نهج الذکر جلد 1

ghaemiyeh.com

اشارة

سرشناسه : محمدي ري‌شهري، محمد، ۱۳۲۵ -

عنوان و نام پديدآور : نهج‌الذكر/ محمد محمدي‌ري‌شهري، بمساعده رسول افقي.

مشخصات نشر : قم: موسسه علمي و فرهنگي دارالحديث، سازمان چاپ و نشر‌٬ ۱۴۲۸ق.= ۱۳۸۶ -

مشخصات ظاهري : ج.

فروست : مركز بحوث دارالحديث؛ ۱۵۰.

شابك : ۱۲۰۰۰ ريال: دوره : 978-964-493-302-8 ؛ ج.۱‌978-964-493-274-8 :

وضعيت فهرست نويسي : برونسپاري

يادداشت : عربي.

يادداشت : كتابنامه.

موضوع : ذكر -- احاديث

موضوع : احاديث شيعه -- قرن ۱۴

موضوع : احاديث اهل سنت -- قرن ۱۴

شناسه افزوده : افقي، رسول، ۱۳۴۵ -

شناسه افزوده : موسسه علمي - فرهنگي دارالحديث. سازمان چاپ و نشر

رده بندي كنگره : BP۱۴۱/۵ /ذ۸‌م۳ ۱۳۸۶

رده بندي ديويي : ۲۹۷/۲۱۸

شماره كتابشناسي ملي : ۱۵۲۰۶۵۶

اشاره

تمهيد

اشاره

تمهيدذكر اللّه هو أفضل رأس مال لتأمين السعادة الفردية والاجتماعية ، المادية والمعنوية ، الدنيوية والأُخروية . وبعبارة مختصرة : إِنَّ ذكر اللّه ، هو ذكر النفس ، والغفلة عنه غفلة عنها . ومن أجل استغلال هذه الثروة العظيمة ، فإنّ من الضروري معرفة قيمتها وأهميتها ، ومعرفة مبادئها ، وآدابها ، وآفاتها وآثارها من منظار القرآن وأحاديث أهل البيت عليهم السلام . وقد بذلت جهود قيّمة كثيرة من أجل تأمين المعرفة الضرورية في هذا المجال ، لكن كما أكدت في مقدمة كتاب «نهج الدعاء» نظرا إلى الحاجة المتزايدة للمتعطشين إلى معارف الإسلام الأصيلة ، خاصة المراكز البحثية والباحثين في العلوم الإسلامية ، فإنّ المجال مفتوح لبذل جهود أكبر وتقديم موسوعات تهتم أكثر بالجانب العملي والتطبيقي . إنّ «نهج الذكر» يُمثل حركة جديدة للوصول إلى هذه الغاية الرفيعة ، حيث وضعناه تحت اختيار المثقفين والمتعطشين إلى المعارف الإسلامية الخالصة بنظام حديث يمكن الاستفادة منه بسهولة ومداخل وتحليلات مكتملة ، ضمن عشرة أقسام . وسنقدّم في هذا الكتاب بشكل مفصّل ، المواضيع المتعلّقة بعشرة عناوين هي من أبرز مصاديق الذكر في القرآن وأحاديث أهل البيت عليهم السلام ، فضلاً عن بيان القضايا

.

منهج إعداد الكتاب وتدوينه

العامة المرتبطة بذكر اللّه . وهذه الأذكار هي : «البسملة» ، «التسبيح» ، «التحميد» ، «التهليل» ، «التكبير» ، «الحوقلة» ، «الاستثناء» ، «الاستعاذة» ، «الاستغفار» و «الصلوات على النبي وأهل بيته صلى الله عليه و آله » .

منهج إعداد الكتاب وتدوينهإنّ منهجنا في البحث والتحقيق والتوثيق في هذه الموسوعة ، يستند إلى العناصر التالية : ۱ . إنّ الأحاديث المرويّة عن أهل بيت رسول اللّه ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ من وجهة نظرنا هي في حقيقتها حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كما قال الإمام عليُّ بن موسى الرضا عليهماالسلام : « إنّا عَنِ اللّهِ وعَن رَسولِهِ نُحَدِّثُ » . (1)وكما قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام : « حَديثي حَديثُ أبي ، وحَديثُ أبي حَديثُ جَدّي ، وحَديثُ جَدّي حَديثُ الحُسَينِ ، وحَديثُ الحُسَينِ عليه السلام حَديثُ الحَسَنِ عليه السلام ، وحَديثُ الحَسَنِ حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وحَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ حَديثُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وحَديثُ رَسولِ اللّهِ قَولُ اللّهِ عز و جل » . (2)فلذا من هذا المنظار كان اعتمادنا في هذا الكتاب على كلّ الأحاديث الواردة عن النَّبي وأهل بيته عليهم السلامعلى حدّ سواء . ۲ . لقد بذلنا ما بوسعنا لجمع الروايات المتعلّقة بكلّ موضوع من مختلف المصادر الروائية الشيعية والسنّية ، ثُمَّ عمدنا إلى تصنيفها من خلال المطالعة

.


1) .رجال الكشّي : ج ۲ ص ۴۹۰ الرقم ۴۰۱ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۲۵۰ ح ۶۲ .

2) .الكافي : ج ۱ ص ۵۳ ح ۱۴ ، الإرشاد : ج ۲ ص ۱۸۶ ، منية المريد : ص ۳۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۱۷۹ ح ۲۸ . وراجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص ۱۸۸ « حديثهم حديث رسول اللّه » .

المباشرة ، وعبر الاستعانة بجهاز الحاسوب الآلي ، وتوزيعها على بطاقاتها الخاصّة ؛ ليصار بعدئذٍ إلى انتخاب أشملها وأوثقها وأقدمها مصدرا ، أمّا بشأن الأدعية الّتي لا تستند إلى أهل البيت عليهم السلام ، فقد أغضينا الطرف عنها ولم نستفد منها إلّا في موارد محدودة . ۳ . حاولنا اجتناب تكرار الروايات ، إلّا في الحالات التالية : أ ـ عند وجود نكتة مهمّة كامنة في تفاوت الألفاظ والمصطلحات . ب ـ إذا كان هناك اختلاف في الألفاظ بين النصوص الحديثية الشيعية والسنّية . ج ـ إذا كان نصّ الرواية متعلقا ببابين ، بشرط ألّا يزيد على سطر واحد . ۴ . في حال تعدّد النصوص على النحو الّذي بعضها عن النَّبي صلى الله عليه و آله وبعضها عن الأئمّة عليهم السلام يأخذ حديث النَّبي صلى الله عليه و آله موقعه في المتن ، ثُمَّ نحيل إلى عناوين روايات بقيّة أهل البيت عليهم السلام ونوثّق لها في الهامش ، ما عدا إذا انطوت الرواية على عنصر جديد فحينئذٍ تأخذ موقعها في المتن أيضا . ۵ . بعد ذكر آيات الباب وما يرتبط بكلّ موضوع ، نذكر الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام على التوالي ، ابتداءً من النَّبي صلى الله عليه و آله وانتهاءً بالإمام المهدي عليه السلام ، إلّا إذا وُجِدَت هناك رواية مفسّرة لآيات الباب ، فهي تقدَّم على سائر الروايات ، أو أن يستلزم التناسب الموضوعي بين النصوص الروائية ترتيبا آخر . ۶ . نثبّت في مطلع كلّ رواية اسم النَّبي صلى الله عليه و آله ، أو الإمام الّذي ننقل عنه وحسب ، ما خلا الحالات الّتي ينقل فيها الراوي فعل الإمام ، أو هناك سؤال وجواب ، أو الراوي قد أورد في المتن قولاً لا يدخل ضمن كلام المروي عنه . ۷ . بسبب تعدّد ألقاب أهل البيت عليهم السلاموالأسماء الّتي تستعمل في الدلالة عليهم ، بادرنا إلى انتخاب اسم واحد يعبر عن صيغة ثابتة في الدلالة على الإمام ، يجيء في أوّل الرواية .

.

۸ . تمَّ تثبيت مصادر الروايات والتوثيق لها في الهوامش ، تبعا لترتيب يقدَّم المصدر الأكثر اعتبارا ، ثُمَّ الّذي يليه بدرجة الاعتبار وهكذا ، ولكن ربّما لم نراعِ هذا الترتيب بعد ذكر المصدر الأوّل لمقتضيات لا تخفى على أهل التحقيق ؛ منها احتراز عدم تكرار ذكر اختلاف المصادر ، ولعدم تكرار الراوي أو المروي عنه أيضا . ۹ . عند توفّر المصادر الأوّلية ينقل الحديث منها مباشرةً ، ثُمَّ يضاف إليها في الهامش « بحار الأنوار » في أحاديث الشيعة و « كنز العمّال » في أحاديث أهل السنّة ، بوصفهما مصدرين حديثيين جامعين . ۱۰ . بعد ذكر المصادر قد تأتي أحيانا إحالة على مصادر اُخرى اُشير إليها بكلمة : «راجع » ؛ ممّا يعني في نسق هذه المنهجية وجود اختلاف كبير بين النصّ المنقول ، والنصّ المُحال عليه ، وإن كان للنصّ الأخير صلة بموضوع البحث . ۱۱ . تأتي الإحالات إلى أبواب اُخرى من هذا الكتاب ، تبعا لوجود الارتباط بينها ، بما يتناسب مع اشتراك المحتوى بين رواياتها . ۱۲ . تهدف المداخل المخصَّصة للفصول أو الإيضاحات والاستنتاجات الّتي تعقبها ، إلى إعطاء رؤية شاملة للروايات الّتي تنتظم ذلك الفصل أو الباب ، وقد تنهض أحيانا بتذليل ما قد يكتنف بعض الأحاديث من صعوبات وما يعتورها من غموض . ۱۳ . على أنَّ النقطة الأهمّ في هذه المنهجية ، هي المساعي الّتي بذلناها بقدر ما نستطيع ، لتوفير ضرب من التوثيق الباعث للاطمئنان بصدور أحاديث كلّ فصل عن المعصوم ، ولو من حيث المجموع ، عن طريق دعم مضمون أحاديث كلّ فصل أو باب ، بالقرائن العقلية والنقلية . ۱۴ . تنبيه هامّ : إنّ من الآداب المهمة في نقل الحديث، هي كيفية نسبة الحديث

.

شكر وتقدير

لرسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل البيت عليهم السلام ، فقد روى الشيخ الكليني رحمه اللهعن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال : إذا حَدَّثتُم بِحَديثٍ فَأَسنِدوهُ إلَى الَّذي حَدَّثَكُم ؛ فَإن كانَ حَقّا فَلَكُم وإن كانَ كَذِبا فَعَلَيهِ . (1)على هذا الأساس ، لأجل رعاية الاحتياط ، نوصّي القرّاء الأعزاء الذين يريدون رواية حديثٍ عن هذا الكتاب أو غيره من كتب الحديث، أن لا يُسندوه إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل البيت عليهم السلام مباشرة، وإنّما يُسندوه لمصدره أوّلاً ثمّ إليهم عليهم السلام ، وبعبارة اُخرى : لا يقولنّ الناقل : «قال النبيّ صلى الله عليه و آله كذا» ، أو : «قال الإمام عليه السلام كذا» ؛ بل يقول : «روي في الكتاب الفلاني عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله كذا» أو : «روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله كذا» .

شكر وتقديرأحمد اللّه المنّان الذي وفّقنا لإعداد هذه المجموعة المباركة ، كما أتقدّم بشكري الخالص إلى جميع الزملاء الأعزاء والفضلاء الكرام في مركز بحوث علوم الحديث والذين أسهموا في إعدادها ، كتابةً ، تقييما ، تحقيقا ، تنقيحا ، ونشرا ، وخاصة الفاضلين المحترمين الشيخ رسول الاُفقي الذي صدر هذا الكتاب بجهوده الميمونة ، والشيخ إحسان سرخئي الذي أعاننا في إعداد نصوصها الأوليّة . أسأل اللّه ـ تعالى ـ أن يمنّ عليهم بفضله وجوده بالأجر الجزيل . رَبَّنا تَقَبَّل مِنّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليم وَاجعَل ألسِنَتَنا بِذِكرِكَ لَهِجَةً وقُلوبَنا بِحُبِّكَ مُتَيَّمَة محمّدي الرَّيشهرى ¨ ۸ / ۵ / ۱۳۸۵ ۴ رجب ۱۴۲۷

.


1) .الكافي : ج ۱ ص ۵۲ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۱۶۱ ح ۱۵ .

. .

القسم الأوّل : ذكر اللّه ونسيانه

اشاره

القِسمُ الأَوَّل:ُ ذكر اللّه ونسيانهالمدخلالفصل الأوّل : الحثّ على ذكر اللّهالفصل الثّاني : خصائص الذّكرالفصل الثّالث : تفسير الذّكرالفصل الرّابع : أقسام الذّكرالفصل الخامس : أسباب الذّكرالفصل السّادس : آفات الذّكرالفصل السّابع : آداب الذّكرالفصل الثّامن : أهمّ مواطن الذّكرالفصل التّاسع : بركات الذّكرالفصل العاشر : مضارّ النّسيان

.

. .

المدخل

الذكر؛ لغة واصطلاحا

المدخلالذكر؛ لغةً واصطلاحاذكر علماء اللغة معنيين لمادة «ذ ك ر» : أحدهما «الذكر» في مقابل «النسيان» ، والآخر «الذكورة» مقابل «الأُنوثة» . يصرّح ابن فارس في هذا المجال : الذال والكاف والراء أصلان عنهما يتفرّع كلم الباب . المُذكِر : التي ولدت ذكرا . . . . وذكور البقل : ما غلظ منه كالخزامى . . . والأصل الآخر : ذكرت الشيء خلاف نسيته ثم حمل عليه الذّكر باللسان ، ويقولون : اجعله منك على ذُكر ـ بضمّ الذّال ـ أي لا تنسَهُ . . . (1). وقال الراغب الأصفهاني في بيان معنى «الذكر» في مقابل النسيان : الذكر : تارة يقال ويراد به هيئة للنفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه ، والذكر يقال اعتبارا باستحضاره ، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول ، ولذلك قيل الذكر ذكران : ذكر بالقلب وذكر باللسان ، وكل واحد منهما ضربان ، ذكر عن نسيان وذكر

.


1) .معجم مقاييس اللغة : ج ۲ ص ۳۵۸ .

«الذكر» في القرآن والسنّة

لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ . وكل قول يقال له ذكر . (1)إنّ التأمّل في جذور هذه المادة يُظهرُ لنا أنّ الأصل في معناها هو «الذكر» في مقابل «النسيان» وأنّ استعمالها في المعاني الاُخرى لمناسبة هي أنّ لموضع استعمالها خصوصية تستوجب ذكر الإنسان وانتباهه ، فقد قيل للابن «ذَكَرا» و «مذكّرا» لأنّه يستلزم إحياء ذكر أبيه واسمه وبقاءَهما .

«الذكر» في القرآن والسنّةلكلمة «الذكر» في القرآن والسنّة استعمالات كثيرة ۲ ، ولكن ما سنبحثه هنا هو «ذكر

.


1) .مفردات ألفاظ القرآن : ص ۳۲۸ .

اللّه ـ تعالى ـ» في مقابل نسيانه أو الغفلة عنه . واستنادا إلى الآيات والروايات التي سنذكرها في هذا القسم ، فإنّ ذكر اللّه يمثل الهدف من جميع العبادات (1)، والهدف من كل برامج الإسلام التكاملية ، وأفضل أعمال الإنسان الجارحية والجانحية وأكثرها بنّائية كما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّه لَيسَ عَمَلٌ أحَبَّ إلَى اللّهِ تَعالى ولا أنجى لِعَبدٍ مِن كُلِّ سَيِّئَةٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ مِن ذِكرِ اللّهِ . (2)وعلى هذا الأساس فإنّ ذكر اللّه هو العبادة الوحيدة التي لم يعين لها حد في أحكام الدين ؛ بل هي مطلوبة في كل زمان وكل مكان وكلّما زادت كان ذلك أفضل للإنسان كما يقول الإمام الصادق عليه السلام : ما مِن شَيءٍ إلّا ولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ إلَا الذِّكرَ ؛ فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ ، فَرَضَ اللّهُ عز و جلالفَرائِضَ فَمَن أدّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ ، وشَهرَ رَمضانَ فَمَن صامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ ، والحَجَّ فَمَن حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ ، إلَا الذِّكرَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جللَم يَرضَ مِنه بِالقَليلِ ، ولَم يَجعَل لَهُ حَدّا يَنتَهي إلَيهِ. ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» . (3)

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۵۹ (حكمة العبادة) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۶۲ ح ۱۵۳ .

3) .الأحزاب : ۴۱ و ۴۲ .

معنى الذكر

فَقالَ : لَم يَجعَلِ اللّهُ عزّوجلّ لَهُ حدّا يَنتهيَ إلَيهِ . قالَ : وكانَ أبي عليه السلام كَثيرَ الذِّكرِ ، لَقَد كُنتُ أمشي مَعَهُ وإنَّهُ لَيَذكُرُ اللّهَ ، وآكُلُ مَعَهُ الطَّعامَ وإنَّهُ لَيَذكُرُ اللّهَ ، ولَقَد كانَ يُحدِّثُ القَومَ وما يَشغَلُهُ ذلِكَ عن ذِكرِ اللّهِ ، وكُنتُ أرى لِسانَهُ لازِقا بِحَنَكِهِ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . وكانَ يَجمَعُنا فَيَأمُرُنا بِالذِّكرِ حتّى تَطلُعَ الشَّمسُ . ويَأمُرُ بِالقِراءَةِ مَن كانَ يَقرأُ مِنّا ومَن كانَ لا يَقرَأُ مِنّا أَمرَهُ بِالذِّكرِ . (1)

معنى الذكرإنّ حقيقة الذكر هي توجه القلب إلى خالق العالم والإحساس بأن العالم في محضر اللّه وأن الإنسان في حضوره . وهذا المعنى لا يتحقق إلّا بشرطين هما المعرفة الحقيقية للّه ـ تعالى ـ والتوجّه إليه . بعبارة أوضح ، فإن الإنسان ما لم يعرف الخالق الحقيقي للعالم فإنه لا يستطيع أن يذكره ، وعلى هذا الأساس فإن الذين يعبدون شيئا غير المعبود الحقيقي ، فإنّهم لا يذكرونه في الحقيقة ، بل يذكرون ظنونهم : «إِنْ هِىَ إِلَا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَ ءَابَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـنٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَا الظَّنَّ وَ مَا تَهْوَى الْأَنفُسُ» . (2)فعندما يعرف الإنسان إلهه الحقيقي ، ويرى نفسه في محضره ، فإنّ أوّل آثار ذكر اللّه ـ تعالى ـ هو طاعته ولذلك ، فكلما زادت معرفة الإنسان وذكره لخالقه ، ازدادت طاعته له . على هذا ، فإنّ أداء الواجبات الإلهيّة وترك المحرّمات ، هما علامة المعرفة

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۳۲ ح ۳۱ .

2) .النجم : ۲۳ .

أصعب الفرائض

أنواع الذكر

الحقيقية والذكر الحقيقي ، واما الذي يذكر اللّه بلسانه ، ولكن فعله لا ينسجم مع قوله فإنّه يعد غافلاً وناسيا لا ذاكرا ، كما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن أطاعَ اللّهَ فَقَد ذَكَرَ اللّهَ ، وإن قَلَّت صَلاتُهُ وصِيامُهُ وتِلاوَتُهُ . ومَن عَصَى اللّهَ فَقَد نَسِيَ اللّهَ ، وإن كَثُرَت صَلاتُهُ وصِيامُهُ وتِلاوَتُهُ لِلقُرآنِ . (1)إنَّ هذا التفسير للذكر يوضح لنا أنّ حقيقة الذكر هي التوجه القلبي الصادر عن المعرفة الحقيقية للّه المقترن بالاحساس بالمسؤولية .

أصعب الفرائضإنّ الملاحظة التي تستحقّ التأمّل هيَ أنّ أحاديث أهل البيت عليهم السلام تعتبر الذكر بالمفهوم الذي ذكرناه أصعب فريضة (2)، فأداؤها ضروري في كل حال بمعنى أنّ المؤمن يجب أن يربي نفسه بشكل بحيث يصبح الذكر ملكة لديه ، أي أن ينفذ ذكر اللّه بشكل في روحه بحيث يمنعه ذكر اللّه من ارتكاب الذنب الذي يعرض له ، وأنواع الذكر هي مقدمة لحصول هذه الحالة المعنوية .

أنواع الذكريمكن تقسيم الذكر باعتبارات مختلفة فينقسم إلى ذكر اللسان وذكر القلب وذكر النفس وذكر الروح وذكر العقل وذكر المعرفة وذكر السرّ ، كلّ ذلك باعتبار آلته وما يتحقّق به . كما ينقسم إلى «الذكر الخالص» ـ وهو ما كان القلب موافقا للسان في الذكر ـ و «الذكر الصارف» الذي ينفي ذكر الأغيار ولا يرسخ ذكر اللّه في أعماق

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۶۷ ح ۱۶۶ .

2) .راجع : ج ۱ ص ۶۷ (حقيقة الذكر) .

عوامل الذكر

۱. مكافحة موانع ذكر اللّه

القلب . ۱ وينقسم أحيانا باعتبار موضع الذكر إلى ذكر اللّه عند أداء الواجبات ، وذكر اللّه عند ترك المحرّمات ، وذكر اللّه عند المصائب ومشاكل الحياة (1)، وذكر اللّه عند الغضب وذكر اللّه عند الفرح وغير ذلك . وينقسم أحيانا باعتبار اطلاع الآخرين عليه إلى الذكر الجليّ (2)والذكر الخفيّ . (3)

عوامل الذكرإنّ أهم موضوع في هذا القسم هو معرفة أسباب الذكر وعوامل استمراره في الحياة ، وما يمكننا قوله في بيان هذا الموضوع استنادا إلى الكتاب والسنّة هو إنّ أهم عوامل ذكر اللّه واستمراره هي :

۱. مكافحة موانع ذكر اللّهإنّ أوّل خطوة لاكتساب الذكر واستمراره هو القضاء على آفات ذكر اللّه ومحاربة موانعه ، واستنادا إلى إرشادات الكتاب والسنّة فإن كل عمل يضعف قدرة

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۷۳ (الذكر باللسان والذكر عند المصيبة وعند ما حرّم اللّه ) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۷۷ (الذكر الجليّ) .

3) .راجع : ج ۱ ص ۷۵ (الذكر الخفيّ) .

۲. تعزيز معرفة اللّه

التعقّل لدى الإنسان ويشُلُّها ـ مثل الانكباب على الدنيا وشرب الخمرة والقمار والملاهي غير المشروعة وطول الأمل والبطنة ، كلُّ ذلكَ يؤدي إلى تسلّط الشيطان على قنوات الإدراك لدى الإنسان ويمنعه من ذكر اللّه . (1)

۲. تعزيز معرفة اللّهبعد القضاء على آفات ذكر اللّه ، فإنّ كل خطوة تؤدي إلى تعزيز بنية معرفة اللّه لدى الإنسان ، تساعد على استمرار ذكره ، لأنّ اللّه ـ تعالى ـ هو الكمال والجمال المطلقان ، لذلك فكلما ازدادت معرفة الإنسان به ازدادت محبّته له ، وكلّما ازداد حبّه له زاد ذكره له . مَن أحَبَّ شَيئا لَهِجَ بِذِكرِهِ . (2)فالعاشق لا يمكنه أن ينسى معشوقه ، لذلك فإنّ حلاوة ذكر المحبوب في مذاق أهل المعرفة أحلى من النوم : سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللّهِ خُلصانُ العارِفينَ ، وحُلوانُ (3)المُقَرَّبينَ . (4)كما جاء في الحديث القدسي : كَذِبَ مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّني فَإِذا جَنَّهُ اللَّيلُ نامَ عَنّي ؛ ألَيسَ كُلُّ مُحِبٍّ يُحِبُّ خَلوَةَ حَبيبِهِ ؟! (5)

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۸۵ (آفات الذكر) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۸۱ ح ۲۱۴ .

3) .أي لذّة ؛ حلا لي الشيء : لذّ (المصباح المنير : ص ۱۴۹ «حلا») .

4) .راجع : ج ۱ ص ۱۱۳ ح ۳۲۷ .

5) .الأمالي للصدوق : ص ۴۳۸ ح ۵۷۷ عن المفضّل بن عمر ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۲۹ ح ۷ وراجع أعلام الدين : ص ۲۶۳ وإرشاد القلوب : ص ۹۳ وعيون الأخبار لابن قتيبة : ج ۲ ص ۳۰۰ .

۳. ذكر الموت

۴. الدعاء لإلهام الإنسان الذكر

آداب الذكر

۳. ذكر الموتإلى جانب إزالة آفات ذكر اللّه وتعزيز بنية معرفة اللّه ، فإن ذكر الموت وتبعاته من شأنه أن يؤثر في توجه الإنسان أكثر إلى اللّه ـ تعالى ـ . (1)

۴. الدعاء لإلهام الإنسان الذكرإنّ الإلهام من أهم عوامل الذكر ، فإلهام القلب ذكر اللّه ، أكبر نعمة إلهية كما عبر عن ذلك الحديث النبوي : ما مَنَّ اللّهُ تَعالى عَلى عِبادِهِ بِمِثلِ أن يُلهِمَهُم ذِكرَهُ . (2)فقد كان أحد كبار أهل المعرفة يقول : «اسعوا لأن يلهمكم اللّه ـ تعالى ـ ذكره ، وإلهام الذكر يقترن بجميع لوازمه ، ومنها استمرار الذكر» . ووفقا لتعاليم أهل البيت عليهم السلام فإن الدعاء هو أكثر المساعي تأثيرا للحصول على إلهام الذكر وتذوّق حلاوته ، لذلك فإن أئمة الإسلام يطلبون من اللّه مرارا خلال دعائهم أن يلهمهم ذكره كما ورد ذلك في رواية عن الإمام علي عليه السلام : إلهي ، وألهِمني وَلَها بِذِكرِكَ إلى ذِكرِكَ . (3)

آداب الذكرلذكر اللّه آداب من الضروري الالتزام بها كي يتمتع الإنسان أكثر ببركات الذكر ، وأهم هذه الآداب هي : الطهارة والخشوع والخلوص والتعظيم والنشاط ونسيان الأهواء النفسية والشوق القلبي للقاء اللّه والأهم من كل ذلك تجنّب الذنوب . (4)

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۸۳ (ذكر القبر) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۸۲ ح ۲۱۶ .

3) .راجع : ج ۱ ص ۸۲ ح ۲۱۹ .

4) .ذكرنا النصوص الدالّة على بيان الآداب المذكورة في : ج ۱ ص ۹۱ (آداب الذكر) .

أهمّ مواضع الذكر

آثار الذكر وبركاته فرديا واجتماعيا

أهمّ مواضع الذكرإنّ حسن ذكر اللّه لا يقتصر على زمان ومكان وحال معين ، بل إنّ الذكر حسن على كل حال ، مع ذلك فقد ورد تأكيد ذكر اللّه في مواضع وحالات خاصّة فهذا يعني أنّ ذكر اللّه له ضرورة أكبر في هذه الحالات وأنّ آثاره وبركاته أكثر لحياة الإنسان الفردية والإجتماعية ، وهذه المواضع هي : ۱ . عند الصباح والمساء ۲ . في شهر ذي الحجة حتى اليوم الثالث عشر ۳ . في شهر رمضان ۴ . يوم الجمعة ۵ . عند الحرب ۶ . عند الحكم في القضاء والقسمة ۷ . عند الصاعقة ۸ . حين غفلة الناس ۹ . عند الوحدة ۱۰ . عند بدء الكلام ۱۱ . عند الأكل ۱۲ . عند النوم ۱۳ . في جوف الليل ۱۴ . عند النهوض ۱۵ . في المسجد ۱۶ . في مكة ۱۷ . في البيت ۱۸ . في السوق ۱۹ . في السفر ۲۰ . مع كل شخص يذكر اللّه .

آثار الذكر وبركاته فرديا واجتماعياإنّ لذكر اللّه آثارا وبركات غزيرة لحياة الإنسان الفردية والاجتماعية ، المادية والمعنوية ، الدنيوية والأُخروية . وقد استعرضنا في الفصل التاسع من هذا القسم خمسة وثلاثين أثرا بارزا من آثار ذكر اللّه يختص سبعةٌ وعشرون منها ببيان آثار ذكر اللّه على النطاق الفردي (1)، وثمانية آثار لبركات الذكر الجماعي (2)، ولأهمّية هذا الموضوع ، سوف نتناول بالبحث والدراسة في نهاية هذا القسم آثار الذكر وبركاته وكذلك مضار النسيان بشكل مستقل . (3)

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۱۲۱ ـ ۱۴۵ و ص ۱۵۲ ـ ۱۵۴ .

2) .راجع : ج ۱ ص ۱۴۵ ـ ۱۵۲ .

3) .راجع : ج ۱ ص ۱۶۴ (تحليل حول بركات ذكر اللّه ومضار نسيانه) .

. .

الفصل الأوّل : الحثّ على ذكر اللّه

۱ / ۱ الحثّ على كثرة الذّكر

الفَصلُ الأَوَّلُ : الحثّ على ذكر اللّه۱ / ۱الحَثُّ عَلى كَثرَةِ الذِّكرِالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا* وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» . (1)

«وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً» . (2)

«فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُواْ فِى الْأَرْضِ وَ ابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» . (3)

«قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّى ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلَا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَـثَةَ أَيَّامٍ إِلَا رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْاءِبْكَـرِ» . (4)

«قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِى صَدْرِى * وَ يَسِّرْ لِى أَمْرِى * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى * يَفْقَهُواْ قَوْلِى * وَ اجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى * هَـرُونَ أَخِى * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى * وَ أَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى * كَىْ نُسَبِّحَك

.


1) .الأحزاب : ۴۱ و ۴۲ .

2) .الإنسان : ۲۵ .

3) .الجمعة : ۱۰ .

4) .آل عمران : ۴۱ .

كَثِيرًا * وَ نَذْكُرَكَ كَثِيرًا» . (1)

«وَ الشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُ نَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ* إِلَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ وَ ذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُـلِمُواْ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ» . (2)

«إِنَّ الْمُنَـفِقِينَ يُخَـدِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَـدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلَوةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَا قَلِيلاً» . (3)

الحديثسنن الترمذي عن أبي سعيد الخدري :إنّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله سُئِلَ : أيُّ العِبادِ أفضَلُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ : «وَ الذَّ كِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَ الذَّ كِرَ تِ» (4). (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّهِ ، فَقَد بَرِئَ مِنَ النِّفاقِ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن لَم يُكثِر ذِكرَ اللّهِ ، فَقَد بَرِئَ مِنَ الإِيمانِ . (7)

عنه صلى الله عليه و آله :ذِكرُ اللّهِ عَلَمُ الإِيمانِ ، وبَراءَةٌ مِنَ النِّفاقِ ، وحِصنٌ مِنَ الشَّيطانِ ، وحِرزٌ مِنَ النّارِ . (8)

.


1) .طه : ۲۴ ـ ۳۴ .

2) .الشعراء : ۲۲۴ ـ ۲۲۷ .

3) .النساء : ۱۴۲ .

4) .الأحزاب : ۳۵ .

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۵۸ ح ۳۳۷۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۱۵۱ ح ۱۱۷۲۰ ، مشكاة المصابيح : ج ۱ ص ۶۹۹ ح ۲۲۸۰ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۵ ح ۱۷۵۹ وفيه صدره .

6) .المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۸۶ ح ۶۹۳۱ ، المعجم الصغير : ج ۲ ص ۷۷ ، الفردوس : ج ۳ ص ۵۶۴ ح ۵۷۶۸ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۵ ح ۱۸۲۷ .

7) .الدرّ المنثور : ج ۶ ص ۶۲۰ نقلاً عن الطبراني في المعجم الأوسط عن أبي هريرة .

8) .تنبيه الغافلين : ص ۳۹۵ ح ۵۹۸ عن أنس ؛ مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۲۸۵ ح ۵۸۶۸ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

عنه صلى الله عليه و آله :مَن ذَكَرَ اللّهَ كَثيرا كُتِبَت لَهُ بَراءَتانِ : بَراءَةٌ مِنَ النّارِ ، وبَراءَةٌ مِنَ النِّفاقِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :أربَعٌ لا تَصيرُ إلّا لِلعَجَبِ : طولُ الصَّمتِ إلّا مِن خَيرٍ ، وقِلَّةُ الشَّيءِ ، وَالتَّواضُعُ ، وذِكرُ اللّهِ عز و جلكَثيرا ؛ فَإِنَّهُ مَن ذَكَرَ اللّهَ كَثيرا كَتَبَ اللّهُ لهُ تَعالى بَراءَةً مِنَ النّارِ ، وبَراءَةً مِنَ النِّفاقِ . (2)

عنه عليه السلام :أفيضوا في ذِكرِ اللّهِ جَلَّ ذِكرُهُ ؛ فَإِنَّهُ أحسَنُ الذِّكرِ ، وهُوَ أمانٌ مِنَ النِّفاقِ ، وبَراءَةٌ مِنَ النّارِ ، وتَذكيرٌ لِصاحِبِهِ عِندَ كُلِّ خَيرٍ يَقسِمُهُ اللّهُ جَلَّ وعَزَّ ، ولَهُ دَوِيٌّ تَحتَ العَرشِ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن عَجَزَ مِنكُم عَنِ اللَّيلِ أن يُكابِدَهُ (4)، وبَخِلَ بِالمالِ أن يُنفِقَهُ ، وجَبُنَ عَنِ العَدُوِّ أن يُجاهِدَهُ ، فَليُكثِر مِن ذِكرِ اللّهِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّهِ ، أظَلَّهُ اللّهُ في جَنَّتِهِ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :أكثِروا ذِكرَ اللّهِ عز و جل ، حَتّى يَقولَ المُنافِقونَ : إنَّكُم مُراؤونَ . (7)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۰ ح ۳ عن داوود بن سرحان عن الإمام الصادق عليه السلام .

2) .الجعفريّات : ص ۲۳۵ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

3) .تحف العقول : ص ۱۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۹۰ ح ۲ .

4) .مكابدة الأمرِ : معاناة مشقّته ، وكابَدْت الأمر : إذا قاسَيت شدّته (لسان العرب : ج ۳ ص ۳۷۶ «كبد») .

5) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۲۹۱ ح ۵۰۸ ، المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۷۰ ح ۱۱۱۲۱ وليس فيه «وبخل بالمال أن ينفقه» وكلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۹ ح ۱۸۵۲ ؛ الأمالي للشجري : ج ۱ ص ۲۵۶ نحوه ، مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۲۹۵ ح ۵۰۹۳ نقلاً عن درر اللآلي وكلاهما عن ابن عبّاس .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۱۲۲ ح ۴ وص ۵۰۰ ح ۵ كلاهما عن داوود الحمّار ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۹۱ عن عبد الرحمن بن الحجّاج وكلّها عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۱۲۷ ح ۲۶.

7) .الزهد لابن حنبل : ص ۱۳۴ ، الزهد لابن المبارك : ص ۳۶۲ ح ۱۰۲۲ وفيه «يظنّ» بدل «يقول» وكلاهما عن أبي الجوزاء ، المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۱۳۱ ح ۱۲۷۸۶ ، حلية الأولياء : ج ۳ ص ۸۱ كلاهما عن ابن عبّاس نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۴ ح ۱۷۵۴ وص ۴۳۹ ح ۱۸۹۸ و ۱۸۹۷ .

عنه صلى الله عليه و آله :أكثِروا ذِكرَ اللّهِ عز و جل عَلى كُلِّ حالٍ ؛ فَلَيسَ عَمَلٌ أحَبَّ إلَى اللّهِ ولا أنجى لِعَبدِهِ مِن ذِكرِ اللّهِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (1)

مسند ابن حنبل عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِستَكثِروا مِنَ الباقِياتِ الصّالِحاتِ . قيلَ : وما هِيَ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : المِلَّةُ . قيل : وما هِيَ يا رَسولَ اللّهِ؟ . . . . قالَ : التَّكبيرُ ، وَالتَّهليلُ ، وَالتَّسبيحُ ، وَالتَّحميدُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . (2)

المعجم الكبير عن مربع عن اُمّ أنس ـ أنَّها قالَت لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ :يا رَسولَ اللّهِ أوصِني! قالَ : اُهجُرِي المَعاصِيَ فَإِنَّها أفضَلُ الهِجرَةِ ، وحافِظي عَلَى الفَرائِضِ فَإِنَّها أفضَلُ الجِهادِ ، وأكثِري مِن ذِكرِ اللّهِ فَإِنَّكِ لا تَأتينَ (3)اللّهَ بِشَيءٍ أحَبَّ إلَيهِ مِن كَثرَةِ ذِكرِهِ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ يَقبَلُ تَوبَةَ عَبدِهِ ما لَم يُغَرغِر (5). توبوا إلى رَبِّكُم قَبلَ أن تَموتوا ، وبادِروا بِالأَعمالِ الزّاكِيَةِ قَبلَ أن تُشغَلوا ، وصِلوا الَّذي بَينَكُم وبَينَهُ بِكَثرَةِ ذِكرِكُم إيّاهُ . (6)

.


1) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۳۹۵ ح ۵۲۱ عن معاذ بن جبل ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۶ ح ۱۸۳۶ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۱۵۰ ح ۱۱۷۱۳ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۹۴ ح ۱۸۸۹ ، مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۱۳۲ ح ۱۳۷۹ ، تفسير الطبري : ج ۹ الجزء ۱۵ ص ۲۵۵ ، تفسير ابن كثير : ج ۵ ص ۱۵۹ ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۵۱ ح ۴۳۶۵۴ .

3) .في المصدر : «لا تأتي» ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى .

4) .المعجم الكبير : ج ۲۵ ص ۱۲۹ ح ۳۱۳ ، المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۲۱ ح ۶۷۳۵ وص ۵۱ ح ۶۸۲۲ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۴۵ ح ۳۹۳۵ نقلاً عن الترغيب في الذكر .

5) .ما لَم ، يُغَرغِرْ: أي ما لم تبلغ روحُه حُلقومه ، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض ؛ والغرغرة : أن يُجعل المشروب في الفم ويردّد إلى أصل الحلق ولا يُبلع (النهاية : ج ۳ ص ۳۶۰ «غرغر») .

6) .الدعوات : ص ۲۳۷ ح ۶۵۹ ، مستدرك الوسائل : ج ۶ ص ۱۰ ح ۶۲۹۴ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب وليس فيه «إنّ اللّه يقبل توبة عبده ما لم يغرغر» ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۹ ح ۵ وج ۸۱ ص ۲۴۰ ح ۲۶ .

تهذيب الكمال عن سعيد بن المسيّب :جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ، أخبِرني بِجُلَساءِ اللّهِ يَومَ القِيامَةِ ، قالَ : هُمُ الخائِفونَ ، الخاضِعونَ ، المُتَواضِعونَ ، الذّاكِرونَ اللّهَ كَثيرا . (1)

مسند ابن حنبل عن معاذ عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، قال :إنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ فَقالَ : أيُّ المُجاهِدينَ أعظَمُ أجرا ؟ قالَ : أكثَرُهُم للّهِِ تَبارَكَ وتَعالى ذِكرا . قالَ : فَأَيُّ الصائِمينَ أعظَمُ أجرا؟ قالَ : أكثَرُهُم للّهِِ تَبارَكَ وتَعالى ذِكرا . ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا الصَّلاةَ ، وَالزَّكاةَ ، وَالحَجَّ ، وَالصَّدَقَةَ ، كُلُّ ذلِكَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : أكَثرُهُم للّهِِ تَبارَكَ وتَعالى ذِكرا . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ألا اُخبِرُكُم بِخَيرِ أعمالِكُم لَكُم ، وأرفَعِها في دَرَجاتِكُم ، وأزكاها عِندَ مَليكِكُم ، وخَيرٍ لَكُم مِنَ الدِّينارِ والدِّرهَمِ ، وخَيرٍ لَكُم مِن أن تَلقَوا عَدُوَّكُم فَتَقتُلوهُم ويَقتُلوكُم؟ فَقالوا : بَلى ! فَقالَ : ذِكرُ اللّهِ عز و جل كَثيرا . (3)

عنه عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : مَن خَيرُ أهلِ المَسجِدِ ؟ فَقالَ : أكثَرُهُم للّهِِ ذِكرا . (4)

.


1) .تهذيب الكمال : ج ۳۱ ص ۱۷۳ ، حلية الأولياء : ج ۸ ص ۱۴۳ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۳۰۹ ح ۱۵۶۱۴ ، المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۱۸۶ ح ۴۰۷ ، تفسير ابن كثير : ج ۶ ص ۴۱۶ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۸ ح ۱۸۴۶ وراجع الزهد لابن المبارك : ص ۵۰۱ ح ۱۴۲۹ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۹ ح ۹۶ كلاهما عن ابن القدّاح ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۷ ح ۲۹ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۴ وليس فيه «للّه » وكلاهما عن ابن القدّاح ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۱ ح ۴۲ .

الإمام عليّ عليه السلام :اِعلَموا أنَّ الجِهادَ الأَكبَرَ جِهادُ النَّفسِ ، فَاشتَغِلوا بِجِهادِ أنفُسِكُم تَسعَدوا ، وَارفُضُوا القالَ وَالقيلَ تَسلَموا ، وأكثِروا ذِكرَ اللّهِ تَغنَموا . (1)

عنه عليه السلام :قَد أبلَغَ اللّهُ عز و جل إلَيكُم بِالوَعدِ ، وفَصَّلَ لَكُمُ القَولَ ، وعَلَّمَكُمُ السُّنَّةَ ، وشَرَحَ لَكُمُ المَناهِجَ ؛ لِيُزيحَ العِلَّةَ ، وحَثَّ عَلَى الذِّكرِ ، ودَلَّ عَلَى النَّجاةِ ، وإنَّهُ مَنِ انتَصَحَ للّهِِ وَاتَّخَذَ قَولَهُ دَليلاً هَداهُ لِلَّتي هِيَ أقوَمُ ، ووَفَّقَهُ لِلرَّشادِ ، وسَدَّدَهُ ويَسَّرَهُ لِلحُسنى ، فَإِنَّ جارَ اللّهِ آمِنٌ مَحفوظٌ ، وعَدُوَّهُ خائِفٌ مَغرورٌ ، فَاحتَرِسوا مِنَ اللّهِ عز و جلبِكَثرَةِ الذِّكرِ . (2)

عنه عليه السلام ـ مِن كِتابِهِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ـ :فَإِنَّ أحَبَّ إخواني إليَّ أكثَرُهُم للّهِِ ذِكرا ، وأشَدُّهُم مِنهُ خَوفا . وأنَا أرجو أن تَكونَ مِنهُم إن شاءَ اللّهُ . (3)

عنه عليه السلام :إنَّ أولِياءَ اللّهِ لَأَكثرُ النّاسِ لَهُ ذِكرا ، وأدوَمُهُم لَهُ شُكرا ، وأعظَمُهُم عَلى بَلائِهِ صَبرا . (4)

عنه عليه السلام :إنَّ مِن أحَبِّ عِبادِ اللّهِ إلَيهِ عَبدا أعانَهُ اللّهُ عَلى نَفسِهِ ، فَاستَشعَرَ (5)الحُزنَ ، وتَجَلبَبَ (6)الخَوفَ ، فَزَهَرَ مِصباحُ الهُدى في قَلبِهِ ، وأعَدَّ القِرى لِيَومِهِ النّازِلِ بِهِ ،

.


1) .غرر الحكم : ح ۱۱۰۰۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۵۲ ح ۱۰۱۸۳ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۳۸۹ ح ۵۸۶ عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۶۸ ح ۳۴ .

3) .تحف العقول : ص ۱۷۷ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۸۶ ح ۷۳۳ .

4) .غرر الحكم : ح ۳۵۷۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۵۵ ح ۳۳۷۶ .

5) .استَشعَرَ فلانٌ الخوفَ : أضمَرَهُ (تاج العروس : ج ۷ ص ۳۶ «شعر»). أي جعل الخوف شعارا له (بحار الأنوار : ج ۲ ص ۵۷) .

6) .تَجَلْبَبَتِ المرأةُ : لبست الجلباب ؛ وهو ما يغطّي البدن من ثوب وغيره (المصباح المنير : ص ۱۰۴ «جلبب») .

فَقَرَّبَ عَلى نَفسِهِ البَعيدَ ، وهَوَّنَ الشَّديدَ ، نَظَرَ فَأَبصَرَ ، وذَكَرَ فَاستَكثَرَ . (1)

عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ ـ :اللّهُمَّ اجعَلني مِمَّن يُكثِرُ ذِكرَكَ ، ويُتابِعُ شُكرَكَ ، ويَلزَمُ عِبادَتَكَ . (2)

عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ المُؤمنِ ـ :خاشِعا قَلبُهُ ، ذاكِرا رَبَّهُ . . . مُحكَما أمرُهُ ، كَثيرا ذِكرُهُ . (3)

عنه عليه السلام :المُؤمِنُ . . . وَقورٌ ذَكورٌ . (4)

عنه عليه السلام ـ مِمّا كانَ يوصي بِهِ أصحابَهُ ـ :اُوصيكُم بِالخَشيَةِ مِنَ اللّهِ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ . . . وَليَكُن نَظَرُكُم عِبَرا ، وصَمتُكُم فِكرا ، وقَولُكُم ذِكرا . (5)

الإمام الباقر عليه السلام ـ في ذِكرِ صِفاتِ شيعَةِ أهلِ البَيتِ عليهم السلام ـ :ما كانوا يُعرَفونَ . . . إلّا بِالتَّواضُعِ ، وَالتَّخَشُّعِ ، وَالأَمانَةِ ، وكَثرَةِ ذِكرِ اللّهِ . (6)

الإمام الباقر أو الإمام الصادق عليهماالسلام :أكثِروا مِنَ التَّهليلِ وَالتَّكبيرِ ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أحَب

.


1) .نهج البلاغة : الخطبة ۸۷ ، أعلام الدين : ص ۱۲۷ وفيه «فأكثر» بدل «فاستكثر» ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۵۶ ح ۳۶ .

2) .فلاح السائل : ص ۴۳۹ ح ۳۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۱۳ ح ۱ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۲۳۰ ح ۱ عن عبد اللّه بن يونس عن الإمام الصادق عليه السلام ، صفات الشيعة : ص ۹۹ ح ۳۵ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۶۸ ح ۸۹۷ كلاهما عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام ، كنز الفوائد : ج ۱ ص ۹۱ عن نوف البكالي وليس فيه «محكما أمره» ، التمحيص : ص ۷۲ ح ۱۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۳۴۴ ح ۵۱ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۲۲۷ ح ۱ عن عبد اللّه بن يونس عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۳۶۵ ح ۷۰ .

5) .تحف العقول : ص ۳۹۰ عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۱۴۲ ح ۳۰ وج ۷۸ ص ۳۰۵ ح ۱ .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۷۴ ح ۳ ، صفات الشيعة : ص ۹۰ ح ۲۲ ، الأمالي للطوسي : ص ۷۳۵ ح ۱۵۳۵ ، مستطرفات السرائر : ص ۱۴۳ ح ۱۰ وفيه «الإنابة» بدل «الأمانة» وكلّها عن جابر ، تحف العقول : ص ۲۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۷۵ ح ۲۸ .

إلَى اللّهِ عز و جل مِنَ التَّهليلِ وَالتَّكبيرِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا قيلَ لَهُ مَن أكرَمُ الخَلقِ عَلَى اللّهِ ؟ ـ :أكثَرُهُم ذِكرا للّهِِ ، وأعمَلُهُم بِطاعَتِهِ . (2)

الكافي عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام :ما مِن شَيءٍ إلّا ولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ إلَا الذِّكرَ ؛ فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ ، فَرَضَ اللّهُ عز و جل الفَرائِضَ فَمَن أدّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ ، وشَهرَ رَمضانَ فَمَن صامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ ، والحَجَّ فَمَن حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ ، إلَا الذِّكرَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل لَم يَرضَ مِنه بِالقَليلِ ، ولَم يَجعَل لَهُ حَدّا يَنتَهي إلَيهِ. ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» (3). فَقالَ : لَم يَجعَلِ اللّهُ عز و جل لَهُ حَدّا يَنتَهي إِلَيهِ . قالَ : وكانَ أبي عليه السلام كَثيرَ الذِّكرِ ، لَقَد كُنتُ أمشي مَعَهُ وإنَّهُ لَيَذكُرُ اللّهَ ، وآكُلُ مَعَهُ الطَّعامَ وإنَّهُ لَيَذكُرُ اللّهَ ، ولَقَد كانَ يُحَدِّثُ القَومَ وما يَشغَلُهُ ذلِكَ عن ذِكرِ اللّهِ ، وكُنتُ أرى لِسانَهُ لازِقا بِحَنَكِهِ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . وكانَ يَجمَعُنا فَيَأمُرُنا بِالذِّكرِ حَتّى تَطلُعَ الشَّمسُ . ويَأمُرُ بِالقِراءَةِ مَن كانَ يَقرَأُ مِنّا ومَن كانَ لا يَقرَأُ مِنّا أَمَرَهُ بِالذِّكرِ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :أنصِفِ النّاسَ مِن نَفسِكَ ، وواسِهِم في مالِكَ ، وَارضَ لَهُم بِما تَرضى لِنَفسِكَ ، وَاذكُرِ اللّهَ كَثيرا ، وإيّاكَ وَالكَسَلَ والضَّجَرَ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۶ ح ۲ ، عُدّة الداعي : ص ۲۴۶ ، ثواب الأعمال : ص ۱۸ ح ۱۳ كلّها عن فضيل ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۲ ح ۳۸ وص ۲۱۹ ح ۳ .

2) .المحاسن : ج ۲ ص ۴۳۲ ح ۲۴۹۹ ، تحف العقول : ص ۳۶۴ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۲ ح ۲۵۷ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۲۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۴ ح ۴۳ .

3) .الأحزاب : ۴۱ و ۴۲ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۸ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۱ ح ۴۲ .

5) .الأمالي للمفيد : ص ۱۸۲ ح ۴ ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ۱۹ ح ۴۳ كلاهما عن عجلان أبي صالح ، مشكاة الأنوار : ص ۱۴۲ ح ۳۴۱ عن علاء بن صالح وليس فيه «وإيّاك والكسل والضجر» ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۲۷ ح ۹۹ .

۱ / ۲ الحثّ على ذكر اللّه في كلّ حال

عنه عليه السلام :قالَ اللّهُ عز و جل لِموسى عليه السلام : اِجعَل لِسانَكَ مِن وَراءِ قَلبِكَ تَسلَم ، وأكثِر ذِكري بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ . (1)

الكافي عن عليّ بن عيسى رفعه :إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى ، فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : يا موسى . . . أكثِر ذِكري بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ تَغنَم . (2)

إرشاد القلوب :كانَ مِمّا ناجى بِهِ الباري تَعالى داوودَ عليه السلام : . . . يا داوودُ! إذا جَنَّ عَلَيكَ اللَّيلُ فَانظُر إلَى ارتِفاعِ النُّجومِ فِي السَّماءِ ، وسَبِّحني وأكثِر مِن ذِكري ، حَتّى أذكُرَكَ . (3)

راجع : ج ۱ ص ۶۹ (من يعدّ كثير الذكر) . ج ۱ ص ۶۱ (أفضل الأعمال) .

۱ / ۲الحَثُّ عَلى ذِكرِ اللّهِ في كُلِّ حالٍالكتاب«إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَـفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَايَـتٍ لِّأُوْلِى الْأَلْبَـبِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَـمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـذَا بَـطِلاً سُبْحَـنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» . (4)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۸ ح ۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۴۳ ح ۲۳ .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۴۲ ح ۸ ، تحف العقول : ص ۴۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۳۵ ح ۱۳ .

3) .إرشاد القلوب : ص ۸۶ .

4) .آل عمران : ۱۹۰ و ۱۹۱ .

«فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَـمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَـبًا مَّوْقُوتًا» . (1)

الحديثمعاني الأخبار عن أبي بصير :سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ» (2)، قالَ : يُطاعُ فَلا يُعصى ، ويُذكَرُ فَلا يُنسى ، ويُشكَرُ فَلا يُكفَرُ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :سَأَلَ مُوسى عليه السلام رَبَّهُ . . . قالَ : يا رَبِّ ، أيُّ عِبادِكَ أتقى ؟ قالَ : الَّذي يَذكُرُ ولا يَنسى . (4)

عدّة الداعي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أربَعٌ لا يُصيبُهُنَّ إلّا مؤمِنٌ : الصَّمتُ ؛ وهُوَ أوَّلُ العِبادَةِ ، وَالتَّواضُعُ للّهِِ سُبحانَهُ وتَعالى ، وذِكرُ اللّهِ عَلى كُلِّ حالٍ ، وقِلَّةُ الشَّيءِ ـ يَعني قِلَّةَ المالِ ـ . (5)

تاريخ الطبري عن ابن عبّاس :سَأَلَ موسى عليه السلام رَبَّهُ عز و جل فَقالَ : أي رَبِّ ، أيُّ عِبادِكَ أحَبُّ إلَيكَ ؟ قالَ : الَّذي يَذكُرُني ولا يَنساني . (6)

الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :قالَ اللّهُ تَعالى : . . . يا أحمدُ ،

.


1) .النساء : ۱۰۳ .

2) .آل عمران : ۱۰۲ .

3) .معاني الأخبار : ص ۲۴۰ ح ۱ ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ۱۷ ح ۳۷ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۹۴ ح ۱۲۰ ، المحاسن : ج ۱ ص ۳۲۳ ح ۶۴۸ ، تحف العقول : ص ۳۶۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۹۲ ح ۳۱ .

4) .صحيح ابن حبّان : ج ۱۴ ص ۱۰۱ ح ۶۲۱۷ عن أبي هريرة ، الدرّ المنثور : ج ۳ ص ۵۴۱ نقلاً عن كتاب العلم عن عبد اللّه بن مسعود ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۹۹ ح ۴۳۵۴۹ .

5) .عدّة الداعي : ص ۲۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۲ ح ۴۲ .

6) .تاريخ الطبري : ج ۱ ص ۳۷۱ ، الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۴۱۹ نقلاً عن ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخطيب وابن عساكر عن ابن عبّاس ؛ بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۲۸۱ ح ۱ نقلاً عن البيضاوي .

إن أحبَبتَ أن تَكونَ أورَعَ النّاسِ فَازهَد فِي الدُّنيا وَارغَب فِي الآخِرَةِ . فَقالَ : إلهي ، كَيفَ أزهَدُ فِي الدُّنيا؟ فَقالَ : خُذ مِنَ الدُّنيا حَفنا مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ وَاللِّباسِ ، ولا تَدَّخِر لِغَدٍ ، ودُم عَلى ذِكري . قالَ اللّهُ عز و جل : . . . يا أحمَدُ ، هَل تَدري أيُّ عَيشٍ أهنَأُ وأيُّ حَياةٍ أبقى ؟ قالَ : اللّهُمَّ لا . قالَ : أمَّا العَيشُ الهَنِيءُ فَهُوَ الَّذي لا يَفتُرُ صاحِبُهُ عَن ذِكري ، ولا يَنسى نِعمَتي ، ولا يَجهَلُ حَقّي ، يَطلُبُ رِضايَ لَيلَهُ ونَهارَهُ . (1)

عنه عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لِابنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ :كُن للّهِِ ذاكِرا عَلى كُلِّ حالٍ . (2)

عنه عليه السلام :عَلَيكَ بِلُزومِ الحَلالِ ، وحُسنِ البِرِّ بِالعِيالِ ، وذِكرِ اللّهِ في كُلِّ حالٍ . (3)

عنه عليه السلام :المُؤمِنُ دائِمُ الذِّكرِ ، كَثيرُ الفِكرِ ، عَلَى النَّعماءِ شاكِرٌ ، وفِي البَلاءِ صابِرٌ . (4)

عنه عليه السلام :بِدَوامِ ذِكرِ اللّهِ تَنجابُ (5)الغَفلَةُ . (6)

عنه عليه السلام :مُداوَمَةُ الذِّكرِ خُلصانُ الأَولِياءِ (7). (8)

.


1) .إرشاد القلوب : ص ۱۹۹ و ۲۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۱ و ۲۸ ح ۶ .

2) .الأمالي للمفيد : ص ۲۲۲ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۸ ح ۸ كلاهما عن الفجيع العقيلي عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۲ ح ۷ .

3) .غرر الحكم : ح ۶۱۳۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۳۴ ح ۵۶۹۳ .

4) .غرر الحكم : ح ۱۹۳۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۸ ح ۱۴۷۹ وفيه «دائم الفكر وكثير الذكر» .

5) .انجابَ السَّحابُ عن المدينةِ : أي انجمع وتقبّض بعضه إلى بعض وانكشف عنها (النهاية : ج ۱ ص ۳۱۰ «جوب»).

6) .غرر الحكم : ح ۴۲۶۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۸۸ ح ۳۸۶۴.

7) .فلانٌ خِلصي كما تقول خِدني وخُلصاني : أي خالصتي ؛ إذا خَلَصَت مَودَّتُهُما ، وهم خُلصاني ، يستوي فيه الواحد والجماعة (لسان العرب : ج ۷ ص ۲۸ «خلص») .

8) .غرر الحكم : ح ۹۷۵۷ .

عنه عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لِكُمَيلِ بنِ زِيادٍ ـ :يا كُمَيلُ ، إنَّ ذُنوبَكَ أكثَرُ مِن حَسَناتِكَ ، وغَفلَتَكَ أكثَرُ مِن ذِكرِكَ ، ونِعَمَ اللّهِ عَلَيكَ أكثَرُ مِن عَمَلِكَ . يا كُمَيلُ ، إنَّكَ لا تَخلو مِن نِعَمِ اللّهِ عِندَكَ وعافِيَتِهِ إيّاكَ ، فَلا تَخلُ مِن تَحميدِهِ ، وتَمجيدِهِ ، وتَسبيحِهِ ، وتَقديسِهِ ، وشُكرِهِ ، وذِكرِهِ عَلى كُلِّ حالٍ . (1)

عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ المَعروفِ بدُعاءِ كُمَيلٍ ـ :يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، أسأَ لُكَ بِحَقِّكَ وقُدسِكَ ، وأعظَمِ صِفاتِكَ وأسمائِكَ ، أن تَجعَلَ أوقاتي مِنَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ بِذِكرِكَ مَعمورَةً ، وبِخِدمَتِكَ مَوصولَةً ، وأعمالي عِندَك مَقبولَةً ، حَتّى تَكونَ أعمالي وأورادي كُلُّها وِردا واحِدا ، وحالي في خِدمَتِكَ سَرمَدا . يا سَيِّدي يا مَن عَلَيهِ مُعَوَّلي ، يا مَن إلَيهِ شَكَوتُ أحوالي ، يا رَبِّ يا رَبِّ ، قَوِّ عَلى خِدمَتِكَ جَوارِحي ، وَاشدُد عَلَى العَزيمَةِ جَوانِحي ، وهَب لِيَ الجِدَّ في خَشيَتِكَ ، وَالدَّوامَ فِي الاِتِّصالِ بِخِدمَتِكَ ، حَتّى أسرَحَ إلَيكَ في مَيادينِ السّابِقينَ ، واُسرِعَ إلَيكَ فِي البارِزينَ ، وأَشتاقَ إلى قُربِكَ فِي المُشتاقينَ ، وأَدنُوَ مِنكَ دُنُوَّ المُخلِصينَ ، وأَخافَكَ مَخافَةَ الموقِنينَ ، وأجتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ المُؤمِنينَ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لِيَكُن أحَدُكُم رَطبا مِن ذِكرِ رَبِّهِ ، فَلا تَكُن مِنَ الغافِلينَ . (3)

مسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن بسر :أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله أعرابِيّانِ ، فَقالَ أحَدُهُما : مَن خَيرُ الرِّجالِ يا مُحَمَّدُ؟ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَن طالَ عُمرُهُ، وحَسُنَ عَمَلُهُ . وقالَ الآخَرُ : إنَّ شَرائِعَ الإسلامِ قَد كَثُرَت عَلَينا ، فَبابٌ نَتَمَسَّكُ بِهِ جامِعٌ .

.


1) .تحف العقول : ص ۱۷۴ ، بشارة المصطفى : ص ۲۸ عن كميل بن زياد ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۷۳ ح ۱ .

2) .مصباح المتهجّد : ص ۸۴۹ ، الإقبال : ج ۳ ص ۳۳۶ وفيه «المبادرين» بدل «البارزين» وكلاهما عن كميل .

3) .إرشاد القلوب : ص ۹۵ .

قالَ : لا يَزالُ لِسانُكَ رَطبا مِن ذِكرِ اللّهِ عز و جل . (1)

كنز العمّال عن معاذ :آخِرُ كَلامٍ فارَقتُ عَلَيهِ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أيُّ العَمَلِ خَيرٌ وأقرَبُ إلَى اللّهِ؟ قالَ : أن تُمسِيَ وتُصِبحَ ولِسانُكَ رَطبٌ مِن ذِكرِ اللّهِ عز و جل . (2)

الزهد عن عبد اللّه بن بسر :قالَ رَجُلٌ : يا رَسولَ اللّهِ! أيُّ العَمَلِ أفضَلُ؟ قالَ : لا يَزالُ لِسانُكَ رَطبا مِن ذِكرِ اللّهِ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَرَرتُ لَيلَةَ اُسرِيَ بي بِرَجُلٍ مَغيبٍ في نورِ العَرشِ ؛ فَقُلتُ : مَن هذا! مَلَكٌ؟ قيلَ : لا ، قُلتُ : نَبِيٌّ؟ قيلَ : لا ، قُلتُ : مَن هُوَ؟ قالَ : هذا رَجُلٌ كانَ فِي الدُّنيا لِسانُهُ رَطبا مِن ذِكرِ اللّهِ ، وقَلبُهُ مُعَلَّقا بِالمَساجِدِ ، ولَم يَستَسِبَّ (4)لِوالِدَيهِ قَطُّ . (5)

صحيح ابن حبّان عن معاذ بن جبل :سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أيُّ الأَعمالِ أحَبُّ إلَى اللّهِ ؟ قالَ : أن تَموتَ ولِسانُكَ رَطبٌ مِن ذِكرِ اللّهِ . (6)

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۲۱۰ ح ۱۷۶۹۶ وص ۲۱۴ ح ۱۷۷۱۴ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۵۱۹ ح ۶۵۲۶ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۵۸ ح ۳۳۷۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۴۶ ح ۳۷۹۳ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۳ ح ۱۸۲۲ وليس في الثلاثة الأخيرة صدره ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۷ ح ۱۸۴۱ ؛ الأمالي للشجري : ج ۱ ص ۲۵۵ .

2) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۴۲ ح ۳۹۲۹ وج ۱ ص ۴۴۰ ح ۱۹۰۳ وج ۸ ص ۳۱۹ ح ۲۳۰۹۹ وفي الأخيرين بزيادة «و إلى رسوله» بعد «إلى اللّه » وكلّها نقلاً عن ابن النجّار .

3) .الزهد لابن المبارك : ص ۳۲۸ ح ۹۳۵ ، التاريخ الكبير : ج ۱ ص ۴۱۶ الرقم ۱۳۲۸ وليس فيه صدره .

4) .لم يَسْتَسِبَّ لوالديه : أي لم يعرّضهما للسبّ ويجرّه إليهما ؛ بأن يسبّ أبوَي غيره فيسبّ أبويه مجازاةً له (اُنظر النهاية : ج ۲ ص ۳۳۰ «سبب») .

5) .الأولياء لابن أبي الدنيا : ص ۹۲ ح ۹۵ عن أبي المخارق .

6) .صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۰۰ ح ۸۱۸ ، المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۹۳ ح ۱۸۱ وص ۱۰۶ ح ۲۰۸ وص ۱۰۷ ح ۲۱۲ ، عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۶ ح ۲ ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۴۷ ح ۳۹۳۹ نقلاً عن ابن شاهين وابن النجّار .

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ الَّذينَ لا تَزالُ ألسِنَتُهُم رَطبَةً مِن ذِكرِ اللّهِ ، يَدخُلُ أحَدُهُمُ الجَنَّةَ وهَوُ يَضحَكُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :لا يَنزِل بِأَحَدِكُمُ المَوتُ إلّا وفُوهُ رَطبٌ مِن ذِكرِ اللّهِ ، لا يَخلُوَنَّ قَلبُ أحَدِكُم أبَدا مِن ذِكرِ اللّهِ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :أفضَلُ الأَعمالِ أن تَموتَ ولِسانُكَ رَطبٌ بِذِكرِ اللّهِ سُبحانَهُ . (3)

عنه عليه السلام :لِسانُ البَرِّ مُستَهتَرٌ (4)بِدَوامِ الذِّكرِ . (5)

عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :مُخُّ الإيمانِ التَّقوى وَالوَرَعُ ، وهُما مِن أفعالِ القُلوبِ ، وأَحسَنُ أفعالِ الجَوارِحِ ألّا تَزالَ مالِئا فاكَ بِذِكرِ اللّهِ سُبحانَهُ . (6)

عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :اللّهُمَّ وَاجعَلني مِنَ الَّذينَ يُسَبِّحونَ لَكَ آناءَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ لا يَفتُرونَ . (7)اللّهُمَّ وَاجعَلني مِنَ الَّذينَ لا يَمَلّونَ ذِكرَكَ، ولا يَسأَمونَ عَن عِبادَتِكَ، ويُسَبِّحون

.


1) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۲۹۵ ح ۵۹۰۴ نقلاً عن درر اللآلي عن أبي الدرداء ؛ المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۷۲ ح ۸ وج ۸ ص ۱۶۸ ح ۸ وص ۲۳۶ ح ۷ ، الزهد لابن حنبل : ص ۱۶۹ كلّها عن أبي الدرداء من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۷ ح ۱۸۳۹ وص ۴۴۰ ح ۱۹۰۴ .

2) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۱۶ .

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۴۷ ح ۹۸۴ وراجع جامع الأخبار : ص ۱۱۶ ح ۲۰۸ .

4) .يقال : اُهتر فلان بكذا واستُهتر فهو مُهتر ومستهتَر : أي مولع به لايتحدّث بغيره ، ولا يفعل غيره (النهاية : ج ۵ ص ۲۴۲ «هتر») .

5) .غرر الحكم : ح ۷۶۱۷ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۱۹ ح ۷۰۹۹ .

6) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۴۷ ح ۹۸۸ .

7) .الفَتْرَة : الانكِسار والضعف (لسان العرب : ج ۵ ص ۴۳ «فتر»).

۱ / ۳ الحثّ على ذكر اللّه في كلّ مكان

لَكَ ولَكَ يَسجُدونَ . اللّهُمَّ وَاجعَلني مِنَ الَّذينَ يَذكُرونَكَ قِياما وقُعودا وعَلى جُنوبِهِم . (1)

الزهد عن عبد اللّه بن سلام :إِنَّ مُوسى صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ قالَ لِرَبِّهِ عز و جل : يا رَبِّ! مَا الشُّكرُ الَّذِي يَنبَغي لَكَ ؟ قال : يا مُوسى ! لا يَزالُ لِسانُكَ رَطبا مِن ذِكري . (2)

الإمام الباقر عليه السلام :إِنَّ أَبناءَ الآخِرَةِ . . . لا يَمَلّونَ مِن ذِكرِ اللّهِ . (3)

مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :أَفضَلُ الوَصايا وأَلزَمُها أن لا تَنسى رَبَّكَ، وأَن تَذكُرَهُ دائِما ، ولا تَعصِيَهُ، وتَعبُدَهُ قاعِدا وقائِما ، ولا تَغتَرَّ بِنِعمَتِهِ ، وَاشكُرهُ أبَدا . (4)

۱ / ۳الحَثُّ عَلى ذِكرِ اللّهِ في كُلِّ مَكانٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اُذكُرِ اللّهَ حَيثُما كُنتَ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِمَعاذِ بنِ جَبَلٍ ـ :اُوصيكَ بِتَقوَى اللّهِ ، وصِدقِ الحَديثِ ، وَالوَفاءِ بِالعَهدِ . . . وَاذكُر رَبَّكَ عِندَ كُلِّ شَجَرٍ وحَجَرٍ . (6)

.


1) .الدروع الواقية : ص ۲۲۹ وص ۱۴۱ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۱۶۹ ح ۴ .

2) .الزهد لابن المبارك : ص ۳۳۰ ح ۹۴۲ ، شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۱۰۴ ح ۴۴۲۸ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۷۰ نقلاً عن ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا .

3) .تحف العقول : ص ۲۸۷ عن جابر الجعفي ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۶۵ ح ۲ .

4) .مصباح الشريعة : ص ۴۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۰۰ ح ۲۷ .

5) .كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۴۳ ح ۱۹۱۳ نقلاً عن الترغيب في الذكر عن أبي ذرّ.

6) .تحف العقول : ص ۲۶ ، نزهه الناظر : ص ۳۰ ح ۹۲ ، إرشاد القلوب : ص ۷۳ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۲۷ ح ۳۳ وراجع المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۱۵۹ ح ۳۳۱ وص ۱۷۵ ح ۳۷۴ وشعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۵ ح ۵۴۸ والزهد لهنّاد : ج ۲ ص ۵۲۱ ح ۱۰۷۴ وص ۵۳۱ ح ۱۰۹۲.

۱ / ۴ ذكر اللّه حسن على كلّ حال

عنه صلى الله عليه و آله ـ لِمِخنَفِ بنِ يَزيدٍ ـ :يا مِخنَفُ . . . اُذكُرِ اللّهَ عِندَ كُلِّ حَجَرٍ ومَدَرٍ (1)، يَشهَدُ لَكَ يَومَ القِيامَةِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :يا أبا بَكرٍ ، إذا رَأَيتَ النّاسَ يُسارِعونَ فِي الدُّنيا فَعَلَيكَ بِالآخِرَةِ ، وَاذكُرِ اللّهَ عِندَ كُلِّ حَجَرٍ ومَدَرٍ يَدعوكَ (3)إذا ذَكَرتَهُ ، ولا تُحَقِّرَنَّ أحَدا مِنَ المُسلِمينَ ؛ فَإِنَّ صَغِيرَ المُسلِمينَ عِندَ اللّهِ كَبيرٌ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :اُذكُرُوا اللّهَ في كُلِّ مَكانٍ فَإِنَّهُ مَعَكُم . (5)

لقمان عليه السلام ـ لِابنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ ـ :يا بُنَيَّ ، أقِلَّ الكَلامَ ، وَاذكُرِ اللّهَ عز و جل في كُلِّ مَكانٍ ؛ فَإِنَّهُ قَد أنذَرَكَ ، وحَذَّرَكَ ، وبَصَّرَكَ ، وعَلَّمَكَ . (6)

۱ / ۴ذِكرُ اللّهِ حَسَنٌ عَلى كُلِّ حالٍالإمام الباقر عليه السلام :مَكتوبٌ فِي التَّوراةِ الَّتي لَم تُغَيَّر أنَّ موسى عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ فَقالَ : إلهي إنَّهُ يَأتي عَلَيَّ مَجالِسُ اُعِزُّكَ واُجِلُّكَ أن أذكُرَكَ فيها!

.


1) .المَدَر : قِطَع الطين اليابس (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۳۱ «مدر») .

2) .كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۸۵۳ ح ۴۳۳۹۳ نقلاً عن أبي نعيم عن مخنف بن يزيد ، الفردوس : ج ۵ ص ۴۰۳ ح ۸۵۵۸ عن مخيف بن زيد وفيه «مضر» بدل «مدر».

3) .في كنز العمّال : «يذكرك» بدل «يدعوك» .

4) .الفردوس : ج ۵ ص ۳۰۲ ح ۸۲۵۶ عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۸۵۱ ح ۴۳۳۸۵ نقلاً عن السلمي وج ۱۶ ص ۲۳۷ ح ۴۴۲۹۷ .

5) .الخصال : ص ۶۱۳ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۳ وليس فيه «فإنّه معكم» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۴ ح ۱۶ .

6) .الاختصاص : ص ۳۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۴۲۷ ح ۲۲ نقلاً عن النوادر لجعفر بن الحسين وكلاهما عن الأوزاعي .

۱ / ۵ فضل الذّاكر

فَقالَ : يا موسى ، إنَّ ذِكري حَسَنٌ عَلى كُلِّ حالٍ . (1)

عنه عليه السلام ـ لِمُحَمَّدِ بنِ مُسلِمٍ ـ :يا مُحَمَّدَ بنَ مُسلِمٍ ، لا تَدَعَنَّ ذِكرَ اللّهِ عَلى كُلِّ حالٍ ، ولَو سَمِعتَ المُنادِيَ يُنادي بِالأَذانِ وأنتَ عَلَى الخَلاءِ ، فَاذكُرِ اللّهَ عز و جل وقُل كَما يَقولُ المُؤَذِّنُ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :لا بَأسَ بِذِكرِ اللّهِ وأنتَ تَبولُ ؛ فَإِنَّ ذِكرَ اللّهِ عز و جل حَسَنٌ عَلى كُلِّ حالٍ ، فَلا تَسأَم مِن ذِكرِ اللّهِ . (3)

تهذيب الأحكام عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :قُلتُ : الحائِضُ وَالجُنُبُ يَقرَآنِ شَيئا؟ قالَ : نَعَم ، ما شاءا إلَا السَّجدَةَ ، ويَذكُرانِ اللّهَ تَعالى عَلى كُلِّ حالٍ . (4)

راجع : ج ۱ ص ۳۳ (الحث على ذكر اللّه في كلّ حال) .

۱ / ۵فَضلُ الذّاكِرِالكتاب«إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَـتِ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَـتِ وَ الْقَـنِتِينَ وَ الْقَـنِتَـتِ وَ الصَّـدِقِين

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۷ ح ۸ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۹ كلاهما عن أبي حمزة ، تهذيب الأحكام : ج ۱ ص ۲۷ ح ۶۸ ، عوالي اللآلي : ج ۲ ص ۱۹۰ ح ۷۸ كلاهما عن سليمان بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام ، الدعوات : ص ۱۸ ح ۶ والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۰ ح ۴۱ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۸۸ ح ۸۹۲ ، علل الشرايع : ص ۲۸۴ ح ۲ عن محمّد بن مسلم وليس فيه «المؤذّن» ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۷۶ ح ۶.

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۷ ح ۶ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۹ كلاهما عن الحلبي ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۱۹۰ ح ۴۷.

4) .تهذيب الأحكام : ج ۱ ص ۲۷ ح ۶۷ ، الاستبصار : ج ۱ ص ۱۱۵ ح ۳۸۴ ، علل الشرايع : ص ۲۸۸ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۴۴ ح ۹.

وَ الصَّـدِقَـتِ وَ الصَّـبِرِينَ وَالصَّـبِرَ تِ وَ الْخَـشِعِينَ وَ الْخَـشِعَـتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَ الْمُتَصَدِّقَـتِ وَ الصَّـئمِينَ وَالصَّـئمَـتِ وَ الْحَـفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَ الْحَـفِظَـتِ وَ الذَّ كِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَ الذَّ كِرَ تِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَ أَجْرًا عَظِيمًا» . (1)

«الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ» . (2)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِأَبي رَزينٍ ـ :يا أبا رَزينٍ ، إذا خَلَوتَ فَحَرِّك لِسانَكَ بِذِكرِ اللّهِ عز و جل ، فَإِنَّكَ لا تَزالُ في صَلاةٍ ما ذَكَرتَ رَبَّكَ ؛ إن كُنتَ في عَلانِيَةٍ فَكَصَلاةِ العَلانِيَةِ ، وإن كُنتَ خالِيا فَكَصَلاةِ الخَلوَةِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَزالُ مُصَلِّيا قانِتا ما ذَكَرتَ اللّهَ قائِما وقاعِدا ، أو في سوقِكَ ، أو في ناديكَ (4)، أو حَيثُ كُنتَ . (5)

الإمام الباقر عليه السلام :لا يَزالُ المُؤمِنُ في صَلاةٍ ما كانَ في ذِكرِ اللّهِ عز و جل ؛ قائِما كانَ أو جالِسا أو مُضطَجِعا ، إنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ : «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَـمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـذَا بَـطِلاً سُبْحَـنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» (6). (7)

.


1) .الأحزاب : ۳۵ .

2) .المعارج : ۲۳ .

3) .اُسد الغابة : ج ۶ ص ۱۰۶ ، حلية الأولياء : ج ۱ ص ۳۶۶ كلاهما عن عبد الرحمن بن عوف .

4) .النادي : المنتدى ؛ وهو مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه (المعجم الوسيط : ج ۲ ص ۹۱۲ «ندا») .

5) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۱۲ ح ۵۶۹ عن يحيى بن أبي كثير ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۴۶ ح ۱۹۲۷ .

6) .آل عمران : ۱۹۱ .

7) .الأمالي للمفيد : ص ۳۱۰ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۷۹ ح ۱۱۶ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۱۱ ح ۱۷۲ وص ۲۱۴ ح ۱۸۵ كلّها عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۹ ح ۳۴ .

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : عَبدي ، أنَا عِندَ ظَنِّكَ بي ، وأنَا مَعَكَ إذا ذَكَرتَني . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : أنَا مَعَ عَبدي إذا هُوَ ذَكَرَني وتَحَرَّكَت بي شَفَتاهُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَكتوبٌ فِي التَّوراةِ الَّتي لَم تُغَيَّر أنَّ موسى عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ فَقالَ : يا رَبِّ ، أقَريبٌ أنتَ مِنّي فَاُناجِيَكَ ، أم بَعيدٌ فَاُنادِيَكَ ؟ فَأَوحى إلَيهِ : يا موسى ، أنَا جَليسُ مَن ذَكَرَني . فَقالَ موسى : فَمَن في سِترِكَ يَومَ لا سِترَ إلّا سِترُكَ؟ فَقالَ : الَّذينَ يَذكُروني فَأَذكُرُهُم ، ويَتَحابّونَ فِيَّ فَاُحِبُّهُم ، فَاُولئِكَ الَّذينَ إذا أرَدتُ أن اُصيبَ أهلَ الأَرضِ بِسوءٍ ذَكَرتُهُم فَدَفَعتُ عَنهُم بِهِم . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام لَمّا ناجى رَبَّهُ قالَ : يا رَبِّ أبَعيدٌ أنتَ مِنّي فَاُنادِيَكَ ، أم قَريبٌ فاُناجِيَكَ ؟ فَأَوحَى اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ إلَيهِ : أنَا جَليسُ مَن ذَكَرَني . فَقالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ إنّي أكونُ في حالٍ اُجِلُّكَ أن أذكُرَكَ فيها ! فَقالَ : يا موسى ، اُذكُرني عَلى كُلِّ حالٍ . (4)

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۴ ح ۱۸۲۸ عن أنس ، تاريخ بغداد : ج ۲ ص ۴۳ وج ۷ ص ۱۰۹ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۳۵ ح ۵۸۴۷ وص ۱۳۷ ح ۵۸۵۹ .

2) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۴۶ ح ۳۷۹۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۶۴۷ ح ۱۰۹۶۸ ، تاريخ دمشق : ج ۷۰ ص ۵۲ كلّها عن أبي هريرة وص ۵۳ وفيهما «ما ذكرني» بدل «إذا هو ذكرني» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۳ ح ۱۸۲۴ كلاهما عن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۳ ح ۱۸۶۹ .

3) .عدّة الداعي : ص ۲۳۵ ، الكافي : ج ۲ ص ۴۹۶ ح ۴ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۴۲ ح ۲۰ .

4) .التوحيد : ص ۱۸۲ ح ۱۷ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۲۷ ح ۲۲ كلاهما عن داوود بن سليمان الفرّاء عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، علل الشرايع : ص ۲۸۴ ح ۱ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۸ ح ۵۸ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۷۵ ح ۶ ؛ حلية الأولياء : ج ۶ ص ۴۲ عن كعب وزاد فيه «قال : وماهي؟ قال : الجنابة والغائط» قبل «فقال : يا موسى اذكرني» .

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ ، أقَريبٌ أنتَ [ فَـ ] اُناجِيَكَ ، أم بَعيدٌ [ فَـ ] (1)اُنادِيَكَ؟ فَإِنّي اُحِسُّ حِسَّ صَوتِكَ ولا أراكَ! فَأَينَ أنتَ؟ فَقالَ اللّهُ : خَلفَكَ ، وأَمامَكَ ، وعَن يَمينِكِ ، وعَن شِمالِكَ . يا موسى ! إنّي جَليسُ عَبدي حينَ يَذكُرُني ، وأَنَا مَعَهُ إذا دَعاني . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ تَعالى : يَابنَ آدَمَ ، إنَّكَ إذا ما ذَكَرتَني شَكَرتَني ، وإذا نَسيتَني كَفَرتَني . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن ذَكَرَهُ فَقَد شَكَرَهُ ، ومَن كَتَمَهُ فَقَد كَفَرَهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ يَقومُ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرضِ يُريدُ الصَّلاةَ ، إلّا تَزَخرَفَت لَهُ الأَرضُ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن صَباحٍ ولا رَواحٍ (6)إلّا وبِقاعُ الأَرضِ يُنادي بَعضُها بَعضا : يا جارَةُ ، هَل مَرَّ بِكِ اليَومَ ذاكِرٌ للّهِِ تَعالى ، أو عَبدٌ وَضَعَ جَبهَتَهُ عَلَيكِ ساجِدا للّهِِ؟ فَمِن قائِلَةٍ : لا ، ومِن قائِلَةٍ : نَعَم .

.


1) .ما بين المعقوفين أثبتناه في هذا المورد وفي سابقه من كنز العمّال .

2) .الفردوس : ج ۳ ص ۱۹۲ ح ۴۵۳۳ عن ثوبان مولى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۳ ح ۱۸۷۱ .

3) .حلية الأولياء : ج ۴ ص ۳۳۸ ، المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۲۰۰ ح ۷۲۶۵ وفيه «إذا ذكرتني» ، تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۱۱ ، الفردوس : ج ۳ ص ۱۸۱ ح ۴۴۹۱ وفيهما «وما نسيتني» وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۴۴ ح ۱۹۱۵ وج ۳ ص ۲۵۶ ح ۶۴۲۷ .

4) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۲۹۶ ح ۵۹۰۵ نقلاً عن تفسير أبي الفتوح الرازي .

5) .مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۱۴۸ ح ۴۰۹۶ ، تنبيه الغافلين : ص ۵۳۷ ح ۸۶۸ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۳ ح ۱۸۱۷ نقلاً عن أبي الشيخ في كتاب العظمة.

6) .الرَّواحُ : نقيضُ الصباح ، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل (الصحاح : ج ۱ ص ۳۶۸ «روح»).

فَإِذا قالَت : نَعَم ، اِهتَزَّت وَانشَرَحَت ، وتَرى أنَّ لَها فَضلاً عَلى جارَتِها . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :عَلامَةُ حُبِّ اللّهِ حُبُّ ذِكرِ اللّهِ ، وعَلامَةُ بُغضِ اللّهِ بُغضُ ذِكرِ اللّهِ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :ذاكِرُ اللّهِ ـ سُبحانَهُ ـ مُجالِسُهُ . (3)

عنه عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ قُوتُ النُّفوسِ ، ومُجالَسَةُ المَحبوبِ . (4)

عدّة الداعي عنهم عليهم السلام :إنَّ فِي الجَنَّةِ قِيعانا (5)، فَإِذا أخَذَ الذّاكرُ فِي الذِّكرِ أخَذَتِ المَلائِكَهُ في غَرسِ الأَشجارِ ، فَرُبَّما وَقَفَ بَعضُ المَلائِكَةِ ، فَيُقالُ لَهُ : لِمَ وَقَفتَ؟ فيقول : إنَّ صاحِبي قَد فَتَرَ ـ يَعني عَنِ الذِّكرِ ـ . (6)

إحياء علوم الدين :في أخبارِ داوودَ عليه السلام : إنَّ اللّهَ تَعالى قالَ : يا داوودُ ، أبلِغ أهلَ أرضي أنّي حَبيبٌ لِمَن أحَبَّني ، وجَليسٌ لِمَن جالَسَني ، ومُؤنِسٌ لِمَن أنِسَ بِذِكري ، وصاحِبٌ لِمَن صاحَبَني ، ومُختارٌ لِمَنِ اختارَني ، ومُطيعٌ لِمَن أطاعَني . (7)

شُعب الإيمان عن أبي سعيد الخدري :قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ، أيُّ النّاسِ أعظَمُ دَرَجَةً ؟ قالَ :

.


1) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷۳ ح ۲۶۶۱ ، أعلام الدين : ص ۱۹۷ كلاهما عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۸۴ ح ۳.

2) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۳۶۷ ح ۴۱۰ ، معجم السفر : ص ۱۹۳ ح ۶۱۷ كلاهما عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۷ ح ۱۷۷۶ ؛ جامع الأخبار : ص ۳۵۲ ح ۹۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۲۵۲ ح ۳۲ .

3) .غرر الحكم : ح ۵۱۵۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۶ ح ۴۷۴۰ .

4) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۶ وح ۳۲۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۶۲ ح ۱۶۰۰ وفيهما «الذكر مجالسة المحبوب» .

5) .القاعُ : أرض واسعة سهلة مطمئنّة مستوية حُرّة ، لاحُزونة فيها ولا ارتفاع ولا انهباط ، والجمع : أقواع وأقوُع وقيعان (لسان العرب : ج ۸ ص ۳۰۴ «قوع»).

6) .. عدّة الداعي : ص ۲۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۳ ح ۴۲.

7) .إحياء علوم الدين : ج ۴ ص ۴۶۹ ، مسكّن الفؤاد : ص ۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۶ ح ۲۸ .

الذّاكِرينَ اللّهَ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :ذاكِرُ اللّهِ مِنَ الفائِزينَ . (2)

عنه عليه السلام :أهلُ الذِّكرِ ، أهلُ اللّهِ وخاصَّتُهُ . (3)

إرشاد القلوب :قالَ سُبحانَهُ في بَعضِ كُتُبِهِ : أهلُ ذِكري في ضِيافَتي . (4)

الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :قالَ اللّهُ تَعالى : . . . يا مُحَمَّدُ ! وَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَحابّينَ فِيَّ ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَعاطِفينَ فِيَّ ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَواصِلينَ فِيَّ ، ووَجَبَت مَحَبَّتي لِلمُتَوَكِّلينَ عَلَيَّ . . . نَعيمُهُم فِي الدُّنيا ذِكري ومَحَبَّتي ورِضائي عَنهُم . (5)

مسند ابن حنبل عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ الرَّبُّ عز و جل : سَيَعلَمُ أهلُ الجَمعِ اليَومَ مَن أهلُ الكَرَمِ . فَقيلَ : ومَن أهلُ الكَرَمِ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : أهلُ الذِّكرِفِي المَساجِدِ . (6)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :خِيارُ اُمَّتي فيما أنبَأَنِيَ المَلَأُ الأَعلى : قَومٌ يَضحَكونَ جَهرا في سَعَةِ رَحمَةِ رَبِّهِم عز و جل ، ويَبكونَ سِرّا مِن خَوفِ شِدَّةِ عَذابِ رَبِّهِم عز و جل ، يَذكُرونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ فِي البُيوتِ الطَّيِّبَةِ المَساجِدِ ، ويَدعونَهُ بِأَلسِنَتِهِم رَغَبا ورَهَبا . (7)

.


1) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۱۹ ح ۵۸۹ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۶ ح ۱۸۳۵ وص ۴۱۵ ح ۱۷۵۹ نحوه .

2) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۴ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۶ ح ۴۷۴۲ .

3) .غرر الحكم : ح ۱۴۶۷ .

4) .إرشاد القلوب : ص ۸۲ ، أعلام الدين : ص ۲۷۹ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۸ وفيهما «نعمتي» بدل «ضيافتي» ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۲ ح ۱۰ .

5) .إرشاد القلوب : ص ۱۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۲ ح ۶ .

6) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۱۵۱ ح ۱۱۷۲۲ ، مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۱۳۸ ح ۱۳۹۹ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۹۸ ح ۸۱۶ وفيه «أهل مجالس الذِكر في المساجد».

7) .المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۹ ح ۴۲۹۴ ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۷۸ ح ۷۶۵ كلاهما عن عياض بن سليمان ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۱۶۲ ح ۸۱۵ وج ۲ ص ۲۷ ح ۳۰۰۰ .

الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ المُتَّقينَ ـ :فَمِن عَلامَةِ أحَدِهِم أنَّك تَرى لَهُ قُوَّةً في دينٍ . . . يَعمَلُ الأَعمالَ الصّالِحَةَ وهُوَ عَلى وَجَلٍ ، يُمسي وهَمُّهُ الشُّكرُ ، ويُصبِحُ وهَمُّهُ الذِّكرُ . . . . إن كانَ فِي الغافِلينَ كُتِبَ فِي الذّاكرينَ ، وإن كانَ فِي الذّاكِرينَ لَم يُكتَب مِنَ الغافِلينَ . (1)

عنه عليه السلام ـ في وَصفِ شيعَتِهِ ـ :صُفرُ الوُجوهِ مِنَ التَّهَجُّدِ ، عُمشُ (2)العُيونِ مِنَ البُكاءِ ، ذُبُلُ الشِّفاهِ مِنَ الذِّكرِ . (3)

عنه عليه السلام :المُؤمِنُ . . . حَيٌّ قَلبُهُ ، ذاكِرٌ لِسانُهُ . (4)

عنه عليه السلام ـ في وَصفِ مَن هُوَ مِن شيعَتِهِ ـ :يُصبِحُ وشُغلُهُ الذِّكرُ ، ويُمسي وهَمُّهُ الشُّكرُ . . . خاشِعا قَلبُهُ ، ذاكِرا رَبَّهُ . . . بَيِّنا صَبرُهُ ، كَثيرا ذِكرُهُ . (5)

عنه عليه السلام :طوبى لِنَفسٍ أدَّت إلى رَبِّها فَرضَها ، وعَرَكَت بِجَنبِها بُؤسَها (6)، وهَجَرَت فِي اللَّيلِ غُمضَها (7). . . في مَعشَرٍ أسهَرَ عُيونَهُم خَوفُ مَعادِهِم ، وتَجافَت عَن مَضاجِعِهِم

.


1) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۳ ، التمحيص : ص ۷۲ ح ۱۷۰ ، تحف العقول : ص ۱۶۱ وليس فيه «وإن كان في الذاكرين ...» ، روضة الواعظين : ص ۴۸۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۳۱۶ ح ۵۰ ؛ مطالب السؤول : ص ۵۳ وليس فيه «يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجلٍ» .

2) .العَمَش : ضعف البصر ، مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۲۸۰ «عمش») .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۵۷۶ ح ۱۱۸۹ عن نوف بن عبد اللّه البكالي ، مشكاة الأنوار : ص ۱۲۷ ح ۲۹۳ عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «إنّ شيعة عليّ خمص البطون ، ذبل الشفاه من الذِكر» ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۷۷ ح ۳۴ .

4) .مطالب السؤول : ص ۵۳ ؛ بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۶ ح ۹۲ .

5) .مطالب السؤول : ص ۵۴ عن نوف البكالي ؛ التمحيص : ص ۷۲ ح ۱۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۹ ح ۹۶ .

6) .«وعَرَكَتْ بجنبِها بؤسَها» : أي صبرت على بؤسِها والمشقّة التي تنالها. يقال : قد عَرَك فلانٌ بجنبِه الأذى : أي أغضى عنه وصبر عليه (شرح نهج البلاغة : ج ۱۶ ص ۲۹۵) .

7) .الغُمْض : النوم (لسان العرب : ج ۷ ص ۱۹۹ «غمض»).

جُنوبُهُم ، وهَمهَمَت بِذِكرِ رَبِّهِم شِفاهُهُم ، وتَقَشَّعَت (1)بِطُولِ استِغفارِهِم ذُنوبُهُم ، «أُوْلَـئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (2). (3)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ أبناءَ الآخِرَةِ هُمُ المُؤمِنونَ ، العامِلونَ ، الزّاهِدونَ ، أهلُ العِلمِ وَالفِقهِ ، وأهلُ فِكرَةٍ وَاعتِبارٍ وَاختِبارٍ ، لا يَمَلّون مِن ذِكرِ اللّهِ . (4)

عنه عليه السلام :الآخِرَةُ دارُ قَرارٍ ، وَالدُّنيا دارُ فَناءٍ وزَوالٍ ، ولكِنَّ أهلَ الدُّنيا أهلُ غَفلَةٍ ، وكَأَنَّ المُؤمِنينَ هُمُ الفُقَهاءُ ؛ أهلُ فِكرَةٍ وعِبرَةٍ ، لَم يُصِمَّهُم عَن ذِكرِ اللّهِ جَلَّ اسمُهُ ما سَمِعوا بِآذانِهِم ، ولَم يُعمِهِم عَن ذِكرِ اللّهِ ما رَأَوا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعيُنِهِم ، فَفازوا بِثَوابِ الآخِرَةِ ، كَما فازوا بِذلِكَ العِلمِ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :اِتَّقوا اللّهَ ـ عِبادَ اللّهِ ـ تَقِيَّةَ ذي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلبَهُ ، وأَنصَبَ (6)الخَوفُ بَدَنَهُ ، وأسهَرَ التَّهَجُّدُ غِرارَ نَومِهِ (7)، وأظمَأَ الرَّجاءُ هَواجِرَ (8)يَومِهِ ، وظَلَفَ الزُّهدُ شَهَواتِهِ (9)، وأوجَفَ الذِّكرُ بِلِسانِهِ (10). (11)

.


1) .انقشع السحاب : إذا انكشف . وتقشَّع مثله (المصباح المنير : ص ۵۰۳ «انقشع») . أي تفرّقت عنهم ذنوبهم وزالت وانكشفت كما يتقشّع السحاب.

2) .المجادلة : ۲۲ .

3) .نهج البلاغة : الكتاب ۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۴۷۶ ح ۶۸۶ .

4) .تحف العقول : ص ۲۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۶۵ ح ۲ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۱۳۳ ح ۱۶ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۳۶ ح ۱۷ ؛ البداية والنهاية : ج ۹ ص ۳۱۰ عن جابر نحوه .

6) .النَّصَب : التّعب (النهاية : ج ۵ ص ۶۲ «نصب»).

7) .غِرارُ النَّوم : قِلّتُه (النهاية : ج ۳ ص ۳۵۶ «غرر») .

8) .هواجر : جمع هاجرة ؛ وهي اشتداد الحرّ نصف النهار (النهاية : ج ۵ ص ۲۴۶ «هجر»).

9) .ظَلَف الزّهدُ شهواتِه : أي كفّها ومنعها (النهاية : ج ۳ ص ۱۵۹ «ظلف») .

10) .أوجفَ الذِّكرَ بِلسانه : أي حرّكه مسرعا (النهاية : ج ۵ ص ۱۵۷ «وجف») .

11) .نهج البلاغة : الخطبة ۸۳ ، غرر الحكم : ح ۶۶۰۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۲۶ ح ۴۴ .

الإمام زين العابدين عليه السلام :قالَ موسَى بنُ عِمرانَ عليه السلام : يا رَبِّ ، مَن أهلُكَ الَّذينَ تُظِلُّهُم في ظِلِّ عَرشِكَ يَومَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّكَ ؟ قالَ : فَأَوحَى اللّهُ إلَيهِ : الطّاهِرَةُ قُلوبُهُم ، وَالتَّرِبَةُ (1)أيديهِم ، الَّذينَ يَذكُرونَ جَلالي إذا ذَكَروا رَبَّهُم . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :طوبى لِمَن صَمَتَ إلّا مِن ذِكرِ اللّهِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام ـ مِن دُعاءٍ عَلَّمَهُ أبا بَصيرٍ ـ :اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ قَولَ التَّوّابينَ وعَمَلَهُم . . . وعَمَلَ الذّاكِرينَ ويَقينَهُم . (4)

مستدرك الوسائل عن لبّ اللباب :قالَ موسى عليه السلام : إلهي مَن أهلُكَ؟ قالَ : المُتَحابّونَ فِي الدِّينِ ؛ يَعمُرونَ مَساجِدي، ويَستَغِفرونَ بِالأَسحارِ ، الَّذينَ إذا ذُكِرتُ ذَكَروا ، وَالَّذينَ يُنيبونَ (5)إلى ذِكري كَما تُنيبُ النُّسورُ إلى أوكارِها ، وَالَّذينَ إذَا استُحِلَّت مَحارِمي غَضِبوا . (6)

راجع : ج ۱ ص ۱۴۵ (بركات الذكر / نزول الملائكة) .

.


1) .تَرِبَ الرَّجلُ : إذا افتَقَر ، أي لصق بالتراب (النهاية : ج ۱ ص ۱۸۴ «ترب») .

2) .المحاسن : ج ۱ ص ۷۹ ح ۴۵ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح ، مشكاة الأنوار : ص ۲۵۳ ح ۷۴۸ كلاهما عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۵۱ ح ۴۲ ؛ الزهد لابن حنبل : ص ۹۵ ، الأولياء لابن أبي الدنيا : ص ۵۳ ح ۳۷ كلاهما عن عطاء بن يسار نحوه .

3) .غرر الحكم : ح ۵۹۳۶ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۱۳ ح ۵۴۷۵ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۹۳ ح ۳۳ عن أبي بصير ، مصباح المتهجّد : ص ۲۷۸ ح ۳۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۳۰۳ ح ۱۰ .

5) .أناب يُنيب إنابةً : أقبل ورجع (النهاية : ج ۵ ص ۱۲۳ «نوب») .

6) .مستدرك الوسائل : ج ۱۲ ص ۲۲۴ ح ۱۳۹۴۵ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

۱ / ۶ رجال الذّكر

۱ / ۶رِجالُ الذِّكرِالكتاب«فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَ الْاصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَوةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَـرُ» . (1)

الحديثحلية الأولياء عن عقبة بن عامر :كُنّا نَتَناوَبُ الرِّعيَةَ ، فَلَمّا كانَ نَوبَتي سَرَحتُ (2)إبِلي فَجِئتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ يَخطُبُ ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ : يُجمَعُ النّاسُ في صَعيدٍ واحِدٍ ، يَنفُذُهُمُ (3)البَصَرُ ويُسمِعُهُمُ الدّاعي ، ثُمَّ ينادي مُنادٍ : سَيَعلَمُ أهلُ الجَمعِ لِمَنِ العِزُّ وَالكَرَمُ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ . ثُمَّ يَقولُ : أينَ الَّذينَ كانَت «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَ طَمَعًا» (4)الآيَةَ . ثُمَّ يُنادي : سَيَعلَمُ أهلُ الجَمعِ لِمَنِ العِزُّ وَالكَرَمُ . ثُمَّ يَقولُ : أينَ الَّذينَ كانَت «لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ . ثُمَّ يَقولُ : أينَ الحَمّادونَ الَّذينَ كانوا يَحمَدون اللّهَ ؟ (5)

.


1) .النور : ۳۶ و ۳۷ .

2) .سَرَحتُ الماشيَةَ : أخرجتها بالغَداةِ إلى المرعى (لسان العرب : ج ۲ ص ۴۷۸ «سرح»).

3) .يُقال : نَفَذَ فيّ بَصَرُه : إذا بَلَغَني و جاوزَني (النهاية : ج ۵ ص ۹۱ «نفذ»).

4) .السجدة : ۱۶ .

5) .حلية الأولياء : ج ۲ ص ۹ ، مسند إسحاق بن راهويه : ج ۵ ص ۱۸۰ ح ۲۳۰۵ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۴۵۷ ح ۱۵۸۱ كلاهما عن أسماء بنت يزيد نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۵۲ ح ۴۳۳۹۱ و ۴۳۳۹۲ .

الإمام عليّ عليه السلامـ مِن كَلامٍ قالَهُ عِندَ تِلاوَتِهِ : «يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَ الْاصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» ـ : إنَّ اللّهَ سُبحانَهُ وتَعالى جَعَلَ الذِّكرَ جِلاءً لِلقُلوبِ ، تَسمَعُ بِهِ بَعدَ الوَقرَةِ (1)، وتُبصِرُ بِهِ بَعدَ العَشوَةِ (2)، وتَنقادُ بِهِ بَعدَ المُعانَدَةِ. وما بَرِحَ للّهِِ ـعَزَّت آلاؤُهُ ـ فِي البُرهَةِ بَعدَ البُرهَةِ ، وفي أزمانِ الفَتَراتِ (3)، عِبادٌ ناجاهُم في فِكرِهِم ، وكَلَّمَهُم في ذاتِ عُقولِهِم ، فَاستَصبَحوا بِنورِ يَقَظَةٍ فِي الأَبصارِ وَالأَسماعِ وَالأَفئِدَةِ ، يُذَكِّرونَ بِأَيّامِ اللّهِ ، ويُخَوِّفونَ مَقامَهُ ، بِمَنزِلَةِ الأَدِلَّةِ فِي الفَلَواتِ (4)، مَن أخَذَ القَصدَ (5)حَمِدوا إلَيهِ طَريقَهُ ، وبَشَّروهُ بِالنَّجاةِ ، ومَن أخَذَ يَمينا وشِمالاً ذَمُّوا إلَيهِ الطَّريقَ ، وحَذَّروهُ مِنَ الهَلَكَةِ ، وكانوا كَذلِكَ مَصابِيحَ تِلكَ الظُّلُماتِ ، وأَدِلَّةَ تِلكَ الشُّبُهاتِ . وإنَّ لِلذِّكرِ لَأَهلاً، أخَذوهُ مِنَ الدُّنيا بَدَلاً ، فَلَم تَشغَلهُم تِجارَةٌ ولا بَيعٌ عَنهُ ، يَقطَعونَ بِهِ أيّامَ الحَياةِ ، ويَهتِفونَ بِالزَّواجِرِ عَن مَحارِمِ اللّهِ في أسماعِ الغافِلينَ ، ويَأمُرونَ بِالقِسطِ ويَأتَمِرونَ بِهِ ، ويَنهَونَ عَنِ المُنكَر ويَتَناهَونَ عَنهُ ، فَكَأَنّما قَطَعوا الدُّنيا إلَى الآخِرَةِ وهُم فيها ، فَشاهَدوا ما وَراءَ ذلِكَ ، فَكَأَنَّمَا اطَّلَعوا غُيوبَ أهلِ البَرزَخِ في طُولِ الإِقامَةِ فيهِ ، وحَقَّقَتِ القِيامَةُ عَلَيهِم عِداتِها ، فَكَشَفوا غِطاءَ ذلِكَ لِأَهلِ الدُّنيا ، حَتّى كَأَنَّهُم يَرَونَ ما لا يَرَى النّاسُ ، ويَسمَعونَ ما لا يَسمَعونَ .

.


1) .الوَقْرة : هي المرّة من الوَقْر ؛ ثِقَل السمع (النهاية : ج ۵ ص ۲۱۳ «وقر») .

2) .العَشْوَة : المرّة من العشا ؛ أي سوء البصر بالليل والنهار ، أو العمى (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۶۲ «عشا») .

3) .الفَتْرة : ما بين الرسولين من رسل اللّه تعالى من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة (النهاية : ج ۳ ص ۴۰۸ «فتر») .

4) .الفلاة : القَفْر أو المفازة لا ماءَ فيها ، أو الصحراء الواسعة (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۷۵ «فلا») .

5) .القصد : الرشد . قصد في الأمر قصدا : توسّط وطلب الأسَدّ ، ولم يُجاوز الحدّ (المصباح المنير : ص ۵۰۵ «قصد») .

فَلَو مَثَّلتَهُم لِعَقلِكَ ـ في مَقاوِمِهِمُ (1)المَحمودَةِ ، ومَجالِسِهِمُ المَشهودَةِ ، وقَد نَشَروا دَواوينَ أعمالِهِم ، وفَرَغوا لِمُحاسَبَةِ أنفُسِهِم عَلى كُلِّ صَغيرَةٍ وكَبيرَةٍ اُمِروا بها فَقَصَّروا عَنها ، أو نُهوا عَنها فَفَرَّطوا فيها ، وحَمَّلوا ثِقَلَ أوزارِهِم ظُهورَهُم ، فَضَعُفوا عَنِ الاِستِقلالِ بِها ، فَنَشَجوا (2)نَشيجا ، وتَجاوَبوا نَحيبا ، يَعِجّونَ إلى رَبِّهِم مِن مَقامِ نَدَمٍ وَاعتِرافٍ ـ لَرَأَيتَ أعلامَ هُدىً ، ومَصابيحَ دُجىً ، قَد حَفَّت بِهِمُ المَلائِكَةُ ، وتَنَزَّلَت عَلَيهِمُ السَّكينَةُ ، وفُتِحَت لَهُم أبوابُ السَّماءِ ، واُعِدَّت لَهُم مَقاعِدُ الكَراماتِ ، في مَقعَدٍ اطَّلَعَ اللّهُ عَلَيهِم فيهِ ، فَرَضِيَ سَعيَهُم ، وحَمِدَ مَقامَهُم . يَتَنَسَّمونَ (3)بِدُعائِهِ رَوحَ (4)التَّجاوُزِ . رَهائِنُ فاقَةٍ إلى فَضلِهِ ، واُسارى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ . جَرَحَ طُولُ الأَسى قُلوبَهُم ، وطُولُ البُكاءِ عُيونَهُم . لِكُلِّ بابِ رَغبَةٍ إلَى اللّهِ مِنهُم يَدٌ قارِعَةٌ ، يَسأَلونَ مَن لا تَضيقُ لَدَيهِ المَنادِحُ (5)، ولا يَخيبُ عَلَيهِ الرّاغِبونَ . فَحاسِب نَفسَكَ لِنَفسِكَ ، فَإِنَّ غَيرَها مِنَ الأَنفُسِ لَها حَسيبٌ غَيرُكَ . (6)

الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» ـ: هُمُ الرِّجالُ مِن بَينِ الرِّجالِ عَلَى الحَقيقَةِ ؛ لِأَنَّ اللّهَ حَفِظَ سَرائِرَهُم عَنِ الرُّجوعِ إلى غَيرِهِ ، فَلا تَشغَلُهُمُ الدُّنيا وزَهرَتُها ، ولَا الآخِرَةُ ونَعيمُها عَنِ اللّهِ تَعالى ، لِأَنَّهُم

.


1) .جمع مقام (بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۲۸) .

2) .نشج الباكي ينشِجُ نشيجا : غصّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۰۹ «نشج») .

3) .النَّسَم : نَفَس الريح إذا كان ضعيفا كالنسيم. وتَنَسَّم : تنفّس. وتَنَسَّمَ النسيمَ : تشمّمه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۱۸۰ «نسم») .

4) .الرَّوح : الراحة والرحمة ونسيم الريح (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۲۴ «روح»). أي يدعون ويتوقّعون بدعائه تجاوزه عن ذنوبهم (بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۲۹).

5) .النُّدْح : الأرض الواسعة ، والمنادح : المفاوز (الصحاح : ج ۱ ص ۴۰۹ «ندح») .

6) .نهج البلاغة : الخطبة ۲۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۲۵ ح ۳۹ .

في بَساتينِ الاُنسِ . (1)

تنبيه الخواطر :جاءَ في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى : «لا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» أَنَّهُم كانوا حَدّادينَ وخَرّازينَ ، فَكانَ أحَدُهُم إذا رَفَعَ المِطرَقَةَ أو غَرَزَ الإِشفى (2)فَيَسمَعُ الأَذانَ ، لَم يُخرِجِ الإشفى مِنَ المَغرَزِ ، ولَم يَضرِب بِالمِطرَقَةِ ورَمى بِها ، وقامَ إلَى الصَّلاةِ . (3)

الكافي عن الحسين بن بشّار عن رجل رفعهـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» قالَ ـ: هُمُ التُّجّارُ الَّذينَ لا تُلهيهِم تِجارَةٌ ولا بَيعٌ عَن ذِكرِ اللّهِ عز و جل ، إذا دَخَلَ مَواقيتُ الصَّلاةِ أدَّوا إلَى اللّهِ حَقَّهُ فيها . (4)

الكافي عن أسباط بن سالم :دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، فَسَأَلَنا عَن عُمَرَ بنِ مُسلِمٍ ما فَعَلَ؟ فَقُلتُ : صالِحٌ ، ولكِنَّهُ قَد تَرَكَ التِّجارَةَ . فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : عَمَلُ الشَّيطانِ ـ ثَلاثا ـ أما عَلِمَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله اشتَرى عِيرا أتَت مِنَ الشّامِ فَاستَفضَلَ فيها ما قَضى دَينَهُ ، وقَسَّمَ في قَرابَتِهِ؟! يَقولُ اللّه عز و جل : «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» ـ إلى آخِرِ الآيَةِ ـ يَقولُ القُصّاصُ : إنَّ القَومَ لَم يَكونوا يَتَّجِرونَ ، كَذَبوا! ولكِنَّهُم لَم يَكونوا يَدَعونَ الصَّلاةَ في ميقاتِها ، وهُوَ أفضَلُ مِمَّن حَضَرَ الصَّلاةَ ولَم يَتَّجِر . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : إنَّ أولِيائي مِن عِبادي وأحِبّائي مِن خَلقِي الَّذينَ يُذكَرون

.


1) .إحقاق الحقّ : ج ۱۲ ص ۲۷۳ نقلاً عن نزهة المجالس .

2) .الإشفى : المِثقَب (لسان العرب : ج ۱۴ ص ۴۳۸ «شفي») .

3) .تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۴۳ .

4) .الكافي : ج ۵ ص ۱۵۴ ح ۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۴ .

5) .الكافي : ج ۵ ص ۷۵ ح ۸ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۲۶ ح ۸۹۷ .

بِذِكري ، واُذكَرُ بِذِكرِهِم . (1)

الإمام الحسين عليه السلام :سَأَلتُ أبي عَن مَجلِسِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لا يَجلِسُ ولا يَقومُ إلّا عَلى ذِكرٍ . (2)

مستدرك الوسائل عن أبي سعيد الخدريّ :لَمّا نَزَلَ قَولُهُ تُعالى : «اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» (3)اِشتَغَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِذِكرِ اللّهِ تَعالى ، حَتّى قالَ الكُفّارُ : إنَّهُ جُنَّ . (4)

صحيح مسلم عن عائشة :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَذكُرُ اللّهَ عَلى كُلِّ أحيانِهِ . (5)

الإمام الهادي عليه السلام ـ في الزِّيارَةِ الجامِعَةِ الكَبيرَةِ ـ :وأذهَبَ عَنكُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَكُم تَطهيرا ، فَعَظَّمتُم جَلالَهُ ، وأكبَرتُم شَأنَهُ ، ومَجَّدتُم كَرَمَهُ ، وأدمَنتُم ذِكرَهُ . (6)

عدّة الداعي :يُروى عَن سَيِّدِنا أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام أنَّهُ لَمّا كانَ يَفرَغُ مِنَ الجِهادِ ، يَتَفَرَّغُ لِتَعليمِ النّاسِ وَالقَضاءِ بَينَهُم ، فَإِذا يَفرَغُ مِن ذلِكَ اشتَغَلَ في حائِطٍ (7)لَهُ يَعمَلُ فيهِ بِيَدِهِ ، وهُوَ مَعَ ذلِكَ ذاكِرٌ للّهِ جَلَّ جَلالُهُ . (8)

.


1) .حلية الأولياء : ج ۱ ص ۶ عن عمرو بن الجموح ، المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۲۰۳ ح ۶۵۱ عن عمرو بن الحمق وسقط منه «قال اللّه عز و جل» ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۴۰ ح ۱۹۰۲ .

2) .الطبقات الكبرى : ج ۱ ص ۴۲۴ ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۱۴۷ .

3) .الأحزاب : ۴۱ .

4) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۲۹۶ ح ۵۹۰۵ نقلاً عن تفسير أبي الفتوح الرازي .

5) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۲۸۲ ح ۱۱۷ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۵ ح ۱۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۳۰۲ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۳۴۲ ح ۲۴۴۶۴ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۵ ح ۱۷۹۸۰ .

6) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۹۷ ح ۱۷۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۶۱۱ ح ۳۲۱۳ كلاهما عن موسى بن عبد اللّه النخعي ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۷۴ ح ۱ عن موسى بن عمران النخعي ، البلد الأمين : ص ۲۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۴۴ ح ۳۰ وج ۱۰۲ ص ۱۲۹ ح ۴ وفي الثلاثة الأخيرة «أدمتم ذكره» .

7) .الحائِط : البستان من النخيل إذا كان عليه حائط ؛ وهو الجدار (النهاية : ج ۱ ص ۴۶۲ «حوط»).

8) .عدّة الداعي : ص ۱۰۱ ، إرشاد القلوب : ص ۲۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۱۶ ح ۷۰ .

۱ / ۷ مفاتيح الذّكر

الإمام الرضا عليه السلام ـ في زِيارَةِ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السلام ـ :السَّلامُ عَلى مَساكِنِ ذِكرِ اللّهِ . (1)

راجع : ج ۱ ص ۳۲ ح ۳۱ .

۱ / ۷مَفاتيحُ الذِّكرِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ مِنَ النّاسِ مَفاتيحَ لِذِكرِ اللّهِ ؛ إذا رُؤوا ذُكِرَ اللّهُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آلهـ في قَولِهِ تَعالى : «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (3)ـ: يُذكَرُ اللّهُ بِرُؤيَتِهِم . (4)

نوادر الاُصول عن ابن عبّاس :قيل : يا رَسولَ اللّهِ ، مَن أولِياءُ اللّهِ؟ قالَ : الَّذينَ إذا رُؤوا ذُكِرَ اللّهُ . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا اُنَبِّئُكُم بِخِيارِكُم؟ . . . خِيارُكُمُ الَّذينَ إذا رُؤوا ذُكِرَ اللّهُ عز و جل . (6)

نوادر الاُصول عن أنس :قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، أيُّنا أفضَلُ كَي نَتَّخِذَهُ جَليسا مُعَلِّما؟ قالَ :

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۵۷۸ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۰۲ ح ۱۷۸ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۶۰۸ ح ۳۲۱۲ كلاهما في زيارة الإمام الكاظم عليه السلام وكلّها عن عليّ بن حسّان ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۴۰۷ ح ۶۶ .

2) .المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۲۰۵ ح ۱۰۴۷۶ عن عبد اللّه بن مسعود ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۹ ح ۱۷۸۹ .

3) .يونس : ۶۲ .

4) .المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۱۱ ح ۱۲۳۲۵ عن ابن عبّاس ، مجمع الزوائد : ج ۱۰ ص ۸۰ ح ۱۶۷۷۸ نقلاً عن الطبراني وفيه «بذِكرهم» بدل «برؤيتهم» ، الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۳۷۰ نقلاً عن ابن أبي شيبة وأبي الشيخ وابن مردويه عن سعيد بن جبير .

5) .نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۳۰۲ ، الأولياء لابن أبي الدنيا : ص ۴۸ ح ۲۷ عن سعيد بن جبير ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۸ ح ۱۷۸۳ .

6) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۳۷۹ ح ۴۱۱۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۴۴۲ ح ۲۷۶۷۰ وص ۴۴۳ ح ۲۷۶۷۲ ، حلية الأولياء : ج ۱ ص ۶ كلّها عن أسماء بنت يزيد ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۹ ح ۱۷۸۸ وص ۴۴۰ ح ۱۹۰۱ .

الَّذينَ إذا رُؤوا ذُكِرَ اللّهُ لِرُؤيَتِهِم . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ للّهِِ عِبادا إذا رُؤوا ذُكِرَ اللّهُ تَعالى . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَتِ الحَوارِيّونَ لِعيسى عليه السلام : يا روحَ اللّه مَن نُجالِسُ ؟ قالَ : مَن يُذَكِّرُكُمُ اللّهَ رُؤيَتُهُ ، ويَزيدُ في عِلمِكُم مَنطِقُهُ ، ويُرَغِّبُكُم فِي الآخِرَةِ عَمَلُهُ . (3)

الأمالي عن ابن عبّاس :قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، أيُّ الجُلَساءِ خَيرٌ؟ قالَ : مَن ذَكَّرَكُم بِاللّهِ رُؤيَتُهُ ، وزادَكُم في عِلمِكُم مَنطِقُهُ ، وذَكَّرَكُم بِالآخِرَةِ عَمَلُهُ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :قولوا الخَيرَ تُعرَفوا بِهِ ، وَاعمَلوا الخَيرَ تَكونوا مِن أهلِهِ ، ولا تَكونوا عُجُلاً (5)مَذاييعَ (6)، فَإِنَّ خِيارَكُمُ الَّذينَ إذا نُظِرَ إلَيهِم ذُكِرَ اللّهُ ، وشِرارُكُمُ المَشّاؤونَ بِالنَّميمَةِ ، المُفَرِّقونَ بَينَ الأَحِبَّةِ ، المُبتَغونَ لِلبُرَآءِ المَعايِبَ . (7)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ المُسلِمَ إذا رَأى أخاهُ ، كانَ حَياةً لِدينِهِ إذا ذَكَرَ اللّهَ عز و جل (8). (9)

.


1) .نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۳۰۴ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۹ ح ۱۷۸۴ .

2) .الزهد لابن المبارك : ص ۳۴۰ ح ۹۵۸ عن الحسن .

3) .الكافي : ج ۱ ص ۳۹ ح ۳ عن الفضل بن أبي قرّة عن الإمام الصادق عليه السلام ، تحف العقول : ص ۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۲۰۳ ح ۱۸ نقلاً عن عوالي اللآلي ؛ كنز العمّال : ج ۹ ص ۱۷۸ ح ۲۵۵۸۸ نقلاً عن العسكري في الأمثال عن ابن عبّاس نحوه .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۱۵۷ ح ۲۶۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۱۸۶ ح ۳ ؛ نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۳۰۳ عن عبد اللّه بن عمرو ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۹ ح ۱۷۸۷ وج ۹ ص ۲۸ ح ۲۴۷۶۴ وفيه «خير جلسائكم من يذكّركم» .

5) .عُجُلاً : جمع عَجول .

6) .مذاييع : جمع مذياع ؛ وهو الذي لا يكتم السرّ ، والإذاعة ضدّها التقيّة (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۶۵۰ «ذيع») .

7) .الكافي: ج۲ ص۲۲۵ ح۱۲ عن أبيالحسن الأصبهاني عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحارالأنوار: ج۷۵ ص۸۱ ح۲۹.

8) .«إذا ذكر اللّه » : أي ذلك المسلم أو الأخ . ويمكن أن يُقرأ على المجهول فيشملهما (مرآة العقول : ج ۲۶ ص ۴۱۹) .

9) .الكافي : ج ۸ ص ۳۱۶ ح ۴۹۶ عن أبي خديجة .

۱ / ۸ النّوادر

الإمام الرضا عليه السلام :كانَ نَقشُ خاتَمِ عيسى عليه السلام حَرفَينِ اشتَقَّهُما مِنَ الإِنجيلِ : طوبى لِعَبدٍ ذُكِرَ اللّهُ مِن أجلِهِ ، ووَيلٌ لِعَبدٍ نُسِيَ اللّهُ مِن أجلِهِ . (1)

۱ / ۸النَّوادِرُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَيرُ ساعاتِ المُؤمِنِ حينَ يَذكُرُ اللّهَ عز و جل . (2)

عنه صلى الله عليه و آله ـ في وَصفِ أولِياءِ اللّهِ ـ :تَنَعَّمَ النّاسُ بِالدُّنيا ، وتَنَعَّموا بِذِكرِ اللّهِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ خِيارَ عِبادِ اللّهِ الَّذينَ يُراعونَ (4)الشَّمسَ ، وَالقَمَرَ ، وَالنُّجومَ ، وَالأَظِلَّةَ ؛ لِذِكرِ اللّهِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :ما تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسلِمٌ المَساجِدَ لِلصَّلاةِ وَالذِّكرِ ، إلّا تَبَشبَشَ (6)اللّهُ لَهُ كَما يَتَبَشبَشُ أهلُ الغائِبِ بِغائِبِهِم إذا قَدِمَ عَلَيهِم . (7)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِكُلِّ ساعٍ غايَةً ، وغايَةُ ابنِ آدَمَ المَوتُ ، فَعَلَيكُم بِذِكرِ اللّهِ فَإِنَّه

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۵۴۲ ح ۷۲۶ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۵۵ ح ۲۰۶ كلاهما عن الحسين بن خالد الصيرفي ، بحار الأنوار : ج ۱۱ ص ۶۳ ح ۱ .

2) .الفردوس : ج ۲ ص ۴۳ ح ۲۲۴۴ عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۳۵۵ ح ۱۰۸۷۱ .

3) .إرشاد القلوب : ص ۱۳۵ .

4) .راعَى النُّجوم : راقبَها ، وانتظر مغيبها (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۳۵ «رعي») . أي يراعون الشمس والقمر و... ويراقبونها لمعرفة أوقات الصلوات والعبادات.

5) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۱۱۵ ح ۱۶۳ ، السنن الكبرى : ج ۱ ص ۵۵۸ ح ۱۷۸۱ ، الدعاء للطبراني : ص ۵۲۴ ح ۱۸۷۶ كلّها عن ابن أبي أوفى ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۸۳ ح ۲۰۹۰۲ .

6) .البَشّ : فرح الصديق بالصديق ، واللطف في المسألة ، والإقبال عليه ، وقد بَشِشتُ به اُبَشُّ. وهذا مَثَل ضربه لتلقّيه إيّاه ببرّه وتقريبه وإكرامه (النهاية : ج ۱ ص ۱۳۰ «بشش») .

7) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۲۶۲ ح ۸۰۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۲۰ ح ۸۳۵۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۳۲ ح ۷۷۱ وليس فيه «والذِكر» وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۵۷۹ ح ۲۰۳۴۱ .

يُسَهِّلُكُم (1)ويُرَغِّبُكُم فِي الآخِرَةِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :تَحابّوا بِذِكرِ اللّهِ وروحِهِ (3). (4)

الإمام عليّ عليه السلام :الذِّكرُ أفضَلُ الغَنيمَتَينِ . (5)

عنه عليه السلام :كُن للّهِِ مُطيعا، وبِذِكرِهِ آنِسا ، وتَمَثَّل في حالِ تَوَلّيكَ عَنهُ إقبالَهُ عَلَيكَ ؛ يَدعوكَ إلى عَفوِهِ ، ويَتَغَمَّدُكَ بِفَضلِهِ . (6)

الإمام الصادق عليه السلامـ في خُطبَةٍ يَذكُرُ فيها حالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَالأَئِمَّةِ عليهم السلام ـ: فَبَلَّغَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ما اُرسِلَ بِهِ ، وصَدَعَ (7)بما اُمِرَ ، وأَدّى ما حُمِّلَ مِن أثقالِ النُّبُوَّةِ ، وصَبَرَ لِرَبِّهِ، وجاهَدَ في سَبيلِهِ، ونَصَحَ لِاُمَّتِهِ ، ودَعاهُم إلَى النَّجاةِ ، وحَثَّهُم عَلَى الذِّكرِ . (8)

.


1) .كذا في المصدر ، وفي فيض القدير ج ۲ ص ۶۴۵ ح ۲۴۱۲ : «يُسَلِّيكُم» وهو الأنسب . والمراد أنّ ذكر اللّه عز و جلينسيكم هموم الدنيا ( اُنظر لسان العرب : ج ۱۴ ص ۳۹۴ «سلا») .

2) .اُسد الغابة : ج ۱ ص ۵۵۰ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۶ ح ۱۷۶۵ وج ۱۵ ص ۵۵۰ ح ۴۲۱۳۱ كلاهما نقلاً عن البغوي وكلّها عن جلاس بن عمرو .

3) .قال السيّد الرضي رحمه الله في ذيل الحديث : «أراد بالروح هاهنا القرآن، تشبيها له بالروح القائمة بالحيوان المصحِّحة لانتفاع الأبدان». والمعنى : تحابّوا بذكر اللّه وبقرآنه . واُنظر النهاية : ج ۲ ص ۲۷۲ «روح» .

4) .المجازات النبويّة : ص ۴۳ ح ۲۴ .

5) .غرر الحكم : ح ۱۶۷۲ .

6) .نهج البلاغة : الخطبة ۲۲۳ ، غرر الحكم : ح ۷۱۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۱۹۲ ح ۵۹ .

7) .يقال: صَدَعتُ بالحقّ ؛ إذا تكلّمت به جهارا (الصحاح: ج ۳ ص ۱۲۴۲ «صدع») .

8) .الكافي : ج ۱ ص ۴۴۵ ح ۱۷ عن إسحاق بن غالب ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۶۹ ح ۸۰ .

الفصل الثّاني : خصائص الذّكر

۲ / ۱ حكمة العبادة

الفَصلُ الثّاني : خصائص الذّكر۲ / ۱حِكمَةُ العِبادَةِالكتاب«وَ أَقِمِ الصَّلَوةَ لِذِكْرِى» . (1)

«وَ أَقِمِ الصَّلَوةَ إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنكَرِ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» . (2)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّما جُعِلَ الطَّوافُ بِالبَيتِ ، وبَينَ الصَّفا وَالمَروَةِ ، ورَميُ الجِمارِ ؛ لِاءِقامَةِ ذِكرِ اللّهِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّما فُرِضَتِ الصَّلاةُ ، واُمِرَ بِالحَجِّ وَالطَّوافِ ، واُشعِرَتِ المَناسِكُ ؛ لِاءِقامَة

.


1) .طه : ۱۴ .

2) .العنكبوت : ۴۵. وراجع : بركات الذكر / ذكر اللّه لذاكره .

3) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۱۷۹ ح ۱۸۸۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۳۳۱ ح ۲۴۴۰۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۳۰ ح ۱۶۸۵ ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۲۳۶ ح ۹۶۴۶ كلّها عن عائشة ، كنز العمّال : ج ۵ ص ۴۹ ح ۱۲۰۰۵ .

۲ / ۲ فريضة على القلب واللّسان

ذِكرِ اللّهِ . (1)

الإمام الرضا عليه السلام ـ فيما جَمَعَهُ الفَضلُ بنُ شاذانَ مِن كَلامِهِ في عِلَلِ الفَرائِضِ ـ :إن قالَ قائِلٌ : لِمَ أمَرَ اللّهُ العِبادَ ونَهاهُم؟ قيلَ : لِأَنَّهُ لا يَكونُ بَقاؤُهُم وصَلاحُهُم إلّا بِالأَمرِ وَالنَّهيِ ، وَالمَنعِ عَنِ الفَسادِ وَالتَّغاصُبِ . فَإن قالَ قائِلٌ : لِمَ تَعَبَّدَهُم؟ قيلَ : لِئَلّا يَكونوا ناسينَ لِذِكرِهِ ، ولا تارِكينَ لِأَدَبِهِ ، ولا لاهينَ عَن أمرِهِ ونَهيِهِ ، إذ (2)كانَ فيهِ صَلاحُهُم وفَسادُهُم وقوِامُهُم ، فَلَو تُرِكوا بِغَيرِ تَعَبُّدٍ لَطالَ عَلَيهِمُ الأَمَدُ ، وقَسَت قُلوبُهُم . (3)

۲ / ۲فَريضَةٌ عَلَى القَلبِ وَاللِّسانِالإمام عليّ عليه السلام :اِعلَموا أنَّهُ [ اللّهَ] عز و جل لَن يَرضى عَنكُم بِشَيءٍ سَخِطَهُ عَلى مَن كانَ قَبلَكُم ، ولَن يَسخَطَ عَلَيكمُ بِشَيءٍ رَضِيَهُ مِمَّن كانَ قَبلَكُم ، وإنَّما تَسيرونَ في أَثَرٍ بَيِّنٍ ، وتَتَكَلَّمونَ بِرَجعِ قَولٍ قَد قالَهُ الرِّجالُ مِن قَبلِكُم ، قَد كَفاكُم مَؤونَةَ دُنياكُم ، وحَثَّكُم عَلَى الشُّكرِ ، وَافتَرَضَ مِن ألسِنَتِكُمُ الذِّكرَ . (4)

عنه عليه السلام ـ في بَيانِ ما فَرَضَ اللّهُ سُبحانَهُ عَلى جَوارِحِ الإِنسانِ ـ :فَأَمّا ما فَرَضَ عَلَى القَلبِ مِنَ الإِيمانِ : فَالإِقرارُ ، وَالمَعرِفَةُ ، وَالعَقدُ عَلَيهِ ، وَالرِّضا بِما فَرَضَهُ عَلَيهِ ، وَالتَّسليمُ لِأَمرِهِ ، وَالذِّكرُ ، وَالتَّفَكُّرُ . (5)

.


1) .عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۳۲۳ ح ۶۰ .

2) .في المصدر : «إذا» ، والتصويب من بحار الأنوار.

3) .علل الشرايع : ص ۲۵۶ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۰۳ ح ۱ كلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۶۳ ح ۱ .

4) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۳۱۹ ح ۳ .

5) .بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۷۴ ح ۲۹ نقلاً عن تفسير النعماني : ج ۹۳ ص ۵۰ .

۲ / ۳ فريضة على أهل السّماوات والأرض

۲ / ۴ أفضل الأعمال

الإمام الحسن عليه السلام :اِعلَموا أنَّ اللّهَ لَم يَخلُقكُم عَبَثا ، ولَيسَ بتارِكِكُم سُدىً (1). . . قَد كَفاكُم مَؤونَةَ الدُّنيا ، وفَرَّغَكُم لِعِبادَتِهِ ، وحَثَّكُم عَلَى الشُّكرِ ، وَافتَرَضَ عَلَيكُمُ الذِّكرَ . (2)

۲ / ۳فَريضَةٌ عَلى أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ ـ :يا اللّهُ ، يا مَن وَجَبَ ذِكرُهُ عَلى أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ . (3)

۲ / ۴أفضَلُ الأَعمالِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا إنَّ خَيرَ أعمالِكُم، وأذكاها عِندَ مَليكِكُم ، وأرفَعَها عِندَ رَبِّكُم في دَرَجاتِكُم ، وخَيرَ مَا اطَّلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ ؛ ذِكرُ اللّهِ سُبحانَهُ وتَعالى . (4)

سنن ابن ماجة عن أبي الدرداء عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا اُنَبِّئُكُم بِخَيرِ أعمالِكُم ، وأرضاها عِندَ مَليكِكُم ، وأرفَعَها في دَرَجاتِكُم ، وخَيرٍ لَكُم مِن إعطاءِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ (5)، و مِن أن تَلقَوا عَدُوَّكُم فَتَضرِبوا أعناقَهُم ويَضرِبوا أعناقَكُم؟ قالوا : وما ذاكَ يا رَسولَ اللّهِ؟! قالَ : ذِكرُ اللّهِ . (6)

.


1) .السُّدى : المهمل (الصحاح : ج ۶ ص ۲۳۷۴ «سدا») .

2) .تحف العقول : ص ۲۳۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۱۰ ح ۵ .

3) .البلد الأمين : ص ۴۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۶۵ ح ۱ .

4) .إرشاد القلوب : ص ۶۰ .

5) .الوَرِق : الفضّة (النهاية : ج ۵ ص ۱۷۵ «ورق») .

6) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۴۵ ح ۳۷۹۰ ، الموطّأ : ج ۱ ص ۲۱۱ ح ۲۴ ، مسند ابن حنبل : ج۸ ص۱۶۴ فح۲۱۷۶۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج۱ ص۶۷۳ ح۱۸۲۵ كلّها عن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج۱ ص۴۱۶ ح ۱۷۶۷ ؛ الكافي : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۹ ح ۹۶ كلاهما عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام عنه صلى الله عليه و آله نحوه وفيهما «ذكر اللّه كثيرا» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۷ ح۲۹.

رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِ لِابنِ مَسعودٍ ـ :لا تَختَر عَلى ذِكرِ اللّهِ شَيئا ؛ فَإِنَّ اللّهَ يَقولُ : «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» (1)، ويَقولُ : «فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُواْ لِى وَ لَا تَكْفُرُونِ» (2). (3)

عنه صلى الله عليه و آله :لَذِكرُ اللّهِ عز و جل بِالغُدُوِّ وَالآصالِ ، خَيرٌ مِن حَطمِ السُّيوفِ في سَبيل اللّهِ عز و جل (4). (5)

كنز العمّال عن معاذ عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أكثِروا ذِكرَ اللّهِ عز و جل عَلى كُلِّ حالٍ ؛ فَإِنَّه لَيسَ عَمَلٌ أحَبَّ إلَى اللّهِ تَعالى ولا أنجى لِعَبدٍ مِن كُلِّ سَيِّئَةٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ مِن ذِكرِ اللّهِ . قيلَ : وَلَا القِتالُ في سَبيلِ اللّهِ ؟ قالَ : لَولا ذِكرُ اللّهِ لَم يُؤمَر بِالقِتالِ في سَبيلِ اللّهِ ، ولَوِ اجتَمَعَ النّاسُ عَلى ما اُمِروا بِهِ مِن ذِكرِ اللّهِ تَعالى ما كَتَبَ اللّهُ القِتالَ عَلى عِبادِهِ ، فَإِنَّ ذِكرَ اللّه تَعالى لا يَمنَعُكُم مِنَ القِتالِ في سَبيلِهِ ، بَل هُوَ عَونٌ لَكُم عَلى ذلِكَ . . . .

.


1) .العنكبوت : ۴۵ .

2) .البقرة : ۱۵۲ .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۸ ح ۲۶۶۰ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۷ ح ۱ .

4) .قال الصدوق قدس سره : يعني : فمن ذكر اللّه عَزَّ وجَلَّ بالغدوّ ، ويذكر ما كان منه في ليله من سوء عمله ، واستغفر اللّه وتاب إليه ، فإذا انتشر في ابتغاء ما قسم اللّه له انتشر وقد حطّت عنه سيّئاته وغفرت له ذنوبه . وإذا ذكر اللّه عَزَّوجَلَّ بالآصال ـ وهي العشيّات ـ راجع نفسه فيما كان منه في يومه ذلك ؛ من سرفٍ على نفسه ، وإضاعةٍ لأمر ربّه ، فإذا ذكر اللّه عَزَّ وجَلَّ واستغفر اللّه تعالى وأناب، راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوب يومه . وإنّما تحمد الشهادة أيضا إذا كانت من تائب إلى اللّه استغفر من معصية اللّه عَزَّ وجَلَّ (معاني الأخبار : ص ۴۱۱) .

5) .معاني الأخبار : ص ۴۱۱ ح ۱۰۰ عن أنس ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۹۸ ح ۶۱ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۷۲ ح ۵ وج ۸ ص ۲۳۵ ح ۲ كلاهما عن ابن عمر من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، الفردوس : ج ۳ ص ۴۵۴ ح ۵۴۰۲ عن أنس وفيها «بالغداة والعشيّ» ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۶ ح ۱۸۳۸ .

۲ / ۵ أشرف الحديث

قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، فَإِنَّ ذِكرَ اللّهِ لا يَكفينا مِنَ الجِهادِ ! قال : وَلَا الجِهادُ يَكفي مِن ذِكرِ اللّهِ ، ولا يَصلُحُ الجِهادُ إلّا بِذِكرِ اللّهِ ، وإنَّمَا الجِهادُ شُعبَةٌ مِن شُعَبِ ذِكرِ اللّهِ ، وطوبى لِمَن أكثَرَ فِي الجِهادِ مِن ذِكرِ اللّهِ ، وكُلُّ كَلِمَةٍ بِسَبعينَ ألفَ حَسَنَةٍ ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشرٍ ، وعِندَ اللّهِ مِن المَزيدِ ما لا يُحصيهِ غَيرُهُ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :ما مِن شَيءٍ أحَبُّ إلَى اللّهِ مِنَ الذِّكرِ وَالشُّكرِ . (2)

راجع : ج ۱ ص ۲۵ (الحثّ على كثرة الذكر) .

۲ / ۵أشرَفُ الحَديثِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أشرَفُ الحَديثِ ذِكرُ اللّهِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ أشرَفَ الحَديثِ ذِكرُ اللّهِ تَعالى ، ورَأسَ الحِكمَةِ طاعَتُهُ ، وأصدَقَ القَولِ وأبلَغَ المَوعِظَةِ وأحسَنَ القَصَصِ كِتابُ اللّهِ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ أحسَنَ الحَديثِ ذِكرُ اللّهِ . (5)

.


1) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۴۳ ح ۳۹۳۱ نقلاً عن ابن صصري في أماليه ، وص ۲۴۶ ح ۳۹۳۷ نقلاً عن ابن شاهين في الترغيب في الذكر نحوه وليس فيه من «قالوا : يا رسول اللّه ، فإنّ ذكر اللّه ...» .

2) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۶۸ نقلاً عن ابن أبي شيبة .

3) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۹۱ ، الاختصاص : ص ۳۴۲ عن أبي عبد اللّه البرقي ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۳۳ ح ۴۳ ؛ الدرّ المنثور : ج ۲ ص ۶۹۲ نقلاً عن البيهقي في الدلائل ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۱۹ ح ۴۳۵۸۷ نقلاً عن أبي نصر السجزي في الإبانة .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۴۰۲ ح ۵۸۶۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۷۶ ح ۷۸۸ كلاهما عن أبي الصباح الكناني عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۱۴ ح ۸ .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۲۱ ح ۱۴۸۴ ، أعلام الدين : ص ۱۰۰ وفيه «أنصتوا إلى ذكر اللّه فإنّه أحسن الحديث» .

۲ / ۶ نور الإيمان

۲ / ۷ شيمة المتّقين

۲ / ۸ لذّة المحبّين

۲ / ۶نورُ الإِيمانِالإمام عليّ عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ نورُ الإِيمانِ . (1)

۲ / ۷شِيمَةُ المُتَّقينَالإمام عليّ عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ شِيمَةُ (2)المُتَّقينَ . (3)

عنه عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ سَجِيَّةُ كُلِّ مُحسِنٍ ، وشِيمَةُ كُلِّ مُؤمِنٍ . (4)

۲ / ۸لَذَّةُ المُحِبّينَرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ ـ :يا مَن ذِكرُهُ حُلوٌ ، يا مَن فَضلُهُ عَميمٌ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ ـ :اللّهُمَّ اجعَلنا مَشغولينَ بِأَمرِكَ . . . شاكِرينَ عَلى نَعمائِكَ ، مُتَلَذِّذينَ بِذِكرِكَ . (6)

الإمام عليّ عليه السلام :الذِّكرُ لَذَّةُ المُحِبّينَ . (7)

.


1) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۵ ح ۴۷۱۶ .

2) .الشِّيمَة : الخُلُق (الصحاح : ج ۵ ص ۱۹۶۴ «شيم»).

3) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۵ ح ۴۷۱۳ .

4) .غرر الحكم : ح ۵۱۷۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۶ ح ۴۷۴۴ .

5) .البلد الأمين : ص ۴۰۶ ، المصباح للكفعمي : ص ۳۴۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۹۰ .

6) .جامع الأخبار : ص ۳۶۴ ح ۱۰۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۶۰ ح ۱۶ .

7) .غرر الحكم : ح ۶۷۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۲ ح ۵۴۵ .

عنه عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ مَسَرَّةُ كُلِّ مُتَّقٍ ، ولَذَّةُ كُلِّ موقِنٍ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :أوحَى اللّهُ عز و جل إلى داوودَ عليه السلام : يا داوودُ، بي فَافرَح ، وبِذِكري فَتَلَذَّذ ، وبِمُناجاتي فَتَنَعَّم ، فَعَن قَريبٍ اُخلِي الدّارَ مِنَ الفاسِقينَ ، وأجعَلُ لَعنَتي عَلَى الظّالِمينَ. (2)

.


1) .غرر الحكم : ح ۵۱۷۴ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۶ ح ۴۷۴۵ .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۲۶۳ ح ۲۸۰ عن يونس بن ظبيان ، روضة الواعظين : ص ۵۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۳۴ ح ۳ .

. .

الفصل الثّالث : تفسير الذّكر

۳ / ۱ حقيقة الذّكر

الفَصلُ الثّالِثُ : تفسير الذّكر۳ / ۱حَقيقَةُ الذِّكرِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أطاعَ اللّهَ فَقَد ذَكَرَ اللّهَ ، وإن قَلَّت صَلاتُهُ وصِيامُهُ وتِلاوَتُهُ . ومَن عَصَى اللّهَ فَقَد نَسِيَ اللّهَ ، وإن كَثُرَت صَلاتُهُ وصِيامُهُ وتِلاوَتُهُ لِلقُرآنِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ :يا عَلِيُّ ، ثَلاثٌ لا تُطيقُها هذِهِ الاُمَّةُ : المُواساةُ لِلأَخِ في مالِهِ ، وإنصافُ النّاسِ مِن نَفسِهِ ، وذِكرُ اللّهِ عَلى كُلِّ حالٍ ، ولَيسَ هُوَ : «سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ» ، ولكِن إذا وَرَدَ عَلى ما يَحرُمُ عَلَيهِ خافَ اللّهَ عز و جلعِندَهُ وتَرَكَهُ . (2)

.


1) .معاني الأخبار : ص ۳۹۹ ح ۵۶ عن مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، الاختصاص : ص ۲۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۶ ح ۲۲ ؛ المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۱۵۴ ح ۴۱۳ ، اُسد الغابة : ج ۵ ص ۴۰۳ كلاهما عن واقد مولى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، الزهد لابن المبارك (الملحقات) : ص ۱۷ ح ۷۰ عن خالد بن أبي عمران ، حلية الأولياء : ج ۱۰ ص ۳۸۷ عن عبد اللّه بن مسعود وليس فيه «ومن عصى اللّه ...» .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۵۸ ح ۵۷۶۲ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعا عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، الخصال : ص ۱۲۵ ح ۱۲۲ عن أنس بن محمّد عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام .

معاني الأخبار عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام :مِن أشَدِّ ما عَمِلَ العِبادُ : إنصافُ المَرءِ مِن نَفسِهِ ، ومُواساةُ المَرءِ أخاهُ ، وذِكرُ اللّهِ عَلى كُلِّ حالٍ . قالَ : قُلتُ : أصلَحَكَ اللّهُ ، وما وَجهُ ذِكرِ اللّهِ عَلى كُلِّ حالٍ؟ قالَ : يَذكُرُ اللّهَ عِندَ المَعصِيَةِ يَهُمُّ بِها، فَيَحولُ ذِكرُ اللّهِ بَينَهُ وبَينَ تِلكَ المَعصِيَةِ ، وهُوَ قَولُ اللّهِ عز و جل : «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَـئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَـنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» (1). (2)

الإمام الصادق عليه السلام :مِن أشَدِّ ما فَرَضَ اللّهُ عَلى خَلقِهِ ذِكرُ اللّهِ كَثيرا ـ ثُمّ قالَ ـ : لا أعني : «سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ» وإن كانَ مِنهُ ، ولكِن ذِكرَ اللّهِ عِندَ ما أحَلَّ وحَرَّمَ ؛ فَإِن كانَ طاعَةً عَمِلَ بِها، وإن كانَ مَعصِيَةً تَرَكَها . (3)

الكافي عن عبد الأعلى بن أعين :كَتَبَ بَعضُ أصحابِنا يَسأَلونَ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن أشياءَ ، وأَمَروني أن أَسأَلَهُ عَن حَقِّ المُسلِم عَلى أخيهِ ، فَسَأَلتُهُ فَلَم يُجِبني ، فَلَمّا جِئتُ لِاُوَدِّعَهُ ، فَقُلتُ : سَأَلتُكَ فَلَم تُجِبني؟! فَقالَ : إنّي أخافُ أن تَكفُروا ! (4)إنَّ مِن أشَدِّ مَا افتَرَضَ اللّهُ عَلى خَلقِهِ ثَلاثا : إنصافُ المَرءِ مِن نَفسِهِ حَتّى لا يَرضى لِأَخيهِ مِن نَفسِهِ إلّا بِما يَرضى لِنَفسِهِ مِنهُ ، ومُواساةُ الأَخِ فِي المالِ ، وذِكرُ اللّهِ عَلى كُلِّ حالٍ ، لَيسَ «سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ»،

.


1) .الأعراف : ۲۰۱ . وطَيفُ الشيطان وطائفُه : إلمامُه بمَسٍّ أو وسوَسَة (المصباح المنير : ص ۳۸۳ «طاف») .

2) .معاني الأخبار : ص ۱۹۲ ح ۲ ، الخصال : ص ۱۳۱ ح ۱۳۸ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۸۹ ، تحف العقول : ص ۳۷۸ عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۷۹ ح ۳۶ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۸۰ ح ۴ عن أبي عبيدة وص ۱۴۵ ح ۸ ، معاني الأخبار : ص ۱۹۳ ح ۳ كلاهما عن الحسن (الحسين) البزّار ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۲۹ ح ۲۰ .

4) .قال المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «أن تكفُروا» ، قيل : أي تخالِفوا بعد العِلم ، وهو أحد معاني الكفر. و أقول : لعلّ المراد به أن تشُكّوا في الحكم أو فينا ؛ لعظمته وصعوبته. أو تستخفّوا به وهو مظنّة الكفر (مرآة العقول : ج ۹ ص ۳۲).

۳ / ۲ من يعدّ ذاكرا

۳ / ۳ من يعدّ كثير الذّكر

ولكِن عِندَ ما حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ فَيَدَعُهُ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :لا تَذكُرِ اللّهَ سُبحانَهُ ساهِيا ، ولا تَنسَهُ لاهيا ، وَاذكُرهُ كامِلاً يُوافِقُ فيهِ قَلبُكَ لِسانَكَ ، ويُطابِقُ إضمارُكَ إعلانَكَ ، ولَن تَذكُرَهُ حَقيقَةَ الذِّكرِ حَتّى تَنسى نَفسَكَ في ذِكرِكَ ، وتَفقِدَها في أمرِكَ . (2)

۳ / ۲مَن يُعَدُّ ذاكِراالإمام عليّ عليه السلام :سامِعُ ذِكرِ اللّهِ ذاكِرٌ . (3)

الإمام الباقر عليه السلام :أيُّما مُؤمِنٍ حافَظَ عَلى صَلاةِ الفَريضَةِ فَصَلّاها لِوَقتِها فَلَيسَ هُوَ مِنَ الغافِلينَ ، فَإِن قَرَأَ فيها بِمِئَةِ آيَةٍ فَهُوَ مِنَ الذّاكِرينَ . (4)

۳ / ۳مَن يُعَدُّ كَثيرَ الذِّكرِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَنِ استَيقَظَ مِنَ اللَّيلِ وأَيقَظَ امرَأَتَهُ فَصَلَّيا رَكعَتَينِ جَميعا ، كُتِبا مِنَ «الذَّ كِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَ الذَّ كِرَ تِ» (5). (6)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۱۷۰ ح ۳ وص ۱۴۴ ح ۳ عن جارود أبي المنذر وفي ذيله «لكن إذا ورد عليك شيء أمر اللّه عز و جل به أخذت به ، أو إذا ورد عليك شيء نهى اللّه عز و جل عنه تركته» وص ۱۴۵ ح ۹ ، معاني الأخبار : ص ۱۹۲ ح ۱ كلاهما عن أبي اُسامة زيد الشحّام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۲۴۲ ح ۴۱.

2) .غررالحكم : ح ۱۰۳۵۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۲۵ ح ۹۵۶۷.

3) .غرر الحكم : ح ۵۵۷۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۸۳ ح ۵۰۹۲ .

4) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۲۳ ح ۱۳۵ عن زرارة ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۲۰ ح ۳۴ وج ۸۵ ص ۴۱ ح ۲۸ .

5) .الأحزاب : ۳۵ .

6) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۰ ح ۱۴۵۱ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۱۳۳۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۴۵۲ ح ۳۵۶۱ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۷۰۶ ح ۴۶۴۵ كلّها عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۸۴ ح ۲۱۴۰۰ ؛ مجمع البيان : ج ۸ ص ۵۶۱ عن أبي سعيد الخدري ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۵۸ ح ۴۴ .

الإمام عليّ عليه السلام :مَن ذَكَرَ اللّهَ عز و جل فِي السِّرِّ فَقَد ذَكَرَ اللّهَ كَثِيرا ، إنَّ المُنافِقينَ كانوا يَذكُرونَ اللّهَ عَلانِيَةً ولا يَذكُرونَهُ فِي السِّرِّ ، فَقالَ اللّهُ عز و جل : «يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَا قَلِيلاً» (1). (2)

الإمام الصادق عليه السلامـ حِينَ سُئِلَ عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» (3)ما هذَا الذِّكرُ الكَثيرُ؟ ـ: مَن سَبَّحَ تَسبيحَ فاطِمَةَ عليهاالسلام فَقَد ذَكَرَ اللّهَ الذِّكرَ الكَثيرَ . (4)

عنه عليه السلام :تَسبيحُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلام مِنَ الذِّكرِ الكَثيرِ الَّذِي قالَ اللّهُ عز و جل : «اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» . (5)

عنه عليه السلام :تَسبيحُ فاطِمَةَ عليهاالسلام مِن ذِكرِ اللّهِ الكَثيرِ الَّذي قالَ اللّهُ عز و جل : «فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ» (6). (7)

عنه عليه السلام :مَن باتَ عَلى تَسبيحِ فاطِمَةَ عليهاالسلام، كانَ مِنَ «الذَّ كِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَ الذَّ كِرَ تِ» . (8)

.


1) .النساء : ۱۴۲ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۱ ح ۲ ، الدعوات : ص ۲۰ ح ۱۴ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۰ ح ۴۱ .

3) .الأحزاب : ۴۱ .

4) .معاني الأخبار : ص ۱۹۳ ح ۵ عن محمّد بن مسلم ، المقنعة : ص ۱۴۰ وفيه «من سبّح في عقب كلّ فريضة تسبيح الزهراء فاطمة صلوات اللّه عليها...» ، مجمع البيان : ج ۸ ص ۵۶۸ عن زرارة وحمران ابني أعين ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۱ ح ۸ وص ۳۳۵ ح ۲۲ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۰ ح ۴ عن زرارة بن أعين ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ۲ ص ۴۵۴ ح ۱۵ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام .

6) .البقرة : ۱۵۲.

7) .معاني الأخبار : ص ۱۹۴ ح ۵ عن محمّد بن مسلم ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۶۷ ح ۱۲۲ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۵ ح ۱۹ .

8) .مجمع البيان : ج ۸ ص ۵۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۱۷۶ وج ۸۵ ص ۳۳۵ ح ۲۲ وج ۸۷ ص ۱۷۴ .

۳ / ۴ من ذكره عبادة

تهذيب الأحكام عن ابن بكير :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : قَولُ اللّهِ عز و جل : «اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» ماذَا الذِّكرُ الكَثيرُ؟ قالَ : أن يُسَبِّحَ في دُبُرِ المَكتوبَةِ ثَلاثينَ مَرَّةً . (1)

الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» ـ: إذا ذَكَرَ العَبدُ رَبَّهُ فِي اليَومِ مِئَةَ مَرَّةٍ ، كانَ ذلِكَ كَثيرا . (2)

راجع : ج ۱ ص ۲۵ (الحثّ على كثرة الذكر) .

۳ / ۴مَن ذِكرُهُ عِبادَةٌرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ذِكرُ اللّهِ عز و جل عِبادَةٌ ، وذِكري عِبادَةٌ ، وذِكرُ عَلِيٍّ عِبادَةٌ ، وذِكرُ الأَئِمَّةِ مِن وُلدِهِ عِبادَةٌ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ذِكرُ عَلِيٍّ عِبادَةٌ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ذِكرُ الأَنبِياءِ مِن العبادَةِ ، وذِكرُ الصّالِحينَ كَفّارَةٌ ، وذِكرُ المَوتِ صَدَقَةٌ ، وذِكرُ القَبرِ يُقَرِّبُكُم مِن الجَنَّةِ . (5)

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۷ ح ۴۰۵ ، قرب الإسناد : ص ۱۶۹ ح ۶۲۱ وفيه «ما أدنى» بدل «ماذا» ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۴ ح ۲۵ .

2) .النوادر للأشعري : ص ۱۳۷ ح ۳۵۷ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۰ ح ۳۸ .

3) .الاختصاص : ص ۲۲۴ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۳۷۰ ح ۲۳۴ وج ۹۴ ص ۶۹ ح ۵۸ .

4) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۴۴ ح ۳۱۵۱ ، المناقب لابن المغازلي : ص ۲۰۶ ح ۲۴۳ كلاهما عن عائشة ، كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۶۰۱ ح ۳۲۸۹۴ ؛ مائة منقبة : ص ۱۲۳ ح ۶۸ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۲۰۲ كلاهما عن عائشة ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۱۹۹ .

5) .كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۴۷۷ ح ۳۲۲۴۷ وج ۱۵ ص ۸۶۴ ح ۴۳۴۳۸ كلاهما نقلاً عن الفردوس ، وص ۹۱۸ ح ۴۳۵۸۴ نقلاً عن الديلمي نحوه وكلّها عن معاذ بن جبل ، كشف الخفاء : ج ۱ ص ۴۱۹ ح ۱۳۴۵ .

عنه صلى الله عليه و آله :عِندَ ذِكرِ الصّالِحينَ تَنزِلُ (1)الرَّحمَةُ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابِهِ لِمُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ وأهلِ مِصرَ لَمّا وَلّاهُ عَلَيهم ـ :يا عِبادَ اللّهِ ! إنِ اتَّقَيتُمُ اللّهَ، وحَفِظتُم نَبِيَّكُم في أهلِ بَيتِهِ ؛ فَقَد عَبَدتُموهُ بِأَفضَلِ ما عُبِدَ ، وذَكَرتُموهُ بِأَفضَلِ ما ذُكِرَ ، وشَكَرتُموهُ بِأَفضَلِ ما شُكِرَ ، وأَخَذتُم بِأَفضَلِ الصَّبرِ وَالشُّكرِ ، وَاجتَهَدتُم بِأَفضَلِ الاِجتِهادِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :شِيعَتُنَا الرُّحَماءُ بَينَهُم ، الَّذينَ إذا خَلَوا ذَكَرُوا اللّهَ ، (إنَّ ذِكرَنا مِن ذِكرِ اللّهِ) (4)إنّا إذا ذُكِرنا ذُكِرَ اللّهُ ، وإذا ذُكِرَ عَدُوُّنا ذُكِرَ الشَّيطانُ. (5)

عنه عليه السلام ـ لِداوودَ بنِ سِرحانَ ـ :يا داوودُ ، أبلِغ مَوالِيَّ عَنِّي السَّلامَ ، وأنِّي أقُولُ : رَحِمَ اللّهُ عَبدا اجتَمَعَ مَعَ آخَرَ فَتَذاكَرا أمرَنا ، فَإِنَّ ثالِثَهُما مَلَكٌ يَستَغفِرُ لَهُما ، ومَا اجتَمَعَ اثنانِ عَلى ذِكرِنا إلّا باهَى اللّهُ تَعالى بِهِمَا المَلائِكَةَ . فَإذَا اجتَمَعتُم فَاشتَغِلوا بِالذِّكرِ ؛ فَإِنَّ فِي اجتِماعِكُم ومُذاكَرَتِكُم إحياءَنا ، وخَيرُ النّاسِ مِن بَعدِنا مَن ذاكَرَ بِأَمرِنا ، ودَعا إلى ذِكرِنا . (6)

.


1) .في بحار الأنوار : «يَنزِل» ، وما أثبتناه من كشف الخفاء .

2) .بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۹ ح ۱۵ نقلاً عن مجموعةٍ بخطّ بعض الأفاضل ؛ كشف الخفاء : ج ۲ ص ۷۰ ح ۱۷۷۲ .

3) .الأمالي للمفيد : ص ۲۶۳ ح ۳ ، الأمالي للطوسي : ص ۲۷ ح ۳۱ كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني ، تحف العقول : ص ۱۷۸ ، بشارة المصطفى : ص ۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۴۴ .

4) .ما بين الهلالين لا يوجد في بحار الأنوار ، و الظاهر زيادته أو كونه نسخة بدل عمّا بعده.

5) .الكافي : ج ۲ ص ۱۸۶ ح ۱ عن عليّ بن أبي حمزة ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۲۵۸ ح ۵۵ .

6) .الأمالي للطوسي : ص ۲۲۴ ح ۳۹۰ ، بشارة المصطفى : ص ۱۱۰ وليس فيه «وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلّا باهى اللّه تعالى بهما الملائكة» وكلاهما عن معتّب مولى الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۲۰۰ ح ۸ وج ۷۴ ص ۳۵۴ ح ۳۱ .

الفصل الرّابع : أقسام الذّكر

۴ / ۱ الذّكر باللّسان والذّكر عند المصيبة وعند ما حرّم اللّه

الفَصلُ الرّابِعُ : أقسام الذّكر۴ / ۱الذِّكرُ بِاللِّسانِ وَالذِّكرُ عِندَ المُصيبَةِ وعِندَ ما حَرَّمَ اللّهُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الذِّكرُ ذِكرانِ : ذِكرُ اللّهِ بِاللِّسانِ فَحَسَنٌ ، وذِكرُ اللّهِ عِندَ ما حَرَّمَ عَلَيكَ فَتُمسِكُ نَفسَكَ عَنهُ فَذلِكَ أفضَلُ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :الذِّكرُ ذِكرانِ : ذِكرُ اللّهِ عز و جل عِندَ المُصيبَةِ ، وأَفضَلُ مِن ذلِكَ ذِكرُ اللّهِ عِندَ ما حَرَّمَ عَلَيكَ فَيَكونُ حاجِزا . (2)

عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :الذِّكرُ ذِكرانِ : أحَدُهُما ذِكرُ اللّهِ وتَحميدُهُ ، فَما أحسَنَهُ وأعظَمَ أجرَهُ ! وَالثّاني ذِكرُ اللّهِ عِندَ ما حَرَّمَ اللّهُ ، وهُوَ أفضَلُ مِنَ الأَوَّلِ . (3)

.


1) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۴۹ ح ۳۱۷۲ عن أنس .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۹۰ ح ۱۱ ، تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۱۶ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۲ ح ۲۵۸ كلّها عن الأصبغ بن نباتة ، تحف العقول : ص ۲۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۴ ح ۴۳ .

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۴۷ ح ۹۸۵ .

۴ / ۲ ذكر خالص وذكر صارف

۴ / ۳ الأذكار السّبعة

۴ / ۲ذِكرٌ خالِصٌ وذِكرٌ صارِفٌمصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :الذِّكرُ ذِكرانِ : ذِكرٌ خالِصٌ بِمُوافَقَةِ القَلبِ ، وذِكرٌ صارِفٌ (1)يَنفي ذِكرَ غَيرِهِ . كَما قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنّي لا اُحصي ثَناءً عَلَيكَ ؛ أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ . فَرَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَم يَجعَل لِذِكرِهِ مِقدارا عِندَ عِلمِهِ بِحَقيقَةِ سابِقَةِ ذِكرِ اللّهِ عز و جل لَهُ مِن قَبلِ ذِكرِهِ لَهُ ، فَمَن دونَهُ أولى . فَمَن أرادَ أن يَذكُرَ اللّهَ ، فَليَعلَم أنَّهُ ما لَم يَذكُرِ اللّهُ العَبدَ بِالتَّوفيقِ لِذِكرِهِ ، لا يَقدِرُ العَبدُ عَلى ذِكرِهِ . (2)

۴ / ۳الأَذكارُ السَّبعَةُالخصال عن عبد اللّه بن حامد رفعه إلى بعض الصالحين عليهم السلام :الذِّكرُ مَقسومٌ عَلى سَبعَةِ أعضاءَ : اللِّسانِ ، وَالرُّوحِ ، وَالنَّفسِ ، وَالعَقلِ ، وَالمَعرِفَةِ ، وَالسِّرِّ ، وَالقَلبِ . وكُلُّ واحِدٍ مِنها يَحتاجُ إلَى الاِستِقامَةِ . فَأَمَّا استِقامَةُ اللِّسانِ فَصِدقُ الإِقرارِ ، وَاستِقامَةُ الرّوحِ صِدقُ الاِستِغفارِ ، وَاستِقامَةُ القَلبِ صِدقُ الاِعتِذارِ ، وَاستِقامَةُ العَقلِ صِدقُ الاِعتِبارِ ، وَاستِقامَةُ المَعرِفَةِ صِدقُ الاِفتِخارِ ، وَاستِقامَةُ السِّرِّ السُّرورُ بِعالَمِ الأَسرارِ ، وَاستِقامَةُ القَلبِ صِدقُ اليَقينِ ومَعرِفَةُ الجَبّارِ . فَذِكرُ اللِّسانِ الحَمدُ وَالثَّناءُ ، وذِكرُ النَّفسِ الجَهدُ وَالعَناءُ ، وذِكرُ الرُّوحِ الخَوف

.


1) .في الطبعة المعتمدة : «وذكرٌ صادقٌ» ، والأصحّ ما أثبتناه كما في نسخة اُخرى و بحار الأنوار .

2) .. مصباح الشريعة : ص ۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۹ ح ۳۳ .

۴ / ۴ الذّكر الخفيّ

وَالرَّجاءُ ، وذِكرُ القَلبِ الصِّدقُ وَالصَّفاءُ ، وذِكرُ العَقلِ التَّعظيمُ وَالحَياءُ ، وذِكرُ المَعرِفَةِ التَّسليمُ وَالرِّضاءُ ، وذِكرُ السِّرِّ عَلى رُؤيَةِ اللِّقاءِ (1). (2)

۴ / ۴الذِّكرُ الخَفِيُّالكتاب«وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَـفِلِينَ» . (3)

الحديثالإمام الباقر أو الإمام الصادق عليهماالسلام :لا يَكتُبُ المَلَكُ إلّا ما سَمِعَ ، وقالَ اللّهُ عز و جل : «وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً» فَلا يَعلَمُ ثَوابَ ذلِكَ الذِّكرِ في نَفسِ الرَّجُلِ غَيرُ اللّهِ عز و جللِعَظَمَتِهِ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ» يَعني مُستَكينا «وَخِيفَةً» يَعني خَوفا مِن عَذابِهِ «وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ» يَعني دونَ الجَهرِ مِنَ القِراءَةِ «بِالْغُدُوِّ وَالْاصَالِ» يَعني بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ . (5)

.


1) .في مشكاة الأنوار : «وذِكرُ السِّرِّ الرُّؤيَةُ وَاللِّقاءُ» .

2) .الخصال : ص ۴۰۴ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۳ ح ۲۶۱ ، روضة الواعظين : ص ۴۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۳ ح ۱۴ .

3) .الأعراف : ۲۰۵.

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۲ ح ۴ ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ۵۳ ح ۱۴۴ وليس فيه «لعظمته» ، عدّة الداعي : ص ۲۴۴ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۴۴ ح ۱۳۴ وفيه «اسمع نفسه» بدل «سمع» وكلّها عن زرارة ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۹ ح ۳۶ وص ۳۴۲ ح ۱۱.

5) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۴۴ ح ۱۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۹ ح ۳۷.

الكافي عن العلاء بن كامل :سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَقولُ : «وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ» عِندَ المَساءِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحَدهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ، ويُميتُ ويُحيي ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ» . قالَ : قُلتُ : بِيَدِهِ الخَيرُ ! قال : إنَّ بِيَدِهِ الخَيرَ ، ولكِن قُل كَما أقولُ لَكَ ، عَشرَ مَرّاتٍ ، و«أعوذُ بِاللّهِ السَّميعِ العَليمِ» حينَ تَطلُعُ الشَّمسُ وحينَ تَغرُبُ ، عَشرَ مَرّاتٍ . (1)

الأمالي عن أبي ذرّ :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا أباذَرٍّ ، اُذكُرِ اللّهَ ذِكرا خامِلاً . قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، مَا الذِّكرُ الخامِلُ؟ قالَ : الذِّكرُ الخَفِيُّ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَيرُ الذِّكرِ الخَفِيُّ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :الذِّكرُ (4)الَّذي لا يَسمَعُهُ الحَفَظَةُ يَزيدُ عَلَى الذِّكرِ الَّذي يَسمَعُهُ الحَفَظَةُ سَبعينَ ضِعفا . (5)

مسند أبي يعلى عن عائشة :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُفَضِّلُ الذِّكرَ الخَفِيَّ الَّذي لا يَسمَعُه

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۷ ح ۱۷ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۴۵ ح ۱۳۶ عن الحسين بن المختار وزاد فيه «من همزات الشياطين ، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون ، إنّ اللّه هو السميع العليم ، عشر مرّات» بعد «العليم» ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۶۱ ح ۳۰.

2) .الأمالي للطوسي : ص ۵۳۰ ح ۱۱۶۲ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۳ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۲ ح ۱۱ ؛ الزهد لابن المبارك : ص ۵۰ ح ۱۵۵ عن ضمرة بن حبيب ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۵ ح ۱۷۵۷.

3) .مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۳۶۴ ح ۱۴۷۷ وص ۳۸۱ ح ۱۵۵۹ ، مسند أبي يعلى : ج ۱ ص ۳۴۵ ح ۷۲۷ ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۷ ح ۵۵۲ كلّها عن سعد بن مالك وح ۵۵۴ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۹۱ ح ۸۰۹ كلاهما عن سعد بن أبي وقّاص ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۷ ح ۱۷۷۱.

4) .في الفردوس : «الذكر الخفي الذي ...» .

5) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۷ ح ۵۵۵ ، الفردوس : ج ۲ ص ۲۴۹ ح ۳۱۷۰ كلاهما عن عائشة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۴ ح ۱۷۵۰ وص ۴۴۷ ح ۱۹۲۹.

۴ / ۵ الذّكر الجليّ

الحَفَظَةُ سَبعينَ ضِعفا فَيَقولُ : إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وجَمَعَ اللّهُ الخَلائِقَ لِحِسابِهِم ، وجاءَتِ الحَفَظَةُ بِما حَفِظوا وكَتَبوا ، قالَ اللّهُ لَهُم : اُنظُروا هَل بَقيَ لَهُ مِن شَيءٍ؟ فَيَقولونَ : رَبَّنا ما تَرَكنا شَيئا مِمّا عَلِمناهُ وحَفِظناهُ إلّا وقَد أَحصَيناهُ وكَتَبناهُ! فَيَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى لَهُ : إنَّ لَكَ عِندي خَبئا (1)لا تَعلَمُهُ وأنَا أجزيكَ بِهِ ؛ وهُوَ الذِّكرُ الخَفِيُّ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ أولِياءَ اللّهِ سَكَتوا فَكانَ سُكوتُهُم ذِكرا ، ونَظَروا فَكانَ نَظَرُهُم عِبَرةً ، ونَطَقوا فَكانَ نُطقُهُم حِكمَةً . (3)

الإمام عليّ عليه السلام ـ في صِفَةِ المُؤمِنِ ـ :حُزنُهُ في قَلبِهِ ، وبِشرُهُ في وَجهِهِ . . . قَلبُهُ بِذِكرِ اللّهِ مَعمورٌ . (4)

راجع : ج ۱ ص ۱۰۹ (أهمّ مواطن الذكر / عند الخلوة). ج ۱ ص ۱۲۲ ح ۳۵۵ ـ ۳۶۰ .

۴ / ۵الذِّكرُ الجَلِيُّالإمام عليّ عليه السلام :طوبى لِمَن شَغَلَ قَلبَهُ بِالفِكرِ ، ولِسانَهُ بِالذِّكرِ . (5)

عنه عليه السلام :اِشغَلوا أنفُسَكُمِ بِالطّاعَةِ ، وألسِنَتَكُم بِالذِّكرِ ، وقُلوبَكُم بِالرِّضا فيما أحبَبتُم

.


1) .الخَبْ ءُ : المُدَّخَرُ (المعجم الوسيط : ج ۱ ص ۲۱۳ «خبأ») .

2) .مسند أبي يعلى (طبعة دار الثقافة العربيّة) : ج ۸ ص ۱۸۲ ح ۴۷۳۸.

3) .الكافي : ج ۲ ص ۲۳۷ ح ۲۵ عن عيسى النهريري عن الإمام الصادق عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص ۳۸۰ ح ۴۸۲ عن عيسى النهريري عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، مشكاة الأنوار : ص ۲۲۲ ح ۶۱۵ وفيهما بزيادة «فكرا وتكلّموا فكان كلامهم» بعد «سكوتهم» ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۲۸۸ ح ۲۳ .

4) .تذكره الخواصّ : ص ۱۳۸ عن ابن عبّاس ؛ بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۷۳ ح ۴۱.

5) .غررالحكم : ح ۵۹۴۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۱۴ ح ۵۴۹۹.

وكَرِهتُم . (1)

عنه عليه السلام :لِيَكُن جُلُّ كَلامِكُم ذِكرَ اللّهِ عز و جل . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا أدُلُّكُم عَلى أبخَلِ النّاسِ ، وأكسَلِ النّاسِ ، وأسرَقِ النّاسِ . . . . أمّا أكسَلُ النّاسِ : فَعَبدٌ صَحيحٌ فارِغٌ لا يَذكُرُ اللّهَ بِشَفَةٍ ولا بِلِسانٍ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ فيما وَعَظَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِهِ عِيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام : . . . يا عيسى ، أحيِ ذِكري بِلِسانِكَ ، وَليَكُن وُدّي في قَلبِكَ . . . . يا عيسى ، اِبكِ عَلى نَفسِكَ فِي الصَّلاةِ ، وَانقُل قَدَمَيكَ إلى مَواضِعِ الصَّلَواتِ ، وأسمِعني لَذاذَةَ نُطقِكَ بِذِكري ، فَإِنَّ صَنيعي إلَيكَ حَسَنٌ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ المَعروفِ بِدُعاءِ كُمَيلٍ ـ :وَاجعَل لِساني بِذِكرِكَ لَهِجا (5)، و قَلبي بِحُبِّكَ مُتَيَّما (6). (7)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :وأنطِق بِحَمدِكَ وشُكرِكَ وذِكرِكَ وحُسنِ الثَّناء

.


1) .غررالحكم : ح ۲۴۹۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۸۷ ح ۲۰۸۰.

2) .الخصال : ص ۶۲۰ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۹۹ ح ۱.

3) .عدّة الداعي : ص ۳۴ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۳۷ ، إرشاد القلوب : ص ۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۰۲ ح ۳۹.

4) .الأمالي للصدوق : ص ۶۰۷ ح ۸۴۱ عن أبي بصير ، الكافي : ج ۸ ص ۱۳۲ ح ۱۰۳ عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۳۸ ، تحف العقول : ص ۴۹۷ وفيها «الخلوات» بدل «الصلاة» ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۰ ح ۱۴.

5) .لَهِج بالشيء : إذا وَلِع به (النهاية : ج ۴ ص ۲۸۱ «لهج») .

6) .متيَّم : أي معبَّد مذلَّل. وتيّمه الحبُّ : إذا استولى عليه (النهاية : ج ۱ ص ۲۰۳ «تيم») .

7) .مصباح المتهجّد : ص ۸۵۰ ح ۹۱۰ ، الإقبال : ج ۳ ص ۳۳۷ كلاهما عن كميل ، المصباح للكفعمي : ص ۷۴۳ ، البلد الأمين : ص ۱۹۱ .

عَلَيكَ لِساني . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَلِ اليَقينَ في قَلبي ، وَالنّورَ في بَصَري ، وَالنَّصيحَةَ في صَدري ، وذِكرَكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ عَلى لِساني . (2)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ اجعَلِ النّورَ في بَصَري ، وَالبَصيرَةَ في ديني ، وَاليَقينَ في قَلبي ، وَالإِخلاصَ في عَمَلي ، وَالسَّعَةَ في رِزقي ، وذِكرَكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ عَلى لِساني ، وَالشُّكرَ لَكَ أبَدا ما أبقَيتَني . (3)

راجع : ج ۱ ص ۳۳ (الحثّ على ذكر اللّه في كلّ حال) .

.


1) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۹۸ الدعاء ۲۳.

2) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۷۵ ح ۲۳۳ ، المقنعة : ص ۱۷۶ ، مصباح المتهجّد : ص ۵۴۷ ح ۶۳۷ ، الإقبال : ج ۱ ص ۱۰۱ ، المصباح للكفعمي : ص ۷۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۳۷۴ ح ۱.

3) .فلاح السائل : ص ۲۵۱ ح ۱۵۳ عن وهب بن عبد ربّه ، جمال الاُسبوع : ص ۱۳۶ عن أبي بصير ، الإقبال : ج ۲ ص ۲۳۰ ، العُدد القويّة : ص ۳۲۲ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۲ ص ۲۸۷ عن الإمام عليّ عليه السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۶ ح ۶.

. .

