ghaemiyeh.com
سرشناسه : ياقوت حموي، ياقوتبن عبدالله، ۵۷۴ - ۶۲۶ق.
عنوان و نام پديدآور : ... منجم العمران في المستدرك علي معجم البلدان/ جمعه و رتبه محمدامين الخانجي.
مشخصات نشر : مصر: مطبعه السعاده، ۱۳ -
مشخصات ظاهري : ج.
يادداشت : فهرستنويسي بر اساس جلد نهم، ۱۹۰۷۹= ۱۳۲۵ق= ۱۲۸۳.
يادداشت : كتاب حاضر جزء اول از جلد نهم ميباشد.
يادداشت : علي نفقه احمد ناجي الجمالي و محمد امين الخانجي و اخيه و مولوي عبدالله جيتيكر وسيد موشي شريف.
موضوع : ياقوت حموي، ياقوت بن عبدالله، ۵۷۴-۶۲۶ق . معجمالبلدان
موضوع : جغرافيا -- متون قديمي تا قرن ۱۴
موضوع : نامهاي جغرافيايي
موضوع : كشورهاي اسلامي -- فرهنگ جغرافيايي
شناسه افزوده : خانجي، محمدامين
رده بندي كنگره : G۹۳/ي۲م۶۲ ۱۳۰۰ي
رده بندي ديويي : ۹۱۰/۹۱۷۶۷۱
شماره كتابشناسي ملي : ۵۱۴۰۴
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رافع السماء و بانيها. و باسط الأرض و داحيها. جعل فيها بحارا. و أجرى فيها أنهارا. و بث على ظهرها خلقه. و أخرج لهم من بطنها رزقه. و ساقهم بما أودع في طباعهم الى استعمارها. و إعداد الأسباب للاقامة فى أقطارها. فكان من ذلك ما يدهش اللبيب. و يحير الأريب. و الصلاة على درة تاج هذا العالم. و انسان عين بنى آدم. سيدنا محمد النبيّ الأمي العربى القرشي و على آله و صحبه و سلم (و بعد) فان كتاب معجم البلدان لأبي عبد اللّه ياقوت الحموي الرومى غنى فى علو مكانته عن التعريف بمكانه و فى علو قدره عن التنويه بمقداره: و قد كنا حين شرعنا فى طبعه عزمنا أن نجعل له ذيلا يكون كالكحل فى عين الحسناء. و كالوشاح لكشح الهيفاء. و لما تم لنا بعون اللّه ما أردنا من طبعه على الوجه الذى كنا نستشرف اليه. و نود الحصول عليه. قمنا الي انجاز ما سبق الوعد به حين الشروع فى طبعه فأخرجناه من الخفاء. و أبرزناه يميس فى حلل من البهاء. و سميناه (منجم العمران) فى المستدرك على معجم البلدان
و لسنا نستدرك في هذا التذييل مافات المؤلف من ذكر القرى و المحال و الهضاب و الجبال مما عقد كتابه لبيانه و أمضى فيه جل عمره لإيضاح شأنه فما أقل هذا و أندره فان المؤلف رحمه اللّه بالغ في البحث و التنقيب حتى لا يكاد أن يجد معترض للاعتراض عليه سبيلا و لو أن أحدا من البشر في كل ما سلف من الأيام و الأعوام سلم من هذا لكان حريا بأن يكون إياه
و انما عمدنا الى ما للناس فيه فائدة من حادثة تاريخية أو أثر جميل أو شئ غريب أو كان للناس فيه حاجة دنيوية للوقوف عليه لتجارة أو صناعة أو كان به من الرياض و الغياض و الملاهي و المنتزهات ما يكون للناس مستراحا و لهم جماما و أهملنا ما عدا هذا
مما ليس فيه من الفوائد ما ذكرنا
و ربما أعدنا في هذا التذييل ذكر مادة ذكرها لشئ وقع الينا فيها من الفوائد التاريخية أو غيرها مما يقتضى الكلام عليها و لو لا ذلك لم نعرض لها بذكر و لا سيما القارات الكبيرة كآسيا و أفريقيا و أمثالهما فان مثل هذه الآن غير ما كانت عليه في زمن المؤلف فقد بسطنا القول على جميعها بسطا شافيا للنفس و كافيا للوقوف على ذلك
و قد ضممنا الى هذا كله ذكر جملة وفيرة من المدن الموجودة الآن مما يدور ذكرها على ألسن الناس مما لم يصل اليها تنقيب المؤلف لجهالة مكانها فى زمنه أو كان مما حدث بعد زمنه و خصوصا المستعمرات الأفريقية و الامريكانية فان أكثرها حديث الاكتشاف على أننا لم نذكر كل ما على وجه الكرة الأرضية فان ذلك لو قصد اليه قاصد و امتد اليه أمل آمل لأفني عمره و احتاج فيه الى مآت من المجلدات
هذا و ان كنا لا نظن أننا أتينا على كل ما للناس اليه كبير حاجة الا أنا قد أتينا بما فيه بلغة و بما فيه لغير الحريص كفاية و خير القلادة ما أحاط بالعنق و حسبك من الزاد ما بلغك المحل و قد رتبنا هذا الذيل كترتيب أصله فرتبناه على حروف المعجم من الألف الى الياء على ما يألف المشارقة كما رتبنا الحرف الثاني و الثالث على هذا الترتيب نفسه فلو أنه مزج بالأصل و لم يجعل بينهما حجاز و لا آية تكون فرقان ما بينهما لم يشك ناظر فى أن الكتابين واحد لا يختلفان فى شكل أو وضع
أما الكتب التى كان الاعتماد عليها في كل ما جاء في هذا الكتاب فمن كتب المتقدمين كتاب جزيرة العرب للهمدانى و كتاب معجم ما استعجم للبكري و كتاب نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق للادريسى و كتاب الإشراف للمسعودي صاحب التاريخ المشهور المسمي بمروج الذهب و كتاب البلدان لابن الفقيه و غيرها من الكتب العربية القديمة
و أما الكتب الحديثة فانها تزيد على الثلاثين كتابا و جل العمدة فيها على دائرة المعارف للبستانى و القسم المطبوع من كتاب آثار الأدهار و النخبة الأزهرية و التحفة النصوحية و الرزنامات المختصة بالممالك الشاهانية و المجلات العربية الي غير ذلك
ثم أننا لم نأل جهدا فى تحرير هذا الكتاب و تهذيبه و ترتيبه و تبويبه و لم ندخر
في ذلك وسعا فجاء بحمد اللّه كما يشتهى الراغبون و يتطلبه الطالبون: فأما مقدار هذا الكتاب و حاجة الناس اليه فمن عرف مقدار أصله و حاجة أهل العلم اليه من بين مؤرخ و أديب و فقيه و طبيب و غير ذلك من صنوف أهل العلم عرف مكانة هذا الكتاب و مقدار الحاجة اليه بل نقول أنه لا غنى بالناظر فى كتاب المعجم عن النظر فى هذا الكتاب و الرجوع اليه فى كل باب من أبوابه فانه ليس فقط يجري منه مجري الجزء من الكل و الفرع من الأصل و انما يجري منه مجري النور من العين و الروح من الجسد و الناظر فيه سيحمد ان شاء اللّه غب السرى فيه و يرجع من سفر مطالعته بما يحبه و يشتهيه
هو أبو عبد اللّه ياقوت بن عبد اللّه الرومي الجنس الحموي البغدادى الدار الملقب شهاب الدين اسر من بلاده صغيرا و ابتاعه ببغداد رجل تاجر يعرف بعسكر بن أبي نصر ابراهيم الحموي و جعله فى الكتاب لينتفع به فى ضبط نجائره و كان مولاه عسكر لا يحسن الخط و لا يعلم شيئا سوى التجارة و كان ساكنا ببغداد و تزوّج بها و أولد عدة أولاد و لما كبر ياقوت المذكور قرأ شيئا من النحو و اللغة و شغله مولاه بالأسفار فى متاجره فكان يتردّد الى كيش و عمان و تلك النواحي و يعود الى الشام ثم جرت بينه و بين مولاه نبوة أوجبت عتقه فأبعده عنه و ذلك فى سنة ست و تسعين و خمسمائة فاشتغل بالنسخ بالاجرة و حصل بالمطالعة فوائد ثم ان مولاه بعد مدة ألوي عليه و أعطاه شيئا و سفره الى كيش و لما عاد كان مولاه قد مات فحصل شيئا مما كان في يده و أعطى أولاد مولاه و زوجته ما أرضاهم به و بقيت بيده بقية جعلها رأس ماله و سافر بها و جعل بعض تجارته كتبا و كان متعصبا على على بن أبى طالب رضى اللّه عنه و كان قد طالع شيئا من كتب الخوارج فاشتبك في ذهنه منه طرف قوى و توجه الى دمشق فى سنة ثلاث عشرة و ستمائة و قعد فى بعض أسواقها و ناظر بعض من يتعصب لعلىّ رضى اللّه عنه و جرى بينهما كلام أدى الى ذكره عليّا رضى اللّه عنه بما لا يسوغ فثار الناس عليه ثورة كادوا يقتلونه فسلم منهم و خرج من دمشق منهزما بعد ان بلغت القضية الى والي البلد فطلبه فلم يقدر عليه و وصل الى حلب خائفا يترقب و خرج عنها فى العشر الاول أو الثانى من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة و ستمائة و توصل الى الموصل ثم انتقل الى اربل و سلك منها الى خراسان و تحامى دخول بغداد لأن المناظر له بدمشق كان بغداديا و خشى أن ينقل قوله فيقتل فلما انتهى الى خراسان أقام بها يتجر فى بلادها و استوطن مدينة مرو مدة و خرج عنها الى نسا و مضى الى خوارزم و صادفه و هو بخوارزم خروج التتر و ذلك فى سنة ست عشرة و ستمائة فانهزم بنفسه كبعثه يوم الحشر من رمسه و قاسى فى طريقه من المضايقة و التعب ما كان يكل عن شرحه اذا ذكره و وصل الى الموصل
و قد تقطعت به الأسباب و أعوزه دنيّ المأكل و خشنىّ الثياب و أقام بالموصل مدة مديدة ثم انتقل الى سنجار و ارتحل منها الى حلب و أقام بظاهرها فى الخان الى ان مات فى التاريخ الآتى ذكره ان شاء اللّه تعالى .. و نقلت من تاريخ اربل الذى عنى بجمعه أبو البركات ابن المستوفى أن ياقوتا المذكور قدم اربل فى رجب سنة سبع عشرة و ستمائة و كان مقيما بخوارزم و فارقها للواقعة التى جرت فيها بين التتر و السلطان محمد بن تكش خوارزم شاه و كان قد تتبع التواريخ و صنف كتابا سماه ارشاد الألباء الى معرفة الادباء يدخل فى أربع جلود كبار ذكر فى أوّله قال و جمعت فى هذا الكتاب ما وقع الىّ من أخبار النحويين و اللغويين و النسّابين و القرّاء المشهورين و الاخباريين و المؤرّخين و الورّاقين المعروفين و الكتّاب المشهورين و أصحاب الرسائل المدونة و أرباب الخطوط المنسوبة المعينة و كل من صنف فى الأدب تصنيفا أو جمع فيه تأليفا مع ايثار الاختصار و الاعجاز في نهاية الايجاز و لم آل جهدا في اثبات الوفيات و تبيين المواليد و الأوقات و ذكر تصانيفهم و مستحسن أخبارهم و الاخبار بأنسابهم و شئ من أشعارهم فى تردادي الى البلاد و مخالطتي للعباد و حذفت الأسانيد الا ما قل رجاله و قرب مناله مع الاستطاعة لاثباتها سماعا و اجازه إلّا انني قصدت صغر الحجم و كبر النفع و أثبت مواضع نقلى و مواطن أخذي من كتب العلماء المعوّل في هذا الشأن عليهم و الرجوع فى صحة النقل اليهم ثم ذكر انه جمع كتابا فى أخبار الشعراء المتأخرين و القدماء و من تصانيفه أيضا كتاب معجم البلدان و كتاب معجم الشعراء و كتاب معجم الادباء و كتاب المشترك وضعا المختلف صقعا و هو من الكتب النافعة و كتاب المبدأ و المآل في التاريخ و كتاب الدول و مجموع كلام أبي علىّ الفارسي و عنوان كتاب الأغانى و المقتضب في النسب يذكر فيه أنساب العرب و كتاب أخبار المتنبى و كانت له همة عالية في تحصيل المعارف .. و ذكر القاضي الأكرم جمال الدين أبو الحسن علىّ بن يوسف بن ابراهيم بن عبد الواحد الشيباني القفطي وزير صاحب حلب رحمه اللّه تعالى فى كتابه الذي سماه إنباء الرواة على أبناء النحاة أن ياقوتا المذكور كتب اليه رسالة من الموصل عند وصوله اليها هاربا من التتر يصف فيها حاله و ما جرى له معهم و هي بعد البسملة و الحمدلة
كان المملوك ياقوت بن عبد اللّه الحموى قد كتب هذه الرسالة من الموصل في سنة سبع عشرة و ستمائة حين وصوله من خوارزم طريد التتر أبادهم اللّه تعالى الى حضرة مالك رقه الوزير جمال الدين القاضي الأكرم أبى الحسن علىّ بن يوسف بن ابراهيم بن عبد الواحد الشيباني ثم التيمي تيم شيبان بن ثعلبة بن عكابة أسبغ اللّه عليه ظله. و أعلى فى درجة السيادة محله. و هو يومئذ وزير صاحب حلب و العواصم شرحا لأحوال خراسان و أحواله. و إيماء الى بدء أمره بعد ما فارقه و مآله. و أحجم عن عرضها على رأيه الشريف إعظاما و تهيبا. و فرارا من قصورها عن طوله و تجنبا. الى أن وقف عليها جماعة من منتحلى صناعة النظم و النثر فوجدهم مسارعين الى كتبها.
متهافتين على نقلها. و ما يشك ان محاسن مالك الرق حلتها. و في أعلى درج الاحسان أحلتها. فشجعه ذلك على عرضها على مولاه و للآراء علوّها فى تصفحها. و الصفح عن زللها. فليس كل من لمس درهما صيرفيّا. و لا كل من اقتنى درّا جوهريّا.
و ها هي بسم اللّه الرحمن الرحيم أدام اللّه على العلم أهليه. و الإسلام و بنيه. ما سوّغهم و حباهم. و منحهم و أعطاهم- منها- كان المملوك لما فارق مولده أراد استعتاب الدهر الجامع. و استدرار حلب الزمان الجامح. اغترارا بان الحركة بركة و الاغتراب داعية الاكتساب فامتطى غارب الأمل الى الغربة و ركب ركب التطواف مع كل صحبة فلم يرث له دهره الخؤن و لا رق له زمانه المفتون
ان الليالي و الأيام لو سئلتعن عيب أنفسها لم تكتم الخبرا
و هيهات مع حرفة الأدب. بلوغ وطر أو ادراك أرب. و مع عبوس الحظ. ابتسام الدهر الكط. و لم أزل مع الدهر في تفنيد و عتاب. حتى رضيت من الغنيمة بالاياب
و هي طويلة ذكر فيها تجوله الاصقاع و تنقله فى البلاد و من أرادها فليراجع وفيات الاعيان لابن خلكان
و قال الكمال الشعاري الموصلي فى كتاب عقود الجمان أنشدنى أبو عبد اللّه محمد بن محمود المعروف بابن النجار البغدادى صاحب تاريخ بغداد قال أنشدني ياقوت المذكور لنفسه فى غلام تركى و قد رمدت عينه و عليها رفائد سوداء
و مولد للترك تحسب وجههبدرا يضىء سناه بالاشراق
أرخى على عينيه فضل وقايةليرد فتلتها عن العشاق
تاللّه لو أن السوابق دونهانفذت فهل لوقاية من واق
و كانت ولادة ياقوت المذكور في سنة أربع أو خمس و سبعين و خمسمائة ببلاد الروم هكذا قاله و توفى يوم الأحد العشرين من شهر رمضان سنة ست و عشرين و ستمائة فى الخان بظاهر مدينة حلب حسبما قدمنا ذكره فى أول الترجمة رحمه اللّه تعالى و كان قد وقف كتبه على مسجد الزيدى الذى يدرب دينار ببغداد و سلمها الى الشيخ عز الدين أبي الحسن علىّ بن الأثير صاحب التاريخ الكبير فحملها الى هناك و لما تميز ياقوت المذكور و اشتهر سمي نفسه يعقوب و قدم حلب للاشتغال بها فى مستهل ذى القعدة سنة وفاته و كان عقيب موته الناس يثنون عليه و يذكرون فضله .. انتهى ملخصا من تاريخ ابن خلكان و غيره
(بسم اللّه الرحمن الرحيم)
بلفظ حرف نداء البعيد .. قال ابن جني فى سر الصناعة ان الالف فى الأصل اسم الهمزة و استعمالهم إياها في غيرها توسع و اتفق العلماء على ان الالف ليست بحرف تام بل هى مادة جميع الحروف فان الحرف التام هو الذى يتعين له صورة فى النطق و الكتابة معا و الألف ليست كذلك فان صورتها تظهر فى الخط لا فى النطق عكس الهمزة فان صورتها تظهر فى النطق لا في الخط فمجموع الهمزة و الالف عندهم حرف واحد .. و اعلم ان الهمزة فى العربية تقوم مقام خمسة أحرف عند الافرنج فاذا كانت مضمومة قامت مقام حرفU .O و اذا كانت مفتوحة قامت مقامa و اذا كانت مكسورة قامت مقامe .I و ذلك بحسب اصطلاح اللغة اللاتينية و اللغة الايطاليانية و لهذا جاء باب الهمزة في المستدرك أوسع الابواب لأن أكثر ما استدركناه من الاعلام الافرنجية .. و لفظة آمأخوذة من اللغة القلطية على ما حكاه صاحب آثار الادهار و أصلها (آخ) أو من اللغة التوتونية على ما حكاه البستانى فى دائرة المعارف و أصلها (أ ا) قال و معناها على كلا الوجهين الماه الجاري و قال هي اسم لنحو أربعين نهرا صغيرا فى أواسط أوربا و شماليها نخص أشهرها بالذكر .. منها* نهر فى هولاندا فى برابنت الشمالية يمر فى هلمند و يلتقى بنهر دوميل فى بواليدوك* و نهر فى غزو ننجن يسمي و سترولدن آ يصب فى الدولرت* و نهر فى افريسل يلتقى بنهر فخت ثم يصب فى زويدرزى* و نهر فى بلجكا في ولاية انتورب يصب فى نهر نيث* و نهر فى برابنت بالقرب من بريدا* و نهر فى ولاية ليقونيا الروسية يصب فى خليج ريغا قاطعا مسافة 230 كيلوا مترا* و نهر في (2- منجم أول)
كورلند يصب فى نهر دوينا بالقرب من ريغا* و نهر في هانوفر يصب في نهر إمس ولاية لنجن* و نهر في ولاية آرغو في سويسرا يحمل مياه بحيرة هلويل الي الآر* و نهر فى سويسرا يصب فى بحيرة سرنين ثم فى بحيرة لوسرنّ* و نهر يجرى فى وادي انجلبرغ و يصب في بحيرة لوسرن من سويسرا* و نهر في ولاية النور من فرانسا طوله 84 كيلو مترا يمر في سنت أومر و هناك يصلح أن تجرى فيه السفن الصغيرة يصب في بحر الماش عند غرافيلين .. قال صاحب آثار الادهار و قد يضاف اسم آ الى اسم آخر اضافة أعجمية و حينئذ يصح لفظه متصلا كالكلمة الواحدة نحو بولدرآ. و تريدرآ. أو منفصلا نحو بولدر. ا. و تريدر. آ. بحسب الاختيار
هى* آبار منسوبة الى مقاطعة أرتواز من فرنسا .. قال البستانى كانت تسمى فى الزمان القديم ارتيز يوم لانها وجدت فيها منذ زمان قديم و الظاهر ان القدماء كانوا يعرفون الآبار المذكورة لان بعض كتّابهم قد ذكرها و قد وجدت عند الصينيين منذ زمان متوغل فى القدم .. و هي ثقوب في الارض تثقب بالآلات فيصعد الماء فيها على سطح الارض أو يجرى عليه و ان كان أصلها عميقا و لا يصعد الماء هذا الصعود ما لم يكن أصل ينبوعه فى بطن الارض فى مكان أرفع من المكان الذي يصعد على سطحه حال كونه محصورا بالطبقات الصخرية التي اخترقها حتى بلغ المكان الذي حصر فيه لعدم اقتداره على اختراق ما تحته من الطبقات الارضية و يتم ذلك بالقوة الطبيعية .. ثم ذكر استطرادا الآلات التى تثقب فيها تلك الآبار على تنوعها المستعملة فى أوروبا و أمركا و ذكر بعض آبار هاتين القارتين الى أن قال و بعد دخول الافرنج الى الصين وجدوا ان تلك الآبار موجودة عند أهلها منذ زمان متوغل فى القدم و هي كثيرة جدا و بالغة من العمق ما يدهش و يحير فان عمق بعضها نحوا من ثلاثة آلاف قدم و ذكر الآلة التى يستعملها الصينيون لثقب تلك الآبار و انها أجدى نفعا مما تستعمله أوروبا و أمركا و ختم كلامه بقوله و من المعلوم ان أماكن كثيرة من الشرق في احتياج شديد الى الماء تصلح لحفر الآبار الارتوازية و بالآلة الصينية يتيسر ذلك
بالخاء المعجمة آبار* ببلاد المغرب فى مفازة من الارض منها الى
قصر الدرق 28 ميلا و منه الى بئر الجمالين 30 ميلا و منها الى قصر صبرة 24 ميلا و من قصر صبرة الى اطرابلس مرحلة واحدة .. قاله الشريف الادريسى فى كتابه نزهة المشتاق عند ذكر مدينة قابس و قال و كل هذه المنازل التى ذكرناها فى هذه الطريق خلاء بلقع قد أتت العرب على عمارتها و طمست آثارها و أفنت خيراتها فليس بها الآن أنيس قاطن و لا حليف ساكن و هي مستباحة لقبيلة من العرب تسمى مرداس و رياح
.. ذكرها الادريسى أيضا فى طريق مدينة لورقة من بلاد المغرب .. قال و من حصن لورقة الى مرسية 40 ميلا ثم من لورقة الى* آبار الرتبة الى حصن بيرة مرحلة
.. ذكرها أيضا الادريسى .. قال و طريق آخر من قابس الى وادى احناس ثم الى بئر زناته ثم الى تامد فيت الى* آبار العباس الى تافنات الى بئر الصفا الى اطرابلس
.. ذكرها القس أسعد في مرشد الطلاب الى جغرافية الكتاب المطبوع سنة 1905 مسيحية و قال قيل هي* الماين على نحو 60 ميلا من غربى جبل هور .. و بنو يعقان قبيلة من سلالة عيسو
آب بسكون الباء اسم الماء باللغة الفارسية و البامن پند منقوطة بثلاث نقط من أسفل على اصطلاح اللغة الفارسية و معناه العبد هو* نهر فى أواسط إيران من بلاد فارس و يسمى أيضا الرس و هو عير نهر الرس المشهور .. قاله أحمد بك زكي في كراسة له سماها قاموس الجغرافية القديمة
من مياه المروت بجزيرة العرب* مياه يقال لها الآباط .. قاله الهمدانى فى آخر باب المياه من كتاب صفة جزيرة العرب
معناه ماء الحياة .. قال ابن بطوطة فى رحلته ما ملخصه و اقليم الصين متسع كثير الخيرات و الفواكه و الزروع لا يضاهيه إقليم فى الدنيا و يخترقه* النهر المعروف بآب حياة يعنى ماء الحياة و يسمى أيضا نهر السير كاسم النهر الذي فى الهند و متبعه من جبال بالقرب من مدينة خان بالق تسمى كوبوذونا يعنى جبال القرود و يسير
فى وسط الصين الى ان ينتهي الى صين الصين و تكتنفه القرى و المزارع و البساتين و الاسواق و عليه النواعير الكثيرة و يصب فى البحر عند مدينة يقال لها الزيتون و يسمونه هناك بمجمع البحرين
الكلمة الاولى كالذى قبلها و سياه بكسر السين المهملة و معناه الماء الاسود* ماء بالهند قرب قنوج
بكسر ثانيه آخره صاد مهملة .. قال البستانى* مدينة من مدن يساكر ذكرت فى العدد العشرين من الاصحاح التاسع عشر من سفر يشوع و ذلك بعد و بيت و قشيون ثم قال قال غازينيوس ربما كانت مأخوذة من إبصا بالكلدانية و معناها آنك على انه لا يبعد أن تكون محرفة عن تابص التى تسمى الآن طوباس أو توباس و هي بلدة لا تبعد كثيرا عن عين جنيم و شونام و كلتاهما من مدن يساكر و الا فلا يكون لها ذكر البتة بين الاماكن التى ذكرت فى سفر يشوع انتهى كلامه .. و قال القس أسعد منصور فى مرشد الطلاب الى جغرافية الكتاب عند ذكره مدن يساكر آبص .. قيل هي بئر تبس على نحو ميلين الى الشمال الغربى من جنين (و هي جنيم) .. و قيل هى خربة البضا فى شمالى مرج ابن عامر و لعلها عين أبوس قرية فى تلك الجهة أيضا .. و قال صاحب آثار الادهار بعد ان نقلها عن سفر يشوع و زعم بعضهم انها محرفة عن تابص التى تسمى اليوم طوباس أو توباس و هي الواقعة فى ناحية مشاريق الجرار من نابلس
بالصاد المهملة و معناه الماء الصافى* ناحية من نواحي قضاء أطه بازارى التابع لواء قوجه ايلى فى بر الأناضول و هي مع ناحية قره جابر تشتمل على سبعة عشر قرية بها نحو 582 بيتا و سكانها نحو 2500 نفسا من المسلمين
بالمد و سكون الباء الموحدة و الكاف مضمومة .. قال البستانى* ناحية من نواحي قضاء آمد التابع ولاية ديار بكر تبعد نحو اثني عشر ساعة عن ديار بكر مركز الولاية و قراها سبع
بعد الألف باء مكسورة و لام .. قال البستاني قيل ان هذه اللفظة معناها روض أو مرج لاشتقاقها من أصل يدل على معنى رطوبة العشب .. و قيل معناها
مناحة أو كآبة و الصحيح انها تأتي فى العبرانية للمعنيين مع اتفاق المادة و أما فى السريانية فللمعنى الأخير .. قال فى آثار الأدهار و هذا الاسم يضاف غالبا لاسم آخر للتمييز بين كل آبل و أخرى من المدن و المحلات المذكورة .. قلت و قد ذكر المصنف من ذلك أربعة مواضع .. منها آبل قرية من قرى حمص و فيها الآن نحو أربعين بيتا. و آبل الزيت. و آبل القمح. و آبل السوق. و مما يستدرك عليه هنا* آبل محولة قرية من قرى نابلس ذكرها صاحب القاموس بلفظ آبل فقط .. و قال البستاني موقعها فى القسم الشمالي من وادي الاردن تبعد عن الأردن عشرة أميال من جنوبي بيت شان التى هي اليوم بيسان من قضاء جنين فى لواء البلقان و قد ورد ذكرها مع بيت شان فى عدد 12 من الاصحاح الرابع من سفر الملوك الأول و اليها هرب جيش المديانيين الذين كسرهم جدعون كما ذكره فى سفر القضاة عدد 22 اصحاح 7 و فيها ولد اليشع النبي عليه السلام و فى أيام ايرونيموس تسمت أقليما اختصارا من اسمها و معنى آبل محولة روضة الرقص. و آبل السقى ذكرها البستانى أيضا* قرية من قضاء مرج العيون التابع لولاية بيروت و هي جميلة الموقع مبنية فوق أكمة مرتفعة متجهة الى الغرب ترى منها بحيرة الحولة دون البحر و البحيرة الى جهة الجنوب الشرقى منها و جبل الشيخ الى الشرق و يجرى الى جهة الشرق منها أيضا النهر المعروف بالحاصبانى و على مسافة بضع دقائق من الجنوب الغربي منها ينبوع ماء غزير زلال يسقى أراضى متسعة و يدور عليه طاحونان و يشتد فيها البرد في الشتاء لتسلط الهواء عليها من الجهات الأربع و خصوصا الريح الشرقية التي تأتيها بزمهرير ثلج جبل الشيخ و فيها نحو 200 بيتا و عدد سكانها ألف نفس منهم سبعمائة روم و لهم بها كنيسة و مائتين دروز و لهم بها خلوة و مائة نصارى بروتستات و لهم بها كنيسة و مدرسة و محصولاتها الحبوب و الحرير و الزيتون و العنب و أهلها أصحاب نشاط فى الكد على معاشهم و على جانب من البساطة و اكرام الضيف و بينها و بين صيداء نحو ثمان ساعات و تسميها العامة الآن إبل أو إبل السقى بكسر فسكون. و آبل بيت معكة* بليدة كانت من مدن سبط نفتالى فى شمالى فلسطين و قد ذكرت فى العدد العشرين من الاصحاح الخامس عشر من سفر الملوك الأول مع دان و كنروث و سميت آبل المياه فى العدد الرابع
من الاصحاح السادس عشر من سفر الأيام الثاني و فى العدد 14 من الاصحاح 20 من سفر صموئيل ذكرت بيت معكة معطوفة على آبل كأنها غيرها و في العدد 18 منه ذكرت آبل مفردة .. قال ذلك جميعه البستاني و قال و كانت هذه البليدة عرضة لمطامع الغزاة من ملوك سورية و أشور و استدل على ذلك من أسفار الكتاب المقدس ثم قال و في آبل هذه أقام شبع بن بكرى لما تمرّد على داود النبي عليه السلام و حاصره فيها يواب و ذلك سنة 1022 قبل المسيح عليه السلام ثم قال و لعل آبل هذه هي المسماة اليوم بآبل القمح ..
قلت آبل القمح التي ذكرها المصنف فى الأصل هي التى ذكرها البستانى بعينها و تعد الآن من قضاء مرج العيون التابع لولاية بيروت و هي حسنة الموقع بين مرج عيون و بحيرة الحولة فى نواحي بانياس فيها نحو 45 بيتا. و آبل شطّيم أيضا بكسر الشين المعجمة و تشديد الطاء المهملة و معناها روضة السنط أى الأقاقيا و هي* قرية واقعة في عربات مواب في منخفض وادي الأردن الى جهة الشرق .. قال البستانى و آبل هذه آخر محلة اتصلت اليها مضارب بنى اسرائيل في آخر رحلاتهم قبل عبورهم الأردن و قد ورد ذكرها فى بعض أسفار الكتاب المقدس و كانت تعرف في عهد يوسيفوس باسم آبيلة و هي على مسافة 60 استادة من الأردن و فيها كثير من شجر السنط الباقي الى الآن و كان يحدق بها النخل الذي لم يبق له الآن أثر و فيها عبد بنو اسرائيل بعل فغور اكراما لبنات مواب فاشتد عليهم غصب الرب* و آبل العظيمة .. قال البستانى موقعها فى حقل يهوشع البيتشمسي و استدل على ذلك من الأصل العبرانى للكتاب المقدس و الترجمة السريانية ثم قال و يخال ان اللام فى آبل مبدلة من النون و انه عوض آبل يجب أن تكون إبن و معناه بالعبرانية حجر و على ذلك يكون المعنى الحجر الكبير كما وردت في الترجمة السبعينية و السريانية و الكلدانية و أما الترجمة الانكليزيه ذهبت طريقا وسطا فترجمتها بحجر آبل كبير و أما العربية الأمركانية فبالحجر الكبير. و آبل كراميم الكاف مفتوحة و الميم الأولى مكسورة معناه روضة الكروم و بذلك سماها القس أسعد فى مرشد الطلاب .. قال البستانى* قرية كانت لبنى عمون شرقي الأردن فيما وراء عروعير و اليها انتهى يفتاح في مطاردة بني عمون حين انتصر عليهم كما ورد ذلك فى عدد 33 من الاصحاح
الحادى عشر من سفر القضاة ثم قال و ذكر أوسابيوس انها على بعد ستة أميال من فيلادلفيا أوربّة عمون* و آبل ليسانياس اللام مكسورة و الياء ساكنة بعدها الف بعدها نون ساكنة أيضا .. قال البستانى سماها يوسيفوس آبل لبنان و زعم البعض انها آبل بيت معكة و هو غير صحيح لأن تلك في أرض نفتالي من فلسطين و هذه على نهر بردى فى الشام .. قيل تبعد عن دمشق 18 ميلا الى جهة الشمال الشرقي منها و عن بعلبك بضعة و ثلاثين ميلا و بما ان آبل السوق المذكورة آنفا (ذكرها المصنف فى الأصل) تبعد عن دمشق هذا البعد ترجح انها هي نفسها و قد استدل على ذلك ببعض كتابات شوهدت هناك* و آبل مصرايم أي مناحة المصريين .. قال البستانى اسم للمكان الذى يسمى ببدواطاد الواقع غربى الاردن فى عبر النهر حيث يدعى المكان بيت حجلة حسب رأى إيرونيموس و قيل على شرقي الاردن و انما سمى آبل مصرايم لأن يوسف عليه السلام أتى من أرض جاثان بجثة ابيه ليدفنها هناك و معه جماعة من عبيد فرعون و شيوخ مصر و ناحوا عليه و استدل على ذلك من الاصحاح الخمسين من سفر التكوين
بعد الألف تاء مثناة من فوق مفتوحة و راء ساكنة و غين معجمة مكسورة* فرضة من بلاد قوه قاف و هي مبدأ منغريلية الحقيقية و مركز تجارة عظيمة .. ذكرها ملطبرون فى جغرافيته
التاء ساكنة* قرية بسفح جبل سرنديب في جزيرة سيلان .. ذكرها ابن بطوطة في رحلته و ضبطها بالقصر و قال ان هناك قبر الشيخ أبى عبد اللّه بن خفيف
معناه ميدان الخيل* ساحة عظيمة فى الجنوب الشرقى من جامع آجيا صوفيا و العامة تلفظ به آيا صوفيا في القسطنطينية دار الخلافة العظمي و سميت بذلك لانها كانت معدة لسباق الخيل و المركبات طولها 250 خطوة و عرضها 150 و أول من شيد هذا المحل سبتيموس سفيروس و كمله قسطنطين على شكل أبو ذرومس رومية و كان محاطا بأعمدة كثيرة عليها تماثيل من رخام و نحاس غير ان هذه الآثار تحطمت في أيام الصليبين و لم يبق منها الا مسلة ثيودوسيوس ارتفاعها نحو 30 مترا و عرضها عند
مركزها نحو مترين و عليها كتابات هيروكليفيا المعروفة بالكتابة المقدسة و قاعدة المسلة من رخام منقوش عليه من الجهات الأربع صورة الملك ثيودوسيوس و أعوانه و كتابة باليونانية و اللاتينية تشير الى ان بروكلوس الوالي أقام بالمسلة فى هذا المحل فى أيام ثيودوسيوس و تجاه المسلة عمود أصلحه قسطنطين بورفيروجانات كما تدل عليه كتابة يونانية و ارتفاعه نحو 90 قدما و الآن حجارته مشرفة على السقوط و عمود صغير من نحاس بصورة ثلاث حيات ملتفة احداها على الأخرى لكن رؤسها مكسرة .. و بآت ميدان هذا كانت موقعة عظيمة بين عساكر ساكن الجنان السلطان محمود خان و الانكچارية فكانت الدائرة على الانكچارية و قتل منهم جم غفير .. حكى ذلك البستانى
بعد الهمزة تاء مثناه من فوق مفتوحة و نون كذلك* بلدة على ساحل البحر الأسود شرقى مدينة طرابزون بينهما 51 ميلا بحرا و 29 ساعة برا و هي قصبة قضاء تابع لواء لازستان فى ولاية طرابزون و بينها و بين اللواء المذكور 45 ميلا بحرا و 29 ساعة برا يسقيها نهر يسمى باسمها .. و قضاء آتنة يتألف من ناحيتين احداهما ناحية آتنة و هى تشتمل على 25 قرية فيها نحو 2290 بيتا أهاليها اسلام عددهم نحو 17736 نفسا و الأخرى ناحية همشين و هي تشتمل على 33 قرية و سيأتي ذكرها فى باب الهاء ان شاء اللّه تعالى
الثاء مثلثة مكسورة و الراء مفتوحة* قرية لبنى حباب من أود و هي أول منازل دثينة للجائى اليها من السّرو و دثينة غائط كغائط مأرب .. قاله الهمداني فى صفة جزيرة العرب
.. و قيل أنوس أي الجبل المقدس نسبة إيطاليانية و هو* جبل موقعه بين 22 درجة من الطول الشرقي و 40 درجة و 9 دقائق من العرض الشمالي واقع فى شبه جزيرة آنوس فى الطرف الشرقى من أشباه الجزر الثلاثة المشهورة بشبه جزيرة كبيرة فى الأرخبيل و هذا الطرف منه يسمى شبه جزيرة آنوس أوثوس و هو من ولاية سلونيك من البلاد المسماة روم إيلى و العامة تسميها (سلاميك. و سالوميك) .. أما شبه جزيرة أثوس فهو كثير الجبال و الأودية و الشقوق و فى نهايته الجبل الذي يسمى باسمه أى جبل آثوس المذكور
و ارتفاعه نحو ستة آلاف و ثلاثمائة قدم و قد صعد عليه بعض حكماء قدماء اليونان لرصد أجرام فلكية لتوهمه انه أعلى جبال العالم و قد اشتهر هذا الجبل قديما و حديثا و اعتبره المسيحيون اعتبارا دينيا فى القرون الأول و بنوا فيه الكنائس و محلات العبادة .. و أول من بني فيه كنيسة القديس اثناسيوس باسم العذرا و صادف صعوبات كثيرة و أتم بناءها بنفقة الملك نيكوفوروس اجابة لطاب القديس المذكور و أرسلت اليها الهدايا الكثيرة من طرف الملك و أعوانه فصارت غنية متقنة .. قال نيليوس فان ديك فى كتابه المرآة الوضية عند ذكره سلونيك و بالقرب منها جبل اثوس الذى يدعى الجبل المقدس فيه 22 ديرا و 500 كنيسة و مغارة .. و قال البستانى و عدد الرهبان فى هذا الجبل بين أربعة و ستة آلاف راهب أكثر معيشتهم من احسانات أصحاب الخير من الروم الارثوذكس فى روسيا و الفلاخ و البغدان و بلدان أخرى ثم قال و لا يسمح لانثى و ان كانت من الحيوانات بالدخول اليه و عيشة رهبانه ضيقة جدا و هم يشتغلون بعمل الصور و الشمع و بالاشغال الزراعية و للاماكن المجاورة له منظر جميل جدا و فى جوانبه غابات متسعة من شجر الصنوبر و البلوط و الكستنا و من خصائص صنوبره انه يرتفع كثيرا.
بثاء مثلثة مضمومة بعد الالف الممدودة و واو ساكنة و لام .. قال البستانى* مقاطعة فى الجهة الشمالية من برتشاير من بلاد اسكوتلندا من ممالك انكلترا طولها نحو 45 ميلا و عرضها 30 ميلا و هي ذات مناظر جميلة و جبال كثيرة ارتفاع بعضها أكثر من ثلاثة آلاف قدم و فيها بحيرات كثيرة و سهول جميلة
على وزن أفعال .. ذكره المصنف و أضاف اليه البريد فسماء آجام البريد و ذكره غير مضاف و قال انه لغة فى الآطام و هي القصور بلغة أهل المدينة .. و ذكره البكرى فقال* موضع مذكور فى رسم ذي الغصن ثم أنشد في ذى الغصن لكثيّر
لعزّة من أيام ذي الغصن هاجنيبضاحي قرار الرّوضتين رسوم
فروضة آجام تهيّج لى البكاو روضات شوطى عهدهنّ قديم
.. و ذكر البستاني فى دائرة المعارف الآجام فى اصطلاح الجيولوجيين و أصحاب الزراعة و عرفها بانها أرض فيها ماء واقف متجمع فيه وحل مركب من طين و فضلات متغيرة (3- منجم أول)
كثيرا أو قليلا و فيها نباتات و حيوانات حية تستنقع فضلاتها فى تلك المياه فتنتها .. قال و اسمها عند الفرنساويين ماري و عند الانكليز بغ و أطال البحث حسب عادته بما ليس من موضوع كتابنا و لكني أشرت اليه لفائدته
الجيم مكسورة و الراء مفتوحة* مدينة قديمة بالهند .. فتحها السلطان شهاب الدين الغورى سنة 547 ثم حمل اليها جريحا بعد معركة كانت بينه و بين ملوك الهنود و كانت الدائرة فيها على عساكره .. قاله البستانى
الجيم مكسورة آخره نون .. قال البستانى* مدينة قديمة فى فرنسا و هي قاعدة ولاية لوت و غارون بين 44 درجة و 12 دقيقة من العرض الشمالى و 37 دقيقة من الطول الشرقى موقعها على الصفة اليمنى من نهر غارون و هناك جسر من الحجر متين جميل الشكل قائم على إحدى عشرة قنطرة .. أما بناء المدينة فغير حسن و لا مرتب الا انها ذات موقع حسن للتجارة و تجارتها متسعة و قد اشتهرت بصباغها القرمزى و كانت تسمى قديما أجتوم و هي تبعد عن باريس 610 كيلومترا الى جهة الجنوب الغربى منها و 714 كيلومترا على طريق السكة الحديدية و هي كرسى أسقفية و فيها مدرسة عالية و كانت فى القديم قصبة أمة النتيوبريجة و كانت فى أيام السلطنة الرومانية مدينة قاضوية و قد تداولتها أيدى أمم كثيرة فاستولى عليها القوط و الهوبيون و الالينيون و البرغنديون و العرب و دخلت على التوالى فى حكم ملوك فرنسا و دوقات أكيتينا و ملوك الكلترا و أمراء تولوزا و صارت قصبة مقاطعة اجنوا و في القرن السادس عشر للمسيح (الموافق للقرن العاشر للاسلام) حدثت هناك حروب دينية ألحقت بها اضرارا كثيرة و من محصولاتها الآن الكتان و الصوف الذى تحاك منه الجوارب و المنسوجات الصوفية و المسك و العرق و الحنطة و الحمر و القنب و الآبق و الثمار و الكستبا و التبغ و الفوة و المواشى و هذه المدينة مشهورة بخوخها و تفتح فيها سوق خمس مرات فى السنة تستمر ثلاثة أيام كل مرة و عدد سكانها 14987 نفسا و فى حساب بوليه 17263 نفسا
الجيم مكسورة و الياء مفتوحة مخففة بعدها ألف و الصاد المهملة ينطق بها بين الضمة و السكون كلمتان يونانيتان معناهما الحكمة المقدسة و يقال أيّا صوفيا الياء
من أيا مشددة و بالفرنساوية سنت صوفى و هو اسم* جامع الاستانة العلية من أعظم جوامع الدنيا كان فى أول أمره كنيسة بناها الملك قسطنطين الكبير سنة 325 مسيحية (أي قبل الاسلام بنحو ثلاثمائة سنة) و سماها على اسم الحكمة الالهية ثم وسعها بعده ابنه قسطنس غير انها احترقت سنة 532 مسيحية فجدد الامبراطور يوستنيانوس بناءها و تممه سنة 548 مسيحية أيضا و هو الباقي الى الآن و خصصها باسم القديسة صوفيا و هي أرملة كانت تدعى بهذا الاسم .. و طول هذا البناء 269 قدما و عرضه 143 قدما و قطر قبته 115 قدما و علوه من الارض الى القبة 180 قدما و لما فتح السلطان محمد الثانى الفاتح القسطنطينية سنة 857 هجرية (الموافقة سنة 1453 مسيحية) جعله جامعا و قد تبدلت هيئته من خارجه قليلا بالعضائد التى بناها السلطان مراد الثالث لتعضيد الجدار الذى قد كان مال الى السقوط من قوة الزلزلة و أقيم له أربعة مآذن فوقه و له مدخل طويل فسيح مزين بالفسيفساء الثمينة المحلاة بالذهب و فى وسطه باب كبير جدا من النحاس فيه نقوش جميلة .. أما القبة فانها مبنية على أعمدة من الرخام كبيرة و الصخر المحسب المصري و فى أعلاها قمم متقنة البناء و مزينة بأحسن زينة و كان محيط القبة مزينا بالفسيفساء الجميلة التى جعل فيها صور تشير لبعض الحوادث التاريخية الواردة فى التوراة و الانجيل فطليت بدهان أصفر ذهى سترا لها لحرمة ذلك عند الاسلام و قد حفظ منها أجنحة أربعة من الكاروبيم مصورة على جوانب القبة الاربعة الا ان رؤسها موشحة بشكل نجم كبير مذهب و قد كتب على جوانبها بأحرف ذهبية عربية اسم اللّه تعالى جل جلاله و اسم النبي صلى اللّه عليه و سلم و أسماء الخلفاء الراشدين أبى بكر و عمر و عثمان و على رضي اللّه عنهم و فى احدى جهاتها منبر للخطيب و قبالته فى الجهة الغربية محل معد لمولانا السلطان الاعظم يقيم فيه عند ما يأتى الجامع لاقامة الصلاة و هو كطبقة ثانية قائمة على أعمدة ثمينة و يقال إن هناك من الاعمدة أعمدة من حجر اليشب الاخضر يقال انه أتى به من هيكل ديانا المشهور فى أفسس و بالاجمال ان في ذلك البناء من أسباب العظمة و الجمال ما يدهش و يحير الواصف .. قاله البستانى
بكسر الخاء المعجمة اسم المانى* لمدينة إكس لاشابل .. قاله البستانى
الخاء المعجمة مكسورة و بعده ياء ساكنة و كاف مكسورة وراء ساكنة* جزيرة فى الارخيل و هى احدى جزائر سبورادة و كانت تسمى قديما ايقاريا و يقال لها الآن نيقاريا محرفة عن ايقاريا .. قاله البستاني
كلمة عبرانية معناها الارض و آدام* مدينة على الاردن الى جانب صرتان ذكرت في العدد 16 من الاصحاح الثالث من سفر يشوع و لا ذكر لها فى غيره و فى الترجمة السريانية آرام بالراء و لعلها تصحيفه لأن صورة الراء فى العبرانية و السريانية تشبه كثيرا صورة الدال .. قاله البستانى
بكسر الدال بعدها ثاء مثلثة وزن فاعلون .. قال البكري فى معجمه* موضع مذكور في رسم دءاثى ثم حدّده فيه بأنه من تهامة و أنشد له من شعر ابن أحمر
بحيث هراق فى نعمان ميثدوافع في براق الآدثينا
.. قال يريد أبرق دءاثى و قد جاء ذلك منه على القلب
بالدال المهملة المضمومة و لام مكسورة بينهما واو ساكنة آخرها سين مهملة و ربما أطلق عليها آدؤل آخرها لام فقط .. قال البستانى* مدينة قديمة فى الحبشة فى جون من البحر الاحمر على الشاطئ الغربى تبعد 228 كيلومترا عن اكسوم الى جهة الشمال الشرقي في 15 درجة و 35 دقيقة من العرض شمالا و 35 درجة و 59 دقيقة من الطول شرقا و تسمى الآن زويلة و أركيكو .. و كانت هذه المدينة أكثر فرض تلك النواحى اختلاطا بالاجانب و أوسعها تجارة و كانت في القرن السادس للمسيح مينا لاكسوم و كان تجارها يتجرون فى العبيد و العاج .. و أقام فيها بطليموس افرجيتوس بناء مشهورا عليه كتابة لتذكاره حفظها له كوسماس انديكوبلوست
يعرف بالبناء الادولى نسبة اليها و هناك آثار مهمة باقية الى الآن
.. قال البستاني* أكبر نهر فى بلاد سويسرا بعد الرين و الرون يتألف من نبعين مخرجهما في جبال شريكهورن و فنستر في مقاطعة برن ثم يمر في بحيرتى بريانزوثون و يسقى مدن ثون و برن و سولر و آرو و يصب في نهر الرين تجاه ولدشوت .. و طول هذا النهر 270 كيلومترا أو 170 ميلا و كان يسمى قديما ارولا و يتكون منه عند هسلى شلّال عظيم ارتفاعه أكثر من 150 قدما و في سنة 1799 مسيحية الموافق (1214) هجرية حاول البرنس كرلوس اجتيازه فعارضه الجنرالان الفرنساويان ناي و هودلت و أرجعاه خاسرا خائبا* و آر اسم لعدة أنهر كثيرة صغيرة فى بلاد ألمانيا
الراآن ساكنتان بينهما باء موحدة مضمومة آخره غين معجمة .. قال البستانى* مدينة في ولاية ارعوقيا من سويسرا واقعة على ملتقى نهري آرو و ويغر و سماه فى آثار الادهار (ويجر) على مسافة خمسة عشر كيلو مترا من مدينة آرو الى الجنوب الغربى عدد سكانها 1700 نفسا و فيها قلعة لادخار الاسلحة و المهمات الحربية بنيت سنة 1660 للمسيح موافق (1071) هجرية
الراء مكسورة بعدها سين مهملة معناه فى اللغة اليونانية القهار .. قال البستاني اسم* معبود الحرب عند اليونانيين مقابل مارس عند الرومانيين .. و آرس هذا يصورونه بصورة بطل ذي هيئة شرسة متهددة لابس ملابس الابطال مدرع و في ذراعه مجن مستدير .. و يحكون في أشعارهم عنه من الخرافات من انه لما انتشبت الحرب بين المعبودات رماه بالاس بحجر فجرحه فضج ضجة عظيمة قدر ضجة تسعة أو عشرة آلاف رجل و لما سقط على الارض غطي بجسده مساحة سبعة فدادين من الارض
كصاحب علم على* جبل ذكره الفيروزابادى في قاموسه فى مادة ارش و لم أجده فى غيره .. و الأرش الدية و الخدش و المأروش المخلوق و تأريش النار تأريثها
الراء مكسورة و شين معجمة ساكنة* قرية من قرى قزوين على ثلاثة فراسخ منها .. ذكرها القزوينى و عزاها صاحب آثار الادهار لياقوت و لم أجدها فيه
الراء ساكنة و الغين المعجمة مضمومة بعدها واو ساكنة .. و يقال لها أيضا أرغوقيا* مقاطعة من بلاد سويسرا .. و قال صاحب كتاب آثار الادهار (ولاية فى سويسرا) قاعدتها مدينة آرو التي سبق ذكرها يحدها زوريخ و زرغ و لوسرن و برن و سولور و باسيل و الرين و هذا الاخير نهر يفصلها عن برن مساحتها 530 ميلا مربعا و عدد أهلها نخو 790، 199 نفسا منهم 194، 107 من البر تستانت و 096، 91 من الكاثوليك الرومانيين و ألف و خمسمائة من الاسرائيليين و جميعهم ألماني الجنس و فيها جبال و أودية و آكام و أراضيها مزروعة حق الزراعة و يكثر فيها الكرم و يسقيها نهر الآر و الروس و اللمّا و تسير السفن فى النهرين المذكورين أخيرا و أهم مصنوعاتها منسوجات من أعمال اليد تصنع من القطن و الحرير و الكتان و أهم صادراتها البرانيط المصنوعة من النبات اليابس و الجبن و الذرة و الخمر و المواشى و هي منقسمة الى ثمان دوائر و في كل دائرة منها مدرسة ثانوية
الراء ساكنة و الهاء مضمومة آخرها سين مهملة .. قال البستانى* فرضة من الدانمرك موقعها فى الجهة الشمالية من جتلاند عند مصب نهر موليو بين البحر و بحيرة صغيرة يتكون منها عند مخرجها مينا حسن و هي تبعد عن فيبورغ 37 ميلا الى الجهة الجنوبية الشرقية منها فى عرض 56 درجة و 9 دقائق و 27 ثانية شمالا و طول عشر درجات و 12 دقيقة و 46 ثانية شرقا علي طول بوغاز كاتيغات و عدد أهلها نحو ثمانية آلاف نفس و فيها كنيسة كبيرة شاهقة بنيت فى القرن الثالث عشر للمسيح موافق للمائة السابعة للهجرة و فيها مكتبة و محل للتحف و الآثار و معامل مختلفة و بينها و بين كوبنهاغن عاصمة الدانمرك خدمة مراكب بخارية منظمة منها 49 مركبا مختصة بالمينا و أهم تجارتها الحبوب و المواشى و البيرا و العرق المستخرج من الحبوب و الكفوف* و ابرشية الآرهوس تشتمل على القسم الشرقي من شبه جزيرة جتلاند و علي جزائر أنهلت و كنوبن و نرد فست ريف و هيلم و اندلاف و عدد سكانها 628، 100 نفسا
. الراء مضمومة بعدها واو .. قال البستاني* مدينة فى سويسرا واقعة علي نهر آريجاز يعبر اليها على جسر مسقوف و هي على مسافة 40 كيلومترا من بال الى الجنوب الشرقي منها عدد سكانها 4660 نسمة و هي قصبة مقاطعة آرغو المذكورة قبل
و بها معمل لصنع المدافع و مكتبة فيها كثير من كتب الخط و مدارس عمومية و مع رواج تجارتها و مصنوعاتها تراها كثيرة الاوساخ و الاقذار و فى سنة 1712 للمسيح الموافق (1124) هجرية عقدت فيها معاهدة الصلح التي بها انتهت حرب توكمبرغ
و يقال له أروماطا .. قال البستانى هو* رأس جبل في الطرف الشرقى الاقصى من أفريقية يسميه المتأخرون من الجغرافيين غواردافوى واقع فى الطرف الشمالى الشرقى من شط عادل بين 11 درجة و 46 دقيقة من العرض الشمالى و 49 درجة و 38 دقيقة من الطول الشرقى و هو جبل شامخ جدا يرى من البحر على مسافة بعيدة و قد كان قديما كثير المساكن أقامها فيه يونان مصر و أما الآن فهو بلقع خراب
.. قال أحمد زكى بك هي* بحيرة بفارس تسمي الآن هامون .. و آريا .. قال البستاني قال بوليه* مقاطعة من مملكة فارس القديمة يحدها شمالا بقطريانة و جنوبا ادرنجيان و شرقا جبل باروبا ميزيا و غربا برتيا و قصبتها مدينه آريا المسماة الآن هراة و اسم هذه المقاطعة كالى و هو يطلق على سجستان الحالية و القسم الشرقى من خراسان و ربما أطلق اسم آريا على كل الناحية الواقعة بين بلاد فارس و الهند فنتناول و الحالة هذه قسمى كرمان و جدروسيا و أراخوسيا و أدرنجيانة و بار و باميزيا و غيرها .. و أهالي آريا الذين هم أقدم شعوب آسيا يظن انهم أصل سكان فارس و الهند الحاليين و من لغتهم تفرعت اللغات المسماة هندية أوربية (أي مؤلفة من لغة أوربا و لغة الهند) .. و قال ملطبرون ان آريا مدينة في بلاد فارس تسمى الآن هراة و إقليم من الاقاليم الثلاثة التى يسميها اليونان ببلاد أريانة و الاقليمان الآخران هما ادرنجيانة و أراخوسيا .. و هذه الاقاليم الثلاثة هى الآن بلاد فارس المشرقية .. و الظاهر ان اريانة هو الاقليم المسمى عند أوائل مؤرخي المشرقيين إيران و قد خلط بليناس بعض الاحيان باقليم آريا الذي هو القسم الخصب من أريانة حيث توجد مدينة آريا المسماة الآن هراة كما تقدم و بركعارية المسماة دورة و كذلك استرابونيس مع تأخر عهده قد وقع فى نفس ما وقع فيه بليناس من الشطط انتهى كلام البستانى .. و قال أحمد زكي بك و قاموسه طبع في
سنة 1317 هجرية آرية قسم من بلاد فارس قديما يقابله الآن بلاد سجستان و القسم الشرقى من خراسان و قصبته مدينة آريا المسماة الآن هراة و هو قسم من ثلاثة أقسام يجمعها عند اليونان الأقدمين اسم أريان و قد اشتق منه أهل المشرق لفظة إيران للدلالة على بلاد العجم الآن .. والى آرية تنسب السلالة الآرية و اللغة الآرية التى تفرعت عنها اللغات المعروفة بالهندية الاوربية
.. قال أحمد زكي بك هو الاسم اليوناني* للنهر الجارى فى بلاد الافغان المعروف الآن بنهر هري و المسمى فى كتب العرب بنهر هراة جريا على عادتهم فى تسمية الانهار و الابحار بالمواقع الشهيرة الكائنة عليها
بعد الألف الممدودة راء ساكنة و ياء مضمومة و واو و سين مهملة و باغوس الغين معجمة مضمومة و يقال له أريوباغوس مركب من آرس و هو مارس أي المريخ و باغوس أي التل و حاصلهما تل المريخ .. قال البستاني* تل فى أتينا (و العامة تقول أتينا) كثير الصخور يسمي بالفرنساوية اريوباج و بالانكليزية آريوباغوس موقعه مقابل الطرف الغربي من الاكروبوليس و ليس بينهما الاواد ليس بالعميق .. و التل المذكور يرتفع شيئا فشيئا فى الطرف الشمالى الى ان يبلغ نهايته فى الارتفاع دفعة واحدة في الجنوب مقابل المكان المذكور و ارتفاعه هناك 40 أو 50 قدما و يقال فى الخرافات اليونانية انه انما سمي بهذا الاسم لأن المعبود آريو أى مارس حوكم على هذا التل امام المعبودات المجتمعة على قتل ابن نبتون معبود البحر .. و لهذا التل شهرة عظيمة فى تاريخ القدماء لانه كان مكان اجتماع المجلس اليوناني المسمى آريوباغوس باسمه و هذا المجلس أقدم مجالس أثينا و أعدلها و أشهرها و أكثرها اعتبارا و استقامة و كان أعضاؤه المسمون بالاريوباغيين نسبة اليه و بقى هذا المجلس على ما كان له من السلطة الى أيام القياصرة الرومانيين و كانت تعقد جلساته على قمة الصخرة الجنوبية الشرقية منه و لا يزال الى الآن ست عشرة درجة منحوتة فى تلك الصخرة يصعد عليها الى التل من وادى اغورا الذى فى أسفله و في أعلى تلك الدرجات مقعد من الحجارة منحوت في الصخر و متجه الى الجهة الجنوبية كانوا يجتمعون فيه للقيام بالمحاكمات و كان فى الجهة
الشرقية و الغربية مكانان مرتفعان قليلا يظن ان أحدهما كان يقف عليه المدعى و الآخر المدعي عليه
بالالف الممدودة و الزاي مفتوحة و راء ساكنة و ميم مكسورة و ياء ثم ذال معجمة .. هكذا ضبطها ابن الفقيه الهمذاني في كتاب البلدان له فى باب مجاراة عبد القاهر بن حمزة الواسطي و الحسين بن أبي سرح فى مدح همذان و العراق و ذمهما و هي* بلدة بين المدائن و أسداباذ و قد ضبطها المصنف بالفتح ثم السكون و فتح الراء و بالدال المهملة المضمومة بدل الذال المعجمة و ذكرها البستاني كما نقلته هنا لكنه بالدال المهملة المفتوحة و اقتصر علي أنها بنت ابرويز كسرى ملك الفرس و لم ينقله على أنه بلد
الزاي مفتوحة و الراء ساكنة بعدها واو مفتوحة بعدها ألف .. قال ابن خلدون هو* جبل بالمغرب نزع اليه طلحة بن يحيي بن محلى
الزاي ساكنة و غين معجمة مفتوحة و ألف بعده راء .. قال البستاني* بلدة بالمغرب ذكرها ابن خلدون مع الهبط
بزاى ساكنة و آخره راء* موضع يسكنه قبيل من البربر تسمى بهم بينه و بين مدينة تساوة فى جهة المشرق من المغرب اثنى عشر يوما يقال انهم أهل قوة و منعة و بأس الا انهم يسالمون من سالمهم و يميلون على من حاولهم و هم يصيفون و يربعون حول جبل هناك يسمى طنطنه .. و أهل آزقار فيما يذكره أهل المغرب الاقصى اعلم الناس بعلم الخط الذى ينسب الى دانيال النبى عليه السلام قالوا و ليس يرى بجميع بلاد البربر على اتساعها و كثرة أهلها قبيلة أعلم بهذا الخط من هؤلاء القوم و يزعمون ان الرجل منهم كبيرا كان أو صغيرا اذا كانت له ضالة خط لها خطا فيعلم بذلك موضع ضالته فيسير حتى يجد متاعه و ربما سرق الرجل منهم متاعا فيدفنه فى الارض قريبا أو بعيدا فيخط الرجل الذى فقد متاعه و يقصد موضع الخبيئة و يخط بازائها خطا ثانيا و يقصد بعلمه الى موضع الخبيئة فيستخرج منها متاعه و يعلم مما خطه الرجل الذى تعدى عليه و سرق متاعه و يجمع أشياخ القبيلة فيخطون خطا فيعلمون من ذلك الخط البرئى من الجانى .. قاله الشريف الادريسي فى كتابه نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق .. و قال ان (4- منجم أول)
ثقة أخبره انه رأى رجلا من هذه القبيلة فى مدينة سجلماسة و قد خبئت له خبيئة بحيث لا يعلم فخط لها خطا و قصد موضعها فاستخرجها و أعيد عليه العمل ثلاث مرات ففعل كما فعل في المرة الأولى قال و هذا شئ عجيب مع جهلهم و غلظ طبعهم و اللّه أعلم بحقية ذلك
بالزاى بعدها قاف ثم ياء و ربما قيل لها آزكي .. قال الشريف الادريسى* مدينة من بلاد مسوقة و لمطة بينها و بين سجلماسة 13 مرحلة و هذه المدينة ليست بالكبيرة الا انها متحضرة و أهلها يلبسون مقندرات ثياب الصوف و يسمونها بلغتهم القداور و يذكر بعض من رأى هذه المدينة ان النساء اللواتى لا أزواج لهن اذا بلغت المرأة أربعين سنة تصدقت بنفسها على من يريدها فلا تمتنع على أحد و لا تدفع عن نفسها أحدا .. و قد شاهدنا قريبا من هذا فى هذا العصر فى بلاد دونها مدينة آزكى فى الحضارة و العمران ألف درجة
الزاى مضمومة آخره فاء بينهما واو ساكنة .. قال أحمد زكى بك هو* بحر يسمي قديما بالوس ميوتيس و يسمي عند الأتراك الآن بحر أزق .. و قال صاحب آثار الادهار بحر أزوف بألف مقصورة أو ازاق و يقال له أزف و أزق أيضا و باللاتيني بالوس ميوتيس هو خليج من البحر الاسود يصل بينه و بين البحر الاسود مضيق يكى اوكفا (يكي ترسم بالكاف و تلفظ نونا هكذا تستعمل في اللغة التركية) .. و قال البستانى آزوف بالالف الممدودة بحر في جنوبى روسيا أو الجنوب الشرقى من أوربا سمي باسم مدينة آزوف (التى نذكرها بعد) يصب فيه نهر دون و كونان و اسمه القديم باللاتينية بالوس ميوتيس طوله من الشطوط الرملية المقابلة للقرم الى مصب نهر دون شمالا نحو 212 ميلا و عرضه نحو 110 أميال و معظم عمقه نحو 48 قدما و ماؤه قليل الملوحة و هو يكاد أن لا يصلح الا لسير السفن الصغيرة و يحيط به شطوط رملية و تكثر الاوحال فى قعره و عند اشتداد الرياح يرجع مسافة بعيدة عن الشاطيء شرقا أو غربا و يعلو سطحه الجليد فى تشرين الثانى (نوفمبر) و يبقى غالبا الى آذار (مارس) و تكثر فيه الاسماك و يظن انه كان قديما متصلا ببحر قزبين بواسطة مضيق يستدل عليه من بقعة
هناك منخفضة و يتصل بالبحر الاسود بواسطة يكي قلعة و القدماء يعتقدون بانه يوجد حول آزوف و ذلك المضيق بلاد مجهولة هي مقرّ للسحر و الشر .. و الناحية الشرقية القصوى من بحر آزوف هي آجام و مستنقعات مياه لا تصلح للزراعة و لذلك الافرنج يسمون هذا القسم بالبحر الآجن .. و آزوف اسم* مدينة حصينة فى ولاية ايكاترينو سلاف من بلاد القزق في روسيا موقعها على أكمة في الشاطيء اليسارى من نهر تنايس أي الدون على مسافة اثنى عشر كيلومترا من مصبه .. قيل أسسها قوم من أهالى كاريا كانوا يأتون شواطيء البحر الاسود طلبا للتجارة و سميت تنايس باسم النهر و في القرون المتوسطة سميت تنا و استولى عليها أهالي البندقية (فينيسيا) ثم التتر فسموها باسمها الحالى أو أزق أما الآن فقد انحطت لأن التجارة قد انحصرت فى مدينة طغنروغ الواقعة على مصب النهر و تراكم الرمل في ميناها حتي لم تعد تصلح الا للقوارب الصغيرة فانحصرت أعمال سكانها في صيد السمك .. و قال بوليه المؤرخ الفرنساوى ان الذين بنوا مدينة آزوف غربى مدينة تنايس القديمة هم قوم من أهالى جنوا و ذلك فى الجيل الثانى عشر للمسيح (الموافق للقرن السادس للاسلام) و قد وصفها و قال ان حصونها غير منيعة و بيوتها نحو ستينا بيتا و سكانها 1200 نفس و هي تبعد عن بطرسبورج الى الجنوب الشرقى 1750 كيلومترا .. و قال استرابون عند كلامه عليها انها سوق عظيمة لبرابرة آسيا و برابرة أوربا و فى سنة 1237 للمسيح الموافق (سنة 635 للهجرة) صارت عرضة لغزوات المنغول و سنة 1395 (الموافق 798 للهجرة) فتحها تيمورلنك و استولى عليها ثم استولت عليها الدولة العلية سنة 1471 مسيحية (الموافق 876 للهجرة) ثم استرجعها القزق القاطنون فى سواحل الدون بعد سنتين و سنة 1637 مسيحية (الموافق سنة 1047 للهجرة) ثم حاصرتها الدولة العلية أيضا ثلاثة أشهر و استولت عليها في سنة 1662 مسيحية الموافق (1073 هجرية) ثم حاصرها بطرس الكبير سنة 1695 م (1107 ه) مدة 96 يوما فارتد عنها بعد ان قتل من جنوده 20 أو 30 ألفا ثم حاصرها ثانية مدة 44 يوما في السنة التالية و استولى عليها ثم استرجعتها الدولة العلية سنة 1711 م (1123 ه) ثم الروسيون سنة 1736 م (1149 ه) عند عقد الصلح فى بلغراد بشرط هدم حصونها
فهدمت و لكن فى سنة 1771 م (1185 ه) رمم الروسيون حصونها و لم تزل بيدهم الى الآن و يقال ان عدد سكانها 6308 .. و قد ذكر ملطبرون فى جغرافيته من فرنسيس بلدوين بيغولتى الذى سافر الى آسيا سنة 1335 م (736 ه) الطريق التى كان يمكن السفر فيها بالتجارات من مدينة آزوف الى الصين ذهابا و إيابا فقال من آزوف الى جنتر خان يعنى ازدراهان مسيرة خمسة و عشرين يوما على العجلة التى يسحها البقر و بالسير على مركبات الخيل مسيرة عشرة أيام أو اثنى عشر يوما و في هذه الطريق يصادف المسافر كثيرا من المغول المتسلحين ثم من جنتر خان الى سرا يوما واحدا بركوب السفينة و من سرا الى سراقنقو التي هي سراجيق ثمانية أيام بالسفينة أيضا و يمكن السير برا و لكن سير السفينة أقل مصرفا لمن معه أمتعة و من تلك الى أرجنسى التى هي أرجنس عشرون يوما على الابل و الانسب لمن معه بضائع للتجارة أن يعرج على أرجنسى لان البضائع بها نافقة و من أرجنسي الى أولترارة المسافة من خمسة و ثلاثين يوما الى أربعين بسير الابل و يمكن من لا بضاعة له أن يسلك الطريق القصيرة بأن يذهب على الاستقامة من سراقنقو الى أولترارة و مدة تلك المسافة خمسون يوما و من أولترارة الى ارمالخ خمسة و أربعون يوما بسير الحمير و فى هذه الطريق تلقى غالبا المغول و من ارمالح الى كامسكو ارخامل سبعون يوما بسير الحمير أيضا و منها على ظهور الخيل الي نهر مجهول الاسم خمسة و ستون يوما ثم من هذا النهر يعبر الى مدينة قساى المسماة قنساي و فيها تبيع التجار ما عندهم من سبائك الفضة ثم من قساى الى مدينة فمالقو المسماة قبالو و هي (بكنغ) بكين دار سلطنة الصين مسافة ثلاثين يوما
الزاي ساكنة و الياء مضمومة بعدها واو .. قال البستانى* مدينة و رأس في بلاد اليونان واقعان على خليج ارنا فى مقاطعة مسماة بهذا الاسم و مشهورة باسمها القديم و هي اكتيوم أو اكسيوم .. و فيها كانت وقعة القيصران انطنيوس و أوغسطوس الشهيرة و قد صرف الدكتور أرلنجار الجرماني العارف بالآثار سنين كثيرة في البحث فى ذلك المكان و فى سنة 1857 م الموافق (1274 ه) تمكن من ان يعرف المراكز التى كان فيها القيصران المذكوران فى مساء يوم معركة اكتيوم فوجد ان
معسكر أوغسطوس كان محاطا بحواجز مستديرة مسافتها خمسة أميال و نصف ميل و هي مبنية من الحجارة و امامها خندق ليصونها من الهجوم و وجد فى مكان يبعد عن هذا المعسكر نحو ألف و خمسمائة ذراع آثار أبراج مربعة و أسلحة و أدوات متنوعة و وجد فى وسط المعسكر مركز أوغسطوس نفسه و مساحته ألف ذراع و وجد امام ذلك المعسكر أبراجا صغيرة للمناظرة و المراقبة أحدها بمنزلة سلك برق للمخابرة مع البوارج و وجد بين خربات أحد الابراج مائدة صغيرة من فولاذ و رأى فيها اشارات تشبه اشارات! سلاك هوائية و أما مركز معسكر أنطونيوس فلم يعرف بالتحقيق الى الآن
بالمد و السين المهملة مفتوحة و فاء مكسورة هكذا وجدته فى نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للشريف الادريسي طبع ليدن .. قال* مرسى آسفى كان فيما سلف آخر مرسى تصل اليه المراكب و أما الآن فهي تجوزه بأكثر من أربع مجار و آسفى عليه عمارات كثيرة و بشر كثير من البربر المسمين و جراجة و زودة و أخلاط من البربر و المراكب تحمل منه أوساقها فى وقت السفر و سكون حركة البحر المظلم ثم قال في مكان آخر و انما سمى بآسفى لان ثمانية نفر كلهم أبناءهم اجتمعوا و أنشأوا مركبا و أدخلوا فيه من الزاد و الماء ما يكفيهم شهورا ثم نزلوا الى البحر في أول طاروس الريح الشرقية و كان خروجهم من مدينة لشبونة لاكتشاف بحر الظلمات و معرفة ما فيه و الى أين انتهاؤه قالوا فجروا بهذا الريح 11 يوما فوصلوا الى بحر غليظ الموج كدر الروائح كثير التروش قليل الضوء فايقنوا بالتلف فردوا قلاعهم و جروا فى البحر فى ناحية الجنوب 12 يوما فخرجوا الي جزيرة الغنم فوجدوا فيها من الغنم مالا يأخذه عد و هي سارحة لا ناظر اليها و لا راعى لها فنزلوا الجزيرة فوجدوا عين ماء جارية و عليها شجرة تين فأخذوا من تلك الغنم فذبحوها فوجدوها مرة لا يقدر أحد على أكلها فأخذوا من جلودها و ساروا مع الجنوب 12 يوما الى ان لاحت لهم جزيرة فنظروا فيها الي عمارة و حرث فقصدوا اليها ليروا ما فيها فما كان غير بعيد حتى أحيط بهم فى زوارق هناك
فأخذوا و حملوا في مركبهم الي مدينة على ساحل البحر فانزلوا بها في دار فرأوا بها رجالا شقرا زعرا و هم طوال القدود و لنسائهم جمال عجيب فاعتقلوا منها فى بيت ثلاثة أيام ثم دخل عليهم في اليوم الرابع رجل يتكلم باللسان العربى فسألهم عن حالهم و فيما جاؤا و أين بلدهم فأخبروه بحقيقة الحال فوعدهم خيرا و أعلمهم انه ترجمان الملك فلما كان في اليوم الثاني من ذلك اليوم أحضروا بين يدى الملك فسألهم عما سألهم عنه ترجمانه فأخبروه بما أخبروا به الترجمان بالامس من انهم اقتحموا البحر ليروا ما به من العجائب و يقفوا على نهايته فلما علم الملك ذلك ضحك و قال للترجمان اخبر القوم ان أبي أمر قوما من عبيده بركوب هذا البحر و انهم ساروا فى عرضه شهرا الي أن انقطع عنهم الضوء و انصرفوا من غير حاجة و لا فائدة ثم ان الملك أمر الترجمان أن يعدهم خيرا و ان يحسن ظنهم بالملك ففعل ثم صرفوا الي مكانهم الاول الذى حبسوا فيه و ما زالوا فيه حتى جرت الريح الغربية فانزلوا فى زورق و عصبت أعينهم و سير بهم في البحر مدة من الزمن قال القوم قدرنا انه جرى بنا ثلاثة أيام بلياليها حتى جيء بنا الي البر فأخرجنا و كتفنا الي خلف و تركنا بالساحل الي ان تضاحي النهار و طلعت الشمس و نحن في ضنك و سوء حال من شدة الاكتاف حتى سمعنا ضوضاء و أصوات ناس فصحنا بأجمعنا فأقبل القوم الينا فوجدونا بتلك الحال السيئة فحلونا من وثاقنا و سألونا فأخبرناهم بخبرنا و كانوا بربر فقال لنا أحدهم هل تعلمون كم بينكم و بين بلدكم فقلنا لا فقال ان بينكم و بين بلدكم مسيرة شهرين فقال زعيم القوم وا أسفي فسمي ذلك المكان الى اليوم آسفى انتهي كلامه .. ثم وجدت في تقويم البلدان لأبي الفدا و قد ضبطها عن ابن سعيد بفتح الهمزة و السين و كسر الفاء آخرها ياء مثناة من تحت .. قال و مدينة آسفى من أقاصي المغرب على جون من البحر داخل في البر فرضة مرّاكش و هي مدينة مسورة في مستو من الارض و أرضها كثيرة الحجر و ليس فيها ماء الا من المطر و لها كروم و ليس بها بساتين الا على دواليب و ماؤها النبع غير عذب بل يشوبه ملوحة .. قال قال الشيخ عبد الواحد و هي تشبه حماة و دونها في القدر و لكن ليس لها نهر يجرى بل كرومها و مقائيها على باب البلد ثم قال و أسفى من إقليم دكالة و هي كورة عظيمة
من أعمال مرّاكش و بين أسفى و بين مراكش أربعة أيام انتهي كلامه .. و قد ذكرها المصنف في الهمزة و السين و لم يذكر عنها شيئا
بسين مفتوحة آخره نون* حصن فى الاقليم الرابع من بلاد المغرب يبعد عن مصب نهر ملوية ستة أميال بينه و بين جزائر الغنم 12 ميلا و من جزائر الغنم الى بنى وزّار 67 ميلا و منه الى الدفالى 12 ميلا و من طرف الدفالى الى طرف الحرشاء 12 ميلا و منه الى وهران 12 ميلا أيضا .. قاله الشريف الادريسى
بمد الأول و كسر السين و فتح الياء مخففة هكذا ضبطها فى الاصل و قد تشدد الياء مع مد الاول و قد يقصر الاول مع كسر السين و تشديد الياء .. و يقال لها بالفرنساوية إزي و بالانكليزية إجيا و قد أحببت اعادة الكلام عليها مفصلا لفائدته و تشوف المطالع الي ذلك لانها احدى القارات الخمس التى هي عبارة عن المعمور بأجمعه و آثرت نقل ما أحكيه عنها عن البستاني وحده الا في مواضع قليلة لانى وجدته أوثق من كتب في ذلك من المتأخرين .. قال البستانى هي أعظم* قارّات الارض اتساعا بعد أمركا و أكثرها سكانا و أشدها تقلبا و أغناها تربة و أحسنها مناظر .. و هي منشأ الشعوب ففيها خلق الانسان الاول ثم تجدّد متسلسلا من نسل نوح عليه السلام و أولاده بعد الطوفان .. و كانت كرسيا لملوك أشور و بابل و فارس و مكدونية الذين اشتهرت ممالكهم بالقوة و العظمة .. و مما يرينا ما كان لآسيا من العظمة و السلطان و الجاه عدد غفير من مدنها التى كانت زهرة القدم كبابل و نينوى و سلوقية و تدمر و صور و صيدا و غيرها مما بقيت آثاره الى الآن و مما يذكرنا بانتشار راية العلوم فيها فى الاعصر الخالية بغداد و البصرة و الكوفة و دمشق و حلب و سمرقند و بلخ و غيرها .. و منها أصل أكثر النباتات و الحيوانات و الاديان و هي أم المعارف و الفنون و اللغات و الصنائع و قد داس أعظم الفاتحين أراضيها و ولد فيها أشهر المتشرعين فى الدنيا و بها نشأت أكثر المذاهب الدينية و شعوب أكثر الاجناس و الاديان كالعرب من بدو و حضر و الارمن و السريان و الهنود و الاسرائيليين و الصينيين و التتر الى غير ذلك .. و هي طبيعيا و تاريخيا أعظم قارّات الدنيا و عظمتها لا تزال و لكل شىء فيها باعتبار الاصل أو الحال سرّ عجيب .. فانه
الى الآن لا تزال معرفة لغات أكثر شعوبها و أديانهم و عاداتهم و أحوالهم غير تامة و كذلك القول فى جبالها التى هي أعظم جبال الكرة و سهولها المتسعة و أنهارها الكبيرة و بحيراتها العظيمة .. و قد ارتقى سكانها فى الاعصر السالفة الى طبقات سامية من التمدن و الصنائع و العلوم .. فاننا نقرأ فى أقدم التواريخ ان أماكن كثيرة منها كانت معهدا للتمدن و محطّا للعلوم و المعارف و ان معارف حكماء الهنود و فلاسفة الصين كانت منهلا يستقى منه أعظم الشعوب القديمة من اليونان و غيرهم .. و لا يبعدان يكون التمدن قد أخذ مجراه من نبع رأس المعرفة فى الهند الشمالية أو الصين .. و إذ كانت هذه القارة قارتنا وجب علينا ان نتكلم عنها بالتفصيل مبتدئين فى الكلام عن أصل اسمها ثم مساحتها ثم حدودها الى غير ذلك من متعلقاتها
أصبح اسما عاما لأعظم قارات الدنيا .. و ذلك كما توسع الافرنج فى دوقية المانيا أو جرمانيا فأطلقوا اسمها على كل البلدان الألمانية أو الجرمانية .. و كما توسع الايطاليان باسم إيطاليا فانه كان اسم كورة صغيرة من مقاطعة فلا برا فاطلقوه على شبه الجزيرة المتسع المعروف الآن بايطاليا .. و كذلك كانت لفظة الافرنك أو الافرنج فى الاصل اسما لقبائل جرمانية متحدة تغلبت على فرنسا عند ما كانت تسمى غاليا .. أما الآن فقد أطلقها العرب و الأتراك و اليونان على سكان أوربا خلا اليونان و أهالى الممالك المحروسة الشاهانية و قد يتناول سكان أمركا خلا الزنوج منهم و هذا من باب تسمية الكل باسم البعض و هو أقرب الى الصواب و إن كان من باب الحدس و التخمين .. و ربما كانت آسيا اسما محرفا عن كلمة معناها الشرق لوقوعها فى الجهة الشرقية من الكرة و أوربا من الغرب لوقوعها في الجهة الغربية لانه كان للجهات دخل فى التسميات و لا تزال كذلك فاننا فى هذه الايام نسمي قارتنا و ما يجاورها بالشرق و أوربا و أمركا بالغرب .. و قد سمى سلفاؤنا غربى افريقية الذي فتحوه بالغرب من وقوعه فى الجهة الغربية من بلادهم و لا يزال اسمه كذلك عندنا
مساحتها- ان مساحة آسيا هى نحو 17 مليون ميل مربع أو 000، 000، 44 كيلو متر مربع .. و أعظم عرضها من الشمال الى الجنوب خمسة آلاف و ثلاثمائة ميل أو 700، 9 كيلومتر .. و أعظم طولها من الشرق الى الغرب سبعة آلاف و ستمائة ميل أو 800، 12 كيلومتر .. و مسافة سواحلها خمسة و ثلاثون ألف ميل .. و يطرح السواحل الشمالية الواقعة عند البحر المتمجد الشمالي يبقى منها نحو ثلاثين ألفا و ثمانمائة ميل فيكون لكل أربعمائة و تسعة و خمسين ميلا مربعا من مساحتها العمومية ميل واحد من السواحل التي تقدر السفن أن تدنو منها و أكثرها فى جنوبها و شرقها
حدودها- يحدها من الشمال البحر المنجمد الشمالى .. و من الجنوب البحر الكبير الهندي .. و من الشرق القسم الشمالي من بحر المحيط .. و من الغرب قارة أوربا .. و من الجنوب الغربي قارة افريقية .. فهذه حدودها الكبرى و حدودها الصغرى من الشمال البحر المنجمد الشمالى .. و من الشرق بوغاز بيرين و المحيط و هما واقعان بينها (5- منجم أول)
و بين أمركا .. و قد سميت أجزاء هذا البحر الكبير القريبة من البر بأسماء مختلفة و أكثرها باسم البلاد التى اتصلت بها كبحر كمتشتكا و بحر أوخوتسك و بحر يابان و بحر الصين و هلم جرّا .. و يحدها من الجنوب البحر الكبير الهندي .. و من أسماء أقسامه بحر بنغالا و بحر العرب .. و من الغرب البحر الاحمر و برزخ السويس و هو الآن يسمى ترعة السويس فأصبحت الحد الواقع بين قارة آسيا و قارة افريقية فى شرقى افريقية الشمالى .. و بحر الروم و بحر مرمرا و بوغاز القسطنطينية و البحر الاسود و نهر أورال و جبال أورال و جبال قوه قاف و ذلك بينها و بين قارة أوربا و هي واقعة بين درجة واحدة و 17 دقيقة و 76 درجة من العرض الشمالى و 23 درجة و 33 دقيقة و 187 درجة و 40 دقيقة من الطول الشرقي
أما سلسلة ألتائى فهي وقعة فى أواسط آسيا و ممتدة فى خط مقابل لخط خمسين من العرض الشمالى و هو الحد الشمالى للهضبة العظيمة الشرقية و بعد ان تمتد سلسلة ألتائي شرقا من نحو 70 درجة من الطول الشرقي الى 110 درجات شرقا تتصل بالسلسلة العظيمة
المختلفة الاسماء باختلاف المواقع فمنها استانوفوى و يابلونويز و غير ذلك و هى تمتد الى الجهة الشمالية الشرقية الي كمتشتكا أو قمچتقا الى أن تبلغ بوغاز بيرين أو بهرنغ مارة فى الدائرة الشمالية .. و هكذا تمتد سلسلة متصلة من سهول الكرج الى بوغاز بيرين و هي قد تكون ممتدة في خطين متوازيين أو فى ثلاثة خطوط متقابلة و لها كلها شعب و فروع ممتدة جنوبا و شمالا .. أما مركز السلسلة العظيمة الشرقية و الغربية التى تتصل بواسطة الهندوكوش أو القوقاسوس الهندى فهي واقعة عند تقاطع خط 35 و 73 فى القارة المذكورة .. فجبال الهندوكوش أي جبال بلاد الهند تصل جبال كوين لون و بلنغ الشرقية بجبال قوه قاف و جبال غربى آسيا .. فهذه السلسلة العظيمة ممتدة فى آسيا كلها طولا أي من بوغاز الدردنيل في الغرب الى البحر الاصفر في الشرق و هي تفصل صحراء قوبي عن الصين الصينية و تبت و تفصل سهول تركستان أو بلاد التتر المستقلة عن هضبة إيران
أما السلسلة التى مركزها جبال هملايا العظيمة فتمتد متوسطة الي الجهة الشمالية الغربية و الجنوبية الشرقية من أقاصى شبه جزيرة ملقا الى داخلية أواسط آسيا فسلسلة جبال هملايا نفسها طولها ألف و خمسمائة ميل و عرضها مائتان و خمسون ميلا .. و عند تقاطع خط 28 من العرض و 90 من الطول تمتد منعكفة الى الجهة الشمالية الغربية الى جبال الهندوكوش فينتج عن ذلك زاوية فاجتماعها هناك يركب قمما كثيرة مدهشة .. و قد قال فيها أحد السياح لنتأخرين اني عددت منها أكثر من عشرين قمة مرتفعة أكثر من عشرين ألف قدم و من هناك تمتد الى الجهة الشمالية أرض وحشية و جبال أكثرها مجهول و تسمى ببلور طاغ و تنتهى عند حدود تركستان و هناك تتصل بجبال ثيان شان التي تمتد شرقا في صحراء قوبي و هضاب المنغول .. و طرف جبال هملايا الجنوبي متصل بخمس سلاسل منفرجة و ممتدة فى الهند الصينية امتدادا متوازيا فهذه أعمال قوة بواطن الارض العجيبة و كل الجبال بالنسبة اليها بدون أهمية خلا جبال الانذر و مع ذلك نرى فى آسيا سلاسل جبال أخري ثانوية عظيمة لا بد من ذكرها
فمن تلك السلاسل الثانوية سلسلة شنغ بوشنغ و هي سلسلة ساحلية في بلاد منغريلية
و هي منشوريا و بلاد كورية ممتدة الي الجهة الشمالية الشرقية و الجنوبية الغربية و سلسلة جوشان و كنيان و هي ممتدة الى الجهة الشمالية الشرقية و الجنوبية الغربية من القسم الشمالي الشرقي من الصين أو الصين التترية .. و منها أيضا سلسلة ننلنغ فى الصين الصينية و غيرها فى هندستان .. و في غربى آسيا جبال أخرى من تلك الجبال الثانوية و منها جبال سينا و جبال صحراء سورية و لبنان و الكرمل و غيرها من جبال سورية و فلسطين و طورس فى آسيا الصغرى و قوه قاف بين البحر الاسود و بحر قزبين .. أما سلسلة جبال أورال الممتدة من شمالى بحر قزبين الى البحر المتجمد فهى جبال أوربوية كما هي جبال اسيوية و من الجهة الشمالية الشرقية من آسيا سلسلة مدهشة ممتدة متفرعة من جنوبى طرف جبال ألدان فهذه السلسلة الغربية ممتدة في طول كمتشتكا و تغوص فى البحر ثم تظهر بظهور جزائر كوريلة و تتركب منها الجزائر اليابانية و تنتهي في جزيرة فرمزة أو فرموزة بالقرب من شرقي جبال تنلنغ و هكذا نرى السلسلة تظهر أحيانا كجزائر أو فى جزائر و تغوص ثم تظهر فى جزائر أخرى .. و علو قممها في كمتشتكا أربعة عشر ألف قدم و بعضها جبال نارية فكأنها سور واقع بين بحرين و هما بحر يابان و بحر أوخوتسك و ساحلين و البحر الكبير
أما فى جنوبي كوين لون و هو سور جبلى جنوبى للسهل العظيم فالسطح يرتفع الى أن يصير و هاد جبال تبت و هي مقاطعة ارتفاعها اثنا عشر ألف قدم ممتدة الى حضيض جبال هملايا المرتفعة .. أما فى الجنوب الشرقي فتحد السهل العظيم سلاسل جبال كثيرة .. و أراضي الصين الصينية تأخذ في أن تنخفض شيئا فشيئا حتى تساوي بحر المحيط و كذلك في الجهة الشمالية الشرقية تأخذ الارض فى الانخفاض فى نجاد منغريلية الى أن تنتهي بالصحراء عند جبال شنغ بوشنغ التي تأخذ فى الانخفاض كثيرا الى ان تساوى البحر الكبير .. و فى عبر سلسلة جبال ألتائي المرتفعة فى الجهة الشمالية تأخذ الاراضى في الانخفاض كثيرا الى ان تساوى سهول سيبيريا و نجادها و هي وطن قبائل بدوية قليلة .. و فى الجهة الجنوبية الغربية يحد ذلك السهل العظيم بحاجز مركب من الهندوكوش و البلور طاع و وراءهما نجد إيران الغربى
أما خط 90 فيمر من الشمال الى الجنوب بأعلى النجاد و الجبال و أوطا الوهاد في الهضبة الشرقية و الجبال الواقعة فيها و في نفس سلسلة هملايا العظيمة فانه يبتديء برأس خليج بنغال و يأخذ فى الارتفاع بسرعة فى وهاد برامابوترا و بوتان مرتفعا بسرعة فى جوانب جبال هملايا الى ان يتصل بالنجاد مرتفعا دفعة واحدة الى قمة كنشنجنغا المرتفعة جدا حيث ينزل الي وهاد جبال تبت و ارتفاعها عن سطح البحر اثنا عشر ألف قدم .. و يمر بكوين لون و ثيان شان و ألتائى الكبرى و الصغرى و ينحدر قاطعا سيبيريا مارا فى وادى ينسيه الي ان يبلغ البحر المنجمد الشمالي .. أما أضيق مكان من ذلك السهل العظيم فهو عند تقاطع الخط المذكور و الخط 35 و ذلك بسبب الوهاد التي تخترق مسافة طويلة منه.
أما سهل إيران الغربى فهو مستطيل و يبتدئ عند سبعين درجة من الشرق ممتدا الي الجهة الغربية من الهندوكوش و من جبال سليمان الي ان يبلغ سواحل البحر المتوسط و هو البحر الابيض و يمتد الي الجهة الشمالية من الجبال الواقعة عند خليج العجم الى وهاد أرال و قزبين .. و مساحته مليون و سبعمائة ألف ميل مربع و هو أقل ارتفاعا من الهضبة الشرقية فانها لا ترتفع عن البحر أكثر من أربعة آلاف قدم .. أما طبيعة أراضيه فمختلفة كثيرا فان منه صحاري خراسان و قرمان و سورية و أراضى
العراق و كردستان الغير المستوية و سهول البلاد المائية المخصبة الواقعة بين النهرين و الجبال و الاودية و السهول المتتابعة فى بلاد الاناضول و سورية .. أما الاراضي الواقعة بين نهاية خليج العجم و ساحل بحر قزبين الجنوبى فهي ضيقة و فى شرق ذلك و غربه أوسع أقسام الهضبة .. أما القسم الشرقى من ذلك السهل فمنفصل فى الجنوب و الجنوب الغربي عن البحر بسلسلة جبال مقابلة للساحل و لكنها بعيدة عنه .. و هواء الارض الضيقة الواقعة بين تلك السلسلة و البحر حارّ جدا و مضر بالصحة .. و في الشمال ينتهي السهل بجبل الالبروز و خفضه الشمالى ممتد الى ان يساوى أراضي بحر قزبين الواطية جدا .. و جبال أرمينية و قوه قاف واقعة بين بحر قزبين و البحر الاسود و هي حاجز مانع لا يعبر واقع بين الهضبة و سهول الدون و الاثل أو الفولكا و الوهاد الواقعة فى غربى نهر الفرات تفصل السهل عن نجاد بلاد العرب فى الجهة الجنوبية الغربية .. أما الماء فى السهل الغربى فهو فى الغالب قليل على انه يكثر في الاماكن الكثيرة الجبال و يأتي الفلاح ينفع عظيم
و بين أوربا و السهل الغربي مشابهة من جهة الهواء و المحصولات و اختلاف أجناس السكان .. و ما من مشابهة بينها و بين السهول الشرقية .. و فى السهول الغربية الساطنة السنية العثمانية أي ما هو منها في آسيا و بلاد إيران و افغانستان و بلوخستان .. و لخصب تربتها شهرة تاريخية و هي الأراضي التي قامت فيها كل الممالك العظيمة الشرقية في الأزمان القديمة خلا المملكة الصينية و الهندية .. فان دولة هراة القديمة نبغت فى الجهة الشرقية منها و فى أواسطها المملكة المادية المشهورة و الفارسية و الاشورية و الكلدانية .. و فى الجهة الغربية من تلك الممالك العظيمة نبغت مملكة اسرائيل و مملكة يهوذا و قبائل الجبال و المملكة السورية المشهورة و الأمة الفينيقية التي كانت أم التجارة و ينبوعها مع صور و صيدا أشهر مدن العالم القديم .. و في الجهة الشمالية الغربية منها نبغت مستعمرات اليونان الغنية الكثيرة السكان المعروفة بمستعمرات آسيا الصغرى اليونانية
قليل لجرى الأنهر الكبيرة أي تجرى جريا بطيئا الى أن تصب فى البحر .. و أعظم هذه الوهاد ما هو فى بلاد التتر المستقلة و سهول سيبيريا و سهول الصين الكثيرة المياه و سهول سيام و شمالى بلاد الهند .. و الوهاد الواقعة فى شمالى قزبين و أرال و هي بلاد الكرج أصحاب المواشي الكثيرة أوطا من سطح البحر الكبير الاتلانتيكى .. ففى الصيف يشتد الحر فيها و يكثر الغبار و فى الشتاء يشتد البرد و فى الربيع يكثر العشب فيها على انه لا يطول زمانه فانه ييبس بواسطة هبوب الرياح الحارة و الاحتياج الى الماء .. و فى هواء تلك الأراضي لا تنمو الاشجار و لا تنجح الحراثة و أهاليها من البد و الذين لم تنتشر بينهم أسباب التمدن
الهند تمتد من حضيض نصف الدائرة المركبة من جبال هملايا و الهندوكوش و سليمان الى الجهة الجنوبية حتى سهول دكّان و منها يتركب القسم الجنوبي من شبه الجزيرة .. أما وهاد الهند و السواحل الواقعة بين شاطئ الخليج العجمى و نجاد إيران فهي تتمة الوهاد الأسيوية
أما نجاد بلاد العرب فتبتدئ من الطرف الجنوبى الغربى من نجاد إيران و هي مفصولة عنها بسهول الفرات و صحراء سورية .. فبلاد نجد و هي البلاد الواقعة فى شماليها ذات هواء جاف كهواء إيران .. و في شبه جزيرة بلاد العرب نجاد مرتفعة و قفر تشتد فيه حرارة الشمس فى النهار و فى الليل يشتد البرد فيشعر المسافر فيها بالاحتياج الى الاصطلاء .. و فى الجنوب تنخفض الارض حتى تنتهى بسهول اليمن و هي أخصب من نجد و أجمل منها و ان كانت لا تعد من البلدان المخصبة جدا الطيبة الهواء .. هذا و لا يد من ذكر السهول الواطية جدا الواقعة في الجهة الغربية من السهول الايرانية و فيها بحيرة طبرية و بحر الميت .. و هى سهول غريبة و الظاهر انها غير متصلة بسهول أخرى فسواحل البحر الميت أوطا مكان فى قارة آسيا
فازت الأمم الاسيوية بالحصول عليها بانتظام حالة مجارى أنهارها طبيعيا .. فان كثيرا منها مزدوج و هي فى آسيا أكثر منها فى قارات أخرى فان فيها مدنا كثيرة عظيمة واقعة عند نهرين تسير السفن فيهما و بينهما أرض كافية .. فهذه المراكز الحسنة قد جاءت بفوائد مهمة و سهلت طرق التمدن على انه قد أتت الانهار بتلك المنافع بدون أن تكون ذات مجرى مزدوج .. و من الانهر المزدوجة ما لم يأت بنفع
أما شبه الجزيرة من بلاد العرب و صحراء قوبى فليس فيهما أنهار لأن السماء لا تمطر فيهما و سبب ذلك في صحراء قوبي وقوعها فى الجهة التي تهب فيها الرياح الجنوبية الغربية فلا تصل اليها الا بعد أن تقطع مسافة طويلة من اليابسة فتخسر كل رطوبتها قبل بلوغها .. و سلاسل الجبال التي تحيط بها تجرى مياه ثلوجها الذائبة فى جهاتها الخارجية .. و موقع بلاد العرب هو فى وسط الاقطار الحارة الافريقية و الاسيوية غير ان جنوبها ينتفع بعض الانتفاع من الرياح الشمالية الشرقية .. و هي علة خصب أراضيها بالنسبة الى جدب ما يجاورها .. هذا و لا ينبغي أن يظن المطالع بانه ما من جداول أى أنهر صغيرة فى المكانين المذكورن و ان السماء لا تمطر فيهما على الاطلاق
و قد قسم علماء الجغرافية القارة الاسيوية الى ستة أقسام كبرى من جهة جرى أنهارها .. و حدودها الطبيعية تكاد تكون موافقة للاقسام الارضية التى قد وصفناها و هي مجاورة لها .. و هي .. أولا المجارى الالتائية أو السيبيرية. ثانيا المنغريلية. ثالثا الصينية. رابعا الهندية أو الهملاوية. خامسا الارمنية أو الفراتية. سادسا المجارى فى الاراضي المتسعة الداخلية و منها البحيرات الداخلية الكثيرة .. و اذا قطعنا النظر عن الانهار الصينية التي تجرى متوسطة بين الشرق و الغرب نرى ان جميع أنهار آسيا المهمة التى تبلغ الساحل تجرى إما الى الشمال و إما الى الجنوب من الخط 40 من العرض الذى هو الخط المتوسط فى السهول المتوسطة العظيمة و هو الخط الذى يفصل الانهار .. أما الانهر الواقعة فى الداخلية فتجرى الى كل الجهات فان جريها يتوقف على حالة الارض التي تجري فيها و التي تجري الى الجهة الشمالية هي أنهر سيبيريا و هي نهر لنا أو لينا و نهر ينسيه و نهر أوبي و نهر ارتيخ الكبير الذى يصب في نهر أوبي .. أما جهة (6- منجم أول)
جريها فهي نتيجة أحادير سلسلة جبال التائى من الجهة الشمالية .. و طول الينا أكثر من ألفي ميل و هو مجرى مياه أرض مساحتها ثمانمائة ألف ميل مربع .. و طول الينسية أكثر من ألفين و خمسمائة ميل و هو مجرى لماء أرض مساحتها مليون ميل مربع .. أما الاوبي فطوله أكثر من ألفى ميل و هو مع أرتيخ و فروع أخرى مجرى مياه أرض مساحتها مليون و ثلاثمائة و خمسون ميلا مربعا .. و طول نهر أولينق أكثر من ثمانمائة ميل و فيها أسماك كثيرة .. و قد قلنا ان الثلوج الواقعة عند الدائرة الشمالية تمنع جرى مياهها فلذلك ينقطع مسير السفن فيها على انها تسير فى فروعها قاطعة منها مسافات معلومة و هي تجرى الى الشمال على انها تميل شرقا و غربا قاطعة مسافات طويلة
أما نهر آمور فهو فى الجهة الشمالية الشرقية و هو عظيم تجرى اليه مياه أكثر منغريلية أو منجورية و مياه بعض بلاد المنغول و الاراضي التى تجرى فيها واقعة بين الجهة الجنوبية من ألدان و جبال كنيان و شنغ بوشنغ و هو يجرى ألفا و ستمائة ميل و تصب فيه مياه أرض مساحتها ثمانمائة ألف ميل .. و طول نهر هوانهو أو النهر الاصفر ألفا ميل .. و طول نهر ينغ تسه كينغ أو النهر الأزرق أكثر من ألفين و خمسمائة ميل و هما يخرجان من جوانب جبال الكوين لون .. فهذه الجبال و جبال بلنغ تفصلهما الى أن يقتربا عند مصبهما و يجريان فى دائرة طويلة جدا و يتصلان بالترع فى شرقى سلسلة الجبال .. و نهر هوانهو أو نهر الأصفر يجرى فى سهول الصين و تجرى معه مواد كثيرة و لذلك يسمى بالنهر الأصفر و باسمه يسمى البحر الاصفر .. و مساحة الارض التى تجري مياهها اليهما هى مليون و أربعمائة ألف ميل .. أما نهر الهون كيان أو الهوانغ كيانغ فيخرج من ولاية يننان و يصب فى خليج كانتون .. فبداية جرى هذه الانهر تكون بحسب أحادير الجبال التى تفصل سهل تبت أو تيبت عن وهاد الصين و التى تنخفض شيئا فشيئا الى جهة المحيط
أما الانهار التى تجرى الى الجهة الجنوبية و منها أنهر الهند الصينية و هندستان الغربية و الشرقية و فى الجهة الغربية منها نهر دجلة و الفرات فهي كثيرة و منها ستة أنهر كبيرة و هي كلها خارجة من جبال هملايا و تشعباتها خلا نهر الفرات و دجلة .. و ثلاثة أنهار
و هي سمبو المسمى برامابوترا و نهر السند و نهر ستلج فهي تخرج من الجوانب الشمالية و تجري في سلسلة الجبال الى ان تبلغ مجراها و مصبها في الجهة الجنوبية
أما أنهار الهند الصينية فهي بيفو المسمى ايراودي و مه نام أو مينام و مه كونغ المسمى قمبوجه أو كامبوديا و أنهر أخرى صغيرة .. و هي تخرج من سهل تبت فى الجهة الشمالية من سلسلة جبال هملايا و تجري فى الجهة الشرقية من نفس جبال هملايا قاطعة بلاد بورمه و سيام و جارية فى الاودية الواقعة بين جبال الهند الصينية و صابة فى خليج بنغال و خليج سيام .. أما نهر الكنك أو الفانح و نهر برامابوترا فيمران فى هيئة مزدوجة فانهما يخرجان من جبال هملايا من جهتين متقابلتين ينفصل مجراهما بما يتوسط بينهما منها ثم يأخذان فى الاقتراب الى ان يصبا فى خليج بنغال في مكانين يبعد أحدهما عن الآخر مسافة أربعين ميلا فقط و يخرج الكنك من جانب جبال هملايا الجنوبي فى مكان يرتفع عن سطح البحر ثلاثة عشر ألف قدم و يبعد على دلهى نحو مائتى ميل الى الجهة الشمالية الغربية و يخرج غزيرا حال كون اتساعه مائة و عشرين قدما من حائط من الثلج عمودى .. و هذا هو النهر المقدس عند كثيرين من الهنود و تصب فيه نهيرات كثيرة تخرج كلها من جبال هملايا و أقدمها عندهم جومنا و يتصل به عند اللّه أباد .. و يصب نهر الكبك في خليج بنغال بواسطة هجمات كثيرة فتبيت الارض التي تجرى فيها تلك المصبات على مسافة مائتى ميل جزائر كثيرة .. أما نهر برامابوترا و هو فرع من نهر براما فلا يسمى بذلك الاسم الابعد أن يجري مسافة طويلة و يسمى هناك سمبوولوهيت .. و يخرج بالقرب من مخرج نهر السند و نهر ستلج فى الجانب الشمالى من جبال هملايا و يجرى شرقا فى تبت الى خط 90 و عند ذلك يميل الى الجنوب و يجري فى سلاسل الجبال الى أسأم و يسمى هناك باسمه الاول و من ثم الي بنغال و يصب في خليجها و تختلط بعض مصباته بمصبات الكنك .. غير أن لكل من النهرين مجرى منفصلا .. و مساحة الارض التى تجرى مياهها فى الكنك و في برامابوترا ستمائة و خمسون ألف ميل مربع
و نهر السند أو الهندوس أو سندا المعروف عند العرب بهندمند هو نهر عظيم في
الجهة الجنوبية الغربية من الهند يخرج من جانب شمالى من جبال هملايا فى مكان لا يبعد عن بحيرة مناسروار و هو يجرى الى جهة غربية شمالية متجهة الى الغرب قاطعا وادى تبت الصغرى و سلسلة هملايا الكبرى فى 35 درجة من العرض الشمالى و 74 درجة من الطول الشرقى فى غربي وادى كشمير ثم ينحدر في جهة جنوبية غربية الى سهول بنجاب .. و نهر الستلج و هو من فروع نهر السند الكبرى يخرج من البحيرات المقدسة عند الهنود و منها بحيرة مناسروار المذكورة و يجرى في الوادي الى الجهة الغربية و عند 75 درجة من الطول الشرقى يمر في جبال هملايا و ينحدر فى جهة جنوبية غربية الى سهول بنجاب .. و يجري السند من متّون جنوبا و يصب فى بحر عمان بمصبات كثيرة .. و طوله ألف و ستمائة و خمسون ميلا و مساحة الارض التى يجري ماؤها اليه أربعمائة ألف ميل مربع
و للسند و بنجاب أهمية عظيمة تاريخية و مخاضة السند عند أتّوك هى المكان الذي عبره كل الفاتحين الذين حموا على الهند من نجاد بلاد العجم أو من شرقي آسيا قاصدين ثروتها و خصبها
أما الفرات فيخرج من مكانين أحدهما فى داخلية بلاد الأرمن فى مكان لا يبعد عن جبل أراراط و الآخر فى جبال أرضروم و يجرى فى جهة دائرية غربا ثم ينحدر سريعا قاطعا طورس فى الجهة الجنوبية الغربية و سهول البلاد الواقعة بين النهرين
أما ينبوع نهر دجلة الأصلى فهو في جبال أرمينية في غربى بحيرة فان أو وان و يجرى سريعا في بداية الامر و لا سيما بعدان يصب فيه نهر الزاب .. و جريه بطيء فى السهول .. و يقرب من الفرات بالقرب من مدينة بغداد حتى تصبح المسافة الواقعة بينهما اثنى عشر ميلا فقط و يجريان متقابلين من ذلك المكان أكثر من مائة ميل فيجتمعان بالقرب من البصرة و يصيران نهرا واحدا اسمه شط العرب يصب فى خليج العجم .. أما مساحة الارض التى يجري ماؤها اليهما فهي نحو ثلاثمائة ألف ميل مربع .. و بذكر هذين النهرين يتذكر الانسان أمورا كثيرة تاريخية لذيذة مهمة .. فالفرات من أنهر الفردوس و هو نهر بابل العظيمة و قد شيدت عند شاطئه مدن
من أعظم المدن القديمة و كانت مياهه علة خصب الاراضي التى يجري فيها فاقامت باسباب معاش أمم كثيرة .. و فى أواسط القارة أنهار عظيمة تجري فيها مياهها و تصب فى بحيراتها
أما نهر هلموند فيخرج من الهندوكش و يجرى الى الجهة الجنوبية الغربية و يصب فى بحيرة هامون بعد ان يجري مسافة ستمائة و خمسين ميلا .. و نهر جيحون و يسمى آمو أو آموداريا و هو من الانهر المذكورة في التوراة يجري في بخارى .. و سيحون يجري في الجهة الشمالية الشرقية من بلاد التتر المستقلة و يصبان فى بحيرة أرال المسماة ببحيرة خوارزم .. و فى الداخلية نهيرات كثيرة و ما هي الاسواق لتملأ البحيرات ذات الماء الحلو و المالح فى أواسط آسيا و أهمها نهر كشغار أويارقند الذى يصب فى بحيرة لوب نور
أما بحيرة أرال أو خوارزم فواقعة في شرقى بحر قزبين و هي مفصولة عنه بصحراء خيوا ترتفع عن سطح الاوقيانوس نحو ستين قدما و ماؤها مالح غير ان ماء بحر قزبين أشد ملوحة منه .. و يصب فيها نهر سيحون و نهر جيحون .. و طولها نحو ثلاثمائة ميل و عرضها مائة و خمسون ميلا و عمقها و عمق بحر قزبين قد أخذا في أن يقلا
.. و يقال انهما كانا بحرا واحدا و البرهان وجود أرض كثيرة واطية بينهما تربتها ممزوجة بالملح
و بين بحيرة أرال المذكورة و بحيرة بيكال أرض واطية فيها بحيرات و بحار كثيرة منها بحيرة بلكاشى أو بلكاتى و زانسون و خاسيباش و أوبزاهو و هى كلها في جنوبى جبال التائي و طرف السهل الشرقى .. و فى الجهات الوسطى بحيرة لوب نور و كوكونور
أما بحيرة بيكال فماؤها عذب و هي واقعة فى جبال التائي و هي أكبر مجتمع من الماء فى الدنيا فى تلك الدرجة منها و ارتفاعها عن سطح البحر ألف و خمسمائة و خمسة و ثلاثون قدما و تصب فيها أنهار كثيرة و لا يخرج منها إلا نهر واحد يصب فى ينسية و لا يفرغ به عشر الماء الذى يصب فيها و مساحتها خمسة عشر ألف ميل مربع .. و بالقرب من طرفها الجنوبى مكان فيه تجار روسيون و ذلك عند الحدود بين سيبيريا و المنغول
و فى جبال هملايا بحيرة مناسروار و باكاس تال و ليستا بكبيرتين و لكن لهما شهرة دينية فانهما مقدستان عند الاهالى لان ينابيع أكثر أنهر الهنود واقعة بالقرب منهما و هما ترتفعان خمسة عشر ألف قدم عن سطح البحر
أما بحيرتا غربى آسيا فهما البحيرة المسماة بالبحر الميت و بحيرة طبرية .. و لهما شهرة تاريخية عظيمة و على الخصوص البحر الميت (بحيرة لوط) و هو من المواضيع اللذيذة التي يبحث فيها علماء الطبيعة و الجغرافية فانه واقع فى مكان أوطا من سطح البحر المتوسط أو الابيض بألف و ثلاثمائة و اثنى عشر قدما و محاط من كل الجهات بقفار رملية و جبال نارية و مع ان بحيرة طبرية لا تبعد عنه الا ستين ميلا هي أعلى منه بنحو ألف قدم و محاطة بأراض جميلة
و من بحيرات غربي آسيا بحيرة فان أو وان المالحة و بحيرة اأرمية و هما فى أرمينية و تنفصلان بحدود الممالك المحروسة الشاهانية و إيران
بالارتفاع و الانخفاض فيها و بمراكز البلدان فان منها ما هو عرضة لثلج القطبة الشمالية و ما هو واقع تحت أشعة شمس خط الاستواء المحرقة و منها ما هو أوطا من سطح البحر بمآت من الاقدام حال كون بعضها يرتفع عنه نحو خمسة و عشرين ألف قدم .. و لا نرى فى قارة أخرى من الدنيا ما تراه فى آسيا من تغيرات الهواء و بالتالى من أنواع المحصولات .. فأهالى بعض الاماكن منها يرون دفعة واحدة فى أوديتهم و جوانب جبالهم حيوانات المناطق الحارة و المعتدلة و الباردة و نباتاتها .. و تقسيم مجارى المياه في آسيا يكاد يكون مناسبا لتقسيم أحوال الهواء فيها فسهول سيبيريا المتسعة عرضة لأشد الحر و البرد فمدينة ياخوتسك الواقعة في 62 درجة و دقيقة واحدة من العرض الشمالى و 129 درجة و 44 دقيقة من الطول الشرقى هي ذات هواء تعديله 13 درجة و 43 دقيقة فهي أبرد مدن الدنيا و مع ذلك برد طوبولسك أشد من بردها حتى ان الحرارة فى الصيف تبلغ درجة 86 من ميزان فهرنهيت حال كون تعديله فى فصل الشتاء صفرا .. أما سبب هذا الاختلاف الواقع فى الهواء بحيث يشتد الحر فى الصيف و يشتد البرد جدا فى الشتاء فهو بعد السهول عن الاوقيانوس فلا تصل اليها الغيوم التى تلطف حرارة الشمس فى الصيف .. و هذا البعد يأتى بعكس تلك النتيجة فى الشتاء فلا تصل اليها الرياح لتخفف بهبوبها شدة برد الدائرة الشمالية و تكثر فيها الرياح الجنوبية الغربية فالرياح الحارة التى تهب فى أوربا تبلغ سيبيريا بعد ان تقطع مسافات طويلة جدا مغطاة بالثلج و الجليد فتمسى رياحا باردة و فضلا عن ذلك يطول وجود الثلج فى الآجام الشمالية فيشتد برد الهواء و كذلك السهول الواقعة فى الجهة الشمالية من بحر الخزر أو قزبين و بحيرة أرال غير ان الهواء فيها أقل بردا و بالجملة نقول ان كل ما هو واقع من آسيا فى شمالى 35 درجة من العرض هو مشابه لتلك الاماكن فمعدل الهواء فى بكين فى 39 درجة و 54 دقيقة من العرض هو 52 درجة و 3 دقائق من ميزان فهرنهيت أى انه أبرد من هواء نابولى بتسع درجات مع انها أقرب الي الشمال أما فى الشتاء فمعدل الهواء فى بكين عاصمة الصين هو 4 درجات و 5 دقائق أبرد من معدل هواء كوبنهاكن عاصمة الدانيمرك مع انها أبعد منها الي الجهة الشمالية بسبع عشرة درجة
و ما من أشجار فى تلك السهول مسافة مئات من الاميال ففى الربيع و الخريف تنبت فيها أعشاب كثيرة كما تنبت فى سهول أمركا على انها تيبس فى الصيف .. أما فى بعض سيبيريا فغابات متسعة من شجر الصنوبر و أشجار أخرى من التي تنبت فى الاقطار الشمالية و هي ضمن حدود الدائرة الشمالية .. و فى أودية جبال التائي و أماكن أخرى تزرع الحبوب
أما الصحراء المليحة العظيمة جدا التى لا تمطر السماء فيها و هي صحراء قوبي فالهواء فيها متغير جدا حتى انه لا ينبت فيها الا نباتات قليلة جدا برية حال كون سطحها أوطا من سطح تبت و أعلى من سطح سيبيريا .. و السهول الغربية عرضة لصبارّة البرد فى الشتاء و لحمارّة الحرّ فى الصيف .. و هذا من خصوصيات سهولها الغير المخصبة .. و اذا قطعنا النظر عن صحراء خراسان المليحة الواقعة في تلك السهول نرى ان الاراضي فيها جيدة و ان كانت المياه قليلة و لا سيما فى الاماكن المخصبة التى تأتى الزارع بمحصول كثير .. و فى شمالى الهند يختلف الهواء باختلاف ارتفاع الاراضى و انخفاضها .. و فى أفغانستان يكون الهواء فى الاودية كهواء الصيف و فى أواسط الجبال كهواء الربيع و فى رؤوسها كهواء الشتاء .. و اذا لم يجتمع ذلك فى مكان قريب يجتمع فى أماكن يبعد بعضها قليلا عن البعض الآخر .. أما سهول السند فهى شديدة الحر فتضيق فيها النفس و عكسها بلاد كشمير فان هواءها طيب لطيف فكأنها قد خلقت على هذه الحال لتظهر بضدها سوء حالة السند .. أما جنوبي الهند و أودية بورما و سيام و بيغو فهي بلاد هبوب رياح السموم التى تهب بانتظام من الجنوب الغربي الى الشمال الشرقى فى البحر الكبير الهندى .. فهذه الرياح ترخي الأعصاب غير انها تلطف بالرياح الباردة المنعشة التي ترد من جهات الجبال .. ففيها المزروعات المقبلة و الاشجار الكثيرة التى تبين حسن نتائج اجتماع الحرارة و الرطوبة هذا و بالاقتراب من خط الاستواء تأخذ الاماكن التى يبقى الثلج فيها على الدوام فى أن تكون محصورة في المحلات المرتفعة .. أما جبال هملايا فيختلف مركز دوام الثلج فيها فى الجهة الجنوبية عن الجهة الشمالية فانه يكون دائما فيها فى الجهة الجنوبية من 30 درجة و 45 دقيقة الى 31 درجة من العرض
الشمالي في الاماكن التى ترتفع عن سطح البحر مسافة 12 ألفا و 982 قدما و ذلك مساو لارتفاع أماكن دوامه فى أقطار أخرى من العالم من الدرجة نفسها غير انه في الجهات الشمالية من تلك الجبال لا يبتدئ خط الثلج الا في الاماكن المرتفعة عن البحر مسافة ستة عشر ألفا و ستمائة و ثلاثين قدما و ذلك بسبب تأثيرات الرياح التي تهب من سهول تبت و الذى سبق الجميع الى تقرير ذلك من أهالى أوربا هوفون همبولدت غير انه اعترض عليه و بعد البحث تقررت صحة كلامه و قد قال عن آسيا ما ترجمته
ان قارة آسيا ممتدة من الشرق الى الغرب فى عرض طولي قدر ثلاثة أضعاف عرض أوربا و تبلغ 75 درجة من العرض بين مصب ينسية و لينا .. و فى كل مكان تبلغ سواحلها الشمالية الاماكن التي لا ينقطع شتاؤها .. أما حدود الصيف فى الدائرة الشمالية فهى فى محلات لا تبعد الا قليلا عن شواطئها .. و ما من جبال فى سهول خط بيكال لتمنع هبوب رياح القطبة الشمالية الا عند درجة 52 مع انه فى غربي بلور طاغ تبلغ السهول درجة 38 أو 36 من العرض .. و الرياح الشمالية تهب فوق سطح مغطى بالثلج ممتد الي القطبة الشمالية و فيه الاماكن التى يحدث فيها أشد برد الدنيا .. و اليابسة من آسيا معرضة قليلا لفعل حرارة شمس المنطقة الحارة فان خط الاستواء فى البحر الكبير بين خطي حد الشرق و حد الغرب فى مسافة 121 درجة من الطول الا في بعض جزيرة سومطرة و جزائر أخرى قليلة .. أما القسم المعتدل من آسيا فلا ينتفع الا قليلا بهبوب الرياح الحارة التى تنتفع بها أوروبا كثيرا بواسطة قربها من قارة افريقية .. و من أسباب اشتداد البرد في القارة الاسيوية هيئة حدودها الخارجية و عدم مساواة سطحها من جهة كثرة المرتفعات و وقوعها فى جهة شرقية بالنسبة الى أوربا .. و سطحها يأخذ فى الارتفاع بدون ان تكون فيه خفضات أو أراض ممتدة في البحار على شبه جزيرة فيما هو واقع منها فى شمالي خط 30 .. و سلاسل الجبال العظيمة المرتفعة تمتد فيها من الشرق الى الغرب فتمنع في خط مستطيل مرور الرياح الجنوبية .. و فيها هضاب مرتفعة جدا واقعة بين جبال كشمير و لادخ الي ينابيع أورخون (7- منجم أول)
و ممتدة فى الغالب الى جهة جنوبية غربية و شمالية شرقية و بعض تلك الهضاب ليس يتصل بالبعض الآخر كل الاتصال الا فى غربى العجم و تبت .. و فيها أودية و الثلوج تبقى فيها الي أواسط الصيف و المياه التي تجرى منها تؤثر فى هواه الاقطار المجاورة لها و تجعله باردا .. فالهضاب المذكورة تغير حالة الهواء في الاماكن الواقعة المجاورة لها و تجعله باردا .. فالهضاب المذكورة تغير حالة الهواء في الاماكن الواقعة في الجهة الشرقية من ينبوع نهر جيحون الى البلاد المتوغلة فى داخلية أواسط آسيا الواقعة بين سلسلة جبال هملايا و سلسلة جبال التائى المتقابلتين .. ثم ان عرض أوربا كله يفصل آسيا عن البحار الواقعة في غربى سواحلها الغربية التي تكون في المنطقة المعتدلة أشد حرارة من السواحل الشرقية فى آسيا ما لم تهب رياح باردة من البحار الكبيرة و تبردها .. هذا و ما هو واقع من أوربا وراء خط و هاد فنلاند يبرد الرياح الغربية الغالبة التى تصير رياح أرض يابسة للأقطار الواقعة في الجهة الشرقية من جبال أورال القليلة الارتفاع
