمِی وَ دَمِی
وَ عِظَامِی وَ مُخِّی وَ تَسْتَعْمِلَ بِهَا لَیْلِی وَ نَهَارِی بِرَحْمَتِکَ وَ قُدْرَتِکَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِکَ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ قَالَ وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ زِیَادَةُ وَ أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الَّذِی دَعَاکَ بِهِ عِبَادُکَ الَّذِینَ اسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَ أَنْبِیَاؤُکَ فَغَفَرْتَ لَهُمْ وَ رَحِمْتَهُمْ وَ أَسْأَلُکَ بِکُلِّ اسْمٍ أَنْزَلْتَهُ فِی کُتُبِکَ وَ بِاسْمِکَ الَّذِی اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُکَ وَ بِاسْمِکَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الْوَتْرِ الْمُتَعَالِ الَّذِی یَمْلَأُ الْأَرْکَانَ کُلَّهَا الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبَارَکِ الْمُقَدَّسِ الْحَیِ .
الْقَیُّومِ نُورِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ الْکَبِیرِ الْمُتَعَالِ وَ کِتَابِکَ الْمُنْزَلِ بِالْحَقِّ وَ کَلِمَاتِکَ التَّامَّاتِ وَ نُورِکَ التَّامِّ وَ بِعَظَمَتِکَ وَ أَرْکَانِکَ (1).
. 2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی رَفَعَهُ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
أُعَلِّمُکَ دُعَاءً لَا تَنْسَی الْقُرْآنَ- اللَّهُمَّ ارْحَمْنِی (3)بِتَرْکِ مَعَاصِیکَ أَبَداً مَا أَبْقَیْتَنِی وَ ارْحَمْنِی مِنْ تَکَلُّفِ مَا لَا یَعْنِینِی وَ ارْزُقْنِی حُسْنَ الْمَنْظَرِ فِیمَا یُرْضِیکَ عَنِّی وَ أَلْزِمْ قَلْبِی حِفْظَ کِتَابِکَ کَمَا عَلَّمْتَنِی وَ ارْزُقْنِی أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَی النَّحْوِ الَّذِی یُرْضِیکَ عَنِّی اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِکِتَابِکَ بَصَرِی وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِی وَ فَرِّحْ بِهِ قَلْبِی وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِی وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِی وَ قَوِّنِی عَلَی ذَلِکَ وَ أَعِنِّی عَلَیْهِ إِنَّهُ لَا مُعِینَ عَلَیْهِ إِلَّا أَنْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
قَالَ وَ رَوَاهُ- بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ وَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ عَنْ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی أَخْشَاکَ کَأَنِّی أَرَاکَ وَ أَسْعِدْنِی بِتَقْوَاکَ وَ لَا تُشْقِنِی بِنَشْطِی لِمَعَاصِیکَ وَ خِرْ لِی فِی قَضَائِکَ وَ بَارِکْ لِی فِی.
قَدَرِکَ حَتَّی لَا أُحِبَّ تَأْخِیرَ مَا عَجَّلْتَ وَ لَا تَعْجِیلَ مَا أَخَّرْتَ وَ اجْعَلْ غِنَایَ فِی نَفْسِی وَ مَتِّعْنِی بِسَمْعِی وَ بَصَرِی وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَیْنِ مِنِّی وَ انْصُرْنِی عَلَی مَنْ ظَلَمَنِی وَ أَرِنِی فِیهِ قُدْرَتَکَ یَا رَبِّ وَ أَقِرَّ بِذَلِکَ عَیْنِی.
2- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی سُلَیْمَانَ الْجَصَّاصِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَیْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ
اللَّهُمَّ أَعِنِّی عَلَی هَوْلِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ أَخْرِجْنِی مِنَ الدُّنْیَا سَالِماً وَ زَوِّجْنِی مِنَ الْحُورِ الْعِینِ وَ اکْفِنِی مَئُونَتِی وَ مَئُونَةَ عِیَالِی وَ مَئُونَةَ النَّاسِ وَ أَدْخِلْنِی بِرَحْمَتِکَ فِی عِبادِکَ الصَّالِحِینَ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ مِنْ کُلِّ خَیْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُکَ وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ کُلِّ سُوءٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ عَافِیَتَکَ فِی أُمُورِی کُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ خِزْیِ الدُّنْیَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ زِیَادٍ قَالَ: کَتَبَ عَلِیُّ بْنُ بَصِیرٍ (1)
یَسْأَلُهُ أَنْ یَکْتُبَ لَهُ فِی أَسْفَلِ کِتَابِهِ دُعَاءً یُعَلِّمُهُ إِیَّاهُ یَدْعُو بِهِ فَیُعْصَمُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ جَامِعاً لِلدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ فَکَتَبَ علیه السلام بِخَطِّهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* یَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِیلَ وَ سَتَرَ الْقَبِیحَ وَ لَمْ یَهْتِکِ السِّتْرَ عَنِّی یَا کَرِیمَ الْعَفْوِ یَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ یَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ یَا بَاسِطَ الْیَدَیْنِ بِالرَّحْمَةِ یَا صَاحِبَ کُلِّ نَجْوَی وَ یَا مُنْتَهَی کُلِّ شَکْوَی یَا کَرِیمَ الصَّفْحِ یَا عَظِیمَ الْمَنِّ یَا مُبْتَدِئَ کُلِّ نِعْمَةٍ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا یَا رَبَّاهْ یَا سَیِّدَاهْ یَا مَوْلَاهْ یَا غِیَاثَاهْ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُکَ أَنْ لَا تَجْعَلَنِی فِی النَّارِ ثُمَّ تَسْأَلُ مَا بَدَا لَکَ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِیِّ وَ أَبِی طَالِبٍ عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِی فِی کُلِّ کُرْبَةٍ وَ أَنْتَ رَجَائِی ].
1) فی بعض النسخ [علی بن نصیر].
فِی کُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِی فِی کُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِی ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ کَمْ مِنْ کَرْبٍ یَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِیهِ الْحِیلَةُ (1)وَ یَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِیبُ وَ الْبَعِیدُ وَ یَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ وَ تَعْنِینِی فِیهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِکَ وَ شَکَوْتُهُ إِلَیْکَ رَاغِباً فِیهِ عَمَّنْ سِوَاکَ فَفَرَّجْتَهُ وَ کَشَفْتَهُ وَ کَفَیْتَنِیهِ فَأَنْتَ وَلِیُّ کُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ کُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَی کُلِّ رَغْبَةٍ فَلَکَ الْحَمْدُ کَثِیراً وَ لَکَ الْمَنُّ فَاضِلًا.
6- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عِیسَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِجَلَالِکَ وَ جَمَالِکَ وَ کَرَمِکَ أَنْ تَفْعَلَ بِی کَذَا وَ کَذَا.
7- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی أَکْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ- اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِی مِنَ الْمُعَارِینَ (2)وَ لَا تُخْرِجْنِی مِنَ التَّقْصِیرِ قَالَ قُلْتُ أَمَّا الْمُعَارِینَ فَقَدْ عَرَفْتُ فَمَا مَعْنَی لَا تُخْرِجْنِی مِنَ التَّقْصِیرِ قَالَ کُلُّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ تُرِیدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَکُنْ فِیهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِکَ فَإِنَّ النَّاسَ کُلَّهُمْ فِی أَعْمَالِهِمْ فِی مَا بَیْنَهُمْ وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُقَصِّرُونَ.
8- عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِیَةِ بِکَلِمَتَیْنِ دَعَا بِهِمَا قَالَ- اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِی فَأَهْلٌ لِذَلِکَ أَنَا وَ إِنْ تَغْفِرْ لِی فَأَهْلٌ لِذَلِکَ أَنْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
9- عَنْهُ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: یَا مَنْ دَلَّنِی عَلَی نَفْسِهِ وَ ذَلَّلَ قَلْبِی بِتَصْدِیقِهِ أَسْأَلُکَ الْأَمْنَ وَ الْإِیمَانَ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: رَأَیْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام فِی فِنَاءِ الْکَعْبَةِ فِی اللَّیْلِ وَ هُوَ یُصَلِّی فَأَطَالَ الْقِیَامَ-.
حَتَّی جَعَلَ مَرَّةً یَتَوَکَّأُ عَلَی رِجْلِهِ الْیُمْنَی وَ مَرَّةً عَلَی رِجْلِهِ الْیُسْرَی ثُمَّ سَمِعْتُهُ یَقُولُ بِصَوْتٍ کَأَنَّهُ بَاکٍ- یَا سَیِّدِی تُعَذِّبُنِی وَ حُبُّکَ فِی قَلْبِی أَمَا وَ عِزَّتِکَ لَئِنْ فَعَلْتَ لَتَجْمَعَنَّ بَیْنِی وَ بَیْنَ قَوْمٍ طَالَ مَا عَادَیْتُهُمْ فِیکَ (1).
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ قَالَ: إِنِّی کُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَکْثَرَ مَا یُلِحُّ بِهِ فِی الدُّعَاءِ عَلَی اللَّهِ بِحَقِّ الْخَمْسَةِ یَعْنِی رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ ص.
12- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْکَرْخِیِّ قَالَ: عَلَّمَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام دُعَاءً وَ أَمَرَنَا أَنْ نَدْعُوَ بِهِ یَوْمَ الْجُمُعَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّی تَعَمَّدْتُ إِلَیْکَ بِحَاجَتِی وَ أَنْزَلْتُ بِکَ الْیَوْمَ فَقْرِی وَ مَسْکَنَتِی فَأَنَا الْیَوْمَ لِمَغْفِرَتِکَ أَرْجَی مِنِّی لِعَمَلِی وَ لَمَغْفِرَتُکَ وَ رَحْمَتُکَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِی فَتَوَلَّ قَضَاءَ کُلِّ حَاجَةٍ هِیَ لِی بِقُدْرَتِکَ عَلَیْهَا وَ تَیْسِیرِ ذَلِکَ عَلَیْکَ وَ لِفَقْرِی إِلَیْکَ فَإِنِّی لَمْ أُصِبْ خَیْراً قَطُّ إِلَّا مِنْکَ وَ لَمْ یَصْرِفْ عَنِّی أَحَدٌ شَرّاً قَطُّ غَیْرُکَ وَ لَیْسَ أَرْجُو لآِخِرَتِی وَ دُنْیَایَ سِوَاکَ وَ لَا لِیَوْمِ فَقْرِی وَ یَوْمِ یُفْرِدُنِی النَّاسُ فِی حُفْرَتِی وَ أُفْضِی إِلَیْکَ یَا رَبِّ بِفَقْرِی. (2)
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ زَیْدٍ الصَّائِغِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام ادْعُ اللَّهَ لَنَا فَقَالَ- اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمْ صِدْقَ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ وَ الْمُحَافَظَةَ عَلَی الصَّلَوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ أَحَقُّ خَلْقِکَ أَنْ تَفْعَلَهُ بِهِمُ اللَّهُمَّ وَ افْعَلْهُ بِهِمْ.
14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ .
ص یَقُولُ اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَیَّ بِالتَّوَکُّلِ عَلَیْکَ وَ التَّفْوِیضِ إِلَیْکَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِکَ وَ التَّسْلِیمِ لِأَمْرِکَ حَتَّی لَا أُحِبَّ تَعْجِیلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِیرَ مَا عَجَّلْتَ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سُحَیْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ وَ هُوَ رَافِعٌ یَدَهُ إِلَی السَّمَاءِ- رَبِّ لَا تَکِلْنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِکَ وَ لَا أَکْثَرَ قَالَ فَمَا کَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ تَحَدَّرَ الدُّمُوعُ مِنْ جَوَانِبِ لِحْیَتِهِ (1)ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَیَّ فَقَالَ یَا ابْنَ أَبِی یَعْفُورٍ إِنَّ یُونُسَ بْنَ مَتَّی وَکَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی نَفْسِهِ أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَیْنٍ فَأَحْدَثَ ذَلِکَ الذَّنْبَ (2)قُلْتُ فَبَلَغَ بِهِ کُفْراً أَصْلَحَکَ اللَّهُ قَالَ لَا وَ لَکِنَّ الْمَوْتَ عَلَی تِلْکَ الْحَالِ هَلَاکٌ.
16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ قَالَ: أَتَی جَبْرَئِیلُ علیه السلام إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَبَّکَ یَقُولُ لَکَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْبُدَنِی یَوْماً وَ لَیْلَةً حَقَّ عِبَادَتِی فَارْفَعْ یَدَیْکَ إِلَیَّ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِکَ وَ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَی لَهُ دُونَ عِلْمِکَ وَ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ
مَشِیئَتِکَ وَ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا جَزَاءَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاکَ اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ کُلُّهُ وَ لَکَ الْمَنُّ کُلُّهُ وَ لَکَ الْفَخْرُ کُلُّهُ وَ لَکَ الْبَهَاءُ کُلُّهُ وَ لَکَ النُّورُ کُلُّهُ وَ لَکَ الْعِزَّةُ کُلُّهَا وَ لَکَ الْجَبَرُوتُ کُلُّهَا وَ لَکَ الْعَظَمَةُ کُلُّهَا وَ لَکَ الدُّنْیَا کُلُّهَا وَ لَکَ الْآخِرَةُ کُلُّهَا وَ لَکَ اللَّیْلُ وَ النَّهَارُ کُلُّهُ وَ لَکَ الْخَلْقُ کُلُّهُ وَ بِیَدِکَ الْخَیْرُ کُلُّهُ وَ إِلَیْکَ یَرْجِعُ الْأَمْرُ کُلُّهُ عَلَانِیَتُهُ وَ سِرُّهُ اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبَداً أَنْتَ حَسَنُ الْبَلَاءِ جَلِیلُ الثَّنَاءِ سَابِغُ النَّعْمَاءِ عَدْلُ الْقَضَاءِ جَزِیلُ الْعَطَاءِ حَسَنُ الْآلَاءِ إِلَهُ مَنْ فِی الْأَرْضِ وَ إِلَهُ مَنْ فِی السَّمَاءِ اللَّهُمَّ لَکَ الْحَمْدُ فِی السَّبْعِ الشِّدَادِ وَ لَکَ الْحَمْدُ فِی الْأَرْضِ الْمِهَادِ وَ لَکَ الْحَمْدُ طَاقَةَ الْعِبَادِ وَ لَکَ الْحَمْدُ سَعَةَ الْبِلَادِ- .
وَ لَکَ الْحَمْدُ فِی الْجِبَالِ الْأَوْتَادِ وَ لَکَ الْحَمْدُ فِی اللَّیْلِ إِذا یَغْشی وَ لَکَ الْحَمْدُ فِی
النَّهارِ إِذا تَجَلَّی وَ لَکَ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ وَ الْأُولَی وَ لَکَ الْحَمْدُ فِی الْمَثَانِی وَ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِیعاً قَبْضَتُهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِیَّاتٌ
بِیَمِینِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالی عَمَّا یُشْرِکُونَ
سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ کُلُّ شَیْءٍ هالِکٌ إِلَّا وَجْهَهُ سُبْحَانَکَ رَبَّنَا وَ تَعَالَیْتَ وَ تَبَارَکْتَ وَ تَقَدَّسْتَ خَلَقْتَ کُلَّ شَیْءٍ بِقُدْرَتِکَ وَ قَهَرْتَ کُلَّ شَیْءٍ بِعِزَّتِکَ وَ عَلَوْتَ فَوْقَ کُلِّ شَیْءٍ بِارْتِفَاعِکَ وَ غَلَبْتَ کُلَّ شَیْءٍ بِقُوَّتِکَ وَ ابْتَدَعْتَ کُلَّ شَیْءٍ بِحِکْمَتِکَ وَ عِلْمِکَ وَ بَعَثْتَ الرُّسُلَ بِکُتُبِکَ وَ هَدَیْتَ الصَّالِحِینَ بِإِذْنِکَ وَ أَیَّدْتَ الْمُؤْمِنِینَ بِنَصْرِکَ وَ قَهَرْتَ الْخَلْقَ بِسُلْطَانِکَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَکَ لَا شَرِیکَ لَکَ لَا نَعْبُدُ غَیْرَکَ وَ لَا نَسْأَلُ إِلَّا إِیَّاکَ وَ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَیْکَ أَنْتَ مَوْضِعُ شَکْوَانَا وَ مُنْتَهَی رَغْبَتِنَا وَ إِلَهُنَا وَ مَلِیکُنَا.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام ابْتِدَاءً مِنْهُ یَا مُعَاوِیَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَجُلًا أَتَی أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله فَشَکَا الْإِبْطَاءَ عَلَیْهِ فِی الْجَوَابِ فِی دُعَائِهِ فَقَالَ لَهُ أَیْنَ أَنْتَ عَنِ الدُّعَاءِ السَّرِیعِ الْإِجَابَةِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَا هُوَ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الْعَظِیمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَکْرَمِ الْمَخْزُونِ الْمَکْنُونِ النُّورِ الْحَقِّ الْبُرْهَانِ الْمُبِینِ الَّذِی هُوَ نُورٌ مَعَ نُورٍ وَ نُورٌ مِنْ نُورٍ وَ نُورٌ فِی نُورٍ وَ نُورٌ عَلی نُورٍ وَ نُورٌ فَوْقَ کُلِّ نُورٍ وَ نُورٌ یُضِیءُ بِهِ کُلُّ ظُلْمَةٍ وَ یُکْسَرُ بِهِ کُلُّ شِدَّةٍ وَ کُلُّ شَیْطَانٍ مَرِیدٍ وَ کُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ لَا تَقِرُّ بِهِ أَرْضٌ (1)
تقوم سماء. أو الباء بمعنی مع أی لا تقر معه أرض و لا تقوم معه سماء و اما (لا تقوم له) باللام موضع الباء فمعناه لا تنهض لمقاومته و معارضة سماء.
وَ لَا تَقُومُ بِهِ سَمَاءٌ وَ یَأْمَنُ بِهِ کُلُّ خَائِفٍ وَ یَبْطُلُ بِهِ سِحْرُ کُلِّ سَاحِرٍ وَ بَغْیُ کُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدُ کُلِّ حَاسِدٍ وَ یَتَصَدَّعُ لِعَظَمَتِهِ الْبَرُّ وَ الْبَحْرُ وَ یَسْتَقِلُّ بِهِ الْفُلْکُ حِینَ (2)یَتَکَلَّمُ بِهِ الْمَلَکُ فَلَا یَکُونُ لِلْمَوْجِ عَلَیْهِ سَبِیلٌ وَ هُوَ .1) قال السیّد الداماد (ره): الجار و المجرور فی (لا تقربه أرض و لا تقوم به سماء) غیر متعلق بالفعل المذکور بل بفعل آخر مقدر و التقدیر إذا دعیت به لا تقر أرض و إذا دعیت به لا
2) فی بعض النسخ [و یستقر به الفلک] و یمکن أن یقرأ الفلک بفتحتین أو بضم الفاء و سکون اللام بمعنی السفینة و هی الأصحّ. و فی بعض النسخ [حتی یتکلم].
اسْمُکَ الْأَعْظَمُ الْأَعْظَمُ الْأَجَلُّ الْأَجَلُّ النُّورُ الْأَکْبَرُ الَّذِی سَمَّیْتَ بِهِ نَفْسَکَ وَ اسْتَوَیْتَ بِهِ عَلَی عَرْشِکَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَیْکَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ أَسْأَلُکَ بِکَ وَ بِهِمْ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی کَذَا وَ کَذَا.
18- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ قَالَ أَمْلَی عَلَیَّ هَذَا الدُّعَاءَ- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ هُوَ جَامِعٌ لِلدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ تَقُولُ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَیْهِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِیمُ الْکَرِیمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ* وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ* وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِکُ الْجَبَّارُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحِیمُ الْغَفَّارُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ شَدِیدُ الْمِحالِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْکَبِیرُ الْمُتَعالِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ* وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنِیعُ الْقَدِیرُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الشَّکُورُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَمِیدُ الْمَجِیدُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِیمُ الدَّیَّانُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْجَوَادُ الْمَاجِدُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَائِبُ الشَّاهِدُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ* تَمَّ نُورُکَ فَهَدَیْتَ وَ بَسَطْتَ یَدَکَ فَأَعْطَیْتَ رَبَّنَا وَجْهُکَ أَکْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جِهَتُکَ خَیْرُ الْجِهَاتِ وَ عَطِیَّتُکَ أَفْضَلُ الْعَطَایَا وَ أَهْنَؤُهَا تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْکُرُ وَ تُعْصَی رَبَّنَا فَتَغْفِرُ لِمَنْ شِئْتَ تُجِیبُ الْمُضْطَرِّینَ وَ تَکْشِفُ السُّوءَ وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ تَعْفُو عَنِ الذُّنُوبِ (1)لَا تُجَازَی أَیَادِیکَ وَ لَا تُحْصَی نِعَمُکَ وَ لَا یَبْلُغُ مِدْحَتَکَ قَوْلُ قَائِلٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ رُوحَهُمْ وَ رَاحَتَهُمْ وَ سُرُورَهُمْ- .
1) فی بعض النسخ [تغفر عن الذنب] و فی بعضها [عن الذنوب].
وَ أَذِقْنِی طَعْمَ فَرَجِهِمْ وَ أَهْلِکْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ وَ اجْعَلْنَا مِنَ الَّذِینَ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ* وَ اجْعَلْنِی مِنَ الَّذِینَ صَبَرُوا وَ عَلی رَبِّهِمْ یَتَوَکَّلُونَ وَ ثَبِّتْنِی
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ فِی الْآخِرَةِ وَ بَارِکْ لِی فِی الْمَحْیَا وَ
الْمَمَاتِ وَ الْمَوْقِفِ وَ النُّشُورِ وَ الْحِسَابِ وَ الْمِیزَانِ وَ أَهْوَالِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ سَلِّمْنِی عَلَی الصِّرَاطِ وَ أَجِزْنِی عَلَیْهِ وَ ارْزُقْنِی عِلْماً نَافِعاً وَ یَقِیناً صَادِقاً وَ تُقًی وَ بِرّاً وَ وَرَعاً وَ خَوْفاً مِنْکَ وَ فَرَقاً (1)یُبْلِغُنِی مِنْکَ زُلْفَی وَ لَا یُبَاعِدُنِی عَنْکَ وَ أَحْبِبْنِی وَ لَا تُبْغِضْنِی وَ تَوَلَّنِی وَ لَا تَخْذُلْنِی وَ أَعْطِنِی مِنْ جَمِیعِ خَیْرِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَجِرْنِی مِنَ السُّوءِ کُلِّهِ بِحَذَافِیرِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ (2).
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَ لَا تَخُصُّنِی بِدُعَاءٍ قَالَ بَلَی قَالَ قُلْ- یَا وَاحِدُ یَا مَاجِدُ یَا أَحَدُ یَا صَمَدُ یَا مَنْ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَکُنْ لَهُ کُفُواً أَحَدٌ یَا عَزِیزُ یَا کَرِیمُ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ یَا أَجْوَدَ مَنْ سُئِلَ وَ یَا خَیْرَ مَنْ أَعْطَی یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ قُلْتُ وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِیبُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقُولُ- نَعَمْ لَنِعْمَ الْمُجِیبُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْمَدْعُوُّ وَ نِعْمَ الْمَسْئُولُ أَسْأَلُکَ بِنُورِ وَجْهِکَ وَ أَسْأَلُکَ بِعِزَّتِکَ وَ قُدْرَتِکَ وَ جَبَرُوتِکَ وَ أَسْأَلُکَ بِمَلَکُوتِکَ وَ دِرْعِکَ الْحَصِینَةِ وَ بِجَمْعِکَ وَ أَرْکَانِکَ کُلِّهَا وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ بِحَقِّ الْأَوْصِیَاءِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی کَذَا وَ کَذَا.
20- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ أَبِی سَعِیدٍ الْمُکَارِی وَ جَهْمِ بْنِ أَبِی جَهْمَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْکُوفَةِ کَانَ یُعْرَفُ بِکُنْیَتِهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَلِّمْنِی دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ نَعَمْ قُلْ یَا مَنْ أَرْجُوهُ لِکُلِ .
خَیْرٍ- وَ یَا مَنْ آمَنُ سَخَطَهُ (1)عِنْدَ کُلِّ عَثْرَةٍ وَ یَا مَنْ یُعْطِی بِالْقَلِیلِ الْکَثِیرَ یَا مَنْ أَعْطَی مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً یَا مَنْ أَعْطَی مَنْ لَمْ یَسْأَلْهُ وَ لَمْ یَعْرِفْهُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِی بِمَسْأَلَتِی مِنْ جَمِیعِ خَیْرِ الدُّنْیَا وَ جَمِیعِ خَیْرِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ غَیْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَیْتَنِی وَ زِدْنِی مِنْ سَعَةِ فَضْلِکَ یَا کَرِیمُ.
21- وَ عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ عَلَّمَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِیٍّ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ ظَنِّی صَاعِداً وَ لَا تُطْمِعْ فِیَّ عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً وَ احْفَظْنِی قَائِماً وَ قَاعِداً وَ یَقْظَاناً [یَقْظَانَ] وَ رَاقِداً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی وَ ارْحَمْنِی وَ اهْدِنِی سَبِیلَکَ الْأَقْوَمَ وَ قِنِی حَرَّ جَهَنَّمَ وَ احْطُطْ عَنِّی الْمَغْرَمَ وَ الْمَأْثَمَ وَ اجْعَلْنِی مِنْ خَیْرِ خِیَارِ الْعَالَمِ (2).
22- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی وَ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ ارْحَمْنِی مِمَّا لَا طَاقَةَ لِی بِهِ وَ لَا صَبْرَ لِی عَلَیْهِ.
23- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِی دُعَاءً فَقَالَ فَأَیْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا دُعَاءُ الْإِلْحَاحِ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا بَیْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ جَبْرَئِیلَ وَ مِیکَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ رَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِالَّذِی (3)تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَیْنَ الْجَمْعِ وَ بِهِ تَجْمَعُ بَیْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْیَاءَ وَ بِهِ أَحْصَیْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ وَزْنَ الْجِبَالِ وَ کَیْلَ الْبُحُورِ ثُمَّ تُصَلِّی عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ تَسْأَلُهُ حَاجَتَکَ وَ أَلِحَّ فِی الطَّلَبِ.
24- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ کَرَّامٍ عَنِ ابْنِی.
1) (سخطه) لعله محمول علی السخط الذی یوجب الخلود فی النار أو المراد بالأمن رجاء العفو أو محض العثرة بالصغائر (آت).
2) المغرم مصدر وضع موضع الاسم و قیل به مغرم الذنوب و قیل: المغرم کالغرم و هو الدین بفتح الدال. و المأثم: الامر الذی یأثم به الإنسان و هو الاثم نفسه وضعا للمصدر موضع الاسم (لح).
3) کذا، أی باسمک الذی أو باسم الذی.
أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِی حُبّاً لَکَ وَ خَشْیَةً مِنْکَ وَ تَصْدِیقاً وَ إِیمَاناً بِکَ وَ فَرَقاً مِنْکَ (1)وَ شَوْقاً إِلَیْکَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِکْرَامِ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَیَّ لِقَاءَکَ وَ اجْعَلْ لِی فِی لِقَائِکَ خَیْرَ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَکَةِ وَ أَلْحِقْنِی بِالصَّالِحِینَ* وَ لَا تُؤَخِّرْنِی (2)مَعَ الْأَشْرَارِ وَ أَلْحِقْنِی بِصَالِحِ مَنْ مَضَی وَ اجْعَلْنِی مَعَ صَالِحِ مَنْ بَقِیَ وَ خُذْ بِی سَبِیلَ الصَّالِحِینَ وَ أَعِنِّی عَلَی نَفْسِی بِمَا تُعِینُ بِهِ الصَّالِحِینَ عَلَی أَنْفُسِهِمْ وَ لَا تَرُدَّنِی فِی سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِی مِنْهُ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ أَسْأَلُکَ إِیمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِکَ تُحْیِینِی وَ تُمِیتُنِی عَلَیْهِ وَ تَبْعَثُنِی عَلَیْهِ إِذَا بَعَثْتَنِی وَ ابْرَأْ قَلْبِی مِنَ الرِّیَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّکِّ فِی دِینِکَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِی نَصْراً فِی دِینِکَ وَ قُوَّةً فِی عِبَادَتِکَ وَ فَهْماً فِی خَلْقِکَ (3)وَ کِفْلَیْنِ مِنْ رَحْمَتِکَ وَ بَیِّضْ وَجْهِی بِنُورِکَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِی فِیمَا عِنْدَکَ وَ تَوَفَّنِی فِی سَبِیلِکَ عَلَی مِلَّتِکَ وَ مِلَّةِ رَسُولِکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنَ الْکَسَلِ وَ الْهَرَمِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الْفَتْرَةِ وَ الْمَسْکَنَةِ وَ أَعُوذُ بِکَ یَا رَبِّ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ مِنْ قَلْبٍ لَا یَخْشَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا یُسْمَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ وَ أُعِیذُ بِکَ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ ذُرِّیَّتِی مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا یُجِیرُنِی مِنْکَ أَحَدٌ وَ لَا أَجِدُ مِنْ دُونِکَ مُلْتَحَداً فَلَا تَخْذُلْنِی وَ لَا تُرْدِنِی فِی هَلَکَةٍ وَ لَا تُرِدْنِی بِعَذَابٍ أَسْأَلُکَ الثَّبَاتَ عَلَی
دِینِکَ وَ التَّصْدِیقَ بِکِتَابِکَ وَ اتِّبَاعَ رَسُولِکَ اللَّهُمَّ اذْکُرْنِی بِرَحْمَتِکَ وَ لَا تَذْکُرْنِی بِخَطِیئَتِی وَ تَقَبَّلْ مِنِّی وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِکَ إِنِّی إِلَیْکَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِی وَ ثَوَابَ مَجْلِسِی رِضَاکَ عَنِّی وَ اجْعَلْ عَمَلِی وَ دُعَائِی خَالِصاً لَکَ وَ اجْعَلْ ثَوَابِیَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِکَ وَ اجْمَعْ لِی جَمِیعَ مَا سَأَلْتُکَ وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِکَ إِنِّی إِلَیْکَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُیُونُ وَ أَنْتَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لَا یُوَارِی مِنْکَ لَیْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ (4)-.
وَ لَا بَحْرٌ لُجِّیٌ (1)وَ لَا ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ تُدْلِجُ الرَّحْمَةَ عَلَی مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِکَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْیُنِ وَ ما تُخْفِی الصُّدُورُ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَی نَفْسِکَ وَ شَهِدَتْ مَلَائِکَتُکَ وَ أُولُو الْعِلْمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ وَ مَنْ لَمْ یَشْهَدْ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَی نَفْسِکَ وَ شَهِدَتْ مَلَائِکَتُکَ وَ أُولُو الْعِلْمِ فَاکْتُبْ شَهَادَتِی مَکَانَ شَهَادَتِهِمْ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْکَ السَّلَامُ أَسْأَلُکَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِکْرَامِ أَنْ تَفُکَّ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ.
25- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَثْعَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ مَعَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فِی صُورَةِ دِحْیَةَ الْکَلْبِیِّ وَ قَدِ اسْتَخْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَلَمَّا رَآهُمَا انْصَرَفَ عَنْهُمَا وَ لَمْ یَقْطَعْ کَلَامَهُمَا فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام یَا مُحَمَّدُ هَذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ مَرَّ بِنَا وَ لَمْ یُسَلِّمْ عَلَیْنَا أَمَا لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَیْهِ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ لَهُ دُعَاءً یَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ فَسَلْهُ عَنْهُ إِذَا عَرَجْتُ إِلَی السَّمَاءِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ جَبْرَئِیلُ جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَی النَّبِیِّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَا مَنَعَکَ یَا أَبَا ذَرٍّ أَنْ تَکُونَ سَلَّمْتَ عَلَیْنَا حِینَ مَرَرْتَ بِنَا فَقَالَ ظَنَنْتُ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ الَّذِی کَانَ مَعَکَ- دِحْیَةُ الْکَلْبِیُّ قَدِ اسْتَخْلَیْتَهُ لِبَعْضِ شَأْنِکَ فَقَالَ ذَاکَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام یَا أَبَا ذَرٍّ وَ قَدْ قَالَ أَمَا لَوْ سَلَّمَ عَلَیْنَا لَرَدَدْنَا عَلَیْهِ فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُ کَانَ جَبْرَئِیلَ علیه السلام دَخَلَهُ مِنَ النَّدَامَةِ حَیْثُ لَمْ یُسَلِّمْ عَلَیْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَا هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِی تَدْعُو بِهِ فَقَدْ أَخْبَرَنِی جَبْرَئِیلُ علیه السلام أَنَّ لَکَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً فِی السَّمَاءِ فَقَالَ نَعَمْ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ الْأَمْنَ وَ الْإِیمَانَ بِکَ وَ التَّصْدِیقَ بِنَبِیِّکَ وَ الْعَافِیَةَ مِنْ جَمِیعِ الْبَلَاءِ وَ الشُّکْرَ عَلَی الْعَافِیَةِ وَ الْغِنَی عَنْ شِرَارِ النَّاسِ.
26- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: أَخَذْتُ هَذَا الدُّعَاءَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ وَ کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ یُسَمِّیهِ .
1) اللجی بضم أوله و قد تکسر و الجیم المکسورة المشددة: العظیم.
الْجَامِعَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ* أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِجَمِیعِ رُسُلِهِ وَ بِجَمِیعِ مَا أَنْزَلَ بِهِ (1)عَلَی جَمِیعِ الرُّسُلِ وَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لِقَاءَهُ حَقٌّ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ بَلَّغَ الْمُرْسَلُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* وَ سُبْحَانَ اللَّهِ کُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ کَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُسَبَّحَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ کُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ کَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُحْمَدَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ کُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ کَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُهَلَّلَ وَ اللَّهُ أَکْبَرُ کُلَّمَا کَبَّرَ اللَّهَ شَیْءٌ وَ کَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُکَبَّرَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ مَفَاتِیحَ الْخَیْرِ وَ خَوَاتِیمَهُ وَ سَوَابِغَهُ وَ فَوَائِدَهُ وَ بَرَکَاتِهِ وَ مَا بَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمِی وَ مَا قَصُرَ عَنْ إِحْصَائِهِ حِفْظِی اللَّهُمَّ انْهَجْ إِلَیَّ أَسْبَابَ مَعْرِفَتِهِ وَ افْتَحْ لِی أَبْوَابَهُ وَ غَشِّنِی بِبَرَکَاتِ رَحْمَتِکَ وَ مُنَّ عَلَیَّ بِعِصْمَةٍ عَنِ الْإِزَالَةِ عَنْ دِینِکَ وَ طَهِّرْ قَلْبِی مِنَ الشَّکِّ وَ لَا تَشْغَلْ قَلْبِی بِدُنْیَایَ وَ عَاجِلِ مَعَاشِی عَنْ آجِلِ ثَوَابِ آخِرَتِی وَ اشْغَلْ قَلْبِی بِحِفْظِ مَا لَا تَقْبَلُ مِنِّی جَهْلَهُ وَ ذَلِّلْ لِکُلِّ خَیْرٍ لِسَانِی وَ طَهِّرْ قَلْبِی مِنَ الرِّیَاءِ وَ لَا تُجْرِهِ فِی مَفَاصِلِی وَ اجْعَلْ عَمَلِی خَالِصاً لَکَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنَ الشَّرِّ وَ أَنْوَاعِ الْفَوَاحِشِ کُلِّهَا ظَاهِرِهَا وَ بَاطِنِهَا وَ غَفَلَاتِهَا وَ جَمِیعِ مَا یُرِیدُنِی بِهِ الشَّیْطَانُ الرَّجِیمُ وَ مَا یُرِیدُنِی بِهِ السُّلْطَانُ الْعَنِیدُ مِمَّا أَحَطْتَ بِعِلْمِهِ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَی صَرْفِهِ عَنِّی اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ طَوَارِقِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ زَوَابِعِهِمْ وَ بَوَائِقِهِمْ وَ مَکَایِدِهِمْ وَ مَشَاهِدِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ (2)وَ أَنْ أُسْتَزَلَّ عَنْ دِینِی فَتَفْسُدَ عَلَیَّ آخِرَتِی وَ أَنْ یَکُونَ ذَلِکَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَیَّ فِی مَعَاشِی أَوْ یَعْرِضُ بَلَاءٌ (3)یُصِیبُنِی مِنْهُمْ لَا قُوَّةَ لِی بِهِ وَ لَا صَبْرَ لِی عَلَی احْتِمَالِهِ فَلَا تَبْتَلِنِی یَا إِلَهِی بِمُقَاسَاتِهِ فَیَمْنَعَنِی ذَلِکَ عَنْ ذِکْرِکَ وَ یَشْغَلَنِی عَنْ عِبَادَتِکَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ الدَّافِعُ الْوَاقِی مِنْ ذَلِکَ کُلِّهِ أَسْأَلُکَ ].
اللَّهُمَّ الرَّفَاهِیَةَ فِی مَعِیشَتِی مَا أَبْقَیْتَنِی مَعِیشَةً أَقْوَی بِهَا عَلَی طَاعَتِکَ وَ أَبْلُغُ بِهَا رِضْوَانَکَ وَ أَصِیرُ بِهَا إِلَی دَارِ الْحَیَوَانِ غَداً وَ لَا تَرْزُقْنِی رِزْقاً یُطْغِینِی وَ لَا تَبْتَلِنِی بِفَقْرٍ أَشْقَی بِهِ مُضَیِّقاً عَلَیَّ أَعْطِنِی حَظّاً وَافِراً فِی آخِرَتِی وَ مَعَاشاً وَاسِعاً هَنِیئاً مَرِیئاً فِی دُنْیَایَ وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْیَا عَلَیَّ سِجْناً وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَیَّ حُزْناً أَجِرْنِی مِنْ فِتْنَتِهَا وَ اجْعَلْ عَمَلِی فِیهَا مَقْبُولًا وَ سَعْیِی فِیهَا مَشْکُوراً اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِی بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ بِمِثْلِهِ وَ مَنْ کَادَنِی فِیهَا فَکِدْهُ وَ اصْرِفْ عَنِّی هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَیَّ هَمَّهُ وَ امْکُرْ بِمَنْ مَکَرَ بِی فَإِنَّکَ خَیْرُ الْمَاکِرِینَ وَ افْقَأْ (1)عَنِّی عُیُونَ الْکَفَرَةِ الظَّلَمَةِ وَ الطُّغَاةِ وَ الْحَسَدَةِ اللَّهُمَّ وَ أَنْزِلْ عَلَیَّ مِنْکَ السَّکِینَةَ وَ أَلْبِسْنِی دِرْعَکَ الْحَصِینَةَ وَ احْفَظْنِی بِسِتْرِکَ الْوَاقِی وَ جَلِّلْنِی عَافِیَتَکَ النَّافِعَةَ وَ صَدِّقْ قَوْلِی وَ فَعَالِی وَ بَارِکْ لِی فِی وُلْدِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی اللَّهُمَّ مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَغْفَلْتُ وَ مَا تَعَمَّدْتُ وَ مَا تَوَانَیْتُ (2)وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ فَاغْفِرْهُ لِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.
27- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَیَّ فِی رِزْقِی وَ امْدُدْ لِی فِی عُمُرِی وَ اغْفِرْ لِی ذَنْبِی وَ اجْعَلْنِی مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِینِکَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِی غَیْرِی.
28- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ کَانَ یَقُولُ یَا مَنْ یَشْکُرُ الْیَسِیرَ وَ یَعْفُو عَنِ الْکَثِیرِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ* اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی ذَهَبَتْ لَذَّتُهَا وَ بَقِیَتْ تَبِعَتُهَا.
29- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ مِنْ دُعَائِهِ یَقُولُ- یَا نُورُ یَا قُدُّوسُ یَا أَوَّلَ الْأَوَّلِینَ وَ یَا آخِرَ الْآخِرِینَ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُغَیِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُحِلُّ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ .
الَّتِی تَهْتِکُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُدِیلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَکْشِفُ الْغِطَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَرُدُّ غَیْثَ السَّمَاءِ.
30- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع یَا عُدَّتِی فِی کُرْبَتِی وَ یَا صَاحِبِی فِی شِدَّتِی وَ یَا وَلِیِّی فِی نِعْمَتِی وَ یَا غِیَاثِی فِی رَغْبَتِی قَالَ وَ کَانَ مِنْ دُعَاءِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ ع- اللَّهُمَّ کَتَبْتَ الْآثَارَ وَ عَلِمْتَ الْأَخْبَارَ وَ اطَّلَعْتَ عَلَی الْأَسْرَارِ فَحُلْتَ (1)
بَیْنَنَا وَ بَیْنَ الْقُلُوبِ فَالسِّرُّ عِنْدَکَ عَلَانِیَةٌ وَ الْقُلُوبُ إِلَیْکَ مُفْضَاةٌ وَ إِنَّمَا أَمْرُکَ لِشَیْءٍ إِذَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ کُنْ فَیَکُونُ* فَقُلْ بِرَحْمَتِکَ لِطَاعَتِکَ أَنْ تَدْخُلَ فِی کُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِی وَ لَا تُفَارِقَنِی حَتَّی أَلْقَاکَ وَ قُلْ بِرَحْمَتِکَ لِمَعْصِیَتِکَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ کُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِی فَلَا تَقْرَبَنِی (2)حَتَّی أَلْقَاکَ وَ ارْزُقْنِی مِنَ الدُّنْیَا وَ زَهِّدْنِی فِیهَا وَ لَا تَزْوِهَا عَنِّی وَ رَغْبَتِی فِیهَا یَا رَحْمَانُ.
31- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ:
أَعْطَانِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام هَذَا الدُّعَاءَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِیِّ الْحَمْدِ وَ أَهْلِهِ وَ مُنْتَهَاهُ وَ مَحَلِّهِ أَخْلَصَ مَنْ وَحَّدَهُ وَ اهْتَدَی مَنْ عَبَدَهُ وَ فَازَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ أَمِنَ الْمُعْتَصِمُ بِهِ اللَّهُمَّ یَا ذَا الْجُودِ وَ الْمَجْدِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِیلِ وَ الْحَمْدِ أَسْأَلُکَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَ لَکَ بِرَقَبَتِهِ وَ رَغِمَ لَکَ أَنْفُهُ وَ عَفَّرَ لَکَ وَجْهَهُ وَ ذَلَّلَ لَکَ نَفْسَهُ وَ فَاضَتْ مِنْ خَوْفِکَ دُمُوعُهُ وَ تَرَدَّدَتْ عَبْرَتُهُ وَ اعْتَرَفَ لَکَ بِذُنُوبِهِ وَ فَضَحَتْهُ عِنْدَکَ خَطِیئَتُهُ وَ شَانَتْهُ عِنْدَکَ جَرِیرَتُهُ وَ ضَعُفَتْ عِنْدَ ذَلِکَ قُوَّتُهُ وَ قَلَّتْ حِیلَتُهُ وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَسْبَابُ خَدَائِعِهِ وَ اضْمَحَلَّ عَنْهُ کُلُّ بَاطِلٍ وَ أَلْجَأَتْهُ ذُنُوبُهُ إِلَی ذُلِّ مَقَامِهِ بَیْنَ یَدَیْکَ وَ خُضُوعِهِ لَدَیْکَ وَ ابْتِهَالِهِ إِلَیْکَ أَسْأَلُکَ اللَّهُمَّ سُؤَالَ مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ أَرْغَبُ إِلَیْکَ کَرَغْبَتِهِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَیْکَ کَتَضَرُّعِهِ- .
وَ أَبْتَهِلُ إِلَیْکَ کَأَشَدِّ ابْتِهَالِهِ اللَّهُمَّ فَارْحَمِ اسْتِکَانَةَ مَنْطِقِی وَ ذُلَّ مَقَامِی وَ مَجْلِسِی وَ خُضُوعِی إِلَیْکَ بِرَقَبَتِی أَسْأَلُکَ اللَّهُمَّ الْهُدَی مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْبَصِیرَةَ مِنَ الْعَمَی وَ الرُّشْدَ مِنَ الْغَوَایَةِ وَ أَسْأَلُکَ اللَّهُمَّ أَکْثَرَ الْحَمْدِ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ أَجْمَلَ الصَّبْرِ عِنْدَ الْمُصِیبَةِ- وَ أَفْضَلَ الشُّکْرِ عِنْدَ مَوْضِعِ الشُّکْرِ وَ التَّسْلِیمَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ وَ أَسْأَلُکَ الْقُوَّةَ فِی طَاعَتِکَ وَ الضَّعْفَ عَنْ مَعْصِیَتِکَ وَ الْهَرَبَ إِلَیْکَ مِنْکَ وَ التَّقَرُّبَ إِلَیْکَ رَبِّ لِتَرْضَی وَ التَّحَرِّیَ لِکُلِّ مَا یُرْضِیکَ عَنِّی فِی إِسْخَاطِ خَلْقِکَ الْتِمَاساً لِرِضَاکَ رَبِّ مَنْ أَرْجُوهُ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِی أَوْ مَنْ یَعُودُ عَلَیَّ إِنْ أَقْصَیْتَنِی أَوْ مَنْ یَنْفَعُنِی عَفْوُهُ إِنْ عَاقَبْتَنِی أَوْ مَنْ آمُلُ عَطَایَاهُ إِنْ حَرَمْتَنِی أَوْ مَنْ یَمْلِکُ کَرَامَتِی إِنْ أَهَنْتَنِی أَوْ مَنْ یَضُرُّنِی هَوَانُهُ إِنْ أَکْرَمْتَنِی رَبِّ مَا أَسْوَأَ فِعْلِی وَ أَقْبَحَ عَمَلِی وَ أَقْسَی قَلْبِی وَ أَطْوَلَ أَمَلِی وَ أَقْصَرَ أَجَلِی وَ أَجْرَأَنِی عَلَی عِصْیَانِ مَنْ خَلَقَنِی رَبِّ وَ مَا أَحْسَنَ بَلَاءَکَ عِنْدِی وَ أَظْهَرَ نَعْمَاءَکَ عَلَیَّ کَثُرَتْ عَلَیَّ مِنْکَ النِّعَمُ فَمَا أُحْصِیهَا (1)وَ قَلَّ مِنِّیَ الشُّکْرُ فِیمَا أَوْلَیْتَنِیهِ فَبَطِرْتُ بِالنِّعَمِ (2)وَ تَعَرَّضْتُ لِلنِّقَمِ وَ سَهَوْتُ عَنِ الذِّکْرِ وَ رَکِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْعِلْمِ وَ جُزْتُ مِنَ الْعَدْلِ إِلَی الظُّلْمِ وَ جَاوَزْتُ الْبِرَّ إِلَی الْإِثْمِ وَ صِرْتُ إِلَی الْهَرَبِ (3)مِنَ الْخَوْفِ وَ الْحُزْنِ فَمَا أَصْغَرَ حَسَنَاتِی وَ أَقَلَّهَا فِی کَثْرَةِ ذُنُوبِی وَ مَا أَکْثَرَ ذُنُوبِی وَ أَعْظَمَهَا عَلَی قَدْرِ صِغَرِ خَلْقِی وَ
ضَعْفِ رُکْنِی رَبِّ وَ مَا أَطْوَلَ أَمَلِی فِی قِصَرِ أَجَلِی وَ أَقْصَرَ أَجَلِی فِی بُعْدِ أَمَلِی وَ مَا أَقْبَحَ سَرِیرَتِی وَ عَلَانِیَتِی رَبِّ لَا حُجَّةَ لِی إِنِ احْتَجَجْتُ وَ لَا عُذْرَ لِی إِنِ اعْتَذَرْتُ وَ لَا شُکْرَ عِنْدِی إِنِ ابْتُلِیتُ وَ أُولِیتُ إِنْ لَمْ تُعِنِّی عَلَی شُکْرِ مَا أُولِیتُ رَبِّ مَا أَخَفَّ مِیزَانِی غَداً إِنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ وَ أَزَلَّ لِسَانِی إِنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ وَ أَسْوَدَ وَجْهِی إِنْ لَمْ تُبَیِّضْهُ رَبِّ کَیْفَ لِی بِذُنُوبِیَ الَّتِی سَلَفَتْ مِنِّی قَدْ هَدَّتْ لَهَا أَرْکَانِی رَبِّ کَیْفَ أَطْلُبُ شَهَوَاتِ الدُّنْیَا وَ أَبْکِی عَلَی خَیْبَتِی فِیهَا وَ لَا أَبْکِی وَ تَشْتَدُّ حَسَرَاتِی عَلَی عِصْیَانِی وَ تَفْرِیطِی رَبِّ دَعَتْنِی دَوَاعِی الدُّنْیَا فَأَجَبْتُهَا سَرِیعاً وَ رَکَنْتُ إِلَیْهَا طَائِعاً وَ دَعَتْنِی دَوَاعِی.
الْآخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْهَا وَ أَبْطَأْتُ فِی الْإِجَابَةِ وَ الْمُسَارَعَةِ إِلَیْهَا کَمَا سَارَعْتُ إِلَی دَوَاعِی الدُّنْیَا وَ حُطَامِهَا الْهَامِدِ وَ هَشِیمِهَا الْبَائِدِ وَ سَرَابِهَا الذَّاهِبِ (1)
ذهب و انقطع و فی بعض النسخ [شرابها الذاهب].
رَبِّ خَوَّفْتَنِی وَ شَوَّقْتَنِی وَ احْتَجَجْتَ عَلَیَّ بِرِقِّی وَ کَفَلْتَ لِی بِرِزْقِی فَأَمِنْتُ مِنْ خَوْفِکَ وَ تَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْوِیقِکَ وَ لَمْ أَتَّکِلْ عَلَی ضَمَانِکَ وَ تَهَاوَنْتُ بِاحْتِجَاجِکَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ أَمْنِی مِنْکَ فِی هَذِهِ الدُّنْیَا خَوْفاً وَ حَوِّلْ تَثَبُّطِی شَوْقاً وَ تَهَاوُنِی بِحُجَّتِکَ فَرَقاً مِنْکَ ثُمَّ رَضِّنِی بِمَا قَسَمْتَ لِی مِنْ رِزْقِکَ یَا کَرِیمُ یَا کَرِیمُ أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الْعَظِیمِ رِضَاکَ عِنْدَ السَّخْطَةِ وَ الْفَرْجَةَ عِنْدَ الْکُرْبَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْبَصِیرَةَ عِنْدَ تَشَبُّهِ الْفِتْنَةِ رَبِّ اجْعَلْ جُنَّتِی مِنْ خَطَایَایَ حَصِینَةً وَ دَرَجَاتِی فِی الْجِنَانِ رَفِیعَةً وَ أَعْمَالِی کُلَّهَا مُتَقَبَّلَةً وَ حَسَنَاتِی مُضَاعَفَةً زَاکِیَةً وَ أَعُوذُ بِکَ مِنَ الْفِتَنِ کُلِّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ وَ مِنْ رَفِیعِ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ أَنْ أَشْتَرِیَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ وَ الْجَفَاءَ بِالْحِلْمِ وَ الْجَوْرَ بِالْعَدْلِ وَ الْقَطِیعَةَ بِالْبِرِّ وَ الْجَزَعَ (2)بِالصَّبْرِ وَ الْهُدَی بِالضَّلَالَةِ (3)وَ الْکُفْرَ بِالْإِیمَانِ.32- ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحٌ أَبُو الْیَقْظَانِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِرَحْمَتِکَ الَّتِی لَا تُنَالُ مِنْکَ إِلَّا بِرِضَاکَ وَ الْخُرُوجَ مِنْ جَمِیعِ مَعَاصِیکَ وَ الدُّخُولَ فِی کُلِّ مَا یُرْضِیکَ وَ النَّجَاةَ مِنْ کُلِّ وَرْطَةٍ وَ الْمَخْرَجَ مِنْ کُلِّ کَبِیرَةٍ أَتَی بِهَا مِنِّی عَمْدٌ أَوْ زَلَّ بِهَا مِنِّی خَطَأٌ أَوْ خَطَرَ بِهَا عَلَیَّ خَطَرَاتُ الشَّیْطَانِ أَسْأَلُکَ خَوْفاً تُوقِفُنِی بِهِ عَلَی حُدُودِ رِضَاکَ وَ تَشْعَبُ بِهِ عَنِّی کُلَّ شَهْوَةٍ خَطَرَ بِهَا هَوَایَ وَ اسْتَزَلَّ بِهَا رَأْیِی لِیُجَاوِزَ حَدَّ حَلَالِکَ أَسْأَلُکَ اللَّهُمَّ الْأَخْذَ-.
بِأَحْسَنِ مَا تَعْلَمُ وَ تَرْکَ سَیِّئِ کُلِّ مَا تَعْلَمُ أَوْ أَخْطَأُ مِنْ حَیْثُ لَا أَعْلَمُ أَوْ مِنْ حَیْثُ أَعْلَمُ أَسْأَلُکَ السَّعَةَ فِی الرِّزْقِ وَ الزُّهْدَ فِی الْکَفَافِ وَ الْمَخْرَجَ بِالْبَیَانِ مِنْ کُلِّ شُبْهَةٍ وَ الصَّوَابَ فِی کُلِّ حُجَّةٍ وَ الصِّدْقَ فِی جَمِیعِ الْمَوَاطِنِ وَ إِنْصَافَ النَّاسِ مِنْ نَفْسِی فِیمَا عَلَیَّ وَ لِی وَ التَّذَلُّلَ فِی إِعْطَاءِ النَّصَفِ مِنْ جَمِیعِ مَوَاطِنِ السَّخَطِ وَ الرِّضَا وَ تَرْکَ قَلِیلِ الْبَغْیِ وَ کَثِیرِهِ فِی الْقَوْلِ مِنِّی وَ الْفِعْلِ وَ تَمَامَ نِعْمَتِکَ (1)فِی جَمِیعِ الْأَشْیَاءِ وَ الشُّکْرَ لَکَ عَلَیْهَا لِکَیْ تَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ أَسْأَلُکَ الْخِیَرَةَ فِی کُلِّ مَا یَکُونُ فِیهِ الْخِیَرَةُ بِمَیْسُورِ الْأُمُورِ کُلِّهَا لَا بِمَعْسُورِهَا یَا کَرِیمُ یَا کَرِیمُ یَا کَرِیمُ وَ افْتَحْ لِی بَابَ الْأَمْرِ الَّذِی فِیهِ الْعَافِیَةُ وَ الْفَرَجُ وَ افْتَحْ لِی بَابَهُ وَ یَسِّرْ لِی مَخْرَجَهُ وَ مَنْ قَدَّرْتَ لَهُ عَلَیَّ مَقْدُرَةً مِنْ خَلْقِکَ فَخُذْ عَنِّی بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ لِسَانِهِ وَ یَدِهِ وَ خُذْهُ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ یَسَارِهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ مِنْ قُدَّامِهِ وَ امْنَعْهُ أَنْ یَصِلَ إِلَیَّ بِسُوءٍ عَزَّ جَارُکَ وَ جَلَّ ثَنَاءُ وَجْهِکَ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُکَ أَنْتَ رَبِّی وَ أَنَا عَبْدُکَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَجَائِی فِی کُلِّ کُرْبَةٍ وَ أَنْتَ ثِقَتِی فِی کُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِی فِی کُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِی ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ فَکَمْ مِنْ کَرْبٍ یَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِیهِ الْحِیلَةُ وَ یَشْمَتُ فِیهِ الْعَدُوُّ وَ تَعْیَا (2)فِیهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِکَ وَ شَکَوْتُهُ إِلَیْکَ رَاغِباً إِلَیْکَ فِیهِ عَمَّنْ سِوَاکَ قَدْ فَرَّجْتَهُ وَ کَفَیْتَهُ فَأَنْتَ وَلِیُّ کُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ کُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَی کُلِّ رَغْبَةٍ فَلَکَ الْحَمْدُ کَثِیراً وَ لَکَ الْمَنُّ فَاضِلًا.
33- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ قَوْلَ التَّوَّابِینَ وَ عَمَلَهُمْ وَ نُورَ الْأَنْبِیَاءِ وَ صِدْقَهُمْ وَ نَجَاةَ الْمُجَاهِدِینَ وَ ثَوَابَهُمْ وَ شُکْرَ الْمُصْطَفَیْنَ وَ نَصِیحَتَهُمْ وَ عَمَلَ الذَّاکِرِینَ وَ یَقِینَهُمْ وَ إِیمَانَ الْعُلَمَاءِ وَ فِقْهَهُمْ وَ تَعَبُّدَ الْخَاشِعِینَ وَ تَوَاضُعَهُمْ وَ حُکْمَ الْفُقَهَاءِ وَ سِیرَتَهُمْ وَ خَشْیَةَ الْمُتَّقِینَ وَ رَغْبَتَهُمْ وَ تَصْدِیقَ الْمُؤْمِنِینَ وَ تَوَکُّلَهُمْ وَ رَجَاءَ الْمُحْسِنِینَ وَ بِرَّهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ ثَوَابَ الشَّاکِرِینَ وَ مَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِینَ وَ مُرَافَقَةَ النَّبِیِّینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ خَوْفَ الْعَامِلِینَ لَکَ وَ عَمَلَ الْخَائِفِینَ مِنْکَ وَ خُشُوعَ الْعَابِدِینَ لَکَ وَ یَقِینَ الْمُتَوَکِّلِینَ ].
عَلَیْکَ وَ تَوَکُّلَ الْمُؤْمِنِینَ بِکَ اللَّهُمَّ إِنَّکَ بِحَاجَتِی عَالِمٌ غَیْرُ مُعَلَّمٍ وَ أَنْتَ لَهَا وَاسِعٌ غَیْرُ مُتَکَلِّفٍ وَ أَنْتَ الَّذِی لَا یُحْفِیکَ سَائِلٌ (1)وَ لَا یَنْقُصُکَ نَائِلٌ وَ لَا یَبْلُغُ مِدْحَتَکَ (2)قَوْلُ قَائِلٍ أَنْتَ کَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا نَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی فَرَجاً قَرِیباً وَ أَجْراً عَظِیماً وَ سِتْراً جَمِیلًا اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَعْلَمُ أَنِّی عَلَی ظُلْمِی لِنَفْسِی وَ إِسْرَافِی عَلَیْهَا لَمْ أَتَّخِذْ لَکَ ضِدّاً وَ لَا نِدّاً وَ لَا صاحِبَةً وَ لا وَلَداً یَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ یَا مَنْ لَا یَشْغَلُهُ شَیْءٌ عَنْ شَیْءٍ وَ لَا سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَ لَا بَصَرٌ عَنْ بَصَرٍ وَ لَا یُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّینَ (3)
أَسْأَلُکَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی فِی سَاعَتِی هَذِهِ مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ إِنَّکَ تُحْیِی
الْعِظامَ وَ هِیَ رَمِیمٌ وَ إِنَّکَ عَلی کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ* یَا مَنْ قَلَّ شُکْرِی لَهُ فَلَمْ یَحْرِمْنِی وَ عَظُمَتْ خَطِیئَتِی فَلَمْ یَفْضَحْنِی وَ رَآنِی عَلَی الْمَعَاصِی فَلَمْ یَجْبَهْنِی (4)وَ خَلَقَنِی لِلَّذِی خَلَقَنِی لَهُ فَصَنَعْتُ غَیْرَ الَّذِی خَلَقَنِی لَهُ (5)فَنِعْمَ الْمَوْلَی أَنْتَ یَا سَیِّدِی وَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا وَجَدْتَنِی وَ نِعْمَ الطَّالِبُ أَنْتَ رَبِّی وَ بِئْسَ الْمَطْلُوبُ أَنَا أَلْفَیْتَنِی عَبْدُکَ وَ ابْنُ عَبْدِکَ وَ ابْنُ أَمَتِکَ بَیْنَ یَدَیْکَ مَا شِئْتَ صَنَعْتَ بِیَ اللَّهُمَّ هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَ سَکَنَتِ الْحَرَکَاتُ وَ خَلَا کُلُّ حَبِیبٍ بِحَبِیبِهِ وَ خَلَوْتُ بِکَ أَنْتَ الْمَحْبُوبُ إِلَیَّ فَاجْعَلْ خَلْوَتِی مِنْکَ اللَّیْلَةَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ یَا مَنْ لَیْسَتْ لِعَالِمٍ فَوْقَهُ صِفَةٌ یَا مَنْ لَیْسَ لِمَخْلُوقٍ دُونَهُ مَنَعَةٌ (6)یَا أَوَّلَ قَبْلَ کُلِّ شَیْءٍ وَ یَا آخِرَ بَعْدَ کُلِّ شَیْءٍ یَا مَنْ لَیْسَ لَهُ عُنْصُرٌ (7)وَ یَا مَنْ لَیْسَ لآِخِرِهِ فَنَاءٌ وَ یَا أَکْمَلَ مَنْعُوتٍ وَ یَا أَسْمَحَ الْمُعْطِینَ وَ یَا مَنْ یَفْقَهُ بِکُلِّ لُغَةٍ یُدْعَی بِهَا وَ یَا مَنْ عَفْوُهُ قَدِیمٌ وَ بَطْشُهُ شَدِیدٌ وَ مُلْکُهُ مُسْتَقِیمٌ أَسْأَلُکَ بِاسْمِکَ الَّذِی شَافَهْتَ بِهِ مُوسَی (8)-.
1) الاحفاء: الاستقصاء فی الکلام.
2) فی بعض النسخ [مدحک].
3) ابرمه: آلمه و أضجره.
4) جبهته بالمکروه و إذا استقبله به. هدأ یهدأ هداء: سکن.
5) زید هنا فی بعض النسخ فی الهامش [و ضیعت الذی خلقنی له].
6) (لیست لعالم فوقه صفة) لعل المراد لیس لعالم صفة فی العلم یکون فوقه أی لیس أحد أعلم منه أو لا یمکن للعلماء أن یبالغوا فی وصفه حتّی یکون أکثر ممّا هو علیه بل کلما بالغوا فیه فهم مقصرون و الأخیر أظهر (آت) و قیل فی (لیس لمخلوق دونه منعة): أی لیس لما دونه من المخلوقات امتناع من أن یصل إلیهم مکروه أو لیس لمخلوق بدون لطفه و حفظه منعة و فی النهایة یقال: قوم لیست لهم منعة أی قوة تمنع من یریدهم بسوء و قد یفتح النون (آت).
7) العنصر بضم العین و فتح الصاد: الأصل و قد یضم. و النون عند سیبویه زائدة.
8) فی بعض النسخ [شافهک].
یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّمَدُ أَسْأَلُکَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُدْخِلَنِیَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِکَ.
34- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ یُونُسَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام عَلِّمْنِی دُعَاءً وَ أَوْجِزْ فَقَالَ قُلْ یَا مَنْ دَلَّنِی عَلَی نَفْسِهِ وَ ذَلَّلَ قَلْبِی بِتَصْدِیقِهِ أَسْأَلُکَ الْأَمْنَ وَ الْإِیمَانَ.
35- عَلِیُّ بْنُ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا أَتَی أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ کَانَ لِی مَالٌ وَرِثْتُهُ وَ لَمْ أُنْفِقْ مِنْهُ دِرْهَماً فِی طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ اکْتَسَبْتُ مِنْهُ مَالًا فَلَمْ أُنْفِقْ مِنْهُ دِرْهَماً فِی طَاعَةِ اللَّهِ فَعَلِّمْنِی دُعَاءً یُخْلِفُ عَلَیَّ مَا مَضَی وَ یَغْفِرُ لِی مَا عَمِلْتُ أَوْ عَمَلًا أَعْمَلُهُ قَالَ قُلْ قَالَ وَ أَیَّ شَیْءٍ أَقُولُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ قُلْ کَمَا أَقُولُ- یَا نُورِی فِی کُلِّ ظُلْمَةٍ وَ یَا أُنْسِی فِی کُلِّ وَحْشَةٍ وَ یَا رَجَائِی فِی کُلِّ کُرْبَةٍ وَ یَا ثِقَتِی فِی کُلِّ شِدَّةٍ وَ یَا دَلِیلِی فِی الضَّلَالَةِ أَنْتَ دَلِیلِی إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَکَ لَا تَنْقَطِعُ وَ لَا یَضِلُّ مَنْ هَدَیْتَ أَنْعَمْتَ عَلَیَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِی فَوَفَّرْتَ وَ غَذَّیْتَنِی فَأَحْسَنْتَ غِذَائِی وَ أَعْطَیْتَنِی فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِکَ بِفِعْلٍ مِنِّی وَ لَکِنِ ابْتِدَاءً مِنْکَ لِکَرَمِکَ وَ جُودِکَ فَتَقَوَّیْتُ بِکَرَمِکَ عَلَی مَعَاصِیکَ وَ تَقَوَّیْتُ بِرِزْقِکَ عَلَی سَخَطِکَ وَ أَفْنَیْتُ عُمُرِی فِیمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ یَمْنَعْکَ جُرْأَتِی عَلَیْکَ وَ رُکُوبِی لِمَا نَهَیْتَنِی عَنْهُ وَ دُخُولِی فِیمَا حَرَّمْتَ عَلَیَّ أَنْ عُدْتَ عَلَیَّ بِفَضْلِکَ وَ لَمْ یَمْنَعْنِی حِلْمُکَ عَنِّی وَ عَوْدُکَ عَلَیَّ بِفَضْلِکَ أَنْ عُدْتُ فِی مَعَاصِیکَ فَأَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِی فَیَا أَکْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ وَ أَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ لِکَرَمِکَ أَقْرَرْتُ بِذَنْبِی وَ لِعِزِّکَ خَضَعْتُ بِذُلِّی فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِی فِی کَرَمِکَ وَ إِقْرَارِی بِذَنْبِی وَ عِزِّکَ وَ خُضُوعِی بِذُلِّی افْعَلْ بِی مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِی مَا أَنَا أَهْلُهُ.
1- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْیَانَ الْحَرِیرِیِ (1)عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَا سَعْدُ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ الْقُرْآنَ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِی أَحْسَنِ صُورَةٍ نَظَرَ إِلَیْهَا الْخَلْقُ وَ النَّاسُ صُفُوفٌ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ أَلْفِ صَفٍّ ثَمَانُونَ أَلْفَ صَفٍّ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ صَفٍّ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ فَیَأْتِی عَلَی صَفِّ الْمُسْلِمِینَ فِی صُورَةِ رَجُلٍ فَیُسَلِّمُ فَیَنْظُرُونَ إِلَیْهِ ثُمَّ یَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِیمُ الْکَرِیمُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَ الْمُسْلِمِینَ نَعْرِفُهُ بِنَعْتِهِ وَ صِفَتِهِ غَیْرَ أَنَّهُ کَانَ أَشَدَّ اجْتِهَاداً مِنَّا فِی الْقُرْآنِ فَمِنْ هُنَاکَ أُعْطِیَ مِنَ الْبَهَاءِ وَ الْجَمَالِ وَ النُّورِ مَا لَمْ نُعْطَهُ ثُمَّ یُجَاوِزُ حَتَّی یَأْتِیَ عَلَی صَفِّ الشُّهَدَاءِ فَیَنْظُرُونَ إِلَیْهِ الشُّهَدَاءُ ثُمَّ یَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الرَّبُّ الرَّحِیمُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنَ الشُّهَدَاءِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ (2)وَ صِفَتِهِ غَیْرَ أَنَّهُ مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ فَمِنْ هُنَاکَ أُعْطِیَ مِنَ الْبَهَاءِ وَ الْفَضْلِ مَا لَمْ نُعْطَهُ قَالَ فَیَتَجَاوَزُ حَتَّی یَأْتِیَ عَلَی صَفِّ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ فِی
صُورَةِ شَهِیدٍ فَیَنْظُرُ إِلَیْهِ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ فَیَکْثُرُ تَعَجُّبُهُمْ وَ یَقُولُونَ إِنَّ هَذَا مِنْ شُهَدَاءِ الْبَحْرِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَ صِفَتِهِ غَیْرَ أَنَّ الْجَزِیرَةَ الَّتِی أُصِیبَ فِیهَا کَانَتْ أَعْظَمَ هَوْلًا مِنَ الْجَزِیرَةِ الَّتِی أُصِبْنَا فِیهَا فَمِنْ هُنَاکَ أُعْطِیَ مِنَ الْبَهَاءِ وَ الْجَمَالِ وَ النُّورِ مَا لَمْ نُعْطَهُ ثُمَّ یُجَاوِزُ حَتَّی یَأْتِیَ صَفَّ النَّبِیِّینَ وَ الْمُرْسَلِینَ فِی صُورَةِ نَبِیٍّ مُرْسَلٍ فَیَنْظُرُ النَّبِیُّونَ.
وَ الْمُرْسَلُونَ إِلَیْهِ فَیَشْتَدُّ لِذَلِکَ تَعَجُّبُهُمْ وَ یَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِیمُ الْکَرِیمُ إِنَّ هَذَا النَّبِیَّ مُرْسَلٌ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَ صِفَتِهِ غَیْرَ أَنَّهُ أُعْطِیَ فَضْلًا کَثِیراً قَالَ فَیَجْتَمِعُونَ فَیَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَیَسْأَلُونَهُ وَ یَقُولُونَ یَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا فَیَقُولُ لَهُمْ أَ وَ مَا تَعْرِفُونَهُ فَیَقُولُونَ مَا نَعْرِفُهُ هَذَا مِمَّنْ لَمْ یَغْضَبِ اللَّهُ عَلَیْهِ فَیَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله هَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَی خَلْقِهِ فَیُسَلِّمُ ثُمَّ یُجَاوِزُ حَتَّی یَأْتِیَ عَلَی صَفِّ الْمَلَائِکَةِ فِی سُورَةِ مَلَکٍ مُقَرَّبٍ فَتَنْظُرُ إِلَیْهِ الْمَلَائِکَةُ فَیَشْتَدُّ تَعَجُّبُهُمْ وَ یَکْبُرُ ذَلِکَ عَلَیْهِمْ لِمَا رَأَوْا مِنْ فَضْلِهِ وَ یَقُولُونَ تَعَالَی رَبُّنَا وَ تَقَدَّسَ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ الْمَلَائِکَةِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَ صِفَتِهِ غَیْرَ أَنَّهُ کَانَ أَقْرَبَ الْمَلَائِکَةِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَقَاماً فَمِنْ هُنَاکَ أُلْبِسَ مِنَ النُّورِ وَ الْجَمَالِ مَا لَمْ نُلْبَسْ ثُمَّ یُجَاوِزُ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَیَخِرُّ تَحْتَ الْعَرْشِ فَیُنَادِیهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی یَا حُجَّتِی فِی الْأَرْضِ وَ کَلَامِیَ الصَّادِقَ النَّاطِقَ ارْفَعْ رَأْسَکَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَیَرْفَعُ رَأْسَهُ فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی کَیْفَ رَأَیْتَ عِبَادِی فَیَقُولُ یَا رَبِّ مِنْهُمْ مَنْ صَانَنِی وَ حَافَظَ عَلَیَّ وَ لَمْ یُضَیِّعْ شَیْئاً وَ مِنْهُمْ مَنْ ضَیَّعَنِی وَ اسْتَخَفَّ بِحَقِّی وَ کَذَّبَ بِی وَ أَنَا حُجَّتُکَ عَلَی جَمِیعِ خَلْقِکَ فَیَقُولُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ ارْتِفَاعِ مَکَانِی لَأُثِیبَنَّ عَلَیْکَ الْیَوْمَ أَحْسَنَ الثَّوَابِ وَ لَأُعَاقِبَنَّ عَلَیْکَ الْیَوْمَ أَلِیمَ الْعِقَابِ قَالَ فَیَرْجِعُ- (1)الْقُرْآنُ رَأْسَهُ فِی صُورَةٍ أُخْرَی قَالَ فَقُلْتُ لَهُ یَا أَبَا جَعْفَرٍ فِی أَیِّ صُورَةٍ یَرْجِعُ قَالَ فِی صُورَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُتَغَیِّرٍ یُبْصِرُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ (2)فَیَأْتِی الرَّجُلَ مِنْ شِیعَتِنَا الَّذِی کَانَ یَعْرِفُهُ وَ یُجَادِلُ بِهِ أَهْلَ الْخِلَافِ فَیَقُومُ بَیْنَ یَدَیْهِ فَیَقُولُ مَا تَعْرِفُنِی فَیَنْظُرُ إِلَیْهِ الرَّجُلُ فَیَقُولُ مَا أَعْرِفُکَ یَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ فَیَرْجِعُ فِی صُورَتِهِ الَّتِی کَانَتْ فِی الْخَلْقِ الْأَوَّلِ وَ یَقُولُ مَا تَعْرِفُنِی فَیَقُولُ نَعَمْ فَیَقُولُ الْقُرْآنُ أَنَا الَّذِی أَسْهَرْتُ لَیْلَکَ وَ أَنْصَبْتُ عَیْشَکَ سَمِعْتَ الْأَذَی وَ رُجِمْتَ بِالْقَوْلِ فِیَّ أَلَا وَ إِنَّ کُلَّ تَاجِرٍ قَدِ اسْتَوْفَی تِجَارَتَهُ- ].
وَ أَنَا وَرَاءَکَ الْیَوْمَ قَالَ فَیَنْطَلِقُ بِهِ إِلَی رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فَیَقُولُ یَا رَبِّ یَا رَبِّ عَبْدُکَ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ قَدْ کَانَ نَصِباً فِیَ (1)
مُوَاظِباً عَلَیَّ یُعَادَی بِسَبَبِی وَ یُحِبُّ فِیَّ وَ یُبْغِضُ فَیَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْخِلُوا عَبْدِی جَنَّتِی وَ اکْسُوهُ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةَ وَ تَوِّجُوهُ بِتَاجٍ فَإِذَا فُعِلَ بِهِ ذَلِکَ عُرِضَ عَلَی الْقُرْآنِ فَیُقَالُ لَهُ هَلْ رَضِیتَ بِمَا صُنِعَ بِوَلِیِّکَ فَیَقُولُ یَا رَبِّ إِنِّی أَسْتَقِلُّ هَذَا لَهُ فَزِدْهُ مَزِیدَ الْخَیْرِ کُلِّهِ فَیَقُولُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ عُلُوِّی وَ ارْتِفَاعِ مَکَانِی لَأَنْحَلَنَّ لَهُ الْیَوْمَ خَمْسَةَ أَشْیَاءَ مَعَ الْمَزِیدِ لَهُ وَ لِمَنْ کَانَ بِمَنْزِلَتِهِ أَلَا إِنَّهُمْ شَبَابٌ لَا یَهْرَمُونَ وَ أَصِحَّاءُ لَا یَسْقُمُونَ وَ أَغْنِیَاءُ لَا یَفْتَقِرُونَ وَ فَرِحُونَ لَا یَحْزَنُونَ وَ أَحْیَاءٌ لَا یَمُوتُونَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ- لا یَذُوقُونَ فِیهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولی (2)قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ یَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ هَلْ یَتَکَلَّمُ الْقُرْآنُ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ الضُّعَفَاءَ مِنْ شِیعَتِنَا إِنَّهُمْ أَهْلُ تَسْلِیمٍ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ یَا سَعْدُ وَ الصَّلَاةُ تَتَکَلَّمُ وَ لَهَا صُورَةٌ وَ خَلْقٌ تَأْمُرُ وَ تَنْهَی قَالَ سَعْدٌ فَتَغَیَّرَ لِذَلِکَ لَوْنِی وَ قُلْتُ هَذَا شَیْءٌ لَا أَسْتَطِیعُ أَنَا أَتَکَلَّمُ بِهِ فِی النَّاسِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ هَلِ النَّاسُ إِلَّا شِیعَتُنَا فَمَنْ لَمْ یَعْرِفِ الصَّلَاةَ فَقَدْ أَنْکَرَ حَقَّنَا ثُمَّ قَالَ یَا سَعْدُ أُسْمِعُکَ کَلَامَ الْقُرْآنِ قَالَ سَعْدٌ فَقُلْتُ بَلَی صَلَّی اللَّهُ عَلَیْکَ فَقَالَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهی عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْکَرِ وَ لَذِکْرُ اللَّهِ أَکْبَرُ فَالنَّهْیُ کَلَامٌ وَ الْفَحْشَاءُ وَ الْمُنْکَرُ رِجَالٌ وَ نَحْنُ ذِکْرُ اللَّهِ وَ نَحْنُ أَکْبَرُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّکُمْ فِی دَارِ هُدْنَةٍ (3)وَ أَنْتُمْ عَلَی ظَهْرِ سَفَرٍ وَ السَّیْرُ بِکُمْ سَرِیعٌ وَ قَدْ رَأَیْتُمُ اللَّیْلَ وَ النَّهَارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ یُبْلِیَانِ کُلَّ جَدِیدٍ وَ یُقَرِّبَانِ کُلَّ بَعِیدٍ وَ یَأْتِیَانِ بِکُلِّ مَوْعُودٍ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ (4)لِبُعْدِ الْمَجَازِ- .
قَالَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا دَارُ الْهُدْنَةِ قَالَ دَارُ بَلَاغٍ وَ انْقِطَاعٍ فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَیْکُمُ الْفِتَنُ کَقِطَعِ اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَیْکُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ (1)وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَی الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَی النَّارِ وَ هُوَ الدَّلِیلُ یَدُلُّ عَلَی خَیْرِ سَبِیلٍ وَ هُوَ کِتَابٌ
فِیهِ تَفْصِیلٌ وَ بَیَانٌ وَ تَحْصِیلٌ وَ هُوَ الْفَصْلُ لَیْسَ بِالْهَزْلِ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُکْمٌ وَ بَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِیقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِیقٌ لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَی نُجُومِهِ نُجُومٌ (2)لَا تُحْصَی عَجَائِبُهُ وَ لَا تُبْلَی غَرَائِبُهُ فِیهِ مَصَابِیحُ الْهُدَی وَ مَنَارُ الْحِکْمَةِ وَ دَلِیلٌ عَلَی الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ (3)فَلْیَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ لْیُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ یَنْجُ مِنْ عَطَبٍ (4)وَ یَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ (5)فَإِنَّ التَّفَکُّرَ حَیَاةُ قَلْبِ الْبَصِیرِ کَمَا یَمْشِی الْمُسْتَنِیرُ فِی الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَیْکُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَ قِلَّةِ التَّرَبُّصِ (6).
3- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْعَزِیزَ الْجَبَّارَ أَنْزَلَ عَلَیْکُمْ کِتَابَهُ وَ هُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ فِیهِ خَبَرُکُمْ وَ خَبَرُ مَنْ قَبْلَکُمْ وَ خَبَرُ مَنْ بَعْدَکُمْ وَ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ لَوْ أَتَاکُمْ مَنْ یُخْبِرُکُمْ عَنْ ذَلِکَ لَتَعَجَّبْتُمْ. .
1) شافع مشفع ای مقبول الشفاعة. و یقال: محل به إذا سعی به إلی السلطان و هو ماحل و محول و فی الدعاء (فلا تجعله ماحلا مصدقا) و لعله من هنا قیل فی معناه: یمحل بصاحبه أی یسعی به إذا لم یتبع ما فیه إلی اللّه تعالی.
2) الأَنَق: الفرح و السرور قد أنق بالکسر یأنق الشیء أحبه و أنیق أی حسن معجب و قوله: (له نجوم و علی نجومه نجوم) أی آیات تدلّ علی أحکام اللّه تهتدی بها و فیه آیات تدلّ علی هذه الآیات و توضیحها ان المراد بالنجوم الثالث السنة فان السنة توضیح القرآن أو الأئمّة علیهم السلام العالمون بالقرآن و فی بعض نسخ الحدیث و بعض نسخ الکتاب [له تخوم و علی تخومه تخوم] و التخوم- علی ما قیل-: جمع تخم بمعنی منتهی الشیء.
3) فی بعض النسخ [و دلیل علی المعرفة] أی لمن عرف کیفیة التعرف و إشارات القرآن و نکات بیانه و یعلم معاریضه.
4) العطب: الهلاک.
5) النشب فی الشیء إذا وقع فیما لا مخلص له منه.
6) التربص: الانتظار.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا أَوَّلُ وَافِدٍ عَلَی الْعَزِیزِ الْجَبَّارِ- یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ کِتَابُهُ وَ أَهْلُ بَیْتِی ثُمَّ أُمَّتِی ثُمَّ أَسْأَلُهُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِکِتَابِ اللَّهِ وَ بِأَهْلِ بَیْتِی.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِیهِ مَنَارُ الْهُدَی وَ مَصَابِیحُ الدُّجَی فَلْیَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ یَفْتَحُ لِلضِّیَاءِ نَظَرَهُ فَإِنَّ التَّفَکُّرَ حَیَاةُ قَلْبِ الْبَصِیرِ کَمَا یَمْشِی الْمُسْتَنِیرُ فِی الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَانَ فِی وَصِیَّةِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَصْحَابَهُ اعْلَمُوا أَنَّ الْقُرْآنَ هُدَی النَّهَارِ وَ نُورُ اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ عَلَی مَا کَانَ مِنْ جَهْدٍ وَ فَاقَةٍ (1).
7- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ علیه السلام قَالَ: شَکَا رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله وَجَعاً فِی صَدْرِهِ فَقَالَ صلی الله علیه و آله اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ- وَ شِفاءٌ لِما فِی الصُّدُورِ (2).
8- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْخَشَّابِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا وَ اللَّهِ لَا یَرْجِعُ الْأَمْرُ وَ الْخِلَافَةُ إِلَی آلِ أَبِی بَکْرٍ وَ عُمَرَ أَبَداً وَ لَا إِلَی بَنِی أُمَیَّةَ أَبَداً وَ لَا فِی وُلْدِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَیْرِ أَبَداً وَ ذَلِکَ أَنَّهُمْ نَبَذُوا الْقُرْآنَ وَ أَبْطَلُوا السُّنَنَ وَ عَطَّلُوا الْأَحْکَامَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- الْقُرْآنُ هُدًی مِنَ الضَّلَالِ وَ تِبْیَانٌ مِنَ الْعَمَی وَ اسْتِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَ نُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ (3)وَ ضِیَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَ عِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَکَةِ وَ رُشْدٌ مِنَ .
الْغَوَایَةِ وَ بَیَانٌ مِنَ الْفِتَنِ وَ بَلَاغٌ مِنَ الدُّنْیَا إِلَی الْآخِرَةِ وَ فِیهِ کَمَالُ دِینِکُمْ وَ مَا عَدَلَ أَحَدٌ عَنِ الْقُرْآنِ إِلَّا إِلَی النَّارِ.
9- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الْقُرْآنَ زَاجِرٌ وَ آمِرٌ یَأْمُرُ بِالْجَنَّةِ وَ یَزْجُرُ عَنِ النَّارِ.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْکَافِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
أُعْطِیتُ السُّوَرَ الطِّوَالَ مَکَانَ التَّوْرَاةِ وَ أُعْطِیتُ الْمِئِینَ مَکَانَ الْإِنْجِیلِ وَ أُعْطِیتُ الْمَثَانِیَ مَکَانَ الزَّبُورِ وَ فُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ ثَمَانٌ وَ سِتُّونَ سُورَةً وَ هُوَ مُهَیْمِنٌ عَلَی سَائِرِ الْکُتُبِ وَ التَّوْرَاةُ لِمُوسَی وَ الْإِنْجِیلُ لِعِیسَی وَ الزَّبُورُ لِدَاوُدَ (1).
11- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَجِیءُ الْقُرْآنُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِی أَحْسَنِ مَنْظُورٍ إِلَیْهِ صُورَةً فَیَمُرُّ بِالْمُسْلِمِینَ فَیَقُولُونَ هَذَا الرَّجُلُ مِنَّا فَیُجَاوِزُهُمْ إِلَی النَّبِیِّینَ فَیَقُولُونَ هُوَ مِنَّا فَیُجَاوِزُهُمْ إِلَی الْمَلَائِکَةِ الْمُقَرَّبِینَ فَیَقُولُونَ هُوَ
مِنَّا حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی رَبِّ الْعِزَّةِ عَزَّ وَ جَلَّ فَیَقُولُ یَا رَبِّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَهُ (2)وَ أَسْهَرْتُ لَیْلَهُ فِی دَارِ الدُّنْیَا وَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لَمْ أُظْمِئْ هَوَاجِرَهُ وَ لَمْ أُسْهِرْ لَیْلَهُ فَیَقُولُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی أَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ عَلَی مَنَازِلِهِمْ فَیَقُومُ فَیَتَّبِعُونَهُ فَیَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ اقْرَأْ وَ ارْقَهْ (3)قَالَ فَیَقْرَأُ وَ یَرْقَی حَتَّی یَبْلُغَ کُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِی هِیَ لَهُ فَیَنْزِلُهَا. .
1) السور الطول کصرد هی السبع الأول بعد الفاتحة علی أن تعد الأنفال و التوبة واحدة [لنزولها جمیعا فی مغازی النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و تدعیان قرینتین و لذلک لم یفصل بینهما بالبسملة] أو السابعة سورة یونس و المثانی هی السبع التی بعد هذا السبع سمیت بها لأنّها ثنتها واحدها مثنی مثل معانی و معنی و قد تطلق المثانی علی سور القرآن کلها طوالها و قصارها و أمّا المئون فهی من بنی إسرائیل إلی سبع سور سمیت بها لان کلا منها علی نحو من مائه أیة کذا فی بعض التفاسیر (فی).
2) جمع الهاجرة و هی شدة حر النهار.
3) الهاء للوقف.
12- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ یُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الدَّوَاوِینَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ثَلَاثَةٌ دِیوَانٌ فِیهِ النِّعَمُ وَ دِیوَانٌ فِیهِ الْحَسَنَاتُ وَ دِیوَانٌ فِیهِ السَّیِّئَاتُ فَیُقَابَلُ بَیْنَ دِیوَانِ النِّعَمِ وَ دِیوَانِ الْحَسَنَاتِ فَتَسْتَغْرِقُ النِّعَمُ عَامَّةَ الْحَسَنَاتِ وَ یَبْقَی دِیوَانُ السَّیِّئَاتِ فَیُدْعَی بِابْنِ آدَمَ الْمُؤْمِنِ لِلْحِسَابِ فَیَتَقَدَّمُ الْقُرْآنُ أَمَامَهُ فِی أَحْسَنِ صُورَةٍ فَیَقُولُ یَا رَبِّ أَنَا الْقُرْآنُ وَ هَذَا عَبْدُکَ الْمُؤْمِنُ قَدْ کَانَ یُتْعِبُ نَفْسَهُ بِتِلَاوَتِی وَ یُطِیلُ لَیْلَهُ بِتَرْتِیلِی وَ تَفِیضُ عَیْنَاهُ إِذَا تَهَجَّدَ فَأَرْضِهِ کَمَا أَرْضَانِی قَالَ فَیَقُولُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ عَبْدِیَ ابْسُطْ یَمِینَکَ فَیَمْلَؤُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْجَبَّارِ وَ یَمْلَأُ شِمَالَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ثُمَّ یُقَالُ هَذِهِ الْجَنَّةُ مُبَاحَةٌ لَکَ فَاقْرَأْ وَ اصْعَدْ فَإِذَا قَرَأَ آیَةً صَعِدَ دَرَجَةً.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنِ الزُّهْرِیِّ قَالَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ ع لَوْ مَاتَ مَنْ بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ بَعْدَ أَنْ یَکُونَ الْقُرْآنُ مَعِی وَ کَانَ علیه السلام إِذَا قَرَأَ- مالِکِ یَوْمِ الدِّینِ یُکَرِّرُهَا حَتَّی کَادَ أَنْ یَمُوتَ.
14- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ إِذَا هُمْ بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ لَمْ یُرَ قَطُّ أَحْسَنُ صُورَةً مِنْهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَیْهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ هُوَ الْقُرْآنُ قَالُوا هَذَا مِنَّا هَذَا أَحْسَنُ شَیْءٍ رَأَیْنَا فَإِذَا انْتَهَی إِلَیْهِمْ جَازَهُمْ ثُمَّ یَنْظُرُ إِلَیْهِ الشُّهَدَاءُ حَتَّی إِذَا انْتَهَی إِلَی آخِرِهِمْ جَازَهُمْ فَیَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَیَجُوزُهُمْ کُلَّهُمْ حَتَّی إِذَا انْتَهَی إِلَی الْمُرْسَلِینَ فَیَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَیَجُوزُهُمْ حَتَّی یَنْتَهِیَ إِلَی الْمَلَائِکَةِ
فَیَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَیَجُوزُهُمْ ثُمَّ یَنْتَهِی حَتَّی یَقِفَ عَنْ یَمِینِ الْعَرْشِ فَیَقُولُ الْجَبَّارُ وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ ارْتِفَاعِ مَکَانِی لَأُکْرِمَنَّ الْیَوْمَ مَنْ أَکْرَمَکَ وَ لَأُهِینَنَّ مَنْ أَهَانَکَ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِی الْحُسَیْنِ الْفَارِسِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ فِی أَعْلَی دَرَجَةٍ مِنَ الْآدَمِیِّینَ مَا خَلَا النَّبِیِّینَ وَ الْمُرْسَلِینَ فَلَا تَسْتَضْعِفُوا أَهْلَ الْقُرْآنِ حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْجَبَّارِ لَمَکَاناً عَلِیّاً.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْحَافِظُ لِلْقُرْآنِ الْعَامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْکِرَامِ الْبَرَرَةِ.
3- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ صَاحِبَهُ فِی صُورَةِ شَابٍّ جَمِیلٍ شَاحِبِ اللَّوْنِ فَیَقُولُ لَهُ الْقُرْآنُ (1)أَنَا الَّذِی کُنْتُ أَسْهَرْتُ لَیْلَکَ وَ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَکَ وَ أَجْفَفْتُ رِیقَکَ وَ أَسَلْتُ دَمْعَتَکَ أَئُولُ مَعَکَ حَیْثُمَا أُلْتَ وَ کُلُّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ وَ أَنَا الْیَوْمَ لَکَ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ کُلِّ تَاجِرٍ وَ سَیَأْتِیکَ کَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَبْشِرْ فَیُؤْتَی بِتَاجٍ فَیُوضَعُ عَلَی رَأْسِهِ وَ یُعْطَی الْأَمَانَ بِیَمِینِهِ وَ الْخُلْدَ فِی الْجِنَانِ بِیَسَارِهِ وَ یُکْسَی حُلَّتَیْنِ ثُمَّ یُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَهْ فَکُلَّمَا قَرَأَ آیَةً صَعِدَ دَرَجَةً وَ یُکْسَی أَبَوَاهُ حُلَّتَیْنِ إِنْ کَانَا مُؤْمِنَیْنِ ثُمَّ یُقَالُ لَهُمَا هَذَا لِمَا عَلَّمْتُمَاهُ الْقُرْآنَ.
4- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ شَابٌّ مُؤْمِنٌ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ السَّفَرَةِ الْکِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ کَانَ الْقُرْآنُ حَجِیزاً عَنْهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَقُولُ یَا رَبِّ إِنَّ کُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ غَیْرَ عَامِلِی فَبَلِّغْ بِهِ أَکْرَمَ عَطَایَاکَ قَالَ ]
1) فی بعض النسخ [أنا القرآن]
فَیَکْسُوهُ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ حُلَّتَیْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ یُوضَعُ عَلَی رَأْسِهِ تَاجُ الْکَرَامَةِ ثُمَّ یُقَالُ لَهُ هَلْ أَرْضَیْنَاکَ فِیهِ فَیَقُولُ الْقُرْآنُ یَا رَبِّ قَدْ کُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ فِیمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَیُعْطَی الْأَمْنَ بِیَمِینِهِ وَ
الْخُلْدَ بِیَسَارِهِ ثُمَّ یَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَیُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ اصْعَدْ دَرَجَةً ثُمَّ یُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْنَا بِهِ وَ أَرْضَیْنَاکَ فَیَقُولُ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ قَرَأَهُ کَثِیراً وَ تَعَاهَدَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْ شِدَّةِ حِفْظِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ هَذَا مَرَّتَیْنِ.
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ جَمِیعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یُوسُفَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالتَّخَشُّعِ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ لَحَامِلُ الْقُرْآنِ وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ فِی السِّرِّ وَ الْعَلَانِیَةِ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ لَحَامِلُ الْقُرْآنِ ثُمَّ نَادَی بِأَعْلَی صَوْتِهِ یَا حَامِلَ الْقُرْآنِ تَوَاضَعْ بِهِ یَرْفَعْکَ اللَّهُ وَ لَا تَعَزَّزْ بِهِ فَیُذِلَّکَ اللَّهُ یَا حَامِلَ الْقُرْآنِ تَزَیَّنْ بِهِ لِلَّهِ یُزَیِّنْکَ اللَّهُ بِهِ وَ لَا تَزَیَّنْ بِهِ لِلنَّاسِ فَیَشِینَکَ اللَّهُ بِهِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فَکَأَنَّمَا أُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَیْنَ جَنْبَیْهِ وَ لَکِنَّهُ لَا یُوحَی إِلَیْهِ وَ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فَنَوْلُهُ (1)لَا یَجْهَلُ مَعَ مَنْ یَجْهَلُ عَلَیْهِ وَ لَا یَغْضَبُ فِیمَنْ یَغْضَبُ عَلَیْهِ وَ لَا یَحِدُّ فِیمَنْ یَحِدُّ وَ لَکِنَّهُ یَعْفُو وَ یَصْفَحُ وَ یَغْفِرُ وَ یَحْلُمُ لِتَعْظِیمِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أُوتِیَ الْقُرْآنَ فَظَنَّ أَنَّ أَحَداً مِنَ النَّاسِ أُوتِیَ أَفْضَلَ مِمَّا أُوتِیَ فَقَدْ عَظَّمَ مَا حَقَّرَ اللَّهُ وَ حَقَّرَ مَا عَظَّمَ اللَّهُ.
6- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْقَمَّاطُ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: النَّاسُ أَرْبَعَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا هُمْ فَقَالَ رَجُلٌ أُوتِیَ الْإِیمَانَ وَ لَمْ یُؤْتَ الْقُرْآنَ وَ رَجُلٌ أُوتِیَ الْقُرْآنَ وَ لَمْ یُؤْتَ الْإِیمَانَ وَ رَجُلٌ أُوتِیَ الْقُرْآنَ وَ أُوتِیَ الْإِیمَانَ وَ رَجُلٌ.
1) من قولهم: نولک أن تفعل کذا أی حقک و ینبغی لک و أصله من التناول.
لَمْ یُؤْتَ الْقُرْآنَ وَ لَا الْإِیمَانَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ فَسِّرْ لِی حَالَهُمْ فَقَالَ أَمَّا الَّذِی أُوتِیَ الْإِیمَانَ وَ لَمْ یُؤْتَ الْقُرْآنَ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا حُلْوٌ وَ لَا رِیحَ لَهَا وَ أَمَّا الَّذِی أُوتِیَ الْقُرْآنَ وَ لَمْ یُؤْتَ الْإِیمَانَ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ الْآسِ (1)رِیحُهَا طَیِّبٌ وَ طَعْمُهَا مُرٌّ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِیَ الْقُرْآنَ وَ الْإِیمَانَ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ (2)رِیحُهَا طَیِّبٌ وَ طَعْمُهَا طَیِّبٌ وَ أَمَّا الَّذِی لَمْ یُؤْتَ الْإِیمَانَ وَ لَا الْقُرْآنَ فَمَثَلُهُ کَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَ لَا رِیحَ لَهَا.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیِّ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنِ الزُّهْرِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام أَیُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ (3)
و ما ذلک؟ قال: الخاتم المفتح هو الذی یختم القرآن بتلاوته ثمّ یفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر یبلغ المنزل فیحل فیه ثمّ یفتتح السیر أی یبتدءوه و کذلک قراءة أهل مکّة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدءوا و قرءوا الفاتحة و خمس آیات من اول سورة البقرة إلی قوله: (هم المفلحون) ثمّ یقطعون القراءة و یسمون فاعل ذلک الحال المرتحل ای انه ختم القرآن و ابتدأ باوله و لم یفصل بینهما بزمان (آت).
قُلْتُ وَ مَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ فَتْحُ الْقُرْآنِ وَ خَتْمُهُ کُلَّمَا جَاءَ بِأَوَّلِهِ ارْتَحَلَ فِی آخِرِهِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَرَأَی أَنَّ رَجُلًا أُعْطِیَ أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِیَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِیماً وَ عَظَّمَ صَغِیراً.8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ رُشَیْدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ غَنِیٌّ وَ لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَ إِلَّا مَا بِهِ غِنًی (4)..
1) ما یقال له بالفارسیة: (مورد).
2) ما یقال له بالفارسیة: (ترنج)
3) أی عمله و فی النهایة و فیه أنّه سئل أی الاعمال أفضل فقال: الحال المرتحل، قیل:
4) و ذلک لان فی القرآن من المواعظ إذا اتعظ به استغنی عن غیر اللّه فی کل ما یحتاج إلیه و إن لم یستغن بالقرآن فما یغنیه شیء و هذا أحد معانی قوله صلّی اللّه علیه و آله: من لم یتغن بالقرآن فلیس منا (فی).
9- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص یَا مَعَاشِرَ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِیمَا حَمَّلَکُمْ مِنْ کِتَابِهِ فَإِنِّی مَسْئُولٌ وَ إِنَّکُمْ مَسْئُولُونَ إِنِّی مَسْئُولٌ عَنْ تَبْلِیغِ الرِّسَالَةِ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتُسْأَلُونَ عَمَّا حُمِّلْتُمْ مِنْ کِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِی.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ لِرَجُلٍ أَ تُحِبُّ الْبَقَاءَ فِی الدُّنْیَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ وَ لِمَ قَالَ لِقِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَسَکَتَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ بَعْدَ سَاعَةٍ یَا حَفْصُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلِیَائِنَا وَ شِیعَتِنَا وَ لَمْ یُحْسِنِ الْقُرْآنَ عُلِّمَ فِی قَبْرِهِ لِیَرْفَعَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دَرَجَتِهِ فَإِنَّ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ عَلَی قَدْرِ آیَاتِ الْقُرْآنِ یُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَ فَیَقْرَأُ ثُمَّ یَرْقَی قَالَ حَفْصٌ فَمَا رَأَیْتُ أَحَداً أَشَدَّ خَوْفاً عَلَی نَفْسِهِ مِنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیه السلام وَ لَا أَرْجَی النَّاسِ مِنْهُ وَ کَانَتْ قِرَاءَتُهُ حُزْناً فَإِذَا قَرَأَ فَکَأَنَّهُ یُخَاطِبُ إِنْسَاناً.
11- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الْمُجْتَهِدُونَ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةَ (1)وَ الرُّسُلُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةَ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ إِنَّ الَّذِی یُعَالِجُ الْقُرْآنَ (2)وَ یَحْفَظُهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْهُ وَ قِلَّةِ حِفْظٍ لَهُ أَجْرَانِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنِ .
الصَّبَّاحِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ شُدِّدَ عَلَیْهِ فِی الْقُرْآنِ کَانَ لَهُ أَجْرَانِ وَ مَنْ یُسِّرَ عَلَیْهِ کَانَ مَعَ الْأَوَّلِینَ (1).