الفصل الخامس : أسباب الذّكر

۵ / ۱ المعرفة

۵ / ۲ المحبّة

الفَصلُ الخامِس : أسباب الذّكر۵ / ۱المَعرِفَةُالإمام عليّ عليه السلام :سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللّهِ خُلصانُ العارِفينَ ، وحُلوانُ المُقَرَّبينَ . (1)

إرشاد القلوب :كانَ مِمّا ناجى بِهِ الباري تَعالى داوودَ عليه السلام : ... يا داوودُ ، إِنَّ العارِفينَ كَحَلوا أَعيُنَهُم بِمروَدِ (2)السَّهَرِ، وقاموا لَيلَهُم يَسهَرونَ يَطلُبونَ بِذلِكَ مَرضاتي. (3)

۵ / ۲المَحَبَّةُالإمام عليّ عليه السلام :مَن أحَبَّ شَيئا لَهِجَ بِذِكرِهِ . (4)

مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :حُبُّ اللّهِ إذا أضاءَ عَلى سِرِّ عَبدٍ أخلاهُ عَن كُلِّ شاغِلٍ ، وكُلُّ ذِكرٍ سِوَى اللّهِ تَعالى ظُلمَةٌ . (5)

.


1) .غرر الحكم : ح ۵۶۱۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۸۶ ح ۵۱۶۳ وفيه «ودأب» بدل «وحلوان» .

2) .المِرْوَد : المِيل الّذي يُكتحل به (تاج العروس : ج ۴ ص ۴۶۶ «رود») .

3) .إرشاد القلوب : ص ۸۶ .

4) .غررالحكم : ح ۷۸۵۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۵۳ ح ۸۱۱۸.

5) .مصباح الشريعة : ص ۵۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۳ ح ۲۳.

۵ / ۳ الإلهام

۵ / ۳الإلهامُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن يَومٍ ولا لَيلَةٍ ولا ساعَةٍ إلّا وللّهِِ فيهِ صَدَقَةٌ يَمُنُّ بِها عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ، وما مَنَّ اللّهُ تَعالى عَلى عِبادِهِ بِمِثلِ أن يُلهِمَهُم ذِكرَهُ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :الذِّكرُ لَيسَ مِن مَراسِمِ اللِّسانِ ، ولا مِن مَناسِمِ ۲ الفِكرِ ، ولكِنَّهُ أوَّلٌ مِنَ المَذكورِ ، وثانٍ مِنَ الذّاكِرِ . (2)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أتَقَرَّبُ إلَيكَ بِذِكرِكَ ، وأستَشفِعُ بِكَ إلى نَفسِكَ ، وأسَأَ لُكَ بِجودِكَ أن تُدنِيَني مِن قُربِكَ ، وأن تُوزِعَني شُكرَكَ ، وأن تُلهِمَني ذِكرَكَ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :إلهي ، وألهِمني وَلَها بِذِكرِكَ إلى ذِكرِكَ . (4)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي المُناجاةِ الإِنجيلِيَّةِ ـ :سَيِّدي ، قَد ذَكَرتُكَ بِالذِّكرِ الَّذي ألهَمتَنيهِ . (5)

عنه عليه السلام :إلهي ، فَاجعَلنا مِمَّن . . . ألهَمتَهُ ذِكرَكَ ، وأوزَعتَهُ شُكرَكَ . (6)

.


1) .تفسير القرطبي : ج ۹ ص ۳۴۷ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۶۳ نقلاً عن ابن أبي الدنيا ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۸۰۸ ح ۲۱۵۱۰ نقلاً عن البزّار وكلّها عن أبي ذرّ وص ۸۰۹ ح ۲۱۵۱۱ نقلاً عن المعجم الكبير عن أبي الدرداء.

2) .غررالحكم : ح ۲۰۹۱.

3) .مصباح المتهجّد : ص ۸۴۵ ح ۹۱۰ ، الإقبال : ج ۳ ص ۳۳۲ كلاهما عن كميل ، المصباح للكفعمي : ص ۷۳۸ ، البلد الأمين : ص ۱۸۸.

4) .الإقبال : ج ۳ ص ۲۹۸ عن ابن خالويه ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۹۸ ح ۱۳ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .

5) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۶۷ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

6) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۴۸ ح ۲۱ نقلاً عن بعض الكتب.

۵ / ۴ ذكر القبر

۵ / ۵ العمل بمرضاة اللّه

عنه عليه السلام ـ في مُناجاةِ الذّاكِرينَ ـ :إلهي ، فَأَلهِمنا ذِكرَكَ فِي الخَلأِ (1)وَالمَلأِ ، وَاللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وَالإِعلانِ وَالإِسرارِ ، وفِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ . (2)

عنه عليه السلام ـ في مُناجاةِ العارِفينَ ـ :إلهي ، ما ألَذَّ خَواطِرَ الإِلهامِ بِذِكرِكَ عَلَى القُلوبِ! (3)

عنه عليه السلام ـ في زِيارَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام المَعروفَةِ بِزِيارَةِ أمينِ اللّهِ ـ :اللّهُمَّ فَاجعَل نَفسي مُطمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ ، راضِيَةً بِقَضائِكَ ، مولَعَةً بِذِكرِكَ ودُعائِكَ . (4)

۵ / ۴ذِكرُ القَبرِسعد السعود :مِن زَبورِ داوودَ عليه السلام . . . : لَو تَفَكَّرتُم في خُشونَةِ الثَّرى (5)، ووَحشَةِ القَبرِ وظُلمَتِهِ ، لَقَلَّ كَلامُكُم ، وكَثُرَ ذِكرُكُم وَاشتِغالُكُم لي . (6)

۵ / ۵العَمَلُ بِمَرضاةِ اللّهِالإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :قالَ اللّهُ عز و جل : . . . مَن عَمِلَ بِرِضائى ¨

.


1) .كذا ، والمنصوص عليه في اللغة : «الخَلاء».

2) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۱ ح ۲۱ نقلاً عن بعض الكتب.

3) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۱ ح ۲۱ نقلاً عن بعض الكتب.

4) .كامل الزيارات : ص ۹۲ ح ۹۳ عن أبي علي مهدي بن صدقة الرقّي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، مصباح المتهجّد : ص ۷۳۸ ح ۸۲۹ ، الإقبال : ج ۲ ص ۲۷۳ ، المزار للشهيد الأوّل : ص ۱۱۵ والثلاثة الأخيرة عن جابر الجعفي ، المصباح للكفعمي : ص ۶۳۹ والأربعة الأخيرة عن الإمام الباقر عنه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۲۶۴ ح ۲.

5) .في المصدر : «خسوفة الثرى» ، والتصويب من بحار الأنوار.

6) .سعد السعود : ص ۴۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۴۴ .

۵ / ۶ تلك الخصال

اُلزِمُهُ ثَلاثَ خِصالٍ : اُعَرِّفُهُ شُكرا لا يُخالِطُهُ الجَهلُ ، وذِكرا لا يُخالِطُهُ النِّسيانُ ، ومَحَبَّةً لا يُؤثِرُ عَلى مَحَبَّتي مَحَبَّةَ المَخلوقينَ . (1)

۵ / ۶تِلكَ الخِصالُالإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله سَأَلَ رَبَّهُ سُبحانَهُ لَيلَةَ المِعراجِ فَقالَ : . . . إلهي كَيفَ أزهَدُ فِي الدُّنيا؟ فَقالَ : خُذ مِنَ الدُّنيا حَفنا (2)مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ وَاللِّباسِ، ولا تَدَّخِر لِغَدٍ ، ودُم عَلى ذِكري . فَقالَ : يا رَبِّ كَيفَ أدومُ عَلى ذِكرِكَ؟ فَقالَ : بِالخَلوَةِ عَنِ النّاسِ ، وبُغضِكَ الحُلوَ وَالحامِضَ ، وفَراغِ بَطنِكَ وبَيتِكَ مِنَ الدُّنيا . (3)

.


1) .إرشاد القلوب : ص ۲۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۸ ح ۶.

2) .حَفَنتُ لفلانٍ حَفنَةً : أعطيتُه قليلاً (الصحاح : ج ۵ ص ۲۱۰۲ «حفن») .

3) .إرشاد القلوب : ص ۱۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۱ ح ۶.

الفصل السّادس : آفات الذّكر

۶ / ۱ وسوسة الشّيطان

الفَصلُ السّادِسُ : آفات الذّكر۶ / ۱وَسوَسَةُ الشَّيطانِالكتاب«اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَـنُ فَأَنسَـهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَـئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَـنِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَـنِ هُمُ الْخَـسِرُونَ» . (1)

«إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَـنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَ وَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ» . (2)

الحديثالإمام عليّ عليه السلام :كُلُّ ما ألهى عَن ذِكرِ اللّهِ فَهُوَ مِن إبليسَ . (3)

عنه عليه السلام :كُلُّ ما ألهى عَن ذِكرِ اللّهِ فَهُوَ مِنَ المَيسِرِ . (4)

.


1) .المجادلة : ۱۹.

2) .المائدة : ۹۱.

3) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۷۰.

4) .الأمالي للطوسي : ص ۳۳۶ ح ۶۸۱ عن عبد اللّه بن عليّ عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۱۵۷ ح ۲.

۶ / ۲ العالم المفتون بالدّنيا

۶ / ۳ حبّ الدّنيا

الإمام الصادق عليه السلام :مَا اجتَمَعَ مِن أصحابِنا جَماعَةٌ في ذِكرِ اللّهِ أو في شَيءٍ مِن ذِكرِنا ، إلّا بَعَثَ إبليسُ شَيطانا في عُنُقِهِ شَريطٌ لِيُفَرِّقَ جَماعَتَهُم . (1)

عنه عليه السلام :ما قَعَدَ قَومٌ قَطُّ يَذكُرونَ اللّهَ تَعالى ، إلّا بَعَثَ إلَيهِم إبليسُ شَيطانا يَقطَعُ حَديثَهُم عَلَيهِم . (2)

۶ / ۲العالِمُ المَفتونُ بِالدُّنياالإمام الكاظم عليه السلام :أوحَى اللّهُ تَعالى إلى داوودَ عليه السلام : قُل لِعِبادي لا يَجعَلوا بَيني وبَينَهُم عالِما مَفتونا بِالدُّنيا ؛ فَيَصُدَّهُم عَن ذِكري وعَن طَريقِ مَحَبَّتي ومُناجاتي ، اُولئِكَ قُطّاعُ الطَّريقِ مِن عِبادي ، إنَّ أدنى ما أنَا صانِعٌ بِهِم أن أنزِعَ حَلاوَةَ مَحَبَّتي ومُناجاتي مِن قُلوبِهِم . (3)

۶ / ۳حُبُّ الدُّنياالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَ لُكُمْ وَ لَا أَوْلَـدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَن يَفْعَلْ ذَ لِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَـسِرُونَ» . (4)

.


1) .شرح الأخبار : ج ۳ ص ۴۵۹ ح ۱۳۴۴ عن عليّ بن حمزة.

2) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۷۹ عن هشام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۰ ح ۴۰ نقلاً عن الأمالي للطوسي عن هشام بن سالم.

3) .تحف العقول : ص ۳۹۷ عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۱۲ ح ۱.

4) .المنافقون : ۹.

۶ / ۴ سوء العمل

«فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَ لَمْ يُرِدْ إِلَا الْحَيَوةَ الدُّنْيَا» . (1)

راجع : سورة ص ، الآية ۳۲ .

الحديثالإمام الصادق عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ عِندَ وَداعِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ـ :اللّهُمَّ لا تَشغَلني فِي الدُّنيا عَن شُكرِ نِعمَتِكَ ، ولا بِإِكثارٍ فيها فَتُلهِيَني عَجائِبُ بَهجَتِها ، وتَفتِنَني زَهرَتُها . (2)

۶ / ۴سوءُ العَمَلِالكتاب«كَلَا بَلْ (3)رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * كَلَا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَـئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ» . (4)

الحديثالإمام عليّ عليه السلام :مَن صَدِئَ بِالإِثمِ ، عَشا (5)عَن ذِكرِ اللّهِ عز و جل . (6)

.


1) .النجم : ۲۹.

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۵۹۸ ح ۳۲۰۰ ، كامل الزيارات : ص ۴۳۶ ح ۶۶۹ كلاهما عن يوسف الكناسي وص ۴۳۹ ح ۶۷۰ عن أبي حمزة الثمالي نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۲۸۱ ح ۱ وراجع تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۶۸ ح ۱۹ والمزار للمفيد : ص ۱۲۹ ومصباح المتهجّد : ص ۷۲۸ ح ۸۱۹ والمزار للشهيد الأوّل : ص ۱۳۸.

3) .أي غلب على قلوبهم كسب الذنوب كما يرين الخمر على عقل السكران ، والرَّيْن : الحجاب الكثيف (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۷۶۱ «رين»).

4) .المطفّفين : ۱۴ و ۱۵ .

5) .قال الطريحي : قوله تعالى : «وَ مَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـنِ» (الزخرف : ۳۶): أي يُظلِمُ بَصَرُه عن ذِكر اللّه ، كأنّ عليه غشاوة. يقال : عَشَوتُ إلى النّار : إذا استَدلَلتَ عليها ببصر ضعيف. وقيل : يُعرِضُ عنه (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۲۲۰ «عشا»). وفي بحارالأنوار : «أعشى» .

6) .الخصال : ص ۶۳۳ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحارالأنوار : ج ۱۰ ص ۱۱۲ .

۶ / ۵ طول الأمل

۶ / ۶ اتّباع الشّهوة

۶ / ۷ فضول النّظر

۶ / ۸ الاشتغال بذكر النّاس

۶ / ۵طولُ الأَمَلِالإمام عليّ عليه السلام :اِعلَموا أنَّ الأَمَلَ يُسهِي العَقلَ ، ويُنسِي الذِّكرَ . (1)

۶ / ۶اِتِّباعُ الشَّهوَةِالإمام عليّ عليه السلام :لَيسَ فِي المَعاصي أشَدُّ مِنِ اتِّباعِ الشَّهوَةِ ، فَلا تُطيعوها فَيَشغَلَكُم عَنِ اللّهِ . (2)

۶ / ۷فُضولُ النَّظَرِالإمام عليّ عليه السلام :لَيسَ فِي البَدَنِ شَيءٌ أقَلُّ شُكرا مِنَ العَينِ ، فَلا تُعطُوها سُؤلَها فَتَشغَلَكُم عَن ذِكرِ اللّهِ عز و جل . (3)

۶ / ۸الاِشتِغالُ بِذِكرِ النّاسِالإمام عليّ عليه السلام :مَنِ اشتَغَلَ بِذِكرِ النّاسِ ، قَطَعَهُ اللّهُ سُبحانَهُ عَن ذِكرِهِ . (4)

عنه عليه السلام :إذا رَأَيتَ اللّهَ يُؤنِسُكَ بِخَلقِهِ ، ويُوحِشُكَ مِن ذِكرِهِ ، فَقَد أبغَضَكَ . (5)

.


1) .نهج البلاغة : الخطبة ۸۶ .

2) .غرر الحكم : ح ۷۵۲۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۱۱ ح ۶۹۸۹ وفيه «فيقطعكم» بدل «فيشغلكم».

3) .الخصال : ص ۶۲۹ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۱۹ ، غرر الحكم : ح ۷۵۱۹ وفيه «الجوارح» بدل «البدن» ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۰۷ ح ۱.

4) .غرر الحكم : ح ۸۲۳۴ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۴۵ ح ۷۸۳۳.

5) .غرر الحكم : ح ۴۰۴۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۳۵ ح ۳۰۷۱.

۶ / ۹ الخصومة

۶ / ۱۰ عدم العمل بالعلم

۶ / ۱۱ الملاهي

۶ / ۱۲ الجهل

۶ / ۹الخُصومَةُالإمام الصادق عليه السلام :إيّاكُم وَالخُصومَةَ فِي الدِّينِ ؛ فَإِنَّها تَشغَلُ القَلبَ عَن ذِكرِ اللّهِ عز و جل . (1)

۶ / ۱۰عَدَمُ العَمَلِ بِالعِلمِعدّة الداعي :أوحَى اللّهُ إلى داوودَ عليه السلام : إنَّ أهوَنَ ما أنَا صانِعٌ بِعَبدٍ غَيرِ عامِلٍ بِعِلمِهِ ، مِن سَبعينَ عُقوبَةً باطِنِيَّةً ؛ أن اُخرِجَ مِن قَلبِهِ حَلاوَةَ ذِكري . (2)

۶ / ۱۱المَلاهيالإمام الصادق عليه السلام :المَلاهِي الَّتي تَصُدُّ عَن ذِكرِ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى مَكروهَةٌ ؛ كَالغِناءِ وضَربِ الأَوتارِ . (3)

۶ / ۱۲الجَهلُتحف العقول ـ في ذِكرِ مَسائِلِ شَمعونَ الرّاهِبِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :قالَ شَمعونُ : فَأَخبِرني عَن أعلامِ الجاهِلِ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : . . . لا يُحِبُّ اللّهَ ولا يُراقِبُهُ ، ولا يَستَحيي مِنَ اللّه

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۵۰۳ ح ۶۹۱ ، الكافي : ج ۲ ص ۳۰۱ ح ۸ وليس فيه «في الدين» ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۹۸ وليس فيهما «عن ذكر اللّه » وكلّها عن عنبسة العابد ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۱۲۸ ح ۶.

2) .عدّة الداعي : ص ۶۹ ، مصباح الشريعة : ص ۳۴۵ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۳۲ ح ۲۵.

3) .الخصال : ص ۶۱۰ ح ۹ عن الأعمش ، تحف العقول : ص ۴۲۳ عن الإمام الرضا عليه السلام وليس فيه «مكروهة» ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۲۲۹ ح ۱.

۶ / ۱۳ البطنة والغرّة

ولا يَذكُرُهُ . (1)

۶ / ۱۳البِطنَةُ وَالغِرَّةُالإمام زين العابدين عليه السلام :اِعلَم وَيحَكَ يَابنَ آدَمَ ! إنَّ قَسوَةَ البِطنَةِ (2)، وكِظَّةَ (3)المِلأَةِ ، و سُكرَ الشِّبَعِ ، وغِرَّةَ (4)المُلكِ ، مِمّا يُثَبِّطُ ويُبطِئُ عَنِ العَمَلِ ، ويُنسِي الذِّكرَ . (5)

.


1) .تحف العقول : ص ۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۱۱۹ ح ۱۱.

2) .البطنة : امتلاء البطن من الطعام (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۵۳ «بطن»).

3) .الكِظَّةُ : غمٌّ وغلظةٌ يجدها في بطنه وامتلاء (لسان العرب : ج ۷ ص ۴۵۷ «كظظ») .

4) .غِرَّة : أي اغترار(النهاية : ج ۳ ص ۳۵۵ «غرر»).

5) .تحف العقول : ص ۲۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۲۹ ح ۱.

الفصل السّابع : آداب الذّكر

۷ / ۱ الطّهارة

الفَصلُ السّابِعُ : آداب الذّكر۷ / ۱الطَّهارَةُالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْجَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَـمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» . (1)

«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوةَ وَأَنتُمْ سُكَـرَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَاجُنُبًا إِلَا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْجَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَـمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا» . (2)

.


1) .المائدة : ۶.

2) .النساء : ۴۳ . جدير بالذكر أنّ الآيتين تدلّان على وجوب الطهارة في الصلاة لا في مطلق الذكر .

۷ / ۲ الخشوع

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنّي كَرِهتُ أن أذكُرَ اللّهَ عز و جل إلّا عَلى طُهرٍ . (1)

۷ / ۲الخُشوعُالكتاب«أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ مَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لَا يَكُونُواْ كَالَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَـبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـسِقُونَ» . (2)

«وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّـبِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَ الْمُقِيمِ الصَّلَوةِ وَ مِمَّا رَزَقْنَـهُمْ يُنفِقُونَ» . (3)

«وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَـفِلِينَ» . (4)

«إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَـنًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . (5)

الحديثالإمام الصادق عليه السلام :قالَ اللّهُ عز و جل لِموسى عليه السلام : أكثِر ذِكري بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وكُن عِندَ ذِكرى ¨

.


1) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۵ ح ۱۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۲۷۲ ح ۵۹۲ كلاهما عن المهاجر بن قنفذ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۲۶ ح ۱۸۳۴.

2) .الحديد : ۱۶.

3) .الحجّ : ۳۴ و ۳۵. والمخبتين : أي المتواضعين (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۲۷۲ «خبت») .

4) .الأعراف : ۲۰۵. والأصيل : العشيّ ؛ وهو ما بعد صلاة العصر إلى الغروب ، والجمع : اُصُل وآصال (المصباح المنير : ص ۱۶ «أصل») .

5) .الأنفال : ۲.

۷ / ۳ الخلوص

۷ / ۴ التّقوى

خاشِعا ، وعِندَ بَلائي صابِرا ، وَاطمَئِنَّ عِندَ ذِكري ، وَاعبُدني ولا تُشرِك بي شَيئا ، إليَّ المَصيرُ . (1)

الكافي عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام :فيما وَعَظَ اللّهُ عز و جل بِهِ عيسى عليه السلام : يا عيسى . . . اِعلَم أنَّ دُنياكَ مُؤَدِّيَتُكَ إلَيَّ ، وأنّي آخِذُكَ بِعِلمي ، فَكُن ذَليلَ النَّفسِ عِندَ ذِكري ، خاشِعَ القَلبِ حينَ تَذكُرُني ، يَقظانَ عِندَ نَومِ الغافِلينَ . (2)

۷ / ۳الخُلوصُالإمام عليّ عليه السلام :اُذكُروا اللّهَ ذِكرا خالِصا ؛ تَحيَوا بِهِ أفضَلَ الحَياةِ ، وتَسلُكوا بِهِ طَريقَ النَّجاةِ . (3)

۷ / ۴التَّقوىرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَقبَلُ اللّهُ ذِكرَهُ إلّا مِمَّنِ اتَّقى وطَهَّرَ قَلبَهُ ، وأكرِمُوا اللّهَ أن يَرى مِنكُم ما نَهاكُم عَنهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :وَيلٌ لِمَن يُكثِرُ ذِكرَ اللّهِ بِلِسانِهِ ، ويَعصِي اللّهَ في عَمَلِهِ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۷ ح ۹ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۴ وفيه صدره إلى «خاشعا» ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۴۳ ح ۲۲ وراجع تحف العقول : ص ۴۹۱.

2) .الكافي : ج ۸ ص ۱۳۱ ح ۱۰۳.

3) .الكافي : ج ۸ ص ۱۷ ح ۳ عن محمّد بن إسماعيل الهمداني عن الإمام الكاظم عليه السلام ، تحف العقول : ص ۲۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۹ ح ۱۶.

4) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۴۳ ح ۳۹۳۱ نقلاً عن ابن صصري في أماليه عن معاذ.

5) .الفردوس : ج ۴ ص ۴۰۰ ح ۷۱۶۰ عن ابن عمر ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۱۶ ح ۴۳۷۳۸.

۷ / ۵ التّعظيم

۷ / ۶ النّشاط

عنه صلى الله عليه و آله :الذّاكِرُ بِلا عَمَلٍ ، كَالرّامي بِلا وَتَرٍ . (1)

۷ / ۵التَّعظيمُرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ ـ :يا أبا ذَرٍّ ، لِيَعظُم جَلالُ اللّهِ في صَدرِكَ ، فَلا تَذكُرهُ كَما يَذكُرُهُ الجاهِلُ عِندَ الكَلبِ : «اللّهُمَّ أخزِهِ» ، وعِندَ الخِنزِيرِ : «اللّهُمَّ أخزِهِ» . (2)

عنه صلى الله عليه و آله ـ مِن دُعائِهِ عَقيبَ كُلِّ رَكعَتينِ مِن نَوافِلِ الزَّوالِ ـ :وَارزُقنِي الرَّهبَةَ مِنكَ ، وَالرَّغبَةَ إلَيكَ ، وَالخُشوعَ لَكَ ، وَالوَقارَ والحَياءَ مِنكَ ، وَالتَّعظيمَ لِذِكرِكَ ، وَالتَّقديسَ لِمَجدِكَ أيّامَ حَياتي ، حَتّى تَتَوَفّاني وأنتَ عَنّي راضٍ . (3)

مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :إنَّ العَبدَ إذا ذَكَرَ اللّهَ تَعالى بِالتَّعظيمِ خالِصا ؛ ارتَفَعَ كُلُّ حِجابٍ بَينَهُ وبَينَ اللّهِ مِن قَبلِ ذلِكَ . . . وإذا غَفَلَ عَن ذِكرِ اللّهِ ؛ كَيفَ تَراهُ بَعدَ ذلِكَ مَوقوفا مَحجوبا ، قَد قَسا وأظلَمَ مُنذُ فارَقَ نورَ التَّعظيمِ . (4)

۷ / ۶النَّشاطُالإمام عليّ عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ يَومَ صِفّينَ ـ :وأسأَ لُكَ أن تَرزُقَني . . . قُوَّةً في عِبادَتِكَ ،

.


1) .جامع الأحاديث للقمّي : ص ۷۹.

2) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷۰ ح ۲۶۶۱ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۵۸ ، أعلام الدين : ص ۱۹۶ كلّها عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۸۲ ح ۳.

3) .فلاح السائل : ص ۲۵۵ ح ۱۵۴ عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عن فاطمة بنت الحسن عن أبيها الإمام الحسن بن عليّ عليهماالسلام ، مصباح المتهجّد : ص ۴۲ ح ۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۶۵ ح ۱۹.

4) .مصباح الشريعة : ص ۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۵۵ ح ۲۵.

۷ / ۷ نسيان النّفس

۷ / ۸ الشّوق إلى اللّقاء

ونَشاطا لِذِكرِكَ مَا استَعمَرتَني في أرضِكَ . (1)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ يَومَ الأَربِعاءِ ـ :اِجعَل قُوَّتي في طاعَتِكَ ، ونَشاطي في عِبادَتِكَ ، ورَغبَتي في ثَوابِكَ . (2)

عنه عليه السلام ـ فِي المُناجاةِ الإِنجيلِيَّةِ ـ :أسأَ لُكَ مِنَ الشَّهادَةِ أقسَطَها ، ومِنَ العِبادَةِ أنشَطَها . (3)

۷ / ۷نِسيانُ النَّفسِالإمام عليّ عليه السلام :لا تَذكُرِ اللّهَ سُبحانَهُ ساهِيا ، ولا تَنسَهُ لاهيا ، وَاذكُرهُ كامِلاً يُوافِقُ فيهِ قَلبُكَ لِسانَكَ ، ويُطابِقُ إضمارُكَ إعلانَكَ ، ولَن تَذكُرَهُ حَقيقَةَ الذِّكرِ حَتّى تَنسى نَفسَكَ في ذِكرِكَ ، وتَفقِدَها في أمرِكَ . (4)

۷ / ۸الشَّوقُ إلَى اللِّقاءِالإمام الرضا عليه السلام :مَن ذَكَرَ اللّهَ وَلم يَشتَق إلى لِقائِهِ ، فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ . (5)

.


1) .مُهَج الدعوات : ص ۱۳۰ عن محمّد بن النعمان الأحول عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۳۹ ح ۹.

2) .المصباح للكفعمي : ص ۱۶۹ ، البلد الأمين : ص ۱۳۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۲۰۰ ح ۳۱.

3) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۵ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

4) .غررالحكم : ح ۱۰۳۵۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۲۵ ح ۹۵۶۷.

5) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۱۱ ، كنزالفوائد : ج ۱ ص ۳۳۰ عن أيّوب بن نوح وفيه «يستبق» بدل «يشتق» ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۵۶ ح ۱۱.

۷ / ۹ النّوادر

۷ / ۹النَّوادِرُالدرّ المنثور عن جابر :إنَّ رَجُلاً كانَ يَرفَعُ صَوتَهُ بِالذِّكرِ ، فَقالَ رَجُلٌ : لَو أنَّ هذا خَفَضَ صَوتَهُ ! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : دَعهُ فَإِنَّهُ أوّاهٌ . (1)

مسند ابن حنبل عن عقبة بن عامر :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ لِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ ذُو البِجادَينِ : «إنَّهُ أوّاهٌ» ، وذلِكَ أنَّهُ كانَ رَجُلاً كَثيرَ الذِّكرِ للّهِِ عز و جل فِي القُرآنِ ، ويَرفَعُ صَوتَهُ فِي الدُّعاءِ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مِن صِفاتِ المُؤمِنِ أن يَكونَ جَوّالَ الفِكر ، جَهوَرِيَّ الذِّكرِ (3). (4)

عنه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ عز و جل إلى داوودَ عليه السلام أن قُل لِلظَّلَمَةِ لا يَذكُروني ، فَإِنّي أذكُرُ مَن ذَكَرَني ، وإنَّ ذِكري إيّاهُم أن ألعَنَهُم . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :طوبى لِمَن أخلَصَ للّهِِ العِبادَةَ وَالدُّعاءَ ، ولَم يَشغَل قَلبَهُ بِما تَرى عَيناهُ ، ولَم يَنسَ ذِكرَ اللّهِ بِما تَسمَعُ اُذُناهُ ، ولَم يَحزُن صَدرَهُ بِما اُعطِيَ غَيرُهُ . (6)

.


1) .الدرّ المنثور : ج ۴ ص ۳۰۵ نقلاً عن ابن مردويه.

2) .مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۴۹ ح ۱۷۴۶۰.

3) .في المصدر : «جوهري الذكر» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار . قال العلّامة المجلسي قدس سره : «جوّال الفكر» أي فكره في الحركة دائما. «جهوريّ الذكر» في القاموس : كلام جهوريّ : أي عال ، أي يعلن ذكر اللّه ، أو ذكره عال في الناس. وفي بعض النسخ : «جوهريّ» وكأنّه كناية عن خلوص ذكره ونفاسته ، والظاهر أنّه تصحيف(بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۳۱۳).

4) .التمحيص : ص ۷۴ ح ۱۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۳۱۰ ح ۴۵.

5) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۴۱ ح ۴۹۸ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۴۶۶ ح ۹ وج ۸ ص ۱۱۵ ح ۹ ، الزهد لابن حنبل : ص ۹۲ ، شُعب الإيمان : ج ۶ ص ۵۵ ح ۷۴۸۳ كلّها عن ابن عبّاس وفي الأربعة الأخيرة من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۵۰۲ ح ۷۶۱۵ نقلاً عن ابن عساكر ؛ فلاح السائل : ص ۹۴ ح ۳۰ عن داوود الرقّي عن الإمام الصادق عليه السلام ، جامع الأخبار : ص ۴۳۷ ح ۱۲۳۱ ، تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۳ كلاهما عن ابن عبّاس من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۳۱۹ ح ۴۲ وراجع عدّة الداعي : ص ۱۲۹.

6) .الكافي : ج ۲ ص ۱۶ ح ۳ عن عليّ بن أسباط عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۲۹ ح ۵.

المصنّف عن أبي قِلابة :ذُكِرَ عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله رَجُلٌ ، فَقالَ لَهُ (1): «فيهِ خيرٌ» ، قيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، خَرَجَ مَعَنا حاجّا ، فَإِذا نَزَلنا لَم يَزَل يُصَلّي حَتّى نَرتَحِلَ ، وإذَا ارتَحَلنا لَم يَزَل يَقرَأُ ويَذكُرُ حَتّى نَنزِلَ . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : فَمَن كانَ يَكفيهِ عَلَفَ ناقِتِهِ وصُنعَ طَعامِهِ؟ قالوا : كُلُّنا! قالَ صلى الله عليه و آله : كُلُّكُم خَيرٌ مِنهُ . (2)

مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :مَن كانَ ذاكِرا للّهِِ عَلَى الحَقيقَةِ فَهُوَ مُطيعٌ ، ومَن كانَ غافِلاً عَنهُ فَهُوَ عاصٍ . وَالطّاعَةُ عَلامَةُ الهِدايَةِ ، وَالمَعصِيَةُ عَلامَةُ الضَّلالَةِ ، وأصلُهُما مِنَ الذِّكرِ وَالغَفلَةِ . فَاجعَل قَلبَكَ قِبلَةً لِلِسانِكَ ، لا تُحَرِّكهُ إلّا بِإِشارَةِ القَلبِ ، ومُوافَقَةِ العَقلِ ، ورِضَى الإيمانِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عالِمٌ بِسِرِّكَ وجَهرِكَ ، وهُوَ عالِمٌ بِما فِي الصُّدورِ فَضلاً عَن غَيرِهِ . وكُن كَالنّازِعِ روحَهُ أو كَالواقِفِ فِي العَرضِ الأَكبَرِ ، غَيرَ شاغِلٍ نَفسَكَ عَمّا عَناك مِمّا كَلَّفَكَ بِهِ رَبُّكَ ؛ في أمرِهِ ونَهيِهِ ووَعدِهِ ووَعيدِهِ . وَاغسِل قَلبَكَ بِماءِ الحُزنِ ، ولا تَشغَلها بِدونِ ما كَلَّفَكَ . وَاجعَل ذِكرَ اللّهِ مِن أجلِ ذِكرِهِ لَكَ ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَك وهُوَ غَنِيٌّ عَنكَ، فَذِكرُهُ لَكَ أجَلُّ وأشهى وأتَمُّ مِن ذِكرِكَ لَهُ وأسبَقُ . ومَعرِفَتُكَ بِذِكرِهِ لَكَ يورِثُكَ الخُضوعَ، وَالاِستِحياءَ، وَالاِنكِسارَ ، ويَتَوَلَّدُ مِن ذلِكَ رُؤَيَةُ كَرَمِهِ وفَضلِهِ السّابِقِ ، وتَخلُصُ لِوَجهِهِ ، وتَصغُرُ عِندَ ذلِكَ طاعاتُكَ وإن كَثُرَت

.


1) .في مكارم الأخلاق : «فقيل له» بدل «فقال له» ، والظاهر أنّه الصواب.

2) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱۱ ص ۲۴۴ ح ۲۰۴۴۲ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۶۴ ح ۱۹۵۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۷۴ ح ۲۸.

في جَنبِ مِنَنِهِ . ورُؤيَتُكَ ذِكرَكَ لَهُ تورِثُكَ الرِّياءَ، وَالعُجبَ، وَالسَّفَهَ، وَالغِلظَةَ في خَلقِهِ ، وَاستِكثارَ الطّاعَةِ ، ونِسيانَ كَرَمِهِ وفَضلِهِ ، ولا يَزدادُ بذلِكَ مِنَ اللّهِ إلّا بُعدا ، ولا يَستَجلِبُ بِهِ عَلى مُضِيِّ الأَيّامِ إلّا وَحشَةً . وَالذِّكرُ ذِكرانِ ؛ ذِكرٌ خالِصٌ بِمُوافَقَةِ القَلبِ ، وذِكرٌ صارِفٌ (1)يَنفي ذِكرَ غَيرِهِ ، كَما قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنّي لا اُحصي ثَناءً عَلَيكَ ؛ أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ . فَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَم يَجعَل لِذِكرِهِ مِقدارا عِندَ عِلمِهِ بِحَقيقَةِ سابِقَةِ ذِكرِ اللّهِ عز و جل لَهُ مِن قَبلِ ذِكرِهِ لَهُ ، فَمَن دونَهُ أولى. فَمَن أرادَ أن يَذكُرَ اللّهَ ، فَليَعلَم أنَّهُ ما لَم يَذكُرِ اللّهُ العَبدَ بِالتَّوفيقِ لِذِكرِهِ ، لا يَقدِرُ العَبدُ عَلى ذِكرِهِ . (2)

.


1) .في الطبعة المعتمدة : «وذِكرٌ صادِقٌ» ، والأصحّ ما أثبتناه كما في نسخة اُخرى وبحار الأنوار .

2) .مصباح الشريعة : ص ۴۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۸ ح ۳۳.

الفصل الثّامن : أهمّ مواطن الذّكر

۸ / ۱ الغداة والعشيّ

الفَصلُ الثّامِنُ : أهمّ مواطن الذّكر۸ / ۱الغَداةُ وَالعَشِيُّالكتاب«وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا» . (1)

«وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْاءِبْكَـرِ» . (2)

«وَاذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَـفِلِينَ» . (3)

«وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ طَوْعًا وَ كَرْهًا وَ ظِـلَــلُهُم بِالْغُدُوِّ وَ الْاصَالِ» . (4)

راجع : ج ۱ ص ۲۷۵ (أوقات التسبيح / الصباح والمساء) .

.


1) .الكهف : ۲۸.

2) .آل عمران : ۴۱.

3) .الأعراف : ۲۰۵.

4) .الرعد : ۱۵.

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : يَابنَ آدَمَ ، اُذكُرني بَعدَ الفَجرِ ساعَةً ، وَاذكُرني بَعدَ العَصرِ ساعَةً ، أكفِكَ ما أهَمَّكَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :لَأَن أذكُرَ اللّهَ مَعَ قَومٍ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنيا وما فيها . ولَأَن أذكُرَ اللّهَ مَعَ قَومٍ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ إلى أن تَغيبَ الشَّمسُ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنيا وما فيها . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :لَأَن أجلِسَ مَعَ قَومٍ يَذكُرونَ اللّهَ بَعدَ صَلاةِ الصُّبحِ إلى أن تَطلُعَ الشَّمسُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ذِكرُ اللّهِ ما بَينَ طُلوعِ الفَجرِ إلى طُلوعِ الشَّمسِ ، أبلَغُ في طَلَبِ الرِّزقِ مِنَ الضَّربِ فِي الأَرضِ . (4)

كتاب من لا يحضره الفقيه عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ إبليسَ إنَّما يَبُثُّ جُنودَ اللَّيلِ مِن حينِ تَغيبُ الشَّمسُ إلى مَغيبِ الشَّفَقِ ، ويَبُثُّ جُنودَ النَّهارِ مِن حينِ يَطلُعُ الفَجرُ إلى

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۳۸ ح ۵۳۶ ، ثواب الأعمال : ص ۶۹ ح ۳ كلاهما عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۲۹ ح ۹۶۵ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۹۸ ح ۵۱۴ عن وهب بن وهب القاضي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله وفي الثلاثة الأخيرة «الغداة» بدل «الفجر» ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۱۹ ح ۳ ؛ الجامع الصغير : ج ۲ ص ۲۴۴ ح ۶۰۵۵ نقلاً عن أبي نعيم في الحلية عن أبي هريرة نحوه.

2) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۹ ح ۵۵۹ عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۲۱ ح ۱۷۹۹.

3) .السنن الكبرى : ج ۸ ص ۶۸ ح ۱۵۹۶۰ وص ۱۳۹ ح ۱۶۱۸۰ ، مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۱۵۳ ح ۴۱۱۱ ، مسند الطيالسي : ص ۲۸۱ ح ۲۱۰۴ ، الفقيه والمتفقّه : ج ۱ ص ۱۱ ، تفسير ابن كثير : ج ۵ ص ۱۴۸ ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۵۳ ح ۳۵۵۱ نقلاً عن شُعب الإيمان وكلّها عن أنس نحوه.

4) .جامع الأحاديث للقمّي : ص ۷۹ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۴۰ ح ۱۱۹ عن الحسين بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام وفيه «بعد طلوع الفجر» بدل «ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس» ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۳ ح ۲۱۷۹ عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۲۹ ح ۲.

۸ / ۲ ذو الحجّة إلى اليوم الثّالث عشر

مَطلَعِ الشَّمسِ . وذَكَرَ أنَّ نَبِيَّ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ : أكثِروا ذِكرَ اللّهِ عز و جل في هاتَينِ السّاعَتَينِ ، وتَعَوَّذوا بِاللّهِ عز و جل مِن شَرِّ إبليسَ وجُنودِهِ ، وعَوِّذوا صِغارَكُم في هاتَينِ السّاعَتَينِ ، فَإِنَّهُما ساعَتا غَفلَةٍ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا تَغَيَّرَتِ الشَّمسُ فَاذكُرِ اللّهَ عز و جل ، وإن كُنتَ مَعَ قَومٍ يَشغَلونَكَ فَقُم وَادعُ . (2)

راجع : نهج الدعاء / أدعية الصباح والمساء .

۸ / ۲ذُو الحِجَّةِ إلَى اليَومِ الثّالِثَ عَشَرَالكتاب«وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِى أَيَّامٍ مَّعْدُودَ تٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَ اتَّقُواْ اللَّهَ وَ اعْلَمُواْ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ» . (3)

«وَ أَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَ عَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِّيَشْهَدُواْ مَنَـفِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَـمِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَائِسَ الْفَقِيرَ» . (4)

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۰۱ ح ۱۴۴۰ ، الكافي : ج ۲ ص ۵۲۲ ح ۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۳ ح ۲۱۸۰ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۲ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۴۵ ح ۲.

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۴ ح ۹ ، فلاح السائل : ص ۳۸۲ ح ۲۵۳ ، محاسبة النفس لابن طاووس : ص ۲۶ كلّها عن شهاب بن عبد ربّه ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۴۵ ح ۳.

3) .البقرة : ۲۰۳.

4) .الحجّ : ۲۷ و ۲۸. والضامر من الفَرس : الخفيف اللحم من الأعمال لا من الهزال (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۵۱۲ «ضمر»). والفجّ : الطريق الواسع بين جبلين. أي مسلك بعيد غامض (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۳۶۳ «فجج»).

«فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا ءَاتِنَا فِى الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الْاخِرَةِ مِنْ خَلَـقٍ» . (1)

«لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ» . (2)

الحديثالإمام الصادق عليه السلام :قالَ أبي : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : اُذكُروا اللّهَ في أيّامٍ مَعلوماتٍ (3)؛ قالَ : قالَ : عَشرُ ذِي الحِجَّةِ ، وأيّامٍ مَعدوداتٍ (4)؛ قالَ : أيّامُ التَّشريقِ . (5)

عنه عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِى أَيَّامٍ مَّعْدُودَ تٍ» ـ: هِيَ أيّامُ التَّشريقِ ؛ كانوا إذا أقاموا بِمِنى بَعدَ النَّحرِ تَفاخَروا ، فَقالَ الرَّجُلُ مِنهُم : كانَ أبي يَفعَلُ كَذا وكَذا ، فَقالَ اللّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ : «فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـتٍ [ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـسِكَكُمْ ] (6)فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا» . قالَ : وَالتَّكبيرُ : «اللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ ، اللّهُ أكبَرُ ، وللّهِِ الحَمدُ ،

.


1) .البقرة : ۲۰۰.

2) .البقرة : ۱۹۸.

3) .إشارة إلى الآية ۲۸ من سورة الحجّ : «وَ يَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِى أَيَّامٍ مَّعْلُومَـتٍ» .

4) .إشارة إلى الآية ۲۰۳ من سورة البقرة : «وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِى أَيَّامٍ مَّعْدُودَ تٍ» .

5) .تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۴۴۷ ح ۱۵۵۸ ، قرب الإسناد : ص ۱۷ ح ۵۵ كلاهما عن حمّاد بن عيسى ، تفسير القمّي : ج ۱ ص ۷۱ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۳۰۷ ح ۱۲ وراجع معاني الأخبار : ص ۲۹۷ ح ۱ ـ ۳.

6) .ذُكِر في المصدر أوّل الآية وآخرها وأتممناها للفائدة .

اللّهُ أكبَرُ عَلى ما هَدانا ، اللّهُ أكبَرُ عَلى ما رَزَقَنا مِن بَهيمَةِ الأَنعامِ» . (1)

مستطرفات السرائر عن الحلبي :سَأَلتُهُ [ الإِمامَ الصّادِقَ عليه السلام ] عَن قَولِ اللّهِ : «فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا» ، قالَ عليه السلام : كانَ المُشرِكونَ يَفتَخِرونَ بِمِنى إذا كانَ أيّامُ التَّشريقِ ، فَيَقولونَ : كانَ أبونا كَذا ، وكانَ أبونا كَذا ، فَيَذكُرونَ فَضلَهُم ، فَقالَ : «فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا» . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن أيّامٍ أعظَمُ عِندَ اللّهِ ولا أحَبُّ إلَيهِ مِنَ العَمَلِ فيهِنَّ مِن هذِهِ الأَيّامِ العَشرِ ، فَأَكثِروا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ وَالتَّكبيرِ وَالتَّحميدِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن أيّامٍ أفضَلُ عِندَ اللّهِ ، ولَا العَمَلُ فيهِنَّ أحَبُّ إلَى اللّهِ عز و جل مِن هذِهِ الأَيّامِ العَشرِ ، فَأَكثِروا فيهِنَّ مِنَ التَّهليلِ وَالتَّكبيرِ وذِكرِ اللّهِ ؛ فَإِنَّها أيّامُ التَّهليلِ وَالتَّكبيرِ وذِكرِ اللّهِ ، وإنَّ صِيامَ يَومٍ منها يَعدِلُ بِصِيامِ سَنَةٍ ، وَالعَمَلَ فيهِنَّ يُضاعَفُ سَبعَمِئَةِ ضِعفٍ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام ـ في يَومِ النَّحرِ ـ :إنَّ هذا يَومٌ حُرمَتُهُ عَظيمَةٌ ، وبَرَكَتُهُ مَأمولَةٌ ، وَالمَغفِرَةُ فيهِ مَرجُوَّةٌ ، فَأَكثِروا ذِكرَ اللّهِ تعالى ، وَاستَغفِروهُ وتوبوا إلَيهِ ، إنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۵۱۶ ح ۳ عن منصور بن حازم وراجع دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۳۲۱ وبحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۳۱۳ ح ۴۷.

2) .مستطرفات السرائر : ص ۳۵ ح ۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۳۱۱ ح ۳۲.

3) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۳۶۵ ح ۵۴۴۷ ، شُعب الإيمان : ج ۳ ص ۳۵۴ ح ۳۷۵۰ وح ۳۷۵۱ وكلّها عن ابن عمر ، المعجم الصغير : ج ۲ ص ۴۵ عن ابن عبّاس نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱۲ ص ۳۱۸ ح ۳۵۱۹۲.

4) .شُعب الإيمان : ج ۳ ص ۳۵۶ ح ۳۷۵۸ عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ۱۲ ص ۳۱۸ ح ۳۵۱۹۴.

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۲۰ ح ۱۴۸۴ ، مصباح المتهجّد : ص ۶۶۴ ح ۷۳۰ عن جندب وفيه «وتعرّضوا لثوابه بالتوبة والإنابة والخضوع...» بدل «واستغفروه وتوبوا إليه إنّه هوالتوّاب الرحيم» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۰۰ ح ۴.

۸ / ۳ شهر رمضان

۸ / ۴ يوم الجمعة

۸ / ۳شَهرُ رَمَضانَرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ذاكِرُ اللّهِ في رَمَضانَ مَغفورٌ لَهُ ، وسائِلُ اللّهِ فيهِ لا يُخَيَّبُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :رَمَضانُ شَهرُ اللّهِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ اِستَكثِروا فيهِ مِنَ التَّهليلِ وَالتَّكبيرِ وَالتَّحميدِ وَالتَّمجيدِ وَالتَّسبيحِ . (2)

۸ / ۴يَومُ الجُمُعَةِالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُواْ الْبَيْعَ ذَ لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ» . (3)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :تَسبيحَةٌ في يَومِ الجُمُعَةِ ، أفضَلُ مِن ألفِ تَسبيحَةٍ في غَيرِ يَومِ الجُمُعَةِ . (4)

راجع : ج ۲ ص ۴۹۲ (قيمة الصلاة على النبي وآله يوم الجمعة وليلتها) .

.


1) .المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۲۲۶ ح ۷۳۴۱ ، شُعب الإيمان : ج ۳ ص ۳۱۱ ح ۳۶۲۷ كلاهما عن عمر بن الخطّاب ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۴۶۴ ح ۲۳۶۷۶.

2) .النوادر للأشعري : ص ۱۷ ح ۲ عن إسماعيل بن أبي زياد عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۸۱ ح ۶ .

3) .الجمعة : ۹.

4) .الفردوس : ج ۳ ص ۳۸۳ ح ۵۱۶۶ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۱۹ ح ۲۱۰۷۹.

۸ / ۵ عند القتال

۸ / ۵عِندَ القِتالِالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» . (1)

الحديثسنن الترمذي عن عمارة بن زَعكَرة :سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : إنَّ عَبدي كُلَّ عَبدي : الَّذي يَذكُرُني وهُوَ مُلاقٍ قِرنَهُ ـ يَعني عِندَ القِتالِ ـ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :التَّسبيحَةُ مِنَ الغازي سَبعونَ ألفَ حَسَنَةٍ ، وَالحَسَنَةُ بِعَشرٍ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن كَبَّرَ تَكبيرَةً في سَبيلِ اللّهِ ، كانَت كَصَخرَةٍ في ميزانِهِ يَومَ القِيامَةِ أثقَلَ مِنَ السَّماواتِ وَالأَرضِ وما فيهِنَّ . ومَن قالَ في سَبيلِ اللّهِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» رافِعا صَوتَهُ بِها ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِها رِضوانَهُ الأَكبَرَ ، ومَن يَكتُب لَهُ رِضوانَهُ الأَكبَرَ جَمَعَ اللّهُ بَينَهُ وبَينَ مُحَمَّدٍ وإبراهيمَ وسائِرِ الأَنبِياءِ عليهم السلام . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :إذا لَقيتُم عَدُوَّكُم فِي الحَربِ فَأَقِلُّوا الكَلامَ ، وَاذكُروا اللّهَ عز و جل ، ولا تُوَلُّوهُمُ الأَدبارَ فَتُسخِطُوا اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى ، وتَستَوجِبوا غَضَبَهُ . (5)

راجع : ج ۱ ص ۶۲ ح ۱۵۳.

.


1) .الأنفال : ۴۵.

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۰ ح ۳۵۸۰ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۶ ح ۱۷۶۴.

3) .الفردوس : ج ۲ ص ۷۶ ح ۲۴۲۵ عن معاذ بن جبل ، كنزالعمّال : ج ۴ ص ۳۴۰ ح ۱۰۷۹۷.

4) .تنبيه الغافلين : ص ۴۹۹ ح ۷۸۸ عن ابن عمر.

5) .الكافي : ج ۵ ص ۴۲ ح ۵ عن مفضّل بن عمر ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، الخصال : ص ۶۱۷ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام ، تحف العقول : ص ۱۰۷ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۱۷ ح ۱۰۱۶ عن الإمام الصادق عن آبائه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۴ ح ۱۶.

۸ / ۶ عند الهمّ والحكومة والقسمة

۸ / ۷ عند الصّاعقة

۸ / ۶عِندَ الهَمِّ وَالحُكومَةِ وَالقِسمَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اُذكُرِ اللّهَ عِندَ هَمِّكَ إذا هَمَمتَ ، وعِندَ لِسانِكَ إذا حَكَمتَ ، وعِندَ يَدِكَ إذا قَسَمتَ . (1)

۸ / ۷عِندَ الصّاعِقَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَمِعتُمُ الرَّعدَ فَاذكُرُوا اللّهَ ، فَإِنَّهُ لا يُصيبُ ذاكِرا . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ الصّاعِقَةَ تُصيبُ المُؤمِنَ وَالكافِرَ ، ولا تُصيبُ ذاكِرا . (3)

عنه عليه السلام :إنَّ الصّاعِقَةَ لا تُصيبُ ذاكِرا للّهِِ عز و جل . (4)

الكافي عن بريد بن معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ الصَّواعِقَ لا تُصيبُ ذاكِرا . قالَ : قُلتُ : ومَا الذّاكِرُ؟ قالَ : مَن قَرَأَ مِئَةَ آيَةٍ . (5)

الإمام الصادق عليه السلام :يَموتُ المُؤمِنُ بِكُلِّ ميتَةٍ إلَا الصّاعِقَةَ ، لا تَأخُذُهُ وهُوَ يَذكُرُ اللّهَ عز و جل . (6)

الكافي عن أبي بصير :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن ميتَةِ المُؤمِنِ ، قالَ : يَموتُ المُؤمِنُ بِكُل

.


1) .كنز الفوائد : ج ۲ ص ۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۷۱ ح ۷.

2) .المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۱۳۲ ح ۱۱۳۷۱ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۶ ص ۱۵۶ ح ۱۵۲۰۹.

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۴۴ ح ۱۵۱۶ ، علل الشرايع : ص ۴۶۳ ح ۷ عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۷ ح ۲۶ ؛ حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۸۱ عن زياد بن خيثمة عن الإمام الباقر عليه السلام وفيه «الصواعق» بدل «إنّ الصاعقة» و«غير المؤمن» بدل «الكافر».

4) .الأمالي للصدوق : ص ۵۵۰ ح ۷۳۴ عن عبد اللّه بن حمّاد ، المحاسن : ج ۱ ص ۴۵۹ ح ۱۰۶۲ وليس فيه «للّه عز و جل» ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۶ ح ۲۲۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۴۷ ح ۴.

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۰ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۸۵ ح ۳۴.

6) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۰ ح ۱ عن أبي الصباح الكناني ، عدّة الداعي : ص ۲۳۲ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۸۰ ح ۲۲.

۸ / ۸ عند غفلة النّاس

ميتَةٍ ؛ يَموتُ غَرَقا ، ويَموتُ بِالهَدمِ ، ويُبتَلى بِالسَّبُعِ ، ويَموتُ بِالصّاعِقَةِ ؛ ولا تُصيبُ ذاكِرَ اللّهِ عز و جل . (1)

۸ / ۸عِندَ غَفلَةِ النّاسِالمعجم الكبير عن عصمة بن مالك عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أحَبُّ العَمَلِ إلَى اللّهِ عز و جل سُبحَةُ الحَديثِ . . . قُلنا : يا رَسولَ اللّهِ وما سُبحَةُ الحَديثِ؟ قالَ : القَومُ يَتَحَدَّثونَ وَالرَّجلُ يُسَبِّحُ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ أحَبَّ السُّبحَةِ إلَى اللّهِ عز و جل سُبحَةُ الحَديثِ . . . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، وما سُبحَةُ الحَديثِ؟ قالَ : يَكونُ النّاسُ في خَوضِها وباطِلِها ولَهوِها ، فَنِعمَ (3)الرَّجُلُ عِندَ ذلِكَ ، فَيَدعُو اللّهَ تَعالى ويَذكُرُهُ ويُسَبِّحُهُ . (4)

الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ أحَبَّ السُّبحةِ إلَى اللّهِ عز و جل سُبحَةُ الحَديثِ . . . قيل : يا رَسولَ اللّهِ ، وما سُبحَةُ الحَديثِ؟ قالَ : الرَّجُلُ يَسمَعُ حِرصَ الدُّنيا وباطِلَها فَيَغتَمُّ عِندَ ذلِكَ ، فَيَذكُرُ اللّهَ عز و جل . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ذاكِرُ اللّهِ عز و جل فِي الغافِلينَ كَالمُقاتِلِ عَنِ الفارّينَ ، والمُقاتِلُ عَنِ الفارّينَ لَه

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۰ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۸۵ ح ۳۵.

2) .المعجم الكبير : ج ۱۷ ص ۱۸۵ ح ۴۹۶ ، الفردوس : ج ۱ ص ۳۶۷ ح ۱۴۷۸ وليس فيه «قلنا : يا رسول اللّه ، وما سبحة الحديث؟ قال» ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۰۱ ح ۴۴۰۶۰.

3) .وفي نسخة : «فيغمّ».

4) .الجعفريّات : ص ۲۲۳ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

5) .معاني الأخبار : ص ۲۵۸ ح ۱ عن السكوني ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۳۲۵ ح ۲.

الجَنَّةُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ بِمَنزِلَةِ الصّابِرِ فِي الفارّينَ . (2)

شعب الإيمان عن ابن عمر عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ مِثلُ الَّذي يُقاتِلُ عَنِ الفارّينَ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ مِثلُ الشَّجَرَةِ الخَضراءِ في وَسَطِ الشَّجَرِ الَّذي قَد تَحاتَّ (3)؛ يَعني مِنَ الضَّريبِ (4). (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ كَالمُقاتِلِ عَنِ الفارّينَ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ كَالمِصباحِ فِي البَيتِ المُظلِمِ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ يُعَرِّفُهُ اللّهُ مَقعَدَهُ ولا يُعَذِّبُ بَعدَهُ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ لَهُ مِنَ الأَجرِ بِعَدَدِ كُلِّ فَصيحٍ فِي السّوقِ وأعجَمِيٍّ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ يَنظُرُ اللّهُ إلَيهِ نَظرَةً لا يُعَذِّبُهُ اللّهُ بَعدَها أبَدا ، وذاكِرُ اللّهِ فِي السّوقِ لَهُ بِكُلِّ شَعرَةٍ نورٌ يَومَ (6)يَلقَى اللّهَ . (7)

عنه صلى الله عليه و آله :ذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ كَالَّذي يُقاتِلُ عَنِ الفارّينَ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ مِثلُ المِصباحِ فِي البَيتِ المُظلِمِ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ مِثلُ الشَّجَرَةِ الخَضراءِ في وَسَط

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۲ ح ۲ عن السكوني ، عدّة الداعي : ص ۲۴۲ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۹۹ عن السكوني عن الإمام الصادق عن الإمام عليّ عليهماالسلام وفيه «في» بدل «عن» في كلا الموضعين و «نزوله الجنّة» بدل «له الجنّة» ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۷۹ وليس فيه «والمقاتل عن الفارّين» ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷۳ ح ۲۶۶۱ عن أبي ذرّ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۸ ح ۳۲.

2) .المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۱۶ ح ۹۷۹۷ ، حلية الأولياء : ج ۴ ص ۲۶۸ ، الفردوس : ج ۲ ص ۲۴۲ ح ۳۱۳۹ كلّها عن عبد اللّه بن مسعود ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۲۵ ح ۱۸۳۱.

3) .تَحاتّ : أي تساقط (النهاية : ج ۱ ص ۳۳۷ «حتت»).

4) .الضَّريب : هو الجَلِيد (النهاية : ج ۳ ص ۸۰ «ضرب») .

5) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۱۱ ح ۵۶۵ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۰ ح ۱۸۵۷.

6) .في المصدر : «... يوم القيامة يلقى اللّه » ، والصواب ما أثبتناه كما في كنزالعمّال. ولعلّ «القيامة» نسخة بدل «يلقى اللّه » .

7) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۱۲ ح ۵۶۷ عن عبد اللّه بن عمر ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۰ ح ۱۸۵۶.

۸ / ۹ عند الخلوة

الشَّجَرِ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ يُعَرِّفُهُ اللّهُ مَقعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ ، وذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلينَ يَغفِرُ اللّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ فَصيحٍ وأعجَمِيٍّ ، فَالفَصيحُ بَنو آدَمَ وَالأَعجَمِيُّ البَهائِمُ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :ذاكِرُ اللّهِ فِي الغافِلين كَالشَّجَرَةِ الخَضراءِ في وَسَطِ الهَشيمِ (2)، وكَالدّارِ العامِرَةِ بَينَ الرُّبوعِ الخَرِبَةِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :الذّاكِرُ للّهِِ عز و جل فِي الغافِلينَ كَالمُقاتِلِ فِي المُحارِبينَ (4). (5)

عنه عليه السلام :يا أهلَ الإيمانِ ومَحَلَّ الكِتمانِ ، تَفَكَّروا وتَذَكَّروا عِندَ غَفلَةِ السّاهينَ . (6)

الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :قالَ اللّهُ تَعالى : . . . يا أحمَدُ ، إنَّ أهلَ الخَيرِ وأهلَ الآخِرَةِ . . . أعيُنُهُم باكِيَةٌ ، وقُلوبُهُم ذاكِرَةٌ ؛ إذا كُتِبَ النّاسُ مِنَ الغافِلينَ كُتِبوا مِنَ الذّاكِرينَ . (7)

راجع : ج ۱ ص ۱۱۷ (في السوق) .

۸ / ۹عِندَ الخَلوَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا خَلَوتَ فَأَكثِر ذِكرَ اللّهِ . (8)

.


1) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۱۸۱ عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۵ ح ۱۸۳۲.

2) .الهشيم من النبات : اليابس المتكسّر (النهاية : ج ۵ ص ۲۶۴ «هشم»).

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۴۷ ح ۹۸۳.

4) .قوله : «في المحاربين» : أي الهاربين ، أو الحاضرين في الحرب الذين لم يحاربوا. وفي بعض النسخ : «في الهاربين» (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۱۴۳).

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۲ ح ۱ عن الحسين بن المختار ، عدّة الداعي : ص ۲۴۲ وفيه «عن الهاربين» بدل «في المحاربين».

6) .تحف العقول : ص ۳۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۵۸ ح ۱۴۱.

7) .إرشاد القلوب : ص ۲۰۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۴ ح ۶.

8) .جامع الأخبار : ص ۵۱۲ ح ۱۴۳۵.

عنه صلى الله عليه و آله :ذاكِرُ اللّهِ خالِيا، كَبارِزٍ إلَى الكافِرِ فِي الصُّفوفِ خالِيا (1). (2)

عنه صلى الله عليه و آله :سَبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللّهُ في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلّا ظِلُّهُ : . . . ورَجُلٌ ذَكَرَ اللّهَ خالِيا فَفاضَت عَيناهُ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :اِشحَنِ (4)الخَلوَةَ بِالذِّكرِ ، وَاصحَبِ النِّعَمَ بِالشُّكرِ . (5)

عنه عليه السلام :كُن فِي المَلَأِ وَقورا ، وكُن فِي الخَلَأِ (6)ذَكورا . (7)

الإمام الباقر عليه السلام :تَعَرَّض لِرِقَّةِ القَلبِ بِكَثرَةِ الذِّكرِ فِي الخَلَواتِ . (8)

الإمام الصادق عليه السلام :شيعَتُنَا الَّذينَ إذا خَلَوا ذَكَرُوا اللّهَ كَثيرا . (9)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ فِي التَّوراةِ مَكتوبا ، فيما ناجَى اللّهُ تَعالى بِهِ موسى عليه السلام أن قالَ لَهُ : يا موسى . . . اُذكُرني في خَلوَتِكَ وعِندَ سُرورِ لَذَّتِكَ ، أذكُركَ عِندَ غَفَلاتِكَ . (10)

.


1) .خاليا ـ الاُولى ـ : أي محلّ خالٍ لا يطّلع عليه فيه إلّا اللّه والحفظة. وخاليا ـ الثانية ـ : أي ليس معه أحد . فذكرُ اللّه في الخلوات يعدل في الثواب جوده بنفسه في القتال في الفلَوات (فيض القدير : ج ۳ ص ۷۴۸) .

2) .الفردوس : ج ۲ ص ۲۴۳ ح ۳۱۴۲ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۶ ح ۱۸۳۳ نقلاً عن الشيرازي في الألقاب.

3) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۲۳۴ ح ۶۲۹ ، صحيح مسلم : ج ۲ ص ۷۱۵ ح ۹۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۴۰ ح ۹۶۷۱ ، السنن الكبرى : ج ۴ ص ۳۱۹ ح ۷۸۳۶ كلّها عن أبي هريرة ، سنن الترمذي : ج ۴ ص ۵۹۸ ح ۲۳۹۱ عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۰۴ ح ۴۳۵۶۱ ؛ الخصال : ص ۳۴۳ ح ۷ عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة وزاد في آخره «من خشية اللّه عز و جل» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۰ ح ۱۲.

4) .اشحَنْ : أي املأ ؛ من شحَنَ السفينة : ملأها (اُنظر القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۳۹ «شحن»).

5) .غرر الحكم : ح ۲۳۷۴ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۸۴ ح ۲۰۳۷.

6) .كذا ، و المنصوص عليه في اللغة : «الخلاء».

7) .غرر الحكم : ح ۷۱۴۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۹۳ ح ۶۶۵۸.

8) .تحف العقول : ص ۲۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۶۴ ح ۱.

9) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۲ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۴ كلاهما عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۲ ح ۴۲.

10) .الأمالي للمفيد : ص ۲۱۰ ح ۴۶ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۲۷ ح ۳۸۴ كلاهما عن حبيب السجستاني ، فإرشاد القلوب : ص ۱۰۵ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۶۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۲۸ ح ۶.

۸ / ۱۰ عند الكلام

الكافي عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام: فيما وَعَظَ اللّهُ عز و جل بِهِ عيسى عليه السلام : . . . يا عيسى ، أطِب لي قَلبَكَ ، وأكثِر ذِكري فِي الخَلَواتِ . (1)

راجع : ج ۱ ص ۷۵ (الذكر الخفيّ) . ج ۱ ص ۱۲۲ ح ۳۵۵ ـ ۳۶۰ .

۸ / ۱۰عِندَ الكَلامِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :كُلُّ كَلامٍ لا يُبدَأُ في أوَّلِهِ بِذِكرِ اللّهِ فَهُوَ أبتَرُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ كَلامٍ لا يُذكَرُ اللّهُ فيهِ فَيُبدَأُ بِهِ ويُصَلّى عَلَيَّ فيهِ ، فَهُوَ أقطَعُ أكنَعُ (3)مَمحوقٌ (4)مِن كُلِّ بَرَكَةٍ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيهِ بِذِكرِ اللّهِ أقطَعُ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :أوصاني رَبّي بِتِسعٍ : . . . وأن يَكونَ صَمتي فِكرا ، ومَنطِقي ذِكرا ، ونَظَري عِبَرا . (7)

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۴۱ ح ۱۰۳ وج ۲ ص ۵۰۲ ح ۳ وفيه «ألن» بدل «أطب» ، تحف العقول : ص ۵۰۰ ، أعلام الدين : ص ۲۳۳ ، عدّة الداعي : ص ۲۴ وفيه «أذلّ» بدل «أطب» ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۸ ح ۱۴.

2) .عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۳۴۶ ح ۴۹۷ عن الزهري ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۸۱ ح ۸۷۲۰ عن أبي هريرة وفيه «كلّ كلام أو أمر ذي بال لايفتح...» ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱۱ ص ۱۶۳ ح ۲۰۲۰۸ وفيه «كلّ حديث ذي بال» .

3) .أكنع : أي ناقص أبتر (النهاية : ج ۴ ص ۲۰۴ «كنع») . و في كنزالعمّال : «أكتع» و هو تصحيف.

4) .المَحْق : النقص والمحو والإبطال (النهاية : ج ۴ ص ۳۰۳ «محق»).

5) .كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۶۳ ح ۶۴۶۳ نقلاً عن أحمد بن محمّد بن ميمون في فضائل عليّ عن أبي هريرة.

6) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۲۲۹ ح ۲ عن أبي هريرة.

7) .تحف العقول : ص ۳۶ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۶ ح ۲۷۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۳۸ ح ۸.

۸ / ۱۱ عند الأكل

الإمام عليّ عليه السلام :المُؤمِنُ إذا نَظَرَ اعتَبَرَ ، وإذا سَكَتَ تَفَكَّرَ ، وإذا تَكَلَّمَ ذَكَرَ ، وإذا اُعطِيَ شَكَرَ ، وإذَا ابتُلِيَ صَبَرَ . (1)

عنه عليه السلام :العاقِلُ إذا سَكَتَ فَكَّرَ ، وإذا نَطَقَ ذَكَرَ ، وإذا نَظَرَ اعتَبَرَ . (2)

عنه عليه السلام :العاقِلُ مَن عَقَلَ (3)لِسانَهُ إلّا عَن ذِكرِ اللّهِ . (4)

عنه عليه السلام :كُلُّ قَولٍ لَيسَ للّهِِ فيهِ ذِكرٌ فَلَغوٌ . (5)

الإمام زين العابدين عليه السلام :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللّهُمَّ بِذِكرِكَ أستَفتِحُ مَقالي ، وبِشُكرِكَ أستَنجِحُ سُؤالي . (6)

۸ / ۱۱عِندَ الأَكلِالإمام عليّ عليه السلام :اُذكُروا اللّهَ عز و جل عَلَى الطَّعامِ ، ولا تَلغَطوا (7)؛ فَإِنَّهُ نِعمَةٌ مِن نِعَمِ اللّهِ ، ورِزقٌ مِن رِزقِةِ ، يَجِبُ عَلَيكُم فيهِ شُكرُهُ وذِكرُهُ وحَمدُهُ . (8)

.


1) .غرر الحكم : ح ۲۰۷۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۶۳ ح ۱۶۳۳.

2) .غررالحكم : ح ۱۸۱۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۴ ح ۱۳۹۹.

3) .عَقَلَه : حَبَسَه (لسان العرب : ج ۱۱ ص ۴۵۹ «عقل») .

4) .غرر الحكم : ح ۱۷۴۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۲ ح ۱۳۵۹.

5) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۹۷ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۴۵ ح ۶.

6) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۳ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

7) .اللَّغْطُ ـ ويُحَرَّكُ ـ : الصَّوتُ والجَلَبَةُ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۳۸۳ «لغط»).

8) .الكافي : ج ۶ ص ۲۹۶ ح ۲۳ ، المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۳ ح ۱۶۳۵ كلاهما عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۷ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۴ ح ۲۱.

۸ / ۱۲ عند النّوم

۸ / ۱۳ جوف اللّيل

۸ / ۱۲عِندَ النَّومِمصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :اِجعَل كُلَّ نَومِكَ آخِرَ عَهدِكَ مِنَ الدُّنيا ، وَاذكُرِ اللّهَ بِقَلبِكَ ولِسانِكَ ، وخَفِ اطِّلاعَهُ عَلى سِرِّكَ . (1)

۸ / ۱۳جَوفُ اللَّيلِالإمام عليّ عليه السلام :سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللّهِ فُرصَةُ السُّعَداءِ ، ونُزهَةُ الأَولِياءِ . (2)

عنه عليه السلام :سَهَرُ اللَّيلِ بِذِكرِ اللّهِ غَنيمَةُ الأَولِياءِ ، وسَجِيَّةُ (3)الأَتقِياءِ . (4)

عنه عليه السلام :سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللّهِ خُلصانُ العارِفينَ ، وحُلوانُ (5)المُقَرَّبينَ . (6)

عنه عليه السلام :أفضَلُ العِبادَةِ سَهَرُ العُيونِ بِذِكرِ اللّهِ سُبحانَهُ . (7)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :إلهي ومَولايَ وغايَةَ رَجائي ، أشرَقتَ مِن عَرشِكَ عَلى أرَضيكَ ومَلائِكَتِكَ وسُكّانِ سَماواتِكَ ، وقَدِ انقَطَعَتِ الأَصواتُ ، وسَكَنَتِ الحَرَكاتُ ، وَالأَحياءُ فِي المَضاجِعِ كَالأَمواتِ ، فَوَجَدتَ عِبادَكَ في شَتَّى الحالاتِ : فَمِنهُ خائِفٌ لَجَأَ إلَيكَ فَآمَنتَهُ . . . وناسِكٌ أفنى بِذِكرِكَ لَيلَهُ فَأَحظَيتَهُ ، وبِالفَوزِ جازَيتَهُ . . . إلهي فَبِحَقِّ الاِسمِ الَّذي إذا دُعيتَ بِهِ أجَبتَ ، وَالحَقِّ الَّذي إذا

.


1) .مصباح الشريعة : ص ۲۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۸۹ ح ۱۸.

2) .غرر الحكم : ح ۵۶۴۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۸۵ ح ۵۱۵۶.

3) .سَجيّةٌ : أي طبيعةٌ من غير تكلُّف (النهاية : ج ۲ ص ۳۴۵ «سجا»).

4) .غرر الحكم : ح ۵۶۱۴.

5) .أي لذّة ؛ حلا لي الشيء : لَذّ (المصباح المنير : ص ۱۴۹ «حلا»).

6) .غرر الحكم : ح ۵۶۱۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۸۶ ح ۵۱۶۳ وفيه «دأب» بدل «حلوان».

7) .غرر الحكم : ح ۳۱۴۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۱۲ ح ۲۴۲۸.

۸ / ۱۴ عند القيام

اُقسِمتَ بِهِ أوجَبتَ ، وبِصَلَواتِ العِترَةِ الهادِيَةِ ، وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَلني مِمَّن خافَ فَآمَنتَهُ . . . وأفنى بِذِكرِكَ لَيلَهُ فَأَحظَيتَهُ ، وبِالفَوزِ جازَيتَهُ . (1)

الكافي عن سليمان بن خالد عن الإمام الباقر عليه السلام :إن شِئتَ أخبَرتُكَ بِأَبوابِ الخَيرِ؟ قُلتُ : نَعَم ، جُعِلتُ فِداكَ ! قالَ : الصَّومُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تَذهَبُ بِالخَطيئَةِ ، وقِيامُ الرَّجُلِ في جَوفِ اللَّيلِ بِذِكرِ (2)اللّهِ . ثُمَّ قَرَأَ عليه السلام : «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ» (3). (4)

۸ / ۱۴عِندَ القِيامِسنن الترمذي عن ابن عمر :قَلَّما كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقومُ مِن مَجلِسٍ حَتّى يَدعوَ بِهؤُلاءِ الدَّعَواتِ لِأَصحابِهِ : اللّهُمَّ اقسِم لَنا مِن خَشيَتِكَ ما يَحولُ بَينَنا وبَينَ مَعاصِيكَ ، ومِن طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ جَنَّتَكَ ، ومِنَ اليَقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَينا مُصيباتِ الدُّنيا ، ومَتِّعنا بِأَسماعِنا وأبصارِنا و قُوَّتِنا ما أحيَيتَنا ، وَاجعَلهُ الوارِثَ مِنّا ، وَاجعَل ثَأرَنا عَلى مَن ظَلَمَنا ، وَانصُرنا عَلى مَن عادانا ، ولا تَجعَل مُصيبَتَنا في دينِنا ، ولا تَجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا ، ولا مَبلَغَ عِلمِنا ،

.


1) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۳۰ ح ۱۹ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي.

2) .في المحاسن وبحار الأنوار : «يَذكُرُ».

3) .السجدة : ۱۶.

4) .الكافي : ج ۲ ص ۲۴ ح ۱۵ ، المحاسن : ج ۱ ص ۴۵۱ ح ۱۰۳۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۹۲ ح ۷۰.

۸ / ۱۵ في المسجد

ولا تُسَلِّط عَلَينا مَن لا يَرحَمُنا . (1)

منية المريد :إنَّهُ صلى الله عليه و آله كانَ إذا فَرَغَ مِن حَديثِهِ وأرادَ أن يَقومَ مِن مَجلِسِهِ ، يَقولُ : اللّهُمَّ اغفِر لَنا ما أخطَأنا وما تَعَمَّدنا ، وما أسرَرنا وما أعلَنّا ، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّا ، أنتَ المُقَدِّمُ وأنتَ المُؤَخِّرُ ، لا إلهَ إلّا أنتَ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أرادَ أن يَكتالَ بِالمِكيالِ الأَوفى مِنَ الأَجرِ يَومَ القِيامَةِ ، فَليَكُن آخِرُ كَلامِهِ في مَجلِسِهِ : «سُبْحَـنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَ سَلَـمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» (3). (4)

راجع : ج ۱ ص ۲۸۵ ( أوقات التسبيح / عند القيام من المجلس) . ج ۲ ص ۳۸۹ ( ما ينبغي فيه الاستغفار من الأحوال / خِتام المجالس) .

۸ / ۱۵فِي المَسجِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لأَِبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ ـ :يا أباذَرٍّ ، كُلُّ جُلوسٍ فِي المَسجِدِ لَغوٌ إلّا ثَلاثَةً : قِراءَةُ مُصَلٍّ ، أو ذِكرُ اللّهِ ، أو سائِلٌ عَن عِلمٍ . (5)

.


1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۲۸ ح ۳۵۰۲ ، الزهد لابن المبارك : ص ۱۴۴ ح ۴۳۱ نحوه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۲۰۳ ح ۳۷۶۴ وراجع المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۰۹ ح ۱۹۳۴.

2) .منية المريد : ص ۲۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۶۳ ح ۱۳.

3) .الصافّات : ۱۸۰ ـ ۱۸۲.

4) .مجمع البيان : ج ۸ ص ۷۲۲ عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام ، الكافي : ج ۲ ص ۴۹۶ ح ۳ عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۲۴۱ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۴۶۸ ح ۲۰ ؛ حلية الأولياء : ج ۷ ص ۱۲۳ عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام .

5) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷۵ ح ۲۶۶۱ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۶۲ كلاهما عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۳۷۰ ح ۳۰ وراجع الفردوس : ج ۳ ص ۲۵۸ ح ۴۷۶۴ وكنز العمّال : ج ۷ ص ۶۷۱ ح ۲۰۸۴۰.

۸ / ۱۶ في مكّة

۸ / ۱۷ في البيت

الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ المَسجِدَ فَاحمَدِ اللّهَ وأثنِ عَلَيهِ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . (1)

الإمام الصادق والإمام العسكري عليهماالسلام ـ فيما يُقالُ عِندَ دُخولِ المَسجِدِ ـ :اللّهُمَّ افتَح مَسامِعَ قَلبي لِذِكرِكَ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن دَخَلَ سوقا أو مَسجِدَ جَماعَةٍ فَقالَ مَرَّةً واحِدَةً : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، واللّهُ أكبَرُ كَبيرا ، وَالحَمدُ للّهِِ كَثيرا ، وسُبحانَ اللّهِ بُكرَةً وأصيلاً ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ» عَدَلَت لَهُ حَجَّةً مَبرورَةً . (3)

۸ / ۱۶في مَكَّةَالإمام زين العابدين عليه السلام :تَسبيحَةٌ بِمَكَّةَ ، أفضَلُ مِن خَراجِ العِراقَينِ يُنفَقُ في سَبيلِ اللّهِ . (4)

۸ / ۱۷فِي البَيتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَثَلُ البَيتِ الَّذي يُذكَرُ اللّهُ فيهِ ، وَالبَيتِ الَّذي لا يُذكَرُ اللّهُ فيهِ ، مَثَلُ الحَى ¨ِّ

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۶۵ ح ۲۳۳ عن أبي بصير.

2) .فلاح السائل : ص ۱۸۳ ح ۲۹۱ ، جمال الاُسبوع : ص ۱۵۰ عن رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي الكاتب عن الإمام العسكري عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۷ ح ۲۱.

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۹۹ ح ۳۷۵۳ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۱ ح ۱۰۲ كلاهما عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۹ ح ۴ وج ۷۶ ص ۱۷۳ ح ۶.

4) .تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۴۶۸ ح ۱۶۴۰ عن خالد بن عماد القلانسي عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۲۷ ح ۲۲۵۸ وفيه «تعدل» بدل «أفضل من» ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۴۴ ح ۱۹۵ عن الإمام الصادق عليه السلام ، وفيه «تسبيح» بدل «تسبحة» و«يعدل» بدل «أفضل من» ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۸۲ ح ۳۳.

۸ / ۱۸ في السّوق

وَالمَيِّتِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ البَيتَ الَّذي يُذكَرُ فيهِ اسمُ اللّهِ ، لَيُضيءُ لِأَهلِ السَّماءِ كما تُضيءُ النُّجومُ لِأَهلِ الأَرضِ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :البَيتُ الَّذي يُقرَأُ فيهِ القُرآنُ ويُذكَرُ اللّهُ عز و جل فيهِ ، تَكثُرُ بَرَكَتُهُ ، وتَحضُرُهُ المَلائِكَةُ ، وتَهجُرُهُ الشَّياطينُ ، ويُضيءُ لِأَهلِ السَّماءِ كما تُضيءُ الكَواكِبُ لِأَهلِ الأَرضِ . وإنَّ البَيتَ الَّذي لا يُقرَأُ فيهِ القُرآنُ ، ولا يُذكَرُ اللّهُ عز و جل فيهِ ، تَقِلُّ بَرَكَتُهُ ، وتَهجُرُهُ المَلائِكَةُ ، وتَحضُرُهُ الشَّياطينُ . (3)

۸ / ۱۸فِي السُّوقِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن ذَكَرَ اللّهَ فِي السّوقِ مُخلِصا عِندَ غَفلَةِ النّاسِ وشُغلِهِم بما هُم فيهِ ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ ألفَ حَسَنَةٍ ، ويَغفِرُ اللّهُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ مَغفِرَةً لَم تَخطُر عَلى قَلبِ بَشَرٍ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن دَخَلَ السّوقَ فَقالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ» كَتَبَ اللّهُ لَهُ ألفَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ ألفَ ألفِ سَيِّئَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ ألفَ ألفِ دَرَجَةٍ . (5)

.


1) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۵۳۹ ح ۲۱۱ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۴۱۰ ح ۷۲۶۹ ، الفردوس : ج ۴ ص ۱۴۳ ح ۶۴۴۲ كلّها عن أبي موسى ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۱۸۲۰ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۵ ح ۲۲۲۶.

2) .كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۱۸۱۸ نقلاً عن أبي نعيم في المعرفة عن سابط.

3) .الكافي : ج ۲ ص ۶۱۰ ح ۳ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۳ من دون إسنادٍ إلى الإمام عليّ عليه السلام وكلاهما عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۱ ح ۴۲.

4) .عدّة الداعي : ص ۲۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۱۰۲ ح ۴۷.

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۹۱ ح ۳۴۲۸ ، سنن الدارمي : ج ۲ ص ۷۴۷ ح ۲۵۹۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۲ ح ۱۹۷۴ وفيه «و بنى له بيتا في الجنّة» بدل «و رفع له ألف ألف درجة» ، حلية الأولياء : ج ۲ ص ۳۵۵ كلّها عن عمر بن الخطّاب ، كنز العمّال : ج ۴ ص ۴۸ ح ۹۴۴۳.

۸ / ۱۹ في السّفر

۸ / ۲۰ عند المرور بالجبل أو بقاع الأرض

الإمام عليّ عليه السلام :أكثِروا ذِكرَ اللّهِ عز و جل إذا دَخَلتُمُ الأَسواقَ عِندَ اشتِغالِ النّاسِ ؛ فَإِنَّهُ كَفّارَةٌ لِلذُّنوبِ ، وزِيادَةٌ فِي الحَسَناتِ ، ولا تُكتَبوا فِي الغافِلينَ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن ذَكَرَ اللّه عز و جل فِي الأَسواقِ ، غَفَرَ لَهُ بِعَدَدِ أهلِها . (2)

راجع : ج ۱ ص ۱۰۷ (عند غفلة الناس) . ج ۱ ص ۱۱۶ ح ۳۳۷ .

۸ / ۱۹فِي الَّسفَرِالإمام عليّ عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ـ :اِعلَم أنَّ مُروءَةَ المَرءِ المُسلِمِ مُروءَتانِ : مُروءَةٌ في حَضَرٍ ، ومُروءَةٌ في سَفَرٍ . . . وأمّا مُروءَةُ السَّفَرِ : فَبَذلُ الزّادِ ، وقِلَّةُ الخِلافِ عَلى مَن صَحِبَكَ ، وكَثرَةُ ذِكرِ اللّهِ عز و جلفي كُلِّ مَصعَدٍ ومَهبَطٍ ونُزولٍ وقِيامٍ وقُعودٍ . (3)

۸ / ۲۰عِندَ المُرورِ بِالجَبَلِ أو بِقاعِ الأَرضِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ العَبدَ إذا مَرَّ بِالجَبَلِ فَذَكَرَ اللّهَ عِندَهُ ، شَمَخَ يَومَئِذٍ عَلَى الجِبالِ فَخرا حَيثُ يُذكَرُ اللّهُ عِنَدهُ . (4)

.


1) .الخصال : ص ۶۱۴ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۹۶ ح ۱۹.

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۲۰۰ ح ۳۷۵۶.

3) .الخصال : ص ۵۴ ح ۷۱ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۲۰۰ ح ۵.

4) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۹۶ ح ۷۳۹ عن أنس.

۸ / ۲۱ مع كلّ ذاكر

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن صَباحٍ ولارَواحٍ (1)إلّا وبِقاعُ الأَرض تُنادي بَعضُها بَعضا : يا جارَةُ هَل مَرَّ بِكِ اليَومَ عَبدٌ صالِحٌ صَلّى عَلَيكِ أو ذَكَرَ اللّهَ ؟ فَإِن قالَت : نَعَم! رَأَت لَها بِذلِكَ عَلَيها فَضلاً . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ سَلَكَ وادِيا فَيَبسُطُ كَفَّيهِ فَيَذكُرُ اللّهَ ويَدعو ، إلّا مَلَأَ اللّهُ ذلِكَ الوادِيَ حَسَناتٍ ، فَليَعظُم ذلِكَ الوادي أو لِيَصغُر . (3)

۸ / ۲۱مَعَ كُلِّ ذاكِرٍعلل الشرايع عن زرارة :قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : ما أقولُ إذا سَمِعتُ الأَذانَ ؟ قالَ : اُذكُرِ اللّهَ مَعَ كُلِّ ذاكِرٍ . (4)

.


1) .الرَّواح : نقيض الصباح ، وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل (الصحاح : ج ۱ ص ۳۶۸ «روح») .

2) .المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۱۷۷ ح ۵۶۲ ، حلية الأولياء : ج ۶ ص ۱۷۴ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۲۹۰ ح ۱۸۹۲۹.

3) .ثواب الأعمال : ص ۱۸۳ ح ۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۹۲ ح ۱۵.

4) .علل الشرايع : ص ۲۸۴ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۷۶ ح ۶.

. .

الفصل التّاسع : بركات الذّكر

۹ / ۱ ذكر اللّه لذاكره

الفَصلُ التّاسِعُ : بركات الذّكر۹ / ۱ذِكرُ اللّهِ لِذاكِرِهِالكتاب«فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُواْ لِى وَ لَا تَكْفُرُونِ» . (1)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن اُعطِيَ أربَعا اُعطِيَ أربَعا ، وتَفسيرُ ذلِكَ في كِتابِ اللّهِ عز و جل : مَن اُعطِيَ الذِّكرَ ذَكَرَهُ اللّهُ ؛ لِأَنَّ اللّهَ يَقولُ : «اذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ» . . . . (2)

عنه صلى الله عليه و آله : «اذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ» يَقولُ : اُذكُروني يا مَعشَرَ العِبادِ بِطاعَتي ، أذكُركُم بِمَغفِرَتي . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ : اُذكُرُوني بِطاعَتي أذكُركُم بِمَغفِرَتي ، فَمَن ذَكَرَني وهُوَ مُطيع

.


1) .البقرة : ۱۵۲.

2) .شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۱۲۶ ح ۴۵۲۹ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۶۰ نقلاً عن الطبراني وابن مردويه وكلاهما عن عبد اللّه بن مسعود.

3) .الفردوس : ج ۳ ص ۱۵۰ ح ۴۴۰۵ عن ابن عبّاس.

فَحَقٌّ عَلَيَّ أن أذكُرَهُ بِمَغفِرَتي ، ومَن ذَكَرَني وهُوَ لي عاصٍ فَحَقٌّ عَلَيَّ أن أذكُرَهُ بِمَقتٍ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ سُبحانَهُ : «فاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ» بِنِعمَتي ، وَاذكُروني بِالطّاعَةِ وَالعِبادَةِ أذكُركُم بِالنِّعَمِ وَالإِحسانِ وَالرَّحمَةِ وَالرِّضوانِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : إذا ذَكَرَني عَبدي خالِيا ذَكَرتُهُ خالِيا ، وإن ذَكَرَني في مَلَأٍ ذَكَرتُهُ في مَلَأٍ خَيرٍ مِنَ المَلَأِ الَّذي ذَكَرَني فيهِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ تَعالى : أنَا عِندَ ظَنِّ عَبدي بي ، وأنَا مَعَهُ إذا ذَكَرَني ؛ فَإِن ذَكَرَني في نَفسِهِ ذَكَرتُهُ في نَفسي ، وإن ذَكَرَني في مَلَأٍ ذَكَرتُهُ في مَلَأٍ خَيرٍ مِنهُم . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ تَعالى : لا يَذكُرُني عَبدي في نَفسِهِ إلّا ذَكَرتُهُ في مَلَأٍ مِن مَلائِكَتي ، ولا يَذكُرُني في مَلَأٍ إلّا ذَكَرتُهُ فِي الرَّفيقِ الأَعلى . (5)

المحاسن عن بشير الدهّان عن الإمام الصادق عليه السلام :قالَ اللّهُ تَعالى : اِبنَ آدَمَ ، اُذكُرني في نَفسِكَ أذكُركَ في نَفسي . اِبنَ آدَمَ ، اُذكُرني في خَلاءٍ أذكُركَ في خَلاءٍ . اِبنَ آدَمَ ، اُذكُرني في مَلَأٍ أذكُركَ في مَلَأٍ خَيرٍ مِن مَلَئِكَ . وقالَ : ما مِن عَبدٍ يَذكُرُ اللّهَ في مَلَأٍ مِنَ النّاسِ ، إلّا ذَكَرَهُ اللّهُ في مَلَأٍ مِنَ المَلائِكَةِ . (6)

.


1) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۶۰ نقلاً عن ابن لال والديلمي وابن عساكر عن أبي هند الداري .

2) .عدّة الداعي : ص ۲۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۳ ح ۴۲.

3) .الفردوس : ج ۳ ص ۱۷۲ ح ۴۴۵۸ ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۶ ح ۵۵۱ نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۳۲ ح ۱۸۶۶ نقلاً عن الطبراني وكلّها عن ابن عبّاس.

4) .صحيح البخاري : ج ۶ ص ۲۶۹۴ ح ۶۹۷۰ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۶۱ ح ۲ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۸۱ ح ۳۶۰۳ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۵ ح ۳۸۲۲ ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۶ ح ۵۵۰ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۲۲۵ ح ۱۱۳۵.

5) .المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۱۸۲ ح ۳۹۱ عن معاذ بن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۲۰ ح ۱۷۹۶.

6) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۹۸ ، عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۱۲۵ ح ۵۹ عن أبي هريرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۸ ح ۳۱.

الكافي عن ابن فضّال رفعه ، قال :قالَ اللّهُ عز و جللِعيسى عليه السلام : يا عيسى ، اُذكُرني في نَفسِكَ أذكُركَ في نَفسي ، وَاذكُرني في مَلَأِ(كَ) أذكُركَ في مَلَأٍ خَيرٍ مِن مَلَأِ الآدَمِيِّينَ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :قالَ اللّهُ عز و جل : مَن ذَكَرني سِرّا ذَكَرتُهُ عَلانِيَةً . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» (3)ذِكرُ اللّهِ تَعالى إيّاكُم أكبَرُ مِن ذِكرِكُم إيّاهُ . (4)

الإمام الباقر عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» ـ: يَقولُ : ذِكرُ اللّهِ لِأَهلِ الصَّلاةِ أكبَرُ مِن ذِكرِهِم إيّاهُ ، ألا تَرى أنَّهُ يَقولُ : «اذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ» ؟ (5)

مستدرك الوسائل :قالَ جَبرَئيلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ : أعطَيتُ اُمَّتَكَ ما لم اُعطِهِ اُمَّةً مِنَ الاُمَمِ . فَقالَ : وما ذاكَ يا جَبرَئيلُ؟ قالَ : قَولُهُ تَعالى : «فاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ» ، ولَم يَقُل هذِهِ لِأَحَدٍ مِنَ الاُمَمِ . (6)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِقِسرَةَ بِنتِ رَواسٍ الكِندِيَّةِ ـ :أيا قِسرَةُ ! اُذكُرِي اللّهَ عِندَ الخَطيئَةِ يَذكُركِ عِندَ المَغفِرَةِ ، وأطيعي زَوجَكِ يَكفِكِ شَرَّ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وبِرِّي والِدَيكِ يَكثُر خَيرُ بَيتِكِ . (7)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۲ ح ۳ وج ۸ ص ۱۳۸ ح ۱۰۳ عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۴۳ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، تحف العقول : ص ۴۹۸ ، أعلام الدين : ص ۲۳۲ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۳۰۰ ح ۱۰.

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۱ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۴۲ ح ۱۱.

3) .العنكبوت : ۴۵ .

4) .الفردوس : ج ۴ ص ۴۰۶ ح ۷۱۷۸ ، الدرّ المنثور : ج ۶ ص ۴۶۶ نقلاً عن ابن السني وابن مردويه وكلاهما عن ابن عمر.

5) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱۵۰ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۱۹۹.

6) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۲۸۶ ح ۵۸۷۱ نقلاً عن مجموعة الشهيد قدس سره .

7) .الإصابة : ج ۸ ص ۲۸۷ ، اُسد الغابة : ج ۷ ص ۲۳۷ كلاهما عن قسرة بنت رواس الكندية ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۵۲ ح ۴۳۳۸۸ نقلاً عن أبي نعيم عن بسرة.

عنه صلى الله عليه و آله :مَا اجتَمَعَ قَومٌ يَذكُرونَ اللّهَ عز و جل ، إلّا ذَكَرَهُمُ اللّهُ فيمَن عِندَهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ إذا أسكَنَ أهلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ . . . فَناداهُمُ الرَّبُّ : عِبادي ، اِرفَعوا رُؤوسَكُم فَإِنَّها لَيسَت بِدارِ عَمَلٍ ولا دارِ نَصَبٍ ، إنَّما هِيَ دارُ جَزاءٍ وثَوابٍ ، وعِزَّتي ما خَلَقتُها إلّا مِن أجلِكُم ، وما مِن ساعَةٍ ذَكَرتُموني فيها في دارِ الدُّنيا إلّا ذَكَرتُكُم فَوقَ عَرشي . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :اِعلَموا أنَّ اللّهَ لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ ، ولا يَخذُلُ مَن نَصَرَهُ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :مَن ذَكَرَ اللّهَ ذَكَرَهُ . (4)

عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في يَومِ الجُمُعَةِ ـ :اُذكُرُوا اللّهَ يَذكُركُم ؛ فَإِنَّهُ ذاكِرٌ لِمَن ذَكَرَهُ ، وَاسأَ لُوا اللّهَ مِن رَحمَتِهِ وفَضلِهِ ؛ فَإِنَّهُ لا يَخيبُ عَلَيهِ داعٍ دَعاهُ . (5)

الإمام الحسن عليه السلام ـ لِرَجُلٍ بَرِئَ مِن عِلَّةٍ كانَت بِهِ ـ :إنَّ اللّهَ قَد ذَكَرَكَ فَاذكُرهُ ، وأقالَكَ فَاشكُرهُ . (6)

الإمام الحسين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ في يَومِ عَرَفَةَ ـ :يا مَن ألبَسَ أولِياءَهُ مَلابِسَ هَيبَتِهِ فَقاموا بَينَ يَدَيهِ مُستَغفِرينَ ، أنتَ الذّاكِرُ قَبلَ الذّاكِرينَ . (7)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ لِوَداعِ شَهرِ رَمَضانَ ـ :أنتَ الَّذي دَلَلتَهُم [ العِبادَ ]بِقَولِكَ مِن غَيبِكَ وتَرغيبِكَ الَّذي فيهِ حَظُّهُم ، عَلى ما لَو سَتَرتَهُ عَنهُم لَم تُدرِكه

.


1) .التاريخ الكبير : ج ۱ ص ۳۸۳ الرقم ۱۲۲۶ عن أبي سعيد الخدري.

2) .الدرّ المنثور : ج ۷ ص ۶۰۷ نقلاً عن ابن جرير عن أنس.

3) .تاريخ المدينة : ج ۲ ص ۵۹۸ عن محمّد بن إسحاق عن مشيخة بني عامر.

4) .غرر الحكم : ح ۷۷۵۸.

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۳۲ ح ۱۲۶۳ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۸۴ ح ۵۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۳۹ ح ۶۸.

6) .تحف العقول : ص ۲۳۴ وص ۲۸۰ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۰۶ ح ۸.

7) .الإقبال (طبعة دار الكتب الإسلاميّة) : ص ۳۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۲۶ ح ۳.

أبصارُهُم ، ولَم تَعِهِ أسماعُهُم ، ولَم تَلحَقهُ أوهامُهُم ، فَقُلتَ : «اذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُواْ لِى وَ لَا تَكْفُرُونِ» ، وقُلتَ : «لَـئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَـئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ» (1). . . فَذَكَروكَ بِمَنِّكَ ، وشَكَروكَ بِفَضلِكَ . (2)

الإمام زين العابدين عليه السلام :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحَمدُ للّهِِ الأَوَّلِ قَبلَ الإِنشاءِ وَالإِحياءِ ، وَالآخِرِ بَعدَ فَناءِ الأَشياءِ ، العَليمِ الَّذي لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ ، ولا يَنقُصُ مَن شَكَرَهُ ، ولا يُخَيِّبُ مَن دَعاهُ ، ولا يَقطَعُ رَجاءَ مَن رَجاهُ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :قالَ اللّهُ عز و جل : مَن ذَكَرَني في مَلأٍ مِنَ النّاس ذَكَرتُهُ في مَلاَ مِنَ المَلائِكَةِ . (4)

عنه عليه السلام :إنَّ فِي التَّوراةِ مَكتوبا : يَابنَ آدَمَ ، اُذكُرني حينَ تَغضَبُ أذكُركَ عِندَ غَضَبي ؛ فَلا أمحَقُكَ فيمَن أمحَقُ . وإذا ظُلِمتَ بِمَظلَمَةٍ فَارضَ بِانتِصاري لَكَ ؛ فإِنَّ انتِصاري لَكَ خَيرٌ مِنِ انتِصارِكِ لِنَفسِكَ . (5)

عنه عليه السلام ـ في رِسالَتِهِ إلى جَماعَةٍ مِن شيعَتِهِ وأصحابِهِ ـ :أكثِروا ذِكرَ اللّهِ مَا استَطَعتُم في كُلِّ ساعَةٍ مِن ساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، فَإِنَّ اللّهَ أمَرَ بِكَثرَةِ الذِّكرِ لَهُ ، وَاللّهُ ذاكِرٌ لِمَن ذَكَرَهُ مِنَ المُؤمِنينَ ، وَاعلَموا أنَّ اللّهَ لَم يَذكُرهُ أحَدٌ مِن عِبادِهِ المُؤمِنينَ إلّا ذَكَرَهُ بِخَيرٍ . (6)

عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ في يَومِ عَرَفَةَ ـ :وَاذكُرني يا رَبِّ بِرِضاكَ ، ولا تَنسَني حينَ تَنشُر

.


1) .إبراهيم : ۷.

2) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۷۳ الدعاء ۴۵.

3) .المصباح للكفعمي : ص ۱۳۸ ، البلد الأمين : ص ۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۳۴ ح ۲.

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۸ ح ۱۳ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۹۸ عن بشير الدهّان ، عدّة الداعي : ص ۲۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۸ ح ۳۱. وراجع : ص ۷۵ (الذكر الخفيّ) وص ۷۷ (الذكر الجليّ) .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۳۰۴ ح ۱۰ عن إسحاق بن عمّار.

6) .الكافي : ج ۸ ص ۷ ح ۱ عن إسماعيل بن جابر وإسماعيل بن مخلّد السرّاج ، تحف العقول : ص ۳۱۴.

رَحمَتَكَ ، وأقبِل عَلَيَّ بِوَجهِكَ الكَريمِ . (1)

عنه عليه السلام ـ كانَ يَقولُ ـ :اللّهُمَّ اذكُرني بِرَحمَتِكَ ولا تَذكُرني بِخَطيئَتي ، وتَقَبَّل مِنّي ، وزِدني مِن فَضلِكَ ، إنّي إلَيكَ راغِبٌ . (2)

مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :اِجعَل ذِكرَ اللّهِ مِن أجلِ ذِكرِهِ لَكَ ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَكَ وهُوَ غَنِيٌّ عَنكَ ، فَذِكرُهُ لَكَ أجَلُّ وأشهى وأتَمُّ مِن ذِكرِكَ لَهُ وأسبَقُ . ومَعرِفَتُكَ بِذِكرِهِ لَكَ يورِثُكَ الخُضوعَ، وَالاِستِحياءَ، وَالاِنكِسارَ ، ويَتَوَلَّدُ مِن ذلِكَ رُؤيَةُ كَرَمِهِ وفَضلِهِ السّابِقِ ، وتَخلُصُ لِوَجهِهِ ، وتَصغُرُ عِندَ ذلِكَ طاعاتُكَ وإن كَثُرَت في جَنبِ مِنَنِهِ . ورُؤيَتُكَ ذِكرَكَ لَهُ تورِثُكَ الرِّياءَ، وَالعُجبَ، وَالسَّفَهَ، وَالغِلظَةَ في خَلقِهِ ، وَاستِكثارَ الطّاعَةِ ونِسيانَ كَرَمِهِ وفَضلِهِ ، ولا يَزدادُ بِذلِكَ مِنَ اللّهِ إلّا بُعدا ، ولا يَستَجلِبُ بِهِ عَلى مُضِيِّ الأَيّامِ إلّا وَحشَةً . (3)

الزهد عن زيد بن عليّ :أوحَى اللّهُ عز و جل إلى نَبِيِّهِ داوودَ عليه السلام : إذا ذَكَرَني عَبدي حينَ يَغضَبُ ، ذَكَرتُهُ يَومَ القِيامَةِ في جَميعِ خَلقي ، ولا أمحَقُهُ فيما أمحَقُ . (4)

الكافي عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام :فيما وَعَظَ اللّهُ عز و جل بِهِ عيسى عليه السلام : . . . يا عيسى ، كُن رَحيما مُتَرَحِّما ، وكُن كَما تَشاءُ أن يَكونَ العِبادُ لَكَ ، وأكثِر ذِكرَ المَوتِ ومُفارَقَةَ الأَهلينَ ، ولا تَلهُ فَإِنَّ اللَّهوَ يُفسِدُ صاحِبَهُ ، ولا تَغفُل فَإِنَّ الغافِلَ مِنّي بَعيدٌ ، وَاذكُرني بِالصّالِحاتِ حَتّى أذكُرَكَ . (5)

.


1) .الإقبال : ج ۲ ص ۱۲۷ عن سلمة بن الأكوع ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۴۶ ح ۴.

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۸۶ ح ۲۴ عن ابن أبي يعفور ، مصباح المتهجّد : ص ۲۷۴ ، جمال الاُسبوع : ص ۱۴۱ ح ۱۷ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۳۰۰ ح ۱۰.

3) .مصباح الشريعة : ص ۴۷.

4) .الزهد للحسين بن سعيد : ص ۲۸ ح ۶۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۲۶۶ ح ۱۸.

5) .الكافي : ج ۸ ص ۱۳۱ ـ ۱۳۴ ح ۱۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۱ ح ۱۴.

۹ / ۲ طرد الشّيطان

جامع الأخبار :أوحَى اللّهُ تَعالى إلى عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام : يا عيسى ، إنّي لا أنسى مَن يَنساني ، فَكَيفَ أنسى مَن يَذكُرُني! أنَا لا أبخَلُ عَلى من عَصاني ، فَكَيفَ أبخَلُ عَلى مَن يُطيعُني! (1)

لقمان عليه السلام ـ في مَواعِظِهِ لِابنِهِ ـ :يا بُنَيَّ ، ومَن ذَا الَّذي ذَكَرَهُ فَلَم يَذكُرهُ! (2)

مسكّن الفؤاد :أوحَى اللّهُ تَعالى إلى بَعضِ الصِّدِّيقينَ : إنَّ لي عِبادا مِن عِبادي يُحِبّوني واُحِبُّهُم ، ويَشتاقونَ إلَيَّ وأشتاقُ إلَيهِم ، ويَذكُروني وأذكُرُهُم ، فَإِن أخَذتَ طَريقَتَهُم أحبَبتُكَ ، وإن عَدَلتَ عَنهُم مَقَتُّكَ . (3)

۹ / ۲طَردُ الشَّيطانِالكتاب«إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَـئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَـنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» . (4)

«وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَـحِشَةً أَوْظَـلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ» . (5)

الحديثتفسير العيّاشي عن عليّ بن أبي حمزة عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ في قَولِ اللّهِ (6): «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَـئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَـنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» ما ذلِكَ الطّائِفُ؟

.


1) .جامع الأخبار : ص ۵۰۹ ح ۱۴۱۷.

2) .الاختصاص : ص ۳۳۷.

3) .مسكّن الفؤاد : ص ۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۶ ح ۲۸.

4) .الأعراف : ۲۰۱.

5) .آل عمران : ۱۳۵.

6) .في بحار الأنوار : «عن قول اللّه » .

فَقالَ : هُوَ السَّيِّئُ يَهُمُّ العَبدُ بِهِ ، ثُمَّ يَذكُرُ اللّهَ فَيُبصِرُ ويُقصِرُ (1). (2)

الكافي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «إِذَا مَسَّهُمْ طَـئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَـنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» ؟ قالَ : هُوَ العَبدُ يَهُمُّ بِالذَّنبِ ثُمَّ يَتَذَكَّرُ فَيُمسِكُ ، فَذلِكَ قَولُهُ : «تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» . (3)

تفسير القمّي : «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَـئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَـنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» ؛قالَ : وإذا ذَكَّرَهُمُ الشَّيطانُ المَعاصِيَ وحَمَلَهُم عَلَيها ، يَذكُرونَ اللّهَ فإذا هُم مُبصِرونَ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَمِعَ الشَّيطانُ ذِكرَ اللّهِ ، ذَهَبَ حَتّى يَكونَ كَمَكانِ الرَّوحاءِ (5). (6)

عنه صلى الله عليه و آله :عَلى كُلِّ قَلبٍ جاثِمٌ (7)مِنَ الشَّيطانِ ، فإذا ذَكَرَ اسمَ اللّهِ خَنَسَ الشَّيطانُ وذابَ ، وإذا تَرَكَ الذِّكرَ التَقَمَهُ الشَّيطانُ فَجَذَبَهُ وأغواهُ واستَزَلَّهُ وأطغاهُ . (8)

.


1) .أقصر فلانٌ عن الشيء يُقصِر إقصارا : إذا كفّ عنه وانتهى. وأقصرت عن الشيء : كففت ونزعت مع القدرة عليه (لسان العرب : ج ۵ ص ۹۷ «قصر»).

2) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۴۴ ح ۱۲۹ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۰۱ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۸۷ ح ۱۴.

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۳۴ ح ۷ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۴۳ ح ۱۲۸ عن زيد بن أبي اُسامة وص ۴۴ ح ۱۳۰ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۷۳.

4) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۵۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۷۳.

5) .الرَّوحاء : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلاً من المدينة ، وقرية من رحبة الشام (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۲۵ «الرُّوحُ»). والمراد أنّه ينأى بعيدا.

6) .مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۴۷۱ ح ۲۲۸۹ عن جابر.

7) .يَجثِم في الأرض : أي يلزمها ويلتصق بها ، وجَثَم الطائر جثوما ، وهو بمنزلة البُروك للإبل (النهاية : ج ۱ ص ۲۳۹ «جثم») .

8) .عدّة الداعي : ص ۱۹۲ ، إرشاد القلوب : ص ۶۱ وفيه «خادم» بدل «جاثم» ، أعلام الدين : ص ۲۷۹ وفيه «خاتم» بدل «جاثم» ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۶۱ ح ۴۲.

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الشَّيطانَ واضِعٌ خَطمَهُ (1)عَلى قَلبِ ابنِ آدَمَ ، فَإِن ذَكَرَ اللّهَ خَنَسَ ، و إن نَسِيَ التَقَمَ قَلبَهُ ؛ فَذلِكَ الوَسواسُ الخَنّاسُ . (2)

علل الشرايع عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَنِ الخَنّاسِ ؟ قالَ : إنَّ إبليسَ يَلتَقِمُ القَلبَ ؛ فإذا ذُكِرَ اللّهُ خَنَسَ ، فَلِذلِكَ سُمِّيَ الخَنّاسُ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذَا اجتَمَعَ قَومٌ يَذكُرونَ اللّهَ تَعالى ، اعتَزَلَ الشَّيطانُ وَالدُّنيا عَنهُم ، فَيَقولُ الشَّيطانُ لِلدُّنيا : ألا تَرَينَ ما يَصنَعونَ؟ فَتَقولُ الدُّنيا : دَعهُم ، فَلَو قَد تَفَرَّقوا أخَذتُ بِأَعناقِهِم . (4)

فضائل الأشهر الثلاثة عن عبد الرحمن بن هبيرة :كُنّا عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَوما ، فَقالَ : رَأَيتُ البارِحَةَ عَجائِبَ! قالَ : فَقُلنا : يا رَسولَ اللّهِ وما رَأَيتَ ، حَدِّثنا فِداكَ أنفُسُنا و أهلونا وأولادُنا؟ فَقالَ : . . . رَأَيتُ رَجُلاً مِن اُمَّتي قَدِ احتَوَشَتهُ الشَّياطينُ ، فَجاءَهُ ذِكرُ اللّهِ عز و جل فَنَجّاهُ مِن بَينِهِم . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيتَهُ ، فَذَكَرَ اللّهَ عِندَ دُخولِهِ وعِندَ طَعامِهِ ، قالَ الشَّيطانُ : لا مَبيتَ لَكُم ولا عَشاءَ .

.


1) .الخَطْم في السباع : مقاديم اُنوفها وأفواهها (النهاية : ج ۲ ص ۵۰ «خطم»).

2) .مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۲۲۲ ح ۴۲۸۵ ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۳ ح ۵۴۰ ، حلية الأولياء : ج ۶ ص ۲۶۸ ، مكائد الشيطان لابن أبي الدنيا : ص ۴۳ ح ۲۲ كلّها عن أنس وليس فيها «فذلك الوسواس الخنّاس» ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۸ ح ۱۷۸۲ ؛ بحار الأنوار : ج ۶۳ ص ۱۹۴.

3) .علل الشرايع : ص ۵۲۶ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۳ ص ۱۹۷ ح ۷.

4) .أعلام الدين : ص ۲۷۳ ، إرشاد القلوب : ص ۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۱۸۹ ح ۱۸.

5) .فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۱۱۲ ح ۱۰۷ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۰۱ ح ۳۴۲ عن عبد الرحمن بن سمرة ، روضة الواعظين : ص ۴۲۸ وفيه ذيله فقط ، بحار الأنوار : ج ۷ ص ۲۹۰ ح ۱ ؛ المعجم الكبير : ج ۲۵ ص ۲۸۲ ح ۳۹ عن عبد الرحمن بن سمرة نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۲۶ ح ۴۳۵۹۲.

وإذا دَخَلَ فَلَم يَذكُرِ اللّهَ عِندَ دُخولِهِ ، قالَ الشَّيطانُ : أدرَكتُمُ المَبيتَ . وإذا لَم يَذكُرِ اللّهَ عِندَ طَعامِهِ ، قالَ : أدرَكتُمُ المَبيتَ وَالعَشاءَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةٌ مَعصومونَ مِن إبليسَ وجُنودِهِ : الذّاكِرونَ للّهِِ ، وَالباكونَ مِن خَشيَةِ اللّهِ ، وَالمُستَغفِرونَ بِالأَسحارِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنّ اللّهَ أمَرَ يَحيَى بنَ زَكَرِيّا بِخَمسِ كَلِماتٍ أن يَعمَلَ بِها ويَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بِها . . . فَقالَ : . . . آمُرُكُم أن تَذكُرُوا اللّهَ ؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ في أثَرِهِ سِراعا ، حَتّى إذا أتى عَلى حِصنٍ حَصينٍ فَأَحرَزَ نَفسَهُ مِنهُم ؛ كَذلِكَ العَبدُ لا يُحرِزُ نَفسَهُ مِنَ الشَّيطانِ إلّا بِذِكرِ اللّهِ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ مَطرَدَةُ الشَّيطانِ . (4)

عنه عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ رَأسُ مالِ كُلِّ مُؤمِنٍ ، ورِبحُهُ السَّلامَةُ مِنَ الشَّيطانِ . (5)

عنه عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ دِعامَةُ الإيمانِ ، وعِصمَةٌ مِنَ الشَّيطانِ . (6)

الإمام زين العابدين عليه السلام :اللّهُمَّ بِذِكرِكَ أستَعيذُ وأعتَصِمُ ، وبِرُكنِكَ ألوذُ وأتَحَزَّمُ . (7)

.


1) .صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۵۹۸ ح ۱۰۳ ، سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۳۴۷ ح ۳۷۶۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۷۹ ح ۳۸۸۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۱۱۵ ح ۱۴۷۳۵ نحوه وكلّها عن جابر بن عبد اللّه ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۳۹۶ ح ۴۱۵۳۴.

2) .إرشاد القلوب : ص ۱۹۶ عن ابن عبّاس ؛ كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۴۱ ح ۴۳۳۴۳ نقلاً عن أبي الشيخ في الثواب نحوه.

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۴۸ ح ۲۸۶۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۹۰ ح ۱۷۱۷۰ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۵۸۳ ح ۱۵۳۴ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۴ ص ۱۲۴ ح ۶۲۳۳ كلّها عن الحارث الأشعري نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۱۴ ح ۴۳۵۷۷.

4) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۵ ح ۴۷۱۷.

5) .غرر الحكم : ح ۵۱۷۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۶ ح ۴۷۴۶.

6) .غرر الحكم : ح ۵۱۷۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۶ ح ۴۷۴۷.

7) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۳ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

۹ / ۳ اطمئنان القلب

مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :لا يَتَمَكَّنُ الشَّيطانُ بِالوَسوَسَةِ مِنَ العَبدِ إلّا وقَد أعرَضَ عَن ذِكرِ اللّهِ ، وَاستَهانَ بِأَمرِهِ ، وأسكَنَ إلى نَهيِهِ ، ونَسِيَ اطِّلاعَهُ عَلى سِرِّهِ . (1)

مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :إذا أتاكَ الشَّيطانُ مُوَسوِسا لِيُضِلَّكَ عَن سَبيلِ الحَقِّ ويُنسيَكَ ذِكرَ اللّهِ ، فَاستَعِذ مِنهُ بِرَبِّكَ ورَبِّهِ ؛ فَإِنَّهُ يُؤَيِّدُ الحَقَّ عَلَى الباطِلِ ، ويَنصُرُ المَظلومَ ، بِقَولِهِ عز و جل : «إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَـنٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» (2). ولَن تَقدِرَ عَلى هذا ومَعرِفَةِ إتيانِهِ ومَذاهِبِ وَسوَسَتِهِ إلّا بِدَوامِ المُراقَبَةِ وَالاِستِقامَةِ عَلى بِساطِ الخِدمَةِ وهَيبَةِ المُطَّلَعِ وكَثرَةِ الذِّكرِ ، وأمَّا المُهمِلُ لِأَوقاتِهِ فَهُوَ صَيدُ الشَّيطانِ . (3)

۹ / ۳اِطمِئنانُ القَلبِالكتاب«الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ تَطْمَـئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَـئِنُّ الْقُلُوبُ» . (4)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنّي لَمّا اُسرِيَ بي إلَى السَّماءِ . . . نُوديتُ : . . . يا مُحَمَّدُ ، ومَن كَثُرَت هُمومُهُ مِن اُمَّتِكَ فَليَدعُني سِرّا ، وَليَقُل : . . . وبِذِكرِكَ تَطمَئِنُّ القُلوبُ ، يا مُقَلِّبَ القُلوبِ وَالأَبصارِ قَلِّب قَلبي مِنَ الهُمومِ إلَى الرَّوحِ وَالدَّعَةِ ، ولا تَشغَلني عَن ذِكرِكَ بِتَركِكَ ما

.


1) .مصباح الشريعة : ص ۲۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۱۲۴ ح ۲.

2) .النحل : ۹۹.

3) .مصباح الشريعة : ص ۲۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۱۲۴ ح ۲.

4) .الرعد : ۲۸.

۹ / ۴ انشراح القلب

۹ / ۵ جلاء القلب

بي مِنَ الهُمومِ ، إنّي إلَيكَ مُتَضَرِّعٌ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : «أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَـئِنُّ الْقُلُوبُ» قالَ : ذاكَ مَن أحَبَّ اللّهَ ورَسولَهُ ، وأحَبَّ أهلَ بَيتي صادِقا غَيرَ كاذِبٍ ، وأحَبَّ المُؤمِنينَ شاهِدا وغائِبا ، ألا بِذِكرِ اللّهِ يَتَحابّونَ . (2)

عنه عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ جِلاءُ الصُّدورِ ، وطُمَأنينَةُ القُلوبِ . (3)

۹ / ۴اِنشِراحُ القَلبِالكتاب«أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْاءِسْلَـمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَـسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَـئِكَ فِى ضَلَـلٍ مُّبِينٍ» . (4)

الحديثالإمام عليّ عليه السلام :الذِّكرُ يَشرَحُ الصَّدرَ . (5)

۹ / ۵جِلاءُ القَلبِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِكُلِّ شَيءٍ سَقالَةً (6)، وإنَّ سَقالَةَ القُلوبِ ذِكرُ اللّهِ ، وما مِن شَيءٍ أنجى

.


1) .البلد الأمين : ص ۵۰۶ عن الإمام الباقر عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۰۹ ح ۱ .

2) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۴۴۲ ح ۴۴۴۸ نقلاً عن ابن مردويه.

3) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۶ ح ۴۷۴۳.

4) .الزمر : ۲۲.

5) .غرر الحكم : ح ۸۳۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۲ ح ۵۴۲.

6) .السَّقل هو مثل الصَّقل للسيف والثوب ونحوهما بالسين والصاد جميعا ، صَقَله صَقْلاً وصِقالاً : جَلاهُ (تاج العروس : ج ۱۴ ص ۳۴۹ «سقل» وج ۱۵ ص ۴۰۵ «صقل»).

مِن عَذابِ اللّهِ مِن ذِكرِ اللّهِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلامـ مِن كَلامٍ لَهُ عِندَ تِلاوَتِهِ : «يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَ الْاصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ» (2)ـ: إنَّ اللّهَ سُبحانَهُ وتَعالى جَعَلَ الذِّكرَ جِلاءً لِلقُلوبِ ، تَسمَعُ بِهِ بَعدَ الوَقرَةِ ، وتُبصِرُ بِهِ بَعدَ العَشوَةِ ، وتَنقادُ بِهِ بَعدَ المُعانَدَةِ . (3)

الكافي عن صباح الحذّاء عن أبي اُسامة :زامَلتُ (4)أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَقالَ لي : اِقرَأ ، قالَ : فَافتَتَحتُ سورَةً مِنَ القُرآنِ فَقَرأتُها ، فَرَقَّ وبَكى . ثُمَّ قالَ : يا أبا اُسامَةَ ، اِرعَوا قُلوبَكُم بِذِكرِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ ، وَاحذَرُوا النَّكتَ (5)، فَإِنَّهُ يَأتي عَلَى القَلبِ تاراتٌ أو ساعاتٌ ـ الشكُّ مِن صَباحٍ ـ لَيسَ فيهِ إيمانٌ ولا كُفرٌ ، شِبهَ الخِرقَةِ البالِيَةِ أوِ العَظمِ النَّخِرِ . يا أبا اُسامَةَ ، ألَيسَ رُبَّما تَفَقَّدتَ قَلبَكَ فَلا تَذكُرُ بِهِ خَيرا ولا شَرّا ، ولا تَدري أينَ هُوَ؟ قُلتُ لَهُ : بَلى ، إنَّهُ لَيُصيبُني وأراهُ يُصيبُ النّاسَ! قالَ : أجَل ، لَيسَ يَعرى مِنهُ أحَدٌ ، قالَ : فَإِذا كانَ ذلِكَ فَاذكُرُوا اللّهَ عَزَّ وجَلَّ ، وَاحذَرُوا النَّكتَ ، فَإِنَّهُ إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيرا نَكَتَ إيمانا ، وإذا أرادَ بِهِ غَيرَ ذلِكَ نَكَتَ غَيرَ ذلِكَ .

.


1) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۳۹۶ ح ۵۲۲ عن عبد اللّه بن عمر ، تنبيه الغافلين : ص ۳۹۷ ح ۶۰۱ وفيه «لكلّ شيء صقال ، وصقال القلب ذكر اللّه تعالى» فقط ، الترغيب و الترهيب : ج ۲ ص ۳۹۶ ح ۱۰ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۸ ح ۱۸۴۸.

2) .النور : ۳۶ و ۳۷.

3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۲۲ ، غرر الحكم : ح ۳۵۷۳ ولم يذكر فيه الآية الشريفة ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۲۵ ح ۳۹.

4) .الزَّمِيل : الرفيق في السفر الذي يعينك على اُمورك (لسان العرب : ج ۱۱ ص ۳۱۰ «زمل») .

5) .اِرعَوا قلوبَكم : من الرعاية ؛ أي احفظوها بذكره تعالى من وساوس الشيطان. والنَّكْت : ما يُلقيه الشيطان في القلب من الوساوس والشبهات (مرآة العقول : ج ۲۶ ص ۳۹) .

۹ / ۶ شفاء القلب

۹ / ۷ صلاح القلب

قُلتُ : ما غَيرُ ذلِكَ جُعِلتُ فِداكَ ، ما هُوَ؟ قالَ : إذا أرادَ كُفرا نَكَتَ كُفرا . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :الذِّكرُ جِلاءُ البَصائِرِ ، ونورُ السَّرائِرِ . (2)

۹ / ۶شِفاءُ القَلبِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ذِكرُ اللّهِ شِفاءُ القُلوبِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :عَلَيكُم بِذِكرِ اللّهِ فَإِنَّهُ شِفاءٌ ، وإيّاكُم وذِكرَ النّاسِ فَإِنَّهُ داءٌ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ ذِكرَ اللّهِ شِفاءٌ ، وإنَّ ذِكرَ النّاسِ داءٌ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ دَواءُ أعلالِ النُّفوسِ . (6)

عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ المَعروفِ بِدُعاءِ كُمَيلٍ ـ :يا مَنِ اسمُهُ دَواءٌ ، وذِكرُهُ شِفاءٌ . (7)

۹ / ۷صَلاحُ القَلبِالإمام عليّ عليه السلام :أصلُ صَلاحِ القَلبِ اشتِغالُهُ بِذِكرِ اللّهِ . (8)

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۶۷ ح ۱۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۵۹ ح ۳۸.

2) .غرر الحكم : ح ۱۳۷۷.

3) .كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۴ ح ۱۷۵ نقلاً عن الديلمي عن أنس.

4) .تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۸ .

5) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۵۹ ح ۷۱۷ عن مكحول ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۶ ح ۱۸۳۷.

6) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۵ ح ۴۷۱۴.

7) .مصباح المتهجّد : ص ۸۵۰ ح ۹۱۰ ، الإقبال : ج ۳ ص ۳۳۷ كلاهما عن كميل ، البلد الأمين : ص ۱۹۱.

8) .غرر الحكم : ح ۳۰۸۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۲۰ ح ۲۷۳۶.

۹ / ۸ حياة القلب

الإمام زين العابدين عليه السلام :اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَل سَلامَةَ قُلوبِنا في ذِكرِ عَظَمَتِكَ ، وفَراغَ أبدانِنا في شُكرِ نِعمَتِكَ ، وَانطِلاقَ ألسِنَتِنا في وَصفِ مِنَّتِكَ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :مُداوَمَةُ الذِّكرِ قوتُ الأَرواحِ ، ومِفتاحُ الصَّلاحِ . (2)

۹ / ۸حَياةُ القَلبِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :بِذِكرِ اللّهِ تَحيَا القُلوبُ ، وبِنِسيانِهِ مَوتُها . (3)

عنه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ ـ :نَبِّه بِالذِّكرِ قَلبَكَ ، وجافِ (4)عَنِ النَّومِ جَنبَكَ ، وَاتَّقِ اللّهَ رَبَّكَ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :فِي الذِّكرِ حَياةُ القُلوبِ . (6)

عنه عليه السلام :مَن ذَكَرَ اللّهَ سُبحانَهُ أحيَا اللّهُ قَلبَهُ ، ونَوَّرَ عَقلَهُ ولُبَّهُ . (7)

عنه عليه السلام :الذِّكرُ نورُ العَقلِ ، وحَياةُ النُّفوسِ ، وجِلاءُ الصُّدورِ . (8)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في دُعاءِ أبي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ ـ :مَولايَ ، بِذِكرِكَ عاشَ قَلبي ، وبِمُناجاتِكَ بَرَّدتَ ألَمَ الخَوفِ عَنّي . (9)

.


1) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۳۷ الدعاء ۵.

2) .غرر الحكم : ح ۹۸۳۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۸۷ ح ۹۰۰۶.

3) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۲۰.

4) .جفا جنبُه عن الفراش وتجافى : نَبا عنه ولم يطمئنّ عليه. وجافَيتُ جنبي عن الفِراش فتجافى (لسان العرب : ج ۱۴ ص ۱۴۸ «جفا»).

5) .تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۱۷.

6) .غرر الحكم : ح ۶۴۴۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۵۴ ح ۵۹۹۱.

7) .غرر الحكم : ح ۸۸۷۶ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۵۸ ح ۸۳۰۱ وفيه «استنار» بدل «نوّر».

8) .غرر الحكم : ح ۱۹۹۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۶۰ ح ۱۵۲۳.

9) .مصباح المتهجّد : ص ۵۹۲ ح ۶۹۱ ، الإقبال : ج ۱ ص ۱۶۸ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۸۹ ح ۲.

۹ / ۹ عمارة القلب

۹ / ۱۰ نور القلب

الإمام الكاظم عليه السلام :اللّهُمَّ . . . صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأحيِ قُلوبَنا بِذِكرِكَ ، وَاجعَل ذُنوبَنا مَغفورَةً ، وعُيوبَنا مَستورَةً ، وفَرائِضَنا مَشكورَةً ، ونَوافِلَنا مَبرورَةً ، وقُلوبَنا بِذِكرِكَ مَعمورَةً . (1)

الإمام المهدي عليه السلام :إلهي وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ . . . أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . . . وتُغنِيَ فَقري ، وتَجبُرَ كَسري ، وتُحيِيَ فُؤادي بِذِكرِكَ . (2)

۹ / ۹عِمارَةُ القَلبِالإمام عليّ عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لِابنِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ :اُوصيكَ بِتَقوَى اللّهِ ـ أي بُنَيَّ ـ ولُزومِ أمرِهِ ، وعِمارَةِ قَلبِكَ بِذِكرِهِ . (3)

عنه عليه السلام :إلهي . . . اُناديكَ بِقَلبٍ قَريحٍ ، واُناجيكَ بِدَمعٍ سَفوحٍ ، وأعوذُ بِكَ مِن قُوَّتي ، وأعوذُ بِكَ مِن جُرأَتي ، وأستَجيرُ بِكَ مِن جَهلي ، وأتَعَلَّقُ بِعُرى أسبابِكَ مِن ذَنبي ، وأعمُرُ بِذِكرِكَ قَلبي . (4)

۹ / ۱۰نورُ القَلبِالإمام عليّ عليه السلام :اِستَديموا الذِّكرَ فَإِنَّهُ يُنيرُ القَلبَ ، وهُوَ أفضَلُ العِبادَةِ . (5)

.


1) .مصباح المتهجّد : ص ۵۹ ح ۹۲ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۵۳ ح ۵۸ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن معاوية بن وهب البجلي.

2) .مُهج الدعوات : ص ۳۴۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۷۳ ح ۳۴.

3) .نهج البلاغة : الكتاب ۳۱ ، تحف العقول : ص ۶۸ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۱۷ ح ۲ ؛ كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۶۸ ح ۴۴۲۱۵ نقلاً عن وكيع والعسكري في المواعظ.

4) .بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۲۴۶ ح ۵۶ نقلاً عن اختيار ابن الباقي.

5) .غرر الحكم : ح ۲۵۳۶ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۹۲ ح ۲۱۷۲.

۹ / ۱۱ حكمة القلب

عنه عليه السلام :دَوامُ الذِّكرِ يُنيرُ القَلبَ وَالفِكرَ . (1)

عنه عليه السلام :مَن كَثُرَ ذِكرُهُ استَنارَ لُبُّهُ . (2)

عنه عليه السلام :ثَمَرَةُ الذِّكرِ استِنارَةُ القُلوبِ . (3)

عنه عليه السلام :الذِّكرُ نورٌ ورُشدٌ . النِّسيانُ ظُلمَةٌ وفَقدٌ . (4)

عنه عليه السلام :عَلَيكَ بِذِكرِ اللّهِ ؛ فَإِنَّهُ نورُ القَلبِ . (5)

عنه عليه السلام :الذِّكرُ يُؤنِسُ اللُّبَّ ، ويُنيرُ القَلبَ ، ويَستَنزِلُ الرَّحمَةَ . (6)

عنه عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ يُنيرُ البَصائِرَ ، ويُؤنِسُ الضَّمائِرَ . (7)

۹ / ۱۱حِكمَةُ القَلبِالإمام عليّ عليه السلام :مَن ألزَمَ قَلبَهُ فِكرا ، ولِسانَهُ الذِّكرَ ، مَلَأَ اللّهُ قَلبَهُ إيمانا ورَحمَةً ، ونورا وحِكمَةً . (8)

الكافي عن السندي عن الإمام الباقر عليه السلام :ما أخلَصَ العَبدُ الإيمانَ بِاللّهِ عز و جل أربَعينَ يَوما ـ أو قالَ : ما أجمَلَ عَبدٌ ذِكرَ اللّهِ عز و جل أربَعينَ يَوما ـ إلّا زَهَّدَهُ اللّهُ عز و جل فِي الدُّنيا ، وبَصَّرَهُ داءَها

.


1) .غرر الحكم : ح ۵۱۴۴ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۰ ح ۴۶۸۳.

2) .غرر الحكم : ح ۹۱۲۳.

3) .غرر الحكم : ح ۴۶۳۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۰۸ ح ۴۱۷۰.

4) .غرر الحكم : ح ۶۰۲ و۶۰۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۰ ح ۱۲۹۰ و۱۲۹۱.

5) .غرر الحكم : ح ۶۱۰۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۳۵ ح ۵۷۲۸.

6) .غرر الحكم : ح ۱۸۵۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۵ ح ۱۴۲۹.

7) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۷ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۵ ح ۴۷۲۰.

8) .إرشاد القلوب : ص ۱۰۰.

۹ / ۱۲ هداية العقول

۹ / ۱۳ نجاح الاُمور

ودَواءَها ؛ فَأَثبَتَ الحِكمَةَ في قَلبِهِ ، وأنطَقَ بِها لِسانَهُ (1). (2)

۹ / ۱۲هِدايَةُ العُقولِالإمام عليّ عليه السلام :الذِّكرُ هِدايَةُ العُقولِ ، وتَبصِرَةُ النُّفوسِ . (3)

عنه عليه السلام :مَن ذَكَرَ اللّهَ استَبصَرَ . (4)

عنه عليه السلام :لا هِدايَةَ كَالذِّكرِ . (5)

۹ / ۱۳نَجاحُ الاُمورِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اُذكُرِ اللّهَ ؛ فَإِنَّهُ عَونٌ لَكَ عَلى ما تَطلُبُ . (6)

الإمام عليّ عليه السلام :خَيرُ مَا استَنجَحتَ بِهِ الاُمورَ ذِكرُ اللّهِ سُبحانَهُ . (7)

عنه عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ تُستَنجَحُ بِهِ الاُمورُ ، وتَستَنيرُ بِهِ السَّرائِرُ . (8)

.


1) .جدير بالذكر أنّ الرواية الاُولى دالّة على أنّ الذكر المرافق للفكر هو الموجب لحصول الحكمة ، وأمّا الرواية الثانية فإنّها إنّما تدلّ على عنوان الباب فيما لو كان قول الإمام هو : «ما أجمَلَ عَبدٌ ذكر اللّه عز و جلأربَعينَ يَوما» .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۱۶ ح ۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۴۰ ح ۸.

3) .غرر الحكم : ح ۱۴۰۳.

4) .غرر الحكم : ح ۷۸۰۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۲۹ ح ۷۲۹۷.

5) .غرر الحكم : ح ۱۰۴۶۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۳۶ ح ۹۸۲۸.

6) .تنبيه الغافلين : ص ۴۷۱ ح ۷۳۲ عن عمارة ، شرح نهج البلاغة : ج ۱۵ ص ۶۵ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۵ ح ۱۷۵۵ نقلاً عن ابن عساكر عن عطاء بن أبي مسلم ؛ بحار الأنوار : ج ۲۱ ص ۶۰ ح ۱۱.

7) .غرر الحكم : ح ۴۹۸۷ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۳۸ ح ۴۵۲۷.

8) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۵ ح ۴۷۱۸.

۹ / ۱۴ الرّزق بغير بضاعة

۹ / ۱۵ النّجاة من الشّدائد

۹ / ۱۴الرِّزقُ بِغَيرِ بِضاعَةٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِتَّخِذوا ذِكرَ اللّهِ تِجارَةً ، يَأتِكُمُ الرِّزقُ بِغَيرِ بِضاعَةٍ (1). (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّهِ رَزَقَهُ اللّهُ . (3)

۹ / ۱۵النَّجاةُ مِنَ الشَّدائِدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :كُلُّ أحَدٍ يَموتُ عَطشانَ ، إلّا ذاكِرَ اللّهِ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :ذِكرُ اللّهِ طارِدُ اللَأواءِ (5)وَالبُؤسِ . (6)

الإمام الباقر عليه السلام :لَمّا كَلَّمَ اللّهُ موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام ، قالَ موسى : . . . إلهي فَما جَزاءُ مَن لَم يَفتُر لِسانُهُ عَن ذِكرِكَ ، وَالتَّضَرُّعِ وَالاِستِعانَةِ لَكَ فِي الدُّنيا؟ قالَ : يا موسى ، اُعينُهُ عَلى شَدائِدِ الآخِرَةِ . (7)

الإمام الهادي عليه السلام :لَمّا كَلَّمَ اللّهُ عز و جل موسَى بنَ عِمرانَ عليه السلام ، قالَ موسى : . . . إلهي فَما جَزاءُ مَن ذَكَرَكَ بِلِسانِهِ وقَلبِهِ؟

.


1) .في المصدر : «من بضاعة» ، والتصويب من فيض القدير : ج ۳ ص ۴۶۵.

2) .الفردوس : ج ۲ ص ۱۱۹ ح ۲۶۲۴ ، فردوس الأخبار : ج ۲ ص ۱۹۳ ح ۲۴۴۶ وفيه «من غير طاعة» بدل «بغير بضاعة» وكلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام .

3) .دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۱۶ ح ۳۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۲۵ ح ۱۲.

4) .الدعوات : ص ۲۳۷ ح ۶۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۴۰ ح ۲۶.

5) .اللّأْواء : الشِّدّة وضيق المعيشة (النهاية : ج ۴ ص ۲۲۱ «لأى»).

6) .غرر الحكم : ح ۵۱۷۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۵ ح ۴۷۱۵.

7) .فضائل الأشهر الثلاثة : ص ۸۸ ح ۶۸ عن زياد بن المنذر ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۴۱۲ ح ۱۳۱.

۹ / ۱۶ حسن الذّكر

قالَ : يا موسى ، اُظِلُّهُ يَومَ القِيامَةِ بِظِلِّ عَرشي ، وأجعَلُهُ في كَنَفي . (1)

عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :يا مَن تُحَلُّ بِأَسمائِهِ عُقَدُ المَكارِهِ ، ويا مَن يُفَلُّ بِذِكرِهِ حَدُّ الشَّدائِدِ ، ويا مَن يُدعى بِأَسمائِهِ العِظامِ مِن ضيقِ المَخرَجِ إلى مَحَلِّ الفَرَجِ . (2)

راجع : ج ۱ ص ۶۲ ح ۱۵۳ .

۹ / ۱۶حُسنُ الذِّكرِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :عَلَيكَ بِذِكرِ اللّهِ وتِلاوَةِ القُرآنِ ؛ فَإِنَّهُ رَوحُكَ (3)فِي السَّماءِ ، وذِكرُكَ فِي الأَرضِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :عَلَيكَ بِتِلاوَةِ القُرآنِ وذِكرِ اللّهِ كَثيرا ؛ فَإِنَّهُ ذِكرٌ لَكَ فِي السَّماءِ ، ونورٌ لَكَ فِي الأَرضِ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :مَنِ اشتَغَلَ بِذِكرِ اللّهِ ، طَيَّبَ اللّهُ ذِكرَهُ . (6)

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۲۷۶ ح ۳۰۷ عن عبدالعظيم بن عبد اللّه الحسني ، روضة الواعظين : ص ۴۲۸ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۴ ح ۲۶۵ كلاهما عن موسى عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۶ ح ۲۳ ؛ البداية والنهاية : ج ۹ ص ۲۸۷ عن وهب عن موسى عليه السلام .

2) .مُهج الدعوات : ص ۳۲۵ عن اليسع بن حمزة ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۲۹ ح ۲۷ .

3) .الرَّوح : الراحة والرحمة (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۲۴ «روح»).

4) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۱۶۳ ح ۱۱۷۷۴ عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۲۶ ح ۴۳۲۸۴ .

5) .الخصال : ص ۵۲۵ ح ۱۳ ، معاني الأخبار : ص ۳۳۴ ح ۱ كلاهما عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۴ ح ۱۵ ؛ المعجم الكبير : ج ۲ ص ۱۵۷ ح ۱۶۵۱ ، الفردوس : ج ۳ ص ۳۱ ح ۴۰۶۸ كلاهما عن أبي ذرّ ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۹۰۹ ح ۴۳۵۷۲.

6) .غرر الحكم : ح ۸۲۳۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۴۵ ح ۷۸۳۲.

۹ / ۱۷ حسن العمل

۹ / ۱۸ كفّارة السّيّئات

۹ / ۱۹ قوّة الإيمان

۹ / ۱۷حُسنُ العَمَلِالإمام عليّ عليه السلام :مَن عَمَرَ قَلبَهُ بِدَوامِ الذِّكرِ ، حَسُنَت أفعالُهُ فِي السِّرِّ وَالجَهرِ . (1)

۹ / ۱۸كَفّارَةُ السَّيِّئاتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :كابِدُوا (2)اللَّيلَ بِالصَّلاةِ ، وَاذكُرُوا اللّهَ كَثيرا ؛ يُكَفِّر عَنكُم سَيِّئاتِكُم . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :عَوِّد نَفسَكَ الاِستِهتارَ بِالذِّكرِ وَالاِستِغفارِ ، فَإِنَّهُ يَمحو عَنكَ الحَوبَةَ (4)، ويُعَظِّمُ لَكَ المَثوبَةَ . (5)

۹ / ۱۹قُوَّةُ الإيمانِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ! إنَّ القُرآنَ وَالذِّكرَ لَيُنبِتانِ الإِيمانَ فِي القَلبِ كما يُنبِتُ الماءُ العُشبَ . (6)

.


1) .غرر الحكم : ح ۸۸۷۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۵۸ ح ۸۲۹۷.

2) .كابَدتُ الأمرَ : إذا قاسيت شدّته (الصحاح : ج ۲ ص ۵۳۰ «كبر») .

3) .الأمالي للمفيد : ص ۱۸۹ ح ۱۶ عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۲۲۳ ح ۴۵.

4) .الحَوبَة : الإثم (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۵۸ «حوب») .

5) .غرر الحكم : ح ۶۲۳۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۴۰ ح ۵۷۹۲ وفيه «الاستكثار بالاستغفار» بدل «الاستهتار بالذكر والاستغفار».

6) .كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۲۲۱ ح ۴۰۶۷۰ نقلاً عن الديلمي عن أنس.

۹ / ۲۰ التّقرّب إلى اللّه

۹ / ۲۰التَّقَرُّبُ إلَى اللّهِكنز العمّال عن خالد بن الوليد :جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : إنّي سائِلُكَ عَمّا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَقالَ لَهُ : سَل عَمّا بَدا لَكَ . . . قالَ : اُحِبُّ أن أكونَ أخَصَّ النّاسِ إلَى اللّهِ تَعالى . قالَ : أكثِر ذِكرَ اللّهِ ، تَكُن أخَصَّ العِبادِ إلَى اللّهِ تَعالى . (1)

مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :إعرابُ القُلوبِ أربَعَةُ أنواعٍ : رَفعٌ وفَتحٌ وخَفضٌ ووَقفٌ . فَرَفعُ القَلبِ في ذِكرِ اللّهِ ، وفَتحُ القَلبِ فِي الرِّضا عَنِ اللّهِ ، وخَفضُ القَلبِ فِي الاِشتِغالِ بِغَيرِ اللّهِ ، ووَقفُ القَلبِ فِي الغَفلَةِ عَنِ اللّهِ . ألاتَرى أنَّ العَبدَ إذا ذَكَرَ اللّهَ تَعالى بِالتَّعظيمِ خالِصا ، ارتَفَعَ كُلُّ حِجابٍ بَينَهُ وبَينَ اللّهِ مِن قَبلِ ذلِكَ . . . وإذا غَفَلَ عَن ذِكرِ اللّهِ كَيفَ تَراهُ بَعدَ ذلِكَ مَوقوفا مَحجوبا ، قَد قَسا وأظلَمَ مُنذُ فارَقَ نورَ التَّعظيمِ . فَعَلامَةُ الرَّفعِ ثَلاثَةُ أشياءَ : وُجودُ المُوافَقَةِ ، وفَقدُ المُخالَفَةِ ، ودَوامُ الشَّوقِ . . . . وعَلامَةُ الوَقفِ ثَلاثَةُ أشياءَ : زَوالُ حَلاوَةِ الطّاعَةِ ، وعَدمُ مَرارَةِ المَعصِيَةِ ، وَالتِباسُ عِلمِ الحَلالِ بِالحَرامِ . (2)

.


1) .كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۲۷ ح ۴۴۱۵۴ نقلاً عن أبي العبّاس المستغفري.

2) .مصباح الشريعة : ص ۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۵۵ ح ۲۵.

۹ / ۲۱ الاُنس باللّه

۹ / ۲۲ حبّ اللّه

۹ / ۲۱الاُنسُ بِاللّهِالإمام عليّ عليه السلام :الذِّكرُ مِفتاحُ الاُنسِ . (1)

عنه عليه السلام :ذاكِرُ اللّهِ مُؤانِسُهُ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ ـ :يا أنيسَ الذّاكِرينَ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :اللّهُمَّ إنَّكَ آنَسُ الآنِسِينَ لِأَولِيائِكَ ، وأحضَرُهُم بِالكِفايَةِ لِلمُتَوَكِّلينَ عَلَيكَ ، تُشاهِدُهُم في سَرائِرِهِم ، وتَطَّلِعُ عَلَيهِم في ضَمائِرِهِم ، وتَعلَمُ مَبلَغَ بَصائِرِهِم ، فَأَسرارُهُم لَكَ مَكشوفَةٌ ، وقُلوبُهُم إلَيكَ مَلهوفَةٌ ، إن أوحَشَتهُمُ الغُربَةُ آنَسَهُم ذِكرُكَ . (4)

عدّة الداعي :في بَعضِ الأَحادِيثِ القُدسِيَّةِ : أيُّما عَبدٍ اطَّلَعتُ عَلى قَلبِهِ فَرَأَيتُ الغالِبَ عَلَيهِ التَّمَسُّكَ بِذِكري ، تَوَلَّيتُ سِياسَتَهُ ، وكُنتُ جَليسَهُ ومُحادِثَهُ وأنيسَهُ . (5)

۹ / ۲۲حُبُّ اللّهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّهِ عز و جل أحَبَّهُ اللّهُ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ ـ :يا أبا ذَرٍّ ، إنَّ أحَبَّكُم إلَى اللّهِ جَلَّ ثَناؤُهُ أكثَرُكُم

.


1) .غرر الحكم : ح ۵۴۱ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۰ ح ۸۸۶.

2) .غرر الحكم : ح ۵۱۶۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۵۶ ح ۴۷۴۱.

3) .البلد الأمين : ص ۴۱۰ ، المصباح للكفعمي : ص ۳۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۹۵ ح ۳.

4) .نهج البلاغة : الخطبة ۲۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۲۹ ح ۴۰.

5) .عدّة الداعي : ص ۲۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۲ ح ۴۲.

6) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۳ عن داوود بن سرحان ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ۵۵ ح ۱۴۸ عن عبد الرحمن بن الحجّاج وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۲۵ ح ۱۱ ؛ كنز العمّال : ج ۳ ص ۲۴۱ ح ۶۳۵۰ نقلاً عن الدارقطني في الإفراد عن عائشة.

۹ / ۲۳ لقاء اللّه

ذِكرا لَهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :أحَبُّهُم [ النّاسِ] إلَى اللّهِ أكثَرُهُم ذِكرا . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :إذا رَأَيتَ اللّهَ سُبحانَهُ يُؤنِسُكَ بِذِكرِهِ ، فَقَد أحَبَّكَ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ ، وَدِدتُ أنّي أعلَمُ مَن تُحِبُّ مِن عِبادِكَ فَاُحِبَّهُ! قالَ : إذا رَأيتَ عَبدي يُكثِرُ مِن ذِكري ، فَأَنَا أذِنتُ لَهُ في ذلِكَ ، فَاُحِبُّهُ ، وإذا رَأَيتَ عَبدي لا يَذكُرُني ، فَأَنَا حَجَبتُهُ عَن ذلِكَ ، وأنَا اُبغِضُهُ . (4)

۹ / ۲۳لِقاءُ اللّهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَقولُ اللّهُ تَعالى : إذا كانَ الغالِبُ عَلى عَبدِي الاِشتِغالَ بي جَعَلتُ نَعيمَهُ ولَذَّتَهُ في ذِكري ، فَإِذا جَعَلتُ نَعيمَهُ ولَذَّتَهُ في ذِكري عَشِقَني وعَشِقتُهُ ، فَإِذا عَشِقَني وعَشِقتُهُ رَفَعتُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَهُ ، وصِرتُ مَعالِما (5)بَينَ عَينَيهِ لا يَسهو إذا سَهَا النّاسُ ؛ اُولئِكَ كَلامُهُم كَلامُ الأَنبياءِ ، اُولئِكَ الأَبطالُ حَقّا ، اُولئِكَ الَّذينَ إذا أرَدتُ بِأَهلِ الأَرضِ عُقوبَةً وعَذابا ذَكَرتُهُم فَصَرَفتُ ذلِكَ عَنهُم . (6)

.


1) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۷۵ ح ۲۶۶۱ عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۸۶ ح ۳.

2) .إرشاد القلوب : ص ۱۳۳.

3) .غرر الحكم : ح ۴۰۴۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۳۵ ح ۳۰۷۰.

4) .تاريخ دمشق : ج ۶۱ ص ۱۴۷ ح ۱۲۵۶۵ ، الفردوس : ج ۳ ص ۱۹۲ ح ۴۵۳۴ كلاهما عن عمر ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۳ ح ۱۸۷۰ ؛ الدعوات : ص ۲۰ ح ۱۸ وليس فيه «قال موسى عليه السلام » ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۰ ح ۴۱.

5) .المَعْلَم : الأثر يستدلّ به على الطريق (الصحاح : ج ۵ ص ۱۹۹۱ «علم») . وفي كنزالعمّال : «... وصيّرت ذلك تغالبا عليه ، لا يسهو ...» .

6) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۱۶۵ عن الحسن ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۳ ح ۱۸۷۲.

۹ / ۲۴ العصمة من السّهو

۹ / ۲۵ نزول الملائكة

إحياء علوم الدين :في أخبارِ داوودَ عليه السلام : إنَّ اللّه تَعالى أوحى إلَيهِ . . . : يا داوودُ! إنّي خَلَقتُ قُلوبَ المُشتاقينَ مِن رِضواني ، ونَعَّمتُها بِنورِ وَجهي . . . . فَقالَ داوودُ عليه السلام : يا رَبِّ! بِمَ نالوا هذا مِنكَ؟ قالَ : بِحُسنِ الظَّنِّ ، وَالكَفِّ عَنِ الدُّنيا وأهلِها ، وَالخَلَواتِ بي ، ومُناجاتِهِم لي . وإنَّ هذا مَنزِلٌ لا يَنالُهُ إلّا مَن رَفَضَ الدُّنيا وأهلَها ، ولَم يَشتَغِل بِشَيءٍ مِن ذِكرِها ، وفَرَّغَ قَلبَهُ لي ، وَاختارَني عَلى جَميعِ خَلقي ، فَعِندَ ذلِكَ أعطِفُ عَلَيهِ واُفرِغُ نَفسَهُ ، وأكشِفُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَهُ ؛ حَتّى يَنظُرَ إلَيَّ نَظَرَ النّاظِرِ بِعَينِهِ إلَى الشَّيءِ . (1)

۹ / ۲۴العِصمَةُ مِنَ السَّهوِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ سُبحانَهُ : إذا عَلِمتُ أنَّ الغالِبَ عَلى عَبدِي الاِشتِغالُ بي ، نَقَلتُ شَهوَتَهُ في مَسأَلَتي ومُناجاتي ، فَإِذا كانَ عَبدي كَذلِكَ فَأَرادَ أن يَسهُوَ حُلتُ بَينَهُ وبَينَ أن يَسهُوَ ، اُولئِكَ أولِيائي حَقّا ، اُولئِكَ الأَبطالُ حَقّا . (2)

راجع : ج ۱ ص ۱۴۴ ح ۴۷۱ .

۹ / ۲۵نُزولُ المَلائِكَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ للّهِِ مَلائِكَةً يَطوفونَ فِي الطُّرُقِ يَلتَمِسونَ أهلَ الذِّكرِ ، فَإِذا وَجَدوا قَوما يَذكُرونَ اللّهَ تَنادَوا : هَلُمُّوا إلى حاجَتِكُم . فَيَحُفُّونَهُم بِأَجنِحَتِهِم إلَى السَّماءِ الدُّنيا . فَيَسأَ لُهُم رَبُّهُم ـ وهُوَ أعلَمُ مِنهُم ـ : ما يَقولُ عِبادي؟ تَقولُ : يُسَبِّحونَكَ ،

.


1) .إحياء علوم الدين : ج ۴ ص ۴۷۰ ؛ المحجّة البيضاء : ج ۸ ص ۵۹.

2) .عدّة الداعي : ص ۲۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۲ ح ۴۲.

ويُكَبِّرونَكَ ، ويَحمَدونَكَ ، ويُمَجِّدونَكَ . فَيَقولُ : هَل رَأَوني؟ فَيَقولونَ : وَاللّهِ ما رَأَوكَ! فَيَقولُ : وكَيفَ لَو رَأَوني؟ يَقولونَ : لَو رَأَوكَ كانوا أشَدَّ لَكَ عِبادَةً ، وأشَدَّ لَكَ تَمجيدا ، وأكثَرَ لَكَ تَسبيحا . يَقولُ : فَما يَسأَلونَني؟ [ يَقولونَ] (1)يَسأَلونَكَ الجَنَّةَ . يَقولُ : وهَل رَأَوها؟ يَقولونَ : لا وَاللّهِ يا رَبِّ ما رَأَوها . يَقولُ : فَكَيفَ لَو أنَّهُم رَأَوها؟ يَقولونَ : لَو أنَّهُم رَأَوها كانوا أشَدَّ عَلَيها حِرصا ، وأشَدَّ لَها طَلَبا ، وأعظَمَ فيها رَغبَةً . قال : فَمِمَّ يَتَعَوَّذونَ؟ يَقولونَ : مِنَ النَّارِ . يَقولُ : وهَل رَأَوها؟ يَقولونَ : لا وَاللّهِ يا رَبِّ ما رَأَوها . يَقولُ : فَكَيفَ لَو رَأَوها؟ يَقولونَ : لَو رَأَوها كانوا أشَدَّ مِنها فِرارا ، وأشَدَّ لَها مَخافَةً . فَيَقولُ : فَاُشهِدُكُم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم . يَقولُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ : فيهِم فُلانٌ لَيس مِنهُم ، إنَّما جاءَ لِحاجَةٍ! قالَ : هُمُ الجُلَساءُ لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . (2)

المعجم الصغير عن ابن عبّاس :مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِعَبدِ اللّهِ بنِ رَواحَةَ الأَنصارِيِّ وهُوَ يُذَكِّرُ أصحابَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أما إنَّكُمُ المَلَأُ الَّذينَ أمَرَنِي اللّهُ أن أصبِرَ نَفسي مَعَكُم ، ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ» إلى قَولِهِ : «وَ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا» (3)، أما إنَّهُ ما جَلَسَ عِدَّتُكُم إلّا جَلَسَ مَعَهُم عِدَّتُهم مِنَ المَلائِكَةِ ، إن سَبَّحُوا اللّهَ سَبَّحوهُ ، وإن حَمِدُوا اللّهَ حَمِدوهُ ، وإن كَبَّرُوا اللّهَ كَبَّروهُ ، ثُمَّ يَصعَدونَ إلَى

.


1) .سقط ما بين المعقوفين من المصدر ، وأثبتناه من المصادر الاُخرى .

2) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۵۳ ح ۶۰۴۵ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۶۹ ح ۲۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۲ ح ۱۸۲۱ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۹ ح ۳۶۰۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۵۶ ح ۷۴۲۸ كلاهماعن أبي هريرة أو عن أبي سعيد الخدري وكلّها نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۳ ح ۱۷۴۷.

3) .الكهف : ۲۸.

الرَّبِّ وهُوَ أعلَمُ مِنهُم ، فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ، عِبادُكَ سَبَّحوكَ فَسَبَّحنا ، وكَبَّروكَ فَكَبَّرنا ، وحَمِدوكَ فَحَمِدنا . فَيَقولُ رَبُّنا : يا مَلائِكَتي ، اُشهِدُكُم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم . فَيَقولونَ : فيهِم فُلانٌ وفُلانٌ الخَطّاءُ! فَيَقولُ : هُمُ القَومُ لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ المَلائِكَةَ يَمُرّونَ عَلى حَلَقِ الذِّكرِ ، فَيَقومونَ عَلى رُؤوسِهِم ، ويَبكونَ لِبُكائِهِم ، ويُؤمِّنونَ لِدُعائِهِم ، فَإِذا صَعِدوا [ إلَى] (2)السَّماءِ ، يَقولُ اللّهُ تَعالى : يا مَلائِكَتيأينَ كُنتُم؟ ـ وهُوَ أعلَمُ ـ فَيَقولونَ : يا رَبَّنا إنّا حَضَرنا مَجلِسا مِن مَجالِسِ الذِّكرِ ، فَرَأَينا أقواما يُسَبِّحونَكَ ويُمَجِّدونَكَ ويُقَدِّسونَكَ ، ويَخافونَ نارَكَ . فَيَقولُ اللّهُ سُبحانَهُ : يا مَلائِكَتي ، اِزوُوها عَنهُم واُشهِدُكم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم ، وآمَنتُهُم مِمّا يَخافونَ . فَيَقولونَ : رَبَّنا ، إنَّ فيهِم فُلانا وإنَّهُ لَم يَذكُركَ! فَيَقولُ : قَد غَفَرتُ لَهُ بِمُجالَسَتِهِ لَهُم ؛ فَإِنَّ الذّاكِرينَ مَن لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ لِمَلائِكَتِهِ عِندَ انصِرافِ أهلِ مَجالِسِ الذِّكرِ وَالعِلمِ إلى مَنازِلِهِم : اُكتُبوا ثَوابَ ما شاهَدتُموهُ مِن أعمالِهِم . فَيَكتُبونَ لِكُلِّ واحِدٍ ثَوابَ عَمَلِهِ ، ويَترُكونَ بَعضَ مَن حَضَرَ مَعَهُم فَلا يَكتُبونَهُ . فَيَقولُ اللّهُ عز و جل : ما لَكُم لَم تَكتُبوا فُلانا ألَيسَ كانَ مَعَهُم ، وقَد شَهِدَهُم؟ فَيَقولونَ :

.


1) .المعجم الصغير : ج ۲ ص ۱۰۹ ، حلية الأولياء : ج ۵ ص ۱۱۷ عن عمر بن ذرّ عن أبيه ، الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۳۸۱ نقلاً عن ابن مردويه.

2) .مابين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .

3) .عدّة الداعي : ص ۲۴۱ ، أعلام الدين : ص ۲۸۰ ، إرشاد القلوب : ص ۶۱ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۴۶۸ ح ۲۰.

۹ / ۲۶ نزول الرّحمة

يا رَبِّ ، إنَّهُ لَم يَشرَك مَعَهُم بِحَرفٍ ، ولا تَكَلَّمَ مَعَهُم بِكَلِمَةٍ! فَيَقولُ الجَليلُ جَلَّ جَلالُهُ : ألَيسَ كانَ جَليسَهُم؟ فَيَقولونَ : بَلى يا رَبِّ . فَيَقولُ : اُكتُبوهُ مَعَهُم ، إنَّهُم قَومٌ لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . فَيَكتُبوهُ مَعَهُم . فَيَقولُ تَعالى : اُكتُبوا لَهُ ثَوابا مِثلَ ثَوابِ أحَدِهِم . (1)

الكافي عن عبّاد بن كثير :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنّي مَرَرتُ بِقاصٍّ يَقُصُّ وهُوَ يَقولُ : هذَا المَجلِسُ الَّذي لا يَشقى بِهِ جَليسٌ . قالَ : فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : هَيهاتَ ، هَيهاتَ ، أخطَأَت أستاهُهُمُ الحُفرَةَ (2). إنَّ للّهِِ مَلائِكَةً سَيّاحينَ سِوَى الكِرامِ الكاتِبينَ ، فَإِذا مَرُّوا بِقَومٍ يَذكُرونَ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، قالوا : قِفوا فَقَد أصَبتُم حاجَتَكُم ، فَيَجلِسونَ فَيَتَفَقَّهونَ مَعَهُم ، فَإِذا قاموا عادوا مَرضاهُم ، وشَهِدوا جَنائِزَهُم ، وتَعاهَدوا غائِبَهُم ، فَذلِكَ المَجلِسُ الَّذي لا يَشقى بِهِ جَليسٌ . (3)

۹ / ۲۶نُزولُ الرَّحمَةِالمستدرك عن أبي عثمان :كانَ سلمانُ في عِصابَةٍ (4)يَذكُرونَ اللّهَ، فَمَرَّ بِهِم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ،

.


1) .عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۸ ح ۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۲۰۲ ح ۱۵.

2) .الإخطاء : الذهاب إلى خلاف الصواب مع قصد الصواب ، أو مطلقا عمدا وغير عمد ، والأستاه : جمع الإست ؛ وهي حلقة الدبر . والمراد بالحفرة : الكنيف الذي يتغوّط فيه ، وكأنّ هذا كان مثلاً سائرا يضرب لمن استعمل كلاما في غير موضعه أو أخطأ خطأً فاحشا. وقد يقال : شبّهت أفواههم بالأستاه تفضيحا لهم (مرآة العقول : ج ۹ ص ۸۴) .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۱۸۶ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۲۵۹ ح ۵۷.

4) .العِصابة : الجماعة من الناس من العَشرة إلى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها (النهاية : ج ۳ ص ۲۴۳ «عصب»).

۹ / ۲۷ نزول السّكينة

۹ / ۲۸ غفران اللّه

فَجاءَهُم قاصِدا حَتّى دَنا مِنهُم ، فَكَفّوا عَنِ الحَديثِ إعظاما لِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ : ما كُنتُم تَقولونَ؟ فَإِنّي رَأَيتُ الرَّحمَةَ تَنزِلُ عَلَيكُم ، فَأَحبَبتُ أن اُشارِكَكُم فيها! (1)

الإمام عليّ عليه السلام :بِذِكرِ اللّهِ تُستَنزَلُ الرَّحمَةُ . (2)

۹ / ۲۷نُزولُ السَّكينَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يَقعُدُ قَومٌ يَذكُرونَ اللّهَ عز و جل إلّا حَفَّتهُمُ المَلائِكَةُ ، وغَشِيَتهُمُ الرَّحمَةُ ، ونَزَلَت عَلَيهِمُ السَّكينَةُ ، وذَكَرَهُمُ اللّهُ فيمَن عِندَهُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَجالِسُ الذِّكرِ تَنزِلُ عَلَيهِمُ السَّكينَةُ ، وتَحُفُّ بِهِمُ المَلائِكَةُ ، وتَغشاهُمُ الرَّحمَةُ ، ويَذكُرُهُمُ الرَّبُّ تَعالى عَلى عَرشِهِ . (4)

۹ / ۲۸غُفرانُ اللّهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَا اجتَمَعَ قَومٌ عَلى ذِكرٍ فَتَفَرَّقوا عَنهُ إلّا قيلَ لَهُم : قوموا

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۲۱۰ ح ۴۱۹ ، الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۳۸۲ نقلاً عن الزهد لابن حنبل عن ثابت نحوه ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۴۷ ح ۱۹۳۲.

2) .غرر الحكم : ح ۴۲۰۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۸۸ ح ۳۸۵۶.

3) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۷۴ ح ۳۹ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۶۰ ح ۳۳۷۸ نحوه ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۴۵ ح ۳۷۹۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۱۸۴ ح ۱۱۸۷۵ كلّها عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۱۸۲۲ و ۱۸۲۴ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۵ ح ۲۲۲۷ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۴ ح ۲۶۴ ، روضة الواعظين : ص ۴۲۸ .

4) .تاريخ بغداد : ج ۳ ص ۱۲۸ ، حلية الأولياء : ج ۵ ص ۱۱۸ كلاهما عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۱۸۲۱.

۹ / ۲۹ تبديل السّيّئات حسنات

۹ / ۳۰ مباهاة اللّه

مَغفورا لَكُم . (1)

راجع : العنوان الآتي (تبديل السّيئات الحسنات) .

۹ / ۲۹تَبديلُ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما جَلَسَ قَومٌ مَجلِسا يَذكُرونَ اللّهَ عز و جل فيهِ فَيَقومونَ حَتّى يُقالَ لَهُم : قوموا ؛ قَد غَفَرَ اللّهُ لَكُم ذُنوبَكُم ، وبُدِّلَت سَيِّئاتُكُم حَسَناتٍ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن قَومٍ اجتَمَعوا يَذكُرونَ اللّهَ لا يُريدونَ بِذلِكَ إلّا وَجهَهُ ، إلّا ناداهُم مُنادٍ مِنَ السَّماءِ أن قوموا مَغفورا لَكُم ، فَقَد بُدِّلَت سَيِّئاتُكُم حَسَناتٍ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما جَلَسَ قَومٌ يَذكُرونَ اللّهَ إلّا نادى بِهِم مُنادٍ مِنَ السَّماءِ : قوموا ؛ فَقَد بُدِّلَت سَيِّئاتُكُم حَسَناتٍ ، وغُفِرَ لَكُم جَميعا . وما قَعَدَ عِدَّةٌ مِن أهلِ الأَرضِ يَذكُرونَ اللّهَ ، إلّا قَعَدَ مَعَهُم عِدَّةٌ مِنَ المَلائِكَةِ . (4)

۹ / ۳۰مُباهاةُ اللّهِصحيح مسلم عن معاوية :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله خَرَجَ عَلى حَلقَةٍ مِن أصحابِهِ فَقالَ : ما

.


1) .الإصابة : ج ۳ ص ۱۷۵ عن سهيل بن الحنظليّة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۲ ح ۱۸۰۹.

2) .المعجم الكبير : ج ۶ ص ۲۱۲ ح ۶۰۳۹ ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۵۴ ح ۶۹۵ ، اُسد الغابة : ج ۲ ص ۵۷۲ نحوه وكلّها عن سهيل بن حنظلة ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۲ ح ۱۸۰۸.

3) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۸۶ ح ۱۲۴۵۶ ، مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۱۶۱ ح ۴۱۲۷ ، حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۰۸ كلّها عن أنس ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۱ ح ۵۳۴ عن عبد اللّه بن مغفل وليس فيه «لا يريدون بذلك إلّا وجهه» ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۸ ح ۱۸۹۱.

4) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۶ ح ۲۲۳۳ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۸ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۴ ح ۲۶۴ ، روضة الواعظين : ص ۴۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۲ ح ۴۲.

۹ / ۳۱ الدّخول في رياض الجنّة

أجلَسَكُم؟ قالوا : جَلَسنا نَذكُرُ اللّهَ ونَحمَدُهُ عَلى ما هَدانا لِلإِسلامِ ومَنَّ بِهِ عَلَينا . قالَ : آللّهِ ما أجلَسَكُم إلّا ذاكَ؟ قالوا : وَاللّهِ ما أجلَسَنا إلّا ذاكَ ! قالَ : أما إنّي لَم أستَحلِفكُم تُهمَةً لَكُم ، ولكِنَّهُ أتاني جِبريلُ فَأَخبَرَني أنَّ اللّهَ عز و جليُباهي بِكُمُ المَلائِكَةَ . (1)

۹ / ۳۱الدُّخولُ في رِياضِ الجَنَّةِسنن الترمذي عن أنس عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا مَرَرتُم بِرِياضِ الجَنَّةِ فَارتَعوا . قالَ : وما رِياضُ الجَنَّةِ؟ قالَ : حَلَقُ الذِّكرِ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : بادِروا إلى رِياضِ الجَنَّةِ . قالوا : وما رِياضُ الجَنَّةِ؟ قالَ : حَلَقُ الذِّكرِ . (3)

عدّة الداعي :رُوِيَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله خَرَجَ عَلى أصحابِهِ فَقالَ : اِرتَعوا في رِياضِ الجَنَّةِ ، قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، وما رِياضُ الجَنَّةِ؟ قالَ : مَجالِسُ الذِّكرِ ، اُغدوا وروحوا

.


1) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۷۵ ح ۴۰ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۶۰ ح ۳۳۷۹ ، سنن النسائي : ج ۸ ص ۲۴۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۴ ح ۱۶۸۳۵ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۹۶ ح ۸۱۳ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۷۴ ح ۱۸ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۷ ح ۱۸۸۳.

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۲ ح ۳۵۱۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۰۲ ح ۱۲۵۲۵ ، حلية الأولياء : ج ۶ ص ۲۶۸ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۳۷ ح ۱۸۸۵ ؛ منية المريد : ص ۱۰۶ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۱۴ ح ۲۶۴ ، روضة الواعظين : ص ۴۲۸.

3) .الأمالي للصدوق : ص ۴۴۴ ح ۵۹۲ عن الحسين بن عليّ بن الحسين عن أبيه الإمام زين العابدين عن الإمام الحسين عليهماالسلام ، معاني الأخبار : ص ۳۲۱ ح ۱ عن عليّ بن الحسن عن أبيه الإمام الحسن عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۴۰۹ ح ۵۸۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۶ ح ۲۰.

۹ / ۳۲ نور يوم القيامة

وَاذكُروا . (1)

المستدرك عن جابر بن عبد اللّه :خَرَجَ عَلَينَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ! إنَّ للّهِِ سَرايا مِنَ المَلائِكَةِ تَحُلُّ وتَقِفُ عَلى مِجالِسِ الذِّكرِ فِي الأَرضِ ، فَارتَعوا في رِياضِ الجَنَّةِ . قالوا : وأينَ رِياضُ الجَنَّةِ؟ قالَ : مَجالِسُ الذِّكرِ ، فَاغدوا وروحوا في ذِكرِ اللّهِ ، وذَكِّروهُ أنفُسَكُم . (2)

۹ / ۳۲نورُ يَومِ القِيامَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ ذاكِرَ اللّهِ يَجيءُ يَومَ القِيامَةِ ولَهُ نورٌ كَنورِ الشَّمسِ ، أو بُرهانٌ كَبُرهانِ الشَّمسِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :لَيَبعَثَنَّ اللّهُ أقواما يَومَ القِيامَةِ في وُجوهِهِمُ النّورُ عَلى مَنابِرِ اللُّؤلُؤِ ، يِغبِطُهُمُ النّاسُ ، لَيسوا بِأَنبِياءَ ولا شُهَداءَ ؛ هُمُ المُتَحابّونَ فِي اللّهِ مِن قَبائِلَ شَتّى وبِلادٍ شَتّى ، يَجتَمِعونَ عَلى ذِكرِ اللّهِ يَذكُرونَهُ . (4)

.


1) .عدّة الداعي : ص ۲۳۸ ، أعلام الدين : ص ۲۷۵ ، إرشاد القلوب : ص ۶۰ وفيه «الذكر غدوا ورواحا فاذكروا» بدل «مجالس الذكر اغدوا وروحوا واذكروا» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۳ ح ۴۲.

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۲ ح ۱۸۲۰ ، مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۳۴۵ ح ۱۸۶۰ وص ۴۲۸ ح ۲۱۳۵ ، المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۶۷ ح ۲۵۰۱ نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۳۴ ح ۱۸۷۷ وص ۴۳۷ ح ۱۸۸۲ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۸ ح ۲۱۹۴ نحوه.

3) .معجم السفر : ص ۱۱۲ ح ۳۳۳ عن أنس.

4) .كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۳۸ ح ۱۸۹۳ نقلاً عن المعجم الكبير عن أبي الدرداء.

۹ / ۳۳ سبق يوم القيامة

۹ / ۳۴ خيرالدّنيا والآخرة

۹ / ۳۳سَبقُ يَومِ القِيامَةِسنن الترمذي عن أبي هريرة :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : سَبَقَ المُفَرِّدونَ ، قالوا : ومَا المُفَرِّدونَ يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ : المُستَهتَرونَ في ذِكرِ اللّهِ (1)؛ يَضَعُ الذِّكرُ عَنهُم أثقالَهُم ، فَيَأتونَ يَومَ القِيامَةِ خِفافا . (2)

مسند ابن حنبل عن أبي هريرة :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : سَبَقَ المُفَرِّدونَ . قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ومَنِ المُفَرِّدونَ؟ قالَ : الَّذينَ يُهتَرونَ في ذِكرِ اللّهِ . (3)

صحيح مسلم عن أبي هريرة :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَسيرُ في طَريقِ مَكَّةَ ، فَمَرَّ عَلى جَبَلٍ يُقالُ لَهُ : جُمدانُ ، فَقالَ : سيروا ، هذا جُمدانُ ، سَبَقَ المُفَرِّدونَ . قالوا : ومَا المُفَرِّدونَ يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ : الذّاكِرونَ اللّهَ كَثيرا وَالذّاكراتُ . (4)

۹ / ۳۴خَيرُالدّنيا وَالآخِرَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن اُعطِيَ لِسانا ذاكِرا ، فَقَد اُعطِيَ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : إذا أرَدتُ أن أجمَعَ لِلمُسلِمِ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، جَعَلتُ لَهُ قَلبا

.


1) .يُقال : اُهتِرَ فلان بكذا واستُهتِر فهو مُهتَر به ومُستهتَر : أي مولَع به لا يتحدّث بغيره ولا يفعل غيره (النهاية : ج ۵ ص ۲۴۲ «هتر») .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۷ ح ۳۵۹۶ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۷ ح ۱۷۷۳.

3) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۱۰ ح ۸۲۹۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۳ ح ۱۸۲۳ ، التاريخ الكبير : ج ۸ ص ۴۴۸ ح ۳۶۵۱ ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۴۴ ح ۳۹۳۳.

4) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۶۲ ح ۴ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۳۸۵ ح ۹۳۴۳ وفيه «جدان» بدل «جمدان» في كلا الموضعين ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۷ ح ۱۷۷۴.

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۱ عن أبي القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام .

خاشِعا ، ولِسانا ذاكِرا ، وجَسَدا عَلَى البَلاءِ صابِرا ، وزَوجَةً مُؤمِنَةً . (1)

الإمام زين العابدين عليه السلام :اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، ونَبِّهني لِذِكرِكَ في أوقاتِ الغَفلَةِ ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ في أيّام المُهلَةِ ، وَانهَج لي إلى مَحَبَّتِكَ سَبيلاً سَهلَةً ، أكمِل لي بِها خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :ثَلاثَةٌ لا يُصيبونَ إلّا خَيرا : اُولُو الصَّمتِ ، وتارِكُو الشَّرِّ ، وَالمُكِثرونَ ذِكرَ اللّهِ عز و جل . (3)

.


1) .الكافي : ج ۵ ص ۳۲۷ ح ۲ عن بريد بن معاوية العجلي عن الإمام الباقر عليه السلام ، دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۹۴ ح ۷۰۵ ، مشكاة الأنوار : ص ۴۸۱ ح ۱۶۰۰ عن الإمام الباقر عليه السلام وكلاهما نحوه وراجع الجعفريّات : ص ۲۳۰ والمعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۱۰۹ ح ۱۱۲۷۵.

2) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۸۷ الدعاء ۲۰.

3) .نزهة الناظر : ص ۱۰۸ ح ۱۶.

الفصل العاشر : مضارّ النّسيان

۱۰ / ۱ نسيان اللّه

الفَصلُ العاشِرُ : مضارّ النّسيان۱۰ / ۱نِسيانُ اللّهِالكتاب«الْمُنَـفِقُونَ وَالْمُنَـفِقَـتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَـفِقِينَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» . (1)

الحديثالإمام عليّ عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» ـ: إنَّما يَعني نَسُوا اللّهَ في دارِ الدُّنيا ، لَم يَعمَلوا بِطاعَتِهِ ، فَنَسِيَهُم فِي الآخِرَةِ ؛ أي لَم يَجعَل لَهُم في ثَوابِهِ شَيئا فَصاروا مَنسِيِّينَ مِنَ الخَيرِ . (2)

عيون أخبار الرضا عليه السلام عن عبد العزيز بن مسلم :سَأَلتُ الرِّضا عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ» ، فَقالَ : إنَّ اللّهَ تَعالى لا يَنسى ولا يَسهو ، وإنَّما يَنسى ويَسهُو المَخلوق

.


1) .التوبة : ۶۷.

2) .التوحيد : ص ۲۵۹ ح ۵ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۹۶ ح ۸۶ نحوه وكلاهما عن أبي معمر السعداني ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۵۶۴ ح ۱۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۹۹ ح ۱.