حتى انها باتت نباتا جديدا لا يشبه أصله .. و ترى بعض الاشجار في جوانب بعض الجبال التى لا تؤثر فيها الرياح كثيرا غير انها متغيرة عن نوعها و في بعض الاماكن من الجهة الغربية فى ناحية السهول الواطئة فى تبت الصغرى و فى الكبرى في جوانب جبال هملايا تنمو المزروعات و يشبه كلأها كلأ الاراضى الواقعة فى المناطق التي هي أعدل منها الواقعة في جنوبى الجبال الفاصلة و إن لا ساهي من الاماكن المشهورة عند الصينيين بجودة الكرم و ربما كانت تلك الكروم فى أودية لا تفعل الرياح فيها لأن لاسا فى مكان يرتفع عن سطح البحر تسعة آلاف قدم .. و قد سبق الكلام عن السهول القفرة عند ذكر هواء آسيا و انعكاف أهاليها على تربية المواشى
أما سهل إيران فينقسم الى قسمين نباتيين فان فيه أراضى متسعة جدا مخصبة ينمو فيها كل الحبوب و كذلك أشجار الاثمار و الازهار التى تنبت فى المناطق المعتدلة .. و ما من شىء فيه مضرّ بالنباتات إلّا جفاف الهواء الذى كان القدماء يرفعون اضراره عنهم بواسطة سقى الارض فى ذلك الصقع .. و آثار أعمالهم العظيمة الزراعية موجودة فى سهول الجزيرة و شرقي سورية و تشهد بجدهم و اجتهادهم و فوزهم بالحصول على أعظم المكافآت باقبال مواسمهم .. و فى هذا الزمان نرى ان العراق العربي ولايات إيران الكثيرة التلال الشمالية و الغربية و جوانب الجبال التي تجرى فيها المياه هي من الاقطار التى تقبل فيها المزروعات الجيدة جدا و النباتات الجميلة .. فهواؤها كهواء اسبانيا .. و تنباك شيراز ليس له مثيل فى كل الشرق من جهة ذكاء رائحته و فيها أحس أنواع القمح و الذرة و البرتقان و الرمان و الجهة الاخرى من هذا السهل هي صحراء غير انها ليست كصحراء أواسط آسيا لانه ينبت فيها النباتات التى تنمو فى بلاد ذات هواء حار جدا
و للهواء فى الاقطار الواقعة فى الجهة الجنوبية من الهندوكوش نفس التأثيرات التى وصفناها فى الكلام عن أراضى إيران المخصبة غير انها أخصب بسبب رطوبته .. و كشمير واقعة فى 34 درجة و 7 دقائق من العرض و هي مرتفعة عن البحر خمسة آلاف و ثمانمائة و 18 قدما و هواؤها عند الشرقيين من أطيب الاهوية و مع ذلك يرتفع الثلج فيها بضع أقدام من شهر كانون الاول (ديسمبر) الى شهر اذار (مارس) .. و في كشمير كل
المحصولات التى لا تحتاج الي حر المناطق الحارة و فيها أفخر أشجار أوربا و أطيب أثمارها و شهرة بساتينها تغنى عن وصفها
أما سهول الهند الشمالية المتسعة فتقابل بالعكس ذلك القطر المخصب الجميل و سهول السند المحترقة بحرارة الشمس و سهول بلوخستان تكاد تكون كالصحراء التى وصفناها
و سلاسل جبال هملايا العظيمة محتوية على أماكن مختلفة للمحصولات النباتية و من المستغرب ان تكون درجة النبات فى جهتها التبتية مع شدة بردها مرتفعة أكثر من درجته فى الجهة الجنوبية .. و قد قال فون همبولدت ان هواء جبال هملايا يؤثر فى النباتات تأثيرا عظيما ففيها 8 أنواع من الصنوبر و 25 من السنديان و 4 من الغوش و نوعان من شجر الكستنا البرى الموجود فى كشمير و هو يرتفع مائة قدم و 12 من الصفصاف و 14 من الورد و 3 من القطلب و غيرها .. و بالقرب من المحلات التى يدوم فيها الثلج زهار كثيرة انتهى
و بالجلة نقول ان فى آسيا نباتات كثيرة و على الخصوص فى الهند و منها نبات الشاي الصيني و البن و القاقلة و القطن و النيل و الفلفل و الرنجبيل و القنب و السمسم و جوز الطيب و النار جيل و البهار و قصب السكر و أنواع كثيرة من الارزّ و الجوارش و الرود و دندرون و التنبل و الافيون و الراوند و المر و الصبر و المصطكى و الحنظل و الحلثيث و البلسم و الكافور و النخل و التمر الهندى و السرو و الحور و الكروم و الازادرخت و الطرفاء و الفستق و التين و الدوم و اللوز و شجر التيك و البنيان و الصندل و الخيزران و اللبان و نباتات أخرى كثيرة لا يسمح ضيق المقام بذكرها
التى يجعلها أهالى تلك الاقطار رايات و غير ذلك .. و الجاموس البرى قبل ان يصير داجنا .. و أبقار الصين الهندية .. أما معزى كشمير فمشهورة فى العالم بجمال شعرها و حسنه فان المنسوجات الكشميرية المشهورة تصنع منه. و أشهر الاغنام أغنام إيران ذات الاليات .. أما الكلاب فى آسيا فهى كثيرة و من جميع الانواع .. و نمر بنغال من أضرى حيواناتها الكاسرة .. و الفيل و وحيد القرن منها أيضا .. و غزال المسك من الحيوانات التى لا توجد الا فيها .. و منها القرود فى هندستان و الجزائر و الفيل و الفهد و الكركدن و الاسد و الثعلب و ابن آوى و الضبع و الذئب و الايل و الغزال و الدب و الجر ذو الفار و الثعلب و السمور و السنجاب و جرذ له رائحة كالمسك فى بلاد تبت و الهجن و الجمال و حمار الوحش .. و من طيورها الببغاء و النعام و طائر الجنة و الطاووس و النسر و البازى و البوم .. و بالجملة نقول ان فى آسيا من أنواع الحيوانات المعروفة 422 نوعا و منها 288 نوعا محصور فى نفس تلك القارة
و في تلك الجزائر ينبت القطن و قصب السكر و غير ذلك مما يحتاج الى حرارة طويلة المدة كالقرفة و الفلفل و الزنجبيل و جوز الطيب و ثمر الخبز و جوز الهند و غير ذلك
أما الحيوانات الكاسرة فى تلك الجزائر فقليلة و يقل ميلها الي الافتراس و لكن
الافاعى و الحشرات السامة و المضرة جدا فتقوم فيها مقامها
معادنها- ان معادنها هي الذهب و الفضة و النحاس و هي موجودة فى أماكن منها مختلفة .. و من أغنى جبالها بالمعادن جبال أورال و جبال التائى .. و الحديد موجود فى كل الاماكن الواقعة وراء السهول العظيمة الوسطى .. و يوجد فحم الحجر في الصين و فى الممالك العثمانية و اليابان و قد حفرت معادن فحم حجرى فى الهند و جرى فيها الشغل عدة سنين فجاءت بمنافع .. و يوجد الزئبق فى الصين و تبت و يابان و الهند و سيلان و الرصاص فى الصين و جبال التائي و سيام و اليابان و إيران و بلاد العرب و جبال طورس .. و الالماس يوجد في الهند و فى سيبيريا .. و يوجد البلور و الجمت فى جبال التائى و هملايا و أورال و الزبرجد فى تركستان و اللازورد فى شواطيء جيخون .. و الزمرد الساقى فى جهات بيكال من جبال التائي .. و تراب الخزف الصينى و الياباني قد مكنا الامتين اللتين تقطنان تلك البلاد من ان تسبقا كل أمم الارض فى صنع الخزف المعروف بالصينى .. و الزيت المعدني يوجد فى بحر قزبين و المواد المعدنية فى البحر الميت و الفرات .. و الملح المعدنى فى جبال أورال و التائى .. و الملح الاعتيادى موجود على سطح الارض فى كل القارة .. و مما يستحق الذكر الحيوانات التى وجدت فى سيبيريا ميتة و محفوظة من البلاء في الثلوج فرأوها على هيئاتها الاصلية و هي حيوانات انقطعت أجناسها من العالم
شعوبها و دولها- ان سكان آسيا هم أكثر من نصف سكان الارض كلها و أكثرهم الشعب القوقاسى فى الجنوب و الغرب و المنغولى في الشمال و الشرق و الملقى فى الجنوب الشرقى و السيبيرى فى الشمال .. و لهذه القبائل أصول كثيرة متنوعة تذكر فى أبوابها .. و قد قسمهم الجغرافيون الى ثمانية أقسام كبرى. الاول شعب شرقى آسيا منه أهل تبت و الصين و اليابان و غيرهم. و الثانى التتر و هو يشمل التنغوزيين و المنغول و أهالى تركستان و غيرهم من الاتراك. و الثالث السيبيريون. و الرابع سكان جزائر الصوند. و الخامس أهل دكّان. و السادس الاندوجرمانيون أى الهنود الجرمانيون و هم قسمان الاول الهندى أو السنسكريتى و الثانى الايراني أو الفارسي. و السابع
القوقاسيون. و الثامن الساميون و منهم العرب و الاسرائيليون و السريان و الفينيقيون و لكل من هذه الاقسام فروع و أخبار تراجع في أبوابها و قد اختلط بعض هذه الشعوب ببعض شعوب أوربا بواسطة الزواج فاختلط بعض أهل الهند بالانكليز و بعض أهل سورية بالصليبيين و غيرهم بغيرهم
و قد قال ابقراط عن أمم آسيا انه لا شجاعة لهم و لا حماسة و هم بالطبع أقل جسارة و أشد لينا من أمم أوربا. و ان لذلك سببين. أحدهما هواء قارتهم فانه مكافيء للقطر الذى ينسب اليه فلا يعرف عندهم الفرق بين الحر و البرد بل كل من المزاجين يختلط بالآخر فلا يعترى الروح الانتعاشات القوية و لا يطرأ على الجسم التغييرات الفجائية التى تفيده قوة شديدة و عنفوانا يورث التعاصى و الجموح. و الثانى طبيعة قوانينهم السياسية و ذلك لان أكثر ولاياتهم يحكمها ملوك مطلقو التصرف و فى الغالب عتاة ظلمة و لذلك أكثر أهاليها لا يحرصون على الاشتهار بالشجاعة لعلمهم بان ذلك يقضي بهم الى أعظم الاخطار الناشئة من الذهاب جبرا الى الحرب و حمل مشاقها و الابتعاد عن الاوطان و الاهل لزيادة قوة ملوكهم و بأسهم بدون أن يكون لانفسهم من ذلك نتيجة إلّا خراب أراضيهم بالحروب أو الاهمال حتى انه اذا وجد منهم أرباب عقول و شجاعة شحوا باستعمال قواهم بسبب ذلك .. و دليل ما ذكر ان الذين يتمتعون ببعض الحرية السياسية من أمم آسيا فيشتغلون لانفسهم هم أشجع الجميع كلمة السرماطة الساكنة فى السهول الواقعة شمالى قوه قاف و هنود بنجان .. فاذا كان ابقراط قد استثنى من البلاد و الامم المعروفة فى زمانه ما استثناه فكم يكون ما يستثنى فى هذا الزمان بعد ان عرفنا فى آسيا ثلاثين درجة من العرض و ثمانين درجة من الطول أكثر مما كان يعرف .. و لذلك لا يخطر لاحد ببال ان ابقراط قصد بما قاله ان يبين ان قبائل التتر و طوائف المغول التى لا تحصى أقل شجاعة من أهالي أوربا فان المعنى الذى جعله ذلك الحكيم المشهور لاسم آسيا يخالف ما يعرف الآن فى اتساع مدلوله فانه جعل اسم أوربا شاملا لبلاد السرماطة مع انها وراء نهر تنايس من آسيا .. و قد قال ان المصريين و الليبيين من أهل آسيا .. و من ذلك يظهر جليا انه أراد بآسيا الجزء الجنوبى و الشرقي من الدنيا التى
كانت معروفة فى زمانه كما أنه أراد بأوربا النصف الآخر و هو الشمالى و الغربي ثم ان ابقراط و أوميروس و غيرهما من القدماء لم يقسموا الدنيا الا الى قسمين فجعلوهما متقابلين كالبرودة و الحرارة و اليبس و الرطوبة و الجدب و الخصب و من ذلك يتضح المراد من قول ابقراط ان آسيا تحظي غالبا بقطر ألين من قطر أوربا و ان كل ما يخرج منها أعظم مما يخرج من أوربا و أحسن منه .. فلا يسوغ الحكم بان أمم آسيا فى الغالب أشبه بالنساء و أميل الى الشهوات و اللذات الذميمة و ان كان ذلك طبع بعض أمم جنوبيين .. و من الواجب ان يستثنى العرب و المنغول و التتر و أمة الملبارية التى هي كالاسود و التركمان و قبائل المهرات المتمردة التى لا تنقاد الى أحد و غيرها من الامم و سكان جبال كثيرة كسكان جبل لبنان و الكلبية و غيرهما .. و كما فتح الاوربيون فى هذا الزمان و فى الزمان القديم البلدان الاسيوية قد فتح الاسيويون أوربا في القرون المتوسطة و لا تزال بقاياهم و آثارهم تدل عليهم حتى ان أكثر أمم أوربا فى الحال هى من آسيا و هي نسل القبائل التى كانت تسمى ببرابرة الشمال .. و العرب فتحوا أقساما عظيمة منها و سادوا عليها ماديّا و أدبيا و لا يزال العثمانيون مالكين بلادا من أحسن بلادها فلذلك لا يستند الى التغلب كبرهان يدل على شجاعة أمم قارة دون أخرى و لا سيما فى القارات التى تداولت أممها المعارف و العلوم و الانتظام و هي أساس قوة الانسان فالظروف هى التى تحفظ للناس تلك الصفات التى يمتاز بها القوي عن الضعيف و الشجاع عن الجبان .. و قد عدّل عدد أهالى تلك القارة بالضبط الممكن سنة 1873 مسيحية الموافق (1292) هجرية و تقررت الاعداد الآتية
عدد أهالى كل منها مساحتها أميال مربعة/ أسماء البلدان أو الجهات
000، 780، 10/ 632، 944، 5/ البلاد الروسية فى آسيا
/ 871، 178/ بحر قزبين
/ 005، 27/ بحر أرال أو خوارزم
000، 463، 16/ 518، 672/ الممالك العثمانية في آسيا
000، 000، 4/ 040، 020، 1/ بلاد العرب
000، 000، 5/ 960، 685/ إيران
000، 000، 4/ 165، 251/ افغانستان و هراة
000، 000، 2/ 767، 106/ بلوخستان
000، 300/ 957، 19/ كافرستان
000، 500، 1/ 204، 54/ خيوا
000، 500، 2/ 300، 76/ بخارى
000، 800/ 018، 30/ خوقند و قد ضم نصفها الى روسيا
000، 770/ 179، 144/ بلاد التركمان
000، 000، 2/ 542، 134/ خانيات و مقاطعات أخرى من تركستان
000، 580/ 300، 595/ تركستان الشرقية (خانية يعقوب بك حاكم كشغار)
000، 500، 446/ 878، 741، 3/ الصين
321، 785، 34/ 399، 149/ اليابان
542، 523، 236/ 747، 558، 1/ هندستان مع بورما الانكليزية
287، 405، 2/ 705، 24/ سيلان
062، 018، 32/ 359، 799/ جزائر الهند الشرقية
000، 500، 824/ 000، 924، 16/ المجموع
فيكون مجموع أهالى قارة آسيا بحسب تعديل سنة 1873 ميلادية ثمانمائة و أربعة و عشرين مليونا و خمسمائة ألف نفس و هم قاطنون فى بلاد مساحتها ستة عشر مليونا و تسعمائة و أربعة و عشرون ميلا مربعا و كل ذلك تقريبى
أما أديان تلك الشعوب الاسيوية فتقسم الى أربعة أقسام كبرى .. فأكثرها أديان وثنية و يليها فى الكثرة الاسلامية ثم المسيحية ثم الاسرائيلية و ستذكر في أبوابها
أما دول آسيا فكثيرة و هي فيها كما هي فى سائر القارات فان بعضها عظيم جدا متسع كثير العدد حال كون البعض الآخر قليلا ضعيفا .. فألوف كشغار كقطرة من البحر بالنسبة الى ملايين الصين .. و نظاماتها و قوانينها مختلفة و أي اختلاف غير ان (8- منجم أول)
أكثرها بل كلها من النوع الملكي
و من المعلوم ان دولا كثيرة من أوربا قد فتحت بلدانا اسيوية كثيرة و لا تزال فتوحاتها جارية فيها و على الخصوص الكترا و روسيا و سنذكر بعد ذلك فيما يأتى .. و تقرير التوضيحات المتعلقة بكل دولة على حدتها يكون عند ذكر الدولة .. فعند ذكر روسيا مثلا نصف أملاكها في آسيا
و كانت آسيا مركز الممالك العظيمة المتوغلة فى القدم كالمملكة الاشورية و البابلية و الفارسية و المقدونية و هى أقوى ممالك الزمان القديم خلا المملكة الرومانية .. و ما من شىء يذكرنا بالعظمة الاسيوية و الاقتدار الشرقي و السطوة و المجد و الثروة و السعادة و الجد و لاقدام و النشاط التى كانت لأمم آسيا كالآثار الموجودة فعلا أو الموصوفة فى التواريخ الدالة على تلك المدن العظيمة التى نبغت فيها في ماضى الزمان كبابل الغنية و نينوى و سلوقية و تدمر و صور و صيدا و غيرها من المدن الكثيرة التى لم تكن دونها في العظمة و الشان .. و قد أتت القرون المتوسطة بعظمة شرقية يحق للاسيويين ان يفتخروا بها و لا سيما العرب الذين سادوا على نهاية التمدن الاوربى فى الشرق و أسسوا تمدنهم و عظمتهم عليه بعد ان عضدوه بعصبتهم و استقامه قوادهم و نشاطهم و المحافظة على العهود و الشرائع و السنن و انفاذ العدل و الانصاف بأصول المساواة بين الفاتحين و نجعل حد للمفتوحة بلدانهم و حملوا أنوار القرون المتوسطة عندهم الى ربوع أوربا المظلمة فتركوها لهم على ان ذكر أعمالهم و فتوحاتهم و آدابهم و اختراعاتهم و اكتشافاتهم لا تزال توعب قلوب أهل الشرق افتخارا و تحثهم على رد معارفهم و علومهم و تمدنهم .. و تاريخ عظمة بغداد دار السلام و البصرة و الشام و حلب حتى سمرقند البعيدة و بلخ يشهد لهم بذلك الفضل و الشان
و من يا ترى ينكر فضل حكماء الهند و الصين أو لا يقول أن ما يتاجر به العالم الآن و ما تاجر به فى الماضى من بضاعة الآداب و المعارف هو نيران تمدن أصلها شرارات صينية و هندية فان القدماء نقلوا عنهم حكمتهم و معارفهم .. فكهنة أون و تيبة نقلوا أسرار الطبيعة من الهند .. و فيثاغورس و اليونان اعترفوا بالمصادر التى نقلوا عنها معارفهم .. حتى ان المقدونيين الذين فازوا بالحروب و فتحوا البلدان المتسعة لم يقدروا ان يناظروا البرهميين بحكمتهم و معارفهم .. فآسيا هي ينبوع كل العلوم و المعارف القديمة التى كانت ذات مصدرين أحدهما تقريرات الكلدانيين القدماء الكثيرة الذين قد قال أرسطاطاليس بان تقسيماتهم للازمان بحسب المعارف الفلكية كانت جارية قبل الميلاد بألفين و أربعمائة سنة و الآخر المعارف التى كانت نابغة فى الهند و الصين و اذا نظرنا الى هداية فجر التاريخ نرى مراكز تمدن كثيرة نيرة كل منها يرسل أشعة نوره الادبى الى
سائر تلك المراكز .. و قد بحث العالم لبسيوس فى آثار المدافن المصرية و وجد فيها صورا و كتابات تظهر ان مصر كانت متمتعة بتمدن عظيم ذي قواعد مقررة قبل المسيح بثلاثة آلاف و أربعمائة سنة .. و قد ثبت انه كانت فيها مملكة منظمة كل التنظيم في أيام ابراهيم الخليل عليه السلام .. و المرجح ان ذلك التمدن كان متصلا اليها من الينبوع الاصلى فى شمالى الهند أو الصين .. أما الصينيون فقد قسموا الزمان الى أقسام منظمة و قرروا حوادثه بضبط قبل الميلاد بألفين و سبعمائة سنة أي قبل حصار تروادة بألف و ستمائة سنة .. و لا يزالون محافظين على تقريرات علمية كثيرة ألفت قبل الميلاد بثلاثة عشر قرنا .. و فى القرن الثانى عشر قرر تشولى قياس طول ظل الشمس و قد وجد لابلاس من علماء زماننا انه قد أصاب .. أما في حالة المعارف الجارية فلا يمكن أن يثبت ان لتاريخ الهنود و آثارهم قدمية تزيد عن القرن الثانى عشر قبل الميلاد على ان بعض كتاب السنسكريت يقولون انهم تتبعوا تاريخ 40 قرنا قبل الميلاد
أما زمان تاريخ الشرق الحديث فيبتدئ بالاسلام و بسقوط الدولة الرومانية و الدولة الفارسية و قد قرر انه قد تبع هذا الزمان زمان ثان ابتداؤه اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح غير انه ربما كان ذلك متعلقا بازدياد الصلات التجارية بين جنوبى الهند و أوروبا .. و المظنون ان المؤرخين القادمين سيجعلون ابتداء التغييرات المهمة فى جنوبى آسيا زمان انشاء الشركة الهندية الشرقية و قيام الامبراطورية الانكليزية في الهند
و بالاسلام اشتدت الحمية العربية فى تلك الامة القديمة النشيطة الشديدة الحماسة و الحب للحرية و التصور حال كونها كانت قاطنة البلاد المنسوبة إليها و هي شبه جزيرة .. و نبغت بعد ذلك الخلافات العربية المشهورة التى حملت فتوحاتها أسباب المعارف و التمدن الى جهات الارض الاربع .. و بعدها ظهر السلطان محمود من أمراء خراسان بعد الميلاد بألف سنة ففتح افغانستان و الجهة الشرقية من ايران و جعل مدينة غزنة عاصمة لسلطنته و حلف بانه لا بد من ان يعبر نهر السند فى كل سنة ليحمل على الهند و يجاهد في عبدة الاوثان و يذيع الاسلام فعبره عشر مرات فى عشر سنوات متوالية و فتح تلك البلاد المنسعة حتى بلغ مدينة دلهي .. و كان البصر يسير على الدوام فى ركابه
على انه لم يتمكن من انشاء مملكة ثابتة فى تلك البلاد .. و تبوأ خلفاؤه تخت افغانستان الى سنة 1159 ميلادية الموافق سنة 554 هجرية فان محمدا الغورى من رؤساء افغانستان قلب تلك الدولة و طرد أعضاءها و تبوأ سرير مملكة ايران و وصل بفتوحاته الى شواطئ نهر الكنك
أما حمية الاسلام و نشاطهم و شجاعتهم فظهرت فى دفاعهم الطويل لما حملت عليهم الجيوش الصليبية فصدتهم سلاطين مصر و الشام و طرابزون و لا سيما فى حروبهم بعد ان فتح الصليبيون أورشليم في 15 تموز سنة 1099 ميلادية الموافق 493 ه و ثبتوا فى نزالهم و صبروا على قتالهم و الشدائد التى وقعوا فيها الى ان طردوهم من بلادهم
و هذا الزمان هو زمان ابتداء الصلاة التى جرت بين أوربا و أواسط آسيا و الهند و الصين .. و فى سنة 1226 ميلادية الموافق 624 هجرية حدثت مهاجرة عظيمة .. فان أمة كثيرة قوية منغولية خرجت من سهول شرقي آسيا تحت قيادة جنكز خان و أخذت فى الهجوم و الامتداد كانها جبال من أمواج بحر مزبد لا يخاف شيئا و لا يصد الا بقوة يد اللّه و اتسعت دائرة امتدادها الي ان توقفت بالكلل و فراغ القوة .. فهذه الحركة الغريبة داست الصين و الهند و غربى آسيا و امتدت بفتوحاتها الى أواسط أوربا .. و لم تتوقف عن الامتداد فيها الا بمعركة لكنتز التي قتل فيها الدوق هنرى من سيليسيا و أبصال فرسان التيوتن و هم الجرمان .. فلما سمعوا بموت جنكيز خان ارتدوا غير ان روسيا لم تقدر ان ترفع تسلطهم عنها فخضعت لهم مائتى سنة .. و فى بغداد قلبوا الدولة العباسية .. أما الخليفة المستنصر فدافع أشد دفاع و ابنه المستعصم الذى خلفه جمع جيشا جرارا و صدمهم به عير انه قتل هو و مائتا ألف من نخبة جيشه فجلس هلاكو في كرسى الخلافة في بغداد
و فى أثناء ذلك أقام المغول خلافة جنكيز خان على التخت الذى كان عليه نسل محمد الغوري و كان ذلك ابتداء تأسيس المملكة المنغولية في الهند .. و بعد ذلك قلب خلف تيمورلنك دولة خلفاء جنكز خان و تدين أكثر المغول بالدين البوذى غير ان زمان حدوث ذلك غير معلوم و المظنون انه كان بعد موت جنكز خان .. أما منغول
الهند فتدينوا بدين أهالى شمالى الهند و هو الاسلام .. و قد مر ان الفضل في اذاعته هناك انما هو للسلطان محمود الغزنوى .. و بتلك الحركة العظيمة العجيبة قلبت الدولة الصينية و تبوأ تخت ملك الصين دولة منغولية كان قوبلى خان أول ملوكها و أقواهم و أعرفهم .. و لم يجتهد الفاتحون المذكورون في الصين الابان يقبضوا على زمام الامور .. و لا يخفى ان الصينيين أكثر كثيرا من المنغول الذين فتحوا بلادهم و لذلك التزموا بان يقتبسوا عاداتهم و لغتهم و زيهم. و كان الصينيون متمردين الظلم فلم يهتموا بأمر انتقال الملك الى دولة أجنبية و لذلك لم يبدوا مضادة فى بداية الامر
أما أهالي أوربا فلم يكونوا يعرفون فى ذلك الزمان عن أحوال آسيا الا بعض ما عرفه تجار البندقية (فينيسيا) و جنوا الذين كانوا يقيمون التجارة بينهم و بين الشرق و مصر أو بالخليج العجمى الذى كان متصلا باوربا بواسطة قوافل حلب و الشام و بغداد .. هذا و كانت قد فتحت طريق للقوافل فى زمان لا نعرف قدميته بين آسيا الصغرى و الجزيرة و مدن إيران و مادى القديمة .. و كان يونان المملكة المقدونية يقومون بتجارة بواسطة القوافل مارين بالطرق الواقعة بين مدن بابل و فارس و الهند الشمالية الغربية غير ان المظنون ان التجارة بين بعض القبائل الفارسية البربرية كانت قليلة جدا
و بعد قيام المملكة العربية المتسعة بزمان طويل أى فى القرون المتوسطة رجع التجار الى القيام بالتجارة في الشرق بواسطة البحر المتوسط و المدن الكبيرة فى إيران و بواسطة الفرات و دجلة عن طريق البصرة و خليج العجم و من ثم الي البحر الكبير .. و لم تنحصر التجارة فى تلك المدن و لكنها سارت من طهران عن طريق نيسابور و هراة و كابل حتى بلغت شمالي الهند عن طريق بخارى و سمرقند و كشغار و يرقند حتي بلغت الهضبة التبتية و جوانب جبال هملايا الشمالية و كانت فتوحات المغول فى سهول التتر و جنوبى روسيا واسطة لفتح اتصاليات تجارية فى تلك الاماكن
هذا و لما رأى الاوربيون ما رأوا من فتوحات المغول التي امتدت من سور الصين الي كراكو فى أواسط أوربا و الى سواحل البحر المتوسط من غربي آسيا في ست
و عشرين سنة فقط وقع الرعب في قلوبهم .. و لذلك أرسلوا راهبين و هما جون دى بلانوكربينى و نقولا اسيلين الى باطو خان (و فى ابن خلدون ناظا خان) في قرهقورم و ارسلوا أيضا سنة 1248 للميلاد الموافق سنة 646 هجرية روبروكيس أورسبروك أوربروقيس الى منجو خان خلف جنكز خان الكبير أملا باقامة اتصاليات ودادية بين الافرنج و المنغول .. و لم يكتفوا بتعليق الامل بذلك و لكنهم علقوه باقناع المنغول بان يتحدوا معهم فى محاربة المسلمين .. و قد قرر روسبروك أخبارا مهمة عن المغول و عاصمتهم .. و هو الاوربى الاول الذى قرر أخبارا عرفها بمرأى العين عن البلدان العظيمة التى كان يجهل القدماء أحوالها و كانوا يسمونها باسم عام و هو بلاد سيثيا التي لم يكتب عنها علماء رسم الارض العرب غير كتابات مختصرة مبهمة .. و قد عرف ان الهونيين و البشكيريين و المجر هم من أمة الفن أو الارالية .. و وجد فى القرم قبائل قوطية تتكلم لغتها الاصلية .. و بعد ذهاب روسبروك الى آسيا بخمس و عشرين سنة سافر ماركوبولو المعروف بمقرطينية فى أواسط آسيا و بلاد المغول و كان من مشاهير السياح .. و أقام مدة فى بلاط قوبلى خان فاتح الصين .. و قد اشتهر فى القرون المتوسطة اشتهار هيرودوتس في الزمان القديم .. و قد كتب كتابات مفصلة جليلة عن أواسط آسيا و الصين و الهند .. و كان القوم يرتابون فى صحتها على ان السياح المتأخرين قد وجدوها صحيحة و أثبتوها .. و قد جمع قسما كبيرا من كتاباته عن نتائج بحثه و تدقيقه و ما رآه بمرأى العين و الباقى عما وصل اليه من الاخبار و الافادات .. و عند الشرقيين انه نقل ذلك عن مؤلفين صينيين و على الخصوص كتاب أسفار هنان تسنغ السائح البوذى الذى نبغ فى القرن السابع
و اشتد شوق الافرنج الى ان يشاركوا الشرقيين فى الثروة التى كانوا يسمعون عنها أخبارا فيها عظيم مبالغة و لا سيما بعد ان رأوا من التسهيلات ما رأوا بواسطة امتداد المملكة المنغولية من موسكو الى سواحل آسيا الشرقية و الاخبار التي بلغتهم بواسطة روسبروك و ماركوبولو .. و كان ذلك سببا لاكتشاف رأس الرجا الصالح باجتهادات برنرد دياز و طريق البحر المؤدية الى الهند بواسطة فاسكودا غاما و ذلك فى القرن الخامس عشر للميلاد الموافق للقرن التاسع
و قبل ذلك القرن حدثت فى غربي آسيا تغييرات سياسية مهمة فان مملكة جنكز خان المتسعة سقطت بعد أن مرت عليها قرون قليلة فالتزمت القبائل التي كان ينتخب منها حراس عرش الملك و نفس الملوك بان تخرج من مواطنها بواسطة المنغول فساروا و أقاموا بفتوحات و فازوا بالاستقلال .. و بواسطة اجتهاداتهم تأسست الدولة العثمانية العلية و كان منهم الخليفة الشرعي و تقلد الخلافة سنة 1299 للميلاد الموافق 699 للهجرة السلطان عثمان فسار فى قومه الى بيثينيا مقابل بيزنطية و جعل بروسة عاصمة لسلطنته و أقام السلطان مراد النشيط الحكيم و ابنه السلطان بايزيد الغازى بفتوحات كثيرة فاستولى العثمانيون على آسيا الصغرى فى زمان قصير و عبروا البحر الى أوربا و استولوا على ولايات بيزنطية و هي القسطنطينية
و فى أثناء ذلك جرت فتوحات جديدة منغولية مرافقة باويلات التي كانت ترافق الفتوحات الاولى و امتدت فى آسيا قام بها تيمورلنك القائد المشهور اذ خطر له ببال أن يرجع سلطنة جنكز خان بعد سقوطها فسار فى جيوشه المنتصرة كانه زوبعة شديدة أو عاصفة سريعة فاتحا للبلاد و قالبا للممالك من سور الصين الى سواحل البحر المتوسط و أصبحت مملكته مدة مقابلة للمملكة العثمانية على انه لم يتيسر لدولتين مثلهما أن تحافظا على السلام و الصداقة فى تلك الظروف ففتحت حرب بينهما و التقت جيوشهما فى سهول انقرة سنة 1204 للميلاد الموافق 805 للهجرة و كانت تلك الحروب عبارة عن منازعة جارية بين اثنان تكون الدنيا جائزة الفائز منهما .. و يقال ان عدد جيش السلطان بايزيد كان خمسمائة ألف و جيوش تيمورلنك كانت أكثر فاستظهر تيمورلنك و انكسر جيش السلطان بايزيد و أى انكسار و اسر فتزعزع حينئذ السلطان العثمانى غير انه لم يسقط فانه اعيد مهمة السلطان مراد الثالث و نشاطه .. و فى سنة 1453 الموافق 857 فتح خلفه السلطان محمد الثاني الفاتح مدينة القسطنطينية بعد أن حاصرها أشد حصار .. و فى سلطنة السلطان سليمان امتدت الممالك المحروسة الشاهانية الى أن بلغت حدودها الحالية فى آسيا فانها محتوية على آسيا الصغرى و سورية حتى دجلة و بعض بلاد العرب و كان ذلك بين سنة 823 و 964 للهجرة
و بعد استقرار الدولة العلية في الاستانة العثمانية بربع قرن تمكن برنرد دياز من أن يمر فى طريق رأس الرجا الصالح سنة 1486 ميلاديه الموافق 891 هجرية و بعد ذلك بثلاث سنوات وصل فاسكودا غاما الى كلكوتا و عقد اتحادا بينه و بين رجالها و عند رجوعه ارسل الميدا و خلفه البوكركى و أنشأ مستعمرات برتوغالية .. و سنة 1510 الموافق 916 هجرية فتحا عنوة مدينة غوا من امارة دكّان فجعلت عاصمة المستعمرات البرتوغالية في الشرق
و فى اثناء هذه المدة الكثيرة الحوادث في آسيا كانت الصين فى يد دولة صينية أقيمت سنة 1357 الموافق 759 هجريه بواسطة اهلاك نسل قوبلى خان .. أما سلطنة تيمورلنك في أواسط آسيا فسقطت فى مدة قصيرة و قسمت ممالك سمرقند و أصفهان و أفغانستان و خراسان بين نسل جنكز خان و نسل تيمورلنك و تمكن أمراء كثيرون صغار من ان يحافظوا على استقلال البلدان التى كانوا يحكمونها .. أما الازبكيون الذين خلفوا الاتراك فى وطنهم و عادتهم فكانوا يتعدون على كل البلدان التي كانت قريبة منهم
و فى أثناء اشتغال البوكركي فى تقرير السلطان الاوربى فى الهند كان يحاول ابن حفيد تيمورلنك ترجيح مملكة أجداده فى شمالى الهند و فاز بالمرعوب .. أما فى إيران فكانت الدولة الصوفية قد تبوأت التخت و هى التى نشعلت أسباب الخلاف بين الستيين و الشيعيين .. و فى زمان قصير أوصل البورتوغاليون مخابراتهم الى أهالى دكّان و أمرائها و حمل البوكركي حملة عظيمة على ملفا و فاز فيها بالمرغوب فخضعت له سليم و غيرها و كذلك استولى على جزيرة ارمز (هرمز) الواقعة عند باب خليج العجم .. و في سنة 1518 أرسلت البرتوغالى سفارة الى الصين اجابة لطلبه و فازت بالحصول على مقابلة حسنة و ساعدتهم الظروف على اهلاك قوم من الفرصان الدين كانوا قد تعدوا على الصين و لذلك سمحت لهم حكومتها بان يحلوا فى بلادها و شكرتهم على صنيعهم فحلوا في ميكاو فسكنوها و أخذوا فى اجراء مقاصدهم في البلدان المجاورة و لم يمض سوى 50 سنة حتى تملكوا جزائر كثيرة و انفردوا فى تجارة البحر الكبير الهندى حتى ان المنغول أنفسهم كانوا يشترون منهم البضائع التى كانوا يأتون بها من محلات بعيدة
هذا و قد قلنا ان ابن حفيد تيمورلنك أرجع مملكة أجداده فى شمالي الهند و ذلك (9- منجم أول)
سنة 1527 الموافق 934 هجريه و ثبت سلطانه فيها و خلفه كثيرون من أولاده منهم همايون و الاكبر و شاه جهان .. أما عباس الكبير شاه إيران فكان معاصرا للخامس من خلفاء ابن حفيد تيمورلنك و هو الذى رفع إيران الى الدرجة التى قد بلغتها و ضادّ الدولة العلية العثمانية مضادات حملتها على الاعتناء بولاياتها الواقعة فى الشرق و كان ذلك واسطة لتمكن أوربا من راحة قليلة من الفتوحات العثمانية .. و فى أيامه انتشبت حرب بين الايرانيين و الازبكيين بالقرب من هراة فغلب الازبكيون و انكسرت شوكتهم و تخلصت خراسان من غزواتهم
و لما رأي الاوربيون ان البورتوغاليين قد نجحوا نجاحا عظيما فى آسيا أخذ كثيرون منهم فى ان يتبعوهم أملا بجمع ثروة عظيمة على ان شركة الايست انديا (أي الهند الشرقية) الانكليزية لم تعقد الا سنة 1600 للميلاد الموافق 1009 للهجرة و فى سنة 1612 أنشئت معامل انكليزية باذن الحكومات المحلية فى سورات و أحمدأباد و كمباية و غيرها و حسد الانكليز البرتوغاليين علي ما كان لهم من السطوة و الشان و النفوذ فاتحدوا مع الشاه عباس الايرانى على استرداد جزيرة ارمز التي استولى عليها البوكركي البرتوغالى سنة 1507 الموافق 913 هجريه و فى سنة 1622 طرد البرتوغاليون من تلك الجزيرة و استولي عليها الايرانيون و لم ينتفع الانكليز من ذلك في زمان فتحها
و سنة 1641 الموافق 1051 للهجرة قلبت الدولة الصينية الوطنية بعد ان حكمت البلاد ثلاثة قرون و كان ذلك بواسطة عصيان الوالي لستشغ و رجع تتر منشوريا الى عرش مملكة الصين العظيمة
و سنة 1640 أنشأ الانكليز مستعمرة مدراس و ذلك بواسطة تلك الشركة و فى سنة 1645 أقيم المعمل الذى كان أساسا لمدينة كلكوتا و سنة 1664 و 1665 وقعت محاربة بينهم و بين البرتوغاليين و تمكنوا من الاستيلاء على بمباى
و فى نهاية ملك خامس خلفاء ابن حفيد تيمورلنك و هو أورنزيب و ابتداء القرن الثامن عشر للميلاد الموافق لاوائل الثاني عشر للاسلام كان ابتداء ظهور سلطان الهرات و هم قبائل هندية متحدة و فى ذلك الزمان تجدد تنظيم شركة الهند الشرقية الانكليزية
التى لم تنجح أعمالها التجارية و سنة 1708 اجتمع قوم من الذين يرغبون فى السفر في طلب الثروة و أدخلتهم الشركة المذكورة فى سلكها و جعلتهم شركاء امتيازاتها و حقوقها .. و هذه هي الشركة التى تمكنت فى أقل من قرن من تشييد مملكة فى الهند أعظم من جميع الممالك التي فاز المنغول بتشييدها فيها .. و في أثناء ذلك تأسست شركات أوربية غير انكليزية و دخلت الهند .. أما الهولنديون أو الفلمنك فانهم بعد ان تخلصوا من ربقة الخضوع لاسبانيا صرفوا كل جهدهم في فتح أبواب للتجارة فى الخارج و أنشأوا مستعمرات و نجحوا فى ذلك نجاحا عظيما .. و أما الفرنسويون فبعناية كولبر ارسلوا رجالا و فتحوا تجارة بينهم و بين الجزائر الهندية .. فلما تكاثر الافرنج فى تلك البلاد و امتدت سطوتهم و كثر غناهم داخلهم روح الحسد و الطمع فالتزموا بان يقيموا قوة عسكرية لصيانة أنفسهم بعضهم من بعض و من تعديات أبناء البلاد
و سنة 1715 الموافق 1127 هجرية أرسلت الشركة الانكليزية المذكورة عمدة الى بلاط دلهي طالبة ان يرخص لها ببعض أمور و صادف ذهابها اليه وقوع السلطان فروخ شير ابن حفيد أورنزيب فى مرض شديد فعالجه هملتون طبيب الشركة المذكورة حتى برأ من مرضه بعد ان أعيت معالجته حذاق أطباء بلاطه لجهلهم فكافأه السلطان بانه أذن للشركة بشراء سبعة و ثلاثين مكانا مجاورة لمدن و منحها ما كان أساسا لعظمة كلكوتا
أما وفاة السلطان أورنزيب فكانت سنة 1707 الموافق 1119 للهجرة بعد ان ملك 48 سنة و اخضع كل شبه جزيرة الهند لسلطانه غير أن سلطته باتت في ارتباك عند موته و قويت فيها شوكة المهرات جدا و أصبح خضوع الولاة لمركز الدولة فى دلهي خضوعا اسميا و كثرت فيها الحركات و الانقسامات و الانشقاقات التي كان قد قطعها السلطان المنغولى بسيفه و تدبيره و قد وصف أحد البلغاء حالتها فى ذلك الرمان و قال ان سلاطينها باتوا غرقى فى بحار الكسل و الفساد و صرفوا زمانهم فى قصور منفردة بمعاشرة النساء و استماع كلام المشعوذين و غير ذلك و هكذا فقدت قوتها و حرمتها و أتاها من المعابر الغربية غزاة ليسلبوا ثروتها التى باتت بدون مدافع و جاءها قوم من الفرس و نهبوا خزائنها العجيبة و منها العرش الطاووسى الذى كان قد صنعه أحذق صناع أوربا و رصعه بأفخر
جواهر جلكندا أو كلكوندا و منها أيضا الجوهرة الكريمة التى لا يعادلها ثمن المسماة بجبل النور .. و اتصلت بعد ذلك الى انكلترا و هي محفوظة فيها الى الآن .. ثم أتاها بعض أهالى أفغانستان و غيرهم من أهالى الجبال ليتمموا الخراب الذي ابتدأ به الفرس و تفرقوا فى انحاء مختلفة من السلطنة و استولوا عليها .. أما نجاد سواحل الهند فخرج منها قبائل حربية ذات شجاعة و بسالة و هم قبائل المهرات الذين طالما ارتجفت من سطوتهم قوات البلاد و لم تخضع لسطوة الانكليز الا بعد حروب كثيرة شديدة .. أما خروج تلك القبائل من الجبال فكان فى أيام الملك أورنزيب و بعد موته بزمان قصير أمست كل انحاء مملكته ترتجف عند ذكر اسمها و امتدت أملاكها و نفذت شوكتها فى البلاد من بحر الى بحر و ملكت رؤساؤها فى أماكن مختلفة و أصبحوا ملوكا عظماء لم ينقطعوا عن عادات أجدادهم و لكنهم كانوا يغزون كل البلاد المجاورة لهم الخارجة عن مملكتهم و ينهبونها تاركين عمرانها قائما صفصفا
و سنة 1764 الموافق 1178 للهجرة انتشبت الحرب بين فرنسا و انكلترا فبادر لابوردونة والى مورتيوس الفرنساوى الى الهجوم على مدراس و كانت أعظم مستعمرة انكليزية فى تلك الاقطار فسلمت اليه بشرط أن يعاد اليها استقلالها اذا دفعت فدية .. أما دوبله و الى مستعمرة بوند يشرى الفرنساوية فكان ذا مقاصد تختلف عن مقاصد الوالى المذكور أولا فان مطامعه قادته الى ان يعلق أمله بجعل كل ممالك هندستان مملكة واحدة عظيمة و ان يكون هو واليها و لا يخفى ان ذلك مما كان يؤول الى خراب المستعمرات الانكليزية و حرّك الأهالى سرا الى طلب أمور فكان يعضدهم مدعيا بانه يعضد صوالح محلية فاجرا آت الفرنسويين و حلفائهم من الاهالى نجحت فى بداية الامر نجاحا عظيما و أمست الصوالح الانكليزية قريبة من الحراب على ان شجاعة روبرت كليف و حكمته و معارفه العسكرية خلصتها بواسطة مائنى رجل من الاوربيين و ثلاثمائة من الاهالى فحمل على مدينة اركوت و فتحها و ثبت فيها مع ان الجيوش المتحدة ضده ضايقته و شددت عليه لحصر و لم يكن دوبله عالما بفن الحرب و أبوابها فسلم ادارة القتال الي قواد من الاهالى .. أما روبرت كليف المذكور فمع انه كان متضلعا بالخدمة الملكية كان بالطبع جنديا
فالزم المحاصرين بان يرفعوا الحصر و هكذا تقرر نصيب الهند فلما رأت الشركة انها قد قطعت قسما من سبيل النصر عولت على أن لا ترجع عن القتال بدعوى مراعاة ضروريات الحال و فى سنين قليلة سقط السلطان الفرنسوى من تلك الديار و عند حلول سنة 1760 تمكنت تلك الشركة التجارية من أن تفتح ولاية بنغال الجميلة و غيرها و هي ذات مدن فيها معامل كثيرة و عدد غفير من الاهالى و دخل كثير و من ذلك الزمان أخذ السلطان الانكليزى فى الامتداد في الهند بدون ان يصادف من التأخر ما يستحق الذكر حتى انهم استولوا على كل الجهات الجنوبية و كانوا سنة فسنة يدخلون فى أملاكهم أملاك غيرهم من الاوربيين و كان من أشد أعدائهم هايمالى و تيبو صائب و المهرات فالتزم الانكليز بان يقابلوا تلك القبائل مرارا فى ميادين القتال و ظهر ان انتظام الجنود الاوربية لا يبالي بكثرة عدد المقاتلين الغير المنتظمين .. و لما عصت الهند على الشركة انتقلت من ادارتها الى يد الحكومة و سيذكر ذلك فى بابه
فهذا ما كان من جهة تقدم القوة الاوربية فى آسيا الجنوبية .. و أما فى القسم الشمالى فان ايوان الرهيب خلص قومه الروسيين من نير سلطة شعوب آسيا و اتفق بعد ذلك القاء القبض على رئيس من القزق يقال له جرمق و اذ حكم عليه بالقتل بسبب جناياته قال لدولة روسيا انه اذا عفت عنه و أطلقت سبيله يقوم لها بخدمة مهمة يمد أملاكها الي آسيا فاجابته روسيا الى ذلك و فى الحال جمع جمهورا من القزق و سار بهم لمحاربة سيبيريا فجرت بينه و بين أهاليها معارك كثيرة دارت فيها الدائرة عليهم و لم يمض الا قليل من الزمان حتى أخضع كل آسيا الشمالية لسلطة تلك الدولة القادرة و عقدت معاهدة مع شاه إيران .. و سنة 1722 الموافق 1135 هجرية ذهب الامبراطور بطرس الاكبر الروسي بجيش جرار عن طريق قوه قاف لمساعدة شاه ايران على الذين حملوا على بلاده من أهالى أفغانستان و هكذا وضعت روسيا قدمها فى أراضى أواسط آسيا و قد قيل انها حاولت ذات مرة ان تستولى على بلاد إيران غير ان نشاط نادر شاه و قوته و انتصاراته أعاقتها عن ذلك فانه فى برهة قصيرة أرجع لاسم فارس ما كان له من المحد بفتوحاته التي بلغت دلهي فقتله بعض العصاة من جيشه و هو راجع الى بلاده باحمال ثقيلة من السلب
الثمين و هكذا رجعت ايران الى حدودها و جعل أحمد أحد أتباع نادر شاه بلاد افغانستان مملكة مستقلة
هذا و في الربع الاول من القرن الجارى أى التاسع عشر شغلت انكلترا بمحاربة قبائل المهرات فى الهند و فى نهاية تلك المحاربة تمكنت من تنظيم حالة البلاد و فى الربع الثانى من ذلك القرن حاربت الصين و أفغانستان و السند و ضمت الى ممالكها بلدانا متسعة فبعد تلك البداية الصغيرة أخضعت لسطوتها فى آسيا نحو مائتى مليون نفس .. و في سنة 1857 الموافق 1274 هجرية عصت بنغال عليها و فتكت بالانكليز الذين كانوا قاطنين فيها فبادرت الى تأديبهم بالصرامة بعد ان أخمدت نيران تلك الفتنة التى سيأتى ذكرها بالتفصيل
أما الروسيون فقد شغلوا فى هذا القرن فى تنظيم حكومتهم و توطيد أركانها و انفاذ سطوتها في القبائل التي تسلطوا عليها في منشوريا و أواسط القارة و لا يخفى ان للروسيين و الانكليز السطوة الاولى فى الشرق فميزانية القوة فى الجنوب هي بيد الانكليز و فى الشمال فى يد روسيا التى لا تزال تزيد أملاكها حتى انها استولت على جبال قوه قاف سنة 1864 و 1865 الموافق 1282 هجرية و قد تنازعت الدولتان المذكورتان المركز الاول من السطوة و النفوذ في بلاد ايران و هي مفتاح أواسط آسيا و الهند الشمالية و لا بد من ان يكون مستقبل المشرق متوقفا على حركاتهما و اجراآتهما و لروسيا أعظم نفوذ فى الصين و قد وطدت أركان سلطانها في الولايات الواقعة فى الجهة الجنوبية من بحر قزبين و فى شرقي ايران بواسطة معاهدة عقدت سنة 1857 الموافق
أما الصينيون فلا يتداخلون فى سياسة دول أخرى غير انه ربما كانت الحروب الداخلية تأتى بتجديد تلك الحركات و المهاجرات العظيمة التى قد أثرت في أقاصى أوربا فضلا عن تغييرها أحوال آسيا و لتوضيح الامور الروسية التي جرت فى السنين المتأخرة لا بد من ذكر الحوادث المهمة المتعلقة بها لادراك الحركات السياسية التى ربما كانت تجرى فيها فيما يأتي فنقول
انه ليس فى آسيا في هذه الايام الا ثلاث أمم من الأمم العظيمة الخاضعة لحكومة اسيوية صرفة و هي أمم الصين و اليابان و ايران و بعد ان كانت بعيدة عن المواصلات الاوربية
و الامركانية أصبحت متصلة بالقارتين المذكورتين و الصين و اليابان آخذتان فى الانتقال من حال الى حال و المظنون ان انتقالهما يكون من أهم حوادثهما التاريخية فى القرن التاسع عشر و كذلك ايران قد فتحت أبوابا للمواصلات الاوربية و اقتبست بعض نظاماتها و سنة 1863 بعثت بعشرين ألف جندي الى حدود أفغانستان لان أميرها المشهور دوست محمد حمل على هراة حال كون انكلترا و ايران ضمنتا استقلالها فاستولى عليها عنوة في 26 ايار (مايس) من السنة المذكورة على انه مات بعد ذلك بثلاثة أيام فالتجأ حاكم هراة الى المعسكر الايرانى و لم تنتشب حرب بين الايرانيين و الافغانيين فاستبدت لهم الحال فى كل بلاد هراة و أخذوا فى التجهز للهجوم على خراسان
أما بخارى فهي من بلدان أواسط آسيا و طالما اشتهر أصحابها بكره الاجانب و مضادتهم ففى السنة المذكورة دخلها أربعة رجال من الايطاليان ليبحثوا في تربية دود الحرير فيها فألقى القبض عليهم و سجنوا فلما عرفت روسيا بذلك أمرت والي سيبيريا الشرقية بان يفرغ جهده فى سبيل تخليصهم
أما الفرنسويون فقد أجهدوا أنفسهم في سبيل توسيع أملاكهم فى آسيا و في تلك السنة أهيجت عليهم ثورة فى الصين الصينية فاخمدوا نيرانها فى مدة قصيرة و كان الاميرال لا كرانديار رئيس السياسة الفرنسوية فى تلك البلاد فزار ملك كامبوديا و هو عدو ملك أنام و خابره بامور سياسية و فاز بأكثر من المرغوب فانه قرر في معاهدة حقوقا لفرنسا متعلقة بالقيام بالتجارة في تلك البلاد المتسعة و فوض الملك اليهم أمر الاشتغال في غاباتها المتسعة مجانا اذا اشتغلوا للدولة الفرنسوية و بدفع رسم قليل جدا اذا اشتغلوا لانفسهم و سمح لفرنسا باقامة سفير في بلاده و قد زار الاميرال المعادن النحاسية فيها و هي أغني من المعادن النحاسية الموجودة فى أوربا و أصبحت المملكة كلها تحت حماية فرنسا حتى ان ملكها أقر لها بالسيادة و جعل نسبته اليها كالنسبة التى كانت بينه و بين أنام فادعى ملك سيام بان حق السيادة على كامبوديا انما هو له فردت عليه فرنسا بقولها انه قد طهر بالاوراق الرسمية ان تبعية ملكها لملك الصين الصينية التي استولت فرنسا على بلاده هي أقدم من تبعيته لسيام .. و قد تقرر فى تلك المعاهدة انه يحق لفرنسا ان تقيم فيها
مستعمرة على شاطئ النهر المسمى باسمها و ذلك من الامور المهمة لانه يجعلها سائدة على أهم الانهر فى الهند القصوى و من شروطها منح الحرية للكاتوليك في أمور دينية و قد قالت الجرائد الانكليزية عن ذلك انه في أقل من ربع قرن ستلتقى الحدود الانكليزية بالحدود الفرنسوية بين بورما و سيام
و لم تنقطع روسيا عن توسيع أملاكها فى أواسط آسيا ففى السنة المذكورة فتحت قلعة بشيك و هي من أهم مواقع خوقند و استيلاء روسيا عليها يدل على انها لا تنوى الخير من جهة التركمان و كانت قد استولت عليها قبل ذلك بثلاث سنوات على ان الخوقنديين استرجعوها عنوة .. و قد اهتمت الدنيا باسرها بفتوحات روسيا فى أواسط آسيا و انكلترا باتت فى وجل من جري ذلك و كانت نهاية حرب روسيا و الجراكة سنة 1864 الموافق 1281 للهجرة واسطة لهدم الحاجز العظيم الذى كان يمنعها عن توسيع دائرة أملاكها و هو جبل قوه قاف و قد تمكنت بذلك من نوال مقصد مهم و هو اكتساب النفوذ الاول فى آسيا بعد ان وطدت أركان حكومتها في تركستان و بعد نهاية تلك الحرب الجركسية عولت على الهجوم و جعلت لنفسها جيشا جرارا في أواسط آسيا لم يكن لها فيها جيش قدره و ذلك لتحمل على خوقند ففتحت قلعة بعد قلعة و استولت على البلاد و سلم لها الخان فارجعته الى تخته و جعلته خاضعا لها و هكذا في سنة 1864 كانت روسيا قد استولت على حانيتين من بلاد تركستان حال كون بخارى تحت حكم خان هو حليف لها و في سنة 1865 لم تنقطع روسيا عن التقدم و أنشأت فى البلاد التى فتحتها في أواسط آسيا ولاية روسية تركستانية و في ايار
من هذه السنة كسرت جيوش خان خوقند الذى قتل في ميدان القتال
هذا و كان المسلمون في بنثاى من الصين قد جاهروا بالعصيان على المملكة الصينية حبا بالاستقلال ففى سنة 1865 اشتد عصيانهم و فازوا بنجاح عظيم بعد ان أجهدوا أنفسهم مدة طويلة و بداية عصيانهم كانت سنة 1862 الموافق 1279 هجريه و انتفعوا بعصيان بلاد صينية شمالية حتى ان عاصمة الصين أمست في وجل عظيم
و فى تلك السنة سمح أمبراطور اليابان بفتح ثغرين جديدين من ثغور بلاده للتجارة
الاوربية و ظهر فيها تقدم أوربا فى الطرق الحديدية و الاسلاك البرقية و غير ذلك و على الخصوص في الهند الانكليزية التى أصبحت تحاكي أوربا و أمركا فى ذلك و فى شهر شباط من السنة المذكورة تم انشاء السلك البرقي بين الهند و أوربا و جرت فيه المخابرات فى 24 ساعة و فيها انتهت الطريق الحديدية الجديدة و دهش بها الاهالى و في ايران أذنت الحكومة بانشاء الطريق الحديدية الاولى بين تفليس و زلفا و فى الصين بني المركب البخارى الاول فى شانغاى
و سنة 1866 م الموافق 1283 هجرية فتحت روسيا مدينة تشقند و أماكن أخرى مهمة حتي انه يقال ان قبائل أواسط آسيا طلبت الي انكلترا بان تسعفهم على صد روسيا و فى هذه السنة اشتدت ثورة مسلمى الصين حتى تزعزعت أساسات المملكة
و سنة 1284 هجرية أنشئت شركة مراكب بخارية مرتبة لتجرى مراكبها بين شرقي آسيا و الولايات المتحدة الامركانية .. أما فى اليابان فمات الملك الشيخ و خلفه ملك شاب عمره (16) سنة و هو ذو مشرب موافق لاهل هذا العصر ففتح ثغورا جديدة للافرنج و عقد معاهدة جديدة مع الدانمرك و أرسلت بضائع و محصولات يابانية الى معرض باريس و ذهب كثيرون من اليابانيين اليه و أرسلت سفارة أخرى الى الولايات المتحدة الامركانية لتسهيل أسباب تجارية و نفوذ روسيا فى أواسط آسيا كان يزداد و كذلك ولاياتها كانت تتسع و من المعلوم ان خانيات أواسط آسيا لا تقدر أن تصدها و لذلك ينتظر ضم تلك الخانيات إما الى روسيا و إما الى انكلترا .. أما الفرنسيون فقد ظهر أن سياستهم هي ان يفتحوا شيئا فشيئا بلاد الهند القصوى الى ان يملكوها كلها فانهم فى سنة 1867 م الموافق 1284 هجرية تمكنوا من ان ينموا فتح الصين الصينية الواطية
و من المعلوم ان مساحة آسيا هي خمسة أضعاف مساحة أوربا و مع ذلك قد أمست كلها في يد الاوربيين خلا تسع دول من دولها و هي إيران و تحيوا و بخارى و افغانستان و الصين و اليابان و أنام و بورما و سيام .. فاذا قطعنا النظر عن الصين ترى ان أملاك روسيا في آسيا هي أوسع من أملاك كل الدول و رعايا الانكليز فيها أكثر من رعايا سائرها .. أما الدول الاوربية التى لها تسلط فى آسيا فهي الدولة العلية و روسيا و انكلترا (10- منجم أول)
و فرنسا و هولاندا و أسبانيا و لا ريب فى ان خيوا و بخارى و أفغانستان و بورما و سيام ممالك يتوقف استقلال دولها على دول أوربية و لذلك كان لها فيها نفوذ عظيم حتي انها تعد من تبعتها و اتساع دائرة الطرق الحديدية و الاسلاك البرقية و تنظيم البرد و تكثير المراكب و غير ذلك مما يؤثر كل يوم فى حالة آسيا و يقربها من تمدن هذا العصر بتقريب أوربا منها و ادخال تجارتها اليها مع وقوع أكثرها في خطر من العسر المالى الذى ينشأ عن دخول مصنوعات أوربا المتقية بلدانا متأخرة سياسيا و صناعيا
و سنة 1868 م الموافق 1285 هجرية ازدادت أملاك الدول الاوربية فى آسيا مع انها كانت نحو نصف أراضيها فان الحرب التي انتشبت بين روسيا و أمير بخارى جاءت بسلب أكثر أملاكه و ضمها الى روسيا و قد بينت لدول أواسط آسيا الضعيفة انها لا تقدر أن تدفع عنها الدولتين العظيمتين الآخذتين فى الامتداد في آسيا و هما روسيا و انكلترا و لو لا اختلافهما لما بقيت بخارى و أفغانستان و بلوخستان و غيرها من البلدان الأسيوية متمتعة باستقلالها .. و فيها كانت سطوة روسيا و انكلترا فى نزاع متصل من حرب داخلية أهلية فى أفغانستان انتشبت بين أولاد الدوست محمد و حفدته .. و فى نهايتها استبدت الحال لشير على صديق انكلترا
و امام مسقاط أقوى حاكم في بلاد العرب و سطوته نافذة فى كل عمان و جزائر خليج العجم و بلاد واسعة من شرقى افريقية فطرد من كرسى الحكومة و خلفه رئيس الوهابيين احدى فرق المسلمين الذين قد استولوا على قسم من أواسط بلاد العرب و قد ضمت بلاد مسقاط اليه و أصبحت من أعظم الحكومات التى رأتها تلك الأقطار
هذا و الجميع يسمعون بمسئلة أواسط آسيا و يعلمون انها متعلقة بروسيا و انكلترا و يودون ان يقفوا على حقائقها و أسبابها و نتائجها المنتظرة فنقول انه لا بد من ان تقع الدول الصغيرة الواقعة فى أواسط تلك القارة بيد احدى الدولتين المشار اليهما و تأخر سقوطها بالخلاف الجارى بينهما و الريب محصور فى أيتهما تفوق الاخرى بضم البلدان اليها و هذه هي مسألة أواسط آسيا التى أصبحت من أهم مسائل هذا العصر فاذا ضمت
الى روسيا تتقوى و يسهل عليها بمرور الزمان جعل أهاليها روسيين و قد قال مستشار وزير الهند الانكليزى انه ما من خوف من تكدير السلام فى الحاضر بين روسيا و انكلترا لأن بين أملاك الدولتين في آسيا بلادا مسافتها نحو ثمانمائة ميل و هي صعبة المسالك و أصبحت حاجزا عظيما واقعا بين أملاكهما على انه قد قال أحد العارفين بالأحوال ان روسيا قد استولت على كل بحر قزبين و على بحر ارال أو خوارزم و على نهر جيحون و يسهل عليها الحمل على الهند بواسطة مراكب بخارية مستغنية عن مسير عساكرها برّا في أواسط آسيا فاذا نقلت جنودها بالمراكب الى شمالى أفغانستان بعد ان تضمها اليها أو تجعلها حليفة تحت حمايتها أو الى كابل يسهل عليها الوصول الى الهند فأضحت أفغانستان من المراكز المهمة
و في سنة 1869 م الموافق 1286 هجرية وقع خلاف مهم بين الدولة العلية و إيران على الحدود و تسع الحرق و يقال ان روسيا كانت تميل الى إيران حتى انه خطر للبعض يبال انها كانت ترغب فى أن تجعل تلك المسألة تمهيدا لمقاصدها فصرف المشكل يحكمة الباب العالى و مداخلة الدول
و فيها جرى أمر مهم جدّا و هو فتح ترعة السويس التى جعلت القارة الافريقية جزيرة و فصلتها عن آسيا و قد جاءت بازدياد عظيم في تجارة آسيا الجنوبية و الجنوبية الغربية و ألحقت ضررا ليس بقليل بتجارة مصر و سورية و أضمرت بمحصولات سورية حتى بأملاكها بهبوط أسعار الحرير و غير ذلك بواسطة كثرة الوارد الى أوربا منه و من غيره بدون تكبد المصاريف الكثيرة التى كان يتكبدها بالورود في طرق طويلة غير انه قد روّج التجارة فى أقاصى الشرق و أتى بتغيير عظيم في أعمال كثيرة فاستغنى العالم عن قوافل بغداد و حلب و الشام بعد ان سارت فى تلك الطرق العمومية قروبا غير محدودة
و فى سنة 1870 اعتنت روسيا بتقرير أحوال البلدان التى فتحتها فى أواسط آسيا أكثر مما اعتنت بالقيام بفتوحات جديدة فان قسما كبيرا من بلاد التتر المستقلة قد أضحى بلادا روسية .. و فى الصين وقعت تعديات كثيرة فظيعة على الأجانب و لم تفز فرنسا و انكلترا بترضية إلّا بعد معاناه صعوبات كثيرة .. و أنشأت اليابان طرقا و فتحت
مدارس و عينت سفراء و أرسلتهم الى بعض عواصم أوربا و أمركا .. و فى هذه السنة ثم استقلال محمد يعقوب خان فى تركستان و هو خان كشغر و ذلك بعصيان بعض مقاطعات على الصين و ضمها اليه حتى انه فى 13 تموز (جوليه) سنة 1869 أقرت جريدة الصين الرسمية بان تركستان انفصلت عنها .. و فى هذه السنة ضمت انكلترا اليها بعض جزائر مساحتها 765 ميلا مربعا و عدد سكانها خمسة آلاف نفس
أما سنة 1288 هجرية فجرت فيها فى آسيا أمور مهمة و على الخصوص فيما يتعلق بتقدم لتمدن فى يابان حتى ان السفراء الأجانب واجهوا ملكها و أنشأت فيها طرق حديدية و مدارس و معامل و غير ذلك .. و مع أن الحكومة قربت الأجانب كانت تضاد خدمة الدين و كذلك كان الأهالى .. و الصين قد أخذت في أن تسلك مسالك اليابان و أرسلت شبانا ليتعلموا في بلاد الافرنج .. و فى أفغانستان انتشبت حرب أهلية بين شير عليّ خانها و ابنه العاصي محمد يعقوب خان .. ففى ايار (مايس) فتح ابنه مدينة هراة المهمة أما انكلترا فمقرر عندها أن يعقوب خان لا يراعى صوالحها بمقدار أبيه شير عليّ فلذلك تداخلت بغتة و صرفت الخلاف فعين يعقوب خان بأمر أبيه حاكم هراة .. أما روسيا و انكلترا فتراقبان أحوال أفغانستان باعتناء و اهتمام فان لدولة التى بضمها اليها تميل اليها بميزان القوة في أواسط آسيا و من المستغرب ان الدولتين تتظاهران بالمحبة و الوداد و مع ذلك نرى روسيا تسند ادعاآت عبد الرحمن خان مناطر شير عليّ المخيف و تدفع له معاشا سنويّا حال كون انكلترا تعضد شير عليّ خان .. و فى تلك السنة ظهر أن انكلترا تخفى جدّا من تقدم روسيا فى أواسط آسيا و مما تراه من ميل المسلمين فى الهند الى التخلص من الخضوع لها فانه بمحاكمة الوهابيين فى الهند قد ظهر انهم يعلّمون الناس بان يحسبوا طرد الانكليز من الهند من أهم الفروض الدينية حتى ان الانكليز يخافون من انه عند ما تحاول الهند طردهم يكون المسلمون فيها مضادين لهم
و في السنة المذكورة حصلت في إيران مجاعة مخيفة ثم تحدث مجاعة أعظم منها فأمست البلاد فى ضيق شديد و فقر و عناء و لم ينته ذلك إلّا فى أواسط سنة 1289
و في السنة المذكورة تمكبت الصين من الانتصار على المسلمين الذين كانوا يحاولون
الاستقلال
و فى أواخر سنة 1288 عقدت معاهدة بين انكلترا و هولاندا ابطلت بها بعض شروط سنة 1824 م الموافق 1240 ه التى تمنع هولاندا عن توسيع أملاكها فى سومطرة و غير ذلك
و سنة 1289 حدث تغيير جديد فى أملاك آسيا بسبب حمل روسيا على خيوا فانه بعد ان فتحتها عقدت معاهدة صلح ضمت بها اليها أرض واسعة و زاد بذلك نفوذها و تأكد الناس انه لا سبيل الى تخلص خانيات تركستان من يدها .. و من نتائج فتح خيوا ابطال العبودية فيها و لم نجح الهولانديون فى حملتهم على سلطان اتشين من جزيرة سومطرة كنجاح روسيا في خيوا و الذى مكن هولاندا من ذلك انما هو المعاهدة الجديدة التى عقدت بينها و بين انكلترا .. ففى هذه السنة لم تفز بشئ فى اتشين و عند نهاية السنة كثرت جنودها و وسعت دائرة أعمالها فيها قاصدة ان تسود عليها و فى بداية السنة المذكورة تمكنت الصين من ان تنهي حرب مسلمي بنثاى و هم مسلموا الصين الذى ذكرناهم و عند ما فتحت عاصمتهم قتلت كثيرين من الأهالى و السلطان سليمان و يقال بتأكيد انها لم تراع حقوق الانسانية و المروءة فى معاملتهم
أما امام مسقاط و صاحب زنجبار فقد اتفقا مع انكلترا على ابطال تجارة العبيد و قد قابل بعض السفراء الأجانب أمبراطور الصين بخلاف العادة الجارية
و سنة 1292 فتحت روسيا خوقند و خلعت خانها و استولت على نصف الحانية الشمالى و النصف الآخر تركته و شأنه على أن تعديات أهله عليها قد حملتها على أن تكثر جنودها فى سنة 1293 بقصد الحمل عليها و ربما ينتج عن ذلك ضم كل الخانية أو أكثرها اليها
الشين المعجمة ساكنة .. ذكرها المؤلف و قال بالفتح و الشين مخففة و ربما مدت أى الهمزة كما هنا و قال هي مدينة لاشات بالأندلس .. و ذكرها الادريسي فى النزهة و قال* مدينة وادى آش و هي مدينة متوسطة المقدار و لها أسوار محدقة و مكاسب مؤنقة و مياه متدفقة و لها نهر صغير دائم الجري .. و قال البستانى آش اسم مدينة قديمة بعرف بوادي آش و هى من أعمال غرناطة بالأندلس و يقال لها أيضا وادي
الأشات و هى مدينة جليلة قد أحدقت بها البساتين و الأنهار موقعها على بعد 65 كيلو مترا الى الشمال الشرقى من مدينة غرناطة على السفح الشمالى من سيارا نافادا على نهر غوادس الذى يصب فى نهر غواد ديانا مينور و عدد سكانها عشرة آلاف نسمة و هى للنصارى مركز دائرة أسقفية يقال إنها أقدم أسقفية فى بلاد اسبانيا و فيها معامل للحرير و معامل لنسج خام الشراعات و المسامير و غير ذلك و بها آثار رومانية قديمة و يحدق بها سور من كل جهاتها و تعرف الآن باسم غوادس و هو مأخوذ من وادى آش اسمها عند العرب و ذلك مأخوذ من اتشى اسمها القديم .. و قد ذكرها المقرى في نفح الطيب و قال خص اللّه أهلها (أيام الاسلام) بالأدب و حب الشعر .. و فيها يقول أبو الحسن ابن نزار
وادي الأشات يهيج وجدى كلماأذكرت ما أفضت بك النعماء
للّه ظلّك و الهجير مسلّطقد برّدت لفحاته الأنداء
و الشمس ترغب أن تفوز بلحفةمنه فتطرق طرفها الأفياء
و النهر يبسم بالحباب كأنهسلخ نضته حية رقطاء
فلذاك تحذره الغصون فميلهاأبدا على جنباته إيماء
.. قال المقري و من أعمال وادي آش حصن جليانة و هو كبير يضاهي المدن و به التفاح الجلياني الذى خص اللّه به ذلك الموضع و هو يجمع عظم الحجم و كرم الجوهر و حلاوة الطعم و ذكاء الرائحة و المقاء و بين الحصن و وادي آش 12 ميلا .. و قد بقيت المدينة بيد العرب الى سنة 895 هجرية ثم استرجعها الاسبانيون في التاريخ المذكور* و آش مقاطعة واقعة فى الطرف الشمالى الغربي من ولاية نورث كارولينا من الولايات المتحدة الامركانية الملاصقة حدودها لحدود ولاية فرجينيا و تيسي .. قال البستانى مساحتها ستمائة ميل مربع و فيها جبال كثيرة بين سلسلة جبال بلو فى الجنوب الشرقى و جبل إستون في الغرب و فيها مراع جيدة إلّا انها فى الغالب غير خصبة و قد نظمت أحوالها السياسية سنة 1215 هجرية و قاعدتها جفرسون و سميت بهذا الاسم اكراما لصموئيل آش الذى كان واليا لمورث كارولينا من أعمال المقاطعة المذكورة سنة 1188 هجرية
و عدد سكانها نحو من تسعة آلاف نسمة* و آش قلعه سى أى قلعة آش قصبة في لواء أرضروم على نهر الفرات حكاء صاحب آثار الادهار* و آشى الشين المعجمة مكسورة آخره ياء موضع ذكره الفيروزابادي فى قاموسه فى مادة اش ى و غلطه السيد المرتضى فى شرحه و قال صوابه بالمهملة أي آسى
بالفاء* جزائر صغيرة في بحر الانتيل طول أكبرها ستة كيلومترات واقعة بين 69 درجة و 15 دقيقة من الطول غربا و 11 درجة و 50 دقيقة من العرض جنوبا .. قيل سميت بذلك من طير بهذا الاسم يكثر هناك و لا يقيم فى تلك الجزائر إلا قوم من الصيّادين الهولانديين
بعد الفاء المفخمة ألف* إقليم في بلاد الهند الصيني على الساحل الشرقي من خليج بنكالا و كان هذا الاقليم ممالكة مستقلة .. أما الآن فيعد من مقاطعات مملكة بورما و يطلق هذا الاسم على عاصمة مملكة بورما الواقعة في 93 درجة و 32 دقيقة من الطول الشرقي و 21 درجة و 51 دقيقة من العرض الشمالى و تسميها الحكومة البورمية في كتاباتها الرسمية راتانا بورا و معناها مدينة الحجارة الكريمة أما اسم المدينة الصحيح فى لغة أهالى بورما فهوانغ وا و معناه بركة السمك لأن المدينة فى الاصل بنيت حول بركة سمك و قد حرفها الاسيويون الغرباء عن تلك البلاد فلفظوها أوا و آوة و قد حرفها الافرنج فلفظوها آفا بتفخيم الفاء بحيث يصير لفظها كالفاء الافرنجية التى تلفظ بضم الشفة السفلى الى الاسنان العليا و هي مبنية في جزيرة لأن ماء نهر الايراودّى يحري فى الجهة الشمالية منها و عرضه بالقرب منها ثلاثة آلاف و مائتان و اثنان و ثمانون قدما و ماء نهر الميت نغ فى شرقها و هو نهر تجري مياهه بسرعة و تصب في نهر الايراودّى يجرى فى الجهة الشمالية منها و عرضه ثلاثة آلاف و ثلاثمائة قدم تقريبا و ماء نهر الميت نغ فى شرقها و هو نهر تجرى مياهه بسرعة و تصب في نهر الايراودى تحت أسوار المدينة و ماء نهر الميت ثافى الجهة الجنوبية و هو فرع من نهر الميت نغ عميق و ماؤه يجرى بسرعة أيضا و فى الجهة الجنوبية الشرقية ترعة تجرى بها مياه من نهر الميت نغ و قد حفرت لتكون حصنا للمدينة في جهتها الامامية .. و تنقسم
تلك المدينة الي قسمين و هما العلوى و السفلى أو الداخلى و الخارجى و مساحة دائرتها خلا ضواحيها خمسة أميال و نصف ميل .. و حولها سور من الآجر ارتفاعه 15 قدما و نصف قدم و سمكه 10 أقدام و داخل ذلك السور حائط غير مرتفع من التراب ليعضده و فى ظاهرها مكان الخندق و لا نعتنى الحكومة بترميم السور .. أما المدينة الواقعة داخل السور ففيها القصور و الهياكل الملكية و أبنية أخرى عمومية منها معمل الاسلحة وقاعة العدلية و مركز الحكومة محاط بسور متين لا ينقطع ترميمه علوه 20 قدما يعضده حائط داخلى من الخشب ارتفاعه قدر ارتفاع الاول و هو محكم متين .. و بناء ذلك السور انما هو لصيانة الملك و الحكومة من هجمات أهالى المدينة فانهم سريعو الهياج يميلون الى إهاجة الفتن و المجاهرة بالعصيان و قتل الملوك ..
أما أهاليها فقلما يثبت عددهم على حال بسبب تغييرات الحكومة و انتقال مركزها من جهة الى جهة و الحروب الخارجية و الانشقاقات الداخلية فيكون تارة 30 ألف نفس و طورا 50 ألفا و الآن أقل كثيرا و لتلك الامور تأثيرات مهمة فى بناء منازلهم .. و اذا نظر الانسان الى تلك المدينة و هو بعيد عنها يراها كسائر مدن بورما جميلة المنظر مزينة بهياكلها المذهبة و أديرتها الجميلة .. على أنه اذا دنا منها يرى ان البيوت الواقعة فى ظاهرها اكواخ دنية مبنية بالعشب اليابس و أغصان الاشجار بدون مسامير فهى كالحيام تنقل بسرعة و سهولة .. و كلها مرفوعة قليلا عن سطح الارض لمنع اضرار جرى ماء المطر .. و يرى فى الطبقة السفلى منها المبنية لرفعها عن سطح الارض أماكن لكثير من الخنازير و البط و الكلاب .. أما منازل الرؤساء و الاغنياء فهي مبنية فى الغالب من ألواح خشبية سميكة و مسقوفة بالآجر .. و لا يسمح لاحد ببناء بيوت بالآجر ما لم يكن من الاجانب لأن الحكومة تخاف من أن يتحصن الاهالى فى بيوتهم اذا كان من الآجر .. و بيوت الاجانب فيها قليلة و ظاهرها كظاهر السجون .. و للملك فيها هيكل يفوق حسنا أكثر هياكل المملكة و يقال ان الذى بناه رجل من الهنود ..
و حوله رواق جدرانه مزينة بصور غير متقنة منها صورة ولادة غوداما و الحوادث التى طرأت عليه و موته و صورة جهنم و السماء بحسب اعتقادهم .. و فى تلك المدينة
أسواق دكاكينها و مخازنها أكواخ مسقوفة باغصان الاشجار و غير ذلك على أن فيها جميع أنواع البضائع من الدنية الى اليمينة جدا منها المنسوجات الحريرية و أفخرها من نسج أهاليها فانهم يصنعونها من الحرير الصينى و الآنية الخزفية الاعتيادية و لكنها جيدة جدا .. و الخزف الصينى المصنوع فى الصين و أشياء فولاذية فاخرة من مصنوعات بنغال .. و الاطالس الذهبية و الفضية الا أنها غير متقية و التماثيل من تماثيل غوداما المصنوعة من بلاط فاخر و ياقوت يلتقط من النهيرات المجاورة .. على ان الملك يدعى بان كل ياقوتة ذات ثمن تزيد عن قيمة معينة هي له .. و الكهرباء من معادن نفس البلاد .. و الزيت المعدنى و هو البترول المعروف بالزيت الامركاني من آبار بورما المشهورة و الزئبق و الاثمار الجافة و القراطيس و المطلات و النحاس المصنوع الوارد اليها من الصين .. و ترى في شوارعها الجواميس و الثيران سائرة من مكان الى مكان جارة مركبات أو حاملة أحمالا .. أما الافراس القوية الكثيرة الجموح فلا تستخدم الا للركوب .. أما الافيال فى هذه العاصمة فاستخدامها محصور بالملك قياما باسباب الافتخار و الثنعمات .. و للملك ألقاب كثيرة مستغربة منها ذو الرجل الذهبية و رب الفيل السماوى و رب كل الافيال البيضاء و راكب الفيل المقدس عندهم و كذلك هو صاحب كل الافيال في المملكة .. أما الافيال البيضاء فهي قليلة جدا حتى ان أهالى تلك المدينة ينظرون الى ما يرونه منها بتعجب و دهشة .. و قلما وجد عند الملك أكثر من فيل واحد أبيض فى وقت واحد .. هذا و كان الناس يظنون ان أهالى بورما يعبدون الفيل الابيض و هذا خطأ فانهم يعتبرونه من العلامات الملكية .. و طالما اعتني ملوك بورما فى جمع كنوز كثيرة فى قسورهم و هم لا ينفقون شيئا منها الا في سبيل مصارفهم الخصوصية و عند وقوع ازمات سياسية .. و فى غرة كل شهر قمرى يسير قوم فى شوارع المدينة باحتفال عظيم و معهم رجال يذكرون باصوات مرتفعة الوصايا الخمس البوذية محرضين الآباء على معاملة أولادهم بالرفق و الحنو و الاولاد على طاعة والديهم .. و يسير في مقدمتهم جلاد و فى احدى يديه عصا و فى الأخرى حبل و في مؤخرتهم طبل و بوقان صينيان و بعض حراس الملك و فرس مقود و فيل يركبه رئيس الذين يذكرون (11- منجم أول)
الوصايا المذكورة و ثلاثة رجال راكبين على ثلاثة أفراس يذكرون تلك الوصايا .. و جعلت تلك المدينة عاصمة لمملكة بورما نحو سنة 1364 م توافق 766 هجريه فان الحكومة المركزية انتقلت من بانيا اليها .. و لم تبدل أمة عاصمتها بقدر ما بدلتها أمة بورما ..
فان أقل الاسباب الناشئة عن الخرافات أو عن غايات الملك تحمل الحكومة على تبديل العاصمة .. و قد بدلوها فى 5 قرون و نصف متأخرة تسع مرات .. فالملك الومبرا الكبير جعل مدنشوبو عاصمته لانها وطنه و كان يحب السكى فيها .. ثم نقلها ابنه من هناك تشاؤما من موت أبيه فيها و أما أخوه و هو خلفه فارجع مركزه الي آفا اتباعا للعادة .. أما منتاراكي سافك الدماء الذى استولى على الملك سنة 1782 م الموافق 1197 هجريه فنقل بلاطه الى أمارا بورا .. و الذى حمله على ذلك رغبته في الابتعاد عن المكان الذي ارتكب فيه ذنوبا فظيعة .. و لما خلفه حفيده أشار عليه المنجمون بان ينقله الى آفا التى أصبحت أعظم من بروم العاصمة الاصلية التى اشتهرت بعظمة بربرية .. و سنة 1839 م الموافق 1255 هجرية أصيبت بزلزلة هدمت كل الابنية الجيدة في آفا .. فنقلت العاصمة موقتا الى مونشوبو مولد الومبرا .. و منذ تلك السنة يقيم البلاط الملكي مدة فيها و مدة في آفا. و سنة 1824 م أمر القائد البورمى المشهور و هو ماها بندولا بان يفتح كلكوتا و يأتى بواليها الي آفا مقيدا بقيود ذهبية و أعطيت له منها تلك القيود هذا و كانت قد عقدت معاهدة بين انكلترا و بورما مؤرخة في 24 شباط سنة 1826 م منها ان حكومة بورما تسمح باقامة سفير انكليزى فى عاصمتها فعينت انكلترا الكولونل بورنى ليقوم بتلك المأمورية الصعبة الكثيرة الخطر و ذلك فى نهاية 1828 م فاقام فيها محتملا للاهانات و معرضا للمخاطرة الي سنة 1837 فحدثت حينئذ ثورة مكنت ثراودى من اختلاس صولجان الملك و قد سكن آفا مدة طويلة مستر جنسون أحد مشاهير القسوس الامركان و ألف كتابا نفيسا فى نحو اللغة البورمية و صرفها ثم انتشبت حرب بين انكلترا و بورما و انتهت سنة 1853 غير أن انكلترا كانت قد اختبرت و عود النورميين و تعهداتهم و لذلك لم ترتض بان تعقد معاهدة أخرى مع بورما مكتفية بان تتهدد تلك المملكة بالقصاص اذا أهانتها أو أخلّت بالاصول
الفاء ساكنة و الباء مضمومة و الراء مكسورة بعد الواو بعدها ياء ممالة* قرية فى مقاطعة ولتشاير من انكلترا قد اشتهرت بآثار أعظم هيكل للدورد فى أوربا. و كان مبنيا فى ساحة خالية من الاشجار بستمائة و خمسين حجرا و ارتفاعه من 5 الي 20 قدما و عرضه أو سمكه من 3 الى 12 قدما. و من هذه الحجارة مائة حجر مقامة في مسافة محيطها ألف و أربعمائة قدم و هي ضمن خندق و حاجز فيهما مكانان للدخول .. فمساحة الارض ضمن ذلك هي 28 ايكارا (الايكار 160 قصبة) مربعة. و قد خمن القوم بواسطة الآثار انه كان ضمن هذه الدائرة العظيمة هيكلان مستديران و سبيلان عظيمان ضمن صنين من الحجارة الكبيرة طولهما أكثر من ميل و هما يؤديان الى مدخل الهيكل و بالقرب من هذا الهيكل حاجز سلبورى العظيم و قاعدته خمسة ايكارات و نصف إيكار و ارتفاعه 170 قدما و قد قلب آثار هذه البناية العظيمة و قد ظهر من وصفه الذى تقرر منذ قرنين ان القوم كانوا ينقلون منه ما تيسر لهم نقله فى كل مدة و لا يزال ذلك جاريا الى الآن و الظاهر انه لا يبقى شئ مما يمكن نقله
به الفاء مكسورة و سين المهملة ساكنة* قرية من قري قضاء ادلب التابع لولاية حلب
آق باسكان القاف التى تلفظ بين القاف و الكاف كلمة تركية معناها أبيض بركب منها مع غيرها كثير من الاعلام تقع فى أولها وصفا لها على اصطلاح اللغة التركية في تقديم الوصف على الوصوف كما هنا .. و آق آباد هذه* ناحية من قضاء قندرة من أعمال لواء قوجه ايلى فى بر الاناضول على مسافة أربع ساعات عن رأس القضاء و 8 ساعات عن مركز اللواء. و فى الناحية المذكورة 32 من القرى و المزارع. أهلها مسلمون عددهم نحو 300 نفس. تقام فيها يوم الجمعة من كل أسبوع سوق عامة يقصدها
الناس من جهات مختلفة من تلك الاقطار
كالذي قبلها سميت باسم الولى آق بابا .. و هي* قصبة على مسافة ساعتين من كوز كونجك فى جهة آسيا واقعة فى أرض جبلية أهلها مسلمون يأتيها الناس من الاستانة العلية مرتين فى السنة للتنزه بها في أيام الكرز و الكستنا و بهامد فى للولي آق بابا داخل تكيّة تزار و قد اشتهرت بطيب مائها و لذة أثمارها و كونها من أحسن المنتزهات* و آق بابا أيضا قصبة ناحية فى ولاية ارضروم من قضاء زاروشاد التابع لواء القارص (القرص) تبعد عن رأس القضاء ست ساعات و عن مركز اللواء 12 ساعة
آق كالذى قبلها و بش معناه الرأس .. و هي* بلدة فى الروملى قرب سيشوس القديمة فى جهة أوربا يقابلها أبيدوس القديمة فى جهة آسيا و بينهما بوغاز الدردنيل
معناه البرهان الابيض .. و هي* قرية من ناحية فلاح من قضاء كلّس تابع ولاية حلب
الصور معناه الماء باللغة التركية .. علم على* نهر مخرجه من جبل قوجه طاغ فى القرمان يلتقى بنهر قزل إيرماق فيصب فيه
بالجيم الفارسية قريبة المخرج من الشين المعجمة* بلدة في لواء جانيك من ولاية طرابزون* و آق چاى نهر تجتمع فيه مياه تخرج من عدّة مواضع من قزلجه طاغ أى جبل قزلجه و يصب فى الشعبة الشرقية من قوجهچاى على مسافة نحو ستة أميال من قرية أورن
مهدم و آثار أخر قديمة. و عدد سكانها نحو 12 ألف نفسا من المسلمين و لهم 1000 بيت و من الروم و لهم 300 بيت و من الارمن و لهم 30 بيتا. و تربتها في غاية الحصب يخرج منها أجود قطن بر الاناضول و كرومها كثيرة و خمرها جيدة إلا ان هواءها فى الصيف ردئ و يقام فيها يوم الثلاثاء و الاربعاء من كل أسبوع سوق تجتمع فيه الاهالى للبيع و الشراء و فى اليوم السادس و العشرين من شهر تموز من كل سنة يقام فيها سوق عظيم يسمي بناير تجتمع اليه الناس من أكثرا ولايات المجاورة لها* و آق حصار قصبة قضاء فى لواء تراونيك من ولاية بوسنه يشتمل على ثلاث نواح و هي بروزور و كويرس و بوغويته و فى تلك النواحى 24 من الجوامع. و المساجد و مكتب رشدية و 4 مكاتب للمسلمين و 4 للمسيحيين و كنيسة و 23 خانا و 4775 بيتا و 285 دكانا و 12 مخزنا* و آق حصار أيضا مدينة حصيت فى البانيا القديمة من الروملى يقال لها أيضا اقچه حصار و تعرف أيضا باسم كرويا و هى أريبو القديمة واقعة على أكمة تبعد 68 كيلومترا عن أشقودره الى الجنوب الشرقى فتحها الملك الغنري عثمان بن أرطغرل. و سكانها نحو 6000 نسمة و هي وطن اسكندر بك الالثائي الذى لقبه السلطان مراد الثاني بالسنجق
الكاف مكسورة و الياء ساكنة بعدها واو مفتوحة* قصبة فى لواء قوجه ايلى و قضاء أسمها و يقال لها كيو أيضا .. أما القصبة فواقعة على نهر سكاريا الى الشمال الشرقى من أزنيك تبعد 12 ساعة عن مركز اللواء. و أما القصاء فيشتمل على 74 من القرى و المزارع و على محلتين عدد بيوتها جميعا 1742 بيتا و عدد سكانها نحو عشرة آلاف نفس منهم نحو ثلاثة آلاف من المسلمين
الدال و الراء المهملتان مكسورتان بعدهما هاء ساكنة كلمة تركية معناها النهر .. و هي* نهر فى قصاء بهسني التابع لواء ملطية في ديار بكر مخرجه من جدار قرية يور نجائر و مصبه في نهر كوكصو
لفظ الديار معلوم .. و هى* قرية تترية قديمة فى الفريم بنيت بفربها مدينة سبسنبول و سيأتي الكلام عن سبستبول إن شاء اللّه
القاف ساكنة و السين المهملة مفتوحة بعدها ألف بعدها ياء ساكنة
علم على* نهر في روسيا من آسيا يخرج من الشمال الشرقى من جبل قوه قاف و يصب فى نهر تيرك طوله 120 ميلا* و آقساى أيضا اسم قرية على الضفة اليمنى من النهر المذكور على مسافة 35 ميلا الى الجنوب الغربى من قوليار
السين و الراء المهملتان مفتوحتان بعدهما ألف و ياء و ضبطه ابن بطوطة فى رحلته و تبعه ابن خلدون بالصاد المهملة مكان السين و معناه القصر الابيض .. قال البستانى هى* مدينة كبيرة ببلاد الروم ذات أشجار متنوعة و فواكه كثيرة .. و بها قلعة فى وسط المدينة بناها عز الدين قلج أرسلان بن مسعود سنة 599 هجرية ثم استولى عليها السلطان بايزيد الاول فيما بين سنة 793 و 795 هجرية .. و تحمل فواكهها الى مدينة قونية على العجلات و هي الى الجهة الشمالية الشرقية من مدينة قونية على مسافة 60 ميلا منها فتحها السلطان السعيد بيازيدا يلدوم و هي الان قصبة قضاء باسمها تابع لواء نكدة في ولاية قونية. و كانت تسمي فى القديم غرصورا و اركيلاييس و هي واقعة عند سفح جل حسن طاغ على نهر أو سدنت و يسمي هناك بياض صو و هى على مسافة 133 كيلومترا من غربى قيصرية. و هي حسنة البساتين مرّ فيها ابن بطوطه فى سياحته فقال فيها.
من أحسن بلاد الروم و اتقنها تحف بها العيون الجارية و البستين من كل ناحية يجري الماء في دورها و فيها الاشجار و دوالى العنب و داخلها بساتين كثيرة انتهى. أما الفصله فتشرف عليه من جهة الجنوب جبل فصل بابا و يسقيه نهر أوسدنت و اراضيه كثيرة الاثمار و الحبوب. و هناك بحيرة تدعى بحيرة آق سراى مالحة كبيرة يستخرج منها ملح كاف لتلك البلاد و يحمل منه جانب الى الجهات فيبتاع فيها .. قلت و في كل سنة يقام فيها سوق عظيمة يسمى بنابر يجتمع اليه الناس من أكثر الولايات المحاورة
الشين المعجمة و الهاء مكسورتان و تلفظ بالامالة معناه البلد و هي* مدينة
عظيمة بالروم في قضاء باسمها فى ولاية قونية و هي قصبة القضاء و من أنزه المدن ذات أشجار مثمرة و أنهار طيبة و هي على ما قاله دنويل كانت تسمي فى قديم الزمان انطاكية ادبيزديام و قال منروط النمساوى انها فى محل مدينة صور يوم أو طور يوم. و لما كان الجبل مجاورا لها من جهة غربيها و الارض السهلة المخصبة الكثيرة الحنطة و الثمار تمتد على شرقيها كان ذلك مؤيدا لرأى الجغرافي النمساوى المذكور فهو المعتمد فى هذا المقام و يقال ان آق شهر هي فيلو ميليون القديمة على ما ذكره استرابون. و هى واقعة بين 29 درجة و 15 دقيقة من الطول الشرقي و 38 درجة و 13 دقيقة من العرض الشمالى على مسافة 23 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من أفيون قره حصار في سهل على طرفه الغربي عند سفح سلسلة جبال تمتد من الشرق الى الغرب كثيرة الجنائن و الينابيع و فيها 1500 بيت و 4 جوامع و 20 مكتبا منها جامع عظيم و مكتب بناهما السلطان بايزيد.
و فيها كنيستان للارمن و بعض مدافن شريفة نسب اليها ناصر الدين خوجه و له فيها قبر يزار و يتبرّك به. قيل ان السلطان بايزيد الاول توفي بها عند ما حصره هناك تيمورلنك فى آذار (مارس) سنة 1403 للميلاد و في جوارها انتصر الامبراطور فردريك الاول الالمانى فى 19 ايار (مايس) سنة 1190 للميلاد ثم دعيت كسياوى و اشتهرت بالورد الابيض و ربما كان منه اسمها فان معني آق شهر المدينة البيضاء. و قضاء آق شهر يحتوى على 33 قرية فيها نحو 16000 ألف نفسا و من محصولاته الحبوب و الدخان و الافيون و الاثمار الى غير ذلك و فيه 60 مكتبا للذكور و الاناث و هو على 24 ساعة الى الشمال الغربي من قونية مركز الولاية
معناه بحيرة البلد الابيض و هي* بحيرة على مسافة ساعتين الى الشمال من مدينة آق شهر التى مرّ ذكرها يصب فيها نهر جيلان يوسف جاى
معناه الماء الابيض و هو علم على* مدينة من اشهر مدن بخاري الصغري
واقعة بين 41 درجة و 9 دقائق من العرض الشمالى و 76 درجة و 52 دقيقة من الطول الشرقي عن نهر جنوبي جبال ثيانشان على بعد 400 كيلومترا الى الشمال الشرقى من من يرقند. و هي محاطة بسورله أربعة أبواب و يقال ان فيها 12 ألف بيت تحتوى على 50 ألف نسمة. و يدخل منها الخزينة الصينية مبالغ عظيمة من رسم البضائع. و أهاليها مشهورون باكرام الضيف و صنع الاقمشة القطنية و قطع الحجارة الكريمة و صنع الادوات المعدنية و الجلدية. و قد اشتهروا على الخصوص بصنع سروج الخيل و ما يتعلق بها من اللجم و غيرها من جلود الابل. و يوجد بها جيش من الجنود الصينيين عدده من الفين الى 3 آلاف نفر و هي تحت حكم أمير وطنى من قبل حكومة الصين. و لها تجارة متسعة الجوانب بيد من يأتيها من الصينيين و الغرغيز و أهالى بخارى و الهنود و أهالى تبت و كشمير و يوجد بها حجر اليشب و ضواحيها ذات اراض مخصبة يسقيها نهر بجانبها يدعى آق صو و منه اسمها. و في سنة 1716 للميلاد حدثت فيها زلزلة أشرفت بها على الدمار و فى أوائل القرن التاسع طافت فيها المياه فاهلكت ثلاثة آلاف نفس من سكانها* و آق صو أيضا بلد يبعد 18 ميلا الى الشرق الجنوبى من بروسة من ولاية خداوندكار* و آق صو أيضا علم علىّ نهر فى ولاية قونية كان القدماء يسمونه كيستروس مخرجه على مسافة 3 أميال من شرقى مدينة اسبرطة من جبال تحيط ببحيرة اكسردي عربا و جنوبا يصب فيه عدة جداول و هو يجرى من الشمال الى الجنوب و يصب في خليج اضاليا شرقى مدينة اضاليا* و اسم نهر فى قضاء بازار جق التابع لواء مرعش من ولاية حلب يصب فى نهر جيحون* و اسم نهر باقرجاى (كايكوس) عند مخرجه و سنذكره فى باب الباء و معنى آق صو الماء الأبيض
البازار معناه السوق العظيمة و هي* مدينة في لواءتكة من ولاية قونية على نهر آق صو الى الجهة الشمالية الشرقية من مدينة اصاليا
الطاش معناه الحجر و هو اسم* ناحية تحتوي على 6 قري واقعة شرقى نهر ويران و هي من نواحى قضاء زعفران بول التابع لواء قسطمونى تبعد ست ساعات عن رأس القضاء و 30 ساعة عن نفس قسطمونى مركز اللواء و الولاية الى الجهة
الجنوبية و معنى آق طاش الحجر الابيض
أى الجبل الابيض* شعبة من جبل طوروس غربي سيواس التى هى قضاء تابع لواء يوزغاد من ولاية أنقره تبعد عن مركز اللواء 26 ساعة و عن مركز الولاية 62 ساعة و هي شعبة كثيرة الاحراش ينقل منها خشب البناء و حطب الوقود و الفحم* و آق طاغ شعب من شعاب جبال طوروس الاصلية في ليكيا واقعة في شرقى وادى قوجه چاى* و آق طاغ اسم لسلسلة جبال تخترق أواسط بلاد تركستان* و آق طاغ معدنى أى الجبل الابيض المعدني اسم لقصبة في قضاء طاغ
أى السطح الابيض* اسم لقريتين .. احداهما في لواء قوزان من ولاية اذنه .. و ثانيتهما فى قضاء مرسين التابع لواء الولاية المذكورة
الكاف مكسورة و الراء ساكنة و يقال لها أيضا أكّرمان بتشديد الكاف و هي* مدينة فى بساراپيا من روسيا فى أوروبا أسسها قديما قوم من الميلازيانيين و هي قصبة ناحية باسمها على مسافة 45 كيلومتر الى الجنوب الغربى من أودسا و 17 كيلومترا من البحر الاسود فى جون من نهر دنيستر و هى حصنة بجوارها ملاحات متسعة و تجارتها رائجة و أهاليها مختلفوا الاجناس نصفهم من الاوروباويين .. و سنة 1286 هجرية كان عدد سكانها 373، 29 نسمة ثم بعد أن خربت عند مهاجرة الامم منها رممها أهالى جنوا و فى سنة 1242 هجريه عقدت فيها الدولة العلية مع روسيا اتفاقية أضيفت الى معاهدة بخارست لصرف المشاكل و الاختلافات التى حدثت فى تلك المعاهدة و تقرر فيها حق المراكب الروسية بركوب البحر الاسود و حملتها من المراكب القرصانية و تأليف المجالس فى الفلاخ و البغدان و أمكانية تجديد انتخاب الحكام فى هاتين الولايتين في كل سبع سنين و حصر أماكن اقامة الجنود فيهما فى القلع و تعيين قومسيون مختلط للنظر فى دعاوي الرعايا الروسيين و ان الحدود فى آسيا تبقى على ما كانت عليه حينئذ غير أن عدم رعاية هذه الشروط نشأ عنه حرب بين الدولتين سنة 1244
(12- منجم أول)
أي القرية البيضاء* قصبة و ناحية من نواحي كراسون التابعة لواء طرابزون تبعد 46 ساعة عن رأس القضاء و 40 ساعة عن نفس طرابزون و تحتوى الناحية على 23 قرية فيها 2570 بيتا و عدد سكانها 200000 نفس تقريبا منهم 16000 نفس من المسلمين و الباقون من الروم
بفتح الميم و سكون الشين و كسر الهاء أى المشهد الابيض* هي مدينة فى روسيا من أوروبا يقال لها أيضا سلطان سراي
بضم القاف و فتح الواو* قصبة قضاء باسمها في لواء يكي بازار من ولاية بوسنة يتبع ذلك القضاء ناحية ورانوس و فيه 14 جامعا و 15 مدرسة للسلمين فيها عدد ألف تلميذ ذكورا و إنانا و فيه مكتب عسكرى و 7 خانات و نحو 3 آلاف بيت و ثلاثمائة دكان و مخزن و 4 كنائس و مدرسة مسيحية
بفتح الياء المثناة و كسر الزاى* ناحية على طريق أزنكميد و صنابجة الى بولى فى قضاء آطه بازاري التابع لواء قوجه ايلى قصبتها خندق
بفتح الياء المثناة تحت الممدودة و اللام* قصبة في لواء يكى بازار من ولاية بوسنة على نهر ليم يسميها الاهالى يالوبولية
بفتح اللام و كسر الشين و الهاء أو اللّه شهر أى بلد اللّه* هي قصبة قضاء فى لواء صارو خان من ولاية آيدين من أناطولي واقعة يقرب قوزى چاى على ثلاثة أو أربعة تلال على مسافة 124 كيلومترا عن أزمير الى الجهة الشرقية منها و هي على أشهر طرق أزمير تمر بها القافلة ذهابا و ايابا و قد اتصلت بها الآن بالسكة الحديدية التى زادتها معمورية و وسعت نطاق تجارتها فيها حمامات كثيرة و كان فيها 24 كنيسة و كلها
الآن مهجورة الا ستة كنائس منها و فيها أيضا كنيسة كبيرة جميلة مزخرفة بالنقوش المذهبة و الحفر و الصور و هي كرسى رئيس أساقفة اليونان الخاضعة للبطريك القسطنطينى و هى مشتملة على ما ينوف عن ثلاثة آلاف بيت القليل منها للاروام و الباقى للمسلمين و عدد سكانها نحو 113 الف نسمة و فيها عدة جوامع و مكاتب و صنائع من أعظمها الانسجة القطنية و الصباغة و في نواحيها مياه معدنية و تكثر فيها الزلازل و الى الجهة الشمالية الغربية منها على مسافة 30 ميلا موقع مدينة سردبس القديمة
بالطاء المهملة و الغين المعجمة* هي قصبة في قضاء خادم من لواء قونية على مسافة 18 ساعة من مدينة قونية و القضاء المذكور يشتمل على 37 قرية فيها ما ينوف عن ألف بيت و أهاليها نحو 8 آلاف نفس* و آل طاغ أيضا اسم لسلسلة جبال شامخة في الممالك المحروسة من آسيا يخرج من جانبها الشمالى الشعبة الشرقية من نهر الفرات موقعها على الجانب الشمالى من بحيرة و ان بين 40 درجة و 30 دقيقة من العرض الشمالى و 44 درجة و 30 دقيقة من الطول الشرقي و سلسلة جبال أيضا فى أناطولى تتألف منها الشعبة الجنوبية من جبل طورس يخرج منها نهر و يصب فى نهر سكاريا
بلام ساكنة و باء مضمومة وراء ساكنة بعدها غين معجمة* مدينة فى الدانمرك من ولاية جتلاند واقعة على الشط الجنوبي من نهر ليمفيرد فى 57 درجة و دقيقتين و 46 ثانية من العرض الشمالى و 9 درجات و 38 دقيقة و 55 ثانية من الطول الشرقى على بعد 71 كيلومترا الى الشمال الشرقى من فيبرع لها مرفأ جيد الا أنه صعب المدخل فيها مدرسة لعلم سلك الابحر و حملة مدارس علمية و مكتبة عمومية و جملة معامل و يكثر فيها صيد السمك و تجارة الحبوب و بينها و بين عاصمة البلاد اتصاليات منظمة بواسطة المراكب البخارية و عدد سكانها 11721 تقريبا و سنة 1053 هجريه فتحها أهالى السويد ثم في سنة 1071 هجريه رجعوها للدانمرك
بسكون اللام و كسر التاء آخرها نون* مدينة فى كولدو في ولاية هولندا
على حدود منستر علي مسافة 25 كيلومترا من جنوب شرقى زنفن عدد سكانها نحو 6200 نفس و هم آخذون فى الازدياد بسرعة عظيمة
أو ألف بكسر اللام فيهما* مدينة من مدن بنيامين و قد ذكر فى العدد 28 من الاصحاح 18 من سفر يشوع بين صيلع و اليبوس أى أورشليم .. و معنى آلف ثور أو بقرة و ربما سميت بذلك لأن أهلها كانوا يتعاطون تربية المواشي و الترجمة السريانية وضعت غبيرا مكان آلف و تحقيق ذلك غير معلوم كما ان موقع آلف من أرض فلسطين لم يعرف الى الآن
بكسر اللام بعدها نون* مدينة و مديرية باسمها من جاكست من مملكة ورتمبرغ من جرمانيا .. أما المدينة فموقعها على نهر كوشر على بعد 11 كيلومترا الى جنوبي الونجن كانت سابقا مدينة أمبراطورية عدد سكانها نحو 6000 نسمة .. و أما المديرية فمساحتها 108 أميال مربعة و عدد سكانها نحو 22 ألف نفس و فيها معامل كثيرة لعمل الحديد و صبه و لعمل الورق و المنسوجات الصوفية و غير ذلك
بضم اللام و اسكان الواو بعدها ياء موحدة* اسم لارض في جوار نهر هالس من آسيا الصغرى فيها معدن فضة عظيم
بميم ساكنة و ياء مفتوحة بعدها ألف و واو مفتوحة ثم نون ساكنة بعدها غين معجمة* جزيرة بجوار جزيرة سومطرة و يقال لها أنبابا ذكرها ملبطرون في جغرافيته
بميم مكسورة بعدها دال قال البستانى* جد قبيلة من العرب يدعون بني آمد كانت مواطنهم بين مواطن أجاء و سلمى و العراق و ربما كان اسم مدينة آمد مأخوذا منه و الاتراك الآن يسمونها آميده و قره آمد أى آمد السوداء لسواد حجارتها .. قلت و المدينة ذكرها المصنف فى الاصل
بضم الميم بعدها لام ذكرها المصنف فى الاصل و البستاني فى دائرته قال هي* اسم مدينة في السهل من طبرستان من بلاد فارس بينها و بين سارية 18 فرسخا و بينها و بين الرويان 12 فرسخا و بينها و بين سالوس عشرون فرسخا تبعد 40 كيلو
مترا عن غربى بلفروخ على نهر هروز على مسافة 12 ميلا من مصبه فى بحر قزبين و لها جسر على النهر المذكور له 12 قنطرة و فيها آثار قصر الشاه عباس الاول و ثلاثة أبراج لعبادة النار بنتها أمة الجيبر و عدد سكانها 40000 نفس و بها يشتغلون الحديد و بنواحيها توجد أشهر معادن مازندران* و آمل اسم مدينة فى بلاد خراسان على ضفة جيحون اليسارية على بعد 110 كيلومترات من الجنوب الغربى عن بخارى افتتحها تيمورلنك سنة 795 و هى مأهولة و ذات تجارة واسعة
بضم الميم* يطلقونها الاتراك علي آمل الشط كما ذكره فى الأصل لكن قال فى القاموس ان هذا الاطلاق لغة عامية* و آمو أيضا اسم لنهر عظيم ببلاد التتر المستقلة و يقال له أيضا آموداريا أى نهر آمو و يسميه جغرافيو المشارقة جيحون كما يسمون نهر سوراسورداريا لسيحون و في معجم ما استعجم للبكري آموى بضم الميم و كسر الواو قرية من قري جيحون
بميم مضمومة و واو ساكنة آخره راء هو* نهر فى الجهة الشمالية الشرقية من قارة آسيا و يسمى أيضا نهر سغاليان و يتركب من نهر شلكا الجاري في الجهة الجنوبية الغربية من الاقطار الواقعة وراء بيكال في أواسط سيبيريا أو شرقها و من نهر أرغون الوارد اليه من جهة جنوبية شرقية و يجتمع النهران في مكان قريب من 53 درجة من العرض الشمالى و 121 درجة و 30 دقيقة من الطول الشرقى .. و نهر آمور المذكور يجرى في بعض سيبيريا و في قسم شمالي من بلاد التتر و في بلاد منشوريا في هيئة قوس الى 47 درجة و 30 دقيقة و من ثم يجرى الى الجهة الشمالية الشرقية و يصب فى بحر أوخستك فى جون من شمالى المحيط فى درجة قريبة من درجة ينبوعه و في 141 درجة من الطول الشرقى و يتصل فى الجنوب ببحر كورة المسمى ببوغاز التتر و جونه مسدود فى الشرقى بشواطئ جزيرة سغاليان .. أما طوله فهو 2400 ميل تصب فيه نهيرات كثيرة جارية فى الجهة الشمالية منه و أهمها نهر الأولدو و تشكيرى و نيامان و أركون و نهيرات أخرى جارية فى الجهة الجنوبية أهمها أوزوري و سنغارى و تقدر السفن أن تجري فى نهر آمور بطوله غير ان في مصبه رمالا و أعشابا كثيرة و وحلا فيصعب
السلوك فيه بالسفن مسافة 130 أو 40 ميلا و فى بداية شهر تشرين الثانى (نوفمبر) يتجلد و يبقى كذلك الى آذار (مارس) فيصبح طريقا تسلكها المركبات الثلجية و في الشتاء ينحدر ثلج كثير دفعة واحدة فى شواطئه و يسمي عند أهالى سيبيريا بورذا و يقطن فى جانبيه قبائل كثيرة من التنفوزه و المانشو و غيرهم و منها ما يجول فيهما و هو يختص بروسيا حتى فى الجهات الجنوبية على مسافة مائتين أو ثلاثمائة ميل و عاصمة تلك الاماكن الواقعة عنده قلعة نقولايف فى يمين النهر عند المكان الذى تبتديء السفن فى أن تسير فيه ..
و في شواطئه غابات كثيرة ملتفة من شجر الصنوبر و السنديان و الفلين و غيرها و فيها سهول مخصبة و يكثر الكرم في الجهات الجنوبية منه و فيه اسماك صغيرة و كبيرة .. و في خرافات الاهالى ان الارض الواقعة بالقرب منه هي أرض الذهب و المواعيد
بفتح النون* حصن قديم قرب نهر العاصى فى جبل الكلبية بين الكروم و مرادش شمالي حماه كانت عنده وقعة عظيمة بين نور الدين زنكى و يموتد ديواتيه برنس انطاكية الافرنجي قتل فيها البرنس المذكور و انهزمت عساكر الافرنج و قد قتل منهم خلق كثير و كان ذلك اليوم الاربعاء فى 21 صفر سنة 544 للهجرة .. و فيها يقول القيسرانى من قصيدة مدح بها نور الدين المذكور
ألا للّه درّك أيّ درّصريح جاء بالكرم الصريح
و عسكرك الذى استولى مسيحاعلى ما بين فامية و سيح
و وقعتك التى نبت العوالىصوادر عن قتيل أو جريح
بآنب يوم أبرزت المذاكيمن النقع الغرالة فى مسوح
غداة كأنما العاصى احمرارامن الدم عبرة الجفن القريح
و قد وافاك بالابرنس حتفأتيح له من القدر المتيح
.. قلت و قد ذكر المصنف إنّب بكسرتين و تشديد النون و الباء الموحدة و قال حصن من أعمال عزاز من نواحى حلب و لعله هذا
بكسر النون قضاء من لواء صنعاء في ولاية اليمن قاله البستانى و ذكره فى الاصل استطرادا بفتح الهمزة المقصورة .. و فى معجم ما استعجم للبكري أنس بفتح
أوله و كسر ثانيه على بناء فعل جبل بديار ألهان أخى همدان سمى بأنس أخى الهان .. و فى كتاب الجزيرة للهمدانى أنس من أعالى جبلان سراة باليمن
بنون مكسورة و فاء مفتوحة بعدها ألف* موضع بالغرب فى جهة بلاد تامرنا ذكره ابن خلدون فى تاريخه
بالقاف على وزن فاعلة من الانق* موضع قبل البقيع عند جبل يقال له فاضح قاله البكرى و أنشد لابن أذينة
يا دار من سعدى بها آنقةأمست و ما عبر بها طارقة
بنون مفتوحة بعدها تاء مربوطة* نهر فى اسبانيا و البرتوغال اسمه عند القدماء اناس و سماه فى الاصل نهريانة و الاسبانيول يسمونه غواديانة تحريفا عن وادي يانة
قال البستانى بالمدو تقصر و يقال لها أنيزى و يظن ان اسمها القديم إبنيكوم* مدينة ارمنية قديمة في بلاد اران في جهة ارضروم واقعة على مسافة 24 كيلومترا من القارص الى الجهة الشرقية من الجنوب الشرقى منه انها كانت فى القديم عاصمة مملكة الارمن و يقال كانت في القرن الحادى عشر للميلاد تحتوي على مائة ألف بيت و ألف كنيسة و لا يعلم تاريخها بالتمام الا انها في الجيل الخامس و السادس للميلاد كانت تختا لملوك الارمن و سنة 446 هجريه استولي عليها اليونان ثم سنة 457 افتتحها الب ارسلان عنوة و استباحها قتلا و أسرا ثم تداولتها أيدى الكرج و العجم و الارمن و المغول الى أن خربت بزلزلة سنة 719 فنزح سكانها منها و هجروها و لم يسكنها أحد بعد ذلك و هي الآن قاع صفصف و لا يزال يرى هناك آثار كنائس و معابد و قصور و حصون تدل على عظمتها القديمة و لا تزال أسوارها التى يبلغ محيطها نحو 6 أميال محفوظة مع كرور الايام و تمادي الزمان و قد ذكرها في الاصل باختصار
بسكون الواو و فتح الدال و اللام آخرها تاء مربوطة* بلد من أملاك الدولة العلية في أروبا فى لواء يانية
بسكون الواو و ضم الهمزة* نهر في اپيرة يدعى الآن فيوسيا و هو يجرى من الجنوب الي الشمال و يصب فى بحر ادريا على جنوبى اپولونيا و عند هذا النهر هزم
الرومانيون فليبس الخامس ملك مكدونيا سنة 214 و سنة 198 قبل الميلاد
بياء ساكنة اسم* مدينة من مدن الكرخ افتتحها الملك ارسلان بن طغرلبك السلجوقى و أتخن فيها ثم صالحه ملك الكرخ على الجزية فرجع عنها و عن باقى تلك البلاد الى أصبهان
هى* فرضة فى بلاد سيس من برالاناضول بها تبتدأ بلاد كيليكيا من جهة سورية فهى حد لسورية هناك من جهة الشمال و هي واقعة في طول 36 درجة و 5 دقائق شرقا و عرض 36 درجة و 45 دقيقة شمالا في الطرف الشمالي من البحر المتوسط على رأس خليج اسوس تبعد 20 ميلا عن الاسكندرونة الى جهة الشمال بينها و بين بقراص مرحلتان و بينها و بين تل حمدون نحو مرحلة لها ميناء حسن و أهلها نصارى قاله القرماني .. و لها في البحر ثلاثة أبراج و هي الاطلس و الشمعة و الآياس قاله ابن الوردى فى تاريخه و الاطلس بنته الأفرنج على ما يظهر من قول أبى الفداء و هو أشهر أبراجها .. و قد اشتهرت هذه المدينة قديما بانتصار الاسكندر على داريوس فى حرب جرت بجوارها سنة 333 قبل الميلاد فسميت المدينة حينئذ نيكوبوليس أى مدينة النصر و قد سميت قديما أيضا اسوس و اياتسو و المشهور الآن آياس .. قال ابن الوردى و قد فتحت هذه المدينة سنة 723 هجرية و ذلك انهم نصبوا المنجنيق على حصبها الاطلس الذى فى البحر فلما رأى الارمن ذلك نقلوا أموالهم و أولادهم فى المراكب و قاسى العسكر فى هدم الابراج مشقة لانها كانت مكلبة بحديد و رصاص و عرض السور 13 ذراعا بالذراع النجارى و نقبت الابراج من أسفل و علقت بالاخشاب و ألقى عليها الحطب و حب القطن و الريت و أحرقت فتساقطت جميعها .. و قال أبو الفداء لما استنقذ المسلمون البلاد الساحلية كطرابلس و عكا و غيرهما من يد الافرنج قل وصولهم الى الشام من جهة الموانى التى بايدى المسلمين و مالوا الي آياس لكونها للنصارى فصارت مينا مشهورا و مجمعا عظيما لتجار البر و البحر .. و قال أيضا ما ملخصه و في سنة 736 فى رمضان قصد بلاد الارمن ملك الامراء بحلب علاء الدين الطنبغا في عساكر كثيرة و نزل فى ثاني شوال على مينا آياس و حاصرها ثلاثة أيام ثم قدم رسول الارمن من دمشق و معه كتاب نائب الشام بالكف عنهم علي أن يسلموا
البلاد و القلاع الواقعة شرقي نهر جهان فتسلموا منهم ذلك و كانت آياس من جملة تلك المدن فخرب المسلمون برجها الذى في البحر و استتابوا فى تلك البلاد نوابا و عادوا فى ذي الحجة من السنة المذكورة .. قيل و لم بعرف بالتحقيق مركز هذه المدينة الاصلى فى القدم و المظنون ان آثار القناة و الهيكل و الاسوار التى وجدت بالقرب منها هى من آثارها .. قلت و العواء يطلقون عليها الآن أياس بالقصر
بسكون الياء* هي مدينة فى نقارة من أسبانيا على مسافة 30 كيلومترا الى الجنوب الشرقى من بمبلونة على نهر اراغون و هناك انتصر المغاربة سنة 272 هجرية على غرسيا ملك نقارة و انتصر يوحنا ملك قسطيلة على ولده الدون كرلوس سنة 856 هجريه
بياء ساكنة و باء مكسورة بعدها هاراء* بحيرة صغيرة في آسيا الصغري على مسافة 12 فرسخا الى الجنوب الشرقى من افيون قره حصار تبعد من 3 الى 4 فراسخ عن شرقي بحيرة آق شهر و فى البحيرة المذكورة مصب نهر اقرصو
بياء ساكنة و دال مكسورة ثم نون ساكنة و جيم مكسورة بعدها كاف* مدينة موقعها على شاطئ مرمرة بالقرب من كيزيكة القديمة و قد بنيت من خراباتها و هي قصبة من قضاء أردك التابع لواء قرمسى فى ولاية خداوندكار تبعد منه ثلاث ساعات عن القضاء المذكور يكثر بها شجر التوت و الكرم و عدد أهاليها نحو 5000 نفس منهم نحو 3000 من المسلمين.
بياء ساكنة و دال مضمومة بعدها واو ساكنة فسين هي* مدينة فى الروملى جميلة الموقع ذات تجارة على جنوبى شمنى و هى قصبة قضاء تابع لواء اسلمية فى ولاية ادرنه عدد سكانها 5000 نفس و قضاؤها يشتمل على 77 قرية بيوتها 2801 و أهاليها 207120 نفسا منهم 17062 نفسا من المسلمين و الباقون مسيحيون منهم 114 نفسا من الاقباط* و آيدوس أيضا اسم جبل شامخ شرقى اسكدار على بعد 4 ساعات منها و على رأس الجبل المذكور ينبوع ماء عذب و كان عليه فى أيام قياصرة الروم حصن منيع
(13- منجم أول)
بسكون الياء معناها باللغة التركية ضياء القمر* ولاية من ولايات الممالك المحروسة الشاهانية في آسيا الصغرى مركزها مدينة ازمير و لذلك كثيرا ما تنسب اليها و هى من نفس بر الاناضول و حدودها من الشمال ولاية خداوندكار و من الشرق بعض ولاية خداوندكار و بعض ولاية قونية و من الجنوب و الغرب بعض ولاية قونية و الارخبيل الرومي و تنقسم الي أربعة ألوية. و هي لواء ازمير المركزي و ادارته بيد الوالى و فيه المجالس الاستئنافية للولاية و مجلس تجارى استئنافى ذو شهرة حسنة في البلاد العثمانية و لواء آيدين و هو الذي تسمى الولاية باسمه و الشهرة التاريخية له. و لواء صارو خان.