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمٍ الْفَرَّاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ أَنْ لَا یَمُوتَ حَتَّی یَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ أَوْ یَکُونَ فِی تَعْلِیمِهِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ یَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی کُنْتُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَفَلَتَ مِنِّی (2)فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُعَلِّمَنِیهِ قَالَ فَکَأَنَّهُ فَزِعَ لِذَلِکَ فَقَالَ عَلَّمَکَ اللَّهُ هُوَ وَ إِیَّانَا جَمِیعاً قَالَ وَ نَحْنُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةٍ ثُمَّ قَالَ السُّورَةُ تَکُونُ مَعَ الرَّجُلِ قَدْ قَرَأَهَا ثُمَّ تَرَکَهَا فَتَأْتِیهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِی أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ تُسَلِّمُ عَلَیْهِ فَیَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا سُورَةُ کَذَا وَ کَذَا فَلَوْ أَنَّکَ تَمَسَّکْتَ بِی وَ أَخَذْتَ بِی لَأَنْزَلْتُکَ هَذِهِ الدَّرَجَةَ فَعَلَیْکُمْ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ لِیُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ لِیَطْلُبَ بِهِ الدُّنْیَا وَ لَا خَیْرَ فِی ذَلِکَ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ لِیَنْتَفِعَ بِهِ فِی صَلَاتِهِ وَ لَیْلِهِ وَ نَهَارِهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ نَسِیَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ مُثِّلَتْ لَهُ فِی صُورَةٍ حَسَنَةٍ وَ دَرَجَةٍة.
رَفِیعَةٍ فِی الْجَنَّةِ فَإِذَا رَآهَا قَالَ مَا أَنْتِ مَا أَحْسَنَکِ لَیْتَکِ لِی فَیَقُولُ أَ مَا تَعْرِفُنِی أَنَا سُورَةُ کَذَا وَ کَذَا وَ لَوْ لَمْ تَنْسَنِی رَفَعْتُکَ إِلَی هَذَا.
3- ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ عَلَیَّ دَیْناً کَثِیراً وَ قَدْ دَخَلَنِی مَا کَانَ الْقُرْآنُ یَتَفَلَّتُ مِنِّی فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- الْقُرْآنَ الْقُرْآنَ إِنَّ الْآیَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ السُّورَةَ لَتَجِیءُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حَتَّی تَصْعَدَ أَلْفَ دَرَجَةٍ یَعْنِی فِی الْجَنَّةِ فَتَقُولُ لَوْ حَفِظْتَنِی لَبَلَغْتُ بِکَ هَاهُنَا.
4- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا کَانَ یَعْلَمُ السُّورَةَ ثُمَّ نَسِیَهَا أَوْ تَرَکَهَا وَ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَشْرَفَتْ عَلَیْهِ مِنْ فَوْقٍ فِی أَحْسَنِ صُورَةٍ فَتَقُولُ تَعْرِفُنِی فَیَقُولُ لَا فَتَقُولُ أَنَا سُورَةُ کَذَا وَ کَذَا لَمْ تَعْمَلْ بِی وَ تَرَکْتَنِی أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَمِلْتَ بِی لَبَلَغْتُ بِکَ هَذِهِ الدَّرَجَةَ وَ أَشَارَتْ بِیَدِهَا إِلَی فَوْقِهَا.
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحَجَّاجِ الْخَشَّابِ عَنْ أَبِی کَهْمَسٍ الْهَیْثَمِ بْنِ عُبَیْدٍ (1)قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِیَهُ فَرَدَدْتُ عَلَیْهِ ثَلَاثاً أَ عَلَیْهِ فِیهِ حَرَجٌ قَالَ لَا (2).
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ یَعْقُوبَ .
1) أثبته بعضهم ابن عبد اللّه و احتمال التعدّد منتف و الرجل هو الکوفیّ الشیبانی و فی بعض النسخ [عن أبی کهمس القاسم بن عبید].
2) ارید بنفی الحرج عدم ترتب العقاب علیه فلا ینافی الحرمان به عن الدرجة الرفیع فی الجنة علی أن النسیان قسمان فنسیان لا سبیل معه الی القراءة الا بتعلم جدید و نسیان لا یقدر معه علی القراءة علی ظهر القلب و ان أمکنه القراءة فی المصحف فیحتمل أن یکون الأخیر مما لا حرج فیه دون الأول الا أن یترکه صاحب الأخیر فیکون حکمه حکم الأول کما وقع التصریح به فی الاخبار السابقة (فی).
الْأَحْمَرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّهُ أَصَابَتْنِی هُمُومٌ وَ أَشْیَاءُ لَمْ یَبْقَ شَیْءٌ مِنَ الْخَیْرِ (1)إِلَّا وَ قَدْ تَفَلَّتَ مِنِّی مِنْهُ طَائِفَةٌ حَتَّی الْقُرْآنُ لَقَدْ تَفَلَّتَ مِنِّی طَائِفَةٌ مِنْهُ قَالَ فَفَزِعَ عِنْدَ ذَلِکَ حِینَ ذَکَرْتُ الْقُرْآنَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیَنْسَی السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَتَأْتِیهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حَتَّی تُشْرِفَ عَلَیْهِ مِنْ دَرَجَةٍ مِنْ بَعْضِ الدَّرَجَاتِ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَیْکَ فَیَقُولُ وَ عَلَیْکِ السَّلَامُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا سُورَةُ کَذَا وَ کَذَا ضَیَّعْتَنِی وَ تَرَکْتَنِی أَمَا لَوْ تَمَسَّکْتَ بِی بَلَغْتُ بِکَ هَذِهِ الدَّرَجَةَ ثُمَّ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ قَالَ عَلَیْکُمْ بِالْقُرْآنِ فَتَعَلَّمُوهُ فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ لِیُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَتَعَلَّمُهُ فَیَطْلُبُ بِهِ الصَّوْتَ فَیُقَالُ فُلَانٌ حَسَنُ الصَّوْتِ وَ لَیْسَ فِی ذَلِکَ خَیْرٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَتَعَلَّمُهُ فَیَقُومُ بِهِ فِی لَیْلِهِ وَ نَهَارِهِ لَا یُبَالِی مَنْ عَلِمَ ذَلِکَ وَ مَنْ لَمْ یَعْلَمْهُ.
1- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْقُرْآنُ عَهْدُ اللَّهِ إِلَی خَلْقِهِ فَقَدْ یَنْبَغِی لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ یَنْظُرَ فِی عَهْدِهِ وَ أَنْ یَقْرَأَ مِنْهُ فِی کُلِّ یَوْمٍ خَمْسِینَ آیَةً. (2)
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنِ الزُّهْرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَقُولُ آیَاتُ الْقُرْآنِ خَزَائِنُ فَکُلَّمَا فَتَحْتَ خِزَانَةً یَنْبَغِی لَکَ أَنْ تَنْظُرَ مَا فِیهَا. ب.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ لَیْثِ بْنِ أَبِی سُلَیْمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص نَوِّرُوا بُیُوتَکُمْ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ لَا تَتَّخِذُوهَا قُبُوراً کَمَا فَعَلَتِ الْیَهُودُ وَ النَّصَارَی صَلَّوْا فِی الْکَنَائِسِ وَ الْبِیَعِ (1)وَ عَطَّلُوا بُیُوتَهُمْ فَإِنَّ الْبَیْتَ إِذَا کَثُرَ فِیهِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ کَثُرَ خَیْرُهُ وَ اتَّسَعَ أَهْلُهُ وَ أَضَاءَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ کَمَا تُضِیءُ نُجُومُ السَّمَاءِ لِأَهْلِ الدُّنْیَا. (2)
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَی مَوْلَی آلِ سَامٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْبَیْتَ إِذَا کَانَ فِیهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ یَتْلُو الْقُرْآنَ یَتَرَاءَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ کَمَا یَتَرَاءَی أَهْلُ الدُّنْیَا الْکَوْکَبَ الدُّرِّیَّ فِی السَّمَاءِ.
3- مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ (3)وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع الْبَیْتُ الَّذِی یُقْرَأُ فِیهِ الْقُرْآنُ وَ یُذْکَرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ تَکْثُرُ بَرَکَتُهُ وَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِکَةُ وَ تَهْجُرُهُ الشَّیَاطِینُ وَ یُضِیءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ کَمَا تُضِیءُ الْکَوَاکِبُ (4)لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ إِنَّ الْبَیْتَ الَّذِی لَا یُقْرَأُ فِیهِ الْقُرْآنُ وَ لَا یُذْکَرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهِ تَقِلُّ بَرَکَتُهُ وَ تَهْجُرُهُ الْمَلَائِکَةُ وَ تَحْضُرُهُ الشَّیَاطِینُ. .
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَائِماً فِی صَلَاتِهِ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَ مَنْ قَرَأَهُ فِی صَلَاتِهِ جَالِساً کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ خَمْسِینَ حَسَنَةً وَ مَنْ قَرَأَهُ فِی غَیْرِ صَلَاتِهِ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ.
2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا یَمْنَعُ التَّاجِرَ مِنْکُمُ الْمَشْغُولَ فِی سُوقِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَی مَنْزِلِهِ أَنْ لَا یَنَامَ حَتَّی یَقْرَأَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَتُکْتَبَ لَهُ مَکَانَ کُلِّ آیَةٍ یَقْرَؤُهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ یُمْحَی عَنْهُ عَشْرُ سَیِّئَاتٍ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ أَوْ غَیْرِهِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُسَافِرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ آیَةً مِنْ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی صَلَاتِهِ قَائِماً یُکْتَبُ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ فَإِذَا قَرَأَهَا فِی غَیْرِ صَلَاةٍ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ- عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ إِنِ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةً وَ إِنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ لَیْلًا صَلَّتْ عَلَیْهِ الْمَلَائِکَةُ حَتَّی یُصْبِحَ وَ إِنْ خَتَمَهُ نَهَاراً صَلَّتْ عَلَیْهِ الْحَفَظَةُ حَتَّی یُمْسِیَ وَ کَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ وَ کَانَ خَیْراً لَهُ مِمَّا بَیْنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ قُلْتُ هَذَا لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَنْ لَمْ یَقْرَأْ قَالَ یَا أَخَا بَنِی أَسَدٍ إِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ مَاجِدٌ کَرِیمٌ إِذَا قَرَأَ مَا مَعَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِکَ. (1).
1) لعل المراد بختمه لیلا و نهارا فراغه منه فیهما و اما الدعوة المجابة فانما یترتب علی ختمه کله کما یأتی (فی).
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ (1)عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَکَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَی جُمُعَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِکَ أَوْ أَکْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِی یَوْمِ جُمُعَةٍ کُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ کَانَتْ فِی الدُّنْیَا إِلَی آخِرِ جُمُعَةٍ تَکُونُ فِیهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِی سَائِرِ الْأَیَّامِ فَکَذَلِکَ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ جَمِیعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ یَحْیَی الْحَلَبِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِیفٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آیَاتٍ فِی لَیْلَةٍ لَمْ یُکْتَبْ مِنَ الْغَافِلِینَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسِینَ آیَةً کُتِبَ مِنَ الذَّاکِرِینَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آیَةٍ کُتِبَ مِنَ الْقَانِتِینَ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَیْ آیَةٍ کُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِینَ وَ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ مِائَةِ آیَةٍ کُتِبَ مِنَ الْفَائِزِینَ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آیَةٍ کُتِبَ مِنَ الْمُجْتَهِدِینَ وَ مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آیَةٍ کُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنْ تِبْرٍ (2)الْقِنْطَارُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ مِثْقَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ الْمِثْقَالُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ قِیرَاطاً أَصْغَرُهَا مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ وَ أَکْبَرُهَا مَا بَیْنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ.
6- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ (3)وَ قَدْ رُوِیَ هَذَا الْحَدِیثُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَمَعَ حَرْفاً مِنْ کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَیْرِ قِرَاءَةٍ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَیِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً وَ مَنْ قَرَأَ نَظَراً مِنْ غَیْرِ صَوْتٍ (4)کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَیِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً وَ مَنْ تَعَلَّمَ مِنْهُ حَرْفاً ظَاهِراً کَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَیِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ قَالَ لَا أَقُولُ بِکُلِّ آیَةٍ وَ لَکِنْ بِکُلِّ حَرْفٍ بَاءٍ أَوْ تَاءٍ أَوْ شِبْهِهِمَا قَالَ وَ مَنْ قَرَأَ حَرْفاً ظَاهِراً وَ هُوَ جَالِسٌ فِی صَلَاتِهِ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ .
بِهِ خَمْسِینَ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ خَمْسِینَ سَیِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ خَمْسِینَ دَرَجَةً وَ مَنْ قَرَأَ حَرْفاً وَ هُوَ قَائِمٌ فِی صَلَاتِهِ کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ حَرْفٍ مِائَةَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ مِائَةَ دَرَجَةٍ وَ مَنْ خَتَمَهُ کَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ مُؤَخَّرَةً أَوْ مُعَجَّلَةً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ خَتَمَهُ کُلَّهُ قَالَ خَتَمَهُ کُلَّهُ.
7- مَنْصُورٌ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبِی علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَتْمُ الْقُرْآنِ إِلَی حَیْثُ تَعْلَمُ (1).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِی الْمُصْحَفِ مُتِّعَ بِبَصَرِهِ وَ خُفِّفَ عَنْ وَالِدَیْهِ وَ إِنْ کَانَا کَافِرَیْنِ.
2- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ الضَّرِیرِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّهُ لَیُعْجِبُنِی أَنْ یَکُونَ فِی الْبَیْتِ مُصْحَفٌ یَطْرُدُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الشَّیَاطِینَ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ یَشْکُونَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَسْجِدٌ خَرَابٌ لَا یُصَلِّی فِیهِ أَهْلُهُ وَ عَالِمٌ بَیْنَ جُهَّالٍ وَ مُصْحَفٌ مُعَلَّقٌ قَدْ وَقَعَ عَلَیْهِ الْغُبَارُ لَا یُقْرَأُ فِیهِ.
4- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِی الْمُصْحَفِ تُخَفِّفُ الْعَذَابَ عَنِ الْوَالِدَیْنِ وَ لَوْ کَانَا کَافِرَیْنِ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَکِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: .
1) یعنی ختمه فی حقک أن تقرأ کل ما تعلم منه.
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنِّی أَحْفَظُ الْقُرْآنَ عَلَی ظَهْرِ قَلْبِی فَأَقْرَؤُهُ عَلَی ظَهْرِ قَلْبِی أَفْضَلُ أَوْ أَنْظُرُ فِی الْمُصْحَفِ قَالَ فَقَالَ لِی بَلِ اقْرَأْهُ وَ انْظُرْ فِی الْمُصْحَفِ فَهُوَ أَفْضَلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّظَرَ فِی الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِیلًا (1)قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ص
بَیِّنْهُ تِبْیَاناً (2)وَ لَا تَهُذَّهُ هَذَّ الشِّعْرِ وَ لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ وَ لَکِنْ أَفْزِعُوا قُلُوبَکُمُ الْقَاسِیَةَ (3)وَ لَا یَکُنْ هَمُّ أَحَدِکُمْ آخِرَ السُّورَةِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِالْحُزْنِ فَاقْرَءُوهُ بِالْحُزْنِ.
3- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِأَلْحَانِ الْعَرَبِ وَ أَصْوَاتِهَا وَ إِیَّاکُمْ وَ لُحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ (4)وَ أَهْلِ الْکَبَائِرِ فَإِنَّهُ سَیَجِیءُ مِنْ بَعْدِی أَقْوَامٌ یُرَجِّعُونَ الْقُرْآنَ تَرْجِیعَ الْغِنَاءِ وَ النَّوْحِ وَ الرَّهْبَانِیَّةِ لَا یَجُوزُ تَرَاقِیَهُمْ قُلُوبُهُمْ مَقْلُوبَةٌ وَ قُلُوبُ مَنْ یُعْجِبُهُ شَأْنُهُمْ (5)
جمع ترقوة و المعنی أن قراءتهم لا یرفع إلی اللّه و لا یقبله.
..1) المزّمّل: 4.
2) فی بعض النسخ [تبینه تبیانا]. و قد ورد عن أمیر المؤمنین علیه السلام أیضا فی تفسیر الترتیل أنّه حفظ الوقوف و بیان الحروف. و الهذ سرعة القراءة أی لا یتسرع فیه کما یتسرع فی قراءة الشعر، و لا تفرق کلماته بحیث لا تکاد تجتمع کذرات الرمل (فی).
3) فی بعض النسخ [افرغوا].
4) فی بعض النسخ [أهل الفسوق].
5) لحن فی قراءته إذا طرب بها و غرر و هو ألحن الناس إذا کان احسنهم قراءة ای غناء و ترجیع الصوت تردیده فی الحلق کقراءة أصحاب الالحان. قاله الجوهریّ. و فی النهایة: التراقی:
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ حَدَّثَنِی عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِیُّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: ذَکَرْتُ الصَّوْتَ عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام کَانَ یَقْرَأُ فَرُبَّمَا مَرَّ بِهِ الْمَارُّ فَصَعِقَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ وَ إِنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَظْهَرَ مِنْ ذَلِکَ شَیْئاً لَمَا احْتَمَلَهُ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهِ قُلْتُ وَ لَمْ یَکُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یُصَلِّی بِالنَّاسِ وَ یَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یُحَمِّلُ النَّاسَ مِنْ خَلْفِهِ مَا یُطِیقُونَ.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سُلَیْمٍ الْفَرَّاءِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَعْرِبِ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ عَرَبِیٌ (1).
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی مُوسَی بْنِ عِمْرَانَ علیه السلام إِذَا وَقَفْتَ بَیْنَ یَدَیَّ فَقِفْ مَوْقِفَ الذَّلِیلِ الْفَقِیرِ وَ إِذَا قَرَأْتَ التَّوْرَاةَ فَأَسْمِعْنِیهَا بِصَوْتٍ حَزِینٍ.
7- عَنْهُ (2)عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمْ یُعْطَ أُمَّتِی أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ الْجَمَالِ وَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْحِفْظِ.
8- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص إِنَّ مِنْ أَجْمَلِ الْجَمَالِ الشَّعْرَ الْحَسَنَ وَ نَغْمَةَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ (3).
9- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص لِکُلِّ شَیْءٍ حِلْیَةٌ وَ حِلْیَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ. .
10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ الصَّیْقَلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْمِیثَمِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِیّاً إِلَّا حَسَنَ الصَّوْتِ.
11- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صلی الله علیه و آله أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ وَ کَانَ السَّقَّاءُونَ یَمُرُّونَ فَیَقِفُونَ بِبَابِهِ یَسْمَعُونَ قِرَاءَتَهُ وَ کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً.
12- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یُکْرَهُ أَنْ یُقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَرَفَعْتُ بِهِ صَوْتِی جَاءَنِی الشَّیْطَانُ فَقَالَ إِنَّمَا تُرَائِی بِهَذَا أَهْلَکَ وَ النَّاسَ قَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ اقْرَأْ قِرَاءَةً مَا بَیْنَ الْقِرَاءَتَیْنِ تُسْمِعُ أَهْلَکَ وَ رَجِّعْ بِالْقُرْآنِ صَوْتَکَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ یُرَجَّعُ فِیهِ تَرْجِیعاً.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الضَّبِّیِّ عَنْ أَبِی عِمْرَانَ الْأَرْمَنِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ إِنَّ قَوْماً إِذَا ذَکَرُوا شَیْئاً مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ حُدِّثُوا بِهِ صَعِقَ أَحَدُهُمْ حَتَّی
یُرَی أَنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ قُطِعَتْ یَدَاهُ أَوْ رِجْلَاهُ لَمْ یَشْعُرْ بِذَلِکَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذَاکَ مِنَ الشَّیْطَانِ مَا بِهَذَا نُعِتُوا (1)
(تَری أَعْیُنَهُمْ تَفِیضُ مِنَ الدَّمْعِ) و قال: (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلی جَبَلٍ لَرَأَیْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ) و قال: (وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِینَ الَّذِینَ إِذا ذُکِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) و قال العلّامة المجلسیّ- رحمه اللّه- المراد انهم یکذبون فی ادعائهم عدم الشعور و ان مبادیه بایدیهم لان الرقة و الدمعة تدفعه.
إِنَّمَا هُوَ اللِّینُ وَ الرِّقَّةُ وَ الدَّمْعَةُ وَ الْوَجَلُ.بَابٌ فِی کَمْ یُقْرَأُ الْقُرْآنُ وَ یُخْتَمُ
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِی لَیْلَةٍ قَالَ لَا یُعْجِبُنِی أَنْ تَقْرَأَهُ فِی أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِیرٍ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ فِی لَیْلَةٍ فَقَالَ لَا قَالَ فَفِی لَیْلَتَیْنِ قَالَ لَا قَالَ فَفِی ثَلَاثٍ قَالَ هَا وَ أَشَارَ بِیَدِهِ ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِرَمَضَانَ حَقّاً وَ حُرْمَةً لَا یُشْبِهُهُ شَیْءٌ مِنَ الشُّهُورِ (2)وَ کَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله یَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِی شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ إِنَّ الْقُرْآنَ لَا یُقْرَأُ هَذْرَمَةً (3)وَ لَکِنْ یُرَتَّلُ تَرْتِیلًا فَإِذَا مَرَرْتَ بِآیَةٍ فِیهَا ذِکْرُ الْجَنَّةِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَ سَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ إِذَا مَرَرْتَ بِآیَةٍ فِیهَا ذِکْرُ النَّارِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ ة.
1) أی لم یوصف اللّه المؤمنین فی کتابه بتلک الأوصاف و انما وصفهم باللین و الرقة و الوجل حیث قال: (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلی ذِکْرِ اللَّهِ) و قال:
2) علل علیه السلام فی الثلاث فی شهر رمضان بحق الشهر و حرمته و اختصاصه من بین الشهور.
3) الهذرمة: السرعة فی القراءة.
شُعَیْبٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ فِی کَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ اقْرَأْهُ أَخْمَاساً اقْرَأْهُ أَسْبَاعاً أَمَا إِنَّ عِنْدِی مُصْحَفاً مُجَزًّی أَرْبَعَةَ عَشَرَ جُزْءاً.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبِی سَأَلَ جَدَّکَ عَنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِی کُلِّ لَیْلَةٍ فَقَالَ لَهُ جَدُّکَ کُلَّ لَیْلَةٍ فَقَالَ لَهُ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ جَدُّکَ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ أَبِی نَعَمْ مَا اسْتَطَعْتُ فَکَانَ أَبِی یَخْتِمُهُ أَرْبَعِینَ خَتْمَةً فِی شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ خَتَمْتُهُ بَعْدَ أَبِی فَرُبَّمَا زِدْتُ وَ رُبَّمَا نَقَصْتُ عَلَی قَدْرِ فَرَاغِی وَ شُغُلِی وَ نَشَاطِی وَ کَسَلِی فَإِذَا کَانَ فِی یَوْمِ الْفِطْرِ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله خَتْمَةً وَ لِعَلِیٍّ علیه السلام أُخْرَی وَ لِفَاطِمَةَ علیه السلام أُخْرَی ثُمَّ لِلْأَئِمَّةِ علیه السلام حَتَّی انْتَهَیْتُ إِلَیْکَ فَصَیَّرْتُ لَکَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِی هَذَا الْحَالِ فَأَیُّ شَیْءٍ لِی بِذَلِکَ قَالَ لَکَ بِذَلِکَ أَنْ تَکُونَ مَعَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ قُلْتُ اللَّهُ أَکْبَرُ فَلِی بِذَلِکَ قَالَ نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. (1)
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلَ أَبُو بَصِیرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِی لَیْلَةٍ فَقَالَ لَا فَقَالَ فِی لَیْلَتَیْنِ فَقَالَ لَا حَتَّی بَلَغَ سِتَّ لَیَالٍ فَأَشَارَ بِیَدِهِ فَقَالَ هَا ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ مَنْ کَانَ قَبْلَکُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله کَانَ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِی شَهْرٍ وَ أَقَلَّ إِنَّ الْقُرْآنَ لَا یُقْرَأُ هَذْرَمَةً وَ لَکِنْ یُرَتَّلُ تَرْتِیلًا إِذَا مَرَرْتَ بِآیَةٍ فِیهَا ذِکْرُ النَّارِ وَقَفْتَ عِنْدَهَا وَ تَعَوَّذْتَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ فَقَالَ أَبُو بَصِیرٍ- .
1) لعله أشار بقوله: (ما استطعت) إلی ما یفوته فی بعض اللیالی من الختم التام و سکوته علیه السلام عن الجواب تقریر له و رخصة أو کان غرضه من السؤال الاعلام خاصّة و یحتمل أن یکون قد سقط من الکلام شیء یدلّ علی الجواب و اما قول الراوی: (جعلت لرسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله ختمة و لعلی علیه السلام أخری) یعنی من تلک الختمات الواقعة فی شهر رمضان (منذ صرت فی هذه الحال) یعنی منذ أخذت فی ختم القرآن فی شهر رمضان بهذا المنوال أو منذ عرفتکم و دخلت فی شیعتکم (فی).
أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِی رَمَضَانَ فِی لَیْلَةٍ فَقَالَ لَا فَقَالَ فِی لَیْلَتَیْنِ فَقَالَ لَا فَقَالَ فِی ثَلَاثٍ فَقَالَ هَا وَ أَوْمَأَ بِیَدِهِ نَعَمْ شَهْرُ رَمَضَانَ لَا یُشْبِهُهُ شَیْءٌ مِنَ الشُّهُورِ لَهُ حَقٌّ وَ حُرْمَةٌ أَکْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ مَا اسْتَطَعْتَ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ ص إِنَّ الرَّجُلَ الْأَعْجَمِیَّ مِنْ أُمَّتِی لَیَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِعَجَمِیَّةٍ فَتَرْفَعُهُ الْمَلَائِکَةُ عَلَی عَرَبِیَّةٍ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّا نَسْمَعُ الْآیَاتِ فِی الْقُرْآنِ لَیْسَ هِیَ عِنْدَنَا کَمَا نَسْمَعُهَا وَ لَا نُحْسِنُ أَنْ نَقْرَأَهَا کَمَا بَلَغَنَا عَنْکُمْ فَهَلْ نَأْثَمُ فَقَالَ لَا اقْرَءُوا کَمَا تَعَلَّمْتُمْ فَسَیَجِیئُکُمْ مَنْ یُعَلِّمُکُمْ (1).
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَدْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً بُورِکَ عَلَیْهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَیْنِ بُورِکَ عَلَیْهِ وَ عَلَی أَهْلِهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بُورِکَ عَلَیْهِ وَ عَلَی أَهْلِهِ وَ عَلَی جِیرَانِهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا اثْنَتَیْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَنَی اللَّهُ لَهُ اثْنَیْ عَشَرَ قَصْراً فِی الْجَنَّةِ فَیَقُولُ الْحَفَظَةُ اذْهَبُوا بِنَا إِلَی قُصُورِ أَخِینَا فُلَانٍ فَنَنْظُرَ إِلَیْهَا وَ مَنْ قَرَأَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسٍ وَ عِشْرِینَ سَنَةً مَا خَلَا الدِّمَاءَ وَ الْأَمْوَالَ وَ مَنْ قَرَأَهَا أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ کَانَ لَهُ أَجْرُ .
1) یعنی به الصاحب علیه السلام و یأتی تأویل الحدیث صلی الله علیه و آله 631.
أَرْبَعِمِائَةِ شَهِیدٍ- کُلُّهُمْ قَدْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَ أُرِیقَ دَمُهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فِی یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ لَمْ یَمُتْ حَتَّی یَرَی مَقْعَدَهُ فِی الْجَنَّةِ أَوْ یُرَی لَهُ.
2- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآیَاتِ أَنْ یَهْبِطْنَ إِلَی الْأَرْضِ تَعَلَّقْنَ بِالْعَرْشِ (1)وَ قُلْنَ أَیْ رَبِّ إِلَی أَیْنَ تُهْبِطُنَا إِلَی أَهْلِ الْخَطَایَا وَ الذُّنُوبِ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِنَّ أَنِ اهْبِطْنَ فَوَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَا یَتْلُوکُنَّ أَحَدٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شِیعَتِهِمْ فِی دُبُرِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَیْهِ مِنَ الْمَکْتُوبَةِ فِی کُلِّ یَوْمٍ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَیْهِ بِعَیْنِیَ الْمَکْنُونَةِ (2)فِی کُلِّ یَوْمٍ سَبْعِینَ نَظْرَةً أَقْضِی لَهُ فِی کُلِّ نَظْرَةٍ سَبْعِینَ حَاجَةً وَ قَبِلْتُهُ عَلَی مَا فِیهِ مِنَ الْمَعَاصِی وَ هِیَ أُمُّ الْکِتَابِ وَ- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِکَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ وَ آیَةُ الْکُرْسِیِّ وَ آیَةُ الْمُلْکِ.
3- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُکَیْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ مَنْ قَرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ (3)کُلَّهَا قَبْلَ أَنْ یَنَامَ لَمْ یَمُتْ حَتَّی یُدْرِکَ الْقَائِمَ وَ إِنْ مَاتَ کَانَ فِی جِوَارِ مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ ص.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ حِینَ یَأْخُذُ مَضْجَعَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِینَ سَنَةً. .
1) (تعلقن بالعرش) هذا اما کنایة عن تقدسهن و بعدهن عن دنس الخطایا أو المراد تعلق الملائکة الموکلین بهن او أرواح الحروف کما أثبتها جماعة و الحق أن تلک الأمور من اسرار علومهم و غوامض حکمهم و نحن مکلفون بالتصدیق بها إجمالا و عدم التفتیش عن تفصیلها و اللّه یعلم (آت).
2) أی الالطاف الخاصّة کذا افید (آت).
3) المسبحات من السور ما افتتح بسبح او یسبح.
5- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ رَفَعَهُ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ع (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آیَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ آیَتَیْنِ بَعْدَهَا (2)وَ ثَلَاثَ آیَاتٍ مِنْ آخِرِهَا لَمْ یَرَ فِی نَفْسِهِ وَ مَالِهِ شَیْئاً یَکْرَهُهُ وَ لَا یَقْرَبُهُ شَیْطَانٌ وَ لَا یَنْسَی الْقُرْآنَ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ یَجْهَرُ بِهَا صَوْتَهُ کَانَ کَالشَّاهِرِ سَیْفَهُ (3)فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا سِرّاً کَانَ کَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ (4)وَ مَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ غُفِرَتْ لَهُ عَلَی نَحْوِ أَلْفِ ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ (5).
7- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبِی صلی الله علیه و آله یَقُولُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَ قُلْ یا أَیُّهَا الْکافِرُونَ رُبُعُ الْقُرْآنِ.
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ قَرَأَ آیَةَ الْکُرْسِیِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ یَخَفِ الْفَالِجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِی دُبُرِ کُلِّ فَرِیضَةٍ لَمْ یَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ (6)وَ قَالَ مَنْ قَدَّمَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ جَبَّارٍ مَنَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ یَقْرَأُهَا مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِکَ رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَیْرَهُ وَ مَنَعَهُ مِنْ شَرِّهِ وَ قَالَ إِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاقْرَأْ مِائَةَ آیَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ حَیْثُ شِئْتَ ثُمَّ قُلِ- اللَّهُمَّ اکْشِفْ عَنِّی الْبَلَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
9- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ.
1) فی بعض النسخ [أبی عبد اللّه].
2) أی قرأ (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ- الی- هُمْ فِیها خالِدُونَ).
3) شهر سیفه أی سله. و فی بعض النسخ [کالمشاهر].
4) تشحط المقتول بدمه أی اضطرب فیه و تمرغ.
5) فی بعض النسخ [مرت له علی محو الف ذنب من ذنوبه].
6) الحمة بضم المهملة: السم او الابرة یضرب بها الزنبور و الحیة و نحو ذلک یلدغ بها.
عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آیَةٍ یُصَلِّی بِهَا فِی لَیْلَةٍ کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِهَا قُنُوتَ لَیْلَةٍ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَیْ آیَةٍ فِی غَیْرِ صَلَاةٍ لَمْ یُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ مَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آیَةٍ فِی یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ فِی صَلَاةِ النَّهَارِ وَ اللَّیْلِ کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِی اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قِنْطَاراً مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ الْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَ مِائَتَا أُوقِیَّةٍ وَ الْأُوقِیَّةُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ.
10- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ مَضَی بِهِ یَوْمٌ وَاحِدٌ فَصَلَّی فِیهِ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ وَ لَمْ یَقْرَأْ فِیهَا بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قِیلَ لَهُ یَا عَبْدَ اللَّهِ لَسْتَ مِنَ الْمُصَلِّینَ.
11- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ کانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ فَلَا یَدَعْ أَنْ یَقْرَأَ فِی دُبُرِ (1)
الْفَرِیضَةِ- بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَهَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ غَفَرَ لَهُ وَ لِوَالِدَیْهِ وَ مَا وَلَدَا.
12- عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ سُورَةَ الْأَنْعَامِ نَزَلَتْ جُمْلَةً شَیَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَکٍ حَتَّی أُنْزِلَتْ عَلَی مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله فَعَظِّمُوهَا وَ بَجِّلُوهَا فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهَا فِی سَبْعِینَ مَوْضِعاً وَ لَوْ یَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِی قِرَاءَتِهَا مَا تَرَکُوهَا.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله صَلَّی عَلَی سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لَقَدْ وَافَی مِنَ الْمَلَائِکَةِ سَبْعُونَ أَلْفاً وَ فِیهِمْ جَبْرَئِیلُ علیه السلام یُصَلُّونَ عَلَیْهِ فَقُلْتُ لَهُ یَا جَبْرَئِیلُ بِمَا یَسْتَحِقُّ صَلَاتَکُمْ عَلَیْهِ فَقَالَ بِقِرَاءَتِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاکِباً وَ مَاشِیاً وَ ذَاهِباً وَ جَائِیاً..
1) فی بعض النسخ [بدبر].
14- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ أَلْهاکُمُ التَّکاثُرُ عِنْدَ النَّوْمِ وُقِیَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ.
15- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِیِّ رَفَعَهُ قَالَ (1): مَا قُرِئَتِ الْحَمْدُ عَلَی وَجَعٍ سَبْعِینَ مَرَّةً إِلَّا سَکَنَ.
16- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَوْ قُرِئَتِ الْحَمْدُ عَلَی مَیِّتٍ سَبْعِینَ مَرَّةً ثُمَّ رُدَّتْ فِیهِ الرُّوحُ مَا کَانَ ذَلِکَ عَجَباً.
17- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَکْرٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ مَا مِنْ أَحَدٍ فِی حَدِّ الصِّبَا یَتَعَهَّدُ (2)فِی کُلِّ لَیْلَةٍ قِرَاءَةَ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ کُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَخَمْسِینَ إِلَّا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ کُلَّ لَمَمٍ أَوْ عَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِ الصِّبْیَانِ- وَ الْعُطَاشَ (3)وَ فَسَادَ الْمَعِدَةِ وَ بُدُورَ الدَّمِ أَبَداً مَا تُعُوهِدَ بِهَذَا حَتَّی یَبْلُغَهُ الشَّیْبُ فَإِنْ تَعَهَّدَ نَفْسَهُ بِذَلِکَ أَوْ تُعُوهِدَ کَانَ مَحْفُوظاً إِلَی یَوْمِ یَقْبِضُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَفْسَهُ.
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِیمَ علیه السلام یَقُولُ مَنِ اسْتَکْفَی بِآیَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنَ الشَّرْقِ إِلَی الْغَرْبِ کُفِیَ إِذَا کَانَ بِیَقِینٍ.
19- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ ).
جَمِیعاً عَنْ بَکْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی الْعُوذَةِ قَالَ: تَأْخُذُ قُلَّةً جَدِیدَةً فَتَجْعَلُ فِیهَا مَاءً ثُمَّ تَقْرَأُ عَلَیْهَا- إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ ثَلَاثِینَ مَرَّةً ثُمَّ تُعَلِّقُ وَ تَشْرَبُ مِنْهَا وَ تَتَوَضَّأُ وَ یُزْدَادُ فِیهَا مَاءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (1)
20- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ إِدْرِیسَ الْحَارِثِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا مُفَضَّلُ احْتَجِزْ مِنَ النَّاسِ کُلِّهِمْ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- وَ بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اقْرَأْهَا عَنْ یَمِینِکَ وَ عَنْ شِمَالِکَ وَ مِنْ بَیْنِ یَدَیْکَ وَ مِنْ خَلْفِکَ وَ مِنْ فَوْقِکَ وَ مِنْ تَحْتِکَ فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَی سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَاقْرَأْهَا حِینَ تَنْظُرُ إِلَیْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اعْقِدْ بِیَدِکَ الْیُسْرَی ثُمَّ لَا تُفَارِقْهَا حَتَّی تَخْرُجَ مِنْ عِنْدِهِ.
21- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ السَّیَّارِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَکْرٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ صلی الله علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: وَ الَّذِی بَعَثَ مُحَمَّداً صلی الله علیه و آله بِالْحَقِّ وَ أَکْرَمَ أَهْلَ بَیْتِهِ مَا مِنْ شَیْءٍ تَطْلُبُونَهُ مِنْ حِرْزٍ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ سَرَقٍ أَوْ إِفْلَاتِ دَابَّةٍ مِنْ صَاحِبِهَا (2)أَوْ ضَالَّةٍ أَوْ آبِقٍ إِلَّا وَ هُوَ فِی الْقُرْآنِ فَمَنْ أَرَادَ ذَلِکَ فَلْیَسْأَلْنِی عَنْهُ قَالَ فَقَامَ إِلَیْهِ رَجُلٌ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَخْبِرْنِی عَمَّا یُؤْمِنُ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ فَقَالَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآیَاتِ- اللَّهُ الَّذِی نَزَّلَ الْکِتابَ وَ هُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ (3)وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِلَی قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالی عَمَّا یُشْرِکُونَ (4)فَمَنْ قَرَأَهَا فَقَدْ أَمِنَ الْحَرَقَ وَ الْغَرَقَ قَالَ فَقَرَأَهَا رَجُلٌ وَ اضْطَرَمَتِ النَّارُ فِی بُیُوتِ جِیرَانِهِ وَ بَیْتُهُ وَسَطَهَا فَلَمْ یُصِبْهُ شَیْءٌ ثُمَّ قَامَ إِلَیْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ دَابَّتِیَ اسْتَصْعَبَتْ عَلَیَّ وَ أَنَا مِنْهَا عَلَی وَجَلٍ-).
1) أی کلما ینقص ماؤه یصب علیه ماء آخر لیمتزج بالماء الباقی و یؤثر تأثیره دائما.
2) فی بعض النسخ [أو شرق أو افلات دابة] و الافلات و الانفلات: التخلص من الشیء فجأة من غیر تمکث.
3) فی سورة الأعراف هکذا (إِنَّ وَلِیِّیَ اللَّهُ الَّذِی نَزَّلَ الْکِتابَ وَ هُوَ یَتَوَلَّی الصَّالِحِینَ).
4) فی سورة الزمر (وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِیعاً قَبْضَتُهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِیَّاتٌ بِیَمِینِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالی عَمَّا یُشْرِکُونَ).
فَقَالَ اقْرَأْ فِی أُذُنِهَا الْیُمْنَی- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ کَرْهاً وَ إِلَیْهِ یُرْجَعُونَ (1)فَقَرَأَهَا فَذَلَّتْ لَهُ دَابَّتُهُ وَ قَامَ إِلَیْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ أَرْضِی أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ وَ إِنَّ السِّبَاعَ تَغْشَی مَنْزِلِی وَ لَا تَجُوزُ حَتَّی تَأْخُذَ فَرِیسَتَهَا (2)فَقَالَ اقْرَأْ لَقَدْ جاءَکُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِکُمْ عَزِیزٌ عَلَیْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِیصٌ عَلَیْکُمْ بِالْمُؤْمِنِینَ رَؤُفٌ رَحِیمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا
هُوَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ (3)فَقَرَأَهُمَا الرَّجُلُ فَاجْتَنَبَتْهُ السِّبَاعُ ثُمَّ قَامَ إِلَیْهِ آخَرُ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ فِی بَطْنِی مَاءً أَصْفَرَ (4)فَهَلْ مِنْ شِفَاءٍ فَقَالَ نَعَمْ بِلَا دِرْهَمٍ وَ لَا دِینَارٍ وَ لَکِنِ اکْتُبْ عَلَی بَطْنِکَ- آیَةَ الْکُرْسِیِّ وَ تَغْسِلُهَا وَ تَشْرَبُهَا وَ تَجْعَلُهَا ذَخِیرَةً فِی بَطْنِکَ فَتَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ إِلَیْهِ آخَرُ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَخْبِرْنِی عَنِ الضَّالَّةِ فَقَالَ اقْرَأْ یس فِی رَکْعَتَیْنِ وَ قُلْ یَا هَادِیَ الضَّالَّةِ رُدَّ عَلَیَّ ضَالَّتِی فَفَعَلَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ ضَالَّتَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَیْهِ آخَرُ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَخْبِرْنِی عَنِ الْآبِقِ فَقَالَ اقْرَأْ أَوْ کَظُلُماتٍ فِی بَحْرٍ لُجِّیٍّ یَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ إِلَی قَوْلِهِ وَ مَنْ لَمْ یَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (5)فَقَالَهَا الرَّجُلُ فَرَجَعَ إِلَیْهِ الْآبِقُ ثُمَّ قَامَ إِلَیْهِ آخَرُ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَخْبِرْنِی عَنِ السَّرَقِ فَإِنَّهُ لَا یَزَالُ قَدْ یُسْرَقُ لِیَ الشَّیْءُ بَعْدَ الشَّیْءِ لَیْلًا فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ إِذَا أَوَیْتَ إِلَی فِرَاشِکَ- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَیًّا ما تَدْعُوا إِلَی قَوْلِهِ وَ کَبِّرْهُ تَکْبِیراً (6)ثُمَّ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام مَنْ بَاتَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآیَةَ- إِنَّ رَبَّکُمُ اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامٍ ثُمَّ اسْتَوی عَلَی الْعَرْشِ إِلَی قَوْلِهِ- تَبارَکَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِینَ (7)حَرَسَتْهُ الْمَلَائِکَةُ وَ تَبَاعَدَتْ عَنْهُ الشَّیَاطِینُ قَالَ .
فَمَضَی الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ بِقَرْیَةٍ خَرَابٍ فَبَاتَ فِیهَا وَ لَمْ یَقْرَأْ هَذِهِ الْآیَةَ فَتَغَشَّاهُ الشَّیْطَانُ وَ إِذَا هُوَ آخِذٌ بِخَطْمِهِ (1)فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَنْظِرْهُ وَ اسْتَیْقَظَ الرَّجُلُ فَقَرَأَ الْآیَةَ فَقَالَ الشَّیْطَانُ لِصَاحِبِهِ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَکَ احْرُسْهُ الْآنَ حَتَّی یُصْبِحَ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَجَعَ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَأَخْبَرَهُ وَ قَالَ لَهُ رَأَیْتُ فِی کَلَامِکَ الشِّفَاءَ وَ الصِّدْقَ وَ مَضَی بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا هُوَ بِأَثَرِ شَعْرِ الشَّیْطَانِ مُجْتَمِعاً فِی الْأَرْضِ (2).
22- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ مَنْ لَمْ یُبْرِئْهُ الْحَمْدُ لَمْ یُبْرِئْهُ شَیْءٌ.
23- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ إِذَا أَوَی إِلَی فِرَاشِهِ- قُلْ یا أَیُّهَا الْکافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ کَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ الشِّرْکِ.
24- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِیهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَمَلُّوا مِنْ قِرَاءَةِ- إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها فَإِنَّهُ مَنْ کَانَتْ قِرَاءَتُهُ بِهَا فِی نَوَافِلِهِ لَمْ یُصِبْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِزَلْزَلَةٍ أَبَداً وَ لَمْ یَمُتْ بِهَا وَ لَا بِصَاعِقَةٍ وَ لَا بِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الدُّنْیَا حَتَّی یَمُوتَ وَ إِذَا مَاتَ نَزَلَ عَلَیْهِ مَلَکٌ کَرِیمٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ فَیَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَیَقُولُ یَا مَلَکَ الْمَوْتِ ارْفُقْ بِوَلِیِّ اللَّهِ فَإِنَّهُ کَانَ کَثِیراً مَا یَذْکُرُنِی وَ یَذْکُرُ تِلَاوَةَ هَذِهِ السُّورَةِ وَ تَقُولُ لَهُ السُّورَةُ مِثْلَ ذَلِکَ وَ یَقُولُ مَلَکُ الْمَوْتِ قَدْ أَمَرَنِی رَبِّی أَنْ أَسْمَعَ لَهُ وَ أُطِیعَ وَ لَا أُخْرِجَ رُوحَهُ حَتَّی یَأْمُرَنِی بِذَلِکَ فَإِذَا أَمَرَنِی أَخْرَجْتُ رُوحَهُ وَ لَا یَزَالُ مَلَکُ الْمَوْتِ عِنْدَهُ حَتَّی یَأْمُرَهُ بِقَبْضِ رُوحِهِ وَ إِذَا کُشِفَ لَهُ الْغِطَاءُ فَیَرَی مَنَازِلَهُ فِی الْجَنَّةِ فَیُخْرِجُ رُوحَهُ مِنْ أَلْیَنِ مَا یَکُونُ مِنَ الْعِلَاجِ ثُمَّ یُشَیِّعُ رُوحَهُ إِلَی الْجَنَّةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَکٍ یَبْتَدِرُونَ بِهَا إِلَی الْجَنَّةِ. .
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً وَ اسْتَدَرَّ بِهِ الْمُلُوکَ (1)وَ اسْتَطَالَ بِهِ عَلَی النَّاسِ وَ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَحَفِظَ حُرُوفَهُ وَ ضَیَّعَ حُدُودَهُ وَ أَقَامَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ- فَلَا کَثَّرَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ (2)وَ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَی دَاءِ قَلْبِهِ فَأَسْهَرَ بِهِ لَیْلَهُ وَ أَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ وَ قَامَ بِهِ فِی مَسَاجِدِهِ وَ تَجَافَی بِهِ عَنْ فِرَاشِهِ فَبِأُولَئِکَ یَدْفَعُ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْبَلَاءَ وَ بِأُولَئِکَ یُدِیلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَعْدَاءِ (3)وَ بِأُولَئِکَ یُنَزِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْغَیْثَ مِنَ السَّمَاءِ فَوَ اللَّهِ لَهَؤُلَاءِ فِی قُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَعَزُّ مِنَ الْکِبْرِیتِ الْأَحْمَرِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی یَحْیَی عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ نَزَلَ الْقُرْآنُ أَثْلَاثاً ثُلُثٌ فِینَا وَ فِی عَدُوِّنَا وَ ثُلُثٌ سُنَنٌ وَ أَمْثَالٌ وَ ثُلُثٌ فَرَائِضُ وَ أَحْکَامٌ. (4)
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ رُبُعٌ حَلَالٌ وَ رُبُعٌ حَرَامٌ وَ رُبُعٌ سُنَنٌ وَ أَحْکَامٌ وَ رُبُعٌ خَبَرُ مَا کَانَ قَبْلَکُمْ وَ نَبَأُ مَا یَکُونُ بَعْدَکُمْ وَ فَصْلُ مَا بَیْنِکُمْ. .
1) الریح تدر السحاب و تستدره أی تستجلبه.
2) اقامة القدح کانه تأکید للفقرة الأولی أعنی حفظ الحروف (آت).
3) أدال اللّه بنی فلان من عدوهم ای جعل الکرة لهم علیهم.
4) لیس بناء هذا التقسیم علی التسویة الحقیقة و لا علی التفریق من جمیع الوجوه فلا ینافی زیادة بعض الاقسام علی الثلاث او نقصه عنه و لا دخول بعضها فی بعض و لا ینافی أیضا مضمونه مضمون ما یأتی بعده (فی).
4- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ رُبُعٌ فِینَا وَ رُبُعٌ فِی عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ سُنَنٌ وَ أَمْثَالٌ وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْکَامٌ. (1)
یا محمّد إذا سمعت اللّه ذکر أحدا من هذه الأمة بخیر فنحن هم و إذا سمعت اللّه ذکر قوما بسوء ممن مضی فهم عدونا. اقول یستفاد من الحدیثین أن المراد بضمائر المتکلم فی قولهم علیهم السلام فینا و أحبائنا و أعدائنا من یشملهم و کل من کان من سنخهم و طینتهم من الأنبیاء و الأولیاء و کل من کان من المقربین من الاولین و الآخرین و کذا الاحباء و الاعداء یشملان کل من
کان من سنخ شیعتهم و محبیهم و کل من کان من سنخ أعدائهم و مبغضیهم من الاولین و الآخرین و ذلک لان کل من أحبه اللّه و رسوله أحبه کل مؤمن من ابتداء الخلق إلی انتهائه و کل من أبغضه اللّه و رسوله أبغضه کل مؤمن کذلک و هو یبغض کل من أحبه اللّه و رسوله فکل مؤمن فی العالم قدیما و حدیثا إلی یوم القیامة فهو من شیعتهم و محبیهم و کل جاحد فی العالم قدیما و حدیثا إلی یوم القیامة فهو من مخالفیهم و مبغضیهم فصح أن کلما ورد فی أحد الفریقین ورد فی أحبائهم أو أعدائهم تصدیق ذلک ما رواه الصدوق طاب ثراه فی العلل عن المفضل بن عمر عن الصادق علیه السلام فی حدیث طویل (فی) [الخبر مذکور فی باب العلة التی من أجلها سمی علیّ بن أبی طالب أمیر المؤمنین صلی الله علیه و آله 64- 65 الطبع الحجری].
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السَّرِیِّ عَنْ عَمِّهِ عَلِیِّ بْنِ السَّرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ ص- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّکَ وَ آخِرُهُ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ (2).
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ (3)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ ]
1) روی العیّاشیّ مضمون هذه الأخبار فی تفسیره بنحو اتم من هذا: رواه بإسناده عن ابی جعفر علیه السلام أنّه قال: القرآن نزل أثلاثا: ثلث فینا و فی احبائنا و ثلث فی أعدائنا و عدو من کان قبلنا و ثلث سنة و مثل و لو أن الآیة إذا نزلت فی قوم ثمّ مات اولئک القوم ماتت الآیة لما بقی من القرآن شیء و لکن القرآن یجری أوله علی أخره ما دامت السماوات و الأرض و لکل قوم آیة یتلونها هم منها من خیر أو شر* و بإسناده عن محمّد بن مسلم عن ابی جعفر علیه السلام قال:
2) لعل المراد أنّه لم ینزل بعدها سورة کاملة فلا ینافی نزول بعض الآیات بعدها کما هو المشهور (آت).
3) فی بعض النسخ [عن أبیه و علیّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سلیمان داود إلخ]
وَ جَلَّ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِی أُنْزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ فِی عِشْرِینَ سَنَةً بَیْنَ أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِی شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَی الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ نَزَلَ فِی طُولِ عِشْرِینَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِیمَ فِی أَوَّلِ لَیْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَیْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أُنْزِلَ الْإِنْجِیلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَیْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِیَةَ عَشَرَ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِی ثَلَاثٍ وَ عِشْرِینَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَتَفَأَّلْ بِالْقُرْآنِ (1)
الاستخارة لانه قد ورد الخبر بجوازه- کذا افید- و لعلّ الأظهر عدم التفؤل عند سماع آیة أو رؤیتها کما هو داب العرب فی التفؤل و التطیر و لا یبعد أن یکون السر فیه أنّه یصیر سببا لسوء عقیدتهم فی القرآن إن لم یظهر أثره (آت).
.8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرَّاقِ قَالَ: عَرَضْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کِتَاباً فِیهِ قُرْآنٌ مُخَتَّمٌ مُعَشَّرٌ بِالذَّهَبِ (2)وَ کُتِبَ فِی آخِرِهِ سُورَةٌ بِالذَّهَبِ فَأَرَیْتُهُ إِیَّاهُ فَلَمْ یَعِبْ فِیهِ شَیْئاً إِلَّا کِتَابَةَ الْقُرْآنِ بِالذَّهَبِ وَ قَالَ لَا یُعْجِبُنِی أَنْ یُکْتَبَ الْقُرْآنُ إِلَّا بِالسَّوَادِ کَمَا کُتِبَ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یَاسِینَ الضَّرِیرِ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِی الثُّلُثِ الثَّانِی مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَیْنَ یَدَیْکَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُکَ بِکِتَابِکَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِیهِ وَ فِیهِ اسْمُکَ الْأَعْظَمُ الْأَکْبَرُ وَ أَسْمَاؤُکَ الْحُسْنَی وَ مَا یُخَافُ وَ یُرْجَی أَنْ تَجْعَلَنِی مِنْ عُتَقَائِکَ مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَکَ مِنْ حَاجَةٍ.)
10- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لِکُلِّ شَیْءٍ رَبِیعٌ وَ رَبِیعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ.
11- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ عَنْ غَیْرِهِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْقُرْآنِ وَ الْفُرْقَانِ أَ هُمَا شَیْئَانِ أَوْ شَیْءٌ وَاحِدٌ فَقَالَ علیه السلام الْقُرْآنُ جُمْلَةُ الْکِتَابِ وَ الْفُرْقَانُ الْمُحْکَمُ الْوَاجِبُ الْعَمَلِ بِهِ.
12- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ وَاحِدٌ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ وَاحِدٍ وَ لَکِنَّ الِاخْتِلَافَ یَجِیءُ مِنْ قِبَلِ الرُّوَاةِ.
13- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ النَّاسَ یَقُولُونَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَی سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَقَالَ کَذَبُوا أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ لَکِنَّهُ نَزَلَ عَلَی حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ عِنْدِ الْوَاحِدِ (1).
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ).
1) فی النهایة: (فیه انزل القرآن علی سبعة أحرف کلها کاف شاف) أراد بالحروف اللغة یعنی علی سبع لغات من لغات العرب أی انها متفرقة فی القرآن فبعضه بلغة قریش و بعضه بلغة هذیل و بعضه بلغة هوازن و بعضه بلغة الیمن و لیس معناه أن یکون فی الحرف الواحد سبعة أوجه. علی أنه قد جاء فی القرآن ما قد قرء بسبعة و عشرة کقوله: (مالِکِ یَوْمِ الدِّینِ) و (عَبَدَ الطَّاغُوتَ) و ممّا یبین ذلک قول ابن مسعود: انی سمعت القراء فوجدتهم متقاربین فاقرءوا کما علمتم انما هو کقول أحدکم: هلم و تعال و أقبل و فیه أقوال غیر ذلک هذا أحسنها. انتهی. و مثله فی القاموس و انت خبیر بأن قوله علیه السلام: (نزل علی حرف واحد من عند الواحد) لا یلائم هذا التفسیر بل إنّما یناسب اختلاف القراءة فلعله علیه السلام انما کذب ما فهموه من هذا الکلام من اختلاف القراءة لا ما تفوهوا به منه کما حقق فی نظائره فلا ینافی تکذیبه نقله الحدیث بهذا المعنی فی صحته بمعنی اختلاف اللغات أو غیر ذلک (فی).
بُکَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِیَّاکِ أَعْنِی وَ اسْمَعِی یَا جَارَةُ (1).
. 15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ تَنْزِیلِ الْقُرْآنِ قَالَ اقْرَءُوا کَمَا عُلِّمْتُمْ.
16- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ: دَفَعَ إِلَیَّ أَبُو الْحَسَنِ ع- مُصْحَفاً وَ قَالَ لَا تَنْظُرْ فِیهِ فَفَتَحْتُهُ وَ قَرَأْتُ فِیهِ- لَمْ یَکُنِ الَّذِینَ کَفَرُوا فَوَجَدْتُ فِیهَا اسْمَ سَبْعِینَ رَجُلًا مِنْ قُرَیْشٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ قَالَ فَبَعَثَ إِلَیَّ ابْعَثْ إِلَیَّ بِالْمُصْحَفِ (3). -.
1) هذا مثل یضرب لمن یتکلم بکلام یرید به غیر المخاطب.
2) الإسراء: 74.
3) لعل المراد أنّه وجد تلک الأسماء مکتوبة فی ذلک المصحف تفسیرا لقوله تعالی لم یکن الذین کفروا مأخوذة من الوحی لا أنّها کانت من أجزاء القرآن و علیه یحمل ما فی الخبر السابق صلی الله علیه و آله 621 و الآتی صلی الله علیه و آله 633 أیضا من استماع الحروف من القرآن علی خلاف ما یقرأه الناس یعنی استماع حروف تفسر ألفاظ القرآن و تبین المراد منها علمت بالوحی و کذلک کل ما ورد من هذا القبیل عنهم علیهم السلام و قد مضی فی کتاب الحجة نبذ منه فانه کله محمول علی ما قلناه و ذلک لانه لو کان تطرق التحریف و التغییر فی ألفاظ القرآن لم یبق لنا اعتماد علی شیء منه اذ علی هذا یحتمل کل آیة منه أن تکون محرفة و مغیرة و تکون علی خلاف ما أنزله اللّه فلا یکون القرآن حجة لنا و تنتفی فائدته و فائدة الامر باتباعه و الوصیة به و عرض الاخبار المتعارضة علیه الی غیر ذلک و أیضا قال اللّه عزّ و جلّ (وَ إِنَّهُ لَکِتابٌ عَزِیزٌ لا یَأْتِیهِ الْباطِلُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِیلٌ مِنْ حَکِیمٍ حَمِیدٍ) فکیف تطرق إلیه التحریف و النقصان و التغییر و أیضا قال اللّه عزّ و جلّ، (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) و قد استفاض عن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله و الأئمّة علیهم السلام حدیث عرض الخبر المروی عنهم علیهم السلام علی کتاب اللّه لیعلم صحته بموافقته له و فساده بمخالفته فإذا کان القرآن الذی بأیدینا محرفا مغیرا فما فائدة العرض مع أن خبر التحریف مخالف لکتاب اللّه مکذب له فیجب رده و الحکم بفساده أو تأویله و أحسن الوجوه فی التأویل أن مرادهم علیهم السلام بالتحریف و التغییر و الحذف انما هو من حیث المعنی دون اللفظ و ممّا یدلّ علی ذلک ما یأتی فی کتاب الروضة ما رواه الکلینی بإسناده إلی الباقر علیه السلام أنّه کتب إلی سعد الخیر کتابا أوصاه بتقوی اللّه- الی أن قال:- (و کان من نبذهم الکتاب أن أقاموا حروفه و حرفوا حدوده فهم یروونه و لا یرعونه- الحدیث-.
17- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبِی ع مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا کَفَرَ.
18- عَنْهُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ وَقَعَ مُصْحَفٌ فِی الْبَحْرِ فَوَجَدُوهُ وَ قَدْ ذَهَبَ مَا فِیهِ إِلَّا هَذِهِ الْآیَةَ- أَلا إِلَی اللَّهِ تَصِیرُ الْأُمُورُ (1).
19- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو جَعْفَرٍ ع اقْرَأْ قُلْتُ مِنْ أَیِّ شَیْءٍ أَقْرَأُ قَالَ مِنَ السُّورَةِ التَّاسِعَةِ قَالَ فَجَعَلْتُ أَلْتَمِسُهَا فَقَالَ اقْرَأْ مِنْ سُورَةِ یُونُسَ قَالَ فَقَرَأْتُ لِلَّذِینَ أَحْسَنُوا الْحُسْنی وَ زِیادَةٌ وَ لا یَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِنِّی لَأَعْجَبُ کَیْفَ لَا أَشِیبُ إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ (3).
20- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- بِلِسانٍ عَرَبِیٍّ مُبِینٍ (4)قَالَ یُبِینُ الْأَلْسُنَ وَ لَا تُبِینُهُ الْأَلْسُنُ.
21- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ یَقْرَأُ آخِرَ الْکَهْفِ إِلَّا تَیَقَّظَ فِی السَّاعَةِ الَّتِی یُرِیدُ.
22- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ وَ غَیْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَعِیدِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع- سُلَیْمٌ مَوْلَاکَ ذَکَرَ أَنَّهُ لَیْسَ مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا سُورَةُ یس فَیَقُومُ مِنَ اللَّیْلِ فَیَنْفَدُ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَ یُعِیدُ مَا قَرَأَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ. .
23- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ أَنَا أَسْتَمِعُ حُرُوفاً مِنَ الْقُرْآنِ لَیْسَ عَلَی مَا یَقْرَأُهَا النَّاسُ فَقَالَ أَبُو
عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کُفَّ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ اقْرَأْ کَمَا یَقْرَأُ النَّاسُ حَتَّی یَقُومَ الْقَائِمُ علیه السلام فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ علیه السلام قَرَأَ کِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی حَدِّهِ وَ أَخْرَجَ الْمُصْحَفَ الَّذِی کَتَبَهُ عَلِیٌّ علیه السلام وَ قَالَ أَخْرَجَهُ عَلِیٌّ علیه السلام إِلَی النَّاسِ حِینَ فَرَغَ مِنْهُ وَ کَتَبَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا کِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ کَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله وَ قَدْ جَمَعْتُهُ مِنَ اللَّوْحَیْنِ فَقَالُوا هُوَ ذَا عِنْدَنَا مُصْحَفٌ جَامِعٌ فِیهِ الْقُرْآنُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِیهِ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا تَرَوْنَهُ بَعْدَ یَوْمِکُمْ هَذَا أَبَداً إِنَّمَا کَانَ عَلَیَّ أَنْ أُخْبِرَکُمْ حِینَ جَمَعْتُهُ لِتَقْرَءُوهُ.
24- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ یَنْسَاهُ ثُمَّ یَقْرَأُهُ ثُمَّ یَنْسَاهُ أَ عَلَیْهِ فِیهِ حَرَجٌ فَقَالَ لَا.
25- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبِی ع مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا کَفَرَ.
26- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سُورَةُ الْمُلْکِ هِیَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ هِیَ مَکْتُوبَةٌ فِی التَّوْرَاةِ سُورَةَ الْمُلْکِ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِی لَیْلَتِهِ فَقَدْ أَکْثَرَ وَ أَطَابَ وَ لَمْ یُکْتَبْ بِهَا مِنَ الْغَافِلِینَ وَ إِنِّی لَأَرْکَعُ بِهَا بَعْدَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ أَنَا جَالِسٌ وَ إِنَّ وَالِدِی علیه السلام کَانَ یَقْرَأُهَا فِی یَوْمِهِ وَ لَیْلَتِهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا دَخَلَ عَلَیْهِ فِی قَبْرِهِ نَاکِرٌ وَ نَکِیرٌ مِنْ قِبَلِ رِجْلَیْهِ قَالَتْ رِجْلَاهُ لَهُمَا لَیْسَ لَکُمَا إِلَی مَا قِبَلِی سَبِیلٌ قَدْ کَانَ هَذَا الْعَبْدُ یَقُومُ عَلَیَّ فَیَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْکِ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَتِهِ وَ إِذَا أَتَیَاهُ مِنْ قِبَلِ جَوْفِهِ قَالَ لَهُمَا لَیْسَ لَکُمَا إِلَی مَا قِبَلِی سَبِیلٌ قَدْ کَانَ هَذَا الْعَبْدُ أَوْعَانِی- سُورَةَ الْمُلْکِ وَ إِذَا أَتَیَاهُ مِنْ قِبَلِ لِسَانِهِ قَالَ لَهُمَا لَیْسَ لَکُمَا إِلَی مَا قِبَلِی سَبِیلٌ قَدْ کَانَ هَذَا الْعَبْدُ یَقْرَأُ بِی فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ سُورَةَ الْمُلْکِ.
27- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ وَ الْمُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ قَالا کُنَّا عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ مَعَنَا رَبِیعَةُ الرَّأْیِ فَذَکَرْنَا فَضْلَ الْقُرْآنِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنْ کَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا یَقْرَأُ عَلَی قِرَاءَتِنَا فَهُوَ ضَالٌّ فَقَالَ رَبِیعَةُ ضَالٌّ فَقَالَ نَعَمْ ضَالٌّ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَمَّا نَحْنُ فَنَقْرَأُ عَلَی قِرَاءَةِ أُبَیٍ (1).
28- عَلِیُّ بْنُ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ (2)عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِی جَاءَ بِهِ جَبْرَئِیلُ علیه السلام إِلَی مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ آیَةٍ (3).
تَمَّ کِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ وَ یَتْلُوهُ کِتَابُ الْعِشْرَةِ .
1) یدل علی أن قراءة ابی بن کعب أصح القراءات عندهم علیهم السلام.
2) فی بعض النسخ [هارون بن مسلم] مکان هشام.
3) قد اشتهر الیوم بین الناس أن القرآن ستة آلاف و ستمائة و ست و ستون آیة و روی الطبرسیّ (ره) فی المجمع عن النبیّ صلّی اللّه علیه و آله أن القرآن ستة آلاف و مائتان و ثلاث و ستون آیة. و لعلّ الاختلاف من قبل تحدید الآیات.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
عَلَیْکُمْ بِالصَّلَاةِ فِی الْمَسَاجِدِ- وَ حُسْنِ الْجِوَارِ لِلنَّاسِ (1)وَ إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ وَ حُضُورِ الْجَنَائِزِ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَکُمْ مِنَ النَّاسِ إِنَّ أَحَداً لَا یَسْتَغْنِی عَنِ النَّاسِ حَیَاتَهُ وَ النَّاسُ لَا بُدَّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَیْفَ یَنْبَغِی لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فِیمَا بَیْنَنَا وَ بَیْنَ قَوْمِنَا وَ فِیمَا بَیْنَنَا وَ بَیْنَ خُلَطَائِنَا مِنَ النَّاسِ قَالَ فَقَالَ تُؤَدُّونَ الْأَمَانَةَ إِلَیْهِمْ وَ تُقِیمُونَ الشَّهَادَةَ لَهُمْ وَ عَلَیْهِمْ وَ تَعُودُونَ مَرْضَاهُمْ وَ تَشْهَدُونَ جَنَائِزَهُمْ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِیعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَبِیبٍ الْخَثْعَمِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ عَلَیْکُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اشْهَدُوا الْجَنَائِزَ وَ عُودُوا الْمَرْضَی وَ احْضُرُوا مَعَ قَوْمِکُمْ مَسَاجِدَکُمْ وَ أَحِبُّوا لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّونَ لِأَنْفُسِکُمْ أَ مَا یَسْتَحْیِی الرَّجُلُ مِنْکُمْ أَنْ یَعْرِفَ جَارُهُ حَقَّهُ وَ لَا یَعْرِفَ حَقَّ جَارِهِ. .
1) أی من مخالطتهم و معاشرتهم و معاملتهم.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ کَیْفَ یَنْبَغِی لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فِیمَا بَیْنَنَا وَ بَیْنَ قَوْمِنَا وَ بَیْنَ خُلَطَائِنَا مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ لَیْسُوا عَلَی أَمْرِنَا قَالَ تَنْظُرُونَ إِلَی أَئِمَّتِکُمُ الَّذِینَ تَقْتَدُونَ بِهِمْ فَتَصْنَعُونَ مَا یَصْنَعُونَ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَیَعُودُونَ مَرْضَاهُمْ وَ یَشْهَدُونَ جَنَائِزَهُمْ وَ یُقِیمُونَ الشَّهَادَةَ لَهُمْ وَ عَلَیْهِمْ وَ یُؤَدُّونَ الْأَمَانَةَ إِلَیْهِمْ.