۱۰ / ۲ نسيان النّفس

۱۰ / ۳ سلطة الشّيطان

المُحدَثُ ، ألا تَسمَعُهُ عز و جل يَقولُ : «وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» (1)! وإنَّما يُجازي مَن نَسِيَهُ ونَسِيَ لِقاءَ يَومِهِ بِأَن يُنسِيَهُم أنفُسَهُم ، كَما قالَ اللّهُ عز و جل : «وَ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَـاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» ، وقالَ تَعالى : «فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَـذَا» (2)؛ أي نَترُكُهُم كَما تَرَكُوا الاِستِعدادَ لِلِقاءِ يَومِهِم هذا . (3)

۱۰ / ۲نِسيانُ النَّفسِالكتاب«وَ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» . (4)

الحديثالإمام عليّ عليه السلام :مَن نَسِيَ اللّهَ سُبحانَهُ ، أنساهُ اللّهُ نَفسَهُ وأعمى قَلبَهُ . (5)

۱۰ / ۳سُلطَةُ الشَّيطانِالكتاب«وَ مَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَـنًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَــلَيْتَ بَيْنِى وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَ لَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّـلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ» . (6)

.


1) .مريم : ۶۴.

2) .الأعراف: ۵۱.

3) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۲۵ ح ۱۸ ، التوحيد : ص ۱۶۰ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۶۴ ح ۴.

4) .الحشر : ۱۹.

5) .غرر الحكم : ح ۸۸۷۵ وح ۷۷۹۷ نحوه ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۵۸ ح ۸۳۰۰.

6) .الزخرف : ۳۶ ـ ۳۹ . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : أي من تعامى عن ذكر الرحمن ونظر إليه نظر الأعشى جئنا إليه بشيطان ، وقد عبّر تعالى عنه في موضع آخر بالإرسال فقال : «أَلَمْ تَرَ أَنَّـا أَرْسَلْنَا الشَّيَـطِينَ عَلَى الْكَـفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا» (مريم : ۸۳) ، وإضافة الذكر إلى الرحمن للإشارة إلى أنّه رحمة (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۸ ص ۱۰۲) .

۱۰ / ۴ قسوة القلب

الحديثمصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام ـ :لا يَتَمَكَّنُ الشَّيطانُ بِالوَسوَسَةِ مِنَ العَبدِ إلّا وقَد أعرَضَ عَن ذِكرِ اللّهِ ، وَاستَهانَ بِأَمرِهِ ، وأسكَنَ (1)إلى نَهيِهِ ، ونَسِيَ اطِّلاعَهُ عَلى سِرِّهِ . (2)

۱۰ / ۴قَسوَةُ القَلبِالكافي عن عليّ بن عيسى رفعه :إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : . . . يا موسى ، لا تَنسَني عَلى كُلِّ حالٍ ، ولا تَفرَح بِكَثرَةِ المالِ ؛ فَإِنَّ نِسياني يُقسِي القُلوبَ ، ومَعَ كَثرَةِ المالِ كَثرَةُ الذُّنوبِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :أوحَى اللّهُ عز و جل إلى موسى عليه السلام : يا موسى ، لا تَفرَح بِكَثرَةِ المالِ ، ولا تَدَع ذِكري عَلى كُلِّ حالٍ ؛ فَإِنَّ كَثرَةَ المالِ تُنسِي الذُّنوبَ ، وإنَّ تَركَ ذِكري يُقسِي القُلوبَ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تُكثِرُوا الكَلامَ بِغَيرِ ذِكرِ اللّهِ ؛ فَإِنَّ كَثرَةَ الكَلامِ بِغَيرِ ذِكرِ اللّهِ قَسوَة

.


1) .في بحار الأنوار : «و سكن».

2) .مصباح الشريعة : ص ۲۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۱۲۴ ح ۲.

3) .الكافي : ج ۸ ص ۴۲ ـ ۴۵ ح ۸ ، تحف العقول : ص ۴۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۳۴ ح ۱۳.

4) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۷ ح ۷ عن السكوني ، علل الشرايع : ص ۸۱ ح ۲ عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم عنه عليهماالسلام ، الخصال : ص ۳۹ ح ۲۳ عن إسماعيل بن أبي زياد عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۰ ح ۱.

۱۰ / ۵ موت القلب

۱۰ / ۶ ضنك المعيشة

لِلقَلبِ ، وإنَّ أبعَدَ النّاسِ مِنَ اللّهِ القَلبُ القاسي . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ المَسيحُ عليه السلام : يَقولُ : لا تُكثِرُوا الكَلامَ في غَيرِ ذِكرِ اللّهِ ، فَإِنَّ الَّذينَ يُكثِرونَ الكَلامَ في غَيرِ ذِكرِ اللّهِ قاسِيَةٌ قُلوبُهُم ولكِن لا يَعلَمونَ . (2)

۱۰ / ۵مَوتُ القَلبِالإمام الصادق عليه السلام :فيما ناجَى اللّهُ بِهِ موسى عليه السلام ، قالَ : يا موسى ، لا تَنسَني عَلى كُلِّ حالٍ ؛ فَإِنَّ نِسياني يُميتُ القَلبَ . (3)

۱۰ / ۶ضَنكُ المَعيشَةِ«وَ مَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَ قَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَ لِكَ أَتَتْكَ ءَايَـتُنَا فَنَسِيتَهَا وَ كَذَ لِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَ كَذَ لِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنم بِـئايَـتِ رَبِّهِ وَ لَعَذَابُ الْاخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقَى» . ۴

.


1) .سنن الترمذي : ج ۴ ص ۶۰۷ ح ۲۴۱۱ ، شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۲۴۵ ح ۴۹۵۱ ، الفردوس : ج ۵ ص ۶۵ ح ۷۴۷۵ كلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۷ ح ۱۸۴۰ ؛ الأمالي للطوسي : ص ۳ ح ۱ عن ابن عمر ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۲۸۱ ح ۲۸.

2) .الكافي : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۱۱ عن عمرو بن جميع ، الأمالي للمفيد : ص ۲۰۹ ح ۴۳ عن ابن سنان ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۰۱ ح ۷۵ ؛ الموطّأ : ج ۲ ص ۹۸۶ ح ۸ عن عيسى عليه السلام نحوه.

3) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۸ ح ۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۳۴۴ ح ۲۴.

۱۰ / ۷ شرّ الدّنيا والآخرة

۱۰ / ۷شَرُّ الدُّنيا وَالآخِرَةِالكتاب«قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَ كُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَــلِمُونَ * قَالَ اخْسَـئواْ فِيهَا وَ لَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَا ءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَاوَ ارْحَمْنَا وَ أَنتَ خَيْرُ الرَّ حِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَ كُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ» . (1)

«قَالُواْ سُبْحَـنَكَ مَا كَانَ يَنـبَغِى لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَ لَـكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَ ءَابَاءَهُمْ حَتَّى نَسُواْ الذِّكْرَ وَكَانُواْ قَوْمَا بُورًا» . (2)

«وَ عَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَـئِذٍ لِّلْكَـفِرِينَ عَرْضًا * الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَـاءٍ عَن ذِكْرِى وَ كَانُواْ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا» . (3)

«وَ أَمَّا الْقَـسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا * وَ أَلَّوِ اسْتَقَـمُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَـهُم مَّاءً غَدَقًا *

.


1) .المؤمنون : ۱۰۶ ـ ۱۱۰.

2) .الفرقان : ۱۸.

3) .الكهف : ۱۰۰ و ۱۰۱.

لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ مَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا» . (1)

«قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالَّيْلِ وَ النَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَـنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ» . (2)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن ساعَةٍ تَمُرُّ بِابنِ آدَمَ لَم يَذكُرِ اللّهَ فيها ، إلّا تَحَسَّرَ عَلَيها يَومَ القِيامَةِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :نَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام إلَيَّ ، وقالَ لي : يا مُحَمَّدُ ! رَبُّكَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ، ويَقولُ لَكَ : كُلُّ ساعَةٍ تَذكُرُني فيها فَهِيَ لَكَ عِندي مُدَّخَرَةٌ ، وكُلُّ ساعَةٍ لا تَذكُرُني فيها فَهِيَ مِنكَ ضائِعَةٌ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :لَيسَ يَتَحَسَّرُ أهلُ الجَنَّةِ كَتَحَسُّرِهِم عَلى ساعَةٍ مِن نَهارٍ مَضَت في دارِ الدُّنيا لَم يَذكُرُوا اللّهَ عز و جل . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :لَيسَ يَتَحَسَّرُ أهلُ الجَنَّةِ إلّا عَلى ساعَةٍ مَرَّت بِهِم لَم يَذكُروا فيها . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قَعَدَ مَقعَدا لَم يَذكُرِ اللّهَ فيهِ كانَت عَلَيهِ مِنَ اللّهِ تِرَةً (7)، ومَنِ اضطَجَعَ مَضجَعا لا يَذكُرُ اللّهَ فيهِ كانَت عَلَيهِ مِنَ اللّهِ تِرَةً . (8)

.


1) .الجنّ : ۱۵ ـ ۱۷.

2) .الأنبياء : ۴۲ . والكِلاءةُ : حفظ الشيء وتَبقِيَته (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۷۲۵ «كلأ»).

3) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۳۹۲ ح ۵۱۱ ، حلية الأولياء : ج ۵ ص ۳۶۲ كلاهما عن عائشة نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۱۸۱۹ .

4) .إرشاد القلوب : ص ۴۹.

5) .الفردوس : ج ۳ ص ۴۰۸ ح ۵۲۴۴ عن معاذ بن جبل.

6) .المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۹۴ ح ۱۸۲ ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۳۹۲ ح ۵۱۲ و ۵۱۳ ، عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۷ ح ۳ كلّها عن معاذ بن جبل ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۲۲ ح ۱۸۰۶.

7) .تِرَةً : أي نقصا ، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة ؛ يقال : وَتَرَه يَتِرُهُ تِرَةً. وقيل : أراد بالتِّرة هاهنا التَّبِعَة (النهاية : ج ۵ ص ۱۴۹ «وتر»).

8) .سنن أبي داوود: ج ۴ ص ۲۶۴ ح ۴۸۵۶ وص ۳۱۴ ح ۵۰۵۹ مع تقديم وتأخير وكلاهما عن أبي هريرة ، فكنزالعمّال : ج ۹ ص ۱۴۲ ح ۲۵۴۲۲ وراجع مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۴۲۶ ح ۹۵۸۹ وصحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۳۳ ح ۸۵۳ .

عنه صلى الله عليه و آله :مَنِ اضطَجَعَ مَضجَعا لَم يَذكُرِ اللّهَ فيهِ كانَ عَلَيهِ تِرَةً يَومَ القِيامَةِ ، ومَن جَلَسَ مَجلِسا لَم يَذكُرِ اللّهَ فيهِ كانَ عَلَيهِ تِرَةً يَومَ القِيامَةِ ، ومَن مَشى مَمشىً لَم يَذكُرِ اللّهَ فيهِ كانَ عَلَيهِ تِرَةً يَومَ القِيامَةِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن قَومٍ اجتَمَعوا في مَجلِسٍ فَلَم يَذكُرُوا اسمَ اللّهِ عز و جل ، ولَم يُصَلُّوا عَلى نَبِيِّهِم ، إلّا كانَ ذلِكَ المَجلِسُ حَسرَةً ووَبالاً عَلَيهِم . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :ما جَلَسَ قَومٌ مَجلِسا لَم يَذكُرُوا اللّهَ فيهِ ولَم يُصَلُّوا عَلى نَبِيِّهِم إلّا كانَ عَلَيهِم تِرَةً ، فَإِن شاءَ عَذَّبَهُم وإن شاءَ غَفَرَ لَهُم . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن قَومٍ يَقومونَ مِن مَجلِسٍ لا يَذكُرونَ اللّهَ فيهِ ، إلّا قاموا عَن مِثلِ جِيفَةِ حِمارٍ ، وكانَ لَهُم حَسرَةً . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ما جَلَسَ قَومٌ مَجلِسا لا يَذكُرونَ اللّهَ فيهِ ، إلّا كانَ عَلَيهِم حَسرَةً يَومَ القِيامَةِ وإن كانوا مِن أهلِ الجَنَّةِ ، يَرَونَ ثَوابَ كُلِّ مَجلِسٍ ذَكَرُوا اللّهَ فيهِ ولا يَرَونَ ثَوابَ ذلِكَ المَجلِسِ ، فَيَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً . (5)

.


1) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۰۳ ح ۵۴۳ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۶۱ ح ۴۳۹۴۴.

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۷ ح ۵ ، عدّة الداعي : ص ۲۳۱ وزاد في آخره «يوم القيامة» وكلاهما عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام ، الجعفريّات : ص ۲۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۱ ح ۴۲.

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۶۱ ح ۳۳۸۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۵۳۳ ح ۱۰۲۸۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۴ ح ۱۸۲۶ كلاهما نحوه وكلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۹ ص ۱۴۹ ح ۲۵۴۶۲.

4) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۶۴ ح ۴۸۵۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۳۴۰ ح ۹۰۶۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۶۸ ح ۱۸۰۸ ، تاريخ بغداد : ج ۹ ص ۳۸۸ كلّها عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۹ ص ۱۳۵ ح ۲۵۳۷۲.

5) .. الدرّ المنثور : ج ۷ ص ۲۴۱ نقلاً عن ابن مردويه عن أبي هريرة.

الإمام الصادق عليه السلام :ما مِن مَجلِسٍ يَجتَمِعُ فيهِ أبرارٌ وفُجّارٌ ، فَيَقومونَ عَلى غَيرِ ذِكرِ اللّهِ عز و جل ، إلّا كانَ حَسرَةً عَلَيهِم يَومَ القِيامَةِ . (1)

عنه عليه السلام :مَا اجتَمَعَ في مَجلِسٍ قَومٌ لَم يَذكُرُوا اللّهَ عز و جل ولَم يَذكُرونا ، إلّا كانَ ذلِكَ المَجلِسُ حَسرَةً عَلَيهِم يَومَ القِيامَةِ . ـ ثُمَّ قالَ : ـ قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : إنَّ ذِكرَنا مِن ذِكرِ اللّهِ ، وذِكرَ عَدُوِّنا مِن ذِكرِ الشَّيطانِ . (2)

داوود عليه السلام ـ في مُناجاتِهِ ـ :إذا رَأَيتَني اُجاوِزُ مَجالِسَ الذّاكِرينَ إلى مَجالِسِ الغافِلينَ فَاكسِر رِجلي ؛ فَإِنَّها نِعمَةٌ تُنعِمُ بِها عَلَيَّ . (3)

الزهد عن حسّان بن عطيّة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ـ أو اُوحِيَ إلَيَّ ـقيل لي : اِعلَم أنَّ السّاعَةَ الَّتي لا تَذكُرُني فيها لَيسَت لَكَ ، ولكِنَّها عَلَيكَ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أوحَى اللّهُ تَعالى إلى داوودَ عليه السلام : يا داوودُ ، كُلُّ ساعَةٍ لا تَذكُرُني فيها عَدِمتَها مِن ساعَةٍ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :بِئسَ العَبدُ عَبدٌ تَخَيَّلَ وَاختالَ ونَسِيَ الكَبيرَ المُتعالِ ، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ تَجَبَّرَ وَاعتَدى ونَسِيَ الجَبّارَ الأَعلى ، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ سَها ولَها ونَسِيَ المَقابِرَ والبِلى ، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ عَتا وطَغى ونَسِيَ المُبتَدا وَالمُنتَهى ، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ يَختِلُ الدُّنيا

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۶ ح ۱ عن الفضيل بن يسار ، عدّة الداعي : ص ۲۳۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۴۶۸ ح ۲۰ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۶ ح ۲ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۱ كلاهما عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۴۶۸ ح ۲۰.

3) .ربيع الأبرار : ج ۲ ص ۲۴۷.

4) .الزهد لابن المبارك : ص ۳۲۸ ح ۹۳۶ عن حسّان بن عطيّة.

5) .إرشاد القلوب : ص ۴۹ ، سعد السعود : ص ۴۸ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۵ ص ۲۴۰ ح ۵۸.

بِالدِّينِ (1)، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ يَختِلُ الدِّينَ بِالشُّبُهاتِ ، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ طَمَعٌ يَقودُهُ ، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ هَوىً يُضِلُّهُ ، بِئسَ العَبدُ عَبدٌ رَغَبٌ يُذِلُّهُ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :إلهي إنَّهُ مَن لَم يَشغَلهُ الوُلوعُ بِذِكرِكَ ، ولَم يَزوِهِ السَّفَرُ بِقُربِكَ ، كانَت حَياتُهُ عَلَيهِ مِيتَةً ، ومِيتَتُهُ عَلَيهِ حَسرَةً . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِ لِابنِ مَسعودٍ ـ :يَابنَ مَسعودٍ ، قالَ تَعالى : «وَ مَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَـنًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَــلَيْتَ بَيْنِى وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ» . (4)يَابنَ مَسعودٍ ، إنّهم لَيَعيبونَ عَلى مَن يَقتَدي بِسُنَّتي وفَرائِضِ اللّهِ ، قالَ اللّهُ تَعالى : «فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَ كُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ* إِنِّى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُواْ أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ» (5). (6)

علل الشرايع عن المفضّل بن عمر :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ الصّادِقَ عليه السلام عَنِ العِشقِ ، فَقالَ : قُلوبٌ خَلَت مِن ذِكرِ اللّهِ ، فَأَذاقَهَا اللّهُ حُبَّ غَيرِهِ . (7)

.


1) .يَختِلُ الدّنيا بالدّين : أي يطلب الدنيا بعمل الآخرة ؛ يقال : خَتَلَهُ يَختِله ؛ إذا خَدَعَهُ وراوغَهُ (النهاية : ج ۲ ص ۹ «ختل») .

2) .سنن الترمذي : ج ۴ ص ۶۳۲ ح ۲۴۴۸ ، المعجم الكبير : ج ۲۴ ص ۱۵۶ ح ۴۰۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۳۵۱ ح ۷۸۸۵ ، شُعب الإيمان : ج ۶ ص ۲۸۷ ح ۸۱۸۱ كلّها عن أسماء بنت عميس الخثعميّة نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۹۷ ح ۴۴۰۵۴ وراجع النوادر للراوندي : ص ۱۴۵ ح ۱۹۸.

3) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۹۵ ح ۱۲ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي .

4) .الزخرف : ۳۶ ـ ۳۸.

5) .المؤمنون : ۱۱۰ و ۱۱۱ .

6) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۱ ح ۲۶۶۰ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۲ ح ۱.

7) .علل الشرايع : ص ۱۴۰ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۷۶۵ ح ۱۰۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۱۵۸ ح ۱.

تحليل حول بركات ذكر اللّه ومضار نسيانه

۱. أشمل بركات ذكر اللّه

تَحليلٌ حَولَ بَرَكاتِ ذِكرِ اللّهِ وَمضارِ نِسيانِهِإنّ ذكر اللّه هو سر البناء الذاتي ، ومفتاح السمو إلى الكمالات والمراتب الانسانية . ذكر اللّه هو أفضل رأس مال لتأمين السعادة الفردية والاجتماعية ، المادية والمعنوية ، الدنيوية والأُخروية . بعبارة مختصرة فإن ذكر اللّه هو ذكر النفس ، ونسيانه ، هو نسيانها! ويمكن إيجاز ما جاء في الكتاب والسنّة لبيان هذه الحقيقة في عدد من العناوين :

۱. أشمل بركات ذكر اللّهلقد أخذ اللّه على نفسه عهدا أكيدا بأن يذكر من يذكره، وهذه هيأشمل بركات الذكر: «فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ» . (1)وقد لخصت جميع آثار الذكر وبركاته في جملة (أذكركم) ولا شك فإن ذكر اللّه ـ تعالى ـ لذاكره لا يعني التوجه العلمي إليه ، لأن توجهه العلمي متساوٍ لكل شيء

.


1) .البقرة : ۱۵۲ .

۲. دور ذكر اللّه في إزالة آفات الحياة

۳. دور ذكر اللّه في بناء الروح

۴. دور ذكر اللّه في ظهور العلم والحكمة والعصمة الباطنية

ولجميع البشر ، بل المراد هو الذكر بالنعمة والرحمة والإحسان والرضوان (1)، وهكذا فإنّ مراتب النعمة والرحمة الإلهية المتبادلة بالنسبة إلى ذاكره تتناسب مع مراتب ذكره ، فكلّما كان الذكر أعمق وأوسع ، شملت البركات الإلهية الذاكر أكثر . على هذا الأساس فإنّ جميع آثار الذكر وبركاته التي ذكرناها في الباب الثاني ومايليه من الفصل التاسع هي في الحقيقة بيان لكيفية ذكر اللّه لذاكره وبيان للنعم التي تعود على الذاكر نتيجة للذكر .

۲. دور ذكر اللّه في إزالة آفات الحياةإنّ جميع النصوص الدالّة على أنّ الذكر يبعد الشيطان عن الإنسان ويمحو الذنوب ، بل يبدلها حسنات ، ويعالج أمراض النفس ، ويطهّر القلب (2)، تبين في الحقيقة دور الذكر في إزالة آفات الحياة .

۳. دور ذكر اللّه في بناء الروحإنَّ بناء الروح وتربيتها من الآثار الاُخرى للذكر ، فالإنسان يطمئنّ في ظلّ ذكر اللّه ، وينشرح صدره ، وتصقل نفسه وتحيا روحه ويعمر قلبه (3)، وبذلك ينال الكمالات المعنوية والمراتب الإنسانية الرفيعة .

۴. دور ذكر اللّه في ظهور العلم والحكمة والعصمة الباطنيةإنّ ذكر اللّه ينوّر القلب ، وفي ظل هذا النور يصل الإنسان إلى نور العلم والحكمة الحقيقية وبالتالي فإنّه سيتسلّح بقوّة البصيرة الإلهية ويدرك الحقائق التي لا يمكن

.


1) .راجع : ص ۱۲۱ (ذكر اللّه لذاكره) وص ۱۴۸ (نزول الرحمة) .

2) .راجع : ص ۱۲۷ (طرد الشّيطان) وص ۱۳۴ (شفاء القلب) و (صلاح القلب) وص۱۴۱ (كفّارة السيّئات) وص ۱۴۹ (نزول السكينة) وص ۱۵۰ (مباهاة اللّه ) .

3) .راجع : ص ۱۳۱ (اطمئنان القلب) وص ۱۳۲ (انشراح القلب) و (جلاء القلب) وص ۱۳۵ (حياة القلب) وص ۱۳۶ (عمارة القلب) وص ۱۴۱ (حُسن العمل) .

۵. دور الذكر في العمل الصالح والصيت الحسن

۶. دور الذكر في تأمين الرفاه المادي وحلّ مشاكل الحياة

۷. دور الذكر في المحبّة

الوصول إليها من خلال قنوات التعليم والتعلّم ويتعزّز من خلال ذلك إيمانه بالحقائق الغيبية ويبلغ درجة اليقين ويقرّبه اليقين من حدود العصمة . (1)

۵. دور الذكر في العمل الصالح والصيت الحسنعندما ينفذ ذكر اللّه في القلب تزول الأنانية التي هي ـ كما قال السيّد الإمام الخميني قدس سره (2)ـ أصل اُصول الفتن ومصدر الرذائل الخُلُقية لتحلّ محلّها إرادة اللّه وبذلك تصبح جميع أعمال الإنسان صالحة ويحسن صيت الإنسان الصالح في الدنيا والآخرة . (3)

۶. دور الذكر في تأمين الرفاه المادي وحلّ مشاكل الحياةكما أنّ ذكر اللّه مفتاح الكمالات المعنوية كذلك هو مفتاح لتيسير الأمور وحل مشاكل الحياة وتأمين الحاجات المادية أيضا ، لأن الذكر يوجد التقوى وقد ضمن اللّه ـ تعالى ـ تأمين حاجات المتقين وحل مشاكلهم . (4)بعبارة أخرى فإن من مصاديق ذكر اللّه لذاكره ، تأمين حاجاته وحل مشاكله . (5)

۷. دور الذكر في المحبّةتعتبر محبة اللّه من أكبر بركات ذكر اللّه وأهم ثماره . فالذكر يطهر ـ في الخطوة

.


1) .راجع : ص ۱۳۶ (نور القلب) وص ۱۳۷ (حكمة القلب) وص ۱۳۸ (هداية العقول) وص ۱۴۵ (العصمة من السهو) .

2) .راجع : رسالة الإمام الخميني إلى ولده السيّد أحمد الخميني في ۱۷ ربيع الأوّل عام ۱۴۰۷ ه والتي جاء فيها : «ولدي ، احذر الأنانيّة والخيلاء فإنّهما من الشيطان... واعلم أنّ تمام ما تعانيه البشرية من المصائب إنّما هو من هذا الإرث الشيطاني الذي هو أصل الفتنة» والظاهر أنّ مراد الإمام من «أصل الفتنة» هو الرذائل الأخلاقية التي تمتدّ جذورها في الأنانية والخيلاء .

3) .راجع : ص ۱۴۰ (حُسن الذكر) وص ۱۴۱ (حُسن العمل) .

4) .راجع : ص ۱۳۸ (نجاح الاُمور) وص ۱۳۹ (الرزق بغير بضاعة) و (النجاة من الشدائد) .

5) . «وَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ» (الطلاق : ۲ و ۳) .

۸. دور الذكر في تأمين خير الدنيا والآخرة

الأُولى ـ الذاكر من الأرجاس الأخلاقية والعملية ويهيى ء الأرضية للاقتراب من بساط القرب الإلهي ويقرب الإنسان في الخطوة الثانية من ربّه ، فيأنس الإنسان إلى اللّه تدريجيا ويعشقه ، وفي الخطوة الثالثة تهيى ء المحبة الحقيقية أرضية المعرفة واللقاء القلبي للّه الذي هو غاية مقاصد العرفاء ، والذاكرون الذين بلغوا هذه الغاية هم طلائع الصالحين والأبرار في القيامة . (1)

۸. دور الذكر في تأمين خير الدنيا والآخرةلقد أوضحنا في بداية هذا المقال أنّ أشمل بركات الذكر هو الذّكر المتبادل بينَ اللّهِ ـ تعالى ـ وذاكِرهِ وبالاستلهام من الكتاب وأحاديث أهل البيت ، فسَّرنا ذكر اللّه لذاكره بالقضاء على آفات الحياة وبناء الروح وظهور العلم والحكمة والعصمة الباطنية ، والعمل الصالح والذكر الحسن وتأمين الرفاه المادي ، وأخيرا الحصول على إكسير محبة اللّه والغاية الإنسانية العليا . والآن نقول إن أشمل تفسير لذكر اللّه المتبادل ، هو تأمين خير دنيا الذاكر وآخرته . وقد استلهمنا هذا التفسير من الكلام الدقيق الجميل للإمام زين العابدين عليه السلام ـ في الصحيفة السجّادية ـ في مقام الدعاء ، حيث يناجي اللّه ـ تعالى ـ في ختام دعاء مكارم الأخلاق وكأنه يقدم خلاصة مطالبه من اللّه ـ سبحانه ـ : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، ونَبِّهني لِذِكرِكَ في أوقاتِ الغَفلَةِ ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ في أيّام المُهلَةِ ، وَانهَج لي إلى مَحَبَّتِكَ سَبيلاً سَهلَةً ، أكمِل لي بِها خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (2)ويمكننا أن نستنبط من هذا الكلام الرائع أنه إذا ما تمت معالجة مرض الغفلة فى ¨

.


1) .راجع : ص ۱۴۲ (التقرّب إلى اللّه ) وص ۱۴۳ (الاُنس باللّه ) و (حُبّ اللّه ) وص ۱۴۴ (لقاء اللّه ) وص ۱۵۲ (نور يوم القيامة) وص ۱۵۳ (خير الدنيا والآخرة) .

2) .راجع : ص ۱۵۴ ح ۴۹۹ .

۹. مضارّ الغفلة عن اللّه

الإنسان واستمر ذكر اللّه في قلبه ، فإن الذكر الحقيقي للّه هو الممهد لطاعته المطلقة ، وبذلك يستطيع الإنسان بعون اللّه ـ تعالى ـ أن يصل بسهولة إلى إكسير محبته ، ويكمل بهذا الإكسير خير دنياه وآخرته . (1)

۹. مضارّ الغفلة عن اللّهكما أن أشمل بركات ذكر اللّه هو ذكر اللّه المتبادل للذاكر ، فإن أخطر الآثار السلبية للغفلة عن اللّه ـ تعالى ـ ، هو نسيانه في مقابل الناسي ، ونسيان اللّه ـ سبحانه ـ يعني إيكال الإنسان إلى نفسه وقطع رحمته عنه . فعندما يوكل الإنسان إلى نفسه فإنه يبتلى بنسيان نفسه : «نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَـاهُمْ أَنفُسَهُمْ» (2). وفي هذه الحالة يسيطر الشيطان عليه ويدفعه إلى ارتكاب الأعمال القبيحة ، وتصدأ مرآة القلب على إثر الذنوب ، ويبتلى الإنسان بقساوة القلب ، وتصبح الحياة عسيرة ضيقة على مثل هذا الإنسان ، لتحيط به أخيرا أنواع شرور الدنيا والآخرة ومصائبهما وابتلاءاتهما . (3)

.


1) .لتوضيح أكثر في هذا المجال، راجع : كتاب «المحبّة في القرآن والسنّة» ص ۲۳۳ «تحقيق في مبادئ محبّة اللّه » .

2) .الحشر : ۱۹ .

3) .راجع : ج ۱ ص ۱۵۵ (مضارّ النسيان) .

القسم الثّاني : البسملة

اشاره

القِسمُ الثّاني: البسملةالمدخلالفصل الأوّل : تفسير البسملةالفصل الثّاني : خصائص البسملةالفصل الثّالث : مواضع البسملةالفصل الرّابع : آثار البسملةالفصل الخامس : آداب البسملة

.

. .

المدخل

البسملة لغةً واصطلاحا

۱. معنى «الاسم»

المدخلالبسملة لغةً واصطلاحاإنّ البسملة مصدر مصاغ من جملة «بسم اللّه الرحمن الرحيم» ولذلك يقال إنّه مصدر صناعيٌّ منحوت مثل «الحوقلة» التي هي مصدر جعلي من «لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » و«الهيللة» التي هي مصدر صناعيٌّ من «لا إله إلّا اللّه » . وعلى هذا فإن معنى كلمة «البسملة» هو قول أو كتابة جملة «بسم اللّه الرحمن الرحيم» ، يقول ابن السكّيت : يقال : قد أكثرتُ من البسملة ، إذا أكثر من قوله «بسم اللّه الرحمن الرحيم» (1). وأمّا المراد من «البسملة» في عنوان القسم الثاني من هذا الكتاب فهو الإشارة إلى النصوص التي وردت حول تفسير «بسم اللّه الرحمن الرحيم» وخصائص قول هذا الذكر المبارك وفضائله واستخداماته وآدابه ، ومن المفيد قبل ذلك الالتفات إلى الملاحظات التالية :

۱. معنى «الاسم»إنّ هناك اختلافا في الآراء بشأن مادة «الاسم» : فقد رأى البعض أنه مشتق من «وسم» بمعنى العلامة ، واعتبره البعض مشتقا من «السموّ» بمعنى العلو والرفعة ،

.


1) .ترتيب إصلاح المنطق : ص ۷۸ .

۲. الفرق بين الاسم والصفة

۳. اتّحاد الاسم والصفة فيما يتعلّق باللّه

ومع ذلك فإنهم يذعنون إلى أنه يعني العلامة من ناحية المعنى اللغوي . (1)

۲. الفرق بين الاسم والصفةللصفة معنيان فهي أحيانا بمعنى مصدر «الوصف» وأحيانا بمعنى اسم المصدر ، أي العلامة التي تبين إحدى صفات الموصوف . واستنادا إلى المعنى الثاني ، فإن الاسم والصفة كليهما بمعنى علامة المسمّى والموصوف ، والفرق الوحيد بينهما أنّ الاسم يشمل كل علامة ، وأمّا الصفة فهي العلامة الخاصّة ، والنسبة بينهما بحسب الاصطلاح هي العموم والخصوص المطلق ، أي إن كلّ صفة هي اسم أيضا في حين أن كل اسم ليس صفة ، وعلى سبيل المثال فإن زيدا اسم ، وليس صفة ولكن العالم يجمع بين كونه اسما وصفة .

۳. اتّحاد الاسم والصفة فيما يتعلّق باللّهللاسم والصفة في الأحاديث الإسلامية معنى واحد فيما يتعلق باللّه ـ تعالى ـ ، على سبيل المثال فإن «السميع» و«البصير» اعتبرا صفة في بعض الأحاديث (2)، فيما طرحا في أحاديث أخرى باعتبارهما اسمين (3)، وتصرح بعض الأحاديث بأنه لافرق بين أسماء اللّه وصفاته ، كما نقل عن الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ الأَسماءَ صِفاتٌ وَصَفَ بِها نَفسَهُ . (4)كما روي عن الإمام الرضا عليه السلام جوابا على سؤال محمّد بن سنان : ما الاسم؟

.


1) .راجع : الإتّصاف في مسائل الخلاف بين النحوين «البصريّين والكوفيّين» : ج ۶ ص ۱۶ والمصباح المنير : ص ۲۹۰ ولسان العرب : ج ۱۴ ص ۴۰۱ ومشكل إعراب القرآن : ج ۱۰ ص ۶ .

2) .التوحيد : ص ۱۴۶ ح ۱۴ .

3) .التوحيد : ص ۱۸۷ .

4) .راجع : ج ۱ ص ۱۷۹ ح ۵۳۰ .

۴. معنى الأسماء والصفات الإلهيّة

صِفَةٌ لِمَوصوفٍ (1). (2)على هذا الأساس ، فإنّ جميع الأسماء الإلهيّة هي صفاته من وجهة نظر الأحاديث الإسلامية ، وجميع الصفات الإلهية هي أسماؤه . بعبارة أخرى يبدو أنّه ليس للّه ـ تعالى ـ اسم جامد وغير مشتق يكون علامة فقط ، وأنّ صفة من الصفات الإلهية قد أخذت بنظر الاعتبار في جميع أسمائه ، حتى أنّ الاسم «اللّه » له مادة اشتقاق . (3)

۴. معنى الأسماء والصفات الإلهيّةالملاحظ البالغة الدقة التي أشير إليها في أحاديث أهل البيت عليهم السلام في بيان معنى الأسماء والصفات الإلهيّة هي أنها لا هوية منفصلة لها عن الذات الإلهيّة المقدّسة ، كما روي عن الإمام الرضا عليه السلام : أسماؤُهُ تَعبيرٌ ، وأفعالُهُ تَفهيمٌ ، وذاتُهُ حَقيقَةٌ . (4)كما نقل عنه عليه السلام : الاِسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئا ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد كَفَر وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاِسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ . (5)على هذا ، فإنّ استعمال الأسماء الإلهيّة يجب أن لا يكون بشكل يفقد المفهوم

.


1) .قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «صفة لموصوف»، أي سمة وعلامة تدلّ على ذات فهو غير الذات، أو المعنى أنّ أسماء اللّه تعالى تدلّ على صفات تصدق عليه، أو المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقا، أي المفهوم الكلّي الذي هو موضوع اللفظ (مرآة العقول : ج ۲ ص ۳۱) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۱۷۹ ح ۵۲۹ .

3) .راجع : ج ۱ ص ۱۸۰ ح ۵۳۱ .

4) .راجع : ج ۱ ص ۱۸۱ ح ۵۳۴ .

5) .راجع : ج ۱ ص ۱۸۰ ح ۵۳۱ .

۵. معنى ذكر «بسم اللّه »

والمعنى من جهة كي يؤدي إلى تعطيل معرفة اللّه ـ تعالى ـ ، كما يجب ـ من جهة أخرى ـ أن لا نتصوّر لها مفهوما منفصلاً عن ذات البارئ ـ تعالى ـ حتى تنتهي إلى التشبيه والشرك بل إنّ الأسماء والصفات الإلهيّة ليست سوى التعبير عن الذات المتمتعة بجميع الكمالات والفاقدة لجميع النقائص .

۵. معنى ذكر «بسم اللّه »استنادا إلى ما رواه الشيخ الصدوق عن الإمام الرضا عليه السلام في تفسير هذا الذكر فإنّ ذكر «بسم اللّه » يعني في الحقيقة وسم عبودية اللّه وهذا هو نص الرواية : مَعنى قَولِ القائِلِ : «بِسمِ اللّهِ» أي أسِمُ عَلى نَفسي سِمَةً مِن سِماتِ اللّهِ عز و جل وهِيَ العِبادَةُ . (1)ويعني هذا التفسير الجميل الدقيق أن الشخص الوحيد الذي يصدق في قول هذا الذكر عند القيام بالأعمال ، هو الذي لا يرى نفسه مستقلاً حقيقةً بل يرى نفسه عبد اللّه ، ذلك لأن هذا الذكر علامة العبوديّة . وبتعبير آخر ، فلا أحد يمكنه قول «بسم اللّه » صادقا إلّا إذا آمن أن «لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » . ومثل هذا الشخص يمكنه أن يقول هذا الذكر حسب الرواية المنقولة عن أمير المؤمنين في تفسير «بسم اللّه » . بِهذَا الاِسمِ أعمَلُ هذَا العَمَلَ . (2)وأمّا الذي لا يرى للّهِِ ـ تعالى ـ دورا في عمله ، فليس من حقّه أن يسم نفسه بسمة العبودية وينطق بصدق الذكر الشريف «بسم اللّه » . ممّا يجدر ذكره أنه نقل في بعض المصادر عن الإمام علي عليه السلام في تفسير «بسم

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۱۸۵ ح ۵۳۸ .

2) .راجع : ج ۱ ص ۱۸۵ ح ۵۳۹ .

۶. عظمة ذكر «بسم اللّه »

اللّه » أنه قال : لَوشِئتُ لَأَوقَرتُ (1)سَبعينَ بَعيرا مِن باءِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» (2). ولكن جاء في بعض الروايات «في تفسير فاتحة الكتاب» (3)بدلاً من «باء بسم اللّه الرحمن الرحيم» ، وعليه فالرواية لا علاقة لها بالموضوع الذي نحن بصدده . ولكن كلا الروايتين تفتقران إلى سند معتبر ، وأضعف منهما ما نسب إلى الإمام عليّ عليه السلام : أنَا النُّقطَةُ الَّتي تَحتَ الباءِ المَبسوطَةِ . (4)

۶. عظمة ذكر «بسم اللّه »لقد ذُكرت في الأحاديث الإسلامية ست خصوصيات بارزة ل «بسم اللّه الرحمن الرحيم» وهي : أوّلاً ـ إنها أقرب الأسماء الإلهيّة إلى الاسم الأعظم ، ثانيا ـ إنّ بداية جميع الكتب السماوية بهذا الاسم ، ثالثا ـ إنّها أوّل كلام نزل على النبي الأعظم صلى الله عليه و آله ، رابعا ـ إنّها أعظم آية في القرآن ، خامسا ـ إنّها تاج جميع سور القرآن (5)، سادسا ـ إنّها جزء من الصلاة . رغم أنّ حكمة هذه الخصائص وحقيقتها ليستا بمعلومتين تماما لنا إلّا أن هذه

.


1) .الوِقْر : الحِمْل . يقال : قد أوقر بعيره (الصحاح : ج ۲ ص ۸۴۸ «وقر») .

2) .عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۱۰۲ ح ۱۵۰ ، إحقاق الحقّ : ج ۷ ص ۵۹۵ نقلاً عن الشعراني في لطائف المنن وفيه «. . . لكم ثمانين بعيرا من معنى الباء» .

3) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۴۳ .

4) .مشارق أنوار اليقين : ص ۲۱ . وفي ينابيع المودّة ج ۱ ص ۲۱۳ ح ۱۵ : «فِي الدُّرِّ المُنَظَّمِ : اِعلَم أنَّ جَميعَ أسرارِ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ فِي القُرآنِ ، وجَميعَ ما فِي القُرآنِ فِي الفاتِحَةِ ، وجَميعَ ما فِي الفاتِحَةِ فِي البَسمَلَةِ ، وجَميعَ ما فِي البَسمَلَةِ في باءِ البَسمَلَةِ ، وجَميعَ ما في باءِ البَسمَلَةِ فِي النُّقطَةِ الَّتي تَحتَ الباءِ ؛ وقالَ الإِمامُ عَليٌّ عليه السلام : أنَا النُّقطَةُ الَّتي تَحتَ الباءِ» .

5) .عدا سورة التوبة .

۷. فضيلة تعليم «بسم اللّه »

۸. بركات ذكر «بسم اللّه »

الخصائص تدل دون شك على عظمة هذا الذكر ودوره المؤثر والمصيري في بناء النفس . كما أن آداب قول هذا الذكر (1)وكتابته وتأكيد التعامل باحترام مع كتابة هذا الذكر دليل آخر على أهميته .

۷. فضيلة تعليم «بسم اللّه »إنّ عظمة هذا الذكر ودوره في بناء النفس وتقويمها تستوجب أن يتمتع تعليمه بفضيلة بالغة الأهمية ، لذلك فليس من العجب أن يُروى عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ المُعَلِّمَ إذا قالَ لِلصَّبِيِّ : قُل : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، فَقالَ الصَّبِيُّ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، كَتَبَ اللّهُ بَراءَةً لِلصَّبِيِّ ، وبَراءَةً لِلمُعَلِّمِ ، وبَراءَةً لِأَبَوَيهِ مِنَ النّارِ (2).

۸. بركات ذكر «بسم اللّه »كما أن ذكر «بسم اللّه » في بداية كل عمل هو علامة عبودية الذاكر للّه ، فإنّه يدل أيضا على صبغة العمل الإلهيّة ، بمعنى أن هذا الذكر يوجه العمل باتجاه الأهداف التي يرتضيها اللّه سبحانه ، لذلك فإنّ العمل الذي يبدأ ب «بسم اللّه » يكتسب الصبغة الإلهيّة ، وبما أن اللّه ـ تعالى ـ هو الباقي ومصدر البركات ، فإن ذلك العمل سيكون باقيا وسيكون منشأ البركة والفائدة ، كما جاء في الحديث القدسي : إذا قالَ العَبدُ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» قالَ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ : بَدَأَ عَبدي بِاسمي ، وحَقٌّ عَلَيَّ أن اُتَمِّمَ لَهُ اُمورَهُ ، واُبارِكَ لَهُ في أحوالِهِ . . . (3).

.


1) .. راجع : ج ۱ ص ۲۲۷ (آداب البسملة) .

2) .تفسير القرطبي : ج ۱ ص ۳۳۶ ، الكشف والبيان (تفسير الثعلبي) : ج ۱ ص ۹۱ ؛ مجمع البيان : ج ۱ ص ۹۰ عن ابن عبّاس ، جامع الأخبار : ص ۱۱۹ ح ۲۱۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۵۷ ح ۵۲ .

3) .راجع : ج ۱ ص ۲۱۹ ح ۶۴۳ .

۹. الأعمال التي يجب ابتداؤها ب «بسم اللّه »

على هذا الأساس فإن ما جاء في الفصل الرابع في بيان خواص «بسم اللّه » ، مثل الاستعاذة والعلاج وإجابة الدعاء وتسبيح الجبال مع الذاكر وحقارة الشيطان والتحصن من الأشرار والأمان من الغرق ودفع الخوف والبلاء وثقل ميزان العمل والخلاص من نار جهنم ، كل هذه الأمور هي في الحقيقية بيان وتفصيل لبركات هذا الذكر المبارك . فحَرِيٌّ بنا أن نلتفت إلى أن هذه البركات الّتي لا يمكن أن تتحقق إلّا إذا أتى الذاكر بهذا الذكر بصدق ، وكلما زاد صدقه في نطق هذا الذكر ، زاد نصيبه من بركاته .

۹. الأعمال التي يجب ابتداؤها ب «بسم اللّه »استنادا إلى ما مرت الإشارة إليه في بيان بركات «بسم اللّه » ، فإن هذا الذكر حسن في بداية كل عمل كما روي عن الإمام علي عليه السلام : فَكُلُّ أمرٍ يَعمَلُهُ يَبدَأُ فيهِ ب «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَإِنَّهُ يُبارَكُ لَهُ فيهِ . (1)ولكن التفوّه بهذا الذكر يتمتع بأهميّة وبركة أكثر في حالات خاصّة وهي الحالات التي ستأتي بالتفصيل في الفصل الثالث .

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۱۸۵ ح ۵۳۹ .

. .

الفصل الأوّل : تفسير البسملة

۱ / ۱ معنى الاسم

الفَصلُ الأَوَّلُ : تفسير البسملة۱ / ۱مَعنَى الاِسمِالكافي عن محمّد بن سنان عن الإمام الرضا عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَنِ الاِسمِ ما هُوَ؟ قالَ : صِفَةٌ لِمَوصوفٍ (1). (2)

الكافي عن عبد الرحمن بن أبي نجران :كَتَبتُ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ـ أو قُلتُ لَهُ ـ : جَعَلَنِيَ اللّهُ فِداكَ! نَعبُدُ الرَّحمنَ الرَّحيمَ الواحِدَ الأَحَدَ الصَّمَدَ؟ قالَ : فَقالَ : إِنَّ مَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المُسَمّى بِالأَسماءِ أشرَكَ وكَفَرَ وجَحَدَ ولَم يَعبُد شَيئا ، بَلِ اعبُدِ اللّهَ الواحِدَ الأَحَدَ الصَّمَدَ المُسَمّى بِهذِهِ الأَسماءِ دونَ الأَسماءِ ، إِنَّ الأَسماءَ صِفاتٌ وَصَفَ بِها نَفسَهُ . (3)

الكافي عن هشام بن الحكم عن الإمام الرضا عليه السلام ـ عِندَما سَأَلَهُ عَن أسماءِ اللّهِ وَاشتِقاقِها ـ :

.


1) .قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «صفة لموصوف» ، أي سمة وعلامة تدلّ على ذات فهو غير الذات ، أو المعنى أنّ أسماء اللّه تعالى تدلّ على صفات تصدق عليه ، أو المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقا ، أي المفهوم الكليّ الذي هو موضوع اللفظ (مرآة العقول : ج۲ ص ۳۱) .

2) .الكافي : ج ۱ ص ۱۱۳ ح ۳ ، التوحيد : ص ۱۹۲ ح ۵ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۲۹ ح ۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۵۹ ح ۳ .

3) .الكافي : ج ۱ ص ۸۷ ح ۳ .

يا هِشامُ ، اللّهُ مُشتَقٌّ مِن إلهٍ ، وَالإِلهُ يَقتَضي مَألوها ، وَالاِسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئا ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد كَفَر (1)وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاِسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ ، أفَهِمتَ يا هِشامُ؟ قالَ : فَقُلتُ : زِدني ! قالَ : إنَّ للّهِِ تِسعَةً وتِسعينَ اسما ، فَلَو كانَ الاِسمُ هُوَ المُسَمّى لَكانَ كُلُّ اسمٍ مِنها إلها ، ولكِنَّ اللّهَ مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذِهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ . يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ لِلمَلبوسِ ، وَالنّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ ، أفَهِمتَ يا هِشامُ فَهما تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ (2)بِهِ أعداءَنا وَالمُتَّخِذينَ مَعَ اللّهِ جَلَّ وعَزَّ غَيرَهُ؟ قُلتُ : نَعَم ، قالَ : فَقالَ : نَفَعَكَ اللّهُ بِهِ وثَبَّتَكَ يا هِشامُ . قالَ هِشامٌ : فَوَاللّهِ ما قَهَرَني أحَدٌ فِي التَّوحيدِ حَتّى قُمتُ مَقامي هذا . (3)

الكافي عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :سَمِعتُهُ يَقولُ : وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، السَّميعُ البَصيرُ ، الواحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، لَو كانَ كَما يَقولُ المُشَبِّهَةُ لَم يُعرَفِ الخالِقُ مِنَ المَخلوقِ ، ولَا المُنشِئُ مِنَ المُنشَإِ ، لكِنَّهُ المُنشِئُ ، فَرَّقَ بَينَ مَن جَسَّمَهُ وصَوَّرَهُ وأنشَأَهُ ، إذ كانَ لا يُشبِهُهُ شَيءٌ ، ولا يُشبِهُ هُوَ شَيئا . قُلتُ : أجَل جَعَلَنِيَ اللّهُ فِداكَ ، لكِنَّكَ قُلتَ : الأَحَدُ الصَّمَدُ ، وقُلتَ : لا يُشبِهُه

.


1) .في التوحيد والموضع الآخر من الكافي : «فقد أشرك» .

2) .اُناضل : أي اُجادل واُخاصم واُدافع. وفلان يناضل عن فلان : إذا رامى عنه وحاجَجَ ، وتكلَّم بعذره ، ودفع عنه (النهاية : ج ۵ ص ۷۲ «نضل») .

3) .الكافي : ج ۱ ص ۸۷ ح ۲ وص ۱۱۴ ح ۲ ، التوحيد : ص ۲۲۰ ح ۱۳ وفيه «تنافر أعداءنا والملحدين في اللّه والمشركين» بدل «تناضل به أعداءنا والمتّخذين مع اللّه جلّ وعزّ» ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۰۳ ح ۲۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۵۷ ح ۲ .

شَيءٌ ، واللّهُ واحِدٌ وَالإِنسانُ واحِدٌ ، ألَيسَ قَد تَشابَهَتِ الوَحدانِيَّةُ؟ قالَ : يا فَتحُ ، أحَلتَ ثَبَّتَكَ اللّهُ! إنَّمَا التَّشبيهُ فِي المَعاني ، فَأَمّا فِي الأَسماءِ فَهِيَ واحِدَةٌ وهِيَ دالَّةٌ عَلَى المُسَمّى ، وذلِكَ أنَّ الإِنسانَ وإن قيلَ واحِدٌ فَإِنَّهُ يُخبَرُ أنَّهُ جُثَّةٌ واحِدَةٌ ولَيسَ بِاثنَينِ ، وَالإِنسانُ نَفسُهُ لَيسَ بِواحِدٍ ؛ لِأَنَّ أعضاءَهُ مُختَلِفَةٌ وألوانَهُ مُختَلِفَةٌ ، ومَن ألوانُهُ مُختَلِفَةٌ غَيرُ واحِدٍ ، وهُوَ أجزاءٌ مُجَزَّأَةٌ لَيسَت بِسَواءٍ ؛ دَمُهُ غَيرُ لَحمِهِ ، ولَحمُهُ غَيرُ دَمِهِ ، وعَصَبُهُ غَيرُ عُروقِهِ ، وشَعرُهُ غَيرُ بَشَرِهِ ، وسَوادُهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ جَميعِ الخَلقِ ، فَالإِنسانُ واحِدٌ فِي الاِسمِ لا (1)واحِدٌ فِي المَعنى ، واللّهُ جَلَّ جَلالُهُ هُوَ واحِدٌ لا واحِدَ غَيرُهُ ، لَا اختِلافَ فيهِ ولا تَفاوُتَ ولا زِيادَةَ ولا نُقصانَ . . . (2)

الكافي عن ابن رئاب عن الإمام الصادق عليه السلام :مَن عَبَدَ اللّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدَ كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَدَ كَفَرَ ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد أشرَكَ ، ومَن عَبَدَ المَعنى بِإِيقاعِ الأَسماءِ عَلَيهِ بِصِفاتِهِ الَّتي وَصَفَ بِها نَفسَهُ ، فَعَقَدَ عَلَيهِ قَلبَهُ ونَطَقَ بِهِ لِسانُهُ في سَرائِرِهِ وعَلانِيَتِهِ ؛ فَاُولئِكَ أصحابُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام حَقّا . ـ وفي حَديثٍ آخَرَ ـ : اُولئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقّا . (3)

الإمام الرضا عليه السلام ـ مِن كَلامِهِ فِي التَّوحيدِ ـ :أسماؤُهُ تَعبيرٌ ، وأفعالُهُ تَفهيمٌ ،

.


1) .في المصدر : «ولا» بدل «لا» ، والتصويب من المصادر الاُخرى.

2) .الكافي : ج ۱ ص ۱۱۸ ح ۱ ، التوحيد : ص ۱۸۵ ح ۱ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۲۷ ح ۲۳ وفيهما «كفوا أحد منشئ الأشياء ومجسّم الأجسام ومصوّر الصور ، لو كان كما يقولون لم يعرف» ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۷۳ ح ۲ .

3) .الكافي : ج ۱ ص ۸۷ ح ۱ ، التوحيد : ص ۲۲۰ ح ۱۲ ، عدّة الداعي : ص ۳۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۶۶ ح ۷ .

۱ / ۲ معنى اللّه

وذاتُهُ حَقيقَةٌ . (1)

۱ / ۲مَعنَى اللّهِالإمام الكاظم عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن مَعنَى اللّهِ ـ :اِستَولى عَلى ما دَقَّ وجَلَّ . (2)

الإمام الصادق عليه السلامـ في جَوابِ الزِّنديقِ حينَ سَأَلَهُ : فَما هُوَ؟ ـ: هُوَ الرَّبُّ ، وهُوَ المَعبودُ ، وهُوَ اللّهُ ، ولَيسَ قَولي : «اللّهُ» إثباتَ هذِهِ الحُروفِ : ألِفٍ ولامٍ وهاءٍ ، ولا راءٍ ولا باءٍ ، ولكِن أرجِعُ (3)إلى مَعنىً وشَيءٍ خالِقِ الأَشياءِ وصانِعِها ، ونَعتِ هذِهِ الحُروفِ ، وهُوَ المَعنى سُمِّيَ بِهِ اللّهُ ، وَالرَّحمنُ ، وَالرَّحيمُ ، وَالعَزيزُ ، وأَشباهُ ذلِكَ مِن أسمائِهِ ، وهُوَ المَعبودُ جَلَّ وعَزَّ . (4)

الإمام العسكريّ عليه السلام ـ في تَفسيرِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ـ :اللّهُ هُوَ الَّذي يَتَأَلَّهُ إلَيهِ عِندَ الحَوائِجِ وَالشَّدائِدِ كُلُّ مَخلوقٍ عِندَ انقِطاعِ الرَّجاءِ مِن كُلِّ مَن هُوَ دونَهُ ، وتَقَطُّعِ الأَسبابِ مِن جَميعِ ما سِواهُ ، يَقولُ : بِسمِ اللّهِ ؛ أي أستَعينُ عَلى اُموري كُلِّها بِاللّهِ الَّذي لا تَحِقُّ العِبادَةُ إلّا لَهُ ، المُغيثِ إذَا استُغيثَ ، وَالمُجيبِ إذا دُعِيَ . وهُوَ ما قالَ رَجُلٌ لِلصّادقِ عليه السلام : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، دُلَّني عَلَى اللّهِ ما هُوَ؟ فَقَد أكثَرَ عَلَيَّ المُجادِلونَ وحَيَّروني!

.


1) .التوحيد : ص ۳۶ ح ۲ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۵۱ ح ۵۱ كلاهما عن محمّد بن يحيى والقاسم بن أيّوب العلوي ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۳۶۱ ح ۲۸۳ ، تحف العقول : ص ۶۳ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۲۸ ح ۳ .

2) .الكافي : ج ۱ ص ۱۱۴ ح ۳ ، التوحيد : ص ۲۳۰ ح ۴ وفيه «سألته» ، معاني الأخبار : ص ۴ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۳۷۲ ح ۸۱۲ وفيه «عن معنى قول اللّه : «الرَّحْمَـنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» » ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۸۱ ح ۶ .

3) .ويمكن ضبطها أيضا بهذا الشكل : ولكِنِ ارجِع . . .

4) .الكافي : ج ۱ ص ۸۴ ح ۶ ، التوحيد : ص ۲۴۵ كلاهما عن هشام بن الحكم .

فَقالَ لَهُ : يا عَبدَ اللّهِ ، هَل رَكِبتَ سَفينَةً قَطُّ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَهَل كُسِرَ بِكَ حَيثُ لا سَفينَةَ تُنجيكَ ولا سِباحَةَ تُغنيكَ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَهَل تَعَلَّقَ قَلبُكَ هُنالِكَ أنَّ شَيئا مِنَ الأَشياءِ قادِرٌ عَلى أن يُخَلِّصَكَ مِن وَرطَتِكَ؟ فَقالَ : نَعَم . قالَ الصّادِقُ عليه السلام : فَذلِكَ الشَّيءُ هُوَ اللّهُ القادِرُ عَلَى الإِنجاءِ حَيثُ لا مُنجِيَ ، وعَلَى الإِغاثَةِ حَيثُ لا مُغيثَ . ثُمَّ قالَ الصَادِقُ عليه السلام : ولَرُبَّما تَرَكَ بَعضُ شيعَتِنا فِي افتِتاحِ أمرِهِ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» فَيَمتَحِنُهُ اللّهُ بِمَكروهٍ لِيُنَبِّهَهُ عَلى شُكرِ اللّهِ تبَارَكَ وتَعالى وَالثَّناءِ عَلَيهِ ، ويَمحَقَ عَنهُ وَصمَةَ (1)تَقصيرِهِ عِندَ تَركِهِ قَولَ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . قالَ : وقامَ رَجُلٌ إلى عَليِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ : أخبِرني ما مَعنى «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ»؟ فَقالَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن أخيهِ الحَسَنِ عَن أبيهِ أميرِ المُؤمِنينَ عليهم السلام أنَّ رَجُلاً قامَ إلَيهِ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرني عَن «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ما مَعناهُ؟ فَقالَ : إنَّ قَولَكَ «اللّهُ» أعظَمُ اسمٍ مِن أسماءِ اللّهِ عز و جل ؛ وهُوَ الاِسمُ الَّذي لا يَنبَغي أن يُسَمّى بِهِ غَيرُ اللّهِ ، ولَم يَتَسَمَّ بِهِ مَخلوقٌ . فَقالَ الرَّجُلُ : فَما تَفسيرُ قَولِهِ : «اللّهُ»؟ قالَ : هُوَ الَّذي يَتَأَلَّهُ إلَيهِ عِندَ الحَوائِجِ وَالشَّدائِدِ كُلُّ مَخلوقٍ عِندَ انقِطاعِ الرَّجاءِ مِن جَميعِ مَن دونَهُ ، وتَقَطُّعِ الأَسبابِ مِن كُلِّ مَن سِواهُ ، وَذلِكَ أنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ فى ¨

.


1) .الوَصْمُ : العَيب والعار . يقال : ما في فلان وَصمة (الصحاح : ج ۵ ص ۲۰۵۲ «وصم») .

هذِهِ الدُّنيا ومُتَعَظِّمٍ فيها ، وإن عَظُمَ غِناؤُهُ وطُغيانُهُ ، وكَثُرَت حَوائِجُ مَن دونَهُ إلَيهِ ، فَإِنَّهُم سَيَحتاجونَ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها هذَا المُتَعاظِمُ ، وكَذلِكَ هذَا المُتَعاظِمُ يَحتاجُ حَوائِجَ لا يَقدِرُ عَلَيها ، فَيَنقَطِعُ إلَى اللّهِ عِندَ ضَرورَتِهِ وفاقَتِهِ ، حَتّى إذا كُفِيَ هَمَّهُ عادَ إلى شِركِهِ . أما تَسمَعُ اللّهُ عز و جليَقولُ : «قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَاللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَـدِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ» (1). فَقالَ اللّهُ عز و جل لِعِبادِهِ : أيُّهَا الفُقَراءُ إلى رَحمَتي ، إنّي قَد ألزَمتُكُمُ الحاجَةَ إليَّ في كُلِّ حالٍ ، وذِلَّةَ العُبودِيَّةِ في كُلِّ وَقتٍ ، فَإِلَيَّ فَافزَعوا في كُلِّ أمرٍ تَأخُذونَ فيهِ وتَرجونَ تَمامَهُ وبُلوغَ غايَتِهِ ، فَإِنّي إن أرَدتُ أن اُعطِيَكُم لمَ يَقدِر غَيري عَلى مَنعِكُم ، وإن أرَدتُ أن أمنَعَكُم لَم يَقدِر غَيري عَلى إعطائِكُم ، فَأَنَا أحَقُّ مَن سُئِلَ ، وأولى مَن تُضُرِّعَ إلَيهِ . فَقولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أمرٍ صَغيرٍ أو عَظيمٍ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ؛ أي أستَعينُ عَلى هذَا الأَمِرِ بِاللّهِ الَّذي لا يَحِقُّ العِبادَةُ لِغَيرِهِ ، المُغيثِ إذَا استُغيثَ ، المُجيبِ إذا دُعِيَ ، الرَّحمنِ الَّذي يَرحَمُ بِبَسطِ الرِّزقِ عَلَينا ، الرَّحيمِ بِنا في أديانِنا ودُنيانا وآخِرَتِنا ، خَفَّفَ عَلَينَا الدِّينَ وجَعَلَهُ سَهلاً خَفيفا ، وهُوَ يَرحَمُنا بِتَمييزِنا مِن أعدائِهِ . ثُمَّ قالَ : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن حَزَنَهُ أمرٌ تَعاطاهُ فَقالَ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» وهُوَ مُخلِصٌ للّهِِ يُقبِلُ بِقَلبِهِ إلَيهِ ، لم يَنفَكَّ مِن إحدَى اثنَتَينِ : إمّا بُلوغِ حاجَتِه

.


1) .الأنعام : ۴۰ و ۴۱ .

۱ / ۳ معنى بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

فِي الدُّنيا ، وإِمّا يُعَدُّ لَهُ عِندَ رَبِّهِ ويُدَّخَرُ لَدَيهِ ، وما عِندَ اللّهِ خَيرٌ وأبقى لِلمُؤمِنينَ . (1)

راجع : ح ۵۴۰ و ۵۴۱ . موسوعة العقائد الإسلامية : ج ۳ ص ۴۳۶ «معنى اللّه » .

۱ / ۳مَعنى بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِالتوحيد عن الحسن بن عليّ بن فضّال :سَأَلتُ الرِّضا عَليَّ بنَ موسى عليه السلام عَن «بِسمِ اللّهِ» ، قالَ : مَعنى قَولِ القائِلِ : «بِسمِ اللّهِ» أي أسِمُ عَلى نَفسي سِمَةً مِن سِماتِ اللّهِ عز و جل وهِيَ العِبادَةُ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : مَا السِّمَةُ؟ فَقالَ : العَلامَةُ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :لَقَد دَخَلَ عَبدُ اللّهِ بنُ يَحيى عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : . . . يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما تَفسيرُ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ؟ قالَ عليه السلام : إنَّ العَبدَ إذا أرادَ أن يَقرَأَ أو يَعمَلَ عَمَلاً ويَقولُ «بِسمِ اللّهِ» : أي بِهذَا الاِسمِ أعمَلُ هذَا العَمَلَ ، فَكُلُّ أمرٍ يَعمَلُهُ يَبدَأُ فيهِ ب «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَإِنَّهُ يُبارَكُ لَهُ فيهِ . (3)

معاني الأخبار عن صفوان بن يحيى عمّن حدّثه عن الإمام الصادق عليه السلام :أنَّهُ سُئِلَ عَن «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ؟ فَقالَ : الباءُ بَهاءُ اللّهِ ، وَالسِّينُ سَناءُ اللّهِ ، وَالميمُ مُلكُ اللّهِ . قالَ :

.


1) .التوحيد : ص ۲۳۰ ح ۵ ، معاني الأخبار : ص ۴ ح ۲ وفيه إلى «حيث لا مغيث» ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۲۱ ح ۵ و ۶ و ۷ وص ۲۷ ح ۹ كلّها عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۲ ح ۱۴ وص ۲۴۰ ح ۴۸ .

2) .التوحيد : ص ۲۲۹ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۳ ح ۱ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۶۰ ح ۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۰ ح ۹ .

3) .التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۲۵ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۴۲ ح ۴۸ .

قُلتُ : اللّهُ؟ قالَ : الأَلِفُ آلاءُ اللّهِ عَلى خَلقِهِ مِنَ النِّعَمِ بِوِلايَتِنا ، وَاللّامُ إلزامُ اللّهِ خَلقَهُ وِلايَتَنا . قُلتُ : فَالهاءُ؟ فَقالَ : هَوانٌ لِمَن خالَفَ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم . قُلتُ : الرَّحمنُ؟ قالَ : بِجَميعِ العالَمِ . قُلتُ : الرَّحيمُ؟ قالَ : بِالمُؤمِنينَ خاصَّةً . (1)

الكافي عن عبد اللّه بن سنان :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن تَفسيرِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، قالَ : الباءُ بَهاءُ اللّهِ ، وَالسِّينُ سَناءُ اللّهِ ، وَالميمُ مَجدُ اللّهِ ـ ورَوى بَعضُهُم : الميمُ مُلكُ اللّهِ ـ ، وَاللّهُ إلهُ كُلِّ شَيءٍ ، الرَّحمنُ بِجَميعِ خَلقِهِ ، وَالرَّحيمُ بِالمُؤمِنينَ خاصَّةً ۲ .

.


1) .معاني الأخبار : ص ۳ ح ۲ ، التوحيد : ص ۲۳۰ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۱ ح ۱۲ .

رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» سُنَّةُ اللّهِ ، سَبَقَت رَحمَةُ اللّهِ غَضَبَهُ . (1)

راجع : موسوعة العقائد الإسلامية ج ۳ ص ۴۲۱ «التعرّف على أسماء اللّه » .

.


1) .الاختصاص : ص ۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۹ ص ۳۳۸ ح ۲۰ .

. .

الفصل الثّاني : خصائص البسملة

۲ / ۱ أقرب شيء إلى الاسم الأعظم

الفَصلُ الثّاني : خصائص البسملة۲ / ۱أقرَبُ شَيءٍ إلَى الاِسمِ الأَعظَمِالمستدرك على الصحيحين عن ابن عبّاس :إنَّ عُثمانَ بنَ عَفّانٍ سَأَلَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَن «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، فَقالَ : هُوَ اسمٌ مِن أسماءِ اللّهِ ، وما بَينَهُ وبَينَ اسمِ اللّهِ الأَكبَرِ إلّا كَما بَينَ سَوادِ العَينِ وبَياضِها مِنَ القُربِ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :«بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» أقرَبُ إلَى اسمِ اللّهِ الأَعظَمِ مِن ناظِرِ العَينِ إلى بَياضِها . (2)

الإمام عليّ عليه السلام ـ في مَعنى بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ـ :إنَّ قَولَكَ «اللّهُ» أعظَمُ اسمٍ مِن أسماءِ اللّهِ. . . (3)

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۸ ح ۲۰۲۷ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۳ نقلاً عن البيهقي في شُعب الإيمان والخطيب في تاريخه ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۹۶ ح ۴۰۴۷ نقلاً عن ابن النجّار .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۲۸۹ ح ۱۱۵۹ عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن الإمام الصادق عليه السلام ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۵ ح ۱۱ عن محمّد بن سنان ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۱ ح ۱۳ عن إسماعيل بن مهران وكلاهما عن الإمام الرضا عليه السلام ، تحف العقول : ص ۴۸۷ عن الإمام العسكري عليه السلام وفيها «سواد» بدل «ناظر» ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۳ ح ۱۵ .

3) .التوحيد : ص ۲۳۱ ح ۵ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۲۷ ح ۹ كلاهما عن محمّد بن فزياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن الإمام زين العابدين عن الإمام الحسين عن الإمام الحسن عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۲ ح ۱۴ وص ۲۴۴ ح ۴۸ . اُنظر تمام الحديث في ص ۱۸۲ ح ۵۳۷.

۲ / ۲ مفتاح كلّ كتاب سماويٍّ

الإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَـكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِى وَ الْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ» (1)ـ: «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» هُوَ اسمُ اللّهِ الأَكبَرُ ، وَالسَّبعُ المَثاني اُمُّ الكِتابِ ، يُثَنّى بِها في كُلِّ صَلاةٍ . (2)

مُهج الدعوات عن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام :«بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» اسمُ اللّهِ الأكبَرُ ـ أو قالَ ـ : الأَعظَمُ . (3)

الإمام الرضا عليه السلام :مَن قالَ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَليِّ العَظيمِ» مِئَةَ مَرَّةٍ ، كانَ أقرَبَ إلَى اسمِ اللّهِ الأَعظَمِ مِن سَوادِ العَينِ إلى بَياضِها ، وإِنَّهُ دَخَلَ فيهَا اسمُ اللّهِ الأَعظَمُ . (4)

۲ / ۲مِفتاحُ كُلِّ كِتابٍ سَماوِيٍّرسول اللّه صلى الله عليه و آله : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» مِفتاحُ كُلِّ كِتابٍ . (5)

الإمام الباقر عليه السلام :أوَّلُ كُلِّ كِتابٍ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، فَإِذا قَرَأتَ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» فَلا تُبالي أن لا تَستَعيذَ ، وإذا قَرَأتَ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمن

.


1) .الحِجر : ۸۷ .

2) .مستدرك الوسائل : ج ۴ ص ۱۵۷ ح ۴۳۶۲ نقلاً عن كتاب التنزيل والتحريف للسيّاري ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۶ .

3) .مُهج الدعوات : ص ۳۷۹ عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۳ ح ۱ .

4) .مُهج الدعوات : ص ۳۷۹ عن سليمان بن جعفر الحميري ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۶۲ ح ۴۱ .

5) .الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع : ج ۱ ص ۴۰۷ ح ۵۴۷ عن فرات بن أحنف عن الإمام الباقر عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵۵ ح ۲۴۹۰ .

الرَّحيمِ» سَتَرَتكَ فيما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :ما نَزَلَ كِتابٌ مِنَ السَّماءِ إلّا وأوَّلُهُ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . (2)

عنه عليه السلام :ما أنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّماءِ كِتابا إلّا وفاتِحَتُهُ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، وإنَّما كانَ يُعرَفُ انقِضاءُ السّورَةِ بِنُزولِ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ابتِداءً لِلاُخرى . (3)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۳۱۳ ح ۳ عن فرات بن أحنف .

2) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۱ ح ۱۰۳ عن صفوان الجمّال ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۴ ح ۱۷ .

3) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۹ ح ۵ عن صفوان الجمّال ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۶ ح ۲۹ وراجع السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۳ ح ۲۳۷۶ .

كلام حول بدء كلّ كتاب سماويٍّ بالبسملة

كَلامٌ حَولَ بَدءِ كُلِّ كِتابٍ سَماوِيٍّ بِالبَسمَلَةِيجب أن لا نشكّ على ما يبدو في أنّ جميع الكتب السماوية بدأت باسم اللّه ، ولكن هل اقترنت عبارة «بسم اللّه » في بداية الكتب السماوية بكلمتي «الرحمن الرحيم» أم لا؟ توجد في هذا المجال طائفتان من الروايات : الطائفة الاُولى : هي الروايات الّتي تصرّح بأنّ جميع الكتب السماوية بدأت بجملة «بسم اللّه الرحمن الرحيم» ، مثل الروايات الّتي لاحظناها . الطائفة الثانية : الروايات (1)الّتي تصرّح بأنّ آية «بسم اللّه الرحمن الرحيم» لم تنزل قبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله على أيِّ نبيّ سوى سيّدنا سليمان ، مثل الرواية التالية المنقولة عن الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ اللّهَ خَصَّ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله وَشَرَّفَهُ بِها وَلَم يُشرِك مَعَهُ فيها أحَدا مِن أنبيائِهِ ما خَلا سُلَيمانَ عليه السلام ، فَإِنَّه أعطاهُ مِنها بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، يَحكي عَن بِلقيسَ حينَ قالَت : «أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَـبٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِن سُلَيْمَـنَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» (2). (3)

.


1) .راجع : الأمالي للصدوق : ص ۲۴۱ ح ۲۵۵ و التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : ص ۵۹۱ ح ۳۵۳ و المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۱۹۶ ح ۶۲۵ و سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۱۰ ح ۲۹ و فضائل القرآن لأبي عبيد : ص ۲۱۶ و الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۰ نقلاً عن ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان .

2) .النمل : ۲۹ و ۳۰ .

3) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۳۰۱ ح ۶۰ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۴۰ ح ۲۵۵ ، مجمع البيان : ج ۱ ص ۸۸ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۲۹ ح ۱۰ ، بحارالأنوار : ج ۹۲ ص ۲۲۷ ح ۵ .

وممّا يجدر ذكره أنّ كلا الطائفتين من الروايات ضعيفتان من حيث السند ، ولكن يمكن الجمع بينهما من حيث الدلالة ، بأن نقول : إن الإمام عليه السلام قال : «أَوّلُ كُلِّ كِتابٍ نَزَلَ مِنَ السَّماءِ بِسمِ اللّهِ» ، ولكنّ الراوي ظنّ أنّ مراد الإمام آية «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم» . ولكنّنا إذا أخذنا بعين الاعتبار تعدّد روايات الطائفة الاُولى ، يبدو من المستبعد أن يكون جميع الرواة قد وقعوا في مثل هذا الخطأ . وقد قُدّمت وجوه اُخرى للجمع بينهما من ناحية الدلالة ، ولكنّها أضعف من هذا الوجه ، والأمر سهل .

.

۲ / ۳ أوّل ما نزل على النّبيّ

۲ / ۴ أعظم آية في كتاب اللّه

۲ / ۵ تيجان السّور

۲ / ۳أوَّلُ ما نَزَلَ عَلَى النَّبيِّخصائص البسملةرسول اللّه صلى الله عليه و آله :كانَ جَبرَئيلُ عليه السلام إذا جاءَني بِالوَحيِ أوَّلَ ما يُلقي عَلَيَّ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (1)

الدرّ المنثور عن ابن عبّاس :أوَّلُ ما نَزَلَ جِبريلُ عليه السلام عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله قالَ لَهُ جِبريلُ عليه السلام : «بِسْمِ اللَّهِ» يا مُحَمَّدُ ، يَقولُ : اِقرَأ بِذِكرِ اللّهِ ، وَ «اللَّهِ» ذُو الاُلوهِيَّةِ وَالمَعبودِيَّةِ عَلى خَلقِهِ أجمَعينَ ، وَ «الرَّحْمَـنِ» الفَعلانِ مِنَ الرَّحمَةِ ، وَ «الرَّحِيمِ» الرَّفيقُ الرَّقيقُ بِمَن أحَبَّ أن يَرحَمَهُ ، وَالبَعيدُ الشَّديدُ عَلى مَن أحَبَّ أن يُضعِفَ عَلَيهِ العَذابَ . (2)

۲ / ۴أعظَمُ آيَةٍ في كِتابِ اللّهِتفسير العيّاشي عن سليمان الجعفري :سُئِلَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام : أيُّ آيَةٍ أعَظَمُ في كِتابِ اللّهِ؟ فَقالَ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (3)

السنن الكبرى عن ابن عبّاس :إنَّ الشَّيطانَ استَرَقَ مِن أهلِ القُرآنِ أعظَمَ آيَةٍ فِي القُرآنِ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (4)

۲ / ۵تيجانُ السُّوَرِصحيح مسلم عن أنس :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اُنزِلَت عَلَيَّ آنِفا سُورَةٌ ، فَقَرَأَ : «بِسْمِ اللَّه

.


1) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۰۵ ح ۱۳ عن ابن عمر .

2) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۳ نقلاً عن ابن جريج وابن أبي حاتم .

3) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۱ ح ۱۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۸ ح ۳۷ .

4) .السنن الكبرى : ج ۲ ص ۷۳ ح ۲۴۱۳ .

الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ . . . » . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا قَرَأَ جِبريلُ عليه السلام «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» عَلِمتُ أنَّ السّورَةَ قَد خُتِمَت . (2)

المعجم الكبير عن ابن عبّاس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا نَزَلَت عَلَيهِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» عَلِمَ أنَّ السّورَةَ قَد خُتِمَت ، وَاستَقبَلَ الاُخرى . (3)

المستدرك على الصحيحين عن ابن عبّاس :كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله لا يَعلَمُ خَتمَ السّورَةِ حَتّى تَنزِلَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (4)

المستدرك على الصحيحين عن ابن عبّاس :كانَ المُسلِمونَ لا يَعلَمونَ انقِضاءَ السّورَةِ حَتّى تَنزِلَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، فَإِذا نَزَلَت «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» عَلِموا أنَّ السّورَةَ قَدِ انقَضَت . (5)

أسباب نزول القرآن عن عبد اللّه بن مسعود :كُنّا لا نَعلَمُ فَصلَ ما بَينَ السّورَتَينِ حَتّى تَنزِلَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (6)

.


1) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۰۰ ح ۵۳ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۱۳۴ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۴ ح ۲۳۸۰ ، كنزالعمّال : ج ۱۴ ص ۴۱۸ ح ۳۹۱۲۷ ؛ تفسير فرات : ص ۶۱۰ ح ۷۶۷ .

2) .معجم السفر : ص ۳۴۱ ح ۱۱۴۳ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۵۵ ح ۸۴۴ نحوه وكلاهما عن ابن عبّاس .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۶۴ ح ۱۲۵۴۵ ، مجمع الزوائد : ج ۲ ص ۲۸۲ ح ۲۶۳۴ نقلاً عن البزّار نحوه .

4) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۵۶ ح ۸۴۵ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۰۹ ح ۷۸۸ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۳ ح ۲۳۷۷ وفيهما «لا يعرف فصل» بدل «لا يعلم ختم» ، المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۶۴ ح ۱۲۵۴۴ ، أسباب نزول القرآن : ص ۲۱ ح ۱۶ .

5) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۵۶ ح ۸۴۶ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۳ ح ۲۳۷۸ ، فضائل القرآن لأبي عبيد : ص ۲۱۷ عن سعيد بن جبير نحوه .

6) .أسباب نزول القرآن : ص ۲۱ ح ۱۷ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۰ .

۲ / ۶ مفتتح الصّلاة

أسباب نزول القرآن عن عبد اللّه بن عمر :نَزَلَت «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» في كُلِّ سورَةٍ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» تيجانُ السُّوَرِ . (2)

۲ / ۶مُفتَتَحُ الصَّلاةِسنن الترمذي عن ابن عبّاس :كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله يَفتَتِحُ صَلاتَهُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (3)

الكشف والبيان عن أبي هريرة :كُنتُ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله وَالنَّبيُّ صلى الله عليه و آله يُحَدِّثُ أصحابَهُ ، إذ دَخَلَ رَجُلٌ يُصَلّي ، وَافتَتَحَ الصَّلاةَ وتَعَوَّذَ ، ثُمَّ قالَ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَجُلُ! قَطَعتَ عَلى نَفسِكَ الصَّلاةَ ، أما عَلِمتَ أنَّ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» مِنَ الحَمدِ ؛ فَمَن تَرَكَها فَقَد تَرَكَ آيَةً ، ومَن تَرَكَ آيَةً مِنهُ فَقَد قُطِعَت عَلَيهِ صَلاتُهُ؟! (4)

الإمام الباقر عليه السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لي : كَيفَ تَقرَأُ إذا قُمتَ فِي الصَّلاةِ؟ قُلتُ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» ، قالَ : قُل : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (5)

.


1) .أسباب نزول القرآن : ص ۲۱ ح ۱۸ .

2) .نثر الدرّ : ج ۱ ص ۳۵۲ .

3) .سنن الترمذي : ج ۲ ص ۱۴ ح ۲۴۵ ، سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۰۴ ح ۸ وص ۳۰۵ ح ۱۱ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۷۰ ح ۲۴۰۳ كلاهما عن ابن عمر .

4) .الكشف والبيان (تفسير الثعلبي) : ج ۱ ص ۱۰۴ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۱ وفيه «أفسد» بدل «قُطِعَت» .

5) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۵۹ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۴۸ ح ۴۲ ؛ سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۰۲ ح ۳ عن الحسين بن موسى عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام وص ۳۰۸ ح ۲۲ عن الجهم بن عثمان عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام عن جابر .

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا قَرَأتُم «الحَمدُ للّهِِ» فَاقرَؤوا : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، إنَّها اُمُّ القُرآنِ ، واُمُّ الكِتابِ ، وَالسَّبعُ المَثاني ، وَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» إحداها . (1)

عنه صلى الله عليه و آله ـ كانَ يَقولُ ـ :«الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» سَبعُ آياتٍ ، إحداهُنَّ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، وَهِيَ السَّبعُ المَثاني وَالقُرآنُ العَظيمُ ، وَهِيَ اُمُّ القُرآنِ ، وَهِيَ فاتِحَةُ الكِتابِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن تَرَكَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَقَد تَرَكَ آيَةً مِن كِتابِ اللّهِ . (3)

سنن الدارقطني عن أبي هريرة :إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا قَرَأَ وهُوَ يَؤُمُّ النّاسَ ، اِفتَتَحَ الصَّلاةَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (4)

المستدرك على الصحيحين عن اُمّ سلمة :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَرَأَ فِي الصَّلاةِ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَعَدَّها آيَةً ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» آيَتَينِ ، «الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ثَلاثَ آياتٍ ، «مَــلِكِ يَوْمِ الدِّينِ» أربَعَ آياتٍ ، وقالَ هكَذا : «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» وجَمَعَ خَمسَ أصابِعِهِ . (5)

الدر المنثور عن اُمّ سلمة :قَرَأَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ * الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ * مَــلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَ ط

.


1) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۱۲ ح ۳۶ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۷ ح ۲۳۹۰ كلاهما عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۴۳۷ ح ۱۹۶۶۵ .

2) .السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۷ ح ۲۳۸۹ ، مجمع الزوائد : ج ۲ ص ۲۸۲ ح ۲۶۳۵ نقلاً عن المعجم الأوسط وكلاهما عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۶۰ ح ۲۵۱۹ .

3) .الكشف والبيان (تفسير الثعلبي) : ج ۱ ص ۱۰۴ عن طلحة بن عبيداللّه ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۱ .

4) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۰۶ ح ۱۷ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۹ ح ۲۳۹۶ عن منصور بن أبي مزاحم عن جدّه .

5) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۵۶ ح ۸۴۸ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۶ ح ۲۳۸۵ ، صحيح ابن خزيمة : ج ۱ ص ۲۴۸ ح ۴۹۳ نحوه .

الْمُسْتَقِيمَ * صِرَ طَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ» ، وقالَ : هِيَ سَبعٌ يا اُمَّ سَلَمَةَ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» آيَةٌ مِن فاتِحَةِ الكِتابِ ، وهِيَ سَبعُ آياتٍ تَمامُها «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (2)

الإمام الحسين عليه السلام :قيلَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أخبِرنا عَن «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» أهِيَ مِن فاتِحَةِ الكِتابِ؟ فَقالَ : نَعَم ، كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقرَأُها ويَعُدُّها آيَةً مِنها ، ويَقولُ : فاتِحَةُ الكِتابِ هِيَ السَّبعُ المَثاني . (3)

سنن الدار قطني عن عبد خير :سُئِلَ عَليٌّ عليه السلام عَنِ السَّبعِ المَثاني ، فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ، فَقيلَ لَهُ : إنَّما هِيَ سِتُّ آياتٍ ! فَقالَ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» آيَةٌ . (4)

السنن الكبرى عن سعيد بن جبير :عَنِ ابنِ عَبّاسٍ في قَولِهِ : «وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَـكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِى» قالَ : فاتِحَةُ الكِتابِ . قيلَ لِابنِ عَبّاسٍ : فَأَينَ السّابِعَةُ؟ قالَ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (5)

.


1) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۱۲ نقلاً عن ابن الأنباري في المصاحف .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۳۰۲ ح ۶۰ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۴۰ ح ۲۵۵ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأخبار : ص ۱۲۲ ح ۲۲۷ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، مجمع البيان : ج ۱ ص ۸۸ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۲۹ ح ۱۰ عن الإمام الحسن عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۴۸ ح ۴۰ وج ۹۲ ص ۲۲۷ ح ۵ .

3) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۳۰۱ ح ۵۹ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، الأمالي للصدوق : ص ۲۴۰ ح ۲۵۴ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۵۹ ح ۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۶۰ ح ۴۷ وج ۹۲ ص ۲۲۷ ح ۳ .

4) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۱۳ ح ۴۰ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۶ ح ۲۳۸۸ ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۹۶ ح ۴۰۴۸ وص ۵۹۰ ح ۴۸۰۰ .

5) .السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۶ ح ۲۳۸۷ وزاد في آخره «وروي ذلك عن علي عليه السلام » ، المستدرك على فالصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۷ ح ۲۰۲۴ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۲ ص ۹۴ ح ۲۶۲۹ عن عطاء نحوه .

الكافي عن معاوية بن عمّار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه عليه السلام : إذا قُمتُ لِلصَّلاةِ أقرَأُ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» في فاتِحَةِ القُرآنِ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : فَإِذا قَرَأتُ فاتِحَةَ القُرآنِ أقرَأُ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» مَعَ السّورَةِ؟ قالَ : نَعَم . (1)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۳۱۲ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۶۹ ح ۲۵۱ ، الاستبصار : ج ۱ ص ۳۱۱ ح ۱۱۵۵ .

. .

الفصل الثّالث : مواضع البسملة

۳ / ۱ الكتابة

الفَصلُ الثّالِثُ : مواضع البسملة۳ / ۱الكِتابَةُالكتاب«إِنَّهُ مِن سُلَيْمَـنَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (1)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» مِفتاحُ كُلِّ كِتابٍ . (2)

الدرّ المنثور عن الشعبيّ :كانَ أهلُ الجاهِلِيَّةِ يَكتُبونَ «بِاسمِكَ اللّهُمَّ» ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أوَّلَ ما كَتَبَ «بِاسمِكَ اللّهُمَّ» ، حَتّى نَزَلَت : «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَ مُرْسَاهَا» (3)فَكَتَبَ «بِسمِ اللّهِ» . ثُمَّ نَزَلَت : «ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ» (4)فَكَتَبَ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ» .

.


1) .النمل : ۳۰ .

2) .الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع : ج ۱ ص ۴۰۷ ح ۵۴۷ عن فرات بن أحنف عن الإمام الباقر عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵۵ ح ۲۴۹۰ .

3) .هود : ۴۱ .

4) .الإسراء : ۱۱۰ .

ثُمَّ اُنزِلَتِ الآيَةُ الَّتي في طس : «إِنَّهُ مِن سُلَيْمَـنَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَكَتَبَ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . (1)

صحيح البخاري عن المسوّر بن مخرمة ومروان ـ في ذِكرِ خَبرِ صُلحِ الحُدَيبِيَةِ ـ :جاءَ سُهَيلُ بنُ عَمرٍو ، فَقالَ [ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ] : هاتِ اكتُب بَينَنا وبَينَكُم كِتابا ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الكاتِبَ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . قالَ سُهَيلٌ : أمَّا الرَّحمنُ ، فَوَاللّهِ ما أدري ما هُوَ؟! ولكِنِ اكتُب «بِاسمِكَ اللّهُمَّ» كَما كُنتَ تَكتُبُ . فَقالَ المُسلِمونَ : وَاللّهِ لا نَكتُبُها إلّا «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : اُكتُب «بِاسمِكَ اللّهُمَّ» . (2)

المراسيل عن أبي مالك :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَكتُبُ «بِاسمِكَ اللّهُمَّ» ، فَلَمّا نَزَلَت : «إِنَّهُ مِن سُلَيْمَـنَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» كَتَبَها . (3)

تحف العقول عن داوود الصرمي :أمَرَني سَيِّدي [ الإِمامُ الهادي عليه السلام ] بِحَوائِجَ كَثيرَةٍ ، فَقالَ عليه السلام لي : قُل : كَيفَ تَقولُ؟ فَلَم أحفَظ مِثلَما قالَ لي ، فَمَدَّ الدَّواةَ وكَتَبَ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ أذكُرُهُ إن شاءَ اللّهُ ، وَالأَمرُ بِيَدِ اللّهِ» ، فَتَبَسَّمتُ . فَقالَ عليه السلام : ما لَكَ؟ قُلتُ : خَيرٌ . فَقالَ : أخبِرني؟ قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، ذَكَرتُ حَديثا حَدَّثَني بِهِ رَجُلٌ مِن أصحابِنا عَن جَدِّكَ الرِّضا عليه السلام ، إذا أمَرَ بِحاجَةٍ كَتَبَ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ أذكُرُ إن شاءَ اللّهُ»

.


1) .الدرّ المنثور : ج ۶ ص ۳۵۴ نقلاً عن عبد الرزّاق وابن سعد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم .

2) .صحيح البخاري : ج ۲ ص ۹۷۷ ح ۲۵۸۱ ، السنن الكبرى : ج ۹ ص ۳۶۸ ح ۱۸۸۰۷ ، المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۱۳ ح ۱۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۱۸۷ ح ۶۵۶ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۱۶۶ ح ۲۶۵۷ كلاهما عن عبد اللّه بن شدّاد نحوه .

3) .المراسيل : ص ۸۶ ح ۲ .

۳ / ۲ الصّباح والمساء

فَتَبَسَّمتُ . (1)

تحف العقول :كانَ [ الإِمامُ الرِّضا] عليه السلام إذا أرادَ أن يَكتُبَ تَذَكُّراتِ حَوائِجِهِ ، كَتَبَ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ أذكُرُ إن شاءَ اللّهُ» ، ثُمَّ يَكتُبُ ما يُريدُ . (2)

كشف الغمّة :رُوِيَ عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ قالَ لِمَولاهُ نافِذٍ : إذا كَتَبتَ رُقعَةً أو كِتابا في حاجَةٍ ، فَأَرَدتَ أن تُنجِحَ حاجَتَكَ الَّتي تُريدُ ، فَاكتُب رَأسَ الرُّقعَةِ بِقَلَمٍ غَيرِ مَديدٍ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، إنَّ اللّهَ وَعَدَ الصّابِرينَ المَخرَجَ مِمّا يَكرَهونَ ، وَالرِّزقَ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبونَ ، جَعَلَنَا اللّهُ وَإيّاكُم مِنَ الَّذينَ لا خَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ» . قالَ نافِذٌ : فَكُنتُ أفعَلُ ذلِكَ فَتُنجِحُ حَوائِجي . (3)

مستدرك الوسائل عن بعض الرواة من أصحابنا :قالَ : مِن حَقِّ القَلَمِ عَلى مَن أخَذَهُ ، إذا كَتَبَ أن يَبدَأَ بِبِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . (4)

راجع : ج ۱ ص ۲۳۸ (آداب البسملة / تجويد الكتابة) .

۳ / ۲الصَّباحُ وَالمَساءُرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن وَصاياهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ :يا عَلِيُّ ، اُغدُ بِاسمِ اللّهِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ بارَكَ لِاُمَّتي في بُكورِها . (5)

.


1) .تحف العقول : ص ۴۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۵۰ ح ۶ .

2) .تحف العقول : ص ۴۴۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۳۵ ح ۱۲ .

3) .كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۵۰ ح ۸ .

4) .مستدرك الوسائل : ج ۸ ص ۴۳۴ ح ۹۹۱۸ نقلاً عن التنزيل والتحريف للسيّاري .

5) .تاريخ بغداد : ج ۳ ص ۵۴ الرقم ۹۹۷ عن عبدالعظيم بن عبد اللّه الحسني عن الإمام الجواد عن آبائه عليهم السلام ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۸۱۵ ح ۲۱۵۳۷ ؛ الأمالي للطوسي : ص ۱۳۶ ح ۲۲۰ وفيه «على اسم اللّه » بدل «باسم اللّه » ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۲۲ كلاهما عن عبدالعظيم بن عبد اللّه الحسني ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۱۳۵ عن أحمد بن عليّ بن ثابت وكلّها عن الإمام الجواد عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۷۸ ح ۵۰ .

۳ / ۳ الخروج من البيت والدّخول فيه

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ عَليَّ بنَ الحُسَينِ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِما كانَ إذا أصبَحَ قالَ : «أبتَدِئُ يَومي هذا بَينَ يَدَي نِسياني وعَجَلَتي بِاسمِ اللّهِ وما شاءَ اللّهُ» ، فإذا فَعَلَ ذلِكَ العَبدُ أجزَأَهُ مِمّا نَسِيَ في يَومِهِ . (1)

عنه عليه السلام :مَن قالَ إذا أصبَحَ : «أبتَدِئُ في يَومي هذا بَينَ يَدَي نِسياني وعَجَلَتي بِاسمِ اللّهِ» ، أجزَأَهُ عَلى ما نَسِيَ مِن طَعامٍ أو شَرابٍ . (2)

عنه عليه السلام :لا تَدَع أن تَقولَ : «بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ» في كُلِّ صَباحٍ ومَساءٍ ، فَإِنَّ في ذلِكَ إصرافا لِكُلِّ سُوءٍ . (3)

۳ / ۳الخُروجُ مِنَ البَيتِ وَالدُّخولُ فيهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا خَرَجَ الرَّجُلُ مِن بَيتِهِ فَقالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ، قالَتِ المَلائِكَةُ لَهُ : سَلِمتَ . فَإذا قالَ : «لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ» ، قالَت لَهُ المَلائِكَةُ : كُفيتَ . فَإِذا قالَ : «تَوَكَّلتُ عَلَى اللّهِ» ، قالَتِ المَلائِكَةُ لَهُ : وُقيتَ . (4)

الإمام الباقر عليه السلام :مَن قالَ حينَ يَخرُجُ مِن مَنزِلِهِ : «بِاسمِ اللّهِ ، حَسبِيَ اللّهُ ، تَوَكَّلتُ عَلَى اللّهِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ خَيرَ اُموري كُلِّها ، وأعوذُ بِكَ مِن خِزيِ الدُّنيا وعَذاب

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۳ ح ۵ عن محمّد بن مسلم ، الاُصول الستّة عشر : ص ۱۵۱ عن محمّد بن مسلم عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۸۸ ح ۴۹ .

2) .دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۱۸ ح ۳۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۸۴ ح ۵۰ .

3) .المقنع : ص ۵۴۳ ، الدعوات : ص ۸۵ ح ۲۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۸۳ ح ۴۵ .

4) .قرب الإسناد : ص ۶۶ ح ۲۱۱ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۶۸ ح ۱۰ .

۳ / ۴ الوضوء

الآخِرَةِ» ، كَفاهُ اللّهُ ما أهَمَّهُ مِن أمرِ دُنياهُ وآخِرَتِهِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ مَنزِلَكَ ، فَقُل : «بِاسمِ اللّهِ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وعَلى أهلِ بَيتِهِ» ، وسَلِّم عَلى أهلِكَ . وإن لَم يَكُن فيهِ أحَدٌ فَقُل : «بِاسمِ اللّهِ وسَلامٌ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، السَّلامُ عَلَينا وعَلى عِبادِ اللّهِ الصّالِحينَ» ؛ فَإِذا قالَ ذلِكَ فَرَّ الشَّيطانُ مِن مَنزِلِهِ . (2)

الإمام الرضا عليه السلام :كانَ أبي عليه السلام إذا خَرَجَ مِن مَنزِلِهِ قالَ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، خَرَجتُ بِحَولِ اللّهِ وقُوَّتِهِ ، لا بِحَولٍ مِنّي ولا قُوَّتي ، بَل بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ يا رَبِّ ، مُتَعَرِّضا لِرِزقِكَ ، فَأتِني بِهِ في عافِيَةٍ . (3)

راجع : ج ۲ ص ۸۸ (أهمّ مواضع الحوقلة / عند الخروج من البيت) .

۳ / ۴الوُضوءُرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن وَصاياهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ :يا عَلِيُّ ، إذا تَوَضَّأتَ فَقُل : «بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ تَمامَ الوُضوءِ ، وتَمامَ الصَّلاةِ ، وتَمامَ رِضوانِكَ ، وتَمامَ مَغفِرَتِكَ» ، فَهذا زَكاةُ الوُضوءِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إن قالَ [ العَبدُ] في أوَّلِ وُضوئِهِ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، طَهُرَت أعضاؤُه

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۴۱ ح ۳ ، المحاسن : ج ۲ ص ۹۰ ح ۱۲۳۹ ، الأمان : ص ۱۰۶ كلّها عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۴۰ ح ۲۱ .

2) .الاُصول الستّة عشر : ص ۷۱ عن جابر ، مشكاة الأنوار : ص ۳۴۱ ح ۱۰۹۳ ، جامع الأخبار : ص ۲۳۱ ح ۵۹۲ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۱ ح ۴۶ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۴۲ ح ۷ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۶ ح ۱۱ ، المحاسن : ج ۲ ص ۹۱ ح ۱۲۴۱ كلّها عن محمّد بن سنان ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۶۹ ح ۱۳ وص ۱۷۱ ح ۲۱ .

4) .جامع الأخبار : ص ۱۶۵ ح ۳۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۳۱۷ ح ۹ .

۳ / ۵ القيام إلى الصّلاة

كُلُّها مِنَ الذُّنوبِ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :إذا قُمتَ بِاللَّيلِ مِن مَنامِكَ فَقُل : الحَمدُ للّهِِ الَّذي رَدَّ عَلَيَّ روحي لِأَحمَدَهُ وأعبُدَهُ . . . . ثُمَّ استَك وتَوَضَّأ ، فَإِذا وَضَعتَ يَدَكَ فِي الماءِ ، فَقُل : بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ التَّوّابينَ ، وَاجعَلني مِنَ المُتَطَهِّرينَ . فَإِذا فَرَغتَ فَقُل : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :لا يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ حَتّى يُسَمِّيَ ؛ يَقولُ قَبلَ أن يَمَسَّ الماءَ : بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، اللّهُمَّ اجعَلني مِنَ التَّوّابينَ ، وَاجعَلني مِنَ المُتَطَهِّرينَ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا تَوَضَّأَ أحَدُكُم ولَم يُسَمِّ ، كانَ لِلشَّيطانِ في وُضوئِهِ شِركٌ ، وإن أكَلَ أو شَرِبَ أو لَبِسَ ، وكُلُّ شَيءٍ صَنَعَهُ يَنبَغي لَهُ أن يُسَمِّيَ عَلَيهِ ، فَإِن لَم يَفعَل كانَ لِلشَّيطانِ فيهِ شِركٌ . (4)

۳ / ۵القِيامُ إلَى الصَّلاةِالإمام الباقر عليه السلام :إذا قُمتَ (5)إلى صَلاتِكَ فَقُل : «بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، وإلَى اللّهِ ، ومِنَ اللّهِ ، وما

.


1) .التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۵۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۳۱۶ ح ۷ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۴۴۵ ح ۱۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۲۳ ح ۴۶۷ و ج ۱ ص ۷۶ ح ۴۱ نحوه وكلّها عن زرارة ، بحارالأنوار : ج ۸۷ ص ۱۸۸ ح ۵ .

3) .الخصال : ص ۶۲۸ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۸ ح ۱۲۰ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام وليس فيه «باسم اللّه وباللّه » ، تحف العقول : ص ۱۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۳۱۴ ح ۱ .

4) .المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۱ ح ۱۶۲۹ عن الفضيل ، بحار الأنوار : ج ۶۳ ص ۲۰۳ ح ۲۷ .

5) .أي إذا أردتَ القيام (مرآة العقول : ج ۱۵ ص ۴۰۳) .

۳ / ۶ دخول المسجد والخروج منه

شاءَ اللّهُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ ، اللّهُمَّ اجعَلني مِن زُوّارِ بَيتِكَ ، وعُمّارِ مَساجِدِكَ ، وَافتَح لي بابَ تَوبَتِكَ، وأغلِق عَنّي بابَ مَعصِيَتِكَ وكُلِّ مَعصِيَةٍ، الحَمدُ للّهِِالَّذي جَعَلَني مِمَّن يُناجيهِ ، اللّهُمَّ أقبِل عَلَيَّ بِوَجهِكَ ، جَلَّ ثَناؤُكَ» ، ثُمَّ افتَتِحِ الصَّلاةَ بِالتَّكبيرِ . (1)

۳ / ۶دُخولُ المَسجِدِ وَالخُروجُ مِنهُفاطمة عليهاالسلام :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا دَخَلَ المَسجِدَ يَقولُ : بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ ، وَاغفِر ذُنوبي ، وَافتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ . وإذا خَرَجَ يَقولُ : بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاغفِر ذُنوبي ، وَافتَح لي أبوابَ فَضلِكَ . (2)

عنها عليهاالسلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا دَخَلَ المَسجِدَ يَقولُ : بِاسمِ اللّهِ ، وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ ، اللّهُمَّ اغفِر لي ذُنوبي ، وَافتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ . وإذا خَرَجَ قالَ : بِاسمِ اللّهِ ، وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ ، اللّهُمَّ اغفِر لي ذُنوبي ، وَافتَح لي أبوابَ فَضلِكَ . (3)

المصنّف عن المطَّلب بن عبد اللّه بن حنطب :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا دَخَلَ المَسجِدَ قالَ : بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ افتَح لي أبوابَ رَحمَتِكَ ، وسَهِّل لي أبوابَ رِزقِكَ . (4)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۴۵ ح ۱۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۲۳ ح ۴۶۷ كلاهما عن زرارة ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۷ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۳۷۷ ح ۳۰ .

2) .دلائل الإمامة : ص ۷۵ ح ۱۴ عن فاطمة الصغرى عن الإمام الحسين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۳ ح ۱۴ وفيه «اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد» في كلا الموضعين .

3) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۲۵۳ ح ۷۷۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۱۵۹ ح ۲۶۴۷۹ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۱ ص ۳۷۳ ح ۱ وج ۷ ص ۱۲۳ ح ۱ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۱۶۷ ح ۶۷۲۱ كلّها عن عبد اللّه بن الحسن عن اُمّه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۳۲۱ ح ۲۳۱۰۹ .

4) .المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۱ ص ۴۲۶ ح ۱۶۶۶ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۱ ص ۳۷۳ ح ۲ وج ۷ ص ۱۲۳ ح ۲ وليس فيهما «باسم اللّه » .

۳ / ۷ الذّبح

جامع الأخبار :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إذا دَخَلَ المَسجِدَ يَضَعُ رِجلَهُ اليُمنى ويَقولُ : بِاسمِ اللّهِ ، وعَلَى اللّهِ تَوَكَّلتُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . و إذا خَرَجَ ، يَضَعُ رِجلَهُ اليُسرى ويَقولُ : بِاسمِ اللّهِ ، أعوذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام ـ كانَ إذا دَخَلَ المَسجِدَ قالَ ـ :بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا النَّبِيُّ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ ، السَّلامُ عَلَينا وعَلى عِبادِ اللّهِ الصّالِحينَ . (2)

تهذيب الأحكام عن سماعة :إذا دَخَلتَ المَسجِدَ فَقُل : بِاسمِ اللّهِ ، وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيهِم ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ ، رَبِّ اغفِر لي ذُنوبي ، وَافتَح لي أبوابَ فَضلِكَ . وإذا خَرَجتَ فَقُل مِثلَ ذلِكَ . (3)

۳ / ۷الذَّبحُالكتاب«فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـئايَـتِهِ مُؤْمِنِينَ» . (4)

الحديثالإمام عليّ عليه السلام :إذا ذَبَحَ أحَدُكُم فَليَقُل : بِاسمِ اللّهِ وَاللّهُ أكبرُ . (5)

.


1) .جامع الأخبار : ص ۱۷۵ ح ۴۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۶ ح ۱۹ .

2) .مسند زيد : ص ۱۵۴ ، دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۳ ح ۱۲ .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۶۳ ح ۷۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۱ ح ۸ .

4) .الأنعام : ۱۱۸ .

5) .دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۱۷۴ ح ۶۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۶۵ ص ۳۲۸ ح ۴۱ .

۳ / ۸ الأكل والشّرب

۳ / ۸الأَكلُ وَالشُّربُرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن وَصاياهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ :يا عَلِيُّ ، إذا أكَلتَ فَقُل : «بِاسمِ اللّهِ» ، وإذا فَرَغتَ فَقُل : «الحَمدُ للّهِِ» ؛ فَإِنَّ حافِظَيكَ لا يَبرَحانِ يَكتُبانِ لَكَ الحَسَناتِ حَتّى تُبعِدَهُ عَنكَ . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أكَلَ الفاكِهَةَ وبَدَأَ بِبِاسمِ اللّهِ لَم تَضُرَّهُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :زَيِّنوا مَوائِدَكُم بِالبَقلِ ؛ فَإِنَّها مَطرَدَةٌ لِلشَّياطينِ مَعَ التَّسمِيَةِ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :مَن أكَلَ طَعاما فَسَمَّى اللّهَ عَلى أوَّلِهِ ، وحَمِدَ اللّهَ عَلى آخِرِهِ ، لَم يُسأَل عَن نَعيمِ ذلِكَ الطَّعامِ كائِنا ما كانَ . (4)

الكافي عن داوود بن فرقد :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : كَيفَ اُسَمّي عَلَى الطَّعامِ؟ فَقالَ : إذَا اختَلَفَتِ الآنِيَةُ ، فَسَمِّ عَلى كُلِّ إناءٍ . قُلتُ : فَإِن نَسيتُ أن اُسَمِّيَ؟ قالَ : تَقولُ : بِاسمِ اللّهِ عَلى أوَّلِهِ وآخِرِهِ . (5)

مكارم الأخلاق :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا شَرِبَ بَدَأَ فَسَمّى وحَسا حَسوَةً وحَسوَتَينِ ، ثُمَّ يَقطَع

.


1) .المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۰ ح ۱۶۲۶ عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۱ ح ۱۲ .

2) .بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۱۹ ح ۱۰ نقلاً عن مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۶۸ ح ۱۲۱۳ عن ابن عبّاس وقد سقطت لفظة «باسم اللّه » من النسخة المطبوعة التي عندنا .

3) .طبّ النبيّ صلى الله عليه و آله : ص ۱۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۸۲ ح ۱۲۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۰۰ ؛ الفردوس : ج ۲ ص ۲۹۲ ح ۳۳۳۳ عن أبي اُمامة ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۲۴۶ ح ۴۰۷۸۱ .

4) .قرب الإسناد : ص ۹۰ ح ۳۰۲ عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، الكافي : ج ۶ ص ۲۹۴ ح ۱۴ عن عبد الرحمن العرزمي عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلامنحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۶۸ ح ۲ .

5) .الكافي : ج ۶ ص ۲۹۵ ح ۲۰ ، تهذيب الأحكام : ج ۹ ص ۹۹ ح ۴۳۱ ، المحاسن : ج ۲ ص ۲۲۰ ح ۱۶۶۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۹ ح ۴۴ .

۳ / ۹ النّوم

فَيَحمَدُ اللّهَ ، ثُمَّ يَعودُ فَيُسَمّي ، ثُمَّ يَزيدُ فِي الثّالِثَةِ ، ثُمَّ يَقطَعُ فَيَحمَدُ اللّهَ ، فَكانَ لَهُ صلى الله عليه و آله في شُربِهِ ثَلاثُ تَسمِياتٍ وثَلاثُ تَحميداتٍ ، ويَمُصُّ الماءَ مَصّا ولا يَعُبُّهُ عَبّا (1). (2)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا شَرِبَ أحَدُكُمُ الماءَ فَقالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ثُمَّ شَرِبَ ، ثُمَّ قَطَعَهُ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ، ثُمَّ شَرِبَ فَقالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ، ثُمَّ قَطَعَهُ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ، ثُمَّ شَرِبَ فَقالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ، ثُمَّ قَطَعَهُ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ؛ سَبَّحَ ذلِكَ الماءُ لَهُ مادامَ في بَطنِهِ إلى أن يَخرُجَ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ الرَّجُلَ مِنكُم لَيَشرَبُ الشَّربَةَ مِنَ الماءِ فَيوجِبُ اللّهُ لَهُ بِهَا الجَنَّةَ! ـ ثُمَّ قالَ : ـ إنَّهُ لَيَأخُذُ الإِناءَ فَيَضَعُهُ عَلى فيهِ فَيُسَمّي ثُمَّ يَشرَبُ ، فَيُنَحّيهِ وهُوَ يَشتَهيهِ ، فَيَحمَدُ اللّهَ ، ثُمَّ يَعودُ فَيَشرَبُ ، ثُمَّ يُنَحّيهِ فَيَحمَدُ اللّهَ ، ثُمَّ يَعودُ فَيَشرَبُ ، ثُمَّ يُنَحّيهِ فَيَحمَدُ اللّهَ ؛ فَيوجِبُ اللّهُ عز و جل بِها لَهُ الجَنَّةَ . (4)

راجع : ج ۱ ص ۲۲۱ ح ۶۵۳ .

۳ / ۹النَّومُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا قالَ العَبدُ عِندَ مَنامِهِ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، يَقولُ اللّهُ : مَلائِكَتِي! اُكتُبوا بِالحَسَناتِ نَفَسَهُ إلَى الصَّباحِ . (5)

.


1) .العَبُّ : شربُ الماء من غيرِ مَصٍّ ، وقيل : أن يشرب الماء دَغرَقَةً ؛ أي أن يصبّ الماء مرّة واحدة ، وقيل : العبّ الجَرع (لسان العرب : ج ۱ ص ۵۷۲ «عبب»).

2) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۷۶ ح ۱۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۴۷۲ ح ۵۴ .

3) .الكافي : ج ۶ ص ۳۸۴ ح ۳ ، المحاسن : ج ۲ ص ۴۰۶ ح ۲۴۲۲ كلاهما عن عمر (عمرو) بن يزيد ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۴۶۹ ح ۳۸ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۹۶ ح ۱۶ عن أبي بصير ، معاني الأخبار : ص ۳۸۵ ح ۱۷ ، المحاسن : ج ۲ ص ۴۰۶ ح ۲۴۲۱ كلاهما عن عبد اللّه بن سنان نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۴۶۳ ح ۱۵ .

5) .جامع الأخبار : ص ۱۲۰ ح ۲۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۵۸ ح ۵۲ .

۳ / ۱۰ اللّبس

عنه صلى الله عليه و آله ـ كانَ يَقولُ عِندَ مَنامِهِ ـ :بِاسمِ اللّهِ أموتُ وأحيا وإلَى اللّهِ المَصيرُ ، اللّهُمَّ آمِن رَوعَتي ، وَاستُر عَورَتي ، وأدِّ عَنّي أمانَتي . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :إذا أرادَ أحَدُكُمُ النَّومَ فَليَضَع يَدَهُ اليُمنى تَحتَ خَدِّهِ الأَيمَنِ ، وَليَقُل : «بِاسمِ اللّهِ ، وَضَعتُ جَنبي للّهِِ ، عَلى مِلَّةِ إبراهيمَ ودينِ مُحَمَّدٍ ووِلايَةِ مَنِ افتَرَضَ اللّهُ طاعَتَهُ ، ما شاءَ اللّهُ كانَ وما لَم يَشَأ لَم يَكُن» . فَمَن قالَ ذلِكَ عِندَ مَنامِهِ حُفِظَ مِنَ اللِّصِّ ، وَالمُغيرِ ، وَالهَدمِ ، وَاستَغفَرَت لَهُ المَلائِكَةُ . (2)

الإمام الباقر عليه السلام :إذا تَوَسَّدَ الرَّجُلُ يَمينَهُ ، فَليَقُل : «بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ إنّي أسلَمتُ نَفسي إلَيكَ ، ووَجَّهتُ وَجهي إلَيكَ ، وفَوَّضتُ أمري إلَيكَ ، وألجَأتُ ظَهري إلَيكَ ، تَوَكَّلتُ عَلَيكَ رَهبَةً مِنكَ ورغبَةً إلَيكَ ، لا مَلجَأَ ولا مَنجى مِنكَ إلّا إلَيكَ ، آمَنتُ بِكِتابِكَ الَّذي أنزَلتَ ، وبِرَسولِكَ الَّذي أرسَلتَ» . ثُمَّ يُسَبِّحُ تَسبيحَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلام . (3)

۳ / ۱۰اللُّبسُالإمام الباقر عليه السلام ـ حينَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَلبَسُ الثَّوبَ الجَديدَ ـ :يَقولُ : بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، اللّهُمَّ اجعَلهُ ثَوبَ يُمنٍ وتَقوى وبَرَكَةٍ ، اللّهُمَّ ارزُقني فيهِ حُسنَ عِبادَتِكَ ، وعَمَلاً بِطاعَتِكَ ، وأداءَ شُكرِ نِعمَتِكَ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي كَساني ما اُواري بِهِ عَورَتي ، وأتَجَمَّلُ بِهِ فِي النّاسِ . (4)

.


1) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۹۳ ح ۱۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۰۲ ح ۱۹ .

2) .الخصال : ص ۶۳۱ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۲۰ وزاد في ذيله «حتّى ينتبه» ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۹۱ ح ۱ .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۱۶ ح ۴۳۵ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۶۹ ح ۱۳۵۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۴۳ ح ۲۰۹۷ كلّها عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۹۵ ح ۱۲ .

4) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۲۲۲ ح ۶۵۴ ، الكافي : ج ۶ ص ۴۵۸ ح ۱ عن محمّد بن مسلم وليس فيه «باسم اللّه وباللّه » .

۳ / ۱۱ التّخلّي

۳ / ۱۲ الجماع

۳ / ۱۱التَّخَلّيرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذَا انكَشَفَ أحَدُكُم لِبَولٍ أو غَيرِ ذلِكَ ، فَليَقُل : «بِاسمِ اللّهِ» ؛ فَإِنَّ الشَّيطانَ يَغُضُّ بَصَرَهُ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ المَخرَجَ فَقُل : بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الخَبيثِ المُخبِثِ ، الرِّجسِ النِّجسِ ، الشَّيطانِ الرَّجيمِ . (2)

فلاح السائل عن أبي خديجة :إنَّ عَمرَو بنَ عُبيدٍ ، وواصِلَ بنَ عطاءٍ ، وبَشيرا الرَّحّالَ سَأَلوا أبا عَبدِ اللّه عليه السلام عَن حَدِّ الخَلاءِ إذا دَخَلَهُ الرَّجُلُ ، فَقالَ : إذا دَخَلَ الخَلاءَ قالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ، فَإِذا جَلَسَ يَقضي حاجَتَهُ قالَ : «اللّهُمَّ أذهِب عَنِّي الأَذى ، وهَنِّئني طَعامي» ، فَإِذا قَضى حاجَتَهُ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي أماطَ عَنِّي الأَذى ، وهَنَّأَني طَعامي» . (3)

۳ / ۱۲الجِماعُرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن وَصاياهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ :يا عَلِيُّ ، إذا جامَعتَ فَقُل : «بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُم

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۱ ص ۳۵۳ ح ۱۰۴۷ عن محمّد بن الحسين عن الحسن بن عليّ عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۵ ح ۴۳ عن الإمام الباقر عليه السلام ، ثواب الأعمال : ص ۳۰ ح ۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عن أبيه عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، وفيهما بزيادة «عنه حتى يفرغ» ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۱۷۶ ح ۲۲ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۱۶ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۱ ص ۲۵ ح ۶۳ كلاهما عن معاوية بن عمّار ، فلاح السائل : ص ۱۱۸ ح ۵۴ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۱۷۹ ح ۲۷ .

3) .فلاح السائل : ص ۱۱۹ ح ۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۱۷۹ ح ۲۸ .

۳ / ۱۳ أخذ الشّارب

جَنِّبنَا الشَّيطانَ ، وجَنِّبِ الشَّيطانَ ما رَزَقتَني» ، فَإِن قَضى أن يَكونَ بَينَكُما وَلَدٌ ، لَم يَضُرَّهُ الشَّيطانُ أبَدا . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا أرادَ الرَّجُلُ أن يُجامِعَ أهلَهُ ، فَليُسَمِّ اللّهَ ويَدعوهُ بِما قَدَرَ عَلَيهِ . . . (2)

تفسير العيّاشي عن سليمان الجعفري :سَمِعتُ أبَا الحَسَنِ عليه السلام يَقولُ : إذا أتى أحَدُكُم أهلَهُ فَليَكُن قَبلَ ذلِكَ مُلاطَفَةٌ ؛ فَإِنَّهُ أبَرُّ (3)لِقَلبِها ، وأسَلُّ (4)لِسَخيمَتِها (5)، فَإِذا أفضى إلى حاجَتِهِ قالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ثَلاثا ، فَإِن قَدَرَ أن يَقرَأَ أيَّ آيَةٍ حَضَرَتهُ مِنَ القُرآنِ فَعَلَ ، وإلّا قَد كَفَتهُ التَّسمِيَةُ . (6)

۳ / ۱۳أخذُ الشّارِبِالإمام الباقر عليه السلام :مَن أخَذَ مِن أظفارِهِ وشارِبِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ وقالَ حينَ يَأخُذُ : «بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، وعَلى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله » ، لَم يَسقُط مِنهُ قُلامَةٌ ولا جُزازَةٌ (7)إلّا كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِها عِتقَ نَسَمَةٍ . (8)

.


1) .تحف العقول : ص ۱۲ ، الكافي : ج ۵ ص ۵۰۳ ح ۳ عن أبي القدّاح عن الإمام الصادق عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۶۶ ح ۵ ؛ صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۱۹۳ ح ۳۰۹۸ ، صحيح مسلم : ج ۲ ص ۱۰۵۸ ح ۱۱۶ ، سنن الترمذي : ج ۳ ص ۴۰۱ ح ۱۰۹۲ كلّها عن ابن عبّاس نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۳۴۵ ح ۴۴۸۴۷ .

2) .دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۲۱۱ ح ۷۷۴ .

3) .في تفسير البرهان : ج ۱ ص ۹۹ ح ۲۴۶ «ألين» .

4) .السَّلّ : انتزاعك الشيء وإخراجه في رِفق (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۹۶ «سلل») .

5) .السَّخِيْمَةُ : الحِقْد (النهاية : ج ۲ ص ۳۵۱ «سخم») .

6) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۱ ح ۱۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۸ ح ۳۷ .

7) .جَزَّ الصوفَ والشَّعرَ : قَطَعَهُ . والجُزازَةُ : ما جُزَّ منه (لسان العرب : ج ۵ ص ۳۱۹ و ۳۲۰ «جزز»).

8) .الكافي : ج ۶ ص ۴۹۱ ح ۹ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۳۷ ح ۶۲۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۱۲۶ ح ۳۰۳ كلّها عن عبد الرحيم القصير ، الخصال : ص ۳۹۱ ح ۸۷ عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۱۵۳ ح ۴۰۳ وفي الثلاثة الأخيرة «على سنّة محمّد وآل محمّد» .

۳ / ۱۴ الرّكوب

مكارم الأخلاق :إذا أخَذَ الشّارِبَ يَقولُ (1): بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (2)

۳ / ۱۴الرُّكوبُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ إذا رَكِبَ الدّابَّةَ : بِاسمِ اللّهِ لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَـذَاوَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلآَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (3)و «سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» (4)؛ حُفِظَت لَهُ نَفسُهُ ودابَّتُهُ حَتّى يَنزِلَ . (5)

الأمالي عن عليّ بن ربيعة الأسدي :رَكِبَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَلَمّا وَضَعَ رِجلَهُ فِي الرِّكابِ قالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ، فَلَمَّا استَوَى عَلَى الدّابَّةِ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي أكرَمَنا وحَمَلَنا فِي البَرِّ وَالبَحرِ ، ورَزَقَنا مِنَ الطَّيِّباتِ ، وفَضَّلَنا عَلى كَثيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفضيلاً ، «سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» » . (6)

الأمان عن صفوان الجمّال :إنَّهُ [ أيِ الصّادِقَ] عليه السلام لَمّا رَكِبَ الجَمَلَ قالَ : بِاسمِ اللّهِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ ، «سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَ إِنَّـا إِلَى رَبِّنَا

.


1) .في هامش المصدر : «كذا ورد الحديث ، وهو مبتور...».

2) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۱۵۷ ح ۴۲۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۱۲ ح ۱۴ .

3) .. الأعراف : ۴۳ .

4) .الزخرف : ۱۳ . ومقرنين : أي مطيقين ، من أقرن له : إذا أطاقه (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۴۷۲ «قرن») .

5) .الكافي : ج ۶ ص ۵۴۰ ح ۱۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۶۵ ح ۳۰۹ ، ثواب الأعمال : ص ۲۲۸ ح ۱ ، المحاسن : ج ۲ ص ۴۷۰ ح ۲۶۳۱ كلّها عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۹۶ ح ۲۵ .

6) .الأمالي للطوسي : ص ۵۱۵ ح ۱۱۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۹۵ ح ۲۳ .

۳ / ۱۵ السّفر

لَمُنقَلِبُونَ» . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا خَرَجتَ مِن بَيتِكَ تُريدُ الحَجَّ وَالعُمرَةَ إن شاءَ اللّهُ ، فَادعُ دُعاءَ الفَرَجِ . . . فَإِذا جَعَلتَ رِجلَكَ فِي الرِّكابِ فَقُل : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، بِاسمِ اللّهِ وَاللّهُ أكبَرُ . . . (2)

۳ / ۱۵السَّفَرُالمزار الكبير ـ في ذِكرِ ما يُقالُ عِندَ الخُروجِ لِلسَّفَرِ ـ :وتَقولُ أيضا ما رُوِيَ عَن سَيِّدِنا رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : جاءَني جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : رَبُّكَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ : يا مُحَمَّدُ! مَن أرادَ مِن اُمَّتِكَ أن أحفَظَهُ في سَفَرِهِ ، واُؤَدِّيَهُ سالِما ، فَليَقُل : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، تَوَكَّلتُ عَلَى اللّهِ . . . . فَإِذا وَضَعتَ رِجلَكَ عَلى بابِكَ لِلخُروجِ فَقُل : بِاسمِ اللّهِ ، آمَنتُ بِاللّهِ ، تَوَكَّلتُ عَلَى اللّهِ ، ما شاءَ اللّهُ ، لا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ كانَ إذا وَضَعَ رِجلَهُ فِي الغَرزِ (4)وهُوَ يُريدُ السَّفَرَ يَقولُ ـ: بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ أنتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالخَليفَةُ فِي الأَهلِ ، اللّهُمَّ ازوِ لَنَا الأَرضَ ، وهَوِّن عَلَينَا السَّفَرَ . اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن وَعثاءِ السَّفَرِ (5)، ومِن كَآبَةِ المُنقَلَبِ ، ومِن سُوء

.


1) .الأمان : ص ۱۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۹۸ ح ۳۴ .

2) .الكافي : ج ۴ ص ۲۸۴ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۵۰ ح ۱۵۴ كلاهما عن معاوية بن عمّار .

3) .المزار الكبير : ص ۴۹ ، المزار للمفيد : ص ۶۲ وفيه من «فإذا وضعت ...» ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۶۳ ح ۵۷ .

4) .الغَرْز : ركاب الرحل (لسان العرب : ج ۵ ص ۳۸۶ «غرز») .

5) .وَعثاء السَّفَر : أي شدّته ومشقّته. وأصله من الوَعْث ، وهو الرمل ، والمشي فيه يشتدّ على صاحبه ويشقّ (النهاية : ج ۵ ص ۲۰۶ «وعث») .

۳ / ۱۶ كلّ أمر

المَنظَرِ فِي المالِ وَالأَهلِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله ـ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنصارِ ـ :إذا تَوَجَّهتَ إلى سَبيلِ الحَجِّ ، ثُمَّ رَكِبتَ راحِلَتَكَ ، ثُمَّ قُلتَ : «بِاسمِ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ» ، ثُمَّ مَضَت راحِلَتُكَ ، لَم تَضَع خُفّا ولَم تَرفَع خُفّا إلّا كُتِبَ لَكَ حَسَنَةٌ ، ومُحِيَ عَنكَ سَيِّئَةٌ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا خَرَجتَ مِن بَيتِكَ تُريدُ الحَجَّ وَالعُمرَةَ إن شاءَ اللّهُ فَادعُ دُعاءَ الفَرَجِ . . . ثُمَّ قُل : اللّهُمَّ كُن لي جارا مِن كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ، ومِن كُلِّ شَيطانٍ مَريدٍ» ، ثُمَّ قُل : «بِاسمِ اللّهِ دَخَلتُ ، وبِاسمِ اللّهِ خَرَجتُ ، وفي سَبيلِ اللّهِ ، اللّهُمَّ إنّي اُقَدِّمُ بَينَ يَدَي نِسياني وعَجَلَتي بِاسمِ اللّهِ وما شاءَ اللّهُ في سَفَري هذا» . (3)

۳ / ۱۶كُلُّ أمرٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَنِ ابتَدَأَ بِأَمرٍ وقالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيهِ بِبِاسمِ اللّهِ فَهُو أجذَمُ (5). (6)

.


1) .الموطّأ : ج ۲ ص ۹۷۷ ح ۳۴ ، سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۳۳ ح ۲۵۹۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۱۰۹ ح ۲۴۸۴ كلاهما عن أبي هريرة ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۵۵۰ ح ۲۳۱۱ عن ابن عبّاس ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۴۱۰ ح ۱۰۳۰۳ عن عبد اللّه بن سرجس وكلّها نحوه ، كنزالعمّال : ج ۶ ص ۷۱۴ ح ۱۷۵۳۶ .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۲۰ ح ۵۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۰۳ ح ۲۱۳۸ كلاهما عن محمّد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام ، روضة الواعظين : ص ۳۹۴ .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۲۸۴ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۵ ص ۵۰ ح ۱۵۴ كلاهما عن معاوية بن عمّار .

4) .كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۱۶۴ ح ۲۸۸۵۴ نقلاً عن الرافعي عن الإمام عليّ عليه السلام .

5) .الجَذْمُ : القطع (المصباح المنير : ص ۹۴ «جذم»).

6) .تلخيص الحبير : ج ۱ ص ۷۶ ح ۷۰ عن أبي هريرة ، تفسير الفخر الرازي : ج ۱ ص ۲۱۳ ، إحياء علوم الدين : ج ۱ ص ۳۰۵ وفيهما «فهو أبتر» ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵۵ ح ۲۴۹۱ نقلاً عن عبدالقادر الرهاوي في الأربعين وفيه «فهو أقطع» .

الإمام الصادق عليه السلام :أغلِقوا أبوابَ المَعصِيَةِ بِالاِستِعاذَةِ ، وَافتَحوا أبوابَ الطّاعَةِ بِالتَّسمِيَةِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :قولوا عِندَ افتِتاحِ كُلِّ أمرٍ صَغيرٍ أو عَظيمٍ : بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :لا تَدَع «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» وإن كانَ بَعدَهُ شِعرٌ . (3)

عنه عليه السلام :لَرُبَّما تَرَكَ فِي افتِتاحِ أمرٍ بَعضُ شيعَتِنا «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، فَيَمتَحِنُهُ اللّهُ بِمَكروهٍ ؛ لِيُنَبِّهَهُ عَلى شُكرِ اللّهِ تَعالى وَالثَّناءِ عَلَيهِ ، ويَمحُوَ عَنُه وَصمَةَ تَقصيرِهِ عِندَ تَركِهِ قَولَ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . لَقَد دَخَلَ عَبدُ اللّهِ بنُ يَحيى عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وبَينَ يَدَيهِ كُرسِيٌّ ، فَأَمَرَهُ بِالجُلوسِ عَلَيهِ ، فَجَلَسَ ، فَمالَ بِهِ حَتّى سَقَطَ عَلى رَأسِهِ ، فَأَوضَحَ (4)عَن عَظمِ رَأسِهِ وسالَ الدَّمُ ، فَأَمَرَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام بِماءٍ فَغَسَلَ عَنهُ ذلِكَ الدَّمَ . ثُمَّ قالَ : اُدنُ مِنّي ، فَدَنا مِنهُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى موضِحَتِهِ ـ وقَد كانَ يَجِدُ مِن ألَمِها ما لا صَبرَ لَهُ مَعَهُ ـ ومَسَحَ يَدَهُ عَلَيها ، وتَفَلَ فيها ، فَما هُوَ إلّا أن فَعَلَ ذلِكَ حَتَّى اندَمَلَ (5)، وصارَ كَأَنَّهُ لَم يُصِبهُ شَيءٌ قَطُّ . ثُمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : يا عَبدَ اللّهِ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ تَمحيصَ ذُنوبِ (6)شيعَتِنا فِي الدُّنيا بِمِحَنِهِم ، لِتَسلَمَ لَهُم طاعاتُهُم ويَستَحِقّوا عَلَيها ثَوابَها . . . .

.


1) .الدعوات : ص ۵۲ ح ۱۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۳ ح ۱۷ .

2) .التوحيد : ص ۲۳۲ ح ۵ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۲۸ ح ۹ عن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه عن الإمام الحسن عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۳۳ ح ۱۴ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۶۷۲ ح ۱ عن جميل بن درّاج .

4) .المُوضِحَةُ : الشجَّةُ التي تُبدي وَضَحَ العظام (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۵۵ «وضح»).

5) .اندمل : بَرِئ (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۷۷ «دمل»).

6) .تمحيصُ الذنوب : إزالتها (النهاية : ج ۴ ص ۳۰۲ «محص»).

فَقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ يَحيى : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، قَد أفَدتَني وعَلَّمتَني ، فَإِن رَأَيتَ أن تُعَرِّفَني ذَنبِيَ الَّذِي امتُحِنتُ بِهِ في هذَا المَجلِسِ حَتّى لا أعودَ إلى مِثلِهِ . قالَ : تَركُكَ حينَ جَلَستَ أن تَقولَ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، فَجَعَلَ اللّهُ ذلِكَ لِسَهوِكَ عَمّا نُدِبتَ إلَيهِ تَمحيصا بِما أصابَكَ . أما عَلِمتَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله حَدَّثَني عَنِ اللّهِ عز و جل ، أنَّهُ قالَ : كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لَم يُذكَر «بِاسمِ اللّهِ» فيهِ فَهُوَ أبتَرُ؟! فَقُلتُ : بَلى بِأَبي أنتَ واُمّي ، لا أترُكُها بَعدَها . قالَ : إذَن تُحصَنَ بِذلِكَ وتَسعَدَ . (1)

راجع : ج ۱ ص ۱۸۲ ح ۵۳۷ .

.


1) .التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۲۲ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۳۰۵ ح ۱ .

الفصل الرّابع : آثار البسملة

۴ / ۱ البركة

۴ / ۲ الاعتصام

الفَصلُ الرّابِعُ : آثار البسملة۴ / ۱البَرَكَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :قالَ اللّهُ عز و جل : قَسَمتُ فاتِحَةَ الكِتابِ بَيني وبَينَ عَبدي ، فَنِصفُها لي ونِصفُها لِعَبدي ، ولِعَبدي ما سَأَلَ . إذا قالَ العَبدُ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» قالَ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ : بَدَأَ عَبدي بِاسمي ، وحَقٌّ عَلَيَّ أن اُتَمِّمَ لَهُ اُمورَهُ ، واُبارِكَ لَهُ في أحوالِهِ . . . (1)

۴ / ۲الاِعتِصامُالإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِكُمَيلٍ ـ :يا كُمَيلُ ، سَمِّ كُلَّ يَومٍ بِاسمِ اللّهِ ، وقُل : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ ، وتَوَكَّل عَلَى اللّهِ . (2)

.


1) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۳۰۰ ح ۵۹ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۳۹ ح ۲۵۳ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۲۶ ح ۳ وج ۸۵ ص ۵۹ وراجع شُعب الإيمان : ج ۲ ص ۴۴۷ ح ۲۳۶۲ و كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۹۹ ح ۴۰۵۵ .

2) .تحف العقول : ص ۱۷۱ ، بشارة المصطفى : ص ۲۵ عن كميل ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۶۸ ح ۱ و ص ۴۱۴ ح ۳۸ .

عنه عليه السلام :إنَّ اسمَ اللّهِ فاتِقٌ لِلرُّتوقِ (1)، وخائِطٌ لِلخُروقِ (2)، ومُسَهِّلٌ لِلوُعورِ ، وجُنَّةٌ عَنِ الشُّرورِ ، وحِصنٌ مِن مِحَنِ الدُّهورِ ، وشِفاءٌ لِما فِي الصُّدورِ ، وأمانٌ يَومَ النُّشورِ . (3)

الإمام زين العابدين عليه السلام :بِاسمِ اللّهِ كَلِمَةِ المُعتَصِمينَ (4)، ومَقالَةِ المُتَحَرِّزينَ . . . . (5)

عنه عليه السلام :بِاسمِ اللّهِ استَعَنتُ ، وبِبِاسمِ اللّهِ استَجَرتُ ، وبِهِ اعتَصَمتُ ، وما تَوفيقي إلّا بِاللّهِ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ . (6)

الإمام العسكري عليه السلام :اِحتَجَبتُ بِحِجابِ اللّهِ . . . وَاحتَطتُ عَلى نَفسي وأهلي ووُلدي ومالي ومَا اشتَمَلَت عَلَيهِ عِنايتي بِبِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . (7)

الإمام زين العابدين عليه السلام :اُعيذُ نَفسي وأهلي ومالي ووُلدي ، وجَميعَ ما تَلحَقُهُ عِنايتي ، وجَميعَ نِعَمِ اللّهِ عِندي ، بِبِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . (8)

عنه عليه السلام :بِاسمِ اللّهِ خيرِ الأَسماءِ ، بِاسمِ اللّهِ رَبِّ الأَرضِ وَالسَّماءِ ، أستَدفِعُ كُلَّ مَكروهٍ أوَّلُهُ سَخَطُهُ ، وأستَجلِبُ كُلَّ مَحبوبٍ أوَّلُهُ رِضاهُ ، وَاختِم (9)لي مِنكَ بِالغُفرانِ يا وليَّ الإِحسانِ . (10)

.


1) .الرَّتْق : ضِدّ الفَتق ، وهو الالتئام (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۶۷۲ «رتق») .

2) .الخَرق : الشَّقّ (النهاية : ج ۲ ص ۲۶ «خرق») .

3) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۰۴ ح ۵۹۲۷ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

4) .قال المجلسي قدس سره : «كلمة المعتصمين» المضبوط في النسخ الرفع ، أي التسمية كلمة المعتصمين باللّه يفتتحون بها في كلّ أمر ، ويحتمل أن يكون خبر «باسم اللّه » من غير تقدير ، وهو بعيد ، ولعلّ الجرّ أظهر صفة للاسم (بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۲۴۱) .

5) .البلد الأمين : ص ۱۰۰ ، المصباح للكفعمي : ص ۱۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۵۲ ح ۱۱ .

6) .مُهَج الدعوات : ص ۳۵۶ ، البلد الأمين : ص ۵۴۹ ، المصباح للكفعمي : ص ۲۹۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۷۴ ح ۱ .

7) .مُهَج الدعوات : ص ۶۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۶۳ ح ۱ .

8) .مُهَج الدعوات : ص ۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۳۶ ح ۵ .

9) .في البلد الأمين و بحار الأنوار : «فَاختِم».

10) .المصباح للكفعمي : ص ۱۶۴ ، البلد الأمين : ص ۱۲۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۸۸ ح ۲۵ .

۴ / ۳ الشّفاء

۴ / ۳الشِّفاءُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَو قَرَأتَ : «بِاسمِ اللّهِ» ؛ تَحفَظُكَ المَلائِكَةُ إلَى الجَنَّةِ ، وهُوَ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :«بِاسمِ اللّهِ» شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ ، وعَونٌ لِكُلِّ دَواءٍ . (2)

عنه عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِكُمَيلٍ ـ :يا كُمَيلُ ، إذا أكَلتَ الطَّعامَ فَسَمِّ بِاسمِ اللّهِ الَّذي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ ، وهُوَ الشِّفاءُ مِن جَميعِ الأَسواءِ . (3)

الإمام المهديّ عليه السلام ـ في دُعاءٍ لَهُ ـ :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، بِاسمِ اللّهِ دَواءٌ ، وَالحَمدُ للّهِِ شِفاءٌ . (4)

المصنّف عن أبيهريرة :دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأَنَا أشتَكي، فَقالَ : ألا أرقيكَ بِرُقيَةٍ (5)عَلَّمَنيها جِبريلُ عليه السلام : بِاسمِ اللّهِ أرقيكَ ، وَاللّهُ يَشفِيكَ مِن كُلِّ إربٍ (6)يُؤذيكَ ، ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ (7)، ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ . (8)

.


1) .مستدرك الوسائل : ج ۴ ص ۳۸۹ ح ۴۹۹۵ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب عن عبد اللّه بن مسعود وراجع بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۵۸ ح ۵۲ .

2) .نزهة الناظر : ص ۴۲ ، إرشاد القلوب : ص ۳۶۶ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۶۰ ح ۴ وج ۹۲ ص ۲۵۹ ح ۵۳ ؛ تفسير القرطبي : ج ۱ ص ۱۰۷ .

3) .بشارة المصطفى : ص ۲۵ عن كميل ، تحف العقول : ص ۱۷۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۶۷ ح ۱ وص ۴۱۲ ح ۳۸ .

4) .بحار الأنوار : ج ۵۳ ص ۲۲۶ نقلاً عن البلد الأمين .

5) .الرُّقْيَة : العوذة التي يُرقى بها صاحب الآفة كالحُمّى والصَّرَع وغير ذلك من الآفات (النهاية : ج ۲ ص ۲۵۴ «رقى») .

6) .الإرْب : الدَّهاء والنُّكر (النهاية : ج ۱ ص ۳۶ «أربَ») .

7) .العُقَد : جمع عُقدة ؛ وهي ما تعقِدُه الساحرة ، وأصله من العزيمة (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۵۷۷ «عقد») .

8) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۷۸ ح ۶ وص ۷۹ ح ۱۶ عن أبي سعيد الخدري وج ۵ ص ۴۴۳ ح ۶ عن عبادة بن الصامت وح ۹ عن أبي سعيد الخدري وكلّها نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۱۰۵ ح ۲۸۵۳۴ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۴۶ ح ۲۵۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۷ ح ۱۶ .

۴ / ۴ الإجابة

۴ / ۵ تسبيح الجبال مع من يقرأها

۴ / ۶ تصاغر الشّيطان

الإمام الصادق عليه السلام :حُمَّ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَأتاهُ جَبرَئيلُ عليه السلام فَعَوَّذَهُ ، فَقالَ : بِاسمِ اللّهِ أرقيكَ يا مُحَمَّدُ ، وبِاسمِ اللّهِ أشفيكَ ، وبِاسمِ اللّهِ مِن كُلِّ داءٍ يُعيِيكَ ، بِاسمِ اللّهِ وَاللّهُ شافيكَ ، بِاسمِ اللّهِ خُذها فَلتُهَنّيكَ ، بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فَلا اُقسِمُ بِمَواقِعِ النُّجومِ ، لَتَبرَأَنَّ بِإِذنِ اللّهِ . (1)

۴ / ۴الإِجابَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا يُرَدُّ دُعاءٌ أوَّلُهُ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . (2)

۴ / ۵تَسبيحُ الجِبالِ مَعَ مَن يَقرَأُهارسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قَرَأَ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» موقِنا سَبَّحَت مَعَهُ الجِبالُ ، إلّا أنَّهُ لا يُسمَعُ ذلِكَ مِنها . (3)

۴ / ۶تَصاغُرُ الشَّيطانِمسند ابن حنبلعن أبي تميمة الهجيمي عمّن كان رديف (4)النبيّ صلى الله عليه و آله : كُنتُ رَديفَهُ عَلى حِمار

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۰۹ ح ۸۸ عن بكر بن محمّد الأزدي ، قرب الإسناد : ص ۴۲ ح ۱۳۴ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۴۳ ح ۲۵۸۵ وفيهما «يعنيك» بدل «يعييك» ، طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۶۵ ح ۴۴ وراجع كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۷۱ ح ۲۸۴۰۷ .

2) .ربيع الأبرار : ج ۲ ص ۳۳۶ ؛ الدعوات : ص ۵۲ ح ۱۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۳ ح ۱۷ .

3) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۶ نقلاً عن أبي نعيم والديلمي عن عائشة .

4) .الرَّديف : الذي تحمله خلفك على ظهر الدابّة (المصباح المنير : ص ۲۲۴ «ردف») .

۴ / ۷ الاحتجاز من الأشرار

فَعَثَرَ الحِمارُ ، فَقُلتُ : تَعِسَ الشَّيطانُ . فَقال لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : لا تَقُل : تَعِسَ الشَّيطانُ ؛ فَإِنَّكَ إذا قُلتَ : تَعِسَ الشَّيطانُ تَعاظَمَ الشَّيطانُ في نَفسِهِ ، وقالَ : صَرَعتُهُ بِقُوَّتي ، فَإِذا قُلتَ : «بِاسمِ اللّهِ» ، تَصاغَرَت إلَيهِ نَفسُهُ حَتّى يَكونَ أصغَرَ مِن ذُبابٍ . (1)

كنزالعمّال عن اُسامة بن زيد :بَينا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى بَغلَةٍ شَهباءَ (2)، وأنَا رِدفُهُ ، إذ عَثَرَتِ البَغلَةُ ، فَقُلتُ : تَعِسَ إبليسُ ، فَضَرَبَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى مَنكِبي ، فَقالَ : يا اُسامَةُ ، لا تَقُل هكَذا ؛ فَإِنَّ لِاءِبليسَ عِندَ ذلِكَ نَخرَةً (3)، يَقولُ : ذَكَرَني ونَسِيَ رَبَّهُ ، ولكِن قُل : بِاسمِ اللّهِ . (4)

۴ / ۷الاِحتِجازُ مِنَ الأَشرارِالإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ :يا مُفَضَّلُ ، اِحتَجِز مِنَ النّاسِ كُلِّهِم بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» وبِ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، اِقرَأها عَن يَمينِكَ وعَن شِمالِكَ ومِن بَينِ يَدَيكَ ومِن خَلفِكَ ومِن فَوقِكَ ومِن تَحتِكَ ، فَإِذا دَخَلتَ عَلى سُلطانٍ جائِرٍ فَاقرَأها حينَ تَنظُرُ إلَيهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، وَاعقِد بِيَدِكَ اليُسرى، ثُمَّ لا تُفارِقها حَتّى تَخرُجَ مِن عِندِهِ. (5)

الإمام الحسين عليه السلام :اِجعَلِني اللّهُمَّ في حِرزِكَ وفي حِزبِكَ . . . بِبِاسمِ اللّهِ استَشفَيتُ ، وبِاسم

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۳۴۹ ح ۲۰۶۱۴ وح ۲۰۶۱۵ نحوه ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۹۶ ح ۴۹۸۲ نحوه ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۳۲۴ ح ۷۷۹۲ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۲۴۷ ح ۱۲۴۴ .

2) .الشُّهبَةُ في الألوان : البياض الذي غلب على السواد (الصحاح : ج ۱ ص ۱۵۹ «شهب»).

3) .نَخَرَ : مدَّ الصوتَ في خياشيمه (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۳۹ «نخر») .

4) .كنزالعمّال : ج ۳ ص ۸۸۸ ح ۹۰۴۱ نقلاً عن الخطيب في المتّفق والمفترق .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۶۲۴ ح ۲۰ ، عدّة الداعي : ص ۲۷۵ وفيه «احتجب» بدل «احتجز» وكلاهما عن المفضّل بن عمر ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۵۱ ح ۲۲ .

۴ / ۸ الأمان من الغرق

اللّهِ استَكفَيتُ ، وعَلَى اللّهِ تَوَكَّلتُ ، وبِهِ استَعَنتُ ، وإلَيهِ استَعدَيتُ عَلى كُلِّ ظالِمٍ ظَلَمَ ، وغاشِمٍ غَشَمَ ، وطارِقٍ طَرَقَ ، وزاجِرٍ زَجَرَ ، «فَاللَّهُ خَيْرٌ حَـفِظًا وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّ حِمِينَ» (1). (2)

۴ / ۸الأَمانُ مِنَ الغَرَقِالكتاب«وَ قَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَ مُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ» . (3)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أمانٌ لِاُمَّتي مِنَ الغَرَقِ إذا رَكِبوا فِي السَّفينَةِ أن يَقولوا : «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَ مُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ» ، «وَ مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» (4)إلى آخِرِ الآيَةِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :أمانٌ لِاُمَّتي مِنَ الغَرَقِ إذا هُم رَكِبُوا السُّفُنَ فَقَرَؤوا : بسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ «وَ مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَ السَّمَـوَ تُ مَطْوِيَّـتُ بِيَمِينِهِ سُبْحَـنَهُ وَ تَعَــلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ» ، «بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَ مُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ» . (6)

.


1) .يوسف : ۶۴ .

2) .مُهَج الدعوات : ص ۳۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۷۴ ح ۱ .

3) .هود : ۴۱ .

4) .الزمر : ۶۷ .

5) .عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۱۷۶ ح ۵۰۰ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۱۸۱ ح ۶۷۴۸ ، الدعاء للطبراني : ص ۲۵۵ ح ۸۰۳ كلّها عن طلحة بن عبيداللّه عن الإمام الحسين عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۶ ص ۷۰۹ ح ۱۷۵۱۳ .

6) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۷۰ ح ۵۷۶۲ عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد عن أبيه عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۳۳ ح ۲۶۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۵۸ ح ۳ ؛ المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۹۷ ح ۱۲۶۶۱ ، المعجم الأوسط : ج ۶ ص ۱۸۴ ح ۶۱۳۶ كلاهما عن ابن عبّاس وفيهما «أن يقولوا باسم اللّه الملك» بدل «فقرؤوا بسم اللّه الرحمن الرحيم» .

۴ / ۹ صرف البلاء

۴ / ۱۰ دفع الوحشة

۴ / ۱۱ ثقل الميزان

۴ / ۹صَرفُ البَلاءِالإمام عليّ عليه السلام :قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا عَلِيُّ ، اُلا اُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ ؛ إذا وَقَعتَ في وَرطَةٍ أو بَلِيَّةٍ فَقُل : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ» ، فَإِنَّ اللّهَ عز و جل يَصرِفُ بِها عَنكَ ما يَشاءُ مِن أنواعِ البَلاءِ . (1)

۴ / ۱۰دَفعُ الوَحشَةِالكافي عن سليمان الجعفري :قُلتُ لَهُ [ أبِي الحَسَنِ عليه السلام ] : إنّي صاحِبُ صَيدِ السَّبُعِ (2)، وأنَا أبيتُ فِي اللَّيلِ فِي الخَراباتِ وأتَوَحَّشُ ، فَقالَ لي : قُل إذا دَخَلتَ : «بِاسمِ اللّهِ أدخُلُ» وأدخِل رِجلَكَ اليُمنى ، وإذا خَرَجتَ فَأَخرِج رِجلَكَ اليُسرى ، وسَمِّ اللّهَ ؛ فَإِنَّكَ لا ترى مَكروها . (3)

۴ / ۱۱ثِقلُ الميزانِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اُمَّتي يَأتونَ يَومَ القِيامَةِ وهُم يَقولونَ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، فَتَثقُلُ حَسناتُهُم فِي الميزانِ ، فَتَقولُ الاُمَمُ : ما أرجَحَ مَوازينَ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ؟! فَتَقولُ الأَنبِياءُ : إنَّ ابتِداءَ كَلامِهِم ثَلاثَةُ أسماءٍ مِن أسماءِ اللّهِ ؛ لَو وُضِعَت في كَفَّة

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۷۳ ح ۱۴ عن بكير ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵۹ ح ۲۳۹۱ نحوه ، عدّة الداعي : ص ۲۶۴ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۹۴ ح ۲۴ ؛ الفردوس : ج ۵ ص ۳۲۴ ح ۸۳۲۳ .

2) .صاحب صَيد السَّبُع : أي أصيد السَّبُع (مرآة العقول : ج ۱۲ ص ۴۳۸) .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۷۰ ح ۴ ، المحاسن : ج ۲ ص ۱۱۹ ح ۱۳۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۴۸ ح ۳۹ وج ۹۵ ص ۱۴۳ ح ۸ .

۴ / ۱۲ النّجاة من النّار

الميزانِ ، ووُضِعَت سَيِّئاتُ الخَلقِ في كَفَّةٍ اُخرى ، لَرَجَحَت حَسَناتُهُم . (1)

۴ / ۱۲النَّجاةُ مِنَ النّارِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا مَرَّ المُؤمِنُ عَلَى الصِّراطِ فَيَقولُ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» طَفِئَت لَهَبُ النّيرانِ ، وتَقولُ : جُز يا مُؤمِنُ ، فَإِنَّ نورَك قَد أطفَأَ لَهَبي! (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أرادَ أن يُنجِيَهُ اللّهُ مِنَ الزَّبانِيَةِ التِّسعَةَ عَشَرَ ، فَليَقرَأ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» فَإِنَّها تِسعَةَ عَشَرَ حَرفا ، لِيَجعَلَ اللّهُ كُلَّ حَرفٍ مِنها جُنَّةً (3)مِن واحِدٍ مِنهُم . (4)

.


1) .ربيع الأبرار : ج ۲ ص ۳۳۶ .

2) .جامع الأخبار : ص ۱۲۰ ح ۲۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۵۸ ح ۵۲ .

3) .الجُنَّة : الوقاية (النهاية : ج ۱ ص ۳۰۸ «جنن») .

4) .جامع الأخبار : ص ۱۱۹ ح ۲۱۵ ، مجمع البيان : ج ۱ ص ۹۰ كلاهما عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۵۷ ح ۵۲ ؛ الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۶ نقلاً عن وكيع والثعلبي وراجع المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۴۰۱ .

الفصل الخامس : آداب البسملة

۵ / ۱ الإجهار

أ ـ أحقّ ما اُجهر به
ب ـ إجهار النّبيّ بها في القراءة

الفَصلُ الخامِسُ : آداب البسملة۵ / ۱الإِجهارُأ ـ أحَقُّ ما اُجهِرَ بِهِالإمام الصادق عليه السلام : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» أحَقُّ ما اُجهِرَ بِهِ (1)، وهِيَ الآيَةُ الَّتي قالَ اللّهُ عز و جل : «وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَ لَّوْاْ عَلَى أَدْبَـرِهِمْ نُفُورًا» (2). (3)

ب ـ إجهارُ النَّبِيِّ بِها فِي القِراءَةِالإمام الباقر عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا تَهَجَّدَ بِالقُرآنِ تَسمَعُ لَهُ قُرَيشٌ بِحُسنِ صَوتِهِ (4)، وكانَ إذا قَرَأَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَرّوا عَنهُ . (5)

.


1) .جَهَرَ الكلامَ وبالكلامِ : أعلَنَ به ، كَأجهَر (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۳۹۴ «جهر») . وجَهَرَ بالقَولِ : رَفَعَ به صوتَه (الصحاح : ج ۲ ص ۶۱۸ «جهر») .

2) .الإسراء : ۴۶ .

3) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۸ عن ابن اُذينة ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۹۵ ح ۸۶ عن زرارة عن أحدهما عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۸۲ ح ۲۵ .

4) .في بحار الأنوار : «لِحُسن قراءته».

5) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۰ عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۸۲ ح ۲۵ .

المستدرك عن أبي هريرة :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» يَرفَعُ بِها صوتَهُ ، فَإِذا سَمِعَهَا المُشرِكونَ وَلَّوا مُدبِرينَ ، فَأَنزَلَ اللّهُ جَلَّ ذِكرُهُ : «وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَ لَّوْاْ عَلَى أَدْبَـرِهِمْ نُفُورًا» . (2)

تفسير العيّاشي عن زيد بن عليّ :دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَذَكَرَ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» فَقالَ : تَدري ما نَزَلَ في «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ»؟ فَقُلتُ : لا! فَقالَ : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ أحسَنَ النّاسِ صَوتا بِالقُرآنِ ، وكانَ يُصَلّي بِفِناءِ الكَعبَةِ فَرَفَعَ صَوتَهُ ، وكانَ عُتبَةُ بنُ رَبيعَةَ ، وشَيبَةُ بنُ رَبيعَةَ ، وأبو جَهلِ بنُ هِشامٍ ، وجَماعَةٌ مِنهُم يَستَمِعونَ قِراءَتَهُ . قالَ : وكانَ يُكثِرُ قِراءَةَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَيَرفَعُ بِها صَوتَهُ . قالَ : فَيَقولونَ : إنَّ مُحَمَّدا لَيُرَدِّدُ اسمَ رَبِّهِ تَردادا ، إنَّهُ لَيُحِبُّهُ! فَيَأمُرونَ مَن يَقومُ فَيَستَمِعُ عَلَيهِ ، ويَقولونَ : إذا جازَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فَأَعلِمنا حَتّى نَقومَ فَنَستَمِعَ قِراءَتَهُ ، فَأَنزَلَ اللّهُ في ذلِكَ : «وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ» بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ «وَ لَّوْاْ عَلَى أَدْبَـرِهِمْ نُفُورًا» . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :كَتَموا «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، فَنِعمَ ـ وَاللّهِ ـ الأَسماءُ كَتَموها ، كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا دَخَلَ إلى مَنزِلِهِ وَاجتَمَعَت عَلَيهِ قُرَيشٌ يَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّه

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۵۷ ح ۸۵۰ ، سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۱۰ ح ۳۲ عن عائشة ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۹ ح ۲۳۹۷ وزاد في آخره «فترك الناس ذلك» ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۱۱۶ ح ۲۲۱۶۴ .

2) .تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۲۰ ح ۶ ، مستدرك الوسائل : ج ۴ ص ۱۶۷ ح ۴۳۹۶ نقلاً عن أحمد بن محمّد أبي عبد اللّه السيّاري في كتاب التنزيل والتحريف وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۸۲ ح ۲۴ .

3) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۹۵ ح ۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۷۳ ح ۳ .

ج ـ إجهار النّبيّ بها في الصّلاة

الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ويَرفَعُ بِها صَوتَهُ ، فَتُوَلّي قُرَيشٌ فِرارا ، فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل في ذلِكَ : «وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَ لَّوْاْ عَلَى أَدْبَـرِهِمْ نُفُورًا» . (1)

تفسير فرات عن عمرو بن شمر :سَأَلتُ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام : إنّي أؤُمُّ قَومي فَأَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، قالَ : نَعَم ، فَاجهَر بِها ؛ قد جَهَرَ بِها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ قالَ : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ مِن أحسَنِ النّاسِ صَوتا بِالقُرآنِ ، فَإِذا قامَ مِنَ اللَّيلِ يُصَلّي جاءَ أبوجَهلٍ وَالمُشرِكونَ يَستَمِعونَ قِراءَتَهُ ، فَإِذا قالَ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» وَضَعوا أصابِعَهُم في آذانِهِم وهَرَبوا ، فَإِذا فَرَغَ مِن ذلِكَ جاؤوا فَاستَمَعوا ، وكانَ أبو جَهلٍ يَقولُ : إنَّ ابنَ أبي كَبشَةَ لَيُرَدِّدُ اسمَ رَبِّهِ ، إنَّهُ لَيُحِبُّهُ! فَقالَ جَعفَرٌ عليه السلام : صَدَقَ وإن كانَ كَذوبا . قالَ : فَأَنزَلَ اللّهُ : «وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَ لَّوْاْ عَلَى أَدْبَـرِهِمْ نُفُورًا» وهُوَ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . (2)

ج ـ إجهارُ النَّبِيِّ بِها فِي الصَّلاةِالإمام عليّ عليه السلام :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ يَجهَرُ فِي المَكتوباتِ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (3)

عنه عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فِي السّورَتَينِ جَميعا . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أمَّني جَبرَئيلُ عليه السلام عِندَ الكَعبَةِ ، فَجَهَرَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (5)

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۲۶۶ ح ۳۸۷ عن هارون ؛ الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۲۹۸ نقلاً عن البخاري في تاريخه عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۴۵۴ ح ۴۴۸۶ نقلاً عن ابن النجّار عن الإمام الباقر عليه السلام .

2) .تفسير فرات : ص ۲۴۱ ح ۳۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۸۴ ح ۲۹ .

3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۳۹ ح ۱۱۱۱ ، سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۰۳ ح ۴ كلاهما عن أبي الطفيل ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۱۱۶ ح ۲۲۱۶۶ .

4) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۰۲ ح ۲ عن عمر بن عليّ بن أبي طالب .

5) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۰۹ ح ۲۷ عن النعمان بن بشير .

د ـ إجهار أهل البيت بها في الصّلاة

سنن الدارقطني عن الحكم بن عمير :صَلَّيتُ خَلفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَجَهَر فِي الصَّلاةِ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ؛ في صَلاةِ اللَّيلِ ، وفي صَلاةِ الغَداةِ وصَلاةِ الجُمُعَةِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا صَلّى بِالنّاسِ جَهَرَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (2)

المستدرك على الصحيحين عن أنس :سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (3)

المغني :عَن أنسٍ أنَّهُ صَلّى وجَهَرَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، وقالَ : أقتَدي بِصَلاةِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :عَلَّمَني جَبرَئيلُ عليه السلام الصَّلاةَ ، فَقامَ فَكَبَّرَ لَنا ، ثُمَّ قَرَأَ : «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فيما يُجهَرُ بِهِ في كُلِّ رَكعَةٍ . (5)

د ـ إجهارُ أهلِ البَيتِ بِها فِي الصَّلاةِالسنن الكبرى عن الشعبي :رَأَيتُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام وصَلَّيتُ وَراءَهُ ، فَسَمِعتُهُ يَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (6)

مسند زيد :زَيدُ بنُ عَليٍّ عَن أبيهِ عَن جَدِّهِ عَن عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السلام أنَّهُ كانَ يَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (7)

.


1) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۱۰ ح ۳۱ ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۱۱۸ ح ۲۲۱۷۹ نقلاً عن أبي نعيم .

2) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۹۵ ح ۸۷ عن منصور بن حازم ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۷۴ ح ۳ .

3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۵۸ ح ۸۵۳ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۲ نقلاً عن الطبراني والدارقطني والبيهقي في شُعب الإيمان .

4) .المغني لابن قدامة : ج ۱ ص ۵۲۲ .

5) .سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۳۰۷ ح ۱۸ عن أبي هريرة .

6) .السنن الكبرى : ج ۲ ص ۷۰ ح ۲۴۰۱ ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۱۱۸ ح ۲۲۱۷۷ .

7) .مسند زيد : ص ۱۰۴ .

الكافي عن صفوان الجمّال :صَلَّيتُ خَلفَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام أيّاما ، فَكانَ إذا كانَت صلاةٌ لا يُجهَرُ فيها ، جَهَرَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، وكانَ يَجهَرُ فِي السّورَتَينِ جَميعا . (1)

الأمالي عن أبي حفص الصائغ :صَلَّيتُ خَلفَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام ، فَجَهَرَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (2)

قرب الإسناد عن حنّان بن سدير :صَلَّيتُ خَلفَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام المَغرِبَ ، فَتَعَوَّذَ جِهارا : أعوذُ بِاللّهِ السَّميعِ العَليمِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، وأعوذُ بِاللّهِ أن يَحضُرونِ ، ثُمَّ جَهَرَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (3)

الإمام الرضا عليه السلام :الإِجهارُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» في جَميعِ الصَّلَواتِ سُنَّةٌ . (4)

عيون أخبار الرضا عليه السلام عن رجاء بن أبي الضحّاك :بَعَثَنِي المَأمونُ في إِشخاصِ عَليِّ بنِ موسى عليه السلام مِنَ المَدينَةِ . . . فَكُنتُ مَعَهُ مِنَ المَدينَةِ إلى مَروٍ ، فَوَاللّهِ ما رَأَيتُ رَجُلاً كانَ أتقى للّهِِ تَعالى مِنهُ . . . وكانَ عليه السلام يَجهَرُ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» في جَميعِ صَلَواتِهِ ؛ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ . (5)

الإمام الصادق عليه السلام :اِجتَمَعَ آلُ مُحَمَّدٍ عليهم السلام عَلَى الجَهرِ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» . (6)

دعائم الإسلام :رُوّينا عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وعَن عَليٍّ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وعَليِّ بنِ الحُسَينِ ومُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ وجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم أجمَعينَ أنَّهُم كانوا

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۳۱۵ ح ۲۰ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۶۸ ح ۲۴۶ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۲۷۳ ح ۵۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۷۹ ح ۱۷ .

3) .قرب الإسناد : ص ۱۲۴ ح ۴۳۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۲۸۹ ح ۱۱۵۸ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۵ ح ۲۵ وص ۷۹ ح ۱۶ .

4) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۲۳ ح ۱ عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۷۵ ح ۶ .

5) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۸۰ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۷۹ ح ۱۵ .

6) .تفسير روض الجنان : ج ۱ ص ۵۰ عن الإمام الرضا عن أبيه عليهماالسلام .

ه ـ الإجهار بها من علامات الإيمان

يَجهَرونَ بِ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» فيما يُجهَرُ فِيهِ بِالقِراءَةِ مِنَ الصَّلَواتِ في أوَّلِ فاتِحَةِ الكِتابِ وأوَّلِ السّورَةِ في كُلِّ رَكعَةٍ ، ويُخافِتونَ بِها فيما تُخافَتُ فيهِ تِلكَ القِراءَةُ مِنَ السّورَتَينِ جَميعا . وقالَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : اِجتَمَعنا وُلدَ فاطِمَةَ عليهاالسلام عَلى ذلِكَ (1). (2)

ه ـ الإِجهارُ بِها مِن عَلاماتِ الإِيمانِرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في حَديثٍ ذَكَرَ فيهِ أنَّ اللّهَ عز و جللَمّا خَلَقَ إبراهيمَ عليه السلام كَشَفَ لَهُ عَن بَصَرِهِ فَنَظَرَ إلى أنوارِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وأهلِ بَيتِهِ عليهم السلام في جانِبِ العَرشِ ، إلى أن قالَ ـ : قالَ [إبراهيمُ عليه السلام ] :إلهي وسَيِّدي ، وأرى عِدَّةَ أنوارٍ حَولَهُم لا يُحصي عِدَّتَهُم إلّا أنتَ! قالَ : يا إبراهيمُ ، هؤُلاءِ شيعَتُهُم ومُحِبُّوهُم . قالَ : إلهي وسَيِّدي ، بِمَ يُعرَفُ شيعَتُهُم ومُحِبُّوهُم؟ قالَ : يا إبراهيمُ ، بِصَلاةِ الإحدى وَالخَمسينَ ، وَالجَهرِ بِ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» ، وَالقُنوتِ قَبلَ الرُّكوعِ ، وسَجدَتَيِ الشُّكرِ ، وَالتَّخَتُّمِ بِاليَمينِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ يُقبِلُ قَومٌ عَلى نَجائِبَ (4)مِن نورٍ يُنادونَ بِأَعلى

.


1) .قال العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء : «يجب الجهر بالبسملة في مواضع الجهر ، ويستحبّ في مواضع الإخفات في أوّل الحمد وأوّل السورة عند علمائنا ... وقال الشافعي : يستحبّ الجهر بها قبل الحمد والسورة في الجهريّة والإخفاتيّة ، وبه قال عمر وابن زبير وابن عبّاس وابن عمر وأبو هريرة وهو مذهب عطاء وطاووس وسعيد بن جبير ومجاهد ... وقال الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وأبو عبيد : لا يجهر بها بحال ... وقال النخعي : الجهر بها بدعة. وقال مالك : المستحبّ أن لا يقرأها. وقال ابن أبي ليلى ، والحكم وإسحاق : إن جهرت فحسن ، وإن أخفيت فحسن» (ولمزيد الاطّلاع على هذه الأقوال ومصادرها راجع تذكرة الفقهاء : ج ۳ ص ۱۵۲ و ۱۵۳) .

2) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۸۱ ح ۲۲ .

3) .الفضائل : ص ۱۳۳ عن عبد اللّه بن أبي وقّاص ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۱۵۱ ح ۱۳۱ وج ۸۵ ص ۸۰ ح ۲۰ .

4) .النَّجيبُ : الفاضل من كلِّ حيوان ، والجمع : النُّجَباءُ ؛ والاُنثى : النَّجيبَةُ ، والجمع : النجائب (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۷۴۹ «نجب») .

أصواتِهِم : الحَمدُ للّهِِ الَّذي صَدَقَنا وَعدَهُ ، وأورَثَنا أرضَهُ نَتَبَوَّأُ (1)مِنَ الجَنَّةِ حَيثُ نَشاءُ ، فَتَقولُ الخَلائِقُ : هذِهِ زُمرَةُ الأَنبِياءِ ، فَإِذَا النِّداءُ مِن قِبَلِ اللّهِ عز و جل : هؤُلاءِ شيعَةُ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ ، فَهُم (2)صَفوَتي مِن عِبادي ، وخِيَرَتي مِن بَرِيَّتي ، فَتَقولُ الخَلائِقُ : إلهَنا وسَيِّدَنا ، بِما نالوا هذِهِ الدَّرَجَةَ؟ فَإِذَا النِّداءُ مِن قِبَلِ اللّهِ : بِتَخَتُّمِهِم بِاليَمينِ ، وصَلاتِهِم إحدى وخَمسينَ ، وإطعامِهِمُ المِسكينَ ، وتَعفيرِهِمُ الجَبينَ ، وجَهرِهِم بِ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . (3)

الإمام العسكريّ عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل أوحى إلى جَدّي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنّي خَصَصتُكَ وعَليّا وحُجَجي مِنهُ إلى يَومِ القِيامَةِ وشيعَتَكُم بِعَشرِ خِصالٍ ـ إلى أن قالَ ـ : وَالجَهرِ بِ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . (4)

الإمام العسكريّ عليه السلام :عَلاماتُ المُؤمِنِ خَمسٌ : صَلاةُ الخَمسينَ ، وزِيارَةُ الأَربَعينَ ، وَالتَّخَتُّمُ فِي اليَمينِ ، وتَعفيرُ الجَبينِ ، وَالجَهرُ بِ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» . (5)

.


1) .أي ننزل منازلها حيث نهوى (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۰۰ «بوأ») .

2) .في المصدر : «فهو» ، والتصويب من بحار الأنوار .

3) .تأويل الآيات الظاهرة : ج ۲ ص ۵۲۴ ح ۳۸ نقلاً عن الكراجكي في كنز الفوائد ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۶۹ ح ۱۶ وج ۸۵ ص ۷۹ ح ۱۹ .

4) .مستدرك الوسائل : ج ۴ ص ۱۸۸ ح ۴۴۵۴ نقلاً عن الهداية للحسين بن حمدان .

5) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۵۲ ح ۱۲۲ ، المزار للمفيد : ص ۵۳ ، مصباح المتهجّد : ص ۷۸۸ ، الإقبال : ج ۳ ص ۱۰۰ ، روضة الواعظين : ص ۲۱۵ وفيها «صلاة إحدى وخمسين» بدل «صلاة الخمسين» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۰۶ ح ۱۷ .

دراسة حول الجهر بالبسملة

۱ . الجهر بالبسملة في السنّة النبويّة
۲ . سنّة الجهر بالبسملة في عمل الصحابة

دراسة حول الجهر بالبسملة (1)فيما يتعلّق بالجهر ب «البسملة» في الصلاة بعض الملاحظات اللّافتة للنظر :

۱ . الجهر بالبسملة في السنّة النبويّةالمستفاد من الروايات المستفيضة (2)والمسلّم بها للعامّة وشيعة أهل البيت عليهم السلام ، أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأهل بيته كانوا يجهرون بالبسملة في الصلاة ، حتّى في الصلوات الإخفاتية . ولذلك يجمع فقهاء الإمامية على وجوب الجهر بالبسملة في صلاة الفجر والليل والجمعة ، واستحبابها في الصلوات الإخفاتية .

۲ . سنّة الجهر بالبسملة في عمل الصحابةبل إنّ الصحابة الآخرين وحتّى الخلفاء الثلاثة كانوا يراعون هم أيضا هذه السنّة ، بالإضافة إلى أميرالمؤمنين عليه السلام . وقد جاء من النقول المعتبرة عن جمع من الصحابة والتابعين ، أنّ أبا بكر وعمر وعثمان صلّوا خلف رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأميرالمؤمنين عليه السلام ، وكانوا كلّهم يجهرون

.


1) .تجدر الإشارة إلى أنّه تمّت هذه الدراسة من قبل الأخ الفاضل محمّد إحسانيفر .

2) .بل ليس من المستبعد أن تبلغ كثرة هذه الروايات حدّ التواتر أيضا .

بالبسملة . ومن جملة الصحابة الّذين روي عنهم في النقول القول بالجهر بالبسملة : عمّار بن ياسر ، أنس بن مالك ، عبداللّه بن مسعود ، عبداللّه بن عمر ، عبداللّه بن الزبير ، عائشة ، أبو بكر ، عمر بن الخطاب ، عثمان بن عفّان ، الحكم بن عمير ، أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، النعمان بن بشير ، عبيد بن رفاعة ، أبو هريرة . ولكنّ بعض النقول الّتي نُسبت إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وأميرالمؤمنين عليه السلام وأنس والخلفاء الثلاثة وابن عبّاس ، تفيد بأنّهم كانوا يؤدّون الصلاة بدون البسملة أصلاً أو بالإخفات ، ويجب اعتبارها من المساعي المستميتة لبني اُميّة لتبرير بدعتهم ، كما سيتّضح ذلك خلال مواصلة هذا التحليل . بالإضافة إلى كثرة روايات الطائفة الاُولى وقوّتها غير القابلة للقياس ، فإنّ من جملة شواهد هذا القول الروايات الّتي تنقل الاعتراض العامّ لأهل المدينة على معاوية لتغييره سنّة الجهر وترك البسملة . فعندما أقدم معاوية في عهد حكمه على ترك هذه السنّة والسيرة ، واجه اعتراضا شاملاً من قبل الصحابة والتابعين المتواجدين في المدينة ، وقد نقل الشافعي في كتاب الاُمّ والدارقطني والبيهقي في سننه حول ترك معاوية لسنّة الجهر بالبسملة والاعتراض العام : إنّه قدم المدينة فصلّى بهم ولم يقرأ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، ولم يكبّر إذا خفض وإذا رفع ، فناداه المهاجرون والأنصار حين سلّم : يا معاوية أسرقت صلاتك ؛ أين «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ؟ وأين التكبير ؟ فلمّا صلّى بعد ذلك قرأ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» لاُمّ القرآن وللسورة الّتي بعدها ، وكبّر حين يهوي ساجدا . (1)

.


1) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۰ نقلاً عن الشافعي في الاُمّ والدارقطني والحاكم والبيهقي .

۳ . تغيير سنّة الجهر بالبسملة

وعدّ الحاكم النيسابوري هذه الرواية صحيحة بعد نقلها في مستدركه . (1)إنّنا نلاحظ أنّ الصحابة والتابعين أطلقوا صيحات الاعتراض بعد حذف البسملة من سور الصلاة ، وهذا يدلّ على أنّ الجهر بالبسملة كان يعتبر من السنّة المستمرّة ، فضلاً عن أنّ كون البسملة جزء من سورة الحمد والسور الاُخرى هو من المسلّمات لدى الصحابة ، فلو لم يكن الخلفاء السابقون ملتزمين بالجهر بالبسملة ، ولو كان هناك مستمسك للدفاع عن عمل معاوية ، لما واجه مثل هذا الاعتراض العام ، ولوجد مسندا لتبرير عمله هذا .

۳ . تغيير سنّة الجهر بالبسملةكان الالتزام بالجهر بالبسملة مستمرّا حتّى أوائل عهد حكم بني اُميّة ، حسب نقل محدّثي الشيعة وأهل السنّة ، وقد ظهرت هذه البدعة في عهد حكم السلاطين الأمويين . وقد كان عمرو بن سعيد بن العاص والي الأمويين على المدينة ، أوّل من غيّر سنّة الجهر بالبسملة إلى الإخفات . ينقل البيهقي عن الزهري أنّه قال : مِن سنّة الصلاة أن يُقرأ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» ، وإنّ أوّل من أسرّ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ» عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة ، وكان رجلاً حييا . (2)وبالطبع فقد كان معاوية أوّل شخص أقدم على ترك البسملة كما علمنا من رواية الشافعي والدارقطني والبيهقي ، ولكنّه تراجع بعد مواجهته لاعتراض الصحابة والتابعين في المدينة ، ولكنّ أصل هذه السياسة تواصَل على يد الحكّام الأمويين .

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۲۳۳ .

2) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۰ نقلاً عن البيهقي .

۴ . محاربة أهل البيت عليهم السلام لهذه البدعة

يقول العلّامة الأميني ـ بعد نقل الخبر السابق ـ : تنمّ هذه الأحاديث عن أنّ البسملة لم تزل جزءا من السورة منذ نزول القرآن الكريم ، وعلى ذلك تمرّنت الاُمّة ، وانطوت الضمائر ، وتطامنت العقائد ، ولذلك قال المهاجرون والأنصار لمّا تركها معاوية : إنّه سرق ، ولم يتسنّ لمعاوية أن يعتذر لهم بعدم الجزئية حتّى التجأ إلى إعادة الصلاة مكلّلة سورتها بالبسملة ، أو أنّه التزم بها في بقية صلواته ، ولو كان هناك يومئذٍ قول بتجرّد السورة عنها لاحتجّ به معاوية ، لكنّه قول حادث ابتدعوه لتبرير عمل معاوية ونظرائه من الأمويين الّذين اتّبعوه بعد تبيّن الرشد من الغي . (1)

۴ . محاربة أهل البيت عليهم السلام لهذه البدعةيتّضح من روايات أهل البيت عليهم السلام أنّهم كانوا يؤكّدون هذا الحكم ويُصرّون عليه بشكلٍ مضاعف لأداء واجبهم في تبيين الأحكام الإلهية ، وكذلك للمحافظة على السنّة النبويّة ومحاربة بدعة حذف البسملة أو الإخفات بها . وعلى أساس هذه التأكيدات فقد اعتبروا الجهر بالبسملة أحد شعارات أهل البيت عليهم السلاموأتباعهم ، بل اعتبروا وضوح سنّة الجهر ـ في مقابل بدعة الحذف أو الإخفات بالبسملة ـ في مستوى حكم حرمة الخمر والمسح على الخفّين ، ممّا لم يكونوا يرونها من مواضع التقيّة . (2)

.