و لواء منتشا و تنقسم هذه الألوية الى 33 قضاء .. و هذه الولاية ذات شهرة قديمة و أهمية تجارية و بلدان مشهورة و لم تزل تجارتها ممتدة في العالم فتراها متصلة باروبا و امريكا و آسيا و افريقا و غيرها و هي أغني ولايات الدولة العلية بآسيا و أخصبها أرضا كثيرة الجبال غزيرة المياه وافرة المحصولات و من صنائعها الابسطة و الاكلمة ذات القيمة فى أسواق اوروبا .. و عدد أهاليها مليون و أكثرهم من المسلمين و الروم و الارمن و هم قليلون بالنسبة لسعة أراضيها و خصبها و حسن مراكزها التجارية برا و بحرا .. و مساحتها 51687 كيلومترا مربعا و فيها جملة مكاتب و مدارس كثيرة للذكور و الاناث لطوائف مختلفة وطنية و أجنبية و معارفها لم تزل آخذة فى الترقى و فى مركزها نحو 14 جريدة تركية و يونانية و فرنساوية و غيرها .. و سميت آيدين باسم آيدين بك المستولى عليها بعد موت السلطان علاء الدين كيقباد ثم تولي بعده ولده محمد بك ثم تولى بعده ولده عيسى بك ثم انتزع الملك من ذريته السلطان مراد خان الثانى العثماني
بياء مفتوحة بعدها راء* مدينة حصينة من ولاية بادوكالة من فرانسا على شاطى نهر لى جيدة البناء فيها جمله معامل زهي حصن من الرتبة الرابعة بين الحصون بناها ليدريك سنة 630 ميلادية و فتحها النور مانديون سنة 881 ثم تكرر فتحها الي أن استلمها فرنسا سنة 1713 و عدد أهاليها نحو 10000 و طولها 41 كيلومترا* و آير أيضا اسم لمدينة فى جنوبى فرنسا من ولاية لاند على الشاطئ اليساري من نهرادور عدد سكانها 4000 نفسا و فيها مدرسة عالية و هى كرسى اسقفية منذ القرن
الخامس من الميلاد
بسكون الياء و كسر الراء* قلعة بالمغرب تحصن فيها اسمعيل بن عبد الملك من صندل مولي ميسور فبعث اليه صندل رسله من طريقه فقتلهم فسار اليه و قاتله ثمانية أيام ثم ظفر به و استباح القلعة المذكورة و اسباها و استخلف عليها رجلا من كتامة اسمه مرمازو
بياء مكسورة و لام و سين ساكنان ثم ياء موحدة مضمومة و واو ساكنة بعدها راء مكسورة* مدينة ذات مقاطعة انتخابية من انكلترا تبعد 37 ميلا الي الجهة الشمالية الغربية من لوندرا .. عدد أهاليها 760 خ 28 نفسا و هي مدينة قديمة جدا يكثر فيها تربية الاوزليباع فى أسواق لندرا و يوجد فيها معمل للحرير
باسكان الياء و فتح النون و اسكان الهاء ثم كاف مضمومة بعدها واو ساكنة آخرها لام* قصبة من لواء بروسه من ولاية خداوندكار على جنوبى يكى شهر فى واد متسع تشرف عليه قمم أولمنبوس بينها و بين بروسه 8 ساعات .. أما القضاء فيشتمل على 76 قرية تحتوى على 578، 4 بيت و عدد أهاليها 894، 24 نفسا منهم 554، 18 من المسلمين
بفتح الباء مخففة* مدينة فى الجهة الشمالية الشرقية من إقليم فوقيده على نهر سينيس من بلاد اليونان يقال ان أباس ملك أرغوس هو بانيها و لما هجم عليها الفرس فى أيام اكزرسيس خرج أهلها منها و استوطنوا فى أوبي فسميت من ذلك ابنتيس
بفتح الهمزة مقصورة و الباء بعدها و ضم الهمزة الثانية و اسكان الجيم و فتح الفاء الموحدة بعدها ألف ثم راء* مقاطعة فى بلاد المحر سميت بذلك من حصن لا تزال آثاره فيها و هي من دائرة امام نهر صغير يسمى ثايس مساحتها نحو 2900 كيلومتر مربع و عدد سكانها 200000 نفس و فى جبالها كثير من المعادن الحديدية
و النعاسية و هذه المقاطعة مشهورة فى أنها كانت مصدرا لاكثر الثورات التى حدثت في القرنين السابع عشر و الثامن عشر
بفتح الهمزة مقصورة و الباء الموحدة بعدها ألف ثم خاء مفتوحة بعدها ألف و نون* نهر فى ولاية تومسك الروسية ينبوعه فى جبال التائى يجرى الى الجهة الشمالية الشرقية و يصب فى نيس عند أوليا نوفا .. طوله 350 كيلومتر .. قال ملطبرون و على هذا النهر تماثيل رجال كل تمثال نحو سبعة أقدام و عليها كتابات كثيرة بقلم قديم
بضم الهمزة و كسر الراء و فتح الياء على وزن فعاليات* موضع فى شق ديار بني أسد .. قال بشر
كأنّ قتودها بأبارياتيعطفهن موشىّ مسيح
بفتح الهمزة و الباء و الظاء و تسمي أيضا أباسية و كانت قديما تسمى أباشية* بلاد روسية تنقسم الى صغرى و كبرى .. فالكبرى واقعة فى سفح جبال قوه قاف في الجهة الجنوبية مقابلة للبحر الاسود طولا و هي بين 42 درجة و 30 دقيقة و 44 درجة و 45 دقيقة من العرض الشمالى و 43 درجة و 28 دقيقة من الطول الشرقى و أهلها من نسل أهالى المستعمرات اليونانية القديمة و هم يحبون المعيشة فى شن الغارات و نساؤهم فى جانب عظيم من الجمال و هم قبائل كثيرة تجاراتهم باللبد و الجلود و خشب البقس و الشمع و الحرير و صنعتهم محصورة تقريبا فى عمل الآلات الحربية و لا يخرج الرجل منهم من بيته الا متقلدا بالسلاح الكامل حسب اتصال حروبهم حتى مع جيرانهم لكن فى الزمن الاخير منعتهم الحكومة الروسية عن ذلك و أبطلت بيع السرارى و المماليك بينهم و لغتهم تشبه لغات أهل جبال قوه قاف و قد تنصروا في القرن الرابع فى أيام الدولة الرومانية ثم أسلموا و لكن لا زالوا متمسكين بعادات مسيحية و وثنية و قد خضعوا لدول كثيرة و لكن اسما فبعد انسلاخهم عن اليونان الذين هم منهم خضعوا للفرس ثم للجراكسة ثم للعثمانيين و أقاموا سنة 1771 ميلادية أميرا عليهم و أصبحت بلادهم أمارة مستقلة الى أن خضعت لروسيا 1824 .. و أباظة الصغرى واقعة فى الجهة الشمالية الشرقية
من الكبرى و منذ زمان ليس بطويل خرج جملة كثيرة منهم و أتوا الممالك المحروسة و استوطنوا أراضي آسيا الصغرى
بضم الكاف و سكون النون و السين* بلدة روسية حصينة فى سيبيريا تابعة لحكومة تومسك على نهر ابا خان فى 54 درجة من العرض الشمالى و 91 درجة و 30 دقيقة من الطول الشرقي هواؤها أجود بقع سيبيريا صحة كثيرة الجبال كثيرة المراعي الطيبة مزارعها خصبة كثيرة الغلال و عدد أهاليها ينوف عن الألف نفس و بالقرب منها تل ترابى فيه حلى فضية و ذهبية و عليه تماثيل رجال جميلة كبيرة بناها بطرس الاكبر سنة 1707 للميلاد
بفتح أوله و تخفيف ثانيه بعدهما ألف و نون مفتوحة آخره التاء المربوطة هو* نهر من أنهار الشام القديمة الذكر و قد ورد فى بعض أسفار التوراة من كلام نعمان رئيس ارام مانصه أليس أبانة و فرفر نهرا دمشق أحسن من جميع مياه بني اسرائيل و من المعلوم ان نهر بردى و نهر الاعوج هما أعظم أنهار الشام و الذى يظهر ان نهر أبانه هو نهر بردى و ان نهر الاعوج هو نهر فرفر أما نهر أنانة اي بردى فيخرج من الجبل الشرقي المسمى عند الافرنج اتييبان أى المقابل للبنان و ذلك بقرب قرية زبدانة يبعد نحو 23 ميلا عن دمشق و يرتفع عنها بألف و مائة و تسع و أربعين قدما و يجرى بالقرب من آبل القديمة المسماة الآن بسوق وادى بردي و يصب فيه ماء عين الفيجى ثم يخرج من المدينة بأقدارها الى السهل و لا يزال جاريا الى أن ينتهى فى البحيرة القبلية* و أبائه أيضا مدينة على ساحل بحر الاسود شرقي مدينة أينه بولي في لواء سينوب من ولايه قسطمونى
بلدة بايطاليا اشتهرت بوجود ينبوع ماء حار نافع جدا لداء الملوك درجه حرارته نحو 185 من ميزان فهرنهيت عدد سكانها تقريبا 900، 2 نفس
و ميم مكسورة و ياء و راء ساكنان ثم ياء مثناة مفتوحة بعدها ألف* مدينة فى جزيرة سانتورين موقعها في طرف مرتفع في الجهة الشمالية الغربية من الجزيرة و كثير من بيوتها منحوتة فى الصخر بعضها فوق بعض الى 15 أو 20 طبقة و أوطاها أربعمائة قدم فوق سطح البحر و يدخل اليها بلوالب منحوتة فى الصخر من أسفلها الى أعلاها و منظرها من البحر غريب جدا لأن مواقع بيوتها ارفع من صوارى المراكب و بعضها أماكن تحتها انخفاض مخيف و سطحها الصخر و لو لا المداخن الكثيرة الخارجة منه و الدخان المنبعث منها لم يعرف أن تحته منازل بشر
ذكرها فى الاصل و ذكر نحوه البستانى في الدائرة و قال ثم انتهي اليها ابن الاحمر بعساكره فطمس معالمها و اكتسح أموالها .. و ينسب اليها أبو العباس أحمد بن البنىّ الأبّدى موقعها على بعد 40 كيلومتر من جيان الى جهة شرق الشمال الشرقى عدد سكانها 000، 14 نسمة أخذها الاسبانيول من يد العرب سنة 632 هجريه
بضم الهمزة و شد الباء الموحدة مكسورة و سكون اللام آخرها نون* مدينة في سيليزيا من ولايات بروسيا موقعها على الضفة اليمنى من نهر أودر على مسافة 45 كيلومترا من برسلو الي جهة الجنوب الشرقى و 42 كيلومترا من برلين الى الجنوب الشرقى أيضا سكانها 879، 11 نفسا فيها محل للالعاب الرياضية و مدارس للتعليم تجارتها واسعة فى المواش و المعادن
أى تحت الصخر بهمزة مضمومة و باء مشددة و ياء مثناة مضمومة بعدها واو ساكنة ثم كاف مضمومة و واو ساكنة و تاء مفتوحة بعدها ألف* مدينة مستقلة فى أواسط أفريقيا فى مقاطعة أغبا من بلاد يوروبا سكانها نحو 150 ألف نفس و سكان ملحقاتها خمسون ألف نفس و هي مبنية على صحور سماقية مرتفعة 197 قدما عن سطح البحر و حولها سور تراب علوه ستة أقدام و محيطه 20 ميلا و ضمنه أراض زراعية كثيرة و سبب تسميتها بذلك الاسم وجود صخر منبسط طوله 600 قدم في قمة جبل مشرف على جوانبها و أكثر شوارعها ضيقة معوجة قذرة و أكثر بيوتها مبية من لبن و مسقوفة بأوراق الاشجار و هي على شكل دائرة ملتقة مؤلفة من 10
الى 20 مخدعا و فيها صناعات كثيرة لكنها غير متقنة و فيها أسواق منظمة يكثر فيها البيع و الشراء الا أن النساء تقوم باكثر أشغالها و كانت نقودهم من صدف مخصوص ثم حولوها الى النقود النحاسية و من أهم محصولاتها السمن و زيت النخل و شجر القطن و سنة 1277 هجرية صدر منه الى انكلترا مليونان و ثلاثمائة ألف ليبرا و لكن الحروب المحلية و كسل الاهالي قلل المحصول الى أن صار الصادر أربعمائة ألف ليبرا فقط
بكسر الهمزة و تشديد الباء الموحدة و سكون الكاف و كسر الراء و النون بينهما ياء ساكنة آخرها ياء كلمة يونانية معناها ينبوع الفرس و هو* ينبوع فى بيوتيا فى جمل إيليكون و هو من الاماكن التى كانت مخصوصة بمعبودات الموسيقي عند القدماء و من المقرر فى أذهانهم ان ذلك الينبوع يهب القريحة الشعرية و ان الحصان بغاسوس ذو الاجنحة رفس الصخر الصادر منه الينبوع فانفجرت تلك المياه
بهمزة مفتوحة و باء موحدة ساكنة بعدها تاء مبسوطة و لفظها الصحيح أت* مدينة فرنساوية من ولاية فوكلوز تبعد 55 كيلومترا الى الجهة الشرقية من أفينون عدد سكانها نحو 5800 نفسا فيها مجلس ابتدائى و مدرسة عالية و معامل للقطن و الصوف و الشمع و الحرير و أكثر تجارة أهاليها اللوز
بفتح الهمزة و سكون الباء و فتح الجيم و الغين آخرها تاء مربوطة* قرية في قضاءا كين من لواء معمورة العزيز فى ولاية ديار بكر ذات جنات أنيقة تشرب من نهر ايريك الذى يصب فى الفراة
بفتح أوله و ثالثه و سكون ثانيه* قرية من قرى ناحية السرو من قضاء عجلون في لواء البلقاء من ولاية سورية على مسافة 3 ساعات من عجلون
بفتح أوله و اسكان ثانيه بعده دال مهملة مفتوحة و غين معجمة .. قال أبو بكر أحسبه موضعا قاله البكرى
بفتح أوله و سكون ثانيه .. قال المسعودى فى مروج الذهب بين بحرى مركيد و لا وري* جزائر كثيرة منها جزائر ابرامان فيها أناس سود عجيبوا الصورة و المنظر قدم الواحد أكبر من الذراع لا مراكب لهم فاذا دفع الغريق اليهم أكلوه
بفتح أوله و سكون ثانيه* قصبة مقاطعة تسمي باسمها و هي أهم ثغور الفلاخ على فرع نهر الطونا ذات تجارة مهمة لمحصولاتها و أهمها الشعير و القمح و الذرة و بزر الكتان و الجلود و الشحم و التبغ و خرج منها فى إحدى السنين المتأخرة من القمح ما ثمنه عشرة ملايين فرنك و قد لحقت بها اضرارات كثيرة بواسطة الحروب العثمانية و الروسية التى انتشبت في القرن الثامن عشر و فيه سلمت الى الروسيين و منذ عقدت معاهدة الصلح المنسوبة الى أدرنة ألحقت بالفلاخ و أصبحت ذات أزقة و شوارع جميلة و مدارس كثيرة و مدرسة اعدادية و دائرة صحية و مجلس عال و عدد سكانها حسب التعديلات الأخيرة 16 ألفا و أهاليها بعضهم من البلغاريين و بعضهم من الروم و هم الأكثر و الباقون من أمم مختلفة
بفتح أوله و سكون ثانيه و كسر ثالثه و فتح رابعه آخره تاء مربوطة* موضع نزل به أبو القاسم الكلبى الذى ولاه المعز العلوي على صقلية لما غزا الأرض الكبيرة ذكره أبو الفراء في تاريخه
بفتح الهمزة و كسر الباء و سكون الراء و كسر الدال أى أبردين القديمة* مدينة قديمة جدا من اسكوتلاندا يبعد موقعها ميلا واحدا عن أبردين الجديدة قريبا من مصب نهر دون فيها فوق نهر الدون برج جميل من بقايا أبنية القوطيين طوله فوق النهر 67 قدما و عدد أهاليها نحو ألفى نفس
يصرفون الخريف فيها و فيها جملة قصور و قلاع تستحق الذكر
أي الجديدة* هي قصبة في المقاطعة المذكورة تبعد عن لوندن 512 ميلا و هي مدينة كبيرة مهمة حسنة البناء و مركز مهم بين المدن التجارية في الممالك الانكليزية أكثر أبنيتها جميلة و أفخرها مبنى بالحجر السماقي و فيها نحو 500 بناية دينية لكل المذاهب و فيها مدرسة عالية و مرصد و معرض و مكتبة فاخرة و جمعية خيرية و محل لبناء المراكب و عدد أهلها 88 ألفا
بفتح أوله و ثالثه و إسكان ثانيه* واد قرب سجستان على فرسخين من مدينة هيصينه
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح ثالثه* نهر فى متصرفية طرابلس الشام مخرجه من المشتى الشمالي الغربى من الهرمل و مصبه في بحر الروم بين نهر البارد و الهيشة* و أبرش اسم جبل ببلاد الروم ذكره الواقدى و قال ان الروم يسمونه جبل بارده
ضبطه في الأصل بفتح الراء و هكذا ضبطه البستانى خطا و ضبطه البكري في معجمه بكسرها
بكسر الهمزة و اسكان الباء الموحدة و كسر الراء* مدينة فى بلاد التوبة فى افريقيا مبنية على شاطيء النيل الشرقي على مسافة 120 ميلا في جنوبي أصبهان فتحها السلطان سليم سنة 923 هجرية لما فتح مصر
أو أبرين ذكرها فى الأصل و اقتصر على فتح الهمزة و ذكرها البستاني و زاد الضم فيها أيضا .. و قال قال الخارزنجي رمل أبرين أو يبرين هو* بلد قيل فى بلاد العماليق .. و قال الفيروزابادى هو رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس (14- منجم أول)
من حجر اليمامة* و قرية قرب حلب و قد يقال في الرفع يبرون انتهي
بفتح أوله و كسر ثانيه و اسكان الزاى و ضم الميم* قرية من قرى جبل سمعان من لواء حلب
بكسر الهمزة و اسكان الباء الموحدة و فتح السين بعدها ألف ثم راء يعقبها ألف* جزيرة صغيرة فى الجهة الشمالية الغربية من خيو على مسافة 10 أميال منها بين 38 درجة و 30 دقيقة من العرض الشمالى و 22 درجة و 46 دقيقة من الطول الشرقي مساحتها 50 كيلومترا مربعا أهلها نحو 500 نفس أخذتها الدولة العلية فى 3 تموز (جولية) سنة 1824 ميلادية الموافقة سنة 1240 هجرية و لم تزل الى الآن بيدها و أكثر معيشة أهلها من صيد السمك
بضم الهمزة و اسكان الباء الموحدة و فتح السين بعدها ألف ثم لام* قصبة ولاية سغيالاند على شاطيء فيريزا فى سهل واسع مترفع 300 قدم عن سطح البحر ذات أسواق عريضة منتظمة و فيها مدرسة عالية تحتوى على 1500 تلميذ و مكتبة حاوية نحو 10000 مجلد و مرصد فلكى و جمعية معارف و قد طبعت كتبا كثيرة جميلة و فيها معادن كثيرة و أكثرها معدن الحديد و فيها تذكارات جميلة و عدد سكانها مع الولاية 100000 نسمة
بكسر الهمزة و اسكان الباء و ضم السين بعدها واو ساكنة آخرها ميم* مدينة تجارية من مقاطعة سرّى من انكلترا تبعد عن لوندرا 13 ميلا الى الجهة الجنوبية الغربية عند الخط الحديدى الجاري الآن بين لوندرا و كرويدون فيها مياه معدنية كثيرة أكثرها المياه المتضمنة لملح كبريتات المغنيسيا (الملح الانكليزى) يوجد فيها بكثرة و يتزهر على سطح الارض عدد سكانها نحو 276، 6 نفسا و يقام فيها سباق الخيل بحضور 100000 نفس من جميع الأجناس و الرتب و فيها بناء عظيم للمتفرجين يسع نحو 500، 7 نسمة
بفتح الهمزة و اسكان الباء الموحدة و كسر الشين و سكون الياء و ضم الراء ثم واو ساكنة بعدها نون* شبه جزيرة فى أملاك روسيا ممتد في بحر قزبين
بين 40 درجة و 32 دقيقة من العرض الشمالي و 50 درجة و 12 دقيقة من الطول الشرقي و أراضي تلك الجزيرة مغمورة بنباتات ذابلة و فيها عيون النفط الشهيرة التي هي كنز لا يفنى و أشهرها العيون التى فى بلغان فمنها يخرج من النفط نحو 500 رطل كل يوم و على القرب منها يمتد خلاء واسع مقدار فرسخ مربع يسمى خلاء النار يخرج منه دائما نوع من بخار يسمى غازا و هو قابل للاحتراق و فيه أيضا عدة هياكل صغيرة للمجوس و فى أحد هذه الهياكل بقرب محراب يذبح فيه القربان أنبوية على شكل الخيزرانة مجوفة من فمها يخرج لهيب أزرق أخلص من سائر الأرواح الحارة و اذا حفر في تلك الأرض مقدار كيلومترين يخرج غاز اذا أشعل لا يمكن اطفاؤه إلّا بملئ الحفرة ترابا و يأتى عدد عظيم من أهالى أقصى الهند من عبدة النار يسكنون فى أكواخ حقيرة حول تلك النيران و يستضيؤن بها و يطبخون عليها و يوجد أيضا فى تلك الأرض عينا ماء حار يغلي كالنفط الاستحمام به كثير النفع فى تقوية البدن
بفتح الهمزة و سكون الباء و فتح الطاء آخره عين* قرية من اللجاه من لواء حوران من ولاية سورية تبعد 7 ساعات عن مركز لواء حوران
بفتح أوله و اسكان الباء الموحدة و فتح الفاء بعدها ألف ثم ياء* ناحية في ولاية ارضروم من قضاء شتاق من لواء وان تبعد 6 ساعات عن مركز اللواء عدد أهاليها نحو 4000 نفس و جميعهم مسلمون
بهمزة مفتوحة و باء موحدة مكسورة و كاف ساكنة بعدها سين مهملة* اسم يطلق على البلاد الواقعة غربى شاطيء البحر الأحمر بين بلاد الحبشة و مصر طولها 500 ميل و عرضها 100 ميل و هي كثيرة الجبال رديئة الهواء تكثر فيها الحيوانات البرية
بكسر أوله و اسكان ثانيه* منزل من منازل حجاج صنعاء و هو المنزل الرابع و العشرون في طريق مكة المشرفة واقعة في بلاد عسير
ذكر في الأصل انها بئر و اقتصر البستاني في الدائرة على ذلك .. و ذكر البكري الوزيري فى معجم ما استعجم انه ببلاد بني يشكر .. و قال الفيروزابادى انه موضع
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح ثالثه* موضع واقع عند نهر مسمى بهذا الاسم بين 49 درجة و 20 دقيقة من العرض الشمالي و 83 درجة و 5 دقائق من الطول الشرقي ذو أبنية كان بناها قوبلى خان المنغولي نحو أواسط القرن الثاني عشر الهجري ثم فى ذاك القرن هجمت عليه الجنود الروسية و أخرجته .. و من تلك الأبنية هيكل لبوذه فيه كتابات على ألواح خشبية و أوراق سوداء و حيث لم يوجد فى تلك البلاد من يقدر على ترجمة تلك الكتابات أرسلها بطرس الكبير أمبراطور روسيا الي باريس فلجهلهم بتلك اللغة لم يقدروا إلا على تفسير قليل منها مع الغلط ثم فى هذا العصر ترجمت فوجدت كتبا دينية بوذية
بفتح الهمزة و اسكان الباء الموحدة و فتح اللام آخره حاء* قرية من قرى بعلبك واقعة على حضيض جبل لبنان شرقا عن يسار الذاهب من زحلة الى بعلبك تبعد عن زحلة نحو ساعة سكانها أربعمائة نفس من النصارى في 80 بيتا حدثت فيها معركة في سنة 1204 هجرية بين عساكر الأمير قاسم الحرفوش مع نجدة من رجال لبنان و بين عساكر ابن عمه الأمير جهجاه الحرفوش حاكم بعلبك فانكسر الأمير قاسم بمن معه و سلبت أموالهم و قبض على الأمير شديد اللمعي و رجع عسكر الأمير قاسم منهزما الى زحلة
بفتح الهمزة و ضم الباء الموحدة و اللام و اسكان السين و فتح التاء آخرها ياء و نون* بلاد واسعة في بلاد فارس تعرف بمملكة فيروز بن كبك فيها قلاع عجيبة و امم كثيرة بلغات مختلفة اختلف الناس في أنسابهم فمنهم من ألحقهم بولد يافث و البعض بالفرس الأقدمين قاله المسعودى
ذكر فى الأصل انهما جبلان ببطن نخلة ثم قال و ابنا طمار ثنيتان .. و قال البكرى الوزيرى بعد ضبط اللفظ و يقال ابنا طمار يفتح أوله و كسر الراء كسرة نباء و هما* جبلان معروفان أسودان بين ذات عرق و بين السّتار و ابنتا طمار ثنيتان هناك .. قال وزر العنبرى
حتى بدا الطوّ لهنّ الهاديإبنا طبرّ و ابنتا طمار
و يقال بنتا طمار هضبتان في جبل بدمشق انتهى فأفاد ان لفظ ابنا طمار مرادف للمترجم و ليس علما على الثنيتين و أما هما فيقال لهما ابنتا طمار بالتأنيث
و اسمها القديم أبو تيس* بلدة فى صعيد مصر فى مديرية أسيوط واقعة في الجهة الغربية من النيل على مسافة 350 كيلومترا من القاهرة الى الجنوب و 20 كيلومترا عن أسيوط بها كرسي أسقفية للقبط و بها نخل كثير و يخرج منها أفيون جيد
بضم الجيم الأول و فتح الثان بينهما راء ساكنة آخره ألف* بلدة فى مصر الوسطى من مديرية بني سويف تبعد 70 كيلومترا عن مدينة بني سويف فى الجهة الجنوبية الغربية جرت بالقرب منها معركة بين الفرنساويين و المماليك سنة 1214 هجرية
ذكر المحبي انها* قرية بمصر و نسب اليها أبا السعود الشعرانى و ربما كان أبو المواهب الشعرانى صاحب الطبقات منسوبا اليها أيضا
اسم لجملة محلات في أرض مصر منها* قرية في مصر الوسطي واقعة على الشاطيء الأيسر من النيل تبعد قليلا عن القاهرة الى الجهة الجنوبية الغربية منها و بالقرب منها آثار اهرام و مدافن شهيرة قديمة و تسمى بوصير .. و ينسب اليها الشيخ محمد البوصيري صاحب البردة
فيها نخيلات قليلة يزرعون تحتها البطيخ و أهلها مسوقة و هم أكثر سكانها و لا غيرة لرجالهم و نساؤهم فى غاية الجمال و هن أعظم شأنا من الرجال و لا ينسب أحد منهم الى أبيه بل الى خاله و لا يرث الرجل الا أبناء أبناء أخته و لنسائهم أصدقاء من الرجال الاجانب و لرجالهم كذلك و لا منكر مع انهم مسلمون مواظبون على الصلاة
بضم الميم بصيغة التصغير* سمك يقال له انه يظهر فى بحر الاسكندرية و البرلس و رشيد على صورة بنى آدم بجلود لزجة و أجسام متشاكلة
ذكرها فى الاصل و ذكر نحوه البستاني فى الدائرة و ذكرها البكرى أيضا و قال بعد الضبط* منزل بني سلامان من الازدبا لسراة .. قال ساعدة
فجاء كدرّ من حمير أبيدةيمجّ لعاع البقل فى كل مشرب
و نحن صبحنا حيّ اسماء غارةأبالت حبالى الحيّ من وقعها دما
و بالبقع من وادى أبيدة جاهرتأنيسا و قد أردين سادة خثعما
يعنى أنس بن مدرك الخثعمى انتهي
بفتح الهمزة* مدينة من بلجكا فى ولاية هينو على نهر دندر و السكة الحديدية المؤدية من تورناى الي بروسل واقعة بين 3 درجات و 46 دقيقة من الطول الشرقى و 50 درجة و 42 دقيقه من العرض الشمالى و عدد سكانها نحو 8260 نفسا ذات بناء جيد و بها برج قديم و مدرسة و منزل للغرباء و مأوى للايتام و كنيسة و فيها معامل كثيرة يصنع فيها المنسوجات الكتانية و الصوفية و القطنية و هي مركز تجارى مهم و كانت سابقا
حصينة ذات قلاع و أسوار عظيمة ثم هدمت تماما سنة 1246 هجرية
بفتح الهمزة و التاء المثناة فوق* ولاية في أقصى شمال شيلى مساحتها نحو 380000 ميل مربع و عدد سكانها 615، 81 نفسا و هي كثيرة المعادن و ربما كانت معادنها الفضية و النحاسية أغنى معادن العالم و قد بلغ مدخولها من حين اكتشافها الى حين صدور التعديل الأخير 100 مليون ريال
بفتح الهمزة و التاء المثناة* مدينة فى جزيرة كنارة بالقرب من لاجلماس اشتهرت بيوتها بغرابتها فانها محفورة في جوانب جبل سان انطوان و الاهالى يسكنونها و هى بذلك أشبه ببيوت السنونو و عددهم 2000 نسمه
بهمزة مكسورة و تاء مفتوحة بعدها ألف ثم ميم ساكنة آخرها باء* مدينة في مقاطعة سن إي واز فى فرنسا تبعد عن باريس 28 ميلا الى الجنوب الغربي موقعها فى واد مخصب على السكة الحديدية الممتدة بين باريس و أرليان سكانها نحو 228، 8 نفسا و هى كثيرة المنتزهات المظللة بالاشجار و هى مدينة قديمة لها ذكر فى تاريخ ملوك فرنسا
بهمزة مفتوحة و تاء مثناة مكسورة بعدها ياء و تاء ساكنتان ثم لام مفتوحة بعدها ألف و نون* بحيرة فى أمريكا الوسطى طولها نحو 20 ميلا و عرضها من 8 الى 10 أميال موقعها فى مقاطعة سولولا مركزها فى فم بركان عمقها لم يكن سبره بآلات طولها 800، 1 قدم و مع ان جملة نهيرات تصب فيها لا يعرف لها منفذ و على شاطئها الجنوبي مدينة لسكان أمريكا الأصليين مسماة باسمها أهاليها 2000 نفس
بفتح أوله و سكون ثانيه و بالحاء المهملة على وزن أفعل* موضع باليمن و هو الذى تنسب اليه الثياب الاتحمية قاله البكرى
بضم الهمزة و التاء المشددة و اسكان الميم و فتح الباء آخره ألف* مدينة في المكسيك تبعد 90 كيلومترا الى الشمال الشرقى من مدينة مكسيكو عدد سكانها 000، 5 نفس و من محصولاتها دودة القرمز
بضم الهمزة و التاء المثناة المشددة و اسكان الميم و فتح الواو آخرها ألف
بكسر الهمزة و التاء المشددة و اسكان النون و فتح الهاء آخرها ميم* بلدة من دوقية بادن الكبرى موقعها على بعد 25 كيلومترا عن فريبورغ الى الشمال و عدد سكانها 20700 نسمة بها معامل للكتان و المنسوجات .. و من الحوادث التي اشتهرت فيها القاء القبض بأمر نابوليون الاول على دوق انغيان و الحكم بقتله سنة 1804 ميلاديه
بفتح الهمزة و التاء المشددة بعدها ياء ساكنة و راء* بلدة ذات سور في رآسة أغراه من الهند موقعها الى جنوبي شمبول على مسافة 46 ميلا عن أغراه
بفتح الهمزة و كسر التاء المشددة و سكون الياء المثناة و كسر الشين آخرها ياء ساكنة* قصبة ناحية فى ولاية واز من فرنسا على مسافة 20 كيلومترا من كمبيانة الى الشمال الشرقى بها مياه معدنية مشهورة عدد أهاليها نحو 700 نفس
بفتح الهمزة و اسكان التاء و فتح الراء و ضم التاء آخره واو* نهر فى ولاية كولومبيا من أمريكا الجنوبية طوله 360 كيلومترا يخرج من جبال شوكو و يصب فى جون داريان فى بحر أنتيله يحيط به أراضي يقال إن بها كميات وافرة من الذهب و لهذا كثيرا ما يرى في مائه رمل ذهبي و يكثر على ضفته الشجر الذى يستخرج منه ضرب من الصمغ المعروف بالهندى و يصطنع من لحائه ضروب من الامتعة و الملابس
بضم الهمزة و سكون التاء و فتح الراء بعدها ألف و نون ساكنة آخرها تاء* قصبة فى ايطاليا موقعها على بوغاز باسمها على مسافة 23 ميلا من مدينة لنتش الى الجنوب الشرقي منها سكانها نحو ألفى نفس فيها بعض آثار رومانية و أحصن و أسوار خربة تجارة أهلها بالزيت فتحها السلطان محمد الثاني و قتل كثيرين من أهاليها سنة 885 هجريه
بفتح الهمزة و اسكان التاء و فتح الراء و اسكان الخاء* قصبة ولاية باسمها فى هولاندا واقعة على الرين القديم بين 52 درجة و 7 دقائق من العرض الشمالى (15- منجم أول)
و 5 درجات و 6 دقائق من الطول الشرقى على بعد 20 ميلا من امستردام الى الجنوب الشرقى .. و هي على مرتفع عظيم من الارض بيضاوية الشكل و محيطها نحو 3 أميال عدد سكانها 275، 64 و فيها عدة مدارس و كنائس و مكاتب و معامل و هي ذات تجارة مهمة و فيها عقدت معاهدة أترخت سنة 1713 ميلاديه و هي معاهدة الصلح بين افرنسا و اسبانيا و انكلترا و هولاندا بعد الحرب التى ثارت في اسبانيا من جري النزاع على تخت الملك فيها
بفتح الهمزة و اسكان التاء و فتح الراء و سكون الهاء بعدها ياء مضمومة و واو ساكنة آخرها لام* قصبة ناحية باسمها من نواحي قضاء أورخانيا التابع لواء صوفية على نهر مالى إسفر الى الشمال الشرقى من مدينة صوفيا .. و هي كثيرة الغنم قيل يخرج منها فى كل سنة نحو مائة ألف جلد من جلودها
بفتح الهمزة و اسكان التاء و كسر الراء آخرها ياء* مدينة فى ولاية أبروستو الخارجية الاولى من نابولي موقعها على جبل مستوعر على بعد 4 أميال عن بحر ادريا سكانها 6600 نفس و فيها كنيسة كبيرة و كانت قديما مركز دوقية و قد بنيت في مكان ادريا القديمة التى كانت مستعمرة رومانية و قد أعاد بنائها في القرن الثانى للميلاد الامبراطور ادريانوس الذى كانت عائلته مقيمة فيها و لا تزال ترى هناك آثار المدينة القديمة
ذكرها في الاصل .. و قال المقريزى هذه المدينة بناها أتريب بن قبطيم ابن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام .. قال ابن وصيف شاه و كان أتريب قد انتقل الى حيزه بعد موت أبيه قبطيم و هي المدينة التى كان أبوه بناها له و كان طولها 12 ميلا و لها اثنا عشر بابا و جعل في شارعها الاعظم ثلاث قباب عالية على أعمدة بعضها فوق بعض منها قبة في وسط المدينة و قبتان فى طرفيها و جعل على كل قبة مرقبا كبيرا و فى كل ناحية منها ملعبا و مجالس و منتزهات تشرق و شق في غربيها نهرا و عقد عليه قناطر و جعل من فوقها مجالس متصلة و حولها المنازل تدور بالخليج متصلة بالقناطر على رياض مزروعة من خلفها الجنان و البساتين و على كل باب من الابواب أعجوبة من تماثيل و أصنام متحركة و أصنام تمنع من يؤذى و جعل فى داخل كل باب صورة شيطانين من صفر فاذا
قصدها أحد من أهل الخير قهقه الشيطان الذي عن يمنة الباب و ان كان من أهل الشر بكى الشيطان الذى عن يسرة الباب و جعل في كل منتزه منها من الوحوش الاليفة و الطيور المغردة كل مستحسن و فوق قباب المدينة صورا تصفر اذا هبت الرياح و نصب مرآة ترى البلاد البعيدة و بني حذائها فى الشرق مدينة و جعل فيها ملاعب و أصناما بارزة فى صور مختلفة و في وسطها بركة اذا مر بها الطير سقط عليها فلا يبرح حتى يؤخذ و جعل لها حصنا باثني عشر بابا على كل باب تمثال يعمل أعجوبة و عمل حواليها جنانا و جعل بالقرب منها فى ناحية الشرق مجلسا منقوشا علي ثمانية أساطين و فوقه قبة عليها طائر منشور الجناحين يصفر في كل يوم ثلاث مرات بكرة و نصف النهار و عند غروب الشمس و أقام فيها أصناما و عجائب كثيرة و بنى مدنا كثيرة و أقام فيها رجلا يقال له برسان يعمل الكيمياء و ضرب فيها دنانير فى كل دينار سبعة مثاقيل عليها صورته و عمل له ناووس في جبل حفر له تحته سرب بطّن بالزجاج و المرمر و جعل على سرير من ذهب مرصع و حملت اليه ذخائره و جعلوا على بابه صورة تنين لا يدنو منه أحد الا أهلكه و سووا عليه الرمال و زبروا عليه اسمه و تاريخ وقته
بكسر الهمزة و اسكان التاء المثناة و كسر الراء و اسكان الياء و فتح التاء بعدها ألف* قرية من مقاطعة السين السفلي من فرنسا على شاطئ المانش تبعد 23 كيلومترا عن الهافر الي الشمال الشرقى .. سكانها 1600 نفس يكثر فيها صيد السمك و أرضها منخفضة تعلوها مياه البحر عند المد و ربما نشأ عن ذلك إضرار بها و أهلها و على ساحلها صخور مخروطة حادة متثقبة
بضم أوله و اسكان ثانيه و كسر ثالثه بعدها ياء ساكنة و راء مفتوحة آخره ألف* مدينة في ولاية اشبيلية من اسبانيا على مسافة 16 ميلا عن الولاية المذكورة الى الجنوب الشرقى .. سكانها 712، 12 نفسا أكثرهم أكّارون و فيها حصن خرب من حصون العرب و هي مركز عسكري مهم و شوارعها واسعة نظيفة بها جملة كنائس و منازل للجنود و معامل و فى جوارها ينابيع يستخرج منها الملح و أراضيها خصبة يكسر فيها شجر الزيتون و الكرم و الفواكه
بضم الهمزة و اسكان التاء و كسر الراء بعدها ياء ساكنة و كاف مضمومة ثم واو ساكنة و لام مكسورة آخرها ياء* قرية فى ولاية أمبريا من ايطاليا المتوسطة واقعة على تل بقرب نهر تيبر على بعد 25 ميلا عن سبوليو الى جنوب الجنوب الغربى .. و هي المدينة الاولى من مدن أمبريا التى خضعت اختيارا لرومية .. سكانها نحو 800 نفس و سنة 1213 هجريه حدث فى جوارها موقعة بين جيوش الفرنساويين و جيوش نابولي و كانت الدائرة على جيوش الثاني
بكسر الهمزة و اسكان التاء المثناة فوق و كسر الزاى بعدها ياء ساكنة و هاء مضمومة آخرها واو* مدينة فى دوقية هلستين من الدانمرك واقعة على نهر ستور و هي مؤلفة من بلدتين قديمة و حديثة يصل بينهما جسر مستطيل .. سكانها 6 آلاف نفس بها مدرسة لبنات الاشراف و عدة كنائس و معامل للتبنغ و السكر و تجارتها مهمة تسير منها البواخر الى همبورغ
بفتح الهمزة و كسر التاء و فتح السين المشددة آخرها ألف* مدينة فى دائرة ابروستوا الخارجية من نابولى على بعد 12 ميلا عن فاستو داموني الى غرب الجنوب الغربى بها عدة كنائس و مستشفى .. أهلها 526، 6 نفسا و هي وطن كردون الشاعر الدومينيكاني المشهور
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح الشين المشالة آخره ألف* جزيرة في الاوقيانوس الباسيفيكي .. موقعها بين نحو 53 درجة من العرض الشمالى و 175 درجة من الطول الغربي و عرضها نحو 10 أميال و طولها نحو 70 ميلا و في جهتها الشرقية بركان يقذف دائما مواد كبريتية و فى أسفله نبع ماء حار
بفتح أوله و اسكان ثانيه بعده لام مفتوحة و نون ساكنة و تاء مفتوحة آخره ألف* مدينة فى دوقية فلتون من ولاية جورجيا الامريكانية و هي أكبر مدن الولاية و أهما بعد سافنة .. موقعها بعيد عن ماكون 101 من الاميال الى الشمال الغربي منها .. سكانها 789، 21 نفسا منها 929، 9 من السود و هى ملتقى عدة من السكك الحديدية و مركزها يعلو عن سطح البحر 100، 1 قدم و فيها أبنية جميلة و عدة معامل
و مدارس و بنوكة و أماكن خيرية
كلمة فرنساوية علم على قسم من أقسام الاوقيانوس الخمسة و هى* هذا و الأوقيانوس الباسيفيكى و الاوقيانوس الهندى و الأوقيانوس المنجمد الشمالى و الاوقيانوس المنجمد الجنوبى سمي بالاتلنتيك نسبة أفرنجية الى جبل على سواحله و كان فى الاصل اسما للقسم الذى يجاوره ثم أطلق عليه كله أو نسبة الى اتلنتيس احدى جزائره و قد يقال له أيضا اتلنتيكي نسبة عربية الى منسوب أفرنجى و كان اسمه عند العرب بحر الظلمات لاعتقادهم أنه لا ضوء فيه
موقعه و وصفه الجغرافي .. هو واقع بين اوربا و افريقية و هما الى شرقيه و امريكا و هى الى غربيه فهو متجه من الشمال الى الجنوب بين سواحل اوربا و افريقا من جهة الشرق و سواحل امريكا من جهة الغرب و متصل من الشمال و الجنوب بكل من المحيطين المنجمدين القطبيين و يقال ان معظم عرضه من الشرق الى الغرب 5000 ميل و أقل عرضه بين شمالى أروبا و شمالى أمريكا 900 ميل و طوله من الشمال الى الجنوب نحو 9000 ميل فهو أشبه بترعة عريضة غير منتظمة ممتدة شمالا و جنوبا و بالنظر لرسمه الجغرافى يظهر أن عرضة من السواحل الغربية الى الشرقية متساو فيها تقريبا فان الجهات البارزة من أحدهما يقابلها فى الاخرى جهات من المحيط داخلة فى الارض فاذا نظرنا للرأس الاخضر بافريقيا نجد أنه يقابله خليج مكسيكا بامريكا و هكذا .. و جزائره قليلة بالنسبة الي جزائر الباسيفيك لانها لا تزيد عن اثني عشر جزيرة مجتمعة و أشهر جزائره ايزلانده و الجزائر البريطانية و جزيرة الارض الجديدة و جزائر بحر انتيلة و جزائر آسوره و ماديره و الخالدات و الصعود و سنت هيلانة و ليس فيه من الجزائر المرجانية سوى جزيرتين و هما برمودا و بهاما و معلوم ان أكثر تلك الجزائر ناشئ عن البراكين
عمقه .. كانت الآلة المستعملة فى قياس العمق هو الميزان القديم و هو مكون من خيط في طرفه رصاصة و هو كاف فى قياس الاعماق القليلة اما في الكثيرة فلا يعول عليه لانه لا يشعر فيه بمس الرصاصة للقعر خصوصا اذا استمر الخيط منحدرا بثقل نفسه أو دفعه الماء فمال به عن خط استقامته فانه يوهم انه دائم الانحدار على استقامة الى القعر مع
انه يكون قد أخذ طريق انحراف الى جهة أخرى مطاوعة لدفع الماء له و عليه توقف الحكم بتحقيق القياس على خروج شئ من مواد القعر دلالة على وصوله اليه فاخترعت لذلك آلة مؤلفة من كرة مدفع فارغة مربوطة بحبل ينحل بنفسه عند زوال الثقل بوصول الكرة الي القعر و قضيب من حديد يجعل فى ثقب الكرة المذكورة له هنة تحمل شيئا من مواد القعر و تصعد به وحدها الي سطح الماء تاركة الكرة فى القعر ثم اخترعت آلة بخارية لذلك و عليه توفرت مشقة رفع شئ ثقيل من عمق شاسع لكن المعول عليه الآن غالبا الآلة المكونة من حبل متين في طرفه شئ ثقيل .. ثم بدوام الاجتهادات المصروفة فى سبر عمق الاتلنتيك خصوصا فى الازمان الاخيرة عرف مقداره و ان كانت المعرفة غير تامة و هى فى الاتلنتيك الشمالي أكثر من بقية أقسامه ثم عند الشروع في مد الاسلاك البرقية تحت الماء فى الاقيانوس كثر الاعتناء بقياس الاماكن العميقة و قيست أماكن كثيرة فى جهات مختلفة و من مطالعة خارطة السبر ظهر انه ليست غالبا زيادة نسبة العمق مترتبة على نسبة الابتعاد عن الشاطئ لان القعر حول القارات مكوّن من سطح مائل تدريجا الى وصوله الي عمق معين ثم يميل دفعة واحدة تقريبا الي انتهائه بقرار عميق ثم الاعماق الكبيرة توجد على وجه العموم في البحار الكبيرة لا في الصغيرة و في الجهة التى بين المدارين لا جهة القطبين و بالقرب من السواحل الصخرية المرتفعة و الاراضى العالية لا فى الاقاليم المنخفضة .. و بالسبر الجديد ظهر أن أعظم عمق فى الاتلنتيك 77000 مترا و قيل انه فى سواحل امريكا الجنوبية بلغ 8000 قامة و هو جائز و ان استبعد و مما ظهر من تلك القياسات ان فى قاعه واديين يفصل بينهما سلسلة من التلال ممتدة من جزائر ازوره الى ايسلاندة و ارتفاع الماء فوق تلك السلسلة هو دائما أقل من ألفى قامة و يكون غالبا ألف و خمسمائة قامة .. و مما عرف أيضا انه خال من سلاسل جبال كالسلاسل البرية و ليس فيها أودية عميقة و لا صخور جرداء و لا يختلف سطح قعره كثيرا كالاختلاف بالبر
تركيب قعره .. لاجل اختبار المواد الراسبة فى قعر البحر كانوا يلصقون تجويفا باسفل رصاصة السبر مملوءا شحما و يلقونها فى الماء فاذا بلغت القعر النصق بها بعض الرواسب
البحرية كالاجزاء الصدفية و الرملية و نحو ذلك و يعرف من مقاديرها و حجمها مركز السفينة ثم اخترعت فى فرنسا آلة أخرى و هي قضيب من حديد ذو رأس حاد يارز من أسفل رصاصة السبر فيه ثقوب تخرج بعض المواد القعرية كالوحلية و الرمليه .. ثم اخترع الاميريكانيون آلة أخرى تسمى بكاس ستلواجن و هى كأس من حديد مخروطية الشكل تعلق بزنبرك قضيب بارز من أسفل رصاصة السبر يغطي فمها ببلبوس ذي مخلع فاذا ضربت الرصاصة القعر غرقت الكأس في المواد و اغترفت منها ملأها و عند صعود الآلة يبقى البلبوس مطبقا بقوة كبس الماء فيمتنع خروج شئ من المواد .. ثم اخترع الانكليز آلة أخرى تسمى بولدوغ و هي آلة ذات طبقتين مجوفتين تنطبق إحداهما على الاخرى فتصعد الآلة بكمية من المواد ثم بالسبر بهذه الوسائط عرفت الطبقات القعرية للبحر و ظهر انها مركبة من جملة مواد كالرمل السليكى و الرواسب الجيرية و الغضارية و المرجانية و الحلزونية و بقايا نباتات بحرية و حيوانية و غير ذلك
تيّاراته .. التيار هو جريان المياه البحرية من جهة الى جهة أخرى و التيار الاتلنتيكى هو عبارة عن تيارين دوارين أحدهما فى الاتلنتيك الشمالى يدور من اليسار الى اليمين و ثانيهما فى الجنوبى منه يدور من اليمين الى الشمال و مصدر كليهما التيار الاستوائى و هو على قسمين متوازيين شمالي و جنوبى منفصلين بتيار راجع يقال له تيار غينا فالتيار الجنوبي الاستوائي الذى يخرج من شاطئ أفريقية و يصل الى شاطئ أمريكا الجنوبى عند رأس سانروك ينقسم الى فرعين فالجنوبي منهما يسير عند شاطئ برازيل و يسمي بالتيار البرازيلى و ينقسم عند خط الجدى الى قسمين أصغرهما مع الشاطئ الا أنه يأخذ في الضيق التدريجى و الضعف الى أن يصل الى طرف أمريكا الجنوبية تقريبا و أكبرهما و أوسعهما يسير الى جهة الجنوب الشرقى نحو رأس الرجا الصالح و يسمي بالتيار الجنوبي الموصل و على بعد قليل من غربي ذلك الرأس يميل التيار نحو الشمال و يسير مع شاطئ أفريقية و يسمى بتيار الاتلنتيك الجنوبى متجها الى خط الاستواء حيث تكمل دورته و هذا التيار يرافقه فى طريقه الشمالي و بينه و بين الشاطيء فرع من التيار المنجمد الجنوبي الذى تمكن معرفة مياهه على مسافة بعيدة بواسطة
برودتها و أما الفرع الشمالى من التيار الجنوبى الاستوائى فيجري مع شطوط أمريكا الجنوبية من رأس سانروك الى جزائر أنتيلة حيث يدخل في بحر كريبى هو و التيار الاستوائي الشمالي الذى هو أكبر منه و على هذا المنوال يحمل قسم من مياه الاتلنتيك الجنوبى الى الاتلنتيك الشمالى و بعد دخول التيار فى بحر كريبى يدفع في مضايق يوكاتان الى خليج مكسيكو ثم يرجع معظم الماء الى الجهة الشرقية سائرا على شاطئ كوبا الشمالى حال كون فرع أصغر و غير معروف تماما يسير فيما قيل محاذيا لشواطيء الخليج الجنوبية و الشمالية الى أن يلتقى ثانية بالاول و بعد أن يجتاز التيار طرف فلوريدا الجنوبي يسمي تيار الخليج و يمشى شمالا فى مضايق بمينى بين فلوريدا و شطوط بهاما الى الاوقيانوس الاتلنتيكى و حينئذ يصير محاذيا لشطوط الولايات المتحدة على بعد يختلف قليلا الى أن يصل الي عرض خليج أوجون شيسابيكى و هناك يميل شرقا و في الجانب الجنوبى من شواطئ نيوفندلاندة يدفعه الى داخل تيار قطبي و يقال انه لا يعود حينئذ تيارا مستعملا بل يختلط بغيره و الاقرب ان قسما من مياهه لا يزال آخذا في مسيره شرقا داخل الاوقيانوس مائلا جنوبا بين جزائر ازوره و شاطيء البرتوغال ثم يرجع سائرا على شاطئ أفريقية الى التيار الاستوائي و هكذا يتمم دورته و ان فرعا صغيرا منه يدخل البحر المتوسط من بوغاز جبل طارق .. و يوجد فرع آخر صغير ينفصل عن الاصل عند رأس فينستر و يجرى حول خليج بسكى الي جهة الشمال الي أن يتلاشى على شاطيء ايرلانده و يسمي هذا الفرع بتيار رنّل نسبة الي مكتشفه. و من الجهة الواقعة الي شرقى شطوط نيوفندلاندة تأخذ مياه تيار الخليج أو معظم مياه الاوقيانوس فى أن تجرى شمالا نحو شطوط أوروبا الشمالية التى تحمل اليها حرارتها مارة بالرأس الشمالي و بالغة الى نوفاز ميلا تقريبا و بعد أن تنحدر بالتيار القطبى يجرى فرع منها شمالا قاطعا شاطيء سبتسبرغن و آخر حول الغرب الى شاطيء ايسلاندة الشمالى و آخر على شاطيء غرينالاندة الغربى الي مضيق دافيس و فى بعض فصول السنة يحمل تيار قطبي مقدارا عظيما من الثلج و ينحدر به على ساحل مضيق دافيس الغربى و يجتاز بعضه تحت تيار الخليج و بعضه بين ذلك التيار و شاطئ الوالايات المتحدة الامريكانية
أسباب التيارات .. اختلفت آراؤهم في ذلك فقال بعضهم انها من قبل حركة الارض و وجّه ذلك بانه حيث كان التصاق الماء بالارض غير شديد و لذلك لا يمكنه لحوقها فى سرعة حركتها الى جهة الشرق فيتأخر عنها و يتجه اتجاها عكسيا أى من الشرق الى الغرب .. و قال آخر انها من قبل فعل الحرارة و التبخر و وجّهه بانه يتكون بالتبخر تجويف أو واد فى الاوقيانوس فى خطي السرطان و الجدى ينشأ عنه اندفاع دائم للمياه القطبية لتملأ ذلك التجويف .. و وجّه آخر بان المياه الحارة الخفيفة بالطبع التى توجد فى جهات خط الاستواء تتجه نحو القطبين على هيئة تيارات حارة فى وسط البحار و كلما قربت منهما تبرد درجة حرارتها و حفظا للتعادل الطبيعي تتجه أيضا مياه القطبين الباردة الثقيلة بالطبع على هيئة تيارات باردة فى وسط البحار الى جهة خط الاستواء مكونة لتيارات مضادة و كلما قربت منه تبرد تدريجا .. و قال غيره انها من قبل فعل الرياح المسماة بالتجارية و هي التى تهب نصف السنة في جهة واحدة و النصف الآخر فى جهة أخرى .. و قال آخر ان التيارات نوعان تيار ريحى و هو الذى ينشأ عن الرياح الدائمة التى تهب على وجه الماء و تحرك طبقته العليا و تيار نهرى و هو الذى ينشأ عن اعتراض مانع يمنع التيار الريحى فيتسبب عن ذلك ارتفاع سطح الماء المجتمع و اذ يحاول الماء الرجوع الى مركزه ينشأ عن ذلك جرى أعمق و أسرع و مثال الاول التيار الاستوائي و مثال الثانى التيار الخليجى .. و قال بعض المتأخرين ان السبب هو اختلاف كثافة ماء البحر في قسمى الاوقيانوس الشمالى و الجنوبى .. و قال آخر منهم ان السبب مركب من أربعة أشياء أولها ان لدوران الاوقيانوس حركتين عظيمتين احداهما تابعة لخط الاستواء و الاخرى لخط نصف النهار أو الهاجرة و هما قائمتان الواحدة على الاخرى ثانيها ان الحركة الاستوائية ناشئة عن حركة الماء باعتبار دوران الارض و الحركة الهاجرية ناشئة عن تفاوت درجات الحرارة فى الاماكن القطبية و الدرجات الاستوائية ثالثها ان للدوران الهاجرى و الاستوائى حركتين متعاكستين تعوض احداهما عن الاخري و يكون جزء من الواحدة فوق جزء من الاخرى فى الدورة الهاجرية و ذلك ناشئ عن تفاوت درجة الكثافة بينهما رابعها ان عدم مساوات قسمة القارات يمنع انتظام (16- منجم أول)
حركات الدورة القطبية و هو مع عدم انتظام القعر و تأثير الرياح يحدث تيارات ثانوية تحدث خللا في الحركة العامة و المذهب الاخير هو مجموع هذه الاسباب لكن مع التوقيع بحسب اختلاف الجهات و النقط
بفتح الهمزة و كسر التاء المثناة و اللام و اسكان النون و كسر الجيم آخرها نون* بلدة فى دوقيا بادن الكبرى واقعة على نهر الب بالطريق الحديدية تبعد 7 كيلو مترات عن كرلسرو و أهلها 4250 نفسا فيها معامل للقطن و البارود و الورق و عندها انتصر الفرنساويون على الجنود النمساوية فى سنة 1211 هجرية
بفتح الهمزة و التاء و الميم آخره تاء مربوطة* واد من أودية البقيع الذى حماه رسول اللّه صلي اللّه عليه و سلم و هي أتمة ابن الزبير و هي بساط طويلة واسعة تنبت عصما للمال و هناك بئر تنسب الي ابن الزبير و كان الاشعث المدني ينزل الأتمة و يلزمها فاستمشى ماشية كثيرة و أفاد مالا جزيلا قاله البكري فى معجم ما استعجم
بفتح أوله و اسكان ثانيه* جبل ناري فى جزيرة صقلية يرتفع من شاطئ الجزيرة الشرقي و هو متوسط بين طرفها الشمالى و طرفها الجنوبى بين 37 درجة و 43 دقيقة و 21 ثانية من العرض الشمالي و 15 درجة من الطول الشرقى محيط أسفله 18 كيلومترا و معدل ارتفاعه 3250 قدما و حول أصل هذا الجبل اقليم مخصب بهج المنظر يسمى بريجوني كولثا أى الاقليم المحروث يبلغ عرضه تقريبا 11 ميلا و فوقه الاقليم المعروف بريجيونى سلفوسا أى الاقليم الكثير الاشجار و هذه البقعة معمورة بكثير من المدن و القرى و التربة المختلطة بمواد بركانية جيدة تنبت الزيتون و الكرم و الحبوب و الفواكه و الاعشاب العطرية و جودة هواء ذلك الاقليم و تربته راجحة عند أهالي ذلك الاقليم على مخاوف الثورانات البركانية فلا ينزعجون منها أصلا و يوجد في الاقليم المذكور غابات فيها كثير من أشجار الفلين و الكستنا و فى الجهة العليا منه يؤخذ كثير من أشجار الصنوبر و الزيتون و السنديان و الحور و الزعرور و أعظم هذه الاشجار شجر الكستنا قيل ان الشجرة منه كانها مجموع سبعة أشجار و لذلك تدعي عندهم بشجرة الفرس لانها تظل مائة فرس و يوجد فى أعلى الجبل المذكور جبل مكون من حجارة
و رماد ارتفاعه نحو 100 خ 1 قدم و فى ذلك الجبل فوهة بركان قطرها نحو نصف ميل و عمقها الى 800 قدم ينبعث منها دائما دخان و يسمع منها دمدمة و فى أطراف الجبل المذكور جملة فوهات بركانية و أول هيجان حدث في هذا الجبل هو هيجان سنة 475 قبل الميلاد و جملة الهياجانات التى حدثت فى براكين هذا الجبل من ذلك التاريخ الى الآن نحو 95 هيجانا على ما قيل و من الهيجانات الذي تذكر هيجان سنة 1080 هجريه فانه قرب حصوله تزلزلت الارض و لمعت البروق و سمع هزيم الرعود الي جهات بعيدة و تكللت قمة أتنا بلهيب نار كثيف و بعد مضى احدي عشر يوما أخذت المواد البركانية تتصاعد فى الجو و الاعمدة الرماعية تنصب فوق تلك الفوهة التى كان يسمع منها دوي مستمر و بقيت المواد تقذف مدة شهرين و كان قذفها واصلا الي البحر حتى شغلت منه مساحة 1800 قدم و سخنت منه مياه تلك النقطة و اضطربت اضطرابا شديدا حتى كان يسمع لها أصوات مخيفة أشد من أصوات الرعود و احتجبت الشمس بالبخار المتصاعد و تدمرت مدينة قطانة و هلك من أهلها 15 ألف نفس و هدمت قرية نيكولوس التى هى على بعد عشرة أميال من قطانة ثم بعد مضى أيام انفتحت شقوق فى الجبل و انفجر منها ينابيع من السوائل البركانية فدمرت 14 قرية ثم انفتح شق كبير طوله 12 ميلا و انبعث منه نور ساطع جدا و امتد الى مسافة ميل و فى مدة 20 يوما اجتازت السيول البركانية 15 ميلا حتي بلغت البحر و بقى ما تجمع من تلك السيول حارا مدة 8 سنين حتى انه لا يستطيع أحد وضع يده في شق من الشقوق البركانية و بقية حوادث الانفجارات السابقة قريبة من هذه و قد اعتنى كثيرا من المؤرخين بكتابة هذه الحوادث و تفصيلها كما يعتنى بتاريخ أمة من الامم أو بعض رجال العلم الشهيرين و قد حمل الشغف كثيرا من أصحاب العلم و المباحث الجيولوجية على السياحة الى هذا الجبل و الاطلاع على عجائبه و يبيتون ضمن مغارة فى رأس الجبل على ارتفاع 5362 قدما و يمشون على الثلوج و الجليد و الرماد البركاني مسافة عشرة أميال ثم اذا وصلوا الى الفوهة المطلوبة وجدوا حفرة عميقة لا تدرك بيضية الشكل محيطها نحو 3 أميال و حافتها مركبة من زبد و معادن ذائبة و مختلطة و قد قضى العلماء عجبا من القوة التى
تقذف المواد المذكورة من عمق لا يعرف له قرار الى ارتفاع شاسع فسبحان الذى على كل شئ قدير
بفتح أوله و ثانيه و ثالثه ثم ألف بعدها ياء* جزيرة من جزائر سندويتش واقعة بين 22 درجة و 8 دقائق من العرض الشمالى و 159 درجة و 30 دقيقة من الطول الغربى على مسافة 24 ميلا من هاواى مساحتها 527 ميلا مربعا و شكلها بيضى و طولها 40 ميلا و عرضها فى معظم اتساعها 24 ميلا و أراضيها مرتفعة يتخللها أودية عميقة جيدة البرية و يعلوها قمم ارتفاعها عن سطح البحر 000، 7 قدم و يأخذ سطحها فى الميل من حدود الاراضى الى البحر و عدد سكانها 961، 4 نفسا
بكسر أوله و ضم ثانيه* مدينة فى مقاطعة بوكنفام فى انكلترا واقعة على ضفة نهر التيمس اليسرى على مسافة 22 ميلا الى القرب من لندن برا سكانها 32000 نفسا و هى مشهورة بمدرستها المسماة بما ترجمته مدرسة الملك أنشأها هتري السادس سنة 1440 ميلادية مستعدة لدرس العلوم العالية فيها جملة من التلاميذ
بفتح أوله و كسر ثانيه بعده ياء ساكنة ثم سين مهملة* قصة من ولاية الاورن في فرانسا على مسافة 29 كيلومترا من دمفرنب الي الشمال فيها جملة معامل عدد سكانها 776 نفسا
بكسر أوله و ثانيه بعدها ياء ساكنة و نون* قصبة فى ولاية الموزمن فرنسا على بعد 20 كيلومترا الى الشمال الشرقي من فردون سكانها 494، 2 نفسا كانت سابقا مدينة حصينة
بفتح الهمزة و كسر التاء و اسكان الياء و فتح النون آخره الف* مدينة فى ولاية نابولى من ايطاليا واقعة على مسافة 17 كيلومترا من سورا الى الجنوب الشرقي سكانها 200، 6 نفس و هى مدينة قديمة جدا كانت سابقا كرسي أسقفية ثم الغاه البابا أوجين الثالث
بفتح الهمزة و الثاء ثم ألف و باء موحدة مفتوحة و سين ساكنة و كاف مفتوحة بعدها ألف* بحيرة فى أمريكا الشمالية الانكليزية موقعها بين 59 درجة من العرض الشمالي و 106 الى 112 درجة من الطول الغربي طولها من الشرق الي الغرب 230 ميلا و عرضها من الشمال الى الجنوب 20 ميلا يصب فيها نهر باسمها طوله 600 ميل و هي أيضا* اسم لنهر نبعه فى الجبال الصخرية بالقرب من جبل برون بين 52 درجة و 10 دقائق من العرض الشمالى و 116 درجة و 30 دقيقة من الطول الغربى يجرى شمالا ثم الى الشمال الشرقى على غير استواء و ينتهى الى بحيرة أنابسكا طوله نحو 600 ميل
ذكرها فى الاصل و كذا البستاني فى الدائرة .. و قال في سنة 504 للهجرة جمع صاحب أنطاكية أصحابه من الافرنج و حشد الفارس و الراجل و سار نحو حصن الاثارب المذكور و حصره و منع عنه الميرة فضاق الامر على من به من المسلمين فنقبوا من القلعة نقبا قصدوا أن يخرجوا منه الى صاحب أنطاكية فيقتلوه فلما فعلوا ذلك و قربوا من خيمته استأمن اليه صبى أرمنى فعرفه الحال فاحتاط و احترز منهم وجد في قتالهم حتى ملك الحصن قهرا و عنوة و قتل من أهله ألفي رجل و أسر الباقين .. و في سنة 513 هزم الامير ايلغازى صاحب حلب الافرنج و فتح منهم هذا الحصن بعد أن قتل سيرجال صاحب أنطاكية .. و فى سنة 517 كان بحلب بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق و هو صاحبها و كان قد أكثر الافرنج قصد حلب و أعمالها بالاغارة و التخريب و التحريق فخافهم بدر الدولة المذكور اذ لم يكن له بهم قوة و هادنهم على أن يسلم حصن الاثارب و يكفوا عن بلاده فأجابوه الى ذلك و تسلموا الحصن و تمت الهدنة بينهم و استقام أمر الرعية باعمال حلب و جلبت الاقوات و غيرها .. فلما فرغ عماد الدين زنكي من أمر البلاد الشامية و حلب و أعمالها و ما ملكه و قرر قواعده عاد الي الموصل و ديار الجزيرة ليستريح عسكره ثم أمرهم بالتجهيز فتجهزوا و أعدوا و استعدوا فعاد بهم عماد الدين سنة 524 الى الشام و قصد حلب فقوى عزمه على قصد حصن حلب و محاصرته لشدة ضرره بالمسلمين فكان من به من الافرنج يقاسمون حلب على
جميع أعمالها الغربية حتى على رحي لأهل المدينة بظاهر باب الجنان بينها و بين حلب عرض الطريق و كان أهل البلد معهم فى كرب شديد فانهم كانوا يغارون عليهم و ينهبون أموالهم فلما رأى هذا الحال صمم العزم على حصر هذا الحصن فسار اليه و نازله فلما علم الافرنج بذلك جمعوا فارسهم و راجلهم و ساروا نحوه فاستشار أصحابه فيما يفعل فكلّ أشار بالعود الى الحصن لان لقاء الافرنج في بلادهم خطر فقال لهم ان الافرنج متى رأونا قد عدنا طمعوا و ساروا في أثريا و خربوا بلادنا فلا بد من لقائهم على كل حال ثم ترك الحصن و تقدم نحوهم فالتقوا و اصطفوا للقتال و صبر كل فريق لخصمه و اشتد الامر بينهم فظفر المسلمون بالافرنج و هزموهم أقبح هزيمة و وقع كثير من فرسانهم فى الأسر و قتل منهم خلق كثير و تقدم عماد الدين الى عسكره بالانجاز و قال هذا أول مصاف عملناه معهم فلنذقهم من بأسنا ما يبقى رعبه فى قلوبهم ففعلوا ما أمرهم .. و قال ابن الاثير و لقد اجتزت بتلك الارض سنة 584 للهجرة ليلا فقيل لى ان كثيرا من العظام باق الى ذلك الوقت فلما فرغ المسلمون من ظفرهم عادوا الى الحصن و تسلموه عنوة و قتلوا و أسروا كل من فيه و خربه عماد الدين و جعله دكا .. و في سنة 532 رحل الروم الى قلعة الاثارب فخاف من فيها من المسلمين فهربوا عنها تاسع شعبان فملكها الروم و تركوا فيها الاسارى و الغنائم و جملة من الروم يحفظونهم و يحمون القلعة ثم ساروا فلما سمع الامير أسوار بحلب رحل فيمن عنده من العسكر الى القلعة المذكورة فأوقع بمن فيها من الروم فقتلهم و خلص الاسرى و عاد الي حلب
ضبطها فى الاصل بفتح الهمزة و تبعه البستاني فى الدائرة و ضبطها البكرى في معجم ما استعجم بضم الهمزة و قال و هي فى بلاد همذان و هي* دار الكباريين من ولد ذى كبار بن سيف بن عمرو بن سبع بن السبيع بن صعب بن كثير بن مالك بن جشم ابن حاشد
ذكره في الاصل و قال البكرى فى معجم ما استعجم* هو بئر دون العرج بميلين عليها مسجد للنبى صلى اللّه عليه و سلم و بالاثاية أبيات و شجر أراك و هناك ينتهى حد الحجاز و روى سلمة الضمري عن البهزى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خرج
يريد مكة و هو محرم حتي اذا كان بالروحاء اذ حمار وحشى عقير فذكر ذلك للنبى صلى اللّه عليه و سلم فقال دعوه فانه يوشك أن يأتي صاحبه فجاء البهزى و هو صاحبه فقال يا رسول اللّه شأنك بهذا الحمار فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى اذا كان بالاثاية بين الرويتة و العرج اذ ظبي حاقف فى ظل و فيه سهم فزعم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أمر رجلا يقف عنده لا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزوه. و روى الزبير عن اسماعيل بن عقبة السهمى قال أقبلت من غمرة حتى اذا كنت بأثاية اذ أنا بشاب ميت و بظبى مذبوج و بفتاة عبرى و هي تقول
يا حمز حمز بني نهد و اسرتهمنكل العدوّ اذا ما قيل من رجل
يا حمز لو بطل لقّاكه قدرعلى الاثاية ما أزرى بك البطل
أمست فتاة بنى نهد معطّلةو بعلها بين أيدى القوم يحتمل
كانت منيته و خزا بذى شعبفارتضّ لا أود فيه و لا فلل
قال فسألتها عن شأنها فقالت هذا ابن عمى و إنا وردنا هذا الماء فمر بنا هذا الظبى فأخذه و صرعه ليذبحه فوخزه بقرنه فقتله انتهي
بفتحات علي وزن فعلة* هي أرض بالبقيع سميت بغدير بها يقال له الاثبة و هي أرض كثيرة النخل كانت وقفا على عبّاد بن حمزة بن عبد اللّه بن الزبير بن بكار قاله البكرى فى معجم ما استعجم
جعله فى الاصل اسما لماء لبني المحل بن جعفر أو لبنى اليربوع مستشهدا عليه بكلام جرير و كلام الراعى .. و قال البكرى فى معجم ما استعجم هو* جبل في ديار تميم و استشهد عليه بما استشهد به المصنف و يقول ابن مقبل
أوقدن نارا باثبيت التى رفعتمن جانب القفّ ذات الضال و الهبر
جعله المصنف فى الاصل جمعا اسما لجبال بمكة .. و قال البكرى فى معجم ما استعجم هو* بلد و يقال يثربة تبدل الهمزة ياء كما قالوا أزنيّ و يزنيّ و ليس بجمع ثبير الجبل المعروف كما ظن بعضهم .. قال الراعي
أورعلة من قطا فيحان حلّأهاعن ماه أثبرة الشبّاك و الرّصد
قال الهمدانى فى جزيرة العرب هو* واد فى أرض السكاسك من اليمن
بفتح الهمزة و كسر الثاء و اسكان الراء و السين ثم تاء مثناة مضمومة بعدها واو ساكنة ثم نون* هي مدينة تجارية من انكلترا فى كونتية ورويك على مسافة 20 ميلا من مدينة ورويك تشتمل على قليل من الشوارع و عدد أهاليها 3000 نفس
بضم الهمزة و اسكان الثاء و كسر الراء ثم ياء ساكنة بعدها سين مهملة اسم* لسلسلة جبال في بلاد اليونان و هي الآن حد فاصل بين أملاك الدولة العلية و مملكة اليونان و تعرف باسم كتافوتري
بكسر الهمزة و الثاء آخرها لام و يقال إتل أيضا بالتاء المثناة .. و عليه جرى المصنف فذكره فى الاصل فى الهمز مع التاء و البستاني في الدائرة جرى على الأول و قال و يعرف عند الافرنج* بنهر فولغا و كان يعرف قديما بنهررا و هو أعظم أنهر أوروبا طولا يخرج من روسيا من جوار أوستاسكوف فى ولاية نقر من وسط غابة فولكونسكى المتسعة بين 57 درجة من العرض الشمالى و 33 درجة من الطول الشرقى و يتجه في أول مسيره نحو الجهة الشرقية ثم يميل نحو الجنوبية و يمر بجملة مدن و قصبات و قرى ثم يصب في بحر قزبين قرب مدينة استراخان و مصبه متشعب الي نحو 70 شعبة و طوله يبلغ 300، 2 ميل و معدل الانخفاض بين مخرجه و مصبه 600 قدم و مجراء كله 000، 500 ميل مربع و حيث كان خاليا من الشلّالات كان مسير السفن فيه سهلا و عدد القوارب التي تسير فيه سنويا نحو 5000 قارب و أهمية هذا النهر ناشئة بالاكثر عن فروعه المتعددة و أعظمها نهر كاما الذى يتحول اليه مسير السفن مدة نصف السنة بسبب الجليد و الرمال التى تتراكم فى مجرى النهر الكبير .. هذا و ان فروع الفولغا و المشروعات المائية التى قامت بها الامبراطورة كاترينا الثانية مما سهل المواصلات بين كل الولايات الداخلية فى القسم الاوروبى من الامبراطورية الروسية و يوجد في النهر المذكور كميات وافرة من السمك انتهى ببعض اختصار
بفتح الهمزة و كسر الثاء و اسكان اللام و كسر النون آخره ياء* جزيرة
في أرض من سومرستشير من انكلتيرا مساحتها 000، 484 يرد مربع موقعها على مسافة 7 أميال من بردج واتر الى الجنوب الشرقي
بفتح أوله و اسكان ثانيه و ضم اللام ثم واو ساكنة بعدها نون و يقال لها أثلونة* مدينة تجارية من ايرلانده موقعها على ضفتى نهر شانّون عند مدخله الي لورى على مسافة 68 ميلا من دوبلين الى الغرب يوجد على النهر المذكور قرب هذه المدينة جسر جميل قد أنشأله ترعة فصار يمكن السفن أن تسير فيه مسافة 70 ميلا و يوجد قصر على ضفته اليمني .. و تتصل هذه المدينة بالسكة الحديدية بدوبلين و غولوي سكانها نحو 7000 و تجارتها واسعة بواسطة المراكب التجارية التى تسير فى الترعة الكبيرة و قد حاصر وليم الثالث هذه المدينة و لكن لم يظفر ثم استولى عليها الجنرال غنكل فى 30 حزيران (جون) سنة 1103 هجريه
ضبطه فى الاصل بكسر الهمزة و الميم و ضبطه البكرى فى معجم ما استعجم بفتح الهمزة و ضم الميم كأنه جمع ثمد و روى الشاهد كذلك .. قال الهمداني هو* موضع فى ناحية البحرين و اليمامة
بفتح الهمزة و كسر الثاء و اسكان النون آخره زاى* اسم لمقاطعة فى جهة جنوب شرقي أوهايو من أمريكا موقعها نهر أوهايو مساحتها 430 ميلا مربعا كان عدد سكانها سنة 1287 هجرية نحو 768، 23 نفسا .. يكثر فيها الفحم الحجري و الحديد و الملح و الغنم و القمح و الذرة و البطاطا و التبغ و الصوف و هي أيضا اسم* قصبة فى الولايات المتحدة الامريكانية موقعها على نهر أوكوفى سكانها نحو 251، 4 نفسا منهم 967، 1 من السود و فيها معامل قطن
ضبطها في الاصل بضم الثاء المثلثة و سكون الواو و ضبطها البكري بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح الواو
بفتح أوله و كسر ثانيه بعده ياء مثناة تحت ساكنة ثم ثاء مثلثة و أثيث مصغر و يخفف* قلتان يشرقى البقيع فى الحرة يبقى ماؤهما و يصيف
بكسر الثاء يونانيتها أثينى و بالفرنساوية أتين و بالانكليزية أثينز و العرب (17- منجم أول)
تلقبها بمدينة الحكماء و ربما وردت فى بعض كتبهم باسم زيتونه* و هى مدينة من أشهر مدن اليونان القديمة و الحديثة واقعة بين 27 درجة و 36 دقيقة من العرض الشمالى و 23 درجة و 38 دقيقة من الطول الشرقى .. و يقال ان أصل مدينة أنينا قلعة بنيت على صخر و ليس ذلك ببعيد فان كثيرا من المدن يمكن ارجاعه الى هذا الاصل و يظهر أن اتخاذ هذه العادة فى تلك العصور و كان هربا من هجوم المراكب البحرية و تحصنا من زحف الاعداء فى السهول .. و الذى يظهر من حكايات الاكروبوليس انها سميت باثينا باسم معبودة الحكمة عند اليونانين و كانت هذه المدينة قديما أوسع جدا مما هي عليه الآن و كان عدد أهاليها 800000 نسمة و كان لها ثلاثة مين على البحر و ثلاثة عشر بابا و كان بها أبنية عظيمة و هياكل و أيراج لا تزال آثارها باقية الى الآن و اكتشف أخيرا على البنكس و هو المجمع الاهلى و بركة بان و جميعها من أفخر الأبنية مزخرفة بالنقوش و الصور و الكتابات .. و كان يصل بينها و بين مينائها بيروس حائطان طويلان عظيمان .. و يقال كان تأسيسها سنة 1643 قبل الميلاد و أول من تملكها هو ككرويس المصري ثم نداولها بعده 16 ملكا و كان أحب الملوك الى الشعب نيسيوس الملك التاسع و هو الذى أقام أساسا للقوانين التي أصلحها سولون بعد .. و مما خلد ذكره فى القرون التابعة الهيكل الجميل الذى بناه و سمى باسمه و لم يزل محفوظا الى الآن .. و الملك السادس عشر و هو كدروس هو الذى ضحى نفسه فى حرب أقيمت في دفع مهاجمات البيلوبونيسه سنة 1132 قبل الميلاد و لما قتل لم يسمح لأحد بعده أن يلقب ملكا ثم خلفه ابنه ميذون و لقب بارخون أى رئيس ثم خلف أرخونا جملة أراخنة و بقيت حكومتهم جارية فى تلك البلاد مدة طويلة و لم يوجد جدول مستوف لأسماء الاراخنة و لم يكن في أثينا عند قيام الاراخنة فى أول الأمر هيئة حكومة تستحق الذكر إلا مجلس القضاء ثم مع تمادى الزمان أخذ الاشراف يتمادون فى الظلم و الجور و القبائح فنفرت منهم الامة أى نفار .. و فى سنة 624 قبل الميلاد فوض الى داركو أن يسن نظامات جديدة مكتتبة فوضع نظاما كانت قوانينه صارمة جدا فكان اجراؤها من الامور المستحيلة ثم بعد ثنتي عشرة سنة قام سيلون الذى هو من مشاهير الاشراف و حاول اختلاس السلطة الاولي فى البلاد
فخابت مساعيه فالتزم أن ينجو بنفسه و قتلت اتباعه عن آخرهم ثم فى سنة 594 قبل الميلاد جعلت السلطة للحكيم سولون الذى كان ميلاده سنة 658 قبل الميلاد و سببه أن جور الاشراف و ظلمهم و الفقر المدقع و الذل و الهوان تركت أهالى أثينا فى حالة دنية جدا حتى صار كثير منهم أرقاء بالديون التى كانت عليهم فخافت عقلاؤهم وقوع ثورة أو انتشاب حرب فانتخبوا الحكيم سولون المذكور أرخونا عليهم و جعلوا له سلطة مطلقة عليهم مفوضا فوضع نظاما جديدا .. و كان مما قرره فيه ان حق السلطة السياسية هو للملك لا للولاة خلافا لما كان جاريا فيما مضى و قسم الاهالى بحسب أملاكهم الى أربعة أقسام. الاول الذين لهم مداخيل سنوية تساوى 500 مادمنى فما فوق من الحنطة. و الثانى الذين لهم مدخل بين 300 و 500 مادمنى و قدرة على تقديم حصان للحرب. و الثالث الذين لهم مداخيل سنوية من 200 الى 300 مادمنى و لهم قدرة على اقتناء زوج من البقر. و الرابع الذين لهم مداخيل دون 200 مادمنى و كان هذا القسم الاخير معفى من الاموال الاميرية و ممنوعا من الدخول فى المأموريات العمومية .. و كانت المأموريات الاولى منحصرة فى القسم الاول و المأموريات الثانوية شائعة بين القسم الثاني و الثالث و كان القسم الثانى يستخدم في الجيش كفرسان و الثالث كمشاة بسلاح ثقيل و لكن كان لكل هذه الاقسام حق الصوت فى انتخاب الأراخنة و باقي الحكام و أقام هيئة قضائية سماها ما ترجمته شورى الاربعمائة ينتخب الشعب أعضائها بحيث يكون انتخاب مائة من كل قسم من الاقسام الاربعة المذكورة و قوى سلطة هذا المجلس و جعل له حقا في المحافظة على تصرفات الاهالى و حياتهم و نظامات البلاد ثم بعد أن فرغ من تقرير نظاماته اشترط على أبناء وطنه أن يسلكوا بموجبها مدة عشر سنين و خرج من بلاده للسياحة و فى أثناء غيابه استولي بين ستراتوس أحد أقاربه على أثينا و ذلك سنة 560 قبل الميلاد و أقام فيها أبنية كثيرة عمومية زادتها رونقا و جمع مكتبة عمومية لفائدة الشعب و استحضر اليه أعظم الشعراء و العلماء و الصناع من سائر جهات بلاد اليونان و مات سنة 527 قبل الميلاد ثم خلفه ولداه أبّياس و أبّرخوس ثم قتل ابرخوس سنة 514 و ابياس اضطره الامر الي الخروج من أثينا سنة 510 و الهرب الى آسيا و بقيت نظامات سولون جارية
مدة من الزمان الي أن أحدث كالشيناس بعض تغيرات فيها حسب ميل الشعب. منها امتداد حق تولي المصالح العمومية الى عدد من الاهالى أكثر من السابق و بناء عليه قسم الشعب الى عشرة أقسام ثم قسم تلك الاقسام الى أقسام ثانوية سماها ذيمى و كانت العادة الجارية أن يضاف الي اسم كل من الأهالي اسم الذيمي الذى ينتمى اليه. و منها توسيع دائرة قوة مجلس القضاء و زيادة مائة على عدده فزادت حينئذ قوة الشعب و سطوته فى أعمال الحكومة و زاد ارتقاؤه فى سلّم الرغد و النجاح. فهيج ذلك الحسد و الغيرة فى قلوب جيرانهم الاسبرطيين فاخذوا يعاكسون أعمال الحكومة الاثينية فجري بين الفريقين ما لا يسعنا ذكره هنا من الحروب ثم جرت بين أهالى أثينا و بين الفرس معارك كثيرة فكانت الحرب بينهم سجالا .. ثم عقدت أكثر الولايات اليونانية فى آسيا الصغري و جزائر الأرخبيل اتحادا للدفاع العمومي و اعترفت برآسة أثينا عليها و قدمت لها مبلغا من النقود و جملة من السفن لكى تحميها من هجمات الاعداء عليها فاخذ أهل أثينا فى بناء مدينتهم على دائرة أوسع و تحصينها بقلاع امنع و أقاموا حولها سورا عظيما منيعا و زادوا عدد السفن .. و أحسن أعصر أثينا عصر بركليس فان الحكومة فى أيامه كانت ديمقراطية بالاسم فقط و بالفعل كانت حكومة عظيمة و دامت حكومته نحو 40 سنة و قد ترقت فى زمنه جملة فنون و صنائع و شيد مدرسة للتمدن و مركزا للصنائع و قبل موت بركليس بمدة قليلة غزت جنود لقدموينا سهول اثينا فهربت أهاليها الى المدينة و تحصنوا بها ثم فى السنة التالية غزتها ثانية و حدث فى أثناء ذلك طاعون شديد مات به ربع الأهالي و هلك به أولاد بركليس ثم هو نفسه في السنة التالية ثم لما لم يبق له خلف يتولي مركزه قام بعده جملة من ذوي الرتب و الرآسة و الثروة و تزاحموا في أمر الولاية و السلطة و من ذلك الحين اضطربت الاحوال و انتشبت الحروب المستطيلة و خربت الحصون و القلاع و الاسوار و دام الأمر على ذلك مدة طويلة .. ثم انقطعت تلك الحروب و عادت الحكومة الديمقراطية الى مركزها الاصلى وردت أثينا كما كانت و رجعت مركزا للتمدن و وطنا للفلاسفة و الفنون و الصنائع و شيدت فيها الهياكل و المحافل العمومية و المدارس و منازل الفلاسفة و استحكم فيها النشاط بشكل عجيب و كثرت فيها المحاضرات الشعرية و الالعاب
و الملاهي حتى كأن تلك الحروب لم تكن و كان سقراط العالم الأثينى المشهور ينشيء الخطب السياسية و ينشرها بين الاهالي و ألف كتابا في مدح أثينا و حسن نظاماتها .. ثم فى سنة 361 قبل الميلاد عقد صلح عام بين كل الاحزاب الا اللقدمونيين ثم نشبت الحرب بين الاثينيين و القرنتيين و استدرج الى وقوع الإشتباك مع دولة مكدونيا و حدثت الواقعة الشهيرة التي أخذت أهمية فى تاريخ أثينا و لا زالت الحروب تتوالى الى سنة 355 قبل الميلاد و اذ ذاك انتهت تلك الحروب .. و فى سنة 356 ولد الاسكندر و استولى أبوه فيلبس على بوتيذيا من مكدونيا و تقرر الصلح .. و فى سنة 354 صار ذيموستانس عضوا لمجلس البول و فى تلك السنة ألقى خطبا عمومية أظهر بها مقاومته لتعديات فيلبس المكدونى و وصفه بالطمع و عداوة حرية اليونان و استقلالها فوقع بينهما نفار أدى الى الخصام و حدوث وقعة كاروينا الهائلة التى قتل بها ايسقراط و دارت فيها الدائرة على عساكر أثينا سنة 338 قبل الميلاد فازدادت شوكة فيلبس قوة و أمسى مستقبل اليونان بيده ..
و لما وصلت أخبار تلك الواقعة الى أثينا هاج الناس و ماجوا و أخذوا في التحصن و الاستعداد للدفاع و أقاموا ذيموستانس ناظرا للتحصينات و شراء ما يلزم من المهمات و انحصرت أهالى المقاطعات في المدن فلما رأى فيلبس ما رأى عدل عن عزمه خوفا أو سياسة ثم لارال يسعي فى انضمام قوة اليونان اليه قصدا لمهاجمة بلاد الفرس الى أن انتهت مطامعه بقتله في ايجيا سنة 336 قبل الميلاد و كان ذلك راحة لذيموستانس و حزبه و أخذوا فى التدابير التى بها يمكن التملص من سلطة المكدونيين و صولتهم. فقام الاسكندر انه و ظهر بمطامع كمطامع ابيه و بينما كان مشغولا بحادثة تريباليا و ثراقة فى جهة الشمال اذ حدثت فى غيابه حركة عصيان فى طيوة كان لذيموستانس و حزبه فيها يد فلما بلغ الاسكندر ذلك سار الى أثينا و حاصرها ففتحها و أعمل السيف في بعض أهلها و ضرب الرق على الباقين و خرب بيوتها ثم أخذ فى فتوحاته فى آسيا سنة 334 و أخذ يمتد في الشرق و تكللت أعماله باكليل الظفر حيثما توجه ففى المدة المذكورة سادت الراحة فى أثينا سيادة كانوا يتشائمون منها الى أن بلغتهم أخبار موت الاسكندر سنة 323 قبل الميلاد فارادوا التملص من سلطة المكدونيين فلم يمكن و تجدد القتال بين الفريقين و لم تزل الحالة يوما
ظفرا و يوما شدة الى أن وقعت أثينا فريسة المكدونيين و سم نفسه ذيموستانس خوفا من موته بيد أعدائه و تسلطنت اذ ذاك سلطة المكدونيين في أثينا مدة طويلة الى أن فتح الرومانيون بلاد اليونان .. و سنة 200 قبل الميلاد انتشبت الحرب بين مكدونيا و الرومانيين و استولي الرومانيون على بلاد اليونيان باسرها سنة 146 و سموها إخائية فكانت أثينا فى أيامهم زاهرة و بنيت فيها المدارس العلمية العالية حتى صارت موردا لأولاد أمراء رومية و أعيانها لكى يتمموا فيها علومهم على أمهر المعلمين .. و من أعظم الحوادث التى جرت فى عهد أوغسطوس قيصر ولادة المسيح في اليهودية و تأسيس الديانة المسيحية و ذهاب بولس الرسول الى أثينا و تقديمه الخطاب الشهير و ايمان ذيونيسوس بالمسيح كما هو مذكور فى الاصحاح السابع عشر من سفر الاعمال و لم تزل أثينا آخذة فى الانتظام سائدة في الترقى عدة سنين تعتريها عواصف حربية فتنثلم منها ثم تعود و أخذت الديانة النصرانية تنتشر و تقوى شوكتها خصوصا حين ارتقى قسطنطين الكبير تخت الملك و مع ذلك بقيت المدارس الفلسفية عامرة الى أوائل القرن السادس فقطع يوستيانوس أجرة المعلمين في أثينا و منع تعليم الفلسفة بدعوى انها مضرة للنصرانية و طلبا لتوفير المال .. فأخذت أثينا من ذلك الوقت في الانحطاط تدريجا حتى صارت كباقى المدن و كانت الاهالي في تلك المدة عائشين بالراحة و السلم و أصحاب المطامع كانوا يذهبون الي القسطنطينية لطلب الوظائف و المال و اندرست اذ ذاك عبادة الاصنام و اضمحلت بالكلية و خلقتها المسيحية و أقيمت فى المدينة كنائس كثيرة .. و في القرن الرابع عشر تغلب روجير ملك صقلية على أثينا و نهبها و غزا أيضا باقى جهات اليونان .. و لما انتشبت الحرب الصليبية الرابعة قسمت أوروبا بلاد اليونان بعد فتح القسطنطينية سنة 601 ميلادية بين الامراء الفرنسويين و أصبحت أثينا تضاهي أوروبا و اننشرت اللغة الفرنساوية بين أهاليها .. ثم لما امتدت غزوات الاتراك و فتوحاتهم فى تلك البلاد سقط الفرنساويون حالا امامهم و طمس ذكرهم .. و سنة 1456 ميلادية و هى السنة التى فتح فيها السلطان محمد الثاني أثينا كانت تلك المدينة زاهية زاهرة و كان عدد سكان أهلها فيما قيل 50000 نسمة فعاملها السلطان الفاتح بالحلم و الرفق و زارها بنفسه و أنعم على سكانها بانعامات كثيرة و أقام عليها
مأمورا ذا رتبة سامية من رجال بلاطه فتخلصت بذلك من المظالم و التعديات و بعد أن أقام السلطان عساكر للمحافظة و وعدهم بنوايا حسنة ودع الاثينييين و زحف بعساكره قاصدا المورة .. ثم رجع اليها سنة 864 هجريه و أقام في الجهة المسماة باثيسيا و جعل البرثينون جامعا تقام فيه الصلاة للمسلمين .. و فى سنة 872 شبت نيران الحرب بين أهالى البندقية و العثمانيين فهاجم أهل البندقية بلاد اليونان بسفنهم العظيمة و خرجوا الى البر في بيروس و أخرجوا العثمانيين من أثينا بعد معركه شديدة و بقيت أثينا تحت حكم أهالي البندقية الى سنة 875 حين دخل السلطان بلاد اليونان بجيش جرار و طرد البندقيين منها و نظم حكومتها و وضع عليها جزية سنوية و أقام حاكما عثمانيا عليها يدير أمور المدينة الخارجية و القاضى يفصل الدعاوى بين العثمانيين بدون أن يتعرض للدعاوى التى بين النصاري .. و كانت عساكر المحافظة فى الاكروبوليس تحت أمر قائد عثمانى .. أما المصالح المتعلقة بالمدينة فكانت بيد رجال من اعيان الاهالي ينتخبهم الشعب و اما الدعاوي التي كانت بين المسلمين و النصارى فكانت الاراخنة يصرفونها بالمصالحة ان أمكن و الا ترفع أولا الى القاضى و تستأنف عند الاقتضاء الى الصدر الاعظم و استمر الامر على هذه الحال الى سنة 1099 و فى تلك السنة ظهر بغتة فى بيروس اميرال من البندقية يقال له مورسينى كان قد فاز بنصر عظيم فى الحرب مع الترك فلما بلغ الاثبنيين خبره أرسلوا له و فدا ليخبروه برغبتهم به فلما بلغ الاميرال ذلك حاصر في الحال و أقام المدافع فتحصن العثمانيون بما سمحت لهم به القوة الحاضرة ذاك الوقت و وضعوا كمية وافرة من الذخائر الحربية فى البرثينون فاتفق أن جنديا هرب من المعسكر الى جهة العدو و أخبرهم بذلك المكان فاطلق المحاصرون مدافعهم على ذلك المكان ليلا فاحترقت الذخائر و التجأ العثمانيون الى التسليم و خرج منهم نحو 3000 نفس بنسائهم و أولادهم ثم حدث في ذلك الاثناء مرض و بائي و أخذت جنود تركيا تتجمع فالتجأ مورسينى قائد البندقيين هو و أتباعه الى الفرار و الرجوع الى بلادهم .. و أما الاهالى فمن خوفهم فر كثير منهم هاربين بما قدروا أن يحملوا من موجوداتهم الثمينة و بقيت المدينة خالية الى السنة التالية ثم أخذوا فى الرجوع اليها شيئا فشيئا فعاملهم السلطان بالحلم و عفى عنهم و أعفاهم من الاموال
الاميرية مدة ثلاث سنين و اذ ذاك أخذوا في بناء المدارس و أخذت البلد فى رجوعها الى زهوتها الاصلية الى سنة 1191 و اذ ذاك رزئت أثينا بمهاجمة الأرنؤوط .. و في سنة 1192 أقام خاسكيس سورا حول أثينا و اكتسب بذلك محبة الاهالى و ميلهم اليه فالتمسوا بقائه فى مأموريته فاجابهم الباب العالى الي ذلك فلما نال مرامه و استقر فى منصبه تسلطن فى جوره و ظلمه الى أن تصدى الشعب لمقاومته و أفضى ذلك الى نفيه من البلاد ثم اتخذ دسائس و وسائط للرجوع فرجع و بقى الخلاف بينه و بين الاهالي الي أن صدر الأمر بقطع رأسه سنة 1210 و فى ذلك الوقت أخذت أثينا فى الانحطاط و ثروتها تتناقض و فى تلك الايام فشا فيها الطاعون حتى كادت تؤل الى الخراب .. ثم فى أول القرن التاسع عشر أخذ اليونان فى أسباب النجاح و تجديد الثروة و أخذ كثير من الخطباء و الشعراء فى تحريضهم على نهوضهم من سقوطهم فاخذوا فى بناء المدارس و ارسال الشبان الي مدارس أوروبا لتلقي العلوم و هكذا أخذوا فى الترقي تدريجا في أسباب الحرية و الاستقلال الى أن ساقهم ذلك الحرب المعروفة بحرب مورة خارج أثينا في سنة 1237 و دامت تلك الحرب 7 سنين و لم يمض الا قليل حتى امتدت الى أثينا و استولى اليونان عليها و نشروا فيها راية الحرية ثم بعد مدة أتت نجدة لعساكر الاتراك و رفع الحصار عنهم فدارت الدائرة على عساكر اليونان و طاردتهم عساكر الاتراك فانهزموا أشر هزيمة و دخلت عساكر الاتراك المدينة و قتلت كثيرا من الاهالي و نهبت المدينة و أحرقتها و أوقعت فيها الدمار ثم انجلت الجنود و لم يبق منها الا المحافظون على الاكروبوليس فلما رجع الاثينيون الى بيوتهم حاصروا الاتراك و جرى بينهم معارك شديدة و وقع الاتراك فى ضيق شديد و نفذ منهم الماء فاضطروا الى التسليم و في سنة 1238 نشر اليونان رايتهم على الأكروبوليس و قتلوا أسرى الاتراك و لم يبقوا منهم الا القليل و جعلوا بذلك نقطة سوداء في غرة تاريخهم و ألبسوا أمتهم عارا لا يمحوه طول الزمان ثم في سنة 1242 دخلت العساكر العثمانية الى اتيكة و جرت مواقع كثيرة في جوار أثينا الى أن دخلها الاتراك عنوة و هرب اليونان و قتل كثير من شجعانهم و أسر بعضهم و قتل 240 من قوادهم و استلموا القلعة بعد حصار 14 شهرا و خربت أكثر بيوت أثينا و أبنيتها القديمة و استمرت أثينا تحت حكم الاتراك مدة
طويلة ثم بتوسط بعض الدول سلمت فى سنة 1248 و انتخب أوثو ثانى أولاد ملك يا قاريا ملكا لليونان و نودى باسمه رسميا ملكا فى نوبليا ثم نقل مركز الحكومة الى أثينا و من ذلك الوقت يبتدئ تاريخ أثينا كمركز للتمدن الحديث و أسسوا جملة قواعد و نظامات جديدة و ذلك في سنة 1260 و من أهم تلك النظامات ضمانة حقوق الاهالى السياسية و الشخصية. و مساواة جميع التبعة. و حرية الاديان و المطبعة. و اقامة مدارس على نفقة لدولة. و عدم انتهاك حرمة المراسلات. و عدم سجن شخص بدون محاكمة. و استقلال القضاة فى أحكامهم. و تفويض سن الشرائع الى الملك. و مجلس نواب ينتخبه الشعب الي ثلاث سنين. و مجلس شيوخ ينتخبهم الملك مدة حياتهم. الى غير ذلك ثم خلع أوثو ملكها الاول و وضع مكانه جورج الاول و أخذت أثينا تسترجع ما فقدته من معالم الترقي و بنيت فيها المدارس و المكاتب و من جملتها المدرسة الكبرى و المكتبة المشتملة على 90 ألف مجلد و المطبعة و جملة مدارس لنعلم الصنائع و البنات و لم تزل سالكة سبيل الترقي حائزة ثمرات النجاح و الامن و السلم الا مناوشات لا تذكر مدة طويلة الى سنة 1302 التى كانت بها حادثة هجوم البلغاريين على ولاية روم ايلي الشرقى و مساعدة الدول لهم فى ضم تلك الولاية الي البلغار فلما رأي اليونانيون نجاح البلغاريين فى ذلك هاجت في صدورهم شياطين الغيرة و تحركت نواميس طمعهم و عتوهم و جبرهم و أرادوا أن يماثلوا البلغاريين فى صنعهم و يأخذوا أبيروس (ولاية يانيا) و مناستر (عاصمة ولاية مناستر) و كريد و غيرها فقامت جمعية اتريا (جمعية الفساد) تنشر فى أوروبا الاخبار المقلقة عن أحوال كريد و سوء حالة المسيحيين فيها من قبل تعدي المسلمين عليهم و انهم يذبحونهم ذبح الغنم و ان الحكومة معينة لهم على ذلك و ما أشبه ذلك من أنواع الافتراآت و مع ذلك كانت اليونان تحشد جنودها في الحدود العثمانية فاضطرت الدولة العلية حينئذ الي حشد جيش للدفاع عن حدودها بقيادة المشير المرحوم أحمد أيوب باشا و أرسلت بلاغا الي الدول تستلفت به انظارها الى الحركات اليونانية فارسلت دول أوروبا تنصح اليونان و تأمرها بالعدول عن خطتها السيئة فلم تصغ و لم ترضخ لتلك النصائح و ازدادت فى سلوك خطتها و استمرت على حشد الجنود و تشييد القلاع و تحصين الحدود فى جملة (18- منجم أول)
مواقع رغما عن نصح الدول لها مرارا ثم أرسلت سفنها الحربية الى مياه كريد بحجة واهية و عليه أرسلت الدولة العلية بلاغا برقيا مأكدا الى الدول فقررت الدول أن يمنع الاسطول الانكليزى حركات اليونان البحرية و اجتمع امام كريد اذ ذاك 28 سفينة حربية مختلطة اهتماما بتلك المسئلة و مع هذا كله اليونان مصرة على غيها مجدة فى التزام خطتها بكل نشاط كأن تلك النصائح أوامر محرضة لها على استمرار حركاتها الحربية فاغلظت الدول عليها و أصدرت بلاغا نهائيا الى النظارة الخارجية اليونانية يمهلونها فيها ثمانية أيام للكف عن السير فى تلك الخطة و اجلاء الجنود عن الحدود و لكن لاستحكام عنصر الغرور و الجبر أعلنت للدول بانها لا يمكنها القفول عن هذه الخطة لانها مضطرة لحماية مصالحها و مصالح تبعة دينها و عند ذلك قطعت الدول علائقها بينها و بين اليونان و رفعت سفراءها من أثينا و مع هذا كله لم ترجع اليونان عن خطتها بل أرادت أن تجرب نفسها فامرت جنودها التى فى الحدود فهجموا على الحدود العثمانية فقابلتهم الجنود العثمانية و صدتهم بعد أن قتلت منهم كثيرا و أسرت منهم أورطة باسلحتها و ضباطها فلما استفتحت بهذه الواقعة البائرة انكسرت شوكتها و قفلت راجعة من حيث أتت و فرقت جموعها و ألغيت المحاصرة البحرية و انحلت معضلة عام 1304 بدون اعلان خرب رسمى من الطرفين .. ثم لما رأى اليونان ما حازته كريد من النوع الامتيازى المتساق سلم الاستقلال بواسطة مساعدة الدول الاوروباوية و كان من أجل مقاصدها ضم تلك الجزيرة الى بلادها أو عزت الي جمعية الفساد باثارة القلاقل فى كريد و أخذت فى اسعافها فى ذلك و صاروا يبثون الفساد و يبذرون بذور الثورة حتى قام المسيحيون على المسلمين فى كريد و أخذوا يذبحون أطفالهم و يسبون نساءهم و ينهبون المزارع حتى لم يبق أمر فظيع الا اقترفوه و كانت نسبة عدد المسلمين اليهم قدر الربع ثم لا زالت الثورة متواصلة و المدايح متوالية و هم يتهمون بها المسلمين و ينشرون ذلك في أوروبا صارخين بالويل و الثبور حيث ان أغلب ذلك كان في نواحي القرى و المزارع التى لا يمكن الدول الاطلاع على حوادثها .. ثم أرسلت اليونان بوارجها الى كريد و أنزلت بعض عساكرها اليها بدون اعلان حرب على العثمانيين و أطلقت القنابل على بعض البواخر العثمانية و وقع
مذبحة للمسلمين هائلة و اذ ذاك اقتضى نظر الدول أن تحتل الجزيرة فصيلة مختلطة من جنود الدول الى حين انحسام هذه المشكلة و صدقت الدولة العلية على ذلك و كان الأمر كذلك .. ثم أخذت اليونان فى جمع جنودها و ارسالهم الى لاريسا ظنا منها انها قد ملكت كريد و انه لم يبق امامها الا الدولة العلية التى يمكن أن تقوم بحركة عسكرية من حدود تساليا و عليه لم ير الباب العالى بدا من اصدار أمر سني بجمع بعض أورط الرديف و ارساله على الحدود دفاعا للتعدى. ثم لا زال يتزايد حشد الجنود من كلا الفريقين و كلما هجم اليونانيون على جهة من الجهات العثمانية قابلتهم الجنود العثمانية و هزمتهم الى أن هاجم اليونانيون العثمانيين فى (كاريا) من خمس جهات و لم يمض قليل حتى امتدت شرارات القتال مسافة سبعة كيلومترات و اذ ذاك أعلنت الدولة العلية بالحرب على الدولة اليونانية و كان ذلك فى سنة 1314 هجرية تحت قيادة المشير المرحوم دولتلو أدهم باشا و فى مدة قليلة ظفر العثمانيون بالنصرة بعد ما ظهر من بسالتهم و شجاعتهم ما أبهر الدول و تم عقد الصلح فى السنة المذكورة على جملة شروط لا يسعنا ذكرها
بفتح الهمزة و اسكان الثاء و ضم الياء المثناة و اسكان الواو و الباء الموحدة و فتح الياء آخرها ألف* اسم لبلاد قديمة من أفريقيا واقعة في جنوبى مصر يحدها تقريبا من الغرب صحراء بهبودا و من الشرق نهر اسطابوراس و من الجنوب المقاطعات الواقعة فوق مدينة الخرطوم عند ملتقى النيل الازرق بالنيل الابيض .. و قد عمت أثيوبية عند الجغرافيين القدماء كل البلاد الواقعة بين البحر الاحمر و الاوقيانوس الاتلنتيكى الى جنوبى ليبية و مصر .. و أما أثيوبية الاصلية فكانت تعم حكومة مروة التى يظن انها كانت واقعة في سهل سنّار .. و لما صارت مدينة مروة عاصمة تلك البلاد في أيام الدولة المرويّة كان يطلق اسم مملكة مروة أحيانا على عموم بلاد أثيوبية و كانت ثاباتا عاصمة أخرى لهذه البلاد و يظن أن موقعها كان فى جوار جبل باريال. و الراجح ان فرعا كبيرا من النسل الكوشى الذين كانوا على ما يظن يقطنون أراضى الحجاز من بلاد العرب قطعوا البحر الاحمر قبل الميلاد بنحو ثلاثة آلاف سنة و أتوا أثيوبية و أراضي
ناباتا و مروة التى كان لا يزال الزنوج يقطنونها فدعيت تلك البلاد الواقعة على النيل الاعلى ببلاد كوش نسبة للكوشيين المذكورين و قطن آخرون من الكوشيين يعرفون بالصابئة سواحل أفريقية التي هي أكثر اتجاها نحو الجنوب المقابلة أراضى اليمن من بلاد العرب فاختلط الكوشيون الشماليون حالا بالزنوج و المصريين فاكتسبوا خصائص فى هيئتهم و لغتهم فصلتهم عن اخوانهم الكوشيين الساحليين .. و يظهر من بناء المصريين لقلعتي قمة و سمنة قرب الشلّال الثاني من النيل فى أيام الدولة المصرية النانية عشرة سنة 3000 أو 2850 قبل الميلاد ان الكوشيين كانوا قد اعتزوا و أوقعوهم في خطر منهم حتي التزموا أن يحموا أنفسهم بهذه القلاع .. و قد وجد في هذه الايام آثار عديدة تدل على أن أوسر تازن الثالث كان قد أخضعهم لسلطته و وجد في ضريح امينى أحد قواده تاريخ هذا الحرب و توليه على هذه الولاية الجديدة بعد ذلك .. و أما تاريخ الاثيوبيين فى القرن التالى فلم ينحل الى الآن و حسب تاريخ ماريالي انتشبت حرب أخرى بين الاثيوبيين و المصريين في القرن السابع عشر قبل الميلاد و ما ذكره يوسيفوس المؤرخ الاسرائيلى المشهور عن الحملة التى قام بها موسى علي الاثيوبيين و استظهاره عليهم هو بدون شك مبنى على ما كان للمصريين فى تلك الايام من الصولة على الاثيوبيين و لم ينجح منهولب الاول (أمينوفيس) في محاربته لهم كنجاح خامهتو تموزيس الاول لدى حفر وصف حروبه على صخور ضفتى النيل تجاه جزيرة تومبوس في درجة 19 و دقيقة 30 من العرض الشمالى تقريبا و حافظ الاثيوبيون على السلام مدة نحو قرنين بعد ذلك لكنهم جاهروا بالعصيان فى أوائل القرن الخامس عشر قبل الميلاد فأخضعهم هارم هبى .. و يظهر من كتابة وجدت فى سلسليس (جبل السلسلة) ان هارم هبى المذكور نقم من الكوشيين فى بلادهم قياما بالوعد الذي وعد به اباه .. و في أيام رعميس جاهر الاثيوبيون بالعصيان أيضا و شاركهم فى ذلك قبائل زنوج ليبية الذين كانوا تحت سلطة المصريين و لكن دارت عليهم الدائرة و ضربت عليهم الذلة بعد حروب طويلة دموية .. ثم بعد ذلك كان المصريون يقومون فى كل سنة تقريبا بغارات على بلاد أثيوبية و يأسرون الوفا من أهاليها من كل س ذكورا و إناثا و يستعبدونهم فى بلادهم و ذلك أشبه بتجارة الارقاء .. و ذهب مرنبثة
المصري بثلاثمائة ألف من رجاله هربا من نسل الرعاة الذين أتوا لغزو بلاده و التجأ لي أثيوبية و بقي فيها عشرين سنة حتى تبوّأ منه سيثون (منفطة) الثانى تخت الملك المصرى و بقيت الدولة الثانية و العشرون من ملوك المصريين محافظة على سلطتها على الاثيوبيين .. و ذكر فى سفر الايام الثانى ان شيشاق ملك مصر صعد على أورشليم بجيش عظيم من لوبيين و سكيين و كوشيين .. و فى أيام أوسرخون الأول أو الثانى غزا أزرخ آمن و هو المذكور في الكتاب المقدس باسم زارح الكوشي الديار المصرية و وصل الى فلسطين حيث تبدد جمعه أمام آستا ملك يهوذا سنة 941 قبل الميلاد .. ثم بعد ذلك بقرنين استولى ملوك الحبشة على تخت المملكة المصرية .. ثم ان شباقا أو سباقون المعروف عند اليونان باسم سباكو استولى على كل الديار المصرية الى البحر المتوسط و أحرق بوكنرنف الملك حيا ثم بعد ذلك بقليل استظهر ترهاقا على جنود سخاريب و دخل مصر و أقام فيها سنتين و سمى نفسه بملك مصر و أثيوبية و كان ذلك سنة 669 قبلا الميلاد ثم استولى على كل وادى النيل ثم تمكن من طرد الاسوريين من البلاد ثم لا زالت أيادى الملوك تتناوب تلك البقاع الى أن استولى قمبيز الفارس على مصر سنة 525 قبل الميلاد فامست حينئذ أثيوبية تحت خطر الوقوع بيد ملوك الفرس فانه قام بجيش جرار قاصدا بلادهم الا أنه بعد أن أبعد عن شطوط النيل و دخل صحراء الحبشة هلك أكثر جيشه جوعا و رجع على أعقابه خاسرا .. و أما داريوس الذى تولى مصر من سنة 521 الى سنة 486 قبل الميلاد فاكتفى بأخذ جزية قليلة جدا من الاثيوبيين و كف عن تعرضه لهم بعد ذلك و كانوا يرسلون الى بلاد فارس كل ثلاث سنوات 48 أوقية من التبر و 200 قطعة من خشب الابنوس و 5 عبيد من الزنوج و 20 نابا من العاج .. و لما تولى البطالة على مصر دخلت صنائع اليونان و فنونهم أثيوبية فنشأ عن ذلك ضعف شوكة الكهنة و أنشأت أماكن تجارية على شاطيء البحر الاحمر و لكن لم تطل المدة عليهم الا و رجع الاثيوبيون الى استقلالهم .. و الظاهر ان الرومانيين لم يستولوا على شئ من أثيوبية أبدا .. و يظهر من كلام المؤرخين حيث ذكروا مرارا سكان أثيوبية باسم عرب ان العرب قد أتت تلك البلاد فى ذلك الوقت و قبل الميلاد بمدة وجيزة تولى
الملك الاثيوبى دولة من النساء تعرف بكنداكة و كنداكة التى ذكرت في أعمال الرسل هي ملكات تلك الدول .. و يظهر من الآثار الاثيوبية التى وجدت ما كان لهم من الثروة العظيمة و التمدن .. و يظهر أن ملوكهم كانوا يتقلدون مع الملك الكهانة أيضا و ان أكبر أولادهم كانوا يخلفونهم فى تخت الملك الا اذا كانت زوجة الملك حية فالتاج يكون لها و العلائق الدائمة التى كانت بين المصريين تفيد أن هاتين الأمتين كان بينهما اتفاق كبير فى عوائدهم و أخلاقهم
بفتح أوله و ثانيه و بالراء المهملة المكسورة و بالباء المعجمة موحدة على وزن أفاعل كانه جمع أجرب* موضع في ديار بني جعدة قاله البكرى في معجم ما استعجم
بكسر الهمزة و فتح الجيم بعدها ألف ثم راء و تاء مفتوحتان و ياء ساكنة آخره نون* قضاء من لواء لازستان من ولاية طرابزون على بعد 60 ساعة من مدينة طرابزون و 10 ساعات من مدينة باطوم و هو يشتمل على ناحيتين السفلي و هي قضاء يحتوى على 39 قرية و عدد بيوتها 926، 1 بيتا .. و عدد سكانها 156، 11 نفسا و العليا و هي ناحية تبعد 68 ساعة عن طرابزون و 9 ساعات عن مركز القضاء. و تحتوى على 20 قرية. و عدد بيوتها 245، 2 بيتا. و عدد نفوسها 408، 11 و يكثر فيها الغنم و البقر و الخيل و سكانهما مسلمون
أو أياتسو بفتح أوله و ثانيه و اسكان الشين و ضم الياء آخره واو* فرضة على الشاطئ الغربى من جزيرة كورسيكا و هي قصبة مقاطعتها .. موقعها بين 41 درجة و 55 دقيقة من العرض الشمالى و 8 درجات و 44 دقيقة من الطول الشرقي علي مسافة 140 كيلومترا عن باريس الى الجنوب الشرقي .. عدد سكانها نحو 17 ألف نفس و هى أجمل مدن الجزيرة المذكورة و ذات حصن منيع و مرفأ جيد يمكن أعظم السفن
دخوله إلا أنه عرضة للأرياح الغريبة .. و يوجد على شاطيء البحر عمود من قطعة واحدة من الصوان يعلوه تمثال أقيم سنة 1869 للامبراطور نابليون الاول فانه ولد فى هذه الجزيرة .. و أهم أشغال أهاليها جمع المرجان و السردين و هي ذات تجارة واسعة بالزيت و الخمر و فيها مدارس عمومية و مكتبة تحتوي على 13 ألف مجلد و محل للتشخيص و لا يزال السياح يزورون فيها الجرن الذى عمد فيه النابوليون الاول و البيت الذى ولد فيه و يزورون البيت الذى ولد فيه الكردنيال فشّ الّذى أنشأ فى هذه المدينة قاعة التحف وعدة بنايات عمومية و كانت مدينة أجاشيو القديمة مبنية على مسافة كيلومترين من الحالية الى الشمال منها
بالفتح و التخفيف هي* بلاد متسعة ممتدة في سواحل أفريقية الشرقية على شاطئ الاوقيانوس الهندى و هي تمتد من زنجار الى رأس غوادافوي .. مساحة عرضها نحو 10 درجات و طرفها الجنوبي يقرب من خط الاستواء و سواحلها الجنوبية مرملة قاحلة و الشمالية مرتفعة و على الخصوص عند رأس دورفوى (رأس هافون) و هو متقدم فى البحر ورائه جبال عالية ذات مناظر غريبة .. و سكان هذه البلاد من قبيلة ايساه أو السومولي و البعض منهم من العرب .. و ليس فيها من الانهار ما يستحق الذكر .. و كانت تعرف هذه البلاد عند القدماء باسم ازانيا و كان سكانها يتجرون مع العرب بالعاج و الصدف و كانوا يخضعون للعرب
بكسر الهمزة و فتح الجيم مشددة بعدها ألف ثم نون مفتوحة آخره هاء التأنيث هي* نهر بالبصرة حفره أبو موسى الاشعرى بامر عمر رضي اللّه عنهما و ذلك لما شكا اليه الاحنف بن قيس جفاف أرضهم و قلة زرعهم و شجرهم فاجراه أبو موسى من خور على ثلاثة فراسخ من البصرة كان يسمى فى الجاهلية اجانه و به سمي النهر و فى الاسلام سموه خزّازا ثم لما تم حفره وصلوه بنهر الأبلّة
ذكره فى الاصل .. و قال البكري فى معجم ما استعجم انه موضع في ديار بنى جعفر بن كلاب .. قال زهير
كانها من قطا الأجباب حلّأهاورد و أفرد عنها اختها الشّرك
ذكره فى الاصل و قال انه* موضع بارض الجناب لبنى حصن بن حذيفة و هرم بن قطبة .. و قال البكرى انه موضع فى ديار بني أسد و هناك قتلت بنو أسد بدر بن عمرو أبا حذيفة بن بدر و هناك قبره .. قال الحطيئة
فقبر باجبال و قبر بحاجرو قبر القليب اسعر القلب ساعره
أطلقه فى الاصل .. و قال البكرى فى معجم ما استعجم* انه موضع قبل ذات عرق
بفتح الهمزة و كسر الجيم مشددة و اسكان السين ثم هاء مضمومة و واو ساكنة آخره سين* هي أوسع ولايات مملكة نروج .. موقعها فى الجنوب الشرقى من المملكة المذكورة بين اسوج و درونثيم .. كان عدد سكانها 804، 164 أنفس و هي غنية بمعادن الفضة و النحاس و الحديد و أهم تجارتها الزفت و الخشب و فيها جبال كثيرة و بحيرات و شلّالات و هي ذات مناظر جميلة
بكسر الاول و الثانى* مدينة فى غربي بوهيميا .. موقعها على نهر باسمها على مسافة 91 ميلا من براغ الى الغرب .. كان عدد سكانها فى سنة 1286 هجرية 463، 13 نفسا يوجد بجوارها ينابيع مياه معدنية الاغتسال بها ينفع من الامراض العصبية و المعدية* و اجر اسم لنهير في المانيا يخرج من باقاريا و يصب فى نهر الباطول مجراه 200 كيلومترا
بفتح الهمزة و اسكان الجيم و ضم الشين آخره راء* هو موضع بالحجاز قال الشاعر
يا بشر بشر بني إياد أيكمأدّى اريكة بعد هضب الاجشر
قاله البكرى
ذكره فى الاصل و البستانى فى الدائرة و قال هو أيضا* ناحية من نواحى همذان. قال أبو الفداء و من مضافات همذان ازنادة و هي قلعة من ناحية الأجم بهمذان و أجمم كذلك* حصن بافريقية سير اليه عبد اللّه ابن أبى سرح عسكرا سنة 27 هجرية لما غزا بلاد افريقية و كان قد احتمى به أهل تلك النواحي فحصره و فتحه بالامان
بفتح أوله و اسكان ثانيه بعده ميم و ألف و دال مهملة على وزن افعال* أرض بناحية البصرة قال الاعشى
أنى تذكّر ودّها و صفاءهاسفها و أنت بصوّة الأجماد
ألا ليت ليلى بين اجماد عاجةو تغشار أجلى عن صريح فاسفرا
قاله البكرى فى معجم ما استعجم
بفتح الهمزة و اسكان الجيم و كسر الميم بعدها ياء مفتوحة و ألف ثم زاى مكسورة و ياء ساكنة آخره نون* مدينة في ولاية اريوان فى روسيا واقعة على مسافة 16 كيلومترا من مدينة اريوان الى الغرب و على مسافة 50 كيلومترا من جبل اراراط الى الشمال الغربى. بها دير شهير للارمن و هي كرسى جاتليقيتهم .. و لما حصلت بها بعديات الاتراك سنة 1232 هجرية هرب الجاثليق مع تبعته الى حدود روسيا ثم عاد اليها سنة 1244 هجرية بعد معاهدة بين روسيا و العجم تقرر فيها الصلح و استلاء روسيا على المدينة
بفتح الهمزة و اسكان الجيم و كسر الميم بعدها ياء ساكنة آخره راء* مقاطعة من هندستان تابعة رآسة كلكتا الانكليزية .. موقعها بين 25 درجة و 43 دقيقة و 26 درجة و 42 دقيقة من العرض الشمالى. و 74 درجة و 22 دقيقة. و 75 درجة و 33 دقيقة من الطول الشرقي .. مساحتها 229 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 225 ألف نفس أكثرهم من الهنود .. و هي تشتمل على 9 أميريات. و في القسم الشمالى الغربى منها جبال متصلة. و فيه معادن كثيرة من كربونات الرصاص و قطع من الماليزيا و الحديد و النحاس .. اما في جهة المقاطعات فتكثر فيها الرمال. و أراضيها مستوية الا ماندر. و ليس في المقاطعة كلها الا نهر واحد يسمي كوري تكثر فيه كربونات الصودا فلا يشرب ماؤه .. و كانت اجمير تدفع الجزية لسلاطين دلهى الغوريين و المنغوليين ثم استقلت سنة 1161 للهجرة و دخلت تحت ولاية الانكليز سنة 1234 .. و ذكر ابن (19- منجم أول)
الاثير فى حوادث سنة 584 هجرية ان شهاب الدين الغورى سار فى آخر السنة الي بلاد الهند و قصد بلاد اجمير و تعرف بولاية السوالك .. و اسم ملكهم كولة. و كان شجاعا شهما. فلما دخل المسلمون بلادهم ملكوا مدينة تبرندة. و هي حصن منيع عامر. و ملكوا شرستى و كوة رام. فلما سمع ملكهم جمع العساكر فاكثر و سار الى المسلمين فالتقوا و قامت الحرب على ساق. و كان مع الهنود أربعة عشر فيلا فلما اشتدت الحرب انهزمت ميمنة المسلمين و ميسرتهم. فقال لشهاب الدين بعض خواصه قد انكسرت الميمنة و الميسرة فانج بنفسك لا يهلك المسلمون. فاخذ شهاب الدين الرمح و حمل على الهنود فوصل الى الفيلة فطعن واحدا منها فى كتفه و جرحه. ثم زرقه بعض الجنود بحربة فنفذت في ساعده فوقع على الارض فبعد معركة كبيرة أخذه أصحابه و عادوا منهزمين. ثم أغمى على شهاب الدين من كثرة خروج الدم فحمله أصحابه على أكتافهم فى محفة اليد 24 فرسخا فلما وصل الى لاهور أخذ الامراء الذين انهزموا و علق على كل واحد منهم عليق شعير و قال أنتم دواب لا أمراء. ثم سار الى غزنة ليستريح و يعود الى الهند. فلما كانت سنة 588 عاد و انتصر على الهنود و أسر ملكهم و ملك حصن اجمير و ما يجاور تلك البلاد.
ثم قتل ملك الهند و عاد الى غزنة و قد أقطع تلك البلاد مملوكه قطب الدين ايبك .. و اجمير أيضا قصبة المقاطعة المتقدم ذكرها واقعة فى منحدر واد كثير الصخور بين 26 درجة و 29 دقيقة من العرض الشمالى و 74 درجة و 43 دقيقة من الطول الشرقى.
تبعد 22 ميلا عن دلهى الى الجنوب الغربى .. عدد سكانها 30 ألف نفس. و هي مدينة قديمة مبنية بالحجارة و مداخلها جميلة و بيوتها متسعة و هياكلها كثيرة فيها بحيرة صناعية يستقى منها أهل المدينة. و تقام فيها سوق سنوية. و فيها مقام الشيخ معين الدين يزوره المسلمون و ينسبون اليه كرامات غريبة. و كانت اجمير فى القرن السادس عشر للميلاد أول مدينة فى أغنى ولايات محمد الاكبر .. و قد أخذها الانكليز من عائلة سنديا سنة 1233 هجرية
ذكرها فى الاصل و كذا البستانى فى الدائرة و بعد أن نقل كلام الاصل قال و قيل بل كانت هذه الحادثة سنة 15 هجرية حين فتحت بيسان. و ذلك انه لما
انصرف أبو عبيدة و خالد الى حمص نزل عمرو و شرحبيل على أهل بيسان فافتتحاها و صالحا أهل الاردن و اجتمع عسكر الروم بغزة و أجنادين و بيسان و سار عمرو و شرحبيل الي الارطبون و من معه و هو باجنادين و استخلف على الاردن أبا الاعور. و كان الارطبون أدهي الروم و كان قد وضع في الرملة جندا عظيما و بايلياء كذلك. فلما بلغ عمر بن الخطاب الخبر قال قد رمينا أرطبون الروم بارطبون العرب فانظروا عمن تنفرج. و كان معاوية قد شغل أهل قيسارية عن عمرو و عمر جعل من يشغل أهل ايلياء و الرملة عنه و تتابعت الامداد من عند عمر الى عمرو و أقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الارطبون على شئ و لا تشفيه الرسل فسار اليه بنفسه و دخل كانه رسول ففطن به الارطبون و قال لا شك ان هذا هو الامير أو من يأخذ الامير برأيه فامر انسانا أن يقعد على طريقه ليقتله اذا مر. ففطن عمرو لفعله فقال قد سمعت منى و سمعت منك و قد وقع منى موقعا و أنا واحد من عشرة بعثنا عمر الى هذا الوالى لنكانفه و أنا أرجع فآتيك بهم الان فان رأوا الذى عرضت على فقد رآه الامير و أهل العسكر و ان لم يروه رددتهم إلى مأمنهم فقال نعم ورد الرجل الذى أمره بقتله فخرج عمرو من عنده و علم أرطبون انها خدعة اختدعه بها فقال هذا أدهي الخلق ثم اقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى بينهم و انهزم أرطبون الى ايلياء و نزل عمرو الى أجنادين و أفرج المسلمون الذين على حصار بيت المقدس لارطبون فدخل و أزاح المسلمين عنه الى عمرو. و قد ذكرنا هذه الواقعة مرتين لان السياق مختلف مع اختلاف الوقت كما ترى
بفتح أوله و كسر الجيم و إسكان النون و السين بعدها كاف* بلدة فى ولاية ينيسيسك من روسيا فى آسيا واقعة على ضفة نهر جوليم اليمنى بين 89 درجة و 36 دقيقة من الطول الشرقى و 56 درجة و 20 دقيقة من العرض الشمالي و سكانها نحو 1000 نفس
بفتح الهمزة و الجيم و إسكان الهاء و ضم الصاد آخره واو ساكنة* بلدة في جزيرة متلينو فى الأرخبيل واقعة على مسافة 5 ساعات من مدينة كسترو الى غربيها فيها حصن من أبنية البنادقة و هي أكبر بلدة فى الجزيرة بعد كسترو
بكسر الأول و إسكان الجيم و كسر الهاء و اللام آخره ياء ساكنة* مدينة في كونتية زمبلين من بلاد البحر تبعد عن زمبلين 13 كيلومترا الى الجنوب الغربى عدد سكانها 500، 6 نفس
ذكره في الأصل .. و قال البكرى فى معجم ما استعجم* هو جبل إسود لبني ملقط من طي .. قال المتنخل
فالتطّ بالبرقة شوبوبهو الرعد حتى برق الأجول
على وزن أفعال كأنه جمع جوف* هي منازل بني مرّة بن عبّاد من قيس بن ثعلبة و تسمى الفاعة أيضا .. قال الأسود بن يعفر و كان جاورهم فأمار على ابله ناس من بكر بن وائل
و ما كانت الأجواف منى محبّةو ساكنها من غدّة و أفاعي
طحون كملقى مبرد القين فعمةبجرعاء ملح أو بجوّ نطاع
قاله البكرى فى معجم ما استعجم
بفتح الهمزة و ضم الجيم بعدها واو ساكنة و دال* قلعة حصينة جدا فى بلاد الهند على مسافة 120 فرسخا من لهاور .. غزاها ابراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين سنة 472 هجرية و كان فيها 10000 مقاتل فغلبهم و فتحها فى 21 صفر ذكر ذلك ابن الأثير
بفتح أوله و ضم الجيم و إسكان الواو و كسر الدال آخره نون* بلدة في الهند في إقليم بنجاب و هي على شبه جزيرة تكتنفها شعبتان من نهر غرّة و موقعها على مسافة 180 كيلومترا من أمر تسير الى الجنوب الغربي يقصدها المسلمون لزيارة ضريح ولي شهير هناك زاره تيمور سنة 1399 ميلاديه
بفتح الهمزة و ضم الجيم و إسكان الواو و ضم الراء بعدها واو ساكنة و كاف مفتوحة آخره ألف* مدينة فى ولاية ميناس جيرايس من البرازيل تبعد عن ريوجانيرو 117 ميلا الي الشمال و هي واقعة على ضفه نهر باسمها و من غلتها التبغ و الذرة البيضاء و قصب السكر و البن .. عدد أهاليها مع سكان الولاية نحو 12 ألف نفس
بفتح أوله و كسر الجيم و فتح الياء بعدها ألف ثم سين و لام مضمومتان آخره قاف* مدينة صغيرة فى ولاية آيدين من آسيا الصغرى على بعد 118 كيلومترا من أزمير الى الجنوب الشرقي بين 37 درجة و 55 دقيقة من العرض الشمالي و 27 درجة و 20 دقيقة من الطول الشرقى فى موقع اقسس القديمة .. و أكثر بيوتها مبلية من المواد التي استخرجت من آثارها و كانت فى الأعصر المتوسطة ذات أهمية و قد صارت قرية حقيرة و بها وجدت آثار هيكل ديانا الشهير المذكور فى أعمال الرسل و بها آثار قلعة قديمة و قناة ماء
بفتح أوله و كسر الجيم ثم ياء ساكنة بعدها نون* مملكة واقعة فى الطرف الشمالى الغربى من جزيرة سومطرة تمتد على الساحل الغربى الى جنقال و على الساحل الشرقي الى رأس ديامند .. مساحتها 500، 25 ميل مربع أما الجهة الغربية منها فأرضها مستوية ذات تربة خلافا للجهة الشرقية فان فيها مرتفعات و جبالا و قد عرف البرتغال هذه البلاد سنة 915 هجريه و عقد الانكليز سنة 1011 معاهدة تجارية مع سلطانها رغبة فى جلب البهار منها و فى سنة 1070 أقامت شركة الهند الشرقية محلا تجاريا فى العاصمة الا انها نقلته بعد ذلك الى ينكولن فى ساحل سومطرة الجنوبي و سنة 1235 للهجرة عقد السارستموفور درفلس معاهدة مع حكومة اجين قرر فيها ان للشركة و الحكومة الانكليزية حقا بمعاطاة تجارة حرة فى كل فرض اجين و الحكومة فى اجبن ارثية يتداولها ملوكها خلفا عن سلف و ينظر في الخلف الى الأهلية دون السن و لذلك كثيرا ما تقع منازعات و حروب على التخت بين الأولاد و لسلطانها سلطة مطلقة غير انها قد تقيد بقوة أكابر رجاله و تنقسم المملكة الى 190 مقاطعة صغيرة يتولاها أمراء يلقبون باسم راجة و يدفعون الخراج لسلطانها .. و هواؤها جيد بالنسبة الى هواء سومطرة إلّا أن داخليتها غير معروفة و فيها براكين نارية و من جملة غلاتها الارز و القطن و أثمار الأقاليم الاستوائية و البهار و الكافور و يوجد فيها الذهب و تكثر فيها المواشى و الخيول
و الفيلة .. و عدد سكانها نحو 500 ألف كانوا فى أواخر القرن السادس عشر من أعظم شعوب ملاسيا .. و هم أطول قامة من بقية أهل سومطرة و أشد منهم بأسا و لونهم أكثر سوادا و دينهم الاسلام على مذهب الشافعي و يكتبون بالأحرف الملاسية و لهم معامل للحرير و القطن و السلاح و السفن و هم أصحاب جد و كد فى الأشغال و من طبعهم الحقد و سفك الدماء و يحبون قتال الديوك و يستعملون الأفيون استعمال التبغ و يمضغون الحشيشة الهندية و يسافرون في البحار كثيرا و لذلك كان منهم نوتية بارعون و لهم أكثر من 500 سفينة شراعية .. و كانت اجين قديما مع سائر جزيرة سومطرة خاضعة لحكام من المجوس الى ان فتحها جوهن شاه في 4 رمضان سنة 611 فصارت مملكه إسلامية .. و في سنة 922 للهجرة طلب سلطانها الى الباب العالي أن يجعله فى حمايته فأجيب طلبه و نشرت اجين الراية العثمانية فصارت سفنها تسافر فى البحور حاملة تلك الراية و نجحت في أوائل القرن السابع عشر نجاحا عظيما و قويت شوكتها و امتدت سطوتها و كانت ملقا خاضعة لها إلّا أن سطوتها ضعفت فى أواسط القرن المذكور و كثرت المنازعات بينها و بين هولنده فتوسطت انكلتره أمرهما و كفلت استقلالية اجين و لكن سنة 1290 هجرية شهرت عليها هولنده الحرب لانها رفضت شروطا و قضايا عرضتها عليها و استدام الحرب بينهما نحو 30 سنة و من نحو 5 سين سلمت اجين لهولنده صلحا علي أن تجعل الهولنده لها مقاطعات تختص بها و تستلم هولنده الباقى
أيضا اسم لعاصمة المملكة المذكورة. و موقعها على نهر باسمها يصب فى رأس أجين و هو الطرف الشمالى الغربي الاقصى من سومطرة تبعد فرسخا عن البحر و فيها مرفأ جيد للسفن يحيط به عدة من الجزائر الصغيرة و عند مصب النهر حوض عمقه من 3 الى 4 أقدام و لذلك لا يدخله الا السفن الصغيرة جدا .. و هي عبارة عن مجموع قرى ممتدة 3 أو 4 فراسخ مربعة فى وسط غابة من شجر النارجيل و الخيزران يتخللها جداول طبيعية .. أما البيوت فاكثرها من قصب الخيزران و الخشب و هي قائمة على أعمدة تقيها من فيضان الماء و في المدينة أبنية جميلة منها الجوامع و الاماكن العمومية و دار الملك و هي من الخشب .. كان عدد سكانها 36 ألف نفس و الآن أكثر من ذلك و قد
كان للسلطان قديما نحو ألف من الفيلة و ألوف من العبيد و أسطول من السفن مؤلف من 200 سفينة و الآن لم يبق من ذلك شئ يستحق الذكر
بضم الاول و فتح الثانى* مدينة في ولاية ملوى من بلاد الهند واقعة تحت 23 درجة و 14 دقيقة من العرض الجنوبى فى سهل متسع على ضفة نهر سيسرا اليمنى تبعد عن سورات 320 كيلومترا الى الشمالي الشرقى .. و عدد سكانها نحو 1000 نفس و هي مدينة مقدسة عند أهل الهند و فيها هياكل لكرشنا و راما و غيرهما و قصر لرانا خندى و مدرسة شهيرة و مرصد جميل للهنديين يمر به خط نصف النهار على رأى الجغرافيين منهم .. و تجارة المدينة في البضائع الأوروباوية و الصيينة رائجة .. و يتجر أهلها أيضا بالالماس و القطن و الأفيون و صموغ الكسبينج و غير ذلك .. و كانت أجين عاصمة بلاد السند قبل سنة 1225 هجرية ثم جعلت غواليور عاصمة لتلك البلاد. و تقدمت مدينة أندورة فأضر ذلك بأجين كثيرا. و بعد أن استولت قبائل المهرات على ملوى صارت أجين قصبة لقبيلة منهم. و هي مدينة قديمة جدا كانت مساحتها أوسع مما هى الآن و فيها سوق واسعة مستقيمة مرصوفة بالبلاط رصفا متقنا. أما ضفة النهر فصخرية و البيوت المبنية عليها متفرقة و غير منتظمة. و كانت أجين سابقا مركز الامير من الامراء الهنديين ثم صارت مركز الامير او سلطان مسلم. و يري الآن فى طاهرها قلاع من ذلك العهد. منها حصن فى جزيرة صناعية تسببت عن تحويل قسم من مياه سيسرا الى جانبها و تتصل بضفتها اليسرى بجسر مؤلف من 16 قنطرة و الهنود يسمون هذا الحصن غازى شاه باسم قبيلة هندية كان أميرها قد تولى على هذه البلاد بعد سقوطا مملكة دلهى و الى شمال المدينة مغارة راجه بهرنى و هي بناية بالآجر قائمة على أعمدة كثيرة
ضبطه في الاصل بالثاء المثلثة و تبعه البستاني فى الدائرة و ضبطه البكرى بالتاء المثناة و استشهد عليه بقول أبى قلابة
أيأسك من صديقك ثم يأساضحى يوم الأحتّ من الاياب
بفتح أوله و اسكان الحاء و فتح الدال* واد في أرض همدان
بضم الهمزة و فتح الحاء و الظاء على وزن فعالة* بلدة قال الشّنفرى
فعبت غشاشا ثم مرت كأنهامع الفجر ركب من أحاظة مجفل
و قد قيل ان احاظة قبيلة من ذى الكلاع من حمير و هو الصحيح قاله البكرى
جمع حجر* موضع كثير الحجارة تنسب اليه برقة أحجار قال جرير
ذكرتك و العيس العتاق كانهاببرقة أحجار قياس من القضب
بفتح أوله و اسكان ثانيه و جيم مفتوحة ممدودة بعدها همزة موضع ينسب اليه رجلة أحجا.
بالفاء على وزن أفعال مفتوح الاول بلد* قال طفيل
شرئن بعكّاش الهبابيد شربةو كان لها الاحفى خليطا تزايله
قصر الاحفاء ضرورة قاله البكرى
ذكره فى الاصل و ذكره البستاني و قال قال ملطبرون بلاد نجد منفصلة عن بلاد اليمن و عمان بصحراء الاحقاف التي كانت سابقا كما تقتضيه الاخبار جنة و منتزها من منتزهات الدنيا معمورة بأقوام جبابرة كفره يسمون قوم عاد فاهلكهم اللّه بريح صرصر جلبت عليهم طوفانا من الرمال و في الأحقاف قبر نبى اللّه هود عليه السلام.
قال ابن خلدون و في وسطها جبل بشام. و هي فى الاقليم الاول و بعدها عن خط الاستواء 12 درجة و هى معذودة من اليمن .. بلد نخل و شجر و مزارع و أكثر أهلها يبغضون عليا
و قال انها بالذال المعجمة خلاف الاصل الفارسى* هى بلدة حصينة فى بلاد الهند الانكليزية و هى تابعة لحكومة بمباى على نهر سابر متّى على بعد خمسين ميلا الى الشمال عن خليج كمباى و 309 أميال في الطريق الحديدية الى الشمال عن بمباى و هي في عرض 23 درجة و دقيقة واحدة شمالا و طولا 72 درجة و 42 درجة شرقا و محيطها 6 أميال.
و هى ذات سور عال و حصون قوية بناها السلطان أحمد شاه الجزرات سنة 830 هجرية عاصمة لتلك البلاد و زينها بابنية فاخرة .. و في أيام محمد الاكبر و خلفائه زادت رونقا و شهرة حتي كانت فى القرن السابع عشر أجمل مدينة فى الهند و قد اشتهرت في تجارتها المتسعة فى النيل و القطن و الافيون و المصنوعات الذهبية و الفضية و الحريرية الا أنها لما وقعت تحت سلطة قبيلة المهرات التى لم تفز انكلترا بكسر شوكتها سنة 1234 هجرية آل أمرها الى الخراب. و الآن قد انحطت عما كانت عليه من العمران و اتساع التجارة ..
و قيل كان فيها ألف جامع لكل منها منارتان أعظمها جامع السلطان أحمد و انها كانت تشتمل على 360 حارة و كانت تمتد الى مدينة محمودآباد التى تبعد عنها الآن نحو 10 أميال .. و قد أضرت بهذه المدينة الزلزلة التي حصلت سنة 1235 .. و فيها الآن ثلاثة جوامع جميلة منها جامع السلطان أحمد المذكور و هو من أجمل جوامع الهند و كذا جامع سوجات خان و من أبنيتها التى تذكر هيكل النار و برج السكوت و ضواحيها على جانب عظيم من الرونق و الجمال. و على 5 أميال من المدينة مسجد على صورة البيت الحرام بمكة و فيه أيضا مثال الكعبة و غير ذلك من الاشياء الجميلة .. و ذكر ابن الاثير فى حوادث 285 هجرية انه كان بالكوفة ريح صفراء فبقيت الى المغرب ثم اسودت فتضرع الناس ثم أمطروا مطرا شديدا برعود هائلة و بروق متصلة ثم سقط بعد ساعة بقرية تعرف باحمدآباد و نواحيها أحجار بيض و سود مختلفة الالوان و حمل منها الى بغداد فرآه الناس
بالباء الفارسية بعدها واو ثم راء* مدينة فى ولاية بها وليور من الهند واقعة في بقعة مخصبة كثيرة المياه على مسافة 30 ميلا الى الجنوب الغربى من بها وليور أبنيتها حقيرة و بها جامع كبير و قلعة و معامل للبارود و القطن و الحرير .. و يقال ان عدد (20- منجم أول)
سكانها 20 ألف نفس و هي أيضا* اسم لمدينة فى نفس الولاية بالقرب من نهر السند يحيط بها سور من اللبن عليه بعض مدافع و كذا تطلق على* مدينة فى الهند الانكليزية تبعد 11 ميلا عن جفرنوت الى الجنوب الغربى
بياء النسبة* اسم لقصر كان بسامّراء عمره أبو العباس أحمد المعتمد على اللّه ابن المتوكل
هو* شعبة من بحر الهند و يسمى ببحر العرب أو الخليج العربى و كان سكان الارياف المصرية يسمونه ببحر القلزم باسم مدينة كانت واقعة على طرف شاطئه الشمالى حيث موقع مدينة السويس الآن تقريبا .. و يسمى بالعبرانية بحر أدوم و معناه أحمر و بحر سوف و معناه بردى أو طحلب لكثرة ذلك فى قاعة و على جوانبه و يسمى بالفرنساوية مرروج و بالانكليزية ردسى و معناه الاحمر .. سمى به من لونه أولون الجبال المحيطة به المحمرة لشدة الحر أو من حيوانات حمراء منتشرة فيه أو تكونات مرجانية تلوح تحت مياهه الصافية أو بتلونه بالاحمرار من انعكاس أشعة الشمس عليه عموديا أو من نبع أحمر يجرى اليه فيختلط بمائه .. و هذا البحر يمتد من الجنوب يميلة الى الشرق الى الشمال بميلة الى الغرب من بوغاز باب المندب الموصل بينه و بين البحر الهندى الى ترعة السويس التى كانت برزخا الموصلة بينه و بين البحر المتوسط .. و موقعه بين 12 درجة و 40 دقيقة و 29 درجة و 57 دقيقة و 30 ثانية من العرض الشمالي يفصل بلاد العرب الواقعة على شرقيه عن مصر و النوبة و الحبشة الواقعة على غربيه. و طوله 10400 ميل و معظم عرضه بالقرب من عرض 16 درجة 200 ميل و مساحة سطحه
كله نحو 185 ألف ميل مربع و عرضه عند باب المندب لا يزيد عن 18 ميلا و عند الحديدة نحو 95 ميلا و عند جدة نحو 120 ميلا و عند الرأس المسمى برأس محمد فى عرض 27 درجة و 45 دقيقة يقسمه شبه جزيرة جبل طور سينا أو جبل موسى عليه السلام الي شطرين أحدهما من جهة الغرب و هو خليج السويس و الآخر من جهة الشرق و هو خليج العقبة .. أما خليج السويس فطوله نحو 180 ميلا و معدل عرضه 20 ميلا .. و أما خليج العقبة فيمتد الى شمالى الشمال الشرقى من مخرجه عند بوغاز تاران نحو 100 ميل حال كون معدل عرضه نحو 12 ميلا .. و أما عمق هذا البحر فيختلف كثيرا باختلاف الاماكن فانه فى وسط خليج السويس من 250 الى 300 قدم ثم يأخذ فى التناقص بالتدريج الي أن يصير فى ميناء السويس الذى تراكمت فيه الرمال من 18 الى 20 قدما و عمق خليج العقبة من 700 الى 1500 قدم .. و قد عرف بالسبر أن معظم عمق البحر نفسه فيما كان منه تحت 22 درجة و 30 دقيقة 6324 قدما و عمقه فى الجهة الجنوبية أقل من ذلك. و أما عمقه تحت 16 درجة فيختلف من 250 الى 750 قدما و فى وسطه قسم ممتد من بوغاز باب المندب الى ترعة السويس مؤلف من تلال مستديرة مغمورة بالماء يغشى سطحها مواد ملحية و جيرية و رملية و الفرق الوحيد بين رواسب هذا البحر و رواسب الاتلنتيك هو الرمال التي تقذفها اليه الرياح من الصحارى المجاورة له .. و بالقرب من الشاطئ على جانبيه يكون الماء فى الغالب قليل العمق و تكثر هنا لك الجزائر الصخرية و كثبان الرمال و الخطوط المرجانية بحيث بكون خطر على من يمر من هناك من السفن .. و أعظم الجزائر مجموع جزائر فرسان المحاذى شواطئ بلاد العرب فى عرض نحو 17 درجة و مجموع جزائر دهلك الواقع على الساحل الغربي فى عرض 16 درجة و كل من المجموعين المذكورين مؤلف من جزيرة كبيرة يحيط بها عدة جزائر صغيرة متصلة بها و فى عرض 15 درجة و 40 دقيقة جبل بير و فيه بركان ارتفاع قمته عن سطح البحر أكثر من 1000 قدم و في الجهة الجنوبية منه تقريبا مجموع جزائر زمائر و جزيرة كمران التى تدعى بها الحكومة الانكليزية و هي محاذية لبلاد اليمن و في بوغاز باب المندب على مدخل بحر الهند جزيرة
بريم و هي موضع حصين لانكلتيرا. و فى مدخل خليج العقبة جزيرة تاران. و هي تقسمه الي قسمين شرقي و غربى و الغربي منهما فقط يصلح لسير السفن الكبيرة و يسمى خليج تاران .. و عند فم خليج السويس جزيرة شدوان و جزائر أخر أصغر منها .. ثم ان البحر الاحمر يشغل واديا يمتد طوليا بين مرتفعات بلاد العرب من الجهة الشرقية و سلسلة جبال عظيمة من الجهة الغربية تفصله عن بلاد الحبشة و النوبة و مصر و البلاد الواقعة الى الشمال بين البحر المتوسط و خليج السويس منخفضة و مستوية. و فيها ما يدل على أن أحد البحرين كان فى القديم متصلا بالآخر و فى بعض الاماكن تكون المسافة بين شاطيء البحر و الجبال 20 أو 30 ميلا .. و لا يبعد أن يكون البحر قد امتد فى الماضى الى كل ذلك الوادى ثم ملئ بعضه بنكونات المرجان و تجمع الرمال .. و قد قال بعض السائحين أن مدينة موزة كانت في أيامه فرضة بحرية و أما الآن فقد صارت بعيد عن الشاطئ عدة أميال .. و الخطوط المرجانية فيه أكثر منها فى ما كان بقدره من البحار و هي تكون غالبا مستطيلة موازية للشاطئ على مسافة 500 ميل منه. و تلك الخطوط تكون غالبا من 4 الى 6 أقدام تحت سطح الماء و يكون الماء على جانبها الحارحي عميقا جدا و أما جانبها الداخلى فقد يتصل أحيانا بالبر و يكون غالبا بينها و بين الشاطئ شبه ترع تسير فيها السفن الصغيرة و يتخذها الملاحون مرسى أمينا. و يكثر مسير سفن الاهالي في تلك الترع فانها تأمن فيها فعل الرياح التى نشتد في داخلية البحر .. و لما كانت الخطوط المرجانية ذات ثقوب و تجاويف بمر فيها الامواج كان لا يمكن طغيان المياه عليها.