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِیعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی أُسَامَةَ زَیْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اقْرَأْ عَلَی مَنْ تَرَی أَنَّهُ یُطِیعُنِی مِنْهُمْ وَ یَأْخُذُ بِقَوْلِیَ السَّلَامَ وَ أُوصِیکُمْ بِتَقْوَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْوَرَعِ فِی دِینِکُمْ وَ الِاجْتِهَادِ
لِلَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ طُولِ السُّجُودِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ صلی الله علیه و آله أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَی مَنِ ائْتَمَنَکُمْ عَلَیْهَا بَرّاً أَوْ فَاجِراً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یَأْمُرُ بِأَدَاءِ الْخَیْطِ وَ الْمِخْیَطِ (1)- صِلُوا عَشَائِرَکُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ أَدُّوا حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْکُمْ إِذَا وَرِعَ فِی دِینِهِ وَ صَدَقَ الْحَدِیثَ وَ أَدَّی الْأَمَانَةَ وَ حَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ النَّاسِ قِیلَ هَذَا جَعْفَرِیٌّ فَیَسُرُّنِی ذَلِکَ وَ یَدْخُلُ عَلَیَّ مِنْهُ السُّرُورُ وَ قِیلَ هَذَا أَدَبُ جَعْفَرٍ وَ إِذَا کَانَ عَلَی غَیْرِ ذَلِکَ دَخَلَ عَلَیَّ بَلَاؤُهُ وَ عَارُهُ وَ قِیلَ هَذَا أَدَبُ جَعْفَرٍ فَوَ اللَّهِ لَحَدَّثَنِی أَبِی علیه السلام أَنَّ الرَّجُلَ کَانَ یَکُونُ فِی الْقَبِیلَةِ مِنْ شِیعَةِ عَلِیٍّ علیه السلام فَیَکُونُ زَیْنَهَا آدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ وَ أَقْضَاهُمْ لِلْحُقُوقِ وَ أَصْدَقَهُمْ لِلْحَدِیثِ إِلَیْهِ وَصَایَاهُمْ وَ وَدَائِعُهُمْ تُسْأَلُ الْعَشِیرَةُ عَنْهُ فَتَقُولُ مَنْ مِثْلُ فُلَانٍ إِنَّهُ لآَدَانَا لِلْأَمَانَةِ وَ أَصْدَقُنَا لِلْحَدِیثِ. .
1) الخیط: السلک و المخیط: الابرة.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَکُونَ یَدُکَ الْعُلْیَا عَلَیْهِمْ فَافْعَلْ (1).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ الْبَیْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فِیهِ الْخُرَاسَانِیُّ وَ الشَّامِیُّ وَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ فَلَمْ أَجِدْ مَوْضِعاً أَقْعُدُ فِیهِ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ کَانَ مُتَّکِئاً ثُمَّ قَالَ یَا شِیعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَیْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ یَمْلِکْ نَفْسَهُ عِنْدَ غَضَبِهِ وَ مَنْ لَمْ یُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ وَ مُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ وَ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ وَ مُمَالَحَةَ مَنْ مَالَحَهُ یَا شِیعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. (2)
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّا نَراکَ مِنَ الْمُحْسِنِینَ (3)قَالَ کَانَ یُوَسِّعُ الْمَجْلِسَ وَ یَسْتَقْرِضُ لِلْمُحْتَاجِ وَ یُعِینُ الضَّعِیفَ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلَاءِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ عَظِّمُوا أَصْحَابَکُمْ وَ وَقِّرُوهُمْ وَ لَا یَتَهَجَّمْ بَعْضُکُمْ عَلَی بَعْضٍ وَ لَا تَضَارُّوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ إِیَّاکُمْ وَ الْبُخْلَ کُونُوا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِینَ الصَّالِحِینَ. .
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِی یَزِیدَ وَ ثَعْلَبَةَ وَ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: الِانْقِبَاضُ مِنَ النَّاسِ مَکْسَبَةٌ لِلْعَدَاوَةِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَا عَلَیْکَ أَنْ تَصْحَبَ ذَا الْعَقْلِ وَ إِنْ لَمْ تَحْمَدْ کَرَمَهُ (1)وَ لَکِنِ انْتَفِعْ بِعَقْلِهِ وَ احْتَرِسْ مِنْ سَیِّئِ أَخْلَاقِهِ وَ لَا تَدَعَنَّ صُحْبَةَ الْکَرِیمِ وَ إِنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِعَقْلِهِ- وَ لَکِنِ انْتَفِعْ بِکَرَمِهِ بِعَقْلِکَ وَ افْرِرْ کُلَّ الْفِرَارِ مِنَ اللَّئِیمِ الْأَحْمَقِ.
2- عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی الْعُدَیْسِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع یَا صَالِحُ اتَّبِعْ مَنْ یُبْکِیکَ وَ هُوَ لَکَ نَاصِحٌ وَ لَا تَتَّبِعْ مَنْ یُضْحِکُکَ وَ هُوَ لَکَ غَاشٌّ وَ سَتَرِدُونَ عَلَی اللَّهِ جَمِیعاً فَتَعْلَمُونَ.
3- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُوسَی بْنِ یَسَارٍ الْقَطَّانِ عَنِ الْمَسْعُودِیِّ عَنْ أَبِی دَاوُدَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِی صَخْرَةَ عَنْ أَبِی الزَّعْلَی قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص انْظُرُوا مَنْ تُحَادِثُونَ فَإِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَحَدٍ یَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ أَصْحَابُهُ (2)إِلَی اللَّهِ إِنْ کَانُوا خِیَاراً فَخِیَاراً وَ إِنْ کَانُوا شِرَاراً فَشِرَاراً وَ لَیْسَ أَحَدٌ یَمُوتُ إِلَّا تَمَثَّلْتُ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ الْحَلَبِیِّینَ عَنْ .
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْکَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ لَمْ یُسَمِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَیْکَ بِالتِّلَادِ (1)وَ إِیَّاکَ وَ کُلَّ مُحْدَثٍ لَا عَهْدَ لَهُ وَ لَا أَمَانَ وَ لَا ذِمَّةَ وَ لَا مِیثَاقَ وَ کُنْ عَلَی حَذَرٍ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ عِنْدَکَ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَحَبُّ إِخْوَانِی إِلَیَّ مَنْ أَهْدَی إِلَیَّ عُیُوبِی.
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَکُونُ الصَّدَاقَةُ إِلَّا بِحُدُودِهَا فَمَنْ کَانَتْ فِیهِ هَذِهِ الْحُدُودُ أَوْ شَیْءٌ مِنْهَا فَانْسُبْهُ إِلَی الصَّدَاقَةِ وَ مَنْ لَمْ یَکُنْ فِیهِ شَیْءٌ مِنْهَا فَلَا تَنْسُبْهُ إِلَی شَیْءٍ مِنَ الصَّدَاقَةِ فَأَوَّلُهَا أَنْ تَکُونَ سَرِیرَتُهُ وَ عَلَانِیَتُهُ لَکَ وَاحِدَةً وَ الثَّانِی أَنْ یَرَی زَیْنَکَ زَیْنَهُ وَ شَیْنَکَ شَیْنَهُ وَ الثَّالِثَةُ أَنْ لَا تُغَیِّرَهُ عَلَیْکَ وِلَایَةٌ وَ لَا مَالٌ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ لَا یَمْنَعَکَ شَیْئاً تَنَالُهُ مَقْدُرَتُهُ وَ الْخَامِسَةُ وَ هِیَ تَجْمَعُ هَذِهِ الْخِصَالَ أَنْ لَا یُسْلِمَکَ عِنْدَ النَّکَبَاتِ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْکِنْدِیِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ یَنْبَغِی لِلْمُسْلِمِ أَنْ یَتَجَنَّبَ مُوَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ الْمَاجِنِ الْفَاجِرِ وَ الْأَحْمَقِ وَ الْکَذَّابِ فَأَمَّا الْمَاجِنُ الْفَاجِرُ فَیُزَیِّنُ لَکَ فِعْلَهُ وَ یُحِبُّ أَنَّکَ مِثْلُهُ وَ لَا یُعِینُکَ عَلَی أَمْرِ دِینِکَ وَ مَعَادِکَ وَ مُقَارَبَتُهُ جَفَاءٌ وَ قَسْوَةٌ وَ مَدْخَلُهُ وَ مَخْرَجُهُ عَارٌ عَلَیْکَ وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا یُشِیرُ عَلَیْکَ بِخَیْرٍ وَ لَا یُرْجَی لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْکَ وَ لَوْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَ رُبَّمَا أَرَادَ مَنْفَعَتَکَ فَضَرَّکَ فَمَوْتُهُ خَیْرٌ مِنْ حَیَاتِهِ وَ سُکُوتُهُ خَیْرٌ مِنْ نُطْقِهِ وَ بُعْدُهُ خَیْرٌ مِنْ قُرْبِهِ وَ أَمَّا الْکَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا یَهْنِئُکَ مَعَهُ عَیْشٌ یَنْقُلُ حَدِیثَکَ وَ یَنْقُلُ إِلَیْکَ الْحَدِیثَ کُلَّمَا .
1) التلاد و التالد من المال القدیم الاصلی الذی ولد عندک نقیض الطارف.
أَفْنَی أُحْدُوثَةً مَطَرَهَا بِأُخْرَی مِثْلِهَا (1)حَتَّی إِنَّهُ یُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا یُصَدَّقُ وَ یُفَرِّقُ بَیْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ فَیُنْبِتُ السَّخَائِمَ فِی الصُّدُورِ (2)فَاتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِکُمْ.
2 وَ فِی رِوَایَةِ- عَبْدِ الْأَعْلَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَا یَنْبَغِی لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ یُوَاخِیَ الْفَاجِرَ فَإِنَّهُ یُزَیِّنُ لَهُ فِعْلَهُ وَ یُحِبُّ أَنْ یَکُونَ مِثْلَهُ وَ لَا یُعِینُهُ عَلَی أَمْرِ دُنْیَاهُ وَ لَا أَمْرِ مَعَادِهِ وَ مَدْخَلُهُ إِلَیْهِ وَ مَخْرَجُهُ مِنْ عِنْدِهِ شَیْنٌ عَلَیْهِ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ مُیَسِّرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَنْبَغِی لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ یُوَاخِیَ الْفَاجِرَ وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْکَذَّابَ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: قَالَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ علیه السلام إِنَّ صَاحِبَ الشَّرِّ یُعْدِی (3)وَ قَرِینَ السَّوْءِ یُرْدِی فَانْظُرْ مَنْ تُقَارِنُ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَی قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع یَا عَمَّارُ إِنْ کُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تَسْتَتِبَ (4)لَکَ النِّعْمَةُ وَ تَکْمُلَ لَکَ الْمُرُوءَةُ
وَ تَصْلُحَ لَکَ الْمَعِیشَةُ فَلَا تُشَارِکِ الْعَبِیدَ وَ السَّفِلَةَ فِی أَمْرِکَ- فَإِنَّکَ إِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوکَ وَ إِنْ حَدَّثُوکَ کَذَبُوکَ وَ إِنْ نُکِبْتَ خَذَلُوکَ وَ إِنْ وَعَدُوکَ أَخْلَفُوکَ.
6- قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِیلَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَیْنٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْیٌ عَلَی الْفُجَّارِ..
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ قَالَ لِی أَبِی عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا یَا بُنَیَّ انْظُرْ خَمْسَةً فَلَا تُصَاحِبْهُمْ وَ لَا تُحَادِثْهُمْ وَ لَا تُرَافِقْهُمْ فِی طَرِیقٍ فَقُلْتُ یَا أَبَتِ مَنْ هُمْ عَرِّفْنِیهِمْ قَالَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْکَذَّابِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ یُقَرِّبُ لَکَ الْبَعِیدَ وَ یُبَعِّدُ لَکَ الْقَرِیبَ وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفَاسِقِ فَإِنَّهُ بَائِعُکَ بِأُکْلَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِکَ وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْبَخِیلِ فَإِنَّهُ یَخْذُلُکَ فِی مَالِهِ أَحْوَجَ مَا تَکُونُ إِلَیْهِ- وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّهُ یُرِیدُ أَنْ یَنْفَعَکَ فَیَضُرُّکَ وَ إِیَّاکَ وَ مُصَاحَبَةَ الْقَاطِعِ لِرَحِمِهِ فَإِنِّی وَجَدْتُهُ مَلْعُوناً فِی کِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَهَلْ عَسَیْتُمْ إِنْ تَوَلَّیْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا
أَرْحامَکُمْ أُولئِکَ الَّذِینَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمی أَبْصارَهُمْ (1)وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِینَ یَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِیثاقِهِ وَ یَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ وَ یُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ أُولئِکَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (2)وَ قَالَ فِی الْبَقَرَةِ- الَّذِینَ یَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِیثاقِهِ وَ یَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ یُوصَلَ وَ یُفْسِدُونَ فِی الْأَرْضِ أُولئِکَ هُمُ الْخاسِرُونَ (3).
8- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ الْمُحَارِبِیَّ یَرْوِی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِیتُ الْقَلْبَ الْجُلُوسُ مَعَ الْأَنْذَالِ (4)وَ الْحَدِیثُ مَعَ النِّسَاءِ وَ الْجُلُوسُ مَعَ الْأَغْنِیَاءِ.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ .
عَمَّنْ ذَکَرَهُ (1)قَالَ قَالَ لُقْمَانُ علیه السلام لِابْنِهِ یَا بُنَیَّ لَا تَقْتَرِبْ فَتَکُونَ أَبْعَدَ لَکَ وَ لَا تَبْعُدْ فَتُهَانَ (2)کُلُّ دَابَّةٍ تُحِبُّ مِثْلَهَا وَ إِنَّ ابْنَ آدَمَ یُحِبُّ مِثْلَهُ وَ لَا تَنْشُرْ بَزَّکَ إِلَّا عِنْدَ بَاغِیهِ (3)کَمَا لَیْسَ بَیْنَ الذِّئْبِ وَ الْکَبْشِ خُلَّةٌ کَذَلِکَ لَیْسَ بَیْنَ الْبَارِّ وَ الْفَاجِرِ خُلَّةٌ مَنْ یَقْتَرِبْ مِنَ الزِّفْتِ (4)یَعْلَقْ بِهِ بَعْضُهُ کَذَلِکَ مَنْ یُشَارِکِ الْفَاجِرَ یَتَعَلَّمْ مِنْ طُرُقِهِ مَنْ یُحِبَّ الْمِرَاءَ یُشْتَمْ وَ مَنْ یَدْخُلْ مَدَاخِلَ السُّوءِ یُتَّهَمْ وَ مَنْ یُقَارِنْ قَرِینَ السَّوْءِ لَا یَسْلَمْ وَ مَنْ لَا یَمْلِکْ لِسَانَهُ یَنْدَمْ.
10- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ فَتَصِیرُوا عِنْدَ النَّاسِ کَوَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله الْمَرْءُ عَلَی دِینِ خَلِیلِهِ وَ قَرِینِهِ.
11- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَعْقُوبَ الْهَاشِمِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَیْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِیَّاکَ وَ مُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ فَإِنَّکَ أَسَرَّ مَا تَکُونُ مِنْ نَاحِیَتِهِ أَقْرَبُ مَا یَکُونُ إِلَی مَسَاءَتِکَ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَعْرَابِیّاً مِنْ بَنِی تَمِیمٍ أَتَی النَّبِیَّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ لَهُ أَوْصِنِی فَکَانَ مِمَّا أَوْصَاهُ تَحَبَّبْ إِلَی النَّاسِ یُحِبُّوکَ. ه.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مُجَامَلَةُ (1)النَّاسِ ثُلُثُ الْعَقْلِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ یُصْفِینَ وُدَّ الْمَرْءِ لِأَخِیهِ الْمُسْلِمِ یَلْقَاهُ بِالْبِشْرِ إِذَا لَقِیَهُ وَ یُوَسِّعُ لَهُ فِی الْمَجْلِسِ إِذَا جَلَسَ إِلَیْهِ وَ یَدْعُوهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَیْهِ.
4- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
التَّوَدُّدُ إِلَی النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَکْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ:
التَّوَدُّدُ إِلَی النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ.
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَیْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ کَفَّ یَدَهُ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّمَا یَکُفُّ عَنْهُمْ یَداً وَاحِدَةً وَ یَکُفُّونَ عَنْهُ أَیْدِیاً کَثِیرَةً.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ زِیَادٍ التَّمِیمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ ع الْقَرِیبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَ إِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ وَ الْبَعِیدُ مَنْ بَعَّدَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَ إِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ لَا شَیْءَ أَقْرَبُ إِلَی شَیْءٍ مِنْ یَدٍ إِلَی جَسَدٍ وَ إِنَّ الْیَدَ تَغُلُّ فَتُقْطَعُ وَ تُقْطَعُ فَتُحْسَمُ (2)
و اللّه یعلم (آت) و قال الفیض رحمه اللّه: یعنی أن القرب الجسمانی لا وثوق به و لا بقاء له و انما الباقی النافع القرب الروحانی ألا تری إلی قرب الید الصوری من الجسد کیف یتبدل بالبعد الصوری الذی لا یرجی عودة إلی القرب لاکتواء محلها المانع لها من المعاودة و ذلک بسبب خیانتها التی هی البعد المعنوی و فی بعض النسخ [تفل] من الفلول.
..1) أی المعاملة بالجمیل.
2) فی النهایة الغلول: الخیانة فی المغنم و السرقة من الغنیمة و کل من خان فی شیء خفیة فقد غل و سمی غلولا لان الأیدی فیها مغلولة مجعول فیها غل. و قال حسمه أی قطع الدم عنه بالکی و منه الحدیث: أنه أتی بسارق فقال: اقطعوه ثمّ احسموه أی اقطعوا یده ثمّ اکووها لینقطع الدم منها و لعلّ المراد بالتشبیه مجرد التنبیه علی أنّه لا اعتماد علی قرب القریب فانه قد یبعد أو من حیث أن ید السارق عدوه، خائنة لصاحبها فمع غایة القرب تقطع و یحسم موضعها لئلا یعود او یحفظ الدم لمودته بالحسم أو المعنی الإنسان عدو یده فیصیر سببا لقطعه.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا أَحْبَبْتَ أَحَداً مِنْ إِخْوَانِکَ فَأَعْلِمْهُ ذَلِکَ فَإِنَّ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام قَالَ رَبِّ أَرِنِی کَیْفَ تُحْیِ الْمَوْتی قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلی وَ لکِنْ لِیَطْمَئِنَّ قَلْبِی (1).
2- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی جَمِیعاً عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ رَجُلًا فَأَخْبِرْهُ بِذَلِکَ فَإِنَّهُ أَثْبَتُ لِلْمَوَدَّةِ بَیْنَکُمَا.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
السَّلَامُ تَطَوُّعٌ وَ الرَّدُّ فَرِیضَةٌ.
2- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: مَنْ بَدَأَ بِالْکَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِیبُوهُ وَ قَالَ ابْدَءُوا بِالسَّلَامِ قَبْلَ الْکَلَامِ فَمَنْ بَدَأَ بِالْکَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِیبُوهُ.
3- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْلَی النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: کَانَ سَلْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ یَقُولُ أَفْشُوا سَلَامَ اللَّهِ فَإِنَّ سَلَامَ اللَّهِ لَا یَنَالُ الظَّالِمِینَ. .
1) البقرة: 260.
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ إِفْشَاءَ السَّلَامِ.
6- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِنَّ الْبَخِیلَ مَنْ یَبْخَلُ بِالسَّلَامِ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا سَلَّمَ أَحَدُکُمْ فَلْیَجْهَرْ بِسَلَامِهِ لَا یَقُولُ سَلَّمْتُ فَلَمْ یَرُدُّوا عَلَیَّ وَ لَعَلَّهُ یَکُونُ قَدْ سَلَّمَ وَ لَمْ یُسْمِعْهُمْ فَإِذَا رَدَّ أَحَدُکُمْ فَلْیَجْهَرْ بِرَدِّهِ وَ لَا یَقُولُ الْمُسَلِّمُ سَلَّمْتُ فَلَمْ یَرُدُّوا عَلَیَّ ثُمَّ قَالَ کَانَ عَلِیٌّ ع
یَقُولُ لَا تَغْضَبُوا وَ لَا تُغْضِبُوا أَفْشُوا السَّلَامَ وَ أَطِیبُوا الْکَلَامَ وَ صَلُّوا بِاللَّیْلِ وَ النَّاسُ نِیَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ ثُمَّ تَلَا علیه السلام عَلَیْهِمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ (1).
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْبَادِی بِالسَّلَامِ أَوْلَی بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ مَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ فَهِیَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ مَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَهِیَ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَ مَنْ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ فَهِیَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً.
10- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ تُرَدُّ عَلَیْهِمْ رَدَّ الْجَمَاعَةِ وَ إِنْ کَانَ وَاحِداً عِنْدَ الْعُطَاسِ یُقَالُ یَرْحَمُکُمُ اللَّهُ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ مَعَهُ غَیْرُهُ وَ الرَّجُلُ یُسَلِّمُ عَلَی الرَّجُلِ فَیَقُولُ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ وَ الرَّجُلُ یَدْعُو لِلرَّجُلِ فَیَقُولُ عَافَاکُمُ اللَّهُ وَ إِنْ کَانَ وَاحِداً فَإِنَّ مَعَهُ غَیْرَهُ.
11- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ رَفَعَهُ قَالَ کَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ .
1) الحشر: 23. و المهیمن: أی القائم علی خلقه باعمارهم و آجالهم و ارزاقهم.
ثَلَاثَةٌ لَا یُسَلَّمُونَ الْمَاشِی مَعَ الْجَنَازَةِ وَ الْمَاشِی إِلَی الْجُمُعَةِ وَ فِی بَیْتِ الْحَمَّامِ (1).
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَی مَنْ لَقِیتَ.
13- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَرَّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیٌّ علیه السلام بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَیْهِمْ فَقَالُوا عَلَیْکَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَقَالَ لَهُمْ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام لَا تُجَاوِزُوا بِنَا مِثْلَ مَا قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ لِأَبِینَا إِبْرَاهِیمَ علیه السلام إِنَّمَا قَالُوا رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَکاتُهُ عَلَیْکُمْ- أَهْلَ الْبَیْتِ.
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ مِنْ تَمَامِ التَّحِیَّةِ لِلْمُقِیمِ الْمُصَافَحَةَ وَ تَمَامِ التَّسْلِیمِ عَلَی الْمُسَافِرِ الْمُعَانَقَةَ.
15- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع یُکْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ یَقُولَ حَیَّاکَ اللَّهُ ثُمَّ یَسْکُتَ حَتَّی یَتْبَعَهَا بِالسَّلَامِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یُسَلِّمُ الصَّغِیرُ عَلَی الْکَبِیرِ وَ الْمَارُّ عَلَی الْقَاعِدِ وَ الْقَلِیلُ عَلَی الْکَثِیرِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْقَلِیلُ یَبْدَءُونَ الْکَثِیرَ بِالسَّلَامِ وَ الرَّاکِبُ یَبْدَأُ الْمَاشِیَ وَ أَصْحَابُ الْبِغَالِ یَبْدَءُونَ أَصْحَابَ الْحَمِیرِ وَ أَصْحَابُ الْخَیْلِ یَبْدَءُونَ أَصْحَابَ الْبِغَالِ. .
1) و ذلک لانهم فی شغل من الخاطر و فی هم من البال فلا علیهم أن یسلموا.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ یُسَلِّمُ الرَّاکِبُ عَلَی الْمَاشِی وَ الْمَاشِی عَلَی الْقَاعِدِ وَ إِذَا لَقِیَتْ جَمَاعَةٌ جَمَاعَةً سَلَّمَ الْأَقَلُّ عَلَی الْأَکْثَرِ وَ إِذَا لَقِیَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً سَلَّمَ الْوَاحِدُ عَلَی الْجَمَاعَةِ.
4- سَهْلُ بْنُ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یُسَلِّمُ الرَّاکِبُ عَلَی الْمَاشِی وَ الْقَائِمُ عَلَی الْقَاعِدِ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا کَانَ قَوْمٌ فِی مَجْلِسٍ ثُمَّ سَبَقَ قَوْمٌ فَدَخَلُوا فَعَلَی الدَّاخِلِ أَخِیراً إِذَا دَخَلَ أَنْ یُسَلِّمَ عَلَیْهِمْ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا مَرَّتِ الْجَمَاعَةُ بِقَوْمٍ أَجْزَأَهُمْ أَنْ یُسَلِّمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَ إِذَا سَلَّمَ عَلَی الْقَوْمِ وَ هُمْ جَمَاعَةٌ أَجْزَأَهُمْ أَنْ یَرُدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَجْزَأَ عَنْهُمْ.
3- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ وَ إِذَا رَدَّ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ رِبْعِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یُسَلِّمُ عَلَی النِّسَاءِ وَ یَرْدُدْنَ عَلَیْهِ السَّلَامَ وَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یُسَلِّمُ عَلَی النِّسَاءِ وَ کَانَ یَکْرَهُ أَنْ یُسَلِّمَ عَلَی الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَ یَقُولُ أَتَخَوَّفُ أَنْ یُعْجِبَنِی صَوْتُهَا فَیَدْخُلَ عَلَیَّ أَکْثَرُ مِمَّا أَطْلُبُ مِنَ الْأَجْرِ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: دَخَلَ یَهُودِیٌّ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ عَائِشَةُ عِنْدَهُ فَقَالَ السَّامُ عَلَیْکُمْ (1)فَقَالَ- رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله عَلَیْکُمْ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِکَ فَرَدَّ عَلَیْهِ کَمَا رَدَّ عَلَی صَاحِبِهِ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِکَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَمَا رَدَّ عَلَی صَاحِبَیْهِ فَغَضِبَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ عَلَیْکُمُ السَّامُ وَ الْغَضَبُ وَ اللَّعْنَةُ یَا مَعْشَرَ الْیَهُودِ یَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنَازِیرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَا عَائِشَةُ إِنَّ الْفُحْشَ لَوْ کَانَ مُمَثَّلًا لَکَانَ مِثَالَ سَوْءٍ إِنَّ الرِّفْقَ لَمْ یُوضَعْ عَلَی شَیْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ وَ لَمْ یُرْفَعْ عَنْهُ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ قَالَتْ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مَا سَمِعْتَ إِلَی قَوْلِهِمْ السَّامُ عَلَیْکُمْ فَقَالَ بَلَی أَ مَا سَمِعْتِ مَا رَدَدْتُ عَلَیْهِمْ قُلْتُ عَلَیْکُمْ فَإِذَا سَلَّمَ عَلَیْکُمْ مُسْلِمٌ فَقُولُوا سَلَامٌ عَلَیْکُمْ وَ إِذَا سَلَّمَ عَلَیْکُمْ کَافِرٌ فَقُولُوا عَلَیْکَ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ غِیَاثِ بْنِ .
1) السام: الموت.
إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَا تَبْدَءُوا أَهْلَ الْکِتَابِ بِالتَّسْلِیمِ وَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَیْکُمْ فَقُولُوا وَ عَلَیْکُمْ (1).
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْیَهُودِیِّ وَ النَّصْرَانِیِّ وَ الْمُشْرِکِ إِذَا سَلَّمُوا عَلَی الرَّجُلِ وَ هُوَ جَالِسٌ کَیْفَ یَنْبَغِی أَنْ یَرُدَّ عَلَیْهِمْ فَقَالَ یَقُولُ عَلَیْکُمْ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُکَیْرٍ عَنْ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَیْکَ الْیَهُودِیُّ وَ النَّصْرَانِیُّ وَ الْمُشْرِکُ فَقُلْ عَلَیْکَ.
5- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ قُرَیْشٍ فَدَخَلُوا عَلَی أَبِی طَالِبٍ فَقَالُوا إِنَّ ابْنَ أَخِیکَ قَدْ آذَانَا وَ آذَی آلِهَتَنَا فَادْعُهُ وَ مُرْهُ فَلْیَکُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا وَ نَکُفُّ عَنْ إِلَهِهِ قَالَ فَبَعَثَ أَبُو طَالِبٍ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فَدَعَاهُ فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله لَمْ یَرَ فِی الْبَیْتِ إِلَّا مُشْرِکاً (2)فَقَالَ السَّلامُ عَلی مَنِ اتَّبَعَ الْهُدی ثُمَّ جَلَسَ فَخَبَّرَهُ أَبُو طَالِبٍ بِمَا جَاءُوا لَهُ فَقَالَ أَ وَ هَلْ لَهُمْ فِی کَلِمَةٍ خَیْرٍ لَهُمْ مِنْ هَذَا یَسُودُونَ بِهَا الْعَرَبَ (3)وَ یَطَئُونَ أَعْنَاقَهُمْ فَقَالَ- أَبُو جَهْلٍ نَعَمْ وَ مَا هَذِهِ الْکَلِمَةُ فَقَالَ تَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَوَضَعُوا أَصَابِعَهُمْ فِی آذَانِهِمْ وَ خَرَجُوا هُرَّاباً وَ هُمْ یَقُولُونَ- ما سَمِعْنا بِهذا فِی الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَی فِی قَوْلِهِمْ- صلی الله علیه و آله وَ الْقُرْآنِ ذِی الذِّکْرِ إِلَی قَوْلِهِ إِلَّا اخْتِلاقٌ (4).
6- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ .
عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَقُولُ فِی الرَّدِّ عَلَی الْیَهُودِیِّ وَ النَّصْرَانِیِّ سَلَامٌ (1).
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام أَ رَأَیْتَ إِنِ احْتَجْتُ إِلَی مُتَطَبِّبٍ وَ هُوَ نَصْرَانِیٌّ أُسَلِّمُ عَلَیْهِ وَ أَدْعُو لَهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَا یَنْفَعُهُ دُعَاؤُکَ.
8- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام أَ رَأَیْتَ إِنِ احْتَجْتُ إِلَی الطَّبِیبِ وَ هُوَ نَصْرَانِیٌّ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَیْهِ وَ أَدْعُوَ لَهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَا یَنْفَعُهُ دُعَاؤُکَ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: قِیلَ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام کَیْفَ أَدْعُو لِلْیَهُودِیِّ وَ النَّصْرَانِیِّ قَالَ تَقُولُ لَهُ بَارَکَ اللَّهُ لَکَ فِی الدُّنْیَا.
10- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِی مُصَافَحَةِ الْمُسْلِمِ الْیَهُودِیَّ وَ النَّصْرَانِیَّ قَالَ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَإِنْ صَافَحَکَ بِیَدِهِ فَاغْسِلْ یَدَکَ.
11- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَلْقَی الذِّمِّیَّ فَیُصَافِحُنِی قَالَ امْسَحْهَا بِالتُّرَابِ وَ بِالْحَائِطِ قُلْتُ فَالنَّاصِبَ قَالَ اغْسِلْهَا.
12- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِینٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ع فِی رَجُلٍ صَافَحَ رَجُلًا مَجُوسِیّاً قَالَ یَغْسِلُ یَدَهُ وَ لَا یَتَوَضَّأُ. .
1) أی علینا أو علی من یستحقه.
1- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یَکُونُ لَهُ الْحَاجَةُ إِلَی الْمَجُوسِیِّ أَوْ إِلَی الْیَهُودِیِّ أَوْ إِلَی النَّصْرَانِیِّ أَوْ أَنْ یَکُونَ عَامِلًا أَوْ دِهْقَاناً مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ أَرْضِهِ فَیَکْتُبُ إِلَیْهِ الرَّجُلُ فِی الْحَاجَةِ الْعَظِیمَةِ أَ یَبْدَأُ بِالْعِلْجِ (1)وَ یُسَلِّمُ عَلَیْهِ فِی کِتَابِهِ وَ إِنَّمَا یَصْنَعُ ذَلِکَ لِکَیْ تُقْضَی حَاجَتُهُ قَالَ أَمَّا أَنْ تَبْدَأَ بِهِ فَلَا وَ لَکِنْ تُسَلِّمُ عَلَیْهِ فِی کِتَابِکَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَدْ کَانَ یَکْتُبُ إِلَی کِسْرَی وَ قَیْصَرَ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ یَکْتُبُ إِلَی رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ عُمَّالِ الْمَجُوسِ فَیَبْدَأُ بِاسْمِهِ قَبْلَ اسْمِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا فَعَلَ لِاخْتِیَارِ الْمَنْفَعَةِ.
بَابُ الْإِغْضَاءِ (2)
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَیْمُونٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ عِنْدَهُ قَوْمٌ یُحَدِّثُهُمْ إِذْ ذَکَرَ رَجُلٌ مِنْهُمْ رَجُلًا فَوَقَعَ فِیهِ (3)وَ شَکَاهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ أَنَّی لَکَ بِأَخِیکَ کُلِّهِ وَ أَیُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ (4)
و
لست بمستبق أخا لا تلمه
علی
شعث، أی الرجال المهذب.
.2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ ب.
سِنَانٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تُفَتِّشِ النَّاسَ فَتَبْقَی بِلَا صَدِیقٍ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَیْلِ وَ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ انْظُرْ قَلْبَکَ فَإِذَا أَنْکَرَ صَاحِبَکَ فَإِنَّ أَحَدَکُمَا قَدْ أَحْدَثَ (1).