1) .الغدير : ج ۱۰ ص ۲۰۱ .

2) .عن الإمام الصادق عليه السلام : التَّقِيَّةُ ديني ودينُ آبائي إلّا في ثَلاثٍ : في شُربِ المُسكِرِ ، وَالمَسحِ عَلَى الخُفَّينِ ، وتَركِ الجَهرِ بِبِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ (دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۱۰) .

۵ / ۲ تجويد الكتابة

۵ / ۲تَجويدُ الكِتابَةِآداب البسملةرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا كَتَبتَ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» فَبَيِّنِ السّينَ فيهِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله ـ في بَيانِ آدابِ كِتابَةِ البَسمَلَةِ ـ :لا تَمُدَّ الباءَ إلَى الميمِ حَتّى تَرفَعَ السّينَ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :اُكتُب «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» مِن أجَوَدِ كِتابِكَ ، ولا تَمُدَّ الباءَ حَتّى تَرفَعَ السّينَ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا كَتَبَ أحَدُكُم «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» فَليَمُدَّ الرَّحمنَ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن كَتَبَ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» فَجَوَّدَهُ تَعظيما للّهِِ ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :تَنَوَّقَ (6)رَجُلٌ في «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» فَغُفِرَ لَهُ . (7)

.


1) .تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۳۴۰ ، تاريخ دمشق : ج ۱۶ ص ۶ ح ۳۸۲۶ ، البداية والنهاية : ج ۱۰ ص ۱۹۵ ، الفردوس : ج ۱ ص ۲۷۸ ح ۱۰۸۷ كلّها عن زيد بن ثابت ، كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۲۴۴ ح ۲۹۳۰۰ ؛ منية المريد : ص ۳۵۰ عن زيد ن ثابت ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۴ ح ۴ .

2) .منية المريد : ص ۳۵۰ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۴ ح ۴ ؛ الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۷ نقلاً عن السلفي في جزء له عن ابن عبّاس .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۶۷۲ ح ۲ عن سيف بن هارون مولى آل جعدة ، مشكاة الأنوار : ص ۲۵۰ ح ۷۳۴ عن هارون مولى آل أبي جعدة .

4) .منية المريد : ص ۳۵۰ عن أنس ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۴ ح ۴ ؛ الفردوس : ج ۱ ص ۲۹۶ ح ۱۱۶۸ عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۲۴۴ ح ۲۹۲۹۹ نقلاً عن الخطيب في الجامع .

5) .منية المريد : ص ۳۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۴ ح ۴ ؛ الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۷ نقلاً عن أبي نعيم في تاريخ أصبهان وابن اشته في المصاحف عن أنس .

6) .تنوّق وتنيّق : تجوّدَ وبالَغَ (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۸۵۰ «نوق») .

7) .شُعب الإيمان : ج ۲ ص ۵۴۶ ح ۲۶۶۷ عن قيس بن أبي حازم ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۹۶ ح ۴۰۴۵ ؛ منية المريد : ص ۳۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۵ ح ۴ .

۵ / ۳ إكرام المكتوب

منية المريد :رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ لِبَعضِ كُتّابِهِ : ألِقِ (1)الدَّواةَ ، وحَرِّفِ (2)القَلَمَ ، وَانصِبِ الباءَ ، وفَرِّقِ السِّينَ ، ولا تُعَوِّرِ الميمَ ، وحَسِّنِ اللّهَ ، ومُدَّ الرَّحمنَ ، وجَوِّدِ الرَّحيمَ ، وضَع قَلَمَكَ عَلى اُذُنِكَ اليُسرى ؛ فَإِنَّهُ أذكَرُ لَكَ . (3)

۵ / ۳إكرامُ المَكتوبِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن رَفَعَ قِرطاسا مِنَ الأَرضِ مَكتوبا عَلَيهِ «بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» إجلالاً للّهِِ ولِاسمِهِ عَن أن يُداسَ ، كانَ عِندَ اللّهِ مِنَ الصِّدّيقينَ ، وخُفِّفَ عَن والِدَيهِ وإن كانا مُشرِكَينِ . (4)

الدرّ المنثور عن عمر بن عبد العزيز :إنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله مَرَّ عَلى كِتابٍ فِي الأَرضِ ، فَقالَ لِفَتىً مَعَهُ : ما في هذا؟ قالَ : «بِاسمِ اللّهِ» ، قالَ : لُعِنَ مَن فَعَلَ هذا ، لا تَضَعوا «بِاسمِ اللّهِ» إلّا في مَوضِعِهِ . (5)

.


1) .لاقَ الدواةَ وألاقَها : أصلحَ مِدادها [ والمِدادُ : الحِبر] فَلاقَتِ الدواةُ ؛ لَصِقَ المدادُ بصوفِها (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۲۸۱ «لاق») .

2) .تحريفُ القلم : قَطُّهُ مُحَرَّفا (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۴۳ «حرف») .

3) .منية المريد : ص ۳۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۴ ح ۴ ؛ الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ص ۴۴۸ ح ۱۰۹۳ ، أدب الإملاء والاستملاء : ج ۲ ص ۵۸۸ ح ۵۰۷ ، تفسير القرطبي : ج ۱۳ ص ۳۵۳ ، كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۳۱۴ ح ۲۹۵۶۶ نقلاً عن الديلمي وكلّها عن معاوية .

4) .تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۳۲ عن أنس ، إرشاد القلوب : ص ۱۸۵ ؛ ربيع الأبرار : ج ۲ ص ۳۳۵ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۹ نقلاً عن الخطيب في تالي التلخيص وكلاهما عن أنس .

5) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۲۹ نقلاً عن أبي داوود في مراسيله .

. .

القسم الثّالث : التّسبيح

اشاره

القِسمُ الثّالِثُ: التّسبيحالمدخلالفصل الأوّل : تفسير التّسبيحالفصل الثّاني : خصائص التّسبيحالفصل الثّالث : الحثّ على التّسبيحالفصل الرّابع : بركات التّسبيحالفصل الخامس : أوقات التّسبيحالفصل السّادس : التّسبيحات الأربعةالفصل السابع : التّسبيحات المأثورةالفصل الثّامن : تسبيح فاطمةالفصل التّاسع : تسبيح الموجوداتالفصل العاشر : السّبحةالفصل الحادي عشر : ما فيه ثواب التّسبيح

.

. .

المدخل

التسبيح لغةً واصطلاحا

المدخلالتسبيح لغةً واصطلاحاإنّ «التسبيح» مصدر من مادة «س ب ح»، وهي تعني في الأصل الحركه السريعة في الماء ، وبما أنّ الحركة السريعة تستوجب الابتعاد عن مبدأ الحركة والاقتراب من الهدف استعملت أيضا في ابتعاد الشيء ، ومن هذا الباب استعمال «التسبيح» بشأن اللّه ـ تعالى ـ بمعنى تنزهه وابتعاده عن أنواع النقص وما لا ينبغي واقتراب المسبّح من اللّه ـ تعالى ـ وسهولة انقياده له ، يقول الراغب الأصفهاني في هذا المجال : السبح : المرّ السريع في الماء وفي الهواء ، يقال : سبح سبحاً وسباحة واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو «كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» (1)ولجرى الفرس نحو «وَ السَّـبِحَـتِ سَبْحًا» (2)ولسرعة الذهاب في العمل نحو «إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً» (3)والتسبيح تنزيه اللّه تعالى وأصله المرّ السريع في عبادة اللّه تعالى . (4)ويبدو أنّ كثرة استعمال التسبيح في تنزيه اللّه ـ تعالى ـ قد جعل هذه الكلمة حقيقة في هذا المعنى ، ولذلك فقد أرجع ابن فارس المعنى الأصلي لمادة «س ب ح» إلى أصلين :

.


1) .الأنبياء : ۳۳ .

2) .النازعات : ۳ .

3) .المزّمّل : ۷ .

4) .مفردات ألفاظ القرآن : ص ۳۹۲ .

«التسبيح» في القرآن والحديث

السين و الباء والحاء اصلان : أحدهما جنس من العبادة ، والآخر جنس من السّعى . فالأوّل السّبحة ، وهى الصّلاة ، ويختصّ بذلك ما كان نفلاً غير فرض . يقول الفقهاء : يجمع المسافر بين الصّلاتين ولا يُسبّح بينهما ، أى لا يتنفّل بينهما بصلاةٍ . ومن الباب التّسبيح ، وهو تنزيه اللّه جلّ ثناؤه من كلّ سوء . والتّنزيه : التبعيد . والعرب تقول : سبحان من كذا ، أى ما أبعده . . . وقال قوم تأويله عجبا له إذا يفخر . وهذا قريب من ذاك لأنّه تبعيد له من الفخر . وفي صفات اللّه جلّ وعز : سبّوح . واشتقاقه من الذى ذكرناه أنّه تنزّه من كل شيء لا ينبغى له . والسّبحات الذى جاء في الحديث : جلال اللّه جلّ ثناؤه وعظمته . والأصل الآخر السّبح والسّباحة : العَوْم في الماء . (1)و«سبحان» علم جنس واسم مصدر بمعنى «التسبيح» ، يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي في بيان معنى «سبحان اللّه » : سبحان اللّه : تنزيه اللّه عن كلّ ما ينبغي أن يوصف به ، ونصبه في موضع فعل على معنى: تسبيحا للّه ، تريد بحث تسبيحا للّه [أي نزّهته تنزيها] . (2)وذكر الفيروزآبادي في القاموس : وسبحان اللّه : تنزيها للّه من الصحابه والد ، معرفة ، ونُصب على المصدر ، أي : أبرّى ء اللّه من السوء براءة أو معناه : السرعة إليه ، والتحفة في طاعته ، وسبحان من كذا : تعجب منه . (3)

«التسبيح» في القرآن والحديثلقد استعملت مادة «سبّح» في القرآن الكريم بمشتقاتها المختلفة ۹۲ مرّة ، وقد استخدمت كلمة «التسبيح» في هذا الكتاب السماوي والأحاديث الإسلامية بمعنى

.


1) .معجم مقاييس اللغة : ج ۳ ص ۱۲۵ .

2) .ترتيب كتاب العين : ص ۳۵۷ .

3) .القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۲۶ .

التنزيه ، يقول ابن الأثير : قد تكرّر في الحديث ذكر «التسبيح» على اختلاف تصرّف اللفظة ، واصل التسبيح : التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص ، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعا ... وقد يُطلق التسبيح على غيره من أنواع الذكر حجازا ، كالتحميد والتمجيد وغيرهما ، وقد يطلق لصلاة النافلة : سُبحة . يقال : قضيت سُبحتى (1). . . وقد وردت الإشارة في أحاديث الفصل الأوّل من هذا القسم ، خلال تأييد المفهوم اللغوي للتسبيح ، إلى ملاحظات جديرة بالاهتمام في تفسير هذا الذكر ، مثل : ۱ ـ عَلِمَ اللّه عز و جل أنّ بني آدم يكذبون على اللّه عز و جل فقال : «سبحان اللّه » ، براءةً ممّا يقولون . (2)۲ ـ «سبحان اللّه » أنفة للّه عز و جل ، أما ترى الرجل إذا عجب من الشيء قال : سبحان اللّه (3). إذا قال العبد : «سبحان اللّه » فقد أنف للّه ، وحقّ على اللّه أن ينصره . (4)۴ . هو تعظيم جلال اللّه عز و جل وتنزيهه عمّا قال فيه كلّ مشرك ، فإذا قالها العبد صلّى عليه كلّ ملك . (5)۵ . إذا قلت : «سبحان اللّه وبحمده» رفعت اللّه تبارك وتعالى عمّا يقول العادلون به . (6)

.


1) .النهاية في غريب الحديث : ج ۲ ص ۳۳۱ .

2) .راجع : ج ۱ ص ۲۵۰ ح ۷۰۹ .

3) .راجع : ج ۱ ص ۲۵۱ ح ۷۱۲ .

4) .راجع : ج ۱ ص ۲۴۹ ح ۷۰۸ .

5) .راجع : ج ۱ ص ۲۵۱ ح ۷۱۳ .

6) .راجع : ج ۱ ص ۲۵۲ ح ۷۱۵ .

المسبّح الحقيقي

سرّ التلازم بين «التسبيح» و«التحميد»

إنّ ما جاء في هذه الأحاديث في بيان معنى «التسبيح» وتفسيره يدل عموما على أن مفهوم هذا الذكر ، هو التنزيه المقترن بتعظيم اللّه ـ تعالى ـ .

المسبّح الحقيقياستنادا إلى ما وردت الإشارة إليه في تفسير «التسبيح» ، فإنّ صفة «المسبّح» لا يستحقها كل من أتى بهذا الذكر ، فالمسبّح الحقيقي هو الذي آمن أنّ اللّه ـ تعالى ـ لا يعتريه أي نقص في الذات والصفات والأفعال وأدرك عظمة هذا المعنى ، وعلى هذا فإنّ الذي يعترض على التقديرات الإلهيّة حتى في قلبه ، لا يمكن أن يكون صادقا حينما ينطق بالتسبيح .

سرّ التلازم بين «التسبيح» و«التحميد»من خلال التأمّل في المفهوم الحقيقي ل «التسبيح» يتضح لنا سر التلازم بين هذا الذكر وذكر «التحميد» في القرآن (1)والأدعية الشريفة ولماذا تأتي الملائكة بحمد اللّه مع تسبيحه : «وَ تَرَى الْمَلَـئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ» (2). ويأمر اللّه ـ تعالى ـ النبيّ صلى الله عليه و آله قائلاً : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِبْكَـرِ» (3). ويقول أيضا : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ» (4). كما ذكر القرآن بشأن ذكر «الرعد» :

.


1) .راجع : البقرة : ۳۰ ، الرعد : ۱۳ ، الحجر : ۹۸ ، الإسراء : ۴۴ .

2) .الزمر : ۷۵ وراجع : غافر : ۷ ، الشورى : ۵ ، البقرة : ۳۰ .

3) .غافر : ۵۵ .

4) .الطور : ۴۸ .

«وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ» (1). بل إنّ كل الأشياء في عالم الخلق تحمد اللّه ـ تعالى ـ إلى جانب تسبيحه : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» (2). وتوضيح ذلك أن التسبيح هو تنزيه اللّه ـ تعالى ـ في الذات والصفات والأفعال من كل نقص والتحميد ، هو الثناء على اللّه ـ تعالى لتمتعه بجميع الكمالات في الذات والصفات والأفعال ، ولا شك في أن وجود جميع الكمالات فيه ـ سبحانه ـ راجع إلى تنزيهه من جميع النقائص . على هذا ، فإنّ التحميد هو في الحقيقة نوع من التسبيح ، باختلاف في جهة واحدة وهي أنّ التسبيح ثناء على اللّه بصفات الجلال والتحميد ، ثناء عليه بصفات الجمال ، واقتران التسبيح بالتحميد ، يعني الثناء على اللّه ـ تعالى ـ بصفات الجلال والجمال معا . بعبارة اُخرى ، فإنّ التحميد ملازم للتسبيح كما أنّ الصفات الثبوتية للحق ـ تعالى ـ تستلزم صفاته السلبية وبذلك يتم اقتران تنزيه اللّه ـ تعالى ـ من جميع النقائص ووصفه بجميع الكمالات ، من خلال اقتران التحميد بالتسبيح . الملاحظة الأخرى هي أنّ التحميد ليس بمفرده نوعا خاصّا من التسبيح ، بل إنّ التهليل والتكبير نوعان من التسبيح أيضا ، لأنّ التهليل هو تنزيه الخالق ـ سبحانه ـ من الشرك ، والتكبير تنزيهه من وصف الجاهلين وتحديدهم له ، لذلك فقد سأل الإمام الصادق عليه السلام الشخص الذي كبّر في حضوره عليه السلام قائلاً : اللّهُ أكبَرُ مِن أيِّ شَيءٍ؟ فأجاب ذلك الشخص بقوله : من كلّ شيء . فقال الإمام : حَدَّدتَهُ . فقال الرجل : فكيف أقول؟

.


1) .الرعد : ۱۳ .

2) .الإسراء : ۴۴ .

أهمية ذكر «التسبيح»

فقال الإمام : قُل : اللّهُ أكبَرُ مِن أن يوصَفَ . (1)وعلى هذا ، فإنّ جذور التحميد والتهليل والتكبير تمتد في التسبيح ، ورغم أنّ هذه الأذكار مختلفة من حيث المفهوم ولكنّها تتمتع بالوحدة في المصداق ، لذلك يطلق على هذه الأذكار الأربعة في الصلاة مصطلح «التسبيحات الأربعة» (2)، كما يسمى «التكبير» و«التحميد» بالتسبيح في تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام . (3)

أهمية ذكر «التسبيح»بالإضافة إلى ما مرّ في بيان حقيقة التسبيح ، فإنّ الآيات والأحاديث التي وردت حول فضيلة التسبيح (4)وأوقاته (5)وخصائصه (6)، وخاصة الخصوصية المتمثلة في أن التسبيح هو جوهر الصلاة (7)وروحها ، وصلاة جميع الموجودات (8)، تدل على الأهميّة والدور الخاص اللذين يؤديهما هذا الذكر في نظام الوجود وبناء الإنسان وتقريبه من خالق العالم . وتبلغ آثار هذا الذكر وبركاته حدّا بحيث بينت الأحاديث الإسلامية أهمّية جملة أمور وقيمتها مثل : تعليم العلم ، فضيلة الصيام ، الحزن لمصائب أهل البيت وغير ذلك من خلال تشبيهها بالتسبيح . (9)

.


1) .الكافي : ج ۱ ص ۱۱۷ ح ۸ ، التوحيد : ص ۳۱۳ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۱۲ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۳۶۶ ح ۲۰ .

2) .راجع : ج ۱ ص ۲۸۹ (التسبيحات الأربعة) .

3) .راجع : ج ۱ ص ۳۴۳ (تسبيح فاطمة) .

4) .راجع : ج ۱ ص ۲۶۱ (فضل التسبيح) .

5) .راجع : ج ۱ ص ۲۷۵ (أوقات التسبيح) .

6) .راجع : ج ۱ ص ۲۵۳ (خصائص التسبيح) .

7) .راجع : ج ۱ ص ۲۵۴ (جوهر الصلاة) .

8) .راجع : ج ۱ ص ۲۵۴ (صلاة كلّ شيء) .

9) .راجع : ج ۱ ص ۳۹۳ (ما فيه ثواب التسبيح) .

الفصل الأوّل : تفسير التّسبيح

الفَصلُ الأَوَّلُ : تفسير التّسبيحالكتاب«سُبْحَـنَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ» . (1)

«سُبْحَـنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ» . (2)

الحديثالمستدرك عن طلحة بن عبيد اللّه :سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَن تَفسيرِ : «سُبحانَ اللّهِ» ، قالَ : هُوَ تَنزيهُ اللّهِ عَن كُلِّ سوءٍ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا قالَ العَبدُ : «سُبحانَ اللّهِ» فَقَد أنِفَ (4)للّهِِ ، وحَقٌّ عَلَى اللّهِ أن يَنصُرَهُ . (5)

.


1) .الصافّات : ۱۵۹ و ۱۶۰ .

2) .الصافّات : ۱۸۰ .

3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۰ ح ۱۸۴۸ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۷۴ ح ۲۰۶۱ نقلاً عن الديلمي .

4) .أَنِفَ مِن الشيء ـ من باب تعِب ـ يأنَفُ أَنَفا : إذا كَرِهَهُ وعَزَفت نفسه عنه... قال بعض الشارحين : الأَنَفَة في الأصل : الضرب على الأَنف ليرجع ، ثمّ استعمل لتبعيد الأشياء ، فيكون هنا بمعنى رفع اللّه عن مرتبة المخلوقين بالكلّية ، لأنّه تنزيه عن صفات الرذائل والأجسام (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۸۹ «أنف») .

5) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۶ ح ۹۰ عن محمّد بن مروان عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۳ ح ۱۹ .

الإمام الحسن عليه السلام :جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم فَقالَ لَهُ : أخبِرني عَن تَفسيرِ : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَلِمَ اللّهُ عز و جل أَنَّ بَني آدَمَ يَكذِبونَ عَلَى اللّهِ عز و جل ، فَقالَ : «سُبحانَ اللّهِ» ؛ بَراءَةً مِمّا يَقولونَ . وأمّا قَولُهُ : «الحَمدُ للّهِِ» ؛ فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ العِبادَ لا يُؤَدّونَ شُكرَ نِعمَتِهِ فَحَمِدَ نَفسَهُ قَبلَ أن يَحمَدَهُ العِبادُ ، وهُوَ أوَّلُ كَلامٍ ، لَولا ذلِكَ لَما أنعَمَ اللّهُ تَعالى عَلى أحَدٍ بِنِعمَتِهِ . وقَولُهُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» يَعني وَحدانِيَّتَهُ ، لا يَقبَلُ الأَعمالَ إلّا بِها ، وهِيَ كَلِمَةُ التَّقوى ، يُثقِلُ اللّهُ بِهَا المَوازينَ يَومَ القِيامَةِ . وأمّا قَولُهُ : «اللّهُ أكبَرُ» ، فَهِيَ كَلِمَةٌ أعلَى الكَلِماتِ وأحَبُّها إلَى اللّهِ عز و جل؛ يَعني أنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أكبرَ مِنهُ ، ولا تَصِحُّ الصَّلاةُ إلّا بِها لِكَرامَتِها عَلَى اللّهِ عز و جل ، وهُوَ الاِسمُ الأَعَزُّ الأَكرَمُ . قالَ اليَهودِيُّ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ . فَما جَزاءُ قائِلِها؟ قالَ : إذا قالَ العَبدُ : «سُبحانَ اللّهِ» ، سَبَّحَ مَعَهُ ما دونَ العَرشِ ، فَيُعطى قائِلُها عَشرَ أمثالِها . وإذا قالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ، أنعَمَ اللّهُ عَلَيهِ بِنِعَمِ الدُّنيا مَوصولاً بِنِعَمِ الآخِرَةِ ، وهِيَ الكَلِمَةُ الَّتي يَقولُها أهلُ الجَنَّةِ إذا دَخَلوها ، ويَنقَطِعُ الكَلامُ الَّذي يَقولونَهُ فِي الدُّنيا ما خَلَا الحَمدُ للّهِِ ؛ وذلِكَ قَولُهُ تَعالى : «دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَـنَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـمٌ وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» (1). وأمّا قَولُهُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، فَثَمَنُهَا الجَنَّةُ ؛ وذلِكَ قَولُ اللّهِ تَعالى : «هَلْ جَزَاءُ الْاءِحْسَـنِ إِلَا الْاءِحْسَـنُ» (2)قالَ : هَل جَزاءُ مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» إلَا الجَنَّةُ .

.


1) .يونس : ۱۰ .

2) .الرحمن : ۶۰ .

فَقالَ اليَهودِيُّ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام ـ بَعدَ أن بَيَّنَ مَعنَى الرُّكوعِ ـ :ومَعنى قَولِهِ : «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» ؛ فَ «سُبحانَ اللّهِ» : أنَفَةٌ للّهِِ عز و جل ، و«رَبّي» : خالِقي ، وَ«العَظيمِ» : هُوَ العَظيمُ في نَفسِهِ ، غَيرُ مَوصوفٍ بِالصِّغَرِ ، وعَظيمٌ فِي مُلكِهِ وسُلطانِهِ ، وأعظَمُ مِن أن يوصَفَ ، تَعالَى اللّهُ . (2)

عنه عليه السلام ـ بَعدَ أن بَيَّنَ مَعنَى السُّجودِ ـ :ومَعنى قَولِهِ : «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى» ؛ فَ «سُبحانَ» : أنَفَةٌ للّهِِ ، و«رَبِّي» : خالِقي ، وَ«الأَعلى» : أي عَلا وَارتَفَعَ في سَماواتِهِ حَتّى صارَ العِبادُ كُلُّهُم دونَهُ ، وقَهَرَهُم بِعِزَّتِهِ ، ومِن عِندِهِ التَّدبيرُ ، وإلَيهِ تَعرُجُ المَعارِجُ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام ـ لِهِشامِ بنِ الحَكَمِ وقَد سَأَلَهُ عَن تَفسيرِ سُبحانَ اللّهِ ـ :أنَفَةٌ للّهِِ ، أما تَرَى الرَّجُلَ إذا عَجِبَ مِنَ الشَّيءِ قالَ : سُبحانَ اللّهِ . (4)

التوحيد عن يزيد بن الأصمّ :سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما تَفسيرُ : سُبحانَ اللّهِ؟ قالَ : إنَّ في هذَا الحائِطِ رَجُلاً كانَ إذا سُئِلَ أنبَأَ ، وإِذا سكَتَ ابتَدَأَ . فَدَخَلَ الرَّجُلُ ؛ فَإِذا هُوَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَقالَ : يا أَبَا الحَسَنِ ، ما تَفسيرُ : سُبحانَ اللّهِ؟ قالَ : هُوَ تَعظيمُ جَلالِ اللّهِ عز و جل ، وتَنزيهُهُ عَمّا قالَ فيهِ كُلُّ مُشرِكٍ ، فَإِذا قالَهَا العَبد

.


1) .علل الشرايع : ص ۲۵۱ ح ۸ عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه ، الأمالي للصدوق : ص ۲۵۵ ح ۲۷۹ عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه الحسن عليه السلام ، الاختصاص : ص ۳۴ عن الحسين بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عن آبائه عن الإمام الحسين عليهم السلامنحوه ، بحار الأنوار : ج ۹ ص ۲۹۴ ح ۵ .

2) .بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۱۱۶ ح ۲۵ نقلاً عن العلل لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم .

3) .بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۱۳۹ ح ۲۴ نقلاً عن العلل لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم .

4) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۹ ح ۵ ، معاني الأخبار : ص ۹ ح ۱ عن هشام بن عبدالملك وفيه صدره إلى «أنفة للّه » .

صَلّى عَلَيهِ كُلُّ مَلَكٍ . (1)

الكافي عن هشام الجواليقي :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «سُبْحَانَ اللّهِ» (2)ما يَعني بِهِ؟ قالَ : تَنزيهَهُ . (3)

الإمام زين العابدين عليه السلام :إذا قُلتَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» رَفَعتَ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى عَمّا يَقولُ العادِلونَ بِهِ . (4)

تفسير القمّي عن إسماعيل الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ـ في وَصفِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :فَلَمَّا انتَهى بِهِ إلى سِدرَةِ المُنتَهى تَخَلَّفَ عَنهُ جَبرَئيلُ عليه السلام ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : «يا جَبرَئيلُ ، في هذَا المَوضِعِ تَخذُلُني»؟! فَقالَ : تَقَدَّم أمامَك ، فَوَاللّهِ لَقَد بَلَغتَ مَبلَغا لَم يَبلُغهُ أحَدٌ مِن خَلقِ اللّهِ قَبلَكَ . «فَرَأَيتُ مِن نورِ رَبّي ، وحالَ بَيني وبَينَهُ السُّبحَةُ» . قُلتُ : ومَا السُّبحَةُ (5)جُعِلتُ فِداكَ؟ فَأَومَأَ بِوَجهِهِ إلَى الأَرضِ وأَومَأَ بِيَدِهِ إلَى السَّماءِ وهُوَ يَقولُ : جَلالُ رَبّي ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ . (6)

.


1) .التوحيد : ص ۳۱۲ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۹ ح ۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۰ ص ۱۲۱ ح ۱۰ .

2) .جاءت كثيرا في القرآن الكريم ، وبعنوان المثال اُنظر : الأنبياء:۲۲ ، المؤمنون:۹۱ ، النمل:۸ ، القصص : ۶۸ .

3) .الكافي : ج ۱ ص ۱۱۸ ح ۱۱ ، التوحيد : ص ۳۱۲ ح ۳ ، معاني الأخبار : ص ۹ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۷ ح ۲ .

4) .الخصال : ص ۲۹۹ ح ۷۲ عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۸ ح ۶ .

5) .في المصدر : «السبخة» في كلا الموضعين ، والتصويب من بحار الأنوار وتفسير نور الثقلين وتفسير الصافي . وقال المجلسي قدس سره : لعلّ المراد بالسُّبْحة تنزّهه وتقدّسه تعالى ؛ أي حال بيني وبينه تنزّهه عن المكان والرؤية ، وإلّا فقد حصل غاية ما يمكن من القرب. قال الجزري : سُبُحات اللّه : جلالُه وعظمتُه ، وهي في الأصل جمع سُبْحة (بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۳۷۴) .

6) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۴۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۳۷۳ ح ۷۹ .

الفصل الثّاني : خصائص التّسبيح

۲ / ۱ اسم من أسماء اللّه

الفَصلُ الثّاني : خصائص التّسبيح۲ / ۱اِسمٌ مِن أسماءِ اللّهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ للّهِِ تَبارَكَ وتَعالى تِسعَةً وتِسعينَ اسما . . . وهِيَ : اللّهُ ، الإِلهُ . . . السُّبّوحُ (1). (2)

تفسير العيّاشي عن زيد الشحّام عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَنِ التَّسبيحِ ، فَقالَ : هُوَ اسمٌ مِن أسماءِ اللّهِ ، ودَعوى أهلِ الجَنَّةِ . ۳

كنزالعمّال عن ابن عبّاس :قالَ عُمَرُ : أمَّا الحَمدُ فَقَد عَرَفناهُ ؛ فَقَد تَحمَدُ الخَلائِقُ بَعضُهُم

.


1) .قال الشيخ الصدوق قدس سره : السُّبّوح : هو اسم مبنيّ على فُعّول ، وليس في كلام العرب فعّول إلّا سبّوح وقدّوس ، ومعناهما واحد ، وسبحان اللّه تنزيها له عن كلّ ما لا ينبغي أن يوصف به ، ونصبه لأنّه في موضع فعل على معنى تسبيحا للّه ؛ يريد : سبّحتُ تسبيحا للّه ، ويجوز أن يكون نصبا على الظرف ، ومعناه : نسبّح للّه وسبّحوا للّه (التوحيد : ص ۲۰۷) .

2) .التوحيد : ص ۱۹۴ ح ۸ ، الخصال : ص ۵۹۳ ح ۴ كلاهما عن سليمان بن مهران عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۱۸۶ ح ۱ .

۲ / ۲ جوهر الصّلاة

۲ / ۳ صلاة كلّ شيء

بَعضا ، وأمّا «لا إلهَ إلَا اللّهُ» قَد عَرَفناها ؛ فَقَد عُبِدَتِ الآلِهَةُ مِن دونِ اللّهِ ، وأمّا «اللّهُ أكبَرُ» فَقَد يُكَبِّرُ المُصَلّي ، وأمّا «سُبحانَ اللّهِ» فَما هُوَ؟ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : اللّهُ أعلَمُ ، فَقالَ عُمَرُ : قَد شَقِيَ عُمَرُ إن لَم يَكُن يَعلَم ، إنَّ اللّهَ أعلَمُ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، اِسمٌ مَمنوعٌ أن يَنتَحِلَهُ أحَدٌ مِنَ الخَلائِقِ ، وإِلَيهِ مَفزَعُ الخَلقِ ، وأَحَبَّ أن يُقالَ لَهُ . فَقالَ عُمَرُ : هُوَ كَذلِكَ . (1)

۲ / ۲جَوهَرُ الصَّلاةِالمناقب عن أبي حازم :قالَ رَجُلٌ لِزَينِ العابِدينَ عليه السلام : تَعرِفُ الصَّلاةَ؟ فَحَمَلتُ عَلَيهِ ، فَقالَ عليه السلام : مَهلاً يا أبا حازِمٍ فَإِنَّ العُلَماءَ هُمُ الحُلَماءُ الرُّحَماءُ . ثُمَّ واجَهَ السّائِلَ فَقالَ : نَعَم أعرِفُها ! فَسَأَلَهُ عَن أفعالِها وتُروكِها وفَرائِضِها ونَوافِلِها ، حَتّى بَلَغَ قَولَهُ : مَا افتِتاحُها؟ قالَ : التَّكبيرُ ، قالَ : ما بُرهانُها؟ قالَ : القِراءَةُ ، قالَ : ما خُشوعُها؟ قالَ : النَّظَرُ إلى مَوضِعِ السُّجودِ ، قالَ : ما تَحريمُها؟ قالَ : التَّكبيرُ ، قالَ : ما تَحليلُها؟ قالَ : التَّسليمُ ، قالَ : ما جَوهَرُها؟ قالَ : التَّسبيحُ . (2)

۲ / ۳صَلاةُ كُلِّ شَيءٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ نَبِيَّ اللّهِ نوحا عليه السلام لَمّا حَضَرَتهُ الوَفاةُ قالَ لِابنِهِ : إنّي قاصٌّ عَلَيك

.


1) .كنزالعمّال : ج ۲ ص ۵۶۴ ح ۴۷۳۸ نقلاً عن ابن ماجة في تفسيره وابن أبي حاتم وابن مردويه .

2) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۲۴۴ ح ۳۵ .

۲ / ۴ طعام الملائكة

الوَصِيَّةَ : آمُرُكَ بِاثنَتَينِ ، وأنهاكَ عَنِ اثنَتَينِ : آمُرُكَ بِ «لا إلهَ إلَا اللّهُ»؛ فَإِنَّ السَّماواتِ السَّبعَ وَالأَرضِينَ السَّبعَ لَو وُضِعَت في كَفَّةٍ ، ووُضِعَت «لا إلهَ إلَا اللّهُ» في كَفَّةٍ ، رَجَحَت بِهِنَّ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» . ولَو أنَّ السَّماواتِ السَّبعَ وَالأَرَضِينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقَةً مُبهَمَةً ، قَصَمَتهُنَّ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» . و «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ»؛ فَإِنَّها صَلاةُ كُلِّ شَيءٍ ، وبِها يُرزَقُ الخَلقُ . (1)وأنهاكَ عَنِ الشِّركِ ، وَالكِبرِ . (2)

۲ / ۴طَعامُ المَلائِكَةِالاختصاص عن ابن عبّاس ـ في مَسائِلِ عَبدِ اللّهِ بنِ سَلّامٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :قالَ : فَأَخبِرني عَن جَبرَئيلَ في زِيِّ الإِناثِ أم في زِيِّ الذُّكورِ؟ قالَ صلى الله عليه و آله : في زِيِّ الذُّكورِ لَيسَ في زِيِّ الإِناثِ . قالَ : فَأَخبِرني ما طَعامُهُ وشَرابُهُ؟ قال : طَعامُهُ التَّسبيحُ ، وشَرابُهُ التَّهليلُ (3). قالَ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ . (4)

.


1) .قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : إنّ الرزق يقدّر بالحاجة والسؤال ، وكلّ شيء إنّما يسبّح اللّه تعالى بالإشارة بإظهار حاجته ونقصه إلى تنزّهه تعالى من ذلك (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۳ ص ۱۲۰) .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۵۷۵ ح ۶۵۹۴ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۱۱۳ ح ۱۵۴ نحوه وكلاهما عن عبد اللّه بن عمرو ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۱۰۷ ح ۴۴۰۷۸ .

3) .أي يتقوّون بالتسبيح والتهليل كما يتقوّى الإنسان بالطعام والشراب ولا يبقى بدونهما (بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۲۵۴) .

4) .الاختصاص : ص ۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۲۵۳ ح ۱۶ .

۲ / ۵ دعاء أهل الجنّة

۲ / ۵دُعاءُ أهلِ الجَنَّةِالكتاب«دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَـنَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـمٌ وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» (1). ۲

.


1) .يونس : ۱۰ .

الحديثالإمام عليّ عليه السلام ـ فِي خُطبَةٍ لَهُ ـ :جَعَلَ اللّهُ العاقِبَةَ لِلتَّقوى ، وَالجَنَّةَ لِأَهلِها مَأوىً ، دُعاؤُهُم فيها أحسَنُ الدُّعاءِ «سُبْحَـنَكَ اللَّهُمَّ» ، دُعاؤُهُمُ المَولى عَلى ما آتاهُم «وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ المُؤمِنَ لَيَكونُ لَهُ مِنَ الجِنانِ ما أحَبَّ وَاشتَهى ، يَتَنَعَّمُ فيهِنَّ كَيفَ يَشاءُ ، وإِذا أرادَ المُؤمِنُ شَيئا أَوِ اشتَهى إنَّما دَعواهُ فِيها إذا أرادَ أن يَقولَ : «سُبحانَكَ اللّهُمَّ» ، فَإِذا قالَها تَبادَرَت إلَيهِ الخَدَمُ بِمَا اشتَهى مِن غَيرِ أن يَكونَ طَلَبَهُ مِنهُم أو أمَرَ بِهِ ، وذلِكَ قَولُ اللّهِ عز و جل : «دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَـنَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـمٌ» يَعني الخُدّامَ ،

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۷۳ ح ۱۹۳ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۵۰ ح ۳۰ .

۲ / ۶ اِلتذاذ أهل الجنّة بتسبيح الحلي عليهم

۲ / ۷ غناء الجنّة

قالَ : «وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أهلُ الجَنَّةِ . . . يُلهَمونَ التَّسبيحَ وَالتَّحميدَ كَما يُلهَمونَ النَّفَسَ . (2)

۲ / ۶اِلتِذاذُ أهلِ الجَنَّةِ بِتَسبيحِ الحَليِ عَلَيهِمالإمام الصادق عليه السلام :إنَّ المُؤمِنَ لَيَتَنَعَّمُ بِتَسبيحِ الحَليِ عَلَيهِ فِي الجَنَّةِ ، في كُلِّ مَفصَلٍ مِنَ المُؤمِنِ فِي الجَنَّةِ ثَلاثَةُ أساوِرَ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ ولُؤلُؤٍ . (3)

۲ / ۷غِناءُ الجَنَّةِالإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَجُلٌ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي يُعجِبُنِي الصَّوتُ الحَسَنُ ، أفِي الجَنَّةِ الصَّوتُ الحَسَنُ؟ قالَ : نَعَم وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، إنَّ اللّهُ لَيَأمُرُ لِمَن أحَبَّ ذلِكَ مِنهُم بِشَجَرٍ يُسمِعُهُ صَوتا بِالتَّسبيحِ ، ما سَمِعَتِ الآذانُ بِأَحسَنَ مِنهُ قَطُّ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :وَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرا يَتَصَفَّقُ بِالتَّسبيحِ بِصَوتٍ لَم يَسمَعِ الأَوَّلونَ وَالآخِرونَ بِمِثلِهِ ، يُثمِرُ ثَمرا كَالرُّمّانِ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۰۰ ح ۶۹ عن محمّد بن إسحاق المدني ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۱۶۱ ح ۹۸ .

2) .سنن الدارمي : ج ۲ ص ۷۹۲ ح ۲۷۲۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۱۲۱ ح ۱۴۷۷۵ نحوه وكلاهما عن جابر ، كنزالعمّال : ج ۱۴ ص ۴۶۹ ح ۳۹۲۹۴ .

3) .ربيع الأبرار : ج ۴ ص ۲۶ .

4) .الغارات : ج ۱ ص ۲۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۴۷ ح ۷۲۰ .

5) .المحاسن : ج ۱ ص ۲۸۸ ح ۵۶۹ عن الحارث بن محمّد الأحول عمّن حدّثه عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ۲ ص ۴۴۱ ح ۱ عن الحارث بن محمّد الأحول عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلامعنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۱۳۸ ح ۵۰ .

۲ / ۸ ثمار الجنّة

۲ / ۸ثِمارُ الجَنَّةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ إبراهيمَ خَليلَ الرَّحمنِ رَأَى الجَنَّةَ فيما يَرَى النّائِمُ ، فَأَصبَحَ فَقَصَّها عَلى قَومِهِ ، فَقالَ : يا قومُ! إنّي رَأَيتُ البارِحَةَ فيما يَرَى النّائِمُ جَنَّةً عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ اُعِدَّت لِمُحَمَّدٍ واُمَّتِهِ ، حَدائِقُها شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأشجارُها مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ، وثِمارُها سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ . (1)

.


1) .كنزالعمّال : ج ۱۲ ص ۱۷۷ ح ۳۴۵۴۹ نقلاً عن مسند البزّار عن أبي اُمامة .

. .

الفصل الثّالث : الحثّ على التّسبيح

۳ / ۱ فضل التّسبيح

الفَصلُ الثّالِثُ : الحثّ على التّسبيح۳ / ۱فَضلُ التَّسبيحِرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِن كَلامٍ لَهُ يَصِفُ فيهِ إخوانَهُ الَّذينَ يَأتونَ مِن بَعدِهِ ـ :لَو أنَّ أحَدا مِنهُم يُسَبِّحُ تَسبيحَةً خَيرٌ لَهُ مِن أن يَصيرَ لَهُ جِبالُ الدُّنيا ذَهَبا . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن سَبَّحَ تَسبيحَةً ، ومَنَحَ مِنحَةَ (2)لَبَنٍ ، أو هَدى زُقاقا (3)، كانَ لَهُ كَعِدلِ نَسَمَةٍ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا قالَ العَبدُ : «سُبحانَ اللّهِ» ، قالَ اللّهُ : صَدَقَ عَبدي ، سُبحاني وبِحَمدي ، لا يَنبَغِي التَّسبيحُ إلّا لي . (5)

.


1) .التحصين لابن فهد : ص ۲۵ ح ۴۰ .

2) .مِنْحَة اللبن : أن يُعطيه ناقة أو شاةً ينتفع بلبنها ويعيدها . وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثمّ يردّها (النهاية : ج ۴ ص ۳۶۴ «منح») .

3) .في المصدر : «... منحه منحة لبن أو هدى دفافا ...» ، والتصويب من كنز العمّال. قال ابن الأثير : الزُّقاقُ ـ بالضمّ ـ : الطريق ، يريد من دلّ الضالّ أو الأعمى طريقه (النهاية : ج ۲ ص ۳۰۶ «زقق») .

4) .شُعب الإيمان : ج ۲ ص ۵۰۷ ح ۲۵۴۴ عن أبي أيّوب ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۳۱ ح ۳۸۹۰ .

5) .كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۶ ح ۲۰۲۹ نقلاً عن الديلمي عن أبي الدرداء .

الإمام الصادق عليه السلام :ما يَعلَمُ عِظَمَ ثَوابِ الدُّعاءِ وتَسبيحِ العَبدِ فيما بَينَهُ وبَينَ نَفسِهِ ، إلَا اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى . (1)

عنه عليه السلام :ما مِن كَلِمَةٍ أخَفُّ عَلَى اللِّسانِ مِنها ولا أبلَغُ مِن «سُبحانَ اللّهِ» . (2)

عنه عليه السلام :مَن سَبَّحَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ كانَ أفضَلَ النّاسِ ذلِكَ اليَومَ ، إلّا مَن قالَ مِثلَ قَولِهِ . (3)

عنه عليه السلامـ لَمّا قيلَ لَهُ : إنَّ مِن سَعادَةِ المَرءِ خِفَّةَ عارِضَيهِ (4)ـ: وما في هذا مِنَ السَّعادَةِ؟! إنَّمَا السَّعادَةُ خِفَّةُ ماضِغَيهِ (5)بِالتَّسبيحِ . (6)

عدّة الداعي ـ فيما يُحكى عَن سُلَيمانَ بنِ داوودَ عليهماالسلام ـ :إنَّهُ مَرَّ بِحَرّاثٍ فَقالَ : لَقَد اُوتِيَ ابنُ داوودَ مُلكا عَظيما! فَأَلقاهُ الرّيحُ في اُذُنِهِ ، فَنَزَلَ ومَشى إلَى الحَرّاثِ وقالَ : إنَّما مَشَيتُ إلَيكَ لِئَلّا تَتَمَنّى ما لا تَقدِرُ عَلَيهِ . ثُمَّ قالَ : لَتَسبيحَةٌ واحِدَةٌ يَقبَلُهَا اللّهُ تَعالى خَيرٌ مِمّا اُوتِيَ آلُ داوودَ . وفي حَديثٍ آخَرَ : لِأَنَّ ثَوابَ التَّسبيحَةِ يَبقى ، ومُلكَ سُلَيمانَ يَفنى . (7)

عنه عليه السلام :كانَ فيما وَعَظَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِهِ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام : . . . يا عيسى ، تَيَقَّظ ولا تَيأَس مِن رَوحي ، وسَبِّحني مَعَ مَن يُسَبِّحُني ، وبِطَيِّبِ الكَلام

.


1) .فلاح السائل : ص ۹۲ ح ۲۶ عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۹ ح ۲۵ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۹ ح ۵ ، مستطرفات السرائر : ص ۹۶ ح ۱۲ وليس فيه «منها» وكلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۳ ح ۲۳ .

3) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۷ ح ۹۱ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۳ ح ۲۰ .

4) .قال ابن الأثير : العارضُ من اللِّحيَة : ما يَنبتُ على عُرض اللَّحْيِ فوق الذقنُ، وقيل : أراد بخِفَّة العارِضَينِ خِفَّةَ اللحية ، وما أراه مناسبا (النهاية : ج ۳ ص ۲۱۲ «عرض») .

5) .الماضِغان : اُصول اللِّحيَين عند منبت الأضراس (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۷۰۲ «مضغ») .

6) .علل الشرايع : ص ۵۸۰ ح ۱۱ ، معاني الأخبار : ص ۱۸۳ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۳ ح ۱۳ .

7) .عدّة الداعي : ص ۲۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۴ ح ۲۶ .

۳ / ۲ كثرة التّسبيح

فَقَدِّسني . (1)

بحار الأنوار :في صَحيفَةِ إدريسَ النَّبِيِّ عليه السلام : فَسُبحاني سُبحاني وطوبى لِمَن سَبَّحَني ، وقُدُّوسٌ أنَا وطوبى لِمَن قَدَّسَني . (2)

قصص الأنبياء ـ في ذِكرِ العَشرِ الآياتِ الَّتي نَزَلَت عَلى موسى عليه السلام ـ :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ : هذا كِتابٌ مِنَ اللّهِ المَلِكِ الجَبّارِ العَزيزِ القَهّارِ لِعَبدِهِ ورَسولِهِ موسَى بنِ عِمرانَ ، أن سَبِّحني وقَدِّسني ، لا إلهَ إلّا أنَا فَاعبُدني ، ولا تُشرِك بي شَيئا ، وَاشكُر لي ولِوالِدَيكَ إلَيَّ المَصيرُ . (3)

۳ / ۲كَثرَةُ التَّسبيحِالكتاب«وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ مِنْ ءَانَاىءِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى» . (4)

الحديثالإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :قالَ اللّهُ تَعالى : . . . يا أحمَدُ ، لَيسَ كُلُّ مَن قالَ : «اُحِبُّ اللّهَ» أحَبَّني ، حَتّى يَأخُذَ قُوتا . . . ويَشغَلَ بِذِكري اشتِغالاً ، ويُكثِرَ التَّسبيحَ دائِما (5).

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۶۰۶ ـ ۶۱۰ ح ۸۴۲ عن أبي بصير ، الكافي : ج ۸ ص ۱۳۷ ح ۱۰۳ عن عليّ بن أسباط عنهم عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۲۹۴ ح ۱۴ .

2) .بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۵۸ .

3) .قصص الأنبياء (عرائس المجالس) : ص ۲۰۴ .

4) .طه : ۱۳۰.

5) .إرشاد القلوب : ص ۱۹۹ ـ ۲۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۰ ح ۶ .

الإمام زين العابدين عليه السلام :إنَّما شِيعَتُنا . . . خُمصُ (1)البُطونِ ، ذُبُلُ الشِّفاهِ ، قَد هَيَّجَتِ (2)العِبادَةُ وُجوهَهُم ، وأخلَقَ (3)سَهَرُ اللَّيالي وقَطعُ الهَواجِرِ جُثَثَهُم ، المُسَبِّحونَ إذا سَكَتَ النّاسُ ، وَالمُصَلّونَ إذا نامَ النّاسُ ، والمَحزونونَ إذا فَرِحَ النّاسُ . (4)

ثواب الأعمال عن يونس بن يعقوب :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهَ» مِئَةَ مَرَّةٍ ، كانَ مِمَّن ذَكَرَ اللّهَ كَثيرا؟ قالَ : نَعَم . (5)

الإمام الصادق عليه السلام ـ في أوصافِ المُؤمِنينَ الكامِلينَ ـ :فَهُمُ الحَفِيُّ عَيشُهُم ، المُنتَقِلَةُ دِيارُهُم مِن أرضٍ إلى أرضٍ ، الخَميصَةُ بُطُونُهُم مِنَ الصِّيامِ ، الذُّبُلَةُ شِفاهُهُم مِنَ التَّسبيحِ ، العُمشُ (6)العُيونِ مِنَ البُكاءِ . (7)

عنه عليه السلام :قالَ لُقمانُ لِابنِهِ : . . . عَلَيكَ بِالتَّسبيحِ ما دُمتَ عامِلاً ، وعَلَيكَ بِالدُّعاءِ ما دُمتَ خالِيا . (8)

.


1) .رجل خُمصان وخميص : إذا كان ضامر البطن (النهاية : ج ۲ ص ۸۰ «خمص») . وقال المجلسي قدس سره : خماص البطن كناية عن قلَّة الأكل ، أو كثرة الصوم ، أو العفّة (بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۸۸) .

2) .قال العلّامة المجلسي قدس سره : في القاموس : هاجَ يَهيجُ : ثار ، كاهتاج وتهيَّجَ ، وأثارَ ، وأهاجَهُ : أيبَسَهُ . وكأن تحتمل النسخة الباءَ الموحَّدة [هَبَّجَت] ؛ من قولهم : هبَّجَهُ تبهيجا : ورَّمَهُ (بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۶۹ واُنظر : القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۱۳ «هاج» وص ۲۱۱ «هبج») .

3) .خَلُق الثوبُ : بَلِيَ ، وأخلَق الثّوبُ مثله ، وأخلَقتُه أنا ؛ يتعدّى ولا يتعدّى (الصحاح : ج ۴ ص ۱۴۷۲ «خلق») .

4) .صفات الشيعة : ص ۱۰۳ ح ۴۰ عن حمران بن أعين عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۶۹ ح ۳۰ .

5) .ثواب الأعمال : ص ۲۷ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۲ ح ۱۵ .

6) .العَمَش : ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۲۸۰ «عمش») .

7) .الاُصول الستّة عشر : ص ۶ عن زيد الزرّاد ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۳۵۱ ح ۵۴ .

8) .الكافي : ج ۸ ص ۳۴۸ ح ۵۴۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۹۸ ح ۲۵۰۵ ، المحاسن : ج ۲ ص ۱۲۶ ح ۱۳۴۸ كلّها عن حمّاد (بن عيسى أو ابن عثمان) ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۷۲ ح ۲۸ .

۳ / ۳ التّسبيح مع التّحميد

۳ / ۳التَّسبيحُ مَعَ التَّحميدِالكتاب«وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُن مِّنَ السَّـجِدِينَ * وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ» . (1)

«فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ * وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبَـرَ السُّجُودِ» . (2)

«وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبَـرَ النُّجُومِ» . (3)

«إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـئايَـتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّدًا وَ سَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ» . (4)

«دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَـنَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـمٌ وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (5)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما اُوحِيَ إلَيَّ أن أجمَعَ المالَ وأكونَ مِنَ التّاجِرينَ ، ولكِن اُوحِيَ إلَيَّ أن : «سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُن مِّنَ السَّـجِدِينَ * وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ» . (6)

.


1) .الحِجر : ۹۷ ـ ۹۹ .

2) .ق : ۳۹ و ۴۰ .

3) .الطور : ۴۸ و ۴۹ .

4) .السجدة : ۱۵ .

5) .يونس : ۱۰ .

6) .تفسير القرطبي : ج ۱۰ ص ۶۴ ، الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۱۰۵ كلاهما عن أبي مسلم الخولاني والأخير عن ابن مسعود أيضا ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۴۵ ح ۶۳۷۴ نقلاً عن الحاكم في تاريخه عن أبي ذرّ ؛ الأمالي للطوسي : ص ۵۳۱ ح۱۱۶۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۶۹ ح ۲۶۶۱ كلاهما عن أبي ذرّ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۴۷ ح ۵۷ .

عنه صلى الله عليه و آله :أكثِر مِن قَولِ القَرينَتَينِ : سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ ، حُطَّت خَطاياهُ وإن كانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :لا يَدَع رَجُلٌ مِنكُم أن يَفعَلَ للّهِِ عز و جلألفَ حَسَنَةٍ حينَ يُصبِحُ ؛ يَقُولُ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» مِئَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّهُ ألفُ حَسَنَةٍ ، فَإِنَّهُ لَن يَعمَلَ إن شاءَ اللّهُ مِثلَ ذلِكَ في يَومٍ مِنَ الذُّنوبِ ، ويَكونُ ما عَمِلَ مِن خَيرٍ سِوى ذلِكَ وافِرا . (3)

المستدرك عن أبي طلحة الأنصاري :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» دَخَلَ الجَنَّةَ ، ووَجَبَت لَهُ الجَنَّةُ . ومَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» مِئَةً ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ ألفَ حَسَنَةٍ وأربَعا وعِشرينَ حَسَنَةً . قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، إذا لا يَهلِكُ مِنّا أحَدٌ ! قالَ : بَلى ، إنَّ أحَدَكُم لَيَجيءُ بِالحَسَناتِ لَو وُضِعَت عَلى جَبَلٍ أثقَلَتهُ ، ثُمَّ تَجيءُ النِّعَمُ فَتَذهَبُ بِتِلكَ ، ثُمَّ يَتَطاوَلُ الرَّبُّ بَعدَ ذلِكَ بِرَحمَتِهِ . (4)

مسند ابن حنبل عن ربيعة بن كعب :كُنتُ أخدِمُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأقومُ لَهُ في حَوائِجِهِ نَهاري أجمَعَ ، حَتّى يُصَلِّيَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله العِشاءَ الآخِرَةَ ، فَأَجلِسُ بِبابِهِ إذا دَخَلَ بَيتَهُ ،

.


1) .كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۱ ح ۱۹۹۷ نقلاً عن الحاكم في تاريخه عن الإمام عليّ عليه السلام .

2) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۵۲ ح ۶۰۴۲ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۷۱ ح ۲۸ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۱ ح ۳۴۶۶ وفيه «غفرت له ذنوبه» بدل «حطّت خطاياه» ، الموطّأ : ج ۱ ص ۲۰۹ ح ۲۱ كلّها عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۰ ح ۱۹۹۱ ؛ مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۲۴ ح ۵۹۹۶ نقلاً عن درر اللآلي .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۷۳ ح ۲۱۸۰۰ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۹۶ ح ۱۸۹۷ كلاهما عن أبي الدرداء ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۳۶ ح ۳۹۰۸ .

4) .المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۷۹ ح ۷۶۳۸ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۶۱ ح ۲۱۰ .

أقولُ : لَعَلَّها أن تَحدُثَ لِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله حاجَةٌ ، فَما أزالُ أسمَعُهُ يَقولُ صلى الله عليه و آله : سُبحانَ اللّهِ ، سُبحانَ اللّهِ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، حَتّى أمَلَّ فَأَرجِعَ أو تَغلِبَني عَيني ، فَأَرقُدَ . (1)

صحيح مسلم عن أبي ذرّ :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ألا اُخبِرُكَ بِأَحَبِّ الكَلامِ إلَى اللّهِ؟ قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ أخبِرني بِأَحَبِّ الكَلامِ إلَى اللّهِ ! فَقالَ : إنَّ أحَبَّ الكَلامِ إلَى اللّهِ : سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . (2)

سنن الترمذي عن أبي ذرّ ـ أنَّهُ قالَ لِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ :بِأَبي أنتَ يا رَسولَ اللّهِ ، أيُّ الكَلامِ أحَبُّ إلَى اللّهِ عز و جل؟ قالَ : مَا اصطَفَى اللّهُ لِمَلائِكَتِهِ ؛ سُبحانَ رَبّي وبِحَمدِهِ ، سُبحانَ رَبّي وبِحَمدِهِ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كَلِمَتانِ خَفيفَتانِ عَلَى اللِّسانِ ، ثَقيلَتانِ فِي الميزانِ ، حَبيبَتانِ إلَى الرَّحمنِ : سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :قولوا : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» مِئَةَ مَرَّةٍ ؛ مَن قالَها مَرَّةً كُتِبَت لَهُ عَشرا ، ومَن قالَها عَشرا كُتِبَت لَهُ مِئَةً ، ومَن قالَها مِئَةً كُتِبَت لَهُ ألفا ، ومَن زادَ زادَهُ اللّهُ ، ومَنِ استَغفَرَ غَفَرَ اللّهُ لَهُ . (5)

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۵۷۱ ح ۱۶۵۷۹ ، المعجم الكبير : ج ۵ ص ۵۷ ح ۴۵۷۶ نحوه ، تاريخ دمشق : ج ۴ ص ۳۱۹ .

2) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۳ ح ۸۵ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۶ ح ۳۵۹۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۲۶ ح ۲۱۵۸۵ كلاهما نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۶ ح ۲۰۲۶ .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۶ ح ۳۵۹۳ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۳ ح ۸۴ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۷۳ ح ۲۱۳۷۸ وص ۱۲۶ ح ۲۱۵۸۵ ، الدعاء للطبراني : ص ۴۷۸ ح ۱۶۷۷ و ۱۶۷۸ كلّها نحوه ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۰ ح ۱۸۴۶ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۳ ح ۲۰۱۰ .

4) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۵۲ ح ۶۰۴۳ وج ۶ ص ۲۴۵۹ ح ۶۳۰۴ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۷۲ ح ۳۱ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۲ ح ۳۴۶۷ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۱ ح ۳۸۰۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۱۲ ح ۷۱۷۰ كلّها عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۲۰۰۷ .

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۳ ح ۳۴۷۰ عن ابن عمر ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۳ ح ۲۰۱۴ .

۳ / ۴ الحثّ على قراءة المسبّحات

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» كَتَبَ اللّهُ لَهُ ألفَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ ألفَ ألفِ سَيِّئَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ ألفَ ألفِ دَرَجَةٍ ، ومَن زادَ زادَهُ اللّهُ ، ومَنِ استَغفَرَ غَفَرَاللّهُ لَهُ . (1)

الإمام زين العابدين عليه السلام :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» مِن غَيرِ تَعَجُّبٍ ، كَتَبَ اللّهُ تَعالى لَهُ مِئَةَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ ثَلاثَةَ آلافِ سَيِّئَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ ثَلاثَةَ آلافِ دَرَجَةٍ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» كَتَبَ اللّهُ لَهُ ثَلاثَةَ آلافِ حَسَنَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ ثَلاثَةَ آلافِ دَرَجَةٍ ، وخَلَقَ مِنها طائِرا فِي الجَنَّةِ يُسَبِّحُ اللّهَ وكانَ أجرُ تَسبيحِهِ لَهُ . (3)

عنه عليه السلام :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ» مِن غَيرِ عَجَبٍ ، مَحَا اللّهُ عَنهُ ألفَ سَيِّئَةٍ ، وأثبَتَ لَهُ ألفَ حَسَنَةٍ ، وكَتَبَ لَهُ ألفَ شَفاعَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ ألفَ دَرَجَةٍ ، وخَلَقَ لَهُ مِن تِلكَ الكَلِمَةِ طائِرا أبيَضَ (يَطيرُ) ويَقولُ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ» إلى يَومِ القِيامَةِ ، ويُكتَبُ لِقائِلِها . (4)

۳ / ۴الحَثُّ عَلى قِراءَةِ المُسَبِّحاتِالإمام الباقر عليه السلام :مَن قَرَأَ المُسَبِّحاتِ (5)كُلَّها قَبلَ أن يَنامَ لَم يَمُت حَتّى يُدرِكَ القائِمَ ، وإن ماتَ كانَ في جِوارِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . (6)

.


1) .معاني الأخبار : ص ۴۱۱ ح ۹۸ عن أنس ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۸ ح ۷ .

2) .كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۳ ح ۲۴ .

3) .ثواب الأعمال : ص ۲۷ ح ۱ عن عبد اللّه بن سنان ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۲ ح ۱۷ .

4) .فلاح السائل : ص ۳۸۸ ح ۲۶۴ عن محمّد بن طلحة ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۷۰ ح ۳۹ .

5) .هي سورة الحديد والحشر والصفّ والجمعة والتغابن .

6) .الكافي : ج ۲ ص ۶۲۰ ح ۳ ، ثواب الأعمال : ص ۱۴۶ ح ۲ كلاهما عن جابر ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۰۱ ح ۱۴ .

سنن أبي داوود عن العرباض بن سارية :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقرَأُ المُسَبِّحاتِ قَبلَ أن يَرقُدَ . وقالَ : إنَّ فيهِنَّ آيَةً أَفضَلَ مِن ألفِ آيَةٍ . (1)

.


1) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۳۱۳ ح ۵۰۵۷ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۸۱ ح ۲۹۲۱ وص ۴۷۵ ح ۳۴۰۶ ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۱۶ ح ۸۰۲۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۸۶ ح ۱۷۱۶۰ ؛ مجمع البيان : ج ۹ ص ۳۴۵ .

. .

الفصل الرّابع : بركات التّسبيح

۴ / ۱ زوال الحزن

الفَصلُ الرّابِعُ : بركات التّسبيح۴ / ۱زَوالُ الحُزنِالكتاب«فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» . ۱

«وَ ذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَـادَى فِى الظُّـلُمَـتِ أَن لَا إِلَـهَ إِلَا أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ نَجَّيْنَـهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَ لِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ» . (1)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَقَد كانَ دُعاءُ أخي يونُسَ عَجَبا أوَّلُهُ تَهليلٌ ، وأواسِطُهُ تَسبيحٌ ، وآخِرُه

.


1) .الأنبياء : ۸۷ و ۸۸ .

۴ / ۲ زوال الفقر

إقرارٌ بِالذَّنبِ : «لَا إِلَـهَ إِلَا أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ» . ما دَعا بِهِ مَهمومٌ ولا مَغمومٌ ولا مَكروبٌ ولا مَديونٌ في يَومٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ إلَا استُجيبَ لَهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :هذِهِ الآيَةُ مَفزَعٌ لِلأَنبِياءِ «لَا إِلَـهَ إِلَا أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ» نادى بِها يونُسُ في ظُلمَةِ بَطنِ الحوتِ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :أربَعٌ لِأَربَعٍ . . . وَالرّابِعَةُ لِلغَمِّ وَالهَمِّ : «لَا إِلَـهَ إِلَا أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ» قالَ اللّهُ سُبحانَهُ : «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ نَجَّيْنَـهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَ لِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ» . (3)

عنه عليه السلام :عَجِبتُ لِمَنِ اغتَمَّ كَيفَ لا يَفزَعُ إلى قَولِهِ تَعالى : «لَا إِلَـهَ إِلَا أَنتَ سُبْحَـنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّــلِمِينَ» فَإِنّي سَمِعتُ اللّهَ يَقولُ : «فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ نَجَّيْنَـهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذَ لِكَ نُنجِى الْمُؤْمِنِينَ» . (4)

۴ / ۲زَوالُ الفَقرِالإمام عليّ عليه السلام :مَن سَبَّحَ اللّهَ كُلَّ يَومٍ ثَلاثينَ مَرَّةً ، دَفَعَ اللّهُ عز و جل عَنهُ سَبعينَ نَوعا مِنَ البَلاءِ؛ أيسَرُهَا الفَقرُ . (5)

.


1) .الفردوس : ج ۳ ص ۴۳۲ ح ۵۳۲۵ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۲۱ ح ۳۴۲۸ .

2) .الفردوس : ج ۴ ص ۳۳۱ ح ۶۹۵۹ ، الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۶۶۹ نقلاً عن ابن مردويه وكلاهما عن أبي هريرة .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۷۰ ح ۳۲۹ عن كرام .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۹۲ ح ۵۸۳۶ ، الخصال : ص ۲۱۸ ح ۴۳ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۵ ح ۱۹ كلّها عن محمّد بن حمران ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۷۸۴ ح ۱ .

5) .الخصال : ص ۵۰۵ ح ۲ عن سعيد بن علاقة ، مشكاة الأنوار : ص ۲۳۰ ح ۶۴۵ ، روضة الواعظين : ص ۴۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۸ ح ۹ .

۴ / ۳ غفران الذّنوب

۴ / ۴ الجنّة

الإمام الصادق عليه السلام :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ» ثَلاثينَ مَرَّةً ، اِستَقبَلَ الغِنى وَاستَدبَرَ الفَقرَ ، وقَرَعَ بابَ الجَنَّةِ . (1)

۴ / ۳غُفرانُ الذُّنوبِالإمام الصادق عليه السلام :مَن صَلّى صَلاةً مَكتوبَةً ، ثُمَّ سَبَّحَ في دُبُرِها ثَلاثينَ مَرَّةً ، لَم يَبقَ عَلى بَدَنِهِ شَيءٌ مِنَ الذُّنوبِ إلّا تَناثَرَ . (2)

۴ / ۴الجَنَّةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» غُرِسَت لَهُ نَخلَةٌ فِي الجَنَّةِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن مُؤمِنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إلّا ولَهُ وَكيلٌ فِي الجَنَّةِ ، إن قَرَأَ القُرآنَ بَنى لَهُ القُصورَ ، وإن سَبَّحَ غَرَسَ لَهُ الأَشجارَ ، وإن كَفَّ كَفَّ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ موسى عليه السلام : . . . إلهي اُريدُ مِن أشجارِ الجَنَّةِ وثِمارِها . قالَ : ذلِكَ لِمَن سَبَّحَ تَسبيحَةً في لَيلَةِ القَدرِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :لَمّا عُرِجَ بي إلَى السَّماءِ السّابِعَةِ ، مَرَرتُ عَلى قَصرٍ مِن لُؤلُؤَةٍ بَيضاءَ ، فَقُلتُ :

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۳۵۵ ح ۴۳۶ عن حمّاد بن واقد ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۷ ح ۵ .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۳۴۵ ح ۴۱۶ عن هشام بن سالم ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۱ ح ۱۹ .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۱ ح ۳۴۶۴ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۲۰۷ ح ۱۰۶۶۳ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۰ ح ۱۸۴۷ وليس فيهما «وبحمده» ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۰۹ ح ۸۲۶ كلّها عن جابر ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۵۹ ح ۱۹۸۸ .

4) .الفردوس : ج ۴ ص ۲۷ ح ۶۰۸۰ عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۴۹ ح ۲۴۵۸ .

5) .الإقبال : ج ۱ ص ۳۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۴۵ ح ۳ .

لِمَن هذا يا حَبيبي جَبرَئيلُ؟ قالَ : لِمَن يَقرَأُ كُلَّ يَومٍ : «سُبحانَ اللّهِ بِعَدَدِ ما خَلَقَ ، سُبحانَ اللّهِ بِعَدَدِ ما هُوَ خالِقٌ إلى يَومِ القِيامَةِ» خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (1)

.


1) .بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۵۳ ح ۵۷ نقلاً عن اختيار ابن الباقي .

الفصل الخامس : أوقات التّسبيح

۵ / ۱ الصّباح والمساء

الفَصلُ الخامِسُ : أوقات التّسبيح۵ / ۱الصَّباحُ وَالمَساءُالكتاب«فَسُبْحَـنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ * وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ» . (1)

«فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَ عَشِيًّا» . (2)

«فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِبْكَـرِ» (3). (4)

«فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَ الْاصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَوةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوب

.


1) .الروم : ۱۷ و ۱۸ .

2) .مريم : ۱۱ .

3) .أي نزّهه سبحانه مصاحبا لحمده على جميع آلائه ، مستمرّا متواليا بتوالي الأيّام ، أو في كلّ صباح ومساء ، وكونه بالعشيّ والإبكار على المعنى الأوّل من قبيل الكناية . وقيل : المراد به صلاتا الصبح والعصر (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۷ ص ۳۴۱) .

4) .غافر : ۵۵ .

وَالْأَبْصَـرُ» ۱ . (1)

«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» (2). (3)

«إِنَّـا أَرْسَلْنَـكَ شَـهِدًا وَ مُبَشِّرًا وَ نَذِيرًا * لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَ تُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» . (4)

«قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّى ءَايَةً قَالَ ءَايَتُكَ أَلَا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَـثَةَ أَيَّامٍ إِلَا رَمْزًا وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْاءِبْكَـرِ» . (5)

«إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِشْرَاقِ» . (6)

راجع : ج ۱ ص ۹۹ (أهمّ مواطن الذكر / الغداة والعشي) .

.


1) .النور : ۳۶ و ۳۷ .

2) .التسبيح هو التنزيه ، وهو مثل الذكر لايتوقّف على اللفظ وإن كان التلفّظ بمثل «سبحان اللّه » بعض مصاديق التسبيح . والبكرة : أوّل النهار ، والأصيل : آخره بعد العصر ، وتقييد التسبيح بالبكرة والأصيل لما فيهما من تحوّل الأحوال فيناسب تسبيحه وتنزيهه من التغيير والتحوّل ، وكلّ نقص طار ، ويمكن أن يكون البكرة والأصيل معا كناية عن الدوام ؛ كالليل والنهار في قوله : «يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَ النَّهَارِ» (فصّلت : ۳۸) (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۶ ص ۳۲۸) .

3) .الأحزاب : ۴۱ و ۴۲ .

4) .الفتح : ۸ و ۹ .

5) .آل عمران : ۴۱ .

6) .ص : ۱۸.

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِ لِابنِ مَسعودٍ ـ :يَابنَ مَسعودٍ ، اصبِر مَعَ الَّذينَ يَذكُرونَ اللّهَ ويُسَبِّحونَهُ ويُهَلِّلونَهُ ويَحمَدونَهُ ويَعمَلونَ بِطاعَتِهِ ويَدعونَهُ بُكرَةً وعَشِيّا ، فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ : «وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوةِ وَ الْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ» (1)«مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْ ءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْ ءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّــلِمِينَ» (2). (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن سَبَّحَ عِندَ غُروبِ الشَّمسِ سَبعينَ تَسبيحَةً ، غُفِرَ لَهُ سائِرُ عَمَلِهِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ألا اُخبِرُكُم لِمَ سَمَّى اللّهُ إبراهيمَ خَليلَهُ الَّذي وَفّى؟ لِأَنَّهُ كانَ يَقولُ كُلَّما أصبَحَ وأَمسى : «فَسُبْحَـنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ» حَتّى يُتِمَّ الآيَةَ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :مَن قالَ حينَ يُمسي ثَلاثَ مَرّاتٍ : « فَسُبْحَـنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ * وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ» لَم يَفُتهُ خَيرٌ يَكونُ في تِلكَ اللَّيلَةِ ، وصُرِفَ عَنهُ جَميعُ شَرِّها . ومَن قالَ مِثلَ ذلِكَ حينَ يُصبِحُ ، لَم يَفُتهُ خَيرٌ يَكونُ في ذلِكَ اليَومِ ، وصُرِفَ عَنهُ جَميعُ شَرِّهِ . (6)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» مِئَةَ مَرَّةٍ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ ، ومِئَةً قَبل

.


1) .الكهف : ۲۸ .

2) .الأنعام : ۵۲ .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۷ ح ۲۶۶۰ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۷ ح ۱ .

4) .الفردوس : ج ۳ ص ۵۲۳ ح ۵۶۳۴ عن معاوية بن حيدة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۷۳ ح ۲۰۵۷ .

5) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۹۴ ح ۶۱۷۱ نقلاً عن درر اللآلي عن سهل .

6) .ثواب الأعمال : ص ۱۹۹ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۷۴ ح ۹۱۲ كلاهما عن الحارث ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۱ ح ۲۲۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۵۳ ح ۱۹ .

غُروبِها ، كانَ أفضَلَ مِن مِئَةِ بَدَنَةٍ (1). (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ حينَ يُصبِحُ وحينَ يُمسي : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» مِئَةَ مَرَّةٍ ، لَم يَأتِ أحَدٌ يَومَ القِيامَةِ بِأَفضَلَ مِمّا جاءَ بِهِ ، إلّا أحَدٌ قالَ مِثلَ ما قالَ أو زادَ عَلَيهِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ إذا أصبَحَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» ألفَ مَرَّةٍ ، فَقَدِ اشتَرى نَفسَهُ مِنَ اللّهِ ، وكانَ آخِرَ يَومِهِ عَتيقا مِنَ النّارِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، سُبحانَ اللّهِ العَظِيمِ» مَرَّةً إذا أصبَحَ ومَرَّةً إذا أمسى ، بَعَثَ اللّهُ مَلَكا إلَى الجَنَّةِ مَعَهُ مِكساحٌ (5)مِنَ الفِضَّةِ ، ويَكسَحُ لَهُ مِن طينِ الجَنَّةِ ، وهُوَ مِسكٌ أذفَرُ ، ثُمَّ يَغرِسُ لَهُ غَرسا ، ثُمَّ يُحيطُ عَلَيهِ حائِطا ، ثُمَّ يُبَوِّبُ عَلَيهِ بابا ، ثُمَّ يُغلِقُهُ ، ثُمَّ يَكتُبُ عَلَى البابِ : هذا بُستانُ فُلانِ بنِ فُلانٍ . (6)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي المُناجاةِ الإِنجيلِيَّةِ ـ :وأَودِع نُفوسَنا خَوفَ المُشفِقينَ مِن سوءِ الحِسابِ ، ورَجاءَ الواثِقينَ بِتَوفيرِ الثَّوابِ ، فَلا نَغتَرَّ بِالإِمهالِ ، ولا نُقَصِّرَ في صالِحِ الأَعمالِ ، ولا نَفتُرَ (7)مِنَ التَّسبيحِ بِحَمدِكِ فِي الغُدُوِّ وَالآصالِ . (8)

راجع : ج ۱ ص ۴۲۹ و ۴۳۰ (قبل طـلوع الشمس وقبل غروبها . وأيضا : الصباح والمساء) .

.


1) .البَدَنَة تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي بالإبل أشبه . وسُمّيت بَدَنَة لعِظَمها وسِمنها (النهاية : ج ۱ ص ۱۰۸ «بدن») .

2) .كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۶۶ ح ۳۵۹۴ نقلاً عن الديلمي عن ابن عمرو .

3) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۷۱ ح ۲۹ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۳ ح ۳۴۶۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۳۰۴ ح ۸۸۴۳ كلّها عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۳۹ ح ۳۴۹۹ .

4) .بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۸۱ ح ۴۴ نقلاً عن الشهيد رحمه الله ؛ كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۳۵۶۸ نقلاً عن الخرائطي في مكارم الأخلاق وليس فيه «وكان آخر يومه عتيقا من النار» وكلاهما عن ابن عبّاس .

5) .كَسَحَ : كَنَسَ . والمِكْسَحة : المكنسة (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۴۵ «كسح») .

6) .فلاح السائل : ص ۳۸۷ ح ۲۶۳ عن أنس ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۷۰ ح ۳۹ .

7) .الفَتْرة : الانكسار والضعف. وفتر الشيءُ والحرُّ وفلانٌ : سَكَنَ بعد حدّة ، ولانَ بعد شِدّة (لسان العرب : ج ۵ ص ۴۳ «فتر») .

8) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۷ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

۵ / ۲ آناء اللّيل وأطراف النّهار

۵ / ۲آناءُ اللَّيلِ وأطرافُ النَّهارِالكتاب«فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ مِنْ ءَانَاىءِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى» ۱ . (1)

«فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ * وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبَـرَ السُّجُودِ» . (2)

«فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا * وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * وَ مِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً» ۴ . (3)

.


1) .طه : ۱۳۰ .

2) .ق : ۳۹ و ۴۰ .

3) .الإنسان : ۲۴ ـ ۲۶ .

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ» ـ: قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ : صَلاةُ الصُّبحِ ، وقَبلَ الغُروبِ : صَلاةُ العَصرِ . (1)

الخصال عن إسماعيل بن الفضل :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا» ، فَقالَ : فَريضَةٌ عَلى كُلِّ مُسلِمٍ أن يَقولَ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ عَشرَ مَرّاتٍ وقَبلَ غُروبِها عَشرَ مَرّاتٍ : لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ، وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . قالَ : فَقُلتُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ، ويُميتُ ويُحيي . فَقالَ : يا هذا ، لا شَكَّ في أنَّ اللّهَ يُحيي ويُميتُ ، ويُميتُ ويُحيي ، ولكِن قُل كَما أقولُ . (2)

الإمام الصادق عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَن قَولِهِ تَعالى : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ» ـ: تَقولُ حينَ تُصبِحُ وحينَ تُمسي عَشرَ (3)مَرّاتٍ : لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (4)

عنه عليه السلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ مِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً» ـ: أمَرَهُ أن يُصَلِّيَ في ساعاتٍ مِنَ اللَّيلِ ، فَفَعَلَ صلى الله عليه و آله . (5)

.


1) .المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۱۱۴ ح ۷۰۱۴ عن جرير بن عبد اللّه .

2) .الخصال : ص ۴۵۲ ح ۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۵۰ ح ۱۵ .

3) .في المصدر : «عشرات» ، والتصويب من بحار الأنوار .

4) .مجمع البيان : ج ۹ ص ۲۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۳۲۸ .

5) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۵۹ ح ۴۷ .

۵ / ۳ إدبار النّجوم

مجمع البيانـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ سَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً» ـ: رُوِيَ عَنِ الرِّضا عليه السلام أنَّهُ سَأَلَهُ أحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ عَن هذِهِ الآيَةِ وقالَ : ما ذلِكَ التَّسبيحُ؟ قالَ : صَلاةُ اللَّيلِ . (1)

بحار الأنوار :في صُحُفِ إِدريسَ عليه السلام : سَأَلتَ يا اُخنوخُ عَمّا يُقَرِّبُكَ مِنَ اللّهِ ، ذلِكَ أن تُؤمِنَ بِرَبِّكَ مِن كُلِّ قَلبِكَ ، وتَبوءَ (2)بِذَنبِكَ ، وبَعدَ ذلِكَ تَلزَمَ رحمَةَ الخَلقِ ، وحُسنَ الخُلقِ ، وإيثارَ الصِّدقِ ، وأداءَ الحَقِّ ، وَالجودَ مَعَ الرِّضا بِما يَأتيكَ مِنَ الرِّزقِ ، وإكثارَ التَّسبيحِ بِالعَشايا وَالأَسحارِ وأَطرافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ . (3)

۵ / ۳إِدبارُ النُّجومِالكتاب«وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبَـرَ النُّجُومِ» ۴ .

.


1) .مجمع البيان : ج ۱۰ ص ۶۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۳۲۹ وج ۸۷ ص ۱۳۵ .

2) .أبوءُ بذنبي : أي ألتَزِمُ وأرجِعُ وأُقِرُّ ، وأصل البَواء : اللزوم (النهاية : ج ۱ ص ۱۵۹ «بوأ») .

3) .بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۵۹ .

الحديثالإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : « وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبَـرَ النُّجُومِ» ـ: هُوَ الوَترُ مِن آخِرِ اللَّيلِ . (1)

عنه عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبَـرَ النُّجُومِ» ـ: أَمَرَهُ أن يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيلِ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إدبارُ النُّجومِ : الرَّكعتانِ قَبلَ الفَجرِ ، وإِدبارُ السُّجودِ : الرَّكعَتانِ بَعدَ المَغرِبِ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :أوتَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أوَّلَ اللَّيلِ وأوسَطَ اللَّيلِ وآخِرَ اللَّيلِ ، فَثَبَتَ الأَمرُ وَاستَقَرَّ عَلى إِدبارِ النُّجومِ . (4)

.


1) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۰۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۱۳۴ ح ۱۰۵ .

2) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۵۹ ح ۴۷ .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۳۹۳ ح ۳۲۷۵ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۴۶۶ ح ۱۱۹۸ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۱ ح ۲۹۲۹ ؛ الكافي : ج ۳ ص ۴۴۴ ح ۱۱ عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام ، تفسير القمّي : ج ۲ ص ۳۳۳ عن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام وفيه «أربع ركعات بعد المغرب» بدل «الركعتان بعد المغرب» ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۸۸ ح ۵ .

4) .كنزالعمّال : ج ۸ ص ۶۵ ح ۲۱۸۹۵ نقلاً عن المصنّف لابن أبي شيبة .

۵ / ۴ الرّكوع والسّجود

۵ / ۴الرُّكوعُ وَالسُّجودُتهذيب الأحكام عن عقبة بن عامر الجهني :لَمّا نَزَلَت : «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» قالَ لَنا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اِجعَلوها في رُكوعِكُم ، فَلَمّا نَزَلَت «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الأعلى» قالَ لَنا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اِجعَلوها في سُجودِكُم . (1)

الدعاء للطبراني عن حذيفة :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ في سُجودِهِ : سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى . (2)

صحيح مسلم عن عائشة :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقول في رُكوعِهِ وسُجودِهِ : سُبّوحٌ قُدّوسٌ ، رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرّوحِ . (3)

سنن أبي داوود عن عوف بن مالك الأشجعي :قُمتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَيلَةً فَقامَ فَقَرَأَ سورَةَ البَقَرَةِ ؛ لا يَمُرُّ بِآيَةِ رَحمَةٍ إلّا وَقَفَ فَسَأَلَ ، ولا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذابٍ إلّا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ ، قالَ : ثُمَّ رَكَعَ بِقَدرِ قِيامِهِ ، يَقولُ فِي رُكوعِهِ : «سُبحانَ ذِي الجَبَروتِ وَالمَلَكوتِ وَالكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ» ، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدرِ قِيامِهِ ، ثُمَّ قالَ في سُجودِهِ مِثلَ ذلِكَ ، ثُمَّ قامَ فَقَرَأَ بِآلِ عِمرانَ ، ثُمَّ قَرَأَ سورَةً سورَةً . (4)

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۳۱۳ ح ۱۲۷۳ ، علل الشرايع : ص ۳۳۳ ح ۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۱۰۵ ح ۱۲ ؛ سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۲۸۷ ح ۸۸۷ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۱۸ ح ۱۲۸۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۴۱ ح ۱۷۴۱۹ .

2) .الدعاء للطبراني : ص ۱۹۱ ح ۵۸۹ وح ۵۸۶ عن جبير بن مطعم ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۳۰ ح ۸۷۱ ، سنن الترمذي : ج ۲ ص ۴۸ ح ۲۶۲ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۱۸ ح ۱۲۸۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۷۳ ح ۲۳۳۰۰ .

3) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۵۳ ح ۲۲۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۷۷ ح ۲۴۱۱۸ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۲۶۸۳ ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۲۲۷ ح ۲۲۶۷۲ نقلاً عن المصنّف لعبد الرزّاق .

4) .سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۸۷۳ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۲۲۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۵۶ ح ۲۴۰۳۵ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۴۳۹ ح ۳۶۸۹ ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۱۶۰ ح ۲۲۳۸۴ .

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أَمَرَني جَبرَئيلُ عليه السلام عَن رَبّي عز و جل أن أقرَأَ القُرآنَ قائِما ، وأن أحمَدَهُ راكِعا ، وأن اُسَبِّحَهُ ساجِدا ، وأن أدعُوَهُ جالِسا . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ العَزيزَ الجَبّارَ عَرَجَ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله إلى سَمائِهِ . . . فَقالَ اللّهُ : . . . طَأطِئ يَدَيكَ وَاجعَلها عَلى رُكبَتَيكَ فَانظُر إلى عَرشي . قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : فَنَظَرتُ إلى عَظَمَةٍ ذَهَبَت لَها نَفسي وغُشِيَ عَلَيَّ ، فَاُلهِمتُ أن قُلتُ : «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» لِعِظَمِ ما رَأَيتُ ، فَلَمّا قُلتُ ذلِكَ تَجَلَّى الغَشيُ عَنّي ، حَتّى قُلتُها سَبعا اُلهَمُ ذلِكَ ، فَرَجَعَت إليَّ نَفسي كَما كانَت ، فَمِن أجلِ ذلِكَ صارَ فِي الرُّكوعِ : سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ . فَقالَ : اِرفَع رَأسَكَ ، فَرَفَعتُ رَأسي فَنَظَرتُ إلى شَيءٍ ذَهَبَ مِنهُ عَقلي ، فَاستَقبَلتُ الأَرضَ بِوَجهي ويَدَيَّ ، فَاُلهِمتُ أن قُلتُ : «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ» لِعُلُوِّ ما رَأَيتُ ، فَقُلتُها سَبعا فَرَجَعَت إليَّ نَفسي ، كُلَّما قُلتُ واحِدَةً مِنها تَجَلّى عَنِّي الغَشيُ فَقَعَدتُ . (2)

الكافي عن أبان بن تغلب :دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام وهُوَ يُصَلّي ، فَعَدَدتُ لَهُ في الرُّكوعِ وَالسُّجودِ سِتّينَ تَسبيحَةً . (3)

الكافي عن أبي بكر الحضرمي :قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : تَدري أيُّ شَيءٍ حَدُّ الرُّكوعِ وَالسُّجودِ؟ قُلتُ : لا . قالَ : تُسَبِّحُ فِي الرُّكوعِ ثَلاثَ مَرّاتٍ «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ» ، وفِي السُّجودِ «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ» ثَلاثَ مَرّاتٍ ، فَمَن نَقَصَ واحِدَةً نَقَصَ ثُلثَ صَلاتِهِ ،

.


1) .الدعوات : ص ۴۷ ح ۱۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۳ ح ۱۷ .

2) .علل الشرايع : ص ۳۱۲ و ۳۱۵ ح ۱ عن الصباح المزني (السدي) وسدير الصيرفي ومحمّد بن النعمان الأحول وعمر بن اُذينة ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۲۴۱ ح ۱ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۹ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۲۹۹ ح ۱۲۰۵ ، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۹۳ ح ۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۷ ص ۵۰ ح ۸۰ .

۵ / ۵ أدبار السّجود

۵ / ۶ عند القيام من المجلس

ومَن نَقَصَ ثِنتَينِ نَقَصَ ثُلثَي صَلاتِهِ ، ومَن لَم يُسَبِّح فَلا صَلاةَ لَهُ . (1)

۵ / ۵أدبارُ السُّجودِالكتاب«فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ * وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبَـرَ السُّجُودِ» (2). (3)

الحديثالإمام عليّ عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ أَدْبَـرَ السُّجُودِ» ـ: هِيَ السُّنَّةُ بَعدَ صَلاةِ المَغرِبِ ، ولا تَدَعها فِي سَفَرٍ ولا حَضَرٍ . (4)

۵ / ۶عِندَ القِيامِ مِنَ المَجلِسِسنن أبي داوود عن أبي برزة الأسلمي :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ بِأَخَرَةٍ (5)إذا أرادَ أن يَقوم

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۳۲۹ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۵۷ ح ۶۱۵ ، الاستبصار : ج ۱ ص ۳۲۴ ح ۱۲۱۳ .

2) .قوله : «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ...» أمر بتنزيهه تعالى عمّا يقولون مصاحبا للحمد ، ومحصّله إثبات جميل الفعل له ونفي كلّ نقص وشين عنه تعالى ، والتسبيح قبل طلوع الشمس يقبل الانطباق على صلاة الصبح ، والتسبيح قبل الغروب يقبل الانطباق على صلاة العصر أو عليها وعلى صلاة الظهر ... قوله تعالى : « وَ مِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبَـرَ السُّجُودِ» أي : ومن الليل فسبّحه فيه ، ويقبل الانطباق على صلاتي المغرب والعشاء ، قوله تعالى : «وَ أَدْبَـرَ السُّجُودِ» الأدبار : جمع دبر ؛ وهو ما ينتهي إليه الشيء وبعده ، وكأنّ المراد بأدبار السجود : بعد الصلوات ، فإنّ السجود آخر الركعة من الصلاة فينطبق على التعقيب بعد الصلوات (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۸ ص ۳۶۰) .

3) .ق : ۳۹ و ۴۰ .

4) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۲۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۸۷ ح ۱ .

5) .بأخَرَةٍ : أي في آخر جلوسهِ . ويجوز أن يكون في آخرِ عُمرهِ (النهاية : ج ۱ ص ۲۹ «أخر») .

مِنَ المَجلِسِ : سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا أنتَ ، أستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ . (1)

المستدرك عن عائشة :ما كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقومُ مِن مَجلِسٍ إلّا قالَ : سُبحانَكَ اللّهُمَّ رَبّي وبِحَمدِكَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ ، أستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ . فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللّهِ ما أكثَرَ ما تَقولُ هؤُلاءِ الكَلِماتِ إذا قُمتَ! قالَ : لا يَقولُهُنَّ مِن أحَدٍ حينَ يَقومُ مِن مَجلِسِهِ ، إلّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ مِنهُ في ذلِكَ المَجلِسِ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كَفّارَةُ المَجلِسِ أن يَقولَ العَبدُ : سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، أستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا أنتَ ، أستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ» فَقالَها في مَجلِسِ ذِكرٍ كانَت كَالطّابِعِ يُطبَعُ عَلَيهِ ، ومَن قالَها في مَجلِسِ لَغوٍ ، كانَت كَفّارَةً لَهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن جَلَسَ فِي مَجلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغطُهُ (5)، فَقالَ قَبلَ أن يَقومَ مِن مَجلِسِه

.


1) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۶۵ ح ۴۸۵۹ ، سنن الدارمي : ج ۲ ص ۷۳۶ ح ۲۵۵۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۱۹۰ ح ۱۹۸۳۳ ، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۴۶۱ ح ۷۳۸۹ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۴۹ ح ۱ ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۲۲۵ ح ۲۵۷۶۰ .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۴ ح ۱۸۲۷ ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۱۵۳ ح ۱۸۴۷۹ .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۱۶۴ ح ۱۰۳۳۳ عن عبد اللّه بن مسعود ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۳۰۰ ح ۸۸۲۶ عن أبي هريرة وليس فيه «أشهد أن لا إله إلّا اللّه » ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۱۴۱ ح ۲۵۴۱۷ ؛ عوالي اللآلي : ج ۲ ص ۲۶ ح ۶۰ عن سعيد بن جبير نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۴۶۷ ح ۱۷ نقلاً عن خطّ الشهيد قدس سره .

4) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۰ ح ۱۹۷۰ ، المعجم الكبير : ج ۲ ص ۱۳۹ ح ۱۵۸۶ كلاهما عن جبير ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۱۴۲ ح ۲۵۴۱۹ .

5) .أراد به الهواء من القول وما لا طائل تحته من الكلام ، فأحلّ ذلك محلّ الصوت والجلبة الخالية عن الفائدة (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۶۳۶ «لغط») .

۵ / ۷ عند الهبوط في السّفر

۵ / ۸ عند دخول السّوق

ذلِكَ : «سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلّا أنتَ ، أستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ» ؛ إلّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في مَجلِسِهِ ذلِكَ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :من أرادَ أن يَكتالَ بِالمِكيالِ الأَوفى ، فَليَقُل إذا أرادَ أن يَقومَ مِن مَجلِسِهِ : سُبحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفونَ ، وسَلامٌ عَلَى المُرسَلينَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (2)

۵ / ۷عِندَ الهُبوطِ فِي السَّفَرِالإمام الصادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في سَفَرِهِ إذا هَبَطَ سَبَّحَ ، وإذا صَعِدَ كَبَّرَ . (3)

۵ / ۸عِندَ دُخولِ السّوقِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :السّوقُ دارُ سَهوٍ وغَفلَةٍ ، فَمَن سَبَّحَ فيها تَسبيحَةً كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِها ألفَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومَن قالَ : «لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ» كانَ في جِوارِ اللّهِ حَتّى يُمسِيَ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ السّوقَ فَقُل : «لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ ما يَنطِقونَ ، تَبارَكَ اللّهُ أحسَنُ الخالِقينَ» ثَلاثَ مَرّاتٍ ، «سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما يَلغونَ ، سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما

.


1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۹۴ ح ۳۴۳۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۵۵۴ ح ۱۰۴۲۰ كلاهما عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۱۴۲ ح ۲۵۴۱۸ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۶ ح ۳ عن أبي بصير ، عدّة الداعي : ص ۲۴۱ عن الإمام الصادق عليه السلام ، عوالي اللآلي : ج ۲ ص ۲۶ ح ۶۱ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۴۶۸ ح ۲۰ .

3) .الكافي : ج ۴ ص ۲۸۷ ح ۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۷۳ ح ۲۴۲۰ كلاهما عن معاوية بن عمّار ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۵۳ ح ۱۹۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۵۴ ح ۴۸ .

4) .الفردوس : ج ۲ ص ۳۴۴ ح ۳۵۵۷ عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۴ ص ۲۸ ح ۹۳۳۰ .

۵ / ۹ عند سماع الرّعد

يَنطِقونَ ، سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما يَسومونَ ، تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ» . (1)

۵ / ۹عِندَ سِماعِ الرَّعدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَمِعتُمُ الرَّعدَ فَسَبِّحوا ولا تُكَبِّروا . (2)

الإمام عليّ عليه السلام ـ كانَ إذا سَمِعَ الرَّعدَ قالَ ـ :سُبحانَ مَن سَبَّحتَ لَهُ . (3)

شرح الأخبار عن عيسى بن عبد اللّه بن عمر :كُنتُ جالِسا عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام ، فَسَمِعَ الرَّعدَ ، فَقالَ : سُبحانَ مَن سَبَّحتَ لَهُ . (4)

تفسير العيّاشي عن يونس بن عبد الرحمن عن داوود :كُنّا عِندَهُ[ عليه السلام ] فَارتَعَدَتِ السَّماءُ فَقالَ هُوَ : سُبحانَ مَن يُسَبِّحُ لَهُ الرَّعدُ بِحَمدِهِ ، وَالمَلائِكَةُ مِن خيفَتِهِ (5). (6)

كتاب من لا يحضره الفقيه :رُوِيَ : يَنبَغي لِمَن سَمِعَ صَوتَ الرَّعدِ أن يَقولَ : سُبحانَ مَن يُسَبِّحُ الرَّعدُ بِحَمدِهِ ، وَالمَلائِكَةُ مِن خيفَتِهِ . (7)

.


1) .مستدرك الوسائل : ج ۱۳ ص ۲۶۳ ح ۱۵۳۰۳ نقلاً عن كتاب عبد اللّه بن يحيى الكاهلي .

2) .كنزالعمّال : ج ۶ ص ۱۵۶ ح ۱۵۲۰۸ نقلاً عن أبي داوود في مراسيله عن عبد اللّه بن جعفر .

3) .كنزالعمّال : ج ۶ ص ۱۷۰ ح ۱۵۲۳۸ نقلاً عن ابن جرير .

4) .شرح الأخبار : ج ۱ ص ۲۳۱ ح ۲۲۰ ، المناقب للكوفي : ج ۱ ص ۲۲۱ ح ۱۴۰ وج ۲ ص ۳۸۴ ح ۸۵۸ كلاهما عن عبد اللّه .

5) .تضمين للآية ۱۳ من سورة الرّعد .

6) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۰۷ ح ۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۷۹ ح ۱۹ وج ۹۵ ص ۳۴۸ ح ۴ .

7) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۲۶ ح ۱۴۹۸ .

الفصل السّادس : التّسبيحات الأربعة

۶ / ۱ الحثّ على التّسبيحات

الفَصلُ السّادِسُ : التّسبيحات الأربعة۶ / ۱الحَثُّ عَلَى التَّسبيحاتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما سَبَّحتُ ولا سَبَّحَ الأَنبِياءُ قَبلي بِأَفضَلَ مِن : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . (1)

المعجم الكبير عن عمران بن الحصين :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أما يَستَطيعُ أحَدُكُم أن يَعمَلَ كُلَّ يَومٍ مِثلَ اُحُدٍ عَمَلاً؟ قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، ومَن يَستَطيعُ أن يَعمَلَ كُلَّ يَومٍ مِثلَ اُحُدٍ عَمَلاً؟! قالَ : كُلُّكُم يَستَطيعُهُ . قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، ماذا؟ قالَ : «سُبحانَ اللّهِ» أعظَمُ مِن اُحُدٍ ، و«لا إلهَ إلَا اللّهُ» أعظَمُ مِن اُحُدٍ ، و«الحَمدُ للّهِِ» أعظَمُ مِن اُحُدٍ ، و«اللّهُ أكبَرُ» أعظَمُ مِن اُحُدٍ . (2)

مكارم الأخلاق عن عبد اللّه بن مسعود عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَابنَ مَسعودٍ ، وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيّا ، إنَّ مَن يَدَعُ الدُّنيا ويُقبِلُ عَلى تِجارَةِ الآخِرَةِ ، فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَتَّجِرُ لَهُ مِن وَراء

.


1) .الفردوس : ج ۴ ص ۷۰ ح ۶۲۱۹ عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۴ ح ۲۰۱۵ .

2) .المعجم الكبير : ج ۱۸ ص ۱۷۵ ح ۳۹۸ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۷۰ ح ۲۰۴۶ .

تِجارَتِهِ ، ويُربِحُ اللّهُ تِجارَتَهُ ، يَقولُ اللّهُ تَعالى : «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَـرَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَوةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَـرُ» (1). فَقالَ ابنُ مَسعودٍ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّهِ ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟ فَقالَ صلى الله عليه و آله : لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللّهِ ، وذلِكَ أن تَقولَ : «سُبحانَ (2)اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» ، فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ . وقالَ اللّهُ تَعالى : «يَرْجُونَ تِجَـرَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ يَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ» (3). (4)

مسند ابن حنبل عن ابن أبي أوفى :جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي لا أستَطيعُ أخذَ شَيءٍ مِنَ القُرآنِ ، فَعَلِّمني ما يُجزِئُني . قالَ : قُل : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . (5)

سنن الترمذي عن أبي هريرة :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إذا مَرَرتُم بِرِياضِ الجَنَّةِ فَارتَعُوا . (6)قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ وما رِياضُ الجَنَّةِ؟ قالَ : المَساجِدُ . قُلتُ : ومَا الرَّتعُ يا رَسولَ اللّهِ؟

.


1) .النور : ۳۷ .

2) .في المصدر : «سبحانه» ، وهو تصحيف ظاهر .

3) .فاطر : ۲۹ و ۳۰ .

4) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۶ ح ۲۶۶۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۶ ح ۱ .

5) .مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۴۷ ح ۱۹۱۳۲ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۵۳۲ ح ۳۹۷۸ وح ۳۹۷۷ وفيه «لا أحسن القرآن» بدل «لا أستطيع أخذ شيء من القرآن» ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۶۲۰ ح ۴۹۰۷ نقلاً عن المصنّف لعبد الرزّاق .

6) .الرَّتْع : التنعُّم. أراد برياض الجنّة ذكر اللّه ، وشبّه الخوض فيه بالرتع في الخِصْب (النهاية : ج ۲ ص ۱۹۴ «رتع») .

قالَ : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :قولوا : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ» ، وقولوا : «سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ» ، وقولوا : «تَبارَكَ اللّهُ» ؛ فَإِنَّهُنَّ خَمسٌ لا يَعدِلُهُنَّ شَيءٌ ، عَلَيهِنَّ فَطَرَ اللّهُ مَلائِكَتَهُ ، ومِن أجلِهِنَّ رَفَعَ سَماءَهُ ، ودَحا أرضَهُ ، وبِهِنَّ جَبَلَ (2)إنسَهُ وجِنَّهُ ، وفَرَضَ عَلَيهِم فَرائِضَهُ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن بَخِلَ مِنكُم بِمالٍ أن يُنفِقَهُ ، وبِالجِهادِ أن يَحضُرَهُ ، وبِاللَّيلِ أن يُكابِدَهُ ، فَلا يَبخَل بِسُبحانَ اللّهِ ، [ وَالحَمدُ للّهِِ] (4)ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . (5)

عيون أخبار الرضا عليه السلام عن رجاء بن أبي الضحّاك ـ في خَبرِ مَسيرِ الإِمامِ الرِّضا عليه السلام إلى خُراسانَ ـ :كانَ فِي الطَّريقِ يُصلّي فَرائِضَهُ رَكعَتَينِ رَكعَتَينِ إلَا المَغرِبَ . . . وكانَ يَقولُ بَعدَ كُلِّ صَلاةٍ يُقَصِّرُها : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» ثَلاثينَ مَرَّةً ، ويَقولُ : هذا تَمامُ الصَّلاةِ . (6)

الإمام العسكريّ عليه السلام :يَجِبُ (7)عَلَى المُسافِرِ أن يَقولَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ يُقَصِّرُ فِيها : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، واللّهُ أكبَرُ» ثَلاثينَ مَرَّةً ؛ لِتَمامِ الصَّلاةِ . (8)

.


1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۲ ح ۳۵۰۹ ، الفردوس : ج ۵ ص ۳۰۵ ح ۸۲۶۷ نحوه ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۶۵۱ ح ۲۰۷۳۹ .

2) .جَبَلَ اللّه ُ الخلق : خَلَقهم. وجَبَلهُ على الشيء : طَبَعه (لسان العرب : ج ۱۱ ص ۹۸ «جبل») .

3) .كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۴۳ ح ۳۹۳۱ نقلاً عن ابن صصري في أماليه وص ۲۲۴ ح ۳۸۵۸ نقلاً عن الديلمي وكلاهما عن معاذ .

4) .ما بين المعقوفين سقط من الطبعة المعتمدة للمصدر ، وأثبتناه من بحار الأنوار .

5) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۷ ح ۹۳ عن داوود بن الحصين ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۲ ح ۱۶ .

6) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۸۲ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۵۹ ح ۲۸ .

7) .قوله : «يجب» يريد به شدّة الاستحباب (المعتبر : ج ۲ ص ۴۸۴) .

8) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۳۰ ح ۵۹۴ عن سليمان بن حفص المروزي .

۶ / ۲ فضل التّسبيحات

۶ / ۲فَضلُ التَّسبيحاتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ الكَلامِ أربَعٌ : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، واللّهُ أكبَرُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالَى اختارَ مِنَ الكَلامِ أربَعَةً ، ومِنَ المَلائِكَةِ أربَعَةً . . . فَأَمّا خِيَرَتُهُ مِنَ الكَلامِ : فَ«سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» ، فَمَن قالَها عَقيبَ كُلِّ صَلاةٍ كَتَبَ اللّهُ لَهُ عَشرَ حَسَناتٍ ، ومَحا عَنهُ عَشرَ سَيِّئاتٍ ، ورَفَعَ لَهُ عَشرَ دَرَجاتٍ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ اصطَفى مِنَ الكَلامِ أربَعا : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، واللّهُ أكبَرُ» ، فَمَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ» كَتَبَ اللّهُ لَهُ عِشرينَ حَسَنَةً ، أو حَطَّ عَنهُ عِشرينَ سَيِّئَةً ، ومَن قالَ : «اللّهُ أكبَرُ» فَمِثلُ ذلِكَ ، ومَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» فَمِثلُ ذلِكَ ، ومَن قالَ : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» مِن قِبَلِ نَفسِهِ ، كُتِبَت لَهُ ثَلاثونَ حَسَنَةً ، وحُطَّ عَنهُ ثَلاثونَ سَيِّئَةً . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما سَبَّحتُ ولا سَبَّحَ الأَنبِياءُ قَبلي بِأَفضَلَ مِن : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :لَأَن أقولَ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» أحَبُّ إلَيَّ مِمّا

.


1) .صحيح البخاري : ج ۶ ص ۲۴۵۹ ح ۶۳۰۲ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۳ ح ۳۸۱۱ عن سمرة بن جندب وزاد فيه «لا يضرّك بأيهنّ بدأت» قبل «سبحان اللّه » ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۵۲۵ ح ۱۶۴۱۲ عن أبي صالح عن بعض أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۰ ح ۱۹۹۴ .

2) .النوادر للراوندي : ص ۲۶۰ ح ۵۲۶ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۴۷ ح ۳۴ ؛ كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۳ ح ۲۰۱۱ نقلاً عن المعجم الكبير عن أبي الدرداء نحوه وفيه صدره فقط .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۱۶۶ ح ۸۰۱۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۹۳ ح ۱۸۸۶ كلاهما عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۱ ح ۱۹۹۹ .

4) .الفردوس : ج ۴ ص ۷۰ ح ۶۲۱۹ عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۴ ح ۲۰۱۵ .

طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :التَّسبيحُ نِصفُ الميزانِ ، وَالحَمدُ يَملَؤُهُ ، و«لا إلهَ إلَا اللّهُ» لَيسَ لَها دونَ اللّهِ حِجابٌ حَتّى تَخلُصَ إلَيهِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :التَّسبيحُ نِصفُ الميزانِ ، وَالحَمدُ يَملَؤُهُ ، وَالتَّكبيرُ يَملَأُ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :خَمسٌ ما أثقَلَهُنَّ فِي الميزانِ : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ، وَالوَلَدُ الصّالِحُ يُتَوَفّى لِمُسلِمٍ فَيَصبِرُ ويَحتَسِبُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ مِئَةَ مَرَّةٍ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، وَلا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» كُتِبَ اسمُهُ في ديوانِ الصِّدّيقينَ ، ولَهُ ثَوابُ الصِّدِّيقينَ ، ولَهُ بِكُلِّ حَرفٍ نورٌ عَلَى الصِّراطِ ، ويَكونُ فِي الجَنَّةِ رَفيقَ الخِضرِ عليه السلام . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ» قالَ اللّهٌ : أسلَمَ عَبدي وَاستَسلَمَ . (6)

.


1) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۷۲ ح ۳۲ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۸ ح ۳۵۹۷ كلاهما عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۳ ح ۲۰۰۸ .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۶ ح ۳۵۱۸ عن عبد اللّه بن عمرو ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۲۰۰۱ .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۶ ح ۳۵۱۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۳۷ ح ۲۳۱۳۵ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۴ ح ۲۰۱۹ ؛ الكافي : ج ۲ ص ۵۰۶ ح ۳ عن السكوني عن الإمام الصادق عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، الجعفريّات : ص ۱۶۹ عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، الدعوات : ص ۵۴ ح ۱۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۵ ح ۲۱ .

4) .الخصال : ص ۲۶۷ ح ۱ عن أبي سالم راعي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۱۱۵ ح ۴ ؛ مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۳۲۰ ح ۱۵۶۶۲ عن أبي سلام عن مولى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۹۲ ح ۱۸۸۵ عن أبي سلمى وليس فيهما «فيصبر» ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۸۵ ح ۶۵۷۹ .

5) .. جامع الأخبار : ص ۱۴۰ ح ۲۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۳ ح ۱۹ .

6) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۱ ح ۱۸۵۰ عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۸ ح ۲۰۳۶ .

الإمام الحسن عليه السلام ـ في ذِكرِ أسئِلَةِ اليَهودِيِّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :قالَ : أخبِرني ـ يا مُحَمَّدُ ـ عَنِ الكَلِماتِ الَّتِي اختارَهُنَّ اللّهُ لِاءِبراهيمَ حَيثُ بَنَى البَيتَ؟ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : نَعَم ؛ سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . (1)

علل الشرايع :رُوِيَ عَنِ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ سُئِلَ : لِمَ سُمِّيَتِ الكَعبَةُ كَعبَةً؟ قالَ : لِأَنَّها مُرَبَّعَةٌ . فَقيلَ لَهُ : وَلِمَ صارَت مُرَبَّعَةً؟ قال : لِأَنَّها بِحِذاءِ البَيتِ المَعمورِ وهُوَ مُرَبَّعٌ . فَقيلَ لَهُ : وَلِمَ صارَ البَيتُ المَعمورُ مُرَبَّعا؟ قالَ : لِأَنَّهُ بِحِذاءِ العَرشِ وهُوَ مُرَبَّعٌ . فَقِيلَ لَهُ : وَلِمَ صارَ العَرشُ مُرَبَّعا؟ قالَ : لِأَنَّ الكَلِماتِ الَّتي بُنِيَ عَلَيها الإِسلامُ أربَعٌ ، وهِيَ : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا اُخبِرُكُم عَن وَصِيَّةِ نوحٍ ابنَهُ حينَ حَضَرَهُ المَوتُ؟ قالَ : إنّي واهِبٌ لَكَ أربَعَ كَلِماتٍ ، هُنَّ قِيامُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وهُنَّ أوَّلُ كَلِماتِ دُخولٍ عَلَى اللّهِ ، وآخِرُ كَلِماتِ خُروجٍ (3)مِن عِندِهِ ، ولَو وُزِنَ بِهِنَّ أعمالُ بَني آدَمَ لَوَزَنَتهُنَّ ، فَاعمَل بِهِنَّ ، وَاستَمسِك بِهِنَّ حَتّى تَلقاني : سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . وَالَّذي يُقسِمُ بِهِ نوحٌ ، لَو أنَّ السَّماواتِ وَالأَرضَ وما فيهِنَّ وما تَحتَهُنَّ يوزَنُ بِهِنَّ هؤُلاءِ الكَلِماتُ لَوَزَنَتهُنَّ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا قُلتَ : «سُبحانَ اللّهِ» فَقَد ذَكَرتَ اللّهَ فَذَكَرَكَ ، وإذا قُلتَ : «الحَمدُ للّهِِ» فَقَد شَكَرتَ اللّهَ فَزادَكَ ، وإذا قُلتَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» فَهِيَ كَلِمَةُ التَّوحيدِ الَّتي مَن قالَها غَير

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۲۵۵ ح ۲۷۹ عن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۶ ح ۱ .

2) .علل الشرايع : ص ۳۹۸ ح ۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۹۰ ح ۲۱۱۰ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۵۸ ص ۵ ح ۲ .

3) .في كنزالعمّال : «... أوّلُ كلماتٍ دخولاً على اللّه ، وآخرُ كلماتٍ خروجا ...» .

4) .الفردوس : ج ۱ ص ۱۳۲ ح ۴۶۶ عن معاذ بن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۷۱ ح ۲۰۴۷ .

شاكٍّ ولا مُرتابٍ ولا مُتَكَبِّرٍ ولا جَبّارٍ أعتَقَهُ اللّهُ مِنَ النّارِ . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كَلِماتٌ إذا قالَهُنَّ العَبدُ وَضَعَهُنَّ المَلَكُ في جَناحِهِ ثُمَّ عَرَجَ بِهِنَّ ، فَلا يَمُرُّ عَلى مَلَأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا صَلَّوا عَلَيهِنَّ وعَلى قائِلِهِنَّ ، حَتّى توضَعَ بَينَ يَدَيِ الرَّحمنِ : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلّا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . و«سُبحانَ اللّهِ» بَراءَةٌ عَنِ السُّوءِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» صَعِدَ بِها مَلَكٌ إلَى السَّماءِ ، فَلا يَمُرُّ بِها عَلى مَلَأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلَا استَغفَروا لِقائِلِها ، حَتّى يَجيءَ بِها إلى رَبِّ العالَمينَ . (3)

شعب الإيمان عن أنس :جاءَ أعرابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ عَلِّمني خَيرا . فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِيَدِهِ فَقالَ : قُل : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . قالَ : فَعَقَدَ الأَعرابِيُّ عَلى يَدِهِ ومَضى ، فَتَفَكَّرَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، قالَ : تَفَكَّرَ البائِسُ فَجاءَ! فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ! «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» هذا للّهِِ ، فَما لي؟ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا أعرابِيُّ ، إذا قُلتَ : «سُبحانَ اللّهِ» قالَ اللّهُ : صَدَقتَ . وإذا قُلتَ : «الحَمدُ للّهِِ» قالَ اللّهُ : صَدَقتَ . وإذا قُلتَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» قالَ اللّهُ : صَدَقتَ . وإذا قُلتَ : «اللّهُ أكبَرُ» قالَ اللّهُ : صَدَقتَ . وإذا قُلتَ : «اللّهُمَّ اغفِر لي» قالَ اللّهُ : قَد فَعَلتُ . وإذا قُلتَ : «اللّهُمَّ ارحَمني» قالَ اللّهُ : فَعَلتُ . وإذا قُلتَ : «اللّهُمَّ ارزُقني» قالَ اللّهُ : قَد فَعَلتُ .

.


1) .كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۶ ح ۲۰۳۰ نقلاً عن الحاكم في تاريخه عن الحكم بن عمير الثمالي .

2) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۹۳ ح ۱ عن موسى بن طلحة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۸ ح ۲۰۳۷ .

3) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۲۷ ح ۶۰۰۷ نقلاً عن درر اللآلي عن عبد اللّه بن مسعود .

۶ / ۳ بركات التّسبيحات

قالَ : فَعَقَدَ الأعرابِيُّ عَلى سَبعٍ في يَدِهِ ثُمَّ وَلّى . (1)

۶ / ۳بَرَكاتُ التَّسبيحاتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما عَلَى الأَرضِ رَجُلٌ يَقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ، وسُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ» إلّا كُفِّرَت عَنهُ ذُنوبُهُ ، ولَو كانَت أكثَرَ مِن زَبَدِ البَحرِ . (2)

سنن ابن ماجة عن أبي الدرداء :قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : عَلَيكَ بِ «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» فَإِنَّها ـ يَعني ـ يَحطُطنَ (3)الخَطايا كَما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَها . (4)

تاريخ دمشق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن :جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ فَأَخَذَ عُودا يابِسا فَحَطَّ وَرَقَهُ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ قَولَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، وسُبحانَ اللّهِ» تَحُطُّ الخَطايا كَما يُحَطُّ وَرَقُ هذِهِ الشَّجَرَةِ . خُذهُنَّ يا أبَا الدَّرداءِ قَبلَ أن يُحالُ بَينَكَ وبَينَهُنَّ ، فَإِنَّهُنَّ الباقِياتُ الصّالِحاتُ ، وهُنَّ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ . (5)

مسند ابن حنبل عن أنس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله أخَذَ غُصنا فَنَفَضَهُ فَلَم يَنتَفِض ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَم يَنتَفِض ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانتَفَضَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إله

.


1) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۳۱ ح ۶۱۹ ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۳۶ ح ۳۹۱۱ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۵۵۱ ح ۶۴۸۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۲ ح ۱۸۵۳ كلاهما عن عبد اللّه بن عمرو ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۲۷ ح ۳۸۷۳ نقلاً عن الفارسي في الأربعين عن أبي هريرة نحوه .

3) .في كنز العمّال : «فإنّهنّ يحططْن» .

4) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۳ ح ۳۸۱۳ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۲۰۰۴ وفيه «فإنَّهُنَّ» بدل «فإنَّها يعني» .

5) .تاريخ دمشق : ج ۴۷ ص ۱۵۰ ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۲۴۷ ح ۴۳۲۴ وج ۱ ص ۴۶۷ ح ۲۰۳۳ كلاهما عن أبي الدرداء .

إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» تَنفُضُ الخَطايا كَما تَنفُضُ الشَّجَرَةُ وَرَقَها . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» في ذَنبِ المُسلِمِ مِثلُ الأَكِلَةِ (2)فِي جَنبِ ابنِ آدَمَ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :لَقِيتُ إبراهيمَ لَيلَةَ اُسرِيَ بي ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، أقرِئ اُمَّتَكَ مِنِّي السَّلامَ ، وأخبِرهُم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّربَةِ عَذبَةُ الماءِ ، وأنَّها قِيعانٌ (4)، وأنَّ غِراسَها : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . (5)

سنن ابن ماجة عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة :أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَرَّ بِهِ وهُوَ يَغرِسُ غَرسا ، فَقالَ : يا أبا هُرَيرَةَ! مَا الَّذي تَغرِسُ؟ قُلتُ : غِراسا لي ، قالَ : ألا أدُلُّكَ عَلى غِراسٍ خَيرٍ لَكَ مِن هذا؟ قالَ : بَلى يا رَسولَ اللّهِ! قالَ : قُل : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، واللّهُ أكبَرُ» يُغرَس لَكَ بِكُلِّ واحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ . (6)

الإمام الباقر عليه السلام :مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِرَجُلٍ يَغرِسُ غَرسا في حائِطٍ لَهُ ، فَوَقَفَ لَهُ وقالَ : ألا أدُلُّكَ عَلى غَرسٍ أثبَتَ أصلاً ، وأسرَعَ إيناعا ، وأطيَبَ ثَمَرا وأبقى؟ قالَ : بَلى ، فَدُلَّني يا رَسولَ اللّهِ !

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۰۴ ح ۱۲۵۳۶ .

2) .الأكِلَة ـ كفَرِحَة ـ : داءٌ [يقع] فيالعضو يأتَكِلُ منه (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۲۹ «أكل») .

3) .الفردوس : ج ۲ ص ۳۳۷ ح ۳۵۲۴ عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۴ ح ۲۰۲۰ .

4) .قِيعان : جمع قاع ؛ وهو المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض (النهاية : ج ۴ ص ۱۳۲ «قيع») .

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۱۰ ح ۳۴۶۲ عن عبد اللّه بن مسعود ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۰ ح ۱۹۸۹ ؛ الدعوات : ص ۴۶ ح ۱۱۳ وزاد في آخره «ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فأمر اُمّتك فليكثروا من غرسها» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۴ ح ۲۱ .

6) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۱ ح ۳۸۰۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۹۳ ح ۱۸۸۷ ، تاريخ بغداد : ج ۴ ص ۴۰۰ وليس فيه «ولا إله إلّا اللّه » .

فَقالَ : إذا أصبَحتَ وأمسيَتَ فَقُل : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» فَإِنَّ لَكَ إن قُلتَهُ بِكُلِّ تَسبيحَةٍ عَشرَ شَجَراتٍ فِي الجَنَّةِ مِن أنواعِ الفاكِهَةِ ، وهُنَّ مِنَ الباقِياتِ الصّالِحاتِ . (1)

عنه عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله مَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ» غَرَسَ اللّهُ لَهُ بِها شَجَرَةً فِي الجَنَّةِ ، ومَن قالَ : «الحَمد للّهِِ» غَرَسَ اللّهُ لَهُ بِها شَجَرَةَ فِي الجَنَّةِ ، ومَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» غَرَسَ اللّهُ لَهُ بِها شَجَرَةً فِي الجَنَّةِ ، ومَن قالَ : «اللّهُ أكبَرُ» غَرَسَ اللّهُ لَهُ بِها شَجَرَةً فِي الجَنَّةِ . فَقالَ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ : يا رَسولَ اللّهِ إنَّ شَجَرَنا فِي الجَنَّةِ لَكَثيرٌ! قالَ : نَعَمَ ، ولكِن إيّاكُم أن تُرسِلوا عَلَيها نيرانا فَتُحرِقوها ، وذلِكَ أنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَ أَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَ لَا تُبْطِـلُواْ أَعْمَــلَكُمْ» (2). (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن سَبَّحَ للّهِِ عز و جل (4)تَسبيحَةً ، أو حَمِدَهُ تَحميدَةً ، أو هَلَّلَهُ تَهليلَةً ، أو كَبَّرَهُ تَكبيرا ، غَرَسَ اللّهُ لَهُ بِها شَجَرَةً فِي الجَنَّةِ ، أصلُها ياقُوتٌ أحمَرُ ، مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ ، طَلعُهاكَثَديِ الأَبكارِ ، أحلى مِنَ العَسَلِ وأليَنُ مِنَ الزُّبدِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :لَمّا اُسرِيَ بي إلَى السَّماءِ ، دَخَلَتُ الجَنَّةَ فَرَأَيتُ فيها قِيعانا يَقَقا (6)مِن مِسكٍ ، ورَأَيتُ فيها مَلائِكَةً يَبنونَ لَبِنَةً مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةً مِن فِضَّةٍ ورُبَّما أمسَكوا .

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۶ ح ۴ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۷ ح ۹۲ كلاهما عن ضريس الكناسي ، روضة الواعظين : ص ۴۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۵۷ ح ۲۷ .

2) .محمّد : ۳۳ .

3) .ثواب الأعمال : ص ۲۶ ح ۳ عن أبي الجارود ، الأمالي للصدوق : ص ۷۰۵ ح ۹۶۸ عن أبي الجارود عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۸ ح ۳ .

4) .في كنزالعمّال : «اللّه » وهو الأنسب .

5) .المعجم الكبير : ج ۶ ص ۲۶۶ ح ۶۱۷۶ عن سلمان الفارسي ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۷۴ ح ۲۰۵۹ .

6) .اليَقَقُ : المتناهي في البياض (النهاية : ج ۵ ص ۲۹۹ «يقق») .

۶ / ۴ بقاء التّسبيحات

فَقُلتُ لَهُم : ما لَكُم رُبَّما بَنَيتُم ورُبَّما أمسَكتُم؟ قالوا : حَتّى تَأتِيَنَا النَّفَقَةُ . قُلتُ : وما نَفَقَتُكُم؟ قالوا : قَولُ المُؤمِنِ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» ؛ فَإِذا قالَهُنَّ بَنَينا ، وإذا سَكَتَ وأمسَكَ أمسَكنا . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَمّا اُسرِيَ بي إلَى السَّماءِ دَخَلتُ الجَنَّةَ ، فَرَأَيتُ قَصرا مِن ياقُوتَةٍ حَمراءَ يُرى داخِلُها مِن خارِجِها ، وخارِجُها مِن داخِلِها ؛ مِن ضِيائِها ، وفيها بَيتانِ مِن دُرٍّ وزَبَرجَدٍ ، فَقُلتُ : يا جَبرَئيلُ ، لِمَن هذَا القَصرُ؟ فَقالَ : هذا لِمَن أطابَ الكَلامَ ، وأدامَ الصِّيامَ ، وأطعَمَ الطَّعامَ ، وتَهَجَّدَ بِاللَّيلِ وَالنّاسُ نِيامٌ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : يا رَسولَ اللّهِ ، وفي اُمَّتِكَ مَن يُطيقُ هذا؟ فَقالَ : اُدنُ مِنّي يا عَلِيُّ ، فَدَنا مِنهُ ، فَقالَ : أتَدري ما إطابَةُ الكَلامِ؟ قالَ : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ، قالَ : مَن قالَ : سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ . (2)

۶ / ۴بَقاءُ التَّسبيحاتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أكثِروا مِن قَولِ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ »؛ فَإِنَّهُنَّ يَأتينَ يَومَ القِيامَةِ لَهُنَّ مُقَدَّماتٌ ومُؤَخَّراتٌ ومُعَقِّباتٌ ، وهُنَّ الباقِياتُ الصّالِحاتُ . (3)

.


1) .الأمالي للطوسي : ص ۴۷۴ ح ۱۰۳۵ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۹ كلاهما عن حمّاد بن عثمان عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تفسير القمّي : ج ۲ ص ۵۳ عن جميل وج ۱ ص ۲۱ عن حمّاد وفيه «تفق» بدل «يققا» وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۸۳ نقلاً عن تفسير النعماني .

2) .تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۱ عن حمّاد ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۸۲ نقلاً عن تفسير النعماني ؛ كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۸۸۵ ح ۴۳۵۰۸ نقلاً عن الخطيب عن ابن عبّاس نحوه .

3) .ثواب الأعمال : ص ۲۳ ح ۱ وص ۲۶ ح ۲ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۳۲۷ ح ۳۲ وليس فيه «أكثروا من قول» وكلّها عن أبي بصير ، جامع الأخبار : ص ۱۴۱ ح ۲۹۹ كلّها عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۱ ح ۱۲ ؛ شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۲۶ ح ۶۰۷ عن عبد اللّه بن مسعود نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۷ ح ۲۰۳۲ .

المستدرك عن أبي سعيد الخدريّ :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : اِستَكثِروا مِنَ الباقِياتِ الصّالِحاتِ . قيلَ : وما هُنَّ يا رَسولَ اللّهِ؟ قالَ : المِلَّةُ . قيلَ : وما هِيَ؟ قالَ : التَّكبيرُ ، وَالتَّهليلُ ، وَالتَّسبيحُ ، وَالتَّحميدُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لِأَصحابِهِ ذاتَ يَومٍ : أرَأَيتُم لَو جَمَعتُم ما عِندَكُم مِنَ الثِّيابِ وَالآنِيَةِ ، ثُمَّ وَضَعتُم بَعضَهُ عَلى بَعضٍ أكُنتُم تَرَونَهُ يَبلُغُ (2)السَّماءَ؟ قالوا : لا يا رَسولَ اللّهِ ، قالَ : ألا أدُلُّكُم عَلى شَيءٍ أصلُهُ فِي الأَرضِ وفَرعُهُ فِي السَّماءِ ؟ قالوا : بَلى يا رَسولَ اللّهِ! قالَ : يَقولُ أحَدُكُم إذا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ الفَريضَةِ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» ثَلاثينَ مَرَّةً ؛ فَإِنَّ أصلَهُنَّ فِي الأَرضِ وفَرعَهُنَّ فِي السَّماءِ ، وهُنَّ يَدفَعنَ الهَدمَ ، وَالحَرقَ ، وَالغَرَقَ ، وَالتَّرَدِّيَ فِي البِئرِ ، وأكلَ السَّبُعِ ، ومِيتَةَ السَّوءِ ، وَالبَلِيَّةَ الَّتي تَنزِلُ مِنَ السَّماءِ عَلَى العَبدِ في ذلِكَ اليَومِ ، وهُنَّ الباقِياتُ . (3)

المستدرك عن أبي هريرة :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : خُذوا جُنَّتَكُم . قُلنا : يا رَسولَ اللّهِ مِن عُدُو

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۹۴ ح ۱۸۸۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۱۵۰ ح ۱۱۷۱۳ نحوه ، مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۱۳۲ ح ۱۳۷۹ ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۹۵۱ ح ۴۳۶۵۴ .

2) .في المصدر : «تبلغ» ، والتصويب من المصادر الاُخرى .

3) .ثواب الأعمال : ص ۲۶ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۷ ح ۴۰۶ نحوه وكلاهما عن أبي بصير ، معاني الأخبار : ص ۳۲۴ ح ۱ ، عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۳۵۰ ح ۲ عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وفيهما زيادة «الصالحات» بعد «الباقيات» ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۳۰ ح ۳۵ .

قَد حَضَرَ؟ قالَ : لا ، جُنَّتَكُم مِنَ النّارِ . قولوا : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ»؛ فَإِنَّهُنَّ (1)يَأتينَ يَومَ القِيامَةِ مُنجِياتٍ ومُقَدِّماتٍ ، وهُنَّ الباقِياتُ الصّالِحاتِ . (2)

.


1) .في المصدر : «فإنّها» ، والتصويب من المصادر الاُخرى .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۲۵ ح ۱۹۸۵ ، شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۴۲۵ ح ۶۰۶ وزاد فيه «معقّبات» بعد «مقدّمات» وفيه «محبّبات» بدل «منجيات» ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۲۴۸ ح ۴۴۳۲۶ ؛ تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۳۲۷ ح ۳۲ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۲ ح ۱۸ .

. .

الفصل السابع : التّسبيحات المأثورة

۷ / ۱ التّسبيحات المأثورة عن النّبيّ صلى الله عليه و آله

الفَصلُ السابِعُ : التّسبيحات المأثورة۷ / ۱التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آلهمسند ابن حنبل عن عبد اللّه :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ مِمّا يُكثِرُ أن يَقولَ : سُبحانَكَ رَبَّنا وبِحَمدِكَ ، اللّهُمَّ اغفِر لي . فَلَمّا نَزَلَت : «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» (1)قالَ : سُبحانَكَ ربَّنا وبِحَمدِكَ ، اللّهُمَّ اغفِر لي ، إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . (2)

سنن الترمذي عن أبي هريرة :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا أهَمَّهُ الأَمرُ رَفَعَ رأسَهُ إلَى السَّماءِ ، فَقالَ : سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ . (3)

كنزالعمّال عن عائشة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يا عائِشَةُ ، ألا اُعَلِّمُكِ كَلِماتٍ تَعدِلُ أو أفضَلَ مِن تَسبيحِ أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ؟ تَقولينَ : سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ ، وأضعافَ ما يُسَبِّحُهُ جَميعُ خَلقِهِ ، كَما يُحِبُّ وكَما يَرضى وكَما يَنبَغي لَهُ . (4)

.


1) .النصر : ۱ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۴۳ ح ۳۷۱۹ وص ۱۷۶ ح ۴۳۵۶ نحوه وص ۷۹ ح ۳۸۹۱ ، الدعاء للطبراني : ص ۱۹۲ ح ۵۹۴ ، مسند الطيالسي : ص ۴۵ ح ۳۳۹ والثلاثة الأخيرة عن أبي عبيدة عن أبيه .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۹۶ ح ۳۴۳۶ ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۶۹ ح ۱۷۹۹۹ .

4) .كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۳۸ ح ۳۹۱۷ نقلاً عن الدارقطني في الإفراد عن عائشة .

السنن الكبرى عن ربيعة بن كعب الأسلمي :كُنتُ أبيتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وآتيهِ بِوَضوئِهِ وحاجَتِهِ ، فَكانَ يَقومُ مِنَ اللَّيلِ ويَقولُ : «سُبحانَ رَبّي وبِحَمدِهِ ، سُبحانَ رَبّي وبِحَمدِهِ» الهَوِيَّ (1)، «سُبحانَ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ رَبِّ العالَمينَ» الهَوِيَّ . (2)

البلد الأمين عن الإمام الباقر عن الإمام عليّ عليهماالسلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَمّا اُسرِيَ بي إلَى السَّماءِ . . . نوديتُ . . . يا مُحَمَّدُ ، ومَن أرادَ مِن اُمَّتِكَ أن أرفَعَ صَلاتَهُ مُضاعَفَةً ، فَليَقُل خَلفَ كُلِّ صَلاةٍ افتُرِضَت عَلَيهِ : . . . وأنتَ وَلِيُّ التَّسبيحِ كُلِّهِ ، فَلا إلهَ إلّا أنتَ ، فَلَكَ التَّسبيحُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَسبيحٍ أنتَ لَهُ وَلِيٌّ . (3)

حلية الأولياء عن عبد الرحمن بن قرط :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَيلَةَ اُسرِيَ بِهِ مِن المَسجِدِ الحَرامِ إلَى المَسجِدِ الأقصى ، وكانَ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ ، وجِبريلُ عَن يَمينِهِ وميكائيلُ عَن يَسارِهِ ، وطارا بِهِ حَتّى بَلَغَ السَّماواتِ السَّبعَ ، فَلَمّا رَجَعَ قالَ : سَمِعتُ تَسبيحا فِي السَّماواتِ العُلى مِن ذِي المَهابَةِ (4)مُشفِقاتٍ لِذِي العُلى بِما عَلا ، سُبحانَ العَلِيِّ الأَعلى ، سُبحانَهُ وتَعالى . (5)

ثواب الأعمال عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في ذِكر ما يَستَوجِبُ بِهِ العَبدُ ثَوابَ أعمالِ شَهرِ رَجَبٍ ـ :يُسَبِّحُ اللّهَ كُلَّ يَومٍ مِن شَهرِ رَجَبٍ إلى تَمامِ ثَلاثينَ يَوما بِهذَا التَّسبيحِ مِئَةَ مَرَّةٍ : سُبحانَ الإِلهِ الجَليلِ ، سُبحانَ مَن لا يَنبَغِي التَّسبيحُ إلّا لَهُ ،

.


1) .الهَوِيّ ـ بالفتح ـ : الحين الطويل من الزمان ، وقيل : هو مختصّ بالليل (النهاية : ج ۵ ص ۲۸۵ «هوا») .

2) .السنن الكبرى : ج ۲ ص ۶۸۴ ح ۴۵۶۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۷۷ ح ۳۸۷۹ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۲۰۹ كلاهما نحوه ، الدعاء للطبراني : ص ۲۴۵ ح ۷۶۸ ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۱۳ ح ۲۱۶۵۳ نقلاً عن ابن زنجويه .

3) .البلد الأمين : ص ۵۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۲۴ ح ۱ .

4) .كذا في المصدر ، وفي كنزالعمّال : «سمعت تسبيحا في السماوات العُلى مع تسبيحٍ كثيرٍ : سبّحت السماوات العُلى من ذي المهابة...» .

5) .حلية الأولياء : ج ۲ ص ۷ ، كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۳۶۸ ح ۲۹۸۴۵ .

سُبحانَ الأَعَزِّ الأَكرَمِ ، سُبحانَ مَن لَبِسَ العِزَّ وهُوَ لَهُ أهلٌ . (1)

سنن أبي داوود عن سعد بن أبي وقّاص عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في بَيانِ أفضَلِ التَّسبيحِ ـ :سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما خَلَقَ فِي السَّماءِ ، وسُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما خَلَقَ فِي الأَرضِ ، وسُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما خَلَقَ بَينَ ذلِكَ ، وسُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما هُوَ خالِقٌ ، وَاللّهُ أكبَرُ مِثلَ ذلِكَ ، وَالحَمدُ للّهِِ مِثلَ ذلِكَ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ مِثلَ ذلِكَ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ مِثلَ ذلِكَ . (2)

السنن الكبرى عن محمّد بن سعد بن زرارة عن أبي اُمامة الباهلي :أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله مَرَّ بِهِ وهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيهِ فَقالَ : ماذا تَقولُ يا أبا اُمامَةَ؟ قالَ : أذكُرُ رَبّي ، قالَ : ألا اُخبِرُكَ بِأَفضَلَ أو أكثَرَ مِن ذِكرِكَ اللَّيلَ مَعَ النَّهارِ وَالنَّهارَ مَعَ اللَّيلِ؟ أن تَقولَ : «سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما خَلَقَ ، سُبحانَ اللّهِ مِل ءَ ما خَلَقَ ، سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما فِي الأَرضِ وَالسَّماءِ ، سُبحانَ اللّهِ مِل ءَ ما فِي السَّماءِ وَالأَرضِ ، سُبحانَ اللّهِ مِل ءَ ما خَلَقَ ، سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما أحصى كِتابُهُ ، وسُبحانَ اللّهِ مِل ءَ كُلِّ شَيءٍ» ، وتَقولَ : الحَمدُ للّهِِ مِثلَ ذلِكَ . (3)

سنن النسائي عن ابن عبّاس عن جويريّة بنت الحارث :أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله مَرَّ عَلَيها وهِيَ فِي المَسجِدِ تَدعو ، ثُمَّ مَرَّ بِها قَريبا مِن نِصفِ النَّهارِ ، فَقالَ لَها : ما زِلتِ عَلى حالِكِ؟ قالَت : نَعَم ، قالَ : ألا اُعَلِّمُكِ ـ يَعني ـ كَلِماتٍ تَقولينَهُنَّ :

.


1) .ثواب الأعمال : ص ۸۳ ح ۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۳۲ ح ۸۴۴ ، مصباح المتهجّد : ص ۸۱۷ ح ۸۸۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۳۱ ح ۱ .

2) .سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۱ ح ۱۵۰۰ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۶۳ ح ۳۵۶۸ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۱۸ ح ۸۳۷ ، الدعاء للطبراني : ص ۴۹۴ ح ۱۷۳۸ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۶۹ ح ۲۰۴۳ .

3) .السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۵۰ ح ۹۹۹۴ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۱۲ ح ۸۳۰ ، صحيح ابن خزيمة : ج ۱ ص ۳۷۱ ح ۷۵۴ ، مسند الرؤياني : ج ۲ ص ۲۸۹ ح ۱۲۲۵ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۷۰ ح ۲۰۴۴ .

سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ ، سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ ، سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رِضا نَفسِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رِضا نَفسِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رِضا نَفسِهِ ، سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ ، سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ ، سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ . (1)

كنز العمّال عن أنس عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ حينَ يُصَلِّي الغَداةَ : «سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رِضا نَفسِهِ ، سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ» ، وَالحَمدُ للّهِِ مِثلَ ذلِكَ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ مِثلَ ذلِكَ ؛ فَذلِكَ خَيرٌ لَهُ مِن أن يُجمَعَ لَهُ ما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ، ويَدأَبُ المَلائِكَةُ أيّاما يَكُتبونَ ، ولا يُحصونَ ما قالَ . (2)

مُهج الدعوات عن إبراهيم بن أبي يحيى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلامعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : سُبحانَ اللّهِ في عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ ، سُبحانَ اللّهِ بَعدَ عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ ، سُبحانَ اللّهِ مَعَ عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ ، وَالحَمدُ للّهِِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ عَلى جَميعِ نِعَمِهِ ، وسُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ مُنتَهى رِضاهُ في عِلمِهِ ، وَاللّهُ أكبَرُ وحَقٌّ لَهُ ذلِكَ . . . سُبحانَ اللّهِ تَسبيحا لا يُحصيهِ غَيرُهُ ، قَبلَ كُلِّ أحَدٍ ، ومَعَ كُلِّ أحَدٍ ، وبَعدَ كُلِّ أحَدٍ . (3)

كنز العمّال عن الإمام عليّ عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن سَرَّهُ أن يُنسَأَ (4)في عُمُرِهِ ، ويُنصَرَ عَلى عَدُوِّهِ ، ويُوَسَّعَ عَلَيهِ في رِزقِهِ ، ويُوقى ميتَةَ السَّوءِ ، فَليَقُل حينَ يُمسي وحينَ يُصبِح

.


1) .سنن النسائي : ج ۳ ص ۷۷ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۱ ح ۷۹ ،سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۵۶ ح ۳۵۵۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۱ ح ۳۸۰۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۲۳۱ ح ۲۶۸۲۰ ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۹۳ ح ۳۷۰۹ .

2) .كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۵۵ ح ۳۵۵۷ نقلاً عن ابن عساكر .

3) .مُهج الدعوات : ص ۱۷۰ ، كامل الزيارات : ص ۳۹۹ ح ۶۳۹ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الصادق عليه السلام وذكره في زيارة الإمام الحسين عليه السلام ، المصباح للكفعمي : ص ۳۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۸۶ ح ۲۸ .

4) .النَّسْ ءُ : التأخير (النهاية : ج ۵ ص ۴۴ «نسأ») .

ثَلاثَ مَرّاتٍ : سُبحانَ اللّهِ مِل ءَ الميزانِ ، ومُنتَهَى العِلمِ ، ومَبلَغَ الرِّضا ، وزِنَةَ العَرشِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ مِل ءَ الميزانِ ، ومُنتَهَى العِلمِ ، ومَبلَغَ الرِّضا ، وزِنَةَ العَرشِ ، وَاللّهُ أكبَرُ مِل ءَ الميزانِ ، ومُنتَهَى العِلمِ ، ومَبلَغَ الرِّضا ، وزِنَةَ العَرشِ . (1)

الكافي عن أحمد بن الحسن الميثمي رفعه ، قال :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا وُضِعَتِ المائِدَةُ بَينَ يَدَيهِ قالَ : سُبحانَكَ اللّهُمَّ ما أحسَنَ ما تَبتَلينا ، سُبحانَكَ ما أكثَرَ ما تُعطينا ، سُبحانَكَ ما أكثَرَ ما تُعافينا ، اللّهُمَّ أوسِع عَلَينا وعَلى فُقَراءِ المُؤمنينَ وَالمُؤمِناتِ وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ . (2)

فلاح السائل عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فيما عَلَّمَهُ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لِحِفظِ ما يَسمَعُهُ ـ :سُبحانَ مَن لا يَعتَدي عَلى أهلِ مَملَكَتِهِ ، سُبحانَ مَن لا يَأخُذُ أهلَ الأَرضِ بِأَلوانِ العَذابِ ، سُبحانَ الرَّؤوفِ الرَّحيمِ . (3)

البلد الأمين عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ مِمّا دَعا بِهِ اللَّيلَةَ التّاسِعَةَ عَشَرَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ـ :سُبحانَ مَن لا يَموتُ ، سُبحانَ مَن لا يَزولُ ، سُبحانَ مَن لا تَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ ، سُبحانَ مَن لا تَسقُطُ وَرَقَةٌ إلّا يَعلَمُها ، ولا حَبَّةٌ في ظُلُماتِ الأَرضِ ولا رَطبٌ ولا يابِسٌ إلّا بِعِلمِهِ وقَدَرِهِ ، سُبحانَهُ ـ سَبعا ـ ما أعظَمَ شَأنَهُ وأجَلَّ سُلطانَهُ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَلنا مِن عُتَقائِكَ وسُعَداءِ خَلقِكَ بِمَغفِرَتِكَ ، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ . (4)

.


1) .كنزالعمّال : ج ۲ ص ۶۳۵ ح ۴۹۵۵ نقلاً عن الديلمي ونظام الدين المسعودي في الأربعين .

2) .الكافي : ج ۶ ص ۲۹۳ ح ۸ ، المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۵ ح ۱۶۴۵ وفيه «أثبتّ لنا» بدل «تبتلينا» ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۵ ح ۲۹ .

3) .فلاح السائل : ص ۳۰۴ ح ۲۰۶ ، عدّة الداعي : ص ۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۹ ح ۸ .

4) .البلد الأمين : ص ۱۹۸ ، الإقبال : ج ۱ ص ۳۴۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۷۸ ح ۲ .

سنن الترمذي عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فيما كانَ يَدعو بِهِ بَعدَ الصَّلاةِ ـ :سُبحانَ الَّذي تَعَطَّفَ العِزَّ وقالَ بِهِ ، سُبحانَ الَّذي لَبِسَ المَجدَ وتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبحانَ الَّذي لا يَنبَغِي التَّسبيحُ إلّا لَهُ ، سُبحانَ ذِي الفَضلِ وَالنِّعَمِ ، سُبحانَ ذِي المَجدِ وَالكَرَمِ ، سُبحانَ ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ . (1)

المعجم الكبير عن عبد اللّه بن مسعود عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن دَعا بِهذَا الدُّعاءِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ـ ما لَم يَدعُ بِإِثمٍ ، أو قَطيعَةِ رَحِمٍ ـ إلَا استُجيبَ لَهُ : سُبحانَ الَّذي فِي السَّماءِ عَرشُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي الأَرضِ مُوطِئُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي البَحرِ سَبيلُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي القُبورِ قَضاؤُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي الجَنَّةِ رَحمَتُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي النّارِ سُلطانُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي الهَواءِ رَوحُهُ ، سُبحانَ الَّذي رَفَعَ السَّماءَ ، سُبحانَ الَّذي وَضَعَ الأَرضَ ، سُبحانَ الَّذي لا مَنجى مِنهُ إلّا إلَيهِ . (2)

المصباح عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعاءٍ مَأثورٍ اُمِرَ صلى الله عليه و آله أن يَدعُوَ بهِ بَعدَ صِيامِ الأَيّامِ البيضِ ـ :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، سُبحانَكَ أنتَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ المَلِكُ القُدّوسُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ السَّلامُ المُؤمِنُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ العَزيزُ المُهَيمِنُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الخالِقُ البارِئُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ المُصَوِّرُ الحَكيمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ السَّميعُ العَليمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ البَصيرُ الصّادِقُ . سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الحَيُّ القَيّومُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الواسِعُ اللَّطيفُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ العَلِيُّ الكَبيرُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الغَفورُ الوَدودُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الشَّكور

.


1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۸۴ ح ۳۴۱۹ ، تهذيب الكمال : ج ۸ ص ۴۲۵ نحوه ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۷۲ ح ۳۶۱۸ ؛ عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۱۹۴ ح ۲۸۳ .

2) .المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۲۲۷ ح ۱۰۵۵۴ ، كنزالعمّال : ج ۵ ص ۷۵ ح ۱۲۱۱۱ ؛ الإقبال : ج ۲ ص ۵۶ ، المصباح للكفعمي : ص ۸۷۶ وراجع الدروع الواقية : ص ۱۱۲ وص ۱۹۹ .

الحَكيمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الحَميدُ المَجيدُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ المُبدِئُ المُعيدُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الواحِدُ الأَحَدُ . سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ السَّيِّدُ الصَّمَدُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الأَوَّلُ الآخِرُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الظّاهِرُ الباطِنُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الغَفورُ الغافِرُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الوَكيلُ الكافي ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الكَريمُ العَظيمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ المُغيثُ الدّائِمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ المُتَعالِي الحَقُّ . سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الباعِثُ الوارِثُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الباقِي الرَّؤوفُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ العَزيزُ الحَميدُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ القَريبُ المُجيبُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ القابِضُ الباسِطُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الشَّهيدُ المُنعِمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ القاهِرُ الرّازِقُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الحَسيبُ البارِئُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الغَنِيُّ الوَفِيُّ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ القادِرُ المُقتَدِرُ . سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ التَّوّابُ الوَهّابُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ المُحيِي المُميتُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الحَنّانُ المَنّانُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ القَديمُ الفَعّالُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ القَوِيُّ القائِمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ . سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الوَفِيُّ الكَريمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الفاطِرُ الخالِقُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ العَزيزُ الفَتّاحُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الدَّيّانُ الشَّكورُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ عَلّامُ الغُيوبِ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الصّادِقُ العَدلُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الطّاهِرُ الطُّهرُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الرَّفيعُ الباقي . سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الوَترُ الهادي ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الوَلِيُّ النَّصيرُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الكَفيلُ المُستَعانُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الغالِبُ المُعطي ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ العالِمُ المُعظِّمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ المُحسِنُ المُجمِلُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ المُنعِمُ المُفضِلُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ الفاضِلُ الصّادِقُ .

.

سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ خَيرُ الحاكِمينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ خَيرُ الفاصِلينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ خَيرُ الوارِثينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ خَيرُ النّاصِرينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ خَيرُ الغافِرينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ خَيرُ الفاطِرينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ خَيرُ الرّازِقينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ أسرَعُ الحاسِبينَ . سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ أحسَنُ الخالِقينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ العَزيزُ الحَكيمُ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ ، سُبحانَكَ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِن الظّالِمينَ ، فَاستَجَبنا لَهُ ونَجَّيناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذلِكَ نُنجِي المُؤمِنينَ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ . (1)

المصباح عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ المُسَمّى بِدُعاءِ المُجيرِ ـ :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، سُبحانَكَ يا اللّهُ تَعالَيتَ يا رَحمنُ (2)، سُبحانَكَ يا رَحيمُ تَعالَيتَ يا كَريمُ ، سُبحانَكَ يا مَلِكُ تَعالَيتَ يا مالِكُ ، سُبحانَكَ يا قُدُّوسُ تَعالَيتَ يا سَلامُ ، سُبحانَكَ يا مُؤمِنُ تَعالَيتَ يا مُهَيمِنُ ، سُبحانَكَ يا عَزيزُ تَعالَيتَ يا جَبّارُ ، سُبحانَكَ يا مُتَكَبِّرُ تَعالَيتَ يا مُتَجَبِّرُ . سُبحانَكَ يا خالِقُ تَعالَيتَ يا بارِئُ ، سُبحانَكَ يا مُصَوِّرُ تَعالَيتَ يا مُقَدِّرُ ، سُبحانَكَ يا هادي تَعالَيتَ يا باقي ، سُبحانَكَ يا وَهّابُ تَعالَيتَ يا تَوّابُ ، سُبحانَكَ يا فَتّاحُ تَعالَيتَ يا مُرتاحُ (3)، سُبحانَكَ يا سَيِّدي تَعالَيتَ يا مَولايَ ، سبحانَكَ يا قَريبُ تَعالَيت

.


1) .المصباح للكفعمي : ص ۳۷۴ ، البلد الأمين : ص ۳۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۲۴۱ .

2) .يقول عند آخر كلّ اسمين من أسمائه اللّذين هما الفاصلة : أجرنا من النار يا مجير .

3) .الارتياح من اللّه : الرحمة (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۷۵۱ «روح») . وقال المولى هادي السبزواري قدس سره : الارتياح : الابتهاج، إن جُعل اسمَ المفعول فهو مبتهَج به لأهله ، بل لغيرهم وإن لم يستشعروا، وإن جُعل اسمَ الفاعل فهو مبتهِج بذاته وبآثار ذاته بما هي آثار ذاته (شرح الأسماء الحسنى : ص ۶۱۶) .

يا رَقيبُ ، سُبحانَكَ يا مُبدِئُ تَعالَيتَ يا مُعيدُ ، سُبحانَكَ يا حَميدُ تَعالَيتَ يا مَجيدُ ، سُبحانَكَ يا قَديمُ تَعالَيتَ يا عَظيمُ . سُبحانَكَ يا غَفورُ تَعالَيتَ يا شَكورُ ، سُبحانَكَ يا شاهِدُ تَعالَيتَ يا شَهيدُ ، سُبحانَكَ يا حَنّانُ تَعالَيتَ يا مَنّانُ ، سُبحانَكَ يا باعِثُ تَعالَيتَ يا وارِثُ ، سُبحانَكَ يا مُحيي تَعالَيتَ يا مُميتُ ، سُبحانَكَ يا شَفيقُ تَعالَيتَ يا رَفيقُ ، سُبحانَكَ يا أنيسُ تَعالَيتَ يا مُؤنِسُ ، سُبحانَكَ يا جَليلُ تَعالَيتَ يا جَميلُ ، سُبحانَكَ يا خَبيرُ تَعالَيتَ يا بَصيرُ ، سُبحانَكَ يا خَفِيُّ (1)تَعالَيتَ يا مَلِيُّ . (2)سُبحانَكَ يا مَعبودُ تَعالَيتَ يا مَوجودُ ، سُبحانَكَ يا غَفّارُ تَعالَيتَ يا قَهّارُ ، سُبحانَكَ يا مَذكورُ تَعالَيتَ يا مَشكورُ ، سُبحانَكَ يا جَوادُ تَعالَيتَ يا مَعاذُ ، سُبحانَكَ يا جَمالُ تَعالَيتَ يا جَلالُ ، سُبحانَكَ يا سابِقُ تَعالَيتَ يا رازِقُ ، سُبحانَكَ يا صادِقُ تَعالَيتَ يا خالِقُ . سُبحانَكَ يا سَميعُ تَعالَيتَ يا سَريعُ ، سُبحانَكَ يا رَفيعُ تَعالَيتَ يا بَديعُ ، سُبحانَكَ يا فَعّالُ تَعالَيتَ يا مُتَعالِ ، سُبحانَكَ يا قاضي تَعالَيتَ يا راضي ، سُبحانَكَ يا قاهِرُ تَعالَيتَ يا ظاهِرُ ، سُبحانَكَ يا عالِمُ تَعالَيتَ يا حاكِمُ ، سُبحانَكَ يا دائِمُ تَعالَيتَ يا قائِمُ . سُبحانَكَ يا عاصِمُ تَعالَيتَ يا قاسِمُ ، سُبحانَكَ يا غَنِيُّ تَعالَيتَ يا مُغني ، سُبحانَكَ يا وَفِيُّ تَعالَيتَ يا قَوِيُّ ، سُبحانَكَ يا كافي تَعالَيتَ يا شافي ، سُبحانَكَ يا مُقَدِّمُ تَعالَيتَ يا مُؤَخِّرُ ، سُبحانَكَ يا أوَّلُ تَعالَيتَ يا آخِرُ ، سُبحانَكَ يا ظاهِرُ تَعالَيتَ يا باطِنُ ، سُبحانَكَ يا رَجاءُ تَعالَيتَ يا مُرتَجى ، سُبحانك يا ذَا المَنِّ تَعالَيتَ يا ذَا الطَّولِ ، سُبحانَكَ يا حَيُّ تَعالَيتَ يا قَيّومُ .

.


1) .في البلد الأمين : «يا حَفِيُّ» .

2) .المليّ : من لايفتقر إلى الغير لا في ذاته ولا في صفاته (شرح الأسماء الحسنى : ج ۱ ص ۸۹) .

سُبحانَكَ يا واحِدُ تَعالَيتَ يا أحَدُ ، سُبحانَكَ يا سَيِّدُ تَعالَيتَ يا صَمَدُ ، سُبحانَكَ يا قَديرُ تَعالَيتَ يا كَبيرُ ، سُبحانَكَ يا والي تَعالَيتَ يا مُتَعالي (1)، سُبحانَكَ يا عَلِيُّ تَعالَيتَ يا أعلى ، سُبحانَكَ يا وَلِيُّ تَعالَيتَ يا مَولى ، سُبحانَكَ يا ذارِئُ (2)تَعالَيتَ يا بارِئُ ، سُبحانَكَ يا خافِضُ تَعالَيتَ يا رافِعُ ، سُبحانَكَ يا مُقسِطُ تَعالَيتَ يا جامِعُ ، سُبحانَكَ يا مُعِزُّ تَعالَيتَ يا مُذِلُّ . سُبحانَكَ يا حافِظُ تَعالَيتَ يا حَفيظُ ، سُبحانَكَ يا قادِرُ تَعالَيتَ يا مُقتَدِرُ ، سُبحانَكَ يا عَليمُ تَعالَيتَ يا حَليمُ ، سُبحانَكَ يا حَكَمُ تَعالَيتَ يا حَكيمُ ، سُبحانَكَ يا مُعطي تَعالَيتَ يا مانِعُ ، سُبحانَكَ يا ضارُّ تَعالَيتَ يا نافِعُ ، سُبحانَكَ يا مُجيبُ تَعالَيتَ يا حَسيبُ . سُبحانَكَ يا عادِلُ تَعالَيتَ يا فاضِلُ ، سُبحانَكَ يا لَطيفُ تَعالَيتَ يا شَريفُ ، سُبحانَكَ يا رَبُّ تَعالَيتَ يا حَقُّ ، سُبحانَكُ يا ماجِدُ تَعالَيتَ يا واحِدُ ، سُبحانَكَ يا عَفُوُّ تَعالَيتَ يا مُنتَقِمُ ، سُبحانَكَ يا واسِعُ تَعالَيتَ يا مُوسِعُ ، سُبحانَكَ يا رَؤوفُ تَعالَيتَ يا عَطوفُ ، سُبحانَكَ يا فَردُ تَعالَيتَ يا وَترُ . سُبحانَكَ يا مُقيتُ تَعالَيتَ يا مُحيطُ ، سُبحانَكَ يا وَكيلُ تَعالَيتَ يا عَدلُ ، سُبحانَكَ يا مُبينُ تَعالَيتَ يا مَتينُ ، سُبحانَكَ يا بَرُّ تَعالَيتَ يا وَدودُ ، سُبحانَكَ يا رَشيدُ تَعالَيتَ يا مُرشِدُ ، سُبحانَكَ يا نورُ تَعالَيتَ يا مُنَوِّرُ ، سُبحانَكَ يا نَصيرُ تَعالَيتَ يا ناصِرُ ، سُبحانَكَ يا صَبورُ تَعالَيتَ يا صابِرُ ، سُبحانَكَ يا مُحصي تَعالَيتَ يا مُنشي ، سُبحانَكَ يا سُبحانُ تَعالَيتَ يا دَيّانُ ، سُبحانَكَ يا مُغيثُ تَعالَيتَ يا غِياثُ ، سُبحانَكَ يا فاطِرُ تَعالَيتَ يا حاضِرُ ، أجِرنا مِنَ النّارِ يا مُجيرُ .

.


1) .في البلد الأمين : «تعاليت يا عالي» .

2) .ذرأ اللّه ُ الخلقَ : إذا خلقَهُم (النهاية : ج ۲ ص ۱۵۶ «ذرأ») .

سُبحانَكَ يا ذَا العِزِّ وَالجَمالِ تَبارَكتَ يا ذَا الجَبَروتِ وَالجَلالِ ، سُبحانَكَ يا لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ ، فَاستَجَبنا لَهُ ونَجَّيناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذلِكَ نُنجِي المُؤمِنينَ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ أجمَعينَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، وحَسبُنَا اللّهُ ونِعمَ الوَكيلُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . (1)

البلد الأمين :دُعاءُ التَّهليلِ مَروِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ؛ بَسمِل وقُل : . . . سُبحانَ اللّهِ ـ ثَلاثا ـ بِعَدَدِ كُلِّ تَسبيحٍ سَبَّحَهُ المُسَبِّحونَ . . . وسُبحانَ مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، سُبحانَ مَن لا يُقادِرُهُ (2)شَيءٌ ، سُبحانَ اللّهِ الحَكيمِ الكَبيرِ الخالِقِ ، سُبحانَ الحَنّانِ المَنّانِ ، سُبحانَ الحَليمِ الكَريمِ ، سُبحانَ الخالِقِ البارِئِ ، سُبحانَ الصّادِقِ البادي ، سُبحانَ المُصَوِّرِ الكافي ، سُبحانَ الشّافي المُعافي ، سُبحانَ مَن لا يُعادِلُهُ شَيءٌ ، سُبحانَ مَن لا يُحادُّهُ شَيءٌ ، سُبحانَ مَن لا يَعلَمُهُ شَيءٌ ، سُبحانَ مَن لا يُغَيِّرُهُ شَيءٌ ، سُبحانَ مَن لا يَقهَرُهُ شَيءٌ في مُلكِهِ . سُبحانَ مَن لا يَحُدُّهُ الحادُّونَ ، سُبحانَ مَن لا يَصِفُهُ الواصِفونَ ، سُبحانَ مَن لا يُشَبِّهُهُ المُشَبِّهونَ ، سُبحانَ مَن لا أبَ لَهُ ، سُبحانَ مَن لا قَرينَ لَهُ ، سُبحانَ مَن لا شَبيهَ لَهُ ، سُبحانَ القادِرِ المُقتَدِرِ ، سُبحانَ العَلِيِّ المُتَعالِ ، سُبحانَ مَن لا يَفوتُهُ شَيءٌ ، سُبحانَ مَن لا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ ، سُبحانَ مَن لا تُدرِكُهُ العُيونُ ، سُبحانَ مَن لا تُخالِطُهُ الظُّنونُ ، سُبحانَ مُنشِئِ الأَشياءِ بِمَشِيَّتِهِ ، سُبحانَ المُدَبِّرِ بِتَدبيرِهِ ، سُبحانَ مَن جَلَّ عَنِ الأَشياءِ وَالعَرشِ بِإِنشائِهِ ، سُبحانَ مَن أنشَأَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ بِقُدرَتِهِ ، سُبحانَ مَن أنشَأَ السَّماواتِ العُلى ، سُبحانَ مَن قَدَّرَ الحُجُبَ مِن غَيرِ أن يَستَعينَ بِأَحَدٍ ، سُبحانَ خالِقِ سورَةِ النّورِ ، سُبحانَ مَن أقامَ السَّماواتِ بِغَيرِ عَمَدٍ ولا مُعينٍ ، سُبحانَ مَن خَلَق

.


1) .المصباح للكفعمي : ص ۳۵۹ ، البلد الأمين : ص ۳۶۲ .

2) .في مستدرك الوسائل : ج ۲ ص ۲۴۰ ح ۱۸۷۸ : «لا يغادره» .

العَرشَ وَانفَرَدَ بِتَقديرِ الأَشياءِ ، سُبحانَ مَن خَلَقَ عَجائِبَ خَلقِهِ مِن غَيرِ شَريكٍ مَعَهُ ، وجَلَّ عَنِ الأَشياءِ فَلا يُدرِكُهُ شَيءٌ ، سُبحانَ الخالِقِ المُصَوِّرِ ، لَهُ الأَسماءُ الحُسنى ، يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ . سُبحانَ مَن أثبَتَ الأَرضَ بِقُدرَتِهِ ، سُبحانَ مَن خَلَقَ الخَلقَ بِعَظَمَتِهِ ، سُبحانَ مَن أنشَأَ الرِّياحَ ويُرسِلُها حَيثُ يَشاءُ ، سُبحانَ مَن لَم يَقطَع رِزقَهُ عَن أحَدٍ مِن خَلقِهِ ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ المَلائِكَةُ بِأَنواعِ اللُّغاتِ ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الجَنَّةُ بِغَرائِبِ التَّسبيحِ ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ النّيرانُ بِأَغلالِها ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الجِبالُ بِأَكنافِها (1)، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الأَشجارُ عِندَ تَوريدِ أوراقِها ، سُبحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشرِكونَ . يا رَبِّ ـ ثَلاثا ـ يا رَبَّ الأَربابُ ، ويا مُسَبِّبَ الأَسبابِ ، ويا مُعتِقَ الرِّقابِ مِنَ العَذابِ ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ البِحارُ عِندَ تَلاطُمِ أمواجِها ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الذَّرُّ في مَساكِنِها ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الرِّياحُ عِندَ هُبوبِ جَرَيانِها ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الحيتانُ في قَرارِ بِحارِها ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الجِنُّ بِلُغاتِها ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ بَنو آدَمَ عَلَى اختِلافِ لُغاتِها ، سُبحانَ القائِمِ الدّائِمِ ، سُبحانَ الجَليلِ الجَميلِ . يا عَلّامَ الغُيوبِ ، يا غَفّارَ الذُّنوبِ ، يا سَتّارَ العُيوبِ ، يا مَن لا يَخفى عَلَيهِ مَكانٌ ، يا مَن هُوَ كُلَّ يَومٍ في شَأنٍ ، يا عَظيمَ الشَّأنِ ، يا مَن لا يَشغَلُهُ شَأنٌ عَن شَأنٍ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ . يا دائِمُ ، يا قائِمُ ، يا قَديمُ ، يا مَلِكُ ، يا قُدّوسُ ، يا سَلامُ ، يا مُؤمِنُ ، يا مُهَيمِنُ ، يا عَزيزُ ، يا جَبّارُ ، يا مُتَكَبِّرُ ، يا خالِقُ ، يا بارِئُ ، يا مُصَوِّرُ ، يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ . (2)

.


1) .أكناف الجبل والوادي : نواحيهما حيث تنضمّ إليه (تاج العروس : ج ۱۲ ص ۴۶۶ «كنف») .

2) .البلد الأمين : ص ۳۷۴ .

مُهَج الدعوات عن الإمام عليّ عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعائِهِ لِلوِقايَةِ مِنَ المَحذوراتِ ـ :سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ ـ تَقولُ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ سُبحانَهُ مِن إلهٍ ما أملَكَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مَليكٍ ما أقدَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن قَديرٍ ما أعظَمَهُ ، وسُبحانَهَ مِن عَظيمٍ ما أجَلَّهُ ، وسُبحانَهُ مِن جَليلٍ ما أمجَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن ماجِدٍ ما أرأَفَهُ ، وسُبحانَهُ مِن رَؤوفٍ ما أعَزَّهُ ، وسُبحانَهُ مِن عَزيزٍ ما أكبَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن كَبيرٍ ما أقدَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن قَديمٍ ما أعلاهُ ، وسُبحانَهُ مِن عالٍ ما أسناهُ ، وسُبحانَهُ مِن سَنِيٍّ ما أبهاهُ ، وسُبحانَهُ مِن بَهِيٍّ ما أنوَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُنيرٍ ما أظهَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن ظاهِرٍ ما أخفاهُ ، وسُبحانَهُ مِن خَفِيٍّ ما أعلَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن عَليمٍ ما أخبَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن خَبيرٍ ما أكرَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن كَريمٍ ما ألطَفَهُ ، وسُبحانَهُ مِن لَطيفٍ ما أبصَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن بَصيرٍ ما أسمَعَهُ ، وسُبحانَهُ مِن سَميعٍ ما أحفَظَهُ ، وسُبحانَهُ مِن حَفيظٍ ما أملاهُ ، وسُبحانَهُ مِن مَلِيٍّ ما أوفاهُ ، وسُبحانَهُ مِن وَفِيٍّ ما أغناهُ ، وسُبحانَهُ مِن غَنِيٍّ ما أعطاهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُعطٍ ما أوسَعَهُ ، وسُبحانَهُ مِن واسِعٍ ما أجوَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن جَوادٍ ما أفضَلَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُفضِلٍ ما أنعَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُنعِمٍ ما أسيَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن سَيِّدٍ ما أرحَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن رَحيمٍ ما أشَدَّهُ ، وسُبحانَهُ مِن شَديدٍ ما أقواهُ ، وسُبحانَهُ مِن قَوِيٍّ ما أحكَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن حَكيمٍ ما أبطَشَهُ ، وسُبحانَهُ مِن باطِشٍ ما أقوَمَهُ ، وسُبحانَهَ مِن قَيّومٍ ما أحمَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن حَميدٍ ما أدوَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن دائِمٍ ما أبقاهُ ، وسُبحانَهُ مِن باقٍ ما أفرَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن فَردٍ ما أوحَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن واحِدٍ ما أصمَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن صَمَدٍ ما أملَكَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مالِكٍ ما أولاهُ ، وسُبحانَهُ مِن وَلِيٍّ ما أعظَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن عَظيمٍ ما أكمَلَهُ ، وسُبحانَهُ مِن كامِلٍ ما أتَمَّهُ ، وسُبحانَهُ مِن تامٍّ ما أعجَبَهُ ، وسُبحانَهُ مِن عَجيبٍ ما أفخَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن فاخِرٍ ما أبعَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن بَعيدٍ ما أقرَبَهُ ، وسُبحانَهُ مِن قَريبٍ ما أمنَعَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مانِعٍ ما أغلَبَهُ ، وسُبحانَهُ مِن غالِبٍ ما أعفاهُ ، وسُبحانَهُ مِن عَفُوٍّ ما أحسَنَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُحسِن

.

ما أجمَلَهُ ، وسُبحانَهُ مِن جَميلٍ ما أقبَلَهُ ، وسُبحانَهُ مِن قابِلٍ ما أشكَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن شَكورٍ ما أغفَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن غَفورٍ ما أكبَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن كَبيرٍ ما أجبَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن جَبّارٍ ما أديَنَهُ ، وسُبحانَهُ مِن دَيّانٍ ما أقضاهُ ، وسُبحانَهُ مِن قاضٍ ما أمضاهُ ، وسُبحانَهُ مِن ماضٍ ما أنفَذَهُ ، وسُبحانَهُ مِن نافِذٍ ما أرحَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن رَحيمٍ ما أخلَقَهُ ، وسُبحانَهُ مِن خالِقٍ ما أقهَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن قاهِرٍ ما أملَكَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مَليكٍ ما أقدَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن قادِرٍ ما أرفَعَهُ ، وسُبحانَهُ مِن رَفيعٍ ما أشرَفَهُ ، وسُبحانَهُ مِن شَريفٍ ما أرزَقَهُ ، وسُبحانَهُ مِن رازِقٍ ما أقبَضَهُ ، وسُبحانَهُ من قابِضٍ ما أبسَطَهُ ، وسُبحانَهُ مِن باسِطٍ ما أهداهُ ، وسُبحانَهُ مِن هادٍ ما أصدَقَهُ ، وسُبحانَهُ من صادِقٍ ما أبدَأَهُ ، وسُبحانَهُ مِن بادِئٍ ما أقدَسَهُ ، وسُبحانَهُ مِن قُدّوسٍ ما أظهَرَهُ (ما أطهَرَهُ) ، وسُبحانَهُ من ظاهِرٍ (طاهِرٍ) ما أزكاهُ ، وسُبحانَهُ مِن زَكِيٍّ ما أبقاهُ ، وسُبحانَهُ مِن باقٍ ما أعوَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن عَوّادٍ ما أفطَرَهُ ، وسُبحانَهُ من فاطِرٍ ما أرعاهُ ، وسُبحانَهُ مِن راعٍ ما أعوَنَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُعِينٍ ما أوهَبَهُ ، وسُبحانَهُ مِن وَهّابٍ ما أتوَبَهُ ، وسُبحانَهُ مِن تَوّابٍ ما أسخاهُ ، وسُبحانَهُ مِن سَخِيٍّ ما أبصَرَهُ ، وسُبحانَهُ مِن بَصيرٍ ما أسلَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن سَليمٍ ما أشفاهُ ، وسُبحانَهُ مِن شافٍ ما أنجاهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُنجٍ ما أبَرَّهُ ، وسُبحانَهُ مِن بارٍّ ما أطلَبَهُ ، وسُبحانَهُ مِن طالِبٍ ما أدرَكَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُدرِكٍ ما أشَدَّهُ ، وسُبحانَهُ مِن شَديدٍ ما أعطَفَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُتَعَطِّفٍ ما أعدَلَهُ ، وسُبحانَهُ مِن عادِلٍ ما أتقَنَهُ ، وسُبحانَهُ مِن مُتقِنٍ ما أحكَمَهُ ، وسُبحانَهُ مِن حَكيمٍ ما أكفَلَهُ ، وسُبحانَهُ مِن كَفيلٍ ما أشهَدَهُ ، وسُبحانَهُ مِن شَهيدٍ ما أحمَدَهُ ، وسُبحانَهُ هُوَ اللّهُ العَظيمُ وبِحَمدِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ وَللّهِِ الحَمدُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، دافِعِ كُلِّ بَلِيَّةٍ ، وهُوَ حَسبي ونِعمَ الوَكيلُ . (1)

.


1) .مُهَج الدعوات : ص ۱۰۹ ، المصباح للكفعمي : ص ۳۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۶۷ ح ۲۲ .

رجال الكشّي عن سعيد بن المسيّب :كانَ القَومُ لا يَخرُجونَ مِن مَكَّةَ ، حَتّى يَخرُجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ سَيِّدُ العابِدينَ عليه السلام ، فَخَرَجَ وخَرَجتُ مَعَهُ ، فَنَزَلَ في بَعضِ المَنازِلِ فَصَلّى رَكعَتَينِ ، فَسَبَّحَ في سُجودِهِ ، فَلَم يَبقَ شَجَرٌ ولا مَدَرٌ إلّا سَبَّحوا مَعَهُ ، فَفَزِعنا ، فَرَفَعَ رَأسَهُ ، فَقالَ : يا سَعيدُ ، أفَزِعتَ؟ قُلتُ : نَعَم يَابنَ رَسولِ اللّهِ! فَقالَ : هذَا التَّسبيحُ الأَعظَمُ ، حَدَّثَني أبي ، عَن جَدّي ، عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أَنَّهُ قالَ : لا يَبقَى الذُّنوبُ مَعَ هذَا التَّسبيحِ ، فَقُلتُ : عَلِّمنا . وفي رِوايَةِ عَلِيِّ بنِ زَيدٍ ، عَن سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ ، أنَّهُ الإِمامَ زَينَ العابِدينَ عليه السلام [سَبَّحَ في سُجودِهِ ، فَلَم يَبقَ حَولَهُ شَجَرَةٌ ولا مَدَرَةٌ إلّا سَبَّحَت بِتَسبيحِهِ ، فَفَزِعتُ مِن ذلِكَ وأصحابي ، ثُمَّ قالَ : يا سَعيدُ ، إنَّ اللّهَ جَلَّ جَلالُهُ لَمّا خَلَقَ جَبرَئيلَ ، ألهَمَهُ هذَا التَّسبيحَ ، فَسَبَّحَتِ السَّماواتُ ومَن فيهِنَّ لِتَسبيحِهِ الأَعظَمِ ، وهُوَ اسمُ اللّهِ عز و جلالأَكبَرُ . . . وَالتَّسبيحُ هُوَ هذا : سُبحانَكَ اللّهُمَّ وحَنانَيكَ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وتَعالَيتَ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وَالعِزُّ إزارُكَ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وَالعَظَمَةُ رِداؤُكَ ـ ويُقالُ سِربالُكَ ـ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وَالكِبرِياءُ سُلطانُكَ ، سُبحانَكَ مِن عَظيمٍ ما أعظَمَكَ ! سُبحانَكَ سُبِّحتَ فِي الأَعلى ، سُبحانَكَ تَسمَعُ وتَرى ما تَحتَ الثَّرى ، سُبحانَكَ أنتَ شاهِدُ كُلِّ نَجوى ، سُبحانَكَ مَوضِعُ كُلِّ نَجوى (1)، سُبحانَكَ حاضِرُ كُلِّ مَلَأٍ ، سُبحانُكَ عَظيمُ الرَّجاءِ ، سُبحانَكَ تَرى ما في قَعرِ الماءِ ، سُبحانَكَ تَسمَعُ أنفاسَ الحيتانِ في قُعورِ البِحارِ ، سُبحانَكَ تَعلَمُ وَزنَ السَّماواتِ ، سُبحانَكَ تَعلَمُ وَزنَ الأَرَضينَ ، سُبحانَكَ تَعلَمُ وَزنَ الشَّمسِ وَالقَمَرِ ، سُبحانَكَ تَعلَمُ وَزنَ الظُّلمَةِ وَالنّورِ ، سُبحانَكَ تَعلَمُ وَزنَ الفَيءِ وَالهَواءِ ، سُبحانَكَ تَعلَمُ وَزنَ الرّيحِ كَم هِيَ مِن مِثقالِ ذَرَّةٍ ، سُبحانَكَ قُدّوسٌ قُدّوسٌ قُدّوسٌ ، سُبحانَكَ عَجَبا

.


1) .في بحار الأنوار : «شكوى» .