و الخطوط المرجانية فى الجهة الشرقية أكثر منها فى الجهة الغربية .. و يقال ان وجوب التكونات المرجانية فى العروض التى هي أكثر ميلا الى شمالى البحر من أماكن أخرى ناشيء عن عدم وجود أنهر في الشاطئ و عن ارتفاع درجة حرارة الماء التى لا تكون دون 80 من ميزان فهرنهيت الا نادرا. و قد ترتقى أحيانا فى آدار و نيسان الى 84 و فى أيار الى 90. و المرجان المتكون هناك هو تقريبا كالمرجان المتكوّن في أواسط الاوقيانوس الباسيفيكى و فيه أكثر المرجان التى تتألف منها الخطوط المرجانية. و قطر بعض أنواعه قد يكون 6 أقدام و ربما كان 9. و يكون غالبا أبيض و قد يكون أحمر أيضا. و يوجد
فى الشواطئ الغربية على مسافة 50 ميلا مرجان أسود و ذلك فى شمالى جدة و جنوبيها و يستخرج كثير من الاسفنج الجيد من الشاطئ الشرقى من خليج السويس و عرق اللؤلؤ من عدة مواضع. و لما كان لا يأتي البحر الأحمر الا قليل من المطر و الاراضى المجاورة و كان في الغالب عرضة لوقوع أشعة الشمس عليه من فلك رائق لا غيم فيه كان كأنه حوض معد للتبخر و معدل تبخره فى اليوم أربعة أخماس القيراط و فى السنة 23 قدما و معدل المادة الملحية فى مياه بوغاز باب المندب أكثر من 39 جزأ من ألف و معدلها في شمالي البحر 43 من ألف مع أن درجة الملوحة في البحيرات المالحة الداخلية هي واحدة.
و لما كانت كمية الملح فى هذا البحر كثيرة جدا و كذلك تبحر المياه كان من الضرورة انه مع تمادى الزمان تنضب مياهه و يبقى موضعها ملحا و لذلك ظن قوم ان المياه المحتوية على كمية وافرة من الملح تخرج منه الي البحر المتوسط و الاوقيانوس الهندى في مجار سفلية و يدخله منهما مياه قليلة الملح فى مجار علوية و هكذا يحصل التعادل
و أما الرياح فى البحر الاحمر فانها فى الغالب مستمرة و تهب من نشرين الأول الى ايار من جنوبي الجنوب الشرقى و يبلغ اشتدادها أعظمه فى شباط و تهب فى باقى أيام السنة من شمالى الشمال الغربي و يبلغ اشتدادها أعظمه فى حزيران و تموز و يصعب جدا على السفن الشراعية أن تصادم الرمل من ايار الى تشرين الثانى و لهذا تلزم السفن الحاملة الحجاج من الهند أن ترسوفى حديدة و ترسل ركابها برا الى مكة و المدينة و لا تدخل أمواج المد و الجرز فى البحر الأحمر الا مسافة قليلة و لا يرى شئ من ذلك فى الجهة الشمالية منه و الطاهر أن الرياح متسلطة على مجارى المياه فاذا هبت الرياح الجنوبية جرت المياه نحو خليج السويس و يكون سطح البحر هناك أرفع بقدمين مما يكون اذا هبت الريح الشمالية و اذا سلطت الشمالية زمانا طويلا قلت المياه فى القسم الأعلى من خليج السويس بحيث يصير ممكنا العبور فيه على الاقدام و مساحة سطح المياه فى الخليج تكون غالبا مساوية لمساحة سطح المياه فى البحر المتوسط .. ثم ان البحر الأحمر يكون فى الاشهر الحارة شديد الحرارة مزعجا و يكون معدل درجات الحرارة عند جدة فى النهار من شهر كانون الأول الى آذار 76 و من آذار الي آخر ايار 87 و فى حزيران
93 و فى تموز و آب و أيلول 100 و فى التشرينين 85 و عند ما تهب الريح الجنوبية فى الصيف تكون درجة الحرارة غالبا 107 و عند تسلط ريح السموم التى تهب من الشمال الشرقي و شرقي الشمال الشرقى ترتفع درجة الحرارة أحيانا الى 132 و لكن لا يبقى ذلك الا بضع ساعات .. ثم ان أهم مرافئ البحر الاحمر مرفأ السويس و الطور فى خليج السويس و قصير و مسوّا و سواكن فى الشاطئ الافريقى و ينبع مرفأ المدينة و جدة مرفأ مكة و لوهيا و حديدة مرفأ بيت الفقيه و مخافى الشاطئ الغربي .. و يوجد عدة خلجان و مرافيء صغيرة غير ما تقدم يبردد اليها العرب الذين يتعاطون أكثر التجارة المحلية و قد عرفوا بالاختبار الطويل كل مصاعب السفر بحرا فى تلك الجهات و تعودوا خوض تلك الاماكن .. و يوجد على البحر المذكور عدة منارات منها منارة فى يريم و منارة في شاطيء ديدالوس على مسافة 200 ميل من جدة الى الشمال منها و منارة في رأس مشارب في الجهة الغربية من بوغاز جويال و ثلاث منارات في خليج السويس و يوجد فيه سلك برقي يمر تحت الماء من عدن الى السويس و كان هذا البحر ذا أهمية تجارية في أيام البطالسة و الرومانيين و لكن عند اكتشاف رأس الرجا الصالح قلت تلك لاهمية غير انها رجعت الي ما كانت عليه عند فتح ترعة السويس التى وصلت بين البحر المتوسط و الهند و قد أقام المصريون و الفينيقيون صلات تجارية مع الهند كانت ذات اهمية عظيمة عند الشعوب القديمة .. و يقال ان سيزو سنريس كان له فى خليج العرب اسطول مؤلف من 400 سفينة حربية طويلة كان بقي بها التجارة و يمنع سكان السواحل في تلك الجهات عن التعرض للتجارة و التجار .. و ذكر فى سفر الملوك الاول أن سلمان الملك بني سفنا فى عصيون جابر التى بجانب ايلة على شاطيء بحر مسوف فى أرض أدوم و كان موقع عصيون جابر في القديم على رأس خليج العقبة و السفن التي بنيت فيها أرسلت الى أوفير و بقى خليج هيروبوليت أي خليج السويس أهم طريق التجارة المصرية على أن قلة المياه عند رأسه جعلت عبور السفن من هناك محفوفا بالخطر حتى انه فى أيام بطليموس فيلاذلفوس كانت تلك الطريق قد هجرت هجرا تاما الا فيما ندر و تحولت التجارة الي مرفأ برنيقة الجديد الواقع قرب درجة 24 من العرض .. و كان هذا المرفأ متصلا بمدينة قوبطوس
الواقعة على النيل بطريق حسنة فكانت البضائع تنقل من قوبطوس الى الاسكندرية و كانت ميوس هرمس من الموانى المهمة في أيام البطالسة الرومانيين و موقعها تحت 27 درجة و 30 دقيقة .. قال استرابون انه كان يخرج منها سنويا 120 سفينة تتوجه الي الهند .. و بعد استيلاء المسلمين على مصر فتح العرب تجارة عظيمة فى البحر الاحمر مع الهند و الصين و اشترك في القرون المتوسطة الجنويون و الفينيقيون كثيرا فى تلك التجارة و لم يزالوا كذلك حتى اكتشف البرتوغاليون رأس الرجا الصالح ففقد البحر الاحمر اهمية التجارة ثم رجع اليه شئ من تلك الاهمية عندما أنشأ الانكليز طريقا برية فى مصر يتوصلون بها الى أملاكهم في الهند .. و عند فتح برزخ السويس الذى جعل افريقية جزيرة بعد أن كانت شبه جزيرة رجع الى البحر الاحمر ما كان له من الاهمية و تحولت اليه طريق التجارة بين الشرق و الغرب .. ثم من أهم الحوادث المتعلقة بالبحر الاحمر عبور الاسرائيليين فيه عند خروجهم من مصر قاصدين بلاد كنعان و قد بسط ذلك في محله فاليراجع
بفتح أوله و اسكان الحاء و فتح الواو و اسكان الياء آخره نون* هي دار من ديار ربيعة في تهامه اليمن
و فيه كثير من الرهبان و حوله بساتين كثيرة و هو فى نهاية العمارة .. و الى جنبه نهر يعرف بنهر الروم .. و فيه يقول أبو بكر محمد بن طناب اللبادى
و فتيان كهمل من اناسخفاف في الغدو و في الرواح
نهضت بهم و ستر الليل ملقىو ضوء الصبح مقصوص الجناح
نؤم بدير أحويشا غزالاغريب الحسن كالقمر اللياح
و كابدنا السرى شوقا اليهفوافينا الصباح مع الصباح
قاله البستانى
...
بفتح أوله و ثانيه ثم ألف و همزة مكسورة بعدها ياء مفتوحة آخره تاء مربوطة* اقليم من أقاليم بيلوبونيسة القديمة يمتد على طول شاطئ خليج قرنتية .. معظم طوله من الشرق الى الغرب نحو 65 ميلا و عرضه من 12 الى 20 يحده شمالا بحر كريسا أو مياه جون و جنوبا أليذة و اركاديا و سواحله غالبا كثيرة الصخور يصعب وصول السفن اليها أولا يمكن أحيانا البتة .. و هو كثير الجبال تخلله أيضا فروع من سلسلة جبال اركاديا و كان يجرى في أوديته جداول عديدة أكثرها يجف في الصيف و كان يدعي أولا ايحاليا ثم أتت مستعمرة من اليونيين من اتيكة و استوطنته في نحو سنة 1430 قبل الميلاد فسموه باسمهم يونيا .. ثم أتي الاخائيون و هم من أمة الفثيوتيذة طردهم الهركوليون من لاكونيا فاستولوا على البلاد و طردوا منها اليونيين و استوطنوها و دعوها أحائية نسبة اليهم و كان ذلك سنة 1184 قبل الميلاد و وجدوا انها مقسومة الى 12 مقاطعة فابقوها على قسمتها لكنهم وسعوا دوائر قصبات المقاطعات و دعوا كل واحدة منها مدينة و لم يقصدوا في تأليف الاتحاد المنسوب اليهم أن يقوموا بفتوحات بل كان جل ما قصدوه أن يتأهبوا للمدافعة عن بلادهم و انقاذها من أيدى الغزاة .. و بعد أن فتحت أخائية صارت ولاية رومانية و كانت تشتمل على بيلوبونيسة كلها و على القسم الشمالى من بلاد اليونان الملاصق
للتخم الجنوبى من تساليا الا أن أقر ثانيا لم تكن من جملة القسم المذكور .. و من المستصعب تحديد تخومها في عهد الرومانيين لانهم قرروا لها حدودا على هوائهم غير مراعين فيها المواقع الطبيعية. و كانت أخائية كثيرة السكان جدا لكنها فقيرة و عديمة التجارة و ذات صناعة لا تستحق الذكر. و كان أهاليها مولعين بحب الحرية و سالكين بالمساواة و عاشوا برغد مدة طويلة تحت حكومة ديمقراطية و كانت النظامات و الاحكام واحدة فى مدنها الا أنها بقيت محافظة على نظاماتها البلدية و عوائدها الخصوصية .. أما السلطة فكانت محصورة في جماعة يسيرة من أغنياء الاهالي. و كان الاتفاق تاما بين كل أقسام تلك الهيئة الاجتماعية .. و قد كان للأخائيين شهرة فى الآداب و الاستقامة و لذلك كان جيرانهم يتقاضون اليهم في مسائل كثيرة و سنة 1249 هجريه جعلت أخائية مع اليذة اقليما من أقاليم اليونان العشرة و سنة 1252 فصلت عن اليذة و صارت احدي الولايات الثلاثين التى قسمت اليها البلاد اليونانية حينئذ ثم انضمت ثانية الى اليذة سنة 1261. و يتألف منها الآن مع تلك المقاطعة نومرخية من نومرخيات اليونان العشر. و قاعدتها بطراس و هي المدينة الوحيدة فى أخائية التى لم يزل لها الي الآن بعض الاهمية اما النومرخية فهى 4 أقسام و هى بطراس و قاعدتها باسمها و ايجاليا و قاعدتها فوستيذا و كالافريتا و قاعدتها باسمها و اليذة و عاصمتها بيرغوس .. و مساحتها 3090 ميلا مربعا و سنة 1287. كان عدد سكانها 561، 149 نسمة و أخائية أيضا* ولاية رومانية تألفت بعد انحلال الاتحاد الاخائى و استلاء الرومان على قرنية سنة 186 قبل الميلاد. و كان تألفها من بيلوبونيسة و أفرقية الاصلية و نساليا و أبيرة ثم ضمت فيما بعد الى ديوقسية مكدونية .. و هي أيضا* اسم لولاية صغيرة من آسيا القديمة موقعها الى الشمال من كلخيدة على الساحل الشمالى الشرقى من البحر الأسود. و هي تقريبا عبارة عن بلاد الاباظة الحالية
و هي كذلك* اسم لأميرية أنشأها غليوم دوشمبليت سنة 1205 فى أثناه انحلال الامبراطورية اليونانية و استيلاء الصليبيين اللاتينيين على القسطنطينية. كانت مؤلفة من بيلوبونيسة كلها و كان لها حق السيادة على كل من مدينتى أثينا و طيوة ثم اختلسها جفروا و نقلت حقوق السيادة على تلك الاميرية الى عيال كثيرة و من ذلك الوقت تجزئت تلك (21- منجم أول)
الاميرية و تفرع منها ولاية قرنثية و دوقية اسبرطة و مسيتى و اليذة و غيرها. و لم يحفظ اسم أخائية الا اليذة التى وقعت فى حوزة أهالى جنوا
بكسر الهمزة و فتح الخاء و الذال المحدودتين آخره نون على فعالان كأنه تثنية إخاذ* موضع قال فيه عمرو بن معدى كرب
و يوما ببرقاء الاخاذين لو رأيأبى مكانى لانتهي أو لجرّنا
بفتح الهمزة و اسكان الخاء و كسر التاء و اسكان الراء آخره كاف ممدودة* قاعدة ولاية خركوف في روسيا واقعة تحت 5 درجات و 18 دقيقة من العرض الشمالى في ناحية ذات تربة مخصبة و هى فى جوار ثلاث بحيرات و نهر باسمها. عدد سكانها 946، 13 نسمة. و فيها عشر كنائس وعدة مدارس و معامل أسسا أهل بولونيا سنة 1080 هجريه. و فى تاسع شهر ايار يقصد أحد كنائسها زوار الروس بكثرة و تقام فيها سوق مهمة. و أكثر اهتمام أهاليها بزراعة الاشجار و الفواكه
بكسر أوله و اسكان ثانيه و فتح التاء و الميم الممدودة آخره راء* جزيرة و حصن فى ولاية ارضروم من لواء فان على ساحل بحيرة فان و بقرب ذلك المحل دير بنى سنة 33 هجرية و هو كرسى أحد بطريركيات الارمن الاربع
بكسر أوله و اسكان ثانيه و فتح التاء و الميم الممدودة آخره نون* قصبة ناحية باسمها تتبع قضاء صماقوفي لواء صوفية من ولاية الطونة و هى واقعة في وسط سهل الى جنوبى صوفية بميلة الى الشرق .. عدد سكانها 5000 نسمة. و على مسافة ساعتين من البلدة كان المضيق المعروف بباب طرايانوس الذى هدم سنة 1252
بكسر الاول و اسكان الثاني و فتح التاء التى بعدها هاء السكت ثم ياء فارسية مضمومة ممدودة بعدها لام مكسورة ثم ياء ساكنة* بلدة فى روم ايلى كانت تدعي قديما انما ثوبوليس واقعة على ساحل البحر الاسود الى الشمال الشرقى من ادرنه و هي قضاء تابع لواء تكفور طاغ من ولاية ادرنه. و فيها كرسى رئيس اساقفة يونانى ينبع البطريكية القسطنطينية
بكسر الهمزة و اسكان الخاء و ضم التاء المشبعة و فتح الباء آخره ألف
بفتح أوله و سكون ثانيه و فتح ثالثه آخره ميم* قرية من قرى ناحية الساحل التابعة لقضاء حيفا فى لواء عكا تبعد عن حيفا ساعتين و نصفا و فيها نحو 100 بيت
بضم الاول و الثالث و اسكان الثاني* الاخدود الحفرة المستطيلة فى الارض و أصحاب الاخدود قوم من نجران وفد عليهم زرعة بن كعب ملك اليمن المعروف بذي نواس الحميرى و دعاهم الى اليهودية فامتنعوا فحفر لهم أخدودا و أضرم فيه النار و ألقي فيها من ظفر به منهم و على ذلك فى سورة البروج قوله تعالى قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ الآية
ذكره فى الاصل و ذكره البكرى أيضا و قال هو اسم بئر بالبادية احتفرت فى أصل جبل أخرج و هو الذي فيه لونان فاشتقوا لها اسما مؤنثا من هذا اللفظ و بئر أخرى في أصل جبل أسود سموه أسودة على مثال أخرجه انتهى
تنتية أخرم بالراء المهملة جبلان من ديار بني باهلة قال عمرو بن أحمر
فيا راكبا أما عرضت فبلّغنقبائلنا بالاخرمين و جورم
بضم الأول و اسكان الثانى و كسر الزاى المشعبة و فتح الدال آخره تاء مربوطة* مدينة حصينة من تركية أوروبا كانت تسمى قديما ليخيذ. و هي تابعة لقضاء لواء مناستر فى ولاية سلاتك من روم ابلى واقعة على الشاطئ الشمالى من بحيرة اخريدة تبعد عن بائينة 180 كيلومترا الى الشمال. عدد سكانها 5000 نسمة. و قيل ان فيها 2000 بيت. و فيها كان مقام ملوك البلغار في القرن الثامن بعد الميلاد و هي قائمة عند سفح جبل مخروطي الشكل عليه قامة منيعة من بناء البلغاريين. و ضواحي المدينة نزهة نصرة تكثر فيها الفواكه و المراعى و فيها كثير من خلايا النحل و هناك أيضا معادن فضة و نحاس و كبريت .. أما بحيرة أخريدة فطولها 25 كيلومترا و عرضها 12 و يخترقها نهر درين. و كان لها قضاء يعرف بها
بفتح أوله و اسكان ثانيه و بالسين المهملة* هو موضع بمكة خارج من الحرم. قال قيس بن ذريح
فمكة فالاخساف أخساف ظبيةبها من لبينى مخرف و مرابع
ذكر له المصنف في الاصل عدة مواضع و قال البستاني أيضا هو هوارس فى أقصى غرب أفريقية واقع تحت درجة 14 و 44 دقيقة من العرض الشمالى اكتشفه فرناند البرتوغالي سنة 849 هجرية. و على مسافة 500 كيلومتر الى الغرب منه بين 13 درجة و 17 دقيقة من العرض الشمالى و 24 درجة و 27 دقيقة من الطول الغربى موقع جزائر الرأس الاخضر و جزيرة الملح و غير ذلك. و عدد سكان هذه الجزيرة 80000 نسمة و هي تخص البرتوغاليين اكتشفها كادا سنة 861 هجرية
بفتح أوله و كسر الخاء المشبعة و اسكان السين و فتح الخاء الممدودة لفظة كرجية معناها القلعة الجديدة* و هي مدينة حصينة جدا في روسيا آسيا موقعها بين 41 درجة و 55 دقيقة من العرض الشمالى و 40 درجة و 45 دقيقة من الطول الشرقى فى جبال كليدر على بسخو الذى يصب فى نهر كور. و هي على مسافة 181 كيلومترا عن أرضروم الى الشمال الشرقى و 95 ميلا عن تفليس الى الغرب.
عدد سكانها 300، 13 نسمة ثلثاهم أرمن. و فيها معامل للسلاح و غير ذلك. و كانت تجارتها سابقا رائجة جدا الا أنها فقدت بعض أهميتها الآن الا من جهة المواشى و الجلود و الشحم و الشمع. و فى قلعتها جامع جليل جميل لأحمد باقيا على هيئة جامع اجيا صوفية فى القسطنطينية له مدرسة للعلوم العالية و مكتبة عنية بالكتب الشرقية. و هي عالية جدا تعلو 7760 قدما عن سطح البحر و يشتد فيها البرد كثيرا. و كانت هذه المدينة عاصمة مقاطعة ايسا اباتاغو الكرجية و من بعد القرن السادس عشر بعد الميلاد صارت عاصمة كرجستان التركية و فى سنة 1244 هجرية أخذها الروسيون .. و أخيسخا* ايالة كانت سابقا قسما من بلاد أرمينية و كرجستان التركية ثم أدخل قسم منها تحت استيلاء الروسيين. و هي ذات هواء جيد كثيرة الجبال يسكنها أمم مختلفة من أكراد و كرجيين و أتراك
بفتح أوله و ثانيه و اسكان اللام و فتح الفاف و اسكان اللام الثانية و فتح العين آخره هاء التأنيث* مدينة فى روسيا آسيا من بلاد الكرج تبعد 115 كيلومتر عن تفليس الى الجنوب الغربى .. كانت قديما مدينة جميلة جدا خربها السلطان
الب ارسلان السلجوقي سنة 453 هجريه
بفتح أوله و ثانيه و اللام المشددة* موضع في ديار رعين باليمن سمي باسم أخلة بن شرحبيل بن الحارث بن زيد بن يريم ذى رعين. و كان المرادى تزوج أسماء بنت عوف بن مالك التي كان يهواها مرقش الاكبر حليفا لهذا الحي فنقلها هناك فقل صبر مرقّش و تبعها الى أخلة فمات بها قال طرفة يذكر ذلك
فلما رأى أن لا قرار يقرهو ان هوى أسماء لا بد قاتله
ترحّل من أرض العراق مرقشعلى طرف تهوى سراعا دواحله
الى السّرد أرض قاده نحوها الهوىو لم يدر ان الموت بالسرد غائله
بأسفل واد من أخلة شلوهتمزّقه ذؤبانه و حبائله*
ذكرها فى الاصل و ذكرها البستانى بأبسط منه فقال قبطينها خمون و بسميها الأقباط الآن خمم أو خمين و سماها اليونان قديما بانوبوليس أى مدينة بان و هو عندهم نفس حيم أو مين من معبودات الاقباط القديمة* و هي بلدة صغيرة بصعيد مصر و قصبة ناحية من نواحي مديرية أسيوط واقعة على الجانب الشرقى من النيل مبنية على أكمة من الخرابات القديمة في وسط أرض مخصبة. و هي فوق اسيوط علي مسافة 84 كيلو مترا بناؤها متين و أسواقها رحبة مستقيمة و أرضها كثيرة الزروع و النخل و تجارتها واسعة بالاقطان و المحصولات. و حولها كهوف و رسوم و آثار قديمة. عدد سكانها 10 آلاف نفس منهم ألف من الاقباط. و قال المقريزى ان بابيها متاقيوش أحد ملوك القبط. و قيل السبب فى بنائها انه كان اذ ذاك رجل من أولاد الكهنة من أعلم الناس بالسحر و أبصرهم باخذ التماسيح و السباع و كان يعلم الغلمان السحر فاذا حذقوا علم غيرهم فأمر الملك أن بنى له مدينة و يحول اليها و هي إخميم. و ذكر ابن الاثير انه فى نواحى إخميم كانت الواقعة بين جيش أحمد بن طولون و ابن الصوفى العلوي سنة 256 هجريه .. و أما بربي إخميم فذكر المقريزى انها كانت من أعجب البرابى قد بنيت لخزن برهم. فانهم قضوا على أهل الطوفان قبل وقته بقرائن لكنهم اختلفوا فيه فقال بعضهم تكون نار فتحرق ما على جميع وجه الارض و قال آخرون بل يكون ماء فعلموا هذه البربى قبل الطوفان. و كان فى هذه
البربى صور الملوك الذين يملكون مصر. و كانت مبنية بحجر المرمر طول كل حجر منها خمس أذرع فى سمك ذراعين و هي سبعة دهاليز سقوفها حجارة طول الحجر منها 18 ذراعا في عرض 5 أذرع مدهونة باللازورد و غيره من الاصباغ العجيبة. و كان كل دهليز منها على اسم كوكب من السبعة السيارة. و جدران هذه الدهاليز منقوشة بصور مختلفة الهيآت و المقادير فيها رموز علوم القبط من الكيماء و السيمياء و الطلسمات و الطب و النجوم و الهندسة و غير ذلك أودعوها تلك الصور. و ذكر ابن جبير فى رحلته أن طول هذه البربي 220 ذراعا وسعتها 170 ذراعا و انها قائمة على 40 سارية سوى الحيطان و محيط كل سارية 50 شبرا و بين كل ساريتين 30 شبرا و رؤسها في نهاية العظم كلها منقوشة من أسفلها الى أعلاها و من رأس كل سارية الي الاخرى لوح عظيم من الحجر المنحوت فيها ما ذرعه 56 شبرا طولا في عرض 10 أشبار و ارتفاع 8 أشبار و سطحها من ألواح الحجارة كانها فرش واحد فيه التصاوير البديعة بالصباغات العجيبة و يقال ان ذا النون تعلم منها علم الكيمياء. و ما زالت هذه البربى قائمة الى سنة 780 فخربها رجل من أهل إخميم يعرف بالخطيب و نال منها مالا فلم تطل حياته و مات. و من ذلك تلاشى أمر إخميم الى أن خربت. و قيل ان الذى بني هذا البربى اسمه دومريا و انه جعلها مثلا للأمم الآتية بعده و كتب فيها تواريخ الامم و الاجيال و معامرهم التى يفتخرون بها و صور فيها الانبياء و الحكماء. و قد أخذ العلماء حديثا في حفر بعض أماكن هناك أملا باكتشاف أمور تتعلق بحالة المملكة القديمة انتهي
بفتح أوله و كسر ثانيه آخره نون* نهر في المانيا طول مجراه خمسة و خمسون كيلومترا يمر من تيرول الى بافاريا و يصب في بحيرة خيم
أيضا* نهر فى النمسا يجتمع بجدول أوبرسلر فيتألف منهما نهر سلرا ثم ينحدر فى هوة طورن من علم يزيد عن 660 مترا
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح النون و الكاف الممدودتين آخره راء* مدينة فى أفغانستان واقعة على مسافة 70 كيلومترا من أتوك الى الشمال الغربى.
كانت قديما ناجحة و الآن قد انحطت كثيرا
لفظه يونانية معناها نهر الحزن* و هو نهر مياهه مزبدة موحلة شديدة الجري كالسيل المندفق تدفع فى سيرها صخورا و تجتمع أو حالها فى كوستيا و كانت تجتمع على ضفته المظلمة نفوس الموتى فالذين كانوا يستحقون الدفن كان يقطع بهم خارون النوتى كما مر في أخيروسيا و يأخذ أجرته الدراهم التي استصحبت مع الميت. و أما الذين لم يستحقوا الدفن فكان خارون يرفضهم فيقيمون تائهين على شاطيء النهر مدة مائة سنة
بفتح أوله و اسكان الخاء و فتح الياء آخره لام* موضع بين دور بني عبد اللّه بن غطفان و دور طيء و هي متاخمة لها. قال الاخطل و كان خرج هو و بجير بن زيد و رجل من بني بدر يقنصون و هم عزل فلقيهم زيد الخيل فاسرهم و منّ على الاخطل فقال
فما نلتنا غدرا و لكن صبحتناغداه التقينا فى المضيق باخيل
بفتح الهمزة و اسكان الخاء و ضم الياء الممدودة و كسر اللام آخره ياء ساكنة* قصبة قضاء من أقضية لواء أسلمية فى ولاية أدرنة من روم ايلي على خليج برغوس من البحر الاسود تبعد 27 ساعة عن أدرنة و 15 ساعة عن أسلمية. عدد سكانها ينوف عن خمسة آلاف نسمة. و فيها مركز للتلكراف و فى ضواحيها ملاحة. يبلغ صافي مدخولها سنويا بعد المصاريف نحو ثلاثة ملايين من القروش، و لهذه
المدينة من ناحية مسورى 63 قرية تشتمل على 2607 بيوتا يسكنها 23498 نفسا منهم 9874 من المسلمين
...
مساحتها نحو 2800 ميل مربع. و عدد سكانها نحو 3000 تقريبا. و أهم أشغالها استخراج المعادن. و قصبتها مدينة بوازى و هي قصبة الناحية أيضا
بفتح الهمزة و الدال الممدودة و ضم الفاء المشبعة و كسر الدال الثانية بعدها ياء مفتوحة ممدودة* بلدة متعمقة جدا فى داخلية غيثيا من جهة ساحل العبيد فى غربي افريقية. و هي فى عرض 13 درجة و 6 دقائق شمالا و طول درجة واحدة و 3 دقائق شرقا. يقال انها تكاد تكون كابومي فى كبرها و اتساع تجارتها. و عدد سكانها 24 ألف نسمة و هم من البسالة و الشجاعة و الاقدام على جانب عظيم و دينهم الاسلام
بكسر الهمزة و فتح الدال الممدودة آخره دال* جزيرة من جزائر الصوند على بعد 9 أميال الى الشمال الشرقي من باتافيا عاصمة جزيرة جاوه و هي للهولنديين منفى المجرمين
أيضا فرضة من مقاطعة هولندن الشمالية من مملكة هولندة بالقرب من خليج زويدرزى. لها مرفأ حسن. و هي تبعد 12 ميلا عن امستردام الى الشمال.
و عدد سكانها 6000 نفس. و بها أبنية حسنة و بها معامل للسكر و بناء السفن و استخراج زيت الحيتان. و كانت أولا عامرة ذات اهمية و أما الآن فقد انحطت كثيرا
بكسر الاول و فتح الثانى و الميم آخره تاء مربوطة* مدينة ذات سور من مدن نقتالى بين كنادة و الرامة و ربما كان موقعها الى الشمال الغربي من بحر الجليل و الى الآن لم يكشف لها عن أثر
بفتح الهمزة و الدال و ضم الميم و فتح الشين آخره تاء مربوطة* قرية
قرب قرية بارواج من قضاء بريدور التابع لواء بهكة من ولاية بوسنة بقربها مياه معدنية و معدن حديد و نوع من التراب يصلح لعمل الخذف
ب بكسر الهمزة و اسكان الدال و كسر الجيم و اسكان الفاء و كسر الياء و اسكان اللام آخره دال* مقاطعة غربية من سوث كارولينا يفصلها عن جورجيا نهر ساقانا. و يحدها شمالا سالودا. مساحتها ألف و خمسمائة و أربعين ميلا مربعا. و عدد سكانها 29262 نسمة. أراضيها مخصبة معتدلة يزرعون فيها الذرة و القطن و الحشيش و يربون فيها كثيرا من الماشية و بها معامل كثيرة
بكسر أوله و اسكان الدال و الجيم و ضم الكاف المشبعة آخره ميم* كونتية شمالية شرقية من نورث كارولينا. مساحتها نحو 600 ميل مربع و فى سنة 1264 هجرية كان عدد سكانها نحو 18 ألف نسمة منهم ثمانية آلاف و خمسمائة و أربعون من العبيد. و تربتها رملية مخصبة و سطحها يكاد يكون مستويا و فيها غابات من الصنوبر يستخرج منه كثير من القطران
قرية من كونية دوكس من أعمال ستشوستس على الجانب الشرقى من جزيرة مارش فيناردكان. عدد أهاليها فى القرن الثامن عشر نحو ألفى نفس و لها مرفأ أمين و منارة ارتفاع نورها خمسون قدما عن سطح البحر. و فيها جملة معامل و كثير من أهلها محترفون بصيد السمك
بفتح أوله و الدال المشددة* نهر فى أومبرديا يخرج من جبل امبرالى فى قلتلينة و يخترق بحيرتي كومو و غيرها. طول مجراه مائنان و أربعون كيلومترا. و معدل عرضه من 60 الى سبعين مترا و هو يحمل شذورا ذهبية بكثرة و يوجد فيه أسماك كثيرة.
و في سلطنة نابوليون جعل فى مملكة ايطاليا ولاية دعيت و لا أدّا و كانت الي شمالى ولاية سريو
ذكر فى الاصل انه اسم موضع و قال البكرى* هي آكام سود بنجد أو ما يليه قال جميل
جمان شمالا ذا العشيرة كلهاو ذات اليمين البرق برق هجين
(22 منجم- أول)
فلما تجاوزن الاداهم فتننىو أسمح للعين المشتّ قرون
بفتح أوله و كسر ثانيه مشددا و اسكان النون و الكاف و ضم التاء الممدودة آخره نون* كونتية جنوبية من مقاطعة أونتاريو من أعمال كنادة موقعها على جون كوينتي بالقرب من الطرف الشرقى من بحيرة أونتاريو. مساحتها نحو ألفين ميل مربع. و عدد سكانها احد و عشرون ألف و ثلاثمائة و اثنا عشر. و طولها مائة و اثنان و عشرون ميلا. و فيها من عشرين الى ثلاثين بحيرة أطولها بحيرة مستانوغان فان طولها خمسون ميلا ..
و قراها الحديثة الشمالية قليلة السكان و أهم أشغال أهاليها الفلاحة و قطع الاخشاب
بكسر أوله و فتح ثانيه مشددا آخره تاء مربوطة* قريتان فى شمالى لبنان احداهما بناحية البترون فى قضائه نفسه يسكنها نحو 300 نفس من الموارنه و الثانية بناحية جبيل السفلى فى قضاء كسروان و سكانها نحو 200 نفس من الموارنة أيضا
بفتح أوله و ضم الدال المشددة و فتح الواو و اللام الممدودتين فرضة بحرية فى مقاطعة كيتبرغ و بوهوس من أسوج. عدد سكانها 4 آلاف نفس تجارتها بالخشب و القطران و غير ذلك
هى صخور فى بحر المانش بين انكلتيرا و فرنسا. طولها من 600 الى 700 قدم على نحو 9 أميال من رامهد الى الجنوب الغربي تغطيها المياه عند ارتفاعها و يخشى منها على السفن. و قد بنيت منارة مشهورة على تلك الصخور فى سنة 1757 ميلادية ارتفاعها من 80 قدما الى 90 و فيها 16 مصباحا يرى نورها من بعد 13 ميلا و أول منارة أقيمت كانت من الخشب و الحجر فهدمتها المياه و حينئذ بنيت المنارة الجديدة و شدة الامواج عندها تجعل الاتصال مع البر صعبا و أحيانا كثيرة يزيد ارتفاع الامواج على ارتفاع المنارة و يكسر الزجاج. و يقيم عندها ثلاثة من المأمورين عندهم ما يكفيهم من الزاد ثلاثة أشهر
بفتح أوله و كسر ثانيه مشددا ممدودا و ضم السين المشبعة آخره نون* كونتيية عربية من فرمونت يحدها غربا بحيرة تشمبان و يرويها نهر أوتر. مساحتها 750 ميلا مربعا. و عدد سكانها 23484 نفسا و أراضيها مخصبة و يكثر فيها الذرة
و البطاطة و السكر و السمن و الجبن و الصوف. و فيها جملة معامل و مقاطع كبيرة للرخام الابيض ذى العروق و يمر فيها طريق حديدية
بضم أوله و تشديد ثانيه مكسورا ممدودا و فتح الفاء الفارسية و اللام الممدودتين* فرضة فى مقاطعة باهوس من أسوج ذات قلعة حصينة و مرفأ. تبعد 205 أميال عن استوكهلم الى غربى الجنوب الغربى و 40 ميلا عن مدينة أوغوتمبرغ.
و موقعها بين 11 درجة و 45 دقيقة من الطول الشرقي و ثمانية و خمسون درجة و 21 دقيقة من العرض الشمالى. عدد سكانها نحو أربعة آلاف نفس و معظم تجارتها بالاخشاب و القطران
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح ثالثه ممدودا* فرضة من أعمال غرناطة فى اسبانيا كانت تدعي أبديرة واقعة على البحر المتوسط على مسافة 60 كيلومترا الى غربى الشمال الغربى من المرية. عدد سكانها ثمانية آلاف نفس. و أكثر تجارتهم الخمر و السكر اللوز و فيها كثير من معادن الرصاص
بفتح أوله و اسكان الدال و فتح الراء و كسر الميم الممدودة آخره تاء* قصبة قضاء فى لواء قرهسى من ولاية خداوندكار فى الاناطول. تبعد ثمانية عشر ساعة عن مركز اللواء المذكور. و هى فرضة قرب الساحل الشرقى من خليج أدرميت تبعد 110 كيلومترا عن أزمير الى الشمال واقعة بين 35 درجة و 32 دقيقه من العرض الشمالى و أربع و عشرين درجة و سبع و عشرين دقيقة و 45 ثانية من الطول الشرقي. و هي حسنة الموقع ترويها عدة أنهر و قد اتسعت المسافة التي بينها و بين البحر بواسطة اكتساء جهتها البحرية بالرمال المستجلبه من الانهر على مرور الازمان. و أهم تجارتها الصوف و الزيتون و العفص. و قضاؤها يتألف من جملة نواحى. و عدد سكانها مع نواحيها نحو خمسين ألف نفس
مساحتها 62788 كيلومترا. و قصبتها مدينة ادرنه التى سميت الولاية باسمها و هي من أهم الولايات العثمانية
و هي مقسومة الى 36 قضاء. و يرويها كلها عدة أنهر كنهر مربح و اردا و طنجة و أركنه و غيرها. و جبالها كثيرة الغابات بها جميع أنواع الشجر. و فيها حمامات معدنية كحمامات بادن فى منفعتها. و يخرج منها الحديد و المرمر و حجر الرحى و من حاصلات هذه الولاية و الانيسون و الافيون و الكمون و الجهرة و اللوز و الجوز و البندق و الكتنا و التفاح و الآجاص و الكرز و الوشنة و الدراق و البطيخ و أصناف الحبوب و غير ذلك.
و بها معامل لنسج الحرير و القطن و الصوف. فتصنع بها الاعبئة و الحرامات و السجادات و الاجربة و غير ذلك. و تصنع بها الآلات الحربية كالمدافع و البنادق. و فيها كثير من المدارس فهي رائجة الصناعة و التجارة و المعارف و تنقسم هذه الولاية الى خمسة ألوية.
و هي أدرنه. و قلبة. و أسلمية. و تكفور طاغ. و غلينولى و هي مقسومة أيضا الى 36 قضاء. و عدد سكان جميعها 2537059 مسلمون و مسيحيون
و أدرنه أيضا* مدينة و هي مركز الولاية و اللواء و قصبة القضاء. و هى ثانى مدينة من المدن العثمانية فى تركية أوروبا بعد الاستانة العلية. و هي واقعة على مسافة 130 ميلا من القسطنطينية الى الشمال الغربي عند ملتقى ثلاثة أنهر يربح و طنجة واردا يحيط بها سور قديم و يحدق بها و تتخللها الجنان الماضرة. و بجانبها الشمالى قلعة قديمة مربعة مسورة. و بها كثير من الابنية الفاخرة. منها القصر الملكى المشهور بأسكى سراي كان للسلاطين العثمانية من سنة 768 هجرية الى حين افتتحت القسطنطينية سنة 807 و بها أيضا جملة سرايات و أكثر من أربعين جامعا. منها تسعة للسلاطين أحملها جامع السلطان سليم الثانى و جامع السلطان مراد الثانى. فان جامع السلطان سليم أعلى من جامع آجيا صوفيا بعشرين قدما. و له قبة كبيرة تعضدها أعمدة من الحجر السماقى و أربع مآذن بديعة الشكل ذات سلالم لولبية. و صحن داره مزين من جهاته الثلاث بأربع قب.
و فيها السوقان العظيمتان اللتان أحسنهما سوق على باشا التى طول ممشاها نحو ربع ساعة و فيها اثنان و خمسون فندقا كبيرا و جسر على نهر طنجة و قناة ماء مسقوفة و عدة
حمامات و جوامع و سبلان و مدارس و مطابخ يطبخ فيها للفقراء و خستخانات و مطبعة للولاية و معامل لنسج الحرير و الصوف و استخراج ماء الورد و أراضيها خصبة متبتة كثيرة الاشجار و الازهار و الحيوانات. و فيها مركز منلافندى لانها احدى البلاد الخمس في الطريق العلمى. و هي مصر و الشام و بروسته. و ادرنه. و قلبة. و عدد سكانها نحو 150 ألف نفس. منهم الثلث يونان و بلغار و الباقون أتراك و أرمن و يهود و أفرنج. و غير ذلك. و على ضفة نهر مريح يوجد أكثر من 500 بستان منها جملة بساتين للورد. و لهذه الولاية اهمية عظيمة تجارية و عسكرية و تاريخ عجيب و قد حدث فيها جملة معارك شديدة أيام الرومانيين و الصليين. ففى سنة 324 بعد الميلاد حدثت فيها واقعة انتصر فيها القيصر قسطنطين على ليكينيوس. و جرت أخرى سنه 378 انتصر فيها الغوثيون على الامبراطور فاليس. و سنة 551 انتصر السلافيون على البيزنطيين و قد حوصرت عدة مرات منها سنة 586 حاصرها قوم من الهونيين البرابرة يعرفون بالافار و سنة 922 افتتحها البلغاريون و أخذوها عنوة. و دخلها الانكليز. سنة 1189 و سنة 1190 عقد فيها فريدريك معاهدة مع الامبراطور اليونانى. و سنة 1205 هزم فيها الملك بودوين الاول البلغاريون و أسروه. و سنة 763 هجرية استولى عليها السلطان مراد الاول و أمر بناء القصر و كان يقيم فى ديموتيقة و فى سنة 768 تم بناؤه و انتقل اليه و كان قد جعل المدينة مركزا للسلطنة العثمانية و بقى القصر مقرا لخلفائه بعده الى سنة 857 و استولت عليه الجنود و الروسية سنة 1245 ثم خرجوا منها فى نفس السنة بموجب المعاهدة المعروفة بمعاهدة ادرنه
بفتح أوله و اسكان الدال و ضم الراء المشبعة و كسر الميم الممدودة بعدها تاء مفتوحة آخره تاء التأنيث* فرضة كانت فى بلاد تونس من افريقيا الشمالية بناها الفينقيون و كانت من أعظم الفرض فى ولايتها كثيرة الاغلال تبعد 130 كيلومترا عن فرطاجانه الغرب. دخلت فى الحروب البونية و الاهلية فاخربها الونداليون. ثم رممها يستنيانوس قيصر لانه حل بها عند ما غزا افريقية سنة 74 قبل الميلاد. ثم خربت فيما بعد و بقيت آثارها المتسعة معروفة الى أيام القرطبيين من العرب ثم انمحت بعد ذلك
و بنيت موضعها المدينة المعروفة الآن بحمامة أوسوسة
بفتح أوله و اسكان الدال و كسر الراء بعدها ياء مفتوحة مشبعة* مدينة من أقدم مدن ايطاليا فى ولاية روفيو من البندقية على ترعة بيانكو على مسافة 30 ميلا من قيس الى الجنوب الغربى سكانها نحو 13 ألف نسمة. و فيضان أنهر تلك الولاية أودا بتلك البلاد الى الخراب كمان أن التراب المحمول بتلك الانهر جعل البحر بعيدا عن المدينة بمسافة 14 ميلا منه بعد أن كانت ملاصقة له و هي كرسى أسقفية. و فيها محل مشهور للتحف و الآثار القديمة الرومانية و غيرها .. أسس هذه المدينة قوم مهاجرون من أمة الانرورة سنة 1376 قبل الميلاد. و استولى عليها أهل الفلية فى القرن السابع قبل الميلاد. و سنة 213 قبل الميلاد استولى عليها الرومانيون و خربوا قسما منها و الى هذه المدينة ينسب بحر الادرياتيك الآتي
و يقال له بحر ادريا أو خليج البندقية* و هو فرع من البحر المتوسط واقع بين ايطاليا من الغرب و تركية أوروبا و النمسا من الشرق. و طوله من مضيق اترابتو الذى يوصله بالبحر اليونانى الى رأس خليج تريسة نحو 500 ميل و معدل عرضه 130 ميلا لكنه لا يبلغ هذا العرض في جميع الجهات. و تصب فيه جملة أنهر أعظمها بوادبح. و أكثر سواحله الغربية سهلة و أحامية و ليس فيها من الخلجان المهمة الا خليج منفريدونيا. و أما مرافئها فقليلة و عديمة الاهمية. و أما السواحل الشرقية فمائلة و ذات تعاريج و صخور كثيرة و على الخصوص في استربا و دلماسيا. و في هذا البحر عدة حزر بينها خلجان و اجوان و ترع و مواني عديدة أشهرها تربسة. و بولا في استريا.
و أهم المدن الواقعة على شاطئه تريسة و البندقيه و هما في طرفه الشمالى. و يوجد في هذا البحر عدة جزر صغيرة و صخور تعوق مسير السفن في بعض المحلات. و في فصل الصيف خطر هذا البحر قليل بخلافه في الشتاء فانه كثير الخطر بواسطة كثرة العواصف خصوصا التى تهب من شرقي الشمال الشرقي فانها تهب دفعة واحدة على مجاذاة السواحل الايطالية و هي نشتد في أواخر الشتاء و يسبقها غالبا ضباب متفرق أبيض يغطي أحادير جبال دلماسيا فاذا رآه الملامحون علموا أن النوء قريب فيلتجؤن حالا الى مكان أمين
و أما المد و الجزر فى هذا البحر فقلما يوجدان لان مياهه لا ترتفع الا من 33 سنتيمترا الى متر واحد و 30 سنتيمترا و يزيد الارتفاع في داخلية الخليج حيث تتراكم المياه بهبوب الرياح من الجنوب الشرقى و تدخل مياه البحر المتوسط الى الادرياتيك تابعة السواحل الشرقية و تخرج منه من الجهة الغربية تابعة سواحل ايطاليا فيحدث من ذلك تيار مستمر على كل شواطئه. و اما ملوحة هذا البحر فهى أشد من ملوحة الاوقيانوس الاتلنتيكى و يظهر أن قعره مركب من مواد رخامية و كلسية و صدفية. و أما عمقه فهو 22 قامة بين دلماسيا و مصب نهر بولكنه فى المحلات المقابلة للبندقية و فى قسم عظيم من خليج تريسة أقل من 12 قدما ثم يزداد عمقه في الجنوب دفعة واحدة تقريبا
بفتح أوله و اسكان ثانيه و كسر الراء الممدودة آخره نون* مدينة كونتية في ولاية مشيغان من امريكا. عدد سكانها 8428 نفسا. و على النهر الذي بجانبها معامل كثيرة لصب النحاس و الحديد و عمل المركبات التى تدار بواسطة الماء
بكسر أوله و اسكان ثانيه و فتح الغين آخره راء* كونتية شرقية من البنوبز فى الولايات المتحدة. مساحتها 600 ميل مربع. و في بعض الاحصاآت كان عدد أهاليها 41450 نسمة و هي جيدة التربه. و أهم محصولاتها القمح و الشوفان و الذرة و الشعير و البطاطة و المشمش اليابس و السمن و الصوف. و من مواشيها الخيل و الغنم و البقر و غير ذلك. و فيها جملة معامل و قصبتها باريس
بضم أوله و اسكان ثانيه و ضم الفاء الممدودة* ذكرها في الاصل و البستانى في الدائرة و قال هي مدينة من صعيد مصر على نحو ميلين من شاطيء النيل الايسر و خمسين ميلا من ثيبة الى جنوب الجنوب الشرقى. و هي بين 30 درجة و 33 دقيقة
من الطول الشرقى و 24 درجة و 58 دقيقة من العرض الشمالى .. و عدد سكانها نحو ألفى نفس فيها معامل للخزف و غيره. و بها آثار عجيبة لهيكلان بناهما بطليموس على شكل البنايات الفرعونية القديمة. و كان مدخل الهيكل الأكبر بابا عرضه 17 قدما و ارتفاعه 50 قدما بين عمودين طول كل منهما 134 قدما و عرضه 37 قدما و داخل الهيكل عدة مخادع آخرها المقدس. مساحته 33 قدما في 17 قدما كان تمثال المعبود نوم.
و يحيط بذلك جدران شامخة و على الجدران كتابات هيروغليفية تدل على تقدم الشمس اليومى في السماوات. و هذا المثال هو أعظم مثال باق للهياكل المصرية
بكسر الهمزة و اسكان الدال و كسر اللام* قصبة قضاء باسمها في لواء حلب أما القضاء فيشتمل على نواحي أربحا و سرمين و معرة مصرين و على 104 قرى تحتوى على كثير من البيوت. و القصبة واقعة في غربى حلب تبعد عنها مقدار 12 ساعة و هى جيدة الهواء واقعة في سفح جبل يقال له جبل الرواية و جبل الاربعين و هو جبل شاهق مشهور بجودة الهواء و طيب الماء. و أهم تجارتها مع حلب و حمص و حماه بالصابون الذى يصنع فيها بكثرة و كذا الزيت و الحصر و عدد نفوسها أربعة عشر ألف نفس و أرض هذا القضاء جيدة التربة كثيرة النبات و الاشجار على الخصوص شجر الزيتون و من مزروعاتها القمح و الشعير و الدرة و العدس و الجلبان و القطن و من فواكهها البطيخ و العجور و الخيار و القثاء و اللوز و العنب و التين و الرمان و الفستق و الوشنه و غير ذلك و أهم محصولاتها الزيتون و يوجد في هذا القضاء بعض آثار قديمة و مدافن شريفة عدد سكانه نحو 50000 ألف نسمة يوجد نحو ألف منهم مسيحيون و يهود و الباقون مسلمون
بفتح أوله و كسر ثانيه و اسكان اللام و السين و كسر الباء الموحدة و اسكان الراء آخره غين* بلدة صغيرة تجارية من كريونولا من أعمال النمسا. موقعها على الطريق الحديدية تبعد عن تريسة 12 ميلا الى شرق الشمال الشرقى. عدد سكانها نحو 1400 نفس و بها بحيرات عجيبة و مغائر طبيعية و في نواحيها معادن زيبق و فحم حجرى و مقاطع رخام
بفتح أوله و كسر ثانيه و فتح اللام و اسكان الياء و فتح الدال الثانية آخره هاء التأنيث* مدينة فى جنوبى أوستراليا تبعد عن الشاطيء الشرقي من خليج سانقنسان نحو ستة أميال .. عدد سكانها مع يورت أدليدة و البرت نون نحوا من 30 ألف نفس و يقسمها نهر تورنس الى قسمين شمالى و جنوبى و يحيط بها تلال على شكل نصف دائرة .. و قد أسست سنة 1252 هجرية و فيها عدة ساحات و أزقة و كنائس و يخرج منها كثير من الصوف و الحبوب و المعادن على الخصوص النحاس و الذهب و صادرات الصوف تبلغ سنويا أكثر من سبع ملايين ليبرة .. و فيها معامل للنحاس و الحديد و التبغ و الصابون و الشمع و الخذف و الجلد و غير ذلك* و أدليدة أيضا جزيرة فى الاوقيانوس المنجمد الجنوبى بين 67 درجة و 15 دقيقة من العرض الجنوبى و 70 درجة و 35 دقيقة من الطول الغربى اكتشفها القبطان بيسكو سنة 1247 هجرية و أكثرها جبال مكسوة بالثلج
بفتح الهمزة و الدال و كذا الميم و الواو الممدودتين* هي مدينة من أجمل البلاد الواقعة في داخلية بلاد السودان من افريقيا الوسطى بين 5 و 10 درجات من العرض الشمالى و 12 و 17 درجة من الطول الشرقى طولها من الجنوب الغربى الى الشمال الشرقى نحو 70 ميلا و قصبتها يولا .. و هي مدينة تحتوى على 12 ألفا من السكان يقيم فيها حاكم أدماوا و هو خاضع لسلطان سقطوا .. و هي مملكة اسلامية ذات تبعة أكثرها وثنية من أمم مختلفة فتحها في القرن الماضى قائد شجاع من رؤساء الفلاتة يقال له اداما فسميت باسمه و كان حاكمها سنة 1268 هجرية ابنه .. و الاهالى فى تلك البلاد دأبهم الحروب و شن الغارات .. أما البلاد الواقعة فى الجهة الشمالية من نهر بنوى فهى مستقلة كل الاستقلال و أهاليها وثنيون و هي من أجمل بلاد افريقية الوسطي تكثر فيها الانهر و هي بالاجمال مسطحة ترتفع تدريجا الى جهة الجنوب حتى يبلغ ارتفاعها 1500 قدم يتخللها جملة جبال أكبرها جبل اتلنتيكا ارتفاعه 9000 قدم و محيطه نحو أربعين ميلا يسكنه قوم وثنيون مستقلون يسودهم سبعة من الشيوخ .. و من مزروعاتهم الحنطة و الجوز و القطن و الموز و يوجد عندهم ينابيع حارة و يكثر عندهم الفيل من (23 منجم- أول)
اللون الاسود و الاشهب و الاصفر و أغرب حيواناتها الحيوان المعروف عندهم بحيوان الأيو و هو من الحيوانات الثديية يشبه العجل البحري يعيش فى الانهر و يخرج منها و يرعى الحشيش على ضفتيه و يوجد عندهم نوع من الثيران لا يبلغ ارتفاعه ثلاثة أقدام أشهب اللون يسمونه موتورو و حديد بلادهم أحسن أنواع الحديد .. و نقودهم قداد منسوجة من القطن يسمونها لبى و للصابون قيمة عظيمة عندهم و المسلمون منهم يلبسون ملابس جيدة و نظيفة أما الوثنيون فيفضلون العرى الاقدة من الجلد مشدودة على البقل و الدبر و حلى نسائهم صفيحة معدنية رقيقة ذات رأس محدد تعلقها في الشفة السفلى و ليس للخضاب وجود عندهن و لونهن الحمرة الضاربة للصفرة و الرقيّة متسعة عندهم حتى ربما كان لمالك منهم ألف عبد يستخدمونهم فى الفلاحة و الزراعة و حاكم تلك البلاد يأخذ سنويا جزية 5 آلاف عبد عدا الخيل و المواشى
بفتح أوله و ثانيه و اسكان الميم آخره سين* مقاطعة جنوبية فى بنسلفانيا على حدود ماريلند مقاطعة جنوبية مساحتها 530 ميلا مربعا كان عدد سكانها سنة 1267 981، 25 نفسا .. و من محاصيلها القمح و الذرة و السمن و بها جملة كنائس و أربع مطابع و جملة مدارس فيها 209، 6 من التلاميذ* و أدمس مقاطعة جنوبية غربية فى ميسيسيبى مساحتها 440 ميلا مربعا و قصبتها باشتر و هي أعظم مدينة فى الولاية و أهلها كانوا سنة 1267 نحو 106، و 18 من النفوس: و من محاصيلها البطاطة و الذرة و القطن و تربتها فى غاية الجودة و الخصب* و أدمس أيضا مقاطعة جنوبية فى أوهايو و هي كثيرة الهضاب و الاخشاب و تربتها مخصبة و كان عدد سكانها سنة 1267 نحو 833، 18 نفسا و محصولاتها الذرة و الحنطة و السمن* و ادمس أيضا مقاطعة شرقية من انديان على حدود أوهايو مساحتها 248، 3 ميلا مربعا تربتها مخصبة و كان عدد سكانها 791، 5 نفسا و من محاصيلها الذرة و الحنطة و الحشيش و السمن و الصوف
بفتح أوله و ضم ثانيه و تشديد الميم المكسورة المشبعة آخره ميم لفظة عبرانية جمع أدم أو أدوم و معناه أحمر سميت به* عقبة أو طريق واقعة تجاه الجلجال الي الجهة الجنوبية من الوادي الذي تمر فيه الطريق المؤدية من أريحا و وادى الاردن
الى أورشليم .. سميت بهذا الاسم من الدم الذى كان يسفكه هناك قطاع الطريق و لذا أقيم هناك حصن وضع فيه محافظون لوقاية أبناء السبيل
بكسر أوله و اسكان ثانيه* نوتية واقعة في أواسط كنتوكى يسقى أراضيها نهرا غرين و بيرا .. مساحتها 522 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 4459 مسطحها مرتفع و غير مستو و تربتها جيدة تنبت الحبوب و التبغ و من حيواناتها الخيل و البقر و الغنم
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح الميم آخرها تاء مربوطة* مدينة من مدن السهل التي قلبها اللّه تعالى و كان لها ملك خاص بها يعرف بملك ادمة و فى مروج الذهب ادما و في ابن الوردي أذمى
بكسر أوله و ثانيه و اسكان النون و ضم الباء الموحدة و الراء* مدينة من اسكوتيا و هي قصبة مقاطعة باسمها تبعد عن جون فورث نحو ميلين الى جهة الجنوب و 357 ميلا عن لندن الى شمال الشمال الغربي فى الطريق المعتاد و 399 ميلا في السكة الحديدية الشمالية الكبيرة موقعها بين 55 درجة و 57 دقيقة من العرض الشمالى و 11 درجة و 3 دقائق من الطول الغربي. و عدد سكانها 196500 نفس و هي مبنية على ثلاثة آكام متقابلة ممتدة شرقا و غربا بالاكمة الواقعة فى الوسط منتهية فى الجهة الغربية بتلة كبيرة .. مساحتها سبعة فدادين و ارتفاعها عن سطح البحر 443 قدما و قد بنيت على تلك التلة قلعة ادنبروا و في طرف الاكمة الشرقى ترى قصر هوليرد أيضا و فيها جملة أبنية عمومية و بيوتها القديمة طبقات تصل أحيانا الى العشرة الا منها قليلة الانتظام يسكنها صعاليك الاهالى .. و القسم الجنوبى منها متصل بالمدينة الجديدة بجسرين و هي بنيت سنة 1182 بطرز جديد أوروباوى باسواق جميلة منظمة و الى شرقي المدينة مرتفع ذو صخور يسمى تل كلتون في قمته أبنية طريفة مكتنفة بالخضرة و الازهار .. أما القلعة فبناؤها غير منتظم و ليست حصنا منيفا و هى تسع ألفى جندي و فيها محل للأسلحة يسع 30000 بندقية مع لوازمها و في الطبقة السفلي من القلعة قاعة كانت ولدت فيها الملكة مارى الملك جمسا السادس .. و قصر هوليرود الواقع في القسم الشرقى من المدينة بني فى سنة 935 و هو مربع الزوايا فى وسطه ساحة مربعة علو كل من جوانبها الاربع 94 قدما.
و أكبر قاعة فى القصر تسمى قاعة الصور فيها نحو 100 صورة يظن انها صور ملوك اسكوتسيا و فى المدينة المذكورة عدة أبنية فاخرة قديمة و حديثة منها جملة كنائس و مدارس حرة و مستشفايات و محل لتربية الأيتام و آخر لتعليم العميان و الصم و البكم و مدرسة كلية و مكتبة تحتوي على 120 ألف مجلد مطبوعة و 500 مجلد خط و فيها جملة صنائع و معامل و جرائد و أراضيها قليلة الخصب* و ادتبروا كونتية من اسكوتسيا واقعة على ساحل البحر .. مساحتها 767 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 335، 328 نفسا و أراضيها مخصبة و مزارعها متقنة. و أكثر غلاتها القمح و الشعير و الفول و البطاطه و الحمص.
و من معادنها الفحم الحجري و الحجر الكلى و السماقى فيها عدة أنهر و دائرة المعامل فيها غير متسعة
بفتح أوله و ضم ثانيه ممدودا آخره زاى* نهر في بلاد الجزائر من افريقية يخرج من جبل أطلس و يجري الى الشمال الشرقى و يصب في البحر المتوسط بالقرب من بجاية بعد أن يقطع مسافة 185 كيلومترا
لفظة عبرانية معناها أحمر سميت هذه البلاد باسم أدوم أى (عيسو بن اسحاق) أو لأن لونها ضارب الى الحمرة .. و كانت تسمى قديما بجبل سعير نسبة الى سعير جد الحوريين و معنى سعير موعر لكثرة و عرة أراضيه .. و كان أهل البلاد الاصليون
يسمون حوريين نسبة الى حورى و هو صعيد سعير المذكور: ثم ان اليفاز أكبر بنى عيسو تزوج تمناع ابنة سعير التى هي عمة حورى فولدت له عمليق و هو جد العمالقة الذين سكنوا الجهة الغربية من أرض أدوم: و لما توفي اسحاق ترك عيسو أرض كنعان و استولي على جبل سعير: و لما تكاثر بنوه هناك طردوا الحوريين و أبادوهم و سكنوا بلادهم .. و يستفاد اشارة من التوراة ان تلك البلاد واقعة على الطريق التي قطعها بنو اسرائيل من شبه جزيرة سينا الى قادش برنيع و منها الى ايلة أى على الجانب الشرقي من وادي العربة الكبير و كانت ممتدة جنوبا الى ايلة التي كان موقعها على الجانب الشمالى من خليج ايلة و كان فرضة للادوميين .. و الظاهر انها لم تمتد أكثر من ذلك لان الاسرائيلين عند ما اجتازوا ايلة انطلقوا شرقا و عبروا حول أرض أروم،، و كان الى شمال أدوم موقع بلاد موآب التى نهي الاسرائيليون عن المرور بها فالجأهم ذلك الى الذهاب من قادش فى الطرف الجنوبى من أدوم موقع بلاد موآب و أدوم كان وادى زارد و ربما كان هو المسمى حديثا بوادى الاحساء .. و كانت أدوم بلادا جبلية .. و قد قسم يوسيفوس أدوم الى مقاطعتين تسمي الاولي جبلية و الاخرى عماليقية فالاولى هي أدوم الحقيقية أو جبل سعير و الثانية هي البلاد الواقعة الى جنوبي فلسطين المسماة الآن بالتيه كانت فى الاصل موطن العمالقة ثم استولى عليها الأدوميون،، ثم سلسلة جبال الدوم منقسمة الآن الى مقاطعتين تسمى الشمالية منها جيبال و هي تبتدئ من وادى الاحساء و هو وادى زارد عند القدماء و تنتهي عند بترا أو بالقرب منها،، و المقاطعة الجنوبية تسمى الشراة،، ثم ان جغرافية أدوم الطبيعية تختلف عن غيرها في بعض الامور فانه يوجد على حضيض سلسلة الجبل الغربى تلال كلسية ثم يتلوها صخور سماقية شامخة يعلوها حجارة رملية حمراء و الطبقة العليا من تلك الجبال هي التى تكسبها الهيئة اللطيفة بواسطة ألوانها المختلفة .. و معدل ارتفاع قممها عن سطح البحر نحو ألفى قدم و هذه السلسلة تأخذ في الانخفاض شيئا فشيئا الى أن تنتهي بهضبة الصحراء العربية و مع ان أراض أدوم وعرة ترى سفوح جبالها مخصبة ذات أشجار و أزهار: و كانت قصبة أدوم القديمة بصرة التى بظن انها كانت فى المكان الذى توجد الآن فيه قرية البصرة بالقرب من التخم الشمالى
على مسافة خمسة و عشرون ميلا من الكرك جنوبا .. و لما ابتدأت مملكة اسرائيل بالانحطاط استرجع الأدوميون بلادهم و غزوا فلسطين الجنوبية مرارا: و فى أيام السبى تقدموا الى جهة الغرب و استولوا على جميع بلاد اخوانهم العمالقة و أخذوا أيضا عدة مدن من فلسطين الجنوبية من جملتها جرون المعروفة الآن بالخليل و حينئذ صارت أدومية اسما للبلاد الواقعة بين وادى العربة و سواحل البحر المتوسط ثم قبل الميلاد بثلاثة قرون استولى البنايوتيون على أدوم الاصلية و قسم كبير من بلاد العرب و استوطنوا جبال أدوم و أخذوا يتعاطون التجارة: ثم لما استولى الرومانيون على المملكة العربية سنة 105 للميلاد ازدادت فى أيامهم تجارة البنايوتيين برا و بحرا ..
ثم لما عادت سطوة اليهود استولوا على القسم الواقع في جنوبى فلسطين من بلاد أدوم فاستولى يهوذا المكابي على جرون و مراسيا و اشدود و ألزم يوحنا هرقانوس سكان تلك البلاد أن يتدينوا بالشريعة اليهودية .. و فى أوائل التاريخ المسيحي كان الجغرافيون يحسبون ادوم الحقيقية قسما من فلسطين و لكن فى القرن الخامس قسمت تلك البلاد جميعها الى ثلاثة أقسام جديدة .. و هي فلسطين الاولى و الثانية و الثالثة و كانت الثالثة تشتمل على ادوم و بعض مقاطعات مجاورة لها .. و لما فتح المسلمون تلك البلاد وقف دولاب تجارة ادوم و تأخر نجاحها و خرب كثير من مدنها فصارت بلادا مقفرة: ثم ان الصليبيين أتوا ادوم مرارا و وصلوا منها الي بترا و سموها بوادى موسى و هو اسمها الى الآن و بنوا على مرتفع نحو 12 ميلا عن بترا شمالا حصنا منيعا سموه مسون ريفا ليس و هو المسمي الآن بالشوتك و فى تلك الايام كان الناس لا يعرفون مر جغرافية تلك البلاد الا قليلا حتى ان الصليبيين أقاموا فى الكرك و حصنوها ظنا منهم بانها واقعة موقع بترا: ثم في سنة 1227 هجرية دخلها بركهوت و اجتاز بها و كشف خرابات بترا العجيبة و ظهرت تحقيقا للعيان و من ذلك الوقت صارت معلومة علما كافيا و هى الآن من الاماكن التي يقصدها السياحون .. و قد مر أن البحر الاحمر قد سمى ببحر ادوم نسبة اليها
بفتح أوله و ثانيه و اسكان الياء و ضم الباء الموحدة الممدودة آخره راء* مدينة فى الهند الانكليزية و هي قاعدة ولاية باسمها من اقليم اجمير القديم: موقعها على
بعد 380 كيلومترا من اجمير الى الجنوب الغربى
بفتح أوله و ثانيه و اسكان الياء* كونتية فى كنتوكي يمر فيها نهر غرين .. مساحتها خمس و أربعون ميلا مربعا .. عدد سكانها احد عشر ألفا و مائة و خمس و ستون نفسا منهم 368، 1 من السود .. سطحها كثير المرتفعات كثير الاشجار جيدة التربة. و فيها معامل كثيرة تدار بالماء و من غلتها الحنطة و الذرة و التبغ* و أدير كونتية في مسورى الى شمالى الشمال الشرقى يمر فيها نهر شارينون .. مساحتها خمسمائة و 70 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 448، 11 نفسا منهم 142 من السود و هي كثيرة المياه كثيرة العشب و البقول* و أدير أيضا كونتية فى ايوا الى الجنوب الغربي مساحتها خمسمائة و 76 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 982، 3 نفسا يمر فيها نهر مدل
بفتح أوله و كسر ثانيه مشبعا و ضم الراء و اسكان النون و فتح الدال الممدودة آخره كاف* سلاسل جبال في ولاية نيويورك تمتد من طرف الولاية الشمالى الشرقي الاقصى الى وسطها فى خط مائل الى جنوبي الجنوب الغربي .. و قممها أكثر ارتفاعا من باقي قمم الجبال الشمالية الا جبل و اشتطون فانه أعلى منها و أعلى قممها قمة جبل مرسى ارتفاعها عن سطح البحر 733، 5 قدما و يخرج من تلك الجبال نهر اساراباك و أوزابل و يجريان في خطين متقابلين الى جهة الشمال الشرقية و يصبان في بحيرة شمبلين و يوجد فيها أيضا كثير من الانهر و البحيرات،، و أكثرها يصلح لسير قوارب هنود امريكا .. و كانت أنواع الغزلان و الدبب و كلاب الماء تكثر في هذا الاقليم و كذلك أنواع السمك فكان فيها لكان امريكا لوازم المعيشة .. و في تلك الجبال غابات و أشجار مختلفة الاجناس أجودها الصنوبر الابيض الذي ينقل خشبه في الانهر و يتجر به و بها أيضا معدن حديد جيد
بفتح أوله و كسر ثانيه مشبعا آخره سين* بلدة صغيرة في افريقية في بلاد قرطاجنة بالقرب من نهر بقراداس حيث انتصر روغولوس على أهل قرطاجنة سنة مائتين و ستة و خمسين قبل الميلاد
بفتح أوله و كسر ثانيه مشبعا و ضم النون الممدودة* قصبة في بروسيا
من ولاية الرين السفلى واقعة على مسافة خمس و أربعين كيلومترا من كوبلنتر،. و سكانها 1230 نفسا
ذكرها في الاصل و ذكرها البستاني بابسط فقال .. قال ملطبرون في جغرافيته و كانت أى اذربيجان تسمي عند الاقدميين اطروباطينة .. و معنى اذربيجان أواطر و باطينه أرض النار أما لكون عبادة النار ظهرت و نشأت فيها أو لكونها كانت عرضة لهيجان جبال النار .. و هي أراضى جبلية يابسة منتشر فيها أودية خصبة كثيرة الفواكه انتهي .. و اذربيجان الآن اقليم شمالى من مملكة ايران يحدها شمالا و من الشمال الشرقى أملاك روسيا و من الشرق جيلان و من الجنوب كروستان الفارسية و العراق العجمى و من المغرب كردستان التركية و أرمينية،، مساحتها نحو 30 ألف ميل مربع .. و عدد سكانها نحو مليونين من الانفس أكثرهم مسلمون و الباقون سريان و نساطرة،، وجه نحوهم الانكليز و الامريكان عنايتهم في هذا القرن و أرسلوا اليهم دعاة لنشر الديانة النصرنية و التمدن و قد عانق أكثرهم المذهب البروتستاني و تلك الاراضي كثيرة الجبال الشاهقة و الاودية المخصبة من جبالها جبل سقلانة ارتفاعه أكثر من 12 ألف قدم و الظاهر انه كان قبل بركانا .. و أكبر أنهرها نهر قرصو و الرس،، و هواؤها غالبا معتدل و صيفها حار جدا و شتاؤها فى غاية البرد و بها بحيرة أرمية الكبيرة المشهورة و معادن حديدية و نحاسية و مياه معدنية و بها عين نفط الا أن أكثر معادنها مهملة و يكثر فى سهولها الرمان و الزيتون،، و على ما يظهر من التاريخ أن اذربيجان بلاد قديمة العهد جدا .. فقد ذكر ابن الاثير أن لرائش و هو الحارث بن قيس بن صيفى بن سبأ ملك اليمن وجه خيله فى أيام منوجهر ملك الفرس و عليها رجل من أصحابه يقال له شمر بن العطاف فدخل على الترك باذربيجان فقاتل المقاتلة و سبي الذرية و كتب ما كان من مسيره على حجرين قال و هما معروفان باذربيجان .. و كان منوجهر فى أيام موسى عليه السلام،، ثم دخلها أسعد أبو كرب المعروف بتبع
و هو ذو الاذعار بن ذي المنار بن الرائش فقاتل أهلها الترك و هزمهم و سبي الذرية ثم عاد الى اليمن،، و قد بقيت بيد الترك مدة طويلة بعد ذلك الى أن حارب كيخسرو ملك الفرس افراسياب ملك الترك و قتل من الترك مفتلة عظيمة و ظفر بافراسياب و قتله و كان ذلك مقارنا لملك سليمان بن داود عليه السلام،، و فى أيام حزقيا حارب سخاريب ملك أشور ملك اذربيجان حتى تفاني العسكران فاغتنم بنو اسرائيل الفرصة و غنموا ما معهم ..
و فى تلك الايام زرع فيها ذرادشت دين المجوس فكان أول ظهوره فيها،، و يظهر من كلام غير ابن الاثير انها كانت بيد ملوك أشور فى تلك الايام و انها خرجت من يد سردانابال و كان هو آخرهم و ذلك انه لما انهمك في اللذات و الملاهى و تغافل عن رعاية الملك اغتنم الاهالى الفرصة و أعاروا عليه و حاصروه أشد حصار فوقع فى ضيق شديد أفضى به الى أن أحرق نفسه و نسائه فاستقل الاهالى بانفسهم و صار أمرهم فوضى بلا حاكم و لما كانوا من الجسارة و حب الحرية على جانب عظيم تطرفوا و أفرطوا فلم يمضى الا قليل حتى وقع الخلل فى أمورهم و اشتد بينهم الخصام و الاختلاف فاضطرهم الحال الى إقامة من يسودهم و ينظر أمرهم و كان ذلك بعد سنة 700 قبل الميلاد فاقاموا عليهم ديجوسيس. ففى أول حكمه سلك معهم مسلك العدالة و الانصاف ثم بعد تمكنه عدل الى خطة الظلم و الجور و اهانة الرعية حتى انه لم يكن يدع من الرعايا أحدا يدخل عليه الا أمراء دولته. و كان عنده الضحك و البصاق فى مجلسه ذنب يستوجب القتل .. و حيث كان هو و رعيته من الامة المشغوفة بالخلاعة و الميل للهوى لم يمض عليهم الا قليل حتى صاروا من الكسل و التأنث على جانب عظيم و سبب ذلك انه كانت تربية أولاد الامراء و الاكابر عندهم موكولة الى النساء و الخصيان فلذلك رسخت فيهم صفات الوهن و الجبن بدلا عن القوة و الشجاعة و من ثم صارت اذربيجان بعد مدة قصيرة بيد الاشغانية من ملوك الفرس .. ثم استولت عليها ملوك الساسانية و اشتهرت فى أيامهم بيوت النار و كانت هذه البلدة مركزا لعبادتها و لما طهرت ملوك الاسلام و امتدوا فى الفتوحات كان فتح اذربيجان أولا فى أيام عمر ابن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه تحت راية حذيفة بن اليمان فقاتلهم ثم صالحوه على 800 ألف درهم ثم ان عمر رضى اللّه تعالى عنه عزل حذيفة و أرسل بدله عتبة بن فرقد (26 منجم- أول)
الزاهد و بكير بن عبد اللّه الى اذربيجان يدخل أحدهما من حلوان و الآخر من الموصل و لما افتتح نعيم بن مقرن الرى سنة 22 بعث سماك بن خرشة الانصاري ممدا لبكير بن عبد اللّه و كان عبد اللّه حين بعث اليها سار حتى اذا طلع بجبال جر ميدان طلع اسفنديار بن فرّخزاد مهزوما من واج روذ فكان أول قتال لقيه باذربيجان فاقتتلوا فهزم الفرس و أخذ بكيرا اسفنديار أسيرا فقال اسفنديار الصلح أحب اليك أم الحرب قال الصلح قال امسكنى عندك فان أهل اذربيجان ان لم أصالح عليهم أو أجىء اليهم لم يقوموا لك و رحلوا الى الجبال التى حولها و من كان على الحصن تحصن الي يوم ما فامسكه عنده و صارت البلاد اليه الا ما كان من حصن. و قدم اليه سماك بن خرشة و قد افتتح ما يليه و فتح عتبة بن فرقد ما يليه. و كتب بكير الى عمر يستأذنه فى التقدم فاذن له أن يتقدم نحو الباب و أن يستخلف على ما افتتحه فاستخلف عتبة بن فرقد فاقر عتبه سماك بن خرشة على عمل بكير الذى افتتحه. و جمع عمر اذربيجان كلها لعتبة .. و كان برهام بن فرخزاء قد قصد طريق عتبة و أقام به فى عسكره حتى قدم عليه عتبة فاقتتلا فانهزم بهرام فلما علم اسفنديار بذلك و هو فى الاسر عند بكير قال الآن تم الصلح و انطفأت الحرب فصالحه و أجاب الى ذلك أهل اذربيجان كلهم و عادت اذربيجان سلما .. و لما جمع عمر لعتبة كل اذربيجان كتب الى أهلها كتابا بالصلح .. و لما استعمل عثمان بن عفان الوليد بن عقبة على الكوفة عزل عتبة بن فرقد عن اذربيجان فنقضوا فغزاهم الوليد بن عقبة سنة 25 و على مقدمته عبد اللّه بن شبيل الأحمسى فاغار على أهل موقان و تبريز و الطيلسان فغنم و سبي ثم صالح أهل اذربيجان على صلح حذيفة .. ثم ولى عثمان عليها الاشعث بن قيس الكندي و كان له من خراجها كل سنة 100 ألف درهم .. و في أواسط القرن الاول للهجرة ولى ابن مطيع محمد بن عمير بن عطارد على اذربيجان ثم تولى عليها مروان الذى كان في عسكر مسلمة بن عبد الملك بعد أن عاد مسلمة من غزو الخزر الى بلاد المسلمين و ذلك سنة 114 .. و هكذا كانت تتداولها ولاة من المسلمين و كان من ولاتها أبو جعفر المنصور العباسى ولاه عليها أخوه السفاح سنة 132 و الرشيد أيام أبيه المهدى وليها سنة 164 و أقطعها المتوكل ابنه المعتز سنة 235 .. ثم اتصلت سنة 288 الى يوسف ابن أبى الساج
و كانت بيد أخيه محمد .. و فى نفس هذه السنة وقع فيها و باء مات به خلق كثير حتى فقد الناس ما يكفنون به الموتى و كانوا يتركونهم على الطريق غير مكفنين و لا مدفونين و ذكر ابن الاثير أن يوسف وليها سنة 296 و قد ضمنها بمبلغ 120 الف دينار و سار اليها من الدينور. ثم أخذت من يوسف في أيام المقتدر سنة 304 على يد مؤنس الخادم ثم وثب سبك مولى يوسف بن أبى الساج فاخذها و تمكن بها سنة 305. ثم تداولها أصحاب ابن أبى الساج .. ثم لما كانت بيد ديسم ابن ابراهيم الكردى منهم أراد السبكري أخذها فجمع جيوشه و سار اليها سنة 326 فخرج اليه ديسم المذكور فانهزم فاستولى السبكرى على كل بلاده الا اردبيل و كانت حينئذ كرسى اذربيجان فحاصرها و شدد عليها الحصار فراسلوا ديسم بالمشى لقتال السبكري من ورائه ففعل فانهزم السبكرى الى موقان فاعانه ابن دوالة و سار معه لقتال ديسم فانهزم ديسم و قصد وشمكير بالرى و استمده على أن يدخل فى طاعته و يضمن له مالا في كل سنة فاجابه و أرسل معه العسكر و بعث أصحاب السبكري الى وشمكير بانهم على الطاعة فلما شعر السبكرى سار فى خاصته الى أرمينية و اكتسح فى نواحيها ثم سار الى الزوران من بلاد الارمن فاعترضوه و قتلوه و قتلوا معه أكثر جماعته. فرجع باقيهم و قد ولوا عليهم سان بن السبكرى و قصدوا بلد طرم الأرمنى فقاتلهم طرم و أنخن فيهم ففروا الى ناصر الدولة ابن حمدان و انحدر بعضهم الى بغداد. و كان على المعادن باذربيجان الحسين بن سعيد بن حمدان من قبل ابن عمه ناصر الدولة. فلما جاء أصحاب السبكرى مع ابن سان الى الموصل بعثهم ابن عمه لقتال ديسم فلم نكن لهم به طاقة فرجعوا الى الموصل و استقر ديسم على اذربيجان في طاعة وشمكير .. ثم ان أبا القاسم على بن جعفر وزير ديسم ارتاب من ديسم و هرب الى الطرم و بها محمد بن مسافر من أمراء الديلم و كان قد انتفض عليه إبناه و هو ذان و المرزبان و استوليا على بعض قلاعه ثم قبضا على أبيهما محمد المذكور و انتزعا أمواله و ذخائره و تركاه في حصنه سلينا فريدا .. فقصد على بن جعفر المرزبان و أطمعه في اذربيجان فقلده وزارته و كانت نحلتهما في التشيع واحدة لان على بن جعفر كان من الباطنية و المرزبان من الديلم و هم شيعة. فكاتب على بن جعفر أصحاب ديسم و استمالهم اليه و استفسدهم على ديسم
ثم التقوا للحرب و جاء المرزبان و استأمن معه كثير من الاكراد الذين من عسكر ديسم فهرب ديسم في جمع من أصحابه الى أرمينية و استجار بسجاجيق بن الديرانى فاجاره و أكرمه و ندم على ما فرط منه فى ابعاد الاكراد و هم على نظيره على مذهب الخارجية فملك المرزبان اذربيجان و استولى عليها. ثم استوحش منه على بن جعفر و تنكر له أصحاب المرزبان فاخذ أموالهم و حملهم على طاعة ديسم و قتل من كان عندهم من جند المرزبان من الديلم ففعلوا فجاء ديسم و ملكها وفر اليه من كان عند المرزبان حتى اشتد عليه الحصار و استصلح اثناء ذلك الوزير على بن جعفر ثم خرجوا من تبريز و لحق ديسم باردبيل و جاء على بن جعفر الي المرزبان. ثم حاصر المرزبان اردبير حتى نزل له ديسم على الامان و ملكها صلحا و ملك تبريز كذلك و وفى له ثم طلب ديسم ان يبعثه الى قلعته بالطرم فبعثه المرزبان باهله و ولده فأقام هنالك و هكذا دخلت اذربيجان بيد دولة بني مسافر من الديلم و كانت المرزبان أول من ملكها منهم. و فى أيامه دخلتها طائفة من الروس و أخذوا مدينة برذعة و قتلوا أهلها قتلا ذريعا بعد أن طردوا منهم جما غفيرا فسار اليهم المرزبان و ظفر بهم بعد العناء و كان ذلك سنة 332 و لما مات المرزبان سنة 346 عهدنا لملك لاخيه و هسوذان و بعده لابنه جستان و كان قد أوصى نوابه في القلاع ان يسلموها الى ابنه جستان ثم أخويه ابراهيم و ناصر ثم أخيه و هسوذان فهرب و هوذان من اردبيل فولى جستان فاتبع هواه و شهواته و عكف على اللهو .. و سنة 349 ظهر باذربيجان رجل من ولد المكتفى يدعو للمرضى من آل محمد و يأمر بالعدل و كان يلقب بالمستجير باللّه فكثرت جموعه فبعث اليه النعيمي من موقان و أطمعه في الخلافة و أن يملكه اذربيجان على أن يقصد بغداد و يترك له اذربيجان فسار اليه جستان و ابراهيم ابنا المرزبان فهزماه و قتلاه. فلما رأي و هسوذان الخلاف بين بنى أخيه استمال ابراهيم و سار ناصر الى موقان و طمع الجند في المال فساروا الى ناصر و ملكوا ارذبيل و طالبه الجند بالمال فعجز و تقاعد عمه و هسوذان عن نصره و ظهر له خداعه فاجتمع مع أخيه جستان و اضطربت عليهما الأمور فاضطرهما الجبل الي مصالحة عمهما و هسوذان و طاعته فراسلاه في ذلك و استخلفاه فأمنهما فقدما عليه مع أمهما فغدر بهما و قبض عليهما و عقد
الامارة على اذربيجان لابنه اسمعيل و سلمه أكثر قلاعه. و لحق ابراهيم بن المرزبان بمزاغة و جمع جيوشا لاستنقاذ أخويه. فلما بلغ و هسوذان ذلك قتل أخويه جستان و ناصرا و أمهما. و أمر جستان بن سرمزن بقتال ابراهيم أخيهما بمراغة و بعث اليه بالمدد فانضم ابراهيم الى نواحي أرمينية و ذلك سنة 349 فاستولي ابن سرمزن على مراغة و أضافها الى أرمينية .. و كانت ملوكها من الارمن و الاكراد و حينئذ جاء الخبر يموت اسمعيل بن و هسوذان فلما بلغ ابراهيم ابن عمه ذلك و كان فى نواحي أرمينية كما تقدم سار الى أردبيل فملكها و انصرف ابن منسلى الي و هسوذان فزحف اليهما ابراهيم و هزمهما فلحقا ببلاد الديلم و استولى ابراهيم على اعمال عمه. ثم جمع و هسوذان جيوشه و عاد الى قلعته بالطرم فبعث أبو القاسم بن منسلى العساكر لقتال ابراهيم فهزموه فهرب الى الرى مستنجدا بركن الدولة ابن بويه لمصاهرة بينهما فبعث معه الاستاذ أبا الفضل بن العميد فى العساكر فاستولى على اذربيجان و حمل أهلها على طاعة ابراهيم و قاد له جستان بن سرمزن و طوائف الاكراد فتمكن من البلاد و خضعت له العباد و كتب ابن العميد الى ركن الدولة أن يملكه اباه فأبى و قال لا أفعل ذلك بمن استجار بى فسلم ابن العميد البلاد لابراهيم و رجع و بقيت اذربيجان بيد الديلم و الاكراد مدة طويلة .. و سنة 420 دخل طائفة من الغز اذربيجان و كان أميرها يومئذ و هسوذان ابن غلاك فأكرمهم و صاهرهم ليدفع بذلك شرهم فلم يحصل بذلك على نتيجة فانهم أخدوا يفسدون فى البلاد. ثم دخلوا مراغة سنة 429 و قتلوا أهلها و أحرقوا مساجدها و نهبوا ما فيها و فعلوا كذلك بالاكراد فاتفق الاهالى على مدافعتهم و أحرقوا مساجدها و نهبوا ما فيها و فعلوا كذلك بالاكراد فاتفق الاهالى على مدافعتهم و دفع أذيتهم فاتحد أبو الهجاه بن ربب الدولة و و هسوذان و اتفقت كلمتهما و كلمة أهل تلك البلاد معها فلما رأت تلك الطائفة ذلك انصرفت عن اذربيجان و تفرقوا فى الرى و بقيت طائفة أخرى منهم كانت قد دخلت البلاد قبلهم فقاسى منهم أهل اذربيجان كل شدة ففتك بهم و هسوذان بتبريز فتكة قوية و قتل بعضا منهم و هرب الباقون و ذلك سنة 432: ثم في سنة 446 سار طغرلبك السلجوقي الي اذربيجان و قصد تبريز و كان صاحبها حينئذ الامير أبو منصور و هسوذان بن محمد الراودى فأطاعه و خطب له و رهن عنده ولده فسار طغرلبك عنه
الى الامير أبي الأسوار صاحب جنزه فأطاعه أيضا و خطب له و كذلك سائر النواحي فأبقى عليهم أولادهم و أخذ منهم الرهائن و سار الي أرمينية، و بقيت اذربيجان بيد السلجوقى ثم بين القرن السادس و السابع للهجرة ساء حالها و كثرت عليها الغارات من الكرج و كثر فيها النهب و القتل .. و فى سنة 617 قدم اليها التتر بعد أن وصلوا الى الرى فى طلب خوارزم شاه محمد بن تكش و كان صاحبها يومئذ أزبك بن البهلوان و كانوا يقتلون و ينهبون فى مسيرهم فلما قربوا الى اذربيجان كان أزبك المذكور في تبريز عاكفا على لذاته فراسلهم و صانعهم فانصرفوا الى موقان ليتتوا بالسواحل و مروا ببلاد الكرج فتجمعوا لقتلاهم فهزمهم التتر فبعثوا الي أزبك صاحب اذربيجان و الى الاشرف بن العادل ابن أيوب صاحب خلاط و الجزيرة يستنجدونهما على مدافعة التتر فانضم الى التتر جموع من التركمان و الاكراد مع أقرش من موالى أزبك و ساروا معهم الى الكرج فانهزم الكرج و قتل منهم جم غفير و كان ذلك فى ذى القعدة سنة 617 .. ثم عاد التتر الى اذربيجان و تبريز فأكرمهم صاحبها كعادته .. ثم انتهوا الي مراغة و كان يومئذ ملكها امرأة فقاتلوها أياما ثم ملكوها و كان ذلك فى صفر سنة 618 .. ثم رحلوا عنها الى اردبيل ثم عادوا الى اذربيجان و ملكوا اردبيل و استباحوها و أخربوها و ساروا الى تبريز و كان قد فارقها أزبك بن البهلوان فرارا من التتر و قام بامر تبريز شمس الدين الطغرائى و جمع أهل البلد و استعدوا للحصار فصانعهم التتر و ساروا الى مدينة سوا فاستباحوها و خربوها ثم ساروا الى بيلقان فحاصروها و بعثوا الى أهل البلد رجلا من أكابرهم يتفق معهم في المصانعة و الصلح فقتلوه فحاصرهم التتر و ملكوا البلد عنوة .. و كان ذلك فى رمضان سنة 618 و استلحموا أهلها و أفحشوا فى القتل و المثلة حتى شقوا البطون عن الاجنة .. ثم ساروا الى كنجة قاعدة اران فصانعوهم فانصرفوا .. و كان غياث الدين يترشاه صاحب كرمان قد زحف الى اذربيجان و شن الغارة على مراغة و ترددت رسل أزبك بن البهلوان فى المهادنة و تزوج صاحب نقجوان باخته فقويت شوكته و عظم شأنه و كان بقاطابستى أتابكين أميرا عنده متحكما في دولته فحدثته نفسه بالاستبداد فانتقض و قصد اذربيجان و كان بها مملوكان منتقضان على أزبك بن البهلوان فاجتمعا مع بقاطابستى
فزحف اليهم غياث الدين فهزمهم فرجعوا على أعقابهم الى اذربيجان .. و فى سنة 622 وصل الى اذربيجان جلال الدين بن خوارزم شاه و كان الكرج قبل وصوله اليها قد ساروا اليها من تفليس و أتوها من الاوعار و المضايق يظنون صعوبتها على المسلمين فسار المسلمون و ولجوا المضايق فركب الكرج بعضهم بعضا منهزمين و نال المسلمون منهم أحسن المرام و بينما كان الكرج يتجزون ليثأروا من المسلمين إذا أتاهم الخبر بوصول جلال الدين الى مراغة فرجعوا الى مراسلة أزبك بن البهلوان في الاتفاق معهم على مدافعته فعاجلهم جلال الدين عن ذلك و سار الى مراغة فملكها و أقام بها و أخذ في عمارتها و تحصينها،، ثم قصد جلال الدين تبريز فملكها و هزم الكرج فولوا مدبرين و كان ذلك فى رجب سنة 622،، و فى سنة 624 دخل اذربيجان الوزير شرف الدين الملك و كان قد تخلف عن السلطان جلال الدين و قد كان حسام الدين نائب خلاط قد ملك فيها بعض مدن و قلاع فقصد الوزير شرف الدين الملك أن يسترجع ما ملك حسام الدين و يمهد البلاد فهزم الامراء البهلوانية و كذا السلطان جلال الدين: و فى سنة ستمائة و ثمانية و عشرون دخلها التتر فقاومهم السلطان جلال الدين فاستظهروا عليه و هزموه و استولوا عليها و على غيرها من أعماله: ثم صارت بعد ذلك بيد هولاكو بن طلو ابن جنكز خان التتري ثم ملكها بعده ابنه ابغا بن هولاكو سنة 663 .. و قد بقيت بيد التتر الى أواخر القرن الثامن للهجرة فان بن خلدون يقول ان دولة بني هلاكو التترية اضطربت سنة 733 للهجرة بعد موت أبى سعيد بن خدابنده ملك التتر الذى لم يعقب و نصب أمراء المغول الوزير غياث الدين و خلع أور خان و نصب للملك موسى خان من أسباطهم و قام بدولته الشيخ حسن بن حسين بن بيغا بن املكان و هو ابن عمة السلطان أبى سعيد المذكور سبط أرغو بن ابغا بن هولاكو و استولى الشيخ حسن على بغداد انتهى فافاد أن اذربيجان قد صارت بيد الشيخ حسن و بنيه. و ذكر أيضا أن دولة بني حسن بقيت الى نيف و ثمانين و سبعمائة و كان آخرهم أحمد بن أويس الذى أخذ البلاد من يده تمر لنك ثم أخذها التركمان ثم صارت بيد الدولة الصفوية و هي الآن من مملكة العجم .. و من الكلام على تاريخ ايران يعرف تاريخها بعد ذلك
بكسر أوله و اسكان الذال و كسر العين مشبعة* احدى عاصمتي باشان كانت مدينة حصينة ذات أسوار شامخة و بقيت أهميتها الى القرن السابع للميلاد .. و من المعلوم أن هذه المدينة لم تبق مدة طويلة فى يد الاسرائيلين و كأنهم انما تركوها لوقوعها فى بلاد تكثر فيها اللصوص .. و من الآثار الباقية الى الآن يظهر انها صارت مدينة ذات اهمية عند استيلاء الرومانيين على باشان .. و قال بعضهم انه رآها سنة 1271 هجرية و ان أهاليها كانوا نحو 50 عائلة أكثرهم مسلمون
بفتح الهمزة و الذال و تكسر و فتح النون آخره تاء مربوطة و مد الهمزة خطأ* ولاية من ولايات الدولة العلية العثمانية في آسيا الصغرى أو الاناطولى كانت سابقا مشيرية و عند تنظيم الولايات ألحقت بولاية حلب ثم فصلت عنها و جعلت ولاية مستقلة يحدها شمالا ولايتا انقرة و سيواس و شرقا ولاية حلب و جنوبا البحر المتوسط و غربا ولاية قونية و بعض انقره .. و هي أربعة ألوية اذنه و القوزان و ابحايل و بياس و أقضيتها 16 .. و مساحتها 997، 36 كيلومترا مربعا، و يروي هذه الولاية نهرا سيحون و جيحون و غيرها .. و سهولها متسعة مخصبة جدا و جبالها متشعبة من جبال طورسن و هي كثيرة الغابات و الاشجار المثمرة من أكثر الاجناس و بها الخضر و البقول و قصب السكر. و من حاصلاتها القطن الجيد و الصوف و الجهرة و الشمع و السمسم و الحنطة و سائر أنواع الحبوب .. و فيها معدن الحديد و النحاس و الفحم الحجرى .. و فيها أكثر أنواع الحيوانات البرية و الاهلية و بعض مياه معدنية. و أما هواؤها فهو غير جيد تكسر فى أكثر نواحيها الامراض الدورية. و فيها بقايا قلاع و آثار قديمة. و الطرق اليها عسيرة جدا الا التى بينها و بين مرسين و الصناعة فيها آخذة في التقدم و تجارتها واسعة .. و معدل وارداتها سنويا 000، 300، 26 قرش و صادراتها نحو 000، 520 غرش .. و عدد سكانها ينوف عن 400 ألف نسمة. و هم مسلمون و أرمن و روم و بروتستانت و لواؤها ينقسم الى أربعة أقضية و هي قضاء نفس اذنة و طرسوس و مرسين و قره عيسالو. و قضاءها يشتمل على سبع نواحى و هي قرطاش و يوره كيروسيس و قره حاجيلى و قار مندى و معرقنطي و محلة المهاجرين. و عدد أهالى القرى من الذكور نحو 32 ألف و تشتمل تلك
الولاية على كثير من الجوامع و المساجد و المكاتب و الاضرحة الشريفة* و أذنة مدينة هى مركز الولاية و قصبة اللواء و القضاء .. كانت قديما تسمى يطنه و الآن سميت رسما اطنة تمييزا لها عن ادرنة. و هي واقعة في طريق جبل طورس غربي نهر سيحون تبعد 25 ميلا من طرسوس الي الشمال الشرقي و 60 ميلا من الاسكندرونة الى الشمال الغربى.
و هي مدينة جميلة أسواقها متقنة مبلطة مبنية بيوتها من الخشب و القرميد و بها جملة جوامع أشهرها الجامع المشهور بالشريف و بها 76 مسجدا و 34 مدرسة و عدة مكاتب و مدرسة للصنائع و أربع حمامات و غير ذلك و فيها محالح للقطن و آلات صناعية .. و عددها نحو أربعين ألف نسمة أكثرهم مسلمون و القسم النصراني منهم أرمن .. و يحيط بهذه المدينة سهل واسع مخصب جدا كثير الكروم و البساتين الكثيرة التى فيها التوت و الدراقن و المشمش و التين و الزيتون: و أما تجارتها فبالقطن و الصوف و الحنطة و الشعير و السمسم و أحسن صناعتها صياغة الحلى النفيسة من الذهب و الفضة و حلى الخيل و آنية القهوة و غيرها و من جملة صناعتهم المنقشة التطريز و المنسوجات القطنية و الحريرية و طبع الشيت و فيها مطبعة للولاية تطبع فيها جريدة رسمية تسمى سيحان و فيها آثار قديمة و أضرحة معتبرة من جملتها قبر على رمضان الذي كان حاكما من عهد قديم .. و فوق النهر المذكور جسر عظيم بنى في عهد القيصر يوستنيانوس و هو مؤلف من 12 قنطرة هائلة البناء و طوله 400 ذراع و يمر على عرضه ثلاث مركبات الواحدة بجنب الأخرى .. و أما تاريخها فقيل انها مدينة اسلامية حدثت بعد استيلاء العرب على تلك النواحي فى أيام الرشيد و قال بعضهم انها بنيت سنة 141 او 142 هجرية و كانت جنود خراسان معسكرين عليها بامر صالح بن على بن عبد اللّه بن عباس ثم بني الرشيد القصر الذى هو قريب من جسرها على سيحان و كان ذلك فى حيات أبيه المهدى سنة 165 و الظاهر ان الآثار المذكورة هى آثاره .. و قيل بناها أبو سليم فرج الخادم و أحكم بنائها و حصنها و ندب اليها رجلا من خراسان و ذلك بامر الامين بن الرشيد و كانت آذنة فى القرن السادس للهجرة متداولة بين أيدى الروم و الارمن ثم صارت بعد انقراض الدولة السلجوقية من مدن الدولة العثمانية و فى سنة 1249 دخلت في حوزت محمد على باشا عزيز مصر فتحها ابنه ابراهيم باشا ثم استرجعها الباب العالى سنة 1256 .. و شبت فيها حريقة سنة 1285 فاتلقت (25 منجم- أول)
كثيرا منها و ذلك قبل جعلها مركز ولاية في أيام متصرفها خليل باشا ابن عزت باشا الصدر الاعظم الذى تدارك أمرا صلاحها و هندسة أسواقها و أنشأ فيها بعض المدارس
بفتح أوله و اسكان ثانيه و كسر الياء المثناة الممدودة و فتح النون آخره تاء مربوطة* مقاطعة من آسيا الغربية وراء دجلة في بلاد أشور القديمة كانت في القرن الاول بعد الميلاد مملكة خاضعة للبرثيين ثم افتتحها ترايانوس الرومانى سنة 114 بعد الميلاد ثم فتحها ديكرانوس أحد ملوك الارمن و جعل أهلها جيشا له جهزه على الرومانيين ثم أخذها سفيروس ثانية .. و أما الآن فهي قسم من كردستان من أعمال الموصل و شهرزور
بفتح الهمزة و الراء و الباء الممدودتين آخره تاء مفتوحة* حصن على الساحل الشرقي من القريم فى روسيا واقع على نهر جون بناء التتر لحماية البلاد من هجمات أهل الشمال و أخذه الروسيون عنوة سنة 1182 و دمروه الا الخنادق و المتاريس
بفتح أوله و ثانيه ممدودا و ثالثه و ضم الهاء آخره واو* كونتية شرقية من أراضى الولايات المتحدة الأمريكانية .. مساحتها 4600 ميل مربع سكانها 6829 نسمة يمر فيها طريق حديدية قصبتها دنقر
بكسر أوله و فتح الراء الممدودة آخره ثاء مثلثة* كونتية في ولاية تكساس من امريكا الشمالية .. مساحتها 1000 ميل مربع و عدد سكانها بالقرب من الالفين منهم 89 من السود و هذه الكونتية تألفت من يوسك و كوريك سنة 1223
بفتح أوله و ثانيه ممدودا آخره جيم* قضاء من ولاية قسطمونى يشتمل على نواحى يازى كوى و اكدير و افشار. عدد سكانه نحو ستة عشر ألفا من المسلمين و به غابات كثيرة و أعظم حاصلاته التبغ* و أراج بلدة واقعة في أراضى جبلية الى الجنوب الغربى من قسطموني على مرحلة منها و هي قصبة قضاء من لواء قسطمونى و فى جوارها نهر اسمه اراج صو نسبة اليها يلتقى بنهر ويران شهر و يصب فى البحر الاسود و لها مركز للتلغراف و بقربه نبع مالح حار .. و تحتوى بلدة اراج على 40 دكانا و جامعين
بفتح أوله و ثانيه مشبعا آخره دال* كونتية من النمسا .. مساحتها 7000 متر مربع سكانها مجر و المان و أكثرهم من الفلاخ و المذهب الغالب فيها هو المذهب الارثوذكسي .. عدد أهاليها 3000 نفس* و أراد مدينة من المجر تعرف باراد القديمة و هي قصبة الكونتية المذكورة واقعة على ضفة نهر ماروس اليمنى على مسافة 19 ميلا الى الشمال من تمسفار .. استولى عليها الاتراك فى القرن السابع عشر للميلاد و هي محاطة من جهتيها بنهر ماروس و فيها قلعة كانت بيد النمساويين ثم استولي عليها المجر بعد حصار طويل فى العصيان الذى قاموا به على حكومتهم سنة 1266،، عدد أهاليها فى سنة 1286 كانوا نحو 24 ألفا تجارتها مع جرمانيا و سواحل البحر الاسود متسعة على الخصوص فى التبغ و الماشية* و أراد أيضا مدينة مقابلة لاراد المذكورة و تعرف باراد الجديدة و هي متصلة بها بجسر فوق النهر و تحسب من كونتية تيمش. عدد سكانها 4960 نسمة
أورواد و هو الاشهر .. كلمة عبرانية معناها تيه أو محل الهاربين و هي* جزيرة صغيرة فى البحر المتوسط فى 35 درجة من العرض الشمالى الى شمالى طرابلس من ساحل فنيقية تبعد ميلين عن الساحل و نحو ثلاثة أميال عن طرطوس الى الجنوب الغربى و 35 ميلا عن طرابلس محيط هذه الجزيرة نحو 1500 خطوة و معظم طولها 800 قدم و هي مرتفعة صخرية كان فيها كثير من أبنية الفينقيين من قلاع و أسوار متينة لا تزال آثارها الى الآن .. و قد مد من طرفيها حيطان منيعة فى البحر فحصل من ذلك مرسى أمين و ليس فيها مياه الا ما جمعتها الآبار من ماء المطر: عدد سكانها نحو ثلاثة آلاف نفس أهم شغلهم صيد السمك: و كانوا قديما أشداء خضعوا أولا لملوك صور ثم خلعوا الطاعة و انتحبوا ملكا يؤدى الجزية لملوك مادى و اشتهروا بحذاقتهم فى بناء السفن و داموا في رغد وسعة عيش مدة خمسة أو ستة قرون و قد اكتشفوا تبع ماء عذب فى وسط ماء البحر المالح كانوا يستقون منه أوقات الحرب بواسطة أنابيب نحاسية تصب في حوض من رصاص قيل و فى أوائل الاسلام سنة 27 هجرية حاصرها معاوية رضى اللّه عنه بمراكبه بعد غزوه قبرس فداهمه فصل الشتاء و لم يتمكن من فتحها و سار الى دمشق ثم عاد اليها بعد سنة و حاصرها فاستسلم أهلها بشرط أن تعطي لهم الحرية فى الذهاب أينما شاؤا فدخلتها عساكره و أحرقتها و دكت أسوارها و عطلت ميناءها فسقطت و لم تنهض من سقطتها الى
الآن ثم تملكها الصليبيون ثم خرجوا منها عند خروجهم من سورية سنة 702 هجرية و قد صارت أرادوس بعد تلك الشهرة العظيمة ملجأ لطير البحر عند اشتداد الانواء
بفتحات آخره طاء* بلاد جبلية من آسيا كانت أولا مركز لملوك الارمن و تحيط باكثر أجزاء أرمينية الكبرى و هى تحتوى ما بين مدن و قري كبيرة و صغيرة على ما ينوف عن الثلاثين و اشهر قلاعها كابويد و أرضا كيرس و أنهارها يراسخ و كاساع و كايلود و جبالها اراراط و اراكاظ و نباد و سوكافيد .. و مما يناسب ذكره هنا أن بروزس الكلداني معاصر الاسكندر الاكبر ذهب الي أن فلك الطوفان استوت على جبال كردستان و هو حد أرمينيا الجنوبى، و ذهب نقولا الدمشقى الى أن جبل باريس الواقع و راء ميناس هو الذى استقرت عليه الفلك، و قيل انه جبل فاراز الذى موقعه الى الشمال من بحيرة و ان على أن الجبل الوحيد المتفرد بمزايا و خصائص جغرافية و طبيعية تؤهله لوقوع تلك الحادثة فيه هو الاول ثم ان هذا الجبل هو الحد الفاصل بين روسيا و تركيا و ايران الآن
بفتح الاول و الثانى ممدودا و ضم الراء الثانية مشبعة آخره ميم مفتوحة مشبعة* بحيرة مالحة فى البرازيل،، طولها من الشرق الى الغرب نحو 22 ميلا و عرضها نحو سبع أميال و هى على مسافة خمس أميال من البحر على محاذاة الشاطيء
بفتح أوله و ثانيه و ضم الغين المشبعة آخره نون* بلاد كانت قديما مستقلة و هي الآن ولاية كبيرة في الشمال الشرقى من اسبانيا يحدها شمالا جبال البرانس الفاصلة لها عن فرنسا و شرقا قطلونبة و من الجنوب الشرقى بلنسية، و من الجنوب الغربي قسطيلة الجديدة و غربا قسطيلة القديمة و نوارة،، مساحتها 987، 17 ميلا مربعا و سنة 1266 كان عدد سكانها 105، 747 أنفس و سطحها غير مستو و يتخللها جبال البرانس و فروعه الكثيرة و أعظم محاصيل أراغون هي الحبوب و الكتان و القنب الجيد و الذرة الصفراء و أغلب أنواع الفواكه،، و من معادنها الحديد و النحاس و الزيبق و الرصاص و الفحم الحجري و أشهر معادنها الملح الصخرى. و بعد سقوط المملكة الرومانية استولى عليها القيسى قوط. و في أوائل القرن الثامن تغلب عليها العرب ثم أخذها منهم حكام نواره ثم انتقلت الى ملوك برشلونه فى أواسط القرن الثاني عشر ثم لا زالت تتداولها الايدي
الي أن استولى عليها شارلكان ملك عموم اسبانيا و كانت ملوكهم تقسم ايمانا بمساعدة رعاياهم و اعطائهم نصف أراضى غنائمهم من العدو و أن يشاركهم فى الرأي فى جميع الامور المتعلقة بعموم الاهالى و كان مجلس النواب مؤلفا من أشرافهم و كان من جملة نظاماتهم أن يجردوا السلاح على الملك للمدافعة عن حقوقهم اذا رفض المحافظة عليها و كان الملك عند جلوسه للحكم يقسم بانه لا يخرج عن النظام بل يعضده و يحامي عن الحقوق و يبسط العدل
بفتح الكاف ممدودا و التاء آخره ياء* فرضة من البرازيل على نهر جغواريبي فى ولاية سيارا على بعد نحو 10 أميال عن البحر فى عرض أربع درجات و 31 دقيقة جنوبا و طول 37 درجة و 48 دقيقة غربا أهم صادراتها القطن و الجلود .. و عدد سكانها عشرين ألف* و أراكاتى نهر فى الولاية المذكورة يجرى الى جهة الشمال نحو 120 ميلا و يصب فى الاتلنتيك بالقرب من برتمبكو بنهو على مسافة 150 ميلا من مدينة اراكاتى الي الشمال الغربي
بفتح أوله و ثانيه آخره لام ذكره المصنف فى الاصل أنه جبل لهذيل .. و قال البستاني في الدائرة هي أيضا* بحيرة كبيرة واقعة بين 54 و تسع و خمسين درجة من الطول الشرقي و 42 و 46 درجة من العرض الشمالى .. و هي تبعد عن بحر الخزر من مائة و خمسين الي مائتين و خمسين كيلومترا الى الشرق،، مساحة سطحها نحو 67 ألف كيلومتر مربع و معظم طولها من الشمال الى الجنوب نحو أربعمائة و خمسين كيلومترا و معظم عرضها 300 كيلومتر و مياهها مالحة لكن بدرجة أقل من مياه الاوقيانوس و فيها من الاسماك ما في بحر الخزر كعجل البحر و غيره و الرياح تهب فيها في أكثر الاوقات من غربى الشمال الغربى و شرقي الشمال الشرقى و زوابع هذه البحيرة شديدة جدا و هواؤها في غاية النقاء. و أشهر جزائرها كوغو أرال في جهة الشمال الغربى و جزيرة برصاكلمس الى جنوبى المذكورة و جزيرة نقولا الاول الي جنوبي برصاكلمس و جزيرة مقمق أطي الى الجنوب الغربي قريبا من الشاطيء و عدة جزر أخر منها سبع كبيرة متفرقة على الشواطئ الشرقية و الجنوبية الي المصب الاصلى من نهر جيحون .. و قد طرأت على هذه البحيرة مع تمادى الأزمان تغيرات كثيرة فانه من سنين ليست بكثيرة قد تأخرت من
الشمال الشرقي نحو خمسين كيلومترا و أكثر هذا التغير يكون في الصيف بطريق التبخر و ظهر حسب التعديل أن ما يخرج منها أكثر مما ينصب اليها و في فصل الشتاء الجليد قد يكسو كل وجهها تقريبا
بفتح الاول و الثانى آخره ميم هو بالعبرانية و السريانية* اسم للبلاد الواقعة شمالى و شرقي فلسطين و فينيقية ممتدة الى دجلة و تسمي باللاتينية ارامية و معناها أراضى مرتفعة سميت بذلك لارتفاع بعض جهاتها و هو الجزء المتاخم فلسطين و قيل سميت باسم ارام بن سام و حدودها الشمالية و الجنوبية غير معلومة تماما .. و كانت سابقا تطلق غالبا على سورية و ما بين النهرين عند الرومان و اليونان و القسم الذى بين دجلة و الفرات يعرف باسم ارام النهرين و تارة يطلق عليها اسم جزيرة و هناك كان مسكن سيدنا ابراهيم أولا ثم ارتحل منه الى كنعان و من زمن هذا الانتقال يبتدأ تاريخ الانفصال الطويل العهد بين العبرانيين و أخوتهم الاراميين و حيثما أطلقت ارام مفردة يراد بها غالبا سورية الغربية و على الخصوص بلاد دمشق و ما يليها و قد تضاف الى دمشق فرقا بينها و بين ارام النهرين ثم ان اللغة العبرانية كانت هي اللغة المتداولة فى ذلك الوقت حتى ان اللغة الارامية لم تكن مفهومة تماما عند جمهور اليهود فى أيام حزقيا ثم بعد ذلك تدريجا صارت معلومة لهم و صارت هي اللغة الدارجة بينهم فى فلسطين و من المظنون أن المسيح عليه السلام و تلامذته كانوا يتكلمون بها. ثم فى القرن السابع للميلاد لما فتح المسلمون بلاد سورية أدخلوا اليها اللغة العربية و اذ ذاك أخذت اللغة الارامية تضمحل حتى صارت ميتة و انحصر وجودها الآن عند السريان من المسيحيين القاطنين بقرب الموصل الا انها ليس لها كتب علمية مختصة بها و يوجد ذلك فى اللغة الكلدانية و السريانية اللتين هما فرعا اللغة الارامية عند العبرانيين و المسيحيين الشرقيين في العلوم الدينية فقط و التلمود كان مكتوبا باللغة الأرامية الا انها تختلف عن الاصل و لذلك سمى بعضهم لغته باللغة التلمودية* و ارام أيضا اسم قرية من قرى قضاء روم قلعة التابع لواء أورفا* و ارام أيضا مدينة بالهند ذكرها القزويني و القرمانى و قالا ان هناك صنما مضطجعا يسمع منه بعض الاوقات صفير و يرى قائما فاذا فعل ذلك كان دليلا على الخصب و الرخاء و ان لم يفعل كان دليلا على الجدب
فى تلك السنة فيستعدون لذلك
بفتح أوله و ثانيه و كسر الميم و اسكان التاء آخره زاى* قصبة ناحية فى فرنسا من ولاية البرنات على مسافة 15 كيلومترا من أولورون الى الجنوب الغربى ..
عدد سكانها نحو 1000 نفس تكثر فيها الحبوب و حنطتها من أجود حنطة تلك البلاد
بفتح الاول و الثانى و ضم الميم آخره نون* قصبة ناحية فى فرانسا من ولاية غرد موقعها على نهر الرون تبعد 27 كيلومترا عن تيمس الى الشمال الشرقى،، عدد سكانها نحو 3000 نسمة يكثر فيها شجر الزيتون
بالفتح و اسكان الراء آخره باء موحدة* جزيرة في النمسا على ساحل دلماسيا بين 12 درجة و 31 دقيقة من الطول الشرقى و 44 درجة و 47 دقيقة من العرض الشمالى مساحتها 80 كيلومتر مربعا .. و عدد سكانها 5000 نسمة
بضم أوله و اسكان ثانيه آخره باء موحدة* مدينة فى سويسرا فى ولاية قود على نهر باسمها تبعد 24 كيلومترا عن فود و عن لوزان شمالا. و عدد سكانها نحو 3000 نفس .. فتحها أهالى سويسرا سنة 880 هجرية بها آثار قلعة قديمة* و أرب أيضا أو اربة مدينة في ياقاريا فى دائرة فونكونيا على نهر باسمها تبعد 42 كيلومترا عن ورتزبرغ الى الشمال الغربى .. سكانها نحو 5000 نفس و هي مشهورة بملاحاتها
بفتح أوله و اسكان ثانيه ممدودا و ضم الجيم المشبعة آخره نون* مدينة كانت تعرف قديما باسم شاتر و هي قصبة ناحية من ولاية سن و واز على مسافة 24 كيلومترا من كوربيل الي الغرب و 32 كيلومترا من باريس الى الجنوب: سكانها نحو ألفين. و هي في واد جميل عند ملتقى نهري الارج و الريمود
بكسر أوله و اسكان ثانيه و فتح الباء الموحدة المشبعة آخره خاء* مدينة صغيرة من دوقية هس درمستادت الكبرى. موقعها على مسافة 37 كيلومترا من درمستادت الى الجنوب الشرقى على نهر مملنع. فيها نحو 2000 نسمة و فيها قصر جميل فيه ضريح أجينهرد و هو محفوظ حفظا جيدا مع آثار أخرى
بفتح أوله و اسكان ثانيه ممدودا آخره سين* قصبة ناحية فى لواء آيدين
واقعة فى شمالى يوزطغان .. تشتمل ناحيتها على عدة قرى
مدينة من وسط ايطاليا على مسافة 7 أميال من اربينو الى الجنوب الغربي منها: أهاليها نحو ثلاثة آلاف نسمة أنشئت في القرن الثالث عشر للميلاد
بلفظ العدد* قضاء فى لواء اماسية من ولاية سيواس واقع على مسافة 18 ساعة شرقى اماسية. يشتمل على نحو 27 ألفا من السكان و على 119 قرية أغلب مزروعاتها الحبوب و التبع
بلفظ العدد* جبل الى جنوبى أدلب من أعمال حلب جيد الهواء ذو مياه عذبة و منتزهات ناضره و فيه رموس كثيرة منحوتة في الصخور* و أربعين دبر موقعه فى وادى اللجاة سمى بذلك لانه قتل فيه أربعون راهبا كانوا فيه هكذا قيل .. و قيل انه سمى بذلك لقتل الاربعين ناسكا في ناحية جبل سيناء في أواخر القرن الرابع للميلاد
بفتح أوله و اسكان ثانيه و ثالثه و فتح الواو و آخره ألف ممدود* مدينة كانت تعرف قديما باربورز، و هي قصبة ناحية في مقاطعة بوليين من ولاية جورا في فرانسا و هي قديمة،، موقعها على نهر كويزانس على حضيض جبل و على مسافة 10 كيلو مترات من مدينة بليرلينى،، سكانها نحو 7000 نسمة و فيها آثار قديمة محفوظة من القرون المتوسطة
بضم الباء الموحدة و فتح الغين* مدينة قديمة في أسوج تبعد خمس و ستين ميلا عن استوكهلم غربا واقعة على نهر اينسون: عدد سكانها نحو ألفين نفس .. و هي ذات تجارة واسعة في الجلد و الحديد و النحاس المستخرجة منها و في جوار هذه المدينة غاية فيها آثار لعبدة الاصنام كان القدماء يقدسونها
بضم الباء الموحدة آخره نون* مدينة في سويسرا من ولاية ثورغو على
مسافة خمسة عشر ميلا من مدينة كونستنس واقعة على بحيرتها، و على مسافة 12 كيلو مترا من سنت غال الى الشمال الشرقى منها .. عدد سكانها عشرة آلاف نفس أغلب شغلهم في معامل القطن
بضم أوله و اسكان ثانيه و كسر الباء المشبعة* مدينة تجارية في فرانسا من أعمال الرين الاعلى على مسافة 14 ميلا من كلمار الى غربى الشمال الغربى،، عدد سكانها نحو ستة آلاف نسمة بها معامل للشيت و الخزف الفاخر و الزجاج
بفتح فسكون ثم باء موحدة مكسورة مشبعة آخره تاء* مدينة في روسيا من آسيا في ولاية برم موقعها يبعد عن برم مسافة 410 كيلومترات الى الشرق عند ملتقى نهرى اربيت و ننزا .. فيها من السكان أربعة آلاف نسمة و تقام فيها سوق كل سنة يجتمع فيه جم غفير من أصناف الناس ما عدا الروسيين كالبخاريين و العجم و التتر و اليونان و الارمن،، أسست سنة ألف و خمسة و أربعين هجرية
بضم أوله و اسكان ثانيه و كسر الباء الموحدة المشبعة و فتح التاء و ضم اللام مشددة* مدينة فى توسكانا من ايطاليا على مسافة مائة كيلومتر من سيانه الى الجنوب منها .. موقعها على بحيرة أوربيتا .. فيها نحو ثلاثة آلاف من السكان. و مرفأها جيد استولت عليها فرنسا فى سنة ألف و أربع و خمسين هجرية
بفتح فسكون ثم باء موحدة مكسورة و ياء ساكنة فنون مضمومة مشبعة* مدينة فى جنوبى ايطاليا موقعها على مسافة ثمانية أميال من سور الى الجنوب .. سكانها نحو عشرة آلاف نسمة و فيها معامل للأقمشة و غيرها،، أنشأها القولسكيون ثم استولى عليها الرومان سنة 304 قبل الميلاد فيها آثار أسوار من عهد الصقالبة
بضم فسكون و كسر الباء و ضم النون* مدينة مسورة فى ايطاليا،، موقعها في وسط الجبال على مسافة عشرين ميلا من مدينة بسار،، عدد سكانها نحو عشرة آلاف نسمة فيها جملة آثار قديمة و أبنية جميلة و أجملها قصر فردريك و فيها جملة معامل و مدارس و هي مدينة قديمة شهيرة
بفتح فسكون و فتح التاء المثناة الممدودة* مدينة من بلاد الدولة العثمانية (26 منجم- أول)
في أوروبا .. موقعها على مسافة 42 ميلا من يانية الى الجنوب منها فى بقعة جميلة على ضفة نهر ارتا اليسرى و له هناك جسر جميل طوله نحو 300 ذراع .. سكانها نحو سبعة آلاف نسمة أكثرهم يونان. فيها آثار حصون يونانية قديمة و فيها معامل للمنسوجات و غيرها و أرتا أيضا* اسم خليج من بحر اليونان و قسم من الحدود الشمالية لبلاد اليونان الفاصل لها عن المملكة العثمانية في أوروبا بين 39 درجة من العرض الشمالى و 21 درجة من الطول الشرقي. و طوله من الشمال الغربى الى الجنوب الشرقى خمس و عشون ميلا و عرضه من 4 الى 10 أميال* و أرتا أيضا* مدينة في جزيرة ميورقا موقعها في جوار القسم الشمالى الغربي منها .. سكانها نحو ثمانية آلاف نسمة و أشغالهم نسج الكتان و الدباغة و صيد السمك و التجارة بالاثمار .. و فيها مغارة ذات سراديب غريبة الشكل
بضم أوله و اسكان ثانيه* مدينة في ايطاليا العليا في مقاطعة نوقارة ..
موقعها على مسافة خمس و عشرين ميلا من نوفارة الى شمالى الشمال الغربى على شاطئ بحيرة أرتا الغربى
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح ثالثه ممدودا ثم اسكان الجيم المشبعة و فتح النون آخره ألف* مدينة في اسبانيا من ولاية نوارة .. موقعها على مسافة 18 ميلا من بمبلونة الي الجنوب .. سكانها نحو 2000 نسمة فيها معادن نحاسية جيدة
بفتح فسكون ثم فتح التاء المثناة المشبعة و كسر الكاف آخره ياء* فرصة في آسيا الصغرى تسمي قديما ارتاسى و تسمى الآن اردك .. موقعها على الشاطئ الغربي من شبه جزيرة كيزيكة في بحر مرمرا على مسافة 70 ميلا من الاستانة العلية الى الجنوب الغربى منها،، فيها آثار سد قديم في البحر و لما حارب الفرس الفينقيون أحرقوها ثم أعاد بناءها اليونان و حصنوها و هي أكبر بلدة في شبه الجزيرة المذكورة .. يسكنها نحو ألف و خمسمائة نسمة و أهلها يشتغلون في الزراعة أكثر من التجارة و يحتوي قضاؤها على ألفين و سبعمائة و ثلاثة و خمسين بيتا ذكورها 7383 نسمة أكثرهم مسيحيون و الباقون مسلمون
بفتح أوله و كسر ثانيه و اسكان التاء و ضم السين آخره واو* ولاية في
ايطاليا .. مساحتها 1276 ميلا مربعا .. عدد سكانها نحو 24000 من الانفس و هي في سهل جميل خصب من أخصب أراضى أوروبا* و ارتسو أيضا* اسم مدينة هي قصبة قضاء ولاية ارتسو المارة .. موقعها في واد مخصب لى مسافة 36 ميلا من فلورنسة الى الجنوب الشرقى: تحتوى دائرتها على نحو 30000 نسمة من السكان و هى محاطة يسور عظيم على مسافة ثلاثة أميال فيها أبنية عمومية و شوارعها في غاية الانتظام .. و هي مشهورة بجمال نسائها
بضم أوله فسكون ثانيه و فتح التاء آخره تاء مربوطة* قصبة مقاطعة من ولاية البرنات السفلى. موقعها بالقرب من نهر غاف دوبو الى الشمال الغربى من بو على مسافة 40 كيلومترا،، سكانها نحو ستة آلاف و سبعمائة و أربعة و عشرون نسمة و من محاصيلها الملح الجيد و ريش الاوز و المنسوجات الصوفية
بفتح فسكون* كانت قبلا ولاية كبري فى شمالى فرنسا و الآن يتألف منها و من قسم صغير من بيكرديا مقاطعة دوكاله، و هي ذات أراض مخصبة لكثرة ينابيعها و أنهارها و من مزروعاتها القثب و الكتان و أثمارها قليلة و هى من مخازن القمح للبلاد الفرنساوية
بفتح أوله و اسكان ثانيه و ثالثه و كسر الواو المشبعة آخره نون* مدينة فى ولاية ارضروم على مسافة 24 ميلا من باطوم الى الجنوب الشرقي منها .. موقعها على نهر جوك و أكثر بيوتها من الخشب و هي ملك للمسلمين .. سكانها نحو خمسمائة نسمة و أهم صادراتها الزبدة و العسل و الشمع و الزيت و الزيتون
بضم فسكون و فتح الجيم آخره لام* مدينة حصينة فى ولاية قطلونية فى اسبانيا موقعها على نهر سفرة على مسافة 45 كيلومترا عن بويسردا الى الجنوب الغربى سكانها خمسة آلاف نسمة و بها قلعة مهمة استولى عليها فرنسا سنة الف و مائتين و تسعة و ثلاثين
بفتح فسكون و فتح الجيم و اللام آخره تاء مربوطة* قصبة مقاطعة باسمها فى ولاية البرنات العليا من فرنسا .. موقعها فى واد باسمها على نهر غاف أزون،، عدد سكانها
نحو ألفى نفس و مقاطعتها تشتمل على خمسة نواح و على نحو أربعين ألف من السكان
بضم فسكون و فتح الجيم و اللام آخره تاء التأنيث* قصبة ناحية في ولاية جورا من أعمال فرنسا: عدد أهاليها ألف و تسعمائة و اثني عشر نسمة يصنع فيها الجبن الجيد كانت سابقا مدينة حصينة
بفتح فسكون ثم جيم مفتوحة آخره نون* قصبة ناحية فى ولاية الشير من فرنسا .. واقعة على نهر سولورة تبعد أربعين كيلومترا عن سان سير الى الشمال الغربي عدد سكانها نحو ثمانمائة نسمة
بفتح فسكون ثم جيم مفتوحة و نون ساكنة بعدها تاء مثناة مفتوحة ممدودة آخره نون* قصبة مقاطعة فى ولاية أرن من فرانسا .. موقعها على نهر أدن على مسافة 44 كيلومترا من ألنسون الى الشمال الغربى على تل فى وسط سهول مخصبة.