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ زَکَرِیَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحَکَمِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا یَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ الرَّجُلُ یَقُولُ أَوَدُّکَ فَکَیْفَ أَعْلَمُ أَنَّهُ یَوَدُّنِی فَقَالَ امْتَحِنْ قَلْبَکَ فَإِنْ کُنْتَ تَوَدُّهُ فَإِنَّهُ یَوَدُّکَ.
3- أَبُو بَکْرٍ الْحَبَّالُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی الْقَطَّانِ الْمَدَائِنِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِی یَقُولُ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْیَسَعِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام إِنِّی وَ اللَّهِ لَأُحِبُّکَ فَأَطْرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ صَدَقْتَ یَا أَبَا بِشْرٍ (2)سَلْ قَلْبَکَ عَمَّا لَکَ فِی قَلْبِی مِنْ حُبِّکَ فَقَدْ أَعْلَمَنِی قَلْبِی عَمَّا لِی فِی قَلْبِکَ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام لَا تَنْسَنِی مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ أَ وَ تَعْلَمُ أَنِّی أَنْسَاکَ قَالَ فَتَفَکَّرْتُ فِی نَفْسِی وَ قُلْتُ هُوَ یَدْعُو لِشِیعَتِهِ وَ أَنَا مِنْ شِیعَتِهِ قُلْتُ لَا لَا تَنْسَانِی قَالَ وَ کَیْفَ عَلِمْتَ ذَلِکَ قُلْتُ إِنِّی مِنْ شِیعَتِکَ وَ إِنَّکَ لَتَدْعُو لَهُمْ فَقَالَ هَلْ عَلِمْتَ بِشَیْءٍ غَیْرِ هَذَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَا لَکَ عِنْدِی فَانْظُرْ إِلَی مَا لِی عِنْدَکَ. (3).
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: انْظُرْ قَلْبَکَ فَإِنْ أَنْکَرَ صَاحِبَکَ فَاعْلَمْ أَنَّ أَحَدَکُمَا قَدْ أَحْدَثَ.
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِلْمُسْلِمِ عَلَی أَخِیهِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ یُسَلِّمَ عَلَیْهِ إِذَا لَقِیَهُ وَ یَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ وَ یَنْصَحَ لَهُ إِذَا غَابَ وَ یُسَمِّتَهُ (1)إِذَا عَطَسَ یَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* لَا شَرِیکَ لَهُ وَ یَقُولَ لَهُ یَرْحَمُکَ اللَّهُ فَیُجِیبَهُ فَیَقُولَ لَهُ یَهْدِیکُمُ اللَّهُ وَ یُصْلِحُ بَالَکُمْ وَ یُجِیبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَ یَتْبَعَهُ إِذَا مَاتَ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَسَمِّتُوهُ وَ لَوْ کَانَ مِنْ وَرَاءِ جَزِیرَةٍ وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی وَ لَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ.
3-الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُثَنًّی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ یَزِیدَ وَ مُعَمَّرِ بْنِ أَبِی زِیَادٍ وَ ابْنِ رِئَابٍ قَالُوا کُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ فَمَا رَدَّ عَلَیْهِ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ شَیْئاً حَتَّی ابْتَدَأَ هُوَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَلَّا سَمَّتُّمْ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَی الْمُسْلِمِ أَنْ یَعُودَهُ إِذَا اشْتَکَی وَ أَنْ یُجِیبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَ أَنْ یَشْهَدَهُ إِذَا مَاتَ وَ أَنْ یُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ.
4-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا علیه السلام فَعَطَسَ فَقُلْتُ لَهُ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْکَ ثُمَّ عَطَسَ فَقُلْتُ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْکَ ثُمَّ عَطَسَ فَقُلْتُ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْکَ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِذَا عَطَسَ مِثْلُکَ (2).
نَقُولُ لَهُ کَمَا یَقُولُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ یَرْحَمُکَ اللَّهُ أَوْ کَمَا نَقُولُ قَالَ نَعَمْ أَ لَیْسَ تَقُولُ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ بَلَی قَالَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (1)قَالَ بَلَی وَ قَدْ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ رَحِمَهُ وَ إِنَّمَا صَلَوَاتُنَا عَلَیْهِ رَحْمَةٌ لَنَا وَ قُرْبَةٌ.
5- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام یَقُولُ
التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّیْطَانِ (2)وَ الْعَطْسَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
6- عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِی حَمَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْعَالِمَ علیه السلام عَنِ الْعَطْسَةِ وَ مَا الْعِلَّةُ فِی الْحَمْدِ لِلَّهِ عَلَیْهَا فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ نِعَماً عَلَی عَبْدِهِ فِی صِحَّةِ بَدَنِهِ وَ سَلَامَةِ جَوَارِحِهِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ یَنْسَی ذِکْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی ذَلِکَ وَ إِذَا نَسِیَ أَمَرَ اللَّهُ الرِّیحَ فَتَجَاوَزَ (3)فِی بَدَنِهِ ثُمَّ یُخْرِجُهَا مِنْ أَنْفِهِ فَیَحْمَدُ اللَّهَ عَلَی ذَلِکَ فَیَکُونُ حَمْدُهُ عِنْدَ ذَلِکَ شُکْراً لِمَا نَسِیَ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ یُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَیْنِ قَالَ: کُنَّا عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَأَحْصَیْتُ فِی الْبَیْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَعَطَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَمَا تَکَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَلَّا تُسَمِّتُونَ أَلَّا تُسَمِّتُونَ مِنْ حَقِ (4)الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ إِذَا مَرِضَ أَنْ یَعُودَهُ وَ إِذَا مَاتَ أَنْ یَشْهَدَ جَنَازَتَهُ وَ إِذَا عَطَسَ أَنْ یُسَمِّتَهُ أَوْ قَالَ یُشَمِّتَهُ وَ إِذَا دَعَاهُ أَنْ یُجِیبَهُ.
8- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع نِعْمَ الشَّیْءُ الْعَطْسَةُ تَنْفَعُ فِی الْجَسَدِ وَ تُذَکِّرُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً یَقُولُونَ لَیْسَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله فِی الْعَطْسَةِ نَصِیبٌ فَقَالَ إِنْ کَانُوا کَاذِبِینَ فَلَا نَالَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ص.
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ .
عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمْ یُسَمِّتْهُ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام وَ قَالَ نَقَصَنَا حَقَّنَا ثُمَّ قَالَ إِذَا عَطَسَ أَحَدُکُمْ فَلْیَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَسَمَّتَهُ أَبُو جَعْفَرٍ.
10- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْبَصْرِیِّ عَنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع إِنَّ النَّاسَ یَکْرَهُونَ الصَّلَاةَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِی ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ عِنْدَ الْعَطْسَةِ وَ عِنْدَ الذَّبِیحَةِ وَ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام مَا لَهُمْ وَیْلَهُمْ نَافَقُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
11- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِی خَلَفٍ قَالَ: کَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام إِذَا عَطَسَ فَقِیلَ لَهُ یَرْحَمُکَ اللَّهُ قَالَ یَغْفِرُ اللَّهُ لَکُمْ وَ یَرْحَمُکُمْ وَ إِذَا عَطَسَ عِنْدَهُ إِنْسَانٌ قَالَ یَرْحَمُکَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.
12- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ أَوْ غَیْرِهِ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: عَطَسَ غُلَامٌ لَمْ یَبْلُغِ الْحُلُمَ عِنْدَ النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله بَارَکَ اللَّهُ فِیکَ.
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فَلْیَقُلِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* لَا شَرِیکَ لَهُ وَ إِذَا سَمَّتَ الرَّجُلُ فَلْیَقُلْ یَرْحَمُکَ اللَّهُ وَ إِذَا رَدَدْتَ فَلْیَقُلْ یَغْفِرُ اللَّهُ لَکَ وَ لَنَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله سُئِلَ عَنْ آیَةٍ أَوْ شَیْءٍ فِیهِ ذِکْرُ اللَّهِ فَقَالَ کُلُّمَا ذُکِرَ اللَّهُ فِیهِ فَهُوَ حَسَنٌ (1).
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ نُعَیْمٍ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ قَالَ عَطَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* ثُمَّ جَعَلَ إِصْبَعَهُ عَلَی أَنْفِهِ فَقَالَ رَغِمَ أَنْفِی لِلَّهِ رَغْماً دَاخِراً.
15- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ*-.
1) کانه تعلیل رجحان أصل التحمید و الدعاء لا خصوص هذه الاذکار.
عَلَی کُلِّ حَالٍ لَمْ یَجِدْ وَجَعَ الْأُذُنَیْنِ وَ الْأَضْرَاسِ.
16- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَیْرِهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِی وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعِ الْآذَانِ إِذَا سَمِعْتُمْ مَنْ یَعْطِسُ فَابْدَءُوهُ بِالْحَمْدِ.
17- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی أُسَامَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ سَمِعَ عَطْسَةً فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلَّی عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله وَ أَهْلِ بَیْتِهِ لَمْ یَشْتَکِ عَیْنَیْهِ وَ لَا ضِرْسَهُ (1)ثُمَّ قَالَ إِنْ سَمِعْتَهَا فَقُلْهَا وَ إِنْ کَانَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُ الْبَحْرُ.
18- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ نَصْرَانِیٌّ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ هَدَاکَ اللَّهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُولُوا یَرْحَمُکَ اللَّهُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ نَصْرَانِیٌّ فَقَالَ لَا یَهْدِیهِ اللَّهُ حَتَّی یَرْحَمَهُ.
19- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا عَطَسَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ ثُمَّ سَکَتَ لِعِلَّةٍ تَکُونُ بِهِ قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ عَنْهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* فَإِنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* قَالَتِ الْمَلَائِکَةُ یَغْفِرُ اللَّهُ لَکَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله الْعُطَاسُ لِلْمَرِیضِ دَلِیلُ الْعَافِیَةِ وَ رَاحَةٌ لِلْبَدَنِ.
20- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ حُذَیْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ:
الْعُطَاسُ یَنْفَعُ فِی الْبَدَنِ کُلِّهِ مَا لَمْ یَزِدْ عَلَی الثَّلَاثِ فَإِذَا زَادَ عَلَی الثَّلَاثِ فَهُوَ دَاءٌ وَ سُقْمٌ.
21- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْکُوفِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ أَنْکَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِیرِ (2)قَالَ الْعَطْسَةُ الْقَبِیحَةُ. .
22- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ عَطَسَ ثُمَّ وَضَعَ یَدَهُ عَلَی قَصَبَةِ أَنْفِهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ* الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً کَثِیراً کَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَنْخِرِهِ الْأَیْسَرِ طَائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الْجَرَادِ وَ أَکْبَرُ مِنَ الذُّبَابِ حَتَّی یَسِیرَ تَحْتَ الْعَرْشِ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
23- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَامَّةِ قَالَ: کُنْتُ أُجَالِسُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَلَا وَ اللَّهِ مَا رَأَیْتُ مَجْلِساً أَنْبَلَ مِنْ مَجَالِسِهِ (1)قَالَ فَقَالَ لِی ذَاتَ یَوْمٍ مِنْ أَیْنَ تَخْرُجُ الْعَطْسَةُ فَقُلْتُ مِنَ الْأَنْفِ فَقَالَ لِی أَصَبْتَ الْخَطَأَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ مِنْ أَیْنَ تَخْرُجُ فَقَالَ مِنْ جَمِیعِ الْبَدَنِ کَمَا أَنَّ النُّطْفَةَ تَخْرُجُ مِنْ جَمِیعِ الْبَدَنِ وَ مَخْرَجُهَا مِنَ الْإِحْلِیلِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَیْتَ الْإِنْسَانَ إِذَا عَطَسَ نُفِضَ (2)
أَعْضَاؤُهُ وَ صَاحِبُ الْعَطْسَةِ یَأْمَنُ الْمَوْتَ سَبْعَةَ أَیَّامٍ.
24- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
تَصْدِیقُ الْحَدِیثِ عِنْدَ الْعُطَاسِ.
25- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا کَانَ الرَّجُلُ یَتَحَدَّثُ بِحَدِیثٍ فَعَطَسَ عَاطِسٌ فَهُوَ شَاهِدُ حَقٍّ.
26- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
تَصْدِیقُ الْحَدِیثِ عِنْدَ الْعُطَاسِ.
27- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ ثَلَاثاً فَسَمِّتْهُ ثُمَّ اتْرُکْهُ. .
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِجْلَالَ الشَّیْخِ الْکَبِیرِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَرَفَ فَضْلَ کَبِیرٍ لِسِنِّهِ فَوَقَّرَهُ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
3- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ وَقَّرَ ذَا شَیْبَةٍ فِی الْإِسْلَامِ آمَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَزَعِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْخَطَّابِ یُحَدِّثُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا یَجْهَلُ حَقَّهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْرُوفٌ بِالنِّفَاقِ ذُو الشَّیْبَةِ فِی الْإِسْلَامِ وَ حَامِلُ الْقُرْآنِ وَ الْإِمَامُ الْعَادِلُ.
5- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِجْلَالُ الْمُؤْمِنِ ذِی الشَّیْبَةِ وَ مَنْ أَکْرَمَ مُؤْمِناً فَبِکَرَامَةِ اللَّهِ بَدَأَ (1)وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِمُؤْمِنٍ ذِی شَیْبَةٍ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَیْهِ مَنْ یَسْتَخِفُّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ.
6- الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِجْلَالُ ذِی الشَّیْبَةِ الْمُسْلِمِ..
1) فی بعض النسخ [یکرمه اللّه أبدا].
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَأَلْقَی لِکُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وِسَادَةً فَقَعَدَ عَلَیْهَا أَحَدُهُمَا وَ أَبَی الْآخَرُ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام اقْعُدْ عَلَیْهَا فَإِنَّهُ لَا یَأْبَی الْکَرَامَةَ إِلَّا حِمَارٌ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا أَتَاکُمْ کَرِیمُ قَوْمٍ فَأَکْرِمُوهُ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَتَاکُمْ کَرِیمُ قَوْمٍ فَأَکْرِمُوهُ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع لَمَّا قَدِمَ عَدِیُّ بْنُ حَاتِمٍ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله أَدْخَلَهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله بَیْتَهُ وَ لَمْ یَکُنْ فِی الْبَیْتِ غَیْرُ خَصَفَةٍ (1)
الادیم الجلد أو أحمره أو مدبوغه الجمع ادمة و أدم و أدام.
وَ وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَطَرَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- لِعَدِیِّ بْنِ حَاتِمٍ.1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْ حَقِّ الدَّاخِلِ عَلَی أَهْلِ الْبَیْتِ أَنْ یَمْشُوا مَعَهُ هُنَیْئَةً إِذَا دَخَلَ وَ إِذَا خَرَجَ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا دَخَلَ أَحَدُکُمْ عَلَی أَخِیهِ الْمُسْلِمِ فِی بَیْتِهِ فَهُوَ أَمِیرٌ عَلَیْهِ حَتَّی یَخْرُجَ (2)..
1) فی النهایة: الخصفة بالتحریک واحدة الخصف و هی الجلة التی یکنز فیها التمر و کأنّها فعل بمعنی مفعول من الخصف و هو ضم الشیء الی الشیء لانه شیء منسوج من الخوص. و فی المصباح:
2) صدر الحدیث إشارة الی حقّ الداخل من الاستقبال و المشایعة و ذیله الی حقّ صاحب البیت من انقیاد أو امره و نواهیه و فی بعض النسخ [فهو أمین علیه حین یخرج] یعنی لا ینبغی له أن ینقل حدیثه الا حیث یأمن الغائلة (فی).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عَوْفٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ
الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یُحَدِّثَ بِحَدِیثٍ یَکْتُمُهُ صَاحِبُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِلَّا أَنْ یَکُونَ ثِقَةً أَوْ ذِکْراً لَهُ بِخَیْرٍ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِکِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا کَانَ الْقَوْمُ ثَلَاثَةً فَلَا یَتَنَاجَی مِنْهُمُ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ فِی ذَلِکَ مَا یَحْزُنُهُ وَ یُؤْذِیهِ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ: إِذَا کَانَ ثَلَاثَةٌ فِی بَیْتٍ فَلَا یَتَنَاجَی اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِکَ مِمَّا یَغُمُّهُ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ عَرَضَ لِأَخِیهِ الْمُسْلِمِ الْمُتَکَلِّمِ فِی حَدِیثِهِ فَکَأَنَّمَا خَدَشَ وَجْهَهُ (1)..
1) (عرض لأخیه) بتخفیف الراء و فتحها و کسرها أی تعرض له و ظهر علیه (فی).
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِیِّ رَفَعَهُ قَالَ: کَانَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله یَجْلِسُ ثَلَاثاً الْقُرْفُصَا (1)وَ هُوَ أَنْ یُقِیمَ سَاقَیْهِ وَ یَسْتَقْبِلَهُمَا بِیَدَیْهِ وَ یَشُدَّ یَدَهُ فِی ذِرَاعِهِ وَ کَانَ یَجْثُو عَلَی رُکْبَتَیْهِ وَ کَانَ یَثْنِی رِجْلًا وَاحِدَةً وَ یَبْسُطُ عَلَیْهَا الْأُخْرَی وَ لَمْ یُرَ صلی الله علیه و آله مُتَرَبِّعاً قَطُّ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ: رَأَیْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَاعِداً وَاضِعاً إِحْدَی رِجْلَیْهِ عَلَی فَخِذِهِ فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ یَکْرَهُونَ هَذِهِ الْجِلْسَةَ وَ یَقُولُونَ إِنَّهَا جِلْسَةُ الرَّبِّ- فَقَالَ إِنِّی إِنَّمَا جَلَسْتُ هَذِهِ الْجِلْسَةَ لِلْمَلَالَةِ وَ الرَّبُّ لَا یَمَلُّ وَ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ.
3- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِی سُلَیْمَانَ الزَّاهِدِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ رَضِیَ بِدُونِ التَّشَرُّفِ مِنَ الْمَجْلِسِ لَمْ یَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَلَائِکَتُهُ یُصَلُّونَ عَلَیْهِ حَتَّی یَقُومَ.
4- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَکْثَرَ مَا یَجْلِسُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ.
5- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُعَلَّی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: جَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مُتَوَرِّکاً رِجْلُهُ الْیُمْنَی عَلَی فَخِذِهِ الْیُسْرَی فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاکَ هَذِهِ جِلْسَةٌ مَکْرُوهَةٌ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ شَیْءٌ قَالَتْهُ الْیَهُودُ لَمَّا أَنْ فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اسْتَوَی عَلَی الْعَرْشِ جَلَسَ هَذِهِ الْجِلْسَةَ لِیَسْتَرِیحَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ (2)وَ بَقِیَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مُتَوَرِّکاً کَمَا هُوَ. 5
6- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِذَا دَخَلَ مَنْزِلًا قَعَدَ فِی أَدْنَی الْمَجْلِسِ إِلَیْهِ حِینَ یَدْخُلُ.
7- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع سُوقُ الْمُسْلِمِینَ کَمَسْجِدِهِمْ فَمَنْ سَبَقَ إِلَی مَکَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَی اللَّیْلِ قَالَ وَ کَانَ لَا یَأْخُذُ عَلَی بُیُوتِ السُّوقِ کِرَاءً.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
یَنْبَغِی لِلْجُلَسَاءِ فِی الصَّیْفِ أَنْ یَکُونَ بَیْنَ کُلِّ اثْنَیْنِ مِقْدَارُ عَظْمِ الذِّرَاعِ لِئَلَّا یَشُقَّ بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ فِی الْحَرِّ.
9- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع یَجْلِسُ فِی بَیْتِهِ عِنْدَ بَابِ بَیْتِهِ قُبَالَةَ الْکَعْبَةِ.
بَابُ الِاتِّکَاءِ وَ الِاحْتِبَاءِ (1)
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
الِاتِّکَاءُ فِی الْمَسْجِدِ رَهْبَانِیَّةُ الْعَرَبِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَجْلِسُهُ مَسْجِدُهُ وَ صَوْمَعَتُهُ بَیْتُهُ.
2- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الِاحْتِبَاءُ فِی الْمَسْجِدِ حِیطَانُ الْعَرَبِ (2).
3-مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الِاحْتِبَاءُ حِیطَانُ الْعَرَبِ. .
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ یَحْتَبِی بِثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ إِنْ کَانَ یُغَطِّی عَوْرَتَهُ فَلَا بَأْسَ.
5- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ یَحْتَبِیَ مُقَابِلَ الْکَعْبَةِ (1).
بَابُ الدُّعَابَةِ وَ الضَّحِکِ (2)
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ الرَّجُلُ یَکُونُ مَعَ الْقَوْمِ فَیَجْرِی بَیْنَهُمْ کَلَامٌ یَمْزَحُونَ وَ یَضْحَکُونَ فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ یَکُنْ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ عَنَی الْفُحْشَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَانَ یَأْتِیهِ الْأَعْرَابِیُّ فَیُهْدِی لَهُ الْهَدِیَّةَ ثُمَّ یَقُولُ مَکَانَهُ أَعْطِنَا ثَمَنَ هَدِیَّتِنَا فَیَضْحَکُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله وَ کَانَ إِذَا اغْتَمَّ یَقُولُ مَا فَعَلَ الْأَعْرَابِیُّ لَیْتَهُ أَتَانَا.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِیفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِی قُرَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِیهِ دُعَابَةٌ قُلْتُ وَ مَا الدُّعَابَةُ قَالَ الْمِزَاحُ.
3- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ یَحْیَی بْنِ سَلَّامٍ عَنْ یُوسُفَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ یُونُسَ الشَّیْبَانِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع کَیْفَ مُدَاعَبَةُ بَعْضِکُمْ بَعْضاً قُلْتُ قَلِیلٌ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا (3)فَإِنَّ الْمُدَاعَبَةَ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ إِنَّکَ لَتُدْخِلُ بِهَا السُّرُورَ عَلَی أَخِیکَ وَ لَقَدْ کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یُدَاعِبُ الرَّجُلَ یُرِیدُ أَنْ یَسُرَّهُ.
4- صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ الْمُدَاعِبَ فِی الْجَمَاعَةِ بِلَا رَفَثٍ (4)..
5- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ کُلَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ضَحِکُ الْمُؤْمِنِ تَبَسُّمٌ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَثْرَةُ الضَّحِکِ تُمِیتُ الْقَلْبَ وَ قَالَ کَثْرَةُ الضَّحِکِ تَمِیثُ الدِّینَ کَمَا یَمِیثُ الْمَاءُ الْمِلْحَ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ مِنَ الْجَهْلِ الضَّحِکَ مِنْ غَیْرِ عَجَبٍ قَالَ وَ کَانَ یَقُولُ لَا تُبْدِیَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ (1)وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا یَأْمَنِ الْبَیَاتَ مَنْ عَمِلَ السَّیِّئَاتِ.
8- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع
إِیَّاکُمْ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ یَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ.
9- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ رَجُلًا فَلَا تُمَازِحْهُ وَ لَا تُمَارِهِ.
10- عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْقَهْقَهَةُ مِنَ الشَّیْطَانِ.
11- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْکِنْدِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ کَثْرَةُ الضَّحِکِ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ.
12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ع إِیَّاکُمْ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ یَجُرُّ السَّخِیمَةَ وَ یُورِثُ الضَّغِینَةَ وَ هُوَ السَّبُّ الْأَصْغَرُ.
13- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِذَا قَهْقَهْتَ فَقُلْ حِینَ تَفْرُغُ اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِی..
1) الواضحة: الأسنان التی تبدو عند الضحک.
14- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ وَ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ ثَعْلَبَةَ رَفَعُوهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِی جَعْفَرٍ أَوْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: کَثْرَةُ الْمِزَاحِ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ (1)
أفد
طبعک المصدود بالجد راحة
یحم
و علله بشیء من المزح
و
لکن إذا أعطیته المزح فلیکن
بمقدار
ما یعطی الطعام من الملح
وَ کَثْرَةُ الضَّحِکِ تَمُجُّ الْإِیمَانَ مَجّاً (2).15- حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِیثَمِیِّ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ الْمِزَاحُ السِّبَابُ الْأَصْغَرُ.
16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْکَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِیَّاکُمْ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ یَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ وَ مَهَابَةِ الرِّجَالِ.
17- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تُمَارِ فَیَذْهَبَ بَهَاؤُکَ وَ لَا تُمَازِحْ فَیُجْتَرَأَ عَلَیْکَ.
18- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تُمَازِحْ فَیُجْتَرَأَ عَلَیْکَ.
19- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِی خَلَفٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ فِی وَصِیَّةٍ لَهُ لِبَعْضِ وُلْدِهِ أَوْ قَالَ قَالَ أَبِی لِبَعْضِ وُلْدِهِ إِیَّاکَ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ یَذْهَبُ بِنُورِ إِیمَانِکَ وَ یَسْتَخِفُّ بِمُرُوءَتِکَ.
20- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ: کَانَ یَحْیَی بْنُ زَکَرِیَّا علیه السلام یَبْکِی وَ لَا یَضْحَکُ وَ کَانَ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ علیه السلام یَضْحَکُ وَ یَبْکِی وَ کَانَ الَّذِی یَصْنَعُ عِیسَی علیه السلام أَفْضَلَ مِنَ الَّذِی کَانَ یَصْنَعُ یَحْیَی ع. ه.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ جَمِیعاً عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عِکْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ لِی جَارٌ یُؤْذِینِی فَقَالَ ارْحَمْهُ فَقُلْتُ لَا رَحِمَهُ اللَّهُ فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّی قَالَ فَکَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُ فَقُلْتُ یَفْعَلُ بِی کَذَا وَ کَذَا وَ یَفْعَلُ بِی وَ یُؤْذِینِی فَقَالَ أَ رَأَیْتَ إِنْ کَاشَفْتَهُ انْتَصَفْتَ مِنْهُ (1)فَقُلْتُ بَلَی أُرْبِی عَلَیْهِ فَقَالَ إِنَّ ذَا مِمَّنْ یَحْسُدُ النَّاسَ عَلی ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِذَا رَأَی نِعْمَةً عَلَی أَحَدٍ فَکَانَ لَهُ أَهْلٌ جَعَلَ بَلَاءَهُ عَلَیْهِمْ وَ إِنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ أَهْلٌ جَعَلَهُ عَلَی خَادِمِهِ فَإِنْ لَمْ یَکُنْ لَهُ خَادِمٌ أَسْهَرَ لَیْلَهُ وَ أَغَاظَ نَهَارَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ إِنِّی اشْتَرَیْتُ دَاراً فِی بَنِی فُلَانٍ وَ إِنَّ أَقْرَبَ جِیرَانِی مِنِّی جِوَاراً مَنْ لَا أَرْجُو خَیْرَهُ وَ لَا آمَنُ شَرَّهُ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص- عَلِیّاً علیه السلام وَ سَلْمَانَ وَ أَبَا ذَرٍّ وَ نَسِیتُ آخَرَ وَ أَظُنُّهُ الْمِقْدَادَ أَنْ یُنَادُوا فِی الْمَسْجِدِ بِأَعْلَی أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّهُ لَا إِیمَانَ لِمَنْ لَمْ یَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ فَنَادَوْا بِهَا ثَلَاثاً ثُمَّ أَوْمَأَ بِیَدِهِ إِلَی کُلِّ أَرْبَعِینَ دَاراً مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ.
2-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: قَرَأْتُ فِی کِتَابِ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کَتَبَ بَیْنَ الْمُهَاجِرِینَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ یَثْرِبَ أَنَّ الْجَارَ کَالنَّفْسِ غَیْرَ مُضَارٍّ وَ لَا آثِمٍ وَ حُرْمَةُ الْجَارِ عَلَی الْجَارِ کَحُرْمَةِ أُمِّهِ الْحَدِیثُ مُخْتَصَرٌ (2).
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی رَجَاءٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: حُسْنُ الْجِوَارِ یَزِیدُ فِی الرِّزْقِ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ یَعْقُوبَ .
بْنِ سَالِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْکَاهِلِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ یَعْقُوبَ علیه السلام لَمَّا ذَهَبَ مِنْهُ بِنْیَامِینُ نَادَی یَا رَبِّ أَ مَا تَرْحَمُنِی أَذْهَبْتَ عَیْنَیَّ وَ أَذْهَبْتَ ابْنَیَّ فَأَوْحَی اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لَوْ
أَمَتُّهُمَا لَأَحْیَیْتُهُمَا لَکَ حَتَّی أَجْمَعَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَهُمَا وَ لَکِنْ تَذْکُرُ الشَّاةَ الَّتِی ذَبَحْتَهَا وَ شَوَیْتَهَا وَ أَکَلْتَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ إِلَی جَانِبِکَ صَائِمٌ لَمْ تُنِلْهُ مِنْهَا شَیْئاً.
5- وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی قَالَ: فَکَانَ بَعْدَ ذَلِکَ یَعْقُوبُ علیه السلام یُنَادِی مُنَادِیهِ کُلَّ غَدَاةٍ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَی فَرْسَخٍ أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ فَلْیَأْتِ إِلَی یَعْقُوبَ وَ إِذَا أَمْسَی نَادَی أَلَا مَنْ أَرَادَ الْعَشَاءَ فَلْیَأْتِ إِلَی یَعْقُوبَ.
6- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ علیه السلام تَشْکُو إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله بَعْضَ أَمْرِهَا فَأَعْطَاهَا- رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله کُرَیْسَةً (1)وَ قَالَ تَعَلَّمِی مَا فِیهَا فَإِذَا فِیهَا مَنْ کانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ فَلَا یُؤْذِی جَارَهُ وَ مَنْ کانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ فَلْیُکْرِمْ ضَیْفَهُ وَ مَنْ کانَ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ فَلْیَقُلْ خَیْراً أَوْ لِیَسْکُتْ.
7- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِی مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حُسْنُ الْجِوَارِ زِیَادَةٌ فِی الْأَعْمَارِ وَ عِمَارَةُ الدِّیَارِ.
8- عَنْهُ عَنِ النَّهِیکِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ الْحَکَمِ الْخَیَّاطِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع حُسْنُ الْجِوَارِ یَعْمُرُ الدِّیَارَ وَ یَزِیدُ فِی الْأَعْمَارِ.
9- عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: لَیْسَ حُسْنُ الْجِوَارِ کَفَّ الْأَذَی وَ لَکِنَّ حُسْنَ الْجِوَارِ صَبْرُکَ عَلَی الْأَذَی.
10- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْکُوفِیِّ عَنْ عُبَیْسِ بْنِ هِشَامٍ .
1) الکریسة: مصغر الکراسة و هی الجزء من الصحیفة. و فی بعض النسخ [کربة] أی لوحا.
عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسْنُ الْجِوَارِ یَعْمُرُ الدِّیَارَ وَ یُنْسِئُ فِی الْأَعْمَارِ.
11- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ وَ الْبَیْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ (1)اعْلَمُوا أَنَّهُ لَیْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ یُحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ.
12- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ
الْمُؤْمِنُ مَنْ آمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ قُلْتُ وَ مَا بَوَائِقُهُ قَالَ ظُلْمُهُ وَ غَشْمُهُ (2).
13- أَبُو عَلِیٍّ الْأَشْعَرِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه و آله فَشَکَا إِلَیْهِ أَذًی مِنْ جَارِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله اصْبِرْ ثُمَّ أَتَاهُ ثَانِیَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله اصْبِرْ ثُمَّ عَادَ إِلَیْهِ فَشَکَاهُ ثَالِثَةً فَقَالَ النَّبِیُّ صلی الله علیه و آله لِلرَّجُلِ الَّذِی شَکَا إِذَا کَانَ عِنْدَ رَوَاحِ النَّاسِ إِلَی الْجُمُعَةِ فَأَخْرِجْ مَتَاعَکَ إِلَی الطَّرِیقِ حَتَّی یَرَاهُ مَنْ یَرُوحُ إِلَی الْجُمُعَةِ فَإِذَا سَأَلُوکَ فَأَخْبِرْهُمْ قَالَ فَفَعَلَ فَأَتَاهُ جَارُهُ الْمُؤْذِی لَهُ فَقَالَ لَهُ رُدَّ مَتَاعَکَ فَلَکَ اللَّهُ عَلَیَّ أَنْ لَا أَعُودَ.
14- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْبَجَلِیِّ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْوَصَّافِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا آمَنَ بِی مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَ جَارُهُ جَائِعٌ قَالَ وَ مَا مِنْ أَهْلِ قَرْیَةٍ یَبِیتُ وَ فِیهِمْ جَائِعٌ یَنْظُرُ اللَّهُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِیفٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مِنَ الْقَوَاصِمِ الْفَوَاقِرِ الَّتِی تَقْصِمُ الظَّهْرَ جَارُ السَّوْءِ إِنْ رَأَی حَسَنَةً أَخْفَاهَا وَ إِنْ رَأَی سَیِّئَةً أَفْشَاهَا. ی.
16- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جَارِ السَّوْءِ فِی دَارِ إِقَامَةٍ تَرَاکَ عَیْنَاهُ وَ یَرْعَاکَ قَلْبُهُ إِنْ رَآکَ بِخَیْرٍ سَاءَهُ وَ إِنْ رَآکَ بِشَرٍّ سَرَّهُ.
1- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عِکْرِمَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص کُلُّ أَرْبَعِینَ دَاراً جِیرَانٌ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ.
2- وَ عَنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: حَدُّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دَاراً مِنْ کُلِّ جَانِبٍ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ.
1- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ أَوْصَانِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ: أُوصِیکَ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِیثِ وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبْتَ (1)وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
2- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَکُونَ یَدُکَ الْعُلْیَا عَلَیْهِ فَافْعَلْ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ إِلَّا کَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْراً وَ أَحَبُّهُمَا إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ. .
1) فی بعض النسخ [صاحبت].
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ یُقِیمَ عَلَیْهِ أَصْحَابُهُ إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً.
5- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام صَاحَبَ رَجُلًا ذِمِّیّاً فَقَالَ لَهُ الذِّمِّیُّ أَیْنَ تُرِیدُ یَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أُرِیدُ الْکُوفَةَ فَلَمَّا عَدَلَ الطَّرِیقُ بِالذِّمِّیِّ عَدَلَ مَعَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَقَالَ لَهُ الذِّمِّیُّ أَ لَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّکَ تُرِیدُ الْکُوفَةَ فَقَالَ لَهُ بَلَی فَقَالَ لَهُ الذِّمِّیُّ فَقَدْ تَرَکْتَ الطَّرِیقَ فَقَالَ لَهُ قَدْ عَلِمْتُ قَالَ فَلِمَ عَدَلْتَ مَعِی وَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِکَ فَقَالَ لَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام هَذَا مِنْ تَمَامِ حُسْنِ الصُّحْبَةِ أَنْ یُشَیِّعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ هُنَیْئَةً إِذَا فَارَقَهُ وَ کَذَلِکَ أَمَرَنَا نَبِیُّنَا صلی الله علیه و آله فَقَالَ لَهُ الذِّمِّیُّ هَکَذَا قَالَ قَالَ نَعَمْ قَالَ الذِّمِّیُّ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ لِأَفْعَالِهِ الْکَرِیمَةِ فَأَنَا أُشْهِدُکَ أَنِّی عَلَی دِینِکَ وَ رَجَعَ الذِّمِّیُّ مَعَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَلَمَّا عَرَفَهُ أَسْلَمَ.
1- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَمَّنْ ذَکَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: التَّوَاصُلُ بَیْنَ الْإِخْوَانِ فِی الْحَضَرِ التَّزَاوُرُ وَ فِی السَّفَرِ التَّکَاتُبُ.
2- ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: رَدُّ جَوَابِ الْکِتَابِ وَاجِبٌ کَوُجُوبِ رَدِّ السَّلَامِ وَ الْبَادِی بِالسَّلَامِ أَوْلَی بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ.
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: کَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَقْسِمُ لَحَظَاتِهِ بَیْنَ أَصْحَابِهِ فَیَنْظُرُ إِلَی ذَا وَ یَنْظُرُ إِلَی ذَا بِالسَّوِیَّةِ قَالَ وَ لَمْ یَبْسُطْ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله رِجْلَیْهِ بَیْنَ أَصْحَابِهِ قَطُّ وَ إِنْ کَانَ لَیُصَافِحُهُ الرَّجُلُ فَمَا یَتْرُکُ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَدَهُ مِنْ یَدِهِ حَتَّی یَکُونَ هُوَ التَّارِکَ فَلَمَّا فَطَنُوا لِذَلِکَ کَانَ الرَّجُلُ إِذَا صَافَحَهُ قَالَ بِیَدِهِ فَنَزَعَهَا مِنْ یَدِهِ.
2- مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: إِذَا کَانَ الرَّجُلُ حَاضِراً فَکَنِّهِ وَ إِذَا کَانَ غَائِباً فَسَمِّهِ.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَحَبَّ أَحَدُکُمْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلْیَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِیهِ وَ اسْمِ قَبِیلَتِهِ وَ عَشِیرَتِهِ فَإِنَّ مِنْ حَقِّهِ الْوَاجِبِ وَ صِدْقِ الْإِخَاءِ أَنْ یَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِکَ وَ إِلَّا فَإِنَّهَا مَعْرِفَةُ حُمْقٍ.
4- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله یَوْماً لِجُلَسَائِهِ تَدْرُونَ مَا الْعَجْزُ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ الْعَجْزُ ثَلَاثَةٌ أَنْ یَبْدُرَ أَحَدُکُمْ بِطَعَامٍ یَصْنَعُهُ لِصَاحِبِهِ فَیُخْلِفَهُ وَ لَا یَأْتِیَهُ وَ الثَّانِیَةُ أَنْ یَصْحَبَ الرَّجُلُ مِنْکُمُ الرَّجُلَ أَوْ یُجَالِسَهُ یُحِبُّ أَنْ یَعْلَمَ مَنْ هُوَ وَ مِنْ أَیْنَ هُوَ فَیُفَارِقَهُ قَبْلَ أَنْ یَعْلَمَ ذَلِکَ وَ الثَّالِثَةُ أَمْرُ النِّسَاءِ یَدْنُو أَحَدُکُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَیَقْضِی حَاجَتَهُ وَ هِیَ لَمْ تَقْضِ حَاجَتَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَکَیْفَ ذَلِکَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ یَتَحَوَّشُ (1)وَ یَمْکُثُ حَتَّی یَأْتِیَ ذَلِکَ مِنْهُمَا جَمِیعاً قَالَ وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی الله علیه و آله إِنَّ مِنْ أَعْجَزِ الْعَجْزِ رَجُلًا لَقِیَ رَجُلًا فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ فَلَمْ یَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ مَوْضِعِهِ..
1) تحوش: تنحی، استحیی. فی بعض النسخ [یتحوس] بالمهملة و التحوس: التشجع و فی بعضها [یتحرش].
5- وَ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام یَقُولُ لَا تُذْهِبِ الْحِشْمَةَ بَیْنَکَ وَ بَیْنَ أَخِیکَ أَبْقِ مِنْهَا فَإِنَّ ذَهَابَهَا ذَهَابُ الْحَیَاءِ.
6-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَثِقْ بِأَخِیکَ کُلَّ الثِّقَةِ فَإِنَّ صَرْعَةَ الِاسْتِرْسَالِ لَنْ تُسْتَقَالَ (1).
7-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ مُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ سُلَیْمَانَ النَّخَّاسِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ یُونُسَ بْنِ ظَبْیَانَ قَالا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اخْتَبِرُوا إِخْوَانَکُمْ بِخَصْلَتَیْنِ فَإِنْ کَانَتَا فِیهِمْ وَ إِلَّا فَاعْزُبْ ثُمَّ اعْزُبْ ثُمَّ اعْزُبْ مُحَافَظَةٍ عَلَی الصَّلَوَاتِ فِی مَوَاقِیتِهَا وَ الْبِرِّ بِالْإِخْوَانِ فِی الْعُسْرِ وَ الْیُسْرِ.
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا تَدَعْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- وَ إِنْ کَانَ بَعْدَهُ شِعْرٌ.
2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ یُوسُفَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ سَیْفِ بْنِ هَارُونَ مَوْلَی آلِ جَعْدَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اکْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- مِنْ أَجْوَدِ کِتَابِکَ وَ لَا تَمُدَّ الْبَاءَ حَتَّی تَرْفَعَ السِّینَ (2)
اصول الکافی- 42-
.3- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام -
1) الصرعة بالکسر: الطرح علی الأرض. و الاسترسال: الاستیناس و الطمأنینة الی الإنسان و الثقة به فیما یحدثه و أصله السکون و الثبات. و الاستقالة طلب الا الاقالة أی الفسخ فی البیع أراد ان ما یترتب علی زیادة الانبساط من الخلل و الشر لا دواء له و فی الکلام استعارة و فی بعض النسخ [سرعة استرسال].
2) استحباب رفع السین قبل مد الباء یحتمل اختصاصه بالخط الکوفیّ.
قَالَ قَالَ: لَا تَکْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- لِفُلَانٍ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَکْتُبَ عَلَی ظَهْرِ الْکِتَابِ لِفُلَانٍ.
4- عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَکْتُبْ دَاخِلَ الْکِتَابِ لِأَبِی فُلَانٍ وَ اکْتُبْ إِلَی أَبِی فُلَانٍ وَ اکْتُبْ عَلَی الْعُنْوَانِ لِأَبِی فُلَانٍ.
5- عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَبْدَأُ بِالرَّجُلِ فِی الْکِتَابِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ ذَلِکَ مِنَ الْفَضْلِ یَبْدَأُ الرَّجُلُ بِأَخِیهِ یُکْرِمُهُ.
6- عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ الْأَحْمَرِ عَنْ حَدِیدِ بْنِ حَکِیمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ یَبْدَأَ الرَّجُلُ بِاسْمِ صَاحِبِهِ فِی الصَّحِیفَةِ قَبْلَ اسْمِهِ.
7- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَکِیمٍ قَالَ: أَمَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بِکِتَابٍ فِی حَاجَةٍ فَکُتِبَ ثُمَّ عُرِضَ عَلَیْهِ وَ لَمْ یَکُنْ فِیهِ اسْتِثْنَاءٌ فَقَالَ کَیْفَ رَجَوْتُمْ أَنْ یَتِمَّ هَذَا وَ لَیْسَ فِیهِ اسْتِثْنَاءٌ (1)انْظُرُوا کُلَّ مَوْضِعٍ لَا یَکُونُ فِیهِ اسْتِثْنَاءٌ فَاسْتَثْنُوا فِیهِ.
8- عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی نَصْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ کَانَ یُتَرِّبُ الْکِتَابَ وَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ (2).
9- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَطِیَّةَ أَنَّهُ رَأَی کُتُباً لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام مُتَرَّبَةً.
1-مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَکَمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِکِ
بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَرَاطِیسِ تَجْتَمِعُ هَلْ تُحْرَقُ بِالنَّارِ وَ فِیهَا شَیْءٌ مِنْ ذِکْرِ اللَّهِ قَالَ لَا تُغْسَلُ بِالْمَاءِ أَوَّلًا قَبْلُ.
2- عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لَا تُحْرِقُوا الْقَرَاطِیسَ وَ لَکِنِ امْحُوهَا وَ حَرِّقُوهَا.
3- عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الِاسْمِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ یَمْحُوهُ الرَّجُلُ بِالتُّفْلِ قَالَ امْحُوهُ بِأَطْهَرِ مَا تَجِدُونَ.
4- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّکُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص امْحُوا کِتَابَ اللَّهِ تَعَالَی وَ ذِکْرَهُ بِأَطْهَرِ مَا تَجِدُونَ وَ نَهَی أَنْ یُحْرَقَ کِتَابُ اللَّهِ وَ نَهَی أَنْ یُمْحَی بِالْأَقْلَامِ.
5- عَلِیٌّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی ع فِی الظُّهُورِ الَّتِی فِیهَا ذِکْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ اغْسِلْهَا.
تَمَّ کِتَابُ الْعِشْرَةِ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَ الْمِنَّةُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ.
(هذا آخر کتاب العشرة و به تم کتاب الأصول من الکافی)*
شکر و تقدیر
أقدّم شکری المتواصل و ثنائی العاطر إلی زمیلنا المحترم البارع المفضال (محمّد باقر البهبودیّ) زاد اللّه فی تأییده حیث عاضدنی فی تصحیح الکتاب و مقابلته و عرضه علی النسخ المخطوطة.
ثمّ نشکر مجهود الفاضل الوجیه (الحاجّ المیرزا جمال الدین معارفپرور) حیث لاحظ الکراریس بعد خروجها من الطبع و استخرج أغلاطها المطبعیّة و رتّب صحیفة لمعرفة الخطإ و الصواب فجزاهما اللّه عن الإسلام و المسلمین خیر جزاء المحسنین.
علی أکبر الغفاری
(فی تأیید المؤمن من اللّه)
قد کنّا وعدنا ذیل حدیث صلی الله علیه و آله 268 إیراد ما أفاده العلّامة الطباطبائی مدّ ظلّه العالی فی توضیح الحدیث فنورده إیفاء لمّا وعدنا و هذا نص کلامه:
(قال اللّه تعالی: (أَ وَ مَنْ کانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً یَمْشِی بِهِ فِی النَّاسِ کَمَنْ مَثَلُهُ فِی الظُّلُماتِ لَیْسَ بِخارِجٍ مِنْها ...) الآیة الأنعام- 122- دلّت الآیة علی ما یخصّ اللّه تعالی به الایمان فی مقابل الکفر من الآثار و هو النور الّذی یسری فی أفعال العبد فیری به الخیر و یفرّقه من الشرّ و یمیّز به النفع من الضرّ و الدّلیل علی أنّ هذا النور لغایة الابصار قوله تعالی: (الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّیْطانِ تَذَکَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) الأعراف- 200- و هذا النور الّذی هو نور الابصار و الإدراک من خواصّ الحیاة کما أنّ نور الإدراک الحسّیّ و الخیالیّ فی الإنسان و سائر أنواع الحیوان لا یتحقّق إلّا بعد تحقّق الحیاة و هذه الحیاة الّتی أثبتها اللّه تعالی للمؤمن حیاة خاصّة، زائدة علی الحیاة العامّة الّتی یشترک فیها المؤمن حیاتان و للکافر حیاة واحدة من هنا یمکن للمتدبّر أن یحدس أنّ للمؤمن روحا آخر وراء الرّوح الّذی یشترک فیه المؤمن و الکافر فإنّ خاصّة الحیاة إنّما یترشّح من الرّوح و اختلاف الخواصّ یؤدّی إلی اختلاف المبادی.
و هذا هو الّذی یظهر من مثل قوله تعالی: (لا تَجِدُ قَوْماً یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ یُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ کانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِیرَتَهُمْ أُولئِکَ کَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ الْإِیمانَ وَ أَیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ...) الآیة المجادلة- 22- و هو الّذی تدلّ علیه هذه الروایة.
و لیست هذه الرّوح من الملائکة فانّ اللّه أینما ذکر الرّوح عدّه غیر الملائکة کقوله:
(یُنَزِّلُ الْمَلائِکَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ ... الآیة) النحل- 2. و قوله: (یَوْمَ
یَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِکَةُ صَفًّا ... الآیة) النبأ- 38. و قوله: (تَنَزَّلُ الْمَلائِکَةُ وَ الرُّوحُ فِیها ... الآیة) القدر- 4- إلی غیر ذلک، فهذه الرّوح غیر الملائکة الدّاعیة إلی الخیر کما أنّها غیر الرّوح المشترک بین المؤمن و الکافر علی ما عرفت نعم یمکن أن یقال: إنّ هذه الرّوح لیست مغایرة للرّوح الانسانی بالعدد بل إنّما هی مغایرة لها بحسب المرتبة کما وقع نظیره فی الروایة حیث عدّ روح الحرکة مغایرة لروح الشهوة مع أنّ المغایرة بینهما إنّما هی بحسب المرتبة دون العدد.
و قوله: (تهتزّ سرورا) کنایة عن تمکّنها فی الإنسان و الفتها له و أنسها به و قوله: (تسیخ فی الثری) کنایة عن انفعالها و سقوطها عن الإنسان بعوده إلی ما کان علیه من الحال.
مراجعنا فی التعلیق و رموزها
1- مرآة العقول، للمجلسیّ- ره- [آت]
2- الوافی؛ للفیض الکاشانی- ره- [فی]
3- شرح الکافی؛ للمولی صالح المازندرانی- ره- [لح]
4- شرح الکافی؛ للمیرزا رفیعا النائینی- ره- [رف]
5- الرواشح السماویّة؛ للمحقّق الداماد- ره [شح]
6- و لسیّدنا العلّامة الشریف الحاجّ السیّد محمّد حسین الطباطبائی نزیل قم المشرّفة تعالیق علی الکتاب نرمز إلیها ب (الطباطبائیّ).
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
(کتاب الإیمان و الکفر)
2/ باب طینة المؤمن و الکافر./ 7
6/ باب آخر منه و فیه زیادة وقوع التکلیف./ 3
8/ باب آخر منه./ 3
10/ باب أنّ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله أوّل من أجاب و أقرّ للّه عزّ و جلّ بالرّبوبیّة/ 3
12/ باب کیف أجابوا و هم ذرّ؟./ 1
12/ باب فطرة الخلق علی التوحید./ 5
13/ باب کون المؤمن فی صلب الکافر./ 2
14/ باب إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن یخلق المؤمن./ 1
14/ باب فی أنّ الصبغة هی الإسلام./ 3
15/ باب فی أنّ السکینة هی الإیمان./ 5
15/ باب الإخلاص./ 6
17/ باب الشرائع./ 2
18/ باب دعائم الإسلام./ 15
24/ باب أنّ الإسلام یحقن به الدم./ 6
25/ باب أنّ الإیمان یشرک الإسلام و لا عکس./ 5
27/ باب آخر منه و فیه أنّ الإسلام قبل الإیمان./ 2
28/ باب (بدون العنوان)./ 3
33/ باب فی أنّ الإیمان مبثوث لجوارح البدن کلّها./ 8
40/ باب السبق إلی الإیمان./ 1
42/ باب درجات الإیمان./ 2
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
44/ باب آخر منه./ 4
45/ باب نسبة الإسلام./ 3
47/ باب [خصال المؤمن]./ 4
49/ باب (بدون العنوان)./ 1
50/ باب صفة الإیمان./ 1
51/ باب فضل الإیمان علی الإسلام و الیقین علی الإیمان./ 6
52/ باب حقیقة الإیمان و الیقین./ 4
54/ باب التفکّر./ 5
55/ باب المکارم./ 7
57/ باب فضل الیقین./ 11
60/ باب الرّضا بالقضاء./ 13
63/ باب التفویض إلی اللّه و التوکّل علیه./ 8
67/ باب الخوف و الرجاء./ 13
71/ باب حسن الظنّ باللّه عزّ و جلّ./ 4
72/ باب الاعتراف بالتقصیر./ 4
73/ باب الطاعة و التقوی./ 8
76/ باب الورع./ 5
79/ باب العفّة./ 8
80/ باب اجتناب المحارم./ 6
81/ باب أداء الفرائض./ 5
82/ باب استواء العمل و المداومة علیه./ 6
83/ باب العبادة./ 7
84/ باب النیّة./ 5
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
85/ باب (بدون العنوان)/ 2
86/ باب الاقتصاد فی العبادة./ 6
87/ باب من بلغه ثواب من اللّه علی عمل./ 2
87/ باب الصبر./ 25
94/ باب الشکر./ 30
99/ باب حسن الخلق./ 18
103/ باب حسن البشر./ 6
104/ باب الصدق و أداء الأمانة./ 12
106/ باب الحیاء./ 7
107/ باب العفو./ 10
109/ باب کظم الغیظ./ 13
111/ باب الحلم./ 9
113/ باب الصمت و حفظ اللّسان./ 21
116/ باب المداراة./ 6
118/ باب الرفق./ 16
121/ باب التواضع./ 13
124/ باب الحبّ فی اللّه و البغض فی اللّه./ 16
128/ باب ذمّ الدنیا و الزهد فیها./ 25
137/ باب (بدون العنوان)./ 2
137/ باب القناعة./ 11
140/ باب الکفاف./ 6
142/ باب تعجیل فعل الخیر./ 10
144/ باب الإنصاف و العدل./ 20
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
148/ باب الاستغناء عن الناس./ 7
150/ باب صلة الرحم./ 33
157/ باب البرّ بالوالدین./ 21
163/ باب الاهتمام بأمور المسلمین و النصیحة لهم و نفعهم./ 11
165/ باب إجلال الکبیر./ 3
165/ باب أخوّة المؤمنین بعضهم لبعض./ 11
168/ باب فیما یوجب الحقّ لمن انتحل الإیمان و ینقصه./ 1
168/ باب فی أنّ التواخی لم یقع علی الدّین و إنّما هو التعارف./ 2
169/ باب حقّ المؤمن علی أخیه و أداء حقّه./ 16
175/ باب التراحم و التعاطف./ 4
175/ باب زیارة الاخوان./ 16
179/ باب المصافحة./ 21
183/ باب المعانقة./ 2
185/ باب التقبیل./ 6
186/ باب تذاکر الإخوان./ 7
188/ باب إدخال السرور علی المؤمنین./ 16
192/ باب قضاء حاجة المؤمن./ 14
196/ باب السعی فی حاجة المؤمن./ 11
199/ باب تفریج کرب المؤمن./ 5
200/ باب إطعام المؤمنین./ 20
204/ باب من کسا مؤمنا./ 5
205/ باب فی إلطاف المؤمن و إکرامه./ 9
207/ باب فی خدمته./ 1
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
208/ باب نصیحة المؤمن./ 6
209/ باب الإصلاح بین الناس./ 7
210/ باب فی إحیاء المؤمن./ 3
211/ باب فی الدعاء للأهل إلی الإیمان./ 1
212/ باب فی ترک دعاء الناس./ 7
214/ باب أنّ اللّه إنّما یعطی الدّین من یحبّه./ 4
215/ باب سلامة الدّین./ 4
217/ باب التقیّة./ 23
221/ باب الکتمان./ 16
226/ باب المؤمن و علاماته و صفاته./ 39
242/ باب فی قلّة عدد المؤمنین./ 7
245/ باب الرضا بموهبة الإیمان و الصبر علی کلّ شیء بعده./ 6
247/ باب فی سکون المؤمن إلی المؤمن./ 1
247/ باب فی ما یدفع اللّه بالمؤمنین./ 3
248/ باب فی أنّ المؤمن صنفان./ 3
249/ باب ما أخذه اللّه علی المؤمن من الصبر علی ما یلحقه فیما ابتلی به./ 13
252/ باب شدّة ابتلاء المؤمن./ 30
260/ باب فضل فقراء المسلمین./ 23
266/ باب (بدون العنوان)./ 2
266/ باب أنّ للقلب اذنین ینفث فیهما الملک و الشّیطان./ 3
268/ باب الروح الّذی أرید به المؤمن./ 1
268/ باب الذّنوب./ 31
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
276/ باب الکبائر./ 24
287/ باب استصغار الذنب./ 3
288/ باب الاصرار علی الذّنب./ 3
289/ باب فی أصول الکفر و أرکانه./ 14
293/ باب الریاء./ 18
297/ باب طلب الرّئاسة./ 8
299/ باب اختتال الدّنیا بالدّین./ 1
299/ باب من وصف عدلا و عمل بغیره./ 5
300/ باب المراء و الخصومة و معاداة الرجال./ 12
302/ باب الغضب./ 15
306/ باب الحسد./ 7
307/ باب العصبیّة./ 7
309/ باب الکبر./ 17
313/ باب العجب./ 8
315/ باب حبّ الدّنیا و الحرص علیها./ 17
320/ باب الطمع./ 4
321/ باب الخرق./ 2
321/ باب سوء الخلق./ 5
322/ باب السفه./ 4
323/ باب البذاء./ 14
326/ باب من یتّقی شرّه./ 4
327/ باب البغی./ 4
328/ باب الفخر و الکبر./ 6
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
329/ باب القسوة./ 3
330/ باب الظلم./ 23
335/ باب اتّباع الهوی./ 4
336/ باب المکر و الغدر و الخدیعة./ 6
338/ باب الکذب./ 22
343/ باب ذی اللسانین./ 3
344/ باب الهجرة./ 7
346/ باب قطیعة الرحم./ 8
348/ باب العقوق./ 9
350/ باب الانتفاء./ 3
350/ باب من أذی المسلمین و احتقرهم./ 11
354/ باب من طلب عثرات المؤمنین و عوراتهم./ 7
356/ باب التعییر./ 4
356/ باب الغیبة و البهت./ 7
358/ باب الرّوایة علی المؤمنین./ 3
359/ باب الشماتة./ 1
359/ باب السباب./ 9
361/ باب التهمة و سوء الظنّ./ 3
362/ باب من لم یناصح أخاه المؤمن./ 6
363/ باب خلف الوعد./ 2
364/ باب من حجب أخاه المؤمن./ 4
365/ باب من استعان به أخوه فلم یعنه./ 4
367/ باب من منع مؤمنا شیئا عنده./ 5
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
368/ باب من أخاف مؤمنا./ 3
369/ باب النمیمة./ 3
369/ باب الإذاعة./ 12
372/ باب من أطاع المخلوق فی معصیة الخالق./ 5
373/ باب فی عقوبات المعاصی العاجلة./ 2
374/ باب مجالسة أهل المعاصی./ 16
381/ باب أصناف الناس./ 3
382/ باب الکفر./ 21
389/ باب وجوه الکفر./ 1
391/ باب دعائم الکفر و شعبه./ 1
393/ باب صفة النفاق و المنافق./ 5
397/ باب الشرک./ 8
399/ باب الشکّ./ 9
401/ باب الضلال./ 2
404/ باب المستضعف./ 12
407/ باب المرجون لأمر اللّه./ 2
408/ باب أصحاب الأعراف./ 2
409/ باب فی صنوف أهل الخلاف./ 6
410/ باب المؤلّفة قلوبهم./ 5
412/ باب فی ذکر المنافقین و الضلّال و إبلیس فی الدعوة./ 1
413/ باب فی قوله تعالی: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَعْبُدُ اللَّهَ عَلی حَرْفٍ)./ 2
414/ باب أدنی ما یکون به العبد مؤمنا أو کافرا أو ضالّا./ 1
415/ باب (بدون العنوان)./ 1
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
416/ باب ثبوت الإیمان و هل یجوز أن ینقله اللّه./ 1
417/ باب المعارین./ 5
419/ باب فی علامة المعار./ 1
420/ باب سهو القلب./ 7
422/ باب فی ظلمة قلب المنافق و إن اعطی اللّسان و نور قلب المؤمن و إن قصر به لسانه./ 3
423/ باب فی تنقّل أحوال القلب./ 1
424/ باب الوسوسة و حدیث النفس./ 5
426/ باب الاعتراف بالذّنوب و الندم علیها./ 8
428/ باب ستر الذّنوب./ 2
428/ باب من یهمّ بالحسنة أو السیّئة./ 4
430/ باب التوبة./ 13
437/ باب الاستغفار من الذنب./ 10
440/ باب فیما أعطی اللّه عزّ و جلّ آدم علیه السّلام وقت التوبة./ 4
441/ باب اللّمم./ 6
443/ باب فی أنّ الذّنوب ثلاثة./ 2
444/ باب تعجیل عقوبة الذنب./ 12
447/ باب فی تفسیر الذنوب./ 3
449/ باب نادر./ 1
449/ باب نادر أیضا./ 3
451/ باب أنّ اللّه یدفع بالعامل عن غیر العامل./ 1
451/ باب أنّ ترک الخطیئة أیسر من [طلب] التوبة./ 1
452/ باب الاستدراج./ 4
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
453/ باب محاسبة العمل./ 23
459/ باب من یعیب الناس./ 4
461/ باب أنّه لا یؤاخذ المسلم بما عمل فی الجاهلیّة./ 2
461/ باب أنّ الکفر مع التوبة لا یبطل العمل./ 1
462/ باب المعافین من البلاء./ 3
462/ باب ما رفع عن الأمّة./ 2
463/ باب أنّ الإیمان لا یضرّ معه سیّئة و الکفر لا ینفع معه حسنة./ 6
1609
(کتاب الدعاء)
466/ باب فضل الدعاء و الحثّ علیه./ 8
468/ باب أنّ الدعاء سلاح المؤمن./ 7
469/ باب أنّ الدعاء یردّ البلاء و القضاء./ 9
470/ باب أن الدعاء شفاء من کلّ داء./ 1
471/ باب أنّ من دعا استجیب له./ 2
471/ باب إلهام الدّعاء./ 2
472/ باب التقدّم فی الدّعاء./ 6
473/ باب الیقین فی الدّعاء./ 1
473/ باب الإقبال علی الدّعاء./ 5
474/ باب الإلحاح فی الدّعاء و التلبث./ 6
476/ باب تسمیة الحاجة فی الدعاء./ 1
476/ باب اخفاء الدعاء./ 1
476/ باب الأوقات و الحالات الّتی ترجی فیها الإجابة./ 10
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
479/ باب الرعبة و الرّهبة و التضرع و التبتّل و الابتهال و الاستعاذة و المسألة./ 7
481/ باب البکاء./ 11
484/ باب الثناء قبل الدّعاء./ 9
487/ باب الاجتماع فی الدّعاء./ 4
487/ باب العموم فی الدّعاء./ 1
488/ باب من أبطأت علیه الإجابة./ 9
491/ باب الصلاة علی النبیّ محمّد صلّی اللّه علیه و آله و أهل بیته علیهم السّلام./ 21
496/ باب ما یجب من ذکر اللّه عزّ و جلّ فی کلّ مجلس./ 13
498/ باب ذکر اللّه عزّ و جلّ کثیرا./ 5
500/ باب أنّ الصاعقة لا تصیب ذاکرا./ 3
501/ باب الاشتغال بذکر اللّه عزّ و جلّ./ 2
501/ باب ذکر اللّه عزّ و جلّ فی السرّ./ 4
502/ باب ذکر اللّه عزّ و جلّ فی الغافلین./ 2
503/ باب التحمید و التمجید./ 7
504/ باب الاستغفار./ 6
505/ باب التسبیح و التهلیل و التکبیر./ 5
507/ باب الدّعاء للاخوان بظهر الغیب./ 7
509/ باب من تستجاب دعوته./ 8
510/ باب من لا تستجاب دعوته./ 3
511/ باب الدّعاء علی العدوّ./ 5
513/ باب المباهلة./ 5
515/ باب ما یمجّد به الربّ تبارک و تعالی نفسه./ 2
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
516/ باب من قال لا إله إلّا اللّه و اللّه أکبر./ 2
517/ باب من قال لا إله إلّا اللّه و اللّه أکبر./ 1
517/ باب من قال لا إله إلّا اللّه وحده وحده وحده./ 1
518/ باب من قال لا إله إلّا اللّه وحده لا شریک له- عشرا./ 2
518/ باب من قال أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شریک له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله./ 1
519/ باب من قال عشر مرّات فی کلّ یوم: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده- إلی قوله- صاحبة و لا ولدا./ 1
519/ باب من قال یا اللّه یا اللّه- عشر مرّات-./ 1
519/ باب من قال لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا./ 1
520/ باب من قال یا ربّ یا ربّ./ 3
520/ باب من قال لا إله إلّا اللّه مخلصا./ 1
521/ باب من قال ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه./ 2
521/ باب من قال أستغفر اللّه الّذی لا إله إلّا هو الحیّ القیّوم- الخ-./ 1
522/ باب القول عند الإصباح و الإمساء./ 38
535/ باب الدّعاء عند النوم و الانتباه./ 18
540/ باب الدّعاء إذا خرج الإنسان من منزله./ 12
544/ باب الدّعاء قبل الصلاة./ 3
545/ باب الدّعاء فی أدبار الصلوات./ 12
550/ باب الدّعاء للرّزق./ 13
554/ باب الدّعاء للدّین./ 4
556/ باب الدّعاء للکرب و الهمّ و الحزن و الخوف./ 23
564/ باب الدّعاء للعلل و الأمراض./ 19
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
568/ باب الحرز و العوذة./ 14
573/ باب الدعاء عند قراءة القرآن./ 1
576/ باب الدعاء فی حفظ القرآن./ 2
575/ باب دعوات موجزات لجمیع الحوائج./ 35
409 (کتاب فضل القرآن)
596/ باب [فی تمثّل القرآن و شفاعته لأهله]/ 14
603/ باب فضل حامل القرآن./ 11
606/ باب من یتعلّم القرآن بمشقّة./ 3
607/ باب من حفظ القرآن ثمّ نسیه./ 6
609/ باب فی قراءته./ 2
610/ باب البیوت الّتی یقرأ فیها القرآن./ 3
611/ باب ثواب قراءة القرآن./ 7
613/ باب قراءة القرآن فی المصحف./ 5
614/ باب ترتیل القرآن بالصوت الحسن./ 13
616/ باب فیمن یظهر الغشیة عند [قراءة] القرآن./ 1
617/ باب فی کم یقرأ القرآن و یختم./ 5
619/ باب فی أنّ القرآن یرفع کما أنزل./ 2
619/ باب فضل القرآن./ 24
627/ باب النوادر./ 28
124
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
(کتاب العشرة)
635/ باب ما یجب من المعاشرة./ 5
637/ باب حسن المعاشرة./ 5
638/ باب من یجب مصادقته و مصاحبته./ 6
639/ باب من تکره مجالسته و مرافقته./ 11
642/ باب التحبّب إلی الناس و التودّد إلیهم./ 7
644/ باب إخبار الرجل أخاه بحبّه./ 2
644/ باب التسلیم./ 15
646/ باب من یجب أن یبدأ بالسلام./ 5
647/ باب إذا سلّم واحد من الجماعة أجزأهم و إذا ردّ واحد من الجماعة أجزأ عنهم./ 3
648/ باب التسلیم علی النساء./ 1
648/ باب التسلیم علی أهل الملل./ 12
651/ باب مکاتبة أهل الذمّة./ 2
651/ باب الإغضاء./ 2
652/ باب نادر./ 5
653/ باب العطاس و التسمیت./ 27
658/ باب وجوب إجلال ذی الشیبة المسلم./ 6
659/ باب إکرام الکریم./ 3
659/ باب حقّ الدّاخل./ 1
660/ باب المجالس بالأمانة./ 3
660/ باب فی المناجاة./ 3
661/ باب الجلوس./ 1
رقم الصفحة/ عناوین الأبواب/ عدد الأحادیث
662/ باب الاتّکاء و الاحتباء./ 5
663/ باب الدعاء و الضحک./ 20
666/ باب حقّ الدّار./ 16
669/ باب حدّ الجوار./ 2
669/ باب حسن الصحابة و حقّ الصاحب فی السفر./ 5
670/ باب التکاتب./ 2
671/ باب النوادر./ 7
672/ باب (بدون العنوان)./ 9
673/ باب النهی عن إحراق القراطیس المکتوبة./ 5
675/ باب شرح لحدیث الإمام الکاظم علیه السّلام./ 204