۷ / ۲ التّسبيحات المأثورة عن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

لِمَن عَرَفَكَ كَيفَ لا يَخافُكَ ، سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ ، سُبحانَ اللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . (1)

مستدرك الوسائل عن النوفلي بإسناده عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في خَبَرِ المَلَكِ الَّذي يُسَبِّحُ اللّهَ كَثيرا ، إذ قالَ ـ :أي رَبِّ ، هَل مِمَّن خَلَقتَ يُسبِّحُكَ تَسبيحي؟ قالَ : نَعَم ـ يونُسُ . قالَ : فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله هَل هُو يونُسُ بنُ مَتّى؟ قالَ : لا ، ولكِن عَبدٌ يُقالُ لَهُ يونُسُ ـ قالَ المَلَكُ : أي رَبِّ ائذَن لي في زِيارَتِهِ ولِقائِهِ . قالَ : نَعَم ، فَقَصَدَهُ المَلَكُ ، فَقالَ : إنّي مَعَ ما تَرى مِن كَثرَةِ خَلقي ، سَأَلتُ رَبّي هَل شَيءٌ يُسَبِّحُهُ تَسبيحي؟ قال : نَعَم ، يونُسُ ، فَما تَسبيحُكَ؟! قالَ : أقولُ إذا أصبَحتُ وإذا أمسَيتُ عَشرَ مَرّاتٍ : الحَمدُ للّهِِ ، وسُبحانَ اللّهِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ، أضعافَ ما حَمَّدَهُ وسَبَّحَهُ وهَلَّلَهُ وكَبَّرَهُ جَميعُ خَلقِهِ ، كَما يُحِبُّ ويَرضى ، وكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِهِ ، وعِزِّ جَلالِهِ ، ومِدادِ كَلِماتِهِ . (2)

۷ / ۲التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلاموقعة صفّين عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَ (3)ذِي الطَّولِ وَالنِّعَمِ ، سُبحانَ ذِي القُدرَةِ وَالإِفضالِ . (4)

نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَكَ خالِقا ومَعبودا بِحُسنِ بَلائِكَ عِندَ خَلقِكَ! (5)

إثبات الوصيّة عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَكَ مَلَأتَ كُلَّ شَيءٍ ، وبايَنتَ كُلَّ شَيءٍ ، فَأَنت

.


1) .رجال الكشّي : ج ۱ ص ۳۳۳ الرقم ۱۸۷ و ۱۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۲۶ ح ۴۶ .

2) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۹۴ ح ۶۱۷۲ نقلاً عن درر اللآلي .

3) .في شرح نهج البلاغة و بحار الأنوار : «سبحان اللّه ...» .

4) .وقعة صفّين : ص ۱۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۹۳ ح ۱۴ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۶۷ .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۱۸ ح ۴۳ ؛ العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۹ نحوه .

الَّذي لا يَفقِدُكُ شَيءٌ ، وأنتَ الفَعّالُ لِما تَشاءُ . (1)

الأمالي للطوسي عن زيد بن عليّ عن الإمام زين العابدين عليه السلام عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَهُ مِن لَطيفٍ خَبيرٍ ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ . (2)

كنز الفوائد عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَهُ مَن إذا تَناهَتِ العُقولُ في وَصفِهِ كانَت حائِرَةً عَن دَركِ السَّبيلِ إلَيهِ ، وتَبارَكَ مَن إذا غَرِقَتِ الفِطَنُ في تَكييفِهِ لَم يَكُن لَها طَريقٌ إلَيهِ غَيرَ الدَّلالَةِ عَلَيهِ . (3)

نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَ الَّذي بَهَرَ العُقولَ عَن وَصفِ خَلقٍ جَلّاهُ لِلعُيونِ ، فَأَدرَكَتهُ مُحدودا مُكَوَّنا ، ومُؤَلَّفا مُلَوَّنا ، وأعجَزَ الأَلسُنَ عَن تَلخيصِ صِفَتِهِ ، وقَعَدَ بِها عَن تَأدِيَةِ نَعتِهِ . وسُبحانَ مَن أدمَجَ قَوائِمَ الذَّرَّةِ (4)وَالهَمَجَةِ (5)إلى ما فَوقَهُما مِن خَلقِ الحيتانِ وَالفِيَلَةِ ، ووَأى (6)عَلى نَفسِهِ أن لا يَضطَرِبَ شَبَحٌ مِمّا أولَجَ فيهِ الرُّوحَ ، إلّا وجَعَلَ الحِمامَ مَوعِدَهُ ، وَالفَناءَ غايَتَهُ . (7)

العقد الفريد عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَهُ ما أجَلَّ شَأنَهُ وأعظَمَ سُلطانَهُ! تُسَبِّحُ لَه

.


1) .إثبات الوصيّة : ص ۱۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۸ ح ۴۶ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۷۰۵ ح ۱۵۰۹ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۱۹ ح ۴۴ وج ۷۸ ص ۳۵ ح ۱۱۶ .

3) .كنز الفوائد : ج ۲ ص ۱۰۷ ، إرشاد القلوب : ص ۱۶۹ وزاد فيه «وكفى قوله تعالى : «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» » .

4) .الذَّرُّ : النمل الأحمر الصغير ، واحدتها ذرّة (النهاية : ج ۲ ص ۱۵۷ «ذرر») .

5) .الهَمَجَة : واحدة الهَمَج ؛ وهو ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير ، وقيل : هو البَعوض (النهاية : ج ۵ ص ۲۷۳ «همج») .

6) .الوأْي : الوعد ، وعدّاه بِعَلى ؛ لأنّه أعطاه معنى : جعل على نفسه (النهاية : ج ۵ ص ۱۴۴ «وأى») .

7) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۵ ، بحار الأنوار : ج ۶۵ ص ۳۲ ح ۱ .

السَّماواتُ العُلى ومَن فِي الأَرضِ السُّفلى ، لَهُ التَّسبيحُ وَالعَظَمَةُ ، وَالمُلكُ وَالقُدرَةُ ، وَالحَولُ وَالقُوَّةُ ، يَقضي بِعِلمٍ ، ويَعفو بِحِلمٍ ، قُوَّةُ كُلِّ ضَعيفٍ ، ومَفزَعُ كُلِّ مَلهوفٍ ، وعِزُّ كُلِّ ذَليلٍ ، وَوَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ ، وكاشِفُ كُلِّ كُربَةٍ ، المُطَّلِعُ عَلى كُلِّ خَفِيَّةٍ ، المُحصي لِكُلِّ سَريرَةٍ ، يَعلَمُ ما تُكِنُّ الصُّدورُ ، وما تُرخى عَلَيهِ السُّتورُ . (1)

نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَكَ ما أعظَمَ شَأنَكَ! سُبحانَكَ ما أعظَمَ ما نَرى مِن خَلقِكَ! وما أصغَرَ كُلَّ عَظيمَةٍ فِي جَنبِ قُدرَتِكَ! وما أهوَلَ ما نَرى مِن مَلَكوتِكَ! وما أحقَرَ ذلِكَ فيما غابَ عَنّا مِن سُلطانِكَ! وما أسبَغَ نِعَمَكَ فِي الدُّنيا! وما أصغَرَها فِي نِعَمِ الآخِرَةِ . (2)

مُهج الدعوات عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَكَ وبِحَمدِكَ ما أعظَمَكَ وأحلَمَكَ وأكرَمَكَ! وَسِعَ ـ بِفَضلِكَ ـ حِلمُكَ تَمَرُّدَ المُستَكبِرينَ ، وَاستَغرَقَت نِعمَتُكَ شُكرَ الشّاكِرينَ ، وعَظُمَ حِلمُكَ عَن إحصاءِ المُحصينَ ، وجَلَّ طَولُكَ عَن وَصفِ الواصِفينَ . . . سُبحانَكَ! فَبِكَ أتَقَرَّبُ إلَيكَ ، وبِحَقِّكَ اُقسِمُ ، ومِنكَ أهرُبُ إلَيكَ ، بِنَفسِي استَخفَفتُ عِندَ مَعصِيَتي لا بِنَفسِكَ ، وبِجَهلِي اغتَرَرتُ لا بِحِلمِكَ ، وحَقّي أضَعتُ لا عَظيمَ حَقِّكَ ، ونَفسي ظَلَمتُ ، ولِرَحمَتِكَ الآنَ رَجَوتُ ، وبِكَ آمَنتُ وعَلَيكَ تَوَكَّلتُ ، وإلَيكَ أنَبتُ وتَضَرَّعتُ ، فَارحَم إلَيكَ فَقري وفاقَتي ، وكَبوَتي لِحُرِّ (3)وَجهي ، وحَيرَتي في سَوأَةِ ذُنوبي ، إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ . (4)

التوحيد عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلامعن الإمام عليّ عليه السلام : سُبحانَ الَّذي لا يَؤودُهُ خَلقُ مَا ابتَدَأَ ، ولا تَدبيرُ ما بَرَأَ ، ولا مِن عَجزٍ ولا فَترَة

.


1) .العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۷ ، جواهر المطالب : ج ۱ ص ۳۳۲ نحوه .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۱۸ ح ۴۳ ؛ العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۸ نحوه .

3) .حُرّ الوجه : ما أقبل عليك منه. وقيل : الخَدّ (لسان العرب : ج ۴ ص ۱۸۳ «حرر») .

4) .مُهج الدعوات : ص ۱۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۳۲ ح ۸ .

بِما خَلَقَ اكتَفى . (1)

نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في صِفَةِ الأَرضِ ـ :سُبحانَ مَن أمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها ، وأجمَدَها بَعدَ رُطوبَةِ أكنافِها ؛ فَجَعَلَها لِخَلقِهِ مِهادا ، وبَسَطَها لَهُم فِراشا ، فَوقَ بَحرٍ لُجِّيٍّ (2)راكِدٍ لا يَجري ، وقائِمٍ لا يَسري ، تُكَركِرُهُ (3)الرِّياحُ العَواصِفُ ، وتَمخَضُهُ (4)الغَمامُ الذَّوارِفُ (5). (6)

شرح نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :سُبحانَ مَن نَدعوهُ لِحَظِّنا فَيُسرِعُ ، ويَدعونا لِحَظِّنا فنُبطِئُ . خَيرُهُ إلَينا نازِلٌ ، وشَرُّنا إلَيهِ صاعِدٌ ، وهُوَ مالِكٌ قادِرٌ . (7)

شرح نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام ـ أيضا ـ :سُبحانَ الواحِدِ الَّذي لَيسَ غَيرُهُ ، سُبحانَ الدّائِمِ الَّذي لا نَفادَ لَهُ ، سُبحانَ القَديمِ الَّذي لَا ابتِداءَ لَهُ ، سُبحانَ الغَنِيِّ عَن كُلِّ شَيءٍ ، ولا شَيءَ مِنَ الأَشياءِ يُغني عَنهُ! (8)

نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَ مَن لا يَخفى عَلَيهِ سَوادُ غَسَقٍ (9)داجٍ (10)، ولا لَيل

.


1) .التوحيد : ص ۴۳ ح ۳ ، الكافي : ج ۱ ص ۱۳۵ ح ۱ ، الغارات : ج ۱ ص ۱۷۴ وفيه «فتور» بدل «فترة» ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۷۰ ح ۱۵ ؛ العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۵ نحوه .

2) .لُجِيّ : أي عظيم ، منسوب إلى اللُّجّة ؛ وهي معظم البحر (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۶۲۲ «لجج») .

3) .الكَرْكَرَة : تصريفُ الريحِ السحابَ إذا جمَعَته بعد تفرُّق (لسان العرب : ج ۵ ص ۱۳۷ «كرر») .

4) .تَمْخَضُه : مِن مَخَضْت اللبن؛ إذا حرّكته لتأخذ زبده (شرح نهج البلاغة : ج ۱۱ ص ۵۹) .

5) .الغَمام الذَّوارِف : أي السُّحب المواطر (شرح نهج البلاغة : ج ۱۱ ص ۶۰) .

6) .نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۳۹ ح ۱۵ .

7) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۴۸ ح ۹۹۰ .

8) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۴۸ ح ۹۹۷ .

9) .الغَسَق : ظُلمة الليل (النهاية : ج ۳ ص ۳۶۶ «غسق») .

10) .دَجا الليلُ : إذا تمّت ظُلمته وأَلبسَ كلَّ شيء (النهاية : ج ۲ ص ۱۰۲ «دجا») .

ساجٍ (1)، فِي بِقاعِ الأَرَضينَ المُتَطَأطِئاتِ ، ولا في يَفاعِ السُّفعِ (2)المُتَجاوِراتِ ، وما يَتَجَلجَلُ (3)بِهِ الرَّعدُ في اُفُقِ السَّماءِ ، وما تَلاشَت عَنهُ بُروقُ الغَمامِ . (4)

مصباح المتهجّد عن الإمام الصادق عليه السلام ـ في ذِكرِ تَسبيحِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام بَعدَ صَلاتِهِ ـ :سُبحانَ مَن لا تَبيدُ مَعالِمُهُ ، سُبحانَ مَن لا تَنقُصُ خَزائِنُهُ ، سُبحانَ مَن لَا اضمِحلالَ لِفَخرِهِ ، سُبحانَ مَن لا يَنفَدُ ما عِندَهُ ، سُبحانَ مَن لَا انقِطاعَ لِمُدَّتِهِ ، سُبحانَ مَن لا يُشارِكُ أحَدا في أمرِهِ ، سُبحانَ مَن لا إلهَ غَيرُهُ . (5)

كامل الزيارات عن أبي سعيد المدائني :دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَقُلتُ : . . . جُعِلتُ فِداكَ ، عَلِّمني تَسبيحَ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليهماالسلام . قالَ : نَعَم يا أبا سَعيدٍ ، تَسبيحُ عَلِيٍّ عليه السلام : سُبحانَ الَّذي لا تَنفَدُ خَزائِنُهُ ، سُبحانَ الَّذي لا تَبيدُ مَعالِمُهُ ، سُبحانَ الَّذي لا يَفنى ما عِندَهُ ، سُبحانَ الَّذي لا يُشرِكُ أحَدا في حُكمِهِ ، سُبحانَ الَّذي لَا اضمِحلالَ لِفَخرِهِ ، سُبحانَ الَّذي لَا انقِطاعَ لِمُدَّتِهِ ، سُبحانَ الَّذي لا إلهَ غَيرُهُ . (6)

فلاح السائل عن الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ ـ :سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، سُبحانَ اللّهِ بِالغُدُوِّ وَالآصالِ ، سُبحانَ اللّهِ بِالعَشِيِّ وَالإِبكارِ «فَسُبْحَـنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ *

.


1) .ساجٍ : اسم فاعل من سجا بمعنى رَكَدَ واستقرّ ، والمراد : ليل راكد ظلامه ، مستقرّ قد بلغ غايته (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۸۲۲ «سجا») .

2) .اليَفاع : المشرف من الأرض والجبل ، وكلّ شيء مرتفع فهو يَفاع. والسُّفْع : جمع السَفَع : السواد (لسان العرب : ج ۸ ص ۱۵۷ «سفع» وص ۴۱۴ «يفع») .

3) .الجَلْجَلة : صوت الرعد (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۵۰ «جلّ») .

4) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۲ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۱۴ ح ۴۰ وج ۷۷ ص ۳۰۹ ح ۱۳ .

5) .مصباح المتهجّد : ص ۲۹۲ ح ۴۰۳ ، جمال الاُسبوع : ص ۱۶۳ ، المصباح للكفعمي : ص ۵۳۹ ، كامل الزيارات : ص ۴۱۳ ح ۶۳۹ وفيه «يشاور» بدل «يشارك» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۷۲ ح ۵ .

6) .كامل الزيارات : ص ۳۸۴ ح ۶۳۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۶۷ ح ۱۷ .

وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ» (1)سُبحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ ، وسَلامٌ عَلَى المُرسَلينَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . سُبحانَ ذِي المُلكِ وَالمَلَكوتِ ، سُبحانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَروتِ ، سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ ، سُبحانَ اللّهِ القائِمِ الدّائِمِ ، سُبحانَ الحَيِّ القَيّومِ ، سُبحانَ العَلِيِّ الأَعلى ، سُبحانَهُ وتَعالى ، سُبّوحٌ قُدّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ . (2)

البلد الأمين عن الإمام عليّ عليه السلام :سُبحانَ اللّهِ الَّذي خَلَقَ الدُّنيا لِلفَناءِ وَالبُيودِ ، وَالآخِرَةَ لِلبَقاءِ وَالخُلودِ ، وسُبحانَ اللّهِ الَّذي لا يَنقُصُهُ ما أعطى فَأَسنى وإن جازَ المَدى فِي المُنى وبَلَغَ الغايَةَ القُصوى ، ولا يَجورُ في حُكمِهِ إذا قَضى ، وسُبحانَ اللّهِ الَّذي لا يَرُدُّ ما قَضى ، ولا يَصرِفُ ما أمضى ، ولا يَمنَعُ ما أعطى ، ولا يَهفو ولا يَنسى ولا يَعجَلُ ، بل يُمهِلُ ويَعفو ويَغفِرُ ويَرحَمُ ويَصبِرُ ، ولا يُسأَلُ عَمّا يَفعَلُ وهُم يُسأَلونَ . (3)

جمال الاُسبوع عن عبد اللّه بن عطاء عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام عن الإمام عليّ عليه السلام :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، وسُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، سُبحانَ اللّهِ آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ ، سُبحانَ اللّهِ بِالغُدُوِّ وَالآصالِ ، سُبحانَ اللّهِ بِالعَشِيِّ وَالإِبكارِ ، سُبحانَ اللّهِ حينَ تُمسونَ وحينَ تُصبِحونَ ، ولَهُ الحَمدُ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وعَشِيّا وحينَ تُظهِرونَ ، يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ، ويُحيِي الأَرضَ بَعدَ مَوتِها وكَذلِكَ تَخرُجونَ ، سُبحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفونَ ، وسَلامٌ عَلَى المُرسَلينَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . سُبحانَ رَبِّكَ رَبِّ العَرشِ العَظيمِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، سُبحان

.


1) .الروم : ۱۷ و ۱۸.

2) .فلاح السائل : ص ۳۵۶ ح ۲۴۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۸۴ ح ۱۰ .

3) .البلد الأمين : ص ۹۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۳۹ ح ۷ .

۷ / ۳ التّسبيحات المأثورة عن فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه و آله

الَّذي لَهُ العِزَّةُ وَالكَرَمُ ، سُبحانَ الَّذي لا يَنبَغِي التَّسبيحُ إلّا لَهُ ، سُبحانَ مَن أحصى كُلَّ يَومٍ عِلمُهُ ، سُبحانَ ذِي الطَّولِ وَالفَضلِ ، سُبحانَ ذِي المَنِّ وَالنِّعَمِ ، سُبحانَ ذِي القُدرَةِ وَالكَرَمِ ، سُبحانَ ذِي المُلكِ وَالمَلَكوتِ ، سُبحانَ ذِي الكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ وَالجَبَروتِ ، سُبحانَ المَلِكِ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ ، سُبحانَ المَلِكِ الحَيِّ المُهَيمِنِ القُدّوسِ ، سُبحانَ القائِمِ الدّائِمِ ، سُبحانَ اللّهِ الحَيِّ القَيّومِ ، سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ ، سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى ، سُبحانَهُ وتَعالى ، سُبّوحٌ وقُدّوسٌ رَبُّنا ورَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ . سُبحانَ الدّائِمِ غَيرِ الغافِلِ ، سُبحانَ العالِمِ بِغَيرِ تَعليمٍ ، سُبحانَ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ الَّذي يُدرِكُ الأَبصارَ ولا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ . (1)

۷ / ۳التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَن فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آلهفلاح السائل عن فاطمة عليهاالسلام ـ مِن دُعائِها بَعدَ صَلاةِ العَصرِ ـ :سُبحانَ مَن يَعلَمُ جَوارِحَ القُلوبِ ، سُبحانَ مَن يُحصي عَدَدَ الذُّنوبِ ، سُبحانَ مَن لا تَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ . (2)

فلاح السائل عن فاطمة عليهاالسلام ـ مِن دُعائِها بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ ـ :سُبحانَ مَن تَواضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ ، سُبحانَ مَن ذَلَّ كُلُّ شَيءٍ لِعِزَّتِهِ ، سُبحانَ مَن خَضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِأَمرِهِ ومُلكِهِ ، سُبحانَ مَنِ انقادَت لَهُ الاُمورُ بِأَزِمَّتِها (3). (4)

.


1) .جمال الاُسبوع : ص ۲۸۰ ، مُهج الدعوات : ص ۱۸۵ عن معاوية بن وهب عن الإمام الصادق عن آبائه عنه عليهم السلاموص ۱۸۸ ، البلد الأمين : ص ۲۴ ، مصباح المتهجّد : ص ۸۴ ح ۱۴۱ ، فلاح السائل : ص ۱۸۸ ح ۲۶۵ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۷۵ ح ۱ .

2) .فلاح السائل : ص ۳۵۷ ح ۲۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۸۵ ح ۱۱ .

3) .زمَمتُ الناقةَ أزمّها ، والزِّمام الخيط الذي في أنفها ، والجمع أزمّة (العين : ص ۳۵۱ «زمم»). أزمّتها : لفظةٌ مستعارةٌ من انقياد الإبل بأزمّتها مع قائدها (شرح نهج البلاغة : ج ۸ ص ۲۷۲) .

4) .فلاح السائل : ص ۴۴۰ ح ۳۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۱۵ ح ۲ .

۷ / ۴ التّسبيحات المأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام

كامل الزيارات عن أبي سعيد المدائني :دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَقُلتُ : . . . جُعِلتُ فِداكَ ، عَلِّمني تَسبيحَ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ عليهماالسلام . قالَ : نَعَم يا أبا سَعيدٍ . . . تَسبيحُ فاطِمَةَ عليهاالسلام : سُبحانَ ذِي الجَلالِ الباذِخِ (1)العَظيمِ ، سُبحانَ ذِي العِزِّ الشّامِخِ المُنيفِ (2)، سُبحانَ ذِي المُلكِ الفاخِرِ القَديمِ ، سُبحانَ ذِي البَهجَةِ وَالجَمالِ ، سُبحانَ مَن تَرَدّى بِالنّورِ وَالوَقارِ ، سُبحانَ مَن يَرى أثَرَ النَّملِ فِي الصَّفا (3)، ووَقعَ الطَّيرِ فِي الهَواءِ . (4)

راجع : ج ۱ ص ۳۴۳ (تسبيح فاطمة) .

۷ / ۴التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السلامالإقبال عن الإمام الحسين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ ـ :سُبحانَكَ سُبحانَكَ مِن مُبدِئٍ مُعيدٍ حَميدٍ مَجيدٍ ، وتَقَدَّسَت أسماؤُكَ وعَظُمَت آلاؤُكَ ، فَأَيُّ أنعُمِكَ يا إلهي اُحصي عَدَدا أو ذِكرا . . . سُبحانَهُ سُبحانَهُ سُبحانَهُ لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلَا اللّهُ لَفَسَدَتا وتَفَطَّرَتا ، فَسُبحانَ اللّهِ الواحِدِ الحَقِّ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ . . . . تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ وَالأَرضُ ومَن فيهِنَّ وإن مِن شَيءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمدِكَ . (5)

.


1) .. الباذخ : العالي (النهاية : ج ۱ ص ۱۱۰ «بذخ») .

2) .نافَ الشيء : إذا طال وارتفع (النهاية : ج ۵ ص ۱۴۱ «نيف») .

3) .الصَّفا : جمع صفاة ؛ وهي الصخرة والحجر الأملس (النهاية : ج ۳ ص ۴۱ «صفا») .

4) .كامل الزيارات : ص ۳۸۴ ح ۶۳۱ ، جمال الاُسبوع : ص ۱۷۱ عن المفضّل بن عمر وزاد في آخره «سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۶۷ ح ۱۷ وج ۹۱ ص ۱۸۱ ح ۸ وراجع مصباح المتهجّد : ص ۳۰۱ وص ۶۷۱ والإقبال : ج ۲ ص ۴۴ والمصباح للكفعمي : ص ۵۳۹ .

5) .الإقبال : ج ۲ ص ۷۶ ، البلد الأمين : ص ۲۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۱۷ ح ۳ .

۷ / ۵ التّسبيحات المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام

۷ / ۵التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلامتحف العقول عن الإمام زين العابدين عليه السلام :سُبحانَ مَن جَعَلَ الاِعتِرافَ بِالنِّعمَةِ لَهُ حَمدا ، سُبحانَ مَن جَعَلَ الاِعتِرافَ بِالعَجزِ عَنِ الشُّكرِ شُكرا . (1)

الصحيفة السجّاديّة عن الإمام زين العابدين عليه السلام :سُبحانَكَ! أخشى خَلقِكَ لَكَ أعلَمُهُم بِكَ ، وأخضَعُهُم لَكَ أعمَلُهُم بِطاعَتِكَ ، وأهوَنُهُم عَلَيكَ مَن أنتَ تَرزُقُهُ وهُوَ يَعبُدُ غَيرَكَ . سُبحانَكَ! لا يَنقُصُ سُلطانَكَ مَن أشرَكَ بِكَ وكَذَّبَ رُسُلَكَ ، ولَيسَ يَستَطيعُ مَن كَرِهَ قَضاءَكَ أن يَرُدَّ أمرَكَ ، ولا يَمتَنِعُ مِنكَ مَن كَذَّبَ بِقُدرَتِكَ ، ولا يَفوتُكَ مَن عَبَدَ غَيرَكَ ، ولا يُعَمَّرُ فِي الدُّنيا مَن كَرِهَ لِقاءَكَ . سُبحانَكَ! ما أعظَمَ شَأنَكَ ، وأقهَرَ سُلطانَكَ ، وأشَدَّ قُوَّتَكَ ، وأنفَذَ أمرَكَ . سُبحانَكَ! قَضَيتَ عَلى جَميعِ خَلقِكَ المَوتَ ؛ مَن وَحَّدَكَ ومَن كَفَرَ بِكَ ، وكُلٌّ ذائِقُ المَوتِ ، وكُلٌّ صائِرٌ إلَيكَ . (2)

الصحيفة السجّاديّة عن الإمام زين العابدين عليه السلام :سُبحانَكَ! ما أجَلَّ شَأنَكَ ، وأسنى فِي الأَماكِنِ مَكانَكَ ، وأصدَعَ بِالحَقِّ فُرقانَكَ . (3)سُبحانَكَ مِن لَطيفٍ ما ألطَفَكَ ، ورَؤوفٍ ما أرأَفَكَ ، وحَكيمٍ ما أعرَفَكَ . سُبحانَكَ مِن مَليكٍ ما أمنَعَكَ ، وجَوادٍ ما أوسَعَكَ ، ورَفيعٍ ما أرفَعَكَ ، ذُو البَهاءِ وَالمَجدِ ، وَالكبرِياءِ وَالحَمدِ . سُبحانَكَ! بَسَطتَ بِالخَيراتِ يَدَكَ ، وعُرِفَتِ الهِدايَةُ مِن عِندِكَ ، فَمَنِ التَمَسَكَ لِدين

.


1) .تحف العقول : ص ۲۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۴۲ ح ۳۷ .

2) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۲۲۱ الدعاء ۵۲ .

3) .الفُرقان : القرآن ، وكلّما فُرّق به بين الحقّ والباطل (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۳۸۷ «فرق») .

۷ / ۶ التّسبيحات المأثورة عن الإمام الباقر عليه السلام

أو دُنيا وَجَدَكَ . سُبحانَكَ! خَضَعَ لَكَ مَن جَرى في عِلمِكَ ، وخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ ما دونَ عَرشِكَ ، وَانقادَ لِلتَّسليمِ لَكَ كُلُّ خَلقِكَ . سُبحانَكَ! لا تُحَسُّ ولا تُجَسُّ ولا تُمَسُّ ، ولا تُكادُ ولا تُماطُ (1)، ولا تُنازَعُ ولا تُجارى ولا تُمارى (2)، ولا تُخادَعُ ولا تُماكَرُ . سُبحانَكَ! سَبيلُكَ جَدَدٌ (3)، وأمرُكَ رَشَدٌ ، وأنتَ حَيٌّ صَمَدٌ . سُبحانَكَ! قَولُكَ حُكمٌ ، وقَضاؤُكَ حَتمٌ ، وإرادَتُكَ عَزمٌ . سُبحانَكَ! لا رادَّ لِمَشِيَّتِكَ ، ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ . سُبحانَكَ! باهِرَ الآياتِ ، فاطِرَ السَّماواتِ ، بارِئَ النَّسَماتِ . (4)

۷ / ۶التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الباقِرِ عليه السلامالكافي عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام :سُبحانَ اللّهِ كُلَّما سَبَّحَ اللّهَ شَيءٌ ، وكَما يُحِبُّ اللّهُ أن يُسَبَّحَ . (5)

فلاح السائل عن الإمام الباقر عليه السلام ـ مِمّا عَلَّمَهُ لِلإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام أن يَقولَ عَقيبَ الفَرائِضِ ـ :سُبحانَ ذِي المُلكِ وَالمَلَكوتِ ، سُبحانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَروتِ ، سُبحان

.


1) .ماطَ في حكمه : أي جارَ (الصحاح : ج ۳ ص ۱۱۶۲ «ميط») .

2) .التماري والمماراة : المجادلة على مذهب الشكّ والريبة (النهاية : ج ۴ ص ۳۲۲ «مرا») .

3) .الطريق الجَدَد : أي الواضح (العين : ص ۱۲۹ «جدد») .

4) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۸۷ الدعاء ۴۷ ، الإقبال : ج ۲ ص ۸۹ نحوه ، المصباح للكفعمي : ص ۸۸۸ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۸۸ ح ۲۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۷۶ ح ۲۳۴ ، مُهج الدعوات : ص ۲۱۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۶۸ ح ۳ .

۷ / ۷ التّسبيحات المأثورة عن الإمام الصّادق عليه السلام

ذِي الكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ ، سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ ، سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى ، سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . (1)

تفسير العيّاشي عن داوود :كُنّا عِندَهُ ] أيِ الإِمامِ الباقِرِ أوِ الإِمامِ الصّادِقِ عليهماالسلام [فَارتَعَدَتِ السَّماءُ فَقالَ هُوَ : سُبحانَ مَن يُسَبِّحُ لَهُ الرَّعدُ بِحَمدِهِ ، وَالمَلائِكَةُ مِن خيفَتِهِ . (2)

۷ / ۷التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلامالدعوات عن الإمام الصادق عليه السلام :سُبحانَ مَن لا يَستَأنِسُ بِشَيءٍ أبقاهُ ، ولا يَستَوحِشُ مِن شَيءٍ أفناهُ . (3)

فلاح السائل عن معاوية بن وهب عن الإمام الصادق عليه السلام ـ فيما يُقالُ بَينَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ ـ :سُبحانَ مَن لا تَبيدُ مَعالِمُهُ ، سُبحانَ مَن لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ ، سُبحانَ مَن لا يُخَيِّبُ سائِلَهُ ، سُبحانَ مَن لَيسَ لَهُ حاجِبُ يُغشى ، ولا بَوّابٌ (4)يُرشى ، ولا تَرجُمانٌ (5)يُناجى ، سُبحانَ مَنِ اختارَ لِنَفسِهِ أحسَنَ الأَسماءِ ، سُبحانَ مَن فَلَقَ (6)البَحرَ لِموسى ، سُبحانَ مَن لا يَزدادُ عَلى كَثرَةِ العَطاءِ إلّا كَرَما وجودا ، سُبحانَ مَن هُوَ هكَذا ولا هكَذا غَيرُهُ . (7)

.


1) .فلاح السائل : ص ۳۰۶ ح ۲۰۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۱ ح ۹ .

2) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۰۷ ح ۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۲۱۸ ح ۳۸ وج ۵۹ ص ۳۷۹ ح ۱۹ .

3) .الدعوات : ص ۲۴۰ ح ۶۷۲ ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۱۷۲ ح ۶ وج ۹۵ ص ۳۶۲ ح ۲۰ .

4) .رجل بوّاب : لازمٌ لِلباب وحرفته البوابة (لسان العرب : ج ۱ ص ۲۲۳ «بوب») .

5) .التَّرجُمان : هو الذي يترجم الكلام ؛ أي ينقله من لغة إلى اُخرى (النهاية : ج ۱ ص ۱۸۶ «ترجم») .

6) .الفَلْقُ : الشقُّ (النهاية : ج ۳ ص ۴۷۱ «فلق») .

7) .فلاح السائل : ص ۲۷۳ ح ۱۶۵ ، مصباح المتهجّد : ص ۲۹ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۶۴ ، المصباح للكفعمي : ص ۲۲ والثلاثة الأخيرة من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۷۸ ح ۹ .

الكافي عن أبي سعيد المدائنيّ :قالَ لي أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : ألا اُعَلِّمُكَ شَيئا تَقولُهُ في صَلاةِ جَعفَرٍ؟ فَقُلتُ : بَلى ، فَقالَ : إذا كُنتَ في آخِرِ سَجدَةٍ مِنَ الأَربَعِ رَكَعاتٍ ، فَقُل إذا فَرَغتَ مِن تَسبيحِكَ : سُبحانَ مَن لَبِسَ العِزَّ وَالوَقارَ ، سُبحانَ مَن تَعَطَّفَ بِالمَجدِ وتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبحانَ مَن لا يَنبَغِي التَّسبيحُ إلّا لَهُ ، سُبحانَ مَن أحصى كُلَّ شَيءٍ عِلمُهُ ، سُبحانَ ذِي المَنِّ وَالنِّعَمِ ، سُبحانَ ذِي القُدرَةِ وَالكَرَمِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِمَعاقِدِ العِزِّ مِن عَرشِكَ ، ومُنتَهَى الرَّحمَةِ مِن كِتابِكَ ، وَاسمِكَ الأَعظَمِ وكَلِماتِكَ التّامَّةِ الّتي تَمَّت صِدقا وعَدلاً ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ وَافعَل بي كَذا وكَذا . (1)

جمال الاُسبوع عن أبان عن الإمام الصادق عليه السلام :يَقولُ ] أيِ المُصَلِّي] في آخِرِ رَكعَةٍ مِن صَلاةِ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ : سُبحانَ اللّهِ الواحِدِ الأَحَدِ ، سُبحانَ اللّهِ الأَحَدِ الصَّمَدِ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَدا ، سُبحانَ مَن لَبِسَ العِزَّ وَالوَقارَ ، سُبحانَ مَن تَعَظَّمَ بِالمَجدِ وتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبحانَ مَن أحصى كُلَّ شَيءٍ عِلمُهُ ، سُبحانَ ذِي الفَضلِ وَالطَّولِ ، سُبحانَ ذِي المَنِّ وَالنِّعَمِ ، سُبحانَ ذِي القُدرَةِ والأَمرِ ، سُبحانَ ذِي المُلكِ وَالمَلَكوتِ ، سُبحانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَبَروتِ ، سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ . سُبحانَ مَن سَبَّحَت لَهُ السَّماءُ بِأَكنافِها ، سُبحانَ مَن سَبَّحَت لَهُ الأَرَضونَ ومَن عَلَيها ، سُبحانَ مَن سَبَّحَت لَهُ الطَّيرُ في أوكارِها ، سُبحانَ مَن سَبَّحَت لَهُ السِّباعُ فِي آجامِها ، سُبحانَ مَن سَبَّحَت لَهُ حيتانُ البَحرِ وهَوامُّهُ ، سُبحانَ مَن لا يَنبَغِي التَّسبيحُ إلّا لَهُ ، سُبحانَ مَن أحصى كُلَّ شيءٍ عِلمُهُ .

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۴۶۷ ح ۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۸۷ ح ۴۲۵ وفيه «الأمر» بدل «الكرم» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۲۰۵ ح ۹ .

يا ذَا النِّعمَةِ وَالطَّولِ ، يا ذَا المَنِّ وَالفَضلِ ، يا ذَا القُوَّةِ والكَرَمِ ، أسأَ لُكَ بِمَعاقِدِ العِزِّ مِن عَرشِكَ ، ومُنتَهَى الرَّحمَةِ مِن كِتابِكَ ، وبِاسمِكَ الأَعظَمِ الأَعلى وكَلِماتِكَ التّامّاتِ كُلِّها ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تَفعَلَ بي كَذا وكَذا . (1)

الدروع الواقية عن الإمام الصادق عليه السلام ـ في دُعاءِ اليَومِ الثّاني عَشَرَ مِن كُلِّ شَهرٍ ـ :سُبحانَ الَّذي فِي السَّماواتِ عَرشُهُ ، سُبحانَ مَن فِي الأَرضِ بَطشُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي البَرِّ وَالبَحرِ سَبيلُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي السَّماءِ سَطَواتُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي الأَرضِ شَأنُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي القُبور قَضاؤُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي النّارِ نِقمَتُهُ وعَذابُهُ ، سُبحانَ الَّذي فِي الجَنَّةِ رَحمَتُهُ . سُبحانَ الَّذي لا يَفوتُهُ هارِبٌ ، سُبحانَ الَّذي لا مَلجَأَ مِنهُ إلّا إلَيهِ ، سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ «فَسُبْحَـنَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ * وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَ يُحْىِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَ كَذَ لِكَ تُخْرَجُونَ» (2)، «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرَا» (3)، سُبحانَهُ عَدَدَ كُلِّ شَيءٍ أضعافا مُضاعَفَةً سَرمَدا أبَدا كَما يَنبَغي لِعَظَمَتِهِ ومَنِّهِ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلّا أنتَ وبِحَمدِكَ . سُبحانَ اللّهِ الحَليمِ الكَريمِ ، سُبحانَ اللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ، سُبحانَ مَن هُوَ الحَقُّ ، سُبحانَ القابِضِ الباسِطِ ، سُبحانَ الضّارِّ النّافِعِ ، سُبحانَ العَظيمِ الأَعظَمِ ، سُبحانَ القاضي بِالحَقِّ ، سُبحانَ الرَّفيعِ الأَعلى ، سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ ، الأَوَّلِ الآخِرِ ، الظّاهِرِ الباطِنِ ، الَّذي هُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وبِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ ، سُبحانَ الَّذي هُوَ هكَذا ولا هكَذا غَيرُهُ .

.


1) .جمال الاُسبوع : ص ۱۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۹۴ ح ۲ .

2) .الروم : ۱۷ ـ ۱۹ .

3) .الإسراء : ۱۱۱ .

سُبحانَ مَن هُوَ دائِمٌ لا يَسهو ، سُبحانَ مَن هُوَ شَديدٌ لا يَضعُفُ ، سُبحانَ مَن هُوَ رَقيبٌ لا يَغفُلُ ، سُبحانَ مَن هُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، سُبحانَ الدّائِمِ القائِمِ ، سُبحانَ الحَيِّ القَيّومِ ، سُبحانَ الَّذي لا تَأخُذُه سِنَةٌ ولا نَومٌ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الجِبالُ الرَّواسي بِأَصواتِها تَقولُ : سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ الأَشجارُ بِأُصولِها تَقولُ : سُبحانَ المَلِكِ الحَقِّ ، سُبحانَ مَن تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ وَالأَرضُ يَقولونَ : سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ الحَيِّ الحَليمِ وبِحَمدِهِ . سُبحانَ مَنِ اعتَزَّ بِالعَظَمَةِ ، وَاحتَجَبَ بِالقُدرَةِ ، وَامتَنَّ بِالرَّحمَةِ ، وعَلا فِي الرِّفعَةِ ، ودَنا فِي الحَياةِ ، ولَم تَخفَ عَلَيهِ خافِياتُ السَّرائِرِ ، ولَم يُوارِ عَنهُ لَيلٌ داجٍ ، ولا بَحرٌ عَجّاجٌ ، ولا حُجُبٌ ولا أزواجٌ ، أحاطَ بِكُلِّ الكُلِّ عِلما ، ووَسِعَ المُذنِبينَ رَأفَةً وحِلما ، وأبدَعَ ما بَرَأَ إتقانا وصُنعا ، نَطَقَتِ الأَشياءُ المُبهَمَةُ عَن قُدرَتِهِ ، وشَهِدَت مُبدِعَةً بِوَحدانِيَّتِهِ . (1)

بحار الأنوار عن الإمام الصادق عليه السلام :سُبحانَ اللّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ خَلقُهُ . . . وسُبحانَ اللّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ عَرشُهُ ومَن تَحتَهُ . . . وسُبحانَ اللّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ مَلائِكَتُهُ . . . وسُبحانَ اللّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ أهلُ الآخِرَةِ وَالدُّنيا وما فيها . . . وسُبحانَ اللّهِ وَاللّهُ أكبَرُ جُملَةً لا تُحصى بِعَدَدٍ ولا بِقُوَّةٍ ولا بِحِسابٍ . . . سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ الحَصى وَالنَّوى وَالتُّرابِ وَالجِنِّ والإِنسِ . . . وسُبحانَ اللّهِ تَسبيحا لا يَكونُ بَعدَهُ في عِلمِهِ تَسبيحٌ . . . سُبحانَ اللّهِ أبَدَ الأَبَدِ ، وبَعدَ الأَبَدِ ، وقَبلَ الأَبَدِ . (2)

الإقبال عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام :تُسَبِّحُ في كُلِّ يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ (3):

.


1) .الدروع الواقية : ص ۱۱۲ وص ۱۹۹ عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۱۵۳ .

2) .بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۴۲ ح ۴۴ نقلاً عن أصل قديم من مؤلَّفات قدماء الأصحاب رضي اللّه عنهم .

3) .وزاد المؤلّف (السيّد ابن طاووس قدس سره) هنا : ونذكر فيه زيادة من رواية جدّي أبي جعفر الطوسي .

الأَوَّلُ : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ (1)، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ السَّميعِ الَّذي لَيسَ شَيءٌ أسمَعَ مِنهُ ، يَسمَعُ مِن فَوقِ عَرشِهِ ما تَحتَ سَبعِ أرَضينَ ، ويَسمَعُ ما في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ ، ويَسمَعُ الأَنينَ وَالشَّكوى ، ويَسمَعُ السِّرَّ وأخفى ، ويَسمَعُ وَساوِسَ الصُّدورِ ، ولا يُصِمُّ سَمعَهُ صَوتٌ . الثّاني : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ البَصيرِ الَّذي لَيسَ شَيءٌ أبصَرَ مِنهُ ، يُبصِرُ مِن فَوقِ عَرشِهِ ما تَحتَ سَبعِ أرَضينَ ، ويُبصِرُ ما في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ ، لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ وهُوَ يُدرِكُ الأَبصارَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ، ولا تَغشى بَصَرَهُ الظُّلمَةُ،ولا يُستَتَرُ مِنهُ بِستِرٍ ، ولا يُواري مِنهُ جِدارٌ ، ولا يَغيبُ عَنهُ بَرٌّ ولا بَحرٌ ، ولا يَكُنُّ (2)مِنهُ جَبَلٌ ما في أصلِهِ ، ولا قَلبٌ ما فيهِ ، ولا جَنبٌ ما في قَلبِهِ ، ولا يَستَتِرُ مِنهُ صَغيرٌ ولا كَبيرٌ ، ولا يَستَخفي مِنهُ صَغيرٌ لِصِغَرِهِ ، ولا يَخفى عَلَيهِ شَيءٌ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ ، هُوَ الَّذي يُصَوِّرُكُم فِي الأَرحامِ كَيفَ يَشاءُ ، لا إلهَ إلّا هُوَ العَزيزُ الحَكيمُ . الثّالِثُ : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ،

.


1) .بَرَأ النَّسَمة : أي خَلَق ذات الروح (النهاية : ج ۵ ص ۴۹ «نسم») .

2) .الكِنّ : السُّترَة ، والجمع : أكنان. قال اللّه تعالى : «وَ جَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَـنًا» . وكَنَنتُ الشيء : سترته (الصحاح : ج ۶ ص ۲۱۸۸ «كنن») .

سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي يُنشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ، ويُسَبِّحُ الرَّعدُ بِحَمدِهِ وَالمَلائِكَةُ مِن خيفَتِهِ ، ويُرسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصيبُ بِها مَن يَشاءُ ، ويُرسِلُ الرِّياحَ بُشرى بَينَ يَدَي رَحمَتِهِ ، ويُنَزِّلُ الماءَ مِنَ السَّماءِ بِكَلِماتِهِ ، ويُنبِتُ النَّباتَ بِقُدرَتِهِ ، ويَبسُطُ الرِّزقَ بِعِلمِهِ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي لا يَعزُبُ (1)عَنهُ مِثقالُ ذَرَّةٍ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ ولا أصغَرُ مِن ذلِكَ ولا أكبَرُ إلّا فِي كِتابٍ مُبينٍ . الرابع : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي يَعلَمُ ما تَحمِلُ كُلُّ اُنثى وما تَغيضُ الأَرحامُ وما تَزدادُ ، وكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِمِقدارٍ ، عالِمِ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الكَبيرِ المُتعالِ ، سَواءٌ مِنكُم مَن أسَرَّ القَولَ ومَن جَهَرَ بِهِ ، ومَن هُوَ مُستَخفٍ بِاللَّيلِ وسارِبٌ (2)بِالنَّهارِ ، لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أمرِ اللّهِ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي يُميتُ الأَحياءَ ويُحيِي المَوتى ويَعلَمُ ما تَنقُصُ الأَرضُ مِنهُم ، ويُقِرُّ (3)فِي الأَرحامِ ما يَشاءُ إلى أجَلٍ مُسَمّىً . الخامس : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ مالِكِ المُلكِ ، تُؤتِي المُلكَ مَن تَشاء

.


1) .أي لايغيب عن علمه ولا يخفى . يقال : عَزَبَ الشيء عنّي : بَعُد عنّي وغاب (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۲۰۶ «عزب») .

2) .ساربٌ بالنهار : أي بارز بالنهار يراه كلّ أحد ؛ من : سَرَبَ في الأرض سُروبا : إذا برز وذهب على وجه الأرض (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۸۳۲ «سرب») .

3) .في الطبعة المعتمدة : «وتقرّ» ، والتصويب من طبعة دار الكتب الإسلاميّة .

وتَنزِعُ المُلكَ مِمَّن تَشاءُ ، وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ ، بِيَدِكَ الخَيرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، تُولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ ، وتُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ، وتَرزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ . السّادِسُ : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي عِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إلّا هُوَ ، ويَعلَمُ ما فِي البَرِّ وَالبَحرِ ، وما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إلّا يَعلَمُها ، ولا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الأَرضِ ولا رَطبٍ ولا يابِسٍ إلّا في كِتابٍ مُبينٍ . السابِعُ : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي لا يُحصي مِدحَتَهُ القائِلونَ ، ولا يَجزي بِآلائِهِ الشّاكِرونَ العابِدونَ ، وهُوَ كَما قالَ وفَوقَ ما نَقولُ ، وَاللّهُ سُبحانَهُ كَما أثنى عَلى نَفسِهِ ولا يُحيطونَ بِشَيءٍ مِن عِلمِهِ إلّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَّماواتِ وَالأَرضَ ولا يَؤودُهُ حِفظُهُما وهُوَ العَلِيُّ العَظيمُ . الثّامِنُ : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي يَعلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرضِ وما يَخرُجُ مِنها وما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعرُجُ فيها ، ولا يَشغَلُهُ ما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعرُجُ فيها

.

عَمّا يَلِجُ فِي الأَرضِ وما يَخرُجُ مِنها ، ولا يَشغَلُهُ ما يَلِجُ فِي الأَرضِ وما يَخرُجُ مِنها عَمّا يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعرُجُ فيها ، ولا يَشغَلُهُ عِلمُ شَيءٍ عَن عِلمِ شَيءٍ ، ولا يَشغَلُهُ خَلقُ شَيءٍ عَن خَلقِ شَيءٍ ، ولا حِفظُ شَيءٍ عَن حِفظِ شَيءٍ ، ولا يُساويهِ شَيءٌ ولا يَعدِلُهُ شَيءٌ ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ . التّاسِعُ : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ «فَاطِرِ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَـئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِى أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَ ثُلَـثَ وَ رُبَـعَ يَزِيدُ فِى الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ * مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَ مَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (1). العاشِرُ : سُبحانَ اللّهِ بارِئِ النَّسَمِ ، سُبحانَ اللّهِ المُصَوِّرِ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ الأَزواجِ كُلِّها ، سُبحانَ اللّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ ، سُبحانَ اللّهِ فالِقِ الحَبِّ وَالنَّوى ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ كُلِّ شَيءٍ ، سُبحانَ اللّهِ خالِقِ ما يُرى وما لا يُرى ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العالَمينَ ، سُبحانَ اللّهِ الَّذي يَعلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرضِ ، ما يَكونُ مِن نَجوى ثَلاثَةٍ إلّا هُوَ رابِعُهُم ولا خَمسَةٍ إلّا هُوَ سادِسُهُم ولا أدنى مِن ذلِكَ ولا أكثَرَ إلّا هُوَ مَعَهُم أينَما كانوا ، ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِما عَمِلوا يَومَ القِيامَةِ إنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ ، سُبحانَ الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ . (2)

.


1) .فاطر : ۱ و ۲ .

2) .الإقبال : ج ۱ ص ۲۰۸ ، مصباح المتهجّد : ص ۶۱۶ ح ۶۹۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۰۵ .

۷ / ۸ التّسبيحات المأثورة عن الإمام الكاظم عليه السلام

۷ / ۹ التّسبيحات المأثورة عن الإمام الرّضا عليه السلام

۷ / ۱۰ التّسبيحات المأثورة عن الإمام الهادي عليه السلام

۷ / ۸التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الكاظِمِ عليه السلامالكافي عن هلقام بن أبي هلقام :أتَيتُ أبا إبراهيمَ عليه السلام فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ عَلِّمني دُعاءً جامِعا لِلدُّنيا وَالآخِرَةِ وأوجِز ، فَقالَ : قُل في دُبُرِ الفَجرِ إلى أن تَطلُعَ الشَّمسُ : سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ ، أستَغفِرُ اللّهَ وأسأَ لُهُ مِن فَضلِهِ . (1)

۷ / ۹التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الرِّضا عليه السلامالتوحيد عن الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام :سُبحانَ مَن خَلَقَ الخَلقَ بِقُدرَتِهِ ، وأتقَنَ ما خَلَقَ بِحِكمَتِهِ ، ووَضَعَ كُلَّ شَيءٍ مِنهُ مَوضِعَهُ بِعِلمِهِ ، سُبحانَ مَن يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ (2)وما تُخفِي الصُّدورُ ، ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ . (3)

۷ / ۱۰التَّسبيحاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الهادي عليه السلامالتوحيد عن عن بشر بن بشّار الأسدي عن الإمام الهادي عليه السلام :سُبحانَ مَن لا يُحَدُّ ولا يوصَفُ ، ولا يُشبِهُهُ شَيءٌ ، ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ . (4)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۵۰ ح ۱۲ .

2) .خائنة الأعين : أي ما يخونون فيه من مسارقة النظر إلى ما لا يحلّ ، والخائنة بمعنى الخيانة (النهاية : ج ۲ ص ۸۹ «خون») .

3) .التوحيد : ص ۱۳۷ ح ۱۰ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۱۸ ح ۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۸۰ ح ۴ وج ۴ ص ۸۵ ح ۲۰ .

4) .التوحيد : ص ۱۰۱ ح ۱۳ وح ۱۲ عن محمّد بن علي القاساني وص ۱۰۰ ح ۹ ، الكافي : ج ۱ ص ۱۰۲ ح ۵ كلاهما عن إبراهيم بن محمّد الهمداني .

۷ / ۱۱ النّوادر

الكافي عن حمزة بن محمّد :كَتَبتُ إلى أبِي الحَسَنِ عليه السلام أسأَلُهُ عَنِ الجِسمِ وَالصّورَةِ فَكَتَبَ : سُبحانَ مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ؛ لا جِسمٌ ولا صورَةٌ . (1)

۷ / ۱۱النَّوادِرُالكافي عن كثير بن كلثمة عن أحدهما عليهماالسلامـ في قَولِ اللّهِ عز و جل : «فَتَلَقَّى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَـتٍ» (2)ـ: قالَ : لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ عَمِلتُ سوءا وظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي وأنتَ خَيرُ الغافِرينَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ عَمِلتُ سوءا وظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي وَارحَمني وأنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمدِكَ عَمِلتُ سوءا وظَلَمتُ نَفسي فَتُب عَلَيَّ إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . (3)

الأمالي عن ابن عبّاس ـ في حَديثٍ ذَكَرَ فِيهِ أنَّ اللّهَ عز و جل لَمّا بَعَثَ عيسى عليه السلام تَعَرَّضَ لَهُ الشَّيطانُ فَوَسوَسَ لَهُ ، إلى أن قالَ ـ :فَأَعظَمَ عيسى عليه السلام ذلِكَ مِن قَولِ إبليسَ الكافِرِ اللَّعينِ ، فَقالَ عيسى عليه السلام : سُبحانَ اللّهِ مِل ءَ سَماواتِهِ وأَرَضيهِ ، ومِدادَ كَلِماتِهِ ، وزِنَةَ عَرشِهِ ، ورِضا نَفسِهِ . قالَ : فَلَمّا سَمِعَ إبليسُ لَعَنَهُ اللّهُ ذلِكَ ذَهَبَ عَلى وَجهِهِ لا يَملِكُ مِن نَفسِهِ شَيئا ، حَتّى وَقَعَ فِي اللُّجَّةِ الخَضراءِ . (4)

.


1) .الكافي : ج ۱ ص ۱۰۴ ح ۲ ، التوحيد : ص ۹۷ ح ۳ كلاهما عن حمزة بن محمّد وص ۱۰۲ ح ۱۶ عن سهل بن زياد عن بعض أصحابنا .

2) .البقرة : ۳۷ .

3) .الكافي : ج ۸ ص ۳۰۴ ح ۴۷۲ ، تفسير القمّي : ج ۱ ص ۴۴ عن أبان بن عثمان عن الإمام الصادق عليه السلام ، قصص الأنبياء : ص ۵۳ ح ۲۹ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام وفيه «الكلمات التي تلقّى بهنّ آدم عليه السلام ربّه وتاب عليه قال : ...» وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۱۱ ص ۱۷۸ ح ۲۵ .

4) .الأمالي للصدوق : ص ۲۷۳ ح ۳۰۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۱ ح ۱۴ وج ۹۵ ص ۱۳۶ ح ۲ .

الدعوات :تَسابيحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَالأَئِمَّةِ عَلَيهِمُ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : تَسبيحُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله في أوَّلِ يَومٍ مِنَ الشَّهرِ : سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ رِضاهُ ، سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ ، سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ ، سُبحانَ اللّهِ مِل ءَ سَماواتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ مِل ءَ أرضِهِ ، سُبحانَ اللّهِ مِثلَ ذلِكَ ، وَالحَمدُ للّهِِ مِثلَ ذلِكَ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ مِثلَ ذلِكَ ، وَاللّهُ أكبَرُ مِثلَ ذلِكَ . تَسبيحُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي اليَومِ الثّاني : سُبحانَ مَن تَعالى جَدُّهُ وتَقَدَّسَت أسماؤُهُ ، سُبحانَ مَن هُوَ إلى غَيرِ غايَةٍ يَدومُ بَقاؤُهُ ، سُبحانَ مَنِ استَنارَ بِنورِ حِجابِهِ دونَ سَمائِهِ ، سُبحانَ مَن قامَت لَهُ السَّماواتُ بِلا عَمَدٍ ، سُبحانَ مَن تَعَظَّمَ بِالكِبرِياءِ وَالنّورِ سَناؤُهُ ، سُبحانَ مَن تَوَحَّدَ بِالوَحدانِيَّةِ فَلا إلهَ سِواهُ ، سُبحانَ مَن لَبِسَ (1)البَهاءَ وَالفَخرُ رِداؤُهُ ، سُبحانَ مَنِ استَوى عَلى عَرشِهِ بِوَحدانِيَّتِهِ . تَسبيحُ فاطِمَةَ عليهاالسلام فِي اليَومِ الثّالِثِ : سُبحانَ مَنِ استَنارَ بِالحَولِ وَالقُوَّةِ ، سُبحانَ مَنِ احتَجَبَ في سَبعِ سَماواتٍ فَلا عَينٌ تَراهُ ، سُبحانَ مَن أَذَلَّ الخَلائِقَ بِالمَوتِ وأَعَزَّ نَفسَهُ بِالحَياةِ ، سُبحانَ مَن يَبقى ويَفنى كُلُّ شَيءٍ سِواهُ ، سُبحانَ مَنِ استَخلَصَ الحَمدَ لِنَفسِهِ وَارتَضاهُ ، سُبحانَ الحَيِّ العَليمِ ، سُبحانَ الحَليمِ الكَريمِ ، سُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ ، سُبحانَ العَلِيِّ العَظيمِ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي اليَومِ الرّابِعِ : سُبحانَ مَن هُوَ مُطَّلِعٌ عَلى خَوازِنِ القُلوبِ ، سُبحانَ مَن هُوَ مُحصي عَدَدِ الذُّنوبِ ، سُبحانَ مَن لا يَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ، سُبحانَ المُطَّلِعِ عَلَى السَّرائِرِ عالِمِ الخَفِيّاتِ ، سُبحانَ مَن لا يَعزُبُ عَنهُ مِثقالُ ذَرَّةٍ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ ، سُبحانَ مَنِ السَّرائِرُ عِندَهُ عَلانِيَةٌ ،

.


1) .في المصدر : «ليس» ، والتصويب من بحار الأنوار .

وَالبَواطِنُ عِندَهُ ظَواهِرٌ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي اليَومِ الخامِسِ : سُبحانَ الرَّفيعِ الأَعلى ، سُبحانَ العَظيمِ الأَعظَمِ ، سُبحانَ مَن هُوَ هكَذا ولا يَكونُ هكَذا غَيرُهُ ، ولا يَقدِرُ أحَدٌ قُدرَتَهُ ، سُبحانَ مَن أَوَّلُهُ عِلمٌ لا يوصَفُ ، وآخِرُهُ عِلمٌ لا يَبيدُ ، سُبحانَ مَن عَلا فَوقَ البَرِيّاتِ بِالإِلهِيَّةِ فَلا عَينٌ تُدرِكُهُ ، ولا عَقلٌ يُمَثِّلُهُ ، ولا وَهمٌ يُصَوِّرُهُ ، ولا لِسانٌ يَصِفُهُ بِغايَةِ ما لَهُ مِنَ الوَصفِ ، سُبحانَ مَن عَلا فِي الهَواءِ ، سُبحانَ مَن قَضَى المَوتَ عَلَى العِبادِ ، سُبحانَ المَلِكِ المُقتَدِرِ ، سُبحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ ، سُبحانَ الباقي الدّائِمِ . تَسبيحُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فِي اليَومِ السّادِسِ : سُبحانَ مَن أشرَقَ نورُهُ كُلَّ ظُلمَةٍ ، سُبحانَ مَن قَدَّرَ بِقُدرَتِهِ كُلَّ قُدرَةٍ ، سُبحانَ مَنِ احتَجَبَ عَنِ العِبادِ بِطَرائِقِ نُفوسِهِم فَلا شَيءٌ يَحجُبُهُ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي اليَومِ السّابِعِ : سُبحانَ الخالِقِ البارِىِ، سُبحانَ القادِرِ المُقتَدِرِ ، سُبحانَ (1)الباعِثِ الوارِثِ ، سُبحانَ مَن خَضَعَت لَهُ الأَشياءُ ، سُبحانَ مَن يُسَبِّحُ (2)الرَّعدُ بِحَمدِهِ وَالمَلائِكَةُ مِن خيفَتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي اليَومِ الثّامِنِ : سُبحانَ مَن هُوَ عَظيمٌ لا يُرامُ ، سُبحانَ مَن هُوَ قائِمٌ لا يَلهو ، سُبحانَ مَن هُوَ حافِظٌ لا يَنسى ، سُبحانَ مَن هُوَ عالِمٌ لا يَسهو ، سُبحانَ مَن هُوَ مُحيطٌ بِخَلقِهِ لا يَغيبُ ، سُبحانَ مَن هُوَ مُحتَجِبٌ لا يُرى ، سُبحانَ مَن استَتَرَ بِالضِّياءِ فَلا شَيءَ يُدرِكُهُ ، سُبحانَ مَنِ النّورُ مَنارُهُ ، وَالضِّياءُ بَهاؤُهُ ، وَالبَهجَةُ جَمالُهُ ، وَالجَلالُ عِزُّهُ ، وَالعِزَّةُ قُدرَتُهُ ، وَالقُدرَةُ صِفَتُهُ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ مُوسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام فِي اليَومِ التّاسِعِ : سُبحانَ مَن مَلَأَ الدَّهرَ قُدسُهُ ، سُبحان

.


1) .في المصدر : «سبحانه» ، والتصويب من بحار الأنوار .

2) .في المصدر : «تُسَبِّحُ» ، والتصويب من بحار الأنوار .

مَن لا يَغشَى الأَمَدَ نُورُهُ ، سُبحانَ مَن أَشرَقَ كُلَّ ظُلمَةٍ بِضَوئِهِ ، سُبحانَ مَن يَدينُ لِدينِهِ كُلُّ دينٍ ولا يُدانُ لِغَيرِ دينِهِ دينٌ ، سُبحانَ مَن قَدَّرَ كُلَّ شَيءٍ بِقُدرَتِهِ ، سُبحانَ مَن لَيسَ لِخالِقِيَّتِهِ حَدٌّ ، ولا لِقادِرِيَّتِهِ نَفادٌ ، سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ عَلِيِّ بنِ مُوسى عليه السلام فِي اليَومِ العاشِرِ وَالحادِيَ عَشَرَ : سُبحانَ خالِقِ النّورِ ، سُبحانَ خالِقِ الظُّلمَةِ ، سُبحانَ خالِقِ المِياهِ ، سُبحانَ خالِقِ السَّماواتِ ، سُبحانَ خالِقِ الأَرَضينَ ، سُبحانَ خالِقِ الرِّياحِ وَالنَّباتِ ، سُبحانَ خالِقِ الحَياةِ وَالمَوتِ ، سُبحانَ خالِقِ الثَّرى وَالفَلَواتِ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي اليَومِ الثّانِيَ عَشَرَ وَالثّالِثَ عَشَرَ : سُبحانَ مَن لا يَعتَدي عَلى أهلِ مَملَكَتِهِ ، سُبحانَ مَن لا يُؤاخِذُ أهلَ الأَرضِ بِأَلوانِ العَذابِ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ النَّقِيِّ عليه السلام فِي اليَومِ الرّابِعَ عَشَرَ وَالخامِسَ عَشَرَ : سُبحانَ مَن هُوَ دائِمٌ لا يَسهو ، سُبحانَ مَن هُوَ قائِمٌ لا يَلهو ، سُبحانَ مَن هُوَ غَنِيٌّ لا يَفتَقِرُ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي اليَومِ السّادِسَ عَشَرَ وَالسّابِعَ عَشَرَ : سُبحانَ مَن هُو في عُلُوِّهِ دانٍ ، وفي دُنُوِّهِ عالٍ ، وفي إِشراقِهِ مُنيرٌ ، وفي سُلطانِهِ قَوِيٌّ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ . تَسبيحُ صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام فِي اليَومِ الثّامِنَ عَشَرَ إلى آخِرِ الشَّهرِ : سُبحانَ اللّهِ عَدَدَ خَلقِهِ ، سُبحانَ اللّهِ رِضا نَفسِهِ ، سُبحانَ اللّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ، سُبحانَ اللّهِ زِنَةَ عَرشِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ مِثلَ ذلِكَ . (1)

المصباح عن ابن عبّاس يرفعه :مَن قالَ هذِهِ الكَلِماتِ كُلَّ يَومٍ مَرَّةً واحِدَةً ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ ألفَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ مِنَ السَّيِّئاتِ ورَفَعَ لَهُ مِنَ الدَّرَجاتِ ، وأَثبَتَ لَهُ مِن

.


1) .الدعوات : ص ۹۰ ح ۲۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۰۵ ح ۳ .

الشَّفاعاتِ كَذلِكَ ، وهُوَ : سُبحانَ مَن هُوَ باقٍ لا يَفنى ، سُبحانَ مَن هُوَ عالِمٌ لا يَنسى ، سُبحانَ مَن هُوَ حافِظٌ لا يَغفُلُ ، سُبحانَ مَن هُوَ قَيّومٌ لا يَنامُ ، سُبحانَ مَن هُوَ قائِمٌ لا يَسهو ، سُبحانَ مَن هُوَ حَليمٌ لا يَلهو ، سُبحانَ مَن هُوَ مَلِكٌ لا يُرامُ ، سُبحانَ مَن هُوَ عَزيزٌ لا يُضامُ ، سُبحانَ مَن هُوَ بَصيرٌ لا يَرتابُ ، سُبحانَ مَن هُوَ واسِعٌ لا يُكَلِّفٌ ، سُبحانَ مَن هُوَ مُحتَجِبٌ لا يُرى ، وصَلَّى اللّهُ عَلى خِيَرَتِهِ مِن خَلقِهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وسَلَّمَ تَسليما . (1)

المصباح :قُل كُلَّ يَومٍ مَرَّةً (2): سُبحانَ الدّائِمِ القائِمِ ، سُبحانَ القائِمِ الدّائِمِ ، سُبحانَ الواحِدِ الأَحَدِ ، سُبحانَ الفَردِ الصَّمَدِ ، سُبحانَ الحَيِّ القَيّومِ ، سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ ، سُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ ، سُبحانَ رَبِّ المَلائِكَةِ وَالرّوحِ ، سُبحانَ العَلِيِّ الأَعلى ، سُبحانَهُ وتَعالى . (3)

كنز العمّال عن أنس عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ كُلَّ يَومٍ مَرَّةً : «سُبحانَ القائِمِ الدّائِمِ ، سُبحانَ الحَيِّ القَيّومِ ، سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ ، سُبحانَ اللّهِ العَظيمِ وبِحَمدِهِ ، سُبّوحٌ قُدّوسٌ ، رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ ، سُبحانَ العَلِيِّ الأَعلى ، سُبحانَهُ وتَعالى» لَم يَمُت حَتّى يَرى مَكانَهُ مِنَ الجَنَّةِ أو يُرى لَهُ . (4)

المصباح :يُستَحَبُّ أن يُصَلِّيَ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ رَكعَتَينِ ، بِالحَمدِ فيها وَالتَّوحيدِ ثَلاثا ، فَإِذا سَلَّمَ قالَ : «سُبحانَ مَن هُوَ حَفيظٌ لا يَغفُلُ ، سُبحانَ مَن هُو

.


1) .المصباح للكفعمي : ص ۱۲۵ ذكره في الحاشية ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۶ ح ۹ وراجع قصص الأنبياء : ص ۱۲۲ ح ۱۲۴ .

2) .زاد في بحار الأنوار نقلاً عن المصدر : «تسبيح جبرئيل عليه السلام ، من قاله كلّ يومٍ مرّة في سنة كاملة لم يمت حتّى يرى مقعده من الجنّة» .

3) .المصباح للكفعمي : ص ۱۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۶ ح ۹ .

4) .كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۳۰ ح ۳۸۸۶ نقلاً عن ابن شاهين في الترغيب وابن عساكر .

رَحيمٌ لا يَعجَلُ ، سُبحانَ مَن هُو قائِمٌ لا يَسهو ، سُبحانَ مَن هُوَ دائِمٌ لا يَلهو» ثُمَّ يَقولُ التَّسبيحاتِ الأَربَعَ سَبعا ، ثُمَّ يَقولُ : «سُبحانَكَ سُبحانَكَ ، يا عَظيمُ اغفِر لِيَ الذَّنبَ العَظيمَ» ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيَّ وآلِهِ عليهم السلامعَشرا . مَن صَلّاها غَفَرَ اللّهُ لَهُ سَبعينَ ألفَ ذَنبٍ . (1)

الكافي عن محمّد بن عيسى بإسناده عن الصالحين عليهم السلامـ في ذِكرِ أعمالِ العَشرِ الأَواخِرِ مِن شَهرِ رَمَضانَ ـ: تَقولُ فِي اللَّيلَةِ العاشِرَةِ : الحَمدُ للّهِِ لا شَريكَ لَهُ ، الحَمدُ للّهِِ كَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِهِ وعِزِّ جَلالِهِ وكَما هُوَ أهلُهُ ، يا قُدّوسُ يا نورَ القُدسِ ، يا سُبّوحُ يا مُنتَهَى التَّسبيحِ . (2)

.


1) .المصباح للكفعمي : ص ۷۴۶ أورده في الهامش .

2) .الكافي : ج ۴ ص ۱۶۴ ح ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۰۵ ح ۲۶۵ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۶۴ ح ۲۰۳۲ عن محمّد بن أبي عمير عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «يا نور يا قدّوس ، يا نور يا قدّوس» بدل «يا قدّوس يا نور القدس» ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۷۰ .

الفصل الثّامن : تسبيح فاطمة عليهاالسلام

۸ / ۱ فضل تسبيح فاطمة عليهاالسلام

الفَصلُ الثّامِنُ : تسبيح فاطمة عليهاالسلام۸ / ۱فَضلُ تَسبيحِ فاطِمَةَ عليهاالسلامالإمام الباقر عليه السلام :ما عُبِدَ اللّهُ بِشَيءٍ مِنَ التَّحميدِ أفضَلَ مِن تَسبيحِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، ولَو كانَ شَيءٌ أفضَلَ مِنهُ لَنَحَلَهُ (1)رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فاطِمَةَ عليهاالسلام . (2)

الإمام الصادق عليه السلام ـ لِأَبي هارونَ المَكفوفِ ـ :يا أبا هارونَ ، إنّا نَأمُرُ صِبيانَنا بِتَسبيحِ فاطِمَةَ عليهاالسلامكَما نَأمُرُهُم بِالصَّلاةِ ، فَالزَمهُ ؛ فَإِنَّهُ لَم يَلزَمهُ عَبدٌ فَشَقِيَ . (3)

عنه عليه السلام :مَن باتَ عَلى تَسبيحِ فاطِمَـةَ عليهاالسلام ، كانَ مِنَ الذّاكِريـنَ اللّهَ كَثيـرا وَالذّاكِراتِ (4). (5)

.


1) .نَحَلْته : أعطيته شيئا من غير عِوَض بِطِيب نَفْس (المصباح المنير : ص ۵۹۵ «نحل») .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۳ ح ۱۴ عن عقبة ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۵ ح ۳۹۸ عن صالح بن عقبة ، عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۳۳۳ ح ۹۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۶۴ ح ۵۶ .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۳ ح ۱۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۵ ح ۳۹۷ ، ثواب الأعمال : ص ۱۹۶ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۶۷۵ ح ۹۱۴ كلّها عن أبي هارون المكفوف ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۸ ح ۳ .

4) .إشارة إلى الآية ۳۵ من سورة الأحزاب .

5) .مجمع البيان : ج ۸ ص ۵۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۷۴ .

عنه عليه السلام :تَسبيحُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلام مِنَ الذِّكرِ الكَثيرِ الَّذي قالَ اللّهُ عز و جل : «اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» (1). (2)

تأويل الآيات الظاهرة عن إسماعيل بن عمّار :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : قَولُهُ عز و جل : «اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا» ما حَدُّهُ؟ قالَ : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَّمَ فاطِمَةَ عليهاالسلام أن تُكَبِّرَ أربَعا وثَلاثينَ تَكبيرَةً ، وتُسَبِّحَ ثَلاثا وثَلاثينَ تَسبيحَةً ، وتُحَمِّدَ ثَلاثا وثَلاثينَ تَحميدَةً ، فَإِذا فَعَلَت ذلِكَ بِاللَّيلِ مَرَّةً وبِالنَّهارِ مَرَّةً ، فَقَد ذَكَرَتِ اللّهَ كَثيرا . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن سَبَّحَ تَسبيحَ فاطِمَةَ عليهاالسلامفي دُبُرِ المَكتوبَةِ مِن قَبلِ أن يَبسُطَ رِجلَيهِ ، أوجَبَ اللّهُ لَهُ الجَنَّةَ . (4)

عنه عليه السلام :مَن سَبَّحَ اللّهَ في دُبُرِ الفَريضَةِ تَسبيحَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلام المِئَةَ مَرَّةٍ ، وأتبَعَها بِ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» غَفَرَ اللّهُ لَهُ . (5)

عنه عليه السلام :مَن سَبَّحَ تَسبيحَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلامقَبلَ أن يَثنِيَ (6)رِجلَيهِ مِن صَلاةِ الفَريضَةِ غَفَرَ اللّهُ لَهُ ، وَليَبدَأ بِالتَّكبيرِ . (7)

.


1) .الأحزاب : ۴۱ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۰ ح ۴ عن زرارة ، معاني الأخبار : ص ۱۹۳ ح ۵ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۱ ح ۸ .

3) .تأويل الآيات الظاهرة : ج ۲ ص ۴۵۴ ح ۱۶ .

4) .فلاح السائل : ص ۲۹۷ ح ۱۹۴ عن عبد اللّه بن سنان ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۲ ح ۱۳ .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۲ ح ۷ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۶ ح ۸۷ وزاد فيه «قبل أن يثني رجليه» بعد «الفريضة» ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۵ ح ۲۳ .

6) .قال العلّامة المجلسي قدس سره : «أن يثني» أي عن القبلة ، أو مطلق التغيّر عن هيئة الصلاة كما قيل ، وقال في النهاية : أراد قبل أن يصرف رجله عن حالته التي عليها في التشهّد (مرآة العقول : ج ۱۵ ص ۱۷۳) .

7) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۲ ح ۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۵ ح ۳۹۵ ، ثواب الأعمال : ص ۱۹۶ ح ۴ كلّها عن عبد اللّه بن سنان ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۹ ح ۲۰۶۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۲ ح ۱۱ .

۸ / ۲ بدء تشريعه

عنه عليه السلام :تَسبيحُ فاطِمَةَ عليهاالسلام في كُلِّ يَومٍ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ، أحَبُّ إلَيَّ مِن صَلاةِ ألفِ رَكعَةٍ في كُلِّ يَومٍ . (1)

مشكاة الأنوار :دَخَلَ رَجُلٌ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام وكَلَّمَهُ فَلَم يَسمَع كَلامَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، وشَكا إلَيهِ ثِقلاً في اُذُنَيهِ ، فَقالَ لَهُ : ما يَمنَعُكَ ـ أو أينَ أنتَ ـ مِن تَسبيحِ فاطِمَةَ عليهاالسلام؟ فَقالَ لَهُ : جُعلِتُ فِداكَ ، وما تَسبيحُ فاطِمَةَ؟ فَقالَ : تُكَبِّرُ اللّهَ أربَعا وثَلاثينَ ، وتُحَمِّدُ اللّهَ ثَلاثا وثَلاثينَ ، وتُسَبِّحُ اللّهَ ثَلاثا وثَلاثينَ ، تَمامَ المِئَةِ . قالَ : فَما فَعَلتُ ذلِكَ إلّا يَسيرا ، حَتّى ذَهَبَ عَنّي ما كُنتُ أجِدُهُ . (2)

۸ / ۲بَدءُ تَشريعِهِالإمام عليّ عليه السلام ـ لِرَجُلٍ مِن بَني سَعدٍ ـ :ألا اُحَدِّثُكَ عَنِّي وعَن فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلام؟ إنَّها كانَت عِندي فَاستَقَت بِالقِربَةِ حَتّى أثَّرَ في صَدرِها ، وطَحَنَت بِالرَّحى حَتّى مَجَلَت يَداها ، وكَسَحَتِ البَيتَ حَتَّى اغبَرَّت ثِيابُها ، وأوقَدَت تَحتَ القِدرِ حَتّى دَكِنَت (3)ثِيابُها ، فَأَصابَها مِن ذلِكَ ضُرٌّ شَديدٌ . فَقُلتُ لَها : لَو أتَيتِ أباكِ فَسَأَلتِهِ خادِما يَكفيكِ حَرَّ (4)ما أنتِ فيهِ مِن هذَا العَمَلِ . فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَوَجَدَت عِندَهُ حُدّاثا (5)فَاستَحيَت فَانصَرَفَت ، فَعَلِمَ صلى الله عليه و آله أنَّها قَد

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۳ ح ۱۵ ، ثواب الأعمال : ص ۱۹۶ ح ۳ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۹ ح ۲۰۶۲ كلّها عن أبي خالد القمّاط ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۱ ح ۹ .

2) .مشكاة الأنوار : ص ۴۸۳ ح ۱۶۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۴ ح ۲۱ .

3) .دَكِنَ الثوبُ : إذا اتّسخ واغبرّ لَونُه (النهاية : ج ۲ ص ۱۲۸ «دكن») .

4) .الحارّ مِن العَمَل : شاقُّه وشديده (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۸ «حرر») .

5) .حدّاثا : أي جماعة يتحدّثون ، وهو جمع على غير قياس (النهاية : ج ۱ ص ۳۵۰ «حدث») .

جاءَت لِحاجَةٍ ، فَغَدا عَلَينا . . . ثُمَّ قالَ : يا فاطِمَةُ ما كانَت حاجَتُكِ أمسِ عِندَ مُحَمَّدٍ؟... فَقُلتُ : أنَا وَاللّهِ اُخبِرُك يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّهَا استَقَت بِالقِرَبةِ حَتّى أَثَّرَ في صَدرِها ، وجَرَّت بِالرَّحى حَتّى مَجَلَت يَداها ، وكَسَحَتِ البَيتَ حَتَّى اغبَرَّت ثِيابُها ، وأوقَدَت تَحتَ القِدرِ حَتّى دَكِنَت ثِيابُها ، فَقُلتُ لَها : لَو أتَيتِ أباكِ فَسَأَلتِهِ خادِما يَكفيكِ حَرَّ ما أنتَ فِيهِ مِن هذَا العَمَلِ! قالَ : أفَلا اُعَلِّمُكُما ما هُوَ خَيرٌ لَكُما مِنَ الخادِمِ؟ إذا أخَذتُما مَنامَكُما فَكَبِّرا أربَعا وثَلاثينَ تَكبِيرَةً ، وسَبِّحا ثَلاثا وثَلاثينَ تَسبيحَةً ، وَاحمَدا ثَلاثا وثَلاثينَ تَحميدَةً . (1)

عنه عليه السلام :إنَّ فاطِمَةَ عليهاالسلام شَكَت ما تَلقى مِن أثَرِ الرَّحى ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله سَبيٌ ، فَانطَلَقَت فَلَم تَجِدهُ ، فَوَجَدَت عائِشَةَ فَأَخبَرَتها ، فَلَمّا جاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله أخبَرَتهُ عائِشَةُ بِمَجيءِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ، فَجاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلَينا وقَد أخَذنا مَضاجِعَنا ، فَذَهَبتُ لِأَقومَ فَقالَ : عَلى مَكانِكُما ، فَقَعَدَ بَينَنا حَتّى وَجَدتُ بَردَ قَدَمَيهِ عَلى صَدري ، وقالَ : ألا اُعَلِّمُكُما خَيرا مِمّا سَأَلتُماني؟ إذا أخَذتُما مَضاجِعَكُما تُكَبِّرانِ أربَعا وثَلاثينَ ، وتُسَبِّحانِ ثَلاثا وثَلاثينَ ، وتُحَمِّدانِ ثَلاثا وثَلاثينَ ، فَهُوَ خَيرٌ لَكُما مِن خادِمٍ . (2)

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۲۰ ح ۹۴۷ ، علل الشرايع : ص ۳۶۶ ح ۱ عن أبي الورد بن ثمامة ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۸ ح ۲۰۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۸۲ ح ۵ ؛ سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۱۵۰ ح ۲۹۸۸ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۳۲۲ ح ۱۳۱۲ كلاهما عن ابن أعبد نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۵۰۸ ح ۴۱۹۸۵ .

2) .صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۳۵۸ ح ۳۵۰۲ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۱ ح ۸۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۸۷ ح ۱۱۴۱ كلّها عن ابن أبي ليلى ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۵۰۴ ح ۴۱۹۸۰ وراجع المعجم الكبير : ج ۲۳ ص ۳۳۹ ح ۷۸۷ .

۸ / ۳ كيفيّته

۸ / ۳كَيفِيَّتُهُالكافي عن محمّد بن عذافر :دَخَلتُ مَعَ أبي عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ، فَسَأَلَهُ أبي عَن تَسبيحِ فاطِمَةَ عليهاالسلام . فَقالَ : «اللّهُ أكبَرُ» حَتّى أحصاها أربَعا وثَلاثينَ مَرَّةً ، ثُمَّ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ» حَتّى بَلَغَ سَبعا وسِتِّينَ ، ثُمَّ قالَ : «سُبحانَ اللّهِ» حَتّى بَلَغَ مِئَةً ، يُحصيها بِيَدِهِ جُملَةً واحِدَةً . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :في تَسبيحِ فاطِمَةَ صَلَّى اللّهُ عَلَيها ، يُبدَأُ بِالتَّكبيرِ أربَعا وثَلاثينَ ، ثُمَّ التَّحميدِ ثَلاثا وثَلاثينَ ، ثُمَّ التَّسبيحِ ثَلاثا وثَلاثينَ . (2)

الكافي عن داوود بن فرقد عن أخيه :أنَّ شِهابَ بنَ عَبدِ رَبِّهِ سَأَلَهُ أن يَسأَلَ أبَا عَبدِ اللّهِ عليه السلام وقالَ : قُل لَهُ : إِنَّ امرَأَةً تُفزِعُني فِي المَنامِ بِاللَّيلِ . فَقالَ : قُل لَهُ : اجعَل مِسباحا (3)، وكَبِّرِ اللّهَ أربَعا وثَلاثينَ تَكبيرَةً ، وسَبِّحِ اللّهَ ثَلاثا وثَلاثينَ تَسبيحَةً ، وَاحمَدِ اللّهَ ثَلاثا وثَلاثينَ ، وقُل : لا إِلهَ إِلَا اللّهُ ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي ، بِيَدِهِ الخَيرُ ، ولَهُ اختِلافُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ـ عَشرَ مَرّاتٍ ـ . (4)

الكافي :عَن مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ عَمَّن ذَكَرَهُ عَن أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام أنَّهُ كانَ يُسَبِّحُ تَسبيحَ فاطِمَةَ صَلَّى اللّهُ عَلَيها ، فَيَصِلُهُ ولا يَقطَعُهُ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۲ ح ۸ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۵ ح ۴۰۰ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۶ ح ۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۳ ح ۱۴ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۲ ح ۹ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۰۶ ح ۴۰۱ وليس فيه «في تسبيح فاطمة عليهاالسلام» وكلاهما عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۹ .

3) .المسباحُ: ما يُسبَّح به ويُعَدُّ به الأذكار (هامش المصدر) .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۶ ح ۷ .

5) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۲ ح ۱۲ .

مسند ابن حنبل عن أبي الدرداء :أتَيتُ رَسولَ اللّهَ صلى الله عليه و آله فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، ذَهَبَ الأَغنِياءُ بِالدُّنيا وَالآخِرَةِ ؛ نُصَلّي ويُصَلّونَ ، ونَصومُ ويَصومونَ ، ويَتَصَدَّقونَ ولا نَتَصَدَّقُ! قالَ : ألا أدُلُّكَ عَلى شَيءٍ إن أنتَ فَعَلتَهُ لَم يَسبِقكَ أحَدٌ كانَ قَبلَكَ ولَم يُدرِككَ أحَدٌ بَعدَكَ ، إلّا مَن فَعَلَ الَّذي تَفعَلُ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ؟! ثَلاثا وثَلاثينَ تَسبيحَةً ، وثَلاثا وثَلاثينَ تَحميدَةً ، وأربَعا وثَلاثينَ تَكبيرَةً (1).

مسند ابن حنبل عن زيد بن ثابت :أمَرَنا [ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] أن نُسَبِّحَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثا وثَلاثينَ تَسبيحَةً ، ونُحَمِّدَ ثَلاثا وثَلاثينَ تَحميدَةً ، ونُكَبِّرَ أربَعا وثَلاثينَ تَكبيرَةً . (2)

راجع : ج ۱ ص ۳۴۴ ح ۹۳۳ و ص ۳۴۵ ح ۹۳۸ .

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۶۶ ح ۲۱۷۶۸ ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۶۴۳ ح ۴۹۷۵ نقلاً عن المصنّف لعبد الرزّاق .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۵۴ ح ۲۱۷۱۶ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۳۳۲ ح ۱۳۲۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۸۳ ح ۹۲۸ كلاهما نحوه .

دراسة حول كيفية تسبيح الزهراء عليهاالسلام

اشاره

دراسة حول كيفية تسبيح الزهراء (1)عليهاالسلاملقد أكّدت الكثير من الروايات على استحباب تسبيح الزهراء عليهاالسلام ، وهذه الروايات مستفيضة بين الشيعة وأهل السنّة وقد نقلت بطرق مختلفة . في كتب الشيعة الأربعة وبعض صحاح أهل السنّة ومسانيدهم المشهورة . وما نفهمه من هذه الروايات أنّ هذا التسبيح اعتبر من مصاديق الذكر الكثير (2)ولا ينحصر استحبابه في تعقيبات الصلوات الواجبة ، أو جميع الصلوات ، بل إنّه مفيد أيضا عند النوم ، أو لحل بعض من المشكلات . (3)وتتفق جميع هذه الأحاديث على أنّ هذا التسبيح مؤلّف من ثلاثة أذكار هي «اللّه أكبر» ، «الحمد للّه » و «سبحان اللّه » وهو الهدية القيّمة ل رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى ابنته الكريمة فاطمة عليهاالسلام . كما تتفق في العدد العام والخاص لكل من هذه الأذكار ، حيث اعتبرت جميع الروايات أنّ عدد ذكر «اللّه أكبر» ۳۴ ، و«الحمد للّه » ۳۳ ، و«سبحان اللّه » ۳۳ مرّة ويبلغ مجموعها مئة . والاختلاف الجزئي الوحيد بينها إنّما هو في تسلسل هذه الأجزاء الثلاثة . فالروايات الشيعية أجمعت على أن «اللّه أكبر» هو الذكر الأوّل (4)، واعتبرته بعض روايات أهل السنّة الذكر الختامي (5)في حين اتفق البعض الآخر ـ والذي جاء فى ¨

.


1) .تجدر الإشارة إلى أنّه تمّت هذه الدراسة من قبل الأخ الفاضل عبدالهادي المسعودي.

2) .راجع : ج ۱ ص ۳۴۳ ح ۹۳۱ ـ ۹۳۳ و ص ۷۰ ح ۱۷۶ ـ ۱۷۹ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۶ ح ۷ .

4) .راجع : وسائل الشيعة : ج ۶ ص ۴۴۴ الباب ۱۰ والحدائق الناضرة : ج ۸ ص ۵۱۵ ـ ۵۱۹ .

5) .راجع : مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۲۷ ح ۸۳۸ و ص ۳۰۵ ح ۱۲۲۸ و ج ۸ ص ۱۶۶ ح ۲۱۷۶۸ ، تاريخ بغداد : ج ۳ ص ۲۴ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۶۵ ح ۴۷۲۴ و . . . .

الرأي المشهور : تقديم التحميد على التسبيح

مصادر أكثر اعتبارا ـ مع روايات الشيعة في هذا القسم (1). ولذلك يمكن حل هذا الختلاف بسهولة . والاختلاف الآخر ، في الروايات الشيعيّة ، في تسلسل «الحمد للّه » و «سبحان اللّه » . والمشهور فيها تقديم «الحمد للّه » على «سبحان اللّه » (2)فيما تذكر روايات معدودة عكس ذلك وعلى هذا الأساس ، فإن غالبية الفقهاء ، ذكروا التسلسل السائد والمتداول الحالي ، أي «اللّه أكبر» ، «الحمد للّه » ، «سبحان اللّه » ، وقال بعضهم بالتخيير واعتبر كلا التسلسلين جائزا .

الرأي المشهور : تقديم التحميد على التسبيحيقول العلّامة الحلّي في كتاب «المختلف» والذي يذكر فيه الاختلاف بين فتاوى فقهاء الشيعة : «المشهور في تسبيح الزهراء عليهاالسلام ، تقديم التكبير ، ثمّ التحميد ، ثمّ التسبيح ، ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة وسلار وابن البراج وابن إدريس» (3). والمراجعة المباشرة إلى الكتب الفقهية تتمخض عن هذه النتيجة أيضا (4). كما اعتبرها الشيخ البهائي في مفتاح الفلاح مشهورة وقال : «فالمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات ، تقديم التحميد على التسبيح» (5).

.


1) .راجع : صحيح البخاري : ج ۳ ص ۱۳۵۸ ح ۳۵۰۲ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۱ ح ۸۰ ، سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۱۵۰ ح ۲۹۸۷ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۸۷ ح ۱۱۴۱ .

2) .راجع : ج ۱ ص ۳۴۷ (كيفيّته) .

3) .المختلف : ج ۲ ص ۱۸۲ .

4) .راجع : النهاية : ص ۸۵ ، المبسوط : ج ۱ ص ۱۱۷ ، المقنعة : ص ۱۱۰ ، المراسم العلوية : ص ۷۳ ، المهذّب : ج ۱ ص ۹۶ ، السرائر : ج ۱ ص ۲۳۳ ، إصباح الشيعة بمصباح الشريعة : ص ۷۸ .

5) .مفتاح الفلاح : ص ۲۱۳ .

دليل الرأي المشهور
الرأي الثاني : تقديم التسبيح على التحميد

وقد اعتبر المحدث البحراني في الحدائق الناضرة بعد ذكر جميع الروايات الواردة في ذلك والجمع بينها أن تقديم التحميد على التسبيح هو القول المشهور المعتضد بالأخبار (1). وقال الشيخ الأجل محمد حسن النجفي رحمه اللهفي كتابه القيّم «جواهر الكلام» : «فالمشهور بين الأصحاب ، شهرة عظيمة ، بل في الوسائل عليه عمل الطائفة ، أربع وثلاثون تكبيرة ، ثمّ ثلاث وثلاثون تحميدة ، ثمّ ثلاث وثلاثون تسبيحة ، بل لا خلاف أجده في الفتاوى والنصوص عدا خبر «العلل» الذي ستسمعه» (2).

دليل الرأي المشهورإنّ دليل المشهور ، سهل وواضح . وتدل الروايات الكثيرة على مدعاهم ومن خلال إحصاء بسيط يمكن إظهار كثرتها . بالإضافة إلى ذلك ، فإن إسناد الروايات الدالّة على القول المشهور تتمتع بقوة أكثر قياسا إلى الروايات الأخرى لذلك فإننا حتى إذا اعتبرنا المجموعتين من الروايات متعارضتين ـ وهما ليسا كذلك كما سنقرر ـ فإنّ الترجيح سيكون مع القول المشهور بناء على الشهرة الروائية وقوّة السند (3).

الرأي الثاني : تقديم التسبيح على التحميدإنّ دليل هذا القول أنّ بعض الفقهاء المتقدمين مثل الشيخ الصدوق ووالده ، وابن الجنيد والشيخ الطوسي في بعض كتبه ، عند بيان كيفية تسبيح الزهراء عليهاالسلام ، قدموا التسبيح على الحمد (4)، نظرا إلى أن هؤلاء الفقهاء كانوا قريبين من عصر الأئمة عليهم السلام

.


1) .الحدائق الناضرة : ج ۸ ص ۵۲۳ .

2) .جواهر الكلام : ج ۱۰ ص ۳۹۹ . جدير بالذكر أنّ خبر علل الشرائع موافق لروايات أهل السنّة ، بل بعض رواته من أهل السنّة أيضا .

3) .تمسّك المحدّث البحراني بدليل آخر لتقوية الرأي المشهور وهو لا يخلو من الضعف . راجع : جواهر الكلام : ج ۱۰ ص ۴۰۲ .

4) .الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : ص ۱۱۵ ، الهداية : ص ۱۴۱ ، الاقتصاد : ص ۲۶۴ وراجع المختلف : ج ۲ ص ۱۸۲ والمبسوط : ج ۱ ص ۱۱۷ .

الرأي الثالث : التفصيل

وكانوا محدثين أيضا ، إذن يمكن اعتبار قولهم ردّا على القول المشهور . ومن أجل الإجابة على هذا القول ، يمكننا أن نذكر تصريح الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي اللذين جوزا كلا الشكلين والترتيبين المشهور وغير المشهور وكان قصدهما من ذكر الترتيب غير المشهور أن يقولا إنّ الترتيب المشهور لا يجب الالتزام به وإنّه ليس منحصرا فكلا الكيفيتين مشروعتان مسنونتان . ويرى بعض الفقهاء المتأخرين أيضا مثل صاحب الجواهر هذا الرأي بل إنّهم نسبوه إلى العلّامة الحلّي والفيض الكاشاني أيضا . (1)والدليل الذي اعتمده صاحب الجواهر هو أنّ الاختلاف بين الروايات في المسائل المستحبة لا يؤدي إلى التعارض كي تظهر الحاجة إلى الترجيح ، أو التخيير ، بل التأكيد على جانب في هذه المواضع ، هو بهدف التعريف بالفرد الأحسن والأكمل وليس بهدف نفي جواز الطرف الآخر ومشروعيّتهِ . يقول صاحب الجواهر : وربما يُشْعِر به قول الصادق عليه السلام : «وتبدأ بالتكبير» مع سكوته عن غيره . (2)أي إنّ المهمّ هو البدء بالتكبير ، ولما امتنع الإمام عليه السلام عن بيان الترتيب بين الحمد والتسبيح ، فإن ترتيبهما ليس مهما ، وما رواه محمّد بن عذافر من فعل الإمام الصادق عليه السلام بأنّه قدم التحميد على التسبيح ۳ ، لا يثبت سوى الجواز والحد الأقصى لاستحبابه ولا يدل على حتميته ورفض الكيفية الأخرى .

الرأي الثالث : التفصيلممّا يجدر ذكره أن هناك رأيا آخر مطروحا في هذا المجال وهو التفصيل ، أى ¨

.


1) .جواهر الكلام : ج ۱۰ ص ۴۰۴ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۳۴۲ ح ۸ .

الرأي المختار

اختصاص الكيفية المشهورة «تقديم التحميد على التسبيح» بتعقيبات الصلاة واختصاص الكيفية غير المشهورة «تقديم التسبيح على التحميد» بالتسبيح عند النوم . وقد رد الشيخ البهائي هذا التفصيل مستندا إلى الإجماع المركب (1)، وأمّا الفقهاء الآخرون مثل المحدث البحراني وصاحب الجواهر فلم يستحسنوا هذا الردّ ولم يعتبروا المسألة موضع تمسّك بهذا النوع من الأدلّة (2). والدليل الأفضل في رد هذا التفصيل ، هو الرجوع إلى الروايات ، فبين الروايات المشهورة رواية تثبت الكيفية المشهورة لهذا الذكر قبل النوم وبين الروايات الدالة على الكيفية غير المشهورة رواية مختصة بتعقيب الصلاة . وبعبارة أخرى فإن هذا الجمع بين الروايات لا يمكن قبوله لعدم انطباقه على الروايات ، فالروايات المشهورة مطلقة وتشمل كلا الحالتين .

الرأي المختاريمكن القول استنادا إلى ما مضى ، إنّ الرأي الذي اتفق عليه علماء الشيعة من الابتداء بالتكبير والذي يستند إلى قول محدثين مشهورين مثل البخاري ، ومسلم النيسابوري وأبو داوود ، يرجح على رأي محدثي أهل السنّة الآخرين وهو الختم بالتكبير ، وأمّا فيما يتعلق بنقطة الخلاف الاخرى وهي تقديم التحميد على التسبيح ، فليست هناك ضرورة إلى الانحصار في الشكل والكيفيّة المشهورة فكلا الشكلين مشروعان ، رغم أن بالإمكان اعتبار الترتيب المشهور أفضل نظرا إلى كثرة الروايات وفتاوى الفقهاء .

.


1) .مفتاح الفلاح : ص ۲۱۸ .

2) .جواهر الكلام : ج ۱۰ ص ۴۰۳ ، الحدائق الناضرة : ج ۸ ص ۵۲۱ .

. .

الفصل التّاسع : تسبيح الموجودات

۹ / ۱ ما يدلّ على تسبيح الملائكة

الفَصلُ التّاسِعُ : تسبيح الموجودات۹ / ۱ما يَدُلُّ عَلى تَسبيحِ المَلائِكَةِالكتاب«وَ تَرَى الْمَلَـئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ» . (1)

«تَكَادُ السَّمَـوَ تُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَـئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» . (2)

«فَإِنِ اسْتَكْبَرُواْ فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ هُمْ لَا يَسْـئمُونَ» . (3)

«إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ» (4). (5)

.


1) .الزمر : ۷۵ .

2) .الشورى : ۵ .

3) .فصّلت : ۳۸ .

4) .الأعراف : ۲۰۶ .

5) .قوله تعالى : «إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ» ظاهر السياق أنّه في موضع التعليل للأمر الواقع في الآية السابقة ، فيكون المعنى : اذكر ربّك كذا وكذا ، فإنّ الذين عند ربّك كذلك ؛ أي اذكر ربّك كذا لتكون من الذين عند ربّك ولا تخرج من زمرتهم . ويتبيّن بذلك أنّ المراد بقوله : «الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ» ليس هم الملائكة فقط ـ على ما فسّره كثير من المفسّرين ـ إذ لا معنى لقولنا : اذكر ربّك كذا لأنّ الملائكة يذكرونه كذلك ، بل مطلق المقرّبين عنده تعالى على ما يفيده لفظ «عِندَ رَبِّكَ» من الحضور من غير غيبة . ويظهر من الآية أنّ القرب من اللّه إنّما هو بذكره ، فبه يرتفع الحجاب بينه وبين عبده ، وإلّا فجميع الأشياء متساوية في النسبة إليه من غير اختلاف بينها بقرب أو بعد أو غير ذلك (الميزان في تفسير القرآن : ج ۸ ص ۳۸۳) .

«وَ لَهُ مَن فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ» (1). (2)

«وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ» . (3)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَلَقَ اللّهُ تَعالى مَلَكا تَحتَ العَرشِ يُسَبِّحُهُ بِجَميعِ اللُّغاتِ المُختَلِفَةِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى اسمُهُ إذا قَضى أمرا سَبَّحَ حَمَلَةُ العَرشِ ، ثُمَّ سَبَّحَ أهلُ السَّماءِ الَّذينَ يَلونَهُم ، حَتّى يَبلُغَ التَّسبيحُ أهلَ هذِهِ السَّماءِ الدُّنيا . (5)

الإمام عليّ عليه السلام ـ لِنَوفٍ البِكالِيِّ ـ :اِنقَطِع إلَى اللّهِ سُبحانَهُ ؛ فَإِنَّهُ يَقولُ : . . . جَعَلتُ آمالَ عِبادي مُتَّصِلَةً بي ، وجَعَلتُ رَجاءَهُم مَذخورا لَهُم عِندي ، ومَلَأتُ سَماواتي مِمَّن لا

.


1) .والمراد بقوله : «وَ مَنْ عِندَهُ» المخصوصون بموهبة القرب والحضور ، وربّما انطبق على الملائكة المقرّبين ، وقوله : «يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ» بمنزلة التفسير لقوله : «وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ» ؛ أي لا يأخذهم عيّ وكلال ، بل يسبّحون الليل والنهار من غير فتور ، والتسبيح بالليل والنهار كناية عن دوام التسبيح من غير انقطاع . يصف تعالى حال المقرّبين من عباده والمكرمين من ملائكته ، أنّهم مستغرقون في عبوديّته ، مكبّون على عبادته ، لا يشغلهم عن ذلك شاغل ولا يصرفهم صارف (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۴ ص ۲۶۴) .

2) .الأنبياء : ۱۹ و ۲۰ .

3) .الصافّات : ۱۶۵ و ۱۶۶ .

4) .إرشاد القلوب : ص ۱۹۳ ، مستدرك الوسائل : ج ۶ ص ۷۵ ح ۶۴۷۴ .

5) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۷۵۱ ح ۱۲۴ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۳۶۲ ح ۳۲۲۴ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۴۶۸ ح ۱۸۸۳ ، السنن الكبرى : ج ۸ ص ۲۳۸ ح ۱۶۵۱۲ ، كنزالعمّال : ج ۶ ص ۷۴۸ ح ۱۷۶۷۴ .

يَمَلُّ تَسبيحي . (1)

عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ يَذكُرُ فيها خَلقَ المَلائِكَةِ ـ :ثُمَّ فَتَقَ ما بَينَ السَّماواتِ العُلى ، فَمَلَأَهُنَّ أطوارا مِن مَلائِكَتِهِ ، مِنهُم سُجودٌ لا يَركَعونَ ، ورُكوعٌ لا يَنتَصِبونَ ، وصافّونَ لا يَتَزايَلونَ ، ومُسَبِّحونَ لا يَسأَمونَ . (2)

الإمام زين العابدين عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل خَلَقَ العَرشَ أرباعا لَم يَخلُق قَبلَهُ إلّا ثَلاثَةَ أشياءَ : الهَواءَ وَالقَلَمَ وَالنّورَ ، ثُمَّ خَلَقَهُ مِن أنوارٍ مُختَلِفَةٍ ، فَمِن ذلِكَ النّورِ نورٌ أخضَرُ اخضَرَّت مِنهُ الخُضرَةُ ، ونورٌ أصفَرُ اصفَرَّت مِنهُ الصُّفرَةُ ، ونورٌ أحمَرُ احمَرَّت مِنهُ الحُمرَةُ ، ونورٌ أبيَضُ وهُوَ نورُ الأَنوارِ ، ومِنهُ ضَوءُ النَّهارِ . ثُمَّ جَعَلَهُ سَبعينَ ألفَ طَبَقٍ ، غِلَظُ كُلِّ طَبَقٍ كَأَوَّلِ العَرشِ إلى أسفَلِ السّافِلينَ ، لَيسَ مِن ذلِكَ طَبَقٌ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمدِ رَبِّهِ ويُقَدِّسُهُ بِأَصواتٍ مُختَلِفَةٍ ، وألسِنَةٍ غَيرِ مُشتَبِهَةٍ ، ولَو اُذِنَ لِلِسانٍ مِنها فَأَسمَعَ شَيئا مِمّا تَحتَهُ لَهَدَمَ الجِبالَ وَالمَدائِنَ وَالحُصونَ ، ولَخَسَفَ البِحارَ ولَأَهلَكَ ما دونَهُ . لَهُ ثَمانِيةُ أركانٍ ، عَلى كُلِّ رُكنٍ مِنها مِنَ المَلائِكَةِ ما لا يُحصي عَدَدَهُم إلَا اللّهُ عز و جل ، يُسَبِّحونَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ لا يَفتُرونَ ، ولَو حَسَّ (3)شَيءٌ مِمّا فَوقَهُ ، ما قامَ لِذلِكَ طَرفَةَ عَينٍ بَينَهُ وبَينَ الإِحساسِ الجَبَروتُ وَالكِبرِياءُ وَالعَظَمَةُ وَالقُدسُ وَالرَّحمَةُ ثُمَّ العِلمُ ، ولَيسَ وَراءَ هذا مَقالٌ . (4)

عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ فِي الصَّلاةِ عَلى حَمَلَةِ العَرشِ ـ :فَصَلِّ عَلَيهِم ، وعَلَى

.


1) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۹۵ ح ۱۲ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي .

2) .. نهج البلاغة : الخطبة ۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۱۷۷ ح ۱۳۶ .

3) .في تفسير القمّي : «ولو أحسّ حسّ شيء» .

4) .التوحيد : ص ۳۲۵ ح ۱ ، تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۳ كلاهما عن أبي الطفيل ، الاختصاص : ص ۷۲ عن الفضيل بن يسار وكلّها عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۵۸ ص ۲۴ ح ۴۱ و ۴۲ .

۹ / ۲ الأسماء الّتي تسبّح بها الملائكة

المَلائِكَةِ الَّذينَ مِن دونِهِم ؛ مِن سُكّانِ سَماواتِكَ ، وأَهلِ الأَمانَةِ عَلى رِسالاتِكَ ، وَالَّذينَ لا تَدخُلُهُم سَأَمَةٌ مِن دُؤوبٍ ، ولا إعياءٌ مِن لُغوبٍ ، ولا فُتورٌ ، ولا تَشغَلُهُم عَن تَسبيحِكَ الشَّهَواتُ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :ما مِن ثَمَرَةٍ ولا شَجَرَةٍ ولا غَرسَةٍ ، إلّا ومَعَها مَلَكٌ يُسَبِّحُ اللّهَ ويُقَدِّسُهُ ويُهَلِّلُهُ . (2)

۹ / ۲الأَسماءُ الَّتي تُسَبِّحُ بِهَا المَلائِكَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعاءِ الأَسماءِ الحُسنى ـ :أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُسَبِّحُ لَكَ بِهِ المَلائِكَةُ الَّذينَ حَولَ العَرشِ وَالأَرَضينَ يا اللّهُ ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُسَبِّحُ لَكَ بِهِ المَلائِكَةُ الَّذينَ خَلَقتَهُم مِن ضِياءِ ذلِكَ الاِسمِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُسَبِّحُ لَكَ بِهِ المَلائِكَةُ الَّذينَ خَلَقتَهُم مِنَ الرَّحمَةِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ المَلائِكَةُ الَّذينَ خَلَقتَهُم مِنَ الظُّلمَةِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ المَلائِكَةُ الَّذينَ خَلَقتَهُم مِنَ العَذابِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ المَلائِكَةُ الَّذينَ خَلَقتَهُم مِنَ البَردِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ المَلائِكَةُ الَّذين خَلَقتَهُم مِنَ الثَّلجِ وَالنّارِ ، وألَّفتَ بَينَهُم بِعَظَمَةِ ذلِكَ الاِسمِ ، لا تُذيبُ النّارُ الثَّلجَ ، ولا يُطفِئُ الثَّلجُ النّارَ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ بِهِ المَلائِكَةُ الَّذينَ خَلَقتَهُم مِنَ النّورِ فَيَخرُجُ مِن أفواهِهِمُ النّورُ بِذلِكَ الاِسمِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَهُ مِن تَسبيحِ ذلِكَ الاِسمِ وبِهِ يَخرُجُ مِن أفواهِهِم تَسبيحا تَخلُقُ مِنهُ مَلائِكَةً يُسَبِّحونَكَ ويُقَدِّسونَكَ ويُهَلِّلونَكَ ويُكَبِّرونَكَ ويُمَجِّدونَكَ بِذلِكَ الاِسمِ إلى يَومِ القِيامَةِ يا اللّهُ . (3)

.


1) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۲۷ الدعاء ۳ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۲۱۷ ح ۸۵ .

2) .بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۱۹۵ ح ۵۳ نقلاً عن العلل لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم .

3) .البلد الأمين : ص ۴۱۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۵۷ ح ۱ .

۹ / ۳ ذكر الملائكة في التّسبيح

عنه صلى الله عليه و آله ـ أيضا ـ :أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ إسرافيلَ وعَظَّمتَ خِلقَتَهُ بِذلِكَ الاِسمِ فَهُوَ يُسَبِّحُكَ بِهِ إلى يَومِ القِيامَةِ يا اللّهُ . . . وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ إسرافيلُ فَيَقطَعُ تَسبيحُهُ عَلى جَميعِ المَلائِكَةِ عِبادَتَهُم لِاستِماعِهِم إلى طيبِ صَوتِهِ وتَسبيحِهِ بِذلِكَ الاِسمِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ عَزرائيلُ في مَقامِهِ بَينَ يَدَيكَ بِذلِكَ الاِسمِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ جَبرَئيلُ في مَقامِهِ بَينَ يَدَيكَ بِذلِكَ الاِسمِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ إسرافيلُ فَتَخلُقُ مِن كُلِّ لَفظَةٍ مِن تَسبيحِهِ مَلَكا يُسَبِّحُكَ بِذلِكَ الاِسمِ إلى يَومِ القِيامَةِ يا اللّهُ . (1)

۹ / ۳ذِكرُ المَلائِكَةِ فِي التَّسبيحِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ للّهِِ في سَماءِ الدُّنيا مَلائِكَةً خُشوعا لا يَرفَعونَ رُؤوسَهُم حَتّى تَقومَ السّاعَةُ . . . . أمّا أهلُ السَّماءِ الدُّنيا فَيَقولونَ : سُبحانَ ذِي المُلكِ وَالمَلَكوتِ . وأمّا أهلُ السَّماءِ الثّانِيَةِ فَيَقولونَ : سُبحانَ الحَيِّ الَّذي لا يَموتُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ فِي السَّماءِ الرّابِعَةِ مَلَكٌ يَقولُ في تَسبيحِهِ : سُبحانَ مَن دَلَّ هذَا الخَلقَ القَليلَ [ أي أصحابَ اليَمينِ] مِن هذَا العالَمِ الكَثيرِ ، عَلى هذَا الفَضلِ الجَليلِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَنِ المَلَكَينِ هاروتَ وماروتَ ، وما يَقولُ النّاسُ بِأَنَّهُما يُعَلِّمانِ النّاسَ السِّحرَ ـ :إنَّهُما مَوضِعُ ابتِلاءٍ ومَوقِفُ فِتنَةٍ ، تَسبيحُهُمَا اليَومَ : لَو فَعَل

.


1) .البلد الأمين : ص ۴۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۶۱ ح ۱ .

2) .المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۹۴ ح ۴۵۰۲ عن عبد اللّه بن عمر ، كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۳۶۵ ح ۲۹۸۳۴ .

3) .بحار الأنوار : ج ۲۶ ص ۲۹۵ ح ۵۷ نقلاً عن مشارق الأنوار عن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام وراجع بشارة المصطفى : ص ۸۵ .

۹ / ۴ ما يدلّ على تسبيح كلّ حيٍّ

الإِنسانُ كَذا وكَذا لَكانَ كَذا ، ولَو يُعالِجُ بِكَذا وكَذا لَصارَ كَذا . (1)

كمال الدين عن داوود بن فرقد :قالَ لي بَعضُ أصحابِنا : أخبِرني عَنِ المَلائِكَةِ أيَنامونَ؟ قُلتُ : لا أدري ، فَقالَ : يَقولُ اللّهُ عز و جل : «يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ» (2). ثُمَّ قالَ : ألا اُطرِفُكَ عَن أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فيهِ بِشَيءٍ؟ فَقُلتُ : بَلى! فَقالَ : سُئِلَ عَن ذلِكَ فَقالَ : ما مِن حَيٍّ إلّا وهُوَ يَنامُ ما خَلَا اللّهَ وَحدَهُ عز و جل ، وَالمَلائِكَةُ يَنامونَ . فَقُلتُ : يَقولُ اللّهُ عز و جل « يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ» ؟ فَقالَ : أنفاسُهُم تَسبيحٌ . (3)

۹ / ۴ما يَدُلُّ عَلى تَسبيحِ كُلِّ حَيٍّالكتاب«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ الطَّيْرُ صَـفَّـتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ وَ اللَّهُ عَلِيم بِمَا يَفْعَلُونَ» . (4)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :حَصِّنوا أموالَكُم بِالزَّكاةِ ، فَإِنَّهُ ما يُصادُ ما صيدَ مِنَ الطَّيرِ إلّا بِتَضييعِهِمُ التَّسبيحَ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :ما صيدَ صَيدٌ ولا قُطِعَت شَجَرَةٌ إلّا بِتَضييعٍ مِنَ التَّسبيحِ ، وكُلُّ شَيءٍ مِنَ الخَلق

.


1) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۲۱ ح ۲۲۳ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۳۲۶ ح ۱۲ .

2) .الأنبياء : ۲۰ .

3) .كمال الدين : ص ۶۶۶ ح ۸ ، بحار الأنوار : ج ۵۹ ص ۱۸۵ ح ۲۸ .

4) .النور : ۴۱ .

5) .قرب الإسناد : ص ۱۱۷ ح ۴۱۰ عن الحسين بن علوان عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۱۱ ح ۱۳ .

يُسَبِّحُ حَتّى يَتَغَيَّرَ عَن أعلى خِلقَةٍ الَّتي خَلَقَهَا اللّهُ (1)، وإن كُنتُم تَسمَعونَ نَقضَ جُدُرِكُم وسَقفِكُم فَإِنَّما هُوَ تَسبيحٌ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :ما صيدَ مَصيدٌ إلّا بِنَقصٍ مِن تَسبيحٍ . . . ولا عُضِدَ مِن شَجَرَةٍ وَشيجَةٌ ـ يَعني شَجَرَةً تُقطَعُ ـ إلّا بِنَقصٍ في تَسبيحٍ ، ولا دَخَلَ عَلَى امرِئٍ مَكروهٌ إلّا بِذَنبٍ ، وما عَفَا اللّهُ عَنهُ أكثَرُ . (3)

الدرّ المنثور عن عائشة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :صَوتُ الدّيكِ صَلاتُهُ ، وضَربُهُ بِجَناحَيهِ سُجودُهُ ورُكوعُهُ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» (4). (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :آجالُ البَهائِمِ كُلِّها ، وخَشاشِ (6)الأَرضِ وَالدَّوابِّ كُلِّها فِي التَّسبيحِ ، فَإِذَا انقَضى تَسبيحُها قَبَضَ اللّهُ أرواحَها ، ولَيسَ إلى مَلَكِ المَوتِ في ذلِكَ شَيءٌ (7). (8)

الإمام الصادق عليه السلام :لا يُصادُ مِنَ الطَّيرِ إلّا ما ضَيَّعَ تَسبيحَهُ . (9)

.


1) .في كنزالعمّال : «عن الخلقة التي خلقه اللّه » .

2) .الفردوس : ج ۴ ص ۱۲۱ ح ۶۳۷۵ عن عمر بن الخطّاب ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۴۵ ح ۱۹۱۹ نقلاً عن أبي نعيم عن أبي هريرة .

3) .تاريخ دمشق : ج ۱۸ ص ۲۳۹ ح ۴۲۳۷ عن روح بن حبيب ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۴۴ ح ۱۹۱۸ وج ۲ ص ۲۵۴ ح ۳۹۵۵ .

4) .الإسراء : ۴۴ .

5) .الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۲۸۹ نقلاً عن ابن مردويه وأبي نعيم .

6) .خَشاش الأرض : أي هوامّها وحشراتها ، الواحدة خَشاشة (النهاية : ج ۲ ص ۳۳ «خشش») .

7) .قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : لعلّ المراد من قوله : «وليس إلى ملك الموت منها شيء» ، أنّه لا يتصدّى بنفسه قبض أرواحها وإنّما يباشرها بعض الملائكة والأعوان ، والملائكة أسباب متوسّطة على أيّ حال (الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۳ ص ۱۲۲) .

8) .الفردوس : ج ۱ ص ۴۱۸ ح ۱۶۹۵ عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۴۵ ح ۱۹۲۱ نقلاً عن الضعفاء الكبير وأبي الشيخ .

9) .الكافي : ج ۳ ص ۵۰۵ ح ۱۵ ، المحاسن : ج ۱ ص ۴۵۹ ح ۱۰۶۲ كلاهما عن إسحاق عمّن سمعه ، فكتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۲ ح ۱۵۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۹۳ ح ۷۳ .

عنه عليه السلام :اُقسِمُ بِالَّذي خَلَقَ الخَلقَ وبَسَطَ الرِّزقَ ، إنَّهُ ما ضاعَ مالٌ في بَرٍّ ولا بَحرٍ إلّا بِتَركِ الزَّكاةِ ، وما صيدَ صَيدٌ في بَرٍّ ولا بَحرٍ إلّا بِتَركِهِ التَّسبيحَ في ذلِكَ اليَومِ . (1)

عنه عليه السلام :ما مِن طَيرٍ يُصادُ فِي البَرِّ ولا فِي البَحرِ ، ولا يُصادُ شَيءٌ مِنَ الوَحشِ إلّا بِتَضييعِهِ التَّسبيحَ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَو فَهَّمَهُمُ اللّهُ عز و جل تَسبيحَ الوُحوشِ وَالطُّيورِ وَالسِّباعِ وَالجِبالِ لَطارَتِ الأَفئِدَةُ ، ولكِن أكَنَّ (3)ذلِكَ عَنكُم . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ النَّملَ يُسَبِّحنَ . (5)

فاطمة عليهاالسلام ـ في الدُّعاءِ ـ :الحَمدُ للّهِِ . . . الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ ، وبِشُكرِهِ تُستَوجَبُ الزِّياداتُ ، وبِأَمرِهِ قامَتِ السَّماواتُ ، وبِعِزَّتِهِ استَقَرَّتِ الرّاسِياتُ ، وسَبَّحَتِ الوُحوشُ فِي الفَلَواتِ ، وَالطَّيرُ فِي الوُكُناتِ (6). (7)

الإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَمّا أرادَ اللّهُ أن يَخلُقَ الخَيلَ قالَ : . . . إنّي سَأَجعَلُ عَلى ظَهرِكِ رِجالاً يُسَبِّحوني ويُحَمِّدوني ويُهَلِّلوني ويُكَبِّروني .

.


1) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۷ ح ۱۵۷۹ عن معتّب مولى الإمام الصادق عليه السلام ، عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۳۷۰ ح ۷۴ .

2) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱۰۷ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۹۴ ح ۸۳ كلاهما عن إسحاق بن عمّار ، بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۲۴ ح ۱ .

3) .كَنَّ الشيءَ وأكنّه: سَتَرهُ وأخفاه (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۳۶۰ «كنن») .

4) .الفردوس : ج ۳ ص ۳۶۹ ح ۵۱۲۰ عن معاذ بن جبل .

5) .الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۲۹۰ نقلاً عن ابن مردويه عن أبي هريرة .

6) .الوُكنات ـ بضمّ الكاف وفتحها وسكونها ـ : جمع وُكنة ـ بالسكون ـ وهي عُشّ الطائر وَوَكْرُه . وقيل : الوُكنات : مواقع الطير حيثما وقعت (النهاية : ج ۵ ص ۲۲۲ «وكن») .

7) .فلاح السائل : ص ۴۴۰ ح ۳۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۱۵ ح ۲ .

ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : ما مِن تَسبيحَةٍ وتَهليلَةٍ وتَكبيرَةٍ يُكَبِّرُها صاحِبُها فَتَسمَعُهُ ، إلّا تُجيبُهُ بِمِثلِها . (1)

الإمام الصادق عليه السلام ـ فِي الدَّوابِّ ـ :لاتُغَنُّوا عَلى ظُهورِها ، أما يَستَحيي أحَدُكُم أن يُغَنِّيَ عَلى ظَهرِ دابَّةٍ وهِيَ تُسَبِّحُ؟! (2)

عنه عليه السلام :لِلدّابَّةِ عَلى صاحِبِها سِتَّةُ حُقوقٍ : . . . ولا يَضرِبُها فِي وَجهِها فَإِنَّها تُسَبِّحُ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَضرِبُوا الدَّوابَّ عَلى وُجوهِها؛ فَإِنَّها تُسَبِّحُ بِحَمدِ اللّهِ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :مَنِ اتَّخَذَ في بَيتِهِ طَيرا فَليَتَّخِذ وَرَشانا (5)؛ فَإِنَّهُ أكثَرُ شيءٍ ذِكرا للّهِِ عز و جل (6)وأكثَرُ تَسبيحا ، وهُوَ طَيرٌ يُحِبُّنا أهلَ البَيتِ . (7)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَسُبُّوا الضُّفدَعَ ؛ فَإِنَّ صَوتَهُ تَسبيحٌ وتَقديسٌ وتَكبيرٌ . (8)

.


1) .بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۱۵۶ ح ۷ نقلاً عن حياة الحيوان عن تاريخ نيسابور للحاكم ؛ كنز العمّال : ج ۴ ص ۴۶۵ ح ۱۱۳۸۲ نقلاً عن الحاكم في تاريخه والثعلبي في تفسيره والديلمي وليس فيه من «ثمّ قال...» .

2) .المحاسن : ج ۲ ص ۴۶۹ ح ۲۶۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۲۰۶ ح ۹ .

3) .الكافي : ج ۶ ص ۵۳۷ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۶۴ ح ۳۰۳ ، المحاسن : ج ۲ ص ۴۶۸ ح ۲۶۲۴ كلّها عن السكوني ، بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۲۰۵ ح ۸ .

4) .الكافي : ج ۶ ص ۵۳۸ ح ۴ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۸۶ ح ۲۴۶۵ عن إسماعيل بن أبي زياد بإسناده ، الخصال : ص ۳۳۰ ح ۲۸ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۲۰۱ ح ۱ .

5) .الوَرَشان : الحمام الأبيض (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۹۲۶ «ورش») ، الوَرَشان : نوع من الحمام البرّي ، أكدر اللون فيه بياض فوق ذنبه (المنجد : ص ۸۹۶ «ورش») .

6) .في المصدر : «...شيئا لذكر اللّه » ، والتصويب من بحار الأنوار .

7) .الكافي : ج ۶ ص ۵۵۰ ح ۱ عن أبي بكر الحضرمي ، بحار الأنوار : ج ۶۵ ص ۲۱ ح ۳۰ .

8) .الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۶۳۹ نقلاً عن ابن المنذر عن أنس ؛ بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۴۸ ح ۲۵ .

۹ / ۵ ذكر تسبيح بعض الحيوانات

۹ / ۵ذِكرُ تَسبيحِ بَعضِ الحَيواناتِالمناقب عن محمّد بن وهبان والفتّاك :مَضَينا بِغابَةٍ فَإِذا بِأَسَدٍ بارِكٍ فِي الطَّريقِ وأشبالُهُ خَلفَهُ ، فَلَوَيتُ بِدابَّتي لِأَرجِعَ ، فَقالَ [ الإِمامُ عَلِيٌّ] عليه السلام : إلى أينَ؟ . . . فَإِذا بِالأَسَدِ قَد أقبَلَ نَحوَهُ فَتَبَصبَصَ (1)بِذَنَبِهِ وهُوَ يَقُولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ ، يَابنَ عَمِّ رَسولِ اللّهِ . فَقالَ : وعَلَيكَ السَّلامُ يا أبَا الحارِثِ ، ما تَسبيحُكَ؟ فَقالَ : أقولُ : سُبحانَ مَن ألبَسَنِي المَهابَةَ ، وقَذَفَ في قُلوبِ عِبادِهِ مِنِّي المَخافَةَ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :إذَا التَقَى الجَمعانِ ، ومَشَى الرِّجالُ إلَى الرِّجالِ بِالسُّيوفِ ، يَرفَعُ الفَرَسُ رَأسَهُ فَيَقولُ : سُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ . ويَقولُ الحِمارُ في نَهيقِهِ : اللّهُمَّ العَنِ العَشّارينَ ، ويَقولُ الدِّيكُ في نَعيقِهِ بِالأَسحارِ : اُذكُرُوا اللّهَ يا غافِلينَ . ويَقولُ الضُّفدَعُ في نَقيقِهِ : سُبحانَ المَعبودِ في لُجَجِ البِحارِ . ويَقولُ الدُّرّاجُ في صِياحِهِ : الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى . وتَقولُ القُنبُرَةُ (3)في صَفيرِها : اللّهُمَّ العَن مُبغِضي آلِ مُحَمَّدٍ . (4)

الخرائج والجرائح عن محمّد بن إبراهيم التيمي عن الإمام الحسين عليه السلام :إذا صاحَ النَّسرُ فَإِنَّهُ يَقولُ : يَابنَ آدَمَ ، عِش ما شِئتَ فَآخِرُهُ المَوتُ . وإذا صاحَ البازي يَقولُ : يا عالِمَ الخَفِيّاتِ ويا كاشِفَ البَلِيّاتِ . وإذا صاحَ الطّاووسُ يَقولُ : مَولايَ ، ظَلَمتُ نَفسي وَاغتَرَرتُ بِزينَتي فَاغفِر لي . وإذا صاحَ الدُّرّاجُ يَقولُ : الرَّحمنُ عَلَى العَرشِ استَوى .

.


1) .يقال : بصبصَ الكلب بذَنَبه : إذا حرّكه ، وإنّما يفعل ذلك من طمع أوخوف (النهاية : ج ۱ ص ۱۳۱ «بصبص») .

2) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۳۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۲۴۲ ح ۱۲ .

3) .القُنْبَرة والقُنبُرة والقبَّرة : عصفورة دائمة التغريد (المنجد : ص ۶۰۵ «قبر») .

4) .الاختصاص : ص ۱۳۶ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۳۵ ح ۱۲ .

وإذا صاحَ الدّيكُ يَقولُ : مَن عَرَفَ اللّهَ لَم يَنسَ ذِكرَهُ . وإذا قَرقَرَتِ الدَّجاجَةُ تَقولُ : يا إلهَ الحَقِّ أنتَ الحَقُّ ، وقَولُكَ الحَقُّ يا اللّهُ يا حَقُّ . وإذا صاحَ الباشِقُ (1)يَقولُ : آمَنتُ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ . وإذا صاحَتِ الحِدَأَةُ (2)تَقولُ : تَوَكَّل عَلَى اللّهِ تُرزَق . وإذا صاحَ العُقابُ يَقولُ : مَن أطاعَ اللّهَ لَم يَشقَ . وإذا صاحَ الشّاهينُ (3)يَقولُ : سُبحانَ اللّهِ حَقّا حَقّا . وإذا صاحَتِ البومَةُ تَقولُ : البُعدُ مِنَ النّاسِ اُنسٌ . وإذا صاحَ الغُرابُ يَقولُ : يا رازِقُ ابعَث بِالرِّزقِ الحَلالِ . وإذا صاحَ الكُركِيُّ (4)يَقولُ : اللّهُمَّ احفَظني مِن عَدُوِّي . وإذا صاحَ اللَّقلَقُ يَقولُ : مَن تَخَلّى مِنَ النّاسِ نَجَا مِن أذاهُم . وإذا صاحَتِ البَطَّةُ تَقولُ : غُفرانَكَ يا اللّهُ غُفرانَكَ . وإذا صاحَ الهُدهُدُ يَقولُ : ما أشقى مَن عَصَى اللّهَ . وإذا صاحَ القُمرِيُّ (5)يَقولُ : يا عالِمَ السِّرِّ وَالنَّجوى يا اللّهُ . وإذا صاحَ الدُّبسِيُّ (6)يَقولُ : أنتَ اللّهُ لا إلهَ سِواكَ يا اللّهُ . وإذا صاحَ العَقعَقُ (7)يَقُولُ : سُبحانَ مَن لا يَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ . وإذا صاحَ البَبغاءُ يَقولُ : مَن ذَكَرَ رَبَّهَ غَفَرَ ذَنبَهُ . وإذا صاحَ العُصفورُ : يَقولُ : أستَغفِرُ اللّهَ مِمّا يُسخِطُ اللّهَ . وإذا صاحَ البُلبُلُ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ حَقّا حَقّا . وإذا صاحَتِ القَبَجَةُ (8)تَقولُ : قَرُبَ الحَقُّ قَرُبَ . وإذا صاحَتِ السُّماناةُ (9)تَقولُ : يَابنَ آدَمَ ما أغفَلَكَ عَنِ المَوتِ . وإذا صاح

.


1) .الباشِق : طائر من أصغر الجوارح (المنجد : ص ۴۰ «بشق») .

2) .. الحِدَأَة : طائر من الجوارح ينقضّ على الجُرذان والدواجن و الأطعمة ونحوها (المعجم الوسيط : ج ۱ ص ۱۵۹ «حدأ») .

3) .الشاهين : طائر من جنس الصقر طويل الجناحين (المنجد : ص ۴۰۷ «شهن») .

4) .الكُرْكي : طائر كبير ، أغبر اللون ، طويل العنق والرجلين ، أبتر الذنب ، قليل اللحم ، يأوي إلى الماء أحيانا (المعجم الوسيط : ج ۲ ص ۷۸۴ «كرك») .

5) .القُمْريّ : ضرب من الحَمام حسن الصوت (المنجد : ص ۶۵۳ «قمر») .

6) .الدُّبسي : طائر صغير ، والدُّبسة : لون بين السواد والحُمرة (النهاية : ج ۲ ص ۹۹ «دبس») .

7) .العقعق : طائر على شكل الغراب ، أو هو الغراب ، وكانت العرب تتشاءم به (المنجد : ص ۵۱۷ «عقق») .

8) .القَبَجة: واحد القَبَج ؛ وهو طائر يشبه الحجل (المنجد : ص ۶۰۴ «قبج») .

9) .السُّمانى : الواحدة سُماناة ، نوع من الطيور القواطع ، من رتبة الدجاجيّات ، ويسمّى : السَّلْوى ف(المنجد : ص۳۵۲ «سمن») .

السَّوذَنيقُ (1)يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ، مُحَمَّدٌ وآلُهُ خِيَرَةُ اللّهِ . وإذا صاحَتِ الفاخِتَةُ تَقولُ : يا واحِدُ يا أحَدُ ، يا فَردُ يا صَمَدُ . وإذا صاحَ الشِّقِرّاقُ (2)يَقولُ : مَولايَ أعتِقني مِنَ النّارِ . وإذا صاحَتِ القُنبُرَةُ تَقولُ : مَولايَ تُب عَلى كُلِّ مُذنِبٍ مِنَ المُؤمِنينَ . وإذا صاحَ الوَرَشانُ يَقولُ : إن لَم تَغفِر ذَنبي شَقيتُ . وإذا صاحَ الشِّفنينُ (3)يَقولُ : لا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . وإذا صاحَتِ النَّعامَةُ تَقولُ : لا مَعبودَ سِوَى اللّهِ . وإذا صاحَتِ الخُطّافَةُ (4)فَإِنَّها تَقرَأُ سورَةَ الحَمدِ وتَقُولُ : يا قابِلَ تَوبَةِ التَّوّابينَ يا اللّهُ لَكَ الحَمدُ . وإذا صاحَتِ الزَّرّافَةُ تَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ . وإذا صاحَ (5)الحَمَلُ يَقولُ : كَفى بِالمَوتِ واعِظا . وإذا صاحَ الجَديُ يَقولُ : عاجَلَنِي المَوتُ فَقَلَّ ذَنبي . وإذا زَأَرَ الأَسَدُ يَقولُ : أمرُ اللّهِ مُهِمٌّ مُهِمٌّ . وإذا صاحَ الثَّورُ يَقولُ : مَهلاً مَهلاً يَابنَ آدَمَ ، أنتَ بَينَ يَدَي مَن يَرى ولا يُرى وهُوَ اللّهُ . وإذا صاحَ الفيلُ يَقولُ : لا يُغني عَنِ المَوتِ قُوَّةٌ ولا حيلَةٌ . وإذا صاحَ الفَهدُ يَقولُ : يا عَزيزُ يا جَبّارُ يا مُتَكَبِّرُ يا اللّهُ . وإذا صاحَ الجَمَلُ يَقولُ : سُبحانَ مُذِلِّ الجَبّارينَ سُبحانَهُ . وإذا صَهَلَ الفَرَسُ يَقولُ : سُبحانَ رَبِّنا سُبحانَهُ . وإذا صاحَ الذِّئبُ يَقولُ : ما حَفِظَ اللّهُ فَلَن يَضيعَ أبَدا . وإذا صاحَ ابنُ آوى يَقولُ : الوَيلُ الوَيلُ لِلمُذنِبِ المُصِرِّ . وإذا صاحَ الكَلبُ يَقولُ : كَفى بِالمَعاصي ذُلّاً . وإذا صاحَ الأَرنَبُ يَقولُ :

.


1) .السَّوذنيق ـ ويُضمّ أوّله ـ والسَّيذَنوق والسُّوذانق، والسَّذانق، والسَّوذِينَق والسَّوذَق : الصقر أو الشاهين (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۲۴۴ «سذق») .

2) .الشِّقِرّاق : طائر يكون في أرض الحرم في منابت النخيل كقدر الهدهد ، مرقّط بحمرة وخضرة وبياض وسواد (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۱۸۶ «شقرق») .

3) .الشِّفنِين ـ بكسر الشين ـ : وهو متولّد بين نوعين مأكولين ، وعدّه الجاحظ في أنواع الحمام ، وبعضهم يقول : الشِّفنين هو الذي تسمّيه العامّة : اليمام (حياة الحيوان : ج ۲ ص ۵۳) .

4) .. الخُطّاف : طائر يُشبه السنونو ، طويل الجناحين ، قصير الرجلين ، أسود اللون (المنجد : ص ۱۸۷ «خطف») .

5) .في المصدر : «صاحت» ، والتصويب من بحار الأنوار .

لا تُهلِكني يا اللّهُ لَكَ الحَمدُ . وإذا صاحَ الثَّعلَبُ يَقولُ : الدُّنيا دارُ غُرورٍ . وإذا صاحَ الغَزالُ يَقولُ : نَجِّني مِنَ الأَذى . وإذا صاحَ الكَركَدَّنُ يَقولُ : أغِثني وإلّا هَلَكتُ يا مَولايَ . وإذا صاحَ الإِيَّلُ يَقولُ : حَسبِيَ اللّهُ ونِعمَ الوَكيلُ حَسبِي . وإذا صاحَ النَّمِرُ يَقولُ : سُبحانَ مَن تَعَزَّزَ بِالقُدرَةِ سُبحانَهُ . وإذا سَبَّحَتِ الحَيَّةُ تَقولُ : ما أشقى مَن عَصاكَ يا رَحمنُ . وإذا سَبَّحَتِ العَقرَبُ تَقولُ : الشَّرُّ شَيءٌ وَحشٌ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : ما خَلَقَ اللّهُ مِن شَيءٍ إلّا ولَهُ تَسبيحٌ يَحمَدُ بِهِ رَبَّهُ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» (1). (2)

حلية الأولياء عن أبي حمزة الثمالي :قالَ لي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ـ وسَمِعَ عَصافيرَ يَصِحنَ فَقالَ ـ : تَدري يا أبا حَمزَةَ ما يَقُلنَ؟ قُلتُ : لا! قالَ : يُسَبِّحنَ (3)رَبّي عز و جل ، ويَطلُبنَ قوتَ يَومِهِنَّ . (4)

تاريخ بغداد عن ثابت بن أبي صفيّة :كُنّا مَعَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام جُلوسا في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ مَرَّ بِنا عَصافيرُ يَصِحنَ ، فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : أتَدرونَ ما تَقولُ هذِهِ العَصافيرُ؟ قُلنا : لا ! قالَ : أما إنّي ما أقولُ إنّي أعلَمُ الغَيبَ ، ولكِن سَمِعتُ أبي يَقولُ : سَمِعتُ أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «إنَّ الطَّيرَ إذا أصبَحَت سَبَّحَت رَبَّها ، وسَأَلَتهُ قُوتَ يَومِها»؛ وإنَّ هذِهِ تُسَبِّحُ رَبَّها ، وتَسأَ لُهُ قُوتَ يَومِها . (5)

.


1) .الإسراء : ۴۴ .

2) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۲۴۸ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۶۴ ص ۲۷ ح ۸ .

3) .في المصدر : «تُسَبِّحنَ» ، والصواب ما أثبتناه .

4) .حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۸۷ ؛ بصائر الدرجات : ص ۳۴۱ ح ۱ وح ۲ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۸۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۲۶۱ .

5) .تاريخ بغداد : ج ۱۱ ص ۹۸ ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۳۹۱ ح ۷۰۹۲ .

۹ / ۶ ما يدلّ على تسبيح كلّ شيء

۹ / ۶ما يَدُلُّ عَلى تَسبيحِ كُلِّ شَيءٍالكتاب«تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَـوَ تُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَن فِيهِنَّ وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا» . (1)

«سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» . (2)

«وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلَـئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ الصَّوَ عِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَ هُمْ يُجَـدِلُونَ فِى اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ» . (3)

الحديثالكافي عن عليّ بن عيسى رفعه :إنَّ موسى عليه السلام ناجاهُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى فَقالَ لَهُ في مُناجاتِهِ : . . . يا مُوسى ، مَتى ما دَعَوتَني ورَجَوتَني فَإِنّي سَأَغفِرُ لَكَ عَلى ما كانَ مِنكَ ، السَّماءُ تُسَبِّحُ لي وَجَلاً ، وَالمَلائِكَةُ مِن مَخافَتي مُشفِقونَ ، وَالأَرضُ تُسَبِّحُ لي طَمَعا ، وكُلُّ الخَلقِ يُسَبِّحونَ لي داخِرونَ (4). (5)

حلية الأولياء عن عبد الرحمن بن قرط :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَيلَةَ اُسرِيَ بِهِ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إلَى المَسجِدِ الأَقصى وكانَ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ ، وجِبريلُ عَن يَمينِهِ وميكائيلُ عَن يَسارِهِ ، وطارا بِهِ حَتّى بَلَغَ السَّماواتِ السَّبعَ ، فَلَمّا رَجَعَ قالَ :

.


1) .الإسراء : ۴۴ .

2) .الحديد : ۱ . وراجع الحشر : ۱ ، الصفّ : ۱ ، الجمعة : ۱ ، التغابن : ۱ .

3) .الرعد : ۱۳ .

4) .دَخَرَ الرجل : ذلّ وصَغُر ؛ وهو الذي يفعل ما يؤمر به شاء أو أبى صاغرا قميئا (لسان العرب : ج ۴ ص ۲۷۸ «دخر») .

5) .الكافي : ج ۸ ص ۴۲ ح ۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۱ ح ۷ .

سَمِعتُ تَسبيحا فِي السَّماواتِ العُلى ، مِن ذِي المَهابَةِ مُشفِقاتٍ لِذِي العُلى بِما عَلا ، سُبحانَ العَلِيِّ الأَعلى سُبحانَهُ وتَعالى . (1)

بحار الأنوار عن ابن متّويه :وَجَدَتُ هذِهِ الصُّحُفَ بِالسّورِيَّةِ (2)مِمّا اُنزِلَت عَلى إدريسَ النَّبِيِّ أخنوخَ عليه السلام : . . . لَهُ سَبَّحَتِ السَّماواتُ العُلى ، وَالأَرَضُونَ السُّفلى ، وما بَينَهُما وما تَحتَ الثَّرى ، بِأَلسُنٍ فُصُحٍ وعُجمٍ ، وآثارٍ ناطِقَةٍ وبُكمٍ ، تَلوحُ لِلعارِفينَ مَواقِعُ تَسبيحِها ، ولا يَخفى عَلَى المُؤمِنينَ سَواطِعُ تَقديسِها . (3)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي المُناجاةِ الإِنجيلِيَّةِ ـ :أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، الَّذي عَمَّ الخَلائِقَ جَدواهُ ، وتَمَّ حُكمُهُ فيمَن أضَلَّ مِنهُم وهَداهُ ، وأحاطَ عِلما بِمَن أطاعَهُ وعَصاهُ ، وَاستَولى عَلَى المُلكِ بِعِزٍّ أبَدٍ فَحَواهُ ، فَسَبَّحَت لَهُ السَّماواتُ وأكنافُها ، وَالأَرضُ وأطرافُها ، وَالجِبالُ وأعراقُها ، وَالشَّجَرُ وأغصانُها ، وَالبِحارُ وحيتانُها ، وَالنُّجومُ في مَطالِعِها ، وَالأَمطارُ في مَواقِعِها ، ووُحوشُ الأَرضِ وسِباعُها ، ومَدَدُ الأَنهارِ وأمواجُها ، وعَذبُ المِياهِ واُجاجُها ، وهُبوبُ الرِّيحِ وعَجاجُها ، وكُلُّ ما وَقَعَ عَلَيهِ وَصفٌ وتَسمِيَةٌ ، أو يُدرِكُهُ حَدٌّ يَحويهِ ، مِمّا يُتَصَوَّرُ فِي الفِكرِ ، أو يُتَمَثَّلُ بِجِسمٍ أو قَدَرٍ ، أو يُنسَبُ إلى عَرَضٍ أو جَوهَرٍ ، مِن صَغيرٍ حَقيرٍ أو خَطيرٍ كَبيرٍ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :يا مَن سَبَّحَ لَهُ ظُلمَةُ اللَّيلِ وضَوءُ النَّهارِ ، وما عَلَى الأَرضِ وقَعرِ البَحرِ . (5)

.


1) .حلية الأولياء : ج ۲ ص ۷ ، كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۳۶۸ ح ۲۹۸۴۵ وج ۱۲ ص ۴۱۶ ح ۳۵۴۵۵ .

2) .المراد بها السريانيّة التي كانت لغة السوريّين (اُنظر بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۱۴۴) .

3) .بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۵۳ .

4) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۹ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

5) .الدعوات : ص ۱۱۹ ح ۲۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۸۰ ح ۱ .

الإمام الباقر عليه السلام :إذا أخرَجَ أحَدُكُمُ الحَصاةَ مِنَ المَسجِدِ ، فَليَرُدَّها مَكانَها أو في مَسجِدٍ آخَرَ؛ فَإِنَّها تُسَبِّحُ . (1)

تاريخ بغداد عن عائشة :دَخَلَ عَليَّ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ لي : يا عائِشَةُ اغسِلي هذَينِ البُردَينِ . (2)فَقُلتُ : بِأَبي واُمّي يا رَسولَ اللّهِ ، بِالأَمسِ غَسَلتُهُما! فَقالَ لي : أما عَلِمتِ أنَّ الثَّوبَ يُسَبِّحُ ، فَإِذَا اتَّسَخَ انقَطَعَ تَسبيحُهُ . (3)

الخرائج والجرائح عن عبد اللّه :لَقَد كُنّا نَأكُلُ الطَّعامَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ونَحنُ نَسمَعُ التَّسبيحَ مِنَ الطَّعامِ . (4)

المناقب عن ابن عبّاس :قَدِمَ مُلوكُ حَضرَموتَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالوا : كَيفَ نَعلَمُ أنَّكَ رَسولُ اللّهِ؟ فَأَخَذَ كَفّا مِن حَصىً فَقالَ : هذا يَشهَدُ أنّي رَسولُ اللّهِ ، فَسَبَّحَ الحَصى في يَدِهِ ، وشَهِدَ أنَّهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . (5)

المناقب عن علقمة وابن مسعود :كُنّا نَجلِسُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ونَسمَعُ الطَّعامَ يُسَبِّحُ ورَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَأكُلُ . وأتاهُ مِكرَزٌ العامِرِيُّ وسَأَلَهُ آيَةً ، فَدَعا تِسعَ حَصَياتٍ (6)فَسَبَّحنَ في يَدِهِ . (7)

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۶ ح ۷۱۱ ، علل الشرايع : ص ۳۲۰ ح ۱ كلاهما عن وهب بن وهب عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۳۷ ح ۷۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۷ ح ۸۱ .

2) .البُردَين : مثنّى بُرْد ؛ وهو ثوب مخطّط (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۷۶ «برد») .

3) .تاريخ بغداد : ج ۹ ص ۲۴۵ عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام الحسن عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۲۷۸ ح ۲۶۰۰۹ .

4) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۴۷ ح ۶۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۷ ص ۳۸۹ ح ۵۸ .

5) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۷ ص ۳۷۹ ح ۴۹ .

6) .في المصدر : «حصات» والتصويب من بحار الأنوار .

7) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۷ ص ۳۷۹ ح ۴۹ .

۹ / ۷ الأسماء الّتي تسبّح الأشياء بها

دلائل النبوّة عن أبي ذرّ :كُنّا جُلوسا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَخَذَ حَصَياتٍ في كَفِّهِ فَسَبَّحنَ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الأَرضِ فَسَكَتنَ ، ثُمَّ أخَذَهُنَّ فَسَبَّحنَ . (1)

الخرائج والجرائح عن أنس :إنَّهُ صلى الله عليه و آله أخَذَ كَفّا مِنَ الحَصى فَسَبَّحنَ في يَدِهِ ، ثُمَّ صَبَّهُنَّ في يَدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَسَبَّحنَ في يَدِهِ حَتّى سَمِعنَا التَّسبيحَ في أيديهِما ، ثُمَّ صَبَّهُنَّ في أيدينا فَما سَبَّحَت في أيدينا . (2)

طبّ الأئمّة عن الحارث بن المغيرة :شَكَوتُ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ثِقلاً أجِدُهُ في فُؤادي ، وكَثرَةَ التُّخَمَةِ مِن طَعامي . فَقالَ : تَناوَل مِن هذَا الرُّمّانِ الحُلوِ ، وكُلهُ بِشَحمِهِ فَإِنَّهُ يَدبَغُ المَعِدَةَ دَبغا ، ويَشفِي التُّخَمَةَ ، ويَهضِمُ الطَّعامَ ، ويُسَبِّحُ (3)فِي الجَوفِ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في فَضلِ التَّمرِ البَرنِيِّ (5)ـ: مَن باتَ وفي جَوفِهِ مِنهُ واحِدَةٌ ، سَبَّحَت سَبعَ مَرّاتٍ . (6)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في مُناجاتِهِ ـ :أنتَ المُسَبَّحُ في كُلِّ مَكانٍ ، وَالمَعبودُ في كُلِّ زَمانٍ . (7)

۹ / ۷الأَسماءُ الَّتي تُسَبِّحُ الأَشياءُ بِهارسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعاءِ الأَسماءِ الحُسنى ـ :أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ كُل

.


1) .دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ۴۳۲ ح ۳۳۹ .

2) .الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۴۷ ح ۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۷ ص ۳۷۷ ح ۴۲ .

3) .في المصدر : «تسبّح» ، والتصويب من بحار الأنوار .

4) .طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۱۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۶۴ ح ۴۹ .

5) .البَرنِيُّ : نوع جيّدٌ من التمر مُدَوَّر أحمرُ مُشرَبٌ بصفرةٍ (المعجم الوسيط : ج ۱ ص ۵۲ «برن») .

6) .المحاسن : ج ۲ ص ۳۴۴ ح ۲۱۸۶ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۳۴ ح ۳۵ .

7) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۱ نقلاً عن بعض الكتب .

شَيءٍ بِلُغاتٍ مُختَلِفَةٍ يا اللّهُ . . . أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ البَرقُ الخاطِفُ وَالصَّواعِقُ القاصِفَةُ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُسَبِّحُ لَكَ بهِ الرِّياحُ العاصِفاتُ في مَجاريها يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يَنزِلُ بِهِ مَعَ كُلِّ قَطرَةٍ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ يُسَبِّحُكَ بِهِ ولا يَرجِعُ إلى يَومِ القِيامَةِ يا اللّهُ . . . أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُسَبِّحُ لَكَ بِهِ الضَّفادِعُ فِي البِحارِ وَالأَنهارِ وَالغُدرانِ بِأَلوانِ صِفاتِها وَاختِلافِ لُغاتِها يا اللّهُ . . . أسأَ لُكَ بِاسمِكَ يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، المَخزونِ المَكنونِ الَّذي لا يَعرِفُهُ أحَدٌ إلّا بِالآياتِ الواضِحاتِ ، وَالدَّلالاتِ البَيِّناتِ ، وَالعَلاماتِ الظّاهِراتِ ، مِن عَجائِبِ الخَلقِ مِنَ النَّارِ وَالنّورِ وَالظُّلُماتِ ، وَالسَّحابِ المُتَطابِقاتِ ، وَالرِّياحِ الذّارِياتِ ، وَالأَعيُنِ الجارِياتِ ، وَالنُّجومِ المُسَخَّراتِ ، وجَلاميدِ (1)الأَهوِيَةِ المُتَراكِماتِ بَينَ الأَرَضينَ وَالسَّماواتِ ، وَالعُيونِ المُنفَجِراتِ ، وَالأَنهارِ الجارِياتِ ، وَالبِحارِ وما فيهِنَّ مِنَ الاُمَمِ المُختَلِفاتِ ، كُلٌّ يُسَبِّحُ لَكَ بِذلِكَ الاِسمِ العَظيمِ ، الَّذي لا تُفنى عَجائِبُهُ لِما عَظَّمتَهُ وشَرَّفتَهُ وكَرَّمتَهُ وكَبَّرتَهُ . وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ يا اللّهُ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ الجِبالُ الرّاسِياتُ بِأَمرِكَ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ الأَنهارُ الجارِياتُ بِأَمرِكَ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ البِحارُ الزّاخِراتُ الَّتي هِيَ بِالأَرضِ مُحيطاتٌ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ الأَشجارُ المُخضَرّاتُ النَّضِراتُ ، وَالأَوراقُ الزّاهِراتُ وَالأَغصانُ المُثمِراتُ وَالثَّمَراتُ الطَّيِّباتُ ، كُلٌّ يُسَبِّحُ لَكَ بِذلِكَ الاِسمِ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ العُيونُ الواقِفاتُ بِقُدرَتِكَ يا اللّهُ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَك

.


1) .يقال : ألقى عليه جلاميده : أي ثقله. والجلمود ـ في الأصل ـ الصخر (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۸۴ «جلمد») .

۹ / ۸ تسبيح الأشياء مع الإنسان

بِهِ النَّخلُ الباسِقاتُ يا اللّهُ . . . وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي يُسَبِّحُ لَكَ بِهِ النُّجومُ بِعَظَمَتِكَ يا اللّهُ . (1)

۹ / ۸تَسبيحُ الأَشياءِ مَعَ الإِنسانِالكتاب«وَ اذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِشْرَاقِ * وَ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ» . (2)

«فَفَهَّمْنَـهَا سُلَيْمَـنَ وَ كُلاًّ ءَاتَيْنَا حُكْمًا وَ عِلْمًا وَ سَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَ الطَّيْرَ وَ كُنَّا فَـعِلِينَ» . (3)

«وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَـجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُ وَ الطَّيْرَ وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ» . (4)

الحديثتفسير القمّي : «وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَـجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُ» أي سَبِّحي للّهِِ «وَ الطَّيْرَ . . .» قالَ : كانَ داوودُ إذا مَرَّ فِي البَراري يَقرَأُ الزَّبورَ تُسَبِّحُ الجِبالُ وَالطَّيرُ وَالوُحوشُ مَعَهُ . (5)

الإمام الصادق عليه السلام ـ فِي ذِكرِ داوودَ عليه السلام ـ :أنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلَيهِ الزَّبورَ ، وعَلَّمَهُ صَنعَةَ الحَديدِ فَلَيَّنَهُ لَهُ ، وأمَرَ الجِبالَ وَالطَّيرَّ أن تُسَبِّحَ مَعَهُ ، وأعطاهُ صَوتا لَم يُسمَع بِمِثلِهِ حُسنا . (6)

.


1) .البلد الأمين : ص ۴۱۳ وص ۴۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۵۶ ح ۱ وص ۲۵۹ . اُنظر تمام الدعاء من المصدر .

2) .ص : ۱۷ ـ ۱۹ . والأيدِ ـ بغير ياء ـ : القوّة (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۹۹۰ «يدى») .

3) .الأنبياء : ۷۹ .

4) .سبأ : ۱۰ .

5) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۳ ح ۷ .

6) .كمال الدين : ص ۱۵۵ ح ۱۷ عن محمّد بن عمارة ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۳۵ ح ۴۴۵ عن محمّد فالحلبي ، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۴۴۶ ح ۱۰ .

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ الإِنسانَ إذا كانَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّ جَسَدَهُ وثِيابَهُ وكُلَّ شَيءٍ حَولَهُ يُسَبِّحُ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ كُلَّ شَيءٍ عَلَيكَ تُصَلِّي فيهِ يُسَبِّحُ مَعَكَ ، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا اُقيمَتِ الصَّلاةُ لَبِسَ نَعلَيهِ وصَلّى فيهِما . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن مَشى إلَى المَسجِدِ ، لَم يَضَع رِجلاً عَلى رَطبٍ ولا يابِسٍ إلّا سَبَّحَت لَهُ الأَرضُ إلَى الأَرضِ السّابِعَةِ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لِبِلالٍ ـ :يا بِلالُ! إنَّ الصّائِمَ تُسَبِّحُ عِظامُهُ وتَستَغفِرُ لَهُ المَلائِكَةُ ما اُكِلَ عِندَهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن شَرِبَ شَربَةً مِن ماءٍ فَتَجَرَّعَهُ في ثَلاثِ جُرَعٍ ؛ يُسَمِّي اللّهَ تَعالى في أوَّلِهِ ويَحمَدُهُ في آخرِهِ ، لَم يَزَلِ الماءُ يُسَبِّحُ في بَطنِهِ حَتّى يَخرُجَ . (5)

الإمام زين العابدين عليه السلام :إنَّ طالِبَ العِلمِ إذا خَرَجَ مِن مَنزِلِهِ ، لَم يَضَع رِجلَهُ عَلى رَطبٍ ولا يابِسٍ مِنَ الأَرضِ ، إلّا سَبَّحَت لَهُ إلَى الأَرَضينَ السّابِعَةِ . (6)

راجع : ج ۱ ص ۲۲۲ (تسبيح الجبال مع من يقرؤها) .

.


1) .علل الشرايع : ص ۳۳۶ ح ۲ عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۳۷۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۲۱۳ ح ۲۵ .

2) .علل الشرايع : ص ۳۳۶ ح ۱ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۳ ص ۲۷۴ ح ۲ .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۵۵ ح ۷۰۶ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۳۳ ح ۷۰۱ ، ثواب الأعمال : ص ۴۶ ح ۱ عن محمّد بن مروان ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۳ ح ۹۱ .

4) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۵۵۶ ح ۱۷۴۹ عن بريدة ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۲۴۸ ح ۲۵۸۷۰ .

5) .كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۲۹۱ ح ۴۱۰۵۲ نقلاً عن الرافعي في تاريخه ويحيى بن مندة في الطبقات عن الحسن .

6) .الخصال : ص ۵۱۸ ح ۴ عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۱۶۸ ح ۱۶ وج ۴۶ ص ۶۲ ح ۱۹ .

۹ / ۹ أوقات تسبيح الأشياء
۹ / ۱۰ معنى تسبيح الأشياء

۹ / ۹أوقاتُ تَسبيحِ الأَشياءِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أربَعٌ قَبلَ الظُّهرِ بَعدَ الزَّوالِ تُحسَبُ بِمِثلِهِنَّ في صَلاةِ السَّحَرِ ، ولَيسَ مِن شَيءٍ إلّا ويُسَبِّحُ اللّهَ تِلكَ السّاعَةَ . (1)

الإمام الحسن عليه السلام :جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم عَن مَسائِلَ ، فَكانَ مِمّا سَأَلَهُ أَنّهُ قالَ : أخبِرني عَنِ اللّهِ عز و جل لِأَيِّ شَيءٍ فَرَضَ اللّهُ عز و جل هذِهِ الخَمسَ الصَّلواتِ في خَمسِ مَواقيتَ عَلى اُمَّتِكَ في ساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : إنَّ الشَّمسَ عِندَ الزَّوالِ لَها حَلقَةٌ تَدخُلُ فيها ، فَإِذا دَخَلَت فيها زالَتِ الشَّمسُ ، فَيُسَبِّحُ كُلُّ شَيءٍ دونَ العَرشِ بِحَمدِ رَبّي جَلَّ جَلالُهُ ، وهِيَ السَّاعَةُ الَّتي يُصَلّي عَلَيَّ فيها رَبّي جَلَّ جَلالُهُ ، فَفَرَضَ اللّهُ عَلَيَّ وعَلى اُمَّتي فيهَا الصَّلاةَ . . . . (2)

حلية الأولياء عن عمرو بن عبسة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما تَستَقِلُّ (3)الشَّمسُ فَيَبقى شَيءٌ مِن خَلقِ اللّهِ إلّا سَبَّحَ اللّهَ بِحَمدِهِ ، إلّا ما كانَ مِنَ الشَّيطانِ وأغبِياءِ بَني آدَمَ . قالَ : فَسَأَلتُهُ عَن أغبِياءِ بَني آدَمَ . قالَ : الكُفّارُ شِرارُ الخَلقِ ، أو شِرارُ خَلقِ اللّهِ . (4)

۹ / ۱۰مَعنى تَسبيحِ الأَشياءِتفسير العيّاشي عن زرارة :سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّح

.


1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۲۹۹ ح ۳۱۲۸ عن عمر ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۳۷۵ ح ۱۹۳۵۸ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۱۱ ح ۶۴۳ ، علل الشرايع : ص ۳۳۷ ح ۱ عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه ، الأمالي للصدوق : ص ۲۵۶ ح ۲۷۹ عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ۷ ص ۱۲۷ ح ۷ .

3) .استَقَلَّت الشمس : ارتفعت وتَعالَت (النهاية : ج ۴ ص ۱۰۴ «قلل») .

4) .حلية الأولياء : ج ۶ ص ۱۱۱ .

بِحَمْدِهِ» فَقالَ : إنّا نَرى (1)أنَّ تَنَقُّضَ الحيطانِ تَسبيحُها . (2)

الكافي عن داوود الرقّي عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» قالَ : تَنَقُّضُ الجُدُرِ تَسبيحُها . (3)

الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام :أنَّهُ دَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ لَهُ : فِداكَ أبي واُمّي ، إنّي أجِدُ اللّهَ يَقولُ فِي كِتابِهِ : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» ! فَقالَ لَهُ : هُوَ كَما قالَ (4)، فَقالَ لَهُ : أتُسَبِّحُ الشَّجَرَةُ اليابِسَةُ؟ فَقالَ : نَعَم ، أما سَمِعَت خَشَبَ البَيتِ كَيفَ يُنقِضُ (5)؟ وذلِكَ تَسبيحُهُ ، فَسُبحانَ اللّهِ عَلى كُلِّ حالٍ . (6)

تفسير القمّي :وقَولُهُ : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» ؛ فَحَرَكَةُ كُلِّ شَيءٍ تَسبيحُ اللّهِ عز و جل . (7)

بحار الأنوار عن محمّد بن عليّ بن إبراهيم في كتاب العلل :بُكاءُ السَّماءِ احمِرارُها مِن غَيرِ غَيمٍ ، وبُكاءُ الأَرضِ زَلازِلُها ، وتَسبيحُ الشَّجَرِ حَرَكَتُها مِن غَيرِ ريحٍ ، وتَسبيحُ البِحارِ زِيادَتُها ونُقصانُها ، وتَسبيحُ الشَّجَرِ نُمُوُّهُ ونُشوؤُهُ . وقالَ أيضا : ظِلُّهُ يُسَبِّحُ اللّهَ . (8)

.


1) .في المصدر : «ماترى أنّ تنقّض...» ، والتصويب من بحار الأنوار .

2) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۹۴ ح ۸۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۱۷۷ ح ۵ .

3) .الكافي : ج ۶ ص ۵۳۱ ح ۴ ، المحاسن : ج ۲ ص ۴۶۲ ح ۲۵۹۸ عن أبي بصير ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۹۳ ح ۷۹ عن أبي الصباح وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۱۷۷ ح ۲ .

4) .في المصدر : «كمال» بدل «كما قال» ، والتصويب من بحار الأنوار .

5) .النَّقيض : الصَّوت. ونقيضُ السقف : تحريك خَشبهِ (النهاية : ج ۵ ص ۱۰۷ «نقض») .

6) .تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۹۴ ح ۸۴ عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۱۷۷ ح ۶ .

7) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۱۷۹ ح ۱۰ .

8) .بحار الأنوار : ج ۶۰ ص ۱۷۸ ح ۷ .

بحث حول التّسبيح العامّ للمخلوقات
۱ . تسبيح الملائكة
۲ . تسبيح الكائنات الحيّة

بَحثٌ حَولَ التَّسبيحِ العامِّ لِلمَخلوقاتِلقد أكّد القرآن والأحاديث الإسلامية بشكل متكرّر تسبيح مخلوقات العالم ، واستنادا إلى النصوص الّتي مرّت في الفصل التاسع فإنّ بالإمكان تقسيم الآيات والروايات التي وردت في هذا المجال إلى خمس مجموعات:

۱ . تسبيح الملائكةالمجموعة الاُولى: الآيات والروايات الدالّة على تسبيح الملائكة . وممّا يجدر ذكره أنّ التوضيح الوحيد الّذي جاء في القرآن حول تسبيح الملائكة هو أنّها منشغلة دوما بتسبيح اللّه ـ تعالى ـ دون أن يعتريها الفتور والنصب، ولكنّنا نطالع في الروايات إيضاحات أكثر ، مثل أنّ بعضها يسبّح اللّه بجميع اللغات، أو أنّ عددا منها يسبّح اللّه بأصوات متنوّعة ولغات مختلفة، كما وردت الإشارة إلى الأسماء الّتي تسبّح الملائكة بها اللّه ، كما تمّ تعيين الأذكار الخاصّة لبعض الملائكة. (1)

۲ . تسبيح الكائنات الحيّةالمجموعة الثانية: النصوص الدالّة على تسبيح الكائنات الحيّة، حيث تدلّ الروايات الّتي وصلتنا في هذا المجال على أنّ لأنواع البهائم، وجميع الدواب ، وأنواع الأشجار تسبيحا إذا تركته أو ضيّعته فإنّها سوف تواجه المشاكل في مواصلة

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۳۵۵ ـ ۳۶۰ .

۳ . تسبيح جميع المخلوقات
۴ . تسبيح الجمادات والحيوانات مع الإنسان

حياتها، فكلّ صيد وقع في شباك الصياد، وكلّ شجرة تُقطع، إنّما هو بسبب تضييعه للتسبيح. كما أنّ حياة أنواع البهائم وكلّ دواب الأرض إنّما هي رهن تسبيحها ، وعندما ينتهي تسبيحها يقبض اللّه أرواحها ، وليس لملك الموت دور في قبض أرواحها. وبالطبع فإنّ ذلك لا يعني أنّ إرادة الإنسان لا تأثير لها في إنهاء حياة الكائنات الحيّة ، بل ـ في حالة صحّة هذه الروايات ـ يبدو أنّ المراد هو أنّ مواصلة التسبيح أو تضييعه ، هو من العوامل المؤثّرة في مصيرها.

۳ . تسبيح جميع المخلوقاتالمجموعة الثالثة: الآيات والروايات الدالّة على أنّ الكائنات الحية ليست هي وحدها الّتي تسبّح لخالق العالم ، بل إنّ الجمادات وجميع المخلوقات تسبّحه أيضا. وتُعدّ الآية الكريمة التالية أوضح الآيات الّتي دلّت على هذا المعنى بصراحة : «تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَ تُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَن فِيهِنَّ وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا» (1). وقد قدّمت روايات أهل البيت عليهم السلام ـ في معرض بيانها وتأكيدها لما جاء في هذه الآية ـ إيضاحات حول تسبيح عدد من الجمادات والأسماء الّتي تسبّح بها، كما ذكرت بعض الروايات أوقاتا خاصّة للتسبيح العام للكائنات.

۴ . تسبيح الجمادات والحيوانات مع الإنسانالمجموعة الرابعة: الآيات والروايات الدالّة على أنّ الجمادات وبعض الحيوانات تسبّح اللّه مع تسبيح بعض الناس له، مثل تسبيح الجبال والطير مع النبيّ داوود عليه السلام ،

.


1) .الإسراء: ۴۴ .

۵ . تفسير تسبيح الموجودات
المراد من التسبيح والتحميد العامّين للموجودات
۱ . تأويل الآيات والروايات

وتسبيح الجسم والثياب مع المصلّي.

۵ . تفسير تسبيح الموجوداتالمجموعة الخامسة: الأحاديث الّتي ورد فيها تفسير تسبيح بعض الموجودات، مثل الأحاديث التي فسّرت تسبيح عدد من الحيوانات (1)، أو الأحاديث الّتي بيّنت ذكر الحصى في يد النبيّ صلى الله عليه و آله (2)، أو الأحاديث الّتي وردت بشأن تسبيح الجدران والخشب وتسبيح الشجر . (3)وبناء على هذه الروايات فإنّ ذكر اللّه يعمّ جميع أرجاء عالم الخلق، وأنّ جميع المخلوقات سواء الملائكة أو السماوات أو المجرّات أو النجوم، والأرض والسماء ما فيهنّ منشغل كلّ منها بحمد الخالق وتسبيحه بشكلٍ من الأشكال.

المراد من التسبيح والتحميد العامّين للموجودات:إنّ الموضوع المهمّ والرئيس يتمثّل في تعيين المراد من تسبيح كلّ الموجودات وتحميدها ، فهل تمتلك الحيوانات والنباتات والجمادات الشعور وتعرف خالقها كي تسبّحه؟ أم أنّ القصد من التسبيح العامّ للموجودات شيء غير مفهومه الظاهري؟ وبعبارة اُخرى: هل نسبة التسبيح والتحميد إلى جميع الموجودات حقيقي ، أم من باب المجاز؟ في جواب هذا السؤال توجد وجهتا نظر:

۱ . تأويل الآيات والرواياتعمد فريق إلى تأويل ظواهر الآيات والروايات الدالّة على تسبيح الموجودات

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۳۶۴ (ذكر تسبيح بعض الحيوانات) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۳۷۰ ح ۹۹۰ ـ ۹۹۳ .

3) .راجع : ج ۱ ص ۳۷۵ ح ۱۰۰۹ ـ ۱۰۱۳ .

۲ . الأخذ بظاهر مفاد الآيات والروايات

وتحميدها مستبعدا أن تتمتّع كلّ الموجودات بالشعور والمعرفة، وقالوا : إنّ المقصود منها هو لسان «حالها» لا «قولها». يؤكد أمين الدين الطبرسي في تفسير الآية ۴۴ من سورة الإسراء قائلاً: معنى التسبيح هاهنا الدلالة على توحيد اللّه وعدله وأنه لا شريك له في الإلهية وجرى ذلك مجرى التسبيح باللفظ وربما يكون التسبيح من طريق الدلالة أقوى لأنّه يؤدي الى العلم «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» أي ليس شيء من الموجودات إلّا ويسبّح بحمد اللّه تعالى من جهة خلقته إذ كلّ موجود سوى القديم حادث يدعو إلى تعظيمه لحاجته إلى صانع غير مصنوع صنعه أو صنع من صنعه فهو يدعو إلى تثبيت قديم غنيّ بنفسه عن كلّ شيء سواه ولا يجوز عليه ما يجوز على المحدثات. (1)

۲ . الأخذ بظاهر مفاد الآيات والرواياتأخذ فريق من الباحثين بظاهر مفاد الآيات والروايات (2)في معرض ردّهم استبعاد أصحاب التأويل، وهم يرون أنّ جميع الموجودات تتمتّع بمرتبة من الشعور والمعرفة ، وأنّها كلّها تسبّح خالقها وتحمّده من باب الحقيقة، يقول العلّامة الطباطبائي في تفسير الآية المُشار إليها: «والتسبيح تنزيه قولي كلامي وحقيقة الكلام الكشف عمّا في الضمير بنوع من الإشارة إليه والدلالة عليه غير أنّ الإنسان لمّا لم يجد إلى إرادة كلّ ما يريد الإشارة إليه من طريق التكوين طريقا التجأ إلى استعمال الألفاظ وهي الأصوات الموضوعة للمعاني، ودلّ بها على ما في ضميره، وجرت على ذلك سنة التفهيم

.


1) .مجمع البيان: ج ۶ ص ۶۴۵.

2) .من الاُصول المسلّم بها في تفسير القرآن : أنّ من غير الممكن العدول عن ظاهر ألفاظ آياته، إلّا في حالة الحكم القطعي للعقل بامتناع ذلك المعنى الظاهري، أو وجود دليل نقلي معتبر على عدم إرادته، وبناءً على ذلك فإنّ من غير الممكن تأويله بمجرّد استبعاد المفاد الظاهري لآيات القرآن.

والتفهم، وربما استعان على بعض مقاصده بالإشارة بيده أو رأسه أو غيرهما، وربما استعان على ذلك بكتابة أو نصب علامة . وبالجملة فالذي يكشف به عن معنى مقصود قول وكلام وقيام الشيء بهذا الكشف قول منه وتكليم وإن لم يكن بصوت مقروع ولفظ موضوع، ومن الدليل عليه ما ينسبه القرآن إليه تعالى من الكلام والقول والأمر والوحي ونحو ذلك ممّا فيه معنى الكشف عن المقاصد ليس من قبيل القول والكلام المعهود عندنا معشر المتلسنين باللغات وقد سمّاه اللّه سبحانه قولاً وكلاما . وعند هذه الموجودات المشهودة من السماء والأرض ومن فيهما ما يكشف كشفا صريحا عن وحدانية ربها في ربوبيّته وينزهه تعالى عن كلّ نقص وشين فهي تسبّح اللّه سبحانه. وذلك أنّها ليست لها في أنفسها إلّا محض الحاجة وصرف الفاقة إليه في ذاتها وصفاتها وأحوالها. والحاجة أقوى كاشف عمّا إليه الحاجة لا يستقلّ المحتاج دونه ولا ينفك عنه فكلّ من هذه الموجودات يكشف بحاجته في وجوده ونقصه في ذاته عن موجده الغني في وجوده التام الكامل في ذاته وبارتباطه بسائر الموجودات التي يستعين بها على تكميل وجوده ورفع نقائصه في ذاته أن موجده وهو ربّه المتصرّف في كل شيء المدبّر لأمره ... فإن قلت: مجرد الكشف عن التنزّه لا يسمّى تسبيحا حتّى يقارن القصد والقصد ممّا يتوقّف على الحياة وأغلب هذه الموجودات عادمة للحياة كالأرض والسماء وأنواع الجمادات فلا مخلص من حمل التسبيح على المجاز فتسبيحها دلالتها بحسب وجودها على تنزّه ربّها. قلت: كلامه تعالى مشعر بأنّ العلم سار في الموجودات مع سريان الخلقة فلكلّ منها حظ من العلم على مقدار حظه من الوجود، وليس لازم ذلك أن يتساوى الجميع من حيث العلم أو يتحد من حيث جنسه ونوعه أو يكون عند كلّ ما

.

عند الإنسان من ذلك أو أن يفقه الإنسان بما عندها من العلم قال تعالى حكاية عن أعضاء الإنسان : «قَالُواْ أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِى أَنطَقَ كُلَّ شَىْ ءٍ» (1). وقال «فَقَالَ لَهَا وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَـآئِعِينَ» (2)والآيات في هذا المعنى كثيرة . وإذا كان كذلك فما من موجود مخلوق إلّا وهو يشعر بنفسه بعض الشعور وهو يريد بوجوده إظهار نفسه المحتاجة الناقصة الّتي يحيط بها غنى ربّه وكماله لا ربّ غيره فهو يسبّح ربّه وينزهه عن الشريك وعن كلّ نقص ينسب إليه . وبذلك يظهر أن لا وجه لحمل التسبيح في الآية على مطلق الدلالة مجازا بالمجاز لا يصار إليه إلّا مع امتناع الحمل على الحقيقة. ونظيره قول بعضهم: إن تسبيح بعض هذه الموجودات قالي حقيقي كتسبيح الملائكة والمؤمنين من الإنسان وتسبيح بعضها حالي مجازي كدلالة الجمادات بوجودها عليه تعالى و لفظ التسبيح مستعمل في الآية على سبيل عموم المجاز، وقد عرفت ضعفه آنفا. والحقّ أنّ التسبيح في الجميع حقيقي قالي غير أن كونه قاليا لا يستلزم أن يكون بألفاظ موضوعة وأصوات مقروعة كما تقدّمت الإشارة إليه وقد تقدّم في آخر الجزء الثاني من الكتاب كلام في الكلام نافع في المقام . فقوله تعالى: «تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَـوَ تُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَن فِيهِنَّ» يثبت لها تسبيحا حقيقيا وهو تكلمها بوجودها وما له من الارتباط بسائر الموجودات الكائنة وبيانها تنزّه ربها عمّا ينسب إليه المشركون من الشكراء وجهات النقص .

.


1) .السجدة: ۲۱ .

2) .السجدة: ۱۱ .

وقوله: «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» تعميم التسبيح لكلّ شيء وقد كانت الجملة السابقة عدت السماوات السبع والأرض ومن فيهنّ، وتزيد عليها بذكر الحمد مع التسبيح فتفيد أن كلّ شيء كما يسبّحه تعالى كذلك يحمده بالثناء عليه بجميل صفاته وأفعاله . وكذلك أنّه كما أنَّ عندَ كلّ من هذه الأشياء شيئا من الحاجة والنقص عائدا إلى نفسه كذلك عنده من جميل صنعه ونعمته تعالى شيء راجع إليه تعالى موهوب من لدنه، وكما أن إظهار هذه الأشياء لنفسها في الوجود إظهار لحاجتها ونقصها وكشف عن تنزّه ربّها عن الحاجة والنقص، وهو تسبيحها كذلك إبرازها لنفسها إبراز لما عندها من جميل فعل ربّها الّذي وراءه جميل صفاته تعالى فهو حمدها فليس الحمد إلّا الثناء على الجميل الاختياري فهي تحمد ربّها كما تسبحه وهو قوله : «وَ إِن مِّن شَىْ ءٍ إِلَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» ... وهذا نعم الشاهد على أنّ المراد بالتسبيح في الآية ليس مجرد دلالتها عليه تعالى بنفي الشريك وجهات النقص فإنّ الخطاب في قوله : «وَ لَـكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ» إما للمشركين وإما للناس أعمّ من المؤمن والمشرك وهم على أي حال يفقهون دلالة الأشياء على صانعها مع أنّ الآية تنفي عنهم الفقه . ولا يصغي إلى قول من قال: إنّ الخطاب للمشركين وهم لعدم تدبّرهم فيها وقلّة انتفاعهم بها كان فهمهم بمنزلة العدم، ولا إلى دعوى من يدعي أنّهم لعدم فهمهم بعض المراد من التسبيح جعلوا ممّن لا يفقه الجميع تغليبا . وذلك لأنّ تنزيل الفهم منزلة العدم أو جعل البعض كالجميع لا يلائم مقام الاحتجاج وهو سبحانه يخاطبهم في سابق الآية بالحجّة على التنزيه على أنّ هذا النوع من المسامحة بالتغليب ونحوه لا يحتمله كلامه تعالى ... فالحقّ أنّ التسبيح الّذي تثبته الآية لكلّ شيء هو التسبيح بمعناه الحقيقي وقد تكرّر في كلامه تعالى إثباته للسماوات والأرض ومن فيهنّ وما فيهنّ وفيهاموارد

.