كانت سابقا مشهورة بصناعة المراوح و أهم تجارتها الآن في الكفوف و المسك و المواشى .. عدد أهاليها نحو ستة آلاف نفس .. و أما مقاطعتها فتشتمل على احدى عشر ناحية و 248 دائرة. و عدد سكانها نحو مائة ألف نفس
بفتح فسكون ثم جيم مفتوحة و نون ساكنة بعدها تاء مضمومة مشبعة آخره نون* قصبة ناحية فى ولاية اندر من فرانسا. مواقعة على نهر كروز على مسافة 29 كيلومترا من شانورد الى الجنوب الغربى،، عدد سكانها خمسة آلاف نفس بها آثار قديمة و بقايا القلعة الحصينة المشهوره و فيها تراب جيد لاصطناع الخزف
بفتح الاول و اسكان الثانى و فتح الجيم و اسكان النون ثم تاء مضمومة ممدودة بعدها باء موحدة و لام ساكنتان* قصبة جميلة فى ولاية سين و واز فى فرانسا واقعة على الصفة اليمنى من السين على مسافة عشرة كيلومترا من فرسالية الى الشمال الشرقى بها جسر جميل و محطة للطريق الحديدية تصل بينها و بين باريس. و أكثر محصولاتها العنب و التين
بفتح أوله و سكون ثانيه و فتح الجيم و سكون النون و التاء و كسر الياء المثناة تحت الممدودة آخره راء* جزيرة فى الارخبيل اليونانى واقعة قرب جزيرة
ميلوبين 36 درجة و 47 دقيقة من العرض الشمالى و 22 درجة و 47 دقيقة من الطول الشرقى. ترابها كان يستعمل في الطب و قصر الاقمشة و هي أرض بركانية كانت سابقا و الآن هي ماحلة. سكانها نحو 700 نفس و هي أيضا* قصبة مقاطعة فى فرنسا واقعة على مسافة ثلاثة و ثلاثين كيلومترا من برايفاس الى الجنوب الغربى .. عدد سكانها نحو ثلاثة آلاف نفس .. و أما مقاطعتها فمؤلفة من عشرة نواح و مائة و أربع دوائر .. سكانها سبعة آلاف نفس و أرجنتير أيضا* قصبة ناحية فى ولاية الالب العليا من فرانسا واقعة على مسافة خمسة عشر كيلومترا من بربنسون الى الجنوب الغربي .. عدد سكانها 1268 نفسا و بها من المعادن معدن الرصاص
بفتح فسكون و ضم الجيم الممدودة آخره باء* كورة موقعها الى شرقي الاردن من مملكة عوج فى باشان كان فيها نحو ستين مدينة مسورة سوى قرى الصحراء العديدة و الظاهر انها الآن هى مقاطعة اللجاة الواقعة جنوبى دمشق و الى شرقى البحر الجليل،، و قد وصفها بعض السواح المتقدمين فقال ان طولها من الشمال الى الجنوب نحو اثنين و عشرين ميلا و عرضا من الغرب الى الشرق 14 ميلا بيضاوية الشكل تقريبا مركبة من الصخور البركانية السوداء و فيها عدة قري مهجورة و بناؤها متين جدا و يحيط بهذه البلاد سهل حوران الممتد من بحر الجليل الى اللجاة و من هناك الى حدود بلاد العرب
بضم الجيم الممدودة و فتح الزاى آخره نون* قصبة مقاطعة في ولاية لاند من فرنسا على مسافة خمس و ثلاثين كيلومترا من موندو مرسان الى الشمال الغربى عدد سكانها نحو ألف نفس يستخرج منها حمر فاخر و فيها محطة للطريق الحديدية
ذكرها في الاصل و ترجمها البستاني بابسط فقال هى* مدينة صغيرة في ولاية ارضروم كانت تدعي ارسيسا .. موقعها على الساحل الشمالى من بحيرة و ان عند سفح جبل اراراط و هي قصبة قضاء في لواء و ان يدعى باسمها فتحت سنة خمس و عشرين للهجرة على يد حبيب بن مسلمة الفهرى. و هي أول مدينة ملكها باذ الكردي سنة ثلاثمائة و ثلاثة و سبعين هجرية و ذكرها الحسين البشنوى الشاعر بقوله
أنصار باذ بارجيش و شيعتهبظاهر الموصل الحدباء في العطب
ثم قتل و أخذت من قومه ثم حاصرها ملك الروم سنة ثلاثمائة و اثنين و ثمانين ثم دخلها السلطان محمد السلجوقي سنة 496 و سنة ستمائة و واحد أغارت عليها الكرج فخربوها و ما حولها و نهبوا و سبوا ثم ملكها بلبان مملوك شاه أرمن بن سكمان سنة ستمائة و ثلاثة ثم ملكها منه الملك الاوحد نجم الدين بن الملك العادل الايوبي سنة ستمائة و أربعة ثم أتي اليها الكرج سنة ستمائة و خمسة فحصروها و ملكوها و نهبوا مابها و أسروا و سبوا أهلها و أحرقوها و خربوها ثم صارت التتر تتردد اليها و تفعل بها أشنع الاعمال .. و أما قضاؤها فبعيد عن مركز اللواء ثمانية عشر ساعة و هو يشتمل على مائة و سبعة قرى و عدة جوامع و مدارس. سكانه نحو أحد عشر ألفا نفس أكثرهم مسلمون* و أرجيش أيضا* مدينة من الفلاخ على نهر أرجيش تبعد 133 كيلومترا من بخارست الي الشمال الغربى و هى قصبة قضاء فى لواء الفلاخ الكبري
بفتح أوله و اسكان ثانيه و كسر الجيم المشبعة آخره لام* كونتية من سكوتلاندة الغربية و هى تشتمل على عدة جزائر يتخللها خلجان عميقة و هى بلاد جبلية علو جبالها من ثلاثة آلاف و مائة و أربعة و ثلاثين الى خمسة آلاف و ثلاثمائة و سبعة و عشرين .. مساحتها ثلاثة آلاف و مائتين و خمسة و خمسين ميلا مربعا .. و عدد سكانها ألف و ستمائة و خمسة و ثلاثون نفسا و هى قليلة المعادن لكنها كثيرة المواشى و من معادنها الرصاص و النحاس و الفحم الحجرى و الفلاحون فيها فى غاية الفقر لارؤس مال لهم و عددهم آخذ فى النقصان و قصبتها اغرارى التي عدد سكانها نحو عشرين ألف نفس و من مدنها كمبلتون. عدد سكانها نحو ستة آلاف نفس
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح الخاء و كسر الباء الممدودة آخره لام لفظة يونانية* اسم لقطعة من البحر مشتملة على جزائر مخصوصة و هو قسمان ارخبيل رومي و هندى فالاول هو فرع من البحر المتوسط يمتد الى الشمال مسافة أربعمائة ميل و معدل عرضه مائتا ميل و موقعه بين خمسة و ثلاثين و 41 درجة من العرض الشمالى و بين ثلاثة و عشرين و 28 درجة من الطول الشرقي و يحده من الشمال و الشمال الغربي
تركية أوروبا و من الشرق آسيا الصغرى و من الغرب بلاد اليونان و من الجنوب جزيرة كنديا أوكريت و يسمى أيضا بحر جزائر الروم و بحر سفيد و هو كثير الخلجان و الاجوان و يشتمل على جزائر كثيرة جدا أكثرها جزائر صخورية. و مساحة أكبرها أربعة آلاف ميل مربع و جبالها كلسية أعلى قمة فيها خمسة آلاف قدم و أعظم جزائرها جزيرة أوبة و أراضيها كلها خصبة و أهم محصولاتها الحرير و القطن و العسل و العنب و التين و الزبيب و البرتقال و المرجان و الاسفنج و المرمر و غير ذلك و مراكز المدن و القرى فيها فى غاية الجمال لانها اما على شواطئ البحر أو في سفح الجبال أو الاودية الخصبة المشتملة على العيون العذبة و هواؤها معتدل صحى و سكانها أشداء و نساؤها مشهورات بجمال الصورة و لا يمكن السفن أن تسير في هذا البحر الا بمشقة عظيمة و خطر كبير لشدة زوابعه و كثرة جزره الصغيرة و صخوره الهائلة و قد كانت جزائر الارخبيل قبل الاسكندر الكبير حرة و كان بعضها تحت سلطة الاثيويين و اللقدمونيين و الفرس ثم ضمت الى مملكة مكدونيا ثم استولت عليها الامبراطورية الرومانية ثم تناوبتها أيادى غيرهم الى سنة 1067 تغلب عليها السلطان سليم العثمانى الى أن انتشت المملكة اليونانية فانتقلت اليها. و أهالى تلك الجزائر لهم اعتناء بالتجارة و معرفة بفن الملاحة أما الارخبيل الهندى فهو أقل اهمية من الارخبيل الرومي و يشتمل على مجموع جزائر نصف الكرة الشرقي ممتدا من ساحل آسيا الجنوبى الشرقى الى أوستراليا و من جزائره جزائر فيلبين و سومطره و جان و بورنيو و سيليبس و ملقا و بندا. و موقعه بين احدى عشر درجة من العرض الجنوبى و عشرين درجة من العرض الشمالى و 95 و 135 من الطول الشرقي و يحده البحر الصينى و الاوقيانوس الباسيفيكي و استراليا و الاوقيانوس الهندي و أهاليه نوعان ملاسية و زنجبية
قصبة ناحية من نواحي قضاء خوبة التابع لواء لازستان من ولاية طربزون موقعها على البحر الأسود تبعد خمسة أميال بحرا و ثلاث ساعات برا عن مركز القضاء و 22 ميلا بحرا و 12 ساعة برا عن لازستان مركز اللواء و 74 ميلا بحرا و 28 ساعة برا عن طرابزون مركز الولاية .. عدد سكانها نحو 600 نفس و الناحية تشتمل على 40 قرية .. عدد سكانها نحو 15 ألف نفس كلهم مسلمون
بفتح فسكون آخره دال ذكر فى الاصل انها قرية من قرى فوشنج و قال البستانى هى قصبة ناحية في فرانسا موقعها على نهر كون على مسافة عشرين كيلومترا من اسوار الى الجنوب الغربى .. عدد سكانها نحو ألفين و بها مواد بركانية و يكثر فيها الغنم و الصوف
بفتح أوله و ثانيه آخره دال* احدي جزائر من البحر واقعة الى الشمال الشرقى من جزيرة البحرين. و هي منخفضة رملية تحيط بها الاقاصير و يخترقها ترعة تستمد مائها من البحر عند المد و هي و جزيرة البحرين أخصب الجزائر الموجودة فى خليج العجم و أكثرها ماء و أجودها هواء و أغناها لؤلؤا
بفتح فسكون ذكرها فى الاصل و أطنب في ترجمتها و بسطها البستاني فى دائرته أيضا و قال هي* مدينة كبيرة في فسيح من الارض شرقي اذربيجان من بلاد العجم على نهر بالق جاي أو قرهصو تبعد 110 أميال عن تبريز شرقا و 35 ميلا عن بحر الخزر غربا ارتفاعها عن سطح البحر خمسة آلاف قدم و هى فى حضيض جبل شاهق اسمه سبلان .. و عدد سكانها أربعة آلاف نفس و كثيرا ما كانت ملوك فارس تقصدها لحسن موقعها و خصابة تربتها قال القزويني و الفار بها كثير جدا و للسنانير بها عزة لها سوق تباع فيه ينادون عليها سنورة صيادة مؤدبة لا هرابة و لا سراقة و لها تجار و دلالون و كانت هذه المدينة قديما ذات شهرة عظيمة و بها كانت اقامة الملوك الصفوية و بها مدفن الشاه اسماعيل الحيدري الصفوي الاربيلى رأس هؤلاء الملوك و بني فيها عباس ميرزا حصنا للوقاية من الروسيين الذين استولوا عليها نحو سنتين فى مدة حربهم و في تلك الايام أخذت منها الى بطرس برج عدة كتب خط من أجل كتب المشرق و بها قلعة كان بناها بعض قواد الفرنساويين ثم استولت عليها الدولة العثمانية سنة 1243 ثم صارت بيد العجم و هي لهم الي الآن لكنها فى حالة انحطاط محزن حقيرة البيوت مبنية بالطين و الآجر كثيرة الخراب من توالى الزلازل عليها مرارا. و قد ذكر المؤرخون ان أنوشروان بن قباذ عمرها لما بني غيرها من المدن في أراضى اذربيجان و انها كانت ملجأ العساكر و الاموال أيام بابك الخرّمي و كان بابك قد خرب الحصون بينها و بين زنجان فارسل المعتصم باللّه العباس أبا
سعيد محمد بن يوسف الطائي ليرمم الحصون و يحفظ الامنية و كان ذلك سنة 220 هجرية و على بابها كانت الوقعة بين مونس المظفر و يوسف بن أبى الساج سنة 304 هجرية أيام المقتدر باللّه فانكسر عسكر يوسف و أسر هو مع جملة أصحابه و سار بهم مونس الى بغداد ثم استولى سبكرى على اذربيجان سنة 326 من يد ديسم بن ابراهيم الكردي و أراد أيضا الاستيلاء على أردبيل و كانت اذ ذاك دارا لملك اذربيجان فصعب عليه لحصناتها و قوة أهلها فحاصرها مدة طويلة ثم نقب أصحابه السور و دخلوها ثم أصلح أهلها السور و أظهروا العصيان ثانيا و كتبوا الى ديسم و استجلبوه اليهم فأناهم من وراء سبكري و أطبقوا جميعا عليه فانهزم هو و عسكره أشر هزيمة و قتل منهم كثيرون ثم صارت بيد السلجوقية و حاصرها السلطان مسعود سنة خمسمائة و سبعة و عشرين و قتل من أهلها كثيرين و هزم الباقين ثم تولاها الامراء البهلوانية ثم تناوبتها أيادي التتر و غزت أهلها مرارا و فتكت بأهلها فتكا ذريعا و من أراد تمام تاريخها فليراجع تاريخ أذربيجان
بفتح فسكون و فتح الدال و كسر الباء الممدودة و فتح الهاء و اسكان الشين و فتح التاء المثناة فوق آخره كاف قال القزوينى هى من ضياع قزوين على ثلاثة فراسخ منها بها عين ماء ادا شرب منها تسهل اسهالا شديدا و من عجيب خواصها ان الانسان يقدر أن يشرب منها عشرة أرطال و لها نفع عظيم فى اصلاح البدن و تنقيته من الفضول
بكسر فسكون و ضم الدال آخره دال* قرية من المجر الشرقية تبعد 65 ميلا عن دربزين الى شرقي الشمال الشرقى بها معامل للزجاج و قلعة خربة عدد سكانها 1670 نفسا من بلاد
بفتح فسكون و فتح الدال و الراء آخره تاء مربوطة* ولاية في مملكة دهمة السودان البحرية في أفريقية يرويها نهر لاغوس. و هي بين 46 دقيقة من الطول الشرقي و 6 درجات و 6 دقايق من العرض الشمال و هي خصبة التربة لكنها غير جيدة الهواء خصوصا على الافرنج و أردرة الضار* قصبة المملكة المذكورة و هي واقعة بين 6 درجات و 39 دقيقة من العرض الشمالى و 3 درجات و 42 دقيقة من الطول الشرقي (27 منجم- أول)
على شاطئ بحيرة تبعد نحو 20 ميلا عن شاطئ البحر .. عدد سكانها 10 آلاف نفس و أكثر تجارتها بزيت النخل
بفتح فسكون و كسر الدال آخره شين* ولاية في الجنوب الشرقي من فرنسا .. مساحتها 134، 2 ميلا مربعا يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر من 70 الى 800، 1 متر و فيها جميع الدرجات الطبيعية التى في فرنسا من الهواء و الماء و أحوال الارض و خصيها و عكسه و محصولاتها يصدر منها الحرير الجيد و أنواع الحيوانات و الشمع و الجبن و البطاقة و غير ذاك. و كان فيها يعن مدة براكين كثيرة و لا زال ينبعث منها الروائح الكبريتية و يجرى من حضيضها ينابيع حارة كثيرة. و قد وجدت فى جبالها معادن كثيرة كالفضة و القصدير و الرصاص و الحديد و الرحام و الفحم الحجري و بها أحسن معامل فرنسا و محصولاتها الزراعية قليلة أهمها البطاطة و الكتنا و التين و الزيتون و يكثر فيها شجر التوت و يربي فيها دود القز بكثرة و بها مواش كثيرة و مصنوعاتها كثيرة جيدة كالورق و الجوخ و الطرابيش و الكفوف و غير ذلك
بفتح فسكون و فتح الدال آخره شين* مدينة قديمة بأرمينية كانت عاصمتها .. موقعها على نهر الرس على مسافة 68 ميلا من أريقان الى جنوبي الجنوب الشرقى بناها ارضا شاش و الى أرمينية الكبرى سنه 187 قبل الميلاد ثم أحرقت و بنيت ثانيا ثم أخذتها الفرس سنة 370 بعد الميلاد و خربوا جانبا منها و سبوا سكانها و كان بها يومئذ تسعة آلاف بيت لليهود و 40 ألف بيت للارمن .. و عدد سكانها 190 ألفا و قد تناوبها الخراب و العمار مرارا عديدة و الآن هي قصبة صغيرة
بفتح فسكون و كسر الدال و اسكان الغين و فتح اللام الممدودة آخره سين* فرضة في كونتيته دون من ايرلاندة على بحر ايرلانده تبعد ستة أميال عن دون الى الجنوبي الشرقى .. و عدد سكانها 16600 نفس و هي على مرتفع من الارض بين أكمتين بها منازل كثيرة حديثة يتردد اليها فى زمن الاستحمام و كانت ذات تجارة واسعة و هى محط السفن التي تتعاطي صيد السمك فى بحر ايرلاندة حتي ربما وجد فيها نحو 400 سفينة تقدم اليها من جهة انكلتيرا و ايرلانده طلبا للصيد
بفتح فسكون و كسر الدال آخره نون* ولاية شمالية شرقية من فرنسا على حدود بلجكا من جهة الشمال .. مساحتها 20021 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 217، 32 نسمة و هوائها بارد رطب و أراضيها جبلية كثيرة الغابات و يكثر فيها معدن الحديد و مقاطع المرمر و الحنطة و صناعة أهلها عمل الادوات الحديدية و المعدنية و الاسلحة و الزجاج و المنسوجات و الساعات و معظم تجارتها فى المحاصيل و المصنوعات و يكثر فيها القنص لكثرة غاباتها و هى منقسمة الى خمس مقاطعات و 31 دائرة و 478 ناحية و بها نوع من الغنم طويل الصوف فاخره و نوع من الماعز شعره أشبه بشعر ماعز كشمير يصنعون منه شالات فاخرة
بفتح فسكون* قصبة قضاء باسمها فى لواء جلدر من ولاية أرضروم موقعها على نهر الكور بين 41 درجة و 20 دقيقة من العرض الشمالى و نحو 40 درجة و 30 دقيقة من الطول الشرقي تبعد 18 ساعة من مركز اللواء و نحو 40 ميلا عن القارص الى شمالى الشمال الغربى و هي بلدة حصينة استولى عليها الروس سنة 1244 هجرية ثم استرجعها العثمانيون ثم فى الحرب الاخيرة بين الدولة العلية و روسيا استولت عليها الروس و هي بيدهم الى الآن
ذكرها فى الاصل و قال البستانى فى الدائرة أيضا و هي من القلاع التى كانت للباطنية الاسماعلية ملكها أبو الفتوح ابن أخت الحسن بن الصباح قيل و هي من أحصن قلاع الارض و لذلك حكي تاج الدين البسطامي قال و لما وصل خوارزم شاه الي العراق فارا من جنكز خان استحضرني و أودعنى عشرة صناديق مملوءة لآلئ و جواهر لا يعادلها خراج الارض باسرها و أمرنى بحملها الى قلعة اردهن لحصانتها ثم أخذها التتر بعد ذلك و قال بعضهم لو كان على اردهن رجل واحد لم تؤخذ منه قهرا أبدا الا اذا احتاج الى المؤونة
بفتح فسكون و ضم الدال المشبعة* قصبة قضاء باسمها في لواء طرابزون فيها عدة بيوت و دكاكين و مخازن و حمام واحد و جامعان و ستة مكاتب و هي الى غربى طرابزون على 45 ساعة برا و 85 ميلا بحرا .. و قضاء اردو كثير الجنان
و الغابات و له خمس نواحى و 249 قرية فيها نحو 406، و 57 من الذكور منهم ثلاثمائة و ستة و أربعون مسلمون و أربعمائة من الجراكسة و الباقون أروام و أرمن
بفتح فسكون و فتح الدال و الواو المشبعة* مدينة تجارية من بلجكا من مقاطعة فلنذره الغربية تبعد 16 ميلا عن بروجز الى الجنوب الغربى .. عدد سكانها نحو 8000 نسمة و من صناعتها قصر الاقمشة الكتانية و عمل الشموع
اسم للأمة التى كان يحكمها اردوان الاشغاني ذكرها ابن الاثير و قال ابن خلدون هم أنباط السواد و قال المسعودى هم ملوك النبط من ملوك الطوائف و كانوا بارض العراق مما يلى قصر ابن هبيرة و سورا و أحمداباد و سائر ذلك الصقع
بفتح فسكون و ضم الدال الممدودة و كسر الزاى المشبعة* قرية على نحو ساعة من ملطية في ولاية دياربكر باعلاها مخرج نهر بكارباشى و سكانها من الارمن
بضم أوله و اسكان ثانيه و ضم الدال المشبعة و اسكان النون بعدها ياء مثناة تحت آخره ألف* بلدة في اسبانيا من اعمال ألافا و هي في واد جميل على نهر نرفيون .. عدد سكانها 3400 نسمة تبعد 22 ميلا عن فيتوريا الى الشمال الغربى و تحيط بها أسوار عربية مغربية ذات قلاع و بها مستشفى و جملة محلات تابعة للحكومة و في ضواحيها كروم كثيرة أسست سنة 933 هجرية
بفتح أوله و ثانيه مشددا مشبعا آخره سين* مدينة كبيرة حصينة في فرانسا هي قصبة ولاية بادوكالى تبعد 174 كيلومترا عن باريس الى الشمال. بها أبنية قديمة جميلة و محلات عمومية و جملة مدارس و مكاتب و فيها مكتبة تحتوى على 24 ألف مجلد و بها قلعة من أحصن قلاع فرنسا و فيها معامل لصنع الطرابيش الافرنجية و الآلات الحديدية و السكر و استقطار الارواح و نسج الاقمشة و الطنافس المفتخرة و لها تجارة واسعة بالحبوب و الزيت و غير ذلك
ذكرها فى الاصل و البستاني فى الدائرة قال و هى* جزيرة في سكوتلانده على بعد خمسة أميال من كنتير الى الشرق و 13 ميلا من سكوتلاندة الى الغرب يفصلها عنها خليج كليد معظم طولها نحو 21 ميلا و عرضها 12 ميلا و سطحها مرتفع صخري
و مناظرها موحشة .. عدد سكانها نحو 6000 نسمة يعيشون من الزراعة و الصنائع المحلية و بها كثير من الآثار القديمة و من أحجارها اليشم و العقيق و بلور صخرى يعرف بالماس اران و اللغة الاهلية فيها الغالية لكن أكثرهم يعرفون اللغة الانكليزية و أران أيضا* قسم من بلاد فارس يقال له أيضا ارانية كان يتاخم اذربيجان و هو اليوم مقاطعة من قوهقاف في روسيا فتحت على يد سلمان بن ربيعة الباهلى سنة 25 هجرية ثم دخلت في ملك السلجوقية في أواخر القرن الخامس للهجرة و في وسط القرن السادس أخذ الكرج بعض مدتها و استولي عليها البهلوانية فى أواخر القرن السادس ثم تناوبتها غزوات التتر و الكرج الى سنة 1620 استولى عليها جلال الدين السلجوقى و ذكر ابن الاثير انه حدث بها زلزلة شديدة سنة 534 خربت منها كثيرا من الابنية و مات بها خلق كثير قدر عددهم بنحو 230 ألفا
ذكرها في الاصل و قال البستانى فى الدائرة هي مدينة كبيرة في آخر حد فارس من جهة خوزستان. فتحت على يد عثمان بن أبى العاص الثقفى و أبى موسى الاشعري سنة 23 هجرية ثم استولى عليها عماد الدولة بن بويه الديلمى سنة 321 و استولى عليها بهاء الدولة سنة 380 و اخذ منها ألف ألف دينار و ثمانية ألف درهم ثم استولى عليها عبد الملك الرحيم بن أبى كاليجار الديلمى في أواسط القرن الخامس
بفتح أوله و ثانيه مشددا و فتح الكاف المشبعة آخره نون* ولاية من بورما الانكليزية و هي تمتد على الجانب الشرقي من خليج بنغال بين 16 و 22 من درجة و 30 دقيقة من العرض الشمالى و 92 و 94 درجة من الطول الشرقي و الى شرقيها بلاد بورما مفصولة عنها بسلسلة جبال .. مساحة سطحها 529، 23 ميلا مربعا يخترقها جبال كثيرة يتخللها أودية و سهول مخصبة و هى كثيرة الامطار حتى فى الفصول الحارة هناك أى تشرين الثانى و الكانويين و تربة هذه الولاية خصبة جدا و لكن ليس عند أهاليها اعتناء فى اتقان زراعتها و من محاصيلها الخشب و الفحم و البتروليوم و الملح و التبغ و الجلود و الزيت و القطن و الزاج و القرون و العاج و المعادن و الفواكه و كل محصولات خط السرطان تصح فيها و مع هذا ليس بها الا قليل من المدن المهمة و أكثر حيواناتها النمور
و الافيال و هواؤها غير جيد يضر بالصحة خصوصا صحة الافرنج و يرويها جملة أنهر أعظمها النهر المسمى باسمها و أغلبها صالح لسير السفن في بعض الجهات و على سواحلها جملة جزائر يوجد فيها جملة براكين. و أما سكانها فنصفهم الموغان و هم الاهالى الاصليون و معنى الموغان المجوسى و مذهبهم بوذى و هيئتهم تدل على انهم من أصل صين و ليس لهم لون العبيد و لا هيئتهم مع أنهم فى أقليم حار و لغتهم وحيدة الاصوات و التعليم منتشر جدا بينهم و القليل منهم الأمى وزى نسائهم زي نساء الصينيين و من عادتهم انهم يرهنون نسائهم و أولادهم بالدين حتي يوفوه و كانت هذه البلاد قديما مستقلة فغزاها المغول و البغوان مرارا ثم فتحها أهالى بورما سنة 1198 هجرية ثم اشتراها منهم الانكليز سنة 1240 و لم تزل بأيديهم الى الآن عدد أهاليها نحو 500 ألف نسمة أيضا و أركان* مدينة كانت قديما قصبة الولاية المذكورة موقعها على النهر المسمى باسمها على بعد نحو 50 ميلا من مصبه بين 9 درجات و 45 دقيقة من العرض الشمالى و 20 درجه و 40 دقيقة من الطول الشرقى كان عدد سكانها قديما 95 ألفا و أما الآن فنحو 10 آلاف و هي لا تزال آخذة فى الانحطاط و الخراب و السبب الظاهر فى ذلك شدة رداءة هوائها
بفتح أوله و ضم ثانيه مشددا مشبعا* مجموع جزائر فى أرخبل مالاى الى شمالى أوستراليا يبلغ عددها نحو 80 جزيرة و هي تقريبا بين 5 درجات و 7 من العرض الجنوبي و 135 درجة من الطول الشرقي تبعد نحو 80 ميلا عن بابوا الى الجنوب الغربى طول اكبرها نحو 70 ميلا و عرضها 20 ميلا و في طرفها سلسلة كبيرة من المرجان و يكثر فيها اللؤلؤ و صدف السلاحف و المركز التجارى لهذه الجزائر كلها هي مدينة دبوّ الواقعة في جزيرة و ما .. و عدد سكان الجزائر كلها 60 ألف نفس كلهم عبدة أصنام و المسيحيون قليلون جدا
بفتح أوله و ضم ثانيه مشددا و فتح الواو آخره تاء مربوطة* مجموع جزائر فى بحر الأحمر واقعة بين 40 درجة و 16 دقيقة من الطول الغربى و 13 درجة و 36 دقيقة من العرض الشمالى تبعد عن مدينة مخا 30 ميلا الى الشمال الغربى
و أروة أيضا* جزيره للدانمرك من دوقية سلسويك فى بحر البلطيك و هي على
مسافة 10 أميال عن جزيرة فيونه الى الجنوب. طولها 14 ميلا و عرضها خمسة اميال و عدد سكانها نحو 10000 نفس و أراضيها في غاية الخصابة
بفتح أوله و اسكان ثانيه و ثالثه و فتح الباء الموحدة و اسكان الراء آخره عين* كلمة جرمانية معناها جبل المعدن و هى اسم لسلسلة جبال واقعة بين بوهيميا و صلصوينا مائلة قليلا الى سهول جرمانيا في الشمال و أعلى قمة فيها تبلغ نحو أربعة آلاف قدم عن سطح البحر و صخورها صوانية الا القليل منها فانه رملى و هى مملوءة بالمعادن كالذهب و الفضة و القصدير و النحاس و الحديد و الكوبلت و الرصاص و الذهب و الزيبق و الزرنيخ و الفحم الحجري و تراب الخزف و الصينى و هذا الجبل من نحو ألف سنة تستخرج منه المعادن فهو فى الحقيقة جبل مركب من جملة معادن و هو من أغرب الجبال في ذلك
بفتح أوله و كسر ثانيه و اسكان السين و كسر الباء الفارسية الممدودة* مدينة في المكسيك واقعة فى واد مخصب على نهر سوتورا كانت سابقا قصبة لمقاطعة سونورا الا انها بواسطة اشتباك الحروب الاهلية و تعديات هنود امريكا اضمحلت و في جوارها آثار قديمة و كثير من المعادن
ذكرها في الاصل و قال البستاني أيضا هي مدينة من فلسطين على الساحل واقعة عند مصب نهر يسمى بنهر الفالح و في هذه المدينة كانت الواقعة بين ملك رتشارد ملك الافرنج و صلاح الدين الايوبى و كان من أمرهما ان الافرنج بعد أن أخذوا عكا و أصلحوا أمرها خرجوا الي الاشاكل البحرية و كان صلاح الدين مغتاظا منهم غيظا شديدا لأخذهم تلك المدينة فجمع عساكره حتى بلغوا نحو مائة ألف و ضربوا خيامهم قرب أرسوف في السهول و الجبال فلما رأي ترساد ذلك أخذ فى ترتيب عساكره و كانوا أقل من عساكر العرب ثم قسمهم خمسة أقسام و التقى الجيشان ثم بعد معركة شديدة انفصل الامر عن غلبة المسلمين و كان ذلك سنة 587 هجرية ثم استرجعها الملك الظاهر فى جمادي الآخرة سنة 663 بعد فتحه قيسارية الشام
بفتح أوله و سكون ثانيه و ضم السين المشبعة ثم فاء فارسية آخره ألف
و يقال لها أرزروم* ولاية عثمانية فى آسيا تحتوي على أعظم قسم من أرمينية العثمانية يحدها شمالا طرابزون و شرقا أملاك روسيا و بلاد فارس و جنوبا كردستان و غربا سيواس يتألف معظمها من هضبة عالية يبلغ ارتفاعها ستة آلاف قدم .. و مساحتها 132222 كيلومترا مربعا يخترقها شرقا و غربا سلسلة جبال الثلج دائم على فمنها.
أكثر سكانها أكراد يتحللها أودية مخصبة متسعة و يرويها عدة أنهر و هي باردة الهواء جدا شتاء و ربيعا و يشتد حرها صيفا كذلك و الزراعة فيها جارية على قدم النشاط يوجد فيها سائر أنواع الحبوب و البقول و الفواكه و أغلب أنواع الحيوانات و المعادن و كذا الصناعة هناك سالكة سلم الترقى و النجاح و تجارة هذه الولاية مهمة .. و أهاليها نحو 800 ألف نفس أغليهم مسلمون و باقيهم أرمن و هي سبعة ألوية أرضروم و جلدر و قارص و بايزيد و وان و موش و أذربيجان و أقضيتها 45 قضاء و قصبة هذه الولاية مدينة أرضروم قال أبو الفدا هي التى يدعونها قاليقلا. و هي قصبة الولاية و اللواء و القضاء موقعها على نهر قرهصو في سهل واسع جميل ارتفاعه عن ساحل البحر نحو 6 آلاف قدم و طوله 30 ميلا و عرضه 20 ميلا تبعد المدينة 366 ميلا عن القسطنطينية الى الشرق و هي بين 39 درجة و 36 دقيقة من الطول الشرقى و 39 درجة و 5 دقايق من العرض الشمالى عدد أهاليها نحو خمسين ألفا و فيها خمسون جامعا منها واحد على هيئة الحرم المكى الشريف و فيها عدة خانات و مكاتب و جريدة رسمية تجارتها رائجة و صادراتها الافرية و العفص و الفحم و غير ذلك بنيت سنة 415 للميلاد و استولت عليها الدولة العلية سنة 921 هجرية و استولت عليها الروس سنة 1276 ثم رجعت فى السنة الثالثة للدولة العلية و هي مركز حربى مهم
بفتح أوله و ثانيه و اسكان الغين و فتح الواو آخره ألف* ولاية من جمهورية فزويلا من أمريكا الجنوبية من أجمل و أخصب ولايات الجمهورية المذكورة.
مساحتها 23 أميريا مترا مربعا .. و عدد سكانها 81 ألف نفس و أراضيها مشجرة و من جملة أنواع أشجارها شجرة البقرة التى علوها 200 قدم و شجرة الجوز الهندى و الخروب الامريكانى المسمى بالموانيليا و كذا قصب السكر و البن و القطن و أهلها يضاهون سكان فرنسا في الغنى
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح الغين و كسر الواو المشبعة آخره نون* جزيرة فى الاوقيانوس الاتلنتيكى الى الجنوب الشرقى من الرأس الاخضر .. موقعها بين 18 درجة و 67 دقيقة من الطول الغربي و 20 درجة و 37 دقيقة من العرض الشمالى محيطها يبلغ 6 كيلومترات مرفأها صعب جدا اكتشفها البرتوغاليون سنة 452 ميلادية و أهاليها الآن مسلمون
بكسر أوله و ثانيه و اسكان الكاف و كسر اللام آخره ياء* فرضة في آسيا الصغرى فى ولاية قسطمونى على جون من البحر الاسود .. تبعد 128 ميلا عن القسطنطينية الى شرقى الشمال الشرقي بين 41 درجة و 15 دقيقة و 30 ثانية من العرض الشمالي و 31 درجة و 28 دقيقة من الطول الشرقي و هي مدينة حصينة و قصبة قضاء باسمها ..
عدد سكانها نحو سبعة آلاف نفس و من أصناف تجارتها الحرير و الشالات و الأرز و السكر و القهوة و التبغ و من صناعتها عمل السختيان و اريكلي أيضا* قصبة ناحية فى روم ايلى من ولاية ادرنة .. موقعها على بحر مرمرا على بعد 6 ساعات من مركز اللواء المذكور و 53 ميلا من القسطنطينية الى الغرب و هي آيلة الى الخراب و إريكلى أيضا* قصبة قضاء (28- منجم أول)
باسمها فى لواء قونية فى القرمان .. موقعها على شاطئ بحيرة آقكول الشرقي تبعد 115 كيلومترا عن قونية الى الجنوب الشرقي. و هي مدينة كبيرة ذات تجارة تحتوى على أكثر من ألفى بيت للمسلمين و بها عدة جوامع و مساجد و مدارس و مكاتب و هواؤها غير جيد و في ضواحيها عدة بساتين نضرة قال القرمانى و كلها وقف على الفقراء المجاورين بمكة و المدينة
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح الكاف و اسكان النون و كسر الجيم آخره لام* ولاية فى شمالى أملاك روسيا فى أوروبا يحدها شمالا البحر الابيض و الاوقيانوس المنجمد الشمالى و هي مشتملة على جزائر تكاد تكون أراضيها كلها سهولا .. مساحتها 340000 ميل مربع .. و عدد سكانها تقريبا نحو 300000 ألف نسمة و هم من اللابة و الفنة و السمويدة و لا زال كثير منهم من عبدة الاصنام و يرويها جملة أنهر تجرى الى الشمال و هى ذات غابات عظيمة جدا و من محصولاتها القمح و الشعير و الكتان و القنب و أنواع البقول و الفواكه و غير ذلك* و أركنجل أيضا قصبة الولاية المذكورة .. موقعها على نهر دوينا على مسافة 30 ميلا من مصبه فى البحر الابيض و على 450 ميلا من بطرس برج الى الشمال الشرقى بين 34 درجة و 32 دقيقة من العرض الشمالى و 40 درجة و 33 دقيقة من الطول الشرقي .. و عدد سكانها نحو ثلاثين ألفا و أكثر أبنيتها خشبية فيها جملة مدارس و أبنية عمومية و مرفأها من أحسن مرافئ شمالى أوروبا و لا زالت مركزا تجاريا بين داخلية روسيا و سيبيريا و أهم أصناف تجارتها المسك و زيت السمك و الشحم و بزر الكتان و الفراء و الشموع و الحديد و الاقمشة و ميناها من أوسع المين
بفتح أوله و كسر ثانيه و اسكان الكاف و كسر الواو مشبعة و فتح الباء الفارسية آخره ألف* ولاية جنوبية من بيرو .. واقعة بين فرنسا من سفح جبل بركاني على بعد 14 ميلا منه و بين الاوقيانوس الباسيفيكى يرويها جملة أنهر تصب في البحر المذكور .. مساحتها 35 ألف ميل مربع .. و عدد سكانها 200 ألف نفس و أكثر جبالها بركانية مغطاة بثلج دائم و أراضيها خصبة جدا كثيرة الخضرة و الفواكه و من كثرة خصابتها عدت جنة بيرو و فيها معادن كثيرة و البراكين و الزلازل لا تفارقها
و أركوبيا أيضا* قصبة الولاية المذكورة .. ارتفاعها عن البحر 850، 7 قدما في عرض 16 درجة و 30 دقيقة جنوبا و طول 72 درجة و 20 دقيقة غربا في وسط مقاطعة مخصبة .. و عدد أهاليها نحو 35 ألف نفس و بها جملة معادن و كانت من أحسن مدن أمريكا الجنوبية في بنائها الا أن البراكين و الزلازل سطت عليها بالخراب
ذكرها في الاصل .. و قال البستانى أيضا هي* بلاد واسعة فى آسيا الغربية تمتد منخفضة تدريجا من الغرب الى الجنوب يخترقها سلسلة جبال عالية و تعد ارمينية قسما من هضبة ايران العظمى و حدودها الحقيقية مختلف فيها نظرا لما طرأ عليها من التقلبات فكانت فى كل عصر غير ما هي فى عصر آخر و قد كانت هذه المملكة أوسع مما هي الآن غير انه أضيف قسم منها الي المملكة الرومانية قبل التاريخ المسيحي بقليل و كانت مستقلة الى حين دخولها في ملك تركيا و هى الآن منقسمة بين الدولة العثمانية و لها النصف و العجم و لها السدس و روسيا و لها السدسان و حدود الخاص بالدولة العثمانية منها شمالا البحر الاسود و كرجستان و من الجنوب كردستان و الجزيرة و من الغرب آسيا الصغرى أى الاناطول .. و من مدنها العثمانية ارضروم و مدينة بايزيد بقرب جبل اراراط و مدينة موش الى غربى قوه صو و مدينة و ان .. و من حيواناتها الاهلية الخيل و البقر و الجاموس و الغنم و المعز و من محصولاتها القمح و الشعير و القطن و القنب و التبغ و أغلب أنواع البقول و الفواكه و من معادنها الذهب و الفضة و النحاس و الرصاص و الحديد و ملح الحجر و اليشم و الحجر السماقى و الرخامي و الكلسى و هواؤها بارد جدا سيما في الاماكن العالية الا انه موافق للصحة و صيفها قصير جدا و تاريخها قديم جدا من عهد أولاد نوح عليه السلام انتهى ملخصا
بكسر أوله و ثانيه مشبعا و فتح الفاء الفارسية المشبعة آخره نون* ولاية من ولايات روسيا تسمى أيضا ارمينية الروسية واقعة بين بلاد الكرج و اذربيجان و ارمينية التركية بين 40 درجة و 45 دقيقة و 30 درجة و 35 دقيقة من الطول الشرقي و 38 درجة و 50 دقيقة و 40 درجة و 41 دقيقة من العرض الشمالى و هي عبارة عن مقاطعة اريوان العجم القديمة .. مساحتها 577، 10 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 658، 435
نفسا من أرمن و أكراد و روسيين منهم نحو 120 ألفا من القبائل الرحل و هم مسلمون و يرويها جملة أنهر أكبرها الرس و أعظم جبالها اراراط في الجنوب و فيها جملة معادن و أنواع الحيوانات الاهلية و تربتها مخصبة و هواؤها شديد البرد فى الشتاء و لطيف في الصيف و اريفان أيضا* قاعدة الولاية المذكورة و هي مدينة حصينة واقعة على نهر زنكى على مسافة 35 ميلا من اراراط الى الشمال بميلة الى الشرق و 16 ميلا من تفليس الى الجنوب بميلة الى الغرب بين 42 درجة و 45 دقيقة من الطول الشرقي و 40 درجة و 18 دقيقة من العرض الشمالى .. عدد سكانها 12000 نفس و بجوارها صخر شامخ عليه حصن عظيم بيضي الشكل و فى السهول المحيطة بها آثار مدن قديمة و بها عدة جوامع و مدارس و كنائس و بعض معامل و هي محط للقوافل التي تسير من تفليس الى ارضروم و لها تجارة واسعة مع تركيا و فارس و روسيا في الجلود و الخزف و الانسجة القطنية ..
و كانت من المدن المهمة في القرن السابع و مقاما لملوك العجم الصفوية فى القرن السادس عشروا فتتحها تركيا سنة 961 و سنة 990 هجرية ثم استرجعها الشاه عباس الكبير سنة 1013 ثم استردتها تركيا سنة 1045 ثم في سنة 1148 استولى عليها طهماز قولى خان و استبد العجم بها سنة 1181 و حاصرها الروس سنة 1242 فنم ينالوا منها مرادا ثم حاصروها ثانيا سنة 1244 هجرية فتم لهم فتحها و ثبتت لهم بمعاهدة تركمان چاي فى السنة نفسها
بفتح فكسر و فتح الكاف آخره ألف* فرضة فى مقاطعة باسمها فى ولاية موكيفا من بلاد بيرو .. موقعها بين 18 درجة و 26 دقيقة و ثانية واحدة من العرض الجنوبي و 70 درجة و 24 دقيقة من الطول الغربى تبعد 640 ميلا عن ليما الى الجنوب الشرقي و 30 ميلا عن تكنا الى الجنوب و تتصل بها بسكة حديدية .. و قد حدث فيها عدة زلازل كبيرة فدمرتها منها الزلزلة التى حدثت في سنة 1285 هجرية قتل فيها 500 نفس و تلف من الأملاك 12 مليون ريالا ثم حدث بعدها مد عظيم فى البحر فغرقت جميع البواخر الكبرى التى للولايات المتحدة و لم ينج منها أحد و غرقت الجزر التي كانت مجاورة لميناها و كان ارتجاف الأرض يعود فى اليوم الأول كل ربع ساعة مرة ثم في اليوم الثاني كل ساعة مرة و كذا انشقت الأرض في جوار أريكا و ظهرت عدة
أجسام محنطة فى الرمل .. أما عدد سكانها سابقا فكان نحو 30 ألفا و الآن يبلغ نحو 4000 نفس
ذكرها في الأصل .. و قال البستانى نهبها البساسيري سنة 450 هجرية قال ابن الأثير و ولدت بها صبية ولدا برأسين و رقبتين و وجهين و أربع أيد على بدن واحد و ذلك سنة 458 و شبت بها النار سنة 467 فأتلفت شيئا كثيرا من البيوت و الحوانيت و الأمتعة .. و بها دفن الوزير شرف الدين علىّ بن طراد الزينبى سنة 538 و بنى بها ثقة الدولة أبو الحسن علىّ بن محمد الدويني القزويني مدرسة أيام المقتفى لأمر اللّه العباس
بفتح فسكون آخره دال* قبيلة مشهورة من الطبقة الثالثة من العرب و هم بطن من كهلان بن سبأ كثير الشعوب و أبوهم هو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن خطان .. كانوا ملوكا على بادية كهلان باليمن مع حمير و كانت بلادهم مأرب حيث بني السد المشهور و كانت أرض سبأ فى ذلك العهد من أخصب البلاد و كان انحدار السيول الى أرضهم من بين جبلين عظيمين فكانوا يشكون من ضرره فلما كانت دولة عمرو موزيقياء ضرب بين الجبلين سدا بالصخر و القار ليحبس لهم السيل الا مقاديرا قليلة تجرى اليهم من خروق مخصوصة و بقى الحال على ذلك مدة طويلة أيام حمير ثم لما تقلص ظل ملكهم و تغلب أهل بادية كهلان على أرض سبأ اختل نظام أمرهم و أمر عمرو ملكهم بهدمه فهدموه ثم ان عمرو باع أمواله لأشراف اليمن و رحل بأهله و أولاده فقال الأزد لا تخلف عن عمرو فباعوا أموالهم و رحلوا معه .. و لما انفصل الأزد عن اليمن افترقوا فى البلاد فنزل بنو نصر بن الأزد بالسراة و عمان و نزل بنو ثعلبة بن عمرو موزيقياء بيثرب و أقام بنو حارثة بن عمرو بمر الظهران بمكة و هم فيما يقال خزاعة و نزل بنو موزيقياء بين بلا
الأشعريين وعك على ماء يقال له غسان بين واديين يقال لهما زبيد و ذمع فكان كل من شرب من ذلك الماء سمي غسانيا فشرب منه بنو الحارث و بنو جفنة و بنو كعب و أما بنو ثعلبة العتقاء فلم يشربوا منه فلم يسموا به فمن ولد جفنة آل غسان ملوك الشام و من ولد ثعلبة العتقاء الأوس و الخزرج ملوك يثرب في الجاهلية و قد تفرعت من الأزد قبائل كثيرة فكانت لهم دول فى الشام و العراق و يثرب و غمان و غيرها* و أزد السراة و يقال لهم أيضا أزد شنؤة هم الذين نزلوا بالسراة و هم بنو كعب الحارث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد* و أزد عمان الذين نزلوا عمان هم العتيك أهل المهلب و هم كثيرون منهم دوس رهط أبى هريرة و غامد و بارق و احجن و الجنادبة و زهران و تهامة و غيرهم و أدرك الأزد الاسلام و أسلموا
بفتح فسكون و فتح الدال الممدودة و الجيم بعدها آخره تاء مربوطة* بطن من بطون البرانس من البربر بالمغرب الأوسط بناحية و هران و يقال لهم و زداجة و كانوا كثيرين و كان لهم اعتزاز فى الفتن و الحروب .. و لما عقد الناصر ليعلي ابن محمد اليغرنى على المغرب زحف الى ازداجة فحصرهم بجبل كيدرة ثم تغلبهم و استأصلهم و فرق جمعهم و ذلك سنة 343 هجرية ثم زحف الى وهران و نازلها ثم افتتحها عنوة و أضرمها نارا و لحق رياستهم بالأندلس .. و كان منهم حزرون بن محمد من كبار أصحاب المنصور بن أبى عامر و ابنه المظفر
بكسر فسكون و فتح الراء و كسر العين المشبعتين آخره لام* سهل متسع فى وسط فلسطين المتوسطة ممتد من البحر المتوسط الى الأردن فاصلا جبال الكرمل و السامرة عن جبال الجليل .. كانت تسميه العرب مرج ابن عامر و الجهة الغربية مختصة بعكا و معظمه مثلث حاد الزوايا و قد عده بعض سواح الدنيا من أظرف سهول الدنيا .. و قال آخر انه يفصلها كلها باعتبار حوادثه الدينية و السياسية .. طول جهته الشرقية نحو 15 ميلا و الشمالية نحو 12 ميلا و الجنوبية 18 ميلا و فى طرفه الغربى مسلك ضيق يمتد الى سهل عكا و يزرع هذا السهل غالبا فمحا فتراه أيام الربيع كبحر أخضر يتموج و به أيضا كثير من الأعشاب البرية و على حدوده الجنوبية موقع مدينة
مجدو المنسوب اليها السهل المعروف و فى هذا السهل يمر نهر قيشون القديم الذى هلكت فيه جنود يابين ملك كنعان يروى تلك البقاع ثم يصب في البحر المتوسط و في أحد فروع هذا السهل دخلت قبائل كنعان حاملة ألوية الظفر و كان المديانيون و العمالقة و بنو المشرق يأتون زاحفين اليه كالجراد المنتشر و يفسدون أراضيه .. و قد استولى عليه الفلسطينيون مدة طويلة و بنوا سورا فى بيت شان و طالما زحف اليه الاراميون أى السريان بجيوشهم و عاثوا فى أراضيه و بالجملة فكان ميدانا للمعارك بين امم مختلفة و لا زال على هذا المنوال الي الأزمان المتأخرة و فى هذه الأزمان بواسطة سلطة الحكومة قلت تعدياتهم و انتبهوا لأشغالهم و حازت تلك البقاع الأمن إلّا فى الجهات المتطرفة ..
و يحيط بسهل إزراعيل أماكن كثيرة ذات أهمية تاريخية يحسن ذكرها اجمالا ..
ففى الجهة الشرقية منه عين دور و نايين و شونم حول حضيض مورة ثم بيت شان فى وسط وادى ازراعيل و يوجد في الجهة الجنوبية عين تمنيم و تعنك و مجدو و فى الجهة الغربية الموضع الذى قدّم فيه إيلياء ذبيحته و بالقرب من حضيض الجبل المذكور نهر قيشون و في الجهة الشمالية من السهل الناصرة و تابور و السهل المذكور يعرف عند متأخرى السوريين بسهل ابن عامر و لعله نسبة الي عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس الذي هو ابن خال عثمان بن عفان رضى اللّه تعالى عنه
بفتح أوله و ضم ثانيه و اسكان الراء آخره سين* مجموع جزائر تابعة للبرتوغال .. و هى فى الاتلنتيك الشمالى بين عرض 36 درجة و 55 دقيقة و 39 درجة و 44 دقيقة شمالا و طول 25 درجة و 10 دقائق و 31 درجة و 16 دقيقة غربا تبعد 800 ميل عن شطوط البرتوغال،، و مساحة سطحها أكثر من 1100 ميل مربع:
و عدد سكانها 250 ألف نسمة و قد حدث فى هذه الجزائر جملة زلازل و براكين أوقعت بها ضررا عظيما سيما الزلزلة الحادثة سنة 1000 ه و البركان الذى هاج بغتة سنة 1223 ه و أرتفع 3500 قدم في سان جورج و استمر هائجا مدة ستة أيام الي أن خربت تلك الجزيرة و البركان الذى خرج من البحر سنة بالقرب من سان ميغل و بعد أن قذف رمادا و حجارة تواري عن العيان .. و جميع تلك الجزائر ذات مناظر جميلة و هواؤها لطيف و نباتاتها يانعة
و فواككها كثيرة و أكثر صادراتها البن و التبغ و البرتقان و الليمون و لحم البقر المقدد و تقدر بقيمة أكثر من مليون و ربع من الريالات
بكسر أوله و اسكان ثانيه و كسر الميم المشبعة آخره دال* مدينة في الاناطول بين 40 درجة و 47 دقيقة و 40 ثانية من العرض الشمالى و 29 درجة و 53 دقيقة و 30 ثانية من الطول الشرقي .. و هي مركز لواء قوچه ايلى و قصبة قضاء باسمها في اللواء المذكور على مسافة مائة كيلومتر من القسطنطينية الى شرقى الجنوب الشرقى و هي جميلة الموقع .. عدد بيوتها نحو 10 آلاف بيت و فيها عدة خانات و جوامع و بساتين .. و عدد سكانها نحو أربعين ألف نسمة و بها معامل للحرير و الخزف و مياه معدنية و قد افتتحتها الدولة العلية سنة 727 ه أما قضاؤها فيشتمل على 121 قرية فى جميعها 5925 بيتا عدد سكانها 27676 نسمة منهم 494، 17 مسيحيون و الباقون مسلمون
بكسر فسكون و كسر الميم الممدودة آخره راء* مدينة فى آسيا الصغرى أى الاناطول على الرأس الشرقى من خليج فى البحر المتوسط يدعى باسمها واقعة في حضيض جبل باغوس تبعد عن القسطنطينية 430 كيلومترا الى الجنوب الغربى .. و هي ميناء تجارية واسعة تعد من أهم مواني الدولة العلية و هى من قديم الزمان شهيرة بالتجارة و الصناعة و العلوم الفلسفية و لقبت بازمير المحبوبة و درة الشرق و اكليل يونية و عين الاناطول و دنّ الذهب و الاميرة و رائحة الجنة و كانت مقرا لتجارة أسيا الصغرى و ما بين النهرين و أرمينية و فارس فيها جملة مكاتب و مدارس للمسلمين و غيرهم و جوامع و كنائس و ديور و جريدة رسمية تسمى آيدين و أربعة عشر جرنال غيرها بالتركية و الفرنساوية و اليونانية و الارمنية و غيرها .. و هى باعتبار وضعها على قسمين،، القسم الاعلى الذى هو حارة الاسلام و هي مكونة من أبنية خشبية ذات كشوكة ملونة بالدهانات الزاهية الالوان و من المنارات الحجرية و البساتين الباسقة الاشجار اليانعة الاثمار الزاهية الازهار المحتوية على الليمون و البرتقان و الرمان و مقابرها متخللة باشجار السرو .. و القسم الادني الذى هو حارة الافرنج على ريف البحر مكون من الابنية الجميلة و فيه المنتزهات الصناعية و الاماكن التجارية و القلعة السلطانية و منظرها الطبيعي هو القسم البحرى فلا تري الاسفنا راسية
و سفنا سائرة و سفنا قائمة من حربية و تجارية و بها من الآثار القديمة آثار قلعة على قمة جبل باغوس و آثار أسوار و قد توالى على هذه المدينة بواسطة الزلازل و الحروب الخراب نحو العشر مرات و مع ذلك لحسن موقعها و طيب تربتها و صفاء جوها و لطف هوائها و كسرة جداول ميائها و جمال منظر منتزهاتها و جبالها المحدقة بها و هضابها و أوديتها لا زالت شامخة البنيان مشيدة الدعائم و الاركان .. و عدد سكانها على بعض التقاويم نحو 155 ألف نسمة من أتراك و أروام و أرمن و أفرنج و يهود .. و من تجاراتها الحرير و القطن و الصوف و الطنافس و البسط و السجاجيد و الاحزمة و التين و الزبيب و جملة عقاقير و فواكه و بينها و بين آيدين سكة حديدية .. و اختلف فى تعيين مؤسسها فقال بعض المؤرخين انه أميرة افسيسة سميرنا و قال آخرون ان بانيها هو طنطال ملك سبيل و قال آخرون ان بانيها الايوليين ثم دخلت فى ملك ملوك برغاموس ثم الرومان ثم فى القرون المتوسطة انتقلت ازمير من أيدى الجنوبين الى أيدي أشراف رودس و منهم الى أيدي الاتراك .. و قد أخذها من أيدى القياصرة تكش السلجوقي سنة 477 هجرية ثم حاصرها اسطول القسطنطينية فاستنقذها و أعادها لسلطنة اليونيين ثم تملكها العثمانيون سنة 733 في أيام السلطان أورخان و استرجعها المسيحيون بعد اثني عشر سنة ثم افتتحها تمر لنك سنة 805 و تركها سائبة ثم افتتحها السلطان مراد خان الثاني سنة 828 و بقيت فى ظل رعاية الدولة العلية الى الآن
ذكر له فى الاصل موضعين و هو* اسم أيضا للجامع المشهور بمصر و هو أول مسجد أسس بالقاهرة أنشأه القائد جوهر مولى المعز العبيدى لما اختط القاهرة سنة 359 شرع فى بنائه يوم السبت في سلخ جمادى الاولى و كمل بناؤه فى تسعة من رمضان سنة 361 ثم جدد فيه بعض أشياء العزيز بن المعز ثم جدد فيه أيضا الحاكم بامر اللّه و وقف له مقدارا كافيا من الريع بموجب كتاب شرعى و قدر ذلك بالف و سبعة و ستين دينارا تدفع كل سنة سدا لحاجات الجامع المذكور ثم جعل فيه تنورا من فضة و سبعة و عشرين قنديلا من فضة و كان فى محرابه منطقة فضية رفعها صلاح الدين الايوبي سنة سنة 569 هجرية فبلغ وزنها خمسة آلاف درهم ثم جدد هذا الجامع المستنصر ثم جدده الحافظ لدين اللّه و أنشأ فيه مقصورة لطيفة ثم جدد في أيام الظاهر بيبرس على يد الامير (29- منجم أول)
عز الدين فأصلحه اصلاحا متقنا و عمل فيه الامير يلبك الخازندار مقصورة كبيرة و رتب فيها جماعة من الفقهاء لقراءة الفقه على مذهب الشافعي و محدثا يسمع الحديث و سبعة من القراء لقراءة القرآن و مدرسا للعربية و وقف لذلك أوقافا جزيلة ثم اتفق الامراء و العلماء على اقامة جمعة مستمرة فى الجامع المذكور و كتبوا بذلك كتابا شرعيا و قد كانت الخطبة تقام فيه قبل عهد الايوبيين مع اقامتها بالجامع الحاكمي الى أيام صلاح الدين فابطلت منه بامر قاضى القضاة صدر الدين بن عبد الملك بن درباس منعا لتكرار اقامة الجمعة فى بلد واحد كما هو مذهب الشافعي فاعيدت فى أيام الظاهر كما ذكر ثم سقط الجامع المذكور مع جملة ما سقط فى زلزلة سنة 702 هجرية فتولى عمارته الامير سلار ثم جددت عمارته على يد القاضى نجم الدين محمد بن حسين بن على الاسعردي سنة 725 ثم جددت أيضا سنة 761 أيام الناصر بن قلاوون على يد بشير الجامدار فاصلحه اصلاحا تاما و رتب فيه مصحفا و قارئا و أنشأ على بابه القبلى حانوتا لتسبيل الماء العذب و عمل فوقه مكتبا لتعليم الايتام القرآن الشريف و رتب فيه طعاما لفقراء المجاورين و درسا للفقهاء الحنفية و وقف لذلك أوقافا جزيلة و فى سنة 784 ولى الامير بهادر المقدم على المماليك السلطانية نظر الجامع أيام الملك الظاهر برقوق فاصدر أمرا بان من مات من مجاوري الجامع عن غير وارث شرعى و ترك موجودا فهو لبقية المجاورين بالجامع المذكور و فى سنة 800 هدمت منارة الجامع و كانت قصيرة و عمرت أطول منها و بلغت نفقتها عشرة آلاف درهم ثم هدمت سنة 817 لميل ظهر بها و عوضت بمنارة من حجر على باب الجامع البحرى بعد هدم الباب و اعادة بنائه من الحجر أيضا فتمت سنة 818 ثم مالت فهدمت سنة 827 و أعيدت و فى سنة 818 أيضا بلغت عدة المجاورين الملازمين فيه 750 رجلا بين عجم و زيالعة و مغاربة و مصريين من أهالى الريف و كان لكل طائفة منهم رواق و كان الجامع عامرا بدراسة العلوم و تلاوة القرآن فلما تولى نظره في السنة المذكورة القاضى حاجب الحجاب منع المجاورين من الاقامة فيه و أخرجهم و أخرج ما كان فيه من صناديق و خزن و كراس و مصاحف و صار مبيتا للمنقطعين ثم قبض على جماعة منهم و ضربهم و سلب أمتعتهم و عمل للمنبر ثوبا أسود و علمين مزوقين و أنفق على ذلك 15 ألف درهم هذا ما أمكن الوقوف
عليه من تاريخه القديم .. و منذ أيام المرحوم محمد على الذى أحيا دوارس المعارف و العلوم فى القطر المصرى أخذ الازهر حظ من الحسن و الرونقة و الانتظام و امتلأ من طلبة العلم من جميع الأقطار الاسلامية من جميع المذاهب و انتشرت فيه أنواع الفنون الشرعية و اللغوية و الرياضية و لا زال سالكا سلم الترقي فى الانتظام الى الآن و ستأتي بقية الكلام عليه و شرح حالته الحاضرة بابسط من هذا تحت لفظ الجامع
بفتح أوله و ثانيه آخره ألف* قلعة من قلاع الهند الحصينة فتحها يمين الدولة محمود بن سبكتكين سنة 407 هجرية و كان صاحبها يسمي جندبال فلما قاربها يمين الدولة هرب جندبال فدخلها يمين الدولة و أمر بتخريبها
بفتح أوله و الثاني مشبعا آخره ميم* مملكة قديمة على الحد الشمالي الشرقى من نيقال و هي الآن مقاطعة في الطرف الشمالى الشرقي من الهند الانجليزية في رئاسة كلكتّا .. موقعها بين 25 درجة و 50 دقيقة و 28 درجة و 20 دقيقة من العرض الشمالي و 90 درجة و 40 دقيقة و 97 درجة و 30 دقيقة من الطول الشرقى ..
يحدها من الشمال بهونان و من الشمال الشرقي تبت و من الشرق و الجنوب بورما و من الجنوب الغربى بنغال .. مساحتها 800، 21 ميل مربع .. و عدد سكانها أكثر من مائتى ألف نسمة و قاعدة اسام مدينة جرهة و من أشهر مدنها أيضا رنكبور و هى أكثر مدنها سكانا و هواؤها معتدل و فى حرها يرتفع الميزان الى 21 درجة و فى بردها ينزل الى 11 و تربتها مخصبة جدا و هي كثيفة مسودة كثيرة الغابات المملوءة بشجر العوسج و الخيزران و الاخشاب الثمينة .. و من محصولاتها قصب السكر و البن و الافيون و الارز و الحنطة و الشعير و الذرة و القطن و الشاي و الفلفل و الزنجبيل و الفوفل و الحرير و المسك و من معادنها الفحم الحجري و ينابيع البترول و الحديد و الفضة و النحاس
و الرصاص و قليل من الذهب و الشاى ينمو فيها بكثرة و زراعته جارية على قدم النشاط حتى قيل انها شغلت فى السنين الاخيرة أرضا مساحتها 17 ألف فدان و من حيواناتها البرية النمر و الضبع و الدب و الفيل و الجاموس البرى و الخنزير البري و الكركند و الفهد و من الاهلية البقر و الغنم و الماعز و الخيل و نحوها و سكانها من أصل يقرب من الهندي و هم ذوو أجسام دميمة القليل منهم الملتحى و جلودهم فى غاية النعومة و هم أهل لين و نشاط و بيوتهم من الخيزران وقش الحصر و لغلبة الكسل عليهم لا يألفون الا الصنائع البسيطة القليلة الاهمية و مذهب أكثرهم البرهمى و يوجد منهم المسلمون .. و قد كانت اسام قديما مستقلة و في القرن السابع عشر حاول المغول الاستيلاء عليها فخاب مسعاهم الا انها من ذلك التاريخ صارت عرضة للثورات و أخذت قوتها تضمحل الى سنة 1770 ميلادية و فيها تداخلت الجيوش الانكليزية في ثورة كانت ضد أميرها و حلت فى قسم منها و لما نشبت الحرب بين انكلتيرا و بورنا سنة 1825 استولى عليها الانكليز برمتها
الاتلنتيك أيضا و من الشمال بحر بسكي .. موقعها بين 36 درجة و 48 دقيقة و 43 درجة من العرض الشمالى و 3 درجات و 20 دقيقة من الطول الشرقي و 9 درجات و 21 دقيقة من الطول الغربى و معظم طولها 540 ميلا و معظم عرضها 630 ميلا
خلجانها و رؤوسها .. أعظم خلجانها خليج روسس و خليج امبولا فى الشرق و خليج المربة و خليج جبل طارق و خليج قادس فى الجنوب .. و من أهم رؤوسها رأس كاروس و سان مرينوس و يالوس فى الشرق و رأس طرف الأغروغاتا فى الجنوب و رأس فينسر في الغرب و أورتغال و بنياس و ماشيشالو و سان سبستيانوس في الشمال
جزائرها و فرضها .. الجزائر المجاورة لهذه المملكة قليلة و أهمها مجموع جزائر باليمارة المعروف عند عرب الأندلس بالجزيرة و هو يتألف من جزيرتين كبيرتين تسمي كبراهما ميورقة و صغراهما منورقه و جزيرة افيكة المعروفة عند العرب باليابسة و جزيرة فرمنتيرة و جزيرة ليون المعروفة عند العرب باسم قادس و عدة جزائر أخر صغيرة و لها فرض جميلة منها مرّول فى الشمال الغربى وقيفو في الغرب و قادس الحصينة فى الجنوب الغربى و برشلونة و روسس فى الشمال الشرقى
أنهارها و بحيراتها .. بها من الأنهار نحو 230 نهرا أكثرها غير صالح لسير السفن و أنهارها الأصلية تجرى أغلبها الى الشرق و الغرب لوقوع سلاسل الجبال في الشمال و الجنوب و يصب منها في البحر المتوسط نهر ابره و وادى البتار و شقر و شقوره و في كل منها تصب جداول عديدة و يصب منها فى الاتلنتيك خمسة كبار و هي مبنيو و دورو و تاجه على سواحل البرتوغال و وادى يانة و منيو يصبان بين المملكتين و أهمها لمسير السفن وادى الكبير و أهم بحيراتها بحيرة البوفيرا الى جنوبى بلنسية
جبالها .. يوجد فيها جملة سلاسل جبال و هضاب يتخللها قرب البحر المتوسط الى الاتلنتيك سهول يرويها عدة نهيرات و هى منقسمة الى خمس سلاسل أعظمها الواقعة فى الشمال المعروفة بجبال البرانس بينها و بين فرنسا و جبال استورياس و جبال قنطرية و سلسلة سيرا غوادراما و سيراوي غريدوس و سيرادى غاتا و هذه الجبال فاصلة قسطيلة القديمة و لاون عن استرا مدورة و قسطيلة الجديدة و نهر دورو عن نهر تاجة و سلسلة
سيراد و توليد و هي الفاصلة بين نهر تاجة و وادى يانة و هي أقل أهمية من سائر السلاسل و يليها سيرامورينا الممتدة من ولاية لامنشة شرقا الى طرف برتوغال الجنوبى الغربي عند رأس سان فنسان و يليها السلسلة الممتدة على السواحل الجنوبية القريبة من البحر المتوسط و يقال لها جبال البتليك و أعلى قمة في جبال اسبانيا بل أوروبا بعد جبال الالب و قوه قاف قمة جبال هذه السلسلة فان ارتفاعها 654، 11 قدما و يليها في الارتفاع قمة اللفتة التى بجانبها و ارتفاعها 357، 11 قدما
تركيبها الجيولوجي .. أما جبالها فمركبة من الصوان المتغير و الشبث المتبلور و على جوانبها توجد التراكيب السلورية و الفحمية و الصخور البيليوزيكية تكون غالبا مكسوة بكتل من مواد الأراضى السفلى و يوجد فى جبال سيرامورينا طبقات كلسية مملوأة من صدف المياه العذبة و السلسلة الايبيرية مؤلف أكثرها من التراكيب الثانوية الحديثة و جبل مونكابو الواقع على تخوم اراغون الغربية مركب من الجورا و توجد جبال اخر مؤلفة من الصخور الجوراوية و الطباشيرية و صخور جبل طارق مركبة منها كذلك و الطبقة الأرضية فى جبال البرانس الى الأندلس قرب البحر المتوسط مركبة من المواد الكلسية و الرملية و الدلغان و المارل و الجبسين و الملح
معادنها .. معادن اسبانيا كثيرة جدا منها الرصاص و الزيبق و التنك و الحديد و الفضة و النحاس و الملح و الذهب و الأنتمون و الفحم الحجرى و غير ذلك
هيئتها و منظرها .. تبدو للنظر بهيأة أرض مرتفعة تعلوها سلاسل جبال متوازية متجهة من المغرب الى المشرق تقريبا يبلغ ارتفاعها بين 200 و 3550 مترا و في وسطها تمتد هضاب كستيلة العظيمة و ليون و استرامادوره يبلغ ارتفاعها من 600 الى 900 متر و هي على العموم هضاب جرداء خالية من الغابات و الزرع و غير آهلة بساكن الا أريضات واسعة ذات حشائش و أعشاب ترعاها قطعان الغنم
و أما السهول فقليلة الاتساع و لكنها فى غاية الخصابة أما الوديان التى تتخلل تلك الجبال و الهضاب فهي ممر لجملة مجارى مائية كافية لري تلك الاراضى و أما السواحل الشمالية الشرقية و الجنوبية الغربية فهي وعرة كثيرة الانحدار
هواؤها .. هو مختلف باختلاف مواقعها ففى المنطقة الشمالية المشتملة على جليقية و استورياس و ولايات باسكى و نوارة و قطلونية و أراغون الهواء فيها معتدل جدا و في المنطقة المتوسطة المشتملة على شمالى بلنسية و على قسطيلة الجديدة و جنوبي قسطيلة القديمة و جنوبى أراغون و على لاون و استرا مدورة ففى الصيف هواؤها حار جدا و فى الشتاء بارد جدا و في الربيع و الخريف معتدل و فى المنطقة الجنوبية المشتملة على الأندلس الحقيقية و مرسية و جنوبى بلنسية فالهواء في صيفها حار جدا و معتدل فى بقية الفصول
محاصيلها .. الزراعة فيها ناجحة جدا لكون تربتها في غاية الخصابة و من أعظم محاصيلها القمح و الذرة و الشعير و الكتان و القنب و هي تزرع في الاكثر في الولايات الشرقية و الشمالية و كذا ينبت فيها الزعفران الجيد و غيره من أنواع نباتات الصباغة و كذا يكثر فيها شجر التوت لتربية دود القز و من فواكهها اللوز و التمر و التين و البردقان و الكباد و الرمان و الموز و القشطة و العنب و يوجد فى غاباتها كثير من شجر السنديان و الفلين و عيرها
حيواناتها .. من حيواناتها الخيول الجياد المسلسلة من الخيول العربية و كذا حميرها و بغالها من أحسن ما يكون و يوجد فى جبالها كثير من الثيران و الغنم منتشر فيها في كل جهة و يربى فيها كثير من الخنازير و كذا صيد السمك له عناية كبيرة فى تلك الجهات الا أن صيد الاتلنتيك أفضل من صيد البحر المتوسط
صناعاتها .. كانت صناعتها فى القرون الماضية ذات رواج عظيم و اشتهرت بها فى القرون المتوسطة المنسوجات الصوفية و الحريرية المصنوعة في اشبيلية و غرناطة و بياسة و الاجواخ المصنوعة فى مرسية و الاسلحة المصنوعة في طليطلة غير أن انجلاء اليهود و العرب من اسبانيا و حصر حقوق البيع و الشراء بمصنوعات معامل الحكومة و الرسومات الباهظة التى ضربتها الحكومة على مصنوعات المعامل الخصوصية التى كانت تتضاعف بطمع مأموري الرسومات أودت بسقوط الصناعة فيها و بالجملة كانت صناعتها منحطة كثيرا و لا يوجد فيها معامل كبيرة لصنع المصنوعات المهمة الا فى اقليم قاتلونيا الواقع في الجهة الشمالية الشرقية من المملكة فان معامله كانت متقدمة تقدما كافيا فى الصنائع و يصنع فيها الاجواخ الفاخرة و تنسج فيها الحرائر النفيسة و الاقمشة و فيه معامل كبيرة لعصر الزيت و معامل
لعمل الاسلحة و الصابون و أما الآن فالصناعة آخذة فى التحسين بواسطة دخول كبانيات أجنبية عنها اليها من الفرنساويين و الانكليزيين فصناعة القطن محصورة في برشولة و قطلونية و يشتغل فى ذلك مليون و نصف من المغازل و نحو ألف رجل و صناعة استخراج المعادن و عملها رائجة فى غيبوسكو و بسكى و أراغون و قطلونية و غرناطة و الاقمشة الحريرية فى برشلونة و منريسا و طركونة و طلطيلة و اشبيلية و بلنسية و الاقمشة الصوفية فى شقوبية و اربقالو و قلمنار و الكتانية فى جليقية و قطلونية و تصنع الاسلحة النارية في برشلونة و بسكى و قطلونية و تصب المدافع في اشبيلة و طروبية و برشلونة
جمعياتها،، في السنين الاخيرة قد زادت جمعيات رؤس المال في اسبانيا كثيرا ففى سنة 1285 هجرية كان فيها 65 شركة لقطع الاوراق المالية و جملة شركات تجارية و صناعية يبلغ رأس مالها سبعة و ثلاثين مليون ريال و تسعمائة ألف ريال و كان فيها 23 بنكا رأس مالها 35 مليون ريال و 600 ألف ريال و في سنة 1284 كان فيها 27 شركة للطرق الحديدية
ترعها .. يوجد فيها جملة ترع لكن أكثرها غير صالح لسير السفن أهمها الترعة الامبراطورية شرع في بنائها كارلوس الخامس و هي على ضفة ابره اليمنى ثم ترعة قسطيلة و منستارس و مرسية و الباسط و وادى الرامة
تجارتها .. أشهر المواد التجارية الصادرة منها هي الخمر و الزيت و الطحين و الصابون و الصوف و الملح و وارداتها السكر و القطن و الاقمشة الحريرية و الصوفية و الكتان و القطنية و قضبان الحديد و السمك المقدد و لوز الهند و الفحم و الفلين و غير ذلك و قيمة الصادر منها تبلغ 38 مليون جنيه و قيمة الوارد اليها تبلغ 40 مليون جنيه و أما التجارة الداخلية ففى غاية الانحطاط لعدم استتباب الامن فى ربوع البلاد و وعورة الطرق و قلة السكك الحديدية
لغتها .. لغتها الرسمية هى الاسبانية المشتقة من اللغة اللاتينية القديمة و بها أيضا عدة لغات غير شهيرة منها لغة الكاتالان و هي لغة أهالى الجهة الشمالية الشرقية منها و منها لغة الباسلا و هي لغة سكان حدود فرنسا
علومها و معارفها .. ابتداء دخول العلوم في اسبانيا كان عند استيلاء الرومان عليها
و انتشي فيها كثير من مشاهير العلماء اللاتينيين ثم لما افتتحها العرب ترقت فيها المعارف الى درجة سامية حتي قسم اليهود كان لهم اعتناء و اجتهاد فى العلوم العبرانية و هكذا أخذت علومهم فى التقدم مدة طويلة أما الآن فأكثر الشعب منحط في المعارف حتى ان 65 فى المائة لا يعرفون القراءة و التعليم فيها غير اجباري و الحكوم غير مهتمة في نشر العلوم و تعميمها و ذلك من عسر ماليتها و اضطراب أحوالها السياسية أما الطبقة العليا من الشعب فانها متمتعة بالعلوم و المعارف العصرية
ديانتها .. المذهب الاصلى فيها كاثوليكي و قبل انشاء الجمهورية الاسبانيولية سنة 1285 هجرية لم يكن فيها غيره بل كانت الحكومة المحلية تمنع ذلك و تقاص كل من أعتنق غيره أو باع كتابا مختصا بغيره من المذاهب ثم رخص قليلا و تدريجا بالحرية فى مذهب البروتستانت بشرط عدم الاجتماع لاقامة ذلك و بالجملة الاسبانيون متمسكون بالمذهب الكاثوليكي الرومانى و شديد و التعلق بالكرسى الروماني و البابا ممتازون عن غيرهم بالصلابة الدينية و التعصب الاعمى لاهل الاديان و المذاهب المغايرة لمذهبهم و حرية الأديان غير مطلقة عندهم الا قليلا
ثروتها .. تقدر ثروتها باقل من ألف مليون جنيه و يخص كل نفس من سكانها من ثروتها العمومية 66 جنيها و سكان المملكة فى غاية الفقر و أما الاغنياء الذين تقدر ثروتهم بالملايين ففى غاية القلة
ماليتها .. هى فى غاية العسر و الخلل و ايرادها في عجز مستمر و يبلغ دخلها السنوي ثلاثين مليونا من الجنيهات و مصروفها يزيد على ذلك و على خزينتها ديون فاحشة لا يربي انفراج أزمتها الا بعد أمد بعيد خصوصا بعد فقدها جزيرة كوبه و جزيرة بورتوريكو و جزائر الفيليبين
بحريتها التجارية .. هى من الدول الكثيرة السفن التجارية مع قيمة تجارتها الخارجية ليست شيئا مذكورا و عندها من السفن 880 سفينة محمولها 565 ألف طن و محمول سفنها البخارية 460 ألف طن
بحريتها الحربية .. عندها اسطول مؤلف من مائة دراعة هذا تفصيلها. دراعة (30- منجم أول)
واحدة من الدرجة الاولى و دراعتان لحماية السواحل و عشرة سفن طوافة من الدرجة الاولى و ست سفن طوافة من الدرجة الثانية و 49 سفينة طوافة من الدرجة الثالثة و أربعون سفينة توربيد و يقوم بخدمة هذا الاسطول 41 ألف جندى و 8500 بحرى و قد كان يتوهم أن بحريتها على شئ و لكن اتضح ضعفها امام الولايات المتحدة حيث كون سفنها من الطرز القديم
جيشها البري .. جيشها منظم و مدرب على فنون الحرب كجيوش دول اوروبا و لكن قوادها قليلوا الخبرة و المعارف الحربية و العسكرية و الخدمة العسكرية فيها الزامية على كل فرد من الاهالى بلغ من العمر 19 سنة يبقى فيها مدة 12 سنة ثلاثة منها فى الجيش العامل و ثلاثة في الرديف و ستة فى الاحتياط و هي تفرز كل سنة نحو ثمانين ألفا من الشبان اللائقين للخدمة و جيشها مدة السلم حسب المقرر عندها 130 ألف مقاتل بالعدد الحربية و الآلات الكاملة مدة الحرب و تستطيع ايصاله الى نحو مليون في الحروب العمومية اذا سمح لها الاستعداد المالى في غير هذه الايام
ملكها .. الملك الفونس الثالث عشر ابن الملكة كريستينا
حكومتها .. حكومتها منذ سنة 1225 هجرية تبدلت مرارا عديدة و فى سنة 1293 قررت حكومتها نظاما يشتمل على 79 بندا أولها ان الحكومة تكون ملكية مقيدة و ان حق سن النظامات هو للمجلس العالى و الملك و سلطة الاجراء للملك و المجلس العالى أى مجلس النواب يكون ثلاثة أصناف شيوخ بحقهم الخصوصى و شيوخ يتقلدون مأموريتهم طول حياتهم بانتخاب الملك و 130 شيخا تنتخبهم لجنات البلاد المتأهلون لدفع الاموال الاميرية فالشيوخ بحقهم الخصوصى هم الراشدون من أبناء الملك و أعظم الشرفاء الذين نالوا الشرف بحق و الذين يبلغ دخلهم السنوى 2400 ليرة و قواد الجيش الكبار و أمراء البحر و الرؤساء المليون و رؤساء مجلس شورى الدولة و يجب انتخاب نصف الشيوخ المنتخبين فى كل خمس سنوات مرة و مجلس شورى الدولة يؤلف من نواب يجري انتخابهم فى الدوائر الانتخابية و يكون لكل 50 ألف نفس من الاهالى منتخب واحد و يشترط فى المنتخبين أن يكونوا فى سن 25 فصاعدا و يكون الانتخاب لمدة 5 سنوات و لا يسمح
للنواب أن يتقلدوا مأموريات فى الحكومة و لا أن يكون لهم معاشا و لا معينات الا الوزراء فانهم مستثنون من هذا النظام و الملك يعين رئيس مجلس الشيوخ و نائبه و من جملة النظام المذكور أيضا ان الملك غير مسؤول و ان المسؤولية على الوزاء و لا يمكن أن يقترن الملك بامرأة ممنوعة نظاما من أن تكون ملكة و الخلافة في الملك لاكبر العائلة سنا و اذا انقرضت عائلة الفولس تكون الخلافة لشقائقه ثم لعمته و ذريتها ثم لاخواله و أعمامه و اذا انقرضت هذه السلسلة تنتخب الامة للملك من تشاء و القوة الاجرائية تحت نظر الملك لمجلس وزراء مؤلف من 9 أعضاء و هم رئيس المجلس و ناظر الخارجية و ناظر المالية و ناظر الداخلية و ناظر العدلية و ناظر التجارة و النافعة و ناظر البحرية و ناظر المستعمرات و منها ان لكل ولاية من ولايات اسبانيا نظام بلدى و لا حق للمجلس الأعلى و لا الوطني الاجرائى أن يتداخل في أمور حكومة البلدية ما لم تلجيء الضرورة الى ذلك الى غير ذلك من النظامات ثم عرض بعد ذلك لهذه النظامات جملة تغيرات الى أن استقر أمرها الآن على انها حكومة ملوكية دستورية فيها بارلمان باسم كورتيز مؤلف من مجلس نواب أعضاؤه 431 نفسا بانتخاب الاهالى و مجلس شيوخ أعضاؤه 380 ينتخب نصفهم الاهالى و النصف الآخر ينال بالارثية
سياستها .. من سياساتها البقاء على الحيادة فى أوروبا و المحافظة على أملاكها فى بقية القارات و منها المسالمة لجميع الدول و وحدة المعاملة لها استئمانا بذلك من هجوم فرنسا المجاورة لها برا و بحر اولها اطماع فى الاستعمار فى افريقيا كبقية الدول و لا سيما في مراكش و لكن آمالها ذاهبة ادراج الرياح و أما داخليتها ففى قلق عظيم من تأخر الزراعة و الصناعة و قلة طرق المواصلات
تقسيماتها الادارية .. تنقسم المملكة الى ثمانية و أربعين ولاية و هى عبارة عن خمس عشرة مقاطعة. مقاطعة قسطيلة الجديدة و من مدنها الشهيرة مدريد التى هي عاصمة المملكة و من أجمل مدن اسبانيا و أنزهها ذات قصور شامخة و منتزهات ناضرة أهلها مغرمون بمصارعة الثيران و منها مدينة طوليد التى كانت سابقا عاصمة اسبانيا ثم انحطت في العصور الاخيرة و مقاطعة قسطيلة القديمة و من مدنها الشهيرة مدينتا
بورغوس و سيلجوفيا و مدينة سانتادر و هي ميناء جميلة على خليج بيسكاى و مقاطعة استرومادورا و هى فى الجهة الغربية من مقاطعة قسطيلة الجديدة مشهورة بخصابة أرضها وجودة هوائها و كثرة أغنامها و من مدنها الشهيرة مدينة باداحوس على نهر غواديا و مملكة ليون القديمة و من مدنها ليون و هى جبلية الارض باردة الهواء و مدينة سالانكا و بها مدرسة كلية ثم مدينة و الياد وليد و هى من المدن الصناعية و مقاطعة جاليسا و من مدنها الشهيرة سانيتاغو و مدينة كورنا و فرول و هما ثغران في جنوب المملكة و مقاطعة استوريا و من المدن بها أوفيدو المحتوية على ينابيع مياه معدنية و مقاطعة بيسكاي و من أشهر مدنها مدينة فونترابيا و سان سباستيان و بها حمامات بحرية و مقاطعة ناوار و أعظم مدنها مدينة بوميلون و مقاطعة كاتالون و بندرها بارسلونه و هي ميناء كثيرة الصنائع واسعة التجارة و هى أكبر مدينة في اسبانيا و أهاليها اشتهروا بالشجاعة و تقدموا في الصناعة و الزراعة أكثر من بقية سكان اسبانيا و مقاطعة أراغون و بندرها مدينة سراغوس و بها مدرسة جامعة و مملكة فالاناس القديمة و هي واقعة فى شرق المملكة و يقال لها روضة اسبانيا لتقدم الزراعة بها و من مدنها الشهيرة بلنسية و هى من المدن المهمة فى الصناعة تنسج بها الافمشة الحريرية الثمينة و مدينة الياكنت و هي مشهورة بالخمور الجيدة و مملكة موريخا القديمة و أشهر مدنها موريخا و هى من المدن الجميلة المكتنفة بالحدائق الغناء و مدينة كارتاجين و هي ميناء يوجد فى ضواحيها مناجم رصاصية و حديدية و جزائر باليار و من أشهر مدتها ميناء بالما على جزيرة ماجوركة و هى واسعة التجارة و مدينة بورماهون في في جزيرة مينوركه و هي ميناء تجارية أيضا و مملكة غرناطة أشهر مدنها مدينة غرناطة و بها مدرسة جامعة و بها آثار عربية من أعجبها سراى العنبرة المشهورة بفخامة بنائها و ميناء مالاجا و هى واسعة التجارة فى الزبيب و الخمر و الثمار و مملكة الأندلس و مركزها مدينة غادس و هي ميناء تجارية عظيمة تصدر منها الخمور للخارج و مدينة سفيل و بها مدرسة جامعة و مدينة كورده على نهر وادي الكبير و بها آثار عربية قائمة الي الآن
أخلاق أهاليها .. الاسبانيون فرع من الشعب اللاتينى لكنهم امتازوا عنهم و عن سائر الأمم بالعظمة و الكبرياء و الاتفة و الجبر و اشتهروا بثقل الطبع و البلادة و قساوة القلب و جمود
الافكار و العواطف و قلة الشفقة و حب البطش و الشدة يرتكبون المنكرات و الفظائع بكل حرية و عدم مبالاة و حب الجنسية و قوة العصبية الدينية و دعوي البسالة و الشجاعة و يزعمون انهم أحسن الخلق في كل سجية و يدعي الثلثان منهم انهم من الاشراف فحدث عنهم و لا حرج
تاريخها .. أول من دخل اسبانيا الفينيقيون في سنة 1000 قبل الميلاد و أقاموا في سواحلها مستعمرات عديدة منها طرطوشه و فادس ثم تبعهم اليونانيون و بنوا فيها أيضا مستعمرات كثيرة منها أمبوريا على ساحل قطلونية و ساغونتم فى بلنسية الا أن داخلية البلاد بقيت مجهولة لهم و لم يعرفوها حق المعرفة ثم دخلها القرطاجنيون و أخضعوا قبائلها و أنشؤا فيها قرطاجانه الجديدة التى نالت بعد ذلك بقليل شهرة عظيمة في التجارة ثم استخلصها منهم الرومانيون لكن بعد حروب دامت بتهم 200 سنة و صار للرومانيين فى اسبانيا نفوذ عظيم حتى انها صارت من أهم مراكز التمدن و بقيت في حكمهم نحو 372 سنة ثم أتاهم السوافيون و هم قوم من برابرة الشمال و أقاموا فيها أكثر من مائة عام ثم فى عام 471 يغلب عليها الفونيون و كان لليونانيين على شواطئ اسبانيا عدة أملاك فى أيام ملكهم فطردهم منها الفونبون و سنوا لاسبانيا نظامات كافية كانت أول نظامات سنت بها فى ذلك العصر و بقيت بيدهم تقريبا الى عام 700 ثم لما توفي ملكهم اضطرب الشعب بسبب اختلافه فى الانتخاب و استنجدت فرقة منهم بالعرب و حصلت معركة عظيمة كان نهايتها دخول العرب اسبانيا ما عدا اقليم استوريا الجبلية فان الاسبانيون تحصنوا بها و كان ذلك تحت قيادة مولى موسى بن نصير و صار القسم الذي استولى عليه العرب دولة تابعة لخلافة بغداد و تقدمت البلاد بحكم المسلمين تقدما عظيما و انتشرت فى انحائها المعارف و دامت المملكة فى عز و رخاء مدة 500 سنة و كانت قرطبة فى زمن عبد الرحمن الداخل الذى هو من بقايا الامويين دار الخلافة و ذلك سنة 139 هجرية و تقدمت البلاد فى زمنه تقدما عظيما و انتشت فيها المدارس و دارت فيها الصنائع و توسعت دائرة الصناعة و تقاطر اليها الطلاب من كل جانب حتي اليهود صار لهم فيها تقدم فى الآداب و سادت فيها اللغات العربية و سياساتها و كانت الحرية الدينية للمسيحيين مطلقة اطلاقا تاما و كان
ذلك هو السبب فى تقدمهم فى تلك البلاد و فى سنة 423 أخذت الخلافة الاسلامية فى السقوط و نزل الاستوريون من شمال البلاد و هاجموا أملاك المسلمين و أخذوها واحدة بعد أخرى الى أن استولوا على قسم كبير منها و في سنة 687 هاجم ملك قسطيلة المسلمين فى طوليد و فتحها بعد حصار ثلاث سنوات فاستنجد المسلمون بالمراكشيين و قاوموا الاسبان مقاومة عنيفة و كسروهم كسرة هائلة و دامت الحروب بين الطرفين مدة طويلة الى أن انتصر الاسبانيول فى عام 854 و كانت اذ ذاك اسبانيا عبارة عن عدة ممالك فاخذت فى انضمامها الي بعضها شيئا فشيئا الى أن صارت مملكة واحدة و انجلى المسلمون من جميع انحناء البلاد بعد الاضطهادات الشديدة و كان المستولى على البلاد اذ ذاك فردياند ثم توفى عام 922 و خلفه ابنه كارلوس الخامس المعروف بشارل كان فضم أراغون و قسطيلة ثم بعد جلوسه ببضع سنين توفى جده امبراطور النمسا و الفلمنك فانتخبه الشعب امبراطورا على كل جرمانيا و في ابتداء ملكه حدثت فتن شديدة فى بلنسية و قسطيلة حيث الاهالى طلبوا تجديد نظامات تكون أوسع حرية لهم من النظامات القديمة فاخمدت الحكومة الفتن فى مدة قصيرة و ألغت أكبر امتيازات المدن و وضعت حدا لسلطة المجلس العالى و قربت الكهنة و الاشراف من البلاط و ترقت اذ ذاك اسبانيا غناء و انتظاما الا أن الحروب التى أثارها الملك كارلوس على فرنسيس الاول ملك الفرن و على الانجيليين فى جرمانيا و سكان غابت من هولانده و على البابا اكليمنضس السابع في ايطاليا و على تونس الغرب استفرغت مداخيل البلاد و حملت الرعايا أعباه أثقلت ظهرها و عززت ذلك بقرض جسيم و أخذت المملكة بعد ذلك في السقوط ثم توفي و خلفه ابنه فليب الثاني سنة 964 هجرية و ضم بلاد البرتوغال الي اسبانيا سنة 968 مدعيا حق الولاية عليها بالارث و بقيت تابعة لاسبانيا الى سنة 1050 هجرية و في أثناء تلك المدة لما رأى اتساع ملكه و قوة سطوته أغراه الطمع على محاربة فرنسا فحاربها مرارا و لكن لسوء حظه لم ينجح و عقد صلحا مع ملكها هنرى الرابع و في تلك السنة قضى نحبه و خلفه بعده ابنه فليب الثالث الذى سلم زمام الاحكام الي أحد أصدقائه الكونت ليرما الذى بذر و أسرف و أتلف مداخيل البلاد و أجلى عن اسبانيا نحو 600 ألف من المغاربة المعروفين هناك بالمورسكيين و في تلك الايام
أخذت قوة اسبانيا فى الانحطاط تدريجا فى المال و الرجال خصوصا في حربها مع البرتوغال و هولاندة و حربها البحرية مع الاتراك و حربها مع انكلتيرا التي خسرت بها اسطولها المسمي بارماذة و استولت به انكلتيرا على قادس ثم خسرت مبالغ وافرة في بناء الاسكوريال بنواحي مدريد و اضمحلت بذلك تجارة اسبانيا و زراعتها و صناعتها ثم خلفه ابنه فليب الرابع من عام 1031 الى 1076 و فى زمنه خسرت اسبانيا جملة خسائر فخسرت هولاندة عام 1040 و خسرت البرتوغال 1050 و تنوزل لفرنسا عن جملة مقاطعات عام 1070 و نهب الهولانديون أملاك اسبانيا فى امريكا و على الخصوص بيرو و خسرت اسبانيا أيضا ثلاثة أساطيل بسبب الانواء و الثلوج و مهاجمات الأعداء و الامراض و ثار العصيان في تابلى و صقلية و أضرمت نيران الحرب بين اسبانيا و فرانسا ثم خلفه ابنه كارلوس سنة 1076 و في أيامه فتحت حرب جديدة مع فرنسا و خسرت اسبانيا كثيرا من أهلها حتى أصبحوا ثمانية ملايين و كان هذا آخر العائلة الملوكانية و لذلك أوصى قبل موته بالملك لامير فرنساوى و هو فيليب دور انجو حفيد لويس الرابع عشر ملك فرنسا ثم بعد موته قام بعض النمساويين يطالب بتاج اسبانيا فقامت الحروب بينهما و انتصر لويس لحفيده و انحازت انكلتيرا و بروسيا للنمسا و انجلت تلك الحروب الشديدة عن نصرة المتحدين و بقى فيليب الخامس متقلدا زمام الامور و فى سنة 1223 ألزم نابوليون بونابرت فرديناند السابع ملك اسبانيا بالتنازل عن تاجها و أقام أخاه يوسف عليها فلم يرض بذلك الشعب الاسبانى و قامت الحروب بين اسبانيا و فرنسا و ساعدت انكلتيرا اسبانيا بالمال و الرجال حتى أبعدتا الفرنساويين عن اسبانيا و رجع فردياند الي منصبه ثم مات في سنة 1235 و خلفته ابنته ايزابيلة فاضطربت أحوال اسبانيا نظرا لطمع عمها الدون كارلوس في الملك و اضطرت للهروب الى فرنسا سنة 1285 هجرية و استلم الملك بعدها المارشال سيراتو و مع ذلك الاضطرابات الداخلية لم تسكن ثم أعطي زمام الملك الفونس الثانى عشر عام 1291 هجرية ثم ابنه الفونس الثالث عشر و هو فتى و من أشهر حوادث أيامه الحرب الذى أشهرتها عليه ولايات امريكا المتحدة فى 21 مايو عام 1898 ميلادية و كان سابقها ثورة كوبا التي امتدت ثلاث سنوات و خسرت فيها أموالا طائلة و سفكت دماء نحو ستين ألفا من رجالها و لم
تقدر على اطفائها بالسياسة و الحكمة بل عاملت أهاليها بالشدة و القساوة و ارتكاب الفظائع بدون فائدة و لا جدوي ثم لما رأت ان أمر الثورة لا يزال يزيد استفحالا و لا مناص من اعطائها استقلالها الاداري مالت الى المسالمة و سنت لائحة تخول فيها للجزيرة الاستقلال النوعى الا أن العصاة قابلوا تلك المنحة بالهزئة و السخرية و ثبتوا على طلب الاستقلال السياسى و الانفصال التام عن اسبانيا و كانت امريكا اذ ذاك تطلب من اسبانيا اطفاء نيران الثورة بالسرعة و معاملة الأهالى باللين و الرفق و تكرر ذلك مرارا و اسبانيا تقابل تلك الانذارات بالاهمال و اظهار العظمة و الكبرياء و بذلك استهدفت نفسها للوم دول أوروبا و عدم ميلهم اليها فلما نفد صبر امريكا اقتضى تداخلها فى الامر فعلا فارسل المستر كاليفالاند رئيس جمهورية الولايات المتحدة فى شهر ديسمبر سنة 1896 ميلادية رسالة لمجلس نواب اسبانيا يقول فيها ان الممالك المتحدة مستعدة لابتياع كوبا اذا شائت اسبانيا أن تبيعها اياها و الا فلتعطها استقلالها الادارى و الولايات المتحدة تتكفل بتنفيذه و أما اذا لم تستطع اسبانيا كف القتال فلا بد للحكومة المتحدة من اجراء ما يلزم ثم بعد مدة طلبت امريكا منها بواسطة سفيرها فى مدريد أن تسحب جيوشها من كوبا فرفضت اسبانيا ذلك رفضا باتا و أعلنت الحرب بين الدولتين في 21 مايو و كانت الدائرة فيه على اسبانيا و فقدت فيها جزيرة كوبا و جزيرة بورتوريكو و جزائر الفيليبين بعد أن كان يظن انها على شئ و ظهر ضعفها و عرورها بنفسها خصوصا و اسطولها كان من الطرز القديم و قوادها كانوا جاهلين بالعلوم العسكرية و التداريب الحربية كما تقدم
بكسر فسكون و فتح الباء و اسكان الراء و فتح الطاء آخره تاء مربوطة* هي لقدمونة القديمة قاعدة اقليم لاكونيا واقعة على الشاطئ الايمن من نهر افروطاس بين نهري أبنوس و تياز اللذين يصبان فيه على مسافة نحو 20 ميلا من البحر فى واد جميل مخصب .. يحدها شرقا و غربا سلسلة جبال برتون كان بها رواق يدعي رواق الفرس بنيت من الغنائم التي أخذت فى حرب الفرس و من أشهر شوارعها شارعان يقال لاحدهما افيتايس و للآخر سكياس و من أبنيتها العظيمة هيكل نبتون و تياترو و كان على أكبر مرتفعاتها مرسح جميل من الرخام الابيض و أما قصور الملوك و مساكن الاهالى فكانت
بسيطة خالية من الزخرفة و أما الهياكل و التماثيل التي كانت في هذه المدينة فلم يكن في مدن اليونان ما يماثلها فى حسن الصنعة و كان عدد سكان اسبرطة 32000 نفس .. و أما تأسيس هذه المدينة فكان في سنة 1880 قبل الميلاد و أما اسبرطة الحديثة فقد بنيت بعد حرب الاستقلال أى حرب مورة و هى على تل الى الجنوب عن مركزها و أزقتها واسعة كبيرة و عدد أهاليها 8000 نفس و هي مركز اقامة لاكونيا و بالقرب منها مسترا الواقعة على مسافة ثلاثة أميال منها الى الغرب و هي كانت أهم مكان من الولاية في القرون المتوسطة و أيام الاتراك
تاريخها .. قيل ان أول ملوكها كان اسبرطون أخافورنفوس فانه أتى هو و ابنه الى ذلك الوادى و بني المدينة و سماها باسمه ثم قام بعده لقدمون و وسعها و بني بالقرب منها مدينة سماها باسمه و قيل ان أول أمة سكنت أراضى اسبرطة هي أمة الليجة ثم نزلت الأمة الهيلانية من أمم الاخائيين باسبرطة و لاكوينا منذ القرن الخامس عشر الى القرن الثانى عشر قبل الميلاد و عند ما افتتح الهرقليون هذه البلاد سلبوا الشعب اللاكوني الأخائى الاصل ما كان لهم من المساواة في الحقوق و ضربوا عليهم الجزية و أكرهوهم على الخدمة العسكرية و أول الحوادث المهمة التى دخلتها ادخال النظامات العسكرية في اسبرطة و بموجب هذا النظام كان الشعب يقسم الى ثلاثة أقسام الاسبرطيون أو الفاتحون و هم من أصل دوري و كانوا كلهم من رجال الحرب يعيشون من دخل الاراضى المجاورة للمدينة.
و البرياسة أو اللاكونيون و هم قوم أحرار كانوا يسكنون المدن المجاورة لاسبرطة لكن لم تكن لهم قوة سياسية بل كانوا متفرغين للزراعة و الصناعة يؤدون خراجا عن أراضيهم و يؤلفون فى أوقات الحرب جيوشا مسلحة. و الهلوسيون أو العبيد و هم سكان هلوس كان جل أشغالهم خدمة أراضى الاسبرطين و حراستها و خدمة بقية مصالحهم ثم من نظام الملك الذى كان عندهم أن يتولى الملك ملكان معا يرثان الملك خلفا عن سلف و كانت أحكام القضاء منوطه عندهم بمجلسين أحدهما يعرف بمجلس الشيوخ و الآخر بمجلس الأمة فكان المجلس الاول مؤلفا من الملكين و 28 عضوا بشرط أن يكون فى عمر 60 سنة على الاقل و كانوا يحكمون في الامور الجنائية و يشاركون مجلس الامة فى بقية الاحكام (31- منجم أول)
و كان المجلس الثانى مؤلفا ممن بلغ من الاسبرطيين سن الثلاثين و كان لهم التقدم على الملكين في ادارة مصلحة المملكة و كانت أهم شئ في نظامهم تربية القوم و ترتيبهم و كان كل ولد يولد يجعل تحت الملاحظة العمومية و يمرن التمرينات الحربية و الاعمال البدنية و لذلك كانت التجارة و الصناعة و الزراعة عندهم محتقرة و مهملة و اذا وجد ولد ضعيف البلية أو ناقص التركيب كان يعرض للهلاك أو يمرن في الاعمال البدنية الشاقة و متى بلغ سن الثلاثين كان يسمح له بالاشتراك فى المصالح العمومية و الزواج الا أنه لا يزال خاضعا للنظام العام فيأكل على المائدة العمومية و ينام فى منازل العساكر فاذا بلغ سن الستين أعفى من الخدمة العسكرية و كانت النساء خاضعات لهذا النظام أيضا تقريبا فيما يخص الاعمال الصحية و لم تشتهر الرجال الكبار الذين تربوا على هذا النظام الا بحذقهم فى أمور الحرب و قد شرعت اسبرطة في الفتوحات من حين عمل فيها بتلك النظامات و تضاعف عدد سكانها و اتسعت أراضيها خصوصا بالحرب الذى شهرته سنة 743 قبل الميلاد و الحرب الثاني الذى شهرته سنة 685 قبل الميلاد على ملك مسينى فان المسينيين خضعوا لشروطهم القاسية التى منها حلفهم بعدم ايقاع أدني حرب و منها أن يدفعوا لهم سنويا نصف أغلالهم و أن يمضوا رجالا و نساء بثياب الحداد ليشهدوا جنازات الملوك ثم بعد مضى 39 سنة شبت الحرب بين الفريقين و كانت العلبة فيه أولا للمسينيين و خابت آمال الاسبرطيين و فروا فزعين و طلبوا من الاثينيين المدد فلما بلغهم الخبر أرسلوا لهم على سبيل الاستهزاء شاعرا أعور أعرج يقال له تيرتيوس فلما وصل اليهم نظم أغانى حربية فى غاية الحماسة هيجت الاسبرطيين تهيجا لا مزيد عليه و أعادت لقلوبهم الشجاعة فعادوا الى الحرب بكل نشاط و ضربوا المسينيين ضربة هائلة محوا بها رسمهم و اسمهم من بين الدول فى تلك الايام وفر منهم قسم الى اركاديا و قسم الى صقلية و سكنوا مدينة زتكلي و قد تكبدت اسبرطة فى هذا الظفر خسارة بليغة لم ترها قبل ذلك فضلا عن انحطاط شرفها بسبب طلب الامداد من أعدائهم و شماتتهم فيهم و فى سنة 600 قبل الميلاد نزعت اسبرطة من يد الاركاديين الاقسام العليا من واد الايقروطاس و بعد معارك متوالية أكرهت عاصمة اركاديا على الاطاعة و الخضوع لسلطانها سنة 560 ثم جرى قتال طويل بين الاسبرطيين
و الارجيين و انجلى عن انكسار الارجيين و فتح الاسبرطيون مدينتى ثيرة و كيوريا و ذلك سنة 524 و صار لاسبرطة المقام الاول فى بلاد اليونان و جعلت في يدها قيادة العساكر العامة و لما كانت الحرب بين الفرس و اليونان سنة 492 قبل الميلاد أبرزت اسبرطة كل همتها و شجاعتها و أفرغت جهدها و انتصرت انتصارا عجيبا برا و بحرا و كانت أثينا فى تلك الايام زاهية بالعمران مملوأة بالسكان و كان لها اسطول قوي و ثروة وافرة و مخالفون كثيرون فوقع بينها و بين اسبرطة مناظرة و منافسة فجعلت رئاسة العساكر على أثينا ثم بعد ذلك اضطرب تاريخ اليونان و حدث فيه تغيير عظيم بسبب قيام الدولة المكدونية و ثارت العبيد و انتشبت الحرب المسينية الثالثة التى استمرت من سنة 464 الى 455 قبل الميلاد و اذ ذاك أرسلت أثينا الى اسبرطة فرقة من العساكر نجدة لها فلم تركن اليهم اسبرطة و رفضت مساعدتهم و كان ذلك هو السبب فى الحروب التي جرت بينهما من سنة 457 الى سنة 452 و انهزمت جيوش أثينا فى موقعة ايفوس بونابوس النهائية و استولى سندروس على أثينا و خرب بنائها و دك أسوارها و اشترط الاسبرطيون على الاثينيين أن لا يفتحوا حربا بعد ذلك الا باذنهم و عاد لاسبرطة ما كان لها من الفخر و وسعت أملاكها و من ذاك الوقت ابتدأ تلاشى القوانين الماضية و أخذ القوم فى الرفه و اللذات و التنعم و سلكوا طرق الفساد و البغى و سقطوا فى وهاد الكسل حتى ضعفت قواهم و كانت اذ ذاك قوة المتحزبين تزداد و من ذلك الوقت ثارت نيران الحروب و اتحدت قرنثية و أرغوث و طيوه و أثيينا على اسبرطة بواسطة ما كان فى صدورهم من الحسد و الضغائن الكامنة و آل أمرها بعد وقائع عديدة الى الانكسار و كان ذلك سنة 362 و خسرت أملاكها المسينية و الاركادية و الارجية و فقدت ناموسها الادبى في بلاد اليونان ثم لما سادت الفوقيين فى حربهم استجلبت غضب فيلبس ملك مكدونيا فانزل بها كذلك وبالا عظيما و خسرها خسائر جسيمة فزاد ضعفها ضعفا و لما حمل فليبس على الفرس عرض عليها المشاركة فأبت و أنفت من رآسته و رفضت طلبه و لما قام الاتحاد الاخائي لمضادة مكدونيا و رومية عرض عليها الدخول فيه فامتنعت و حركت جماعة على محاربة مكدونيا فحبط مسعاها و خابت آمالها ثم فى سنة 221 قبل الميلاد لما حصلت الواقعة بينهم
و بين الاخائيين و المكدونيين انكسرت اسبرطة و تناوشتها الغزاة و أكرهت على الخضوع للاتحاد الاخائى و استمرت على ذلك الي أن ساوت باقي اليونان في الخضوع لسلطة رومية و بسبب ذلك حازت اسبرطة الامن و الراحة التامة ثم فى سنة 866 هجرية استولى عليها السلطان محمد الثاني و طرد أميرها ثم أتاها أمير دمينى بعد ثلاث سنوات من استيلاء السلطان عليها و حاصرها فلم يتمكن من فتحها فاحرقها فبنى الاتراك على آثارها مدينة مسترا و جعلوها قصبة لواء و لما استقل اليونان أعادوها و هى الآن قصبة نومرخية أو ولاية لاكونيا و أما عدد سكانها فلا يتجاوز 8000 نفس
أخلاقهم .. كان الاسبرطيون أشداء ذوي همة و نشاط و قناعة و كان من عاداتهم التقشف و تحمل المشاق و الصبر على المتاعب و كانوا شديدي الحمية الوطنية فظاظا عتاة جهلاء و كانوا يعتنون فى تقوية أبدانهم أكثر من تهذيب أخلاقهم و تحصيل المعارف و ليس لهم اعتناء بالصناعة و لا بالتجارة و بقى تعاملهم بالقطع الحديدية فقط الى أن فتحوا أثينا و كانوا يسلكون في كلامهم مسلك الايجاز حتى ضرب فيهم المثل فى ذلك و كانوا كثيرين الاحترام لنسائهم و كانوا يعودونهن على الرياضة و الاعمال البدنية الشاقة كاللعب و المصارعة و كانت نسائهم أجمل نساء بلاد اليونان و من شدة قساوة طباعهم كانوا يقتلون الاولاد الضعاف الذين لا طاقة لهم على الخدمة و كانوا يجلدون الشبان جلدا شديدا ليتعودوا على تحمل الآلام و كانوا اذا تكاثرت أهالى مستعمراتهم و خشوا من تكاثرهم عصيانهم ذبحوا كمية منهم لاضعافهم و كانوا أقل اليونان اهتماما بالامور الدينية و لم يكن للجنائز احتفال عندهم و بالجملة كانت أخلاقهم حيوانية و خطتهم بعيدة عن الانسانية حتى معبوداتهم لم يكن لها اعتبار عندهم
بفتح فسكون و كسر الباء و اسكان الكاف و فتح الشين الممدودة آخره نون* قضاء فى نفس لواء قونية قصبة بليدة قولى و له من النواحي قوج حصار و بينه و بين رأس اللواء واحد و عشرون ساعة و هو يشتمل على 41 قرية عدد بيوتها 3662 بيتا و عدد سكانها نحو الخمسة عشر ألفا و فى عموم الفضاء المذكور يوجد نحو ستة عشر جامعا و اثنى عشر مسجدا و خمسين مكتبا و من صناعاته نسج البسط و السجاجيد و غير ذلك و به
ملاحة قوجحصار و هي أعظم ملاحات الاناطول واردا .. أما الناحية فتشتمل على 37 قرية عدد بيوتها 3242 و عدد سكانها نحو 13 ألفا
بفتح فسكون و كسر الباء آخره نون* هي أكبر واحة في صحراء افريقية بعد قزان واقعة بين 16 و 20 درجة من العرض الشمالى و 5 و 10 درجات من الطول الشرقى الى جنوبي الجنوب الشرقي من واحة توات يحدها شمالا بلاد الطوارق أو التواريك و جنوبا بلاد السودان .. مساحتها نحو 400 كيلومتر من الشمال الى الجنوب و 320 كيلومترا من الشرق الى الغرب و هي بلاد جبلية تخترقها أودية كثيرة المياه و أشهر جبالها جبل الضجم علوه عن سطح البحر 1400 متر و عدد سكانها نحو 70000 نفس ماعدا أهل الناحية و بها من المدن 180 مدينة أشهرها في الوسط من الشمال الي الجنوب طفاجيت و سلوفية و طنطفادة و طنطرود سلطانها مستقل و أصورى و أغلفو و غاميس و هي عاصمة المملكة و ستذكر في بابها .. أما تجارة اسبن فهى نشيطة تأتيها القوافل من تونس و سنار و مراكش و منها يذهبون الي كاشا و كانواد و غير ذلك من بلاد السودان .. أشهر مزروعاتها التمر و الحنطة و ما أشبهها و فيها من الاشجار شجر البوري علوها 30 مترا و محيطها تسعة أمتار و يسكن فى حدودها الشمالية أمة بربرية و في شماليها مجموع جبال غنجة التى ترتفع عن سطح البحر خمسة آلاف قدم و أوديتها كثيرة النباتات و يكثر في غاباتها الحمام المطوق و غيره من الطيور .. و يفصل اسبن عن السودان هضبة مقفرة ارتفاعها عن سطح البحر نحو 200 قدم بها كثير من الزرافة و الثور الوحشى و النعامة و ما أشبهها من حيوانات الاقاليم الحارة و سكانها أقصر و أشد سوادا من سكان أزقار و ادور وجها و أكثر بشاشة و أهلها مسلمون متعصبون و من عاداتهم انه اذا تزوجت امرأة رجلا من قرية أخرى فعلى الرجل الانتقال الى قرية زوجته و أسلحة الاهالى عموما هي الرمح و السيف و الخنجر و ترس كبير من جلد الغزال و يوجد عندهم أيضا القوس و النشاب و لا توجد البنادق عندهم الا قليلا و هم قليلوا الاعتناء بالحراثة و لزراعة و جميع ملبوساتهم من الخارج و عيش الاهالي غالبه من تجارة الملح و مداخيل الحكومة تكاد تكون منحصرة في رسوم الملح و فى قرن الستمائة هجرية كانت اسبن و قاعدتها أغاديس مركز بلاد
البربر الممتدة في السوان مسيرة أشهر عديدة و فى القرن الحادى عشر الهجرى كانت مملكة أغاديس خاضعة لسلطان تنبكتوا هذا غاية ما وصلنا اليه من ترجمة واحة اسبن
ذكرها في الاصل و بسط الكلام عليها البستاني و قال* هي ناحية فى ولاية مازندران (طبرستان) فى بلاد فارس على الشاطئ الجنوبى من خليج استراباذ يعلو سطحها غالبا جبال و لها سهول متسعة يجرى فيها نهر جرجان و اتروك ذات هواء جيد و تربة مخصبة طيبة الثمار و يقطن فى جهة كبيرة منها و لا سيما فى سهولها جملة قبائل من التركمان الرحالة و النزالة و استراباذ أيضا* قصبة الناحية المذكورة و هى بليدة بين 36 درجة و 50 دقيقة من العرض الشمالى و 54 درجة و 45 دقيقة من الطول الشرقي على نهر جرجان قرب مصبه في بحر الخزر تبعد 28 كيلومترا عن الجهة الجنوبية الشرقية من البحر و 190 ميلا عن طهران الى شرقي الشمال الشرقي و 39 فرسخا عن آمل و هي بين سارية و جرجا على حد طبرستان في سهل واسع فى حضيض فرع مرتفع ذى غابات من جبل البروز مربعة الشكل محاطة باسوار عالية ذات شرفات و بيوتها بسيطة مكونة من تراب الخزف مسقوفة بالقرميد و أكثرها في البساتين و بها و في بساتينها كثير من شجر التين و الرمان و البردقان و الليمون و بها جملة أسواق و عدة جوامع و عدد سكانها 10000 نفس و ليس لتجارتها و لا لصناعاتها أهمية تذكر سوى استخراج زيت السمسم و نسج الحرير و القطن و أعظم سبب لضعف تجارتها عدم الامنية بواسطة وجود التركمان فى ضواحيها فان صنعتهم الغزو و هواؤها ردىء جدا بواسطة وجود الآجام فى أطرافها و لذا تسمى بمدينة الطاعون و أكثر أهلها يفارقونها فى فصل الصيف و فيها من الحيوانات البرية النمر و الفهد و الضبع و ابن آوي و كانت هذه البلدة سابقا مدينة كبيرة الا أن التمر لنك لما دخلها سنة 786 خربها و نهبها و قتل أهلها حتى أصبحت دمارا و كذا نادر شاه خرب قلعتها استراية من أهلها و من ذلك الوقت أخذت في الانحطاط الى أن دخلها الروس في السنين الاخيرة فروجوا سوق تجارتها و وطأتها لتمسكنهم من بلاد فارس و حماية لتجارتهم من غزوات التركمان حاولوا الاستيلاء على جزيرة اشواردة فأخذوا النصف عنوة و النصف الآخر صلحا و كان ذلك سنة 1260 هجرية. و موقع هذه الجزيرة امام الطرف
الشرقي من ميان قلعة و الى جنوبى هذه الجزيرة بنحو 6 ميريا متراث من استراباذ الى الغرب انشؤا على الساحل المقابل للجزيرة محل وكالة تجارية جعل أيضا محطة بحرية
بفتح فسكون و فتح الراء و الخاء الممدودتين آخره نون* ولاية في روسية أروبا كانت قديما مملكة تدعى خانه استراخان و هى على شاطيء بحر الخزر تمتد من أربعين درجة و أربعين دقيقة الى 49 درجة و 42 دقيقة من الطول الشرقي و من 45 درجة الى 52 درجة من العرض الشمالى. يحدها شمالا ولاية أورنبرج و من الشرق نهر أورال الذى يفصلها عن آسيا و من الجنوب ولاية قوقاسوس و من الجنوب الشرقى بحر الخزر و من الغرب ولاية القزق التى على نهردون و من الشمال الغربي ولاية سراتوف .. مساحتها 47884 كيلومترا مربعا و عدد سكانها 319278 نسمة من أرمن و تتر و قزق و هنود و كرج و ظهر من تقويم سنة 1284 هجرية ان عدد المسلمين فى الولاية المذكورة 170230 نسمة و فيها من عبدة الاوثان 120676* و استراخان أيضا قصبة هذه الولاية و من مدنها المشهورة كراسنويار و تشارنويار و ثرارف و من أنهارها الفلكا و أورال و غاشومى و السرب و كوما و نهر أوزن و أراضيها مؤلفة من سهول متسعة قاحلة و من بحيراتها قامية و بعد و أوتراغونور و كاخى و كلها مالحة و هواؤها نقى و صيفها محرق و شتاؤها شديد البرد كثير الثلوج التى لا تنكشف عن أرضها طول مدته و خريفها قصير و زوابعها كثيرة و من مزروعاتها الحنطة و التبغ و التوت و الذرة و الارز و الكرم و تكثر فيها الثمار و يجني منها عرق السوس و مواشيها كثيرة معدلها هكذا من الخيل 000، 120 رأس و من البقر 000، 300 رأس و من الغنم 000، 120 رأس و كذا بها كثير من الجمال و من كثرة صيدها يخرج كثير من الفراء الفاخرة و كذا سمكها كثير و تجارته واسعة و بها مياه معدنية معتبرة و يصدر منها الملح و الجبن بكثرة و كانت خانية استراخان القديمة لأمة تترية تعرف بالذهبية
و استراخان .. قاعدة الولاية المذكورة واقعة في نقطة بين فرعين كبيرين من نهر فولكا على مسافة 50 كيلومترا من مصبه و 1880 كيلومترا من بطرس برج الي الجنوب الشرقي و يحيطها سبع كيلومترات .. و عدد سكانها على بعض التعديلات نحو خمسين
ألفا من روس و عجم و أرمن و تتر و هنود و يهود و غيرهم و فيها أيضا حزب من البراهمة يعيشون بالعزوبة و يسكنون في منازل خشبية عديمة النوافذ و منظرها من الخارج جميل لكثرة حدائقها و رياضها الفسيحة خلافا لداخلها فانها لكون بيوتها من الخشب و أزقتها معوجة ضيقة كثيرة الاوحال و الاقذار لا تروق لناظر .. و أما تجارتها فهي أوسع تجارة من غيرها من مدن روسيا فان السفن تسير منها فى الفلكا الي بطرسبرج و في بحر الخزر منها الى بلاد فارس و صادرها يرسل الى بخارى و الهند مع القوافل السنوية و من جملة صادراتها جلد المعز و البقر و الجاموس و عجل البحر و الشحم و الخمر و السمك المقدد و الحرير و الدودة و النيلة و الجوخ و الانسجة الصوفية و الحريرية و القطنية و الفراء المختلفة الالوان و بها معامل للبارود و استخراج الملح و صبغ الانسجة و اصطناع الحديد و من محصولاتها أيضا العنب و البطيخ الاصفر الملفوف و اليقطين و الخيار و البصل و الحمص و اللوبيا و البطاطة و الجزر الابيض و اللفت و أكثر معيشة أهلها من الطير و الغنم و السمك و فيها جملة أبنية عمومية و مراكز كبيرة و عدة كنائس و عدة مساجد و نحو ستة عشر جامعا و معبذ بوذى و مدرسة طبية و مدرسة كبرى و عدة مدارس و مكاتب و مطابع و جنائن نباتية
بكسر فسكون و سكون التاء المثناة فوق المشبعة ثم فتح الميم و ضم الدال الممدودة و فتح الراء آخره تاء مربوطة* اسم لولايتين كبيرتين احداهما اسبانولية و الاخرى برتوغالية .. أما الاولى فهي ولاية قديمة في القسم الغربى من اسبانيا يحدها شمالا سلمنكة و شمالا شراقيلا و شرقا طليطلة و قرطبة و جنوبا أشبيلة و ولبة و غربا البرتوغال .. مساحتها 693، 16 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 749، 733 نفسا و قاعدتها مدينة بطليوس و هي محاطة بالجبال من جميع جهاتها و هي مؤلفة من سلسلة واحدة تخترق الولاية من الشرق الى الغرب أما تربتها فمخصبة جدا و لو كان أهاليها لهم اعتناء بفلاحتها و زراعتها و كانت غلتها تكفى ثلث سكان اسبانيا الا انها مهملة الا قليلا يزرع فيه القمح و الشعير و من معادنها الفضة و النحاس و الرصاص و القصديز و حجر الدم و الفحم الحجرى لكنها مهملة أيضا و كان لهذه المدينة عزة و شنآن فى أيام الرومانيين و لكنها بعد
انجلاء العرب منها دخلت فى دور الانحطاط و قلت ماليتها و تأخرت أحوالها و نقص عدد سكانها كما أصاب غيرها من الولايات الاسبانولية التى خرج منها العرب و أهلها كثيرون الكسل يميلون الي الحروب و أما* استرامدروة البرتوغالية .. فواقعة الى الجهة الغربية من المملكة بين البيرة و الاوقيانوس الاتلنتيكى .. مساحتها 872، 60 ميلا و عدد سكانها 451، 837 نفسا و من مدنها ليسون (أشبونة) و هي العاصمة و ليريا و هي كثيرة الجبال تخترقها سلسلة سرادى استريلا يرويها عدة جداول .. و من حاصلاتها الاثمار و البقول و بها من المعادن النحاس و الحديد و الرخام و الفحم الحجرى و الملح و يحدث بها زلازل كثيرة و هواؤها حار .. و كانت هاتان الولايتان الاسبانولية و البرتوغالية قسما من لوزيتانيا تقيم فيها أمة لوتيونة ثم استولت عليها أمة الالينة سنة 411 للميلاد ثم افتتحها أمة السواف سنة 420 للميلاد ثم القيسيقوط سنة 477 ثم العرب سنة 94 هجرية و ألحقتا بخلافة قرطبة من سنة 139 الى أوائل القرن الرابع الهجرى
بكسر فسكون و كسر التاء و سكون الراء و فتح الياء آخره ألف* مقاطعة فى ايليريا من النمسا كشبه جزيرة فى بحر ادريا بين 40 درجة و 35 دقيقة و 45 درجة و 45 دقيقة من العرض الشمالي و 13 درجة و 23 دقيقة و 14 درجة و 40 دقيقة من الطول الشرقي .. يحدها شمالا أراضى تريسة و شرقا كرواسيا و جنوبا و غربا بحر ادريا .. مساحتها 500، 13 كيلومتر مربع .. عدد سكانها 235 ألف نفس كلهم تقريبا كاتوليك و قصبتها متر بورغ و من أشهر مدنها دوقينو و كابودي استريا و غيرها هواؤها حار نقى و جبالها كثيرة لا سيما جهة الشمال و أعلى جبالها مونق ماجيورى ارتفاعه 500، 4 قدم و سواحلها غير منتظمة و أكبر أنهارها أيزونرو فى جهة الشمال الغربي و تربتها حجرية غالبا متوسطة الخصب تنبت الزيتون و الليمون و الحبوب يخرج منها زيت فى غاية الجودة و ثمارها لذيذة و حريرها فاخر و أخشاب غاباتها صالحة لبناء السفن و بها من المعادن الفحم الحجرى و الشب و مقاطع الرخام و بها كثير من المواشى و لاهاليها اعتناء كبير فى صيد السمك و أكثرهم من أصل سلافي و هم سكان الاقاليم الزراعية و باقيهم أرمن و ايطاليان و يونان و لغتهم الغالية
(32- منجم أول)
بفتح فسكون و ضم التاء المثناة فوق الممدودة و اسكان الراء و فتح الغين آخره ألف* مدينة في ولاية لاون من أسبانيا تبعد عن لاون 30 ميلا في السكة الحديدية الى غربي الجنوب الغربى واقعة على تل يعلو عن سطح البحر 440، 2 قدما يرويها نهر ريوتويرنو يبعد عنها نحو ميلين .. سكانها نحو خمسة آلاف نفس و هي بديعة المنظر بها قلعة قديمة و بعض آثار رومانية و تحيط بها أسوار متينة يظهر انها من عهد الرومانيين و بالقرب منها بحيرة سنابريا فى وسطها قصر لامراء بنيفنتي و قد جعل نابوليون الاول هذه المدينة مركزا لعساكره و قد استولى عليها الفرنساويون سنة 1225 هجرية بعد عناء طويل ثم استرجعها الاسبانيول سنة 1227 بها معامل كثيرة و تقام بها كل سنة فى 24 آب سوق رائجة جدا و قد كانت هذه المدينة قديما عاصمة الامة الاستورية و كان لها اهمية عظيمة فى القرون المتوسطة و أما الآن فليست آهلة بالنسبة لمساحتها
بفتح فسكون و ضم التاء و سكون الواو و الراء و فتح الياء المشبعة آخره سين* ولاية فى الشمال الغربى من اسبانيا .. يحدها شرقا قسطيلة القديمة و جنوبا مملكة لاون و غربا جليقية و شمالا بحر بسكى و هي مشتملة على 13 دائرة قضائية مدنها 53 مدينة و قراها 116، 5 .. مساحتها 088، 4 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 031، 588 نفسا و قصبتها مدينة أوفيادو و هي بلاد كثيرة الجبال و الاودية منظرها و مر لكنه جميل و ساحلها مرتفع كثير الصخور و أنهارها قليلة أكبرها نهر نالون و يكثر فيها الفحم و معادنها النحاس و الرصاص و الحديد و الزرنيخ و الرخام و الانتمون و الفحم الحجرى و غير ذلك و أكثرها فى الجهة الشمالية و بها الكهرباء و العنبر و المرجان و من حاصلاتها الحنطة
و الذرة و البطاطة و الجوز و الكستنا و التين و الزيتون و التوت و التفاج و أنواع الليمون و غيرها و لاهلها اعتناء فى تربية المواشى سيما ذات القرون و عندهم نوع من الخيل مشهور بالقوة و الجلد على التعب و هواؤها بارد لطيف فى أكثر أوقات السنة و ملابس أهلها بسيطة من الطرز الاسبانيولى القديم الذى لم يبق له أثر عند غيرهم و يفتخرون بخلو نسلهم من الدم اليهودي و العربي و يدعون انهم أرفع رتبة من سائر الاسبانيول و الصناعة عندهم فى غاية السقوط و هي و التجارة محصورتان عندهم فى بعض الانسجة القطنية و عوائدهم بسيطة ساذجة و فى درجة من الشجاعة و أغلب معيشتهم بالمهن الدنية
بكسر فسكون و ضم التاء و اسكان النون و فتح الياء آخره ألف* ولاية في شمالى روسية أوروبا .. يحدها شمالا خليج فنلاندة و شرقا ولاية بطرمبرح و جنوبا ليقونيا و غربا بحر البلطيك تشتمل على جملة جزائر .. مساحتها 611، 7 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 868، 322 نفسا أغلبهم بروتستانت و الباقون أروام و أكثر سطحها منخفض كثير الرمال و الصخور و الغابات و الآجام و فيها أكثر من 200 بحيرة و تربتها مخصبة و من مزروعاتها الحبوب و القنب و الكتان و التبغ و لاهلها اعتناء كبير فى تربية المواشى و أما صناعتها فمتأخرة و هواؤها بارد لطيف و شتاؤها ثمانية أشهر و باقي السنة صيف فليس فيها الا فصلان و قصبتها رفل
بفتح فسكون و كسر التاء آخره ياء ساكنة* مدينة حصينة فى ولايات الساره و من ايطاليا و هي قاعدة مقاطعة باسمها واقعة عند ملتقى نهري تانارو و بلبو على مسافة 360 ميلا من تورين الى شرقى الجنوب الشرقي بالسكة الحديدية .. عدد سكانها 033، 31 نسمة بها محطة للمكه الحديدية و من صنائعها المنسوجات الحريرية و الصوفية و تجارتها فى المنسوجات المذكورة و في المسك و الخمر و قد كانت في عهد الرومانيين حصينة جدا و صارت فى القرون المتوسطة عاصمة جمهورية باسمها فحفظت استقلالها نحو 57 سنة و كانت من أهم جمهوريات ايطاليا بواسطة أبراجها المائة الباقى منها ثلاثون قائمة الى الآن
بضم فسكون و كسر التاء و فتح الياء المثناة تحت آخره الف* مدينة فى
اللاتيوم من ايطاليا عند مصب نهر تيبر على الضفة اليسرى من فرعه الجنوبى تبعد 16 ميلا عن رومية الى الجنوب الغربى. كانت تعتبر ميناء رومية فكانت مركزا مهما ناجحة بنجاح رومية و كان لها مرفأ حسن لكن الرمال و المواد المحمولة بالنهر صعّبت دخول السفن فيه فدعت الضرورة الى بناية مرفأ آخر فبنوا فيه مرفأ آخر على الضفة اليمنى من النهر و بنوا فى المدينة أيضا منارة على شكل منارة الاسكندرية فكانت أكبر منارة بناها الرومان
بصم فسكون و كسر التاء المثناة فوق و سكون الياء و فتح الكاف آخره تاء مربوطة* جزيرة صغيره بين ايطاليا و كورسيكا موقعها الى الغرب من جزائر ليبارد و الى الشمال الغربى من صقلية .. طولها ثلاثة أميال و عرضها ميلان و أراضيها بركانية كانت تسمى تلك الجزيرة باستيوتيذس أي العظام و إنما سميت بذلك لحادثة كانت جرت فيها و هى انه في أثناء الحروب التى جرت بين السرقوسيين و القرطاجينيين كان كثير من العساكر القرطاجينيين يثيرون العصيان و نغتنمون الفرص لذلك و على الخصوص عند ابطاء القواد فى اعطائهم أرزاقهم فلما اتفق ذلك مرة اجتمع نحو ستة آلاف جندى و طلبوا أرزاقهم و توعدوا بالعدوان و التمرد ان لم تعط لهم و أهانوا قوادهم فلما بلغ ذلك سمع حكومتهم سائها ذلك فارسلت حكومتهم أمرا الى قوادهم بقتلهم عن آخرهم فركب القواد البحر و أخذوهم معهم بصورة ذهاب الي محاربة عصاه في بعض الجزائر و لما وصلوا الى الجزيرة المذكورة أنزلوا بها العسكر العصاة و أقلعوا عنهم من الجزيرة على غفلة و تركوهم بدون مأوى و لا زاد حيث انها كانت غير آهله فهلكوا جميعهم جوعا و كمدا و تغطت الارض بعظامهم فسميت الارض بما ذكر لذلك
بفتح أوله و كسر ثانيه مشددا و اسكان النون و كسر الشين آخره نون* ابريشة فى الجنوب الشرقى من لويزيانا في أمريكا .. مساحتها 420 ميلا مربعا أكثر أراضيها سهول مرملة و قسم كبير منها عرضة لطوفان نهر ميسيسيبى الا أنها مخصبة جدا و أكثر ما ينبت فيها قصب السكر و الذرة. عدد سكانها 752، 10 نفسا من السود* و أسنشن جزيرة في الاوقيانوس الاتلنتيكى بين أفريقية و البرازيل .. طولها نحو ثمانية
أميال و عرضها 6 أميال تبعد 550، 1 كيلومترا عن رأس بلما فى أفريقية الى الجنوب الغربى بين 16 درجة و 19 دقيقة من الطول الغربي و 7 درجات و 57 دقيقة من العرض الجنوبى مثلثة الشكل كثيرة الجبال يبلغ علو بعضها 870، 2 قدما و أرضها مقفرة بركانية مغطاة بالرمال و المواد البركانية من سوائل قد جمدت و رمال و غير ذلك و لذا قيل ان هذه الجزيرة تكوّنت من اندفاع بركان هناك و بقيت عارية من السكان و الاشجار الى أن سجن نابليون الاول في سنتاهيلانة و اقيمت فرقة من العساكر الانكليزية لحراسته خوفا من طارق يسعى في خلاصه فأخذوا فى حرث جهة منها و اصلاحها و لانكلتيرا الآن فيها مركز حربى .. و هى نقية الهواء لكن الماء فيها قليل و يكثر في سواحلها اليمام و بها من الحيوانات الثديية المعز و الهررة و يكثر فيها طير البحر و نوع من السلاحف الكبيرة التى يزن بعضها نحو 400 كيلو و تكثر فيها الاسماك اللذيذة ..
و عدد سكانها أربعمائة نفس فى بعض التعادل اكتشفها جان دونوفا الاسبيانولى سنة 907 هجرية
بكسر فسكون و فتح الواو بعدها ألف آخره راء* قصبة مقاطعة فى ولاية بوى دردوم من فرنسا تبعد 19 ميلا عن كلرمون الى جنوبي الجنوب الشرقى و 81 ميلا عن ليون الى غربى الجنوب الغربى واقعة على ملتقى نهري كروز و اليه ..
عدد سكانها نحو 6000 نسمة بها مدرسة جميلة و جملة محلات غمومية و بها جملة صنائع و تجارتها فى زيت الجوز و القنب و الخمر و بها من المعادن الانتمون و الفحم الحجرى و غيرهما افتتحها القنداليون في القرن الخامس للميلاد
بكسر أوله و ضم ثانيه مشددا مشبعا و ضم الدال الممدودة آخره نون* مدينة فى ولاية اند من فرنسا و هي قصبة مقاطعة باسمها تبعد 20 كيلومترا عن شاتورو الى الشمال الشرقى. موقعها على نهر تيول. و عدد سكانها نحو 12 ألف نفس و هي متسعة الاسواق منتظمة البناء بها من الصنائع الانسجة الصوفية كالجوخ و الجوارب و الدباغة و قصر الاقمشة و تجارتها في الحنطة و الصوف و الخمر و الحديد و الخشب و الماشية و بها آثار حصن قديم و كانت سابقا مستقلة ثم في سنة 583 هجرية استولي عليها الانكليز
الى سنة 903 و ضمها فيليب الى أملاكهم
بضم أوله و ثانيه مشددا مشبعا آخره نون* قصبة ناحية فى ولاية البرنات العليا تبعد عشرة أميال عن ترب الى الجنوب الغربى عدد سكانها 2733 نفسا فيها بناء قديم و آثار معسكر روماني و للعرب فيها مع الافرنج موقعة شديدة في القرن الثاني الهجرى
بفتح أوله و ضم ثانيه مشددا ممدودا آخره نون* قرية فى ولاية بوى دوردوم من فرنسا تبعد 9 كيلومترات عن اسوار الى الشرق .. عدد سكانها نحو 1000 نفس بها قصر قديم لكوننات أوفرن جعله لويس الحادى عشر سحنا و جعلته زوجة هنرى الرابع مقاما لها
بفتح أوله و ضم ثانيه مشددا ممدودا و فتح النون آخره تاء مربوطة* مدينة فى اسبانيا من أعمال من اشبيلية تبعد عنها 43 ميلا الى الشرق .. و عدد سكانها نحو 20 ألف نفس و هى واقعة على سفح أكمة على رأسها حصن ينسب اليها سيأتى ذكره فى كلام الاصل في الهمزة مع الشين و هي مهمة بالنظر الى مركزها الحربي و فيها آثار قديمة و كتابات رومانية و بها جملة مستشفيات و منازل عسكرية و تجارتها فى الحبوب و الاثمار و الزيوت و الخمر و غير ذلك
بفتح فسكون و فتح الطاء الممدودة و ضم الباء آخره سين* أكبر أصلي النيل يعرف الآن بالبحر الازرق أو نيل الحبشة و هو يتألف من نهيرات محرجها في بلاد الحبشة بين 10 درجات و 59 دقيقة من العرض الشمالي و 34 درجة و 35 دقيقة من الطول الشرقى يجتاز بحيرة دمبعه و يسقى بلاد غوجام و داموت و غيرهما من بلاد الحبشة ثم يدخل سهل سنار الفسيح ثم يصب فى النيل عند مدينة الخرطوم على مسيرة ثمانية كيلومترات من مدينة حلفى الى الجنوب طول مجراه 600، 1 كيلومتر تصب فيه نهيرات كثيرة و هو سريع الجرى جدا و له شلالات يبلغ ارتفاع أحدها 93 مترا و كانوا يزعمون انه النيل الحقيقى
ذكره فى الاصل بالباء الموحدة بعد السين و ذكره البستاني بالفاء و بسط الكلام عليه و قال* هو نهر يخرج من جبال اذربيجان و هو على عدة فراسخ من
همذان جرت عنده واقعة بين بركيارق و محمد من سلاطين السلجوقية و كان مع محمد نحو عشرين ألفا و كان معه الامير سرمز و على ميمنته أمير آخر و ابنه اياز و على ميسرته مؤيد الملك و النظامية و كان بركيارق فى القلب و وزيره أبو المحاسن و على ميمنته كوهرائين و عز الدولة بن صدقة بن مزيد و سرخاب بن بدر بن حسنوية الكردي و على ميسرته كربوقا و غيره فحمل كوهرائين من الميمنة على ميسرة محمد و بها مؤيد الملك و النظامية فانهزموا و دخل عسكر بركيارق خيامهم فنهبوها و حملت ميمنة محمد على ميسرة بركيارق فانهزمت ميسرة بركيارق و انضافت ميمنة محمد اليه فى القلب على بركيارق فانهزم و وقف محمد مكانه و عاد كوهرائين من طلب المنهزمين فأتاه خراسانى فقتله و أخذ رأسه و تفرقت عساكر بركيارق و بقى في خمسين فارسا و أخذ وزيره أسيرا ثم خطب ببغداد للسلطان محمد خطب له وزير بركيارق بعد أن أكرم و جعل عامل بغداد و كان ذلك سنة 493 هجرية و كان النهر المذكور بعد ذلك أحد حدود أملاك السلطان محمد .. و عليه جرت أيضا واقعة أخرى بين ابن اقسنقر الاحمديلى و البهلوان و انهزم بها البهلوان أقبح هزيمة و ذلك سنة 556 هجرية و يعرف هذا النهر الآن بشاهروذ
ذكرها فى الاصل و قال البستانى أيضا هي* فرضة من فرض تركية آسيا على ساحل بحر الروم فى قضاء بيلان من ولاية حلب موقعها على الجانب الشرقي من جون باسمها فى عرض 36 درجة و 35 دقيقة شمالا و طوله 36 درجة شرقا و هي على مسافة 23 ميلا من انطاكية الى الجهة الشمالية و نحو 62 ميلا من حلب الى الجهة الغربية .. و هي ذات مرفأ حسن و لها أهمية تجارية عظيمة و كانت سابقا رديئة الهواء بواسطة وجود آجام فى ضواحيها و لكن في السنين الأخيرة اعتني بتجفيف آجامها و تحسلت صحة هوائها نوعا و هذا هو السبب فى تأخر عمرانها و يوجد بالقرب منها عند قرية قرهمورط آثار قلعة قديمة .. عدد سكانها مع قضائها نحو عشرين ألفا و لها اهمية تجارية عظيمة لانها فرضة لحلب و انطاكية و جميع المدن الواقعة بين النهرين و الجزيرة و العراق و لكنها منذ مدت السكة الحديدية بين بيروت و حلب ضعفت اهميتها و قد بناها اسكندر ذو القرنين تذكارا لانتصاره على داريوس الثالث سنة 333 قبل الميلاد في شمالى سهل
أسوس و هو مكان لا وجود له الآن و قد استولي عليها تنكريد سنة 491 هجرية و فى ستة 1248 كانت فيها الواقعة بين العساكر المصرية مع عساكر الدولة العلية و قد بلغت قيمت وارداتها و صادراتها فى بعض السنين 5 ملايين فرنك. أما خليجها فهو جون من البحر المتوسط يتصل به من الجنوب رأس الخنزير و من الشمال قرهطاش برون و هو مرفأ أمين للسفن* و اسكندرونة أيضا مزرعة في ناحية اقليم الخروب من قضاء الشوف فى لبنان تشتمل على بعض بيوت و خرابات و آثار قديمة قريبا منها* و اسكندرونة أيضا مزرعة فى ناحية اقليم الشومر التابعة لقضاء صيداء من لواء بيروت و هي على أربع ساعات من رأس القضاء
ذكرها فى الاصل .. و قال البستاني فى الدائرة أيضا ذكر بوليه في قاموس التاريخ و الجغرافيا ان المدن التي تسمى بالاسكندرية فى الاعصر القديمة تبلغ نحو نيف و سبعين مدينة سميت كلها باسم الاسكندر ذى القرنين و عدّد جملة منها و أعظمها اسكندرية مصر و هي* مدينة شهيرة فى القطر المصرى واقعة على البحر المتوسط الى الشمال الغربي من القاهرة في 21 درجة و 11 دقيقة و 59 ثانية من العرض الشمالى و 28 درجة من الطول الشرقي و هي قائمة على لسان بين بحر الروم و بحيرة ماريوتيس المسماة الآن مربوط .. و قد أجمع المؤرخون على أن الاسكندر المكدوني الاكبر هو الذى بناها بعد أن خرب مدينة صور سنة 332 قبل الميلاد و استولي على بلاد مصر و قد أحسن بنائها و أقام فيها سوقين عرض كل منهما 100 قدم احدهما يمتد من الشمال الى الجنوب من باب كانوب الى باب نكروبول و الآخر من الشرق الى الغرب من باب الشمس الواقع على البحيرة الى باب القمر الواقع على المرفأ الكبير و كان طول الأول أكثر من فرسخ و الثانى ثلثى الفرسخ و كان على جانب كل منهما أعمدة و هياكل و قصور و أقيم على جزيرة فاروس منارة مرتفعة جدا و رصيف طوله 300، 1 متر يصل الجزيرة المذكورة بالمدينة يقال بناه بطليموس فيلاذلفوس الذى تملك مصر سنة 285 قبل الميلاد و الجزيرة المذكورة هى المعروفة الآن برأس التين و كان السوقان المذكوران يقسمان المدينة الى أربع جهات كبيرة يتخللها جملة أسواق صغيرة و كان أكبر تلك الجهات جهة بروخيوم في الطرف
الشرقى من المدينة بين السوق الكبير و البحر و كانت تلك الجهة تشتمل على البانيوم و الجمناسيوم أى محل المصارعة المحتوى على عظام الاسكندر التى كانت موضوعة فى اناء من ذهب و على قبور البطالسة و كان فيها أيضا الموزيوم أى محل المعارف و الآداب و المكتبة و التياترو أى محل الالعاب و على قصر الملوك البطالسة المزين بمسلتين اللتين أخذتا لاحد متاحف أوروبا من عهد قريب و تعرفان بأبرتى كليو بطرة احداهما قائمة و الثانية نائمة على سطح الارض و كان هيكل قيصر يوم قرب العمود المسمى بمسلة فرعون و كان بالقرب من المينا الشرقي البورس و هو المكان الذي يجتمع فيه التجار للمفاوضة فى الاشغال و كان في الجهة الشرقية المحكمة و المدافن و بيوت التحنيط و يمتد على بعد من المدينة الى الجهة الغربية صخر و جدفيه حفر على هيئة أبواب قبور و كنائس و حفر على هيئة مغتسلات تعرف بحمامات كليو بطرة .. و ذكر جماعة ان الاسكندر لما استقام أمره فى بلاده سار لكى يختار أرضا صحيحة الهواء جيدة التربة طيبة الماء حتى انتهي الى موضع الاسكندرية فأصاب بها أثر بنيان و عمدا كثيرة من الرخام فى وسطها عمود عظيم مكتوب عليه بالقلم المسند و هو القلم الاول من أقلام حمير و ملوك عاد .. أبا شداد بن عاد. شددت بساعدى الواد.
و قطعت عظيم العماد. و شوامخ الجبال و الاطواد. و بنيت إرم ذات العماد. و أردت أن أبني هنا مدينة كإرم. و أنقل اليها كل ذى قدم و كرم. من جميع العشائر و الامم. و ذلك إذ لا خوف و لا هرم. و لا اهتمام و لا سقم. فأصابني ما أعجلنى. و عما أردت قطعنى.
مع وقوعه طال همي و شجنى. و قل نومي و سكنى. فارتحلت بالامس عن تلك الدار.
لا لفهر ملك جبار. و لا لحوف جيش جرار. و لا عن رغبة و لا عن صغار. و لكن لتمام المقدار. و انقطاع الآثار. و سلطان العزيز الجبار. فمن رأى أثرى. و عرف خبري.
و طول عمرى و نفاد بصرى. و شدة حذرى. لا يغتر بالدنيا بعدى. فانها غرارة و غدارة تأخذ منه ما تعطي. و تسترجع منه ما تؤتى .. فنزل الاسكندر مفكرا يتدبر هذا الكلام و يعتبر ثم حشر الصناع من البلاد و خط الاساس و جعل طولها و عرضها أميالا متساوية و جمع لها العمد و الرخام من جزيرة صقلية و بلاد أفريقية و أفريطش (كريت) و أماصي بحر الروم و جزيرة رودس فبناها و سماها الاسكندرية ثم جال فى الارض مدة و مات قبل (33- منجم أول)
بشهروز و قيل ببابل و هو الاصح .. و منذ بنيت الاسكندرية أنتقل تخت الملك من مدينة منف اليها و صارت دار المملكة بديار مصر و كان أغسطوس قيصر قد استولى على الاسكندرية و بعث ما بها الى رومية و كان أبرويز كسرى ملك العجم أرسل قائده شاهين الى مصر سنة 611 قبل الميلاد ففتحها و فتح الاسكندرية و أرسل مفاتيحها الى أبرويز ثم ردها ابن أبرويز الى القياصرة و كانت أيام البطالسة محطا كبيرا لتجارة أوروبا و البحر المتوسط مع مملكة الفرس و الشرق الاقصى و بلغ عدد سكانها فى تلك الايام نحو ثلاثمائة ألف نفس من طوائف شتى و صارت مركزا للعلوم و المعارف و بنيت فيها المدارس للفلسفة و وضعت فيها مكتبة عجيبة و بنى فيها الموزيوم و هو مكتب كانت تعلم فيه التلاميذ على نفقة الحكومة و بلغت الاسكندرية ما قدر لها الاسكندر من النجاح و الثروة و زهت فيها رياض المعارف فأخجلت أشهر المدن فى ذلك التاريخ و أغناها و لم يكن لها منافس فى بحدها إلّا رومية و حين انتشرت فيها الديانة لمسيحية صارت ميدانا للمنازعات الدينية و السياسية و قامت فيها الخطب و كان من دأب أهلها القاء الفتن و الفساد و ارتكاب طرق الشطط و إثارة العصيان و خضعت للرومانيين مدة طويلة و نقل كثير من تحفها و مصنوعاتها الفاخرة الى رومية. ثم لما جعلت القسطنطينية عاصمة للامبراطورية الشرقية تنازلت رتبتها و نقص اعتبارها .. ثم فى سنة 19 هجرية فتحها المسلمون فى أيام خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه على يد عمرو ابن العاص و الزبير بن العوّام رضي اللّه عنهما بعد فتح مصر و ذلك انهما في التاريخ المذكور نزلا عين الشمس و هي بقرب المطرية و كان بها جمعهم ففتحاها و فتحا مصر و بعث عمرو بن العاص أبرهة بن الصباح الى الفرماء و ضرب عمرو فسطاطه موضع جامع عمرو بمصر الآن و اختطت مصر و بني موضع الفسطاط الجامع المعروف بجامع عمرو بن العاص ثم نوجه الى الاسكندرية ففتحها عنوة بعد وقعة كبيرة و حصار 14 شهرا و انهزم اليونانيون منها و تشنت شملهم و التجأ بعضهم الى السفن ثم في غيابه انتهزوا فرصة و فتكوا بالحرس الذين أقامهم عمرو فيها فلما رجع شتت شملهم و كتب عمرو بن العاص الى سيدنا عمر رضى اللّه تعالى عنه أنى فتحت مدينة فيها اثنا عشر ألف يقال يبيعون البقل الاخضر و أصبت فيها أربعين ألف يهودى عليهم الجزية و ليس فى هذا شئ من المبالغة لأن عدد أهاليها في ذلك
التاريخ كان من ستمائة ألف الي تسعمائة ألف نسمة و روى أن عمرا كتب الى الخليفة يستشيره فيما يفعله في المدينة ليعلم هل ينبغي له أن يصونها و يحفظها أو يبيحها للنهب فاجابه الخليفة يلومه على ما خطر بباله من اباحتها للنهب ثم في سنة 25 حدث فيها ثورة كبيرة و ذلك ان الروم عظم عليهم فتح المسلمين اياها و ظنوا انهم لا يمكنهم الاقامة فى بلادهم بعد خروج الاسكندرية من يدهم فكاتبوا من كان فيها من الروم و دعوهم الى نقض الصلح فأجابوهم الى ذلك فسار اليهم من القسطنطينية جيش عظيم و عليهم منويل الخصى فارسوا بها و اتفق معهم من بها من الروم الا المقوقس فلم يوافقهم بل ثبت على صلحه فلما بلغ عمرا سار اليهم و سار اليه الروم فالتقوا و اقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الروم و تبعهم المسلمون الى أن أدخلوهم الاسكندرية و قتلوا منهم فى البلد مقتلة عظيمة منهم منويل الخصى و كان الروم لما خرجوا من الاسكندرية قد أخذوا أموال أهل تلك القرى من وافقهم و من خالفهم فلما ظفر به المسلمون جاء أهل القرى الذين خالفوهم فقالوا لعمرو ان الروم أخذوا دوابنا و أموالنا و لم تحائف عليكم و كنا على الطاعة فرد عليهم ما عرفوا من أموالهم بعد اقامة البينة ثم هدم عمرو سور الاسكندرية .. و ذكر ابن الاثير بعض حوادث جرت بالاسكندرية و هي يد المسلمين .. منها انه لما ولى عبد اللّه ابن طاهر مصر سنة 210 هجرية أقبل طائفة من الاندلس و الناس فى فتنة ابن السرى و نصر بن شيث و غيرهما فارسوا فى الاسكندرية و رئيسهم يدعى أبا حفص و تغلبوا عليها و كان ذلك قبل قدوم ابن طاهر فلما قدم أرسل في طلبهم الى الحرب ان لم يدخلوا في الطاعة فاجابوه و سألوه الامان على أن يرتحلوا عنها الى بلاد الروم فأعطاهم الامان فرحلوا الى افريطش و لما استعمل بابكيال التركي أحمد بن طولون على مصر لم تكن له أعمال الاسكندرية و هذا دليل على انها كانت مستقلة و لها أعمال خاصة بها في تلك الايام ثم صارت لابن طولون ثم تداولتها ولاة الاغالبة من قبل العباسية و لما كانت دولة المهدى العلوى جهز ولده أبا القاسم القائم و أرسله الى مصر ففتح الاسكندرية فيما فتح فارسل اليه المقتدر باللّه مؤنسا الخادم فى جيش كثيف فحاربه و أجلى المغاربة عن تلك الديار ثم أرسل المهدي الى الاسكندرية جيشا مع قائد يقال له حباسة سنة 302 هجرية فغلب عليها فارسل المقتدر مؤنسا فحارب
المغاربة في أربع دفعات آلت الى انهزامهم بعد ما قتل منهم جم غفير و قتل المهدى حباسة لانكساره ثم عاد المهدى فارسل اليها ولده أبا القاسم ثانية سنة 306 فدخل الاسكندرية و خرج منها عامل المقتدر و ذلك سنة 307 فارسل المقتدر مؤنسا و وافت التجدات الى القائم فى ثمانين مركبا ورست فى الاسكندرية فارسل المراكب أيضا فكانت بين الفريقين وقعة هائلة انجلت عن انكسار المغاربة و كذلك كان أمر عساكر القائم في البر مع مؤنس .. و سنة 322 كان المهدي قد توفى و ولى مكانه ولده أبو القاسم القائم فارسل جيشا مع خادمه زيدان فدخلوا الاسكندرية و ذلك في دولة الاخشيد فقاتلهم الاخشيد و هزمهم و بقدوم المعز العلوى كان تمام الاستيلاء على مصر و الاسكندرية و من ذلك الوقت صارت للدولة العلوية المغربية .. و سنة 465 فسدت أحوال المستنصر العلوي بمصر و دخلها ناصر الدولة الحمداني و كان بالاسكندرية جماعة من العبيديين قد استولوا عليها فأخذها منهم ناصر الدولة على الامان و اشتدت شوكته و أخذ من المستنصر أموالا و أمتعة كثيرة و قطع خطبة المستنصر بالاسكندرية و دمياط ثم قتل ناصر الدولة .. و لما توفى المستنصر سنة 487 كان قد عهد بالخلافة لولده نزار فخلعه الافصل و ولى المستعلى و هو أخو نزار فهرب نزار الي الاسكندرية و بايع له أهلها فسار اليه الافضل و حاصره بها فعاد خائبا ثم جمع الجموع و عاد فحاصره فأخذه و قتله و صفت الخلافة للمستعلى .. و فى سنة 562 ملك الاسكندرية أسد الدين شيركوه بن شادى و هزم عنها الفرنج و المصريين و استياب بها صلاح الدين بن أخيه أيوب فاجتمع الافرنج و المصريون و عادوا الى الاسكندرية و حاصروها و شددوا الحصار فسار اليهم أسد الدين من الصعيد فطلب الافرنج و المصريون الصلح على أن تكون الاسكندرية للمصريين فتم ذلك و عاد شيركوه الى دمشق و لما كانت دولة صلاح الدين الايوبى بعد عمه شيركوه قصد الافرنج الاسكندرية من صقلية سنة 569 باسطول مؤلف من مأتي شينى تحمل الرجالة و 36 طريدة تحمل الخيل و 6 مراكب كبار تحمل آلة الحرب و 40 مركبا تحمل الازواد و كانت عدة الرجال خمسين ألفا و الفرسان ألف و خمسمائة فوصلوها على حين غفلة من أهلها فى 26 ذي الحجة فخرج أهل الاسكندرية بالسلاح ليمنعونهم من النزول و أبعدوا عن البلد فأمرهم الوالي بملازمة السور و نزل
الافرنج الي البر و تقدموا الي المدينة و نصبوا عليها المنجنيقات و قاتلوا أشد قتال و ظهر من شجاعة أهل الاسكندرية ما أبهر الافرنج و سيرت الكتب فى الحال الي صلاح الدين و دام القتال أول يوم الي آخر النهار ثم عاود الافرنج القتال ثانى يوم و جدّوا و لازموا الزحف حتي قرب الافرنج من السور و وصل ذلك اليوم من العساكر الاسلامية كل من كان قريبا من الاسكندرية و بذلك تقوت أهلها و أحسنوا القتال فلما كان اليوم الثالث فتح المسلمون باب المدينة و خرجوا على الافرنج من كل جانب و كثر الصياح فى كل جانب فارتاع الافرنج و اشتد القتال و أحرق المسلمون دبابات الافرنج و دام القتال الى آخر النهار و انجلى الامر عن نصر المسلمين و عادوا الى المدينة مستبشرين بفتور حرب الافرنج و كثرة قتلاهم ثم أتى البشير بقدوم صلاح الدين فعاود المسلمون القتال و اشتد خوف الافرنج فهاجمهم المسلمون ليلا و وصلوا الى خيامهم فغنموا ما فيها و هرب كثير من الافرنج الى البحر و غرق بعض مراكبهم و تشتت شملهم و هذه الحادثة من أهم الحوادث التى جرت على الاسكندرية في الحروب الصليبية .. و قد ذكر القزويني نبذة من فى ملك الاسكندرية بعد الاسكندر ملخصها ان البطالسة ملكوها أولا ثم القياصرة الرومانيون ثم المسلمون و كانت المدة من ملك البطالسة الى ملك المسلمين ستمائة و بضعا و سبعين سنة و في خلال هذه المدة كانت الفرس قد غلبت على القياصرة و ملكت مصر و الاسكندرية فى أيام كسرى أبرويز كما علمت و لبت في يدهم عشر سنين الى أن أخذها منهم هرقل ثم ذكر نبذة في الحوادث التى جرت عليها ملخصها ما قدمناه الى صلاح الدين ثم صارت بيد دولة المماليك من الاتراك و فى ذلك العصر كانت الفتن بها كثيرة بين الافرنج و المسلمين و الاتراك و ذكر أيضا فى وصفها نبذة تقدم بعضها .. و قال أبو عمرو الكندى أجمع الناس انه ليس في الدنيا مدينة على ثلاث طبقات غير الاسكندرية .. و لما دخلها مروان بن عبد العزيز أمر باحصاء سكانها فكانوا ستمائة ألف نفس و مع ذلك كان في أطرافها خراب هذا و مع كل ما جري على الاسكندرية فى تقليات الزمان كان لها مركز معتبر بين البلاد و لم يطرأ عليها السقوط و الانحطاط الا بعد اكتشاف طريق الهند و الشرق من رأس الرجاء الصالح فنفص عدد سكانها الى ستة آلاف و قام فيها المماليك فتمموا دمارها .. ثم في سنة
1798 استولى عليها الفرنساويون و بقيت بيدهم الى سنة 1801 فأخذها الانكليز و بقيت فى يدهم الى 1803 و في أثناء تلك المدد كانت قريبة من الخراب و الدمار و لم يزل هذا شأنها الي زمن محمد على باشا و فى أيامه تغير طالعها و ابتدأ نجم سعدها في الظهور و تدرجت صاعدة سلم الارتقاء الي زمن الخديوي اسماعيل و فيه ظهر رونقها و اتسعت شوارعها و زادت أبنيتها و شيدت فيها جملة مبان فخيمة و قصور شامخة و سرايات باذخة و عدة أبنية عمومية و جملة مدارس أهلية و أجنبية و أقيم فيها عدة محال مالية لشركات متنوعة و مستشفيات و أجز خانات و معامل كيماوية و صناعية و مينتان احداهما فى شرقها و الاخرى فى غربها و منار كبير لارشاد السفن ثم في سنة 1298 هجرية ابتدأت حادثة أحمد عرابى باشا المشهورة فى خلافه على محمد توفيق باشا الخديوي فحاصر الاسطول الانكليزى الاسكندرية من جهة البحر و أطلقت المدافع عليها حتى تخرب أكثرها و خصوصا دور الحكومة و ما يلى الميناه و أحرقت مؤخرة جيش عرابى المذكور حين انسحابها منها ما أبقته قنابل الاسطول الانكليزي و بعد استتباب الامر لجيش الاحتلال الانكليزى شرعت الحكومة و الاهالى في بنائها باحسن مما كانت .. و هي الآن بلدة باهية باهرة و روضة بالمعارف و الصنائع زاهية زاهرة فيها من الابنية الفاخرة ما يدهش الابصار مثل سراى رأس التين العامرة و سراى الرمل و سراى المنتزه و سراى المحكمة المختلطة و غير ذلك و فيها من المنتزهات الشهيرة الرمل الذي هو فى غاية الظرافة وجودة الهواء ثم المحمودية و غير ذلك و أصبحت شوارعها تجارى شوارع أوروبا في حسنها و ترتيبها و نورها الكهربائى و مركباتها الكهربائية و هى مقسومة الي سبعة أقسام و هي. الجمرك. و المنشية. و اللبان. و مينا البصل. و العطارين.
و محرم بك. و الرمل. و هي محور تدور عليه التجارة الاوروباوية و السورية و الهندية و غيرها و من أهم صادراتها القطن ثم الحبوب و من مصنوعاتها الانسجة القطنية و الحريرية و الصوفية و الفخارية و الحلى و المجوهرات و غير ذلك و عدد سكانها على بعض التقاويم 319766 نفسا من عرب و ترك و قبط و عجم و أرمن و يهود و أفرنج من أغلب الجهات و تمام الكلام عليها سيأتي فى ترجمة مصر
بضم أوله و اسكان ثانيه و ضم الكاف الممدودة آخره باء موحدة*
مدينة فى روم ايلى من السلطنة العثمانية فى أوروبا و هي قصبة قضاء و لواء باسمها فى ولاية برزرين واقعة على نهر واردار علي مسافة 180 كيلومترا من صوفيا الى الجنوب الغربى عدد سكانها خمسة عشر ألف نفس و فيها قلعة من بناء الرومانيين و ضواحيها كثيرة الاشجار و بقربها يوجد ينابيع معدنية فتحها الملك السعيد ايلدرم بايزيد سنة 791 هجرية* و أسكوب أيضا لواء واقع فى الجهة الشمالية الغربية من مكدونيا القديمة يحتوى على سبعة أقضية و هي مدينة اسكوب. المتقدمة. و قوجانه و اشتب. و رادوشيته. و بلنقة. و قومانوه.
و قرهطو. تشتمل كلها على 651 قرية تحتوى على نحو تسعة آلاف بيتا و عدد سكانها نحو مائة و عشرين ألفا نصفهم مسلمون
أو اسكدار* مدينة على الساحل الاسيوى من البوسفور تجاه القسطنطينية من أعظم المدن الملحقة بها واقعة على جملة تلال تحتوي على قضاء قرنال الواقع على ساحل مرمرا و قضاء بيكوس على ساحل البوسفور عدد سكانها نحو ثمانين ألف نسمة بها عدة جوامع و مساجد بعضها بناء محرمة سلطانة ابنة السلطان سليمان و روملى محمد باشا و السلطانة والدة السلطان مراد الثالث و السلطانة والدة السلطان ابراهيم و بها أيضا قصر شاهانى و منزل للدراويش و مقبرة محاطة بشجر السرو مخصوصة باكابر سكان القسطنطينية و تربة للانكليز مدفون بها نحو ثمانية آلاف جندى و بها عمود من آثار بناء ماروشتي مكتوب عليها بعدة لغات و بالقرب منها منازل عسكرية و بها أيضا جملة أبنية جميلة و معامل للحرير و عدة منتزهات و كانت مركزا تجاريا مهم و بها أنشئت أولي المطابع التركية سنة 1135 هجرية
بكسر فسكون و ضم الكاف الممدودة و اسكان الراء المشبعة بعدها ياء مثناة تحت بعدها ألف ساكنة آخره لام* بلدة فى أسبانيا تبعد 35 كيلومترا عن مدريد الي الشمال الغربى عند منحدر وادى رامة سكانها 3000 نفس
بفتح فسكون و ضم الكاف المشبعة ثم لام مكسورة آخره ياء* مدينة فى ايطاليا و قصبة مقاطعة .. موقعها على الضفة اليمنى من نهر ترونتو تبعد 87 ميلا عن رومية .. عدد سكانها احدى عشر ألف نفس و لها ميناء على النهر المذكور محصنة بقلعتين
و بها جملة مدارس و مكتبة .. أما المقاطعة فمساحتها 808 أميال مربعة و عدد سكانها 203009 أنفس و من حاصلاتها الحبوب و الزيت و العسل و الحرير و الصوف
بكسر فسكون و كسر الكاف و فتح الياء آخره ألف* جزيرة ايطالية في البحر المتوسط واقعة فى عرض 40 درجة و 43 دقيقة و 54 ثانية شمالا و طول 13 درجة و 57 دقيقة و 45 ثانية .. مساحتها 26 ميلا مربعا و عدد سكانها 25 ألف نفس و بها بركان ارتفاعه عن البحر 2500 قدم آخر هيجانه كان سنة 701 هجرية و يوجد فى تلك الجزيرة أيضا 12 بركان صغار و من حاصلاتها الحبوب و الفواكه و الزيت و الحرير و من معادنها الحديد و الكبريت و الملح و بها حمامات معدنية و هي جيدة الهواء كثيرة الفواكه و بها قلعة ظريفة قائمة على صخر عال خارج من البحر متصل بالجزيرة برصيف قيل ان الفونس الاول ملك أراغون هو الذي بني القلعة المذكورة و انه طرد رجال هذه المدينة و زوج نسائهم بجنوده
كلمتان تركيتان معناهما الحصن القديم .. اسم لمدينتين فى أناطولى* احداهما فى قضاء ميلاس التابع لواء مننشا في ولاية ايدين على مسيرة مائة و عشرة كيلو مترات من ازمير الى الجنوب الشرقي بها آثار قديمة* و الثانية واقعة فى قضاء دكزلى التابع لواء ايدين فتحتها الاتراك سنة ستمائة و اثنين و عشرين هجرية و خربها تمر لنك سنة 805 و بها عدة أسوار و هياكل الا أن كثرة زلازلها جعلتها مقفرة
معامل لصنعه .. أما القضاء فيحتوي على ناحية القصبة المذكورة و ناحية سعيد غازى و ابن أوكي و 85 قرية و 10 محلات .. و عدد سكانه نحو 33036 نفسا و تشتمل ناحية اسكيشهر على 35 قرية و عدد سكانها نحو 16 ألف نفس
بكسر فسكون و فتح اللام و اسكان الميم و فتح الياء آخره تاء مربوطة* مدينة و قصبة لواء باسمها فى ولاية ادرنة واقعة على شعبة من نهر طونجة فى سفح جبال بلقان الجنوبى تبعد 65 ميلا عن ادرنة الى شمالى الشمال الشرقي .. و عدد سكانها 20 ألف نفس و من مصنوعاتها الانسجة الصوفية و الاسلحة و فى ضواحيها يستنبت كثير من الورد و يستخرج ماؤه و عطره و كل سنة فى شهر حزيران تقام فيه سوق كبيرة و لواؤها يحتوى على ثمانية أقضية و هي قضاء المدينة المذكورة و قضاء يانبولى و قضاء قرين أباد و قضاء زغرء جديد و قضاء ايدوس و قضاء اخيولي و قضاء برغوس و قضاء مسورى و يحتوى اللواء المذكور على 833 قرية .. و سكانه نحو 200 ألف نسمة و يحتوي قضاء اسلمية على 67 قرية تحتوى على نحو سبعين ألف بيت عدد أهاليها 42336 نفس ثلثهم مسلمون
عشرة آلاف نفس بناها الخديوى اسماعيل سنة 1280 هجرية لتكون مركزا متوسطا لاعمال الترعة المذكورة و هي بلدة كبيرة على الطقس الاوروباوى بها جملة حمامات و بها سراى جميلة خديوية و جملة مكاتب و شوارع ظريفة مظللة بالاشجار و تنقسم كبور تسعيد الى قسمين قسم للعرب و قسم للافرنج و هي آخذة في الترقى يظهران مستقبلها لحسن مركزها سيحوز أهمية تذكر
ذكرها المصنف فى الاصل و ذكرها البستاني أيضا و قال هي* مدينة باقصى الصعيد واقعة على الضفة الغربية من النيل بين ثيبة و الشلال الاول ورائها ادفو واسوان و بلاد النوبة بين 35 درجة و 17 دقيقة من العرض الشمالى و 30 درجة و 14 دقيقة من الطول الشرقى .. عدد سكانها نحو ستة آلاف نفس و بها جملة أسواق و عدة حمامات و بها كثير من النخل و البساتين و الآثار القديمة و كانت سابقا عامرة جدا و كان بها معامل للانسجة القطنية و الملاآت و الخزف و زيت الخس و مخازن للصمغ و ريش النعام و العاج و غير ذلك
و يقال لها أصوان و سوان* مدينة فى صعيد مصر واقعة على الضفة اليمنى من نهر النيل في عرض 24 درجة و 5 دقائق شمالا و طول 30 و 35 دقيقة شرقا ..
عدد سكانها نحو خمسة آلاف نفس من العرب و الاقباط و غيرهم و هي تابعة لمديرية اسنا و هي مركز تجارى و سياسى و تجارتها البلح و السنا و العاج و ريش النعام و التمر الهندى و القهوة و قد جرت بالقرب منها فى سنة 1214 واقعة بين الفرنساويين و المماليك و كانت الدائرة على الفريق الثانى و يوجد فى الجهة الجنوبية من مدينة اسوان الحالية آثار أسوان القديمة التى مات فيها في القرون المتوسطة 20 ألفا بداء الطاعون و كانت سابقا كثيرة الحبوب و الفواكه و الخضر و البقول و الحيوانات من الابل و البقر و الغنم و كان يتوصل من واحاتها الى عيذاب و من عيذاب الى الحجاز و الى اليمن و الهند و كان سكانها من عرب قحطان و نزار بن ربيعة و مصر و من عرب قريش .. و فى سنة 344 هجرية أغار ملك النوبة على أسوان و قتل جمعا من المسلمين فخرج اليه عبد اللّه الخازن الذى كان على عسكر مصر فاوقع بملك النوبة و أسر عدة من رجاله .. و قال المقريزى كان باسوان ثمانون رسولا من رسل الشرع و كثير من الشرفا و المؤرخين و كان بثغر اسوان بنو الكنز من ربيعة
أمراء ممدوحون و رجال من العسكر مكملون السلاج موظفون لحفظ الثغر من هجوم النوبة و السودان عليه فلما انقرضت الدولة الفاطمية أهمل ذلك فسار ملك النوبة فى جم غفير و نزل تجاه أسوان فى الجزيرة المسماة باسمها و أسر من كان فيها من المسلمين ثم استولى على الثغر أولاد الكنز و أفسدوا فسادا كبيرا و وقع لهم مع ولاة اسوان عدة حروب الى أن كانت المحن منذ سنة 806 هجرية و خرب اقليم الصعيد فارتفعت يد السلطنة عن ثغر اسوان و لم يبق للسلطان فى مدينة اسوان وال ثم فى سنة 815 زحفت هوارة و حاربت أولاد الكنز و هزموهم و قتلوا الرجال و سبوا النساء و الاولاد و استرقوا الجميع و هدموا سور المدينة و مضوا بالسبي تاركين المدينة خرابا لا سكن بها ثم لما فتح السلطان سليم الاول بلاد مصر رمم أسوان و غمرها و هذه المدينة قريبة جدا من خط السرطان و لذلك يكاد الظل يزول منها تماما يوم الانقلاب .. و جزيرة اسوان هي فى طول ميل واحد و عرض نصف ميل واقعة قبالة اسوان كانت هذه الجزيرة مقرا للفراعنة من الدولة التاسعة و العشرين يوجد فيها جملة آثار قديمة منها مقياس يعرف به ارتفاع النيل عند فيضانه و منها عدة هياكل خربة و ذراع مصرى قديم و عدة قطع خزفية عليها كتابات يونانية و تربة اسوان خصبة نضرة يكثر فيها النخل و التوت و السدر و غير ذلك و قد ذكر المصنف فى الاصل أسوان بغير ما ذكرناه
بكسر فسكون و يقال لها سويد و سويدن* مملكة فى أوروبا الشمالية يتألف منها مع نروج شبه جزيرة موقعها بين 55 درجة و 20 دقيقة و 69 درجة من العرض الشمالى و 11 درجة و 10 دقائق و 24 و 10 دقائق من الطول الشرقى
حدودها .. يحدها شمالا و غربا نروج و من الجنوب الغربي جوناسكا جراك و جنوبا بحر البلطيك و شرقا البحر المذكور و خليج بونيا و من الشمال الشرقى فنلاندة و هي منفصلة عن نروج بمعظم سلسلة جبال سكندينافيا بينهما طريق عريض معظم طولها 970 ميلا و معدل عرضها 200 ميل
جبالها .. منها سلسلة هى كالعمود الفقرى لشبه جزيرة سكندينافيا معظم القسم المرتفع منها واقع فى نروج و القسم الجنوبى منها كله فى نروج و منها جبال سوليتلما في عرض
67 درجة و جبال سلفيل فى عرض 63 درجة مشتركة بين إسوج و نروج و هي قائمة فى جهة نروج نائمة في جهة إسوج و يتألف منها في جهة إسوج نجاد ارتفاعها نحو أربعة آلاف قدم يتخللها أحيانا قمم مرتفعة أعلا ارتفاعها ألف قدم ثم تأخذ تلك النجاد فى الانخفاض التدريجي الى مساواة البحر
بحيراتها .. كثيرة تغطي مساحة أربعة عشر ألف ميل مربع و هى أكبر بحيرات أوروبا عدا بحيرتى لادوغا و أونيفا في روسيا
أنهارها .. فيها جملة أنهر معظمها يجرى من سلسلة الجبال جنوبا بشرق الى خليج بوثينا ما عدا نهر نلار و أكبر هذه الانهر نهر دال الذى يصب في خليج بوثنيا و له شلال عظيم قرب مصبه يحيط به حدائق بهجة المنظر و منها نهر انجرمان الذى طوله مائتان و أربعون ميلا تجري فيه سفن محمولها ستمائة طولوناتة على مسيرة ستين ميلا من مصبه
تربتها و معادنها .. غالب تربتها قليلة الخصابة و الكثير منها مؤلف من السيليكا و الاراضى الجيدة منها نحو 53 في المائة من مساحة المملكة كلها و بقية الاراضى رمال مقفرة و صخور و يفلح من الاراضى الخصبة 13 فى المائة و خمسة منها مرعى للمواشى و 82 منها غابات .. و من معادنها النحاس و الرصاص و الحديد و التوتيا و الفضة و الذهب و الكوبلت و النيكل و المغنيسيا
هواؤها .. بارد على العموم الا أن الحرارة المتوسطة فى ستوكهلم في عرض 59 درجة و 20 دقيقة هي نحو 42 درجة و في الشتاء 25 درجة و فى الصيف 62 درجة أما في لوند في عرض 55 درجة و 42 دقيقة فالحرارة المتوسطة 45 درجة و فى الشتاء 30 درجة و في الصيف 62 درجة و الحرارة المتوسطة في قالون في عرض 60 درجة و 36 دقيقة 40 درجة و في الشتاء 22 درجة و في الصيف 58 و في الحدود الروسية فى عرض 68 درجة و 30 دقيقة في مكان ارتفاعه ألف و أربعمائة و أربعون قدما فالحرارة المتوسطة 27 درجة و فى الشتاء درجتان فقط و في الصيف 55 درجة و مدة الصيف فى لايونيا الاسوجية تبلغ شهرين فقط و أطول نهار فى ستوكهلم يبلغ 18 ساعة و نصفا و أقصر نهاره خمس ساعات و نصف و فى تورينا أطوله يبلغ اثنين و عشرين ساعة
أشجارها و مزروعاتها .. يوجد فى غاباتها مقدار عظيم من خشب الصنوبر و الراتج و فى أواسط البلاد يوجد كثير من السوسن و الصفصاف و فى الجنوب ينمو السنديان و الزان و الدردار و أشجار الفاكهة في درجة 60 من العرض قليلة جدا ما عدا شجر الكرز أما فى شمالى درجة 68 من العرض فقلما تنمو شجرة و فى جميع الجهات يزرع الشوفان و الحنطة و اللوبيا و الفول و البطاطة و يوجد التفاح و الآجاص فى الاقاليم الجنوبية و المشمش في البلاد كلها و في جوار ستوكهلم يزرع التبغ
حيواناتها و طيورها و أسماكها .. حيوانات إسوج بالنسبة الى غيرها قليلة جدا و أهمها الدب الاسمر و الذئب و الثعلب و الايل و الرنة و الوعل و السمور و البادستر و الارنب و السنجاب .. و من طيورها النسر و الشاهين و البازى و البط و الاوز و على شاطئ البلطيك توجد الطيور الشاطئية بكثرة و معظم الحيوانات الاهلية صغير و ردىء و لذا من عهد قريب استحضروا كثيرا من الحيوانات الاجنبية الجميلة و أقيمت محلات عمومية لتربيتها لا سيما الاغنام و يوجد من الاسماك في الانهار و البحيرات و البحور أنواع كثيرة و للاهالي احتفال عظيم فى صيدها
أقسامها و سكانها و صناعاتها .. تنقسم أسوح الى ثلاثة أقسام كبيرة و هي غتلند و سفيلند و نرلند و كل منها تحتوى على جملة مقاطعات و جملة مدنها 89 مدينة أكبرها ستوكهلم و هي المدينة الوحيدة فيها و أهلها فرع من نسل السنكدينا طوال القامة حمر اللون أقوياء البنية أهل نشاط أكثرهم فلاحون يشتغلون فى الفلاحة و البناء و الاشغال الشاقة فى المعامل رجالا و نساء و من مدة ليست بطويلة شرعوا فى المهاجرة الي الولايات المتحدة الامريكانية فبلغ عدد المهاجرين فى بعض السنين نحو أربعين الف نفس ثم فى السنين الاخيرة تقدمت الصناعة عندهم فقل عدد المهاجرين الى أقل من الربع و الصنف المتوسط من الاهالى يتعاطون أنواع التجارة أو يديرون المعامل و الاشراف منهم يبلغون نحو ألف و ستمائة عائلة أكثرهم فقراء حيث عظمتهم تمنعهم من تعاطي الاسباب العادية و مساحتها 750، 171 ميلا مربعا
تجارتها .. أهم وارداتها المنسوجات و البهارات و المعادن المصنوعة و غيرها و السفن
و المركبات و الآلات و العظام و الجلود و الصباغات و نحو ذلك و صادراتها الخشب و المعادن و الحبوب و المواشى و الشحم و الزيت و الورق و القطران
نقودها و مقايسها .. أساس نقودها الذهب و تستعمل النقود الفضية و النحاسية للنقود القليلة القيمة و النقود الذهبية مؤلفة عندهم من 90 فى المائة من الذهب و من 10 فى المائة من البرونز و النقود الفضية مؤلفة عندهم من الفضة و النحاس و النقود البرونزية مؤلفة من 95 فى المائة من النحاس و 4 في المائة من القصدير و واحد في المائة من التوتيا .. و الميل الاسوحي يساوى 235، 66 من الميل الانكليزى و الميل المربع يساوى 4387 من الميل الانكليزى المربع و واحد المقيسات عندهم القدم المكعبة و هى عشر كانات كل منها تساوى 100 قيراط مربع
طرقها .. يوجد بها كثير من الترع للملاحة تمخر بها المراكب التجارية .. و الطرق الحديدية منتشرة فى جميع جهاتها يبلغ مقدارها 3000 ميل و الاسلاك البرقية تبلغ 19 ألف كيلومترا و لغتهم العامة اللغة السويدية و القاطنون فى بلادهم يتكلمون بلغاتهم و ديانتها العامة الرسمية هي البروتستانية و يوجد فيها نحو 6000 نفس من الكاثوليك و 2000 من اليهود و يوجد في شمالى المملكة قبائل صغيرة في غاية الغباوة و الجهل يعبدون الاوثان أما التعليم عندهم فهو جبرى و مجانا و المعارف منتشرة عندهم انتشارا عظيما بل قيل انها أرقي ممالك أوروبا فى القرائة و الكتابة و يندر وجود من لا يعرف القرائة و الكتابة عندهم حتى انه من جملة نظاماتهم عدم جواز اقتران النساء بالرجال ما لم يكن بأيديهن شهادة البراعة في القرائة و الكتابة و الخياطة و التطريز و يوجد في إسوج نحو 8000 مدرسة عامة للذكور و الاناث و قد بلغ عدد المعلمين فيها في بعض السنين نحو ستة آلاف معلم و يوجد فيها أيضا مدارس صناعية و حربية و طبية و فلسفية و فيها أيضا جملة جمعيات علمية و أدبية و ماليتها في غاية الانتظام يبلغ ايرادها سنويا خمس ملايين من الجنيهات و مصروفها كذلك و عليها من الديون نحو 15 مليون من الجنيهات
بحريتها التجارية و الحربية .. لها بحرية تجارية يبلغ محمول سفنها البخارية 233 ألف طن و لها أسطول واحد يعرف بالاسطول الملكي أكبر بارجة مدرعة فيه محمولها
1500 طونولاتة و قوتها توازى قوة 350 حصانا و جيشها مدرب و منظم على القتال و التعليمات الحربية و هو فى مدة السلم 40 ألف مقاتل و يمكن ايصاله مدة الحرب الى نيف و مائة ..
حكومتها و نظاماتها .. تتألف حكومتها من إسوج و نروج معا مملكة واحدة الا أن لكل منهما نظامات خاصة استقلالية فى غير الامور العسكرية و السياسية فانها تابعة فيها لحكم إسوج مباشرة و عليهما ملك واحد و هو ملك إسوح و الحكومة دستورية و يرث الملك الذكور من نسل الملك دون الاناث و القوة الاجرائية محصورة في الملك و لكنه ملزوم بالمفاوضة و المشاورة لديوان المشورة المؤلف من عشرة أعضاء يقال لاثنين منها وزيرا الدولة و اليهما مفوضة نظارة العادلية و الخارجية و تلقب الثمانية الباقية بمشيرى الدولة و تفوض الى خمسة منهم نظارة البحرية و الحربية و المالية و الدينية و الداخلية و أعضاء ديوان المشورة عموما مسؤلون عن أعمال الحكومة و من عادة الملك أن يعرض على مستشاريه جميع مسائل الحكومة المتعلقة بالمملكة ماعد المسائل الحربية و السياسية و اذا قام بعمل مخالف للنظامات يجب على الوزراء أن يقيموا عليه الحجة و الاتقع المسؤلية عليهم و يحاكموا امام مجلس يتألف لمحاكمتهم و في مدة غياب الملك فى تروح يتولى ادارة الملك وكالة معينة من أطراف الملك تكون مؤلفة من أمير من الدم الملكي أو وزير و ثلاثة مستشارين و اذا سافر الى بلاد أجنبية أو كان قاصرا تتولى ادارة الملك فى المملكتين وكالة مؤلفة من عشرة إسوجيين و عشرة نروجيين و النظامات و القوانين يسنها المجلس العمومي و قد كان سابقا مؤلفا من أربعة مجلس صغيرة و هي مجلس الاشراف و مجلس الاكليروس و مجلس الاهالي من تجار و غيرهم و مجلس الفلاحين أما الآن فهو منقسم الى قسمين أحدهما يعرف بالاعلى و الآخر بالادني و لكل ثلاثين ألفا من الاهالى في المجلس الاعلى عضو واحد ينتخب لمدة تسع سنين من دون مرتب فى عمر أكثر من 35 سنة بشرط أن يكون له قبل انتخابه بمدة ثلاث سنين على الاقل أملاك تساوى 80000 ريال و مدخول سنوي بمقدار 4000 ريال و هذا المجلس مؤلف من 131 عضوا منهم 58 تنتخبهم المدن و 140 تنتخبهم مقاطعات الفلاحين و لكل عشرة
آلاف من سكان المدن عضو واحد و لكل مقاطعة من مقاطعات الفلاحين عضو واحد اذا كان عدد سكانها أربعين ألفا و عضوان اذا تجاوز الاربعين و كل إسوجى بلغ من العمر 21 سنة و كان له أملاك ثابتة قيمتها 560 ليرة أو أراض قيمتها 333 ليرة دخلت فى حوزته قبل خمس سنين أو كان يدفع أموالا أميرية تساوي 45 ليرة يحق له أن يكون من المنتخبين و من بلغ منهم السنة الخامسة و العشرين من عمره و جمع بين الشروط المتقدم ذكرها قبل زمن الانتخاب بسنة واحدة على الاقل يمكن انتخابه عضوا للمجلس الادني و مدة العضوية للمجلس المذكور ثلاث سنين و للاعضاء مرتب قدره 67 ليرة تدفع لهم عن مدة الاربعة أشهر التى ينظم فيها المجلس مع المصاريف ذهابا و ايابا و الدفع المذكور يكون من خزينة الدولة ثم فى كل سنة يجتمع المجلسان و يقرران لائحة الدخل و الخرج للسنة القابلة و تقرر المسائل النظامية لجن تؤلف كل سنة بعد التئام المجلس و هي خمس الاولى لجنة القوانين و هي مؤلفة من عشرة أعضاء من كل من المجلسين الثانية لجنة لائحة الدخل و الخرج و تؤلف من 12 عضوا من كل مجلس الثالثة لجنة الضرائب و تؤلف من عشرة أعضاء من كل مجلس الرابعة اللجنة القضائية و تؤلف من ثمانية أعضاء من كل مجلس الخامسة لجنة البنك و هي مؤلفة من ثمانية أعضاء من كل مجلس و يحق للجنة القوانين أن تحاكم الوزراء و أكابر مأمورى المملكة اذا صدر منهم أعمال مخالفة لقوانين البلاد الاساسية و للمجلس العمومي أيضا حق انتخاب مشرّع يجعل وكيلا عاما لملاحظة القضاء و المأمورين في انفاذ القوانين و انتخاب لجنة مؤلفة من 48 عضوا يجدد انتخابها كل ثلاث سنين و تقرر هل يستحق أعضاء ديوان العدلية العالى أن يثبتوا فى مناصبهم أم لا و لجنة مؤلفة من ستة أعضاء يجدد انتخابهم كذلك للنظر مع الوكيل العام فى حرية المطبوعات و كل نظام من شأنه أن يغير حقوق الاشراف أو يبطلها ينبغى أن يصادق عليه مجلس مؤلف من الاشراف و لا تغير نظامات الدين أو تقرر الا بمصادقة مجمع كنائسي عام و للملك أن يبطل أي قرار شاه صادر من المجلس العمومي .. و نظارة العدلية تحتوى على المجلس الاعلى و هو مؤلف من ستة عشر قاضيا منقسمين الى قسمين و هم يقضون باسم الملك و متى جلس الملك معهم كان صوته بمنزلة صوتين من أصواتهم و يوجد في المملكة
مجالس صغيرة غير هذه رؤساؤها غالبا قسس و يعين الملك وكيلا عاما لملاحظة ادارة الاحكام و هو أشبه بالوكيل العام الذي ينتخبه المجلس العمومي
سياستها .. هي ثاني دول الطبقة الثانية و حدودها مهددة من طرف روسيا لمتاخمتها لها فى الشمال فهى دائما مضطرية من عداوتها كل الاضطراب و على الدوام هي متحسبة من أهالي نروج العازمين على الانفصال و الاستقلال و هى مسالمة لجميع الدول و تلاطف المانيا بنوع خصوصى لانه اذا وقعت حرب و انتصرت روسيا على دولة من الدول فالبتة تمس استقلال اسوج أيضا لامتلاكها أو ضمها الى الدانمرك حتي تكون مملكة ذات بطش عظيم في شمال أوروبا و معلوم ان هذا لا يرضى المانيا بوجه من الوجوه و ليس لها قصد فى الاستعمار بل غاية مرادها المحافظة على أملاكها
تاريخها .. تاريخها القديم مجهول و مشحون بخرافات الا انه لما دخل أودين تلك البلاد مع حزبه الاسوجيين وجدوا قسما كبيرا منها فى يد القوط قد تغلبوا عليها فانشأ أودين مملكة كانت محصورة و في سنة 214 هجرية زاراسوج راهبا فرنساوى و ردّ الكثير من أهلها عن عبادة الاوثان الى النصرانية .. و كان بين القوط و الاسوجيين ما يكون بين الامم المتجاورة فان المنازعات الحروب استمرت بينهما عدة قرون لم يتم اتحادهم الا في عهد ولديمار الذي نصّب ملكا في سنة 648 هجرية و في ذلك التاريخ فتحت فلاندة و نشرت فيها الديانة المسيحية و في سنة 678 جلس مغنوس سمك ملكا لاسوج و كان دون سن الرشاد و فى السنة التالية خلّف أمه في تخت مملكة نروج و حمل ابنه هاكو على التزوج بمر غربتا بنت ولديمار ملك الدانمرك ثم خلع و أقيم محله البرت أف مكلبرغ سنة 765 و جرى بينه و بين ملكتى الدانمرك و نروج حرب كانت الدائرة فيه عليه و فى سنة 800 هجرية تقرر الاتحاد المعروف باتحاد كلمار و جعلت مرغريتا ملكة لاسوج و نروج و الدانمرك و كان لها من الشهرة ما كان ثم بعد موتها استقلت اسوج و بعد مدة ليست بطويلة عادت جزأ من مملكة الدانمرك و فى عام 927 هجرية قام غوستاف واصه أحد أبناء الملوك السوجيين الاقدمين و دعى السيوجيين الى الثورة تخلصا من ظلم الدانماركيين فلبوه و أثاروا الحرب و بعد وقائع طويلة انتصروا على الدانمركيين و حازوا استقلالهم و أقاموا غوستاف واصه (35- منجم أول)
ملكا عليهم ثم بعد موته خلفه ابنه غوستاف أدولف عام 1020 هجرية و هو الذي حارب روسيا و بولوينا و انتصر على الاخيرة و ضمها الى بلاده ثم حارب الامبراطور فردنياند سلطان جرمانيا مرتين و أضعف سلطته ثم خلفته ابنته كريستينا و حصلت فى أيامها عدة حروب مع الدانمرك كان النصر فيها للاسوجيين .. و ممن اشتهر من ملوك هذه العائلة كارلوس الثانى عشر الذى جلس على تخت المملكة و كان عمره خمسة عشر عاما و حارب روسيا و بولوينا و الدانيمرك المتحدة ضده و انتصر عليها مرارا عديدة و دفع ملك بولوينا عن السلطنة قوة و اقتدارا و في عام 1121 هجرية حاربته روسيا و انتصر عليه بطرس الاكبر فالتجأ كارلوس هذا الى الدولة العلية ثم انه في عام 1130 حارب البروج و مات قتيلا فى تلك الحرب و في سنة 1165 جلس على رسى الملك أدولف فردريك ثم خلفه بعده كارلوس الثالث عشر و حيث لم يكن له نسل تبنى المارشال برندوت الفرنساوى ليكون وريث له و فى سنة 1230 فى أيامه انضمت مملكة النروج الى مملكة اسوج ثم مات و خلفه المارشال المذكور باسم كارلوس الرابع عشر فى عام 1234 ثم خلفه اسكار الاول ثم خلفه اسكار الثانى سنة 1289
البحر الاسود* هو بحر واقع بين آسيا و أوروبا يحده من الشمال و الشرق روسيا و من الجنوب و الغرب تركيا و هو متصل من الشمال الشرقي ببحر أزرق بواسطة بوغاز يكى قلعة و من الجنوب الغربي بالبحر المتوسط بواسطة القسطنطينية و بحر مرمرا و بوغاز الدرنديل .. موقعه بين 27 درجة و 25 دقيقة و 41 درجة و 50 دقيقة من الطول الشرقي و 40 درجة و 50 دقيقة و 46 درجة و 45 دقيقة من العرض الشمالى .. و معظم طوله من الشرق الى الغرب سبعمائة ميل و معظم عرضه نحو أربعمائة ميل عند الخط الواحد و الثلاثين من خطوط نصف النهار .. و مساحة ساحله ألفى ميل و نيف .. و مساحة سطحه نحو 000، 180 ميل مربع و يصب فيه جملة أنهر من أنهار أوروبا منها نهر الطونة و نهر بوغ و نهر دون و غيرها و مساحة الارض التى تفرغ فيه مياهها في أوروبا تبلغ لا أقل من مليون ميل مربع .. و مما تفيده بعض الادلة الجيولوجية ان هذا البحر كان فى الاعصر القديمة أكبر مساحة مما هو عليه الآن و الريح التى تهب فيه
هي الريح الشمالية الشرقية و هي تأتيه مارّة بأرض آجامية واسعة و بذلك تكون ملآنة رطوبة فينشأ عنها غالبا غيوم و أمطار غزيرة و لما كانت مياهه محصورة كانت الريح الشديدة تهب فيه فتتحول الى عواصف شديدة لا تخلو من الضرر و ان لم تطل و أكثر حدوثها في فصل الشتاء و يقابل هذه المصاعب الجوية تسهيلات هيئة البحر فان شواطئه و أواسطه خالية من الصخور و التجمعات الرملية و لذلك ترسو و تمشى السفن فيه آمنة من الخطر و ليس فى هذا البحر الا جزيرة سرينت الواقعة على مسافة 30 ميلا من مصب الطونة و قد كانت قديما مأهولة مقدسة ذات هيكل ثم استقرت قرونا طويلة غير مأهولة و من مدة قريبة جعلت محطا للسفن الانكليزية و الفرنساوية و جعلت فيها منارة و أكبر شبه جزائر البحر الاسود واقع فى الجهة الشمالية و من جملتها شبه جزيرة القريم .. و عمق البحر المذكور يتدرج من الشواطئ الي الاباحة و هو في القسم المتوسط منه عظيم جدا و قد سبر عمقه بآلة طولها 960 قدما فلم يمكن الوقوف عليه و ليس فى هذا البحر مد و لا جزر و انما غاية الامر المياه التى تصب فيه من الانهر الكبيرة تحدث فيه تيارات شديدة تتجه كلها نحو بوغاز القسطنطينية و اذا كانت الرياح مساعدة للتيارات المذكورة تضغط المياه وسط المضايق بعنف شديد فتصطر السفن الى البقاء خارج البحر مدة أشهر و قد ثبت فى الأزمنة المتأخرة ان هذه التيارات سطحية نعم استكشف في عمق 120 قدما على تيار سفلى يسير بقوة عنيفة جدا الي داخل البحر الاسود .. و ليس لهواء البحر الاسود درجة اعتدال بل هو غالبا بارد جدا بالنسبة الى درجة العرض الواقع فيها و السبب في ذلك هو الرياح الشمالية التى تعصف فيه .. و ملحه أقل من ملح الاوقيانوس و هو سريع التجمد و أهم المدن الواقعة على ساحله أودسّا و هي أعظم مدنه التجارية و وارنه و هى أكبر القلاع العثمانية و سبستبول و كفا و انابا و بوتي و سينوب و طرابزون .. و حوادث سواحل البحر الاسود المذكورة فى التواريخ أغلبها خرافية و من أصحها الحوادث التاريخية التي قام بها كل من دول الفرس و البيزنطيين و الترك .. و كان من عهد قسطنطين الى القرن الخامس عشر الميلادى مركزا للرومانيين الذين انتقلوا من المغرب الى المشرق و قبل اكتشاف رأس الرجا الصالح كان أهل جنوا و غيرهم من أهالي أوروبا يجتازون
منه الي الهند و قد حاولت روسيا إغلاق أبوابه منعا لمرور السفن و جعله تحت إدارتها الحربية و لكن معاهدة باريس التي انتهت بها حرب القريم سنة 1223 هجرية فتحت أبوابه لجميع السفن التجارية و تقررت حيادته و منعت البوارج الحربية من الدخول فيه الا أن هذه المعاهدة أبطلت سنة 1287 و سنة 1294 حصرته الدولة العلية عند انتشاب الحرب بينها و بين روسيا و أرسلت اليه اسطولها تحت قيادة أمير البحرية هوبرت باشا لمهاجمة المدن الروسية الواقعة على سواحله
الجبل الاسود و اسمه بالتركية قره طاغ* امارة ممتازة فى أوروبا بالقرب من بحر ادريا .. يحدها شمالا ولاية بوسنة و شرقا ولاية قوصوه و جنوبا ولاية اشقودرة و غربا بحرا لادرياتيك .. مساحتها 3670 ميلا مربعا ... و عدد سكانها ثلاثمائة ألف نسمة و عددهم النسبى 33 فى كل كيلومتر معظمهم صقالبة أرضها جبلية قاحلة تمر بها سلاسل جبال الالب الدينارية قليلة السهول أعظم جبالها جبل دور ميتور ارتفاعه من 5 آلاف الى 8 آلاف قدم و مياهها بحار صغيرة أكبرها نهير موراجا الذى يصب فى بحيرة اشقودرة الواقعة الى الجنوب الشرقى منها و زراعتها مهملة و متأخرة جدا لاقرار أراضيها و من عهد قريب أخذ أهلها فى زراعة الكروم و أشجار الزيتون في ذرى الجبال و زرع فيها أيضا التين و الآجاص و اللوز و الرمان و أهم حاصلاتها الذرة و البطاطا و التبغ و الصنائع بها لا تذكر و تجارتها ضعيفة جدا و بها من القرى 310 كلها فى منخفضات أو سفح جبال و أهلها قوم أشداء غلاظ الطباع جامدون الافكار فى غاية من الخشانة صناعتهم الحرث و الزرع و الاعمال الشاقة عندهم من وظائف نسائهم و ملبوساتهم كهيئة أطباعهم يلبسون الأعبتة الصفراء أو البيضاء المساوية لحد الركب و طرابيش حمراء و يلبسون أحذية من جلود النيران الغير المدبوغة و وارداتهم الماشية و بعض الخيل و التبغ و الملح و النحاس و الحديد و الزيت و الشمع و القهوة و السكر و الاسلحة و الزجاج و الاحذية و الطرابيش و أنواع الحمور و صادراتهم لحم الصأن و الخنزير و اللحم المقدد و الخشب و أوراق الاشجار و الاسماك المملحة و العسل و الفاكهة و قليل من الحرير و معارفها تكاد أن لا توجد و النادر منهم الذى يعرف القرائة و الكتابة فضلا عن العلوم العصرية
الا بعض أخبار دينية تلقيها اليهم القسوس و الرهبان. و لغتهم سلاقية باقية على حالها لم يدخلها كلام أجنبي أبدا .. و كان هذا الجبل سابقا قسما من ايليريا ثم تألفت منه الجهة الجنوبية الغربية من مملكة السرب التي كانت فى القرن الثامن الهجرى تمتد من بحر ادريا الى البحر الاسود و فى أواخر القرن المذكور لما خضعت السرب للباب العالي و هرب أحد أمرائها الى الجبل المذكور و استقل و بقى يقاوم الدولة مدة طويلة ثم آخر واحد من خلفائه تزوج بامرأة من البندقية و تنازل عن الملك و سار بزوجته الى البندقية تاركا ادارة البلاد لأحد الاساقفة فتولاها ثم خلفه جماعة جمعوا بين السلطتين الروحية و الملكية ثم فى أوائل القرن الثالث عشر الهجرى تولاها واحد من العائلة نفسها و فصل احدى السلطتين عن الاخرى و صرخ بأنه أمير مدني للبلاد و لقب نفسه بدانيلو الاول ثم نظرا لدوام مناوشته للدولة العلية اقتضي هجوم و الى اشقودرة عليه بجيشه و لكن لم يظفر و بوقته طلب الجبليون من روسيا حمايتهم من تركيا و لكن المناوشة لم تزل .. و في سنة 1268 حمل عليهم عمر باشا المشهور بالنمساوي و شبت نيران الحرب بين الفريقين و وقع الجبل فى ضيق عظيم الا أنه بتداخل النمسا و غيره كف القتال و تقرر الصلح ثم تجدد النزاع أيضا و بقى الامر كذلك الى سنة 1278 و فيها حدثت ثورة هرسك فساعد الجبليون العصاة فسار عمر باشا المتقدم ذكره فى السنة الثانية بجيش مؤلف من ثلاثين ألف مقاتل و شتت شمله فخضع فى الحال و عقدت معاهدة اعترف فيها بسلطة الباب العالى عليه ثم تجدد الخلاف أيضا. و فى سنة 1292 شهر الجبل الاسود الحرب على الدولة العلية الا أنه عقدت في أواخر ذلك الشهر هدنة و توقف القتال ثم عند انتهاء الهدنة عاود الجبل الاسود القتال و دام الخصام ثم لما دخلت العساكر الروسية الممالك العثمانية و تحولت القوة العثمانية لمدافعة الروس قويت شوكته و هاجم ما جاوره من بلاد الدولة و استولى على عدة أماكن منها ثم بعد تمام الحرب الروسية و انعقاد المؤتمر المشهور تقرر استقلاله مع أضافة بعض أراض اليه .. و هم يتدينون بالمذهب الارثوذكي و ليس فى الجبل جيش منظم سوي حرس الامارة و عند حدوث حادث يمس استقلال البلاد كلهم مستفدون للدفاع يدا واحدة ولديها سلاح من الطرز الجديد و بعض مدافع مهداة لها من روسيا مدخرة
لوقت الحاجة .. و حكومتها أمارة مستقلة مستبدة مطلقة مفوضة لرأى الامير لا شريك له في رأيه الا مشورة قيصر الروسية أحيانا و سياستها اتباع مشورة روسية و الاعتماد عليها و التودد للصرب و ايطاليا و لها طمع قديم فى البانيا .. و عاصمتها مدينة ستينة و هي قرية صغيرة بالقرب من ساحل الادرياتيك و أشهر مدنها ميناء دولشينو و هي ميناء تجارية على البحر المذكور
بفتح أوله و الشين الممدودة و اسكان النون و كسر التاء آخره ياء* مملكة متوحشة في بلاد غنيا من سواحل أفريقية الغربية غير محققة الحدود .. قيل انها البلاد الواقعة تجاه ساحل الذهب و هي بين 5 و 10 درجات من العرض الشمالى و درجة و 9 درجات من الطول الغربى .. و مساحتها قيل انها 444 كيلومترا من الشمال الى الجنوب و 311 كيلومترا من الشرق الى الغرب و هى تبلغ 22 مملكة منها مواسان. و تاكيمة.
و أكورنزة. و توفل. و دنقره. و ساوى. و اميانه. و اكيم. و اسيم. و اكوميم. و أغونة.
و أبّلونيا. و فنطي. و أمينة. و عقرة. و نقوو. و داغمبة. و ورصة. و اكسيم و انتة. و غيرها و قاعدتها كومّاس و هى بلاد كثيرة الخصب يستنبت فيها أغلب أنواع الحبوب و البقول و الاثمار التى تستنبت تحت المدارين و هي غنية المعادن لا سيما الذهب لكن أهلها جاهلون استخراجها و لها تجارة متسعة بين كوماس قاعدتها و هوسّا و يورنو و غيرها و أهم صادراتها التبر و العاج .. عدد أهاليها نحو ثلاث ملايين و قوتها العسكرية تزيد عن المائة ألف جندى و حكمها ملكى مطلق و لها مجلس شورى و مجلس قواد و لهم ذوق كبير فى الصناعات و علم الموسيقى مرغوب عندهم باتقان و لغتهم رشيقة كثيرة المجاز و لهم أشعار كثيرة و أناشيد لطيفة الا أن حالتهم متأخرة بالنسبة للصنائع و الفنون و الملك عندهم هو الوارث لكل رعاياه و صاحب الاملاك .. و من عادات العائلة الملكية جواز تزوج نسائهم ممن شئن بشرط أن يكون جميل الصورة حسن القامة لطيف الشمائل و من جملة نظامات الملك عندهم ان إرث الملكية
للأخ ثم لابن الشقيقة و من جملة عاداتهم كثيرة الاستعباد حتى انه ربما يوجد للمقتدر منهم ألف عبد و تجارتهم في ذلك عظيمة لكنها الآن آخذة في الانحطاط و من عاداتهم المعول عليها الاكثار من النساء فالرجل الكثير النساء عندهم هو المشار اليه بالبنان و القيام بالاعمال من وظائفهن و من تزوج عندهم بامرأة و غاب عنها ثلاث سنوات و انقطع خبره فلها التزوج بغيره و لكن عند رجوعه له حق استرجاعها مع الاولاد الذين معها و لو من الزوج الثانى و عندهم حكم الملك على نسائه و أولاده يبيعهم أو يرهنهم اذا شاء و عدد زوجات الملك تبلغ الالوف و قيل ان عددهم محصور فى 333، 3 زوجة محجوبات عن الاجانب و من رأى واحدة منهن و لو صدفة قتل و ديانتهم الرسمية عبادة الاوثان و من قرباتهم الدينية الذبائح البشرية خصوصا فى أعيادهم الا العائلة الملكية فانها مستثناة من هذه العادة و من اقترف ذنبا من هذه العائلة استحق به القتل أغرقوه عوضا عن القتل و اذا مات عندهم كبير فاكرامه بالاكثار من القرابين البشرية و اذا مات ملك عندهم فتكون المذبحة عمومية لأن أهله ينطلقون فى الاسواق و يذبحون من وجدوه ثم يذبحون على قبره كثيرا من العبيد و قد عرفت هذه البلاد فى القرن الثامن عشر و أول سائح دخلها السائح الهولندى المسمى بوسمان و من وقائع أهالي هذه البلاد حربهم مع الفنطة التى دامت نحو خمس سنين ركان سببها ان أميرين من الامراء الذين يدفعون الجزية لملكهم هربا الى بلاد الفطنة فارسل الملك رسوله يطلبهما من الفطنة فأبوا تسليمهما و قتلوا الرسل فغزاهم الملك بعشرين ألفا و خرب بلادهم و نهبهم و كان للانكليز قلعة فى انامبو الواقعة على الساحل فجعلوا يدخلون اليها الفطنة و يحمونهم فحصر الاشانتة القلعة و أجبروا الحاكم الانكليزي على عقد الصلح بينهم ثم جدد الاشانتة الحرب ثانيا مع الفطنة و استولوا على بلادهم و اعترف الحاكم الانكليزي بحق تملكهم لتلك البلاد كفاتحين لها ثم بعد مدة حرض الانكليز الفطنة على حرب الاشانتة فحاربهم الاشانتة و استولوا على بلادهم مرة ثانية و أفسدوها فقام الحاكم الانكليزي لحمايتهم فجرت بين الفريقين معركة شديدة و انجلى الامر عن انهزام الانكليز و قتل قائدهم و لم تزل الحروب بينهم و بين
الانكليز و الهولنديين مدة طويلة و قاسوا منهم أهوالا شديدة ثم فى سنة 1291 هجرية انعقدت بينهم معاهدة فومانا و من ذلك الوقت استأمن الانكليز و الهولانديون على مستعمراتهم فى تلك الجهات
ذكرها فى الاصل .. و قال البسانى أيضا قال أبو الفداء هي* مملكة فى غربي مملكة قرطبة بينهما أربعة أيام و طولها من الشرق الى الغرب نحو خمس مراحل و عرضها خمسة أيام و معنى إشبيلة المدينة المنبسطة .. و ذكر جماعة منهم القزويين ان من محاسنها اعتدال الهواء و حسن المبانى و ان المد يصعد فى نهرها 72 ميلا ثم يمر و فيه يقول بعضهم
شق النسيم عليه جيب قميصهفانساب من شطيه يطلب ثاره
فتضاحكت ورق الحمام بدوحهاهزأ فضم من الحياء إزاره
و قال بعضهم شرف اشبيلة انها غابة بلا أسد و نهرها نيل بلا تمساح و بها أسواق عديدة و تجارات رائجة و أهلها ذوو أحوال عظيمة و أكثر متاجرهم الزيت و الزيتون يمشي السائر في ظله أربعين ميلا و مثله التين و قراها عامرة قيل و بأهلها يضرب المثل فى الخلاعة ..
و قد وجد فى أقليم طالقة من أقاليم أشبيلة صورة جارية من مرمر معها صبى و كأن حية تريده .. و قال المقرى لاشبيلة كور جليلة و مدن كثيرة و حصون منيعة و هي من الكور المجندة نزلها جند حمص و لولؤهم في الميمنة بعد لواء جند دمشق و لذلك سميت حمص و بلغت جباية أشبيلة أيام الحكم بن هشام 35 ألف دينار و مائة دينار .. و يقال ان أول من بني اشبيلة رجل اسمه اشبان و قيل اسمه توليس و انه أول من سمى قيصر فانه لما دخل الاندلس أعجب بساحتها و طيب أرضها و جبلها المعروف بالشرف فردم على النهر الاعظم مكانا و أقام فيه المدينة و أحدق عليها باسوار من صخر صلد و بني فى وسط المدينة فصبتين بديعتى الشان نعرفان بالاخوين و جعلها أم قواعد الاندلس و اشتق لها اسمها من اسمه و اسمه رومية فسماها رومية توليس و بقيت في عمرانها و عظمتها الى أن قدم موسى بن نصير الاندلس فاتحا فحصرها أشهرا حتي فتحها و هرب منها أهلها فانزل بها اليهود و ذلك سنة 93 هجرية ثم اجتمع أهلها سنة 94 و قصدوا ماردة بعد أن فتحت فقتلوا من بها من المسلمين فسير اليهم موسى ابنه عبد العزيز فحصرهم و ملك مدينتهم
عنوة و قتل من بها من أهلها .. و ذكر ابن الاثير ان أهلها عصوا سنة 156 على عبد الرحمن الاموي فانهم خرجوا مع عبد الغفار و حيوة بن ملابس عن طاعته و تجمعوا و انضم اليهم من بها من اليمانية فأرسل اليهم عبد الرحمن ابن عمه عبد الملك بن عمر فلما قاربهم عبد الملك أرسل ابنه أمية فرآهم مستيقظين فرجع الى أبيه فلامه أبوه على اظهار الوهن و ضرب عنقه و جمع أهل بيته و خاصته و قال لهم طردنا من المشرق الى أقصى هذا الصقع و نحسد على لقمة تبقى الرمق أكسروا جفون السيوف فالموت أولى أو الظفر ففعلوا و حمل بين أيديهم فهزم اليمانية و أهل أشبيلة فلم تقم لليمانية بعدها قائمة ثم سار عبد الرحمن الى أشبيلة 157 و قتل خلقا كثيرا ممن كان مع عبد الغفار و حيوة ابن ملابس .. و كان استيلاء بني عباد على أشبيلة و انفرادها مملكة لما انقسمت الاندلس بين الرؤساء سنة 424 هجرية و أول من استولي عليها منهم القاضى أبو القاسم محمد بن اسمعيل ابن عباد ثم توارثها بنوه بعده الى أن كانت دولة المعتمد فأخذها منهم يوسف بن تاشفين سنة 484 كما هو مشهور في تواريخهم ثم لما أدخل عبد المؤمن عسكره الاندلس فى اواسط القرن السادس للهجرة كان أول ما أخذوا اشبيلة فانهم صعدوا فى نهرها و بها جيش الملثمين فحصروها برا و بحرا و ملكوها عنوة و قتل فيها جماعة و ذلك سنة 541 ثم توارتها بنوه من بعده و قد جرى عليها فى هذه الدولة من التخريب و النهب و قطع الاشجار و غير ذلك من نتائج الغزو شئ كثير ثم استولى عليها فردينندو الثالث ملك قسطيلة فى أواسط القرن السابع للهجرة و اسمها عند الاسبانيول سيفيليا .. و أما نهر اشبيلة المعروف أيضا بنهر قرطبة و النهر الاعظم فهو المراد بقول بعض شعراء الاندلس
خليلىّ بادر بي الى النهر بكرةوقف منه حيث المدّيثني عنانه
و لا تجز الارحى فان ورائهايبابا و عينى لا تريد عيانه*
بفتح فسكون و ضم الدال الممدودة آخره دال و يقال لها الآن أسدود بالسين المهملة* هي احدى مدن فلسطين الخمس المتحدة موقعها على مسافة 30 ميلا من تخوم فلسطين الجنوبية و على مسافة ثلاثة أميال من البحر المتوسط فى منتصف الطريق تقريبا بين غزة و يافا على أكمة مشرفة على السهل تبعد عن غزة 18 ميلا (36- منجم أول)
الى الشمال الشرقى و عن يافا 21 ميلا الى الجنوب و هى أيضا بين عقرون و عسقلان تبعد عن كل منهما نحو عشرة أميال و كانت سابقا ذات حصون صناعية و طبيعية منيعة جدا و لم يتمكن الاسرائيليون من الاستيلاء عليها الى زمن عزيا الملك فانه دك أسوارها و بني مدنا فى أرضها و لما رجع اليهود من السبي بكتهم نحميا على مساكنتهم الاشدوديين و اتخاذهم نساء أشدوديات حيث بذلك اختلط لسانهم فصار بعضه أشدوديا و بعضه عبرانيا و أهمية أشدود كانت بالنسبة لوقوعها فى الطريق العمومية بين فلسطين و مصر و كانت هي النقطة المهمة و المقصودة في محاربة الاشوريين و المصريين فحصرها ترتان قائد جيوش سرجون ملك أشور سنة 716 قبل الميلاد و افتتحها عنوة ثم أخذها ملك مصر بعد حصارها 29 سنة و كان ذلك الحصار الذى لم يسبقه مثيل شاهدا كبيرا على حصانتها و مناعتها ثم بعد مدة من الزمان حمل عليها يوناثان و أحرقها و أحرق القرى التى حولها و هياكلها كلها و بقيت بعد ذلك خربة مدة طويلة الى أن استولى عليها الرومانيون فأعيدت و انصلح حالها ثم لا زالت بين خراب و عمار الى الآن و هي الآن قرية حقيرة كثيرة العقارب بها بعض الآثار القديمة
ذكرها فى الاصل و قال البستاني أيضا هي* مدينة فى ولاية مازندران من مملكة ايران تبعد كيلومترين عن بحر الخزر و 300 كيلومتر عن طهران الى شمالى الشمال الشرقى واقعة بين 36 درجة و 50 دقيقة من العرض الشمالى و خمس درجات و خمسة عشر دقيقة من الطول الشرقي .. عدد سكانها 15 ألف نفس و فيها آثار القصر الكبير الملكي الذى بناه عباس شاه و يقال انه كان في داخلها خمسمائة حمام و هي الآن في انحطاط بالنسبة لشهرتها القديمة
بفتح أوله و ضم ثانيه مشددا ممدودا آخره راء* مملكة قديمة في آسيا واقعة على ضفتى دجلة كانت من أعظم الممالك القديمة و هي الآن من ممالك الدولة العلية واقعة فى طرفها الشرقى .. و الظاهر ان اسمها مأخوذ من أشور بن سام بن نوح عليه السلام و قد اختلفت حدودها مرارا باختلاف الازمان و المظنون انها في أول أمرها كانت منحصرة في بقعة صغيرة واقعة بين جبل مقلوب و نهر الزاب الاسفل أكثرها على ضفة دجلة اليسري ثم أخذت في الاتساع تدريجا حتى صارت شاملة لجميع البلاد الواقعة بين جبال أرمينية في 37 درجة و 30 دقيقة من العرض من الشمال و البلاد الواقعة في جهة بغداد فى 33 درجة و 30 دقيقة من الجنوب و عليه كان معظم طولها من الشمال الشرقي الى الجنوب نحو 500 ميل و كان عرضها مختلفا بين 350 ميلا و 100 ميل فتكون جملة مساحتها أكثر من 1000 ميل مربع و ذلك بقدر مساحة ايطاليا تقريبا .. و كان فى شمالى أشور و شرقيها سلاسل جبال أرمينية و كردستان الشامخة ثم سلاسل جبال منخفضة من الحجر الطلس متفرعة منها و يتخلل تلك السلاسل جملة سهول و أودية مخصبة ثم يتلوها بلاد كثيرة المياه جيدة التربة تنتهى عند السهل المعروف الآن بالجزيرة الا أن أكثر ذلك أصبح اليوم صحراء قليلة المياه فى القسم الواقع منها علي ضفة دجلة اليمنى و تكثر فى القسم الواقع منها فى ضفته اليسري و فى هذا السهل اطلال مساكن قديمة عد منها بعض السياح نحوا من مائة طلل في جهة و فى جهة أخرى أكثر من مائتين
ولاياتها و مدنها .. قسمها الجغرافيون القدماء الى عدة أقسام منها شوريا الاصلية و أربيليتيندة و غير ذلك و أشهر مدنها مدينة نينوى التى آثارها الآن تجاه الموصل المعروفة باقية بالنبي يونس عليه السلام و الحلة و اسمها الآن نمرود و اشور و هي الآن قلعة شرغات و رأس العين التي يقال لها حصن صرغون و سنغارا التى هى الآن سنجار و غير ذلك
أنهرها .. منها دجلة و هو أكبرها و ليكوس و هو الزاب الاعلى و كابروس و هو الزاب الاسفل و ديالا و هو المسمى الآن قرهصو
هواؤها و تربتها .. كان هواء أشور في الازمان السالفة ألطف بكثير مما هو الآن لأن اهمال الفلاحة و سقى الاراضى الذى كان فى تلك الاعصر كان سببا لنشوفتها
و طيب مناخها
تاريخها .. أقدم كتابات الاشوريين الناطقة عن تاريخ بلادهم كتابة وجدت منقوشة على ثلاث اسطوانات خزفية وجدت في قلعة شرغات التى هى أشور القديمة احدى قواعد المملكة و هي القاعدة الوحيدة الواقعة على ضفة دجلة اليمني و هذه الكتابة تحتوى علي أخبار الملك تغلث فلاصر الاول الذى كان فى تاريخ 1130 قبل الميلاد و يظهر من هذه الكتابة و غيرها انه كان فى الارض الواقعة على نهرى دجلة و الفرات مملكتان متناظرتان و هما أشور و بابل مضى عليهما قرون عديدة تتناوبهما القوة و الصولة و انه في سنة 1250 قبل الميلاد صارت أشور مملكة قوية متحدة تحت سلطة ملك واحد يحيط بها من الشمال و الشرق قبائل متعددة و كانت قاعدة المملكة الاشورية أشور القديمة كما تقدم التى كانت تتصل من الغرب بالفرات و من الجنوب ببابل و في تلك المدة انشأ نبي اللّه داود عليه السلام مملكة اسرائيل المتحدة و كان ملك داود و سليمان عليهما السلام ممتدا الي ماوراء سلسلة لبنان و امتدت سطوتهما الى ضفتى الفرات و من المقرر ان داود و سليمان عليهما السلام لم يحاربا أشورا قط و لما انقسمت المملكة العبرانية الى مملكتين و هما مملكة يهوذا و مملكة اسرائيل و رجع العبرانيون الى داخل حدودهم القديمة نشأت مملكة دمشق و انتقل ملوك أشور بعد ذلك من قاعدة المملكة الى كالح و هي علي مسافة 40 ميلا منها و الملك الذى ملك من سنة 886 الى 858 هو أشور ناصر بال و معناه الملك العظيم أو ملك الجنود و هو الذى غزا أرمينية الجبلية و كردستان و اتصلت غزواته الى لبنان و وادى العاصى و ساحل البحر المتوسط و خضعت له أعظم مدن فينيقية و قطع الارز من لبنان و بني بها قصره فى كالح و زخرفه بأبدع طرز أشورى ثم خلفه ابنه شلمناصر الثاني و ملك من سنة 858 الى 823 و قام فى تلك المدة بأربعة حروب كبار في وادى الفرات الاوسط و بابل و جبال كردستان و أرمينية و سفحي لبنان و وادى العاصى و مملكة اسرائيل ثم خلع عن الملك قبل وفاته بخمس سنين بواسطة ثورة كانت وقتئذ و قام مقامه ابنه الاكبر و ملك 13 سنة و سار بجيوشه الى مادى و بابل ثم خلفه ابنه ايفلوش الذى تزوج سموراميت أميرة بابل و في ذلك الوقت اتحدت أشور و بابل اتحادا تاما و صارت
حكومة بابل بيد الاشوريين و صارت نينوى التى هي تجاه الموصل عاصمة مملكة أشور .. و مما ذكر انه كان فيها أكثر من 20 ألفا نسمة لا يعرفون يمينهم من شمالهم و انها كانت مساحتها مسيرة ثلاثة أيام و ذكر بعض المؤرخين أن طولها كان 17 ميلا و عرضها 10 أميال و كانت مسورة باسوار عالية و كانت ذات حقول و بساتين و ان آخر أعصر أشور التي بلغت غاية تمدنها و تقدمها فيه كان موافقا للزمان الذى ابتدأ فيه التمدن اليوناني و الرومانى و تمام تاريخ أشور طويل الذيل و ما ذكرناه كفاية
أهلها و لغاتها .. لا وجود لدليل قاطع على الوقوف على أصل هذا الشعب خصوصا و لغتهم الاصلية لم يعرف منها سوى أسماء بعض ملوك و أمراء و قواد الا أنه قد وجد بعض قرائن يؤخذ منها أن الشعوب التى كانت فى تلك الاعصر فى البقاع السابقة كلها من أصل واحد و عائلة واحدة أى سامية .. منها أن الكتب السماوية القديمة تلحق أشور بارام و عابر و يقطان الذين هم أجداد الاراميين أى السريان و الاسرائيلين و العرب الشماليين أى ذرية يقطان .. و منها اتفاق هذه الشعوب في اللغة و الهيئة و الاخلاق .. و منها ان كلدان كردستان المتأخرين الذين يدعون انهم من ذرية قدماء أشور المجاورة لهم لا يزالون يتكلمون باللغة السامية .. و منها ان الكتابات الاشورية المكتشفة حديثا هى باللغة السامية و هي قريبة الاتحاد جدا باللغة السريانية و العبرانية و البابلية و العربية و مجموع ذلك لا يبقى ريبا فى انهم أمة واحدة ذات أصل واحد و ان تلك اللغات ليست الا تنوعات للغة واحدة و هي السامية و اكتشاف الكتابات الاخيرة أكد ذلك
أخلاق أهلها و صناعتهم و ديانتهم .. من أخلاق الاشوريين شدة البأس و شراسة الاخلاق و الخداع و الكبر و اطلاق العنان للشهوات .. و أما صناعتهم فكان لهم الباع الطويل فى جملة صناعات منها البناء و الرسم و الحفر و النقش و استخراج المعادن و صناعة العاج و الزجاج و الآجر و المنسوجات و التطريز و غير ذلك مثل سائر الامم الشرقية كما يعلم ذلك من آثارهم و قد شهد لهم بذلك اليونان و الرومان .. و أما ديانتهم فهي كديانة البابليين و كان المعبود الاعظم عندهم هو أشور الذى هو أخص معبوداتهم و الهيكل الوحيد و يتلوه عندهم عدة معبودات ثانوية مرتبة في صفين أولهما مؤلف من ستة نصفهم
ذكور و النصف الآخر إناث فالذكور أنو. و بيل. و هيا. و الاناث انة (بلوتون) و بلت (المشترى) و ملنّة (نبتون) و الصف الثاني مؤلف من سين (القمر) و شامس (الشمس) و ايقا (الهواء) و يتلو هذين الصفين صف آخر مؤلف من خمس معبودات من الكواكب و هي ثنيب (زحل) و مروداخ (المشترى) و ترغال (المريخ) و ابشنار (الزهره) و تيمبو (عطارد) و كان لهم عدة معبودات ثانوية منها نسروخ الذي له رأس نسروجنا حان ونين الذي هو بصورة انسان ظهره سمكة و غير ذلك .. و كان لمعبوداتهم كهنة تقوم بخدمتها و كان ملكهم رئيسا للسياسة و الدين و كان بعض ملوكهم يلقبون بنواب الآلهة و لم تكن تفدهم هذه الديانة فى اصلاحهم سوى صيد الناس و احراق المدن و سلخ الأسرى و تمزيق لحومهم و سرقة الأموال و الكذب و الخداع و ما أشبه ذلك
علومهم و معارفهم .. بلغ الاشورييون درجة عالية فى بعض العلوم الرياضية و قد كانت طريقتهم في علم الهيئة تفوق طريقة المصريين فانهم كانوا يعرفون زمن الاقتران القمرى و طول السنة الحقيقى و مبادرة الاعتدالين الا أنهم جعلوا ذلك 30 ثانية عوض 50 ثانية و جعلوا طول سنة العالم 4300 سنة بدل 2600 الذى هو طولها الحقيقى و كانوا ينسبون الكسوفات الي أسبابها الحقيقية و كان حساب الخسوف عندهم في غاية الاتقان و كانوا يعرفون العدد الذهبى لمدة 223 دورة فمرية قانونية ترجع بعدها الخسوفات الى النظام نفسه و كانوا يحكمون بان مدة الرجوع 18 سنة و عشرة أيام و هي أقل من المدة الحقيقية بنمانى ساعات تقريبا و هم الذين اخترعوا المزاول الي الساعات الشمسية و كان لهم باع طويل فى علم الطب أيضا و كان من عاداتهم أن يضعوا المرضى فى الازقة و الطرقات حتى اذا مر بهم مصاب بمرض كمرضهم يرشدهم الي العلاج الذى كان به شفاؤه و كانوا يكتبون العلاجات المفيدة على ألواح يعلقونها فى هيكل إله الطب عندهم و هيئتهم الاجتماعية كانت غالبا كالهيئة الاجتماعية عند البابليين
بار و قضاء أو لكون و قضاء بوقا و قضاء تيران و قضاء أقمجه حصار و قضاء ماردينا و قضاء بودغريجة .. مساحتها 395، 12 كيلومترا مربعا .. و عدد سكانها 153، 293 نفسا و قاعدة هذه الولاية و مركز لوائها يسمى اسكوتارى و هى اشقودرة القديمة و يسمى عند الاتراك اسكندرية و هي مدينة حصينة واقعة على نهر بويانا على الجهة الجنوبية الشرقية من بحيرة اشقودرة تبعد 15 ميلا عن الاستانة الى غربي الشمال الغربي بين 42 درجة من العرض الشمالى و 19 درجة و 38 دقيقة من الطول الشرقي .. عدد سكانها نحو 25 ألف نفس نصفهم كاتوليك و النصف الباقى أروام و مسلمون و بجوارها تل عليه قلعة بها يقيم و الى الولاية و بها مخزن للسلاح و منازل للجنود و بها محلات لبناء السفن و معامل للاقمشة و الاسلحة النارية و تجارها فى غناء تام و من صادراتها الصوف و الشمع و الجلود و السختيان و التبغ و السمك المقدد الي تريسة و البندقية و افلونه و تصعد السفن في نهر بويانا الى قرب اشقودرة قيل ان اسكندر بك خطط هذه المدينة و قد أسست منذ أيام بيروس و قد استولى عليها جملة أمراء السرب ثم أمراء مستقلون ثم البنادقة و أخيرا الدولة العثمانية سنة 843 هجرية .. و مما يذكر أن الانكشارية قدموا بعدد 60 ألفا و حاصروا لوريدانو فى قصر رصافة بقربها و كان عدد جيوشه 120 ألف مقاتل و بحيرة زنتا المنسوبة الى اشقودرة واقعة على تخوم الجبل الاسود و الجنوبية الغربية طولها من الشمال الغربى الى الجنوب الشرقى نحو 18 ميلا و عرضها ستة أميال و بها جزيرتان و أكثر نهيرات الجبل الاسود تصب فيها و هى متصلة بالبحر بنهر بويانا
ذكرها فى الاصل و قال البستاني أيضا هي* مدينة في العراق العجمى من بلاد فارس موقعها على ضفة نهر زندروذ من الجهة الشمالية تبعد عن طهران 210 أميال الى الجنوب في عرض 32 درجة و 39 دقيقة شمالا و طول 51 درجة و 44 دقيقة شرقا .. و عدد سكانها 60 ألف نفس و هي فى وسط سهل فسيح يسقيه نهر زندروذ
ذات مدخل جميل يدخل اليها على جسور ثلاثة مبنية على النهر المذكور فينتهي الداخل الى حدائق نضرة تسقى بماء دافق يكتنفها عدة منازل ظريفة ثم يمر في طريق رحب مظلل ينتهي ذلك الطريق بالسوق المعروفة بسوق عباس شاه المظلل بعقد من الحجارة لمنع الحرارة مع امكان دخول الهواء و النور و على مسافة ميلين من السوق ساحة إصبهان الفسيحة ذات الشكل البيضاوى التى مساحتها أكثر من أربعين فدانا و التى تعرف بميدان شاه و على جوانبها آثار قديمة منها جوامع عظيمة و أبنية فاخرة على هندسة متقنة كانت مركز اشراف البلاط الفارسى و أرباب ديوانه إلا أنها الآن قد بنت عليها عناكب الخراب و فى الجهة الجنوبية للمدينة روضة واسعة يانعة تسمى بچهارباغ موشحة بوشاح الخضرة و مطرزة بطراز الازهار تسقيها الاقنية و الينابيع بها قصور فاخرة مسورة باسوار شامخة أعظمها قصر چهلسيتون أى الاربعين عمودا و هي أعمدة مرصعة بالمرايا يخيل لناظرها انها غصون من زجاج قائمة فى قاعة مرصعة جدرانها و سقوفها بالمرايا أيضا و الزهور الذهبية و وراء تلك القاعة أبنية ظريفة مزينة بنقوش و صور جميلة تشخص أعمال الملوك السابقين في الحماسة و الشجاعة كنادر شاه و غيره من ابطال الفرس و من جملة الابنية الجميلة مدرسة حسين و جامع عباس شاه الكبير الواقع في ساحة أت ميدان و هو جامع بديع الصنعة طريف البنيان له منارتان باسقتان كانهما عمودان من نور مشرفتان على ضواحي البلدة و من أبنيتها العجيبة باب على المثلث الذى هو أرفع بناء فى المدينة و ضواحي المدينة خصبة جيدة لتربة حسنة الانبات بها أكثر أنواع الفواكه الفاخرة لا سيما البطيخ الاحمر و الاصفر و بها غابات و غياض و حقول و كروم و بساتين و فى خلال تلك الضواحي بقايا مدن و قصور مهجورة و أما صناعاتها فلم تزل ذات اهمية حيث يصنع فيها الانسجة الحريرية كالمحمل و الاقمشة القطنية و قصب الفضة و الذهب و الورق و البارود و الخزف و آلات الحديد و الفولاذ و السيوف و أكثر أهلها يحسنون القراءة و الكتابة و كثير منهم يحفظون أشعار الفرس حتى أصحاب الدكاكين و هم أصحاب إقدام و نشاط .. و قال ابن بطوطة انهم حسان الصورة بيض الالوان مشربون بحمرة و الغالب عليهم الشجاعة .. و النخوة و فيهم الكرم و التنافس فى المستلذات و الضيافة و تؤثر عنهم فى ذلك
خبار غريبة و قال القزوينى هم أهل حذق في العلوم و الصناعة و وصفها المصنف فى الاصل بضد ذلك و الظاهر أن ذلك كان فى الاعصر القديمة أو بحسب الظروف و الاشخاص .. و أما تاريخها فقد ذكر المؤرخون انه من القرن الثالث للميلاد و انها كانت فى الازمنة القديمة قرية صغيرة قليلة الاهمية و في بعض كتب العرب ان اللّه تعالى لما أهبط الحية الى الارض أهبطها باصبهان و انها كانت عامرة فى زمن بيوراسب المعروف عند العرب بالضحاك الذى هو أول الفراعنة و فى ابن الاثير انها كانت مركز وال فى أيام الفرس قبل الاسكندر و كانت بعده فى أيدى ملوك الطوائف و منهم أخذها أردشير بن بابك و فى أيام خلفائه كانت من مراكز الاساورة و فتحت أصبهان سنة 21 للهجرة فى خلافة سيدنا عمر رضى اللّه تعالى عنه أرسل اليها عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبان من أشراف الصحابة و من وجوه الانصار و أمده بأبى موسى الاشعرى و جعل على مجنبتيه عبد اللّه بن ورقاء الرياحى و عصمة بن عبد اللّه فساروا نحو إصبهان و على جندها الاسبيدان و على مقدمته شهريار بن جاذويه في جم غفير فالتقوا فى قرب نهاوند و اقتتلوا قتالا شديدا و دعى شهريار الى البراز فبرز له عبد اللّه بن ورقاء الرياحي فقتله و انهزم أهل إصبهان و صالحهم الاسبيدان على رستاق يدعى عندهم برستاق الشيخ ثم سار عبد اللّه الى مدينة جي و هي مدينة إصبهان فانتهى اليها و الملك باصبهان يومئذ الفازوسفان فنزل بالناس على جي و حاصرها و قاتلها ثم صالحه الفازوسفان على إصبهان و خرج من أهلها ثلاثون رجلا الى كرمان ثم استخلف عبد اللّه على إصبهان السائب بن الاقرع و سار بأمر عمر الى جهة كرمان و بقى السائب المذكور واليا عليها الى آخر خلافة عثمان رضى اللّه عنه سنة 35 و كانت إصبهان في زمن الخلفاء عاصمة الولايات الفارسية و اختلفت عليها ولاتهم زمنا طويلا و انصلح أمرها و أكثر الناس من مدحها الا أنها أخيرا خرب كثير من نواحيها من الفتن التي جرت بين الحنفية و الشافعية و الحروب المتصلة بينهما فكان كلما ظهرت فرقة نهبت محلة الاخرى و أحرقتها و خربتها .. و أما حوادثها فى أيام الخلفاء كبنى أمية و بني العباس فقد ذكر ابن الاثير انه فى سنة 68 للهجرة لما فرغ الخوارج من الري انحطوا الى إصبهان فحاصروها فكان عتاب بن ورقاء يقاتلهم على باب المدينة و يرميهم من السور بالنبل و الحجارة (37- منجم أول)
و أقامت الخوارج عليها أشهرا حتى نفذت أطعمة أهلها و اشتد عليهم الامر و أصابهم الجهد الشديد فخهم عتاب على الخروج للقتال و أمر لهم بطعام كثير فحملوا على الخوارج و أخرجوهم من معسكرهم ففارقوها و جمعوا الجموع و عادوا اليها ثانيا ثم ساروا عنها الي الاهواز .. و في سنة 131 كانت فى نواحيها وقعة بين عامر بن ضبارة و قحطبة بن شبيب الجرجاني الخارجي دارت فيه الدائرة على ابن ضبارة .. و سنة 138 خرج جمهور بن مرار العجلى على أبي جعفر المنصور و جرت موقعة بينه و بين أصحاب المنصور انهزم بها و لحق بأزربيجان و سنة 201 حصلت بها و بخراسان و الري مجاعة شديدة و كثر الموت في أهلها و فى خلافة المعتصم سنة 218 دخل كثير من أهلها و أهل همذان في دين الخرامية فأرسل اليهم المعتصم من قاتلهم و فتح البلاد و دخلها الاكراد فى خلافة الواثق فافسدوا فى نواحيها فأرسل اليهم و صيف التركي وردهم و أسر منهم جماعة و عاد سنة 231 و اقطع فيها ضياعا كثيرة و فى أيام الموفق كانت من مملكة بني الليث الصفار ثم اتصلت فى أوائل القرن الرابع الى الديلم و ملكها مرداويح مع غيرها من أعمال فارس سنة 319 في خلافة المقتدر ثم ملكها بنو بويه من الديلم أيضا من يد مرداويج ثم أخذها وشمكير أخو مرداويج سنة 321 فأرسل القاهر باللّه الى مرداويج أن يسلمها الى محمد ابن ياقوت ففعل ثم خلع القاهر فتأخر عنها ابن ياقوت فعاد اليها وشمكير بعد أن بقيت 19 يوما خالية من أمير ثم استولى عليها ركن الدولة بن بويه سنة 323 و أزال عنها نواب وشمكير فاتى وشمكير و حدثت الفتن بينهما الى أن صفت الى ركن الدولة و ذلك فى خلافة الراضى .. و بها ولد عضد الدولة بن ركن الدولة أشهر بنى بويه ثم استولى عليها وشمكير سنة 327 و سنة 328 و كان وشمكير قد أرسل معظم عساكره بنجدة الى مكان ابن كالى فاقبل ركن الدولة و استولى على إصبهان و فى سنة 344 دخلتها العساكر الخراسانية و استولوا عليها فى غياب ابن العميد وزير ركن الدولة و دخلوا داره و نهبوا أثقاله فجاء بعسكره و هزمهم و استنقذ ماله و داره و استرجع إصبهان و أعاد اليها أولاد ركن الدولة و حرمه و فيها دفن الصاحب بن عباد سنة 385 ثم صارت لبنى سبكتكين فى أوائل القرن الخامس للهجرة و خطب له فيها علاء الدولة بن كاكويه سنة 420 ثم أخذها منه أبو سهل
الحمدونى قائد العسكر الخراسانية سنة 425 و فيها توفي ابن سينا ثم صارت لعلاء الدولة بعد فتن كثيرة و بها صارت الحرب بينه و بين السلجوقية الذين فرقهم محمود بن سبكتكين في البلاد سنة 432 ثم صارت بيد السلجوقية و ملكها ظفر لبك سنة 442 من أبي منصور ابن علاء الدولة بن كاكويه حاصره بها نحو سنة و اشتد الضيق على أهلها حتى احتاجوا الى نقض الجامع و أخذ أخشابه لشدة حاجتهم الى الحطب فدخلها ظفر لبك سنة 443 و استطابها و نقل اليها كل ما كان له بالري من مال و ذخائر و سلاح و جعلها دار مقامه و خرب قطعة من سورها و قال لا يحتاج الى السور من سوره قوته و عساكره و ذلك فى خلافة القائم بامر اللّه و كانت دار ملك السلجوقية بعده و بعد وفاة ملك شاه حصر بها بركيارق أخاه محمود و أمه خاتون الجلالية سنة 485 ثم عاد عنها ففى عوده ظهرت بها مقالة الباطنية و انتشرت و أكثروا السرقة و القتل و تعذيب الناس فعمت المصيبة أهل إصبهان و كان ذلك فى سنة 494 ثم جمع أبو القاسم بن محمد الخجندي جموعا مسلحة و حفر الخنادق و جعل الناس يأتون بالباطنية أفواجا و يلقونهم في النار .. و الباطنية هم فرقة من غلاة الشيعة و هم جمعية سرية سياسية أصلهم من بلاد فارس ظهروا بها سنة 226 هجرية ثم انتشروا فى بلاد العرب و أفريقية و ديانتهم مركبة من الوثنية و اليهودية و المسيحية و الاسلامية و هم منسوبون الى اسمعيل بن جعفر الصادق لانهم قالوا بامامته و ذلك لان عدد الائمة الذين وقع الاتفاق عليهم عندهم قبل انقسام الامامية ستة و هم على بن أبى طالب ثم ابنه الحسن بالوصية ثم أخوه الحسين ثم ابنه زين العابدين ثم ابنه محمد الباقر ثم ابنه جعفر الصادق و من هنا افترقت شيعتهم الى فرقتين فرقة ساقوا الامامة من موسى الكاظم بن جعفر الصادق لانه مات بعد اسماعيل و يسمون بالاثني عشرية أو الامامية لوقوفهم عند الثاني عشر من الأئمة و قولهم بغيبته الى آخر الزمان و فرقة ساقوها من اسماعيل بن جعفر فقالوا بأمامته بالنص من أبيه جعفر و ان كان قد مات قبل أبيه كما نص موسى عليه السلام لاخيه هارون و فائدة النص بقاء الامامة فى عقبه و هم الاسماعيلية ثم قالوا انتقلت الامامة من اسماعيل الي ابنه محمد المكتوم و هو أول الائمة المستورين لان الامام عندهم قد لا يكون له شوكة فيستتر و تكون دعاته ظاهرين
اقامة للحجة على الخلق اذا كان له شوكة ظهر و أظهر دعوته و حيث كانوا يعتقدون بقاء الامامة فى العلويين سموا الائمة الذين لم يظهروا بعد اسماعيل بالمستورين أو المكتومين و هم ثلاثة محمد المكتوم ثم ابنه جعفر المصدق ثم ابنه محمد الحبيب و بعده ظهر ابنه عبيد اللّه المهدى الذى أظهر دعوته أبو عبد اللّه الشيعي في المغرب فهو من الائمة الظاهرين و لا تخلو الارض عندهم من امام ظاهر بذاته أو مستور فلا بد من ظهور حجته و دعائه و يدور عدد الائمة علي سبعة عدد الاسبوع و الكواكب و السموات و الارضين و لذا سموا بالسبعية أو لزعمهم ان النطقاء بالشرع و هم الرسل سبعة آدم و نوح و ابراهيم و موسي و عيسي و محمد و اسماعيل بن جعفر صلوات اللّه عليهم و هو سابع النطقاء و بين كل اثنين من النطقاء سبعة ائمة يتممون شريعته فكل من النطقاء يغير شريعة من قبله فيتمم شريعته سبعة أئمة بعده يسمون بالمستورين و لا بد فى كل شريعة من سبعة يقتدى بهم و هم الامام و هو يؤدي عن اللّه و الحجة و هو يؤدى عن الامام و ذو المصة و هو يمص أى يأخذ العلم عن الحجة و الابواب و هو الدعاة فمنهم داع أكبر و هو لرفع درجات المؤمنين وداع مأذون يأخذ العهود على الطالبين من أهل الظاهر فيدخلهم في ذمة الامام و يفتح لهم باب العلم و المعرفة و المطلب و هو الذي ارتفعت درجته فى الدين لكن لم يؤذن له فى الدعوة بل فى الاحتجاج عند الناس و مؤمن و هو الذى يتبع الداعى و قد أخذ عليه العهد و آمن و أيقن بالعهد و دخل فى ذمته .. و أصل دعوتهم كانت على يد رجل يقال له ابن ديصان و هو رجل كان أسقفا بالرها و كان يسمى الشمس أبا الحياة و القمر أم الحياة و يقول انه فى أول كل شهر تخلع أم الحياة النور الذى هو لباسها و تدخل على أبى الحياة فيباشرها فتلد أولادا يمدون العالم السفلى بالنمو و الزيادة و كان يقول ان لكل شئ من العبادات باطنا و ان اللّه تعالى لم يوجب على أوليائه و لا على من عرف الائمة و الابواب صلاة و زكاة و لا غير ذلك و لا حرم عليهم شيئا و أباح لهم زواج الامهات و الاخوات و انما هذه قيود للعامة ساقطة عن الخاصة ثم تفرقت هذه الطائفة في البلاد و تعلموا الشعبذة و النار تجيات و النجوم و الكيمياء فكانوا يحتالون على كل قوم بما يتفق لهم ثم انتشرت قليلا ببلاد فارس على يد عبد اللّه بن ميمون القداح و ولده و علموا التعاليم المخالفة للشرع الاسلامي
ثم أرسلوا رجلين مهدا لهم الدعوة فى أفريقية ثم أرسلوا أبا عبد اللّه الشيعي فابتدأت هناك الدولة العبيدية المعروفة أيضا بالفاطمية ثم ظهر لهم رئيس آخر بقرية قرمط من البحرين يقال له حمدان قرمط فنشأت هناك دولة القرامطة .. و لما رسخ قدم الدولة العبيدية بافريقية و انتشر هذا المذهب بتلك الاقطار انشأ الحاكم بأمر اللّه مدرسة لتعليمه و سماها دار الحكمة و كان مباحا لكل انسان الدخول فيها و كانوا يعلمون فيها تسع تعاليم دينية بها يكون للطالب تسع رتب ففى الرتبة الاولى يعلمون الطالب معنى مكتوما لمتن القرآن ثم يؤمر بأقسام يحلفها و يدخل فى الرتبة الثانية و فيها كانوا يعلمونه معرفة الائمة المقامين من عند اللّه الذين هم مصدر كل معرفة و في الثالثة يعلمونه عدد الائمة الذين لا يمكن أن يتجاوزوا السبعة و في الرابعة يعلمونه انه منذ ابتداء العالم وجد سبعة إلهيون مشرعون و هم الرسل السبعة المعرفون بالنطقاء المتقدم ذكرهم و كيف اقامتهم الشرائع و فى الخامسة يعلمونه ان لكل واحد من السبعة المستورين و هم المساعدون في شريعة الرسول الكبير اثني عشر رسولا لأجل نشر الايمان الحقيقى و ذلك لان العدد الاثني عشر كان أفضل الاعداد عندهم بعد السبعة و فى السادسة كانوا يفحصون السنن الاسلامية و يبينون ان كل الشرائع الدينية الموضوعة يجب أن تكون خاضعة للشرائع العمومية و الفلسفية مبرهنين ذلك بأقوال أفلاطون و ارسطو و فيثاغورث التى كانوا يجعلونها مبادئ التعاليم و فى السابعة كان التلميذ ينتقل من الفلسفة الى الاسرار و في الثامنة كانوا ينورون عقله تنويرا تاما بسمو جميع الانبياء و الرسل و عدم وجود الجنة و النار و بطلان جميع الاعمال و أن ليس عليها ثواب و لا عقاب لا فى هذا العالم و لا فى الآتى ثم يدخل فى الرتبة التاسعة التى بها ينقاد انقياد أعمى لأوامر رئيسه .. هذا ما كان من أمرهم بافريقية و أما ما كان في المشرق فانه قام بدعوة هذا المذهب فى البحرين رجل يقال له حمدان قرمط و كان داعيته رجلا يقال له زكرويه بن مهرويه فأخذ يثبت دعوته و يجمع الجموع حتى كثرت أتباعه و نشأت عنها دولة القرامطة المشهورة التى اضطربت بها الدولة العباسية كل الاضطراب و بقوا سائدين الي حين قتل زكرويه سنة 294 هجرية فانحلت عقدتهم و ضعف أمرهم قليلا و لكن بقى مذهبهم منشورا في الاقطار
و فشت أذيتهم في الامصار و أخذت شوكتهم تقوى و صاروا يستبيحون الدماء و يقاتلون من عاندهم و خربوا البلاد و ملأوها فسادا و لا سيما أيام بابك الخرمى و دام أمرهم سائدا الى آخر القرن الرابع للهجرة و اذ ذاك تلاشى أمرهم و كان ذلك على يد ابن الاصفر بن ثعلب فانه جمع جموعا كثيرة على القرامطة و كان بينهم وقعة شديدة قتل فيها مقدم القرامطة و انهزم أصحابه و أسر منهم الكثير و أخذ عبيدهم و مواشيهم و سار بها الى البصرة و ذلك سنة 378 من الهجرة و بقوا فى ضعف مستمر الى أن استحكم الملك للعجم من الديلم و السلجوقية و عجز الخلفاء العباسيون عن حماية امامتهم و كف أيدى المتعدين عليها فتقوى أمرهم و انتشرت الاسماعيلية فى تلك الايام و استولوا على القلاع و كثر تعديهم حتى صاروا يخطفون الناس من الطرقات و استحكم ضررهم فى نواحي العراق و بلاد فارس و غيرها و صاروا كدولة قوية خصوصا فى أيام السلطان ملك شاه السلجوقى و كان أول امتداد قوتهم و ظهور شوكتهم و انتشار سطوتهم في أواسط القرن الخامس للهجرة و ذلك ان مقدمهم و رئيسهم الحسن بن الصباح سار الى افريقية و تعلم في المدرسة المار ذكرها و رجع الى المشرق فبث ضلاله فى حلب و بغداد و فارس فكثرت أتباعه و صار مؤسس دولة الاسماعيلية الشرقية و استولى عليها بالخداع و الحيل و على قلعة ألموت فى ولاية جيلان من بلاد فارس التى هي من أحصن القلاع و أمتنها فجعلها ابن الصباح مركزا لدولته الاسماعيلية و لقب برئيس الجبل و استولى على عقول أتباعه تمام الاستيلاء حتى ان السلطان لما أرسل اليه رسولا يطلب طاعته دعا ابن الصباح رجلا من أتباعه و قال له أقتل نفسك ففعل و قال لآخر ارم نفسك من الحصن ففعل كذلك ثم التفت الى الرسول و قال له قل لمولاك عندى سبعون ألفا بهذه الطاعة و بقى في القلعة المذكورة 35 سنة و قسم أتباعه ثلاثة أقسام الدعاة و الرفاق و الفداوية فالدعاة كانت وظيفتهم ارشاد الناس الى مذهبهم و تعاليمهم و الرفاق هم الذين دخلوا فى المذهب و خضعوا لسلطنته و الفداوية هم الذين يستعملهم الرئيس و كانوا يربون منذ صغرهم فى منازل الرؤساء تحت نظارة الدعاة فيعلمونهم قواعد مذهبهم و يقررون في أفكارهم ان بيعادتهم تحت فداء أنفسهم لنصرة هذا المذهب و ان جزاء أقل مخالفة أقوى عقوبة و ان
جزاء الطاعة النعيم في الجنة و لاجل تثبيتهم على ذلك صنعوا لهم حدائق بهيئة الجنة فى غاية الظرافة و جمال الصناعة مسورة بأبدع الاسوار مزخرفة بأنواع النقوش المذهبة مملوأة بسائر أنواع الاشجار و الازهار تجرى فيها العيون و الانهار ذات قصور شامخة و قيعان فاخرة مفروشة بالسجادات العجمية و مزينة بالاوانى الفضية و الذهبية و وضعوا فيها حسان الجوارى و أظرف الغلمان المزينين بأنواع الحلى و الالبسة الفاخرة يتبخترون خلال الحدائق الزاهرة و يضربون بانواع آلات الطرب و يتفنون باطرب الالحان بصورة تفتن النظار و تدهش الابصار فالذى يظهر اجتهاده و ترقيه فى تلك العلوم و كمال استعداده فى تعاليمهم و اجراء مقاصدهم يدعونه الى مائدة الرئيس و يسقونه الحشيش بما يذهب حواسه و شعوره ثم ينقلونه الى تلك الجنة و يعطونه ضد الحشيش فاذا استيقظ وجد نفسه في أظرف مكان و أبهى الجنان و حوله الحور العين و الماء المعين و الغلمان واقفون فى الخدمة ينتظرون مرامه و أمره و يتركونه فى ذلك المكان حصة من الزمان متمتعا بالحور و الولدان غارقا في سكرته تائها في غمرته ثم يسقونه الحشيشة ثانيا و يردونه الي مجلس الرئيس و يعطونه ضد الحشيشة فاذا استيقظ من سكرته يتصور انه كان في جنان النعيم يطاف عليه بكأس من معين و يحكي و يترنم و يظن انه قد ترقي و تقدم فيهيج من خبره قلب السامع و يخشع فى دينه و تدزف منه المدامع .. و أما التعاليم الدينية التي وضعها ابن الصباح فكان مبدؤها ليس شىء صحيحا و كل شئ حلال و ان الروح القدري يحل فى الرئيس و ان شرعه هذا آت من عند اللّه تعالي و كان ينظر فى حال المدعو فان كان غير قابل لهذا الدين يطرده و ان كان قابلا ينظر قابليته كيف تكون و باى أسلوب يمكن جذبه فيأتيه من طريق مشربه و هواه و يعامله بالانس و الخدعة فان كان مشربه الزهد يأتيه منه و يزينه له و يذم له ضده و ان كان مشربه الخلاعة يزينها له و يقبح له ضدها ثم ينقله الى حالة التشكيك فيشوش له فكره فى متشابهات القرآن و يظهر له مناقضات فيه ثم ينقله الى الخلع و هو اسقاط التكاليف ثم التأويل فيأول له الاحكام الشرعية بما يوافق مذهبه حتى يسلك مذهبه بثبات و عدم مبالاة فتستحكم منه الاباحة و الاسترسال فى الشهوات و يعتقد أن المراد باطن الشرع لا ظاهره و أن من يعمل بظاهره معذب بالمشقة
الدنيوية ثم مات ابن الصباح في سنة 518 هجرية و عمره 90 سنة و بقى خلفاؤه الي أيام التتر .. و ذكر المؤرخون أن من جملة القلاع التي استولوا عليها قلعة إصبهان التي بناها ملك شاه و منها قلعة الموت و هى في نواحى قزوين استولى عليها الحسن ابن الصباح بعد عوده من افريقية و هي أهم قلاعهم و منها طبس و بعض قهستان و خور و خوسف و زوزن و قاين و تون و قلعة و سمنكوه و هي قرب أبهر و قلعة خالنجان الواقعة على خمسة فراسخ من إصبهان و قلعة استوناوند بين الرى و آمل و قلعة اردهن و كردكوه و قلعة الناظر بخوزستان و قلعة الطنبور أخذها أبو حمزة الاسكافي و قلعة فلاد خان و هي بين فارس و خوزستان و غيرها و كان الامير جاولى واليا على البلاد التى بين رامهرمز و أرجان فلما ملك الاسماعيلية القلاع المذكورة بخوزستان و فارس و عظم شرهم و قطعوا الطرقات اتفق مع جماعة من أصحابه سرا بأن يظهروا الشغب عليه ففعلوا ذلك و فارقوه و قصدوا الاسماعيلية و أظهروا انهم معهم و على رأيهم فاقاموا عندهم حتى وثقوا بهم ثم أظهر جاولى ان الامراء بني برسق يريدون قصده و أخذ بلاده و انه عازم على مفارقتها لعجزه عنهم و المسير الى همذان فلما أطهر ذلك و سار قال أصحابه الذين عند الاسماعيلية الرأى أننا نخرج الي طريقه و نأخذه و ما معه من الاموال فساروا اليه فى ثلاثمائة من أعيانهم و صناديدهم فلما التقوا صار من معهم من أصحاب جاولي عليهم و وضعوا السيف فيهم فلم يفلت منهم سوى ثلاثة أنفار صعدوا الي الجبل و هربوا و غنم جاولى ما معهم من سلاح و دواب و غير ذلك و ذلك فى سنة 494 و مع ذلك بقى أمرهم قائما و سطوتهم شديدة و كان أكثر من قتلوا من كان من الامراء مخالفا للسلطان بركيارق فنسب أعداؤه ذلك اليه و اتهموه بالميل الى الاسماعيلية فلما ظفر بركيارق و هزم أخاه محمد و قتل وزيره افتتن جماعة منهم و أدخلوهم فى مذهبهم و قوى أمرهم و صاروا يهددون من خالفهم بالقتل فصاروا يخافونهم حتى لم يتجاسر أحد منهم على الخروج من منزله بدون سلاح حتى ان الوزير الاعز أبا المحاسن كان لا يخرج الا متدرعا و استأذن السلطان بركيارق خواصه فى الدخول عليه بسلاحهم و عرفوه خوفهم منهم فاذن لهم فى ذلك و أشاروا على السلطان بفتكه بهم قبل عجزه عنهم و أعلموه بما يتهمه الناس به من الميل الى
مذهبهم فاذن السلطان بقتلهم و الفتك بهم و ركب هو و عسكره و طلبوهم و لم يفلت منهم الا القليل و فى تلك السنة سار الامير بزغش أكبر أمراء السلطان سنجر الى بلادهم و خرب منها كثيرا و قتل منها كثيرين و انهزم كثير منهم الى بعض بلاد بيهق و تقووا و أكثروا القتل و السلب فى تلك النواحي و قويت شوكتهم و اشتد خطبهم لاشتغال السلاطين عنهم و فى أثناء سيرهم صادفوا حجاج بيت اللّه الحرام فوضعوا السيف فيهم و سلبوا أموالهم و فى السنة نفسها أيضا ظهروا بالشام و تملكوا حصن فامية و قطعوا الطرق و في سنة 500 ملك السلطان محمد القلعة التى كانوا ملكوها بالقرب من إصبهان المشهورة بشاه دز و قتل صاحبها ابن عطاش ثم جعل السلطان المذكور دأبه مقاومتهم و محو آثارهم فارسل اليهم الامير انوشتكين بن شيركير صاحب آبة و ساوة فملك منهم عدة قلاع ثم سار الي قلعة الموت فحصروا الاسماعيلية و السلطان المذكور يمده بالذخائر و القوت حتى ضاق أمرهم فانزلوا نساءهم و أولادهم مستأمنين فلم يجابوا و أعاد الامير المذكور النساء و الاولاد الى القلعة و في ذلك الاثناء بلغهم موت السلطان محمد فأمنوا من خوفهم و اطمأنت نفوسهم فلما بلغ خبر موته الامير و عسكره عزموا على الرحيل فقال أنوشتكين ان رحلنا عنهم نزلوا الينا و أخذوا زادنا و ذخيرتنا و الرأي أن نقيم على قلعتهم حتى نفتحها فسمعوا له و عاهدوه على ذلك فلما أمسوا رحلوا بدون مشورة و لم يبق الا أنوشتكين فنزل اليه الاسماعيلية و هزموه و غنموا ما معه و كان ذلك فى سنة 511 و فى سنة 520 أمر الوزير المختص أبو نصر أحمد ابن الفضل وزير السلطان سنجر بغزو الاسماعيلية و استئصالهم أين كانوا و نهب أموالهم حيث ظفر بها و سبي حريمهم فى كل حال و جهز جيشا الى طريشيت و جيشا الى بيهق و كان بهذه الاعمال قرية مخصوصة بهم اسمها طرز و مقدمهم بها اسمه الحسن بن سمين و سبر الى كل طرف جمعا من الجند و أوصاهم أن يقتلوا كل من لقوه منهم فقصدت كل طائفة الجهة التى وجهت اليها و أما القرية المذكورة فسار العسكر اليها و قتلوا كل من بها و ألقى مقدمهم المذكور نفسه من المنارة فمات و غنموا مالهم و فى هذه السنة أيضا عظم أمر الاسماعيلية بالشام و قويت شوكتهم و ملكوا بانياس و كان سبب ذلك أن بهرام بن أخت ابراهيم الاسداباذى هرب بعد قتله خاله ببغداد الى الشام و صار داعى الاسماعيلية (38- منجم أول)
و كان يتردد في البلاد و يطغى العباد فكثر جمعه الا أنه كان يخفى نفسه فلا يعرف و دخل حلب و داخل ايلغازي صاحبها و أرادا يلغازى أن يعتضد به لاتقاء الناس شره و شر أصحابه فانهم كانوا يقتلون كل من خالفهم و أشار ايلغازى على طغتكين صاحب دمشق أن يجعله عنده لهذا السبب فقبل رأيه و أخذه اليه فاظهر نفسه و أعلن دعوته فكثر اتباعه و أعانه الوزير أبو طاهر بن سعد المرغيناني قصدا للاعتضاد به على ما يريد فعظم شره و استفحل أمره حتى كاد يملك البلد الا أنه رأى من أهل دمشق انحرافا عنه فخاف عاقبة الامر فطلب من طغتكين حصنا يأوى اليه هو و أتباعه فاشار الوزير بتسليمه بانياس فلما سار اليها و اجتمع اليه أصحابه عظم الخطب على الناس و اشتد الأمر على العلماء من أهل السنة و الجماعة الا أنه لم يقدر أحد منهم أن يفوه بكلمة خوفا من شرهم و بقى الامر على ذلك ثم فارق بهرام دمشق و أقام بها خليفة يدعو الناس الى مذهبه و كثروا و انتشروا و ملك هو عدة حصون من الجبال منها القدموس اشتروه من صاحبه ابن عمران سنة 527 أقاموا به و جعلوا يحاربون من جاورهم من افرنج و مسلمين و كان بوادى التيم مذاهب مختلفة من نصرانية و دروز و مجوس و غيرهم و كان آمرهم اسمه الضحاك فسار اليهم بهرام و حصرهم و قتلهم فخرج اليه الضحاك في ألف رجل و قاتلهم و قتل منهم عددا كثيرا و قتل بهرام و انهزم من سلم و عادوا الى بانياس و كان بهرام قد استخلف فى بانياس رجلا اسمه اسماعيل فقام مقامه و جمع شمل الباقين و نشر دعوته فى البلاد و عاضده المزدقاني و قوي سطوته و أقام المزدقانى بدمشق عوض بهرام رجلا اسمه أبو الوفاء فقوى أمره و علا شأنه و كثر اتباعه و قام بدمشق كالمستولي على من بها من المسلمين و حكم بها بأكثر من حكم صاحبها تاج الملوك بورى بن طغتكين ثم ان المزدقانى راسل الافرنج سرا ليسلم لهم دمشق و يسلموا له صور و اتفقوا على ذلك و تقرر بينهم الميعاد و قرر المزدقاني مع الاسماعيلية أن يحتاط فى ذلك على أبواب الجوامع فلا يمكنون أحدا من الخروج ليجيء الافرنج و يملكوا البلد فبلغ الخبر تاج الملوك فاستدعى المزدقاني و خلا معه فقتله و علق رأسه على باب القلعة و نادي فى البلد بقتل الاسماعيلية فقتل منهم فى ذلك اليوم ستة آلاف نفس و كان ذلك فى رمضان سنة 523 فخاف اسماعيل حينئذ و هرب الى بلاد الافرنج بعد
تسليم بانياس اليهم و فى سنة 549 اجتمع من الاسماعيلية جمع كثير من قهستان بلغت عامتهم سبعة آلاف نفس و ساروا قاصدين خراسان لاشتغال عسكرها بالغزو فقصدوا أعمال ضواف فلقيهم الامير فرخشاه بن محمود الكاسانى فى جماعة من أصحابه و حشمه فلما علم أن لا طاقة له بهم سار و أرسل الى الامير محمد بن انروهو من أكابر أمراء خراسان و أشجعهم و عرفه الحال و طلب منه المسير اليهم بعسكره فاجتمع عليه جم غفير و ساروا الى الاسماعيلية و قاتلوهم و طالت الحرب بينهم ثم انجلى الامر عن هزيمة الاسماعيلية و قتل كثير من كبرائهم و أصبحت قلاعهم و حصونهم خالية و فى سنة 551 قصد الاسماعيلية طبس بخراسان فأوقعوا بها وقعة عظيمة و أسروا جماعة من أعيان دولة السلطان و سلبوا أموالهم و سبوا أولادهم و في 552 جمع شاه مازندران رستم بن على بن شهريار عسكره و سار و لم يعلم أحدا جهة مقصده و سلك المضايق و جدّ السير الى الموت فاغار عليها و أحرق القرى و أكثر القتل فى الاسماعيلية و غنم أموالهم و سبى نسائهم و استرق أولادهم و باعهم فى الاسواق و خرب من بلادهم ما لا يعمر فى عدة سنين و فى سنة 553 نزل سبعة آلاف من الاسماعيلية على منازل التركمان بنواحى قهستان فنهبوا أموالهم و سبوا نسائهم و أطفالهم و أحرقوا ما لم يقدروا على حمله و كان رجال التركمان غائبين عن المحلة فلما عادوا و رأوا ما فعلوا بهم اقتفوا أثر الاسماعيلية فأدركوهم و هم يقتسمون الغنائم فكبروا و حملوا عليهم و قاتلوهم حتى أفنوهم عن آخرهم و لم ينج منهم سوى تسعة رجال و فى سنة 559 أغار محمد بن أنر على بلد الاسماعيلية بخراسان و هم غافلون فقتل منهم و أسر و سبى و غنم كثيرا و فى سنة 560 بنو قرية بقرب قزوين و لم يعارضهم أحد خوفا من شرهم ثم تقدموا بعد ذلك الى قزوين و حاصروها و قاتلهم أهلها أشد قتال و سنة 572 قصد صلاح الدين الايوبي بلدهم و خربه و أحرقه و حاصر قلعة مضياف و هي أعظم حصونهم فنصب عليها المنجانيق و ضيق على من بها فارسل سنان مقدم الاسماعيلية الى شهاب الدين الحارمى صاحب حماة و هو خال صلاح الدين يسأله أن يدخل بينهم و يصلح الحال فشفع فيهم فرحل عنهم صلاح الدين و كان رئيسهم في ذلك الوقت رجل يقال له حسن و هو الرئيس الثاني بعد الصباح و فى سنة 600 وصل رسول الى شهاب الدين الغوري من عند مقدم
الاسماعيلية بخراسان برسالة فامر علاء الدين محمد بن على متولي بلاد الغورية بالمسير اليهم و محاربة بلادهم فسار فى عسكر جم الى قهستان و سمع به صاحب زوزون فقصده و سار معه و نزلوا على مدينة قاين احدى مدنهم و حصروها فلما وصله خبر قتل شهاب الدين صالح أهلها على ستين ألف دينار و رحل عنهم و في سنة 602 سار أيتغمش الى بلاد الاسماعيلية المجاورة لقزوين فقتل منهم مقتلة كبيرة و نهب و سبي و فتح من قلاعهم خمس قلاع و عزم على حصر الموت و استئصال أهلها و لكن مانعه امر و اضطره الى الرجوع و فى سنة 608 تظاهر الاسماعيلية بالتحوّل عن فعل المحرمات و الامر باقامة الصلوات و التمسك بالشرائع و نودى بذلك فى البلاد و أرسل مقدمهم رسولا الى الخليفة و غيره من ملوك الاسلام يخبرهم بذلك و أرسل والدته الى الحج فاكرمت ببغداد اكراما عظيما و سنة 624 قتل الاسماعيلية أميرا كبيرا من أمراء جلال الدين الغورى فى كنجة فعظم ذلك على جلال الدين فسار فى عسكره الى بلاد الاسماعيلية و خرب من حدود الموت الى كردكوه بخراسان و كسر شوكتهم و ضرب عليهم الجزية الى أن ضعف أمر جلال الدين فراسل الاسماعيلية التتر في غزو بلاده و أروهم ضعفه ففعلوا و كسروا شوكته و ذلك سنة 628 و لما استفحل أمر التتر سار اليهم هولاكو من بغداد و خرب قلاعهم و قتل رئيسهم ركن الدين خاركاء و كان ذلك فى سنة 650 و زحف الملك الظاهر بيبرس الى قلاعهم التى بالشام فخرب كثيرا منها و لا زالت الملوك تتبع هذه الطائفة في كل أقطار آسيا و يقتلونهم حيث وجدوا الى أن وهنت سطوتهم و سقطت ممالكهم التى كانت ممتدة من سواحل البحر المتوسط الي داخلية تركستان التى هي عبارة عن جميع القسم الغربي من آسيا من حدود خراسان الى جبال سورية و من بحر قزبين الى الشواطئ الجنوبية من البحر المتوسط و كانت مدة تملك هذه الطائفة 150 سنة و قد بقى منهم بقية قليلة يوجد منها الآن شرذمة ببلاد فارس و على سواحل نهر السند و في ناحية القدموس من جبل النصيرية و في ناحية قضاء جبلة و فى ناحية سلمية و مصياف و سيجر و غيرها من القرى فى لواء حماة و يوجد منهم قليلون متفرقون في المدن كدمشق و أغلب حرفهم التجارة و المكاراة و صناعة الخزف و الزراعة و في دمشق بيع الحشيش و الفشطة و هم أهل
نشاط و مناظر حسنة و ليس لهم سطوة و لا تظاهر باحوالهم و يطلقون على أنفسهم اسم علوية لاعتقادهم وجود بعض من الالوهية في على بن أبى طالب رضى اللّه تعالى عنه و يميلون الى مذهب الشيعة فى تعظيم الائمة و ينقلون كلامهم و لكنهم يتظاهرون بانهم من أهل السنة و ينتسبون الى مذهب الشافعي و اذا وجدوا بين اسلام يصلون معهم و لهم جوامع اسلامية يصلون بها و بالجملة يتظاهرون بالشرع الاسلامي تسترا لضعفهم و المشهور عنهم انهم يعبدون الفرج من امرأة مخصوصة تجلس على منبر و يتقدم كل واحد فى نوبته و يسجد لها و لهم رئيس روحي يسمونه الداعي مقرء فى بلاد اليمن أو الهند و له عليهم عوائد و نذور يجمعونها له كل سنة و يرسل لهم مواد تبركية يدخلونها فى مآكلهم و مشاربهم قيل انها من طمث المرأة المعبودة المخصوصة و لهم مجمع عيدى كل سنة مرة فيجتمع رجال كل قرية منهم على حدة في بيت يغلقون أبوابه و يطفئون المصابيح و يفتحون باب البيت فتدخل عليهم نساء القرية فيأخذ كل واحد منهم المرأة التى يعثر بها و يضاجعها فتارة تكون أخته و تارة تكون أمه و يسمون هذا العيد بعيد البقبيشه .. و الاسماعيلية من الفرس يعتقدون رئيسهم متجسدا من اللاهوت و أما فى الهند فبعد انتشار مذهبهم هناك كشفت أسرارهم بواسطة محاكمة جرت في مجالس الانكليز على رجل كان يدعي بانه رئيس أكبر لهم .. و الاسماعيلية الاتراك طائفة من الاتراك يقال لهم أيضا الباطنية و هم ليسوا من الاسماعيلية المتقدم ذكرهم بل هم منسوبون الى أمير يقال له اسماعيل و كانوا من أهل السنة و قاتلهم تيران شاه بن توران شاه بن قاورت بك السلجوقي و قتل منهم ألفى نسمة صبرا و قطع أيدى ألفين و كان ذلك فى أواخر القرن الخامس للهجرة. هذا و لنرجع الى تمام الكلام على إصبهان فنقول فى أوائل القرن الحادى عشر الهجرى نهضت من سقطتها إصبهان و كان ذلك بهمة الدولة الصفوية و ترقت فى العمران و كان أول من بذل جهده في عمارتها الشاه عباس فجعلها دار المملكة العجمية و أنشأ فيها القصور الشامخة و الابنية الفاخرة التى لا زالت آثارها باقية الى الآن و استدعي لها الشاه المذكور كثيرين من التجار و أرباب الفنون و الحرف و جعلها أهم مركز تجارى لتجارة المشرق فبرعت منسوجاتها الحريرية و الصوفية و المطرزة بالذهب و الفضة و فاقت فى صنع الورق
و المحابر و حسن التجليد و اتقان صنعة الاسلحة النارية و السيوف و الزجاج و الخزف و صارت مركزا مهما للتجارة بين افغانستان و الهند و الصين شرقا و تركيا و مصر و البحر المتوسط غربا و اتسعت فيها البساتين و الحدائق و الكروم و كثرت فيها الجوامع و المساجد و زاد عدد سكانها زيادة عظيمة حتى صارت تدعي فى ذلك الوقت بنصف الدنيا و قد وصفها بعض السياح حين دخلها فى سنة 1084 هجرية انها مدينة عظيمة محيطها 24 ميلا و بها 160 جامعا و 48 مدرسة و 1800 فندق و 273 حماما و عدد سكانها ستمائة ألف نفس و كان في جوارها 1400 قرية و فى سنة 1141 استولي عليها الافغانيون بعد حصار 18 شهرا و خربوا أبنيتها الجميلة و ذبحوا سكانها ذبحا ذريعا فسقطت المدينة كثيرا من تأثير هذه الحادثة و نقل مركز الحكومة الي شيراز ثم الى طهران ثم استرجعها نادر شاه سنة 1142 لكنه أبقاها على خرابها ثم تولاها فتح على شاه سنة 1213 و أعاد لها بعض رونقها القديم و تحسنت أحوالها ما أمكن و زارها بعض السواح المتأخرين فقال لا تزال اصبهان أعظم مدن فارس و أجملها لكن آثار عظمتها القديمة آخذة فى التلاشى و الآن هي احدى ولايات العجم و بها من السكان نحو 90 ألف نسمة
ذكرها المصنف و البستاني أيضا و قال هي* كورة و بلدة من بلاد فارس .. أما الكورة فهى أكبر و أجل كور فارس و قاعدتها مدينة اصطخر و بها كثير من المدن و القرى أشهرها البيضاء و مائين و يزيز و ابرقوه و يزد و غيرها .. و أما مدينة اصطخر فهى من أقدم مدن فارس و أشهرها و من أعيان حصونها واقعة على تل صخري قرب نهر بتدمير تبعد عن شيراز 53 كيلومترا شرقا و هى قائمة فى وسط سهل فسيح ليس له نظير فى خصبه يسمى الآن مردشت تحيط به جبال عالية. قال ملطبرون و على ثلاثة أو أربعة فراسخ من قرية ميان تجد آثار مدينة اصطخر الشهيرة في قديم الزمان و هي مدينة قديمة كانت سابقا دار سلطنة بلاد فارس و ليس الذى هدمها هو الاسكندر الاكبر كما زعم بعضهم بل هدمها العرب فى القرن السابع من الميلاد و آثارها على أرض مرتفعة مطلة على سهل واسع يكشف القصر الذى بهذه المدينة جبل على شكل معقد مدرج يصعد اليه بسلالم من حجر أزرق و هى نحو 500 سلم و أول
أعجوبة فيه للناظر عند دخوله ايوانان من الحجر ارتفاع كل منهما خمسون قدما و تمثال من صورة يقال له أبو الهول و هما قائمان منتصبان ضخمان جدا و مزينان لجانبى الايوانين و علي هذين الجانبين كثير من النقوش اليونانية و العبرية و الكوفية و الفارسية و المسمارية و بقرب الايوانين يرتقى على سلالم حتى يتوصل الى رواق الاعمدة الكبيرة و في ناحتى السلالم كثير من النقوش و الصور و بيد الصورة شئ من الآنية و من جملتها عربات نضرة مرسومة على الوجه اليونانى و إبل و بقر و غنم و خيل و فى أسفل السلالم أسد مصور بمخاليبه ثور و قد بقى من أعمدة الرواق 15 عمودا على حالها قائمة على ساقها و ارتفاعها من سبعين الى ثمانين قدما و هي من أتقن عمل و أحكم صناعة و محيط ذلك القصر 4200 قدم فرنساوي و محيط الجنانة 600 خطوة من الشمال الى الجنوب و 390 من الشرق الى الغرب انتهي .. و أول من غز بلاد فارس من الاسلام العلاء بن الحضرمي فى خلافة عمر رضى اللّه عنه سنة 17 للهجرة سار بجيوشه حتى وصلوا اصطخر فقاتلهم أهلها قتالا شديدا و انجلى الامر عن هزيمة أهل اصطخر ثم دخل أبو موسى الاشعرى بلاد فارس في نفس السنة و دفع لواء اصطخر الى عثمان بن أبي العاص الثقفى فلم يتيسر الفتح الا سنة 18 من الهجرة .. قال ابن الاثير و قصد عثمان بن أبى العاص الثقفى اصطخر فالتقى هو و أهلها بجور فاقتتلوا و انهزم الفرس و فتح المسلمون جور ثم اصطخر و قتلوا الكثير وفر الباقي فدعاهم عثمان الى الذمة و الجزية فأجابه الهربذ اليها و كان عثمان قد جمع الغنائم فبعث بخمسها الى عمر رضى اللّه تعالى عنه و قسم الباقى فى الناس ثم عصت اصطخر فعاد اليها عثمان سنة 27 و فتحها ثانية ثم انتفض الفرس فواقعهم عبيد اللّه بن معمر على باب اصطخر سنة 29 فقتل و انهزم المسلمون فبلغ الخبر عبد اللّه بن عامر فسار اليهم و التقوا باصطخر فانهزم الفرس و قتل منهم كثيرون و فتحت اصطخر عنوة و ذهب الى دار أبجرد و قد غدر أهلها ففتحها و سار الى جور فانتقضت اصطخر فبعد فتح جور رجع اليها و فتحها بعد حصار شديد و رمي بالمنجنيق و قتل كثيرين من أهلها ثم استخلف على البلاد و رجع و كان ذلك سنة 29 و الذى استخلفه على اصطخر هو شريك بن الاعور الحارثي فبني مسجدها و أصلح من أمرها ما أمكن و فى سنة 39 نزلها زياد بن أمية لما ولي بلاد فارس و حصن
بها قلعة قرب مدينة اصطخر سميت قلعة زياد ثم تحصن بها بعد ذلك منصور اليشكرى فسميت قلعة منصور و سنة 68 كانت بها وقعة بين المسلمين و الخوارج قتل فيها عبد اللّه بن عمر بن عبيد اللّه بن معمر و سنة 129 بايع الناس بها لعبد اللّه بن معاوية الذى خرج بالكوفة و كانت داره حينئذ باصطخر و سنة 268 نهبها عمرو بن الليث الصفار و بالجملة فقد أصابها من الحوادث ما أصاب اصبهان و غيرها من بلاد فارس .. و من جملة رجالها المشهورين أبو اسحق الاصطخرى صاحب كتاب الاقاليم و هو مصنف جليل في الجغرافيا ولد و نشأ باصطخر و طلب العلم و عنى بأخبار البلاد فأنشأ ذلك فيه شوقا الى السياحة فخرج سنة 340 هجرية و طاف بلاد المسلمين مبتدأ من بلاد العرب الي الهند الى الاوقيانوس الاتلنتيكي و اجتمع بجملة من فحول العلماء و الصلحاء و الادباء قال القزويني ذكر في كتابه النواحي المعمورة و ذكر بلادها و قراها و الابعاد بينها و خواص كل موضع و ما قصر فى شئ من ذلك و اعتمد فى تقسيم كتابه علي الاقاليم السبعة على اللسق الذى مشى عليه بطليموس و لما كان الاصطخرى أول جغرافى عربى صنف في هذا الباب كان ما كتبه إما عن مشاهدة أو سمع و إما نقلا عن كتاب بطليموس فقد جاء كتابه جامعا بين اللذة و الفائدة و جعل أساسا لمن صنف بعده فى بابه من علماء العرب و قد ترجم أيضا الى اللغة الالمانية و طبع سنة 1261 هجرية و الافرنج الآن يعدونه من أول جغرافي العرب
بكسر أوله ثانيه آخره كاف* قاعدة بلاد الصقالبة من النمسا و هي مدينة حصينة واقعة على نهر دراف عند التقائه بالطونة .. عدد سكانها 13000 نفس و بها منازل عسكرية و ترسانه و قلعة من بناء ليوبلد الاول في القرن السابع عشر هذا اذا اعتبرت مع رساتيقها و أما هي نفسها فليست الا قلعة و نحو 100 بيت للفلاحين و فى إصك بعض معامل للحرير و تقام فيها كل سنة أربعة أسواق كبيرة لبيع الماشية و الحبوب و القنب و الحديد و أما هواؤها فغير جيد لكثرة آجامها لوقوعها بين نهرين و على نهر دراف المذكور آثار القناطر التي بناها السلطان سليم العثماني لعبور جيشه الي بلاد المجر
باشا لما كان واليا على حلب و جعلها قصبة القضاء سكانها نحو ألف نسمة من أكراد و أرمن .. و القضاء المذكور يشتمل على جملة نواحي تحتوى على 68 قرية فيها عدة مساجد و دكاكين و طواحين و على نحو ثلاثة آلاف بيت .. عدد سكانها نحو عشرين ألف نسمة صنائعهم المنسوجات القطنية و الصوفية و حاصلاتهم القطن و الصوف و القمح و سائر الحبوب و الزيتون و في جباله أشجار العفص و على بعد من القصبة آجام يخرج منها جدول يسمى قرهصو يجرى في القضاء المذكور الى قضاء الريحانة من لواء حلب و فى القضاء المذكور ماء معدني و فيه بقرب قرية كوكلو بحيرة صغيرة فيها كثير من السمك
مراكش الى بلاد السوس و درعة من القبلة ثمان مراحل و ازيد تفجرت فيها الانهار و جلل الارض حمراء الشعراء و تطابقت بينها ظلال الادواح و زكت فيها مواد الزرع و الضرع و انفسحت مسارح الحيوان و مراتع الصيد و طابت منابت الشجر و درت أفاويق الجباية يعمرها من قبائل المصامدة أمم لا يحصيهم الا خالقهم قد اتخذوا المعاقل و الحصون و شيدوا المباني و القصور و استغنوا بقطرهم عن سائر الاقطار فرحل اليهم التجار من الآفاق و اختلفت اليهم أهل النواحي و الامصار و لم يزالوا منذ أول الاسلام و ما قبله معتمرين بتلك الجبال و قد أوطنوا منها أقاليم تعددت فيها الممالك بتعدد شعوبهم و قبائلهم و افترقت أسماؤها بافتراق أجيالهم تنتهي ديارهم من هذه الجبال الى بنية المعروفة ببنى فازان حيث تبتدئ مواطن صنهاجة و يحفون بهم كذلك من ناحية القبلة الى بلاد السوس و قبيلة سكناوة من هؤلاء المصامدة موطنون بأمنع المعاقل بهذا الجبل و يطل جبلهم على بسيط السوس من القبلة و على ساحل البحر المحيط الغربى انتهي
و قال العلماء المتأخرون ان أهالي هذه الجبال الذين لا يزالون برابرة متسلسلون على ما يظهر من أمة الاريان التى تسلسلت منها سكان أوروبا و وجد فى أحد كتب أنسابهم ان أبا جدهم أطلس هو يافث جد أمة اريانة و ان أمه آسيا فعلى هذا يكون الجبل مأخوذا من اسم هذا الجد كما أخذ اسم غيره من الجبال من أسماء أجداد المهاجرين من أمم آسيا الى الغرب .. و قد ذكر اسم أطلس فى نواحي البلاد القوقاسية و أطلس آخر في اركاديا و على كل حال فهذه السلسلة الجبلية حافظت على اسمها لدى طالما اشتهر عند اليونان القدماء و كانت شهرته تقضي بالعجب ثم هذه الجبال تمتد فى مراكش و الجزائر و ولاية تونس بين 27 و 28 درجة من العرض الشمالى و هي سلاسل جبال متوازية منتشرة من رأس خليج الكبريت شمالا يقرب الى رأس يون و من هناك غربا الى فاس و منها جنوبا بقرب الى رأس بون و أكبر مجتمع منها الذى هو الام فى بلاد مراكش ارتفاعها فى الجنوب الغربي من مدينة مراكش 3475 مترا و هو علو جبال البرانس و يتألف منه في الجزائر سلسلتان عظيمتان احداهما التل و يقال لها الاطلس الاصغر و هي الى الشمال قرب البحر المتوسط و الاخرى جبال الصحراء أو الاطلس الاكبر و هي الى
الجنوب قرب الصحراء و هي عدة أقسام منها فى سلسلة التل جبل على حدود مراكش بين مجموع جبال تلمسان ارتفاعه 1834 متر و جبل و انشريش و علوه 2000 متر و جبل مزية قرب الجزائر و علوه 2640 مترا و جبل جرجرة و علوه 2317 مترا و جبل غرغور علوه 1800 متر و جبل بابرس قرب شطيف و علوه 2000 متر و جبل بوارب قرب قسنطينة و علوه 1316 مترا .. و فيها فى سلسله الصحراء جبل أمور علوه 1600 متر و جبل شلّية فى سلسلة أو رأس علوه 2320 مترا و جميع هذه الجبال سهلة السلوك لقلة عرضها و وجود بعض مغائر فيها تدعى عندهم أبوابا و أما أطلس الجزائر فسيذكر فى الكلام عليها و أما الاطلس الكبير أى المراكشى فغاية ما يعلم منه ان قممه لا تزال مكللة بالثلوج الدائمة و انه يتجه نحو الجنوب يتخلله عدة سهول فسيحة و هضبات معترضة و هناك مواطن عشائر المغاربة المتنوعة من عرب و برابرة و أما الجبال فهي سكني البرابرة خاصة و جم غفير من اليهود .. أما الاطلس الواقع على سواحل البحر المتوسط فيتألف من جملة مجموعات جبلية يبلغ طولها أكثر من 320 كيلومترا و عرضها يختلف من 40 الى 60 كيلومترا و يقال لها الريف أو سهل مراكش يبلغ ارتفاع أعلاها 1200 متر الا في جهة نطوان فيزيد ارتفاعها قليلا و أعلى قمة عند بوغاز جبل الطارق يبلغ ارتفاعها نحو 800 متر و الاطلس الجزائرى أبرد من هذا و أكثر منه غابات و يوجد في عموم جبال الاطلس جملة أنواع من المعادن كالنحاس و الحديد و الرصاص و الفحم الحجري و الرخام الجيد و أشهر حيواناتها البرية الاسد و تمام الكلام عليه سيأتى في الكلام على نفس البلاد
ذكره في الاصل و قال البستانى هو* هضبات فى بلاد ضبة جرت فيها موقعة بين عبس و ضبة عرفت بيوم أعيار و يوم النقيعة و السبب فى ذلك ان المثلم بن المشجر العائدى الضبى كان مجاورا لبنى عبس فتقامر هو و عمارة بن زياد فقمره عمارة فطلب المثلم منه أن يخلى سبيله حتى يأتى أهله و يرسل له ما عليه فأبي عمارة فرهنه المثلم ابنه شرحافا حتى أتى و جاء بالمطلوب و افتك ابنه و انطلق به فقال له الولد في الطريق يا أبتاه من اسمه معضال قال ذلك رجل من بني عمك ذهب فلم يوجد قال شرحاف فانى علمت قاتله قال أبوه من هو قال عمارة بن زياد سمعته يقول للقوم يوما و قد أخذ فيه الشراب انه قتله و لم يلق له طالبا ثم لبثوا بعد ذلك حينا و شب شرحاف ثم ان عمارة جمع جمعا عظيما من عبس فاغار بهم على بني ضبة و أخذ إبلهم فركبت ضبة فأدركوهم فى المرعى فلما نظر شرحاف الى عمارة قال له يا عمارة أتعرفنى قال من أنت قال أنا شرحاف اد الى ابن عمى معضالا و حمل عليه فقتله فاقتتلت ضبة و عبس قتالا شديدا و استنقذت ضبة إبلها فقال شرحاف من أبيات
ألا أبلع سراة بني بغيضبما لاقت سراة بني زياد
و ما لاقت جذيمة اذ تحامىو ما لاقى الفوارس من يجاد
تركنا بالنقيعة آل عبسشعاعا يقتلون بكل واد
و ما ان فاتنا الا شريديؤم القعر في تيه البلاد
بفتح أوله و ثانيه ممدودا و اسكان الجيم و فتح اللام آخره ياء* ناحية فى قضاء قندرة التابع لواء قوجه ايلى فى الاناطول .. و هي علي مسيرة 6 ساعات من أزمير قصبة اللواء و تشتمل مع ناحية بش ديوان على 21 قرية و مزرعة .. و عدد سكانها نحو خمسة آلاف شخص كلهم مسلمون* و أغاجلى أيضا قصبة في قضاء آق سراي من لواء نيكدة فى ولاية قونية تبعد 6 ساعات عن مدينة آق سراي و تحتوي علي 83 بيتا ..
و عدد سكانها 350 نفسا
بفتح أوله و ثانيه مشبعا و كسر الدال الممدودة آخره راء* أقصى فرض مراكش الى الجهة الجنوبية واقعة على الاقيانوس الاتلنتيكى فى ولاية سوس فى عرض 31 درجة و 26 دقيقة و 35 ثانية شمالا و طول تسع درجات و 35 دقيقة و 56 ثانية غربا .. عدد سكانها 600 نسمة و مرفأها أحسن مرافئ مراكش و قد استولى عليها البرتوغاليون أياما طويلة ثم أخذها منهم المغاربة و طردوهم منها سنة 943 و كانت واسعة حصينة الا أن سيدي محمد لما فتحها خربها و نقل سكانها الى مغادور
بفتح أوله و ثانيه بعده ألف ثم دال مكسورة مشبعة آخره سين* مدينة في صحراء أفريقية و عاصمة مملكة أسين موقعها فى واحة باسمها فى عرض 16 درجة و 20 دقيقة شمالا و طول سبع درجات و ثلاثين دقيقة شرقا .. عدد سكانها نحو 8000 نفس و فيها قصر للسلطان عبد القادر و بها سوق للجزارين تكثر فيه العقبان منتشرة فيه كالحمام رغبة في التفاط فضلات اللحم و هى مقر لكثير من التجار لنقل الحبوب منها و لا سيما الذرة البيضاء و طريقة البيع و الشراء بها عجيبة حيث القيم عندهم هى الذرة البيضاء فقط و بها من البيوت المسكونة نحو 1000 بيت و بها جملة مدارس ابتدائية اما سجنهم فانه فى صورة محيفة حيث انه مملوء بالسيوف و الرماح و غير ذلك من أنواع الاسلحة و بها جامع كبير له منارة ارتفاعها نحو 90 قدما عن سطح الجامع بناؤها من اللبن على شكل هرمي بني الجامع المذكور سنة 1260 و بها أيضا عشرة جوامع أخر كبيرة و صغيرة و مدخول السلطان منها هو من الهدايا التى تأتيه عند جلوسه على تخت ملكه و كل عائلة تقدم له أيضا علي كل جمل يدخل البلد حاملا عشرة مثاقيل و أهاليها يتكلمون بثلاث لغات لغة التوارك و سنفاي و هوسا بربان سركي و موقع المدينة في نقطة مرتفعة فلذا كان هواؤها جيدا قال بابا أحمد العربى فى كتابه المعنون بتاريخ السودان ان الحاج محمد عسقيا من سنفاي فتحها سنة 922 و طرد منها قبائل البربر قيل بناؤها كان في التسعمائة من الهجرة بناها البربر لتكون محطا لتجارتهم و كان أهم تجارتها الذهب و كان لها شأن عظيم و ان عدد أهاليها كان 50 ألف نفس الا أنها الآن فى حالة ضعيفة و تجارتها متأخرة و ليس لها من الاهمية سوى كونها واقعة على طريق مؤد الى الجهات المجاورة لها من بلاد السودان
بفتح فسكون و فتح الراء الممدودة آخره ميم* مدينة من بلاد النمسا تبعد 160 ميلا عن فينا الى الجهة الجنوبية في عرض 45 درجة و 49 دقيقة شمالا و طول 16 درجة و دقيقة واحدة شرقا .. و عدد سكانها 20637 نفسا و هي مركز ولاية كرواسيا بها مدرسة كلية و مدارس ابتدائية و بها معامل للحرير و الخزف و تجارتها فى الملح و التبغ و الحبوب و العسل و بجوارها منتزه في غاية الجمال
بفتح الهمزة و اسكان الغين و فتح الراء آخره تاء مربوطة* ولاية واقعة فى الجهة الشمالية الغربية من الهند الانكليزية بين دلهى و عوض و اللّه أباد فى طول 73 درجة و 24 دقيقة و 77 درجة و 40 دقيقة شرقا و عرض 25 درجة و 35 دقيقة و 28 درجة و 18 دقيقة شمالا .. مساحتها 9479 ميلا مربعا .. و عدد سكانها نحو أربعة ملايين و خمسمائة ألف نفس منهم أربعمائة ألف من المسلمين و يرويها ثلاثة أنهر و أرضها منبسطة الا قليلا أكثرها غير منبت فقط الجهة التى تغمرها المياه فى فصل الشتاء تخصب فتنبت الحبوب و قصب السكر و الارز و القطن و الفواكه و الخضراوات و تحصد مزوعاتها مرتين سنويا* و أغرة أيضا قصبة الولاية المذكورة و هي واقعة على الضفة الجنوبية الغربية من نهر جنة تصلها السكك الحديدية بجملة بلاد من الهند تبعد 115 ميلا عن دلهي الى جنوبى الجنوب الشرقي و 783 ميلا من كلكتا الى الشمال الغربي فى عرض 27 درجة واحدى عشر دقيقة شمالا و طول 75 درجة و 33 دقيقة شرقا .. و عدد سكانها مع ملحقاتها يبلغ 25 ألف نفس و مساحة أسوارها القديمة نحو احدى عشر ميلا .. و من آثار أبنيتها البديعة الباقية القلعة المشهورة بأكبرأباد و هي تحتوى على قصر شاه جهان و موتى مسجد أى المسجد اللؤلؤى و على بعد نحو ميل من القلعة الي الجهة الشرقية مسجد تاج المحالّ العظيم و فيه ضريح بناه شاه جهان لنفسه و لزوجته نور جهان قيل انه استخدم فى بنائه عشرين ألف عامل مدة 22 سنة و بلغت نفقته أربعة ملايين ريال و هو مبنى بالمرمر الابيض و قطره ألف قدم و ارتفاعه 200 قدم على شكل مثمن قائم على رصيف عال من الرخام مبنى على رصيف آخر من الحجر الرملى و له أربع منارات في كل ركن منارة على شكل مخروطى فى ارتفاع نحو أربعين قدما و في وسط البناية قبة تعلوها قبيبة
على شكلها قطر القبة عشرون مترا و الضريح مرصع ظاهره و باطنه بالنقوش الملونة الذهبية البديعة و مطرزة باشكال الاشجار و الازهار التى كأنها من صناعات الطبيعة و جميع أعالى تلك الجدران مطرزة باظرف طراز من نقوش القرآن .. و مما تمتاز به أغرة كونها من أنظف البلاد الهندية و أكثر بيوتها مبنى بالحجر بثلاث طبقات و بها جملة شوارع جميلة و في ضواحيها كثير من البساتين الزاهرة المشحونة بالاشجار الباسقة ذات الاثمار الفاخرة التي يتوصل اليها بالطرقات المظللة و هذه المدينة لها ذكر فى تاريخ الهند القديم و قد كانت حدا فاصلا لاملاك الافغانيين فى الجهة الجنوبية و نقل اليها تخت المملكة المغولية سنة 910 هجرية فصارت عاصمة لها و في القرن العاشر الهجرى حصنها السلطان الاكبر و حسنها و ضريحه قريب منها بميلين عنها و فى سنة 1069 نقل تخت السلطنة الى دلهى و من ذلك الوقت أخذ عددها فى التناقص و كان فيها نحو 500 ألف نفس و فى سنة 1199 استولى عليها المهرات و كان آخر حكامها الوطنيين مدحجي سنديا القائد المهراتى و في ثورة الجنود الهندية على الانكليز سنة 1274 دمرت أكثر بيوت الاوروباويين الا أن الاجانب و الانكليز تحصنوا فى القلعة و انفرج الامر بسرعة و للهنود اعتبار كبير لهذه المدينة لاعتقادهم ان وشنو تجسد فيها تحت اسم باراسوراما و هي وطن أبي الفضل صدر وزراء السلطان الاكبر
بفتح فسكون و فتح الميم الممدودة آخره تاء مبسوطة* مدينة حصينة فى افريقيا واقعة في الجهة الجنوبية من مراكش تبعد عنها 24 ميلا .. و عدد سكانها نحو 6000 نفس منهم نحو ألف من اليهود و قد كانت قديما عاصمة دولة المرابطين ثم استولى عليها أبو عبد اللّه محمد المهدى الموحدي سنة 500 للهجرة. و قال بعضهم مدينة اغمات فى شمالى جبل الدرن و كانت هي حاضرة البلاد قبل بناء مراكش و هي ذات مياه و فواكه كثيرة و ذكروا انهما مدينتان احداهما تسمى اغمات ايلان و الاخرى اعمات وريكة بينهما ثمانية أميال و لها نهر لطيف يمر من الجنوب الى الشمال و ربما جمد هذا النهر في الشتاء حتى يجتاز عليه و لهما بساتين و نخيل كثيرة مع جودة التربة و صحة الهواء انتهى .. و قال القرماني هي مدينة عجيبة فى ذيل جبل كثيرة الاشجار و الثمار و لها نهر
يسقيها و عليه أرحية كثيرة تدور صيفا و شتاء و جسر للمرور و بها عقارب قتالة فى الحال و أهلها ذوو طول و يسار و لهم على أبوابهم علامات تدل على مقادير أموالهم انتهي ..
و أمراء اغمات كانوا آخر دولة بني زيرى بفاس و بنى يعلى اليفرني بسلا و تادلا فى جوار المصامدة و برغواطة و كان لقوط بن يوسف بن على آخرهم فى سنة 450 و كانت زينب بنت اسحق النفرواية من النساء المشهورات بالجمال و الرياسة و لما غلب المرابطون على هذه المدينة سنة 449 هرب لقوط الى تادلا و قتل الامير محمد النفراوى و استلحم بني يفرن فكان ممن استلحم و خامه أبو بكر بن عمر أمير المرابطين على زينب هذه و لما ارتحل الى الصحراء سنة 453 و استعمل ابن عمه يوسف بن تاشفين محله على المغرب نزل له عن زوجته زينب فكان لها رياسة أمره و سلطانه ذكر ذلك ابن خلدون
بفتح فسكون و كسر الواو المشبعة و فتح اللام الممدودة آخره راء* قصبة مقاطعة في ولاية قرطبة من اسبانيا تبعد 22 ميلا عن مدينة قرطبة جنوبا بشرق واقعة على نهر كبير .. و عدد سكانها 12000 نسمة تجارتها فى الحبوب و بها آثار قلعة عربية و ثلاث ساحات عمومية جميلة مربعة الشكل و هي مشهورة بنظافتها
بفتح أوله و اسكان ثانيه آخره ياء على مثال وعى .. أنشد أبو زيد لحيان بن جلبة المحاربى جاهلى
ألا ان جيرانى العشيّة رائحدعتهم دواع من هوى و منازح
فساروا لغيث فيه أغى فغرّبفذو بقر فشابة فالذّرانح
قال أبو الحسن الاخفش أغى* موضع لانه ذكره مع مواضع كثيرة و هي مواضع متدانية و قال المازنى الاغى ضرب من النبات قال الاخفش لم أسمع أن أغيانيت فى شئ من كتب النبات و لم بعرفه الرياشى و لا فسره أبو حاتم قاله في معجم ما استعجم
...
بفتح الهمزة و الفاء الفارسية الممدودة و ضم اللام المشددة المشبعة آخره
نون* قصبة مقاطعة من ولاية يون من فرنسا .. عدد سكانها نحو 6000 نفس و هي مدينة جميلة محكمة البناء قائمة على صخر صواني في واد نضربها محكمة ابتدائية و مدرسة كبرى و لها تجارة واسعة خصوصا فى الجلود
ذكرها فى الاصل .. و قال البستانى هي اسم لعدة مدن قديمة منها* مدينة في أشور تدعي الآن قرية واقعة على ملتقى دجلة و الفرات* و منها مدينة فيما بين النهرين على الضفة اليسري من الفرات فى موقعها الآن مدينة تدعى روم قلعة* و منها مدينة فى سورية على الضفة الشرقية من نهر العاصى الى جنوبي انطاكية* و منها مدينة فى بيثينيا فتحها الرومانيون سنة 75 قبل الميلاد و اسمها الآن مدانية* و منها مدينة واقعة على ملتقى نهرى مرسياس و مايندر كانت من أعظم المدن التجارية فى آسيا الصغرى و اسمها الآن أفيون قره حصار
ذكرها في الاصل .. و قال البستانى أيضا هى بتشديد الياء و تخفف* احدي القارات الخمس و هي أصغر من آسيا و أكبر من أوروبا واقعة في الجنوب الغربي من المعمورة و منذ أنشأ قتال السويس صارت محاطة بالمياه من جميع جهاتها بين 17 و 30 من الطول الغربى و 51 و 30 من الطول الشرقى و 37 و 20 من العرض الشمالى و 34 و 50 من العرض الجنوبي كانت شبه جزيرة و لما فصلها قتال السويس عن آسيا سنة 1286 صارت جزيرة مستقلة
حدودها .. يحدها شمالا البحر الابيض المتوسط و بوغاز جبل طارق و الاوقيانوس الاتلنتيكي و شرقا ترعة السويس و البحر الاحمر و بوغاز باب المندب و الاوقيانوس الهندى و جنوبا الاوقيانوس الجنوبى و غربا الاوقيانوس الاتلنتيكي
شكلها و مساحتها .. شكلها أشبه بالمثلث الغير المنتظم و معظم طولها من رأس أغولهاس (40- منجم أول)
الواقع شرقي رأس الرجاء الصالح الى رأس بيانكو الواقع قرب بيسرتا في تونس 4330 ميلا جغرافيا و معظم عرضها من الرأس الاخضر فى الاتلنتيك الى رأس غوردافوى فى الاوقيانوس الهندى 4000 ميل جغرافي و مساحة القارة باسرها ما عدا الجزائر الافريقية تبلغ 1136000 ميل سياسى مربع و مساحتها مع جزرها نحو 12 مليون ميل مربع و أما مساحة داخلها فليس معلوما تماما لعسر استقصائها بسبب شدة حرها و قلة ميائها و توحش أهاليها و لم تتوسع دائرة معرفة جغرافيتها الا في النصف الثاني من القرن الثالث عشر للهجرة
تقاسيمها .. خط الاستواء يقسم افريقية الى قسمين شمالي و جنوبى و الشمالى يضاعف مساحة الجنوبى و هي منقسمة الى خمسة أقاليم. المغرب أو بلاد البربر الشمالية و هو يحتوي على مرّاكش و الجزائر و تونس و طرابلس و قسم من الصحراء. و اقليم النيل. و الشمالى الشرقى و هو يشتمل على مصر و النوبة و الحبشة و كردوفان و دارفور.
و اقليم السودان و هو يشتمل على الصحراء و التكرور و بلاد السودان أو الزنوج و سنفال و غينيا العليا و السفلى و بلاد كونفو. و افريقية الجنوبية و فيها بلاد رأس الرجاء الصالح و الهوتنتوت و سمبيباسيا. و افريقية الشرقية و فيها بلاد الكفرة و زنجبار و مونوموتابا و موزمبيق و ساحل اجان و اما بنغالا و ما جاورها في الساحل الغربي الى جنوبي غينيا فهى داخلة فى القسم المجهول من القارة. و هي بالنسبة لاستعمار الدول فيها سبعة أقسام. افريقية الانكليزية و بها مستعمرات رأس الرجاء الصالح و مستعمرات سنغمبيا و ساحل الذهب و ساحل العبيد فى غينيا و جزيرة اسنشن و سنتاهيلانة و ترستان داكونها في الاوقيانوس الاتلنتيكى و جزائر سيشلة و أمير انتة و موريقة فى البحر الهندى. و افريقية الانكليزية الامريكانية و بها ليبريا و كلدول و افريقية الاسبانيولية و هي ثلاثة أقسام اعمال ساحل مراكش و بها سبتة و مليلة و الحوسمة و بنون دوفلز و راخبيل كنارية و جزيرة فرناندوبو و أنوبون. و افريقية الفرنساوية و هى ثلاثة أقسام أيضا الجزائر و سنفال المحتوية على سانلويس و غورية و مملكة والو و جزيرة بوربون و جزائر سنتا ماريا و مابوت و نوسيبا و بعض أطراف من مدغسكر. و افريقية الهولندية و بها بعض
حصون فى غينيا و مدينة ألمانيا على ساحل غينيا و افريقية البرتوغالية و هى خمس ولايات.
ولاية ماديرة و ولاية الرأس الاخضر و ولاية سان تومي و ولاية برنشيبى و هما جزيرتان.
و ولاية أنغولا و ولاية موزمبيق. و افريقية العثمانية و هي معلومة. أما افريقيا الجنوبية فهى هضبة متسعة قليلة الارتفاع تنحدر من طرفها الشمالى الى سهل السودان الواقع فى خط الاستواء
ساحلها .. ساحل افريقية غريب النسق و طوله 16 ألف ميل و البحار المحيطة بهذه القارة هي البحر المتوسط فى الشمال و البحر الاحمر و الاوقيانوس الهندى فى الشرق و الاوقيانوس الجنوبى فى الجنوب و الاوقيانوس الاتلنتيكى فى الغرب
خلجانها .. هي أقل من خلجان بقية القارات و أعظمها خليج غينيا فى المحيط الاتلنتيكي ثم خليج سدرة و خليج قابس في البحر الابيض المتوسط و خليج عدن فى المحيط الهندى و خليج السويس فى البحر الاحمر
رؤسها .. أشهرها الرأس الطيب و رأس بون و رأس سبرتل فى بحر سفيد و شمالى تونس و الرأس الاخضر فى الاتلنتيكى و غربي الصحراء و رأس النخل و الرأس ذو الثلاثة أحرف في غينيا و رأس الرجاء الصالح و رأس ايقويل فى الجنوب و رأس غوردافوى على ساحل اجان
بوعازاتها .. أشهرها بوغاز طارق فى الشمال الغربي و باب المندب في الشمال الشرقي و موزمبيق فى الشرق بينها و بين آسيا
جزائرها .. أشهرها جزائر أسوره و مادبره و كنارية و الرأس الاخضر و فرناندبو و القديس توماوا سبسيون و القديسة هيلانه و جزائر مدغسكر و المجمع روينون و موريس و كومور و زنجبار و سيشيل و سقوطره فى المحيط الهندى
جبالها .. هذه القارة قليلة الجبال و الغابات عكس باقي القارات الاخرى فيخرج من بلاد الحبشة سلسلة جبال تحيط بالساحل العربي من البحر الاحمر و تنتهي شمالا الى آكام مصر المتصلة بشبه جزيرة سينا و يحد معظم الطرف البحرى من هضبة افريقية الجنوبية سلاسل جبال مختلفة الارتفاع يوجد فى سفوحها البحرية سهول منحدرة و بين
الساحل الشرقى و الساحل الغربي فرق ظاهر حيث فى ساحل الاتلنتيك سلسلة روابى يتخللها فى بعض البقاع سهول منخفضة مستوية و آجام و فى البعض الآخر بقاع نضرة و ادغال واسعة و علو تلك الروابى لا يزيد ارتفاعه عن سطح البحر ألفى قدم و الساحل الواقع بين رأس نفر و فى تبفالا و مصب نهر أورنج أقفر يليه سلسلة حجارة رملية و تبلغ مساحته 900 ميل و هو خال من الماء العذب و الخصابة الا قليلا و ساحل مستعمرة الرأس مصخر وعر و ساحل ناتال مؤلف من رواب تبلغ في بعض الجهات ارتفاع الجبال العالية و يقابل زنجبار بعض سهول خصبة كثيرة المياه و وراء ذلك الى الشمال جدب قحل أما بوغاز باب المندب فعرضه 20 ميلا و هو فاصل بين افريقيا و آسيا عند مدخل البحر الاحمر و ساحله الافريقى وعر مرتفع عن البحر على خط قائم ارتفاعا لا يزيد عن 380 قدما و بالاجمال تنقسم جبال افريقية خمسة أقسام. جبال حوض البحر المتوسط و هي تحتوى على السلاسل الاطلسية الثلاثة. و جبال الساحل الغربى .. و جبال اقليم الرأس المتوازية. و جبال الساحل الشرقي. و جبال بلاد الحبشة. أما جبال الاطلس فمنفصلة عن باقي أقسام القارة بالصحراء الكبرى و هي ممتدة في القسم الشمالى الغربى يعنى من سواحل البحر المتوسط التونسية الى أغادير ساحل مراكش الاتلنتيكى و هي ثلاثة أقسام .. الاول الاطلس الاصغر و هو أوطأ سلاسله و أقربها الى البحر المتوسط و الثانى الاطلس المتوسط و هو هضبة عريضة و الثالث الاطلس الاكبر و هو سلسلة وعرة قائمة فوق الاطلس المتوسط يبلغ ارتفاع كثير من جهاتها 12500 قدم و يتشعب عن السلسلة الاصلية عدة شعاب متجهة نحو الصحراء و لم يستقرئ الجغرافيون من الجبال الواقعة فى غربى افريقية الا القريب من الساحل و كذا لم يتمكنوا من اكتشاف الجبال القائمة وراء الساحل الغربى الكثير الروابي الواقع الى جنوبي جون غيليا. و أما السلسلة المتوسطة فمنها جبال زور تبرج التى معدل ارتفاعها أربعة آلاف قدم. و أما جبال الساحل الشرقي فتبتديء بسلسلة متصلة ممتدة بين الهاجرة يبلغ ارتفاعها من أربعة آلاف الي عشرة آلاف قدم. و أما جبال بلاد الحبشة فتشتمل على عدة قمم مرتفعة مجتمعة حول الهضبة العالية التي تفصل حوض النيل عن الساحل الافريقى الشرقى و تنتهى الهضبة المذكورة شرقا بالوهاد الواقعة على شاطئ
البحر الاحمر و السلسلة التى تقسم مصب المياه يبلغ ارتفاعها جنوبا نحو 11 ألف قدم و فى جهات أخرى يبلغ نحو 12 ألف قدم
صحاريها .. طالما امتازت هذه القارة بكونها بلاد الصحارى. أما صحراؤها الكبرى فهي واقعة فى معظم القسم الشمالى من القارة بين 15 و 30 من العرض الشمالى و معدل عرضها ألف ميل و منتهى طولها ثلاثة آلاف ميل و هي ممتدة من نهر النيل الى الاوقيانوس الاتلنتيكى و من جبال الاطلس الجنوبية الى بلاد السودان و حدودها الجنوبية الى الآن لم يتم استقراؤها و سطحها مؤلف من رمال منتقلة و حصى خشنة و صخور جرداء متنوعة باشكال مختلفة و هي فى درجة عالية من الحر و المطر لا يكاد يمر على تلك البقاع و توجد فيها عواصف هائلة جدا ربما أضرت بالقوافل أما الريح الهائلة المعروفة بريح السموم فهى من أعظم مصائب هذه الصحراء و ما جاورها من البلاد و هي ناشئة عن انقضاض أشعة الشمس عموديا على سطح الصحراء فتشتد أحيانا الى درجة 200 ف و يزيد على ذلك امتزاج الهواء بالذرات الرملية المحرقة التى تحول ألوان الجوالى الحمرة و فى بعض السنين قيست درجة الحرارة فى الظل فبلغت 114 و من جملة أنواع الرياح التى تهب فى هذه القارة ريح الخمسين و هى تهب فى مصر خمسين يوما بين أواخر افريل و الانقلاب الصيفى و الهرمطان و هى تهب فى غينيا و نستغمبيا بين شهرى نوفمبر و مفرية و مصدرها الصحراء الغربية و الريح الشمالية الغربية التى تهب أحيانا على ناتال و مستعمرة الرأس و أكبر صحارى افريقية الجنوبية صحراء كالاهاري و هي ممتدة من نهر أورنج في الجنوب الى الهاجرة العشرين و من كورة ناما كافى الجهة الغربية الى المرج المتاخم للسفح الداخلى من جبال كواتلمبا و معدل ارتفاعها عن سطح البحر 600 قدم و يوجد فيها شئ من العشب و كثير من النباتات الدرنية و النباتات الشوكية و المطر فيها نادر و اذا أتاها أحيانا خضر أرضها قليلا
أنهارها .. كانت أفريقية الجنوبية قديما قبل الاكتشافات الجديدة نعد أرضا قفرة و كانوا يرسمونها على الخرائط بقعة بيضاء و بالاكتشافات الجديدة اتضح ان أنهرها ممتدة على شكل شبكة في الهضبة كلها بين الهاجرة العاشرة و الهاجرة العشرين .. فمن أنهارها نهر غاريب أواورنج و هو يجرى غربا بجانب مستعمرة الرأس الشمالى و يصب في الاقيانوس
الاتلنتيكي الا أن السفن لا تستطيع السير فيه لكثرة اضطراب مياهه فى الشتاء و قلتها فى الصيف و منها زمبيزي و هو يجري من جبال جيلولو في 18 درجة و 17 دقيقة من العرض الشمالي و 23 درجة و 50 دقيقة من الطول الغربى و تقريبا من الشمال الى الجنوب الا أنه ينعطف بعد ذلك الى الشرق ثم يميل الى الشمال سائرا الى البحر على شكل نصف دائرة و منها نهر لبويو و هو نهر مشهور خصوصا عند الصيادين و هو يدخل الساحل فى منتصف الطريق الذي بين جون ديلاغوا و خط السرطان و هو غير صالح لمسير السفن لقلة عمقه و كثرة الرمال فى مصبه و هو يصب فى المحيط الهندى و منها نهر كونغو و هو أميل الى الجهة الجنوبية من سائر هذه الانهر و هو على ما يقال يمر فى أراض تتوالى فيها الغابات و المراعى و هو مستعد لسير السفن فى نصفه الاسفل و عرضه خمسة أميال الا أن فيه شلالا على مسافة 160 ميلا من البحر و منها نهر أوغواي و هو يصدر من قرب منابيع النيل و يمر في خط الاستواء و يصب فى البحر و منها نهر نيجر و هو يخرج من جبال الكونغو و يصب فى خليج غينيا و مجراه كثير التعاريح يمر في 15 من الطول و طوله 2500 ميل و قرب انصبابه يتسع عرضه الى نحو ستة أميال و منها نهر ريوغرندى و نهر غمبيا و نهر سنفال و هي تخرج من سنغمبيا جارية بين جبال ساحلية الى الاقيانوس الاتلنتيكي و أكبرها نهر سنفال يبلغ طوله نحو 800 ميل و منها بل من أعظمها و أشهرها و أعجبها نهر النيل و هو نهر بل بحر عظيم الشأن سريع الجريان ليس له معناه فى خصائصه الطبيعية و لا مماثل فى صفاته الجغرافية و لم يعادله نهر فى طوله العجيب و لا فى طرز فيضانه الغريب عذوبة مائه تزرى بأعذب مياه العيون و جمال خصاله لم يحم حول حماه المادحون يبسط كل عام لجيرانه بسيط كف كرمه الوافر و يروى ظمآنهم ببحر جوده الزاخر و لذازين ضفته الاقدمون بأبنية عجيبة لم ينلها نهر و لا يمج رسومها كرور الدهر و هو يصدر من بحيرة البرت الواقعة في جنوبي خط الاستواء فى أواسط أفريقية و يجرى شمالا فى إقليم جبلى مصخر و يجتاز أربع شلالات الى وصوله الى غندوكورو فى 5 و 54 من العرض الشمالى و منها يدخل في السهول و بقرب 9 و 30 من العرض الشمالى يصب فيه بحر الغزال من الضفة الغربية و أكبرينا بيعة البحر الابيض الصادر
من شمالى البحيرة المذكورة بين 2 و 3 من العرض الشمالى أما البحر الازرق الصادر من هضبة بلاد الحبشة فيلتقى بالبحر الابيض فى الخرطوم أما عرض النيل فكثير الاختلاف بحسب اختلاف المواقع و قد يبلغ في بعضها عدة أميال و طوله يزيد عن 4664 ميلا و معدل زخمه ميلان و نصف فى الساعة و غاية ارتفاع فيضانه السنوى في مصر بين 30 و 35 قدما و أكثر وقوع ذلك بين أواسط ايلول (سبتمبر) و أواسط تشرين الاول (اكتوبر) و يبلغ نهاية نقصانه فى نيسان (إقريل) و ايار (مايس)
بحيراتها .. أشهرها بحيرة فيكتوريا نيانزا الواقعة في جنوب خط الاستواء ارتفاعها عن البحر 3308 أقدام و منها بحيرة برت نيانزا و هي أصغر من الاولى و واقعة فى غربها الشمالي و شمال خط الاستواء بين جبال شامخة و ارتفاعها عن سطح البحر 2720 قدما فهي أوطأ من الاولى و طولها تقريبا 60 ميلا و منها بحيرة تانجانيكا و هي طويلة ضيقة واقعة فى الجنوب الغربي من بحيرة فيكتوريا نيانزا بين 3 و 10 و 7 و 50 من العرض الجنوبي و وسطها في 30 من الطول الشرقي يبلغ طولها 301 من الاميال و عرضها نحو 40 ميلا و ارتفاعها عن السطح البحرى 1850 قدما و هي صافية المياه عميقة القعر و منها بحيرة نياسا الواقعة على نحو 300 ميل من الساحل الشرقي و في الجنوب الشرقى من بحيرة تانجانيكا فى واد محاط بالروابى و ارتفاعها عن سطح البحر نحو 1500 قدم و طولها نحو 200 ميل و عرضها من 20 الى 62 ميلا و هي عميقة القعر تهب فيها صيفا رياح شديدة من الجنوب الشرقى فتضطرب كثيرا و منها بحيرة نغامي أونجامي و هى واقعة في شمال بلاد بشوان ارتفاعها يبلغ 3713 قدما و طولها من 50 الى 70 قدما و هي قريبة القعر و منها بحيرة شيروا و هي أصغر من بحيرة نغامي الا أنها أعلى منها بنحو 500 قدم و أكبر بحيرات الحبشة نسانا أو دمبيا مساحتها 1400 ميل مربع فى وسط سهل ارتفاعه أكثر من ستة آلاف قدم و هواؤها ربيعي دائما و أعظم بحيرات أواسط أفريقية بحيرة تشاد عمقها من 8 الى 15 قدما و ارتفاعها 840 قدما و هي بقرب مملكة يورنو و منها بحيرة بانجويلو و غير ذلك و لهذه البحيرات ارتباط قوى بانهر أفريقية على الخصوص منها نهر النيل فانه يصدر من بحيرات عذبة لا تضاهيها البحيرات الكبرى الواقعة فى شمالي أمريكا
جيولوجياها .. الهضبة الحبشية مؤلفة من صخر انتقالي ممتد الى علو 8 آلاف قدم فوق البحر يعلوه طبقات صخرية سلمية و كلسية بركانية الاصل مذيل بصخور مرجانية و في النوبة صخور حبوبية و رملية و اردواز خزفى و ليس فى أفريقية جبال بركانية الاجبال كامرون بقرب الساحل الغربي و جبل كيليمنجار و المعادن الثمينة قليلة الانتشار فيها و الذهب يوجد فى جنوبها بكثرة و قد اكتشف سنة 1284 فى الجهات الواقعة فى شمالي نهر اورنج و قرب ملتقاه بنهر قال مقدار وافر من الماس و استخرج منها عدة حجارة كثيرة و بوقتها وقع الخلاف بين حكومة مستعمرة الرأس و حكومة الاورنج على تملك الارض و انفصل الامر أخيرا على وفق مدعى الانكليز و من جملة الماسات التى استخرجت ماسة ثمينة جدا سميت بكوكب أفريقية الجنوبية و بيعت قبل شغلها بمبلغ 11500 ليرة انكليزية و الحديد و النحاس يوجدان بكثرة فى الاقاليم الواقعة فى المدارين و أما الملح فكثير في جميع أقاليم القارة و كذا الفحم الحجرى
حيواناتها .. الحيوانات الثديية البرية فيها أكثر بكثير من الحيوانات البحرية و القرد البشرى الشمبانزي و الغورلا لا يوجدان الا في هذه القارة و كذا البابون و يكثر النوع الكلبي منه فى الحبشة و تسير القردة فى هذه القارة أسرابا من 200 الى 300 قرد و يسير أمامها قرد ذكر عظيم المنظر و في أفريقية الجنوبية و سنار يوجد حيوان يعرف بغالاغوس و هو أشبه بليمور مدغسكر و يوجد في أفريقية أيضا خمسة أنواع من الكركدن كلها ذات قرنين و أفيالها تختلف عن الافيال الاسيوية و هى أقل قابلية للتأهل منها و يكثر فى النيل و بقية الانهر و البحيرات وجود الافراس النهرية الخاصة بهذه الفارة و من أغرب الحيوانات الافريقية المجترة الزرافة و هى خاصة بهذه القارة و لا توجد فى غيرها الا في البقايا الحفريه و هي شديدة النفار و هي تتجول قطعانا ربما بلغ القطيع منها نحو 100 زرافة و كذا يكثر الحمار الوحشى و الكوغا في جنوبي القارة و يقال ان خمس أسداس تيس الجبل المعروف بأفريقية أصلية فيها و كذا يكثر في هذه القارة الحيوانات الضارية أكالة اللحوم و يوجد الاسد فى شمالي جبال الاطلس و أما النمر فمعدوم فيها الا النمر المرقط المعدود من صغار الطائفة الهرية و كذا الضبع و ابن آوى و الثعلب و يوجد فيها كثير من أنواع الطيور
كالنعام و دجاج غيليا و أبى صوّاء و عصفور العسل و الببغاء و غير ذلك و أما زواحفها فكثيرة فى جميع أقاليم القارة خصوصا منها الحيات السامة و يوجد فى المدارين بكثرة نوع من الثعبان يسمى بيثونا أشبه بالبواء الامركانية يبلغ طوله 25 قدما و التمساح منتشر فى النيل من مصبه الى الاقاليم التى ارتفاعها عن السطح البحرى أربعة آلاف قدم و مما يكثر في أفريقية الورل و الحرباء و سلاحفها أكثر من سلاحف باقي القارات و بها أيضا نوع من الحشرات يعرف بالنمل الابيض مع أنه ليس من أنواع النمل و هو يقيم قرى طينية على شكل قباب على ارتفاع 10 أقدام فوق حد انتهاء المياه فى فيضانها السنوي
نباتاتها .. أكثر النباتات الموجودة فى البقاع المتاخمة للبحر المتوسط مماثلة لنباتات أوروبا و يوجد النخل في واحات الصحراء بكثرة و في غينيا يوجد منه نوع يستخرج منه الزيت و في مستعمرات رأس الرجاء عدة أنواع من الصبر ملونة بأجمل الالوان و من نباتاتها الرائجة القمح و الذرة و البن و الارز و النيل و التبغ و على الخصوص القطن
سكانها .. الى الآن لم يبلغ احصاؤها الى حد يوثق به بواسطة صعوبة مسالكها و توحش بعض أقاليمها و لذا اختلف الجغرافيون فى تقديرهم فقدرهم جماعة بمائة مليون و آخرون بمائة و خمسين و جعلهم آخرون مائتى مليون و كله تخمين لا يعتمد عليه الا بحسب التقريب .. و قد قسم بعض الجغرافيين سكان هذه القارة أقساما عشرة. الاول الامم الاروبية القاطنة في المستعمرات التى على محيط القارة و فى الجزر. و الثانى الامم العربية المنتشرة على السواحل الغربية الى صوفالة و مدغسكر و مصر و على التخوم الجنوبية علي شط البحر المتوسط و على ساحل الاتلنتيك الى سنغال و هم الى داخل الصحراء و يشغلون القسم الجنوبي الغربى منها. و الثالث الامم القبطية المنتشرة في بلاد مصر. و الرابع الكوشية و هم الشاغلون بلاد الحبشة و قسما من ساحل البحر الاحمر. و الخامس أمم مختلفة الانواع كالشلوح و البربر و التوارك أو الطوارق و السرقة و هم يسمون أنفسهم بامازيغ أي الاشراف و هؤلاء متفرقون فى أكثر جهات أفريقية و أشهر مواطنهم الاقاليم الجبلية الشمالية و الاقسام الوسطي من الصحراء من مصر الى الاتلنتيك و جزائر كناريا و من البحر المتوسط الى تمبكتو و قاسينة و هم لفيف من أجناس شتى و ألوان مختلفة من أبيض و أسمر زيتونى (41- منجم أول)
و هو الغالب و اسود خالك. و السادس الفلاحون و هم فرع انفصل عن العيال الزنجية و مواطبهم من شطوط سنغال الى جبال مندارة أو أبعد من ذلك. و السابع الزنوج و أعظم مواطنهم من شطوط سنغال و النيل الاعلى الى ماوراء خط السرطان جنوبا. و الثامن الهوتنتوت و مقرهم فى الطرف الجنوبى الغربي من القارة. و التاسع الكفرة و هم في الشمال الشرقى من بلاد الهوتنتوت فى قطعة كبيرة من أفريقية الجنوبية و فى الجهة الجنوبية من مدغسكر. و العاشر الامم الملاسية التى استعمرت سواحل أفريقية و استوطنت السواحل الشرقية من مدغسكر .. و بعضهم قسم سكان أفريقية هكذا. سود و عددهم 130 مليونا و حاميون و هم 20 مليونا و يانتوسييون و هم 13 مليونا و فلاتة و هم 8 مليونات و نوبيون و هم مليون و نصف و هوتنتوت و عددهم 50 ألفا .. و عليه يكون المجموع 172 مليونا و 550 ألفا تقريبا
تقاسيمها .. هى خمسة أقسام. البلاد الواقعة على البحر الابيض المتوسط و هى مراكش و الجزائر و تونس و طرابلس و مصر العليا. و البلاد الواقعة على البحر الاحمر و حوض النيل و هى مصر السفلي و الحبشة. و البلاد الواقعة على المحيط الهندي و هي سواحل الصومال و زنجبار و موزامبيق و صوفالا و سواحل ناتال و الكاب. و البلاد الواقعة على المحيط الاتلنتيكى و هي غينيا الجنوبية و الشمالية و سيفابيا. و البلاد الواقعة فى وسط القارة و هي كثيرة ستذكر في مواضعها
لغاتها .. لغاتها الاصلية خمسة لغات .. الحبشة التى لها نوع اتحاد باللغة الحميرية التى كانت منتشرة في الجنوب الغربى من بلاد العرب و من أنواع هذه اللغة الاثيوبية و الامهرية التى جعلت أخيرا هى اللغة الرسمية للبلاد .. و اللغة المصرية و فروعها و من حواشيها اللغة البربرية المنتشرة في شمالي القارة الا الاماكن التى استحكمت فيها اللغة العربية .. و لغات الهوتنتوت و البشمان فى الجنوب الاقصى .. و اللغات الافريقية الجنوبية و تسمى بالكفرية أو الزنجية أو البنتوية و هي متفرعة الى لغات متعددة كالزولو و السكوانه و الساحلية و المبنفوة الا أن بين جميعها نوع اتحاد و من خواص هذه اللغات ان الزوائد
فيها تدخل على أوائل الكلم دون أواخرها و من النادر وجود كلمة فيها بدون زائدة و لبعض هذه اللغات نوع اشتراك بينها و بين بعض اللغات الأخر من الرتبة الثالثة و هو انه يستعمل فيها بعض أصوات يحدث بها اللسان بالمص حروفا يتركب منها كلمات. و اللغات التي يتكلم بها سكان أواسط القارة و هي لغات شتي متباينة لا تجد وجه اشتراك بينها أصلا الا قليلا لا يذكر و أكثرها استعمالا هي اللغة العربية خصوصا فى المعاملات التجارية الا أنها مختلفة باختلاف لهجات البلاد
صناعاتها .. الصناعة بافريقية من الانحطاط في درجة سوى ما تقتضيه الفطرة من الصنائع الضرورية المعاشية الا أن وجود بعض معامل و مناجم أوروباوية فى الايام الاخيرة فى البلاد التى استوطنها الاورباويون حرك أهاليها لسلوك طرق الصناعة الراقية بما يبشر بحسن المستقبل
تجارتها .. بقيت التجارة فى أفريقيا منحطة و قليلة الارتباط بالدول الاوروباوية أمدا طويلا و فى أواخر القرن الماضى بعد تمكن سياح أوروبا من التجول فى داخل هذه القارة و درس مسالكها و الوقوف على كنوز أراضيها الثمينة صار لها ارتباط يذكر بالقارة الاورباوية و غيرها و أهم البلاد التجارية ارتباطها هي القطر المصري و بلاد المغرب و مستعمرة الكاب و بلاد النيجر و الكونغو .. و طرق المواصلات البرية بها بواسطة القوافل و ذلك بين السودان و بين البلاد التى على ساحل البحر الابيض المتوسط كالطريق الموصل بين تمبكتوا و طنجة و بين كانوا و تونس و بين كوكا و طرابلس و بين واداي و القاهرة و نحو ذلك .. و اما الطرق النهرية فان السفن تسير فى نهر النيل و نهر السنغال و غمبيا و الكونغو و غير ذلك. أما السكك الحديدية فلا زالت فى انتشار و أما الحطوط التلغرافية البحرية فكثيرة .. منها الخط الواصل بين الجزائر و تونس بفرنسا و منها الخط الذي يصل بين جزائر ماديره و الرأس الاخصر باشبونه و منها الخط الذى يصل مصر بانكلترا و منها أيضا الخط الذى يصل الناتال و بلاد الزنجبار بعدن و السويس
دياناتها .. جميع القبائل الهمجية المتوحشة من سكان أفريقية الاصليين باقون على الديانة الوثنية و خرافات هذه الديانة و عوائدها الوحشية غنية عن البيان و أكثر أمم شرق
و شمال أفريقية من عرب و مغاربة و زنوج معتنقة لدين الاسلام و لا زال آخذا في الانتشار السريع بين أهل السودان و عليه كاد يعم نوره ما بين المحيط الهندي و الاتلنتيكي من زنجبار الى سواحل غينيا و قد محاهذا الدين منهم كثيرا من العوائد المتوحشة و الخرافات المضحكة و المعتقدات الفاسدة و يوجد لا بكثرة من يدين بالديانة الموسوية في بلاد مصر و المغرب أما الديانة المسيحية فلا يدين بها فى هذه القارة الا أقباط مصر و الحبشة و الاوروباويون و مع ذلك بدون انتشار رغما عن بذل المرسلين جهدهم و طاقتهم فى بثه و نشره
تمدنها و ترقيها .. لم تزل المصريون من عهد ليس بحديث و كذا العرب مخالفة للتمدن الذوقى الصحيح و هو التمدن الشرعى و من زمن ليس بقديم أخذ التمدن الغربى فى الانتشار بها خصوصا في المستعمرات الاوروباوية منها و ما هو الا كناية عن التخلق بالاخلاق الاوروباوية و اتخاذ العادات الافرنجية فى المعاشرة و المأكل و المشرب و الملبس فهو منحصر فى الاحوال المعيشية اما داخل القارة الافريقية فالاخلاق المفطورة على الحالة البربرية الوحشية لا زالت راسخة مستحكمة فى تلك الاماكن حتى الضحايا البشرية ذبحا و أكلا و تجارة
حكوماتها و تقاسيمها السياسية .. بلاد هذه القارة اما مستقلة أو شبه مستقلة أو مستعمرة أو تابعة فالمستقل منها مملكة مراكش و أمبراطورية الحبشة و البلاد الاسلامية فى السودان الاوسط كمملكة بورنو و وداي الا أن الطمع الاوروباوي خصوصا الفرانساوى و الاسبانى و الانكليزى و الالمانى لا زال يحوم بمخالييه حول حمى المملكة المراكشية فان الاولى تود بوما ما الاستيلاء عليها و ضمها لا ملاكها بحق الجوار و الثانية كذلك و الثالثة تروم احتلالها و امتلاك ثغورها البحرية للمحافظة على بوغاز جبل طارق و الرابعة لرواج مقاصدها التجارية الا أن هذه المناظرة السياسية صارت صونا لاستقلالها من تمكن مخاليب هذا الطمع الاتحادى و انقاذها من تعدى الاستبداد الاوروباوى و من زمن قريب تيقظت الحكومة المراكشية الى حرج مركزها في نظر الدول فاحكمت علائقها الودية مع المانيا و استجلبت من معاملها أسلحة كثيرة و سيأتي لذلك مزيد بيان عن أحوالها الاخيرة في الكلام عليها بخصوصها .. و من الممالك المستقلة جمهورية ليبريا
على ساحل خليج. غينيا. و شبه المستقل منها مصر القاهرة و هى ايالة عثمانية متمتعة باستقلال ادارى حاكمها يسمي بالخديوى و هو أعظم لقب بعد السلطان و كونغو الحرة و هى تحت ادارة حكومة بلجيكا بحكومة خاصة و حاكم عام و حكومة زنجبار و هي تحت حماية انكلترا و الترانسفال و أوراتجه و هما صارتا حديثا تحت حماية انكلتيرا مع الاستقلال الادارى. اما الاستعمار الاوروباى في قارة أفريقية فللدولة العلية السيادة الاسمية على تونس و الفعلية علي طرابلس و لانكلتيرا مستعمرة غمبيا و سيراليونة و ساحل الذهب و بلاد الاشانتي و لاغوس و النيجر الادنى و لها الحماية علي شرق أفريقيا و زنجبار و أغونده و أوينورو و لها فى أفريقية الجنوبية مستعمرة الكاب و بلاد الكفرة و ناتال و رودسيا و زمبيريا و لها من الجزائر جزيرة الصعود و سنت هيلانه بالمحيط الاتلنتيكى و موريس و سيسل و صقوطرة بالمحيط الهندى و لفرانسا فى شمال هذه القارة مستعمرة بلاد الجزائر و الحماية على تونس و صحرائهما و لها في السودان الغربى ساحل العاج و مستعمرة السنغال و السودان الفرانساوى و الداهومي و الكونغو الفرانساوى الى بحر الغزال بالسودان الشرقى و مستعمرة جيبوتى و لها من الجزائر جزيرة سنت مارى و توسى بى و مايوث و القمر و مدغسكر و لالمانيا بالقسم الغربى بلاد توجو بساحل العبيد و الكمرون و جنوب أفريقية الالمانى ما عدا خليج الحوت فانه لانكلتيرا ثم بعض بلاد زنجبار بشرق القارة و للبرتوغال مستعمرات انجولا و بنجويلا و موزمبيق ثم جزائر أسوره و ماديره و الرأس الاخضر و البرنس و سان توماس بالمحيط الاتلنتيكى و لاسبانيا شواطئ الصحراء على المحيط الاتلنتيكى و جزائر كناريه و فرندوپو و أنوپون و خليج كورسيكو على شاطيء الجابون الفرنساوى
تاريخها .. لا امكان للوقوف على تاريخ عام لامم هذه القارة و أقسامها الا اعتمادا على حدث و تخمين و تقاليد غامضة كاذبة غير مقنعة خصوصا لاهالي هذا العصر المتنورة و غاية ما ظهر فى دائرة الوجود من ذلك ما جمعه بعض محققى الجغرافيين من المؤلفات القديمة و حاول به قيام تاريخ بيان تلك الاعصر المجهولة التى كانت به اسبانيا متصلة بافريقية و كان البحر المتوسط متصلا بالاوقيانوس من طريق أخرى و هي الى شمال جبال البرانس فى
سباريت و مستنقعات غشقونية و لفندوك و كان الاتلنتيك حينئذ مغطيا للصحراء و متصلا بالسواحل الجنوبية من جزيرة العرب و في ذلك العصر دخلت الناس من افريقية الى اسبانيا و استوطنوها .. و ذكر أن هيرود و توس في أيامه سمى ذلك الجبل كينيتة و ذكر بطليموس انهم من أرومة افريقية و ذكر اميانوس و كوريبوس قوما يقال لهم كنتافريون كانوا قاطنين فى بلاد هى تابعة الآن للجزائر و قوما يقال لهم استورة كانوا فى نواحي طرابلس الغرب و قد كان في اسبانيا أيضا قوم يسمون قنطبرية و آخرون يسمون استورية و ذلك قرب نهر ما جردا فى تونس .. و قد افترض آخرون لتاريخ افريقية افتراضات غريبة آثروها على التقليدات السابقة فذهبوا أن الزنحى أول البشر و انه ابن الارض و الصدفة ولد فى جبال القمر الدائمة الثلج ثم ولد فيها الانسان الذى نزل بعد ذلك الى سنار و ولد المصريين و العرب و الاتلنتيين و ان الامة الزنجية المذكورة تكاثر عددها و أخضعت أمة البيض و استولت عليهم و تولت أمورهم غير أن البيض لما تكاثر عددها و أخضعت أمة البيض و استولت عليهم و تولت أمورهم غير أن البيض لما تكاثروا تدريجا تخلصوا من ربقة استيلاء الزنوج عليهم و تحرروا من رقية عبوديتهم و استقلوا بالسيادة الى أن جعلوا فى رقابهم قيود الرقية و لم يسكن غضبهم منهم حتى الآن و غير ذلك من الافكار الشبيهة بالخرافات التى لا يحسن بنا اضاعة الاوقات الثمينة بها بل الذي ينبغي لنا الركون اليه هو البحث عن الآثار الافريقية و اللغات التي كانت منتشرة بها و بعض المعلومات التقليدية الوطنية التى بها ربما يمكن التوصل الى التواريخ المجهولة لهذه الامم و غاية ما بلغه العلم من ذلك و ينبغي أن يعول عليه أن الامم المنتشرة في القسم الاكبر من افريقية لم يزالوا الي الآن نائمين في مهد الجهل لا علم عندهم الا بالاخبار الخرافية و أما الطوائف الجنوبية فلا علم لهم الا بتاريخ ولادتهم الشخصية و لا يعرفون شيئا عن المهاجرات التى قام بها آباؤهم و لا أخبار تواريخ أممهم القديمة و أما الطوائف الذين في أواسط القارة فانهم و ان كانوا أكثر تقدما من أولئك الا انهم ليس عندهم من العلوم التاريخية القديمة ما يعتمد عليه سوى ما ذكره السلطان محمد بلوّ فى تاريخه المسمي تاريخ تكرور و هو عبارة عن مجموعة تاريخية لقسم من افريقية الوسطى أثبت فيها أن غوبر و ميلى كانتا وطنا للاقباط و ان بورنو سار اليها من الشرق قوم من البربر طردوا من اليمن و من الشمال الشرقي
طوارق من أوجلة و ان ياورى و يعربة استوطنها قوم من الكنعانيين المخرجين من بلاد العرب و زعم بوديك أن الاشانتة خرجوا من بلاد الحبشة و يظهر انه و لا بد انهم قدموا السواحل المجاورة لهم و هم جيرانهم الدومانيين و أما فى سنغمبيا فتقول قبيلة المندنغ انها من نسل أمة بمبارة الشرقية و يقول البول انهم من الفلاتة و لا زالت الدلائل غامضة عن بيان تقلبات الممالك السودانية .. و مما اشتهر أنه قد كان عندهم ممالك كثيرة مثل موتابا و كونغو و عجولوف و تمبكتو و هي الآن ساقطة و من ممالكهم ما ثبت شوكتها قرونا عديدة كمملكة بورنو و يعربة و غيرهما و منها ما هي جديدة كالاشانتة التى قوى شوكتها و شدد سطوتها ساى توتوكوا ميناه حتى خافتها الجيوش الاوروبية و مملكة حوساء التى أنشأها عثمان دنفوديو و زادها مجدا ابنه محمد بلوّ و أما الامم الشمالية فلهم تاريخ منتظم و لا زالت آثار أسلافهم محفوظة يزداد افتخارهم بها و يظهر من أقدم التواريخ التي كان يعتبرها المؤرخ ما ينتون كاهن سنبيت و يستعين بها على تاريخه الذى صنفه في ملوك اليونان الذين استولوا على 31 دولة مصرية سلفتهم أن هذه البلاد كانت تحت سطوة و سلطة الاوريتة الالهيين ثم خلفهم الابطال المصريون ثم خلفهم ملوك من نسل مصرى أما الاوريتة المذكورون فلم تعلم حقيقتهم على وجه التحقيق فلذا ذهب المؤرخون في بيانهم الي مذاهب شتي فقيل انهم بربر أو رياه أو هوارة أو الحواريون الذين كانوا مالكين فى جبال سعير أوهم الجبابرة بنو عناق الذين ربما كانوا من نسل يافث و استوطنوا فلسطين فى عصر قد كان أخرجهم من هناك الكنعانيون ثم طردوا أيضا من مصر و ليبيا فدخلوا أغريقية و سموا فيها اينا خيديين الا أن حقيقة ذلك لا زالت غامضة .. و أما المصريون فقد عرف من أحوالهم التاريخية أكثر مما عرف من أحوال الاوريتة المتقدم ذكرهم و انهم كانوا يذكروا تحت اسم مصريم و انهم جعلوا مع الكنعانيين و الكوشيين من نسل حام و ان مولد أبيهم مصر فى فلسطين و ان الناس كانوا يهاجرون فى تلك التواريخ من آسيا الى افريقية و ان دخول بني مصر افريقية كان من طريق السويس أما الكوشيون فدخولهم لها كان من مضيق باب المندب و ان غزوات الامم الاجنبية المتوحشة و حروب الفاتحين الاثيوبيين كانت تحيل دون توالى ملوك وطنيين في مصر و لما استولى الاسكندر
على الفرس و استولى أيضا على مصر و المستعمرة التى كان اليونان أنشأوها فى القيروان و لما قسم ميراثه جعلت مصر للبطالسة و تولى القيروان غيرهم ثم دخل جميع ذلك في حوزة الرومانيين و أما الكنعانيون فانتشروا في الغرب و اختلطوا بالعناقيين و استفيد من كتب انساب الامم الباقية هناك انها من ولد مازيغ بن كنعان و قد اختلط بهم عدة أنواع من القبط و الكوشيين و العرب الصابئة و العمالقة و الفلسطينيين و مع ذلك الاختلاط لا زالوا ممتازين بامتيازات خاصة تدل على أن صنهاجة و كتامة و لمته و هوارة و مصمودة و لواتة من نسل الصابئة و ان زناتة من نسل عمليقي و ان الجلوتية من نسل جليات ثم اختلط بهم بقايا عسكر هرقل التي انهزمت من أبيريا الذين منهم الماديون و الارمن و الفرس و تألف من اختلاطهم أمة بعريدة المغربية و أمة أخرى أنشأت قرطاجنة التى امتدت سلطتها على جميع الامم التى كانت مستوطنة فى افريقية الحقيقية و لما سقطت قرطاجنة بعد محاربة دموية امتدت نحو مائة و عشرين سنة بينها و بين مملكتى بوميذيا و موريطانيا و أخضعت رومية هذه الممالك و ضمتها الى أملاكها و صارت افريقية الشمالية رومانية و لما قسمت الامبراطورية الرومانية جعلت مصر و القيروان لبيزنطيا و ما بقى لرومانية ثم لما انجلى القنداليون عن اسبانيا و أتوا افريقية بقصد الاستيطان انضم اليهم سكان البلاد عن طيب نفس و أصعفوهم على رومية فاستولوا على جميع أملاكها ثم بقوة الثورانات الوطنية تشتت شملهم ثم لما قامت الحركة الاسلامية العظيمة التى هيجتها العرب المستعربة فى برارى الحجاز هرب جملة من اليمنيين من يهود و نصاري و صابئة الذين لم يدخلوا في الديانة الاسلامية و ساروا ماريين من باب المندب الى الحبشة و انتشروا في الساحل الشرقي و البعض منهم سار غربا الى البحر الابيض ثم لما تقوت العرب و كثرت جموعهم بانضمام بعض اليمانيين و السوريين اليهم أتوا مصر من برزخ السويس و امتدوا فيها الى الاطراف الغربية من سواحل البربر و بعد مفاومات شديدة خضعوا و أسلموا و من لم يسلم منهم أو أسلم و نقض هرب من قوة سطوة المسلمين الى اسبانيا ثم تبعتهم العرب و تجددت الحروب بينهم من أيام موسي بن نصير الى أواخر حروب بنى زيرى بن منار و بني السراح بغرناطة و بعد أن أخضعهم المسلمون و ضموا بلادهم الى ممالك الخلفاء بمدة ليست بطويلة فرغت
من أيديهم و تجددت فيها انقسامات متعددة فأنشأت مدرارة مملكة سجلماسة و أنشأت بنو رستم مملكة تاهرت ثم أنشأت مملكة الادارسة و أنشأ بربر غواطة مملكة تاسنا ثم استولى الاغالبة على جميع هذا الاقليم الواقع بين تاهرت و مصر و اذ ذاك كان انقطاع دعوة العباسيين من افريقية و أخذت منهم مصر في عهد بني طولون ثم استرجعوها و بعد بضع سنين أخذها منهم الاخشيديون و أما مملكة الادارسة فاقتسمها بعدهم أمراء سبتة الغماريون فأخذ قسما منها بنوابي العافية أصحاب مكناسة الذين ملكوا فاس مدة و استقلوا بكرسيف و استولت أموية اسبانيا على الباقي و كانت الدولة الفاطمية قد قامت و اشتدت سلطتها و انقرضت دول بني رستم بتاهرت و الاغالبة بالقيروان و صقلية و الاخشيديين بمصر و أمست القاهرة على ضفتي النيل قاعدة لمملكتهم الا أنه لما كانت رغبتهم فى سرعة التقدم الى الشرق تركوا فتوحاتهم الاولى عرضة لمطامع غيرهم فأنشأت دولة بني عبد الواحد في جهة الغرب مملكة تلمسان و أنشأ بنو حماد في جهة الشرق مملكة بجاية و حافظ ينوريزى على مملكة أشير و القيروان و في الطرف الغربى قام بنو يفرن في سلا و استولوا على فاس ثم ظهرت دولة المرابطين في الصحراء فاكتسحوها و تقدموا الى ممالك السودان ثم اتجهوا نحو الشمال و استولوا على ممالك بني أبى العافية و برغواطة و بني عبد الواد و بني يفرن و بني عطية و جميع الاندلس و جزائر باليارة و أخضعوا بني زيرى أصحاب القيروان و بني حماد و أصحاب بجاية ثم طهرت دولة الموحدين و استحكمت سطوتها على جميع الدول و جعلتها مملكة واحدة و أما مصر فكانت باقية بيد الفاطميين ثم أخذها منهم الايوبيون ثم استولى عليها المماليك و قام من المماليك دولتان متواليتان الاولى دعيت بالمماليك البحرية و الثانية دعيت بالمماليك الجراكة و استمر الملك بايديهم الى أن أخذها منهم بنو عثمان .. و أما بقية افريقية الاسلامية فتألف منها عند سقوط الموحدين ثلاث ممالك كبرى. احداها الى جهة الغرب و هي مملكة مراكش قامت بها دولة بنى مرين ثم خلفهم فيها بنو طاس من فروعهم ثم خلفهم الشرفاء الدرعوية ثم انتقل الامر الى الشرفاء الغيلية و هم أصحابه الى الآن. و الثانية مملكة تلمسان الملاصقة لمراكش قامت بها دولة بني زياد من ولد بني الواد الا انه بعد مدة قريبة قام عروج المشهور من قرصان البحر و أخوه (42- منجم أول)
خير الدين المعروف ببرباروسا و أقاما فى بلاد الجزائر مملكة جديدة و ضما اليها كل ولايات تلمسان و غلبا تونس على بجاية فالحقاها بها الا انها لما كان دأبها التعدى على المسيحيين نهضت فرنسا للأخذ بالنأر و قاومتهم بكل شدة و أنشأت هنا مستعمرة مهمة. و المملكة الثالثة فى جهة الشرق و هي مملكة تونس الممتدة الى حدود مصر قامت بها دولة الحفصيين ثم بعد مدة استولى عليها العثمانيون تدريجا و أقاموا هناك واليين أحدهما فى تونس و الآخر فى طرابلس
تاريخها الاستعمارى .. ذكر انه فى عهد فرعون نيحوا طاقت جماعة حول هذه القارة كلها و ذكر أيضا أن القرطاجنيين استقرؤا قسما من داخليتها غير أن ذلك العالم أضاع ثمرات متاعب أجدادهم فلم يبق لذلك أثر و غاية ما علم أن اليونان و الرومان لم يعرفوا من هذه القارة الا شواطئها على البحر الأبيض المتوسط و البحر الاحمر و أن العرب هم أول من جاس خلال هذه الديار و أسسوا جملة معلومات اكتشافية و تاريخية بها استعان خلفهم على سلوكهم فى هذا الموضوع ثم فى ابتداء القرن العاشر الهجرى أخذ الاوروباويون فى ارسال وفودها لاكتشاف هذه القارة باسم التجارة و كان سابقهم فى ذلك البورتغاليون ثم لحقهم الهولنديون ثم تبعهم الفرنساويون ثم الانكليز فالبرتغاليون اكتشفوا أولا شواطئ المحيطين من افريقية و احتلوها و جالوا فى جهة نهر الكونغو و زمبزه و أعالى النيل و دونوا ما اكتشفوه من الانهر و البحيرات فى خرائط كانت تدرس فى مكاتبهم العمومية و كان ذلك في القرن الحادى عشر الهجري الا انه كانت اكتشافاتهم فى تلك القارة اجمالية لم يتحقق تفصيلها الا فيما بعد حتي قدم مكتشفوها أنفسهم ضحية للناموس العلمى و لتكتفى بذكر أشهرهم فى ذلك فنقول أول مكتشف لمنابع السنغال منجوبارك الاسكوتلندي اكتشفها فى سنة 1220 هجرية و فى سنة 1250 اكتشف اكلاپرتون الانكليزى بحيرة شاد و في سنة 1290 اكتشف ليفجستون بحيرات انجامي و نياسا و بنجويلة و موبرو في جنوب افريقية و فى سنة 1276 اكتشف برتن سيبك منبع تنجنيكة و اكتشف سيبك بحيرة فكتوريا نيانزا و فى سنة 1280 اكتشف سيبك و جرانت منبع النيل من فكتوريا نيانزا و فى سنة 1307 اكتشف ستانلي بحيرتي البرت
نيانزا و البرت أدوارد .. و من ابتداء القرن العاشر الهجرى أخذ الاوروباويون يؤسسون المستعمرات فى افريقيا فاخذ الاسبانيول جزائر كنارية و البرتغاليون أغلب جزائر المحيط الاتلنتيكى و شواطئ غينيا و موزمبيق و زنجبار ثم أتي بعدهم الهولنديون و الدانمرقيون و احتلوا غينيا الشمالية و الكاب ثم تبعهم الفرنساويون فاستولوا على السنغال و مدغسكر و الجزائر المجاورة لها ثم الانكليز فاستولوا على جزء من غينيا و بعض جزائر فى المحيط الاتلنتيكي ثم أخذوا الكاب من الهولنديين و جزيرة موريس من الفرنساويين و فى سنة 1303 لما عقدت معاهدت برلين حددت تلك المستعمرات لملّاكها تحديدا رسميا و لا زالت مطامع أوروبا حائمة حول حمى ممالك هذه القارة و اللّه أعلم بمستقبل الامر
بفتح أوله و اسكان ثانيه و كسر السين الاولى آخره سين* مدينة فى الاناطول تبعد 60 كيلومترا عن أزمير .. قيل إن بانيها الكاريون و اللاليجيون الذين طردهم الايونيون و قيل الامازيون ثم تداولتها الفرس و المقدونيون و الرومانيون و جعلها الرومانيون قاعدة ولاية آسيا الغربية و صارت على زمنهم محطا واسعا للتجارة و كانت فى غاية من خصابة الاراضى و نشاط الاهالى و كان من جملة ما بها من العجائب الهيكل المشهور بهيكل ديانا قيل انه كان في الليلة التى ولد فيها الاسكندر الكبير سنة 356 قبل الميلاد أحرق بناء هذا الهيكل الى أساساته رجل اسمه ايرسترتوس فلما سئل عن قصده بذلك أجاب بانه ليس له قصد من فعله الا تأييد ذكره و لما أخذوا في اعادة بنائه طلب الاسكندر أن يصنعوا اسمه عليه و هو يقوم بجميع نفقته فابى الشعب ذلك و قام بنفقته عموم الاهالى و دام العمل 220 سنة و كان طوله 425 قدما و عرضه 220 قدما ثم الى آخر القرن الثانى الميلادى لم يبق في المدينة و لا هيكل حيث استحكم في ذلك العصر الدين المسيحى و فى القرن الثامن الهجرى دخلت هذه المدينة تحت استيلاء الاتراك و كان يتولاها سلاطينهم على التوالي و قد أقيم فى محل المدينة القديمة عدة قرى تركية أعظمها آجيا سلوق على بعد 48 ميلا من أزمير
كلمة فارسية مركبة من كلمتين معناهما بلاد الافغان و يسميها أهاليها أيضا فيلاچت و ولاية أوكابلستان أى بلاد كابل* هي بلاد واسعة واقعة فى آسيا بين
28 درجة و 30 دقيقة و 36 درجة من العرض الشمالى و 60 درجة و 71 درجة و 30 دقيقة من الطول الشرقي .. يحدها شمالا ممالك التركستان و جنوبا بلوخستان و شرقا نجاب و السند و غربا هضاب خراسان الفارسية .. و قدرت مساحتها 315 ألف ميل مربع و هى بلاد جبلية غير منتظمة السطح لانها مؤلفة من هضاب مرتفعة و جبال متسعة و أودية عميقة و مضايق جبلية و عدد أهاليها نحو ثمانية ملايين
هواؤها و طقسها .. هي كبقية البلاد الجبلية محتوية على أنواع الهواء جميعها ففى هندوكوش يدوم الثلج طول السنة على القمم الشامخة مع أن السهول يرتفع الترمومتر فيها الي 130 معدل خمسة و الجهات الشرقية فيها أكثر حرا من الجهات الغربية و على العموم هواؤها أبرد من هواء الهند لكن طقوسه كثيرة الانقلاب حتى بين الليل و النهار و مع ذلك هواؤها صحى و من النادر وجود مرض و بائى فيها و غالب أمراضها أمراض الرئة و العيون و نحو ذلك
نباتاتها و حيواناتها و معادنها .. أراضيها الغير الجبلية فى غاية من الخصابة و النخل ينبت و ينمو فى واحات الصحراء المرملة و قصب السكر و القطن فى المناطق الحارة و الاثمار و الخضر على سفح الجبال الى ارتفاع ستة آلاف قدم و شجر التوت ينمو في الاودية الباردة و من أشجارها الخوخ و التفاح و الكمثرى و السفرجل و الرمان و اللوز و العناب و القراصية و البرتقان و الاترج و الجميز و الفستق البرى و شجر المصطكى و العنب الفزنوى و الحور و الفوة و التبغ و الخروع و للحبوب فيها موسمان ربيعي يحصد فى الخريف و خريفى يحصد فى الصيف و جبالها مبرقعة بغابات جميلة من الاشجار البرية و من حيواناتها البرية الدب و الضبع و الثعلب و الاسد و النمر و الايل و ابن آوى و الوعل و الغزال و الكلب البري و القنفد و القرد و من الاهلية الغنم الفارسى و الجمال و الحمير و الهررة ذات الشعر الطويل و من طيورها البازى و النسر و العقاب و الحجل و الكركى و الاوز و البط و من حشراتها الكثيرة الحيات لكنها خفيفة الضرر و العقارب و هي شديدة الضرر جدا و من معادنها الرصاص و النحاس و الحديد و ملح البارود و زراعتها فى ضعف و انحطاط و من أهمها الحبوب و الارز و الافيون و السحلب و الزعفران و جملة أنواع من العقاقير الطبية
صناعاتها و تجارتها .. صناعاتها فى غاية التأخر مع أن لأهاليها براعة فائقة فى صنعة الشيلان الفاخرة و السيوف و السكاكين و كذا لهم مهارة تامة فى نسج الاقمشة و الابسطة و تجارتها تكاد لا تذكر و معظمها مع الهنديين و الايرانيين و ليس عندهم سفن بحرية
لغاتها و معارفها .. يتكلم أهلها بلغة وطنية و أكثرهم يعرفون اللغة الفارسية و معارفها منحطة جدا ما عدا العلوم الشرعية و وسائلها و يوجد فيها بعض مدارس لكنها قليلة الاهمية الا أن أميرها الحالى الآن باذل جهده فى نشر المعارف بما يبشر بحسن المستقبل
جبالها .. يوجد فى جهاتها الجنوبية جبال عالية و أودية عميقة و سهول مخصبة كثيرة الانهار أما الجهات الجنوبية فهي قليلة النبات و المياه خالية من الاشجار و من جبالها فى جهاتها الشمالية سلسلة جبال هندوكوش المتفرعة من جبال الهند الوسطى ممتدة الى الغرب و قممها دائمة الثلج و من سفحها يخرج نهر هلمند الذي هو من أعظم أنهارها و بين هندوكوش و قوهي بابا مضيق باميان المشهور بالحوادث التاريخية و يتصل بقوهي بابا غربا جبل غور الممتد الى هراة و الفاصل بين كرجستان و وادى هرى روز و فى جهاتها الشرقية جبل سليمان و هو يمتد من الشمال الى الجنوب على خط يكاد يكون مستقيما و منه يتفرع فى جنوبي كابل سلسلة سفيد قوه تمتد الى الغرب و يبلغ ارتفاعها 4266 مترا و بامتدادها نحو بلوخستان تكون كالحد الفاصل بين الهند و فارس و ليس هناك أودية متقاطعة و لا طرق سالكة سوى طريقين خطرين بسبب ضيق مضايقهما و سرقة أهالى تلك الجهة المتوحشة و أهم المضايق فى تلك الجهة مضيق خيبر عند الخروج من كابل للوصول الى بنجاب و مضيق غومل فى شمالي تخت سليمان المؤدى الى السند و بين السلستين السابقتين اللتين تحيطان بالهضبة الافغانية على شكل زاوية مستقيمة تقريبا و تمتد بانحراف من الشمال الشرقى الى الجنوب الغربي جبال متتابعة بين طويل و قصير أهمها التى فى شرقى قندهار مثل جبل عمران و هناك موقع بحيرة هامون التى عرضها نحو 35 كيلومترا و طولها 124 مترا و بها تتصل بحيرة زرة الاجامية التى تعلو أربعمائة متر عن سطح البحر
أنهارها .. هي قليلة و أهمها نهر هلمند و نهر كابل الخارجان من جبال هندوكوش و يجري نهر كابل شرقا و يصب فى نهر السند قرب أتوك اما هلمند فيجري الى الجهة
الجنوبية الغربية في وسط البلاد و يصب فى بحيرة هامون و هذا النهر كالنيل يفيض سنويا من ضفتيه و يخصب الاراضى المجاورة له و من أنهارها أيضا نهر غنداب و نهر خوشخور تقسيماتها .. تنقسم هذه الامارة ثلاثة أقسام كبرى و هى كابلستان و سجستان و هرات و من مدنها كابل و هي العاصمة و هي واقعة فى سفح جبل هندوكوش فى غرب واد خصب عند مدخل سلاسل جبال تتألف من جبلين عظيمين و هي مركز مهم للتجارة و الصناعة و أسواقها مزدحمة بالتجار ماعدا الاوروباويين فانهم لا شأن لهم فيها و بها معامل لعمل المدافع و الاسلحة و هي قديمة التاريخ و قد كانت عاصمة لتيمور شاه و هي من المدن القوية المحكمة محمية بالحصون و المعاقل الطبيعية و الصناعية و عدد أهاليها 75 ألفا. و منها قندهار التى كانت هى العاصمة سابقا و هي فى أهميتها لا تقل عن كابل و هي رائجة التجارة و الصناعة قيل انها بنيت في عهد الاسكندر و قد دمرتها الزلازل مرتين ثم جدد بنائها أحمد شاه الطوراني و سماها أشرف البلاد و للمذكور فيها قبر محترم عند عموم الاهالي حتى ان الجانى اذا لجأ اليه كان آمنا حتى من الحكومة. و من مدنها أيضا هرات و هي من أجمل مدن الافغانستان جيدة الهواء خصبة الارض كثيرة المحصولات و الصنائع تصنع فيها السيوف الجيدة و هى واقعة في سهل خصب وسط حدائق غناء على الطريق الموصل بين آسيا الوسطى و الهند .. و سكانها 110 آلاف نسمة. و منها جلال أباد و هي مدينة صناعية مزدحمة بالسكان. و مدينة غزنة و هي مدينة الافغان المقدسة. و منها مدينة لقمان. و مدينة سيوي
حكومتها و سياستها .. حكومتها استبدادية مطلقة و سياستها متجهة دائما لموالاة الانكليز و الاتحاد مع الحكومة الهندية في السراء و الضراء و ليس لروسيا آمل في استجلاب و جهة هذه الامارة اليها لأن الامارة الافغانية لا يمكنها تحويل و جهتها عن انكلتيرا لجملة أسباب من أعظمها ان انكلتيرا ليس لها طمع فى بلادها و ليس لها رغبة فى الاستيلاء عليها لأن من جملة سياساتها الضرورية عدم ملاصقة حدودها بحدود روسيا التى هى من عهد بطرس الاكبر لا تزال عازمة على استخلاص الهند من يد انكلتيرا و ليس لها طريق موصل لمقصودها حرة فيه الا طريق الافغان و هو حجرة عثرة واقفة في طريقها الى
يوم القيامة ما دام الاتجاه الافغاني الى انكلتيرا و من المحال انه اذا انعكس ميل الامارة الى الروس و بلغ الروس مناه من انكلترا أن تبقى الامارة على استقلالها ليكون عثرة في طريقها الى أملاكها و الحكومة الانكليزية على الدوام راغبة فى تأييد سطوة هذه الامارة لتكون مهابة فى أعين روسيا و لذا تدفع لها راتبا سنويا قدره 120 ألف ليرة تعزيزا لقوتها .. و سكانها هم لفيف من جملة قبائل و هم نوعان بوختون و هم الشرقيون منهم و يقال لهم الدرانة أيضا و بوشتون و هم اسم للغربيين منهم و لكل من هذين النوعين لغة خاصة بهم و أصل النسل الافغانى الحقيقى ايراني الا أنهم اختلطوا من الجهة الشرقية بالهنود و من الجهة الغربية بالفرس و هم ينسبون أنفسهم لاسباط اسرائيل العشرة و لكن ليس لهذا أساس يعول عليه و الممتاز من القبائل الشرقية قبيلتان و هما قبيلة جوسفزى و قبيلة علجة و أما قبيلة هزارة المقيمة في الجهة الغربية وراء حدود الافغانستان الحقيقية فليست من الجنس الافغاني الصحيح بل هى من أصل توراني و لغتها فرع من التركية و مذاهبها شيعية و هي تبلغ من العدد نحو 60 ألف نفس بخلاف القبيلة الطاجيقية فانها من السكان الاصليين الذين أصلهم ايراني و هي على مذهب أهل السنة و الجماعة و عددها أكثر 500 ألف نسمة و هى متفرقة فى جهات مختلفة من البلاد و لغتها تكون فارسية خالصة و أما قبيلة القزلباشة فاصلها من الترك و مذهبها شيعي استوطنت هذه البلاد من أيام نادر شاه و هي تبلغ نحو 200 ألف نسمة و من القبائل الافغانية قبيلة هندكه القادمة من الهند و هي أهل تجارة و منها الجاقة و هم مجهولون الاصل و فقراء جدا و يبلغ عدد مجموع القبيلتين نحو 600 ألف نفس و أما فى الشمال الشرقى فيسكن الكفرة و غيرهم من المهاجرين كالارمن و هم قليلوا العدد و جميع الافغانيين مع اختلاف أجناسهم لهم جامعة و ارتباط طائفى و هم شديد و البنية أقوياء عتاه أكثرهم يحبون الاخذ بالثار و دأبهم الاحتيال و الخداع و الرغبة في قطع الطرقات و العيشة البدوية و من أخلاقهم أيضا الشجاعة و النشاط و الاستئنار بالرأى و الكرم بل يعدون اكرام الضيف من الغروض و الدين الغالب عندهم الاسلامي على مذهب أهل السنة و الجماعة و يكرهون الفرس لكونهم شيعة و بعد القرن العاشر الهجرى ابتدأت الآداب فى الطهور عندهم
و تبع فيهم عدة شعراء نحوا فى شعرهم طريقة الفرس و من نبغائهم فى القرن الثاني عشر الهجرى الشاعر المجيد المشهور مرزا خان الانصاري و خوشال شاه العبدلي و كذا أحمد مؤسس الدولة الدرانية الا أنه كان مشهورا بالعلمية أكثر و يوجد عند الافغانيين عدة مؤلفات تاريخية و فقهية و تفسيرية و لكن ظهور أغلبها كان فى الاعصر الاخيرة
جيشها و قوتها العسكرية .. عندها جيش منظم مسلح بأحسن طرز حديث من الاسلحة و عدد جيشها فى السلم نحو 40 ألف مقاتل و هى تستطيع فى مدة الحرب ايصاله الى 300 ألف مقاتل و نظامها العسكرى يقضى بكون عشر الرعايا عساكر مدافعين عن الوطن و قوتها العسكرية مرتبة على نسق النظام الانكليزى الهندى و هم أهل بسالة و شجاعة و إقدام في الحروب بصورة تذكر فتستغرب
تاريخها .. بقيت هذه البلاد خاضعة لخلفاء بغداد الى قيام الدولة الغزنوية و بعد سقوط هذه الدولة فى أواسط القرن الثاني عشر للميلاد خضعت للدولة الغورية و أول ملوكها كان محمد غورى الافغاني و استمرت على ذلك الى أن أغار عليها جنكز خان سنة 622 هجرية ثم بعد موت تيمورلنك تولاها أمراء من نفس البلاد الى سنة 912 و من ذلك التاريخ خضعت لدولة العجم الصفوية و بقيت بيدهم الى سنة 1135 حين استظهر الافغانيون على ايران و استولوا على أصبهان و في سنة 1150 أخضعهم نادر شاه و استولى على بلادهم ثم تداول حكومة أفغانستان المغول و الفرس مدة قرون و قبل وصول الانكليز الى شطوط الهند كانت الغزوات الاجنبية لسهول الهند تأتى من أفغانستان فالسلطان محمود بن سبكتكين الغزنوى الكبير و جنكز خان و تيمورلنك و نادر شاه ساروا جميعا على هذه الطريق و بعد وفاة نادر شاه في سنة 1160 حرر أحمد خان بلاده من الفرس و أقام نفسه ملكا فوصلت البلاد في أيامه الى غاية في المجد و الترقى حتى على ما قيل ان عدد أهاليها وصل الى نحو 14 مليون نسمة و امتد الملك من خراسان الى دلهى و قاتل المهرات و ظهر عليهم ثم توفي في سنة 1187 و خلفه ابنه تيمور شاه الا أنه لم يكن أهلا للملك فاختل نظام البلاد و قويت الاختلافات الداخلية بين القبائل ثم توفي تيمور شاه فى سنة 1249 و خلفه ابنه زيمون شاه الا أن سياسته كانت تساعد مقاصد الانكليز التى هى
ضد أفكار الاهالي فقام النزاع بينه و بين اخوته و بذلك خربت البلاد و رفض الاهالى استيلائه و أجلسوا مكانه محمود خان ليحول بينه و بين مقاصده ثم توفى محمود سنة 1247 و كان آخر دولة الدرانة و حينئذ وقفت أفغانستان تحت حكم ثلاثة اخوة و حيث كان أكبرهم دست محمد فاستولى على كابل التي هى أهم الاقسام و لم يمض الا القليل حتى دخل في حرب مع لاهور من الجهة الشرقية و مع غزاة هراة الايرانيين الذين حركتهم روسيا الى ذلك ثم فى سنة 1249 شهرت انكلتيرا حربها على الافغان مدعية ان دست محمد قاتل حليفها و نجيت سنغ الذى كان قد أنشأ مملكة مستقلة فى بنجاب و ان أحد أمراء أفغانستان كان قد دخل فى حماية انكلتيرا ثم فى (ديسمبر) سنة 1838 ميلادية الموافقة لسنة 1254 هجرية ساقت انكلتيرا جيوشها الانكليزية الهندية تحت امارة السرجونكين الى جهة السند و في سنة 1255 اجتازت الجنود الانكليزية نهر السند و كان عددها 12 ألف جندي منظمة و 40 ألفا من المتطوعة و في 24 اقريل دخلوا قندهار ثم بعد شهرين استولوا على غزنة و هربت عساكر الدست محمد ففتحت كابل أبوابها فى شهر أغسطس و أقيم الشاه شوجاه على تلك البلاد بالاحتفال اللائق الا أن تدبير الاحكام بقى بيد المعتمد الانكليزى السير وليم مكنتن و قبض على دست محمد في اكتوبر من السنة التالية و أرسل الى الهند الا أن الثورانات لم تزل فى مقاومات شديدة من جميع انحاء البلاد و حيث ان حلول الانكليز في البلاد الافغانية كلف خزينة الهند مليونا و خمسين ألف ليرة سنويا بلغت الحكومة المركزية معتمدها فى أفغانستان انه لا يمكن مداومة المصاريف على هذا المعدل فيلزم محاولة التوفير و حيث لم يكن سبيل لذلك الا قطع معاشات الرؤساء اختلت القوة العسكرية باهمال الاستحكامات و المحافظات و اضطرب الامر و قوية شوكة الثورانات الوطنية ثم فى سنة 1257 هاجت ثورة عظيمة فى كابل و هجم الاهالي على بيت السر الكسندر برنس الانكليزى فنهبوه و قتلوا السر المذكور و فى الحال حل العصاة في الحصون المجاورة للمعسكر ثم أخذوا الحصن الذى فيه المؤونة و الذخائر و اتصلت المخابرات و فى و في اثنائها قتل مكنتن و في السنة التالية عقدت شروط الصلح و كان من جملتها أن الانكليز يخرج من البلاد و يدفع مبلغا باهظا و يسلم كل ماله فى تلك البلاد من المهمات (43- منجم أول)
و الزاد و تعهد الرؤساء بحماية الانكليز و صونهم الى حين خروجهم و بعد مدة قليلة خرج الانكليز بما بقى معه من الجنود و كان عددهم 500 جندى و 12 ألف متطوع و كان مسيرهم فى شدة البرد و الثلج مع قلة الزاد و لم يمض قليل من الزمان الا و وقعوا فى الامراض و كان مع ذلك الافغانيون يضربونهم بالمقاليع من رؤس المرتفعات فما بلغوا معبر كرد كابل الا و لم يبق منهم سوي 200 نفر ثم سقطت البقية عند مدخل جغدولوك و لم يصل منهم الى جلالاباد سوي انكليزي واحد يسمى الدكتور بريدون و وقع كثير من القواد بيد الافغانيين و بقوا عندهم فى حالة الاسر و كانت فرقة سيل مستولية على جلالاباد فطلب منه التسليم فلم يقبل و دافع قدر امكانه عن موضعه و كذلك فرقة نوط في قندهار طلب منه التسليم فابى و اضطر للمدافعة و أما غزنة فسقطت بيد الثائرين و لما بلغ الجيوش الانكليزية المقيمين على الحدود ما حل بكابل باشروا بجمع العساكر لنجدة الجنود الانكليزية التي فى أفغانستان و وجهت القيادة الي الجنرال بلوّك و فى شهر مارس فى السنة نفسها استولى القائد المذكور على معبر خيبر و تقدم لنجدة سيلا فى جلالأباد الا أن سيلا كان قد كسر الافغانيين و فى 13 سبتمبر وصلت عساكر بلوك بعد معارك شديدة تحت أسوار كابل و اتحد معه نوط بعد أن استولى على غزنة و بعد قتال شديد استولوا على كابل و قتلوا جملة من الاهالى و خربوا بعض أسواقها ثم فى 12 اكتوبر خرج الانكليز من كابل قاصدين الهند و كان الشاه شوجاه الحاكم المولى من قبل الانكليز قد قتله بعض الرؤساء الافغانيين و لم يبق حكومة قانونية من قبل الانكليز بل خابوا و عجزوا عن اقامة حاكم من قبلهم فى أفغانستان و أطلق عنان دست محمد الذى كان أسيرا بيد الانكليز فلما وصل الى كابل قابله الاهالى بالسرور كمنقذ من عدوان الانكليز على الافغانستان و بعد مدة شرع في بث بذور الثورة مع حزبه قبائل السيخة و هيج القلاقل فى بنجاب فاضطر الانكليز الى اخماد تلك الثورانات و بعد حروب شديدة كسر الانكليز السيخة و لم ينجدهم الافغانيون و هرب الدست محمد مع 16 ألف من رجاله قاصدا السند ثم وصل الى بلخ و وطد سلطانه هناك و استولى على قندهار و القسم الجنوبي من البلاد و كان ذلك في سنة 1272 و بعد أن استحكم أمره عقد مع الانكليز معاهدة هجوم و دفاع ثم بعد موت يار محمد
حاكم هراة حركه الانكليز لمحاربة الفرس فدخل فى محاربتهم و أفضى الامر الي اخلائهم لهراة و اقامة أحمد سلطانا لتلك البلاد و كان ذلك سنة 1279 ثم فى سنة 1280 انتشبت حرب شديدة بين دست محمد و الفرس و بمساعدة الانكليز استظهر دست محمد على سلطان هراة و استولى على تلك المدينة و في السنة المذكورة توفى الدست محمد و خلفه ابنه شير على و بعد توليته بمدة قصيرة وقع بينه و بين اخوته و أولاد أخوته منازعة شديدة على الخلافة فاستعان بالانكليز و حيث كان غير مرضى السياسة عند الانكليز و غير أمين على المحالفة وضعوا أخاه أفضل خان بدله و كان يعقوب خان بن شير على المذكور محافظا على سلطته فى هراة فلما بلغه خبر أبيه سائه ذلك و أرسل نجدة له ثم جمع شير على جيشا مؤلفا من 17 ألف رجل و استولى على قندهار ثم بعد مدة استظهر فى غزنة على أخيه عازم خان و ابن أخيه عبد الرحمن و لما كانت الحكومة الانكليزية تخشى روسيا حيث كان من مقاصدها امتداد سيادة الفرس على هراة لاغراضها الضدية للهند عزمت على مساعدة شير على و اعترفته ملكا شرعيا لافغانستان و قد حاولت ايقاع الاتحاد و ازالة الثورانات بين هذه البلاد بكل سياسة فلم تقدر ثم بعد مدة اتفق شير على على اقامة ابنه الثانى عبد اللّه جاو خلفا عنه فقام ابنه يعقوب و استولى على حصن غوريان ثم استولى على هراة و قصد اقامة حرب طويلة مع أبيه فتوسط الانكليز بالصلح بينه و بين أبيه فتصالحا و جعل يعقوب حاكما على هراة ثم في سنة 1295 وصل الى كابل سفارة روسية فتحركت الغيرة فى صدر الانكليز و كتب والى الهند الى شير على يطلب تقديم سفارة انكليزية الى قاعدة الامارة فابطأ جوابه فعزم الوالى المذكور على تأليف سفارة حافلة و ارسالها قبل ورود الجواب فخرجت السفارة من بشاور تحت رآسة السرنفيل شمبرلين فتقدمها كافيناري أحد رؤسائها الى على مسجد ليطلب من الحكومة عدم معارضتها في المسير فلم يسمح لها نائب المدينة المذكورة بالتقدم و أنذره بمعارضتها ان لم ترجع و نشر عساكره فى المرتفعات المشرفة على الطريق فلما وصل الخبر الى والى الهند أمر السفارة بالرجوع الى يشاور فرجعت و أخذت الحكومة الهندية تجمع عساكرها عند التخوم و أمرت وكيلها الوطني فى كابل بالخروج منها فخرج و أخذ معه تحريرا من الامير الى والى الهند
فأخذه و لم يقع عنده موقع استحسان و أرسل له بلاغا يطلب فيه اصلاح ما أفسده و أهمله فى الجواب عشرين يوما ثم انقضى الاجل المعين و لم يرجع الجواب فتقدمت العساكر الانكليزية و اجتازت تخوم الافغانستان بدون مقاومة من أحد فاستولت أولا على على مسجد ثم على مضيق بيوار ثم على جلالاباد ثم على مضيق شوتر غردان ثم على مضيق خجاق فلما انتشرت الجنود الانكليزية فى البلاد و استظهرت على العساكر الافغانية و رجحت كفة النصر لها هرب شير على الى تركستان مع السفارة الروسية و أتى بابنه يعقوب خان و ولوه زمام الملك و داوم على الخطة الحربية التى كان أبوه سالكها و لكنه لم يفلح ثم فى السنة نفسها توفى شير على فى تاشقند بمرض شديد فوقع النزاع على الامارة بين يعقوب خان و أخيه ابراهيم خان و ابن أخيه أحمد خان و بعد أن جري بينهم ملاحم هائلة ظهر حزب يعقوب خان و تولى زمام الخلافة و أخذ فى مخابرة الانكليز فى أمر الصلح لاعتقاده عجز البلاد عن المدافعة ثم توجه بنفسه الى معسكر الانكليز و أظهر لوالى الهند مزيد الرغبة فى المصالحة و بعد المذاكرة عقد الصلح بالشروط الآتية و هى ثبات السلام و الصداقة بين الدولتين المتعاهدتين. و العفو عن جميع رعايا الافغانستان و عدم معاقبتهم. و أدارة المصالح الاجنبية بحسب مشورة انكلتيرا. و مساعدة الامير على دفع التعديات التى تطرأ على البلاد. و تعيين سفير انكليزى يقيم فى كابل مع حرس كاف و يكون له حق فى ارسال وكلاء انكليزية الى التخوم الافغانية للقيام بمأموريات خاصة.
و أن يضمن الأمير أمنية وكلاء انكلتيرا فى أمارته و اكرامهم و تقرر أيضا تأليف لجنة مختلطة لتحديد التخوم الافغانية و الانكليزية و ارجاع الاراضى التي استولي عليها الانكليز الي الامارة عدا بعض منها. و بقاء مضيق خيبر و مشتى فى يد الانكليز. و انه اذا أنفذ الامير جميع شروط المعاهدة يعطى سنويا مبلغ 600 ألف ريال روسى و بعد تمام توقيع هذه المعاهدة صدر الامر الي العساكر الانكليزية بالانجلاء عن البلاد الى ماوراء التخوم الجديدة و أرسل والي الهند سفارة انكليزية الي كابل تحت رئاسة كافنيارى ثم بعد مدة وجيزة خرجت حامية القاعدة على الامير و انقضت على السفارة الانكليزية فقتلت رئيسها و جميع من وجدت من أعضائها فلما انتشر الخبر هاج الانكليز و ماجوا و لم يمض قليل
الا و زحفت جنودهم على أفغانستان من جهة مضيق شوتر غردان و زحف الجنرال روبرتس على كابل و وجهت الحركات العسكرية الي جلالاباد و الفتنة فى كابل لم تزل فى ازدياد أما الامير يعقوب خان فارسل الى القائد يخبره بان ما حصل من التعدى بغير علمه و لا معرفته و انه بذل كل جهده في انقاذ السفارة فلم يتمكن لأن العصاة حصروه هو و جملة من أتباعه الا أن الحكومة الانكليزية لم تصدقه فى ذلك و طلبت البرهان على ذلك و فى أثناء ذلك ثارت الجنود الافغانية فى هراة فقتلت جميع أعضاء الحكومة المدنية و العسكرية ثم في المدة نفسها وصل الامير يعقوب خان و معه ابنه و بطانته الى معسكر الانكليز و برهن على بقاء صداقته معهم و عدم اشتراكه مع العصاة فى قتل السفارة و وعدهم بالمساعدة في نقل الذخائر و المؤن و في تلك المدة كانت العصاة تهجم على فرق الانكليز المنتشرة فى البلاد و يتجمعون فى كابل للمدافعة عنها حيث كان الجنرال روبرتس يزحف على كابل ثم بعد مدة دخل الجيش الانكليزى مدينة كابل و غنموا 110 مدافع و أعلنوا بان البلاد كلها تحت الادارة العسكرية و ان من أطهر العصاة الذين اقترفوا ذنب ذبح السفارة يجازى بأكثر مما يطلب و هدموا جميع المعاقل و الحصون الافغانية و وضع قصاصا صارما على من بيع السلاح و الامير يعقوب خان كان معهم الا انه بعد مدة تنزل عن الامارة و جعل الجنرال هيل حاكما على كابل و أمست أفغان كولاية انكليزية و استحصلوا على أصحاب الجنايات في هذه الثورة و أخذوهم و شنقوا أربعة من كبارهم و قتلوا الباقين و أعلنوا بالامان للباقين و بشروهم بانتظام الأمر و احترام دينهم و عاداتهم أما يعقوب خان فهو انه بعد تبرئته من اشتراكه فى ذبح السفارة الانكليزية ظهر ما يقوى تهمته فى ذلك فاخذ و سجن في شربور و صرف جميع حشمه عدا أربعة منهم و أقيم عليه الحرس ثم أرسل بعد ذلك الى الهند تحت الحفظ و من جملة ما أظهره الامير المذكور من استرضاء الجنرال انه دله على مال دفين فى بعض الجهات فاحتفر محله فوجد من النقود و الجواهر ما يساوى 80 ألف ليرة ثم نصب بدله الامير عبد الرحمن خان الذى استلم زمام الاحكام سنة 1297 و هو مشهور ببسالته و شجاعته قوي الاقدام فصيح العبارة من أقدر الناس على الخطابة و اقامة الحجج و البراهين ثم توفى و أقيم بدله ولده حبيب اللّه
خان و هو أميرها الآن
بفتح أوله و كسر ثانيه و ثالثه مشددا و ضم النون آخره واو* مدينة حصينة فى جنوبي ايطاليا على مسافة 28 ميلا من نابولى الى الشرق .. عدد سكانها 15 ألف نفس و ارتفاع سطحها عن سطح البحر 100 قدم بها عدة أبنية جميلة و هى مشهورة بالبندق الذى ينبت فى جوارها و الكستنا و الحبوب و بها عدة منسوجات و قد توالت عليها جملة زلازل فغيرت معالمها الاصلية
بفتح أوله و كسر ثانيه ممدودا و ضم الراء المشبعة آخره نون* ولاية في فرنسا و قسم من ولاية غيانة القديمة .. مساحتها 3375 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 23730 نفسا يشقها نهر أفيرون و نهرلو و هي بلاد جبلية. و من محصولاتها الحبوب و الكستنا و اللوز و الكماة و يصنع بها جبن فاخر. و من معادنها النحاس و الحديد و الرصاص و الفضة و الكبريت و الشب و الانتمون و الفحم الحجرى و غير ذلك و بها جملة مياه معدنية و استخراج الشب فيها جار على قدم النشاط و يصنع فيها أيضا أنواع الاقمشة و تنقسم هذه الولاية الى اثنين و أربعين ناحية و 278 قرية
بفتح أوله و كسر ثانيه ممدودا و فتح اللام آخره ألف* قصبة ولاية باسمها فى اسبانيا .. عدد سكانها 7000 و هى واقعة على نهر اداجا على مسافة 53 ميلا من مدريد الى غربى الشمال الغربي و هي محاطة بأسوار منيعة ذات أبراج و لها قلعة حصينة ..
و مساحة الولاية 2981 ميلا مربعا و عدد سكانها 769، 176 و جهتها الشمالية كثيرة الخصابة و أهم شغل أهاليها تربية المواشي و بها نهران عظيمان و هما البركة و الاداجا و هي من مضى قرنين كانت ذات أهمية و غناء الا أنها الآن آخذة فى الانحطاط و أعظم محاصيلها الصوف
بفتح أوله و كسر ثانيه و ضم النون الممدودة آخره نون* مدينة قديمة شهيرة واقعة فى الجنوب الشرقى من فرنسا على الضفة اليسرى من نهر الرون فى سهل مخصب جدا تبعد 365 ميلا عن باريس الى جنوبى الجنوب الشرقى و 53 ميلا عن مرسيليا الى شمالى الشمال الغربى .. عدد سكانها 326307 أنفس و لها على النهر المذكور
جسر معلق في غاية الجمال و فيها جملة أبنية جميلة علمية و صناعية و من جملة أبنيتها المكتبة الشهيرة المحتوية على 73000 مجلد و فيها مجامع لقطع الآثار و المواليد و فيها بستان نباتي و مرسح جميل و بها معامل حريرية و حديدية و نحاسية و أكثر أبنيتها حسنة و هي بيضية الشكل بها أسوار محكمة و لها أبراج و مرامي. كانت سابقا في يد الرومانيين ثم أخذها البرغنديون ثم فتحها القوطيون و بعد أن تناوبتها جملة أيدى جعلت جمهورية تحت حماية الامبراطورية الجرمانية ثم صارت موطنا للباباوات و لم تزل موطنا لهم الى سنة 1206 هجرية و فيها استخلصتها فرنسا بعد محاربة طويلة
معناها قلعة الافيون السوداء* مدينة فى الاناطول و قصبة لواء قرهحصار من ولاية خداوندكار في 28 درجة و أربع دقائق من الطول الشرقي و 38 درجة و 16 دقيقة من العرض الشمالى تبعد عن أزمير 280 كيلومترا الى الشرق و 70 كيلومترا عن كوتاهية الى جنوبي الجنوب الشرقي واقعة على مرتفع من الارض قرب نهر أقرهصو .. و عدد سكانها 50000 ألف نفس أكثرهم مسلمون و الباقون أرمن و صناعتهم الانسجة الصوفية كالبسط و اللباد و صناعة الاسلحة و تجارتها واسعة خصوصا في الافيون و قد بلغ ما يباع فيها منه نحو 10 آلاف أقة و أول من أسسها هو أنطيخوس سوتير ملك سورية ثم خربت و عمرها علاء الدين السلجوقى ثم جعلها أقطاعا للسلطان عثمان الغازي جد آل عثمان
بفتح أوله و اسكان القاف و فتح الجيم الفارسية آخره تاء مربوطة معناها مبيض* اسم قرية فى قضاء أقره أغاج من لواء بوردور فى ولاية قونية فيها عدة بيوت و جملة من الاهالي* و أقجهأباد قصبة ناحية باسمها في قضاء طرابزون تبعد 13 ميلا بحرا و ثلاثة ساعات برا عن مدينة طرابزون بها جملة مكاتب و مدارس اسلامية و بها خمسة جوامع و جملة حانات و مخازن و دكاكين و كنائس و 465 بيتا .. و أما ناحيتها فتحتوي على
93 قرية و 4331 بيتا أغلبها للمسلمين و الباقى للاروام و الارمن و عدد ذكورها من المسلمين 1330 و من الروم 2833 و من الارمن 1532* و أقچه أوران من قرى قضاء بوزقير من لواء قونية بها جملة بيوت وعدة من الاهالي* و أقچة الآن من قرى ناحية الاطاغ التابعة لقضاء خادم من لواء قونية بها نحو ستين بيتا و مائتين من السكان* و أقچة ابني من قرى نفس قضاء قاش من لواء تكنة فى ولاية قونية أيضا بها عدة بيوت و جملة من السكان* و أقجة باير من قرى ناحية باير التابعة لقضاء اللاذقية من لواء طرابلس فى سورية بها عدة بيوت* و أقجة بيكار قرية من قرى قضاء بوزقير من لواء قونية تبعد 8 ساعات عن رأس القضاء بيوتها 82 و نفوسها أربعمائة* و أقجه چاى نهر في الاناطول يصب فى نهر ميندر* و أقجه شارقرية من قرى قضاء أو ركوب من لواء فيكدة في ولاية قونية تبعد ساعتين عن رأس القضاء بيوتها 97 و نفوسها نحو 300 نفس* و أقجه شهر بلدة فى لواء قونية على نهر يصب في نهر قزلجهصو و هى الى الشمال الشرقي من مدينة قرمان* و أقچه كرمان .. قال أبو الفداء هي بليدة على بحر تبطش الى غربى صاري كرمان بينهما 15 يوما و هي في مستو من الارض و يصب بالقرب منها فى البحر نهر طرلو* و أقجه لرقصبة في قضاء سيدي شهري فى نفس لواء قونية تبعد ساعتين عن رأس القضاء بيوتها 130 و نفوسها 500 نفس* و أقجه و ريلان قرية من قرى ناحية كمر التابعة لقضاء تفنى من لواء بوردور فى ولاية قونية بها عدة بيوت و جملة من السكان
ذكره في الاصل .. و قال البستانى هو أيضا جبل شامخ فى سورية يبتدئ من جنوبي نهر العاص و يتصل بجبال النصرية و هو مشرف على مدينة أنطاكية فيه بعض قرى و مزارع يسكنها قوم من التركمان و الاكراد و الارمن و النصيرية .. قال ابن الاثير و لما كانت الزلزلة بأنطاكية سنة 235 هجرية تقطع جبلها الاقرع و سقط فى البحر و هاج البحر ذلك اليوم و غار منها نهر على فرسخ و سقط ذلك اليوم 1500 دار و من سور المدينة نيف و تسعون برجا. و كان اسم هذا الجبل قديما كاسيوس باسم قائد رومانى ربما كان هو فاتح سورية
ذكره في الاصل .. و قال البستاني أيضا هو* موضع بالحجاز من بلاد
العرب قرب البحر الاحمر بينه و بين الجحفة ستة أميال لهم فيه يوم بين تميم و عبس يعرف بيوم أقرن و سببه ان عمرو بن عمرو عدس التميمى غزا بني عبس فأخذ إبلهم و استاق سبيهم و عاد حتى كان أسفل ثنية أقرن نزل و ابتنى بجارية من السبي و لحقه الطلب فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل أنس الفوارس بن زياد العبسى عمرا و ابنه حنظلة و استردبنو عبس الغنيمة و السبي فنعي جرير على بنى دارم ذلك فقال
أتنسون عمرا يوم برقة أقرنو حنظلة المقتول اذ كان يافعا
و كان عمرو أسلع أبرص و كان هو و من معه قد أخطأ و اثنية الطريق فى عودهم و سلكوا غيرها فسقطوا من الجبل الذى سلكوه فلقوا شدة و في ذلك يقول عنترة
كأن السرايا يوم مق و صارةعصائب طير ينتحين لمشرب
شفى النفس منى أو دنا لشفائهاتهوّرهم من حالق متصوب
و قد كنت أخشى أن أموت و لم تقممراتب عمرو وسط نوح مسلّب
بفتح أوله و اسكان ثانيه و اسكان الراء و فتح النون الممدودة و اسكان النون الثانية و فتح الياء آخره ألف* ولاية صغيرة في الساحل الغربي من مملكة اليونان القديمة بحدها شمالا خليج أبراكيا و شرقا أيطوليا و جنوبا و غربا بحر ايونيا .. طولها 15 فرسخا و عرضها من 5 الى 6 فراسخ يرويها جملة أنهر منها نهر بوتاموس و هي بلد جبلية بها عدة بحيرات و مراعيها جيدة و آكامها كثيرة الغابات .. و مساحتها 3034 ميلا مربعا و عدد سكانها 121693 نفسا و أراضيها خصبة لكنها مهملة و بها جملة معادن منها الكبريت و الفحم المعدنى و كانت سابقا بأيدي الرومان و فى سنة 146 ميلادية ضمت الى اخائية الرومانية و لما افتتحت الدولة العثمانية القسطنطينية الحقتها بايالة روم ايلى و هى الآن مع أيطوليا احدى ولايات اليونان
بفتح أوله و اسكان ثانيه و فتح الباء الموحدة و الطاء الممدودة و النون (44- منجم أول)
آخره تاء مربوطة* هو اسم لمدينتين الاولى مدينة قديمة كانت عاصمة الامبراطورية المادية و مقراصيفيا لملوك الفرس و هى واقعة فى أواسط مادى عند حضيض جبل أرنطس أى جبل الوند الى الجنوب الغربي من بحر الخزر و الشمال الشرقي من بابل كانت هذه المدينة محاطة بسبعة أسوار كل واحد أعلى من الآخر و كان بها هيكل للشمس و فى السور الاخير قصر الملك و خزائنه و كانت مرامي الاسوار السبعة ملونة بألوان مختلفة فكان لون مرامي الاول أبيض و الثاني أسود و الثالث قرمزيا و الرابع أزرق و الخامس برتقانيا و هكذا و البيوت كلها مبنية خارج الاسوار و كان ارتفاع الاسوار نحو سبعين ذراعا فى عرض ثلاثين و علو بروجها مائة ذراع مساحة كل جانب من مربعها عشرون قدما و كانت أبوابها في علو الابراج ثم لما أتتها الملكة سميرا ميس بنت بها قصرا ملكيا و حيث لم يكن بها و لا فى ضواحيها ماء استجلبت اليها ماء البحيرة و النهر الواقعين وراء جبل الوند و هو على مسافة 12 استادة من المدينة و خرقت لذلك فى الجبل قناة عرضها خمسون قدما و عمقها 40 قدما أما قلعتها فكانت فى غاية الحصانة و الاتقان و بالقرب منها كان القصر الملكى المتقدم و كان من أجمل المدن الشرقية و أعظمها فان خشبه كان من السرو و الارز الطيب الرائحة و كان مصفح الاعمدة و السقوف و الاروقة بصفائح الفضة و الذهب و لحسن بنائه و اتساع غرفه و قاعته و نضرة جناته و كثرة مياهه وجودة هوائه اختاره ملوك فارس بعد سقوط المملكة المادية مقرا لهم فى الصيف و فى سنة 561 كان استباجس الملك مستوليا عليها فغالبه عليها قورش و أخذها منه و لما انهزم داريوس من وجه الاسكندر فى وقعة اربيلا التجأ اليها فتبعه الاسكندر اليها و دخل المدينة و غنم منها غنائم لا تقدر ثم بعد وفاة الاسكندر استولي عليها السلوقيون الا انها في زمنهم سقطت حرمتها و كبت زهوتها و نهبت أبنيتها و خربت قصورها و سلبت ثروتها ثم لما استولى عليها البرثيون فرعوها و جعلوها عاصمة لمملكتهم ثم فى أثناء الثورانات الفارسية تم خرابها و محيت آثارها و لم يبق منها الآن سوى أعمدة قليلة محفورة و منقوشة و قد تحقق أن مدينة همذان الحالية هي فى موقع اكبطانة .. و أما اكبطانة الثانية فالظاهر أن موقعها فى مكان الآثار المستغربة المسمى بتحت سليمان فى 36 درجة و 28 دقيقة من العرض
و 47 درجة و 9 دقائق من الطول و هي التى كان الرومانيون و اليونانيون يسمونها غازا أو غازاكا أي مدينة الخزينة لغناها و هي من حين شن الغارات عليها المغول أخذت فى الانحطاط و تم خرابها فى نحو القرن الخامس عشر الميلادى
بفتح أوله و ثانيه و اسكان الراء و كسر الدال الممدودة آخره راء* بلدة واقعة على الطرف الجنوبى من بحيرة اكردير على مسافة ست ساعات من مدينة اسبارته و هي قصبة قضاء باسمها فى لواء حميد من ولاية قونية .. بها نحو 800 بيت و نحو 3000 من السكان و بها جملة أسواق جميلة و حمامات وعدة جوامع و قضاؤها يحتوي على ثلاث نواح و مجموع عدد سكانها نحو ستة آلاف نفس* و اكردير بحيرة فى ولاية قونية من الاناضول طولها من الجنوب الى الشمال أربع مراحل و نصف و عرضها ثلاث مراحل و غاية عمقها عشرة أذرع و فيها جزيرتان تدعى احداها جيان آطه سى و الثانية آطه نيس سي
بفتح أوله و ثانيه و اسكان الراء و ضم الكاف المشبعة آخره فاء* آثار قديمة واقعة على مسافة أربعة أميال من بغداد الى الشمال الغربى على ميمنة الترعة السقلاوية و هي على شكل هرمي تبلغ استدارتها عند أصلها 400 قدم و ارتفاعها عن سطح الارض 125 قدما تعرف عند أهالى تلك الجهة بقصر نمرود أو برج بابل قيل انها آثار مدينة من مدن نمرود و قيل آثار مدينة سنّاكي القديمة و قيل انها آثار قلعة من بناء البابلين و الي الآن لم يقف على الحقيقة
بكسر أوله و اسكان ثانيه آخره سين* قصبة لواء فى ولاية بوش دورون من جنوبى فرنسا واقعة على نهر ارك على مسافة 15 ميلا من مرسيليا الى الشمال .. عدد سكانها نحو 29 ألف نسمة بها مكتبة من أحسن مكاتب فرنسا ماعدا باريس محتوية على مائة ألف واحدى عشر ألف كتاب خط و أبنيتها و أسواقها في عاية الجمال و بها عدة منتزهات و فى ضواحيها مياه حارة كبريتية مرة الطعم يقال ان من خواصها تنعيم الجلد و تحسينه و لذلك كانت النساء أكثر رغبة في الاستحمام بها و حرارتها في درجة العشرين و هي مشهورة بحسن زيتها و بها جملة معامل للحرير و القطن و المنسوجات و تجارتها بالزيت و الخمر و اللوز و الحلويات و قد كان لها اعتبار فى أيام الرومانيين و قد فتحها العرب فى
في أواسط القرن الثاني الهجري ثم دخلت فى ملك فرنسا فى القرن التاسع
ذكرها في الاصل .. و قال البستانى هي الآن* قرية في ناحية الناصرة من لواء عكة فى ولاية سورية على بعد ساعة و نصف من الناصرة الى الجنوب الشرقي تحتوي على عدة بيوت و هي مبنية على مرتفع من الصخر و بالقرب منها عدة قبور محفورة فى الصخور و لبعضها أغطية حجرية
بضم أوله و اسكان ثانيه و ثالثه* مدينة فى انكلتيرا واقعة على مسافة 17 ميلا من لندن الى غربي الشمال الغربي .. عدد سكانها نحو 4000 نفس و هي جيدة البناء يقال ان أسواقها أعظم أسواق انكلتيرا و بها عدة مدارس
بضم أوله و اسكان ثانيه و ضم الفاء الممدودة و اسكان الراء آخره دال* مدينة في انكلتيرا واقعة على أكمة جميلة تبعد 52 ميلا عن لندن الى غربي الشمال الغربي .. عدد سكانها نحو 40 ألف نفس و هي ظريفة الموقع حسنة المنظر خصوصا من بعد جميلة الاسواق و من جملتها سوق يسمى بالعالية طولها نحو ثلثى ميل و طرقها مبلطة و يسقيها نهران عليهما عدة جسور و بها برج ساعة و ساعة شمسية و بها قاعة للقراء و مكتبة يقرأ بها مجانا و حمامات عمومية و مستشفى للفقراء و دار للموسيقى و محل للبنك التوفيري و تجارتها محصورة فى الحبوب و يصلها بباقي مدن المملكة جملة أنهر و ترع و فروع من السكة الحديدية
بضم أوله و اسكان ثانيه و ضم السين الممدودة آخره سين و يسمى الآن أموداريا و جيحون* هو نهر كبير فى غربى آسيا يخرج من مرتفع علوه عن سطح البحر نحو 15600 قدم و ذلك فى جملة محلات منها التخوم التى تقررت أخيرا بين أفغانستان و تركتستان الشرقية و هو يجري فى الغالب الى الجهة الغربية فيتألف منه حدود أفغانستان الشمالية ثم يجري الى الشمال الغربى و يمر ببخارا و يصب في بحر أرال .. و طوله 1300 ميل و هو يروي شرقى بخارا و القسم الشمالي الشرقى من أفغانستان و فى بعض جهاته يصلح اسير السفن و أكبر جريانه فى وسط صحراء خيوا القفرة و لهذا النهر أهمية فى التاريخ السياسى فان الحروب التى قام بها الاسكندر في الشرق حملته مرارا
على الوصول اليه و ظهر فى واديه في الاعصر المتأخرة عدة حوادث مهمة
بفتح فسكون و ضم السين الممدودة آخره ميم* مدينة قديمة جدا في أرض الحبشة واقعة في 14 درجة و خمس دقائق شمالا و طول ثمانية و ثلاثين درجة و سبعة و عشرين دقيقة شرقا على مسافة 187 كيلومترا من البحر الاحمر و 620 كيلو مترا من سنار الى الشرق واقعة على نهر مارب على مدخل واد كبير خصب و ارتفاعها عن سطح البحر 7200 قدم .. و عدد سكانها نحو خمسة آلاف نفس و قد ذهب بعض المؤرخين من أهاليها الى أن بنائها كان فى زمن سيدنا ابراهيم عليه السلام لكنه لم يأت على ذلك بدليل و قد كانت هذه المدينة فى زمن اليونانيين ذات تجارة مهمة فى العاج و كان ينسب اليها الغناء التام في القرن الخامس و السادس للميلاد و قد اكتشف بعض الجغرافيين حديثا في خرابات اكسوم كتابة يونانية يعلم منها السلطة التى كانت للدولة المكدونية المصرية على الحبشة و ان ملكها ايزاناس أمر برقم هذه الكتابة على بناية أقامها تخليدا لذكره و قد لقب نفسه هذا الملك بملك الملوك و بلسانهم نجوش النجاش و قد بقيت اكسوم مستقلة ناجحة و عاصمة للملك الى القرن السابع الهجرى و في سنة 947 هجرية انتشبت حرب بين الملك داود و ملك زيلع محمد الغرايني فاستظهر على داود و خرب أكسوم و الى الآن لم تقم من هذه السقطة .. و عدد بيوتها نحو 600 بيت قائمة بين خرابات قديمة و لها الى الآن شأن عظيم مقدس عند الحبشة و بها جملة آثار قذيمة عليها كتابات بلغات مختلفة
بفتح أوله و نونين كأنه جمع كن* واد قريب من مكة قال عمر بن أبي ربيعة
على انها قالت غداة لقيتهابمدفع أكنان أ هذا المشهّر
قاله فى معجم ما استعجم
بفتح فسكون* جمهورية فى أمريكا الجنوبية واقعة بين درجة واحدة و خمسين دقيقة من العرض الشمالي و خمس درجات و ثلاثين دقيقة من العرض الجنوبى و طول 69 درجة و 52 دقيقة و 80 درجة و 35 دقيقة غربا. بحدها شمالا
الولايات المتحدة الكولومبية و برازيل و شرقا برازيل و جنوبا بيرو و غربا الاوقيانوس الباسيفيكى و معظم طولها من الشرق الى الغرب نحو 740 ميلا. و منتهى عرضها من الشمال الى الجنوب 520 ميلا .. و مساحة سطحها 252 ألف ميل مربع و مساحة جزائر غالاباغوس 2951 ميلا مربعا و معنى أكوادور بالاسبانولية خط الاستواء سميت هذه الجمهورية بذلك لوقوعها تحت الخط المذكور
جبالها و أوديتها .. تسعة أعشارها جبال مجللة بالثلوج و الغابات و قممها من أعلى قمم جبال الدنيا و أعلى قمة فيها يبلغ ارتفاعه 21422 قدما و كثير من جبالها لم تسكن براكينها الي الآن
أنهارها و بحيراتها .. من أنهارها نهر الامازون فى الجهة الجنوبية من الجمهورية تصب فيه جملة أنهر أكبرها نهر نابو و بستاتسا و منها نهر غوايا كويل و هو مؤلف من مجموع جداول تخرج من الجبال المجاورة لشمبورا تسود يصب فيه جملة أنهر منها نهر بابا و نهر و دول و منها جملة أنهر صغيرة يصب بعضها فى الانهر المتقدمة و بعضها فى البحر و بحيراتها صغيرة أكبرها بحيرة باغوركوكا فى سهل اميابورا .. و أكثر صخور جبالها اسوانية و سماقية و كثير منها مؤلف من مواد بركانية و أغلب معادنها الذهب و الفضة و النحاس و الحديد و الرصاص و التوتيا و الزيبق و يوجد فيها قليل من الانتمون و المنغنيس و الكبريت و الملح و الفحم و البترول .. و هوائها هو مختلف باختلاف هيئة أسطحتها فالاقليم الكثير الغابات و الآجام كما فى شرقى كورديلّيرا و فى الوهاد الواقعة الى الجهة الغربية حارة رطبة و الهواء في الوادى الكبير الواقع بين السلسلة الشرقية الغربية و السلسلة الغربية يختلف بحسب ارتفاع السهول و قربها من الجبال و ليس للسنة هناك الا فصلان الصيف و الشتاء فالاول يبتدئ فى شهر جون و ينتهي فى نوفمبر و هو فصل الرياح و الثاني يبتديء في شهر ديسمبر و ينتهي فى مايس و هو الفصل الممطر و يكثر البرد و الثلج و الزوابع فى أكثر الجهات و تتسلط الرياح الجنوبية فى الوادى الكبير و تهب أحيانا ريح شمالية و الريح الشرقية تتسلط فى الاقاليم المرتفعة و كثيرا ما تتحول الى زوابع مخيفة و في السواحل تهب الريح الجنوبية في فصل الصيف و تفيض الانهار فى الشتاء بعزارة الامطار و تعم أكثر
الاراضى المجاورة لها و بعد انتهاء مدة الفيضان تكثر فى البلاد الآجام المضرة و يتولد منها مقدار وافر من الحشرات الا أن الهواء بوجه الاجمال ملائم للصحة و تكثر الحميات فى السواحل و يكثر الجزام فى كويتو
نباتاتها و زراعاتها .. حيث كان موقعها عند خط الاستواء و كانت متنوعة الارتفاع ثبت فيها نباتات المدارين و المناطق المعتدلة فينبت فى سهول كويتو قصب السكر و القطن و الذرة و فى الاقاليم المرتفعة الحبوب و الاشجار و الفواكه التى تنبت فى أوروبا و فى الاراضى المنخفضة ينبت جوز الهند و البن و قصب السكر و الارز و البهار و التبغ و شجر الكاوتشوك و الخروب و أشجار فاكهة المدراين و البطيخ و تنبت فى الحد الجنوبى من كوادور جملة عقاقير طبية كالسنكونا و غيرها أما الصبر الامريكانى و حشيش البرانيط المشهورة ببرانيط باناما فمن أنفع نباتات تلك البلاد و من جملة أخشابها نوع يزداد صلابته بالماء و منها ما هو قابل للاحتراق بسهولة و هو أخضر أما الزراعة فى تلك الاراضى فليست كما يرام
حيواناتها .. من حيواناتها البرية الهر و الدب و الخنزير البرى و الايل و الارنب و السنجاب و القرد و الحشرات فى آجامها كثيرة و من حيواناتها الاهلية الخيل و الحمير و البغال و الغنم و البقر و المعز و نحوها و من طيورها البلابل و الشحارير و السمن و البغبغاء و نحوها
صناعتها .. هي متأخرة في أواسط البلاد و أكثر تأخرا في السواحل و يصنع سكان النجاد أثاثات البيوت كالسرج و الآنية الخزفية و المنسوجات القطنية و الصوفية و تربية دود الحرير و النساء يشتغلن بالتطريز و الخياطة بكل حذاقة و صناعة البرانيط في اكوادور من أهم صناعاتها حتى لربما بلغ الثمين منها نحو ألف قرش و يصدر منها مقدار وافر من الجبن و الشكولاته و الروم و الصبر و مستحضرات الياف الصبر كالزنابيل و الحضر و الجبال و من أعظم أسباب غناء هذه الجمهورية استنبات النيل
تجارتها و طرقها .. أهم صادرات هذه البلاد الجوز الهندى و البرانيط و التبغ و الجلد و الكاوتشوك و الخشب و المعادن الثمينة و الحجارة و أهم وارداتها منسوجات بريطانيا بمبلغ مليونين من الريالات و يأتيها منسوجات أخرى و زجاج و حلى و آنية صينية و سلاح من
جملة جهات و قد بلغت السفن التجارية التى دخلت ميناها فى بعض السنين 1870 سفينة أما طرقها فمن أردأ طرق أمركا الجنوبية
سكانها .. مجموع سكانها على بعض التقاويم نحو مليونين من الانفس بيض و هنود و سود و مستيزوس و مولاتوة و زمبوس أما البيض و هم القسم الاكبر المستولي على زمام البلاد و ان كانوا قليلين بالنسبة للباقين فهم سلالة المهاجرين الاسبانيوليين و هم أعيان الجمهورية و أما الهنود فهم احدى عشر عائلة كبيرة و كل عائلة منها تنقسم الى قبائل عديدة أشهر عائلة منها و أكثرها الكريتوس و هم من أصل أمركاني و لكل من هذه العوائل لغة مخصوصة و يوجد منهم فرقة تعرف بالهنود الاحرار و هم قوم مكارون و أكثر الصنائع بايديهم و هم أهل حذق عجيب يسافرون في الانهر و البحار على ألواح خشبية مربوطة بالجبال أسفارا طويلة و أكثر الزراعة و تربية المواشى بايديهم و أما المستيزوس و هم المتولدون من البيض و الهنود فهم أكثر أهل البلاد عددا و قد بلغ عددهم فى بعض الاحصاآت نحو المليون و هم أجمل صورة من الهنود الاصليين و فروع التجارة الصغيرة و كثير من الحرف الاصلية بايديهم و أما السود منهم فهم كمية قليلة و غالب معيشتهم في الاساكل و السواحل. و أما المولاتوة فهم في الدرجة الوسطي بالنظر لغيرهم و هم أكثر سكان بلد اسمر لداس كما أن الزمبوس المولدين من اختلاط الهنود بالسود أكثر سكان الاساكل الصغيرة الشمالية و الاكوارديون كلفون بالموسيقى و أسباب الحظ و أنواع القمار و البيض و المستيزوس مولعون بمصارعة الثيران و الهنود مولعون بالسكر
حكومتها .. أما حكومتها فجمهورية منقسمة الى ثلاث دوائر الدائرة الاجرائية و الدائرة الادارية و الدائرة القضائية و القوة الاجرائية مخصوصة برئيس ينتخب لمدة أربع سنين و الدائرة الادارية مؤلفة من مجلس أعيان مركب من 18 عضوا و مجلس نواب مؤلف من 30 عضوا و يقوم بانتخاب الرئيس 900 منتخب يعينهم الشعب لهذه الوظيفة و ينتخبون معه نائبا معينا له و يساعد الرئيس ثلاثة أنفار ناظر الداخلية و ناظر الخارجية و المالية و ناظر الحربية و البحرية. و الدائرة القضائية مؤلفة من مجلسين المجلس الاعلى و المجلس العالى و الدعاوي الجنائية منوطة بالخورى و القصاص الكبير هو القتل بالرصاص
و المجرمون قصاصهم بالاشغال الشاقة
ماليتها .. دخل الدولة نصفه تقريبا من الرسومات و قد بلغ فى بعض السنين نحو ثمانمائة ألف ليرة و بلغ المصرف قريبا من ذلك و بلغت ديونها ثلاثة ملايين و ريع .. و جيشها الدائم نحو ألفين من الجنود و عندها جملة سفن حربية ليست كثيرة .. و بها جملة مدارس منها مدرسة كلية و مدارس للصناعة و الزراعة و مدرسة طبية و مدرسة لتعليم القوابل و قد خصصت ربع الرسم للنفقات الخيرية و التعليم فيها يكاد يكون جبريا و عندها نشر الكتب التى هي مخالفة للدين و الآداب ممنوع خصوصا من الجهة الاجنبية .. و قد استمرت هذه البلاد فى حوزة الاسبانيول مدة ثلاثمائة سنة ثم فى سنة 1224 هجرية أظهرت العصيان و بعد جملة وقائع حربية أخذت الاستقلال و انضمت اليها جمهورية كولومبيا ثم بعد نحو 22 سنة حازت تمام الاستقلال و فى سنة 1269 انتشبت الحرب بينها و بين بيرو و استمر القتال بينهما نحو ست سنين ثم فى سنة 1283 اتحدت حكومات اكوادور و بيرو و شيلى على مقاومة اسبانيا و طردت جميع الاسبانيول من بلادها ثم سكنت هذه الفتنة بتغيير بعض الرؤس و دام الامر على ذلك
بفتح فسكون و فتح الياء المثناة آخره باء موحدة* مدينة من بورما الانكليزية .. موقعها فى عرض 20 درجة و 8 دقائق شمالا و طول 92 درجة و 54 دقيقة شرقا تبعد 50 ميلا عن جنوبى الجنوب الغربى من مدينة أركان .. و عدد سكانها نحو 16 ألف نسمة و كان بناؤها فى أوائل القرن الحالى و بلغت درجة عالية من العمار و ازدادت سكانها و معظم بيوتها من خشب الخيزران و هي جميلة الاسواق و الازقة و بها جملة أبنية عمومية و منازل عسكرية و منتزهات و ميناها حر الا فى الافيون و تجارتها رائجة و فيها مركز لجمعية المرسلين من البروتستانت
بفتحات* ولاية جنوبية من الاتحاد الامريكاني .. واقعة بين 30 درجة (45- منجم أول)
و 10 دقائق و 35 درجة من العرض الشمالي و 84 درجة و 53 دقيقة و 88 درجة و 30 دقيقة من الطول الغربى .. يحدها شمالا تنيسى و شرقا جورجيا و جنوبا فلوريدا و غربا مسيسيبي .. و مساحتها 50722 ميلا مربعا و هي 65 كونتية و بها ثمانى مدن يقيم في كل منهما أمين و قاض .. و عدد أهاليها على بعض التقاويم نحو مليون أكثرهم من البيض و الباقى من السود و فى الشمال الشرقي من هذه الولاية جبال اليغاني و تقسم هذه الولاية الي خمسة أقاليم و هي الاقليم الخشبي و هو في القسم الجنوبي من الولاية و به جملة غابات من الصنوبر و خشب القطران و التربنتين و شجر السنديان و السرو و الحور و الخروب و الكستنا و الاقليم القطنى و هو في الجهة الشمالية يتخلله براري واسعة ذات تربة سوداء خصبة و هو معدود من أحسن الاقاليم الزراعية الجنوبية هواء و تربة و الاقليم الزراعى و الصناعى الى شمالي الاقليم القطنى و هو من الشرق الى الغرب و معظم عرضه 25 ميلا و أرضه مرملة غير خصبة و الاقليم المعدنى و هو في الشمالى الشرقي من الولاية و امتداده الى الجنوب الغربي نحو 160 ميلا و معدل اتساعه 80 ميلا و به من المعادن الرخام الابيض و الرصاص و الفحم الحجرى و معادن فحمية أخرى متنوعة و منتشر فى مساحة 400 ميل مربعة و حجارة كلسية و حجارة رملية و به أيضا معدن الحديد و المنغنيس و غير ذلك و مساحة ساحل الاباما 60 ميلا و هو ممتد من برديدو الى الجهة الغربية من الولاية .. و أعظم أنهر هذه الولاية نهر موبيل و نهر الاباما و هواؤها جيدو تربة الولاية متنوعة الا أن معظمها خصب و الزراعة فيها جارية على قدم النشاط بخلاف الصناعة و من حاصلاتها القطن و الذرة و الحنطة و الشوفان و اللوبيا و الفول و البطاطا و الارز و التبع و الصوف و السمن و العسل و الشمع و قصب السكر .. و من حيواناتها الخيل و البغال و الحمير و البقر و الغنم و الخنازير و غيرها و بها معامل شتى و قد بلغ طول الخطوط الحديدية بها نحو 2000 ميل و بها جملة أبنية عمومية و عدة مدارس تبلغ نحو 4000 مدرسة و بها نحو 400 مكتبة عمومية تحتوي جميعها على 275 خ 155 مجلدا و ينتشر فيها عدة جرائد منها اليومي و منها الاسبوعى و الشهرى و المذهب المعتنق فيها هو البروتستانت
بفتح أوله و ثانيه ممدودا و ضم التاء آخره واو* اسم لمقاطعتين فى حدود
روسيا و الصين يفصل بينهما وادى نهر ايلى الذى يجري غربا ثم ينعطف الى جهة الشمال الغربي و يصب فى بحيرة بلقاش و علوه عن سطح البحر 1000 قدم .. و الاولى من هاتين المقاطعتين الاتوظنفار و هي تنتهي جنوبا بوادي ايلى و شمالا بالقسم الشرقي من بلقاش و في درجة 45 من العرض تنفصل منها سلسلة جبال قوبال التي عند حضيضها الشمالى موقع قلعة قوبال الروسية و من الجنوب الغربى سلسلة الامان و التيزا يمل و معدل علو أشهر سلاسلها نحو ستة آلاف قدم غير أن فيها قمما تبلغ 12 ألف قدم لا يفارقها الثلج أبدا و فى الجهة الغربية منها تنشق عدة أودية تجرى فيها عدة أنهر و تكون بلادا تسمى بلاد الانهر السبعة و يقال لها أيضا ايطاليا سيبيريا .. و الثانية ألاتو الجنوبية و هى فى الجهة الجنوبية الاخرى من ايلى و هي قائمة الجوانب كحائط عظيم طولها لا يتجاوز 20 ميريا مترا و تتألف من سلسلة جبلية مزدوجة آخذة من شرقى الشمال الشرقى الى غربي الجنوب الغربي و يفصل بين هذه و تلك بحيرة ايسّى كول التى نعلو عن سطح البحر 4500 قدم و يتكون من بلاد ألاتو التي هي بلاد الكرج السود و البيض أرض مساحتها 2300 ميريا مستر مربع .. و عدد سكانها نحو 150 ألف نسمة و مقام الحاكم فيها فى فرنويه و هي حصن حصين قرب بحيرة ايسي كول و عدد سكانه نحو ستة آلاف نسمة و هى آخر نقطة شرقية اتصلت اليها روسيا فى أواسط آسيا
بفتح فسكون و فتح الباء الموحدة الممدودة و اسكان النون و فتح الياء المثناة تحت آخره ألف و يسميها الاتراك أرناوطلك* ولاية فى تركيا من أوروبا موقعها بين 39 و 43 من العرض الشمالى و 19 و 21 و 30 من الطول الشرقى و هي تمتد مساحة 290 ميلا على سواحل بحر ادريا و البحار الايونية .. يحدها من الشمال الجبل الاسود و بوسنه (البشناق) و من الشرق السرب و مكدونية و تساليا و من الجنوب مملكة اليونان الحديثة .. و مساحة سطحها نحو 70400 كيلومتر مربع .. و عدد سكانها مليونان من المسلمين و النصارى و أراضيها ليست كلها صالحة للزراعة. و هواؤها يعادل هواء ايطاليا و هواء السهول و الاودية المرتفعة أشبه بهواء البشتاق و السرب و يدوم فيها الشتاء و الغيوم و الرياح مدة أربعة أشهر من السنة و يبتدئ فيها الربيع من أواسط مارس
و يشتد حرها فى جوليه و اغسطوس و يرويها جملة أنهر منها نهر بويانة و فويوسا و تولى و غيرها و بها من البحيرات بحيرة يانينا و في الشمال بحيرة أشقودره و بحيرة أو خريدة و غيرها و بردها فى فصل الشتاء شديد و تكثر فيه الزوابع عند هبوب رياحها الشمالية و يغشى النهيرات و البحيرات بها جليد كثيف و فصل الربيع فيها جميل جدا و حرارة الصيف فيها شديدة ربما ارتفع فيها الترمومتر الى الدرجة 28 و منظر هذه الولاية جميل جدا فيرى الناظر فيها تارة قرى و مزارع و حقولا نضرة و غابات مشجرة و أخرى صخورا عالية عارية و شلالات ذات دوى قوى و نهيرات فى السهول سابحة و قمم جبالها عرضة للصواعق و أغلب تربتها خصبة تعطى في بعض النواحي محصولاتها مرتين فى السنة و بها كثير من أشجار الزيتون و التوت و يزرع بها القطن و أكثر تلالها المعرضة لحرارة الشمس مغشاة بأشجار الكرم و أكثر أنواع الحبوب بها الذرة و هى أغلب أقواتها و يزرع بها أيضا الحنطة و الشعير و قليل من الارز و من فواكهها الدراقن و الجوز و البرتقان و الليمون و السفرجل و التبغ و هو من أجود تبغ الشرق و من حاصلاتها الكتان و القرمز و الزيت و غاباتها من أحسن غابات أوروبا الجنوبية الا أن صعوبة مسالكها تقلل الانتفاع بها و أهم أشجارها الصنوبر و السنديان و أكثر أنهرها و بحيراتها مملوءة بالسمك و من حيواناتها القردة و الذئاب و الخنازير و يربى فيها البقر و الغنم و الماعز بكثرة و خيولها فى غاية الجمال الا أنها قصيرة و بها كثير من النسر و أغلب طيور أوروبا و من صادراتها الزيت و الصوف و الذرة و التبغ و الخيل و الغنم و الماعز و الخشب و بعض منسوجات مطرزة و أهاليها أهل استقامة و نشاط و شجاعة و بسالة و نساؤهم طوال القامة قويات يشتغلن بالاشغال الشاقة .. و قد كانت هذه البلاد سابقا فى حوزة قبائل أبيروس و ايليريا المتوحشة و قد بذل اليونان و الرومانيون كل جهدهم فى نشر التمدن الحديث بينهم فلم تر نجاحا من ذلك و لما فتح السلطان محمد الثانى مدينة القسطنطينية زحف بجيوشه على الالبانيين لكنه لم ينجح و بقيت الحركات الحربية دائمة طويلة على الخصوص فى أيام جورج كستريوتا المشهور باسكندر بك و هو آخر أمرائهم المستقلة فانه دام على مدافعة تركيا نحو 20 سنة ثم في سنة 882 هجرية انتقلت الى تركيا و كانت هذه البلاد منقسمة
الى عدة ايالات منفصلة عن بعضها و استمرت على ذلك الى آخر القرن الماضى ثم بعده تزوج على باشا التبه و الى يانية بابنة أمير من أكابر امرائها و بسبب ذلك تمكن من الاستيلاء على البلاد كلها ثم في أثناء ثورة اليونانيين مال الالبانيون الى مشاركتهم الا أن فظاظة سياسة اليونانيين و غلظ طباعهم و مقابلتهم اياهم بالجور و العدوان و اراقة الدماء نفرتهم عنهم و رجعوا تائبين شاكرين فضل الباب العالي و لم يزالوا خاضعين له الى الآن .. و تنقسم البانيا الى قسمين شمالي و منه يتألف ولاية أشقودره مع قسم من ولاية برزرين و جنوبى و يتألف منه مع تساليا ولاية يانية أما الاولى فقصبتها مدينة أشقودرة و لها فرضتان واقعتان على بحر ادريا و هما بارودراج و أهم وارداتها من النمسا و صادراتها قليلة و قصبة الثانية مدينة يانية و أهالي هذا القسم لهم اعتناء بالحرث أكثر من أهالي سكان القسم الاول و هم أقل كسلا منهم و أكثر تجارة هذه البلاد مع النمسا و ايطاليا و الروملى و اليونان
بكسر فسكون و كسر الباء الموحدة و اسكان الراء آخره زاى* سلسلة جبال عالية ممتدة فى شمالي بلاد فارس متصلة من الجهة الغربية بجبال أرمينية و سلسلة قوه قاف الكبيرة و من الجهة الشرقية بسلسلة بارو باميسيا معدل ارتفاعها من 6000 الى 8 آلاف قدم و أعلى ضمها جبال ديموند و ارتفاعه نحو 18000 قدم و هي داخلة فى شمالي بلاد فارس من جهة قوه قاف ممتدة الى استراباذ محاذية للساحل الجنوبى من بحر الخزر ثم تتشعب منها شرقا نحو أفغانستان و تركستان أما أودية البرز خصوصا فى المنحدرات الجنوبية ففى غاية الخصابة و يوجد في منحدر الجبال المقابلة لطهران قطعة تسمى بشامة ايران و معناها نور فارسى هي بقعة ممتدة نحو 20 ميلا و مكتنفة بالبساتين و بها نحو 40 قرية و هي مصيف مشهور فى تلك الجهات و أشهر طرق البرز سردارى المسمى قديما أبواب الخزر و هو يبعد 55 ميلا عن جبل ريموند جنوبا بشرق و يمتد نحو 30 ميلا في مضيق بين صخور عالية و هو حاجز حائل دون تقدم الاعداء من الاجانب و قد كان قدماء الفرس يعتبرون جبال البرز مقدسة و يعتقدون أن زرودشت كان ينفرد فيها
بكسر فسكون* مدينة في ولاية بروسيا الغربية واقعة على نهر باسمها
عدد سكانها 600، 28 نفس و لم يزل الى الآن قسم منها محاطا باسوار قديمة بها عدة أبنية عمومية و مستشفيات و قليل من المدارس و الصناعة بها رائجة و أهم مصنوعاتها السكر و البوطاس و الصابون و الزاج و الجلد و المنسوجات القطنية و الصوفية و البرانيط و تجارتها رائجة جدا لاتصالها ببحيرات بروسيا الشرقية و أهم صادراتها أنواع الحبوب و الاخشاب و القنب و الكتان و الريش و الصوف و الفواكه و السمن و نحو ذلك
بفتح فسكون و فتح الباء الموحدة و كسر النون آخره ياء* مدينة هي قصبة ولاية نيويورك واقعة على الضفة الغربية لنهر هدسون على مسافة 145 ميلا عن نيويورك الى الشمال .. عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة و بالنظر لموقعها سهلت أسباب التجارة فيها و ذلك بسبب وصول ترعة أري اليها و مرور بعض فروع السكك الحديدية قريبا منها بها أبنية عمومية كثيرة و دار للزراعة و الجيولجيا و مدرسة لتهذيب المعلمين و بها مكتبة مشتملة على 86 ألف مجلد و تجارتها آخذة في تقدم عجيب
بكسر فسكون و ضم الباء الموحدة المشبعة آخره فاء* قصبة ناحية في ولاية السين السفلى واقعة على الضفة اليسرى من نهر السين على بعد 63 ميلا من شمالى غربى باريس .. عدد سكانها 784، 30 نسمة و هو آخذ بالازدياد بسرعة و هذه المدينة من أعظم مدن فرنسا فى حسن صناعة الجوخ و الفلانلا و المنسوجات الصوفية و بها جملة معامل و مصانع تبلغ قيمة مصنوعاتها سنويا 18 مليون ريال و بها جملة ينابيع كافية للري
بفتح فسكون و كسر الباء الموحدة آخره ياء* قصبة ولاية في فرنسا واقعة على نهر تارن .. عدد سكانها 956، 16 تجارتها الحبوب و الخمر و الانيسون و الدراقن و الاطريقل .. و صناعتها المنسوجات القطنية و الصوفية و الدباغة و عمل الاقلام الرصاصية المستعملة للمصورين و بها أشهر معامل فرنسا لعمل الفولاذ بصنع فيه كل سنة 20 ألف قنطار و فى ضواحيها جملة معامل للورق و المعادن و هذه المدينة قديمة جدا و من جملة من غزاها العرب سنة 112 هجرية
بفتح فسكون و فتح التاء المثناة فوق بعدها ألف ثم ميم مضمومة مشبعة
و راء مفتوحة آخره ألف* مدينة فى جنوبى ايطاليا على مسافة 28 ميلا من جنوب غربي مدينة باري .. عدد سكانها عشرون ألف نفس و هي في موقع حصين ذو هيئة جميلة و أرض خصبة قيل قد اختطها بعض مهاجري اليونان فى القرن السابع من الهجرة و الآثار التى بجوارها تدل على قدمها و أصل سكانها اليونانيون و لم يزل سكانها حتي الآن يلبسون ملابس الارناؤط و بها مدرسة كلية و مستشفى و جملة أبنية عمومية و يقام فيها سوقان فى السنة و أهم حاصلات الاراضى المجاورة لها الزيتون و العنب
بفتح فسكون و اسكان التاء و الميم المشبعة آخره لام* نهر فى باؤريا طول مجراه 15 كيلومترا و عرضه نحو 70 قدما و عمقه من أربعة الي عشرين قدما يوجد فيه أكثر أنواع السمك و ماؤه شهير بقابليته لاصطناع عمل البيرا و لا تسير فيه السفن الا على مسافة 30 كيلومترا من مصبه مصدره من مكان واقع على مسافة ستة أميال من شمالي شرقي روتنبورغ في فرنكونيا الوسطى و يجرى الي الشرق ثم يصب فى نهر الطونة من ضفته اليسرى و يصله نهر برغنتس الذي يصب فى الرين و بذلك يتصل البحر الشمالى بالبحر الاسود
بفتح فسكون و كسر التاء و اسكان النون و ضم الباء الموحدة و اسكان الراء آخره غين* دوقية في جرمانيا .. مساحتها 510 أميال .. و عدد سكانها 122، 142 نفسا و هي ذات غابات متسعة فى الجهة الغربية منها و معادن فحمية فى الجهة الشرقية و بها عدة بحيرات و مياه معدنية حارة و حاصلاتها وافرة و كذا مواشيها و خيلها و غنمها في عاية الجودة و يكثر فيها الدب و الايل .. و من معادنها الحديد و النحاس و الكوبلت و الحجر السماقي و غيرها .. و من مصنوعاتها المنسوجات الكتانية و الصوفية و الطرابيش و كانت هذه الدوقية قديما تابعة لاسترلند و ضمت الى الاتحاد الشمالى سنة 1283 هجرية و ادارتها بيد مجلس مؤلف من 30 عضوا و معظم سكانها من الاصل الوندى و لم يزل كثيرون منهم يتزيون بالزي القديم
بكسر فسكون و ضم التاء المشبعة آخره نون* بحيرة ملحة في ولاية من ولايات روسيا على مسافة سبعين ميلا من شرقي مولنا يصب فيها جملة جداول يستخرج
منها سنويا أكثر من 000، 100 طن من الملج و يشتغل في استخراجها نحو عشرة آلاف نفس و فى فصل الصيف يجعل لها الملح المتبلور المنتشر على سطحها و جوانبها منظرا جميلا جدا كمنظر مجتمع من الجليد أو الثلج المتجلد و عمقها نحو 15 قيراطا
بفتح فسكون و ضم التاء المشبعة ثم نون مفتوحة آخره ألف* مدينة فى احدى دوقيات جرمانيا الشمالية واقعة على الضفة اليمنى من نهر البي .. و عدد سكانها 131، 74 نفسا و هي جميلة البناء رائجة التجارة بناها الدانمركيون ثم انتقلت منهم الي بروسيا سنة 1284 هجرية أهم صناعتها الصابون و بها معامل للزيت و السكر و المنسوجات القطنية و الحريرية و دبع الجلود و بناء السفن و لها امتيازات تقدمها في رواج التجارة منها اتصالها بكثير من المدن بالسكك الحديدية
بكسر فسكون و كسر الجيم آخره نون* كونتية فى شمالى شرقى سكوتلاندا .. مساحتها 528 ميلا مربعا .. و عدد سكانها 598، 43 نفسا بها عدة بحيرات و أنهر ليس فيها من المعادن الا القليل و تربتها خصبة و هواؤها لطيف و من حاصلاتها الحنطة و البطاطا و هما أكثر صادراتها و كذا السمك و الخشب و ليس فيها ترع و لا سكك حديدية
بفتح فسكون و كسر الدال و اسكان الراء و كسر النون آخره ياء* جزيرة انكليزية واقعة في الشمال الاقصى من مضيق بادوكالى أقرب الجزائر الانكليزية الى ساحل فرنسا طولها أربعة أميال من الشمال الشرقى الى الجنوب الغربي و عرضها ميل و ربع .. و مساحة سطحها 962، 1 أكرا .. و عدد سكانها 718، 2 نفسا و قد أقامت الحكومة الانكليزية على سواحلها عدة حصون و مدت في ساحلها الشمالى الشرقى سكة حديدية و قصبتها سنتاحنة و هي واقعة فى واد جميل يكاد يكون فى وسط الجزيرة و أهاليها أكثرهم صيادون و حراثون و بقرها شهير فى وصفه و هو صغير الجسم ظريف الشكل أسود اللون حلوب عجيب
بكسر فسكون* بلاد طالما زعم الناس بوجودها فى القرون الاخيرة و انها واقعة فى بعض جهات العالم الجديد و رجحوا وجودها فى أمريكا الجنوبية بين نهرى أورينوك و أمازون قرب بحيرة باريما و الذي حرك أشواق المذكورين للتفتيش
عليها هو وجود الكنوز التي اكتشفت في مكسيكو و بيرو فظنوا و أملوا اكتشاف بلاد جديدة مملوءة بالكنوز الذهبية فصارت مطامعهم تقودهم لتكبد مشاق السياحات للجولان في أندية تلك الجهات و فتشوا جملة مرار فلم ينالوا سوي المتاعب و الذي قوى غرورهم في ذلك ما نقل عن بعض السواح انه لما سار فى المازون زار مانوا عاصمتها و رأى فيها كنوزا عظيمة و ما ذكره مرتينز الاسبانولي أيضا من أنه أقام سبعة أشهر فى تلك البلاد و وصف حاكمها و سكانها وصفا كافيا الا أن كثيرا من السياح فتشوا على تلك البلاد فلم يروا لها أثرا
بفتح فسكون و فتح الزاى المشبعة آخره سين* ولاية كانت قديما لفرنسا ثم لما انعقدت معاهدة الصلح بينها و بين المانيا سنة 1281 هجرية التحقت باملاك المانيا و هى الآن منقسمة الى ولايتين عليا و سفلى .. مساحتها 175، 3 ميلا مربعا و عدد سكانها 876، 083، 3 نفسا و من أنهارها الكبيرة نهر ايل و من أعظم ترعها ترعة الرون و أوديتها حسنة المنظر خصوصا وادى سنت أمارين و منستر و نيدر برون و به حمامات معدنية مشهورة و بحيراتها كثيرة مساحة أكبرها نحو 25 أكتارا و هما عميقتان جدا و أحوال الزراعة فى هذه الولاية حسنة و الصناعات بها رائجة و من حاصلاتها القمح و البطاطا و القنب و العنب و معظم أراضى القسم العلوى منها غابات و هو يحتوى على مائة ألف من البقر و الجاموس و 60 ألفا من الغنم و 62 ألفا من الخنازير و 25 ألفا من الخيل و النحل بها بغاية الكثرة و معاملها كثيرة خصوصا الحديدية و المنسوجات و معظم تجارة أهلها بحواصل أراضيها و القسم الاسفل منها حسن الموقع جيد التربة يرويه جداول و أنهار كثيرة و محاصيله وافرة و به من البقر و الجاموس 14 ألفا و 76 ألفا من الغنم و 90 ألفا من الخنازير و به 50 ألف فرس و به مياه معدنية و من المعادن الحديد و الشب و الفحم الحجرى و مصنوعاته المنسوجات القطنية و الصوفية و الورق و السكر و أكثر أهالى هذه الولاية على مذهب البروتستانت
بكسر فسكون و كسر السين و ضم النون مشبعة آخره راء* فرضة من جزيرة الدانمرك واقعة فى عرض 56 درجة و دقيقتين شمالا و طول 12 درجة و 38 (46- منجم أول)
دقيقة شرقا .. و عدد سكانها 891، 8 نفسا و هى ذات مرفأ جيد يقصده كثير من السفن و هي رائجة التجارة مع الاجانب و بها قلعة قرب المينا من بنيان فردريك الثانى بناها سنة 987 و تحتها سراديب تسع ألف رجل و في ساحة القلعة منارة يرى نورها من بعد 11300 قدما و صناعتها المنسوجات القطنية و صيد السمك
بفتح فسكون و كسر السين الممدودة ثم راء مفتوحة آخره ألف* مدينة قديمة حصينة فى ولاية من ولايات اسبانيا كانت العرب تسميها الجزيرة و هي واقعة على نهر شقر .. عدد سكانها نحو عشرين ألف نفس و هي خصبة التربة بها كثير من شجر التوت و فى أيام العرب كان لها اهمية تذكر
ذكرها فى الاصل .. و قال البستانى أيضا* هي مدينة فى ولاية اليقنت من اسبانيا على مسافة 16 ميلا من مدينة اليقنت الى الجنوب الغربي واقعة على نهر ترافا على مسافة عشرة أميال عن بحر الروم .. و عدد سكانها مع المزارع المجاورة لها عشرون ألف نفس و يحيط بها من جميع غاباتها كثير من النخل و هو أكثر مزروعات أهاليها و من صناعتهم عمل الحصر و الجبال و قد كانت سابقا فى أيدي الرومانيين ثم أخذتها العرب ثم انتقلت الى الاسبانيول و لم تزل بايديهم الى الآن
بفتح فسكون مع اسكان الشين و ضم الكاف و اسكان الراء آخره دال* قصبة في لواء بايزيد فى ولاية أرضروم على مسافة 24 ساعة من مدينة أرضروم الى الشرق قرب نهر مراد حاي يقال لها أيضا طبراق قلعه قضاؤها يشتمل على 97 قرية
.. عدد سكانها نحو 14 ألف نفس أكثرهم مسلمون و به عدة جوامع و عدة كنائس و جملة مكاتب
قال فى الاصل هو* اسم جبل فى ديار بني عامر بن صعصعة .. و قال البكري هو اسم عربى لموضع باليمن قال امرؤ القيس
فلا ينكرونى انني أنا ذاكمليالى حل الحي غولا فالعسا
بفتح فسكون ثم فتح الغين المعجمة و إسكان الراء آخره فاء مصحف عن الغرب* اسم لأقصى مقاطعات البرتوغال الى الجهة الجنوبية بحدها المتيجو و إسبانيا
و الاقيانوس الاتلنتيكى .. مساحتها 10872 ميلا مربعا .. و عدد أهاليها 177342 نسمة يرويها عدة جداول و نهر وادى يانة الذي يفصلها عن إسبانيا ثم القسم الجنوبي من هذه الولاية جبلي مصخر قفر و الباقى منها سهول و وديان خصبة بها كثير من أنواع الفواكه كالتين و العنب و النخل و البرتقان و اللوز و أهم صادراتها هذه الفواكه و الخمر و السمك و أكبر مدنها فادو و هي قصبتها و طبيرة و لاغس و كلها واقعة على الساحل الجنوبي و قد استولى على هذه الولاية العرب فى القرن الثانى من الهجرة و جعلوها مملكة و سموها الغرب لوقوعها فى الجهة الغربية من الأندلس و بقيت فى يدهم الى القرن السابع ثم استرجعها الافرنج
أي مدينة اللّه* ولاية فى قسم من أقسام الولايات الشمالية الغربية من الهند الانكليزية .. موقع الولاية المذكورة بين 24 درجة و 49 دقيقة و 25 درجة و 44 دقيقة من العرض الشمالي و 81 درجة و 14 دقيقة و 82 درجة و 26 دقيقة من الطول الشرقى .. مساحتها 2788 ميلا مربعا .. و عدد سكانها نحو مليون و نصف و هي تقريبا مستوية السطح و يرويها عدة أنهر و نهيرات أعظمها نهر الكنك و جمنة و من حاصلاتها القطن و القنب و الذرة و الأفيون و النيلة و السكر و الملح و لها قصبة باسمها واقعة عند ملتقى نهر الكنك بنهر جمنة في عرض 25 درجة و 26 دقيقة شمالا و طول 81 درجة و 55 دقيقة شرقا و هي تبعد 75 ميلا عن بنارس .. و عدد سكانها نحو 65 ألف نفس و اسمها عند الهنود براغايا و هي عندهم من أقدس الأماكن و يحج اليها كل سنة جم غفير ليستحموا عند ملتقى النهرين المذكورين و بها آثار قديمة و خرابات و قلعة قديمة حولت حصنا و جعلت مركزا حربيا للهند العليا و بها بساتين جميلة و معابد للوثنيين و جامع كبير للمسلمين و عند انقسام أمبراطورية دلهي استولي عليها وزير اود سنة 1167 ثم أخذها منه الانكليز بعد سنتين
بفتح أوله و كسر ثانيه مشددا ممدودا آخره راء* ولاية من ولايات فرنسا فى الاقليم المتوسط .. مساحتها 982، 723 أكتارا .. و عدد سكانها 812، 390 و هي ذات هواء رطب و أنهار كثيرة و أراض خصبة خصوصا الواقع منها قرب الأنهر
الكبيرة و حاصلاتها الحنطة و الشعير و الشوفان و العنب و هو بها كثير تبلغ مساحة كرومه 15 ألف أكتار و يرسل قسم منه الى باريس و حيواناتها كثيرة خصوصا الغنم و خيولها جياد و معادنها الحديد و المغنيس و الأنتمون و نحوها و أحوال الزراعة فيها أحسن من أحوال الصناعة و بها جملة معامل و أنهارها صالحة لجريان السفن و سمكها رائح جدا يصدر منه كميات وافرة
مساحتها 450000 ألف كيلومتر أو 211000 ميل مربع و مساحة مستعمراتها فى الجزائر الاوقيانوسية و افريقية و شرق الصين نحو مليون ميل مربع
بحارها و خلجانها .. هى محاطة بالبحر البالطيقى من الجهة الشمالية و بالبحر الشمالي من الشمالية الغربية و من خلجانها خليج لوبيك و خليج داتريك و خليج ستيتن و كلها صادرة من البحر البالطيقى و خليج هامبورغ و هو صادر من البحر الشمالي و ليس بها إلّا بوغاز واحد و هو ترعة كيل التى حفرت قريبا فى سنة 1313 هجرية و كان فتحها باحتفال عظيم اشتركت فيه جميع دول أوروبا و هى تصل البحر الشمالي بالبحر البالطيقى و طولها 61 ميلا و عمقها 29 قدما و اتساعها 85 قدما و أعظم اتساعها 200 قدم
جزائرها .. بها جملة جزائر صغيرة أشهرها جزائر بحر الشمال و هى جزيرة هليوغولنده و جزيرة نوفرك و فوهر و سيليت و روم ثم جزائر بحر البالطيق و هى جزيرة اهمادن و روجين
أنهارها .. يتخللها جملة أنهر صادرة من جبالها الوسطى و جبال آلب أعظمها نهر الدانوب و هو أكبر نهر في أوروبا بعد نهر ولغا و طوله 1100 ميل ينبع من جبل الغابات السوداء و يخترق في جريانه ممالك المانيا و النمسا و المجر و رومانيا و يصب في البحر الأسود و هو النهر الذى عليه المعوّل في الحركة التجارية في جميع الجهات التي يخترقها و هو مستعد لحمل السفن الكبيرة ثم نهر الرين و هو يصدر من جبال سويسره يجري
469 ميلا فى المانيا و يصب في بحر الشمال و نهر امس و طوله نحو 200 ميل و نهر وزر و طوله مع نهر ورّا 400 ميل و يصب فى بحر الشمال و نهر آلب و هو ينبع من جبال بوهيميا و يصب فيه جملة نهيرات طوله داخل الامبراطورية الالمانية 500 ميل و هو يصب فى البحر الشمالي قرب ميناء هامبورغ و نهر اودر و هو يصدر من جبال سوديت و طوله فى ألمانيا نحو 500 ميل يتقابل فى سيره مع جملة نهيرات ثم يصب فى البحر البالطيقى و نهر فيستول و هو يخرج من جبال النمسا و يخترق بروسيا و بولونيا و طوله فى الامبراطورية 150 ميلا و يصب فى بحر البالطيق و نهر نيامن و مخرجه من البلاد الروسية و يصب فى كوريخ بالمانيا و قد جعل بين الانهر الكبيرة عدة ترع تصل بعضها ببعض الا ان أكثرها دون الترع الاميركانية .. و بحيراتها كثيرة لكنها لا أهمية لها تستحق الذكر
جبالها .. ألمانيا الشمالية عبارة عن سهول رملية واسعة عكس ألمانيا الوسطى فان أرضها جبلية تخترقها الجبال من شرقها الى غربها و أشهرها جبال سوديت من الجهة الشرقية و جبال جيانت و غابات بوهيميا و جبال نورينج من الجهة الشمالية ثم جبال هارون و جبل الفيل فى الانحاء الغربية .. و أما ألمانيا الجنوبية فهى عبارة عن هضبة ارتفاعها أقل من 500 متر تمتد فيها جبال جورا و غابات السوداء من الغربية و جبال آلب من الجنوب ثم جبال نورينج و هى ممتدة من حدودها الغربية و تفصلها عن فرانسا
هواؤها .. هواؤها على العموم معتدل و مع ذلك هو مختلف قليلا باختلاف المواقع من قربها من خط الاستواء أو بعدها و ارتفاعها أو انخفاضها و نحو ذلك فمثلا ارتفاع الحر في الدرجات السفلى من العرض يلطفه ارتفاع الموقع .. و البلاد الواقعة فى السهول الكبار كالمانيا الشمالية معرضة للرياح الرطبة الواردة من الغرب و الجنوب الغربى فلذا لم يكن سليما كهواء ألمانيا الوسطى و أقصى درجات الحرارة في البلاد الواقعة في شمالي الالب 95 فوق الصفر و أقصى درجات البرد 31 تحته .. و بالجملة هواؤها نقى سليم غير مساعد على انتشار الامراض حتي الوبائية فانها فى هذه البلاد خفيفة الوطئة بالنسبة لغيرها
حيواناتها .. من حيواناتها البرية الايل و الارنب و الفنك و الثعلب و الهمستر و المرتن و عناق الارض و ابن عرس و اللوترا و غير ذلك .. و للصيد قوانين مشددة تمنع اتلاف
هذه الحيوانات. و يكثر فيها تربية الغنم و الخيل و البقر و الماعز و الخنازير. و بها كثير من البغال و الحمير. و الطيور الجارحة الكبيرة قليلة الوجود فيها. أما الدجاجية منها فكثيرة فى جميع الجهات الامبراطورية و ليس فيها من الحشرات الا القليل و يكثر السمك البني و البلم فى جميع أنهارها و بركها أما السومون فلا يوجد الا في الانهر الكبيرة و يوجد فى نهر الالب أنواع من الاستورجيون و المحار و الانكليس و يوجد السمك المنقوش في جميع الانهر الجبلية و يوجد الشالح و السردين فى بحر البلطيق و البحر الشمالي و يوجد القوقع بقرب سواحل سلسويغ و كلستين و الصدف فى بعض الانهر الداخلية و دود الحرير قليل فيها
نباتاتها و زراعاتها .. أغلب أراضيها فى غاية الخصب و أخصب أراضيها البطاح الواقعة على سواحل البحر الشمالى خصوصا بعد ما حازته من التحسين الصناعي فصارت تنبت جميع النباتات المختصة بالمنطقة المعتدلة كالقمح و الشعير و الشبلم و البطاطا و الفول و اللوبياء و الذرة و الدخن و اللفت و الخشخاش و الانيسون و الحبة السوداء و الكتان و القنب و الزعفران و التبغ و حشيشة الدينار و الشمندور و غير ذلك و كذا تكثر بها الفواكه كالتفاح و العنب و الدراقن و التين .. و أشهر حاصلاتها القمح و غلته السنوية نحو 22 مليون أردب .. أما كرومها فهي ممتدة الى 51 و 30 من العرض الشمالى تبلغ مساحة أراضى زراعتها نحو 300 ألف فدان و هي أكثر البلاد زراعة فى البنجر الذى يستخرج منه مبالغ وافرة من السكر .. و مساحة غاباتها تقدر بنحو 42 مليون فدان .. أما جهة بروسيا و ايالة هانوفر فان أراضيها رملية قحلة كثيرة المستنقعات
معادنها .. هي من البلاد الغنية بانواع المعادن الا ان ذهبها قليل الوجود و الفضة كثيرة في هرتس و جنوبى و ستفاليا و الحديد موجود فى أكثر السلاسل الجبلية و أجوده حديد و ستفاليا و ألزاس و لورين و بروسيا و أجود أنواع القصدير فى ارزجبرغا و يكثر الرصاص فى صكصونيا و ساكس. و الزنك فى سيسليا. و الملح كثير في أغلب ولاياتها الى درجة تزيد عن حاجة أهاليها و أكبر معادنه في بروسيا و وستفاليا و سيليسيا العليا و صكصونيا و كذا الفحم المعدنى و قد بلغ مقداره في بعض السنين نحو 80 مليون
طونولاته و هو قليل فى الجهة الشمالية الغربية الا انه يوجد فيها بدله مقدار كبير من الطرب و من معادنها أيضا الكبريت و ملح البارود و الشب و الزاج و الجص و الطباشير و الفرافيت و الرخام و الكهرباء و هي موجودة فى جهات مختلفة و هي من أغنى ممالك الدنيا في المياه المعدنية من جميع أنواعها
صناعاتها .. أما معاملها فهى أقدم المعامل الأوروباوية و منذ القرن السابع الهجري اشتهرت بصناعة الملبوسات و المنسوجات و الآنية الزجاجية و الفخارية و فى القرن الثامن أقيمت فيها جملة معامل حريرية و فى سنة 1208 أنشيء فيها أول معمل للورق و فى القرن التاسع اشتهرت بعمل الساعات و فى القرن العاشر أنشئت فيها المطابع و كان لتجارتها رواج عظيم الا انها فى الحروب الفرنساوية تأخرت فيها الصناعة ثم عادت الى مقامها الاول و لا زالت راقية بازدياد الى الآن و بالجملة هي في الايام الاخيرة معدودة من دول أوروبا الكبري فى الصناعة و مصنوعاتها رائجة فى أغلب أنحاء الدنيا لحسنها و بخس ثمنها و هي من الدول التجارية الكبرى و ثاني دولة تجارية لانكلترا و مناظرة لها في الاسواق الأوروباوية و غيرها و بذلك حطت قدر تجار انكلترا حتى أوجست خيفة من مستقبلها و اتخذت التدابير اللازمة لحفظ شرف الاولية في تجارتها و لا زالت دائرة تجارتها آخذة فى الاتساع و أشهر المواد الصادرة منها السكر و المنسوجات و المشروبات و الآلات البخارية و الاوانى الزجاجية و الخزفية و أنواع الحلى و الاسلحة و الاستحضارات الطبية و نحو ذلك مما قدرت قيمته بنحو 162 مليونا من الجنيهات و بلغت قيمة الوارد اليها من البضائع الاجنبية 216 مليونا من الجنيهات
طرقها و سككها الحديدية .. هي كثيرة الطرق و المعابر كبقية الممالك الأوروباوية المتمدنة و أغلب أنهارها قابلة لسير السفن و نقل البضائع و الركاب و هي أول دولة أوروباوية فى كثرة السكك الحديدية و يبلغ طولها نحو 28 ألف ميل و قد أنفقت جملة من الغرامة الحربية التى أخذتها من فرنسا فى مد السكك الحديدية و لذا هي فى أمان على تجارتها و مواصلتها الداخلية مدة الحرب
معارفها .. العلوم و المعارف راقية فيها بصورة مدهشة فى جميع جهاتها و التعليم
فيها جبري لمن بلغ من العمر سبع سنوات ذكرا كان أو أنثى و بها من المدارس الكلية نحو 27 مدرسة تدرس جميع أنواع الفنون العصرية مع النجاح و نفقات الحكومة فى طرق نشر المعارف تبلغ نحو ستة ملايين من الجنيهات أما المدارس الصغيرة و المكاتب فكثيرة جدا و القارئ من الاهالي تسعون في المائة و معارفها الفلسفية لا يناظرها فيها أحد من الدول الأوروباوية أصلا و اللغة الرسمية فيها هى اللغة الالمانية و هى من أعظم لغات أوروبا و أرقاها فى العلوم و المعارف و تآليفها العلمية و الفلسفية و الادبية و الدينية أكثر من غيرها و يتكلم بها خمس سكان أوروبا تقريبا و هى لغة عموم أهالى السلطانية ما عدا سكان المقاطعات البولونيا فانهم يتكلمون بلغتهم الأصلية و الصقالبة يتكلمون بلغة السلو
دياناتها .. فى ألمانيا مذهبان سائدان و هما مذهب البروتستانت و مذهب الكاثوليك الرومانيين و المذهب الذنب هو الاول و هو ديانة سكان المانيا الشمالية و يدين به نحو الثلثين و الثاني سائد فى الممالك الجنوبية و الغربية من الامبراطورية و هو مذهب ثلث السكان و بها نحو نصف مليون من اليهود و الحرية الدينية مطلقة فى جميع أنحاء المملكة
ثروتها .. قدرت ثروتها في بعض السنين الأخيرة بسبعة آلاف و ثلاثمائة مليون من الجنيهات فيخص كل ألمانى منها 146 جنيها و لو وزعت أموالها الذهبية و الفضية و الورقية على أهاليها لكان نصيب كل واحد منهم نحو 351 قرشا و في البنك الالمانى ذهب و فضة بقيمة أربعين مليون من الجنيهات و فى الاهالي نحو 100 غنى تبلغ ثروة الواحد منهم نحو مليون من الجنيهات و ماليتها ضعيفة بالنسبة لانكلترا و فرنسا فانه لا يمر سنة الا و يظهر في ميزانيتها عجز فالضيق مستحكم و ضارب أطنابه في أغلب جهات الامبراطورية و لا قدرة للبلاد فى تحمل ضرائب جديدة على حاصلاتها و صناعاتها و لذا تجد حكومتها اذا اضطرت للشروع فى موضوع يحتاج للنفقات الباهظة تعتمد فى اجرائه على الاقتصاد و الاقتراض دائما و دخل الحكومة السنوى يبلغ نحو 65 مليونا من الجنيهات و خرجها كذلك الا ان ديونها لا فحش فيها بالنسبة لغيرها حيث انها لا تزيد عن 92 مليونا من الجنيهات و أيضا يوجد عندها ثلاثون مليونا من الجنيهات مدخرة من غرامة حرب فرنسا أعدتها لطارئ يفضي الى الاحتياج الفجائي
بحريتها التجارية و الحربية .. لها القوة الثالثة أو الثانية فى الاستعداد البحري التجارى و عندها من السفن التجارية و الشراعية ما يزيد عن 8000 سفينة محمولها نحو 1755000 طن و محمول سفنها البخارية و حدها 1443000 طن و لا زالت بحريتها في ترق كل سنة و بحريتها العسكرية لم تكن سابقا مستعدة لمضاهاة غيرها من الدول الكبري الا انها الآن ناهزت الدخول فى رتبة الدول البحرية الكبرى حيث صار عندها ما فيه الكفاية من السفن و المدرعات الحربية التي كثير منها من الطرز الجديد و فى بحريتها نحو 32 ألف نفس من العساكر و ميزانية البحرية يزيد على الثلاثة ملايين من الجنيهات
جيشها البرى .. يبلغ الجيش الالمانى فى وقت السلم أكثر من 500 ألف جندي مشاة و فرسانا و مدفعية و فى وقت الحرب يمكنها ايصاله الي سبع ملايين و زيادة منهم أربعة ملايين متمرنون و الباقي تحت النمرين قيل انها فى أثناء الحرب يمكنها أن تدعو اليه 310 مقاتل من كل ألف من رعاياها و جنودها منظمة على أحسن نظام و أبدع ترتيب فهى دولة حربية من الدرجة الأولى و ما حازته قوادها من البراعة في الفنون الحربية الحديثة يقضى بحسن مستقبلها
حكومتها .. هى أمبراطورية دستورية و هي مؤلفة من أربعة ممالك و 21 دوقية و امارات صغيرة و ولايات مستقلة و مدن حرة و ايالة الالزاس و اللورين و قد سن نظامها فى 16 أبريل سنة 1871 ميلادية و جعل فيها مجلسان أحدهما مجلس الاتحاد الجرمانى المسمى (بنو سرات) و تنتخب أعضاؤه الحكومات الالمانية سنويا بنسبة سكانها و الثاني مجلس النواب و اسمه (ريشستاغ) و أعضاؤه معينون بالانتخاب و الاقتراع لمدة ثلاث سنين و المجلس الاول ينظر في المواد التي يراد عرضها على الثاني و في كل حكومة داخلة فى التخلف الالمانى مجالس بيابية مستقلة تنظر فى مطالب البلاد الخاصة بها لكنها غير مستقلة عن بروسيا فى الادارة المالية و العسكرية و الخارجية و للامبراطورية كلها ثلاثة وزر أحدها للمالية و الثاني للعسكرية و الثالث للخارجية و من حقوق الأمبراطورية الخاصة به هي إشهار الحرب و عقد الصلح و ربط المعاهدات و تعيين السفراء و لكن كل ذلك بمشورة المجلس الأول
(47- منجم أول)
ملكها .. هو الآن الأمبراطور غليوم الثانى ولد فى سنة 1276 هجرية و جلس على كرسي المملكة بعد موت والده الأمبراطور فريدريك سنة 1306 و هو ثالث أمبراطور للسلطنة الالمانية الحالية و قد اشتهر بعلو همته و قوّة نشاطه و كثرة حذقه و اعتنائه فى شؤون السلطنة حتى قيل انه لا ينام أكثر من خمس ساعات في اليوم و الليلة و هو بارع فى كثير من العلوم و المعارف الحديثة خصوصا فى الفنون الجميلة كالنقش و التصوير و الموسيقى و له مهارة عجيبة فى العلوم السياسية حتى انه بقوّة دهائه استجلب قلوب الفرنساويين و جذب عقولهم الى محبته و استولي على عواطفهم حتى جعلهم يرمقونه بعين المودّة و المحبة و صار له شأن عندهم و مثل ذلك يستحق أن يذكر
سياستها .. مما هو معلوم ان فرنسا قبل حرب السبعين كان لها الصوت الأوّل و بيدها حسام القوة و الصولة و الكلمة النافذة و الأمر المطاع في أغلب العامرة دون بقية الدول الأورباوية و ذلك بسبب الوحدة الحالية القائمة من الاشتراك الجنسى المركب من وحدات عنصرية ثلاثة الدم و الأخلاق و الأميال الوطنية و هي الرابطة القوية التي لا تنحل إلّا بقوّة محللة لها مفرقة لأجزائها و لم يكن فى فكر فرنسا خطور بامكان وجود هكذا قوّة فعّالة تسطو على قوّتها و تحل التصاقها و تفرق جمعها الذى هو كروح بجسد واحد حتي دارت عليها الدائرة الحربية الالمانية التي أسقطتها من أوج العز الى حضيض الذل و وضعت شأنها بين الدول و حطت قبرها و مقامها فى مجتمعهم و استلمت المانيا زمام تلك السطوة و حسام تلك القوة و صار لها الصوت الأوّل فى المجمع الدولي و الكلمة النافذة و الفكرة السامية في العالم السياسى و حازت من جميع ذلك ما لم يخطر ببال بل التي كانت نغرها الآمال و تترقب نوال هذا المقام هي روسيا خصوصا بعد ضعف المتحاربين إلّا انها لسوء حظها بقيت خائبة الأمل لم تر من مقصدها سوى الفشل إلّا أن قوّة دهاء المانيا و حسن سياستها أسكتها و حالت بينها و بين مقصدها و شغلتها عن ذلك بتعويضات اخرى تقابل استلامها ذلك الصوت الأرفع ثم بذلت غاية جهدها و استعملت كل سياستها حتى استقام أمرها ثم خيفة من فلتات السعد شدّت أزرها بالاتحاد الثلاثي بينها و بين ايطاليا و النمسا و قامت بوظيفة التفرد السياسى فى أوروبا و مما
يشهد بشدة مهارتها و دهائها جذبها للعناصر التى يتركب منها جسم الاتحاد الالمانى و ربطها له ربطا وثيقا بسلسلة واحدة مع ما في ذلك من الصعوبات البالغة حد النهاية فى الشدة و كيف لا و قد ألّفت بين عناصر كثيرة متضادة و وحدت الكلمة بين عدة ممالك و جملة امارات كل واحدة منها ميّالة بالطبع للتفرد و حب الاستقلال و إيّاك أن تشبهها بايطاليا فى قضية هذا التوحيد فان ايطاليا سحقت الملوك و الممالك من شعوبها المتفرقة و محقت قوّة سطوتها و دكت جبال همتها فلم تبق لها قيومية تقوم بها و لا هيكلا تظهر به فى دائرة الوجود و أما المانيا فنزهت نفسها عن مثل هذا الفعل بل ضمت جميع تلك الممالك مع بقاء شنآنها فى الوجود و اطلاق زمام الحرية لها متوّجة باستقلالها تفعل ما تريد غاية الأمر انها ربطت نفسها بالاتحاد الجندي و المالي و ناهيك من الصعوبة ما فى ربط نحو خمسة و عشرين مملكة و امارة كل واحدة منها حريصة على اختصاصها و حب استقلالها طبعا و لا يقال حينئذ هي بذلك وطيدة الأمل بالسلامة من النوائب أمينة الخوف من سوء العواقب لا تخشى على جسم الأمبراطورية دخول جرثومة مرض و لا تبالي بأي عارض عرض فأي داع للاتحاد الثلاثي لانا نقول هى مع ذلك كله لها حسبان مستقبل مهم و هو انه اذا دعاها داع لحرب مع دولة من الدول هى لا تدرى هل تبقى جمعيتها ثابتة على وحدة الحال و الكلمة أم يعرض لها ما يدعوها للتفرق لا سيما عند وقوع مشكل فان موافقة عشرين مجلسا على أمر مشكل ليس سهلا و من ثم يكون الخطر خصوصا و من أقرب ما يكون انه اذا فرض وقوع حادث حربى مع فرانسا أو روسيا ان تبت الدولة المحاربة داخل هذه الجمعية جرثومة الفساد للتفرق و تضمن فى مقابلة ذلك لكل مملكة استقلالها الذاتى و الراحة من متاعب القتال فهلا تكون بذلك العواقب و خيمة على المانيا أم لا و هل لها حينئذ دواء يشفيها من مرضها القتال و يحفظ لها روح حياتها الا قوّة التحالف الثلاثى أو الركون لدولة اخرى ذات قوّة و اقتدار ثم من المعلوم ان توثيق عرى الارتباط بوجه كامل الانتظام لا يمكن الوصول اليه إلّا بتوسيع نطاق الموارد المالية و لذلك جنحت الى سلوك سبيل الاستعمار فاستعمرت أملاكا واسعة في إفريقيا و الصين و أخذت فى ترقية تجارتها و تعزيز قوّة عسكريتها برية و بحرية و قامت
بحفظ الاتحاد الداخلي و سطوة السياسية الخارجية .. أما سياسة المانيا الحاضرة فهي حفظ الرابطة الاتحادية مع دول التحالف ثم التحابب مع روسيا و التودد لفرانسا و تحسين العلائق معها مع بذل الجهد فى السعي وراء ترقي الثروة الأهلية بالتجارة و الاستعمار .. و أما تقسيماتها السياسية .. تنقسم أمبراطورية المانيا الي نيف و عشرين قسما منها 23 حكومات ملكية و 3 جمهوريات أما الحكومات فمنها أربعة ممالك و هى مملكة بروسيا و مملكة باقاريا و صكصونيا و ورتمبرغ و ست غرند و قيات و هى هس ردمستادت و مكلنبرغ شويرن و مكلنبرغ ستريلتس و سكس و يمر و الدنبرغ و خمس دوقيات و هى برنسويك و سكس ميتنجن و سكس كوبرغ غوتا و سكس التنبرغ و انهلت و سبع امارات و هى شورتسبرغ سوند و شوسن و شوارتسبرغ رودلستادت و لبى دتمولت و شمبرغ لبى و ولدك و رويس القديمة و رويس الجديدة و ثلاث مدن حرة و هى لوبك و بريمن و همبرغ و ولاية الزاس و لورين
(1) مملكة بروسيا .. هي أكبر حكومات المانيا و أشدها قوّة و أعظمها بأسا و هى مع كونها غير خصبة فالزراعة فيها متقدمة جدا و بها جملة ترع متصلة بأنهارها و بها عدة مناجم للحديد و الفحم الحجري و غير ذلك .. و مساحتها نحو 528، 134 ميلا مربعا و أهاليها نحو 32 مليونا من الأنفس أغلبهم يدين بمذهب البروتستانت و الباقون بالمذهب الكاثوليكى و تنقسم الادارة الى أربعة عشر ولاية كبيرة .. و هى براندبورج و مركزها مدينة برلين و هى العاصمة الأمبراطورية و من أجمل المدن الاوروباوية موقعها على نهر سبره و بها مدرسة كلية من الدرجة الاولى و حملة معامل لنسج الأقشة و الخزف الصينى و سكب المعادن و هى ثالث المدن الاوروباوية نفوسا فان عددهم 1660000 نسمة ثلثهم من الالمان و الباقي من الأجانب و من المدن التي تذكر بهذه المملكة مدينة سباندو و هى مدينة صغيرة محكمة بها جملة معامل نارية ثم مدينة بوتسداموبها السراى الامبراطورية و معامل كثيرة للأسلحة و مدرسة لأبناء العساكر العجزة و عدة سرايات جميلة لأمراء المانيا ثم مدينة فرانكفورت الواقعة على نهر أودر و هي مدينة تجارية مهمة و بها جمله مساكب للحديد .. و روسيا الشرقية و هي مقاطعة خصبة التربة كثيرة البحيرات و الغابات
أشهر مدنها كوينكسبرج بها مدرسة كلية و عدد أهاليها 170000 نفس و مدينة دانزيك و هي مدينة تجارية واسعة التجارة فى الحبوب و الأخشاب و بها معامل لتقطير الأرواح و عدد أهاليها 125000 نسمة و بوزن و هى ولاية من ولايات بولونيا القديمة من المدن الشهيرة بها مدينة بوزن و هى شهيرة بمعاقلها و حصانة حصونها و هدد سكانها 72000 نسمة .. و سيليسيا و هى ولاية من أعظم سكان بروسيا سكانا و أكثرها ثروة بها عدة معامل و مناجم غنية فى الفحم و الحديد و الرصاص و الزنك و أحسن مدنها برسلو بها كلية و جملة معامل صناعية و هى أعظم بلاد أوروبا تجارة في الصوف .. و بوميران و هي ولاية واقعة على سواحل البحر البالطيقى خصبة الأراضي واسعة المراعى كثيرة الأغنام و من مدنها مدينة سيتن و هى ميناء تجارية مهمة حصينة بها عدة معامل لبناء السفن .. و ساكن و هى ولاية جيدة التربة راقية في الزراعة و عاصمتها ماجه بورج و هى مدينة عظيمة جدّا سكانها 210000 و من مدنها مدينة هال بها مدرسة جامعة و ستفاليا و هى مدينة مشهورة بكثرة مناجمها و كثرة بطها و خنازيرها و أشهر مدنها مونستر و دورتمونه .. و الرّين و هي مقاطعة كثيرة السكان و المعامل الصناعية و بها من المناجم الحديد و الفحم الحجري و صنائعها في غاية التقدم و أكثر مصنوعاتها الحرير و الأقمشة القطنية يحترقها نهر الرّين الحامل للسفن الكثيرة الكبيرة لنقل مصنوعاتها الى الجهات الالمانية و من المدن الشهيرة بها كولونيا و بها من الأهالي 290000 نفس و بها عدة معامل لاستخراج الأرواح العطرية و عدة معاصر لتكرير السكر و هى فى غاية من الحصانة .. و مدينة اكس لاشابل و هي مدينة قديمة كانت عاصمة الامة الجرمانية و محل تتويح ملوكها و بها مرقد الأمبراطور شارلمان المشهور و بها ينابيع معدنية كثيرة و مدينة كويلنس و هى مدينة مستحكمة .. و هو هنزلرن و هى ولاية بها من المدن الشهيرة هو هنزلرن و هي منشأ ملوك بروسيا و هس ناصصو و هي ولاية جبلية كثيرة المياه المعدنية و من مدنها كاسل و هي مدينة جميلة فى غاية الطرافة و الإحكام .. و فرنكفورت مورمين و هي ولاية مشهوره راقية في حسن الصناعة و التجارة سكانها نحو 185000 نسمة ..
و هانوفر و هي ولايه مسطحة الأراضي خصبة البرية كثيرة المراعى و من مدنها هانوفر
و هي مدينة عظيمة أهاليها 170000 نفس و هي واسعة التجارة كثيرة المعامل و مدينة ويلهلمسهافن و هي ميناء تجارية و عسكرية مهمة جدّا و بها عدة ترسخانات و سلويك و هولستين و هما مدينتان شهيرتان بأغنامهما و خيولهما و أشهر مدنها كييل و بها مدرسة جامعة و ترسخانة حربية و مدينة ألتونا و هي شهيرة بصنعة الصابون الجيد
(2) مملكة ساكس .. موقعها في شمالي غربى جبال ارزجبرج .. عدد سكانها 3400000 نفس و حكومتها دستورية و الدين الغالب فيها البروتستانى سوى العائلة الملكية فان مذهبها الكاثوليكى و من أروج حواصلها الاصواف الناعمة الرائجة في أغلب الجهات و معادنها الفضة و الحديد و الرصاص و الفحم و صنائعها في تقدم يذكر سيما فى الخزف الصيني السكاصونى المفتخر و معارفها راقية جدا و من النادر وجود من يجهل القراءة و الكتابة فيها و عاصمتها مدينة درسد و هى من مدن المانيا الجميلة عدد سكانها 340 ألف نسمة و هى شهيرة بمدرستها الجامعة البالغة النهاية فى الاتقان و بها نحو مائة كتبخانة و ثلاث أسواق مهمة يجتمع فيها كثير من تجار أوربا و غيرها
(3) مملكة باوميره: هي واقعة فى الجهة الجنوبية الشرقية من المانيا و هي دستورية عدد سكانها نحو ست ملايين من الانفس أكثرهم كاثوليك و الباقي بروتستانت و هي جيدة التربة خصبة الاراضى من أعظم حاصلاتها الزراعية القمح و الشعير و الهرطمان و أشهر مدنها مونيخ و هي العاصمة و من ألطف مدنها بها من السكان نحو 350000 نسمة و هي شهيرة بمدرستها الكلية و قصورها الفاخرة و أبنيتها الشامخة و متاحفها المرونقة و سراياتها المزوقة يصنع في معاملها الادوات الرياضية كالهندسية و الجراحية و نحوها ثم مدينة باصصو و هي من المدن العظيمة و مدينة أوكسبورج و هي كثيرة المعامل الصناعية و مدينة نورا بزج و بها يصنع مآت ملايين من أقلام الطباشير في السنة و بها كان أول اختراع لصنع ساعات الجيب و مدينة ورتربرج و بها مدرسة جامعة فى غاية من الاتقان
(4) مملكة ورتمبرح .. و هي واقعة فى غرب مملكة باوبيرة و هي جبلية و جبالها مغشاة بالاعشاب و يوجد بها معادن كثيرة منها الملح و الحديد و من مصنوعاتها الساعات الخشبية و حكومتها دستورية عدد سكانها نحو 2200000 نسمة و المذهب الغالب فيها
البروتستانتى و أشهر مدنها ستوتجرات و هي العاصمة عدد أهاليها 000، 15 نسمة و صناعتها فى غاية التقدم و بها قصور ملوكانية باذخة و أبنية شامخة و جملة حدائق غناء و منتزهات فسيحة فيحاء و تجارتها واسعة جدا خصوصا في الكتب و مدينة توبنجى و بها مدرسة جامعة شهيرة و مدينة أو لم و هي من المدن المحكمة
(5) بادن الكبري .. هي غرندوقية موقعها بين جبال الغابات السوداء و نهر الرين كثيرة الغلال و الفواكه و الخمور و التبغ تصنع بها الساعات الخشبية و الادوات الييتية و عدد أهاليها 1500000 نسمة و حكومتها دستورية و مذهب ثلثى أهاليها الكاثوليكى و عاصمتها كالسروج و هي مدينة ظريفة عدد أهاليها 80000 نفس و بها مقام الغرندوق صاحب الايالة و من مدنها هوليبرج و بها مدرسة كلية شهيرة و سراي عامرة و مدينة بادن و هي المشهورة بالمياه المعدنية و مدينة فربيورغ و بها مدرسة جامعة
(6) هس دار مستاد .. و هي غرندوقية مكونة من مقاطعتين بهما من السكان أكثر من المليون و المذهب المعتنق بها غالبا هو البروتستانتي و الحكومة بها دستورية و هى راقية فى الصناعة و التجارة و الزراعة و ناجحة فى الفنون غاية النجاح و العاصمة دار مستاد و هي من المدن الشهيرة بالصنائع سكانها 60000 نسمة و مدينة أوفنياك و هي مدينة مهمة تجارة و صناعة ثم مدينة ميانس و هي من أعظم مدن أوروبا الحربية و بها مولد غوتنبرج مخترع فن الطباعة ثم مدينة و ورم و بها تمثال القسيس لوتيروس مخترع و مؤسس الديانة البروتستانتية
(7) ساكسويمار ايزناتش: هي غرندوقية واقعة في غرب مملكة ساكس و مؤلفة من عشر مقاطعات منفصلة عن بعضها بها من السكان نحو 350000 نسمة كلهم دائنون بالمذهب البروتستانتي و مركزها مدينة أويمار بها جملة جمعيات علمية و نشراتها الجغرافية شهيرة و مدينة ايزناتش و هى مدينة ظريفة بها قصر و ارتبورج الذى سجن به لوتير مدة عشرة أشهر لما حاول اصلاح الدين المسيحي و تأسيس المذهب البروتستانتي
(8) الدنبورغ .. و هي غرندوقية واقعة بين هانوفر و البحر الشمالى و عدد سكانها نحو 370000 نفس أكثرهم معتنقون المذهب البروتستانتي و بها كثير من أصائل
الخيل و أشهر مدنها أوبرستين و هى مدينة ظريفة زاهرة تصنع بها الاحجار الكريمة
(9) مكلمبورغ شيويرين: و هى غرندوقية واقعة بين ولاية هانوفر و البحر البالطيقى بها من السكان نحو 600000 نفس مذهب جميعهم البروتستانتي و عاصمتها مدينة شيفيرين ثم مدينة ردستوق على البحر البالطيقى و بها مدرسة جامعة
(10) مكلمبورغ استرليتس: و هى غراندوقية صغيرة مركزها مدينة نوسترلنس و سكانها نحو 105000 نفس
(11) كوبورج جوتا: و هى دوقية صغيرة ذات امارة سكانها نحو 200000 نفس مذهبهم البروتستانتي و مركز ادارتها مدينة كوبورج و من مدنها الشهيرة جوتا و هى مدينة شهيرة بعلومها الجغرافية
(12) ساكس آلتنبورغ: و هى دوقية واقعة في شرق ساكس الكبيرة مقر ادارتها آلتنبورج و عدد أهاليها 175000
(13) ساكس ميننجن: و هى دوقية واقعة فى شمالى مملكة باوييرة مركز ادارتها مدينة مينجن و عدد سكانها 320000 أغلبهم بروتستانتيون و من مدنها الشهيرة بلدة هيلد بور هوزن
(14) لنهالت: و هى دوقية واقعة على نهر آلب و حكومتها صغيرة سكانها نحو 245000 نفس و من أشهر المدن بها مدينة دهصو و برنبورج و كهوتن و أخص صادرات هذه الحكومة هو الملح
(15) برنسويك: و هى دوقية واقعة فى جنوت هانوفر عدد أهاليها 375000 اسمة و مركز ادارتها برسويك
(16) ليب دتمولد: و هى امارة واقعة بين رستفاليا و هانوفر سكانها نحو 125000 نفس و مقرها مدينة دتمولد
(17) شمبورج ليب: و هى امارة واقعة فى جنوب هانوفر و بها من السكان نحو 40000 نسمة و مركزها مدينة بوكبورج
(18) والدك .. و هى امارة واقعة بين حكومتى هس و وستفاليا سكانها نحو
60000 نفس و مركزها مدينة أرولسن و من مدنها الشهيرة كورباخ و بيرمونت و بها كثير من الينابيع المعدنية
(19) شوارزبورغ ردولستاد: هى أمارة صغيرة أهاليها نحو 85000 و أشهر مدنها رودلستاد و هى عاصمتها
(20) سوندرشوزن: هى أمارة صغيرة على نهر آلبى عدد أهاليها 75000 و مركز ادارتها سوندشوزن
(21) و (22) ردس جريس و دروس شليس: و هما أمارتان مركز الاولى منهما مدينة جريس الصغير و مركز الثانية مدينة تشر و هى مدينة صناعية و عدد سكانهما نحو 175000 نسمة
(23) لوبيك الحرة: و هى مدينة واقعة على نهر تراف على مسافة سبعة أميال من مصبه فى بحر البالطيق و هى مركز للتجارة من بلاد الروسيا و شمال أوروبا و مقر ادارتها لوبيك و عدد سكان الجميع 170000
(24) بريم الحرة: هى مدينة واقعة على مصب نهر ويرز تصدر منها أغلب المنسوجات الالمانية و ترد اليها واردات البلاد الخارجية و عدد أهاليها 195000 نفس
(25) همبورغ الحرة: هى مدينة واقعة على بعد عشرة أميال من مصب نهر الآلب و من أكبر مدن المانيا بها كثير من الصنائع المفيدة و جميع الاشغال المالية و التجارية رائجة بها و مركزها مدينة هامبورغ و سكانها نحو 475000
(26) الالزاس و اللورين: هى الولاية المستحصلة من فرنسا بعد حرب السبعين يبلغ مقدار سكانها نحو 1610000 نسمة جميعهم من الاصل الالماني باللغة الالمانية و مذهبهم كاثولوكي و غاية ما فيهم من البروتستانت 230000 و هى بلاد كثيرة المعادن يكثر بها الفحم الحجرى و الحديد و حجر الرخام و جبالها كثيرة الغابات و بها كثير من الينابيع المعدنية و بها عدة مساكب معدنية و معامل للمنسوجات و بها مدرسة جامعة من الدرجة الاولى و زراعتها راقية أعلى درجة من التقدم و الاتقان و صناعاتها فى غاية الرواج و هى ثلاث مديريات و مركزها ستراسبورج و هى العاصمة و هى معدودة من مدن أوروبا الحربية (48- منجم أول)
و من مدنها مولهاوس و كولمار و هما مدينتان شهيرتان بالتقدم الصناعى ثم مدينة هس و هى من المدن الحربية المنيعة
أجناسها .. تنقسم الامة الالمانية الى ثلاثة أقسام كبيرة. أحدها السكندينافيون و هم سكان أسوج و نروج (ما عدا لابونيا) و جزائر الدانمرك و شبه جزيرة جتلند. و ثانيها القوط أو الفوت أو الغضط و كانوا منقسمين الى شرقيين و غربيين و قد انقرضوا. و ثالثها الالمانيون الاصليون و هم منقسمون الى شماليين و جنوبيين و أكثرهم في المانيا و هولندا و انكلتيرا و الولايات المتحدة الامريكانية و المستعمرات الانكليزية و القوط استوطنوا سندينافيا قبل القرن الرابع و فى القرن الثانى قبل الميلاد تغلب الالمانيون على غربي أوروبا و وسطها و كانت أول مهاجراتهم من شبه جزيرة شمبريا فسمي المهاجرون بشمبري و فى التاريخ نفسه هاجر قسم آخر من بلاد البلطيق فسموا توتون .. و قسّم ناقيطس الالمانيين الي ثلاثة أسباط و جعلهم نسل ثلاثة أولاد لمانوس بن توسكو الذى اتخذه الالمانيون إلها فاول الاسباط الانغيطونة و هم الذين أقاموا بقرب البحر و ثانيها الهرميونه الذين أقاموا بأواسط البلاد و ثالثها الاستيفونه و هم باقى الالمانيين ثم اتحاد الامم الالمانية أمر قديم جدا و أقدم اتحاداتهم اتحاد السويقة و اتحاد الشاروشه و اتحاد المركومنى و كانت منازل الباتافة على ضفتى الرين و مساكن الاومية قرب كولبيا و منازل التريفيزة قرب من تريفز و منازل الترقية فى هينو و انقجيونه بقرب و رمس و التيميتة بقرب سببر و التريبوتشة فى الزاس و الهسيون بين الرين و ألبي و الاوسيبية الى شمالى الالبي و السيغمبرة و التنكتيرة بين روروسيغ و الشاروشة حول هرتس و البركتيرة فى وستفاليا و التشاماقة و الانفريثارية فى شمالي ما تقدم و الفريسية و الشوشه على سواحل البحر الشمالى و الهيرولة و الروجية على سواحل البحر البلطيقى و الصكصون بقرب نهر البي الاسفل و الانفلة الى الجنوب الشرقى منهم و اللنفوبردة الى الضفة الغربية من النهر المذكور و المركومنى بجانب الطونة ثم فى بوهيميا و الكودى الى شرقيهم و كان في سيليسيا السيمونة و الليجية و البرغنديون فستولا و لا امكان لتحديد بلاد كل من هذه الامم بالتدقيق حيث كونها لم تكن ثابتة فى جهة مخصوصة و لا مواطن معلومة .. أما انجلاء الالمانيين و السلاف و القنة و الهونة
و الاقارة إلي الجنوب فابتدأ فى القرن الثالث للميلاد و كانت نتيجة اندفاع الرومانيين عن القسم الجنوبي من المانيا الا أن اندفاع الامم الشرقية عليهم أجبر نحو نصف رجالهم الى الاغارة على الامبراطورية الرومانية فاقتسموا جنوبى أوروبا و أخلي القوط من فنداله و هيرولة و روجية و غيبيدة و الانة و سويفه و النفوبرديين و برغنديين و فرنكه جميع البلاد الالمانية تقريبا فاستولت الامم السلاقية و الفنية على الاقطار العامرة و أبادوا الالمانيين في كثير من المواطن أما الامبراطورية القوطية التى أقيمت بجانب الطونة بعدا خروج القوط من البلاد البلطيقية ففتحها الهونة و بعد موت آطيلا انقسم القوط ثانيا الى شرقيين و غربيين فسار الاريك بالغربيين الى إيطاليا نحو سنة 400 و قادهم أتولف خلفه الى اسبانيا و تجنسوا بالجنسية الرومانية و سار ايتودوريك بالشرقيين الى ايطاليا سنة 489 فأقام هناك امبراطورية قوية استولى عليها البيزنطيون بعد وفاته و لم يبق من القوط بعد الحروب الطويلة التى أقاموها الا بقايا قليلة اختلطت بأمم أوروبا فطمس ذكرها كرور الايام أما البرغنديون فتقدموا نحو الرين و النكر ثم تطرفوا الي الغلبة الرومانية فأقاموا بين الآر و الرون و أنشأوا هناك أمبراطورية غليهم عليها الفرنكة نحو سنة 534 و هم أيضا تجنسوا بالجنسية الرومانية و تقدم الفندالة من الاودر و الفستولا الى داشيا و في أوائل القرن الخامس فتحوا أسبانيا ثم سار بهم جنسريك الى أفريقية فأنشأوا بها امبراطورية غلبهم عليها بليساريوس سنة 534 و بذلك كان انقراضهم و فى القرن الخامس و السادس للميلاد تحركت ثلاث قبائل ألمانية و هم الجبتة و الأتفلة و الصكصون فاجتازت البحر الشمالى و استوطنوا الجزائر البريطانية ثم أخضعوا سكانها السابقين فصارت الرين و الوزر أكبر أوطان العناصر الالمانية الخالصة و أكبر الأمم التى بقيت فى الوطن القديم هم الصكصون و الثورنجيون و الفرنكة و الباقاريون الا انهم كانوا فى خوف شديد من غارات السلاق و تمكن شارلمان من رد الوندة الى الفستولا و السرية الى الاودر و التسخة الى الى جبال كربات السفلى و الكرواتة الى سبالاتو من دلماسيا و خرب العرب أمبراطورية الفيسيقوط و استولت أمبراطورية الفرنكة على باقى الولايات الالمانية الرومانية الا قليلا منها فى ايطاليا .. و في القرن التاسع الميلادى صار الالمانيون
أمة واحدة مؤلفة من عدة أمم و أخذوا فى النمو و التقدم و فى عهد اوثو الاول قامت الامبراطورية الالمانية و في أثناء ذلك أتى السكندينافيون الساحل الشمالى من قارة امريكا و استوطن قسم منهم جزائر بريطانيا و فرنسا ثم ساروا الى ايطاليا و أنشأوا بها أمبراطورية الصقليتين و فتحوا انكلترا 1066 ميلادية ثم بعد أوثو الاول بقيت الحروب متتابعة مدة طويلة و تبادلت الامبراطورية جملة أنواع من المذكورين الى القرن الثالث عشر و فيه بطل التمييز بين أجناس الالمانيين فى الامور السياسية الا انهم لم يزالوا من جهة لغاتهم و عاداتهم منقسمين الى خمسة أقسام الاول الجنس الصكصونى و أكثره فى المنخفضات الشمالية الغربية من ألمانيا و الثانى الجنس الفرنكي و هو ممتد من فختلبرغ الى تريقز و من هس الى الالب الروهية و الثالث التورنجيون و هم بين جبال ثورنجيا و جبال و هرتس و الرابع السوابيون و هم بين نكر الاوسط و جبال الالب و بين الرين الاعلى و أوغسبرغ و الخامس الباقاريون و هم بين أوغسبرغ و فينا و بين فخثلبرغ و تيرول و توجد أمم جرمانيون من النسل القديم قاطنون فى سويسره و هولانده و التيرول و استيريا و بعض بوهيميا و انكلترا و ايكوسيا السفلى و شمالى فرنسا لا يقل عددهم عن 25 مليونا الا انهم غير داخلين فى الاتحاد الالمانى
أخلاقهم و عاداتهم .. الالمانيون قوم عرفوا بعلو الهمة و النشاط و قوة الاقدام و غاية التبصر و التأني و الرسوخ و الفطنة و الشجاعة و البسالة و دقة السياسة و لو لا فقرهم بالنسبة لأمم أوروبا لدانت لسطوتهم بقية الامم و فى أوروبا سبع و عشرون عائلة ملوكية منها سبعة عشر من الالمانيين
تاريخها .. ألمان الذى هو اسم لأمة مخصوصة و ألمانيا الذى هو اسم لبلادهم مأخوذة من اسم الألمانّة و هم بعض قبائل جرمانية حربية متحدة حاربهم الرومانيون في عهد كراكلّا و كانوا مستوطنين أطراف نهر الين ثم حاربهم كراكلّا سنة 214 بدون طائل ثم حاربهم سقيروس و غيره فلم يتمكنوا من الاستيلاء عليهم و بقيت سطوتهم تتزايد الى ان خضعوا للفرنك فى أيام كلوفيس سنة 496 ثم استولت الفرنك على الاقسام الشمالية من أراضيهم و جعلت الباقى منها دوقية سميت بألمانيا نسبة اليهم ثم سمى القسم
الشرقي منها بسوابيا و لذا تسمي اللغة السوابية من اللسان الالماني بالالمانية نسبة اليهم و كان الالمانيون القدماء طوال القامات شقر الشعور زرق العيون أشداء محبون للاستقلال و لعين بالمستلذات كلفين بالمسكرات و الالعاب و كانت مهنهم الصيد و تربية المواشى و استعمال السلاح و كانوا منقسمين الى أشراف و أحرار و عبيد يحترمون نساءهم و شيوخهم و يكرمون أهل العفة و المروءة و كان لهم كهنة و شعراء و بقاع مقدسة و كانوا يعبدون أصنافا من الآلهة و الجبابرة و كانوا يعتقدون خلود النفس أو البعث الى ولهالا و كانت قرابينهم الحيوانات الآهلة كالخيل و أحيانا كانوا يقربون من أبناء جلدتهم و أكثر معيشتهم كانت فى قرى صغيرة حقيرة أو أكواخ واسعة يسكنها جملة عوائل منهم و كانوا نحو نيف و خمسين قبيلة كلها خارجة عن حدود البلاد التى سماها الرومانيون بالمانيا الاصلية أما البلاد التى فتحها الرومانيون فى جنوبى الطونة و غربي الرين و جعلوها ولايات و سموها ألمانيا الأولى فكان معظم سكانها من غير الالمانيين الحقيقيين بل كانوا قبائل يغار عليهم الالمانيون فى أكثر الاحيان .. قال بعض المؤرخين أخبار ألمانيا السابقة على عصر الرومانيين تكاد أن تكون مما طواه الزمان و قد كان الرومانيون قبل عهد يوليوس قيصر يكادون لا يعرفون شيئا من أحوال الأمة المنتشرة فى شرقي الرين و شمالي الطونة مع ان بعض القبائل الألمانية كانت أغارت على الامبراطورية الرومانية فى نحو أواخر القرن الثانى قبل الميلاد و لما فتح الرومانيون الغلية بلغهم ان فى عبر الرين أمة كبيرة تقيم فى منازل ثابتة و كانت اذ ذاك تحسب متوحشة لمخالفتها قوانين التمدن التى كانت سائدة فى ذلك العصر ثم لما حاول الرومانيون الاستيلاء على الالمانيين كسروا شر كسرة و أجلاهم عنها ارمينيوس رئيس أمة الشاروشة سنة تسعة للميلاد ثم حمل عليها جرمانيكوس فلم يحصل كذلك على نتيجة و تاريخها من ذلك الوقت الى حين اتحادها بامبراطورية كلوقيس الفرنكية غير منتظم الثبوت حيث بعضه بروايات مبهمة و البعض الآخر مرتبط بتاريخ الامبراطورية الرومانية و من خلفاء كلوقيس شارلمان أو كارلوس الاكبر الذى ملك من سنة 771 الى سنة 814 ميلادية المشهور بالقوة و السياسة كان قد أخضع الصكصون و هو الذي لقبه البابا و أهل رومية بالامبراطور الرومانى و قد
امتدت مملكته من نهر ابرة فى أسبانيا الى نهر البي فى الشمال الشرقى و من نهر رآب من هنكاريا شرقا الى ما وراء بوفى ايطاليا و بعد اتمام خضوعهم أكرههم على التدين بالنصرانية و أقام لهم أمراء و جعلهم اقطاعات ثم لا زالت تتداولهم الايادي الى تاريخ سنة 912 ميلادية و حينئذ تأسست الامبراطورية لالمانيا بمعرفة كونراد الاول للدفاع عن القبائل الجرمانية و استدامت الى سنة 1806 لما انحلت السلطنة الجرمانية و اتحدت ممالكها الغربية و عقدت المحالفات المعروفة باتحاد الرين حيث انضمت عدة ممالك ألمانية بعضها الى بعض تحت حماية نابليون الاول فتنزل الامبراطور فرنسيس عن التخت الالمانى و بذلك ثم انحلال الامبراطورية الالمانية و أكثر المدن اذ ذاك خسرت استقلالها و وضع نابليون عليها حكاما قساة فصارو يسوسون الرعايا بالجور و الظلم و حكموهم حكما صارما جر على البلاد و بلا شديدا و صادروا أهلها مصادرة لا تطاق و المبالغ التى جمعها نابليون من المانيا تحت برقع الضرائب و الاعانات بلغت مئات من الملايين ثم بعد سقوط نابليون انحلت تلك المعاهدة و تبدلت بغيرها و رجعت البلاد الي استقلالها بتحالف النمسا و روسيا و بروسيا و أسوج و بريطانيا الكبرى و ذلك فى سنة 1815 و صار الاتحاد مؤلفا من أربعة و ثلاثين حكومة كل مملكة منها مستقلة فى داخليتها الا انها خاضعة لمجلس يعقد فى فرانكوفرت لسن النظامات للحكومة الداخلة فى الاتحاد الجرماني و بسبب ذلك الارتباط كانت كل دولة منها مجبورة على مساعدة الأخري فى الشؤن الحربية و دام ذلك الى سنة 1866 .. أما المجلس فكان مؤلفا من وكلاء ليس لهم الا الغيرة على ثبات سلطتهم و هم صم الآذان عن مطالب الأمة فكان ذلك المجلس آلة قبيحة وخيمة للمظالم السياسية و فى التاريخ المذكور اضطرمت نيران الحرب بين بروسيا و النمسا و انتصرت فيها الأولى على الثانية فانسحبت النمسا من المعاهدة الجرمانية و أسست بروسيا اذ ذاك معاهدة تعرف بمعاهدة ألمانيا الشمالية فتحالف معها احدى و عشرون دولة من الدول الجرمانية و أما البقية فعقدت ست منها معاهدة تحت رئاسة ملك باقاريا و تعرف بالمعاهدة الجنوبية و ست ضمنها بروسيا الى أملاكها و حالفت بروسيا بقية الممالك الالمانية على الهجوم و الدفاع و فى خامس عشر كانون الاول (ديسمبر) التأم فى برلين مجلس لوضع
قانون اتحاد جديد عرض على مجلس المبعوثين الالمانى الشمالى الذى التأم في 24 شباط (ففريه) سنة 1887 ميلادية فقبله المجلس المذكور بقرار 230 صوتا ضد 53. و جعل ملك بروسيا رئيسا للاتحاد فأقام بسمرك كنشليارا له و نفذ القانون الاتحادى و كانت الممالك الالمانية الجنوبية قد عقدت مجالس حربية للتوفيق بين نظام عساكرها و نظام عساكر بروسيا و أعلن أغلب الالمانيين الشماليين بأنهم قد اتفقوا جميعا على محور واحد و ظهر من الحكومة البروسيانية ثبات عظيم على مصادمات الشقاق التى حدثت فى ذلك الوقت و قد حاول نابوليون التداخل في المصالح الالمانية و اعاقة اتحادها فلم يتمكن و قاومته بروسيا بكل شدة و أعلن بسمرك بأن دولته لا تعترف بحق لفرنسا فى التداخل فى المصالح الالمانية و فى أغسطوس تقابل نابوليون و امبراطور النمسا فظن الالمانيون ان هذا التقابل تهديد للالمانيين فأعلن بسمرك و قال ان حسيات الالمانيين الوطنية تأبى مداخلة دولة أجنبية فى مصالحها و بقيت ألمانيا الجنوبية غير راضية بسياسة بروسيا الاتحادية و راغبة عن أحكامها ثم فى سنة 1869 ميلادية عرض تاج الملك فى أسبانيا على البرنس ليوبلد و هو هنزولرن فرفضه فطلب نابوليون من بروسيا أن تضمن له عدم تقدم أحد من بنيها لطلب تاج الملك فقابلت طلبه هذا بالاحتقار فاغتاظ نابوليون بذلك غيظا شديد و بوقته شهر الحرب عليها و كان ذلك في 19 تموز (جوليه) سنة 1870 ميلادية و بعد وقائع كثيرة هائلة كانت الدائرة على نابوليون فى هذه الحرب المشؤمة و سقطت من عرش العز الى أرض الذل و فاز الالمانيون بنصر مبين و عز دائم ثم أخمدت نيران القتال بالمعاهدة الصلحية التى عقدت في فرساليا في 26 شباط (عقريه) سنة 1871 ميلادية و قد اشتركت في هذه الحرب جميع الدول الالمانية الشمالية و الجنوبية الا النمسا و لما رأت الحكومات الالمانية الجنوبية الفوز العظيم فى هذا الحرب و النجاح الذي لم تكن آمالها تصدق بحصوله خصوصا و قد أمنت من خطر كبير كانت تخشاه لو لا الظفر فى هذه الحرب و أيقنت ان السبب القوي فى ذلك انما هو سطوة الاتحاد و قوة الاعتماد عدلت عما كانت تبديه من مقاومة الاتحاد الالماني تحت رئاسة بروسيا .. ثم فى 15 تشرين الثانى (نوفمبر) سنة 1870 ميلادية تعاهد الاتحاد الالماني الشمالى و بادن و هس
على انشاء اتحاد ألمانى كبير و في 23 منه انضمت اليه باقاريا بموجب معاهدة و في 25 منه انضمت اليه ورتمبرغ و في 3 كانون أول طلب باقاريا من ملك بروسيا أن يعيد على ألمانيا منصب الامبراطورية و يتقلده بنفسه و أغلب الحكومات صدقت على الطلب و فى 9 منه عرضه الكنشليار على مجلس المبعوثين نيابة عن ديوان الاتحاد فقرر فى اليوم الثاني أن يسمى الاتحاد الالمانى بالامبراطورية الالمانية و ان يلقب ملك بروسيا بامبراطور ألمانيا و فى 18 كانون الثاني احتفل ملك بروسيا فى فرساليا باعادة المنصب الامبراطوري و فى 14 نيسان أثبت المجلس المذكور قانون الامبراطورية الالمانية و في 4 ايار بدأ العمل بموجبه و في 10 ايار عقدت المعاهدة النهاية في فرنكفورت و فى 9 حزيران أعلن بضم الالزاس و اللورين الى ألمانيا و مع هذا كانت موجودة جملة أحزاب سياسية مضادة لثبات الامبراطورية و تحاول تفويض أمرها لحزب الكاثوليك الذى هو أقواها ففى أول مجلس افتتج قدموا عريضة للامبراطور التمسوا منه بها وقاية سلطة البابا فلم توافقه على ذلك بقية الاحزاب و رفض طلبه باكثرية عظيمة ثم اشتد الخلاف في ذلك بينه و بين الحكومة الامبراطورية و غلب على الافكاران الهياج الديني الحاصل في الولايات الالمانية الكاثوليكية ناشئ فى الاكثر من قبل اليسوعيين فحكم مجلس المبعوثين و ديوان الاتحاد بان تقفل أديرتهم و أديرة باقى الرهبانات فأخذت الحكومة فى اجراء هذا الحكم و قفلت الأديرة فلما رأت الكاثوليك ما حل بهم عقدت أساقفتهم مجلسا كبيرا في فلدو و تشكوا فيه من هذا الاضطهاد و عليه ألقى البابا خطابا ندد فيه على ما أجرته الحكومة الالمانية من سوء المعاملة للكاثوليك فقطعت الحكومة الالمانية ما كان بينها و بين البابا من العلائق حتى صارا فى ذلك الوقت كدولتين متحاربتين و اشتد الخلاف فى ممالك بروسيا و ضربت الحكومة على الاساقفة غرامات باهظة و قطعت أغلب الرواتب المعينة لخدمة الدين و الكنائس الا انه لما فشت هذه المسألة و صار لها قلاقل في المجالس الأوروباوية تنازل الحكم الأمبراطورى عن التشديد في هذه المسألة و انتظم الامر
سكانها .. بلغ عدد السكان الالمانيين على بعض التقاويم نحو 53 مليونا من
الأنفس و تقدر سكان مستعمراتها بنحو ستة ملايين أنفس و تزيد سكان ألمانيا كل سنة نحو مليون و معدل مواليدها في السنة 45 في الألف و وفياتها 28 في الألف و هي تعد مزدحمة بالسكان بالنسبة لأغلب سكان أوروبا و كل ميل مربع من بلادها يقوم بسكن 222 نفسا و كل سكان ألمانيا من الألمانيين الا أهالى بروسيا الشرقية فانهم من الصقالبة
بكسر فسكون و كسر الميم الممدودة و فتح النون آخره ألف* بلدة انكليزية فى ساحل الذهب من افريقيا موقعها على مصب نهر بياه في عرض 5 درجات و 5 دقائق شمالا و طول درجة واحدة و 20 دقيقة غربا عدد أهاليها 15 ألف نسمة والدينة القديمة كبيرة الا انها قليلة الانتظام و أكثر أهلها صيادون و منهم تجار و بجوار المدينة أبنية جميلة و مزارع متقنة و أراض مشجرة و قد كان الهولانديون استولوا على هذه البلدة فى سنة 1047 هجرية ثم تخلوا عنها للبرتوغاليين بعد أربع سنين و في سنة 1289 انتقلت منهم مع باقي أملاك الهولانديين فى الساحل المذكور الى حكم بريطانيا في أثناء الحرب التي جرت بينها و بين اشنتى
بفتح أوله و ثانيه و اسكان النون آخره دال* ارخبيل في البحر البالطيكي بين 59 درجة و 55 دقيقة و 60 درجة و 32 دقيقة من العرض الشمالى و 19 درجة و 21 دقيقة من الطول الشرقي و هو مؤلف من 200 جزيرة صغيرة و المعمور منها 80 جزيرة فقط و الباقي منها مهجور .. مساحتها نحو 150 كيلو مترا مربعا .. و عدد أهاليها نحو 16 ألف نسمة و هم أوسوجيون الاصل بارعون في فن الملاحة و الصيد و تربية الماشية و هم قانعون بخيرات أراضيهم مكتفون بنتائج صنائعهم و اخلاقهم الاستقامة و سلامة النية و عدم التعدي و الظلم و لكنهم فاترو الهمة عتاة كثيرو الخصام و ينابيع أراضيهم قليلة و لكن بحيراتهم كثيرة و اغلب اسطحتها صخرية و من محصولاتها القمح و الشعير بما يكفى لمقطوعية الاهالى و لسانهم الاسوجي و هم حسان القامات شداد البنية و قد كانت هذه الجزائر لطوائف من أهاليها القدماء و هم الفنيون أو اللابونيون ثم في القرن الرابع عشر الميلادى استولى عليها اسوج ثم انتقلت الي روسيا فى الثامن عشر (49- منجم أول)
و هي بيدها الآن و أكبر تلك الجزائر جزيرة الند التى سمى بها الارخبيل كله .. و مساحتها تبلغ نحو 28 ميلا مربعا: و عدد أهاليها 10 آلاف نفس و لها فى ساحلها الغربى مرفأ من أجود مرافيء تلك الجهات و من جملة حصونها القديمة قلعة بومرسند بقرب الطرف الجنوبي الشرقى من الجزيرة نفسها
بفتح أوله و ضم ثانيه مشبعا و اسكان التاء المثناة فوق و فتح الياء المثناة تحت الممدودة آخره نون* جزائر واقعة بين الاسكا و مكتشتكا فاصلة بين بحرى بيرين و الاوقيانوس الباسيفيكى الشمالي و هي بين 51 درجة و 56 درجة من العرض الشمالى و 163 درجة و 188 درجة من الطول الغربي: و مساحة جميعها 6391 ميلا جغرافيا مربعا: و عدد أهاليها نحو 5000 نفس و المظنون أن الارخبيل كله مكون من مواد بركانية مندفعة من قعر البحر و هو كثير الجبال يبلغ ارتفاع كثير منها نحو 6 آلاف قدم و معظمها بركانى و اكثر سواحله غير منبسطة فلم يكن دنوها الا من بعض الجهات و بعض تلك الجزائر خصبة التربة يزرع فيها اللفت و الجزر و الملفوف و البطاطا و ينبت فيها اعشاب لتربية ماشيتهم الا انها ليس بها أشجار خشبية الا القليل و هواؤها رطب و معدل الحرارة السنوية بها من 36 الى 40 و سكانها أشبه بهنود أمريكا الشمالية في اللون و العادات و الاخلاق و كانوا سابقا مولعين باللهو الا انهم لما أكرههم الروس على التخلق بأخلاقهم و التدين بدينهم اتقلبوا نوعا عن شؤنهم الاصلية و معظم مهنتهم الصيد و تجارتهم الفراء .. أما نساؤهم فأقل كسلا من رجالهم و أعظم اقداما على الاشغال الشاقة حرفهم عمل الحصر و الزنابيل
بكسر أوله و ثانيه و اسكان السين و ضم الياء المشبعة آخره ميم* هو عند الرومانيين و اليونانيين مقر السعداء بعد الموت و كان أكثرهم يجعل ذلك المقر فى الاقاليم العليا من الجو و البعض الآخر يجعلها تحت الارض حيث تغيب الشمس و ذهب أوميروس الي ان ذلك سهل في أطراف الارض يعيش فيه الناس بدون تعب و لا كدر و لا هم و لا غم ليس فيه حر و لا برد و لا يسقط فيه ثلج و لا مطر و لا يهب فيه رياح مزعجة و لا زوابع و هواؤه رطب لطيف منعش دائم الهبوب ذو دوى لطيف .. و قال ايسيوذوس انه نفس جزائر السعادة فى الاوقيانوس و استقر اعتماد تلك الاجيال مستمرا على هذا الاعتقاد الى
أن قرر نبذاروس و غيره من الشعراء انه تحت الارض و ان مروجه كثيرة الانهار باسقة الاشجار زاهية الازهار لا تموّج لانهاره و لا دوي و هواؤه عطرى الرابحة منعش للسعيد دون الشقى و ازهاره تزهر ثلاث مرات فى السنة و هي ملتفة على شكل ضفائر مستحسنة و هي لسكانه أبهي زينة و افراسه أصائل كريمة لا شغل فيه ولاهم و لا اتعاب بل شغل أهله الحديث و اللهو و الالعاب و ان سكانه يلقون هناك فضائل أعمالهم و ان الحاكم في تلك الارض هو راذا منتوس .. و قال غيره ان الحاكم فيها خرونوس و ان تيتنوس و أمثاله مقيمون فيها و كذا نحا نحو هذا فرجيليوس فى الفصل السابع من قصيدته المعروفة بأنيذة الا أن فرجيليوس ذهب الا أن الانفس لم تقم هناك أكثر من ألف سنة
بفتح أوله و كسر ثانيه مشبعا و فتح القاف و إسكان النون آخره تاء* قصبة ولاية باسمها فى اسبانيا واقعة على جون يبعد 230 ميلا من مدريد الى الجنوب الشرقى .. و عدد سكانها نحو 32 ألف نسمة و هي بحسب موقعها قسمان .. أحدهما واقع على سفح جبل ارتفاعه 400 قدم و في قمته قلعة حصينة .. و القسم الآخر واقع على ساحل الجون و هو بناء جديد و أبنية جميلة طريفة و أهم صادراتها العنب و اللوز و الزيتون و الزعفران و الصابون و البوطاس و الصوف و الحرير و بها مستشفى و معمل للسيكارات يشتغل فيه 4500 بنت و هو تابع للحكومة و بها أيضا ميدان لمصارعة الثيران يسع نحو 11 ألف نفس و قد فتح المسلمون هذه المدينة سنة 715 ميلاديه و جعلت امارة مستقلة مدة طويلة ثم أخذها منهم فردينند الثاني ملك قسطيلة سنة 1258 ثم حصرها المغاربة من أهالي غرناطة و رموها بالكرّات الحديدية النارية و لكن لم يظفروا بفائدة .. و أما ولاية أليقنت فهي واقعة فى الجنوب الشرقي من اسبانيا .. مساحتها 2096 ميلا مربعا: و عدد سكانها 656، 426 نسمة و نصف هذه الولاية مؤلف من سلسلة جبال عالية لانبات بها يتخللها براري خالية من المياه و الشجر و النصف الجنوبى منها أكثره مستو خصب كثير الانبات لطيف الهواء و الزراعة فيه جارية على قدم النشاط .. و من حاصلات هذه الولاية الملح المعدنى و الملح البحرى و الحرير و الحبوب و الفواكه و بها جملة أنهر أكبرها نهر سيغورا
بفتح أوّله و ثانيه ممدودا و ضم الزاي مشبعا آخره نون* هو أكبر أنهر الدنيا يجرى الى الشرق من بلاد اندز الى الاقيانوس الاتلنتيكى و يروي نحو ثلث أمركا الجنوبية و يسقى أرضا مساحتها نحو مليوني ألف ميل مربع و هو صادر من بحيرة لوريكوتشا فى 11 درجة من العرض الجنوبى و 73 درجة من الطول الغربى و يجرى الى الشمال مسافة 500 ميل و عند وصوله الى تخوم اكوادور يجرى الى شرقى الشمال الشرقى و يبقى مجراه الى أن يجتاز خط الاستواء و هو عبارة عن مجموع أنهر حيث يصب فيه نحو 350 نهرا و مياه مسافة ألفى ميل التى هى السفح الشرقي من جبال اندز من عرض ثلاث درجات شمالا الى عرض 19 درجة جنوبا تصب فيه .. و طول هذا النهر فى نقطة مصدره الى بارا مع جميع تعاريجه و منعطفاته يبلغ 2750 ميلا و معدل جريانه المتوسط ثلاثة أميال فى الساعة .. و عمقه من 42 قدما الى 312 و عرضه في نوتا على مسافة 2300 ميل عن البحر ثلاثة أرباع الميل و عند ملقاه بنهر ماديرا ثلاثة أميال و أسفل سنتاريم عشرة أميال و عرضه عند مصبه مع عرض نهر بارا 180 ميلا و هو كباقي أنهر خط الاستواء يفيض فيغمر بقاعا متسعة و يبلغ ارتفاع فيضانه من 42 الى 56 قدما .. و من عجائبه التى تحصل عند مصبه المد المتتابع و ذلك يحصل قبل أن يهل الهلال و قبل أن يصير الهلال بدرا بثلاثة أيام و هما الوقتان اللذان يبلغ فيهما مد البحر شأوه تبلغ المياه أعلى درجات ارتفاعهما فى دقيقتين مع انه فى غير هذين الوقتين لا يتكامل ارتفاعه إلّا فى مدة ست ساعات و يسمع ضوضاء ذلك المد الهائل على مسافة ستة أميال و تزداد كلما دنا فيرى حينئذ شبه رأس من الماء ارتفاعه من 12 الى 15 قدما يتبعه ثان مثله و هكذا و تنتشر هذه الجبال المائية وسط النهر كله و تتقدم بسرعة عجيبة فتمزق كل ما تلقاه فلا تبقى شجرا و لا تذر مدرا و لون مياه القسم الأعلى منه أزرق أو زيتوني مخضر و لون القسم الأسفل منه أصفر يضرب الى السمرة و هو مملوء جزائر و كثبان رملية و يقذف الى البحر كل ما يتضمنه و يحيط بواديه جبال اندز و هضاب غويّانة
و متوّغر و سوّ و يغطى الأقاليم التى يتخللها غابات متسعة جدّا و تربتها فى غاية الخصابة و أنواع نباتاتها لا تحصى و أكثرها النخل و سائر أنواع الفاكهة و الخضرة و أنفع أشجارها شجر الكاوتشوك و شجر الجوز البرازيلى و غيرها و النهر المذكور مشحون بأنواع الأسماك المفتخرة و من حيواناته السلاحف و الاليفاتور و الاناكندا و غيرها و يكثر فى الغابات المنتشرة على ضفتيه حيوانات ثديية و طيور و زواحف و كذا القردة و الجاكوار و الايل و الأرمديل و التابير و غيرها و أغلب جوانبه مأهولة و لا نظير له في جريان السفن فيه و تسهيله للمواصلات التجارية و تسير فيه السفن سيرا منتظما و أهم صادرات قليمه الكاوتشوك و الجوز الهندي و الجوز المعتاد و القطن و الجلود و التبغ و ليف النخل او الفول و النشا و شركة السفن السائرة فيه بلغ رأس مالها في بعض السنين نحو ثلاث ملايين ريال أمركاني
بفتح أوّله و ثانيه ممدودا و كسر السين و فتح الياء المثناة تحت آخره تاء مربوطة* مدينة فى آسيا الصغرى و قصبة قضاء باسهما فى ولاية سيواس موقعها عند سفح جبل جانيك في واد جميل على ضفتي نهر يشيل ايرماق على مسافة 50 ميلا من صمصوم الى جنوبي الجنوب الغربي .. عدد أهاليها نحو 30 ألفا و هى في عرض 40 درجة و 50 دقيقة شمالا و طول 33 درجة و 4 دقائق شرقا يحيط بها صخور عالية على بعض منها قلعة يونانية رممها و أصلحها السلطان علاء الدين السلجوقى و المدينة المذكورة حسنة البناء كثيرة البساتين يسقي بعضها بالنواعير و البعض الآخر يروى بالنهر و بيوتها من الحجارة لكن أزقتها عديمة الانتظام و تجارتها رائجة يصدر منها الحرير الغير المنسوج و الفوة و أنواع الحبوب و القطن و لواؤها يحتوى على عشرة أقضية عدد بيوتها نحو 40 ألف بيت يسكنها نحو 250 ألفا أكثرهم مسلمون و الباقون مسيحيون و من حاصلاته أنواع الحبوب و الحرير و غيرها
أو أمريكا أو أمريكيا أو أمرقة* هي رابع القارات الخمس الكبيرة من يابسة الكرة الأرضية و تسمى القارة الجديدة و الدنيا الجديدة أو العالم الجديد سميت هذه القارة بأمركا نسبة لمكتشف قسم منها و هو أمركوس فسيوسيوف و إن كان الأولى
تسميتها كلومبيا باسم أول مكتشفها كريستوفورس كلومبوس و هي مركبة من قسمين كبيرين هما أمركا الشمالية و أمركا الجنوبية مجموعهما كشبه جزيرتين متصلتين ببعضهما بواسطة برزخ
موقعها .. هي محصورة بين الاتلنتيكي و الهادى شرقا و غربا و الأول يفصلها عن أوروبا و افريقية و الثانى يفصلها عن آسيا و فيه الاقيانوسية
حدودها .. يحدها شمالا المحيط المنجمد الشمالي و شرقا الاوقيانوس الاتلنتيكى و غربا المحيط الباسيفيكى أو المحيط الهادي و جنوبا الاوقيانوس الانتركتيكى أو المنجمد الجنوبى فهي محاطة بالبحار من جميع جهاتها و هي ممتدة بين 72 درجة من العرض الشمالي من شبه جزيرة يوتيا و بين 54 درجة من العرض الجنوبى من رأس فوردوارد و بين 170 درجة من رأس البرنس دوغال و 37 درجة من رأس برانكو من الطول الغربى على اعتبار خط نهار باريس
شكلها و مساحتها .. هى بشكل مثلثين ممتدين من الشمال الي الجنوب قاعدة كل منهما في الشمال و رأسها في الجنوب يتقابلان بزاويتيهما عند برزخ باناما و طولها من رأس البرنس دوغال الى باناما نحو تسعة آلاف كيلومتر و من باناما الي رأس فوردوارد سبعة آلاف كيلومتر فيكون مجموع الطول ستة عشر ألف كيلومتر و عرضها من رأس البرنس دوغال الى رأس شارل 800 كيلومتر و من سانفرنسيسكو الى نيويورك أربعة آلاف متر و من رأس بارينا الى رأس برانكو 5200 كيلومتر فتكون مساحتها و الحالة هذه أربعة أضعاف مساحة أوروبا و أكبر من مساحة افريقية بثلث واحد و نحو ستة أسباع مساحة آسيا
بحارها .. يتكوّن من المحيط المنجمد الشمالي البحر القطبي بشمال كندا و بحر بفان بغرب جرونلنده .. و من المحيط الاتلنتيكى بحر هودسون بشمال كندا أيضا و بخليج مكسيكا بين مكسيكا و الولايات المتحدة .. و بحر انتيلة بين جزائر انتيلة و أمركا الوسطي و الجنوبية .. و من المحيط الهادي بحر بهرنغ بين شبه جزيرة آلسكا و آسيا و بحر أو خليج كاليفورينة أو الخليج الذهبى
سواحلها .. هي مختلفة باختلاف الجهات فالمحيط الاتلنتيكى أرض سواحله صحراء قاحلة في اللبرادور و جبلية متقطعة كثيرة التلسنات بين جزيرة الأرض الجديدة و نيويورك و منحطة تغشاها المستنقعات من نيويورك الى مكسيكا و أمركا الوسطى كثيرة الجبال الصخرية فى كلومبيا و فنزويلا و كثيرة الانخفاض في جويانة الى ما بعد مصب الامازون ثم تصير جبلية ثانيا فى البرازيل و لا يلاتا ثم مستوية خالية فى ياتاجونية .. و يبلغ عمق هذا المحيط 8700 متر فى متوسط المسافة بين افريقيا و أمركا و سبعة آلاف متر في شرق انتيلة و رأس سانروك و خمسة آلاف متر فى بحر انتيلة و ثلاثة آلاف فى خليج مكسيكا و تحتوي هذه البحار على كثبان رملية بحرية و جزائر مرجانية .. و المحيط الهادي أرض سواحله مكونة غالبا من جبال عظيمة الارتفاع و سفوح جبال كوديلييرا انده أرضها منحطة غير صحية و يندر فيها وجود المواني التجارية .. و يبلغ عمق هذا البحر نحو ستة آلاف متر غرب سانفرنسيسكو و نحو سبعة آلاف متر غرب بيرو و أراضى سواحل المحيط المنجمد الشمالي قليلة الارتفاع كما انه قليل العمق على ما يظهر و فيه عدد عظيم من الجزائر التي الى الآن لم يصل الاستكشاف فيها الى درجة كافية فى بيان حدودها و تفاصيلها و بعضها بوغازات مغطات بالجليد دائما
خلجانها .. يتكوّن من المحيط الاتلنتيكي خليج جمس فى جنوب بحر هودسون و خليج سانلوران بين كندا و جزيرة الأرض الجديدة و خليج فوندى المكوّن من شبه جزيرة ايسقوسية الجديدة ثم خلجان دلاوار و شيذاپيك فى شرق الولايات المتحدة ثم خليج كمپيش فى مكسيكا و خليج هوندوراس و موسكيتوس و داريان و ماراكايبو فى أمركا الوسطى و بحر انتيلة ثم خليج مصب نهر الامازون شمال البرازيل و خليج مصب نهر لابلاتا فى شرق حكومة لابلاتا ثم خليجا سانماتياس و سانجورج فى باتاجونية و يتكوّن من المحيط الهادى خليج جوياكيل فى حكومة خط الاستواء و خليج باناما فى كلومبيا و خليج كاليفورينه في مكسيكا
بغازاتها .. أشهرها بوغاز بهرنغ بين أمركا و آسيا ثم البوغازات الموصلة البحر القطبى بالمحيط الاتلنتيكي كبوغازات ماككلور أونبك و بارو و لنكاستر ثم بوغاز افوكس
و هودسون بين بحر هودسون و الاتلنتيكى ثم بوغازات دافيس و اسمث و كندى التى توصل بين الاتلنتيكى و بحر يفان و القطب الشمالي من غرب جرونلنده ثم بوغاز بيل ايل بين اللبرادور و جزيرة الأرض الجديدة ثم بوغازات فلوريدة و يوقا كان بين شبه الجزيرتين المسميتين باسمها و جزيرة كوبة ثم بوغاز ماجلان فى جنوب ياتاجونية بين جزيرة الاحزان و جزيرة النار و بوغاز لومبير بين جزيرة النار و جزيرة الحكومات المتحدة
جزائرها .. من جزائر المنجمد الشمالى جزيرة ايزلاندة و جزيرة جرونلندة التابعان للدانيمرق ثم جزائر البحر القطبى و أشهرها جزائر بنك و البرنس البرت و فيكتوريا و كوكبورن و بفان و غيرها و كلها مغطاة بالثلج الدائم و تابعة لانكلتيرا ..
و من جزائر المحيط الاتلنتيكى الشمالى جزيرة الارض الجديدة. و جزائر رأس بريتون و البرداروارد .. و جزائر برمودة التابعة لانكلتيرا. و منها الجزائر الواقعة بين أمركا الشمالية و الجنوبية و هي جزائر انتيلة الشمالية كجزائر بهما التابعة لانكلتيرا و جزائرها الجنوبية الشرقية التى منها جزائر الريح و جزائر تحت الريح التابعة لدول مختلفة و جزائرها الوسطى التى أشهرها جزائر كوبة و بورتوريكو التابعة للولايات المتحدة و جاماييكة التابعة لانكلتيرا و هاپتي المستقلة .. و من جزائر الاتلنتيك الجنوبى جزائر ماراجوفي مصب نهر الامازون و جزائر فلكند و جزيرة المكومات التابعات لانكلتيرا و جزائر أرض النار و رأس هورن التابعة لايلانا و شيلى .. و من جزائر المحيط الهادي جزائر ياتاجونيه على سواحل شيلى و جزائر جالاباجوس التابعة لحكومة خط الاستواء ثم جزائر فانكوفير و الملكة شارلوت التابعة لانكلتيرا ثم جزيرة ستكا و جزيرة كودياك و هما على ساحل آلسكا و جزائر الأليوتيان التابعة للولايات المتحدة
تم و للّه الحمد الجزء الاول من كتاب منجم العمران في المستدرك على كتاب معجم البلدان و يليه الجزء الثانى و أوله الكلام على اشباه الجزائر من امركا