لا تحتمل إلّا الحقيقة كقوله تعالى: «وَ سَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَ الطَّيْرَ» (1)، وقوله : «إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِشْرَاقِ» (2)، ويقرب منه قوله : «يَـجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُو وَ الطَّيْرَ» (3). فلا معنى لحملها على التسبيح بلسان الحال . وقوله : «إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا» أي يمهل فلا يعاجل بالعقوبة ويغفر من تاب ورجع إليه، وفي الوصفين دلالة على تنزّهه تعالى عن كل نقص فإنّ لازم الحلم أن لا يخاف الفوت، ولازم المغفرة أن لا يتضرّر بالمغفرة ولا بإفاضة الرحمة فملكه وربوبيّته لا يقبل نقصا ولا زوالاً . وقد قيل في وجه هذا التذييل إنّه إشارة إلى أنّ الإنسان في قصوره عن فهم هذا التسبيح الّذي لا يزال كلّ شيء مشتغلاً به حتّى نفسه بجميع أركان وجوده بأبلغ بيان، مخطئ من حقّه أن يؤاخذ به لكنّ اللّه سبحانه بحلمه ومغفرته لا يعاجله ويعفو عن ذلك إن شاء . وهو وجه حسن ولازمه أن يكون الإنسان في وسعه أن يفقه هذا التسبيح من نفسه ومن غيره ... (4)كما يصرّح في بيان الروايات الّتي جاءت حول نصّ تسبيح الأشياء قائلاً : والروايات في تسبيح الأشياء على اختلاف أنواعها كثيرة جدّا، وربّما اشتبه أمرها على بعضهم فزعم أنّ هذا التسبيح العام من قبيل الأصوات، وأنّ لعامة الأشياء لغة أو لغات ذات كلمات موضوعة لمعان نظير ما للإنسان مستعملة للكشف عمّا في الضمير غير أن حواسنا مصروفة عنها وهو كما ترى .

.


1) .الأنبياء: ۷۹ .

2) .ص : ۱۸ .

3) .سبأ : ۱۰ .

4) .الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۳ ص ۱۰۸ ـ ۱۱۲ .

دوام تسبيح الموجودات، أو انقطاعه

والذي تحصل من البحث المتقدّم في ذيل الآية الكريمة أنّ لها تسبيحا هو كلام بحقيقة معنى الكلام وهو إظهارها تنزّه ربّها بإظهارها نقص ذاتها وصفاتها وأفعالها عن علم منها بذلك . (1)وقد جاءت خلاصة المواضيع الّتي مرّت في بيان التسبيح الحقيقي للأشياء، باُسلوب جميل باللغة الفارسية في الأبيات التالية الّتي ترجمناها إلى العربية: لو انفَتَحت لك عَينٌ مِنَ الغيبِلَشارَكَتكَ ذَرّاتُ العالم في الأسرارِ فَحواسُّ أهلِ القَلبِ تَحسُّبِنِطقِ الماءِ والتُرابِ والطينِ جَميعُ الذرّاتِ في العالمِ تُردِّدُمَعكَ في عالمِ الغَيبِ لَيلاً وَنهارا نحن سَميعاتٌ وبَصيرات ولنا الوعيُ والشعورُوصامتاتٌ مَعكُم أيُّها الأجانبُ انتقلوا من حالة الجماد إلى الرُّوحِاسمعوا تَمتمَةَ أجزاءِ العالمِ سوف يفشى لك تسبيحُ الجماداتِوَتزيل عَنكَ وَسوَسةُ التأويلاتِ

دوام تسبيح الموجودات، أو انقطاعهوأمّا الملاحظة الأخيرة فهي أنّ بعض آيات القرآن وروايات أهل البيت عليهم السلام، تصرّح بأنّ لتسبيح بعض الأشياء وقتا خاصّا ، على سبيل المثال فقد كانت الجبال تسبّح

.


1) .الميزان في تفسير القرآن : ج ۱۳ ص ۱۲۳ .

اللّه تعالى مع داوود عليه السلام ليلاً وعند بزوغ الشمس: «إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِشْرَاقِ» . (1)كما أنّ هناك روايات تدلّ على أنّ وقت الظهر هو اللحظة الّتي تسبّح فيها جميع الأشياء للّه ـ سبحانه تعالى ـ . (2)وجاء أيضا في رواية اُخرى أنّ اللباس ينقطع تسبيحه عند الاتّساخ. وقد تشير هذه الروايات والروايات المشابهة لها إلى أن تسبيح الأشياء ليس دائميا، ولكن من المحتمل أيضا أن تكون للموجودات عدّة أنواع من التسبيح، حيث يكون البعض منها دائما والبعض الآخر غير دائم.

.


1) .سورة ص : ۱۸ . راجع : ج ۱ ص ۳۷۳ (تسبيح الأشياء مع الإنسان) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۳۷۵ (أوقات تسبيح الأشياء) .

الفصل العاشر : السّبحة
۱۰ / ۱ استعمال السّبحة في التّسبيح

الفَصلُ العاشِرُ : السّبحة۱۰ / ۱اِستِعمالُ السُّبحَةِ فِي التَّسبيحِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :نِعمَ المُذَكِّرُ السُّبحَةُ ، وإنَّ أفضَلَ ما يُسجَدُ عَلَيهِ الأَرضُ وما أنبَتَتهُ الأَرضُ . (1)

الأمالي عن أنس :رَكِبَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ بَغلَتَهُ ، فَانطَلَقَ إلى جَبَلِ آلِ فُلانٍ ، وقالَ : يا أنَسُ خُذِ البَغلَةَ وَانطَلِق إلى مَوضِعِ كَذا وكَذا ، تَجِدْ عَلِيّا جالِسا يُسَبِّحُ بِالحَصى ، فَأَقرِئهُ مِنِّي السَّلامَ ، وَاحمِلهُ عَلَى البَغلَةِ وأتِ بِهِ إلَيَّ . فَذَهَبتُ فَوَجَدتُ عَلِيّا عليه السلام كَما قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَحَمَلتُهُ عَلَى البَغلَةِ فَأَتَيتُ بِهِ إلَيهِ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ فاطِمَةَ بِنتَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَت سُبحَتُها مِن خَيطِ صُوفٍ مُفَتَّلٍ مَعقودٍ ، عَلَيهِ عَدَدُ التَّكبيراتِ ، وكانَت عليهاالسلام تُديرُها بِيَدِها تُكَبِّرُ وتُسَبِّحُ ، حَتّى قُتِل

.


1) .الفردوس : ج ۴ ص ۲۵۹ ح ۶۷۶۵ عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۵۳۱ ح ۲۰۱۰۹ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۳۱۳ ح ۶۳۷ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ۱ ص ۳۷۸ ح ۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۵ ص ۳۲ ح ۲۹ .

حَمزَةُ بنُ عَبدِالمُطَّلِبِ رضى الله عنه ، فَاستَعمَلَت تُربَتَهُ ، وعَمِلَتِ التَّسابيحَ فَاستَعمَلَهَا النّاسُ . فَلَمّا قُتِلَ الحُسَينُ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ، وجَدَّدَ عَلى قاتِلِهِ العَذابَ ـ عُدِلَ بِالأَمرِ إلَيهِ فَاستَعمَلوا تُربَتَهُ ؛ لِما فيها مِنَ الفَضلِ وَالمَزِيَّةِ . (1)

الإمام الكاظم عليه السلام :لا تَستَغني شيعَتُنا عَن أربَعٍ : خُمرَةٍ (2)يُصَلّي عَلَيها ، وخاتَمٍ يَتَخَتَّمُ بِهِ ، وسِواكٍ يَستاكُ بِهِ ، وسُبحَةٍ مِن طينِ قَبرِ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فيها ثَلاثٌ وثَلاثونَ حَبَّةً ؛ مَتى قَلَّبَها ذاكِرا للّهِِ ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ أربَعونَ حَسَنَةً ، وإذا قَلَّبَها ساهِيا يَعبَثُ بِها ، كُتِبَ لَهُ عِشرونَ حَسَنَةً . (3)

عنه عليه السلام :لا يَخلُو المُؤمِنُ مِن خَمسَةٍ : سِواكٍ ، ومِشطٍ ، وسَجّادَةٍ (4)، وسُبحَةٍ فيها أربَعٌ وثَلاثُونَ حَبَّةً ، وخاتَمِ عَقيقٍ . (5)

الإمام الصادق عليه السلام :تَكونُ السُّبحَةُ بِخُيوطٍ زُرقٍ ، أربَعا وثَلاثينَ خَرَزَةً (6)، وهِيَ سُبحَةُ! مَولاتِنا فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلام ، لَمّا قُتِلَ حَمزَةُ عليه السلام عَمِلَت مِن طينِ قَبرِهِ سُبحَةً تُسَبِّحُ بِها بَعدَ كُلِّ صَلاةٍ . (7)

.


1) .المزار الكبير : ص ۳۶۶ ح ۱۱ عن محمّد الثقفي ، المزار للمفيد : ص ۱۵۰ ح ۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۰ ح ۲۰۶۵ كلاهما عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ومن دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۳ ح ۱۶ .

2) .الخُمرَة : حَصيرٌ صغيرةٌ قَدْر ما يُسجَد عليه (المصباح المنير : ص ۱۸۲ «خمر») .

3) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۷۵ ح ۱۴۷ ، روضة الواعظين : ص ۴۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۲ ح ۶۱ .

4) .السَّجّادة : الخُمرة التي يُسجَد عليها (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۸۱۸ «سجد») .

5) .مصباح المتهجّد : ص ۷۳۵ ، المزار للمفيد : ص ۱۵۲ ح ۷ كلاهما عن عبيداللّه بن عليّ الحلبي ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۹ ح ۲۰۶۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۳۴ ح ۱۷ .

6) .الخَرَز : فصوص من حجارة واحدتها خَرَزة ، والخَرَز ـ بالتحريك ـ : الذي ينظم (لسان العرب : ج ۵ ص ۳۴۴ «خرز») .

7) .بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۴۱ ح ۳۲ نقلاً عن المزار بخطّ محمّد بن محمّد بن الحسين بن معيّة .

عنه عليه السلام :السُّبَحُ الزُّرقُ (1)في أيدي شيعَتِنا مِثلُ الخُيوطِ الزُّرقِ في أكسِيَةِ بَني إسرائيلَ ، إنَّ اللّهَ عز و جل أوحى إلى موسى عليه السلام أن مُر بَني إسرائيلَ أن يَجعَلوا في أربَعَةِ جَوانِبِ أكسِيَتِهِمُ الخُيوطَ الزُّرقَ ، ويَذكُرونَ بِها إلهَ السَّماءِ . (2)

الحاوي :عَن جابِرٍ ، عَنِ امرَأَةٍ حَدَّثَتهُ عَن فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ عليه السلام أنَّها كانَت تُسَبِّحُ بِخَيطٍ مَعقودٍ فيها . (3)

البداية والنهاية :عَن أبي صَفِيَّةَ مَولَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ كانَ يوضَعُ لَهُ نَطعٌ (4)ويُجاءُ بِزَبيلٍ فيهِ حَصىً فَيُسَبِّحُ بِهِ إلى نِصفِ النَّهارِ ثُمَّ يُرفَعُ ، فَإِذا صَلَّى الاُولى سَبَّحَ حَتّى يُمسِيَ . (5)

الزهد عن القاسم بن عبد الرحمن :كانَ لِأَبِي الدَّرداءِ نَوىً مِن نَوَى العَجوَةِ (6). . . في كيسٍ ، وكانَ إذا صَلَّى الغَداةَ أقعى عَلى فِراشِهِ ، فَأَخَذَ الكيسَ فَأَخرَجَهُنَّ واحِدَةً واحِدَةً يُسَبِّحُ بِهِنَّ ، فَإِذا نَفِدنَ أعادَهُنَّ واحِدَةً واحِدَةً كُلُّ ذلِكَ يُسَبِّحُ بِهِنَّ . (7)

الدعوات :رُوِيَ أنَّهُ لَمّا حُمِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إلى يَزيدَ عَلَيهِ اللَّعنَةُ هَمَّ بِضَربِ عُنُقِهِ ، فَوَقَّفَهُ بَينَ يَدَيهِ وهُوَ يُكَلِّمُهُ لِيَستَنطِقَهُ بِكَلِمَةٍ يوجِبُ بِها قَتلَهُ ، وعَلِيٌّ عليه السلام يُجيبُهُ حَسَبَ ما يُكَلِّمُهُ ، وفي يَدِهِ سُبحَةٌ صَغيرَةٌ يُديرُها بِأَصابِعِهِ وهُوَ يَتَكَلَّمُ ، فَقالَ لَهُ يَزيدُ ـ عَلَيه

.


1) .قال العلّامة المجلسي رحمه الله : الظاهر كون حبّات السبح زرقا ، ويحتمل أن يكون المراد كون خيطها كذلك كما قيل (بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۴) .

2) .المزار الكبير : ص ۳۶۸ ح ۱۷ ، المزار للمفيد : ص ۱۵۲ ح ۶ وفيه «التسبيح» بدل «السبح» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۴ ح ۶۸ .

3) .الحاوي للسيوطي : ج ۲ ص ۱۴۰ نقلاً عن الطبقات الكبرى .

4) .النّطْع ـ بالكسر وبالفتح وبالتحريك ـ : بساط من الأديم [ أي الجِلْد] (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۸۹ «نطع») .

5) .البداية والنهاية : ج ۵ ص ۳۲۲ ، الحاوي للسيوطي : ج ۲ ص ۱۴۰ .

6) .العَجْوة : نَوعٌ من تمر المدينة؛ أكبر من الصَّيحاني ، يضرب إلى السواد ، من غَرْس النبيّ صلى الله عليه و آله (النهاية : ج ۳ ص ۱۸۸ «عجا») .

7) .الزهد لابن حنبل : ص ۱۷۵ .

۱۰ / ۲ فضل السّبحة من طين قبر الحسين

ما يَستَحِقُّهُ ـ : أنَا اُكَلِّمُكَ وأنتَ تُجيبُني وتُديرُ أصابِعَكَ بِسُبحَةٍ في يَدِكَ ، فَكَيفَ يَجوزُ ذلِكَ؟! فَقالَ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي صلى الله عليه و آله أنَّهُ كانَ إذا صَلَّى الغَداةَ وَانفَتَلَ (1)لا يَتَكَلَّمُ حَتّى يَأخُذَ سُبحَةً بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولُ : «اللّهُمَّ إنّي أصبَحتُ اُسَبِّحُكَ ، وأُحَمِّدُكَ ، واُهَلِّلُكَ ، واُكَبِّرُكَ ، واُمَجِّدُكَ بِعَدَدِ ما اُديرُ بِهِ سُبحَتي» ويَأخُذُ السُّبحَةَ في يَدِهِ ويُديرُها وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما يُريدُ مِن غَيرِ أن يَتَكَلَّمَ بِالتَّسبيحِ ، وذَكَرَ أنَّ ذلِكَ مُحتَسَبٌ لَهُ وهُوَ حِرزٌ إلى أن يَأوِيَ إلى فِراشِهِ ، فَإِذا أوى إلى فِراشِهِ قالَ مِثلَ ذلِكَ القَولِ ، ووَضَعَ سُبحَتَهُ تَحتَ رَأسِهِ ، فَهِيَ مَحسوبَةٌ لَهُ مِنَ الوَقتِ إلَى الوَقتِ ، فَفَعَلتُ هذَا اقتِداءً بِجَدِّي صلى الله عليه و آله . فَقالَ لَهُ يَزيدُ عَلَيهِ اللَّعنَةُ مَرَّةً بَعدَ اُخرى : لَستُ اُكَلِّمُ أحَدا مِنكُم إلّا ويُجيبُني بِما يَفوزُ بِهِ! وعَفا عَنهُ ووَصَلَهُ وأمَرَ بِإِطلاقِهِ . (2)

۱۰ / ۲فَضلُ السُّبحَةِ مِن طينِ قَبرِ الحُسَينِالإمام الصادق عليه السلام :مَن سَبَّحَ بِسُبحَةٍ مِن طينِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام تَسبيحَةً ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ أربَعَمِئَةِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ أربَعَمِئَةِ سَيِّئَةٍ ، وقُضِيَت لَهُ أربَعُمِئَةِ حاجَةٍ ، ورُفِعَ لَهُ أربَعُمِئَةِ دَرَجَةٍ . (3)

عنه عليه السلام :مَن أدارَ الحُجَيرَ (4)مِن تُربَةِ الحُسَينِ عليه السلام فَاستَغفَرَ بِهِ مَرَّةً واحِدَةً ، كُتِبَ لَه

.


1) .انْفَتَل فلانٌ عن صلاتِه : أي انصَرَف (لسان العرب : ج ۱۱ ص ۵۱۴ «فتل») .

2) .الدعوات : ص ۶۱ ح ۱۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۶ ح ۷۸ .

3) .بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۴۱ ح ۳۲ نقلاً عن المزار بخطّ محمّد بن محمّد بن الحسين بن معيّة .

4) .في مصباح المتهجّد : «الحجر» .

بِالواحِدَةِ سَبعونَ مَرَّةً ، وإن أمسَكَ السُّبحَةَ في يَدِهِ ولَم يُسَبِّح بِها فَفي كُلِّ حَبَّةٍ سَبعُ مَرّاتٍ . (1)

عنه عليه السلام :مَنِ اتَّخَذَ سُبحَةً مِن تُربَةِ الحُسَينِ عليه السلام ، إن سَبَّحَ بِها وإلّا سَبَّحَت في كَفِّهِ ، وإذا حَرَّكَها وهُوَ ساهٍ كُتِبَ لَهُ تَسبيحَةٌ ، وإذا حَرَّكَها وهُوَ ذاكِرُ اللّهِ تَعالى كَتَبَ لَهُ أربَعينَ تَسبيحَةً . (2)

عنه عليه السلام ـ وقَد سُئِلَ عَنِ استِعمالِ التُّربَتَينِ مِن طينِ قَبرِ حَمزَةَ وقَبرِ الحُسَينِ عليه السلام وَالتَّفاضُلِ بَينَهُما ـ :السُّبحَةُ الَّتي هِيَ مِن طينِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام تُسَبِّحُ بِيَدِ الرَّجُلِ مِن غَيرِ أن يُسَبِّحَ . (3)

تهذيب الأحكام عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري :كَتَبتُ إلَى الفَقيهِ عليه السلام أسأَ لُهُ : هَل يَجوزُ أن يُسَبِّحَ الرَّجُلُ بِطينِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام وهَل فيهِ فَضلٌ؟ فَأَجابَ وقَرَأتُ التَّوقيعَ ، ومِنهُ نَسَختُ : يُسَبِّحُ بِهِ ، فَما في شَيءٍ مِنَ التَّسبيحِ أفضَلُ مِنهُ ، ومِن فَضلِهِ أنَّ المُسَبِّحَ يَنسَى التَّسبيحَ ويُديرُ السُّبحَةَ فَيُكتَبُ لَهُ ذلِكَ التَّسبيحُ . (4)

مكارم الأخلاق :رُوِيَ أنَّ الحورَ العينَ إذا أبصَرنَ بِواحِدٍ مِنَ الأَملاكِ يَهبِطُ إلَى الأَرضِ لِأَمرٍ ما ، يَستَهدينَ مِنهُ السُّبَحَ وَالتُّرَبَ مِن طينِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام . (5)

.


1) .المزار للمفيد : ص ۱۵۰ ح ۲ ، مصباح المتهجّد : ص ۷۳۵ ، المزار الكبير : ص ۳۶۷ ح ۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۶ ح ۷۷ .

2) .بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۴۰ ح ۳۲ نقلاً عن المزار بخطّ محمّد بن محمّد بن الحسين بن معيّة .

3) .المزار الكبير : ص ۳۶۷ ح ۱۴ ، المزار للمفيد : ص ۱۵۱ ح ۴ كلاهما نقلاً عن كتاب الحسن بن محبوب ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۰ ح ۲۰۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۳ ح ۶۶ .

4) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۷۵ ح ۱۴۸ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۸۳ ح ۳۵۷ وفيه «القبر» بدل «قبر الحسين عليه السلام » ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۲ ح ۶۲ .

5) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۰ ح ۲۰۶۷ ، المزار للمفيد : ص ۱۵۱ ح ۵ ، المزار الكبير : ص ۳۶۸ ح ۱۶ ، فبحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۴ ح ۶۷ .

الإمام الرضا عليه السلام :مَن أدارَ الطّينَ مِنَ التُّربَةِ فَقالَ : «سُبحانَ اللّهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاللّهُ أكبَرُ» مَعَ كُلِّ حَبَّةٍ مِنها ، كَتَبَ اللّهُ لَهُ بِها سِتَّةَ آلافِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ سِتَّةَ آلافِ سَيِّئَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلافِ دَرَجَةٍ ، وأثبَتَ لَهُ مِنَ الشَّفاعَةِ مِثلَها . (1)

الاحتجاج ـ في ذِكرِ مَسائِلِ الحِمَيرِيِّ لِلإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلام :وسَأَلَ : هَل يَجوزُ أن يُديرَ السُّبحَةَ بِيَدِهِ اليَسارِ إذا سَبَّحَ ، أو لا يَجوزُ؟ فَأَجابَ عليه السلام : يَجوزُ ذلِكَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (2)

.


1) .المزار الكبير : ص ۳۶۷ ح ۱۳ ، المزار للمفيد : ص ۱۵۱ ح ۳ كلاهما عن محمّد بن عليّ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۱ ص ۱۳۳ ح ۶۵ .

2) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۵۸۴ ح ۳۵۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۳۲۷ ح ۱ .

الفصل الحادي عشر : ما فيه ثواب التّسبيح
۱۱ / ۱ مدارسة العلم
۱۱ / ۲ نفس الصّائم

الفَصلُ الحادي عَشَرَ : ما فيه ثواب التّسبيح۱۱ / ۱مُدارَسَةُ العِلمِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :تَعَلَّمُوا العِلمَ ؛ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ حَسَنَةٌ ، ومُدارَسَتَهُ تَسبيحٌ ، وَالبَحثَ عَنهُ جِهادٌ . (1)

۱۱ / ۲نَفَسُ الصّائِمِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الصِّيامُ جُنَّةٌ مِنَ النّارِ ، ونَومُ الصّائِمِ عِبادَةٌ ، ونَفَسُهُ تَسبيحٌ ، ومَن أصبَحَ صائِما سَبَّحَت لَهُ أعضاؤُهُ ، وأضاءَت لَهُ السَّماواتُ نورا ، وَاستَغفَرَ لَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّماءِ ، فَإِن سَبَّحَ أو هَلَّلَ تَلَقّاها سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ يَكتُبونَها إلى أن تَوارَت بِالحِجابِ (2). (3)

.


1) .تحف العقول : ص ۲۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۷۱۳ ح ۹۸۲ ، روضة الواعظين : ص ۱۳ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۱۶۶ ح ۷ ؛ الفردوس : ج ۲ ص ۴۱ ح ۲۲۳۷ عن معاذ بن جبل نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۱۶۷ ح ۲۸۸۶۷ .

2) .توارى : استتر . قال تعالى : «حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ» (ص : ۳۲) (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۸۶۶ «ورى») .

3) .كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۹۱۱ ح ۴۳۵۷۴ نقلاً عن أبي نصر عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام .

۱۱ / ۳ نفس المهموم لأهل البيت
۱۱ / ۴ نفس النّائم النّاوي لصلاة اللّيل

عنه صلى الله عليه و آله :صَمتُ الصّائِمِ تَسبيحٌ ، ونَومُهُ عِبادَةٌ ، ودُعاؤُهُ مُستَجابٌ ، وعَمَلُهُ مُضاعَفٌ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ أصبَحَ صائِما ، إلّا فُتِحَت لَهُ أبوابُ السَّماءِ ، وسَبَّحَت أعضاؤُهُ ، وَاستَغفَرَ لَهُ أهلُ السَّماءِ الدُّنيا ، إلى أن يُوارى بِالحِجابِ . (2)

۱۱ / ۳نَفَسُ المَهمومِ لِأَهلِ البَيتِالإمام الصادق عليه السلام :نَفَسُ المَهمومِ لَنَا المُغتَمِّ لِظُلمِنا تَسبيحٌ ، وهَمُّهُ لِأَمرِنا عِبادَةٌ ، وكتِمانُهُ لِسِرِّنا جِهادٌ في سَبيلِ اللّهِ . (3)

۱۱ / ۴نَفَسُ النّائِمِ النّاوي لِصَلاةِ اللَّيلِالإمام الصادق عليه السلام :إنَّ العَبدَ لَيَنوي مِن نَهارِهِ أن يُصَلِّيَ بِاللَّيلِ فَتَغلِبُهُ عَينُهُ فَيَنامُ ، فَيُثبِتُ اللّهُ لَهُ صَلاتَهُ ، ويَكتُبُ نَفَسَهُ تَسبيحا ، ويَجعَلُ نَومَهُ عَلَيهِ صَدَقَةً . (4)

.


1) .الفردوس : ج ۲ ص ۳۹۷ ح ۳۷۶۱ عن ابن عمر ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۴۴۹ ح ۲۳۶۰۲ ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۷۶ ح ۱۷۸۳ ، ثواب الأعمال : ص ۷۵ ح ۳ عن أحمد وكلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام مع تقديم وتأخير وفيهما «متقبّل» بدل «مضاعف» ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۲۵۳ ح ۲۱ .

2) .شُعب الإيمان : ج ۳ ص ۲۹۹ ح ۳۵۹۱ عن عائشة ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۴۵۵ ح ۲۳۶۳۰ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۲۲۶ ح ۱۶ عن عيسى بن أبي منصور ، الأمالي للمفيد : ص ۳۳۸ ح ۳ ، بشارة المصطفى : ص ۱۰۵ كلاهما عن أبان بن تغلب وليس فيهما «لنا المغتمّ» ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۸۳ ح ۳۳ .

4) .علل الشرايع : ص ۵۲۴ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۲۰۶ ح ۱۸ .

۱۱ / ۵ همّ من كان هواه في رضا اللّه
۱۱ / ۶ أنين المؤمن

۱۱ / ۵هَمُّ مَن كانَ هَواهُ في رِضَا اللّهِالإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : إنّي لَستُ كُلَّ كَلامِ الحَكيمِ أتَقَبَّلُ ، إنَّما أتَقَبَّلُ هَواهُ وهَمَّهُ ؛ فَإِن كانَ هَواهُ وهَمُّهُ في رِضايَ ، جَعَلتُ هَمَّهُ تَقديسا وتَسبيحا . (1)

۱۱ / ۶أنينُ المُؤمِنِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أنينُ المُؤمِنِ تَسبيحٌ ، وصِياحُهُ تَهليلٌ ، ونَومُهُ عَلَى الفِراشِ عِبادَةٌ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ المُؤمِنَ إذا حُمَّ حُمّى واحِدَةً تَناثَرَتِ الذُّنوبُ مِنهُ كَوَرَقِ الشَّجَرِ فَإِن أنَّ عَلى فِراشِهِ فَأَنينُهُ تَسبيحٌ وصِياحُهُ تَهليلٌ وتَقَلُّبُهُ عَلى فِراشِهِ كَمَن يَضرِبُ بِسَيفِهِ في سَبيلِ اللّهِ . (3)

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۶۶ ح ۱۸۰ عن إسماعيل بن محمّد .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۶۴ ح ۵۷۶۲ عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعا ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۲۷ ح ۲۶۵۶ كلاهما عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۵۴ ح ۳ ؛ تاريخ بغداد : ج ۲ ص ۱۹۱ عن أبي هريرة وفيه «المريض» بدل «المؤمن» ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۳۱۱ ح ۶۷۰۵ .

3) .عدّة الداعي : ص ۱۱۶ ، إرشاد القلوب : ص ۴۳ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام ، ثواب الأعمال : ص ۲۲۸ ح ۳ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۷۰ ح ۲۴۱۸ كلاهما عن يوسف بن إسماعيل بإسنادٍ له ومن دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۰۵ ح ۱۰ .

. .

القسم الرّابع : التّحميد

اشاره

القِسمُ الرّابِعُ: التّحميدالمدخلالفصل الأوّل : تفسير الحمدالفصل الثّاني : الحثّ على التّحميدالفصل الثّالث : بركات الحمدالفصل الرّابع : مواضع الحمدالفصل الخامس : المحامد المأثورة

.

. .

المدخل

«الحمد» و«التحميد» لغة واصطلاحا

المدخل«الحمد» و«التحميد» لغة واصطلاحا«التحميد» من مادة «حمد» بمعنى المدح مقابل الذم ، وعندما تنقل هذه المادة إلى باب التفعيل فإنّها تدل عادة على المبالغة ، ولذلك فإن الاسم «محمّد» يعني المحمود كثيرا . وقد يأتي باب التفعيل بمعنى النسبة أيضا ، والتحميد يعني الحمد وقول الحمد أي نسبة الحمد والثناء إلى اللّه . ويفسّر الخليل بن أحمد الفراهيدي «الحمد» و«التحميد» كالتالي : الحمد : نقيض الذمّ ، يقال : بلوته فأحمدته أي وجدته حميدا محمود الفعال . وحمدته على ذلك . . . والتحميد : كثرة حمد اللّه بحسن المحامد . . . والحمد : الثناء . (1)كما يصرّح ابن فارس في بيان معنى «الحمد» : الحاء والميم والدال كلمة واحدة وأصل واحد يدلّ على خلاف الذّم ، يقال : حمدت فلانا أحمده ، ورجل محمود ومحمّد ، إذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة . . . ولهذا الذي ذكرنا سمّي نبيّنا محمّدا صلى الله عليه و آله . (2)وقال بعض علماء اللغة حول الفرق بين الحمد والمدح : الحمد أخصّ من المدح

.


1) .ترتيب كتاب العين : ص ۱۹۶ .

2) .معجم مقاييس اللغة : ج ۲ ص ۱۰۰ .

«الحمد» و«التحميد» في الكتاب والسنّة

لأنّ المدح يشمل الجميل الاختياري وغير الاختياري ولكن الحمد يشمل الجميل الاختياري فقط . (1)إنّ الراغب الأصفهاني يذكر في إيضاح الفرق بين الحمد والمدح والشكر : الحمد للّه تعالى : الثناء عليه بالفضيلة وهو أخص من المدح وأعم من الشكر ، فإنّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره ، وممّا يقال منه وفيه بالتسخير ، فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثاني دون الأوّل . والشكر لا يقال إلّا في مقابلة نعمة فكلّ شكر حمد وليس كلّ حمد شكرا ، وكلّ حمد مدح وليس كلّ مدح حمدا . (2)وممّا يجدر ذكره أنه لا يوجد اتّفاق في الرأي بشأن وجود فرق بين معنى الحمد والمدح ، أو عدمه ، ويمكن للراغبين في البحث في هذا المجال الرجوع إلى المصادر اللغوية والتفسيرية . (3)

«الحمد» و«التحميد» في الكتاب والسنّةلقد ورد الاهتمام بمدح اللّه وتأكيده في القرآن الكريم في ۴۳ آية بأشكال مختلفة ، فقد مدح اللّه ـ تعالى ـ نفسه في ۱۴ آية (4)، وأمر بحمده والثناء عليه في ۱۳

.


1) .راجع : الصحاح : ج ۲ ص ۴۶۶ .

2) .مفردات ألفاظ القرآن : ص ۲۵۶ .

3) .راجع : معجم الفروق اللغويّة : ص ۲۰۱ ـ ۲۰۳ و تفسير الكشّاف : ج ۱ ص ۵ و تفسير الفخر الرازي : ج ۱۲ ص ۱۵۰ .

4) .الفاتحة : ۱ ، الأنعام : ۱ و ۴۵ ، النحل : ۷۵ ، الإسراء : ۱۱۱ ، الكهف : ۱ ، القصص : ۷۰ ، الروم : ۱۸ ، سبأ : ۱ ، فاطر : ۱ ، الصافّات : ۱۸۲ ، الزمر : ۲۹ ، غافر : ۶۵ ، الجاثية : ۳۶ .

ملاحظات حول معنى «الحمد»

آية (1)(۶ مرات من دون تسبيح و۷ مرّات مع التسبيح) ، ونقل في ۱۶ آية حمد اللّه ـ تعالى ـ على لسان الأنبياء (2)، والملائكة (3)، وأهل الجنّة (4)، وأهل القيامة (5)، والرعد (6)وجميع الأشياء (7). بالإضافة إلى ذلك فقد وصف اللّه ـ سبحانه ـ ب «الحميد» في سبع عشرة آية . (8)وممّا يجدر ذكره أن كلمة «التحميد» لم تستعمل في القرآن ، ولكن ورد استعمالها في الأحاديث الإسلامية رغم أنّه لا يرقى إلى كثرة استعمال «الحمد» .

ملاحظات حول معنى «الحمد»هناكَ ملاحظات تستحق الاهتمام فيما يتعلق بمعنى «الحمد» في الكتاب والسنّة : ۱ . لقد استعملت هذه اللفظة في الكتاب والسنّة في فضيلة اللّه الذاتية ، مثل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ في الملك...» (9). ۲ . إنّ مدح اللّه ـ تعالى ـ ، ينبثق من معرفته ، ولذلك فإنّ لحقيقة الحمد الإلهي وكماله علاقة مباشرة بمستوى معرفته ؛ فكلما ازدادت المعرفة بجمال الحق ـ تعالى ـ وكماله ، ازداد كمال مدح المادح .

.


1) .الإسراء : ۱۱۱ ، المؤمنون : ۲۸ ، النمل : ۵۹ و ۹۳ ، العنكبوت : ۶۳ ، لقمان : ۲۵ ، الحجر : ۹۸ ، طه : ۱۳۰ ، الفرقان : ۵۸ ، غافر : ۵۵ ، ق : ۳۹ ، الطور : ۴۸ ، النصر : ۳ .

2) .راجع : إبراهيم : ۳۹ ، النمل : ۱۵ .

3) .راجع : البقرة : ۳۰ ، الزمر : ۷۵ ، غافر : ۷ ، الشورى : ۵ .

4) .راجع : الأعراف : ۴۳ ، يونس : ۱۰ ، فاطر : ۳۴ ، الزمر : ۷۴ .

5) .راجع : الإسراء : ۵۲ .

6) .راجع : الرعد : ۱۳ .

7) .راجع : الإسراء : ۴۴ ، التغابن : ۱ .

8) .راجع : البقرة : ۲۶۷ ، النساء : ۱۳۱ ، هود : ۷۳ ، إبراهيم : ۱ و ۸ ، الحجّ : ۲۴ و ۶۴ ، لقمان : ۱۲ و ۲۶ ، سبأ : ۶ ، فاطر : ۱۵ ، فصّلت : ۴۲ ، الشورى : ۲۸ ، الحديد : ۲۴ ، الممتحنة : ۶ ، التغابن : ۶ ، البروج : ۸ .

9) .الإسراء : ۱۱۱ .

الحدّ بين الإنسان والحيوان

بناء على ذلك فإن أكمل وأفضل مادح للّه ـ تعالى ـ ، هو اللّه نفسه ذلك لعدم وجود أي أحد يعرف ذاته المقدّسة مثله ، ولذلك فإنّ اللّه ـ عزّ وجلّ ـ ليس الأحق بالمدح فحسب ، بل هو أيضا أفضل مادح لنفسه ، كما نقرأ في الدعاء : «يا خَيرَ حامِدٍ ومَحمودٍ» (1). ۳ . إنّ تفسير الحمد بالشكر والمفاهيم المشابهة له في الروايات هو تفسير بالأعم ، وممّا لا نشكّ فيه أنّ هذا التفسير لا يعني أن من غير الممكن مدح اللّه دون أخذ نعمه بنظر الاعتبار . ۴ . إنّ الأحاديث التي فسّرت «الحمد» ب «حق الشكر» أو «تمام الشكر» أو «وفاء الشكر» ، تريد من ذلك الشكر باللسان بمعنى أنّ كلمة «الحمد» إذا جرت على اللسان من منطلق المعرفة ، فإنّ اللسان يكون قد أدّى واجبه في الشكر حقيقةً وبناء على ذلك ، فإن التفسير المذكور لا ينفي ضرورة الشكر العملي على النعم الإلهيّة والذي ورد التأكيد عليه في الروايات الأخرى ، بل إن الحمد الصادق يستوجب أن يكون الحامد شاكرا من الناحية العملية أيضا على النعم الإلهيّة .

الحدّ بين الإنسان والحيوانلقد ذكرت في الكتاب والسنّة ، ملاحظات بالغة الأهمية حول حمد اللّه ـ تعالى ـ ومدحه وآثارهما وبركاتهما وهي جميعا دالّة على أهمية هذا الذكر ودوره البنّاء في بناء الإنسان ، سوف نستعرض هذه الملاحظات في خمسة فصول ، ونكتفي هنا بالإشارة إلى ملاحظة دقيقة للغاية في دعاء الإمام السجاد عليه السلام وهي أن «الحمد» هو الحد بين الإنسان والحيوان ، وإذا ما أزيل هذا الحاجز ، خرج الإنسان من حد الإنسانية ودخل في نطاق البهائم ، وقد جاء دعاؤه عليه السلام في أوّل الصحيفة السجّادية

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۴۱۱ (خير حامد و محمود) .

وهو : وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لَو حَبَسَ عَن عِبادِهِ مَعرِفَةَ حَمدِهِ عَلى ما أبلاهُم مِن مِنَنِهِ المُتَتابِعَةِ ، وأسبَغَ عَليهِم مِن نِعَمِهِ المُتَظاهِرَةِ ؛ لَتَصَرَّفوا في مِنَنِهِ فَلَم يَحمَدوهُ ، وتَوَسَّعوا في رِزقِهِ فَلَم يَشكُروهُ ، ولَو كَانوا كَذلِكَ لَخَرَجوا مِن حُدودِ الإِنسانِيَّةِ إلى حَدِّ البَهيمِيَّةِ ، فَكانوا كَما وَصَفَ في مُحكَمِ كِتابِهِ : «إِنْ هُمْ إِلَا كَالْأَنْعَـمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً» (1). (2)بعبارة اُخرى فإنّ الشكر من جنود العقل والكفران من جنود الجهل ، كما نقل عن الإمام الصادق عليه السلام في بيان جنود العقل والجهل : وَالشُّكرُ وضِدُّهُ الكُفرانُ . (3)فالبهائم لا تدرك الشكر لأنها لا تمتلك العقل ، فالحمار لا يشكرك مهما أنعمت عليه أو قدمت له من خدمة ، ولكن العقل يدعو الإنسان إلى شكر ولي نعمته ، ولا شك في أن كل نعمة تصيب الإنسان ، هي من جانب اللّه . «وَ مَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ» . (4)على هذا الأساس فإنّ العقل يحكم بعدم وجود أحد يستحق الحمد والشكر أكثر من اللّه . ولذلك يؤكّد الإمام علي عليه السلام قائلاً : لَو لَم يَتَوَعَّدِ اللّهُ عَلى مَعصِيَةٍ لَكانَ يَجِبُ ألّا يُعصى شُكرا لِنِعَمِهِ . (5)بناء على ذلك ، فكلّما ازداد نصيب الإنسان من العقل وابتعد أكثر عن حدود

.


1) .الفرقان : ۴۴ .

2) .راجع : ج ۱ ص ۵۱۳ ح ۱۳۹۵ .

3) .راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج ۲ ص ۲۴۴ ح ۳۱۱ (جنود العقل والجهل) .

4) .النحل : ۵۳ .

5) .نهج البلاغة : الحكمة ۲۹۰. راجع : ميزان الحكمة «وجوب شكر المنعم» .

سرّ محبّة اللّه للحمد

الحيوانية ازداد حمده للّه ـ تعالى ـ وشكره له بلسانه وعمله ، وكلما اقترب أكثر من حد البهيمية ، قلّ حمده وشكره .

سرّ محبّة اللّه للحمدمن خلال التأمّل في الملاحظة السابقة ، يتضح لنا سرّ حبّ اللّه ـ سبحانه ـ للحمد ، فقد ورد التأكيد في عدد من الأحاديث أنه ـ تعالى ـ يحب أن يمدح بل إنّ مدحه أحب شيء له (1). كما يعرف بذلك الجواب على السؤال التالي : لماذا يحب اللّه أن يمدح ، مع أنه غني بالذات ولا يحتاج إلى مدح الآخرين؟ إنّ سرّ حبّ اللّه ـ تعالى ـ للحمد هو أنّه يريد أن يوظف البشر عقولهم ما استطاعوا وأن يبتعدوا عن البهائم ، وبذلك يقتربون من هدف خلقهم ، ولا شك في أن وصول الإنسان إلى هذا الهدف لا يتحقق إلّا من خلال الشكر اللساني والعملي لخالقهم والمنعم الحقيقي عليهم .

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۴۱۴ (أحبّ الأشياء إلى اللّه ) .

الفصل الأوّل : تفسير الحمد

۱ / ۱ شكر النّعم

الفَصلُ الأَوَّلُ : تفسير الحمد۱ / ۱شُكرُ النِّعَمِالإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :الحَمدُ شُكرٌ . (1)

عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مَلِكِ الرّومِ حينَ سَأَلَهُ عَن تَفسيرِ فاتِحَةِ الكِتابِ ـ :أمّا قَولُهُ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ » فَذلِكَ ثَناءٌ مِنّا عَلى رَبِّنا تَبارَكَ وتَعالى بِما أنعَمَ عَلَينا . . . . (2)

الإمام الرضا عليه السلام :إنَّ قَولَهُ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ» إنَّما هُوَ أداءٌ لِما أوجَبَ اللّهُ عز و جل عَلى خَلقِهِ مِنَ الشُّكرِ ، وشُكرٌ لِما وَفَّقَ عَبدَهُ مِنَ الخَيرِ . (3)

الإمام الجواد عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلَى الرِّضا عليه السلام فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، أخبِرني عَن قَول

.


1) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۶۱ ح ۵۱ وراجع الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۰ .

2) .إرشاد القلوب : ص ۳۶۶ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۳۱ ح ۱۱ عن الإمام العسكري عن الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام زين العابدين عنه عليهم السلامنحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۵۹ ح ۵۳ وج۱۰ ص ۶۱ ح ۴ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۱۰ ح ۹۲۶ ، علل الشرايع : ص ۲۶۰ ح ۹ كلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۵۴ ح ۴۶ .

۱ / ۲ رأس الشّكر

اللّهِ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» ما تَفسيرُهُ؟ فَقالَ : لَقَد حَدَّثَني أبي عَن جَدّي عَنِ الباقِرِ عَن زَينِ العابِدينَ عَن أبيهِ عليهم السلام : إنَّ رَجُلاً جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : أخبِرني عَن قَولِ اللّهِ عز و جل : «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ » ما تَفسيرُهُ؟ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» هُوَ أن عَرَّفَ عِبادَهُ بَعضَ نِعَمِهِ عَلَيهِم جُمَلاً؛ إذ لا يَقدِرونَ عَلى مَعرِفَةِ جَميعِها بِالتَّفصيلِ ؛ لِأَنَّها أكثَرُ مِن أن تُحصى أو تُعرَفَ ، فَقالَ لَهُم : قولوا : الحَمدُ للّهِِ عَلى ما أنعَمَ بِهِ عَلَينا رَبُّ العالَمينَ ، وهُمُ الجَماعاتُ مِن كُلِّ مَخلوقٍ مِنَ الجَماداتِ وَالحَيَواناتِ؛ وأمَّا الحَيَواناتُ فَهُوَ يُقَلِّبُها (1)في قُدرَتِهِ ، ويَغذوها مِن رِزقِهِ ، ويَحوطُها بِكَنَفِهِ ، ويُدَبِّرُ كُلّاً مِنها بِمَصلَحَتِهِ . وأمَّا الجَماداتُ فَهُوَ يُمسِكُها بِقُدرَتِهِ؛ ويُمسِكُ المُتَّصِلَ مِنها أن يَتَهافَتَ ، ويُمسِكُ المُتَهافِتَ مِنها أن يَتَلاصَقَ ، ويُمسِكُ السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّا بِإِذنِهِ ، ويُمسِكُ الأَرضَ أن تَنخَسِفَ إلّا بِأَمرِهِ ، إنَّهُ بِعِبادِهِ رَؤوفٌ رَحيمٌ . (2)

۱ / ۲رَأسُ الشُّكرِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :«الحَمدُ للّهِِ» رَأسُ الشُّكرِ ، ما شَكَرَ اللّهَ عَبدٌ لا يَحمَدُهُ . (3)

.


1) .في المصدر : «يقبلها» ، والتصويب من المصدرين الآخرين .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۸۲ ح ۳۰ ، بشارة المصطفى : ص ۲۱۲ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن الإمام الهادي عليهماالسلام ، علل الشرايع : ص ۴۱۶ ح ۳ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ۳۰ ح ۱۱ كلاهما عن الإمام العسكري عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۲۶ ص ۲۷۴ ح ۱۷ و ج ۹۲ ص ۲۲۴ ح ۲ .

3) .نوادر الاُصول : ج ۱ ص ۴۱۲ ، الآداب للبيهقي : ص ۴۵۹ ح ۱۰۲۹ ، الفردوس : ج ۲ ص ۱۵۵ ح ۲۷۸۴ كلاهما عن عبد اللّه بن عمرو ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۵۵ ح ۶۴۱۹ .

۱ / ۳ حقّ الشّكر

۱ / ۳حَقُّ الشُّكرِالإمام عليّ عليه السلام :بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله سَرِيَّةً (1)فَقالَ : اللّهُمَّ إنَّ لَكَ عَلَيَّ إن رَدَدتَهُم سالِمينَ غانِمينَ أن أشكُرَكَ أحَقَّ الشُّكرِ . قالَ : فَما لَبِثوا أن جاؤوا كَذلِكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الحَمدُ للّهِِ عَلى سابِغِ نِعَمِ اللّهِ . (2)

كتاب الشكر عن كعب بن عجرة :بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَعثا مِنَ الأَنصارِ وقالَ : إن سَلَّمَهُمُ اللّهُ جَلَّ وعَزَّ وغَنَّمَهُم فَإِنَّ للّهِِ عَلَيَّ في ذلِكَ شُكرا . قالَ : فَلَم يَلبَثوا أَن غَنِموا وسَلِموا ، فَقالَ بَعضُ أَصحابِهِ : سَمِعناكَ تَقولُ : إن سَلَّمَهُمُ اللّهُ وغَنَّمَهُم فَإِنَّ عَلَيَّ في ذلِكَ شُكرا للّهِِ جَلَّ وعَزَّ! قالَ : قَد فَعَلتُ؛ قَد قُلتُ : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ شُكرا ، ولَكَ المَنُّ فَضلاً . (3)

مكارم الأخلاق :نَفَرَت بَغلَةٌ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام فيما بَينَ مَكّةَ وَالمَدينَةِ ، فَقالَ : لَئِن رَدَّهَا اللّهُ عَلَيَّ لَأَشكُرَنَّهُ حَقَّ شُكرِهِ . فَلَّما أخَذَها قالَ : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» ثَلاثَ مَرّاتٍ ، ثُمَّ قالَ ثَلاثَ مَرّاتٍ : «شُكرا للّهِِ» . (4)

الكافي عن حمّاد بن عثمان :خَرَجَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام مِنَ المَسجِدِ وقَد ضاعَت دابَّتُهُ ، فَقالَ :

.


1) .السَّريّة : طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمئة تُبعَث إلى العدوّ ، وجمعها السرايا ، سمّوا بذلك لأنّهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم ؛ من الشيء السريّ : النفيس (النهاية : ج ۲ ص ۳۶۳ «سرى») .

2) .مشكاة الأنوار : ص ۷۰ ح ۱۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۴ ح ۱۷ .

3) .الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۵۳ ح ۱۰۵ ، المعجم الكبير : ج ۱۹ ص ۱۴۴ ح ۳۱۶ ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۶۲ ح ۶۴۶۰ .

4) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۸ ح ۲۱۹۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۵ ح ۱۸ .

۱ / ۴ وفاء الشّكر وتمامه

لَئِن رَدَّهَا اللّهُ عَلَيَّ لَأَشكُرَنَّ اللّهَ حَقَّ شُكرِهِ . قالَ : فَما لَبِثَ أن اُتِيَ بِها ، فَقالَ : الحَمدُ للّهِِ . فَقالَ لَهُ قائِلٌ : جُعِلتُ فِداكَ ، ألَيسَ قُلتَ : لَأَشكُرَنَّ اللّهَ حقَّ شُكرِهِ؟! فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : ألَم تَسمَعني قُلتُ : الحَمدُ للّهِِ؟ (1)

الكافي عن أبي بصير :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : هَل لِلشُّكرِ حَدٌّ إذا فَعَلَهُ العَبدُ كانَ شاكِرا؟ قالَ : نَعَم ، قُلتُ : ما هُوَ؟ قالَ : يَحمَدُ اللّهَ عَلى كُلِّ نِعمَةٍ عَلَيهِ في أهلٍ ومالٍ ، وإن كانَ فيما أنعَمَ عَلَيهِ في مالِهِ حَقٌّ أدّاهُ . (2)

۱ / ۴وَفاءُ الشُّكرِ وتَمامُهُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :التَّوحيدُ ثَمَنُ الجَنَّةِ ، وَالحَمدُ للّهِِ وَفاءُ شُكرِ كُلِّ نِعمَةٍ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :شُكرُ النِّعمَةِ اجتِنابُ المَحارِمِ ، وتَمامُ الشُّكرِ قَولُ الرَّجُلِ : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (4)

الإمام زين العابدين عليه السلام :مَن قالَ : «الحَمدُ للّهِِ» فَقَد أدّى شُكرَ كُلِّ نِعمَةٍ للّهِِ عز و جل عَلَيهِ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۹۷ ح ۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۳ ح ۱۳ ، الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۵۴ ح ۱۰۶ ، صفة الصفوة : ج ۲ ص ۶۵ ، حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۸۶ كلّها عن محمّد بن مسعر نحوه .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۹۶ ح ۱۲ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۶۷ ح ۱۲۰ عن سماعة بن مهران نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۲۹ ح ۷ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۵۷۰ ح ۱۱۷۸ عن محمّد بن عليّ بن الحسين عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۷۰ ، أعلام الدين : ص ۲۰۸ ؛ الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۲ نقلاً عن الخطيب في تالي التلخيص من طريق ثابت عن أنس مرفوعا .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۹۵ ح ۱۰ عن ميسّر ، مشكاة الأنوار : ص ۷۱ ح ۱۲۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۴۰ ح ۲۹ .

5) .الخصال : ص ۲۹۹ ح ۷۲ عن أبي حمزة الثمالي ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۱۴ ح ۲۳۱۶ ، روضة الواعظين : ص ۵۱۸ وفيهما «الحمد للّه الذي هداني» ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۴۴ ح ۴۵ وج۹۳ ص ۱۹۳ ح ۵ .

۱ / ۵ مفتاح الشّكر وخاتمه

الإمام الصادق عليه السلام :شُكرُ كُلِّ نِعمَةٍ وإن عَظُمَت أن تَحمَدَ اللّهَ عز و جل عَلَيها . (1)

عنه عليه السلام :ما أنعَمَ اللّهُ عَلى عَبدٍ بِنِعمَةٍ ـ صَغُرَت أو كَبُرَت ـ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» إلّا أدّى شُكرَها . (2)

عنه عليه السلام :مَن قالَ أربَعَ مَرّاتٍ إذا أصبَحَ : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» فَقَد أدّى شُكرَ يَومِهِ ، ومَن قالَها إذا أمسى فَقَد أدّى شُكرَ لَيلَتِهِ . (3)

عنه عليه السلام :مَن قالَ في كُلِّ يَومٍ سَبعَ مَرّاتٍ : «الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ نِعمَةٍ كانَت أو هِيَ كائِنَةٌ» ، فَقَد أدّى شُكرَ ما مَضى وشُكرَ ما بَقِيَ . (4)

۱ / ۵مِفتاحُ الشُّكرِ وخاتَمُهُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ إبراهيمَ عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ عز و جل قالَ : يا رَبِّ ما جَزاءُ مَن حَمِدَكَ؟ قالَ : الحَمدُ مِفتاحُ الشُّكرِ وخاتَمُ الشُّكرِ ، وَالحَمدُ يُعرَجُ بِهِ إلى عَرشِ رَبِّ العالَمينَ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۹۵ ح ۱۱ ، الخصال : ص ۲۱ ح ۷۳ كلاهما عن عمر بن يزيد ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۰ ح ۳ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۹۶ ح ۱۴ عن صفوان الجمّال ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۲ ح ۹ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۳ ح ۵ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۵ كلاهما عن أبي مسعود ، ثواب الأعمال : ص ۱۳ ح ۱ عن أبي مسعر ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۹ ح ۲۱۹۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۶۲ ح ۴۰ وص۲۵۴ ح ۲۴ ؛ كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۳۶ ح ۳۴۸۶ .

4) .ثواب الأعمال : ص ۲۴ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۲ ح ۳ وج ۹۳ ص ۲۱۱ ح ۱۰ .

5) .الفردوس : ج ۱ ص ۲۲۳ ح ۸۵۷ ، تاريخ دمشق : ج ۶ ص ۲۴۲ ح ۱۵۱۶ نحوه وكلاهما عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۹ ح ۲۰۴۲ .

. .

الفصل الثّاني : الحثّ على التّحميد

۲ / ۱ خير حامد ومحمود

الفَصلُ الثّاني : الحثّ على التّحميد۲ / ۱خَيرُ حامِدٍ ومَحمودٍالكتاب«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّـلُمَـتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» . (1)

«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ مَا فِى الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْاخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ» . (2)

«وَ هُوَ اللَّهُ لَا إِلَـهَ إِلَا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْأُولَى وَ الْاخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» . (3)

راجع : الفاتحة:۱،النحل:۷۵،الكهف:۱،فاطر:۱،الصافّات: ۱۸۲،الزمر:۲۱،غافر:۶۵،الروم:۱۸،التغابن:۱،الجاثية:۳۶.

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ ـ :يا خَيرَ حامِدٍ ومَحمودٍ ، يا خَيرَ شاهِد

.


1) .الأنعام : ۱ .

2) .سبأ : ۱ .

3) .القصص : ۷۰ .

ومَشهودٍ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله ـ في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ ـ :اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ يا أحَدُ يا واحِدُ ، يا شاهِدُ يا ماجِدُ يا حامِدُ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :إنّ اللّهَ ولَهُ الحَمدُ افتَتَحَ الحَمدَ لِنَفسِهِ ، وخَتَمَ أمرَ الدُّنيا ومَحَلَّ الآخِرَةِ بِالحَمدِ لِنَفسِهِ ، فَقالَ : «وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» (3). (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ تَعالى يُمهِلُ الظّالِمَ حَتّى يَقولَ : أهمَلَني ، ثُمَّ إذا أخَذَهُ أخَذَهُ أخذَةً رابِيَةً ... إنَّ اللّهَ تَعالى حَمِدَ نَفسَهُ عِندَ هَلاكِ الظّالِمينَ ، فَقالَ : «فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» (5). (6)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن أحَبَّ بَقاءَ الظّالِمينَ فَقَد أحَبَّ أن يُعصَى اللّهُ ، إنَّ اللّهَ تَعالى حَمِدَ نَفسَهُ على هَلاكِ الظّالِمينَ ، فَقالَ : «فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (7)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في جَوابِ اليَهودِيِّ الَّذي سَأَلَهُ عَن تَفسيرِ «سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ...» ـ :أمّا قَولُهُ «الحَمدُ للّهِِ» فَإِنَّهُ عَلِمَ أنَّ العِبادَ لا يُؤَدّونَ شُكرَ نِعمَتِهِ فَحَمِدَ نَفسَهُ قَبلَ أن

.


1) .البلد الأمين : ص ۴۱۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۹۶ .

2) .البلد الأمين : ص ۴۰۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۸۸ .

3) .الزمر : ۷۵ .

4) .الكافي : ج ۱ ص ۱۴۱ ح ۷ ، التوحيد : ص ۳۲ ح ۱ وفيه «افتتح الكتاب بالحمد لنفسه» وكلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۶۶ ح ۱۴ .

5) .الأنعام : ۴۵ .

6) .. كنز الفوائد : ج ۱ ص ۱۳۵ ، أعلام الدين : ص ۳۱۵ عن الإمام العسكري عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۳۲۱ ح ۵۰ وص ۳۲۲ ح ۵۱ .

7) .الكافي : ج ۵ ص ۱۰۸ ح ۱۱ ، معاني الأخبار : ص ۲۵۳ كلاهما عن فضيل بن عياض ، تفسير القمّي : ج ۱ ص ۲۰۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۳۰۴ ح ۱۵ .

۲ / ۲ أحقّ من حمد

يَحمَدوهُ وهُوَ أوَّلُ الكَلامِ ، لَولا ذلِكَ لَما أنعَمَ اللّهُ عَلى أحَدٍ بِنِعمَتِهِ . (1)

۲ / ۲أحَقُّ مَن حُمِدَالكتاب«الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (2)

«فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَـوَ تِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (3)

«وَ لَـئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ» . (4)

«وَ لَـئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» . (5)

«وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرَا» . (6)

«وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَـتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَ مَا رَبُّكَ بِغَـفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» . (7)

«دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَـنَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـمٌ وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (8)

.


1) .الأمالي للصدوق : ص ۲۵۵ ح ۲۷۹ عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه عن الإمام الحسن عليه السلام ، الاختصاص : ص ۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۹ ص ۲۹۴ ح ۵ و ج ۹۳ ص ۱۶۷ ح ۱ .

2) .الفاتحة : ۲ ، الصافّات : ۱۸۲ ، الزمر : ۷۵ ، غافر : ۶۵ .

3) .الجاثية : ۳۶ .

4) .العنكبوت : ۶۳ .

5) .لقمان : ۲۵ .

6) .الإسراء : ۱۱۱ .

7) .النمل : ۹۳ .

8) .يونس : ۱۰ .

۲ / ۳ أحبّ الأشياء إلى اللّه

«وَ قَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَـمِلِينَ» . (1)

«وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» . (2)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الحَمدُ رِداءُ الرَّحمنِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :يا مَن شُكرُهُ فَوزٌ لِلشّاكِرينَ ، يا مَن حَمدُهُ عِزٌّ لِلحامِدينَ . . . يا أجَلَّ مَشكورٍ شُكِرَ ، يا أعَزَّ مَذكورٍ ذُكِرَ ، يا أعلى مَحمودٍ حُمِدَ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :لا يَحمَد حامِدٌ إلّا رَبَّهُ ، ولا يَلُم لائِمٌ إلّا نَفسَهُ . (5)

الإمام الحسن عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ ـ :لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ . . . وإِنَّهُ أولى مَن عُبِدَ وأَحَقُّ مَن حُمِدَ . (6)

۲ / ۳أحَبُّ الأَشياءِ إلَى اللّهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن شَيءٍ أحَبَّ إلَى اللّهِ مِنَ الحَمدِ . (7)

.


1) .الزمر : ۷۴ .

2) .الأعراف : ۴۳ .

3) .إحياء علوم الدين : ج ۴ ص ۱۲۰ ، المغني عن حمل الأسفار : ج ۲ ص ۱۰۲۰ ح ۳۷۱۰ وزاد فيه «لم أجد له أصلاً . وفي الصحيح من حديث أبي هريرة : الكبرياء رداؤه» ، تفسير ابن كثير : ج ۱ ص ۳۸ ، الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۱ كلاهما عن الضحّاك من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ؛ المحجّة البيضاء : ج ۷ ص ۱۴۳ .

4) .البلد الأمين : ص ۴۰۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۹۴ .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۶ ، الغارات : ج ۲ ص ۵۹۶ عن الكلبي ، غرر الحكم : ح ۱۰۱۵۰ وح ۱۰۱۵۲ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۱۱ ح ۴ .

6) .الأمالي للطوسي : ص ۱۵۹ ح ۲۶۷ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۱۵۱ ح ۲۲ .

7) .مسند أبي يعلى : ج ۴ ص ۲۰۶ ح ۴۲۴۰ ، تفسير الثعالبي : ج ۲ ص ۴۴۲ وزاد فيه «وأبلغ الحمد فالحمد للّه على كلّ حال» ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۱۳۲ ح ۵۸۳۳ نقلاً عن شُعب الإيمان وكلّها عن أنس .

۲ / ۴ أحقّ ما ابتدئ به

عنه صلى الله عليه و آله :لَيسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَيهِ الحَمدُ مِنَ اللّهِ تَعالى ، ولِذلِكَ أثنى عَلى نِفسِهِ فَقالَ : «الْحَمْدُ لِلَّهِ» . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ما أحَدٌ أحَبُّ إلَيهِ الحَمدُ مِنَ اللّهِ عز و جل . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل يُحِبُّ أن يُحمَدَ . (3)

مسند ابن حنبل عن الأسود بن سريع :قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، ألا اُنشِدُكَ مَحامِدَ حَمِدتُ بِها رَبّي تَبارَكَ وتَعالى؟ قالَ : أما إنَّ ربَّكَ عز و جل يُحِبُّ الحَمدَ . (4)

تفسير ابن كثير عن ابن عبّاس :قالَ عُمَرُ : قَد عَلِمنا سُبحانَ اللّهِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ، فَمَا الحَمدُ للّهِِ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : كَلِمَةٌ رَضِيَهَا اللّهُ لِنَفسِهِ . (5)

۲ / ۴أحَقُّ مَا ابتُدِئَ بِهِالإمام عليّ عليه السلام :إنَّ أحَقَّ مَا ابتَدَأَ بِهِ المُبتَدِئونَ ، ونَطَقَ بِهِ النّاطِقونَ ، وتَفَوَّهَ بِهِ القائِلونَ :

.


1) .تفسير الطبري : ج ۱ الجزء ۱ ص ۶۰ عن الأسود بن سريع .

2) .تفسير التبيان : ج ۷ ص ۳۰۵ ، مجمع البيان : ج ۷ ص ۱۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۹۲ ؛ المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۱۷۸ ح ۱۰۳۷۸ عن عبد اللّه بن مسعود ، كنز العمال : ج ۳ ص ۳۸۷ ح ۷۰۷۸ .

3) .المعجم الكبير : ج ۱ ص ۲۸۳ ح ۸۲۵ عن الأسود بن سريع ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۲۵۳ ح ۶۴۰۹ وص ۲۶۱ ح ۶۴۵۲ .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۳۰۳ ح ۱۵۵۸۶ ، الأدب المفرد : ص ۲۵۵ ح ۸۶۱ نحوه ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۷۱۲ ح ۶۵۷۵ ، المعجم الكبير : ج ۱ ص ۲۸۲ ح ۸۲۰ ـ ۸۲۴ ، الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۴۲ وزاد فيه «أو قال : ما من شيء أحبّ إليه الحمد من اللّه » ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۸۵۵ ح ۸۹۴۷ .

5) .تفسير ابن كثير : ج ۱ ص ۳۸ ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۵۴ ح ۳۹۵۶ نقلاً عن ابن أبي حاتم .

۲ / ۵ مفتاح القرآن

۲ / ۶ مفتاح الذّكر

حَمدُ اللّهِ وثَناءٌ عَلَيهِ بِما هُوَ أهلُهُ ، وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كُلُّ كَلامٍ لا يُبدَأُ فيِهِ بِالحَمدِ للّهِِ فَهُوَ أجذَمُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيه بِحَمدِ اللّهِ وَالصَّلاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أقطَعُ أبتَرُ ، مَمحوقٌ (3)مِن كُلِّ بَرَكَةٍ . (4)

۲ / ۵مِفتاحُ القُرآنِالإمام الرضا عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي حَمِدَ فِي الكِتابِ نَفسَهُ ، وَافتَتَحَ بِالحَمدِ كِتابَهُ ، وجَعَلَ الحَمدَ أوَّلَ جَزاءِ مَحَلِّ نِعمَتِهِ ، وآخِرَ دَعوى أهلِ جَنَّتِهِ . (5)

۲ / ۶مِفتاحُ الذِّكرِالإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ الحَمدَ مِفتاحا لِذِكرِهِ ، وسَبَبا لِلمَزيدِ مِن فَضلِهِ ، ودَليلاً عَلى آلائِهِ وعَظَمَتِهِ . (6)

.


1) .تاريخ دمشق : ج ۳۹ ص ۱۹۸ ، المناقب للخوارزمي : ص ۲۹۹ ح ۲۹۶ وفيه «أحسن» بدل «أحقّ» وكلاهما عن أبي ذرّ ، كنزالعمّال : ج ۵ ص ۷۱۷ ح ۱۴۲۴۲ .

2) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۶۱ ح ۴۸۴۰ عن أبي هريرة ، المعجم الكبير : ج ۱۹ ص ۷۲ ح ۱۴۱ عن كعب نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵۹ ح ۲۵۱۱ .

3) .المَحْق : النقص والمحو والإبطال (النهاية : ج ۴ ص ۳۰۳ «محق») .

4) .كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵۸ ح ۲۵۱۰ نقلاً عن الرهاوي عن أبي هريرة .

5) .الكافي : ج ۵ ص ۲۷۳ ح ۷ عن معاوية بن حكيم ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۴۹ ح ۱۵۴۱ وفيه «جزاء أهل طاعته» بدل «آخر دعوى أهل جنّته» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۶۴ ح ۴ .

6) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۵۷ .

۲ / ۷ يملَأ الميزانَ

۲ / ۸ دعوى أهل الجنّة

۲ / ۷يَملَأُ الميزانَرسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا إلهَ إلَا اللّهُ» نِصفُ الميزانِ ، وَ«الحَمدُ للّهِِ» تَملَؤُهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :التَّسبيحُ نِصفُ الميزانِ ، وَالحَمدُ يَملَؤُهُ ، وَالتَّكبيرُ يَملَأُ ما بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ . (2)

تفسير القمّي عن سليمان بن داوود رفعه قال :جاءَ رَجُلٌ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَن مَسائِلَ . . . فَقالَ الرَّجُلُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : وأنَا أقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، فَإِذا قالَ أحَدُكُم : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، فَليَقُل : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ»؛ فَإِنَّ اللّهَ يَقولُ : «هُوَ الْحَىُّ لَا إِلَـهَ إِلَا هُوَ فَـادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» (3). (4)

۲ / ۸دَعوى أهلِ الجَنَّةِالكتاب«إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّــلِحَـتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَـنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَـرُ فِى جَنَّـتِ النَّعِيمِ * دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَـنَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـمٌ وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه

.


1) .الأمالي للمفيد : ص ۲۴۶ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۱۹ ح ۲۱ كلاهما عن شدّاد بن أوس ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۴ ح ۹ ؛ الفردوس : ج ۵ ص ۹ ح ۷۲۸۲ عن شدّاد بن أوس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۶۴ ح ۲۲۸ .

2) .الدعوات : ص ۵۴ ح ۱۳۶ ، الكافي : ج ۲ ص ۵۰۶ ح ۳ عن السكوني عن الإمام الصادق عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۵ ح ۲۱ ؛ سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۶ ح ۳۵۱۹ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۱۷۷ ح ۶۵۹ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۴ ح ۲۰۱۹ .

3) .غافر : ۶۵ .

4) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۶۰ ، الدعوات : ص ۱۶۴ ح ۴۵۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۸ ح ۱۳ .

۲ / ۹ أفضل الدّعاء

رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (1)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لَمّا سُئِلَ عَن جَزاءِ مَن قالَ : سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ . . . ـ: إذا قالَ العَبدُ : «سُبحانَ اللّهِ» سَبَّحَ مَعَهُ ما دونَ العَرشِ ، فَيُعطى قائِلُها عَشرَ أمثالِها ، وإذا قالَ : «الحَمدُ للّهِِ» أنعَمَ اللّهُ عَلَيهِ بِنِعَمِ الدُّنيا مَوصولاً بِنِعَمِ الآخِرَةِ ، وهِيَ الكَلِمَةُ الَّتي يَقولُها أهلُ الجَنَّةِ إذا دَخَلوها ، ويَنقَطِعُ الكَلامُ الَّذي يَقولونَهُ فِي الدُّنيا ما خَلَا الحَمدُ للّهِِ؛ وذلِكَ قَولُهُ تَعالى : « دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَـنَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـمٌ وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ » . (2)

الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :مِن شَرَفِ هذِهِ الكَلِمَةِ ـ وهِيَ الحَمدُ للّهِِ ـ أنَّ اللّهَ تَعالى جَعَلَها فاتِحَةَ كِتابِهِ ، وجَعَلَها خاتِمَةَ دَعوى أهلِ جَنَّتِهِ؛ فَقالَ : «وَ ءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» . (3)

۲ / ۹أفضَلُ الدُّعاءِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ الدُّعاءِ الحَمدُ للّهِِ . (4)

.


1) .يونس : ۹ و ۱۰ .

2) .علل الشرايع : ص ۲۵۱ ح ۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۵۵ ح ۲۷۹ كلاهما عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه عن جدّه الإمام الحسن عليه السلام ، الاختصاص : ص ۳۴ عن الحسين بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه الإمام الحسين عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹ ص ۲۹۵ ح ۵ وج ۹۳ ص ۱۶۷ ح ۱ .

3) .. شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۴۷ ح ۹۸۲ .

4) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۶۲ ح ۳۳۸۳ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۴۹ ح ۳۸۰۰ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۶ ح ۱۸۳۴ وص ۶۸۲ ح ۱۸۵۲ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۲۶ ح ۸۴۶ ، عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۴۸۱ ح ۸۳۱ كلّها عن جابر بن عبد اللّه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۴ ح ۱۷۴۸ ؛ جامع الأحاديث للقمّي : ص ۲۵۸ عن ابن عبّاس .

۲ / ۱۰ ثمن كلّ نعمة

۲ / ۱۱ أفضل من النّعمة

الكافي عن المفضّل :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، عَلِّمني دُعاءً جامِعا ، فَقالَ لي : اِحمَدِ اللّهَ فَإِنَّهُ لايَبقى أحَدٌ يُصَلّي إلّا دَعا لَكَ ، يَقولُ : سَمِعَ اللّهُ لِمَن حَمِدَهُ . (1)

۲ / ۱۰ثَمَنُ كُلِّ نِعمَةٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الحَمدُ للّهِِ ثَمَنُ كُلِّ نِعمَةٍ . (2)

۲ / ۱۱أفضَلُ مِنَ النِّعمَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ يُنعِمُ [ اللّهُ] عَلَيهِ نِعمَةً إلّا كانَ الحَمدُ أفضَلَ مِنها . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما أنعَمَ اللّهُ عَلى عَبدٍ فَحَمِدَ اللّهَ عَلَيها ، إلّا كانَ ذلِكَ الحَمدُ أفضَلَ مِن تِلكَ النِّعمَةِ وإن عَظُمَت . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ما أنعَمَ اللّهُ عَلى عَبدٍ نِعمَةً فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» إلّا كانَ الَّذي أعطاهُ أفضَلَ مِمّا أخَذَ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۳ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۵ عن الفضل ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۹ ح ۲۲۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۸۴ ص ۱۹۲ .

2) .الدرّ المنثور : ج ۱ ص ۳۲ نقلاً عن ابن شاهين في السنّة ، الفردوس : ج ۲ ص ۷۴ ح ۲۴۱۵ وفيه «الحمد» بدل «الحمد للّه » وكلاهما عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۲ ح ۱۵۷ وص ۷۷ ح ۳۰۷ .

3) .شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۹۸ ح ۴۴۰۴ عن جابر ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۶۴ ح ۶۴۷۰ نقلاً عن المعجم الكبيروفيه «... نعمة فيحمد اللّه إلّا كان ...»

4) .المعجم الكبير : ج ۸ ص ۱۹۳ ح ۷۷۹۴ عن أبي اُمامة ، شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۹۸ ح ۴۴۰۵ عن الحسن وفيه «كان حمد اللّه تعالى أعظم منها كائنة ما كانت» ، الدرّ المنثور : ج ۶ ص ۳۴۴ نقلاً عن ابن أبي حاتم عن عمر بن عبدالعزيز نحوه ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۵۳ ح ۶۴۰۵ وص ۲۶۳ ح ۶۴۶۷ .

5) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۵۰ ح ۳۸۰۵ ، شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۹۸ ح ۴۴۰۳ نحوه وكلاهما عن أنس ، الزهد لهنّاد : ج ۲ ص ۳۹۹ ح ۷۷۶ عن الحسن ، نوادر الاُصول : ج ۲ ص ۱۳۷ وفيهما «من نعمة صغيرة ولاكبيرة فحمد اللّه عليها» بدل «نعمة فقال : الحمد للّه » ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۲۵۳ ح ۶۴۰۴ وص۲۶۴ ح ۶۴۶۹ .

۲ / ۱۲ كثرة الحمد

الإمام الصادق عليه السلام :ما أنعَمَ اللّهُ عَلى عَبدٍ بِنِعمَةٍ بالِغَةً ما بَلَغَت فَحَمِدَ اللّهَ عَلَيها ، إلّا كانَ حَمدُهُ للّهِِ أفضَلَ مِن تِلكَ النِّعمَةِ وأعظَمَ وأوزَنَ . (1)

الإمام الرضا عليه السلام :مَن حَمِدَ اللّهَ عَلى النِّعمَةِ فَقَد شَكَرَهُ ، وكانَ الحَمدُ أفضَلَ مِن تِلكَ النِّعمَةِ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَو أنَّ الدُّنيا كُلَّها لُقمَةٌ واحِدَةٌ ، فَأَكَلَهَا العَبدُ المُسلِمُ ثُمَّ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ، لَكانَ قَولُهُ ذلِكَ خَيرا لَهٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :لو أنَّ الدُّنيا كُلَّها بِحَذافيرِها (4)في يَدِ رَجُلٍ مِن اُمَّتي ، ثُمَّ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ، لَكانَ الحَمدُ للّهِِ أفضَلَ مِن ذلِكَ . (5)

۲ / ۱۲كَثرَةُ الحَمدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ أفضَلَ عِبادِ اللّهِ يَومَ القِيامَةِ الحَمّادونَ . (6)

.


1) .ثواب الأعمال : ص ۲۱۶ ح ۱ عن الهيثم بن واقد ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۸ ح ۲۱۹۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۵۱ ح ۷۲ وراجع مشكاة الأنوار : ص ۶۶ ح ۹۶ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۹۶ ح ۱۳ عن معمّر بن خلّاد ، مشكاة الأنوار : ص ۷۱ ح ۱۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۱ ح ۸ وج ۹۳ ص ۲۱۴ ح ۱۷ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۶۱۰ ح ۱۲۶۰ عن جابر بن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۶ ح ۲۰ .

4) .الحذافير : الجوانب. وقيل : الأعالي ، واحدها حِذفار (النهاية : ج ۱ ص ۳۵۶ «حذفر») .

5) .نوادر الاُصول : ج ۲ ص ۱۰ ، تاريخ دمشق : ج ۵۴ ص ۱۶ ح ۱۱۳۲۲ ، تفسير القرطبي : ج ۱ ص ۱۳۱ كلّها عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۵۳ ح ۶۴۰۶ .

6) .المعجم الكبير : ج ۱۸ ص ۱۲۴ ح ۲۵۴ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۲۰۸ ح ۱۹۹۱۶ كلاهما عن عمران بن حصين ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۵۴ ح ۶۴۱۴ .

۲ / ۱۳ صفة امّة محمّد

عنه صلى الله عليه و آله :يُحشَرُ النّاسُ يَومَ القِيامَةِ في صَعيدٍ واحِدٍ فَيُسمِعُهُمُ الدّاعي وتُبعِدُهُمُ (1)البَصَرُ ، ثُمَّ يَقومُ مُنادٍ فَيُنادي يَقولُ : سَيَعلَمُ أهلُ الجَمعِ اليَومَ مَن أولى بِالكَرَمِ . فَيَقولُ : أينَ الَّذينَ يَحمَدونَ اللّهَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ؟ فَيَقومونَ وهُم قَليلونَ فَيَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :اُوصيكُم أيُّهَا النّاسُ بِتَقوَى اللّهِ ، وكَثرَةِ حَمدِهِ عَلى آلائِهِ إلَيكُم ، ونَعمائِهِ عَلَيكُم ، وبَلائِهِ لَدَيكُم . (3)

تهذيب الكمال عن معاوية بن قرّة :ما سَمِعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله حامِدا للّهِِ إلّا مادَّهُ (4)الحَمدَ . (5)

۲ / ۱۳صِفَةُ اُمَّةِ مُحَمَّدٍالكتاب«التَّـئِبُونَ الْعَـبِدُونَ الْحَـمِدُونَ السَّـئِحُونَ الرَّ كِعُونَ السَّـجِدُونَ الْامِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَ الْحَـفِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ» . (6)

الحديثالإمام الصادق عليه السلامـ بَعدَ أن ذَكَرَ أنَّ اللّهَ عز و جل أنزَلَ عَلى رَسولِهِ قَولَهُ : «التَّـئِبُونَ الْعَـبِدُون

.


1) .في المصادر الاُخرى : «وينفذهم البصر» .

2) .مسند إسحاق بن راهويه : ج ۵ ص ۱۸۰ ح ۲۳۰۵ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۴۵۷ ح ۱۵۸۱ كلاهما عن أسماء بنت يزيد ، حلية الأولياء : ج ۲ ص ۹ عن عقبة بن عامر نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۸۵۲ ح ۴۳۳۹۱ و ۴۳۳۹۲ .

3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۸ .

4) .فلان يمادّ فلانا : أي يُماطله ويُجاذِبه (لسان العرب : ج ۳ ص ۳۹۶ «مدد»).

5) .تهذيب الكمال : ج ۱۴ ص ۳۲۳ ح ۳۱۷۳ ، المراسيل : ص ۱۰۱ ح ۲ .

6) .التوبة : ۱۱۲ .

الْحَـمِدُونَ . . .» ـ: فَبَشَّرَ (1)النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله المُجاهِدينَ مِنَ المُؤمِنينَ الَّذينَ هذِهِ صِفَتُهُم وحِليَتُهُم بِالشَّهادَةِ وَالجَنَّةِ ، وقالَ : «التَّـئِبُونَ» مِنَ الذُّنوبِ ، «الْعَـبِدُونَ» الَّذينَ لا يَعبُدونَ إلَا اللّهَ ولا يُشرِكونَ بِهِ شَيئا ، «الْحَـمِدُونَ» الَّذينَ يَحمَدونَ اللّهَ عَلى كُلِّ حالٍ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ . (2)

الإمام عليّ عليه السلامـ في جَوابِ حِبرٍ (3)مِن أحبارِ اليَهودِ لَمّا سَأَلَهُ : أخبِرني عَمّا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ اُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله عَلى سائِرِ الاُمَمِ ـ: لَقَد فَضَّلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى اُمَّتَهُ عَلى سائِرِ الاُمَمِ بِأَشياءَ كَثيرَةٍ . . . مِنها أنَّهُ يُقالُ يَومَ القِيامَةِ : لِيَتَقَدَّمِ (4)الحامِدونَ ، فَتُقَدَّمُ اُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله قَبلَ الاُمَمِ ، وهُوَ مَكتوبٌ : اُمَّةُ مُحَمَّدٍ هُمُ الحامِدونَ ؛ يَحمَدونَ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى عَلى كُلِّ مَنزِلَةٍ ، [ و] (5)يُكَبِّرونَهُ عَلى كُلِّ حالٍ ، مُناديهِم في جَوفِ السَّماءِ ، لَهُم دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحلِ . (6)

بحار الأنوار عن كعب :نَجِدُ مَكتوبا [ أي فِي التَّوراةِ] : مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ ، لا فَظٌّ ولا غَليظٌ ، ولا صَخّابٌ (7)بِالأَسواقِ ، ولا يَجزي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، ولكِن يَعفو ويَغفِرُ ، اُمَّتُهُ الحامِدونَ ، يُكَبِّرونَ اللّهَ عَلى كُلِّ نَجدٍ (8)، ويَحمَدونَهُ فِي كُلِّ مَنزِلٍ . (9)

.


1) .في الطبعة المعتمدة : «ففسّر» ، والتصويب من بعض نسخ المصدر .

2) .الكافي : ج ۵ ص ۱۵ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۳۰ ح ۲۲۴ كلاهما عن أبي عمرو الزبيري ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۵۵ .

3) .الحِبْر : العالِم. والحَبْر ـ بالفتح ـ لغةٌ فيه (المصباح المنير : ص ۱۱۷ «حبر») .

4) .قوله : «ليتقدّم» سقط من الطبعة المعتمدة ، وأثبتناه من طبعة دار الاُسوة وبحار الأنوار .

5) .الزيادة من بحار الأنوار .

6) .إرشاد القلوب : ص ۴۱۲ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۳۵۰ ح ۳۳ .

7) .الصَّخَب والسَّخَب : الضجّة ، واضطرابُ الأصوات للخِصام (النهاية : ج ۳ ص ۱۴ «صخب») .

8) .النَّجْد : ما ارتفع من الأرض (النهاية : ج ۵ ص ۱۹ «نجد») .

9) .بحار الأنوار : ج ۱۵ ص ۲۴۰ ح ۵۹ نقلاً عن المنتقى في مولود المصطفى ، وص۲۱۳ وج ۶۴ ص ۲۳۹ كلاهما نحوه .

وقعة صفّين عن حبّة العرني ـ عَن كِتابٍ كَتَبَهُ أصحابُ عيسى عليه السلام ، عَرَضَهُ راهِبُ بَليخٍ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ في صِفَةِ اُمَّةِ مُحَمَّدٍ ـ :اُمَّتُهُ الحَمّادونَ الَّذينَ يَحمَدونَ اللّهَ عَلى كُلِّ نَشزٍ (1)، وفي كُلِّ صَعودٍ وهَبوطٍ ، تَذِلُّ ألسِنَتُهُم بِالتَّهليلِ وَالتَّكبيرِ وَالتَّسبيحِ ، ويَنصُرُهُ اللّهُ عَلى مَن ناواهُ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أخَذَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِالنُّبُوَّةِ ميثاقي . . . وشَقَّ لِي اسما مِن أسمائِهِ ، فَذُو العَرشِ مَحمودٌ وأنَا مُحَمَّدٌ ، ووَعَدَني يَحبوني بِالحَوضِ وَالكَوثَرِ ، وأن يَجعَلَني أوَّلَ شافِعٍ وأوَّلَ مُشَفَّعٍ ، ثُمَّ أخرَجَني مِن خَيرِ قَرنٍ لِاُمَّتي وهُمُ الحَمّادونَ ، يَأمُرونَ بِالمَعروفِ ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ . (3)

.


1) .النَّشْز : المكان المرتفع من الأرض (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۹۴ «نشز») .

2) .وقعة صفّين : ص ۱۴۷ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۲۶ ؛ البداية والنهاية : ج ۷ ص ۲۵۵ .

3) .تاريخ دمشق : ج ۳ ص ۴۰۸ ، الدرّ المنثور : ج ۶ ص ۳۳۲ نقلاً عن ابن مردويه وكلاهما عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ۱۱ ص ۴۲۸ ح ۳۲۰۱۰ وج ۱۲ ص ۴۲۸ ح ۳۵۴۸۹ .

. .

الفصل الثّالث : بركات الحمد

۳ / ۱ دوام النّعمة

۳ / ۲ كمال النّعمة

الفَصلُ الثّالِثُ : بركات الحمد۳ / ۱دَوامُ النِّعمَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الحَمدُ عَلَى النِّعمَةِ أمانٌ لِزَوالِها . (1)

الإمام الصادق عليه السلام ـ لِسُفيانَ الثَّورِيِّ ـ :يا سُفيانُ ، إذا أنعَمَ اللّهُ عَلَيكَ بِنِعمَةٍ فَأَحبَبتَ بَقاءَها ودَوامَها فَأَكثِر مِنَ الحَمدِ وَالشُّكرِ عَلَيها؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل قالَ في كِتابِهِ : «لَـئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ» (2). (3)

۳ / ۲كَمالُ النِّعمَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا قالَ العَبدُ : . . . «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» قالَ اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ : حَمِدَنى ¨

.


1) .الفردوس : ج ۲ ص ۱۵۵ ح ۲۷۸۳ ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۵۵ ح ۶۴۲۱ نقلاً عن شُعب الإيمان وكلاهما عن عمر .

2) .إبراهيم : ۷ .

3) .حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۹۳ ، تهذيب الكمال : ج ۵ ص ۸۵ ، سير أعلام النبلاء : ج ۶ ص ۲۶۱ ؛ كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۶۸ كلّها عن مالك بن أنس ، العُدد القويّة : ص ۱۴۹ ح ۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۰۰ ح ۲۹ وص ۲۲۶ ح ۹۶ وراجع الأمالي للطوسي : ص ۴۸۰ ح ۱۰۴۸ .

۳ / ۳ إجابة الدّعاء

عَبدي وعَلِمَ أنَّ النِّعَمَ الَّتي لَهُ مِن عِندي ، وأنَّ البَلايَا الَّتي دَفَعتُ عَنهُ فَبِطَولي (1)، اُشهِدُكُم أنّي اُضيفُ لَهُ إلى نِعَمِ الدُّنيا نِعَمَ الآخِرَةِ ، وأدفَعُ عَنهُ بَلايَا الآخِرَةِ كما دَفَعتُ عَنهُ بَلايَا الدُّنيا . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :ما أنعَمَ اللّهُ عَلى عَبدٍ مِن نِعمَةٍ فَعَرَفَها بِقَلبِهِ ، وحَمِدَ اللّهَ ظاهِرا بِلِسانِهِ ، فَتَمَّ كَلامُهُ؛ حَتّى يُؤمَرَ لَهُ بِالمَزيدِ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :مَن جَعَل الحَمدَ خِتامَ النِّعمَةِ ، جَعَلَهُ اللّهُ سُبحانَهُ مِفتاحَ المَزيدِ . (4)

عنه عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ :أحمَدُهُ استِتماما لِنِعمَتِهِ ، وَاستِسلاما لِعِزَّتِهِ ، وَاستِعصاما مِن مَعصِيَتِهِ . . . فَإِنَّهُ أرجَحُ ما وُزِنَ ، وأفضَلُ ما خُزِنَ . (5)

۳ / ۳إجابَةُ الدُّعاءِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا دَعا أحَدُكُم فَليَبدَأ بِتَحميدِ اللّهِ وَالثَّناءِ عَلَيهِ ، ثُمَّ يُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ لِيَدعُ بِما شاءَ . (6)

.


1) .الطَّول : الفضل والقدرة. وتطوّل عليه : امتنّ (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۹ «طول») . وفي الأمالي : «فبتطوّلي» .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۳۰۰ ح ۵۹ ، الأمالي للصدوق : ص ۲۳۹ ح ۲۵۳ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۲۲۶ ح ۳ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۹۵ ح ۹ عن إسحاق بن عمّار عن رجلين من أصحابنا ، تفسير القمّي : ج ۱ ص ۳۶۸ ، تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۲۲۲ ح ۳ عن أبي عمر المدايني ، مشكاة الأنوار : ص ۶۸ ح ۱۰۸ وص ۷۱ ح ۱۲۶ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۴۰ ح ۲۸ وص ۴۲ ح ۳۶ .

4) .غررالحكم : ح ۸۸۹۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۶۳ ح ۸۴۱۷ .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۳۱ ح ۱۹ ؛ مطالب السؤول : ص ۵۸ .

6) .عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۴۵ ح ۱۱۳ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۷۷ ح ۱۴۸۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۴۵ ح ۲۳۹۹۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۵۴ ح ۸۴۰ وص ۴۰۱ ح ۹۸۹ ، صحيح ابن حبّان : ج ۵ ص ۲۹۰ ح ۱۹۶۰ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۲۱۱ ح ۲۸۵۴ وفيها «إذا صلّى» بدل «إذا دعا» وكلّها عن فضالة بن عبيد ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۷۳ ح ۳۱۸۷ .

۳ / ۴ غرس الجنّة

الإمام عليّ عليه السلام :السُّؤالُ بَعدَ المَدحِ ، فَامدَحُوا اللّهَ عز و جل ثُمَّ اسأَ لُوا الحَوائِجَ ، أَثنوا عَلَى اللّهِ عز و جلوَامدَحوه قَبلَ طَلَبِ الحَوائِجِ . (1)

كتاب الدعاء المأثور :رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً قالَ لِجَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام : عَلِّمني دُعاءً أرجو إجابَتَهُ . قال : أكثِر مِن حَمدِ اللّهِ سُبحانَهُ ، وَادعُهُ بِما شِئتَ . فَقالَ الرَّجُلُ : ومَا الحَمدُ مِنَ الدُّعاءِ؟ فَقالَ : إنَّ جَميعَ مَن فِي الأَرضِ مِنَ المُسلِمينَ يَدعونَ لَيلَهُم ونَهارَهُم أن يَستَجيبَ لِلحامِدينَ ، فَما ظَنُّكَ بِمَن يَشفَعُ لَهُ عِندَ اللّهِ جَميعُ المُسلِمينَ؟ قالَ : وكَيفَ ذلِكَ؟ قال : ألَيسَ يَقولونَ في كُلِّ رَكعَةٍ يَركَعونَها : سَمِعَ اللّهُ لِمَن حَمِدَهُ؟ فَعَلَيكَ بِحَمدِ اللّهِ عز و جليَستَجِبِ اللّهُ دُعاءَكَ . (2)

۳ / ۴غَرسُ الجَنَّةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «الحَمدُ للّهِِ» غَرَسَ اللّهُ لَهُ بِها شَجَرَةً فِي الجَنَّةِ . (3)

.


1) .الخصال : ص ۶۳۵ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۲۳ وليس فيه «وامدحوه» ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۱۳ ح ۱ وج ۹۳ ص ۳۰۸ ح ۷ .

2) .الدعاء المأثور وآدابه : ص ۴۸ .

3) .ثواب الأعمال : ص ۲۶ ح ۳ عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص ۷۰۵ ح ۹۶۸ عن أبي الجارود ، عدّة الداعي : ص ۲۴۸ عن محمّد بن خالد البرقي وكلاهما عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۸ ح ۳ وراجع المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۹۳ ح ۱۸۸۷ .

. .

الفصل الرّابع : مواضع الحمد

۴ / ۱ قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها

الفَصلُ الرّابِعُ : مواضع الحمد۴ / ۱قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقَبلَ غُروبِهاالكتاب«فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ مِنْ ءَانَاىءِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى» . (1)

«فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُـلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ» . (2)

الحديثالإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَقِفُ عِندَ طُلوعِ كُلِّ فَجرٍ عَلى بابِ عَلِيٍّوفاطِمَةَ عليهماالسلامفَيَقولُ : الحَمدُ للّهِِ المُحسِنِ المُجمِلِ المُنعِمِ المُفضِلِ ، الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ ، سَمِعَ سامِعٌ بِحَمدِ اللّهِ ونعِمَتِهِ وحُسنِ بَلائِهِ عِندَنا . (3)

الإمام الباقر عليه السلام :مَن قالَ حينَ يَطلُعُ الفَجرُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلك

.


1) .طه : ۱۳۰ .

2) .ق : ۳۹ .

3) .الأمالي للصدوق : ص ۲۰۸ ح ۲۳۰ عن السكوني ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۴۶ ح ۶ .

۴ / ۲ الصّباح والمساء

ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ» عَشرَ مَرّاتٍ ، و«صَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ» عَشرَ مَرّاتٍ ، وسَبَّحَ خَمسا وثَلاثينَ مَرَّةً ، وهلَّلَ خَمسا وثَلاثينَ مَرَّةً ، وحَمِدَ اللّهَ خَمسا وثَلاثينَ مَرَّةً؛ لَم يُكتَب في ذلِكَ الصَّباحِ مِنَ الغافِلينَ ، وإذا قالَها فِي المَساءِ لَم يُكتَب في تِلكَ اللَّيلَةِ مِنَ الغافِلينَ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :تَقولُ إذا طَلَعَ الفَجرُ : الحَمدُ للّهِِ فالِقِ الإِصباحِ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ المَساءِ وَالصَّباحِ ، اللّهُمَّ صَبِّح آلَ مُحَمَّدٍ بِبَرَكَةٍ وعافِيَةٍ وسُرورٍ وقُرَّةِ عَينٍ ، اللّهُمَّ إنَّكَ تُنزِلُ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ ما تَشاءُ ، فَأَنزِل عَلَيَّ وعَلى أهلِ بَيتي مِن بَرَكَةِ السَّماواتِ وَالأَرضِ رِزقا حَلالاً طَيِّبا واسِعا تُغنيني بِهِ عَن جَميعِ خَلقِكَ . (2)

۴ / ۲الصَّباحُ وَالمَساءُالكتاب«فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَ الْاءِبْكَـرِ» . (3)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ حينَ يُصبِحُ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي تَواضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ» ، كُتِبَت لَهُ عَشرُ حَسَناتٍ . (4)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۴ ح ۳۵ عن أبي عبيدة الحذّاء ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۹۵ ح ۵۶ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۰۱ ح ۱۴۳۸ عن عمّار الساباطي ، مصباح المتهجّد : ص ۱۹۹ ح ۲۸۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۶۳ ح ۲۱۵۴ كلاهما نحوه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۳۵۶ ح ۲۳ .

3) .غافر : ۵۵ .

4) .المعجم الكبير : ج ۲۳ ص ۳۷۰ ح ۸۷۵ عن اُمّ سلمة ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۳۵۷۰ .

۴ / ۳ عند النّعمة

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ يَقولُ إذا أصبَحَ : «الحَمدُ للّهِِ رَبّي لا اُشرِكُ بِهِ شَيئا ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ» إلّا ظَلَّ يُغفَرُ لَهُ ذُنوبُهُ حَتّى يُمسِيَ ، وإن قالَها إذا أمسى باتَ يُغفَرُ لَهُ ذُنوبُهُ حَتّى يُصبِحَ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله في كُلِّ يَومٍ إذا أصبَحَ وطَلَعَتِ الشَّمسُ يَقولُ : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ كَثيرا طَيِّبا عَلى كُلِّ حالٍ» يَقولُ (2)ثَلاثَمِئَةٍ وسِتّينَ مَرَّةً شُكرا . (3)

عنه عليه السلام :مَن قالَ حينَ يُصبِحُ : «الحَمدُ للّهِِ عَلى حُسنِ المَساءِ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَلى حُسنِ المَبيتِ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَلى حُسنِ الصَّباحِ» ، فَقَد أدّى شُكرَ لَيلَتِهِ ويَومِهِ . (4)

۴ / ۳عِندَ النِّعمَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أنعَمَ اللّهُ تَعالى عَلَيهِ نِعمَةً فَليَحمَدِ اللّهَ تَعالى ، ومَنِ استَبطَأَ عَلَيهِ الرِّزقَ فَليَستَغفِرِ اللّهَ ، ومَن حَزَنَهُ أمرٌ فَليَقُل : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :ما أنعَمَ اللّهُ عَلى عَبدٍ مِن نِعمَةٍ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» إلّا وقَد أدّى شُكرَها ، فَإِن

.


1) .المعجم الكبير : ج ۱ ص ۲۳۲ ح ۶۳۵ ، الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۸۸ وفيه «ما من عبدٍ مسلم» وكلاهما عن أبان المحاربي ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۱۶۳ ح ۳۵۸۴ .

2) .كذا في الأمالي ، وفي المصادر الاُخرى : «يقولها» .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۵۹۷ ح ۱۲۴۰ عن يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، أعلام الدين : ص ۲۱۶ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۶ ح ۱۹ . وراجع : ص ۴۴۱ ح ۱۲۸۴ .

4) .شعب الإيمان : ج ۴ ص ۹۵ ح ۴۳۸۸ عن الحسين بن عبد اللّه بن ضميرة عن أبيه عن جدّه ، كنز العمّال : ج ۲ ص ۶۳۵ ح ۴۹۵۳ .

5) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۴۶ ح ۱۷۱ عن الإمام زين العابدين عن أبيه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، كفاية الأثر : ص ۲۹۵ عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ؛ كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۵۹ ح ۶۴۴۲ نقلاً عن شُعب الإيمان وج ۱۵ ص ۸۴۸ ح ۴۳۳۷۲ .

قالَها الثّانِيَةَ جَدَّدَ اللّهُ لَهُ ثَوابَها ، فَإِن قالَها الثّالِثَةَ غَفَرَ اللّهُ لَهُ ذُنوبَهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ـ وإن تَقادَمَ عَهدُها ـما مِن نِعمَةٍ تَذَكَّرَها العَبدُ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ، إلّا جَدَّدَ اللّهُ لَهُ ثَوابَهُ كَيَومَ وَجَدَها . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن ظَهَرَت عَلَيهِ النِّعمَةُ ، فَليُكثِر ذِكرَ : الحَمدُ للّهِِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن تَظاهَرَت عَلَيهِ النِّعَمُ فَليَقُل : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :أربَعٌ مَن كُنَّ فيهِ كانَ في نورِ اللّهِ عز و جلالأَعظَمِ : . . . ومَن إذا أصابَ خَيرا قالَ : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :عَجِبتُ لِلمُسلِمِ إذا أصابَهُ خَيرٌ حَمِدَ اللّهَ وشَكَرَ ، وإذا أصابَتهُ مُصيبَةٌ احتَسَبَ وصَبَرَ ، المُسلِمُ يُؤجَرُ في كُلِّ شَيءٍ ، حَتّى فِي اللُّقمَةِ يَرفَعُها إلى فيهِ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أصبَحَ ولا يَذكُرُ أربَعَةَ أشياءَ أخافُ عَلَيهِ زَوالَ النِّعمَةِ ، أوَّلُها أن يَقولَ:

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۸ ح ۱۸۷۱ ، شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۹۸ ح ۴۴۰۲ وفيه «حدّد» بدل «جدّد» وكلاهما عن جابر .

2) .الدعوات : ص ۲۸۶ ح ۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۱۳۲ ح ۱۶ .

3) .الكافي : ج ۸ ص ۹۳ ح ۶۵ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۳۶ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۱۴ ح ۱۱۳ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۰ ح ۲۷ وص ۲۱۲ ح ۱۲ .

4) .الأمالي للصدوق : ص ۶۵۱ ح ۸۸۵ عن محمّد بن جعفر عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ۵۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۸۶ ح ۶ .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۱۷۵ ح ۵۱۴ ، الخصال : ص ۲۲۲ ح ۴۹ عن عمرو بن أبي المقدام عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامعنه صلى الله عليه و آله ، ثواب الأعمال : ص ۱۹۸ عن عليّ بن أبي عليّ اللهبي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، تحف العقول : ص ۴۰ وليس فيهما «ربّ العالمين» ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۲۱ ح ۱۳ .

6) .مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۳۷۵ ح ۱۵۳۱ ، مسند الطيالسي : ص ۲۹ ح ۳۱۱ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۷۸ ح ۱۴۳ ، تاريخ دمشق : ج ۴۵ ص ۳۹ ح ۹۸۴۶ كلّها عن سعد بن أبي وقّاص ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۲۹۷ ح ۶۶۳۷ .

الحَمدُ للّهِِ الَّذي عَرَّفَني نَفسَهُ ولَم يَترُكني عُميانَ القَلبِ . وَالثّاني يَقولُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَني مِن اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . وَالثّالِثُ يَقولُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ رِزقي في يَدَيهِ ، ولَم يَجعَل رِزقي في أيدِي النّاسِ . وَالرّابِعُ يَقولُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي سَتَرَ ذُنوبي وعُيوبي ولَم يَفضَحني بَينَ النّاسِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :يا كُمَيلُ ، قُل عِندَ كُلِّ شِدَّةٍ : «لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ» تُكفَها ، وقُل عِندَ كُلِّ نِعمَةٍ : «الحَمدُ للّهِِ» تَزدَد مِنها . (2)

الإمام زين العابدين عليه السلام :أحسِن صُحبَةَ نِعمَةِ اللّهِ بِحَمدِ اللّهِ عَلَيها عَلى كُلِّ حالٍ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا أنعَمَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ بِنِعمَةٍ فَليَحمَدِ اللّهَ عز و جل . (4)

عنه عليه السلام ـ لِسُفيانَ الثَّورِيِّ ـ :يا سُفيانُ ، إذا جاءَكَ ما تُحِبُّ فأَكثِر مِنَ «الحَمدُ للّهِِ» ، وإذا جاءَكَ ما تَكرَهُ فأَكثِر مِن «لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بَاللّهِ» ، وإذَا استَبطَأتَ الرِّزقَ فَأَكثِر مِنَ الاِستِغفارِ . (5)

مكارم الأخلاق عن إسحاق بن عمّار :خَرَجتُ مَعَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام وهُوَ يُحَدِّثُ نَفسَهُ ، ثُمَّ استَقبَلَ القِبلَةَ فَسَجَدَ طَويلاً ، ثُمَّ ألزَقَ خَدَّهُ الأَيمَنَ بِالتُّرابِ طَويلاً ، قالَ : ثُمَّ مَسَحَ وَجهَهُ ثُمَّ رَكِبَ ، فَقُلتُ لَهُ : بَأَبي أنتَ واُمّي لَقَد صَنَعتَ شَيئا ما رَأَيتُهُ قَطُّ .

.


1) .الدعوات : ص ۸۱ ح ۲۰۴ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۸۲ ح ۴۵ .

2) .تحف العقول : ص ۱۷۴ ، بشارة المصطفى : ص ۲۷ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۹ ح ۶۵ ؛ مطالب السؤول : ص ۵۵ .

3) .تحف العقول : ص ۲۶۵ ح ۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۱۶ ح ۲ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۴۸۰ ح ۱۰۴۸ عن عبدالعزيز بن محمّد الدراوردي ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۰ ح ۶ .

5) .حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۹۶ ، تاريخ دمشق : ج ۵۲ ص ۱۹۹ كلاهما عن نصر بن كثير ، تهذيب الكمال : ج ۵ ص ۱۹ عن نصير بن كثير ؛ كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۹۷ عن نضر بن كثير ، بحار الأنوار : ج ۹۹ ص ۱۹۸ ح ۱۴ نقلاً عن خطّ الشهيد قدس سره .

۴ / ۴ على محاسن الأخلاق والأفعال

قالَ : يا إسحاقُ إنّي ذَكَرتُ نِعمَةً مِن نِعَمِ اللّهِ عز و جل عَلَيَّ فَأَحبَبتُ أن اُذَلِّلَ نَفسي . ثُمَّ قالَ : يا إسحاقُ ما أنعَمَ اللّهُ عَلى عَبدٍ بِنِعمَةٍ فَشَكَرَها بِسَجدَةٍ يَحمَدُ اللّهَ فيها فَفَرَغَ مِنها (1)، حَتّى يُؤمَرَ (2)لَهُ بِالمَزيدِ مِنَ الدّارَينِ . (3)

الكافي عن عليّ بن الحكم عن دعبل بن عليّ :أنَّهُ دَخَلَ عَلى أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام ، وأمَرَ لَهُ بِشَيءٍ فَأَخَذَهُ ولَم يَحمَدِ اللّهَ ، قالَ : فَقالَ لَهُ : لِمَ لَم تَحمَدِ اللّهَ؟! قالَ : ثُمَّ دَخَلتُ بَعدُ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، وأمَرَ لي بِشَيءٍ فَقُلتُ : «الحَمدُ للّهِِ» ، فَقالَ لي : تَأَدَّبتَ . (4)

راجع : ج ۱ ص ۴۰۸ ح ۱۰۵۱ .

۴ / ۴عَلى مَحاسِنِ الأَخلاقِ وَالأَفعالِالكتاب«وَ لَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُدَ وَ سُلَيْمَـنَ عِلْمًا وَ قَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ» . (5)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن لَم يَحمَدِ اللّهَ عَلى ما عَمِلَ مِن عَمَلٍ صالِحٍ وحَمِدَ نَفسَهُ ، قَلَّ شُكرُهُ وحَبَطَ عَمَلُهُ . (6)

.


1) .في بحار الأنوار : «ما أنعم اللّه على عبدٍ بنعمة فعرفها بقلبه وجهر بحمد اللّه عليها ففرغ عنها» .

2) .في المصدر : «يؤمن» ، والتصويب من بحار الأنوار .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۶۵ ح ۱۹۵۷ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۰۷ ح ۲۰ .

4) .الكافي : ج ۱ ص ۴۹۶ ح ۸ ، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۱۵۳ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۹۳ ح ۶ .

5) .النمل : ۱۵ .

6) .تفسير الطبري : ج ۵ الجزء ۸ ص ۲۰۶ ، تفسير ابن كثير : ج ۳ ص ۴۲۳ وفيه «فقد كفر» بدل «قَلّ شكره» ، الإصابة : ج ۷ ص ۲۲۱ كلّها عن عبدالعزيز الشامي عن أبيه ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۲۶۵ ح ۶۴۷۸ .

۴ / ۵ على حبّ أهل البيت

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِلشَّيطانِ لَمَّةً بِابنِ آدَمَ ولِلمَلَكِ لَمَّةً ، فَأَمّا لَمَّةُ الشَّيطانِ فَايعادٌ بِالشَّرِّ وتَكذيبٌ بِالحَقِّ ، وأمّا لَمَّةُ المَلَكِ فَإِيعادٌ بِالخَيرِ وتَصديقٌ بِالحَقِّ ، فَمَن وَجَدَ ذلِكَ فَليَعلَم أنَّهُ مِنَ اللّهِ فَليَحمَدِ اللّهَ ، ومَن وَجَدَ الاُخرى فَليَتَعَوَّذ بِاللّهِ مِنَ الشَّيطانِ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا أحسَنتُم فَاحمَدُوا اللّهَ ، وإذا أسَأتُم فَاستَغفِرُوا اللّهَ . (2)

الكافي عن عبد اللّه بن بكير عن الإمام الصادق عليه السلام :إنّا لَنُحِبُّ مَن كانَ عاقِلاً فَهِما فَقيها حَليما مُدارِيا صَبورا صَدوقا وَفِيّا ، إنَّ اللّهَ عز و جل خَصَّ الأَنبِياءَ عليهم السلامبِمَكارِمِ الأَخلاقِ ، فَمَن كانَت فيهِ فَليَحمَدِ اللّهَ عَلى ذلِكَ ، ومَن لَم تَكُن فيهِ فَليَتَضَرَّع إلَى اللّهِ عز و جلوَليَسأَلهُ إيّاها . قالَ : قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ وما هُنَّ؟ قالَ : هُنَّ الوَرَعُ ، وَالقَناعَةُ، وَالصَّبرُ ، وَالشُّكرُ ، وَالحِلمُ ، وَالحَياءُ ، وَالسَّخاءُ ، وَالشَّجاعَةُ ، وَالغَيرَةُ ، وَالبِرُّ ، وصِدقُ الحَديثِ ، وأداءُ الأَمانَةِ . (3)

۴ / ۵عَلى حُبِّ أهلِ البَيتِالإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن أحَبَّنا أهلَ البَيتِ فَليَحمَدِ اللّهَ تَعالى عَلى أوَّلِ النِّعَمِ . قيلَ : وما أوَّلُ النِّعَمِ ؟ قالَ : طيبُ الوِلادَةِ ؛ ولا يُحِبُّنا إلا

.


1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۲۱۹ ح ۲۹۸۸ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۲۷۸ ح ۹۹۷ ، مسند أبي يعلى : ج ۵ ص ۱۹ ح ۴۹۷۸ وليس فيهما «بابن آدم» و «فليعلم أنّه من اللّه » وكلّها عن عبد اللّه بن مسعود ، كنز العمّال : ۱ ص ۲۴۶ ح ۱۲۴۰ .

2) .مشكاة الأنوار : ص ۶۶ ح ۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۳ ح ۱۷ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۶ ح ۳ ، الأمالي للمفيد : ص ۱۹۲ ح ۲۲ ، تحف العقول : ص ۳۶۲ ، التمحيص : ص ۶۸ ح ۱۶۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۳۹۷ ح ۸۶ .

۴ / ۶ على سلامة المولود

مَن طابَت وِلادَتُهُ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا عَلِيُّ ، مَن أحَبَّني وأحَبَّكَ وأحَبَّ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ فَليَحمَدِ اللّهَ عَلى طيبِ مَولِدِهِ ، فَإِنَّهُ لا يُحِبُّنا إلّا مُؤمِنٌ طابَت وِلادَتُهُ ، ولا يُبغِضُنا إلّا مَن خَبُثَت وِلادَتُهُ . (2)

معاني الأخبار عن أبي محمّد الأنصاري عن الإمام الباقر عليه السلام :مَن أصبَحَ يَجِدُ بَردَ حُبِّنا عَلى قَلبِهِ ، فَليَحمَدِ اللّهَ عَلى بادِئِ النِّعَمِ ، قيلَ : وما بادِئُ النِّعَمِ؟ قالَ : طيبُ المَولِدِ . (3)

المحاسن عن أبي عبد اللّه المدائني :قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إذا بَرُدَ عَلى قَلبِ أحَدِكُم حُبُّنا فَليَحمَدِ اللّهَ عَلى اُولى النِّعَمِ ، قُلتُ : عَلى فِطرَةِ الإِسلامِ؟ قال : لا ، ولكِن عَلى طيبِ المَولِدِ ؛ إنَّهُ لا يُحِبُّنا إلّا مَن طابَت وِلادَتُهُ . (4)

۴ / ۶عَلى سَلامَةِ المَولودِالكافي عن محمّد بن سنان عمّن حدّثه ، قال :كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا بُشِّرَ بِالوَلَدِ لَم يَسأَل أذَكَرٌ هُوَ أم اُنثى حَتّى يَقولَ : أسَوِيٌّ؟ فَإِن كانَ سَوِيّا قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَخلُق مِنّي شَيئا مُشَوَّها . (5)

.


1) .معاني الأخبار : ص ۱۶۱ ح ۱ ، علل الشرايع : ص ۱۴۱ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۴۵۶ ح ۱۰۱۸ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۶۲ ح ۷۵۴ كلّها عن الحسين بن زيد ، بحارالأنوار : ج ۲۷ ص ۱۴۶ ح ۳ .

2) .علل الشرايع : ص ۱۴۱ ح ۳ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۶۲ ح ۷۵۶ ، بشارة المصطفى : ص ۱۷۷ وفيهما «مَن» بدل «مؤمن» وكلّها عن زيد بن عليّ عن الإمام زين العابدين عن أبيه عليهماالسلام ، بحارالأنوار : ج ۲۷ ص ۱۴۶ ح ۵ .

3) .معاني الأخبار : ص ۱۶۱ ح ۲ ، علل الشرايع : ص ۱۴۱ ح ۲ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۶۲ ح ۷۵۵ ، بشارة المصطفى : ص ۱۷۷ ، بحارالأنوار : ج ۲۷ ص ۱۴۶ ح ۴ .

4) .المحاسن : ج ۱ ص ۲۳۲ ح ۴۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۱۵۲ ح ۲۲ .

5) .الكافي : ج ۶ ص ۲۱ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۹ ح ۱۷۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۱۲۳ ح ۶۸ .

۴ / ۷ عند البلاء

۴ / ۷عِندَ البَلاءِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا مَرِضَ العَبدُ بَعَثَ اللّهُ تَعالى إلَيهِ مَلَكَينِ فَقالَ : اُنظُرا ماذا يَقولُ لِعُوّادِهِ ، فَإِن هُوَ إذا جاؤوهُ حَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ رَفَعا ذلِكَ إلَى اللّهِ عز و جل ، وهُوَ أعلَمُ . فَيَقولُ : لِعَبدي عَلَيَّ ، إن تَوَفَّيتُهُ أن اُدخِلَهُ الجَنَّةَ ، وإن أنَا شَفَيتُهُ أن اُبدِلَ لَهُ لَحما خَيرا مِن لَحمِهِ ، ودَما خَيرا مِن دَمِهِ ، وأن اُكَفِّرَ عَنهُ سَيِّئاتِهِ . (1)

الكافي عن العزرمي عن أبيه عن الإمام الصادق عليه السلام :مَنِ اشتَكى لَيلَةً فَقَبِلَها بِقَبولِها ، وأدّى إلَى اللّهِ شُكرَها ، كانَت كَعِبادَةِ سِتّينَ سَنَةً . قالَ أبي : فَقُلتُ لَهُ : ما قَبولُها؟ قالَ : يَصبِرُ عَلَيها ولا يُخبِرُ بِما كانَ فيها ، فَإِذا أصبَحَ حَمِدَ اللّهَ عَلى ما كانَ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ لِلمَلائِكَةِ : اِنطَلِقوا إلى عَبدي فَصُبّوا عَلَيهِ البَلاءَ صَبّا ، فَيَأتونَهُ فَيَصُبّونَ عَلَيهِ البَلاءَ ، فَيَحمَدُ اللّهَ فَيَرجِعونَ ، فَيَقولونَ : يا رَبَّنا صَبَبنا عَلَيهِ البَلاءَ صَبّا كَما أمَرتَنا ، فَيَقولُ : اِرجِعوا فَإِنّي اُحِبُّ أن أسمَعَ صَوتَهُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : إنَّ عَبدِيَ المُؤمِنَ عِندي بِمَنزِلَةِ كُلِّ خَيرٍ؛ يَحمَدُني وأنَا أنزِعُ نَفسَهُ مِن بَينِ جَنبَيهِ . (4)

.


1) .الموطّأ : ج ۲ ص ۹۴۰ ح ۵ عن عطاء بن يسار ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۳۱۰ ح ۶۷۰۴ نقلاً عن الدارقطني في الغرائب وابن صخر في عوالي مالك عن أبي هريرة .

2) .الكافى¨ : ج ۳ ص ۱۱۶ ح ۵ ، مشكاة الأنوار : ص ۴۸۸ ح ۱۶۳۰ عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر عليهماالسلام .

3) .المعجم الكبير : ج ۸ ص ۱۶۶ ح ۷۶۹۷ ، شعب الإيمان : ج ۷ ص ۱۴۹ ح ۹۸۰۱ وليس فيه «فيصبّون عليه البلاء» وكلاهما عن أبي اُمامة ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۳۳۵ ح ۶۸۲۱ .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۴۵ ح ۸۵۰۰ ، الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۴۶ ح ۸۴ ، شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۱۱۸ ح ۴۴۹۴ كلّها عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۵۶۱ ح ۴۲۱۷۳ .

الكافي عن عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ المُؤمِنَ مِنَ اللّهِ عز و جل لَبِأَفضَلِ مَكانٍ ـ ثَلاثا ـ إِنَّهُ لَيَبتَليهِ بِالبَلاءِ ثُمَّ يَنزِعُ نَفسَهُ عُضوا عُضوا مِن جَسَدِهِ ، وهُوَ يَحمَدُ اللّهَ عَلى ذلِكَ . (1)

الإمام الصادق أو الإمام الكاظم عليهماالسلام :إنَّ اللّهَ عز و جللَيَعجَبُ مِنَ الرَّجُلِ يَموتُ وَلَدُهُ وهُوَ يَحمَدُ اللّهَ ، فَيَقولُ : يا مَلائِكَتي ، عَبدي أخَذتُ نَفسَهُ وهُوَ يَحمَدُني . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إذا قُبِضَ وَلَدُ المُؤمِنُ ـ وَاللّهُ أعلَمُ (3)بِما قالَ العَبدُ ـ قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى لِمَلائِكَتِهِ : قَبَضتُم وَلَدَ فُلانٍ؟ فَيَقولونَ : نَعَم رَبَّنا ، قالَ : فَيَقولُ : فَما قالَ عَبدي؟ قالوا : حَمِدَكَ وَاستَرجَعَ ، فَيَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : أخَذتُم ثَمَرَةَ قَلبِهِ وقُرَّةَ عَينِهِ فَحَمِدَني وَاستَرجَعَ! اِبنوا لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ وسَمّوهُ بَيتَ الحَمدِ . (4)

الإمام زين العابدين عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ عِندَ المَرَضِ ـ :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما لَم أَزَل أَتَصَرَّفُ فيهِ مِن سَلامَةِ بَدَني ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما أحدَثتَ بي مِن عِلَّةٍ في جَسَدي ، فَما أدري يا إلهي أيُّ الحالَينِ أحَقُّ بِالشُّكرِ لَكَ ، وأيُّ الوَقتَينِ أولى بِالحَمدِ لَكَ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۲۵۴ ح ۱۳ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۲۰۴ عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۲۱۱ ح ۱۵ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۲۲۰ ح ۹ عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، المحجّة البيضاء : ج ۸ ص ۲۸۷ عن الإمام الصادق عليه السلام .

3) .قوله «واللّه أعلم» : هذا لرفع توهّم أنّ سؤاله تعالى لعدم علمه بل هو أعلم من ملائكته بما قاله ، ولكن يسأل ذلك لكثير من المصالح ، منها إظهار جوده وفضله على ملائكته وعلى غيرهم بإخبار الأنبياء والحجج عليهم السلام ، والأمر بإعطاء الثواب واستعمال الملائكة فيما يستحقّون به القرب ، وغير ذلك ممّا لا يحيط به عقولنا (مرآة العقول : ج ۱۴ ص ۱۷۱) .

4) .الكافي : ج ۳ ص ۲۱۸ ح ۴ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۱۷۷ ح ۵۲۳ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۱۱۹ ح ۱۱ ؛ سنن الترمذي : ج ۳ ص ۳۴۱ ح ۱۰۲۱ ، السنن الكبرى : ج ۴ ص ۱۱۴ ح ۷۱۴۶ كلاهما عن أبي موسى الأشعري ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۱۷۱ ح ۱۹۷۴۶ عن الضحّاك بن عبد الرحمن بن أبي موسى الأشعري والثلاثة الأخيرة نحوه ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۸۱ ح ۶۵۵۲ .

5) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۶۵ الدعاء ۱۵ .

۴ / ۸ عند رؤية المبتلى

الإمام الصادق عليه السلام :مَن ذَكَرَ مُصيبَتَهُ ولَو بَعدَ حينٍ ، فَقالَ : «إنّا للّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ آجِرني عَلى مُصيبَتي ، وأخلِف عَلَيَّ أفضَلَ مِنها» ، كانَ لَهُ مِنَ الأَجرِ مِثلُ ما كانَ عِندَ أوَّلِ صَدمَةٍ . (1)

عنه عليه السلام ـ مِمّا كانَ يَقولُهُ عِندَ المُصيبَةِ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَجعَل مُصيبَتي في ديني ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لَو شاءَ أن يَجعَلَ مُصيبَتي أعظَمَ مِمّا كانَت ، وَالحَمدُ للّهِِ عَلَى الأَمرِ الَّذي شاءَ أن يَكونَ فَكانَ . (2)

۴ / ۸عِندَ رُؤيَةِ المُبتَلىرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا رَأَيتُم أهلَ البَلاءِ فَاحمَدُوا اللّهَ ، ولا تُسمِعوهُم فَإِنَّ ذلِكَ يَحزُنُهُم . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن رَأى صاحِبَ بَلاءٍ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي عافاني مِمَّا ابتَلاكَ بِهِ وفَضَّلَني عَلى كَثيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفضيلاً» إلّا عوفِيَ مِن ذلِكَ البَلاءِ كائِنا ما كانَ ما عاشَ . (4)

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۲۲۴ ح ۶ عن داوود بن رزين ، مسكّن الفؤاد : ص ۱۰۲ عن داوود بن زربي ، بحارالأنوار : ج ۸۲ ص ۱۴۳ ح ۲۶ .

2) .الكافي : ج ۳ ص ۲۶۲ ح ۴۲ ، تحف العقول : ص ۳۸۱ ، الدعوات : ص ۲۸۶ ح ۱۴ وليس فيه من «والحمد للّه على الأمر...» ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۶۸ ح ۱۸۳ وج۸۲ ص ۱۳۳ ح ۱۶ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۹۸ ح ۲۳ عن حفص بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵۶ ح ۲۳۸۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۴ ح ۱۸ وج ۹۳ ص ۲۱۸ ح ۵ ؛ كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۴۲ ح ۳۵۱۰ نقلاً عن ابن النجّار عن جابر نحوه .

4) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۹۳ ح ۳۴۳۱ عن عمر وح۳۴۳۲ وفيه «لم يصبه ذلك البلاء» بدل «إلّا عوفي...» ، الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۸۵ ح ۱۸۷ وفيه «فقد أدّى شكر تلك النعمة» بدل «إلّا عوفي من...» كلاهما عن أبي هريرة ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۸۱ ح ۳۸۹۲ ، المعجم الأوسط : ج ۵ ص ۲۸۳ ح ۵۳۲۴ كلاهما عن ابن عمر ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۴۲ ح ۳۵۱۲ وح ۳۵۱۱ ؛ طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۱۱۲ عن الإمام الباقر عليه السلام وليس فيه ذيله .

۴ / ۹ عند رؤية الجنازة

۴ / ۱۰ عند الهمّ والحزن

الإمام الباقر عليه السلام :تَقولُ ثَلاثَ مَرّاتٍ إذا نَظَرتَ إلَى المُبتَلى مِن غَيرِ أن تُسمِعَهُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي عافاني مِمَّا ابتَلاكَ بِهِ ولَو شاءَ فَعَلَ . (1)

۴ / ۹عِندَ رُؤيَةِ الجَنازَةِالكافي عن أبي حمزة :كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا رَأى جِنازَةً قَد أقبَلَت ، قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَجعَلني مِنَ السَّوادِ المُختَرَمِ (2). (3)

راجع : ج ۲ ص ۳۶ (رؤية الجنازة) .

۴ / ۱۰عِندَ الهَمِّ وَالحُزنِالإمام عليّ عليه السلام :عَلَّمَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا نَزَلَ بي كَربٌ أن أقولَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ الحَليمُ الكَريمُ ، سُبحانَ اللّهِ وتَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (4)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۹۷ ح ۲۰ عن أبي بصير ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۵۶ ح ۲۳۸۳ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۳۹ ح ۴۰۲ عن العيص بن القاسم ، طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۱۱۲ عن حنان بن إبراهيم وفي ذيله «ولو شاء أن يفعل فعل ، والحمد للّه الذي لم يفعل ، ولا يُسمعه فيعاقَب» ، روضة الواعظين : ص ۵۱۹ والثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۴ ح ۱۵ وج ۹۳ ص ۲۱۷ ح ۲ .

2) .يقال : اخترمهم الدهر : أي اقتَطَعَهم واستأصلَهم . والسواد : جملة الناس (النهاية : ج ۲ ص ۲۷ «خرم» وص ۴۱۹ «سود») .

3) .الكافي : ج ۳ ص ۱۶۷ ح ۱ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۱۷۷ ح ۵۲۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۱ ص ۴۵۲ ح ۱۴۷۲ ، الدعوات : ص ۲۶۰ ح ۷۴۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۶۶ ح ۲۴ .

4) .مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۱۹۶ ح ۷۰۱ عن عبد اللّه بن جعفر ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۶۹ ح ۱۸۰۰۰ .

۴ / ۱۱ في السّرّاء والضّرّاء

۴ / ۱۱فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أوَّلُ مَن يُدعى إلَى الجَنَّةِ الحَمّادونَ؛ الَّذينَ يَحمَدونَ اللّهَ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا أتاهُ أمرٌ يَسُرُّهُ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ» ، وإذا أتاهُ أمرٌ يَكرَهُهُ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ» . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا أتاهُ ما يُحِبُّ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ المُحسِنِ المُجمِلِ» ، وإذا أتاهُ ما يَكرَهُهُ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَلى هذِهِ الحالِ» . (3)

عنه عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا وَرَدَ عَلَيهِ أمرٌ يَسُرُّهُ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ عَلى هذِهِ النِّعمَةِ» ، وإذا وَرَدَ عَلَيهِ أمرٌ يَغتَمُّ بِهِ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ» . (4)

الإمام الحسين عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ يَومَ تاسوعاءَ ـ :اُثني عَلَى اللّهِ أحسَنَ الثَّناءِ ، وأَحمَدُه

.


1) .المعجم الكبير : ج ۱۲ ص ۱۵ ح ۱۲۳۴۵ ، المعجم الصغير : ج ۱ ص ۱۰۳ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۸۱ ح ۱۸۵۱ ، شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۹۱ ح ۴۳۷۳ ، حلية الأولياء : ج ۵ ص ۶۹ كلّها عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ۳ ص ۲۵۴ ح ۶۴۱۰ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۷ ح ۲۱۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۵ ح ۱۸ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۵۰ ح ۶۴ عن داوود بن سليمان الغازي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأخبار : ص ۵۱۲ ح ۱۴۳۶ مع تقديم وتأخير ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۴۶ ح ۵۶ ؛ المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۸ ح ۱۸۴۰ عن عائشة ، تاريخ بغداد : ج ۳ ص ۱۳۱ عن ابن عبّاس ، حلية الأولياء : ج ۳ ص ۱۵۷ عن أبي هريرة وكلاهما نحوه ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۶۷۱ ح ۵۰۲۷ .

3) .مشكاة الأنوار : ص ۷۰ ح ۱۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۴ ح ۱۷ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۹۷ ح ۱۹ عن المثنّى الحنّاط ، مشكاة الأنوار : ص ۷۰ ح ۱۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۱ ص ۳۳ ح ۱۴ وج ۹۳ ص ۲۱۴ ح ۱۷ .

۴ / ۱۲ عند دخول المسجد

۴ / ۱۳ عقيب الصّلوات

عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ. . . . (1)

۴ / ۱۲عِندَ دُخولِ المَسجِدِالإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ المَسجِدَ فَاحمَدِ اللّهَ وأَثنِ عَلَيهِ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . (2)

۴ / ۱۳عَقيبَ الصَّلَواتِوقعة صفّين عن عمر بن سعد ـ في ذِكرِ خُروجِ الإِمامِ عَلِيٍّ عليه السلام إلى صِفّينَ ـ :ثُمَّ خَرَجَ حَتّى نَزَلَ عَلى شاطِئِ نَرسٍ بَينَ مَوضِعِ حَمّامِ أبي بَردَةَ وحَمّامِ عُمَرَ ، فَصَلّى بِالنّاسِ المَغرِبَ ، فَلَمَّا انصَرَفَ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي يُولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ ، ويولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ ، وَالحَمدُ للّهِِ كُلَّما وَقَبَ لَيلٌ وغَسَقَ ، وَالحَمدُ للّهِِ كُلَّما لاحَ نَجمٌ وخَفَقَ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن قالَ إذا صَلَّى المَغرِبَ ثَلاثَ مَرّاتٍ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي يَفعَلُ ما يَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُهُ» اُعطِيَ خَيرا كَثيرا . (4)

مصباح المتهجّد عن معاوية بن عمّار (5):مصباح المتهجّد عن معاوية بن عمّار ۶ : تَقولُ بَعدَ الفَجرِ : ... الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ كَثيرا كَما هُوَ أهلُهُ ومُستَحِقُّهُ ، وكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِهِ وعِزِّ جَلالِهِ ، عَلى إدبارِ اللَّيلِ وإقبال

.


1) .الإرشاد : ج ۲ ص ۹۱ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۵۵ ، روضة الواعظين : ص ۲۰۲ كلّها عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۹۲ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۱۸ عن شريك العامري عن الإمام زين العابدين عليه السلام .

2) .تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۶۵ ح ۲۳۳ عن أبي بصير .

3) .وقعة صفّين : ص ۱۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۱۲ ح ۱۰ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۴۵ ح ۲ عن الصباح بن سيابة ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۲۶ ح ۹۵۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۱۵ ح ۴۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۱۲ ح ۱۲ .

5) .كذا ورد في المصدر مضمرا ، والمرويّ عنه هو الإمام الصادق عليه السلام كما في مكارم الأخلاق وفلاح السائل .

۴ / ۱۴ في السّجود

۴ / ۱۵ بعد قراءة الفاتحة في الصّلاة

۴ / ۱۶ بعد قراءة الحواميم

النَّهارِ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي ذَهَبَ بِاللَّيلِ مُظلِما بَقُدرَتِهِ وجاءَ بِالنَّهار مُبصِرا بِرَحمَتِهِ . (1)

۴ / ۱۴فِي السُّجُودِفلاح السائل :إنَّ مَولانا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ كانَ يَقولُ ـ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِما ـ إذا سَجَدَ ، يَقولُ مِئَةَ مَرَّةٍ : «الحَمدُ للّهِِ شُكرا» ، وكُلَّما قالَ عَشرَ مَرّاتٍ قالَ : «شُكرا لِلمُجيبِ» ، ثُمَّ يَقولُ : «يا ذَا المَنِّ الدّائِمِ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَدا ، ولا يُحصيه غَيرُهُ ، ويا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنَفدُ أبَدا ، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ» . (2)

۴ / ۱۵بَعدَ قِراءَةِ الفاتِحَةِ فِي الصَّلاةِالإمام الصادق عليه السلام :إذا قَرَأتَ الفاتِحَةَ فَفَرَغتَ مِن قِراءَتِها فَقُل : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (3)

۴ / ۱۶بَعدَ قِراءَةِ الحَواميمِالإمام الصادق عليه السلام :الحَواميمُ رَياحينُ القُرآنِ ، فَإِذا قَرَأتُموها فَاحمَدُوا اللّهَ وَاشكُروهُ كَثيرا لِحِفظِها وتِلاوَتِها ، إنَّ العَبدَ لَيَقومُ ويَقرَأُ الحَواميمَ ، فَيَخرُجُ مِن فيهِ أطيَبُ مِنَ المِسكِ الأَذفَرِ وَالعَنبَرِ ، وإنَّ اللّهَ عز و جل لَيَرحَمُ تالِيَها وقارِئَها . (4)

.


1) .مصباح المتهجّد : ص ۲۱۸ ح ۳۳۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۶۹ ح ۲۱۷۲ ، بحارالأنوار : ج ۸۳ ص ۱۱۳ ح ۲۱ .

2) .فلاح السائل : ص ۳۶۵ ح ۲۴۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۱۴ ح ۲۷ .

3) .مجمع البيان : ج ۱ ص ۱۰۹ عن فضيل بن يسار ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۶۰ ح ۴۸ .

4) .ثواب الأعمال : ص ۱۴۱ ح ۱ عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۹۲ ص ۳۰۱ ح ۱ .

۴ / ۱۷ عند ختم القرآن

۴ / ۱۷عِندَ خَتمِ القُرآنِالإمام زين العابدين عليه السلام :كانَ [ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] إذا خَتَمَ القُرآنَ حَمِدَ اللّهَ بِمَحامِدَ وهُوَ قائِمٌ ، ثُمَّ يَقولُ : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، وَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّـلُمَـتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» (1)، لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وكَذَبَ العادِلونَ باللّهِ ، وضَلّوا ضَلالاً بَعيدا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ وكَذَبَ المُشرِكونَ بِاللّهِ مِنَ العَرَب وَالمَجوسِ وَاليَهودِ وَالنَّصارى وَالصّابِئينَ ، ومَنِ ادَّعى للّهِِ وَلَدا أو صاحِبَةً أو نِدّا أو شَبيها أو مِثلاً أو سَمِيّا أو عِدلاً ، فَأَنتَ رَبُّنا أعظَمُ مِن أن تَتَّخِذَ شَريكا فيما خَلَقتَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَدا ، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ ، ولَم يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ وكَبِّرهُ تَكبيرا ، اللّهُ أكبَرُ كَبيرا وَالحَمدُ للّهِِ كَثيرا وسُبحانَ اللّهِ بُكرَةً وأصيلاً ، وَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَـبَ وَ لَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّمًا» قَرَأَها إلى قَولِهِ «إِن يَقُولُونَ إِلَا كَذِبًا» (2)، «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ مَا فِى الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْاخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ * يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الْأَرْضِ» (3)الآيَةَ ، وَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ» (4)الآيَتَينِ ، وَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلَـمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ءَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ» (5)، بَلِ اللّهُ خَيرٌ وأَبقى وأَحكَمُ وأكبَرُ وأجَلُّ وأعظَمُ مِمّا يُشرِكُونَ ، وَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ» (6)، صَدَقَ اللّهُ وبَلَّغَت رُسُلُهُ وأنَا عَلى ذلِكُم مِنَ الشّاهِدينَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى جَميعِ المَلائِكَةِ وَالمُرسَلينَ ، وَارحَم عِبادَكَ المُؤمِنين ، مِن أهل

.


1) .الأنعام : ۱ .

2) .الكهف : ۱ ـ ۵ .

3) .سبأ : ۱ و ۲ .

4) .فاطر : ۱ .

5) .النمل : ۵۹ .

6) .لقمان : ۲۵ .

۴ / ۱۸ بدء الكلام

۴ / ۱۹ بعد الأكل والشّرب

السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَاختِم لَنا بِخَيرٍ وَافتَح لَنا بِخَيرٍ وبارِك لَنا فِي القُرآنِ العَظيمِ ، وَانفَعنا بِالآياتِ وَالذِّكرِ الحَكيمِ ، رَبَّنا تَقَبَّل مِنّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ العَليمُ . (1)

۴ / ۱۸بَدءُ الكَلامِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :كُلُّ كَلامٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيهِ بِالحَمدِ للّهِِ فَهُوَ أقطَعُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ كَلامٍ لا يُبدَأُ فيِهِ بِالحَمدِ للّهِِ فَهُوَ أجذَمُ . (3)

۴ / ۱۹بَعدَ الأَكلِ وَالشُّربِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ المُؤمِنَ لَيَشبَعُ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ فَيَحمَدُ اللّهَ؛ فَيُعطيهِ اللّهُ مِنَ الأَجرِ ما لا يُعطِي الصّائِمَ ، إنَّ اللّهَ شاكِرٌ عَليمٌ يُحِبُّ أن يُحمَدَ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ لَيَرضى عَنِ العَبدِ أن يَأكُلَ الأَكلَةَ فَيَحمَدَهُ عَلَيها ، أو يَشرَبَ الشَّربَةَ فَيَحمَدَهُ عَلَيها . (5)

.


1) .كنز العمّال : ج ۲ ص ۳۴۹ ح ۴۲۲۰ نقلاً عن شعب الإيمان .

2) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۶ ص ۲۶۳ ح ۳ عن أبي هريرة ؛ عدّة الداعي : ص ۲۴۵ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۳۱ وليس فيهما «ذي بال» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۶ ح۲۱ .

3) .سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۶۱ ح ۴۸۴۰ عن أبي هريرة ، المعجم الكبير : ج ۱۹ ص ۷۲ ح ۱۴۱ عن كعب نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵۹ ح ۲۵۱۱ .

4) .المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۴ ح ۱۶۴۱ عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، مشكاة الأنوار : ص ۶۶ ح ۹۹ وفيه «ما يعطي الصائم» بدل «مالا يعطي الصائم» ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۵ ح ۲۶ وج ۹۳ ص ۲۱۴ ح ۱۷ .

5) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۵ ح ۸۹ ، سنن الترمذي : ج ۴ ص ۲۶۵ ح ۱۸۱۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۳۵ ح ۱۲۱۶۹ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۵ ص ۵۶۳ ح ۱ كلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۲۴۵ ح ۴۰۷۷۸ .

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ لَيُدخِلُ العَبدَ الجنَّةَ بِالأَكلَةِ أوِ الشَّربَةِ يَحمَدُهُ عَلَيها . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أكَلَ طَعاما ثُمَّ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَني هذا مِن رِزقِهِ مِن غَيرِ حَولٍ مِنّي وقُوَّةٍ» ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا رُفِعَتِ المائِدَةُ فَقُل : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ اجعَلها نِعمَةً مَشكورَةً . (3)

الإقبال :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَحمَدُ اللّهَ بَينَ كُلِّ لُقمَتَينِ . (4)

سنن الترمذي عن أبي اُمامة :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا رُفِعَتِ المائِدَةُ مِن بَينِ يَدَيهِ ، يَقولُ : الحَمدُ للّهِِ . (5)

سنن أبي داوود عن أبي سعيد الخدري :أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا فَرَغَ مِن طَعامِهِ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَنا وسَقانا وجَعَلَنا مُسلِمينَ . (6)

صحيح البخاري عن أبي اُمامة :أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا رُفِعَت مائِدَتُهُ قالَ : الحَمدُ للّهِِ كَثيرا

.


1) .سير أعلام النبلاء : ج ۱۹ ص ۲۵۹ ، تاريخ دمشق : ج ۵۵ ص ۳۹۹ كلاهما عن أنس ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۲۵۸ ح ۶۴۳۷ .

2) .الإقبال : ج ۱ ص ۲۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۴ ح ۲ ؛ سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۴۲ ح ۴۰۲۳ وفيه «... ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر» ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۰۸ ح ۳۴۵۸ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۰۹۳ ح ۳۲۸۵ ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۲۳۹ ح ۴۰۷۴۴ .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۱۰ ح ۹۹۱ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۸۱ ح ۴۷ .

4) .الإقبال : ج ۱ ص ۲۴۵ نقلاً عن تاريخ نيسابور في ترجمة حسن بن بشير بإسناده ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۴ ح ۲ .

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۰۷ ح ۳۴۵۶ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۱۵۱ ح ۷۱۹۲ ؛ الجعفريّات : ص ۱۶۰ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

6) .سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۳۶۶ ح ۳۸۵۰ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۰۸ ح ۳۴۵۷ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۰۹۲ ح ۳۲۸۳ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۸۰ ح ۱۰۱۲۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۶۵ ح ۱۱۲۷۶ وص ۱۹۴ ح ۱۱۹۳۴ ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۱۰۴ ح ۱۸۱۷۹ .

طَيِّبا مُبارَكا فيهِ ، غَيرَ مَكفِيٍّ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُستَغنىً عَنهُ ، رَبُّنا . (1)

مسند ابن حنبل عن نعيم بن سلامة عن رجل من بني سليم ـ وكانَت لَهُ صُحبَةٌ ـ :أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا فَرَغَ مِن طَعامِهِ قالَ : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ ، أطعَمتَ وسَقَيتَ وأشبَعتَ وأروَيتَ ، فَلَكَ الحَمدُ غَيرَ مَكفورِ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُستَغنىً عَنكَ . (2)

مكارم الأخلاق :كانَ صلى الله عليه و آله إذا وُضِعَتِ المائِدَةُ بَينَ يَدَيهِ ، قالَ : بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ اجعَلها نِعمَةً مَشكورَةً نَصِلُ بِها نِعمَةَ الجَنَّةِ . (3)

سنن أبي داوود عن أبي أيّوب الأنصاري :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا أكَلَ أو شَرِبَ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَ وسَقى وسَوَّغَهُ ، وجَعَلَ لَهُ مَخرَجا . (4)

الشكر عن أنس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا أكَلَ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَني وسَقاني وهَداني ، وكُلُّ بَلاءٍ حَسَنٍ أبلاني ، الحَمدُ للّهِِ الرَّزّاقِ ذِي القُوَّةِ المَتينِ ، اللّهُمَّ لا تَنزِع مِنّا صالِحا أعطَيتَنا ، ولا صالِحا رَزَقتَنا ، وَاجعَلنا لَكَ مِنَ الشّاكِرينَ . (5)

الإمام الباقر عليه السلام :كانَ رَسولُ اِللّه صلى الله عليه و آله إذا شَرِبَ الماءَ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي سَقانا عَذبا زُلالاً

.


1) .صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۰۷۸ ح ۵۱۴۲ ، سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۳۶۶ ح ۳۸۴۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۲۸۳ ح ۲۲۲۶۲ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۴ ص ۲۰۱ ح ۶۸۹۷ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۱۰ ح ۱۹۳۵ ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۱۰۴ ح ۱۸۱۷۸ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۳۱۰ ح ۱۸۰۹۳ ، اُسد الغابة : ج ۶ ص ۳۸۸ ، تاريخ دمشق : ج ۶۲ ص ۱۷۲ ح ۱۲۷۵۹ ، المعجم الكبير : ج ۳ ص ۲۶۸ ح ۳۳۷۲ عن الحارث بن الحارث ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۱۰۴ ح ۱۸۱۸۰ وج ۱۵ ص ۴۳۲ ح ۴۱۷۱۱ ؛ الإقبال : ج ۱ ص ۲۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۵ ح ۲ .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۶۸ ح ۷۹ وص ۳۰۹ ح ۹۸۷ وليس فيه «باسم اللّه » ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۸۰ ح ۴۷ .

4) .سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۳۶۶ ح ۳۸۵۱ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۲ ص ۲۴ ح ۵۲۲۰ ، عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۲۶۴ ح ۲۸۵ ، المعجم الكبير : ج ۴ ص ۱۸۲ ح ۴۰۸۲ ، الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۷۹ ح ۱۷۱ ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۱۰۳ ح ۱۸۱۷۶ .

5) .الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۷۹ ح ۱۷۰ .

بِرَحمَتِهِ ، ولَم يسقِنا مِلحا اُجاجا (1)بِذُنوبِنا . (2)

مكارم الأخلاق :كانَ صلى الله عليه و آله إذا شَرِبَ بَدأَ فَسَمّى ، وحَسا حَسوَةً وحَسوَتَينِ ، ثُمَّ يَقطَعُ فَيَحمَدُ اللّهَ ، ثُمَّ يَعودُ فَيُسَمّي ، ثُمَّ يَزيدُ فِي الثّالِثَةِ ، ثُمَّ يَقطَعُ فَيَحمَدُ اللّهَ ، فَكانَ لَهُ صلى الله عليه و آله في شُربِهِ ثَلاثُ تَسمِياتٍ ، وثَلاثُ تَحميداتٍ . (3)

كتاب من لا يحضره الفقيه :عَن أبي حَمزَةَ عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام أنَّهُ كانَ إذا طَعِمَ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَنا وسَقانا وكَفانا وأيَّدَنا وآوانا وأنعَمَ عَلَينا وأفضَلَ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ . (4)

المحاسن عن أبي بصير :تَغَدَّيتُ مَعَ أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، فَلَمّا وُضِعَتِ المائِدَةُ قالَ : بِاسمِ اللّهِ . فَلَمَّا فَرَغَ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَنا وسَقانا ، ورَزَقَنا وعافانا ، ومَنَّ عَلَينا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وجَعَلَنا مُسلِمينَ . (5)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ أبي عليه السلام جالِسا ، إذا أتاهُ أخوهُ عَبدُ اللّهِ بنُ عَلِيٍّ يَستَأذِنُ لِعَمرِو بنِ عُبَيدٍ وبَشيرٍ الرَّحّالِ وواصِلٍ ، فَدَخَلوا عَلَيهِ فَجَلَسوا ، فَقالوا : يا أبا جَعفَرٍ ، لِكُلِّ شَيءٍ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ ؟ فَقالَ : نَعَم ، ما مِن شَيءٍ إلّا ولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ .

.


1) .الاُجاج : الماء المِلْح الشديد الملوحة (النهاية : ج ۱ ص ۲۵ «أجج») .

2) .المحاسن : ج ۲ ص ۴۰۶ ح ۲۴۲۰ ، قرب الإسناد : ص ۲۱ ح ۷۱ كلاهما عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام ، الكافي : ج ۶ ص ۳۸۴ ح ۲ عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۴۵۹ ح ۶ ؛ الدعاء للطبراني : ص ۲۸۰ ح ۸۹۹ عن فضيل بن عياض عن الإمام الصادق عليه السلام ، الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۴۱ ح ۷۰ ، حلية الأولياء : ج ۸ ص ۱۳۷ كلاهما عن جابر والثلاثة الأخيرة عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۱۱۱ ح ۱۸۲۲۶ .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۷۶ ح ۱۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۴۶ .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۳۵۸ ح ۴۲۶۶ ، المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۶ ح ۱۶۴۶ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۱۰ ح ۹۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۶ ح ۳۰ .

5) .المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۷ ح ۱۶۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۷ ح ۳۳ .

قالَ : فَدَعا بِالماءِ فَاُتِيَ بِكوزٍ ، فَقالوا : يا أبا جَعفَرٍ هذا الكوزُ مِن شَيءٍ ؟ فَقالَ : نَعَم ، فَقالوا : ما حَدُّهُ؟ قالَ : إذا شَرِبَهُ الرَّجُلُ تَنَفَّسَ عَلَيهِ ثَلاثَةَ أنفاسٍ ، كُلَّما تَنَفَّسَ حَمِدَ اللّهَ ... ثُمَّ يَقولُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي سَقاني ماءً عَذبا فُراتا بِرَحمَتِهِ ، ولَم يَجعَلهُ مِلحا اُجاجا بِذُنوبي . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :يا سِنانُ ، مَن قُدِّمَ إلَيهِ طَعامٌ فَأَكَلَهُ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي رَزَقَنيهِ بِلا حَولٍ ولا قُوَّةٍ مِنّي» غُفِرَ لَهُ قَبلَ أن يَقومَ ، أو قالَ : قَبلَ أن يُرفَعَ طَعامُهُ . (2)

الكافي عن داوود بن كثير :تَعَشَّيتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَتَمَةً ، فَلَمّا فَرَغَ مِن عَشائِهِ حَمِدَ اللّهَ . (3)

الكافي عن عبيد بن زرارة :أكَلتُ مَعَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام طَعاما فَما اُحصي كَم مَرَّةً قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَني أشتَهيهِ . (4)

كنز الفوائد :ذَكَروا أنَّ أبا حَنيفَةَ أكَلَ طَعاما مَعَ الإِمامِ الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَلَمّا رَفَعَ الصّادِقُ عليه السلام يَدَهُ مِن أكلِهِ ، قالَ : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ هذا مِنكَ ومِن رَسولِكَ صلى الله عليه و آله . فَقالَ أبو حَنيفَةَ : يا أبا عَبدِ اللّهِ أجَعَلتَ مَعَ اللّهِ شَريكا؟ فَقالَ لَهُ : وَيلَكَ فَإِنَّ اللّهَ تَعالى يَقولُ في كِتابِهِ : «وَمَا نَقَمُواْ إِلَا أَنْ أَغْنَـاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ» (5)، ويَقولُ في مَوضِعٍ آخَرَ : «وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَا ءَاتَـاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن

.


1) .المحاسن : ج ۲ ص ۴۰۵ ح ۲۴۱۸ عن سالم بن مكرم وص ۲۳۵ ح ۱۷۲۱ عن أبي سلمة ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۲۴ ح ۱۰۳۸ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۴۶۸ ح ۳۶ .

2) .المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۲ ح ۱۶۳۳ عن عبد اللّه بن سنان عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۳ ح ۱۹ .

3) .الكافي : ج ۶ ص ۳۰۰ ح ۲ ، المحاسن : ج ۲ ص ۲۲۷ ح ۱۶۸۹ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۴۷ ح ۲۷ .

4) .الكافي : ج ۶ ص ۲۹۵ ح ۱۷ ، المحاسن : ج ۲ ص ۲۱۸ ح ۱۶۵۳ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۳۷۸ ح ۳۷ .

5) .التوبة : ۷۴ .

۴ / ۲۰ عند النّوم

فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ» (1). فَقالَ أبو حَنيفَةَ : وَاللّهِ لَكَأَنّي ما قَرَأتُهُما قَطُّ . (2)

راجع : ج ۱ ص ۴۶۷ ح ۱۲۵۸.

۴ / ۲۰عِندَ النَّومِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ إذا أوى إلى فِراشِهِ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي كَفاني وآواني ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَني وسَقاني ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفضَلَ ، اللّهُمَّ! إنّي أسأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أن تُنجِيَني مِنَ النّارِ» فَقَد حَمِدَ اللّهَ بِجَميعِ مَحامِدِ الخَلقِ كُلِّهِم . (3)

صحيح مسلم عن أنس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ إذا أوى إلى فِراشِهِ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَنا وسَقانا وكَفانا وآوانا ، فَكَم مِمَّن لا كافِيَ لَهُ ولا مُؤوِيَ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا أوى إلى فِراشِهِ ، قالَ : «اللّهُمَّ بِاسمِكَ أحيا وبِاسمِكِ أموتُ» ، فَإِذا قامَ مِن نَومِهِ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي أحياني بَعدَما أماتَني ، و إلَيهِ النُّشورُ». (5)

.


1) .التوبة : ۵۹ .

2) .كنزالفوائد : ج ۲ ص ۳۶ ، بحارالأنوار : ج ۱۰ ص ۲۱۶ ح ۱۷ .

3) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۰ ح ۲۰۰۱ ، عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۲۵۲ ح ۷۲۰ ، شعب الإيمان : ج ۴ ص ۹۳ ح ۴۳۸۲ وليس فيه من «اللهم إنّي أسألك بعزّتك أن تنجيني من النار» وكلّها عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۳۴۷ ح ۴۱۳۲۲ .

4) .صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۸۵ ح ۶۴ ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۳۱۲ ح ۵۰۵۳ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۷۰ ح ۳۳۹۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۰۷ ح ۱۲۵۵۳ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۱۱۴ ح ۱۸۲۴۱ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۹ ح ۱۶ عن ابن القدّاح ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۱۳۸۷ ، بحار الأنوار: ج ۸۷ ص ۱۷۳ ح ۴ ؛ صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۲۷ ح ۵۹۵۵ نحوه ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۱۰۲ ح ۲۳۴۲۹ كلاهما عن حذيفة ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۸۳ ح ۵۹ عن البراء ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۱۱۳ ح ۱۸۲۳۵ .

۴ / ۲۱ عند الاستيقاظ

الإمام الباقر عليه السلام :إذا قُمتَ بِاللَّيلِ مِن مَنامِكَ فَقُل : الحَمدُ للّهِِ الَّذي رَدَّ عَلَيَّ روحي لِأَحمَدَهَ وأعبُدَهُ . (1)

كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي عبيدة الحذّاء عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ إن أنَا قُمتُ في آخِرِ اللَّيلِ أيَّ شَيءٍ أقولُ إذا قُمتُ؟ فَقالَ : قُل : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ وإلهِ المُرسَلينَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي يُحيِي المَوتى ويَبعَثُ مَن فِي القُبورِ» ؛ فَإِنَّكَ إذا قُلتَها ذَهَبَ عَنكَ رِجزُ الشَّيطانِ ووَسواسُهُ إن شاءَ اللّهُ تَعالى . (2)

۴ / ۲۱عِندَ الاِستيقاظِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذَا استَيقَظَ أحَدُكُم فَليَقُل : الحَمدُ للّهِِ الَّذي رَدَّ عَلَيَّ روحي ، وعافاني في جَسَدي ، وأذِنَ لي بِذِكرِهِ . (3)

مكارم الأخلاق :كانَ مِمّا يَقولُ صلى الله عليه و آله إذَا استَيقَظَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أحياني بَعدَ مَوتي ، إنَّ رَبّي لَغَفورٌ شَكورٌ . (4)

راجع : ج ۱ ص ۴۶۶ ح ۱۲۵۵ .

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۸ ح ۱۲ و ج ۳ ص ۴۴۵ ح ۱۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۱۲۳ ح ۴۶۷ كلّها عن زرارة ، بحارالأنوار : ج ۸۷ ص ۱۷۳ ح ۳ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۸۲ ح ۱۳۹۱ ، علل الشرايع : ص ۳۶۵ ح ۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۱۹۳ ح ۸ .

3) .عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۸ ح ۹ ، الأذكار للنووي : ص ۲۶ كلاهما عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۷۸۹ ح ۲۱۴۱۸ .

4) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۹۴ ح ۱۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۰۲ ح ۱۹ .

۴ / ۲۲ عند رؤية الرّؤيا الحسنة

۴ / ۲۳ بعد العطسة

۴ / ۲۲عِندَ رُؤيَةِ الرُّؤيَا الحَسَنَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا رَأى أحَدُكُمُ الرُّؤيا يُحِبُّها ، فَإِنَّها مِنَ اللّهِ ، فَليَحمَدِ اللّهَ عَلَيها وَليُحَدِّث بِها ، وإذا رَأى غَيرَ ذلِكَ مِمّا يَكرَهُ ، فَإِنَّما هِيَ مِنَ الشَّيطانِ، فَليَستَعِذ مِن شَرِّها ، ولا يَذكُرها لِأَحَدٍ فَإِنَّها لَن تَضُرَّهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن رَأى في مَنامِهِ خَيرا فَليَحمَدِ اللّهَ وَليَشكُرهُ ، ومَن رَأى غَيرَ ذلِكَ فَليَستَعِذ بِاللّهِ فَلا يَذكُرها فَإِنَّها لا تَضُرُّهُ . (2)

۴ / ۲۳بَعدَ العَطسَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَمّا خَلَقَ اللّهُ آدَمَ عليه السلام ونَفَخَ فيهِ الرُّوحَ ، عَطَسَ آدَمُ عليه السلام فَأُلهِمَ أن قالَ : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا عَطَسَ أحَدُكُم فَحَمِدَ اللّهَ فَشَمِّتوهُ (4)، وإن لَم يَحمَدِ اللّهَ عز و جل فَلا تُشَمِّتوهُ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا عَطَسَ أَحدُكُم فَليَقُل : «الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ»، وَليَقُلِ الَّذي يَرُدُّ عَلَيهِ :

.


1) .صحيح البخاري : ج ۶ ص ۲۵۸۲ ح ۶۶۳۸ ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۰۵ ح ۳۴۵۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۱۹ ح ۱۱۰۵۴ ، المستدرك عى الصحيحين : ج ۴ ص ۴۳۴ ح ۸۱۸۱ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۳۶۵ ح ۴۱۳۹۶ .

2) .كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۳۷۳ ح ۴۱۴۳۷ نقلاً عن الدارقطني في الإفراد عن أبي هريرة .

3) .بشارة المصطفى : ص ۶۸ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۳۰ ح ۶۱ وراجع الاختصاص : ص ۴۵ .

4) .التَّشميت ـ بالشين والسين ـ : الدعاء بالخير والبركة (النهاية : ج ۲ ص ۴۹۹ «شمت») .

5) .مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۱۶۵ ح ۱۹۷۱۶ ، الأدب المفرد : ص ۲۷۷ ح ۹۴۱ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۹۵ ح ۷۶۹۰ كلّها عن أبي موسى ، كنز العمّال : ج ۹ ص ۱۶۰ ح ۲۵۵۱۹ .

«يَرحَمُكَ اللّهُ»، وَليَقُل هُوَ : «يَهديكُمُ اللّهُ ويُصلِحُ بالَكُم» . (1)

مسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن جعفر :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ إذا عَطَسَ حَمِدَ اللّهَ ، فَيُقالُ لَهُ : «يَرحَمُكَ اللّهُ» ، فَيقولُ : «يَهديكُمُ اللّهُ ويُصلِحُ بالَكُم». (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا عَطَسَ أحَدُكُم فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ» ، قالَتِ المَلائِكَةُ : «رَبِّ العالَمينَ» ، فَإِذا قالَ : «رَبِّ العالَمينَ» ، قالَتِ المَلائِكَةُ : «رَحِمَكَ اللّهُ». (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا عَطَسَ المَرءُ المُسلِمُ ثُمَّ سَكَتَ لِعِلَّةٍ تَكونُ بِهِ ، قالَتِ المَلائِكَةُ عَنهُ : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» ، فَإِن قالَ : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» ، قالَتِ المَلائِكَةُ : «يَغفِرُ اللّهُ لَكَ». (4)

مسند ابن حنبل عن أبي هريرة :عَطَسَ رَجُلانِ عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أحَدُهُما أشرَفُ مِنَ الآخَرِ ، فَعَطَس الشَّريفُ فَلَم يَحمَدِ اللّهَ ، فَلَم يُشَمِّتهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، وعَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ اللّهَ فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله . قالَ : فَقالَ الشَّريفُ : عَطَستُ عِندَكَ فَلَم تُشَمِّتني ، وعَطَسَ هذا عِندَكَ فَشَمَّتَّهُ ! قالَ : فَقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ هذا ذَكَرَ اللّهَ فَذَكَرتُهُ ، وإنَّكَ نَسيتَ اللّهَ فَنَسيتُكُ. (5)

.


1) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۸۳ ح ۲۷۴۱ عن أبي أيّوب ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۲۴ ح ۳۷۱۵ وليس فيه «على كلّ حال» ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۵۵ ح ۹۷۳ كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۱۵۹ ح ۲۵۵۱۵ وراجع شعب الإيمان : ج ۷ ص ۲۸ ح ۹۳۴۱ .

2) .مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۴۳۷ ح ۱۷۴۸ ، الدعاء للطبراني : ص ۵۵۱ ح ۱۹۸۰ ، كنز العمّال : ج ۹ ص ۲۲۹ ح ۲۵۷۷۹ .

3) .المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۳۵۸ ح ۱۲۲۸۴ ، المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۳۴۹ ح ۳۳۷۱ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۱۶۰ ح ۲۵۵۲۱ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۶۵۶ ح ۱۹ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۷۷ ح ۴۷۶ كلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۶۲ ح ۲۳۹۹ ، روضة الواعظين : ص ۵۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۵۳ ح ۴ .

5) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۱۹ ح ۸۳۵۴ ، الأدب المفرد : ص ۲۷۴ ح ۹۳۲ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۹۴ ح ۷۶۸۹ وفيهما «جلس» بدل «عطس» ، كنز العمّال : ج ۹ ص ۲۳۰ ح ۲۵۷۸۴ .

۴ / ۲۴ عند لبس الثّوب الجديد

الإمام الصادق عليه السلام :مَن قالَ إذا سَمِعَ عاطِسا : «الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ ، ما كانَ مِن أمرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ» ، لَم يَرَ في فَمِهِ سُوءا . (1)

عنه عليه السلام :كانَ أبي عليه السلام يَقولُ : إذا عَطَسَ أحَدُكُم وهُوَ عَلى خَلاءٍ فَليَحمَدِ اللّهَ في نَفسِهِ . (2)

۴ / ۲۴عِندَ لُبسِ الثَّوبِ الجَديدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن لَبِسَ ثَوبا جَديدا فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي كَساني ما اُواري بِهِ عَورَتي ، وأَتَجَمَّلُ بِهِ في حَياتي» ... كانَ في كَنَفِ اللّهِ (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ مِن اُمَّتي مَن يَأتِي السُّوقَ فَيَبتاعُ القَميصَ بِنِصفِ دينارٍ أو ثُلُثِ دينارٍ فَيَحمَدُ اللّهَ إذا لَبِسَهُ ، فَلا يَبلُغُ رُكبَتَيهِ حَتّى يُغفَرَ لَهُ . (4)

تاريخ بغداد عن ابن عبّاس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . . . إذا لَبِسَ ثَوبا جَديدا حَمِدَ اللّهَ وصَلّى رَكعَتَينِ ، وكَسَا الخَلِقَ . (5)

مكارم الأخلاق :كانَ [ رَسولُ اللّهِ] صلى الله عليه و آله إذا لَبِسَ ثَوبا جَديدا قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي كَساني ما يُواري عَورَتي ، وأتَجَمَّلُ بِهِ فِي النّاسِ» ، وكانَ إذا نَزَعَهُ نَزَعَ مِن مَياسِرِهِ أوَّلاً ، وكان

.


1) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۶۳ ح ۲۴۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۵۱ ح ۱ .

2) .قرب الإسناد : ص ۷۴ ح ۲۳۹ عن مسعدة بن صدقة ، بحارالأنوار : ج ۷۶ ص ۵۳ ح ۶ .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۵۸ ح ۳۵۶۰ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۶ ص ۵۹ ح ۲ و ج ۷ ص ۱۲۲ ح ۱ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۳۶ ح ۱۸ كلّها عن عمر ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۲۹۷ ح ۴۱۰۸۹ .

4) .المعجم الكبير : ج ۸ ص ۲۴۶ ح ۷۹۶۵ عن أبي اُمامة ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۲۹۸ ح ۴۱۰۹۱ ؛ مشكاة الأنوار : ص ۶۶ ح ۹۸ وفيه «ركبته» بدل «ركبتيه» ، بحارالأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۳ ح ۱۷ .

5) .تاريخ بغداد : ج۸ ص۴۱۴، تاريخ دمشق : ج۱۸ ص۸۶ الرقم ۴۱۹۳، كنز العمّال : ج۷ ص۱۱۷ ح ۱۸۲۶۱.

۴ / ۲۵ عند النّظر في المرآة

۴ / ۲۶ عند التّخلّي

مِن فِعلِهِ صلى الله عليه و آله إذا لَبِسَ الثَّوبَ الجَديدَ حَمدَ اللّهِ . (1)

الأمالي عن أبي مطر :كُنتُ بِالكوفَةِ ، فَمَرَّ عَلَيَّ رَجُلٌ فَقالوا : هذا أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ، فَتَبِعتُهُ فَوَقَفَ عَلى خَيّاطٍ فَاشتَرى مِنهُ قَميصا بِثَلاثَةِ دَراهِمَ فَلَبِسَهُ ، فَقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي سَتَرَ عَورَتي ، وكَسانِي الرِّياشَ ، ثُمَّ قالَ : هكَذا كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ إذا لَبِسَ قَميصا . (2)

۴ / ۲۵عِندَ النَّظَرِ فِي المِرآةِالشكر عن أنس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا نَظَرَ وَجهَهُ فِي المِرآةِ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي سَوّى خَلقي فَعَدَّلَهُ ، وكَرَّمَ صورَةَ وَجهي وحَسَّنَها ، وجَعَلَني مِنَ المُسلِمينَ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :إذا نَظَرَ أحَدُكُم فِي المِرآةِ فَليَقُل : الحَمدُ للّهِِ الَّذي خَلَقَني فَأَحسَنَ خَلقي ، وصَوَّرَني فَأَحسَنَ صورَتي ، وزانَ مِنّي ما شان مِن غَيري ، وأكرَمَني بِالإِسلامِ . (4)

۴ / ۲۶عِندَ التَّخَلِّيرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا خَرَجَ أحَدُكُم مِنَ الخَلاءِ فَليَقُل : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أذهَبَ عَنّي ما يُؤذيني ، وأمسَكَ عَلَيَّ ما يَنفَعُني . (5)

.


1) .مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۸۸ ح ۱۵۶ و ۱۵۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۵۱ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۳۸۷ ح ۸۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۹ ص ۳۱۹ ح ۱ .

3) .الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۵۹ ح ۱۱۹ ، المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۲۴۰ ح ۷۸۷ وفيه «صوّر» بدل «كرّم» ، كنزالعمّال : ج ۶ ص ۶۹۳ ح ۱۷۴۴۲ .

4) .الخصال : ص ۶۱۲ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۹۱ ح ۱ .

5) .المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۱ ص ۱۲ ح ۶ و ج ۷ ص ۱۴۹ ح ۵ كلاهما عن طاووس ، كنز العمّال : ج ۹ ص ۳۵۰ ح ۲۶۳۹۰ .

سنن ابن ماجة عن أنس :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا خَرَجَ مِنَ الخَلاءِ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أذهَبَ عَنِّي الأَذى وعافاني . (1)

عمل اليوم والليلة عن أنس :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا خَرَجَ مِنَ الغائِطِ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أحسَنَ إلَيَّ في أوَّلِهِ وآخِرِهِ . (2)

عمل اليوم والليلة عن ابن عمر :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله كانَ إذا دَخَلَ الخَلاءَ قالَ : «اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الرِّجسِ النَّجِسِ الخَّبيثِ المُخبِثِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ» ، وإذا خَرَجَ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ [ الَّذي] (3)أذاقَني لَذَّتَهُ ، وأبقى فِيَّ قُوَّتَهُ ، وأذهَبَ عَنّي أذاهُ» . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ نوحا عليه السلام لَم يَقُم مِن خَلاءٍ قَطُّ إلّا قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أذاقَني لَذَّتَهُ، وأبقى مَنفَعَتَهُ في جَسَدي ، وأخرَجَ عَنّي أذاهُ . (5)

دعائم الإسلام :رُوِّينا عَن عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ كانَ إذا دَخَلَ المَخرَجَ لِقَضاءِ الحاجَةِ ، قالَ : «بِاسمِ اللّهِ ، اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الرِّجسِ النَّجِسِ الخَبيثِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ»، فَإِذا خَرَجَ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي عافاني في جَسَدي ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي أماطَ عَنِّي الأَذى» . (6)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا دَخَلتَ المَخرَجَ : فَقُل : «بِاسمِ اللّهِ وبِاللّهِ ، أعوذُ بِاللّهِ مِنَ الرِّجسِ النَّجِسِ الخَبيثِ المُخبِثِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، اللّهُمَّ كَما أطعَمتَنيهِ في عافِيَةٍ فَأَخرِجهُ مِنّي في عافِيَةٍ» فَإِذا فَرَغتَ فَقُل : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي أماطَ عَنِّي الأَذى ، وهَنَّأَني مَساغ

.


1) .سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۳۰۱ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۴۴ ح ۱۷۸۷۰ .

2) .عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۱۳ ح ۲۴ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۴۴ ح ۱۷۸۷۱ .

3) .ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من كنز العمّال .

4) .عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۱۳ ح ۲۵ ، كنز العمّال : ج ۷ ص ۴۵ ح ۱۷۸۷۷ .

5) .الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۶۲ ح ۱۲۷ ، تاريخ دمشق : ج ۶۲ ص ۲۷۲ ح ۱۲۸۱۰ كلاهما عن عائشة ، كنزالعمّال : ج ۹ ص ۳۵۹ ح ۲۶۴۵۲ نقلاً عن شعب الإيمان والديلمي ؛ بحارالأنوار : ج ۸۰ ص ۱۸۹ ح ۴۵ نقلاً عن خطّ الشهيد قدس سرهنحوه .

6) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۰۴ ، بحارالأنوار : ج ۸۰ ص ۱۹۳ ح ۵۱ .

۴ / ۲۷ عند السّفر وعند الرّكوب

طَعامي وشَرابي» . (1)

۴ / ۲۷عِندَ السَّفَرِ وعِندَ الرُّكوبِكنزالعمّال عن عائشة :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا أرادَ سَفَرا تَوَضَّأَ فَأَسبَغَ الوُضوءَ ، ثُمَّ صَلّى رَكعَتَينِ ، ويَقولُ في مَجلِسِهِ مُستَقبِلَ القِبلَةِ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي خَلَقَني ولَم أكُ شَيئا ، رَبِّ أعِنّي عَلى أهوالِ الدَّهرِ وبَوائِقِ الدَّهرِ وكُرُباتِ الآخِرَةِ ومُصيباتِ اللَّيالِي وَالأَيّامِ. رَبِّ ، في سَفَري فَاحفَظني ، [ و]في أهلي فَاخلُفني ، وفيما رَزَقتَني فَبارِك في ذلِكَ . (2)

الأمالي عن علي بن ربيعة الأسدي :رَكِبَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَلَمّا وَضَعَ رِجلَهُ فِي الرِّكابِ قالَ : «بِاسمِ اللّهِ» فَلَمَّا استَوى عَلَى الدّابَّةِ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي أكرَمَنا وحَمَلَنا فِي البَرِّ وَالبَحرِ ، ورَزَقَنا مِنَ الطَّيِّباتِ ، وفَضَّلَنا عَلى كَثيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفضيلاً ، «سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» (3)» ثُمَّ سَبَّحَ اللّهَ ثَلاثا ، وحَمِدَ اللّهَ ثَلاثا، وكَبَّرَ اللّهَ ثَلاثا ، ثُمَّ قالَ : «رَبِّ اغفِر لي فَإِنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلّا أنتَ»، ثُمَّ قالَ : فَعَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله هذا وأنَا رَديفُهُ . (4)

كنزالعمّال عن هلال بن خبّاب :إنَّ عَلِيّا اُتِيَ بِدابَّةٍ فَلَمّا وَضَعَ رِجلَهُ فِي الرِّكابِ قالَ : «بِاسمِ اللّهِ»، فَلَمَّا استَوى عَلى ظَهرِها قالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي هَدانا لِلإِسلامِ وعَلَّمَنَا القُرآنَ ،

.


1) .دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۰۴ ، فلاح السائل : ص ۱۱۸ ح ۵۴ و ص ۱۲۰ ح ۵۸ كلاهما عن أبي بصير نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۱۹۳ ح ۵۱ .

2) .كنز العمّال : ج ۶ ص ۷۳۲ ح ۱۷۶۱۵ نقلاً عن الديلمي .

3) .الزخرف : ۱۳ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۵۱۵ ح ۱۱۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۹۵ ح ۲۳ ؛ صحيح ابن حبّان : ج ۶ ص ۴۱۴ ح ۲۶۹۷ نحوه .

۴ / ۲۸ عند رؤية الهلال

ومَنَّ عَلَينا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وجَعَلَنا في خَيرِ اُمَّةٍ اُخرِجَت لِلنّاسِ. اللّهُمَّ لاطَيرَ إلّا طَيرُكَ ، ولا خَيرَ إلّا خَيرُكَ ، ولا إلهَ إلّا أنتَ». (1)

الإمام الباقر عليه السلام :كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا أرادَ الخُروجَ إلى بَعضِ أموالِهِ ، اِشتَرَى السَّلامَةَ مِنَ اللّهِ عز و جل بِما تَيَسَّرَ لَهُ ، ويَكونُ ذلِكَ إذا وَضَعَ رِجلَهُ فِي الرِّكابِ ، فَإِذا سَلَّمَهُ اللّهُ عز و جل وَانصَرَفَ ، حَمِدَ اللّهَ تَعالى وشَكَرَهُ ، وتَصَدَّقَ بِما تَيَسَّرَ لَهُ . (2)

عنه عليه السلام ـ عِندَ الرُّكوبِ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي هَدانا لِلإِسلامِ ، وعَلَّمَنَا القُرآنَ ، ومَنَّ عَلَينا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنّا لَهُ مُقرِنينَ ، وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنقَلِبونَ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (3)

۴ / ۲۸عِندَ رُؤيَةِ الهِلالِعمل اليوم والليلة عن عبد اللّه بن مطرف :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . . . إذا رَأَى الهِلالَ قالَ : هِلالُ خَيرٍ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي ذَهَبَ بِشَهرِ كَذا وكَذا ، وجاءَ بِشَهرِ كَذا وكَذا . (4)

.


1) .كنز العمّال : ج ۹ ص ۱۹۶ ح ۲۵۶۴۴ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۲۷۰ ح ۲۴۰۸ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۲۱ ح ۱۸۱۵ ، المحاسن : ج ۲ ص ۸۶ ح ۱۲۲۶ كلّها عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۳۱ ح ۹ .

3) .المحاسن : ج ۲ ص ۹۲ ح ۱۲۴۳ عن عبد اللّه بن عطاء ، المزار للمفيد : ص ۶۳ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۲۹ ح ۱۸۴۰ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وفيهما «سبحان الذي سخّر» بدل «والحمد للّه الذي سخّر» ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۹۶ ح ۲۶ .

4) .عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۲۲۹ ح ۶۴۷ ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۳۲۴ ح ۵۰۹۲ ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج ۴ ص ۱۶۹ ح ۷۳۵۳ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۲ ص ۵۱۰ ح ۱۱ وج ۷ ص ۱۲۱ ح ۶ كلّها عن قتادة نحوه ، الدعاء للطبراني : ص ۲۸۲ ح ۹۰۵ عن أبي سعيد الخدري ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۷۹ ح ۱۸۰۴۷ وص ۷۷ ح ۱۸۰۴۰ ؛ الدروع الواقية : ص ۳۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۳۷۶ ح ۱ .

۴ / ۲۹ عند الإفطار

۴ / ۳۰ عند الموقف

۴ / ۳۱ عند الإجابة

۴ / ۲۹عِندَ الإِفطارِعمل اليوم والليلة عن معاذ :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا أفطَرَ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أعانَني فَصُمتُ ، ورَزَقَني فَأَفطَرتُ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :تَقولُ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ عِندَ الإِفطارِ إلى آخِرِهِ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي أعانَنا فَصُمنا ، ورَزَقَنا فَأَفطَرنا ، اللّهُمَّ تَقَبَّل مِنّا ، وأَعِنّا عَلَيهِ ، وسَلِّمنا فيهِ ، وتَسَلَّمهُ مِنّا في يُسرٍ مِنكَ وعافِيَةٍ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي قَضى عَنّا يَوما مِن شَهرِ رَمَضانَ . (2)

۴ / ۳۰عِندَ المَوقِفِالإمام الصادق عليه السلام :إذا أتَيتَ المَوقِفَ فَاستَقبِلِ البَيتَ . . . ثُمَّ تَحمَدُ اللّهَ عز و جل عَلى كُلِّ نِعمَةٍ أنعَمَ عَلَيكَ ، وتَذكُرُ أنعُمَهُ واحِدَةً واحِدَةً ما أحصَيتَ مِنها ، وتَحمَدُهُ عَلى ما أنعَمَ عَلَيكَ مِن أهلٍ أو مالٍ ، وتَحمَدُ اللّهَ عز و جلعَلى ما أبلاكَ ، وتَقولُ : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى نَعمائِكَ الَّتي لا تُحصى بِعَدَدٍ ولا تُكافى بِعَمَلٍ . (3)

۴ / ۳۱عِندَ الإِجابَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما يَمنَعُ أحَدَكُم إذا عَرَفَ الإِجابَةَ مِن نَفسِهِ ، فَشُفِيَ مِن مَرَضٍ أو قَدِمَ مِن

.


1) .عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۱۶۹ ح ۴۷۹ ، تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۷۵ ، الأذكار للنووي : ص ۱۷۲ ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۸۱ ح ۱۸۰۵۸ .

2) .الكافي : ج ۴ ص ۹۵ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۲۰۰ ح ۵۷۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۰۶ ح ۱۸۵۱ ، المقنعة : ص ۳۱۹ كلّها عن أبي بصير ، الهداية : ص ۱۸۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۶ ص ۳۱۱ ح ۵ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۵۴۱ ح ۳۱۳۴ عن أبي بصير .

۴ / ۳۲ عند الخطابة

۴ / ۳۳ عند خطبة التّزويج

۴ / ۳۴ عند التّبخّر والتّعطّر

سَفَرٍ يَقولُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِعِزَّتِهِ وجَلالِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ . (1)

راجع : ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۱۲۴۶ .

۴ / ۳۲عِندَ الخَطابَةِالإمام زين العابدين عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا خَطَبَ حَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ. (2)

۴ / ۳۳عِندَ خُطبَةِ التَّزويجِالكافي عن ابن العزرميّ عن أبيه :كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إذا أرادَ أن يُزَوِّجَ قالَ : الحَمدُ للّهِِ ، أحمَدُهُ وأستَعينُهُ واُؤمِنُ بِهِ وأَتَوَكَّلُ عَلَيهِ ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأَشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ . . . فَإِنَّ اللّهَ لَهُ الحَمدُ عَلى غابِرِ ما يَكونُ وماضيهِ ، ولَهُ الحَمدُ مُفرَدا وَالثَّناءُ مُخلَصا بِما مِنهُ كانَت لَنا نِعمَةً مونِقَةً وعَلَينا مُجَلِّلَةً وإلَينا مُتَزَيِّنَةً . (3)

۴ / ۳۴عِندَ التَّبَخُّرِ وَالتَّعَطُّرِالأمان :رُوِيَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَقولُ عِندَ بُخورِهِ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِم

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۰ ح ۱۹۹۹ عن عائشة ، كنزالعمّال : ج ۶ ص ۷۱۹ ح ۱۷۵۶۰ .

2) .الأمالي للمفيد : ص ۲۱۱ ح ۱ عن غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحارالأنوار : ج ۱۶ ص ۲۵۶ ح ۳۶ .

3) .الكافي : ج ۵ ص ۳۷۱ ح ۴ وح۲ و ۳ كلاهما عن جابر عن الإمام الباقر عنه عليهماالسلام وراجع المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۲ .

۴ / ۳۵ كلّ أمر ذي بال

الصّالِحاتُ ، اللّهُمَّ طَيِّب عَرفَنا ، وذَكِّ رَوائِحَنا ، وأحسِن مُنقَلَبَنا ، وَاجعَلِ التَّقوى زادَنا، وَالجَنَّةَ مَعادَنا ، ولا تُفَرِّق بَينَنا وبَينَ عافِيَتِكَ إيّانا وكَرامَتِكَ لَنا، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (1)

۴ / ۳۵كُلُّ أمرٍ ذي بالٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيهِ بِحَمدِ اللّهِ فَهُوَ أقطَعُ (2). (3)

عنه صلى الله عليه و آله :كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيه بِحَمدِ اللّهِ وَالصَّلاةِ عَلَيَّ فَهُوَ أقطَعُ أبتَرُ ، مَمحوقٌ (4)مِن كُلِّ بَرَكَةٍ . (5)

.


1) .الأمان : ص ۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۴۳ ح ۲ .

2) .عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۳۴۵ ح ۴۹۴ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۶۱۰ ح ۱۸۹۴ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱ ص ۱۷۳ ح ۱ وص ۱۷۵ ح ۲ ، سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۲۲۹ ح ۱ ، السنن الكبرى : ج ۳ ص ۲۹۶ ح ۵۷۶۸ كلّها عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵۸ ح ۲۵۰۹ وج۳ ص ۲۶۳ ح ۶۴۶۲ وح ۶۴۶۴ ؛ المجازات النبويّة : ص ۲۴۴ ح ۱۹۷ .

3) .قال الشريف الرضيّ قدس سره في ذيل الحديث : هذا القول مجاز ، وإنّما شبّه عليه الصلاة والسلام الأمر الذي تهمّ الإفاضة فيه ، وتمسّ الحاجة إلى الكلام عليه ، إذا لم ينظر فيه حمد اللّه سبحانه وتعالى ، بالأقطع اليد من حيث كان قالصا عن السبوغ ، وناقصا عن البلوغ. وممّا يقوّي ذلك ما رواه أبوهريرة أيضا قال : قال عليه الصلاة والسلام : «الخطبة الّتي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء» ، فأقام عليه الصلاة والسلام نقصان الخطبة ، مقام نقصان الخلقة ، وممّا يشبه هذا الخبر الحديث الآخر الذي ذكره أبوعبيد القاسم بن سلّام في كتابه غريب الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام : «من تعلّم القرآن ثمّ نسيه لقي اللّه سبحانه وهو أجذم» ، قال : والأجذم : المقطوع اليد (المجازات النبويّة : ص ۲۴۴) .

4) .المَحْق : النقص والمحو والإبطال (النهاية : ج ۴ ص ۳۰۳ «محق») .

5) .كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵۸ ح ۲۵۱۰ نقلاً عن الرهاوي عن أبي هريرة .

۴ / ۳۶ على كلّ حال

۴ / ۳۶عَلى كُلِّ حالٍرسول اللّه صلى الله عليه و آله :يُحشَرُ النّاسُ يَومَ القِيامَةِ في صَعيدٍ واحِدٍ فَيُسمِعُهُمُ الدّاعي وتُبعِدُهُمُ (1)البَصَرُ ، ثُمَّ يَقومُ مُنادٍ فَيُنادي يَقولُ : سَيَعلَمُ أهلُ الجَمعِ اليَومَ مَن أولى بِالكَرَمِ . فَيَقولُ : أينَ الَّذينَ يَحمَدونَ اللّهَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ؟ فَيَقومونَ وهُم قَليلونَ فَيَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ . (2)

الاحتجاج عن ابن عبّاس ـ في خَبرِ احتِجاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله مَعَ أربَعينَ رَجُلاً مِنَ اليَهودِ ـ :قالوا [ اليَهودُ] : إبراهيمُ عليه السلام خَيرٌ مِنكَ! قالَ : ولِمَ ذاكَ؟ قالوا : لِأَنَّ اللّهَ اتَّخَذَهُ خَليلاً! قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : إن كانَ إبراهيمُ عليه السلام خَليلَهُ ، فَأَنَا مُحَمَّدٌ حَبيبُهُ . قالوا : وَلِمَ سُمّيتَ مُحَمَّدا؟ قالَ : سَمّانِي اللّهُ مُحَمَّدا وشَقَّ اسمي مِنِ اسمِهِ؛ هُوَ المَحمودُ وأنَا مُحَمَّدٌ ، واُمَّتِي الحامِدونَ عَلى كُلِّ حالٍ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا سَأَلَ أحَدُكُم رَبَّهُ مَسأَلَةً فَتَعَرَّفَ الاِستِجابَةَ فَليَقُل : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِعِزَّتِهِ وجَلالِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ»، ومَن أبطَأَ عَنهُ مِن ذلِكَ شَيءٌ فَليَقُل : «الحَمدُ للّهِِ عَلى

.


1) .في المصادر الاُخرى : «وينفذهم البصر» .

2) .مسند إسحاق بن راهويه : ج ۵ ص ۱۸۰ ح ۲۳۰۵ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۴۵۷ ح ۱۵۸۱ كلاهما عن أسماء بنت يزيد ، حلية الأولياء : ج ۲ ص ۹ عن عقبة بن عامر نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۸۵۲ ح ۴۳۳۹۱ و ۴۳۳۹۲ .

3) .الاحتجاج : ج ۱ ص ۱۱۰ ح ۲۹ ، بحار الأنوار : ج ۹ ص ۲۹۰ ح ۳ وج ۱۶ ص ۳۲۸ ح ۲۵ .

كُلِّ حالٍ» . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ ـ :اللّهُمَّ انفَعني بِما عَلَّمتَني ، وعَلِّمني ما يَنفَعُني ، وزِدني عِلما . الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ ، وأعوذُ بِاللّهِ مِن حالِ أهلِ النّارِ . (2)

الدعاء للطبراني عن حبيب بن أبي ثابت :كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إذا جاءَ الأَمرُ يُعجِبُهُ وَيَسُرُّهُ قالَ : «الحَمدُ للّهِِ المُنعِمِ المُفضِلِ الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ»، وكانَ يَقولُ فيما يَكرَهُهُ : «الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ» . (3)

راجع : ج ۱ ص ۴۴۱ (في السرّاء والضرّاء) . ج ۱ ص ۴۴۵ (بدء الكلام) .

.


1) .الأسماء والصفات للبيهقي : ج ۱ ص ۳۴۲ ح ۲۷۴ ، الدعوات الكبير : ج ۲ ص ۸۶ ح ۳۲۴ وفيه «الإجابة» بدل «الاستجابة» وكلاهما عن أبي هريرة ، إحياء علوم الدين : ج ۱ ص ۴۶۱ عن ابن مسعود وفيه «بنعمته» بدل «بعزّته وجلاله» ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۷۲ ح ۳۱۸۲ .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۸ ح ۳۵۹۹ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۶۰ ح ۳۸۳۳ كلاهما عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۱۸۱ ح ۳۶۳۸ ؛ منية المريد : ص ۲۱۰ وفيه «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من علمٍ لا ينفع...» بدل «وأعوذ باللّه من حال أهل النار» .

3) .الدعاء للطبراني : ص ۵۰۱ ح ۱۷۷۰ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۷ ص ۹۰ ح ۱ عن حبيب عن بعض أشياخه من دون إسنادٍ إليه صلى الله عليه و آله ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۶۷۱ ح ۵۰۲۸ .

. .

الفصل الخامس : المحامد المأثورة

۵ / ۱ المحامد المأثورة عن محمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله

الفَصلُ الخامِسُ : المحامد المأثورة۵ / ۱المَحامِدُ المَأثورَةُ عَن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آلهرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» أربَعَ مَرّاتٍ ، قالَ اللّهُ عز و جل : سَل تُعطَهُ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَحمَدُ اللّهَ في كُلِّ يَومٍ ثَلاثَمِئَةِ مَرَّةٍ وسِتّينَ مَرَّةً ، عَدَدَ عُروقِ الجَسَدِ ، يَقولُ : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ كَثيرا عَلى كُلِّ حالٍ . (2)

عمل اليوم والليلة عن أنس :كُنتُ جالِسا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فِي الحَلقَةِ ، إذ جاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وعَلَى القَومِ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم ، فَرَدَّ عَلَيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : وعَلَيكُمُ السَّلامُ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ . فَلَمّا جَلَسَ الرَّجُلُ قالَ : الحَمدُ للّهِِ حَمدا كَثيرا طَيِّبا مُبارَكا فيهِ ، كَما يُحِبُّ رَبُّنا ويَرضى . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : كَيفَ قُلتَ؟ فَرَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله كَما قالَ .

.


1) .الدعاء للطبراني : ص ۴۹۱ ح ۱۷۲۶ عن أبي اُمامة .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۳ ح ۳ عن أبي الحسن الأنباري ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۷ ح ۲۱۹۱ وليس فيه «في كلّ يوم» ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۵۷ ح ۳۹ وج ۸۷ ص ۱۰ ح ۱۹ .

فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَقَدِ ابتَدَرَها (1)عَشَرَةُ أملاكٍ كُلُّهُم حَريصٌ عَلى أن يَكتُبوها ، فَبادَروا كَيفَ يَكتُبونَها حَتّى رَفَعوهُ إلى ذِي العِزَّةِ ، فَقالَ : اُكتُبوها كَما قالَ عَبدي . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «الحَمدُ للّهِِ كَما هُوَ أهلُهُ» فَقَد شَغَلَ كُتّابَ السَّماواتِ ، فَيَقولونَ : اللّهُمَّ لا نَعلَمُ الغَيبَ! فَيَقولُ اللّهُ : اُكتُبوها كَما قالَها عَبدي ، وعَلَيَّ ثَوابُها . (3)

البلد الأمين :دُعاءُ التَّهليلِ مَروِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : بَسمِل وقُل : لا إلهَ إلَا اللّهُ ـ ثَلاثا ـ . . . وَالحَمدُ للّهِِ ـ ثَلاثا ـ بِعَدَدِ كُلِّ تَحميدٍ حَمِدَهُ الحامِدونَ . . . وَالحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حالٍ ، وَالحَمدُ للّهِِ عِندَ انقِطاعِ الأَحوالِ ، وَالحَمدُ للّهِِ بِعَدَدِ كُلِّ مَن حَمِدَهُ ، وَالحَمدُ للّهِِ بِعَدَدِ مَن لَم يَحمَدهُ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «الحَمدُ للّهِِ بِمَحامِدِهِ كُلِّها ما عَلِمنا مِنها وما لَم نَعلَم ، عَلى كُلِّ حالٍ ، حَمدا يُوازي نِعَمَهُ ويُكافِئُ مَزيدَهُ ، عَلَيَّ وعَلى جَميعِ خَلقِهِ» ، قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : بالَغَ عَبدي في رِضايَ ، وأنَا مُبَلِّغُ عَبدي رِضاهُ مِنَ الجَنَّةِ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ حينَ يَستَيقِظُ مِن مَنامِهِ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي بَعَثَني مِن مَرقَدي هذا ، ولَو شاءَ لَجَعَلَهُ إِلى يَومِ القِيامَةِ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ خِلفَةً لِمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ أو أرادَ شُكورا ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ اللَّيلَ لِباسا وَالنَّوم

.


1) .ابتدرَ القومُ أمرا : أي بادَرَ بعضهم بعضا إليه أيُّهم يسبق إليه فيغلِب عليه (لسان العرب : ج ۴ ص ۴۸ «بدر») .

2) .عمل اليوم والليلة للنسائي : ص ۲۸۹ ح ۳۴۱ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۹۲ ح ۱۰۱۷۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۳۱۷ ح ۱۲۶۱۲ ، عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۱۵۷ ح ۴۴۴ .

3) .عدّة الداعي : ص ۲۴۵ عن الإمام الصادق عليه السلام ، ثواب الأعمال : ص ۲۸ ح ۱ عن زيد الشحّام عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۲ ح ۱۱ وص ۲۱۶ ح ۲۱ .

4) .البلد الأمين : ص ۳۷۴ .

5) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۹ ح ۲۲۰۱ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۹۱۵ ح ۱۸ .

سُباتا وجَعَلَ النَّهارَ نُشورا ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا تُجِنُّ (1)مِنهُ البُحورُ ، ولا تَكُنُّ (2)مِنهُ السُّتورُ ، ولا يَخفى عَلَيهِ ما فِي الصُّدورِ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن رَأى يَهودِيّا أو نَصرانِيّا أو مَجوسِيّا أو أحَدا عَلى غَيرِ مِلَّةِ الإِسلامِ فَقالَ : «الحَمدُ للّهِِ الَّذي فَضَّلَني عَلَيكَ بِالإِسلامِ دينا ، وبِالقُرآنِ كِتابا ، وبِمُحَمَّدٍنَبِيّا ، وبِعَلِيٍّ إماما ، وبِالمُؤمِنينَ إخوانا ، وبِالكَعبَةِ قِبلَةً» ، لَم يَجمَعِ اللّهُ بَينَهُ وبَينَهُ فِي النّار أبَدا . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :الحَمدُ للّهِِ الَّذي كانَ في أوَّلِيَّتِهِ وَحدانِيّا ، وفي أزَلِيَّتِهِ مُتَعَظِّما بِالإِلهِيَّةِ ، مُتَكَبِّرا بِكِبرِيائِهِ وجَبَروتِهِ ، اِبتَدَأَ مَا ابتَدَعَ ، وأنشَأَ ما خَلَقَ عَلى غَيرِ مِثالٍ كانَ سَبَقَ بِشَيءٍ مِمّا خَلَقَ . (5)

المستدرك عن أبي هريرة :دَعا رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ مِن أهلِ قُباءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَانطَلَقنا مَعَهُ ، فَلَمّا طَعِمَ وغَسَلَ يَدَيهِ ـ أو قالَ يَدَهُ ـ قالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي يُطعِمُ ولا يُطعَمُ ، مَنَّ عَلَينا فَهَدانا ، وأطعَمَنا وسَقانا ، وكُلَّ بَلاءٍ حَسَنٍ أبلانا ، الحَمدُ للّهِِ غَيرَ مُوَدَّعٍ ولا مُكافَأٍ ، ولا مَكفورٍ ولا مُستَغنىً عَنهُ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي أطعَمَ مِنَ الطَّعامِ ، وسَقى مِنَ الشَّرابِ ، وكَسا مِنَ العُريِ ، وهَدى مِنَ الضَّلالَةِ ، وبَصَّرَ مِنَ العَمايَةِ ، وفَضَّلَ عَلى كَثيرٍ مِمَّن خَلَقَ تَفضيلاً ، الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (6)

.


1) .أجَنَّهُ : ستره ، وكلّ ما سُتر عنك فقد جُنّ عنك (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۱۰ «جنن») .

2) .الكِنُّ : وقاء كلّ شيء وستره (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۶۴ «كنن») .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۵۱ ح ۲۱۲۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۰۳ ح ۲۰ .

4) .الأمالي للصدوق : ص ۳۳۹ ح ۴۰۱ ، ثواب الأعمال : ص ۴۴ ح ۱ كلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، قرب الإسناد : ص ۷۰ ح ۲۲۷ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامعنه صلى الله عليه و آله ، وليس فيه «وبعليّ إماما» ، روضة الواعظين : ص ۵۱۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۷ ح ۱ .

5) .التوحيد : ص ۴۴ ح ۴ عن إسحاق بن غالب عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۸۷ ح ۱۹ .

6) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۳۱ ح ۲۰۰۳ ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۲ ص ۲۳ ح ۵۲۱۹ وليس ففيه «الحمد للّه غير مودّع ... ولا مستغنى عنه» ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۸۲ ح ۱۰۱۳۳ ، الدعاء للطبراني : ص ۲۸۰ ح ۸۹۶ ، الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۲۰ ح ۱۵ .

مسند الروياني عن أبي اُمامة الباهلي :رَآنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وأنَا اُحَرِّكُ شَفَتَيَّ ، فَقالَ : لِمَ تُحَرِّكُ شَفَتَيكَ؟ فَقُلتُ : أذكُرُ اللّهَ . قالَ : أفَلا أدُلُّكَ عَلى شَيءٍ هُوَ أكثَرُ مِن ذِكرِكَ اللَّيلَ مَعَ النَّهارِ وَالنَّهارَ مَعَ اللَّيلِ؟ قالَ : قُلتُ : بَلى ، يا نَبِيَّ اللّهِ . قالَ : قُل : الحَمدُ للّهِِ عَدَدَ ما خَلَقَ ، وَالحَمدُ للّهِِ مِل ءَ ما خَلَقَ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَدَدَ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَدَدَ ما أحصى كِتابُهُ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَدَدَ كُلِّ شَيءٍ ، وَالحَمدُ للّهِِ مِل ءَ كُلِّ شَيءٍ ، وسُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما خَلَقَ ، وسُبحانَ اللّهِ مِل ءَ ما خَلَقَ ، وسُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وسُبحانَ اللّهِ عَدَدَ ما أحصى كِتابُهُ ، وسُبحانَ اللّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيءٍ ، وسُبحانَ اللّهِ مِل ءَ كُلِّ شَيءٍ . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الحَمدُ للّهِِ عَلى آلائِهِ ، وأحمَدُهُ عَلى نَعمائِهِ ، وأشكُرُهُ عَلى بَلائِهِ ، واُؤمِنُ بِقَضائِهِ ، الَّذي لا هادِيَ لِمَن أضَلَّ ، ولا خاذِلَ لِمَن نَصَرَ ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ المُصطَفى وأمينُهُ المُرتَضى ، اِنتَجَبَهُ وحَباهُ ، وَاختارَهُ وَارتَضاهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ إيمانا صادِقا لَيسَ بَعدَهُ كُفرٌ ، ورَحمَةً أنالُ بِها شَرَفَ كَرامَتِكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، تَبارَكتَ رَبَّنا وتَعالَيتَ ، تَمَّ نورُكَ رَبّي فَهَدَيتَ ، وعَظُمَ حِلمُكَ رَبّي فَعَفَوتَ فَلَكَ الحَمدُ ، وَجهُكَ أكرَمُ الوُجوهِ وجاهُكَ أفضَلُ الجاهِ ، وعَطِيَّتُكَ أرفَعُ العَطايا (2)وأهنَؤُها ، تُطاعُ رَبَّنا فَتَشكُرُ ، وتُعصى رَبَّنا فَتَغفِرُ لِمَن تَشاءُ ، تُجيبُ دَعوَةَ المُضطَرِّ إذا دَعاكَ ، وتَكشِف

.


1) .مسند الروياني : ج ۲ ص ۲۹۱ ح ۱۲۳۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۲۷۰ ح ۲۲۲۰۶ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۹۴ ح ۱۸۹۱ ، المعجم الكبير : ج ۸ ص ۲۳۹ ح ۷۹۳۰ وص ۲۹۲ ح ۸۱۲۲ كلّها نحوه ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۵۶ ح ۳۹۶۲ .

2) .في المصدر : «العطاء» ، والتصويب من بحار الأنوار .

الضُّرَّ ، وتَشفِي السَّقيمَ ، وتَغفِرُ الذَّنبَ العَظيمَ ، لا يُحصي نَعماءَكَ أحَدٌ ، رَبَّنا فَلَكَ الحَمدُ حَمدا أبَدا لا يُحصى عَدَدُهُ ، ولا يَضمَحِلُّ سَرمَدُهُ ، حَمدا كَما حَمِدَ الحامِدونَ مِن عِبادِكَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :الحَمدُ للّهِِ عَلى سابِغِ (2)نِعَمِ اللّهِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :الحَمدُ للّهِِ عَلى ما أولى وأبلى ، ولَهُ الحَمدُ فِي الآخِرَةِ وَالاُولى ، وَاللّهِ لَو تَقَطَّعَت أعضائي ، وسالَت مُقلَتايَ عَلى صَدري ، لَن أقومَ للّهِِ عز و جل بِشُكرِ عُشرِ العَشيرِ مِن نِعمَةٍ واحِدَةٍ مِن جَميع نِعَمِهِ الَّتي لا يُحصيهَا العادّونَ ، ولا يَبلُغُ حَدَّ نِعمَةٍ مِنها عَلَيَّ جَميعُ حَمدِ الحامِدينَ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :الحَمدُ للّهِِ في عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ ، الحَمدُ للّهِِ بَعدَ عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ ، الحَمدُ للّهِِ مَعَ عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ . . . الحَمدُ للّهِِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ عَلى جَميعِ نِعَمِهِ ، وسُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ مُنتَهى رِضاهُ في عِلمِهِ ، وَاللّهُ أكبَرُ وحَقٌّ لَهُ ذلِكَ . . . الحَمدُ للّهِِ تَحميدا لا يُحصيهِ غَيرُهُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ ومَعَ كُلِّ أحَدٍ وبَعدَ كُلِّ أحَدٍ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ تَمجيدا لا يُحصيهِ غَيرُهُ ، قَبلَ كُلِّ أحَدٍ ومَعَ كُلِّ أحَدٍ وبَعدَ كُلِّ أحَدٍ . (5)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَعَا اللّهَ عز و جليَومَ الأَحزابِ فَقالَ : الحَمدُ للّهِِ وَحدَه

.


1) .مُهج الدعوات : ص ۲۱۴ عن وهب بن إسماعيل عن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۳۲۵ ح ۶۹ .

2) .أسبغ اللّه ُ النِّعمةَ : أتمَّها (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۱۰۷ «سبغ») .

3) .مشكاة الأنوار : ص ۷۰ ح ۱۱۸ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۴ ح ۱۷ ؛ كنزالعمّال : ج ۳ ص ۷۳۶ ح ۸۶۱۵ نقلاً عن شُعب الإيمان عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله .

4) .فتح الأبواب : ص ۱۷۱ عن الزهري عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۵۷ ح ۱۰ .

5) .مُهج الدعوات : ص ۱۷۰ عن إبراهيم بن أبي يحيى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلاموبأسانيد اُخرى ، المصباح للكفعمي : ص ۳۶۸ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كامل الزيارات : ص ۳۹۹ ح ۶۳۹ عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الصادق عليه السلام وذكره في زيارة الإمام الحسين عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۸۷ ح ۲۸ .

لا شَريكَ لَهُ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي أدعوهُ فَيُجيبُني وإن كُنتُ بَطيئا حينَ يَدعوني ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي أسأَ لُهُ فَيُعطيني وإن كُنتُ بَخيلاً حينَ يَستَقرِضُني ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي أستَعفيهِ فَيُعافيني وإن كُنتُ مُتَعَرِّضا لِلَّذي نَهاني عَنهُ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي أخلو بِهِ كُلَّما شِئتُ في سِرِّي ، وأضَعُ عِندَهُ ما شِئتُ مِن أمري مِن غَيرِ شَفيعٍ ، فَيَقضي لي رَبّي حاجَتي . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدُ مِل ءَ السَّماواتِ ومِل ءَ الأَرضِ ، ومِل ءَ ما شِئتَ مِن شَيءٍ بَعدُ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :قامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَصَلّى رَكعَتَينِ ، فَلَمّا قالَ : سَمِعَ اللّهُ لِمَن حَمِدَهُ ، قالَ : اللّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدُ ـ ورَفَعَ صَوتَهُ يُسمِعُهُم ـ مِل ءَ السَّماواتِ ومِل ءَ الأَرضِ ، ومِل ءَ ما بَينَهُما ، أهلَ المَجدِ وَالثَّناءِ ، اللّهُمَّ لا مانِعَ لِما أعطَيتَ ، ولا مُعطِيَ لِما مَنَعتَ ، ولا يَنفَعُ ذَا الجَدِّ (3)مِنكَ الجَدُّ . (4)

صحيح البخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي :كُنّا يَوما نُصَلّي وَراءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرَّكعَةِ ، قالَ : «سَمِعَ اللّهُ لِمَن حَمِدَهُ» ، قالَ رَجُلٌ وَراءَهُ : رَبَّنا ولَكَ الحَمدُ حَمدا طَيِّبا مُبارَكا فيهِ . فَلَمَّا انصَرَفَ قالَ : مَنِ المُتَكَلِّمُ؟ قالَ : أنَا ، قالَ : رَأَيتُ بِضعَةً وثَلاثينَ مَلَكا

.


1) .مُهج الدعوات : ص ۹۶ عن ابن سنان وص ۲۳۴ وص ۲۳۶ كلاهما نحوه عن الإمام الصادق عليه السلام لمّا استدعاه المنصور إلى الكوفة ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۱۳ ح ۹ وص ۲۸۳ وص ۲۸۶ .

2) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۴۶ ح ۲۰۳ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۵۲ ح ۱۹۱۶۰ كلاهما عن ابن أبي أوفى ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۸۵ ح ۳۴۲۱ عن عبيداللّه بن أبي رافع عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «والأرضين ومل ء ما بينهما» بدل «ومل ء الأرض» ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۱۹۸ عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۱۲۶ ح ۲۲۲۲۰ .

3) .الجَدُّ : الحظّ والسعادة والغنى ، أي لاينفع ذا الغنى منك غناه ، وإنّما ينفعه الإيمان والطاعة (النهاية : ج ۱ ص ۲۴۴ «جدد») .

4) .الجعفريّات : ص ۲۲۱ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

يَبتَدِرونَها ، أيُّهُم يَكتُبُها أوَّلُ . (1)

جمال الاُسبوع :عَن مُحَمَّدِ بنِ الحُسَينِ العَلَوِيِّ العَريضِيِّ عَن أبيهِ عَن جَدِّهِ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عَنِ الإِمامِ الباقِرِ عليهماالسلام : كانَ لِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله سِرٌّ قَلَّ ما عُثِرَ عَلَيهِ ـ وذَكَرَ تَمامَ الحَديثِ وفيهِ ـ : يا مُحَمَّدُ! ومَن أحَبَّ مِن اُمَّتِكَ رَحمَتي وبَرَكاتي ورِضواني وتَعَطُّفي وقَبولي ووِلايَتي وإجابَتي ، فَليَقُل حينَ تَزولُ الشَّمسُ أو يَزولُ اللَّيلُ : «اللّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدُ كُلُّهُ ، جُملَتُهُ وتَفسيرُهُ ، كَمَا استَحمَدتَ فيهِ إِلى أهلِهِ الَّذينَ خَلَقتَهُم لَهُ وألهَمتَهُم ذلِكَ الحَمدَ كُلَّهُ ، اللّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدُ كُلُّه كَما جَعَلتَ الحَمدَ رِضاكَ عَمَّن بِالحَمدِ رَضيتَ عَنهُ لِيَشكُرَ ما بِهِ مِن نِعمَتِكَ ، اللّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحَمدُ كُلُّه كَما رَضيتَ بِهِ لِنَفسِكَ وقَضَيتَ بِهِ عَلى عِبادِكَ ، حَمدا مَرعوبا (2)عِندَ أهلِ الخَوفِ مِنكَ لِمَهابَتِكَ ، ومَرهوبا عِندَ أهلِ العِزَّةِ بِكَ لِسَطَواتِكَ ، ومَشكورا عِندَ أهلِ الإِنعامِ مِنكَ لِاءِنعامِكَ ، سُبحانَكَ رَبَّنا مُتَكَبِّرا في مَنزِلَةٍ قَد تَدَهدَهَت (3)أبصارُ النّاظِرينَ ، وتَحَيَّرَت عُقُولُهُم عَن بُلُوغِ عِلمِ جَلالِها ، تَبارَكتَ في مَنازِلِكَ العُلى كُلِّها ، وتَقَدَّستَ فِي الآلاءِ الَّتي أنتَ فيها ، يا أهلَ الكِبرِياءِ يا لا إلهَ إلّا أنتَ الكَبيرُ ، لِلفَناءِ خَلَقتَنا وأنتَ الكائِنُ لِلبَقاءِ ، فَلا تُفنى ونَحنُ لا نَبقى ، وأنتَ العالِمُ بِنا ونَحنُ أهلُ الغِرَّةِ بِكَ وَالغَفلَةِ عَن شَأنِكَ ، فَأَنتَ الَّذي لا تَغفَلُ ولا تَأخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، بِحَقِّكَ يا سَيِّدي ، أجِرني مِن تَحويلِ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدّينِ وَالدُّنيا يا كَريمُ» ، فَإِنَّهُ إذا قالَ ذلِكَ كَفَيتُهُ كُلَّ الَّذي أكفي عِبادِيَ الصّالِحينَ . (4)

.


1) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۲۷۵ ح ۷۶۶ ، سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۲۰۴ ح ۷۷۰ ، سنن النسائي : ج ۲ ص ۱۹۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۱۹ ح ۱۹۰۱۸ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۱۳۶ ح ۲۶۱۰ ، كنزالعمّال : ج ۷ ص ۴۵۳ ح ۱۹۷۴۸ .

2) .في مصباح المتهجّد وفلاح السائل والبلد الأمين : «مرغوبا فيه» بدل «مرعوبا» .

3) .دَهْدَهَ الشَّيءَ : قلَبَ بعضَه على بعض (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۸۴ «دهده») .

4) .جمال الاُسبوع : ص ۲۵۳ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۱ ح ۳۴ ، فلاح السائل : ص ۱۹۴ ح ۱۱۰ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، البلد الأمين : ص ۵۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۱۸ ح ۱ .

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ . . . لا اُحصي ثَناءً عَلَيكَ ، أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ لا أستَطيعُ ثَناءً عَلَيكَ ولَو حَرَصتُ ، ولكِن أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ . (2)

الكافي عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه :أتى جَبرَئيلُ عليه السلام إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ : إنَّ رَبَّكَ يَقولُ لَكَ : إذا أرَدتَ أن تَعبُدَني يَوما ولَيلَةً حَقَّ عِبادَتي فَارفَع يَدَيكَ إلَيَّ وقُل : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا خالِدا مَعَ خُلودِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا لا مُنتَهى لَهُ دونَ عِلمِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا لا أمَدَ لَهُ دُونَ مَشيئَتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا لا جَزاءَ لِقائِلِهِ إلّا رِضاكَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كُلُّهُ ، ولَكَ المَنُّ كُلُّهُ ، ولَكَ الفَخرُ كُلُّهُ ، ولَكَ البَهاءُ كُلُّهُ ، ولَكَ النّورُ كُلُّهُ ، ولَكَ العِزَّةُ كُلُّها ، ولَكَ الجَبَروتُ كُلُّها ، ولَكَ العَظَمَةُ كُلُّها ، ولَكَ الدُّنيا كُلُّها ، ولَكَ الآخِرَةُ كُلُّها ، ولَكَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ كُلُّهُ ، ولَكَ الخَلقُ كُلُّهُ ، وبِيَدِكَ الخَيرُ كُلُّهُ ، وإلَيكَ يَرجِعُ الأَمرُ كُلُّهُ ، عَلانِيَتُهُ وسِرُّهُ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا أبَدا ، أنتَ حَسَنُ البَلاءِ ، جَليلُ الثَّناءِ ، سابِغُ النَّعماءِ ، عَدلُ القَضاءِ ، جَزيلُ العَطاءِ ، حَسَنُ الآلاءِ ، إلهُ مَن فِي الأَرضِ وإلهُ مَن فِي السَّماءِ .

.


1) .صحيح مسلم : ج ۱ ص ۳۵۲ ح ۲۲۲ عن عائشة ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۶۱ ح ۳۵۶۶ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۳۷۳ ح ۱۱۷۹ ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۰۸ ح ۷۵۱ وص ۲۵۱ ح ۹۵۷ كلّها عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، كنزالعمّال : ج ۸ ص ۲۲۶ ح ۲۲۶۶۸ ؛ الكافي : ج ۳ ص ۳۲۴ ح ۱۲ عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «لا أبلغ مدحك» بدل «لا اُحصي» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۹ ح ۳۳ نقلاً عن مصباح الشريعة عن الإمام الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله .

2) .السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۲۲۲ ح ۱۰۷۲۷ ، المعجم الأوسط : ج ۲ ص ۲۸۳ ح ۱۹۹۲ كلاهما عن إبراهيم بن عبد اللّه بن عبدالقاري عن الإمام عليّ عليه السلام ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۶۷۷ ح ۵۰۴۹ ؛ مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۹۳ ح ۱۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۵۳ ح ۳۵ وج ۷۶ ص ۲۰۲ ح ۱۹ .

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ فِي السَّبعِ الشِّدادِ ، ولَكَ الحَمدُ فِي الأَرضِ المِهادِ ، ولَكَ الحَمدُ طاقَةَ العِبادِ ، ولَكَ الحَمدُ سَعَةَ البِلادِ ، ولَكَ الحَمدُ فِي الجِبالِ الأَوتادِ ، ولَكَ الحَمدُ فِي اللَّيلِ إذا يَغشى ، ولَكَ الحَمدُ فِي النَّهارِ إذا تَجلّى ، ولَكَ الحَمدُ فِي الآخِرَةِ وَالاُولى ، ولَكَ الحَمدُ فِي المَثاني وَالقُرآنِ العَظيمِ ، وسُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، «وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَ السَّمَـوَ تُ مَطْوِيَّـتُ بِيَمِينِهِ سُبْحَـنَهُ وَ تَعَــلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ» (1). سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ ، كُلُّ شَيءٍ هالِكٌ إلّا وَجهَهُ ، سُبحانَكَ رَبَّنا وتَعالَيتَ ، وتَبارَكتَ وتَقَدَّستَ ، خَلَقتَ كُلَّ شَيءٍ بِقُدرَتِكَ ، وقَهَرتَ كُلَّ شَيءٍ بِعِزَّتِكَ ، وعَلَوتَ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ بِارتِفاعِكَ ، وغَلَبتَ كُلَّ شَيءٍ بِقُوَّتِكَ ، وَابتَدَعتَ كُلَّ شَيءٍ بِحِكمَتِكَ وعِلمِكَ ، وبَعَثتَ الرُّسُلَ بِكُتُبِكَ ، وهَدَيتَ الصّالِحينَ بِإِذنِكَ ، وأيَّدتَ المُؤمِنينَ بِنَصرِكَ ، وقَهَرتَ الخَلقَ بِسُلطانِكَ . لا إلهَ إلّا أنتَ ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، لا نَعبُدُ غَيرَكَ ، ولا نَسأَلُ إلّا إيّاكَ ، ولا نَرغَبُ إلّا إلَيكَ ، أنتَ مَوضِعُ شَكوانا ، ومُنتَهى رَغبَتِنا ، وإلهُنا ومَليكُنا . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى حُسنِ بَلائِكَ وصُنعِكَ ، ولَكَ الحَمدُ عَلَى الإِسلامِ وَالسُّنَّةِ ، يا رَبِّ كَما هَدَيتَهُم لِدينِكَ وعَلَّمتَهُم كِتابَكَ فَاهدِنا وعَلِّمنا ، ولَكَ الحَمدُ عَلى حُسنِ بَلائِكَ وصُنعِكَ عِندي خاصَّةً ، كَما خَلَقتَني فَأَحسَنتَ خَلقي ، وعَلَّمتَني فَأَحسَنتَ تَعليمي ، وهَدَيتَني فَأَحسَنتَ هِدايَتي ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى إنعامِكَ عَلَيَّ قَديما وحَديثا . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى مَرَدِّ نَوازِلِ البَلاءِ ، وتَوالي سُبوغِ النَّعماءِ ، ومُلِمّاتِ (4)

.


1) .الزمر : ۶۷ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۸۱ ح ۱۶ .

3) .الإقبال : ج ۲ ص ۵۵ عن الإمام الصادق عليه السلام .

4) .المُلِمّةُ : النازلةُ الشديدةُ من شدائد الدهر ونوازل الدنيا (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۵۵۰ «لمم») .

الضَّرّاءِ وكَشفِ نَوائِبِ اللَأواءِ (1)، ولَكَ الحَمدُ عَلى هَنيءِ عَطائِكَ ومَحمودِ بَلائِكَ وجَليلِ آلائِكَ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى إحسانِكَ الكَثيرِ وخَيرِكَ العَزيزِ وتَكليفِكَ اليَسيرِ ودَفعِ العَسيرِ ، ولَكَ الحَمدُ يا رَبِّ عَلى تَثميرِكَ قَليلَ الشُّكرِ ، وإِعطائِكَ وافِرَ الأَجرِ ، وحَطِّكَ مُثقِلَ الوِزرِ ، وقَبولِكَ ضيقَ العُذرِ ، ووَضعِكَ باهِظَ (2)الإِصرِ (3)، وتَسهيلِكَ مَوضِعَ الوَعرِ ، ومَنعِكَ مُفظِعَ الأَمرِ ، ولَكَ الحَمدُ عَلَى البَلاءِ المَصروفِ ، ووافِرِ المَعروفِ ، ودَفعِ المَخوفِ ، وإِذلالِ العَسوفِ (4)، ولَكَ الحَمدُ عَلَى قِلَّةِ التَّكليفِ ، وكَثرَةِ التَّخفيفِ ، وتَقوِيَةِ الضَّعيفِ ، وإغاثَةِ اللَّهيفِ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى سَعَةِ إمهالِكَ ، ودَوامِ إفضالِكَ ، وصَرفِ إمحالِكَ (5)، وحَميدِ أفعالِكَ ، وتَوالي نَوالِكَ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى تَأخيرِ مُعاجَلَةِ العِقابِ ، وتَركِ مُغافَصَةِ (6)العَذابِ ، وتَسهيلِ طَريقِ المَآبِ ، وإنزالِ غَيثِ السَّحابِ . (7)

عنه صلى الله عليه و آله :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في بَلائِكَ وصَنيعِكَ إلى خَلقِكَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في بَلائِكَ وصَنيعِكَ إلى أهلِ بُيوتِنا . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في بَلائِكَ وصَنيعِكَ إلى أنفُسِنا خاصَّةً . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بِما هَدَيتَنا ، ولَكَ الحَمدُ بِما أكرَمتَنا ، ولَكَ الحَمدُ بِما سَتَرتَنا ، ولَكَ الحَمدُ بِالقُرآنِ ، ولَكَ الحَمدُ بِالأَهلِ وَالمالِ ، ولَكَ الحَمدُ بِالمُعافاةِ ، ولَكَ الحَمدُ حَتّى تَرضى ، ولَكَ الحَمدُ إذا رَضيتَ يا أهلَ التَّقوى ويا أهلَ المَغفِرَةِ .

.


1) .اللَأواءُ : الشدّة وضيق المعيشة (النهاية : ج ۴ ص ۲۲۱ «لأى») .

2) .بَهَظَهُ الأمرُ : غلبه وثَقُل عليه وبلغ به مشقّةً (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۳۹۳ «بهظ») .

3) .الإصر : الإثم والعقوبة (النهاية : ج ۱ ص ۵۲ «أصر») .

4) .العَسوفُ : الظَّلوم (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۱۷۵ «عسف») .

5) .المَحْل : الشِّدّةُ والجَدْبُ وانقطاعُ المطر (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۴۹ «محل») .

6) .غافَصهُ : فاجأه وأخذه على غِرّة (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۳۱۰ «غفص») .

7) .مُهج الدعوات : ص ۳۱۶ ، البلد الأمين : ص ۵۲۰ كلاهما عن محمّد بن الحارث النوفلي عن الإمام الجواد عن آبائه عليهم السلام ، المصباح للكفعمي : ص ۵۴۶ ، الدعوات : ص ۷۱ ح ۱۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۱۹ ح ۱۷ وص ۱۷۴ ح ۱ .

۵ / ۲ المحامد المأثورة عن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

اللّهُمَّ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ اللّهُمَّ وَاجعَل صَلَواتِكَ وبَرَكاتِكَ ومَغفِرَتَكَ ورِضوانَكَ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :رَبَّنا فَلَكَ الحَمدُ حَمدا أبَدا لا يُحصى عَدَدُهُ ، ولا يَضمَحِلُّ (2)سَرمَدُهُ (3)، حَمدا كَما حَمِدَ الحامِدونَ مِن عِبادِكَ الأَوّلينَ وَالآخِرينَ . (4)

۵ / ۲المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلامالإمام عليّ عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الأَوَّلِ قَبلَ كُلِّ أوَّلٍ ، وَالآخِرِ بَعدَ كُلِّ آخِرٍ ، وبِأَوَّلِيَّتِهِ وَجَبَ أن لا أوَّلَ لَهُ ، وبِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ أن لا آخِرَ لَهُ . (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الأَوَّلِ فَلا شَيءَ قَبلَهُ ، وَالآخِرِ فَلا شَيءَ بَعدَهُ ، وَالظّاهِرِ فَلا شَيءَ فَوقَهُ ، وَالباطِنِ فَلا شَيءَ دونَهُ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ أوَّلَ مَحمودٍ ، وآخِرَ مَعبودٍ ، وأقرَبَ مَوجودٍ ، البَديءِ (7)بِلا مَعلومٍ لاِزَلِيَّتِهِ ولا آخِرٍ لِأَوَّلِيَّتِهِ ، وَالكائِنِ قَبلَ الكَونِ بِغَيرِ كِيانٍ ، وَالمَوجودِ في كُلِّ مَكانٍ بِغَيرِ عَيانٍ ، وَالقَريبِ مِن كُلِّ نَجوى بِغَيرِ تَدانٍ. (8)

.


1) .الدعاء للطبراني : ص ۴۹۰ ح ۱۷۲۵ عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۶۹۲ ح ۵۱۰۰ .

2) .اضمحلّ : ذهب وانحلَّ (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۵ «ضمحل») .

3) .السَّرْمَدُ : الدائم الذي لا ينقطع (النهاية : ج ۲ ص ۳۶۳ «سرمد») .

4) .مُهج الدعوات : ص ۲۱۵ عن وهب بن إسماعيل عن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۳۲۶ ح ۶۹ .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۱ ، بحار الأنوار : ج ۵۷ ص ۲۶ ح ۲ .

6) .نهج البلاغة : الخطبة ۹۶ ، الإقبال : ج ۲ ص ۲۹۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۳۱۱ ح ۳ .

7) .البديءُ : الأوّل (الصحاح : ج ۱ ص ۳۵ «بدأ») .

8) .مُهج الدعوات : ص ۱۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۳۱ ح ۸ .

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ أحَقَّ مَحمودٍ بِالحَمدِ وأولاهُ بِالمَجدِ ، إلها واحِدا صَمَدا ، أقامَ أركانَ العَرشِ فَأَشرَقَ بِضَوئِهِ شُعاعُ الشَّمسِ ، خَلَقَ فَأَتقَنَ ، وأقامَ فَذَلَّت لَهُ وَطأَةُ المُستَمكِنِ . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ أحَقَّ مَن خُشِيَ وحُمِدَ ، وأفضَلَ مَنِ اتُّقِيَ وعُبِدَ ، وأولى مَن عُظِّمَ ومُجِّدَ ، نَحمَدُهُ لِعَظيمِ غَنائِهِ ، وجَزيلِ عَطائِهِ ، وتَظاهُرِ نَعمائِهِ ، وحُسنِ بَلائِهِ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ أهلِ الحَمدِ ووَليِّهِ ، وَمُنتَهَى الحَمدِ ومَحَلِّهِ ، البَديءِ البَديعِ (3)، الأَجَلِّ الأَعظَمِ ، الأَعَزِّ الأَكرَمِ ، المُتَوَحِّدِ بِالكِبرِياءِ ، وَالمُتَفَرِّدِ بِالآلاءِ ، القاهِرِ بِعِزِّهِ ، وَالمُسَلِّطِ بِقَهرِهِ ، المُمتَنِعِ بِقُوَّتِهِ ، المُهَيمِنِ (4)بِقُدرَتِهِ ، وَالمُتَعالي فَوقَ كُلِّ شَيءٍ بِجَبَروتِهِ ، المَحمودِ بِامتِنانِهِ وبِإِحسانِهِ ، المُتَفَضِّلِ بِعَطائِهِ وجَزيلِ فَوائِدِهِ ، المُوَسِّعِ بِرِزقِهِ ، المُسبِغِ بِنِعَمِهِ . نَحمَدُهُ عَلى آلائِهِ وتَظاهُرِ (5)نَعمائِهِ ، حَمدا يَزِنُ عَظَمَةَ جَلالِهِ ، ويَملَأُ قَدرَ آلائِهِ وكِبرِيائِهِ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ حَقَّ قَدرِهِ ، مُتَّبِعينَ أمرَهُ ، وأحمَدُهُ كَما أحَبَّ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ الواحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا انتَسَبَ . (7)

.


1) .بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۱۴ ح ۶ نقلاً عن ابن ميثم .

2) .الكافي : ج ۸ ص ۱۷۵ ح ۱۹۴ عن محمّد بن النعمان أو غيره عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۵۳ ح ۳۱ .

3) .البديع : هو الخالق المخترع لا عن مِثال سابق ، فعيل بمعنى مُفعِل ، يقال : أبدع فهو مُبدِع (النهاية : ج ۱ ص ۱۰۶ «بدع») .

4) .المُهيمِن : هو الرقيب . وقيل : الشاهد . وقيل : المؤتمَن . وقيل : القائم باُمور الخلق (النهاية : ج ۵ ص ۲۷۵ «هيمن») .

5) .تَظاهُر نعمائه : أي تتابُعها (مرآة العقول : ج ۲۶ ص ۵۶) .

6) .الكافي : ج ۸ ص ۱۷۳ ح ۱۹۴ عن محمّد بن النعمان أو غيره عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۵۰ ح ۳۱ .

7) .الكافي : ج ۱ ص ۲۹۹ ح ۶ ، بحار الأنوار : ج ۴۲ ص ۲۰۶ ح ۱۱ .

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الخافِضِ الرّافِعِ ، الضّارِّ النّافِعِ ، الجَوادِ الواسِعِ ، الجَليلِ ثَناؤُهُ ، الصّادِقَةِ أسماؤُهُ ، المُحيطِ بِالغُيوبِ وما يَخطُرُ عَلَى القُلوبِ . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ خالِقِ العِبادِ ، وساطِحِ المِهادِ (2)، ومُسيلِ الوِهادِ (3)، ومُخصِبِ النِّجادِ (4)؛ لَيسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابتِداءٌ ، ولا لِأَزَلِيَّتِهِ انقِضاءٌ . (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ ذِي القُدرَةِ وَالسُّلطانِ ، وَالرَّأفَةِ وَالاِمتِنانِ ، أحمَدُهُ عَلى تَتابُعِ النِّعَمِ ، وأعوذُ بِهِ مِنَ العَذابِ وَالنِّقَمِ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي أحمَدُهُ وأستَعينُهُ وأستَهديهِ ، وأعوذُ بِاللّهِ مِنَ الضَّلالَةِ ، مَن يَهدِ اللّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، ومَن يُضلِل فَلا هادِيَ لَهُ . (7)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي أظهَرَ مِن آثارِ سُلطانِهِ وجَلالِ كِبرِيائِهِ ما حَيَّرَ مُقَلَ (8)العُقولِ مِن عَجائِبِ قُدرَتِهِ ، ورَدَعَ خَطَراتِ هَماهِمِ (9)النُّفوسِ عَن عِرفانِ كُنهِ (10)صِفَتِهِ . (11)

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۱۷۰ ح ۱۹۳ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۴۷ ح ۳۰ .

2) .سطحه : بسطَه . والمهاد : الأرض (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۲۸ «سطح» وص ۳۳۹ «مهد») .

3) .الوَهْدَة : الأرض المنخفضة . الجمع وِهاد (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۳۴۷ «وهد») .

4) .النِّجاد : جمع نَجْد : ما أشرَفَ من الأرض وارتَفَع واستَوَى وصَلُب وغَلُظَ (تاج العروس : ج ۵ ص ۲۶۸ «نجد») .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۳ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۰۶ ح ۳۵ وج ۵۷ ص ۲۷ ح ۳ .

6) .مصباح المتهجّد : ص ۳۸۴ ح ۵۱۰ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۳۴ ح ۶۷ .

7) .الغارات : ج ۲ ص ۷۲۸ ، وقعة صفّين : ص ۱۰ كلاهما عن سليمان بن المغيرة عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۳۵۶ ح ۳۳۷ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۰۸ .

8) .المُقلَة : شحمة العَين التي تجمع البياض والسواد. والمَقْل : النَّظَر (الصحاح : ج ۵ ص ۱۸۲۰ «مقل») .

9) .الهَمْهَمةُ : الكلام الخفيّ (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۶۲۲ «همم») .

10) .الكُنْهُ : جوهر الشيء وغايته وقدره ووقته ووجهه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۹۲ «كنه») .

11) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۱۴ ح ۱۵ .

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي أنعَمَ عَلَيَّ بِالإِسلامِ ، وعَلَّمَنِي القُرآنَ ، وحَبَّبني إلى خَيرِ البَرِيَّةِ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وسَيِّدِ المُرسَلينَ؛ إحسانا مِنهُ [ إلَيَّ] (1)، وفَضلاً مِنهُ عَلَيَّ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذِي استَخلَصَ (3)الحَمدَ لِنَفسِهِ ، وَاستَوجَبَهُ عَلى جَميعِ خَلقِهِ ، الَّذي ناصِيَةُ كُلِّ شَيءٍ بِيَدِهِ ، ومَصيرُ كُلِّ شَيءٍ إلَيهِ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي إلَيهِ مَصائِرُ الخَلقِ ، وعَواقِبُ الأَمرِ ، نَحمَدُهُ عَلى عَظيمِ إحسانِهِ ، ونَيِّرِ بُرهانِهِ ، ونَوامي (5)فَضلِهِ وَامتِنانِهِ ؛ حَمدا يَكونُ لِحَقِّهِ قَضاءً ، ولِشُكرِهِ أداءً ، وإلى ثَوابِهِ مُقَرِّبا ، ولِحُسنِ مَزيدِهِ مُوجِبا . ونَستَعينُ بِهِ استِعانَةَ راجٍ لِفَضلِهِ ، مُؤَمِّلٍ لِنَفعِهِ ، واثقٍ بِدَفعِهِ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذِي انحَسَرَتِ الأَوصافُ عَن كُنهِ مَعرِفَتِهِ ، ورَدَعَت عَظَمَتُهُ العُقولَ فَلَم تَجِد مَساغا إلى بُلوغِ غايَةِ مَلَكوتِهِ . (7)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي بَطَنَ خَفِيّاتِ الاُمورِ ، ودَلَّت عَلَيهِ أعلامُ الظُّهورِ ، وَامتَنَعَ عَلى عَينِ البَصيرِ ، فَلا عَينُ مَن لَم يَرَهُ تُنكِرُهُ ، ولا قَلبُ مَن أثبَتَهُ يُبصِرُهُ . (8)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي تَوَحَّدَ بِصُنعِ الأَشياءِ ، وفَطَرَ أجناسَ البَرايا عَلى غَيرِ مِثال

.


1) .ما بين المعقوفين أثبتناه من إعلام الورى .

2) .الأمالي للصدوق : ص ۱۵۷ ح ۱۵۰ ، بشارة المصطفى : ص ۱۵۵ وليس فيه «وعلّمني القرآن» ، كنز الفوائد : ج ۲ ص ۱۷۹ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۳۶۶ وفيهما «منّ» بدل «أنعم» وكلّها عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۱۳۷ ح ۷۵ .

3) .في جواهر المطالب : «اختصّ» بدل «استخلص» .

4) .العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۰ ، جواهر المطالب : ج ۱ ص ۳۴۴ .

5) .نَمَى الشيءُ ينمي ويَنمُو : إذا زاد وارتفع (النهاية : ج ۵ ص ۱۲۱ «نما») .

6) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۲ عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۱۳ ح ۴۰ .

7) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۵۵ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۱۷ ح ۴۲ وج ۶۴ ص ۳۲۳ ح ۲ .

8) .نهج البلاغة : الخطبة ۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۰۸ ح ۳۶ .

سَبَقَهُ في إنشائِها ، ولا إعانَةِ مُعينٍ عَلَى ابتِداعِها . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ الأَرضَ كِفاتا (2)، أحياءً وَأمواتا ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ مِنها خَلقَنا ، وفيها يُعيدُنا ، وعَلَيها يَحشُرُنا . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ الحَمدَ مِفتاحا لِذِكرِهِ ، وسَبَبا لِلمَزيدِ مِن فَضلِهِ ، ودَليلاً عَلى آلائِهِ وعَظَمَتِهِ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ الحَمدَ ـ مِن غَيرِ حاجَةٍ مِنهُ إلى حامِديهِ ـ طَريقا مِن طُرُقِ الاِعتِرافِ بِلاهوتِيَّتِهِ وصَمَدانِيَّتِهِ ورَبّانِيَّتِهِ وفَردانِيَّتِهِ ، وسَبَبا إلَى المَزيدِ مِن رَحمَتِهِ ، ومَحَجَّةً لِلطّالِبِ مِن فَضلِهِ ، وكَمَّنَ في إبطانِ اللَّفظِ حَقيقَةَ الاِعتِرافِ لَهُ بِأَنَّهُ المُنعِمُ عَلى كُلِّ حَمدٍ بِاللَّفظِ وإن عَظُمَ . (5)

عنه عليه السلام : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّـلُمَـتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» (6)، لا نُشرِكُ بِاللّهِ شَيئا ، ولا نَتَّخِذُ مِن دونِهِ وَلِيّا . «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ مَا فِى الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْاخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ * يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الْأَرْض

.


1) .إثبات الوصيّة : ص ۱۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۲۵ ص ۲۶ ح ۴۶ وج ۵۷ ص ۱۷۱ ح ۱۱۸ .

2) .الكِفات : الموضعُ الذي يُكفَت فيه شيءٌ ؛ أي يُضمُّ (الصحاح : ج ۱ ص ۲۶۳ «كفت») .

3) .وقعة صفّين : ص ۵۳۱ عن عبد الرحمن بن جندب ، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۱۷۹ ح ۲۴ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۵۷ ح ۱۴ وفيه «وعليها ممشانا وفيها معاشنا وإليها يعيدنا» بدل «وفيها يُعيدنا وعليها يحشرنا» .

4) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۵۷ .

5) .مصباح المتهجّد : ص ۷۵۲ ح ۸۴۳ ، الإقبال : ج ۲ ص ۲۵۵ كلاهما عن الفيّاض بن محمّد بن عمر ، المصباح للكفعمي : ص ۹۱۹ كلّها عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۱۱۲ ح ۸ نقلاً عن مصباح الزائر .

6) .الأنعام : ۱ . ويعدلون : أي يجعلون له عديلاً ، فصار كقوله : «هُم بِهِ مُشْرِكُونَ» . وقيل : يعدلون بأفعاله عنه وينسبونها إلى غيره ، وقيل : يعدلون بعبادتهم عنه تعالى (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۵۵۳ «عدل») .

وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَ مَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ» (1). كَذلِكَ اللّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ إلَيهِ المَصيرُ . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي يُمسِكُ السَّماءَ أن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إلّا بِإذنِهِ إنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤوفٌ رَحيمٌ (2). . . نَحمَدُهُ كَما حَمِدَ نَفسَهُ وكَما هُوَ أهلُهُ ، ونَستَعينُهُ ونَستَغفِرُهُ ونَستَهديهِ . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي دَنا في عُلُوِّهِ ، وعَلا في دُنُوِّهِ ، وتَواضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِجَلالِهِ ، وَاستَسلَمَ كُلُّ شَيءٍ لِعِزَّتِهِ ، وخَضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِقُدرَتِهِ . وأحمَدُهُ مُقَصِّرا عَن كُنهِ شُكرِهِ ، واُؤمِنُ بِهِ إذعانا لِرُبوبِيَّتِهِ . وأستَعينُهُ طالِبا لِعِصمَتِهِ. وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ مُفَوِّضا إلَيهِ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي شَرَعَ الإِسلامَ فَسَهَّلَ شَرائِعَهُ لِمَن وَرَدَهُ ، وأعَزَّ أركانَهُ عَلى مَن غالَبَهُ ، فَجَعَلَهُ أمنا لِمَن عَلِقَهُ . (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي عَلا بِحَولِهِ ، ودَنا بِطَولِهِ ، مانِحِ كُلِّ غَنيمَةٍ وفَضلٍ ، وكاشِفِ كُلِّ عَظيمَةٍ وأَزلٍ (6)، أحمَدُهُ عَلى عَواطِفِ كَرَمِهِ ، وسَوابِغِ نِعَمِهِ ، واُؤمِنُ بِهِ أوَّلاً بادِيا ، وأستَهديهِ قَريبا هادِيا ، وأستَعينُهُ قاهِرا قادِرا ، وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ كافِيا ناصِرا . (7)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، كانَ حَيّا بِلا كَيفٍ ، ولَم يَكُن لَهُ كانَ ، ولا

.


1) .سبأ : ۱ و ۲ .

2) .إشارة للآية ۶۵ من سورة الحجّ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۱۴ ح ۱۴۸۲ ، مصباح المتهجّد : ص ۶۵۹ ح ۷۲۸ عن جندب بن عبد اللّه الأزدي عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۲۹ ح ۵ .

4) .مصباح المتهجّد : ص ۳۸۵ ح ۵۱۲ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۳۴ ح ۶۷ .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۶ ، الأمالي للمفيد : ص ۲۷۵ ح ۳ ، الأمالي للطوسي : ص ۳۷ ح ۴۰ كلاهما عن قبيصة بن جابر الأسدي وفيهما «من حاربه وجعله عزّا لمن والاه» بدل «من غالبه فجعله أمنا لمن علقه» ، بحار الأنوار : ج ۶۸ ص ۳۴۷ ح ۱۷ .

6) .الأزْل : الشدّة والضيق (النهاية : ج ۱ ص ۴۶ «أزل») .

7) .نهج البلاغة : الخطبة ۸۳ .

كانَ لِكانِهِ كَيفٌ ، ولا كانَ لَهُ أينٌ ، ولا كانَ في شَيءٍ، ولا كانَ عَلى شَيءٍ ، ولَا ابتَدَعَ لِكانِهِ مَكانا . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا تُدرِكُهُ الشَّواهِدُ ، ولا تَحويهِ المَشاهِدُ ، ولا تَراهُ النَّواظِرُ ، ولا تَحجُبُهُ السَّواتِرُ ، الدّالِّ عَلى قِدَمِهِ بِحُدوثِ خَلقِهِ ، وبِحُدوثِ خَلقِهِ عَلى وُجودِهِ ، وبِاشتِباهِهِم عَلى أن لا شَبَهَ لَهُ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا تُواري عَنهُ سَماءٌ سَماءً ، ولا أرضٌ أرضا . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا مِن شَيءٍ كانَ ، ولا مِن شَيءٍ كَوَّنَ ما قَد كانَ ، المُستَشهَدِ بِحُدوثِ الأَشياءِ عَلى أزَلِيَّتِهِ ، وبِما وَسَمَها بِهِ مِنَ العَجزِ عَلى قُدرَتِهِ ، وبِمَا اضطَرَّها إلَيهِ مِنَ الفَناءِ عَلى دَوامِهِ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يُبرَمُ (5)ما نَقَضَ ، ولا يُنقَضُ ما أبرَمَ ، ولَو شاءَ مَا اختَلَفَ اثنانِ مِن هذِهِ الاُمَّةِ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يَبلُغُ مِدحَتَهُ القائِلونَ ، ولا يُحصي نَعماءَهُ العادّونَ ، ولا يُؤَدّي حَقَّهُ المُجتَهِدونَ ، الَّذي لا يُدرِكُهُ بُعدُ الهِمَمِ ، ولا يَنالُهُ غَوصُ الفِطَنِ ، الَّذي لَيسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحدودٌ ، ولا نَعتٌ مَوجودٌ ، ولا وَقتٌ مَعدودٌ ، ولا أجَلٌ مَمدودٌ ، فَطَر

.


1) .الكافي : ج ۸ ص ۳۱ ح ۵ عن أبي الهيثم بن التيّهان ، بحار الأنوار : ج ۲۸ ص ۲۴۰ ح ۲۷ .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۵ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۱۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۶۱ ح ۹ .

3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۷۲ .

4) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۱۲۱ ح ۱۵ ، التوحيد : ص ۶۹ ح ۲۶ كلاهما عن الهيثم بن عبد اللّه الرمّاني عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۵ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۱۱۷ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۲۱ ح ۲ .

5) .أبْرَمَ الأمر : أحكمه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۷۸ «برم») .

6) .وقعة صفّين : ص ۲۲۵ عن يزيد بن وهب ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۶۴ ح ۴۰۳ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۱۳ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۷۲ كلاهما نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج ۵ ص ۱۸۲ كلاهما عن زيد بن وهب .

الخَلائِقَ بِقُدرَتِهِ ، ونَشَرَ الرِّياحَ بِرَحمَتِهِ ، ووَتَّدَ بِالصُّخورِ مَيَدانَ (1)أرضِهِ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يَحويهِ مَكانٌ ولا يَحُدُّهُ زَمانٌ ، عَلا بِطَولِهِ ودَنا بِحَولِهِ ، سابِقِ كُلِّ غَنيمَةٍ وفَضلٍ ، وكاشِفِ كُلِّ عَظيمَةٍ وأزلٍ . أحمَدُهُ عَلى جودِ كَرَمِهِ وسُبوغِ نِعَمِهِ ، وأستَعينُهُ عَلى بُلوغِ رِضاهُ وَالرِّضا بِما قَضاهُ ، واُؤمِنُ بِهِ إيمانا ، وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ إيقانا . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يَفِرُهُ (4)المَنعُ وَالجُمودُ ، ولا يُكديهِ (5)الإِعطاءُ وَالجودُ ، إذ كُلُّ مُعطٍ مُنتَقِصٌ سِواهُ ، وكُلُّ مانِعٍ مَذمومٌ ما خَلاهُ ، وهُوَ المَنّانُ بِفَوائِدِ النِّعَمِ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يَموتُ ولا تَنقَضي عَجائِبُهُ ، لِأَنَّهُ كُلَّ يَومٍ في شَأنٍ مِن إحداثِ بَديعٍ لَم يَكُن . (7)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَبِسَ العِزَّ وَالكِبرِياءَ واختارَهُما لِنَفسِهِ دونَ خَلقِهِ ، وجَعَلَهُما حِمىً (8)وحَرَما عَلى غَيرِهِ ، وَاصطَفاهُما لِجَلالِهِ ، وجَعَلَ اللَّعنَةَ عَلى مَن نازَعَهُ فيهِما مِن عِبادِهِ . (9)

.


1) .مَيَدان : مصدر ماد يميد : إذا مالَ وتحرّك (النهاية : ج ۴ ص ۳۷۹ «ميد») .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۱ ، الاحتجاج : ج ۱ ص ۴۷۳ ح ۱۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۴۷ ح ۵ وج ۷۷ ص ۳۰۰ ح ۷ .

3) .الأمالي للطوسي : ص ۶۸۴ ح ۱۴۵۶ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۷۳ ح ۳۶ .

4) .لا يَفِرُه : أي لا يُكثِرُه ؛ مِن الوافر : الكثير (النهاية : ج ۵ ص ۲۱۰ «وفر») .

5) .أكدى : بخِلَ أو قلّ خيره أو قلّل عطاءه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۸۲ «كدى») .

6) .نهج البلاغة : الخطبة ۹۱ ، التوحيد : ص ۴۹ ح ۱۳ نحوه وكلاهما عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۷۴ ح ۱۶ .

7) .الكافي : ج ۱ ص ۱۴۱ ح ۷ ، التوحيد : ص ۳۱ ح ۱ كلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۶۵ ح ۱۴ .

8) .الحِمَى : المكان الذي لا يُقْرَبُ ولا يُجْتَرأ عليه (المصباح المنير : ص ۱۵۳ «حمى») .

9) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۴ ص ۴۶۵ ح ۳۷ وج ۶۳ ص ۲۱۴ ح ۴۹ .

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم أكُن عِندَهُ مَنسِيّا . الحَمدُ للّهِِ الَّذي أثبَتَني عِندَهُ في صَحيفَةِ الأَبرارِ ، وَالحَمدُ للّهِِ ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم تَسبِق لَهُ حالٌ حالاً ، فَيَكونَ أوَّلاً قَبلَ أن يَكونَ آخِرا ، ويَكونَ ظاهِرا قَبلَ أن يَكونَ باطِنا . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَخلُ مِن فَضلِهِ المُقيمونَ عَلى مَعصِيَتِهِ ، ولَم يُجازِهِ لِأَصغَرِ نِعَمِهِ المُجتَهِدونَ في طاعَتِهِ ، الغَنِيِّ الَّذي لا يَضَنُّ بِرِزقِهِ عَلى جاحِدِهِ ، ولا يَنقُصُ عَطاياهُ أرزاقَ خَلقِهِ. (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي مَنَعَ الأَوهامَ أن تَنالَ إلّا وُجودَهُ ، وحَجَبَ العُقولَ أن تَتَخَيَّلَ ذاتَهُ؛ لِامتِناعِها مِنَ الشَّبَهِ وَالتَّشاكُلِ ، بَل هُوَ الَّذي لا يَتَفاوَتُ في ذاتِهِ ، ولا يَتَبَعَّضُ بِتَجزِئَةِ العَدَدِ في كَمالِهِ . . . نَحمَدُهُ بِالحَمدِ الَّذِي ارتَضاهُ مِن خَلقِهِ ، وأوجَبَ قَبولَهُ عَلى نَفسِهِ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي نَصَرَ وَلِيَّهُ ، وخَذَلَ عَدُوَّهُ ، وأعَزَّ الصّادِقَ المُحِقَّ ، وأذَلَّ الكاذِبَ المُبطِلَ . (5)

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۱۸۳ ح ۷ عن محمّد بن عمران عن الإمام الصادق عليه السلام ، الإرشاد : ج ۱ ص ۳۳۶ وفيه «الحمد للّه الذي كنت في كتبه مذكورا» بدل «الحمد للّه الذي أثبتَني ...» ، وقعة صفّين : ص ۱۴۸ عن حبّة العرني ، شرح الأخبار : ج ۲ ص ۳۶۸ ح ۷۳۰ عن أبي الزبير وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۶۲ ح ۱۳ وج ۴۰ ص ۲۹۰ ح ۶۴ .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۶۵ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۰۸ ح ۳۷ .

3) .مُهج الدعوات : ص ۱۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۳۲ ح ۸ .

4) .الكافي : ج ۸ ص ۱۸ ح ۴ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عليه السلام ، التوحيد : ص ۷۳ ح ۲۷ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۹۹ ح ۵۱۵ كلاهما عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه عنه عليهم السلاموفيهما «أعجز» بدل «منع» ، تحف العقول : ص ۹۲ وفيه «أعدم» بدل «منع» ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۲۱ ح ۱ .

5) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۵۹ ، الأمالي للمفيد : ص ۱۲۷ ح ۵ عن عبد الرحمن بن عبيد بن الكنود ، وقعة صفّين : ص ۴ عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود وغيره وفيه «الناكث» بدل «الكاذب» ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۳۵۱ ح ۳۳۴ وح ۳۳۵ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۰۳ وفيه «الناكث» بدل «الكاذب» .

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي وَقَّتَ الآجالَ ، وقَدَّرَ أرزاقَ العِبادِ ، وجَعَلَ لِكُلِّ شَيءٍ قَدرا . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي هَدانا مِنَ الضَّلالَةِ ، وبَصَّرَنا مِنَ العَمى ، ومَنَّ عَلَينا بِالإِسلامِ ، وجَعَلَ فينَا النُّبُوَّةَ ، وجَعَلَنَا النُّجَباءَ (2). (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي هُوَ أوَّلُ كُلِّ شَيءٍ وبَدِيُّهُ ، ومُنتَهى كُلِّ شَيءٍ ووَلِيُّهُ ، وكُلُّ شَيءٍ خاشِعٌ لَهُ ، وكُلُّ شَيءٍ قائِمٌ بِهِ ، وكُلُّ شَيءٍ ضارِعٌ إلَيهِ ، وكُلُّ شَيءٍ مُستَكينٌ لَهُ . خَشَعَت لَهُ الأَصواتُ ، وكَلَّت دونَهُ الصِّفاتُ ، وضَلَّت دونَهُ الأَوهامُ ، وحارَت دونَهُ الأَحلامُ ، وَانحَسَرَت دونَهُ الأَبصارُ ، لا يَقضي فِي الاُمورِ غَيرُهُ ، ولا يَتِمُّ شَيءٌ مِنها دونَهُ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي هُوَ أوَّلٌ بِلا بَديءٍ مِمّا (5)، ولا باطِنٍ فيما ، ولا يَزالُ مَهما (6)، ولا مُمازِجٍ مَعَ ما ، ولا خَيالٍ وَهما ، لَيسَ بِشَبَحٍ فَيُرى ، ولا بِجِسمٍ فَيَتَجَزَّأَ ، ولا بِذي غايَةٍ فَيَتَناهى ، ولا بِمُحدَثٍ فَيُبصَرَ ، ولا بِمُستَتِرٍ فَيُكشَفَ ، ولا بِذي حُجُبٍ فَيُحوى ، كانَ ولا أماكِنَ تَحمِلُهُ أكنافُها (7)، ولا حَمَلَةَ تَرفَعُهُ بِقُوَّتِها ، ولا كانَ بَعدَ أن لَم يَكُن . (8)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي يولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ ، ويولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ ، وَالحَمدُ للّهِِ كُلَّما

.


1) .دستور معالم الحكم : ص ۷۲ .

2) .النجيب : الكريم الحسيب ، الجمع نُجباء (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۱۳۰ «نجب») .

3) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۲۹ ، أعلام الدين : ص ۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۳۱ ح ۱۹ .

4) .العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۷ ، جواهر المطالب : ج ۱ ص ۳۳۲ نحوه .

5) .بديء : على فعيل ، أي لا يقال : بدأ الأشياء ممّا؟ (بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۹۵) .

6) .مهما ـ هنا ـ : ظرف زمان جيء به لتعميم الأزمان ؛ أي لا يزول أبدا (بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۹۵) .

7) .الكَنَفُ : الجانب والناحية (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۱۹۲ «كنف») .

8) .التوحيد : ص ۷۸ ح ۳۴ عن مسلم بن أوس ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۹۴ ح ۲۲ .

وَقَبَ (1)لَيلٌ وغَسَقَ (2)، وَالحَمدُ للّهِِ كُلَّما لاحَ نَجمٌ وخَفَقَ . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، الَّذي لَم يَضُرَّهُ بِالمَعصِيَةِ المُتَكَبِّرونَ ، ولَم يَنفَعهُ بِالطّاعَةِ المُتَعَبِّدونَ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ سابِغِ النِّعَمِ ومُفَرِّجِ الهَمِّ وبارِئِ النَّسَمِ ، الَّذي جَعَلَ السَّماواتِ لِكُرسِيِّهِ عِمادا ، وَالجِبالَ لِلأَرضِ أوتادا ، وَالأَرضَ لِلعِبادِ مِهادا . (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ عَلى نِعَمِهِ الفاضِلَةِ عَلى جَميعِ خَلقِهِ؛ البَرِّ وَالفاجِرِ ، وعَلى حُجَجِهِ البالِغَةِ عَلى خَلقِهِ؛ مَن عَصاهُ وأطاعَهُ ، وإن يَعفُ فَبِفَضلٍ مِنهُ ، وإن يُعَذِّب فَبِما قَدَّمَت أيديهِم ، ومَا اللّهُ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ . أحمَدُهُ عَلى حُسنِ البَلاءِ ، وتَظاهُرِ النَّعماءِ ، وأستَعينُهُ عَلى ما نابَنا (6)مِن أمرِ دينِنا ، واُؤمِنُ بِهِ وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ ، وكَفى بِاللّهِ وَكيلاً . (7)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ العَلِيِّ عَن شَبَهِ المَخلوقينَ ، الغالِبِ لِمَقالِ الواصِفينَ ، الظّاهِرِ بِعَجائِبِ تَدبيرِهِ لِلنّاظِرِينَ ، الباطِنِ بِجَلالِ عِزَّتِهِ عَن فِكرِ المُتَوَهِّمينَ . (8)

.


1) .وَقَبَ الشيءُ : دخل (الصحاح : ج ۱ ص ۲۳۴ «وقب») .

2) .غَسَقُ الليل : شِدّة ظلمته (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۶۰۶ «غسق») .

3) .وقعة صفّين : ص ۱۳۴ عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۱۲ ح ۱۰ وج ۳۲ ص ۴۱۸ ح ۳۷۵ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۶۷ .

4) .مُهج الدعوات : ص ۱۴۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۳۱ ح ۸ .

5) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۲۷ ح ۱۵۰۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۵۱ ح ۳۲۸ ، مصباح المتهجّد : ص ۵۲۷ ح ۶۱۱ وفيه «المرساة» بدل «لكرسيّه» وليس فيهما «للأرض» ، بحار الأنوار : ج ۵۸ ص ۶ ح ۳ وج ۹۱ ص ۲۹۳ ح ۲ .

6) .نابَهُ ينوبه : إذا قصده مرّة بعد مرّة . والنائبة : ماينوبُ الإنسان ؛ أي ينزل به من المهمّات والحوادث (النهاية : ج ۵ ص ۱۲۳ «نوب») .

7) .الأمالي للصدوق : ص ۴۹۰ ح ۶۶۸ ، وقعة صفّين : ص ۳۱۳ نحوه وكلاهما عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۶۱۶ ح ۴۸۲ .

8) .نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۱۹ ح ۴۵ .

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ غَيرَ مَقنوطٍ مِن رَحمَتِهِ ، ولا مَخلُوٍّ مِن نِعمَتِهِ ، ولا مَأيوسٍ مِن مَغفِرَتِهِ ، ولا مُستَنكَفِ عَن عِبادَتِهِ ، الَّذي لا تَبرَحُ مِنهُ رَحمَةٌ ، ولا تُفقَدُ لَهُ نِعمَةٌ . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الفاشي فِي الخَلقِ حَمدُهُ ، وَالغالِبِ جُندُهُ ، وَالمُتَعالي جَدُّهُ . (2)أحمَدُهُ عَلى نِعَمِهِ التُّؤامِ (3)وآلائِهِ العِظامِ . الَّذي عَظُمَ حِلمُهُ فَعَفا ، وعَدَلَ في كُلِّ ما قَضى ، وعَلِمَ ما يَمضي وما مَضى ، مُبتَدِعِ الخَلائِقِ بِعِلمِهِ ، ومُنشِئِهِم بِحُكمِهِ ، بِلَا اقتِداءٍ ولا تَعليمٍ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ فاطِرِ الخَلقِ ، وخالِقِ (5)الإِصباحِ ، ومُنشِرِ (6)المَوتى ، وباعِثِ مَن فِي القُبورِ . (7)

عنه عليه السلام ـ لَمّا بَلَغَهُ عَن أهلِ الشّامِ ما يُؤذيهِ مِنَ الكَلامِ ـ :الحَمدُ للّهِِ ، قَديما وحَديثا ما عادانِي الفاسِقونَ فَعاداهُمُ اللّهُ . (8)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الكائِنِ قَبلَ أن يَكونَ كُرسِيٌّ أو عَرشٌ أو سَماءٌ أو أرضٌ أو جانٌّ أو إنسٌ ، لا يُدرَكُ بِوَهمٍ ، ولا يُقَدَّرُ بِفَهمٍ ، ولا يَشغَلُهُ سائِلٌ ، ولا يَنقُصُهُ نائِلٌ ، ولا يُنظَرُ بِعَينٍ ، ولا يُحَدُّ بِأَينٍ ، ولا يوصَفُ بِالأَزواجِ ، ولا يُخلَقُ بِعِلاجٍ ، ولا يُدرَك

.


1) .نهج البلاغة : الخطبة ۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۸۱ ح ۴۲ وص ۱۳۴ ح ۱۳۹ .

2) .تعالى جَدُّك : أي علا جلالُك وعظمتُك. والجَدُّ : الحَظُّ والسعادةُ والغِنى (النهاية : ج ۱ ص ۲۴۴ «جدد») .

3) .تُؤام : جمع تَوْأَم ؛ وهو المولود مع غيره في بطن (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۸۲ «توأم») . وهو مجاز عن الكثير أو المتواصل .

4) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۱ .

5) .في البداية والنهاية : «وفالق» بدل «وخالق» .

6) .نَشَرَ الميّتُ : إذا عاش بعد الموت . وأنشَرَه اللّه : أي أحياه (النهاية : ج ۵ ص ۵۴ «نشر») .

7) .تحف العقول : ص ۱۴۹ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۸۹ ح ۲ ؛ البداية والنهاية : ج ۷ ص ۳۰۸ .

8) .الإرشاد : ج ۱ ص ۲۶۴ ، وقعة صفّين : ص ۳۹۱ عن زيد بن وهب نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۳۹۱ ح ۳۶۱ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۵ ، شرح نهج البلاغة : ج ۸ ص ۵۴ كلاهما عن زيد بن وهب نحوه .

بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنّاسِ . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ كُلَّما وَقَبَ لَيلٌ وغَسَقَ ، وَالحَمدُ للّهِِ كُلَّما لاحَ نَجمٌ وخَفَقَ ، وَالحَمدُ للّهِِ غَيرَ مَفقودِ الإِنعامِ ، ولا مُكافَإِ الإِفضالِ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ اللّابِسِ الكِبرِياءِ بِلا تَجَسُّدٍ . . . نَحمَدُهُ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّها عَلى جَميعِ نَعمائِهِ كُلِّها ، ونَستَهديهِ لِمَراشِدِ اُمورِنا ، ونَعوذُ بِهِ مِن سَيِّئاتِ أعمالِنا ، ونَستَغفِرُهُ لِلذُّنوبِ الَّتي سَلَفَت مِنّا . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ المُتَجَلّي لِخَلقِهِ بِخَلقِهِ ، وَالظّاهِرِ لِقُلوبِهِم بِحُجَّتِهِ ، خَلَقَ الخَلقَ مِن غَيرِ رَوِيَّةٍ (4)، إذ كانَتِ الرَّوِيّاتُ لا تَليقُ إلّا بِذَوِي الضَّمائِرِ ، ولَيسَ بِذي ضَميرٍ في نَفسِهِ . (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ المُتَوَحِّدِ بِالقِدَمِ وَالأَزَلِيَّةِ ، الَّذي لَيسَ لَهُ غايَةٌ في دَوامِهِ ولا لَهُ أوَّلِيَّةٌ ، أنشَأَ ضُروبَ البَرِيَّةِ لا مِن اُصولٍ كانَت بَدِيَّةً (6)، وَارتَفَعَ عَن مُشارَكَةِ الأَندادِ ، وتَعالى عَنِ اتِّخاذِ صاحِبَةٍ وأولادٍ ، هُوَ الباقي مِن غَيرِ مُدَّةٍ ، وَالمُنشِئُ لا بِأَعوانٍ . (7)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ المُختَصِّ بِالتَّوحيدِ ، المُتَقَدِّمِ بِالوَعيدِ ، الفَعّالِ لِما يُريدُ ، المُحتَجِب

.


1) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۱۰ ح ۱۳ .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۲۰ ح ۳۸۶ .

3) .التوحيد : ص ۳۳ ح ۱ ، الكافي : ج ۱ ص ۱۴۲ ح ۷ كلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۶۶ ح ۱۴ .

4) .الرَّوِيَّة : التفَكُّر في الأمر (الصحاح : ج ۶ ص ۲۳۶۴ «روى») .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۸ .

6) .أي خلق ما خلق ابتداءً من غير أصل ، مع غاية الإتقان والإحكام وصوّر ما صوّر بعلمه من غير مثال على نهاية الحُسن (بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۹۶) .

7) .الأمالي للطوسي : ص ۷۰۴ ح ۱۵۰۹ ، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۸۸ كلاهما عن زيد بن عليّ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۳۱۹ ح ۴۴ وج ۷۸ ص ۳۴ ح ۱۱۶ .

بِالنّورِ دونَ خَلقِهِ ، ذِي الاُفُقِ الطّامِحِ (1)، وَالعِزِّ الشّامِخِ ، وَالمُلكِ الباذِخِ (2)، المَعبودِ بِالآلاءِ ، رَبِّ الأَرضِ وَالسَّماءِ . أحمَدُهُ عَلى حُسنِ البَلاءِ ، وفَضلِ العَطاءِ ، وسَوابِغِ النَّعماءِ ، وعَلى ما يَدفَعُ رَبُّنا مِنَ البَلاءِ ، حَمدا يَستَهِلُّ لَهُ العِبادُ ، ويَنمو بِهِ البِلادُ . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ المَعروفِ مِن غَيرِ رُؤيَةٍ ، وَالخالِقِ مِن غَيرِ مَنصَبَةٍ . (4)خَلَقَ الخَلائِقَ بِقُدرَتِهِ ، وَاستَعبَدَ الأَربابَ بِعِزَّتِهِ ، وسادَ العُظَماءَ بِجودِهِ . (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ المُلهِمِ عِبادَهُ حَمدَهُ ، وفاطِرِهِم عَلى مَعرِفَةِ رُبوبِيَّتِهِ ، الدّالِّ عَلى وُجودِهِ بِخَلقِهِ ، وبِحُدوثِ خَلقِهِ عَلى أزَلِهِ ، وبِاشتِباهِهِم عَلى أن لا شِبهَ لَهُ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ النّاشِرِ فِي الخَلقِ فَضلَهُ ، وَالباسِطِ فيهِم بِالجودِ يَدَهُ ، نَحمَدُهُ في جَميعِ اُمورِهِ ، ونَستَعينُهُ عَلى رِعايَةِ حُقوقِهِ . (7)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ ، نَحمَدُهُ تَسبيحا ونُمَجِّدُهُ تَمجيدا ، نُكَبِّرُ عَظَمَتَهُ لِعِزِّ جَلالِ وَجهِهِ ، ونُهَلِّلُهُ تَهليلاً مُوَحِّدا مُخلِصا ، ونَشكُرُهُ في مُصانَعَةِ (8)الحُسنى ، أهلِ الحَمدِ وَالثَّناء

.


1) .طَمَح بصره إليه : ارتفع ، وكلّ مرتفع طامح (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۳۸ «طمح») .

2) .الباذِخ : العالي (النهاية : ج ۱ ص ۱۱۰ «بذخ») .

3) .الكافي : ج ۵ ص ۳۶۹ ح ۱ عن عليّ بن رئاب عن الإمام الصادق عليه السلام ، علل الشرايع : ص ۱۱۹ ح ۱ عن إسحاق بن غالب عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۱ ص ۴۶۴ ح ۴ .

4) .النَّصبُ : الإعياء من العَناء ، نَصِبَ الرجلُ نَصَبا : أعيا وتعبَ ، وعَيشٌ ناصِب : فيه كَدٌّ وجَهْدٌ (لسان العرب : ج ۱ ص ۷۵۸ «نصب») .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۳ .

6) .الكافي : ج ۱ ص ۱۳۹ ح ۵ عن إسماعيل بن قتيبة عن الإمام الصادق عليه السلام ، التوحيد : ص ۵۶ ح ۱۴ عن فتح بن يزيد الجرجاني عن الإمام الرضا عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ۱۵۲ وليس فيه «الملهم عباده حمده وفاطرهم على معرفة ربوبيّته» ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۸۴ ح ۱۷ وج ۵۷ ص ۱۶۶ ح ۱۰۵ .

7) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۰۰ .

8) .كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : «مصانعه» ، والظاهر أنّها جمع مصنع ؛ مصدر ميمي من الصُّنع. قال ابن منظور : الصُّنعُ : مصدر قولك صنع إليه معروفا (لسان العرب : ج ۸ ص ۲۱۲ «صنع») .

الأَعلى . (1)

عنه عليه السلام ـ بَعدَ التَّحكيمِ وما بَلَغَهُ مِن أمرِ الحَكَمَينِ ـ :الحَمدُ للّهِِ وإن أتَى الدَّهرُ بِالخَطبِ الفادِحِ ، وَالحَدَثِ الجَليلِ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الواحِدِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الفَردِ المُتَفَرِّدِ الَّذي لا مِن شَيءٍ كانَ ، ولا مِن شَيءٍ خَلَقَ ما كانَ . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الواصِلِ الحَمدَ بِالنِّعَمِ ، وَالنِّعَمَ بِالشُّكرِ . نَحمَدُهُ عَلى آلائِهِ ، كَما نَحمَدُهُ عَلى بَلائِهِ ، ونَستَعينُهُ عَلى هذِهِ النُّفوسِ البِطاءِ عَمّا اُمِرَت بِهِ ، السِّراعِ إلى ما نُهِيَت عَنهُ . ونَستَغفِرُهُ مِمّا أحاطَ بِهِ عِلمُهُ ، وأحصاهُ كِتابُهُ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ وَلِيِّ الحَمدِ ومُنتَهَى الكَرَمِ ، لا تُدرِكُهُ الصِّفاتُ ، ولا يُحَدُّ بِاللُّغاتِ ، ولا يُعرَفُ بِالغاياتِ . (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الوَلِيِّ الحَميدِ الحَكيمِ المَجيدِ ، الفَعّالِ لِما يُريدُ ، عَلّامِ الغُيوبِ ، وسَتّارِ العُيوبِ ، خالِقِ الخَلقِ ، ومُنزِلِ القَطرِ ، ومُدَبِّرِ الأَمرِ ، رَبِّ السَّماءِ وَالأَرضِ وَالدُّنيا وَالآخِرَةِ . (6)

.


1) .الغارات : ج ۱ ص ۱۵۶ عن أبي زكريّا ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲ ح ۵۰ .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۳۵ ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۳۰۲ ح ۵۵۳ وص ۳۲۱ ح ۵۶۸ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۷۷ عن عبدالملك بن أبي حُرّة .

3) .الكافي : ج ۱ ص ۱۳۴ ح ۱ عن الإمام الصادق عليه السلام ، التوحيد : ص ۴۱ ح ۳ عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، الغارات : ج ۱ ص ۱۷۰ عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۶۹ ح ۱۵ وج ۵۷ ص ۱۶۴ ح ۱۰۳ ؛ العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۵ .

4) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۱۴ .

5) .الكافي : ج ۸ ص ۳۶۰ ح ۵۵۱ عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۶۳ ح ۳۳ .

6) .مصباح المتهجّد : ص ۳۸۰ ح ۵۰۸ عن زيد بن وهب ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۲۷ ح ۱۲۶۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۳۷ ح ۶۸ .

عنه عليه السلام ـ في ذَمِّ العاصينَ مِن أصحابِهِ ـ :أحمَدُ اللّهَ عَلى ما قَضى مِن أمرٍ ، وقَدَّرَ مِن فِعلٍ ، وعَلَى ابتِلائي بِكُم . (1)

عنه عليه السلام ـ بَعدَ انصِرافِهِ مِن صِفّينَ ـ :أحمَدُهُ استِتماما لِنِعمَتِهِ ، وَاستِسلاما لِعِزَّتِهِ ، وَاستِعصاما مِن مَعصِيَتِهِ ، وَأستَعينُهُ فاقَةً إلى كِفايَتِهِ ، إنَّهُ لا يَضِلُّ مَن هَداهُ . (2)

عنه عليه السلام :أحمَدُهُ بِخالِصِ حَمدِهِ المَخزونِ ، بِما حَمِدَهُ بِهِ المَلائِكَةُ وَالنَّبِيّونَ ، حَمدا لا يُحصى لَهُ عَدَدٌ ، ولا يَتَقَدَّمُهُ أمَدٌ ، ولا يَأتي بِمِثلِهِ أحَدٌ . اُؤمِنُ بِهِ ، وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ وأستَهديهِ وأستَكفيهِ . (3)

عنه عليه السلام :أحمَدُهُ حَمدا أستَزيدُهُ في نِعمَتِهِ ، وأستَجيرُ بِهِ مِن نِقمَتِهِ ، وأتَقَرَّبُ إلَيهِ بِالتَّصديقِ لِنَبِيِّهِ المُصطَفى لِوَحيِهِ ، المُتَخَيَّرِ لِرِسالَتِهِ ، المُختَصِّ بِشَفاعَتِهِ ، القائِمِ بِحَقِّهِ ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلى أصحابِهِ ، وعَلَى النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلينَ وَالمَلائِكَةِ أجمَعينَ ، وسَلَّمَ تَسليما . (4)

عنه عليه السلام :أحمَدُهُ شُكرا لِاءِنعامِهِ ، وأستَعينُهُ عَلى وَظائِفِ حُقوقِهِ ، عَزيزَ الجُندِ ، عَظيمَ المَجدِ . (5)

عنه عليه السلام :أحمَدُهُ مُقَصِّرا عَن كُنهِ شُكرِهِ ، واُؤمِنُ بِهِ إذعانا لِرُبوبِيَّتِهِ ، وأستَعينُهُ طالِبا لِعِصمَتِهِ ، وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ مُفَوِّضا (6)إلَيهِ . (7)

.


1) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۰ ، الغارات : ج ۱ ص ۲۹۱ عن جندب بن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۵۶۴ ح ۷۲۲ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۱۰۷ عن عبد اللّه بن فقيم .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۳۱ ح ۱۹ ؛ مطالب السؤول : ص ۵۸ .

3) .الكافي : ج ۸ ص ۱۷۱ ح ۱۹۳ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۴۷ ح ۳۰ .

4) .مُهج الدعوات : ص ۱۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۳۲ ح ۸ .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۰ .

6) .فوّض إليه الأمر : أي ردّه إليه وجعله الحاكم فيه (النهاية : ج ۳ ص ۴۷۹ «فوض») .

7) .مصباح المتهجّد : ص ۳۸۵ ح ۵۱۲ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۳۴ ح ۶۷ .

عنه عليه السلام :أحمَدُهُ وأستَعينُهُ عَلى ما أنعَمَ بِهِ مِمّا لا يَعرِفُ كُنهَهُ غَيرُهُ ، وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ تَوَكُّلَ المُستَسلِمِ لِقُدرَتِهِ ، المُتَبَرّي مِنَ الحَولِ وَالقُوَّةِ إلّا إلَيهِ . (1)

عنه عليه السلام :حَمِدتُ مَن عَظُمَت مِنَّتُهُ ، وسَبَغَت نِعمَتُهُ ، وسَبَقَت رَحمَتُهُ ، وتَمَّت كَلِمَتُهُ ، ونَفَذَت مَشِيَّتُهُ ، وبَلَغَت حُجَّتُهُ ، وعَدَلَت قَضِيَّتُهُ . حَمِدتُ حَمدَ مُقِرٍّ بِرُبوبِيَّتِهِ ، مُتَخَضِّعٍ لِعُبودِيَّتِهِ ، مُتَنَصِّلٍ مِن خَطيئَتِهِ ، مُعتَرِفٍ بِتَوحِيدِهِ مُستَعِيذٍ مِن وعيدِهِ مُؤَمِّلٍ مِن رَبِّهِ مَغفِرَةً تُنجيهِ يَومَ يُشغَلُ عَن فَصيلَتِهِ (2)وبَنِيهِ . ونَستَعينُهُ ونَستَرشِدُهُ (3)ونُؤمِنُ بِهِ ونَتَوَكَّلُ عَلَيهِ ، وشَهِدتُ لَهُ بِضَميرٍ مُخلِصٍ مُوقِنٍ ، وفَرَّدتُهُ تَفريدَ مُؤمِنٍ مُتقِنٍ ، ووَحَّدتُهُ تَوحيدَ عَبدٍ مُذعِنٍ ، لَيسَ لَهُ شَريكٌ في مُلكِهِ ، ولَم يَكُن لَهُ وَلِيٌّ في صُنعِهِ ، جَلَّ عَن مُشيرٍ ووَزيرٍ ، وتَنَزَّهَ عَن مِثلٍ ونَظيرٍ . عَلِمَ فَسَتَرَ ، وبَطَنَ فَخَبَرَ ، ومَلَكَ فَقَهَرَ ، وعُصِيَ فَغَفَرَ ، وعُبِدَ فَشَكَرَ ، وحَكَمَ فَعَدَلَ ، وتَكَرَّمَ وتَفَضَّلَ ، لَم يَزَل ولا يَزولُ ، ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، وهُوَ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ وبَعدَ كُلِّ شَيءٍ ، رَبٌّ مُتَفَرِّدٌ بِعِزَّتِهِ ، مُتَمَلِّكٌ (4)بِقُوَّتِهِ ، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ ، مُتَكَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ ، لَيسَ يُدرِكُهُ بَصَرٌ ، ولَم يُحِط بِهِ نَظَرٌ ، قَوِيٌّ مَنيعٌ ، بَصيرٌ سَميعٌ ، عَلِيٌّ حَكيمٌ ، رَؤُوفٌ رَحيمٌ ، عَزيزٌ عَليمٌ . عَجَزَ في وَصفِهِ مَن يَصِفُهُ ، وضَلَّ في نَعتِهِ مَن يَعرِفُهُ ، قَرُبَ فَبَعُد ، وبَعُدَ فَقَرُبَ ، يُجيبُ دَعوَةَ مَن يَدعوهُ ، ويَرزُقُ عَبدَهُ ويَحبوهُ . ذو لُطفٍ خَفِيٍّ ، وبَطشٍ قَوِيٍّ ، ورَحمَةٍ موسَعَةٍ ، وعُقوبَةٍ موجِعَةٍ ، رَحمَتُهُ جَنَّة

.


1) .العقد الفريد : ج ۳ ص ۱۲۰ ، جواهر المطالب : ج ۱ ص ۳۴۴ .

2) .فَصِيلَتُه : عَشيرَتُه ورهطه الأدنون (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۳۹۷ «فصل») .

3) .في شرح نهج البلاغة : «ونستهديه» بعد «ونسترشده» .

4) .في شرح نهج البلاغة وبحار الأنوار : «متمكّن» بدل «متملّك» .

عَريضَةٌ مونِقَةٌ ، وعُقوبَتُهُ جَحيمٌ مُؤصَدَةٌ موبِقَةٌ (1). (2)

عنه عليه السلام :نَحمَدُهُ عَلى ما أخَذَ وأعطى ، وعَلى ما أبلى وابتَلى ، الباطِنُ لِكُلِّ خَفِيَّةٍ ، وَالحاضِرُ لِكُلِّ سَريرَةٍ ، العالِمُ بِما تُكِنُّ الصُّدورُ ، وما تَخونُ العُيونُ . (3)

عنه عليه السلام :نَحمَدُهُ عَلى ما وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطّاعَةِ ، وذادَ (4)عَنهُ مِنَ المَعصِيَةِ ، ونَسأَ لُهُ لِمِنَّتِهِ تَماما ، وبِحَبلِهِ اعتِصاما . (5)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أحمَدُكَ وأنتَ لِلحَمدِ أهلٌ، عَلى حُسنِ صُنعِكَ إلَيَّ وتَعَطُّفِكَ عَلَيَّ ، وعَلى ما وَصَلتَني بِهِ مِن نورِكَ ، وتَدارَكتَني بِهِ مِن رَحمَتِكَ ، وأسبَغتَ عَلَيَّ مِن نِعمَتِكَ . (6)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أحمَدُكَ وأنتَ لِلحَمدِ أهلٌ، عَلى ما خَصَصتَني بِهِ مِن مَواهِبِ الرَّغائِبِ ، وما وَصَلَ إلَيَّ مِن فَضلِكَ السّابِغِ ، وما أولَيتَني بِهِ مِن إحسانِكَ إلَيَّ ، وبَوَّأتَني بِهِ مِن مَظَنَّةِ العَدلِ ، وأنَلتَني مِن مَنِّكَ الواصِلِ إلَيَّ ، ومِنَ الدِّفاعِ عَنّي ، وَالتَّوفيقِ لي ، وَالإِجابَةِ لِدُعائي حينَ اُناجيكَ داعِيا . (7)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ حَمدي لَكَ مُتَواصِلٌ ، وثَنائي عَلَيكَ دائِمٌ مِنَ الدَّهرِ إلَى الدَّهرِ ، بِأَلوانِ التَّسبيحِ وفُنونِ التَّقديسِ خالِصا لِذِكرِكَ ، ومَرضِيّا لَكَ ، بِناصِعِ التَّوحيد

.


1) .مُوبقة : مُهلكة ، والمُوبِقُ : وادٍ في جهنّم (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۹۰۰ «وبق») .

2) .المصباح للكفعمي : ص ۹۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۴۰ ح ۲۸ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۱۹ ص ۱۴۰ نحوه ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۲۰۹ ح ۴۴۲۳۴ .

3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۳۲ .

4) .الذَّوْد : السَّوق والطَّرد والدَّفع (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۹۳ «ذود») .

5) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۱۷۶ ح ۶ .

6) .مُهج الدعوات : ص ۱۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۳۴ ح ۹ .

7) .مُهج الدعوات : ص ۱۳۹ عن ابن عبّاس وعبد اللّه بن جعفر وص ۱۴۸ عن ابن عبّاس وص ۱۶۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۴۲ ح ۳۱ وص ۲۴۸ ح ۳۲ .

ومَحضِ التَّحميدِ . . .. اللّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ حَمدا مُتَواتِرا مُتَوالِيا مُتَّسِقا مُستَوثِقا ، يَدومُ ولا يَبيدُ ، غَيرَ مَفقودٍ فِي المَلَكُوتِ ، ولا مَطموسٍ فِي العالَمِ ، ولا مُنتَقِصٍ فِي العِرفانِ ، فَلَكَ الحَمدُ حَمدا لا تُحصى مَكارِمُهُ ، فِي الَّليلِ إذا أدبَرَ ، وفِي الصُّبحِ إذا أسفَرَ (1)، وفِي البَرِّ وفِي البَحرِ ، بِالغُدُوِّ وَالآصالِ ، وَالعَشِيِّ وَالإِبكارِ ، وَالظَّهيرَةِ وَالأَسحارِ . (2)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا كَما أنتَ أهلُهُ ، حَمدا تَضَعُ لَهُ السَّماءُ كَنَفَيها ، وتُسَبِّحُ لَكَ الأَرضُ ومَن عَلَيها. (3)اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا يَزيدُ ولا يَبيدُ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا سَرمَدا (4)دائِما أبَدا ، لَا انقِطاعَ لَهُ ولا نَفادَ ، ولَكَ يَنبَغي وإلَيكَ يَنتَهي ، حَمدا يَصعَدُ أوَّلُهُ ولا يَنفَدُ آخِرُهُ . اللّهُمَّ ولَكَ الحَمدُ عَلَيَّ وَمَعِيَ وفِيَّ وقَبلي وبَعدي وأمامي وفَوقي وتَحتي ولَدَيَّ ، وإذا مِتُّ وقُبِرتُ وبَقيتُ فَردا وَحيدا ثُمَّ فَنيتُ ، ولَكَ الحَمدُ إذا نُشِرتُ وبُعِثتُ يا مَولايَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ ولَكَ الشُّكرُ بِجَميعِ مَحامِدِك كُلِّها عَلى جَميعِ نَعمائِكَ كُلِّها ، حَتّى يَنتَهِيَ الحَمدُ إلى ما تُحِبُّ وتَرضى . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى كُلِّ عِرقٍ ساكِنٍ [ ولَكَ الحَمدُ عَلى كُلِّ عِرقٍ مُتَحَرِّكٍ] (5)، ولَكَ الحَمدُ عَلى كُلِّ نَومَةٍ ويَقظَةٍ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى كُلِّ أكلَةٍ وشَربَةٍ ، ونَفَسٍ وبَطشَةٍ ،

.


1) .أسفَرَ الصبحُ : إذا انكشف وأضاء (النهاية : ج ۲ ص ۳۷۲ «سفر») .

2) .مُهج الدعوات : ص ۱۶۳ وص ۱۳۹ عن ابن عبّاس وعبد اللّه بن جعفر وص ۱۴۹ عن ابن عبّاس ، فبحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۴۲ ح ۳۱ وص ۲۴۸ ح ۳۲ .

3) .زاد في بحار الأنوار هنا : «اللّهمّ لك الحمد حمدا يصعد أوّله ولا ينفد آخره» .

4) .السَّرمَد : الدائم الذي لا ينقطع (النهاية : ج ۲ ص ۳۶۳ «سرمد») .

5) .ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .

وقَبضَةٍ وبَسطَةٍ ، ولَحظَةٍ وطَرفَةٍ ، وعَلى كُلِّ مَوضِعِ شَعرَةٍ وعَلى كُلِّ حالٍ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كُلُّهُ ، ولَكَ الشُّكرُ كُلُّهُ ، ولَكَ المَجدُ كُلُّهُ ، ولَكَ المُلكُ كُلُّهُ ، ولَكَ الجودُ كُلُّهُ ، وبِيَدِكَ الخَيرُ كُلُّهُ ، وإلَيكَ يَرجِعُ الأَمرُ كُلُّهُ ، عَلانِيَتُهُ وسِرُّهُ ، وأنتَ مُنتَهَى الشَّأنِ كُلِّهِ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا خالِدا مَعَ خُلودِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا لا مُنتَهى لَهُ دونَ عِلمِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا لا أمَدَ لَهُ دونَ مَشِيَّتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا لا أجرَ لِقائِلِهِ إلّا رِضاكَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى حِلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى عَفوِكَ بَعدَ قُدرَتِكَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ باعِثَ الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ وارِثَ الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ بَديعَ الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ مُبتَدِعَ الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ مُنتَهَى الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ مُبتَدِئَ الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ مُشتَرِيَ الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ وَلِيَّ الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ مالِكَ الحَمدِ ، ولَكَ الحَمدُ قَديمَ الحَمدِ (1)، ولَكَ الحَمدُ صادِقَ الوَعدِ ، وَفِيَّ العَهدِ ، عَزيزَ الجُندِ ، قائِمَ المَجدِ (2)، ولَكَ الحَمدُ رَفيعَ الدَّرَجاتِ ، مُجيبَ الدَّعَواتِ ، مُنزِلَ الآياتِ مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتٍ ، عَظيمَ البَرَكاتِ ، مُخرِجَ النّورِ مِنَ الظُّلُماتِ ، ومُخرِجَ مَن فِي الظُّلُماتِ إلَى النِّورِ ، مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ ، وجاعِلَ الحَسَناتِ دَرَجاتٍ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ غافِرَ الذَّنبِ ، وقابِلَ التَّوبِ ، شَديدَ العِقابِ ، ذَا الطَّولِ لا إلهَ إلّا أنتَ إلَيكَ المَصيرُ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ فِي اللَّيلِ إذا يَغشى ، ولَكَ الحَمدُ فِي النَّهارِ إذا تَجَلّى ، ولَكَ الحَمد

.


1) .في بحار الأنوار : «ولك الحمد وليّ الحمد ، ولك الحمد مبتدئ الحمد» بدل «ولك الحمد مبتدئ الحمد ... قديم الحمد» .

2) .في بحار الأنوار : «قديم المجد» .

فِي الآخِرَةِ وَالاُولى . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَدَدَ كُلِّ نَجمٍ فِي السَّماءِ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ كُلِّ مَلَكٍ فِي السَّماءِ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ كُلِّ قَطرَةٍ نَزَلَت مِنَ السَّماءِ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ كُلِّ قَطرَةٍ فِي البِحارِ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما في جَوفِ الأَرَضينَ وأوزانِ مِياهِ البِحارِ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى عَدَدِ ما عَلى وَجهِ الأَرضِ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما أحصى كِتابُكَ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما أحاطَ بِهِ عِلمُكَ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ الوَرَقِ وَالشَّجَرِ وَالحَصى وَالنَّوى وَالثَّرى ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ الإِنسِ وَالجِنِّ وَالبَهائِمِ وَالسِّباعِ وَالهَوامِّ ، حَمدا كَثيرا طَيِّبا مُبارَكا فيهِ ، كَما تُحِبُّ رَبَّنا وتَرضى ، وكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِكَ وَعِزِّ جَلالِكَ مِنَ الحَمدِ مُبارَكا فيهِ أبَدا . (1)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما تَأخُذُ وتُعطي ، وعَلى ما تُعافي وتَبتَلي ؛ حَمدا يَكونُ أرضَى الحَمدِ لَكَ ، وأحَبَّ الحَمدِ إلَيكَ ، وأفضَلَ الحَمدِ عِندَكَ ؛ حَمدا يَملَأُ ما خَلَقتَ ، ويَبلُغُ ما أرَدتَ ؛ حَمدا لا يُحجَبُ عَنكَ ، ولا يُقصَرُ دُونَكَ ؛ حَمدا لا يَنقَطِعُ عَدَدُهُ ، ولا يَفنى مَدَدُهُ . فَلَسنا نَعلَمُ كُنهَ عَظَمَتِكَ ، إلّا أنّا نَعلَمُ أنَّكَ حَيٌّ قَيّومٌ ، لا تَأخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ . لَم يَنتَهِ إلَيكَ نَظَرٌ ، ولم يُدرِككَ بَصَرٌ . أدرَكتَ الأَبصارَ ، وأحصَيتَ الأعمالَ (2)، وأخَذتَ بِالنَّواصي وَالأَقدامِ . ومَا الَّذي نَرى مِن خَلقِكَ ، ونَعجَبُ لَهُ مِن قُدرَتِكَ ، ونَصِفُهُ مِن عَظيمِ سُلطانِكَ ! وما تَغَيَّبَ عَنّا مِنهُ ، وقَصُرَت أبصارُنا عَنهُ ، وَانتَهَت عُقولُنا دونَهُ ، وحالَت سُتور

.


1) .جمال الاُسبوع : ص ۲۸۲ عن عبد اللّه بن عطاء عن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه الإمام الحسين عليهم السلام ، مُهج الدعوات : ص ۱۸۷ عن معاوية بن وهب عن الإمام الصادق عن آبائه عنه عليهم السلام وص ۱۸۹ ، البلد الأمين : ص ۲۵ كلاهما عن الإمام الحسين عنه عليهماالسلام ، مصباح المتهجّد : ص ۸۶ ح ۱۴۱ ، فلاح السائل : ص ۳۸۹ ح ۲۶۵ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۷۶ ح ۱ .

2) .في نسخة : «الأعمار» .

الغُيوبِ بَينَنا وبَينَهُ أعظَمُ . فَمَن فَرَّغَ قَلبَهُ وأعمَلَ فِكرَهُ ؛ لِيَعلَمَ كَيفَ أقَمتَ عَرشَكَ ، وكَيفَ ذَرَأتَ خَلقَكَ ، وكَيفَ عَلَّقتَ فِي الهَواءِ سَماواتِكَ ، وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ (1)الماءِ أرضَكَ ، رَجَعَ طَرفُهُ حَسيرا (2)، وعَقلُه مَبهورا ، وسَمعُهُ والِها ، وفِكرُهُ حائِرا . (3)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كُلُّهُ ، ولَكَ المُلكُ كُلُّهُ ، وبِيَدِكَ الخَيرُ كُلُّهُ ، وإلَيكَ يَرجِعُ الأَمرُ كُلُّهُ ، عَلانِيَتُهُ وسِرُّهُ ، وأنتَ مُنتَهَى الشَّأنِ كُلِّهُ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى عَفوِكَ بَعدَ قُدرَتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى غُفرانِكَ بَعدَ غَضَبِكَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ رَفيعَ الدَّرَجاتِ ، مُجيبَ الدَّعَواتِ ، مُنزِلَ البَرَكاتِ مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتٍ ، مُعطِيَ السُّؤلاتِ (4)، ومُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِالحَسناتِ ، وجاعِلَ الحَسَناتِ دَرَجاتٍ ، وَالمُخرِجَ إلَى النُّورِ مِنَ الظُّلُماتِ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ ، غافِرَ الذَّنبِ ، وقابِلَ التَّوبِ ، شَديدَ العِقابِ ، ذَا الطَّولِ ، لا إلهَ إلّا أنتَ وإلَيكَ المَصيرُ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ فِي اللَّيلِ إذا يَغشى ، ولَكَ الحَمدُ فِي النَّهارِ إذا تَجَلّى ، ولَكَ الحَمدُ فِي الآخِرَةِ وَالاُولى . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ فِي اللَّيلِ إذا عَسعَسَ ، ولَكَ الحَمدُ فِي الصُّبحِ إذا تَنَفَّسَ ، ولَكَ الحَمدُ عِندَ طُلوعِ الشَّمسِ وغُروبِها ، ولَكَ الحَمدُ عَلى نِعَمِكَ الَّتي لا تُحصى عَدَدا ، ولا تَنقَضي مَدَدا سَرمَدا .

.


1) .المَوْر : المَوْج ، والاضطراب ، والتحرُّك (تاج العروس : ج ۷ ص ۴۹۶ «مور») .

2) .حَسَر بصرُه : أي كَلَّ وانقطع نظرُه من طول مدىً وما أشبه ذلك ، فهو حسير (لسان العرب : ج ۴ ص ۱۸۸ «حسر») .

3) .نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۰ .

4) .في المصدر : «السؤالات» ، والتصويب من بحار الأنوار .

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ فيما مَضى ، ولَكَ الحَمدُ فيما بَقِيَ . (1)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ مِثلَ ما حَمِدتَ بِهِ نَفسَكَ ، وحَمِدَكَ بِهِ الحامِدونَ ، ومَجَّدَكَ بِهِ المُمَجِّدونَ ، وكَبَّرَكَ بِهِ المُكَبِّرونَ ، وعَظَّمَكَ بِهِ المُعَظِّمونَ ، حَتّى يَكونَ لَكَ مِنّي وَحدي في كُلِّ طَرفَةِ عَينٍ وأقَلَّ مِن ذلِكَ مِثلُ حَمدِ جَميعِ الحامِدينَ ، وتَوحيدِ أصنافِ المُوَحِّدينَ المُخلِصينَ ، وتَقديسِ أحِبّائِكَ العارِفينَ ، وثَناءِ جَميعِ المُهَلِّلينَ ، ومِثلُ ما أنتَ عارِفٌ بِهِ ومَحمودٌ بِهِ مِن جَميعِ خَلقِكَ مِنَ الحَيَوانِ وَالجَمادِ . (2)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ . . . وتَقاصَرَ وُسعُ قَدرِ العُقولِ عَنِ الثَّناءِ عَلَيكَ ، وَانقَطَعَتِ الأَلفاظُ عَن مِقدارِ مَحاسِنِكَ ، وكَلَّتِ الأَلسُنُ عَن إحصاءِ نِعَمِكَ ، فَإِذا وَلَجَت بِطُرُقِ البَحثِ عَن نَعتِكَ بَهَرَتها (3)حَيرَةُ العَجزِ عَن إدراكِ وَصفِكَ ، فَهِيَ تَرَدَّدُ فِي التَّقصيرِ عَن مُجاوَزَةِ ما حَدَّدتَ لَها ؛ إذ لَيسَ لَها أن تَتَجاوَزَ ما أمَرتَها ، فَهِيَ بِالاِقتِدارِ عَلى ما مَكَّنتَها تَحمَدُكَ بِما أنهَيتَ إلَيها ، وَالأَلسُنُ مُنبَسِطَةٌ بِما تُملي عَلَيها ، ولَكَ عَلى كُلِّ مَنِ استَعبَدتَ مِن خَلقِكَ ألّا يَمَلُّوا مِن حَمدِكَ وإن قَصُرَتِ المَحامِدُ عَن شُكرِكَ عَلى ما أسدَيتَ (4)إلَيها مِن نِعَمِكَ ، فَحَمِدَكَ بِمَبلَغِ طاقَةِ جُهدِهِمُ الحامِدونَ ، وَاعتَصَمَ بِرَجاءِ عَفوِكَ المُقَصِّرُونَ ، وأوجَسَ (5)بِالرُّبوبِيَّةِ لَكَ الخائِفونَ ، وقَصَدَ بِالرَّغبَةِ إلَيكَ الطّالِبونَ ، وَانتَسَبَ إلى فَضلِكَ المُحسِنونَ ، وكُلٌّ يَتَفَيَّأُ في ظِلالِ تَأميلِ عَفوِكَ ، ويَتَضاءَلُ بِالذُّلِّ لِخَوفِكَ ، ويَعتَرِفُ بِالتَّقصيرِ فِي شُكرِكِ.

.


1) .فلاح السائل : ص ۳۱۰ ح ۲۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۶۴ ح ۳ .

2) .مُهج الدعوات : ص ۱۶۵ وص ۱۴۰ عن ابن عبّاس وعبد اللّه بن جعفر وص ۱۵۰ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۴۴ ح ۳۱ وص ۲۵۰ ح ۳۲ .

3) .بَهَرَهُ : قَهَرَه وعلاهُ وغلبه (لسان العرب : ج ۴ ص ۸۱ «بهر») .

4) .أسدى إليه : أحسنَ (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۴۱ «سدى») .

5) .أوجسَ القلب فزعا : أحسّ به (لسان العرب : ج ۶ ص ۲۵۳ «وجس») .

۵ / ۳ المحامد المأثورة عن فاطمة الزّهراء عليهاالسلام

فَلَم يَمنَعكَ صُدوفُ مَن صَدَفَ (1)عَن طاعَتِكَ ، ولا عُكوفُ مَن عَكَفَ عَلى مَعصِيَتِكَ ، أن أسبَغتَ عَلَيهِمُ النِّعَمَ ، وأجزَلتَ لَهُمُ القِسَمَ ، وصَرَفتَ عَنهُمُ النِّقَمَ ، وخَوَّفتَهُم عَواقِبَ النَّدَمِ ، وضاعَفتَ لِمَن أحسَنَ ، وأوجَبتَ عَلَى المُحسِنينَ شُكرَ تَوفيقِكَ لِلإِحسانِ ، وعَلَى المُسيءِ شُكرَ تَعَطُّفِكَ بِالاِمتِنانِ ، ووَعَدتَ مُحسِنَهُم بِالزِّيادَةِ فِي الإِحسانِ مِنكَ . فَسُبحانَكَ تُثيبُ عَلى ما بَدؤُهُ مِنكَ ، وَانتِسابُهُ إلَيكَ ، وَالقُوَّةُ عَلَيهِ بِكَ ، وَالإِحسانُ فِيهِ مِنكَ ، وَالتَّوَكُّلُ فِي التَّوفيقِ لَهُ عَلَيكَ . فَلَكَ الحَمدُ حَمدَ مَن عَلِمَ أنَّ الحَمدَ لَكَ ، وأَنَّ بَدأَهُ مِنكَ ومَعادَهُ إلَيكَ ، حَمدا لا يَقصُرُ عَن بُلوغِ الرِّضا مِنكَ ، حَمدَ مَن قَصَدَكَ بِحَمدِهِ ، وَاستَحَقَّ المَزيدَ لَهُ مِنكَ في نِعَمِهِ ، ولَكَ مُؤَيِّداتٌ مِن عَونِكَ ، ورَحمَةٌ تَخُصُّ بِها مَن أحبَبتَ مِن خَلقِكَ . (2)

راجع : الدروع الواقية : ص ۱۷۱ ـ ۲۵۸ أدعية الأيّام من اليوم الأوّل إلى اليوم الثلاثين للإمام عليّ عليه السلام .

۵ / ۳المَحامِدُ المَأثورَةُ عَن فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلامفاطمة عليهاالسلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِنِعمَتِهِ بَلَغتُ ما بَلَغتُ مِنَ العِلمِ بِهِ وَالعَمَلِ لَهُ وَالرَّغبَةِ إلَيهِ وَالطّاعَةِ لِأَمرِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَجعَلني جاحِدا لِشَيءٍ مِن كِتابِهِ ، ولا مُتَحَيِّرا في شَيءٍ مِن أمرِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي هَداني إلى دينِهِ ولَم يَجعَلني أعبُدُ شَيئا غَيرَهُ . (3)

عنها عليهاالسلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يُحصي مِدحَتَهُ القائِلونَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يُحصي نَعماءَه

.


1) .صَدَفَ عنّي : أعْرَضَ (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۸۴ «صدف») .

2) .مُهج الدعوات : ص ۱۵۴ وقال المؤلّف قدس سره في صدره : «وكان يدعو به أمير المؤمنين والباقر والصادق عليهم السلام» ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۰۳ ح ۳۴ .

3) .فلاح السائل : ص ۳۱۲ ح ۲۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۶۶ ح ۴ .

العادّونَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يُؤَدِّي حَقَّهُ المُجتَهِدونَ . . . . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يُدرِكُ العالِمونَ عِلمَهُ ، ولا يَستَخِفُّ الجاهِلونَ حِلمَهُ ، ولا يَبلُغُ المادِحونَ مِدحَتَهُ ، ولا يَصِفُ الواصِفونَ صِفَتَهُ ، ولا يُحسِنُ الخَلقُ نَعتَهُ . وَالحَمدُ للّهِِ ذِي المُلكِ وَالمَلَكوتِ ، وَالعَظَمَةِ وَالجَبَروتِ ، وَالعِزِّ وَالكِبرِياءِ ، وَالجَلالِ وَالبَهاءِ ، وَالمَهابَةِ وَالجَمالِ ، وَالعِزَّةِ وَالقُدرَةِ ، وَالحَولِ وَالقُوَّةِ ، وَالمِنَّةِ وَالغَلَبَةِ ، وَالفَضلِ وَالطَّولِ ، وَالعَدلِ وَالحَقِّ ، وَالعُلى وَالرِّفعَةِ وَالمَجدِ ، وَالفَضيلَةِ وَالحِكمَةِ ، وَالغَناءِ وَالسَّعَةِ ، وَالبَسطِ وَالقَبضِ ، وَالحِلمِ وَالعِلمِ ، وَالحُجَّةِ البالِغَةِ وَالنِّعمَةِ السّابِغَةِ ، وَالثَّناءِ الحَسَنِ الجَميلِ وَالآلاءِ الكَريمَةِ ، مَلِكِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَالجَنَّةِ وَالنّارِ وما فيهِنَّ تَبارَكَ وتَعالى . الحَمدُ للّهِِ الَّذي عَلِمَ أسرارَ الغُيوبِ ، وَاطَّلَعَ على ما تُجِنُّ (1)القُلوبُ ، فَلَيسَ عَنهُ مَذهَبٌ ولا مَهرَبٌ . الحَمدُ للّهِِ المُتَكَبِّرِ في سُلطانِهِ ، العَزيزِ في مَكانِهِ ، المُتَجَبِّرِ في مُلكِهِ ، القَوِيِّ في بَطشِهِ ، الرَّفيعِ فَوقَ عَرشِهِ ، المُطَّلِعِ عَلى خَلقِهِ ، وَالبالِغِ لِما أرادَ مِن عِلمِهِ . الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِكَلِماتِهِ قامَتِ السَّماواتُ الشِّدادُ ، وثَبَتَتِ الأَرَضونَ المِهادُ ، وَانتَصَبَتِ الجِبالُ الرَّواسِي الأَوتادُ ، وجَرَتِ الرِّياحُ اللَّواقِحُ ، وسارَ في جَوِّ السَّماءِ السَّحابُ ، ووَقَفَت عَلى حُدودِهَا البِحارُ ، ووَجِلَتِ القُلوبُ مِن مَخافَتِهِ ، وَانقَمَعَتِ الأَربابُ لِرُبوبِيَّتِهِ . تَبارَكتَ يا مُحصِيَ قَطرِ المَطَرِ ووَرَقِ الشَّجَرِ ، ومُحيِيَ أجسادِ المَوتى لِلحَشرِ . (2)

عنها عليهاالسلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يُخَيِّبُ من دَعاهُ ، الحَمد

.


1) .أجَنَّهُ : سَتَرَه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۲۱۰ «جنن») .

2) .فلاح السائل : ص ۴۲۰ ح ۲۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۰۲ ح ۸ .

للّهِِ الَّذي مَن تَوَكَّلَ عَلَيهِ كَفاهُ ، الحَمدُ للّهِِ سامِكِ (1)السَّماءِ ، وساطِحِ الأَرضِ ، وحاصِرِ البِحارِ ، وناضِدِ الجِبالِ ، وبارِئِ الحَيَوانِ ، وخالِقِ الشَّجَرِ ، وفاتِحِ يَنابيعِ الأَرضِ ، ومُدَبِّرِ الاُمورِ ، ومُسَيِّرِ السَّحابِ ، ومُجرِي الرِّيحِ وَالماءِ وَالنّارِ مِن أغوارِ (2)الأَرضِ مُتَصاعِداتٍ فِي الهَواءِ ، ومُهبِطِ الحَرِّ وَالبَردِ ، الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ ، وبِشُكرِهِ نَستَوجِبُ الزِّياداتِ ، وبِأَمرِهِ قامَتِ السَّماواتُ ، وبِعِزَّتِهِ استَقَرَّتِ الرّاسِياتُ (3)، وسَبَّحَتِ الوُحوشُ فِي الفَلَواتِ (4)، وَالطَّيرُ فِي الوُكُناتِ . (5)الحَمدُ للّهِِ رَفيعِ الدَّرَجاتِ ، مُنزِلِ الآياتِ ، واسِعِ البَرَكاتِ ، ساتِرِ العَوراتِ ، قابِلِ الحَسَناتِ ، مُقيلِ العَثَراتِ ، مُنَفِّسِ الكُرُباتِ ، مُنزِلِ البَرَكاتِ ، مُجيبِ الدَّعَواتِ ، مُحيِي الأَمواتِ ، إلهِ مَن فِي الأَرضِ وَالسَّماواتِ . الحَمدُ للّهِِ عَلى كُلِّ حَمدٍ وذِكرٍ وشُكرٍ وصَبرٍ ، وصَلاةٍ وزَكاةٍ وقِيامٍ وعِبادَةٍ ، وسَعادَةٍ وبَرَكَةٍ وزِيادَةٍ ، ورَحمَةٍ ونِعمَةٍ وكَرامَةٍ وفَريضَةٍ ، وسَرّاءٍ وضَرّاءٍ وشِدَّةٍ ورَخاءٍ ، ومُصيبَةٍ وبَلاءٍ ، وعُسرٍ ويُسرٍ وغَناءٍ وفَقرٍ ، وعَلى كُلِّ حالٍ وفي كُلِّ أوانٍ وزَمانٍ ، وكُلِّ مَثوىً ومُنقَلَبٍ ومُقامٍ . (6)

عنها عليهاالسلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَجعَلني كافِرا لِأَنعُمِهِ ولا جاحِدا لِفَضلِهِ ، فَالخَيرُ مِنهُ وهُوَ أهلُهُ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَلى حُجَّتِهِ البالِغَةِ عَلى جَميعِ مَن خَلَقَ مِمَّن أطاعَهُ ومِمَّن عَصاهُ ، فَإِن رَحِمَ فَمِن مَنِّهِ ، وإن عاقَبَ فَبِما قَدَّمَت أيديهِم ، ومَا اللّهُ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ .

.


1) .سَمَكَ الشيء يسمُكه : إذا رفعه. والسامك : العالي المرتفع (النهاية : ج ۲ ص ۴۰۳ «سمك») .

2) .الغَوْر : القَعْر من كلّ شيء (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۰۵ «غور») .

3) .رسا الجبلُ يرسو : إذا ثبت أصله في الأرض. وجبال رواسٍ وراسيات (تاج العروس : ج ۱۹ ص ۴۶۱ «رسا») .

4) .الفلاة : القفرُ من الأرض ، وقيل : هي التي لا ماءَ فيها (لسان العرب : ج ۱۵ ص ۱۶۴ «فلا») .

5) .الوُكنات : جمع وُكْنة ؛ وهي عشّ الطائر (النهاية : ج ۵ ص ۲۲۲ «وكن») .

6) .فلاح السائل : ص ۴۴۰ ح ۳۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۱۵ ح ۲ .

۵ / ۴ المحامد المأثورة عن الإمام الحسن بن عليٍّ المجتبى عليه السلام

وَالحَمدُ للّهِِ العَلِيِّ المَكانِ ، الرَّفيعِ البُنيانِ ، الشَّديدِ الأَركانِ ، العَزيزِ السُّلطانِ ، العَظيمِ الشَّأنِ ، الواضِحِ البُرهانِ ، الرَّحيمِ الرَّحمنِ ، المُنعِمِ المَنّانِ . الحَمدُ للّهِِ الَّذِي احتَجَبَ عَن كُلِّ مَخلوقٍ يَراهُ بِحَقيقَةِ الرُّبوبِيَّةِ وقُدرَةِ الوَحدانِيَّةِ ، فَلَم تُدرِكهُ الأبصارُ ، ولَم تُحِط بِهِ الأَخبارُ ، ولَم يَقِسهُ مِقدارٌ ، ولَم يَتَوَهَّمهُ اعتِبارٌ؛ لِأَنَّهُ المَلِكُ الجَبّارُ . . . . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ مِل ءَ السَّماواتِ السَّبعِ ومِل ءَ طِباقِهِنَّ ، ومِل ءَ الأَرَضينَ (1)السَّبعِ ، ومِل ءَ ما بَينَهُما ، ومِل ءَ عَرشِ رَبِّنَا الكَريمِ ، وميزانَ رَبِّنَا الغَفّارِ ، ومِدادَ كَلِماتِ رَبِّنَا القَهّارِ ، ومِل ءَ الجَنَّةِ ومِل ءَ النّارِ ، وعَدَدَ الثَّرى وَالماءِ ، وعَدَدَ ما يُرى وما لا يُرى . (2)

۵ / ۴المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ المُجتَبى عليه السلامالإمام الحسن عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ بِكُلِّ ما حَمِدَهُ حامِدٌ ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ كُلَّما شَهِدَ لَهُ شاهِدٌ . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي مَن تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلامَهُ ، ومَن سَكَتَ عَلِمَ ما في نَفسِهِ ، ومَن عاشَ فَعَلَيهِ رِزقُهُ ، ومَن ماتَ فَإِلَيهِ مَعادُهُ . (4)

عنه عليه السلام ـ مِن كَلامٍ لَهُ في مَجلِسِ مُعاوِيَةَ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي هَدى أوَّلَكُم بِأَوَّلِنا ،

.


1) .في المصدر : «الأرض» ، والتصويب من بحار الأنوار .

2) .فلاح السائل : ص ۳۵۸ ح ۲۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۸۵ ح ۱۱ .

3) .الإرشاد : ج ۲ ص ۱۱ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۶۵ كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي وغيره ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۴۶ ح ۵ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۱۶ ص ۴۰ .

4) .العُدد القويّة : ص ۳۸ ح ۴۸ ، الإقبال : ج ۲ ص ۱۶۴ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، نزهة الناظر : ص ۷۳ ح ۱۷ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۹۸ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۱۴ ح ۸ .

وآخِرَكُم بِآخِرِنا ، وصَلَّى اللّهُ عَلى جَدّي مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وسَلَّمَ . (1)

عنه عليه السلام ـ أيضا ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي هَدى بِنا أوَّلَكُم ، وحَقَنَ (2)بِنا دِماءَكُم . (3)

عنه عليه السلام ـ من خُطبَةٍ لَهُ بَعدَ الصُّلحِ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي تَوَحَّدَ في مُلكِهِ ، وتَفَرَّدَ في رُبوبِيَّتِهِ ، يُؤتِي المُلكَ مَن يَشاءُ ويَنزِعُهُ عَمَّن يَشاءُ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي أكرَمَ بِنا مُؤمِنَكُم ، وأخرَجَ مِنَ الشِّركِ أوَّلَكُم ، وحَقَنَ دِماءَ آخِرِكُم . (4)

عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ عِندَ مَلِكِ الرُّومِ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَجعَلني يَهودِيّا ولا نَصرانِيّا ولا مَجوسِيّا ، ولا عابِدا لِلشَّمسِ وَالقَمَرِ ، ولَا الصَّنَمِ وَالبَقَرِ ، وجَعَلَني حَنيفا (5)مُسلِما ولَم يَجعَلني مِنَ المُشرِكينَ ، تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (6)

عنه عليه السلام ـ في خُطبَتِهِ بَعدَ وَفاةِ أبيهِ عليه السلام ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي كانَ في أوَّلِيَّتِهِ وَحدانِيّا ، وفي أزَلِيَّتِهِ مُتَعَظِّما بِالإِلهِيَّةِ ، مُتَكَبِّرا بِكِبرِيائِهِ وجَبَروتِهِ ، خَلَقَ جَميعَ ما خَلَقَ عَلى غَيرِ مِثالٍ كانَ سَبَقَ مِمّا خَلَقَ ، رَبُّنَا اللَّطيفُ بِلُطفِ رُبوبِيَّتِهِ ، وبِعِلمِ خَبَرِهِ (7)فَتَقَ ، وبِإِحكامِ قُدرَتِهِ خَلَقَ جَميعَ ما خَلَقَ ، ولا زَوالَ لِمُلكِهِ ولَا انقِطاعَ لِمُدَّتِهِ ، فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عَلا، ومِن كُلِّ شَيءٍ دَنا ، فَتَجَلّى لِخَلقِهِ مِن غَيرِ أن يَكونَ يُرى ،

.


1) .الاحتجاج : ج ۲ ص ۲۳ عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۷۳ ح ۱ .

2) .حَقَنَ : مَنَعه أن يُسفك (الصحاح : ج ۵ ص ۲۱۰۳ «حقن») .

3) .ذخائر العقبى : ص ۲۴۱ .

4) .شرح نهج البلاغة : ج ۱۶ ص ۲۸ عن أبي الحسن المدائني ؛ بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۴۲ .

5) .حنفَ عن الشيء وتحنّفَ : مالَ . والحنيف : المسلم الذي يتحنّفُ عن الأديان ؛ أي يميل إلى الحقّ (لسان العرب : ج ۹ ص ۵۷ «حنف») .

6) .تفسير القمّي : ج ۲ ص ۲۶۹ ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۳۲ ح ۲ وج ۳۳ ص ۲۳۴ ح ۵۱۷ .

7) .في المصدر : «يعلم خيره» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .

وهُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى . اِحتَجَبَ بِنورِهِ ، وسَما في عُلُوِّهِ ، وَاستَتَرَ عَن خَلقِهِ ، وبَعَثَ إلَيهِم شَهيدا عَلَيهِم ، وأبعَثَ (ابتَعَثَ) فيهِمُ النَّبِيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ، لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ويَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ، ولِيَعقِلَ العِبادُ عَن رَبِّهِم ما جَهِلوهُ فَيَعرِفوهُ بِرُبوبِيَّتِهِ بَعدَما أنكَروهُ . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي أحسَنَ الخِلافَةَ عَلَينا أهلَ البَيتِ ، وعِندَ اللّهِ نَحتَسِبُ عَزاءَنا في خَيرِ الآباءِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وعِندَ اللّهِ نَحتَسِبُ عَزاءَنا في أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام . (1)

التوحيد عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابنا رفعه ، قال :جاءَ رَجُلٌ إلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ صِف لي رَبَّكَ حَتّى كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ ! فَأَطرَقَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَلِيّا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَكُن لَهُ أوَّلٌ مَعلومٌ ، ولا آخِرٌ مُتَناهٍ ، ولا قَبلٌ مُدرَكٌ ، ولا بَعدٌ مَحدودٌ ، ولا أمَدٌ بِحَتّى ، ولا شَخصٌ فَيَتَجَزَّأَ ، ولَا اختِلافُ صِفَةٍ فَيَتَناهى ، فَلا تُدرِكُ العُقولُ وأوهامُها ولَا الفِكَرُ وخَطَراتُها ولَا الأَلبابُ وأذهانُها صِفَتَهُ فَتَقولَ : مَتى ، ولا بُدِئَ مِمّا ، ولا ظاهِرٌ عَلى ما ، ولا باطِنٌ فيما ، ولا تارِكٌ فَهَلّا (2)، خَلَقَ الخَلقَ فَكانَ بَديئا بَديعا ، اِبتَدَأَ مَا ابتَدَعَ وَابتَدَعَ مَا ابتَدَأَ ، وفَعَلَ ما أرادَ وأرادَ مَا استَزادَ ، ذلِكُمُ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ . (3)

الإمام الحسن عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ العَزيزِ الجَبّارِ ، الواحِدِ القَهّارِ ، الكَبيرِ المُتَعالِ «سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَن جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْف بِالَّيْلِ وَ سَارِب بِالنَّهَارِ» (4)، أحمَدُهُ عَلى حُسن

.


1) .كفاية الأثر : ص ۱۶۰ عن هشام بن محمّد عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۳۶۳ ح ۶ .

2) .أي لو كانت العقول تبلغ صفته لكان كسائر الممكنات ؛ فكان يصحّ أن يقال ... لشيءٍ تركَ : هلّا فعلَ! تحضيضا وتحريضا على الفعل ، أو توبيخا على تركه (بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۸۹ و ۲۹۰) .

3) .التوحيد : ص ۴۵ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۸۹ ح ۲۰ .

4) .الرعد : ۱۰ .

البَلاءِ ، وتَظاهُرِ النَّعماءِ ، وعَلى ما أحبَبنا وكَرِهنا مِن شِدَّةٍ ورَخاءٍ . وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، اِمتَنَّ عَلَينا بِنُبُوَّتِهِ ، وَاختَصَّهُ بِرِسالَتِهِ ، وأنزَلَ عَلَيهِ وَحيَهُ ، وَاصطَفاهُ عَلى جَميعِ خَلقِهِ ، وأرسَلَهُ إلَى الإِنسِ وَالجِنِّ ، حينَ عُبِدَتِ الأَوثانُ واُطيعَ الشَّيطانُ وجُحِدَ الرَّحمنُ ، فَصَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وجَزاهُ أفضَلَ ما جَزَى المُرسَلينَ . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الغالِبِ عَلى أمرِهِ ، لَو أجمَعَ الخَلقُ جَميعا عَلى ألّا يَكونَ ما هُوَ كائِنٌ مَا استَطاعوا . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ المُستَحمِدِ بِالآلاءِ وتَتابُعِ النَّعماءِ ، وصارِفِ الشَّدائِدِ وَالبَلاءِ عِندَ الفُهَماءِ وغَيرِ الفُهَماءِ ، المُذعِنينَ مِن عِبادِهِ لِامتِناعِهِ بِجَلالِهِ وكِبرِيائِهِ وعُلُوِّهِ عَن لُحوقِ الأَوهامِ بِبَقائِهِ ، المُرتَفِعِ عَن كُنهِ (3)ظِنانَةِ (4)المَخلوقينَ مِن أن تُحيطَ بِمَكنونِ غَيبِهِ رَوِيّاتُ (5)عُقولِ الرّائينَ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الواحِدِ بِغَيرِ تَشبيهٍ ، الدّائِمِ بِغَيرِ تَكوينٍ ، القائِمِ بِغَيرِ كُلفَةٍ (7)، الخالِقِ بِغَيرِ مَنصَبَةٍ ، المَوصوفِ بِغَيرِ غايَةٍ ، المَعروفِ بِغَيرِ مَحدودِيَّةٍ ، العَزيزِ لَم يَزَل

.


1) .شرح نهج البلاغة : ج ۱۴ ص ۱۲ عن تميم بن حذيم الناجي ؛ بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۸۸ ح ۵۸ .

2) .شرح نهج البلاغة : ج ۱۶ ص ۱۶ عن المدائني .

3) .. كُنه الشيء : نهايته (الصحاح : ج ۶ ص ۲۲۴۷ «كنه») .

4) .في بحار الأنوار : «طيّات» بدل «ظنانة» .

5) .الرَّوِيّة : التفكّر في الأمر . وروّيت في الأمر ترويةً : نظرت وفكّرت بتأنٍّ (تاج العروس : ج ۱۹ ص ۴۸۱ «روى») .

6) .الأمالي للطوسي : ص ۵۶۱ ح ۱۱۷۴ عن عبد الرحمن بن كثير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۳۹ ح ۵ .

7) .الكُلفة : المشقّة (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۵۸۷ «كلف») .

۵ / ۵ المحامد المأثورة عن الإمام الحسين بن عليٍّ سيّد الشّهداء عليه السلام

قَديما فِي القِدَمِ ، رُدِعَتِ القُلوبُ لِهَيبَتِهِ ، وذَهَلَتِ (1)العُقولُ لِعِزَّتِهِ ، وخَضَعَتِ الرِّقابُ لِقُدرَتِهِ ، فَلَيسَ يَخطُرُ عَلى قَلبِ بَشَرٍ مَبلَغُ جَبَروتِهِ ، ولا يَبلُغُ النّاسُ كُنهَ جَلالِهِ ، ولا يُفصِحُ الواصِفونَ مِنهُم لِكُنهِ عَظَمَتِهِ . . . ولا تَبلُغُهُ العُلَماءُ بِأَلبابِها ، ولا أهلُ التَّفَكُّرِ بِتَدبيرِ اُمورِها ، أعلَمُ خَلقِهِ بِهِ الَّذي بِالحَدِّ لا يَصِفُهُ ، يُدرِكُ الأَبصارَ ولا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ لا إلهَ غَيرُهُ ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، واُثني عَلَيهِ بِما هُوَ أهلُهُ . . . إنَّ مِمّا عَظَّمَ اللّهُ عَلَيكُم مِن حَقِّهِ ، وأسبَغَ عَلَيكُم مِن نِعَمِهِ ما لا يُحصى ذِكرُهُ ، ولا يُؤَدّى شُكرُهُ ، ولا يَبلُغُهُ صِفَةٌ ولا قَولٌ . (3)

۵ / ۵المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الشُّهَداءِ عليه السلامالإرشاد عن حميد بن مسلم :جَمَعَ الحُسَينُ عليه السلام أصحابَهُ عِندَ قُربِ المَساءِ . قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ عليه السلام : فَدَنَوتُ مِنهُ لِأَسمَعَ ما يَقولُ لَهُم وأنَا إذ ذاكَ مَريضٌ ، فَسَمِعتُ أبي يَقولُ لِأَصحابِهِ : اُثني عَلَى اللّهِ أحسَنَ الثَّناءِ ، وأحمَدُهُ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، اللّهُمّ إنّي أحمَدُكَ عَلى أن أكرَمتَنا بِالنُّبُوَّةِ ، وعَلَّمتَنَا القُرآنَ ، وفَقَّهتَنا فِي الدّينِ ، وجَعَلتَ لَنا أسماعا

.


1) .ذهلتُ عن الشيء : نسيتُه وغفلت عنه ، وأذهلني عنه كذا (الصحاح : ج ۴ ص ۱۷۰۲ «ذهل») .

2) .تفسير فرات : ص ۷۹ ح ۵۵ عن أبي جعفر الحسني والحسن بن حباش معنعنا عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۳۵۱ ح ۲۴ .

3) .وقعة صفّين : ص ۱۱۳ ، بحار الأنوار : ج ۳۲ ص ۴۰۵ ح ۳۶۹ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۳ ص ۱۸۵ وليس فيه «واُثني عليه بما هو أهله» .

وأبصارا وأفئِدَةً ، فَاجعَلنا مِنَ الشّاكِرينَ . (1)

الإمام الحسين عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَيسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ ، ولا لِعَطائِهِ مانِعٌ ، ولا كَصُنعِهِ صُنعُ صانِعٍ ، وهُوَ الجَوادُ الواسِعُ ، فَطَرَ أجناسَ البَدائِعِ ، وأتقَنَ بِحِكمَتِهِ الصَّنائِعَ ، لا يَخفى عَلَيهِ الطَّلائِعُ ، ولا تَضيعُ عِندَهُ الوَدائِعُ . . . . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني سَميعا بَصيرا ، ولَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني حَيّا سَوِيّا رَحمَةً بي وكُنتَ عَن خَلقي غَنِيّا . . . تَبارَكتَ رَبّي وتَعالَيتَ ، فَلَكَ الحَمدُ دائِما ، ولَكَ الشُّكرُ واصِبا . . . (2). اللّهُمَّ هذا ثَنائي عَلَيكَ مُمَجِّدا ، وإخلاصي لَكَ مُوَحِّدا ، وإقراري بِآلائِكَ مُعَدِّدا ، وإن كُنتُ مُقِرّا أنّي لا اُحصيها لِكَثرَتِها وسُبوغِها ، وتَظاهُرِها وتَقادُمِها ، إلى حادِثٍ ما لَم تَزَل تَتَغَمَّدُني بِهِ مَعَها مُذ خَلَقتَني وبَرَأتَني مِن أوَّلِ العُمُرِ؛ مِنَ الإِغناءِ بَعدَ الفَقرِ ، وكَشفِ الضُّرِّ ، وتَسبيبِ اليُسرِ ، ودَفعِ العُسرِ ، وتَفريجِ الكَربِ ، وَالعافِيَةِ فِي البَدَنِ ، وَالسَّلامَةِ فِي الدّينِ . ولَو رَفَدَني (3)عَلى قَدرِ ذكِرِ نِعَمِكَ عَلَيَّ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، لَما قَدَرتُ ولا هُم عَلى ذلِكَ ، تَقَدَّستَ وتَعالَيتَ مِن رَبٍّ عَظيمٍ كَريمٍ رَحيمٍ ، لا تُحصى آلاؤُكَ ، ولا يُبلَغُ ثَناؤُكَ ، ولا تُكافى نَعماؤُكَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأتمِم عَلَينا نِعمَتَكَ ، وأسعِدنا بِطاعَتِكَ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلّا أنتَ . . . تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ وَالأَرضُ ومَن فيهِنَّ ، وإن مِن شيَءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمدِكَ ، فَلَكَ الحَمدُ وَالمَجدُ وعُلُوُّ الجَدِّ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ . (4)

.


1) .الإرشاد : ج ۲ ص ۹۱ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۵۵ وليس فيه «وجعلت لنا أسماعا ...» ، روضة الواعظين : ص ۲۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۹۲ ؛ تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۱۸ عن عبد اللّه بن شريك العامري عن الإمام زين العابدين عليه السلام وفيه «ولم تجعلنا من المشركين» بدل «فاجعلنا من الشاكرين» .

2) .وَصَبَ : دامَ وثَبَتَ (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۱۳۷ «وصب») .

3) .الرِّفْدُ : الإعانة (النهاية : ج ۲ ص ۲۴۱ «رفد») .

4) .الإقبال : ج ۲ ص ۷۴ ، البلد الأمين : ص ۲۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۱۶ ح ۳ ، واُنظر تمام الدعاء فإنّه من أعظم الأدعية في الثناء على اللّه تعالى وذكر آلائه ونعمائه .

۵ / ۶ المحامد المأثورة عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام

۵ / ۶المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ عليه السلامالإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :أُثني عَلَيكَ يا سَيِّدي ، وما عَسى أن يَبلُغَ في مِدحَتِكَ ثَنائي مَعَ قِلَّةِ عَمَلي وقِصَرِ رَأيي ، وأنتَ يا رَبِّ ، الخالِقُ وأنَا المَخلوقُ . . . يا حِرزَ (1)العارِفينَ وأمانَ الخائِفينَ . (2)

عنه عليه السلام :إلهي أحمَدُكَ ـ وأنتَ لِلحَمدِ أهلٌ ـ عَلى حُسنِ صَنيعِكَ إلَيَّ ، وسُبوغِ نَعمائِكَ عَلَيَّ ، وجَزيلِ عَطائِكَ عِندي ، وعَلى ما فَضَّلتَني بِهِ مِن رَحمَتِكَ ، وأسبَغتَ عَلَيَّ مِن نِعمَتِكَ ، فَقَدِ اصطنَعتَ عِندي ما يَعجِزُ عَنهُ شُكري . . . . فَأَنتَ عِندي مَحمودٌ ، وصَنيعُكَ لَدَيَّ مَبرورٌ (3)، تَحمَدُكَ نَفسي ولِساني وعَقلي حَمدا يَبلُغُ الوَفاءَ وحَقيقَةَ الشُّكرِ ، حَمدا يَكونُ مَبلَغَ رِضاكَ عَنّي ، فَنَجِّني مِن سُخطِكَ . (4)

عنه عليه السلام :إلهي قَصُرَتِ الأَلسُنُ عَن بُلوغِ ثَنائِكَ كَما يَليقُ بِجَلالِكَ . (5)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَل ثَنائي عَلَيكَ ومَدحي إيّاكَ وحَمدي لَكَ في كُلِّ حالاتي ، حَتّى لا أفرَحَ بِما آتَيتَني مِنَ الدُّنيا ، ولا أحزَنَ عَلى ما مَنَعتَني فيها . (6)

.


1) .الحِرْزُ : المَوضِعُ الحصين (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۷۲ «حرز») .

2) .المزار للمفيد : ص ۱۵۴ ، مصباح المتهجّد : ص ۶۹۰ ح ۷۷۱ ، البلد الأمين : ص ۲۴۶ ، الإقبال : ج ۲ ص ۱۰۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۲۸ ح ۴ .

3) .مبرورٌ : مقبول (تاج العروس : ج ۶ ص ۶۹ «برر») .

4) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۲۱۷ الدعاء ۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۴۲۲ ح ۴۳ نقلاً عن أصلٍ قديم من مؤلّفات قدماء الأصحاب من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام .

5) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۰ نقلاً عن بعض كتب الأصحاب .

6) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۹۱ الدعاء ۲۱ .

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ ... فَلَكَ الحَمدُ عَلى ما وَقَيتَنا مِنَ البَلاءِ ، ولَكَ الشُّكرُ عَلى ما خَوَّلتَنا مِنَ النَّعماءِ حَمدا يُخَلِّفُ حَمدَ الحامِدينَ وَراءَهُ ، حَمدا يَملَأُ أرضَهُ وسَماءَهُ ، إنَّكَ المَنّانُ بِجَسيمِ المِنَنِ ، الوَهّابُ لِعَظيمِ النِّعَمِ ، القابِلُ يَسيرَ الحَمدِ ، الشّاكِرُ قَليلَ الشُّكرِ ، المُحسِنُ المُجمِلُ ذُوالطَّولِ ، لا إلهَ إلّا أنتَ إلَيكَ المَصيرُ . (1)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ اجعَل ما يُلقِي الشَّيطانُ في رُوعي (2)مِنَ التَّمَنِّي وَالتَّظَنِّي وَالحَسَدِ ذِكرا لِعَظَمَتِكَ ، وتَفَكُّرا في قُدرَتِكَ ، وتَدبيرا عَلى عَدُوِّكَ ، وما أجرى عَلى لِساني مِن لَفظَةِ فُحشٍ أو هُجرٍ (3)، أو شَتمِ عِرضٍ أو شَهادَةِ باطِلٍ ، أوِ اغتِيابِ مُؤمِنٍ غائِبٍ أو سَبِّ حاضِرٍ وما أشبَهَ ذلِكَ ، نُطقا بِالحَمدِ لَكَ وإغراقا فِي الثَّناءِ عَلَيكَ ، وذَهابا في تَمجيدِكَ وشُكرا لِنِعمَتِكَ ، وَاعتِرافا بِإِحسانِكَ وإحصاءً لِمِنَنِكَ . (4)

عنه عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :أنطِق بِحَمدِكَ وشُكرِكَ وذِكرِكَ وحُسنِ الثَّناءِ عَلَيكَ لِساني . (5)

عنه عليه السلام ـ أيضا ـ :تَشكُرُ مَن شَكَرَكَ وأنت ألهَمتَهُ شُكرَكَ! وتُكافِئُ مَن حَمِدَكَ وأنتَ عَلَّمتَهُ حَمدَكَ! . . . فَلَكَ الحَمدُ ما وُجِدَ في حَمدِكَ مَذهَبٌ ، وما بَقِيَ لِلحَمدِ لَفظٌ تُحمَدُ بِهِ ومَعنىً يَنصَرِفُ إلَيهِ . يا مَن تَحَمَّدَ إلى عِبادِهِ بِالإِحسانِ وَالفَضلِ ، وغَمَرَهُم بِالمَنِّ وَالطَّولِ (6). (7)

.


1) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۴۲ الدعاء ۳۶ .

2) .الرُّوْعُ : القلب والعقل . يقال : وقع ذلك في رُوعي ؛ أي في خلدِي وبالي (الصحاح : ج ۳ ص ۱۲۲۳ «روع») .

3) .«لا تقولوا هُجرا» أي فُحشا ، يقال : أهجر في منطقه يُهجر : إذا أفحش . وكذلك إذا أكثر الكلام في ما لا ينبغي (النهاية : ج ۵ ص ۲۴۵ «هجر») .

4) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۸۴ الدعاء ۲۰ .

5) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۹۸ الدعاء ۲۳ .

6) .الطَّوْلُ : الفَضْل والعلوّ على الأعداء (النهاية : ج ۳ ص ۱۴۵ «طول») .

7) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۷۱ الدعاء ۴۵ ، المزار الكبير : ص ۶۲۰ ، الإقبال : ج ۱ ص ۴۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۷۳ ح ۱ .

عنه عليه السلام :حُجَّتُكَ أجَلُّ مِن أن توصَفَ بِكُلِّها ، ومَجدُكَ أرفَعُ مِن أن يُحَدَّ بِكُنهِهِ ، ونِعمَتُكَ أكثَرُ مِن أن تُحصى بِأَسرِها ، وإحسانُكَ أكثَرُ مِن أن تُشكَرَ عَلى أقَلِّهِ . وقَد قَصَّرَ بِيَ السُّكوتُ عَن تَحميدِكَ ، وفَهَّهَنِي (1)الإِمساكُ عَن تَمجيدِكَ ، وقُصارايَ الإِقرارُ بِالحُسورِ (2)لا رَغبَةً ـ يا إلهي ـ بَل عَجزا ، فَها أنَا ذا أؤُمُّكَ بِالوِفادَةِ (3)، وأسأَ لُكَ حُسنَ الرِّفادَةِ (4). (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ لَكَ عَلى بَلائِكَ ، وَالشُّكرُ لَكَ عَلى نَعمائِكَ ، وذلِكَ ما تَكِلُّ الأَلسُنُ عَن صِفَتِهِ ، وتَعجِزُ الأَبدانُ عَن أداءِ شُكرِهِ . (6)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي أدعوهُ فَيُجيبُني وإن كُنتُ بَطيئا حينَ يَدعُوني ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي أسأَ لُهُ فَيُعطيني وإن كُنتُ بَخيلاً حينَ يَستَقرِضُني ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي اُناديهِ كُلَّما شِئتُ لِحاجَتي ، وأخلو بِهِ حَيثُ شِئتُ لِسِرّي بِغَيرِ شَفيعٍ فَيَقضي لي حاجَتي . الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا أدعو (7)غَيرَهُ ، ولَو دَعَوتُ غَيرَهُ لَم يَستَجِب لي دُعائي ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لا أرجو (8)غَيرَهُ ، ولَو رَجَوتُ غَيرَهُ لَأَخلَفَ رَجائي ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي وَكَلَنى ¨

.


1) .فَهَّهَني : أنساني (الصحاح : ج ۶ ص ۲۲۴۵ «فهه») .

2) .حسَرَ يحسِرُ حُسورا : كلَّ وانقطعَ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۸ «حسر») .

3) .وَفَدَ : ورد فهو وافد ، والاسم : الوِفادة (الصحاح : ج ۲ ص ۵۵۳ «وفد») .

4) .الرِّفد : العطاء والصِّلة (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۲۹۵ «رفد») .

5) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۸۴ الدعاء ۴۶ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۷۰ ح ۵۰۰ ، جمال الاُسبوع : ص ۲۶۳ عن المتوكّل بن هارون عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلاموكلاهما نحوه ، المزار الكبير : ص ۴۶۰ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۱۸۰ عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه .

6) .جمال الاُسبوع : ص ۲۸۷ ، مصباح المتهجّد : ص ۳۹۷ ح ۵۱۹ وفيه «أدنى» بدل «أداء» وكلاهما عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، البلد الأمين : ص ۷۸ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۸۰ ح ۲ .

7) .في الإقبال و المصباح للكفعمي : «أدعوه ولا أدعو غيره» .

8) .في الإقبال و المصباح للكفعمي : «أرجوه ولا أرجو غيره» .

إلَيهِ فَأَكرَمنَي وَلَم يَكِلني إلَى النّاسِ فَيُهينوني ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وهُوَ غَنيٌّ عَنّي ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي يَحلُمُ عَنّي حَتّى كَأَنّي لا ذَنبَ لي ، فَرَبّي أحمَدُ شَيءٍ عِندي وأحَقُّ بِحَمدي . (1)

عنه عليه السلام ـ في دُعائِهِ إذا دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي هَدانا لِحَمدِهِ ، وجَعَلَنا مِن أَهلِهِ ، لِنَكونَ لِاءِحسانِهِ مِنَ الشّاكِرينَ ، وَلِيَجزِيَنا عَلى ذلِكَ جَزاءَ المُحسِنينَ . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي حَبانا (2)بِدينِهِ ، وَاختَصَّنا بِمِلَّتِهِ ، وسَبَّلَنا (3)في سُبُلِ إحسانِهِ لِنَسلُكَها بِمَنِّهِ إلى رِضوانِهِ ، حَمدا يَتَقَبَّلُهُ مِنّا ، ويَرضى بِهِ عَنّا . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَ مِن تِلكَ السُّبُلِ شَهرَهُ رَمَضانَ ، شَهرَ الصِّيامِ ، وشَهرَ الإِسلامِ ، وشَهرَ الطَّهورِ ، وَشَهرَ التَّمحيصِ (4)، وشَهرَ القِيامِ . (5)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ ، رَبَّ الأَربابِ . . . . لَكَ الحَمدُ حَمدا يَدومُ بِدَوامِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا خالِدا بِنِعمَتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا يُوازي صُنعَكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا يَزيدُ عَلى رِضاكَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمدا مَعَ حَمدِ كُلِّ حامِدٍ ، وشُكرا يَقصُرُ عَنهُ شُكرُ كُلِّ شاكِرٍ .

.


1) .مصباح المتهجّد : ص ۵۸۲ ح ۶۹۱ ، الإقبال : ج ۱ ص ۱۵۷ ، المصباح للكفعمي : ص ۷۸۱ كلّها عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۸۲ ح ۲ .

2) .حبا فلانا : أعطاه بلا جزاء ولا منّ ، وحاباه : اختصّه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۱۵ «حبا») .

3) .السبيل : الطريق ، وسبيل اللّه عامّ يقع على كلّ عمل خالص سلك به طريق التقرّب إلى اللّه تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوّعات (النهاية : ج ۲ ص ۳۳۸ «سبل») .

4) .التمحيص : الابتلاء والاختبار . وتمحيص الذنوب : تطهيرها (تاج العروس : ج ۹ ص ۳۵۹ و ۳۶۰ «محص») .

5) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۶۵ الدعاء ۴۴ ، مصباح المتهجّد : ص ۶۰۷ ح ۶۹۵ ، الإقبال : ج ۱ ص ۱۱۱ كلاهما نحوه .

حَمدا لا يَنبَغي إلّا لَكَ ، ولا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلّا إلَيكِ . حَمدا يُستَدامُ بِهِ الأَوَّلُ ، ويُستَدعى بِهِ دَوامُ الآخِرِ . حَمدا يَتَضاعَفُ عَلى كُرورِ الأَزمِنَةِ ويَتَزايَدُ أضعافا مُتَرادِفَةً . حَمدا يَعجِزُ عَن إحصائِهِ الحَفَظَةُ ، ويَزيدُ عَلى ما أحصَتهُ في كِتابِكَ الكَتَبَةُ . حَمدا يُوازِنُ عَرشَكَ المَجيدَ ، ويُعادِلُ كُرسِيَّكَ الرَّفِيعَ . حَمدا يَكمُلُ لَدَيكَ ثَوابُهُ ، ويَستَغرِقُ كُلَّ جَزاءٍ جَزاؤُهُ . حَمدا ظاهِرُهُ وَفقٌ لِباطِنِهِ ، وباطِنُهُ وَفقٌ لِصِدقِ النِّيَّةِ . حَمدا لَم يَحمَدكَ خَلقٌ مِثلَهُ ، ولا يَعرِفُ أحَدٌ سِواكَ فَضلَهُ . حَمدا يُعانُ مَنِ اجتَهَدَ في تَعديدِهِ ، ويُؤَيَّدُ مَن أغرَقَ نَزعا (1)في تَوفِيَتِهِ . حَمدا يَجمَعُ ما خَلَقتَ مِنَ الحَمدِ ، ويَنتَظِمُ ما أنتَ خالِقُهُ مِن بَعدُ . حَمدا لا حَمدَ أقرَبُ إلى قَولِكَ مِنهُ ، ولا أحمَدَ مِمَّن يَحمَدُكَ بِهِ . حَمدا يوجِبُ بِكَرَمِكَ المَزيدَ بِوُفورِهِ ، وتَصِلُهُ بِمَزيدٍ بَعدَ مَزيدٍ طَولاً مِنكَ . حَمدا يَجِبُ لِكَرَمِ وَجهِكَ ، ويُقابِلُ عِزَّ جَلالِكَ . اللّهُمَّ . . . وأوزِعني (2)أن اُثنِيَ بِما أولَيتَنيهِ ، وأعتَرِفَ بِما أسدَيتَهُ (3)إلَيَّ ، وَاجعَل رَغبَتي إلَيكَ فَوقَ رَغبَةِ الرّاغِبينَ ، وحَمدي إيّاكَ فَوقَ حَمدِ الحامِدينَ . (4)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ المَذكورِ بِكُلِّ لِسانٍ ، المَشكورِ عَلى كُلِّ إحسانٍ ، المَعبودِ في كُلِّ مَكانٍ ، مُدَبِّرِ الاُمورِ ، ومُقَدِّرِ الدُّهورِ ، وَالعالِمِ بِما تُجِنُّهُ البُحورُ ، وتُكِنُّهُ الصُّدورُ، ويُخفيهِ (5)الظَّلامُ ، ويُبديهِ النّورُ. الَّذي حارَ في عِلمِهِ العُلَماءُ ، وسَلَّمَ لِحُكمِهِ الحُكَماءُ ، وتَواضَعَ لِعِزَّتِهِ العُظَماءُ ، وفاقَ بِسَعَةِ فَضلِهِ الكُرَماءُ ، وسادَ بِعَظيمِ حِلمِهِ الحُلَماءُ.

.


1) .أغرقَ في النزع : أي بالغ في الأمر وانتهى فيه . وأصله من نزع القوس ومدّها ، ثمّ استُعير لمن بالغ في كلّ شيء (النهاية : ج ۵ ص ۳۶۱ «غرق») .

2) .أوزِعني : أي ألهِمْني . اُوزِعَ بالشيء يوزَعُ : إذا اعتاده ، وأكثرَ منه ، واُلهم (النهاية : ج ۵ ص ۱۸۱ «وزع») .

3) .أسْدى : أوْلى وأعطى (النهاية : ج ۲ ص ۳۵۶ «سدا») .

4) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۸۵ الدعاء ۴۷ ، الإقبال : ج ۲ ص ۸۷ وفيه «ويزيد على من ادّعى في توفيته» بدل «يؤيّد من أغرق نزعا في توفيته» ، ينابيع المودّة : ج ۳ ص ۴۲۱ مختصرا .

5) .في المصدر : «وتخفيه» ، والصواب ما أثبتناه .

وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يُخفَرُ (1)مَنِ انتَصَرَ بِذِمَّتِهِ ، ولا يُقهَرُ مَنِ استَتَرَ بِعَظَمَتِهِ ، ولا يُكدى (2)مَن أذاعَ شُكرَ نِعمَتِهِ ، ولا يَهلِكُ مَن تَغَمَّدَهُ بِرَحمَتِهِ ، ذِي المِنَنِ الَّتي لا يُحصيهَا العادّونَ ، وَالنِّعَمِ الَّتي لا يُجازيهَا المُجتَهِدونَ ، وَالصَّنائِعِ الَّتي لا يَستَطيعُ دَفعَهَا الجاحِدونَ ، وَالدَّلائِلِ الَّتي يَستَبصِرُ بِنورِهَا المَوجودونَ . أحمَدُهُ جاهِرا بِحَمدِهِ ، شاكِرا لِرِفدِهِ ، حَمدَ مُوَفَّقٍ لِرُشدِهِ ، واثِقٍ بِعَدلِهِ ، لَهُ الشُّكرُ الدّائِمُ ، وَالأَمرُ اللّازِمُ .... الحَمدُ للّهِِ خالِقِ أمشاجِ (3)النَّسَمِ ، ومولِجِ الأَنوارِ فِي الظُّلَمِ ، ومُخرِجِ المَوجودِ مِنَ العَدَمِ ، وَالسّابِقِ الأَزَلِيَّةِ بِالقِدَمِ ، وَالجَوادِ عَلَى الخَلقِ بِسَوابِقِ النِّعَمِ ، وَالعَوّادِ عَلَيهِم بِالفَضلِ وَالكَرَمِ ، الَّذي لا يُعجِزُهُ كَثرَةُ الإِنفاقِ ، ولا يُمسِكُ خَشيَةَ الإِملاقِ ، ولا يَنقُصُهُ إدرارُ الأَرزاقِ ، ولا يُدرَكُ بِأناسِيِّ (4)الأَحداقِ ، ولا يوصَفُ بِمُضامَّةٍ ولَا افتِراقٍ. أحمَدُهُ عَلى جَزيلِ إحسانِهِ ، وأعوذُ بِهِ مِن حُلولِ خِذلانِهِ ، وأستَهديهِ بِنورِ بُرهانِهِ ، واُؤمِنُ بِهِ حَقَّ إيمانِهِ . (5)

الإمام زين العابدين عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الأَوَّلِ بِلا أوَّلٍ كانَ قَبلَهُ ، وَالآخِرِ بِلا آخِرٍ يَكونُ بَعدَهُ ، الَّذي قَصُرَت عَن رُؤيَتِهِ أبصارُ النّاظِرينَ ، وعَجَزَت عَن نَعتِهِ أوهامُ الواصِفينَ . اِبتَدَعَ بِقُدرَتِهِ الخَلقَ ابتِداعا ، وَاختَرَعَهُم عَلى مَشيَّتِهِ اختِراعا ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِم طَرِيقَ إرادَتِهِ ، وبَعَثَهُم في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ ، لا يَملِكونَ تَأخيرا عَمّا قَدَّمَهُم إلَيهِ ، ولا يَستَطيعونَ تَقَدُّما إلى ما أخَّرَهُم عَنهُ . وجَعَلَ لِكُلِّ روحٍ مِنهُم قوتا مَعلوما مَقسوما

.


1) .خفرت بالرجل : غدرت به . وأخفرته : نقضت عهده (المصباح المنير : ص ۱۷۵ «خفر») .

2) .أكدى : خاب . وأكدى : افتقر بعد غنىً (تاج العروس : ج ۲۰ ص ۱۱۷ «كدي») .

3) .أمشاج : أخلاط (لسان العرب : ج ۲ ص ۳۶۷ «مشج») .

4) .. إنسان العين : حَدَقَتُها ، والجمع أناسيّ (المصباح المنير : ص ۲۶ «أنس») .

5) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۳ ح ۲۲ نقلاً عن كتاب أنيس العابدين .

مِن رِزقِهِ ، لا يَنقُصُ مَن زادَهُ ناقِصٌ ، ولا يَزيدُ مَن نَقَصَ مِنهُم زائِدُ . ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الحَياةِ أجَلاً مَوقوتا ، ونَصَبَ لَهُ أمَدا مَحدودا يَتَخَطَّأُ (1)إلَيهِ بِأَيّامِ عُمُرِهِ ، ويَرهَقُهُ بِأَعوامِ دَهرِهِ ، حَتّى إذا بَلَغَ أقصى أَثَرِهِ وَاستَوعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ ، قَبَضَهُ إلى ما نَدَبَهُ إلَيهِ مِن مَوفورِ ثَوابِهِ أو مَحذورِ عِقابِهِ «لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَــئواْ بِمَا عَمِلُواْ وَ يَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ بِالْحُسْنَى» (2)عَدلاً مِنهُ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ وتَظاهَرَت آلاؤُهُ «لَا يُسْـئلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْـئلُونَ » (3). وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي لَو حَبَسَ عَن عِبادِهِ مَعرِفَةَ حَمدِهِ عَلى ما أبلاهُم مِن مِنَنِهِ المُتَتابِعَةِ ، وأسبَغَ عَليهِم مِن نِعَمِهِ المُتَظاهِرَةِ ؛ لَتَصَرَّفوا في مِنَنِهِ فَلَم يَحمَدوهُ ، وتَوَسَّعوا في رِزقِهِ فَلَم يَشكُروهُ ، ولَو كَانوا كَذلِكَ لَخَرَجوا مِن حُدودِ الإِنسانِيَّةِ إلى حَدِّ البَهيمِيَّةِ (4)، فَكانوا كَما وَصَفَ في مُحكَمِ كِتابِهِ : «إِنْ هُمْ إِلَا كَالْأَنْعَـمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً» (5). وَالحَمدُ للّهِِ عَلى ما عَرَّفَنا مِن نَفسِهِ ، وألهَمَنا مِن شُكرِهِ ، وفَتَحَ لَنا مِن أبوابِ العِلمِ بِرُبوبِيَّتِهِ ، ودَلَّنا عَلَيهِ مِنَ الإِخلاصِ لَهُ في تَوحيدِهِ ، وجَنَّبَنا مِنَ الإِلحادِ وَالشَّكِّ في أمرِهِ ، حَمدا نُعَمَّرُ بِهِ فيمَن حَمِدَهُ مِن خَلقِهِ ، ونَسبِقُ بِهِ مَن سَبَقَ إلى رِضاهُ وعَفوِهِ ،

.


1) .كذا ، والقياس : «يتخطّى» . قال ابن منظور : تخطّيت إلى كذا ، ولا يقال : تخطّأت ـ بالهمز ـ (لسان العرب : ج ۱۴ ص ۲۳۲ «خطا») .

2) .النجم : ۳۱ .

3) .الأنبياء : ۲۳ .

4) .في نسخة قديمة : «ولدخلوا في حريم البهيميّة» ، وهو قريب من معنى الحدّ ، فإنّ حريم الدار ما حولها من حقوقها ومرافقها ، سمّي بذلك لأنّه يحرم غير مالكها أن يستبدّ بالارتفاق به (رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين : ج ۱ ص ۳۰۸) .

5) .الفرقان : ۴۴ .

حَمدا يُضيءُ لَنا بِهِ ظُلُماتِ البَرزَخِ (1)، ويُسَهِّلُ عَلَينا بِهِ سَبيلَ المَبعَثِ ، ويُشَرِّفُ بِهِ مَنازِلَنا عِندَ مَواقِفِ الأَشهادِ ، يَومَ تُجزى كُلُّ نَفسٍ بِما كَسَبَت وهُم لا يُظلَمون (2)، «يَوْمَ لَا يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْـئا وَ لَا هُمْ يُنصَرُونَ» (3). حَمدا يَرتَفِعُ مِنّا إلى أعلى عِلِّيّينَ ، في كِتابٍ مَرقومٍ يَشهَدُهُ المُقَرَّبونَ . حَمدا تَقَرُّ بِهِ عُيونُنا إذا بَرِقَتِ الأَبصارُ ، وتَبيَضُّ بِهِ وُجوهُنا إذَا اسوَدَّتِ الأَبشارُ . حَمدا نُعتَقُ بِهِ مِن أليمِ نارِ اللّهِ إلى كَريمِ جِوارِ اللّهِ . حَمدا نُزاحِمُ بِهِ مَلائِكَتَهُ المُقَرَّبينَ ، ونُضامُّ (4)بِهِ أنبِياءَهُ المُرسَلينَ في دارِ المُقامَةِ الَّتي لا تَزولُ ، ومَحَلِّ كَرامَتِهِ الَّتي لا تَحولُ . (5)وَالحَمدُ للّهِِ الَّذِي اختارَ لَنا مَحاسِنَ الخَلقِ ، وأجرى عَلَينا طَيِّباتِ الرِّزقِ ، وجَعَلَ لَنَا الفَضيلَةَ بِالمَلَكَةِ عَلى جَميعِ الخَلقِ ، فَكُلُّ خَليقَتِهِ مُنقادَةٌ لَنا بِقُدرَتِهِ ، وصائِرَةٌ إلى طاعَتِنا بِعِزَّتِهِ . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي أغلَقَ عَنّا بابَ الحاجَةِ إلّا إلَيهِ ، فَكَيفَ نُطيقُ حَمدَهُ؟ أم مَتى نُؤَدّي شُكرَهُ؟ لا ، مَتى؟ وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي رَكَّبَ فينا آلاتِ البَسطِ ، وجَعَلَ لَنا أدَواتِ القَبضِ ، ومَتَّعَنا بِأَرواحِ الحَياةِ ، وأثبَتَ فينا جَوارِحَ الأَعمالِ ، وغَذّانا بِطَيِّباتِ الرِّزقِ ، وأَغنانا بِفَضلِهِ ، وأَقنانا (6)بِمَنِّهِ ، ثُمَّ أمَرَنا لِيَختَبِرَ طاعَتَنا ، ونَهانا لِيَبتَلِيَ شُكرَنا ، فَخالَفنا عَن طَريق

.


1) .البَرْزَخُ : ما بين الموت إلى القيامة (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۱۱۸ «برزخ») .

2) .إشارة إلى الآية ۲۲ من سورة الجاثية .

3) .الدخان : ۴۱ .

4) .تَضامَّ القومُ : إذا انضمّ بعضهم إلى بعض (الصحاح : ج ۵ ص ۱۹۷۲ «ضمم») .

5) .حالَ إلى مكان آخر : أي تحوّل (تاج العروس : ج ۱۴ ص ۱۸۶ «حول») .

6) .أقناه اللّه : أعطاه (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۵۱۸ «قنا») .

أمرِهِ ، ورَكِبنا مُتونَ زَجرِهِ ، فَلَم يَبتَدِرنا (1)بِعُقوبَتِهِ ، ولَم يُعاجِلنا بِنِقمَتِهِ ، بَل تَأَنّانا (2)بِرَحمَتِهِ تَكَرُّما ، وَانتَظَرَ مُراجَعَتَنا بِرَأفَتِهِ حِلما . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي دَلَّنا عَلَى التَّوبَةِ الَّتي لَم نُفِدها إلّا مِن فَضلِهِ ، فَلَو لَم نَعتَدِد مِن فَضلِهِ إلّا بِها ، لَقَد حَسُنَ بَلاؤُهُ عِندَنا ، وجَلَّ إحسانُهُ إلَينا ، وجَسُمَ فَضلُهُ عَلَينا ، فَما هكَذا كانَت سُنَّتُهُ فِي التَّوبَةِ لِمَن كانَ قَبلَنا ، لَقَد وَضَعَ عَنّا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ، ولَم يُكَلِّفنا إلّا وُسعا ، ولَم يُجَشِّمنا (3)إلّا يُسرا ، ولَم يَدَع لِأَحَدٍ مِنّا حُجَّةً ولا عُذرا ، فَالهالِكُ مِنّا مَن هَلَكَ عَلَيهِ ، وَالسَّعيدُ مِنّا مَن رَغِبَ إلَيهِ . وَالحَمدُ للّهِِ بكُلِّ ما حَمِدَهُ بِهِ أدنى مَلائِكَتِهِ إلَيهِ ، وأكرَمُ خَليقَتِهِ عَلَيهِ ، وأرضى حامِديهِ لَدَيهِ ، حَمدا يَفضُلُ سائِرَ الحَمدِ ، كَفَضلِ رَبِّنا عَلى جَميعِ خَلقِهِ . ثُمَّ لَهُ الحَمدُ مَكانَ كُلِّ نِعمَةٍ لَهُ عَلَينا وعَلى جَميعِ عِبادِهِ الماضينَ وَالباقينَ ، عَدَدَ ما أحاطَ بِهِ عِلمُهُ مِن جَميعِ الأَشياءِ ، ومَكانَ كُلِّ واحِدَةٍ مِنها عَدَدُها أضعافا مُضاعَفَةً أبَدا سَرمَدا إلى يَومِ القِيامَةِ . حَمدا لا مُنتَهى لِحَدِّهِ ، ولا حِسابَ لِعَدَدِهِ ، ولا مَبلَغَ لِغايَتِهِ ، ولَا انقِطاعَ لِأَمَدِهِ. حَمدا يَكونُ وُصلَةً إلى طاعَتِهِ وعَفوِهِ ، وسَبَبا إلى رِضوانِهِ ، وذَريعَةً إلى مَغفِرَتِهِ ، وطَريقا إلى جَنَّتِهِ ، وخَفيرا (4)مِن نِقمَتِهِ ، وأمنا مِن غَضَبِهِ ، وظَهيرا عَلى طاعَتِهِ ، وحاجِزا عَن مَعصِيَتِهِ ، وعَونا عَلى تَأدِيَةِ حَقَّهِ ووَظائِفِهِ .

.


1) .ابتدرهُ : عاجَلَهُ (القاموس المحيط : ج ۱ ص ۳۶۹ «بدر») .

2) .تأنّى في الأمر : أي ترفّق وتنظّر (الصحاح : ج ۶ ص ۲۲۷۳ «أنا») .

3) .لم يجشّمنا إلّا يُسرا : أي لم يكلّفنا إلّا يسرا ، من التجشّم ؛ وهو التكلّف على مشقّة (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۹۵ «جشم») .

4) .الخفير : المجير (الصحاح : ج ۲ ص ۶۴۸ «خفر») .

۵ / ۷ المحامد المأثورة عن الإمام محمّد بن عليٍّ الباقر عليه السلام

حَمدا نَسعَدُ بِهِ فِي السُّعَداءِ مِن أولِيائِهِ ، ونَصيرُ بِهِ في نَظمِ الشُّهَداءِ بِسُيوفِ أعدائِهِ ، إنَّهُ وَلِيٌّ حَميدٌ . (1)

۵ / ۷المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السلامالإمام الباقر عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ كُلَّما حَمِدَ اللّهَ شَيءٌ ، وكَما يُحِبُّ اللّهُ أن يُحمَدَ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ عَدَدَ ما خَلَقَ ، وَالحَمدُ للّهِِ مِثلَ ما خَلَقَ ، وَالحَمدُ للّهِِ مِل ءَ ما خَلَقَ ، وَالحَمدُ للّهِِ مِدادَ كَلِماتِهِ (3)، وَالحَمدُ للّهِِ زِنَةَ عَرشِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ رِضا نَفسِهِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ الحَليمُ الكَريمُ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ العَلِيُّ العَظيمُ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ وما بَينَهُما ورَبِّ العَرشِ العَظيمِ . (4)

عنه عليه السلام :ـ في بَيانِ الحَمدِ الَّذي يَكفي عَن كُلِّ حَمدٍ؟ ـ: اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها عَلى جَميعِ نِعَمِكَ كُلّها ، حَتّى يَنتَهِيَ الحَمدُ إلى ما

.


1) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۹ الدعاء ۱ ، البلد الأمين : ص ۴۳۸ عن عمير بن متوكّل بن هارون عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلام ؛ شرح نهج البلاغة : ج ۶ ص ۱۸۵ عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه من «والحمد للّه بكلّ ما حمده به أدنى ...» ، ينابيع المودّة : ج ۳ ص ۴۱۱ مختصرا .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۸۸ ح ۲۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۷۶ ح ۲۳۴ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، مصباح المتهجّد : ص ۵۴۸ ح ۶۴۰ ، الإقبال : ج ۱ ص ۱۰۷ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۳۶ ح ۲۰ .

3) .مِداد كلماته : أي مثل عددها . وقيل : قدر ما يوازيها في الكثرة، عِيارَ كيل، أو وزن، أو عدد، أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير . وهذا تمثيل يراد به التقريب ؛ لأنّ الكلام لا يدخل في الكيل والوزن، وإنمّا يدخل في العدد . والمداد : ما يُكثَّر به ويُزاد (النهاية : ج ۴ ص ۳۰۷ «مدد») .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۶ ح ۱۳ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، مصباح المتهجّد : ص ۹۵ ح ۱۵۳ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۲۷ ح ۲۰۵۹ عن الإمام الصادق عليه السلام .

تُحِبُّ رَبَّنا وتَرضى . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ نَبِيّا مِنَ الأَنبِياءِ عليهم السلام حَمِدَ اللّهَ بِهذِهِ المَحامِدِ ، فَأَوحَى اللّهُ جَلَّت عَظَمَتُهُ إلَيهِ : لَقَد شَغَلتَ الكاتبينَ . قالَ : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَثيرا طَيِّبا مُبارَكا فيهِ ، كَما يَنبَغي لَكَ أن تُحمَدَ ، وكَما يَنبَغي لِكَرَمِ وَجهِكَ وعِزِّ جَلالِكَ . (2)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ وَالثَّناءُ وَالشُّكرُ . . . ولَكَ ما زَكا وطابَ وطَهُرَ مِنَ الثَّناءِ الطَّيِّبِ وَالمَديحِ الفاخِرِ وَالقَولِ الحَسَنِ الجَميلِ ، الَّذي تَرضى بِهِ عَن قائِلِهِ ويَرضى بِهِ قائِلُهُ وهُوَ رِضىً لَكَ . يَتَّصِلُ حَمدي بِحَمدِ أوَّلِ الحامِدينَ وثَنائي بِثَناءِ أوَّلِ المُثنينَ . (3)

عنه عليه السلام :لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ يا رَبِّ ، أنتَ نورُ السَّماواتِ وَالأَرضِ فَلَكَ الحَمدُ ، وأنتَ قِوامُ السَّماواتِ وَالأَرضِ فَلَكَ الحَمدُ ، وأنتَ جَمالُ السَّماواتِ والأَرضِ فَلَكَ الحَمدُ ، وأنتَ زَينُ السَّماواتِ وَالأَرضِ فَلَكَ الحَمدُ ، وأنتَ صَريخُ المُستَصرِخينَ فَلَكَ الحَمدُ ، وأنتَ غِياثُ المُستَغيثينَ فَلَكَ الحَمدُ ، وأنتَ مُجيبُ دَعوَةِ المُضطَرّينَ فَلَكَ الحَمدُ ، وأنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ الرّحمنُ الرَّحيمُ فَلَكَ الحَمدُ . (4)

.


1) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۷۸ ح ۲۱۹۸ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۹۲ ح ۲۵۲ عن محمّد بن مسلم ، الإقبال : ج ۱ ص ۳۳۰ كلاهما عن أحدهما عليهماالسلام ، مصباح المتهجّد : ص ۵۶۷ ح ۶۷۲ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وفيها من «اللهم لك الحمد ...» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۵ ح ۱۸ .

2) .قصص الأنبياء : ص ۲۷۸ ح ۳۴۰ عن محمّد بن مروان ، قرب الإسناد : ص ۵ ح ۱۴ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عنه عليهماالسلامنحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۲ ح ۱۳ وص ۲۰۹ ح ۱ .

3) .المصباح للكفعمي : ص ۱۰۸ عن الإمام الصادق عليه السلام ، مصباح المتهجّد : ص ۲۲۳ ح ۳۳۵ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۶۷ ح ۴۴ وج ۹۵ ص ۲۰۷ ح ۳۸ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي .

4) .مصباح المتهجّد : ص ۱۶۴ ح ۲۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۲۵۸ ح ۶۳ .

۵ / ۸ المحامد المأثورة عن الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليه السلام

۵ / ۸المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليه السلامالإمام الصادق عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ بِمَحامِدِهِ كُلِّها عَلى نِعَمِهِ كُلِّها ، حَتّى يَنتَهِيَ الحَمدُ إلى ما يُحِبُّ رَبّي ويَرضى . (1)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ كَما يُحِبُّ رَبُّنا وكَما يَرضى كَثيرا طَيّبا . . . وَالحَمدُ للّهِِ كُلَّما حَمِدَ اللّهَ شَيءٌ وكَما يُحِبُّ اللّهُ أن يُحمَدَ . (2)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ عَلى عِلمِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَلى فَضلِهِ عَلَينا وعَلى جَميعِ خَلقِهِ ، وكانَ بِهِ كَرَمُ الفَضلِ في ذلِكَ مَا اللّهُ بِهِ عَليمٌ . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ وَلِيِّ الحَمدِ وأهلِهِ ومُنتَهاهُ ومَحَلِّهِ ، أخلَصَ مَن وَحَّدَهُ ، وَاهتَدى مَن عَبَدَهُ ، وفازَ مَن أطاعَهُ ، وأمِنَ المُعتَصِمُ بِهِ ، اللّهُمَّ يا ذَا الجودِ وَالمَجدِ وَالثَّناءِ الجَميلِ وَالحَمدِ . (4)

الكافي عن عليّ بن حسّان عن بعض أصحابه :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه عليه السلام : ما أدنى ما يُجزي مِنَ التَّحميدِ؟ قالَ : تَقولُ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي عَلا فَقَهَرَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي مَلَكَ فَقَدَرَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي بَطَنَ فَخَبَرَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي يُميتُ الأَحياءَ ويُحيِي المَوتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (5)

.


1) .قرب الإسناد : ص ۴ ح ۱۲ عن مسعدة بن صدقة ، الكافي : ج ۲ ص ۵۴۷ ح ۵ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۵۳۴ ، مصباح المتهجّد : ص ۲۰۲ ح ۲۹۲ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۹ ح ۱ .

2) .الإقبال : ج ۲ ص ۱۲۴ عن سلمة بن الأكوع ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۴۳ .

3) .قرب الإسناد : ص ۷ ح ۲۱ عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۰ ح ۱ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۹۰ ح ۳۱ عن عبد الرحمن بن سيّابة .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۴ ح ۷ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۴۷۰ ح ۱۳۵۴ ، تهذيب الأحكام : فج ۲ ص ۱۱۷ ح ۴۳۸ كلاهما عن بكر بن محمّد عن الإمام الصادق عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۲۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۱ ح ۴ .

الإمام الصادق عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي عَلا فَقَهَرَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي مَلَكَ فَقَدَرَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي بَطَنَ فَخَبَرَ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي يُحيِي المَوتى ويُميتُ الأَحياءَ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي تَواضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي ذَلَّ كُلُّ شَيءٍ لِعِزَّتِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذِي استَسلَمَ كُلُّ شَيءٍ لِقُدرَتِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي خَضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِمَلَكَتِهِ ، وَالحَمدُ للّهِِ الَّذي يَفعَلُ ما يَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُهُ . (1)

عنه عليه السلام ـ مِن مَحامِدِهِ عِندَ تَجَدُّدِ الرِّزقِ ـ :الحَمدُ للّهِِ الَّذي نِعَمُهُ تَغدو عَلَينا وتَروحُ ، ونَظَلُّ بِها نَهارا ونَبيتُ فيها لَيلاً ، فَنُصبِحُ فيها بِرَحمَتِهِ مُسلِمينَ ، ونُمسي فيها بِمِنَّتِهِ مُؤمِنينَ ، مِنَ البَلوى مُعافَينَ . الحَمدُ للّهِِ المُنعِمِ المُفضِلِ ، المُحسِنِ المُجمِلِ ، ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ ، ذِي الفَواضِلِ وَالنِّعَمِ . الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَخذُلنا عِندَ شِدَّةٍ ، ولَم يَفضَحنا عِندَ سَريرَةٍ ، ولَم يُسلِمنا عِندَ جَريرَةٍ (2). (3)

الكافي عن صفوان عمّن ذكره عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :قُلتُ لَهُ : عَلِّمني شَيئا أقولُهُ إذا أصبَحتُ وإذا أمسَيتُ . فَقالَ : قُل : الحَمدُ للّهِِ الَّذي يَفعَلُ ما يَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُهُ ، الحَمدُ للّهِِ كَما يُحِبُّ اللّهُ أن

.


1) .تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۷۲ ح ۲۳۰ ، الإقبال : ج ۱ ص ۸۵ ، مصباح المتهجّد : ص ۵۴۳ ح ۶۳۰ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۳۶۲ ح ۱ .

2) .الجَرِيرَةُ : الجناية والذنب (النهاية : ج ۱ ص ۲۵۸ «جرر») .

3) .قرب الإسناد : ص ۷ ح ۲۰ عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۹ ح ۱ .

يُحمَدَ ، الحَمدُ للّهِِ كَما هُوَ أهلُهُ ، اللّهُمَّ أدخِلني في كُلِّ خَيرٍ أدخَلتَ فيهِ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، وأخرِجني مِن كُلِّ سوءٍ أخرَجتَ مِنهُ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . (1)

الكافي عن علي بن حسّان عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق عليه السلام :كُلُّ دُعاءٍ لا يَكونُ قَبلَهُ تَحميدٌ فَهُوَ أبتَرُ ، إنَّمَا التَّحميدُ ثُمَّ الثَّناءُ. قُلتُ : ما أدري ما يُجزي مِنَ التَّحميدِ وَالتَّمجيدِ؟ قالَ : يَقولُ : اللّهُمَّ أنتَ الأَوَّلُ فَلَيسَ قَبلَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الآخِرُ فَلَيسَ بَعدَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الظّاهِرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَيءٌ ، وأنتَ الباطِنُ فَلَيسَ دونَكَ شَيءٌ ، وأنتَ العَزيزُ الحَكيمُ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :اللّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كُربَةٍ ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ ، وأنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ ، كَم مِن كَربٍ يَضعُفُ عَنهُ الفُؤادُ ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ ، ويَخذُلُ عَنهُ القَريبُ وَالبَعيدُ ، ويَشمَتُ بِهِ العَدُوُّ ، وتُعنيني (3)فيهِ الاُمورُ ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ راغِبا فيهِ عَمَّن سِواكَ ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ وكَفَيتَنيهِ ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيرا ولَكَ المَنُّ فاضِلاً . (4)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي اُثني عَلَيكَ بِأَحسَنِ ما أقدِرُ عَلَيهِ ، وأشكُرُكَ بِما مَنَنتَ بِهِ عَلَيَّ وعَلَّمتَني مِن شُكرِكَ ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها عَلى نَعمائِكَ كُلِّها ، وعَلى جَميعِ خَلقِكَ حَتّى يَنتَهِيَ الحَمدُ إلى ما تُحِبُّ ربَّنا وتَرضى .

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۲۹ ح ۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۹۵ ح ۵۶ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۴ ح ۶ ، عدّة الداعي : ص ۲۴۵ وفيه «التمجيد» بدل «التحميد» في جميع المواضع ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۱ ح ۴ .

3) .في تهذيب الأحكام وبحار الأنوار : «وتعييني» .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۷۸ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۹۴ ح ۲۵۵ كلاهما عن بكر بن محمّد ، الأمالي للمفيد : ص ۲۷۳ ح ۴ ، الأمالي للطوسي : ص ۳۵ ح ۳۶ كلاهما عن الريّان بن الصلت عن الإمام الرضا عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۳۶ .

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما خَلَقتَ وعَدَدَ ما ذَرَأتَ (1)، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما بَرَأتَ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما أحصَيتَ ، ولَكَ الحَمدُ عَدَدَ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ، ولَكَ الحَمدُ مِل ءَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . (2)

مصباح المتهجّد عن المفضّل بن عمر :رَأَيتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام صَلّى صَلاةَ جَعفَرٍ ، ورَفَعَ يَدَيهِ ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ : . . . اللّهُمَّ إنّي أفتَتِحُ القَولَ بِحَمدِكَ ، وأنطِقُ بِالثَّناءِ عَلَيكَ واُمَجِّدُكَ ولا غايةَ لِمَدحِكَ ، واُثني عَلَيكَ ، ومَن يَبلُغُ غايَةَ ثَنائِكَ! واُمَجِّدُكَ ، وأنّى لِخَليقَتِكَ كُنهُ مَعرِفَةِ مَجدِكَ! وأيُّ زَمَنٍ لم تَكُن مَمدوحا بِفَضلِكَ ، مَوصوفا بِمَجدِكَ ، عَوّادا عَلَى المُذنِبينَ بِحِلمِكَ ! تَخَلَّفَ سُكّانُ أرضِكَ عَن طاعَتِكَ فَكُنتَ عَلَيهِم عَطوفا بِجودِكَ ، جَوادا بِفَضلِكَ ، عَوّادا بِكَرَمِكَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، المَنّانُ ذُوالجَلالِ وَالإِكرامِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام ـ في دُعاءِ وَداعِ شَهرِ رَمضانَ ـ :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها أوَّلِها وآخِرِها ، ما قُلتَ لِنَفسِكَ مِنها وما قالَ الخَلائِقُ؛ الحامِدونَ المُجتَهِدونَ ، المَعدودونَ (4)المُوَقِّرونَ (5)ذِكرَكَ وَالشُّكرَ لَكَ ، الَّذينَ أعَنتَهُم عَلى أداءِ حَقِّكَ مِن أصنافِ خَلقِكَ؛ مِنَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ ، وَالنَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ ، وأصنافِ النّاطِقينَ وَالمُسَبِّحينَ لَكَ مِن جَميعِ العالَمينَ ، عَلى أنَّكَ بَلَّغتَنا شَهرَ رَمَضانَ وعَلَينا مِن نِعَمِكَ ، وعِندَنا مِن قِسَمِكَ وإحسانِكَ وتَظاهُرِ امتِنانِكَ ، فَبِذلِكَ لَكَ مُنتَهَى الحَمدِ الخالِدِ الدّائِمِ الرّاكِدِ المُخَلَّدِ السَّرمَدِ الَّذي لا يَنفَدُ طُولَ الأَبَدِ ، جَلَّ ثَناؤُكَ أعَنتَنا عَلَيهِ حَتّى قَضَينا صِيامَهُ وقِيامَه

.


1) .ذَرأ اللّه ُ الخلقَ : إذا خَلَقَهم (النهاية : ج ۲ ص ۱۵۶ «ذرأ») .

2) .الإقبال : ج ۲ ص ۱۲۲ عن سلمة بن الأكوع ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۴۲ .

3) .مصباح المتهجّد : ص ۳۱۱ ح ۴۱۹ ، جمال الاُسبوع : ص ۱۸۸ ، فتح الأبواب : ص ۲۷۶ ، البلد الأمين : ص ۱۵۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۲۰۰ ح ۴ .

4) .المعدودون : أي الذين عددتهم من أوليائك ، أو أحصيتَ أسماءهم في شيعة الأئمّة عليهم السلام (مرآة العقول : ج ۱۶ ص ۴۰۲) .

5) .الموقِّرون : أي المعظّمون لذكرك . وفي تهذيب الأحكام : المؤثرون ؛ أي الذين يختارون ذكرك وشكرك على كلّ شيء (مرآة العقول : ج ۱۶ ص ۴۰۲) .

مِن صَلاةٍ ، وما كانَ مِنّا فيهِ مِن بِرٍّ أو شُكرٍ أو ذِكرٍ . (1)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما رَزَقتَني ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما مَنَحتَني ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما ألهَمتَني ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما وَفَّقتَني ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما شَفَيتَني ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما عافَيتَني ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما هَدَيتَني ، ولَكَ الحَمدُ عَلىَ السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى كُلِّ نِعمَةٍ أنعَمتَ عَلَيَّ ظاهِرَةً وباطِنَةً ، حَمدا كَثيرا دائِما سَرمَدا أبَدا لا يَنقَطِعُ ولا يَفنى أبَدا ، حَمدا تَرضى بِحَمدِكَ عَنّا ، حَمدا يَصعَدُ أوَّلُهُ ولا يَفنى آخِرُهُ ، يَزيدُ ولا يَبيدُ . (2)

عنه عليه السلام :لا اُحصِي الثَّناءَ عَلَيكَ ولَو حَرَصتُ ، وأنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ ، سُبحانَكَ وبِحَمدِكَ . (3)

عنه عليه السلام :لا إلهَ إلّا أنتَ جَلَّ ثَناؤُكَ ، ولا اُحصي مِدحَتَكَ ولَا الثَّناءَ عَلَيكَ ، أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ ، وفَوقَ ما يَقولُ القائِلونَ . (4)

عنه عليه السلام :لا يَبلُغُ مِدحَتَكَ قَولُ قائِلٍ ، أنتَ كَما تَقولُ وفَوقَ ما نَقولُ . (5)

الكافي عن محمَّد بن مسلم :قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنَّ في كِتابِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام :

.


1) .الكافي : ج ۴ ص ۱۶۵ ح ۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۲۳ ح ۲۶۷ و ۲۶۸ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۱۶۵ ح ۲۰۳۳ ، الإقبال : ج ۱ ص ۴۳۰ كلّها عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۷۶ ح ۲ .

2) .الإقبال : ج ۲ ص ۱۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۵۷ .

3) .الإقبال : ج ۱ ص ۱۲۱ عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري بإسناده ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۳۲۸ ح ۱ .

4) .مصباح المتهجّد : ص ۸۳۸ ح ۸۹۹ ، المزار الكبير : ص ۴۰۹ ح ۴ كلاهما عن محمّد بن صدقة العنبري عن الإمام الكاظم عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۴۱۲ ح ۱ نقلاً عن الإقبال .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۵۹۴ ح ۳۳ عن أبي بصير ، مصباح المتهجّد : ص ۲۷۸ ح ۳۸۳ ، جمال الاُسبوع : ص ۱۴۴ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۳۰۳ ح ۱۰ .

إنَّ المِدحَةَ قَبلَ المَسأَلَةِ ، فَإِذا دَعَوتَ اللّهَ عز و جلفَمَجِّدهُ . قالَ : قُلتُ : كَيفَ اُمَجِّدُهُ؟ قالَ : تَقولُ : يا مَن هُوَ أقرَبُ إلَيَّ مِن حَبلِ الوَريدِ ، يا فَعّالاً لِما يُريدُ ، يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وقَلبِهِ (1)، يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى ، يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ وَلِيَّ الحَمدِ ، ومُنتَهَى الحَمدِ ، وَفِيَّ الحَمدِ ، عَزيزَ الجُندِ ، قَديمَ المَجدِ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي كانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ حينَ لا شَمسٌ تُضيءُ ، ولا قَمَرٌ يَسري ، ولا بَحرٌ يَجري ، ولا رِياحٌ تَذري (3)، ولا سَماءٌ مَبنِيَّةٌ ، ولا أرضٌ مَدحِيَّةٌ ، ولا لَيلٌ تَجُنُّ (4)، ولا نَهارٌ يُكِنُّ ، ولا عَينٌ تَنبَعُ ، ولا صَوتٌ يُسمَعُ ، ولا جَبَلٌ مَرسِيٌّ ، ولا سَحابٌ مُنشَأٌ ، ولا إنسٌ مَبرُوٌّ ، ولا جِنٌّ مَذرُوٌّ ، ولا مَلَكٌ كَريمٌ ، ولا شَيطانٌ رَجيمٌ ، ولا ظِلٌّ مَمدودٌ ، ولا شَيءٌ مَعدودٌ . الحَمدُ للّهِِ الَّذي استَحمَدَ إلى مَنِ استَحمَدَهُ مِن أهلِ مَحامِدِهِ ، لِيَحمَدوهُ عَلى ما بَذَلَ مِن نَوافِلِهِ الَّتي فاقَ مَدحَ المادِحينَ مآثِرُ مَحامِدِهِ ، وعَدا وَصفَ الواصِفينَ هَيبَةُ جَلالِهِ ، هُوَ أهلٌ لِكُلِّ حَمدٍ ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، الواحِدُ الَّذي لا بَدءَ لَهُ ، المَلِكُ الَّذي لا زَوالَ لَهُ ، الرَّفيعٌ الَّذي لَيسَ فَوقَهُ ناظِرٌ ، ذو (5)المَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ ، المَحمودُ لِبَذلِ نَوائِلِهِ ، المَعبودُ بِهَيبَةِ جَلالِهِ ، المَذكورُ بِحُسنِ آلائِهِ ، المَنّانُ بِسَعَةِ فَواضِلِهِ ،

.


1) .يحول بين المرء وقلبه : أي يملك على قلبه ، فيصرفه كيف شاء ؛ فيغيّر نيّاته ، ويفسخ عزائمه ، ويبدله بالذكر نسيانا وبالنسيان ذكرا ، وبالخوف أمنا وبالأمن خوفا (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۴۷۵ «حول») .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۴۸۴ ح ۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۶ ح ۲۰۲۹ ، فلاح السائل : ص ۹۰ ح ۲۲ ، عدّة الداعي : ص ۱۴۸ وليس فيهما «يا فعّالاً لما يريد» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۵ ح ۲۰ .

3) .ذَرَتْهُ الريح وأذرته وتُذريه : إذا أطارته (النهاية : ج ۲ ص ۱۵۹ «ذرا») .

4) .جَنَّهُ الليل ، وجَنّ عليه يَجُنّ : ستره (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۹۲ «جنن») .

5) .في الطبعة المعتمدة : «ذي» ، والتصويب من طبعة دار الكتب الإسلاميّة .

المَرغوبُ إلَيهِ في تَمامِ المَواهِبِ مِن خَزائِنِهِ ، العَظيمُ الشَّأنِ ، الكَريمُ في سُلطانِهِ ، العَلِيُّ في مَكانِهِ ، المُحسِنُ فِي امتِنانِهِ ، الجَوادُ في فَواضِلِهِ . الحَمدُ للّهِِ بارِئِ خَلقِ المَخلوقِينَ بِعِلمِهِ ، ومُصَوِّرِ أجسادِ العِبادِ بِقُدرَتِهِ ، ومُخالِفِ صُوَرِ مَن خَلَقَ مِن خَلقِهِ ، ونافِخِ الأَرواحِ في خَلقِهِ بِعِلمِهِ ، ومُعَلِّمِ مَن خَلَقَ مِن عِبادِهِ اسمَهُ ، وُمدَبِّرِ خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ بِعَظَمَتِهِ . الَّذي وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ خَلقُ كُرسِيِّهِ ، وعَلا بِعَظَمَتِهِ فَوقَ الأَعلَينَ ، وقَهَرَ المُلوكَ بِجَبَروتِهِ ، الجَبّارِ الأَعلى المَعبودِ في سُلطانِهِ ، المُتَسَلِّطِ بِقُوَّتِهِ ، المُتَعالي في دُنُوِّهِ ، المُتَداني كُلَّ شَيءٍ فِي ارتِفاعِهِ ، الَّذي نَفَذَ بَصَرُهُ في خَلقِهِ ، وحارَتِ الأَبصارُ بِشُعاعِ نورِهِ . الحَمدُ للّهِِ الحَليمِ الرَّشيدِ ، القَوِيِّ الشَّديدِ ، المُبدِئِ المُعيدِ ، الفَعّالِ لِما يُريدُ . الحَمدُ للّهِِ مُنزِلِ الآياتِ ، وكاشِفِ الكُرُباتِ ، ومُؤتِي السَّماواتِ . الحَمدُ للّهِِ في كُلِّ مَكانٍ ، وفي كُلِّ زَمانٍ ، وفي كُلِّ أوانٍ . الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يَنسى مَن ذَكَرَهُ ، ولا يُخَيِّبُ مَن دَعاهُ ، ولا يُذِلُّ مَن والاهُ ، الَّذي يَجزي بالإِحسانِ إحسانا ، وبِالصَّبرِ نَجاةً . «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ مَا فِى الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْاخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ» (1). «الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَـئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِى أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَ ثُلَـثَ وَ رُبَـعَ يَزِيدُ فِى الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ» (2). (3)

.


1) .سبأ : ۱ .

2) .فاطر : ۱ .

3) .الإقبال : ج ۲ ص ۱۲۲ عن سلمة بن الأكوع ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۴۲ .

۵ / ۹ المحامد المأثورة عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام

۵ / ۱۰ المحامد المأثورة عن الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام

۵ / ۹المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ مُوسَى بنِ جَعفَرٍ الكاظِمِ عليه السلامقرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عليه السلام :كانَ أخي عليه السلام يَقولُ كَثيرا : الحَمدُ للّهِِ الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ . (1)

الإمام الكاظم عليه السلام :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَدا ، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي يَصِفُ ولا يوصَفُ ، ويَعلَمُ ولا يُعلَمُ ، يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ . (2)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ ما أصبَحتُ فيهِ مِن عافِيَةٍ في ديني ودُنيايَ ، فَأَنتَ الَّذي أعطَيتَني ورَزَقتَني ووَفَّقتَني لَهُ وسَتَرتَني ، فَلا حَمدَ لي يا إلهي فيما كانَ مِنّي مِن خَيرٍ ، ولا عُذرَ لي فيما كانَ مِنّي مِن شَرٍّ ، اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن أتَّكِلَ إلى ما لا حَمدَ لي فيهِ أو ما لا عُذرَ لي فيهِ . (3)

۵ / ۱۰المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ موُسَى الرِّضا عليه السلامالإمام الرضا عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي حَمِدَ فِي الكِتابِ نَفسَهُ ، وَافتَتَحَ بِالحَمدِ كِتابَهُ ، وجَعَلَ الحَمدَ أوَّلَ جَزاءِ مَحَلِّ نِعمَتِهِ ، وآخِرَ دَعوى أهلِ جَنَّتِهِ . (4)

.


1) .قرب الإسناد : ص ۳۰۰ ح ۱۱۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۱۰ ح ۲ .

2) .الكافي : ج ۲ ص ۵۳۲ ح ۳۰ عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري وص ۵۶۹ ح ۴ ، المحاسن : ج ۲ ص ۱۱۸ ح ۱۳۲۴ ، عدّة الداعي : ص ۲۵۴ كلّها عن سليمان الجعفري ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۵۹ ح ۲۸ .

3) .البلد الأمين : ص ۱۱۷ .

4) .الكافي : ج ۵ ص ۳۷۳ ح ۷ عن معاوية بن حكيم ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۴۹ ح ۱۵۴۱ وفيه «جزاء أهل طاعته» بدل «آخر دعوى أهل جنّته» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۶۴ ح ۴ .

۵ / ۱۱ المحامد المأثورة عن الإمام محمّد بن عليٍّ الجواد عليه السلام

الكافي عن محمّد بن أحمد عن بعض أصحابنا :كانَ الرِّضا عليه السلام يَخطُبُ فِي النِّكاحِ : الحَمدُ للّهِِ إجلالاً لِقُدرَتِهِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ خُضوعا لِعِزَّتِهِ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ عِندَ ذِكرِهِ ، إنَّ اللّهَ «خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَ صِهْرًا» إلى آخِرِ الآيَةِ (1). (2)

۵ / ۱۱المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الجَوادِ عليه السلامالإمام الجواد عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ مُتِمِّ النِّعَمِ بِرَحمَتِهِ ، وَالهادي إلى شُكرِهِ بِمَنِّهِ . (3)

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ إقرارا بِنِعمَتِهِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ إخلاصا لِوَحدانِيَّتِهِ ، وصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ بَرِيَّتِهِ ، وَالأَصفِياءِ مِن عِترَتِهِ . (4)

عنه عليه السلام :يُستَحَبُّ أن تُكثِرَ مِن أن تَقولَ في كُلِّ وَقتٍ مِن لَيلٍ أو نَهارٍ مِن أوَّلِ الشَّهرِ [ أي شَهرِ رَمَضانَ] إلى آخِرِهِ : يا ذَا الَّذي كانَ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ، ثُمَّ خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ ، ثُمَّ يَبقى ويَفنى كُلُّ شَيءٍ ، يا ذَا الَّذي لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، ويا ذَا الَّذي لَيسَ فِي السَّماواتِ العُلى ولا فِي الأَرَضينَ السُّفلى ولا فَوقَهُنَّ ولا تَحتَهُنَّ ولا بَينَهُنَّ إلهٌ يُعبَدُ غَيرُهُ . لَكَ الحَمدُ حَمدا لا يَقوى

.


1) .الفرقان : ۵۴ .

2) .الكافي : ج ۵ ص ۳۷۴ ح ۸ .

3) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۳۹۸ ح ۴۳۹۹ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۴۸ ح ۱۵۴۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۶۴ ح ۳ وفيه «لمّا تزوّج الرضا عليه السلام ابنة المأمون خطب لنفسه فقال ...» .

4) .الإرشاد : ج ۲ ص ۲۸۴ ، تحف العقول : ص ۴۵۲ وفيه «إجلالاً لعظمته» بدل «إخلاصا لوحدانيّته» ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۵۰ ح ۱۵۴۲ ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۴۷۲ ح ۳۲۲ ، إعلام الورى : ج ۲ ص ۱۰۳ كلاهما عن الريّان بن شبيب ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۶۵ ح ۵ وص ۲۷۲ ح ۲۲ .

۵ / ۱۲ المحامد المأثورة عن الإمام عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام

عَلى إحصائِهِ إلّا أنتَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً لا يَقوى عَلى إحصائِها إلّا أنتَ . (1)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ أنتَ الأَوَّلُ بِلا أوَّلِيَّةٍ مَعدودَةٍ ، وَالآخِرُ بِلا آخِرِيَّةٍ مَحدودَةٍ ، أنشَأتَنا لا لِعِلَّةٍ اقتِسارا ، وَاختَرَعتَنا لا لِحاجَةٍ اقتِدارا ، وَابتَدَعتَنا بِحِكمَتِكَ اختِيارا ، وبَلَوتَنا بِأمرِكَ ونَهيِكَ اختِبارا ، وأيَّدتَنا بِالآلاتِ ومَنَحتَنا بِالأَدَواتِ ، وكَلَّفتَنَا الطّاقَةَ وجَشَمتَنَا (2)الطّاعَةَ ، فَأَمَرتَ تَخييرا ونَهَيتَ تَحذيرا ، وخَوَّلتَ كَثيرا وسَأَلتَ يَسيرا ، فَعُصِيَ أمرُكَ فَحَلُمتَ ، وجُهِلَ قَدرُكَ فَتَكَرَّمتَ . فَأَنتَ رَبُّ العِزَّةِ وَالبَهاءِ ، وَالعَظَمَةِ وَالكِبرِياءِ ، وَالإِحسانِ وَالنَّعماءِ ، وَالمَنِّ وَالآلاءِ ، وَالمَنحِ وَالعَطاءِ ، وَالإِنجازِ وَالوَفاءِ ، ولا تُحيطُ القُلوبُ لَكَ بِكُنهٍ ، ولا تُدرِكُ الأَوهامُ لَكَ صِفَةً ، ولا يُشبِهُكَ شَيءٌ مِن خَلقِكَ ، ولا يُمَثَّلُ بِكَ شَيءٌ مِن صَنعَتِكَ ، تَبارَكتَ أن تُحَسَّ أو تُمَسَّ أو تُدرِكَكَ الحَواسُّ الخَمسُ ، وأنّى يُدرِكُ مَخلوقٌ خالِقَهُ؟! وتَعالَيتَ يا إلهي عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّا كَبيرا ! (3)

۵ / ۱۲المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الهادي عليه السلامالإمام الهادي عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ الَّذي جَعَلَنا مِن أهلِ طاعَتِهِ ، ووَفَّقَنا لِلعَونِ عَلى عِبادَتِهِ . (4)

.


1) .المقنعة : ص ۳۲۰ ، التوحيد : ص ۴۷ ح ۱۱ نحوه وكلاهما عن عليّ بن مهزيار ، الإقبال : ج ۱ ص ۳۴۸ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۸۵ ح ۵ وج ۹۴ ص ۱۷۹ ح ۲ .

2) .جَشَمتُهُ الأمرَ : إذا كَلَّفتَهُ إيّاه (الصحاح : ج ۵ ص ۱۸۸۸ «جشم»).

3) .مُهج الدعوات : ص ۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۲۲۵ ح ۱ .

4) .الأمالي للطوسي : ص ۲۹۹ ح ۵۸۷ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۴۱۴ كلاهما عن كافور الخادم ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۱۲۶ ح ۴ .

عنه عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ العالِمِ بِما هُوَ كائِنٌ مِن قَبلِ أن يَدينَ لَهُ مِن خَلقِه دائِنٌ ، فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، مُؤَلِّفِ الأَسبابِ بِما جَرَت بِهِ الأَقلامُ ومَضَت بِهِ الأَحتامُ (1)مِن سابِقِ عِلمِهِ ومُقَدَّرِ حُكمِهِ ، أحمَدُهُ عَلى نِعَمِهِ وأعوذُ بِهِ مِن نِقَمِهِ ، وأَستَهدِي اللّهَ الهُدى وأعوذُ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ وَالرَّدى ، مَن يَهدِهِ اللّهُ فَقَدِ اهتَدى ، وسَلَكَ الطَّريقَةَ المُثلى ، وغَنِمَ الغَنيمَةَ العُظمى ؛ ومَن يُضلِلِ اللّهُ فَقَد حارَ (2)عَنِ الهُدى ، وهَوى إلَى الرَّدى . (3)

عنه عليه السلام :إلهي تاهَت أوهامُ المُتَوَهِّمينَ ، وقَصُرَ طَرفُ الطّارِفينَ ، وتَلاشَت أوصافُ الواصِفينَ ، وَاضمَحَلَّت أقاويلُ المُبطِلينَ عَنِ الدَّركِ لِعَجيبِ شَأنِكَ ، أوِ الوُقوعِ بِالبُلوغِ إلى عُلُوِّكَ ، فَأَنتَ فِي المَكانِ الَّذي لا يَتَناهى ، ولَم تَقَع عَلَيكَ عُيونٌ بِإِشارَةٍ ولا عِبارَةٍ ، هَيهاتَ ثُمَّ هَيهاتَ! يا أوَّلِيُّ يا وَحدانِيُّ يا فَردانِيُّ ، شَمَختَ (4)فِي العُلُوِّ بِعِزِّ الكِبرِ ، وَارتَفَعتَ مِن وَراءِ كُلِّ غَورَةٍ ونِهايَةٍ بِجَبَروتِ الفَخرِ (5). (6)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ إذ جَعَلتَنا مِمَّن يَحمَدُكَ حَقّا . (7)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا يَكونُ أحَقَّ الحَمدِ بِكَ ، وأرضَى الحَمدِ لَكَ ، وأوجَب

.


1) .الحَتْم : القضاء وإيجابُه (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۹۳ «حتم») .

2) .حارَ : رجَعَ (الصحاح : ج ۲ ص ۶۳۸ «حور») .

3) .الكافي : ج ۵ ص ۳۷۲ ح ۶ عن عبدالعظيم بن عبد اللّه الحسني .

4) .شَمَخَ : ارتفع وتكبّر (النهاية : ج ۲ ص ۵۰۰ «شمخ») .

5) .الغَور : القَعْر من كلّ شيء (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۰۵ «غور») . أي ارتفعتَ عن أن يدرك كنه ذاتك وصفاتك بالوصول إلى غور الأفكار ونهايتها بسبب جبروت وعظمة ذاتيّة توجب الفخر (بحار الأنوار : ج ۳ ص ۲۹۹) .

6) .التوحيد : ص ۶۶ ح ۱۹ عن سهل بن زياد ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۴۸۵ ح ۳۲۵ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۷۹ ح ۳ .

7) .الأمالي للطوسي : ص ۲۸۹ ح ۵۵۹ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۴۲۷ عن الإمام العسكري عليه السلام وكلاهما عن كافور الخادم ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۱۲۶ ح ۳ .

الحَمدِ لَكَ ، وأحَبَّ الحَمدِ إلَيكَ . ولَكَ الحَمدُ كَما أنتَ أهلُهُ ، وكَما رَضيتَ لِنَفسِكَ ، وكَما حَمِدَكَ مَن رَضيتَ حَمدَهُ مِن جَميعِ خَلقِكَ . ولَكَ الحَمدُ كَما حَمِدَكَ بِهِ جَميعُ أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ومَلائِكَتِكَ ، وكَما يَنبَغي لِعِزِّكَ وكِبرِيائِكَ وعَظَمَتِكَ . ولَكَ الحَمدُ حَمدا تَكِلُّ الأَلسُنُ عَن صِفَتِهِ ، ويَقِفُ القَولُ عَن مُنتَهاهُ . ولَكَ الحَمدُ حَمدا لا يَقصُرُ عَن رِضاكَ ، ولا يَفضُلُهُ شَيءٌ مِن مَحامِدِكَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ ، وَالعافِيَةِ وَالبَلاءِ ، وَالسِّنينَ وَالدُّهورِ . ولَكَ الحَمدُ عَلى آلائِكَ وَنَعمائِكَ عَلَيَّ وعِندي ، وعَلى ما أولَيتَني وأبلَيتَني وعافَيتَني ورَزَقتَني وأعطَيتَني وفَضَّلتَني وشَرَّفتَني وكَرَّمتَني وهَدَيتَني لِدينِكَ ، حَمدا لا يَبلُغُهُ وَصفُ واصِفٍ ، ولا يُدرِكُهُ قَولُ قائِلٍ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا فيما أتَيتَ إلى أحَدٍ مِن إحسانِكَ عِندي ، وإفضالِكَ عَلَيَّ ، وتَفضيلِكَ إيّايَ عَلى غَيري . ولَكَ الحَمدُ عَلى ما سَوَّيتَ مِن خَلقي وأدَّبتَني فَأَحسَنتَ أدَبي ، مَنّا مِنكَ عَلَيَّ لا لِسابِقَةٍ كانَت مِنّي . فَأَيُّ النِّعَمِ يا رَبِّ لَم تَتَّخِذ عِندي! وأيُّ شُكرٍ لَم تَستَوجِب مِنّي! رَضيتُ بِلُطفِكَ لُطفا ، وبِكِفايَتِكَ مِن جَميعِ الخَلقِ خَلَفا . (1)يا رَبِّ ، أنتَ المُنعِمُ عَلَيَّ ، المُحسِنُ المُتَفَضِّلُ المُجمِلُ ، ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وَالفَواضِلِ وَالنِّعَمِ العِظامِ ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ . (2)

.


1) .في المصدر : «خلقا» ، والتصويب من بحار الأنوار وبعض نسخ المصدر . والخَلَف : ما استخلَفتَهُ من شيء ؛ تقول : أعطاك اللّه ُ خَلَفا ممّا ذهب لك (لسان العرب : ج ۹ ص ۸۴ «خلف») .

2) .مصباح المتهجّد : ص ۳۴۳ ح ۴۵۳ ، جمال الاُسبوع : ص ۲۱۰ كلاهما عن يعقوب بن يزيد الكاتب الأنباري ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۴۹ ح ۱۲ .

۵ / ۱۳ المحامد المأثورة عن الإمام الحسن بن عليٍّ العسكريّ عليه السلام

۵ / ۱۴ المحامد المأثورة عن الإمام المهديّ عليه السلام

۵ / ۱۳المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ العَسكَرِيِّ عليه السلامالإمام العسكري عليه السلام :الحَمدُ للّهِِ شُكرا لِنَعمائِهِ ، وَاستِدعاءً لِمَزيدِهِ ، وَاستِخلاصا لَهُ وبِهِ (1)دونَ غَيرِهِ ، وعِياذا بِهِ مِن كُفرانِهِ وَالإِلحادِ في عَظَمَتِهِ وكِبرِيائِهِ ، حَمدَ مَن يَعلَمُ أنَّ ما بِهِ مِن نَعمائِهِ فَمِن عِندِ رَبِّهِ ، وما مَسَّهُ مِن عُقوبَةٍ فَبِسوءِ جِنايَةِ يَدِهِ . (2)

عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى إسحاقِ بنِ إسماعِيلَ النَّيسابورِيِّ ـ :فَهِمتُ كِتابَكَ ـ يَرحَمُكَ اللّهُ ـ ونَحنُ بِحَمدِ اللّهِ ونِعمَتِهِ أهلُ بَيتٍ نَرِقُّ عَلى أولِيائِنا ، ونُسَرُّ بِتَتابُعِ إحسانِ اللّهِ إلَيهِم وفَضلِهِ لَدَيهِم . . . ولَيسَ مِن نِعمَةٍ ـ وإن جَلَّ أمرُها وعَظُمَ خَطَرُها ـ إلّا وَالحَمدُ للّهِِ ـ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ ـ عَلَيها مُؤَدٍّ شُكرَها ، وأنَا أقولُ : الحَمدُ للّهِِ أفضَلَ ما حَمِدَهُ حامِدُهُ إلى أبَدِ الأَبَدِ ، بما مَنَّ اللّهُ عَلَيكَ مِن رَحمَتِهِ ، ونَجّاكَ مِنَ الهَلَكَةِ ، وسَهَّلَ سَبيلَكَ عَلَى العَقَبَةِ . (3)

۵ / ۱۴المَحامِدُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلامالإمام المهدي عليه السلام :اللّهُمَّ يا ذَا المِنَنِ السّابِغَةِ ، وَالآلاءِ (4)الوازِعَةِ ، وَالرَّحمَةِ الواسِعَةِ ، وَالقُدرَةِ الجامِعَةِ ، وَالنِّعَمِ الجَسيمَةِ ، وَالمَواهِبِ العَظيمَةِ ، وَالأَيادِي الجَميلَةِ ، وَالعَطايَا الجَزيلَةِ . يا مَن لا يُنعَتُ بِتَمثيلٍ ، ولا يُمَثَّلُ بِنَظيرٍ ، ولا يُغلَبُ بِظَهيرٍ .

.


1) .أي أحمَدُهُ طلبا لخلاص نفسي من العقوبات خالصا له مستعينا به ، أو طلبا لإخلاص الدعاء والعبادة له بعونه (بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۲۴۹) .

2) .مُهج الدعوات : ص ۸۵ ، البلد الأمين : ص ۵۶۴ وفيه «واستجلابا لرزقه» بعد «... لمزيده» ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۲۲۹ .

3) .تحف العقول : ص ۴۸۴ ، رجال الكشّي : ج ۲ ص ۸۴۴ الرقم ۱۰۸۸ وفيه «... الحمد للّه مثل ما حمد اللّه به حامد إلى ...» ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۳۱۹ ح ۱۶ وج ۷۸ ص ۳۷۵ ح ۲ .

4) .الآلاء : النِّعَم (النهاية : ج ۱ ص ۶۳ «ألى») .

يا مَن خَلَقَ فَرَزَقَ ، وألهَمَ فَأَنطَقَ ، وَابتَدَعَ فَشَرَعَ ، وعَلا فَارتَفَعَ ، وقَدَّرَ فَأَحسَنَ ، وصَوَّرَ فَأَتقَنَ ، وَاحتَجَّ فَأَبلَغَ ، وأنعَمَ فَأَسبَغَ ، وأعطى فَأَجزَلَ ، ومَنَحَ فَأَفضَلَ . يا مَن سَما فِي العِزِّ فَفاتَ خَواطِرَ الأَبصارِ ودَنا فِي اللُّطفِ فَجازَ هَواجِسَ الأَفكارِ . يا مَن تَوَحَّدَ بِالمُلكِ (فِي المُلكِ) فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكوتِ سُلطانِهِ ، وتَفَرَّدَ بِالكِبرِياءِ وَالآلاءِ فَلا ضِدَّ لَهُ في جَبَروتِ شَأنِهِ . يا مَن حارَت في كِبرِياءِ هَيبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الأَوهامِ ، وَانحَسَرَت دونَ إدراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ أبصارِ الأَنامِ . يا مَن عَنَتِ الوُجوهُ لِهَيبَتِهِ ، وخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ ، ووَجِلَتِ القُلوبُ مِن خيفَتِهِ ، أسأَ لُكَ بِهذِهِ المِدحَةِ الَّتي لا تَنبَغي إلّا لَكَ . . . . (1)

عنه عليه السلام :لَكَ الحَمدُ يا إلهي إذ خَلَقتَني بَشَرا سَوِيّا ، وجَعَلتَني غَنِيّا مَكفِيّا بَعدَما كُنتُ طِفلاً صَبِيّا ، تَقوتُني مِنَ الثَّديِ لَبَنا مَرِيئا ، وغَذَّيتَني غِذاءً طَيِّبا هَنيئا ، وجَعَلتَني ذَكَرا مِثالاً سَوِيّا . فَلَكَ الحَمدُ حَمدا إن عُدَّ لَم يُحصَ ، وإن وُضِعَ لَم يَتَّسِع لَهُ شَيءٌ ، حَمدا يَفوقُ عَلى جَميعِ حَمدِ الحامِدينَ ، ويَعلو عَلى حَمدِ كُلِّ شَيءٍ ، ويَفخَمُ ويعظُمُ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ ، وكُلَّما حَمِدَ اللّهَ شَيءٌ . وَالحَمدُ للّهِِ كَما يُحِبُّ اللّهُ أن يُحمَدَ ، وَالحَمدُ للّهِِ عَدَدَ ما خَلَقَ ، وزِنَةَ ما خَلَقَ ، وزِنَةَ أجَلِّ ما خَلَقَ ، وزِنَةَ أخَفِّ ما خَلَقَ ، وبِعَدَدِ أكبَرِ ما خَلَقَ ، وبِعَدَدِ أصغَرِ ما خَلَقَ ،

.


1) .الإقبال : ج ۳ ص ۲۱۲ عن محمّد بن أبي الرواد الرّواسي ، المزار الكبير : ص ۱۴۴ عن عليّ بن محمّد بن عبد الرحمن التستري ، المزار للشهيد الأوّل : ص ۲۶۴ عن محمّد بن عبد الرحمن التستري ، مصباح المتهجّد : ص ۸۰۲ ح ۸۶۵ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۳۹۱ ح ۱ .

وَالحَمدُ للّهِِ حَتّى يَرضى رَبُّنا وبَعدَ الرِّضا ، وأسأَ لُهُ أن يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن يَغفِرَ لي ذَنبي ، وأن يَحمَدَ لي أمري ، ويَتوبَ عَلَيَّ ، إنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . (1)

الإقبال عن أبي عمرو محمّد بن محمّد بن نصر السكوني :سَأَلتُ أبا بَكرٍ أحمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ البَغدادِيَّ ، أن يُخرِجَ إلَيَّ أدعِيَةَ شَهرِ رَمَضانَ الَّتي كانَ عَمُّهُ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ بنِ السَّعيدِ العَمرِيُّ يَدعو بِها ، فَأَخرَجَ إلَيَّ دَفتَرا مُجَلَّدا بِأَحمَرَ ، فَنَسَختُ مِنهُ أدعِيَةً كَثيرَةً ، وكانَ مِن جُملَتِها : وتَدعو بِهذَا الدُّعاءِ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ ؛ فَإِنَّ الدُّعاءَ في هذَا الشَّهرِ تَسمَعُهُ المَلائِكَةُ وتَستَغفِرُ لِصاحِبِهِ ، وهُوَ : اللّهُمَّ إنّي أفتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمدِكَ ، وأنتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَنِّكَ ، وأيقَنتُ أنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ في مَوضِعِ العَفوِ وَالرَّحمَةِ ، وأشَدُّ المُعاقِبينَ في مَوضِعِ النَّكالِ وَالنَّقِمَةِ ، وَأعظَمُ المُتَجَبِّرينَ في مَوضِعِ الكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ . . . . الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَدا ، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ ، ولَم يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرهُ تَكبيرا . الحَمدُ للّهِِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّها عَلى جَميعِ نِعَمِهِ كُلِّها . الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا مُضادَّ لَهُ في مُلكِهِ ، ولا مُنازِعَ لَهُ في أمرِهِ . الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا شَريكَ لَهُ في خَلقِهِ ولا شَبيهَ لَهُ في عَظَمَتِهِ . الحَمدُ للّهِِ الفاشي فِي الخَلقِ أمرُهُ وحَمدُهُ ، الظّاهِرِ بِالكَرَمِ مَجدُهُ ، الباسِطِ بِالجودِ يَدَهُ ، الَّذي لا تَنقُصُ خَزائِنُهُ ، ولا تَزيدُهُ كَثرَةُ العَطاءِ إلّا جودا وكَرَما إنَّهُ هُوَ العَزيز

.


1) .مُهج الدعوات : ص ۳۳۸ عن محمّد بن عليّ العلوي الحسيني المصري ، البلد الأمين : ص ۳۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۲۶۸ ح ۳۴ .

الوَهّابُ . . . . الحَمدُ للّهِِ مالِكِ المُلكِ ، مُجرِي الفُلكِ ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ ، فالِقِ الإِصباحِ ، دَيّانِ الدّينِ ، رَبِّ العالَمينَ . الحَمدُ للّهِِ عَلى حِلمِهِ بَعدَ عِلمِهِ ، الحَمدُ للّهِِ عَلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ ، الحَمدُ للّهِِ عَلى طولِ أناتِهِ (1)في غَضَبِهِ وهُوَ القادِرُ عَلى ما يُريدُ . الحَمدُ للّهِِ خالِقِ الخَلقِ ، باسِطِ الرِّزقِ ، ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وَالفَضلِ وَالإِنعامِ ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى ، وقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجوى ، تَبارَكَ وتَعالى . الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ ، ولا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ ، ولا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ ، وتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ ، فَبَلَغَ بِقُدرَتِهِ ما يَشاءُ . الحَمدُ للّهِِ الَّذي يُجيبُني حينَ اُناديهِ ، ويَستُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَورَةٍ وأنَا أعصيهِ ، ويُعَظِّمُ النِّعمَةَ عَلَيَّ فَلا اُجازيهِ ، فَكَم مِن مَوهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَد أعطاني ، وعَظيمَةٍ مَخوفَةٍ قَد كَفاني ، وبَهجَةٍ مونِقَةٍ (2)قَد أراني ، فَاُثني عَلَيهِ حامِدا وأذكُرُه مُسَبِّحا . الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا يُهتَكُ حِجابُهُ ، ولا يُغلَقُ بابُهُ ، ولا يُرَدُّ سائِلُهُ ، ولا يُخَيَّبُ آمِلُهُ . الحَمدُ للّهِِ الَّذي يُؤمِنُ الخائِفينَ ، ويُنَجِّي الصّالِحينَ ، ويَرفَعُ المُستَضعَفينَ ، ويَضَعُ المُستَكبِرينَ ، ويُهلِكُ مُلوكا ويَستَخلِفُ آخَرِينَ . وَالحَمدُ للّهِِ قاصِمِ الجَبّارينَ ، مُبيرِ الظّالِمينَ ، مُدرِكِ الهارِبينَ ، نَكالِ الظّالِمينَ ، صَريخِ المُستَصرِخينَ ، مَوضِعِ حاجاتِ الطّالِبينَ ، مُعتَمَدِ المُؤمِنينَ . الحَمدُ للّهِِ الَّذي مِن خَشيَتِهِ تَرعَدُ السَّماءُ وسُكّانُها ، وتَرجُفُ الأَرضُ وعُمّارُها ،

.


1) .تأنّى في الأمر : أي ترفّق وتنظّر . والاسم : الأناة (الصحاح : ج ۶ ص ۲۲۷۳ «أنا») .

2) .الأنَق : الفرح والسرور ، والشيء الأنيق المُعجِب (النهاية : ج ۱ ص ۷۶ «أنق») .

وتَموجُ البِحارُ ومَن يَسبَحُ في غَمَراتِها. (الحَمدُ للّهِِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللّهُ). (1)الحَمدُ للّهِِ الَّذي يَخلُقُ ، ولَم يُخلَق ، ويَرزُقُ ولا يُرزَقُ (2)، ويُطعِمُ ولا يُطعَمُ ، ويُميتُ الأَحياءَ ويُحيِي المَوتى وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (3)

.


1) .ما بين القوسين لايوجد في الطبعة المعتمدة ، وأثبتناه من طبعة دار الكتب الإسلاميّة والبلد الأمين والمصباح للكفعمي .

2) .في الطبعة المعتمدة : «ولم يرزق» ، والتصويب من طبعة دار الكتب الإسلاميّة والمصادر الاُخرى .

3) .الإقبال : ج ۱ ص ۱۳۸ ، مصباح المتهجّد : ص ۵۷۸ ح ۶۹۰ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۱۰۸ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۲۴ ص ۱۶۶ ح ۱۴ .

القسم الخامس : التّهليل

اشاره

القِسمُ الخامِسُ: التّهليلالمدخلالفصل الأوّل : الحثّ على التّهليلالفصل الثّاني : شروط التّهليلالفصل الثّالث : بركات التّهليلالفصل الرّابع : التّهليلات المأثورة

.

. .

المدخل

«التهليل» لغةً واصطلاحا

المدخل«التهليل» لغةً واصطلاحاإنّ التهليل مصدر من مادة «ه ل ل» ، وتعني هذه الكلمة في الأصل رفع الصوت ، ثمّ حصل التوسّع فيه إلى ما يرفع الصوت به من ألفاظ تشتمل على الحرفين «ه ، ل» ، وفي توسّع آخر اُطلق على المعنى المشابه لهذا المعنى تهليل أيضا حتى وإن لم يرفع الصوت به ، ومن هذا الباب تسمّى كلمة التوحيد أي «لا إله إلّا اللّه » بالتهليل . وقد فسّر الخليل بن أحمد الفراهيدي التهليل كالتالي : التهليل : قول «لا إله إلّا اللّه » والاستهلال : الصوت ، وكلّ مُتَهَلِّل رافع الصوت أو خافضه فهو مُهِلّ ومُستَهِلّ . (1)وذكر ابن فارس في بيان المعنى الأصلي للتهليل : الهاء واللام أصل صحيح يدلّ على رفع صوت ، ثمّ يتوسّع فيه فيسمّى الشيء الذي يصوّت عنده ببعض ألفاظ الهاء واللام . ثم يشبّه بهذا المسمّى غيره فيسمّى به . (2)وقد يشار إلى كلمة التوحيد بالمصدر الصِّناعي «هيللة» ، ولهذا كتب الجوهريفي هذا المجال قائلاً :

.


1) .ترتيب كتاب العين : ص ۸۸۷ .

2) .معجم مقاييس اللغة : ج ۶ ص ۱۱ .

«التهليل» في الكتاب والسنّة

أهمية ذكر «التهليل»

هلّل الرجل ، أي قال : لا إله إلّا اللّه ، يقال : قد أكثرت من الهيللة ، أي من قول لا إله إلّا اللّه . (1)

«التهليل» في الكتاب والسنّةلقد استخدمت كلمة «التهليل» على نطاق واسع في الأحاديث الإسلامية ولكنّها لم تستعمل في القرآن ، ولكن تكرّرت في هذا الكتاب السماوي جملة «لا إله إلّا اللّه » مرّتين (2)، وجملة «لا إله إلّا هو» ۳۰ مرة (3)وجملة «لا إله إلّا أنا» ۳ مرات (4)، و«لا إله إلّا أنت» مرة واحدة . (5)

أهمية ذكر «التهليل»نظرا إلى أنّ ذكر «التهليل» هو اعتراف بوحدانية اللّه ـ تعالى ـ وأن الإيمان يبدأ (6)ويتجدد به (7)، فقد اعتبر أهم من التسبيح والتحميد (8)بل هو سيّد كل الأذكار (9)وأفضل الأعمال (10)وأفضل الكلام (11).

.


1) .الصحاح : ج ۵ ص ۱۸۵۲ .

2) .الصافّات : ۳۵ ، محمّد : ۱۹ .

3) .. البقرة : ۱۶۳ و ۲۵۵ ، آل عمران : ۲ و ۶ و ۱۸ (مرّتَين) ، النساء : ۸۷ ، الأنعام : ۱۰۲ و ۱۰۶ ، الأعراف : ۱۵۸ ، التوبة : ۳۱ و ۱۲۹ ، هود : ۱۴ ، الرعد : ۳۰ ، طه : ۸ و ۹۸ ، المؤمنون : ۱۱۶ ، النمل : ۲۶ ، القصص : ۷۰ و ۸۸ ، فاطر : ۳ ، الزمر : ۶ ، غافر : ۳ و ۶۲ و ۶۵ ، الدخان : ۸ ، الحشر : ۲۲ و ۲۳ ، التغابن : ۱۳ ، المزّمّل : ۲۹ .

4) .النحل : ۲ ، طه : ۱۴ ، الأنبياء : ۲۵ .

5) .الأنبياء : ۸۷ .

6) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۱ (أوّل الإيمان) .

7) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۱ (تجديد الإيمان) .

8) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۰ ح ۱۴۴۰ .

9) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۳ (سيّد الأذكار) .

10) .راجع: ج ۱ ص ۵۴۴ (أفضل الأعمال) .

11) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۵ (أفضل الكلام) .

شرط الانتفاع من بركات «التهليل»

تدل العناوين الواردة في وصف التهليل والترغيب فيه نظير : كلمة التقوى (1)وأفضل العبادات (2)وأفضل العلم (3)ومفتاح السماوات (4)، على الأهمية الفائقة لهذا الذكر ودوره الفَذّ في تربية الروح والسُّموِّ إلى ذروة الإنسانية . وإذا ماجرى هذا الذكر بصدق على اللسان فإنّه سيعود على الذاكر بآثار وبركات كثيرة : فيطهر الروح من الذنوب (5)، ويصون النفس من آفات الشيطان (6)، ويدفع البلاء عن الإنسان (7)، ويخلصه من نار جهنّم (8)ويؤهله للدخول في الجنّة (9)، وباختصار فإنّ ذكر التهليل يوفر العزّة (10)والفلاح (11)وخير الدنيا والآخرة (12)لا لشخص الذاكر فحسب ، بل للمجتمع الإسلامي أيضا .

شرط الانتفاع من بركات «التهليل»الملاحظة المهمة والملفتة للنظر أنّ أحاديث الفصل الثاني شرطت بركات «التهليل» بالإخلاص (13)، وطاعة اللّه وال رّسول (14)، ومحبّة أهل البيت وولايتهم (15)، والعمل

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۲ (كلمة التقوى) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۵ (خير العبادة) .

3) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۴ (أفضل العلم) .

4) .راجع : ج ۱ ص ۵۴۷ (مفتاح السماوات) .

5) .راجع : ج ۱ ص ۵۵۹ (هدم الذنوب) .

6) .راجع : ج ۱ ص ۵۶۲ (العصمة من الشيطان) .

7) .راجع : ج ۱ ص ۵۶۲ (دفع البلاء) .

8) .. راجع : ج ۱ ص ۵۶۳ (النجاة من النار) .

9) .راجع : ج ۱ ص ۵۶۳ (دخول الجنّة) .

10) .راجع : ج ۱ ص ۵۶۵ (العزّة) .

11) .راجع : ج ۱ ص ۵۶۵ (الفلاح) .

12) .راجع : ج ۱ ص ۵۶۶ (خير الدنيا والآخرة) .

13) .راجع : ج ۱ ص ۵۵۳ (الإخلاص) .

14) .راجع : ج ۱ ص ۵۵۵ ح ۱۴۹۳ .

15) .راجع : ج ۱ ص ۵۵۴ (الولاية) .

الصالح (1)واجتناب المحرّمات (2). ومن خلال التأمّل في هذه الشروط يتّضح أنّها جميعا تعود في الحقيقة إلى الشرط الأوّل ، أي الإخلاص في التهليل لذلك فقد فسرت غالبية الأحاديث الإخلاص بالشروط المذكورة . بعبارة أوضح : فإنّ الإخلاص في التهليل يعني اجتناب الشرك العقيدي والعملي وشرطه طاعة اللّه وال رّسول وشرط ذلك ولاية أهل البيت عليهم السلام وحبّهم والقيام بالأعمال الصالحة واجتناب الأعمال القبيحة .

.


1) .راجع : ج ۱ ص ۵۵۶ (العمل الصالح) .

2) .راجع : ج ۱ ص ۵۵۷ (اجتناب المحارم) .

الفصل الأوّل : الحثّ على التّهليل

۱ / ۱ أوّل الإيمان

۱ / ۲ تجديد الإيمان

الفَصلُ الأَوَّلُ : الحثّ على التّهليل۱ / ۱أوَّلُ الإِيمانِالكتاب«وَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَا نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـهَ إِلَا أَنَا فَاعْبُدُونِ» . (1)

الحديثالإمام الرضا عليه السلام :إنَّ التَّهليلَ هُوَ إقرارٌ للّهِِ تَعالى بِالتَّوحيدِ ، وخَلعُ الأَندادِ مِن دونِ اللّهِ ، وهُوَ أوَّلُ الإِيمانِ ، وأعظَمُ مِنَ التَّسبيحِ وَالتَّحميدِ . (2)

۱ / ۲تَجديدُ الإِيمانِمسند ابن حنبل عن أبي هريرة :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : جَدِّدوا إيمانَكُم . قيلَ : يا رَسولَ اللّه

.


1) .الأنبياء : ۲۵ .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۰۶ ح ۱ ، علل الشرايع : ص ۲۵۹ ح ۹ كلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۶۷ ح ۱ وج ۸۴ ص ۱۴۴ ح ۳۹ .

۱ / ۳ اسم من أسماء اللّه

۱ / ۴ كلمة التّقوى

وكَيفَ نُجَدِّدُ إيمانَنا؟ قالَ : أكثِروا مِن قَولِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (1)

۱ / ۳اِسمٌ مِن أسماءِ اللّهِالإمام الرضا عليه السلام ـ في بَيانِ حِكمَةِ جُمَلِ الأَذانِ ـ :فَإِن قالَ قائِلٌ : فَلِمَ جُعِلَ آخِرُهَا التَّهليلَ ولَم يُجعَل آخِرُهَا التَّكبيرَ كَما جُعِلَ في أوَّلِهَا التَّكبيرُ ؟ قيلَ : لِأَنَّ التَّهليلَ اسمُ اللّهِ في آخِرِهِ فَأَحَبَّ اللّهُ تَعالى أن يَختِمَ الكَلامَ بِاسمِهِ كَما فَتَحَهُ بِاسمِهِ . (2)

۱ / ۴كَلِمَةُ التَّقوىالكتاب«وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَ كَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَ أَهْلَهَا» . (3)

الحديثسنن الترمذي عن كعب عن رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في بَيانِ المُرادِ مِن قَولِهِ تَعالى : «وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى» ، قالَ ـ: لا إلهَ إلَا اللّهُ . (4)

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۸۱ ح ۸۷۱۸ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۸۵ ح ۷۶۵۷ ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص ۴۱۷ ح ۱۴۲۴ ، حلية الأولياء : ج ۲ ص ۳۵۷ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۶ ح ۱۷۶۸ .

2) .عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۰۶ ح ۱ ، علل الشرايع : ص ۲۵۹ ح ۹ وفيه «في آخر الحرف منه» بدل «في آخره» وكلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۶۷ ح ۱ .

3) .الفتح : ۲۶ .

4) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۳۸۶ ح ۳۲۶۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۵۳ ح ۲۱۳۱۲ عن الطفيل عن أبيه ، المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۵۰۰ ح ۳۷۱۷ عن عباية بن ربعي عن الإمام عليّ عليه السلام وزاد في آخره «واللّه أكبر» ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۵۰۶ ح ۴۶۰۶ ؛ بحار الأنوار : ج ۱۰۰ ص ۳۷ ح ۳۵ نقلاً عن وقعة صفّين عن سلام بن سويد عن الإمام عليّ عليه السلام .

۱ / ۵ سيّد الأذكار

رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لَمّا سُئِلَ عَن تَفسيرِ : سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ ـ: . . . وقَولُهُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» يَعني وَحدانِيَّتَهُ ، لا يَقبَلُ الأَعمالَ إلّا بِها ، وهِيَ كَلِمَةُ التَّقوى ، يُثقِلُ اللّهُ بِهَا المَوازينَ يَومَ القِيامَةِ . (1)

۱ / ۵سَيِّدُ الأَذكارِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :سَيِّدُ القَولِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، وخَيرُ العِبادَةِ الاِستِغفارُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ الذِّكرِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ الدُّعاءِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِنَ الذِّكرِ شَيءٌ أفضَلُ مِن قَولِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :ما قُلتُ ولا قالَ القائِلونَ قَبلي مِثلَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (6)

.


1) .علل الشرايع : ص ۲۵۱ ح ۸ عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه عن جدّه الإمام الحسن عليه السلام ، الأمالي للصدوق : ص ۲۵۵ ح ۲۷۹ عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه الإمام الحسن عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۷ ح ۱ .

2) .الجعفريّات : ص ۲۲۸ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۸۷ عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلاموليس فيه «وخير العبادة الاستغفار» ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۴ ح ۴۳ نقلاً عن الإمامة والتبصرة .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۶۲ ح ۳۳۸۳ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۴۹ ح ۳۸۰۰ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۷۶ ح ۱۸۳۴ ، صحيح ابن حبّان : ج ۳ ص ۱۲۶ ح ۸۴۶ كلّها عن جابر ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۴ ح ۱۷۴۸ .

4) .الشكر لابن أبي الدنيا : ص ۵۳ ح ۱۰۳ ، شُعب الإيمان : ج ۴ ص ۹۰ ح ۴۳۷۱ كلاهما عن جابر .

5) .الدعوات : ص ۲۰ ح ۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۴ ح ۴۲ ؛ كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۲۳ ح ۱۸۱۶ نقلاً عن الطبراني عن ابن عمر .

6) .التوحيد : ص ۱۸ ح ۱ ، ثواب الأعمال : ص ۱۷ ح ۹ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۳ ح ۲۲۱۹ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۹۷ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۵ ح ۱۱ .

۱ / ۶ أفضل الأعمال

۱ / ۷ أفضل العلم

الإمام الصادق عليه السلام :سَيِّدُ كَلامِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (1)

عنه عليه السلام :قَولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» سَيِّدُ الكَلامِ . (2)

۱ / ۶أفضَلُ الأَعمالِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا إِلهَ إِلَا اللّهُ» ، لا يَسبِقُها عَمَلٌ ، ولا تَترُكُ ذَنبا . (3)

۱ / ۷أفضَلُ العِلمِالكتاب«فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـهَ إِلَا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَـتِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ» . (4)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ العِلمِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأفضَلُ الدُّعاءِ الاِستِغفارُ . (5)

.


1) .الدعوات : ص ۴۹ ح ۱۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۴ ح ۴۲ .

2) .الدعوات : ص ۲۲ ح ۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۲ ح ۱۷ .

3) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۴۸ ح ۳۷۹۷ عن اُمّ هانئ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۱۸ ح ۱۷۸۱ وراجع المعجم الكبير : ج ۸ ص ۱۱۵ ح ۷۵۳۳ .

4) .محمّد : ۱۹ .

5) .جامع الأخبار : ص ۱۳۴ ح ۲۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۸۲ ح ۲۳ ؛ الفردوس : ج ۱ ص ۳۵۲ ح ۱۴۱۲ عن ابن عمر ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۵ ح ۱۷۶۰ .

۱ / ۸ أفضل الكلام

۱ / ۹ أصدق الأقوال

۱ / ۱۰ خير العبادة

۱ / ۸أفضَلُ الكَلامِالإمام عليّ عليه السلام :سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : أفضَلُ الكَلامِ قَولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأفضَلُ الخَلقِ أوَّلُ مَن قالَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ومَن أوَّلُ مَن قالَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ؟ قالَ : أنَا ، وأنَا نورٌ بَينَ يَدَيِ اللّهِ جَلَّ جَلالُهُ ، اُوَحِّدُهُ واُسَبِّحُهُ واُكَبِّرُهُ واُقدِّسُهُ واُمَجِّدُهُ ، ويَتلوني نورٌ شاهِدٌ مِنّي . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ومَنِ الشّاهِدُ مِنكَ؟ فَقالَ : عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ . (1)

۱ / ۹أصدَقُ الأَقوالِالإمام عليّ عليه السلامـ حينَ سُئِلَ : أيُّ القَولِ أصدَقُ؟ ـ: شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ . (2)

۱ / ۱۰خَيرُ العِبادَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَيرُ العِبادَةِ قَولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (3)

.


1) .كمال الدين : ص ۶۶۹ ح ۱۴ عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۲۶۳ ح ۸۳ .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۸۳ ح ۵۸۳۳ ، معاني الأخبار : ص ۱۹۹ ح ۴ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۷۹ ح ۶۴۴ كلّها عن عبد اللّه بن بكر المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام الحسين عليهم السلام ، والأخير لم ينسبه إلى الإمام الحسين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۵۶ ح ۲۱ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۶ ح ۵ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، التوحيد : ص ۱۸ ح ۲ ، ثواب الأعمال : ص ۱۷ ح ۱۰ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۲ ح ۲۲۱۲ كلّها عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، الجعفريّات : ص ۲۲۸ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، عدّة الداعي : ص ۲۴۶ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۵ ح ۱۳ وص ۲۰۸ ح ۱۴ .

الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أفضَلُ العِبادَةِ قَولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ ، وخَيرُ الدُّعاءِ الاِستِغفارُ . ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـهَ إِلَا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ» (1). (2)

مسند ابن حنبل عن أبي ذرّ :قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ! أوصِني . قالَ : إذا عَمِلتَ سَيِّئَةً ، فَأَتبِعها حَسَنَةً تَمحُها . قالَ : قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، أمِنَ الحَسَناتِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ»؟ قالَ : هِيَ أفضَلُ الحَسَناتِ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :جاءَ الفُقَراءُ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ الأَغنِياءَ لَهُم ما يُعتِقونَ ولَيسَ لَنا ، ولَهُم ما يَحُجّونَ ولَيسَ لَنا ، ولَهُم ما يَتَصَدَّقونَ ولَيسَ لَنا ، ولَهُم ما يُجاهِدونَ ولَيسَ لَنا . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن كَبَّرَ اللّهَ عز و جل مِئَةَ مَرَّةٍ كانَ أفضَلَ مِن عِتقِ مِئَةِ رَقَبَةٍ ، ومَن سَبَّحَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ كانَ أفضَلَ مِن سِياقِ مِئَةِ بَدَنَةٍ ، ومَن حَمِدَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ كانَ أفضَلَ مِن حُملانِ مِئَةِ فَرَسٍ في سَبيلِ اللّهِ بسُرُجِها ولُجُمِها ورُكُبِها ، ومَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» مِئَةَ مَرَّةٍ كانَ أفضَلَ النّاسِ عَمَلاً ذلِكَ اليَومِ إلّا مَن زادَ . قالَ : فَبَلَغَ ذلِكَ الأَغنِياءَ فَصَنَعوهُ . قالَ : فَعادَ الفُقَراءُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ قَد بَلَغَ الأَغنِياءَ ما قُلتَ ، فَصَنَعوهُ!

.


1) .محمّد : ۱۹ .

2) .المحاسن : ج ۱ ص ۴۵۳ ح ۱۰۴۵ عن السكوني ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۰ ح ۲۸ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۱۳ ح ۲۱۵۴۳ .

۱ / ۱۱ اُنس المؤمن

۱ / ۱۲ مفتاح السّماوات

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ذلِكَ فَضلُ اللّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ . (1)

۱ / ۱۱اُنسُ المُؤمِنِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» اُنسُ المُؤمِنِ في حَياتِهِ ، وعِندَ مَوتِهِ ، وحينَ يُبعَثُ . (2)

۱ / ۱۲مِفتاحُ السَّماواتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لِكُلِّ شَيءٍ مِفتاحٌ ، ومِفتاحُ السَّماواتِ قَولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما قالَ عَبدٌ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» قَطُّ مُخلِصا ، إلّا فُتِحَت لَهُ أبوابُ السَّماءِ حَتّى تُفضِيَ (4)إلَى العَرشِ ، مَا اجتَنَبَ الكَبائِرَ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» فُتِحَت لَهُ أبوابُ السَّماءِ ، ومَن تَلاها بِ «مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله » تَهَلَّلَ وَجهُ الحَقِّ سُبحانَهُ وتَعالى فَاستَبشَرَ بِذلِكَ ، ومَن تَلاها بِ «عَلِي¨ٌّ وَلِيُّ اللّهِ» غَفَرَ اللّهُ لَهُ ذُنوبَهُ ولَو كانَت بِعَدَدِ قَطرِ المَطَرِ . (6)

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۵ ح ۱ عن هشام بن سالم وأبي أيّوب الخزّاز ، ثواب الأعمال : ص ۲۵ ح ۱ ، الأمالي للصدوق : ص ۱۲۸ ح ۱۱۶ كلاهما عن مالك بن أنس عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۷۰ ح ۱۱ .

2) .ثواب الأعمال : ص ۱۶ ح ۳ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۱ ح ۳۲ .

3) .المعجم الكبير : ج ۲۰ ص ۲۱۵ ح ۴۹۷ عن معقل بن يسار ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۵ ح ۱۷۳ .

4) .أفضى فلانٌ إلى فلانٍ : أي وصل إليه . والإفضاء في الحقيقة : الانتهاء (لسان العرب : ج ۱۵ ص ۱۵۷ «فضا») .

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۵ ح ۳۵۹۰ عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۲۳ ح ۱۸۱۵ .

6) .الفضائل : ص ۸۰ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۳۸ ص ۳۱۸ ح ۲۷ .

۱ / ۱۳ شعار المسلمين على الصّراط

۱ / ۱۴ لا يعدله شيء

۱ / ۱۳شِعارُ المُسلِمينَ عَلَى الصِّراطِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :شِعارُ المُسلِمينَ عَلَى الصِّراطِ يَومَ القِيامَةِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وعَلَى اللّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلونَ . (1)

۱ / ۱۴لا يَعدِلُهُ شَيءٌرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَيسَ شَيءٌ إلّا ولَهُ شَيءٌ يَعدِلُهُ ، إلَا اللّهَ عز و جل فَإِنَّهُ لا يَعدِلُهُ شَيءٌ ، و«لا إلهَ إلَا اللّهُ» فَإِنَّهُ لا يَعدِلُها شَيءٌ . (2)

الإمام الباقر عليه السلام :ما مِن شَيءٍ أعظَمُ ثَوابا مِن شَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، إنَّ اللّهَ عز و جل لا يَعدِلُهُ شَيءٌ ، ولا يَشرَكُهُ فِي الاُمُورِ أحَدٌ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الأَعمالُ كُلُّها توزَنُ ، إلّا قَولَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ما قالَ القائِلونَ ـ أنَا ومَن سِوايَ؛ المَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ ، وَالأنبِياءُ المُرسَلونَ ، وَالعِبادُ الصّالحِونَ ـ كَلِمَةً أحَبَّ إلَى اللّهِ ولا أثقَلَ فِي الميزانِ مِن : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :قالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ عَلِّمني شَيئا أذكُرُكَ بِهِ وأدعوكَ بِهِ .

.


1) .جامع الأحاديث للقمّي : ص ۸۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۴ ح ۴۳ نقلاً عن الإمامة والتبصرة .

2) .ثواب الأعمال : ص ۱۷ ح ۶ عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۳۱ ح ۱۳ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۶ ح ۱ ، التوحيد : ص ۱۹ ح ۳ ، ثواب الأعمال : ص ۱۷ ح ۸ ، المحاسن : ج ۱ ص ۹۸ ح ۶۶ كلّها عن أبي حمزة ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۴ ح ۸ .

4) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۵ ح ۶۰۹۸ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

5) .جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۹۶ عن الإمام الباقر عليه السلام .

قالَ : يا موسى ، قُل : لا إلهَ إلَا اللّهُ . قالَ موسى : يا رَبِّ كُلُّ عِبادِكَ يَقولُ هذا! قالَ : قُل : لا إلهَ إلَا اللّهُ . قالَ : لا إلهَ إلّا أنتَ ، إنَّما اُريدُ شَيئا تَخُصُّني بِهِ ! قالَ : يا موسى ، لَو أنَّ السَّماواتِ السَّبعَ وعامِرَهُنَّ ـ غَيري ـ وَالأَرَضينَ السَّبعَ في كَفَّةٍ ، و«لا إلهَ إلَا اللّهُ» في كَفَّةٍ ، مالَت بِهِنَّ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (1)

مستدرك الوسائل :قالَ موسى عليه السلام : يا رَبِّ ، دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ أدخُلُ بِهِ الجَنَّةَ . فَقالَ : قُل : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» فَإِنَّهُ لَو وُضِعَت عَلَى السَّماواتِ لَقَمَصَتهُنَّ (2). (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ موسى عليه السلام كانَ فيما يُناجي رَبَّهُ قالَ : رَبِّ كَيفَ المَعرِفَةُ بِكَ فَعَلِّمني؟ قالَ : تَشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ . قالَ : يا رَبِّ كَيفَ الصَّلاةُ؟ قالَ لِموسى عليه السلام : قُل : لا إلهَ إلَا اللّهُ . قالَ : يا رَبِّ فَأَينَ الصَّلاةُ؟ قالَ : قُل : لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وكَذلِكَ يَقولُها عِبادي إلى يَومِ القِيامَةِ ، مَن قالَها : فَلَو وُضِعَتِ السَّماواتُ وَالأَرَضونَ السَّبعُ في كَفَّةٍ ، ووُضِعَ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» في كَفَّةٍ اُخرى لَرَجَحَت بِهِنَّ ، ولَو وُضِعَت عَلَيهِنَّ أمثالُها . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ نَبِيَّ اللّهِ نوحا عليه السلام لَمّا حَضَرَتهُ الوَفاةُ قالَ لِابنِهِ : إنّي قاصٌّ عَلَيكَ الوَصِيَّةَ : آمُرُكَ بِاثنَتَينِ وأنهاكَ عَنِ اثنَتَينِ : آمُرُكَ بِ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ؛ فَإِنَّ السَّماواتِ السَّبع

.


1) .السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۲۰۹ ح ۱۰۶۷۰ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۷۱۰ ح ۱۹۳۶ ، حلية الأولياء : ج ۸ ص ۳۲۸ ، مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۱۳۵ ح ۱۳۸۹ كلّها عن أبي سعيد الخدري ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۴۱ ح ۱۹۰۷ ؛ ثواب الأعمال : ص ۱۵ ح ۱ عن أبي سعيد الخدري وفيه ذيله فقط وفيه «وعامريهنّ عندي» بدل «وعامرهنّ غيري» .

2) .كذا ، والظاهر «لقصمتهنّ» . والقصم : كسر الشيء وإبانته (النهاية : ج ۴ ص ۷۴ «قصم») .

3) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۴ ح ۶۰۹۵ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

4) .جامع الأخبار : ص ۱۳۳ ح ۲۶۹ عن أنس ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۲ ح ۴۱ .

۱ / ۱۵ النّوادر

وَالأَرَضينَ السَّبعَ لَو وُضِعَت في كَفَّةٍ ووُضِعَت «لا إلهَ إلَا اللّهُ» في كَفَّةٍ ، رَجَحَت بِهِنَّ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، ولَو أنَّ السَّماواتِ السَّبعَ وَالأَرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقَةً مُبهَمَةً ، قَصَمَتهُنَّ «لا إلهَ إلَا اللّهُ». و«سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» ؛ فَإِنَّها صَلاةُ كُلِّ شَيءٍ ، وبِها يُرزَقُ الخَلقُ . (1)

۱ / ۱۵النَّوادِرُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :التَّسبيحُ نِصفُ الميزانِ ، وَالحَمدُ يَملَؤُهُ ، و«لا إلهَ إلَا اللّهُ» لَيسَ لَها دونَ اللّهِ حِجابٌ حَتّى تَخلُصَ إلَيهِ (2). (3)

عنه صلى الله عليه و آله :«لا إلهَ إلَا اللّهُ» نِصفُ الميزانِ ، وَالحَمدُ للّهِِ تَملَؤُهُ . (4)

الإمام الكاظم عليه السلام :إنّ نوحا عليه السلام لَمّا رَكِبَ السَّفينَةَ أوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِ : يا نوحُ ، إن خِفتَ الغَرَقَ فَهَلِّلني ألفا ثُمَّ سَلنِي النَّجاةَ ، اُنجِكَ مِنَ الغَرَقِ ومَن آمَنَ مَعَكَ . قالَ : فَلَمَّا استَوى نوحٌ ومَن مَعَهُ فِي السَّفينَةِ ، وعَصَفَت عَلَيهِمُ الرّيحُ ، فَلَم يَأمَن نوحٌ مِنَ الغَرَقِ ، فَأَعجَلَتهُ الرّيحُ فَلَم يُدرِك أن يُهَلِّلَ ألفا ، فَقالَ بِالسُّريانِيَّةِ : «هَلولِيا ألفا ألفا ، يا ماريا أتقِن» ، قالَ : فَاستَوَى القَلسُ ، وَاستَمَرَّتِ السَّفينَةُ . فَقالَ نوحٌ عليه السلام : إنَّ كَلاما نَجّانِيَ اللّهُ بِهِ مِنَ الغَرَقِ لَحَقيقٌ ألّا يُفارِقَني ، فَنَقَشَ فى ¨

.


1) .مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۵۷۵ ح ۶۵۹۴ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۱۱۲ ح ۱۵۴ كلاهما عن عبد اللّه بن عمرو ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۱۰۷ ح ۴۴۰۷۸ .

2) .يقال : خَلَص فلانٌ إلى فلانٍ : أي وصل إليه (النهاية : ج ۲ ص ۶۱ «خلص») .

3) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۶ ح ۳۵۱۸ عن عبد اللّه بن يزيد بن عبد اللّه بن عمرو ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۲۰۰۱ .

4) .الأمالي للمفيد : ص ۲۴۶ ح ۱ عن شدّاد بن أوس ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۴ ح ۹ ؛ الفردوس : ج ۵ ص ۹ ح ۷۲۸۲ عن شدّاد بن أوس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۶۴ ح ۲۲۸ .

خاتَمِهِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ـ ألفَ مَرَّةٍ ـ يا رَبِّ أصلِحني . (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا قالَ العَبدُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، خَرَقَت سُقوفَ السَّماءِ ، حَتّى تَصيرَ مِثلَ القَمَرِ ، وأعمالُهُ حَولَها مِثلُ الكَواكِبِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» نَفَعَتهُ يَوما مِن دَهرِهِ ، أصابَهُ قَبلَ ذلِكَ ما أصابَهُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن عَبدٍ يَقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» مِئَةَ مَرَّةٍ ، إلّا بَعَثَهُ اللّهُ عز و جل يَومَ القِيامَةِ ووَجهُهُ كَالقَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ ، ولَم يُرفَع لِأَحَدٍ يَومَئِذٍ عَمَلٌ أفضَلُ مِن عَمَلِهِ ، إلّا مَن قالَ مِثلَ قَولِهِ أو زادَ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :كانَ أبي عليه السلام كَثيرَ الذِّكرِ ، لَقَد كُنتُ أمشي مَعَهُ وإِنَّهُ لَيَذكُرُ اللّهَ ، وآكُلُ مَعَهُ الطَّعامَ وإِنَّهُ لَيَذكُرُ اللّهَ ، ولَقَد كانَ يُحَدِّثُ القَومَ وما يَشغَلُهُ ذلِكَ عَن ذِكرِ اللّهِ ، وكُنتُ أرى لِسانَهُ لازِقا بِحَنَكِهِ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (5)

عنه عليه السلام :مَن قالَ مِئَةَ مَرَّةٍ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ المَلِكُ الحَقُّ المُبينُ» ، أعاذَهُ اللّهُ العَزيزُ الجَبّارُ مِنَ الفَقرِ ، وآنَسَ وَحشَةَ قَبرِهِ ، وَاستَجلَبَ الغِنى ، وَاستَقرَعَ بابَ الجَنَّةِ . (6)

عنه عليه السلام :قالَ جَبرَئيلُ عليه السلام لِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : طُوبى لِمَن قالَ مِن اُمَّتِكَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ وَحدَهُ وَحدَهُ . (7)

.


1) .الخصال : ص ۳۳۵ ح ۳۶ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۵۵ ح ۲۰۶ ، الأمالي للصدوق : ص ۵۴۲ ح ۷۲۶ كلّها عن الحسين بن خالد الصيرفي عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۱ ص ۲۸۵ ح ۱ .

2) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۴ ح ۶۰۹۸ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

3) .شُعب الإيمان : ج ۱ ص ۱۰۹ ح ۹۷ ، المعجم الأوسط : ج ۴ ص ۱۲ ح ۳۴۸۶ وفيه «ولو بعد ما يصيبه العذاب» بدل «أصابه قبل ذلك ما أصابه» وكلاهما عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۸ ح ۱۷۷۸ .

4) .الفردوس : ج ۴ ص ۸ ح ۶۰۲۱ عن أبي الدرداء ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۷ ح ۱۸۴ عن أبي ذرّ .

5) .الكافي : ج ۲ ص ۴۹۹ ح ۱ عن ابن القدّاح ، عدّة الداعي : ص ۲۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۶ ص ۲۹۷ ح ۲۹ .

6) .ثواب الأعمال : ص ۲۲ ح ۱ عن مالك بن أعين ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۷ ح ۷ .

7) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۷ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۹۹ ح ۶۸ ، التوحيد : ص ۲۱ ح ۱۰ ، ثواب الأعمال : ص ۱۹ ح ۱ كلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۵ ح ۳ .

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا أفصَحَ أولادُكُم فَعَلِّموهُم لا إلهَ إلَا اللّهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن ربّى صَغيرا حَتّى يَقولَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» لَم يُحاسِبهُ اللّهُ عز و جل . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :اِفتَحوا عَلى صِبيانِكُم أوَّلَ كَلِمَةٍ بِ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، ولَقِّنوهُم عِندَ المَوتِ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ؛ فَإِنَّهُ مَن كانَ أوَّلُ كَلامِهِ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» وآخِرُ كَلامِهِ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، ثُمَّ عاشَ ألفَ سَنَةٍ ، ما سُئِلَ عَن ذَنبٍ واحِدٍ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :أكثِروا فِي الجِنازَةِ قَولَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (4)

الإمام الباقر عليه السلام :أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الرّاياتِ إبراهيمُ عليه السلام [ عَلَيها] (5): لا إلهَ إلَا اللّهُ . (6)

الإمام زين العابدين عليه السلامـ لِرَجُلٍ قالَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ـ: وأنَا أقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» ، فَإِذا قالَ أحَدُكُم : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» فَليَقُل : «وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» ؛ لِأَنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقولُ : «فَـادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَــلَمِينَ» (7). (8)

.


1) .عمل اليوم والليلة لابن السني : ص ۱۵۰ ح ۴۲۳ عن عمرو بن شعيب ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۴۴۰ ح ۴۵۳۲۸ .

2) .المعجم الأوسط : ج ۵ ص ۱۳۰ ح ۴۸۶۵ عن عائشة ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۴۵۶ ح ۴۵۴۰۸ .

3) .شُعب الإيمان : ج ۶ ص ۳۹۸ ح ۸۶۴۹ عن ابن عبّاس ، كنزالعمّال : ج ۱۶ ص ۴۴۱ ح ۴۵۳۳۲ .

4) .كنزالعمّال : ج ۱۵ ص ۶۵۰ ح ۴۲۵۷۸ نقلاً عن الديلمي عن أنس .

5) .ما بين القوسين أثبتناه من وسائل الشيعة : ج ۱۵ ص ۱۴۴ ح ۲۰۱۷۶ .

6) .تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۷۰ ح ۳۲۸ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام .

7) .غافر : ۶۵ .

8) .الدعوات : ص ۱۶۴ ح ۴۵۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۸ ح ۱۳ .

الفصل الثّاني : شروط التّهليل

۲ / ۱ الإخلاص

الفَصلُ الثّاني : شروط التّهليل۲ / ۱الإِخلاصُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أسعَدُ النّاسِ بِشَفاعَتي يَومَ القِيامَةِ مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» خالِصا مِن قَلبِهِ أو نَفسِهِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :«لا إلهَ إلَا اللّهُ» لَيسَ لَها دونَ اللّهِ حِجابٌ حَتّى تَخلُصَ إلَيهِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» كَلِمَةٌ عَظيمَةٌ كَريمَةٌ عَلَى اللّهِ عز و جل ، مَن قالَها مُخلِصا استَوجَبَ الجَنَّةَ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :«لا إلهَ إلَا اللّهُ» كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ مُبارَكَةٌ ، مَن قالَها مُخلِصا نَجا مِنّي ودَخَلَ الجَنَّةَ . (4)

.


1) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۴۹ ح ۹۹ عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۵ ح ۱۷۵۸ .

2) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۳۶ ح ۳۵۱۸ عن عبد اللّه بن يزيد بن عبد اللّه بن عمرو ، تاريخ دمشق : ج ۳۴ ص ۳۴۵ ح ۷۰۲۳ عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۶۲ ح ۲۰۰۱ .

3) .التوحيد : ص ۲۳ ح ۱۸ عن أحمد بن عبد اللّه الجويباري عن الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۵ ح ۱۳ ؛ كنزالعمّال : ج ۱ ص ۶۲ ح ۲۲۰ نقلاً عن ابن النجّار عن أنس .

4) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۴ ح ۶۰۹۴ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

۲ / ۲ الولاية

۲ / ۲الوِلايَةُالتوحيد عن إسحاق بن راهويه :لَمّا وافى أبُو الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام بِنيسابورَ ، وأرادَ أن يَخرُجَ مِنها إلَى المَأمونِ ، اِجتَمَعَ إلَيهِ أصحابُ الحَديثِ ، فَقالوا لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ تَرحَلُ عَنّا ولا تُحَدِّثُنا بِحَديثٍ فَنَستَفيدَهُ مِنكَ؟ وكانَ قَد قَعَدَ فِي العَمّارِيَّةِ (1)، فَأَطلَعَ رَأسَهُ وقالَ : سَمِعتُ أبي موسَى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبي جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبي مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبِيَ الحُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ أبي أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : سَمِعتُ جَبرَئيلَ عليه السلام يَقولُ : سَمِعتُ اللّهَ جَلَّ جَلالُهُ يَقولُ : لا إلهَ إلَا اللّهُ حِصني ؛ فَمَن دَخَلَ حِصني أمِنَ مِن عَذابي . قالَ : فَلَمّا مَرَّتِ الرّاحِلَةُ نادانا : بِشُروطِها وأنَا مِن شُروطِها . (2)

الأمالي عن أبي الصلت الهروي :كُنتُ مَعَ الرِّضا عليه السلام لَمّا دَخَلَ نَيسابورَ وهُوَ راكِبٌ بَغلَة

.


1) .العَمّارِيَّة : شيء يشبه الهودج تُربط بالفرس والبغل والبعير والفيل ، يُجلس عليها في السَّفَر (فرهنگ معين ـ فارسي ـ : ج ۲ ص ۲۳۵۰ «عمارى») .

2) .التوحيد : ص ۲۵ ح ۲۳ ، ثواب الأعمال : ص ۲۱ ح ۱ ، معاني الأخبار : ص ۳۷۱ ح ۱ ، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ۷۹ ح ۱ ، الأمالي للطوسي : ص ۲۷۹ ح ۵۳۶ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «لا إله إلّا اللّه ... من عذابي» ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۷ ح ۱۶ ؛ تاريخ دمشق : ج ۵ ص ۴۶۲ عن أحمد بن عامر الكناني البصري عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله ، ربيع الأبرار : ج ۲ ص ۲۴۹ عن الإمام عليّ عليه السلام وفيهما «لا إله إلّا اللّه ... من عذابي» ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵ ح ۱۵۸ وراجع عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۱۳۷ ح ۲ وعوالي اللآلي : ج ۴ ص ۹۴ ح ۱۳۴ .

شَهباءَ (1)، وقَد خَرَجَ عُلَماءُ نَيسابورَ فِي استِقبالِهِ ، فَلَمّا سارَ (2)إلَى المرتعة ۳ تَعَلَّقوا بِلِجامِ بَغلَتِهِ وقالوا : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، حَدِّثنا بِحَقِّ آبائِكَ الطّاهِرينَ ، حَدِّثنا (3)عَن آبائِكَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم أجمَعينَ . فَأَخرَجَ رَأسَهُ مِنَ الهَودَجِ وعَلَيهِ مِطرَفُ (4)خَزٍّ ، فَقالَ : حَدَّثَني أبي موسَى بنُ جَعفَرٍ ، عَن أبيهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عن أبيهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ، عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ، عَن أبيهِ الحُسَينِ سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، عَن أبيهِ أميرِ المُؤمِنينَ عليهم السلام عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : أخبَرَني جَبرَئيلُ الرُّوحُ الأَمينُ ، عَنِ اللّهِ تَقَدَّسَت أسماؤُهُ وجَلَّ وَجهُهُ قالَ : إنّي أنَا اللّهُ لا إلهَ إلّا أنَا وَحدي ، عِبادي فَاعبُدوني ، وَليَعلَم مَن لَقِيَني مِنكُم بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ مُخلِصا بِها أنَّهُ قَد دَخَلَ حِصني ، ومَن دَخَلَ حِصني أمِنَ عَذابي . قالوا : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، وما إخلاصُ الشَّهادَةِ للّهِِ؟ قالَ : طاعَةُ اللّهِ ورَسولِهِ ووِلايَةُ أهلِ بَيتِهِ عليهم السلام . (5)

.


1) .الشُّهبَةُ في الألوان : البياض الذي غلب على السواد (الصحاح : ج ۱ ص ۱۵۹ «شهب») .

2) .في موضعين من بحار الأنوار : «صار» بدل «سار» .

3) .في بحار الأنوار : «حديثا» بدل «حدّثنا» .

4) .المُطرَف والمِطرَف : واحد المطارف ، وهي أردية من خزّ مربّعة لها أعلام (الصحاح : ج ۴ ص ۱۳۹۴ «طرف») .

5) .الأمالي للطوسي : ص ۵۸۹ ح ۱۲۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۱۴ ح ۳۹ وج ۲۷ ص ۱۳۴ ح ۱۳۰ وج ۴۹ ص ۱۲۰ ح ۱ .

۲ / ۳ العمل الصّالح

الإمام الباقر عليه السلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري :جاءَ أعرابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، هَل لِلجَنَّةِ مِن ثَمَنٍ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : ما ثَمَنُها؟ قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، يَقولُهَا العَبدُ الصّالِحُ مُخلِصا بِها . قالَ : وما إخلاصُها؟ قالَ : العَمَلُ بِما بُعِثتُ بِهِ في حَقِّهِ ، وحُبُّ أهلِ بَيتي . قالَ : وحُبُّ أهلِ بَيتِكِ لَمِن حَقِّها؟ قالَ : أجَل ، إنَّ حُبَّهُم لَأَعظَمُ حَقِّها . (1)

۲ / ۳العَمَلُ الصّالِحُرسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في مَوعِظَتِهِ لِابنِ مَسعودٍ ـ :يَابنَ مَسعودٍ ، إذا تَكَلَّمتَ بِ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ولَم تَعرِف حَقَّها فَإِنَّهُ مَردودٌ عَلَيكَ ، ولا يَزالُ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» يَرُدُّ غَضَبَ اللّهِ عَنِ العِبادِ ، حَتّى إذا لَم يُبالوا ما يَنقُصُ مِن دينِهِم بَعدَ إذ سَلِمَت دُنياهُم ، يَقولُ اللّهُ تَعالى : كَذَبتُم كَذَبتُم لَستُم بِها بِصادِقينَ فَإِنَّهُ يَقولُ اللّهُ تَعالى : «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّــلِحُ يَرْفَعُهُ» (2). (3)

.


1) .الأمالي للطوسي : ص ۵۸۳ ح ۱۲۰۷ عن معتب عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۳ ص ۱۳ ح ۳۰ وراجع تنبيه الغافلين : ص ۴۱۵ ح ۶۳۴ .

2) .فاطر : ۱۰ .

3) .بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۶ ح ۱ نقلاً عن مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۷ ح ۲۶۶۰ عن عبد اللّه بن مسعود واللفظ فيه مضطرب .

۲ / ۴ اجتناب المحارم

الإمام الباقر أو الإمام الصادق عليهماالسلام :مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» فَلَن يَلِجَ مَلَكوتَ السَّماءِ حَتّى يُتِمَّ قَولَهُ بِعَمَلٍ صالِحٍ . (1)

۲ / ۴اِجتِنابُ المَحارِمُالمعجم الأوسط عن زيد بن أرقم :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» مُخلِصا دَخَلَ الجَنَّةَ . قيلَ : وما إخلاصُها؟ قالَ : أن تَحجُزَهُ عَن مَحارِمِ اللّهِ عز و جل . (2)

.


1) .الأمالي للمفيد : ص ۱۸۴ ح ۷ عن أبي سعيد الزهري ، الزهد للحسين بن سعيد : ص ۱۹ ح ۴۱ عن أبي شيبة الزهري ، بحار الأنوار : ج ۶۹ ص ۴۰۲ ح ۱۰۲ .

2) .المعجم الأوسط : ج ۲ ص ۵۶ ح ۱۲۳۵ ، حلية الأولياء : ج ۹ ص ۲۵۴ نحوه وكلاهما عن زيد بن أرقم ، تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۶۴ عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۶۱ ح ۲۰۵ .

. .

الفصل الثّالث : بركات التّهليل

۳ / ۱ هدم الذّنوب

الفَصلُ الثّالِثُ : بركات التّهليل۳ / ۱هَدمُ الذُّنوبِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا قالَ العَبدُ : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، قالَ اللّهُ تَعالى : يا مَلائِكَتي ، عَلِمَ عَبدي أنَّهُ لَيسَ لَهُ رَبٌّ غَيري ، اُشهِدُكُم أنّي غَفَرتُ لَهُ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَقِّنوا مَوتاكُم : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» فَإِنَّها تَهدِمُ الذُّنوبَ . فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، فَمَن قالَ في صِحَّتِهِ؟ فَقالَ : ذاكَ أهدَمُ وأهدَمُ وأهدَمُ ، إنَّ «لا إلهَ إلَا اللّهُ» اُنسُ المُؤمِنِ في حَياتِهِ ، وعِندَ مَوتِهِ ، وحينَ يُبعَثُ . وقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : قالَ جَبرَئيلُ : يا مُحَمَّدُ ، لَو تَراهُم حينَ يُبعَثونَ ؛ هذا مُبيَضٌّ وَجهُهُ يُنادي : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ» ، وهذا مُسوَدٌّ وَجهُهُ يُنادي : يا وَيلاهُ يا ثَبوراهُ . (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا إلهَ إلَا اللّهُ» لا يَسبِقُها عَمَلٌ ، ولا تَترُكُ ذَنبا . (3)

.


1) .تاريخ دمشق : ج ۷ ص ۶۱ ح ۱۶۱۷ عن أنس .

2) .ثواب الأعمال : ص ۱۶ ح ۳ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۳۵ ح ۱۳ .

3) .سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۴۸ ح ۳۷۹۷ عن اُمّ هانئ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۸ ح ۱۷۸۱ .

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» في ساعَةٍ مِن لَيلٍ أو نَهارٍ ، طَلَسَت (1)ما في صَحيفَتِهِ مِنَ السَّيِّئاتِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا قالَ العَبدُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» طَمَسَت ما قَبلَها مِنَ السَّيِّئاتِ ، يَقولُ [ اللّهُ] (3): لا إلهَ إلَا اللّهُ حِصني ، مَن دَخَلَ حِصني أمِنَ عَذابي . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ غُدوَةً وعَشيّا : «لا إلهَ إلّا أنتَ» ، ضَمِنَت (5)إحداهُما إلَى الاُخرى ، ويُمحى ما بَينَهُما مِنَ الذُّنوبِ . (6)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِنَ الكَلامِ كَلِمَةٌ أحَبُّ إلَى اللّهِ عز و جلمِن قَولِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، وما مِن عَبدٍ يَقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» يَمُدُّ بِها صَوتَهُ فَيَفرَغُ ، إلّا تَناثَرَت ذُنوبُهُ تَحتَ قَدَمَيهِ كَما يَتَناثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ تَحتَها . (7)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن مُؤمِنٍ يَقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» إلّا مُحِيَت ما في صَحيفَتِهِ مِن سَيِّئاتٍ حَتّى تَنتَهِيَ إلى مِثلِها مِن حَسَناتٍ . (8)

الاحتجاج عن الأصبغ بن نباتة :خَطَبَنا أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ ، فَحَمِدَ اللّه

.


1) .الطَّلْس : المحو (الصحاح : ج ۳ ص ۹۴۴ «طلس») .

2) .التوحيد : ص ۲۳ ح ۱۹ عن أحمد بن عبد اللّه الجويباري عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۴ ح ۷ ؛ مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۴۴۵ ح ۳۵۹۹ نحوه ، تاريخ بغداد : ج ۲ ص ۲۱۳ وليس فيه «في ساعة من ليل أو نهار» وزاد في آخره «حتّى يعود إلى مثلها» وكلاهما عن أنس ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۶۰ ح ۲۰۱ .

3) .في هامش المصدر : «أثبتنا ما بين المعقوفين ليستقيم المعنى» .

4) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۳ ح ۶۰۹۳ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

5) .كذا في المصدر ، ولعلّ الصواب : «ضُمّت» .

6) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۵ ح ۶۰۹۸ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

7) .التوحيد : ص ۲۱ ح ۱۴ ، ثواب الأعمال : ص ۲۱ ح ۲ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۲ ح ۲۲۱۱ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ۱۹۶ نحوه وكلّها عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۶ ح ۱۶ .

8) .ثواب الأعمال : ص ۱۸ ح ۱۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۸۴ ح ۲۲۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۲ ح ۳۷ .

وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، سَلوني فَإنَّ بَينَ جَوانِحي عِلما جَمّا . فَقامَ إلَيهِ ابنُ الكَوّاءِ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ . . . كَم بَينَ مَوضِعِ قَدَمِك إلى عَرشِ رَبِّكَ؟ قالَ : ثَكِلَتكَ اُمُّكَ يَابنَ الكَوّاءِ! سَل مُتَعَلِّما ولا تَسأَل مُتَعَنِّتا ، مِن مَوضِعِ قَدَمي إلى عَرشِ رَبّي أن يَقولَ قائِلٌ مُخلِصا : لا إلهَ إلَا اللّهُ . قالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، فَما ثَوابُ مَن قالَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ؟ قالَ : مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» مُخلِصا طُمِسَت ذُنوبُهُ ، كَما يُطمَسُ الحَرفُ الأَسوَدُ مِنَ الرَّقِّ الأَبيَضِ . فَإِن قالَ ثانِيَةً : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» مُخلِصا خَرَقَت أبوابَ السَّماواتِ وصُفوفَ المَلائِكَةِ ، حَتّى يَقولَ المَلائِكَةُ بَعضُها لِبَعضٍ : اِخشَعوا لِعَظَمَةِ اللّهِ . فَإِذا قالَ ثالِثَةً : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» مُخلِصا [ لَم] (1)تَنَهنَه دونَ العَرشِ ، فَيَقولُ الجَليلُ : اُسكُني ، فَوَعِزَّتي وجَلالي لَأَغفِرَنَّ لِقائِلِكَ بِما كانَ فِيهِ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّــلِحُ يَرْفَعُهُ» (2)يَعني إذا كانَ عَمَلُهُ صالِحا ارتَفَعَ قَولُهُ وكَلامُهُ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :ما مِن عَبدٍ مُسلِمٍ يَقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» إلّا صَعِدَت تَخرُقُ كُلَّ سَقفٍ ، لا تَمُرُّ بِشَيءٍ مِن سَيِّئاتِهِ إلّا طَلَسَتها ، حَتّى تَنتَهِيَ إلى مِثلِها مِنَ الحَسَناتِ فَتَقِفُ . (4)

.


1) .الزيادة من بحار الأنوار . قال ابن منصور : النَّهنَهة : الكَفّ . وما نَهْنَهَها شيءٌ دونَ العرش : ما منعها وكفّها عن الوصول إليه (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۵۵۰ «نهنه») .

2) .فاطر : ۱۰ .

3) .الاحتجاج : ج ۱ ص ۶۱۲ ح ۱۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۸ ح ۲۵ .

4) .التوحيد : ص ۲۱ ح ۱۲ ، ثواب الأعمال : ص ۱۷ ح ۷ كلاهما عن أبي الطفيل ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۵ ح ۱۴ .

۳ / ۲ العصمة من الشّيطان

۳ / ۳ دفع البلاء

۳ / ۴ الأمان من الذّلّ

۳ / ۲العِصمَةُ مِنَ الشَّيطانِالإمام عليّ عليه السلام :أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، شَهادةً مُمتَحَنا إخلاصُها ، مُعتَقَدا مُصاصُها (1)، نَتَمَسَّكُ بِها أبَدا ما أبقانا ، ونَدَّخِرُها لِأَهاويلِ ما يَلقانا ، فَإِنَّها عَزيمَةُ الإِيمانِ ، وفاتِحَةُ الإِحسانِ ، ومَرضاةُ الرَّحمنِ ، ومَدحَرَةُ الشَّيطانِ . (2)

عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :لَيسَ شَيءٌ أقطَعَ لِظَهرِ إبليسَ مِن قَولِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، كَلِمَةِ التَّقوى . (3)

۳ / ۳دَفعُ البَلاءِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :«لا إلهَ إلَا اللّهُ» تَدفَعُ عَن قائِلِها تِسعَةً وتِسعينَ بابا مِنَ البَلاءِ أدناهَا الهَمُّ . (4)

۳ / ۴الأمانُ مِنَ الذُّلِّرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أكثِروا مِن قَولِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» وَالاِستِغفارِ ؛ فَإِنَّهُما أمانٌ فِي الدُّنيا مِنَ الذُّلِّ ، وفِي الآخِرَةِ جُنَّةٌ مِنَ النّارِ . (5)

.


1) .المُصاص : خالص كلّ شيء (النهاية : ج ۴ ص ۳۳۷ «مصص») .

2) .نهج البلاغة : الخطبة ۲ ، غررالحكم : ح ۱۰۸۵۹ وفيه ذيله «لا إله إلّا اللّه عزيمة الإيمان ...» ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۳۳۱ ح ۱۹ ؛ مطالب السؤول : ص ۵۸ وليس فيه «ومدحرة الشيطان» .

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۱۶ ح ۶۳۰ .

4) .تاريخ دمشق : ج ۱۷ ص ۱۷۲ ح ۴۰۸۷ ، الفردوس : ج ۵ ص ۸ ح ۷۲۸۰ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۶۳ ح ۲۲۶ وراجع المقنع : ص ۲۹۷ .

5) .كنزالعمّال : ج ۱۰ ص ۱۷ ح ۲۸۱۵۲ نقلاً عن الديلمي عن أنس .

۳ / ۵ النّجاة من النّار

۳ / ۶ دخول الجنّة

۳ / ۵النَّجاةُ مِنَ النّارِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنّي لَأَعلَمُ كَلِمَةً لا يَقولُها عَبدٌ حَقّا مِن قَلبِهِ فَيَموتُ عَلى ذلِكَ ، إلّا حَرَّمَهُ اللّهُ عَلَى النّار : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّهَ قَد حَرَّمَ عَلَى النّارِ مَن قالَ : «لا إلهَ إلاَّ اللّهُ» يَبتَغي بِذلِكَ وَجهَ اللّهِ . (2)

الإمام زين العابدين عليه السلام :إذا قُلتَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ» فَهِيَ كَلِمَةُ الإِخلاصِ الَّتي لا يَقولُها عَبدٌ إلّا أعتَقَهُ اللّهُ مِنَ النّارِ ، إلَا المُستَكبِرينَ وَالجَبّارينَ . (3)

۳ / ۶دُخولُ الجَنَّةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن كانَ آخِرُ كَلامِهِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» دَخَلَ الجَنَّةَ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن شَهِدَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ عِندَ مَوتِهِ ، دَخَلَ الجَنَّةَ . (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ثَمَنُ الجَنَّةِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، مِفتاحُ الجَنَّةِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» ، نَجا

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۱۴۴ ح ۲۴۲ ، حلية الأولياء : ج ۲ ص ۲۹۶ وليس فيه «من قلبه فيموت على ذلك» وكلاهما عن عمر بن الخطّاب ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۱ ح ۱۴۹ .

2) .صحيح البخاري : ج ۱ ص ۱۶۴ ح ۴۱۵ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۴۵۶ ح ۳۳ ، السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۲۱۱ ح ۲۰۳۹۲ كلّها عن عتبان بن مالك ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۵۰ ح ۱۴۳ .

3) .الخصال : ص ۲۹۹ ح ۷۲ عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۳ ح ۵ .

4) .سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۱۹۰ ح ۳۱۱۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۲۴۰ ح ۲۲۰۹۵ وفيه «وجبت له الجنّة» بدل «دخل الجنّة» ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۵۰۳ ح ۱۲۹۹ كلّها عن معاذ بن جبل ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۴۱۸ ح ۱۷۸۰ ؛ مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۵ ح ۶۰۹۸ وزاد في آخره «قيل : فإن قالها في حياته؟ قال : تلك أوجب وأوجب» .

5) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۳ ح ۷۹ ، بحار الأنوار : ج ۸۱ ص ۲۳۶ ح ۱۴ .

صاحِبُ هذِهِ الشَّهادَةِ ، فَيَقولُ اللّهُ : عَبدي عَهِدَ إلَيَّ فَأَنَا أحَقُّ مَن وَفى بِالعَهدِ ، أدخِلوا عَبدِيَ الجَنَّةَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آلهـ لَمّا سَأَلَهُ يَهودِيٌّ عَن جَزاءِ مَن قالَ : سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّهِِ ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ ـ: أمّا قَولُهُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» فَثَمَنُهَا الجَنَّةُ ، وذلِكَ قَولُ اللّهِ تَعالى : «هَلْ جَزَاءُ الْاءِحْسَـنِ إِلَا الْاءِحْسَـنُ» (2)قالَ : هَل جَزاءُ مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» إلَا الجَنَّةُ . فَقالَ اليَهودِيُّ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ . (3)

الإمام الكاظم عليه السلامـ في جَوابِ راهِبٍ قالَ لَهُ : مَفاتيحُ الجَنَّةِ مِن ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ؟ ـ: مِفتاحُ الجَنَّةِ لِسانُ العَبدِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رَأَيتُ البارِحَةَ عَجَبا ، رَأَيتُ رَجُلاً مِن اُمَّتِي انتَهى إلى أبوابِ الجَنَّةِ ، فَغُلِّقَتِ الأَبوابُ دونَهُ ، فَجاءَتهُ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، فَفُتِحَت لَهُ الأَبوابُ واُدخِلَ الجَنَّةَ . (5)

التوحيد عن زيد بن خالد :أرسَلَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ لي : بَشِّرِ النّاسَ أَنَّهُ مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ» فَلَهُ الجَنَّةُ . (6)

.


1) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۴ ح ۶۰۹۷ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب ؛ المعجم الكبير : ج ۱۰ ص ۱۹۹ ح ۱۰۴۵۳ عن عبد اللّه وليس فيه صدره وفيه «يجاء بصاحبها يوم القيامة» بدل «نجا صاحب هذه الشهادة» .

2) .الرحمن : ۶۰ .

3) .علل الشرايع : ص ۲۵۱ ح ۸ عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه ، الأمالي للصدوق : ص ۲۵۵ ح ۲۷۹ عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه وكلاهما عن الإمام الحسن عليه السلام ، الاختصاص : ص ۳۴ عن الحسن بن عبد اللّه عن آبائه عن الإمام الحسين عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله نحوه ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۶۷ ح ۱ .

4) .المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۳۱۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۱۰۵ ح ۸ .

5) .مستدرك الوسائل : ج ۵ ص ۳۶۵ ح ۶۰۹۸ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

6) .التوحيد : ص ۲۲ ح ۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۱۹۶ ح ۱۷ .

۳ / ۷ العزّة

۳ / ۸ الفلاح

المستدرك عن أبي طلحة الأنصاري :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : منَ قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» دَخَلَ الجَنَّةَ ووَجَبَت لَهُ الجَنَّةُ ، ومَن قالَ : «سُبحانَ اللّهِ وبِحَمدِهِ» مِئَةً كَتَبَ اللّهُ لَهُ ألفَ حَسَنَةٍ وأربَعا وعِشرينَ حَسَنَةً . قالُوا : يا رَسولَ اللّهِ إذا لا يَهلِكُ مِنّا أحَدٌ! قالَ : بَلى ، إنَّ أحَدَكُم لَيَجيءُ بِالحَسَناتِ لَو وُضِعَت عَلى جَبَلٍ أثقَلَتهُ ، ثُمَّ تَجيءُ النِّعَمُ فَتَذهَبُ بِتِلكَ ، ثُمَّ يَتَطاوَلُ الرَّبُّ بَعدَ ذلِكَ بِرَحمَتِهِ . (1)

۳ / ۷العِزَّةُالإمام الباقر عليه السلام :«لا إله إلَا اللّهُ» إعزازٌ لِأَهلِ دَعوَتِهِ ، الصَّلاةُ تَثبيتٌ لِلإِخلاصِ وتَنزيهٌ عَنِ الكِبرِ . (2)

۳ / ۸الفَلاحُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :قولوا: «لا إِلهَ إِلَا اللّهُ» تُفلِحوا . (3)

.


1) .المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۷۹ ح ۷۶۳۸ ، كنزالعمّال : ج ۱ ص ۶۱ ح ۲۱۰ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۲۹۶ ح ۵۸۲ ، بشارة المصطفى : ص ۱۸۹ وفيه «أعوان» بدل «إعزاز» و«تبرية» بدل «تنزيه» ، الفضائل : ص ۷ وفيه «إعذار» بدل «إعزاز» وكلّها عن جابر بن يزيد الجعفي ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۸۳ ح ۸ .

3) .مسند ابن حنبل : ج ۵ ح ۴۲۳ ح ۱۶۰۲۳ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۶۱ ح ۳۹ كلاهما عن ربيعة بن عباد ، صحيح ابن حبّان : ج ۱۴ ص ۵۱۸ ح ۶۵۶۲ ، السنن الكبرى : ج ۱ ص ۱۲۳ ح ۳۵۸ كلّها عن طارق بن عبداللّه المحاربي ، كنز العّمال : ج ۱۲ ص ۴۴۹ ح ۳۵۵۳۸ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ۱ ص ۵۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۸ ص ۲۰۲ .

۳ / ۹ خير الدّنيا والآخرة

۳ / ۹خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِالمحاسن عن سعيد بن المسيّب عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا اُخبِرُكُم بِما يَكونُ بِهِ خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وإذا كَرِبتُم وَاغتَمَمتُم (1)دَعَوتُمُ اللّهَ بِهِ فَفَرَّجَ عَنكُم؟ قالوا : بَلى يا رَسولَ اللّهِ . قالَ : قولوا : «لا إلهَ إلَا اللّهُ رَبُّنا لا نُشرِكُ بِهِ شَيئا» ثُمَّ ادعوا بِما بَدا لَكُم . (2)

راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج ۳ ص ۳۵۹ (قيمة التوحيد) .

.


1) .في المصدر : «أغممتم» ، والتصويب من بحار الأنوار .

2) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۰ ح ۷۱ ، الدعوات : ص ۵۶ ح ۱۴۳ كلاهما عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۳۱۱ ح ۱۴ وص ۲۰۸ ح ۱۱ .

الفصل الرّابع : التّهليلات المأثورة

۴ / ۱ التّهليلات المأثورة عن محمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله

الفَصلُ الرّابِعُ : التّهليلات المأثورة۴ / ۱التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آلهرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ» مِئَةَ مَرَّةٍ ، كانَ أفضَلَ النّاسِ عَمَلاً ذلِكَ اليَومَ ، إلّا مَن زادَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ في كُلِّ يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ المَلِكُ الحَقُّ المُبينُ» استَجلَبَ بِهِ الغِنى ، وَاستَدفَعَ بِهِ الفَقرَ ، وسَدَّ عَنهُ بابَ النّارِ ، وَاستَفتَحَ بِهِ بابَ الجَنَّةِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن قالَ : «حَسبِيَ اللّهُ لا إلهَ إلَا هُوَ ، عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وهُوَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ» قال

.


1) .الكافي : ج ۲ ص ۵۰۵ ح ۱ ، الخصال : ص ۵۹۴ ح ۵ ، التوحيد : ص ۳۰ ح ۳۳ ، ثواب الأعمال : ص ۱۸ ح ۱ كلّها عن هشام بن سالم وأبي أيّوب عن الإمام الصادق عليه السلام والثلاثة الأخيرة من دون إسناد إليه صلى الله عليه و آله ، الأمالي للصدوق : ص ۱۲۸ ح ۱۱۶ عن مالك بن أنس عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلامعنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۰۳ ح ۴۱ .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۲۷۹ ح ۵۳۴ عن أحمد بن عامر الطائي ، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ۲۸۸ ح ۳۷ كلاهما عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، الدعوات : ص ۱۱۷ ح ۲۷۱ عن الإمام الصادق عليه السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۸ ح ۱۳ ؛ تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۳۵۸ عن مالك بن أنس عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلامنحوه .

اللّهُ عَزَّ وجَلَّ : لَأَكفِيَنَّ عَبدي صادِقا كانَ أو كاذِبا . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ ، أَعَزَّ جُندَهُ ، ونَصَرَ عَبدَهُ ، وغَلَبَ الأَحزابَ وَحدَهُ ، فَلا شَيءَ بَعدَهُ . (2)

البلد الأمين :دُعاءُ الَّتهليلِ مَروِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : بَسمِل وقُل : لا إلهَ إلَا اللّهُ ـ ثَلاثا ـ بِعَدَدِ كُلِّ تَهليلٍ هَلَّلَهُ المُهَلِّلونَ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أفضَلُ الدُّعاءِ دُعاءُ يَومِ عَرَفَةَ ، وأفضَلُ قَولي وقَولِ الأَنبِياءِ قَبلي : لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ ، بِيَدهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ألا اُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ إذا قُلتَهُنَّ غَفَرَ اللّهُ لَكَ ، وإن كُنتَ مَغفورا لَكَ؟ قالَ : قُل : لا إلهَ إلَا اللّهُ العَليُّ العَظيمُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ الحَليمُ الكَريمُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ العَرشِ العَظيمِ . (5)

السنن الكبرى عن ابن عبّاس :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ إذا حَزَبَهُ أمرٌ (6)قالَ : «لا إلهَ إلَا اللّه

.


1) .الدعاء للطبراني : ص ۳۱۶ ح ۱۰۳۸ عن يونس بن ميسرة بن حلبس .

2) .صحيح البخاري : ج ۴ ص ۱۵۰۹ ح ۳۸۸۸ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۸۹ ح ۷۷ ، السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۴۳۰ ح ۱۱۴۰۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۵۵۳ ح ۱۰۴۱۱ وص ۱۷۶ ح ۸۰۷۳ ؛ مجمع البيان : ج ۸ ص ۵۴۱ كلّها عن أبي هريرة .

3) .البلد الأمين : ص ۳۷۴ .

4) .شُعب الإيمان : ج ۳ ص ۴۶۲ ح ۴۰۷۲ عن أبي هريرة ، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷۲ ح ۳۵۸۵ ، الأذكار : ص ۱۵۸ كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه نحوه ، كنزالعمّال : ج ۵ ص ۶۶ ح ۱۲۰۷۸ وص ۶۷ ح ۱۲۰۸۰ وراجع فلاح السائل : ص ۸۵ ح ۱۸ وبحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۲۵۶ ح ۲۶ .

5) .سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۲۹ ح ۳۵۰۴ عن الحارث ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۲۰۰ ح ۷۱۲ عن عبد اللّه بن سلمة ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۴۹ ح ۴۶۷۰ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وكلاهما نحوه ، كنزالعمّال : ج ۲ ص ۲۳۷ ح ۳۹۱۴ ؛ شرح الأخبار : ج ۲ ص ۳۰۱ ح ۶۱۹ نحوه .

6) .حَزَبَه أمر : أي إذا نزل به مُهمّ أو أصابه غَمّ (النهاية : ج ۱ ص ۳۷۷ «حزب») .

الحَليمُ العَظيمُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ رَبُّ العرشِ الكَريمِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ رَبُّ السَّماواتِ ورَبُّ الأَرضِ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ» . ثُمَّ يَدعو . (1)

الدعاء للطبراني عن جابر :عَلَّمَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن أقولَ خَلفَ كُلِّ صَلاةٍ : لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، اللّهُمَّ اغفِر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرتُ ، وما أسرَرتُ وما أعلَنتُ ، وما أبدَيتُ وما أخفَيتُ ، أنتَ إلهي لا إلهَ إلّا أنتَ . (2)

مسند الشافعي عن عبد اللّه بن الزبير :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله إذا سَلَّمَ مِن صَلاتِهِ ، يَقولُ بِصَوتِهِ الأَعلى : لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ ، [ لا إلهَ إلَا اللّهُ] (3)ولا نَعبُدُ إلّا إيّاهُ ، لَهُ النِّعمَةُ ولَهُ الفَضلُ ولَهُ الثَّناءُ الحَسَنُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ مُخلِصينَ لَهُ الدِّينَ ولَو كَرِهَ الكافِرونَ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله دَخَلَ عَلى رَجُلٍ مِن بَني هاشِمٍ وهُوَ يَقضي (5)، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : قُل : «لا إلهَ إلَا اللّهُ العَلِيُّ العَظيمُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ الحَليمُ الكَريمُ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبعِ ورَبِّ الأَرَضينَ السَّبعِ وما بَينَهُنَّ ورَبِّ العَرشِ العَظيمِ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ» ، فَقالَها .

.


1) .السنن الكبرى للنسائي : ج ۶ ص ۱۶۷ ح ۱۰۴۸۸ ، صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۹۲ ح ۸۳ ، المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۳۰۲ ح ۱۰۱۰ كلاهما نحوه ، الدعاء للطبراني : ص ۳۱۲ ح ۱۰۲۳ .

2) .الدعاء للطبراني : ص ۲۱۵ ح ۶۷۸ .

3) .مابين المعقوفين أثبتناه من المصادر الاُخرى .

4) .مسند الشافعي : ص ۴۴ ، الدعاء للطبراني : ص ۲۱۶ ح ۶۸۱ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۴۱۵ ح ۱۳۹ ، سنن النسائي : ج ۳ ص ۷۰ ، مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۴۵۰ ح ۱۶۱۰۵ ، السنن الكبرى : ج ۲ ص ۲۶۳ ح ۳۰۱۵ وفي الأربعة الأخيرة «ثمّ يقول ابن الزبير : كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يهلّل بهنّ دبر كلّ صلاة» .

5) .في كتاب من لا يحضره الفقيه : «وهو في النزع» .

فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : الحَمدُ للّهِِ الَّذِي استَنقَذَهُ مِنَ النّارِ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام ـ مِمّا نَقَلَهُ عَن جابِرٍ الأَنصارِيِّ في صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ـ :. . . فَبَدَأَ بِالصَّفا فَرَقِيَ عَلَيهِ حَتّى رَأَى البَيتَ ، فَاستَقبَلَ القِبلَةَ فَوَحَّدَ اللّهَ وكَبَّرَهُ ، وقالَ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ ، أنجَزَ وَعدَهُ ونَصَرَ عَبدَهُ وهَزَمَ الأَحزابَ وَحدَهُ» ، ثُمَّ دَعا بَينَ ذلِكَ . (2)

الدعاء للطبراني عن أبي شبل عن جدّه :إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ لِمَعاذِ بنِ جَبَلٍ : كَم تَذكُرُ رَبَّكَ عزَّ وجلَّ كُلَّ يَومٍ؟ تَذكُرُهُ عَشَرَةَ آلافِ مَرَّةٍ؟ قالَ : كُلَّ ذلِكَ أفعَلُ . قالَ : أفَلا أدُلُّكَ عَلى كَلِماتٍ هُنَّ أهوَنُ عَلَيكَ ، هُنَّ أكثَرُ مِن عَشَرَةِ آلافٍ وعَشَرَةِ آلافٍ وعَشَرَةِ آلافٍ؟ أن تَقولَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ حَصاهُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ كَلِماتِهِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ خَلقِهِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ مِثلَ ذلِكَ مَعَهُ ، لا يُحصيهِ مُحصي مَلَكٌ ولا غَيرُهُ . (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا إلهَ إلَا اللّهُ في عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ بَعدَ عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ مَعَ عِلمِهِ مُنتَهى رِضاهُ . . . . لا إلهَ إلَا اللّهُ الحَليمُ الكَريمُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ العَلِيُّ العَظيمُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ نور

.


1) .الكافي : ج ۳ ص ۱۲۴ ح ۹ عن الحلبي ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۱۳۱ ح ۳۴۳ وزاد فيه «وهذه الكلمات هي كلمات الفرج» .

2) .صحيح مسلم : ج ۲ ص ۸۸۸ ح ۱۴۷ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۱۸۴ ح ۱۹۰۵ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۰۲۳ ح ۳۰۷۴ ، سنن الدارمي : ج ۱ ص ۴۷۵ ح ۱۷۹۳ ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۱۵۱ ح ۹۳۳۷ وفي الأربعة الأخيرة بزيادة «يحيي ويميت» بعد «وله الحمد» وكلّها عن حاتم بن إسماعيل عن الإمام الصادق عليه السلام .

3) .الدعاء للطبراني : ص ۴۶۶ ح ۱۶۳۰ ، اُسد الغابة : ج ۶ ص ۳۵۲ وزاد فيه «لا إله إلّا اللّه زنة عرشه ، لا إله إلّا اللّه مل ء سماواته ، لا إله إلّا اللّه مل ء أرضه» بعد «لا إله إلّا اللّه عدد خلقه» وكلاهما عن أبي شبل عن جدّه .

السَّماواتِ السَّبعِ ونورُ الأَرَضينَ السَّبعِ ونورُ العَرشِ العَظيمِ . لا إلهَ إلَا اللّهُ تَهليلاً لا يُحصيهِ غَيرُهُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وبَعدَ كُلِّ أحَدٍ ومَعَ كُلِّ أحَدٍ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ المَلِكُ المُبينُ ، المُدَبِّرُ بِلا وَزيرٍ ، ولا خَلقٍ مِن عِبادِهِ يَستَشيرُ ، الأَوَّلُ غَيرُ مَصروفٍ ، وَالباقي بَعدَ فَناءِ الخَلقِ . . . فَأَنَا أشهَدُ بِأَنَّكَ أنتَ اللّهُ لا رافِعَ لِما وَضَعتَ ، ولا مانِعَ لِما أعطَيتَ ، ولا مُعطِيَ لِما مَنَعتَ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، كُنتَ إذ لَم تَكُن سَماءٌ مَبنِيَّةٌ ، ولا أرضٌ مَدحِيَّةٌ . . . كُنتَ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ، وكَوَّنتَ كُلَّ شَيءٍ ، وقَدَرتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ ، وَابتَدَعتَ كُلَّ شَيءٍ ، وأغنَيتَ وأفقَرتَ ، وأمَتَّ وأحيَيتَ ، وأضحَكتَ وأبكَيتَ ، وعَلَى العَرشِ استَوَيتَ ، فَتَبارَكتَ يا اللّهُ وتَعالَيتَ . أنتَ اللّهُ الَّذي لا إلهَ إلّا أنتَ ، الخَلّاقُ المُعينُ ، أمرُكَ غالِبٌ ، وعِلمُكَ نافِذٌ . . . أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ رَبُّ العالَمينَ ، أنتَ الخالِقُ وأنَا المَخلوقُ ، وأنتَ المالِكُ وأنَا المَملوكُ ، وأنتَ الرَّبُّ وأنَا العَبدُ ، وأنتَ الرّازِقُ وأنَا المَرزوقُ . . . . وأنَا أشهَدُ بِأَنَّكَ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، المُعطي عِبادَكَ بِلا سُؤالٍ ، وأشهَدُ بِأَنَّكَ أنتَ اللّهُ الواحِدُ الأَحَدُ ، المُتَفَرِّدُ الصَّمَدُ الفَردُ ، وإلَيكَ المَصيرُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن كانَت لَهُ حاجَةٌ فَليَصُم ثَلاثَةً آخِرُهَا الجُمُعَةُ ، فَإِذا كانَ يَومُ الجُمُعَة

.


1) .مُهج الدعوات : ص ۱۷۰ عن إبراهيم بن أبي يحيى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلاموبأسانيد اُخرى ، المصباح للكفعمي : ص ۳۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۸۷ ح ۲۸ .

2) .مُهج الدعوات : ص ۱۵۸ عن الحرث بن عمير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، المصباح للكفعمي : ص ۳۸۱ ، البلد الأمين : ص ۳۸۰ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۳۳۲ ح ۷۱ .

تَطَهَّرَ وراحَ (1)، وتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ قَلَّت أو كَثُرَت ؛ بِالرَّغيفِ إلى ما دونَ ذلِكَ ، فَإِذا صَلَّى الجُمُعَةَ قالَ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَومٌ ، الَّذي مَلَأَت عَظَمَتُهُ السَّماواتِ وَالأَرضَ ، وأسأَ لُكَ بِاسمِكَ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، الَّذي عَنَت لَهُ الوُجوهُ وخَشَعَت لَهُ الأَبصارُ ، ووَجِلَتِ القُلوبُ مِن خَشيَتِهِ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأن تَقضِيَ حاجَتي في كَذا وكَذا . (2)

عنه صلى الله عليه و آله ـ مِن دُعائِهِ يَومَ المُباهَلَةِ ـ :اللّهُمَّ وإنّي أسأَ لُكَ بِما تُجيبُني بِهِ حينَ أسأَ لُكَ ، يا اللّهُ يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِبَهاءِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِجَلالِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِجَمالِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِعَظَمَةِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِكَمالِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِقَولِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِشَرَفِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِعَلاءِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِكَلِماتِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِعِزَّةِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، أسأَ لُكَ بِلا إلهَ إلّا أنتَ ، يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا اللّهُ يا رَبّاهُ ـ حَتّى يَنقَطِعَ النَّفَسُ ـ . (3)

.


1) .قال الكفعمي : لم يُرِد بقوله : «راح» الرَّواح الذي هو آخر النهار ، بل المراد : خَفَّ وسار إلى المكان الذي يصلّى فيه الجمعة . قاله الهرويّ (بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۷۲) .

2) .. المصباح للكفعمي : ص ۵۲۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۷۱ ح ۱۵ .

3) .الإقبال : ج ۲ ص ۳۵۸ عن الحسين بن خالد عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۱۱۵ .

۴ / ۲ التّهليلات المأثورة عن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

۴ / ۲التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلامالإمام عليّ عليه السلام :لا إلهَ إلَا اللّهُ الشّاكِرُ لِلمُطيعِ لَهُ ، المُملي (1)لِلمُشرِكِ بِهِ ، القَريبُ مِمَّن دَعاهُ عَلى حالِ بُعدِهِ ، وَالبَرُّ الرَّحيمُ بِمَن لَجَأَ إلى ظِلِّهِ وَاعتَصَمَ بِحَبلِهِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ المُجيبُ لِمَن ناداهُ بِأَخفَضِ صَوتِهِ ، السَّميعُ لِمَن ناجاهُ لِأَغمَضِ سِرِّهِ ، الرَّؤوفُ بِمَن رَجاهُ لِتَفريجِ هَمِّهِ ، القَريبُ مِمَّن دَعاهُ لِتَنفيسِ كَربِهِ وغَمِّهِ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ الحَليمُ عَمَّن أَلحَدَ في آياتِهِ ، وَانحَرَفَ عَن بَيِّناتِهِ ، ودانَ بِالجُحودِ في كُلِّ حالاتِهِ . (2)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ أنتَ الأَوَّلُ فَلا شَيءَ قَبلَكَ ، وأنتَ الآخِرُ الَّذي لا يَهلِكُ ، وأنتَ الحَيُّ الَّذي لا يَموتُ ، وَالخالِقُ الَّذي لا يَعجِزُ . . . لا إلهَ إلّا أنتَ الحَقُّ الَّذي لا يُغَيِّرُكَ الأَزمِنَةُ ، ولا يُحيطُ بِكَ الأَمكِنَةُ ، ولا يَأخُذُكَ نَومٌ ولا سِنَةٌ (3)، ولا يُشبِهُكَ شَيءٌ ، وكَيفَ لا يَكونُ كَذلِكَ وأنتَ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ ، لا إلهَ إلّا أنتَ كُلُّ شَيءٍ هالِكٌ إلّا وَجهَكَ الكَريمَ . . . أسأَ لُكَ بِأَنَّكَ أنتَ اللّهُ الحَنّانُ المَنّانُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، بَديعُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ ، عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، أنتَ الرَّبُّ وأنَا العَبدُ ، وأنتَ المالِكُ وأنَا المَملوكُ . . . لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ . (4)

عنه عليه السلام :نَشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، يَعلَمُ ما تُخفِي النُّفوسُ ، وما

.


1) .الإملاء : الإمهال والتأخير وإطالة العمر (النهاية : ج ۴ ص ۳۶۳ «ملا») .

2) .البلد الأمين : ص ۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۱۳۹ ح ۷ .

3) .السِّنة : الغَفلة والغَفوة (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۸۷۲ «وسن») .

4) .المصباح للكفعمي : ص ۱۳۳ ، مصباح المتهجّد : ص ۲۶۵ ح ۳۷۷ وفيه «وأنت الآخر فلا شيء بعدك» بدل «وأنت الآخر الذي لا يهلك» ، البلد الأمين : ص ۶۶ ، جمال الاُسبوع : ص ۱۲۹ كلّها من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۹ ص ۲۸۹ ح ۴ .

تُجِنُّ (1)البِحارُ ، وما تُواري مِنهُ ظُلمَةٌ ، ولا تَغيبُ عَنهُ غائِبَةٌ ، وما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ مِن شَجَرَةٍ ولا حَبَّةٍ في ظُلُماتٍ إلّا يَعلَمُها ، لا إلهَ إلّا هُوَ ، ولا رَطبٍ ولا يابِسٍ إلّا في كِتابٍ مُبينٍ ، ويَعلَمُ ما يَعمَلُ العامِلونَ ، وأيَّ مَجرىً يَجرونَ ، وإلى أيِّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبونَ ، ونَستَهدِي اللّهَ بِالهُدى . (2)

عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ :اللّهُمَّ إن كُنّا قَد قَصَّرنا عَن بُلوغِ طاعَتِكَ ، فَقَد تَمَسَّكنا مِن طاعَتِكَ بِأَحَبِّها إلَيكَ : لا إلهَ إلّا أنتَ ، جاءَت بِالحَقِّ مِن عِندِكَ . (3)

كتاب من لا يحضره الفقيه :رُوِيَ أنَّهُ [ عَلِيّا عليه السلام ]يَقولُ في سَجدَةِ العَزائِمِ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ حَقّا حَقّا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ إيمانا وتَصديقا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عُبودِيَّةً ورِقّا ، سَجدتُ لَكَ يا رَبِّ تَعَبُّدا ورِقّا ، لا مُستَنكِفا ولا مُستَكبِرا ، بَل أنَا عَبدٌ ذَليلٌ خائِفٌ مُستَجيرٌ» ، ثُمَّ يَرفَعُ رَأسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن قَولِهِ في كُلِّ يَومٍ مِن أيّامِ العَشرِ مِن ذِي الحِجَّةِ ـ :لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ اللَّيالي وَالدُّهورِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ أمواجِ البُحورِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ ورَحمَتُهُ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ الشَّوكِ وَالشَّجَرِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ الشَّعرِ وَالوَبَرِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ الحَجَرِ وَالمَدَرِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ لَمحِ العُيونِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ فِي اللَّيلِ إذا عَسعَسَ وفِي الصُّبحِ إذا تَنَفَّسَ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عَدَدَ الرِّياحِ فِي البَراري وَالصُّخورِ ، لا

.


1) .تُجِنُّه : أي تغطّيه وتستره (النهاية : ج ۱ ص ۳۰۸ «جنن») .

2) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۵۱۴ ح ۱۴۸۲ ، مصباح المتهجّد : ص ۶۵۹ ح ۷۲۸ عن جندب بن عبد اللّه الأزدي عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۳۰ ح ۵ .

3) .شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۷۵ ح ۱۷۴ .

4) .كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۳۰۶ ح ۹۲۲ .

إلهَ إلَا اللّهُ مِنَ اليَومِ إلى يَومِ يُنفَخُ فِي الصّورِ (1). (2)

مستدرك الوسائل عن لبّ اللباب :رُوِيَ أنَّ عَليّا عليه السلام مَرَّ بِمَقبَرَةٍ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلى أهلِ لا إلهَ إلَا اللّهُ ، مِن أهلِ لا إلهَ إلَا اللّهُ ، يا أهلَ لا إلهَ إلَا اللّهُ ، كَيفَ وَجدَتُم كَلِمَةَ لا إلهَ إلَا اللّهُ؟ فَهَتَفَ هاتِفٌ : وَجَدناهَا المُنجِيَةَ مِن كُلِّ هَلَكَةٍ . (3)

جامع الأخبار عن أصبغ بن نباتة :كُنتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام فَمَرَّ بِالمَقابِرِ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : السَّلامُ عَلى أهلِ لا إلهَ إلَا اللّهُ ، مِن أهلِ لا إلهَ إلَا اللّهُ ، يا أهلَ لا إلهَ إلَا اللّهُ ، كَيفَ وَجَدتُم كَلِمَةَ لا إلهَ إلَا اللّهُ؟ يا لا إلهَ إلَا اللّهُ ، بِحَقِّ لا إلهَ إلَا اللّهُ ، اِغفِر لِمَن قالَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وَاحشُرنا في زُمرَةِ مَن قالَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : مَن قالَها إذا مَرَّ بِالمَقابِرِ غُفِرَ لَهُ ذُنوبُ خَمسينَ سَنَةً . فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، مَن لَم يَكُن لَهُ ذُنوبُ خَمسينَ سَنَةً؟ قالَ : لِوالِدَيهِ وإخوانِهِ ولِعامَّةِ المُسلِمين . (4)

الإمام عليّ عليه السلام ـ لِعَبدِ اللّهِ بنِ جَعفَرٍ ـ :ألا أحبوكَ (5)كَلِماتٍ وَاللّهِ ما حَدَّثتُ بِها حَسَنا ولا

.


1) .قال السيّد ابن طاووس قدس سره في ذيل الرواية : وفي روايتنا هذا التهليل بإسنادنا إلى ابن بابويه بإسناده إلى مولانا عليّ عليه السلام ، أنّه كان يهلّل اللّه تعالى في كلّ يوم من عشر ذي الحجّة بهذا التهليل عشر مرّات (الإقبال : ج ۲ ص ۴۸) .

2) .ثواب الأعمال : ص ۹۷ ح ۱ ، عدّة الداعي : ص ۲۵۴ ، المزار الكبير : ص ۴۴۱ ، الإقبال : ج ۲ ص ۴۷ ، أعلام الدين : ص ۳۶۷ ، بحار الأنوار : ج ۹۷ ص ۱۲۰ ح ۱ .

3) .مستدرك الوسائل : ج ۲ ص ۳۶۹ ح ۲۲۱۴ نقلاً عن القطب الراوندي في لبّ اللباب .

4) .جامع الأخبار : ص ۱۳۳ ح ۲۷۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۲ ص ۳۰۱ نقلاً عن بعض مؤلّفات أصحابنا نقلاً عن المفيد وفيه «دعاء عليّ عليه السلام لأهل القبور» وج ۹۳ ص ۲۰۳ ح ۴۱ .

5) .حَباهُ كذا : إذا أعطاه (النهاية : ج ۱ ص ۳۳۶ «حبا») .

۴ / ۳ التّهليلات المأثورة عن فاطمة الزّهراء عليهاالسلام

۴ / ۴ التّهليل المأثور عن الإمام الحسن عليه السلام

حُسَينا؟ إذا كانَت لَكَ إلَى اللّهِ حاجَةٌ تُحِبُّ قَضاها فَقُل : لا إلهَ إلَا اللّهُ الحَليمُ الكَريمُ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ العَلِيُّ العَظيمُ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبعِ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ ورَبِّ العَرشِ العَظيمِ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ مُقتَدِرٌ ، وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، ما تَشاءُ مِن كُلِّ شَيءٍ يَكونُ» ، ثُمَّ تَسأَلُ حاجَتَكَ . (1)

۴ / ۳التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَن فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلامفاطمة عليهاالسلام :لا إلهَ إلَا اللّهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ الظّاهِرُ وَالباطِنُ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ المُحيِي المُميتُ ، وَاللّهُ أكبَرُ ذُو الطَّولِ ، وَاللّهُ أكبَرُ ذُو البَقاءِ الدّائِمِ . (2)

عنها عليهاالسلام :اللّهُمَّ إنّي اُشهِدُكَ واُشهِدُ مَلائِكَتَكَ وحَمَلَةَ عَرشِكَ ، واُشهِدُ مَن فِي السَّماواتِ ومَن فِي الأَرضِ أنَّكَ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُكَ ورَسولُكُ صلى الله عليه و آله ، وأسأَ لُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمدَ لا إلهَ إلّا أنتَ بَديعُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، يا كائِنُ قَبلَ أن يَكُونَ شَيءٌ ، وَالمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيءٍ ، وَالكائِنُ بَعدَما لا يَكونُ شَيءٌ . (3)

۴ / ۴التَّهليلُ المَأثورُ عَنِ الإِمامِ الحَسَنِ عليه السلامالإمام الحسن عليه السلام :أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ في رُبوبِيَّتِهِ ووُجودِهِ ووَحدانِيَّتِهِ ، صَمَدا لا

.


1) .المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۳ ح ۸۰ عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام عن عبد اللّه بن جعفر ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۱۵۷ ح ۶ .

2) .فلاح السائل : ص ۴۲۰ ح ۲۹۰ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۱۰۲ ح ۸ .

3) .فلاح السائل : ص ۳۶۰ ح ۲۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۸۷ ح ۱۱ .

۴ / ۵ التّهليلات المأثورة عن الإمام الحسين عليه السلام

۴ / ۶ التّهليلات المأثورة عن الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام

شَريكَ لَهُ ، فَردا لا ظَهيرَ (1)لَهُ . (2)

۴ / ۵التَّهليلاتُ المَأثورةُ عَنِ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السلامالإمام الحسين عليه السلام :اللّهُمَّ مِنكَ البَدءُ ولَكَ المَشِيَّةُ ، ولَكَ الحَولُ ولَكَ القُوَّةُ ، وأنتَ اللّهُ الَّذي لا إلهَ إلّا أنتَ ، جَعَلتَ قُلوبَ أولِيائِكَ مَسكَنا لِمَشِيَّتِكَ ومَكمَنا لِاءِرادَتِكَ ، وجَعَلتَ عُقولَهُم مَناصِبَ أوامِرِكَ ونَواهِيكَ . (3)

عنه عليه السلام :لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُستَغفِرينَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُوَحِّدينَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الوَجِلينَ (4)، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الرّاجينَ الرّاغِبينَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ السّائِلينَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُهَلِّلينَ المُسَبِّحينَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ رَبّي ورَبُّ آبائِيَ الأَوَّلينَ . (5)

۴ / ۶التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلامالإمام زين العابدين عليه السلام :تَبارَكتَ وتَعالَيتَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، آمَنتُ بِكَ، وصَدَّقتُ رُسُلَكَ ، وقَبِلتُ كِتابَكَ ، وكَفَرتُ بِكُلِّ مَعبودٍ غَيرِكَ ، وبَرِئتُ مِمَّن

.


1) .الظَّهير : المُعين (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۸۲ «ظهر») .

2) .الأمالي للطوسي : ص ۵۶۲ ح ۱۱۷۴ عن عبد الرحمن بن كثير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۳۹ ح ۵ .

3) .مُهج الدعوات : ص ۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۲۱۴ ح ۱ .

4) .الوَجَل : الخوف (الصحاح : ج ۵ ص ۱۸۴۰ «وجل») .

5) .الإقبال : ج ۲ ص ۸۴ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۲۲ ح ۳ .

عَبَدَ سِواكَ . (1)

عنه عليه السلام :أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، الأَحَدُ المُتَوَحِّدُ ، الفَردُ المُتَفَرِّدُ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الكَريمُ المُتَكَرِّمُ ، العَظيمُ المُتَعَظِّمُ ، الكَبيرُ المُتَكَبِّرُ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، العَلِيُّ المُتعالِ ، الشَّديدُ المِحالِ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، العَليمُ الحَكيمُ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، السَّميعُ البَصيرُ ، القَديمُ الخَبيرُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، الكَريمُ الأَكرَمُ ، الدّائِمُ الأَدوَمُ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، الأَوَّلُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ ، وَالآخِرُ بَعدَ كُلِّ عَدَدٍ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، الدّاني في عُلُوِّهِ ، وَالعالي في دُنُوِّهِ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، ذُو البَهاءِ وَالمَجدِ ، وَالكِبرِياءِ وَالحَمدِ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ ، الَّذي أنشَأتَ الأَشياءَ مِن غَيرِ سِنخٍ (2)، وصَوَّرتَ ما صَوَّرتَ مِن غَيرِ مِثالٍ ، وَابتَدَعتَ المُبتَدَعاتِ بِلَا احتِذاءٍ (3). (4)

عنه عليه السلام :لا إله إلّا أنتَ ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّا كَبيرا . اللّهُمَّ إنّي اُشهِدُكَ وأنتَ أقرَبُ الشّاهِدينَ ، واُشهِدُ مَن حَضَرَني مِن مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وعِبادِكَ الصّالِحينَ ، مِنَ الجِنَّةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ ، أنّي أشهَدُ بِسَريرَةٍ زَكِيَّةٍ ، وبَصيرَةٍ مِنَ الشَّكِّ بَريئَةٍ ، شَهادَةً أعتَقِدُها بِإِخلاصٍ وإيقانٍ ، واُعِدُّها طَمَعا فِي الخَلاصِ وَالأَمانِ ، اُسِرُّها تَصديقا بِرُبوبِيَّتِكَ ، واُظهِرُها تَحقيقا لِوَحدانِيَّتِكَ ، ولا أصُدُّ عَن سَبيلِها ، ولا اُلحِدُ في تَأويلِها ، أنَّكَ أنتَ اللّهُ رَبّي لا اُشرِكُ بِكَ أحَدا ، ولا أجِدُ مِن دونِكَ مُلتَحَدا . (5)لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، الواحِدُ الَّذي لا يَدخُلُ في عَدَدٍ ، وَالفَردُ الَّذي لا

.


1) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۲۲۲ الدعاء ۵۲ .

2) .السِّنْخُ : الأصل (الصحاح : ج ۱ ص ۴۲۳ «سنخ») .

3) .يحتذي على مثال فلان : إذا اقتدى به في أمره (لسان العرب : ج ۱۴ ص ۱۷۰ «حذا») .

4) .الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۸۵ الدعاء ۴۷ ، الإقبال : ج ۲ ص ۸۷ ، المصباح للكفعمي : ص ۸۸۶ .

5) .مُلْتَحدا : أي التجاءً ، أو موضع التجاء (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۷۳۷ «لحد») .

۴ / ۷ التّهليلات المأثورة عن الإمام الباقر عليه السلام

يُقاسُ بِأَحَدٍ ، عَلا عَنِ المُشاكَلَةِ وَالمُناسَبَةِ ، وخَلا مِن الأَولادِ وَالصّاحِبَةِ (1)

الملهوف ـ في ذِكرِ أحوالِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام ـ :حَدَّثَ مَولًى لَهُ عليه السلام أَنَّهُ بَرَزَ إلَى الصَّحراءِ يَوما ، قالَ : فَتَبِعتُهُ ، فَوَجَدتُهُ قَد سَجَدَ عَلى حِجارَةٍ خَشِنَةٍ ، فَوَقَفتُ وأنَا أسمَعُ شَهيقَهُ وبُكاءَهُ ، وأحصَيتُ عَلَيهِ ألفَ مَرَّةٍ يَقولُ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ حَقّا حَقّا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ تَعَبُّدا ورِقّا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ إيمانا وصِدقا» . ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ مِن سُجودِهِ ، وإنَّ لِحيَتَهُ ووَجهَهُ قَد غُمِرا مِنَ الدُّموعِ . (2)

۴ / ۷التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الباقِرِ عليه السلامالإمام الباقر عليه السلام :لا إلهَ إلَا اللّهُ كُلَّما هَلَّلَ اللّهَ شَيءٌ ، وكَما يُحِبُّ اللّهُ أن يُهَلَّلَ . (3)

عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَعالى أهدى إلى عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام خَمسَ دَعَواتٍ جاءَ بِها جَبرَئيلُ عليه السلام في أيّامِ العَشرِ فَقالَ : يا عيسى ، اُدعُ بِهذِهِ الخَمسِ الدَّعَواتِ ؛ فَإِنَّهُ لَيسَت عِبادَةٌ أحَبَّ إلَى اللّهِ مِن عِبادَتِهِ في أيّامِ العَشرِ ـ يَعني عَشرَ ذِي الحِجَّةِ ـ : أوَّلُهُنَّ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . وَالثّانِيَةُ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، أحَدا صَمَدا لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَدا .

.


1) .بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۵۴ ح ۲۲ نقلاً عن بعض مرويّات أصحابنا في كتاب أنيس العابدين من مؤلّفات بعض قدمائنا .

2) .الملهوف على قتلى الطفوف : ص ۲۳۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۵ ص ۱۶۶ ح ۱۷ .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۸۸ ح ۲۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۷۶ ح ۲۳۴ ، مُهج الدعوات : ص ۲۱۶ كلّها عن أبي حمزة الثمالي ، الإقبال : ج ۲ ص ۱۲۴ عن سلمة بن الأكوع عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۲۶۹ ح ۳ .

۴ / ۸ التّهليلات المأثورة عن الإمام الصّادق عليه السلام

وَالثّالِثَةُ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، أحَدا صَمَدا لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ . وَالرّابِعَةُ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . وَالخامِسَةُ : حَسبِيَ اللّهُ وكَفى ، سَمِعَ اللّهُ لِمَن دَعا ، لَيسَ وَراءَ اللّهِ مُنتَهىً ، أشهَدُ للّهِِ بِما دَعا ، وأَنَّهُ بَريءٌ مِمَّن تَبَرّى ، وأنَّ للّهِِ الآخِرَةَ وَالاُولى . (1)

۴ / ۸التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلامالإمام الصادق عليه السلام :لا إلهَ إلَا اللّهُ المَلِكُ الرَّحمنُ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ المُفضِلُ المَنّانُ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ ذُو الطَّولِ وإلَيهِ المَصيرُ ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ الظّاهِرُ الباطِنُ . (2)

عنه عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أشهَدُ أَنَّكَ كَما تَقولُ وفَوقَ ما يَقولُ القائِلونَ ، وأشهَدُ أنَّكَ كَما شَهِدتَ لِنَفسِكَ وشَهِدَت لَكَ مَلائِكَتُكَ واُولُو العِلمِ ، بِأَنَّكَ قائِمٌ بِالقِسطِ لا إلهَ إلّا أنتَ ، وكَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ ، سُبحانَكَ وبِحَمدِكَ . (3)

عنه عليه السلام :مَن قالَ في كُلِّ يَومٍ : «لا إلهَ إلَا اللّهُ حَقّا حَقّا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ عُبودِيَّةً ورِقّا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ إيمانا وصِدقا» أقبَلَ اللّهُ عَلَيهِ بِوَجهِهِ ، ولَم يَصرِف وَجهَهُ عَنهُ حَتّى يَدخُلَ الجَنَّةَ . (4)

.


1) .الإقبال : ج ۲ ص ۴۶ عن عبد اللّه بن عبد بن عمير ؛ الدعاء للطبراني : ص ۲۷۲ ح ۸۷۲ عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير عن أبيه من دون إسنادٍ إلى الإمام الباقر عليه السلام نحوه وفيه «موسى عليه السلام » بدل «عيسى عليه السلام » .

2) .الإقبال : ج ۲ ص ۱۴۵ ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۲۵۹ .

3) .قرب الإسناد : ص ۵ ح ۱۳ عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۱۷۹ ح ۱ .

4) .الكافي : ج ۲ ص ۵۱۹ ح ۱ عن الأوزاعي ، ثواب الأعمال : ص ۲۴ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۰ ح ۷۲ كلاهما عن الأوزاعي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۸۷ ص ۹ ح ۱۵ .

عنه عليه السلام :ما مِن أحَدٍ يَحضُرُهُ المَوتُ إلّا وُكِّلَ بِهِ شَيطانٌ مِن شَياطينِهِ يَأمُرُهُ بِالكُفرِ ويُشَكِّكُهُ في أمرِهِ ودينِهِ ، حَتّى تَخرُجَ نَفسُهُ ، فَمَن كانَ مُؤمِنا مُوَحِّدا مُستَبصِرا لَم يَقدِر عَلَيهِ ، ومَن كانَ ضَعيفا في دينِهِ شَكَّكَهُ في أمرِهِ ودينِهِ . فَإِذا حَضَرتُم مَوتاكُم فَلَقِّنوهُم كَلِمَةَ الإِخلاصِ ، وهِيَ : لا إلهَ إلَا اللّهُ العَلِيُّ العَظيمِ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ الحَليمُ الكَريمُ ، سُبحانَ اللّهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبعِ ورَبِّ الأَرَضينَ السَّبعِ وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ وما تَحتَهُنَّ ورَبِّ العَرشِ العَظيمِ ، وَالحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ . (1)

عنه عليه السلام :إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى يُمَجِّدُ نَفسَهُ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، فَمَن مَجَّدَ اللّهَ بِما مَجَّدَ بِهِ نَفسَهُ ثُمَّ كانَ في حالِ شِقوَةٍ حَوَّلَهُ اللّهُ عز و جلإلى سَعادَةٍ ، يَقولُ : أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ رَبُّ العالَمينَ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ العَزيزُ (العَلِيُّ) الكَبيرُ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ مالِكُ يَومِ الدِّينِ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ العَزيزُ الحَكيمُ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ مِنكَ بَدءُ الخَلقِ وإلَيكَ يَعودُ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ لَم تَزَل ولا تَزالُ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ خالِقُ الخَيرِ وَالشَّرِّ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ خالِقُ الجَنَّةِ وَالنّارِ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ أحَدٌ صَمَدٌ لَم يَلِد ولَم يُولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ «الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَـمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَـنَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَــلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (2)، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الكَبيرُ وَالكِبرِياءُ رِداؤُكَ . (3)

.


1) .طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۸۰ ، الكافي : ج ۳ ص ۱۲۳ ح ۶ عن أبي خديجة ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۱۳۳ ح ۳۵۰ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶ ص ۱۹۵ ح ۴۷ .

2) .الحشر : ۲۳ و ۲۴ .

3) .الكافي : ج۲ ص۵۱۶ ح۲ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۰۸ ح ۹۵ كلاهما عن عبد اللّه بن أعين ، ثواب الأعمال : ص ۲۹ ح ۱ عن زرارة بن أعين ، بحار الأنوار : ج ۹۳ ص ۲۲۰ ح ۲ وج ۸۶ ص ۳۷۰ ح ۳ .

الكافي عن عمرو بن أبي المقدام :أملى عَلَيَّ هذَا الدُّعاءَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام وهُوَ جامِعٌ لِلدُّنيا وَالآخِرَةِ : تَقولُ بَعدَ حَمدِ اللّهِ وَالثَّناءِ عَلَيهِ : اللّهُمَّ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الحَليمُ الكَريمُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ العَزيزُ الحَكيمُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الواحِدُ القَهّارُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ المَلِكُ الجَبّارُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الرَّحيمُ الغَفّارُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ شَديدُ المِحالِ (1)، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الكَبيرُ المُتعالُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ السَّميعُ البَصيرُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ المَنيعُ القَديرُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الغَفورُ الشَّكورُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الحَميدُ المَجيدُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الغَفورُ الوَدودُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الحَنّانُ المَنّانُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الحَليمُ الدَّيّانُ (2)، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الجَوادُ الماجِدُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الواحِدُ الأَحَدُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الغائِبُ الشّاهِدُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الظّاهِرُ الباطِنُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ . تَمَّ نورُكَ فَهَدَيتَ ، وبَسَطتَ يَدَكَ فَأَعطَيتَ ، رَبَّنا وَجهُكَ أكرَمُ الوُجوهِ ، وجَهَتُكَ خَيرُ الجِهاتِ ، وعَطِيَّتُكَ أفضَلُ العَطايا وأهنَؤُها ، تُطاعُ رَبَّنا فَتَشكُرُ ، وتُعصى رَبَّنا فَتَغفِرُ لِمَن شِئتَ ، تُجيبُ المُضطَرَّ ، وتَكشِفُ السّوءَ ، وتَقبَلُ التَّوبَةَ ، وتَعفو عَنِ الذُّنوبِ ، لا تُجازى أياديكَ ، ولا تُحصى نِعَمُكَ ، ولا يَبلُغُ مِدحَتَكَ قَولُ قائِلٍ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وعَجِّل فَرَجَهُم وروحَهُم وراحَتَهُم وسُرورَهُم ، وأذِقني طَعمَ فَرَجِهِم ، وأهلِك أعداءَهُم مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ، وآتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَة

.


1) .المِحَال : القوّة والشِدّة ، وقيل : الكيد والمكر (النهاية : ج ۴ ص ۳۰۳ «محل») .

2) .الدَّيّان : قيل : هو القهّار . وقيل : هو الحاكم والقاضي ، وهو فعّال ، من دان الناسَ : أي قهرهم على الطاعة (النهاية : ج ۲ ص ۱۴۸ «دين») .

۴ / ۹ التّهليلات المأثورة عن الإمام الكاظم عليه السلام

وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وقِنا عَذابَ النّارِ ، وَاجعَلنا مِنَ الَّذينَ لا خَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ ، وَاجعَلني مِنَ الَّذين صَبَروا وعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ ، وثَبِّتني بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرَةِ ، وبارِك لي فِي المَحيا وَالمَماتِ ، وَالمَوقِفِ وَالنُّشورِ ، وَالحِسابِ وَالميزانِ ، وأهوالِ يَومِ القِيامَةِ ، وسَلِّمني عَلَى الصِّراطِ ، وأجِزني عَلَيهِ ، وَارزُقني عِلما نافِعا ، ويَقينا صادِقا ، وتُقىً وبِرّا ووَرَعا وخَوفا مِنكَ ، وفَرَقا يُبَلِّغُني مِنكَ زُلفى (1)، ولا يُباعِدُني عَنكَ ، وأحبِبني ولا تُبغِضني ، وتَوَلَّني ولا تَخذُلني ، وأعطِني من جَميعِ خَيرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم ، وأجِرني مِنَ السُّوءِ كُلِّهِ بِحَذافيرِهِ (2)، ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم . (3)

۴ / ۹التّهليلاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الكاظِمِ عليه السلامفلاح السائل عن يحيى بن الفضل النوفلي :دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام بِبَغدادَ حينَ فَرَغَ مِن صَلاةِ العَصرِ ، فَرَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وسَمِعتُهُ يَقولُ : أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلَا أنتَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالباطِنُ ، وأنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ إلَيكَ زيادَةُ الأَشياءِ ونُقصانُها ، وأنتَ اللّهُ لا إله إلّا أنتَ خَلَقتَ الخَلقَ بِغَيرِ مَعونَةٍ مِن غَيرِكَ ولا حاجَةٍ إلَيهِم ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ مِنكَ المَشيئَةُ وإلَيكَ البَدءُ . أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ قَبلَ القَبلِ وخالِقُ القَبلِ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ بَعدَ البَعدِ وخالِقُ البَعدِ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ تَمحو ما تَشاءُ وتُثبِتُ وعنِدَكَ اُمُّ الكِتابِ ، أنت

.


1) .الزُلْفى : القُربى ، أزلفه : قرّبه (المصباح المنير : ص ۲۵۴ «زلف») .

2) .بحذافيره : بأسْرِهِ ، أو بجوانبه (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۷ «حذفر») .

3) .الكافي : ج ۲ ص ۵۸۳ ح ۱۸ .

۴ / ۱۰ التّهليلات المأثورة عن الإمام الرّضا عليه السلام

اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ غايَةُ كُلِّ شَيءٍ ووارِثُهُ ، أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ لا يَعزُبُ (1)عَنكَ الدَّقيقُ ولَا الجَليلُ . أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ لا تَخفى عَلَيكَ اللُّغاتُ ولا تَتَشابَهُ عَلَيكَ الأَصواتُ ، كُلَّ يَومٍ أنتَ في شَأنٍ ، لا يَشغَلُكَ شَأنٌ عَن شَأنٍ ، عالِمُ الغَيبِ وأخفى ، دَيّانُ يَومِ الدّينِ ، مُدَبِّرُ الاُمورِ ، باعِثُ مَن فِي القُبورِ ، مُحيِي العِظامَ وهِيَ رَميمٌ ، أسأَ لُكَ بِاسمِكَ المَكنونِ المَخزونِ الحَيِّ القَيّومِ الَّذي لا يَخيبُ مَن سَأَلَكَ بِهِ ، أسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأن تُعَجِّلَ فَرَجَ المُنتَقِمِ لَكَ مِن أعدائِكَ ، وأنجِز لَهُ ما وَعَدتَهُ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ . (2)

الإمام الكاظم عليه السلام ـ في كِتابٍ كَتَبَهُ لِلحُسَينِ بنِ خالِدٍ لَمّا شَكا إلَيهِ دَينا عَلَيهِ ـ :قُل في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ : اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، بِحَقِّ لا إلهَ إلّا أنتَ ، أن تَرحَمَني بِلا إلهَ إلّا أنتَ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، بِحَقِّ لا إلهَ إلّا أنتَ ، أن تَرضى عَنّي بِلا إلهَ إلّا أنتَ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ يا لا إلهَ إلّا أنتَ ، بِحَقِّ لا إلهَ إلّا أنتَ ، أن تَغفِرَ لي بِلا إلهَ إلّا أنتَ . (3)

۴ / ۱۰التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ الرِّضا عليه السلامالإمام الرضا عليه السلام ـ بَعدَ أن عَلَّمَ هِشاما صَلاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، قالَ ـ :وَالدُّعاءُ بَعدَها : لا إلهَ إلَا اللّهُ رَبُّنا ورَبُّ آبائِنَا الأَوَّلينَ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ إلها واحِدا ونَحنُ لَهُ مُسلِمونَ ،

.


1) .عَزَبَ الشيء ـ من باب قَعَدَ ـ : بَعُدَ . وعَزَبَ ـ من بابَي قَتَل وضَرَبَ ـ : غابَ وخفي (المصباح المنير : ص ۴۰۷ «عزب») .

2) .فلاح السائل : ص ۳۵۳ ح ۲۳۸ ، مصباح المتهجّد : ص ۷۵ ح ۱۲۴ ، المصباح للكفعمي : ص ۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۸۰ ح ۸ .

3) .مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۴۷ ح ۲۳۶۳ عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : ج ۹۵ ص ۳۰۲ ح ۵ .

۴ / ۱۱ التّهليلات المأثورة عن الإمام العسكريّ عليه السلام

لا إلهَ إلَا اللّهُ لا نَعبُدُ إلّا إيّاهُ مُخلِصينَ لَهُ الدِّينَ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ ، لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ وَحدَهُ وَحدَهُ ، أنجَزَ وَعدَهُ ، ونَصَرَ عَبدَهُ ، وأعَزَّ جُندَهُ ، وهَزَمَ الأَحزابَ وَحدَهُ ، فَلَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . اللّهُمَّ أنت نورُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ومَن فيهِنَّ ، فَلَكَ الحَمدُ ، وأنتَ قِيامُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ومَن فيهِنَّ ، فَلَكَ الحَمدُ . . . أنتَ إلهي لا إلهَ إلّا أنتَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمِّدٍ ، وَاغفِر لي وَارحَمني وتُب عَلَيَّ إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . (1)

۴ / ۱۱التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ العَسكَرِيِّ عليه السلامالإمام العسكري عليه السلام :اللّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمدَ لا إلهَ إلّا أنتَ البَديءُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ، وأنتَ الحَيُّ القَيّومُ ، ولا إلهَ إلّا أنتَ الَّذي لا يُذِلُّكَ شَيءٌ وأنتَ كُلَّ يَومٍ في شَأنٍ ، لا إلهَ إلّا أنتَ خالِقُ ما يُرى وما لا يُرى ، العالِمُ بِكُلِّ شَيءٍ بِغَيرِ تَعليمٍ ، أسأَ لُكَ بِآلائِكَ ونَعمائِكَ بِأَنَّكَ اللّهُ الرَّبُّ الواحِدُ ، لا إلهَ إلّا أنتَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، وأسأَ لُكَ بِأَنَّكَ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الوِترُ الفَردُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ ، وأسأَ لُكَ بِأَنَّكَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، القائِمُ عَلى كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبَت ، الرَّقيبُ الحَفيظُ ، وأسأَ لُكَ بِأَنَّكَ اللّهُ الأَوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ ، وَالآخِرُ بَعدَ كُلِّ شَيءٍ ، وَالباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ ، الضّارُّ النّافِعُ ، الحَكيمُ العَليمُ ، وأسأَ لُكَ بِأَنَّكَ أنتَ اللّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الحَيُّ القَيّومُ ، الباعِثُ الوارِثُ ، الحَنّانُ المَنّانُ ، بَديعُ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وذُو الطَّولِ وذوُ العِزَّةِ وذُو السُّلطانِ ، لا إلهَ إلّا أنتَ ،

.


1) .جمال الاُسبوع : ص ۱۶۲ عن هشام ، البلد الأمين : ص ۱۴۹ ، المصباح للكفعمي : ص ۵۳۸ وليس فيهما «وأعزّ جُنده» ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۷۰ ح ۱ .

۴ / ۱۲ التّهليلات المأثورة عن الإمام المهديّ عليه السلام

أحَطتَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلما وأحصَيتَ كُلَّ شَيءٍ عَدَدا ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . (1)

۴ / ۱۲التَّهليلاتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلامالإمام عليّ عليه السلام ـ في صِفَةِ القائِمِ عليه السلام ـ :كَأَنَّني بِهِ قَد عَبَرَ مِن وادِي السَّلامِ إلى مَسيلِ السَّهلَةِ عَلى فَرَسٍ مُحَجَّلٍ لَهُ شِمراخٌ (2)يَزهَرُ ، يَدعو ويَقولُ في دُعائِهِ : لا إلهَ إلَا اللّهُ حَقّا حَقّا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ إيمانا وصِدقا ، لا إلهَ إلَا اللّهُ تَعَبُّدا ورِقّا ، اللّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤمِنٍ وَحيدٍ ، ومُذِلَّ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ، أنتَ كَنَفي حينَ تُعيينِي المَذاهِبُ ، وتَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ بِما رَحُبَت . اللّهُمَّ خَلَقتَني وكُنتَ غَنِيّا عَن خَلقي ، ولَولا نَصرُكَ إيّايَ لَكُنتُ مِنَ المَغلوبينَ؛ يا مُنشِرَ الرَّحمَةِ مِن مَواضِعِها ، ومُخرِجَ البَرَكاتِ مِن مَعادِنِها ، ويا مَن خَصَّ نَفسَهُ بِشُموخِ الرِّفعَةِ فَأَولِياؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزونَ ، يا مَن وَضَعَت لَهُ المُلوكُ نيرَ (3)المَذَلَّةِ عَلى أعناقِهِم فَهُم مِن سَطوَتِهِ خائِفونَ ، أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي فَطَرتَ بِهِ خَلقَكَ فَكُلٌّ لَكَ مُذعِنونَ ، أسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن تُنجِزَ لي أمري ، وتُعَجِّلَهُ لي فِي الفَرَجِ ، وتَكفِيَني ، وتُعافِيَني ، وتَقضِيَ حَوائِجي ، السّاعَةَ السّاعَةَ ، اللَّيلَةَ اللَّيلَةَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . (4)

.


1) .جمال الاُسبوع : ص ۱۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۹۱ ص ۱۹۰ ح ۱۰ .

2) .الشِّمراخُ : غُرّة الفرس إذا دقّت وطالت أي حتّى جلّلت الخيشوم (تاج العروس : ج ۴ ص ۲۸۴ «شمرخ») .

3) .النِّيْرُ : الخشبة المعترضة فوق عنق الثور أو عنقي الثورين المقرونين لجرّ المحراث أو غيره (المعجم الوسيط : ج ۲ ص ۹۶۶ «نار») .

4) .العُدد القويّة : ص ۷۵ ح ۱۲۵ ، دلائل الإمامة : ص ۴۵۸ ح ۴۳۸ ، بحار الأنوار : ج ۹۴ ص ۳۶۵ ح ۲ وج ۵۲ ص ۳۹۱ ح ۲۱۴ .

الفهرس التفصيلي .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .