تاریخ مدینة دمشق جلد 46

ghaemiyeh.com

هویة الکتاب

تاريخ مدينة دمشق و ذكر فضلها و تسمية من حلها من الأمائل أو اجتاز بنواحيها من وارديها و أهلها

تصنيف الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عساكر

499 ه-571 ه

تفاصيل النشر: بیروت: دارالفکرالمعاصر؛ دمشق: دارالفکر دمشق: معهد الفتح الاسلامي، 1420ق.= 1999م.= 1378 -

دراسة و تحقيق علي شيري

عدد المجلدات: 80

لسان: العربية

ابراهيم بن عبد اللّه - ارتاش بن تتش

دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع

تصنيف الكونجرس: DS99 /د8‌1378 الف243015

تصنيف ديوي: 956/9144

موضوع: تاريخ الإسلام | التاريخ والجغرافيا المحلية | الترجمة الجماعية | رجال

اشارة

تاريخ مدينة دمشق و ذكر فضلها و تسمية من حلها من الأمائل أو اجتاز بنواحيها من وارديها و أهلها

تصنيف الإمام العالم الحافظ‍‌ أبي القاسم علي بن الحسن ابن هبة اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عساكر

499 ه-571 ه

دراسة و تحقيق علي شيري

ابراهيم بن عبد اللّه - ارتاش بن تتش

دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع

الجزء السادس و الأربعون

[تتمة حرف العين]

[تتمة ذكر من اسمه عمرو]

5332 - عمرو بن حويّ‌

أبو حويّ‌ السّكسكي (1)

من وجوه أهل دمشق و شجعانهم، كان ممدوحا و له شعر، ذكره دعبل بن علي الخزاعي، و ذكر أنه كان صديقا له، و قال: كان جوادا سريعا، ولّي الري ثلاث سنين، فأنشد له دعبل فيما حكاه محمّد بن داود بن الجرّاح (2):

هلمّ‌ اسقنيها لا عدمتك صاحبا *** و دونك صفو الرّاح إن كنت شاربا

إذا أسرت نفس المدام نفوسنا *** جنينا من اللّذّات عنها الأطايبا

أيا كوكبا لا يمسك الليل غيره *** بربّك لا تخبر علينا الكواكبا

و يا قمر اللّيل المفرّق بيننا *** تأخّر من الإفياء باللّه خائبا

و يا ليل لو لا أن تشوبك غدرة *** بنا ما تبدّلنا بك الدهر صاحبا

دعوت حفاظا باسمها (3)طرف ناظري *** فكان لها عينا عليّ‌ مراقبا

قرأت على أبي منصور بن خيرون، عن أبي محمّد الجوهري، و أبي جعفر بن المسلمة، عن أبي عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني قال إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني الدّمشقي مأموني، قال: يرثي عمرو بن حويّ‌ السّكسكي:

فلو كان البكاء يرد حقّا *** على قدر الرزايا بالعباد


1) معجم الشعراء للمرزباني ص 218 و فيه:«خوي، أبو خوي» بالخاء المعجمة.

2) الأبيات في معجم الشعراء 218-219.

3) الأصل: اسمها، و المثبت عن م و «ز».

لكان بكاك بعد أبي حوي *** يقلّ‌ و لو جرى بدم الفؤاد

مضى و أقام ما دجت الليالي *** له مجد يجلّ‌ عن النفاد

فإن يك غاب وجه أبي حويّ‌ *** فأوجه عرفه غرّ (1)بوادي

5333 - عمرو بن الخبيب بن عمرو

5333 - عمرو بن الخبيب بن عمرو (2)

وجهه أبو عبيدة بن الجرّاح من مرج الصّفّر (3)بعد وقعة اليرموك إلى فحل (4)فيما ذكر سيف بن عمر عن أبي عثمان، عن خالد و عبادة فيما.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر فذكره.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن (5)الدارقطني، قال:

عمرو بن الخبيب بن عمرو أحد القواد العشرة الذين سرّحهم أبو عبيدة إلى فحل، قاله سيف بن عمر فيما أخبرنا جعفر بن أحمد إجازة عن السّري بن يحيى، عن شعيب عنه.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (6)،قال:

و أما خبيب أوله خاء معجمة مضمومة و بعدها باء مفتوحة معجمة بواحدة: عمرو بن الخبيب بن عمرو، أحد القواد الذين سرّحهم أبو عبيدة بن الجرّاح إلى فحل، قاله سيف بن عمر.

5334 - عمرو بن خير

أبو خير الشّعباني (7)

روى عن كعب [الأحبار].

روى عنه: المخارق بن ميسرة الطائي.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، أخبرني


1) الأصل: عشر، و المثبت عن «ز».

2) ترجمته في الإصابة 534/2.

3) تقدم التعريف بها (راجع معجم البلدان).

4) تقدم التعريف بها (راجع معجم البلدان).

5) بالأصل و م: الحسين، تصحيف.

6) الاكمال لابن ماكولا 303/2.

7) ميزان الاعتدال 259/3 و لسان الميزان 363/4.

أبي، نا محمّد بن جعفر بن محمّد بن هشام بن ملاّس، نا الحسن بن محمّد بن بكّار بن بلال، نا هشام بن عمّار، نا إبراهيم بن أعين الشيباني، حدّثنا طلحة بن زيد العمّي (1)،عن عبد اللّه بن يزيد السّلمي، عن المخارق بن ميسرة الطائي، عن عمرو بن خير الشّعباني، قال:

كنت مع كعب الأحبار على جبل دير مرّان (2)فأراني لمعة حمراء سائلة في الجبل، فقال: هاهنا قتل ابن آدم أخاه، و هذا أثر دمه، جعله اللّه آية للعالمين، و ويل لأربع قرايات من قرى الغوطة، داريا، و بيت الآبار (3)،و المزّة، و بيت لهيا، و ليفنينّ‌ أربع قبائل حتى لا يبقى لهن داعية: عك، و سلامان، و خشين، و شعبان.

طلحة بن زيد (4)هو الرّقّي، و عبد اللّه هو ابن يزيد بن تميم، و اللّه أعلم.

و قد رواه علي الحنّائي عن تمام عن أحمد بن عبد اللّه البرامي، عن أحمد بن أنس، عن هشام بن عمّار، عن إبراهيم بن أعين، عن طلحة بن زيد، عن عبد اللّه بن يزيد، عن المخارق بن ميسرة الطائي بخلاف ما رواه عبد العزيز عن تمّام.

5335 - عمرو بن الدّرفس

و الصحيح: عمر، تقدم في باب عمر.

5336 - عمرو بن الزّبير بن العوّام بن خويلد

ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرّة

القرشي الأسدي الزّبيري (5)

أمه أم خالد، أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية.

سمع أباه الزبير بن العوّام، و أخاه عبد اللّه بن الزبير و غيرهما من الصحابة، و لا أعرف له رواية.


1) كذا بالأصل و م و «ز» هنا.

2) هذا الدير بالقرب من دمشق، على تل مشرف على مزارع الزعفران و رياض حسنة (راجع معجم البلدان).

3) بيت الآبار: قرية في غوطة دمشق (معجم البلدان).

4) بالأصل و م و «ز» هنا: يزيد، تصحيف، مرّ قريبا: زيد ترجمته في تهذيب الكمال 240/9 قيل: هو دمشقي و سكن الرقة.

5) راجع في ترجمته: نسب قريش للمصعب الزبيري ص 236 و طبقات ابن سعد 185/5 و الفتوح لابن الأعثم.

و وفد على معاوية، و يزيد بن معاوية، و ذكر وفوده في ترجمة لبيد بن عطارد التميمي.

أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال (1):

فولد الزبير بن العوّام عبد اللّه و ذكر جماعة، قال: و أمهم أسماء بنت أبي بكر، و خالدا و عمرا ابني الزبير، و حبيبة بنت الزبير، تزوجها يعلى بن أمية التميمي، ثم تزوجها عبد اللّه بن عباس بن علقمة بن عبد اللّه بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر (2)بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فولدت له عباسا الأصغر بن عبد اللّه، و سودة بنت الزبير تزوجها عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، ثم خلف عليها عبد الرّحمن بن الأسود بن البختري، فولدت له النجيب بن عبد الرّحمن، و هند بنت الزبير تزوجها عبد الملك بن عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن خبيب بن عبد شمس فولدت له رجلين فهلكا، ثم خلف عليها عباس بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب، فولدت له عون بن عباس، و أمّهم أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، ولدت أم خالد بأرض الحبشة، و قدمت مع أبيها في السفينتين و هي من المبايعات، و قد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو غالب أحمد (3)بن الحسن (4)،قال: أنا الحسن بن علي - إجازة - أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم قال: و قرئ على سليمان بن إسحاق الجلاّب، أنا الحارث بن أبي أسامة، قالا: نا محمّد بن سعد (5)قال في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة عمرو بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى.

أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم.

قال: و نا محمّد بن سعد، قال (6)في تسمية ولد الزبير: خالد و عمرو، و حبيبة،


1) راجع نسب قريش للمصعب ص 236.

2) في «ز»: فهر.

3) في «ز»: محمد، تصحيف.

4) في م: الحسين، تصحيف.

5) طبقات ابن سعد 185/5.

6) طبقات ابن سعد 100/3 في ترجمة الزبير بن العوام.

و سودة، و هند، و أمّهم أم خالد، و هي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية.

قال: و نا محمّد بن سعد، قال (1):أخبرت (2)عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال الزبير بن العوّام: إن طلحة بن عبيد اللّه يسمي بنيه بأسماء الأنبياء، و قد علم أن لا نبي بعد محمّد، و إني أسمي بنيّ‌ بأسماء الشهداء لعلّهم أن يستشهدوا، فسمّى عبد اللّه بعبد اللّه بن جحش، و المنذر بالمنذر بن عمرو، و عروة بعروة بن مسعود، و حمزة بحمزة بن عبد المطلب، و جعفرا بجعفر بن أبي طالب، و مصعبا بمصعب بن عمير، و عبيدة بعبيدة بن الحارث، و خالدا (3)بخالد بن سعيد، و عمرا بعمرو بن سعيد بن العاص، قتل يوم اليرموك.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، نا خلف بن الوليد، نا عبد اللّه بن المبارك، حدّثني مصعب بن ثابت أن عبد اللّه بن الزبير كانت بينه و بين أخيه عمرو بن الزبير خصومة، فدخل عبد اللّه بن الزبير على سعيد بن العاص و عمرو بن الزبير معه على السرير فقال سعيد لعبد اللّه بن الزبير: هاهنا، فقال: لا، قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أو سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم.

أخبرنا أبو السعود بن المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي.

ح و أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، أنا أبي أبو يعلى، قالا: أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن علي، أنا محمّد بن مخلد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو: حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش في تسمية الفقم (4):عمرو بن الزبير.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد، نا الزبير، حدّثني مصعب بن عثمان قال: إنّما سمي عبد اللّه بن عمرو المطرف أن الناس لما استشرفوا جماله قالوا: هذا حسن مطرف بعد عمرو بن الزبير، قال: و كان عمرو بن الزبير منقطع الجمال.

قال: و نا الزبير قال: و أما عمرو بن الزبير فكان من أجمل أهل زمانه، حدّثني


1) طبقات ابن سعد 101/3 في ترجمة الزبير بن العوام.

2) الأصل: أخبرني، و المثبت عن م، و «ز»، و ابن سعد.

3) بالأصل: و خالد، و المثبت عن «ز»، و ابن سعد.

4) الأصل: الفقيمي، و اللفظة مطموسة في «ز»، و المثبت عن م.

مصعب بن عثمان قالوا: لما نشأ عبد اللّه بن عمرو بن عثمان قال الناس: هذا حسن مطرف بعد عمرو بن الزبير، و كان الزبير يقف عمرا (1)و مصعبا ابني الزبير بين يديه، فينظر أيهما أحسن ثم يقول: ما خلق اللّه شيئا أحسن منكما، و كانا من أحسن أهل زمانهما، و كانت في أحدهما خضعة فسمعت أصحابنا يقولون: نرى الخضعة كانت في عمرو بن الزبير لأنها في ولده، و نشأ عمرو و هو شديد العارضة، منيع الحوزة (2)،و كان يقال: عمرو لا يكلم من يكلم عمرا (3)يندم، و كان لابس بني أبي جهم فكان يجلس بالبلاط‍‌ و يطرح عصاه، فلا يتخطاها أحد إلاّ بإذنه، و كان قد اتّخذ من الرقيق مئين.

قال: و نا الزبير، حدّثني مصعب بن عثمان قال: قال عمرو بن الزبير في رقيقه:

نحن ملأنا السوق من كل... (4)*** معرض بين المنكبين شجاع

و كان عبد اللّه قد خرج إلى مكة، فمرّ على أمواله بالفرع (5)،فتغول له قوم من أسلم و تهولوا ليلا و رموه بالحجارة، و شققوا ساقته، فمضى عنهم و لم يعج بهم، و بلغ الخبر عمرو بن الزبير، فجاء في رقيقه قال: من أخذ سلميا فهو له، فجعل الغلام من رقيقه يأخذ الأسلمي فيتضرعون إليه كلما أخذ منهم أحدا قال: اذهب قد أعتقتك، و عمرو الذي يقول:

ليت رجالا يعجب الناس طولهم *** يكونون عند الناس مثل أبي الورد

أبو الورد مولى عمرو بن سعيد بن العاص (6)،و لعمرو بن الزبير يقول عبد اللّه بن الزّبير الأسدي:

لا يقطع اللّه اليمين التي علت *** على البعض و الشنآن أنف لبيد

نمت لك أعراق الزّبير و هاشم *** و عرق سرى من خالد بن سعيد

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال: فحدّثنا علي بن محمّد عن شيخ من أهل المسجد عن شيبة بن نصاح قال:


1) بالأصل و «ز»: عمروا.

2) بالأصل: الحفدة، و المثبت عن م و «ز».

3) بالأصل و «ز»: عمروا.

4) كلمة غير واضحة بالأصول، و رسمها: ضنثل (كذا).

5) الفرع: بضم أوله و سكون ثانيه قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها و بين المدينة ثمانية برد على طريق مكة (معجم البلدان).

6) أقحم بعدها في الأصل: و لعمرو بن العاص.

وجّه عمرو بن سعيد - يعني ابن العاص والي المدينة إلى ابن الزبير: عمرو بن الزبير، و أنيس بن عمرو الأسلمي في سبع مائة، فوجه ابن الزبير عبد اللّه بن صفوان، فلقي أنيسا فهزم أنيسا و أصحابه، و بعث ابن الزبير مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف، فلقي عمرو بن الزبير، فأسر عمرو بن الزبير و تفرّق عنه أصحابه.

قال خليفة: فحبسه ابن الزبير حتى مات.

أخبرتنا (1)أم البهاء بنت محمّد قالت: أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر [بن] (2)المقرئ، نا أبو الطيب محمّد بن جعفر الزّرّاد - بمنبج - نا أبو الفضل عبيد اللّه (3)بن سعد قال: قال أبي سعد بن إبراهيم و عرضناها على يعقوب أيضا قال:

و خلع ابن الزبير بمكة، فأقام بها، فبعث إليه عمرو بن الزبير، و أنيس بن عمرو الأسلمي بعثهما عمرو بن سعيد، فدخل أنيس من كداء (4)فلقيه عبد اللّه بن صفوان، فقتله، و دخل عمرو من كداء فلقيه عبد اللّه بن الزبير و هزم جنده، و أسره، ثم قتله.

أخبرنا (5)أبو طاهر محمّد بن أبي بكر السّنجي قال: أنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمّد المقرئ العقيلي، أنا أحمد بن علي الحافظ‍‌، أخبرنا أحمد بن الحسين المروزي، نا أحمد بن محمّد بن بسطام، أنا أحمد بن سيّار المروزي، نا عبد اللّه بن عثمان، نا عيسى - يعني ابن عبيد - عن عمّه معبد بن مالك قال:

رأيت ابن الزبير أقام أخا له - يقال له: عمرو بن الزبير - للناس، فقال: من كان يطلب عمرو بن الزبير فدخل أو طائله (6)فقد أقمناه لكم.

أخبرنا (7)أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنبأ أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن جعفر عن عمّته أم بكر بنت المسور بن مخرمة قال: و حدّثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه قال: و حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزناد و غيرهم أيضا قد حدّثني بطائفة من هذا الحديث قالوا (8):


1) كتب بعدها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) زيادة عن م و «ز».

3) الأصل: عبد اللّه، و المثبت عن «ز».

4) كداء بالفتح و المد، بأعلى مكة عند المحصب (راجع معجم البلدان).

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) في «ز»: فدخل اقتصصنا له.

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

8) الخبر ملخصا في طبقات ابن سعد 185/5.

كتب يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد أن يوجه إليه - يعني عبد اللّه بن الزبير - جندا، فسأل عمرو بن سعيد: من أعدى الناس لعبد اللّه بن الزبير؟ فقيل: أخوه عمرو بن الزبير، فولاّه شرطه بالمدينة، فضرب ناسا كثيرا من قريش و الأنصار بالسياط‍‌، و قال: هؤلاء شيعة عبد اللّه بن الزبير، و فرّ منه قوم كثير في نواحي المدينة، ثم وجّهه إلى عبد اللّه بن الزبير في جيش من أهل الشام، ألف رجل و أمره بقتاله.

فمضى عمرو بن الزبير حتى قدم مكة، فنزل بذي طوى (1)،و أتى الناس عمرو بن الزبير يسلّمون عليه، و قال: جئت لأن يعطي عبد اللّه الطاعة ليزيد و يبر قسمه، فإن أبى قاتلته، فقال له حنين (2)بن شيبة: كان غيرك أولى بهذا منك، تسير إلى حرم اللّه و أمنه، و إلى أخيك في سنه و فضله تجعله في جامعه، ما أرى الناس يدعونك ما تريد، قال: أرى أن أقاتل من حال دون ما خرجت له.

ثم أقبل عمرو فنزل داره عند الصّفا و جعل يرسل إلى أخيه، و يرسل إليه أخوه، فيما قدم له، و كان عمرو يخرج فيصلّي بالناس - و عسكره بذي طوى - و ابن الزبير معه يشبك أصابعه في أصابعه، و يكلّمه في الطاعة، و يلين له الكلام، فقال عبد اللّه بن الزبير: ما بعد هذا شيء، إنّي لسامع مطيع، أنت عامل يزيد و أنا أصلّي خلفك، ما عندي خلاف، فإما أن تجعل في عنقي جامعة، ثم أقاد إلى الشام، فإنّي نظرت في ذلك فرأيته لا يحلّ‌ لي أن أحل بنفسي، فراجع صاحبك و اكتب إليه، قال: لا و اللّه ما أقدر على ذلك.

فهيأ عبد اللّه بن صفوان قوما كانوا معدّين مع ابن الزبير من أهل السراة و غيرهم، فعقد لهم لواء، و خرج عبد اللّه بن صفوان من أسفل مكة من اللبط‍‌، فلم يشعر أنيس بن عمرو الأسلمي - و هو على عسكر عمرو بن الزبير - إلاّ بالقوم، فصاح بأصحابه - و هم قريب على عدة - فتصافوا فقتل أنيس بن عمرو في المعركة، و وجّه عبد اللّه بن الزبير مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف في جمع إلى عمرو بن الزبير فلقوه، فتفرق أصحابه عنه، و انهزم عسكره من ذي طوى، و جاء عبيدة بن الزبير إلى عمرو بن الزبير فقال: أنا أجيرك من عبد اللّه، فجاء به إلى عبد اللّه أسيرا و الدم يقطر على قدميه، فقال: ما هذا الدم‌؟ فقال له:

لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا *** و لكن على أقدامنا يقطر الدّم (3)


1) واد بمكة (راجع معجم البلدان).

2) في «ز»: جبير بن شيبة.

3) في ابن سعد:«تقطر الدما.» و نسبه بحواشي المختصر: للحصين بن الحمام المري.

فقال: و تكلم أي عدو اللّه، المستحل لحرمة اللّه، فقال عبيدة: إنّي قد أجرته، فلا تخفر جواري، فقال: أنا أجير جوارك لهذا الظالم الذي فعل ما فعل، فأما حقّ‌ الناس فإنّي اقتص لهم منه.

فضربه بكل سوط‍‌ ضرب به أحدا من الذين بالمدينة و غيرهم، إلاّ محمّد بن المنذر بن الزبير، فإنّه أبى أن يقتص، و عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام فإنه أبى أيضا.

و أمر به فحبس في حبس زيد عارم، و كان زيد عارم مع عمرو بن الزبير فأخذه فحبسه مع عمرو بن الزبير، فسمّي ذلك الحبس سجن عارم (1)،و بنى لزيد عارم ذراعين في ذراعين، و أدخله و أطبق عليه بالجص و الآجر.

و قال عبد اللّه بن الزبير: من كان يطلب عمرو بن الزبير بشيء فليأتنا نقصّه منه، فجعل الرجل يأتي فيقول: نتف أشعاري، فيقول: انتف أشعاره، و جعل الآخر يقول: نتف حلمتي، فيقول: انتف حلمته، و جعل الرجل يأتي فيقول: لهزني، فيقول: الهزة، و جعل الرجل يقول: نتف لحيتي، فيقول: انتف لحيته.

و كان يقيمه كلّ‌ يوم يدعو الناس إلى القصاص منه سنة، فقام مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف فقال: جلدني مائة جلدة بالسياط‍‌، و ليس بوال، و لم آت قبيحا، و لم أركب منكرا، و لم أخلع يدا من طاعة، فأمر بعمرو أن يقام، و دفع إلى مصعب سوطا، و قال له عبد اللّه بن الزبير اضرب، فجلده مصعب مائة جلدة بيده.

فتعكر جسد عمرو فمات، فأمر به عبد اللّه فصلب.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أخبرنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد قال: و قرئ على سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاّب، نا الحارث بن أبي أسامة، قالا: نا محمّد بن سعد (2)قال:

ثم صح من بعد ذلك - و قال الحارث: من ذلك - الضرب، ثم مرّ به عبد اللّه بن الزبير بعد أن أخرجه من السجن جالسا بفناء المنزل الذي كان فيه، فقال: أبا يكسوم‌؟ أ لا أراك حيا؟ فأمر به فسحب إلى السجن، فلم يبلغ حتى مات، فأمر به عبد اللّه فطرح في شعب الجيف، و هو الموضع الذي صلب فيه عبد اللّه بن الزبير بعد.


1) سجن عارم: قال ياقوت: و لا أعرف موضعه، و أظنه بالطائف (كذا، في معجم البلدان).

2) طبقات ابن سعد 186/5.

5337 - عمرو بن زرارة بن قيس

ابن الحارث بن عداء (1)بن الحارث ابن عوف

و يقال: ابن عمرو بن جشم بن كعب

ابن قيس بن سعد ابن مالك

ابن النّخع بن عمرو النّخعيّ‌ (2)

من أهل الكوفة.

أدرك عصر النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و كان ممن سيّره عثمان (3)بن عفّان من الكوفة إلى دمشق.

روى عنه: ابنه سعيد بن عمرو، و أبو إسحاق السّبيعي.

أخبرنا (4)أبو عبد اللّه محمّد بن غانم بن أحمد، أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق بن مندة، أنبأنا أبي، أنا محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن جميل، نا محمّد بن أحمد بن يزيد الرياحي، نا أبي، نا الصباح بن سهل، أبو سهل المدائني، عن حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة بن عمرو بن زرارة عن أبيه قال:

كنت جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه و سلم فتلا هذه الآية: إِنَّ‌ الْمُجْرِمِينَ‌ فِي ضَلاٰلٍ‌ وَ سُعُرٍ إلى قوله: بِقَدَرٍ (5)،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«نزلت هذه الآية في ناس يكذبون بقدر اللّه عز و جل»[9952].

لا يحفظ‍‌ لعمرو صحبة، و إنّما يقال إنّ‌ أباه زرارة له صحبة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية أخبرنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد (6)،أنا محمّد بن عمر الأسلمي، قال:

كان آخر من قدم من الوفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم وفد النّخع، و قدموا من اليمن للنصف


1) كذا ضبطت بالأصل بكسر العين و فتح الدال، و في م: عدى.

2) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص 414 و الإصابة 536/2 و 174/3 و الجرح و التعديل 233/6.

3) الأصل: عمر، تحريف.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) سورة القمر، الآيات 47-49.

6) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 346/1.

من المحرم سنة إحدى عشرة، و هما مائتا رجل، فنزلوا دار رملة بنت الحارث، ثم جاءوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مقرّين بالإسلام، و قد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن، فكان فيهم زرارة بن عمرو.

قال: و أنا محمّد بن سعد (1)،أنا هشام بن محمّد، قال: هو زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء (2)،و كان نصرانيا.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن فيما قرأت عليه عن أبي محمّد الجوهري، أنا محمّد بن العباس، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد قال:

و من النّخع عمرو بن علة (3)بن خالد بن مالك بن إدريس بن زيد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلال بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان زرارة بن قيس بن الحارث بن عدا بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النّخع، وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم في وفد النخع، و هم مائتا رجل، و كانوا آخر وفد قدموا من اليمن، فقدموا للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار بنت الحارث، ثم جاءوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مقرّين بالإسلام، و قد بايعوا معاذ بن جبل باليمن، فقال رجل منهم يقال له زرارة: يا رسول اللّه إنّي رأيت في سفري هذا عجبا، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«و ما رأيت‌؟» قال: رأيت أتانا تركتها في الحي كأنها ولدت جديا أسفع أحوى (4)،فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«هل تركت أمة لك مصرّة على حمل»؟ قال: نعم يا رسول اللّه، تركت أمة لي حملت، قال:«فإنها قد ولدت غلاما و هو ابنك»، قال: يا رسول اللّه، فما باله أسفع أحوى‌؟ قال:«ادن مني»، فدنا منه، فقال له:«هل بك من مرض تكتمه‌؟»، قال: نعم، و الذي بعثك بالحق، ما علم به أحد، و لا أطّلع عليه غيرك، قال:«فهو ذاك».

قال: يا رسول اللّه و رأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان و دملجان و مسكتان، قال:

«ذلك ملك العرب رجع إلى أحسن زيّه و بهجته»، قال: يا رسول اللّه، و رأيت عجوزا شمطاء


1) رواه ابن سعد مختصرا في الطبقات الكبرى 346/1.

2) ضبطت بالأصل و «ز»: بكسر العين و فتح الدال. و ضبطت بالقلم في ابن سعد: بفتح العين و تشديد الدال.

3) كذا بالأصل و م و «ز»، و فوقها في «ز» و م: ضبة.

4) السفعة من اللون: سواد أشرب حمرة. و الأحوى: الأسود، و الحوّة: حمرة إلى السواد، أو سواد إلى الخضرة.(القاموس المحيط‍‌).

خرجت من الأرض، قال:«تلك بقية الدنيا»، قال: و رأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بيني و بين ابن لي يقال له عمرو، و هي تقول: لظى لظى، بصير و أعمى، أطعموني آكلكم أهلكم و مالكم، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«تلك فتنة تكون في آخر الزمان»، قال: يا رسول اللّه و ما الفتنة‌؟ قال:«يقتل الناس إمامهم و يشتجرون اشتجار أطباق الرأس» و خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بين أصابعه «يحسب المسيء فيها أنه محسن، و يكون دم المؤمن عند المؤمن أحلّ‌ من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة، و إن متّ‌ أنت أدركها ابنك»، فقال: يا رسول اللّه، ادع اللّه أن لا أدركها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«اللّهم لا يدركها»، فمات، و بقي ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول خلق اللّه خلع عثمان بالكوفة و بايع عليا[9953].

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني قال: و أما عدى فهو عدى بن الحارث، و من ولده زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النّخع بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك بن أدد قال ذلك الطبري، و قد أتى النبي صلّى اللّه عليه و سلم في وفد النّخع، و هم مائة رجل فأسلموا.

قرأت على أبي محمّد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا، قال (1):

أما علّة بضم العين و فتح اللام و تخفيفها: النّخع: هو ابن عمرو بن علّة بن جلد (2)، من ولده جماعة من العلماء و الشعراء و الفرسان، و من ولده: زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النّخع بن عمرو بن علّة بن خالد، وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم في وفد النّخع، و هم مائتا رجل، فأسلموا، قاله الطبري.

أخبرنا (3)أبو البركات بن المبارك، أنا أبو طاهر، و أبو الفضل.

ح و أخبرنا (4)أبو العزّ ثابت بن منصور، أنبأنا أبو طاهر، قالا: أنا أبو الحسين بن (5)الأصبهاني، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط‍‌ قال (6):


1) الاكمال لابن ماكولا 269/6-270.

2) الأصل و م: خالد، و المثبت عن «ز»، و الاكمال.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) شطبت «بن» بخط‍‌ أفقي في «ز».

6) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 249 رقم 1061.

عمرو بن زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء (1)بن الحارث بن عوف بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النّخع.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل البغدادي، أنبأ أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم قالوا: أنا عبد الوهّاب بن محمّد - زاد أبو الفضل: و محمّد بن الحسين قالا:- أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو عبد اللّه البخاري قال (2):

عمرو بن زرارة قال عمرو بن علي: أنا أبو أحمد، نا إسرائيل، و شريك عن أبي إسحاق، عن عمرو بن زرارة، مر عليّ‌ عبد اللّه و أنا أقص قال البخاري: حدّثنا عبد اللّه بن داود، عن علي بن صالح (3)،عن أبي إسحاق، عن ابن أغر، عن عبد اللّه، و قال قبيصة: نا يونس، عن أبي إسحاق، عن ابن أغر الملك العظيم المملكة.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي.

قالا: أنا ابن أبي حاتم قال (4):

عمرو بن زرارة و يقال: ابن أغر، قال: وقف على عبد اللّه و أنا أقص، روى عنه أبو إسحاق الهمداني، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا (5)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، و أبو القاسم بن البسري، و أبو نصر الزينبي.

ح و أخبرنا (6)أبو الفضل محمّد، و أبو (7)القاسم محمود، ابنا أحمد بن الحسن بن علي، و أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن عبد اللّه المقدسي، قالوا: أنا أبو نصر الزينبي.

قالوا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا علي بن نصر الجهضمي - بالبصرة - نا عبد اللّه بن داود، عن علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عبد اللّه بن أغر قال:


1) ضبطت بالقلم في الطبقات بتشديد الدال.

2) التاريخ الكبير للبخاري 331/6-332.

3) كذا بالأصل و م و «ز»، و في التاريخ الكبير: علي بن هاشم.

4) الجرح و التعديل 233/6.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

بلغ ابن مسعود أن عمرو بن زرارة مع أصحاب له يذكرهم، فأتاهم عبد اللّه فقال:

لأنتم أهدى من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و سلم أو إنكم لمتمسّكون بطرف خلاله يعنى القصص.

5338 - عمرو بن سبيع الرّهاوي

5338 - عمرو بن سبيع الرّهاوي (1)

وفد على النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و عقد له لواء، و كان في جيش أسامة الذي خرج إلى البلقاء، و شهد مع معاوية صفّين.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنبأ الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد (2):

أخبرنا هشام بن محمّد الكلبي، حدّثني عمرو بن هزّان بن سعيد الرّهاوي، عن أبيه قال:

وفد رجل منا يقال له عمرو بن سبيع إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم [فأسلم] (3)فعقد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لواء، فقاتل بذلك اللواء يوم صفّين مع معاوية و قال في إتيانه النبي صلّى اللّه عليه و سلم:

إليك رسول اللّه أعملت نصّها (4)*** يجوب الفيافي سملقا بعد سملق

على ذات ألواح أكلفها السّرى *** تخبّ‌ برحلي مرّة ثم تعنق (5)

فما لك عندي راحة أو تلجلجي *** بباب النبي الهاشمي الموفّق

عتقت إذا من رحله ثم رحلة *** و قطع دياميم و همّ‌ مؤرّق

قال هشام: التلجلج أن يبرك فلا ينهض، و قال الشاعر:

فمن مبلغ الحسناء أن حليلها *** مصاد بن مذعور تلجلج غادرا

قال الصوري: كذا في الأصل بالضم، و الذي ذكره شيخنا عبد الغني بالفتح - يعني الرّهاوي - و قال غيره: صوابه بالحاء، يعني التلجلج (6).

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد قال: من بني رهاء بن منبّه بن


1) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص 412 و الإصابة 537/2 قال: و يقال: ابن سميع بالميم، نقلا عن ابن ماكولا. و أسد الغابة 723/3.

2) طبقات ابن سعد 345/1 و أسد الغابة 723/3 من طريق هشام بن الكلبي، و الإصابة 537/2.

3) الزيادة عن ابن سعد.

4) أسد الغابة: إليك رسول اللّه من سرو حمير.

5) الخبب الإسراع في المشي، و تعنق: تسرع.

6) و في أسد الغابة: تلحلحي.

حرب بن علّة بن جلد (1)بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان: عمرو بن سبيع من بني سليم بن رهاء بن منبّه بن حرب، وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم في وفد الرّهاويين، و كانوا خمسة عشر رجلا، و كان قدومهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم،[سنة عشر] (2)فأسلموا و أجازهم كما كان يجيز الوفد، و تعلموا القرآن و الفرائض، و رجعوا إلى بلادهم، ثم قدم منهم نفر فحجّوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من المدينة، و أقاموا حتى توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فأوصى لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عند موته بجاد مائة وسق في الكتيبة جارية عليهم و كتب لهم بها كتابا، ثم خرجوا في جيش أسامة بن زيد إلى الشام.

هذا كلّه حدّثنا به محمّد بن عمر عن أسامة بن زيد الليثي، عن زيد بن طلحة التيمي.

قال: و قال محمّد بن عمر: ثم باع الرّهاويون ما أوصى لهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من هذا [الجاد، بمئين،] (3)في زمن معاوية بن أبي سفيان.

5339 - عمرو بن سعد بن الحارث

ابن عباد بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك

ابن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر (4)

له صحبة، و شهد مؤتة، و استشهد بها.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم، عن رشأ بن نظيف، أنا أبو شعيب عبد الرّحمن بن محمّد المكتب، و أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرّحمن، قالا: أنا الحسن بن رشيق، أنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد، حدّثني أبو قرّة - يعني محمّد بن حميد الرّعيني - نا سعيد بن تليد، نا مفضّل بن فضالة، عن أبي طاهر عبد الملك بن محمّد بن أبي بكر عن عمه عبد اللّه بن أبي بكر، قال: قتل فيها - يعني مؤتة - من بني مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر: عمرو (5)،و عامر، سيعد بن الحارث بن عبّاد بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى.


1) الأصل: خالد، و المثبت عن ز، و الاكمال.

2) الزيادة عن م، و «ز».

3) بياض بالأصل، و المثبت عن «ز»، و م.

4) الإصابة 538/2.

5) بالأصل و م عمر، و المثبت عن «ز».

5340 - عمرو بن سعد الفدكي

5340 - عمرو بن سعد الفدكي (1)

مولى أمير المؤمنين عثمان بن عفّان (2).

ذكر أبو زرعة الرازي أنه دمشقي (3).

روى عن نافع، و يزيد الرقاشي، و عمرو بن شعيب، و رجاء بن حيوة (4)،و زياد النّميري، و محمّد بن كعب القرظي، و عطاء بن أبي رباح.

روى عنه: الأوزاعي، و يحيى بن أبي كثير، و عكرمة بن عمّار، و عمر بن راشد، و عبد اللّه بن غزوان الحمصي.

أخبرنا (5)أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أنا الحسن بن أحمد بن محمّد، أنا أبو العباس السّرّاج، نا الحسن بن عبد العزيز، نا بشر بن بكر، أخبرني الأوزاعي، حدّثني عمرو بن سعد، حدّثني نافع قال: سأل عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: أ ينام أحدنا و هو جنب‌؟ قال:«نعم، و يتوضأ»[9954].

أخبرنا (6)أبو الحسن علي بن أحمد، و علي (7)بن المسلّم الفقيهان، قالا: أنا أبو العباس بن قبيس، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، أنا العباس، أنا أبي قال: و سمعت الأوزاعي، حدّثني عمرو بن سعد، حدّثني نافع مولى ابن عمر، حدّثني ابن عمر.

أن عمر بن الخطّاب خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فمرّ بثوب سيراء (8)فأقبل عمر يساومه، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«ما ذا تريد إليه‌؟» قال: أشتريه لك يا رسول اللّه، فتلبسه يوم عيد، و إذا قدم عليك الوفد (9)،قال:«لا يلبس هذا في الدنيا إلاّ من لا خلاق له في الآخرة»[9955].


1) ترجمته في تهذيب الكمال 227/14 و تهذيب التهذيب 340/4 و الجرح و التعديل 236/6 و التاريخ الكبير 340/6. و بالأصل: القرطي، و المثبت عن مصادر ترجمته، و م، و «ز». و الفدكي: نسبة إلى فدك، قرية قريبة من المدينة، و جاء في تهذيب الكمال: و يقال: اليمامي.

2) كذا، و يقال مولى غفار كما في تهذيب الكمال.

3) جاء في تهذيب الكمال: يحتمل أنه فدكي سكن دمشق.

4) بالأصل: حيوية، و المثبت عن م، و «ز»، و تهذيب الكمال.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) كتب فوق «علي» في «ز»، «ح» بحرف صغير.

8) السّيراء: نوع من البرود فيه خطوط‍‌ صفر، أو يخالطه حرير، و قيل هو ثوب مسير (تاج العروس: سير).

9) الأصل:«الوفد، فقد قال» و المثبت عن م، و «ز».

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا (1)أبو الفضل (2)،و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين قالا:- أنا أبو بكر، أنا أبو الحسن، أنا البخاري (3)،قال:

عمرو بن سعد (4)عن نافع، و الرقاشي، و عمرو بن شعيب (5)،روى عنه الأوزاعي، و ذكر له أطراف أحاديث.

أنبأنا أبو الحسين، و أبو عبد اللّه الأصبهانيان، قالا: أنا ابن مندة، أنا حمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.

أنبأنا ابن أبي حاتم (6)قال:

عمرو بن سعد الفدكي (7)مولى غفار، و يقال: مولى عثمان بن عفّان، روى عن نافع، و يزيد الرقاشي، و عمرو بن شعيب، روى عنه الأوزاعي، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو محمّد: روى عنه يحيى بن أبي كثير، و عكرمة بن عمّار، و عمر بن راشد، قال: و سئل أبو زرعة - يعني الرازي - عن عمرو بن سعد الذي روى عن نافع فقال: هو دمشقي ثقة.

كذا ذكر أبو زرعة، و ذكر يحيى بن أبي كثير و ابن راشد اليماميان في روايتهما عنه: أنه فدكي، فيحتمل أنه فدكي، سكن دمشق، و اللّه أعلم.

5341 - عمرو بن سعيد بن إبراهيم

ابن طلحة بن عمرو بن مرّة الجهني

من أهل دمشق.

حدّث عن أبيه عن جده.

روى عنه: سعيد بن كثير بن عفير.


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) زيد بعدها في م و «ز»: أنبا أبو الفضل.

3) التاريخ الكبير 340/6.

4) كان بأصل التاريخ الكبير: سعيد، و قد صوبه محققه: سعد.

5) قوله:«و عمرو بن شعيب» ليس في التاريخ الكبير.

6) الجرح و التعديل 236/6-237.

7) بالأصل: القرظي، تصحيف، و التصويب عن م، و «ز»، و الجرح و التعديل.

كتب إليّ‌ أبو زكريا بن مندة، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد اللّه بن مندة قال: قال: لنا (1)أبو سعيد بن يونس عمرو بن سعيد بن إبراهيم بن طلحة بن عمرو بن مرة الجهني من أهل دمشق، قدم مصر، يروي عن أبيه عن جده، روى عنه سعيد بن عفير وحده.

5342 - عمرو بن سعيد - أبي أحيحة - بن العاص بن أمية بن عبد شمس

أبو عتبة الأموي (2)

أخو خالد و أبان، لهم صحبة.

قدم الشام مجاهدا، و قتل يوم أجنادين، و أجنادين على قول سيف بعد اليرموك، و فتح دمشق و حمص، فمن شهدها ممن مدح أولا فقد شهد الفتح و قيل: إنه قتل باليرموك.

و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قد استعمل عمرو بن سعيد على خيبر، و وادي القرى، و تيماء، و تبوك، و قبض النبي صلّى اللّه عليه و سلم و هو يليها له.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الحكيم بن عبد اللّه بن أبي فروة عن عبد اللّه بن عمرو بن سعيد بن العاص قال:

لما أسلم خالد بن سعيد و صنع به أبوه أبو أحيحة ما صنع فلم يرجع خالد عن دينه، و لزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية غاظ‍‌ ذلك أبا أحيحة و غمّه، و قال: لأعتزلنّ‌ في مالي لا أسمع شتم آبائي و لا عيب آلهتي هو أحبّ‌ إليّ‌ من المقام مع هؤلاء الصّباة، فاعتزل في ماله بالظّريبة (4)نحو الطائف، و كان ابنه عمرو بن سعيد على دينه، و كان يحبّه و يعجبه، فقال أبو أحيحة: قال محمّد بن عمر فيما أنشدني المغيرة بن عبد الرّحمن الحزامي:

ألا ليت شعري عنك يا عمرو سائلا *** إذا شبّ‌ و اشتدّت يداه و سلّحا

أ تترك أمر القوم فيه بلابل *** و تكشف غيظا كان في الصدر موجحا؟


1) الأصل: أنا، و في م: انبا، و المثبت عن «ز».

2) جمهرة الأنساب لابن حزم ص 80 و نسب قريش للمصعب الزبيري ص 174 و الإصابة 539/2 و أسد الغابة 727/3.

3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 100/4.

4) الظريبة: من ناحية الطائف (راجع معجم البلدان).

ثم رجع إلى حديث عبد الحكيم (1)عن عبد اللّه بن عمرو بن سعيد قال: فلما خرج أبو أحيحة إلى ماله بالظّريبة أسلم عمرو بن سعيد و لحق بأخيه خالد بأرض الحبشة.

قال (2):و نا محمّد بن عمر، نا جعفر بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، قال:

أسلم عمرو بن سعيد بعد خالد بن سعيد بيسير، و كان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث (3)بن شق بن رقبة بن مخدج الكنانية، و كان محمّد بن إسحاق أيضا (4)يسميها و ينسبها هكذا.

قال (5):و نا محمّد بن عمر، حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد قالت:

قدم علينا عمي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد مقدم أبي بسنتين، فلم يزل هناك في السفينتين مع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فقدموا على النبي صلّى اللّه عليه و سلم و هو بخيبر سنة سبع من الهجرة، فشهد عمرو مع النبي صلّى اللّه عليه و سلم الفتح، و حنينا، و الطائف، و تبوك، فلما خرج المسلمون إلى الشام و كان فيمن خرج، فقتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر الصّدّيق في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، و كان على الناس يومئذ عمرو بن العاص.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو (6)العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن - زاد الأنماطي، و أحمد بن الحسن بن خيرون، قالا:- أنا أبو الحسين محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسين الأهوازي، نا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌ (7)قال:

أبان بن سعيد و أخواه: عمرو و الحكم ابنا سعيد بن العاص أمهما هند بنت المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، روى عمرو في: الخاتم (8)،و استشهد عمرو يوم مرج الصّفّر، و يقال: يوم اليرموك.


1) بالأصل و «ز» و م: عبد الحكم.

2) القائل: محمد بن سعد، و الخبر في الطبقات الكبرى 101/4.

3) الأصل:«محرز بن شف»، و المثبت عن م، و «ز»، و ابن سعد.

4) الأصل:«له ما» و المثبت «أيضا» عن م، و «ز»، و ابن سعد.

5) طبقات ابن سعد 101/4.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 39 رقم 53،52، و 54.

8) انظر الاستيعاب 487/2 و طبقات ابن سعد 100/4.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلص، أنبأ أبو عبد اللّه الطوسي، نا الزبير بن بكار، قال (1):

و ولد سعيد بن العاص: سعيد (2)قتل يوم الطائف شهيدا، و عبد اللّه بن سعيد و كان اسمه الحكم، و عمرا قتل يوم أجنادين شهيدا، و أمّهم صفية بنت المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، و خالد بن سعيد و كان إسلام خالد متقدما، و أسلم أخوه عمرو، و هاجرا جميعا إلى أرض الحبشة، و كانا ممن قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في السفينتين، و لعمرو و خالد يقول أبان بن سعيد أخوهما جميعا (3):

ألا ليت ميتا بالظّريبة شاهد *** لما يفتري في الدّين عمرو و خالد

أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا *** يعينان من أعدائنا من نكايد

فأجابه عمرو بن سعيد فقال (4):

أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه *** و لا هو عن سوء المقالة مقصر

يقول إذا شكّت عليه أموره: *** ألا ليت ميتا بالظّريبة بنشر

فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله *** و أقبل على الحيّ‌ الذي هو أفقر

ثم أسلم أبان و استشهد بأجنادين.

أخبرنا (5)أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمّد بن يوه، أنا أبو الحسن اللّنباني (6)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (7)قال: عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية أسلم بعد خالد بيسير.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (8)قال في الطبقة الثانية:


1) نسب قريش للمصعب الزبيري ص 174.

2) الأصل: بن سعيد، تصحيف، و التصويب عن «ز»، و نسب قريش.

3) البيتان في نسب قريش ص 175 و الإصابة 539/2 و أسد الغابة 728/3 و معجم البلدان (الظريبة).

4) الأبيات في نسب قريش ص 175 و الإصابة 539/2 و معجم البلدان (الضريبة) و نسبها ياقوت لخالد بن سعيد.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) في «ز»: اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف.

7) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في طبقات ابن سعد المطبوع.

8) طبقات ابن سعد 100/4...

عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، و أمّه صفية بنت المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، و لم يكن له عقب.

أخبرنا (1)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي قال: قال محمّد بن سعد:

عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، و قال ابن عمر: شهد عمرو بن سعيد مع النبي صلّى اللّه عليه و سلم الفتح، و حنينا و الطائف، و تبوكا، و قتل يوم أجنادين في سنة ثلاث عشرة.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو القاسم تمّام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال:

و ممن قدم الشام للجهاد فقتل و مات: عمرو بن سعيد بن العاص.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين الصّيرفي، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا (2)أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنا أبو الحسين الكلابي، أنا أحمد - قراءة - قال:

سمعت أبا الحسين بن سميع يقول: و عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية قتل بأجنادين.

و كذا قال أبو سليمان بن زبر.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

عمرو بن سعيد بن العاص القرشي، رأى النبي صلّى اللّه عليه و سلم، قال الزّهري محمّد بن مسلم:

و هو من مهاجرة الحبشة، و قتل بأجنادين.

أنبأنا أبو علي الحداد قال: قال: أنا [أبو] (3)نعيم الحافظ‍‌.

عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس من مهاجرة الحبشة، استعمله


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) زيادة عن م و «ز».

رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على تيماء، و حنين، قتل بأجنادين من أرض الشام في خلافة أبي بكر.

قال ابن إسحاق (1):لا عقب له، أخو خالد بن سعيد، و لمّا أن أسلما قال فيهما أخوهما أبان بن سعيد و كان أبوهم سعيد بن العاص هلك بالظريبة مال له من ناحية الطائف:

ألا ليت ميتا بالظّريبة شاهد (2)*** لما يفتري في الدّين عمرو و خالد

أطاعا بنا أمر النّساء فأصبحا *** يعينان من أعدائنا من نكايد

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا محمّد بن عبد اللّه بن عتّاب، أنا القاسم بن عبد اللّه، نا إسماعيل (3)بن أبي أويس، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن عمّه موسى بن عقبة قال في تسمية من يذكر أنه خرج إلى أرض الحبشة من بني أمية بن عبد شمس: عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية، و امرأته ابنة صفوان بن أمية بن محرث قتل - زعموا - عمرو بأجنادين.

أخبرنا (4)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا رضوان بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الجبّار، نا يونس بن بكير، عن محمّد بن إسحاق (5):في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني أمية بن عبد شمس:

عمرو بن سعيد بن العاص معه امرأته فاطمة ابنة صفوان بن أمية بن شفي بن محرث (6)بن شفي الكناني قتل عمرو يوم أجنادين، و لعمرو يقول أبوه سعيد (7):

يا ليت شعري عنك يا عمرو سائلا *** إذا شبّ‌ و اشتدت يداه، سلّحا (8)

أ تترك أمر القوم فيه بلابل *** تكشف غيظا كان في المصدر موهجا (9)

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (10):في تسمية عمّال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: و عمرو بن


1) راجع الخبر و البيتين في سيرة ابن هشام 4/4.

2) الأصل: شاهدا، و المثبت عن م و «ز» و سيرة ابن هشام، و قد مرّ البيتان قريبا.

3) الأصل و م: سعيد، و المثبت عن «ز».

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) سيرة ابن إسحاق ص 209 رقم 303 و انظر سيرة ابن هشام 4/4.

6) سيرة ابن إسحاق: محرب.

7) البيتان في سيرة ابن إسحاق ص 209 و سيرة ابن هشام 4/4.

8) في ابن هشام:«و سلحا» و في سيرة ابن إسحاق و «ز»: تبلّجا.

9) ابن هشام: موجحا.

10) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 97.

سعيد بن العاص على قرى عربية: خيبر، و وادي القرى، و تيماء، و تبوك، و قبض النبي صلّى اللّه عليه و سلم و عمرو عليها.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا أبو حامد بن جبلة، نا محمّد بن إسحاق، نا سلم بن جنادة، نا إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقّاص، حدّثني خالد - يعني ابن سعيد بن عمرو بن سعيد - حدّثني أبي.

أن أعماما له خالدا، و أبان، و عمرا بني سعيد رجعوا عن أعمالهم حين بلغتهم وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم [فقال أبو بكر: ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ارجعوا] (1)إلى أعمالكم، فقال بنو أحيحة: لا نعمل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لغيره، فخرجوا إلى الشام، فقتلوا جميعا، و كان خالد على اليمن، و أبان على البحرين، و عمرو على تيماء و خيبر.

أخبرنا (2)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو علي محمّد بن محمّد بن أحمد، أنا علي بن أحمد بن عمر، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أنا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى، أنا إسحاق بن بشر.

قال: و نا محمّد بن إسحاق، و ابن سمعان عن بعض مشيخته أن عبد اللّه بن قرط‍‌ الثماليّ‌ (3)-و كان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و كان قد نزل حمص و أقام بها، و حدّثنا عنه طلحة بن عمرو المكي أيضا، أن عبد اللّه بن قرط‍‌ - قال:

مررت يومئذ (4)بعمرو بن سعيد و معه رجال من المسلمين سبعة أو ثمانية، و هم بارزو أيديهم نحو العدو، و يقول: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ‌ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاٰ تُوَلُّوهُمُ‌ الْأَدْبٰارَ (5)حتى فرغ من الآية، و لكن الجنة نعم المصير، و لمن‌؟ هي - و اللّه - لمن يشري نفسه للّه، و قاتل في سبيل اللّه.

و نادى يا أهل الإسلام: أنا عمرو بن سعيد بن العاص، لا تفرّوا فإنّ‌ اللّه يراكم، و من رآه اللّه فارّا عن نصر دينه مقته، فاستحيوا من ربكم أن يراكم تطيعون أبغض خلقه إليه الشيطان الرجيم، و تعصونه و هو أرحم الراحمين.


1) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك عن م، و «ز».

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) الأصل و «ز»: اليماني، و المثبت عن م، ترجمته في تهذيب الكمال 424/10.

4) يعني يوم أجنادين.

5) سورة الأنفال، الآية:15.

قال عبد اللّه بن قرط‍‌: ودنا القوم من الروم، فحملوا حملة منكرة، فرّقت بيني و بين أصحابي، فانتهيت إلى عمرو بن سعيد.

قال: فقلت في نفسي: ما أنا بواجد اليوم في هذا العسكر رجلا أقدم صحبة و لا أقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قرابة من هذا الرجل، فدنوت منه و معي رمحي، و قد أحاطت به من العدو جماعة، فحملت عليهم، فأصرع منهم واحدا، ثم أقبلت إليه و أقف معه ثم قلت له: يا ابن [أبي] (1)أحيحة أ تعرفني‌؟ قال: نعم، أ لست أخا ثقيف‌؟ فقلت له: لم تبعد من الإخوان و الجيران و الحلفاء، و أنا أخو ثمالة، أنا عبد اللّه بن قرط‍‌، قال: مرحبا بك، أنت أخي في الإسلام، و أقرب نسبا، و اللّه لئن استشهدت لأشفعنّ‌ لك.

قال: فنظرت فإذا هو مضروب على حاجبه بالسيف، و إذا الدماء قد ملأت عينيه، و إذا هو لا يستطيع أن يطرف و لا يستطيع أن يفتح عينيه من الدم.

قال: فقلت: أبشر بخير، فإنّ‌ اللّه معافيك من هذه الضربة، و منزل النصر على المسلمين، قال: أما النصر على أهل الإسلام فأنزله اللّه فعجّل (2)،و أما أنا فجعل (3)اللّه لي هذه الضربة شهادة و أهدى إليّ‌ بأخرى مثلها، فو اللّه ما أحبّ‌ أنها بعرض أبي قبيس، و اللّه لو لا [أن] (4)قتلي يكسر بعض من ترى حولي (5)لأقدمت على هذا العدو حتى ترى - يا ابن أخي - أن ثواب الشهادة عظيم، و أن الدنيا دار لا يسلم فيها.

قال عبد اللّه: فما كان بأسرع أن شدّت علينا منهم جماعة، فمشى إليهم بسيفه فضاربهم [ساعة، و انكشف الغبار، قال: فشددنا عليهم و صرعنا منهم ثلاثة، و إذا نحن بصاحبنا صريع و قد قتل] (6)و به أكثر من ثلاثين ضربة مما رأوا من شدة قتاله إياهم، فحنقوا عليه، فأخذوه يجزّعونه بأسيافهم.

قالوا: و قال معاذ بن جبل حين حضر القتال: يا أهل الإسلام أنّ‌ هذا اليوم له ما بعده، غضوا أبصاركم، و قدموا أقدامكم على عدوكم، و لا تفارقوا ذراريكم، و لا تزولوا عن مصافّكم، و العدوّ منهزمون، و سوقوهم سوقا، و لا تشاغلوا عنهم بغنائمهم، و لا بما في


1) الزيادة عن م و «ز».

2) الأصل: فجعل، و المثبت عن م، و «ز».

3) الأصل: فعجل، و المثبت عن م، و «ز».

4) زيادة عن «ز»، و م.

5) الأصل: حرمى، تصحيف، و التصويب عن م، و «ز».

6) زيادة عن م و «ز»، للإيضاح.

عسكرهم، إنّي أخاف أن يكون لهم عليكم عطفة إن أنتم تفرقتم و اشتغلتم بغنائمكم و اطلبوهم حتى لا ترون لهم جمعا و لا صفا.

قالوا: فمضى المسلمون على راياتهم و صفوفهم، يقتلون و يأسرون قالوا: فقتلوا منهم في المعركة أكثر من ثلاثة آلاف، و قتلوا في عسكرهم نحوا من ألفين، فخرجوا على ذلك و الجند يتبعهم حتى اقتحموا في فحل، و فحل على الهوتة (1)تحتها الماء.

أخبرنا أبو محمّد [بن حمزة] (2)نا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا (3)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه، نا يعقوب.

ح و أخبرنا (4)أبو القاسم أيضا، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، قالا: نا إبراهيم بن المنذر، حدّثني محمّد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب - زاد يعقوب: و ابن لهيعة - عن أبي الأسود، عن عروة، قالا: و قتل يوم أجنادين من المسلمين من بني عبد شمس: عمرو بن سعيد بن العاص.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا محمّد بن [عبد اللّه بن] أحمد بن ريذة (5)،أنبأ سليمان بن أحمد الطّبراني، نا محمّد بن عمرو بن خالد الحرّاني، نا أبي، نا ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من استشهد يوم أجنادين من قريش من بني أمية: عمرو بن سعيد بن العاص.

أخبرنا (6)أبو علي الحسين بن علي بن [أشليها] (7)و ابنه أبو الحسن (8)علي قالا: أنبأ أبو الفضل بن الفرات، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، نا الوليد بن مسلم، عن عبد اللّه بن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال:


1) الهوتة: الأرض المنخفضة (تاج العروس: بتحقيقنا).

2) زيادة عن «ز».

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) بالأصل:«أنا أبو محمد بن أحمد بن ريذة» و التصويب و الزيادة عن م و «ز».

6) كتب فوقها في «ز»: «خ س» بحرف صغير.

7) بياض بالأصل، و المثبت عن «ز»، و م.

8) الأصل: أبو أنس، تصحيف، و التصويب عن م، و «ز».

و قتل من المسلمين يوم أجنادين من قريش من بني عبد شمس بن عبد مناف:

عمرو بن سعيد بن العاص.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، نا أبو حامد بن جبلة، نا محمّد بن إسحاق، نا محمّد بن عمرو الباهلي، نا الأصمعي قال:

كان عمرو بن سعيد من أهل السوابق في الإسلام، يقال: إنه استشهد بأجنادين.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأ أبو الميمون، نا أبو زرعة (1)،قال: و كانت أجنادين في خلافة أبي بكر، قتل بها من بني عبد شمس: عمرو بن سعيد، و ذكره غيره.

قال (2):و حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم، حدّثني الوليد بن مسلم، حدّثني الأموي عن أبيه، قال: و كانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر، عن أبي عثمان - و هو يزيد بن أسيد الغساني - و خالد قالوا (3):و كان ممن أصيب في الثلاثة آلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك: عمرو بن سعيد، و ذكر غيره.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنبأ أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (4)،حدّثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده قال: يوم مرج الصّفّر استشهد خالد بن سعيد، و يقال: عمرو بن سعيد بن العاص، قتل أيضا.

قال: و نا بكر بن سليمان، عن ابن (5)إسحاق، قال: و استشهد يوم اليرموك عمرو بن سعيد (6).

آخر (7)الثاني و الأربعين بعد الخمسمائة (8).


1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 217/1.

2) تاريخ أبي زرعة 171/1.

3) الخبر في تاريخ الطبري 402/3.

4) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 120 (العمري) حوادث سنة 13.

5) الأصل و «ز»: أبي، تصحيف، و التصويب عن خليفة، و م.

6) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 130.

7) ما بين الرقمين ليس في م و «ز».

8) ما بين الرقمين ليس في م و «ز».

5343 - عمرو بن سعيد بن العاص

ابن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو أمية الأموي

المعروف بالأشدق (1)

و هو ابن أبي أخي المذكور آنفا.

ولاّه معاوية و يزيد المدينة، ثم إنه بعد ذلك طلب الخلافة، و زعم أن جعله ولي عهده بعد عبد الملك ابنه، و غلب على دمشق ثم قتله عبد الملك بعد أن أعطاه الأمان.

يقال: إنه رأى النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و حدّث عن عمر بن الخطاب، و عثمان بن عفّان.

روى عنه: بنوه: موسى، و أمية، و سعيد بنو عمرو، و خثيم (2)بن مروان.

أخبرنا (3)أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين، و أبو (4)الفتح المختار بن عبد الحميد، و أبو (5)المحاسن أسعد بن علي، و أبو (6)عبد اللّه محمّد بن العمركي بن نصر، قالوا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المظفر، أنا عبد اللّه بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، حدّثني أبو الوليد، نا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، حدّثني أبي، عن أبيه قال:

كنت عند عثمان فدعا بطهور، فقال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها و خشوعها و ركوعها إلاّ كانت كفّارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة و ذلك الدهر كله»[9956].

أخرجه مسلم (7)عن عبد، و حجاج بن يوسف عن أبي الوليد.

أخبرنا (8)أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو الحسين المقابري، و هو عبد اللّه بن سعيد بن عمر المصري، نا عمرو بن علي، و أبو


1) ترجمته في: مروج الذهب (الفهارس)، و البداية و النهاية (الفهارس)، الكامل لابن الأثير (الفهارس)، تهذيب الكمال 228/14 تهذيب التهذيب 340/4 نسب قريش للمصعب ص 176 و الإصابة 1753.

2) بالأصل و م و «ز»: خيثم، تصحيف، و هو خثيم بن مروان بن قيس السلمي.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) صحيح مسلم(2) كتاب الطهارة،(4) باب فضل الوضوء و الصلاة عقبه (رقم 228).

8) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

موسى، و أبو إسحاق قالوا: ثنا عامر بن أبي عامر الخزّاز (1)عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن»[9957].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا خلف بن هشام، و القواريري، و نصر بن علي و غيرهم.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنبأ أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،نا خلف بن هشام البزار (3)،و القواريري، قالا (4):حدّثنا عامر بن أبي عامر - زاد ابن السّمرقندي: الخزّاز (5)-عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«ما نحل والد ولده (6)أفضل من أدب حسن»[9958].

أخرجه الترمذي عن نصر بن علي الجهضمي، و قال: لا نعرفه إلاّ من حديث عامر و أيوب بن موسى، هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص.

و هذا عندي مرسل.

أنبأنا أبو الغنائم بن النّرسي، و حدّثنا (7)أبو الفضل بن ناصر، أنبأ أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم و اللفظ‍‌ له، قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل قال:

قال لي بشر بن يوسف: نا عامر بن أبي عامر أبو بكر البصري، سمع أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه، عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم مرسل قال:«ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن»، و لم يصح سماع جده من النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و روي هذا الحديث عن أبي عامر صالح بن رستم الخزّاز، والد عامر بن أبي عامر، عن أيوب بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.


1) الأصل بدون إعجام، و في ز: الخزاز.

2) مسند أحمد بن حنبل 608/5 رقم 16710 طبعة دار الفكر.

3) الأصل و م، و في ز: البزاز، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 576/10.

4) الأصل و م و «ز»: قالوا، و المثبت عن المسند.

5) إعجامها مضطرب بالأصل و م، و المثبت عن «ز»، و المسند.

6) في المسند: ولده نحلا أفضل.

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

أخبرناه أبو محمّد طاهر بن سهل بن بشر، أنا أبو الحسين بن مكي، أنا أحمد بن عمر بن محمّد بن خرّشيد قوله، نا عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق المروزي، نا عبيد اللّه (1)ابن جرير - هو ابن جبلة - نا يحيى بن يونس المعلم، نا صالح بن رستم، نا أيوب بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن»[9959].

و قد روي عن عمرو بن سعيد حديث آخر:

أخبرناه (2)أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا عبد الرّحمن بن يحيى قال: نا أبو مسعود.

قال: و أنا علي بن العباس الغزي - بها - نا محمّد بن حمّاد الطّهراني، قالا: أنا عبد الرزّاق، عن عمر بن حوشب، حدّثني إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده قال:

كان لهم غلام يقال له طهمان (3)أو ذكوان، فاعتق جده نصفه، فجاء يعدو إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم فأخبره، فقال:«تعتق في عنقك»، فكان يخدم سيده حتى مات[9960].

خالفهما محمّد بن عبد الملك بن زنجويه، فرواه عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية.

أخبرناه (4)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثني ابن زنجويه، حدّثنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده قال:

كان لنا غلام اسمه طهمان (5)أو ذكوان، فعتق نصفه، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم:«تعتق في عنقك ترق في رقّك»[9961].

و أخبرناه (6)أبو القاسم أيضا في موضع آخر قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى، نا أبو القاسم، نا محمّد بن زنجويه، و زهير بن محمّد، قالا: نا عبد الرزّاق، أنا عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أمية، عن جده قال:


1) في «ز»: عبد اللّه.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) في «ز»: طهران.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) في «ز»: طهران.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

قال لنا غلام اسمه طهمان (1)أو قال ذكوان: فأعتق نصفه فأتى النبي صلّى اللّه عليه و سلم فذكر ذلك له، فقال:«تعتق في عنقك و ترق في رقّك»[9962].

قال البغوي: إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص ابن عم أيوب بن موسى.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو (2)غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار، قال (3):

فولد سعيد بن العاص محمّدا، و عثمان الأكبر، و عمرا، يقال له الأشدق، و رجالا درجوا، و أمّهم أم البنين بنت الحكم بن أبي العاص، أخت مروان بن الحكم لأبيه و أمّه.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد قال (4):

فولد سعيد بن العاص: عثمان الأكبر، درج، و محمّدا، و عمرا، و أمّهم أم البنين ابنة الحكم بن أبي العاص بن أمية.

قال: و أنا أبو (5)عمر - إجازة - أنا سليمان بن إسحاق، نا حارث بن محمّد بن أبي أسامة، نا (6)محمّد بن سعد، قال:

فولد عمرو بن سعيد: عبد الملك، و عبد العزيز، و رملة، و أمّهم سودة بنت الزبير بن العوّام، و عبد الرّحمن لأم ولد، و ذكر غيرهم.

قال: و نا محمّد بن سعد، قال (7)في الطبقة الثانية من أهل المدينة:

عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس، قالوا: و كان عمرو بن سعيد من رجال قريش، و كان أحبّ‌ الناس إلى أهل الشام، و كانوا يسمعون له و يطيعون، و كان عمرو يكنى أبا أمية، و قد روى عمرو عن عمر.


1) الأصل و م، و في «ز»: طهران.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص 176.

4) طبقات ابن سعد 30/5.

5) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز»، و بعد صح.

6) ما بين الرقمين استدرك على هامش «ز»، و بعد صح.

7) طبقات ابن سعد 237/5-238.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا (1)أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و أبو الحسين (2)بن عبد الجبار، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (3)،قال:

عمرو بن سعيد بن العاص الأموي القرشي، أخو عنبسة بن سعيد أبو أمية، سمع أباه، عمرو بن سعيد بن العاص الأموي القرشي، أخو عنبسة بن سعيد أبو أمية، سمع أباه، سمع عمر، كان غزا ابن الزبير، ثم قتله عبد الملك بن مروان، كنّاه لنا (4)موسى، نا حمّاد، نا كلثوم بن جبر، نا خثيم (5)بن مروان.

أخبرنا (6)أبو الحسن علي بن محمّد، أنا محمّد بن الحسن، نا أحمد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا محمّد بن إسماعيل، قال: عمرو بن سعيد أبو أمية القرشي بن العاص.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، قال: ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، قال:

عمرو بن سعيد بن العاص يكنى أبا أمية، و هو المقتول، و من ولده إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، و أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، و كلاهما حسن الحديث (7).

أخبرنا (8)أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:

أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص، سمع أباه، روى عنه خثيم (9)بن مروان.


1) قوله:«حدثنا» استدركت على هامش «ز»، و بعدها صح.

2) الأصل: الحسن، تصحيف، و المثبت عن م، و «ز».

3) التاريخ الكبير للبخاري 338/6.

4) الأصل: انا، و في م: أبا، و المثبت عن «ز»، و التاريخ الكبير.

5) الأصل و م و «ز»: خيثم، و المثبت عن التاريخ الكبير.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) لم أعثر على الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي المطبوع.

8) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

9) الأصل و م و «ز»: خيثم، تصحيف، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌ مصغرا عن تقريب التهذيب.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال:

أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص قتله عبد الملك بن مروان.

كتب إليّ‌ أبو زكريا بن مندة، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد اللّه قال: قال: أنا أبو سعيد بن يونس:

عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا أمية، قدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس و ستين، قتله عبد الملك بن مروان، يقال: بيده سنة سبعين (1).

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنبأ أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم (2)،قال:

أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي أخو عنبسة بن سعيد، سمع أباه، روى عنه خثيم (3)بن مروان.

أخبرنا (4)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الحسين بن النقور، و أبو منصور بن العطار، قالا: أنبأ أبو طاهر المخلّص، أنبأ عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، أنبأ زكريا بن يحيى المنقري، نا الأصمعي، نا المبارك بن سعيد، عن عبد الملك بن عمير عن أبيه قال (5):

لما حضرت سعيد بن العاص الوفاة جمع بنيه [فقال] (6)أيكم يكفك ديني‌؟ فسكتوا، فقال: ما لكم لا تكلمون‌؟ فقال عمرو الأشدق - و كان عظيم الشدقين - و كم دينك يا أبة‌؟ قال: ثلاثون (7)ألف دينار، قال: فيما استدنتها يا أبة‌؟ قال: في كريم سددت فاقته، و في لئيم فديت عرضي منه، فقال عمرو: هي عليّ‌ يا أبة.

فقال سعيد: مضت خلّة و بقيت خلّتان، فقال عمرو: ما هما يا أبة‌؟ قال: بناتي لا تزوجهن إلاّ من الأكفاء، و لو بعلق الخبز الشعير، فقال: أفعل يا أبة.


1) راجع تهذيب الكمال 230/14.

2) الأسامي و الكنى للحاكم النيسابوري 344/1 رقم 265.

3) الأصل و م و «ز»: خيثم، تصحيف.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) الخبر في تهذيب الكمال 229/14.

6) الزيادة للإيضاح عن م، و «ز»، و تهذيب الكمال.

7) في «ز»: ثمانون.

قال سعيد: مضت خلّتان و بقيت خلّة واحدة، فقال: و ما هي يا أبة‌؟ فقال: إخواني إن فقدوا وجهي فلا تفقدون معروفي، فقال عمرو: و أفعل يا أبة.

فقال سعيد: أما و اللّه لئن قلت ذلك لقد عرفت ذلك في حماليق وجهك، و أنت في مهدك، ثم قال سعيد: ما شتمت رجلا منذ كنت رجلا، و لا كلّفت من يرتجيني أن يسألني لهو أمنّ‌ عليّ‌ مني عليه إذا قضيتها له إذ قصدني لحاجته (1).

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي، نا محمّد بن علي بن محمّد.

ح و أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد، أنا أبي محمّد بن الحسين.

قالا: أنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي، أنا محمّد بن مخلد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي، قال:

كنا جلوسا عند المجالد بن سعيد، فجاء رجل - يتخطى الناس - من الكتّاب، فكلّمه لحاجته ثم ذهب، فلما ولّى أقبل أولئك الذين عنده، فقالوا له: يا أبا عمير الكتّاب شرار خلق اللّه، فقال: ما يدريكم‌؟ كان معاوية كاتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ثم كان خليفة، و كان عثمان بن عفّان كاتب أبي بكر، و كان خليفة، و كان مروان بن الحكم كاتب عثمان و كان خليفة، و كان عبد الملك بن مروان كاتب ديوان الجند بالمدينة في خلافة معاوية و كان خليفة، و كان عمرو بن سعيد كاتب ديوان الجند بالمدينة، فطلب الخلافة، فقتل دونها (2).

قال الهيثم: قال ابن عيّاش في تسمية الفقم من الأشراف: عمرو بن سعيد بن العاص (3).

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا (4)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو


1) بعدها ورد خبر في «ز»- و سقط‍‌ من م أيضا - و قسم من إسناده ضائع و مكانه بياض فيها، و كتب على هامش «ز»: مقصوص بالأصل. و ما استطعنا قراءته من الخبر فيها نثبته هنا: .... الوراق، نا الحسن، نا أبو علي الحسن بن علي الزينبي، نا علي بن محمد بن عبدوس قال: و قال معاوية لعمرو بن سعيد الأشدق، و هو صبي، عند موت أبيه: إلى من - يعني - أوصى بك أبوك‌؟ قال: أوصى إليّ‌ و لم يوص بي.

2) تهذيب الكمال 230/14.

3) تهذيب الكمال 229/14.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

الحسين (1)بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: و في هذه السنة - يعني سنة ستين - نزع الوليد بن عتبة عن أهل المدينة، و أمّر عمرو بن سعيد على المدينة، و مكة و الطائف، فحج عامئذ بالناس عمرو بن سعيد، ثم نزع مستهل ذي الحجة و أمّر الوليد بن عتبة.

أخبرنا (2)أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، حدّثني محمّد بن حسن عن نوفل بن عمارة قال: سئل سعيد بن المسيّب عن خطباء قريش في الجاهلية فقال: الأسود بن المطّلب بن أسد، و سهيل بن عمرو، و سئل عن خطبائهم في الإسلام فقال: معاوية و ابنه، و سعيد و ابنه، و عبد اللّه بن الزبير (3).

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (4)،حدّثني أبي، نا عبد الصمد، نا حمّاد، حدّثني علي بن زيد قال:

أخبرني من سمع أبا هريرة يقول:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«ليرعفن على منبري جبار من جبابرة بني أمية، فيسيل رعافه» قال: فحدثني من رأى عمرو بن سعيد بن العاص رعف على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حتى سال رعافه[9963].

أخبرنا (5)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر، أنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه.


1) الأصل: الحسن، تصحيف، و التصويب عن «ز».

2) الخبر التالي سقط‍‌ من «ز».

3) ورد خبر هنا في م و «ز»، و قسم منه في «ز» بياض، و كتب على هامشها مقصوص بالأصل. و قد وضعنا البياض فيها بين قوسين. نثبته هنا، و اللفظ‍‌ عن م: أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت، أنبا [أحمد] بن محمود الثقفي أنا (محمد بن إبراهيم المقرئ انبا محمد) بن الطيب المنبجي، حدثنا عبيد اللّه بن سعد الزهري قال انبا أبي (قال:) و استخلف ولد معاوية (يزيد بن معاوية) هلال رجب سنة ستين، و نزع الوليد بن عتبة، و أمر عمرو بن سعيد بن العاص على المدينة فحج عمرو بالناس سنة ستين، ثم نزع عمرو بن سعيد عن المدينة في هلال ذي الحجة و أمر الوليد بن عتبة.

4) مسند أحمد بن حنبل 610/3 رقم 10768 طبعة دار الفكر.

5) كتب فوقها في ز:«ح» بحرف صغير.

ح و أخبرنا (1)أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و أبو طاهر بن سوار، قالا: أنا الحسين بن علي، أنا محمّد بن زيد بن علي (2)،أنا محمّد بن عتبة، نا هارون بن حاتم، نا أبو بكر بن عياش، قال:

و بايع الناس يزيد بن معاوية فحجّ‌ بالناس عمرو بن سعيد بن العاص سنة ستين.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة، قال (3):

و جمعهما - يعني معاوية - مكة و المدينة لسعيد بن العاص، فولاها - يعني مكة - سعيد بن العاص ابنه عمرا، و مات معاوية و على المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فأقره يزيد ثم عزله، و ولّى عمرو بن سعيد بن العاص أشهرا ثم عزله و ولّى الوليد بن عتبة، و أقام الحجّ‌ - يعني سنة ستين - عمرو بن سعيد بن العاص.

أخبرنا (4)أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، و أم (5)المجتبى بنت ناصر، قالا: أنبأ أبو الطيب عبد الرزّاق بن عمر بن موسى، نا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عاصم، أنا محمّد بن الحسن بن قتيبة - و اللفظ‍‌ له - و محمّد بن زيان، قالا: نا عيسى بن حمّاد، أنبأ الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي.

أنه قال لعمرو بن سعيد و هو يبعث البعوث إلى مكة: أ تأذن لي أيها الأمير أحدّثك قولا قام يعني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي، و وعاه قلبي، و أبصرته عيناي حين تكلّم به.

إنه حمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:«إنّ‌ مكّة حرّمها اللّه و لم يحرمها الناس، فلا يحلّ‌ لامرئ يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يسفك بها دما، أو يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص به لقتال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فيها، فقولوا: إنّ‌ اللّه أذن لرسوله و لم يأذن لكم، و إنّما أذن لي فيها ساعة من نهار، و قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، و ليبلّغ الشاهد الغائب».

فقيل لأبي شريح: ما قال عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منكم يا أبا شريح، إنّ‌ الحرم لا يعيذ عاصيا، لا فارّا بدم، و لا فارّا بجزية[9964].


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) «نا محمد بن زيد بن علي» مكرر بالأصل.

3) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 228 و 229 و 235.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا يعقوب، نا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي قال:

لما بعث عمرو بن سعيد إلى مكة بعثه يغزو ابن الزبير، أتاه أبو شريح، فكلّمه و أخبره بما سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ثم خرج إلى نادي قومه، فجلس فيه، فقمت إليه، فجلست معه، فحدّث قومه كما حدّث عمرو بن سعيد ما سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و عما قال له عمرو بن سعيد. قال: قلت: يا هذا، إنّا كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حين افتتح مكة، فلمّا كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل، فقتلوه و هو مشرك فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فينا خطيبا، فقال:«أيها الناس (2)،إن اللّه حرّم مكّة يوم خلق السموات و الأرض، فهي حرام من حرام اللّه إلى يوم القيامة، لا يحلّ‌ لامرئ يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يسفك فيها دما، و لا يعضد بها شجرا، لم تحلل لأحد كان قبلي، و لا تحلّ‌ لأحد يكون بعدي، و لم تحلل لي إلاّ هذه الساعة غضبا على أهلها، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس، ألا فليبلّغ الشاهد منكم الغائب، فمن قال لكم إنّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قد قاتل بها فقولوا: إنّ‌ اللّه أحلّها لرسوله و لم يحللها لكم، يا معشر خزاعة، ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع، لقد قتلتم قتيلا لآدينّه فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين إن شاءوا فدم قاتله، و إن شاءوا فعقله»، ثم ودّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم الرجل الذي قتلته خزاعة. فقال عمرو بن سعيد لأبي شريح: انصرف أيها الشيخ، فنحن أعلم بحرمتها منك، إنّها لا تمنع سافك دم، و لا خالع طاعة، و لا مانع جزية، قال: فقلت: قد كنت شاهدا، و قد كنت غائبا، فقد بلّغت، و قد أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أن يبلّغ شاهدنا غائبنا، فقد بلّغتك، فأنت و شأنك[9965].

أخبرنا (3)أبو طالب (4)بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن الخلعي، قال: أنا أبو محمّد بن النحاس، أنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد، نا علي بن داود، نا عبد اللّه بن صالح، نا الليث بن سعد، حدّثني جرير بن حازم، عن حمّاد بن موسى رجل من أهل المدينة أن عثمان بن البهي بن أبي رافع حدّثه هذا الحديث فقال:


1) مسند أحمد بن حنبل 515/5-516 رقم 16377 طبعة دار الفكر.

2) في المسند: يا أيها الناس إن اللّه عز و جل.

3) كتب فوقها في «ز»: «س» بحرف صغير.

4) في «ز»: أبو غالب.

هو جدي، فكان أبو أحيحة تركه ميراثا فخرج يوم بدر مع بنيه، فلما كان يوم بدر أعتق ثلاثة منهم أنصباءهم منه منهم: عبيد (1)بن سعيد، و العاص بن سعيد، و سعيد بن سعيد، فقتلوا يوم بدر، ثلاثتهم كفّارا، قال: فشرى أبو رافع أيضا الذين بقوا بأربعين و مائة أوقية من ذهب، غير أن خالد بن سعيد أبى أن يعتق و لا يبيع، و ذلك أن خالدا غضب على أبي رافع في أم ولد لأبي أحيحة أراد أبو رافع أن يتزوجها فنهاه خالد عن تزويجها و أبى إلاّ أن يفعل، فاحتمل عليه في ذلك في نفسه، فلمّا أسلم أبو رافع و هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كلّمه في أمره، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم خالد بن سعيد فقال:«أعتق إن شئت»، قال: ما أنا بفاعل، قال:

«فبع»، قال: و لا، قال:«فهب»، قال: و لا، قال:«فأنت على حقك منه» فلبث ما شاء اللّه، ثم أتى خالد النبي صلّى اللّه عليه و سلم فقال: قد وهبت نصيبي منه لك، و إنّما حملني على ما صنعت الغضب الذي كان في نفسي عليه، فأعتق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم نصيبه (2)،فكان يقول: أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و ذلك بعد، فلما ولي عمرو بن سعيد المدينة أرسل إلى البهي بن أبي رافع، فقال له: من مولاك‌؟ قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فضربه مائة سوط‍‌، ثم سأله فقال مثلها حتى ضربه خمسمائة سوط‍‌، فلمّا خاف أن يقتله قال: أنا مولاكم، فلمّا قتل عبد الملك عمرو بن سعيد قال البهي بن أبي رافع و كان شاعرا ظريفا يهجو عمرو بن سعيد و يمدح عبد الملك.

قال أبو الحسن: أصبت الشعر عند غيري و لم أجده في كتابي فقال:

صحت و لا شلت و نالت عدوها

أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطي، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن (3)بن خيرون، أنا أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد البابسيري، أنا أبو أمية الأحوص بن المفضّل بن غسّان الغلابي، نا أبي (4)، نا أبو عبد اللّه يعني مصعب بن عبد اللّه الزّبيري قال:

لما قدم عمرو بن سعيد بن العاص واليا دعا البهي و اسمه (5)عبيد اللّه بن [أبي] رافع، و ابنه عثمان بن عبيد اللّه، أدرك أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال: انتسب، قال: أنا عبيد اللّه بن [أبي] رافع: مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فجلده مائة سوط‍‌، ثم قال له: انتسب، فقال


1) في «ز»: عبيد اللّه بن سعيد، و خالد بن سعيد، و العاص بن سعيد.

2) «نصيبه» سقطت من «ز».

3) الأصل: الحسين، و المثبت عن م، و «ز».

4) «أبي، نا» استدرك على هامش «ز»، و بعدهما صح.

5) في «ز»: و أباه.

له: أنا عبيد اللّه بن [أبي] رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فجلده مائة سوط‍‌، ثم قال له: انتسب، فقال له: أنا عبيد اللّه بن [أبي] رافع مولاك، فخلّى سبيله، فلما قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد قال عبيد اللّه:

صحّت و لا شلّت و ضرّت عدوّها *** [يمين] (1)هراقت مهجة ابن سعيد

هو ابن أبي العاص مزارا و ينتمي *** إلى أسرة طابت له و حدود

و كان سبب ولايته رافع أنه كان عبدا لأبي أحيحة، فهلك و تركه عبدا، و أعتق بنوه أنصباءهم منه، و تمسك خالد بن سعيد بنصيبه، فتشفع رافع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ليكلم له خالدا، و كلّم خالدا فيه، فوهب نصيبه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فأعتقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأ أبو طاهر المخلّص، أنا أبو عبد اللّه الطوسي، نا الزبير بن بكّار (2)،قال:

و كان عمرو بن سعيد ولاه معاوية المدينة، ثم ولاه (3)يزيد بن معاوية، و بعث عمرو بعثا إلى ابن الزبير بمكة، و قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بعد ذلك.

و كان عمرو بن سعيد يدّعي أنّ‌ مروان بن الحكم جعل إليه ولاية العهد بعد عبد الملك، ثم نقض ذلك و جعله إلى عبد العزيز بن مروان، فلما شخص عبد الملك إلى حرب مصعب بن الزبير خالف عليه عمرو، و غلّق دمشق، فرجع إليه عبد الملك، فأعطاه الأمان، ثم غدر به، فقتله فقال يحيى بن الحكم بن أبي العاص في ذلك:

أ عينيّ‌ جودا بالدموع على عمرو *** عشية تبتزّ الخلافة بالغدر

كأنّ‌ بني مروان إذ يقتلونه *** بغاث من الطير اجتمعن على صقر

غدرتم بعمرو يا بني خيط‍‌ باطل (4)*** و أنتم (5)ذوو قربى به و ذوو صهر


1) زيادة للوزن عن «ز».

2) راجع الخبر و الشعر في نسب قريش ص 178-179.

3) في نسب قريش: و أقرّه.

4) خيط‍‌ باطل، لقب كان يلقب به مروان بن الحكم، لقب به لأنه كان طويلا مضطربا، قال عبد الرحمن بن الحكم: لحى اللّه قوما ملكوا خيط‍‌ باطل على الناس يعطي من يشاء و يمنع (تاج العروس: خيط‍‌) و مروج الذهب 104/2.

5) البيت في تاج العروس: خيط‍‌، و عجزه فيه: و مثلكم يبني البيوت على عمرو

فرحنا و راح الشامتون عشية *** كأنّ‌ على أكتافنا فلق الصخر

لحا اللّه دنيا تدخل النار أهلها *** و تهتك ما دون المحارم من ستر

و قال في ذلك سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص:

دعوت و لم أملك أفهر بن مالك *** و هل تنفعنّي إن هتفت بها فهر

لعمرك لا أنسى و إن طال عهدها *** أحاديث عمرو إذ قضى نحبه عمرو

و قال التيمي (1):

فلا يحسب السلطان عارا عقابها *** و لا ذلّة عند الحفائط‍‌ في الأصل

فقد قتل السلطان عمرا و مصعبا *** قريعي قريش و اللّذين هما مثلي

عماد بني العاص الرفيع عمادها *** و قرم بني العوّام آنية النّحل

قال الزبير: أنشدنيها خالد بن وضّاح و غيره، و قال: كان يقال لمصعب بن الزبير: آنية النحل من كرمه، و كان مروان يلقّب بخيط‍‌ باطل (2).

أخبرنا (3)أبو محمّد بن طاوس، أنبأ أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن عبد اللّه بن محمّد، حدّثني أبو الفضل العباس بن هشام الكلبي، حدّثنا هشام بن محمّد، عن جبلة بن مالك الغسّاني، حدّثني رجل من الحيّ‌ قال:

سمع رجل من الحي في المنام قائلا يقول على سور دمشق:

ألا يا لقوم للسفاهة و الوهن *** و للفاجر الموهون و الرأي ذي الأفن

و لابن سعيد بينما هو قائم *** على قدميه خرّ للوجه و البطن

رأى الحصن منجاة من الموت فالتجى *** إليه فزارته المنية في الحصن

فأتى عبد الملك فأخبره، فقال: ويحك سمعها منك أحد، قال: لا، قال: ضعها تحت قدميك، ثم خلع عمرو بن سعيد، فقتل عبد الملك عمرو بن سعيد بعد ذلك.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية - إجازة - أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن


1) في «ز»: التميمي.

2) راجع مروج الذهب 104/2.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

سعد (1)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني يحيى بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن أبيه قال:

لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله فكان دون بطنان حبيب (2)بليلة، جلس خالد بن يزيد، و عمرو بن سعيد فتذاكروا أمر عبد الملك و مسيرهما معه على خديعة منه لهما، و مواعيد باطلة، قال عمرو: فإنّي راجع، فشجّعه خالد على ذلك، فرجع عمرو إلى دمشق، فدخلها و السور يومئذ عليها وثيق، فدعا أهل الشام، فأسرعوا إليه، و فقده عبد الملك و قال: أين أبو أمية‌؟ فقيل له: رجع. فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق، فنزل على مدينة دمشق، فأقام عليها ست عشرة ليلة حين فتحها عمرو له، و بايعه، فصفح عنه عبد الملك، ثم أجمع على قتله، فأرسل إليه يوما يدعوه، فوقع في نفسه أنها رسالة شرّ، فركب إليه فيمن معه و لبس درعا مكفّرا بها، و دخل على عبد الملك، فتحدث ساعة، و قد كان عهد إلى يحيى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه، ثمّ‌ أقبل عليه، فقال أبا أمية: ما هذه الغوائل و الزّبى التي تحفر لنا؟ ثم ذكّره ما كان منه، و خرج إلى الصلاة، و رجع و لم يقدم عليه يحيى، فشتمه عبد الملك، ثم أقدم هو و من معه على عمرو بن سعيد فقتله.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (3):

و فيها يعني سنة سبعين: خلع عمرو بن سعيد بن العاص عبد الملك بن مروان، و أخرج عبد الرّحمن بن أم الحكم عن دمشق، و كان خليفة عبد الملك عليها، فسار إليه عبد الملك فاصطلحا على أن يكون عمرو الخليفة بعد الملك، و على أن لعمرو (4)مع كل عامل عاملا (5)،و فتح المدينة، و دخل عليه عبد الملك ثم غدر به عبد الملك فقتله.

فحدّثني أبو اليقظان قال: قال له عبد الملك: أبا أمية، لو أعلم أن تبقى، و تصلح قرابتي، لفديتك و لو بدم النواظر و لكنه قلّ‌ ما اجتمع فحلان في إبل إلاّ أخرج أحدهما صاحبه، فأخذ السيف و هو يقول (6):


1) الخبر في طبقات ابن سعد 227/5 في ترجمة عبد الملك بن مروان.

2) بطنان حبيب بأرض الشام، و قيل إنه بقنسرين، نسب إلى حبيب بن مسلمة الفهري (راجع معجم البلدان).

3) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 266 (ت. العمري).

4) الأصل: بعمرو، و المثبت عن م و «ز»، و تاريخ خليفة.

5) الأصل: عامل، و المثبت عن م، و «ز»، و تاريخ خليفة.

6) البيت في تاج العروس: هوم، منسوبا لذي الإصبع العدواني و البيت في تاريخ الطبري 178/7 و ابن الأثير 4/ 300.

يا عمرو إلاّ تدع شتمي و منقصتي *** أضربك حيث تقول الهامة: اسقوني

قال خليفة: و ذكروا عن عوانة أن عمرا قال لما غدر به: يا ابن الزرقاء.

قال خليفة: و أنشدني أبو اليقظان (1):

أدنيته (2)مني لآمن مكره *** فأصول صولة حازم مستمكن

غضبا و محمية لصيتي إنه *** ليس المسيء سبيله كالمحسن

قال خليفة: قال أبو اليقظان: و الشعر للبهي (3)بن أبي رافع تمثّله عبد الملك.

قال خليفة: و أنشدني أبو اليقظان أيضا (4):

صحّت و لا تشلل و ضرّت عدوها *** يمين أراقت مهجة ابن سعيد

وجدت ابن مروان و لا نبل عنده (5)*** شديد ضرير البأس غير بليد

هو ابن أبي العاصي لمروان ينتمي (6)*** إلى أسرة طابت له و جدود

أخبرنا (7)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال:

و لما رجع عبد الملك إلى دمشق من هذا الوجه - يعني قبل نائل بن قيس أقام قليلا ثم سار إلى قرقيسياء و بها زفر بن (8)الحارث، فلما نزل عبد الملك بطنان رجع عمرو بن سعيد، فخالف عبد الملك مع وجوه من وجوه الجند و كان عبد الملك خلّف ابن أم الحكم على دمشق عبد الرّحمن بن عبد اللّه الثقفي، فلمّا بلغه أنّ‌ عمرو بن سعيد رجع عن عبد الملك يريد دمشق خلى دمشق و جلس في منزله، و دخل عمرو دمشق و منّى أهل دمشق، و الجند الذين بها، و أرغبهم. و بلغ الخبر مصعب بن الزبير، فخرج يتلقى عبد الملك و يحاربه، فانصرف عبد الملك للحدث الذي كان من عمرو بن سعيد، و لما بلغ مصعبا أن


1) البيتان في تاريخ الطبري 148/6 (ط‍‌. مصر) و البداية و النهاية:341/8 و مروج الذهب 123/3 و تاريخ خليفة ص 266.

2) الطبري: دانيته مني ليسكن روعه.

3) الأصل و م و «ز»: للضبي، و المثبت عن تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌.

4) الأبيات في البداية و النهاية 341/8 و الأول و الثالث في تاريخ الطبري 217/2 (ط‍‌ بيروت) و نسبهما للبهي بن أبي رافع.

5) الأصل و م و «ز»: يبك نفسه، و المثبت عن البداية و النهاية.

6) الأصل و م: ينتمي، و المثبت عن «ز»، و الطبري و البداية و النهاية.

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

8) «زفر بن» استدركت على هامش «ز»، و بعدها صح.

عبد الملك انصرف، انصرف، و انصرف عبد الملك، و سار أخوه عبد العزيز و حاصر عمرا و لدمشق يومئذ حصن رومي، فلم يقر عبد الملك، و مشى بينهما السفراء، فأجاب أن يخرج على أن يكون عبد الملك خليفة، و لا ينفذ له أمر إلاّ بأمر عمرو بن سعيد فأجابه إلى ذلك عبد الملك، و كتبوا بينهم على ذلك كتابا، و أشهدوا عليه من حضر من قريش و الأجناد.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن جنيقا، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال:

كان شرط‍‌ على مروان بن الحكم حين بويع أنّ‌ الأمر بعده لخالد بن يزيد بن معاوية، ثم لعمرو بن سعيد بن العاص من بعده، و أن مروان لا يغير ذلك، و لا يعترض فيه، و على أن لخالد بن يزيد بن معاوية إمرة حمص، و لعمرو بن سعيد إمرة دمشق، فلمّا قوي أمر مروان و قتل الضحاك بن قيس غدر بهما و عقد العهد بعده لابنيه عبد الملك، و عبد العزيز بعده (1)،فلمّا ولي عبد الملك، وثب عمرو بن سعيد وثبة بدمشق قدّر بها انتزاع الأمر من عبد الملك، ثم ظفر به عبد الملك فقتله بعد أن كان أمّنه (2)

و أجزي من جزاني الشرّ شرّا كما تحذى النعال على النعال و انظر الخبر في تهذيب الكمال 230/14.

.

أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمّد الأصبهاني، و أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري، و أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي، قالوا: أنا الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، أنا عبد اللّه بن يحيى، ثنا إسماعيل الصّفّار، نا أحمد بن منصور، نا عبد الرزّاق، قال: سمعت معمرا يملي على ابن المبارك قال:

بعث عبد الملك بنفر من آل سعيد بن العاص حين قتله آل الحجاج، و كتب إليه: أمّا بعد، فإني قد بعثت إليك بنفر من آل سعيد بن العاص، فلأعرفن ما ذا كربهم من نقضهم


1) راجع تفاصيل وردت في مروج الذهب 103/3 و ما بعدها.

2) بعدها ورد خبر في «ز»، و قد سقط‍‌ من الأصل و م، و فيه سقط‍‌ كثير، نثبته هنا كما ورد في «ز»: ..... (بياض في «ز»، و كتب على هامشها: مقصوص بالأصل) ابن محمد النابي بمصر، أنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب، نا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، أنا أبو حاتم عن العتبي قال: قال عبد الملك يوما بعد ما قتل عمرو بن سعيد: إن كان أبو أمية أحب إليّ‌ من دم النواظر، و لكن و اللّه ما اجتمع فحلان في إبل إلا أخرج أحدهما صاحبه.... (بياض في «ز»، و كتب على هامشها: مقصوص بالأصل) و لكنا كما قال أخو بني يربوع: أجازي من جزاني الخير خيرا و جازى الخير يجزى بالنوال

شيئا، فإنّي لا آمن أن يقع في نفسك عند ذلك لهم مقت، و قد جاملهم أمير المؤمنين أحسن المجاملة، و الكريم يغضي على القذى و قال القائل:

أجامل أقواما حياء و قد أرى *** قلوبهم ناب عليّ‌ مراسها (1)

و السلام عليك.

أخبرنا (2)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال: قال ابن بكير: قال الليث: و في سنة تسع و ستين مقتل عمرو بن سعيد.

أخبرنا (3)أبو القاسم أيضا، أنا علي بن أحمد بن محمّد، أنا أبو طاهر المخلّص - إجازة - نا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم، قال: سنة تسع و ستين (4)فيها: قتل عبد الملك عمرو بن سعيد.

أخبرتنا (5)أم البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنا أبو طاهر بن محمود، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، نا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر، نا عبيد اللّه بن سعد قال: قال أبي سعد بن إبراهيم: و فيها يعني سنة سبعين قتل عمرو بن سعيد بن العاص، قتله عبد الملك.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، قال: قرأت في كتاب عبد اللّه بن معاذ بن عبد الحميد، و كان من طلبة العلم يذكر أنه سمع الهيثم بن عمران يحدّث عن جده: أن عبد الملك قتل عمرو بن سعيد بدمشق.

5344 - عمرو بن سعيد

أبو سعيد الثقفي مولاهم البصري (6)

حدّث عن أنس بن مالك، و أبي زرعة بن عمرو بن جرير، و حميد بن عبد الرّحمن الحميري، و لقي الشعبي، و ورّاد كاتب المغيرة.


1) الأصل: مرنها، و في م: مرامها، و المثبت عن «ز».

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كذا بالأصل و م و «ز»، و الذي في تهذيب الكمال 230/14 عن أبي عبيد: سبع و ستين.

6) ترجمته في تهذيب الكمال 231/14 و تهذيب التهذيب 341/4 الجرح و التعديل 236/6 و التاريخ الكبير 338/6 و طبقات ابن سعد 240/7.

روى عنه: أيوب السّختياني، و داود بن أبي هند، و عبد اللّه بن عون، و يونس بن عبيد، و جرير بن حازم، و الحباب بن المختار القطعي.

و وفد على الوليد بن يزيد.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا هشيم، أنا يونس، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو، عن جرير بن عبد اللّه قال:

رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يفتل عرف فرس بإصبعيه و هو يقول:«الخيل معقود بنواصيها الخير، الأجر و المغنم، إلى يوم القيامة»[9966].

و أخبرناه (2)أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين، و أبو بكر بن المزرفي (3)،و أبو السعود أحمد بن علي، قالوا: أنا أبو الحسين بن المهتدي، أنبأ أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن النّضر الدّيباجي، نا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن مبشر الواسطي، نا عبد الحميد بن بيان، نا خالد بن عبد اللّه، عن يونس، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير [عن جرير] (4)قال:

رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يفتل عرف فرس بأصابعه و هو يقول:«الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر و الغنيمة»[9967].

قرأت على أبي الوفاء حفاظ‍‌ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد:

أخبرنا عبد الوهّاب الميداني، أنبأ أبو سليمان بن زبر، أنا عبد اللّه بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير (5)قال:

ذكر علي بن محمّد عن شيوخه قال: و قال عمرو بن سعيد الثقفي: أوفدني يوسف بن عمر إلى الوليد، فلما قدمت قال لي: كيف رأيت الفاسق‌؟- يعني الوليد - ثم قال: إيّاك و أن


1) مسند أحمد بن حنبل 19217/7 طبعة دار الفكر - بيروت.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) الأصل و م: المزرقي، و في «ز»: المرزقي، جميعه تصحيف و الصواب ما أثبت: المزرفي، بالفاء، مرّ التعريف به.

4) الزيادة لازمة للإيضاح عن م و «ز».

5) الخبر في تاريخ الطبري 232/7 في حوادث سنة 126 ه‍‌.

يسمع هذا منك أحد، فقلت: حبيبة بنت عبد الرّحمن بن جبير طالق إن سمعته أذني ما دمت حيا، فضحك.

أخبرنا (1)أبو البركات بن المبارك، أنا أبو طاهر، و أبو الفضل الباقلانيان.

ح و أخبرنا (2)أبو العزّ بن منصور، أنا أبو طاهر.

قالا: أنا أبو (3)الحسين محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن الأهوازي، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌ (4)قال:

في الطبقة الخامسة من التابعين من أهل البصرة: عمرو بن سعيد مولى ثقيف، روى عنه يونس (5)،و ابن عون.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد، أنا يوسف بن رباح، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت علي بن معين يقول في تسمية أهل البصرة: عمرو بن سعيد مولى ثقيف.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنبأ أبو الحسن اللّنباني (6)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا.

و قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، قالا:

نا محمّد بن سعد (7)قال في الطبقة الثالثة من أهل البصرة: عمرو بن سعيد مولى لثقيف - زاد ابن الفهم: و كان ثقة - روى عنه يونس بن عبيد.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا عبد الوهّاب بن محمّد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (8)قال:


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) الأصل: أبي، و المثبت عن م، و «ز».

4) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 365 رقم 1759.

5) طبقات خليفة: يونس بن عبيد.

6) في «ز»: اللبناني، بقديم الباء تصحيف.

7) طبقات ابن سعد 240/7.

8) التاريخ الكبير للبخاري 338/6.

عمرو بن سعيد عن أبي زرعة، روى عنه يونس بن عبيد، و جرير بن حازم.

قال ابن عون عن عمرو بن سعيد: لقيت الشعبي بواسط‍‌ يقال مولى ثقيف.

و قال إسحاق: أنا عفّان، نا محمّد بن دينار، نا الحباب بن المختار القطعي، نا عمرو بن سعيد النازل على آل ابن سيرين: شهد حميد الحميري.

و قال موسى: نا جرير بن حازم، سمع عمرو بن سعيد مراسيل.

أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي - إذنا - و أبو عبد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنبأ أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر بن سلمة قال: أنا أبو الحسن الفأفاء، قالا:

أنا ابن أبي حاتم قال (1):

عمرو بن سعيد مولى ثقيف، روى عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، و لقي الشعبي بواسط‍‌، و روى عن حميد بن عبد الرّحمن الحميري، روى عنه يونس بن عبيد، و ابن عون، و جرير بن حازم، و الحباب بن المختار القطعي، سمعت أبي يقول ذلك.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال:

أبو سعيد عمرو بن سعيد القرشي و يقال: الثقفي مولاهم عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير الثقفي، و ورّاد (2)الثقفي كاتب المغيرة بن شعبة، روى عنه داود بن أبي هند، و يونس بن عبيد.

أنبأنا (3)أبو بكر وجيه بن طاهر، قراءة، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا محمّد بن يعقوب، نا عباس (4)بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: داود بن أبي هند، و ابن عون، و أيوب يحدّثون عن عمرو بن سعيد، قلت ليحيى: من عمرو بن سعيد؟ قال: هو مشهور (5).


1) الجرح و التعديل 236/6.

2) في م:«و يزداد» و في «ز»: «زار» و كلاهما تصحيف.

3) كذا بالأصل و م، و في «ز»: أخبرنا، و فوقها كتب:«ح» صغيرة.

4) الأصل و «ز»: عياش، تصحيف، و التصويب عن م.

5) تهذيب الكمال 232/14 نقلا عن عباس الدوري.

و قد روى إسماعيل بن عليّة عن أيوب، عن عمرو بن سعيد هذا عن أنس قال: ما رأيت أرحم بالعيال من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

و رواه حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أنس، ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، لم يدخل فيه عمرو بن سعيد.

قرأت (1)على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد، عن أبي الحسين بن الطّيّوري، أنبأ أبو محمّد الجوهري - قراءة - عن أبي عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر، نا إبراهيم بن الجنيد، قال: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن سعيد الذي روى عنه ابن عون، و أيوب، و يونس بن عبيد، و ابن يحيى (2)و داود بن أبي هند؟ قال: هو شيخ بصري.

5345 - عمرو بن سعيد

أبو بكر الأوزاعي (3)

روى عن أبي سلاّم الأسود، و مغيث بن سمي، و أبي يزيد نوف بن فضالة البكالي.

روى عنه: محمّد بن شعيب، و الوليد بن مسلم.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني قال: أنا تمّام بن محمّد، و عقيل بن عبد اللّه بن عدان (4)،و عبد الرّحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر التميمي.

ح و أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، و عبد الكريم بن حمزة، قالا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن القاسم، أنا أبو زرعة، نا أبو النّضر إسحاق بن إبراهيم، نا محمّد بن شعيب، عن أبي بكر بن سعيد، عن أبي سلاّم، عن أبي أمامة، قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«من ساءته سيئته، و سرّته حسنته فهو مؤمن»[9968].

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الخلاّل، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا:


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) بالأصل و م: قال يحيى، و المثبت عن «ز». و لعل الصواب: و ابن حازم.

3) ترجمته في الجرح و التعديل 236/6.

4) كذا رسمها بالأصل، و م، و «ز».

أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (1):

عمرو بن سعيد الشامي (2)روى عن أبي سلاّم الأسود، روى عنه محمّد بن شعيب بن شابور.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في ذكر نفر ذوي أسنان و علم: أبو بكر بن سعيد، اسمه عمرو بن سعيد.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا (3)أبو القاسم بن السوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن علي بن الحسن، أنا عبد الوهّاب بن الحسن، أنا أبو الحسن بن جوصا، قال:

سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة: أبو بكر بن سعيد.

و قال ابن عتّاب: بن سعد الأوزاعي، و هو وهم.

قرأت بخط‍‌ أبي محمّد بن الأكفاني، و ذكر أنه نقله من خط‍‌ بعض أهل العلم، قال:

عمرو بن سعيد الأوزاعي يكنى أبا بكر، دمشقي.

5346 - عمرو بن سفيان

و يقال: عمرو بن عبد اللّه بن سفيان

و يقال: سفيان بن عمرو، و يقال: الحارث بن ظالم بن عبس (4)

و هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعيد بن قائف بن الأوقص

ابن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم

ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان

أبو الأعور السّلمي (5)

يقال له صحبة، و يقال: لا صحبة له.


1) الجرح و التعديل 236/6.

2) بالأصل: السلمي، و المثبت عن م، و «ز»، و الجرح و التعديل.

3) كتب فوقها في «ز»: «س».

4) في المختصر: علس.

5) ترجمته في أسد الغابة 729/3 و الإصابة 540/2 و الاستيعاب 525/2 و وقعة صفين (الفهارس).

روى عنه: عمرو البكالي، و قيس بن أبي حازم، و أبو عبد الرّحمن الجبلي.

و شهد اليرموك أميرا على كردوس، و كان مع معاوية بصفّين، و كان على أهل الأردن، و هم الميسرة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا عبد الكريم بن الهيثم، نا قتيبة، نا ابن لهيعة، عن أبي هريرة (1)،عن البكالي، عن أبي الأعور.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«إنّما أخلّف على أمّتي شحّا مطاعا و هوى متّبعا، و إماما ضالا»[9969].

كذا قال، و صوابه عن ابن (2)هبيرة، و البكالي اسمه عمرو، و قد رواه ابن بطّة عن البغوي، فقال: عن ابن (3)هبيرة.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم الأصبهاني، نا محمّد بن أحمد بن الحسن، نا بشر بن موسى، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ، نا ابن لهيعة، حدّثني ابن هبيرة، عن عمرو البكالي، عن أبي الأعور.

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«ما أخاف على أمتي إلاّ ثلاثا: شحّا مطاعا، و هوى متّبعا، و إماما ضالا»[9970].

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أبو عبد اللّه بن مندة، أنا علي بن محمّد بن عقبة الكوفي، و محمّد بن سعد الأبيوردي، قالا: نا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان، نا عبيد بن يعيش، نا محمّد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن رجل من بني سليم، قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إيّاكم و أبواب السلطان، فإنه قد أصبح صعبا هبوطا»[9971].

قال عبيد بن يعيش: رجل من بني سليم هو: أبو (4)الأعور السلمي.

و رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت أبا الأعور.


1) كذاك بالأصل و م و «ز»، و هو تصحيف، و سينبه المصنف إلى الصواب في آخر الحديث.

2) الأصل: أبي، تصحيف، و التصويب عن «ز».

3) الأصل: أبي، تصحيف، و التصويب عن «ز».

4) الأصل: أبي و في م: ابن، و المثبت عن «ز».

أخبرنا (1)أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد، أنا أبو القاسم الوزير، ثنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني أحمد بن منصور، نا أبو صالح، نا معاوية بن صالح، عن حاتم بن حريث قال: أبو الأعور عمرو بن سفيان.

أخبرنا (2)أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا عباس (3)بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الأعور السّلمي رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و كان مع معاوية، و كان علي بن أبي طالب يلعنه في الصلاة، و اسمه عمرو بن سفيان، فيما يرى يحيى.

أخبرنا (4)أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين البزار (5)،أنبأ عيسى، نا عبد اللّه، حدّثني عباس (6)قال: سمعت يحيى (7)بن معين يقول: أبو الأعور السّلمي من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و كان مع معاوية، قال يحيى: و أرى اسمه عمرو بن سفيان.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن أحمد - زاد أبو البركات: و أحمد بن الحسن (8)بن خيرون قالا:- أنا أبو الحسين محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، نا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط‍‌ (9)قال:

و من منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، ثم من بني سليم بن منصور:

أبو الأعور و هو عمرو بن سفيان بن قائف بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم، و أمه قريبة بنت بشر بن عبد بن سعد بن سهم، و أمها أروى بنت أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.

أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد، أنا عيسى بن علي بن عيسى، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني عمي، عن أبي عبيد قال:


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) في «ز»: عياش، تصحيف.

4) الخبر التالي سقط‍‌ من م.

5) في «ز»: أبو الحسن البزاز.

6) الأصل و «ز»: عياش، تصحيف.

7) الأصل: بن يحيى.

8) الأصل: الحسين، تصحيف، و التصويب عن م و «ز».

9) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 98 و 101 رقم 341.

أبو الأعور السّلمي اسمه عمرو بن سفيان بن (1)بهثة بن سليم.

صوابه من بني بهثة بن سليم.

أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرنا (2)أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي قال:

أبو الأعور السّلمي حليف أبي سفيان، و اسمه عمرو بن سفيان فيما حدّثنا أبو صالح عن معاوية في حديث ذكره.

و قال ابن البرقي في موضع آخر: و من سليم بن منصور بن عكرمة: أبو الأعور السّلمي، و اسمه عمرو بن سفيان، يقول من ينسبه: هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعيد بن قائف بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، و أم أبي الأعور قريبة بنت قيس بن عبد اللّه بن سعد بن سهم، و أمّها أروى بنت أمية بن عبد شمس، له حديث، و يقال: إنه حليف لأبي سفيان.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا (3)أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو عبد اللّه البخاري قال (4):

عمرو بن سفيان أبو الأعور السلمي.

لم يزد عليه، و لم يذكره في باب من اسمه عمرو من الصحابة.

أخبرنا أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن - إذنا - و أبو عبد اللّه الحسين (5)بن عبد الملك - شفاها - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن، قالا:


1) فوقها في «ز»: ضبة، إشارة إلى اضطرابها، و سينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) التاريخ الكبير للبخاري 336/6.

5) أقحم بعدها بالأصل و م:«اذنا» و لفظة «الحسين» سقطت من «ز».

أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (1):

عمرو بن سفيان السّلمي أبو الأعور شامي، أدرك الجاهلية، و ليست له صحبة، و كان من أصحاب معاوية، روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم مرسل أنه قال:«إنّما أخاف على أمّتي شحّا مطاعا، و هوى متّبعا، و إماما ضالا»[9972].

روى عنه عمرو البكالي.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أبو الحسن بن جوصا - إجازة-.

ح و أخبرنا (2)أبو القاسم بن السّوسي، أنبأ أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنبأ أبو الحسين الكلابي، أنا أحمد بن عمير بن جوصا - قراءة - قال:

سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في ذكر من نزل الشام من الصحابة: أبو الأعور عمرو بن سفيان السّلمي.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا قال: أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل - إجازة - نا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، قال:

و أبو الأعور عمرو بن سفيان السّلمي له صحبة.

كتب إليّ‌ أبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا أحمد بن الفضل، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، نا أبو سعيد بن يونس قال:

عمرو بن سفيان السّلمي، يكنى أبا الأعور، يقال: قدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس و ستين، و فيه نظر، روى عنه أبو عبد الرّحمن الجبلي.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

الحارث بن ظالم بن عبس (3):أبو الأعور السّلمي روى عنه قيس بن أبي حازم، و أبو عبد الرّحمن الجبلي، و عمرو البكالي، سمّاه عبد اللّه بن وهب في حديثه عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، و بكر بن سوادة، و ابن (4)هبيرة عن عمرو البكالي، عن أبي الأعور و اسمه عمرو بن سفيان.


1) الجرح و التعديل 234/6.

2) كتب فوقها في «ز»: س.

3) تقرأ في «ز»: علس.

4) الأصل: أبي، و المثبت عن م و «ز».

و قال مسلم بن الحجّاج: أبو الأعور السّلمي اسمه عمرو بن سفيان، و له صحبة.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، قال:

عمرو بن سفيان أبو الأعور السّلمي، و هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعيد بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة، أمه قريبة بنت قيس (1)بن عبد شمس (2)بن عبد بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص.

أخبرنا (3)أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:

أبو الأعور عمرو بن سفيان السّلمي، له صحبة.

قرأت (4)على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر [بن يحيى، أنا أبو نصر] (5)الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو الأعور عمرو بن سفيان السّلمي.

أخبرنا (6)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدّولابي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبد الرحيم البرقي يقول:

أبو الأعور السّلمي، اسمه عمرو بن سفيان فيما حدّثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح في حديث ذكره، و هو حليف لأبي سفيان بن حرب.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم (7)،قال:

أبو الأعور عمرو بن سفيان بن قائف (8)بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة (9)بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان


1) «قيس بن» استدرك على هامش «ز»، و بعدها صح.

2) بالأصل: قيس، و المثبت عن م و «ز».

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك عن «ز»، و م.

7) الأسامي و الكنى 27/2 رقم 404.

8) وردت بالأصل: قانف، بالنون.

9) بهثة بضم الباء المعجمة بواحدة و بعد الهاء ثاء مفتوحة بثلاث الاكمال 378/1.

السّلمي، و يقال: الثقفي، و أمه قريبة بنت قيس بن بشر بن عبد شمس (1)بن سهم، و أمها أروى بنت أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، له صحبة من النبي صلّى اللّه عليه و سلم يعدّ في الشاميين.

أخبرنا (2)أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، و أبو الفضل بن خيرون، قالا: أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن محمّد، عن الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش في تسمية الأشراف من أبناء النصرانيات: أبو الأعور السلمي، و ذكر غيره، و وهم في ذلك.

أخبرنا (3)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، أنا أبو الحسن بن الحمّامي، أنا أبو علي محمّد بن أحمد، نا أبو محمّد الحسن بن علي القطان، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدّثني إسحاق بن بشر القرشي، قال: قالوا:

و انحط‍‌ إلى أبي بكر رجال من بني سليم، فيهم عمرو بن سفيان، و هو أبو الأعور، و كانت له صحبة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فدخل عليه فقال: إنا قد جئناك من غير قحمة عدوّ و لا عدم من مال، فإن شئت أقمنا معك مرابطين، و إن شئت وجّهتنا إلى عدوّك من المشركين.

قالوا: فقال أبو بكر: لا بل تجاهدون الكفّار، و تواسون المسلمين.

قالوا: فسار حتى قدم بمن معه على أبي عبيدة بن الجرّاح.

قال: و نزل أيضا أبو الأعور السّلمي - يعني يوم اليرموك - فقال: يا معشر قريش، خذوا نصيبكم من الأجر و الصبر، فإنّ‌ الصبر في الدنيا عزّ و مكرمة، و في الآخرة رحمة و فضيلة، فاصبروا و صابروا.

أخبرنا (4)أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنبأ السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر، قال:

و كان أبو الأعور بن سفيان على كردوس - يعني باليرموك- (5).

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.

و أخبرنا (6)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن


1) الأصل و «ز» و م: عبد سعد، و المثبت عن أسد الغابة.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) تاريخ الطبري 396/3 حوادث سنة 13.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

الفضل، أنبأ عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،نا ابن بكير، حدّثني الليث بن سعد قال: ثم كانت غزوة عمورية (2)أمير أهل مصر وهب بن عمير الجمحي، و أمير أهل الشام أبو الأعور سنة ثلاث و عشرين.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون بن راشد، نا أبو زرعة (3)،أخبرني الوليد بن عتبة، عن الوليد بن مسلم، نا عثمان بن حصن بن علاق، عن يزيد بن عبيدة قال: ثم غزا أبو الأعور السلمي قبرس غزوتها الآخرة سنة ست و عشرين.

قال: و أنا ابن أبي نصر، أنبأ أبو القاسم بن أبي العقب، أنبأ أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمّد بن عائذ، أخبرني الوليد بن مسلم، عن ابن (4)علاق - يعني عثمان بن حصن - عن يزيد بن عبيدة قال: و غزيت قبرس الثانية سنة سبع و عشرين عليهم أبو الأعور السلمي.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن الماوردي.

قال: أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (5):قال أبو عبيدة: و كان على أهل الأردن الميسرة أبو الأعور السّلمي - يعني مع معاوية - يوم صفّين.

[أخبرنا (6)أبو عبد اللّه الحسين بن محمد البلخي، أنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني و أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب (7)الطيبي، نا إبراهيم بن الحسين الكسائي نا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: قال نصر هو ابن مزاحم (8):فحدثني عمر بن سعد قال: حدثني رجل عن أبي (9)زهير العنسي


1) راجع المعرفة و التاريخ 307/3.

2) عمورية: بلد في بلاد الروم (راجع معجم البلدان).

3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 184/1.

4) تقرأ بالأصل:«أبي علاقة» و المثبت عن م، و «ز»: «ابن علاق».

5) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 195 (ت. العمري).

6) الخبر التالي سقط‍‌ من الأصل و م، و استدرك بين معكوفتين عن «ز».

7) في «ز»: تقرأ: بنجاب.

8) وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 155-156 (ت: هارون).

9) في «ز»: ابن، و المثبت عن وقعة صفين.

عن صالح بن سنان بن مالك يعني عن أبيه أنه قال لأبي الأعور: إن الأشتر يدعوك إلى مبارزته، فأسكت عنه طويلا، ثم قال: إن خفة الأشتر (1)و سوء رأيه هو الذي حمله على إجلاء عمال عثمان من العراق، و افترائه عليه يقبح محاسنه، و يجهل حقه، و يظهر عداوته. و من خفته أنه سار إلى عثمان في داره و قراره حتى أعان على قتله فيمن قتله، و أصبح مبتغى (2)بدمه، لا حاجة لنا في مبارزته، قال: فقلت له: قد تكلمت فاسمع مني حتى أجيبك على ما تكلمت به. فقال: لا حاجة لي في جوابك، فاذهب عني، و صاح بأصحابه، فانصرفت عنه، و لم يسمع مني [و لو سمع مني] لأخبرته بعذر صاحبي و حجته، فرجعت إلى الأشتر فأخبرته أنه أبي، فقال الأشتر: لنفسه نظر، فتواقفنا حتى حجز بيننا و بينهم الليل، ثم بتنا متحارسين، فلما أصبحنا نظرنا فإذا هم قد انصرفوا، و صبحنا على غدوة، فمضى نحو معاوية، فإذا أبو الأعور قد سبق إلى سهولة الأرض، و سعة المنزل و شريعة الماء، و كان أبو الأعور على مقدمة معاوية.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا، قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك، نا رشدين بن سعد، حدّثني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة أن أبا (3)عبد الرّحمن حدّثه.

أن أبا الأعور السّلمي كان جالسا في مجلس فقال رجل: و اللّه ما خلق اللّه شيئا أحبّ‌ إليّ‌ من الموت، فقال أبو الأعور السّلمي: لأن أكون مثلك أحبّ‌ إليّ‌ من حمر النّعم، و لكني و اللّه أرجو أن أموت قبل أن أرى ثلاثا: أن أنصح فتردّ (4)نصيحتي، و أرى الغير فلا أستطيع تغييره، و قبل الهرم.

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو (5)المظفّر القشيري، قالا: أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو بن حمدان.

ح و أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى الموصلي، نا أبو بكر - و قال ابن المقرئ: أبو كريب،


1) في «ز»: إن الأشتر خفته، و المثبت عن وقعة صفين.

2) في «ز»: متبعا، و المثبت عن وقعة صفين.

3) «أبا» كتبت فوق الكلام بين السطرين في «ز».

4) الأصل: ورد، و في «ز»: فترد إليّ‌ نصيحتي.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

و هو الصواب - نا إسحاق بن سليمان، عن جرير بن عثمان، عن عبد الرّحمن بن أبي عوف، عن الحسن بن علي أنه قال لأبي الأعور - زاد ابن المقرئ: السّلمي - حين رآه و قالا: ويحك أ لم يلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم رعلا و ذكوان، و عمرو بن سفيان.

أنبأنا أبو علي المقرئ، ثم حدّثنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنبأ أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد الطّبراني، نا إدريس بن جعفر العطار، نا يزيد بن هارون، أنبأ حريز (1)بن عثمان، عن عبد الرّحمن بن أبي عوف الجرشي، عن الحسن بن علي أنه قال لأبي الأعور السّلمي: أ لم تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لعن رعلا و ذكوان و عمرو بن سفيان[9973].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو بكر بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد، نا محمّد بن عون السّيرافي، نا الحسن بن علي الواسطي، نا يزيد بن هارون، أنا حريز (2)بن عثمان، عن عبد الرّحمن بن أبي عوف قال: قال عمرو بن العاص و أبو الأعور السّلمي لمعاوية: إن الحسن بن علي رجل عيي فقال معاوية: لا تقولا (3)ذلك، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قد تفل في فيه، و من تفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في فيه فليس بعيي، فقال الحسن بن علي: أمّا أنت يا عمرو فإنه تنازع فيك رجلان (4)،فانظر أيهما أباك، و ما أنت يا أبا الأعور، فإنّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لعن رعلا و ذكوان و عمرو بن سفيان.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (5)،أنا يزيد بن هارون، أنا حريز (6)ابن عثمان، نا عبد الرّحمن بن أبي عوف الجرشي، قال: لمّا بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص و أبو الأعور السلمي عمرو بن سفيان: لو أمرت الحسن فصعد المنبر، فتكلم عيي عن المنطق فيزهد فيه الناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فو اللّه لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يمص لسانه و شفته، و لن يعيا لسان مصّه النبي صلّى اللّه عليه و سلم، أو شفتان، فأبوا على معاوية، فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن، فصعد و أمره أن يخبر الناس: إني قد بايعت معاوية، فصعد الحسن المنبر، فحمد اللّه، و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنّ‌ اللّه هداكم بأوّلنا، و حقن دماءكم بآخرنا، و إنّي قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم، و أن


1) الأصل و «ز»: «جرير».

2) الأصل و «ز»: «جرير».

3) بالأصل و م و «ز»: «تقولان».

4) الأصل: رجلا، و المثبت ععن م، و «ز».

5) الأصل و «ز»: «جرير».

6) طبقات ابن سعد.

يوفّر عليكم غنائمكم، و أن يقسم فيكم [فيئكم] (1)ثم أقبل على معاوية، فقال: كذاك‌؟ قال:

نعم، ثم هبط‍‌ من المنبر، و هو يقول و يشير بإصبعه إلى معاوية: وَ إِنْ‌ أَدْرِي لَعَلَّهُ‌ فِتْنَةٌ‌ لَكُمْ‌ وَ مَتٰاعٌ‌ إِلىٰ‌ حِينٍ‌ (2)،فاشتد ذلك على معاوية، فقالا: لو دعوته فاستنقطته، فقال: مهلا، فأبوا فدعوه، فأجابهم، فأقبل عليه عمرو بن العاص فقال له الحسن: أما أنت، فقد اختلف فيك رجلان، رجل من قريش و جزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك، و أقبل عليه أبو الأعور السلمي، فقال له الحسن: أ لم يلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم رعلا و ذكوان و عمرو بن سفيان، ثم أقبل معاوية يعين القوم، فقال له الحسن: أ ما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لعن قائد الأحزاب، و سائقهم و كان أحدهما أبو سفيان، و الآخر أبو الأعور السلمي.

و هذا كان قبل إسلامهما، و الإسلام يجبّ‌ ما كان قبله.

أخبرنا (3)أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، نا أبو طاهر الثقفي، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، نا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، نا أحمد بن إبراهيم الموصلي، نا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن معقل قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«اللّه اللّه في أصحابي، لا تتخذوهم عرضا بعدي، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم، و من أبغضهم فببغضي أبغضهم، من آذاهم فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه يوشك أن يأخذه اللّه»[9974].

5347 - عمرو بن أبي سلمة

أبو حفص الدّمشقي (4)

نزيل تنّيس (5).

روى عن الأوزاعي، و سعيد بن عبد العزيز، و زهير بن محمّد، و حفص بن غيلان، و سعيد بن بشير، و عطاء بن مسلم، و إدريس بن يزيد الأودي، و صدقة بن عبد اللّه،


1) زيادة عن م، و «ز».

2) سورة الأنبياء، الآية:111.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) ترجمته في تهذيب الكمال 238/14 و تهذيب التهذيب 344/4 و الجرح و التعديل 235/6 و ميزان الاعتدال 262/3 و التاريخ الكبير 341/6 و سير أعلام النبلاء 213/10.

5) تنيس: جزيرة في بحر مصر قريبة من البر (معجم البلدان).

و عيسى بن موسى القرشي، و هقل بن زياد، و حفص بن ميسرة الصّنعاني، و عبد العزيز الدّراوردي.

روى عنه: ابنه سعيد بن عمرو، و محمّد بن إدريس الشافعي، فتارة يصرّح باسمه، و تارة يقول: أخبرنا الثقة عن الأوزاعي، و زهير بن عبّاد، و محمّد بن يحيى الذهلي، و أحمد بن مسعود المقدسي الخيّاط‍‌، و محمّد و أحمد ابنا عبد اللّه بن عبد الرحيم البرقيان، و محمّد بن مسلم [بن] وارة الرازي، و الحسن بن عبد العزيز الجروي (1)،و أحمد بن أبي الحواري، و دحيم، و نصر بن مرزوق، و أحمد بن عبد الواحد بن عبود، و إبراهيم بن أبي داود البرلّسي، و الحسن بن عبد اللّه بن الحسين، و محمّد بن أبي السّري، و إسحاق بن خليد (2)الختّلي (3)،و عبد اللّه بن أحمد بن ذكوان، و الحسين بن الفضل البجلي.

أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، أنبأ أبو القاسم بن الفرات، أنا عبد الوهّاب الكلابي، نا أبو الحسن بن جوصا، نا أحمد بن عبد اللّه بن البرقي، و إبراهيم بن أبي داود، قالا: نا عمرو بن أبي سلمة قال: سمعت الأوزاعي يحدّث، حدّثني الزهري، حدّثني أبو سلمة، و سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إن اليهود و النصارى لا تصبغ، فخالفوهم»[9975].

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو علي أحمد بن محمّد بن فضالة الحمصي، نا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم البرقي، نا عمرو بن أبي سلمة، نا سعيد بن بشير، نا قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«كلوا و اشربوا و تصدّقوا في غير مخيلة و لا سرف، فإنّ‌ اللّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده»[9976].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، و حدّثني (4)ابو سعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، ثنا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن مسعود المقدسي، نا عمرو بن أبي سلمة، نا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عجرد بن مدرع التميمي.


1) بدون إعجام بالأصل و «ز»، و المثبت عن تهذيب الكمال.

2) الأصل و «ز»: خالد.

3) الأصل: بدون إعجام، و في «ز»: الجبلي، و المثبت عن تهذيب الكمال.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

أنه نازع رجلا عند أبيّ‌ بن كعب، فقال: يا آل تميم، فقال أبي: أعضّك اللّه بأير أبيك، فقالوا: ما عهدناك يا أبا المنذر فحّاشا، فقال: إنّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أمرنا من اعتزى بعزاء الجاهلية أن نعضّه و لا نكني.

المحفوظ‍‌ حديث الحسن عن غني و عجرد، لم أسمع به إلاّ من هذا الوجه.

كتب إليّ‌ أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد، ثم أخبرني (1)أبو القاسم أحمد بن منصور بن محمّد، و أبو (2)الحسن علي بن محمّد بن إسحاق عنه، قال: أنبأ أبو بكر الحيري، نا أبو العباس الأصم، نا أحمد بن عيسى بن يزيد اللخمي التنيسي - بها - نا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، حدّثني يحيى بن أبي كثير، حدّثني أبو سلمة بن عبد الرّحمن، حدّثني ربيعة بن كعب الأسلمي، قال:

كنت أبيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فآتيه بوضوئه و بحاجته، فكان يقوم من الليل فيقول:

«سبحان ربي و بحمده، سبحان ربي و بحمده، سبحان ربي و بحمده» الهوي ثم يقول:

«سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين» الهوي.

قال أبو حفص: الهوي: هوي من الليل (3).

أخبرنا (4)أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشرقي، نا محمّد بن يحيى الذهلي، نا عمرو بن أبي سلمة الدمشقي، عن صدقة بن عبد اللّه بحديث ذكره (5).


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) الهوي: ساعة من الليل (تاج العروس بتحقيقنا).

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتب بعدها في «ز»: و عورض به آخر الجزء التاسع و السبعين بعد الثلاثمائة يتلوه أنا أبو الغنائم محمّد بن علي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أخي بن الحسن: بلغت سماعا على والدي الإمام العالم الحافظ‍‌ الثقة أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه و سمعه ابني محمّد، و كتبه العالم بن علي في نوبتين آخرهما ثاني و عشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث و ستين و خمسمائة ه‍‌. قرأت جميعه على سيدنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ‍‌ الثقة ثقة الدين صدر الحفاظ‍‌ ناصر السنة محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أيّده اللّه ابنه أبو الفتح الحسن، و الشيخ الفقيه الإمام جمال الدين أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سعد اللّه الحنفي، و الشيخ الصالح أبو ذكر محمّد بن بركة بن خلف بن كرما الصالحي، و الشيخ الأجل الأمير بهاء الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن علي بن شواس بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن بقية اللّه بن محفوظ‍‌ بن صصري، و شمس الدولة أبو الحارث عبد الرّحمن بن محمّد بن مرشد بن منقذ، و الأخوان زين الدولة أبو علي الحسين و شمس الدين أبو عبد اللّه محمّد ابنا المحسّن بن الحسين بن أبي المضاء، و أمين الدولة أبو حفص عمر بن علي بن البدوح المتطبب، و أبو الفضل يحيى و أبو المحاسن سلمان، و أبو البيان نبا بنو الفضل بن الحسين بن سلمان، و القاضي أبو المعالي محمّد بن القاضي ذكي الدين أبي الحسن علي بن محمّد بن يحيى بن الصائغ القرشي، و أبو الفتوح محمّد بن أبي سعد الشريف البكري، و ابنه محمّد و الفقيه أبو الثناء محمود بن غازي بن محمّد، و أبو ذكرى يحيى بن علي بن مؤمل، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الرّحمن بن الحسين بن عبدان، و يوسف بن أبي الحسين بن أحمد، و إسماعيل بن حماد الدمشقي، و إسماعيل بن جوهر بن مطر، و أبو طالب بن إبراهيم بن هبة اللّه، و عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز، و عمر بن تمام بن عبد اللّه السراج، و عبد الواحد بن بركات بن أبي الحسين، و بركاسا بن قرجا و زين قرنون، و حمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه، و محمّد بن محمّد بن أبي بكر الجنبي، و أبو القاسم بن محمّد بن يسار، و بشتكين بن عبد اللّه مولى آل عقيل، و أبو القاسم بن عثمان بن محمّد بن علي، و أبو محمّد بن علي بن أبيه، و ابنه مكي، و أبو الحسين بن علي بن خلدون، و رفاعة بن محمّد بن إبراهيم، و أحمد بن عبد الوارث بن خليفة القلعي، و محسن بن سراج بن محسن، و إبراهيم بن غازي بن سلمان، و إبراهيم بن مهدي بن علي، و محاسن بن خضر بن عبيد الشواغرة، و أبو القاسم بن عبد الصمد بن علي، و إبراهيم بن يوسف بن عبد اللّه، و عبد الغني بن برهان بن عبد العزيز، و رمضان بن علي بن أبي الفرج، و بيان بن أبي الكرم بن أبي الوحش، و علي بن القاسم بن فرج النابلسي، و أبو الفضل بن صبح بن حراز، و إبراهيم بن عطاء بن إبراهيم، و أبو طالب بن رافع بن محمود، و ظافر بن نجا بن يوسف، و عثمان بن يوسف بن نصر، و إسماعيل بن علي بن شجاع، و الياس بن إبراهيم بن أبي نصر، و يوسف بن فرج بن عبد اللّه الأندلسي، و يوسف بن أبي الفرج بن أبي نصر القادسي، و نصر بن عبد الواحد بن أبي الحسن، و أبو الحسن بن أبي الحسين بن أبي الحسن، و علي بن أحمد بن أبي الحسن، و شعيب بن برغش، و عمر بن عبد اللّه الأندلسي، و أبو القاسم بن عبد الكافي بن سلمان بن ذكوان، و أبو علي بن يوسف بن أبي عبد اللّه الأنصاري، و عبد اللّه بن المظفر بن عبد اللّه بن شافع، و علي بن عبد الكريم بن الكويس، و خليل بن حسان بن عبد المفرج، و عبد العزيز بن عثمان بن عبد العزيز، و أبو القاسم بن محمّد بن ناجية، و كاتب الأسماء عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي و ذلك في يوم الجمعة الخامس من شوال سنة ثلاث و ستين و خمسمائة بدمشق و صح و ثبت و للّه الحمد و المنة. سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم الحافظ‍‌ الثقة بهاء الدين شمس الحافظ‍‌ ناصر السنة محدث الشام أبي محمّد القاسم بن الشيخ الإمام العالم الحافظ‍‌ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أيّده اللّه بتوفيقه، و رحم أباه، القاضي الفقيه شمس الدين أبو القاسم علي بن أبي الغنائم هبة اللّه بن محفوظ‍‌ بن صصرى التغلبي، و الفقيه أبو العباس أحمد بن علي بن يعلى السلمي، و أبو الحسين بن علي بن هبة اللّه الشافعي المصري، و إسماعيل بن جوهر بن مطر الفراء، و أبو طالب بن علي بن أبي الفرج الكتاني، و أبو عبد اللّه محمّد بن ميمون بن مالك الأنصاري، و أبو حفص عمر بن محمّد بن حسن الدومي، و أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن محمّد الحلبي، و عثمان بن أبي القاسم بن عبد الباقي بقراءة كاتب الأسماء إبراهيم بن يوسف بن محمّد المعافري البوني، و إبراهيم بن أبي الطاهر بن بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي و سمع أكثره الفقيه جمال الدين أبو العباس الخضر بن عبد العزيز بن رمضان و شمس الدين أبو الوفاء صديق بن سالم بن عبد اللّه القواس الواعظان، و أبو جعفر عمر بن محمّد بن أحمد............ (مقصوص بالأصل) سمع الجزء كله على الشيخ الإمام الأجل العالم الحافظ‍‌ الثقة الأوحد بهاء الدين شمس الحفاظ‍‌ محدث الشام ناصر السنة جمال الإسلام ثقة الثقات زين الأئمة و الرواة أبي محمّد القاسم بن الإمام الحافظ‍‌ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الطيبي الشافعي أيّده اللّه و أحسن توفيقه ولده أبو القاسم علي بن القاسم عمره اللّه، ثم القاضي الفقيه بهاء الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد اللّه التنوخي - بقراءته - و الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن علي بن أبي بكر القرطبي، و ابناه أبو الحسن و أبو الحسين محمّد و إسماعيل، و فتاهم فرج الحبشي، و أبو علي الحسن بن علي بن عبد الوارث التونسي، و أبو سعيد خلف بن حمدون التوزري، و عارض بفرعه و أبو الحسن علي بن عمر بن عثمان الصقلي، و علي بن محمّد بن عبد السّلام النحال، و علي بن أبي بكر بن أبي القاسم الأندلسي، و أبو محمّد عبد السّلام بن أبي بكر بن أحمد الشافعي، و أبو عبد العزيز بن عبد الملك بن تميم الشيباني، و إسماعيل بن عبد اللّه بن المحسن الأنصاري المعروف بالأنماطي، و هذا خطه و سمع بعضه جماعة أسماؤهم على نسخة الفرع و ذلك في مجلسين آخرهما عاشر شهر ربيع الأول سنة خمس و تسعين و خمسمائة و الحمد للّه أهل الحمد و صلاته و سلامه على محمّد و آله ه‍‌. سمع جميع هذا الجزء من الجزء الذي بعده إلى ترجمة عمرو، و يقال عمير بن شيشم، و يقال شيلشم بن عمير بن عباد قبل النصف بقائمة على الشيخ الصالح الزاهد فخر الدين أبي الفتوح محمّد بن أبي سعد محمّد بن أبي سعيد بسماعه من المصنف و الملحقات بإجازته منه و الابن النجيب أبو بكر تقي الدين أبو الطاهر إسماعيل بن عبد اللّه بن عبد المحسن الأنماطي و فتاه صافي و النجيب أبو المعالي عبد اللّه بن الشيخ محيي الدين أبو الطالب محمّد بن عبد الرّحمن بن ضمّار المكلي، و النجيبان أبو بكر محمّد و أبو الفضل سليمان ابنا محمّد بن أبي بكر المحلى، و فتاهما(...) و صح لهم ذلك بين الصلاتين من يوم الأحد التاسع من صفر سنة خمس عشرة و ستمائة كتبه عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي ه‍‌. سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الأجل الأمثل نجم الدين أبو عبد اللّه محمّد بن أبي الفتوح محمّد بن أبي سعد البكري أبقاه اللّه بسماعه منه و الملحق بإجازته بقراءة الشيخ الإمام العالم ذكي الدين أبي عبد اللّه بن محمّد بن يوسف بن محمّد بن أبي يداس البرزالي الإشبيلي أيّده اللّه و عارض بنسخته و الفقيه شمس الدين أبو العز يوسف بن أحمد بن محمود بن الطحان الدمشقي، و عبد الرّحمن بن عمر بن بركات بن شحاتة الحراني عفا اللّه عنه و السماع بخطه في ثامن شوال سنة سبع عشرة و ستمائة بمنزل المسمع بدمشق و للّه الحمد و صلواته على سيدنا محمّد و آله ه‍‌. الجزء الثمانون بعد الثلاثمائة من كتاب تاريخ مدينة دمشق حماها اللّه و ذكر فضلها و تسمية من حلها من الأماثل و اجتاز بنواحيها من وارديها و أهلها تصنيف الحافظ‍‌ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي رحمه اللّه سماع ولده القاسم بن علي بن الحسن و أجازه له من بعض شيوخ أبيه رحمهم اللّه.

أخبرنا (1)أبو الغنائم محمّد بن علي في كتابه، و حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن، و أبو الحسين (2)المبارك بن عبد الجبّار، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد الغندجاني - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أبو بكر


1) كتب قبلها في «ز»: بسم اللّه الرحمن الرحيم: أخبرنا والدي الحافظ‍‌ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه اللّه قال و كتب في م قبلها: أخبرنا والدي الحافظ‍‌ أبو القاسم علي بن الحسين (كذا) رحمه اللّه قال.

2) بالأصل:«و أبو الحسن بن المبارك» و التصويب عن م و «ز»، و السند معروف.

الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو عبد اللّه البخاري، قال (1):

عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التّنّيسي الشامي، سمع الأوزاعي.

أخبرنا أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك - إذنا - قالا: أنا أبو القاسم بن محمّد بن إسحاق، أنا حمد بن علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن، قالا:

أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (2)،قال:

عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التّنّيسي، روى عن الأوزاعي، و سعيد بن عبد العزيز، و زهير بن محمّد، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو محمّد: روى عنه الحسن بن عبد العزيز الجروي (3)،و محمّد و أحمد ابنا عبد الرحيم البرقي، و محمّد بن مسلم الرازي.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ تمّام بن محمّد، أنا جعفر (4)بن محمّد بن جعفر، نا عبد الرّحمن بن عمرو قال في ذكر أصحاب الأوزاعي:

عمرو بن أبي سلمة.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا (5)أبو القاسم نصر بن أحمد، أنبأ أبو عبد اللّه الحسن بن أحمد، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنا عبد الوهّاب بن الحسن، أنا أبو الحسن أحمد بن عمير - قراءة - قال:

سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة السادسة: أبو حفص عمرو بن أبي سلمة، مات بأرض مصر.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:


1) التاريخ الكبير للبخاري 341/6.

2) الجرح و التعديل 235/6.

3) بدون إعجام بالأصل، و في «ز»: الحزوى، و المثبت عن م و الجرح و التعديل.

4) سقطت لفظة «جعفر» من «ز».

5) كتب فوقها في «ز»: «س» بحرف صغير.

أبو حفص عمرو بن أبي سلمة، سمع الأوزاعي، و عبد اللّه بن العلاء.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل بن الحكاك، أنا أبو نصر الوائلي، أنبأ الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال:

أبو حفص (1)عمرو بن أبي سلمة التّنّيسي.

أخبرنا (2)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو طاهر بن أبي الصقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدّولابي (3)،قال: أبو حفص عمرو بن أبي سلمة.

كتب إليّ‌ أبو زكريا بن (4)مندة، و حدّثني (5)أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمّي أبو القاسم، عن أبيه أبي عبد اللّه قال (6):قال: أنا أبو سعيد بن يونس.

عمرو بن أبي سلمة مولى بني هاشم، يكنى أبا حفص من أهل دمشق، قدم مصر، و سكن تنّيس، له بها بقية من ولده إلى الآن، و لهم ربع و له جباب (7)للماء مسبّلة للناس و البهائم، حدّث عن الأوزاعي، عن مالك بن أنس بالموطأ و عن غيرهما، و كان ثقة، توفي بتنّيس سنة ثلاث عشرة و مائتين، و قال أبو سعيد مرة أخرى: سنة أربع عشرة و مائتين.

أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد (8)،قال:

أبو حفص عمرو بن أبي سلمة الشامي التّنّيسي، سمع الأوزاعي، و عبد اللّه بن العلاء بن زبر، روى عنه دحيم، و الذهلي.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الفضل محمّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر البخاري قال (9):


1) «أبو حفص» استدركتا على هامش «ز»، و بعدهما: صح.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) الكنى و الأسماء للدولابي 153/1 و جاء: عمر.

4) «بن منده» ليستا في «ز».

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) الخبر في تهذيب الكمال 239/14-240.

7) الجباب: جمع جب، و الجب: البئر، و قيل هي البئر الكثيرة الماء البعيدة القعر (اللسان).

8) الأسامي و الكنى للحاكم الكبير 243/3 رقم 1300.

9) الجمع بين رجال الصحيحين 370/1 رقم 407.

عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التّنّيسي الشامي، سمع الأوزاعي، روى البخاري عن عبد اللّه بن محمّد المسندي، و محمّد غير منسوب - يقال: إنه ابن يحيى الذّهلي - عنه في التوحيد و الجنائز، مات قريبا من سنة (1)ثنتي عشرة و مائتين، قال البخاري: حدّثني الحسن بن عبد العزيز بهذا.

أخبرنا (2)أبو محمّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أنا عبيد اللّه بن عمر بن أحمد الواعظ‍‌، نا أبي قال: قرأت في كتاب جدي أحمد بن محمّد بن شاهين، قال: نا ابن رشدين يعني أحمد بن محمّد بن الحجاج (3)-قال:

سمعت أحمد بن صالح (4)يقول في أبي حفص التّنّيسي: كان حسن المذهب، و كان عنده شيء سمعه من الأوزاعي، و شيء عرضه عليه، و شيء أجازه له، فكان يقول فيما سمع:

حدّثنا الأوزاعي، و يقول في الباقي: الأوزاعي.

و ذكر أبو العباس الوليد بن بكر بن مخلد الأندلسي الحافظ‍‌.

أن (5)عمرو بن أبي سلمة التّنّيسي أحد أئمة أصحاب الحديث من نمط‍‌ بن وهب يختار من قول مالك، و الأوزاعي، و الليث بن سعد، و يعوّل في أكثر قوله على مالك، و له ثلاثة أجزاء سؤالات سأل عنها مالكا نوازل كلها بألفاظ‍‌ مالك، ما رأيت كلاما أشبه بألفاظ‍‌ مالك منها.

أخبرنا (6)أبو محمّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر أحمد بن علي، قال: حدّثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، نا أبو بكر الخلاّل، أنا أحمد بن يحيى الأنطاكي، نا حميد بن زنجويه (7)قال:

لما رجعنا من مصر دخلنا على أحمد بن حنبل، فقال: مررتم بأبي حفص عمرو بن أبي سلمة‌؟ قال: فقلنا له: و ما كان (8)عند أبي حفص، إنّما كانت عنده خمسون حديثا، و الباقي مناولة، فقال: و المناولة كنتم تأخذون منها و تنظرون فيها.


1) لفظة «سنة» استدركت على هامش «ز»، و بعدها صح.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) الأصل:«أحمد بن محمد بن محمد بن الحجاج» و المثبت عن م و «ز».

4) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 239/14.

5) الأصل: أبي، و المثبت عن م و «ز».

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 239/14 و سير أعلام النبلاء 213/10.

8) «له، و ما كان» مكانها بياض في «ز»، و كتب على هامشها: طمس بالأصل.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد، أنا حمد - إجازة-.

قالا: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن قالا:

أنا ابن أبي حاتم، قال (1):

ذكر أبي عن إسحاق، عن يحيى بن معين أنه قال: عمرو بن أبي سلمة ضعيف، قال:

و سألت أبي عن عمرو بن أبي سلمة فقال: يكتب حديثه، و لا يحتج به.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا محمّد المظفر، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد، أنبأ أبو جعفر العقيلي (2)،قال:

عمرو بن أبي سلمة أبو حفص تنّيسي، في حديثه وهم.

أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد بن محمّد، و أبو علي الحسن بن أحمد، و أبو القاسم غانم بن محمّد.

ثم أخبرنا (3)أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن محمّد، أنا أبو علي قالوا: أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه المسعودي، نا عبد اللّه بن محمّد بن مسلم، قال: سمعت نصر بن مرزوق يقول.

ح و أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا:

أنا أبو بكر بن خلف، أنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أخبرني أبو جعفر محمّد بن أحمد التميمي من كتابه، نا عبد اللّه بن محمّد الأسفرايني، نا نصر بن مرزوق.

ح و أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي، أنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة الحافظ‍‌ النّيسابوري - بالري - أنا عبد اللّه بن محمّد السّمّذي (4)النيسابوري، نا عبد اللّه (5)بن محمّد بن مسلم


1) الجرح و التعديل 235/6-236.

2) الضعفاء الكبير للعقيلي 272/3 رقم 1279 و عنه في تهذيب الكمال 239/14.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) الأصل و «ز»: السمدي، ضبطت عن الأنساب.

5) «نا عبد اللّه» مكرر بالأصل.

الجوربذي (1)،نا نصر بن مرزوق، أبو الفتح المصري قال:

سمعت عمرو بن أبي سلمة يقول: قلت للأوزاعي - زاد عبد اللّه بن محمّد: يا أبا (2)عمرو، أنا ألزمك منذ أربعة أيام ثم لم أسمع منك إلاّ ثلاثين حديثا في أربعة أيام‌؟ لقد سار جابر بن عبد اللّه إلى مصر، و اشترى راحلة، و ركبها حتى سأل عقبة بن عامر عن حديث واحد، و انصرف إلى المدينة، و أنت تستقلّ‌ و في حديث الحاكم: مستقل - ثلاثين حديثا في أربعة أيام.

أخبرنا (3)أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، و أبو (4)محمّد طاهر بن سهل قالا: أنا أبو بكر الخطيب، أنا أحمد بن محمّد بن أحمد المجهّز، نا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الكوفي، نا ابن أبي داود قال: سمعت محمود بن خالد يقول:

قلت لأبي حفص عمرو بن أبي سلمة: تحب أن تحدّث، قال: و من يحبّ‌ أن يسقط‍‌ اسمه من الصالحين.

قرأت (5)على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أنا عبد اللّه بن أحمد، نا محمّد بن إسماعيل، حدّثني الحسن بن عبد العزيز قال:

مات أبو حفص عمرو بن أبي سلمة التّنّيسي قريبا من سنة ثنتي عشرة و مائتين، و قد تقدم قول أبي سعيد بن يونس: أنه توفي سنة ثلاث عشرة.

و الصحيح أنه مات سنة أربع عشرة، فقد، أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد العدل، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة قال (6):مات عمرو بن أبي سلمة صاحب الأوزاعي سنة أربع عشرة و مائتين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (7)،قال: و فيها يعني سنة أربع عشرة و مائتين مات عمرو بن أبي سلمة التّنّيسي.


1) بالأصل:«الجوزبذي»، و في «ز»: «الجورذبي» و المثبت عن اللباب و هذه النسبة إلى جوربذ، قرية من قرى أسفراين و وردت في الأنساب: جوربكي، نسبة إلى جوربك، ذكره السمعاني و صاحب اللباب و ترجما له.

2) الأصل:«يا أبو» و المثبت عن «ز».

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 285/1.

7) المعرفة و التاريخ 199/1.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنبأ أبو سليمان بن زبر قال: و فيها يعني سنة أربع عشرة و مائتين مات عمرو بن أبي سلمة صاحب الأوزاعي.

و هكذا قال أبو بكر بن البرقي فيما بلغني عنه.

5348 - عمرو بن سليمان بن عبد الملك

ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي (1)

أمه أم ولد.

له عقب يذكر، تقدم ذكره في ترجمة أخيه الحارث بن سليمان بن عبد الملك (2).

5349 - عمرو بن سليم الحضرمي الحمصي

5349 - عمرو بن سليم (3)الحضرمي الحمصي

يأتي ذكره في باب الكنى إن شاء اللّه في ترجمة أبي عذبة.

5350 - عمرو بن سهيل بن عبد العزيز

ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص

ابن أمية بن عبد شمس الأموي (4)

بعثه عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز عامل يزيد بن الوليد على العراق أميرا على البصرة.

حكى (5)عن عمر بن عبد العزيز.

روى عنه: سعيد بن أبي عروبة.

[أخبرنا (6)أبو البركات محفوظ‍‌ بن محمد بن صصرى، أنا نصر بن أحمد الهمذاني، أنا أحمد بن هبة اللّه بن خليل، أنا الحسن بن محمد بن درستويه، أنا أحمد بن محمد بن


1) نسب قريش للمصعب ص 166.

2) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق 432/11 رقم 1134، طبعة الدار.

3) في «ز»: سليمان.

4) جمهرة ابن حزم ص 105 و تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 370 (ت. العمري).

5) الأصل: ذكر، و المثبت عن م، و «ز».

6) الخبر التالي سقط‍‌ من الأصل و استدرك بين معكوفتين عن م، و «ز».

إسماعيل [أنا] عمور بن سهيل - قال أبو محمد: و كان أميرا على البصرة - قال:

قال عمر بن عبد العزيز لابنه، يا بني، اقرأ، قال: ما أقرأ؟ قال: سورة ق فقرأ حتى أتى على هذه الآية: وَ جٰاءَتْ‌ سَكْرَةُ‌ الْمَوْتِ‌ بِالْحَقِّ‌ ذٰلِكَ‌ مٰا كُنْتَ‌ مِنْهُ‌ تَحِيدُ (1)بكى، فلما أفاق ردد هذا الكلام غير مرة.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (2)،قال:

ثم ولّى يزيد بن الوليد البصرة عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز العراق، فكتب إلى عبد اللّه بن أبي عثمان، فصلى بالناس حين قدم ابن سهيل، و يقال: ولّى عبد اللّه بن عمر بعد عبد اللّه بن أبي عثمان سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة المخزومي، فأخرجه أهل البصرة، فولّى عمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان، و بعث الضحاك بن قيس الخارجي حتى غلب عماله (3).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، نا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السكري (4)،نا زكريا المنقري، نا الأصمعي قال:

ثم استعمل - يعني يزيد بن الوليد بن عبد الملك - عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز على البصرة، ثم قدم سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة المخزومي يدعو إلى مروان - يعني ابن محمّد - فنزل دار أبي العسكر المسمعي مختفيا، و بلغ الخبر عبد اللّه بن عمر فاستعمل على قتاله عمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان، ثم ولي مروان بن محمّد، فولّى العراق يزيد بن عمر بن هبيرة.

و بلغني أنّ‌ عمرو بن سهيل قتله مروان بن محمّد بن مروان.


1) سورة ق، الآية:19.

2) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 370 تحت عنوان: تسمية عمال يزيد بن الوليد.

3) كذا بالأصل و م و «ز»: «حتى غلب عماله» و في تاريخ خليفة: حين غلب عمارة.

4) في «ز»: البكري.

5351 - عمرو بن شراحيل

أبو المغيرة - و يقال (1):أبو الجهم -

العنسي الداراني (2)

روى عن بلال بن سعد (3)،و حيان بن وبرة المري (4)،و عمير بن هانئ العنسي، و عمرو بن جزء (5)الخولاني، و عبد الرّحمن بن أبي كبيرة العنسي.

روى عنه: محمّد بن شعيب، و صدقة بن خالد، و عبد الرّحمن بن سليمان بن الجون العنسي (6)،و يزيد بن مصاد الكلبي.

و كان قدريا.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي غير مرة، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن سلوان، أنا الفضل (7)بن جعفر، أنا عبد الرّحمن بن القاسم بن الرّوّاس، نا أبو مسهر، نا صدقة بن خالد، نا عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد، عن أبيه قال:

قلنا: يا رسول اللّه أي أمتك خير؟ قال:«أنا و أقراني» قال: ثم ما ذا، قال:«ثم القرن الثاني»، قال: ثم ما ذا؟ قال:«ثم القرن الثالث»، قال: ثم ما ذا؟ قال:«ثم يأتون قوم يشهدون و لا يستشهدون، و يحلفون و لا يستحلفون، و يؤتمنون و لا يؤدّون»[9977].

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك، و محمّد - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين قالوا أنا أبو بكر، أنا أبو الحسن، أنا البخاري (8)،قال:

عمرو بن شراحيل أبو المغيرة الشامي، عن بلال بن سعد، روى عنه صدقة بن خالد، و محمّد بن شعيب.


1) بالأصل: و تقدم، و المثبت عن «ز».

2) ترجمته في تاريخ داريا ص 93 و الجرح و التعديل 240/6 و التاريخ الكبير 342/6.

3) في «ز»: بلال بن سعيد.

4) الأصل: المزي، و المثبت عن «ز»، و تاريخ داريا.

5) في «ز»: حمر، تصحيف.

6) الأصل: العبسي، و المثبت عن «ز». و في تاريخ داريا ص 96 بن أبي الجون العنسي.

7) في «ز»: القاضي، تصحيف.

8) التاريخ الكبير للبخاري 342/6.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن قالا:

أنا أبو محمّد بن أبي حاتم، قال (1):

عمرو بن شراحيل أبو المغيرة، روى عن بلال بن سعد، روى عنه صدقة بن خالد، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو محمّد: روى عنه محمّد بن شعيب بن شابور، و روى هو عن حيان بن وبرة (2)المرّي، صاحب أبي هريرة.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (3)،أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال: نفر ثقات فذكرهم و فيهم: أبو المغيرة العنسي عمرو بن شراحيل.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبأ أبو القاسم بن عتّاب، أنا أبو الحسن. إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أبو الحسن - قراءة - قال:

سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الخامسة: أبو المغيرة عمرو بن شراحيل العنسي.

أخبرنا (4)أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:

أبو المغيرة عمرو بن شراحيل الشامي، عن بلال بن سعد، روى عنه صدقة بن خالد، و محمّد بن شعيب.

قرأت (5)على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى المكي، أنا أبو نصر


1) الجرح و التعديل 240/6.

2) في «ز»: زبره، تصحيف.

3) في م: الكناني، تصحيف.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

عبيد اللّه بن سعيد، أنبأ أبو الحسن الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال:

أبو المغيرة عمرو بن شراحيل الشامي.

قرأنا (1)على أبي الفضل أيضا، عن محمّد بن أحمد بن محمّد، أنبأ هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد، قال:

أبو المغيرة عمرو بن شراحيل، سمع حيان بن وبرة المرّي يحدّث عنه محمّد بن شعيب بن شابور.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن علي، أنبأ أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنبأ محمّد بن محمّد، قال:

أبو المغيرة عمرو بن شراحيل العنسي الشامي، سمع حيّان بن وبرة المرّي، و أبا عمرو بلال بن سعد بن تميم السّكوني، روى عنه أبو العباس صدقة بن خالد القرشي، و محمّد بن شعيب بن شابور القرشي.

أنا (2)أبو القاسم علي بن إبراهيم بن (3)أحمد الجوري، نا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس، قال: سمعت القاضي محمّد بن أحمد بن أبي بكر المقدّمي يقول:

عمرو بن شراحيل الشامي أبو الجهم، لم يتابع المقدّمي على نسبه بأبي الجهم، و اللّه أعلم.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو الحسن الطبراني، أنا عبد الجبار بن محمّد الخولاني (4)،نا أحمد بن سليمان، قال: قال أبو زرعة: أبو المغيرة عمرو بن شراحيل من الثقات.

أنبأنا أبو علي المقرئ، ثم حدّثنا أبو مسعود المعدل عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد، قال: عمرو بن شراحيل العنسي كان ثقة.

قرأت بخط‍‌ أبي محمّد بن الأكفاني، و ذكر أنه نقله من خط‍‌ بعض أهل العلم.


1) في «ز»: قرأت، و فوقها «ح».

2) الخبر التالي سقط‍‌ من م و «ز».

3) كذا ورد السند بالأصل و فيه اضطراب.

4) تاريخ داريا ص 95.

عمرو بن شراحيل العنسي، يكنى أبا المغيرة دمشقي.

قرأت على أبي الوفاء حفاظ‍‌ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهّاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد اللّه بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير (1)،حدّثني أحمد بن زهير، نا علي بن محمّد، عن يزيد بن مصاد الكلبي، عن عمرو بن شراحيل قال:

سيّرنا هشام بن عبد الملك إلى دهلك (2)فلم نزل بها حتى مات هشام، و استخلف الوليد فكلّم فينا فأبى، و قال: و اللّه ما عمل هشام عملا أرجى له عندي أن تناله المغفرة (3)من قتله القدرية، و تسييره إيّاهم، و كان الوالي علينا الحجاج بن بشر بن فيروز بن الدّيلمي، فكان يقول: لا يعيش [الوليد] (4)إلاّ ثمانية عشر شهرا حتى يقتل، و يكون قتله سبب هلاك أهل بيته.

أظنه أسقط‍‌ عمرو بن مروان بين علي بن محمّد و يزيد بن مصاد، و اللّه أعلم.

5352 - عمرو بن شعيب بن محمّد

ابن عبد اللّه بن عمرو بن العاص بن وائل

ابن هشام بن سعيد بن سهم

أبو عبد اللّه - و يقال: أبو إبراهيم - القرشي السّهمي (5)

حدّث عن زينب بنت أبي سلمة، و أبيه (6)،و سعيد بن المسيّب، و طاوس بن كيسان، و سليمان بن يسار، و عمّته زينب بنت محمّد.

روى عنه الزهري، و عمرو (7)بن دينار، و قتادة، و حميد الطّويل، و ثابت بن أسلم،


1) الخبر في تاريخ الطبري 232/7-233 في حوادث سنة 126.

2) دهلك: جزيرة في بحر اليمن، و هي بلدة ضيقة حرجة حارة، كانت بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها (راجع معجم البلدان).

3) الأصل: يناله المغيرة، و المثبت عن م و «ز» و تاريخ الطبري.

4) الزيادة عن م، و «ز»، و تاريخ الطبري.

5) ترجمته في تهذيب الكمال 244/14 و تهذيب التهذيب 347/4 و نسب قريش ص 411 و جمهرة أنساب العرب ص 163 و ميزان الاعتدال 263/3 و سير أعلام النبلاء 165/5 و العبر 148/1 و لسان الميزان 325/7 و شذرات الذهب 155/1 و الجرح و التعديل 238/6 و التاريخ الكبير 342/6.

6) بالأصل:«و ابنه سعيد بن المسيب» و التصويب عن م، و «ز»، و انظر تهذيب الكمال 244/14.

7) في «ز»: و محمد بن دينار، تصحيف.

و يحيى بن سعيد الأنصاري، و أيوب السّختياني، و حسان بن عطية، و عامر الأحول، و داود بن أبي هند البصري، و مقاتل بن حيّان، و عبد الملك بن جريج، و عبيد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، و حسين بن ذكوان المعلم، و عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، و داود بن شابور المكي، و محمّد بن عجلان، و داود بن قيس الفرّاء، و محمّد بن إسحاق، و محمّد بن أبي حميد، و من الدمشقيين: الأوزاعي، و العلاء بن الحارث، و هشام بن الغاز، و محمّد بن راشد، و سليمان بن موسى، و من غيرهم: أبو مالك عبيد اللّه بن الأخنس، و عبد اللّه بن عامر الأسلمي، و محمّد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير المكي، و من الشاميين: أبو سلمة سليمان بن سليم الكناني الحمصي، و محمّد بن الوليد الزّبيري، و عطاء بن أبي مسلم الخراساني، و عمرو (1)بن الحارث المصري، و موسى بن أبي عائشة، و الوليد بن كثير، و عبد الرّحمن بن الحارث المخزومي، و أسامة بن زيد اللّيثي، و عبد اللّه بن طاوس بن كيسان، مطر بن طهمان الورّاق، و عبد اللّه بن عبد الرّحمن الطائفي، و حجّاج بن أرطاة، و ثور بن يزيد الحمصي، و عبد الكريم بن مالك الجزري، و رجاء بن أبي سلمة، و المثنى بن الصباح، و عبد اللّه بن لهيعة، و إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة.

و وفد على عمر بن عبد العزيز.

[ (2)أخبرتنا (3)أم البهاء فاطمة بنت محمد، قالت أنا سعيد بن محمد الصوفي، أنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد المعروف بابن الرومي، أنا محمد بن إسحاق السراج، نا منبه بن سعد، نا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب.

أنه دخل على زينب بنت أبي سلمة فحدثته أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كان عند أم سلمة فجعل الحسن من شق، و الحسين من شق، و فاطمة في حجره فقال: رحمة اللّه و بركاته عليكم.......... (4)

خصصتهم و تركتني و ابنتي، فقال: أنت و ابنتك من أهل البيت ثم يجمع في هذا المعنى أسماء


1) «و عمرو» استدركت عن هامش الأصل، و بعدها صح.

2) الخبر التالي سقط‍‌ من الأصل، و استدرك بين معكوفتين عن م و «ز».

3) في «ز»: ح أخبرتنا، و المثبت عن م.

4) بياض في «ز»، و كتب على هامشها: مقصوص بالأصل، و الكلام غير ظاهر في م من سوء التصوير.

التابعين الذين رووا عن عمرو بن شعيب و ليس بتابعي و لو وقع إليه هذا الحديث لعده في التابعين.... (1).

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل بن عمر، أنا سعيد بن محمّد بن أحمد البحيري، أنا محمّد بن أحمد بن حمدان الحيري، أنبأ أبو إسحاق عمران بن موسى الجرجاني، ثنا أبو كامل، نا يزيد بن زريع، نا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:

«يحضر الجمعة ثلاثة: فرجل حضرها بلغو فهو حظه منها، و رجل حضرها بدعاء فهو رجل دعا اللّه إن شاء أعطاه و إن شاء منعه، و رجل حضرها بإنصات و سكوت و لم يتخطّ‍‌ رقبة مسلم، و لم يؤذ أحدا، فهي كفّارة له إلى التي تليها و زيادة ثلاثة أيام، ذلكم بأن اللّه يقول:

مَنْ‌ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ‌ فَلَهُ‌ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا » (2).

أخرجه أبو داود عن أبي كامل.

أخبرنا (3)أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي، أنا محلم بن إسماعيل بن مضر الضّبّي، أنا الخليل بن أحمد بن محمّد.

ح و أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت: أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد (4)،أنا عبد اللّه بن أحمد بن عمر، قالا: ثنا أبو العباس السّرّاج، نا قتيبة، نا أبو عوانة، عن عبيد اللّه بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:

سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في كم تقطع اليد؟ قال:«لا تقطع في ثمر معلّق، فإذا ضمّه الجرين (5)قطعت في ثمن المجنّ‌ (6)،و لا تقطع في حريسة الجبل (7)،فإذا آواها المراح قطعت في ثمن المجنّ‌»[9978].

و سئل عن ضوالّ‌ الغنم، قال:«لك أو لأخيك أو للذئب»- زاد عبد اللّه: خذها و قالا:


1) بياض في «ز»، و كتب على هامشها: مطموس بالأصل.

2) سورة الأنعام، الآية:160.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) أقحم بعدها بالأصل:«أنا عبد اللّه بن أحمد بن محمد» صوب السند عن م، و «ز».

5) الجرين: موضع لتجفيف التمر، كالبيدر للحنطة (النهاية).

6) المجن: الترس (النهاية).

7) حريسة الجبل: ما يحرس بالجبل (النهاية)، و يقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة.

و سئل عن ضوالّ‌ الإبل فقال:«معها الحذاء و السّقاء، دعها حتى يجدها ربها»[9979].

و سئل عن اللقطة فقال:«ما كان في طريق مائي، أو في قرية عامرة فعرّفها سنة، فإن جاء صاحبها و إلاّ فلك، و ما لم يكن في طريق مائي و لا في قربة عامرة ففيه و في الرّكاز (1)الخمس»[9980].

رواه النّسائي عن قتيبة (2).

أخبرنا أبو القاسم يحيى (3)بن بطريق بن بشرى، و أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، قالا: أنا محمّد بن مكي بن عثمان المصري، قدم علينا أنا أبو القاسم المؤمّل بن أحمد بن محمّد البغدادي.

ح و أخبرنا (4)أبو بكر بن المزرفي (5)،نا أبو الحسين بن المهتدي.

ح و أخبرنا (6)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، قالا: أنا عيسى بن علي، قالا: نا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، نا داود بن عمرو المسيبي، نا محمّد بن عبد اللّه بن عمير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عن نتف الشيب[9981].

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني و نقلته من خطه، أنبأ أبو طالب أحمد بن محمّد بن جاك الزّنجاني الصوفي - بدمشق - أنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر الغزّال - بصور - نا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النّسوي، نا جدي الحسن بن سفيان، نا حبّان بن موسى، أنا عبد اللّه بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو.

أن رجلا وهب هبة فرجع فيها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«هذا مثل الكلب الذي يأكل حتى إذا شبع قاء ما في بطنه ثم رجع إليه فأكله» (7)[9982].

و قال عمرو بن شعيب: حضرت عمر بن عبد العزيز قال ذلك في خلافته لرجل.


1) الركاز: الدفائن القديمة. و في «ز»: «الزكاة الخمس».

2) سنن النسائي 86،85/8.

3) في «ز»: علي.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) الأصل: المزرقي، و في «ز»: المرزقي.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) انظر سير أعلام النبلاء 173/5.

أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد اللّه بن داود، و أبو غالب محمّد بن الحسن بن علي، قالا: أنا أبو علي علي بن أحمد بن علي، أنبأ القاسم (1)بن جعفر بن محمّد، أنا محمّد بن أحمد بن عمرو، نا سليمان بن الأشعث، نا محمّد بن العلاء، نا حفص - هو ابن غياث (2)-نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: حدّثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إنّما طيبت بطيب على قوم لا يعرف له تطيب قبل ذلك، فأعنت فهو ضامن»[9983].

قال عبد العزيز: أما إنه ليس بالنعت إنما هو قطع العروق، و البط‍‌ و الكي.

و هذا الحديث لا يحفظ‍‌ إلاّ من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم، تفرّد به الوليد بن مسلم عن ابن جريج، عن عمرو، و لعل عمرا هو الذي حدّث به عبد العزيز بن عمر، و اللّه أعلم.

أخبرنا أبو المزكي، نا أبو محمّد الصوفي، أنبأ أبو محمّد الشاهد، أنبأ أبو الميمون، نا أبو زرعة (3)،حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم، نا الوليد بن مسلم، حدّثني الأوزاعي، حدّثني عمرو بن شعيب، و مكحول جالس.

قرأنا (4)على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن محمّد بن محمّد بن مخلد، أنا علي بن محمّد بن خزفة، نا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، أنا مصعب بن عبد اللّه قال (5):

عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص بن وائل، و أم عمرو بن شعيب حبيبة بنت مرّة بن عمرو بن عبد اللّه، و أم شعيب أم ولد، و أم محمّد بن عبد اللّه بن عمرو ابنة محمية بن جزء الزّبيدي، و أخوه شعيب بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص.

أخبرنا (6)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا عبد الواحد بن محمّد بن عثمان، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق، نا إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعت علي بن المديني يقول:


1) في «ز»: أبو القاسم.

2) في «ز»: عتاب.

3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 725/2.

4) في «ز»: قرات.

5) نسب قريش للمصعب ص 411.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

هو عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و الذي سمع من عبد اللّه بن عمرو شعيب، و قد سمع عمرو من أبيه.

أخبرنا أبو غالب، و أبو (1)عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو عبد اللّه الطوسي، نا الزبير بن بكّار قال (2):

فولد محمّد بن عبد اللّه - يعني ابن عمرو بن العاص - شعيبا لأمّ‌ ولد، فمن ولد شعيب بن محمّد: عمرو بن شعيب الذي يروي عنه الحديث، و أمه (3)حبيبة بنت مرّة بن عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا (4)أبو البركات بن المبارك، و أبو (5)العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن أحمد - زاد أبو البركات: و أبو الفضل بن خيرون، قالا:- أنا محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط‍‌ قال (6):

في الطبقة الثانية من تابعي أهل الطائف: عمرو بن شعيب بن [محمد بن] (7)عبد اللّه بن عمرو بن العاص، مات سنة ثمان عشرة و مائة.

أخبرنا (8)أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو سعد أحمد بن محمّد الماليني، و في رواية الماليني: كنية عمرو بن شعيب أبو إبراهيم، و هو عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو (9).

و أخبرنا (10)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، قالا: أنا أبو أحمد بن عدي (11)،نا ابن أبي عصمة، نا الفضل بن زياد، نا أحمد بن حنبل، قال: بلغني كنية عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، يكنى أبا إبراهيم.


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) انظر نسب قريش للمصعب ص 411.

3) الأصل و م و أم، و المثبت عن «ز»، و نسب قريش.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 512 رقم 2623.

7) سقطت من الأصل و م و «ز»، و استدركت عن طبقات خليفة.

8) جاء في «ز»، بعد الخبر تاليه و كتب فوقه يقدم.

9) زيد بعدها بالأصل و م: زاد الفارسي.

10) الخبر في «ز»، قدم على الخبر السابق، و كتب فوقها: يؤخر.

11) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 114/5.

قال: و سألت أحمد، قلت: عمرو بن شعيب هو ابن عبد اللّه بن عمرو؟ قال: لا، و لكن هو عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو.

أخبرنا أبو البركات، أنا أبو الفضل، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا أبو أمية، نا أبي أبو عبد الرّحمن، قال: قال أبو زكريا: عمرو بن شعيب أبو إبراهيم.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية - إجازة - أنبأ سليمان بن إسحاق الجلاّب، نا الحارث بن محمّد، نا محمّد بن سعد قال:

فولد شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم: عمرا، و عمر و أمهما حبيبة بنت مرة بن عمرو بن عبد اللّه بن عمير الجمحي.

أخبرنا (1)أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب.

[ح] (2)و حدّثنا (3)أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب، أنا حمزة بن محمّد بن علي بن هاشم، نا محمّد بن إبراهيم [بن شعيب] (4).

ح أخبرنا أبو القاسم بن الشّحّامي، أنا أبو بكر (5)البيهقي، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه الأصبهاني، نا أبو أحمد محمّد بن سليمان بن فارس.

ح و أخبرنا (6)أبو الغنائم بن النّرسي في كتابه.

ح و حدّثنا (7)أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أبو الفضل: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عيدان، نا محمّد بن سهل، قالا: نا محمّد بن إسماعيل، قال (8):

عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، أبو إبراهيم السّهمي،


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) زيادة عن «ز»، سقط‍‌ «ح» حرف التحويل من الأصل و م.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) استدركت عن هامش الأصل.

5) الأصل: بشر، تصحيف، و التصويب عن م و «ز».

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

8) التاريخ الكبير 342/6.

سمع أباه، و سعيد بن المسيّب، و طاوسا، روى عنه أيوب، و ابن جريج، و عطاء بن أبي رباح، و الزهري، انتهت رواية ابن شعيب.- و زاد ابن سهل (1):و الحكم، و يحيى بن سعيد، و عمرو بن دينار.

أنبأنا أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن، و أبو عبد اللّه بن عبد الملك، قالا: أنا محمّد بن إسحاق، أنا أحمد - إجازة-.

[ح] (2)قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي، قالا:

أنا ابن أبي حاتم قال (3):

عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، أبو إبراهيم، سكن مكة، و كان يخرج إلى الطائف إلى ضيعة له، روى عن أبيه، و سعيد (4)بن المسيّب، و طاوس، روى عنه حسان بن عطية، و الزهري، و عامر الأحول، و مطر الورّاق، و أيوب، و ابن جريج، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا (5)أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنبأ نصر بن إبراهيم الفقيه، أنبأ سليم (6)بن أيوب، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمّد بن إياس، قال: سمعت محمّد بن أحمد المقدّمي يقول: عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص هو أبو عبد اللّه.

أخبرنا (7)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي، حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي قال: عمرو بن شعيب كنيته أبو إبراهيم (8).

أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم (9).


1) في «ز»: زاد ابن سهل و ابن فارس.

2) زيادة عن «ز».

3) الجرح و التعديل 238/6.

4) بالأصل: سعيد، بدون واو، تصحيف، و التصويب عن م، و «ز»، و الجرح و التعديل.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) في «ز»: سليمان.

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

8) الكنى و الأسماء 95/1.

9) الأسامي و الكنى للحاكم 248/1.

قال: أنا عبد اللّه بن محمّد بن مسلم، نا صالح بن أحمد، قال: قال علي: عمرو بن شعيب أبو إبراهيم.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا محمّد بن يعقوب، ثنا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عمرو بن شعيب أبو إبراهيم.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنبأ أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:

أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، عن أبيه طاوس، و ابن المسيّب، روى عنه الزهري، و داود بن أبي هند.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال: عمرو بن شعيب أبو إبراهيم.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال:

أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، ثقة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو طاهر الخطيب، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، أنا أبو بشر الدولابي قال: أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي، أنا محمّد بن محمّد الحاكم، قال (1):

أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص السّهمي المديني (2)،و عدّه بعضهم في أهل الطائف، سمع أباه شعيبا، و سعيد بن المسيّب، و مجاهد بن جبر، و طاوس بن كيسان، في سماع أبيه شعيب من (3)عبد اللّه بن عمرو، نظر.


1) الأسامي و الكنى للحاكم 246/1 و ما بعدها رقم 131.

2) في الأسامي و الكنى: السهمي القرشي المديني.

3) بالأصل و «ز»: بن، و المثبت عن الأسامي و الكنى.

روى عنه عطاء بن أبي رباح، و عمرو بن دينار، و ابن شهاب، و يحيى بن سعيد الأنصاري.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،حدّثني سعيد بن أسد، نا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال: سمعت عمرو بن شعيب بمكة يقول: لا نفل (2)بعد النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فقال سليمان بن موسى: أشغلك أكل الزبيب بالطائف‌؟ حدّثنا مكحول عن زياد بن جارية اللّخمي عن حبيب بن مسلمة الفهري.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم نفل في البدأة (3)الربع بعد الخمس، و في الرجعة (4)الثلث بعد الخمس.

و ليس في هذا الحديث حجة على ردّ قول عمرو، فإنه لم ينكر أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم نفل، و يستدل عليه سليمان بهذا، و هو يقرّ بأن النبي صلّى اللّه عليه و سلم نفل، فلو كان في الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أمر بذلك بعده كان حجة عليه.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو نصر بن الجبّان - إجازة - أنا أحمد بن القاسم الميانجي - إجازة - نا أحمد بن طاهر بن النجم، أنا أبو عثمان سعيد بن عمرو البرذعي، قال: و حدّثني محمّد بن إدريس عن آخر عن سلمة بن الفضل، عن محمّد بن إسحاق قال: قلت لابن أبي نجيح: ما تقول في عمرو بن شعيب‌؟ فقال: شريف، قلت: ما تقول في عمرو بن شعيب‌؟ قال: رجل شريف.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ إسماعيل بن مسعدة، أنبأ أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد، أنا أبو أحمد بن عدي (5).

قال: نا محمّد بن بشر بن يوسف القزّاز الدمشقي، نا أبو عمير (6)،نا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي قال: ما رأيت قريشا أكمل من عمرو بن شعيب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ محمّد بن المظفر بن بكران، أنبأ أبو الحسن


1) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة و التاريخ 17/3-18.

2) صحفت في المعرفة و التاريخ إلى: لا نفد.

3) البدأة: ابتدأ الغزو (النهاية).

4) الرجعة: القفول عن الغزو (النهاية).

5) الكامل في ضعفاء الرجال 115/5 و تهذيب الكمال 248/14 و سير أعلام النبلاء 176/5.

6) في الكامل لابن عدي: ابن عمير. و في م، و «ز»، «أبو عمير».

العتيقي، أنا يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العقيلي (1)،نا أحمد بن علي الأبّار، نا علي بن ميمون الرّقّي، قال: سمعت ابن عيينة و سئل عن عمرو بن شعيب فقال: غيره خير منه، و قد روى عنه ثقات الناس: أيوب، و عمرو بن دينار، و قتادة، و عبيد اللّه بن عمر العمري.

أخبرنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب - إذنا - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا حمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، انبا أبو الحسن، قالا:

أنبأ ابن أبي حاتم (2)،[قال:].

سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن شعيب فقال: ما شأنه‌؟ و غضب و قال: ما أقول فيه، روى عنه الأئمة.

قرأت (3)على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر المكي، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي، أخبرنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين قال: عمرو بن شعيب طائفي ثقة.

قرأت (4)على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو محمّد الجوهري - قراءة - عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أبو الطّيّب محمّد بن القاسم بن جعفر، نا إبراهيم بن الجنيد، قال:

قلت ليحيى بن معين: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ضعيف‌؟ فقال: كأنه ليس بذاك، قلت: فما روى عن سعيد بن المسيّب و غيره‌؟ فقال: عمرو بن شعيب ثقة.

أخبرنا (5)أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السّقّا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا عباس (6)بن محمّد قال.

ح و أخبرنا (7)أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الجاحظ‍‌


1) رواه العقيلي في كتاب الضعفاء الكبير 273/3 رقم 1280.

2) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 235/6.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) بالأصل: عياش تصحيف، و التصويب عن م، و «ز».

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

قال: سمعت أبا العباس محمّد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن محمّد الدّوري يقول:

سمعت يحيى بن معين يقول: عمرو بن شعيب ثقة (1).

أخبرنا (2)أبو محمّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي، نا أبو مسلم بن مهران، نا عبد المؤمن بن خلف النّسفي، قال:

سألت أبا علي صالح بن محمّد البغدادي، عن عمرو بن شعيب‌؟ قال (3):ثقة، و لكن أحاديثه لا أدري كيف (4)هي، و أحاديثه صحيحة (5)و وثقوها.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي، قال (6):و حكى لنا الحسن بن سفيان، عن إسحاق بن راهوية قال:

عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده كأيوب عن نافع، عن ابن عمر.

أخبرنا أبو (7)القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌ يقول:

سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت إسحاق بن راهوية يقول: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر (8).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشامي، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العقيلي (9)،حدّثني آدم - هو ابن موسى - نا البخاري، نا أحمد بن سليمان قال: سمعت معمر بن سليمان.

ح أخبرنا الشّحّامي، أنا البيهقي، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن عبد اللّه، نا محمّد بن سليمان بن فارس.

ح و أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك، و محمّد - و هذا لفظه - قالوا: أنا عبد الوهّاب بن محمّد الغندجاني


1) تهذيب الكمال 247/14.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) الأصل: قوي، و المثبت عن م، و «ز».

4) قوله:«أحاديثه، لا أدري كيف» مكانها بياض في «ز»، و كتب على هامشها: مطموس بالأصل.

5) بالأصل:«و أجاد منه صحيفة و وزنوها» و في «ز»: «و أحاديثه ضعيفة» و المثبت عن م.

6) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 114/5.

7) بالأصل:«أبا» و في «ز»: «كتب إلي أبو القاسم» و في م: سمعت أبو القاسم.

8) تهذيب الكمال 248/14 و سير أعلام النبلاء 176/5.

9) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير 274/3.

-زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنبأ محمّد بن سهل، نا البخاري (1):

رأيت أحمد بن حنبل، و علي بن عبد اللّه، و إسحاق بن إبراهيم و الحميدي يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، و انتهت رواية آدم.

و قال ابن فارس: عن أبيه عن جده و انتهت روايته.

و زاد ابن سهل و روايته أكمل، فقال: عن أبيه - و زاد قال أبو عبد اللّه: فمن الناس بعدهم.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، و أبو عبد الرّحمن السّلمي، قالا: نا علي بن عمر قالا (2):نا أبو بكر النيسابوري، نا محمّد بن علي الورّاق قال (3):

قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا؟ قال: يقول حدّثني أبي، قلت: فأبوه سمع من عبد اللّه بن عمرو؟ قال: نعم، أراه قد سمع - زاد أبو بكر بن زياد:

منه.

قال أبو بكر: هو عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و قد صح سماع عمرو من أبيه شعيب، و صح سماع شعيب من جده عبد اللّه بن عمرو.

أخبرنا (4)أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأ أبو الحسن بن السّقّا، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد (5)قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

إذا حدّث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فهو عن كتاب، هو عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و هو يقول: حدّثني أبي عن جدي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم


1) التاريخ الكبير للبخاري 342/6.

2) اللفظة سقطت من م و «ز»، و استدرك هنا على هامش «ز»: ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، نا أبو الحسين بن أحمد نا أحمد نا أبو صالح.

3) تهذيب الكمال 246/14-247 و سير الأعلام 167/5.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 247/14.

فمن هاهنا ضعفه أو نحو هذا من الكلام، قاله يحيى، فإذا حدث عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيّب أو عن سليمان بن يسار (1)،أو عن عروة، فهو ثقة عن هؤلاء أو قريب من هذا الكلام، قاله يحيى.

قرأنا على أبي غالب، و أبي عبد اللّه ابني البنّا، عن أبي الحسن محمّد بن مخلد، أنا علي بن محمّد بن خزفة (2)،نا محمّد بن الحسين قال: ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: قلت ليحيى بن معين:

حديث عمرو بن شعيب، ثم ردوه، ما تقول فيه لم يسمع من أبيه‌؟ قال: بلى، قلت:

إنّهم ينكرون ذاك، قال: قال أيوب: حدّثني عمرو بن شعيب، فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه، و لكنهم قالوا حين صارت عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، إنما هذا كتاب.

أنبأنا أبو الحسين الأبرقوهي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنبأ أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنبأ أبو طاهر، أنا علي بن محمّد، قالا:

أنا ابن أبي حاتم قال (3):

ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: عمرو بن شعيب يكتب حديثه.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنبأ الحسين بن جعفر، و محمّد بن الحسن.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر، قالا: أنا الوليد بن بكر، أنا علي (4)بن أحمد بن زكريا، نا صالح بن أحمد بن عبد اللّه بن صالح، حدّثني أبي (5)قال:

عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ثقة.


1) الأصل و «ز»: بشار، تصحيف، و التصويب عن م، و تهذيب الكمال.

2) بدون إعجام بالأصل.

3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 239/6.

4) في «ز»: أحمد بن علي. و فوق اللفظتين علامتا تقديم و تأخير.

5) كتاب ثقات العجلي ص 365 رقم 1266.

أنبأنا أبو الحسين، و أبو عبد اللّه، قالا: أنا أبو القاسم، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: أنا أبو طاهر، أنبأ أبو الحسن (1)قالا:

[انا] (2)ابن أبي حاتم قال (3):

سئل [أبي] (4)عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أحبّ‌ اليك أو بهز بن حكيم عن أبيه عن جده [فقال: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده] (5)أحب إليّ‌.

قال: و سألت أبا زرعة عن عمرو بن شعيب‌؟ فقال: روى عنه الثقات مثل أيوب السختياني، و أبي (6)حازم، و الزهري، و الحكم بن عتيبة، و إنّما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده، و قالوا: إنّما سمع أحاديث كثيرة (7)،و أخذ صحيفة كانت عنده فرواها، و قال أبو زرعة: ما أقل ما نصيب عنه (8)فيما رواه عن أبيه عن جده من المنكر، و عامة هذه المناكير التي يروى عن عمرو بن شعيب إنما هي عن المثنّى بن الصّبّاح، و ابن لهيعة، و الضعفاء.

و سألت أبي عن عمرو بن شعيب فقال: ليس بقوي، يكتب حديثه، و ما روى عنه الثقات فيذاكر به، و سئل أبو زرعة عن عمرو بن شعيب فقال: مكي، كأنه (9)ثقة في نفسه، إنّما تكلّم فيه بسبب كتاب عنده.

أنبأنا أبو المظفّر بن القشيري، و غيره عن أبي سعيد محمّد بن علي بن محمّد الخشاب، أنبأ أبو عبد الرّحمن السّلمي، قال: و سألت الدارقطني عن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فقال: إذا قال عن أبيه عن جده توهم أن يكون جده الأعلى، وجده الأدنى ما لم يبيّن، فإذا بيّن فهو صحيح، و لم يترك حديثه (10)أحد من الأئمة.

قرأت على أبي غالب، و أبي عبد اللّه ابني البنّا، عن محمّد بن محمّد بن مخلد، أنا علي بن محمّد، نا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، نا محمّد بن عبد اللّه الرزّي (11)،


1) الأصل و م: الحسين، تصحيف، و التصويب عن «ز»، و السند معروف.

2) زيادة عن م و «ز».

3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 239/6.

4) الزيادة عن م، و «ز»، و الجرح و التعديل.

5) الزيادة عن م، و «ز»، و الجرح و التعديل.

6) بالأصل: و أبو.

7) الأصل: كثيرة، و في م و «ز» و الجرح و التعديل: يسيرة.

8) الأصل و م:«ما قل نصبه عليه» و في «ز»: «ما قل ما يصيب عليه» صوبنا العبارة عن الجرح و التعديل.

9) الأصل و م:«فإنه» و المثبت عن «ز»، و الجرح و التعديل.

10) في «ز»: أحاديثه.

11) تقرأ بالأصل:«الدرنى» و اللفظة غير موجودة في «ز»، و المثبت عن تهذيب الكمال.

نا المعتمر بن سليمان، عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان قتادة و عمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء، يأخذان عن كل أحد (1).

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل، أنا أبو الفضل: و أبو الحسين، و أبو الغنائم محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أبو الفضل: و أبو الحسين الأصفهاني قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل المقرئ (2).

ح و أخبرنا أبو القاسم الواسطي، نا أحمد بن علي.

ح و حدّثنا أبو عبد اللّه البلخي، أنبأ أبو منصور بن هريسة قالا (3):أنا أبو بكر البرقاني، أنبأ أبو يعلى المامطيري، نا الغازي، قالا: ثنا البخاري، قال: نا أحمد، و قال ابن سهل، قال: قال أحمد: سمعت معتمرا.

ح و أخبرنا: أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا (4)محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن عبد اللّه، نا محمّد بن إبراهيم بن فارس قال: قال محمّد بن إسماعيل البخاري:

قال أحمد بن سليمان (5).

ح و أخبرنا (6)أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشامي، أنا أحمد بن محمّد، أنا يوسف بن أحمد (7)،أنا أبو جعفر العقيلي (8)،حدّثني آدم - هو ابن موسى - نا البخاري، نا أحمد بن سليمان قال: سمعت معتمر بن سليمان قال: قال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة و عمرو بن شعيب لا يعاب عليهما شيء، إلاّ أنهما كانا لا يسمعان شيئا - و قال آدم: بشيء - إلاّ حدثا به.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (9)،نا إسحاق بن موسى الرّملي، قال: قال أنا أبو داود السجستاني، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجّوا بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، و إذا شاءوا تركوا.


1) تهذيب الكمال 246/14.

2) الأصل: المعرف، و المثبت عن م و «ز».

3) الأصل: قال، و المثبت عن م و «ز».

4) ما بين الرقمين سقط‍‌ من «ز».

5) ما بين الرقمين سقط‍‌ من «ز».

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) كذا بالأصل و م، و في «ز»: محمد.

8) الخبر في التاريخ الكبير 342/6 و الضعفاء الكبير للعقيلي 274/3.

9) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 114/5.

أخبرنا (1)أبو البركات الأنماطي، أنا محمّد بن المظفّر، أنا أبو الحسن العتيقي، أنبأ يوسف بن أحمد الصيدلاني، نا أبو جعفر محمّد بن عمرو (2)قال: حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن، نا عبد الملك بن عبد الحميد، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:

عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، و إنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا.

أنبأنا أبو الحسين الأبرقوهي، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا حمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي، قالا:

أنا ابن أبي حاتم [قال:] (3).

أنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إليّ‌ نا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل سئل عن عمرو بن شعيب فقال: أنا أكتب حديثه، و ربما احتججنا به، و ربما وجس في القلب منه، و مالك يروي عن رجل عنه.

قال ابن أبي حاتم: و ذكره عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، و إنّما يكتب حديثه ليغير، فأما أن يكون حجة فلا (4).

قال: و نا صالح بن أحمد بن حنبل، نا علي - يعني ابن المديني - قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان عمرو بن شعيب إنّما يحدث عن أبيه عن جده، و كان حديثه عند الناس فيه شيء (5).

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، ثنا أبو أحمد بن عدي (6)،نا أحمد بن الحسين الصوفي، نا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن مغيرة قال: كان [لا] (7)يعبأ بحديث سالم بن أبي الجعد، و خلاّس بن عمرو، و أبي الطّفيل، و بصحيفة (8)عبد اللّه بن عمرو.


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) رواه العفيلي في كتاب الضعفاء الكبير 274/3.

3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 238/6.

4) تهذيب الكمال 246/14 و سير أعلام النبلاء 166/5-167.

5) الجرح و التعديل 238/6 و سير أعلام النبلاء 166/5.

6) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 115/5.

7) الزيادة عن م، و «ز»، و ابن عدي.

8) الأصل، و «ز»، و م: و تصحيف، و المثبت عن ابن عدي.

قال: و نا أبو أحمد (1)،نا أحمد بن الحسين، نا عثمان، نا جرير، عن مغيرة قال:

ما يسرني أن صحيفة عبد اللّه بن عمرو عندي بتمرتين أو بفلسين.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر بن المظفّر، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العقيلي (2)،نا يحيى بن عثمان (3)،نا نعيم بن حمّاد، نا عبد الرزّاق، عن معمر قال: سمعت أيوب يقول لليث بن أبي سليم: شدّ يدك بما سمعت من طاوس و مجاهد، و إياك و جوالقيك (4):وهب بن منبّه، و عمرو بن شعيب فإنهما صاحبا كتب.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو بكر بن عبد الملك، نا عبد الرزّاق، عن معمر قال: سمعت أيوب يقول لليث بن أبي سليم:

انظر ما سمعت من هذين الرجلين، فاشدد يدك به - يعني طاوسا و مجاهدا - و إيّاك و جوالقيك - يعني عمرو بن شعيب-.

قرأت (5)على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل التميمي، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أنا محمّد بن رافع، نا عبد الرزّاق، أنبأ معمر قال: سمعت أيوب يقول لليث بن أبي سليم:

انظر ما سمعت من هذين الرجلين: طاوس و مجاهد، فاشدد يديك به، و إياي و جوالقيك عمرو بن شعيب و رجل آخر (6).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم، أنا أبو عمرو، نا أبو أحمد (7)،نا ابن حمّاد، حدّثني عبد العزيز بن منيب المروزي.


1) الكامل في ضعفاء الرجال 115/5.

2) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير 273/3 و انظر سير أعلام النبلاء 178/5.

3) «نا يحيى بن عثمان» مكرر بالأصل.

4) بالأصل و م و «ز»: «و اما و جوالفيك» و المثبت عن الضعفاء الكبير.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) زيد بعدها في «ز»: أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد، أنا الحسين بن أحمد المقرى، نا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا محمد بن المظفر، نا عبد اللّه بن محمد بن زريق، نا إبراهيم بن أبي داود، نا نعيم بن حماد، نا محمد بن.... (بياض في «ز»، و كتب على هامشها: مقصوص بالأصل).

7) الكامل في ضعفاء الرجال 114/5.

ح قال: و نا أبو أحمد، نا محمّد بن جعفر بن يزيد، نا محمّد بن الهيثم قالا: نا نعيم بن حمّاد، نا محمّد بن ثور، عن معمر، عن أيوب قال:

كنت إذا أتيت عمرو بن شعيب غطيت رأسي حياء من الناس.

قال: و نا أبو أحمد (1)،نا محمّد بن جعفر الإمام، و بشر بن موسى، قالا: نا مؤمّل بن إهاب، حدّثنا عبد الرزّاق، عن معمر قال: كان أيوب إذا قعد إلى عمرو بن شعيب غطّى رأسه.

أخبرنا (2)أبو البركات الأنماطي، أنا محمّد بن المظفر، أنا أبو الحسن أنا يوسف، أنا أبو جعفر (3)،نا يحيى بن عثمان، نا نعيم بن حمّاد، نا محمّد بن ثور، عن معمر، عن أيوب قال:

كنت إذا جئت إلى عمرو بن شعيب أغطي رأسي حياء من الناس.

قرأت (4)على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر، أنا الخصيب، أخبرني عبد الكريم بن الشيباني، أخبرني أبي، أنا أحمد بن علي بن سعيد، نا أبو بكر قال (5):قال علي - يعني ابن المديني - سمعت يحيى يقول: حديث عمرو عندنا واهي (6).

و أنبأناه أبو الحسين، و أبو عبد اللّه قالا: أنا أبو القاسم، أنا حمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن قالا (7):

أنبأ ابن أبي حاتم، نا صالح بن أحمد بن حنبل، نا علي - يعني ابن المديني - قال:

سمعت يحيى - يعني ابن سعيد القطان - يقول: يقول: عمرو بن شعيب عندنا واهي (8).


1) الكامل في ضعفاء الرجال 114/5.

2) الخبر التالي سقط‍‌ من «ز».

3) رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير 273/3.

4) قبله خبر سقط‍‌ من الأصل و م، و هو موجود في «ز»، نستدركه هنا: أنبأنا أبو محمد الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا علي بن الحسن الربعي، و رشأ بن نظيف، قالا: أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي نا أبو يعلى محمد بن محمد داود العوجي، نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، نا سلمة بن شبيب، نا عبد الرزّاق، قال: قال معمر كان أيوب إذا جلس إلى عمرو بن شعيب قبع رأسه إذا قعد.

5) تهذيب الكمال 246/14 و سير أعلام النبلاء 166/5.

6) كذا بالأصل، و م، و «ز»، و تهذيب الكمال بإثبات الياء.

7) الجرح و التعديل 238/6.

8) كذا بالأصل، و م، و «ز»، و تهذيب الكمال بإثبات الياء.

أخبرنا أبو القاسم، أنبأ أبو القاسم، أنا أبو عمرو، أنا أبو أحمد (1)،نا ابن حمّاد، نا صالح، نا علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حديث عمرو بن شعيب واهي عندنا.

قال: و أنا أبو أحمد (2)،نا محمّد بن أحمد بن حمدان، نا علي بن عثمان بن نفيل، نا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز قال: كان الزهري يلعن من يحدّث بهذا الحديث «نهيتكم عن النبيذ فانتبذوا» قلت لسعيد: هو يذكره عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: إياه يعني.

قرأنا على أبي غالب، و أبي عبد اللّه ابني البنّا، عن أبي الحسن بن مخلد، أنا أبو الحسن بن خزقة (3)،أنا محمّد بن الحسين، نا (4)ابن أبي خيثمة قال: سمعت هارون بن معروف يقول: عمرو بن شعيب لم يسمع من أبيه شيئا، إنّما وجده في كتاب أبيه.

قال: و سئل يحيى عن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فقال: ليس بذاك.

قال: نا ابن أبي خيثمة.

أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي، و أبو عبد اللّه الأديب - إذنا - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا حمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن، قالا:

أنا ابن أبي حاتم،[قال:] (5).

أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليّ‌ قال: سئل يحيى بن معين عن حديث عمرو بن شعيب فقال: ليس بذاك.

أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث، أنا أبو القاسم الإسماعيلي، أنا أبو عمرو الفارسي، أنبأ أبو أحمد بن عدي، قال (6):

عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، يكنى أبا إبراهيم، و عمرو بن (7)شعيب في نفسه ثقة، إلاّ أنه إذا روى عن أبيه، عن جده على ما نسبه ابن حنبل يكون ما يرويه عن أبيه، عن جده، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم مرسلا، لأن جده عنده هو محمّد بن


1) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 114/5.

2) الكامل لابن عدي 114/5.

3) أقحم بعدها بالأصل: أنا محمد بن خزفة.

4) من آخر الخبر السابق إلى هنا سقط‍‌ من م.

5) الجرح و التعديل 239/6.

6) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 114/5.

7) في الأصل: بن أبي شعيب، و المثبت عن «ز»، و الكامل لابن عدي.

عبد اللّه بن عمرو، و محمّد ليس له صحبة، و قد روى عن عمرو بن شعيب أئمة الناس و ثقاتهم، و جماعة من الضعفاء، إلاّ أن أحاديثه عن أبيه، عن جده، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم اجتنبه الناس مع احتمالهم إياهم و لم يدخلوه في صحاح [ما] (1)خرّجوه و قالوا: هي صحيفة.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنبأ أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (2):

و في سنة ثمان عشرة و مائة مات عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص [بالطائف] (3).

أخبرنا أبو القاسم بن إبراهيم، نا أبو بكر الخطيب قال: قرأت على إبراهيم بن عمرو البرمكي، عن أبي حامد أحمد بن الحسين المروزي، نا عبيد اللّه (4)بن محمّد البريانى (5)، نا أحمد بن سيار، نا عبيد اللّه بن يحيى بن بكير قال:

عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، مات سنة ثمان عشرة و مائة بالطائف.

قال: و أنا علي بن محمّد السمسار، أنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، نا عبد الباقي بن ناقع أن عمرو بن شعيب مات في سنة ثمان عشرة و مائة.

5353 - عمرو بن شمر بن غزيّة

5353 - عمرو بن شمر بن غزيّة (6)

ممن أدرك النبي صلّى اللّه عليه و سلم. و كان من قوّاد اليمن الذين شهدوا فتح دمشق.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر، عن أبي عثمان، و خالد و عبادة، قالوا (7):و بقي بدمشق [مع] (8)يزيد بن أبي سفيان من قوّاد أهل اليمن عدد منهم عمرو بن شمر بن غزيّة.


1) الزيادة عن ابن عدي.

2) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 349.

3) زيادة عن تاريخ خليفة.

4) في «ز»: عبد اللّه.

5) كذا رسمها بالأصل بدون إعجام، و في م:«التربابي» و في «ز»: البرتاني.

6) الإصابة 115/3. و غزية: ضبطت بفتح المعجمة و كسر الزاي و تشديد التحتانية كما في الإصابة نقلا عن الاكمال لابن ماكولا.

7) رواه الطبري في تاريخه 358/2 حوادث سنة 13.

8) زيادة عن م، و «ز»، و تاريخ الطبري.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني قال:

عمرو بن شمر بن غزيّة أحد من بقي من قوّاد أهل اليمن بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (1)،قال:

أما غزيّة بفتح العين و كسر الزاي عمرو بن شمر بن غزيّة من قوّاد اليمن، بقي بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان.

5354 - عمرو - و يقال: عمير - بن شييم،

و يقال: شييم بن عمرو بن عبّاد بن بكر

ابن عامر بن أسامة بن مالك بن جشم بن بكر

ابن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التغلبي

المعروف بالقطامي (2)

شاعر من فحول الشعراء، و كان نصرانيا فأسلم، فقدم دمشق مادحا للوليد بن عبد الملك، و يقال: لعمر بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهّاب، أنا علي بن عبد العزيز قال: قرئ على أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم (3)،نا الفضل بن الحباب بن محمّد بن سلاّم الجمحي، قال (4):الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين أربعة، فذكرهم و ذكر فيهم القطامي، و اسمه: عمرو بن شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب.

أخبرنا (5)أبو القاسم الواسطي، نا أبو بكر الخطيب قال: كتب إلي محمّد بن


1) الاكمال لابن ماكولا 15/7 و 16.

2) أخباره في: جمهرة الأنساب لابن حزم ص 305 و معجم الشعراء (الفهارس)، المؤتلف و المختلف للآمدي ص 166 و الشعر و الشعراء ص 453 و الأغاني 17/24 شعراء النصرانية بعد الإسلام ص 193.

3) في «ز»: سالم.

4) راجع طبقات الشعراء للجمحي ص 165.

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

أحمد بن سهل، و حدّثني (1)محمّد بن فتوح عنه.

ح و قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي غالب محمّد بن أحمد بن سهل بن بشران (2)الواسطي، أنا أبو الحسن بن دينار، أنا أبو القاسم الآمدي، قال (3):

القطامي التغلبي اسمه عمير بن شييم بن عمرو بن عبّاد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو [بن] (4)غنم بن تغلب الشاعر المشهور.

قرأت على أبي غالب أيضا، عن أبي الفتح بن المحاملي، عن أبي الحسن الدارقطني، قال:

عمير بن شييم التغلبي سمّي القطامي بقوله:

يحطهن جانبا فجانبا *** حطّ‍‌ القطامي قطا قواربا (5)

و القطامي اسم من أسماء الصقر، و هو مشتق من [القطم، و هو] (6)القطع.

قرأت على أبي محمد بن حمزة، عن أبي نصر بن هبة اللّه قال (7):

أما شييم بكسر الشين و فتح الياء التي تليها المعجمة باثنتين من تحتها و سكون الأخرى التي تليها: القطامي التغلبي الشاعر اسمه: عمير بن شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب.

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد اللّه الهاشمي، و أبو العباس بن قبيس، قالا: أنا أبو محمد بن أبي نصر، أنا عمي أبو علي محمد بن القاسم، نا علي بن بكر عن أحمد بن الخليل، أنا عمر بن عبيدة قال:

و يروى أن عبد الرحمن بن حسان هجا قريشا فقال:

أحياؤكم عار على موتاكم *** و الميّتون خزاية للغابر

فأرسل يزيد إلى كعب بن جعيل فقال: أهج الأنصار، فقال: إن لهم عندي يدا في الجاهلية فلا أجزيهم بهجائهم، و لكني أدلك على المغدف القناع المنقوص السماع القطامي، فأمر القطامي، فقال: أنا امرؤ مسلم، أخاف اللّه، و استحيي المسلمين، و لكني أدلك على من


1) ما بين الرقمين سقط‍‌ من «ز».

2) ما بين الرقمين سقط‍‌ من «ز».

3) المؤتلف و المختلف للآمدي ص 166.

4) زيادة عن م، و «ز»، و الآمدي.

5) البيت ليس في ديوانه.

6) زيادة لازمة للإيضاح.

7) الاكمال لابن ماكولا 40/5 و 41.

لا يخاف اللّه، و لا يستحيي من الناس، قال: و من هو؟ قال: الغلام المالكي الأخطل، فأرسل إليه فأمره بذلك.

قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني (1):قال المدائني:

و قال أبو عمرو [بن العلاء:] أول ما حرك من القطامي فرفع من ذكره فإنه قدم في خلافة الوليد بن عبد الملك دمشق ليمدحه، فقيل له: إنه بخيل لا يعطي الشعراء، و قيل: بل قدمها في خلافة عمر بن عبد العزيز، فقيل له: إن الشعر لا ينفق عند هذا، و لا يعطي عليه شيئا، و هذا عبد الواحد بن سليمان، فامتدحه، فمدحه بقصيدته [التي أولها:]

إنا محيوك (2)فاسلم أيها الطلل *** و إن بليت و إن طالت بك الطّيل

فقال: كم أملت من أمير المؤمنين‌؟ قال: أملت أن يعطيني ثلاثين ناقة، فقال: قد أمرت لك بخمسين ناقة و أن توقر لك برّا و تمرا و ثيابا، ثم أمر له بدفع ذلك إليه.

أخبرنا أبو العز بن كادش، أنا أبو يعلى بن الفراء، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل، أنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر، نا محمد بن عجلان قال: قال ابن الإعرابي: قال الكلابي:

قال عبد الملك بن مروان للأخطل: من أشعر الناس‌؟ قال: أنا، ثم المغدف القناع، القبيح السماع، الضيق الذراع، يعني القطامي.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا إبراهيم بن عبد اللّه الجزري، نا عيسى بن سليمان، عن ضمرة عن ابن شوذب قال:

أوصى مالك بن المنذر بنيه، فقال: يا بنيّ‌، الزموا الأناة، و اغتنموا الفرصة تظفروا، ثم أنشد عيسى بن سليمان قول القطامي:

قد يدرك المتأني بعض حاجته *** و قد يكون مع المستعجل الزلل

أخبرنا أبو العز السلمي مناولة و إذنا و قرأ عليّ‌ إسناده، أنا محمد بن الحسين، أنا


1) الخبر و الشعر في الأغاني 19/24-20.

2) في «ز»: محبوك.

المعافى بن زكريا، القاضي (1)(2):نا محمد بن الحسن بن دريد، نا أبو حاتم، عن الأصمعي قال: سأل عمرو بن سعيد القرشي الأخطل: أ يسرك أن لك شعرا بشعرك‌؟ قال: لا و اللّه ما يسرني أن لي بمقولي مقولا من مقاول العرب، غير أن رجلا من قومي قد قال أبياتا حسدته عليها، و أيم اللّه إنه لمغدف القناع، ضيق الذراع، قليل السماع، قال: و من هو؟ قال:

القطامي، قال: و ما هذه الأبيات‌؟ قال: قوله (3):

يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة *** و لا الصدور على الأعجاز تتكل

[من كل سامية العينين نحسبها *** مجنونة أو ترى ما لا ترى الإبل] (4)

حتى وردن ركيات الغوير و قد *** كاد الملاء من الكتان يشتعل

يمشين معترضات و الحصى رمض *** و الريح ساكرة و الظل معتدل

و العيش لا عيش إلاّ ما تقر به *** عيني و لا حال إلاّ سوف ينتقل

إن تصبحي من أبي عثمان منجحة *** فقد يهون على المستنجح العمل

و الناس من يلق خيرا قائلون له *** ما يشتهي و لأم المخطئ الهبل

قد يدرك المتأني بعض حاجته *** و قد يكون مع المستعجل الزلل

قال القاضي (5):

لعمري إن هذه الأبيات لمن رصين الشعر و بليغه، و كلمة القطامي التي هذه الأبيات منها من أجود شعره و أولها:

إنا محيوك (6)فاسلم أيها الطلل *** و إن بليت و إن طالت بك الطول

و يروى: الطيل.

و قد ذكر بعضهم أن أجود ما أتى من أشعار العرب على هذه العروض، و هذا الرويّ‌ هذه الكلمة و كلمة الأعشى التي أولها:

ودع هريرة إن الركب مرتحل *** و هل تطيق وداعا أيها الرجل


1) بالأصل و م و «ز»: نا القاضي، حذفنا «نا» فهي مقحمة.

2) رواه المعافى في كتاب الجليس الصالح الكافي 281/3 و ما بعدها.

3) الأبيات في ديوانه ص 26 و الجليس الصالح الكافي.

4) سقط‍‌ من الأصل، و استدرك عن «ز»، و م، و الجليس الصالح.

5) هو القاضي المعافى بن زكريا النهرواني.

6) في «ز»: محبوك.

و قول الأخطل: إنه لمغدف القناع؛ المغدف: المغطى، كأنه نسبه إلى الخمول و قصوره عن الشرف و أن يكون بارزا، مبدئا صفحته مجدا و افتخارا، كما قال سحيم بن وثيل الرياحي (1):

أنا ابن جلا و طلاع الثنايا *** متى أضع العمامة تعرفوني

و يقال: أغدفت المرأة قناعها، كما قال عنترة (2):

إن تغدفي دوني القناع فإنني *** طب بأخذ الفارس المستلئم

و أما قول القطامي: يمشين رهوا، فإنه أراد أنهن يمشين في سكون و تؤدة، و قد قيل في قول اللّه تعالى: وَ اتْرُكِ‌ الْبَحْرَ رَهْواً (3)أي ساكنا، و قيل: طريقا يبسا. و حكي أن بعض العرب قال في فالج من الإبل: رهو بين سنامين. و قال بعض أهل المعرفة: لو كان القطامي قال هذا البيت في صفة النساء لكان أحسن، و من الرهو قول الشاعر:

كأنما أهل حجر ينظرون متى *** يرونني خارجا طير يناديد

طير رأت بازيا نضح الدماء به *** و أمه خرجت رهوا إلى عيد

و قول عمرو بن كلثوم:

نصبنا مثل رهوة ذات حدّ *** محافظة و كنا السابقينا

قيل: هي الخيل.

و قوله: و الريح ساكرة، يعني: ساكتة، و إذا كانت ساكنة فهي فعل الأشياء المفقودة المعدومة، يقال: سكر الشىء إذا سكن، و قيل للسكر الذي هو من سكر الأودية و الأنهار سكر: لأنه سكن إذا انسدّ و عدمت سورته، و منه السكر من الشراب و غيره. قيل فيه ذلك لاحتباس ما كان منطلقا من السكران و صحة رأيه و صواب منطقه، و قيل: سكر الحر إذا سكنت فورته، و هدأ احتدامه و شدته، كما قال الراجز (4):

جاء الشتاء و اجثأل القبر (5)


1) الأصمعية الأولى، البيت الأول منها.

2) ديوانه ص 205.

3) سورة الدخان، الآية:24.

4) الشطران الأول و الثالث في تاج العروس: سكر.

5) الأصل، و «ز»، و م:«القنبر» و المثبت عن الجليس الصالح و تاج العروس.

و استخفت الأفعى و كانت تظهر

و جعلت عين الحرور تسكر

و قد قال اللّه تعالى، و هو أصدق القائلين: إِنَّمٰا سُكِّرَتْ‌ أَبْصٰارُنٰا (1)بمعنى سدّت، و صعب النظر بإسكانها عن الحركة التي تدرك المبصرات بها. و قرأ جمهور القرأة: سكّرت بالتشديد للتكرار إذ كانت الأبصار جماعة. و قرأ بعضهم: سكرت بالتخفيف لدلالة هذه القراءة على المعنى، و مثله: فتّحت أبوابها و فتحت في نظائر لهذا كثيرة. و هي مشروعة فيما تضمنته الكتب في علوم القرآن من كلامنا و كلام من تقدمنا. و بالتخفيف قرأ ابن كثير فيمن وافقه من المكيين.

و قوله:

إن تصبحي من أبي عثمان منجحة *** فقد يهون على المستنجح العمل

من الكلام الحسن في الإنباء عن أن من أنجح سعيه و أدرك ما أمه هان عليه ما كان أنصبه و عناه و أتعبه في قصد مطلوبه، و مثله قول سابق البربري:

إذا ما نال ذو طلب نجاحا *** بأمر لم يجد ألم الطلاب

و نظائر هذا المعنى كثيرة يتعب إحصاؤها، و يمل استقصاؤها.

أخبرنا (2)أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي، أنا أبو الحسن الطاهري قال: قرئ على بكر الختلي، ثنا الفضل بن الحباب، نا محمد بن سلام (3)قال: و كان القطامي شارعا فحلا، رقيق الحواشي، حلو الشعر، و الأخطل أبعد منه ذكرا، و أمتن شعرا.

و كان زفر بن الحارث أسره في حرب بينهم و بين تغلب، فمنّ‌ عليه و أعطاه مائة من الإبل، و رد عليه ماله، فقال القطامي في كلمة له:

من مبلغ زفر القيسي مدحته *** عن القطامي قولا غير إفناد

فلن أثيبك بالنعماء مشتمة *** و لن أبدل إحسانا بإفساد


1) سورة الحجر، الآية:15، و في «ز»، و م: لقالوا إنما سكرت أبصارنا.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) الخبر و الشعر في طبقات الشعراء للجمحي ص 165-166.

إني و إن كان قومي ليس بينهم *** و بين قومك إلاّ ضربة الهادي

مثن عليك بما أسلفت من حسن *** و قد تعرض منى مقتل بادي

فإن هجوتك ما تمت محافظتي *** و إن مدحت لقد أحسنت إصفادي

إذ يعتريك رجال يسألون دمي *** و لو تطيعهم أبكيت عوادي

و إذ يقولون أرضيت العداة بنا *** لا بل قدحت بزند غير صلاد

و لا كردك مالي بعد ما كربت *** تبدي الشماتة أعدائي و حسادي

فإن قدرت على يوم جزيت به *** و اللّه يجعل أقواما بمرصاد

فلما بلغ زفر قوله، قال: لا قدرت على ذلك اليوم، و قال [القطامي] يمدحه في أخرى (1):

و من يكن استلام إلى ثويّ‌ *** فقد أحسنت (2)يا زفر المتاعا

أكفر (3)بعد دفع الموت عنّي *** و بعد عطائك المائة الرتاعا

فلم أر (4)منعمين أقلّ‌ منا *** و أكرم عندنا ما اصطنعوا اصطناعا

من البيض الوجوه بني نفيل *** أبت أخلاقهم إلاّ اتّساعا

بني القرم (5)الذي علمت معدّ *** بفضل فوقهم حسبا و باعا

و هو يقول في كلمة أخرى:

إنّا محيّوك (6)فأسلم أيها الطلل *** و إن بليت و إن طالت بك الطّيل

و الناس من يلق خيرا قائلون له *** ما يشتهي، و لأمّ‌ المخطئ الهبل

قد يدرك المتأنّي بعض حاجته *** و قد يكون مع المستعجل الزّلل

أما قريش فلن تلقاهم أبدا *** إلاّ و هم خير من يحفى و ينتعل

قوم هم أمراء المؤمنين و هم *** رهط‍‌ النبيّ‌ فما من بعده رسل

و فيها يقول:


1) ديوانه ص 37 و طبقات الشعر للجمحي ص 166 و الأغاني 40/24.

2) الديوان: فقد أكرمت.

3) كذا الأصل و م: اكفر، و في «ز»، و الأغاني:«أ كفرا» و في الجمحي: أ أكفر.

4) الأصل و م: أزل، و المثبت عن «ز»، و المصادر.

5) الأصل و «ز»: القوم، و المثبت عن «ز»، و القرم من الرجال: السيد المعظم.

6) الأصل و «ز»: محبوك، و المثبت عن م.

و ما هداني لتسليم على دمن *** بالعمر غيّرهنّ‌ الأعصر الأول

فهنّ‌ كالحلل الموشيّ‌ ظاهرها *** أو كالكتاب الذي قد مسّه بلل

كانت منازل بالغور (1)منّا ما يجهمنا *** حتى تحلل دهر محيل حيل

و العيش لا عيش إلاّ ما تقرّ *** عين و لا حال إلاّ سوف تنتقل

أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن (2)العلاّف، و أخبرني (3)أبو المعمّر الأنصاري عنه.

[ح] (4)أخبرنا (5)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن أبي جعفر، و أبو الحسن بن العلاّف.

قالا: أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن بشران، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي، نا أبو الفضل العباس بن الفضل الربعي، نا محمّد بن عبيد اللّه العتبي (6)قال:

خرجت إلى المربد فإذا أنا بأعرابي غزل فملت إليه فذكرت عنده النساء فتنفس ثم قال:

يا ابن أخي و إنّ‌ من كلامهن لما يقوم مقام الماء فيسقي (7)من الظمأ، فقلت: يا أعرابي صف لي نساءكم، فقال: نساء الحي تريد؟ قلت: نعم، فأنشأ يقول:

رجح و ليس (8)من اللواتي بالضحى *** لذيولهنّ‌ على الطريق غبار

و إذا خرجن يردن أهل مصيبة *** كان الخطا لسراعها الإستار

يأنسن عند بعولهن إذا خلوا *** و إذا هم خرجوا فهن (9)خفار

قال العتبي: فرجعت إلى أبي فذكرت ذلك فقال: أ تدري من أين أخذ الأعرابي قوله:

و إن من كلامهنّ‌ لما يقوم مقام الماء فيسقي من الظمأ؟ قال: من قول القطامي: (10)

يقتلننا بحديث ليس يعلمه *** من يتّقين و لا مكنونه بادي


1) الغور: تهامة، و ما يلي اليمن (معجم البلدان).

2) «بن» كتبت فوق الكلام في «ز»، بين السطرين.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل و م، و استدرك عن «ز».

5) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

6) الأصل و م: العيني، و المثبت عن «ز».

7) في «ز»: فيشفي.

8) كذا بالأصل و «ز»، و في م و المختصر: و لسن.

9) الأصل: هن، و المثبت عن «ز»، و المختصر.

10) ديوانه ص 8 و شعراء النصرانية بعد الإسلام ص 202 و الأغاني 43/24.

فهنّ‌ ينبذن من قول يصبن به *** مواقع الماء من ذي الغلّة الصّادي

أخبرنا (1)أبو الحسن بن قبيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو محمّد بن زبر، نا إبراهيم بن عبد الرّحمن الأيلي، نا أبو حاتم سهل بن محمّد السّجستاني، نا عبد الملك بن قريب الأصمعي، قال:

قال بلال بن أبي بردة لجلسائه ذات ليلة: خبروني بسابق الشعراء و المصلّي و الثالث، و الرابع، فسكتوا ثم قالوا له: إن رأى الأمير أصلحه اللّه أن يخبرنا بذلك فعل، قال: سابق الشعراء قول المرقش (2):

من يلق خيرا يحمد الناس أمره *** و من يغو لا يعدم على الغيّ‌ لائما

و المصلّي قول طرفة (3):

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** و يأتيك بالأخبار من لم تزوّد

و الثالث قول النابغة (4):

و لست بمستبق أخا لا تلمّه *** على شعث، أيّ‌ الرجال المهذب‌؟

و الرابع قول القطامي:

قد يدرك المتأنّي بعض حاجته *** و قد يكون مع المستعجل الزّلل

5355 - عمرو بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب

ابن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب القرشي الجمحي المكي

سكن دمشق، و عرض عليه يزيد بن معاوية ولاية مكة فأبى، له ذكر.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار (5)قال:

في تسمية ولد صفوان بن أمية: عبد اللّه الأكبر (6)،و أمّه برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير، و عمرو (7)بن صفوان، و هو أخو عبد اللّه بن صفوان الأكبر لأمّه.


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) هو المرقش الأصغر، من قصيدة مفضلية، و هو البيت 22 من المفضلية رقم 56 ص 247.

3) ديوان طرفة ص 48.

4) ديوانه، صنعة ابن السكيت، ص 78 ط‍‌. دار الفكر.

5) راجع نسب قريش للمصعب ص 389.

6) في نسب قريش: عبد اللّه المتكبر.

7) لم يرد ذكره في نسب قريش، و لم يذكر ابن حزم في أولاد صفوان بن أمية من اسمه: عمرو.

5356 - عمرو بن طراد بن عمرو بن حاتم بن سقر

أبو القاسم الأسديّ‌ الخلاّد

و حدّث عن أبي بكر الميانجي، و أبي القاسم الفضل بن جعفر المؤذن، و أبي بكر أحمد بن عبد الوهّاب بن محمّد اللّهبي.

روى عنه أبو علي الأهوازي، و أبو سعد إسماعيل بن علي السّمّان، و علي بن محمّد الحنّائي، و عبد العزيز الكتّاني، و أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي الدّربندي.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا [أبو] (1)محمّد بن الكتاني، أنا عمرو بن طراد بن عمرو بن حاتم الأسدي - قراءة عليه-.

ح و أخبرناه عاليا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني، أنا أبو الحسين بن أبي نصر، قالا: أنا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي القاضي، نا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، نا أبو الوليد، و الحوضي جميعا عن شعبة عن عبد اللّه بن دينار، قال: سمعت ابن عمر (2)يقول: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عن الورس (3)و الزعفران[9984].

قال شعبة: قلت لعبد اللّه: المحرم‌؟ فقال: نعم.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد قال:

توفي شيخنا أبو القاسم عمرو بن طراد الخلاّد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى و عشرين و أربعمائة، حدّثنا عن يوسف بن القاسم الميانجي القاضي، و الفضل بن جعفر التميمي المؤذن، و غيرهما، و كان ثقة مأمونا من أهل السنّة.

5357 - عمرو بن الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص

ابن ثعلبة بن سليم بن فهم بن عمرو (4)بن دوس بن عدثان

ابن عبد اللّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب

ابن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد الأزدي الدّوسي (5)

و هو عمرو بن ذي النّور.


1) زيادة عن م، و «ز».

2) كذا بالأصل و م، و في «ز»: عبد اللّه بن عمر.

3) الورس: نبت يزرع باليمن، تصبغ به الثياب (تاج العروس).

4) كذا بالأصل و م و «ز»: عمرو، و في جمهرة ابن حزم: غنم.

5) ترجمته في: جمهرة أنساب العرب ص 382 و الإصابة 544/2 و أسد الغابة 740/3.

أرسله خالد بن الوليد عند توجهه من العراق إلى الشام بشيرا لأبي عبيدة و من بالشام من المسلمين بتوجهه إليهم، فأتى أبا عبيدة بالجابية فأخبره بذلك.

ذكر جميع هذا القول عبد اللّه بن محمّد بن ربيعة القدّامي في كتاب فتوح الشام تصنيفه.

أخبرنا (1)أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا محمّد بن نافع الخزاعي - بمكة - نا محمّد بن أحمد بن حمّاد، نا موسى بن سهل الرملي، نا عثمان بن هاشم بن سعيد بن السّري بن هاشم بن عثمان بن سعيد بن سفيان الأزدي - إمام مسجد لدّ - قال: سمعت أبي هاشما يحدّث عن أبي عقبة محمّد بن عبد اللّه بن حوالة الأزدي عن آبائه ممن أدرك منهم عن عمرو بن الطفيل الدّوسي ذي النور من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم دعا له فنوّر له سوطه، فكان يستضيء به، و كان ينزل بيتا من أرض فلسطين، و استشهد يوم اليرموك.

قال ابن مندة: هذا حديث غريب لا يعرف إلاّ من هذا الوجه، و عمرو ذو النور، و هو ابن الطفيل الدّوسي، نسبه موسى بن سهل في حديث، و قد كان النبي صلّى اللّه عليه و سلم دعا له، و استشهد يوم اليرموك.

ثم ساق ابن مندة حديث الخزاعي، و فرّق بينه و بين صاحب الحديث عن سهل بن السّري.

و عندي أنهما واحد، و رواه إسحاق بن إبراهيم الرملي عن عثمان بن هاشم، عن أبيه قال: حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي، عن آبائه نحوه، فاللّه أعلم.

أخبرناه أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد (2)الأسدي، ثنا سهل بن بشر الأسفرايني، أنا علي بن منير بن أحمد بن الحسين، أنا أبو الطاهر محمد بن أحمد الذهلي، حدّثني أبي، نا حميد بن داود، حدّثني إسحاق بن إبراهيم، حدّثني عثمان بن هاشم، عن أبيه، حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي، عن أبيه ممن أدرك منهم عن عمرو بن (3)ذي النور، و كان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، أنّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم دعا له في سوطه فنوّر له، فكان يستضيء به، و استشهد باليرموك، و كان منزله بينا من أرض فلسطين.


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) «بن محمد» استدركتا على هامش «ز»، و بعدهما صح.

3) «بن» سقطت من «ز».

أخبرنا (1)أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا محمّد بن إسحاق، أنا سهل بن السّري، نا نصر بن زكريا المروزي، نا هشام بن عمّار، نا الوليد بن مسلم، نا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم وجّه عمرو بن الطفيل من خيبر إلى قومه فقال عمرو و قد نشب القتال: يا رسول اللّه... (2)صحبة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«أ ما ترضى أن تكون رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم» (3)[9985].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، قال: قال: أنا أبو نعيم الحافظ‍‌.

عمرو ذو النور و هو ابن الطفيل الدّوسي، نسبه موسى بن سهل الرملي، كان النبي صلّى اللّه عليه و سلم دعا له، و استشهد يوم اليرموك، و ذو النور هو أبوه الطفيل بن عمرو، ذكرنا قصته، و ابنه عمرو مختلف في صحبته.

قرأت في كتاب عبد الواحد، و عبد العزيز ابني محمّد بن عبد ربّه الشيرازي، عن أبي محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد الغفّار بن ذكوان، عن أبي يعقوب إسحاق بن عمّار بن جش، عن أبي بكر محمّد بن إبراهيم بن مهدي، عن عبد اللّه بن محمّد بن ربيعة القدّامي في كتاب فتوح الشام، قال:

و كان عمرو جليدا شديدا أصابته يومئذ - يعني يوم أجنادين - طعنة، فكان المسلمون يرجون أن يبرأ منها، فمكث أربعة أيام أو خمسة ثم إنها انتقضت عليه، فاستأذن خالدا و أبا عبيدة، فأذنا له، فخرج إلى أهله، فمات عندهم.

أخبرنا (4)أبو القاسم بن أحمد، أنا أبو علي بن أبي جعفر، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا أبو محمّد الحسن بن علي القطان، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطار، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال: قالوا:

و قتل يومئذ - يعني باليرموك - عمرو بن الطفيل الدّوسي (5)،و حقق اللّه رؤيا والده - رحمة اللّه عليه - الطّفيل، فإنه رأى يوم مسلمة أن امرأة لقيته ففتحت له فرجها فدخله و طلبه ابنه هذا و حبس عنه فقال: أوّلت رؤياي أن أقتل و أنّ‌ المرأة التي أدخلتني في فرجها الأرض،


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) تقرأ بالأصل و م: تعيبني، و إعجامها مضطرب في «ز»، و لعل الصواب:«تغيّبني» كما في أسد الغابة.

3) رواه في أسد الغابة 740/3.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) استدركت لفظة «الدوسي» على هامش «ز»، و بعدها صح.

و إن ابني ستصيبه جراحة و يوشك أن يلحقني، فقتل هذا يوم اليرموك و هو يقول: يا معشر الأزد لا يؤتين المسلمون من قبلكم و أخذ يضرب بسيفه قدما و هو يقول:

قد علمت دوس و يشكر تعلم *** أنّي أخو البيض ليوم مظلم

و أعرك الشكيم شدّ الأبهم *** ليث عرين في الوغى ضيغم

فقاتل حتى قتل، رحمه اللّه.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون الدّوسي، قال:

رجع الطفيل بن عمرو إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فكان معه بالمدينة حتى قبض، فلما ارتدت العرب، خرج مع المسلمين فجاهد حتى فرغوا من طليحة، ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة و معه ابنه عمرو بن الطفيل، فقتل الطفيل باليمامة شهيدا، و خرج ابنه عمرو بن الطفيل، و قطعت يده ثم استبلّ‌ و صحّت يده، فبينا هو عند عمر بن الخطّاب إذ أتى بطعام، فتنحّى عنه فقال عمر: ما لك‌؟ لعلك تنحيت لمكان يدك، قال: أجل، قال: لا و اللّه لا أذوقه حتى تسوطه بيدك، فو اللّه ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك، ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطّاب مع المسلمين، فقتل شهيدا.

و ذكر محمّد بن سعد في الطبقات الصغير: أنه قتل معه باليمامة، و قد تقدم ذلك في ترجمة أبيه الطّفيل (2).

5358 - عمرو بن العاص

ابن وائل بن هاشم بن سعيد (3)بن سهم بن عمرو

ابن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب

أبو عبد اللّه، و يقال: أبو محمّد القرشي السّهمي (4)

صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.


1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 237/4 و ما بعدها.

2) راجع ترجمته في كتابنا: تاريخ مدينة دمشق 7/25 رقم 2972.

3) سعيد، بالتصغير، كما في الإصابة.

4) ترجمته في الإصابة 2/3 رقم 5882 و أسد الغابة 741/3 و الاستيعاب 508/2 (هامش الإصابة، و تهذيب الكمال 252/14 و تهذيب التهذيب 352/4 و نسب قريش ص 409 و جمهرة الأنساب لابن حزم ص 163 و ولاة مصر للكندي ص 29 و طبقات ابن سعد 254/4 و 493/7 و تاريخ الطبري (الفهارس)، و البداية و النهاية (الفهارس)، و الكامل لابن الأثير (الفهارس) و الفتوح لابن الأعثم (الفهارس)، و سيرة ابن هشام (الفهارس) و سير أعلام النبلاء 54/3 و العبر 51/1 و شذرات الذهب 53/1 و تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41-60) ص 89 و انظر بهامشه أسماء مصادر كثيرة ترجمت له.

أسلم طوعا في الهدنة، و هاجر، و استعمله النبي صلّى اللّه عليه و سلم على جيش ذات السّلاسل (1)، و فيه أبو بكر، و عمر، و بعثه إلى عمان، و أمّره عمر في فتوح الشام، ثم ولاّه مصر، و ولاّه إياها عثمان.

روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أحاديث.

روى عنه: ابنه عبد اللّه بن عمرو، و أبو عثمان النّهدي، و عليّ‌ بن رباح، و أبو قيس مولى عمرو، و حبيب بن أبي أوس، و أبو سلمة بن عبد الرّحمن، و عبد الرّحمن بن شماسة، و قبيصة بن ذؤيب، و زياد مولاه، و أبو فراس مولاه.

و دخل دمشق قبل الفتح برسالة من أبي بكر، و شهد فتح دمشق، و كان له بها دار عند سقيفة كرمس في جيرون، و دار في ناحية باب الجابية ما بين دار الشّعّارين، و زقاق الهاشميين، و دار تعرف ببني حجيجة في رحبة الزّبيب، و دار تعرف بالمارستان الأوّل عند عين الحمى.

ذكر ذلك الهيثم بن حميد، و شهد (2)اليرموك أميرا على كردوس.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنبأ أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،حدّثني أبي، نا محمّد بن جعفر، نا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن عمرو بن العاص قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم جهارا غير سر يقول:«إنّ‌ آل فلان (4)ليسوا لي بأولياء، إنّما وليّي اللّه و صالح المؤمنين»[9986].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن علي، أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون، أنبأ عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن حبابة.


1) راجع غزوة ذات السلاسل في طبقات ابن سعد 131/2 و المغازي للواقدي 769/2.

2) الأصل: فاشهد، و المثبت عن «ز».

3) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 241/6 رقم 17820 طبعة دار الفكر.

4) في المسند: إن آل أبي فلان.

ح و أخبرنا (1)أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي بن عيسى، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، نا أبو نصر التّمّار، نا حمّاد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال:

كنا مع عمرو بن العاص في حجّ‌ أو في عمرة، و إذا امرأة قد أخرجت يديها عليها حبائرها (2)و خواتيمها، فوضعت يدها - و قال ابن حبابة: قد وضعت يديها - على هودجها، فعدل فدخل شعبا، فقال: كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في هذا الشعب فإذا غربان كثيرة، و إذا فيها غراب أعصم (3)أحمر المنقار و الرجلين، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«لا يدخل الجنّة من النّساء إلاّ كقدر هذا الغراب في هذه الغربان»[9987].

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، و أبو العزّ بن منصور، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني - زاد ابن المبارك و أبو الفضل بن خيرون - قالا: أنا محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسين محمّد بن أحمد، أنا عمر بن أحمد، نا خليفة بن خياط‍‌، قال (4):

عمرو بن العاص بن وائل بن هشام (5)بن سعيد (6)بن سهم بن عمرو بن هصيص، أمّه سلمى بنت النابغة من بني جلاّن بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، يكنى أبا عبد اللّه، مات بمصر يوم الفطر سنة اثنتين و يقال: سنة ثلاث و أربعين.

أخبرنا (7)أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا عبد الملك بن محمّد، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت أبي يقول:

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، قال: سمعت هارون بن عبد اللّه أبا موسى يقول:


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) الحبائر: جمع حبير، و الحبير: الثوب الجديد و قيل: هو البرد الموشى (راجع تاج العروس: حبر).

3) الأعصم: الأحمر المنقار و الرجلين، أو الذي في جناحه ريشة بيضاء (تاج العروس: عصم).

4) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 61 رقم 147.

5) كذا ورد هنا بالأصل، و م، و «ز»، و طبقات خليفة: هشام.

6) في طبقات خليفة و «ز»: سعد.

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم السّهمي، كان إسلامه قبل فتح مكة.

أخبرنا أبو غالب (1)،و أبو عبد اللّه ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، قال (2):

فولد العاص بن وائل: عمرو بن العاص، و أمّه سبية، يقال لها النابغة من عنزة، و أخوته (3)لأمه: عروة (4)بن أثاثة، و كان عروة من مهاجرة الحبشة، و أرنب بنت عفيف بن أبي العاص، و عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط‍‌ من بني الحارث بن فهر.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (5)،قال:

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، و يكنى أبا عبد اللّه، و أمّه النابغة بنت خزيمة من عنزة، قدم على النبي صلّى اللّه عليه و سلم في صفر سنة ثمان قبل الفتح بأشهر هو و خالد بن الوليد، و عثمان بن طلحة، فأسلموا.

أخبرنا (6)أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأ [أبو] (7)محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (8)قال في الطبقة الثالثة:

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، و يكنى أبا عبد اللّه، و أمّه النابغة بنت خزيمة سبية من عنزة، و أخواه لأمه عمرو بن أثاثة بن عبّاد بن المطّلب بن عبد مناف بن قصي، و أرنب بنت عفيف بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، و كان لعمرو بن العاص من الولد عبد اللّه، و أمّه ريطة بنت منبّه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم بن عمرو، و محمّد بن عمرو، و أمه من بليّ‌.


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) نسب قريش للمصعب الزبيري ص 409.

3) بالأصل و م و «ز»: و أخوه، و التصويب عن نسب قريش.

4) في نسب قريش: عروة بن أبي أثاثة.

5) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) زيادة عن «ز»، و م.

8) سقط‍‌ الخبر من ترجمته في طبقات ابن سعد 254/4.

حدّثنا (1)أبو بكر يحيى بن إبراهيم السّلماسي (2)،أنا نعمة اللّه بن محمّد المرندي، نا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، نا محمّد بن أحمد بن سليمان، نا سفيان بن محمّد بن سفيان، حدّثني الحسن بن سفيان، نا محمّد بن علي، عن محمّد بن إسحاق قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: عمرو بن العاص أبو عبد اللّه.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل قال: قال أبي: عمرو بن العاص أبو عبد اللّه.

أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني (3)أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفّر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي قال (4):

و عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، و أمّه النابغة من عنزة، يقول من ينسبها: النابغة بنت خزيمة بن الحارث بن كلثوم بن حريش بن سواءة من عمرو بن عبد اللّه بن خزيمة بن الحارث بن جلاّن بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، يكنى أبا عبد اللّه، و كان قصيرا، يخضب بالسواد، و كان إسلامه قبل الفتح سنة ثمان.

قال ابن البرقي: و قال أخي محمّد بن عبد اللّه، و يقال: إن عمرا (5)و عثمان بن طلحة، و خالد بن الوليد أسلموا عند النجاشي، و قدموا المدينة في أوّل يوم من صفر سنة ثمان من الهجرة.

و كانت وفاته بمصر بعد الفطر، صلى عليه عبد اللّه بن عمرو سنة ثلاث و أربعين. أخبرنا بذلك ابن بكير عن الليث قال أخي محمّد بن عبد اللّه: و كان يوم توفي ابن تسعين سنة.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي النّرسي، و حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد و أبو الحسين الأصبهاني، قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (6)،قال:


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) بالأصل و م و «ز»: السلماتيني.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) راجع الخبر في الجليس الصالح 253/14 و بعضه في سير الأعلام 56/3.

5) الأصل و م:«عمروا» و التصويب عن «ز»، و تهذيب الكمال.

6) التاريخ الكبير للبخاري 303/6.

عمرو بن العاص أبو محمّد السّهمي القرشي، قال الحسن عن ضمرة: مات سنة إحدى - أو ثنتين - و ستين في ولاية يزيد، نزل المدينة، ولاّه النبي صلّى اللّه عليه و سلم على (1)جيش ذات السلاسل، أصله مكي، ثم سكن مصر، و مات بها.

و قال آدم عن حمّاد بن سلمة، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم:«ابنا العاص مؤمنان: هشام و عمرو»[9988].

و قال عثمان المؤذن عن ابن جريج: أخبرني سعيد بن كثير: أن جعفر بن المطلّب أخبره أن عمرو بن العاص قال لعبد اللّه بن عمرو [في أيام منى: تعال فكل، قال: إني صائم] (2)ثم قال له: لا إلاّ أن تكون سمعته من النبي صلّى اللّه عليه و سلم، قال: فإني سمعته من النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أنبأنا أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن، و أبو عبد اللّه الحسين (3)بن عبد الملك، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا حمد - إجازة-.

[ح] (4)قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنبأ علي بن محمّد، قالا:

أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (5):

عمرو بن العاص بن وائل السّهمي، أبو عبد اللّه له صحبة، أصله مكي، ثم جاء إلى المدينة، ثم سكن مصر، و مات بها، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو محمّد: روى عنه ابنه عبد اللّه بن عمرو، و أبو عثمان النّهدي، و عليّ‌ بن رباح، و أبو قيس مولى عمرو بن العاص، و حبيب بن أبي أوس.

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا (6)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (7)،قال:


1) كتب في «ز»، فوق الكلام بين السطرين.

2) العبارة بالأصل و م و «ز» شديدة الاضطراب و المثبت و الزيادة عن التاريخ الكبير، و مكانه في الأصول:«ولي بأمر مني فقال»(كذا).

3) الأصل و م: الحسن، و المثبت عن «ز»، و السند معروف.

4) سقطت من م، و مكانها فراغ في الأصل، و استدركت عن «ز».

5) الجرح و التعديل 242/6.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) راجع كتاب المعرفة و التاريخ ليعقوب بن سفيان 323/1 و 168/3.

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد (1)بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب - زاد ابن السمرقندي: يكنى أبا عبد اللّه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد التميمي، أنا أبو القاسم البجلي، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة، قال:

و عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، يكنى أبا عبد اللّه، توفي بمصر.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا ابن (2)جوصا - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن علي بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا ابن (3)جوصا - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في تسمية من شهد الفتح: و أبو عبد اللّه عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب، كان أميرا على ربع قال عبد الرّحمن: مات بمصر أميرا لمعاوية.

أنبأنا أبو محمّد حمزة بن العباس، و أبو الفضل أحمد بن محمّد، و حدّثني (4)أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أحمد بن الفضل، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا أبو سعيد بن يونس، قال:

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عدي، يكنى أبا عبد اللّه، قدم مصر في الجاهلية للتجارة، و شهد الفتح، و كان أمير العرب، مدخلهم مصر، و ولّي على مصر من سنة عشرين إلى مقتل عمر، و ولي بعد عمر لعثمان بن عفّان حين انتقضت الإسكندرية، و ولّي أيضا لمعاوية بن أبي سفيان من ذي القعدة سنة ثمان و ثلاثين إلى أن توفي بمصر ليلة الفطر سنة ثلاث و أربعين.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال:


1) في المعرفة و التاريخ: سعد.

2) بالأصل:«أبي» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».

3) بالأصل:«أبي» تصحيف، و التصويب عن م و «ز».

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

أبو عبد اللّه - و يقال: أبو محمّد - عمرو بن العاص بن وائل بن سهم (1)بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب، و يقال: ابن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص السهمي القرشي، له صحبة من النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و أمّه سلمى بنت النابغة من بني حيلان (2)بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، عداده في المكيين سكن مصر، و مات بها، و يقال: قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مسلما في صفر سنة ثمان قبل الفتح بأشهر، هو و خالد بن الوليد، و عثمان بن طلحة، فأسلموا.

أخبرنا (3)أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد (4)بن سهم بن عمرو بن هصيص السهمي، أسلم في الهدنة بعد منصرف الأحزاب، يكنى أبا عبد اللّه قال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم:«ابنا العاص مؤمنان»[9989].

روى عنه ابنه عبد اللّه، و عبد اللّه بن عمر، و قبيس بن أبي حازم، اختلف في وفاته، و يقال: توفي سنة إحدى و ثمانين، و غير ذلك.

هذا وهم فاحش.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، قال: قال: أنا أبو نعيم الحافظ‍‌.

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد (5)بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب، يكنى أبا عبد اللّه أمه النابغة من بني عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، كان يخضب بالسواد، خرج إلى الحبشة إلى النجاشي بعد الأحزاب، فأسلم عنده بالحبشة، فأخذه أصحابه بالحبشة فغمّوه، فأفلت منهم مجردا ليس عليه قشرة، فأظهر للنجاشي إسلامه، فاسترجع من أصحابه جميع ماله، و ردّه عليه، فقدم هو و خالد بن الوليد، و عثمان بن طلحة مهاجرين المدينة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فتقدم خالد فبايع، ثم تقدم هو فبايعه على أن يغفر له ما كان قبله، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«الهجرة، و الإسلام يجبّ‌ ما قبله»[9990].


1) في «ز»: ابن سهم بن عمرو بن هصيص.

2) كذا بالأصل و م و «ز» هنا، و مرّ: جلاّن.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كذا بالأصل و «ز» هنا، و الأشبه أنها مقحمة، راجع ما ورد في عامود نسبه فيما تقدم.

5) كذا بالأصل و «ز» هنا، و الأشبه أنها مقحمة، راجع ما ورد في عامود نسبه فيما تقدم.

ثم بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على غزوة ذات السلاسل واليا لعلمه بالحرب و المكيدة، و كان يلي مصر من قبل عمر بن الخطاب، و كان يسرد الصوم، و باشر (1)الحروب، و شهد الفتنة، توفي (2)بمصر واليا عليها ليلة الفطر سنة ثلاث و أربعين، و دفن يوم الفطر، و صلّى عليه ابنه عبد اللّه قبل صلاة الفطر، له نحو من مائة سنة، كان أحد دهاة العرب، قال فيه النبي صلّى اللّه عليه و سلم:

«أسلم الناس و آمن عمرو»[9991].

و قال:«ابنا العاص مؤمنان عمرو و هشام»[9992].

و قال:«نعم أهل البيت عبد اللّه و أبو عبد اللّه، و أم عبد اللّه»[9993].

حديثه عند ابنه عبد اللّه، و مواليه أبي قيس، و زياد و هى (3)،روى عنه أبو سلمة بن عبد الرّحمن، و عليّ‌ بن رباح، و عبد الرّحمن بن شماسة، و أبو عثمان النّهدي، و قبيصة بن ذؤيب و غيرهم.

أخبرنا (4)أبو البركات الأنماطي، أنا محمّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر البخاري (5)،قال:

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، و أمّه النابغة بنت خزيمة بن شيبة من عنزة أبو عبد اللّه (6)السهمي القرشي المدني، نزل مصر و هو الذي افتتحها في خلافة عمرو بن الخطّاب، و كان واليا عليها، و هو أخو هشام بن العاص و أكبر منه، سمع النبي صلّى اللّه عليه و سلم، روى عنه قيس بن أبي حازم، و أبو عثمان النهدي، و مولاه أبو قيس في الأدب و مناقب أبي بكر، و الاعتصام.

قال الواقدي: افتتح عمرو مصر سنة عشرين. قال البخاري: حدثنا الحسن بن واقع، نا ضمرة قال: مات عمرو بن العاص سنة إحدى - أو اثنتين - و ستين في ولاية يزيد بن معاوية، هكذا ذكره البخاري في الصغير، قال الذهلي: قال يحيى بن بكير: مات ليلة الفطر سنة ثلاث و أربعين، سنة سبعون سنة.


1) كذا بالأصل و م و «ز»، و في المختصر: و يباشر.

2) استدركت اللفظة على هامش «ز»، و بعدها صح.

3) كذا و رسمها بالأصل و م و «ز».

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 362/1.

6) في الجمع بين رجال الصحيحين: يكنى أبا محمد و يقال: أبا عبد اللّه.

و قال خليفة: مات عمرو بمصر سنة ثلاث و أربعين، و قال أبو عيسى مثل خليفة، و قال الهيثم بن عدي: توفي سنة إحدى و خمسين، و قال ابن نمير: مات سنة ثلاث و أربعين، و قال محمّد بن سعد كاتب الواقدي عنه: قال: مات عمرو يوم الفطر سنة ثنتين أو ثلاث و أربعين، قال: و هو وال عليها، و قال في التاريخ: مات سنة ثلاث و أربعين يوم الفطر، و هو ابن سبعين سنة.

أخبرنا (1)أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم الواعظ‍‌، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قال عمي أبو بكر: عمرو بن العاص أبو عبد اللّه.

أخبرنا (2)أبو بكر محمّد بن العباس، أنبأ أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:

أبو عبد اللّه عمرو بن العاص السهمي، له صحبة.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال:

أبو عبد اللّه عمرو بن العاص، و قال في موضع آخر: أبو محمّد عمرو بن العاص.

أخبرنا (3)أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنا نصر بن إبراهيم الفقيه، أنا سليم بن أيوب، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، ثنا يزيد بن محمّد بن إياس، قال: سمعت محمّد بن أحمد المقدّمي يقول: عمرو، و يكنى أبا عبد اللّه.

أخبرنا (4)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصّقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي (5)قال: أبو عبد اللّه عمرو بن العاص السّهمي.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا عبد اللّه بن أحمد قال:

وجدت في كتاب أبي بخط‍‌ يده، حدّثني أبو عبد اللّه البصري عن ابن لابن أبي مليكة، قال:


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

5) الكنى و الأسماء للدولابي 77/1.

قال عمرو بن العاص: إنّي لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطّاب، كنت مع قريش ذات ليلة، فإذا نحن بأمة للخطاب تطلب قبسا، فقيل لها: ما تصنعين بها؟ فقالت:

تركت حنتمة تطلق، فلما أصبحنا قيل ولد للخطاب البارحة غلام.

و قد تقدم في ترجمة عمر بن الخطاب أنه ولد قبل الفجار الآخر بأربع سنين، فيكون عمرو أكبر منه، عاش ستين أو أكثر.

أخبرنا أبو الحسين (1)بن الفراء، و أبو (2)غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدّثني محمّد بن حسن، عن عبد العزيز بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال:

توفي القاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بمكّة، فمرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو آت من جنازته على العاص بن وائل و ابنه عمرو، فقال حين رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: إنّي لأشنؤه، فقال العاص: لا جرم لقد أصبح أبتر، فأنزل اللّه عز و جل: (إِنَّ‌ شٰانِئَكَ‌ هُوَ الْأَبْتَرُ) (3)،هذا منقطع.

أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون، نا محمّد بن المثنّى، نا سهل بن حمّاد أبو عتّاب (4)،نا عيسى بن عبد الرّحمن، نا عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«اللّهم إنّ‌ عمرو بن العاص هجاني و هو يعلم أنّي لست بشاعر، فاهجه، و العنه، عدد ما هجاني أو مكان ما هجاني»[9994].

في إسناده مقال. و هذا قبل إسلامه، و الإسلام يجبّ‌ ما قبله.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (5)،أنا محمّد بن عمر، نا عبد اللّه بن جعفر، عن أبي عمير الطائي، عن الزّهري قال:


1) بالأصل: أبو الحسن، تصحيف، و التصويب عن «ز»، و م. و السند معروف.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) سورة الكوثر، الآية:3.

4) الأصل: غياث، تصحيف، و التصويب عن «ز»، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 165/8.

5) الخبر ليس في طبقات ابن سعد الكبرى المطبوع، حيث أن قسما من ترجمة عمرو بن العاص ضائع، راجع ابن سعد 254/4 و الخبر نقلا عن ابن سعد في سير أعلام النبلاء 61/3، و قال الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41-60) ص 98 في ترجمة عمرو بن العاص: و لعمرو بن العاص ترجمة طويلة في طبقات ابن سعد ثمان عشرة ورقة،(و الموجود في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد من صفحة 254 إلى 261).

لما رأى عمرو بن العاص أمر النبي صلّى اللّه عليه و سلم يظهر، خرج إلى النجاشي بأرض الحبشة، و أهدى له هدايا ليقيم في جواره، وافق هناك عمرو بن أمية الضّمري، قد بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى النجاشي، و بعث معه كتابين أحدهما يدعوه فيه إلى الإسلام، و الآخر يسأله فيه أن يزوّجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، يبعث إليه بأصحابه أهل السفينتين، فلقي عمرو بن العاص عمرو بن أمية فضربه و خنقه بردائه، ثم دخل على النجاشي، فأخبره، فغضب النجاشي و قال: و اللّه لو قتلته ما أبقيت منكم أحدا، أ تقتل رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم‌؟ قال عمرو بن العاص: فقلت: أتشهد أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم‌؟ قال: نعم، أشهد أنه رسول اللّه، فقلت: و أنا أشهد أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ابسط‍‌ يدك أبايعك، فبسط‍‌ يده، فبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى عمرو بن أمية فعانقته و عانقني، و أخبرته بإسلامي، و انطلقت سريعا إلى المدينة، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فبايعته على الإسلام، و أن يغفر لي ما تقدّم من ذنبي، و أن أشرك في الأمر، ففعل، و نسيت أن أقول له يغفر لي ما تأخّر من ذنبي.

و روي من وجه آخر:

أخبرناه أبو الحسين بن الفراء، و أبو (1)غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، حدّثنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، حدّثني محمّد بن سلام، عن محمّد بن حفص التيمي قال: لما كانت الهدنة بين النبي صلّى اللّه عليه و سلم و بين قريش و وضعت الحرب خرج عمرو بن العاص إلى النجاشي يكيد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عنده، و كانت له منه ناحية، فقال له: يا عمرو تكلّمني في رجل يأتيه الناموس كما يأتي موسى بن عمران، قال: قلت: و كذلك هو أيها الملك‌؟ قال: نعم، قال: فأنا أبايعك له، فبايعه له على الإسلام ثم قدم مكة، فلقي خالد بن الوليد بن المغيرة، فقال: ما رأيك‌؟ قال: قد استقام الميسم و الرجل نبي، قال: فأنا أريده، قال: و أنا معك، قال عثمان بن طلحة: و أنا معك، فخرجوا، فقدموا على النبي صلّى اللّه عليه و سلم، قال محمّد بن سلام: قال أبان: قال عمرو بن العاص و كنت أسن منهما، فقدمتهما لأستدبر أمرهما، فبايعا على أن لهما ما تقدم من ذنوبهما، فأضمرت على أن أبايعه على أنّ‌ لي ما تقدم و ما تأخّر، فلما أخذت بيده بايعته على ما تقدّم و نسيت ما تأخّر.

أخبرنا (2)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا محمّد بن


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

عبد الرّحمن بن العباس، ثنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا أبو بكر خلاّد بن أسلم، و إسحاق بن إبراهيم المروزي، قالا: أنا النّضر بن شميل (1)،أنا ابن عون، عن عمير يعني ابن إسحاق، قال:

استأذن جعفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال: ائذن لي حتى آتي أرضا أعبد اللّه فيها، لا أخاف أحدا، قال: فأذن له، فأتى النجاشي، قال:- يعني عمير:- فحدّثني عمرو بن العاص قال:

لما رأيت مكانه حسدته، فقلت: و اللّه لأستقبلن لهذا و لأصحابه، فأتيت النجاشي، فدخلت عليه فقلت: إنّ‌ بأرضك رجلا ابن عمّه بأرضنا، و إنه يزعم أنه ليس للناس إلاّ إله واحد، و إنك و اللّه إن لم تقتله و أصحابه لا أقطع هذه النطفة (2)إليك أبدا أنا و لا أحد من أصحابي، قال: ادعه، قال: قلت: إنه لا يجيء معي، فأرسل [إليه] (3)معي رسولا قال: فجاء، فلما انتهينا إلى الباب ناديت: ائذن لعمرو بن العاص، قال: و ناداهم من خلفي: ائذن لحزب اللّه، قال: فسمع صوته، فأذن له و لأصحابه، قال:[ثم] (4)أذن لي، فدخلت فإذا هو جالس، فذكر أين كان مقعده من السرير، فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه، فجعلته خلف ظهري، قال: و أقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي، فقال النجاشي:

نخّروا - قال عمير: يعني تكلموا-، قال عمرو: فقلت: إنّ‌ ابن عمّ‌ هذا بأرضنا، و أنه يزعم أنه ليس إلاّ إله واحد، و إنك و اللّه إن لم تقتله و أصحابه لانقطع هذه النطفة إليك أبدا، و لا أحد من أصحابي، قال: فتشهّد، فإني أول ما سمعت التّشهّد ليومئذ، قال:- يعني جعفر (5)- صدق، و هو ابن عمي، و أنا على دينه، قال: فصاح صياحا، و قال: أوّه، حتى قلت: ما لابن الحبشية، فقال: ناموس مثل ناموس يعني موسى. ما يقول في عيسى بن مريم‌؟ قال: يقول:

هو روح اللّه و كلمته، قال: فتناول شيئا من الأرض، فقال: ما أخطأ من أمره مثل هذه، و قال: لو لا ملكي لاتّبعتكم، و قال - يعني لعمرو-: ما كنت أبالي أن لا تأتيني أنت و لا أحد من أصحابك أبدا، و قال لجعفر: اذهب فأنت آمن بأرضي، فمن ضربك قتلته، و من سبّك غرّمته، و قال لآذنه: متى ما أتاك هذا يستأذن علي، فأذن له عليّ‌ إلاّ أن أكون عند أهلي، فإن كنت عند أهلي فأخبره، فإن أبى فأذن له، قال: و تفرقنا.


1) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 61/3.

2) عنى بالنطفة: البحر.

3) زيادة عن سير الأعلام.

4) الزيادة عن م، و «ز»، و سير الأعلام.

5) يعني جعفر بن أبي طالب، أخا علي، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

قال عمرو: فلم يكن أحد أحبّ‌ إليّ‌ أن أكون قد لقيته خاليا من جعفر، فاستقبلني في طريق مرة، و لم أر أحدا، فنظرت خلفي، فلم أر أحدا، قال: فدنوت منه، فأخذت بيده، فقلت: تعلم (1)إنّي أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ‌ محمّدا عبده و رسوله، قال: قال:

هداك اللّه، فأثبت و تركني و ذهب، قال: فأتيت أصحابي، فكأنما شهدوه معي، فأخذوني فألقوا عليّ‌ قطيفة أو شيئا قال: و جعلوا يغمّوني (2)و جعلت أخرج رأسي من هذه الناحية مرة، و من هذه مرة، حتى أفلتّ‌ و ما عليّ‌ قشرة، فلقيت حبشية، فأخذت قناعها (3)فجعلته على عورتي، فقال: كذا و كذا فقلت: كذا و كذا، قال: فأتيت جعفرا حتى أدخل عليه، فقال: ما لك‌؟ فقلت: ذهب بكل شيء لي حتى ما بقي عليّ‌ قشرة، فما الذي ترى عليّ‌ إلاّ قناع حبشية قال: فانطلق و انطلقت معه حتى انتهى إلى باب الملك فقال آذنه: إنه مع أهله، قال: فقال:

استأذن لي عليه، فاستأذن له، فأذن له، فقال: إنّ‌ عمرا قد بايعني على ديني، قال: كلا، بلى فقال: لا، فقال: بلى، قال لإنسان: اذهب فإن كان فعل فلا يقولن لك شيئا إلاّ كتبته، قال:

فجاء فجعل يكتب ما أقول حتى ما تركنا (4)شيئا حتى القدح، و لو شئت أن آخذ من أموالهم إلى مالي لفعلت (5).

أخبرنا (6)أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن عمرو الضّبّي، نا أبو راشد المثنّى بن زرعة، عن محمّد بن إسحاق (7)،حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أوس الثقفي، عن حبيب بن أوس، حدّثني عمرو بن العاص من فيه قال:

لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش، فأتوا يرون رأيي، و يسمعون مني، فقلت لهم: و اللّه إنّي لأرى أمر محمّد يعلو الأمور علوا منكرا، و إني (8)قد رأيت رأيا فما ترون فيه‌؟ قالوا: ما ذاك الذي رأيت‌؟ قال: قلت: رأيت أن نلحق بالنجاشي،


1) في سير أعلام النبلاء: نعم.

2) أي يغطوني.

3) القناع: تقنّع به المرأة رأسها. و هو أوسع من المقنع و المقنعة (انظر تاج العروس: قنع).

4) «ما تركنا» مكانها بالأصل:«بدلنا» و المثبت عن «ز»، و م، و سير الأعلام.

5) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 29،27/6 و قال: رواه الطبراني و البزار.

6) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

7) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 59/3 و ما بعدها و انظر سيرة ابن هشام 289/3 و ما بعدها.

8) بالأصل:«أو إني» و المثبت عن م و «ز»، و سير الأعلام.

فنكون معه، فإن ظهر (1)محمّد صلّى اللّه عليه و سلم على قومنا كنا عند النجاشي، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد، و إن ظهر قومنا فإنا نحن من قد عرفوا، فلم يأتنا منهم إلاّ خيرا. قالوا: هذا الرأي، قلت: فاجمعوا له ما يهدى له، و كان أحب ما يهدي إليه من أرضنا الأدم (2)،فجمعنا له أدما كثيرا، ثم خرجنا حتى قدمنا عليه، فو اللّه إنا لعنده إذ جاء عمرو بن أمية الضمري، و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بعثه إليه (3)في شأن جعفر و أصحابه.

قال: فدخل عليه ثم خرج من عنده، قال: فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية، و لو قد دخلت على النجاشي فسألته إياه، فأعطانيه فضربت عنقه، فإذا فعلت به ذلك، رأت قريش أن قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد.

قال: فدخلت عليه، فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقي، أهديت لي من بلادك شيئا؟ قلت: نعم، قد أهديت لك أدما كثيرا، ثم قربته إليه، فأعجبه و اشتهاه، ثم قلت له: أيها الملك، قد رأينا رجلا خرج من عندك، و هو رسول رجل عدوّ لنا، فأعطنيه لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا (4)قال: فغضب ثم مدّ يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره، قال: لو انشقّت الأرض لدخلت فيها فرقا منه، ثم قلت له: أيها الملك، و اللّه لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه، فقال: أ تسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر (5)،الذي كان يأتي موسى، قال: قلت: أيها الملك، أ كذلك هو؟ قال: ويحك يا عمرو أطعني و اتّبعه، فإنّه و اللّه على الحق، و ليظهرنّ‌ على من خالفه، كما ظهر موسى على فرعون و جنوده، قال: قلت: أ تبايعني له على الإسلام‌؟ قال: نعم، فبسط‍‌ يده، فبايعته على الإسلام ثم خرجت إلى أصحابي و قد حال رأيي عما كان عليه، فكتمت أصحابي إسلامي، ثم خرجت عامدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في إسلامي، فلقيت خالد بن الوليد و ذلك قبيل الفتح و هو مقبل من مكة، فقلت: أين يا أبا سليمان‌؟ قال: و اللّه لقد استقام المنسم (6)،و إنّ‌ الرجل لنبي،


1) العبارة في سير أعلام النبلاء: نلحق بالنجاشي على حاميتنا، فإن ظفر قومنا، فنحن من قد عرفوا، نرجع إليهم، و إن يظهر محمد، فنكون تحت يدي النجاشي...

2) يعني الجلد.

3) «إليه» استدركت على هامش «ز»، و بعدها صح.

4) في سير الأعلام: إني رأيت رسول محمد عندك، و هو رجل قد و ترنا، و قتل أشرافنا، فأعطنيه أضرب عنقه.

5) يعني به جبريل عليه السلام.

6) رسمها بالأصل:«المسر» و في «ز»: «المبين» و في المختصر و سير أعلام النبلاء: الميسم، بالياء، و الصواب ما أثبت بالنون، عن سيرة ابن هشام. و معناه: تبين الطريق و وضح، و أصل المنسم: خف البعير.

أذهب - و اللّه - أسلم، حتى متى‌؟ قال: قلت: فأنا و اللّه ما جئت إلاّ للإسلام.

فقدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فتقدم خالد بن الوليد، فأسلم و بايع ثم دنوت فقلت: يا رسول اللّه إنّي أبايعك على أن تغفر لي ما تقدّم من ذنبي، قال: و لا أذكر ما تأخر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«يا عمرو بايع، فإنّ‌ الإسلام يجبّ‌ ما كان قبله، و إنّ‌ الهجرة تجبّ‌ ما كان قبلها»[9995].

قال: فبايعت ثم انصرفت.

قال محمّد بن إسحاق: حدّثني من لا أتّهم أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة كان أسلم حين أسلما.

أخبرنا (1)أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي (2)،أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا أبو العباس محمّد بن يعقوب.

ح و أخبرنا (3)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا رضوان بن أحمد، قالا: ثنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب، عن حبيب، عن حبيب بن أبي أوس، حدّثني عمرو بن العاص قال:

لما انصرفنا عن - و قال أبو العباس من - الخندق جمعت رجالا من قريش، فقلت: و اللّه إنّي لأرى أمر محمّد يعلو علوا منكرا، و اللّه ما يقوم له شيء، و قد رأيت رأيا ما أدري كيف رأيكم فيه، قالوا: و ما هو؟ قلت: رأيت أن نلحق بالنجاشي على حاميتنا (4)،فإن ظفر قومنا فنحن من قد عرفوا نرجع إليهم، و إن يظهر عليهم محمّد، فنكون تحت يدي النجاشي أحبّ‌ إلينا من أن نكون تحت يدي محمّد، فقالوا: قد أصبت، قلت: فابتاعوا له هدايا (5)و كان (6)من أعجب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم، فجمعنا له أدما كثيرا، و خرجنا حتى قدمنا عليه، فوافقنا عنده عمرو بن أمية الضّمري، قد بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى النجاشي في أمر جعفر


1) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

2) رواه البيهقي في دلائل النبوة 346/4 و ما بعدها (ط‍‌. بيروت) و انظر سيرة ابن هشام 234/3.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) كذا بالأصل و م و «ز»، و في دلائل النبوة: حافتنا.

5) بالأصل: هذا، و المثبت عن م، و «ز»، و دلائل النبوة.

6) الأصل: و ما كان، و المثبت عن م، و «ز»، و دلائل النبوة.

و أصحابه، فلمّا رأيته قلت لصاحبي - و في حديث أبي العباس: لأصحابي - هذا رسول محمّد، لو قد أدخلت هداياه سألته أن يعطينيه فأضرب عنقه، فإذا فعلت ذلك رأت قريش أنّي قد أجزأت عنها، حين قتلت رسول محمّد صلّى اللّه عليه و سلم، فلمّا أدخلت عليه الهدايا - و في حديث أبي العباس: فلما دخلت عليه - قال: مرحبا و أهلا بصديقي، هل أهديت لي شيئا؟ فقلت: نعم، فقرّبت إليه الهدايا، فلمّا تعجّب لها و أخذها قلت: أيها الملك إنّي قد رأيت رسول محمّد دخل عليك و هو رجل قد و ترنا، و قتل أشرافنا و خيارنا، فأعطنيه أضرب عنقه، فغضب أشدّ غضب خلقه اللّه، ثم رفع يده يضرب بها أنف نفسه ضربة، ظننت - و قال أبو العباس: فظننت - أنه قد كسره، فلو انشقت الأرض دخلت فيها، فقلت: أيها الملك لو ظننت أنك تكره هذا لم أسألكه - و في حديث أبي العباس: لم أسألك - فقال: تسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى الناموس الأكبر تقتله، و قال أبو العباس: حتى تقتله - فقلت: أيها الملك، و إنّ‌ ذلك لكذلك‌؟ قال: نعم و اللّه، ويحك يا عمرو إنّي لك ناصح، فاتّبعه و أسلم معه، فاللّه ليظهرنّ‌ هو و من معه على من خالفهم، كما ظهر موسى على فرعون و جنوده، قلت: أيها الملك فبايعني أنت له على الإسلام، فقال:

نعم، فبسط‍‌ يده فبايعته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على الإسلام، ثم زاد أبو العباس: إنّي، و قالا - خرجت إلى أصحابي و قد حال رأيي، فقالوا: ما وراءك‌؟ فقلت: خير، فلما أمسيت جلست على راحلتي و انطلقت و تركتهم فو اللّه إنّي لأهوي إذ لقيت خالد بن الوليد فقلت له: أين يا أبا سليمان‌؟ فقال: أذهب - و اللّه - أسلم، إنّه و اللّه قد استقام الميسم (1)إن الرجل لنبي ما أشك فيه، فقلت: و أنا و اللّه ما جئت إلاّ مسلم (2)،فقدمنا - و قال أبو العباس: ما جئت إلاّ لأني أسلم قال: فقدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم المدينة، فتقدم خالد فبايع، ثم تقدّمت فقلت: يا رسول اللّه أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، و لم أذكر ما تأخر، فقال لي:«يا عمرو بايع، فإنّ‌ الإسلام يجبّ‌ ما كان قبله، و إنّ‌ الهجرة تجبّ‌ ما كان قبلها»[9996].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنبأ عبد الوهّاب بن أبي حيّة، نا محمّد بن شجاع البلخي، ثنا محمّد بن عمر الواقدي (3)،نا


1) بدون إعجام بالأصل، و في «ز»: الميسم، و المثبت عن دلائل النبوة، و قد تقدم قريبا شرحها.

2) كذا بالأصل، و في «ز»: «إلاّ مسلما» و في دلائل النبوة: إلاّ لأني مسلم. و كلاهما يصح، و الذي بالأصل خطأ واضح.

3) رواه الواقدي في مغازيه 741/2 و ما بعدها، و ابن كثير في البداية و النهاية 236/4.

عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: قال عمرو بن العاص:

كنت للإسلام مجانبا معاندا، فحضرت بدرا مع (1)المشركين فنجوت، ثم حضرت أحدا فنجوت، ثم حضرت الخندق فقلت في نفسي: كم أوضع (2)؟و اللّه ليظهرنّ‌ محمّد على قريش، فلحقت بمالي (3)بالرهط‍‌، و أقللت (4)من الناس، فلم أحضر الحديبية، و لا صلحها، و انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بالصّلح، و رجعت قريش إلى مكة فجعلت أقول: يدخل محمّد قابلا (5)مكة بأصحابه، ما مكة بمنزل و لا الطائف، و ما شيء خير من الخروج، و أنا بعد ناء (6)عن الإسلام، أراني لو أسلمت قريش كلها لم أسلم، فقدمت مكة، فجمعت رجالا من قومي كانوا يرون رأيي و يسمعون مني، و يقدّموني فيما نابهم، فقلت لهم: كيف أنا فيكم‌؟ قالوا: ذو رأينا و مدرهنا (7)مع يمن نقيبة و بركة أمر، قال: تعلمنّ‌ و اللّه إنّي لأرى أمر محمّد أمرا يعلو الأمور علوا منكرا، و إنّي قد رأيت رأيا، قالوا: و ما هو؟ قال: نلحق بالنجاشي، فنكون عنده، فإن يظهر محمّد كنا عند النجاشي فنكون تحت يدي النجاشي أحبّ‌ إلينا من أن نكون تحت يدي محمّد، و إن تظهر قريش فنحن من قد عرفوا، قالوا: هذا الرأي، قال: فأجمعوا ما تهدونه له، و كان أحبّ‌ ما يهدى إليه من أرضنا الأدم، قال: فجمعنا أدما كثيرا.

ثم خرجنا حتى قدمنا على النجاشي، فو اللّه إنّا لعنده إذ جاء عمرو بن أمية الضّمري، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قد بعثه إليه بكتاب كتبه إليه يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فدخل عليه، ثم خرج من عنده قلت لأصحابي: هذا عمرو بن أمية، و لو قد دخلت على النجاشي فسألته إياه فأعطانيه، فضربت عنقه، فإذا فعلت ذلك سررت قريشا، و كنت قد أجزأت (8)عنها حين قتلت رسول محمّد.

قال: فدخلت على النجاشي، فسجدت له كما كنت أصنع، فقال: مرحبا بصديقي، أهديت لي من بلادك شيئا؟ قال: فقلت: نعم أيها الملك، أهديت أدما كثيرا، قال: ثم قربته


1) الأصل: من، و المثبت عن م، و «ز»، و «ز»، و مغازي الواقدي.

2) أوضع البعير راكبه: إذا حمله على سرعة السير (النهاية).

3) كذا بالأصل و م و «ز»، و في مغازي الواقدي: فخلّفت مالي بالرهط‍‌.

4) مغازي الواقدي: و أفلت يعني من الناس.

5) الأصل و «ز»: قابل، و المثبت عن مغازي الواقدي.

6) الأصل: ناب، و في المغازي: نات، و المثبت عن «ز».

7) المدرة: السيد الشريف، و المقدم في اللسان و اليد عند الخصومة و القتال (راجع تاج العروس).

8) أجزأت عنها: أي كفيتها.

إليه فأعجبه، و فرّق منه أشياء بين بطارقته، و أمر بسائره، فأدخل في موضع، و أمر أن يكتب و يحتفظ‍‌ (1)به. قال: فلمّا رأيت طيب نفسه قلت: أيها الملك، إنّي قد رأيت رجلا خرج من عندك و هو رسول رجل عدوّ لنا، قد وترنا، و قتل أشرافنا و خيارنا، فأعطنيه فأقتله، فرفع يده فضرب بها أنفي ضربة ظننت أنه كسره، و ابتدر منخراي، فجعلت أتلقّى الدم بثيابي، و أصابني من الذلّ‌ ما لو انشقت لي الأرض دخلت فيها فرقا منه، ثم قلت له: أيها الملك لو ظننت أنك تكره ما قلت ما سألتكه، قال: و استحيي و قال: يا عمرو تسألني أن أعطيك رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، من يأتيه الناموس الأكبر؟ الذي كان يأتي موسى، و الذي كان يلقى عيسى بن مريم لتقتلنه.

قال عمرو: و غيّر اللّه قلبي مما كنت عليه، و قلت في نفسي: عرف هذا الحقّ‌ العرب و العجم، و تخالف أنت‌؟ قلت: و تشهد أيها الملك بهذا؟ قال: نعم، أشهد به عند اللّه يا عمرو، فأطعني و اتّبعه، و اللّه إنّه لعلى الحقّ‌، و ليظهرنّ‌ على كلّ‌ من خالفه، كما ظهر موسى على فرعون و جنوده، قلت: أ فتبايعني على الإسلام، قال: نعم، فبسط‍‌ يده، فبايعته على الإسلام، و دعا لي بطشت (2)،فغسل عني الدم، و كساني ثيابا، و كانت ثيابي قد امتلأت من الدم، فألقيتها ثم خرجت إلى أصحابي، فلما رأوا كسوة الملك عليّ‌ سروا بذلك، و قالوا:

هل أدركت (3)من صاحبك ما أردت‌؟ فقلت لهم: كرهت أن أكلمه في أول مرة، و قلت:

أعود إليه. قالوا: الرأي ما رأيت، و فارقتهم كأني أعمد لحاجة فعمدت إلي موضع السفن، فأجد سفينة قد شحنت برقع (4)،فركبت معهم، و دفعوها حتى (5)انتهوا إلى الشعيبة (6)، و خرجت من الشعيبة و معي نفقة، فابتعت بعيرا و خرجت أريد المدينة حتى خرجت على مرّ الظهران، ثم مضيت حتى كنت بالهدّة، إذا رجلان قد سبقاني بغير كثير، يريدان منزلا، و أحدهما داخل في خيمة، و الآخر قائم يمسك الراحلتين فنظرت فإذا خالد بن الوليد،


1) الأصل: تحفظ‍‌، و المثبت عن «ز»، و مغازي الواقدي.

2) في «ز»: بطبيب، و في مغازي الواقدي: بطست.

3) غير مقروءة بالأصل، و المثبت عن «ز»، و م، و الواقدي.

4) بالأصل و «ز»، و البداية و النهاية: تدفع، و المثبت عن مغازي الواقدي، و الرقع جمع رقعة كهمزة و هي: الشجرة العظيمة (تاج العروس).

5) من قوله: أعمد لحاجة... إلى هنا سقط‍‌ من م.

6) الشعيبة: على شاطئ البحر بطريق اليمن (معجم ما استعجم) و جاءت في البداية و النهاية: الشعبة.

فقلت: أبا سليمان‌؟ قال: نعم، قلت: أين تريد؟ قال: محمدا، دخل الناس في الإسلام فلم يبق أحد به طمع؛ و اللّه لو أقمنا لأخذ برقابنا كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها. قلت: و أنا و اللّه قد أردت محمدا، و أردت الإسلام. و خرج عثمان بن طلحة فرحب بي فنزلنا جميعا في المنزل. ثم ترافقنا حتى قدمنا المدينة، فما أنسى قول رجل لقيناه ببئر أبي عنبة يصيح: يا رباح، يا رباح، فتفاءلنا بقوله و سررنا، ثم نظر إلينا فأسمعه يقول: قد أعطت مكة المقادة بعد هذين، فظننت أنه يعنيني و خالد بن الوليد، ثم ولّى مدبرا إلى المسجد سريعا فظننت أنه يبشر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بقدومنا، فكان كما ظننت و أنخنا بالحرة فلبسنا من صالح ثيابنا. و نودي بالعصر، فانطلقنا جميعا حتى طلعنا عليه صلوات اللّه عليه، و إن لوجهه تهلّلا، و المسلمون حوله قد سروا بإسلامنا. و تقدم خالد بن الوليد فبايع، ثم تقدم عثمان بن طلحة فبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ثم تقدمت، فو اللّه ما هو إلاّ أن جلست بين يديه فما استطعت أن أرفع طرفي إليه حياء منه. فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي و لم يحضرني ما تأخر. فقال:«إن الإسلام يجبّ‌ ما كان قبله، و الهجرة تجبّ‌ ما كان قبلها»[9997].

قال: فو اللّه ما عدل بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و بخالد بن الوليد أحدا من أصحابه في أمر حزبه منذ أسلمنا، و لقد كنا عند أبي بكر بتلك المنزلة، و لقد كنت عند عمر بتلك الحالة، و كان عمر على خالد كالعاتب.

قال عبد الحميد: فذكرت هذا الحديث ليزيد بن أبي حبيب، فقال: أخبرني راشد مولى حبيب بن أبي أويس [عن حبيب بن أبي أويس] (1)الثقفي، عن عمرو، نحو ذلك، قال عبد الحميد: فقلت ليزيد (2):فلم يوقت لك متى قدم عمرو و خالد؟ قال: لا، إلاّ أنه قبيل الفتح، قلت: و إن أبي أخبرني أن عمرا، و خالدا، و عثمان بن طلحة، قدموا المدينة لهلال صفر سنة ثمان.

أخبرنا أبو غالب، و أبو (3)عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار (4)قال:


1) الزيادة عن «ز» و المغازي.

2) الأصل: لزيد، تصحيف، و المثبت عن م، و زيد، و مغازي الواقدي.

3) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

4) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 410-411 فكثيرا ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب، و مختصرا في الإصابة 2/3.

و قيل لعمرو بن العاص: ما أبطأ بك عن الإسلام، أنت أنت في عقلك‌؟ فقال: إنّا كنا مع قوم لهم علينا تقدم، و سنّ‌، توازى حلومهم الجبال، ما سلكوا فجّا فتبعناهم إلاّ وجدناه سهلا، فلما أنكروا على النبي صلّى اللّه عليه و سلم أنكرنا معهم، و لم نفكر في أمرنا، و قلّدناهم، فلما ذهبوا و صار الأمر إلينا، نظرنا في أمر النبي صلّى اللّه عليه و سلم و تدبّرنا فإذا الأمر بيّن، فوقع في قلبي الإسلام، فعرفت قريش ذلك في إبطائي عما كنت أسرع فيه من عونهم على أمرهم، فبعثوا إليّ‌ فتى منهم، فقال: أبا عبد اللّه، إن قومك قد ظنّوا بك الميل إلى محمّد، فقلت له: يا ابن أخي إن كنت تحبّ‌ أن تعلم ما عندي، فموعدك الظل من حراء، فالتقينا هناك، فقلت: إنّي أنشدك اللّه الذي هو ربّك و ربّ‌ من قبلك و من بعدك، أ نحن أهدى أم فارس و الروم‌؟ قال: اللّهم، بل نحن، فقلت: أ فنحن أوسع معاشا و أعظم ملكا أم فارس و الروم‌؟ قال: بل فارس و الروم، قلت: فما ينفعنا فضلنا عليهم في الهدى إن لم تكن إلاّ هذه الدنيا، و هم فيها أكثر منا أمرا، قد وقع في نفسي أن ما يقول محمّد من البعث بعد الموت حقّ‌ ليجزى المحسن (1)في الآخرة بإحسانه و المسيء بإساءته، هذا يا ابن أخي الذي وقع في نفسي، و لا خير في التمادي في الباطل.

أخبرنا (2)أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنبأ أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسن المصري، نا مقدام بن داود، نا عمّي موسى، نا عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطّاب لعمرو بن العاص:

لقد عجبت لك في ذهنك و عقلك كيف لم تكن من المهاجرين الأولين‌؟ فقال له عمرو: و ما أعجبك يا عمر من رجل قلبه بيد غيره، لا يستقر التخلص منه إلاّ إلى ما أراد الذي هو بيده، فقال عمر: صدقت (3).

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد الأزدي، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن خزفة (4)،نا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي


1) الأصل: المحسنين، و المثبت عن «ز»، و نسب قريش.

2) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

3) «فقال عمر: صدقت» مكرر بالأصل.

4) الأصل: حرفه، تصحيف، و المثبت عن «ز»، و السند معروف.

خيثمة، حدّثنا يوسف بن بهلول، نا أبو (1)معاوية الضرير، عن محمّد بن... (2)،عن عمرو بن دينار قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«يقدم عليكم الليلة رجل حليم مهاجر».

فقدم عمرو بن العاص، فأسلم[9998].

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (3)حدثني أبي،[حدثنا حسن] (4)،أخبرنا ابن لهيعة، نا يزيد بن أبي حبيب أخبرني سويد بن قيس عن قيس بن سمي (5).

أن عمرو بن العاص قال: قلت: يا رسول اللّه أبايعك على أن تغفر لي ما تقدّم من ذنبي‌؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إنّ‌ الإسلام يجبّ‌ ما كان قبله، و إنّ‌ الهجرة تجبّ‌ ما كان قبلها»، قال عمرو: فو اللّه إن كنت لأشدّ الناس حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فما ملأت عيني من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و لا راجعته بما أريد حتى لحق باللّه، حياء منه[9999].

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (6)قال:

و فيها - يعني سنة ست - أسلم عمرو بن العاص و خالد بن الوليد.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه (7)ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد، نا الزبير قال (8):

و هاجر عمرو بن العاص في الهدنة التي كانت بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و بين قريش هو و خالد بن الوليد، و عثمان بن طلحة، فلما رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«رمتكم مكة بأولاد


1) «أبو» كتبت فوق الكلام في «ز»، بين السطرين.

2) رسمها بالأصل:«عريد» و في «ز»: عريك.

3) رواه أحمد في مسنده 17829/6 طبعة دار الفكر، و انظر سير الأعلام 60/3-61.

4) زيادة عن المسند، و في «ز»: نا حسين.

5) بالأصل و «ز»: «سعى» و في المسند:«شفى» تصحيف، و الصواب ما أثبت، راجع تعجيل المنفعة لابن حجر ص 346 رقم 893.

6) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 79 و لم يرد ذكر خالد بن الوليد.

7) كتب فوقها في «ز»: «ح» بحرف صغير.

8) الخبر في نسب قريش للمصعب ص 409-410.

كبدها»، فاشترط‍‌ عمرو على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حين بايعه أن يغفر له ما تقدم من ذنبه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«الإسلام يجبّ‌ ما قبله»، و اشترط‍‌ عليه أن يشركه في الأمر (1)،فأعطاه ذلك، ثم بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال:«إنّي أردت أن أوجّهك وجها و أرغّب لك رغبة»، فقال عمرو: أما المال فلا حاجة لي فيه، و وجّهني حيث شئت، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«نعما بالمال الصالح للرجل الصالح»، و وجهه قبل الشام، و أمره أن يدعو أخوال أبيه العاص من بليّ‌ إلى الإسلام و يستنفرهم إلى الجهاد، فشخص عمرو إلى ذلك الوجه، ثم كتب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يستمده، فأمدّه بجيش فيهم: أبو بكر، و عمر و أميرهم أبو عبيدة بن الجرّاح، فقال عمرو: أنا أميركم‌؟ فقال أبو عبيدة: أنت أمير من معك، و أنا أمير من معي، فقال عمرو: إنّما أنتم مددي، فأنا أميركم، فقال له أبو عبيدة: تعلم يا عمرو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عهد إليّ‌ فقال:«إذا قدمت على عمرو فتطاوعا و لا تختلفا»، فإن خالفتني أطعتك، قال: فإنّي أخالفك، فسلم له أبو عبيدة و صلّى خلفه (2).


1) كذا بالأصل و م و «ز» و نسب قريش، و هو قول أقل ما يقال فيه أنه غير صحيح.

2) كتب بعدها في م: تم بحمد اللّه و عونه، و الحمد للّه رب العالمين و يتلوه: الحادي و الثمانون بعد الثلاثمائة. و كتب بعدها في «ز»: عورض به آخر الثمانين بعد الثلاثمائة. يتلوه أنا أبو عبد اللّه البلخي أنا ابن أبي عثمان أنا ابن مهدي. بلغت سماعا على والدي الإمام العالم الحافظ‍‌ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه، فسمعه ابني محمّد، و كتب العالم علي بن الحسن في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث و ستين و خمسمائة. سمعت جميعه على مؤلفه سيدنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ‍‌ الثقة ثقة الدين صدر الحفاظ‍‌ ناصر السنة محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أيّده اللّه ابنه أبو الفتح الحسن، و ابن(...) الفقيه أبو البركات الحسن و أبو المظفر عبد اللّه، و أبو منصور عبد الرّحمن بنو أبي عبد اللّه محمّد بن الحسن، و الشيخ الفقيه الإمام جمال الدين أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سعد اللّه الحنفي، و الشيخ الصالح أبو بكر محمّد بن خلف بن كوما الصالحي، و الشيخ الأمين بهاء الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن علي بن شواس، بقراءة القاضي بهاء الدين أبي المواهب الحسن بن هبة اللّه بن محفوظ‍‌ بن صصرى، و شمس الدولة أبو الحارث عبد الرّحمن بن محمّد بن مرشد بن منقذ، و الأخوان زين الدولة أبو علي الحسين، و شمس الدولة أبو عبد اللّه محمّد ابنا المحسن بن الحسين بن أبي المضاء و أبو المفضل يحيى و أبو المحاسن و أبو البيان نبا بنو الفضل بن الحسين بن سليمان، و الفقيه أبو الثناء محمود بن غارثي بن محمّد، و أبو المقاصي أبو المعالي محمّد بن القاضي زكي الدين علي بن الحسين بن محمّد بن يحيى القرشي، و أبو ذكريا يحيى بن مؤمل القرشي، و أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز الأزدي و عبد الواحد بن بركات بن أبي الحسين، و محاسن بن سراج بن محسن، و إبراهيم بن غازي بن سلمان، و إبراهيم بن مهدي بن علي الشواعرة، و أبو القاسم بن شبل، و حمزة بن إبراهيم بن عبد اللّه، و بركاسا بن قرحا و زين قربون و أبو القاسم بن عبد الصمد بن على الحموي، و عمر بن أبي الحسين بن علي الحنفي، و أبو الحسين بن علي بن خلدون، و عمر بن عبد اللّه بن أبي الفضل الموازيني، و أبو القاسم بن عثمان بن محمّد بن علي، و عمر بن تمام بن عبد اللّه السراج، و إبراهيم بن عطاء بن إبراهيم، و عز الدولة بن الكمش بن كمستكين، و فتوح بن معالي بن حسين الفراء، و بستكين بن عبد اللّه مولى آل عقيل، و يوسف بن أبي الحسين بن أحمد، و إسماعيل بن حماد الدمشقي، و إسماعيل بن جوهر بن مطر، و إسماعيل بن علي بن شجاع، و أبو محمّد بن علي بن أبيه، و أبو علي بن يوسف بن أبي عبد اللّه الأنصاري، و ظافر بن نجا بن يوسف، و فضالة بن عبد اللّه بن حواش العرضي، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الرّحمن بن الحسين بن عبدان، و خضر بن أبي سعيد بن أبي زيد، و أبو عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي العجائز، و أبو الفرج محمّد بن أبي سعد... و أبو محمّد عبد اللّه بن المظفر بن عبد اللّه بن شافع، و عبد الرّحمن بن أحمد بن سعد، و علي بن يوسف بن سلمان، و كاتب الأسماء عبد الرّحمن بن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي، و سمعه غير الورقتين الأوليين أحمد بن عبد الوارث بن خليفة، و علي بن مفرج بن أبي القاسم النابلسي، و سمعه جميعه طاهر بن حسن بن نصر و ذلك في يوم الاثنين الثامن من شوال سنة ثلاث و ستين و خمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق و صح و ثبت و للّه الحمد و المنة على آلائه ه‍‌. سمع جميع هذا الجزء على سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ‍‌ الثقة بهاء الدين شمس الحفاظ‍‌ ناصر السنة محدث الشام جمال الدين أبي محمّد القاسم بن شيخ الإسلام العالم الحافظ‍‌ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أيّده اللّه بتوفيقه، و رحم أباه فسمع القاضي الفقيه محيي الدين أبو القاسم الحسين بن أبي الغنائم هبة اللّه بن محفوظ‍‌ بن صصرى التغلبي، و أبو العباس أحمد بن علي بن يعلى السلمي، و أبو علي الحسن بن علي إبراهيم الأنصاري، و أبو طالب بن علي بن أبي الفرج الكتاني، و أبو الحسين بن علي بن هبة اللّه بن خلدون المصري، و إسماعيل بن جوهر بن مطر الفراء، و إبراهيم بن أبي البركات بن إبراهيم الخشوعي، و أبو حفص عمر بن محمّد بن حسن الدومي، و محمّد بن ميمون بن مالك الأنصاري، و محمّد بن علي بن محمّد الحلبي، و الحسن بن أبي الحسن علي بن عقيل بن الحسن التغلبي، و التقي أبو يحيى زكريا بن عثمان بن خالد الموقاني، و عبد الواحد بن أبي البركات بن أبي الحسين الصفار و عبد الخالق بن عبد اللّه بن محمّد اللبودي، و عثمان بن أبي القاسم بن عبد الباقي الضرير بقراءة كاتب الأسماء إبراهيم بن يوسف بن محمّد المعافري البوني في مجالس آخرها يوم الخميس التاسع من المحرم سنة تسع و سبعين، بالجامع و دار السنة من مدينة دمشق، و الحمد للّه وحده و صلواته على سيدنا محمّد و آله و صحبه و محبيهم و تابعيهم إلى يوم الدين و صح و ثبت ه‍‌. بلغ السماع من ترجمة عمرو بن العاص إلى آخر الجزء على الشيخ الإمام العالم الحافظ‍‌ بهاء الدين ناصر السنة محدث الشام أبي محمّد القاسم بن الشيخ الإمام الحافظ‍‌ شيخ الإسلام ثقة الدين أبي القاسم علي بن الحسين بن هبة اللّه بن عبد اللّه بن الحسن الشافعي بقراءة الشيخ الفقيه أبي محمّد عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان المكي و الفقهاء السادة أبو علي الحسن بن عبد الباقي بن أبي القاسم الصقلي، و زين الدولة أبو الجود ندى بن عبد الغني الأنصاري، و أبو الخير ندى بن أبي المعمر بن إسماعيل بن مضر الضرير، و أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن يوسف الأنصاري، و عبد اللّه بن خلف بن رافع المكي، و أبو محمّد عبد المنعم بن رضوان بن سيدهم بن مناد المالكي، و عبد الغني بن غالي بن حسن الحناوي الضرير المحردقي، و أبو القاسم عبد الرّحمن بن ناصر بن حسن السكري، و أبو الطاهر إسماعيل بن أبي محمّد بن عبد المحسن الأنماطي، و أبو الميمون عبد الوهّاب بن عتيق بن هبة اللّه بن وردان، و أحمد بن عبد القوي بن أبي الحسن بن ياسين القيسراني، و أبو محمّد عبد القوي بن أبي المعز بن داود بن عزوز المصري، و أبو منصور القائم بن علي بن شريف الشافعي التنيسي، و عبد اللطيف بن هبة اللّه بن عبد الخالق القرشي، و فضائل بن عبد الواحد بن عبد الغالب الصوري، و عبد العظيم بن رديني الأنباري، و يحيى بن عباد بن عطية الجرشي، و محمود بن يعيش بن سكر بن فتيان العامري، و أبو القاسم هبة اللّه بن عبد الوهاب بن عتيق بن وردان، و عبد الحق بن هبة اللّه بن ظافر بن حمزة القضاعي، و هذا خطه و ابنه أبو الفتح محمد خيرة اللّه و ذلك في يوم السبت الثاني عشر من شوال من سنة ست و ثمانين و خمسمائة بجامع عمرو بن العاص بمصر و صح و الحمد للّه و سلامه على خير خلقه ه‍‌. قرأ الفقير إلى اللّه تعالى مرتضى بن العفيف حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحاري المقدسي الشافعي أول ترجمة عمرو بن العاص صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى آخر الجزء بالقاهرة المحروسة فسمع الجميع أخي عبد المجيد أبو الخير و بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل التبريزي، و ذلك يوم الثلاثاء السابع أحد شهور سنة ست و ثمانين و خمسمائة على الشيخ الإمام العالم الأوحد الورع الحافظ‍‌ محدّث مصر و الشام بهاء الدين أبي محمّد القاسم بن الشيخ الإمام الأوحد الحافظ‍‌ صدر الحفّاظ‍‌ شيخ الإسلام محدّث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي نحو سماعه من أبيه رحمه اللّه و رضي عنه ه‍‌، و الحمد للّه حق حمده و صلواته على سيدنا محمّد النبي و آله و صحبه و سلامه ه‍‌. قرأ عمرو بن ذي النور يوم السبت ثاني ذي القعدة أحد شهور سنة ست و ثمانين بالقاهرة المحروسة بجامعها الأزهر على الشيخ الإمام الحافظ‍‌ بهاء الدين محدث مصر و الشام أبي محمّد القاسم بن الإمام الحافظ‍‌ شيخ الإسلام محدّث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي فسمعه المشايخ وجيه الدين أبو خالد عبد الحق بن القاضي الموفق بن الفضل هبة اللّه بن ظافر بن حمزة القضاعي و رضي الدين أبو الجود ندى بن عبد الغني الحنفي الأنصاري و تقي الدين عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان المكي، و زين الدين أبو محمّد عبد المنعم بن رضوان بن سيدهم بن مناد المالكي الأنصاري، و شمس الدين أبو الطاهر بن إسماعيل بن ظافر بن عبد النبي، و الرشيد أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن يوسف الأنصاري المصري، و أبو محمّد عبد القوي بن أبي الحسن بن ياسر العبراني، و عبد الرّحمن بن ناصر بن حسن السكري، و إسماعيل بن أبي محمّد بن عبد اللّه الأنماطي، و أبو الفتح محمّد بن أبي خالد القضاعي، و ولداي الحسن و الحسين و ابن عمي مسلم بن سليمان بن مسلم، و أبو الجود حاتم بن ظافر بن حامد الأرسوفي و كتب الفقير إلى اللّه مرتضى بن العفيف حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحازي المقدسي الشافعي في التاريخ المذكور حامدا للّه تعالى و مصليا على رسوله النبي و آله و صحبه ه‍‌ و سلامه ه‍‌. سمع ما فيه من ترجمة عمرو بن العاص سماعا بقراءته و نقلا و مقابلة الفقير إلى اللّه تعالى مرتضى بن العفيف حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحازي المقدسي و عبد المجيد أخوه ه‍‌. سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام العالم بقية السلف شرف الإسلام زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمّد بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي أثابه اللّه الجنة بسماعه من عمه و الملحق فيه بإجازته منه بقراءة الإمام العالم زكي الدين أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد بن أبي يداس البرزالي الإشبيلي فعارض بنسخته بلغه اللّه أمله فسمعه عمر بن محمّد بن الحاجب منصور بن عبد اللّه الأفقي و هذا خطه عفا اللّه عنه و سمع من ترجمة عمرو بن العاص إلى آخر الجزء الإمام أبو القاسم عبد الرّحمن بن عمر بن شحاتة الحراني، و صح و ثبت في مجلسين آخرهما يوم الأحد الحادي و العشرين من ذي القعدة من سنة تسع عشرة و ستمائة بجامع دمشق عمره اللّه. سمع جميع هذا الجزء على سيدنا الشيخ الإمام الأجلّ‌ العالم الأوحد الحافظ‍‌ الثقة محدّث الشام جمال الإسلام ثقة الثقات زعيم الرواة أبي محمّد القاسم بن الإمام الحافظ‍‌ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن أبقاه اللّه ولده النجيب أبو القاسم علي بن القاسم خيرة اللّه و أنماه و القاضي بهاء الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أبي البشر شاكر بن عبد اللّه التنوخي المعري بقراءته و الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن علي بن أبي بكر القرطبي المقرى و ابناه محمّد و إسماعيل و فتاهم فرج الحبشي و الحسن بن علي بن عبد الوارث التونسي و أبو طالب بن علي بن أبي الفرج الكسائي و حامد بن محمّد بن سمدون النورزي، و يوسف بن أبي الفرج التنوخي، و عبد العزيز بن عبد الملك بن لهم الشيباني، و عبد السّلام بن أحمد الشافعي، و أبو علي ندى بن عبد اللّه بن إبراهيم الحسني الغرناطي، و جابر بن عمر بن عثمان الصقلي، و علي بن تميم بن عبد السّلام النحاس، و علي بن أبي بكر بن أبي القاسم بن هود الأندلسي، و علي بن أحمد بن علي بن يعلى السلمي، و عمر بن عيسى بن رمضان الدمشقي، و ابنه عبد الرّحمن و إبراهيم بن سليم بن إبراهيم الصنهاجي، و صديق بن مذكر، و منصور بن داود النجار، و إسماعيل بن عبد اللّه بن عبد المحسن الأنصاري المعروف بالأنماطي و هذا خطه في شهر ربيع الأول سنة خمس و تسعين و خمسمائة ه‍‌. سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الإمام الزاهد الصالح فخر الدين أبي الفتوح محمّد بن أبي سعد البكري بسماعه من المصنف و الملحقات بإجازته منه فسمعه الابن النجيب أبو بكر محمّد بن الإمام تقي الدين أبو المظفر إسماعيل بن عبد اللّه بن عبد المحسن بن الأنماطي، و فتاه ضافي، و أبو بكر محمّد و أبو القطر سليمان بن محمّد بن أبي بكر الطيبي، و صح ذلك في مجلسين آخرهما العاشر من صفر سنة خمس عشرة و ستمائة ه‍‌ كتبه عبد العزيز بن الحسن بن عبد العزيز ه‍‌. نقلت هذه النسخة من نسخة بدار الكتب الأزهرية على ذمة دار الكتب السلطانية على يد أفقر الكتّاب محمود بن عبيد بن منصور المقلب بخليفة المدرسي بالمدارس الثانوية المصرية و الناسخ بدار الكتب المشار إليها و ذلك في يوم الاثنين السادس من شوال سنة سبع و ثلاثين بعد الثلاثمائة و الألف الهجرية الموافق أول شهر سبتمبر سنة 1919.

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ابن أبي عثمان، أنا ابن مهدي...... (1).

أخبرنا (2)أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد البلخي (3)،أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا أحمد بن منصور الرمادي، و أبو إسماعيل الترمذي، قالا: أنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن


1) كذا بالأصل، ثم بياض مقدار ورقتين كاملتين إلاّ ستة أسطر.

2) هنا في م يبدأ الجزء الخامس و العشرون منها و أوله: بسم اللّه الرحمن الرحيم، رب يسّر و أعن. و لا يبدو فيها أي سقط‍‌ في الكلام، و الكلام متصل، و لو انتبهنا فبداية السند في الخبر التالي، هي نفس بداية الخبر السابق الذي جاء بعده النقص في المخطوط‍‌ «الأصل: السليمانية».

3) سقطت اللفظة من م.

طلحة بن عبيد اللّه (1)،حدّثني أبي أيوب، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمّه موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة بن عبيد اللّه قال:

سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلم و هو يقول:«إنّ‌ عمرو بن العاص لرشيد الأمر»[10000].

أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد و جماعة - إذنا - قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني (2)،نا يحيى بن عثمان بن صالح، نا سليمان بن أيوب، حدّثني أبي، عن جدي (3)،عن موسى بن طلحة، عن طلحة قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«يا عمرو، إنّك لذو رأي رشيد في الإسلام»[10001].

أخبرنا أبو سهل (4)محمّد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل الرازي، نا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون الرّوياني، نا ابن البرقي، نا ابن أبي مريم، نا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

ح قال: ح و نا الرّوياني، نا أحمد بن عبد الرّحمن، نا عيسى، نا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة.

ح و أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد، أنا أبو علي الحسن بن أحمد: أخبرنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (5)حدثني أبي، نا أبو عبد الرحمن، نا ابن لهيعة نا مشرح قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«أسلم الناس و آمن عمرو بن العاص»[10002].

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو علي، أنا أحمد، نا عبد اللّه، حدّثني أبي (6)،نا عبد الصمد - يعني ابن عبد الوارث - نا حمّاد، عن محمّد بن عمرو (7)،عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:


1) من طريقه في سير أعلام النبلاء 64/3.

2) رواه الطبراني في المعجم الكبير 115/1 رقم 209.

3) غير واضحة بالأصل و م، و رسمها «الحذى» و المثبت عن المعجم الكبير.

4) في م: إسماعيل.

5) رواه أحمد في المسند 141/6 رقم 17418 طبعة دار الفكر.

6) مسند أحمد 218/3 رقم 8346 طبعة دار الفكر.

7) في م: عمر.

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«ابنا العاص مؤمنان»[10003].

قال: و حدّثني أبي (1)،نا عفّان، نا حمّاد بن سلمة، أنا محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«ابنا العاص مؤمنان»[10004].

أنبأناه عاليا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا فاروق بن عبد الكبير، نا مسلم، نا حجاج (2)بن منهال، نا حمّاد، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«ابنا العاص مؤمنان: هشام و عمرو»[10005].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا عمر بن حكّام بن أبي الوضّاح، نا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر [بن] (4)محمّد بن عمرو (5)بن حزم، عن عمّه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:«ابنا العاص مؤمنان»[10006].

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد (6)الجنزرودي (7)،أنا أبو طاهر بن خزيمة، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن الحسين الماسرجسي (8)،نا أبو قدامة عبد اللّه بن سعيد، نا وهب بن جرير، نا موسى بن علي بن رباح، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول (9):

كان في المدينة فزع فتفرقوا فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة في المسجد عليه سيف محتبيا به، فلما نظرت إلى سالم دعوت بسيفي فاحتبيت به إلى جنبه، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال:«أيها الناس لا يكن فزعكم إلاّ إلى اللّه و رسوله، ما هذا أ لا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان»[10007].

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي الواعظ‍‌، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر، نا


1) مسند أحمد 270/3 رقم 8650.

2) بالأصل و م:«أبو حجاج» راجع ترجمة حجاج بن منهال في تهذيب الكمال 167/4 و ترجمة حماد بن سلمة في تهذيب الكمال 175/5.

3) رواه ابن سعد في الطبقات 192/4 في ترجمة هشام بن العاص.

4) زيادة عن ابن سعد.

5) من قوله: ابن سعد إلى هنا سقط‍‌ من م.

6) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

7) إعجامها مضطرب بالأصل و م.

8) بدون إعجام بالأصل و م، و فوقها بالأصل: ضبة.

9) الحديث من هذا الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 64/3-65.

عبد اللّه بن أحمد (1)،حدّثني أبي، نا عبد الرّحمن بن مهدي، عن موسى، عن أبيه، عن عمرو بن العاص قال:

كان فزع بالمدينة، فأتيت على سالم مولى أبي حذيفة و هو يحتبي بحمائل سيفه، فأخذت سيفا فاحتبيت بحمائله (2)،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«أيها (3)الناس أ لا كان مفزعكم إلى اللّه و إلى رسوله» ثم قال:«أ لا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان‌؟» [10008].

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنا أبو إبراهيم أسعد بن مسعود بن علي المعني - بنيسابور - أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب الأصم، نا أبو بكر يحيى بن جعفر، يقال له أبو طالب، نا أبو العباس وهب بن جرير بن حازم، نا موسى بن عليّ‌ بن رباح قال: سمعت أبي يحدث أنه سمع عمرو بن العاص قال:

كان بالمدينة فزع، فتفرقوا، فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة قد أخذ عليه سيفه محتبيا به في المسجد، فلما رأيت ما صنع سالم دعوت بسيفي فأخذته فاحتبيت به، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فرآنا، فقال:«أيّها الناس لا يكون فزعكم إلاّ إلى اللّه و رسوله، ما هذا، أ لا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان»[10009].

رواه ابن (4)المبارك عن موسى بن عليّ‌.

أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى بن علي، أنا أبو الحسن علي بن الحسن، أنا أبو العباس منير بن أحمد، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي - قراءة عليه - نا أبو عمرو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد (5)-إملاء - نا أسد بن موسى، نا الليث بن سعد، نا يزيد بن أبي حبيب، عن ابن يخامر (6)السّكسكي.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«اللّهم صلّ‌ على أبي بكر فإنه يحبّك و يحبّ‌ رسولك (7)،اللّهمّ‌


1) مسند أحمد بن حنبل 242/6 رقم 17826 طبعة دار الفكر.

2) بالأصل و م: فاحتبيت به بحمائله، و المثبت عن المسند.

3) المسند: يا أيها الناس.

4) بالأصل و م: أبو المبارك، تصحيف، راجع ترجمة موسى بن علي بن رباح في تهذيب الكمال 496/17 فقد ذكر في أسماء من روى عنه: عبد اللّه بن المبارك.

5) ترجمته في سير أعلام النبلاء 345/13.

6) يخامر: بفتح الياء و الخاء و كسر الميم.

7) إلى هنا في سير أعلام النبلاء 65/3.

صلّ‌ على عمر فإنه يحبّك و يحبّ‌ رسولك، اللّهمّ‌ صلّ‌ على عثمان فإنه يحبّك و يحبّ‌ رسولك، اللّهمّ‌ صلّ‌ على أبي عبيدة بن الجرّاح فإنه يحبّك و يحبّ‌ رسولك، اللّهمّ‌ صلّ‌ على عمرو بن العاص فإنه يحبّك و يحبّ‌ رسولك».

هذا الحديث على إرساله فيه انقطاع بين يزيد و مالك بن يخامر، و اللّه أعلم.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا إسماعيل بن مسعدة، نا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،نا عبد اللّه بن أبان بن شداد العسقلاني، نا أحمد بن الفضل بن عبيد اللّه الصائغ، نا سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه، حدّثني أبي عن جدي، عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«إنّ‌ عمرو بن العاص لمن صالحي قريش»[10010].

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو عمر الفارسي، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا أحمد بن منصور الرّمادي، و أبو إسماعيل الترمذي، قالا: أنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه (2)، حدّثني أبي أيوب بن سليمان، عن جدي سليمان بن عيسى، عن جده موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة بن عبيد اللّه (3)قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم - و قليل ما أقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إنّ‌ عمرو بن العاص لمن صالحي قريش»[10011].

أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو سعد (4)الأديب، أنا [أبو] (5)عمرو بن حمدان.

و أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.

قالا: أنا أبو يعلى، نا أبو خيثمة - و في حديث ابن المقرئ: زهير (6)-نا عبد الرّحمن بن مهدي، نا عبد الجبار بن الورد.


1) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 284/3 في ترجمة سليمان بن أيوب بن عيسى.

2) الأصل و م: عبد اللّه، تصحيف.

3) في م: عبد اللّه.

4) الأصل و م: أبو سعيد، تصحيف، و السند معروف.

5) زيادة عن م.

6) بالأصل:«و في حديث ثابت المقرئ و هو» و في م: و في حديث نا ابن المقرئ وهر» و لعل الصواب ما ارتأيناه و قومناه.

قال: و نا القواريري - سماه ابن المقرئ: عبيد اللّه بن عمر، نا عبد الرّحمن بن مهدي، نا عبد الجبار، عن ابن أبي (1)مليكة قال: قال طلحة بن عبيد اللّه (2):

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«إنّ‌ عمرو بن العاص من صالحي قريش، و نعم أهل البيت عبد اللّه، و أبو عبد اللّه و أم عبد اللّه» (3)[10012].

أخبرنا أبو علي الحسين بن المظفّر، أنا أبو محمّد الجوهري.

و أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي.

قالا: أنا أبو بكر أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (4)،حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن، نا نافع بن عمر [و عبد الجبار بن ورد عن ابن] (5)أبي مليكة قال: قال طلحة بن عبيد اللّه:

لا أحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم شيئا إلاّ أني سمعته يقول:«إن عمرو بن العاص من صالح قريش».

قال: و زاد عبد الجبار بن ورد، عن ابن أبي مليكة، عن طلحة قال:«نعم أهل البيت عبد اللّه، و أبو عبد اللّه، و أم عبد اللّه».

أخبرنا عاليا أبو بكر بن المزرفي، نا أبو الحسين بن المهتدي.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور.

قالا: أنا عيسى بن علي، أنا أبو القاسم البغوي، نا داود بن عمرو، نا عبد الجبار بن الورد، عن [ابن] أبي مليكة قال: قال طلحة:

لا أحدثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بشيء إلاّ أني سمعته يقول:«عمرو بن العاص من صالحي قريش».

انتهى حديث ابن النّقّور، و زاد ابن المهتدي: و سمعته يقول:«نعم أهل البيت أبو عبد اللّه، و أم عبد اللّه، و عبد اللّه»[10013].


1) في م: ابن مليكة.

2) الأصل و م: عبد اللّه، تصحيف.

3) سير أعلام النبلاء 56/3 و تهذيب الكمال 253/14.

4) مسند أحمد بن حنبل 339/1 رقم 1382 طبعة دار الفكر.

5) الزيادة عن المسند، و بالأصل و م:«نافع بن عمرو عن أبي مليكة».

أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو الفقيه.

ح و أخبرنا أبو سهل بن سعدون، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.

قالا: أنا أبو يعلى، نا عبد الأعلى بن حمّاد - زاد ابن المقرئ: النّرسي - نا عبد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كان طلحة بن عبيد اللّه يقول:

لا أخبركم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بشيء إلاّ أني سمعته يقول:«عمرو بن العاص من صالحي قريش، و نعم أهل البيت أبو عبد اللّه، و أم عبد اللّه، و عبد اللّه»[10014].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان، أنا أبي، أنا ابن أبي الوزير، نا عمرو بن أبي معروف، عن ابن أبي مليكة، عن طلحة بن عبيد اللّه قال:

لا أحدثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بشيء إلاّ أني سمعته يقول:«نعم أهل البيت أبو عبد اللّه، و أم عبد اللّه، و عبد اللّه»- يعني عمرو بن العاص.

قال أبي: الحديث مرسل، و لم يدرك ابن أبي مليكة طلحة (1).

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا جعفر بن أحمد بن مروان الحرّاني الوزّان - بحلب - نا عبد اللّه بن الوليد - يعني الحرّاني - نا حبيب - يعني ابن أبي حبيب - نا شبل بن عبّاد، عن عمرو بن دينار، عن جابر.

أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم دخل على عمرو بن العاص فقال:«نعم أهل البيت أبو عبد اللّه، و أم عبد اللّه، و عبد اللّه».

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا عمر (2)بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا يزيد بن هارون، أنا أبو عبد اللّه التميمي قال يزيد: و لا أعلم حمّاد بن زيد إلاّ حدّثنا به عن كثير بن زيد، عن المطّلب بن حنطب.


1) المعروف أن طلحة بن عبيد اللّه قتل يوم الجمل سنة 36، أما ابن أبي مليكة و اسمه عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عبد اللّه فقد مات سنة 117، يعني أن بين وفاتيهما 81 سنة.

2) بالأصل و م: عمرو، تصحيف.

3) سقط‍‌ من ترجمة عمرو بن العاص، ضمن القسم الساقط‍‌ من ترجمته في طبقات ابن سعد 254/4.

قال: و أنا عفّان بن مسلم، نا وهيب، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، و عن عمرو بن دينار قالوا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«نعم أهل البيت عبد اللّه، و أبو عبد اللّه، و أم عبد اللّه»[10015].

قال يزيد بن هارون: يعني عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و عبد (1)اللّه بن عمرو (2)و سمّاهم.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي (3)،نا جعفر بن أحمد بن مروان الحرّاني - بحلب - نا عبد اللّه بن الوليد بن هشام الحرّاني، نا حبيب بن أبي حبيب - يعني كاتب مالك - نا شبل - يعني ابن عبّاد - عن أبي الزبير، عن جابر.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال ذات يوم و هو مسجّى بثوبه نائم أو كالنائم قال:«اللّهم اغفر لعمرو - ثلاثا-» فقال أصحابه: من عمرو يا رسول اللّه‌؟ فقال:«عمرو بن العاص»، قال:

«كنت إذا ناديته (4)للصدقة جاءني بها».

هذا و المحفوظ‍‌ عن شبل حديث:«نعم أهل البيت أبو عبد اللّه، و أم عبد اللّه، و عبد اللّه»، فأما هذا اللفظ‍‌ فإنّما يحفظ‍‌ من وجه آخر:

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي (5)، نا عبد اللّه بن أحمد، و حدّثني أبي، نا يحيى بن إسحاق، أنا الليث بن سعد (6)،عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن زهير بن قيس البلوي، عن علقمة بن رمثة.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بعث عمرو بن العاص إلى البحرين، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في سرية، و خرجنا معه، فنعس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يعني فاستيقظ‍‌، فقال:«يرحم اللّه عمرا»، قال:

فتذاكرنا كلّ‌ من اسمه عمرو، قال: فنعس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال:«يرحم اللّه عمرا»، ثم نعس الثالثة فاستيقظ‍‌ فقال:«رحم اللّه عمرا»، قلنا: يا رسول اللّه من عمرو هذا؟ قال:«عمرو بن


1) كذا ما بين الرقمين بالأصل و م.

2) كذا ما بين الرقمين بالأصل و م.

3) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 412/2 في ترجمة حبيب بن أبي حبيب.

4) في ابن عدي: انتدبته.

5) في م: العطيفي.

6) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة 581/3 في ترجمة علقمة بن رمثة. و سير أعلام النبلاء 65/3 و فتوح مصر لابن عبد الحكم ص 307.

العاص»، قلنا: و ما شأنه‌؟ قال:«كنت إذا ندبت (1)الناس إلى الصدقة جاء فأجزل منها، فأقول يا عمرو أنّى لك هذا؟ فقال: من عند اللّه»، قال:«و صدق عمرو إنّ‌ له عند اللّه خيرا كثيرا».

قال زهير بن قيس: لما قبض النبي صلّى اللّه عليه و سلم قلت لألزمنّ‌ هذا الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

«إن له عند اللّه خيرا كثيرا»[10016].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين (2)بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص.

ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين، أنا عيسى بن علي، قالا: نا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن رشيد، نا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن عبد الرّحمن - و في رواية عيسى: عن (3)أبي شيبة يحيى بن عبد (4)اللّه الكندي - عن حبّان بن أبي جبلة، عن عمرو بن العاص قال:

ما عدل بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و بخالد بن الوليد أحدا من أصحابه في حربه منذ أسلمت - و في حديث المخلّص: أسلمنا - و لم يقل الكندي: و لم يكنه، و الصواب: يحيى بن عبد الرّحمن.

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو المظفر القشيري، قالا: أنا أبو سعد (5)الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.

و أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.

قالا: أنا أبو يعلى، نا داود بن رشيد، نا الوليد، عن يحيى بن (6)عبد الرّحمن - زاد ابن حمدان: بن حاطب - و هو وهم (7)،عن حبّان بن أبي جبلة - و قال ابن حمدان: بن جبلة - عن عمرو بن العاص قال:


1) إعجامها مضطرب بالأصل و م، و المثبت عن المختصر.

2) الأصل و م: الحسن، تصحيف.

3) الأصل و م:«بن» تصحيف.

4) كذا بالأصل و م في رواية عيسى بن علي، و هو تصحيف، و سينبه المصنف إلى الصواب في آخر الخبر، و هو يحيى بن عبد الرحمن الكناني أبو شيبة المصري، و يقال الكندي و يقال إنه دمشقي، قال المزي في ترجمته: و الصحيح أنه مصري (تهذيب الكمال 159/20).

5) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

6) الأصل و م: عن، تصحيف.

7) انظر ما مرّ قريبا بشأنه.

ما عدل بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و بخالد بن الوليد في حربه (1)منذ أسلمنا أحدا من الصحابة.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر القطيعي، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا عبد الرحمن (3)،نا موسى بن عليّ‌، عن أبيه قال:

سمعت عمرو بن العاص يقول:

بعث إليّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال:«خذ عليك ثيابك (4)ثم ائتني»، فأتيته و هو يتوضأ، فصعّد فيّ‌ النظر ثم طأطأه فقال:«إنّي أريد أن أبعثك على جيش فيسلّمك اللّه، و يغنمك، و أرغب لك من المال رغبة صالحة»، قال: فقلت: يا رسول اللّه ما أسلمت من أجل مال، و لكنّي أسلمت رغبة في الإسلام، و لأن أكون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال:«يا عمرو، نعم ما بالمال (5)الصالح للمرء الصالح»[10017].

قال (6):و حدّثني أبي، نا وكيع، نا موسى بن عليّ‌ بن رباح - ذلك اللّخمي - عن أبيه قال: سمعت عمرو بن العاص يقول:

قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«يا عمرو اشدد عليك سلاحك و ثيابك، و ائتني»، ففعلت، فجئته و هو يتوضأ، فصعّد فيّ‌ النظر و صوبه، و قال:«يا عمرو إنّي أريد أن أبعثك وجها، فيسلّمك اللّه و يغنمك، و أرغب لك من المال رغبة صالحة».

قال: قلت: يا رسول اللّه إنّي لم أسلم رغبة في المال، إنّما أسلمت رغبة في الجهاد و الكينونة معك، قال:«يا عمرو، نعما بالمال الصالح للمرء (7)الصالح»[10018].

قال: كذا في النسخة: نعما بنصب النون و كسر العين، قال أبو عبيدة (8):نعما بكسر النون و العين.


1) الأصل و م: حزبه، و المثبت عن سير أعلام النبلاء.

2) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 228/6 رقم 17778 طبعة دار الفكر.

3) الأصل: عبد اللّه، و المثبت عن م و المسند.

4) في المسند: خذ عليك ثيابك و سلاحك ثم ائتني.

5) المسند: نعم المال.

6) القائل: عبد اللّه بن أحمد، و الحديث في المسند 240/6 رقم 17818.

7) المسند: للرجل الصالح.

8) الأصل و م: أبو عبيد، و المثبت عن المسند.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو المظفر بن القشيري، قالا: أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.

و أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر المقرئ.

قالا: أنا أبو يعلى، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع - زاد بن حمدان: بن الجرّاح - عن موسى بن عليّ‌، عن أبيه قال: سمعت عمرا - زاد ابن حمدان: بن العاص - يقول:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«اشدد عليك ثيابك - زاد ابن المقرئ: و سلاحك» و قالا:- قال:

ففعلت، ثم أتيته، فوجدته يتوضّأ، فرفع رأسه، فصعّد فيّ‌ البصر، و صوّبه، ثم قال:«يا عمرو إنّي أريد أن أبعثك وجها فيسلّمك اللّه و يغنمك، و أرغب لك من المال رغبة صالحة»، قال:

قلت: يا رسول اللّه إنّي لم أسلم رغبة في المال، و إنّما أسلمت رغبة في الجهاد و الكينونة معك، فقال:«يا عمرو، نعما بالمال الصالح للرجل الصالح»- قال ابن المقرئ: للمرء الصالح-[10019].

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء.

ح و أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد.

قالا: أنا (1)أبو منصور محمّد، و أبو عبد اللّه أحمد ابنا الحسين بن سهل البلديان - ببلد - قالا (2):أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد، نا علي بن حرب، نا زيد بن الحباب، نا موسى بن عليّ‌ بن رباح اللّخمي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول:

بعث إليّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال:«خذ عليك ثيابك و سلاحك» ففعلت ثم جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو يتوضّأ، فصعّد فيّ‌ البصر و طأطأ ثم قال:«يا عمرو إنّي أريد أن أبعثك على جيش فيغنمك اللّه و يسلّمك، و أرغب لك من المال رغبة صالحة»، قلت: يا رسول اللّه، قال: ما أسلمت رغبة في المال، إنّما أسلمت للّه، و لأن أكون مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«يا عمرو نعم المال الصالح للرجل الصالح» (3)[10020].

أنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن


1) ما بين الرقمين ليس في م.

2) سير أعلام النبلاء 66/3.

3) سير أعلام النبلاء 66/3.

المقرئ، أنا أبو يعلى، حدّثني الحسن بن حمّاد الحضرمي سجّادة، نا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عمرو بن العاص.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بعثه إلى ذات السلاسل، فسأله أصحابه أن يؤذن لهم أن يوقدوا نارا ليلا، فمنعهم، فكلّموا أبا بكر أن يكلّمه في ذلك، فأتاه فقال: قد أرسلوا إليّ‌ لا يوقد أحد منهم نارا إلاّ ألقيته فيها، فلقوا العدو فهزموهم، فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم، فلمّا انصرف ذلك الجيش للنبي صلّى اللّه عليه و سلم شكوه إليه، فقال: يا رسول اللّه إنّي كرهت أن آذن لهم أن يوقدوا نارا فيرى عدوهم قلّة، و كرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد، فيعطفوا عليهم، قال: فأحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أمره قال: فقال: يا رسول اللّه، من أحبّ‌ الناس إليك‌؟ قال:«لم‌؟» قال:

لأحبّ‌ من تحبّ‌، قال:«عائشة»، قال: من الرجال:«قال أبو بكر»[10021].

هكذا في كتابي، و قد سقط‍‌ من إسناده قيس بن أبي حازم بين ابن أبي خالد و عمرو.

أخبرتنا به على الصواب أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا الحسن بن حمّاد الحضرمي سجّادة، نا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عمرو بن العاص، فذكر نحوه و قال: فذكر ذلك الجيش ذلك للنبي صلّى اللّه عليه و سلم.

و رواه غيره عن إسماعيل فأرسله:

أخبرناه أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر (1)محمّد بن العباس، أنا أحمد بن معروف، نا أبو علي بن الفهم، أنا محمّد بن سعد (2)،أنا وكيع بن الجرّاح، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:

بعث النبي صلّى اللّه عليه و سلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، قال: فأصابهم برد شديد، فقال لهم عمرو: لا يوقدنّ‌ أحد نارا، قال: ثم قابل القوم، فلما قدموا على النبي صلّى اللّه عليه و سلم شكوا ذلك إليه، فقال: يا نبي اللّه كان في أصحابي قلّة، فخشيت أن يرى العدو قلّتهم، و نهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم كمين، قال: فأعجب ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم (3).


1) الأصل و م:«عمرو» تصحيف.

2) الخبر ليس في ترجمة عمرو بن العاص في طبقات ابن سعد، حيث أن قسما كبيرا منها سقط‍‌ من المطبوع.

3) سير أعلام النبلاء 66/3 من طريق إسماعيل بن أبي خالد.

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنا علي بن محمّد بن محمّد الأخضر الأنباري، أنا أبو عمرو مهدي، أنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، نا الحسن بن علي (1)-هو ابن عفّان - نا أبو أسامة عن إسماعيل، عن قيس قال:

بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عمرا على جيش ذات السلاسل إلى لخم و جذام، قال: و كان في أصحابه قلّة، فقال لهم عمرو: لا يوقدنّ‌ أحد منكم نارا، قال: فشقّ‌ ذلك عليهم، فكلّموا أبا بكر، فكلّم لهم عمرا، فكلّمه فقال: لا يوقد أحد منكم نارا إلاّ ألقيته فيها، فقاتل العدو، فظهر عليهم، فاستباح عسكرهم، فقال له الناس: أ لا تتبعهم‌؟ فقال: لا، إنّي لأخشى أن يكون لهم وراء هذه الجبال مادة يقتطعون المسلمين، فشكوه إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم حين رجعوا، فقال:«صدقوا يا عمرو؟» فقال له: إنّه كان في أصحابي قلّة، فخشيت أن يرغب العدو في قتلهم، فلما أظهرني اللّه عليهم قالوا: اتّبعهم فقلت: أخشى أن يكون لهم وراء هذه الجبال مادة يقتطعون المسلمين، فكأنّ‌ النبي صلّى اللّه عليه و سلم حمد أمره، فقال عمرو عند ذلك: أيّ‌ الناس أحبّ‌ إليك يا رسول اللّه‌؟ قال:«لم‌؟» قال: لأحبّ‌ من تحب، فقال:«أحبّ‌ الناس إليّ‌ عائشة»، فقال: لست أسألك على النساء إنّما أسألك على الرجال، فقال:«أبو بكر»[10022].

أخبرنا أبو محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي بن محمّد، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أبو الحسن الخشاب، أنا أبو علي [الحسين بن] (2)الفهم [نا] (3)محمّد بن سعد، أنا وكيع بن الجرّاح (4)،عن المنذر بن ثعلبة، عن عبد اللّه بن بريدة قال: قال عمر (5)لأبي بكر: لم يدع عمرو بن العاص الناس [أن] يوقدوا نارا أ لا ترى إلى هذا ما صنع بالناس، يمنعهم منافعهم‌؟ قال: فقال أبو بكر: دعه، فإنّما ولاّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم علينا، لعلمه بالحرب.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي (6)،أنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ‍‌، نا محمّد بن يعقوب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر


1) ترجمته في تهذيب الكمال 396/4.

2) زيادة منا للإيضاح.

3) زيادة منا للإيضاح.

4) الخبر من هذا الطريق في سير أعلام النبلاء 67/3.

5) الأصل و م: عمرو، تصحيف.

6) رواه البيهقي في دلائل النبوة 399/4-400 (ط‍‌. بيروت).

المخلّص، أنا رضوان بن أحمد، قالا: أنا عبد الجبّار، نا يونس بن بكير، عن المنذر بن ثعلبة، عن عبد اللّه بن بريدة قال:

بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عمرو بن العاص في سرية فيهم: أبو بكر و عمر، فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا تنوّروا نارا، فغضب عمر، فهمّ‌ أن يأتيه، فنهاه أبو بكر و أخبره أنه لم يستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عليك إلاّ لعلمه بالحرب، فهدأ عنه.

قال: و نا يونس عن أبي معشر، عن بعض مشيختهم:

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«إنّي لأؤمّر الرجل على القوم و فيهم من هو خير منه لأنه أيقظ‍‌ عينا، و أبصر بالحرب»[10023].

لفظهما سواء.

أنبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن المعلى بن أبي العلاء، نا أبو بكر الخطيب، نا أبو الحسين بن بشران (1)،أنا أبو عمرو بن السماك، نا محمّد بن أحمد بن النضر، نا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إبراهيم النّخعي قال:

عقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لواء لعمرو بن العاص على أبي بكر و عمر، و سراة أصحابه.

قال سفيان: أراه غزوة ذات السّلاسل (2).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا الفضل (3)بن دكين، نا شريك، عن إبراهيم قال:

بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عمرو بن العاص على غزوة ذات السلاسل، و عقد له لواء على سراة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم (4)فيهم: أبو بكر، و عمر (5).


1) الأصل و م: بشر، تصحيف، و السند معروف.

2) السلاسل بسينين مهملتين، الأولى مفتوحة على المشهور، جزموا بذلك، و الثانية مكسورة، و قال ابن الأثير: السين الأولى بالضم. و غزوة ذات السلاسل: هي وراء وادي القرى. و قال ابن إسحاق: ذات السلاسل: ماء بأرض جذام و به سميت الغزوة.

3) بالأصل و م: الفضيل، تصحيف، و السند معروف.

4) أقحم بعدها بالأصل: عمرو بن العاص على غزوة ذات السلاسل.

5) هذا الخبر و الذي يليه، في القسم الساقط‍‌ من ترجمة عمرو بن العاص في طبقات ابن سعد المطبوع.

قال: و أنبأ ابن سعد، أنا يحيى بن خليف بن عقبة، نا ابن عون، عن محمّد.

ح قال: و أنا عارم بن الفضل، نا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن محمّد قال:

استعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فيهم عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل و فيهم أبو بكر و عمر (1).

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين (2)،أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، نا علي بن عاصم، أنا خالد الحذّاء، عن أبي عثمان النّهدي، قال:

سمعت عمرو بن العاص يقول:

بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على جيش ذات السّلاسل و في القوم أبو بكر و عمر، فحدّثت نفسي به أنه لم يبعثني على أبي بكر و عمر إلاّ لمنزلة لي عنده، قال: فأتيته حتى قعدت بين يديه، و قلت: يا رسول اللّه من أحبّ‌ الناس إليك‌؟ قال:«عائشة»، قلت: إنّي لست أسألك عن أهلك، قال:«أبوها»، قلت: ثم من‌؟ قال:«ثم عمر»، قلت: ثم من‌؟ حتى عدّ رهطا، قال: قلت في نفسي لا أسألك (3)عن هذا[10024].

أخرجاه في الصحيح (4).

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (5)،حدّثني أبي، نا حسن بن موسى، نا ابن لهيعة، نا يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرّحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص أنه قال:

لما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عام ذات السّلاسل، فاحتلمت في ليلة باردة، شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صلّيت بأصحابي صلاة الصبح، قال: فلما قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ذكرت ذلك له، فقال:«يا عمرو صلّيت بأصحابك و أنت جنب‌؟» قال:


1) هذا الخبر و الذي يليه، في القسم الساقط‍‌ من ترجمة عمرو بن العاص في طبقات ابن سعد المطبوع.

2) رواه البيهقي في دلائل النبوة 400/4-401 (ط‍‌. بيروت).

3) في دلائل البيهقي: قلت في نفسي: لا أعود أسأل عن هذا.

4) رواه البخاري في كتاب المناقب، باب في فضائل أبي بكر الصدّيق، و رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي بكر ص 1856.

5) رواه أحمد في المسند 242/6 رقم 17828 طبعة دار الفكر.

قلت: نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و سلم، إنّي احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، و ذكرت قول اللّه: وَ لاٰ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ‌ إِنَّ‌ اللّٰهَ‌ كٰانَ‌ بِكُمْ‌ رَحِيماً (1)،فتيممت ثم صلّيت، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و لم يقل شيئا.

رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، و زاد في إسناده أبا قيس مولى عمرو.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، نا أبو العباس بن يعقوب، أنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني عمرو (2)بن الحارث و رجل آخر أظنه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب (3)،عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرّحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص.

أن عمرو بن العاص. كان على سرية، و أنه أصابه برد شديد لم ير مثله، فخرج لصلاة الصبح، فقال: و اللّه لقد احتلمت البارحة، و لكني و اللّه ما رأيت بردا مثل هذا، هل مرّ على وجوهكم مثله‌؟ قالوا: لا، فغسل مغابنه و توضّأ وضوءه للصلاة، ثم صلّى بهم، فلمّا قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«كيف وجدتم عمرا و أصحابه»، فأثنوا عليه خيرا، و قالوا: يا رسول اللّه صلّى بنا و هو جنب، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى عمرو، فسأله، فأخبره بذلك و بالذي لقي من البرد، فقال: يا رسول اللّه إنّ‌ اللّه قال: وَ لاٰ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ‌ إِنَّ‌ اللّٰهَ‌ كٰانَ‌ بِكُمْ‌ رَحِيماً و لو اغتسلت متّ‌، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى عمرو.

أخبرنا (4)أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد، أنا أحمد بن محمود بن أحمد، أنا محمّد بن إبراهيم بن علي، أنا محمّد بن الحسن بن قتيبة، نا حرملة بن يحيى، أنا عبد اللّه بن وهب، أنا عمرو (5)بن الحارث عن (6)يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرّحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو.

أن عمرو بن العاص كان على سرية، و أنه أصابهم برد شديد لم يروا مثله، فخرج لصلاة الصبح، فقال: و اللّه لقد احتلمت البارحة، و لكن و اللّه ما رأيت بردا مثل هذا، هل مرّ على وجوهكم مثل‌؟ قالوا: لا، فغسل مغابنه و توضّأ وضوءه للصلاة، و صلّى بهم، فلما قدم


1) سورة النساء، الآية:29.

2) الأصل:«أبو عمر» و في م:«ابن عمر».

3) من هذا الطريق في سير أعلام النبلاء 67/3.

4) الخبر التالي سقط‍‌ من م، إلاّ الجملة الأخيرة منه.

5) الأصل: عمر.

6) بالأصل: علي ابن أبي حبيب.

على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أصحابه، فقال:«كيف وجدتم عمرا و صحابته»، فأثنوا عليه خيرا، فقالوا: يا رسول اللّه صلّى بنا و هو جنب، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى عمرو، فسأله فأخبره بذلك و بالذي لقي من البرد، فقال: يا رسول اللّه إنّ‌ اللّه قال: وَ لاٰ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ‌ إِنَّ‌ اللّٰهَ‌ كٰانَ‌ بِكُمْ‌ رَحِيماً و لو اغتسلت متّ‌، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى عمرو.

و قال ابن هب، هذا من قبل أن ينزل التيمم[10025].

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر (1)،نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا أسود بن عامر، حدّثنا جرير قال: سمعت الحسن قال:

قال رجل لعمرو بن العاص: أ رأيت رجلا مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو يحبه أ ليس رجلا صالحا؟ قال: بلى، قال: قد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو يحبك، و هو استعملك، فقال: قد استعملني فو اللّه ما أدري أ حبا كان لي منه أو استعانة بي‌؟ و لكن سأحدّثك برجلين مات و هو يحبهما: عبد اللّه بن مسعود، و عمّار بن ياسر.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد، و أبو الغنائم ابنا أبي عثمان، و أبو القاسم بن البسري، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم، و علي بن محمّد بن محمّد الأنباري، قالوا: أنا أبو عمر (3)بن مهدي، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا أبو سلمة [موسى] (4)بن إسماعيل، نا جرير بن حازم، نا الحسن قال:

قال رجل لعمرو بن العاص: أ رأيت رجلا مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو يحبّه أ ليس رجلا صالحا؟ قال: بلى، قال: قد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، قال: قد استعملني، فو اللّه ما أدري أ حبا كان منه أو استعانة بي‌؟ و لكن سأخبرك برجلين مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو يحبهما:

عبد اللّه بن مسعود، و عمّار بن ياسر.

فقال: ذاك قتيلكم يوم صفّين، قال: قد و اللّه فعلنا، قد و اللّه فعلنا (5).


1) أقحم بعدها بالأصل: نا عبد اللّه بن أحمد بن جعفر.

2) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 241/6 رقم 17823 طبعة دار الفكر.

3) بالأصل و م:«ان أبو عمرا و ابن مهدي».

4) الزيادة عن م.

5) سير أعلام النبلاء 68/3 من طريق جرير بن حازم عن الحسن.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أبو الحسين رضوان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الجبّار، نا يونس بن بكير، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن قال:

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يبعث عمرو بن العاص على الجيش عاملا و فيهم (1)أصحابه، فقيل لعمرو: إنّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قد كان يستعملك و يدنيك و يحبك، فقال: قد كان يستعملني فلا أدري يتألّفني أو يحبني‌؟ و لكن أدلّكم على رجلين مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو يحبّهما:

عبد اللّه بن مسعود، و أبو اليقظان، فقال رجل من القوم: عمّار بن ياسر؟ قال: نعم، عمّار بن ياسر، فقال: قتيلنا يوم صفّين، فقال: نعم، قتيلكم يوم صفّين.

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمّد، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا أبو الفرج عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال، أنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان، نا جدي الحسن بن سفيان، نا أمية بن بسطام، نا المعتمر بن سليمان (2)،نا عوف، عن شيخ من بكر بن وائل.

أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أخرج شقة خميصة سوداء (3)،فعقدها في رمح، ثم هزّ الراية فقال:«من يأخذها بحقّها؟» فهابها المسلمون من أجل الشرط‍‌، فقام رجل فقال: يا رسول اللّه ما حقّها؟ فأنا آخذها بحقّها، فقال:«لا تقاتل بها مسلما، و لا تفرّ بها عن كافر»، قال: فأخذها فنصبها علينا يوم صفّين، فما رأيت راية كانت أكسر و أقصم لظهور الرجال منها، و هو عمرو بن العاص.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجهري، أنا أبو عمر (4)بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهل قال: سمعت عمر بن شعيب يخبر أنه سمع مولى لعمرو بن العاص يقول:

سمعت عمرو بن العاص يقول: أسلمت عند النجاشي، و بايعته على الإسلام، ثم


1) في م:«و منهم»، و بعدها فيها: عا ثم فراغ مقداره حرفين أو ثلاثة.

2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 68/3.

3) في النهاية: هي ثوب خز أو صوف معلم، و قيل: لا تسمى خميصة إلاّ أن تكون سوداء معلمة.

4) الأصل و م: عمرو.

قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم المدينة، فأعلمته أنّي قدمت راغبا في الهجرة، و في ظهور الإسلام، و أنا أحبّ‌ أن يرى أثري و غنائي عن الإسلام و أهله، فقد طال ما كنت عونا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«الإسلام يجبّ‌ ما كان قبله، و أنا باعثك في أناس أبعثهم إن شاء اللّه».

فلمّا كان بعد ذلك بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ثمانية نفر سمّاهم، فكنت أنا المبعوث إلى جيفر و عبد ابن الجلندي، و كانا من الأزد، و الملك منهما جيفر (1)،و كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم معي إليهما كتابا يدعوهما فيه إلى الإسلام، و كتب أبيّ‌ بن كعب الكتاب و ختمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فخرجت حتى قدمت عمان، فعمدت إلى عبد بن الجلندي، و كان أحلم الرجلين و أسهلهما خلقا، فقلت: إنّي رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إليك و إلى أخيك، فقال: أخي المقدم عليّ‌ بالسّنّ‌ و الملك، و أنا أوصلك إليه.

فمكثت ببابه أياما، ثم وصلت إليه، فدفعت إليه الكتاب مختوما، ففضّ‌ خاتمه، ثم قرأه إلى آخره، ثم دفعه إلى أخيه فقرأه، و قال لي: يا عمرو أنت ابن سيّد قومك، فكيف صنع أبوك، فإنّ‌ لنا فيه قدوة، قلت: مات و لم يؤمن بمحمّد، و وددت أنه كان أسلم و صدّق به، و قد كنت أنا على مثل رأيه حتى هداني اللّه للإسلام، قال: فمتى تبعته‌؟ قلت: قريبا، قال:

فسألني أين كان إسلامي‌؟ فقلت: عند النجاشي، و قد أسلم، قال: فكيف صنع قومه بملكه‌؟ قلت: أقرّوه و اتّبعوه، قال: و الأساقفة و الرهبان تبعوه‌؟ قال: قلت: نعم.

قال: فأبى أن يسلم، فأقمت أياما ثم قلت: إنّي خارج غدا، فلمّا أيقن بخروجي أرسل إليّ‌، فأجاب إلى الإسلام، فأسلم هو و أخوه جميعا (2)و صدّقا بالنبي صلّى اللّه عليه و سلم و خلّيا بيني و بين الصّدقة و الحكم فيما يقسم، و كانا لي عونا على من خالفني، فأخذت الصدقة من أغنيائهم فرددتها على فقرائهم، و أخذت صدقات ثمارهم و ما يجزوا به، فلم أزل مقيما حتى بلغنا وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد المقرئ، و أبو يعلى حمزة بن علي بن هبة اللّه بن الحسن (3)بن علي الحبوبي (4)البزّار، قالا: أنا أبو القاسم علي بن محمّد بن


1) بالأصل: جعفر.

2) تقرأ بالأصل: سيفا، و المثبت عن م، و اللفظة سقطت من المختصر.

3) الأصل: الحسين، تصحيف، و التصويب عن م، قارن مع المشيخة.

4) الأصل: الحيري، تصحيف و التصويب عن م، قارن مع مشيخة ابن عساكر 58/أ.

علي السلمي أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان التميمي أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان القرشي، نا محمّد بن سليمان الجوهري، نا وهب بن محمّد.... (1)-إمام مسجد باب البصريين - نا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عصام، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال:

بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم واليا على عمّان، فأتيتها فخرج إليّ‌ أساقفتهم و رهبانهم، فقالوا:

من أنت‌؟ فقالوا: عمرو بن العاص بن وائل السّهمي، رجل من قريش، قالوا: و من بعثك‌؟ قلت: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، قالوا: و من هو؟ قلت: محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب، هو رجل منّا قد عرفناه و عرفنا نسبه، أمرنا بمكارم الأخلاق، و نهانا عن مساوئها، و أمرنا أن نعبد اللّه وحده.

قال: فصيّروا أمرهم إلى رجل منهم، فقال لي: هل به من علامة‌؟ قلت: نعم، لحما متراكبا بين كتفيه يقال له: خاتم النبوة، فقال: فهل يأكل الصّدقة‌؟ قلت: لا، قال: فهل يقبل الهدية‌؟ قلت: نعم، و يثيب عليها، قال: فكيف الحرب بينه و بين قومه‌؟ فقلت: سجالا، مرة له و مرة عليه.

قال: فأسلم و أسلموا، ثم قال لي: و اللّه لئن كنت صدقتني لقد مات في هذه الليلة أو لقد أتى على أجله في هذه الليلة، قلت: ما تقول‌؟ و اللّه إن كنت صدقتني لقد صدقتك.

قال: فمكثت أياما فإذا ركب قد أناخ يسأل عن عمرو بن العاص، فقمت إليه مفزوعا، فناولني كتابا، فإذا عنوانه: من أبي بكر خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى عمرو بن العاص، فأخذت الكتاب و دخلت البيت ففككته فإذا فيه:

بسم اللّه الرّحمن الرحيم.

من أبي بكر خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى عمرو بن العاص:

سلام عليك، أمّا بعد، فإن اللّه عزّ و جل بعث نبيه صلّى اللّه عليه و سلم حين شاء، و أحياه ما شاء، ثم توفّاه حين شاء، و قد قال في كتابه الصادق: إِنَّكَ‌ مَيِّتٌ‌ وَ إِنَّهُمْ‌ مَيِّتُونَ‌ (2)،و إنّ‌ المسلمين


1) إعجامها ناقص في الأصل و رسمها:«الباببى» و في م:«الباني».

2) سورة الزمر، الآية:30.

قلّدوني أمر هذه الأمة عن غير إرادة مني و لا محبة، فأسأل اللّه العون و التوفيق، فإذا أتاك كتابي فلا تحلنّ‌ عقالا عقله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و لا تعقلن عقالا حلّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و السلام.

فبكيت بكاء طويلا ثم خرجت عليهم فبكوا و عزّوني، فقلت: هذا الذي ولينا بعده، ما تجدونه في كتابكم‌؟ قال: يعمل بعمل صاحبه اليسير ثم يموت، قال: قلت: ثم ما ذا؟ قال:

ثم يليكم قرن الحديد، فيملأ مشارق الأرض و مغاربها قسطا و عدلا، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، قال: قلت: ثم ما ذا؟ قال: ثم يقتل، قال: قلت: يقتل‌؟ قال: إي و اللّه يقتل، قال:

قلت: و من ملأ أم من غيلة‌؟ قال: بل غيلة، فكانت أهون عليّ‌، قال: ثم ما ذا؟ و انقطع من كتاب الشيخ (1).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني إبراهيم بن هانئ، نا عبد اللّه بن صالح، و يحيى بن بكير - و اللفظ‍‌ ليحيى - نا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن نشيط‍‌ (2).

أن قرّة بن هبيرة العامري قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فأسلم، فلمّا كان حجة الوداع نظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو على ناقة قصيرة، فقال:«يا قرّة» فقال الناس: يا قرة، فأتى النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فقال: كيف قلت حين أتيتني‌؟ قال: قلت: يا رسول اللّه كان لنا أرباب و ربات من دون اللّه ندعوهم فلا يجيبونا، و نسألهم فلا يعطونا، فلمّا بعثك اللّه أجبناك و تركناهم، فلما أدبر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«قد أفلح من رزق لبّا»، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عمرو بن العاص إلى البحرين، فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و عمرو ثمّ‌.

قال عمرو: فأقبلت حتى مررت على مسيلمة فأعطاني الأمان، ثم قال: إنّ‌ محمّدا أرسل في جسيم الأمور، و أرسلت في المحقّرات، و قلت: أعرض علي ما تقول، فقال: يا ضفدع نقي فإنك نعم ما تنقين لا زادا (3)تنقرين، و لا ماء تكدرين، ثم قال: يا وبر يا وبر [إنما


1) بعدها في م: إلى.

2) من هذا الطريق رواه في الإصابة 234/3 في ترجمة قرة بن هبيرة العامري. و أسد الغابة 102/4 في ترجمة قرة. و مختصرا في سير أعلام النبلاء 69/3.

3) كلمة غير واضحة بالأصل و رسمها:«لا ورادا» و في م:«لا وراد النفوس» و المثبت عن سير أعلام النبلاء 69/3. و انظر تاريخ الطبري 276/2 (ط‍‌ بيروت)، و البداية و النهاية(359/6).

أنت] (1)إبراد و صدر، و سائرك حفر نقر (2)،ثم أتى بأناس يختصمون إليه في نخلات قطعها بعضهم لبعض، فتسجّى قطيفة ثم كشف رأسه ثم قال: و الليل الأدهم، و الذئب الأصحم، ما جاء ابن أبي مسلم من محرم (3)،ثم تسجّى الثانية فقال: و الليل الدامس، و الذئب الهامس، ما حرمته رطبا إلاّ كحرمته يابس، قوموا فلا أرى عليكم في ما صنعتم بأسا، قال عمرو: أما و اللّه إنّك لكاذب، و إنّا لنعلم أنك لمن الكاذبين، فتوعدني، ثم قال لي قرّة بن هبيرة: ما فعل صاحبكم‌؟ قلت: إنّ‌ اللّه اختار له ما عنده على ما عندنا فتوفّاه، فقال: لا أصدق أحدا منكم بعده، فلقيت خالد بن الوليد فسألته أن يرسلني إلى قومه من أجل ما سمعت منهم، فأتيتهم، فأخرج لي كتابا من أبي بكر أنه قد أدّى الصدقة، قلت: ما حملك على ما قلت‌؟ قال: حملني أنه كان لي مال و ولد فتخوّفت عليه، و إنّي أردت بكلمتي لا أصدق أحدا منكم بعده، يقول:

إنّي رسول اللّه.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، نا أحمد بن إسحاق، نا أحمد [بن] (4)عمران، نا موسى التّستري، نا خليفة العصفري قال (5):في تسمية عمّال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: و عمرو بن العاص على عمان، و قبض النبي صلّى اللّه عليه و سلم و عمرو عليها.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا محمّد بن عبد العزيز، نا ابن عائشة عن أبيه قال:

مرّ عمرو بن العاص بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و سلم بمسيلمة، فدعا إلى أمره، و قرأ عليه من قراءته، فقال له عمرو: و اللّه إنّك لتعلم أنّي أعلم أنك كذّاب (6).

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (7)،حدّثني أبي، نا إسحاق بن عيسى، حدّثني ابن لهيعة عن أبي قبيل.


1) الزيادة عن البداية و النهاية. و في سير أعلام النبلاء: و يدان و صدر.

2) الذي بالأصل و م:«شان خلقه حقر حقر» و المثبت:«و سائرك حفر نقر» عن البداية و النهاية. و في سير أعلام النبلاء: و بيان خلقه حفر.

3) في تاريخ الطبري 276/2 (ط‍‌ بيروت) حوادث سنة 11: و الليل الأطخم، و الذئب الأدلم و الجذع الأزلم، ما انتهكت أسيد من محرم.

4) سقطت من الأصل و م.

5) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 97 (ت. العمري).

6) راجع البداية و النهاية 359/6.

7) مسند أحمد بن حنبل 241/6 رقم 17822 طبعة دار الفكر.

عن عمرو بن العاص قال: عقلت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ألف مثل.

المحفوظ‍‌ عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمّام علي بن محمّد، عن محمّد بن العباس، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أبي خيثمة، نا هارون بن معروف، نا ضمرة، عن الليث بن سعد قال:

نظر عمر بن الخطّاب إلى عمرو بن العاص يمشي، فقال: ما ينبغي لأبي عبد اللّه أن يمشي على الأرض إلاّ أميرا (1).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عثمان، حدّثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: لمّا سار أمراء المسلمين إلى الشام فنزلوا بقرية يقال لها باذن (2)من قرى غزّة مما يلي الحجاز، فلقيهم بها بطريق من بطارقة الروم، فأرسل إليهم أن يخرجوا إليه أحد القوّاد ليكلمه، قال: فتواكلوا ذلك، و قالوا لعمرو بن العاص: أنت كذلك، فخرج إليه عمرو، فلمّا انتهى إليه رحّب به البطريق و أجلسه معه على سريره، و بت إليه بقرابة العيص بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، فكلّمه عمرو، و دعاهم إلى الدخول في الإسلام أو الجزية عن يد و هم صاغرين، فأبى و ضنّ‌ بدينه، فقال عمرو: قد أعددت و لم يبق إلاّ السيف،... (3)و اقتتلوا فكانت بينهم معركة عظيمة.

قال: و أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن جعفر بن عبد اللّه بن أبي الحكم قال:

خرج عمرو بن العاص إلى بطريق غزة (4)في نفر من أصحابه عليه قباء عليه صدأ الحديد و عمامة سوداء، و في يده رمح، و على ظهره ترس، فلمّا طلع عليه ضحك البطريق و قال: ما كنت تصنع بحمل السلاح إلينا؟ قال: خفت أن ألقى دونك فأكون قد فرّطت فالتفت إلى أصحابه فقال بيده: عقد الأنملة على إبهامه، ثم قال: مرحبا بك، و أجلسه معه على سريره و حادثه، فأطال، ثم كلّمه بكلام كثير، و حاجّه عمرو و دعاه إلى الإسلام.


1) تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41-60) ص 92 و سير أعلام النبلاء 70/3.

2) كذا بالأصل و م، و لم أجدها.

3) إعجامها مضطرب بالأصل و م و رسمها: فافتريا.

4) في م: عشرة.

فلما سمع البطريق كلامه و بيانه و أداءه (1)قال بالرومية: يا معشر الروم أطيعوني اليوم و اعصوني الدهر، أمير القوم، أ لا ترون أنّي كلّما كلمته كلمة أجابني عن نفسه لا يقول: أشاور أصحابي، و أذكرهم (2)ما عرضت عليّ‌ و ليس الرأي إلاّ أن نقتله قبل أن يخرج من عندنا، فتختلف العرب بينها، و ينتهي أمرهم، و يعفون عن قتالنا، فقال من حوله من الروم: ليس هذا برأي.

و قد كان دخل مع عمرو بن العاص رجل من أصحابه يعرف كلام الروم، فألقى إلى عمرو ما قال الملك، ثم قال الملك: أ لا تخبرني عندك في أصحابك مثلك يلبس ثيابك و يؤدي أداءك‌؟ فقال عمرو: أنا أكلّ‌ أصحابي لسانا و أدناهم أداء، و في أصحابي من لو كلّمته لعرفت أنّي لست هناك. قال: فأنا أحبّ‌ [أن] (3)تبعث إلي رأسكم في البيان و التقدّم و الأداء حتى أكلّمه، فقال عمرو: أفعل.

و خرج عمرو من عنده، فقال البطريق لأصحابه: لأخالفنكم، لئن دخل فرأيت منه ما يقول لأضربنّ‌ عنقه، فلمّا خرج عمرو من الباب كبّر و قال: لا أعود لمثل هذا أبدا، و أتى منزله، فاجتمع إليه أصحابه يسألونه، فخبّرهم خبره و خبر البطريق، فأعظم القوم ذلك و حمدوا اللّه على ما رزق من السلامة.

و كتب عمرو بذلك إلى عمر، فكتب إليه عمر:

الحمد للّه على إحسانه إلينا، و إيّاك و التغرير بنفسك أو بأحد من المسلمين في هذا و شبهه، و بحسب العلج منهم أن يكلّم في مكان سواء بينك و بينه، فتأمن غائلته و يكون أكسر.

فلما قرأ عمرو بن العاص كتاب عمر ترحّم عليه ثم قال:[ليس] (4)الأبّ‌ البرّ بولده، بأبرّ من عمر بن الخطاب برعيته.

قال: و نا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن جعفر، حدّثني عبد الواحد بن أبي عون، عن موسى بن عمران بن مناح قال:

لما رأى عمرو بن العاص يوم اليرموك صاحب الراية ينكشف بها، أخذها، ثم جعل يتقدم و هو يصيح: إليّ‌ يا معاشر المسلمين، فجعل يطعن بها قدما و هو يقول: اصنعوا كما


1) في الأصل: و اداؤه، خطأ.

2) كذا بالأصل و م، و في المختصر: و أذكر لهم.

3) الزيادة عن المختصر.

4) الزيادة لازمة للإيضاح عن المختصر.

أصنع، حتى إنه ليرفعها و كأنّ‌ عليها ألسنة المطر من العلق. (1)(2)

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن علي بن أحمد، أنا أبو عبد اللّه النهاوندي، نا أحمد الأشناني، نا موسى التّستري، نا خليفة العصفري قال (3):و في هذه السنة - يعني سنة ست عشرة - افتتحت حلب و أنطاكية و منبج.

قال: نا خليفة، نا عبد اللّه بن المغيرة، حدّثني أبي: أنّ‌ أبا عبيدة بعث عمرو بن العاص بعد فراغه من اليرموك إلى قنّسرين، فصالح أهل حلب، و كتب لهم كتابا (4).

قال: و نا خليفة، قال (5):و ولّى عمر عمرو بن العاص فلسطين و الأردن و كتب إليه عمر، فسار إلى مصر، فافتتحها.

قال: و نا خليفة قال (6):سنة عشرين فيها: أمر بمصر:

حدّثني الوليد بن هشام القحذمي عن أبيه، عن جده، و عبد اللّه بن المغيرة عن أبيه و غيرهم: أن عمر كتب إلى عمرو بن العاص: أن سر إلى مصر، فسار، و بعث عمر الزبير بن العوّام مددا له، و معه عمير (7)بن وهب الجمحي، و بسر (8)بن أبي أرطأة، و خارجة بن حذافة حتى أتى باب أليون (9)،فامتنعوا، فافتتحها عنوة، و صالحه أهل الحصن، و كان الزبير أوّل من ارتقى سور المدينة ثم اتّبعه الناس بعد، فكلّم الزبير عمرو بن العاص أن يقسمها بين من افتتحها، فكتب عمرو إلى عمر، فكتب عمر: أكلة و أكلات خير من أكلة أقروها (10).

قال: و نا خليفة (11)،قال: و حدّثني من سمع ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن سفيان بن وهب الخولاني، قال: افتتحنا مصر مع عمرو بن العاص عنوة.


1) العلق: الدم.

2) الأخبار الثلاثة السابقة ليست في ترجمة عمرو بن العاص في طبقات ابن سعد 254/4، فثمة قسم مهم سقط‍‌ من ترجمته من الطبقات المطبوع.

3) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 134 (ت. العمري).

4) الذي في تاريخ خليفة نقلا عن ابن الكلبي أن أبا عبيدة هو الذي كتب كتابا لأهل حلب.

5) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 155.

6) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 142 (ت. العمري).

7) الأصل:«عمر» و في م:«عمرو» و المثبت عن تاريخ خليفة.

8) الأصل و م: و بشر، تصحيف، و التصويب عن تاريخ خليفة.

9) باب اليون: اسم عام لديار مصر بلغة القدماء، و قيل: اسم لموضع الفسطاط‍‌ خاصة (معجم البلدان).

10) تاريخ خليفة: أكلة و أكلات خير من إفرازها.

11) تاريخ خليفة ص 143 (ت. العمري).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (1)،أخبرني الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، حدّثني الليث بن سعد، قال: بلغني أن عمرو بن العاص افتتح مصر سنة عشرين، و عاش عمر [بن الخطاب] بعد ذلك ثلاث سنين، ثم قدم عمرو عليه فيها قدمتين.

قال ابن وهب: قال ابن لهيعة: فتح عمرو بن العاص الإسكندرية فتحها الأول، سنة إحدى و عشرين، ثم انتفضوا في سنة خمس و عشرين (2).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: و كان فتح باب ليون سنة عشرين، و أميرها عمرو بن العاص.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أبو عبد اللّه النهاوندي، أنا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة بن خيّاط‍‌ (3)قال: حدّثني من سمع ابن لهيعة عن إبراهيم بن محمّد الحضرمي عن ابن أبي العالية عن أبيه قال:

سمعت عمرو بن العاص على المنبر يقول: لقد قعدت مقعدي هذا، و ما لأحد من قبط‍‌ مصر عليّ‌ عهد و لا عقد، إن شئت قتلت و إن شئت بعت، و إن شئت حميت (4)،إلاّ لأهل أنطابلس (5)،فإنّ‌ لهم عهدا نوفي به.

قال: و نا خليفة (6)قال: و فيها - يعني سنة اثنتين و عشرين - افتتح عمرو بن العاص الاسكندرية.

قال: و نا خليفة (7)،حدّثني الوليد عن أبيه و عمّه عن جدّه: أنّ‌ عمرو بن العاص افتتح الإسكندرية، ثم أتى لبدة (8)من أرض أطرابلس، ثم أتى مدينة أطرابلس فافتتحها، ثم رجع في سنة أربع و عشرين.


1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 180/1 و انظر فتوح مصر لابن عبد الحكم ص 168.

2) فتوح مصر لابن عبد الحكم ص 168.

3) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 143 (ت. العمري).

4) كذا بالأصل و م، و في المختصر و تاريخ خليفة: خمّست.

5) في أصل تاريخ خليفة: أطرابلس، و قد صححها محققه: انطابلس و هي مدينة بين الاسكندرية و برقة (راجع معجم البلدان).

6) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 152.

7) المصدر السابق نفسه.

8) الأصل: كندة، و المثبت عن م، و في معجم البلدان: لبدة: مدينة بين برقة و إفريقية، و قيل: بين طرابلس و جبل نفوسة.

قال: و نا خليفة (1)،حدّثني يحيى بن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن وهب، نا حرملة بن عمران: أن أبا تميم أخبره أنه شهد فتح الإسكندرية الآخرة و عليهم عمرو بن العاص.

قال: و نا خليفة، قال: و حدّثنا عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، نا أبو تميم الجيشاني (2)،قال: كنا مع عمرو بن العاص، فافتتح مدينة أطرابلس (3).

أخبرنا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (4)،أخبرني الحارث بن مسكين، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة.

أن عمرو بن العاص خرج إلى أهل الإسكندرية في سنة خمس و عشرين، حين انتقضوا بعد (5)الفتح الأول فهزمهم اللّه، و قتل اللّه عز و جل منويل و لم يكن المقوقس تحرك، و لا نكث.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال: ثم كان فتح الإسكندرية الأول، و أميرها عمرو بن العاص سنة ثنتين و عشرين، و غزوة عمرو بن العاص أطرابلس المغرب سنة ثلاث و عشرين، ثم كان فتح الإسكندرية الأخيرة أميرها عمرو بن العاص سنة خمس و عشرين (6).

أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو يعلى، نا وهب بن بقية - هو الواسطي - أنا خالد عن محمّد بن عمرو، عن أبيه، عن جده (7)قال:

قال عمرو بن العاص: خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية، فقال عظيم من عظمائهم: أخرجوا إليّ‌ رجلا أكلّمه و يكلّمني، فقلت: لا يخرج إليه غيري، فخرجت معي ترجمان و معه ترجمان حتى وضع لنا منبران، فقال: ما أنتم‌؟ قلت: نحن


1) تاريخ خليفة ص 152.

2) الأصل و م: الحساني، و المثبت عن تاريخ خليفة.

3) ورد ذلك في حوادث سنة 22، في تاريخ خليفة، و ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء 70/3 نقلا عن خليفة قال: افتتح عمرو بن العاص طرابلس الغرب سنة أربع و عشرين و قيل سنة ثلاث.

4) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 184/1 و انظر فتوح مصر لابن عبد الحكم ص 175.

5) الأصل و م: قبل، و المثبت عن تاريخ أبي زرعة.

6) الخبر ليس في المعرفة و التاريخ المطبوع.

7) سير أعلام النبلاء 70/3-71 من طريق خالد بن عبد اللّه.

العرب، و من أهل الشوك و القرظ‍‌، و نحن أهل بيت اللّه، كنّا أضيق الناس أرضا و شرّه عيشا (1)نأكل الميتة و الدم، و نغير بعضنا على بعض، كنا بشرّ عيش عاش به الناس، حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا يومئذ شرفا و لا أكثرنا مالا، قال: أنا رسول اللّه إليكم، يأمرنا بما لا نعرف، و ينهانا عما كنا عليه، و كانت عليه آباؤنا، فشنفنا (2)له و كذّبناه، و رددنا عليه مقالته، حتى خرج إليه قوم من غيرنا، فقالوا: نحن نصدّقك و نؤمن بك و نتّبعك و نقاتل من قاتلك، فخرج إليهم و خرجنا إليه، و قاتلناه، فقتلنا و ظهر علينا و غلبنا، و تناول من يليه من العرب فقاتلهم حتى ظهر عليهم، فلو (3)يعلم من ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحد إلاّ جاءكم حتى يشرككم فيما أنتم فيه من العيش.

فضحك ثم قال: إنّ‌ رسولكم قد صدق، و قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولكم (4)،و كنا عليه حتى ظهرت فينا ملوك، فجعلوا يعملون فيها بأهوائهم، و يذكرون (5)أمر الأنبياء، فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم و لم يقاتلكم أحد إلاّ غلبتموه، و لم يسارقكم أحد إلاّ ظهرتم عليه، فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا فتركتم أمر (6)نبيكم و فعلتم بمثل الذي عملوا بأهوائهم، فخلّي بيننا و بينكم، لم تكونوا أكثر عددا منا، و لا أشدّ منّا قوة.

قال عمرو بن العاص: فما كلّمت رجلا قط‍‌ أنكر منه (7).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، نا سفيان قال:

اجتمع الزبير بن العوّام، و عمرو بن العاص في الحجر، فقال له الزبير رحمه اللّه: يا أبا عبد اللّه، أما إنك قد كنت أهديت لي يوم بدر و لكن استبقيتك لمثل هذا اليوم، فقال عمرو: و أنت كنت قد أهديت لي، و لقد علمت العرب أنّي من أنسبها (8)،و لقد شهدت في


1) الأصل:«علينا» و غير واضحة في م، و المثبت عن سير الأعلام.

2) الأصل بدون إعجام و رسمها:«مسعا» و في م:«فسقنا» و المثبت عن سير الأعلام.

3) الأصل: فلم، و المثبت عن م.

4) في سير أعلام النبلاء: و قد جاءتنا رسل بمثل ذلك.

5) كذا بالأصل، و في م:«و يتركون»، و في سير الأعلام:«و تركوا» كلاهما أشبه.

6) الأصل و م: من، و المثبت عن سير الأعلام.

7) كذا بالأصل، و استدركت اللفظتان على هامش م، و في المختصر: أذكى منه. و قول عمرو بن العاص، سقط‍‌ من سير الأعلام.

8) في م: اسبلها.

الإسلام بضعة عشر زحفا و بضعا و عشرين زحفا، ما يسرّني أن لي بقربي منك ما شهدت.

أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، و أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد المزكي، قالا: نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو عبد الملك هشام بن محمّد بن جعفر الكندي، نا عثمان بن خرّزاذ، حدّثني أبو سعيد الأشج قال: قال لي أبو أسامة: يا أبا سعيد، إنّ‌ اللّه لم يعزّ دينه بأهل دار البطيخ، إنّما أعزّ دينه بعمرو بن العاص و معاوية.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا هشام أبو الوليد الطّيالسي، نا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب عن من أدرك ذلك.

أن عمر بن الخطّاب كتب إلى عمرو بن العاص: انظر من كان قبلك ممن بايع (2)النبي صلّى اللّه عليه و سلم تحت الشجرة، فأتمّ‌ له مائة دينار، و أتمّ‌ (3)لنفسك بإمارتك مائتي دينار، و لخارجة بن حذافة بشجاعته (4)،و لقيس بن العاص بضيافته.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقور، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد اللّه بن الحسين، نا أحمد بن نصر بن طالب، نا أبو الوليد عبد الملك بن (5)يحيى بن عبد اللّه بن بكير المخزومي المصري، نا أبي، عن ابن لهيعة، عن الأسود بن مالك (6)،عن بحير بن داخر قال:

رحت مع أبي إلى الجمعة، فأقبل قوم معهم السياط‍‌، و معهم رجل قصير القامة عظيم الهامة، عليه ثياب وشي، تأتلق (7)،و إذا هو عمرو بن العاص، فخطب فصعد المنبر، فحمد اللّه، و أثنى عليه، و صلّى على النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و وعظ‍‌ موعظة بليغة موجزة، ثم قال: أيها الناس، إيّاي و قيل و قال في غير درك و لا نوال، و ذكر عبد الملك خطبة طويلة، و ذكر فيها:

قال: و حدّثني أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب أنّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة»، قال: فقال لي أبي: يا بني هذا الأمير عمرو بن العاص،


1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 261/4.

2) في م: تابع.

3) بالأصل و م: و تم، و المثبت عن ابن سعد.

4) الأصل: شجاعته، و المثبت عن م، و ابن سعد.

5) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

6) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

7) كذا بالأصل و فوقها ضبة، و في م:«بالمق» و فوقها ضبة.

قال: فأعدت الخطبة على أبي، فعجب من حفظي لها أو (1)فأعجب بحفظي[1196].

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن عبد الكريم بن محمّد بن أحمد، أنا أبو الحسن الدارقطني، نا أبو الحسن بن علي بن أحمد بن الأزرق المعدل، نا محمّد بن موسى بن عيسى الحضرمي، نا أبو محمّد وفاء بن سهيل بن عبد الرّحمن الكندي، ثنا إسحاق بن الفرات، نا ابن لهيعة، عن مالك (2)بن الأسود الحميري، عن بحير بن داخر المعافري قال (3):

ركبت أنا و والدي إلى صلاة الجمعة، و ذلك آخر الشتاء بعد حمم (4)النصارى بأيام يسيرة، فأطلنا الركوع إذ أقبل رجال بأيديهم السياط‍‌، يؤخرون (5)الناس، فذعرت، فقلت: يا أبة من هؤلاء؟ قال: يا بني هؤلاء الشّرط‍‌، و أقام المؤذنون الصلاة، فقام عمرو بن العاص على المنبر، فرأيت رجلا (6)قصير القامة، أدعج أبلج، عليه ثياب موشية كأنّ‌ بها العقيان، تأتلق عليه، و عليه عمامة (7)و جبّة، فحمد اللّه و أثنى عليه حمدا موجزا، و صلّى على نبيّه صلّى اللّه عليه و سلم، و وعظ‍‌ الناس، فأمرهم و نهاهم، فسمعته يحضّ‌ على الزكاة، و صلة الرحم، و يأمر بالاقتصاد و ينهى عن الفضول و كثرة العيال، و قال في ذلك:

يا معشر الناس إيّاي و خلالا أربعا، فإنها تدعو إلى النصب بعد الراحة، و إلى الضيق بعد السعة، و إلى الذلّة (8)بعد العزّ، إيّاي و كثرة العيال، و انخفاض الحال، و تضييع المال، و القيل بعد القال في غير درك و لا نوال، ثم إنه لا بدّ من فراغ يؤول الأمر إليه (9)في توديع جسمه و التدبير لشأنه، و تخليته بين نفسه و بين شهواتها، فمن صار إلى ذلك فليأخذ بالقصد و النصيب (10)الأقل، و لا يضيع المرء في فراغه نصيب (11)نفسه من العلم، فيكون من الخير عاطلا، و عن حلال اللّه و حرامه عادلا (12).


1) بالأصل: و فأعجب، و المثبت عن م.

2) كذا بالأصل و م هنا، و مرّ في الخبر السابق: الأسود بن مالك. و في فتوح مصر: الأسود بن مالك الحميري.

3) الخبر في فتوح مصر لابن عبد الحكم ص 139 من طريق سعيد بن ميسرة عن إسحاق بن الفرات.

4) كذا بالأصل و م، و في فتوح مصر: حميم النصارى.

5) كذا بالأصل و م، و في فتوح مصر: يزجرون الناس.

6) في فتوح مصر: رجلا ربعة قصد القامة، وافر الهامة أدعج أبلج.

7) فتوح مصر: عليه حلة و عمامة و جبة.

8) فتوح مصر و م، المذلة.

9) في فتوح مصر: يؤول إليه المرء.

10) الأصل و م: و النصب، و المثبت عن فتوح مصر.

11) الأصل و م: نصب، و المثبت عن فتوح مصر.

12) كذا بالأصل و م، و في فتوح مصر:«غافلا» و هو أشبه.

يا معشر الناس إنه قد تدلّت الجوزاء و ركبت (1)الشّعرى، و أقلعت السماء، و ارتفع الوباء (2)،و طاب (3)المرعى، و وضعت الحوامل، و درجت السمائم (4)،و على الراعي (5)حسن النظر فحيّا بكم على بركة اللّه على ريفكم فنالوا (6)من خيره و لبنه و خرافه (7)و صيده، و أربعوا بخيلكم و أسمنوها و صونوها و أكرموها، فإنها حياتكم (8)من عدوكم، و بها تنالوا مغانمكم و أثقالكم، و استوصوا بمن جاورتم من القبط‍‌ خيرا، و إيّاي و المشمومات المفسدات (9)،فإنهن تفسدن الدين و يقصرن الهمم، حدّثني عمر أمير المؤمنين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:

«إنّ‌ اللّه سيفتح عليكم بعدي مصرا، فاستوصوا بقبطها خيرا، فإنّ‌ لكم منهم صهرا و ذمة»، فكفوا أيديكم و فروجكم، و غضّوا أبصاركم، فلأعلمن ما أتاني رجل قد أسمن جسمه، و أهزل فرسه، و اعلموا أنّي معترض الخيل كاعتراض الرجال، فمن أهزل فرسه من غير علة، حططته من فريضته قدر ذلك، و اعلموا أنكم في رباط‍‌ إلى يوم القيامة، لكثرة الأعداء حولكم، و لإشراف قلوبهم إليكم، و إلى داركم معدن الزرع، و المال، و الخير الواسع، و البركة التامة.

حدّثني عمر أمير المؤمنين أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:

«إذا فتح اللّه عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض»، فقال له أبو بكر: و لم ذاك يا رسول اللّه‌؟ قال:«لأنهم في رباط‍‌ إلى يوم القيامة»، فاحمدوا ربكم معشر الناس على ما أولادكم و أقيموا (10)في ريفكم ما بدا لكم، فإذا يبس العود، و سحق (11)العمود، و كثر الذباب، و حمض اللبن، و صوّح البقل، و انقطع الورد فحيّ‌ على


1) كذا بالأصل و م، و في فتوح مصر: و ذكت.

2) الأصل و م: الوفاء، و المثبت عن فتوح مصر.

3) قبل:«و طاب المرعى» في فتوح مصر: و قلّ‌ الندى.

4) في فتوح مصر: و درجت السخائل.

5) في فتوح مصر: و على الراعي بحسن رعيته حسن النظر.

6) الأصل و م: فتناولوا، و المثبت عن فتوح مصر.

7) تقرأ بالأصل:«و موافقه» و بدون إعجام في م، و المثبت عن فتوح مصر.

8) في م:«حيتكم» و في فتوح مصر: جنتكم.

9) في فتوح مصر: و المعسولات.

10) في فتوح مصر: فتمتعوا في ريفكم.

11) في فتوح مصر: و سخن العمود.

فسطاطكم على بركة اللّه، و لا يقدمنّ‌ أحد منكم عيال على عياله إلاّ و معه تحفة لعياله على ما أطاف من سعته، أو عسرته.

أقول قولي هذا و استخلف اللّه عليكم، فحفظت ذلك عنه، فقال والدي بعد انصرافنا لما حكيت له خطبته: يا بني إنه يحذر (1)الناس على الرباط‍‌ كما يحذّرهم (2)على الريف [و الدعة] (3).

أنبأنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، و عبد اللّه بن أحمد بن عمر، قالا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا الحسن بن حبيب، أخبرني أخي الجوزجاني، حدثهم نا سعيد بن أبي مريم، أنا ابن لهيعة، حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن ربيعة بن لقيط‍‌ حدّثه قال:

سمعت عمرو بن العاص و هو يصلي بالليل و هو يبكي و يقول: اللّهمّ‌ إنّك آتيت عمرا مالا، فإن كان أحبّ‌ إليك أن تسلب عمرا ماله و لا تعذبه بالنار، فاسلبه ماله، و إنّك آتيت عمرا أولادا، فإن كان أحبّ‌ إليك أن تثكل عمرا ولده و لا تعذبه بالنار فاثكله ولده، و إنّك آتيت عمرا (4)سلطانا، فإن كان أحبّ‌ إليك [أن] (5)تنتزع منه سلطانه و لا تعذّبه بالنار فانزع منه سلطانه.

أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على أبي (6)القاسم السّلمي، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا أحمد بن عمر الوكيعي، نا يحيى بن آدم (7)،نا عبد اللّه بن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة.

أن غرفة (8)بن الحارث الكندي - و كان له صحبة من النبي صلّى اللّه عليه و سلم - مرّ على رجل كان يلبس كل يوم ثوبا أو قال حلة لا تشبه الأخرى يلبس في السنة ثلاث مائة و ستين ثوبا، و كان له


1) في م و فتوح مصر: يحدو... يحدوهم.

2) في م و فتوح مصر: يحدو... يحدوهم.

3) زيادة عن فتوح مصر.

4) الأصل و م: عمر.

5) زيادة عن م.

6) الأصل و م: أبو.

7) بالأصل و م:«اد» و الصواب ما أثبت، راجع ترجمة عبد اللّه بن المبارك في تهذيب الكمال 466/10 و ذكر في أسماء الرواة عنه: يحيى بن آدم.

8) كذا بالأصل و م: عرفة، بالعين المهملة، و الصواب: غرفة بالغين المعجمة، ترجمته في أسد الغابة 38/4 و ضبطه ابن الأثير بفتح الغين و الراء. و قد صوبت في كل مواضع الخبر.

عهد، فدعاه غرفة إلى الإسلام، فغضب فسبّ‌ النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فقتله غرفة، فقال له عمرو بن العاص: إنّما يطمئنون إلينا للعهد، قال: و ما عاهدناهم على أن يؤذونا في اللّه و رسوله، قال:

فقال غرفة لعمرو: و إذا جلست معنا اتكأت بين أظهرنا فلا تفعل، فإنك إن عدت كتبت إلى عمر، فعاد عمرو، فكتب، فجاء - يعني - كتاب عمر إلى عمرو: بلغني أنك إذا جلست مع أصحابك اتكأت بين أظهرهم كما يفعل العجم فلا تفعل، اجلس معهم ما جلست، فإذا دخلت بيتك فافعل ما بدا لك، فقال عمرو لغرفة: قد أثنيت عليّ‌ عند عمر، فقال: ما عهدتني كذابا، قال: فكان عمرو بعد ذلك يريد أن يتكئ فيذكر، فيجلس و يقول: اللّه بيني و بين غرفة.

قال: و خرجوا ذات يوم ضباب، فقدم فرس غرفة فرس عمرو، فقال عمرو: ما يومي بن غرفة بواحد، فقيل لغرفة: إنّ‌ الأمير قال كذا و كذا [قال:] (1)إني لم أبصره من الغبار قال: فاعتذر إليه قال: لا تعودوهم، قال: فلم يزالوا به حتى أتاه قال: إنّي لم أبصرك من الضباب، قال: اللّهم غفرا لو شئت أمسكت فرسك، قال: و اللّه لوددت أنه رمى بك في أقصى حجر بالمرج، أعتذر إليك بالضباب، و إني لم أبصرك و يقول: اللّهم غفرا، فقال له عمرو: يا أبا الحارث قد رأيتك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يوم كذا و كذا على فرس ذلول أ فلا حملك على فرس‌؟ قال: ما عهدي بك يا عمرو تحمل على الخيل، فمن أين هذا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا الحجاج بن أبي منيع، نا جدي عن الزهري قال:

توفّى اللّه عمر و استخلف عثمان، فنزع عمرو بن العاص عن مصر، و أمّر عليها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح (2).

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب (3)،نا إبراهيم بن الحسين بن علي، نا يحيى بن سليمان الجعفي قال: و حدّثني زيد بن الحباب العكلي، أخبرني جويرية بن أسماء الضبعي، حدّثني عبد الوهّاب بن يحيى بن عبد اللّه بن الزبير، نا أشياخنا.


1) زيادة عن م.

2) الخبر ليس في المعرفة و التاريخ المطبوع.

3) الأصل: منجاب، و في م: سحاب، كلاهما تصحيف.

أن الفتنة وقعت و ما رجل من قريش له نباهة أعمامها من عمرو بن العاص، قال: و ما زال معتصما بمكة ليس في شيء مما فيه الناس حتى كانت وقعة الجمل، فلما حانت وقعة الجمل بعث إلى ابنيه: عبد اللّه و محمّد ابني عمرو فقال لهما: إنّي قد رأيت رأيا و لستما باللذين تردّاني، و لكن أشيرا علي، إنّي رأيت العرب صاروا غارين يضطربان، و أنا طارح نفسي بين جزّاري مكة، و لست أرضى بهذه المنزلة، فإلى أي الفريقين أعمد؟ فقال له عبد اللّه ابنه: إن كنت لا بدّ فاعلا فإلى عليّ‌، فقال له عمرو: ثكلتك (1)أمك إنّي إن أتيت عليا قال لي إنّما أنت رجل من المسلمين، و إن أتيت معاوية يخلطني بنفسه و يشركني في أمره، فأتى معاوية.

قال: و نا إبراهيم بن الحسين، نا يحيى بن سليمان، نا إبراهيم بن الجرّاح، قال: ثم رجع إلى حديث أبي يوسف عن محمّد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن عروة بن الزبير، عن أبيه أو عن غيره قال:

لما بلغ عمرو بن العاص بيعة الناس عليا دعا ابنيه عبد اللّه و محمّد، و استشارهما:

فقال له عبد اللّه بن عمرو: صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و توفي و هو عنك راض، و صحبت أبا بكر و عمر، فتوفيا و هما عنك راضيان، ثم صحبت عثمان فقتل و هو عنك راض، فأرى أن تلزم بيتك، فهو أسلم لدينك.

فقال له محمّد (2):أنت شريف من أشراف العرب و ناب من أنيابها، لا أرى أن تختلف العرب في جسيم أمورها لا يرى مكانك.

قال: فقال لعبد اللّه: أما أنت فأشرت عليّ‌ ما هو خير لي في آخرتي، و أما أنت يا محمّد فأشرت عليّ‌ بما هو أنبه لذكري، ارتحلا، فارتحلا إلى معاوية، فأتى رجلا قد عاد المرضى و مشى بين الأعراض يقص على أهل الشام غدوة و عشية يا أهل الشام: إنكم على خير و إلى خير، تطلبون بدم خليفة قتل مظلوما، فمن عاش منكم فإلى خير، و من مات منكم فإلى خير، فقال عبد اللّه بن عمرو: ما أرى الرجل إلاّ قد انقطع بالأمر دونك، فقال له:

دعني و إيّاه، ثم إنّ‌ عمرا قال لمعاوية ذات يوم: يا معاوية أحرقت كبدي بقصصك، أ ترى إذا


1) الأصل: تظنك، و رسمها غير واضح و بدون إعجام في م، و المثبت عن المختصر.

2) بالأصل و م: محمدا.

خالفنا عليا لفضل منا عليه، لا و اللّه إن هي إلاّ الدنيا نتكالب عليها، و أيم اللّه لتقطعن لي قطعة من دنياك أو لأنابذنك‌؟ فقال: فأعطاه مصر، يعطي أهلها عطاءهم و أرزاقهم، و ما بقي فله، فرجع إلى عبد اللّه فقال له: قد أخذت مصرا، فقال: و ما مصر في سلطان العرب‌؟ فقال له:

لا أشبع اللّه بطنك إن لم تشبعك مصر.

و زاد الكلبي في حديثه: جعل كل واحد منهما يكايد صاحبه،[فقال عمرو] (1)لمعاوية: أعطى (2)مصر؟! فتلكّأ معاوية و قال: أ لم تعلم أن [أهل] مصر بعثوا بطاعتهم إلى عليّ‌، و إنّ‌ ابن أبي سفيان (3)أتى معاوية فدخل عليه فقال له: أ ما ترضى أن تشتري عمرا بمصر، إن هي صفت لك‌؟ و إن (4)معاوية جعل مصر لعمرو بن العاص.

قال: و نا إبراهيم بن الحسين، نا عبد اللّه بن عمر، نا عمرو بن محمّد قال: سمعت الوليد البلخي قال (5):

فلما انتهى كتاب (6)معاوية إلى عمرو بن العاص استشار ابنيه عبد اللّه و محمّدا (7)ابني عمرو فقال: إنّه قد كانت مني في عثمان هنات لم أستقلها (8)بعد، و قد كان مني و من نفسي حيث ظننت أنه مقتول ما قد احتمله، و قد قدم جرير على معاوية، فطلب البيعة لعلي، و قد كتب إليّ‌ معاوية يسألني أن قدم عليه فما تريان‌؟ فقال عبد اللّه بن عمرو: يا أبة، إنّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قبض و هو عنك راض، و الخليفتان من بعده، و قتل عثمان و أنت عنه غائب، فأقم في منزلك، فلست مجعولا خليفة، و لا تريد أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة فانية.


1) زيادة عن م.

2) كذا بالأصل و م، و في الإمامة و السياسة بتحقيقنا:117/1:«أعطني».

3) هو عتبة بن أبي سفيان، كما في الإمامة و السياسة.

4) العبارة في الإمامة و السياسة: فلما سمع معاوية قول عتبة بعث إلى عمرو، فأعطاه مصر.

5) الخبر و الشعر في وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 34 و ما بعدها.

6) راجع نص الكتاب في الأخبار الطوال ص 157 و فتوح ابن الأعثم 510/2 و تاريخ اليعقوبي 184/2 باختلاف النصوص فيما بينها.

7) بالأصل و م: محمد.

8) في الإمامة و السياسة: فلتات لم أستقبلها بعد و هو تصحيف.

فقال محمّد: يا أبة أنت شيخ قريش، و صاحب أمرها، و إن تصرّم هذا الأمر و أنت فيه خامل خملت، فالحق بجماعة أهل الشام، و اطلب بدم عثمان.

فقال عمرو (1):أما أنت يا عبد اللّه فأمرتني بما هو خير لي في ديني، و أمّا أنت يا محمّد، فأمرتني بما هو خير لي في دنياي، فلمّا جن عليه الليل أرق في فراشه ذلك، و جعل يتفكر فيما يريد أي الأمرين يأتي‌؟ ثم أنشأ يقول:

تطاول ليلي للهموم الطوارق *** و خوف الليل (2)يجلو وجوه العوائق

و إنّ‌ ابن هند سائلي أن أزوره (3)*** و تلك التي فيها عظام البوائق

أتاه جرير من عليّ‌ بخطّة *** أمرّت عليها العيش ذات مضائق (4)

فو اللّه ما أدري و ما كنت هكذا *** أكون و مهما أن أرى فهو سائق (5)

أخادعه و الخدع فيه دنيّة *** أم اعطيه من نفسي نصيحة وامق

أم أقعد في بيتي و في ذاك راحة *** لشيخ يخاف الموت في كلّ‌ شارق

و قد قال عبد اللّه قولا تعلّقت *** به النّفس إن [لم] (6)يعتلقني عوائق

و خالفه فيه أخوه محمّد *** و إنّي لصلب الرأي عند الحقائق

فلما أصبح عمرو دعا غلامه وردان فقال: ارحل يا وردان، حط‍‌ يا وردان مرتين أو ثلاثا، فقال له وردان: خلطت يا أبا عبد اللّه، أما إنّك إن شئت أنبأتك بما في نفسك، قال:

هات، قال: اعترضت الدنيا و الآخرة على قلبك، فقلت: علي معه الآخرة، و في الآخرة عوض من الدنيا، و معاوية معه الدنيا بلا آخرة، و ليس في الدنيا عوض من الآخرة، فأنت متحيّر بينهما، فقال له عمرو: قاتلك [اللّه] (7)يا وردان، و اللّه ما أخطأت، فما ترى‌؟ قال:

أرى أن تقيم (8)في منزلك، فإن ظهر أهل الدين عشت في عفو دينهم، و إن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا عنك، فقال له عمرو: الآن حين شهرني الناس بمسيري أقيم‌؟ فارتحل إلى معاوية.


1) بالأصل و م: عمر. تصحيف.

2) كذا الرواية بالأصل و م، و البيت مكسور، و في وقعة صفين: و خول التي تجلو وجوه العواتق.

3) صدره في الأصل و م:«معاوي بن هند يسألني ازره» و المثبت عن وقعة صفين.

4) الأصل:«العس و المرادنق» و في م:«العس فالمرء دائق» و التصويب عن وقعة صفين.

5) في م:«فهو سابق» و في وقعة صفين: و مهما قادني فهو سابقي.

6) الزيادة لإقامة الوزن عن م.

7) زيادة عن المختصر.

8) الأصل و م: أقيم، و المثبت عن الإمامة و السياسة.

أنبأنا أبو علي الحداد، و حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد (1)،نا يحيى بن عثمان بن صالح، نا سعيد (2)بن عفير، نا سعيد (3)بن عبد الرّحمن، و ولد من ولد شداد بن أوس، عن أبيه، عن يعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه.

أنه دخل على معاوية و هو جالس، و عمرو بن العاص على فراشه، فجلس شداد بينهما، و قال: هل تدريان ما مجلسي بينكما، لأنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«إذا رأيتموهما (4)جميعا ففرقوا بينهما فو اللّه ما اجتمعا إلاّ على غدرة» فأحببت أن أفرّق بينكما.

سعيد بن عبد الرّحمن و أبوه مجهولان، و سعيد بن كثير بن عفير، و إن كان قد روى عنه البخاري فقد ضعّفه غيره.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرى، نا صدقة بن منصور أبو الأزهر، نا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، نا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة (5)،عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن معقل، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

«اللّه اللّه في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا من بعدي، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم، و من أبغضهم فببغضي أبغضهم، و من آذاهم فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه يوشك أن يأخذه»[10027].

أخبرنا أبو حفص عمر بن علي بن أحمد القاضي الفقيه، أنشدنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن عبد الكريم بن هوازن، أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي لنفسه:

تأول في معاوية و عمرو *** و جيشهما المجسّ‌ ألف خير

و خير القول قولي في عليّ‌ *** و عائشة و طلحة و الزّبير


1) رواه الطبراني في المعجم الكبير 289/7 رقم 7161.

2) الأصل و م: سفيان، و المثبت عن المعجم الكبير.

3) في المعجم الكبير: حدثني شداد بن عبد الرحمن من ولد شداد بن أوس.

4) الأصل و م:«رأيتموها» و المثبت عن المعجم الكبير.

5) الأصل و م: رابطة، تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال 336/12.

و كلّهم إذا نقلوا عدول *** و ما ان ضرهم تجريح غيري

و سيرتهم على الأحوال أهدى *** تسير إن كنت تبغي الحق سيري

و لا تسمع وساوس لأعمار غوير عن كسري (1)

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني و ابن السّمرقندي - إذنا - قالا: نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن سعيد بن فطيس، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم، نا ابن عائذ، حدّثني عبد الرّحمن بن المعز الأزدي، أن عمرو بن العاص كان يرتجز بالصّفّين (2):

أبعد عمرو و الزبير ما يلفّ‌ *** أم بعد عثمان يبالي من يلف

شدّا علي شدة لا انكشف (3)*** إذا مشيت مشية العود النطف (4)

و الأزد كالأسد جميعا يزدلف *** و المنجنيق بالبلاء يختلف

يوما لهمدان و يوما للصّدف (5)*** و الربعيون لهم يوم عصف

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب (6)،نا إبراهيم بن الحسين بن علي، نا يحيى بن سليمان الجعفي، حدّثني عبد الرّحمن بن زياد، أنا أبو الصباح الأنصاري الواسطي، نا أبو هشام الرّمّاني، عن من حدّثه قال (7):

كتب علي بن أبي طالب إلى عمرو بن العاص، فلما أتى عمرا الكتاب أقرأه معاوية الكتاب، و قال: قد ترى ما كتب إليّ‌ علي بن أبي طالب، فإمّا أن ترضيني و إمّا أن ألحق به، فقال له معاوية: فما تريد؟ قال: أريد مصر مأكلة فجعلها له معاوية كما أراد، فاتّخذ عمرو بن العاص أربعة.


1) كذا بالأصل و م.

2) بعض الشطور في وقعة صفين ص 406-407.

3) الرجز في وقعة صفين: شدوا عليّ‌ شكتي لا تنكشف

4) وقعة صفين: الصلف.

5) الصدف بفتح الصاد و كسر الدال، لقب عمرو بن مالك بن أشرس بن عفير و النسبة إليها: صدفي بالتحريك.

6) بدون إعجام بالأصل و م.

7) سير أعلام النبلاء 72/3 و تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41-60) ص 93-94.

كذا في الأصل.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي، أنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصّفّار، نا إسماعيل بن الفضل، نا قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن زكريا بن يحيى، عن عبد اللّه بن يزيد و حبيب بن يسار، عن سويد بن غفلة، قال:

إني لأمشي مع علي بشطّ‍‌ الفرات فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إنّ‌ بني إسرائيل اختلفوا فلم يزل اختلافهم بينهم حتى بعثوا حكمين، فضلاّ و أضلاّ، و إنّ‌ هذه الأمة ستختلف، فلا يزال اختلافهم بينهم حتى يبعثوا حكمين ضلاّ و ضلّ‌ من اتّبعهما»[10028].

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد، أنا أبو الحسن بن أيوب، نا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن إسحاق، نا إبراهيم بن الحسين، نا عبد اللّه بن عمر، نا عمرو بن محمّد، أنا رجل قال:

دعا معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص و هو متحزّم عليه ثيابه و سيفه، و حوله إخوته و أناس من قريش، قال: يا عمرو، إنّ‌ أهل الكوفة أكرهوا عليا على أبي موسى و هو لا يريده، و نحن بك راضون، و قد ضمّ‌ إليك رجل طويل اللسان كليل المدية، و له بعد حظّ‍‌ من دين، فإذا قال، فدعه فليقل، ثم قل و أوجز و اقطع المفصل، و لا تلقه بكلّ‌ رأيك، و اعلم أن خفيّ‌ الرأي زيادة في العقل، فإن خوّفك بأهل العراق فخوّفه بأهل الشام، و إن خوّفك بعليّ‌ فخوّفه بمعاوية، و إن خوّفك بمصر فخوّفه باليمن، و إن أتاك بالتفسير فائته بالحمل.

قال له عمرو: يا أمير المؤمنين أنت و عليّ‌ رجلا قريش، و لم يقل في حربك ما رجوت و لم تأمن ما خفت، ذكرت أن لعبد اللّه (1)دينا و صاحب الدين منصور، و أيم اللّه لأفنينّ‌ علله، و لأستخرجن خبيئه، و لكن إذا جاءني بالإيمان و الهجرة و مناقب عليّ‌ فما عسيت أن أقول‌؟ فقال معاوية: قل ما ترى، فقال عمرو: فهل تدعني و ما أرى‌؟ و خرج مغضبا، فقال لأصحابه: إنّما أراد معاوية أن يصغّر أبا موسى لأنه علم أنّي خادعه غدا، فأحبّ‌ أن يقول: لم يخدع أريبا فقد كذّبنه بالخلاف عليه. و قال في ذلك شعرا:

يشجّعني معاوية بن حرب *** كأنّي للحوادث مستكين

و أنّي عن معاوية غنيّ‌ *** بحمد اللّه، و اللّه المعين


1) يعني أبا موسى الأشعري، عبد اللّه بن قيس.

و هوّن أمر عبد اللّه عمرو *** و قال (1)له على ما ذاك دين

فقلت له و لم أزدد عليه *** مقالته و للشكوى أنين

ترى أهل العراق تدبّ‌ عنهم *** و عن حرماتهم رجل مهين

فإن جهلوه لم يجهل عليّ‌ *** و غبّ‌ القول يحمله السّمين

و لكن خطبه فيهم عظيما *** و فضل المرء فيهم مستبين

فإن أظفر فلم أظفر بوعد *** و إن يظفر فقد قطع الوتين

قال: فلما بلغ معاوية شعره غضب من ذلك و قال: لو لا مسيره كان لي فيه رأي. فقال عبد الرّحمن بن أم الحكم: أما و اللّه إنّ‌ أمثاله من قريش لكثير، و لكنك ألزمت نفسك الحاجة إليه (2)فألزمها الغنى عنه، فقال له معاوية: فأجبه؛ فقال عبد الرّحمن:

ألا يا عمرو عمرو قبيل سهم *** أ من طبّ‌ أصابك ذا الجنون‌؟

دع البغي الذي أصبحت فيه *** فإنّ‌ البغي صاحبه لعين

أ لم تهرب بنفسك من عليّ‌ *** بصفّين و أنت بها طنين (3)

حذارا أن تلاقيك المنايا *** و كلّ‌ فتى سيدركه المنون

و لسنا عاتبين عليك إلاّ *** لقولك: إنني لا أستكين

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أخبرنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (4)(5)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن عمرو (6)بن الحكم قال:

لما التقى الناس بدومة الجندل (7)قال ابن عبّاس للأشعري: احذر عمرا، فإنّما يريد أن يقدّمك و يقول: أنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و أسنّ‌ مني، فكن متدبرا لكلامه.

فكانا إذا التقيا يقول عمرو: إنّك صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قبلي و أنت أسنّ‌ مني، فتكلم


1) الأصل و م: قال، و زيادة الواو عن المختصر، لإقامة الوزن.

2) الأصل و م: إليها.

3) كذا بالأصل و م، و في المختصر: ضنين.

4) بالأصل و م: سعيد، تصحيف، و هو محمد بن سعد كاتب الواقدي صاحب كتاب الطبقات.

5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 256/4 و ما بعدها.

6) الأصل و م: عمر، تصحيف، و المثبت عن ابن سعد.

7) تقدم التعريف بها، راجع معجم البلدان.

ثم أتكلم، فإنّما يريد عمرو أن يقدّم أبا موسى في الكلام ليخلع عليا، فاجتمعا على أمرهما، فأداره عمرو على معاوية فأبى، و قال أبو موسى: عبد اللّه بن عمر (1)،فقال عمرو: أخبرني عن رأيك‌؟ فقال أبو موسى: أرى أن تخلع هذين الرجلين و نجعل هذا الأمر شورى بين المسلمين فيختاروا لأنفسهم من أحبّوا.

قال عمرو: الرأي ما رأيت، فأقبلا على الناس و هم مجتمعون، فقال له عمرو: يا أبا موسى أعلمهم أن رأينا قد اجتمع، فتكلم أبو موسى، فقال أبو موسى: إنّ‌ رأينا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح به أمر هذه الأمة، فقال عمرو: صدق و برّ و نعم الناظر للإسلام و أهله، و تكلم يا أبا موسى.

فأتاه ابن عبّاس، فخلا به، فقال: أنت في خدعة، أ لم أقل لك لا تبدأه و تعقبه، فإنّي أخشى أن تكون أعطاك أمرا خاليا ثم نزع عنه الناس على ملأ من الناس و اجتماعهم.

فقال الأشعري: لا تخش (2)ذلك قد اجتمعنا و اصطلحنا.

فقام أبو موسى، فحمد اللّه، و أثنى عليه ثم قال: أيها الناس قد نظر في أمر هذه الأمة فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها، و لا ألمّ‌ لشعثها من أن لا نبتز (3)أمورها و لا تعصبه (4)حتى يكون ذلك عن رضى منها و تشاور، و قد اجتمعنا (5)على أمر واحد، على خلع علي و معاوية، و يستقبل هذه الأمة هذا الأمر، فيكون شورى بينهم يولّون منهم (6)من أحبّوا عليهم، و إنّي قد خلعت عليا و معاوية، فولّوا أمركم من رأيتم ثم تنحّى (7)،و أقبل (8)عمرو بن العاص، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: إن هذا قد قال ما قد سمعتم، و خلع صاحبه، و إنّي أخلع صاحبه كما خلعه و أثبت صاحبي معاوية، فإنّه ولي ابن عفّان و الطالب بدمه، و أحقّ‌ الناس بمقامه، فقال (9)سعد بن أبي وقّاص: ويحك يا أبا موسى ما أضعفك عن عمرو و مكايده، فقال أبو موسى: فما أصنع‌؟ جامعني على أمر ثم نزع عنه، فقال ابن عباس: لا ذنب [لك] (10)


1) الأصل: عمرو، تصحيف، و المثبت عن م، و ابن سعد.

2) الأصل و م: تخشى، خطأ.

3) رسمها بالأصل:«سى» و في م:«يبني» و المثبت عن ابن سعد.

4) ابن سعد: نعصبها.

5) في ابن سعد: اجتمعت أنا و صاحبي على أمر واحد.

6) الأصل و م: بينهم، و المثبت عن ابن سعد.

7) فوقها في م: ضبة.

8) فوقها في م: ضبة.

9) الأصل و م: و قال، و المثبت عن ابن سعد.

10) الزيادة عن ابن سعد.

يا أبا موسى، الذنب لغيرك الذي قدّمك في هذا المقام، فقال أبو موسى: رحمك اللّه غدرني (1)فما أصنع‌؟ و قال أبو موسى لعمرو: إنّما مثلك كالكلب إِنْ‌ تَحْمِلْ‌ عَلَيْهِ‌ يَلْهَثْ‌ أَوْ تَتْرُكْهُ‌ يَلْهَثْ‌ (2)فقال عمرو: إنّما مثلك مثل اَلْحِمٰارِ يَحْمِلُ‌ أَسْفٰاراً (3).

فقال ابن عمر: إلى ما صيّرت هذه الأمة‌؟ إلى رجل لا يبالي ما صنع و آخر ضعيف.

و قال عبد الرّحمن بن أبي بكر: لو مات الأشعري من قبل هذا كان خيرا له.

قال (4):و أنا محمّد بن عمر، حدّثني مفضّل بن فضالة عن يزيد بن أبي حبيب.

ح قال: و حدّثني عبد اللّه بن جعفر عن (5)عبد الواحد بن أبي عون، قالا:

لما صار الأمر في يدي معاوية استكثر طعمة مصر لعمرو ما عاش، و رأى عمرو أنّ‌ الأمر كله قد صلح به و بتدبيره و عنائه و سعيه فيه، و ظنّ‌ أن معاوية سيزيده الشام مع مصر، فلم يفعل معاوية، فتنكّر عمرو لمعاوية فاختلفا و تغالظا، و تميّز الناس و ظنوا أنه لا يجتمع أمرهما، فدخل بينهما معاوية بن حديج، فأصلح أمرهما، و كتب بينهما كتابا و شرط‍‌ فيه شروطا لمعاوية و عمرو خاصة و للناس عامة، و إنّ‌ لعمرو ولاية مصر سبع سنين، و على أن على عمرو السمع و الطاعة لمعاوية، و تواثقا و تعاهدا على ذلك، و أشهدا عليهما به شهودا، ثم مضى عمرو بن العاص على مصر واليا عليها، و ذلك في آخر سنة تسع و ثلاثين، فو اللّه ما مكث بها إلاّ سنتين أو ثلاثا حتى مات.

كتب إليّ‌ أبو محمّد حمزة بن العبّاس، و أبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسين (6)، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أبو بكر الباطرقاني، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، قال: و أنبأني أبو عمرو بن مندة عن أبيه، قال: أنا أبو سعيد بن يونس، حدّثني سلامة بن عمر المرادي، نا إسماعيل بن الفتح الصّدفي، أنا أصبغ بن عبد العزيز المهدي، نا يعقوب بن عمرو بن كعب المعافري، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو أنه سمعه يقول:

و ذكر معاوية - و اللّه لأبي أقدم صحبة، و كان أحبّ‌ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و لكن كرهنا الفرقة.

1) الأصل و م: عذرني، و المثبت عن ابن سعد.

2) سورة الأعراف، الآية:176 و في التنزيل العزيز: أو تتركه.

3) سورة الجمعة، الآية:5.

4) القائل: محمد بن سعد، و الخبر في الطبقات الكبرى 258/4.

5) الأصل و م: بن، و المثبت عن ابن سعد.

6) في م: الحسن.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب.

ح و أنبأنا أبو بكر عبد الغفار بن محمّد بن الحسين، و حدّثني أبو المحاسن الطّبسي عنه، قالا: أنا أبو بكر الحيري، نا أبو العباس الأصم، نا طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق، نا أبي أخبرني السّري بن يحيى، عن عبد الكريم بن راشد.

أن عمر (1)بن الخطّاب قال: يا أصحاب محمّد تناصحوا، فإنكم [إن] (2)لم تفعلوا ذلك غلبكم عليها (3)عمرو بن العاص و معاوية بن أبي سفيان.

أنبأنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد.

[ح] (4)و أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمّد، و أبو الفضل محمّد بن ناصر و غيرهما قالوا:

أنا أبو الفضل محمّد بن (5)عبد السلام الأنصاري، قالا: أنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن (6)كيسان النحوي، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا سلمة بن حبان العتكي، نا وهب بن جرير، نا الأسود بن شيبان (7)،عن عبد اللّه بن مضارب، عن حصين بن المنذر قال:

لما عزل معاوية عمرو بن العاص عن مصر ضرب فسطاطه قريبا من فسطاط‍‌ معاوية، ثم جعل يتربع له يقول... (8)معاوية قال: فأرسل إليه، فقال: إنه بلغني عن عمرو بعض ما أكره، فائته فاسأله عن الأمر الذي اجتمع هو و أبو موسى فيه، كيف صنعا؟ قال: فأتيته، فقلت: أخبرني عن الأمر الذي اجتمعتما فيه أنت و أبو موسى كيف صنعتما فيه‌؟ قال: قد قال الناس، و لا و اللّه ما كان قالوا، و لكن لمّا اجتمعت أنا و أبو موسى قلت له: ما ترى في هذا الأمر؟ قال: أرى أنه في النفر الذي توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو عنهم راض، قال: فقلت: أين تجعلني من هذا الأمر أنا و معاوية‌؟ و قال: إن يستعن بكما ففيكما معاوية، و إن يستغني عنكما فطال ما استغنى أمر اللّه عنكما، قال: فكانت هذه هي نحيل (9)منها معاوية نفسه، قال: فبعث إلى أبي الأعور الذكواني فأتاه في خيله قال: فبعثه إلى عمرو و هو يقول: أين عدو اللّه‌؟ أين هذا الفاسق‌؟- مرتين - قال: فلما رأى عمرو أنه إنّما يريد حربا نفسه (10)عمد إلى فرس له


1) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

2) زيادة عن المختصر.

3) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

4) «ح» حرف التحويل زيد عن م.

5) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

6) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

7) زيد بعدها في م: نا عبد اللّه بن شيبان.

8) بالأصل:«لغ نناه» و م:«بلغ بناه».

9) كذا رسمها بالأصل، و في م: بخيل.

10) كذا بالأصل و م.

مشدود بطنب الفسطاط‍‌، فرفع رفرف الفسطاط‍‌ و ركبه عريّا، ثم ركضه إلى فسطاط‍‌ معاوية، و جعل يقول: يا معاوية إنّ‌ الصخور قد تحتلب العلية، قال: يقول معاوية: نعم، و قد يزين الحالب فيدق أنفه، و يكفأ أباه قال: ثم أمر بالأعور فوزّع عنه، نقول: رد عنه.

أنبأنا أبو الفرح غيث بن علي، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب (1)الطّيبي، نا بشر بن موسى، نا بشر بن الوليد، نا شعيب بن صفوان الثقفي، عن عبد الملك بن عمير أو قال شعيب بن يعقوب قال:

اجتمع معاوية و عمرو بن العاص فقال معاوية لعمرو: من الناس‌؟ قال: أنا و أنت و مغيرة و زياد، قال: و كيف ذاك‌؟ قال: أمّا أنت فللتّانّي، و أمّا أنا فللبديهة، و أما مغيرة فللمعضلات، و أما زياد فللصغير و الكبير، قال له معاوية: أما ذانك فقد غابا، فهات قولك:

أنا للبديهة، و أما أنا فللأناة، فهات بديهتك، قال: و تريد ذاك‌؟ قال: نعم، قال: فأخرج من عندك، فأمرهم فخرجوا حتى لم يبق في البيت غيرهما، قال: فقال عمرو: يا أمير المؤمنين أسارّك. قال: فأدنى رأسه منه، قال: هذا من ذاك، و من معنا في البيت حتى أسارّك‌؟ أنبأنا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل بن عمرو، حدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرادي (2)عنه، أنا أحمد بن الحسين بن علي الحافظ‍‌، أنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن حمدوية الضّبّي (3)،قال: سمعت محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق، قال:

سمعت جدي يقول: سمعت المزني (4)يقول عند فراغه من قراءة المختصر يوم الأربعاء في ربيع الأول سنة تسع و خمسين و مائة قال: و سمعت الشافعي يقول:

دخل ابن عمامة على عمرو بن العاص فوجده صائما و أطعم أصحابه طعاما، و قام إلى صلاة فحسنها و أتقنها، و جاءه مال، فقال: أعطوا فلانا و فلانا حتى أتى عليه، فقال له ابن عمامة: يا أبا عبد اللّه، لقد رأيت صلاة حسنة، و أطعمت إخوانك طعاما و أنت صائم، أو كما قال، و جاءك مال لست أولى بها من غيرك، فقلت: أعطوا فلانا و فلانا حتى أتيت عليه، فبم ذاك يا أبا عبد اللّه‌؟ فقال: يا ابن عمامة، و اللّه ما هو بالإسلام الذي دخلنا فيه محضا و لا


1) الأصل:«بنجاب» و بدون إعجام في م.

2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 187/20.

3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 162/17.

4) هو إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو، أبو إبراهيم ترجمته في سير أعلام النبلاء 492/12.

بالشّرك الذي خرجنا منه محضا، فلو كانت الدنيا مع الدين أخذناها و إياه، و إن كانت تنحاز عن الباطل لأخذناها و تركناه، فلما رأيت ذلك كذلك خلطنا عملا صالحا و آخر سيئا، فعسى اللّه.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (1)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرني محمّد بن صالح القرشي، عن علي بن محمّد القرشي (2)،عن جويرية بن أسماء.

أن عمرو بن العاص قال لعبد اللّه بن عباس: يا بني هاشم، أما و اللّه لقد تقلدتم بقتل عثمان قرم (3)الإماء العوارك (4)،أطعتم فسّاق أهل العراق في عتبه و أجزرتموه مرّاق (5)أهل مصر، و أوتيم قتلته و إنما نظر الناس إلى قريش، و نظرت قريش إلى بني عبد مناف، و نظرت بنو عبد مناف إلى بني هاشم.

فقال عبد اللّه بن عباس لمعاوية: يا معاوية، ما تكلّم عمرو إلاّ عن رأيك، و إنّ‌ أحق الناس أن لا يتكلم في أمر عثمان لأنتما، أمّا أنت يا معاوية فزيّنت له ما كان يصنع حتى إذا حصر طلب نصرك، فأبطأت عنه، و أحببت قتله و تربّصت به، و أما أنت يا عمرو، فأضرمت المدينة عليه، و هربت إلى فلسطين تسأل عن أنبائه فلما أتاك قتله، أضافتك عداوة عليّ‌ أن لحقت بمعاوية، فبعت دينك منه بمصر، فقال معاوية: حسبك، يرحمك اللّه، عرّضني لك عمرو، و عرّض نفسه، لا جزي عن الرحم خيرا.

أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا أبي، نا أحمد بن محمّد بن يوسف، أنا أبو نصر المصري، نا المزني، قال: سمعت الشافعي يقول:

دخل ابن عبّاس على عمرو (6)بن العاص فقال: كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه‌؟ قال:

أصبحت و قد ضيّعت من ديني كثيرا، و أصلحت من دنياي قليلا، فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت، و الذي أفسدت هو الذي أصلحت لقد فزت، و لو كان ينفعني أن أطلب طلبت، و لو كان يحبني أن أهرب هربت، فصرت كالمجنون بين السماء و الأرض لا أرتقي بيدين، و لا أهبط‍‌ برجلين، فعظني بعظة أنتفع بها يا ابن عبّاس.


1) تقرأ بالأصل: الغسّاني، و في م: العسانى» و الصواب ما أثبت، و السند معروف.

2) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 73/3 و تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41-60) ص 94-95.

3) القرم: شدة الشهوة.

4) العوارك: الحيض.

5) أي فسّاقهم.

6) الأصل و م: على ابن عمرو.

فقال ابن عبّاس: هيهات، صار ابن أخيك أخاك و لا شاء إن بكي إلاّ بكيت، كيف يؤمر برحيل من هو مقيم، فقال عمرو: علي حينها من حين ابن بضع و ثمانين، يقنطني (1)من رحمة ربي قال: ثم رفع يديه، فقال: اللّهم إن ابن عبّاس يقنطني من رحمتك، فخذ مني حتى ترضى، قال: هيهات أنا عبد اللّه يأخذ جديدا و يعطي خلقا، قال: من يأمنك يا ابن عبّاس ما أرسلت كلمة إلاّ أرسلت نقيضها.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا عبد الوهاب بن محمّد، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد، نا أبو بكر القرشي، نا محمّد بن أبي رجاء القرشي مولى بني هاشم، نا أبو سعيد بن يونس العطاردي، أنا أبو عبد الملك عمرو بن عبد اللّه المديني، عن عمرو (2)بن عيسى قال:

قدم معاوية المدينة بمال يريد أن يقسمه بها، فسأل عن الحسن بن علي، فأخبر أنه شخص (3)إلى مكة، فأدرك المال و مضى إلى مكة، فخرج إليه الحسن متلقيا، فقال: يا أبا محمّد إنّي قدمت المدينة و معي مال أريد أن أقسمه بها، فلمّا بلغني شخوصك أركبته و ها هو ذا فراقيه (4)رأيك، قال: وصل اللّه قرابتك يا أمير المؤمنين و أحسن جزاك، قال: لكن عمرو لا يقول لك مثل هذه المقالة، و لا يعرض عليك مثل هذا الأمر لعداوته إياك و إياك من قبل، و أيم اللّه وددت أن قد ناله ظفر من أظافيرك، قال: و ما عمرو يا أمير المؤمنين، و هو الأبتر شانئ محمّد و آل محمّد، قال: فبلغ ذلك عمرا فكتب إلى معاوية:

معاوي إنّا لم نبايعك فلتة *** و ما ذاك منا ما يسرّ كما علن

أ تطمع فينا من أراق دماءه *** و لولاك لم يلعب بأعراضنا حسن

على انه أجرى لؤي ابن غالب *** على شتمها قدما و أحياه للفتن

و أقولها و الناس يمشون حوله *** أنا ابن رسول اللّه معتقد المنن

و أعظم بها من فتنة هاشمية *** يسير بها أهل العراق إلى اليمن

فأقسم بالليث الذي نصبت له *** قريش لئن طولت للحسن الوسن

لينبعثن عليك يوما عصبصبا *** يشب العذارى إذ يعضل باللبن

ألا فأعط‍‌ المرء ما هو أهله *** و لا تظلمنه انه ابن من و من


1) في م: يعطيني.

2) في م: عمر بن عيسى.

3) في م: يخص.

4) كذا رسمها بالأصل و م.

فلما أتاه الكتاب أرسل إلى النعمان بن بشير الأنصاري، فقال: انظر ما كتب به إلينا عمرو، فقال النعمان: قاتل اللّه عمرا يا أمير المؤمنين وجدت عمرا كما قال الشاعر:

رميت بالهمّ‌ عني إذ رميت به *** و لم أبت عرضا للهم يرميني

أردت أن تحرّشه على الحسن فحرّشك عليه.

قال: و نا أبو بكر، أخبرني محمّد بن صالح القرشي عن علي بن محمّد القرشي على أبي زكريا العجلاني عن عكرمة بن خالد قال:

قدم معاوية المدينة يريد الحج، فلقيه حسين فقال: يا معاوية، قد بلغني ذكرك و عمرو بن العاص ابن النابغة بني هاشم بالعيوب، فارجع إلى نفسك، و سلّط‍‌ الحق عليك، فإنك تجد أعظم مقالة في نفسك عتب فيها أصغر عيب فيك، لقد تناولنا بالعداوة، و قد أطعت فينا عمرا، فو اللّه ما قدم إيمانه و لا حدّث بفاقة و ما ينظر لك و لا يبقى عليك، فانظر لنفسك أو دع.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا [أبو] (1)الحسن المقرئ، أنا أبو محمّد المصري، نا أحمد بن مروان، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سلاّم الجمحي، قال (2):

كان عمر بن الخطّاب إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه، قال (3):خالق هذا، و خالق عمرو بن العاص واحد (4).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين القطان، أنا عبد اللّه، نا يعقوب (5)،نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي قال:

سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت عمرو بن العاص، فما رأيت رجلا أنصع - أو قال: أبين - طرفا، و لا أحلم جليسا منه.

أخبرنا أبو الحسن صافي بن عبد اللّه النجمي (6)،نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا


1) سقطت من الأصل، و زيدت عن م، و فيها: أبا.

2) تهذيب الكمال 254/14 و سير أعلام النبلاء 57/3 و أعاده في 73/3 و تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41-60) ص 95.

3) في سير الأعلام 73/3 برواية:«قال: هذا خالقه خالق عمرو بن العاص».

4) زيد في تهذيب الكمال: يعني أنه تعالى خالق الأضداد.

5) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 458/1.

6) مشيخة ابن عساكر 83/أ.

عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان، أنا محمّد بن عبد اللّه بن خالد بن بخيت (1)، نا خلف بن عمرو العكبري، نا الحميدي، نا سفيان، نا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر (2)،قال:

صحبت عمر بن الخطّاب فما رأيت رجلا أقرأ لكتاب اللّه و لا أفقه في دين اللّه، و لا أحسن مداراة منه، و صحبت طلحة بن عبيد اللّه فما رأيت رجلا أعطى لجزيل عن غير مسألة منه، و صحبت معاوية بن أبي سفيان فما رأيت رجلا أثقل حلما منه، و صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين - أو قال أنصع - طرفا منه، و لا أكرم جليسا، و لا أشبه سريرة بعلانية منه، و صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلاّ بالمكر لخرج من أبوابها كلها.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،حدّثني أبي، نا يزيد، نا موسى - هو ابن علي - قال: سمعت أبي يقول: حدّثني أبو قيس مولى عمرو بن العاص.

أن عمرو بن العاص كان يسرد الصوم، و قلّ‌ ما كان يصيب من العشاء أوّل الليل أكثر ما كان يصيب من السحر، قال: و سمعته يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«إنّ‌ فصلا بين صيامنا و صيام أهل الكتاب أكلة السحر»[10029].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن كيسان النحوي، أنا أبو يوسف بن يعقوب القاضي، نا محمّد بن أبي بكر، نا عبد اللّه بن يزيد، نا موسى بن علي، قال: سمعت أبي يقول: حدّثني أبو قيس مولى عمرو بن العاص، قال:

كان عمرو بن العاص يسرد الصّوم، و قلّ‌ ما يصيب من العشاء، و أكثر ذلك كان يصيب من السحر، فسمعته يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إنّ‌ فصلا (4)بين صيامنا و صيام أهل الكتاب أكلة السّحر» (5)[10030].


1) تقرأ بالأصل و م: نجيب، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء 334/16 و فيها: محمد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت.

2) سير أعلام النبلاء 73/3-74 و تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41-60) ص 95 و انظر المعرفة و التاريخ 457/1 و 458.

3) مسند أحمد بن حنبل 230//6 رقم 17786 طبعة دار الفكر.

4) الأصل: فصل، و في م:«أن يصل» و الصواب ما أثبت، عن المصادر التالية.

5) سير أعلام النبلاء 74/3 و انظر تخريجه فيها.

و أنبأنا (1)أبو علي الحداد، أنا محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة (2)،أنا سليمان بن أحمد، نا بشر بن موسى، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن أبي (3)قيس مولى عمرو: أن عمرو بن العاص كان يسرد الصوم (4).

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الحسن بن حذلم، نا أبو زرعة، نا عبد اللّه بن صالح، حدّثني معاوية بن صالح، عن أبي عمران الفلسطيني قال:

بينا امرأة عمرو بن العاص تفلّي رأسه إذ نادت جارية لها، فأبطأت عنها، فقالت: يا زانية، فقال عمرو: رأيتيها تزني‌؟ قالت: لا، قال: و اللّه لتضربنّ‌ لها يوم القيامة ثمانين سوطا، فقالت لجاريتها و سألتها تعفو، فعفت عنها، فقالت: هل يجزي عني‌؟ فقال لها: و ما لها ألاّ تعفو و هي تحت يدك فأعتقيها، فقالت: هل يجزئ عني (5)ذلك‌؟ قال: فلعلّ‌.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو نصر بن قتادة، و أبو بكر محمّد بن إبراهيم الفارسي، قالا: أنا أبو عمرو بن مطر، نا إبراهيم بن علي، نا يحيى بن يحيى، أنا سفيان بن عيينة، عن عمر قال:

كان بين عمرو بن العاص و بين المغيرة بن شعبة كلام في الوهط‍‌ (6)،فسبّه المغيرة، فقال عمرو: يا آل هصيص أ يسبني ابن شعبة، قال ابنه عبد اللّه إِنّٰا لِلّٰهِ‌ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ‌ رٰاجِعُونَ‌ (7)دعوت بدعوى القبائل، و قد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عن دعوى القبائل، قال: فأعتق ثلاثين رقبة (8).

أنبأنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد، و نا أبو الحسن علي بن سليمان الفقيه عنه، أنا أبو بكر البيهقي - إجازة - أنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، نا أبو سهل بن


1) الخبر التالي سقط‍‌ من م.

2) الأصل: زيد، تصحيف، و الصواب ما أثبت، و السند معروف.

3) الأصل: ابن قيس، تصحيف.

4) تاريخ الإسلام (حوادث سنة 41-60) ص 95 و فيه زيادة.

5) الأصل و م:«عن».

6) الوهط‍‌: كرم كان لعمرو بن العاص بالطائف، و قيل: قرية بالطائف على ثلاثة أميال من مرج كانت لعمرو (معجم البلدان).

7) سورة البقرة، الآية:156.

8) تاريخ الإسلام(41-60) ص 96.

زياد القطّان، نا زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد، نا محمّد بن يونس الحمال، نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال:

وقع بين المغيرة بن شعبة و بين عمرو بن العاص كلام في الوهط‍‌ فسبّه (1)المغيرة، فقال عمرو بن العاص: يا آل هصيص يسبّني المغيرة، فقال له عبد اللّه ابنه: إِنّٰا لِلّٰهِ‌ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ‌ رٰاجِعُونَ‌ أ دعوة القبائل، و قد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عنها؟ فأعتق - يعني عمرو بن العاص - ثلاثين رقبة.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر (2)بن حيّوية، نا عبد اللّه بن سليمان - إملاء - حدّثنا سليمان بن إسحاق، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: كان عمرو بن العاص يقيم كروم الوهط‍‌ بألف ألف خشبة، كلّ‌ خشبة بدرهم.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، نا عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار، أنا إسماعيل بن محمّد الصفّار، نا عباس بن عبد اللّه التّرقفي، نا محمّد بن عيسى بن الطّبّاع، حدّثني سفيان بن عيينة، عن عمرو قال:

دخل (3)عمرو بن العاص في حائط‍‌ له بالطائف يقال له الوهط‍‌ ألف ألف خشبة، اشترى كلّ‌ خشبة بدرهم - يعني يقيم بها الأعناب-.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني ابن زنجويه، نا الحميدي، نا سفيان، نا عمرو.

أخبرني مولى لعمرو بن العاص أن عمرو بن العاص أدخل في عريش الوهط‍‌ ألف ألف عود، كلّ‌ عود بدرهم (4).

أخبرنا أبو نصر بن رضوان، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان، نا أبو الطيب محمّد بن عبد اللّه، عن زكريا بن يحيى الكوفي الطائي، حدّثني زكريا بن حصين، عن جده حميد بن منهب قال:

رئي (5)عمرو بن العاص بمصر و هو أمير على بغلة قد شاب وجهها من الهرم، فقيل


1) في م: فنسبه.

2) الأصل و م: عمرو، تصحيف.

3) كذا بالأصل و م.

4) تاريخ الإسلام(41-60) ص 96 و سير الأعلام 74/3.

5) بالأصل و م: رأى.

له: أيها الأمير تركب هذه البغلة‌؟ قال: إنّي لا أملّ‌ دابتي ما حملتني، و لا زوجتي ما أحسنت عشرتي (1)و لا جليسي ما لم يصرف وجهه عني، ألا إنّ‌ الملال تكذبة للمروءة (2).

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنا محمّد بن أحمد بن هارون، أنا أبو بكر بن مردويه، نا إبراهيم بن أبان بن رستة، نا أحمد بن يحيى بن خالد الرقي، نا هاشم بن القاسم الحراني، نا عبد اللّه بن وهب، عن موسى بن عليّ‌، عن أبيه (3)قال:

سمعت عمرو بن العاص يقول: لا أملّ‌ ثوبي ما وسعني، و لا أملّ‌ زوجتي ما أحسنت عشرتي، و لا أملّ‌ دابتي ما حملت رحلي (4)،إنّ‌ الملال من سيّئ الأخلاق.

أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، نا أحمد بن مروان، نا محمّد بن موسى، نا محمّد بن الحارث، نا المدائني قال (5):

قال عمرو بن العاص: أربعة لا أملّهم أبدا: جليسي ما فهم عنّي، و ثوبي ما سترني، و دابتي ما حملتني، و امرأتي ما أحسنت عشرتي.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السكري، نا زكريا بن يحيى [نا] (6)الأصمعي، نا سفيان قال:

قال عمرو بن العاص: لا أملّ‌ جليسي ما فهم عني، و إنّما الملال لدناءة الرجال.

أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الحسين (7)،و أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عمر، و هبة اللّه بن أحمد - إذنا - قالوا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد.

ح و أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد اللّه، أنا أبي، أنا أبو


1) بدون إعجام في م و رسمها:«عربى».

2) زيد في م: ثلاثا.

3) سير أعلام النبلاء 57/3 و تهذيب الكمال 254/14.

4) سير الأعلام و تهذيب الكمال: ما حملتني بدل: ما حملت رحلي.

5) تهذيب الكمال 254/14.

6) زيادة منا للإيضاح، راجع ترجمة عبد الملك بن قريب، أبو سعيد الأصمعي في تهذيب الكمال 78/12 و فيها في أسماء الرواة عنه زكريا بن يحيى المنقري.

7) في م: الحسن، تصحيف، قارن مع المشيخة 183/ب.

محمّد بن أبي نصر، أنا عبد السلام بن أحمد بن محمّد القرشي، نا أبو حصين محمّد بن إسماعيل بن محمّد التميمي، نا محمّد بن عبد اللّه الزاهد الخراساني، نا أحمد بن عمر بن أبان المصوري، حدّثني سعيد بن عثمان، حدّثني أبو بكر قال:

قال عمرو لابنه: قال: يا بني إمام عادل خير من مطر وابل، و أسد حطوم خير من إمام ظلوم، و إمام ظلوم غشوم خير من فتنة تدوم، يا بني مزاحمة الأحمق خير من مصافحته، يا بني زلة الرجال عظم يجبر، و زلة النساء لا تبقي و لا تذر.

الصواب: الرجل و اللسان.

أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة اللّه، و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالا: أنا أبو الخطاب عبد الملك بن محمّد (1)بن عبد اللّه الخطيب الشوكي، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن جعفر الرافعي، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني، نا أبو العباس - يعني ثعلبا، عن ابن الأعرابي، قال:

قال عمرو بن العاص لعبد اللّه ابنه: يا بنيّ‌ سلطان عادل خير من مطر وابل، و أسد حطوم خير من سلطان ظلوم، و سلطان غشوم ظلوم خير من فتنة تدوم، يا بنيّ‌ زلّة الرجل عظم يجبر، و زلة اللسان لا تبقي و لا تذر، يا بنيّ‌ استراح من لا عقل له. فأرسلها مثلا.

قال أبو العبّاس ثعلب: يقال لأول المطر: الوسمي، و الثاني: الولي، و الثالث:

الديمة، و الرابع: الوبل، و الخامس الجود، و هو مطر يوم و ليلة، و أنشد:

أنت الجواد بن الجواد و السبل *** إن دعوا جادوا و إن جادوا وبل

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، أنا عبيد اللّه السكري، نا زكريا المنقري، نا العتبي، نا عتبة بن هارون، عن أبيه، قال:

قال عمرو بن العاص يوما لمعاوية: إنّ‌ الكريم يصول إذا جاع، و اللئيم يصول إذا شبع، فسدّ خصاصة الكريم و اقمع اللئيم.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، نا أحمد بن داود الدّينوري، نا الزّيادي، عن الأصمعي قال:


1) في م: أحمد.

قال عمرو بن العاص لمعاوية: يا أمير المؤمنين لا تكوننّ‌ لشيء من أمر رعيتك أشدّ تعمدا منك لخصاصة الكريم حتى تعمل في سدّها، و لطغيان اللئيم حتى تعمل في قمعه، و استوحش من الكريم الجائع، و من اللئيم الشبعان، فإنّ‌ الكريم يصول إذا جاع، و اللئيم يصول إذا شبع.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن المظفّر بن الشّهرزوري (1)،نا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد اللّه بن خلف - إملاء - بنيسابور - أنا الشيخ أبو محمّد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن الحسن الفارسي - بهمذان - أخبرني عبيد اللّه بن أبي زيد، حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار، نا عبد اللّه بن محمّد بن حكيم، أنا هشام الكلبي، عن أبيه قال:

قال معاوية لعمرو بن العاص: من أبلغ الناس‌؟ قال: من كان رأيه رادا لهواه، قال:

فمن أسخى الناس‌؟ قال: من بذل دنياه في صلاح دينه، قال: فمن أشجع الناس‌؟ قال: من ردّ جهله بحلمه.

أنبأنا أبو علي بن نبهان، و حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و محمّد بن إسحاق، و محمّد بن سعيد بن نبهان.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن الحسن قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم (2)،نا أبو العباس ثعلب، قال:

قال معاوية لعمرو بن العاص: من أبلغ الناس‌؟ قال: من اقتصر على الإيجاز و سلب الفضول، قال: فمن أصبر الناس‌؟ قال: أردّهم لجهله بحلمه.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ (3)المقرئ، أنا أبو محمّد المصري، أنا أبو بكر المالكي، نا أحمد بن داود المازني، قال: سمعت الأصمعي يقول:

قال معاوية لعمرو بن العاص: ما البلاغة‌؟ قال: من ترك الفضول و اقتصر على الإيجاز، قال: فمن أصبر الناس‌؟ قال: من كان في رأيه رادّا لهواه، قال: فمن أسخى الناس‌؟


1) بالأصل:«الشهروردي» و المثبت عن م، و انظر مشيخة ابن عساكر 206/ب.

2) أقحم بعدها بالأصل و م:«نا أبو مقسم» راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 105/16 و تاريخ بغداد 206/2.

3) في م: زنيا.

قال: من بذل دنياه في صلاح دينه، قال: فمن أشجع الناس‌؟ قال: من ردّ حلمه (1)بحلمه.

قال: و أنا أبو بكر، نا عبيد اللّه بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سلاّم، نا الأصمعي قال:

قال عمرو بن العاص لمعاوية: ما بطن قوم قط‍‌ إلاّ فقدوا عقولهم، و ما قضيت عزيمة رجل مات بطينا.

قال: و أنا أبو بكر، أنشدنا الحربي - يعني إبراهيم بن إسحاق - لعمرو بن العاص (2):

إذا المرء لم يترك طعاما يحبه *** و لم يعص قلبا غاويا حيث يمّما

قضى وطرا منه يسيرا و أصبحت (3)*** إذا ذكرت أمثاله تملأ الفما

قال: و أنا أبو بكر، نا يوسف بن الضحاك، نا هشام بن عبد الملك، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول:

قال عمرو بن العاص: ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر، و لكن العاقل الذي يعرف خير الشرين.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو (4)بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (5)،أنا ابن أبي الدنيا، نا عمر بن بكير، أنا الأصمعي، عن هلال بن لاحق (6)،قال:

قال عمرو بن العاص: ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر، و لكنه الذي يعرف خير الشرين، و ليس الواصل الذي يصل من وصله، و لكنه الذي يصل من قطعه.

هو هلال بن حق (7).

و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنا عبد الكريم بن الحسن، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، قالا (8).


1) الأصل و م: بجهله.

2) من أبيات يخاطب بها عمارة بن الوليد بن المغيرة. تهذيب الكمال 254/14 و سير أعلام النبلاء 58/3 و الأغاني 57/9.

3) في المصادر: قضى وطرا منه و غادر سبّة.

4) الأصل و م: عمر.

5) الأصل:«البناني» و في م:«الناني» و كلاهما تصحيف، و السند معروف.

6) كذا بالأصل و م هنا، و هو تصحيف، و سينبه المصنف إلى الصواب في آخر الخبر.

7) بالأصل:«لا حق» تصحيف و التصويب عن م، و هو هلال بن حق البصري، أبو يحيى، ترجمته في تهذيب الكمال 315/19.

8) في م: قال.

أخبرنا أبو يعقوب بن يوسف بن أيوب، أنا عبد الكريم بن الحسن، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي، نا ابن أبي الدنيا، حدّثني أبي، نا علي بن عاصم، عن الجريري، عن أبي السّليل قال:

قال عمرو بن العاص: ليس الحليم من يحلم عن من يحلم عنه، و يجاهل من جاهله، و لكن الحليم من يحلم عن من يحلم (1)عنه و يحلم عن من جاهله.

ح أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أبو القاسم علي بن موسى الكاتب الأنباري، نا أبو زيد عمر بن شبّة (2)، نا هارون بن معروف، نا عبد اللّه بن وهب، حدّثني حرملة بن عمران، عن بعض مشايخهم.

أنّ‌ عمرو بن العاص قال: الرجال ثلاثة: فرجل تام، و نصف رجل، و لا شيء، فأمّا الرجل التام فالذي يكمل اللّه له دينه و عقله، فإذا أراد أمرا لم يمضه حتى يستشير أهل الرأي و الألباب، فإذا وافقوه حمد اللّه و أمضى رأيه، فلا يزال ذلك مضيا موفقا، و النصف رجل الذي يكمل اللّه له دينه و عقله، فإذا أراد أمرا لم يستشر (3)فيه أحدا، و قال أي الناس كنت أطيعه أو أترك رأي لرأيه، فيصيب و يخطئ، و الذي لا شيء: الذي لا دين و لا عقل و لا يستشير، فلا يزال ذلك مخطئا مدبرا، قال عمرو: و اللّه إنّي لأستشير في الأمر الذي (4)أردته حتى أستشير خدمي، و ما عليّ‌ بعرض عقولهم و أسمع (5).

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أخبرنا الحسن بن إسماعيل، نا علي بن عبد اللّه بن سفيان قال:

قال معاوية بن أبي سفيان لعمرو بن العاص: ما السّرور يا أبا عبد اللّه‌؟ قال:

الغمرات، ثم تنجلي.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، نا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، نا سفيان، نا عمرو قال:


1) كذا بالأصل، و في م: و لكن الحليم من يحلم عنه.

2) الأصل و م: شيبة، تصحيف.

3) في م: يستشير.

4) في م: إذا أردته.

5) أقحم بعدها هنا في م قسم من الخبر بعد التالي من قوله: لجلسائه إلى آخر الخبر. و سند الخبر الذي يليه.

قال عمرو بن العاص لجلسائه، و تذاكروا شيئا من أمر الدنيا: أيّ‌ شيء رأيتم أحسن، فذكروا النساء: المرأة الحسنة، و الدابة، فقال عمرو: و ما شيء أحسن من غمرات ثم تنجلي.

أخبرنا أبو نصر [بن] رضوان، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن خلف بن المرزبان، نا أحمد بن الحارث، أنا المدائني.

[أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أخبرنا الحسن بن إسماعيل، نا علي بن عبد اللّه عن سفيان، قال: قال معاوية بن أبي سفيان لعمرو بن العاص:] (1).ما ألذ الأشياء؟ قال: يا أمير المؤمنين مر أحداث قريش فليقوموا، فلمّا قاموا قال: إسقاط‍‌ المروءة، يريد أن الرجل إذا لم يهمه مروءته، تلذذ و عمل ما يشتهي، و لم يلتفت إلى لوم لائم.

أخبرنا أبو حامد أحمد بن نصر بن علي أحمد الطوسي - بها - أنا أبي أبو الفتح، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري، أنا أبو العباس الأصم، نا إبراهيم بن سليمان البرلّسي، نا سليمان بن النعمان، نا يحيى بن العلاء، نا محمّد بن سليمان الأخنسي، عن أبيه، عن عمرو بن العاص قال: نكح العجز التواني فولد منه الندامة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني ابن زنجويه، حدّثنا إسحاق بن عيسى، نا ابن لهيعة، نا أبو قبيل، عن عمرو بن العاص قال: لا وجع إلاّ العين، و لا حزن إلاّ الدين.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين، و أبو منصور بن العطار، قالا: أنا أبو طاهر المخلّص، أنا عبيد اللّه السكري (2)،نا زكريا المنقري، نا سفيان بن عيينة، قال:

قال عمرو بن العاص: ما وضعت عن أحد من الناس سرا فأفشاه فلمته أنا كنت به أضيق صدرا حتى استودعته إياه.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، أنا أبو القاسم الحسين بن محمّد الحنائي، أنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم بن محمّد البصري - ببيت المقدس - نا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن سلام - بطرطوس (3)-نا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن سلام، نا زيد بن


1) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل، و المثبت عن م.

2) الأصل و م: اليشكري.

3) رسمها في م: بطرملسوس و فوقها ضبة.

الحباب، أخبرني موسى بن عليّ‌ بن رباح اللّخمي قال: سمعت أبي يقول:

سمعت عمرو بن العاص يقول: ما وضعت سري عند أحد فأفشاه فلمته عليه، أنا كنت أضيق به حين استودعته.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين (1)بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا أحمد بن منصور، نا زيد بن الحباب، أخبرني موسى - يعني ابن عليّ‌ - قال: سمعت أبي يقول:

سمعت عمرو بن العاص يقول: ما تقدّمت على شيء فندمت عليه، و ما وضعت سرّي عند أحد فأفشاه عليّ‌، فلمته، لأني أنا كنت أضيق به حيث وضعته عنده.

أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا هلال بن العلاء، نا أبي، نا الوليد بن مسلم، عن الليث بن سعد، عن موسى بن عليّ‌، عن أبيه، عن عمرو بن العاص قال:

عجبت من الرجل يفرّ من القدر و هو مواقعه، و من الرجل يرى القذاة في عين أخيه و يدع الجذع في عينه، و من الرجل يخرج الضغن من نفسه أخيه و يدع الضغن في نفسه، و ما تقدّمت على أمر قط‍‌ فلمت نفسي على تقدّمي عليه، و ما وضعت سرّي عند أحد فلمته على أن أفشاه، و كيف ألومه و قد وضعت - و في رواية أبي سعيد: و قد ضقت - به-؟ أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، نا محمّد بن يحيى بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا ابن المبارك (2)،أنا ابن لهيعة، أخبرني الحارث بن يزيد، عن عليّ‌ بن رباح قال:

قال عمرو بن العاص: انتهى عجبي إلى ثلاث: المرء يفرّ من القدر و هو لاقيه، و يبصر في عين أخيه القذى فيعيبه و يكون في عينه الجذع فلا يعيبه، و يكون في دابته الصّعر (3)فيقومها بجهده، و يكون فيه الصّعر فلا يقوّم نفسه.


1) الأصل و م: الحسن، تصحيف. و السند معروف.

2) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ص 508 رقم 1448.

3) الصعر: داء في البعير يلوي عنقه منه، أو ميل في الوجه أو في أحد الشقين (تاج العروس).

أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب (1)،أنا الخالع - يعني الحسين بن محمّد بن جعفر - أنا أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي، نا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ عبد اللّه بن يزيد، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عليّ‌ بن رباح اللّخمي، قال:

قال عمرو بن العاص: انتهى عجبي عند ثلاث: المرء يفرّ من القدر و هو لاقيه، و الرجل يرى في عين أخيه القذاة فيعيبها، و يكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبه، و الرجل يكون في دابته الصعر فيقوّمها جهده، و يكون في نفسه الصعر فلا يقوّم نفسه.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن الحسن بن جهضم - بمكة - حدّثني أحمد بن الحسين بن عبد الرزّاق، نا يحيى بن عثمان بن صالح، نا أبو صالح - كاتب الليث - قال: سمعت الليث يقول: قال عمرو بن العاص لابنه عبد اللّه: يا بني استراح من لا عقل له.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل، أنا سعد بن مسعود بن علي العتبي، أنا أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس الأصم، نا يحيى بن أبي طالب، نا وهب بن جرير، نا موسى بن عليّ‌ قال: سمعت أبي قال:

كنت مع عمرو بن العاص بالإسكندرية، فانكسف القمر، فأصبحنا مع عمرو فقال له رجل من القوم: لقد حدّثنا شيطان هذه المدينة أنّ‌ القمر سيكسف من الليلة، فقال رجل ممن صحب (2)النبي صلّى اللّه عليه و سلم: كذب عدو اللّه هذا، هم علموا ما في الأرض، فما علمهم ما في السماء، قال: فلم يرد عمرو عليه بذلك كثيرا، ثم قال عمرو: إنّما الغيب خمسة: فما سوى ذلك يعلمه قوم و يجهله آخرون، ثم إنه قرأ الآيات إِنَّ‌ اللّٰهَ‌ عِنْدَهُ‌ عِلْمُ‌ السّٰاعَةِ‌، وَ يُنَزِّلُ‌ الْغَيْثَ‌ وَ يَعْلَمُ‌ مٰا فِي الْأَرْحٰامِ‌، وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ‌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ‌ غَداً، وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ‌ بِأَيِّ‌ أَرْضٍ‌ تَمُوتُ‌ (3)إلى آخرها.

أنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا


1) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 105/8-106 في ترجمة الخالع.

2) كذا بالأصل، و في: ممن صحبه قال.

3) سورة لقمان، الآية:34.

أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا علي بن محمّد القرشي، عن علي بن حمّاد و غيره قال:

قال معاوية بن حديج (2):عدت عمرو بن العاص و قد ثقل، فقلت: كيف تجدك‌؟ فقال: أذوب، و لا أثوب و أجد نجوي أكثر من رزئي (3)،فما بقاء الكبير على هذا؟ أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، نا أبو علي الحسن بن حبيب، نا يزيد بن عبد الصمد، نا أبو سهل، نا هقل بن زياد، حدّثني الأوزاعي، حدّثني رجل من قريش قال:

لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال عبد اللّه له: يا أبتاه أوص في مالي و مالك ما بدا لك، قال: فدعا كاتبا، فقال: اكتب، فجعل يكتب، قال: فلمّا أسرع في المال قال: يا أبة لا أحسبك إلاّ قد أتيت على مالي و مال إخوتي، فلو بعثت إلى اخوتي فتحلل ذلك منهم، قال عمرو للكاتب: اقرأه، فقرأه، فقال عبد اللّه بن عمرو: بخ بخ، قال: فقال له عمرو: يا عبد اللّه أ تشكر هذا، فو اللّه لامرأة من المهاجرات أقبلت تتغير في صرحو (4)(5)تقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يحمله عليه في سبيل اللّه خير من هذا كله، جاء ذاك من حيث جاء و جاء هذا من حيث جاءنا عبد اللّه، و اللّه لقد هلكنا إلاّ أنا معتصمين بلا إله إلاّ اللّه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني أبي عن هشام بن محمّد، عن محمّد بن قيس الأسدي.

أن عمرو بن العاص قال و هو في الموت: اللّهمّ‌ لا ذو قوّة فأنتصر، و لا ذو براءة فأعتذر، اللّهمّ‌ إني مقرّ بذنب مستغفر.

قال: و نا ابن أبي الدنيا، حدّثني عبد الرّحمن بن صالح، حدّثني حفص بن غياث، عن الأشعث، عن الحسن قال:

لما احتضر عمرو بن العاص نظر إلى صناديق من يأخذها بما فيها؟ يا ليته كان بعرا، ثم


1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 260/4.

2) الأصل: خديج، و المثبت عن م و ابن سعد.

3) الأصل و م، روى، و المثبت عن ابن سعد.

4) كذا رسمها في الأصل و م.

5) بياض في الأصل مقدار كلمة، و في البياض ضبة، و الكلام متصل في م.

أمر الحرس فأحاطوا بقصره، فقال بنوه: ما هذا؟ فقال: ما ترون هذا يغني عني شيئا (1).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد (2)الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي، عن عوانة بن الحكم قال:

كان عمرو بن العاص يقول: عجبا لمن نزل به الموت و عقله معه كيف لا يصفه [فلما نزل به قال له ابنه عبد اللّه بن عمرو: يا أبت إنك كنت تقول: عجبا لمن نزل به الموت و عقله معه كيف لا يصفه] (4)فصف لنا الموت و عقلك معك، فقال: يا بنيّ‌ الموت أجلّ‌ من أن يوصف، و لكنّي سأصف لك منه شيئا، أجدني كأنّ‌ على عنقي جبال رضوى (5)،و أجدني كأن في جوفي شوك السّلاء (6)،و أجدني كأنّ‌ نفسي تخرج من ثقب إبرة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني أبو زيد النميري (7)،نا أبو غسان مالك بن يحيى الكناني، عن عبد العزيز بن عمران الزهري، عن معاوية بن محمّد بن عبد اللّه بن بحير بن ريسان عن أبيه قال:

لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال له ابنه: يا أبتاه إنّك قد كنت تقول: ليتني كنت ألقى رجلا عاقلا عند نزول الموت به حتى يصف إلى ما يجد، و أنت ذاك الرجل، فصف لي الموت، قال: و اللّه يا بني لكأنّ‌ حسبي في... (8)و كأني أتنفس من سمّ‌ إبرة، و كأن غصن شوك بحربة من قدمي إلى هامتي، ثم قال: ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في قلال الجبال أرعى الوعلا، و اللّه ليتني كنت حصيا عن... (9)إلاّ ما بدر بدار الإذخر.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني أبو بكر بن زنجويه، نا أبو صالح، حدّثني الليث، عن يزيد بن أبي حبيب أن ابن شماسة.


1) سير أعلام النبلاء 74/3-75.

2) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.

3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 260/4-261.

4) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و م، و استدرك عن ابن سعد، و قد كتب مكانه على هامش الأصل: فقال له ابنه.

5) رضوى: جبل، و هو من ينبع على مسيرة يوم، و من المدينة على سبع مراحل (معجم البلدان).

6) الأصل و م: السلان، و المثبت عن ابن سعد، و السلاء: شوك (القاموس المحيط‍‌).

7) رسمها و إعجامها مضطربان بالأصل، و المثبت عن م، و هو عمر بن شبة بن عبيدة، مرّ التعريف به.

8) كلمة غير مقروءة بالأصل و م و رسمها:«؟؟؟ تحت».

9) كلمة غير مقروءة بالأصل و م و رسمها:«لسى».

أخبره أن عمرا لما حضرته الوفاة دمعت عينه، فقال عبد اللّه بن عمرو: أبا عبد اللّه أجزع من الموت يحملك على هذا؟ قال: لا، و لكن ما بعد الموت.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: أنا يحيى بن محمّد بن صاعد، أنا الحسين بن الحسن، أنا عبد اللّه بن المبارك (1)،أنا ابن لهيعة، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرّحمن بن شماسة حدثه قال:

لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة [بكى] (2)فقال له عبد اللّه: لم تبكي‌؟ أجزع من الموت‌؟ قال: لا و اللّه، و لكن (3)لما (4)بعد، فقال له: قد كنت على خير، فجعل يذكّره صحبة النبي صلّى اللّه عليه و سلم و فتوحه الشام، فقال عمرو بن العاص: تركت أفضل من ذلك كله: شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، إني كنت على ثلاثة أطباق (5)ليس منها طبقة إلاّ عرفت نفسي فيها، كنت أول شيء كافرا و كنت أشدّ الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فلو متّ‌ حينئذ لوجبت لي النار، فلما بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كنت أشدّ الناس منه حياء ما ملأت عيني من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حياء منه، فلو متّ‌ حينئذ قال الناس هنيئا لعمرو أسلم و كان على خير، و مات على خير أحواله، فرجي لي الجنة؛ ثم تلبست [بعد] (6)ذلك بأشياء فلا أدري أ علي أم لي‌؟ فإذا أنا متّ‌ فلا تبكين عليّ‌، و لا تتبعوني نارا، و شدّوا على إزاري (7)فإنّي مخاصم، و سنّوا عليّ‌ التراب سنا، فإنّ‌ جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر، و لا تجعلن في قبري خشبة و لا حجرا، و إذا و اريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور و تقطيعها، استأنس بكم.

أخبرنا أبو الحسين عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد البيهقي، أنا الإمام أبو العباس أحمد بن محمّد الحسنوي الشّقّاني.

ح و أخبرنا أبو المظفّر ابن الأستاذ أبي القاسم القشيري، أنا أبي قالا: أنا أبو نعيم


1) رواه ابن المبارك في الزهد ص 147-148 رقم 440 تحت عنوان ما جاء في التوكل. و من طريقه في تاريخ الإسلام(41-60) ص 96 و أسد الغابة 744/7 و الاستيعاب 514/2 و البداية و النهاية 26/8.

2) سقطت من الأصل و م، و أضيفت عن الزهد و تاريخ الإسلام.

3) بالأصل: و لكني، و المثبت عن م و المصدرين.

4) الأصل و م و الزهد و أصل تاريخ الإسلام:«ما» و المثبت عن أسد الغابة.

5) أي أحوال (راجع النهاية).

6) زيادة عن م و المصادر.

7) الأصل و م: ازري، و المثبت عن الزهد و تاريخ الإسلام.

عبد الملك بن الحسن بن محمّد، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق (1)،نا يزيد بن سنان، و إبراهيم بن مرزوق البصريان، و الصغاني، و سليمان بن سيف قالوا: نا أبو عاصم، نا حيوة بن شريح، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة المهري قال:

حضرنا عمرو بن العاص و هو في سياقة الموت، و ولّى وجهه إلى الحائط‍‌، فجعل يبكي طويلا، فقال له ابنه: ما يبكيك‌؟ أ ما بشّرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بكذا، أ ما بشّرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بكذا، قال: ثم أقبل بوجهه فقال: إنّ‌ أفضل ما تعدّ عليّ‌ شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ‌ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، إنّي قد رأيتني على أطباق ثلاث، لقد رأيتني و ما أحد من الناس أبغض إليّ‌ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و لا أحب إليّ‌ من أن أكون استمكنت منه فقتلته، فلو متّ‌ على تلك الحال كنت من أهل النار، فلما جعل اللّه الإسلام في قلبي أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقلت: يا رسول اللّه أبسط‍‌ يدك لأبايعك، فبسط‍‌ يمينه، فقبضت يدي، فقال:«ما لك يا عمرو»؟ فقلت: أردت أن اشترط‍‌، فقال: تشترط‍‌ ما ذا؟ قلت: يغفر لي. قال:«أ ما علمت يا عمرو أنّ‌ الإسلام يهدم ما كان قبله، و أنّ‌ الهجرة تهدم ما كان قبلها و أن الحج يهدم ما كان قبله»، فبايعته، فما كان أحد أجلّ‌ في عيني منه، إنّي لم أكن أستطيع أن أملأ عيني إجلالا له، فلو متّ‌ على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنّة، ثم ولينا أشياء لا أدري ما حالي فيها، فإذا أنا متّ‌ فلا تتبعني نائحة، و لا نار، فإذا دفنتموني في قبري فسنّوا علي التراب سنّا، فإذا فرغتم من دفني فأقيموا عند قبري قدر ما ينحر جزور و يقسم لحمها، حتى أعلم ما أراجع به رسل ربي، فإنّي استأنس بكم[10031].

و اللفظ‍‌ للشعباني.

أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور السّلمي، أنا أبو بكر المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي، نا يعقوب الدّورقي، نا أبو عاصم، عن حيوة بن شريح، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة قال:

حضرنا عمرو بن العاص و هو في سياقة الموت يبكي طويلا و وجهه إلى الجدار فجعل ابنه يقول: ما يبكيك يا أبتاه‌؟ إنّما بشّرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بكذا، إنّما بشّرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بكذا، قال: فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما يعدّ عليّ‌ شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، و أن محمّدا


1) مسند أبي عوانة 70/1-71 باب رفع الإثم.

رسول اللّه، لقد رأيتني على أطباق ثلاثة، لقد رأيتني و ما أحد أشدّ بغضا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مني، و لا أحد أحبّ‌ إليّ‌ أن أكون قد استمكنت منه فقتلته، فلو متّ‌ على تلك الحال كنت في النار، فلمّا جعل اللّه الإسلام في قلبي أتيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فقلت: يا رسول اللّه أعطني يمينك لأبايعك، قال: فأعطاني يده، فقبضت يدي، فقال:«ما لك يا عمرو؟» قال: قلت: أردت [أن] (1)اشترط‍‌ عليك، قال:«تشترط‍‌ ما ذا؟ أن يغفر اللّه لك»؟ قلت: أن يغفر اللّه لي، قال:

«ما علمت يا عمرو أنّ‌ الإسلام يهدم ما كان قبله، و أنّ‌ الهجرة تهدم ما كان قبلها»، قال أبو يعلى: أحسب الجهاد يهدم ما كان قبله، قال: فبايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فما كان أحد أحبّ‌ إليّ‌ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و لا أعظم في عيني منه، و لا كنت أطيق أن أملأ عيني منه إعظاما له، فلو متّ‌ على ذلك لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم وليت أشياء لا أدري ما لي فيها، فإذا أنا متّ‌ فلا تتبعني نائحة، و لا نار، فإذا دفنتموني فسنّوا عليّ‌ التراب سنّا، ثم أقيموا عند قبري قدر ما ينحر جزور، و يقسم لحمها، آنس بكم، و انظر ما ذا أراجع به رسل ربي.

أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاّف، و أخبرني أبو المعمّر المبارك بن أحمد عنه.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، و أبو الحسن العلاّف، قالا: أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن بشران، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي.

ح و أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو علي بن أبي نصر، أنا أبو سليمان بن زبر (2)،قالا: نا محمّد بن جعفر السامري، نا علي بن داود، نا عبد اللّه بن صالح، حدّثني يعقوب بن عبد الرّحمن عن أبيه.

أن عمرو بن العاص حين حضرته الوفاة ذرفت عيناه فبكى، فقال له ابنه عبد اللّه: و اللّه يا أبة ما كنت أخشى أن ينزل بك أمر من أمر اللّه عز و جل إلاّ صبرت عليه، فقال: يا بنيّ‌ إنه نزل بأبيك خصال ثلاث: أما أولهن: فانقطاع عمله، و أمّا الثانية: فهول المطّلع، و أما الثالثة:

ففراق الأحبة - زاد ابن زبر: و هل يسرهن - ثم قال: اللّهم إنّك أمرت فتوانيت، و نهيت فعصيت، اللّهمّ‌ و من يشمل العفو و التجاوز.


1) زيادة منا.

2) بالأصل و م: زيد، تصحيف.

لفظ‍‌ ابن زبر أتم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا ابن أبي الدنيا، نا الحسن بن يوسف، نا يزيد، نا بقية بن الوليد، حدّثني محمّد بن زياد.

أن عمرو بن العاص حين حضره الموت قال: اللّهم إنّك أمرتنا بأشياء فتركناها، و نهيتنا عن أشياء فأتيناها، ثم قال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، ثم قبض عليها بيده اليمنى، و أشهد أنّ‌ محمّدا عبده و رسوله ثم قبض عليها بيده اليسرى قال: فقبض و إنّ‌ يديه لمقبوضتان.

قال: و نا ابن أبي الدنيا، نا أبو كريب الهمداني، نا زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن عمرو.

أن أباه قال حين احتضر: اللّهم إنك أمرت بأمور و نهيت عن أمور، تركنا كثيرا مما أمرت، و وقعنا في كثير مما نهيت، اللّهمّ‌ لا إله إلاّ أنت، ثم أخذ بإبهامه، فلم يزل يهلل حتى مات (1).

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا، أنا أبو محمّد بن الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، و أبو بكر بن إسماعيل، قالا: أنا أبو محمّد يحيى بن محمّد بن صاعد، أنا الحسين بن الحسن (2)،أنا عبد اللّه بن المبارك (3)،أنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة وضع يده موضع الغل من ذقنه، ثم قال: اللّهمّ‌ أمرتنا فتركنا، و نهيتنا فركبنا (4)،و لا تسعنا إلاّ مغفرتك، فكانت تلك هجيراه حتى مات.

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري.

قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا الحجاج بن


1) تاريخ الإسلام(41-60) ص 97 و سير أعلام النبلاء 75/3.

2) الأصل و م: الحصن، تصحيف، و السند معروف.

3) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ص 147 رقم 439 باب ما جاء في التوكل.

4) الأصل و م: فتركنا، و المثبت عن الزهد.

المنهال، نا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل قال:

جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا، فقال له ابنه عبد اللّه بن عمرو: يا أبا عبد اللّه رحمك اللّه ما هذا الجزع و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يوصيك و يستعملك‌؟ قال: يا بنيّ‌ قد كان و اللّه يفعل، فلا أدري أ كان ذلك تألفا يتألفني‌؟ و لكن أشهد على رجلين مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو يحبّهما: ابن سمية عمّار بن ياسر، و ابن أم عبد - يعني ابن مسعود - فلمّا حدثه وضع يده موضع الأغلال من ذقنه ثم قال: اللّهمّ‌ أمرتنا فتركنا، و نهيتنا فركبنا (1)،و لا يسعنا إلاّ مغفرتك، فكانت تلك هجيراه حتى مات.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا عفّان، نا الأسود بن شيبان، نا أبو نوفل بن أبي عقرب، قال:

جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا، فلما رأى ذلك ابنه عبد اللّه بن عمرو قال: يا أبا عبد اللّه ما هذا الجزع، و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يدنيك و يستعملك‌؟ قال:

أي بنيّ‌، قد كان ذلك، و سأخبرك عن ذلك، إنّي و اللّه ما أدري أ حبّا كان ذلك أم تألفا يتألفني‌؟ و لكنّي أشهد على رجلين أنه فارق الدنيا و هو يحبّهما: ابن سمية، و ابن أم عبد، فلما حدثه وضع يده موضع الأغلال من ذقنه، و قال: اللّهمّ‌ أمرتنا فتركنا، و نهيتنا فركبنا (3)،و لا يسعنا إلاّ مغفرتك، و كانت تلك هجيراه حتى مات.

أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا محمّد بن أحمد، نا بشر بن موسى، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ، عن حرملة، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي فراس مولى عمرو بن العاص.

أن عمرو بن العاص لما حضرته الوفاة قال لابنه عبد اللّه بن عمرو: إذا أنا متّ‌ فاغسلني ثم كفّني و شدّ علي إزاري، فإنّي مخاصم، فإذا أنت حملتني فأسرع في المشي، فإذا أنت وضعتني في المصلّى و ذلك في يوم العيد،- إمّا فطر و إما أضحى - فانظر إلى أفواه


1) في م: فتركنا.

2) مسند أحمد بن حنبل 233/6 رقم 17796 طبعة دار الفكر، و 199/4 (المطبعة الميمنية)، و سير أعلام النبلاء 75/3.

3) في م: فتركنا.

الطرق، فإذا لم يبق (1)واحد، و اجتمع الناس فابدأ فصلّ‌ علي، ثم صلّ‌ العيد، فإذا وضعتني في لحدي فأهيلوا عليّ‌ التراب، فإنّ‌ شقي الأيمن ليس بأحقّ‌ بالتراب من شقّي الأيسر، فإذا سويته علي فاجلسوا عند قبري قدر نحر جزور، و تقطيعها أستأنس بكم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: و حدّثني إبراهيم - و هو ابن راشد الآدمي - نا أبو ربيعة، نا يوسف بن عبدة، قال: سمعته يقول: أنبأنا البناني قال (2):

كان عمرو بن العاص على مصر، فاشتكى و ثقل، فقال لصاحب شرطته: أدخل عليّ‌ ناسا من وجوه أصحابك آمرهم بأمر، فلما دخلوا عليه نظر إليهم ثم قال: إنّها قد بلغت هذه الحال، أردعوها (3)عني، قال: و مثلك أيها الأمير يقول هذا؟ هذا أمر اللّه الذي لا مردّ له، قال: إي و اللّه قد عرفت أنه قدير، و لكني أحببت أن تتّعظوا، لا إله إلاّ اللّه، فلم يزل يقولها حتى مات.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين (4)بن فهم، نا (5)محمّد بن سعد (6)،أنا روح بن عبّاد (7)،نا عوف، عن الحسن، قال:

بلغني أن عمرو بن العاص لما كان عند الموت دعا حرسه، فقال: أيّ‌ صاحب كنت لكم‌؟ قالوا: كنت لنا صاحب صدق، تكرمنا و تعطينا و تفعل و تفعل، قال: فإنّي إنّما كنت أفعل ذلك لتمنعوني من الموت،[و إن الموت] (8)ها هو ذا قد نزل بي فأغنوه عنّي.

فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقالوا: و اللّه ما كنا نحسبك تكلم بالعوراء (9)يا أبا عبد اللّه، قد علمت أنّا لا نغني عنك من الموت شيئا، فقال: أما و اللّه لقد قلتها و إنّي لأعلم أنكم لا تغنون عني من الموت شيئا، و لكن و اللّه لأن أكون لم أتّخذ منكم رجلا قط‍‌ يمنعني من


1) الأصل و م: يبقى.

2) من طريق ثابت البناني في سير أعلام النبلاء 76/3.

3) سير أعلام النبلاء: ردوها.

4) الأصل: الحسن، تصحيف، و السند معروف.

5) من قوله: أنا أبو محمد إلى هنا سقط‍‌ من م.

6) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 259/4.

7) في ابن سعد: روح بن عبادة.

8) زيادة عن م و ابن سعد.

9) بالأصل: بالقدرا، و غير واضحة في م، و المثبت عن ابن سعد.

الموت أحبّ‌ إليّ‌ من كذا و كذا، فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول حرس أمراء أجله ثم قال عمرو: اللّهم لا بريء فأعتذر، و لا عزيز فأنتصر، و إلاّ تدركني منك برحمة أكن من الهالكين.

قال: و نا ابن سعد (1)،أنا عبيد اللّه بن موسى (2)،أنا إسرائيل، عن عبد اللّه بن المختار، عن معاوية بن قرّة المزني، حدّثني أبو حرب بن أبي الأسود، عن عبد اللّه بن عمرو أنه حدث.

أن أباه أوصاه قال: يا بنيّ‌ إذا متّ‌ فاغسلني غسلة بالماء، ثم جففني في ثوب، ثم اغسلني الثانية بماء قراح، ثم جففني في ثوب، ثم اغسلني الثالثة بماء فيه شيء من كافور، ثم جفّفني في ثوب، ثم إذا ألبستني الثياب فأزر عليّ‌ فإني مخاصم، ثم إذا أنت حملتني على السرير فامش بي مشيا بين المشيتين، و كن خلف الجنازة، فإنّ‌ مقدّمها للملائكة، و خلفها لبني آدم، فإذا أنت وضعتني في القبر فسنّ‌ عليّ‌ التراب سنّا ثم قل: اللّهم إنّك أمرتنا فأضعنا، و نهيتنا فركبنا (3)،فلا بريء فأعتذر، و لا عزيز فأنتصر، و لكن لا إله إلاّ أنت، ما زال يقولها حتى مات.

قال الصّوري: الصّواب فسنّ‌ بالسين المهملة (4).

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (5)،قال: قال عبد اللّه بن صالح (6)المصري (7)عن حرملة بن عمران، أنا أبو فراس مولى عبد اللّه (8)بن عمرو.

أن عمرو بن العاص توفي ليلة الفطر فغدا به عبد اللّه بن عمرو، حتى إذا أبرز به وضعه في الجبّابة (9)حتى انقطعت الأزقة من الناس، ثم صلّى عليه و دفنه، ثم صلّى بالناس صلاة العيد، قال: أحسب (10)أن لم يبق أحد شهد العيد إلاّ صلّى عليه.


1) طبقات ابن سعد 260/4.

2) ابن سعد: عبيد اللّه بن أبي موسى.

3) ابن سعد: اللهم إنك أمرتنا فركبنا، و نهيتنا فأضعنا.

4) كذا بالأصل و م، و قد وردت اللفظة في الأصلين، و ابن سعد: بالسين المهملة، و لعله وقعت نسخة للطبقات الكبرى بيد الصوري و فيها: فشنّ‌ بالشين المعجمة.

5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 494/7.

6) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

7) في ابن سعد: البصري.

8) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

9) الأصل: الجنازة، و في م: الحنانة، و المثبت عن ابن سعد.

10) الأصل و م: أحب، و المثبت عن ابن سعد.

أخبرنا أبو محمّد الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، قال (1):

و مات عمرو بن العاص بمصر في يوم عيد، و صلّى عليه [ابنه] عبد اللّه بن عمرو، كما حدّثني عبد اللّه بن صالح، حدّثني الليث، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، حدّثني ربيعة بن لقيط‍‌: أن عبد اللّه لما تقدم ليصلّي عليه قال: و اللّه [ما أحب] (2)أن لي بأبي أبا رجل من العرب، و ما أحبّ‌ أن اللّه يعلم أنّ‌ عيني دمعت عليه جزعا (3)،و أن لي حمر (4)النعم، ثم كبّر (5).

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه - إذنا و مناولة و قرأ علي إسناده - أنا محمّد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا (6)،نا محمّد بن القاسم الأنباري، حدّثني أبي، أنا أبو الهيثم الغنوي، قال: لما نعي عمرو بن العاص إلى معاوية قال:

ما ذا رزئنا به من حيّة ذكر *** نضناضة للمنايا صلّ‌ أصلال

ولاّجة من ذوي الأهوال إن نزلت *** خرّاجة من دارها (7)غير زيّال

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد، أنا أحمد بن محمّد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (8)،أنا محمّد بن عمر، أنا عبد اللّه بن أبي يحيى، عن عمرو بن شعيب، قال:

توفي عمرو بن العاص يوم الفطر بمصر سنة ثلاثين و أربعين و هو وال عليها، قال ابن سعد و يقال: سنة ثلاث و أربعين.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، أنا أبو الحسين محمّد بن علي بن حبيش، نا محمّد بن عبدوس بن كامل، نا محمّد بن عبد اللّه بن (9)نمير، قال: مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر [سنة] (10)ثلاث (11)و أربعين.


1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 594/1.

2) زيادة عن أبي زرعة.

3) كذا بالأصل و م، و في تاريخ أبي زرعة: فزعا.

4) الأصل و م: خير، و المثبت عن تاريخ أبي زرعة.

5) الأصل و م:«كبرا» و المثبت عن أبي زرعة.

6) الخبر و الشعر في الجليس الصالح الكافي 51/4.

7) كذا الأصل و م، و في الجليس الصالح: ذراها.

8) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

9) الأصل و م: أنا.

10) زيادة عن م.

11) الأصل و م: ثلاثين، و لعل الصواب ما أثبت، و الذي في سير أعلام النبلاء و تاريخ الإسلام و تهذيب الكمال نقلا عن محمد بن عبد اللّه بن نمير: سنة اثنتين و أربعين. و نقل عنه المزي قوله في موضع آخر: سنة ثلاث و أربعين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد قال: و قال هارون بن عبد اللّه أبو موسى.

مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر سنة اثنتين و أربعين في خلافة معاوية و كان واليا على مصر.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (1):و فيها - يعني سنة ثلاث و أربعين - مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر، و يقال: سنة اثنتين و أربعين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلّص - إجازة - نا عبد اللّه بن عبد الرّحمن، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم قال: سنة اثنتين و أربعين فيها توفي عمرو بن العاص بمصر و هو أميرها يوم الفطر ثم قال: و يقال: إن عمرو بن العاص توفي هذه السنة - يعني ثلاث و أربعين-.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد قال: و قال محمّد بن عمر: حدّثني عبد اللّه بن أبي يحيى، عن عمرو بن شعيب، قال:

توفي عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر سنة ثلاث و أربعين، و كان يكنى أبا عبد اللّه، و هو يومئذ ابن سبعين سنة (2).

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ [انا] (3)عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، نا الفضل بن العباس، نا يحيى بن بكير، نا الليث بن سعد قال:

و في سنة ثلاث و أربعين توفي عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر.

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري.


1) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 206 (ت. العمري).

2) سير أعلام النبلاء 77/3 و تهذيب الكمال 255/14.

3) زيادة للإيضاح.

قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا ابن بكير، عن الليث بن سعد قال:

في سنة ثلاث و أربعين توفي عمرو بن العاص يوم الفطر.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر، نا أبو رافع أسامة بن علي، نا البرلّسي، نا يحيى بن بكير قال:

مات عمرو بن العاص ليلة الفطر سنة ثلاث و أربعين، مات بمصر، و يكنى أبا عبد اللّه.

قال الواقدي: مات عمرو بن العاص بن وائل بن هشام (1)بن سعيد بن سهم، و يكنى أبا عبد اللّه يوم الفطر بمصر سنة ثلاث أربعين.

قال الهيثم بن عدي: و في سنة ثلاث و أربعين مات عمرو بن العاص.

قال المدائني: و في سنة ثلاث و أربعين مات عبد اللّه بن سلام، و عمرو بن العاص.

قال الليث: و في هذه السنة توفي عمرو بن العاص.

أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ في كتابه، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه، نا سليمان بن أحمد، نا أبو الزّنباع، نا يحيى بن بكير، قال: توفي عمرو بن العاص، و يكنى أبا عبد اللّه بمصر يوم الفطر، سنة ثلاث و أربعين، و دفن يوم الفطر، و صلّى عليه ابنه عبد اللّه، و سنّه نحو من مائة سنة (2).

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السمسار (3)،نا أبو محمّد بن بالوية، قالا: أنا أبو العباس محمّد بن يعقوب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو القاسم عيسى بن علي، أنا أبو القاسم البغوي، قالا: نا عباس (4)بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

مات عمرو بن العاص سنة ثلاث و أربعين، و دفن بمصر،- زاد أبو العباس: و كنية عمرو بن العاص أبو عبد اللّه-.


1) كذا بالأصل و م هنا: هشام، و مرّ: هاشم، في مصادر ترجمته.

2) تهذيب الكمال 255/14 و 77/3.

3) الأصل و م: اليسار، تصحيف، و السند معروف.

4) الأصل: عياش، تصحيف، و التصويب عن م.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا الحسين بن جعفر بن محمّد، و محمّد بن الحسن بن محمّد.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر.

قالا: أنا الوليد بن بكر (1)،نا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال (2):

عمرو بن العاص من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، مات و هو ابن تسع و تسعين (3)،و مات سنة ثلاث و أربعين بمصر، صلّى عليه ابنه عبد اللّه.

أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (4)،نا الهيثم بن عدي، قال: توفي سنة إحدى و خمسين.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل - إجازة - أنا محمّد بن الحسين، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، نا الحسن بن حمّاد، نا طلحة أبو محمّد شيخ من أهل الكوفة، قال: سمعت أشياخنا يقولون:

مات عمرو بن العاص في خلافة معاوية سنة ثمان و خمسين (5).

قرأت على أبي محمّد، أنا أبو سليمان الربعي، و أنا أبي، نا أحمد بن زهير بن حرب، نا الحسن بن حمّاد، نا طلحة أبو محمّد قال: سمعت أشياخنا يذكرون قالوا: مات عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة في خلافة معاوية بن أبي سفيان في سنة ثمان و خمسين.

5359 - عمرو بن عامر السّلمي

5359 - عمرو بن عامر السّلمي (6)

شاعر، وفد على معاوية.


1) الأصل و م: بكير، تصحيف و السند معروف.

2) تاريخ الثقات للعجلي ص 365 رقم 1269.

3) في تاريخ الثقات:«تسع و سبعين» و في م كالأصل، و في تهذيب الكمال و سير الأعلام و تاريخ الإسلام نقلا عن العجلي، كالأصل: تسع و تسعين سنة.

4) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، و من طريقه في تهذيب الكمال 255/14 و من طريق الهيثم بن عدي في سير الأعلام 77/3 و عقب الذهبي: و هذا خطأ.

5) سير أعلام النبلاء 77/3 و عقب الذهبي قال: و هذا لا شيء.

6) ترجمته في الإصابة 115/3 نقلا عن ابن عساكر.

ذكر جعفر بن شاذان قال: وفد عمرو بن عامر السّلمي على معاوية، فدخل و هو يرعش كبرا، فقال له معاوية: كيف تجدك يا عمرو؟ قال: أحببت النساء، و كنّ‌ الشقّاء، و فقدت المطعم، و كان المنعم، و ثقلت على وجه الأرض، و قرب بعضي من بعض، فنومي سبات، و فهمي هنات، و سمعي تارات، قال: فهل قلت في ذلك شعرا؟ قال: نعم، فأنشد:

إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم *** و خلّفت في قرن فأنت غريب

و ما للعظام الباليات من البلى *** شفاء و لا للركبتين طبيب

و إنّ‌ امرأ قد سار تسعين حجة (1)*** إلى منهل من ورده لقريب

فقال له معاوية: فما تحبّ‌؟ قال: عشرة آلاف درهم أقضي بها ديني، و عشرة آلاف درهم أقسمها في أهلي، و عشرة آلاف درهم أنفقها في بقية عمري، فقال له معاوية: فصرفت لك بكل عشرة مائة، و أطلق له ثلاثمائة ألف درهم، فقبضها و رحل.

5360 - عمرو بن عبد اللّه بن رافع بن عمرو الطائي الحجراري

5360 - عمرو بن عبد اللّه بن رافع بن عمرو الطائي الحجراري (2)

روى عن أبيه.

روى عنه: ابنه محمّد بن عمرو.

و سيأتي حديثه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.

5361 - عمرو بن عبد اللّه بن أبي شعيرة

5361 - عمرو بن عبد اللّه بن أبي شعيرة (3)

و يقال: عمرو بن عبد اللّه بن علي بن أحمد بن ذي يحمد (4)

أبو إسحاق الهمداني، السّبيعي، الكوفي (5)

رأى عليا، و أسامة بن زيد، و المغيرة بن شعبة.

و حدّث عن عبد اللّه بن عمرو، و عبد اللّه بن عبّاس، و البراء بن عازب، و عدي بن


1) الإصابة: و إن امرأ عاش ستّا و تسعين حجة.

2) هذه النسبة إلى حجرى، قرية من قرى دمشق (معجم البلدان).

3) غير واضحة بالأصل و نميل إلى قراءتها:«مسعره» و في م:«سعره» و المثبت عن تهذيب الكمال.

4) بالأصل و م: ابن أبي محمد. و المثبت عن تهذيب الكمال.

5) ترجمته في تهذيب الكمال 265/14 و تهذيب التهذيب 356/4 و الجرح و التعديل 242/6 و التاريخ الكبير 347/6 و ذكر أخبار أصبهان 26/2 و تذكرة الحفاظ‍‌ 114/1 و ميزان الاعتدال 270/3 العبر 165/1 و سير أعلام النبلاء 392/5 و شذرات الذهب 174/1.

حاتم، و زيد بن أرقم، و رافع بن خديج، و النّعمان بن بشير، و جابر بن سمرة السّوائي، و خالد بن عرفطة العذري، و عروة بن أبي الجعد البارقي، و حارثة بن وهب الخزاعي، و عمرو بن حريث، و أبي جحيفة السّوائي، و عمارة بن رويبة، و سليمان بن صرد، و عبد الرّحمن بن أبزى، و عبد اللّه بن يزيد الخطمي، و عبد اللّه بن الزبير، و معاوية، و جبلة بن حارثة أخي زيد، و عمرو بن الحارث المصطلقي (1).

و ذي الجوشن الضبابي (2)،و جماعة من التابعين.

روى عنه: منصور، و الأعمش، و سفيان بن سعيد، و سفيان بن عيينة، و شعبة، و مسعر و ابناه: يونس و يوسف، و ابن ابنه إسرائيل بن يونس، و زهير بن معاوية، و شريك بن عبد اللّه النّخعي، و أبو الأحوص سلاّم بن سليم الخثعمي، و زائدة بن قدامة الثقفي.

و غزا الروم في أيام معاوية مع عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد، فيما حكاه ابنه يونس عنه، و قدم على معاوية.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، نا أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال:

صلينا إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا، ثم صرفنا إلى القبلة، قال سفيان: قيل للنبي صلّى اللّه عليه و سلم: كيف تصنع بمن مضى من أصحابنا - يعني من قد صلّى إلى بيت المقدس - فمات‌؟ قال: فنزلت: وَ مٰا كٰانَ‌ اللّٰهُ‌ لِيُضِيعَ‌ إِيمٰانَكُمْ‌ (3)يعني صلاتكم.

أخرجاه في الصحيحين من حديث سفيان.

كتب إليّ‌ أبو بكر عبد الغفار بن محمّد، و أخبرني أبو محمّد بن طاوس، و أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن حبيب، و أبو سعد عبد الكريم بن محمّد السّمعاني، و أبو القاسم الجنيد بن محمّد بن المظفر العزيزي عنه.

ح و أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد السهلكي الخطيب (4)،نا أبو الفضل


1) الأصل و م: و المصطلق، تصحيف، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 189/14.

2) الاسم شديد الاضطراب بالأصل و م و رسمه:«و روى الجوسن العيابي» و التصويب عن تهذيب الكمال.

3) سورة البقرة، الآية:143.

4) مشيخة ابن عساكر 212/ب.

محمّد بن علي بن الحسن (1)السهلكي.

ح و أخبرنا أبو الفضل المحسن بن أبي منصور بن المحسن البسطامي - بها - أنا سعيد بن محمّد بن أحمد الواحدي قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري (2)،نا محمّد بن يعقوب الأصم، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، سمع البراء بن عازب يقول:

سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلم يقول إذا أخذ مضجعه، قال:«اللّهم إليك أسلمت نفسي، و إليك وجّهت وجهي، و إليك فوّضت أمري، و إليك ألجأت ظهري رغبة و رهبة، لا ملجأ و لا منجى منك إلاّ إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، و برسولك - أو نبيّك - الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة»[10032].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا محمّد بن عبد اللّه المخرمي، نا أبو بكر بن عياش قال: سمعت أبا إسحاق يقول: فرض معاوية لي ثلاثمائة، و سألني كم كان عطاء أبيك‌؟ قال: قلت: ثلاثمائة، ففرض لي معاوية في ثلاثمائة، قال: و كذلك كانوا يفرضون للرجل في مثل عطاء أبيه.

قال أبو بكر: فأدركت أبا إسحاق و عطاؤه ألف درهم من الزيادات.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة (3)،أنا أبو القاسم البغوي (4)،نا محمود بن غيلان، عن يحيى بن آدم قال: قال أبو بكر بن عياش:

سمعت أبا إسحاق يقول: سألني معاوية: كم كان عطاء أبيك‌؟ قال: قلت: ثلاثمائة، ففرض لي ثلاثمائة، و كذلك كانوا يفرضون [للرجل] (5)في مثل عطاء أبيه، قال أبو بكر:

فأدركت أبا إسحاق و قد بلغ عطاؤه ألف درهم من الزيادة.


1) كذا بالأصل، و في م: الحسين، و في المشيخة 212/ب: أحمد.

2) في م: الجيزي.

3) الأصل: جثامة، و في م: حنانة، كلاهما تصحيف، و السند معروف.

4) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 395/5.

5) زيادة عن م و سير الأعلام.

و كان أبو إسحاق يقول: ولدت زمن عثمان رضي اللّه عنه.

أنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الفضل بن خيرون.

ح و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، قالا: أنا عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان، أنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب، أنا العباس بن العباس، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي.

ح و أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو بكر بن المؤمّل، نا الفضل بن محمّد، نا أحمد بن حنبل.

قال: و أخبرنا أبو بكر البيهقي.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أنا أبو الفضل بن البقّال، قالا: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه - زاد حنبل: نا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل البصري، قال: اسم أبي إسحاق السّبيعي:

عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن، أنا أبو الفرج الأسفرايني، و أبو نصر أحمد بن محمّد بن سعيد، قالا: أنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن عيسى، أنا منير (1)بن أحمد بن الحسن، نا جعفر بن محمّد بن إبراهيم، أنا أحمد بن الهيثم قال: قال أبو نعيم: أبو إسحاق السّبيعي عمرو بن عبد اللّه.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، أنا جعفر بن يحيى - في كتابه - أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أنا إبراهيم بن يعقوب قال: سألت أبا نعيم عن اسم أبي إسحاق‌؟ فقال: عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصّقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدّولابي قال: سمعت أبا إسحاق الجوزجاني قال:

سألت أبا نعيم عن اسم أبي إسحاق السّبيعي‌؟ قال: عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام قالا: (2)أنا أبو محمّد


1) في م: بشير، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 267/17.

2) الأصل و م: قال.

الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة (1)،أنا أبو القاسم البغوي، أنا أحمد بن إبراهيم العبدي، قال: سمعت أبا نعيم يقول: اسم أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه.

أنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن - زاد أبو البركات و أبو الفضل بن خيرون، قالا:- أنا أبو الحسين محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن أحمد بن إسحاق، نا عمر بن أحمد، نا خليفة بن خيّاط‍‌ (2)قال: في الطبقة الرابعة من تابعي أهل الكوفة: أبو إسحاق السّبيعي، و اسمه عمرو بن عبد اللّه (3)بن السّبيع، و سبيع بن صعب بن معاوية بن كثير (4)بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف من همدان، مات سنة سبع و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو بكر وجبه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول:

أبو إسحاق السّبيعي.

نا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل، أنا أبي قال: قال يحيى بن معين: و أبو إسحاق الهمداني عمرو (5)بن عبد اللّه.

أنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنا أبو محمّد يوسف بن رباح، أنا أبو بكر المهندس، أنا أبو بشر الدولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل الكوفة: أبو إسحاق السّبيعي عمرو بن عبد اللّه بن محمّد، توفي سنة عشرين (6)و مائة يوم دخل الضّحّاك الشاري الكوفة.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا


1) بدون إعجام بالأصل، و في م:«حنانه‌؟؟؟».

2) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 275 رقم 1211.

3) الأصل: عبيد اللّه، تصحيف، و المثبت عن م، و طبقات خليفة.

4) بالأصل، و تهذيب الكمال، و في طبقات خليفة:«كبير» و بدون إعجام في م.

5) الأصل و م هنا: عمر.

6) كذا بالأصل و م:«سنة عشرين و مائة» و في تهذيب الكمال 270/14 و سير الأعلام 399/5 نقلا عن يحيى بن سعيد القطان: سنة سبع و عشرين و مائة؛ و هو أشبه.

الخصيب (1)بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي، أنا أحمد بن علي بن سعيد، عن يحيى بن معين قال: اسم أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن الحمامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نوح بن أبي حبيب يقول: اسم أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه.

حدّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم، أنا نعمة اللّه بن محمّد، نا أحمد بن محمّد (2)بن [عبد اللّه، نا محمد بن أحمد بن] (3)سليمان (4)،أنا سفيان (5)بن محمّد، حدّثني الحسن بن سفيان، حدّثني محمّد بن علي، عن محمّد بن إسحاق قال: سمعت أبا عمرو الضرير يقول في تسمية أهل الكوفة:

أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السّبيعي.

أنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (6)قال في الطبقة الرابعة من تابعي أهل الكوفة: أبو إسحاق السّبيعي، و اسمه عمرو بن عبد اللّه.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (7)في: الطبقة الثالثة من تابعي أهل الكوفة: أبو إسحاق السّبيعي، و اسمه عمرو بن عبد اللّه بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السّبيع بن سبيع (8)بن صعب بن معاوية بن كبير - و في نسختين: كثير - بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان (9)بن نوف بن همدان.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان قال: قال أبي (10).


1) الأصل و م: الخطيب، تصحيف. و السند معروف.

2) زيد بعدها في م: نا أحمد بن محمد بن عبد اللّه.

3) الزيادة لتقويم السند عن م و أسانيد مماثلة.

4) في م: أحمد بن محمد بن سليمان.

5) الأصل و م: أنا أبا سفيان.

6) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

7) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 313/6.

8) في ابن سعد: سبع.

9) ابن سعد: خيران.

10) أقحم بعدها بالأصل و م: إسحاق الهمداني.

عمرو بن عبد اللّه، و هو أبو إسحاق الهمداني، رأى عليا و أسامة بن زيد، و ابن عبّاس، و البراء، و زيد بن أرقم، روى عنه الزهري، و منصور (1).

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل، قال (2):

عمرو بن عبد اللّه أبو إسحاق السّبيعي الكوفي الهمداني، رأى عليا، و أسامة بن زيد، و ابن عبّاس، و البراء، و زيد بن أرقم، روى عنه الأعمش، و الزهري، و الثوري، و منصور، و قال عبد اللّه بن محمّد عن يحيى بن آدم عن شريك قال: سمعت أبا إسحاق يقول: ولدت في سنتين من إمارة عثمان، و قال أحمد بن سليمان، نا حجّاج بن محمّد قال: سمعت شعبة يقول: سألت أبا إسحاق فقال: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين.

أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي - إذنا - و أبو عبد اللّه الخلاّل - شفاها - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

[ح] (3)قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا:

أنا محمّد بن أبي حاتم، قال (4):

عمرو بن عبد اللّه بن أبي شعيرة الهمداني أبو إسحاق السّبيعي، رأى علي بن أبي طالب، و رأى المغيرة بن شعبة رؤية، و أسامة بن زيد رؤية، روى عن ابن عمر، و ابن عبّاس، و عدي بن حاتم، و زيد بن أرقم، و البراء بن عازب، و رافع بن خديج، و النعمان بن بشير، و جابر بن سمرة السّوائي، و خالد بن عرفطة، و عروة بن أبي الجعد البارقي، و حارثة بن وهب الخزاعي، و عمرو بن حريث المخزومي، و أبي جحيفة وهب بن عبد اللّه السّوائي، و عمارة بن رويبة الثقفي، و سليمان بن صرد الخزاعي، و عبد الرّحمن بن أبزى الخزاعي، و عبد اللّه بن يزيد (5)الأنصاري، و عبد اللّه بن الزبير، و معاوية بن أبي سفيان، و جبلة بن حارثة أخي زيد بن حارثة، و ذي الجوشن أبي (6)الشمر الضبابي، و عمرو بن


1) يعني: منصور بن المعتمر.

2) التاريخ الكبير للبخاري 347/6-348.

3) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل و م.

4) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 242/6.

5) الأصل: زيد، تصحيف، و التصويب عن م و الجرح و التعديل.

6) الأصل و م: بن، و المثبت عن الجرح و التعديل.

الحارث بن المصطلق ابن أخي جويرية بنت الحارث، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو محمّد: روى عنه منصور [و] الأعمش، و سفيان، و شعبة، و مسعر، و ابناه يونس و يوسف، و ابن ابنه إسرائيل، و زهير بن معاوية.

أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي.

قال: و أنا ابن خيرون، أنا الحسن بن الحسين النعالي (1)،نا جدي لأمي إسحاق بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد المدائني، نا قعنب (2)بن المحرّر (3)قال:

أبو إسحاق عمر بن عبد اللّه همداني من السّبع.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - لشفاها - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا علي بن الحسن، و رشأ بن نظيف، قالا: أنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم، أنا محمّد بن محمّد بن داود بن عيسى، نا عبد الرّحمن بن يوسف بن سعيد قال: أبو إسحاق السّبيعي عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو محمّد - قراءة - أنا عبد العزيز، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة قال (4):أبو إسحاق أكبر من أبي البختري (5)،و اسمه عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو الفتح الفقيه، أنا أبو الفتح الفقيه، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، أنا علي بن إبراهيم بن أحمد الجوزي، نا يزيد بن محمّد بن إياس قال: سمعت محمّد بن أحمد المقدمي (6)يقول: أبو إسحاق الهمداني، و هو السّبيعي، عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا أبو سعيد السّجزي، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أحمد بن محمّد بن الحسين، قال:


1) في م: الثعالبي.

2) بدون إعجام في م، و فوقها ضبة.

3) الأصل: المحرز، تصحيف، و التصويب عن م، و ضبطت عن الاكمال 167/7.

4) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 669/1.

5) هو سعيد بن فيروز، ترجمته في تهذيب الكمال 278/7.

6) الأصل و م: المقدسي، تصحيف، و السند معروف.

عمرو بن عبد اللّه أبو إسحاق الهمداني السّبيعي الكوفي، سمع البراء بن عازب، و زيد بن أرقم، و حارثة بن وهب، و النعمان بن بشير، و سليمان بن صرد، و عبد اللّه بن يزيد الخطمي، و عمرو بن ميمون، روى عنه شعبة، و الثوري، و زهير بن معاوية، و إسرائيل، و ابن ابنه يوسف بن إسحاق (1)بن أبي إسحاق في الإيمان و غير موضع، قال إسرائيل بل سمعت أبا إسحاق يقول: ولدت في سنتين من إمارة عثمان.

قال أبو بكر بن عيّاش: دفنا أبا إسحاق سنة ست - أو سبع - و عشرين و مائة.

و قال ابن عيينة: مات سنة سبع و عشرين.

و قال أبو نعيم: مات سنة ثمان و عشرين و مائة، قاله البخاري عنه.

و قال ابن سعد عن أبي نعيم مثله.

و قال الذهلي: فيما كتب إليّ‌ إبراهيم مثله.

و قال يحيى القطان: مات سنة تسع و عشرين و مائة (2).

قال الذهلي: نا أحمد بن يونس، قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: مات سنة سبع و عشرين و مائة، و قال الواقدي و الهيثم مثل أبي (3)بكر.

و ذكر أبو داود حديثا فيه: أن أبا إسحاق قال: الشعبي أكبر منّي بسنة أو بسنتين.

و قال الواقدي: حدّثني بذلك الثوري، و إسرائيل و قيس.

و قال ابن أبي شيبة: مات أبو إسحاق و هو ابن ست و تسعين سنة (4)،و قال أبو عيسى مثل أبي بكر، و قال ابن نمير: مات سنة سبع (5)و عشرين، و قال عمرو بن علي: مات سنة تسع و عشرين و مائة، و قال ابن أبي شيبة: مات سنة ثمان و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:

أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السّبيعي الهمداني، رأى عليا، و ابن عبّاس، و ابن عمر، سمع البراء، و زيد بن أرقم، روى عنه منصور، و الأعمش، و شعبة، و الثوري.


1) «بن إسحاق» سقط‍‌ من م.

2) راجع تهذيب الكمال 270/14.

3) الأصل و م: ابن بكر.

4) تهذيب الكمال 270/24.

5) الأصل:«تسع» و المثبت عن م، و يؤيده ما جاء عنه في تهذيب الكمال و سير أعلام النبلاء.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر المكي، أنا أبو نصر، أنا الخصيب (1)، أخبرني عبد الكريم أخبرني أبي قال: أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السّبيعي كوفي ثقة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر الخطيب، أنا أبو القاسم بن الصّوّاف، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي، قال (2):أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السّبيعي.

أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أبو بكر الحافظ‍‌، أنا أبو أحمد الحاكم قال (3):

أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه بن ذي يحمد، و يقال ابن عبد اللّه بن علي السّبيعي الهمداني الكوفي بن السّبيع، و السبيع هو ابن سبيع (4)بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، رأى علي بن أبي طالب، و أسامة بن زيد، و ابن عبّاس، و سمع البراء بن عازب، و أبا عمير، و زيد بن أرقم، و أبو جحيفة السّوائي، و سليمان بن صرد الخزاعي، روى عنه قتادة بن دعامة، و سليمان بن طرخان، و الأعمش، و أبو عتاب منصور بن المعتمر.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ، و أنا أبو مسعود المعدل عنه، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ‍‌، قال (5):

عمرو بن عبد اللّه أبو إسحاق السّبيعي الكوفي الهمداني، قدم أصبهان في اجتيازه إلى خراسان، من كبار تابعي أهل الكوفة، روى عن أربعة و ثلاثين نفسا من الصحابة، و كان مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان بن عفّان، و مات سنة سبع، و قيل ثمان، و قيل تسع و عشرين و مائة، مات و هو ابن تسعين سنة، و صلّى عليه الصّقر بن عبد اللّه عامل ابن هبيرة، كان يكابد الليل متهجّدا أربعين سنة، فلما ضعف و بدن كان يصلي قائما، فيقرأ في الركعة الواحدة سورة البقرة و آل عمران و هو قائم.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد، أنا أبو منصور النهاوندي، أنا أبو القاسم بن


1) الأول و م: الخطيب، تصحيف، و السند معروف.

2) الكنى و الأسماء للدولابي 99/1.

3) لم أعثر له على ترجمة في الأسامي و الكنى للحاكم النيسابوري المطبوع الذي بين يدي.

4) كذا بالأصل و و م: و السبيع هو ابن سبيع بن صعب.

5) رواه في كتاب ذكر أخبار أصبهان 26/2.

الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، حدّثني إسحاق بن نصر، نا يحيى بن آدم، نا شريك قال:

سمعت أبا إسحاق قال: ولدت في سنتين من إمارة عثمان.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا محمّد بن عمر بن بكير قال: قرئ على عثمان بن أحمد بن سمعان، أنا الهيثم بن خلف الدوري.

و أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم، قالا: نا حمّاد بن غيلان المروزي، نا يحيى بن آدم، نا شريك قال: سمعت أبا إسحاق يقول: ولدت في سنتين من إمارة عثمان - زاد البغوي: بن عفّان- (1).

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، حدّثني أحمد بن حنبل.

ح و أخبرنا أبو بكر المزرفي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا محمّد بن أحمد بن رزق (2)أنا عثمان بن أحمد بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه.

ح و أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال: قال سلمة: قال أحمد بن حنبل: نا أسود بن عامر قال: قال شريك: ولد أبو إسحاق السّبيعي في سلطان عثمان أحسب شريكا قال: لثلاث سنين بقين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه، أنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق، نا عبد اللّه بن محمّد، نا عبد الرّحمن بن صالح الأزدي، نا موسى بن عثمان الحضرمي، عن أبي إسحاق قال:

ضربني عليّ‌ عند الميضأة بالدرّة (3).

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو بن السماك، نا حنبل، حدّثني أبو عبد اللّه، نا سفيان (4)،قال: قلت له: سمعت (5)يا


1) سير أعلام النبلاء 398/5.

2) الأصل:«أنا محمد بن أحمد بن زهير، حدثني زرق» تصحيف و المثبت عن م، و السند معروف.

3) سير أعلام النبلاء 395/5.

4) سير أعلام النبلاء 396/5.

5) الأصل و م: سمعته، و المثبت عن سير الأعلام.

أبا إسحاق [من الحارث. قال يوسف (1):هو قد رأى عليا فكيف لم يسمع من الحارث‌؟] (2)رأيت عليا عليه السلام‌؟ قال: نعم.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، و أبو الحسن بن عبد السّلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم البغوي، نا أبو بكر بن زنجويه.

ح و أخبرنا أبو القاسم أيضا، أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الفضل، أنا عبد اللّه، نا يعقوب قال: نا الحميدي، نا سفيان قال: قلت لأبي إسحاق: هل رأيت عليا؟ قال: نعم.

أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو بكر بن الفضل، أنا عبد اللّه، نا يعقوب، نا أبو بكر، نا سفيان، عن أبي إسحاق قال: رأيت عليّا أبيض الرأس و اللحية (3)،و رأيت عبد اللّه بن عمر بين الصّفا و المروة.

قال سفيان: و حدّثني أبو إسحاق سنة ست و عشرين و مائة وحدي و لا معي و لا معه أحد، حدّثني صلة بن زفر منذ سبعين سنة.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4)،أنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس، نا زهير، نا أبو إسحاق أنه صلّى خلف عليّ‌ الجمعة، قال: فصلّى بالهاجرة بعد ما زالت الشمس، و إنه رآه قائما، أبيض اللحية أجلح.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو، نا حنبل، نا أبو نعيم، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق قال:

رأيت عليّا قال لي أبي: يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين، فلم أره يخضب لحيته، ضخم اللحية.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد، أنا عبيد اللّه بن محمّد، نا عبد اللّه (5)بن محمّد البغوي، نا أحمد بن زهير، نا خلف بن الوليد، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: قال أبي: قم فانظر إلى أمير المؤمنين، فإذا هو


1) يعني ابن أبي إسحاق السبيعي.

2) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك للإيضاح عن م و سير أعلام النبلاء.

3) سير أعلام النبلاء 395/5.

4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 314/6.

5) الأصل و م: عبيد اللّه، تصحيف، و الصواب ما أثبت و السند معروف.

على المنبر: شيخ أبيض الرأس و اللحية، أجلح (1)،ضخم البطن، ربعة، عليه إزار و رداء، و ليس عليه قميص، و لم يرفع يديه.

قال: فقال رجل: يا أبا إسحاق، أقنت‌؟ قال: لا (2).

قال: و نا البغوي، نا ابن هانئ، نا أحمد بن حنبل، نا حجّاج قال: سمعت شعبة يقول: سألت أبا إسحاق قلت: أنت أكبر أو الشعبي‌؟ قال: الشعبي أكبر منّي بسنة أو سنتين. قال شعبة: و قد رأى أبو إسحاق عليّا، و كان يصفه لنا: عظيم البطن.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقا، نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد، نا يحيى بن معين، نا حجّاج قال: سمعت شعبة قال: سألت أبا إسحاق: أنت أكبر أو الشعبي‌؟ قال: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين. قال شعبة: و قد رأى أبو إسحاق عليّا، و كان يصفه لنا: عظيم البطن، و أصلع.

و كان أبي إسحاق أكبر من أبي البختري [و لم يدرك أبو البختري] (3)عليا و لم يره.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا الأحوص بن المفضّل، نا أبي.

ح و أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو بكر بن المؤمّل، نا الفضل بن محمّد، قالا: نا أحمد بن حنبل، نا حجّاج، عن شعبة قال:

كان أبو إسحاق أكبر من أبي البختري، و لم يدرك أبو البختري عليا، و لم يره (4).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا أبو خيثمة، نا يحيى بن معين قال:

رأى أبو إسحاق علي بن أبي طالب.

كذا قال، و أحسبه: ابن أبي خيثمة.


1) الأجلح الذي ينحسر الشعر عن جانبي رأسه (راجع تاج العروس: جلح).

2) سير أعلام النبلاء 396/5.

3) الزيادة عن م للإيضاح.

4) سير أعلام النبلاء 395/5.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا أبو عبد اللّه البخاري، نا الحسن بن شجاع، عن أبي نعيم قال: روى أبو إسحاق عن واحد و عشرين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا محمود بن غيلان، قال: سمعت أبا أحمد الزّبيري يقول:

لقي أبو إسحاق من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم ثلاثة - أو أربعة - و عشرين رجلا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عمر بن عبد اللّه المقرئ، أنا عبد الواحد بن محمّد بن شبل، نا الحسن بن محمّد بن موسى الأنصاري، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: قال علي بن المديني (1):لم يرو عن هبيرة بن يريم، و هانئ - يعني ابن هانئ - غير أبي إسحاق، و قد روى عن سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره، و أحصينا مشيخته نحوا من ثلاثمائة شيخ، و قال علي في موضع... (2)نحوا من أربعمائة شيخ.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنا الحسين بن جعفر - زاد أبو الحسين: و ابن عمه أبو نصر محمّد بن الحسن، قالا:- أنا أبو العباس الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال (3):

أبو إسحاق السّبيعي عمرو بن عبد اللّه كوفي تابعي ثقة، و لم يسمع أبو إسحاق من علقمة شيئا، و لم يسمع من حارث الأعور إلاّ أربعة أحاديث، و سائر ذلك إنّما هو كتاب أخذه، و روى أبو إسحاق السّبيعي عن ثمانية و ثلاثين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي، و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد و محمّد بن الحسن قالا: أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرئ.


1) سير أعلام النبلاء 394/5.

2) بياض بالأصل مقدار كلمة، و الكلام متصل في م، و في سير الأعلام: موضع آخر: أربعمائة شيخ.

3) تاريخ الثقات للعجلي ص 366 رقم 1272.

و أخبرنا أبو الحسن الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، نا أبو العباس، أنا أبو القاسم بن الأشقر، قالا: نا محمّد بن إسماعيل (1)،قال:

و قال عمرو بن خالد: نا زهير، نا أبو إسحاق قال: كنت كثيرا لمجالسة رافع بن خديج، و كنت أجالس عبد اللّه بن عمر، و رأيت نساء النبي صلّى اللّه عليه و سلم حججن في زمن - و قال ابن الأشقر: زمن - المغيرة، في هوادج عليها الطّيالسة - و قال ابن الأشقر: الطيالسي - و رأيت الحارث بن أبي ربيعة - زاد المقرئ و الأسود-.

أخبرنا أبو القاسم، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه، نا يعقوب (2)،نا عمرو بن خالد الحرّاني، نا زهير، عن أبي إسحاق قال: كنت كثير المجالسة لرافع بن خديج.

و عن أبي إسحاق قال (3):كنت أجالس عبد اللّه بن عمر.

قال: و نا يعقوب (4)،حدّثني محمّد بن عبد اللّه المخرمي، نا إسحاق بن سليمان، نا أبو سنان (5)،عن أبي إسحاق قال:

رأيت ناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم منهم: البراء بن عازب، و أسامة بن زيد، و زيد بن أرقم.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الخطيب، أنا أبو القاسم البزاز (6)،أنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد، قال:

تسمية من لقي أبو إسحاق من الصحابة: علي بن أبي طالب، و ابن عباس، و ابن عمر، و ابن الزبير، و معاوية بن أبي سفيان، و عدي بن حاتم، و البراء بن عازب، و زيد بن أرقم، و جابر بن سمرة، و حارثة بن وهب، و حبشي بن جنادة، و أبو جحيفة، و النعمان بن بشير، و سليمان بن صرد، و عبد اللّه بن يزيد، و جرير بن عبد اللّه، و ذو الجوشن، و عمارة بن رويبة، و الأشعث بن قيس، و المغيرة بن شعبة، و أسامة بن زيد، و أزواج النبي صلّى اللّه عليه و سلم،


1) التاريخ الكبير للبخاري 347/6-348.

2) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 623/2.

3) المصدر السابق.

4) المعرفة و التاريخ 630/2.

5) هو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني الأصغر الكوفي (ترجمته في تهذيب التهذيب 45/4).

6) في م: البزار.

و عمرو بن الحارث بن المصطلق، و عمرو بن حريث، و رافع بن خديج، و المسور بن مخرمة، و سلمة بن قيس الأشجعي، و سراقة بن مالك، و عبد الرّحمن بن أبي [ليلى] (1)رضوان اللّه عليهم أجمعين.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل الغلاّبي، أنا أبي، نا هشام بن عبد الملك، نا زهير، نا أبو إسحاق قال: رأيت نساء النبي صلّى اللّه عليه و سلم زمن المغيرة بن شعبة حججن في هوادج عليها الطيالسي، فقيل لي: إنّ‌ هؤلاء نساء (2)النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو القاسم، و أبو الحسن، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا البغوي، نا محمود بن غيلان، نا يحيى بن آدم، نا أبو بكر قال (3):

سمعت أبا إسحاق يقول: زعم عبد الملك أنّي أكبر منه بثلاث سنين - يعني عبد الملك بن عمير-.

قال: و نا البغوي، نا سريج (4)بن يونس، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، قال: قال لي أبو إسحاق: سمعته منذ سبعين سنة (5).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد، أنا الحسن بن محمّد بن إسحاق، نا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل، قال: سمعت علي بن المديني يقول: نا سفيان، قال: قال لنا عمير بن عبد اللّه بن بشر: كبراء أهل الكوفة أربعة: أبو إسحاق، و ابن علاقة، و عبد اللّه بن شريك، و رجل من بني نهد كان ينزل في بني هلال يقال له يزيد بن مسهر.

قال علي: و سألت عبد الرّحمن قال: قال شعبة: كان أبو إسحاق إذا حدّثني عن الشيخ لا أعرفه قلت: يا أبا إسحاق قلت: أنت أكبر أو هو؟ فإن قال: هو أكبر مني عرفت أنّه قد أدرك عبد اللّه، و إن قال: هو أصغر مني تركته.


1) سقطت من الأصل و م، و الزيادة عن تهذيب الكمال 267/14 (أسماء شيوخ أبي إسحاق الذي روى عنهم).

2) فوقها ضبة في م.

3) سير أعلام النبلاء 396/5.

4) الأصل و م: شريح، تصحيف.

5) سير أعلام النبلاء 396/5.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،نا محمّد بن عبد اللّه (2)،عن أبي بكر بن عيّاش قال:

و سمعت أبا إسحاق يقول: غزوت في زمن زياد (3)ستا أو سبع غزوات.

قال أبو بكر: و قد مات زياد قبل معاوية.

قال: و نا يعقوب (4)،نا أبو نعيم (5)،و عبيد اللّه بن موسى، قالا: نا سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة الثوري - ثور همدان - عن أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه السّبيعي قال: أعطيت الجعل (6)في زمن معاوية أربعين درهما.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد، نا عبيد اللّه (7)بن محمّد، حدّثني أحمد بن إبراهيم، حدّثني أبو نعيم، نا سفيان، عن أبي إسحاق السّبيعي، قال: أعطيت الجعل في زمن معاوية أربعين درهما.

أخبرنا أبو القاسم الليثي، أنا أبو الفضل بن البقال، أنا أبو الحسين (8)علي بن محمّد، أنا عثمان الدقاق، نا حنبل بن إسحاق بحديث عن الحارث، فقلت له: أنت سمعت من الحارث‌؟ و كانت زلة مني، فقال يوسف ابنه: قد رأى عليا، فكيف لم يسمع من الحارث.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن حسن، و أنا الفضل بن خيرون، أنا محمّد بن عمر بن بكير، أنا عثمان بن أحمد بن سمعان، أنا الهيثم بن خلف الدّوري، نا محمود بن غيلان، نا شبابة، عن شعبة قال:

لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلاّ أربعة أحاديث (9).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني (10)،أنا


1) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 632/2.

2) الأصل: عبيد اللّه، تصحيف، و التصويب عن م و المعرفة و التاريخ. و هو: محمد بن عبد اللّه المخرمي.

3) يعني زياد بن أبيه (و هو زياد بن أبي سفيان، استلحقه معاوية).

4) المعرفة و التاريخ 629/2.

5) هو الفضل بن دكين.

6) يعني العطاء.

7) الأصل: عبيد، و المثبت عن م.

8) في م: الحسن.

9) سير أعلام النبلاء 398/5 و تهذيب الكمال 270/14.

10) في م: الكناني، تصحيف.

عبد الوهاب بن جعفر الميداني، أنا عبد الجبّار بن عبد الصمد المؤدب، نا القاسم بن عيسى القصّار.

و أخبرنا أبو المظفّر القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي، أنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن يعقوب الحجّاجي، نا أبو الجهم، قالا: نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: سمعت ابن حنبل (1)يقول:

كان أبو إسحاق تزوج امرأة الحارث، فوقع حديثه إليه.

و يقولون: لم يسمع من الحارث إلاّ ثلاثة أو أربعة، سمعت أبا بكر بن عيّاش يقوله - و في رواية أبي الجهم: فوقعت كتبه إليه-.

أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، ثم حدّثني عبد الرحيم بن علي عنه، نا محمّد بن عمر بن مسلم، نا عبد اللّه بن محمّد، نا أحمد بن عمران الأخنسي (2)،نا أبو بكر بن عياش قال: سمعت أبا إسحاق يقول: ما أقلت عيني غمضا منذ أربعين سنة.

أخبرنا أبو القاسم الليثي، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الخطيب، أنا أبو القاسم البزّار، أنا أبو القاسم البغوي، قال: رأيت في كتاب أبي عبد اللّه، و حدّثنا سفيان قال: قال أبو إسحاق:

إذا استيقظت من الليل لم أقل عيني، قال سفيان (3):و دخلت عليه فإذا هو في قبة تركية و مسجده على بابها، و هو في المسجد، قال: قلت له: كيف أنت يا أبا إسحاق‌؟ قال: مثل الذي أصابه الفالج، ما ينفعني يد و لا رجل، قلت له: سمعت يا أبا إسحاق من الحارث‌؟ قال: فقال لي يوسف ابنه: هو قد رأى عليا، فكيف لم يسمع من الحارث، قلت: يا أبا إسحاق رأيت عليا؟ قال: نعم.

قال سفيان: و سألته عن حديث فقال، حدّثني عن صلة منذ سبعين سنة، قال سفيان:

و حدّثني هو منذ أكثر من سبعين سنة.

قال سفيان: و حدّثني صاحب لي قال: قال أنا يعني أبا إسحاق أ يشتري الرجل طيلسان و لم يحج.


1) سير أعلام النبلاء 398/5.

2) سير أعلام النبلاء 396/5 من طريقه.

3) هو سفيان بن عيينة، راجع الخبر في سير أعلام النبلاء 396/5.

قال: و اجتمع الشعبي و أبو إسحاق فقال له الشعبي: أنت خير منّي، قال: لا، و اللّه ما أنا خير منك، بل أنت خير منّي، و أسن منّي (1).

قال سفيان: و قال أبو إسحاق: كانوا يرون السعة عونا على الدين (2).

قيل لسفيان - سفيان الثوري - ذكره قال: نعم.

أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، أنا أبو عامر محمود بن القاسم، نا أبو بكر أحمد بن عبد الصمد، أنا عبد الجبّار بن محمّد الجرّاحي، أنا محمّد بن أحمد بن محبوب، أنا أبو عيسى [محمد بن عيسى] (3)بن سورة، ثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمّد، عن علي بن عبد اللّه قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول:

مرسلات أبي إسحاق عندي شبه لا شيء.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد، أنا أبو منصور محمّد بن الحسن، نا أحمد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن محمّد الأشقر، نا أبو عبد اللّه البخاري، حدّثني محمّد بن بشّار.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطّبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا بندار، نا أمية بن خالد، نا شعبة قال: كنت عند أبي إسحاق - زاد يعقوب: الهمداني - فقيل له - و في حديث البخاري: فقال له - رجل.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا أبو طاهر بن محمود، أنبأ أبو بكر بن المقرئ، نا أبو عروبة، نا بندار، نا أمية بن خالد، عن شعبة قال: قال رجل لأبي إسحاق: إنّ‌ شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة شيئا، قال: صدق (4).

أخبرنا أبو القاسم أيضا، و أبو الحسن محمّد بن محمّد بن عبد السلام الأنصاري، و أبو النجم بدر بن عبد اللّه السّنجي، قالوا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، نا عيسى بن علي، قال: قرئ على أبي بكر بن مروز و أنا أسمع، قيل له: أحدثكم محمّد بن المثنى نا أمية بن خالد، نا شعبة قال: قال رجل لأبي إسحاق: إن شعبة يزعم (5)أنّك رأيت علقمة و لم تسمع منه، قال: صدق.


1) سير الأعلام 396/5.

2) سير الأعلام 396/5.

3) الزيادة عن م.

4) تهذيب الكمال 270/14.

5) بالأصل و م:«شعبة بن عمر يقول» خطأ، و التصويب عن تهذيب الكمال.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى: أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئا.

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، قال: سمعت العباس بن محمّد الدّوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو إسحاق قد رأى علقمة و لم يسمع منه شيئا.

أخبرنا أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا أحمد بن محمود الثقفي، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم، نا أبو عروبة، نا أحمد بن سليمان، نا محبوب بن عبد الجبار، عن عيسى بن يونس، قال: قال لي شعبة:

ما سمع جدك من الحارث إلاّ أربعة أحاديث، قلت: ما علمك‌؟ هو قال لي.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم،[أنا أبو القاسم] (1)أنا أبو أحمد، نا أبو عروبة الحرّاني، نا محمّد بن معدان، نا عبد اللّه، و أخبرنا أبو القاسم بن حبابة، أنا البغوي، نا محمود بن غيلان، نا يحيى بن آدم، نا الحسن بن ثابت، قال: سمعت الأعمش يعجب من حفظ‍‌ أبي إسحاق لرجاله الذين يروي عنهم (2).

قال: و نا البغوي، قال: قال الحسن بن ثابت، و نا يونس بن أبي إسحاق قال: كان الأعمش إذا جاء إلى أبي إسحاق رحمت أبي (3)،أبي (4)إسحاق من طول جلوسه معه (5).

قال: نا البغوي، نا محمود، نا يحيى بن آدم، نا حفص بن غياث، قال: سمعت الأعمش يقول: كنت إذا خلوت بأبي إسحاق حدّثنا بأحاديث (6)عبد اللّه غضا ليس عليها غبار (7).

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن الحسن الأزهري، أنا الحسن بن أحمد بن محمّد المخلدي، أنا أبو بكر الأسفرايني، نا موسى بن سهل، نا عمرو بن خالد،


1) زيادة عن م لتقويم السند، و السند معروف.

2) سير أعلام النبلاء 396/5.

3) الأصل: إلى.

4) الأصل: أبو.

5) سير الأعلام 396/5.

6) الأصل: بحديث، و المثبت عن سير الأعلام.

7) سير أعلام النبلاء 396/5.

نا عيسى بن يونس، عن الأعمش قال: كنا نأتي أبا إسحاق فنتذاكر حديث عبد اللّه بعبارة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين، أنا عبد اللّه، نا يعقوب، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، نا الأعمش قال: كنت إذا خلوت بأبي إسحاق حدّثنا بحديث عبد اللّه غضّا.

أخبرنا أبو الحسين القاضي - إذنا - و أبو عبد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أخبرنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

[ح] (1)قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا:

أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (2)،حدّثني أبي، نا مقاتل بن محمّد، قال: سمعت أبا داود الطّيالسي يقول: قال رجل لشعبة: سمع أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: ما كان يصنع هو لمجاهد، كان هو أحسن حديثا من مجاهد و من الحسن، و ابن سيرين.

قال: و سمعت أبي يقول: أبو إسحاق السّبيعي ثقة، و أحفظ‍‌ من أبي إسحاق الشيباني، و تشبه بالزهري في كثرة الرواية و اتساعه في الرجال.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، نا عبد العزيز أحمد، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان التميمي، أنا أبو الميمون بن راشد البجلي، نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو البصري، حدّثني أبو نعيم، نا سفيان، عن أبي إسحاق أن شريحا أجاز شهادته وحده في وصيته.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، و أبو القاسم الشّحّامي، قالا: أنا أبو بكر البيهقي الحافظ‍‌.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا ابن نمير، نا أبي، عن الأعمش، عن أبي إسحاق قال: أجاز شريح شهادتي وحدي.

أخبرنا أبو البركات الحافظ‍‌، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا أبو أمية، نا أبو سليمان بن داود، نا شعبة، عن أبي إسحاق قال: شهدت عند شريح فأجاز شهادتي وحدي (3).


1) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل.

2) الجرح و التعديل 243/6 و تهذيب الكمال 270/14.

3) سير أعلام النبلاء 398/5.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، نا الحسن بن إسحاق الحربي العطار، نا عمر بن شبيب السّلمي قال (1):رأيت أبا إسحاق السّبيعي و هو شيخ كبير أعمى يسوقه إسرائيل بن يونس، و يقوده يوسف (2)بن أبي إسحاق و رأيته يثور بالفجر و يبرد بالظهر، و يؤخر العصر بعض التأخير، و يصلّي المغرب إذا وجبت الشمس، و يصلي العشاء إذا غاب الشفق.

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، قالا: أنا علي بن محمّد، أنا أبو عمر و عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، نا سفيان (3)قال: قال عون لأبي إسحاق: ما بقي منك‌؟ قال: أقرأ البقرة في ركعة، قال: ذهب شرّك و بقي خيرك.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، قال: رأيت في كتاب أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل بخط‍‌ يده: نا سفيان قال: قال عون بن عبد اللّه لأبي إسحاق (4):ما بقي منك‌؟ قال: أصلي البقرة في ركعة، قال: ذهب شرّك و بقي خيرك.

قال: و أنا البغوي، نا أحمد بن عمران قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول:

قال أبو إسحاق ذهبت الصلاة مني و ضعفت و إنّي لأصلي فيما أقرأ و أنا قائم إلاّ بالبقرة و آل عمران.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا (5):أنا أبو الحسين الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنا أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر - زاد ابن الطّيّوري، و أبو نصر محمّد بن الحسن قالا:- أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد، أنا أبو مسلم العجلي، حدّثني أبي أحمد، نا أبي عبد اللّه قال (6):


1) سير أعلام النبلاء 399/5.

2) بالأصل:«يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق» و هذا ابن ابنه و الذي أثبت يوافق ما جاء في سير أعلام النبلاء و فيها: يسوقه إسرائيل و يقوده ابنه يوسف.

3) هو سفيان بن عيينة، و الخبر في سير أعلام النبلاء 399/5.

4) بالأصل: لإسحاق.

5) الأصل: قال.

6) الخبر في كتاب تاريخ الثقات ص 366.

كان أبو إسحاق السّبيعي يحرّض الشباب يقول: ما أستطيع أن أستوي قائما حتى أعتمد على رجلين، و إذا اعتدلت قائما قرأت بألف آية (1).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن الكاتب، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد الخطيب، أنا عبد اللّه بن محمّد البزاز، أنا عبد اللّه بن محمد (2)البغوي، نا أحمد بن زهير قال: و حدّثني علي بن بحر، نا عيسى بن يونس، عن أبيه قال:

كان أبو إسحاق يقرأ كل ليلة ألف آية، يقرأ سبعة، و الصافات، و الواقعة، و ما قصر من الآي حتى يستكمل ألف.

قال: و نا أحمد بن زهير، نا علي بن بحر، نا عيسى بن يونس، قال: سمعت الأعمش يقول: كان أصحاب عبد اللّه إذا رأوا [أبا] (3)إسحاق قالوا: هذا عمرو القارئ هذا عمرو الذي لا يلتفت.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن خسروا أنا أحمد بن الحسين بن خيرون، أنا أبو محمّد بن عمر بن بكير، قال: قرئ على أبي عمر و عثمان بن أحمد، أنا الهيثم بن خلف، نا محمود بن غيلان، نا يحيى بن آدم، نا أبو الأحوص [نا] (4)أبو إسحاق قال: قد كبرت و ضعفت ما أصوم إلاّ ثلاثة أيام من الشهر، و الاثنين و الخميس، و الأشهر الحرم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، حدّثني أحمد بن زهير، حدّثني أبي، نا حميد بن عبد الرّحمن الرواسي، قال: سمعت أبا الأحوص يقول (5):قال لنا (6)أبو إسحاق: يا معشر الشباب اغتنموا - يعني: شبابكم و قوتكم، قل ما مرّت بي ليلة، إلاّ و أنا أقرأ فيها ألف آية، و إنّي لأقرأ البقرة في كل ركعة، و إنّي لأصوم الأشهر الحرم، و ثلاثة أيام من كل شهر، و الاثنين و الخميس.

أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا محمّد بن جعفر الزّرّاد، نا عبد اللّه بن سعد الزهري، نا يحيى بن


1) في تاريخ الثقات: قرأت القرآن.

2) الأصل: مخلد.

3) زيادة لازمة.

4) زيادة لازمة لتقويم السند.

5) سير أعلام النبلاء 397/5.

6) الأصل: أنا.

إسحاق أبو زكريا السالحيني، نا شريك قال: رأيت أبا إسحاق السّبيعي و هو ابن تسعين سنة، و كان لا يقوم حتى ينام كان إذا سجد لا يتكئ بيديه الأرض، و كان إذا قام لا يستعين بيديه.

أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد، نا - و أبو النجم بدر بن عبد اللّه التاجر، أنا - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ‍‌، أنا محمّد بن أحمد بن رزق (1)،أنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، نا علي بن أحمد بن نصر قال: سمعت علي بن المديني (2)يقول: حفظ‍‌ العلم على أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و سلم ستة: فلأهل مكة: عمرو بن دينار، و لأهل المدينة: محمد بن مسلم - و هو ابن شهاب الزهري - و لأهل الكوفة: أبو إسحاق السّبيعي، و سليمان بن مهران الأعمش، و لأهل البصرة: يحيى بن [أبي] (3)كثير باقلة، و قتادة.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، نا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، نا أبو سعيد أحمد بن يعقوب العصى (4)،نا الحسن بن أحمد بن الليث، نا علي بن هاشم الرازي، نا (5)حميد بن عبد الرّحمن الرواسي، عن أبي الأحوص قال: قال أبو إسحاق: يا معشر الشباب اغتنموا، قل ما تمرّ بي ليلة إلاّ و أقرأ فيها ألف (6)آية، و إنّي لأقرأ البقرة في ركعة، و إنّي لأصوم الأشهر الحرم، و ثلاثة أيام من كل شهر، و الاثنين و الخميس، ثم تلا:

وَ أَمّٰا بِنِعْمَةِ‌ رَبِّكَ‌ فَحَدِّثْ‌ (7).

قال: و أنا علي بن محمّد بن بشران، أنا إسماعيل بن محمّد الصفار، نا عبد اللّه بن محمّد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا، حدّثني محمّد بن عمران بن محمّد قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: سمعت أبا إسحاق يقول: ما أقلّت عيني غمضا منذ أربعين سنة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني:

أخبرنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، نا أحمد بن عمران الأخنسي، نا أبو بكر بن عياش قال: سمعت أبا إسحاق يقول: ما أقلّت عيني غمضا منذ أربعين سنة (8).


1) الأصل: زرق، تصحيف.

2) سير أعلام النبلاء 399/5.

3) زيادة عن سير الأعلام، ترجمته في تهذيب الكمال 196/20 و سير أعلام النبلاء 26/6.

4) كذا رسمها بالأصل.

5) «نا» كتبت فوق الكلام بين السطرين في الأصل.

6) «نا» كتبت فوق الكلام بين السطرين في الأصل.

7) سورة الضحى، الآية:11.

8) سير أعلام النبلاء 396/5.

أخبرنا (1)أبو القاسم أحمد بن عمران (2)،نا محمّد بن فضيل، حدّثني أبي قال: أتيت أبا إسحاق السّبيعي بعد ما كفّ‌ بصره، قال: قلت: تعرفني‌؟ قال: فضيل‌؟ قلت: نعم، قال:

إنّي و اللّه أحبك، لو لا الحياء منك لقبلتك، فضمه (3)إلى صدره، ثم قال: حدّثني أبو الأحوص عن عبد اللّه لَوْ أَنْفَقْتَ‌ مٰا فِي الْأَرْضِ‌ جَمِيعاً مٰا أَلَّفْتَ‌ بَيْنَ‌ قُلُوبِهِمْ‌ وَ لٰكِنَّ‌ اللّٰهَ‌ أَلَّفَ‌ بَيْنَهُمْ‌ (4)قال: نزلت في المتحابين.

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو بكر بن النجار، قال: قرئ على أبي عمرو الرّزّاز، أنا أبو محمّد الدوري، نا محمود بن غيلان، نا يحيى - يعني ابن آدم - قال: قال أبو بكر (5):ما سمعت أبا إسحاق يعيب أحدا قط‍‌ إذا ذكر الرجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم فكأنه أفضلهم عنده.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (6)،حدّثني أحمد بن الخليل، حدّثني مسعود بن خلف، نا حجاج بن محمّد، حدّثني فضيل بن مرزوق (7)قال: سمعت أبا إسحاق يقول للشعبي: يا شعبي وددت أنّي أنجو من عملي (8)كفافا.

قال: و أنا يعقوب، نا أبو بكر بن عبد الملك، أنا عبد الرزّاق، عن معمر قال: كنا نخرج من عند حمّاد فندخل على أبي إسحاق فيقول: من أين جئتم‌؟ فنقول: من عند حمّاد، فيقول: صاحب المرجئة‌؟ فنقول: نعم، قال: و كنا إذا دخلنا على حمّاد يقول: من أين جئتم‌؟ قلنا: من عند أبي إسحاق فقال: الزموا الشيخ فإنه يوشك أن يطغى قال: فمات حمّاد قبله.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو عثمان البحيري، و أبو سعد (9)الجنزرودي فرّقهما قالا: أنا أبو عمرو (10)بن حمدان، نا عبد اللّه بن محمّد بن يونس، نا عبد الجبار


1) كذا ورد السند التالي، و ثمة سقط‍‌ فيه.

2) الخبر من طريقه في سير أعلام النبلاء 396/5.

3) سير أعلام النبلاء: فضمني إلى صدره.

4) سورة الأنفال، الآية:63.

5) سير أعلام النبلاء 399/5.

6) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 727/1 و من طريق فضيل بن مرزوق في سير أعلام النبلاء 399/5.

7) الأصل: مروان، و التصويب عن المعرفة و التاريخ و السير.

8) كذا بالأصل و المعرفة و التاريخ، و في سير الأعلام: من علمي كفافا.

9) الأصل: أبو سعيد، تصحيف، و السند معروف.

10) الأصل: عمر، تصحيف، و السند معروف.

-هو ابن العلاء - عن سفيان قال: سمعت أبا إسحاق السّبيعي يقول: كانوا يعدون الغنى عونا على الدين.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف، نا مخلد بن جعفر بن مخلد، حدّثني أبو الحسن مليح بن رقية الأواني، نا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن ثعلبة قال: عزمت على شيطان فحضرته، فقال: دعني فإنّي شيعي، قلت: و من يعرف من الشيعة، قال: الأعمش و أبو إسحاق و مع سبع أبي إسحاق فقد كان حسن الرأي في عثمان.

أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطي، أنا قاضي القضاة أبو بكر محمّد بن المظفّر بن بكران الشامي، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد العتيقي، أنا يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل، نا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي (1)،أنا محمّد بن إسماعيل مولى بني هاشم، نا عمر بن محمّد بن الحسن الأسدي، نا أبي (2)،نا مفضّل بن صدقة (3)قال:

شهدت أبا إسحاق السّبيعي سمع رجلا يحدّث بحديث فيه قرص لعثمان فقال له: يا فاسق، قم من مجلسي لا تدخل علي أبدا، و غضب غضبا شديدا - يعني بالرجل - أبان بن تغلب (4).

أنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب - إذنا - قالا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد، أنا حمد (5)-إجازة-.

[ح] (6)قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي بن محمّد، قالا:

أنا ابن أبي حاتم قال (7):

ذكره أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: أبو إسحاق ثقة.

قال: و أنا ابن أبي حاتم (8).


1) رواه العقيلي في الضعفاء الكبير 37/1 في ترجمة أبان بن تغلب.

2) راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 117/9.

3) ترجمته في ميزان الاعتدال 168/4.

4) الأصل: ثعلب، تصحيف، و التصويب عن الضعفاء الكبير.

5) الأصل: أحمد.

6) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل.

7) الجرح و التعديل 243/6.

8) الجرح و التعديل 243/6 و تهذيب التهذيب 269/14.

أنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليّ‌ قال: قلت لأبي: أيّما أحب إليك أبو إسحاق أو السّدّي‌؟ قال: أبو إسحاق ثقة، و لكن هؤلاء الذين حملوا عنه بأخرة (1).

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، نا إبراهيم بن أحمد القرميسيني، نا محمّد بن أحمد بن مردة الأهوازي الجوهري، نا أحمد بن الحباب الحميري، نا علي بن المديني، نا حمّاد بن دليل (2)قال: قلت: يا شعبة كيف فاتك حديث القسامة من أبي إسحاق‌؟ قال: لم يفتني، سألت أبا إسحاق عنه‌؟ قال: نعم الحارث بن الأعور، ثم ساق الحديث، فقلت: يا أبا إسحاق سمعته من الحارث‌؟ قال: الشعبي عن الحارث، قال: قلت: يا أبا إسحاق سمعته من الشعبي‌؟ قال: لا، فدعني، حدثني مجاهد عن الشعبي عن الحارث.

أخبرنا أبو سعد بن أبي صالح، و أبو الحسن بن أبي طالب، قالا: أنا أبو بكر بن خلف، أنا الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أخبرني قاضي القضاة الهاشمي، نا أبو جعفر المستعيني، نا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المديني، نا أبي قال:

كان زهير و إسرائيل يقولان عن أبي إسحاق أنه كان يقول: ليس أبو عبيدة حدّثنا، و لكن عبد الرّحمن بن الأسود، عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم في الاستنجاء بالأحجار الثلاثة.

قال ابن الشاذكوني: ما سمعت بتدليس قط‍‌ أعجب من هذا، و لا أخفى، قال أبو عبيدة: لم يحدثني، و لكن عبد الرّحمن بن الأسود عن فلان عن فلان، و لم يقل حدّثني، فجار الحديث و سار.

أخبرنا أبو المعالي الفارسي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ‍‌، نا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه ابن بنت العباس بن حمزة، نا هارون بن عبد الصّمد الرّحبي، نا علي بن المديني، قال:

سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: مرسلات أبي إسحاق عندي شبه لا شيء، و الأعمش و التميمي.


1) بالأصل:«الذين خلوا عنه بأحسن» صوبنا الجملة عن تهذيب الكمال و الجرح و التعديل.

2) هو حماد بن دليل المدائني أبو زيد القاضي، ترجمته في تهذيب الكمال 166/5.

قال يحيى مرسلات ابن عيينة شبه مثل (1)الريح، قال أبي و ابنه و سفيان بن سعيد.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو بن السّماك، نا حنبل بن إسحاق قال أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل: أبو إسحاق و الأعمش رجلا أهل الكوفة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال (2):و أبو إسحاق رجل من التابعين، و هو ممن يعتمد الناس عليه في الحديث هو و الأعمش، إلاّ أنهما و سفيان يدلّسون (3)،و التدليس أمر قديم.

قال: و نا يعقوب (4)،قال: أبو إسحاق السّبيعي عمرو بن عبد اللّه بقي [إلى] (5)ولاية يوسف بن عمر (6)،ذهب به بنوه إلى الحيرة، و قد كبر فأحدث على الدابة في الطريق.

قال سفيان بن عيينة: ثنا أبو إسحاق في المسجد - و ليس معنا ثالث - فقال بعض أهل العلم: كان قد اختلط‍‌ و إنّما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه.

و يوسف بن عمر هو الذي صلب زيد بن علي و لم يسمع أبو إسحاق من علقمة شيئا، و قد رأى زيد بن علي.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الصّوفي، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (7)،حدّثني عبد اللّه بن جعفر، عن عبيد اللّه بن عمرو قال: جئت بمحمّد بن سوقة (8)معي شفيعا عند أبي إسحاق فقلت لإسرائيل: استأذن لنا على الشيخ، فقال لنا: صلى بنا الشيخ البارحة فاختلط‍‌،[قال:] فدخلنا، فسلّمنا عليه، و خرجنا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن


1) «مثل» استدركت عن هامش الأصل و بعدها صح. و ليست اللفظة في م.

2) رواه يعقوب في المعرفة و التاريخ 633/2.

3) الأصل و م: يدلسان، و المثبت عن المعرفة و التاريخ.

4) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 75/3 و راجع ميزان الاعتدال 270/3.

5) لفظة «بقي» بدون إعجام بالأصل و م، و المثبت عن المعرفة و التاريخ، و الزيادة «إلى» عنها أيضا.

6) الأصل و م: عمرو، تصحيف، و الصواب ما أثبت، و هو يوسف بن عمر الفزاري و الي العراق.

7) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 469/1.

8) راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 209/9 و حلية الأولياء 3/5.

بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، نا سفيان قال:

دخلت عليه - يعني أبا إسحاق - فإذا هو في قبة تركية و مسجد على بابها، و هو في المسجد، فقلت: كيف أنت يا أبا إسحاق‌؟ قال: مثل الذي أصابه الفالج، لا ينفعني يد و لا رجل (1).

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنا، قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو الطّيّب عثمان بن عمرو، ثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن المروزي، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول:

قلت لأبي إسحاق السّبيعي: كيف تجدك‌؟ قال: كالمفلوج، لا تنفعني يد و لا رجل.

أنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت - يعني حميد الرواسي - قال: إنّما سمع سفيان بن عيينة بن أبي إسحاق - يعني بعد ما اختلط‍‌ - لأن يوسف بن عمر طلبه، فذهب به بنوه إلى يوسف بن عمر إلى الحيرة، فأحدث على السرج في الطريق، فإنّما سمع منه بعد ما أحدث على السرج، كان معنا حديث يحيى هذا: أن أبا إسحاق شبه بالمختلط‍‌.

قال: و سمعت يحيى يقول: زكريا بن أبي زائدة، و زهير بن معاوية و إسرائيل حديثهم عن أبي إسحاق قريب من السواء، و إنّما أصحاب أبي إسحاق: سفيان الثوري، و شعبة (2).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - شفاها - نا عبد العزيز بن أحمد - لفظا - أنا أبو نصر بن الجبّان - إجازة - نا أحمد بن القاسم بن يوسف، نا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثني سعيد بن عمرو البردعي، قال: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت ابن نمير يقول: سماع يونس بن أبي إسحاق، و زكريا، و زهير من (3)أبي إسحاق بعد الاختلاط‍‌.

قال أبو زرعة: إذا مات شعبة و سفيان فزهير خلف ثم زائدة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا علي بن الحسين بن أيوب، نا محمّد بن عمر بن محمّد الجصّاص، نا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن إسماعيل، قال: قرأت على محمّد بن


1) مرّ الخبر قريبا، و انظر سير الأعلام 396/5.

2) سير أعلام النبلاء 399/5.

3) بالأصل و م:«بن» تصحيف.

أحمد العسكري قلت له: أخبرك إبراهيم بن الجنيد الختّلي، نا أبو عامر عبد اللّه بن براد الأشعري (1).

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد بن عدي، قال: و في كتابي بخطي عن أحمد بن علي بن المثنى، نا عبد اللّه بن عامر بن برّاد، نا أبو أسامة، عن مفضل، عن مغيرة قال: ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق، و سليمان الأعمش جاءنا بأحاديث لا ندري ما وجهها و لا معانيها.

و في رواية ابن المثنى: و الأعمش أتيا، و فيها: ما وجوهها.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهّاب بن جعفر، أنا عبد الجبار بن عبد الصمد، أنا القاسم بن عيسى، نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال:

و كان قوم من أهل الكوفة لا يحمد الناس مذاهبهم هم محدثي الكوفة، مثل أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه، و منصور، و الأعمش، و زبيد بن الحارث اليامي و غيرهم من أقرانهم، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث، و وقفوا عند ما أرسلوا لمّا خافوا ألاّ تكون مخارجها صحيحة، فأما أبو إسحاق فروى عن قوم لا يعرفون، و لم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلاّ ما حكى أبو إسحاق عنهم، فإذا رووا تلك الأشياء التي إذا عرضها الأئمة على ميزان القسط‍‌ الذي حوى عليه سلف المسلمين و أئمتهم الذين هم الموئل لم ينفق عليه كان الوقف في ذلك عندي من الصواب لأنّ‌ السلف أعلم بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و تأويل حديثه الذي له أصل عندهم.

قال وهب بن زمعة قال: سمعت عبد اللّه يقول: إنّما أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش، و أبو إسحاق.

و كذا جدي إسحاق بن إبراهيم، نا جرير قال: سمعت مغيرة يقول غير مرة: أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق و أعمشكم (2)هذا، فما روى هؤلاء منا يقوي مذهبهم على مشايخهم المغموزين (3)و غير الثقات المعروفين، فلا ينبغي أن يغترّ بهم الضنين بدينه الصائن لمذهبه،


1) ترجمته في تهذيب الكمال 35/10.

2) في م: و أعيشكم، و فوقها ضبة.

3) في م: المغمورين، بالراء.

خيفة أن يختلط‍‌ الحقّ‌ المبين عنده بالباطل المتلبس، فلا أجد لهؤلاء قولا هو أصدق من هذا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، نا محمّد بن يزيد قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول:

دخل الضحاك بن قيس الكوفة يوم مات أبو إسحاق السّبيعي، فرأى الجنازة و كثرة من فيها، قال: كأنّ‌ هذا فيهم رباني (1).

قال: و نا البغوي، نا ابن زنجويه، نا الحميدي، عن سفيان قال: مات أبو إسحاق سنة ست و عشرين، و مائة (2).

قال: و نا البغوي، نا محمود بن غيلان، نا يحيى بن آدم قال: قال أبو بكر بن عيّاش:

دفنا أبا إسحاق أيام الخوارج سنة ست - أو سبع - و عشرين و مائة (3).

قال يحيى بن آدم: حدّثنا ابن إدريس عن إسرائيل قال: توفي أبو إسحاق و هو ابن تسعين سنة، و كان الشعبي أكبر منه بسنتين (4).

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد خطيب مشكان، أنا أبو منصور محمّد بن الحسن النّهاوندي، أنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن زنبيل، أنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل البخاري، حدّثني أحمد بن سليمان، نا ابن إدريس عن إسرائيل قال:

هلك أبو إسحاق لستّ‌ و تسعين، و الشعبي أكبر منه بسنتين، قال: هذا أصح و اللّه أعلم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا الحميدي قال: قال سفيان: و مات أبو إسحاق سنة ستّ‌ و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، نا إسحاق، نا يحيى بن آدم،


1) سير أعلام النبلاء 400/5.

2) تهذيب الكمال:270/14.

3) سير أعلام النبلاء 400/5.

4) في م: بسنين.

عن أبي بكر - هو ابن عيّاش - قال: دفناه - يعني أبا إسحاق - سنة ستّ‌ - أو سبع - و عشرين و مائة.

و قال يحيى بن سعيد: مات أبو إسحاق يوم دخل الضحاك الكوفة سنة سبع و عشرين (1).

و قال علي: سمعت سفيان قال:

دخلت على أبي إسحاق في سنة ست و عشرين، و مات سنة سبع و عشرين، و كان أصيب بصره.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه، نا يعقوب، نا أبو سعيد يحيى بن سليمان (2)قال: قال سفيان: مات أبو إسحاق سنة سبع و عشرين.

قال: و نا يعقوب، نا سلمة بن شبيب، نا أحمد - هو ابن حنبل - قال: قال يحيى:

مات أبو إسحاق يوم دخل الضحاك الكوفة سنة سبع و عشرين و مائة.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح البزّار.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا عثمان بن محمّد، قالا: أنا عباس (3)الدوري، نا أبو بكر بن الأسود، نا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران البلخي (4)،قال:

و أبو إسحاق مات في سنة سبع و عشرين يوم ظفر الضّحّاك بالكوفة.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، أنا (5)أبو بكر الخطيب، نا عبيد اللّه بن أحمد الصّيرفي، أنا عبد اللّه بن أحمد الصّيدلاني.

ح قال: و نا الخطيب، أنا علي بن محمّد بن أحمد بن قشيش، أنا محمّد بن إسماعيل الوراق، قالا: أنا محمّد بن مخلد قال: و قرأت على علي بن عمرو، حدّثكم الهيثم بن عدي قال:


1) سير أعلام النبلاء 399/5 و تهذيب الكمال 270/14.

2) ترجمته في تهذيب الكمال 117/20.

3) بالأصل و م: عياش، تصحيف.

4) في م: النخلي.

5) في م: نا.

و مات أبو إسحاق السّبيعي في ولاية يوسف بن عمر سنة سبع و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو القاسم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، نا أبو سعيد بن حيّوية الأصبهاني، أنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، نا عمر بن أحمد الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌، قال (1):

و أبو إسحاق السّبيعي مات سنة سبع و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، أنا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة قال (2):

و في سنة سبع و عشرين و مائة مات أبو إسحاق الهمداني يوم دخل الضحاك بن قيس الكوفة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، حدّثني محمّد بن إسحاق بن نمير، قال: مات أبو إسحاق سنة سبع و عشرين.

قال: و نا البغوي، نا ابن زهير قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: مات أبو إسحاق يوم دخل الضحاك بن قيس الكوفة سنة سبع و عشرين (3).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، و أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن محمّد، قالا: أنا أبو الحسن بن الحمامي، أنا الحسن بن محمّد بن الحسن، نا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، نا ابن نمير قال: مات أبو إسحاق سنة سبع و عشرين و مائة، قال ابن نمير: و اسمه عمرو بن عبد اللّه (4).

أخبرنا أبو الأعزّ الأزجي، نا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، نا أبو بكر بن شهريار، نا أبو حفص عمرو بن علي، قال: مات أبو إسحاق الهمداني سنة سبع و عشرين و مائة، و اسمه عمرو بن عبد اللّه.

أنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن الحمّامي، أنا إبراهيم بن محمّد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول:

مات أبو إسحاق السّبيعي سنة سبع و عشرين و مائة.


1) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 275 رقم 1210 (ت: زكار).

2) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 378 (ت. العمري).

3) تهذيب الكمال 270/14.

4) كتب بعدها في م: انتهى.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (1)قال:

و قال عمرو بن زرارة، نا المطّلب بن زيادة (2)قال: مات أبو إسحاق سنة سبع و عشرين.

قال يحيى القطان: مات يوم قدم الضحاك الكوفة سنة سبع و عشرين و مائة (3).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (4)،قال: قال أبو نعيم الفضل بن دكين: توفي - يعني أبا إسحاق - سنة ثمان و عشرين و مائة.

و قال الواقدي و الهيثم بن عدي: توفي سنة سبع و عشرين و مائة، و اجتمعوا جميعا على اسمه - يعني عمرو بن عبد اللّه-.

أخبرنا أبو الحسن الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، قال: قال أبو نعيم: مات أبو إسحاق و جابر بن يزيد سنة ثمان و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق.

ح و أخبرنا أبو الحسن الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد قال: قرأت على أبي خازم (5)بن الفرّاء، أنا أبو الفتح القوّاس، أنا محمّد بن مخلد الدوري، نا العباس بن محمّد الدوري، قالا: نا أبو نعيم.

ح و أخبرنا أبو سعيد بن أبي صالح، و مكي بن أبي طالب، قالا: أنا أبو بكر بن


1) التاريخ الكبير للبخاري 348/6.

2) الأصل و م، و في التاريخ الكبير: زياد.

3) تهذيب الكمال 270/14 و سير أعلام النبلاء 399/5.

4) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

5) الأصل و م: حازم، بالحاء المهملة، تصحيف، و الصواب بالخاء المعجمة.

خلف، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد للّه الصفار، نا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل السّلمي، قال: سمعت أبا نعيم قال:

و مات أبو إسحاق و جابر الجعفي في سنة ثمان و عشرين.

أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرّح، أنا أبو الفرج الأسفرايني، و أبو نصر الطّريثيثي، قالا: أنا محمّد بن أحمد بن عيسى، أنا منير بن أحمد، أنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم، أنا أحمد بن الهيثم، قال: قال أبو نعيم: و أبو إسحاق السّبيعي و مخوّل بن راشد (1)- يعني ماتا - في سنة ثمان و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، نا أحمد بن إبراهيم قال:

سمعت أبا نعيم قال: أبو إسحاق، سنة ثمان و عشرين و مائة - يعني مات-.

أخبرنا أبو القاسم النسيب، نا أبو بكر الخطيب، نا عبد العزيز بن علي الأزجي، أنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، نا يوسف بن يعقوب النيسابوري قال: قال أبو بكر بن أبي شيبة: و مات أبو إسحاق في سنة ثمان و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو المعالي بن الحلواني، أنا أبو علي الحداد، و أجاز إلي أبو علي و أبو سعد المطرّز، و أبو القاسم البرجي، قالوا: أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا محمّد بن أحمد بن الحسن، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن محمّد، نا الهيثم بن عدي قال: مات أبو إسحاق السّبيعي سنة ثمان و عشرين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلّص - إجازة - نا عبد اللّه بن عبد الرّحمن، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدّثني أبو عبيد قال: سنة ثمان و عشرين فيها توفي أبو إسحاق السّبيعي، و هو عمرو بن عبد اللّه.

أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا (2)أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أنا أبو الحسن الجرّاحي.

قال: و أنا ابن خيرون، أنا (3)الحسن بن الحسين بن العباس، نا إسحاق بن محمّد،


1) هو مخول بن راشد النهدي، أبو راشد، ترجمته في تهذيب الكمال 498/17.

2) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

3) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

قالا: أنا عبد الله بن إسحاق المدائني، نا قعنب (1)بن المحرّر (2)قال: و مات جابر الجعفي، و أبو إسحاق السّبيعي سنة ثمان و عشرين بالكوفة.

أنبأنا أبو علي الحداد، و حدّثني عنه أبو مسعود، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ (3)،أنا أبو حامد بن جبلة، نا محمّد بن إسحاق قال: سمعت أبا السّائب - يعني مسلم بن جنادة يقول - سمعت ابن إدريس يقول: سمعت شعبة يقول: مات أبو إسحاق سنة سبع و عشرين و مائة، و صلّى عليه الصّقر بن عبد اللّه، عامل ابن (4)هبيرة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد اللّه، أنا علي بن محمّد المعدل، أنا عثمان بن أحمد بن السّمّاك، نا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد اللّه، نا يحيى بن سعيد قال (5).

ح و أخبرنا أبو القاسم النّسيب، نا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الفضل، أنا علي بن إبراهيم المستملي، نا أبو أحمد بن فارس، نا محمّد بن إسماعيل البخاري (6)،قال: قال:

عمرو بن عبد اللّه أبو إسحاق السّبيعي، قال يحيى القطّان: مات يوم قدم الضحاك الكوفة سنة تسع (7)و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو القاسم الليثي، و أبو الحسن الكاتب، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد، أنا عبد اللّه (8)بن محمّد، نا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مات أبو إسحاق سنة اثنتين (9)و ثلاثين و مائة.

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أحمد بن الحسين بن خيرون، أنا أبو بكر محمّد بن عمر قال: قرئ على عثمان بن أحمد بن سمعان، أنا الهيثم بن خلف، نا محمود بن


1) رسمها في م: فعنى و فوقها ضبة.

2) الأصل: المحرز، تصحيف، و التصويب عن م، و الضبط‍‌ عن الاكمال.

3) ذكر أخبار أصبهان 27/2.

4) الأصل و م: أبي هبيرة، تصحيف، و التصويب عن تاريخ أصبهان.

5) من هذا الطريق في تهذيب الكمال 270/14.

6) التاريخ الكبير 347/6.

7) كذا بالأصل و م و التاريخ الكبير، و في تهذيب الكمال: سبع.

8) الأصل: عبيد اللّه، تصحيف، و التصويب عن م.

9) الأصل و م: اثنين.

غيلان، ثنا يحيى بن آدم، نا ابن إدريس عن إسرائيل قال: توفي أبو إسحاق و هو ابن تسعين سنة، و كان الشعبي أكبر منه بسنتين.

أخبرنا أبو غالب [بن] البنّا - فيما قرأت عليه - عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمّد بن سعد (1)،أنا أحمد بن عبد اللّه، أنا أبو نعيم قال: بلغ أبو إسحاق ثمانيا (2)-أو تسعا - و تسعين سنة، و مات سنة ثمان و عشرين.

قال: و أنا ابن سعد (3)،أنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش (4)يقول: مات أبو إسحاق و هو ابن مائة، أو مائة غير سنة.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني (5)،نا محمّد بن عبد اللّه (6)، أنا محمّد بن إبراهيم، أنا أحمد بن إبراهيم، أنا سليمان بن عبد الرّحمن، نا علي بن عبد اللّه التميمي، قال: أبو إسحاق السّبيعي اسمه عمرو بن عبد اللّه، مات سنة سبع و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، و أخبرني أبو مسعود العدل عنه، أنا أبو نعيم الأصبهاني (7)،أنا أبو حامد بن جبلة، نا محمّد بن إسحاق السّرّاج، نا سليمان بن خلاّد أبو خلاّد [ثنا] (8)قراد، نا يونس عن ابن لأبي هبّار القرشي قال: توفي والده (9)فرآني فيما يرى النائم والده و كان يختم القرآن في ليلة و نصف، أو في يوم و نصف، قال: ما فعلت في دينك‌؟ و كان عليه سبعمائة دينار، فقال: قضاه اللّه عنّي، فقلت: كيف‌؟ قال: أرضى غرمائي، قال:

و أنا هاهنا في ثمانية و عد (10)فيها أبو إسحاق السّبيعي.


1) طبقات ابن سعد 314/6.

2) الأصل و م:«ثمان أو تسع» و التصويب عن ابن سعد.

3) طبقات ابن سعد 314/6.

4) مهملة بدون إعجام بالأصل و م، و الإعجام عن ابن سعد.

5) في م: الكناني، تصحيف.

6) في م: عبيد اللّه.

7) الخبر في كتاب ذكر أخبار أصبهان 26/2-27.

8) زيادة عن أخبار أصبهان، و اللفظة التالية في الأصل: فزاد تصحيف، و المثبت عن أخبار أصبهان.

9) في أخبار أصبهان: والداه.

10) كذا بالأصل و م، و في أخبار أصبهان: ثمانية عشر قيّمنا أبو إسحاق.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن أبي عثمان، أنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، نا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدنيا، نا محمّد بن الحسين، نا قراد بن غزوان (1)[نا] (2)ابن لهبّار القرشي عن أبيه.

أنه توفي، فرأى في ما يرى النائم - قال: رآه ابنه - قال: و كان يختم القرآن في ليلة و نصف، أو في يوم و نصف، قال ابنه: قلت: يا أبة أ ما رأيتني في يدي الخرقة و أنا عند رأسك‌؟ قال: بلى، قال: أما إنّي لم ينلني من براءتكم شيء، قال: و كان عليه سبعمائة دينار، فقلت: يا أبة ما فعلت في دينك‌؟ قال: قضاه عنّي ربي، قال: قلت: كيف‌؟ قال: أرضى غرمائي و أنا هاهنا في ثمانية عشر رجلا، فينا أبو إسحاق السّبيعي.

5362 - عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن عمرو النّصري

5362 - عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن عمرو النّصري (3)

والد أبي زرعة الحافظ‍‌

روى عن الوليد بن مسلم، و أيوب بن سويد، و المؤمّل بن عبد الرّحمن الثقفي، و عمر بن عبد الواحد، و سفيان بن عيينة، و ضمرة بن ربيعة، و عبد اللّه بن راشد، و مروان الطّاطري، و أبي خليد عتبة بن حمّاد، و الهيثم بن عمران.

روى عنه: ابنه أبو زرعة، و أحمد بن أبي الحواري، و هو من أقرانه، و أبو عبيد محمّد بن حسان البسري.

أنا أبو الحسن علي بن المسلّم، أنا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، حدّثني أبي، نا أيوب بن سويد، نا إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد اللّه بن الدّيلمي قال:

سمعت واثلة يحدّث عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم بنحوه أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم «من أعتق مسلما كان فكاكه من النار بكلّ‌ عضو عضوا»[10033].

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، و عبد الرّحمن بن عثمان، قالا: أنا أبو الحسن بن حذلم، نا أبو زرعة، حدّثني أبي، نا


1) هو عبد الرحمن بن غزوان الضبي، الملقب بقراد، ترجمته في تهذيب الكمال 329/11.

2) زيادة منا للإيضاح.

3) الأصل و م: البصري، تصحيف، و الصواب ما أثبت، راجع ترجمة ابنه أبي زرعة عبد الرحمن في تهذيب الكمال 308/11 و هذه النسبة إلى بني نصر بن معاوية (الأنساب: النصري).

مروان بن محمّد، نا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي دريد المؤذن، عن عاصم بن حميد قال:

سمعت عمر بن الخطّاب يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«من ساءته سيئته، و سرّته حسنته فهو مؤمن»[10034].

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (1)،أنا تمّام بن محمّد، و عقيل بن عبيد اللّه، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف، نا أبو زرعة، حدّثني أبي قال:

أوصى رجل بعض بنيه: يا بني ازدرعوا و ان خريم (2)،فإنّي أدركت دارا في هذه المدينة بيعت بأمداد قمح.

قال: و قرئ في لوح عند رأس ميت: يقول صاحب هذا القبر: و زنت مدائن دنانير لو وجدت بها مدنا من قمح ما متّ‌.

أخبرنا أبو محمّد أيضا، نا [أبو] محمّد، نا أبو تمّام، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في ذكر أصحاب الوليد و ابن شعيب و غيرهم: عمرو بن عبد اللّه بن صفوان.

حكى أبو الفضل المقدسي عن غيره أن مولده سنة ثمان أو تسع و ستين و مائة.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (3)،أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (4)قال: و كنا نختلف مع أبي [إلى] (5)الوليد بن النّضر، و محمّد بن خالد بن حازم بالرملة سنة إحدى عشرة و مائتين، و الفريابي يومئذ باق (6).

5363 - عمرو بن عبد اللّه بن الوليد بن عبد الملك

ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي

حكى عن مشيخة أهل بيته.

حكى عنه خاله الهيثم بن عمران الدمشقي.


1) في م: الكناني.

2) كذا رسمها بالأصل و م.

3) في م: الكناني.

4) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 706/2.

5) زيادة عن تاريخ أبي زرعة.

6) الأصل و م: باقي.

5364 - عمرو بن عبد الأعلى

ابن عمرو بن عبد الأعلى بن مسهر

أبو عثمان الغسّاني المحل

حدّث عن من لم يبلغنا روايته عنه.

كتب عنه أبو الحسين الرازي.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسن نجا بن أحمد، و ذكر أنه نقله من خط‍‌ أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق، أبو عثمان عمرو بن عبد الأعلى بن عمرو بن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسّاني، و كان شيخا أعور، مات سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة.

5365 - عمرو بن عبد الرحمن - دحيم -

ابن إبراهيم بن عمرو بن ميمون

أبو الحسن القرشي

روى عن أبيه، و محمّد بن مصفّى، و أبي حدرد أحمد بن همّام بن عبد الغفّار مخزومي، و محمّد بن إبراهيم البغدادي، و محمّد بن يحيى بن فياض، و عيسى بن موسى بن إسحاق الأنصاري، و يحيى بن محمّد بن عبد الحميد، و أحمد بن عمرو الصوري، و العباس بن الوليد بن مزيد (1)،و أبي عمرو سعيد بن سهل بن سلام، و محمّد بن عوف، و مضر بن محمّد الأسدي، و أحمد بن محمّد بن عمرو بن يونس، و إبراهيم بن يعقوب السعدي (2).

روى عنه: ابنه أبو محمّد عبد الرّحمن بن عمرو، و أبو عبد اللّه بن مروان، و أبو علي بن شعيب، و أبو الميمون بن راشد، و أبو الفضل جعفر بن محمّد بن مسعدة القاضي، و الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران.

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، أنا أبو سعيد (3)عبد الرّحمن بن عمرو بن عبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم، أنا أبي أبو الحسن


1) الأصل: يزيد، تصحيف، و المثبت عن م.

2) الأصل و م: و السعدي، حذفنا «الواو» لأنها مقحمة، و هو إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، ترجمته في تهذيب الكمال 454/1.

3) كذا بالأصل و م، و مرّ قريبا: أبو محمد.

عمرو بن دحيم، حدّثنا محمّد بن مصفى، نا بقية بن الوليد، نا أبو زرعة الفلسطيني، و هو يحيى بن أبي عمرو السّيباني (1)،عن القاسم بن محمّد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذرّ قال: قلت: يا رسول اللّه أي المسلمين أسلم‌؟ قال:«من سلم الناس من لسانه و يده»[10035].

قال: و أنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عبد الملك، حدّثني أبو الحسن عمرو بن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن دحيم مثله.

5366 - عمرو بن عبد الرّحمن - أبي زرعة -

ابن عمرو بن عبد اللّه بن صفوان

أبو سعيد النّصري (2)

روى عن سليمان بن عبد الرّحمن، و محمّد بن أبي عمرو العدني، و نوح بن أبي حبيب القومسي، و هشام بن عمّار.

روى عنه: ابن أخيه أبو الطّيّب أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن، و أبو الطّيّب محمّد بن حميد بن الحوراني (3)،و أبو أحمد عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه ابن المفسر (4).

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، نا أبو الطّيّب أحمد بن محمّد بن أبي زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النّصري (5)، حدّثني عمي أبو سعيد عمرو بن أبي زرعة، نا سليمان بن عبد الرّحمن، نا الوليد بن مسلم، ثنا عبد اللّه بن العلاء بن زبر و غيره، أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه قال:

قيل: يا رسول اللّه ما للخليفة من بعدك قال:«مثل الذي لي إذا عدل في الحكم، و قسط‍‌ في القسط‍‌، و رحم ذا الرحم، بحقّه، فمن فعل غير ذلك فليس منّي و لست منه»[10036].


1) رسمها مضطرب بالأصل و صورتها:«السابي» و في م:«الشباى» و الصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال 182/20.

2) الأصل و م: البصري، تصحيف، و الصواب ما أثبت: النصري، نسبة إلى بني نصر بن معاوية.

3) الأصل و م:«الحواري» تصحيف، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 432/15.

4) غير واضحة بالأصل و م، و صورتها:«المسر» ترجمته في سير أعلام النبلاء 282/16.

5) الأصل و م: البصري، تصحيف.

قال يزيد: الطاعة في الطاعة، و المعصية في المعصية، و هذا مثل حديث قبله.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصّقر، أنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الرّحمن بن عمر بن محمّد البزّار بقراءتي عليه سنة سبع و عشرين و أربعمائة في صفر بمصر، أنا أبو أحمد عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن الناصح بن شجاع المعروف بابن المفسّر سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة، نا أبو سعيد بن أبي زرعة الكبير، و هو عمرو بن عبد اللّه بن عمرو قراءة عليه من كتابه سنة ثلاث و تسعين و مائتين، نا سليمان بن عبد الرّحمن، نا شعيب بن إسحاق القرشي، نا عبيد اللّه، عن نافع أن عبد اللّه (1)أخبره أن عامر بن ربيعة أخبره.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيا معها فليقم حتى يخلفها أو توضع من قبل»[10037].

و كان عبد اللّه إذا [رآها] (2)تبعها إلى البقيع، فجلس قبل أن يؤتى بها، ثم يؤتى (3)بها، قام حتى تخلف أو توضع.

5367 - عمرو بن عبد العظيم بن عمرو

ابن مهاجر بن دينار الدّمشقي، الأنصاري مولاهم

روى عنه: أبو زرعة الدمشقي، و سعيد بن كثير بن عفير.

كتب إليّ‌ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد اللّه قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس:

عمرو بن عبد العظيم بن عمرو بن مهاجر بن دينار، دمشقي قدم مصر، روى عنه سعيد بن عفير.

5368 - عمرو بن عبد عمرو الثقفي

وفد على يزيد بن معاوية.

قرأت في كتاب أبي محمّد بن زبر رواية ابنه أبي سليمان عنه، نا أحمد بن عبد اللّه بن


1) يعني عبد اللّه بن عمر بن الخطاب.

2) زيادة للإيضاح.

3) الأصل و م: يأتي.

عيسى الهاشمي، عن محمّد بن خالد الهاشمي، عن أبي المنذر هشام بن محمّد قال: قال عوانة بن الحكم.

لما هلك معاوية و استخلف يزيد ابنه اجتمع الناس على بابه، فدخل عليه أشراف الناس و وجوههم، و فيهم عمرو بن عبد عمرو أحد بني الأشعر بن غاضرة بن حطيط‍‌ فلم يتهيأ لأحد منهم تعزية تجمع تعزية بأبيه مع تهنئته بالخلافة حتى قام عطاء بن أبي صيفي الثقفي ثم المالكي فسلّم عليه تسليم الخلافة ثم (1)قال:

أصبحت - يا أمير المؤمنين - إماما، و لديننا قواما، رزئت خليفة اللّه، و أعطيت خلافة اللّه، قضى معاوية نحبه، يغفر اللّه له ذنبه، و أعطيت بعده الرئاسة، و ولّيت بعده السياسة، فأورده (2)اللّه موارد السرور، و وفقك بعده لصالح الأمور، فقد رزئت خليلا و أتيت جزيلا، فاحتسب عند اللّه أعظم الرزية، و اشكر اللّه على أفضل العطية، عاش سعيدا و مات فقيدا، و كنت المنتخب و باب العرب، فأحسن اللّه عطاءك و رزقك شكرا على ما أعطاك ثم قال (3):

اصبر يزيد فما فارقت ذا كرم (4)*** و اشكر حباء (5)الذي بالملك حاباكا (6)

فما رزي أحد في الناس [نعلمه] (7)*** كما رزيت و لا عقبى كعقباكا

أصبحت أنت أمير الناس كلهم (8)*** فأنت ترعاهم و اللّه يرعاكا

و في معاوية الباقي لنا خلف *** إذا نعيت (9)و لا يسمع بمنعاكا


1) راجع كلامه في مروج الذهب 80/3 و عيون الأخبار 68/3 و الأوائل للعسكري ص 100.

2) من هنا إلى جزيلا، من كلام نسبه لعبد اللّه بن همام السلولي.

3) الأبيات في مروج الذهب 81/3 أنشدها عبد اللّه بن همام السلولي بعد خطبته أمام يزيد، و في الفتوح لابن الأعثم 9/5 بدون نسبة (لرجل من وجوه أهل الشام). و البيان و التبيين 107/2 و الكامل للمبرد 1484/3.

4) كذا بالأصل و م و البيان و التبيين، و في مروج الذهب:«مقة» و في الكامل: ثقة.

5) و في الكامل للمبرد: بلاء.

6) في المصادر: أصفاكا.

7) زيادة عن الكامل للمبرد لإقامة الوزن. و صدره في الفتوح: لا رزء أعظم في الأقوام نعلمه. و في مروج الذهب: أصبحت لا رزء في الأقوام نعلمه.

8) في مروج الذهب: أعطيت طاعة خلق اللّه كلهم. و في الكامل: أصبحت تملك هذا الخلق كلهم. و في الفتوح: أعطيت طاعة أهل الأرض كلهم.

9) في الفتوح: أما هلكت.

فعجب يزيد من حسن قوله، فقال له: ادن يا ابن أبي صيفي، فأدناه حتى أقعده قريبا منه، فقال: هل تدري فيما تحالفت الأحلاف من ثقيف‌؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال:

فأخبرني عن ذلك،- و عمرو بن عبد عمرو جالس - فقال: لأخبرنّك عن ذلك بخبر صادق، إنّ‌ رجلا من بني الأشعر بن غاضرة بن حطيط‍‌ و كان بينه و بين رجل من بني مالك ملاحاة في بعض الأمر، فاستشرى فيه الأمر، فغضبت له بنو مالك بأجمعها - و بنو مالك إذا ذاك أكثر ثقيف عددا - فأشفقت بنو الأشعر أن يجتمع عليهم بنو مالك، و خافوا الهضمة و الحيف و الظلم و الضعف، فظعنوا فيهم حتى زالوا على بني عوف و ابن قيس يحالفوهم على بني مالك، و لم يحالف قوم قط‍‌ قوما إلاّ عن هضمة و ضعف فيهم، و قلّة من عددهم.

فغضب عمرو بن عبد عمرو من قوله فقال: باللّه سمعت كلام رجل أبعد رشدا و صوابا (1)و اللّه لتنتهين بابن أبي صيفي مما أسمع من كلامك أو لأوردنّك شعابا تجدنّها ثنايا لا تنبت إلاّ سلعا و صابا، و قال ابن خالد: السلع: المرّ و الصاب العلقم.

قال ابن [أبي] صيفي: إنّك و اللّه إن ترد شعابي تلقها مالكية مخصابا تبهق (2)مياها عذابا، و تلف أهلها موحشا ميئوسا صعابا.

فقال عمرو بن عبد عمرو: بل إن أردها ألقها قليلا تراها يابسا تراها متوحشا قواها دليلا حاها فقال عطاء بن أبي صيفي: بل ان يردها و اللّه يلقها نديا تراها طيبا مرعاها، منيعا حماها، مضرا تهلك منحاها.

قال عمرو بن عبد عمرو: بل إن أردها القتها الرياح الزعزع، و الذئاب الجوّع، بيداء بلقع، لا تدفع كفا بمدفع.

قال ابن [أبي] صيفي: إن يردها يلقها - و اللّه - طيبة المرتع، آمنة المربع، لينة المهجع، تقطع مثلك يوم المجمع.

فلما سمع يزيد بن معاوية مقالتهما خشي أن يرتفع الأمر بينهما، فقال: سألتكما لما كفيتما مما أسمع منكما، ثم قال: اللّه إن سمعت كاليوم رجلين أمضى و أمضى.

فقال عطاء بن أبي صيفي: أما الأصل - يا أمير المؤمنين - فأصل مؤتلف، و أما السبيل فمختلف، كلّ‌ بذلك مقرّ معترف.


1) الأصل و م:«رشد و صواب» خطأ.

2) بدون إعجام بالأصل و م و فوقها فيها ضبة، و المثبت عن المختصر.

فقال يزيد: أنتم يا بني ثقيف، معدن العزّ و الشرف، و ما أشبه المؤتلف بالسلف؛ فلم غلبكم إخوتكم من بني عامر على الطائف‌؟ قال: أمر الكبير و أطاع الصغير، و بعد المهرب و عزّ المطلب، فدفعا بالراح، و حسّا بالرماح، حتى جاءنا الإسلام، و سوغاه سيد الأنام محمّد صلّى اللّه عليه و سلم.

قال: صدقت و مثلك فليجالس الملوك.

فأصلح يزيد بينهما فقاما على ذلك، و انصرفا عليه من غير أن يقعا في قبيح، أو يقول واحد منهما لما لا يحتمل و لا يحتمل.

5369 - عمرو بن عبد الخولاني

5369 - عمرو بن عبد (1)الخولاني (2)

خلف [على] (3)أم مسلم زوج أبي مسلم الخولاني بعده و كان من العباد.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (4)،أنا أبو الحسن علي بن محمّد الطّبراني، أنا عبد الجبار بن محمّد بن مهنّى الخولاني، قال (5):

سمعت من أدركت من شيوخنا يذكر أنّ‌ أم مسلم سئلت، فقيل لها: أي الرجلين أفضل‌؟ فقالت: أمّا أبو مسلم فإنه لم يكن يسأل اللّه شيئا إلاّ أعطاه إيّاه، و أمّا عمرو بن عبد فإنه كان ينار عليه في محرابه، حتى إنّي كنت أختدم على ضوء نوره من غير مصباح.

قال عبد الجبار: و كان عمرو بن عبد من أفاضل المسلمين عند أهل زمانه، و توفي بداريا، و لم يعقب.

روى أبو الوليد عبد الملك بن محمود بن سميع عن يزيد بن محمّد بن عبد الصمد، نا يسرة (6)بن صفوان، نا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ قال:

قيل لأم مسلم امرأة أبي مسلم: تزوجت بعد أبي مسلم، و قد كان يقال: المرأة لآخر


1) بالأصل و م:«عبيد» و المثبت عن تاريخ داريا.

2) ترجمته في تاريخ داريا ص 71 باسم عمرو بن عبد.

3) سقطت من الأصل و م، و الزيادة عن المختصر.

4) في م: الكناني، تصحيف.

5) الخبر في تاريخ داريا ص 71 و 72.

6) الأصل و م: بسرة. و الصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال 410/20.

أزواجها فقالت: أ فترون أن أبا مسلم كان أفضل من عمر بن عبد؟ لقد رأيتني و إنّه ليقوم من الليل إلى مصلاه فينور به حتى يملأ البيت نوره، فأتناول من البيت ما أردت، لا يزال على ذلك حتى يطلع الفجر، و ربما غزلت على ضوء نوره.

5370 - عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة

ابن عمر بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة

ابن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة

ابن خصفة (1)بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن

أبو نجيح السّلمي العجلي (2)

صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من السابقين الأولين، كان يقال له: ربع الإسلام.

روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و قد اختلف في نسبه.

روى عنه: أبو عبد الرّحمن عبد اللّه بن مسعود، و سهل بن سعد الساعدي، و أبو أمامة الباهلي، و سليم بن عامر، و معدان بن أبي طلحة اليعمري، و أبو إدريس الخولاني، و عبد الرّحمن بن عسيلة الصّنابحي، و جبير بن نفير، و أبو رزين، و شرحبيل بن السّمط‍‌، و عبد الرّحمن بن يزيد بن موهب، و أبو قلابة الجرمي مرسلا، و ضمرة بن حبيب، و عبد الرّحمن [ابن] البيلماني (3)،و عدي بن أرطأة، و حبيب بن عبيد، و أبو ظبية الكلاعي.

و شهد اليرموك و كان أحد الأمراء يومئذ، ثم سكن حمص إلى أن مات.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، و أم المجتبى بنت ناصر قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد قالا: نا داود بن رشيد، نا إسماعيل بن عباس، حدّثني شرحبيل بن مسلم - زاد أبو يعلى الخولاني عن عبد الرّحمن بن يزيد بن موهب، عن عمرو بن عبسة


1) الأصل و م: حفصة، تصحيف.

2) ترجمته في: تهذيب الكمال 274/14 و تهذيب التهذيب 360/4 و الإصابة 5/3 و أسد الغابة 748/3 و كناه أبا نجيح و قيل: أبو شعيب، و الجرح و التعديل 241/6 و سير أعلام النبلاء 456/2.

3) الأصل و م: التلمساني، و المثبت و الزيادة السابقة عن تهذيب الكمال.

-زاد أبو يعلى: السّلمي - قال: صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على السّكون و السّكاسك و على خولان - زاد أبو يعلى: خولان العالية - و على الملوك أملوك ردمان.

و في حديث عبد اللّه بن محمّد، و على خولاي العالية بالغين و الياء.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين (1)،أنا أبو طالب بن غيلان، نا أبو بكر الشافعي، نا إسحاق بن الحسن، نا عبد اللّه بن رجاء، نا سعيد، و هو [ابن] (2)سلمة بن أبي الحسام، عن محمّد - و هو ابن المنكدر - عن عبد الرّحمن بن يزيد أنه سمع عمرو بن عبسة (3)يقول:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«من شابت له شيبة في الإسلام، كانت له نورا يوم القيامة، و من رمى بسهم في سبيل اللّه فبلغ العدو قصّر أو أصاب (4)،كان له عدل رقبة، و من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللّه بكلّ‌ عضو منها عضوا من المعتق من النار»[10038].

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، و أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، نا محرز بن عون بن أبي عون، نا الفرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة (5)السلمي قال:

لقد رأيتني و إني لربع الإسلام، قال: قلت له: حدّثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ليس فيه انتقاص و لا وهم، قال:

سمعته يقول:«من ولد له ثلاثة في الإسلام فقبضوا قبل أن يبلغوا الحلم أدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته إياهم، و من شاب شيبة في سبيل اللّه كانت (6)له نورا يوم القيامة، و من رمى بسهم في سبيل اللّه (7)بلغ العدو أصاب - أو أخطأ - كان له كعتق رقبة، و من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللّه بكلّ‌ عضو منها عضوا منه من النار، و من أنفق زوجين في سبيل اللّه، فإنّ‌ للجنة ثمانية أبواب يدخله اللّه من أي باب شاء»[10039].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس، أنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن يوسف، نا السّري بن يحيى، نا


1) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة 749/3.

2) سقطت من الأصل و م، و استدركت عن أسد الغابة.

3) الأصل: عنبسة، و في م: عبسية.

4) في أسد الغابة:«فبلغ العدو أو قصّر».

5) الأصل: عنبسة.

6) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

7) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر قال في تسمية الأمراء يوم اليرموك: و عمرو بن عبسة (1)على كردوس (2).

أخبرناه أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو سعد (3)الأديب، أنا الحاكم أبو أحمد، نا أبو بكر يوسف بن يعقوب المقرئ - بواسط‍‌ - نا محمّد بن خالد - يعني ابن عبد اللّه الواسطي - نا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، عن السّلمي - و هو عمرو بن عبسة - قال:

لقد رأيتني و أنا رابع الإسلام، قلت له: حدّثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ليس فيه انتقاص و لا وهن، قال:

سمعته يقول:«من ولد له ثلاثة في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته إياهم، و من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، و من رمى بسهم في سبيل اللّه فبلغ به العدو فأصاب - أو أخطأ - كان له كعتق رقبة، و من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللّه بكلّ‌ عضو منها عضوا من النار، و من أنفق نفقة في سبيل اللّه فإنّ‌ للجنة ثمانية أبواب دعته حجبة الجنة يدخل من أي أبواب - يعني الجنة - شاء»[10040].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر - زاد الأنماطي:

و أبو الفضل قالا:- أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص، نا خليفة قال (4):

و من بني منصور بن عكرمة بن خصفة (5)بن قيس بن عيلان ثم من بني سليم بن منصور: عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتّاب بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، أمّه رملة بنت الوقيعة بن حزام (6)بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة، يكنى أبا نجيح، من ساكني الشام، هو أخو أبي ذرّ لأمّه.


1) الأصل: عنبسة، و في م: عبسية.

2) تاريخ الطبري 397/3.

3) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

4) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ 98 و 99 رقم 330.

5) الأصل و م: حفصة، تصحيف، و التصويب عن طبقات خليفة.

6) كذا الأصل و م، و في طبقات خليفة: حرام.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسن بن الحمامي، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول:

و عمرو بن عبسة السلمي يكنى أبا نجيح، سمعته من أبي عبد اللّه.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الفضل بن خيرون.

ح و أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا ثابت بن بندار.

قالا: أنا أبو القاسم الأزهري، أنا عبد اللّه بن أحمد بن يعقوب، أنا العباس بن العباس بن محمّد، أنا صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل قال: قال أبي.

و أخبرني أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو بكر بن المؤمّل، نا الفضل بن محمّد، نا أحمد بن حنبل، قال: عمرو بن عبسة أبو نجيح السلمي.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن علي بن محمّد، و أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: و يقال أيضا: إن عمرو بن عبسة أبو نجيح.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن النقور، أنا أبو القاسم عيسى، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني عمّي عن أبي عبيد قال:

عمرو بن عبسة من بني بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة (1)بن قيس بن عيلان بن مضر، و يكنى أبا نجيح.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر (2)،نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (3)قال:

في الطبقة الثالثة من المهاجرين ممن لم يشهد بدرا: عمرو بن عبسة السلمي، و يكنى أبا نجيح، كان قديم الإسلام، يقولون: إنّه رابع أو خامس في الإسلام، و كان ينزل بصفّة (4)


1) الأصل و م: حفصة، تصحيف.

2) الأصل و م: عمرو، تصحيف، و السند معروف.

3) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

4) تقرأ بالأصل و م: بصفته، و المثبت عن ابن سعد، و الذي في معجم البلدان: صفنة موضع بالمدينة.

و حاذة (1)من أرض بني سليم، و أقام بها حتى مضت بدر، و أحد و الخندق، ثم قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر (2)بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)قال في الطبقة الثانية:

عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة (4)بن قيس بن عيلان بن مضر، و يكنى أبا نجيح.

قال محمّد بن عمر (5):لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة رجع إلى بلاد قومه بني سليم، و كان ينزل بصفّة (6)و حاذة و هي من أرض بني سليم، فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر، و أحد، و الخندق، و خيبر، ثم قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بعد ذلك المدينة.

أنبأنا أبو محمّد الآبنوسي، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي قال:

و من سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة (7)بن قيس بن عيلان بن مضر: عمرو بن عبسة السلمي، يقول من ينسبه: عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن ناصرة (8)بن عتّاب بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، أمّه رملة من بني حرام بن غفار، يكنى أبا نجيح، و كان ربع الإسلام.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و الكوفي، و اللفظ‍‌ له، قالا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد و محمّد بن الحسن، قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (9)قال:

عمرو بن عبسة أبو نجيح السلمي، سكن الشام.


1) حاذه: موضع كثير الأسود، و لم يحدده ياقوت.

2) الأصل و م: عمرو، تصحيف، و السند معروف.

3) طبقات ابن سعد 214/4.

4) الأصل و م: حفصة، و المثبت عن ابن سعد.

5) طبقات ابن سعد 219/4.

6) تقرأ بالأصل و م: بصفته، و المثبت عن ابن سعد، و الذي في معجم البلدان: صفنة موضع بالمدينة.

7) الأصل: حفصة، و المثبت عن م.

8) كذا بالأصل و م هنا، و تقدم: غاضرة.

9) التاريخ الكبير 302/6 و 303.

أخبرنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب - إذنا - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم، قال (1):

عمرو بن عبسة أبو نجيح السّلمي له صحبة، روى عنه أبو أمامة الباهلي، و شرحبيل بن السّمط‍‌، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو محمّد: و روى عنه معدان بن أبي طلحة، و سليم بن عامر، و حبيب بن عبيد، و ضمرة بن حبيب، و جبير بن نفير، و عبد الرّحمن بن البيلماني (2).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا [أبو] (3)محمّد الكتاني (4)،أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في تسمية من نزل الشام من مصر:

عمرو بن عبسة، يكنى أبا نجيح.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الربعي، أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أحمد - قراءة - قال:

سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: و عمرو بن عبسة السلمي قال أبو سعيد: توفي بحمص.

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنا نصر بن إبراهيم الزاهد، أنا أبو الفتح سليم بن أيوب، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا يزيد بن محمّد بن إياس قال: سمعت أبا عبد اللّه المقدّمي يقول: عمرو بن عبسة السلمي يكنى أبا نجيح.

أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد، أنا أبو القاسم علي بن الحسن، أنا محمّد بن


1) الجرح و التعديل 241/6.

2) الأصل و م: السلماني، و المثبت عن الجرح و التعديل.

3) زيادة لازمة.

4) في م: الكناني، تصحيف.

المظفّر، أنا أبو بكر بن أحمد الشّعراني (1)،أنا أحمد بن محمّد بن عيسى البغدادي قال: ذكر بقية عن حريز (2)بن عثمان: أن حمص نزلها من بني سليم أربعمائة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم منهم أبو نجيح السّلمي عمرو بن عبسة و هو من المهاجرين الأولين شهد بدرا و قال: أتيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم بعكاظ‍‌ و ليس معه إلاّ أبو بكر و بلال، فلقد رأيتني ربع الإسلام (3).

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، نا المسدّد بن علي بن عبد اللّه بن العباس الأملوكي الحمصي، أنا أبي، نا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد الحمصي، قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

عمرو بن (4)عبسة السلمي، يكنى أبا نجيح، و نزل بحمص بالقرب من مسجد.... (5)

وجد محمد بن (6)عوف أن منزله بالقرب من قناة (7)الركوى، و حدّثني المتوكل بن محمّد أن منزله في زقاق ابن أبي سحنة، و هو ربع الإسلام، و ذكر لي أن منزله في مجلس حاشد و هو من المهاجرين الأولين، و هو ممن شهد بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

كذا قالا، و لم يتابعا (8)على شهوده بدرا، و اللّه أعلم.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا [أبو] (9)أحمد الحافظ‍‌، قال:

أبو نجيح عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد بن غاضرة بن عتّاب بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة (10)بن قيس بن عيلان السلمي، و أمّه رملة بن الوقيعة بن حزام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة بن خزيمة، و هو أخو أبي ذرّ لأمه، له صحبة من النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و يقولون: إنه رابع أو خامس في الإسلام، و كان ينزل بصفنة (11)و حاذة من أرض بني سليم، و أقام بها حتى مضت بدر، و أحد و الخندق، ثم قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، سكن الشام.


1) في م: السوائي، تصحيف، ترجمته في سير الأعلام 308/15.

2) الأصل و م: جرير، تصحيف.

3) كتب بعدها في م: انتهى.

4) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

5) الكلمة غير مقروءة بالأصل، و في هامش م: عن بابه.

6) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

7) في م:«ماه»، و فوقها ضبة.

8) رسمها في م:«بابعا» و فوقها ضبة.

9) زيادة لازمة.

10) الأصل: حفصة، و المثبت عن م.

11) رسمها بالأصل و م:«بصفه» و أثبتنا ما ورد في معجم البلدان.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، قال:

عمرو بن عبسة أبو نجيح السلمي، رابع أربعة في الإسلام، نزل الشام، روى عنه أبو أمامة الباهلي، و عدي بن أرطاة، و معدان بن أبي طلحة و غيرهم.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة - قراءة - عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمّد، أخبرنا أبو زكريا.

ح و أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى، أنا أبو الفرج سهل بن بشر، أنا رشأ بن نظيف، قالا: نا عبد الغني بن سعيد قال (1):

و أما البجلي بالباء المعجمة بواحدة، و الجيم ساكنة فهم رهط‍‌ من سليم بن منصور يقال لهم بنو بجلة (2)نسبوا إلى أمّهم بجلة بنت هناة بن مالك بن فهم الأزدي، منهم أبو نجيح عمرو بن عبسة بن خالد (3)حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، قال: قال لنا أبو نعيم الحافظ‍‌ (4):عمرو بن عبسة السلمي أبو نجيح، قدم على النبي صلّى اللّه عليه و سلم مكة، فلقيه بعكاظ‍‌، و رآه مستخفيا من قريش في أول الدعوة و هو يقول: أنا رابع الإسلام، ثم رجع إلى أرضه و قومه بني سليم مقيما حتى مضى بدر، و أحد، و خندق (5)،ثم قدم المدينة فنزلها و كان قبل أن أسلم يعتزل عبادة الأصنام، و يراها باطلا و ضلالة.

حدّث عنه من الصحابة: عبد اللّه بن مسعود، و أبو أمامة الباهلي، و سهل بن ساعد الساعدي، و من التابعين: أبو إدريس الخولاني، و سليم بن عامر، و أبو ظبية، و كثير بن مرة، و عدي بن أرطاة، و جبير بن نفير، و معدان بن أبي طلحة.


1) من طريقه في تهذيب الكمال 275/14 و انظر أسد الغابة 748/3.

2) أقحم بعدها بالأصل:«عمرو بن خلف» و المثبت يوافق م، و تهذيب الكمال.

3) الأصل و م: جبلة، و المثبت عن أسد الغابة.

4) عنه في تهذيب الكمال 275/14.

5) كذا بالأصل و م، و في تهذيب الكمال: و خيبر.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر الحافظ‍‌، قال (1):

و أما البجلي بسكون الجيم فهو رهط‍‌ من ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور، و نسبوا إلى أمّهم بجلة بنت هناة بن مالك بن فهم الأزدي، منهم أبو نجيح عمرو بن عبسة بن جبلة (2)بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن (3)ثعلبة بن بهثة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، أنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال أبي و عمّي أبو بكر: أبو نجيح عمر بن عبسة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:

أبو نجيح عرباض بن سارية و يقال: هو عمرو بن عبسة، و كلاهما له صحبة.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب (4)بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو نجيح عمرو بن عنبسة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصّقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي قال: أبو نجيح عمرو بن عبسة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصّقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي قال: أبو نجيح عمرو بن عبسة.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد اللّه بن أحمد (5)،حدّثني أبي، نا عبد اللّه بن يزيد أبو عبد الرّحمن المقرئ، نا عكرمة - يعني ابن عمّار - نا شدّاد بن عبد اللّه الدّمشقي - و كان قد أدرك نفرا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم - قال: قال أبو أمامة، يا عمرو بن عبسة صاحب العقل - عقل الصّدقة رجل من بني سليم - بأي شيء تدّعي أنك ربع الإسلام‌؟ قال: إنّي كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة و لا أرى الأوثان شيئا ثم سمعت عن رجل يخبر أخبار مكة، و يحدّث أحاديث؛ فركبت راحلتي


1) الاكمال لابن ماكولا 386/1.

2) كذا بالأصل و م و الاكمال، و قد تقدم: خالد.

3) بالأصل و م: ابن أبي ثعلبة.

4) الأصل: الخطيب، تصحيف، و التصويب عن م.

5) رواه أحمد في المسند 54/6 رقم 17016 طبعة دار الفكر.

حتى قدمت مكة، فإذا أنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مستخفيا (1)و إذا قومه [عليه] (2)جرآء، فتلطفت له فدخلت عليه، فقلت: ما أنت‌؟ قال:«أنا نبيّ‌ اللّه»، فقلت: و ما نبي اللّه‌؟ قال:«رسول اللّه»، قلت: آللّه أرسلك‌؟ قال:«نعم»، قلت: بأي شيء أرسلك‌؟ قال:«بأن يوحّد اللّه تعالى و لا يشرك به شيئا، و كسر الأوثان، و صلة الرحم»، فقلت له: من معك على هذا؟ قال:«حرّ و عبد» (3)و إذا معه أبو بكر بن أبي قحافة، و بلال مولى أبي بكر، قلت: إنّي متّبعك، قال:

«لا (4)أستطيع ذلك يومك هذا، و لكن ارجع إلى أهلك و إذا سمعت بي قد ظهرت فالحقّ‌ بي».

قال: فرجعت إلى أهلي و قد أسلمت، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مهاجرا إلى المدينة، فجعلت أتخبر الأخبار حتى جاء ركبة من يثرب، فقلت: ما هذا المكي الذي أتاكم‌؟ قالوا:

أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك، و حيل بينهم بينه، و تركنا الناس سراعا، قال عمرو بن عبسة: فركبت راحلتي حتى قدمت عليه المدينة، فدخلت عليه فقلت: يا رسول اللّه، قال:

«نعم، أ لست الذي أتيتني [بمكة‌؟] (5)»قلت: بلى، فقلت: يا رسول اللّه علّمني ما علّمك اللّه جلّ‌ و عزّ و أجهل، قال:«إذا صلّيت الصّبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس،[ف‍‌] (6)إذا طلعت فلا تصلّ‌ (7)حتى ترتفع فإنّها تطلع حين تطلع بين (8)قرني شيطان و حينئذ يسجد لها الكفّار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فصلّ‌ فإنّ‌ الصلاة مشهودة محضورة حتى تستقبل الريح بالظلّ‌، ثم أقصر عن الصّلاة فإنّها حينئذ تسجر جهنم، فإذا فاء الفيء فصلّ‌، فإنّ‌ الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، فإذا صلّيت العصر فأقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنّها تغرب حين تغرب بين قرني الشيطان، و حينئذ يسجد لها الكفار».

قلت: يا نبيّ‌ اللّه أخبرني عن الوضوء، قال:«ما منكم أحد يقرب وضوءه ثم يتمضمض و يستنشق و ينتثر (9)إلاّ خرّت خطاياه من فيه، و خياشمه مع الماء حين ينتثر، ثم يغسل وجهه كما أمره اللّه تعالى إلاّ خرت (10)خطاياه وجهه مع أطراف لحيته مع الماء، ثم


1) كذا بالأصل و م، و في المسند: مستخف.

2) زيادة عن المسند.

3) في المسند: حر و عبد أو عبد و حر.

4) في المسند:«إنك لا تستطيع» و في م:«قال: لا يستطيع ذاك..».

5) زيادة عن المسند.

6) زيادة عن المسند.

7) الأصل و م: تصلي، خطأ.

8) الأصل: على، و المثبت عن م، و المسند.

9) الأصل: و ينتر، و التصويب عن م و المسند.

10) كذا بالأصل: خرّت، و في م: جرت، و في المسند: خرجت.

يغسل يديه إلى المرفقين إلاّ خرت خطايا يديه من أطراف أنامله، ثم يمسح رأسه إلاّ خرّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل (1)قدميه إلى الكعبين كما أمره اللّه تعالى إلاّ خرّت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثم يقوم فيحمد اللّه، و يثني عليه الذي هو له أهل ثم يركع ركعتين إلاّ خرج من ذنوبه كيوم (2)ولدته أمّه».

فقال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول، أسمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم‌؟ أ يعطى هذا الرجل كله في مقامه‌؟ قال: فقال عمرو بن عبسة: يا أبا أمامة لقد كبرت سنّي، و رقّ‌ عظمي، و اقترب أجلي، و ما فيّ‌ من حاجة أن أكذب على اللّه تعالى و على رسوله صلّى اللّه عليه و سلم، لو لم أسمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلاّ مرة أو مرتين أو ثلاثة، لقد سمعته (3)سبع مرات أو أكثر من ذلك.

كذا في هذه الرواية، و شدّاد إنّما يرويه عن أبي أمامة.

أخبرناه أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن زكريا.

أخبرنا أبو العباس الدّغولي، نا علي بن الحسن، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطّيالسي، نا عكرمة بن عمّار.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه، أنا أحمد، أنا محمّد، أنا أبو حامد بن الشّرقي، و أبو حاتم مكي بن عبدان، و محمّد بن الحسين بن الحسن، قالوا: أنا أحمد بن يوسف السّلمي، أنا النّضر بن محمّد الجرشي، نا عكرمة بن عمّار، نا شدّاد بن عبد اللّه أبو عمّار، و يحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة - قال عكرمة: و لقد لقي شدّاد أبا أمامة و واثلة و صحب أنسا إلى الشام و اثنى عليه فضلا و خيرا عن أبي أمامة - قال:

قال عمرو بن عبسة: كنت و أنا في الجاهلية أظنّ‌ أنّ‌ الناس على ضلالة، و أنهم ليسوا على شيء و هم يعبدون الأوثان قال: و سمعت رجلا بمكة يخبر أخبارا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مستخفيا جرآء عليه قومه، فانطلقت حتى دخلت عليه مكة، فقلت له: ما أنت‌؟ قال:«أنا نبيّ‌»، قلت: و ما نبيّ‌؟ قال:«أرسلني اللّه»، قلت: بأي شيء


1) الأصل و م: بعد، و المثبت عن المسند.

2) كذا بالأصل و م، و في المسند: كهيئته يوم ولدته أمه.

3) الأصل و م: سمعت، و المثبت عن المسند.

أرسلك‌؟ فقال:«بصلة الأرحام، و كسر الأوثان، و أنّ‌ يوحّد اللّه لا يشرك به شيئا»، قلت له:

فمن معك على هذا؟ فقال:«حرّ و عبد»، قال: و معه يومئذ أبو (1)بكر و بلال ممن آمن به، فقلت: إني متّبعك، فقال:«لا تستطيع ذاك يومك هذا، أ لا ترى حالي و حال الناس، و لكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فائتني» (2).

فذهبت إلى أهلي، فقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم المدينة و كنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار، و أسأل الناس حتى قدم عليّ‌ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة‌؟ فقام (3)الناس إليه سرعا (4)و قد أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذلك.

قال: فقدمت المدينة فدخلت عليه فقلت: يا رسول اللّه تعرفني‌؟ قال:«نعم، أ لست الذي لقيني بمكة‌؟» قال: قلت: بلى يا نبي اللّه، أخبرني عما علّمك اللّه، و أجهله.

أخبرني عن الصلاة، قال:«صلّ‌ (5)صلاة الصّبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنّها تطلع حين تطلع بين قرني الشيطان، و حينئذ يسجد لها الكفار، ثم صلّ‌ فالصلاة مشهودة محضورة حتى يستظل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصّلاة قال حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلّ‌ فإنّ‌ الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي (6)العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنّها تغرب بين قرني الشيطان، و حينئذ يسجد لها الكفّار».

قال: قلت: يا نبي اللّه، فالوضوء، حدّثني عنه قال:«ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض و يستنشق و يستنثر إلاّ خرّت خطايا وجهه من أطراف لحيته و خياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره اللّه إلاّ خرّت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلاّ خرّت خطايا يديه مع أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلاّ خرّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين، إلاّ خرّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام و صلّى فحمد اللّه و أثنى عليه مجّده بالذي هو أهله، و فرغ قلبه إلاّ انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمّه».


1) الأصل و م: أبي بكر.

2) رسمها في م:«وباتبني» و فوقها ضبة.

3) الأصل و م: فقال.

4) الأصل و م: سرع، و المثبت عن تاج العروس، و جاء سرعا أي سريعا.

5) الأصل و م: صلي.

6) الأصل و م: تصل.

فحدّث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فقال له أبو أمامة: يا عمرو انظر ما ذا تقول! في مقام واحد يعطى هذا الرجل‌؟ فقال عمرو: يا أبا أمامة لقد كبر سنّي، و رقّ‌ عظمي، و أقرب أجلي، و ما لي من حاجة أن أكذب على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و سلم، إلاّ مرة أو ثنتين أو ثلاثا حتى عدّ سبع مرّات ما حدّثت به أبدا، و لكن قد سمعته أكثر من ذلك.

هذا لفظ‍‌ مكي بن عبدان عن أحمد بن يوسف.

قال أبو حامد الشرفي في حديثه: إذا صلّيت الصّبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت فلا تصلّ‌ حتى ترتفع فإنّها تطلع بين قرني الشيطان.

و قد رواه غير شدّاد عن أبي أمامة.

أنبأناه أبو علي الحسن بن أحمد، و حدّثني أبو (1)مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد، نا بكر بن سهل، نا عبد اللّه بن صالح، حدّثني معاوية بن صالح، عن أبي يحيى سليم بن عامر الخبائري، و ضمرة بن حبيب، و أبي طلحة نعيم بن زياد كلّ‌ هؤلاء سمعه من أبي أمامة الباهلي، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، قال:

سمعت عمرو بن عبسة السّلمي قال: أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو نازل بعكاظ‍‌، فقلت:

يا رسول اللّه من (2)معك في هذا الأمر؟ قال:«معي رجلان: أبو بكر و بلال»، فأسلمت عند ذلك، فلقد رأيتني ربع الإسلام، قلت: يا رسول اللّه أمكث معك أم ألحق بقومي‌؟ قال:«بل الحق بقومك فيوشك اللّه أن يفيء بهم إلى الإسلام».

ثم أتيته قبيل فتح مكة، فسلّمت عليه، فقلت: يا رسول اللّه (3)أنا عمرو بن عبسة أحبّ‌ أن أسألك عمّا تعلم و أجهل، و عما ينفعني و لا يضرّك، فقال:«يا عمرو بن عبسة إنّك تريد أن تسألني عن شيء ما سألني عنه أحد ممن ترى، و لن تسألني عن شيء إن شاء اللّه إلاّ أنبأتك به»، فقلت: يا رسول اللّه هل ساعة أفضل من ساعة و أقرب من أخرى، و ساعة يبقى ذكرها، قال:«نعم، إنّ‌ أقرب ما يكون العبد إلى اللّه جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر اللّه فافعل، فإنّ‌ الصلاة مشهودة محضورة إلى طلوع الشمس، فإنّها تطلع بين قرني


1) الأصل و م: ابن مسعود.

2) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

3) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

شيطان، و هي ساعة صلاة الكفّار، فدع الصلاة حتى ترتفع الشمس قيد رمح، و يذهب شعاعها، ثم الصلاة مشهودة محضورة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح لنصف النهار، فإنّها ساعة تفتح فيها أبواب جهنم و تسجر، فدع الصلاة حتى يفيء الفيء، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس، فإنّها تغرب بين قرني الشيطان و هي ساعة صلاة الكفّار».

فقلت: يا رسول اللّه هذا في هذا، فكيف الوضوء؟ فقال:«أما الوضوء فإنّك إذا توضّأت و غسّلت كفيك نقّيتهما خرجت خطاياك من بين أظفارك و بين أناملك، فإذا تمضمضت و استنشقت من منخريك، و غسّلت وجهك و يديك إلى المرفقين و مسحت رأسك و غسّلت رجليك إلى الكعبين، خرجت من عامة خطاياك؛ فإن أنت وضعت وجهك للّه خرجت من خطاياك كيوم ولدتك أمّك».

فقلت (1):يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول! كلّ‌ هذا يعطى في مجلس‌؟ فقال: و اللّه لقد كبرت سنّي، و دنا أجلي، و ما بي من فقر أن أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، لقد سمعته أذناي و وعاه قلبي.

قال: و نا سليمان، نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، نا جدي إبراهيم بن العلاء، نا إسماعيل بن عياش، نا يحيى بن أبي عمرو السّيباني (2)،عن أبي سلام الدمشقي، و عمرو بن عبد اللّه الشيباني أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي يحدّث عن عمرو بن عبسة السلمي (3)قال:

رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية، و رأيت أنها آلهة باطل، يعبدون الحجارة، و الحجارة لا تضرّ و لا تنفع، قال: فلقيت رجلا من أهل الكتاب، فسألته عن أفضل الدين فقال: يخرج رجل من مكة و رغب عن آلهة قومه، و يدعو إلى غيرها، و هو يأتي بأفضل الدين، فإذا سمعت به فاتّبعه، فلم يكن لي همّة (4)إلاّ مكة، فأسأل: هل حدث أمر؟ فيقولون: لا، فأنصرف إلى أهلي، و أهلي من الطريق غير بعيد، فأعترض الركبان خارجين من مكة فأسألهم هل حدث فيها خبرا و أمر فيقولون: لا، فإني لقائم عن الطريق إذ مرّ بي راكب، فقلت: من أين جئت‌؟ فقال: من مكة، فقلت: هل حدث فيها خبر؟ قال: نعم،


1) القائل: أبو أمامة الباهلي.

2) الأصل و م: السيفاني، تصحيف.

3) من هذا الطريق، الحديث في دلائل النبوة لأبي نعيم ح 198 ص 257 مختصرا.

4) كذا بالأصل و م، و في دلائل أبي نعيم: همّ‌.

رجل رغب عن آلهة قومه، و دعا إلى غيرها، قلت: صاحبي الذي أريد، فشددت على راحلتي، فجئت منزلي الذي أنزل فيه، فسألت عنه فوجدته مستخفيا، و وجدت قريش عليه حرّاصا (1)،فتلطفت له حتى دخلت عليه، ثم سلمت عليه، ثم قلت: ما أنت‌؟ قال:

«نبي» (2)،قلت: و ما نبي‌؟ قال:«رسول اللّه»، قلت: من أرسلك‌؟ قال:«اللّه»، قلت: بما ذا أرسلك‌؟ قال:«أن توصل الأرحام، و تحقن الدماء، و تأمن السّبل، و تكسر الأوثان، و تعبد اللّه وحده لا تشرك به شيئا» قلت: نعم ما أرسلك به، أشهد أنّي قد آمنت بك و صدّقت، أ فأمكث معك أم تأمرني أرجع إلى أهلي‌؟ قال:«قد ترى (3)كراهية الناس لما جئت به، فامكث في أهلك، فإذا سمعت بي خرجت مخرجا فاتبعني».

فلما سمعت به خرج إلى المدينة سرت حتى قدمت عليه، قلت: يا نبي اللّه أ تعرفني‌؟ قال:«نعم، أنت السّلمي الذي جئتني بمكة، فقلت لي كذا و كذا، و قلت لك كذا و كذا» فاغتنمت ذلك المجلس و علمت أنه لا يكون الدهر أفرغ منه في ذلك المجلس، فقلت: يا رسول اللّه أي الساعات أسمع للدعاء؟ قال:«جوف الليل الآخر، و الصلاة مشهودة حتى تطلع الشمس، فإذا رأيتها خرجت حمراء كالحجفة فأقصر عنها فإنّها تخرج من قرني شيطان، و يصلّي لها الكفار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فصلّ‌ فإنّ‌ الصلاة مشهودة متقبلة حتى يستوي الرمح بالظلّ‌، فإذا استوى الرمح بالظل فأقصر عنها فإنها تسجر أبواب جهنم، فإذا فاء الفيء فصلّ‌ فإنّ‌ الصلاة مشهودة متقبلة حتى تغرب الشمس، فإذا رأيتها حمراء كالحجفة فأقصر عنها، فإنها تغرب بين قرني شيطان، و يصلّي لها الكفار، ثم أخذ في الوضوء فقال: إذا توضّأت فغسلت يديك خرجت خطايا يديك من أطراف أناملك مع الماء، فإذا غسلت وجهك و تمضمضت و استنثرت خرجت خطايا وجهك و فيك مع الماء، فإذا مسحت برأسك و أذنيك خرجت خطايا رأسك و أذنيك من أطراف شعرك مع الماء، فإذا غسلت رجليك خرجت خطايا رجليك و أنا ملك مع الماء، فصلّيت، فحمدت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كيوم ولدتك أمّك من الخطايا»[10041].

أخبرناه أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو


1) كذا رسمها بالأصل و م، و في دلائل أبي نعيم: جرآء.

2) في دلائل أبي نعيم: نبي اللّه، قلت: و ما نبي اللّه‌؟.

3) الأصل و م:«تراءى» و المثبت عن دلائل النبوة.

إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أنا عبد اللّه بن إبراهيم بن جعفر الزينبي، نا جعفر بن محمّد الفريابي، نا إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي، نا إسماعيل بن عياش عن يحيى، فذكر نحوه، و سقط‍‌ منه: ذكر غسل الرجلين.

و قد روي عن عمرو بن عبسة من وجه آخر و هو من ما.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (1)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني الحجّاج بن صفوان، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السّلمي قال:

رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية، و ذلك أنها باطل، فلقيت رجلا من أهل الكتاب من أهل تيماء، فقلت: إنّي امرؤ ممن يعبد الحجارة فينزل الحيّ‌ منهم ليس معهم إله، فخرج الرجل منهم فيأتي بأربعة أحجار فينصب ثلاثة لقدره، و يجعل أحسنها إلها يعبده، ثم لعله يجد ما هو أحسن منه قبل أن يرتحل فيتركه، و يأخذ غيره إذا نزل منزلا سواه، فرأيت أنه إله باطل لا ينفع و لا يضر، فدلّني على خير من هذا، فقال: يخرج من مكة رجل يرغب عن آلهة قومه، و يدعو إلى غيرها، فإذا رأيت ذلك فاتّبعه فإنّه يأتي بأفضل الدين، فلم يكن لي همّة منذ قال لي ذلك إلاّ مكة، فآتي فأسأل: هل حدث فيها حدث‌؟ فيقال لا، ثم قدمت مرة فسألت فقالوا:

حدث فيها رجل يرغب عن آلهة قومه و يدعو إلى غيرها، فرجعت إلى أهلي، فشددت راحلتي برحلها ثمّ‌ قدمت منزلي الذي كنت أنزله بمكة، فسألت عنه فوجدته مستخفيا، و وجدت قريشا عليه أشدّاء، فتلطّفت له حتى دخلت عليه، فسألته، فقلت: أي شيء أنت‌؟ قال:«نبيّ‌» قلت:

و من أرسلك‌؟ قال:«اللّه»، قلت: و بما أرسلك‌؟ قال:«عبادة اللّه وحده لا شريك له، و بحقن الدماء، و بكسر الأوثان، و صلة الرحم، و أمان السبيل» (2)،فقال: نعم ما أرسلت به، قد آمنت بك و صدّقتك، أ تأمرني أمكث معك أو انصرف‌؟ فقال:«أ لا ترى كراهية الناس ما جئت به‌؟ فلا تستطيع أن تمكث، كن في أهلك، فإذا سمعت بي قد خرجت [مخرجا فاتبعني.

فمكثت في أهلي حتى إذا خرج] (3)إلى المدينة سرت إليه، فقدمت المدينة فقلت: يا نبي اللّه أ تعرفني‌؟ قال:«نعم، أنت السلمي الذي أتيتني بمكة فسألتني عن كذا و كذا، فقلت


1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 217/4-218.

2) بالأصل و م:«السبل» و المثبت عن ابن سعد.

3) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك للإيضاح عن م، و ابن سعد.

لك كذا و كذا» فاغتنمت ذلك المجلس و علمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس فقلت: يا نبي اللّه أي الساعات أسمع‌؟ قال:«الثلث الآخر، فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تطلع الشمس، فإذا رأيتها طلعت حمراء، كأنها الحجفة، فأقصر عنها فإنها تطلع بين قرني شيطان فيصلي لها الكفار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين، فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى يساوي الرجل ظله، فأقصر عنها فإنها حينئذ تسجد جهنم، فإذا فاء الفيء فصلّ‌ فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تغرب الشمس، فإذا رأيتها غربت حمراء كأنها الحجفة فأقصر».

ثم ذكر الوضوء، فقال:«إذا توضأت فغسلت يديك و وجهك و رجليك، فإن جلست كان ذلك لك طهورا، و إن قمت فصليت و ذكرت ربك بما هو أهله انصرفت من صلاتك كهيئتك يوم ولدتك أمك من الخطايا».

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد قال: و قال محمّد بن عمر.

لما أسلم عمرو بمكة رجع إلى بلاد بني سليم، و كان ينزل بحاذة و صفنة (1)،فلم يزل مقيما بها حتى مضت بدر، و أحد، و الخندق، و الحديبية، و حنين، ثم قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بعد ذلك المدينة.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا بهز، نا حمّاد بن سلمة، أنا يعلى (3)بن عطاء، عن يزيد بن طلق عن (4)عبد الرّحمن البيلماني (5)،قال: كان عمرو بن عبسة يقول: أنا ربع الإسلام.

أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، و حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد (6)،نا أحمد بن مسعود المقدسي، نا عمرو بن أبي سلمة، نا


1) الأصل و م:«و صفينة» و المثبت ما جاء في معجم البلدان، و قد تقدم التعريف بها.

2) رواه أحمد بن حنبل في المسند 54/6 رقم 17015 طبعة دار الفكر.

3) الأصل و م: يحيى بن عطاء، و المثبت عن المسند.

4) الأصل و م:«بن».

5) الأصل و م: السلماني، و المثبت عن المسند.

6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم 1618 تهذيب الكمال 275/14 و سير أعلام النبلاء 457/2.

صدقة بن عبد اللّه، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ‍‌ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن جبير بن نفير قال:

كان أبو ذرّ و عمرو بن عبسة كلاهما يقول: لقد رأيتني ربع الإسلام، لم يسلم قبلي إلاّ النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و أبو بكر، و بلال، كلاهما لا يدري متى أسلم الآخر.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، و أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى، أنا أبو معمّر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، عن إبراهيم (1)،أنا يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن ابن البيلماني (2)،عن عمرو بن عبسة قال:

قلت: يا رسول اللّه من تابعك على أمرك هذا؟ قال:«حر و عبد» يعني بالحرّ أبا بكر، و يعني بالعبد بلالا.

قال عمرو بن عبسة: و لقد رأيتني و إنّي لربع الإسلام[10042].

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (3)،أنا محمّد بن عمر، نا عبد الرّحمن بن عثمان الأشجعي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن عمرو بن عبسة (4)أنه كان ثالثا أو رابعا في الإسلام.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا محمّد بن يعقوب البيكندي - بها - نا إسماعيل بن بشر البلخي، نا مكي بن إبراهيم، نا إياس بن دغفل، عن عروة بن قبيصة، عن عدي بن أرطاة، عن عمرو بن عبسة (5)،و كان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و كان يقال: إنه ربع الإسلام.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا يوسف بن الحسن (6)،قالا: أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا الربيع بن صبيح، نا قيس بن سعد، عن رجل من فقهاء أهل الشام عن عمرو بن عبسة (7)قال:


1) بدون إعجام بالأصل و رسمها:«نعيم» و المثبت عن م.

2) تقرأ بالأصل و م: السلماني، تصحيف.

3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 215/6.

4) الأصل: عنبسة، تصحيف، و المثبت عن م.

5) الأصل: عنبسة، تصحيف، و المثبت عن م.

6) في م: الحسين.

7) الأصل: عنبسة، تصحيف، و المثبت عن م.

لقد رأيتني و أنا رابع الإسلام، أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقلت: من تبعك على هذا الأمر؟ قال:«حرّ و عبد» يعني أبا بكر، و بلالا[10043].

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن الفتح الجلي، نا أبو يوسف محمّد بن سفيان بن موسى الصّفّار، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن محمّد بن يسار، عن قتادة، نا سالم بن أبي الجعد، عن حديث معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح السّلمي قال:

حاصرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قصر الطائف، فسمعت نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«من رمى بسهم فبلغه فله درجة في الجنّة» قال رجل: يا نبي اللّه إن رميت فبلغت فلي درجة‌؟ قال:

«نعم»، قال: فرمى فبلغ، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما[10044].

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو بكر البيهقي (1)،أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الزاهد - ببغداد - نا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور، نا معاذ بن هشام، حدّثني [أبي] (2).

ح قال: و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن هشام بن سنير، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السّلمي قال:

حاصرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قصر الطائف، فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«من بلغ بسهم (3)فله درجة في الجنّة»، فبلّغت يومئذ ستة عشر سهما[10045].

أنبأنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا محمّد بن علي بن حسن، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا سعيد بن سليمان، عن عبّاد بن العوّام، عن حصين، عن عمران بن الحارث عن مولى لكعب قال:

انطلقنا مع عمرو بن عبسة (4)،و المقداد بن الأسود، و مسافع (5)بن حبيب الهذلي، و كان


1) رواه البيهقي في دلائل البيهقي 159/5.

2) سقطت من الأصل و م، و استدركت عن دلائل البيهقي.

3) الأصل و م: سهم، و المثبت عن دلائل البيهقي.

4) الأصل: عنبسة، و المثبت عن م.

5) الأصل:«شافع» و المثبت عن م.

مع كلّ‌ رجل منا رعية، فإذا كان يوم عمرو بن عبسة (1)أردنا أن نخرج فيأبى، فخرج يوما برعائه فانطلقت نصف النهار، فإذا السحابة قد أظلّته ما منها عنه فصلّى فأيقظته، فقال: إنّ‌ هذا شيء أتينا به، لئن علمت أنك أخبرت به لا يكون بيني و بينك خير، فو اللّه ما أخبرت به حتى مات (2).

5371 - عمرو بن عبيد بن وهيب بن أبي الشعثاء

مالك - بن حريث بن جابر بن بحر (3)،و هو راعي

الشمس الأكبر بن يعمر بن عدي بن الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة

أبو حكم الدّيلي المعروف بالحزين (4)

شاعر من أهل الحجاز، و يقال: أبو الحزين بن سليمان، و يكنى سليمان أبا الشعثاء مولى لبني الدّيل.

قدم دمشق، و ذكرها في شعره و كان هجّاء خبيث اللسان.

في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (5)له أبياتا قالها في عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان و كان أميرا على مصر:

اللّه يعلم أنّي جئت ذا يمن *** ثمّ‌ العراقين لا يثنيني السأم

ثم الجزيرة أعلاها و أسفلها *** كذاك تسري على الأهوال بي القدم

ثم المواسم قد أوطنتها زمنا *** و حيث تحلق عند الحيرة اللّمم

قالوا دمشق ينبيك الخبير بها *** ثم ائت مصر فثمّ‌ النائل القمم

لمّا وقفت عليها في الجموع ضحى *** و قد تعرضت الحجّاب و الخدم

حييته بسلام و هو مرتفق *** و صحبة القوم عند الباب تزدحم

في (6)كفّه خيزران ريحها عبق *** من كفّ‌ أروع في عرنينه شمم


1) تهذيب الكمال 275/14.

2) تهذيب الكمال 275/14.

3) في الأغاني:«بجير» و بهامشها عن نسخة:«بحر».

4) ترجمته في الأغاني 323/15 و المؤتلف و المختلف للآمدي ص 122 و فيه: عمرو بن عبد.

5) الأغاني 328/15-329.

6) هذا البيت و الذي يليه من أبيات نسبت لداود بن سلم قالها في قثم بن العباس، و قيل لخالد بن يزيد، قالها فيه، و قيل لداود بن سلم قالها في علي بن الحسين رضي اللّه عنه، راجع الأغاني 327/15-328، و المشهور أنهما من قصيدة للفرزدق قالها في علي بن الحسين رضي اللّه عنه، راجع ديوان الفرزدق، و الشعر و الشعراء ص 9.

يغضي حياء و يغضى من مهابته *** فما يكلّم (1)إلاّ حين يبتسم

ترى رءوس بني مروان خاضعة *** و إن هم آنسوا إعراضه و جموا

كلتا يديه ربيع غير ذي خلف *** فتلك بخر و هذي عارض هرم

قال أبو الفرج: و من الناس من يقول: إنّ‌ الحزين قالها في عبد العزيز بن مروان لذكره دمشق و مصر، و الصحيح أنها في عبد اللّه بن عبد الملك.

أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد الفقيه، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه، أنا حرمي بن العلاء، نا الزبير بن بكار، حدّثني محمّد بن يحيى قال (2):قال الحزين و هو عمرو بن عبيد بن وهب بن مالك بن راعي الشمس بن الأكبر من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، و إنّما سموا رعاة الشمس لأن الشمس لم تكن تطلع في الجاهلية عليهم، و لا تغرب إلاّ و قدورهم تغلي للأضياف، فسمّوا لذلك رعاة الشمس.

قال الحزين:

أنا ابن ربيع الشمس في كل شتوة *** و جدي (3)راعي الشمس و ابن عريب

قال: و أما حزين الحاء مفتوحة و الزاي مكسورة و آخره نون فالحزين الشاعر، و اسمه عمرو بن عبيد.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو الحسين (4)بن الآبنوسي، عن أبي الحسن الدارقطني.

ح و قرأت على أبي غالب بن البنّا عن (5)عبد الكريم بن محمّد، أنا أبو الحسن الدارقطني قال:

الحزين الشاعر مدني يمدح عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و عبد العزيز بن مروان و غيرهما، و هما من التابعين.

أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب قال: ذكر أبو الحسن الدارقطني


1) الأصل:«يتكلم» و المثبت عن الأغاني لإقامة الوزن، و في م: تكلم.

2) الخبر في المؤتلف و المختلف للآمدي ص 88.

3) كذا بالأصل و م و المؤتلف المختلف، و في المختصر: و جدّاي راعي الشمس و ابن غريب

4) الأصل و م: الحسن.

5) الأصل و م: بن.

الحزين الشاعر، و لم يذكر اسمه، و الحزين لقب، و اسمه عمرو بن عبيد بن وهيب بن مالك، و هو أبو الشعثاء بن حريث بن جابر بن بحر، و هو راعي الشمس الأكبر بن يعمر بن عدي بن الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، و يقال: بل اسم أبيه سليمان، و يكنى أبا الشعثاء، مولى بني الدّيل، و اللّه أعلم.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (1):

أما حزين بفتح الحاء المهملة و كسر الزاي التي تليها، و آخره نون فهو الحزين الشاعر من التابعين، و اسمه عمرو بن عبيد بن وهب (2)بن مالك، و هو أبو الشعثاء بن حريث بن جابر بن بحر، و هو راعي الشمس الأكبر بن يعمر بن عدي بن الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، و يقال: بل اسم أبيه سليمان، و يكنى أبا (3)الشعثاء مولى بني (4)الدّيل.

أخبرنا أبو الحسين (5)بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر بن المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال: و حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه، عن جدي عبد اللّه بن مصعب.

أن الحزين مرّ بالعقيق في غداة باردة، فمرّ عبد اللّه بن جعفر عليه مقطّعات خزّ، فاستعار الحزين من رجل ثوبا ثم قام إليه فقال:

أقول له حين واجهته *** عليك السلام أبا جعفر

فقال له: و عليك السلام، فقال:

فأنت المهذّب من غالب *** و في البيت منها الذي يذكر

قال: كذبت يا عدو اللّه، ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فقال:

فهذي ثيابي قد أخلقت *** و قد عضّني زمن منكر

قال: فلك ثيابي فأعطاه ثيابه.

قال الزبير: قال عمي: أما البيت الثاني فحدّثنيه الفضل بن الربيع عن أبي و ما بقي فأنا سمعته من أبي.


1) الاكمال لابن ماكولا 462/2.

2) كذا بالأصل و م، و في الاكمال: وهيب.

3) الأصل و م: أبو.

4) الأصل و م: أبو الديل» و المثبت عن الاكمال.

5) الأصل و م: الحسن، تصحيف، و السند معروف.

قال: و نا الزبير، حدّثني عمّي مصعب بن عبد اللّه قال (1):

مرّ الحزين على (2)جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن نوفل بن الحارث و عليه أطمار (3)،فقال له: يا ابن أبي الشعثاء أين أصبحت غاديا؟ قال: أمتع اللّه بك، نزل عبد اللّه بن عبد الملك الحرّة (4)يريد الحج، و قد كنت وفدت إليه بمصر، فأحسن إليّ‌، قال: فما وجدت شيئا يلبسه غير هذه الثياب‌؟ قال: استعرت أهل المدينة (5)فلم يعرني أحد منهم شيئا، قال: فدعا جعفر غلاما له فقال: ائتني بجبة و قميص و رداء، فجاءه بذلك، فقال:

البس أبل و أخلق (6).

فلما ولّى الحزين قال جلساء جعفر له: ما صنعت‌؟ تعمد إلى هذه الثياب التي كسوته فيبيعها و يفسد ثمنها، قال: ما أبالي إذا كافأته: بثيابه (7)ما صنع بها مع أنه يصيب بها لدة.

فسمع الحزين قولهم و ما ردّ عليهم، و مضى حتى أتى عبد اللّه بن عبد الملك فأحسن إليه و كساه، فلما أصبح الحزين أتى جعفرا و معه القوم الذين لاموه بالأمس فأنشده:

ما زال ينمي جعفر بن محمّد *** إلى المجد حتى عبهلته (8)عواذله

و قلن له: هل من طريف و تالد *** من المال إلاّ أنت في الحقّ‌ باذله

يحاولنه عن شيمة قد علمنها *** و في نفسه أمر كريم يحاوله

ثم قال: بأبي أنت و أمي، قد سمعت ما قالوا و ما رددت عليهم.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا (9)أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر، أنا أبو طاهر، أنا أبو أحمد، حدّثنا الزبير قال: و لطلحة بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصّديق يقول الحزين الدّيلي (10):

و إن تك يا طلح أعطيتني (11)*** عذافرة تستخفّ‌ الضّفارا


1) الخبر و الشعر في الأغاني 333/15-334.

2) بالأصل:«بن» و في م:«بجعفر» و المثبت عن الأغاني.

3) الأصل: الخمار، و المثبت عن م و المختصر و الأغاني.

4) أقحم بعدها بالأصل: يريد الحرة.

5) غير مقروءة بالأصل و م و صورتها:«النسبة» و المثبت عن الأغاني.

6) الأصل و م واحد، و المثبت عن الأغاني.

7) الأصل و م: ثيابه، و المثبت عن الأغاني.

8) أي تركته و أهملته.

9) الأصل و م:«انبانا» تصحيف.

10) الأبيات في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 278-279.

11) غير مقروءة بالأصل و م و صورتها: افقريني، و المثبت عن نسب قريش.

فما كان نفعك لي مرّة *** و لا مرتين و لكن مرارا

أبوك الذي صدّق المصطفى *** و سار مع المصطفى حيث سارا

و أمّك بيضاء تيمية *** إذا نسب الناس كانت نضارا

أم طلحة هذا: عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه.

5372 - عمرو بن عتبة بن صخر بن حرب

ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف

أبو سفيان القرشي الأموي العتبي (1)

كان من رجالات قريش، و قدم على عمه معاوية بن أبي سفيان، و سمع منه و من جماعة من الصحابة، و سكن البصرة.

وفد على يزيد بن معاوية، و على عبد الملك بن مروان.

حكى عنه ابنه (2)سفيان بن عمرو بن عتبة، و هشام بن صالح، و ما أظنه أدركه.

قرأت في كتاب ألّفه عمرو بن بحر البصري، حدّثني أبي قال:

قدم عمرو بن عتبة على يزيد بن معاوية فقال: يا أمير المؤمنين إنّي لست أستبطئك و لكني أستزيدك، و نحن في بلد يردع قرّة و يشتدّ حرّه، و بنا حاجة إلى بادية ترقعنا منه و تقربنا إليه، و نزدرع نستعين به على مرواتنا، فأقطعه الرواية، و نهر معقل (3).

قرأت بخط‍‌ أبي عبد اللّه محمّد بن موسى المرزباني، و أنبأنيه أبو منصور بن خيرون، عن أبي جعفر بن المسلمة عنه، حدّثني أبو بكر عبد اللّه (4)بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز (5)،حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن القاسم بن خلاّد اليمامي، نا العتبي، عن أبيه قال (6):

قطع عبد الملك بن مروان عن آل أبي سفيان ما كان يجريه عليهم، لمّا غضب على خالد بن يزيد بن معاوية، فدخل عليه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان فقال: يا أمير المؤمنين


1) جمهرة أنساب العرب ص 112 و نسب قريش للمصعب ص 133.

2) الأصل:«ابن» و في م:«ابيه» تصحيف.

3) نهر معروف بالبصرة، منسوب إلى معقل بن يسار بن عبد اللّه المزني.

4) «عبد اللّه» سقطت من م.

5) في م: البزار.

6) الخبر في العقد الفريد 25/2 من طريق العتبي.

أدنى حقك متعب و بعضه فادح (1)[لنا] (2)،و لنا مع حقّك علينا حقّ‌ عليك، بإكرام سلفنا إياك فضعنا منك حتى وضعنا الرحم، و انظر إلينا بحيث نظر إليك سلفنا.

فقال عبد الملك: أمّا من استعطى عطيتنا فسنعطيه، و أمّا من ظنّ‌ أنه مستغن عنا فسندعه في نفسه.

ورد عليه و على ولد أبيه ما كان يجريه عليهم، و أقطعه قطيعة.

فبلغ ذلك خالدا فقال: أ بالحرمان يهددني (3)عبد الملك‌؟ يد اللّه فوقه مانعة و عطاؤه دونه مبذول، فأما عمرو فقد أعطى من نفسه أكثر مما أخذ لها.

قرأت بخط‍‌ أبي الحسن رشأ بن نظيف، و أنبأنيه أبو القاسم النّسيب، و أبو الوحش الضرير عنه، نا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد الفرضي، نا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ - إملاء (4)-نا إسماعيل بن يونس، نا أبو توبة بن درّاج، نا العتبي، نا أبي عن أبي خالد (5)قال:

قدم محمّد بن عمير بن عطارد (6)البصرة، فاستزاره عمرو بن عتبة فقال له محمّد بن عمير: يا أبا سفيان، ما بال العرب يطيلون الكلام في حال و يقصرونه في حال، و خاصة قريش قال (7)عمرو: يا هذا، بالجندل يرمى الجندل، إنّ‌ كلامنا كلام يقلّ‌ لفظه و يكثر معناه، و يكتفى بأولاه و يشتفى بأخراه، ينحدر تحدر الزلال على الكبد الحرّى [و لقد نقصوا كما نقص غيرهم] (8)بعد أقوام، و اللّه أدركتهم سهلت لهم ألفاظهم كما سهلت لهم أخلاقهم، و صاروا حديثا حسنا، عاقبته في الآخرة أحسن، و للّه در مادحهم حيث يقول:


1) الأصل و م: و يقضيه ما درح، و التصويب عن العقد الفريد.

2) الزيادة عن: العقد الفريد.

3) الأصل:«فقال: أبو ذران شهران... دنا عبد الملك» و في م: أبو ذران شهدان له «شهددي عبد الملك» و التصويب عن العقد الفريد.

4) في م:«بانه املا» و فوق اللفظة الأخيرة ضبة.

5) الخبر في العقد الفريد بتحقيقنا 285/3 و فيه زيادة و لباب الآداب ص 346.

6) في لباب الآداب: محمد بن عبد اللّه بن عطارد الدارمي.

7) بالأصل و م: فقال: يا عمرو، تصحيف.

8) الزيادة للإيضاح عن المختصر، و في العقد الفريد:«و لقد نقصوا و أطال غيرهم فما أخلوا» و في باب الآداب: و لقد نقصنا كما نقص الناس.

وضع الدهر فيهم شفرتيه *** فمضى سالما و أضحوا شعوبا

شفرتان أدهشتا - و اللّه - من كان قبلهم، فأذهبت أبدانهم، و أبقت آثارهم، فيا موعوظا بمن كان قبله، و موعوظا به من هو آت بعده، اربح نفسك إذ خسرها غيرك ثم أنشد:

إذا غاب رهط‍‌ المرء غاب نصيره *** و أطرق وسط‍‌ القوم و هو جليد

و أكثر غضّ‌ الطّرف دون عدوّه *** فأغضى و طرف العين منه حديد

و إنّ‌ امرأ يأتي له الحول لا يرى *** من النّاس إلاّ الأبعدين وحيد

أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه - إذنا - و مناولة و قرأ عليّ‌ إسناده - أنا محمّد بن الحسين أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي (1)،نا يزداد بن عبد الرّحمن، نا أبو موسى يعني تينة نا العتبي عن أبيه عن أبي خالد عن أبيه قال:

وفد محمّد بن عطارد إلى الحجاج في نيّف و سبعين راكبا، فاستزارهم عمرو بن عتبة فقال: يا أبا سفيان ما بال العرب تطيل كلامها و يقصّرونه معاشر قريش، فقال عمرو: بالجندل يرمى الجندل، إنّ‌ كلامنا كلام يقلّ‌ لفظه يكثر معناه، و يكتفى بأولاه و يشتفى بأخراه، ينحدر تحدّر الماء الزلال على الكبد الحرّى، لقد نقص كما نقص غيره بعد أقوام، و اللّه أدركتهم كأنما جعلوا لتحسين ما فتحت (2)الدنيا سهلت لهم ألفاظهم كما سهلت لهم أنفاسهم، فصانوا أعراضهم و ابتذلوا أموالهم حتى ما يجد المادح فيهم مزيدا، و لا الغائب فيهم مطعنا، فلو احتفلت الدنيا ما تزينت إلاّ بهم، و لو نطقت ما افتخرت إلاّ بفعالهم، و لقد كان [آل] (3)أبي سفيان مع قلّتهم كثيرا منه نصيبهم، و للّه درّ مولاهم حيث يقول:

وضع الدهر فيهم شفرتيه *** فمضى سالما و أضحوا شعوبا

شفرتان و اللّه وضعتا على من كان قبلهم و أفنت أبدانهم، و أبقت أخبارهم، و أبقت حسنا في الدنيا ثوابه، و سيئا في الدنيا عقابه و في الآخرة أسوأ.

قال القاضي: قول عمرو بن عتبة في هذا الخبر من أبلغ كلام و أحسنه، و كان قوله:

«و أفنت أبدانهم و أبقت أخبارهم» مأخوذة من قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في خبر كميل بن زياد و قد ذكر العلم و فضله على المال و شرفه: مات خزّان الأموال و هم أحياء،


1) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 399/3.

2) كذا بالأصل، و بدون إعجام في م، و في الجليس الصالح: قبحت.

3) زيادة عن الجليس الصالح الكافي.

و العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة، و أمثالهم في القلوب موجودة على أن فضل كلام أمير المؤمنين و جزالته و بهاءه و طلاوته و ظهور تقدمه و مزينه [بيّن] (1)و إن كان هذا وقع لعمرو، لقد امتار علمه (2)من معدن الحكم، و أقيس شريف الفائدة من الإمام الربّاني العلم.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، و أبو الفضل أحمد بن الحسن، قالا: أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن محمّد، نا الهيثم بن عدي قال:

قال ابن عبّاس في تسمية الحولان من الأشراف: ابن عتبة بن أبي سفيان.

أنا أبو السعود المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي.

و أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد، أنا أبي أبو يعلى.

قالا: أنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصّيدلاني، أنا محمّد بن مخلد بن حفص قال:

قرأت على علي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن عدي قال:

قال ابن عبّاس في تسمية الحول: عمرو بن ربيعة بن أبي سفيان.

كذا قال، و الصواب ابن عتبة كما تقدّم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد بن أبي عثمان، و عاصم بن الحسن، قالا: أنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني أبي عن شيخ من قريش قال:

قال مولّى لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان، رآني عمرو بن عتبة و أنا مع رجل و هو يقع في آخر، فقال لي: ويلك،- و لم يقلها لي قبلها و لا بعدها - نزّه سمعك عن استماع الخنا، كما تنزّه لسانك عن القول به، فإنّ‌ المستمع شريك القائل، و إنّما نظر إلى شرّ ما في وعائه فأفرغه في وعائك، و لو زدت كلمة سفيه في فيه لسعد بها رادّها كما شقي بها قائلها.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا


1) زيادة عن الجليس الصالح الكافي.

2) الأصل:«لقد اختار حكمة» و في م:«احتار حمك» و فوق اللفظة الثانية فيها ضبة، و المثبت عن الجليس الصالح الكافي.

أحمد بن مروان، نا إبراهيم بن إسحاق، نا الزيادي، عن العتبي، عن أبي خالد، عن أبيه قال:

قال أبي: وصيتي إياك بما أوصاني به مولاك، كنت وصيفا لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان، فأسلمني في المكتب، فلما حذفت و تأدّبت ألزمني خدمته، فقال لي يوما: يا أبا يزيد، فالتفت يمنة و شامة انظر من يعني، فقال: إيّاك أعني، إنّا معاشر قريش لا ندعو موالينا بأسمائهم، إنّك أمس كنت لي، و أنت اليوم منّي، و إنّ‌ الناس لا ينسبون إلى آبائهم بولادتهم إيّاهم، و لكن ينسبون إليهم بحكم اللّه فيهم، أ لا ترى لو أن رجلا أولد امرأة من غير حلّ‌ لم يكن ولدها له ولدا؟ فلمّا كان المولود بحكم اللّه من أبيه كان المولى من أقاربه بحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فاستدم النعمة عليك بالشّكر عليها منك.

أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس، و أبو البركات بن المبارك، قالا: أنا ثابت بن بندار، أنا عبد الوهّاب بن علي بن الحسن، نا المعافى بن زكريا، نا علي بن سليمان، نا الأخفش، نا أبو العباس أحمد بن يحيى، أو أبو العباس محمّد بن يزيد قال: نمي لي عن العتبي عن أبي خالد مولى عمرو بن عتبة قال:

قال أبي: أوصيك، فذكر معنى هذه الحكاية، و زاد في آخرها: فسمع ذلك عبد له فقال له صالح كأن منشأه بالمدينة، فقال: يا مولاي اذكرني ذكرك اللّه، فقال: يا صالح إنّك عرفت بعد، قال: يا مولاي إنّ‌ الثمرة قد تجتنى زهوا قبل أن تصير معوا قال: للّه درك لقد استعتقت و قد وهبتك لواهبك.

قال المعافي: الزهو: البسر، و المعو: الرطب.

أخبرنا أبو العزّ بن كادش - مناولة و إذنا و قرأ عليّ‌ إسناده - أنا محمّد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا القاضي، نا أبو أحمد الجملي، حدّثني القاسم بن الحسن الزبيدي، نا سهل بن محمّد، نا العتبي، حدّثني أبي، عن أبي خالد، عن سفيان بن عمرو بن عتبة قال:

لما بلغت خمس عشرة سنة قال لي أبي: أي بنيّ‌ قد انقطعت عنك شرائع الصبا، فاختلط‍‌ بالخير تكن من أهله، و لا تزايله فتبين منه كله، و لا يغرّنّك من اغترّ باللّه فيك فمدحك ما تعلم خلافه من نفسك، و اعلم أنه - يا بني - لا يقول أحد في أحد من الخير ما لا يعلم إذا رضي إلاّ قال فيه مثله من الشرّ ما ليس فيه، إذا سخط‍‌؛ فاستأنس بالوحدة من جلساء السوء تسلم من عواقبهم، و لا تنقل حسن ظني بك إلى غيره.

قال سفيان: فما زال كلام أبي لي قبلة أنتقل معها و لا أنتقل عنها، و ما شيء أحمد مغبة من قبول من ناصح معروف نصحه.

قال: و نا المعافى (1)،نا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا محمّد بن يزيد، نا المازني، عن أبي عبيدة قال: دخل الفرزدق على عمرو بن عتبة في داره بالزاوية و هو يسلت العرق عن وجهه فأنشده:

لو لا ابن عتبة عمرو و الرجاء له *** ما كانت البصرة الحمقاء لي وطنا

أعطاني المال حتى قلت يودعني *** و قلت أودع مالا قد رآه لنا

فجوده متعب شكري و منّته *** فكلّما ازددت شكرا زادني مننا

يرى بهمته أقصى مسافتها *** و لا يريد على معروفه ثمنا

قال: فقال له عمرو بن عتبة: يا أبا فراس، نحن نبتاع منك حماقة بصرتنا بألف دينار، و أمر له بها.

5373 - عمرو بن عتبة بن عمارة بن يحيى

ابن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد

ابن محمّد بن عمرو بن عبد اللّه بن رافع بن عمرو (2)

أبو الحسن الطّائي الحجراويّ‌

من أهل قرية حجرا (3).

روى عن (4)عم أبيه السّلم بن يحيى.

روى عنه: تمام بن محمّد، و كان عمرو من المعمرين.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، نا أبو الحسن عمرو بن عتبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد بن محمّد بن عمرو بن عبد اللّه بن رافع بن عمرو الطائي، بقرية حجرا إملاء


1) الخبر و الشعر في الجليس الصالح الكافي 122/4.

2) ترجمته في معجم البلدان (حجرا).

3) ضبطت عن معجم البلدان بالكسر ثم السكون وراء و ألف مقصورة: من قرى دمشق.

4) كتبت فوق الكلام بين السطرين في الأصل.

في المحرم سنة خمسين و ثلاثمائة، و زعم أن له مائة سنة و عشرين سنة (1).

حدّثني عمي أبي السّلم بن يحيى بن عبد الحميد الطائي يذكر عن أبيه، حدّثني أبي عن أبيه، عن محمّد بن عمرو بن عبد اللّه عن جده، حدّثني أبي رافع بن عمرو عن أبيه عمرو الطائي.

أنه قدم على النبي صلّى اللّه عليه و سلم فأجلسه معه على البساط‍‌، و أسلم و حسن إسلامه، و رجع إلى قومه، فأسلموا.

قال تمام: قال عمرو: سمعت منه كثيرا و لكن ذهب في الفتن.

5374 - عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار

أبو حفص الحمصي (2)

سمع بدمشق: الوليد بن مسلم، و مروان بن محمّد، و عبد السلام بن عبد القدّوس بن حبيب، و مروان الفزاري، و محمّد (3)بن شعيب بن شابور، و عقبة بن علقمة، و بحمص: إسماعيل بن عيّاش، و بقية بن الوليد، و محمّد بن حرب الأبرش، و أباه عثمان بن سعيد، و محمّد بن حمير، و محمّد بن خالد الوهبي، و الحارث بن عبيدة المددي.

و روى عنه: أبو زرعة، و أبو حاتم الرازيان، و أبو داود السّجستاني، و ابنه أبو بكر بن أبي داود، و أبو عروبة الحراني، و عمران بن موسى بن فضالة الموصلي، و إبراهيم بن محمّد بن عرق الحمصي، و عبدان بن أحمد الجواليقي، و أبو عبد الرّحمن النّسائي في سننه.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو بكر بن أبي داود، نا عمرو بن عثمان، و أيوب بن محمّد الوزّان، و عبد الوهّاب بن عبد الرحيم الأشجعي، قالوا: أنا مروان، أنا هلال بن ميمون الرملي، نا عطاء بن يزيد الليثي قال: أراه عن أبي سعيد الخدري قال:


1) الخبر في معجم البلدان (حجرا).

2) ترجمته في تهذيب الكمال 288/14 و تهذيب التهذيب 364/4 و الجرح و التعديل 249/6 و تذكرة الحفاظ‍‌ 509/2 (و فيها: سعد بدل سعيد) العبر 1/2 و لسان الميزان 371/4 و سير أعلام النبلاء 305/12.

3) رسمها بالأصل و م:«و سيروب محمد بن شعيب» و المثبت يوافق عبارة تهذيب الكمال و سير الأعلام.

مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بغلام يسلخ شاة فقال له:«تنحّ‌ حتى أريك و إنّي لا أراك تحسن تسلخ».

قال: فأدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يده بين الجلد و اللحم فدحس بها حتى توارت إلى الإبط‍‌ و قال:«هكذا يا غلام فاسلخ»، ثم انطلق فصلى بالناس و لم يتوضّأ، يعني لم يمس ماء.

هذا لفظ‍‌ عمرو رواه أبو داود عن عمرو.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو عروبة، نا عمرو بن عثمان، و كثير بن عبيد، قالا: نا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك، عن خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم:«البركة مع أكابركم»[1216].

أنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن (1)بن خيرون، أنا محمّد بن علي بن يعقوب، أنا محمّد بن أحمد البابسيري، نا الأحوص بن المفضّل بن غسان، نا أبي قال:

قال عمرو بن عثمان: نحن موالي زياد، و كان اسم أبي جدي دينار، قال: و أنزلنا زياد في داره هذه التي بحمص يقال لها دار زياد، و هو فيها إلى اليوم.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم، قال (2):

عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي روى عن الحارث بن عبيدة، و إسماعيل بن عيّاش، و محمّد بن حرب الأبرش، و بقية بن الوليد، و الوليد بن مسلم، و مروان الفزاري، و محمّد بن حمير، و عقبة بن علقمة، و ابنه، و محمّد بن خالد الوهبي (3)، روى عنه أبي، و أبو زرعة، سئل أبو زرعة عنه‌؟ فقال: كان أحفظ‍‌ من محمّد بن المصفّى، و أحبهما إليّ‌، و سئل أبي عن عمرو بن عثمان الحمصي‌؟ فقال: صدوق.


1) الأصل و م: الحسين، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 105/19.

2) الجرح و التعديل 249/6.

3) الأصل:«الذهبي» و المثبت عن م و الجرح و التعديل.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:

أبو حفص عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي سمع أباه، و بقية بن الوليد.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال (1):

أبو حفص عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي، سمع أبا (2)عتبة إسماعيل بن عياش، و بقية، روى عنه محمّد الذّهلي، و المفضّل بن غسّان (3).

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن [الغمر، أنا محمد بن] (4)عبد اللّه بن زبر، قال: قال [الحسن] (5)ابن علي فيها يعني سنة خمسين و مائتين مات عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، أنا أبو بكر البرقاني، أنا أبو بكر الجرجاني، أنا عبد اللّه بن محمّد بن سيّار، الفرهاذاني (6)قال: عمرو بن عثمان أحبّ‌ إليّ‌ من ابن المصفّى، و دحيم عندي أجلّ‌ من عمرو، و حرملة دون هؤلاء و عنده ما ليس عند هؤلاء.

أخبرني أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي، أنا ابن سهل الأسفرايني، نا داود بن الحسين (7)البيهقي، نا عمرو بن عثمان الحمصي السيد بن السيد بحكاية ذكرها (8).


1) الأسامي و الكنى للحاكم النيسابوري 254/3 رقم 1323.

2) بالأصل و م:«أباه» تصحيف، و الصواب عن الأسامي و الكنى.

3) الأصل و م: المفضل بن عمار، تصحيف، و التصويب عن الأسامي و الكنى و فيها: و المفضل بن غسان الغلابي.

4) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك لتقويم السند، قياسا إلى أساتيد مماثلة.

5) الزيادة عن م.

6) ترجمته في سير أعلام النبلاء 146/14.

7) الأصل و م: الحسن، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 579/13.

8) الخبر في سير أعلام النبلاء 306/12 و فيه: داود بن الحسين.

5375 - عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب الكوفي القرشي

مولى آل طلحة بن عبيد اللّه، و يقال: مولى الحارث بن عامر التّيمي (1)

حدّث عن موسى بن طلحة، و أبي بردة (2)بن أبي موسى، و عمر (3)بن عبد العزيز.

روى عنه: زائدة، و شعبة، و سفيان بن عيينة، و وكيع بن الجرّاح، و محمد (4)بن عمر الواقدي، و عبيد اللّه بن أبي موسى، و أبو نعيم (5).

وفد على عمر (6)بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور.

أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر محمّد بن بركة القنّسريني، نا أحمد بن محمّد بن أبي رجاء، نا وكيع، نا عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«يا عثمان أمّ‌ قومك، و من أمّ‌ القوم فليخفّف، فإنّ‌ فيهم الضعيف و الكبير، و ذا الحاجة، فإذا صلّيت لنفسك فصلّ‌ كيف شئت»[10047].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار البقّال، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا محمّد بن أحمد البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان، نا أبي، نا يحيى بن معين قال:

عمرو بن عثمان بن موهب حدّث عنه سفيان، و أبو نعيم، و سفيان، عن عثمان بن موهب، حدّث عنه سفيان، عن أبي عمرو، و بنو موهب الكوفيون ثقات، عمرو، و عثمان.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا أبو نعيم، نا عمرو بن عثمان قال:


1) ترجمته في تهذيب الكمال 290/14 و تهذيب التهذيب 365/4 و الجرح و التعديل 248/6 و التاريخ الكبير 354/6.

2) الأصل:«أبي دره» و في م:«أبي ذره» و التصويب عن تهذيب الكمال.

3) الأصل و م:«عمرو» تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال.

4) الأصل و م: و موسى، تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال.

5) هو الفضل بن دكين، كما ورد في أسماء شيوخه في تهذيب الكمال.

6) الأصل و م:«عمرو» تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال.

سمعت عمر بن عبد العزيز يقرأ على المنبر: إِذَا الشَّمْسُ‌ كُوِّرَتْ‌ .

أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي في كتابه، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين قالا:- أنا أبو بكر، أنا أبو الحسن، أنا أبو عبد اللّه البخاري قال (1):

عمرو بن عثمان بن موهب مولى [آل] (2)طلحة القرشي التّيمي نسبه إسماعيل بن زياد عن حسين عن زائدة، سمع موسى بن طلحة.

أنبأنا أبو الحسين الأبرقوهي، و أبو عبد اللّه الأصبهاني قالا: أنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق، أنا حمد - إجازة-.

ح و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (3)قال:

عمرو بن [عثمان بن] (4)عبد اللّه بن موهب مولى آل طلحة، روى عن موسى بن طلحة، روى عنه وكيع، و أبو نعيم، و عبيد اللّه بن موسى، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا محمّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن أخبرنا أبو نصر البخاري (5)قال:

عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، حدّث عن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه، روى عنه شعبة و وهم في اسمه، فقال: محمّد بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب في أول الزكاة و الأدب.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم الإسماعيلي، أنا أبو عمرو (6)عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (7)،[حدثنا ابن حماد] (8)نا صالح،


1) التاريخ الكبير للبخاري 354/6.

2) الزيادة عن التاريخ الكبير.

3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 248/6.

4) الزيادة عن م و الجرح و التعديل.

5) كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 367/1.

6) «أنا أبو عمرو» مكرر بالأصل.

7) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 112/4 في ترجمة طلحة بن يحيى بن عبيد اللّه التيمي الكوفي.

8) الزيادة بين معكوفتين زيادة عن ابن عدي لتقويم السند.

نا علي قال: سمعت يحيى يقول: لم يكن طلحة بن يحيى بالقوي، قلت ليحيى: هو أحبّ‌ إليك أو عمرو بن عثمان‌؟ قال: عمرو بن عثمان أحبّ‌ إليّ‌.

حدّثنا أبو الفضل [بن] ناصر - لفظا - و أبو عبد اللّه بن البنّاء - قراءة - عن أبي المعالي محمّد بن عبد السلام بن أحمولة، أنا علي بن محمّد بن خزفة، أنا محمّد بن الحسين، نا أبي بن خيثمة قال:

رأيت في كتاب علي: قال يحيى: لم يكن طلحة بن يحيى بالقوي، قلت: هو أحبّ‌ إليك أو عمرو بن عثمان‌؟ قال: عمرو بن عثمان.

قال: و نا ابن أبي خيثمة قال: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن عثمان‌؟ فقال: كوفي ثقة.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

قد روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن عثمان بن موهب، و قد سمع سفيان أيضا من عثمان بن موهب أبيه.

أنبأنا أبو منصور بن خيرون، عن أبي جعفر بن المسلمة، أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن حمة - إجازة - أنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الإمام، أنا أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل، قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:

عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب ثقة، و شعبة يخطئ في اسمه، يقول محمّد بن عثمان بن عبد اللّه، و إنّما هو عمرو بن عثمان.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أنا أبو الحسين (1)علي بن محمّد [بن بشران] (2)أنا عثمان بن أحمد بن السمّاك، أنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المدني:

عمرو بن عثمان و كان ثقة، عن موسى بن طلحة.


1) الأصل و م: الحسن، تصحيف، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء 311/17.

2) الزيادة عن م، و قارن مع الحاشية السابقة.

و قال في موضع آخر: عمرو (1)بن عثمان المدني، روى عن موسى بن طلحة، ثقة.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

[ح] (2)قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم.

أنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل فيما كتب إليّ‌ قال: سمعت أبي يقول: عمرو بن عثمان أحبّ‌ إليّ‌ من طلحة بن يحيى (3).

قال: و أنا ابن أبي حاتم، نا محمّد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني:

عمرو بن عثمان الذي روى عن موسى بن طلحة ثقة (4).

قال: و أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليّ‌ قال (5):سألت يحيى بن معين عن عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، فقال: كوفي ثقة.

[قال:] (6)سألت أبي [عن] (7)عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، فقال: صالح لا بأس به.

أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن مهدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال قال جدي:

و عثمان بن موهب، يكنى أبا عمرو، كوفي، روى عنه سفيان الثوري، و ابنه عمرو بن عثمان بن موهب، روى عنه أيضا الثوري، و أبو نعيم الفضل بن دكين و غيرهما، و هما ثقتان.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا


1) بالأصل:«موضع آخر: و ابن عثمان» و المثبت و الزيادة عن م.

2) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل و م.

3) الجرح و التعديل 248/6 و جاء كلام ابن أبي حاتم السابق ضمن ترجمة عمرو بن عثمان بن عفان القرشي.

4) الجرح و التعديل 248/6 و جاء كلام ابن أبي حاتم في ترجمة عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب.

5) الجرح و التعديل 248/6 و جاء كلام ابن أبي حاتم في ترجمة عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب.

6) زيادة منا للإيضاح، و القائل ابن أبي حاتم، الجرح و التعديل 248/6.

7) زيادة عن الجرح و التعديل.

عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،نا أبو نعيم، نا سفيان، عن عبد اللّه بن عثمان بن موهب، ثقة، كوفي، و أخوه عثمان بن عثمان ثقة، و اللّه أعلم.

5376 - عمرو بن عثمان بن عفّان بن أبي العاص

ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي

القرشي الأموي (2)

حدّث عن أبيه، و أسامة بن زيد.

روى عنه: علي بن الحسين، و أبو الزّناد عبد اللّه بن ذكوان، و سعيد بن المسيّب.

وفد على معاوية فأغزاه أرض الروم.

أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو يعلى الموصلي، نا أبو خيثمة، نا عبد اللّه بن محمّد بن حفص القرشي قال: سمعت أبي يقول: سمعت عثمان بن عبيد اللّه يقول: حدّثني ربيعة بن أبي عبد الرّحمن عن سعيد بن المسيّب، عن عمرو بن عثمان بن عفّان.

قال لي أبي: يا بني وليت أمر الناس شيئا فأكرم قريشا، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«من أهان قريشا أهانه اللّه»[10048].

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن عبد الوهّاب، و أبو علي بن المظفّر، و أم ابنتها فاطمة بنت علي بن الحسين، قالوا: أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن علي، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد الحربي، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، نا الهيثم بن خارجة، نا إسماعيل بن عيّاش، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة، عن يوسف بن محمّد عن (3)عمرو بن عثمان عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:«الصحة تمنع الرزق»[10049].

و هذان الحديثان غريبان، و من صحيح حديثه ما.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم، أنا


1) راجع المعرفة و التاريخ ليعقوب بن سفيان 110/3.

2) ترجمته في تهذيب الكمال 292/14 و تهذيب التهذيب 366/4 و نسب قريش للمصعب ص 105 و جمهرة أنساب العرب ص 83 و الجرح و التعديل 248/6 و سير أعلام النبلاء 353/4.

3) الأصل:«بن» تصحيف، و المثبت عن م.

محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي، أنا أبو علي بشر (1)بن موسى بن صالح الأسدي، نا الحميدي.

[ح] (2)قال: و نا الشافعي، نا إبراهيم بن عبد اللّه البصري، نا القعنبي قالا: أنا سفيان - يعني ابن عيينة - عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«لا يرث المسلم الكافر و لا الكافر المسلم» (3)[10050].

أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد الزيدي (4)،أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن علاّن بن الخازن، أنا محمّد بن عبد اللّه بن الحسين الجعفي، نا علي بن محمّد بن هارون، نا زياد الحضرمي، نا هارون بن إسحاق، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«لا يرث [المسلم الكافر، و لا] (5)الكافر المسلم»[10051].

و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عثمان السكري، نا الشيخ الصالح و أبو القاسم البسري، قالا: أنا أبو أحمد عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ، أنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن أحمد الضمري (6)،نا أبو أحمد بشر بن مطر الواسطي، نا سفيان بن عيينة، عن الزّهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن يزيد يبلغ به النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:«لا يرث المسلم الكافر، و لا يرث الكافر المسلم».

و هكذا رواه يزيد بن أسامة بن عبد اللّه بن الهاد، و معمر، و يونس بن يزيد، و عبد اللّه بن بديل، و محمّد بن أبي حفصة، و زمعة بن صالح، عن الزّهري.

و بهذا الإسناد رواه هشيم، و سفيان بن حسين الواسطيان، عن الزّهري إلاّ أنهما خالفا في اللفظ‍‌.


1) تقرأ بالأصل: مبشر، تصحيف، و التصويب عن م، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 352/13.

2) «ح» حرف التحويل أضيف عن م.

3) من هذا الطريق رواه في تهذيب الكمال 293/14 و انظر تخريجه فيه.

4) إعجامها مضطرب بالأصل و م، و المثبت عن المشيخة 154/ب.

5) الزيادة عن م.

6) كذا رسمها بالأصل و في م تقرأ: الصيرفي.

و رواه مالك عن الزّهري باللفظ‍‌ الأول، إلاّ أنه قال: عمر (1)بن عثمان و لم يقل عمرو (2)،روجع في ذلك فلم يرجع، و رواه عبد اللّه بن عيسى بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن الزهري، فأسقط‍‌ منه ذكر عمرو بن عثمان.

و أمّا حديث يزيد:

فأخبرناه أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا جعفر بن محمّد بن الحسن القاضي، نا قتيبة بن سعيد، نا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن يزيد قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«لا يرث الكافر المسلم، و لا المسلم الكافر»[10052].

و أمّا حديث معمر:

فأخبرناه أبو القاسم أيضا، أنا أبو طالب، أنا أبو بكر، نا أبو المثنى معاذ بن المثنى، نا عبد اللّه بن محمّد - يعني ابن أسماء - أنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«لا يرث المسلم الكافر، و لا الكافر المسلم»[10053].

و أمّا حديث يونس:

فاخبرناه أبو القاسم، أنا أبو طالب، أنا أبو بكر، حدّثني أسامة بن أحمد التّجيبي - بمصر - نا هارون بن سعيد، حدّثني خالد بن نزار، عن القاسم - يعني ابن مبرور (3)،عن يونس، عن الزّهري، أخبرني علي بن الحسين أن (4)عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة بن زيد أنه يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ينزل في دارك حين ينزل بمكة [قال:] (5)و هل ترك لنا عقيل من رباع أو دار.

و أمّا حديث ابن بديل:

فأنبأناه أبو علي الحسن بن أحمد، و أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو


1) بالأصل و م:«عمرو.... عمر» و التصويب عن تهذيب الكمال.

2) بالأصل و م:«عمرو.... عمر» و التصويب عن تهذيب الكمال.

3) بدون إعجام بالأصل و م، و المثبت عن تهذيب الكمال 184/15.

4) الأصل و م: بن.

5) زيادة منا لإيضاح المعنى.

سفيان بن الحسن بن محمّد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، أنا عبد اللّه بن أحمد بن جعفر بن فارس، نا أبو بشر يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا عبد اللّه بن بديل، عن الزّهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أنه قال:

يا رسول اللّه أين ننزل غدا إن شاء اللّه‌؟ و ذلك زمن الفتح قال:«و هل ترك لنا عقيل من منزل»[10054].

ثم قال:«لا يرث الكافر المؤمن و لا المؤمن الكافر»[10055].

قيل للزّهري: ممن ورث أبا طالب، قال: ورثه عقيل و طالب.

و أمّا حديث زمعة:

فأخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا محمّد بن محمّد، أنا محمّد بن عبد اللّه، نا أحمد بن يعقوب المقرئ، نا يوسف بن موسى، نا مهران بن أبي عمر، نا زمعة - يعني ابن صالح - عن الزّهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال:

لما كان يوم الفتح قبل أن يدخل النبي صلّى اللّه عليه و سلم مكة قيل: أين ننزل يا رسول اللّه، أ في.... (1)قال:«و هل ترك لنا عقيل منزلا، لا يرث المسلم الكافر، و لا الكافر المسلم»[10056].

و أمّا حديث هشيم:

فأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو البركات الأنماطي، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا محمّد بن هارون، نا إسحاق - يعني ابن إسرائيل-.

ح و أخبرنا أبو القاسم الشّيباني، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل السّلمي، نا الحسن بن سورة.

ح قال: و أنا الشّافعي، نا أبو قبيصة محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان بن القعقاع، نا إبراهيم بن عبد اللّه.


1) رسمها بالأصل و م:«نومنكم».

قالوا: أنا هشيم، عن الزّهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«لا يتوارث أهل ملّتين - زاد محمّد بن إسماعيل: المسلم الكافر و لا الكافر المسلم»[10057].

و أمّا حديث سفيان بن حسين:

فأخبرناه أبو القاسم أيضا، أنا محمّد بن محمّد، أنا أبو بكر، نا إسماعيل بن الفضل البلخي، نا محمّد بن أبان الواسطي، نا محمّد بن يزيد الواسطي، عن سفيان بن حسين، عن الزّهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد.

عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:«لا يتوارث أهل ملّتين، و لا يرث مسلم كافرا، و لا كافر مسلما» و قرأ: وَ الَّذِينَ‌ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ‌ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ‌ الآية (1).

و أمّا حديث مالك:

فأخبرناه (2)أبو القاسم، أنا محمّد، أنا أبو بكر، نا إسحاق بن الحسن الحربي، نا القعنبي.

ح قال: و أنا أبو بكر، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك بن أنس، عن الزّهري، عن علي بن الحسين، عن عمر (3)بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«لا يرث المؤمن الكافر»[10058].

قال أبو بكر: كذا يقول مالك: عن عمر (4)بن عثمان، و قال غيره: عمرو بن عثمان (5).

و أخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن جعفر بن الدينوي حسنا (6)،أنا أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل


1) سورة الأنفال، الآية:73.

2) من هذه الطريق رواه المزي في تهذيب الكمال 293/14.

3) الأصل و م:«عمرو» و المثبت عن تهذيب الكمال. و هو تصحيف كما جاء في هذه الرواية عن مالك، و الصواب ما جاء في الأصل و م و قد وهم مالك في تسميته: عمر.

4) الأصل و م:«عمرو» و المثبت عن تهذيب الكمال. و هو تصحيف كما جاء في هذه الرواية عن مالك، و الصواب ما جاء في الأصل و م و قد وهم مالك في تسميته: عمر.

5) الأصل: عمرو، و المثبت عن م.

6) كذا رسمها بالأصل و م.

المحاملي، أنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن يزيد.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«لا يرث المسلم الكافر»[10059].

و أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، و أبو القاسم بن البسري، قالا: أنا أبو طاهر بن المخلّص، نا أحمد بن نصر بن بحير، نا علي بن عثمان بن نفيل، نا خالد بن مخلد القطواني، نا مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمر بن عثمان - و لم يقل عمرو بن عثمان - قال: هو معروف بالمدينة و داره بها، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«لا يرث المسلم الكافر»[10060].

و أمّا حديث عبد اللّه بن عيسى:

فأخبرناه أبو القاسم الكاتب، أنا محمّد بن محمّد، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه، نا محمّد بن أحمد بن النضر الأزدي، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة، عن سفيان، عن عبد اللّه بن عيسى، عن محمّد بن مسلم قال أبو بكر: و لم يذكر في الإسناد عمرو بن عثمان.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أنا أبو طاهر محمّد بن علي بن عبد اللّه الأنباري، أنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن عمرو المديني، نا يونس بن عبد الأعلى قال: قيل لمالك: عمرو، قال: هو عمر، فنحن أعلم به، و هذا منزله (1).

أخبرناه أبو بكر وجيه (2)بن طاهر، و أبو سهل محمّد بن الفضل بن محمّد الأبيوردي العطار، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن محمّد، أنا أبو سعيد محمّد بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشّرقي (3)،نا أبو بكر (4)نا أبو زكريا يحيى بن محمّد بن يحيى قال (5):قيل لابن أبي أويس: يقولون عمرو بن عثمان‌؟ قال: لا، هو عمر بن عثمان، نحن أعلم، هذه داره، و ذكر هذا عقب حديث:«لا يرث المسلم الكافر».


1) تهذيب الكمال 293/14.

2) في م: دحية، تصحيف.

3) في م: الرقي، تصحيف.

4) بالأصل و م: نا أبو بكر أبو زكريا نا.

5) الخبر في تهذيب الكمال 293/14.

أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا علي بن عبد العزيز بن مدرك، أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال: قال إسماعيل بن يحيى المزني:

سمعت الشافعي يقول:

صحّف مالك في عمر بن عثمان، و إنما هو عمرو بن عثمان، و في جابر بن عتيك، و في عبد الملك بن قرير، و إنّما هو عبد العزيز بن قرير.

قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌ (1)، أخبرني أبو بكر محمّد بن جعفر، نا محمّد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت المزني (2)يقول: سمعت الشافعي يقول: وهم مالك في ثلاثة أسامي، قال: عمر بن عثمان، و إنما هو عمرو بن عثمان (3)،و قال: عمر بن الحكم،[و إنما هو معاوية بن الحكم السلمي، و قال:

عبد الملك بن قرير] (4)و إنما هو عبد العزيز بن قرير.

أخبرنا أبو سعد (5)إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، نا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، قال: سمعت أبا الحسن محمّد بن موسى المقرئ يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق يقول: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول:

صحّف مالك في عمر بن عثمان، و إنّما هو عمرو بن عثمان، و في جابر بن عتيك، و إنّما هو جبير بن عتيك، و في عبد العزيز بن قرير، إنما هو عبد الملك بن قريب.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، نا علي بن المديني قال:

سمعت يحيى يقول:

قال مالك في حديث «لا يرث الكافر المسلم» ابن شهاب عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان، قال يحيى: فقلت له: عمرو بن عثمان فأبى أن يرجع، و قال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر، هذه داره.


1) استدركت:«الحافظ‍‌» على هامش م و بعدها صح.

2) من طريقه رواه في تهذيب الكمال 293/14.

3) قوله:«و إنما هو عمرو بن عثمان» استدرك على هامش م و بعده صح.

4) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و م، و استدرك لاقتضاء السياق عن تهذيب الكمال.

5) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين علي بن محمّد، نا محمّد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: حديث أسامة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم «لا يرث المسلم الكافر» قد رواه الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، فرواه عن الزهري ابن عنبسة، و مالك، و هشيم، و ابن الهاد، و يونس بن يزيد، و معمر، و خالفهم مالك، فقال: عن عمر (1)بن عثمان، و سماع مالك، و [ابن] أبي أويس واحد لا يحتج بهما على هؤلاء الذين قالوا عن عمرو بن عثمان أثبت مع أن مالكا كان ثبتا، و كان يقول: هذه دار عمر (2)بن عثمان، و رواه هشيم قال:«لا يتوارث أهل ملتين»[10061].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني - زاد الأنماطي و أبو الفضل بن خيرون، قالا:- أنا محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌ (3)قال: أبان و عمرو ابنا عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة، أمّهما أم عمرو بنت جندب بن عمر (4)بن حممة بن الحارث بن رافع بن سعد بن ثعلبة بن عامر (5)بن غانم بن دهمان بن منهب بن دوس بن عدثان بن عبد اللّه بن زهران بن كعب بن [الحارث بن كعب] (6)عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسين، أنا يوسف بن رباح، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدّولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول: في تسمية تابعي أهل المدينة و محدّثيهم: عمرو بن عثمان بن عفّان.

ح أبو الحسين بن الفرّاء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا (7)أبي علي قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو عبد اللّه الطوسي، نا الزبير بن بكّار، قال (8):


1) بالأصل و م:«عمرو» و الصواب ما أثبت «عمر» حيث صحف مالك: اسم عمرو بن عثمان، و قال فيه: عمر بن عثمان.

2) بالأصل و م:«عمرو» و الصواب ما أثبت «عمر» حيث صحف مالك: اسم عمرو بن عثمان، و قال فيه: عمر بن عثمان.

3) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 419 رقم 2058 و 2059.

4) كذا بالأصل و م، و في طبقات خليفة: عمرو.

5) طبقات خليفة: ثعلبة بن برد بن عامر.

6) الزيادة عن م و طبقات خليفة.

7) كتب بالأصل: ابنا و بين أبي «نا» فوق الكلام.

8) راجع نسب قريش للمصعب ص 104 و ص 110.

فولد عثمان (1)بن عفّان: عمرا، و عمر، و خالدا (2)،و له عقب، و قد روي (3)عن عمرو بن عثمان.

أنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد، أنا أحمد بن محمّد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: نا محمّد بن سعد (4)قال في الطبقة الثانية:

عمرو بن عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية.

أنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا أبو علي الفقيه، نا محمّد بن سعد (5)قال:

و كان لعثمان من الولد: عمرو، و خالد، و أبان، و عمر، و مريم، و أمّهم أم عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رفاعة بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غانم (6)بن دهمان بن منهب بن دوس من الأزد، و ذكر غيرهم.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر، أنا أحمد، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد قال (7)في الطبقة الأولى من أهل المدينة:

عمرو بن عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، و أمّه أم عمرو بنت جندب، و قد روى عمرو عن أبيه و عن أسامة بن زيد، و كان ثقة، و له أحاديث.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا أبو الفضل بن خيرون، و أبو الحسين الصّيرفي، و أبو الغنائم، و هذا لفظه، قالا: أنا أبو أحمد الغندجاني - زاد ابن خيرون: و محمّد بن الحسن الأصبهاني قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (8)قال:

عمرو بن عثمان بن عفّان الأموي القرشي عن أسامة بن زيد و أبيه، روى ابن جريج


1) الأصل:«عمر» تصحيف، و التصويب عن م و نسب قريش.

2) الأصل: و خالد، و المثبت عن م و نسب قريش.

3) الأصل و م: يروي، و المثبت عن نسب قريش.

4) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد المطبوع.

5) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 54/3.

6) الأصل و م، و في ابن سعد: غنم.

7) طبقات ابن سعد 150/5 و 151.

8) التاريخ الكبير للبخاري 353/6-354.

و ابن عيينة و صالح بن كيسان، و معمر عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو، و قال (1)مالك: عمر، و هو وهم، و قال إبراهيم بن طهمان عن مالك بن أنس، عن عمرو بن عثمان (2)،هو أخو أبان و سعيد في أهل المدينة.

أخبرنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب (3)،قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا (4)أبو الحسن.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (5)قال:

عمرو بن عثمان بن عفّان القرشي عن أبيه، و أسامة بن زيد، روى عن الزهري عن علي بن الحسين عنه، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو زرعة: الرواة يقولون: عمرو، و كان مالك يقول: عمر بن عثمان.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر الكلاباذي (6)قال:

عمرو بن عثمان بن عفّان القرشي الأموي المدني، و قال مالك: عمر، و وهم فيه، و هو أخو سعيد و أبان، حدّث عن أسامة بن زيد، روى عنه علي بن الحسين في الحجّ‌، و الجهاد و الفرائض.

أنبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الحطّاب (7)،أنا محمّد بن الحسين بن الطّفّال.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر، أنا أبا سهل بن بشر، أنا علي بن منير بن أحمد، قالا: أنا محمّد بن أحمد الذهلي، نا موسى بن هارون قال:

سمعت مصعبا يقول: عمرو بن عثمان أكبر من أبان بن عثمان.

أخبرنا أبو الحسين (8)بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو


1) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

2) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

3) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

4) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

5) الجرح و التعديل 348/6.

6) الجمع بين رجال الصحيحين 367/1.

7) الأصل و م: الخطاب، تصحيف، و الصواب بالحاء المهملة، ترجمته في سير أعلام النبلاء 583/19.

8) الأصل و م: الحسن، تصحيف.

جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدّثني علي بن صالح، عن يعقوب بن محمّد بن عيسى، عن عبد العزيز بن عمران (1)،نا محرّر (2)بن جعفر عن جده قال:

قدم جندب بن عمرو بن حمير الدّوسي المدينة مهاجرا، ثم مضى إلى الشام، و خلف ابنته أم أبان عند عمر (3)،فقال: يا أمير المؤمنين إن وجدت لها كفؤا فزوّجه، و لو بشراك نعله، و إلاّ فأمسكها حتى يلحقها دار قومها بالسّراة.

قال: فكانت عند عمر (4)تدعوه أباها و يدعوها بنته، قال: فإن (5)عمر ذات يوم على المنبر يكلم الناس في بعض الأمر إذ خطر عليه أمرها، فقال ذكره ما من أهل له في الحميلة الحسيبة ابنة جندب بن عمرو بن حممة، و ليعلم امرؤ من هو؟ فقام عثمان بن عفّان فقال: أنا يا أمير المؤمنين، قال: أنت لعمر اللّه قم سقت منها، يعني كم سقت إليها؟ قال: كذا و كذا، قال: قد زوّجتك إياها، فعجله فإنها معدة.

قال: و نزل عمر (6)عن المنبر، فجاء عثمان بمهرها، فأخذه عمر (7)في يديه فدخل به عليها، فقال: يا بني يدي آخذ لك ففتحت حجرها فألقى فيه المال، ثم قال: قولي: اللّهم بارك لي فيه، فقالت: اللّهم بارك لي فيه، فما هذا يا أبتاه‌؟ قال: مهرك، فتعجبت به، و قالت: واسوه (8)فقال: احبسي لنفسك و شيعي منه لأهلك - أي فرقي - قال: و قال لحفصة:

يا ابنتاه أصلحي من ثيابها (9)و غيّري يديها و اصبغي ثوبيها، ففعلت، ثم أرسلت بها مع نسوة إلى عثمان فقال لما فارقته: أمانة في عنقي (10)أخشى أن تضيع بيني و بين عثمان، قال:

فلحقهم فضرب على عثمان بابه قال: أهلك بارك اللّه لك فيهم، فدخلت على عثمان، فأقام عندها مقاما طويلا لا يخرج إلى حاجة قال: فدخل عليه سعيد بن العاص، قال له: يا أبا عبد اللّه لقد أقمت عند هذه الدّوسية مقاما ما كنت تقيمه عند النساء، قال: إنه ما بقيت خصلة


1) أقحم بعدها بالأصل و م: نا عبد العزيز بن عمر.

2) الأصل و م: محرز، تصحيف و الصواب محرر براءين، راجع ترجمة عبد العزيز بن عمران في تهذيب الكمال 519/11.

3) بالأصل و م: عمرو، تصحيف.

4) الأصل: قال، و المثبت عن م.

5) الأصل و م: عثمان.

6) الأصل و م: عمرو.

7) الأصل و م: عمرو.

8) كذا رسمها بالأصل و م.

9) في م: شأنها.

10) الأصل: أمانة و عنقي، و المثبت عن م.

كنت أحب أن تكون في امرأة إلاّ و قد صادفتها فيها، ما خلا خصلة واحدة قالت: و ما هي‌؟ قال: قد دخلت في السن و ما حاجتي في النساء الولد و أحسبها حديثة لا ولد فيها اليوم، قال:

و كأنه استرجى منها ضحكا فلما خرج من عنده قال لها عثمان: ما أضحكك‌؟ قالت: سمعت قولك في الولد و إنّي لمن نسوة ما دخل منهن امرأة على سيّد قط‍‌ فرأت حمرا حتى يلد سيد من هو منه، قال: فما رأت حمرا حتى ولدت عمرو بن عثمان.

أخبرنا أبو عبد اللّه بن الحطاب (1)في كتابه، أنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن الطّفّال.

ثم أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم النسائي، أنا سهل بن بشير، أنا علي بن منير الخلاّل قال: أنا القاضي أبو الطاهر محمّد بن أحمد الذهلي، نا موسى بن هارون، قال:

سمعت مصعبا يقول: عمرو بن عثمان أكبر من أبان بن عثمان (2).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا [أبو] (3)محمّد بن أبي نصر، أنا أبو (4)القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، نا الوليد بن مسلم، نا يحيى بن حمزة.

أن معاوية غزّا عمرو بن عثمان أرض الروم ففتح أنقرة (5).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا الحسين بن جعفر، و محمّد بن الحسن، و أحمد بن محمّد العتيقي.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين (6)بن جعفر، قالوا:

أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال (7):

عمرو بن عثمان بن عفّان مدني تابعي ثقة، من كبار التابعين (8).

قرأت على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي المعالي محمّد بن عبد السلام بن


1) الأصل و م: الخطاب، بالخاء المعجمة تصحيف.

2) بالأصل و م: أبان و عثمان.

3) زيادة لازمة.

4) الأصل و م: أبي.

5) راجع معجم البلدان(271/1».

6) الأصل: الحسن، و المثبت عن م.

7) كتاب تاريخ الثقات ص 367 رقم 1274.

8) قوله:«من كبار التابعين» ليس في تاريخ الثقات، و هو مثبت في تهذيب الكمال عن العجلي.

شاندي (1)الواسطي، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن (2)خزفة، أنا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، أنا مصعب - هو ابن عبد اللّه - حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن (3)يحيى بن عروة بن الزبير أو غيره قال (4):

اشتكى عمرو بن عثمان فكان العوّاد يدخلون عليه، فيخرجون، و يتخلف عنده - يعني مروان - فيطيل، فأنكرت ذلك رملة بنت معاوية فخرقت كوّة، فاستمعت على مروان فإذا هو يقول لعمرو: ما أخذ هؤلاء - يعني بني حرب بن أمية - الخلافة إلاّ باسم أبيك، فما يمنعك أن تنهض بحقك‌؟ فلنحن أكثر منهم رجالا (5)منا فلان، و منهم فلان، و منا فلان، و منهم فلان حتى عد رجالا، ثم قال: منا فلان و هو فضل و فلان و هو فضل، يعدد فضول رجال بني أبي العاص على رجال بني حرب، فلمّا برأ عمرو بن عثمان تجهّز للحجّ‌، و تجهّزت رملة في جهازه، فلمّا خرج عمرو إلى الحج، خرجت رملة إلى أبيها، فقدمت عليه الشام، فأخبرته، و قالت (6):ما زال يعد فضل رجال بني أبي العاص على بني حرب، حتى عدّ ابني عثمان و خالدا، فتمنيت أنهما ماتا، فكتب معاوية (7)إلى مروان:

أ واضع رجل فوق أخرى يعدّنا *** عديد الحصا ما إن تزال تكاثر

و أمكم تزجى تؤاما لبعلها *** و أم أخيكم نزرة الولد عاقر

أشهد يا مروان لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلا، اتّخذوا مال اللّه دولا، و دين اللّه دخلا، و عباد اللّه خولا»، قال: فكتب إليه مروان: أما بعد، فإنّي أبو عشرة، و أخو عشرة، و عم عشرة، و السلام[10062].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا علي بن محمّد، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا عفّان، نا حمّاد، عن علي بن زيد قال: كان لسعيد بن المسيّب دين على عمرو بن عثمان قال: و كان عبد الملك بن مروان صالح عنه، فقيل لسعيد: خذ بعضه ودع بعضه، فقال: لا و اللّه لا آخذها إلاّ جميعا أو آخذ من حسناته، و ما أرى له حسنة.


1) رسمها بالأصل و م:«ساندى» مهملة، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 607/18 و فيها: شانده.

2) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

3) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

4) الخبر في نسب قريش للمصعب ص 109.

5) الأصل و م: رجلا.

6) الأصل و م: و قال، و المثبت عن نسب قريش.

7) الأصل و م: عثمان، و المثبت عن نسب قريش.

5377 - عمرو بن عثمان بن هانئ المدني

مولى عثمان بن عفّان (1)

وفد على عمر بن عبد العزيز و حدّث عنه و عن عاصم بن عمر بن عثمان، و القاسم بن محمّد.

روى عنه: محمّد بن عمر (2)الواقدي، و محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك، و هشام بن سعد المدنيون.

و أغفل البخاري و ابن أبي حاتم، ذكره في كتابيهما.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (3)،حدّثني أبي، نا أبو عامر، نا هشام - يعني ابن سعد - عن عثمان (4)بن عمرو بن هانئ، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة، عن عائشة قالت:

دخل عليّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فعرفت في وجهه أن قد خفره شيء، فتوضأ ثم خرج و لم يكلّم أحدا، فدنوت من الحجرات، فسمعته يقول:«أيها (5)الناس إنّ‌ اللّه - تبارك و تعالى - يقول: مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر من قبل أن تدعوني فلا أجيبكم، و تسألوني فلا أعطيكم، و تستنصروني فلا أنصركم»[10063].

كذا قال، و صوابه: عمرو بن عثمان بن هانئ كذلك.

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو الحسن علي بن محمّد البخاري (6)،أنا علي بن محمّد بن أحمد بن محمّد الزّرقي (7)،أنا أبو حاتم محمّد بن حبّان (8)البستي (9)،أنا الحسن بن سفيان، نا عبد الرّحمن بن إبراهيم، نا ابن أبي فديك عن عمرو بن عثمان بن هانئ، عن عاصم بن عمر (10)بن عثمان، عن عروة، عن عائشة قالت:


1) ترجمته في تهذيب الكمال 294/14 و تهذيب التهذيب 366/4.

2) من قوله على عمرو دين، في آخر ترجمة عمرو بن عثمان بن عفان إلى هنا سقط‍‌ من م.

3) رواه أحمد بن حنبل في المسند 504/9 رقم 25310 طبعة دار الفكر.

4) كذا بالأصل و م، و سينبه المصنف إلى الصواب في آخر الحديث.

5) في المسند: يا أيها الناس.

6) الأصل: الشحامي، و المثبت عن م.

7) في م: الزورفي.

8) في م:«حال» و فوقها ضبة.

9) رسمها مضطرب بالأصل و م و صورتها:«العسى».

10) الأصل:«عمرو» تصحيف و المثبت عن م.

دخل عليّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فعرفت في وجهه أن قد خفره شيء، فتوضأ و ما كلّم أحدا ثم خرج، فلصقت بالحجرات أسمع ما يقول: فقعد على المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:

«أيها الناس إنّ‌ اللّه يقول لكم مروا بالمعروف، و انهوا عن المنكر قبل أن تدعوني فلا أجيبكم، و تسألوني فلا أعطيكم، و تستنصروني فلا أنصركم» فما زاد عليهن حتى نزل[10064].

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو طاهر الفقيه، أنا محمّد بن إبراهيم أبو بكر الفحام، نا محمّد بن يحيى.

ح و أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد البيهقي، أنا أبو الحسين الواحدي، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا محمّد بن إبراهيم بن الفضل المعمري، نا محمّد بن يحيى الذهلي، أنا أبو همّام الدّلاّل، نا هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان بن هانئ عن عاصم بن عمر (1)،عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت:

دخل عليّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يوما، فعرفت في وجهه أن قد خفره شيء - و في حديث عبد الجبار: أنه حضره شيء،- فتوضأ و خرج ما كلّم أحدا، فقعد على المنبر - زاد البيهقي:

فلصقت بالحجرات أسمع ما يقول، و قالا:- فقال:«أيها الناس إنّ‌ اللّه يقول مروا بالمعروف، و انهوا عن المنكر من قبل أن تدعوني فلا أجيبكم، و تسألوني فلا أعطيكم، و تستنصروني فلا أنصركم»[10065].

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد بن الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا سليمان بن إسحاق الجلاّب، نا الحارث بن أبي أسامة، أنا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، نا [عمرو بن] (3)عثمان بن هانئ قال: سمعت عمر بن عبد العزيز بخناصرة و هو خليفة خطب الناس قبل يوم الفطر بيوم و ذلك يوم جمعة، فذكر الزكاة فحضّ‌ عليها و قال: على كلّ‌ إنسان صاع تمرا و مدّان من حنطة، و قال: إنه لا صلاة لمن لا زكاة له، ثم قسمها يوم الفطر قال: و كان يؤتى بالدقيق و السويق مدّين مدّين فيقبله (4).

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن


1) الأصل و م: عمرو، تصحيف.

2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 363/5 في ترجمة عمر بن عبد العزيز.

3) الزيادة لتقويم السند عن ابن سعد.

4) الأصل و م: فيقلبه، تصحيف، و التصويب عن ابن سعد.

حيوية، أنا سليمان بن إسحاق، أنا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد (1)قال في الطبقة الخامسة من أهل المدينة:

عمرو بن عثمان بن هانئ مولى عثمان بن عفّان، و هانئ الذي مرّ به علي بن أبي طالب و هو يبني دارا له بالمدينة، فقال: لمن هذه الدار؟ فقالوا: لهانئ، فقال علي: و أيضا لهانئ، و كان هانئ (2)ذاهب البصر، و قد انتسب ولد هانئ بعد قتل عثمان في همدان، و قد روى الكوفيون عن عمرو بن عثمان بن هانئ.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل، قال: قال في تسمية موالي عثمان بن عفّان الذي روي عنهم الحديث منهم: عمرو بن عثمان بن هانئ مولى عثمان الذي يقال له هانئ من العرب.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال في طبقات أهل المدينة: عمرو بن عثمان بن هانئ حدّث عن القاسم (3).

5378 - عمرو بن عثمان

حدّث عن عمرو بن خالد.

روى عنه: أبو صالح محمّد بن الحسن.

حدّثنا أبو النضر عبد الرّحمن بن عبد الجبار بن عثمان الفامي - لفظا - و أبو المظفّر عبد الجامع بن لامع بن أحمد بن محمّد الفارسي، و أبو محمّد جاول بن عبد اللّه الرومي عتيق ابن الأنصاري - قراءة بهراة (4)-قالوا: أنا أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل، أنا أبو علي منصور بن عبد اللّه بن خالد الذهلي الهروي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عمرو بن عبد الرّحمن المروزي، نا أبو صالح محمّد بن الحسن، نا عمرو بن عثمان الدمشقي، نا عمرو بن خالد، عن المهلهل بن الفضل، عن ثابت، عن أنس.


1) سقطت ترجمته من الطبقات الكبرى المطبوع، ضمن القسم الضائع من تراجم أهل المدينة، و الخبر في تهذيب الكمال 295/14 عن ابن سعد.

2) الأصل و م: لهانئ، و المثبت عن تهذيب الكمال.

3) تهذيب الكمال 295/14.

4) بدون إعجام في م، و فوقها ضبة.

أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:«إنّ‌ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت»[10066].

لم أكتبه من مسند أنس إلاّ من هذا الوجه، و في إسناده غير واحد من المجهولين.

5379 - عمرو بن عاصم بن يحيى بن زكريا

5379 - عمرو بن عاصم (1)بن يحيى بن زكريا

أبو العباس الصوري الإمام

سمع وزير بن القاسم الجبيلي - بجبيل: من ساحل دمشق - و أبا الحسن محمّد بن إبراهيم بن كثير بن وفدان الصّوري، و الحسن بن الليث، و أبا الحارث العباس بن العبدي الأنطاكي، و المؤمّل بن إهاب.

روى عنه أبو المفضّل الشّيباني، و أبو العباس أحمد بن عتبة بن مكين الجوبري، و أبو يعلى عبد اللّه بن محمّد بن حمزة بن أبي كريمة الصّيداوي، و أبو الحسين بن جميع.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالا: أنا أبو نصر بن طلاّب، أنا أبو الحسين بن جميع، نا عمرو بن عاصم أبو العباس الإمام بصور، نا محمّد بن إبراهيم بن كثير الصّوري، نا مؤمّل بن إسماعيل، نا شعبة، و سفيان، و أبو عوانة، و عبد العزيز بن مسلم، قالوا: أنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول: حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هو الصادق المصدوق، فذكر الحديث.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - قراءة - حدّثنا أحمد بن عبد العزيز - لفظا - نا أبو الحسن علي بن الحسن الحافظ‍‌، نا أحمد بن عتبة بن مكين السلامي - لفظا - نا عمرو (2)بن عاصم بن يحيى بن زكريا الصّوري - بصور - نا خالد بن عبد الرّحمن، نا حسام بن مصك (3)،عن الحارث أو علي بن أبي طالب قال:

من يشتري علما بدرهم‌؟ قال الحارث: أنا، فذهبت فاشتريت صحفا بدرهم، فجئت بها، فأملى عليّ‌ حتى كتبت، ثم قال علي: يا أهل الكوفة أ عجزتم أن تكونوا كشطر رجل، و كان الحارث أعور.

لا أرى عمرو بن عاصم أدرك خالدا بل بينهما رجل، و اللّه أعلم.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن ميمون، و أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن


1) كذا وقعت الترجمة هنا، و حقها أن تقدم إلى ما بعد ترجمة عمرو بن العاص، كما يقتضيه سياق التنظيم الذي اتبعه المصنف.

2) في م:«عمر بن عصم» تصحيف.

3) ترجمته في تهذيب الكمال 246/4.

جعفر بن رجاء اليربوعي الكوفي، قالا: أنا محمّد بن علي بن الحسن بن عبد الرّحمن الحسني، أنا محمّد بن عبد اللّه الشيباني، حدّثني عمرو بن عاصم (1)الإمام بصور، نا وزير بن القاسم الجبيلي - بجبيل - نا محمّد - يعني ابن المبارك الصوري - حدّثني إسماعيل بن عيّاش، عن عبد العزيز بن عبيد اللّه، عن الحكم بن عتيبة (2)،عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللّه - قال: يعني إسماعيل بن عياش، و حدّثني ابن جريج عن عطاء و أبي الزبير، و عبد اللّه بن عبيد بن عمير، عن جابر بن عبد اللّه أنه حدّثهم قال:

عطش الناس و هم بالحديبية حتى كادت أن تقطع أعناقهم من شدّة العطش، ففزعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قالوا: هلكنا يا رسول اللّه، هلكنا، قال:«كلا، لن تهلكوا و أنا فيكم» ثم أدخل يده في تور (3)كان بين يديه، فيه قريب من مدّ، ففرّج فيه أصابعه.

قال جابر: فو الذي أكرمه بنبوته، لرأيت الماء يفور من بين أصابعه كالعيون التي تجري، فقال:«حيّ‌، بسم اللّه».

قال جابر: فشربنا و سقينا الرّكاب، ثم عمدنا إلى المزاد و القرب، فملأناها حتى صدرنا، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ثم قال:«أشهد أن لا إله اللّه، و أنّي نبيّ‌ اللّه و رسوله، لا يقولها عبد يصدق قلبه و لسانه إلاّ دخل الجنة»[10067].

قال عطاء: فسأله عبد اللّه بن أبي عمّار فقال: يا أبا عبد اللّه، كم كنتم يومئذ؟ قال:

أربع عشرة مائة، و لو شهد ذلك اليوم أهل منى لوسعهم و كفاهم.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر قال: سألت عمرو بن عاصم بن يحيى الصوري فقال لي: ولدت سنة تسع و ثلاثين و مائتين.

5380 - عمرو بن عثمان بن صالح

ابن ميمون بن الأخضر بن الحارث

ابن أخي عمرو بن عبسة (4)السّلمي

حكى شيئا من أمر أبي العميطر (5).


1) في م: عصيم، تصحيف.

2) الأصل و م: عيينة، تصحيف.

3) الأصل و م: ثور، تصحيف.

4) الأصل:«عنبسة» و في م:«عيينة» و كلاهما تصحيف و الصواب ما أثبت، تقدمت ترجمته قريبا.

5) أبو العميطر، و اسمه علي بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد، أبو الحسن القرشي الأموي السفياني، ترجمته في سير أعلام النبلاء 284/9.

حكى عنه ابنه دحيم بن عمرو.

و تقدمت حكايته في حرف الدال (1).

5381 - عمرو بن أبي عمرو الحيراني

5381 - عمرو بن أبي عمرو الحيراني (2)

أظنه حمصيا.

حدّث عن هشام بن خالد.

روى عنه: محمّد بن يوسف الهروي حكاية تأتي في ترجمة مكحول إن شاء اللّه تعالى.

5382 - عمرو بن عيسى المصّيصي

سمع هشام بن خالد الأزرق.

روى عنه: أبو عمر أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الجلي الطّرسوسي.

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو بكر بن عيسى بن عبد الكريم الطّرسوسي، نا محمّد بن (3)أحمد بن عبد الرّحمن الطّرسوسي، نا عمرو (4)بن عيسى المصّيصي، نا هشام بن خالد، نا بقية، نا [ابن] جريج، عن عطاء، عن ابن عباس.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«لا ينظر أحدكم إلى فرج زوجته و لا فرج جاريته إذا جامعها، فإنّ‌ ذلك يورث العمى»[10068].

5383 - عمرو بن غيلان بن سلمة

و يقال: عمرو بن عبد اللّه بن غيلان - الثقفي (5)

قيل: إن له صحبة.

روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم حديثا واحدا، و عن عبد اللّه بن مسعود، و هو مولى أبي عبد رب الزّاهد من فوق.


1) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ج 216/17 رقم 2074.

2) بالأصل بدون إعجام، و المثبت عن م.

3) كذا بالأصل و م، و تقدم قريبا: أحمد بن محمد.

4) في م: عمر.

5) ترجمته في تهذيب الكمال 310/14 و تهذيب التهذيب 372/4 و أسد الغابة 758/3 باختلاف عامود نسبه فيه، و الجرح و التعديل 253/6 و الإصابة 10/3.

روى عنه: مسلم بن مشكم أبو عبد اللّه (1)،و ولي البصرة.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، حدّثني أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي.

قالا: أنا أبو محمّد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري.

ح و أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، قالا: أنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل، نا عباس (2)بن عبد اللّه التّرقفي، نا محمّد بن المبارك، نا صدقة بن خالد، نا - و في حديث ابن مندة: عن يزيد بن أبي مريم الدمشقي، عن مسلم بن مشكم (3)،عن عمرو بن غيلان الثقفي.

عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أنه قال:«من آمن بي و صدّقني و علم أنّ‌ ما جئت الحقّ‌ من عندك، فأقلّ‌ ماله و ولده، و حبّب إليه لقاءك، و عجّل له القضاء (4)،و من لم يؤمن بي و لم يصدّقني و لم يعلم أن ما جئت به الحقّ‌ - و قال السكري: حقّ‌ - فأكثر ماله، و ولده و أطل عمره»[10069].

أخبرنا عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا (5)عبد اللّه بن محمّد، نا الحكم بن موسى أبو صالح، أنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أبي مريم، عن (6)أبي عبيد اللّه (7)،عن عمرو (8)بن غيلان قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«اللّهمّ‌ من آمن بي و صدّقني، و علم أنّ‌ ما جئت به الحقّ‌ من عندك فأقلّ‌ ماله، و حبّب إليه لقاءك، و عجّل له القضاء، و من لم يؤمن بي و لم يصدّقني، و لم يعلم أنّ‌ ما جئت به هو الحق فأكثر ماله و ولده و أطل عمره»[10070].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن الحسين - زاد الأنماطي و أبو الفضل بن خيرون قالا:- أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا محمّد بن


1) في تهذيب الكمال و أسد الغابة «أبو عبيد اللّه» و في م: مسلم بن مسلم بن عبد اللّه.

2) الأصل و م:«نا ابن عباس».

3) مشكم بكسر الميم و سكون المعجمة و فتح الكاف، كما في الإصابة.

4) في أسد الغابة: القصاص.

5) ما بين الرقمين استدرك على هامش م، و بعدها صح.

6) ما بين الرقمين استدرك على هامش م، و بعدها صح.

7) بالأصل و م: عبد اللّه، و المثبت عن تهذيب الكمال و أسد الغابة.

8) بالأصل و م هنا: عمر.

أحمد بن إسحاق، نا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خيّاط‍‌ قال (1):

و من هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن (2)قيس بن عيلان، ثم من ثقيف و هو قسيّ‌ بن منبّه بن بكر بن هوازن: عمرو بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد، ولي البصرة، و هو من ساكني الطائف.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن (3)بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قرأت على علي بن المديني قال: و ممن روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم ممن نزل البصرة من ثقيف: عمرو بن غيلان الثقفي.

أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو بكر بن البرقي قال:

و من ثقيف عمرو بن غيلان بن سلمة بن معتب.

و قال في موضع آخر: معتب بن مالك بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسيّ‌، و هو ثقيف ليست تصحّ‌ له صحبة، له حديث.

زاد ابن سلاّم في هذا النسب: كعبا بين (4)مالك و عمرو.

أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي في كتابه، و حدّثنا أبو الفضل الحافظ‍‌، أنا أبو الفضل بن خيرون، و أبو الحسين بن الطّيّوري، و أبو الغنائم - و هذا لفظه - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد ابن خيرون و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرئ، أنا أبو عبد اللّه البخاري، قال (5):

عمرو بن غيلان الثقفي أمير البصرة، سمع كعبا قوله، قاله سعيد عن قتادة، و قال أبو قتيبة: نا هلال عن قتادة، عن عبد اللّه بن عمرو بن غيلان مثله.

أنبأنا أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، قالا:

أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.


1) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 104-105 رقم 362 (ت. زكار).

2) الأصل و م: حفصة، و المثبت عن طبقات خليفة.

3) الأصل و م: الحسين، تصحيف.

4) الأصل و م: عن.

5) التاريخ الكبير للبخاري 362/6.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (1)قال:

عمرو بن غيلان الثقفي أمير البصرة، و يقال: عبد اللّه بن عمرو بن غيلان، روى عنه قتادة، و مسلم بن مشكم صاحب (2)أبي الدرداء، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا عبد اللّه بن أبي الحديد أخبرنا أبو الحسن الربعي، أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أحمد بن عمير - قراءة-.

قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام ممن أدرك الجاهلية: عمرو بن غيلان الثقفي.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد قال: عمرو بن غيلان التميمي سكن الشام، و روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم حديثا.

كذا قال، و إنما هو الثقفي.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

عمرو بن غيلان الثقفي يعدّ في الشاميين حديثه عند أبي عبيد اللّه (3)مسلم بن مشكم مختلف في صحبته.

5384 - عمرو بن قتيبة

5384 - عمرو بن قتيبة (4)

روى عن الوليد بن مسلم.

روى عنه: أحمد بن المعلّى القاضي، و أبو الحسن بن جوصا مكاتبة.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، أنا أبو


1) الجرح و التعديل 253/6.

2) كذا بالأصل و م، و في الجرح و التعديل: كاتب.

3) الأصل و م: عبد اللّه.

4) ترجمته في تهذيب الكمال 312/14 و تهذيب التهذيب 373/4 و زيد فيه: الصوري.

عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن مروان القرشي، نا أحمد بن المعلّى قال:

كتب إليّ‌ عمرو بن قتيبة: نا الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عبد العزيز، عن الزّهري، عن سالم، عن ابن عمر قال:

كنت شابا عزبا أبيت في المسجد، و كان الرجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم إذا (1)رأى الرؤيا أتى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم (2)فأخبره بها، و عبّرها له.

قال عبد اللّه: فقلت: اللّهمّ‌ إن كان لي عندك خير فأرني رؤيا يعبّرها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، قال (3)عبد اللّه: و لن أعود.

قال عبد اللّه: فرأيت ملكا أتاني فعمد بي إلى النار، فإذا فيها كفم البئر و كقرون البئر (4)،و إذا عليها ملك، فلمّا رآني صرفني عنها، و قال: لست من أهلها، فلمّا ولّيت قال:

نعم الرجل إن أحيا الليل.

قال عبد اللّه: فلما أصبحت قصصتها على حفصة، فقصّتها حفصة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم (5)فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إنّ‌ عبد اللّه بن عمر رجل صالح»[10071].

5385 - عمرو بن قميئة بن ذريح

ابن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة

ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط‍‌ بن هنب

ابن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار

و يعرف بالضائع (6)

شاعر جاهلي أقدم من امرئ القيس، و لقيه امرؤ القيس في آخر عمره، فأخرجه معه إلى قيصر لما توجّه إليه، فمات معه، و سمته العرب: عمرا (7)الضائع لموته في غربة و في غير أرب و لا مطلب، و هو الذي عناه امرؤ القيس بقوله (8):


1) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

2) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

3) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

4) كذا بالأصل و م، و في المختصر: البقر.

5) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

6) ترجمته في الأغاني 139/18 الشعر و الشعراء 376/1 و خزانة الأدب 412/4 و في نسخة 247/2 و المؤتلف و المختلف للآمدي ص 168 و معجم الشعراء ص 213. و قميئة بوزن سفينة.

7) الأصل و م:«عمرو» و المثبت عن الأغاني.

8) ديوانه ص 65-66 و الشعر و الشعراء 118/1 و الأول فيه 376/1.

بكى صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه *** و أيقن أنّا لاحقان بقيصرا

فقلت له: لا تبك عينك إنما *** نحاول ملكا أو نموت فنعذرا

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو محمّد عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب - إجازة إن لم يكن سماعا - أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطّاهري، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمّد، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، أنا محمّد بن سلاّم الجمحي (1)في: كتاب طبقات الشعراء الجاهليين (2)قال: الطبقة الثامنة: أربعة رهط‍‌:

عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، و النّمر بن تولب، و أوس بن غلفاء الهجيمي (3)،و عوف بن عطية بن الخرع (4).

[قال:] حدّثني مسمع بن عبد الملك و هو كردين (5)قال: قول امرئ القيس:

بكا صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه *** و أيقن أنّا لاحقان بقيصرا

قال صاحبه الذي ذكر عمرو بن قميئة و بنو قيس (6)يدّعي بعض شعر امرئ القيس لعمرو بن قميئة و ليس ذلك بشيء.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب قال: قرأت في كتاب علي بن محمّد بن عبيد الكوفي بخطه، حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن محمّد بن عمر قال: قال محمّد بن حبيب: الضائع هو عمر بن قميئة بن سعد بن مالك، و هو الذي يقول له امرؤ القيس و كان خرج معه إلى قيصر (7):

بكا صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه *** و أيقن أنّا لاحقان بقيصرا

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر علي بن هبة اللّه قال (8):

أما ذريح بفتح الذال المعجمة و كسر الراء: عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن


1) رواه الجمحي في كتاب طبقات الشعراء ص 67.

2) الأصل: الجاهلين، و التصويب عن م.

3) تقرأ بالأصل:«الهجمي» و غير واضحة في م، و استدرك على هامشها:«الهجمي» و المثبت عن طبقات الشعراء.

4) الأصل و م:«عون بن عطية بن الحرع» و المثبت عن طبقات الشعراء.

5) غير مقروءة بالأصل و م و رسمها:«بحودس» و المثبت عن طبقات الشعراء.

6) كذا بالأصل، و في م: و هو قيس، و في طبقات الشعراء: و بنو أقيش.

7) الأصل و م: قيس.

8) الاكمال لابن ماكولا 378/3-379.

مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الشاعر، دخل مع امرئ القيس بلد الروم، فمات بها، فسمي عمرا (1)الضائع.

ثم قال في حرف الضاد (2):

و أما الضّائع بضاد معجمة و عين مهملة فهو: عمرو بن قميئة بن سعد بن مالك الضائع، شاعر مشهور، هو أول من عمل في الخيال شعرا، و كان رفيق امرئ القيس بن حجر لما خرج إلى بلد الروم.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم، عن رشأ بن نظيف - و نقلته من خطه - أنا عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد الفرضي، أنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّولي قال:

قال عمرو بن قميئة بن ذريح أحد بني سعد بن مالك بن قيس بن ثعلبة (3):

نأتك أمامة إلاّ سؤالا *** و إلاّ خيالا يوافي خيالا

يوافي مع الليل مستوطنا (4)*** و يأبى مع الصّبح إلاّ زيالا

خيال يخيّل لي مثلها *** و لو قدرت لم تخيّل نوالا

أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن أبي الحسين أحمد بن الحسين الثورى (5)،نا إسماعيل بن سعيد بن سويد، نا الكوكبي (6)،نا أحمد بن عبيد النحوي (7)،نا محمّد بن زبّار (8)عن الشّرقي بن قطامي قال (9):

كان عمرو بن قميئة البكري من أعجب الناس إلى مرثد بن قيس بن ثعلبة (10)،و كان يجمع بينه و بين امرأته على طعامه، و كانت إصبع عمرو الوسطى و التي تليها ملصقتين فخرج


1) الأصل و م: عمرو، و المثبت عن الاكمال.

2) الاكمال لابن ماكولا 236/5-237.

3) الأبيات في الأغاني 138/18.

4) الأغاني: ميعادها.

5) كذا رسمها بالأصل، و في م: البوري، و ليس في أسماء شيوخه، قارن مع المشيخة 9/أ و فيها: أحمد بن عبد الجبّار بن أحمد بن القاسم أبو سعد بن الطيوري الدلال.

6) في م:«الكوفي» بدل: نا الكوكبي.

7) ترجمته في تهذيب الكمال 202/1.

8) هو محمد بن زياد بن زياد الزباري الكلبي.

9) الخبر و الشعر في الأغاني 140/18-141 بزيادة و اختلاف.

10) الأغاني: مرثد بن سعد بن مالك.

يزيد ذات يوم يضرب بالقداح، فأرسلت امرأته إلى عمرو: إنّ‌ عمك يدعوك، فجاءت به من وراء البيوت، فلما دخل عليها لم يجد عمّه، و أنكر شأنها فأرادته على نفسه فقال: لقد جئت بأمر عظيم، فقالت: إمّا لتفعلنّ‌ أو لأسوءنّك، فقال: للمساءة ما دعوتني! ثم قال: فخرج و أمرت بجفنة و كفئت على أثر قدمه. فلما رجع مرثد وجدها متغضّبة فقال: ما شأنك‌؟ قالت:

رجل قريب القرابة منك جاءني يسومني نفسي، قال: من هو؟ قالت: أمّا أنا فلا أسميه، و هذا أثر قدمه فعرف مرثد أثر عمرو، فأعرض عنه و عرف عمرو من أين أتى فقال في ذلك:

لعمرك ما نفسي بجدّ رشيدة *** تؤامرني سرّا لأصوم مرثدا

عظيم رماد القدر لا متعبّس *** و لا مؤيس منها إذا هو أخمدا

فقد أظهرت منه بوائق جمّة *** و أفرع في لومي مرارا و أصعدا

على غير ذنب أن أكون جنيته *** سوى قول باغ جاهد فتجهّدا

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، عن (1)أبي بكر الخطيب، أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الكاتب، أنا أبو بكر أحمد بن بشر بن سعيد الحرقي، نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزّاني، نا أبو حاتم سهل بن عثمان السجستاني، قال: سمعت مشيختنا قالوا: و عاش عمرو بن قميئة بن سعيد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة تسعين سنة، و قال:

يا لهف نسفي على الشباب و لم *** أفقد به إذ فقدته أمما

قد كنت في ميعة أسرّ بها *** أمنع صحبي و أهبط‍‌ العصما

و أسحب الريط‍‌ و البرود إلى *** أدنى تجاري و أنفض اللمما

و قال حين مضت له تسعون حجة، و هي قصيدة (2).

كأني و قد جاوزت تسعين حجة *** خلعت بها عني عذار لجامي

رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى *** فكيف (3)بمن يرمى و ليس برام

فلو أنها نبل إذا لاتّقيتها (4)*** و لكنما أرمى بغير سهام


1) بالأصل و م: بن، تصحيف.

2) الأبيات في الأغاني 142/18 و الشعر و الشعراء 377/1.

3) الأغاني: فما بال من يرمي و ليس برام.

4) الأغاني: فلو أن ما أرمي بنبل رميتها. الشعر و الشعراء: فلو أنني أرمي بنبل رأيتها.

إذا ما رآني الناس قالوا: أ لم تكن *** حديثا (1)جديد البزّ غير كهام

فأفنى و ما أفني من الدهر ليلة *** و لم يغن ما أفنيت سلك نظام

على الراحتين مرة و على العصا *** أنوء ثلاثا بعدهن قيامي

و أهلكني تأميل يوم و ليلة *** و تأميل عام بعد ذاك و عام

5386 - عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة

أبو ثور السّكوني الكندي الحمصي (2)

وفد مع أبيه على معاوية بن أبي سفيان.

و سمع معاوية، و عبد اللّه بن قرط‍‌، و واثلة بن الأسقع، و جدّه مازن بن خيثمة، و له صحبة، و عبد اللّه بن عمرو، و عبد اللّه بن بسر (3)،و إسماعيل بن عبد اللّه السّكوني، و عاصم بن حميد السّكوني، و عدي بن عدي الكندي، و أبا بردة بن أبي موسى، و أبا الطّفيل عامر بن واثلة.

روى عنه: الأوزاعي، و سعيد بن عبد العزيز، و صفوان بن عمرو، و إسماعيل بن عيّاش، و معاوية بن صالح، و حميد بن محمّد الحمصي، و ثور بن يزيد، و أبو عثمان التّنوخي، و عبد الحميد بن عبد العزيز السّكوني، و حسّان بن نوح، و صبيح بن محرز (4)، و محمّد بن حمير، و أيوب بن سليمان (5)بن أيوب السّكوني.

و ولي الصائفة لعمر (6)بن عبد العزيز، و قدم دمشق مكرها في جيش الطّلب بدم الوليد بن يزيد.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة اللّه، و أبو منصور علي بن علي بن سكينة، قالوا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، نا إسماعيل بن عيّاش، حدّثني عمرو بن قيس


1) الشعر و الشعراء: جليدا حديث السن غير كهام. الأغاني: حديثا جديد البري غير كهام.

2) ترجمته في تهذيب الكمال 315/14 و تهذيب التهذيب 374/4 و ميزان الاعتدال 284/3 و الجرح و التعديل 254/6 و التاريخ الكبير 363/6 و سير أعلام النبلاء 322/5 و شذرات الذهب 209/1.

3) الأصل و م: بشر، تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال و سير الأعلام.

4) الأصل و م:«محزن» و المثبت عن تهذيب الكمال.

5) كذا بالأصل و م، و في تهذيب الكمال: سعيد.

6) بالأصل و م: عمرو، تصحيف.

السّكوني، عن عبد اللّه بن بسر (1)المازني، قال:

جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم فقال: يا رسول اللّه أيّ‌ الناس خير؟ قال:«طوبى لمن طال عمره، و حسن عمله»، قال: يا رسول اللّه، أيّ‌ الأعمال أفضل‌؟ قال:«أن تفارق الدنيا و لسانك رطب من ذكر اللّه تعالى»[10072].

أخبرناه أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد، و أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو العباس بن قتيبة، نا حرملة.

ح و أخبرنا أبو سعيد محمّد بن محمّد بن الفضل الشّرابي، نا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الرجاء، أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد البغدادي، أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الكريم الرازي، نا بحر بن نصر الخولاني قالا: نا ابن وهب، أنا معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي عن عبد اللّه بن بسر (2)قال:

جاء أعرابيان إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم يسألانه، فقال أحدهما: يا رسول اللّه أيّ‌ الناس خير؟ قال:

«من طال عمره، و حسن عمله»، قال: و قال الآخر: يا رسول اللّه، إنّ‌ شرائع الإسلام قد كثرت فأخبرني منها بأمر أتشبث به، قال:«لا يزال لسانك رطبا من ذكر اللّه عزّ و جلّ‌»[10073].

و اللفظ‍‌ لحديث حرملة.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو العباس محمّد بن الحسن (3)بن قتيبة بن زيادة بن الطفيل العسقلاني، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى (4)الغسّاني، نا سعيد بن عبد العزيز، عن عمرو بن قيس السّكوني عن عدي بن عدي الكندي قال:

بينا أبو الدرداء يوما يسير شاذّا إذ لقيه رجلان شاذّان من الجيش فقال: يا هذان إنّه لم يكن ثلاثة في مكان مثل هذا المكان إلاّ أمّروا عليهم أحدهم، فليؤمّرنّ‌ (5)أحدكم، فقالوا:

أنت يا أبا الدرداء أمير المؤمنين، قال: بل أنتما، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«ما من والي ثلاثة إلاّ لقي اللّه مغلولا يمينه إلى عنقه، فكّه عدله أو غلّه جوره»[10074].


1) في م المختصر: بشر، تصحيف.

2) بالأصل و م: بشر، تصحيف.

3) الأصل و م: الحسين، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 292/14.

4) في م: ابن يحيى بن يحيى.

5) الأصل و م: فليأمرن.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو الدحداح، نا أحمد بن عبد الواحد، نا محمّد بن كثير، عن الأوزاعي، عن عمرو بن قيس السّكوني قال:

خرجت مع أبي في الوفد إلى معاوية، قال: سمعت رجلا من القوم قال: إنّ‌ من أشراط‍‌ الساعة أن تظهر القول، و تخزن العمل، أو قال: العقل، و أن ترفع الأشرار، و توضع الأخيار، و أن يقرأ المثناة في القوم ليس فيهم من يعبّرها قيل له: ما المثناة‌؟ قال: ما كنت (1)سوى كتاب اللّه.

فحدثت بهذا الحديث قوما فيهم إسماعيل بن عبد اللّه فقال: أنا معك في ذلك المجلس أ تدري من الرجل‌؟ قال عبد اللّه بن عمرو.

و كذا و إنّما الصواب يزيد بن معاوية.

أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب العسقلاني، نا بشر، حدّثني عمرو بن قيس قال:

وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية بحوّارين فرأيت نفرا اجتمعوا على رجل يحدّثهم، فجلست معهم فسمعته يقول: من أشراط‍‌ الساعة أن تفتح القول و تخزن الفعل، و توضع الأخيار و ترفع الأشرار، أن تقرأ المثناة في القوم ليس فيهم أحد يعيرها قالوا: و ما المثناة‌؟ قال: ما اكتتب سوى كتاب اللّه.

قال: فلقيت إسماعيل بن عبد اللّه قال: أنا رجل معك في ذاك المجلس، و هل تدري من ذلك الرجل‌؟ قال: عبد اللّه بن عمرو بن العاص.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ بن منصور، قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن - زاد الأنماطي و أبو الفضل بن خيرون قالا:- أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو الحسن الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌ قال (2).

عمرو (3)بن قيس الكندي مات قبل الأربعين و مائة.

فصل بينهما (4)،و هما واحدا.


1) كذا بالأصل و م. و لعله: كتب.

2) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 576 رقم 3011.

3) بالأصل و م هنا:«عمر» تصحيف، و التصويب عن خليفة.

4) و ذكر خليفة بن خيّاط‍‌ ص 574 رقم 2997 عمرو بن قيس سكوني حمصي، راجع الحاشية قبل السابقة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر الباقلاني، أنا محمّد يوسف بن رباح، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدّولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الشام: عمرو بن قيس الكندي.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسين اللّنباني (1)،أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد قال (2)في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: عمرو بن قيس الكندي.

قال الواقدي: توفي سنة خمس و عشرين و مائة، قال الهيثم: توفي في خلافة أبي جعفر.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد قال (3):

عمرو بن قيس الكندي، و كان صالح الحديث، قال محمّد بن عمر: توفي في سنة خمس و عشرين و مائة [في] (4)خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك، و محمّد - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا عبد الوهّاب بن محمّد - زاد أحمد و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أبو بكر، أنا أبو الحسن، أنا أبو عبد اللّه البخاري قال (5):

عمرو بن قيس أبو ثور الشامي الكندي الحمصي، سمع عبد اللّه بن عمرو، سمع منه معاوية بن صالح، و الأوزاعي.

أنا أبو الحسين القاضي - إذنا - و أبو عبد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.

قالا: أنا ابن أبي حاتم، قال (6):


1) الأصل: اللبناني، بتقديم الباء، و في م:«اللساني» كلاهما تصحيف.

2) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.

3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 459/7.

4) زيادة عن م.

5) التاريخ الكبير للبخاري 362/6-363.

6) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 254/6.

عمرو بن قيس أبو ثور الشامي، حمصي، سمع عبد اللّه بن عمرو، و عبد اللّه بن بسر (1)،و سمع من معاوية، سمع منه الأوزاعي، و معاوية بن صالح، و إسماعيل بن عيّاش، سمعت أبي يقول ذلك.

قال ابن أبي حاتم: عمرو بن قيس هو أبو ثور بن مازن بن خيثمة، روى عن جدّه مازن بن خيثمة أن معاذ بن جبل بعثه يوم نزل بين السّكون و السّكاسك حين أسلم الناس وافدا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و روى عمرو بن قيس عن عاصم بن حميد السّكوني، روى عنه صفوان بن عمرو.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، نا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في الطبقة الثانية ممن ولي السرايا عمرو بن قيس الكندي.

ثم أعاد ذكره في الطبقة الثالثة (2).

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين الصّيرفي، أنا عبد اللّه بن عتّاب، أنا أبو الحسن (3)بن جوصا - إجازة-.

و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، نا الحسن بن أحمد، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الوهّاب بن الحسين، أنا أبو الحسن - قراءة-.

قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الثالثة: عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة الكندي أبو ثور، روى عن معاوية، و ولاه (4)عمر بن عبد العزيز الصائفة.

أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد، أنا أبو علي بن المحسن، أنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر، أنا بكر بن أحمد بن حفص، نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى - بحمص - قال:

عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة، أبو ثور، كان مولده سنة أربعين سنة الجماعة، و مات سنة أربعين و مائة.

قال عبد الوهّاب بن نجدة (5):قلت لابن عياش: هل سمع عمرو بن قيس أو أدرك من


1) الأصل و م: بشر، تصحيف و التصويب عن الجرح و التعديل.

2) راجع تهذيب الكمال 316/14.

3) بالأصل و م: الحسين، تصحيف.

4) الأصل و م:«وولا».

5) تهذيب الكمال 316/14 و سير الأعلام 322/5.

أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم‌؟ قال (1):نعم، أدرك سبعين أو أكثر من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

قال أبو بكر: فالذين صح لنا خبرهم ممن لقي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم (2)معاوية بن أبي سفيان أدركه و حدّث عنه بحديثين، و حدّث عن عبد اللّه بن (3)عمرو بحديثين، و حدّث عن عبد اللّه (4)بن بسر (5)بحديثين، و حدّث (6)عن أبي أمامة بحديث، و عن النعمان بن بشير بحديث (7)،و عن واثلة بن الأسقع بحديث، و عن المقدام (8)أو المقداد اختلفوا علينا فيه، فقال بعضهم: عن المقدام، و قال بعضهم: عمرو بن قيس عن (9)شرحبيل عن المقدام.

قال أبو بكر: هؤلاء سبعة الذين عرفنا أسماءهم (10).

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال (11):

أبو ثور عمرو بن قيس السّكوني الشامي الحمصي، سمع عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و عبد اللّه بن بسر (12)،روى عنه الأوزاعي، و معاوية بن صالح، كنّاه لنا محمّد بن سليمان، نا محمّد بن إسماعيل قال: كنّاه نعيم بن حمّاد عن ابن حمير (13).

أنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفرّاء، أنا أبي أبو يعلى.

ح و أخبرنا أبو السعود بن المجلي، أنا أبو الحسين المهتدي.

قالا: أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد المقرئ، أنا محمّد بن مخلد بن حفص قال:

قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عيّاش: عمرو بن قيس يكنى أبا ثور.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أبو بكر أحمد بن منصور، أنا أبو سعيد بن حمدون، نا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:


1) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

2) ما بين الرقمين استدرك على هامش م.

3) ما بين الرقمين على هامش م.

4) ما بين الرقمين على هامش م.

5) الأصل و م: بشر، تصحيف. و التصويب عن تهذيب الكمال.

6) ما بين الرقمين كتب وسط‍‌ السطرين في م في سطر مستقل.

7) ما بين الرقمين كتب وسط‍‌ السطرين في م في سطر مستقل.

8) الأصل: المقداد، و المثبت عن م و تهذيب الكمال.

9) كذا بالأصل و م، و في تهذيب الكمال: عن جرير بن شرحبيل.

10) تهذيب الكمال 316/14.

11) الأسامي و الكنى للحاكم 14/3 رقم 978.

12) الأصل و م: بشر، تصحيف، و التصويب عن الأسامي و الكنى.

13) هو محمد بن حمير السليحيني.

أبو ثور عمرو بن قيس الكندي، سمع عبد اللّه بن عمرو، روى عنه معاوية بن صالح، و الأوزاعي.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، نا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني أبو (1)موسى بن (2)أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو ثور عمرو بن قيس.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو طاهر بن أبي الصّقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، أنا أبو بشر الدّولابي (3)،قال: أبو ثور عمرو بن قيس الكندي (4).

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (5)قال: سمعت عبد اللّه بن أحمد بن ذكوان يذكر عن يزيد بن عبد ربه قال:

قال عمرو بن قيس قال: قال لي الحجاج: متى مولدك يا أبا ثور؟ قلت: تمام الحجة سنة أربعين، قال: و هو مولدي.

قال: فتوفي الحجّاج سنة خمس و تسعين، و توفي عمرو بن قيس سنة أربعين و مائة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر قال: و في هذه السنة - يعني سنة أربعين - ولد عمرو بن قيس.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل السّلامي أخبرنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أحمد، أنا محمّد، أنا البخاري (6)قال:

و قال يزيد بن عبد ربّه: حدّثنا أصحابنا عن أبي منصور، عن عمرو بن قيس: أن الحجّاج بن يوسف سأله عن مولده، فقال: سنة الجماعة، سنة أربعين، فقال الحجاج: و هو


1) الأصل و م: أبي.

2) الأصل و م:«عن» تصحيف، و التصويب قياسا إلى أسانيد مماثلة.

3) الكنى و الأسماء للدولابي 133/1.

4) الأصل: الكناني، و المثبت عن م و الكنى و الأسماء.

5) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 122/1.

6) التاريخ الكبير للبخاري 363/6.

مولدي، قال أبو منصور: مات سنة أربعين و مائة، كناه (1)نعيم عن ابن حمير يعني أبا ثور.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (2)،حدّثني محمود بن خالد و غيره، نا يزيد بن عبد ربّه، نا عمير بن المغلّس، حدّثني أيوب بن منصور قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: قال لي الحجّاج: متى كان مولدك يا أبا ثور؟ قال: عام الجماعة سنة أربعين، قال: و هي مولدي.

قال: فتوفي الحجّاج سنة (3)خمس و تسعين، و توفي عمرو [بن قيس] سنة أربعين و مائة، كذلك أخبرني محمود [بن خالد].

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهّاب القرشي - بأصبهان-.

ح و أخبرنا أبو علي الحدّاد في كتابه، و أخبرني أبو مسعود عبد الرحيم بن حمد عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، قالا (4):حدّثنا سليمان بن أحمد، نا أبو زرعة، نا أبو اليمان، نا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة أن جده مازن بن خيثمة و هبيل بن كعب أحد بني مازن - و في حديث الخطيب: بني مازن - بعثهما معاذ بن جبل يوم نزل بين السّكون و السّكاسك، و قاتل حتى أسلم الناس وافدين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فآخى بين السكون و السّكاسك.

قرأت على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمّام علي بن محمّد، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أبي خيثمة، نا الحوطي قال: قلت لإسماعيل بن عيّاش:

أدرك أحد من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم‌؟ قال: سبعين أو أكثر، سمعته يقول (5):سمعت معاوية بن أبي سفيان على المنبر يدع (6)بهذه الآية اَلْيَوْمَ‌ أَكْمَلْتُ‌ لَكُمْ‌ دِينَكُمْ‌ (7)الآية، قال: نزلت يوم جمعة، يوم عرفة.


1) الأصل و م:«كأنّه» تصحيف، و التصويب عن التاريخ الكبير.

2) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي 256/1-257.

3) من قوله: متى كان مولدك إلى هنا استدرك على هامش م، و بعده صح.

4) بالأصل و م: قالاه.

5) الخبر في سير أعلام النبلاء 323/5 و تاريخ الإسلام (حوادث سنة 121-140 ص 508).

6) كذا بالأصل و م، و في تاريخ الإسلام:«يزع» و في سير الأعلام: نزع.

7) سورة المائدة، الآية:3.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، حدّثنا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: عمرو بن قيس السّكوني هو الذي روى عنه إسماعيل بن عياش، و هو ثقة، قلت: يحيى، هو كوفي لأنه سكوني‌؟ فقال يحيى: لا هو شامي، هو عمرو بن قيس بن ثور، و قد سمع من عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قلت: من عبد اللّه بن عمرو؟ قال: نعم، يقول: سمعت عبد اللّه بن عمرو.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا الحسين بن جعفر، و محمّد بن الحسن، و أحمد بن محمّد العتيقي.

و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر.

قالوا: أنا الوليد، أنا علي بن أحمد، أنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي، حدّثني أبي قال (1):

عمرو بن قيس الكندي شامي، تابعي، ثقة.

ذكر أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم الكناني الأصبهاني أنه سأل أبا حاتم الرازي عن عمرو بن قيس السكوني‌؟ فقال: شامي ثقة (2).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمّد بن عائذ، نا الوليد (3)قال محبر (4)،نا سعيد بن عبد العزيز.

أن عمر بن عبد العزيز أغزى أرض الروم صائفتين على احداهما (5)الوليد بن هشام المعيطي، و الأخرى عمرو بن قيس السّكوني في أقلّ‌ من أربعين ألفا نظرا منه بجماعة من كان أصابه الأزل (6)على حصار قسطنطينية، قال: فخرج إليهم لأوون طاغية الروم لما بلغه من


1) تاريخ الثقات للعجلي ص 369 رقم 1282.

2) تهذيب الكمال 316/14.

3) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 121-140 ص 508).

4) كذا بالأصل و م:«قال محبر» و الذي في تاريخ الإسلام: و قال الوليد: ثنا سعيد بن عبد العزيز...

5) الأصل و م: أحدههما.

6) الأصل و م: الأول، و المثبت عن تاريخ الإسلام، و الأزل: الضيق و الشدة (القاموس).

قلتهم فلقيه سائح من سيّاحي الروم، فقال: أين يريد الملك‌؟ قال: هذه الطائفة القليلة، قال:

تركت لقاءهم و أمراؤهم على تلك الحال، فلمّا ولي هذا الرجل الصالح تعرضهم (1)؟فقال:

ذاك بالشام و هؤلاء بأرض الروم، قال: عمل ذلك مقدمة لهؤلاء.

قال سعيد: فانصرف لاون عن لقائهم.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز أخبرنا أبو محمّد، أنا أبو القاسم، أنا أحمد، نا ابن عائذ، أنا الوليد قال:

و بويع عمر بن عبد العزيز في سنة تسع و تسعين فبعث عمرو بن قيس السّكوني على صائفة أهل الشام معه ما حمل إلى القسطنطينة من الطعام و الكسوة، فلقيهم بادرا؟؟؟ (2)فأعطاهم فيها العطاء، قال: و في سنة مائة أغزى عمر بن عبد العزيز الصائفة لليمنى الوليد بن هشام (3)و على الصائفة اليسرى عمرو بن قيس السّكوني.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا ابن عبيد اللّه، نا يعقوب قال: قلت ليزيد بن عبد ربه: حدّثكم بقية - يعني ابن الوليد (4)- عن [أبي بكر بن] (5)أبي مريم قال:

كتب عمر بن عبد العزيز إلى و إلي حمص: انظر إلى القوم الذين نصبوا أنفسهم للفقه، و حبسوها في المسجد عن طلب الدنيا، فأعط‍‌ كلّ‌ رجل منهم مائة دينار يستعينون (6)بها على ما هم عليه من بيت مال المسلمين حين يأتيك كتابي هذا، قال: خير الخير أعجله و السلام عليك.

قال: و كان عمرو بن قيس، و أسد بن وداعة فيمن أخذها، فقال يزيد: نعم.

أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن، أنا سهل بن بشر، أنا أبو بكر الخليل بن هبة اللّه، أنا عبد الوهّاب الكلابي، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاّب، نا العباس بن الوليد بن صبح، نا أبو مسهر قال (7):سمعت كامل بن سلمة بن رجاء بن حيوة


1) كذا بالأصل و م و تاريخ الإسلام.

2) كذا رسمها بالأصل و م.

3) فوقها في م ضبة.

4) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 323/5 مختصرا.

5) زيادة عن سير أعلام للإيضاح.

6) الأصل: يستغنون، و المثبت عن م.

7) من طريقه رواه في تهذيب الكمال 316/14.

-ببيت المقدس - قال: قال هشام بن عبد الملك: من سيّد أهل فلسطين‌؟ قالوا: رجاء بن حيوة، قالوا: من سيّد أهل الأردن‌؟ قالوا: عبادة بن نسيّ‌، قال: من سيّد أهل دمشق‌؟ قالوا:

يحيى بن يحيى الغساني (1)،قالوا: من سيّد أهل حمص‌؟ قالوا: عمرو بن قيس السّكوني (2)،قالوا: من سيّد أهل الجزيرة‌؟ قالوا: عدي بن عدي.

قال هشام: يا لكندة.

و في غير هذه الرواية: قال أبو مسهر: كلهم من كندة غير يحيى بن يحيى الغسّاني.

أنبأنا بها أبو طالب الحسين بن محمّد، أنا علي بن الحسن، أنا محمّد بن المظفّر، أنا بكر بن أحمد السّوائي، نا أحمد بن محمّد بن عيسى، حدّثني يزيد بن محمّد، نا عبد السلام بن عتيق، نا أبو مسهر، فذكر نحوها، و ذكر قول أبي (3)مسهر في آخرها.

أنبأنا أبو الحسن علي بن بركات الخشوعي، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرّحمن بن الحسن الطّرائفي - قراءة عليه - أنا أبو (4)محمّد عبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة، نا محمّد بن عوف (5)،نا إبراهيم بن العلاء، نا أبو عون ثوابة بن عون التنوخي - يسكن حماة - قال:

سمعت عمرو بن قيس السّكوني يقول:

حججت فلمّا فرغنا من حجّنا خرجنا نريد العمرة من بطن مرّ، قال: فأغفيت، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم مقبلا من ناحية المدينة، يريد مكة و معه نفر من أصحابه على رواحلهم في هيئة أهل اليمن، فقمت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في منامي، فسلّمت عليه، فوقف فردّ السلام ثم قال لي: يا عمرو بن قيس، تريد العمرة‌؟ قلت: نعم، بأبي أنت و أمّي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

لا، العمرة من الجحفة ثلاثا، قال: فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و انتبهت، ناديت أصحابي فأخبرتهم برؤياي قال:[إلى] (6)جانبنا رجل معه حشم (7)فلمّا سمعني أقصّ‌ رؤياي هذه


1) الأصل و م: العياني، تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال.

2) كذا بالأصل و م، و في تهذيب الكمال: الكندي.

3) الأصل و م: أبو.

4) كتبت بين السطرين.

5) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 121-140 ص 509) من طريق محمد بن عوف الطائي.

6) زيادة عن تاريخ الإسلام.

7) بالأصل و م: ثم، و المثبت عن تاريخ الإسلام.

أرسل لي رسوله، فقال: أبو عبد الرّحمن يريدك، فقلت: من أبو عبد الرّحمن‌؟ قال:

عبد اللّه بن عمرو، فقلت: أهل ذلك صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم‌؟[قال: نعم] (1)فأتيته، فقال:

أنت الذي رأيت هذه الرؤيا التي سمعت بعضها؟ قلت: نعم، قال: اقصصها عليّ‌ رحمك اللّه، فقصصتها حتى إذا انتهيت إلى ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بكى حتى علا صوته، فاسكت فلما استفاق من عبرته قال: اردد عليّ‌، فرددت عليه، فلما انتهيت إلى ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بكى حتى نشج في بكائه و أسكت، ثم دعا بماء فتوضّأ منه، و جاء ثم قال:

اردد عليّ‌ يرحمك اللّه، فرددت عليه فاستوعب كلامي كله قال: فتنفس (2)عبد اللّه بن عمرو (3)حتى ظننت أن قلبه قد خرج، ثم قال: امض لما أمرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في منامك، فو الذي بعثه (4)بالحق لربما سمعته غير مرة و لا مرتين يقول:«من رآني في المنام فكأنّما رآني في اليقظة، فمن رآني فقد رآني (5)حقا فإنّ‌ الشيطان لا يتمثّل بي»[10075].

ذكر محمّد بن عمر الواقدي أن عمرا كان من نسّاك أهل الشام و أفاضلهم.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي بكر الخطيب قال:

ذكر الواقدي أنه مات سنة خمس و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلّص - إجازة - نا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السكري (6)،نا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدّثنا أبو عبيد قال:

سنة خمس و عشرين و مائة مات عمرو بن قيس السّكوني.

[قال ابن عساكر:] (7)و هذا وهم، لأن عمرا كان ممن سار إلى دمشق للطلب بدم الوليد بن يزيد، و قتل الوليد سنة ست و عشرين في جمادى الآخرة (8).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا


1) الزيادة عن تاريخ الإسلام.

2) كلمة بدون إعجام و رسمها بالأصل و م:«مننعننى» و المثبت عن تاريخ الإسلام.

3) الأصل و م: عمر.

4) الأصل: بعث، و المثبت عن م و تاريخ الإسلام.

5) كذا بالأصل و م، و في تاريخ الإسلام: فقد رأى الحق.

6) الأصل و م: السكوني.

7) زيادة منا للإيضاح.

8) انظر تهذيب الكمال 317/14 و سير الأعلام 323/5.

أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا هاشم بن محمّد قال: قال الهيثم بن عدي: مات عمرو بن قيس الكندي في خلافة أبي جعفر في أوّلها.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن اللاّلكائي، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه، نا يعقوب (1)قال: و سمعت أبا أيوب سليمان بن سلمة الخبائري الحمصي يقول: توفي عمرو بن قيس السّكوني أبو ثور سنة أربعين و مائة، و صلّى عليه جبريل بن يحيى البجلي.

5387 - عمرو بن كلب

أبو كليب اليحصبيّ‌ (2)

ممن أدرك النبي صلّى اللّه عليه و سلم و شهد اليرموك.

و وجّهه أبو عبيدة من مرج الصّفّر إلى فحل فيما ذكر سيف بن عمر، عن أبي عثمان يزيد بن أسد الغسّاني، عن خالد و عبادة (3).

5388 - عمرو بن محمّد بن العبّاس بن مروان

أبو العباس الفزاري المقرئ المؤدب

حدّث عن سعيد بن عبد العزيز الحلبي، و محمّد بن القاسم بن عبد الخالق المؤذن، و أبي هاشم محمّد بن عبد الأعلى بن عليل (4)،و أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري، و يزيد بن محمّد بن عبد الصمد، و محمّد بن الفضل بن محمّد بن فياض.

روى عنه: عبد الوهّاب الميداني، و أبو القاسم عامر بن محمّد.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، حدّثني أبو العباس عمرو بن محمّد بن العبّاس الفزاري المؤدب - في مسجد وائلة: حارة القبط‍‌ - نا محمّد بن القاسم بن عبد الخالق المؤذن، نا أحمد بن عبد الواحد بن عبود، نا علي بن هارون، نا مالك بن شهاب عن أنس بن مالك.


1) رواه في المعرفة و التاريخ 122/1 و عنه في تهذيب الكمال 317/14.

2) الإصابة 117/3.

3) الخبر في تاريخ الطبري 438/3 (حوادث سنة 13).

4) ترجمته في سير الأعلام 529/14.

أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم دخل مكة في عام الفتح و على رأسه مغفر، فقيل له: يا رسول اللّه هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال:«اقتلوه»[10076].

قرأت بخط‍‌ عبد الوهّاب الميداني، ثم أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهّاب الميداني، حدّثني عمرو بن العباس، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز قال: سمعت أبا عبد الغني الحسن بن علي بمعان سنة ست و أربعين و مائتين، نا عبد الرزّاق الصنعاني (1)،نا مالك بن أنس عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«إذا كان يوم عرفة غفر اللّه للحاجّ‌ الخاصّ‌، فإذا كان ليلة المزدلفة غفر اللّه للتجار، فإذا كان يوم منى غفر اللّه للحمّالين، فإذا كان عند جمرة العقبة غفر اللّه للسّؤال، و لا يشهد ذلك الموقف أحد (2)إلاّ غفر اللّه له»[10077].

قرأت في بعض تصانيف علي بن الخضر السّلمي، أنا الميداني، حدّثني أبو العباس عمرو بن العبّاس بن مروان الفزاري الشيخ الصالح بحديث ذكره.

5389 - عمرو بن محمّد بن عبد اللّه

ابن سعيد بن العاص القرشي الأموي الكوفي

عمّ‌ عبد العزيز بن أبان.

روى عنه: ابنه خالد بن عمرو، أبو سعيد الأموي، و ابنه خالد ضعيف.

و وفد على هشام بن عبد الملك.

قرأت في كتاب قديم، نا عبد اللّه بن أيوب، نا خالد بن عمرو، نا أبي عمرو (3)بن محمّد قال:

بعثني أبي إلى هشام بن عبد الملك فقال لي: إنّك تأتي باب أمير المؤمنين و هم بنو هاشم و بنو أمية، فإياك أن تمازح الشريف فيحقد عليك، و لا الدنيء فيجترئ عليك.

5390 - عمرو بن محمّد بن عبد المطّلب بن ربيعة

ابن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن

عبد مناف الهاشمي (4)

من أهل دمشق.


1) الأصل: الصغاني، و المثبت عن م.

2) الأصل و م: أحدا.

3) الأصل و م هنا: عمر، تصحيف.

4) تحفة ذوي الألباب 207/1 و أمراء دمشق للصفدي ص 80.

و وليها من قبل أبي جعفر المنصور.

أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار قال (1):

و من ولد عبد المطلب بن ربيعة: محمّد بن عبد المطّلب، و أمّه ابنة حمزة الهمداني، و كان له قدر و شرف، من ولده عمرو بن محمّد بن عبد المطّلب، ولاّه أمير المؤمنين المنصور أبو جعفر دمشق، و هو لأمّ‌ ولد.

5391 - عمرو بن محمّد بن عذرة، و يقال: غندة

أبو البركات السّلمي الدّاراني الفقيه المالكي (2)

سمع أبا القاسم عبد العزيز بن علي الشّهرزوري المالكي سنة إحدى و عشرين و أربعمائة، و أنا الحسن علي بن محمّد الحنّائي.

ذكره أبو محمّد بن الأكفاني في تتمة تاريخ داريا، و قال: توفي في شوال سنة ستين و أربعمائة.

5392 - عمرو بن محمّد بن عمرو بن ربيعة بن الغاز

أبو حفص الجرشي (3)

روى عن الوليد بن مسلم، و محسن بن تميم.

روى عنه: أبو الحسن أحمد بن نصر بن عساكر، و أحمد بن المعلّى، و جماهر بن أحمد الزّملكاني، و أبو المطلع محمّد بن عصمة السّعدي، و أبو بكر عبد الرّحمن بن القاسم، و أحمد بن أنس بن مالك.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصّيرفي، أنا منصور بن الحسين، و أحمد بن محمود.

و أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، أنا أحمد بن محمود.

قالا: أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا جماهر بن محمّد الزّملكاني الدمشقي - زاد


1) نسب قريش للمصعب ص 87.

2) تاريخ داريا ص 117 و جاء اسمه فيه: عمرو بن عذرة بن محمد السلمي المالكي.

3) تقرأ بالأصل:«الحريني» و في م:«الحريبي» و المثبت عن المختصر.

الصيرفي: بدمشق - نا عمرو بن الغاز، نا الوليد بن مسلم، نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر.

عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم يَوْمَ‌ يَقُومُ‌ النّٰاسُ‌ لِرَبِّ‌ الْعٰالَمِينَ‌ (1)قال: يقوم - و قال أبو عبد اللّه:

يغيب - أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه».

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام (2)بن محمّد، حدّثني أبو زرعة، و أبو بكر محمّد (3)،و أحمد ابنا عبد اللّه بن أبي دجانة البصري، قال: حدّثنا أبو الأزهر جماهر بن أحمد بن محمّد الزّملكاني، نا أبو حفص عمرو بن محمّد بن الغاز، نا الوليد بن مسلم بحديث ذكره.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائي، أخبرني أبي، أنا أحمد بن المعلّى، أنا أبو حفص عمرو بن محمّد بن الغاز - ثقة - نا الوليد، أخبرني عبد اللّه بن المبارك، عن ابن جريج، عن محمّد بن عبّاد بن جعفر: كَمٰا أَخْرَجَكَ‌ رَبُّكَ‌ مِنْ‌ بَيْتِكَ‌ بِالْحَقِّ‌ (4)يعني من المدينة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصّقر، أنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدّولابي قال (5):أبو حفص عمرو بن محمّد بن الغاز، يحدّث عنه الوليد بن مسلم.

5393 - عمرو بن محمّد بن يحيى بن سعيد

أبو سعد الدّينوري الورّاق

ورّاق محمّد بن جرير.

قدم دمشق، و حدّث بها عن أبي جعفر محمّد بن عبد اللّه الحضرمي مطيّن، و أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري، و جعفر بن محمّد الفريابي، و إسحاق بن سنان (6)الأنماطي، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، و أبي بكر بن أبي داود، و أبي علي الحسن بن


1) سورة المطففين، الآية:6.

2) الأصل: غانم، تصحيف، و المثبت عن م.

3) الأصل و م:«و محمد».

4) سورة الأنفال، الآية:5.

5) الكنى و الأسماء للدولابي 153/1.

6) مكان اللفظة بياض في م.

الحباب (1)المقرئ، و أبي (2)شعيب عبد اللّه بن الحسن الحرّاني، و محمّد بن نصر الصائغ المروزي، و محمّد بن مخلد، و محمّد بن يحيى بن سليمان المروزي، و أحمد بن يحيى الحلواني، و محمّد بن الليث الجوهري.

روى عنه: محمّد بن أبي نصر، و أبو القاسم تمّام بن محمّد.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، أنا أبو سعيد عمرو بن محمّد (3)بن يحيى الدّينوري - قراءة عليه - سنة أربعين و ثلاثمائة، نا أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي - بالكوفة - نا محمّد بن أبي رجاء، نا سلمة بن أبي رجاء، عن الوليد بن جميل (4)،عن القاسم، عن أبي أمامة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم»[10078].

هذا حديث غريب.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن محمّد، نا عبد العزيز بن أحمد، قال:

وجدت في كتاب أبي محمّد بن أبي نصر:

توفي أبو سعيد عمرو بن محمّد الدّينوري ورّاق أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري بدمشق يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الأول سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة.

قال عبد العزيز: حدّث عن جرير بكتاب التعبير و غيره، و حدّث عن غيره، ثقة مأمون، حدّثنا عنه أبو محمّد بن أبي نصر، و تمّام بن محمّد الرازي.

5394 - عمرو بن محرز

و يقال: عمر (5)-الأشجعي (6)

كان في الجيش الذي وجّهه يزيد بن معاوية من زيزاء (7)إلى أهل الحرّة مع مسلم بن


1) كذا رسمها بالأصل، و في م: الختار.

2) الأصل و م: و أبو.

3) في م: عمرو بن محمد بن محمد بن يحيى الدينوري.

4) هو الوليد بن جميل بن قيس القرشي، أبو الحجاج الفلسطيني، ترجمته في تهذيب الكمال 408/19.

5) الأصل و م:«عمرو» و لعل الصواب ما أثبت، و قد جاء في الجرح و التعديل و المعرفة و التاريخ 397/1:«عمر».

6) ترجمته في الجرح و التعديل 135/6 في باب عمر، و التاريخ الكبير 194/6.

7) زيزاء من قرى البلقاء يطؤها الحاج، و يقام بها لهم سوق (معجم البلدان).

عتبة، و استعمله مسلم على ميمنته، و قد تقدم ذلك في ترجمة طريف بن الحسحاس (1).

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، و أبو سعد محمّد بن علي بن محمّد بن جعفر، قالا: أنا محمّد بن الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (2)،نا أبو صالح، حدّثني الليث، حدّثني عبد الرّحمن بن خالد، عن ابن شهاب.

أن عمرو (3)بن محرز الأشجعي حدّثه: أنه بلغه عن بعض من يحدّث أن جبريل قال:

ما من الإنس أهل عشرة أبيات إلاّ قد قلبتهم (4)فما وجدت منهم أحدا أشد إنفاقا للمال من محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

قال يعقوب: عمرو (5)بن محرز الأشجعي من (6)قيس عيلان غطفاني.

كذا قال يعقوب في الموضعين (7).

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (8)قال:

عمرو (9)بن محرز الأشجعي مرسل، روى عنه الزّهري، قاله الأويسي، نا عبد العزيز بن محمّد، عن محمّد بن عبد اللّه بن شهاب، عن ابن شهاب، و قال عبد اللّه:

نا الليث، نا ابن مسافر، عن ابن شهاب، عن عمرو (10)محرز الأشجعي، و قال ابن عفير: نا الليث عن ابن مسافر، عن ابن شهاب، أراه عن عمرو بن محرز الأشجعي، و قال ابن عفير:

هو أوّل مولود ولد بحمص.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم العبدي، أنا أبو علي - إجازة-.


1) راجع ترجمته في كتابنا: تاريخ مدينة دمشق 477/24 رقم 2966 طريف بن حابس، و يقال: ابن الخشخاش.

2) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 397/1.

3) في المعرفة و التاريخ: عمر.

4) الأصل: غلبتهم، و المثبت عن م و المعرفة و التاريخ.

5) في المعرفة و التاريخ: عمر.

6) الأصل و م: بن، و المثبت عن المعرفة و التاريخ.

7) جاء تعقيب المصنف على قول يعقوب فيه:«عمر» فالنسخة التي وقعت بيده من المعرفة و التاريخ «عمر» و هو ما ورد في المطبوع منها. و قد جاء بالأصل و م الاسم صوابا، و لعل الصواب جاء من النساخ.

8) التاريخ الكبير للبخاري 194/6 في باب عمر.

9) في التاريخ الكبير: عمر.

10) في التاريخ الكبير: عمر.

[ح] (1)قال: و نا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (2):

عمر (3)بن محرز الأشجعي الحمصي و يقال: عمرو بن محرز، و يقال: ابن محرر (4)، روى عنه الزهري، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو صادق محمّد الفقيه، أنا أبو الحسن العدل، أنا أبو أحمد العسكري، قال:

فأما محرز بالحاء غير معجمة، و بعدها راء غير معجمة، تليها زاي: عمرو بن محرز الأشجعي، و يقال: عمرو بن محرر، و يقال: ابن مجزز بالجيم، روى عنه الزهري.

أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنا أحمد بن محمود الثقفي، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم المقرئ، أنا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر المنبجي، نا عبيد اللّه بن سعد قال: قال أبي سعد: و عرضناها على يعقوب أيضا: و غزا ابن محرز أرض الروم، و فتح اللّه أرقلة (5)-يعني سنة ثمان و سبعين-.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - قراءة - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، قال: و في سنة ست و سبعين غزا عمرو بن محرز الأشجعي على الصائفة، ففتح هرقلة.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (6)قال: في تسمية ولاة الصائفة في أيّام عبد الملك:

عمرو بن محرز الأشجعي.

أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان - فيما قرأت عليه - عن عبد العزيز [بن] أحمد، أنا علي بن الحسن بن علي الرّبعي، أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أبو الحسن بن جوصا، أنا أبو عامر موسى بن عامر، نا الوليد بن مسلم، نا ابن جابر، حدّثني رجاء بن حيوة قال:


1) «ح» حرف التحويل أضيف عن الجرح و التعديل.

2) الجرح و التعديل 135/6 في باب عمر.

3) الأصل:«عمرو» و المثبت عن م و الجرح و التعديل.

4) الأصل: محرز، و المثبت عن م و الجرح و التعديل.

5) كذا بالأصل و م، و في معجم البلدان: هرقلة: مدينة ببلاد الروم.

6) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 298 (ت. العمري).

رأيت بالجابية في زمن عبد الملك جماعة على رجل فأشرفت عليه، فإذا بعمرو بن محرز الأشجعي يحدّثهم، فقلت: أيها الشيخ بينا أنت تطري ابن الزبير و تدعو إليه إذا انقلبت عليه تدعو إلى قتاله، فأي حاليك أهدى سبيلا؟ قال: يا ابن أخي رأي و لا أدري (1)الرأي منهما ما بقيت.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، نا جعفر بن محمّد بن جعفر بن هشام الكندي (2)،نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن بكر الحوطي، نا أبو (3)المغيرة، نا الأوزاعي، قال:

أنبئت أنه لما غزا ابن الزبير قال رجل من أهل اليمن لعمرو بن محرز: و اللّه لا ينصرفن من وجهكم هذا حتى تخربوا الكعبة فجبهه ابن محرز و قال: لا يكون ذلك، قال الرجل:

بلى، و الذي نفسي بيده ليكوننّ‌ ذلك، فإذا كان ذلك بلغ.... (4)السماء ثم رفعت به القرى و المدائن، فعند ذلك تداعى بالجواب، و عبد (5)اللّه إلى أهل الأرض عهده.

أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي و غيره، عن أبي محمّد الجوهري، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا محمّد بن سعد، أنا الواقدي قال:

و كان مسلم بن عقبة خلف على المدينة عمرو بن محرز الأشجعي - و يقال: روح بن زنباع الجذامي - و قدم عليهم الخبر بموت يزيد، فوثبوا على من كان عندهم من أهل الشام فأخرجوهم.

5395 - عمرو بن محصن بن سراقة

ابن عبد الأعلى بن سراقة الأزدي

شهد صفّين (6)مع معاوية.

روى عن عبد اللّه بن قرط‍‌، و حمزة بن مالك، و حبيب بن مسلمة و غيرهم.


1) الأصل: أرى، و المثبت عن م.

2) ترجمته في سير أعلام النبلاء 570/15.

3) في م: نا المغيرة، تصحيف، و هو أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.

4) بدون إعجام بالأصل و صورتها:«دحيه» و في م: دخنه.

5) كذا بالأصل، و في م: و تعبد، و فوقها ضبة.

6) اللفظة بدون إعجام بالأصل و صورتها:«نعبى‌؟؟؟» و هي غير واضحة تماما في م، و لعل الصواب ما ارتأيناه.

روى عنه: يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي، و عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، و الحكم بن فراس، و إسحاق بن كثير القرشي، و محفف بن يزيد بن معقل.

أنبأنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، و عبد اللّه بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، نا أحمد بن محمّد بن سعيد بن فطيس، قالا: أنا أحمد بن إبراهيم، نا ابن عائذ، قال:

و ذكر يحيى بن حمزة أن الذي قتل عمّار بن ياسر عمرو بن محصن الأزدي و عبادة بن أوفى النّميري اشتركا (1)فيه، و كان عمرو فارسا، و كان عبادة رجلا.

5396 - عمرو بن مخلاة الكلبي

5396 - عمرو بن مخلاة الكلبي (2)

شاعر، فارس.

شهد مرج راهط‍‌، و قال في ذلك أشعارا منها (3):

و يوم ترى الرايات فيه كأنّها *** حوائم طير مستدير و واقع

مضى أربع بعد اللقاء و أربع *** و بالمرج باق من دم القوم ناقع

طعنّا زيادا في استه و هو مدبر *** و ثورا أصابته السيوف (4)القواطع

و نجّى حبيشا ملهب ذو علالة *** و قد جذّ من يمنى يديه الأصابع (5)

و قد شهد الصّفّين عمرو بن محرز *** فضاق عليه المرج و المرج واسع

أراد زياد بن عمرو بن معاوية العقيلي، و ثور بن معن بن يزيد السلمي، و عمرو بن محرز الأشجعي.

و قال عمرو بن مخلاة الكلبي في حرب كانت بين كلب و قيس، و كان زعيم كلب فيها حميد بن بحدل فودى من أصيب من قيس: (6)

خذوها يا بني ذبيان عقلا *** على الأجياد و اعتقدوا الحراما (7)

دراهم من بني مروان بيض (8)*** ننجمها لكم عاما فعاما

و أيقن أنه يوم طويل *** على قيس يذيقهم السّماما


1) الأصل و م:«أشركا».

2) معجم الشعراء للمرزباني ص 241.

3) الأبيات في الأغاني(197/19) في أخبار عويف.

4) الأصل: السنون، و المثبت عن م و الأغاني.

5) الملهب: الفرس الشديد الجري. وجذ: قطع.

6) الأبيات في الأغاني 203/19-204.

7) كذا بالأصل و م، و في الأغاني و المختصر: الخداما.

8) الأغاني: دراهم،... بيضا.

و مخنث (1)أمام القوم يسعى *** كسرحان التّنوفة حين ساما

رأى شخصا على شرف (2)بعيد *** فكبّر حين أبصره و قاما

و أقبل يسأل البشرى إلينا *** فقال: رأيت إنسا أو نعاما

و قال لخيله: سيري حميد *** فإن لكل ذي أجل حماما

فما لاقيت من سمح و بدر *** و مرّة فاتركي حطبا حطاما

بكلّ‌ مقلّص عبل شواه *** يدقّ‌ بهمز نابيه اللّجاما

و كلّ‌ طيرة (3)مرطى سبوح *** إذا ما شدّ فارسها الحزاما

و قائلة على دهش و حزن *** فقد بلّت مدامعها اللّثاما (4)

كأنّ‌ بني فزارة لم يكونوا *** و لم يرعوا بأرضهم الثّماما

و لم أر حاضرا منهم بشاء *** و لا من يملك النّعم الرّكاما (5)

5397 - عمرو بن مرثد

يقال: عمرو بن أسماء -

أبو أسماء الرّحبيّ‌ (6)

من أهل دمشق.

روى عن ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و أبي هريرة، و معاوية بن أبي سفيان، و شدّاد بن أوس، و أوس بن أوس الثقفي، و أبي ثعلبة الخشني، و عمرو البكالي.

روى عنه: أبو قلابة، و أبو الأشعث الصنعانى (7)،و شدّاد أبو عمّار، و راشد بن داود الصّنعاني (8)،و أبو سلاّم الأسود، و ربيعة بن يزيد القصير.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد بن كيسان النحوي، أنا أبو محمّد يوسف بن يعقوب


1) كذا بالأصل و م، و في المختصر و الأغاني: و مختب.

2) الأغاني: بلد.

3) كذا بالأصل و م: طيرة، و في المختصر و الأغاني: طمرة.

4) من الأعشاب.

5) أي الضخم.

6) ترجمته في تهذيب الكمال 329/14 و تهذيب التهذيب 379/4 و الجرح و التعديل 259/6 و التاريخ الكبير 376/6.

7) الأصل و م: الصغاني، تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال.

8) الأصل و م: الصغاني، تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال.

القاضي، نا أبو الربيع، و مسدّد، و محمّد بن عبيد، و محمّد بن أبي بكر، و اللفظ‍‌ لأبي الربيع، نا حمّاد بن زيد، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«أفضل دينار ينفقه الرجل، دينار ينفقه على عياله، و دينار ينفقه على دابته في سبيل اللّه، و دينار ينفقه على أصحابه في سبيل اللّه»[10079].

قال أبو قلابة: بدأ بالعيال، ثم قال (1):و أيّ‌ رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عياله صغار فيعفّهم، و ينفعهم اللّه به (2).

رواه مسلم (3)عن أبي الربيع.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن عبد السلام، قالا: أنا أبو محمّد الصّريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن خالد الحذّاء قال: سمعت أبا قلابة يحدّث عن أبي أسماء عن ثوبان.

عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:«إنّ‌ الرجل إذا عاد أخاه المسلم كان في خراف الجنة،- أو خرفة (4)- حتى يرجع»[10080].

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتّاني (5)،أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (6)،حدّثني أبو الخير الرّحبي قال: نحن ورثنا أبا أسماء الرّحبي، قلت: فما اسمه‌؟ قال: عمرو بن أسماء.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أحمد - قراءة-.

قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: أبو أسماء الرّحبي عمرو بن أسماء دمشقي.


1) يعني أبا قلابة الجرمي.

2) زيد في م:«و يعينهم به» و في صحيح مسلم: و يغنيهم.

3) صحيح مسلم(12) كتاب الزكاة،(12) باب، رقم 994 (ج 691/2).

4) الخرافة اجتناء الثمر، و الخرفة: اسم ما يخترف من النخل حين يدرك (النهاية).

5) في م: الكناني، تصحيف.

6) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 390/1.

قال أحمد بن جوصا، حدّثني أبو زرعة، قال: سألت أبا الخير محمّد بن داود الرّحبي عن اسم أبي أسماء الرحبي فقال: نحن ورثنا أبا أسماء، قلت: فما اسمه‌؟ قال: عمرو بن أسماء.

قال ابن سميع: شهد أبو عثمان، و أبو أسماء، و أبو الأشعث فتح دمشق.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسين، قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا البخاري قال (1):

عمرو بن مرثد أبو أسماء الرّحبي الشامي، سمع ثوبان و شدّاد بن أوس، سمع منه أبو قلابة، سمّاه بعض ولده.

أخبرنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب - إذنا - قالا: أنا أبو القاسم العبدي، أنا أحمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي.

قالا: أنا ابن أبي حاتم، قال (2):

عمرو بن مرثد أبو أسماء الرّحبي، سمع ثوبان، و شدّاد بن أوس،[و أوس بن أوس] (3)و أبا هريرة، سمع منه أبو قلابة، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:

أبو أسماء عمرو بن مرثد الرّحبي، عن ثوبان، روى عنه أبو قلابة.

كذا فيه، و الصواب عمرو (4).


1) التاريخ الكبير للبخاري 376/6.

2) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 259/6.

3) الزيادة بين معكوفتين عن م و الجرح و التعديل.

4) كذا بالأصل و م جاء تعقيب المصنف على عبارة مسلم بن الحجاج، و قد جاء اسمه صوابا في المتن:«عمرو» و لعله وقعت بيد المصنف نسخة للأسماء و الكنى لمسلم صحف فيه الاسم إلى:«عمر» و قد صوبها النساخ بعد.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال أبو أسامة: عمرو بن مرثد الرّحبي.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفار، أنا أبو بكر الحافظ‍‌، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد قال (1):

أبو أسماء عمرو بن مرثد الرّحبي الشامي، سمع أبا عبد اللّه ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و أبا يعلى شدّاد بن أوس النجاري (2)،سمع منه أبو قلابة عبد اللّه بن زيد الجرمي، و أبو الأشعث شراحيل بن أدة الصّنعاني (3).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا الحسين بن جعفر، و محمّد بن الحسين، و أحمد بن محمّد بن أحمد.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر.

قالوا: أنا الوليد بن بكر (4)،أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال (5):أبو أسماء الرّحبي شامي، تابعي، ثقة.

قرأت بخط‍‌ عبد العزيز بن محمّد بن عبدويه الشّيرازي، سمعت أبا سليمان بن زبر يقول:

أبو أسماء الرّحبي من رحبة دمشق، قرية من قراها، بينها و بين دمشق ميل، عامرة (6).

قرأت بخط‍‌ أبي محمّد الأكفاني مما ذكر أنه رأى بخط‍‌ أبي سليمان بن زبر الحافظ‍‌: أبو أسماء الرّحبي من رحبة دمشق، قرية من قراها، بينها و بين دمشق ميل (7)،قال ابن زبر: رأيتها عامرة.


1) الأسامي و الكنى للحاكم 387/1 رقم 327.

2) في الأسامي و الكنى: البخاري، تصحيف.

3) الأصل: الصغاني، و التصويب عن م و الأسامي و الكنى.

4) الأصل: بكير، تصحيف، و التصويب عن م.

5) تاريخ الثقات للعجلي ص 489 في باب الكنى، رقم 1892.

6) راجع معجم البلدان، و ذكر ياقوت أنها خربت.

7) في ياقوت نقلا عن ابن زبر: يوم.

5398 - عمرو بن مرداس

5398 - عمرو بن مرداس (1)

قدم دمشق.

و سمع بلالا.

روى عنه: أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا إسماعيل - يعني ابن عليّة - عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن عمرو بن مرة (3)قال:

أتيت الشام أتية فإذا رجل غليظ‍‌ الشفتين - أو قال: ضخم الشفتين - و الأنف، و إذا بين يديه سلاح، فتناولته و هو يقول:«يا أيها الناس خذوا من هذا السلاح و استصلحوه، و جاهدوا به في سبيل اللّه»، قال رسول اللّه، قلت: من هذا؟ قالوا: بلال[10081].

كذا وقع في الأصل، و هو وهم، إنما هو عمرو بن مرداس لا ابن مرة، و قد رواه عن ابن عليّة على الصواب علي بن المديني، و خلف بن سالم المخرمي، و هما حافظان.

أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي في كتابه، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل، قال (4):

عمرو بن مرداس سمع بلالا، روى عنه أبو الورد بن ثمامة.

أنبأنا أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الملك، قالا:

أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أحمد - إجازة-.

[ح] (5)قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.


1) الجرح و التعديل 261/6 و التاريخ الكبير 370/6.

2) رواه أحمد في مسنده 237/9 رقم 23958 طبعة دار الفكر.

3) كذا بالأصل و م، و هو تصحيف، و سينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب، و في مسند أحمد: عمرو بن مرداس.

4) التاريخ الكبير للبخاري 370/6.

5) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل، و أضيف عن م.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (1):

عمرو بن مرداس، شامي، سمع بلالا، روى عنه أبو الورد بن ثمامة، سمعت أبي يقول ذلك.

5399 - عمرو بن مرّة

أبو طلحة، و يقال: أبو مريم الجهني، و يقال: الأسدي و الأزدي (2)

صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

روى عنه: القاسم بن مخيمرة، و عيسى بن طلحة، و حجر بن مالك، و أبو الحسن الجزري الشامي، و مضرّس بن عثمان الجهني،[والد عثمان بن مضرس،] (3)و عمر (4)ابني مضرّس و سبرة بن معبد، و يقال: الربيع بن سبرة، و عبد الرّحمن بن الغاز بن ربيعة الجرشي (5).

و قدم على معاوية، و كانت له بدمشق دار (6)بناحية باب توما، ينسب إلى ابنه طلحة بن عمرو، يعرف اليوم بدرب طلحة، و كان معاوية يسميه أسيد، و كان قوّالا بالحق.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو القاسم التنوخي.

[ح] (7)و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، و أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى، قالا: أنا أبو الحسين بن النّقّور، قالا: أنا أبو الحسين علي بن عمر بن محمّد بن الحسن الحضرمي، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، نا يحيى بن معين، نا أبو اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة قال:

سمعت عمرو بن مرّة الجهني قال: جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم فقال: أ رأيت إن شهدت


1) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 261/6.

2) ترجمته في تهذيب الكمال 336/14 و تهذيب التهذيب 382/4 و الإصابة 15/3 و أسد الغابة 766/3 و الجرح و التعديل 257/6.

3) زيادة للإيضاح عن تهذيب الكمال.

4) الأصل: و عمرو، و المثبت عن م و تهذيب الكمال.

5) الأصل و م: الحرشي، تصحيف، و الصواب ما أثبت عن تهذيب الكمال، و انظر الأنساب: الجرشي.

6) الأصل: دارا، و التصويب عن م.

7) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل، و استدرك عن م.

أن لا إله إلاّ اللّه، و أنك رسول اللّه، و صلّيت الصلوات الخمس، و أدّيت الزكاة، و صمت رمضان و قمته، فمن أنا؟ قال:«أنت من الصّدّيقين و الشهداء»[10082].

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا الحسن بن منصور الإمام بحمص، نا علي بن الحسن بن معروف، نا أبو اليمان الحكم بن نافع، نا شعيب بن أبي حمزة، نا عبد اللّه بن أبي حسين، نا عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرّة الجهني قال:

جاء رجل من قضاعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فقال: شهدت أن لا إله إلاّ اللّه، و أنك رسول اللّه، و صلّيت الصلوات الخمس، و صمت الشهر، و قمت رمضان، و أعطيت الزكاة، قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم:«من مات على هذا كان من الصّدّيقين و الشهداء»[10083].

قال ابن مندة: رواه ابن لهيعة عن عبيد اللّه بن أبي جعفر، عن عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرّة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، و حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الوهّاب، نا أبو اليمان، أنا شعيب، حدّثني عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه، عن عمرو بن مرّة الجهني.

أنه أتى النبي صلّى اللّه عليه و سلم فقال:«من أنت‌؟» قال: رجل من قضاعة، فقال له: شهدت أن لا إله إلاّ اللّه، و أنك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و صلّيت الصلوات الخمس، و صمت رمضان، و آتيت الزكاة، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم:«من مات على هذا كان من الصّدّيقين و الشهداء»[10084].

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل الفقيه، أنا أبو حفص عمر بن مسرور، أنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر الأسفرايني، أنا عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، نا عبد اللّه بن معاوية الجمحي، نا حمّاد بن سلمة، عن علي بن الحكم، عن أبي حسن (1).

أن عمرو بن مرّة قال لمعاوية بن أبي سفيان: إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«ما من وال يغلق بابه عن ذي الحاجة و الخلّة و السكينة (2)إلاّ غلّق اللّه عزّ و جلّ‌ أبواب السماء عن خلّته و حاجته و مسكنته»[10085].


1) بالأصل و م و المختصر: أبي حسين، تصحيف، و هو أبو الحسن الجزري، روى عن عمرو بن مرة، راجع بداية ترجمته، و تهذيب الكمال 337/14.

2) في المختصر: و المسكنة.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.

ح و أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر المقرئ.

قالا: أنا أبو يعلى، نا عبد الأعلى - زاد ابن (1)حمدان: بن حمّاد - نا حمّاد بن سلمة، عن علي بن الحكم، عن أبي حسن (2).

أن عمرو بن مرّة قال لمعاوية: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلم - و قال ابن حمدان: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم - يقول:«ما من وال يغلق بابه دون ذوي الخلّة و الحاجة إلاّ أغلق اللّه أبواب السماء عن خلّته و مسكنته»[10086].

قال: و نا زهير بن حرب، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن الحكم، نا أبو حسن (3).

عن عمرو بن مرّة قال: قلت لمعاوية: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«ما من أمير و لا وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة - زاد أحمد: و الخلّة و قالا:- و المسكنة إلاّ أغلق اللّه أبواب السماء دون حاجته - زاد ابن المقرئ: و خلّته و قالا:- و مسكنته»، قال: فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس[10087].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني - زاد الأنماطي و أبو الفضل بن خيرون قالا: أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو الحسين الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌ (4)قال:

و من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة: عمرو بن مرّة بن مالك بن الحارث (5)بن مازن بن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد، من ساكني الشام، روى: قلت لمعاوية: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«أيّما وال أو قاض أغلق بابه دون ذوي الحاجة أغلق اللّه أبواب السماء دون حاجته»، روى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ»[10088].


1) الأصل:«أحمد» و في م: أح»

2) كذا بالأصل و م:«أبي حسن» و مرّ قريبا:«أبي حسين» تصحيف و قد صوبناه.

3) كذا بالأصل و م:«أبي حسن» و مرّ قريبا:«أبي حسين» تصحيف و قد صوبناه.

4) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 200 و 201 رقم 751.

5) طبقات خليفة: المحرث.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق، أنا الحسين بن محمّد بن أحمد، أنا أبو الحسن اللّنباني، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (1)قال: في تسمية من نزل الشام من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم: عمرو بن مرّة الجهني، كان شيخا كبيرا في عهد النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد (2)قال:

في الطبقة الثانية من قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرّة بن زيد بن مالك (3)بن حمير، ثم من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة:

عمرو بن مرّة بن عبس بن مالك بن الحارث (4)بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس من جهينة، أسلم قديما، و صحب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و شهد معه المشاهد، و كان أوّل من ألحق قضاعة باليمن، فقال في ذلك بعض البلويين: فلا تهلكوا في لجّة لجّها (5)عمرو - يعني لجاجة - و ولده بدمشق.

أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفّر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي قال:

و من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة: عمرو بن مرّة بن عبس بن مالك بن الحارث بن مازن بن سعد بن رفاعة بن نصر بن سعد بن ذبيان بن راشد بن قيس من جهينة، فيما ذكر ابن عفير، له أحاديث.

أخبرنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل السّلامي، أنا أبو الفضل، و أبو الحسين، و أبو الغنائم - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أبو الفضل: و محمّد بن الحسن، قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل، قال (6):


1) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

2) طبقات ابن سعد 343/4 و 347 و عنه في تهذيب الكمال 337/14.

3) «بن مالك» ليستا في ابن سعد.

4) عند ابن سعد:«المحرث» و قد مرّ أيضا عن طبقات خليفة: المحرث.

5) ابن سعد: قالها عمرو.

6) التاريخ الكبير للبخاري 308/6.

عمرو بن مرّة أبو مريم الأزدي، و يقال: أسدي، و يقال: الجهني.

أخبرنا أبو الحسين (1)-إذنا (2)-و أبو عبد اللّه - شفاها - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم، قال (3):

عمرو بن مرّة الجهني أبو مريم، و كانت له صحبة، روى عنه القاسم بن مخيمرة، و عيسى بن طلحة، و حجر بن مالك، و روى حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة عن (4)عثمان، و عمرو ابني مضرس الجهنيين عن أبيهما عنه، و روى عن ابن الحكم الشامي، عن أبي الحسن الجزري (5)عنه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (6)،أنا أبو القاسم تمّام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي (7)،نا أبو زرعة قال:

و عمرو بن مرّة الجهني منزله بدمشق، حدّثني دحيم عن أبي مسهر أنه بقي إلى إمارة عبد الملك.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين (8)بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أبو الحسن بن جوصا - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا [أبو] عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أحمد بن عمير، قال:

سمعت أبا الحسن بن سميع يقول: عمرو بن مرّة الجهني، قال أبو سعيد بدمشق داره ناحية باب توما، ولده بها؛ مات بالشام في خلافة عبد الملك (9).


1) الأصل و م: الحسن، تصحيف، و السند معروف.

2) «إذنا» سقطت من م، و مكانها علامة تحويل إلى الهامش، و لم يكتب عليه شيئا.

3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 257/6.

4) بالأصل:«بن» تصحيف، و التصويب عن م و الجرح و التعديل.

5) الأصل: الجوزي، و في م: الحوري، كلاهما تصحيف، و التصويب عن الجرح و التعديل.

6) في م: الكناني، تصحيف، و السند معروف.

7) الأصل و م: الكندري، تصحيف، و السند معروف.

8) الأصل و م: الحسن، تصحيف.

9) تهذيب الكمال 337/14.

أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكروخي، أنا أبو عامر محمود بن القاسم بن محمّد، و أبو نصر عبد العزيز بن محمّد، و أبو بكر أحمد بن عبد الصمد، قالوا:

أنا عبد الجبّار بن محمّد، أنا أبو العباس المحبوبي، أنا أبو عيسى التّرمذي، قال: و عمرو بن مرّة الجهني يكنى أبا مريم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي قال:

عمرو بن مرّة الجهني أبو مريم، سكن مصر، و قدم دمشق على معاوية (1).

و قال أبو موسى هارون بن عبد اللّه، و يقال: إنّ‌ عمرو بن مرّة كان على عهد النبي صلّى اللّه عليه و سلم شيخا كبيرا (2).

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

عمرو بن مرّة أبو مريم الجهني، و يقال: الأسدي، سكن فلسطين، روى عنه عيسى بن طلحة، و سبرة بن معبد، و مضرّس بن عثمان و غيرهم.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، قال: قال لنا أبو نعيم الحافظ‍‌:

عمرو بن مرّة الجهني و قيل الأسدي يكنى أبا مريم، سكن فلسطين، حدّث عنه عيسى بن طلحة، و الربيع بن سبرة، و أبو الحسن الجزري (3).

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي نصر الحافظ‍‌ (4)،قال:

أما عبس بفتح العين و سكون الباء: عمرو بن مرّة بن عبس بن مالك بن الحارث بن مازن بن سعد بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهني، من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، ذكر فيمن قدم مصر، ذكر ذلك أبو يونس.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر الخطيب، أنا أبو القاسم بن الصّوّاف، أنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد قال: سمعت معاوية بن صالح، و العباس بن محمّد، قالا: قال لنا يحيى بن معين: أبو مريم عمرو بن مرّة.


1) تهذيب الكمال 337/14.

2) تهذيب الكمال 337/14.

3) الأصل: الجوزي، و في م: الحوزي، تصحيف.

4) الاكمال لابن ماكولا 88/6 و 89-90.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو مريم عمرو بن مريم الجهني، له صحبة.

أخبرنا أبو الفضل بن ناصر - فيما قرأت عليه - عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني [أبي] أبو عبد الرّحمن قال: أبو مريم عمرو بن مرّة الجهني.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد بن محمّد قال:

أبو مريم عمرو بن مرّة بن مالك بن الحارث (1)بن مازن بن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة الجهني، و يقال: الأزدي، و يقال: الأسدي، له صحبة من النبي صلّى اللّه عليه و سلم، سكن الشام.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد (2)،أنا هشام بن محمّد، نا خالد بن سعيد، عن رجل من جهينة من بني دهمان عن أبيه، و قد صحب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، قال:

قال عمرو بن مرّة الجهني.

كان لنا صنم و كنّا نعظّمه، و كنت سادنه، فلما سمعت بالنبي صلّى اللّه عليه و سلم كسرته، و خرجت حتى أقدم المدينة على النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فأسلمت و شهدت شهادة الحقّ‌، و آمنت بمن جاء به، بحلال و حرام، فذلك حين أقول:

شهدت بأنّ‌ اللّه حقّ‌ و أنّني *** لآلهة الأحجار أوّل تارك

و شمّرت عن ساقي الإزار مهاجرا *** إليك أجوب الوعث بعد الدكادك

لأصحب خير النّاس نفسا و والدا *** رسول مليك النّاس فوق الحبائك

قال: ثم بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، فأجابوه إلاّ رجلا واحدا (3)ردّ عليه قوله، فدعا عليه عمرو بن مرّة فسقط‍‌ فوه، فما كان يقدر على الكلام، و عمي، و احتاج.


1) في م: المحرث.

2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 333/1 تحت عنوان: وفد جهينة (ذكر وفادات العرب).

3) الأصل و م: رجل واحد، و المثبت عن ابن سعد.

أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن محمّد، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن، نا جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب، نا محمّد بن هارون الرّوياني، نا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه السّمرقندي، حدّثني عبد اللّه بن دلهات الجهني الرّهاوي، حدّثني أبو داود عن أبيه الدلهات، عن أبيه و هو إسماعيل، عن أبيه عبد اللّه أن أباه مسرعا حدّثه أن أباه ياسر بن سويد حدّثه قال: سمعت عمرو بن مرّة الجهني يقول:

خرجنا حجّاجا في الجاهلية في جماعة من قومي، فرأيت في المنام و أنا بمكّة نورا ساطعا من الكعبة حتى أضاء لي جبل يثرب و أشعر جهينة، و سمعت صوتا في النور و هو يقول: انقشعت الظلماء، و سطع الضياء، و بعث خاتم الأنبياء، ثم أضاء لي إضاءة أخرى حتى نظرت (1)إلى قصور الحيرة و أبيض المدائن، و سمعت صوتا في النور و هو يقول: ظهر الإسلام، و كسرت الأصنام، و وصلت الأرحام.

قال: فانتبهت فزعا، فقلت لقومي: و اللّه ليحدثنّ‌ في هذا الحي من قريش حدث، و أخبرتهم بما رأيت، فلمّا انتهيت إلى بلادنا جاء الخبر أن رجلا يقال له: أحمد، قد بعث.

قال: فخرجت حتى أتيته، و أخبرته بما رأيت، فقال:«يا عمرو بن مرّة، أنا النبيّ‌ المرسل إلى العباد كافّة، يدعوهم إلى الإسلام، و آمرهم بحقن الدّماء، و صلة الأرحام، و عبادة اللّه وحده، و رفض الأصنام، و بحجّ‌ البيت، و صيام شهر رمضان شهر من اثني عشر شهرا، فمن أجاب فله الجنة، و من عصى فله النار، فآمن يا عمرو، يؤمّنك اللّه من هول جهنم».

فقلت: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنك رسول اللّه، آمنت بكلّ‌ ما جئت به من حلال و حرام، و إن زعم ذلك كثير (2)من الأقوام ثم أنشدته أبياتا قلتها حين سمعت به، قال: فكان لنا صنم و كان أبي سادنه، فقمت إليه فكسرته، ثم لحقت بالنبي صلّى اللّه عليه و سلم و أنا أقول:

شهدت بأنّ‌ اللّه حقّ‌ و أنّني *** لآلهة الأحجار أوّل تارك

و شمّرت عن ساقي الإزار مهاجرا *** أجوب إليك الوعث بعد الدكادك

لأصحب خير النّاس نفسا و والدا *** رسول مليك النّاس فوق الحبائك

قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم:«مرحبا بك يا عمرو»، فقلت: بأبي أنت و أمي،[أ لا] (3)بعثت بي إلى


1) الأصل و م:«نظرا» و المثبت عن المختصر.

2) الأصل: كثيرا، و التصويب عن م.

3) زيادة للإيضاح.

قومي لعلّ‌ اللّه أن يمنّ‌ بي عليهم كما منّ‌ بك عليّ‌؟ قال: فبعثني، فقال:«عليك بالرّفق و القول السّديد، و لا تكن فظا و لا متكبّرا و لا حسودا».

قال: فأتيت قومي، فقلت: يا بني رفاعة، بل يا معشر جهينة، إنّي [رسول] (1)رسول اللّه إليكم أدعوكم إلى الإسلام، و آمركم بحقن الدّماء، و صلة الأرحام، و عبادة اللّه وحده، و رفض الأصنام، و بحجّ‌ البيت، و صيام شهر رمضان، شهر (2)من اثني عشر (3)[شهرا] (4)،فمن أجاب فله الجنّة، و من عصى فله النار، يا معشر جهينة جعلكم خيار من أنتم منه، و بغّض إليكم في جاهليتكم ما حبّب إلى غيركم من العرب، فإنهم كانوا يجمعون بين الأختين، و الغزاة في الشهر الحرام، و يخلف الرجل على امرأة أبيه؛ فأجيبوا هذا النبي المرسل من بني لؤي بن غالب تنالوا شرف الدنيا و كرامة الآخرة.

فأجابوني إلاّ رجلا منهم، فقال: يا عمرو بن مرّة - أمرّ اللّه عيشك - أ تأمرنا برفض آلهتنا و أن نفرّق جمعنا، و أن نخالف دين آبائنا الشّيم العلى إلى ما يدعونا إليه هذا القرشي من أهل تهامة‌؟ لا حبّا و لا كرامة، ثم أنشأ الخبيث يقول:

إنّ‌ ابن مرة قد أتى بمقالة *** ليست مقالة من يريد صلاحا

إنّي لأحسب قوله و مقاله *** يوما و إن طال الزمان ذباحا

ليسفّه الأشياخ ممّن قد مضى *** من رام ذلك لا أصاب فلاحا

قال: فقال عمرو: الكاذب مني و منك أمرّ اللّه عيشه، و أبكم لسانه، و أكمه أسنانه.

قال: فو اللّه ما مات حتى سقط‍‌ فوه، و عمي، و خرف، و كان لا يجد طعم الطعام، فخرج عمرو بمن أسلم من قومه حتى أتوا النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فحيّاهم و رحّب بهم، و كتب لهم كتابا هذه نسخته:

بسم اللّه الرّحمن الرحيم.

هذا كتاب أمان من اللّه العزيز على لسان رسوله بحقّ‌ صادق، و كتاب ناطق مع عمرو بن مرّة لجهينة بن زيد، أنّ‌ لكم بطون (5)الأرض و سهولها، و تلاع (6)الأودية


1) الزيادة عن م.

2) الأصل و م: شهرا.

3) الأصل و م: عشرا.

4) زيادة للإيضاح عن المختصر.

5) يقال لكل غامض بطن، و لكل ظاهر ظهر، يريد: إن لكم الوهدة من الأرض.

6) تلاع الأودية: ما انحدر من الأودية، و ما اتسع من فوهة الوادي.

و ظهورها، على أن ترعوا نباتها، و تشربوا ماءها على أن تؤدوا الخمس، و تصلّوا الخمس، و في التيعة (1)و الصريمة (2)شاتان إذا اجتمعتا، فإن فرّقتا فشاة شاة، ليس على أهل المثيرة (3)صدقة، و لا على الواردة لبقة (4)،و اللّه شهيد على ما بيننا، و من حضر من المسلمين - كتاب قيس بن شماس-.

و في ذلك يقول عمرو بن مرّة:

أ لم تر أنّ‌ اللّه أظهر دينه *** و بيّن برهان القرآن لعامر

إلى خير من يمشي على الأرض كلها *** و أفضلها عند اعتكار الضّرائر

أطعنا رسول اللّه لمّا تقطّعت *** بطون الأعادي بالظّبى و الخناصر (5)

فنحن قبيل قد بنى المجد حولنا *** إذا احتملت في الحرب هام الأكابر

بنو الحرب نقربها بأيد طويلة *** و بيض تلألأ في أكفّ‌ الأعاور

ترى حوله الأنصار يحيون سربهم *** بسمر العوال و الصّفيح البواتر

إذا الحرب دارت عند كلّ‌ عظيمة *** و دارت رحاها باللّيوث الهوامر

تبلّج منه اللون و ازداد وجهه *** كمثل ضياء البدر بين البواهر

أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد، قالت: أنا أبو الفضل [الرازي] (6)أنا جعفر بن عبد اللّه، نا محمّد بن هارون الرّوياني، نا أبو كريب، نا سعيد بن شرحبيل، عن ابن لهيعة، عن الربيع بن سبرة، عن عمرو بن مرّة الجهني قال:

قلت: يا رسول اللّه ممن نحن‌؟ قال: يعني «أنتم من اليد الطليقة و اللقمة الهنيئة، أنتم من جهينة».

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا محمّد بن عبد اللّه بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني، أنا علي بن إبراهيم الخزاعي، نا عبد اللّه بن داود بن دلهات، عن أبيه داود، عن


1) رسمها بالأصل و م:«العنفة‌؟؟؟» تصحيف و الصواب ما أثبت، و التيعة: بالكسر: الأربعون من الغنم، أو أدنى ما تجب فيه الصدقة من الحيوان (القاموس).

2) الصريمة: بالصاد مصغرا، تصغير الصرمة، و هي القطيع من الإبل و الغنم، قيل من العشرين إلى الثلاثين و الأربعين، و المراد بهاهنا: من مائة و إحدى و عشرين إلى المائتين.

3) المثيرة: البقرة التي تستعمل للحراثة، حيث تثير الأرض.

4) اللبقة: بفتح اللام و سكون الباء الظرف أي ليس عليهم أن يعطوا لمن يرد مياههم من المسلمين الظروف.

5) الأصل و م، و في المختصر: و الخناجر.

6) زيادة عن م.

أبيه دلهات، عن أبيه إسماعيل، عن أبيه عبد اللّه أن أباه مسرعا حدثه أن أباه ياسرا حدّثه عن عمرو بن مرّة قال:

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بعث جهينة و مزينة إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، و كان منابذا للنبي صلّى اللّه عليه و سلم، فلما ولّوا غير بعيد قال أبو بكر الصّدّيق: يا رسول اللّه، بأبي أنت و أمّي، على ما تبعث كشيين (1)قد كادا تهاسان‌؟؟؟ (2)في الجاهلية أدركهم الإسلام و هم على بقية منها، فأمر النبي صلّى اللّه عليه و سلم بردّهم حتى وقفوا بين يديه فقال:«يا مزينة حي جهينة، يا جهينة حي مزينة»، فعقد لعمرو بن مرة على الجيشين على جهينة و مزينة، ثم قال:«سيروا على بركة اللّه» فساروا إلى [أبي] سفيان بن الحارث فهزمه اللّه و كثر القتل في أصحابه، فلذلك ما يقول أبو سفيان بن الحارث:

من عاذلي أو ناصري *** بالمشرفية من جهينة

أ لن يعودهم ابن مره *** ذو البيان اللحينة

هم ذهبوا بالسلام *** و أطمعوا فينا مزينه

قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمّد، عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم، عن أبي الحسن بن السمسار، أنا محمّد بن أحمد بن عمار السلمي، أنا محمّد بن جعفر بن محمّد، نا علي بن حرب، نا المعافي بن محمّد، نا يوسف بن عطية، عن كلثوم بن جبر قال: قال معاوية يوما لعمرو بن مرّة الجهني:

هل لك أن تقوم مقاما تقول: إنّ‌ قضاعة من معدّ، و أطعمك مصر و العراق سنة‌؟ قال:

إذا شئت، فتقدّم معاوية إلى أصحابه أن يكونوا حول المنبر، و جاء عمرو بن مرّة يرفل في حلله حتى صعد المنبر، فحمد اللّه، و أثنى عليه و قال:

يا أيّها السائل يوم المعجر *** حيث التقينا في العجاج الأكبر

قضاعة بن مالك بن حمير *** النسب المعروف غير المنكر

فقال معاوية: ما لك قطع اللّه لسانك، فقام إليه ابنه زهير فقال: يا أبة ما كان عليك أن تشفع أمير المؤمنين و يطعمك مصر و العراق سنة، فأنشأ عمرو يقول:

يوما أطعتك يا زهير كسوتني *** في النّاس ضاحية ثياب صغار


1) كذا رسمها بالأصل و م.

2) كذا رسمها بالأصل و م.

أ نبيع والدنا الذي ندعى له *** بأبي معاشر غائب متواري

قحطان والدنا الذي نسمو به *** و أبو خزيمة خندف بن نزار

أخبرنا أبو الحسين (1)بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكّار قال: و رووا في ذلك شعرا فقالوا:

يا أيها الداعي اد عنا و ابشر

و كن قضاعيا و لا تبزر

قضاعة بن مالك بن حمير

النسب المعروف غير المنكر

قال: و حدّثنا الزبير قال: و حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي أن ابن مزروع الكلبي قال:

هذا الشعر لأفلح بن العبوب المشجعي.

قال: و قال أبو عبيدة: قائله عمرو بن مرّة الجهني، قال: و لا أحسبه إلاّ كما قال ابن مزروع، و ذلك أنّي لقيت ولد عمرو بن مرّة بدمشق، فأنكروا هذا الشعر، و جحدوا أن يكون عمرو بن مرّة انتسب هذا النسب، و هم مقيمون على نسبهم في معدّ.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا أبو محمّد الكتاني (2)،أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم بن بشر، نا محمّد بن عائذ، ثنا الوليد، حدّثني - يعني عثمان بن حصين - عن يزيد بن عبيدة قال: و في سنة ثمان و خمسين سنة شتّى (3)عمرو بن.... (4).

أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا أبو الطّيّب محمّد بن جعفر، نا عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم قال: قال أبي


1) الأصل و م: الحسن، تصحيف، و السند معروف.

2) في م: الكناني، تصحيف.

3) الأصل «نا» و المثبت عن م.

4) رسمها بالأصل و م:«المهدرون» و الذي في تاريخ خليفة ص 225 في حوادث سنة 58 قال:- و من طريق محمد بن عائذ قال: حدثني الوليد قال: حدّثني غير يزيد قال: و في سنة ثمان و خمسين شتى عمرو بن مرة البذندون.

سعد (1)بن إبراهيم: و عرضناها على يعقوب أيضا، قال: ثم حجّ‌ عثمان بن محمّد بن أبي سفيان سنة تسع و خمسين و شتّى عمرو بن مرّة بالروم.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أبو عبد اللّه النّهاوندي، أنا أحمد بن عمران، نا موسى التّستري، نا خليفة العصفري قال (2):و فيها - يعني سنة تسع و خمسين - شتّى عمرو بن مرّة بأرض الروم في البرّ، و لم يكن عامئذ بحر.

5400 - عمرو بن مرّة الحنفي

شاعر من أهل الحجاز.

وفد على عبد الملك بن مروان، و يقال: على يزيد بن عبد الملك.

قرأت بخط‍‌ الحسين بن الحسن بن علي الرّبعي، أخبرني أبو محمّد عبد اللّه بن عطية بن حبيب، أخبرني أبو طالب محمّد بن صبيح بن رجاء، حدّثنا أبو عمر الكندي، قال: قال أبو الطيب بن الأعرابي الوشّاء: حدّثني أبو جعفر محمّد بن إبراهيم القارئ عن العمري، عن الهيثم بن عدي، قال:

كان بالمدينة أربعة قيان فاطحبوا على المنادمة، و صحيح الإخاء، يتقارضون الشعر، و يباهون العشق منهم: عمرو بن مرّة الحنفي، و صعب بن سفيان الحارثي، و زيد بن سعد التميمي، و سفيان بن الحارث النوفلي، و كانوا يغدون كلّ‌ يوم إلى جوار لعمر بن أبي ربيعة المخزومي للمذاكرة، تعلق كلّ‌ واحد منهم واحدة منهن، و علقته حتى فشا أمرهم، و بلغ ذلك عمر بن أبي ربيعة، فجمعهن عنهم فاشتد لذلك وجدهم، و نحلت أجسامهم، و تغيّرت ألوانهم فاجتمعوا يجيلون الرأي بينهم فقال بعضهم: ما الرأي إلاّ الخروج إلى أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان نستعديه على الهوى، يصف كلّ‌ واحد منا ما يلقى في أبيات من الشعر، فتجهّزوا و خرجوا حتى قدموا على عبد الملك بن مروان فوافوه يوم قعد للمظالم، فدخلوا في جملة الناس، فتقدّم عمرو بن مرّة الحنفي و كان أكبر القوم سنا، فرفع إلى عبد الملك قصته، و فيها هذه الأبيات:

تغيّر وجه الوصل إذ غيّب البدر *** و حالفني الهجران لا سلم الهجر


1) بالأصل و م: سعيد.

2) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 226. حوادث سنة 59 (ت. العمري) و فيه عمرو بن مرة المهري.

على غير ذنب كان منّي عملته *** سوى أنّني نوّهت: إذ غلب الصّبر

و أن امرأ يبدي تباريح قلبه *** إلى إلفه إذ شفّه الشوق و الذكر

حقيق بأن يصفو له الودّ و الهوى *** و يصرف عنه الغيب إذ صرح القدر

فقل يا أمير المؤمنين فإنّما *** أتيناك كي تقضي إذا وضح الأمر

فأجابه عبد الملك في ظهر قصته:

لقد وضحت فيك القضية يا عمرو *** و أنت حقيق بأن يحلّ‌ بك الهجر

لأنك أظهرت الذي كنت كاتما *** و نوهت (1)بالحبّ‌ الذي ضمن الصدر

فبحت به في الناس حتى إذا بدا *** دقيق الهوى ناديت: أن غلب الصّبر

فألاّ بكتمان الهوى متّ‌ صابرا *** فتهلك محمودا و في كفّك العذر

فلست أرى إن بحت بالحبّ‌ و الهوى *** جزاءك إلاّ أن يعاقبك البدر

و تقدم زيد بن (2)سعد فرفع قصته، و فيها:

و مالكة للرّوح منّي تطلّعت *** بباب (3)فؤادي نحوها بالتّبسّم

فلمّا رأت في القلب تصوير حبّها *** أشارت بأنفاس و لم تتكلّم

فباح الهوى منّي (4)و منها صبابة *** بمكنون أسرار الضمير المكتّم

فأيقنت أنّ‌ القلب قد قال: مرحبا *** و أهلا و سهلا بالحبيب المتيّم

فأمسكت منها بالرّجاء و أمسكت *** بأردان قلب مستهام متيّم

فقل يا أمير المؤمنين فإنّما *** إليك رحلنا في الحكومة فاحكم

فأجابه عبد الملك في ظهر قصّته:

سأحكم يا زيد بن سعد عليكما *** و أقضي بحقّ‌ واجب غير مبهم

ذكرت بأنّ‌ القلب منك بكفّها *** و حبّك منها في الضّمير المكتّم

فقد قاسمتك الحبّ‌ منهما فما أرى *** سبيلا عليها في الحكومة فاعلم

تمسّكت منها بالرجاء و أمسكت *** بأردان روح القلب منك المتيّم


1) الأصل: و تودعت، و المثبت عن م و المختصر.

2) في م: كتبت «زيد» فوق الكلام بين السطرين، و كتبت «بن» تحت الكلام بين السطرين.

3) كذا بالأصل و م:«بباب» و في المختصر: بناب.

4) في المختصر: فباح الهوى منها و مني صبابة.

فأخف هواها في فؤادك لا تبح *** به يا ابن سعد في الأنام فتصرم

فإنّ‌ بكتمان الهوى يظفر الفتى *** بكلّ‌ كعاب كالرّبيب المنعّم

و رفع سفيان بن الحارث قصته، و فيها:

تذكّرت أيام الرّضى منك في الهوى *** على المطل منكم بالعصارة و التعب

و فعل كريم قد يجازى بمثله *** إذا نحن أجرينا الهوى غاية الحبّ‌

و إحداثك الهجران من بعد صبوة *** على غير ما جرم جنيت و لا ذنب

كأنّي على جمر الغضا من صدودكم *** يقلّبني جنبا بظهر (1)على جنب

فقل يا أمير المؤمنين فإنّما *** أتيناك كي تقضي لقلب على قلب

فأجابه عبد الملك في ظهر قصته:

تحكمني صعب و قد شفّه الهوى *** و لست أرى في الحكم جورا على صعب

لقد جارت الحوراء يا صعب في الهوى *** عليك و ما أحدثت ذنبا سوى الحبّ‌

علام و فيم الصّدّ منها و ما أرى *** لها سببا يدني إلى سبب العتب

فإن هي لم تقبل عليك بودّها *** و يلقاك منها بالبشاشة و الرّحب

فحكمي عليها أن تجازى بفعلها *** كذلكم أقضي لقلب على قلب

و رفع سفيان بن الحارث قصته، و فيها أبيات حفظ‍‌ منها:

تبدّت بأسباب المودّة و الهوى *** فلمّا حوت قلبي نبت بصدود

فلو شئت يا ذا العرش حين خلفتني *** شقيّا بمن أهواه غير سعيد

عطفت عليّ‌ القلب منها برأفة *** و إن كان أقسى من صفا و حديد

تعلّقت من رأس الرجاء بشعرة *** و أمسكت من رأس الحبيب بجيد

فإن يغلب الناس الرّجاء و يعتلى *** عليه فما منّي الرّدى ببعيد

فقل يا أمير المؤمنين فإنّما *** تحكّم و الأحكام ذات حدود

فأجابه عبد الملك في ظهر قصته:

أرى الجور منها ظاهرا يا ابن حارث *** و ما رأيها في ما أتت بسديد

أ من بعد ما صادت فؤادك و احتوت *** عليه نبت وجه الهوى بصدود


1) الأصل:«بظهرا» و في م:«جنبك طهرا» و في المختصر:«لظهر».

فلست أرى إلاّ تألّف قلبها *** بطول بكاء عندها و سهود

فإن هي لم ترحم بكاءك و التوت *** عليك فما منك الرّدى ببعيد

سأقضي عليها إذ تبيّن جورها *** بتركان حقّ‌ أو بعطف و دود

بأن يعقب الهجران بالوصل و الرضى *** على رغم واش في الهوى (1)و حسود

فحكمي عليها أن تقاد بقلبها *** لذي صبوة جارت عليه و دود

و كتب عبد الملك بن مروان إلى عمر بن أبي ربيعة (2)أن يخرجهن إليهم، و كتب إلى عامله أن يأتي أن يبتاعهن منه لهم، و أحسن جوائزهم و صرفهم.

رواه عروة عن الهيثم فقال: صعب بن سفيان العبسي، و سنان بن الحارث الغطفاني، ذكر أنّ‌ وفودهم كان على يزيد بن عبد الملك.

5401 - عمرو بن مرّة الكلبي

أحد بني مارية.

و قدم على الوليد بن يزيد يخبره بتوجه جيش يزيد بن الوليد إليه، له ذكر.

5402 - عمرو بن مسعدة بن صول بن صول

أبو الفضل الصّولي (3)

وزير المأمون، قدم معه دمشق.

و حدّث عن المأمون.

روى عنه علي بن محمّد بن شبيب، و محمّد بن حبيب، و أبو معاوية المفضّل بن غسان الغلاّبي.

و كان أبوه مسعدة مولى خالد بن عبد اللّه القسري (4)أمير العراق، و كان كاتبه.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو بكر محمّد بن


1) الأصل:«واش و الهوى و الجود» و في م:«واس في السوي وحود» صوبنا العجز عن المختصر.

2) بالأصل و م:«عمرو بن ربيعة» و قد تقدم في أول الخبر، أنه: عمر بن أبي ربيعة.

3) ترجمته في وفيات الأعيان 475/3 و معجم الأدباء 127/16 و تاريخ بغداد 203/12 و إرشاد الأريب 88/6 و معجم الشعراء ص 219 و الوزراء و الكتاب للجهشياري ص 216 و الاعلام 86/5.

4) الأصل:«القشيري» و في م:«العسري» و التصويب عن الجهشياري و معجم الأدباء.

عبيد اللّه بن الشّخّير، نا أحمد بن إسحاق [الملحمي] (1)حدّثني عمارة بن وثيمة أبو رفاعة (2)،نا علي بن محمّد بن شبيب، عن عمرو بن مسعدة قال:

سمعت المأمون أمير المؤمنين يقول: حدّثني أبي عن أبيه عن عمه عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، عن أبيه عن ابن عبّاس قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«علّقوا السوط‍‌ حيث يراه أهل البيت، فإنه آدب لهم» (3)[10089].

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، و أبو منصور بن زريق، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (4):عمرو (5)بن مسعدة بن سعيد بن صول بن صول أبو الفضل، هو ابن عم إبراهيم بن العبّاس بن محمّد بن صول بن صول، و كان أحد كتّاب المأمون، أسند الحديث عن أمير المؤمنين المأمون.

أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس، و أبو البركات بن المبارك، و أبو بكر أحمد بن مقرب (6)بن الحسين و غيرهم، قالوا: أنا ثابت بن بندار بن إبراهيم، أنا أبو تغلب عبد الوهّاب بن علي بن الحسن اللّخمي، نا أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريري، أنشدنا محمّد بن يزيد النحوي للحرمازي بقوله لعمرو بن مسعدة و كان يجري عليه:

أقام بأرض الشام فاحتلّ‌ جانبي *** و مطلبه بالشام غير قريب

و لا سيّما في مغلّس حلف تعرس *** أ ما تعرس في مغلس بعجيب

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أنا محمّد بن جعفر التميمي، أنا أبو بكر الصّولي، أنا الحسين بن يحيى، و عون قالا: نا أحمد بن النّجم قال:

مرض عمرو بن مسعدة مرضة ثم أفاق، فدخل دار المأمون، فقال له أبو الجنوب يحيى بن مكرم - صح بالجيم - يا عمرو، لك التمحيص و الأجر للّه، علينا الحمد و الشكر، فقد كان شكى شوقا إليك للنهي و الأمر.


1) زيادة عن م.

2) مكانها بياض في م.

3) من هذا الطريق رواه الخطيب في تاريخ بغداد 203/12.

4) تاريخ بغداد 203/12.

5) «عمرو بن مسعدة» مكرر بالأصل.

6) الأصل و م:«معرب» و المثبت عن مشيخة ابن عساكر 20/أ.

ذكر أبو عبد اللّه محمّد بن داود بن الجرّاح في رسالة كتبها إلى أبي أحمد يحيى بن علي في من يسمّى من الشعراء عمرا.

ذكر دعبل أنّ‌ عمرو بن مسعدة كان يقوم بأمر عمرو بن أبي بكر، يعني المؤملي قاضي دمشق، و كان محمّد بن داود يحمل عليه، فقال يمدح عمرا و يغمز على ابن داود:

لشتّان بين المدّعين و زاره *** و بين الوزير الحقّ‌ عمرو بن مسعدة

فهمّهم في النّاس أن يحبوهم *** و همّ‌ أبي الفضل اصطناع و محمدة

فاسكن رب الناس عمرا جنانه *** و أسكنهم نارا من النار موصدة

و بلغني أن عمرو بن مسعدة كان عنده فرس أدهم أغرّ لم يملك أحد مثله، فبلغ المأمون خبره، و بلغ ذلك عمرا فقاده إليه و كتب معه (1):

يا إماما لا يدانيه *** إذا عدّ إمام

فضل الناس كما *** يفضل نقصانا تمام

قد بعثنا بجواد *** مثله ليس يرام

[فرس] (2)يزهى به للحسن *** سرج و لجام (3)

دونه الخيل كما دو *** نك في الفضل الأنام

و وجهه صبح و لكن *** سائر الخلق (4)ظلام

و الذي يصلح للمو *** لى على العبد حرام

و يروى: مالك و ما يصلح.

و ذكر ابنه أبو محمد بن عمرو بن مسعدة عنه أنه لم يقل من الشعر شيئا إلاّ بيتا واحدا، فإنه وقع في ظهر رقعة لرجل:

أعزز عليّ‌ بأمر أنت طالبه *** لم يكن النّجح فيه و انقضى أمده

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش المقرئ و غيرهما عن أبي الحسن رشأ بن نظيف، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد الغسّاني، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي، حدّثني أبو موسى قال:


1) الأبيات في معجم الأدباء 130/16 و معجم الشعراء ص 219.

2) زيادة عن المصدرين لإقامة الوزن.

3) الأصل:«الحيش بسرح و لجام» و في م:«الحيش سرج و لجام» صوبنا العجز عن المصدرين السابقين.

4) الأصل و م، و في المصدرين السابقين: الجسم.

كان إسماعيل بن حبان صديقا لعمرو بن مسعدة، فلما كتب للمأمون صار إليه، فلم يصل إليه، فكتب إليه (1):

مالك قد حلت عن وفائك *** و استبدلت باليسر شيمة كدرة

ما لي من حاجة إليك سوى *** تسهيل أذني فما لها عسره

لستم ترجّون للحساب (2)و لا *** يوم تكون السماء منفطرة

لكن لدنيا كالظلّ‌ بهجتها *** سريعة الانقضاء منشمرة

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، قال: سمعت أبا العباس المبرّد يقول: مرّ عمرو بن مسعدة الكاتب بأبي العتاهية و هو جالس على الطريق فوقف عليه يسأله عن حاله، فما قام إليه؛ و رفع إليه رأسه و هو يقول (3):

أقعدني (4)اليأس منك عنك فما *** أرفع رأسي إليك من كسلي

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه، نا و أبو منصور بن زريق، أنا أبو بكر الخطيب (5)،أخبرني الأزهري، أنا أحمد بن إبراهيم، نا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، قال:

و مات عمرو بن مسعدة في هذه السنة بأذنة (6)يعني سبع عشرة و مائتين، قال: و كان لعمرو بن مسعدة منزلان بمدينة السلام، أحدهما بحضرة طاق الحرّاني، و الحراني هو إبراهيم بن ذكوان، و منزل آخر فوق الجسر، و هو المعروف بساباط‍‌ عمرو بن مسعدة.

5403 - عمرو بن مسعود السّلمي

5403 - عمرو بن مسعود السّلمي (7)

من أهل الطائف، شاعر.

وفد على معاوية بن أبي سفيان.


1) الأبيات في الأغاني 21/4 و أدب الغرباء للأصفهاني ص 44 و نسبها لأبي العتاهية، و قال في مناسبتها: أن أبا العتاهية استأذن على عمرو بن مسعدة فحجب عنه، فكتب إليه.

2) غير واضحة بالأصل و تقرأ: للمات. و المثبت عن الأغاني، و في أدب الغرباء: للوفاء.

3) البيت في ديوان أبي العتاهية ط‍‌ بيروت ص 378، و هما بيتان، و ذكر مناسبة أخرى لهما.

4) الديوان: كسلني.

5) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 203/12.

6) أذنة بليدة بساحل الشام عند طرسوس (معجم البلدان).

7) الإصابة 16/3.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن علي بن كرتيلا، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد، أنا أحمد بن عبد اللّه بن الخضر، أنا أحمد بن علي بن محمّد الكاتب، حدّثني أبي [أبو] (1)طالب، حدّثني أبو عمر محمّد بن مروان بن عمر، أخبرني الطّيّب بن محمّد بن موسى بن سعيد بن سلم الباهلي، حدّثني الصلت بن مسعود الجحدري، نا محمّد بن حرب في (2)الجاهلية، فلما ولى معاوية قيل له: لو أتيت معاوية فأتى، فلما ضاق به الأمر أتاه فاستأذن فحجب فكتب إليه:

ما بال شيخك مخنوقا بجرّته *** طال المطال به دهرا و قد كبرا

قد جاء ترعد كفّاه بمحجنه *** و لم يترك الدّهر من أولاده ذكرا

قد بشّرته أمورا فاقثأرّ لها *** و قد حنى قوسه دهر و قد غبرا

فاذكر أباك أبا سفيان إن لنا *** حقا عليك به ضيعتنا عصرا

فأذن له، و أدنى مجلسه، قال: كيف حالك يا عمرو، و ما بقي منك‌؟ قال: يا أمير المؤمنين قلّ‌ مني ما كنت أحبّ‌ أن يكثر، و كثر مني ما كنت أحبّ‌ أن يقل، أجمت النساء و كنّ‌ الشفاء، برمت المطعم و كان المنعم، ثقلت على وجه الأرض، و قوي خطوي بعضه من بعض، فنومي هبات و سمعي وفات و فهمي تارات، ائذن لي فأنشدك ما قلت، فقال: قل، فقال:

أصبحت شيخا كبيرا هامة لغد *** أزقو لدى جدثي أو لا فبعد غد

أردى الزمان حلوباتي و ما اكتسبت *** كفّاي من سبد الأموال و اللّبد

حتى إذا صرت من مال و من ولدي *** مثل الخلية سيرونا بلا أحد

أرسي بكدّ صفاتي حدّ معوله *** يا دهر قدني مما تبتغيه قد

و اللّه لو كان يا خير الخلائف ما *** لاقيت في أحد ذلّت ذرى أحد

أو قيل للغرد الجوّال لانصدعت *** من دونه كبد المستعصم الغرد

لمّا رأى يا أمير المؤمنين به *** تشتّت (3)الدهر من جمع إلى بدد (4)


1) زيادة عن م.

2) كذا بالأصل و م، و ثمة اضطراب في العبارة.

3) في المختصر: تقلب.

4) بعده في م - و قد سقط‍‌ من الأصل - و أبصر الشيخ في حلقومه نقعت منه الحشاشة بين الصدر و الكبد

و أم الرّحيل في كفّيه محجنه *** يؤامر النفس في طعن و في قعد

إمّا جوار إذا ما غاب ضيّعها *** أو المقام فصنك المعير و الوتد

فدمعه عسق و ماؤه سرق *** و قلبه فرق من شدّة الكمد (1)

لنسوة رغب أولادها سغب *** كأفرخ زغب حلّوا على ضمد

قالوا الرحيل فداروا حول شيخهم *** يسترجعون له أن خاض بالبلد

يدعو (2)أصبية فقدان و الدهم *** و والدا واضعا (3)كفّا على كبد

قالوا: يا أبانا إذا ما غبت كيف لنا *** بمثل والدنا في القرب و البعد

قد كنت ترضعنا إن درة نكأت *** عنا و تكلؤنا بالرّوح و الجسد

فغرغر الشيخ من حزن مدامعه *** أنفاسه من سخين الحزن في صعد (4)

و قال تردع صبيانا و أجوبة *** أوصيكم باتقاء اللّه يا ولد

أ ما أغيّب فأبوا من حلوبتكم *** أو متّ‌ فاعتصموا بالواحد الصّمد

قال: فرق له معاوية و قال: كم دينك يا عمرو؟ كم يرضيك‌؟ قال: ثلاثون ألفا، عشرة آلاف أقضي بها ديني، و عشرة آلاف أرم بها أمري، و عشرة آلاف أستعين بها على دهري، قال: أعطوه ستين ألفا.

قال: و حدّثني محمّد بن مروان، حدّثني أبو سعيد بكر بن محمّد السّلمي، نا عبد اللّه بن محمّد القرشي، نا محمّد بن عبّاد بن موسى العكلي (5)،حدّثني محمّد بن عبد اللّه الخزاعي، حدّثني رجل من بني سليم قال:

كان عمرو بن مسعود رجل من بني سليم، ثم أحد بني ذكوان ينزل الطائف، و كان صديقا لأبي سفيان بن حرب و أخا، و كان له مال و ولد، فذهب ماله، و زوّج ولده، و إن الشيخ عمّر حتى إذا استخلف معاوية أتاه بالخلّة التي كانت بينه و بين أبي سفيان، فأقام ببابه سنة و بعض أخرى لا يصل إليه، ثم إنّ‌ معاوية ظهر للناس يوما، فكتب إليه في رقعة:


1) في المختصر: فقلبه فرق و ماؤه سرق و دمعه عسق من شدة الكمد

2) في المختصر: ينعي.

3) كذا بالأصل و م: و في المختصر: و والد واضع.

4) المختصر: فغرغر الشيخ في عينيه عبرته أنفاسه من سخين الوجد في صعد

5) غير واضحة بالأصل و م، ترجمته في تهذيب الكمال 399/16.

يا أيها الملك المبدي لنا صجرا *** لو كان صخر يعرض الأرض ما ضجرا

ما بال شيخك مخنوقا بجرّته *** طال المطال به دهرا و قد كبرا

و مرّ حول و نصف ما يرى طمعا *** يدنيه منك و هذا (1)الموت قد حضرا

قد جاء يرعد كفّاه لمحجنه *** لم يترك الدّهر من أولاده ذكرا

قد بشّرته أمورا فاقثأرّ لها *** و قد حنا ظهره دهر و قد غبرا

نادى و كلكل هذا الدّهر يعركه *** قد كنت يا ابن أبي سفيان معتصرا

فاذكر أباك أبا سفيان إنّ‌ لنا *** حقا عليه و قد ضيّعته عصرا

فلما قرأ الكتاب دعا به فقال: كيف أنت‌؟ و كيف عيالك و حالك‌؟ فقال: ما تسأل يا أمير المؤمنين عمّن ذبلت بشرته، و قطعت ثمرته فابيضّ‌ الشّعر، و انحنى الظهر، فقد كثر مني ما كنت أحب أن يقلّ‌، و صعب مني ما كنت أحبّ‌ أن يذل، فأجمت النساء، و كنّ‌ الشّقاء، و كرهت المطعم و كان المنعم، و قصر خطوي و كثر سهوي، فسحلت مريرتي بالنّقض، و ثقلت على وجه الأرض، و قرب بعضي من بعض، و ضعفت و دلّ‌ و كلّ‌ فقلّ‌ انحياشه، و كثر ارتعاشه، و قل معاشه، فنومه سبات، و فهمه تارات، و ليله هبات كمثل قول عمك:

أصبحت شيخا كبيرا هامة لغد *** يرنو لدى جدثي أو لا فبعد غدي

أردى الزّمان حلوباتي و ما جمعت *** كفّاي من سبد الأموال و اللّبد

حتى إذا صرت من مالي و من ولدي *** مثل الخليلة سبروتا بلا عدد

أرسى يكدّ صفاتي جدّ معوله *** يا دهر قدني ما تبتغيه قد

و اللّه لو كان يا خير الخلائف ما *** لاقيت في أحد ذلّت ذرى أحد

أو كان بالغرد الجوّال لانصدعت *** من دونه كبد المستعصم الغرد

لمّا رأى يا أمير المؤمنين به *** تقلّب الدهر من جمع إلى بدد

و أبصر الشيخ في حلقومة نقعت *** منه الحشاشة بين الصّدر و الكبد

رام الرّحيل و في كفّيه محجنه *** يؤامر النّفس في ظعن و في قعد

إمّا جوار إذا ما غاب ضيّعها *** أو المقام بدار الهون و الفند

إما جوار إذا ما غاب ضيّعها *** أو المقام بدار الهون و الفند

فأسمحت نفسه بالسّير مغتربا *** و إن تحرّم في تامورة الأسد


1) الأصل و م: و هو، و المثبت عن المختصر.

فقلبه فرق و ماؤه سرق *** و دمعه عسق من شدّة الكمد

لنسوة رغب أولادها سغب *** كأفرخ زغب حلّوا على ضمد

رام الرّحيل فداروا حول شيخهم *** يسترجعون له أن خاض في البلد

ينعي أصيبية فقدان والدهم *** و والد واضع كفّا على كبد

قالوا: يا أبانا إذا ما غبت كيف لنا *** بمثل والدنا في القرب و البعد

قد كنت ترضعنا إن درّة نكأت *** عنا و تكلؤنا بالرّوح و الجسد

فغرغر الشيخ في عينيه عبرته *** أنفاسه من سخين الوجد في صعد

و قال يودع صبيانا و نسوته *** أوصيكم باتّقاء اللّه يا ولدي

فإن أعش فإياب من حلوبتكم *** أو متّ‌ فاعتصموا بالواحد الصّمد

قال عبد اللّه بن محمّد: أربعة أبيات من هذا الشعر أنشدنيها أبي، قال: فبكى معاوية بكاء شديدا و أمر له بثلاثمائة ألف، و كسى، و عروض، و حمله، فوافى الطائف لعشرة أيام من دمشق.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا عبد الغافر بن محمّد، أنا أبو سليمان حمد بن محمّد بن إبراهيم قال في حديث معاوية.

أن عمرو بن مسعود دخل عليه و قد أسنّ‌ و طال عمره، فقال له معاوية: كيف أنت‌؟ و كيف حالك‌؟ فقال: ما تسأل يا أمير عن من ذبلت بشرته، و قطعت ثمرته، و كثر أن يحب ما يقلّ‌، و صعب منه ما يحب أن يذلّ‌، و سحلت مريرته بالنّقض، و أجم النساء و كنّ‌ الشقاء، و قل انحياشه و كثر ارتعاشه، فنومه سبات، و ليله هبات، و سمعه خفات، و فهمه تارات.

أخبرنا ابن الأعرابي، و ابن الربيعى (1)و دخل حديث أحدهما في الآخر، قال ابن الأعرابي: حدّثنا ابن أبي الدنيا [نا] (2)محمّد بن عباد بن موسى، نا محمّد بن عبد اللّه الخزاعي، حدّثني رجل من بني سليم و قال ابن الربيعي (3)حدّثني أبي عن جدي عن هشام بن محمّد، عن أبيه، عن رجل من قريش: قوله ذبلت بشرته: أيّ‌ قلّ‌ ماؤها، و ذهبت نضارتها، و البشرة ما يباشره البصر من ظاهر بدن


1) كذا رسمها بالأصل، و في م: الراء تقرأ دالا، و العين قافا. و صورتها فيها:«الدمقى‌؟؟؟».

2) زيادة عن م، لتقويم السند.

3) كذا رسمها بالأصل، و في م: الراء تقرأ دالا، و العين قافا. و صورتها فيها:«الدمقى‌؟؟؟».

الإنسان، و الأدمة باطن البدن، و في ذبول البشرة وجه آخر: و هو أن يكون كناية عن الفرج يريد أنه قد ضعف و استرخى.

قال سفيان بن عيينة في قوله عزّ و جل: وَ مٰا كُنْتُمْ‌ تَسْتَتِرُونَ‌ أَنْ‌ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ‌ سَمْعُكُمْ‌ وَ لاٰ أَبْصٰارُكُمْ‌ وَ لاٰ جُلُودُكُمْ‌ (1)أراد بالجلود الفرج.

و قوله: قطعت ثمرته، يريد ذهاب الزرع، و انقطاع النسل، و هو ثمرة الإنسان و هو يؤيد التأويل الآخر في ذبول البشرة.

و قوله: أكثر منه ما يحبّ‌ أن يقلّ‌: يريد آفات الكبر كالسهو و الغلط‍‌ و نحوهما، و كالبوال و الدّنين و ما أشبههما من العلل، و أما صعوبة أن يحب أن يذلّ‌ فإنه يريد بذلك ما يعرض للمشايخ من حشو (2)المفاصل فيقل معه اللين و اللّدونة التي بها تكون مطاوعة للقبض و البسط‍‌، و الاعطاء (3).

و قوله: سحلت مريرته بالنّقض: فإن المريرة الحبل المفتول، و السحيل: أن يفتل الغزل طاقة واحدة، يقال: خيط‍‌ سحيل، فإذا فتل طاقين فهو مبرم، قال زهير (4):

يمينا لنعم السّيّدان وجدتما *** على كلّ‌ حال من سجيل و مبرم

و قال ابن هرمة:

أرى الناس في أمر سحيل، فلا تكن *** له صاحبا حتى ترى الأمر مبرما

و أ ما جعل الحبل و انتقاضه مثالا لانحلال بدنه و انتقاص قواه.

و قوله: أجم النساء: أي ملهن و عافهن، كما يعاف الطعام، و يقال: أجمت اللحم إذا أكثرت منه تعافه.

و قوله: قل انحياشه أي حركته و نصرته في الأمور، إلاّ أن الحركة الضرورية بالارتعاش قد كثرت منه، و غلبت عليه.

و السبات: نوم المريض، و الشيخ المسن، و هو الغشية الخفيفة يقال: سبت الرجل فهو مسبوت، و يقال: إنه مأخوذ من السّبت و هو القطع، و ذلك لأنه سريع الانقطاع، و يقال: إنّما سمّي آخر أيام الجمعة سبتا لانقطاع الأيام عنه، و ذلك أن أولها يوم الأحد؛ و السبت أيضا:

السير السريع، قال الشاعر:


1) سورة فصلت، الآية:22.

2) كذا بالأصل، و في م:«حو» و في المختصر: خشونة.

3) في المختصر: و الاعتماد.

4) ديوانه ص 14.

و مطوية الأقراب أمّا نهارها *** فسبت و أمّا ليلها فذميل (1)

و الخفات: ضعف الحسن، يريد أنه لا يدرك الصوت إلاّ كهيئة السّرار و الخفوت، خفض الصوت و منه المخافتة في الكلام، قال اللّه تعالى: وَ لاٰ تَجْهَرْ بِصَلاٰتِكَ‌ وَ لاٰ تُخٰافِتْ‌ بِهٰا (2)و إنّما قيل للميت خافت، لانقطاع صوته، و الخفات من خفت بمنزلة الصّمات من صمت، و السكات من سكت.

و قوله: و ليله هبات، فإن الهبات من الهبت، و هو اللين و الاسترخاء، و يقال في فلان هبتة أي ضعف عقل، و قد هبت السحاب إذا أرحت عزالها و قال الشاعر:

سقيا مجلجلة ينهلّ‌ و ابلها *** من باكر مستهلّ‌ الودق مهفوت

كأنه يريد أن نومه بالليل إنّما هو يقدر أن يسترخي أعضاؤه من غير أن يستغرق نوما، و لو قيل: و ليله هبّات من هبّ‌ النائم من نومه، كان جيدا (3)إلاّ أن الرواية متّبعة.

5404 - عمرو بن معاذ العنسي الدّاراني

حدّث عن أبي موسى عمران بن موسى الطّرسوسي.

روى عنه: ابنه أحمد بن عمرو بن معاذ، و هو عمرو بن أحمد بن معاذ، تقدم ذكره.

5405 - عمرو بن معاوية بن المنتفق العقيلي

ذكر الواقدي أنه من جند دمشق.

سمع معاوية بن أبي سفيان، و أمّره على الصائفة، و يقال: إن عثمان بن عفّان ولاّه أرمينية.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن نصر أحمد، أنا الحسن بن أحمد، أنا علي بن الحسن، أنا عبد الوهّاب بن الحسن [أنا أحمد بن عمير قراءة قال: سمعت أبا الحسن] (4)بن سميع قول في الطبقة الرابعة: عمرو بن معاوية العقيلي.


1) البيت منسوبا في حواشي المختصر لحميد بن ثور.

2) سورة الإسراء، الآية:110.

3) الأصل و م: جيد.

4) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و م فاضطرب السند، زدناه منا قياسا إلى أسانيد مماثلة.

أنا أبو محمّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا عبد العزيز أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمّد بن عائذ، نا إسماعيل بن عيّاش، عن صفوان بن عمرو، عن سعيد بن حنظلة.

أن معاوية بن أبي سفيان أمّر عمرو بن معاوية العقيلي على الصائفة، فلما قدم سأله عمّا بلغ الخمس، فأخبره، فقال: أين هو؟ فقال عمرو: تسألني عن الخمس و أرى رجلا من المهاجرين يمشي على قدميه لا أحمله‌؟ فقال معاوية: لا جرم، لا تنالها مني ما بقيت، فقال:

إذا لا أبالي، فأنشأ يقول:

تهادى قريش في دمشق غنيمتي *** و أترك أصحابي فما ذاك بالعدل

و لست أميرا أجمع المال تاجرا *** و لا أبتغي طول الإمارة بالبخل

فإن يمسك الشّيخ الدّمشقي ماله *** فلست على مالي بمستغلق (1)قفلي

قال: و نا ابن عائذ، حدّثني إسماعيل بن عيّاش، عن صفوان بن عمرو، عن أبي حسبة.

أن عمرو بن معاوية العقيلي كان هو وال على الجيش ينزل فيواسي أصحابه في سوق السبي، و الجزور، و الرمك مشمرا على ساقيه.

قرأت على أبي القاسم بن السّمرقندي، عن أبي طاهر محمّد بن أحمد بن أبي الصّقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم، عن عمر الصواف، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد، نا محمّد بن عوف، و عمران بن بكّار قالا: أنا أبو المغيرة، نا صفوان بن عمرو، و حدّثني أبو حسبة مسلم بن أنيس.

أن عمرو بن معاوية العقيلي كان و هو على الجيش ينزل فيواسي أصحابه بسوق الجزر، و السبي، و الرمك مشمرا عن ساقيه إزاره.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم - لفظا - و أبو القاسم بن أبي العلاء - قراءة - قالا: أنا أبو الحسن بن عوف، نا محمّد بن موسى بن الحسين، أنا أبو بكر بن خزيمة، نا حميد بن زنجويه، نا معاوية بن عمرو، نا أبو إسحاق الفزاري، عن صفوان بن عمرو بن سعد بن حنظلة السّكسكي، قال:


1) الأصل و م: مستعلق، و المثبت عن المختصر.

أمّر معاوية بن أبي سفيان عمرو بن معاوية العقيلي على الصائفة، و كان بسوق لوبية (1)مع الناس، فإذا رأى رجلا قطع به (2)حمله على دابة من الخمس، فلما قدم على معاوية سأله عن الخمس و عن ما بلغت سهام المسلمين أخبره بشيء كثير، قال: فأين الخمس، فأتى بشيء قليل، قال: هذا ما بقي منه، فأين هو؟ قال: أ تراني كنت أرى رجلا من المسلمين قد قطع به و لا أحمله و أدعه يمشي، فقال معاوية: لا جرم لا تنالها بعد مرّتك هذه، فقال الشيخ: إذا لا أبالي، ثم أنشأ يقول:

تهادى (3)قريش في دمشق غنيمتي *** و أترك أصحابي فما ذاك بالعدل

و لست أميرا أجمع الناس (4)تاجرا *** و لا أبتغي طول الإمارة بالبخل

فإن يمسك الشّيخ الدّمشقي ماله *** فلست على مالي بمستغلق قفلي

و زاد فيه غير صفوان بن عمرو:

و إنّي امرؤ للخيل عندي مزيّة *** على صاحب البرذون أو صاحب البغل

أخبرنا أبو القاسم العلوي، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، أنا (5)محمّد بن موسى، نا محمّد بن الحارث قال: سمعت المدائني يقول: كان عمرو بن معاوية العقيلي يقول: اللئيم فنى عثرات الكرام.

5406 - عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو

ابن عاصم (6)بن عمرو بن زبيد بن ربيعة بن سلمة

ابن مازن بن ربيعة بن منبّه، و هو زبيد الأكبر بن صعب

ابن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب

ابن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان

أبو ثور الزّبيدي (7)

له وفادة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و كان شجاعا من فرسان المذكورين.


1) راجع معجم البلدان(25/5).

2) الأصل: يد، عن م.

3) الأصل: تهادني، و المثبت عن م.

4) كذا بالأصل، و في م و المختصر: المال.

5) سقطت من م.

6) في أسد الغابة: حصم، و عن الكلبي: عصم.

7) ترجمته في الأغاني 208/15 سيرة ابن هشام (الفهارس) و الشعر و الشعراء 372/1 و أسد الغابة 770/3 و الإصابة 18/3.

روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حديثا.

روى عنه: شراحيل بن القعقاع، و شهد اليرموك.

أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل، أنا أبو القاسم أحمد بن محمّد بن محمّد الخليلي أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمّد بن الحسن، نا أبو سعيد الهيثم بن كليب، نا حنبل بن إسحاق بن حنبل، نا محمّد بن زياد الكوفي، نا شرقي بن القطامي، عن أبي الطلق العائذي، عن شراحيل بن القعقاع قال: قال عمرو بن معدي كرب:

الحمد للّه لقد كنا من قريب إذا حججنا قلنا: لبيك اللّهم لبيك، تعظيما إليك عذرا.

هذي زبيد قد أتتك قسرا، يقطعن خببا (1)و جبالا و عرا، قد تركوا الأنداد خلوا صفرا، يقطعن من بين غضى و سمرا، و نحن اليوم نقول كما علمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«لبّيك لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك»، و إن كنا لنمنع الناس أن يقفوا بعرفة - و ذاك في الجاهلية - فأمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أن خلوا بينهم و بين عرفة، و إن كان موقفهم ببطن محسّر (2)عشية عرفة فرقا من أن يخطفنا الجن، فقال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«أجيزوا بطن عرنة (3)،فإنا هم إذا أسلموا إخوانكم»[1260].

أخبرنا (4)أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، حدّثني ابن زنجويه، حدّثني إبراهيم بن هانئ و أحمد بن منصور قالوا: نا محمّد بن زياد بن زيّان (5)الكلبي، نا شرقي بن قطامي، عن أبي طلق العائذي، عن شراحيل بن القعقاع، قال: قال عمرو بن معدي كرب:- و قال ابن زنجويه:

سمعت عمرا يقول:

الحمد للّه، قبل كنا منذ قريب إذا حججنا قلنا: لبيك لبيك، تعظيما إليك عذرا، هذي زبيد قد أتتك قسرا، نعدو بها مضمرات سررا، يقطعن خببا و جبالا و عرا، قد تركوا الأنداد


1) في م:«حسا» و في المختصر: خبّا.

2) بطن محسر: بضم الميم و فتح الحاء و تشديد السين و كسرها: هو وادي المزدلفة (معجم البلدان).

3) بطن عرنة: بوزن همزة، واد بحذاء عرفات (معجم البلدان).

4) الخبر التالي سقط‍‌ من م، باستثناء تعقيب المصنف في آخر الخبر.

5) كذا بالأصل، و هو خطأ، و سينبه المصنف إلى الصواب في آخر الخبر، و هو أبو عبد اللّه محمد بن زياد بن زبار البغدادي الاخباري عن شرقي بن قطامي و غيره، و عنه تمام (تبصير المنتبه 651/2).

خلوا صفرا، يقطعن من بين غضى و سفرا، و نحن اليوم نقول كما علّمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

«لبّيك اللّهم لبّيك، لبيك لا شريك لك لبّيك، إنّ‌ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك»، قال: و كنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفة، و ذلك في الجاهلية، و أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أن نخلي بينهم و بين عرفة، و كان موقفهم ببطن محسّر عشية عرفة فرقا من أن يتخطفنا الجنّ‌، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«أجيزوا بطن عرنة فإنّما هم إذا أسلموا إخوانكم»[10091].

و اللفظ‍‌ لابن هانئ، كذا فيه، و الصواب: ابن زبّار (1).

أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن علي بن محمّد، قالا: نا و أبو منصور المقرئ، أنا أبو بكر الخطيب، أنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني، نا أحمد بن محمّد بن عبّاد الجوهري البغدادي، نا محمّد بن زياد بن زبّار الكلبي، نا شرقي بن القطامي قال: سمعت أبا طلق العائذي يحدث عن شراحيل بن القعقاع عن عمرو بن معدي كرب قال:

لقد رأيتنا من قرب و نحن إذا حججنا قلنا: لبيك تعظيما إليك عذرا، هذي زبيد قد أتتك قسرا، تقطعن خببا و جبالا و عرا، قد خلفوا الأنداد خلوا صفرا، و لقد رأيتنا و قومنا ببطن محسّر كاد أن يتخطفنا الجن، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«ارتفعوا على بطن عرنة فإنهم إخوانكم إن أسلموا»، و علّمنا التلبية:«لبّيك اللّهمّ‌ لبيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إن الحمد و النعمة لك، و الملك لا شريك لك».

قال سليمان: لم يروه عن شرقي إلاّ محمّد بن زياد.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الحسن علي بن أحمد، قالا: نا - أبو منصور بن خيرون، أنا - أبو بكر الخطيب (2)،أنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه بن الحسين المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل القاضي بخط‍‌ يده نا زهير بن محمّد بن أبي (3)زهير المروزي، نا محمّد بن زيد الكلبي - كذا قال لنا زهير - نا شرقي بن قطامي (4)ح و أنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني، أنا


1) في م: زياد.

2) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 282،281/5 في ترجمة محمد بن زياد بن زبار.

3) كذا بالأصل و م:«بن أبي زهير» في تاريخ بغداد: بن زهير.

4) ترجمته في تاريخ بغداد 278/9.

أحمد بن محمّد بن عبّاد الجوهري البغدادي، نا محمّد بن زياد بن زبّار الكلبي، نا شرقي بن القطامي، عن أبي طلق العائذي، عن شراحيل بن القعقاع قال: سمعت عمرو بن معدي كرب يقول:

علّمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«لبّيك اللّهمّ‌ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك»[10092].

لفظ‍‌ حديث المحاملي.

قال الخطيب: لا نعلم روى هذا الحديث عن شرقي غير محمّد بن زياد بن زبّار.

رواه غيرهم عن محمّد بن زياد، فقال عن ابن طوق.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم، أنا أبو أمية محمّد بن إبراهيم، نا محمّد بن زياد بن زبّار الكلبي، نا شرقي بن قطامي، عن أبي (1)طوق العائذي عن شراحيل بن القعقاع قال:

قال عمرو بن معدي كرب:

الحمد للّه، لقد كنا منذ قريب حججنا فلبينا قلنا: لا شريك هو لك، فاليوم نقول:

لبيك اللّهم لبيك لا شريك لك.

قال ابن مندة: هكذا رواه جماعة عن محمّد بن زياد، و رواه أحمد بن محمّد بن الصلت البغدادي عن محمّد بن زياد، عن شرقي بن قطام، عن أبي الزّبير، عن جابر قال:

سمعت عمرو بن معدي كرب يقول؛ ثم ذكر الحديث.

قال ابن مندة: أناه أحمد بن إبراهيم بن نافع، نا أحمد بن محمّد بن الصلت بهذا، و شرقي بن قطامي يكنى أبا المثنى، و اسمه الوليد بن حصين.

أنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.

قالا: أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (2)،نا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثني أبي، عن عمر بن شمر، عن أبي (3)طوق عن شرحبيل بن القعقاع أنه سمع عمرو بن معدي كرب يقول:


1) كذا بالأصل و م، و مرّ قريبا: ابن طوق.

2) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 332/1.

3) في المعرفة و التاريخ: عن ابن أبي طوق.

نحن اليوم نقول كما علّمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، قال: فقلت له: يا أبا ثور، و كيف علّمكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم‌؟ قال: علّمنا:«لبّيك اللّهم لبيك، لبيك، لا شريك لك (1)لبيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك».

و هكذا رواه محمّد بن سعد كاتب الواقدي عن ابن أبي أويس و قال: عن أبي طوق.

و رواه علي بن المبارك الصنعاني (2)،عن ابن أبي أويس عن أبيه عن عمرو عن أبي طوق.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه (3)بن مندة، أنا عبد اللّه بن جعفر البغدادي - بمصر-[عن] (4)عبد اللّه بن محمّد البردي قال إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن عمرو بن شمر، عن شرحبيل بن القعقاع أنه قال:

سمعت عمرو بن معدي كرب فقلت له: يا أبا ثور، ثم ذكر حديث التلبية.

قال ابن مندة: رواه يونس بن بكير، و أشعث بن شعبة عن عمرو بن شمر (5)،عن أبي (6)طوق، عن شرحبيل بن القعقاع، قال: سمعت عمرو بن معدي كرب يحدّث نحوه.

كذا قال في الموضعين عن أبي طوق، و الصواب أبو طلق.

ذكره كذلك أبو أحمد الحاكم و سمّاه عديا، قال: و يقال علي بن حنظلة بن نعيم.

و قد رواه أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن المبارك المخرمي، عن محمّد بن زياد بطوله نحو الأول، و قال في إسناده عن أبي طلق.

و رواه ابن عدي في كتاب الكامل عن حذيفة بن الحسن عن أبي أمية، و قال علي بن طلق (7)قال:


1) في المعرفة و التاريخ: لبيك لبيك لا شريك لك.

2) الأصل: الصغاني، و المثبت عن م، و انظر ترجمة إسماعيل بن أبي أويس في تهذيب الكمال 139/2 و ذكر في أسماء الرواة عنه: علي بن المبارك الصنعاني.

3) الأصل و م: عبيد اللّه.

4) في م: بن، و اللفظة سقطت من الأصل.

5) الأصل: سمرة، و المثبت عن م.

6) الأصل: ابن، و المثبت عن م.

7) كذا بالأصل، و الذي في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 35/4 في ترجمة شرقي بن قطامي: ثنا حذيفة بن الحسن، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا محمد بن زياد بن زيان (زبار) الكلبي، ثنا شرقي بن قطامي، عن أبي طلق العائذي، عن شرحبيل بن القعقاع، ثم ذكر حديث التلبية.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن أبي زكريا البخاري.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس، أنا أبو زكريا.

ح و أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى، أنا أبو الفرج الأسفرايني، أنا رشأ بن نظيف، قالا: نا عبد الغني بن سعيد قال: و أبو الطلق العائذي عدي بن حنظلة، روى عنه شرقي بن القطامي.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، أنا أبو الحسن الحمّامي، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي قال:

و أمدهم يعني أبا عبيدة بن الجرّاح بتسعة عشر رجلا ممن شهد اليرموك، منهم:

عمرو بن معدي كرب الزّبيدي، و ذكر غيره - يعني يوم القادسية-.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، و أبو الفضل بن خيرون، قالا: أنا القاسم عبد الملك بن محمّد، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن محمّد بن سعيد بن خيثم الهلالي، نا الهيثم بن عدي قال:

قال ابن عبّاس: عمرو بن معدي كرب ذهبت عينه يوم اليرموك.

أخبرنا أبو البركات أيضا، أنا أبو طاهر، و أبو الفضل.

و أخبرنا أبو العزّ الكيلي، أنا أبو طاهر، قالا: أنا أبو الحسين محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص، نا خليفة (1)قال:

و من زبيد و هو منبّه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن الحارث بن صعب أن سعد العشيرة - يعني ابن مالك - بن أدد: عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن (2)عمرو بن عصيم بن عمرو بن زبيد، يكنى أبا ثور، شهد القادسية، روى في التلبية، أمه أسيلة بنت قيس من بني عجل.

أخبرنا أبو السعود بن المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي.


1) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 135 رقم 496.

2) أقحم بعدها بالأصل و م:«معدي كرب بن عبد اللّه» و المثبت يوافق عبارة طبقات خليفة بن خيّاط‍‌، و مصادر ترجمته الأخرى.

و أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء، أنا أبي أبو يعلى.

قالا: أنا عبيد اللّه بن علي بن أحمد، أنا محمّد بن مخلد قال: قرأت على علي بن عمرو: حدثهم الهيثم بن [عدي قال: عمرو بن] (1)معدي كرب يكنى أبا ثور.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد بن الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد قال:

في الطبقة الربعة من سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن منبّه، و هو زبيد الأكبر، و هو جماع زبيد بن صعب بن سعد العشيرة، و إنّما سمّي زبيد الصغير زبيدا لأنه لمّا كثر عمومته و بنو عمه قال: من نريد بن بصرة يعني يعطي بصره على ابن أود فأجابوه، فسمّوا كلهم زبيدا، ما بين زبيد الأصغر إلى زبيد الأكبر، كلهم يقال لهم: زبيد: عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو بن عصيم (2)بن عمرو بن زبيد الأصغر، و كان عمرو فارس العرب، و يكنى أبا ثور، وفد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و أسلم.

أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أبو الفضل ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفّر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي قال:

و من بني زبيد بن سلمة بن مازن بن منبّه بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج:

عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو بن عصم بن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد، جاء عنه حديث.

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا عبد الوهّاب بن محمّد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل قال (3)في تسمية الصحابة:

عمرو بن معدي كرب أبو ثور الزّبيدي، كان بالمدينة، ثمّ‌ كان بالعراق زمن القادسية.


1) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و م، و لعل ما ارتأيناه الصواب.

2) في طبقات ابن سعد 525/5 عصم.

3) التاريخ الكبير للبخاري 312/6.

أخبرنا أبو الحسين بن القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب - إذنا - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

[ح] (1)قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (2)،قال (3):

عمرو بن معدي كرب أبو ثور (4)الزّبيدي، كان بالعراق زمن القادسية، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:

أبو ثور عمرو بن معدي كرب الزّبيدي، سمع النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب (5)بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي، قال:

أبو ثور عمرو بن معدي كرب الزّبيدي، كان بالمدينة، ثم كان بالعراق.

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنا سليم بن أيوب الفقيه، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، أنا علي بن إبراهيم الحورى، نا يزيد بن محمّد قال: سمعت أبا عبد اللّه المقدّمي يقول: عمرو بن معدي كرب الزّبيدي و يكنى أبا ثور.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، نا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد قال:

عمرو بن معدي كرب أبو ثور.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي قال:

عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو بن عصم بن زبيد، سكن الكوفة، و روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم ما رواه ابن بطة عن البغوي، فقال: ابن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد.


1) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل و أضيف عن م.

2) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 260/6.

3) بالأصل و م: ثم قال.

4) الأصل: زيد، تصحيف، و المثبت عن م و الجرح و التعديل.

5) الأصل: الخطيب، تصحيف، و المثبت عن م، و السند معروف.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا محمّد بن محمّد بن إسحاق (1)قال:

أبو ثور عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو بن عصم (2)بن عمرو بن زبيد، و هو منبّه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن الحارث بن صعب بن سعد العشيرة الزّبيدي، كان بالمدينة ثم كان بالعراق زمن القادسية، له سماع من النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و أمّه أسيلة بنت قيس من بني عجل.

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، عن أبي زكريا.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّوسي، أنا إبراهيم بن يونس بن محمّد، أنا أبو زكريا.

ح و أخبرنا أبو الحسين بن سلامة، أنا سهل بن بشر، أنا رشأ بن نظيف قالا: نا عبد الغني بن سعيد قال: فأما الزّبيدي بضم الزاي فكثير منهم: عمرو بن معدي كرب الزّبيدي، أنا أبو ثور، روى عنه حديث التلبية.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

عمرو بن معدي كرب أبو ثور الزّبيدي عداده [في] أهل الحجاز، روى عنه شراحيل بن القعقاع.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ، قال: قال لنا أبو نعيم الحافظ‍‌:

عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو بن زبيد أبو ثور الزّبيدي له الوقائع المذكورة في الجاهلية، و أدركه الإسلام، فقدم على النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و علّمه التلبية، و له في الإسلام بالقادسية بلاء حسن حين بعثه عمر (3)إلى سعد بن أبي وقّاص، و كتب إليه أن يصدر عن مشورته في الحرب.

و كان لعمرو سيف يسمّيه الصّمصامة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر علي بن هبة اللّه قال (4):


1) الأسامي و الكنى للحاكم النيسابوري 5/3 رقم 974.

2) عصم بالضم و سكون الصاد المهملة، المغني ص 174.

3) الأصل و م: عمرو، تصحيف، و هو يريد: عمر بن الخطاب.

4) الاكمال لابن ماكولا 221/4.

و أما الزّبيدي بضم الزاي و فتح الباء فجماعة، فمنهم: أبو ثور عمرو بن معدي كرب الزّبيدي، له صحبة و رواية.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر (1)بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد (2)،أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن عمرو بن زهير، عن محمّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال:

قدم عمرو بن معدي كرب الزّبيدي في عشرة نفر (3)المدينة، فقال (4):من سيّد هذه البحرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عبادة، فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه (5)،فخرج إليه سعد، فرحّب به و أمر برحله، فحطّ‍‌ و أكرمه و حباه، ثم راح إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم هو و من معه، و أقام أياما، ثم أجازه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بجائزة، و انصرف إلى بلاده، فأقام مع قومه على الإسلام، فلما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ارتدّ ثم رجع إلى الإسلام (6)، و أبلى يوم القادسية و غيرها.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد اللّه بن عمرو بن زهير بن محمّد بن عمارة نحوه، و زاد في أوّله.

و كان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا قيس إنّك سيّد قومك اليوم، و قد ذكر لنا أنّ‌ رجلا من قريش يقال له محمّد قد خرج بالحجاز يقول: إنّه نبيّ‌ فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيّا كما يقول فإنه لن يخفى علينا، إذا لقيناه اتّبعناه، و إن كان غير ذلك علمنا علمه، فإنه إن يسبق إليه رجل من قومك سادنا، و ترأّس علينا و كنا أذنابا، فأتى عليه قيس و سفّه رأيه، فركب عمرو بن معدي كرب حتى قدم المدينة، فقال حين دخلها و هو آخذ بزمام راحلته: من سيّد أهل هذه البحيرة من بني


1) الأصل: عمرو، تصحيف، و التصويب عن م، و السند معروف.

2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 327/1 و 526/5.

3) في ابن سعد 526/5: في عشرة من زبيد المدينة.

4) ابن سعد 526/6: فقال حين دخلها، و هو آخذ بزمام راحلته.

5) الأصل: بناقته، و المثبت عن م و ابن سعد.

6) بعدها في ابن سعد: و هاجر إلى العراق و شهد فتح القادسية و غيرها.

عمرو بن عامر، فذكر الحديث.

و قال: و أقام عمرو مع زبيد قومه و عليهم فروة بن مسيك سامعا مطيعا، فإذا أراد أن يغزو أطاعه، و كان فروة يصيب كلّ‌ من خالفه، فلمّا بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو بن معدي كرب أوعد عمرا و تحطّم (1)عليه [و قال:] (2)خالفني و ترك رأيي.

و قال في ذلك شعرا (3)،قال محمّد بن عمر: سمعها من مشيختنا:

أمرتك يوم ذي صنعا *** ء أمرا باديا رشده

أمرتك باتقاء اللّه *** و المعروف تتعدّه

خرجت من المنى مثل (4)*** الحمير غرّه وتده

و جعل عمرو بن معدي كرب يقول: قد خبرتك يا قيس بن مكشوح إنك ستكون دينا تابعا لفروة بن مسيك، و جعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كل الطلب حتى فرّ من بلاده، فلما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ثبت فروة بن مسيك على الإسلام يعير على من خالفه بمن أطاعه، و ارتدّ عمرو بن معدي كرب بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و سلم فقال حين ارتدّ و هو ثبت (5):

وجدنا ملك فروة شرّ ملك *** حمار ساف منخره بثفر (6)

و كنت إذا رأيت أبا عمير *** ترى الحولاء من خبث و غدر

و جعل فروة يكالب من ارتدّ عن الإسلام و يقاتله.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا عبد الملك بن محمّد، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا المنجاب بن الحارث، أنا إبراهيم بن يوسف، نا زياد، عن محمّد بن إسحاق (7)قال:

قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عمرو بن معدي كرب الزّبيدي في ناس من زبيد فأسلم، و قد كان عمرو بن معدي كرب قال لقيس بن مكشوح المرادي حين انتهى إليهم أمر


1) تحطم عليه: اشتد عليه.

2) زيادة عن المختصر للإيضاح.

3) القائل: عمرو ابن معدي كرب.

4) تقرأ بالأصل و م:«المناسك» و المثبت «المنى مثل» عن ابن هشام.

5) البيتان في سيرة ابن هشام 231/4.

6) الأصل و م:«يعدر» و المثبت عن ابن هشام. ساف: شمّ‌، و الثفر من البهائم بمنزلة الرحم في الإنسان.

7) الخبر و الشعر في سيرة ابن هشام 230/4-231.

رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا قيس إنّك سيّد قومك اليوم، و قد ذكر لنا أنّ‌ رجلا يقال له محمّد قد خرج بالحجاز يقال: إنه نبيّ‌، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول، فإنه لن يخفى علينا (1)،إذا لقيناه اتّبعناه، و إن كان غير ذلك علمنا علمه، فأتى عليه قيس بن مكشوح ذلك، و سفّه رأيه فركب عمرو بن معدي كرب حتى قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و صدّقه و آمن به.

فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا و عظم (2)عليه، و قال: خالفني و ترك رأيي، فقال عمرو في ذلك شعرا:

أمرتك يوم ذي صنعا *** ء أمرا باديا رشده

أمرتك باتّقاء اللّه *** و المعروف تعتقده (3)

تمنّاني على فرس *** عليه جالسا أسده

عليه (4)مفاضة كالنهي *** أخلص ماءه جدده

ترد الرمح مثنى (5)السنان (6)*** عوائرا (7)قصده

فلو لاقيتني لاقيت *** ليثا فوقه لبده

تلاقي شنبثا شثن *** البراثن ناشزا كنده

يسامي القرن إن قرن *** تيمّمه فيعتضده (8)

فيأخذه فيرفعه *** فيخفضه فيقتصده (9)

فيدمغه فيحطمه *** فيخضمه فيزدرده (10)

ظلوم الشرك فيما أحرزت *** أنيابه و يده

متى ما يغدا و يعدى به *** مقبولة برده

و يخطر مثل خطر العجل *** فوق سمراته ربده

فأمسى بعثرته الثقب *** فيه سفى بلده


1) في سيرة ابن هشام: عليك.

2) كذا بالأصل، و في و م سيرة ابن هشام: و تحطّم.

3) كذا بالأصل و م، و في سيرة ابن هشام: تعتده.

4) الأصل و م، و في سيرة ابن هشام: عليّ‌.

5) الأصل و م، و في سيرة ابن هشام:«منثني» و بهامشه عن نسخة: مثنى.

6) الأصل و م: السان، و المثبت عن سيرة ابن هشام.

7) الأصل و م: عوائر، و المثبت عن سيرة ابن هشام.

8) الأصل: فيعضده، و في م:«فيعصر» و المثبت عن ابن هشام. و يعتضده: يأخذ تحت عضده ليصرعه.

9) يقتصده يقتله.

10) يدمغه أي يصيب دماغه، و يخضمه: يأكله.

فلا تمتني و عن غيره *** أنه‌؟؟؟ (1)كبده

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا رضوان بن أحمد، نا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عمرو بن معدي كرب في ناس من زبيد، فأسلم، و قد كان عمرو قال لقيس بن مكشوح المرادي، حين انتهى إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: يا قيس إنك سيد قومك اليوم، و قد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له: محمد، قد خرج بالحجاز، يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه، حتى نعلم علمه، فإن كان نبيّا كما يقول فلن يخفى علينا، و إن كان غير ذلك علمنا علمه، فأبى عليه قيس ذلك، و سفّه رأيه، فركب عمرو حتى قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فأسلم، و صدق، و آمن به.

فلما بلغ ذلك قيسا أوعد عمرا. و تحطم عليه، و قال: خالفني و ترك رأيي. فقال عمرو في ذلك:

أمرتك يوم ذي صنعا (2)*** ء أمرا باديا رشده

أمرتك باتقاء اللّه *** و المعروف يعتضده

خرجت من المنى مثل *** الحمير غرّه وتده

تمناني على فرس *** عليه جالس (3)أسده

عليه مفاضة كالنهي *** أخلص ماءه جدده

ترد الرمح مثنى السنان *** عوائرا (4)قصده

فلو لاقيتني للقيت *** ليثا فوقه لبده

تلاقي شنبثا شثن *** البراثن ناشزا كنده

يسامي القرن إن قرن *** تيممه فيضطهده

رفيقا بافتراس القر *** ن يرميه فيقتصده

فيدفعه فيحطمه *** فيخضمه فيزدرده

ظلوم الشرك فيما أح‍‌ *** رزت أنيابه و يده


1) كذا بالأصل و م.

2) ذو صنعاء: اسم موضع.

3) كذا بالأصل و م، و مرّ: جالسا.

4) الأصل و م: عوائر.

براثنه له و طب (1)*** كثير حوله عوده

كذا قال: و طب، و أخطأ، و قال: عوده، و أخطأ إنما هو وطب.

فأقام عمرو في قومه بني زبيد، و عليهم فروة بن مسيك. فلما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و قد قال عمرو بن معدي كرب:

إنني بالنبي موقفة نف‍‌ *** سي و إن لم أر النبي عيانا

سيد العالمين طرّا و أدنا *** هم إلى اللّه حيث كان مكانا

جاء بالناموس من لدن الل‍‌ *** ه و كان الأمين فيه المعانا

حكمة بعد حكمة و ضياء *** فاهتدينا بنورها من عمانا

و رأينا السبيل حين رأينا *** ه جديدا بكرهنا و رضانا

و عبدنا الإله حقا و كنا *** للجهالات نعبد الأوثانا

و ائتلفنا به و كنا عدوّا *** و رجعنا به معا إخوانا

فعليه السلام و السلام منا *** حيث كنا في البلاد و كانا

إن لم يكن لن يرى النبي فإنّا *** قد تبعنا سبيله إيمانا

و أسينا أن لا نكون رأينا *** ه فقد أقرح الصّدور أسانا

لو رأيت النّبيّ‌ ما لمت نفسي *** فيه بالعون حين كان استعانا

يوم أحد و لا غزاة حنين *** يوم ساقت هوازن غطفانا

و يرى أنّ‌ في زبيد صلاحا *** و ضرابا من دونه و طعانا

و تراني من دونه لا أبالي *** فيه وقع السّيوف و المرانا

لوقيت النّبيّ‌ بالنّفس منّي *** و لعانقت دونه الأقرانا

و يصلي عليّ‌ حيّا شهيدا *** أو أروّي من النّجيع السّنانا

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر، أنا أبو بكر بن سيف، أنا السّري بن يحيى (2)،أنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن المستنير (3)بن يزيد، عن عروة بن غزية، و موسى، عن أبي زرعة السيباني (4)قال:

و لما فصل المهاجر بن أبي أمية من عند أبي بكر - و كان في آخر من فصل - اتّخذ مكة


1) كذا بالأصل و م، و في المختصر: وظب.

2) الخبر في تاريخ الطبري 329/3 حوادث سنة 11.

3) رسمها بالأصل و م:«المسدير؟؟؟».

4) الأرض و م: الشيباني، و المثبت عن تاريخ الطبري.

طريقا، فمرّ بها، فاتبعه خالد بن أسيد، و مرّ بالطائف، فاتبعه عبد الرّحمن بن أبي العاص، ثم مضى حتى إذا حاذى بجرير بن عبد اللّه ضمّه إليه، و انضمّ‌ إليه عبد اللّه بن ثور حين حاذى به، ثم قدم على أهل نجران، فانضمّ‌ إليه فروة بن مسيك، و فارق عمرو بن معدي كرب قيسا، و أقبل مستخفيا (1)حتى دخل على المهاجر على غير أمان، فأوثقه المهاجر و أوثق قيسا (2)،و كتب بحالهما إلى أبي بكر و بعث بهما إليه.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا عبد الملك بن محمّد، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة (3)،نا المنجاب، أنا خلاّد الأحول، عن خالد بن سعيد، عن أبيه قال:

بعث النبي صلّى اللّه عليه و سلم خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، و قال له: إن مررت بقرية فلم تسمع أذانا فاسبهم، قال: فمرّ ببني زبيد فلم يسمع أذانا فسباهم، فأتاه عمرو بن معدي كرب فكلّمه فيهم، فوهبهم له خالد، قال: فوهب له عمرو سيفه الصّمصامة، فلمّا تسلحه خالد و مضى نظر عمرو بن معدي كرب في قفاه (4)فقال:

........................ *** على الصمصامة السيف السلام (5)

ليس عنده تمام البيت.

بأنه [لم] (6)أخنك و لم تخنّي *** و لكنّ‌ المواهب للكرام

و كنت إذا نهضت به لقوم *** يجاوب صوب نوح بالندام

قال ابن إسحاق: فأقام عمرو بن معدي كرب في قومه من زبيد و عليهم فروة بن مسيك، فلما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ارتد عمرو فقال عمرو حين ارتد (7):

وجدنا ملك فروة شرّ ملك *** حمارا (8)ساف منخره بقذر (9)

و كنت إذا رأيت أبا عمير *** أرى (10)الحولاء من خبث و غدر


1) كذا بالأصل، و في تاريخ الطبري: مستجيبا.

2) الأصل:«و أوتى عمرا».

3) من طريقه في الإصابة 18/3.

4) رسمها بالأصل:«نعاه» و لعل الصواب ما ارتأيناه.

5) الإصابة: صمصامة السيف السالم.

6) زيادة لإقامة الوزن عن م.

7) مرّ البيتان قريبا، و انظر تاريخ الطبري 327/3.

8) الأصل و م: حمار، و المثبت عن ابن هشام و الطبري.

9) غير مقروءة بالأصل و م، و هي أقرب إلى ما جاء في الطبري:«بقذر» و في ابن هشام: بثغر.

10) كذا بالأصل، و في م، و المصدرين السابقين: ترى.

أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها، و ابنه أبو الحسن علي قالا: أنا أبو الفضل بن الفرات، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، نا أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمّد بن عائذ قال: سمعت أبا مسهر عن محمّد بن شعيب، عن حبيب قال: قال مالك بن عبد اللّه الخثعمي:

ما رأيت أشرف من رجل رأيته يوم اليرموك، أنه خرج إليه علج فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم انهزموا و تبعهم و تبعته، ثم انصرف إلى خباء له، أسود عظيم، فنزل فدعا بالجفان و دعا من حوله، قلت: من هذا؟ قال: عمرو بن معدي كرب (1).

قال: و نا ابن عائذ، نا عيسى بن يونس بن (2)أبي إسحاق، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:

شهدنا فتح القادسية، فكان عمرو بن معدي كرب الزّبيدي يمرّ على الصفوف فيقول: يا معشر المهاجرين كونوا أسدا أشداء،[فإن الفارس] (3)أغنى شأنه، تيس بعد أن يلقي نيزكه، قال قيس: و في القوم أسوار لا تسقط‍‌ (4)له نشابة فقلنا له: يا أبا ثور أتقي الإسوار لا يرميك، و رماه فأصاب قوسه، فحمل عليه، فاعتنقه و ذبحه و سلبه سواريّ‌ ذهب كانا عليه، و منطقة ذهب بقباء ديباج.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أبو بكر بن سيف، نا السري بن يحيى (5)،أنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:

مرّ بنا عمرو بن معدي كرب و هو يحضّض الناس بين الصفين و هو يقول: إنّ‌ الرجل من هذه الأعاجم إذا ألقى مزراقه فإنّما هو تيس، فبينما هو كذلك يحرّضنا إذ خرج إليه رجل من الأعاجم، فوقف بين الصفين فرماه بنشابة، فما أخطأت سبة قوسه و هو متنكّبها، فالتفت إليه، ثم حمل عليه فاعتنقه ثم أخذ بمنطقته، فاحتمله فوضعه بين يديه، فجاء به حتى إذا دنا


1) الإصابة 18/3.

2) بالأصل «نا» و المثبت عن م.

3) الجملة بالأصل:«أسدا أسدا عنى سانه انما القادسية يئس» و في م:«أسدا أسدا عنى سانه انما الفارسي يئس» صوبنا الجملة عن الإصابة و تاريخ الطبري.

4) كذا بالأصل و م:«لا سقط‍‌»(؟!)، و في الإصابة: فرماه اسوار من الأساورة بنشابة، و التصويب عن الطبري.

5) الخبر رواه الطبري في تاريخه 411/2 (ط‍‌. بيروت) حوادث سنة 14.

منا كسر عنقه، ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ثم ألقاه، فقال: هكذا فاصنعوا بهم، فقلنا:

من يستطيع يا أبا ثور أن يصنع كما تصنع‌؟ و قال بعضهم:- و صوابه غير إسماعيل - و أخذ سواريه و منطقته و يلمق ديباج عليه.

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة قال إسماعيل، أنا عن قيس قال:

شهدت القادسية فكان سعد على الناس و حارسهم، فجعل عمرو بن معدي كرب الزّبيدي يمرّ على الصفوف و يقول: يا معشر المهاجرين كونوا أسودا أشداء،[فإن الفارسي] (1)أغنى شأنه، تيس بعد أن يلقي نيزكه (2)و كان معهم إسوار لا يسقط‍‌ نشابه، فقلنا له: يا أبا ثور اتّق ذاك، فإنّا لنقول ذاك إذ رماه، فأصاب قوسه فحمل عمرو عليه، فاعتنقه ثم ذبحه، فأخذ سلبه سواريّ‌ (3)ذهب كانا عليه، و منطقة ذهب، و قباء ديباج، قال: و فرّ رجل من ثقيف، فلحق بالمشركين، فأخبرهم، فقال: إن بأس (4)الناس في هذا الجانب و أشار إلى بجيلة، فوجهوا إليها ستة عشر فيلا عليها المقاتلة و إلى سائر الناس فيلين و كان سعد يومئذ يقول:... (5)بجيلة.

قال قيس (6):و كنا ربع الناس يومئذ، فأعطانا عمر ربع السواد، فأخذناه ثلاث سنين، فوفد بعد ذلك جرير إلى عمر (7)و تبعه عمار بن ياسر، فقال عمر (8):أ لا تخبروني عن منزليكم (9)هذين و مع ذلك إنّي لأسألكما، و إنّي لأبين في وجوهكم أي المنزلتين خير، فقال له جرير: أنا أخبرك يا أمير المؤمنين، أ ما أحد المنزلين أدنى محلة من السواد إلى أرض


1) زيادة لإيضاح المعنى، راجع الإصابة 18/3.

2) غير مقروءة بالأصل و صورتها:«سركه».

3) الأصل و م:«سوار من ذهب» و الصواب ما أثبت باعتبار ما يأتي و انظر الطبري 576/3.

4) بالأصل و م:«ناس» و المثبت عن الطبري 576/3.

5) بدون إعجام بالأصل و م و رسمها:«عسا».

6) هو قيس بن أبي حازم البجلي، و كان قد شهد القادسية.

7) الأصل و م: عمرو.

8) راجع تاريخ الطبري 544/2 (ط‍‌ بيروت) حوادث سنة 22.

9) الأصل: منزلكم، و في م:«منزل لهم» و التصويب عن الطبري.

العرب، و أما المنزل الآخر فأرض فارس: وعكها و حرها (1)،يعني المدائن، قال: و كذا بني عمار فقال: كذبت، فقال عمر: أنت أكذب، ثم قال عمر: أ لا تخبرني عن أميركم (2)هذا مجزي هو؟ قلت: لا و اللّه ما هو بمجزي، و لا كاف، و لا عالم بالسياسة، فعزله و بعث المغيرة بن شعبة.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن فهم، نا محمّد بن سعد، أنا عمر، نا ابن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزبير، نا نيار بن مكرم الأسلمي قال:

شهدت القادسية فنزلنا يوما اشتد فيه القتال بيننا و بين الفرس، رجلا يفعل بالعدو يومئذ الأفاعيل قلت: من هذا جزاه اللّه خيرا؟ قيل: عمرو بن معدي كرب.

قال: و أنا محمّد بن عمر، حدّثني منصور بن أبي الأسود، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:

شهدت القادسية، فسمعت عمرو بن معدي كرب و هو يتمشّى بين الصفين و هو يقول:

يا معشر المسلمين كونوا أسودا أشداء أغنى شأنه، إنّما الفارسي تيس بعد أن يضع نيزكه و أسواره لا يقع له نشابة، قلنا له: أخذنا أبا ثور بالاسوار فما أخطأ قوسه، و شدّ عليه عمرو (3)فأخذه و سقطا إلى الأرض جميعا، فكشف عنهما و أن عمرا لعلى صدره يذبحه، و أنا انظر و أخذ سلبه سوارين و منطقة و يلمق من ديباج.

قال: و نا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي سبرة، عن عيسى الحنّاط‍‌ قال:

أتى عمرو بن معدي كرب يوم القادسية بفرس فرمزه فقال: هذا ضعيف، ثم أتى بآخر فهزه فركضه فقال لأصحابه: إنّي حامل، فعابر الجسر فإن أسرعتم أدركتموني و قد عقرني القوم و وجدتموني قائما بينهم قد قتلت و جردت، و إن أبطأتم عني وجدتموني قتيلا، و جردت فحمل عمرو، فوجد قد عقره على ما وصفه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسن الكرخي، أنا محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أحمد بن عبد اللّه، نا أبو عبيدة التّميمي، أنا شعيب بن إبراهيم، نا


1) الطبري: و أما المنزل الآخر فوعك البحر و غمه و بعوضه.

2) يعني عمار بن ياسر، و كان أميرا على الكوفة.

3) الأصل و م: عمر.

سيف بن عمر، عن المقدام الحارثي، عن الشعبي قال (1):قال عمرو بن معدي كرب:

إني حامل على الفيل و من حوله - لفيل بإزائهم - فلا تدعوني أكثر من [جزر] (2)جزور و بعيره، فإن تأخرتم عني فقدتم أبا ثور، و أين لكم مثل أبي ثور، فإن أدركتموني وجدتموني و في يدي السيف، فحمل فما انثنى حتى ضرب فيهم، فستره الغبار، فقال أصحابه: ما تنتظرون ما أنتم خلقاء أن تدركوه، و إن فقدتموه فقد المسلمون فارسهم، فحملوا حملة، فأفرج المشركون عنه بعد ما ضربوه و طعنوه، و إنّ‌ سيفه في يده يضاربهم به، و قد طعن فرسه، فلمّا وافى أصحابه و انفرج عنه أهل فارس، أخذ برجل فرس رجل من أهل فارس، فحرّكه الفارسي فاضطرب الفرس، فالتفت الفارسي إلى عمرو، فهمّ‌ به و أبصره المسلمون، فغشوه، فنزل عنه الفارسي، و حاضر إلى (3)أصحابه فقال: مكنوني (4)لجامه، فمكّنوه فركبه.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، نا محمّد بن محمّد بن أحمد بن المسلمة، أنا علي بن أحمد بن عمر نا محمّد بن أحمد بن الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا إسحاق بن بشر قال: قال ابن إسحاق.

فلما فتح اللّه للمسلمين يوم القادسية على عدوهم، و أصابوا عسكرهم و ما فيه، أقبل سعد على الناس يقسم بينهم الأموال و يعطيهم على قدر ما قرءوا من القرآن، فأراد التقصير ببشر بن ربيعة الخثعمي، و يزيد بن جحفة التميمي، و كانوا أشد أهل العسكر، و لم يكونوا بلغوا في القرآن، فأبوا أن يأخذوا قسمته، إلاّ أن يفضلهم على الناس، فقال عمرو بن معدي كرب:

أ من ليلى تسرّى يعد هدء *** خيال هاج للقلب ادّكارا

يذكرني الشباب و أمّ‌ عمرو *** و شامات المربّع (5)و الديارا

و حيّا من بني صعب بن سعد *** سقوا (6)الأرصاد و الدّيم الغزارا

ألا أبلغ أمير المؤمنين (7)سعدا *** فقد كذبت أليّته و جارا


1) الخبر في تاريخ الطبري 419/2 (ط‍‌. بيروت) حوادث سنة 14.

2) زيادة عن م و الطبري.

3) الأصل: و إلى، و المثبت عن م و الطبري.

4) كذا بالأصل و م، و في الطبري: أمكنوني من لجامه، فأمكنوه منه فركبه.

5) المختصر: المرابع.

6) الأصل و م: سقوه.

7) كذا بالأصل و م: أمير المؤمنين، و في المختصر: أمير القوم.

و حرّق نابه ظلما و جهلا *** عليّ‌ فقد أتى ذمّا و عارا

هبلت لقد نسيت جلاد عمرو *** و أنت كخامع تلج الوجارا

أطاعن دونك الأعداء شزرا *** و أغشى البيض و الأسل الحرارا (1)

بباب القادسية مستميتا *** كليث أريكة يأبى الفرارا

أكرّ عليهم مهري و أحمي *** إذا كرهوا الحقائق و الذّمارا

جزاك اللّه في جنبي عقوقا *** و بعد الموت زقّوما و نارا

فلما بلغه قوله أرسل إليه فأعطاه و فضّله فأرضاه.

أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن الداراني، أنا سهل بن بشر، أنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان، نا محمّد بن العباس اليزيدي، نا العباس بن الفرج الرياشي، نا سوار قال: سمعت أبا عبيدة يقول: إنّ‌ عمرو بن معدي كرب حمل يوم القادسية على مرزبان و هو يرى أنه رستم فقتله فقال في ذلك:

ألم بسلمى قبل أن تظعنا *** إنّ‌ لسلمى عندنا ديدنا

قد علمت سلمى و أشياعها *** و ما قطّر الفارس إلاّ أنا

شككت بالرمح حيازيمه *** فالخيل يعدو رهبا بيننا

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة (2)،أنا سليمان بن أحمد الطّبراني (3)،نا أبو يزيد القراطيسي، نا سعيد بن منصور، نا هشيم، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال:

رأيت عمرو (4)بن معدي كرب يوم القادسية و هو يحرّض الناس على القتال، و هو يقول: أيها الناس كونوا أسدا أشداء أغنى شأنه (5)إنّما الفارسي عسى إذا ألقى نيزكه قال:

فبينما هو كذلك إذا إسوار من أساورة فارس قد تواله بنشابة فقيل له: يا أبا ثور إن هذا الاسوار قد توالك بنشابة قال: فرماه فأصاب سية قوس عمرو فكسرها، فحمل عليه عمرو، فطعنه فدقّ‌ صلبه فنزل إليه، فأخذ سوارين كانا عليه من ذهب و يلمقا من ديباج قال: فسلم ذلك له.

أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف، أنا إبراهيم بن عمر الفقيه.


1) الأصل و م: الحورا، و المثبت عن المختصر.

2) الأصل و م: ريده، تصحيف.

3) رواه الطبراني في المعجم الكبير 45/17 رقم 97.

4) الأصل و م: قيس، تصحيف.

5) كذا رسمناها في الأصل و م، وفقا لما مرّ من روايات، و في المعجم الكبير: غناء شأناء.

ح و حدّثنا أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري، أنا المبارك بن أحمد، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن، و أبو إسحاق إبراهيم بن عمر، قالا: أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن بن محمّد، نا أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة قال في حديث عمرو بن معدي كرب أنه قال يوم القادسية:

يا معشر المسلمين كونوا أسدا غياشا (1)فإنما الفارسي تيس إذا ألقى نيزكه.

حدّثنيه محمّد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن أبي عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: رأيت عمرا يومئذ يقول ذلك.

قوله: غياشا هو من غاشيت الرجل و عانقت بمعنى. و الغياش مصدر غايشت، يقال رجل غيّاش عدو إذ كان يعانق قرنه في النزال. كذلك جاء هذا الحرف يوصف الرجل منه بمصدر الفعل، و في هذا الحرف أن عمرا حمل على الاسوار فاعتنقه ثم ذبحه، و أخذ سلبه، و مثله بما يوصف المصدر: رجل كرم و قوم كرم و نساء كرم لا تجمع و لا تؤنث، قال الشاعر (2):

و أن يعرين إن كسي الجواري *** و تنبو العين عن كرم عجاف

و منه قول عبد اللّه بن جعفر لحسين و رأى ناقته قائمة على زمامها بالعرج (3)،و كان مريضا أيها النوم و ظن أنه نائم، و إذا الرجل ميت وجعا، و يقال هذا رجل صوم و فطر و رجال صوم و فطر.

قال ابن حيّوية: قال أبو عمر - يعني - محمّد بن عبد الواحد الزاهد: الغياش في العداوة و العناق في الصّداقة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلّم، أخبرنا أبو الحسن بن الحمّامي، أنا أبو علي بن الصّوّاف، أنا الحسن بن علي العطار، أنا إسحاق بن بشر، حدّثني أبو مخنف علي المجالد بن سعيد، عن الشعبي.


1) غير واضحة بالأصل و م، و المثبت باعتبار المعنى، كما سيأتي.

2) البيت في اللسان (عجف)، منسوبا لمرداس بن أديّة، و في تاج العروس (عجف).

3) العرج بفتح أوله و سكون ثانيه و جيم و هي قرية جامعة في واد من نواحي الطائف.

أن الأعاجم كانوا يومئذ - يعني يوم القادسية - مائة ألف و عشرين ألفا، معهم ثلاثون فيلا، مع كل فيل أربعة آلاف (1).

فقال سعد بن أبي وقّاص [لعمرو] (2)بن معدي كرب الزّبيدي و لقيس (3)بن مكشوح المرادي و لطلحة بن خويلد الأسدي إنكم شواحطنا (4)،فسيروا في الناس فحرّضوهم.

فقام عمرو بن معدي كرب فقال: أيها الناس كونوا أشد حذرا إذا برز إلى أحدكم قرنه فلا يكله إلى غيره، إن هؤلاء معشر الأعاجم إذا لقي أحدهم قرنه فهو تيس فبينما هو يحرضهم و يرتجز و يقول:

أنا أبو ثور و سيفي ذو النون

أضربهم ضرب غلام مجنون

يا آل زبيد إنهم تموتون

إذ جاءته نشابة أصابت قربوسه، فحمل على صاحبه فأخذه أخذ الجارية، فوضعه بين الصفين ثم احتز رأسه، و قال (5):اصنعوا هكذا.

قرأت على أبي غالب بن البنّا (6)،عن أبي محمّد الجوهري، قال [أبو] (7)عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف، أنا أبو علي بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، حدّثني بكر بن مسمار، عن زياد مولى سعد قال: سمعت سعدا يقول: و بلغه أن عمرو بن معدي كرب وقع في الحصر، و إنه قد و له بعد: لقد كان له موطن صالح، لقد كان يوم القادسية عظيم الغياش و النكاية للعدو، فقيل له: قيس بن مكشوح‌؟ فقال: كان أبذل لنفسه من قيس، و إن قيسا (8)لشجاع.

قال: و أنا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي سبرة، عن عبد الملك بن نوفل أن


1) تاريخ الطبري 409/2-410 (ط‍‌ بيروت) حوادث سنة 14.

2) زيادة عن م.

3) بالأصل و م: و القيس.

4) شواحطنا: الشوحطة: الطويلة من الخيل كما في القاموس، يريد أنهم طوال.

5) الأصل و م: و قالوا.

6) أقحم بعدها بالأصل و م:«الحريري» و هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن البناء البغدادي الحنبلي، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 603/19.

7) زيادة لازمة منا للإيضاح.

8) الأصل و م: قيس.

عمرو بن معدي كرب قال: كانت خيل المسلمين تنفر من الفيلة يوم القادسية، و خيل الفرس لا تنفر، فأمرت رجلا فترسّ‌ عني ثم دنوت من الفيل فضربت خطمه فقطعته، فنفر، و نفرت الفيلة فحطمت العسكر، و ألحّ‌ المسلمون عليهم حتى انهزموا.

قال: و أنا محمّد بن عمرو بن ربيعة بن عثمان قال: لما ولّى عمر النعمان بن مقرّن على الناس يوم نهاوند (1)كتب إليه: إن في جندكم عمرو بن معدي كرب و طليحة بن خويلد الأسدي، فأحضرهما و شاورهما في الحرب (2).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، نا جرير، عن مغيرة قال:

كتب عمر إلى سعد أو النعمان بن مقرّن: استشر في الحرب عمرو بن معدي كرب و علباء بن الهيثم، و جرير بن عبد اللّه، و طليحة الأسدي، و لا تستعملهم (3).

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد (4)،أنا أبو خليفة قال: قال محمّد بن سلام:

عمرو بن معدي كرب له في الجاهلية وقائع، و قد أدرك الإسلام، قدم على النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و وجّهه عمر بن الخطّاب إلى سعد بن مالك (5)إلى القادسية، و كان له هناك بلاء حسن، كتب عمر إلى سعد: إني (6)قد وجهت إليك و أمددتك (7)بألفي رجل: عمرو بن معدي كرب، و طليحة بن خويلد - و هو طليحة الأسدي - فشاورهما في الحرب و لا تولهما شيئا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، أنا علي بن أحمد المقرئ، أنا محمّد بن أحمد بن الصّوّاف، أنا الحسين بن علي القطان، أنا عيسى العطار، قال: قال أبو عبد اللّه: قال الشعبي:

قال عمرو بن معدي كرب:


1) كلمة غير واضحة بالأصل و م، و لعل الصواب ما ارتأيناه، قارن مع الإصابة.

2) الإصابة 19/3.

3) الإصابة 19/3.

4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 45/17 رقم 97.

5) المعجم الكبير:«سعد بن أبي وقاص» و اسمه مالك.

6) ما بين الرقمين سقط‍‌ من المعجم الكبير.

7) ما بين الرقمين سقط‍‌ من المعجم الكبير.

لمّا فرض لي عمر ألفين تجوّعت، فكان عمر يطعم الناس كل عشية، فجلست على مائدته قبالته حيث يراني، فنظر إليّ‌ و إلى أكلي فقال إلي بيده فقال: ما هذا الأكل‌؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي كنت أصافي الجاهلية، فكنت آكل الجذعة بكفلها فأعني على بطني، فقال عمر بيده: ألفين، فقلت: ألف هاهنا، و ألف هاهنا، فأيّ‌ شيء أجعل هاهنا؟ فقال بيده:

خمسمائة، قلت: و مرها لي، فكان عطاؤه ألفين و خمسمائة.

أنبأنا أبو المعالي ثعلب بن جعفر بن أحمد السّرّاج، أنا أبي، أنا أبو طاهر محمّد بن علي البيّع، أنا أحمد بن محمّد البزّار، أنا أحمد بن محمّد الصّوّاف - إجازة - نا الحارث بن محمّد التميمي، حدّثني محمّد بن علي المدائني، عن عائذ بن أبي عامر التميمي قال:

قدم عمرو بن معدي كرب على عمر بن الخطاب، و عمر يغدي الناس، و قد جهّز لعشرة عشرة، فأجلسه مع عشرة، فأكلوا و نهضوا و عمرو جالس، فأجلس معه عشرة، فأكلوا و نهضوا، و أجلس معه عشرة، فأكل معهم و نهض و نهضوا، فأكل مع ثلاثين ثم قام.

قال: و نا المدائني عن يزيد بن نحيف قال: أكل عمرو بن معدي كرب عنزا رباعية و فرقا من ذرة، و الفرق ثلاثة آصع (1).

أخبرنا أبو علي الحسين بن علي من أشليها، و ابنه [أبو] (2)الحسن علي، قالا: أنا أبو الفضل بن الفرات، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، نا عبد الرّحمن بن مغراء، نا جابر بن يحيى القارئ قال:

لما افتتح سعد العراق و درّ له الخراج، وفد عمرو بن معدي كرب إلى عمر بن الخطّاب، و كتب معه يذكر شجاعته و حسن مؤازرته، فلمّا قدم على عمر قراه فرفع رأسه إليه فقال له: أيه يا عمرو كيف تركت سعدا؟ قال: تركته للمسلمين كالأب الرءوف ينقل إليهم نقل الدرة إلى حجرها، أسدا في عريشه، أعرابيا في ثمرته، نبطيا في حبوته، عاتقا في حجابها.

قال: كأنما اتفقتما في أمر واحد كتب يثني عليك، أقبلت و تثنى عليه‌؟ قال: إنّي لم أثن إلاّ بما رأيت، قال: فدع عنك سعدا و أخبرني عن قومك‌؟ قال عمرو: قال عن فضلها و خيرها، قال في كل فضل خير.


1) القاموس المحيط‍‌ و ضبطت فيه بالفتح، و قد يحرك: مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع، أو يسع ستة عشر رطلا. (و هما واحد).

2) سقطت من الأصل و م.

قال: فأين علقمة بن خالد؟ قال: أولئك فوارس أعراضها و سداد فراضها، و شعل مراضها، أهل الرياح، و أهل الرماح، أكثرنا لحنا و.... (1)طلبا، و أقلّنا هربا.

قال: فأين سعد العشيرة‌؟ قال: أولئك أكبرنا خميسا، و أعظمنا رئيسا، و أشدنا سريسا (2).

قال عبد الرّحمن بن مغراء (3)،و حدّثني غيره: فأين بنو الحارث بن كعب‌؟ قال: سله نسكه (4)،ثم رجع الحديث إلى جابر القارئ، قال: فقال مراد: قال: أولئك الأتقياء البررة، و المساعير الفجرة، هم أكثرنا ديارا، و أبعدنا آثارا، و أطلبنا أوتارا.

قال عبد الرّحمن: و سمعت غيره يقول: هم أكثرنا ديارا، و خيرنا قرارا، و أبعدنا آثارا، و أطلبنا أوتارا، ثم رجع الحديث إلى جابر قال: فأخبرني عن الحرب، قال: هي شبه فتاة بغي دعت إلى نفسها، فأجابها أهل الدعارة، و جانبها أهل السنا و الحيارة مرة المذاق إذا قلصت عن ساق من صبر فيها عرف، و من ضعف فيها تلف، و إنها لكما قال عمي امرؤ القيس (5):

الحرب أوّل ما تكون فتيّة *** تسعى (6)بزينتها لكلّ‌ جهول

حتى إذا استعرت (7)و شبّ‌ ضرامها *** عادت عجوزا غير ذات حليل

شمطاء جزّت رأسها و تنكّرت *** مكروهة للشّمّ‌ و التّقبيل

و رجع الحديث إلى جابر قال: فقال عمر: أخبرني عن السلاح، قال: سلني عما شئت منه، قال: الرمح‌؟ قال: أخوك و قد تخذلك، قال: فالنبل‌؟ قال: هي المنايا تخطئ و تصيب، قال: التّرس‌؟ قال: ذاك المجنّ‌ عليه تدور الدوائر، قال: الدرع‌؟ قال: مشغلة للفارس متعبة للراجل، قال: السيف‌؟ قال: أمك تقارع الكل يا عمر، قال عمر: بل أمك، قال: الحمى أصرعتني لك، قال غير جابر (8):الحمى أصرعتني لليوم.


1) غير واضحة بالأصل و م.

2) السريس: الكيّس الحافظ‍‌ لما في يده.

3) الأصل و م: الفراء، تصحيف، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 300/9.

4) كذا رسم اللفظتين بالأصل و م.

5) ديوان امرئ القيس ط‍‌ بيروت ص 161 قالها في وصف الحرب و سوء عاقبتها.

6) الديوان: تبدو.

7) الديوان: حميت.

8) الأصل: جائز، و المثبت عن م.

قال: و نا ابن عائذ، نا أبو حفص عمر بن عبد الأحد، عن من أخبره عن أبي بكر الهذلي بنحو ذلك.

أنبأنا أبو علي المقرئ، أنا أبو بكر بن ريذة (1)،نا سليمان بن أحمد الطّبراني (2)،نا أبو خليفة قال: قال محمّد بن سلام (3):

إنّما يعد الشرف ما كان من قبل النبي صلّى اللّه عليه و سلم إلى عهد النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و اتصل في الإسلام فبيت اليمن الذي هو في الصفة عند العزّ في كندة: الأشعث بن قيس، و فارسها في بني زبيد عمرو بن معدي كرب، و شاعرها (4)امرؤ القيس من كنده (5)لا يختلف في هذا.

قال: و نا الطّبراني (6)،نا أبو خليفة، قال: قال محمّد بن سلام: قال بعض أصحابنا:

قال: عرض سلمان بن ربيعة الخيل، فمرّ عمرو بن معدي كرب على فرس له، فقال له سلمان: هذا هجين، فقال عمرو ضيق (7)،قال: فأمر به فعطش، ثم دعا بطشت من ماء و دعا بعناق (8)،فشربت فجاء فرس عمرو (9)فثنى يديه و شرب و هذا صنيع الهجين، فقال له: أ لا ترى، فقال: أجل الهجين يعرف الهجين، فبلغ عمر، فكتب: قد بلغني ما قلت لأميرك، و بلغني أن لك سيفا تسميه الصّمصامة، عندي سيف مصمم، باللّه لئن وضعته على هامتك لا أقلع حتى أبلغ شيئا، و يذكره من جوفه، فإن سرّك أن تعلم أحق ما أقول فعد.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أخبرنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو الحسن (10)العتيقي.

[ح] (11)و أنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر، قالا: أنا


1) الأصل و م: زيد، تصحيف، و الصواب ما أثبت، و السند معروف.

2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 238/1 رقم 652.

3) الأصل و م: سلامة، و المثبت عن المعجم الكبير.

4) رسمها بالأصل:«وبناعزها»، و بدون إعجام في م، و المثبت عن المعجم الكبير.

5) الأصل: كيدها، و في م: كبدها، و المثبت عن المعجم الكبير.

6) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 46/17 رقم 99.

7) المعجم الكبير: عبيق.

8) المعجم الكبير: بعناق الخيل.

9) الأصل و م: عمر.

10) الأصل: الحسين، تصحيف، و التصويب عن م و هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور، أبو الحسن البغدادي، ترجمته في سير أعلام النبلاء 602/17.

11) «ح» استدرك عن م.

الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، نا صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال (1):

عمرو بن معدي كرب كوفي، تابعي، ثقة.

أنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الفضل عمر (2)بن عبد اللّه، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الحميدي، نا سفيان، نا إسماعيل سمعه من قيس، قال:

شهدت الأشعث بن قيس، و عمرو بن معدي كرب وقع بينهما كلام في المسجد فقال له الأشعث: و اللّه لئن جئتك لأضرطنك، فقال أبو ثور عمرو بن معدي كرب: كلا و اللّه، إنّها لكذا و كذا، قال أبو علي حنبل: يعني لضيفه-.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا محمّد بن عبّاد، نا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال:

سمعت الأشعث و عمرو بن معدي كرب وقع بينهما كلام فقال الأشعث: لئن دنوت منك لأضرطنك، فقال عمرو: كلا و اللّه إنها لعروم مفزعة.

أخبرنا أبو العزّ بن كادش السلمي - إذنا و مناولة - و قرأ عليّ‌ إسناده، أنا محمّد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا (3)،نا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ، نا أبو عثمان سعد (4)بن عبد اللّه بن سعيد الهجراني - بالبصرة - أنا العباس بن الفرج الرياشي، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال:

كان عمرو بن معدي كرب يحدّث بحديث، فقال فيه: لقيت في الجاهلية خالد بن الصقعب (5)فضربته و قدوته، و خالد في الحلقة، فقال له رجل: إنّ‌ خالدا في الحلقة، فقال له: اسكت يا سيّئ الأدب، إنّما أنت محدّث فاسمع أو فقم، و مضى في حديثه و لم يقطعه فقال له رجل: أنت شجاع في الحرب و الكذب معا، قال: كذلك أنا تامّ‌ الآلات.

أخبرنا أبو القاسم بن أبي الحسن الحسني، أنا رشأ بن نظيف، أنا أبو محمّد المصري، أنا أبو بكر أحمد بن مروان، نا إبراهيم بن سهلويه، نا عمر بن عبد الكريم، عن


1) تاريخ الثقات للعجلي ص 371 رقم 1287.

2) في م: عمرو.

3) رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 214/2-215.

4) كذا بالأصل و م، و في الجليس الصالح: أبو عثمان سعيد بن عبد اللّه بن سعيد المهرقاني.

5) غير مقروءة بالأصل و م، و المثبت عن الجليس الصالح.

عبد اللّه بن أحمد بن يزيد، عن عبد اللّه بن عبد الوهّاب، عن نافع، عن ابن عمر قال:

بينما عمر بن الخطّاب في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و سلم في جماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هم يتذاكرون فضائل القرآن إذ قال قائل منهم: خاتمة براءة، و قال قائل منهم: خاتمة بني إسرائيل، و قال قائل منهم: كهيعص، و طه، و أكثروا، و في القوم عمرو بن معدي كرب الزّبيدي في ناحية إذ قال:

يا أمير المؤمنين فأين أنتم عن عجيبة بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ فو اللّه إنّ‌ في بسم اللّه الرّحمن الرحيم لعجيبة من العجب، فاستوى عمر و كان متكئا فجلس، و كان يعجبه حديث عمرو فقال له: يا أبا ثور حدّثنا بعجيبة بسم اللّه الرّحمن الرحيم، فقال: يا أمير المؤمنين إنه أصابنا في الجاهلية مجاعة شديدة، فأقحمت بفرسي البريّة أطلب شيئا، فو اللّه ما أصبت إلاّ بيض النعام، و إنّ‌ فرسي لتقمم (1)من غثاء (2)البرية، فبينا أنا كذلك إذ رفعت لي خيل و ماشية و خيمة، فأتيت [الخيمة] (3)فإذا بجارية كأحسن البشر، و إذا بفناء الخيمة شيخ متّكئ، فقلت لما دخلني من هول الجارية و من ألم الجوع: استأسر، ثكلتك أمك، فقال: يا هذا، إن أردت القرى فانزل، و إن أردت معونة أعنّاك، فقال: استأسر ثكلتك أمك، فقال لي مثل قوله الأول، فنهض نهوض شيخ لا يقدر على القيام، فدنا مني و هو يقول: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، ثم جذبني إليه، فإذا أنا تحته و هو فوقي فقال لي: أقتلك أو أخلّي عنك، فقلت: بل خلّ‌ عني، فنهض عني و هو يقول:

عرضنا عليك النّزل منا تفضّلا *** فلم ترعوي جهلا لفعل الأشائم

و جئت بعدوان و ظلم و دون ما *** تمنّيته في البيض حزّ الغلاصم

فقلت في نفسي: يا عمرو، أنت فارس العرب للموت أهون من الهرب من هذا الشيخ الضعيف، فدعتني نفسي إلى معاودته و أنشأت أقول:

رويدك لا تعجل بليث بصارم *** سليل المعالي، هزبري قماقم

أ إن زل عمرو زلّة أعجمية *** و لم يك للفرار بحاجم

طمعت لما منّتك نفسك فسلمن *** سقتك المنايا كأسها بالصرائم


1) تقمم: ذهب في الماء و غمر حتى غرق، و تقمم: تتبع الكناسات و القميم: يبيس البقل.(القاموس).

2) غثاء: البالي من ورق الشجر المخالط‍‌ زبد السيل، و غثيت الأرض بالنبات: كثر فيها (القاموس).

3) زيادة عن م.

فما لك، فابذل دون نفسك سلمن *** هنالك أو تصبر لحزّ الغلاصم

فما دون ما تهواه للنّفس مطمع *** سوى أحزّ الرأس منك بصارم

ثم قلت: استأسر ثكلتك أمّك، فدنا مني و هو يقول: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، ثم جذبني جذبة مثلت تحته، فاستوى على صدري، فقال: أقتلك أم أخلّي عنك‌؟ فقلت: بل خلّ‌ (1)عني، فنهض و هو يقول:

ببسم اللّه و الرحمن فزنا *** هنالك و الرحيم به قهرنا

و هل يغني جلادة ذي حفاظ‍‌ *** إذا يوما بمعركة نزلنا

و هل شيء يقوم لذكر ربّي *** و قدما بالمسيح هناك عدنا

سأقسم كلّ‌ ذي جنّ‌ و انس *** إذا يوما يعطله حللنا

فقلت: استأسر ثكلتك أمك، فدنا مني و هو يقول: بسم اللّه الرّحمن الرحيم، فملئت منه رعبا يا أمير المؤمنين، و كما لا تعرف مع اللات و العزى شيئا، ثم جذبني جذبة، فضرب بحقّه فقلت: خلّ‌ عني، فقال: هيهات - بعد ثلاث مرار - ما أنا بفاعل، ثم قال: يا جارية ائتني بشفرة، فأتت بها فجزّ ناصيتي ثم نهض و هو يقول:

مننا على عمرو فعاد لحينه *** و تناقشنا فساء بما فعل

و في اسم ذي الآلاء عزّ و منعة *** و محترز لو كان سامعه غفل

و كنا يا أمير المؤمنين، إذا جزّوا نواصينا، استحينا أن نرجع إلى أهلنا حتى تنبت، فرضيت أن أخدمه حولا، فلمّا حال عليّ‌ الحول قال لي يا عمرو: إنّي أريد أن تنطلق معي إلى البرية و ما بي وجل، و إنّي لواثق بسم اللّه الرّحمن الرحيم، فانطلقت معه حتى أتى واديا فهتف بأهله: بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ فلم يبق طائر في وكره إلاّ طار ثم هتف الثانية، فلم يبق سبع في مربضه إلاّ نهض، ثم هتف الثالثة، فإذا هو بأسود كالنخلة السّحوق، و إذا هو لابس شعرا، فرعبت، فقال الشيخ: لا ترع يا عمرو، إذا نحن اصطرعنا فقل: غلبه صاحبي ب‍‌ بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ قال: فاصطرعنا فقلت غلبه صاحبي باللات و العزى، فلطمني لطمة كاد يقلع رأسي، فقلت له: لست بعائد، فاصطرعا، فقلت: غلبه صاحبي ب‍‌ بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ قال: فعلاه الشيخ، فنفخ كما ينفخ الفرس، و شق بطنه و استخرج منه كهيئة


1) الأصل و م:«خلي».

القنديل الأسود، فقال: يا عمرو إن الجارية هذه غشه و كفره، قلت له: فداك أبي و أمّي ما لك و هؤلاء القوم‌؟ فقال: يا عمرو إنّ‌ الجارية التي رأيت في الخباء هي الفارعة ابنة المستورد، و كان رجلا من الجن، و كان مؤاخيا لي، و كان على دين المسيح عليه السلام، و هؤلاء قومها يغزوني (1)كل سنة منهم رجل فينصرني اللّه عليهم ب‍‌ بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ فانطلقنا حتى إذا أمعنّا في البرية فقال: يا عمرو قد رأيت ما كان مني و أنا جائع، فالتمس لي شيئا آكله، فالتمست فما وجدت له إلاّ بيض النعام، فأتيته و هو نائم قد توسّد إحدى يديه و تحته سيفه، و هو سيف طوله سبعة أشبار، و عرضه أقل من شبرين، و هو الصّمصامة، فاستخرجت سيفه من تحته فضربته ضربة قطعته من الساقين فقال لي: يا غدّار ما أغدرك، فلم أزل أضربه حتى قطّعته إربا إربا، فغضب عمر رحمة اللّه عليه و قال: أنا أقول كما قال العبد الصالح: يا غدّار ظفر بك رجل من المسلمين فأنعم عليك ثلاث مرات، و وجدته قائما فقتلته، و اللّه لو كنت مؤاخذك في الإسلام بما فعلت في الجاهلية لقتلتك أيامه (2)،ثم أنشأ عمر رضي اللّه عنه يقول:

إذا قتلت أخا الإسلام بظلمة *** إذا لما جبيته في سالف الحقب

الحرّ يأنف مما أنت تفعله *** تبّا لما جئته في العجم و العرب

لو كنت آخذا في الإسلام ما فعلت *** أهل الجهالة و الإشراك و الصّلب

فقال اليوم من كفي مطالبة *** يدعي لذائقها بالويل و الحرب

ثم قال: ما كان من حديثه يا عمرو: قال: فأتيت الخيمة، فاستقبلتني الجارية، فقالت:

يا عمرو ما فعل الشيخ‌؟ قلت: قتله الحبشيّ‌، قالت: كذبت، بل قتلته أنت يا غدّار، ثم دخلت الخيمة فجعلت تبكيه و هي تقول:

عين جودي لفارس مغوار *** و اندبيه بواكفات غزار

سبع و في عهر (3)حم *** و رئيس الفجار يوم الفجار

لهف نفسي على لقائك يا عمرو *** أسلمته الحماة للأقدار

بعد ما حزّ ما به كنت تسمو *** في زبيد و معشر الكفار

و لعمري لو رمته أنت حقا *** رمت منه كصارم بتّار


1) الأصل: يغزون، و المثبت عن م.

2) كذا بالأصل، و رسمها في م غير واضح.

3) كذا بالأصل و م: و في عهرحم.

فجزاك المليك سوءا و هونا *** عشت منه بذلّة و صغار

فدخلت الخيمة أريد قتلها، فلم أر أحدا، كأنّ‌ الأرض ابتلعتها، فاقتلعت الخيمة، و سقت الماشية حتى انتهيت بها إلى قومي زبيد.

أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، و أبو الفرج غيث بن علي، و أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، قالوا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي محمّد بن أحمد بن عثمان، أنا محمّد بن جعفر بن سهل، حدّثني أبو الحارث محمّد بن مصعب الدمشقي و غيره، حدّثني سليمان ابن بنت شرحبيل الدمشقي، نا عبد القدّوس بن الحجّاج قال: قال مجالد بن سعيد عن الشعبي عن رجل قال:

كنت في مجلس عمر بن الخطّاب و عنده جماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يتذاكرون فضائل القرآن، فقال بعضهم: خواتيم سورة النحل، و قال بعضهم سورة يس، و قال علي بن أبي طالب: فأين أنتم عن فضيلة آية الكرسي، أما إنّها خمسون كلمة، في كلّ‌ كلمة سبعون بركة.

و في القوم عمرو بن معدي كرب لا يحير جوابا، فقال: فأين أنتم عن بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ .

فقال له عمر: حدثنا يا أبا ثور، فقال: بينا أنا في الجاهلية إذ أجهدني (1)الجوع، فأقحمت فرسي البرية، فما أصبت (2)إلاّ بيض النعام، فبينا أنا أسير إذا أنا بشيخ غربي الخيمة، و إلى جانبه جارية كأنها شمس طالعة، و معه غنيمات له، فقلت له: استأسر ثكلتك أمّك، فرفع رأسه إليّ‌ و قال: يا فتى إن أردت قرى فانزل، و إن أردت معونة أعنّاك، فقلت له:

استأسر فقال:

عرضنا عليك البرّ (3)منّا تكرما *** فلم ترعوي جهلا كفعل الأشائم

و جئت ببهتان و زور و دون ما *** تمنّيته بالبيض حزّ الحلاقم

و وثب إليّ‌ وثبة و هو يقول: بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ و كأني مثلت تحته.


1) الأصل:«جهر بي» و في م: جهدني و المثبت عن المختصر.

2) الأصل و م: صبت، و المثبت عن المختصر.

3) الأصل و م، و في المختصر: النزل.

قال: أ أقتلك أم أخلّي (1)عنك‌؟ قلت: بل خلّ‌ عنّي ثم إن نفسي حدثتني بالمعاودة، فقلت: استأسر، ثكلتك أمك، فقال:

بسم اللّه و الرحمن فزنا *** هنالك و الرحيم به قهرنا

و ما يغني جلادة ذي حفاظ‍‌ *** إذا يوما لمعركة برزنا

ثم وثب إليّ‌، وثبة كأني مثلت تحته، فقال: أقتلك أم أخلّي عنك، قلت: بل خلّ‌ (2)عني. فخلى عني، فانطلقت غير بعيد ثم قلت في نفسي: يا عمرو أ يقهرك مثل هذا الشيخ، فو اللّه للموت خير لك من الحياة، فرجعت إليه، فقلت له: استأسر ثكلتك أمك، فوثب إليّ‌ وثبة و هو يقول: بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ فكأني مثلت تحته، فقال: أ أقتلك أم أخلّي (3)عنك، فقلت: بل خلّ‌ عني، قال: هيهات، ائتني بالمدية، فأتيته بالمدية، فجزّ ناصيتي - و كانت العرب إذا ظفرت برجل فجزّت ناصيته استعبدته - فكنت معه أخدمه مدة.

ثم إنه قال: يا عمرو، أريد أن تركب معي إلى البرية، فليس بي منك وجل، و إني ببسم اللّه الرّحمن الرحيم لواثق.

قال: فسرنا حتى أتينا واديا أشبا نشبا (4)،مهولا مغولا، فنادى بأعلى صوته: بِسْمِ‌ اللّٰهِ‌ الرَّحْمٰنِ‌ الرَّحِيمِ‌ فلم يبق طير في وكره إلاّ طار، ثم أعاد الصوت، فلم يبق سبع في مربضه إلاّ هرب، ثم أعاد الصوت، فإذا نحن بحبشي قد خرج علينا من الوادي كالنخلة السّحوق، فقال لي: يا عمرو إذا رأيتنا قد اتّحدنا فقل: غلبه صاحبي ببسم اللّه الرّحمن الرحيم.

قال: فلما رأيتهما قد اتّحدا قلت: غلبه صاحبي باللات و العزى، فلم يصنع الشيخ شيئا، فرجع إليّ‌ و قال: قد علمت أنك قد خالفت قومي (5)،قلت: أجل، و لست بعائد، فقال: إذا رأيتنا قد اتّحدنا فقل: غلبه صاحبي ببسم اللّه الرّحمن الرحيم (6).

قال: فاتكأ عليه الشيخ، فبعجه بسيفه فانشقّ‌ جوفه، فاستخرج منه شيئا كهيئة القنديل الأسود، ثم قال: يا عمرو هذا غشّه و غلّه، ثم قال: أ تدري من تلك الجارية‌؟ قال: تلك الفارعة ابنة السّليل الجرهمي، و كان أبوها من خيار الجن، و هؤلاء أهلها و بنو عمّها يغزوني


1) الأصل و م: أخل.

2) الأصل و م: خلي.

3) الأصل و م: أخل.

4) أشب الشجر: التفّ‌. و النشب: محركة، شجر للقسي،(القاموس).

5) كذا بالأصل و م، و في المختصر: قولي.

6) زيد في المختصر بعدها: قلت: أفعل. فلما رأيتهما قد اتحدا، قلت: غلبه صاحبي ببسم اللّه الرحمن الرحيم.

منهم كلّ‌ عام رجل ينصرني اللّه ببسم اللّه الرّحمن الرحيم، ثم قال: قد رأيت مني ما كان مني إلى الحبشي، و قد غلب علي الجوع فائتني بشيء آكله.

فأقحمت فرسي البريّة فما أصبت إلاّ بيض النعام، فأتيته فوجدته نائما، و إذا تحت رأسه شيء كهيئة الخشبة، فاستللته فإذا هو سيف عرضه شبر في سبعة أشبار، فضربت ساقيه ضربة أبنت الساقين مع القدمين، فاستوى على فقار (1)ظهره و هو يقول: قاتلك اللّه ما أغدرك يا غدّار.

قال عمر: ثم ما ذا صنعت‌؟ قلت: فلم أزل أضربه بسيفه حتى قطعته إربا إربا، قال:

فوجم لذلك [عمر] ثم أنشأ يقول:

بالغدر نلت أخا الإسلام عن كثب *** ما إن سمعت كذا في سالف العرب

و العجم تأنف عمّا جئته كرما *** تبّا لما جئته في السّيّد الأرب (2)

إنّي لأعجب أنّى نلت قتلته‌؟ *** أم كيف جازاك عنه الذئب‌؟ لم تتب‌؟

قرم عفا عنك مرّات و قد علقت *** بالجسم منك يداه موضع العطب (3)

لو كنت آخذ في الإسلام ما فعلوا *** في الجاهلية أهل الشّرك و الصّلب

إذا لنالتك من عدلي مشطّبة *** يدعى لذائقها بالويل و الحرب

قال: ثم ما ذا كان من حال الجارية‌؟ قلت: ثم إنّي أتيت الجارية، فلمّا رأتني قالت: ما فعل الشيخ‌؟ قلت: قتله الحبشي، قالت: كذبت، بل قتلته أنت بغدرك، ثم أنشأت تقول:

عين جودي للفارس (4)المغوار *** ثم جودي بواكفات غزار

لا تملّي البكاء إن خانك الدّهر *** بوافي حقيقة صبّار

و تقيّ‌، و ذي وقار، و حلم *** و عديل الفخار يوم الفخار

لهف نفسي على لقائك عمرو *** أسلمتك الأعمار للأقدار

و لعمري لو لم ترمه بغدر *** رمت ليثا بصارم بتّار

فاحفظني قولها، و استللت سيفي، و دخلت الخيمة لأقتلها، فلم أجد (5)في الخيمة أحدا، فاستقت الماشية و جئت إلى أهلي.


1) الأصل:«فقا» و في م:«قفا».

2) صورتها بالأصل و م: الأدب، و المثبت عن المختصر.

3) الأصل و م: للعطب، و المثبت عن المختصر.

4) الأصل:«لفارس» و في م:«الفارس» و المثبت عن المختصر.

5) كذا بالأصل و م، و في المختصر:«أر».

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد بن الحصين، أنا الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى بن المقتدر، نا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري، قال: قرأت على ابن دريد، أنا السّكن بن سعيد، عن محمّد بن عبّاد، عن ابن الكلبي قال:

تزوج عمرو بن معدي كرب امرأة من كندة و له حديث فذكره ابن الكلبي في أخبار كندة، فلمّا دخل بها أقام عندها ثلاثا، و خاف أن يغتال فخرج من عندها فقال: إن ولدت غلاما فسمّيه خزرا، و إن ولدت جارية فسميها عكرشة، ثم رحل عنها، فولدت غلاما فسمته خزرا فنشأ الغلام في كندة حتى أدرك، فنادى فيهم بالغزو فخرج حتى أغار على بني زبيد، فإذا هو بعمرو في خيل عظيمة و هو لا يعرفه، فالتقت الخيلان فشدّ خزر على أبيه فأخذه فسأله أن يعتقه فقال: لو كنت عمرو بن معدي كرب ما فعلت، فقال: أنا عمرو، قال: و إنّك لعمرو؟ قال: نعم، قال: و ما آية ذلك‌؟ و كانت أمه قد أخبرته بخبر عمرو، و ما عهد إليها، فأخبره فخلّى سبيله، فقال عمرو: يا خزر ما تسعني و إياك أرض، فإن شئت فارتحل و أقيم أنا في هذه البلاد، و إن شئت ارتحلت أنا و أقمت أنت، فقال: أنا أحق بالرحلة منك، فرحل خزر حتى لحق بصنعاء، فمكث فيها دهرا من دهره ثم خرج في بعض غاراته فلقي أباه في خيل عظيمة و هو رئيسها فر عمرو على رئيس القوم فقتله فلمّا انكشفوا عرفه فأهوى بسيفه ليقطع يده، فأمسك عن ذلك، فقال:

أمرتك يوم ذي صنعا *** ء أمرا باديا رشده

رام الحزم تعمله *** و تأتيه و تعتمده

فلما أن ملكت الملك *** حيث أباك تقتصده

كمن زلت به النعلان‌؟؟؟ (1)*** فاندقت به عضده

أ لم تعلم بأن أباك *** ليث فوقه لبده

شديد الكف فيما أد *** ركت أظفاره و يده

و قال أيضا:

يا أسفا على خزر بن عمرو *** فيا ندمي عليه و لهف نفسي

بنيّ‌ كان لي عضدا و ذكرا *** إذا غيّبت في كفني و رمسي


1) كذا رسمها بالأصل، و غير واضحة في م.

به فخر الفوارس من زبيد *** كأن جبينه لألاء شمس

فلا تسقي بأكفي الغوادي *** و لا لاقيت و كلّ‌ نحس

و ما تعني الندامة و المراثي *** و قد أصبحت مثل حديث أمس

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمّد الباطرقاني، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد اللّه بن مهدي السيّاري (1)،قال: حدّثني أحمد بن سيّار، نا خالد بن خداش، أنا أبو ثميلة يحيى بن واضح، حدّثني رميح - يعني ابن هلال - عن أبيه قال (2):

رأيت عمرو بن معدي كرب في خلافة معاوية شيخ عظيم أعظم ما يكون من الرجال أجشّ‌ الصوت (3)،إذا التفت التفت بجميع جسده.

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي البغدادي، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي.

ح و أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفرّاء، أنا أبي.

قالا: أنا عبد اللّه بن أحمد بن علي، أنا محمّد بن مخلد قال: قرأت على ابن عمرو:

حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش في تسمية العور: عمرو بن معدي كرب.

أنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (4)،نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني محمّد بن عمر، نا سعيد بن عامر عن (5)جويرية بن أسماء قال (6):

شهد صفّين غير واحد أبناء خمسين و مائة، منهم عمرو بن معدي كرب.

بلغني عن أبي عبيدة معمر بن المثنى (7).

أن عمرا شهد القادسية و هو ابن مائة و ست و ستين و [قيل] (8)مائة و عشرة.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم، عن رشأ بن


1) في م: اليساري تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 500/15.

2) الإصابة 20/3.

3) في الإصابة: أخشن الصوت.

4) الأصل و م: اللبناني، تصحيف.

5) الأصل: بن، تصحيف، و التصويب عن م.

6) الإصابة 20/3.

7) الإصابة 20/3.

8) زيادة عن الإصابة و م.

نظيف، أنا أبو شعيب محمّد بن عبد الرّحمن، و أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرّحمن قالا:

أنا الحسن بن رشيق، أنا أبو بشر محمّد بن أحمد، حدّثني أبو بكر الوجيهي، و هو أحمد بن محمّد بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن الوجيه قال:

في سنة إحدى و عشرين كانت وقيعة نهاوند، و لقي النعمان بن عمرو بن مقرّن المشركين بنهاوند و هم يومئذ في جمع لا يوصف كثرة و عدة و كراعا، فاشتدّت الحرب بينهم حتى قتل النعمان، ثم انهزم المشركون في آخر النهار، و شهد عمرو بن معدي كرب نهاوند فقاتل حتى كان الفتح، و أثبتته الجراح، فحمل، فمات بقرية من قرى نهاوند، يقال لها روذة (1).

قال أبو بكر الوجيهي: أنشدني غير أبي لدعبل (2):

لقد غادر الرّكبان حين تحمّلوا *** بروذة شخصا لا جبانا و لا غمرا

فقل لزبيد بل لمذحج كلها *** رزئتم أبا ثور قريعكم عمرا

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو الحسين أحمد بن محمّد بن قفرجل الوراق، حدّثني جدي لأمي أبو بكر محمّد بن عبد اللّه (3)بن الفضل، نا محمّد بن يحيى النديم، نا محمّد بن الفضل، نا أحمد بن يحيى بن جابر (4)،نا العمري، نا هشام الكلبي، حدّثني ابن عمرو بن جرير، عن خالد بن قطن، حدّثني من شهد موت عمرو بن معدي كرب قال:

و كانت مغازي العرب إذ ذاك إلى الري، فخرج حتى نزل روذة، و رقد، فلما أرادوا الرحيل أيقظوه فقام و قد مال شقه و ذهب لسانه، فلم يلبث أن مات، فدفن بروذة (5)،فقالت امرأته الجعفيّة ترثيه (6):


1) الأصل:«رودة»، و في م:«يروده» و المثبت يوافق الإصابة 20/3 و معجم البلدان و فيه أنها من قرى الري.

2) ليسا في ديوانه ط‍‌ بيروت (دار الكتاب اللبناني ط‍‌ 1972)، و البيتان في الإصابة منسوبين لدعبل بن علي الخزاعي، و في الاستيعاب 521/2 (هامش الإصابة) لبعض شعرائهم. و مثله في أسد الغابة 770/3.

3) في م: عبيد اللّه.

4) الخبر في فتوح البلدان للبلاذري ص 366 (ط‍‌. دار الفكر).

5) في فتوح البلدان: دفن فوق روذة و بوسنة بموضع يقال له: كرمانشاهان.

6) و في موته أقوال: نقل ابن حجر عن المرزباني أنه مات في خلافة عثمان بالفالج.(الإصابة). و في الاستيعاب: قتل يوم القادسية، و قيل بل مات عطشا يومئذ. و فيه أيضا: و قيل بل مات سنة إحدى و عشرين بعد أن شهد وقعة نهاوند و شهد فتحها. و مرّ أنه شهد صفين و عمره مائة و خمسين سنة. و مرّ أنه رئي في خلافة معاوية.

قد غادر الركب الذين تحمّلوا *** بروذة شخصا لا ضعيفا و لا غمرا

فإن تجزعوا لا يغن ذلك بعده *** و لكن سلوا الرّحمن يعقبكم صبرا

5407 - عمرو بن المؤمّل

أبو الحارث العدوي

من أهل دمشق.

حدّث في... (1)عن عصام بن روّاد الجراح، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.

روى عنه: أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن يونس بن ياسين البزّاز، و أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويان.

أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا حفيد العمري - بهراة - أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى الفضيلي، أنا أبو علي الحسين بن محمّد بن الحسين الحدثاني الوراق، نا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ‍‌ قال: سمعت أبا الحارث عمرو بن المؤمّل الدّمشقي ابن عم عمر بن الخطاب قال: سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول:

من قال: لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر.

قال أبو الحارث: أهل الثغر، أهل طرسوس على هذا القول اليوم.

قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، حدّثني محمّد بن العباس، نا أبو إسحاق، نا شقيق، نا عمرو بن المؤمّل الدمشقي، نا عصام بن روّاد بن الجرّاح قال: سمعت سهل بن بشير أبا الحسن يقول:

خرج إبراهيم بن أدهم، و عبد العزيز بن أبي داود، و سفيان الثوري، و إبراهيم بن طهمان من مكة على طريق الطائف، و ذكر حكاية.

5408 - عمرو بن مهاجر بن دينار بن أبي مسلم

أبو عبيد (2)

صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، مولى الأنصار.


1) صورتها في الأصل و م:«العرنة».

2) ترجمته في تهذيب الكمال 345/14 و تهذيب التهذيب 385/4 و الجرح و التعديل 261/6 و التاريخ الكبير 373/6.

رأى واثلة بن الأسقع، و أنس بن مالك.

و روى عن أبيه مهاجر بن دينار، و عمر بن عبد العزيز.

روى عنه: أخوه محمّد، و الأوزاعي، و عمر بن يزيد البصري، و يحيى بن حمزة، و إسماعيل بن عياش، و أبو خالد يزيد (1)بن يحيى القرشي، و القاسم بن هزّان الخولاني، و عثمان بن أبي العاتكة، و مروان بن جناح، و حصين بن جعفر الفزاري، و عبد اللّه بن العلاء بن زبر.

أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه، و حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد، نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، نا جدي إبراهيم بن العلاء، نا إسماعيل بن عيّاش، عن عمرو بن مهاجر، عن أبيه المهاجر بن أبي مسلم، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية أنها حدثته.

أنها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«لا تقتلوا أولادكم سرّا فإن الغيال يدرك الرجل على ظهر فرسه»[10093]- يعني بالسّرّ: الجماع-.

أخبرناه أبو القاسم بن إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، نا أبو القاسم البغوي، نا داود بن مهاجر، نا إسماعيل بن عيّاش، حدّثني عمرو بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد قالت:

سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«لا تقتلوا أولادكم سرّا، فإنّ‌ الغيل يدرك الفارس على ظهر فرسه»[10094].

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، حدّثني دحيم، نا الوليد، نا شيخ من الأوزاع، عن عمرو بن مهاجر قال:

سمعت أنس بن مالك قرأ مالك.

و نا أبو زرعة، حدّثني سليمان، نا ابن عيّاش، حدّثني عمرو بن عياش، قال: صلّيت خلف واثلة بن الأسقع على ستين جنازة و رأيته وسطهم صفا واحدا للرجال، وصفا للنساء، جعل النساء مما يلي القبلة.


1) الأصل: بن يزيد، تصحيف، و الصواب عن م و تهذيب الكمال.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (1)،حدّثني محمّد بن عثمان التّنوخي، نا ابن عيّاش، عن عمرو بن مهاجر قال: صليت خلف واثلة بن الأسقع على ستين جنازة.

حدّثني أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري، أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر الحريري، أنا أبو حفص عمر بن محمّد الزيات، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، نا أبو أحمد الهيثم بن خارجة، نا إسماعيل بن عيّاش، عن عمرو بن مهاجر قال:

صلّيت خلف واثلة بن الأسقع على ستين جنازة ماتوا من الطاعون، فجعل الرجال مما يليه، و النساء مما يلي القبلة، و صفّهم صفّين: صفا للرجال مما يليه، وصفا للنساء بين يدي صف الرجال، و قام وسطا فكبّر أربع تكبيرات ثم سلّم عن يمينه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة قال (2):سمعت أبا مسهر، و محمّد بن المبارك ينسبان عمرو بن مهاجر بن دينار مولى أسماء (3)بنت يزيد بن السكن الأنصاري.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد، أنا يوسف بن رباح، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

عمرو بن مهاجر مولى الأنصار لأسماء بنت يزيد بن السكن.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال: و سمعت يحيى يقول:

عمرو بن مهاجر أخو محمّد بن مهاجر، و هما موالي أسماء بنت يزيد بن سكن، قلت: ليحيى: بنت يزيد بن سكن‌؟ قال: نعم، لم يقل يحيى: بن سكن.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن أحمد - زاد أبو البركات و أحمد بن الحسن بن خيرون قالا:- أنا محمّد بن الحسن الأصبهاني، أنا


1) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 324/1.

2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 325/1.

3) في م:«سما» تصحيف، راجع طبقات ابن سعد 233/8.

محمّد بن أحمد بن إسحاق، حدّثنا خليفة بن خياط‍‌ (1)قال في الطبقة الثالثة من أهل الشامات (2).

عمرو بن مهاجر مولى أسماء بنت يزيد، حمصي مات سنة تسع (3)و ثلاثين و مائة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمر بن مندة، أنا الحسن بن محمّد، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (4)قال: في الطبقة الثالثة من أهل الشام: عمرو بن مهاجر مولى أسماء بنت يزيد، مات سنة تسع (5)و ثلاثين و مائة، و هو ابن أربع و سبعين سنة.

قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد قال في الطبقة الرابعة منهم (6):

عمرو بن مهاجر (7)مولى أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية عتاقة، و كان صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، و كان عمرو بن مهاجر (8)ثقة، له حديث كثير، و مات سنة تسع و ثلاثين و مائة في خلافة أبي جعفر، و هو ابن أربع و سبعين سنة.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد[-زاد أحمد:] (9)و محمّد بن الحسن، قالا: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل قال:

عمرو بن مهاجر أخو محمّد مولى أسماء بنت يزيد الأنصاري، الدمشقي، و كان على شرطة عمر بن عبد العزيز، قال يحيى بن بكير (10):مات سنة تسع و ثلاثين و مائة، و ولد سنة أربع و سبعين (11).


1) راجع بشأنها طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 572 رقم 2975.

2) بالأصل:«الشام مات» و قد كتبت «م» الشام، تحت «م» مات، و المثبت يوافق عبارة م و طبقات خليفة.

3) كذا بالأصل: تسع، و في طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ و م: سبع.

4) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

5) كذا بالأصل، و اللفظة بدون إعجام في م و صورتها:«تسع» و سيرد في الخبر التالي عن ابن سعد: تسع.

6) طبقات ابن سعد 462/7.

7) في م و ابن سعد: المهاجر.

8) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و م، و الزيادة منا قياسا إلى أسانيد مماثلة.

9) التاريخ الكبير للبخاري 373/6.

10) الأصل و م: بكر، و التصويب عن التاريخ الكبير.

11) الأصل: أربع و تسعين، و التصويب عن م و تهذيب الكمال و الذي في التاريخ الكبير: مات سنة تسع و ثلاثين و مائة، و سنة أربع و تسعون، و هذا خطأ كبير، راجع ما جاء عن ابن سعد.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الخلاّل، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

[ح] (1)قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (2):

عمرو بن مهاجر الأنصاري الدمشقي أخو محمّد بن مهاجر، و كان على حرس عمر بن عبد العزيز، و روى عن عمر بن عبد العزيز، و عن أبيه عن أسماء بنت يزيد، روى عنه الأوزاعي، و أخوه محمّد مهاجر، و عمر بن يزيد النّصري (3)،و إسماعيل بن عيّاش، و يحيى بن حمزة، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (4)،أنا أبو القاسم البجلي، نا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في تسمية الأصاغر من أصحاب واثلة و غيره (5):عمرو بن مهاجر بن دينار.

أنبأنا أبو الحسين، و أبو عبد اللّه قالا: أنا أبو القاسم، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (6)،نا محمّد بن حمويه (7)بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: عمرو بن مهاجر الذي كان على حرس عمر بن عبد العزيز ثقة.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن [السّقّا] (8)،نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى يقول: عمرو بن مهاجر ثقة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن


1) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل، و استدرك عن م.

2) الجرح و التعديل 261/6.

3) كذا بالأصل و م و تهذيب الكمال، و في الجرح و التعديل: البصري.

4) في م: الكناني، تصحيف.

5) أقحم بعدها بالأصل:«عن».

6) الجرح و التعديل 261/6.

7) الأصل:«حيويه»، و في م:«حبويه»، و المثبت عن الجرح و التعديل.

8) مكان اللفظة بالأصل بياض، و في م:«القسا» تصحيف، و استدركت اللفظة قياسا إلى أسانيد مماثلة.

الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنا أبو عبد اللّه و أبو نصر قالا: نا الوليد، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال: محمد (1)بن المهاجر شامي ثقة، و أخوه عمرو بن مهاجر شامي ثقة (2).

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر بن الحسن.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا محمّد بن هبة اللّه، قالا: أنا الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (3)،و ذكر حديثا لمحمّد بن مهاجر ثم قال: و هذا أخو عمرو بن مهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، و هما من رجال الشام، ثقتان و لهما أحاديث كثار (4)حسان.

و قال أبو حاتم بن حبّان فيما حكاه المقدسي عنه: عمرو واهي، قد ذكرناه في الضعفاء، و هذا فيه نظر.

أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصّيرفي، أنا منصور بن الحسين (5)،أنا أبو بكر بن المقرئ، أنا أبو عروبة، نا أيوب قال ضمرة عن علي بن أبي حملة قال:

كان عمرو بن المهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا [أبو] (6)الميمون، أنا أبو زرعة (7)،نا أبو مسهر، نا محمّد بن مهاجر: أن عمر بن عبد العزيز قال لأخيه عمرو بن مهاجر: لقد وليتك يا عمرو حين ولّيتك على غير قرابة بيني بينك، و لا ولاء لي عليك، و لكنك رجل من الأنصار، و أنت امرؤ تحسن الصلاة.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - شفاها - نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، حدّثني


1) بالأصل و م: أحمد بن المهاجر، تصحيف، و التصويب عن تاريخ الثقات للعجلي ص 415 رقم 1508، و ليس فيه: ثقة.

2) تاريخ الثقات للعجلي ص 371 رقم 1288.

3) المعرفة و التاريخ ليعقوب بن سفيان 448/2 و عنه في تهذيب الكمال 345/14.

4) كذا بالأصل و م، و في المعرفة و التاريخ و تهذيب الكمال: كبار.

5) بالأصل و م: الحسن، تصحيف.

6) زيادة قياسا إلى سند مماثل.

7) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 324/1.

عبد الأعلى - يعني ابن مسهر - عن من حدّثه عن عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن الريان و قد لبس جبّة:

ما دعاك إلى لبس هذه الجبّة‌؟ قال: سرورا بخلافتك، قال: من أين هي لك‌؟ قال: من كسوتك يا أمير المؤمنين، أو من كسوة أهل بيتك، قال: يا بحرا (1)تدع هذا السيف و الحق بأهلك، اللّهم إنّي قد وضعته لك فلا ترفعه، ثم قال: هكذا اللّهم، إنّي أستخيرك، يا كهل.

قال عمرو: فظننت أنه يعني غيري، قال: إياك أعني، ممن أنت‌؟ قال: من الأنصار، قال:

الحمد للّه، قد ولّيتك الحرس، فاللّه اللّه في الضعيف.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - قراءة - حدّثنا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (2)،نا أبو مسهر، حدّثني يحيى بن حمزة، حدّثني عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز قال: إنّما مثلي و مثل عمرو بن مهاجر كمثل رجل اتّخذ سهما لا ريش له، و اللّه لأريشنّه.

قال (3):و نا أبو مسهر، نا إسماعيل بن عيّاش، حدّثني عمرو بن مهاجر: أن عمر بن عبد العزيز أجرى عليه في كل شهر عشرين (4)دينارا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه، نا يعقوب (5)قال: سألت عبد الرّحمن بن إبراهيم عن موت عمرو بن مهاجر قال: سويد قد رآه و روى عنه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (6)،حدّثني عمرو بن عبد العظيم بن عمرو بن مهاجر، و سألته عن تاريخ موت عمرو بن مهاجر، فقال: حدّثني عمي (7)محمّد بن مهاجر قال: مات عمرو بن مهاجر سنة تسع و ثلاثين و مائة قديما.


1) كذا رسمها بالأصل و م.

2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 325/1.

3) المصدر السابق 324/1.

4) الأصل و م: عشر، و المثبت عن أبي زرعة.

5) المعرفة و التاريخ ليعقوب الفسوي 121/1.

6) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 255/1-256.

7) كذا بالأصل و م، و هو عم أبيه.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (1):

و فيها يعني سنة تسع و ثلاثين مات عمرو بن مهاجر بالشام، و كان صاحب عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمّد، أنا أبو طاهر المخلّص - إجازة - نا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، أخبرني أبو الحسن الصيرفي، أخبرني أبي محمّد بن المغيرة، حدّثني القاسم بن سلاّم قال:

سنة تسع و ثلاثين و مائة فيها مات عمرو بن مهاجر الأنصاري و هو مولى أسماء بنت يزيد بن السكن.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد قال:

سمعت أبا سليمان بن زبر يقول: قالوا:

فيها يعني سنة تسع و أربعين (2)مات عمرو بن مهاجر الأنصاري مولى أسماء بنت يزيد بن السكن.

قوله: و أربعين خطأ، و الصواب ما تقدّم.

5409 - عمرو بن ميمون

أبو عبد اللّه، و يقال: أبو يحيى الأودي المذحجي (3)

من أهل اليمن.

أدرك الجاهلية و الإسلام، و لم يلق النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

و قدم الشام (4)مع معاوية بن جبل، ثم سكن الكوفة.

روى عن عمر بن الخطاب، و عثمان بن عفّان، و علي بن أبي طالب، و عبد اللّه بن


1) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 418 و ليس فيه: و كان صاحب عمر بن عبد العزيز.

2) كذا بالأصل و م، خطأ سينبه إليه المصنف في آخر الخبر.

3) ترجمته في تهذيب الكمال 350/14 و تهذيب التهذيب 386/4 و حلية الأولياء 148/4 و الإصابة 118/3 و فيه: الأزدي، و أسد الغابة 772/3 و الجرح و التعديل 258/6 و سير أعلام النبلاء 158/4.

4) الأصل و م: بالشام.

مسعود، و معاذ بن جبل، و أبي أيوب، و أبي مسعود الأنصاريين، و عبد اللّه بن عباس، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، و أبي هريرة، و سلمان بن ربيعة، و الربيع بن خثيم (1).

روى عنه: أبو إسحاق السّبيعي، و حصين بن عبد الرّحمن، و أبو بلج يحيى بن أبي سليم، و عبدة بن أبي لبابة، و سعيد بن جبير، و عيسى بن حطّان الرقاشي، و الشّعبي، و محمّد بن سوقة، و يزيد بن شريك التيمي.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، قالا: أنا عيسى بن علي.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي (2)،أنا زاهر بن أحمد.

قالا: أنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز - و قال الشّحّامي: أبو القاسم البغوي - نا داود بن عمرو الضّبّي، نا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون عن معاذ بن جبل قال:

كنت ردف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على حمار يقال له عفير، فقال:«يا معاذ هل تدري ما حقّ‌ اللّه على العباد؟ أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا، و حقّهم على اللّه أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا».

قال: فقلت: يا رسول اللّه أ فلا أبشّر الناس‌؟ قال:«لا تبشّرهم فيتّكلوا»[10095].

أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان، و أبو علي بن السبط‍‌، و أبو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، أنا محمّد بن يونس، نا سهل بن حمّاد أبو عتّاب، نا جرير بن أيوب البجلي، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود.

عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم في قوله: يَوْمَ‌ تُبَدَّلُ‌ الْأَرْضُ‌ غَيْرَ الْأَرْضِ‌ (3)،قال:«أرض بيضاء (4)كأنها فضّة، لم يعمل فيها خطيئة، و لم يسفك فيها دم»[10096].

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس


1) تقرأ في م: خيثم، تصحيف.

2) بالأصل:«أبو عمر البختري» و المثبت عن م.

3) سورة إبراهيم، الآية:48.

4) الأصل و م: بيضة.

النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد (1)بن إسماعيل، حدّثني نعيم بن حمّاد، نا إبراهيم بن أحمد، عن الأوزاعي، عن حسّان بن عطية، عن عبد الرّحمن بن سابط‍‌ الجمحي، عن عمرو بن ميمون قال:

قدم معاذ بن جبل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فوقع حبّه في قلبي، فلزمته حتى واريته في التراب ثم لزمته بالشام، ثم لزمت أفقه الناس من بعده: عبد اللّه بن مسعود.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمّد بن عبد الواحد، أنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، حدّثني عبد الرّحمن بن سابط‍‌، عن عمرو بن ميمون الأودي قال:

قدم علينا معاذ (3)اليمن [رسول] (4)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من الشّحر (5)رافعا صوته بالتكبير، أجش (6)الصوت، فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى حثوت عليه التراب بالشام ميتا، ثم نظرت إلى أفقه (7)الناس بعده، فأتيت عبد اللّه بن مسعود.

هذا مختصر من حديث.

أخبرناه أتمّ‌ من هذا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن الحسين، أنا أبو بكر البيهقي، أنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا عبيد بن شريك، نا نعيم بن حمّاد، نا إبراهيم بن محمّد الفزاري، نا الأوزاعي.

ح قال: و أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو النّضر محمّد بن محمّد بن يوسف الفقيه، نا إبراهيم بن أبي طالب، نا محمّد بن بشر الحرسي - يعني النّيسابوري - نا الوليد بن مسلم، نا


1) «نا محمد» مكرر بالأصل، و المثبت يوافق عبارة م، و السند معروف.

2) مسند أحمد بن حنبل (الطبعة الميمنية 231/5) و 236/8 رقم 22081 طبعة دار الفكر، و عن المسند في سير أعلام النبلاء 158/4-159.

3) في المسند: معاذ بن جبل.

4) سقطت من الأصل و م و استدركت عن المسند.

5) الأصل و م و المسند: السحر، تصحيف، و التصويب عن سير الأعلام. و الشحر: صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، قال الأصمعي: هو بين عدن و عمان (معجم البلدان).

6) الأصل: أحسن، و في م:«أحس» و المثبت عن المسند و سير الأعلام؛ و الأجش الذي في صوته جشة و هي شدة مع غنة.

7) في المسند (بطبعتيه): أنف الناس.

الأوزاعي (1)،عن حسان بن عطية، عن عبد الرّحمن بن سابط‍‌، عن عمرو بن ميمون الأودي قال:

صحبت معاذا باليمن، فما فارقته حتى واريته في التراب بالشام، ثم صحبت بعده أفقه الناس عبد اللّه بن مسعود، فسمعته يقول: عليكم بالجماعة، فإنّ‌ يد اللّه على الجماعة، و يرغّب في الجماعة، ثم سمعته يوما من الأيام و هو يقول: سيلي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فصلّوا الصلاة لميقاتها فهو الفريضة، و صلّوا معهم، فإنّها لكم نافلة، قال:

قلت: يا أصحاب محمّد ما أدري ما تحدثوا؟ قال: و ما ذاك‌؟ قلت: تأمرني بالجماعة و تحضّني عليها ثم تقول لي: صلّ‌ الصلاة وحدك و هي الفريضة، و صلّ‌ مع الجماعة و هي النافلة.

قال: يا عمرو بن ميمون، قد كنت أظنك أفقه أهل هذه القرية، تدري ما الجماعة‌؟ قال: قلت: لا، قال: إنّ‌ جمهور الجماعة الذين فارقوا الجماعة [الجماعة] (2)ما وافق الحق، و إن كنت وحدك.

لفظ‍‌ حديث الوليد و في رواية الفزاري اختصار، و قال في آخره: الجماعة ما وافق طاعة، و إن كنت وحدك.

قال: و أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه السديدي البيهقي، أنا (3)أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسين الخسروجردي، نا داود بن الحسين البيهقي (4)، نا حميد بن زنجويه، قال (5):قال نعيم بن حمّاد في هذا الحديث - يعني إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد، و إن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ.

أنبأنا أبو علي المقرئ، ثم حدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد، أنا أبو زرعة الدمشقي، نا يحيى بن عمرو بن راشد، نا ابن (6)ثوبان، عن حسان بن عطية، عن شيخ بمكة - يعني ابن سابط‍‌ - عن عمرو بن ميمون.


1) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 351/14.

2) سقطت من الأصل، و استدركت عن م و تهذيب الكمال.

3) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

4) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

5) تهذيب الكمال 352/14.

6) الأصل و م: و أبو ثوبان، تصحيف، و هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، راجع ترجمة حسان بن عطية في تهذيب الكمال 265/4.

ح و أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتّاني (1)،أنا تمام بن محمّد، و عبد الرّحمن بن عثمان، و عقيل بن عبيد.

ح و أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، و عبد الكريم بن حمزة، قالا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، قالوا: نا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف، نا أبو زرعة، نا يحيى بن عمرو بن عمارة الليثي، قال: سمعت ابن ثوبان يقول: حدّثني حسّان بن عطية، حدّثني شيخ بمكة قال أبو زرعة - يعني ابن سابط‍‌ - قال: سمعت عمرو بن ميمون قال:

قدم معاذ بن جبل و نحن باليمن، فقال: يا أهل اليمن أسلموا تسلموا، إنّي رسول رسول (2)اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إليكم، قال عمرو: فوقع له في قلبي حبّ‌، فلم أفارقه حتى مات، فلما حضره الموت بكيت، فقال معاذ: ما يبكيك‌؟ قال: أما إنه ليس عليك أبكي، إنّما أبكي على العلم الذي يذهب معك، فقال: إنّ‌ العلم و الإيمان ثابتان إلى يوم القيامة، العلم عند عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن سلام، فإنه عاشر عشرة في الجنة، و سلمان الخير، و عويمر أبي الدّرداء.

فلحقت بعبد اللّه بن مسعود، فذكر وقت الصلاة، فذكرت ذلك لعبد اللّه بن مسعود، فأمرني بما أمره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أن أصلي لوقتها، و أجعل صلاتهم تسبيحا، فذكرت له فضيلة الجماعة، فضرب على فخذي و قال: ويحك إنّ‌ جمهور الناس فارقوا الجماعة، إن الجماعة ما وافق طاعة اللّه عزّ و جلّ‌.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني - زاد ابن الأنماطي و أبو الفضل بن خيرون - قالا: أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة قال (3):

و من أود بن سعد العشيرة: عمرو بن ميمون الأودي، يكنى أبا عبد اللّه، مات سنة ستّ‌ أو سبع و سبعين، و يقال: أربع.


1) في م: الكناني.

2) استدركت اللفظة عن هامش الأصل، و بعدها صح.

3) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 248 رقم 1050.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أحمد بن الحسين بن أحمد، أنا يوسف بن رباح، أنا أبو بكر المهندس، أنا أبو بشر الدولابي، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: عمرو بن ميمون الأودي، روى عن عمر.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو العبدي، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن، أنا أبو بكر، نا محمّد بن سعد (1)قال (2):و في الطبقة الأولى من أهل الكوفة:

عمرو بن ميمون الأودي.

قال محمّد بن عمر: توفي سنة أربع أو خمس و سبعين.

قال الهيثم بن عدي: توفي في ولاية الحجّاج قبل الجماجم، روى عن عمر، و عبد اللّه.

أنبأنا أبو طالب بن يوسف، و أبو نصر بن البنّا، قالا: أنا أبو محمّد الجوهري - قراءة - عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم الفقيه، قال: حدّثنا محمّد بن سعد (3)،قال (4):في الطبقة الأولى من أهل الكوفة ممن روى عن عمر بن الخطّاب و عبد اللّه بن مسعود، و لم يرو عن علي بن أبي طالب: عمرو بن ميمون الأودي، أود بن صعب بن سعد العشيرة، من مذحج، روى عن عمر و عبد اللّه، و سمع من معاذ باليمن في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و روى عن أبي (5)مسعود الأنصاري، و عبد اللّه بن عمرو، و سلمان بن ربيعة، و الربيع بن خثيم، أنا عبيد اللّه بن موسى، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق في حديث رواه عن عمرو بن ميمون أنه كان يكنى أبا عبد اللّه.

أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي في كتابه، و حدّثنا أبو الفضل [بن] (6)ناصر، أنا أحمد بن الحسين، و مبارك، و محمّد - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد الغندجاني - زاد أحمد: و أبو الحسين الأصبهاني قالا:- أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسين المقرئ، نا أبو عبد اللّه البخاري قال (7):


1) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

2) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد المطبوع.

3) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 117/6.

5) الأصل: ابن، تصحيف، و التصويب عن ابن سعد.

6) زيادة عن م.

7) التاريخ الكبير للبخاري 367/6.

عمرو بن ميمون الأودي سمع معاذ بن جبل بالشام، و باليمن و ابن مسعود، و ابن عمر، سمع منه أبو إسحاق.

قال أبو نعيم: مات سنة أربع و سبعين، سكن الكوفة، و قال نعيم بن حمّاد: نا هشيم عن أبي بلج و حصين عن عمرو بن ميمون: رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة (1)فرجموها فرجمتها معهم.

قال أحمد: كنيته أبو عبد اللّه، قال يحيى بن آدم، نا إسرائيل عن أبي إسحاق: كنيته أبو عبد اللّه.

أنبأنا أبو الحسين الأبرقوهي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أحمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة (2)،أنا علي.

قالا: أنا ابن أبي حاتم قال (3):

عمرو بن ميمون الأودي أدرك الجاهلية، سكن الكوفة، روى عن معاذ بن جبل، روى عنه أبو إسحاق الهمداني، و أبو بلج، و حصين، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، أنا نصر بن إبراهيم الزاهد، أنا سليم بن أيوب الفقيه، أنا طاهر بن محمّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أحمد، نا يزيد بن محمّد بن إياس قال: سمعت محمّد بن أحمد المقدّمي يقول: عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد اللّه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد قال:

عمرو بن ميمون الأودي، أدرك النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و لم يسمع منه.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال.


1) التاريخ الكبير: قرود.

2) الأصل: مسلمة، تصحيف، و المثبت عن م، و السند معروف.

3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 258/6.

أبو عبد اللّه عمرو بن ميمون الأودي أدرك الجاهلية، و سمع معاذ بن جبل، و عمر بن الخطّاب، و عبد اللّه بن مسعود، روى عنه أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه بن علي السّبيعي، و حصين بن عبد الرّحمن، و أبو الهزيل السّلمي، كان بالشام، ثم سكن الكوفة.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

عمرو بن ميمون الأودي أدرك الجاهلية، و أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه و سلم، روى حجّاج بن محمّد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: أدرك عمرو بن ميمون النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل محمّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر البخاري (1)قال:

عمرو (2)بن ميمون الأودي أبو عبد اللّه الكوفي، و كان بالشام ثم سكن بعد الكوفة، أدرك الجاهلية، و سمع عمر بن الخطّاب، و ابن مسعود، و سعد بن أبي وقّاص، و معاذ بن جبل باليمن، و بالشام، روى عنه أبو إسحاق و عبد الملك بن عمير، و حصين في: الوضوء، و الحجّ‌ و الجهاد، و الجنائز.

قال البخاري: قال أبو نعيم. مات سنة أربع و سبعين، و قال الذهلي: في ما كتب إليّ‌ أبو نعيم مثله، و قال ابن نمير مثل (3)أبي نعيم. و قال: قال يحيى بن بكير: مات سنة أربع أو خمس و سبعين، و قال ابن أبي شيبة: مثل عمرو بن علي، و قال ابن سعد: قال الهيثم: توفي في ولاية الحجّاج قبل الجماجم.

أنبأنا أبو علي الحداد، قال: قال لنا أبو نعيم الحافظ‍‌:

عمرو بن ميمون الأودي، أدرك الجاهلية، و أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و كان قد حجّ‌ مائة حجة و عمرة، قال حجّاج بن محمّد عن شعيب، عن عمرو بن مرّة قال: أدرك عمرو بن ميمون النبي صلّى اللّه عليه و سلم.


1) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 363/1.

2) الأصل و م:«أبو عمرو» تصحيف.

3) الأصل و م:«بن» و لعل الصواب ما ارتأيناه، قارن بما جاء في تهذيب الكمال: و قال أبو نعيم و محمد بن عبد اللّه بن نمير: مات سنة أربع و سبعين.

أخبرنا أبو السعود بن المجلي، أنا أبو الحسين بن المهتدي.

ح و أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء، أنا أبي أبو يعلى.

قالا: نا عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصّيدلاني، أنا محمّد بن مخلد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو حدّثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عيّاش: عمرو بن ميمون يكنى أبا عبد اللّه.

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد الخطيب، أنا أبو منصور محمّد بن الحسن، نا أحمد بن الحسين بن زنبيل، أنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن، أنا محمّد بن إسماعيل قال:

و كنية عمرو بن ميمون أبو عبد اللّه الأودي، كان بالشام، ثم سكن الكوفة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:

أبو عبد اللّه عمرو بن ميمون الأودي سمع عمر، و عبد اللّه، روى عنه أبو إسحاق.

أخبرنا أبو الفضل بن ناصر فيما قرأت عليه عن جعفر بن يحيى بن إبراهيم، أنا عبد اللّه بن سعيد بن حاتم، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو عبد اللّه عمرو بن ميمون الأودي.

قرأت على أبي الفضل أيضا، عن محمّد بن أحمد بن محمّد، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمّد بن أحمد بن حمّاد قال: أبو عبد اللّه بن عمرو بن ميمون الأودي.

أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أبي صالح، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا أحمد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، حدّثني عبد اللّه بن جعفر قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عمر بن سلم الحافظ‍‌ يقول: عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد اللّه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا عبد اللّه بن سعيد الكندي، نا أحمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: عبدت اللات في الجاهلية (1).


1) المعرفة و التاريخ 228/1.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،نا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو بكر، عن أبي إسحاق قال: كان عمرو بن ميمون جاهليا.

أخبرنا أبو سعد الكرماني، و أبو الحسن الهمداني قالا: أنا أبو بكر بن خلف، أنا محمّد بن عبد اللّه الحاكم قال: قرأت بخطّ‍‌ مسلم بن الحجّاج ذكر من أدرك الجاهلية و لم يلق النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و لكنه صحب الصحابة بعد النبي صلّى اللّه عليه و سلم، منهم: عمرو بن ميمون الأودي، يكنى أبا عبد اللّه.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا أبي علي قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد - إجازة-.

ح قال: و قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي الحسين (2)بن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد - قراءة-.

ح و عن محمّد بن عبد الواحد بن حصبة، أنا علي بن محمّد بن خزفة، أنا محمّد بن الحسن، نا ابن أبي خيثمة، نا سعيد بن داود أبو علي، نا حجّاج بن محمّد، نا شعبة، عن عمرو بن مرة في حديث ذكره قال: أدرك عمرو بن ميمون النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو الحسين بن قيس، أنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، أنا سعد بن يزيد البزّار، نا علي بن عاصم، نا حصين بن عبد الرّحمن (3)،عن عمرو بن ميمون الأودي قال:

رأيت قردة باليمن فرجمتها القردة فرجمتها معهم.

قال علي بن عاصم: لو غير حصين حدّثني ما صدّقت.

رواه البخاري (4)في صحيحه عن نعيم بن حمّاد، عن هشيم، عن حصين.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن


1) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 228/1.

2) الأصل و م: الحسن، تصحيف.

3) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 159/4.

4) أخرجه البخاري في(63) كتاب مناقب الأنصار(27) باب القسامة في الجاهلية رقم 3849.

مندة، أنا خيثمة، نا الحسن بن مكرم، نا شبابة بن سوّار (1)،نا عبد الملك بن مسلم، نا عيسى بن حطان قال:

دخلت مسجد الكوفة، فإذا عمرو بن ميمون الأودي جالس و عنده ناس، فقال له رجل: حدثنا بأعجب شيء رأيته في الجاهلية، قال: كنت في حرث لأهلي باليمن، فرأيت قرودا كثيرة قد اجتمعن، قال: فرأيت قردا و قردة اضطجعا، ثم أدخلت القردة يدها تحت عنق القرد و اعتنقها ثم ناما، فجاء قرد فغمزها من تحت رأسها فنظرت إليه، فأسلت (2)يدها من تحت رأس القرد ثم انطلقت معه غير بعيد، فنكحها و أنا انظر، ثم رجعت إلى مضجعها، فذهبت تدخل يدها تحت عنق القرد كما كانت، فانتبه القرد، فقام إليها، فشمّ‌ دبرها فاجتمعت القردة، فجعل يشير إليه و إليها فتفرقت القردة، فلم ألبث أن جيء بذلك القرد بعينه. أعرفه، فانطلقوا بها و بالقرد إلى موضع كثير الرمل، فحفروا لهما حفيرة، فجعلوهما فيها، ثم رجموهما حتى قتلوهما، و اللّه لقد رأيت الرجم، قبل أن يبعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و سلم.

قال ابن مندة: هذا حديث غريب، تفرّد به شبابة عن أبي سلام عبد الملك بن مسلم.

أخبرناه أبو المظفّر القشيري، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد اللّه المخلدي الهروي، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن بشر البكري، نا سعيد بن يعقوب الطّالقاني، نا عبد اللّه بن أبي جعفر الرازي، نا أبو سلام، عن عيسى بن حطان.

عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قيل له: أخبرنا بأعجب شيء رأيته في الجاهلية، قال: رأيت الرجم في غير ابن آدم، إنّ‌ أهلي أرسلوني في نخل لهم أحفظها من القرود، فبينا أنا يوما في البستان إذ جاء القرود فصعدت نخلة، فتفرقت القرود، فاضطجعوا، فجاء قرد و قردة فاضطجعا، فأدخلت القردة يدها تحت القرد، فاستثقلا نوما، فجاء قرد، فغمز القردة، فسلّت يدها من تحت القرد، فذهبت معه، فأصاب منها القرد ثم رجعت القردة إلى القرد، فذهبت تدخل يدها في المكان الذي كانت فيه فانتبه القرد، فقام فشمّ‌ دبرها، فصاح صيحة، فاجتمعت القردة، فقام واحد منهم كهيئة الخطيب، فوجهوا في طلب القرد، فجاءوا به بعينه، و أنا أعرفه، فحفروا لهما، فرجموهما (3).


1) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 352/14.

2) في تهذيب الكمال: فاستلت.

3) سير أعلام النبلاء 159/4-160 و تهذيب الكمال 352/14-353.

أخبرنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الخلاّل، أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.

قالا: أنا ابن أبي حاتم (1)،نا أبي، نا يوسف بن يعقوب الصفار، نا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق الهمداني قال: كان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم يرضون بعمرو بن ميمون، قال: و ذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: عمرو بن ميمون يعني الأودي ثقة (2).

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنا الحسين بن جعفر - زاد ابن الطّيّوري: و محمّد بن الحسن - أنا أبو العباس الوليد بن بكر، أنا أبو الحسن علي بن محمّد، أنا أبو مسلم صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال: عمرو بن ميمون الأودي كوفي (3)تابعي ثقة جاهلي.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، أنا أبو الحسن العتيقي.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر، قالا: أنا الوليد، أنا علي، أنا صالح، حدّثني أبي قال:

عمرو بن ميمون الأودي، تابعي، جاهلي، أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و لم ير النبي صلّى اللّه عليه و سلم، من أصحاب عبد اللّه.

أخبرنا أبو القاسم بن عبدان - قراءة - عن أبي عبد اللّه محمّد بن علي بن أحمد بن المبارك، أنا رشأ بن نظيف، أنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد، أنا محمّد بن محمّد بن داود، نا عبد الرّحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال:

عمرو بن ميمون الأودي قد سمع ابن معاذ، و رواية عمرو بن ميمون عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه و أرضاه صحيحة.

قرأت على أبي عبد اللّه بن البنا، عن أبي الحسين (4)بن الآبنوسي، أنا أبو بكر بن بيري.


1) الجرح و التعديل 258/6.

2) تاريخ الثقات للعجلي ص 371 رقم 1290.

3) «كوفي» سقطت من تاريخ الثقات.

4) الأصل و م: الحسن، تصحيف.

ح و عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد، و أبو المعالي محمّد بن عبد السلام بن محمّد.

و قرأنا على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي المعالي بن عبد السلام، قالا: أنا علي بن محمّد بن خزفة (1).

قالا: نا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خيثمة، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: رأيت الأسود، و عمرو بن ميمون أهلا من الكوفة.

قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنا، عن أبي الحسين (2)بن الآبنوسي، أنا أبو بكر بن بيري - قراءة - ح و عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد، أنا أبو الحسن بن خزفة (3)،نا محمّد بن الحسين بن سعيد، نا ابن أبي خيثمة، نا أبي، نا ابن مهدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: حجّ‌ عمرو بن ميمون ستين من بين حجّة و عمرة (4).

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان.

ح و أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، و أبو محمّد بن بالوية قالا: نا محمّد بن يعقوب، قالا: نا عباس بن محمّد، نا يحيى بن معين، نا أبو المنذر، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق أن (5)عمرو بن ميمون الأودي حجّ‌ مائة حجّة و عمرة، و أن الأسود بن يزيد حجّ‌ سبعين حجّة و عمرة.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ (6)،نا أبو حامد بن جبلة، نا أبو العباس بن السراج، نا محمّد بن الصّبّاح، نا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال:

لما كبر عمرو بن ميمون وتد له وتد في الحائط‍‌ فكان إذا سئم من طول القيام استمسك به، أو يربط‍‌ حبلا فيتعلق به.

قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنا، عن أبي الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو بكر بن بيري


1) الأصل: حرفة، و بدون إعجام في م، و الصواب ما أثبت و ضبط‍‌.

2) الأصل و م: الحسن، تصحيف.

3) بدون إعجام بالأصل و م.

4) سير أعلام النبلاء 160/4.

5) الأصل:«بن» و المثبت عن م.

6) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 150/4 و سير أعلام النبلاء 160/4.

-قراءة - ح و عن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد، أنا ابن خزفة (1)،نا الزعفراني، نا ابن أبي خيثمة، نا أبي و ابن الأصبهاني، قالا: نا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال:

لما كبر عمرو بن ميمون أوتد له في الحائط‍‌، و كان إذا سئم من القيام أمسك به، أو دلّي له حبل يتعلق به.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو سعيد الثقفي، نا الحسن بن أحمد بن الليث، نا زياد بن أيوب، نا هشيم، أنا أبو بلج، عن عمرو بن ميمون قال:

كان يلقى الرجل من إخوانه فيقول: لقد رزق اللّه البارحة من الصلاة كذا، و رزق من الخير كذا.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (2)،أنا علي بن حسن الربعي، و رشأ بن نظيف، قالا: أنا محمّد بن إبراهيم، أنا محمّد بن محمّد، نا عبد الرّحمن بن يوسف بن سعيد، نا حجّاج بن يوسف الشاعر، نا قبيصة، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق قال (3):كان عمرو بن ميمون إذا رئي ذكر اللّه جلّ‌ ثناؤه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا قبيصة، نا يونس بن [أبي] (4)إسحاق.

و أخبرنا أبو سعد (5)بن البغدادي، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن أحمد بن القاسم الطّهراني، و أبو عمرو بن مندة قالا: أنا الحسن بن محمّد بن يوسف، أنا أبو الحسن اللّنباني (6)،نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو عامر قبيصة، عن يونس بن أبي إسحاق قال: كان عمرو بن ميمون إذا دخل المسجد فرئي ذكر اللّه.

قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنا، عن أبي الحسين (7)محمّد بن أحمد، أنا أحمد بن عبيد بن بيري - قراءة - و عن محمّد بن عبد الواحد الواسطي، أنا علي بن محمّد بن خزفة


1) بدون إعجام بالأصل و م.

2) في م: الكناني.

3) سير أعلام النبلاء 160/4.

4) زيادة عن م.

5) الأصل: سعيد، تصحيف، و التصويب عن م.

6) إعجامها مضطرب في م.

7) في م: الحسن.

الصيدلاني، قالا: أنا محمّد بن الحسين بن سعيد الزعفراني، أنا ابن أبي خيثمة، أنا سليمان بن أبي شيخ أبو سفيان، عن حصين بن عبد الرّحمن قال:

جاء عمرو بن ميمون الأودي إلى قومه من المسجد الجامع و قد صلّوا العشاء الآخرة، فوجدهم يتحدثون، فقال لهم: فيم كنتم‌؟ قالوا: كنا نذكر موت عمر بن الخطّاب و المصيبة به، قال: أنتم تحبون أن تبقى الدنيا و قد أبى اللّه إلاّ فناءها، و إنّما تفنى الدنيا بذهاب الصالحين.

أخبرنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو بكر بن إسماعيل، و أبو عمر بن حيّوية، قالا: نا يحيى بن محمّد بن صاعد، نا محمّد بن صاعد، نا محمّد بن عثمان بن كرامة، نا عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال:

اعملوا في الصحة قبل المرض، و في الحياة قبل الممات، و في الشباب قبل الكبر، و في الفراغ قبل الشغل.

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد البغدادي، أنا أبو سهل حمد بن أحمد بن عمر يعرف بو بكر؟؟؟ (1)،أنا أبو منصور محمّد بن عبد اللّه بن بلوار؟؟؟ (2)،نا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد الكريم الرازي، نا محمّد بن إسحاق الصّغاني، أنا خلف بن الوليد، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال:

اعملوا في الصحة قبل المرض، و في الشباب قبل الكبر، و في الفراغ قبل الشغل، و في الحياة قبل الممات.

و قال: اتّقوا اللّه حقّ‌ تقاته و هو أن يطاع فلا يعصى، و أن يشكر فلا يكفر، و أن يذكر فلا ينسى.

أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن القزويني.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، أنا أبو القاسم البغوي، نا أحمد بن حنبل، نا عبّاد بن العوّام، نا عاصم بن كليب قال:


1) كذا رسمها بالأصل و م، و بدون إعجام.

2) كذا رسمها بالأصل و م.

رأيت عمرو بن ميمون، و سويد بن غفلة التقيا فاعتنق كل واحد منهما صاحبه (1).

أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة، أنا أبو علي الحسن بن عمر بن يونس، أنا القاضي أبو عمر، نا أبو العباس محمّد بن أحمد الأثرم، نا القاسم بن مالك المزني، نا عاصم بن كليب قال:

رأيت سويد بن غفلة، و عمرو بن ميمون التقيا، فعانق كل واحد منهما صاحبه، و تصافحا.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم (2)،نا أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب، نا محمّد بن إسحاق الثقفي، نا داود بن رشيد، نا أبو المليح،[قال:] قال عمرو بن ميمون: ما يسرني أن أمري (3)يوم القيامة إلى أبوي.

ح قال (4):و نا أبو حامد بن جبلة، نا محمّد بن إسحاق، نا عبد اللّه بن مطيع.

ح قال: و ثنا عبد اللّه بن محمّد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا أحمد بن منيع، قالا: نا هشيم، نا أبو بلج، عن عمرو بن ميمون.

أنه كان لا يتمنى الموت حتى أرسل إليه يزيد بن أبي مسلم فبعثه و لقي منه شدة، و لم يكد أن يدعه ثم تركه بعد ذلك قال: و كان يقول: اليوم أتمنى الموت، اللهم ألحقني بالأبرار، و لا تلحقني مع الأشرار، و اسقني من خير الأنهار.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد، أنا أبو الحسن اللّنباني (5)،نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا سريج (6)،حدّثني هشيم، عن أبي بلج (7)،عن أبي [عبد اللّه] عمرو بن ميمون.

أنه كان لا يتمنى الموت قال: إنّي أصلي في كل يوم كذا و كذا صلاة، حتى أرسل إليه


1) سير أعلام النبلاء 160/4.

2) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 150/4.

3) الأصل و م:«امرنى‌؟؟؟» تصحيف، و المثبت عن حلية الأولياء.

4) القائل أبو نعيم الحافظ‍‌، و الخبر في حلية الأولياء 148/4.

5) في م: اللبناني، بتقديم الباء تصحيف.

6) الأصل:«شريح» و في م بدون إعجام، و الصواب ما أثبت و هو سريج بن يونس البغدادي، ترجمته في تهذيب الكمال 59/7.

7) الأصل و م:«بلخ» تصحيف.

يزيد بن مسلم، فبعثه و لقي منه، فكان يقول: اللهم الحقني بالأخيار، و لا تلحقني مع الأشرار، و اسقني ماء عذب الأنهار.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن محمّد، نا الهيثم بن عدي قال: مات عمرو بن ميمون الأودي في ولاية الحجّاج قبل الجماجم.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الفضل بن البقّال، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو بن السمّاك، نا حنبل بن إسحاق.

ح و أخبرنا أبو الحسن الفرضي، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو خازم (1)بن الفراء، أنا يوسف بن عمر، نا محمّد بن مخلد، نا عباس بن محمّد، قالا: نا أبو نعيم.

ح و أخبرنا أبو سعد (2)إسماعيل بن أحمد، و أبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا:

أنا أحمد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد اللّه الحافظ‍‌، أنا أبو عبد اللّه (3)محمّد بن عبد اللّه الصفار، أنا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل السّلمي، قال: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: مات عمرو بن ميمون الأودي سنة أربع و سبعين.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو علي بن المسلمة، و أبو القاسم عبد الواحد بن علي، قالا: أنا أبو الحسن علي بن أحمد، أنا الحسن بن محمّد بن الحسن، نا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي، نا ابن نمير قال: مات عمرو بن ميمون الأودي سنة أربع و تسعين.

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا نصر بن أحمد بن نصر، أنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه.

ح و أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و أبو طاهر أحمد بن علي المقرئ، قالا: أنا أبو الفرج الطّناجيري، قالا: أنا محمّد بن زيد الأنصاري، أنا محمّد بن محمّد الشيباني، نا هارون بن حاتم، نا أصحابنا قالوا: مات عمرو بن ميمون الأودي سنة أربع و تسعين.


1) الأصل و م: حازم، بالحاء المهملة، تصحيف، و الصواب بالخاء المعجمة. تقدم التعريف به.

2) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

3) أقحم بعدها بالأصل و م:«بن».

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (1)،أنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن أبي عمرو، أنا أبو عبد اللّه بن مروان، أنا أبو عبد الملك البسري، نا سليمان بن عبد الرّحمن، نا علي بن عبد اللّه التميمي، قال: عمرو بن ميمون مات سنة أربع و سبعين، و قال قائل: سنة خمس و سبعين.

قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي الحسن الصّيرفي، أنا أبو بكر بن بيري، و عن أبي نعيم الواسطي، أنا أبو الحسن (2)بن خزفة (3)،أنا أبو عبد اللّه الزعفراني، نا ابن أبي خيثمة قال: قال المدائني: مات عمرو بن ميمون سنة أربع و سبعين، أو خمس و سبعين.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر قال: قال أبو نعيم و ابن نمير: فيها يعني سنة أربع و سبعين مات عمرو بن ميمون (4).

و قال: عمرو بن ميمون الأودي سنة خمس و سبعين، و كان قد أدرك الجاهلية، و ذكر أن الهروي أخبره عن إسحاق بن سيّار (5)،و محمّد بن إسماعيل الترمذي، عن أبي نعيم و الهروي أخبره عن محمّد بن عبد اللّه بن سليمان بن أبي نمير، و مصعب بن إسماعيل المصعبي أخبره عن محمّد بن أحمد بن ماهان، عن عمرو بذلك.

أخبرنا أبو البركات بن المبارك، أنا أحمد بن الحسن، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عمر بن أبي شيبة قال: قال عمي: و مات عمرو بن ميمون في سنة خمس و سبعين.

أخبرنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا محمّد بن الحسين بن شهريار، نا أبو حفص الفلاس قال:

مات عمرو بن ميمون الأودي سنة خمس و سبعين، و كان قد أدرك الجاهلية.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلّص


1) في م: الكناني، تصحيف.

2) الأصل: الحسين تصحيف، و التصويب عن م.

3) الأصل و م: حزفة، تصحيف.

4) تهذيب الكمال 353/14.

5) إعجام مضطرب بالأصل و م، ترجمته في سير أعلام النبلاء 194/13.

-إجازة - نا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، و أخبرني أبي، حدّثني أبو عبيد القاسم بن سلاّم قال: سنة خمس و سبعين فيها توفي عمرو بن ميمون الأودي بالكوفة.

أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (1):

و فيها يعني سنة ست و سبعين مات عمرو بن ميمون الأودي و يقال: سنة أربع و قد تقدم قول خليفة: أنه مات سنة ست أو سبع، و يقال أربع.

أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، أنا أبو الحسن الجرّاحي.

ح قال: و أنا أبو علي الفضالي، أنا إسحاق بن محمّد، أنا عبد اللّه بن إسحاق المدائني، نا قعنب بن المحرّر قال: و قال أبو نعيم: و مات عمرو بن ميمون الأودي سنة أربع و ثمانين.

هذا وهم، و الصواب: أربع و سبعين، و قد تقدم عن أبي نعيم قوله: إنه مات سنة أربع و سبعين.

5410 - عمرو بن ميمون بن مهران

أبو عبد اللّه بن أبي أيوب الجزري الفقيه (2)

حدّث عن أبيه، و سليمان بن يسار، و عمر بن عبد العزيز، و مكحول، و الزهري.

روى عنه: جعفر بن برقان، و الثوري، و شريك، و بزيع والد أحمد بن بزيع الرّقّي، و ابن أخيه عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران، و عبد اللّه بن المبارك، و عبد الواحد بن زياد، و زهير بن معاوية، و زكريا بن أبي زائدة، و يزيد بن هارون، و محمّد بن بشر العبدي، و عنبسة بن سعيد البصري، و عبد الرّحمن بن سوّار، و بشر بن المفضل (3).


1) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 275 (ت. العمري).

2) ترجمته في تهذيب الكمال 346/14 و تهذيب التهذيب 385/4 و الجرح و التعديل 258/6 و التاريخ الكبير 367/6 و سير أعلام النبلاء 346/6 و تذكرة الحفاظ‍‌ 60/1 و تاريخ بغداد 188/12.

3) بالأصل و م: الفضل، تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال و سير أعلام النبلاء.

و وفد على عمر بن عبد العزيز يستعفي لأبيه من العمل، فلم يعفه، و ولاّه عمر البريد.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى.

ح و أخبرنا أبو نصر أحمد بن منصور بن محمّد، أنا أحمد بن إبراهيم بن موسى.

قالا: أنا أبو طاهر بن خزيمة، نا جدي أبو بكر، نا محمّد بن عبد الأعلى الصّنعاني (1)،نا بشر - يعني ابن المفضّل - نا عمرو بن ميمون.

ح قال: و نا محمّد بن العلاء بن كريب أو ابن مبارك عن عمرو بن ميمون.

ح قال: و نا محمّد بن عبد اللّه المخرمي، نا يزيد بن هارون، أنا عمرو بن ميمون، عن سليمان بن يسار، عن عائشة.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم كان إذا أصاب ثوبه منيّ‌، غسله ثم يخرج إلى الصلاة، و أنا انظر إلى بقعة من أثر الغسل في ثوبه.

هذا لفظ‍‌ حديث الصّنعاني (2)،و في حديث ابن المبارك قال:

كنت أغسل ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من المنيّ‌، فيخرج و في ثوبه أثر الماء.

و في حديث يزيد بن هارون، نا سليمان بن يسار، أخبرتني عائشة، رواه مسلم عن ابن كريب (3).

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو حفص عمرو بن إبراهيم بن أحمد الكناني المتوفى ببغداد، نا أبو أحمد حمزة بن محمّد بن العباس الكاتب، نا محمّد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني أبو بكر، نا سليمان بن عبد الرّحمن بن سوّار، نا عمرو بن ميمون بن مهران، حدّثني أبي ميمون بن مهران، عن أبيه مهران، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«من لم يقرأ مع الإمام فصلاته خداج»[10097].

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهّان، أنا أبو علي محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن الحافظ‍‌، أنا أحمد بن بزيع الرّقّي، حدّثني أبي قال: سمعت عمّي عمرو بن ميمون بن مهران يقول:


1) الأصل و م: الصغاني، تصحيف، و الصواب: الصنعاني، ترجمته في تهذيب الكمال 475/16.

2) الأصل و م: الصغاني، تصحيف، و الصواب: الصنعاني، ترجمته في تهذيب الكمال 475/16.

3) صحيح مسلم(2) كتاب الطهارة،(32) باب، حكم المني،(رقم 288).

أرسلني أبي إلى عمر بن عبد العزيز أستعفيه له من الولاية، قال: فدخلت على عمر و عنده شيخ، فقال عمر: هذا ابن الشيخ الذي كنّا في حديثه آنفا، قال: فسلّم علي الشيخ و أدناني إلى جنبه، فقال لي: كيف أنت يا بني‌؟ و كيف أبوك‌؟ قال: قلت: صالح، و هو يقرأ عليك السلام، قال: كيف يقرأ عليك السلام و لم يعرفني‌؟ و لم يرني‌؟ قال: قلت: أرسلني أو أوصاني أن أبلّغ من سألني عنه السلام، قال: فقال الشيخ لعمر: شدّ يدك بهذا. أو لا تعفي أباه.

قال: و أنا أبو علي الحافظ‍‌، نا الميمون - يعني عبد الملك بن عبد الحميد - قال:

سمعت أبي يقول: وجّه - يعني ميمونا - عمرا ابنه إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من ولاية الجزيرة، فلم يعفه، و ولّى عمرا البريد و هو ابن نيّف و عشرين سنة (1).

قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر (2)بن حيّوية، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمّد بن سعد، أنا أحمد بن إسحاق - و هو الدّورقي - عن عمر بن حفص (3)،نا عمرو بن ميمون قال:

أتيت سليمان بن عبد الملك بهذه الجزيرة فرأيت عنده عمر، و هو كأشد الرجال و أغلظهم عنقا، فما لبثت بعد ما استخلف عمر إلاّ سنة حتى أتيته، فخرج يصلّي بنا الظهر و عليه قميص ثمن (4)دينار أو نحوه و ملته مثله، و عمامة قد سدلها بين كتفيه، و قد نحل و دقّت عنقه.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه، نا و أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو سعيد بن حيوية، أنا عبد اللّه بن جعفر.

و أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي، قالا: أنا أحمد بن الحسن بن أحمد - زاد أبو البركات: و أحمد بن الحسن بن خيرون قالا:- أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو حفص الأهوازي قالا: نا عمر بن أحمد الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌ (5)قال:

عمرو بن ميمون بن مهران نزل الرّقّة، مات سنة خمس و أربعين و مائة.


1) تهذيب الكمال 349/14.

2) الأصل: بكر، تصحيف، و التصويب عن م، و السند معروف.

3) اللفظة غير مقروءة بالأصل، و المثبت عن م.

4) مكانها بياض في م.

5) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 587 رقم 3078.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن بن السّقّا، نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

عمرو بن ميمون كان جزريا نزل بغداد.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، و أبو منصور بن زريق، أنا أبو بكر الخطيب.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب (1)،أنا محمّد بن حميد المخرمي (2)،نا علي بن الحسين بن حبان (3)قال: وجدت في كتاب أبي عن أبي زكريا يحيى بن معين قال:

عمرو بن ميمون بن مهران كان بالرّقة، و كان هاهنا ببغداد.

قال الخطيب: و أنا أبو خازم (4)بن الفراء، أنا الحسين بن علي الحلبي، نا أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب.

ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو العبدي، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسن اللّنباني (5)،قالا: نا أبو بكر بن أبي الدنيا.

ح و قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، قالا: نا محمّد بن سعد (6)قال: عمرو بن ميمون بن مهران كان ينزل الرقّة.

قال محمّد بن عمر الواقدي: مات - و قال الخطيب: قال الواقدي: مات - سنة خمس و أربعين و مائة - زاد ابن الفهم: في خلافة أبي جعفر المنصور - و كان ثقة إن شاء اللّه (7).

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (8)قال:


1) ترجمته في تاريخ بغداد 49/5.

2) ترجمته في تاريخ بغداد 264/2.

3) بالأصل و م و تاريخ بغداد هنا حبان، و في تاريخ بغداد، ترجمته،395/11 حيان.

4) الأصل و م: حازم، تصحيف، و التصويب عن تاريخ بغداد.

5) الأصل و م: اللبناني، بتقديم الباء، تصحيف.

6) طبقات ابن سعد 482/7 و جاء فيها: عمرو بن ميمون بن مطران.

7) الخبر في تاريخ بغداد 188/12 و 189.

8) التاريخ الكبير للبخاري 367/6-368.

عمرو بن ميمون بن مهران الجزري عن عمر بن عبد العزيز، و أبيه، روى عنه الثوري، و شريك قال سليمان بن عبد الرّحمن: كنيته أبو عبد اللّه. و قال موسى بن عمرو (1)بن ميمون مات عمرو أبو عبد اللّه سنة سبع و أربعين و مائة، و كانت أم ميمون لبني نصر بن معاوية بن قيس بن عيلان، و أبوه للأزد.

كذا قال، و هو موسى بن عمر بن عمرو.

أخبرنا أبو الحسين (2)هبة اللّه بن الحسن - إذنا - و أبو عبد اللّه الأديب - مشافهة - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.

قالا: أنا ابن أبي حاتم قال (3):

عمرو بن ميمون بن مهران الجزري، يقال: كنيته أبو عبد اللّه، روى عن أبيه، و سليمان بن يسار، روى عنه الثوري و غيره، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:

أبو عبد اللّه عمرو بن ميمون بن مهران الجزري عن أبيه، و عمر بن عبد العزيز، روى عنه الثوري، و شريك، و يزيد بن هارون.

قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو عبد اللّه عمرو بن ميمون بن مهران.

قرأنا على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي طاهر بن أبي الصّقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي (4)قال: أبو عبد اللّه عمرو بن ميمون بن مهران.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال:


1) كذا بالأصل و م، و في التاريخ الكبير:«موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون» و سينبه المصنف إلى الصواب.

2) الأصل و م: الحسن، تصحيف، و الصواب: الحسين، و السند معروف.

3) الجرح و التعديل 258/6.

4) الكنى و الأسماء للدولابي 57/2.

أبو عبد اللّه عمرو بن ميمون بن مهران البصري الجزري عن أبيه، و عمر بن عبد العزيز، روى عنه الثوري، و شريك بن عبد اللّه النّخعي.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا أبو سعيد مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر البخاري (1)قال:

عمرو بن ميمون بن مهران أبو عبد اللّه الجزري الرقي أخو عبد الأعلى بن ميمون، يقال: إن جده مهران كان مكاتبا لبني نصر بن معاوية، فعتق، و أن أبا ميمون، و بكير أبا أيوب، كان مملوكا لأم نمر (2)من الأزد من ثمالة فأعتقته، و لم يزل بالكوفة إلى هيج الجماجم، ثم تحوّل إلى الجزيرة نسبة ابن سعد إلى الهيثم بن عدي، سمع عمرو سليمان بن يسار، روى عنه ابن المبارك، و زهير بن عبد الواحد، و يزيد بن زريع في الوضوء، و قال البخاري: قال ابن ابنه موسى بن عمر بن عمرو: مات سنة سبع و أربعين و مائة، و قال ابن سعد: مات سنة خمس و أربعين و مائة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي بكر الخطيب قال:

عمرو بن ميمون بن مهران أبو عبد اللّه الجزري، سمع أباه، و سليمان بن يسار، روى عنه سفيان الثوري، و أبو معاوية الضرير، و يزيد بن هارون و غيرهم.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، و أبو منصور بن زريق، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (3):

عمرو بن ميمون بن مهران أبو عبد اللّه الجزري، سمع أباه، و سليمان بن يسار، روى عنه سفيان الثوري، و أبو معاوية الضرير، و يزيد بن هارون و غيرهم.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، و أبو منصور بن زريق، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (4):

عمرو بن ميمون بن مهران أبو عبد اللّه الجزري، سمع أباه، و سليمان بن يسار، و عمر بن عبد العزيز بن مروان، روى عنه سفيان الثوري، و زهير بن معاوية، و شريك بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن المبارك، و يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، و بشر بن المفضّل، و يزيد بن هارون، و محمّد بن بشر العبدي و غيرهم، و كان ثقة.

ذكر يحيى بن معين أنه نزل بغداد.

قال: و أنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن حسنويه الغائب - بأصبهان - أنا


1) الجمع بين رجال الصحيحين 369/1.

2) غير مقروءة بالأصل و م و صورتها:«تمر» و المثبت عن تاريخ بغداد 188/12.

3) الخير في تاريخ بغداد 188/12.

4) الخير في تاريخ بغداد 188/12.

عبد اللّه بن جعفر بن حبان (1)،نا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، نا خليفة بن خياط‍‌.

ح قال: و أنا أبو خازم (2)بن الفراء، أنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي، أنا أبو عمران موسى بن القاسم الأشيب، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد، قالا: قال الهيثم بن عدي: أنا عمرو بن ميمون بن مهران قال: قلت لأبي: ممن أنت‌؟ قال: كان أبي مكاتبا لبني نصر بن معاوية فعتق، و كان مملوكا لامرأة من الأزد من ثمالة يقال لها أم نمر، فأعتقتني.

هذا آخر حديث خليفة، و زاد ابن سعد: فلم أزل بالكوفة حتى كان هيج الجماجم، فتحوّلت إلى الجزيرة.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن علي، أنا أبو الحسين محمّد بن علي (3)بن محمّد، أنا أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن القاسم بن جامع، أنا أبو علي محمّد بن سعيد (4)بن عبد الرّحمن قال: قال لي أبو بكر بن صدقة: كتبت عن أحمد بن مختار - رجل من أهل حصن مسلمة - عن رجل من أهل حصن مسلمة عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن أبي عبد الرّحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب قراءة القرآن.

و كان عمرو بن ميمون قد أقام بحصن مسلمة.

أخبرنا أبو بكر أيضا، أنا أبو الحسين بن المهتدي.

ح و أنا الحسن بن قبيس، نا و أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب (5)،أنا الأزهري و النّرسي قالوا: أنا محمّد بن عبد اللّه بن جامع، نا أبو علي محمّد بن سعيد (6)الحرّاني، نا الميموني قال: سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن و النحو، و قال: عندنا مصحف من كتابه، و سمعت أبي يقول: ما يرى إلاّ قلمين فما غيرهما (7)حتى فرغ منه [أو] (8)هذا المعنى إن شاء اللّه.


1) كذا بالأصل و م، و في تاريخ بغداد: عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان.

2) الأصل و م: حازم، تصحيف، و التصويب - بالخاء - عن تاريخ بغداد.

3) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

4) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

5) رواه البغدادي في تاريخ بغداد 189/12.

6) الأصل و م: سعد، و المثبت عن تاريخ بغداد.

7) الأصل و م: غيرها، و المثبت عن تاريخ بغداد.

8) زيادة عن تاريخ بغداد.

أخبرنا أبو بكر بن المزرفي، نا أبو الحسن، أنا محمّد بن عبد اللّه، أنا أبو علي الحرّاني قال: سمعت الميموني يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمّي عمرا يقول: لو علمت أنه بقي عليّ‌ حرف من السّنّة باليمن لأتيتها (1).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو محمّد الكتاني (2)،أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (3)قال: قلت لعبد الرّحمن بن إبراهيم: إن أبا مسهر عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر: أن مسلمة بن عبد الملك أرسل إلى رجاء بن حيوة، و عدي (4)بن عدي، و مكحول، و عمرو بن ميمون بن مهران، فسألتهم، فهل يحتمل عمرو بن ميمون أن يسأل مع هؤلاء؟ فأخبرني عن محمّد بن شعيب، عن الأوزاعي: أن عمر بن عبد العزيز سأل عمرو بن ميمون و لم يدفع عمرا عما ذكره عنه ابن جابر.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ، نا محمّد بن علي بن محمّد، أنا أبو أحمد الدهان، نا محمّد بن سعيد الحرّاني، نا هلال بن العلاء، نا عبد اللّه بن جعفر، نا أبو المليح، عن ميمون قال:

ما أحد من الناس أحبّ‌ إليّ‌ من عمرو، و لأن يموت أحبّ‌ إليّ‌ من أن أراه على عمل (5).

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد، نا عبد العزيز بن أبي طاهر، أنا عبد الرّحمن بن عثمان، أنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عمر، أنا عبد الرّحمن بن عمر قال: فحدّثني معاوية - يعني ابن صالح - نا منصور بن أبي مزاحم، نا أبو بكر بن نوفل بن الفرات العقيلي، قال: قيل لميمون بن مهران: كيف عبد الأعلى ابنك‌؟ قال: نعم الرجل عمرو (6).

أخبرنا أبو بكر المقرئ، أنا أبو (7)أحمد، نا محمّد بن سعيد قال: سمعت


1) سير أعلام النبلاء 346/6 و تهذيب الكمال 347/14.

2) في م: الكناني، تصحيف.

3) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 623/1-624.

4) الأصل: و عدي و مكحول بن عدي.

5) تهذيب الكمال 347/14.

6) تهذيب الكمال 347/14.

7) «أبو» كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.

الميموني (1)يقول (2):تذاكرنا أنا و أبو عبد اللّه بن حنبل ميمونا فقال: ما كان أكبر في الورع (3).قلت: عمرو؟ قال: ميمون الآن أشهر عند الناس من عمرو، قلت له: حدّثنا أبي أن عمرا لم يكن يقبل الهدية، فقال: لعلّها أن تكون من ناحية السلطان.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا محمّد بن أبي حاتم قال (4):

ذكر عبد الملك الميموني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: جدك عمرو بن ميمون ليس به بأس، قال: و ذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال:

عمرو بن ميمون بن مهران ثقة.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، و أبو القاسم الواسطي، قالا: ثنا - و أبو منصور بن زريق، أنا - أبو بكر الخطيب (5)،أنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن عبدوس (6)يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن ميمون الجزري‌؟ فقال: ثقة.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، و أبو منصور بن زريق، أنا أبو بكر الخطيب (7)،أنا علي بن طلحة المقرئ، أنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي (8)،نا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، قال: عمرو بن ميمون بن مهران شيخ صدوق.


1) و هو أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران.

2) من طريقه الخبر في تهذيب الكمال 346/14-347.

3) الأصل و م:«أكثره في المورع» و المثبت عن تهذيب الكمال.

4) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 258/6.

5) تاريخ بغداد 190/12.

6) في تاريخ بغداد: أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي.

7) تاريخ بغداد 190/12.

8) الأصل و م: الكرخي، تصحيف، و التصويب عن تاريخ بغداد.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين (1)،نا محمّد بن علي بن المهتدي، أنا أبو أحمد الدهان، أنا أبو علي الحرّاني، أنا الميموني قال: و حدّثني أبي.

أن عمرو بن ميمون تخلّف عن أمير المؤمنين مروان بن محمّد، و كأنهم كانوا يخافون عليه، قال: فبلغه أنه محا اسمه من الديوان، فقال: الحمد للّه الذي لم يكن إلاّ ذلك.

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، نا و أبو منصور بن خيرون، أنا أبو بكر الخطيب (2)،أنا الأزهري، و الحسن بن محمّد بن عمر النّرسي.

ح و أخبرناه عاليا أبو بكر بن المزرفي (3)،نا أبو الحسين بن المهتدي.

قالوا: أنا أبو أحمد و محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن جامع الدهان، نا أبو علي محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن الحراني (4)،نا عبد الملك الميموني قال (5):

حدثت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل قلت: حدّثني أبي قال: لما رأيت قدر عمي عند أبي جعفر قلت: يا عمّ‌ لو سألت أمير المؤمنين أبا جعفر أن يقطعك قطعة (6)؟قال: فسكت عنّي، قال: فلمّا ألححت عليه قال: يا بني إنّك تسألني أن أسأله شيئا قد ابتدأني هو به غير مرة، و لقد قال لي يوما: يا أبا عبد اللّه إنّي أريد أن أقطعك قطيعة و أجعلها لك طيبة، و إنّ‌ أحبّائي من أهلي و ولدي يسألوني ذلك، فأبى عليهم فما يمنعك أن تقبلها،؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين إنّي رأيت همّ‌ الرجل على قدر انتشار صيته (7)،و إنه يكفيني من همّي ما أحاطت به داري، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فعل، قال: قد فعلت، قال: فقال لي ابن حنبل: أعده (8)عليّ‌، فأعدته عليه حتى حفظه (9).

أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (10)،نا محمّد بن علي، أنا أبو أحمد الدّهّان، نا أبو علي


1) الأصل و م: الحسن، تصحيف.

2) رواه البغدادي في تاريخ بغداد 188/12-189.

3) بالأصل: المرزقي، و في م: المروقي، تصحيف، و الصواب ما أثبت: المزرفي، و السند معروف.

4) الأصل و م: الميموني، و المثبت عن تاريخ بغداد.

5) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 347/14.

6) كذا بالأصل و م، و في تاريخ بغداد و تهذيب الكمال: قطيعة.

7) تقرأ بالأصل:«ضيعته» و في م:«صنعته» و في تهذيب الكمال:«ضيعته» و المثبت عن تاريخ بغداد.

8) الأصل و م: عده، و المثبت عن تهذيب الكمال و تاريخ بغداد.

9) الأصل: حفظته، و المثبت عن م و تهذيب الكمال و تاريخ بغداد.

10) الأصل و م: المزرقي، بالقاف، و الصواب بالفاء، و قد تقدم.

الحرّاني، نا الميموني، حدّثني أبي عن عمرو بن ميمون قال:

ما سمعته بعد أحد شيئا قط‍‌.

قال: قال (1)الميموني: حدّثني أبي قال: كان عمي عمرو يعطش فما يستسقي من أحد يشربه من بيته و يقول: كلّ‌ معروف صدقة، و ما أحبّ‌ أن يتصدّق عليّ‌ (2).

قال: و نا الميموني قال: ما سمعت عمرا اغتاب أحدا قط‍‌، أو قال: عابه، و لقد ذكر عنده يوما رجل فلم يجد فيه شيئا يذكره به - يعني من الخير - فقال: إنّه لحسن الأكل (3).

قال: و نا الميموني قال: سمعت أبي يقول: لما مات ميمون اشتد جزع أم عبد اللّه بنت سعيد بن جبير عليه، و كانت زوجته فعزاها عمرو فقال: يا أمة احمدي اللّه عزّ و جلّ‌، خرج من الدنيا سالما لم يصب في سنّه و لا في عينه، و لا في يديه ذا المعنى.

قال: و حدّثني أبي قال: ربّاني عمرو صغيرا، قال: فربما قال لي: أي بنيّ‌ أي أحبّ‌ إليك أقرأ لك سورة أو أحدّثك أحدوثة، فربّما قرأ: الحمد للّه، و ربما قلت له أحدوثة.

قال: فحدّثني أنّ‌ رجلا كان رقاء فسمع بحيّة عظيمة في موضع من المواضع، فأتاها فرقاها حتى أخذها، ثم جعلها في جوالق (4)ضخم و حملها على حمار، فلمّا كان ببعض الطريق أعيا الرجل، فمال إلى شجرة، فطرح الجوالق فوضع رأسه ثم نام، فاستيقظ‍‌ فإذا الحية قد قرصت الجوالق ثم أتت قدميه فابتلعتها، فأقبل يرقيها و هي تبتلعه حتى غيّبته في جوفها.

قال الميموني: و أكبر علمي أن أبي حدّثني بها.

قال: و نا الميموني، حدّثني أبي قال: سمعت عمّي عمرا يقول - و كان بالكوفة:- بلغني أنه يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب، فأحبّ‌ أن أموت بها، فمات و دفناه بها.

رواها الخطيب (5)عن الأزهري و النّرسي عن ابن جامع.

و ذكر هلال بن العلاء أنه مات بالرّقّة و ذلك في ما.

أخبرنا أبو الحسن بن إبراهيم بن مخلد، و أبو القاسم بن التنوخي، قالوا: أنا


1) غير واضحة بالأصل، و المثبت عن م.

2) تاريخ بغداد 189/12.

3) تاريخ بغداد 189/12.

4) الجوالق بكسر الجيم و اللام، و بضم الجيم و فتح اللام: وعاء (القاموس).

5) تاريخ بغداد 190/12.

محمّد بن عبد اللّه الأبهري، نا أبو عروبة الحسين بن محمّد الحرّاني، قال:

عمرو بن ميمون بن مهران قال لي هلال بن العلاء: مات بالرّقّة و كان يؤدب بحصن مسلمة، قال: و ذكر لي شيوخ الحصن أنه روى القرآن عن أبيه عن أبي عبد الرّحمن السلمي، و عن يحيى بن وثاب و كنيته أبو عبد اللّه.

و في رواية غيره: أنه مات سنة خمس و أربعين و مائة.

قال: و أنا ابن الفضل، أنا علي بن إبراهيم، نا أبو أحمد بن فارس، نا البخاري قال:

قال لي موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون بن مهران: مات عمرو أبو عبد اللّه سنة أربعين و مائة.

هذا وهم، و قد تقدم في تاريخ البخاري (1)بهذا الإسناد أنه مات سنة سبع و أربعين، و المحفوظ‍‌ أنه مات سنة خمس و أربعين، فقد، أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (2):

عمرو بن ميمون بن مهران من أهل الجزيرة - يعني مات سنة خمس و أربعين و مائة-.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلّص - إجازة - نا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السكري (3)،أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدّثني أبو عبيد (4)قال: سنة خمس و أربعين و مائة و فيها مات عمرو بن ميمون بن مهران.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التّميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر قال: و فيها يعني سنة خمس و أربعين مات عمرو بن ميمون بن مهران.

أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (5)،نا أبو الحسين بن المهندس، أنا أبو أحمد بن الدّهّان، نا محمّد بن سعيد الرّقّي قال: سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول:


1) راجع التاريخ الكبير 368/6.

2) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 423 (ت. العمري).

3) تقرأ بالأصل: اليشكري، تصحيف، و المثبت عن م.

4) سير أعلام النبلاء 347/6.

5) الأصل: المرزقي، و في م: المزرقي، تصحيف.

مات عمرو بن ميمون أظنه سنة ثماني و أربعين و مائة، و كنيته أبو عبد اللّه.

رواها الخطيب (1)عن الأزهري و النّرسي عن ابن جامع.

5411 - عمرو بن نصر بن الحجّاج

المعروف بابن عمرون

حدّث عن أبيه.

روى عنه: أبو بكر محمّد بن عمرو.

أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني، أنا أبو القاسم بن الفرات، أنا عبد الوهّاب الكلابي، نا ابن جوصا، حدّثني محمّد بن عمرو بن نصر، حدّثني أبي، أن أباه حدّثه، نا الأوزاعي، حدّثني محمّد بن مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن أن أبا هريرة قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب و أخذ شاة، فطلبه فالتفت إليه الذئب، فقال: من لها يوم السّبع‌؟ يوم ليس لها راع غيري»، فقال الناس:

سبحان اللّه، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«فإنّي أؤمن بذلك، أنا و أبو بكر، و عمر»[10098].

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد - لفظا - و أبو الحسين بن عقيل بن رشيد - قراءة - قالا: أنا أبو محمّد بن أبي نصر، نا أبو علي محمّد بن هارون بن شعيب، نا أبو بكر محمّد بن عمر بن نصر بن الحجّاج، حدّثني أبي عن أبيه، عن عبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعي، عن الزهري، نا أنس بن مالك الأنصاري قال:

بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم هبطنا ثنيّة، و رأوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يسير وحده، فلمّا أسهلت به الطريق ضحك و كبّر، فكبّرنا تكبيرة (2)،ثم سار ربوة ثم ضحك و كبّر فكبّرنا بتكبيره، ثم سار ربوة ثم ضحك و كبّر، فكبّرنا بتكبيره، ثم أدركته فقال القوم: كبّرنا بتكبيرك يا رسول اللّه، لا ندري مما ضحكت‌؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«قاد جبريل الناقة، فلمّا أسهلت التفت إليّ‌ فقال: أبشر و بشرّ أمّتك، إنه من قال لا إله إلاّ اللّه، دخل الجنّة، و حرّم اللّه عليه النار، فضحكت و كبّرت»[10099].


1) تاريخ بغداد 191/12.

2) كذا بالأصل و م، و في المختصر: بتكبيره.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد، نا أبو بكر محمّد بن عمرو بن نصر بن الحجّاج، حدّثني أبي عمرو بن نصر، عن أبيه نصر [بن] الحجّاج أنه حدّثه عن الأوزاعي عن ابن سيرين، عن أبي هريرة.

عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم «من ابتاع... (1)فهو بالخيار ثلاثة أيام فإنّ‌ ردّها ردّها و معها صاعا من [التمر...] (2).

5412 - عمرو بن واقد

أبو حفص القرشي (3)

مولى آل أبي سفيان.

محدّث شاعر.

روى عن يونس بن ميسرة بن حلبس، و الوليد بن سليمان بن أبي السائب، و عروة بن رويم، و عمر بن يزيد النصري (4)،و زرعة بن إبراهيم، و علي بن يزيد الهلالي (5)،و يزيد بن أبي مالك، و إسماعيل بن عبيد اللّه (6)،و موسى بن يسار، و حفص بن عمر الأنصاري، و يحيى بن سليمان، و زيد بن واقد، و ثور بن يزيد.

روى عنه: هشام بن عمّار، و يحيى بن صالح الوحاظي، و القاسم بن الوليد الهمداني، والد الوليد بن القاسم، و محمّد بن المبارك الصّوري، و موسى بن إبراهيم المروزي، و أبو عمر حفص بن عمر (7)بن سويد.

أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل بن عمر، و أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قالا: أنا أبو سعد الأديب.


1) تقرأ بالأصل و م: مصراه.

2) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل، و استدرك عن م، و بعد كلمة «التمر» كلمة فيها غير واضحة و رسمها:«لا سمرا».

3) ترجمته في تهذيب الكمال 363/14 و تهذيب التهذيب 390/4 و الجرح و التعديل 267/6 و التاريخ الكبير 379/6 و ميزان الاعتدال 291/3.

4) الأصل و م: عمرو بن يزيد البصري، تصحيف، و التصويب عن تهذيب الكمال.

5) كذا بالأصل و م، و في تهذيب الكمال: الألهاني.

6) الأصل و م: عبد اللّه، تصحيف، و المثبت عن تهذيب الكمال، و فيه: إسماعيل بن عبيد اللّه بن أبي المهاجر.

7) كذا بالأصل و م، و في تهذيب الكمال: عمرو.

ح و أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر، أنا عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور قالا: أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ‍‌، أنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاّب القرشي الدمشقي، نا هشام بن عمّار، نا عمرو بن واقد، نا يونس بن حلبس، عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:

«نضّر اللّه عبدا سمع كلامي ثم لم يزد فيه، ربّ‌ حامل - يعني فقه - إلى من هو لها أو عجب منه لا يغلّ‌ عليهنّ‌ قلب مؤمن: الإخلاص للّه، و المناصحة لولاة الأمور، و الاعتصام بجماعة المسلمين، فإنّ‌ دعوتهم تحيط‍‌ (1)من وراءهم» (2)[10100].

أخبرناه أبو عبد اللّه الفراوي، و أبو القاسم الشّحّامي، قالا: أنا أبو سعد (3)الجنزرودي، أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ‍‌، أنا أبو بكر محمّد بن مروان بن عبد الملك - بدمشق - نا هشام بن عمّار، نا عمرو - يعني ابن واقد - نا يونس بن حلبس (4)،عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«نضّر اللّه عبدا استمع كلامي ثم لم يزد فيه، ربّ‌ حامل كلمة لها منه ثلاث لا يغل عليهنّ‌ قلب مؤمن: الإخلاص للّه، و المناصحة لولاة الأمر، و الاعتصام، فإن دعوتهم تحيط‍‌ من وراءهم» (5)[10101].

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، و أبو محمّد هبة للّه بن سهل، قالا: أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد البحيري.

ح و أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن.

قالا: أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، نا هشام بن عمّار، نا عمرو بن واقد، نا عمر (6)بن يزيد النّصري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

«أن ثلاثة نفر دخلوا في غار، فانطبق عليهم الجبل، فقال بعضهم لبعض: هذا بأعمالكم فليقم كل امرئ منكم، فليدع (7)اللّه بخير عمل عمله قط‍‌.


1) الأصل و م: تحبط‍‌، و المثبت عن المختصر.

2) الأصل و م: ورائهم.

3) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

4) في م: جليس، تصحيف.

5) الأصل و م: ورائهم.

6) الأصل و م: عمرو، تصحيف و الصواب ما أثبت.

7) الأصل و م: فليدعوا، تصحيف.

فقام أحدهم فقال: اللّهم إنك تعلم أنه كان لي أبوان كبيران، و كنت لا أغتبق حتى أغبقهما، و إنّي أتيتهما ليلة بغبوقهما، فقمت على رءوسهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أنبههما من نومهما، و كرهت أن أنصرف حتى يفيقا، فلم أزل قائما على رءوسهما حتى نظرا (1)إلى الفجر، اللّهم إن كنت تعلم أنّ‌ ذلك كذلك فأفرج عنا، فانصدع الجبل حتى نظروا إلى الضوء.

ثم قام الآخر فقال: اللّهمّ‌ إن كنت تعلم أنه كانت له ابنة عمّ‌ فكنت أحبها حبا شديدا، و إنّي سمتها نفسها فقالت: لا، إلاّ بمائة دينار، فجمعتها لها، فلمّا أمكنتني من نفسها قالت:

لا يحل لك أن تفضّ‌ الخاتم إلاّ بحقّه، فقمت و تركتها، اللّهمّ‌ إن كنت تعلم أنّ‌ ذلك كذلك فأفرج عنّا، فانفرج الجبل حتى كادوا يخرجون.

ثم قام الآخر فقال: اللّهمّ‌ إن كنت تعلم أنه كان لي أجراء كثير، و كان لا يبيت لأحد منهم عندي أجر، و إنّ‌ أجيرا منهم ترك عندي أجرة و إنّي زرعته فأخصب، فاتّخذت منه عبيدا و مالا كثيرا، فأتى بعد حين، فقال لي: يا عبد اللّه أعطني أجري، قلت: هذا كله أجرك، قال: يا عبد اللّه، لا تتلاعب بي، قلت: ما اتلاعب بك، قال: فأخذه كله و لم يترك لي منه قليلا و لا كثيرا، اللّهمّ‌ إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فأفرج عنّا، فانفرج الجبل عنهم فخرجوا»[1272].

أخبرناه أبو محمّد هبة اللّه بن سهل بن عمر، و أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس، قالا: أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق، أنا محمّد بن مروان بن عبد الملك، نا هشام بن عمّار، نا عمرو بن واقد، نا عمر بن يزيد النصري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:

«إنّ‌ ثلاثة دخلوا في مغارة، فانطبق عليهم الجبل، فقال بعضهم لبعض: هذا بأعمالكم، فليقم كل امرئ منكم فليدع اللّه بخير عمل عمله قط‍‌.

فقام أحدهم فقال: اللّهم إنّك تعلم أنه كان لي أبوان كبيران، و كنت لا أغتبق حتى أغبقهما و إنّي أتيتهما ليلة، فقمت على رءوسهما بغبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أنبههما من نومهما، و كرهت أن أنصرف حتى يغتبقا، فلم أزل قائما على رءوسهما حتى


1) الأصل و م: نظروا.

نظرت إلى الفجر، اللّهمّ‌ إن كنت تعلم ذلك كذلك فأفرج عنا، فانصدع الجبل حتى نظروا إلى الضوء.

ثم قام الآخر فقال: اللّهمّ‌ إنّك تعلم أنه كانت لي ابنة عمّ‌، و كنت أحبّها حبا شديدا، و إنّي سمتها نفسها، فقالت: لا، إلاّ بمائة دينار، فجمعتها لها، فلمّا مكنتني من نفسها قالت:

لا يحلّ‌ لك أن تفضّ‌ الخاتم إلاّ بحقّه، فقمت و تركتها، اللّهمّ‌ إن كنت تعلم أنّ‌ ذلك كذلك فأفرج عنا، فانفتح الجبل حتى كادوا يخرجون (1).

ثم قام الآخر فقال: اللّهمّ‌ إنّك تعلم أنه كان لي أجراء كثير، و كان لا يبيت لأجير عندي أجرة، و إنّ‌ أجيرا ترك عندي أجرة (2)،و إنّي زرعته فأخصب حتى اتّخذت منه عبيدا، و مالا كثيرا، ثم أتاني بعد حين فقال لي: يا عبد اللّه أعطني أجري، فقلت: هذا كلّه أجرك، قال: يا عبد اللّه لا تلعب بي، قال: ما ألعب بك، فأخذه كله لم يترك لي منه قليلا و لا كثيرا، اللّهمّ‌ إن كنت تعلم أن ذلك كذلك فأفرج عنا، فانفرج الجبل فخرجوا»[10103].

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر محمّد بن المظفر، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العقيلي قال بعد ذكر حديث الغار (3):قال ابن عيينة:

و شعيب بن أبي حمزة، و إسحاق بن راشد و عبيد اللّه بن أبي زياد الرصافي عن الزهري عن سالم، عن ابن عمر، و هذه الرواية أولى.

يعني رواية الجماعة.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة فيما قرأت عليه، عن أبي محمّد عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أخبرني أبي، نا محمّد بن جعفر بن ملاس، نا الحسن بن محمّد بن بكار، قال: قال هشام بن عمّار، عمرو بن واقد مولى لقريش.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد:

و أبو الحسين قالا: أنا أحمد، أنا محمّد بن سهل، أنا البخاري قال (4):


1) الأصل و م: يخرجوا.

2) الأصل و م: أجر.

3) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي 197/3 في ترجمة عمر بن يزيد النصري رقم 1195.

4) التاريخ الكبير للبخاري 380/6.

عمرو بن واقد مولى قريش الدمشقي، منكر الحديث، قال إسحاق عن محمّد بن المبارك: مولى لآل أبي سفيان، قال أبو مسهر: ليس بشيء.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،نا الحميدي، نا البخاري قال:

عمرو بن واقد مولى لآل أبي سفيان القرشي، قال أبو مسهر ليس بشيء.

قال: و أنا ابن عدي (2)قال: سمعت ابن حمّاد يقول: قال البخاري: عمرو بن واقد الصّوري، دمشقي، منكر الحديث.

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، أنا أبو بكر الخطيب.

ح و حدّثني أبو عبد اللّه البلخي، أنا أبو منصور محمّد بن الحسين البزار، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب، أنا حمزة بن محمّد بن علي، نا محمّد بن إبراهيم بن شعيب، نا محمّد بن إسماعيل، نا عمرو بن واقد مولى بني هاشم، منكر الحديث، أو مولى بني أمية الدمشقي.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا ابن أبي حاتم قال (3):

عمرو بن واقد مولى قريش، روى عن يونس بن ميسرة بن حلبس، و الوليد بن سليمان، روى عنه ابن نفيل، و هشام بن عمّار، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو الحسن الفرضي، أنا نصر بن إبراهيم الزاهد، و عبد اللّه بن عبد الرزّاق.

ح و أخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي، أنا نصر بن إبراهيم.

قالا: أنا أبو الحسن بن عوف، أنا أبو علي بن منير، أنا أبو بكر بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا أبو حفص عمرو بن واقد القرشي بحديث ذكره.


1) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 117/5.

2) المصدر السابق 117/5.

3) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 267/6.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن [أبي] (1)علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم (2)[قال: أبو حفص عمرو بن واقد القرشي مولاهم، و يقال:

مولى لآل أبي سفيان] (3)الدمشقي روى عن أبي حلبس يونس بن ميسرة بن حلبس، و أبي (4)عبد الملك علي بن يزيد الهلالي (5)،روى عنه: محمّد بن المبارك الصّوري، و هشام بن عمّار، ليس بالقوي عندهم.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (6)قال: سمعت ابن حمّاد يقول: قال السّعدي.

ح و أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني - إجازة - ثنا عبد العزيز [بن] أحمد، أنا عبد الوهّاب بن جعفر، أنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصمد المؤدب، أنا أبو بكر القاسم بن عيسى، نا إبراهيم بن يعقوب السّعدي، قال (7):عمرو بن واقد، سألت عنه محمّد بن المبارك فقال: كان يتبع السلطان، و كان صدوقا، و ما أدري ما قال الصّوري أحاديثه معضلة منكرة، و قال القاسم: مناكير - و زاد في قول السعدي: قد كنا قديما ننكر حديثه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (8)قال: قال عبد اللّه بن أحمد بن ذكوان: كان يعني محمّد بن المبارك الصّوري لا يحدّث عن عمرو بن واقد حتى مات مروان بن محمّد الطّاطري.

قال: و كان مروان يقول: عمرو بن واقد كذّاب.

قال: و نا يعقوب، قال (9):سألت عبد الرّحمن بن إبراهيم عن عمرو بن واقد فقال:

لم يكن شيوخنا يحدّثون عنه، و كأنه لم يشك أنه كان يكذب.


1) سقطت من الأصل و م، و السند معروف.

2) الأسامي و الكنى للحاكم النيسابوري 223/3 رقم 1274.

3) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك للإيضاح عن م، و الأسامي و الكنى.

4) الأصل و م: و أبو، تصحيف، و المثبت عن الأسامي و الكنى.

5) كذا بالأصل و م، و في الأسامي و الكنى:«الألهاني» و تقدم عن تهذيب الكمال أيضا: الألهاني.

6) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 117/5.

7) الأصل:«نا»، و المثبت عن م.

8) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 200/1 و تهذيب الكمال 363/14 و ميزان الاعتدال 291/3.

9) المعرفة و التاريخ 200/1.

قال يعقوب (1):و عمرو بن واقد شامي، ليس حديثه بشيء.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن [أبي] (2)علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم (3)قال:

أخبرني أبو عبد الرّحمن محمّد بن عبد اللّه بن عبد السلام، نا يزيد بن عبد الصمد قال: سمعت أبا مسهر يقول: عمرو بن واقد يكذب من غير أن يتعمّد.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الخلاّل، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

[ح] (4)قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم، قال (5):

سمعت أبي يقول: قال أبو مسهر: عمرو بن واقد ليس بشيء.

قال: و حدّثني أبي قال: سمعت دحيما يقول: عمرو بن واقد ليس بشيء، و هو دون عفير، و أبي (6)المهدي سعيد بن سنان، قال: و سألت أبي عن عمرو بن واقد؟ فقال:

ضعيف الحديث، منكر الحديث.

ذكر أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني: أنه سأل أبا حاتم عن عمرو بن واقد الدمشقي‌؟ فقال: ضعيف الحديث.

أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكروخي، أنا أبو عامر محمود بن القاسم بن محمّد، و أبو نصر عبد العزيز بن محمّد، و أبو بكر أحمد بن عبد الصمد قالوا:

أنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد بن عبد اللّه، أنا محمّد بن أحمد المحبوبي، أنا أبو عيسى الترمذي قال: عمرو بن واقد منكر الحديث.

أخبرنا أبو الحسن الفرضي، و أبو يعلى بن الحبوبي، قالا: أنا أبو الفرج الأسفرايني، أنا علي بن منير، أنا الحسن بن رشيق، نا أبو عبد الرّحمن النسائي قال: عمرو بن واقد دمشقي متروك الحديث.


1) المعرفة و التاريخ 66/3.

2) سقطت من الأصل، و استدركت عن م.

3) الأسامي و الكنى للحاكم النيسابوري 224/3.

4) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل و م.

5) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 267/6.

6) الأصل و م:«أبو» و التصويب عن الجرح و التعديل.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا أبو عمرو الفارسي، أنا أبو أحمد بن عدي (1)،قال:

عمرو بن واقد أصله من دمشق، يكنى أبا حفص (2)،و لعمرو غير ما ذكرت من الحديث، و هذه الأحاديث التي أمليتها بإسناد واحد كلّها غير محفوظة إلاّ من رواية عمرو بن واقد عن يونس، عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل و هو في الشاميين ممن يكتب حديثه مع ضعفه.

و قال أبو حاتم بن حبّان البستي.

عمرو بن واقد البصري مولى بني أمية، من أهل دمشق، يروي عن الزهري، و أهل المدينة. كان ممن يقلب الأسانيد، و يروي المناكير عن المشاهير، كان أبو مسهر سيّئ الرأي فيه.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا محمّد بن المظفر، أنا أبو الحسن العتيقي، أنا يوسف بن أحمد، أنا أبو جعفر العقيلي قال (3)في تسمية الضعفاء: عمرو بن واقد الدمشقي.

أخبرنا أبو عبد اللّه (4)البلخي، أنا أبو ياسر محمّد بن عبد العزيز، أنا أبو بكر بن محمّد بن غالب البرهاني - إجازة - قال: هذا ما وافقت عليه أبا الحسن (5)الدارقطني من المتروكين.

ح و أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق، أنا القاضيان أبو تمام علي بن محمّد بن الحسن، و أبو الغنائم محمّد بن علي في كتابيهما عن أبي الحسن الدارقطني، قال:

عمرو بن واقد دمشقي، عن عمر (6)بن يزيد النصري، و يونس بن ميسرة - زاد ابن بطريق: متروك-.


1) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 117/5 و 119.

2) العبارة في الكامل: عمرو بن واقد القرشي الدمشقي من صور، سكن دمشق، يكنى أبا حفص.

3) الضعفاء الكبير للعقيلي 293/3 رقم 1296.

4) الأصل: عبد، و المثبت عن م.

5) الأصل:«وقفت عليه أنا أبو الحسن» و التصويب عن م، و فيها: وفقت.

6) الأصل و م: عمرو، تصحيف.

5413 - عمرو بن الوضّاح

5413 - عمرو بن الوضّاح (1)

صاحب الوضاحة (2)،و هو قائد من قوّاد بني أمية، كان مروان بن محمّد بعثه لقتال الذين خلعوه بدمشق في أيام زامل بن عمرو السّكسكي الحرّاني، له ذكر.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (3)،أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمّد بن عائذ، نا الوليد قال:

و أخبرني شيخ من أهل قنّسرين أنه غزا في صائفة كان يقدمها عمرو بن الوضّاح في نحو من عشرين ألفا، فوغل في دار أرض الروم ففتح و سبى سبيا كثيرا، و كنت فيمن غزا معه، فأقبل بتلك الغنائم يريد عقبة الرّكاب (4)يتلقى جماعة الصائفة، فلما كان من عقبة الركاب على مرحلة أو مرحلتين سمع منشدا ينشد: ألا من دلّ‌ على بغلة كذا يتبعها إلفها برذون كذا، فدعا به عمرو فقال: ما تقول‌؟ فأخبره بما ينشد فقال: إنّما البغال تتبع إلفها من البراذين، و لا يغرف برذونا يتبع البغال، فما أنت‌؟ و من أين أنت‌؟ و من بعث بك‌؟ قال: فذهب ينسب فلجلج، و عرف أنه قد لجلج فقال: ليخلني الأمير، فأخلاه، فأخبره أنه عين للروم، و أنه خلّف أهل الرساتيق و الكور قد حشروا إلى عقبة الركاب ليأخذوا عليك بها، و يستنفذوا ما غنمت، قال:

ما ذا لي إن نصحتك نصيحة تغنم بها جماعتهم، و تجيزها بإذن اللّه لمن معك و ما معك.

قال: لك الأمان، و غير ذلك‌؟ قال: إنّ‌ الذين حشروا إلينا من الرّساتيق لم يحشروا إليها على بعث ضرب لهم، أعطوا عليها العطاء، و إنما حشروا إليها كرها، و قد أقاموا و أبطأت عليهم، فالرأي لك أن يؤذّن مؤذّنك في هذه الساعة أن يصبح الناس على ظهر نفير ليقيما (5)ثم يصبح غاديتهم فيسير يوما أو يومين و تبلغهم ليوافوك عند إقبالك من العقبة، فإذا ذهب الخبر إليهم بذلك و سرت يومك رحلوا عنها أو أكثرهم، عطفت عليهم فأضربها بإذن اللّه، و قويت على من بقي منها (6).

قال الشيخ: نفعل ذلك ثم عطفت راجعا، فوافى الأمر على نحو ما ذكر من رفض


1) له ذكر في تاريخ الطبري 313/7 و تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 374.

2) في تاريخ الطبري: الوضاحية.

3) في م: الكناني، تصحيف.

4) راجع معجم البلدان(134/4).

5) كذا بالأصل و م.

6) في المختصر: منهم.

عامتهم، و قلة من ثبت عليها، فقاتلوه قتالا شديدا فنصره اللّه، و كان بيننا و بينهم معركة تشبه الملحمة، و أجاز بما كان سبا و غنم حتى لحقنا أرض الروم.

و ذكر الوليد كان [ذلك] سنة أربع عشرة و مائة، و أمير الصائفة معاوية بن هشام.

5414 - عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط‍‌

و اسمه أبان بن أبي عمرو بن أمية بن

عبد شمس بن عبد مناف

أبو الوليد القرشي الأموي المدني المعروف بأبي قطيفة (1)

و إنّما قيل له أبو قطيفة لكثرة شعر رأسه و لحيته شبّه بالقطيفة.

شاعر محسن، سيّره ابن الزبير في جملة من سيّر من بني أمية إلى دمشق.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، و أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار قال (2):

و من ولد الوليد بن عقبة: عمرو بن الوليد يقال له: أبو قطيفة كان كثير الشعر، و أمّه بنت (3)الرّبيع بن ذي الخمار من بني أسد بن خزيمة و أبو قطيفة هو الذي يقول (4):

ليت شعري و أين مني ليت *** أعلى العهد يلبن فبرام‌؟

أم كعهد البقيع أم غيّرته *** بعدي المعصرات و الأيام‌؟

أقطع الليل كله باكتئاب *** و زفير فما أكاد أنام

نحو قومي إذ فرقت بيننا الدا *** ر و جادت عن قصدها الأحلام

خشية أن يصيبهم عنت الهوى *** و حرب يشيب منها الغلام

و لقد حان أن يكون لهذا الدّ *** هر عنا تباعد و انصرام

و بقومي (5)بدّلت لخما و كلبا *** و جذاما و أين مني جذام


1) ترجمته في نسب قريش ص 146 جمهرة أنساب العرب ص 115 و الأغاني 12/1، معجم الشعراء للمرزباني ص 240.

2) الخبر في نسب قريش للمصعب ص 146.

3) كذا بالأصل و م و الأغاني 20/1 و في نسب قريش: و أمه الربيع بنت ذي الخمار.

4) الأبيات في الأغاني 28/1-29.

5) الأصل و م: و بقوسي، و المثبت عن المختصر، و في الأغاني: و بأهلي.

أقر عني السلام إن جئت قومي *** و قليل لهم لديّ‌ السلام

و قال أيضا أبو قطيفة (1):

أيا ليت شعري هل تغير بعدنا *** جبوب المصلى أم كعهدي القرائن

أم الدور أكناف البلاط‍‌ عوامر *** كما كن أم هل بالمدينة ساكن

أحن إلى تلك البلاد (2)صبابة *** كأني أسير في السلاسل راهن

فما أخرجتنا رغبة عن بلادنا *** و لكنه ما قدّر اللّه كائن

لعل قريشا أن تريع حلومها *** و يزجر بعد الشؤم طير أيامن

إذا برقت نحو الحجاز سحابة *** دعا الشوق مني برقها المتيامن

و قال أيضا:

بكى أحد أن فارق النوم أهله *** فكيف بذي وجد من القوم آلف

من أجل أبي بكر جلت عن بلادها *** أمية، و الأيام عوج عواطف

في شعر له كثير.

و ذكر في غير هذه الرواية أنّ‌ ابن الزبير لما بلغه شعر أبي قطيفة قال: حنّ‌ و اللّه أبو قطيفة، و عليه السلام و رحمة اللّه، من لقيه فليخبره أنه آمن فليرجع، فأخبر بذلك، فانكفأ إلى المدينة راجعا، فلم يصل إليها حتى مات.

قرأت على أبي محمّد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا، قال (3):

أما قطيفة بفتح القاف و كسر الطاء و بالفاء فهو أبو قطيفة الشاعر الأموي و اسمه.... (4)

كذا فيه مبيض.

ذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في كتابه، قال: و في ذلك يعني تسيير بني أمية يقول أبو قطيفة و اسمه عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط‍‌، و إنّما قيل له أبو قطيفة لأنه كان كثير شعر الرأس، ثائره، عظيم اللحية، و كان ممن سيّره ابن الزبير إلى الشام:

بكا أحد لمّا تحمل أهله *** فكيف بذي وجد من القوم آلف


1) الأبيات في معجم الشعراء ص 240-241 و الأغاني 30/1.

2) الأغاني: الوجوه.

3) الاكمال لابن ماكولا 94/7.

4) بياض بالأصل و م، و قد ذكره ابن ماكولا و فيه: و اسمه عمرو بن الوليد بن عقبة بن معيط‍‌ الشاعر.

5415 - عمرو بن الوليد

5415 - عمرو بن الوليد (1)

من أهل دمشق.

سمع سالم بن عبد اللّه، و مكحولا (2).

روى عنه: الأوزاعي.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين (3)محمّد بن أحمد بن الآبنوسي، أنا أبو الحسن الدارقطني، أنا أبو بكر النيسابوري، نا العباس بن الوليد بن مزيد.

ح و أخبرنا أبو الحسن السّلمي، أنا حيدرة بن علي بن محمّد المالكي.

ح و أخبرنا أبو الفرج أحمد بن الحسن بن علي [بن] (4)زرعة، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد اللّه الهاشمي.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا خيثمة بن سليمان، أنا العباس بن الوليد.

أخبرني أبي، نا الأوزاعي، حدّثني عمرو بن الوليد.

سألت سالم بن عبد اللّه (5)بن عمر عن الحجر - حجر الكعبة - ما يقال فيه‌؟ [فقال:] (6)حدّثني القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّدّيق عن عبد اللّه بن الزبير، عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أخذ بيدها يوما فقال:«لو لا حداثة (7)قومك هدمت الكعبة، فألحقت [الحجر] (8)فيها، لأنه منها و لكن قومك استحلوا (9)من بنيانه، و لجعلت لها بابين، و ألصقتها (10)بالأرض، فإنّ‌ قومك إنّما رفعوا بابها لئلا يدخلها إلاّ من شاءوا، و لأنفقت كنزها[10104].

و اللفظ‍‌ لحديث خيثمة، رواه الوليد بن مسلم، و بشر بن بكر، عن الأوزاعي.


1) ترجمته في الجرح و التعديل 266/6 و التاريخ الكبير 378/6.

2) في م: و مكحول.

3) الأصل و م: الحسن، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 85/18.

4) زيادة عن م.

5) الأصل و م: عبيد اللّه، تصحيف، تقدم أول الترجمة صوابا.

6) زيادة منا للإيضاح.

7) غير واضحة بالأصل و م، و صورتها:«لو معه معنى» و المثبت عن المختصر.

8) زيادة عن م.

9) غير مقروءة بالأصل، و المثبت عن م.

10) الأصل و م: فألصقتها.

فأمّا حديث الوليد:

فأخبرناه أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو الحسن الدارقطني.

و أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي - و اللفظ‍‌ له - أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو الحسين بن أخي ميمي، و عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني، قالوا: أنا عبد اللّه بن محمّد، نا داود بن رشيد، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عمرو بن الوليد قال:

سألت سالم بن عبد اللّه عن حجر الكعبة ما سمع فيه‌؟[فقال:] (1)حدّثني القاسم بن محمّد بن أبي بكر أن عبد اللّه بن الزبير حدّثه عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أخذ بيدها يوما فقال:«لوقفة (2)قومك لهدمت الكعبة، فألحقت فيها - و قال ابن أخي ميمي: بها - الحجر فإنّه منها، و لجعلت لها بابين و ألصقتها بالأرض، و لكن قومك أسلموا، و إنّما رفع بابها لأن لا يدخلها إلاّ من شاءوا، و أنفقت كنزها»[10105].

و ليس في حديث الدارقطني:«و أنفقت كنزها».

و أمّا حديث بشر:

فأخبرناه أبو بكر عبد الغفار بن محمّد الشيروي في كتابه، ثم أخبرني أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد، و أبو منصور برعش بن عبد اللّه عنه، أنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفي، أنا أبو العباس الأصم، أنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، نا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، حدّثني عمرو بن الوليد.

أنه سأل سالم بن عبد اللّه عن الحجر - حجر الكعبة - ما يقال فيه‌؟ فقال: حدّثني القاسم بن محمّد بن أبي بكر، عن عبد اللّه بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم أخذ بيدها يوما فقال:

«لو لا حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة فأدخلت الحجر فيها فإنه منها، و لكن قومك استحلّوا من بنيانه، و لجعلت لها بابين و ألصقتها (3)بالأرض، فإنّ‌ قومك إنّما رفعوا بابها لئلا يدخلها إلاّ من شاءوا، و لأنفقت كنزها»[10106].

تابعهم عمرو بن عبد الواحد، عن الأوزاعي.


1) زيادة منا.

2) كذا بالأصل و م.

3) الأصل: و ألصقتهما، و المثبت عن م.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قال: أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا البخاري (1)قال:

عمرو بن الوليد سمع سالم بن عبد اللّه أن (2)القاسم بن محمّد حدّثه عن عبد اللّه بن الزّبير عن عائشة أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم أخذ بيدها فقال:«لو لا حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة... (3)و لأنفقت كنزها»[10107].

قاله أحمد بن عاصم، عن عبد الرّحمن بن إبراهيم عن (4)عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن عمرو، و قال الوليد: عن الأوزاعي، حدّثني عمرو بن الوليد نا سالم بن عبد اللّه بن عمر، نا القاسم بن محمّد بن أبي بكر: أن عبد اللّه بن الزبير أخبره عن عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو الحسين (5)القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب - إذنا - قالا: أنا أبو القاسم العبدي، أنا أحمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (6):

عمرو بن الوليد الدمشقي، روى عن سالم، روى عنه الأوزاعي، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال (7):و قال - يعني الأوزاعي - حدّثني عمرو بن الوليد ثقة.


1) التاريخ الكبير للبخاري 378/6.

2) في التاريخ الكبير: أنا القاسم بن محمد عن عبد اللّه بن الزبير.

3) كذا اختصر الحديث بالأصل و م و هو تام في التاريخ الكبير.

4) الأصل و م: بن، و المثبت عن التاريخ الكبير.

5) الأصل و م: الحسن، تصحيف، و السند معروف.

6) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 266/6.

7) المعرفة و التاريخ ليعقوب بن سفيان 473/2.

أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر الخطيب، أنا محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، نا عيسى بن حمّاد الرّخجي، نا الهيثم بن خلف الدوري، نا الحكم بن عمرو، نا أبو مسهر، نا أبو [زبر] (1)عبد اللّه بن العلاء بن زبر قال: رأيت عمرو بن الوليد يعرض على مكحول - يعني العلم-.

في الأصل عمر بن الوليد و هو خطأ.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد التميمي، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (2)،نا أبو مسهر، نا عبد اللّه بن العلاء بن زبر قال: رأيت عمرو بن الوليد يعرض على مكحول.

في الأصل بخط‍‌ ابن فطيس: عمر بن الوليد و عليه علامة الشك، و الصواب عمرو بن الوليد.

أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن، أنا سهل بن بشر، أنا أبو بكر الخليل بن هبة اللّه بن الخليل، أنا عبد الوهّاب الكلابي، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاّب المشغرائي، نا العباس بن الوليد بن صبح الخلاّل، نا أبو مسهر، نا عبد اللّه بن العلاء بن زبر قال:

رأيت عمرو بن الوليد يعرض على مكحول، قال أبو مسهر: يعني العلم.

5416 - عمرو بن هاشم البيروتي

5416 - عمرو بن هاشم البيروتي (3)

روى عن الأوزاعي، و الهقل بن زياد، و محمّد بن عجلان، و عبد اللّه بن لهيعة، و سليمان بن أبي كريمة، و محمّد بن سليمان بن أبي كريمة، و إدريس بن زياد الألهاني، و محمّد بن شعيب بن شابور.

روى عنه: ابنه هاشم بن عمرو، و بقية بن الوليد، و محمّد بن عوف [الحمصي] (4)


1) زيادة منا للإيضاح، ترجمته في سير أعلام النبلاء 350/7.

2) لم أعثر عليه في تاريخ أبي زرعة الدمشقي المطبوع.

3) ترجمته في تهذيب الكمال 357/14 و تهذيب التهذيب 388/4 و الجرح و التعديل 268/6 و ميزان الاعتدال 290/3.

4) الزيادة عن م.

و يزيد بن محمّد بن عبد الصمد، و بكر (1)بن سهل الدّمياطي، و أبو زرعة الرازي، و أحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة، و أبو سليم إسماعيل بن حصن الجبيلي، و أحمد بن إبراهيم بن هشام بن ملاّس، و الهيثم بن مروان، و وزير بن القاسم الجبيلي، و سعيد بن يزيد بن معيوف الحجوري، و أبو القاسم يوسف بن يحيى البغدادي - قاضي حمص - و عثمان بن يحيى القرقساني، و موسى بن سهل الرملي، و زهير بن عباد (2)و عصام بن روّاد بن الجرّاح، و هارون بن عمران بن أبي جميل، و علي بن معبد المصري، و ثابت بن نعيم الهوجي العسقلاني.

أنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، نا بكر بن سهل الدمياطي، أنا عمرو بن هاشم قال:

سمعت الأوزاعي يحدّث عن حسان بن عطية، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«من حلف على يمين، فاستثنى، ثم أتى بما حلف فلا كفّارة عليه»[10108].

قال: و أنا تمام، نا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن [حذلم] (3)نا أبو القاسم يزيد بن محمّد بن عبد الصمد، نا عمرو بن هاشم، نا الهقل بن زياد، نا الأوزاعي، نا الزهري، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر.

أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«إنّما الحمّى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء»[10109].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، ثم أخبرني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد (4)،نا بكر بن سهل، نا عمرو بن هاشم البيروتي، نا إدريس بن زياد الألهاني، عن محمّد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة.

أنه كان يسلّم على كل من لقيه، قال: فما علمت أحدا يسبقه بالسلام إلاّ يهوديا مرة اختبأ له خلف أسطوانة فخرج فسلّم عليه، فقال له أبو أمامة: ويحك يا يهودي، ما حملك على ما صنعت‌؟ قال: رأيتك رجلا تكثر السلام، فعلمت أنه فضل، فأحببت أن آخذ به، فقال


1) كذا بالأصل و م،«بشر»، و في تهذيب الكمال: بكر بن سهل الدمياطي، و هو الصواب، ترجمته في سير الأعلام 425/13 و ما أثبتناه:«بكر».

2) الأصل و م: حماد، و المثبت عن تهذيب الكمال، له ذكر في سير الأعلام 383/11.

3) سقطت من الأصل، و مكانها فراغ بسيط‍‌، و في م:«حد» ترجمته في سير أعلام النبلاء 514/15.

4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 109/8 رقم 7518.

أبو أمامة: ويحك، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«إنّ‌ اللّه جعل السّلام تحية لأمتنا و أمانا لأهل ذمّتنا»[10110].

أخبرنا أبو الحسين (1)القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (2)قال:

عمرو بن هاشم البيروتي روى عن الأوزاعي، و هقل بن زياد، روى عنه أبو زرعة، سألت محمّد بن مسلم عنه فقال: كتبت عنه، كان قليل الحديث، قلت: ما حاله‌؟ قال: ليس بذلك، كان صغيرا حين كتب عن الأوزاعي.

و بلغني أن محمّد بن عوف قيل له: من عمرو بن هاشم الذي يروي عنه بقية بن الوليد؟ فقال: هو عمرو بن هاشم البيروتي، كتبت عنه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو أحمد (3)قال: عمرو بن هاشم البيروتي ليس به بأس.

5417 - عمرو - و يقال عمر - بن هانئ الطائي

من شيعة (4)بني العباس و هو الذي تولى نبش قبور بني أمية بدمشق و غيرها.

حكى عنه الهيثم بن عدي.

5418 - عمرو بن يحمد

5418 - عمرو بن يحمد (5)

والد الأوزاعي.

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب، و أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن محمّد المزكّي، نا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة، نا جعفر بن هارون - يعني المصّيصي - نا محمّد بن كثير قال:


1) الأصل و م: الحسن، تصحيف.

2) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 268/6.

3) يعني عبد اللّه بن عدي، و ليس لعمرو ترجمة في الكامل في ضعفاء الرجال المطبوع الذي بين يدي.

4) الأصل و م: شعبة، و لعل الصواب فيما ارتأيناه.

5) بالأصل و م و المختصر: محمد، تصحيف، و الصواب ما أثبت، راجع ترجمة الأوزاعي في سير أعلام النبلاء 107/7 و تهذيب الكمال 311/11.

سمعت الأوزاعي يوما و ذكروا أباه فبكى بكاء خفيفا لم ينتبه إلاّ من قرب منه، و تأمّله، ثم دعا له و جعل يترحم عليه ثم قال: حدّثني أبي قال: كنا أغيلمة أترابا نلعب في ميدان الأوزاع (1)بربض مدينة دمشق، فمرّ بنا راكب مسرع، فاعترضه رجل فسأله و أنا أسمع، فقال: من أين جئت‌؟ قال: من المدينة‌؟ قال: هل وراءك من خبر؟ قال: نعم، قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، عن رشأ بن نظيف، أنا أبو الحسن بن السّمسار، أنا أبو سليمان بن زبر (2)،أنا أبي،[أنا] (3)الحسن بن جرير، أخبرني عمر بن الوليد قال:

قال علي بن ربيعة: أخبرني محمّد بن شعيب أن يحيى بن أبي عمرو السيباني (4)قال:

إن حدث بي حدث فأقعد الناس بي، و أحقّهم بميراثي عبد الرّحمن (5)بن عمرو بن يحمد (6)،و يحمد (7)جاهلي، و عمرو ولد في الإسلام.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في الطبقة الثالثة: عمرو بن يحمد (8)أبو الأوزاعي، دمشقي.

5419 - عمرو بن يحيى بن سعيد

ابن عمرو بن سعيد بن العاص (9)بن أمية

ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو أمية المكي (10)

حدّث عن جدّه سعيد بن عمرو.


1) تسمى محلة الأوزاع، و هي العقيبة الصغيرة ظاهر باب الفراديس بدمشق (و يقال له الآن: باب العمارة)(قاله في سير أعلام النبلاء 107/7 في ترجمة الأوزاعي).

2) هو محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة بن زبر، ترجمته في سير أعلام النبلاء 440/16.

3) بالأصل و م: نا أبي الحسن، تصحيف، و الزيادة منا للإيضاح، راجع ترجمة الحسن بن جرير في سير أعلام النبلاء 442/13 و فيها روى عنه:... و أبو محمد بن زبر، و هو والد أبي سليمان بن زبر، و اسمه عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة بن زبر، ترجمته في سير الأعلام 315/15.

4) الأصل و م: الشيباني، تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال 182/20.

5) و هو ابن عمه لحّا،(عن سير أعلام النبلاء 109/7) ترجمة عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.

6) بالأصل و م: محمد، و محمد. و الصواب ما أثبت، و هو جدّ الأوزاعي، انظر ما تقدم.

7) بالأصل و م: محمد، و محمد. و الصواب ما أثبت، و هو جدّ الأوزاعي، انظر ما تقدم.

8) بالأصل و م: محمد، و محمد. و الصواب ما أثبت، و هو جدّ الأوزاعي، انظر ما تقدم.

9) في تهذيب الكمال: ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية.

10) ترجمته في تهذيب الكمال 367/14 و تهذيب التهذيب 391/4 الجرح و التعديل 269/6 و التاريخ الكبير 382/6.

و سمع سفيان بن عيينة.

و روى عنه: أبو سلمة موسى بن إسماعيل، و أحمد بن محمّد المكي (1)،و عبد اللّه بن عبد الوهّاب الحجبي، و إبراهيم بن محمّد الشافعي، و محمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني، و سويد بن سعيد، و روح بن عبادة.

و قدم دمشق على بعض بني أمية.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أحمد (2)،حدّثني أبي [نا] (3)روح - و هو ابن عبادة - نا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أخبرني جدي سعيد بن عمرو بن سعيد، عن أبي هريرة قال:

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم [يقول:] (4)«هلكت أمّتي على يديّ‌ غلمة من قريش»[10111].

قال مروان و هو معنا في الحلقة قبل أن يلي شيئا: فلعنة اللّه عليهم غلمة، قال: أما و اللّه لو أشاء أن أقول: بنو فلان، و بنو فلان لفعلت، قال: فكنت أخرج أنا مع أبي و جدي إلى مروان بعد ما ملكوا، فإذا هم يبايعون الصبيان منهم، و من بايع له و هو في خرقة، قال لنا:

هل عسى أصحابكم هؤلاء أن يكونوا أكبر؟ سمعت أبا هريرة يذكر أن هذه الملوك يشبه بعضها بعضا.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل، أنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن محمّد، و أبو سهل محمّد بن أحمد، قالا: أنا الهيثم الكشميهني.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه أيضا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد، أنا أبو علي محمّد بن عمر (5)بن يوسف، قالا: أنا محمّد بن يوسف الفربري، أنا محمّد بن إسماعيل البخاري (6)،نا موسى بن إسماعيل، نا عمرو بن يحيى بن سعيد، أخبرني جدي قال:


1) تهذيب الكمال: أحمد بن محمد الأزرقي.

2) الأصل و م:«محمد» تصحيف و الصواب ما أثبت.

3) زيادة منا للإيضاح، راجع ترجمة روح بن عبادة في تهذيب الكمال 236/6 و فيها أنه روى عنه: أحمد بن محمد بن حنبل.

4) زيادة منا للإيضاح.

5) في م:«عمرو».

6) أخرجه البخاري في صحيحه:93 كتاب الفتن(3) باب، رقم 7058.

كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و سلم بالمدينة و معنا مروان قال أبو هريرة قال:

سمعت الصادق المصدوق يقول:«هلكة (1)أمتي على يدي غلمة من قريش»[10112].

فقال مروان: لعنة اللّه عليهم (2)غلمة، قال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني فلان [و بني] (3)و فلان لفعلت، فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام، فإذا رآهم غلمانا أحداثا (4)قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم‌؟ قلنا: أنت أعلم.

أنبأنا أبو الغنائم بن النّرسي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (5)قال:

عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص الأموي، سمع جده سعيدا، أراه أبو أمية المكي، سمع منه ابن عيينة، و موسى بن إسماعيل، و أحمد بن محمّد المكي.

أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي - إذنا - و أبو عبد اللّه الأديب - شفاها - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أحمد - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.

قالا: أنا ابن أبي حاتم (6)قال (7):

عمرو بن يحيى بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي روى عن أبيه، روى عنه ابن عيينة، و أبو سلمة، و عبد اللّه بن عبد الوهّاب الحجبي، و إبراهيم بن محمّد الشافعي، و محمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني، و سويد بن سعيد، سمعت أبي يقول ذلك.

أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أبو علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال: (8)


1) الأصل و م: هلكت، و المثبت عن البخاري.

2) في م: لعنة اللّه عليهم أجمعين غلمة، و الأصل كالبخاري.

3) الزيادة عن البخاري.

4) الأصل و م:«غلمان أحداث» و المثبت عن صحيح البخاري.

5) التاريخ الكبير للبخاري 382/6.

6) بالأصل: أنا أبو حاتم، تصحيف، و التصويب عن م

7) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 269/6.

8) الأسامي و الكنى للحاكم النيسابوري 78/2 رقم 449.

أبو أحيحة (1)-و يقال أبو أمية - عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص الأموي القرشي، سمع جده سعيد بن العاص، روى عنه أبو محمّد سفيان بن عيينة الهلالي، و أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري، و قد قال يحيى بن معين: أنّ‌ أبا أحيحة هو سعيد بن العاص، فاللّه أعلم، هي كنية سعيد بن العاص جد عمرو بن يحيى، أو كنية عمرو حفدة سعيد اللّهم إلاّ أن يكون الحفدة تكنّى بكنية الجد.

قال: و أنا أبو أحمد (2)،حدّثني علي بن محمّد، نا هشام بن علي السّدوسي، نا محمّد بن عمر أبو عبد اللّه المقرئ، نا عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص أبو أحيحة.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا أبو سعيد [مسعود] (3)بن ناصر، أنا أبو الحسن بن سيّار (4)،أنا أبو نصر البخاري، قال (5):

عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص أراه يكنى أبا أمية القرشي الأموي المكي، سمع جده [سعيد بن عمرو] (6)و روى عنه ابن عيينة، و موسى بن إسماعيل، و أحمد بن محمّد الأزرقي في الوضوء و الجهاد و مواضع.

أخبرنا أبو الحسين (7)القاضي، و أبو عبد اللّه الأصبهاني، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا حمد - إجازة-.

[ح] (8)قال: و أنا أبو طاهر، أنا أبو الحسن.

أنا ابن أبي حاتم (9)قال:

ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي صالح.

5420 - عمرو بن يحيى بن وهب بن أليدر

من أهل دومة الجندل.


1) أحيحة بمضمومة و فتح مهملتين بينهما مثناة تحت،(المغني).

2) الأسامي و الكنى للحاكم 78/2.

3) الزيادة عن م.

4) كذا بالأصل و في م: أبو الحسين بن سياوش.

5) الجمع بين رجال الصحيحين 371/1.

6) ما بين معكوفتين عن الجمع بين رجال الصحيحين، و مكانه بالأصل و م:«جده عمر».

7) الأصل و م: الحسن تصحيف.

8) «ح» حرف التحويل سقط‍‌ من الأصل و م.

9) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 269/6.

حدّث عن أبيه.

روى عنه: عمرو بن محمّد بن الحسن بن المعلّم.

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن، نا الإمام (1)أبو الحسن محمّد بن علي بن سهل الماسرجسي، أنا محمّد بن أيوب بن حبيب بن يحيى الرافعي - بمصر - نا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، نا عمر بن محمّد بن الحسن المعلّم، نا عمرو بن يحيى بن وهب بن أكيدر صاحب دومة الجندل، عن أبيه عن جده قال:

كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى أبي أكيدر و لم يكن معه خاتمه، فختمه بظفره[1283].

5421 - عمرو بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب

أمه أم ولد.

ذكره الطبري في تاريخه في تسمية ولد يزيد (2)،و أظنه حكاه عن أحمد بن زهير، عن علي بن محمّد.

5422 - عمرو أبو عثمان البكالي

5422 - عمرو أبو عثمان البكالي (3).(4)

لم ينسب، و قيل ابن سيف (5).

له صحبة، و يقال لا صحبة له.

شهد اليرموك.

روى عن عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن عمرو، و أبي الأعور السّلمي.

روى عنه: معدان بن أبي طلحة، و أبي تميمة طريف بن مجالد الهجيمي، و أبو أسماء (6)الرّحبي عمرو بن مرثد و عبد اللّه بن هبيرة.


1) في م: و الإمام، تصحيف، راجع ترجمة الماسرجسي في سير أعلام النبلاء 446/16.

2) الذي ذكره الطبري في تاريخه في أسماء ولد يزيد بن معاوية 500/5 «عمر» و لم يرد فيه ذكر:«عمرو». و لم يذكره المصعب الزبيري في ولد يزيد بن معاوية، في نسب قريش ص 128، و لا ابن حزم في جمهرة أنساب العرب ص 112.

3) ترجمته في الإصابة 23/3 و أسد الغابة 696/3 و الجرح و التعديل 270/6.

4) البكالي بكسر الموحدة و تخفيف الكاف، عن الإصابة.

5) كذا بالأصل و م، و في الإصابة: اختلف في اسم أبيه فقيل: سفيان، و قيل: سيف، و قيل: عبد اللّه.

6) غير واضحة بالأصل و م، و الصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال 329/14.

و كان يؤم الناس بدمشق.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا أحمد بن محمّد، أنا أحمد بن محمّد بن زياد، نا محمّد بن عبد الملك بن مروان، نا يزيد بن هارون، أنا سعيد الجريري عن أبي تميمة الهجيمي، قال:

أتيت الشام (1)،فإذا أنا برجل مجتمع عليه، و إذا هو مجدود الأصابع، قال: قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أفقه من بقي على ظهر الأرض من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، هذا عمرو البكالي، قال: قلت: فما شأن أصابعه‌؟ قالوا: أصيب يوم اليرموك، قال: و إذا هو يحدّث و يقول: يا أيها الناس اعملوا و أبشروا، فإنّ‌ فيكم ثلاثة أعمال ليس منهن عمل إلاّ و هو يوجب لأهله الجنّة، قالوا: و ما هنّ‌؟ قال: رجل يلقى في الفئة، فينصب نحره حتى يهراق دمه، فيقول اللّه لملائكته: ما حمل عبدي على ما صنع‌؟ قال: فيقولون: ربنا أنت أعلم، قال:

يقول: أنا أعلم، و لكن أخبروني ما حمله على الذي صنع‌؟ قال: يقولون: ربنا رجّيته شيئا فرجاه، و خوّفته شيئا فخافه.

قال: فيقول: فإنّي أشهدكم أنّي قد أوجبت له ما رجا، و أمّنته مما يخاف.

قال: و رجل يقوم في الليلة الباردة من دفوة فراشه إلى الوضوء و الصلاة،[فيقول اللّه لملائكته: ما حمل عبدي على ما صنع‌؟] (2)قال: يقولون: ربنا أنت أعلم، قال: يقول أنا أعلم و لكن أخبروني ما حمله على ما صنع، قال: يقولون: ربنا رجّيته شيئا فرجاه، و خوّفته شيئا فخافه، قال: قال: أشهدكم أنّي قد أوجبت له ما رجا، و أمّنته مما يخاف.

قال و القوم يكونون جميعا فيقرأ الرجل عليهم القرآن فيقول لملائكته: ما حمل عبادي هؤلاء على ما صنعوا؟ قال: يقولون: ربّنا أنت رجّيتهم شيئا فرجوه، و خوّفتهم شيئا فخافوه، قال: فيقول (3):إنّي أشهدكم أنّي قد أوجبت لهم ما رجوا، و أمّنتهم مما خافوا.

تابعه حمّاد بن سلمة عن الجريري.

و هكذا رواه حمّاد بن زيد (4)بإسناده نحوه:


1) الأصل و م: بالشام.

2) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن المختصر، و الجملة بدورها مستدركة فيه بين معكوفتين.

3) في م: فيقولون، تصحيف.

4) الأصل و م: يزيد.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، نا أبو الربيع الزّهراني (1)،نا حمّاد بن زيد، نا سعيد الجريري قال:

قدمت الشام فإذا الناس يطيفون برجل فقلت: من هذا؟ قال: فقالوا: هذا أفقه من بقي اليوم من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، هذا عمرو البكالي، قال: و رأيت أصابعه مقطوعة، فقلت:

ما ليده‌؟ فقالوا: أصيب يوم اليرموك بالشام زمان عمر بن الخطّاب، قال: فسمعته يقول: يا أيها الناس اعملوا و أبشروا، فإنّ‌ فيكم ثلاثة أعمال كلّها توجب لأهلها الجنّة:

رجل قام في ليلة باردة من فراشه و دثاره فتوضّأ، ثم قام إلى الصلاة فيقول اللّه لملائكته:

ما حمل عبدي هذا على ما صنع‌؟ و هو أعلم (2)،قال: فيقولون: ربّنا رجّيته أمرا فرجاه، و خوّفته أمرا فخافه، قال: فيقول: فإنّي أشهدكم أنّي أعطيته ما رجا، و أمّنته مما يخاف.

قال: و قوم اجتمعوا يذكرون اللّه عزّ و جلّ‌، قال: فيقول اللّه عز و جل لملائكته: ما حمل عبيدي هؤلاء على ما صنعوا؟ قال: فيقولون: ربنا رجّيتهم أمرا فرجوه، و خوّفتهم أمرا فخافوه، قال: فيقول: فإنّي أشهدكم أنّي قد أعطيتهم ما رجوا، و أمّنتهم مما يخافوا.

قال: و سمعته يقول: إذا أمرك الإمام بالصلاة و الزكاة و الجهاد في سبيل اللّه فقد حلّت لك الصلاة خلفه، و حرّم عليك سبّه (3).

و رواه حفص بن غياث عن الجريري فزاد في إسناده: أبا السّليل (4)ضريب بن نقير (5)بن الجريري، و أبا (6)تميمة.

و هو وهم.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا بكر بن أحمد أبو أحمد المروزي، نا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم، نا علي بن المديني، نا حفص بن غياث (7)،أنا أبو محمّد هبة اللّه بن سهل بن عمر الفقيه، أنا أبو سعيد محمّد بن


1) الأصل و م: الزهري، و الصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال 48/8.

2) كذا بالأصل و م في هذه الرواية:«و هو أعلم» و لعل في الكلام سقطا.

3) راجع الإصابة 24/3.

4) ضبطت بفتح السين المهملة و كسر اللام الأولى، عن الاكمال 337/4.

5) ترجمته في تهذيب الكمال 184/9.

6) الأصل و م: و أبي.

7) في م: عتاب، تصحيف.

علي بن محمّد الصوفي، أنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق، أنا جدي أبو بكر بن خزيمة، نا محمّد بن عبد الأعلى الصّنعاني، حدّثنا المعتمر عن أبيه، حدّثني أبو تميمة عن عمرو، و لعله أن يكون قد قال: البكالي - يحدث عمرو عن عبد اللّه بن مسعود - قال: قال عمرو: إن عبد اللّه بن مسعود قال:

استبعني (1)النبي صلّى اللّه عليه و سلم فانطلقنا حتى أتينا موضعا، فخطّ‍‌ لي خطة، فقال لي:«كن بين ظهري هذه لا تخرج منها، فإنّك إن خرجت منها هلكت».

قال: فكنت فيها، و مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حرب، أو قال أبعد شيئا قال: ثم إنه ذكر هنينا كأنهم الزط‍‌ أو كما شاء اللّه، ليس عليهم ثياب و لا أرى سوآتهم، طوال، قليل لحمهم، قال:

فأتوا، فجعلوا يركبون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم [و جعل نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلم] (2)يقرأ عليهم، قال: و جعلوا يأتون يحلبون حولي و يضرطون بي، قال عبد اللّه: فأرعبت منهم رعبا شديدا، فجلست أو كما قال: فلمّا انشق عمود الصبح جعلوا يذهبون قال: ثمّ‌ إنّ‌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم جاء ثقيلا وجعا، أو يكون وجعا مما ركبوه، قال: إنّي أجد ثقيلا، قال: فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم رأسه في حجري قال: ثم إن هنينا أتوا عليهم ثياب بيض، طوال، و قد أغفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، قال عبد اللّه:

فأرعبت أشدّ مما أرعبت المرة الأولى، قال: فقال بعضهم لبعض: لقد أعطي هذا الرجل خيرا، أو كما قالوا، إنّ‌ عينيه نائمتان - أو عينه نائمة - و قلبه يقظان، قال: ثم قال بعضهم لبعض: هلم فلنضرب له مثلا، فقال بعضهم لبعض: اضربوا له مثلا و نؤوّل نحن - أو نضرب نحن - و تأوّلون أنتم، فقال بعضهم: مثله كمثل رجل سيّد،- أو قالوا: هو سيد - يبني بنيانا حصينا، ثم أرسل إلى الناس (3)للطعام فمن لم يأت طعامه، أو قالوا: لم يتبعه - عذّب عذابا شديدا، أو قال الآخرون أما السيّد فهو رب العالمين، و أما البنيان فهو الإسلام، و الطعام الجنّة، و هذا الداعي، فمن اتّبعه كان في الجنّة، و من لم يتّبعه عذّب، قال: ثم إنّ‌ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم استيقظ‍‌ قال:«ما رأيت يا ابن أم عبد؟» قال: رأيت كذا و كذا، فقال نبيّ‌ اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«ما خفي عليّ‌ مما (4)قالوا شيئا؟»، قال نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:«هم نفر من الملائكة - أو قال: هم الملائكة - أو كما شاء اللّه عزّ و جل»[10114].


1) كذا بالأصل و م، و فوقها بالأصل: ضبة.

2) ما بين معكوفتين زيادة عن م.

3) كلمة «الناس» مكررة بالأصل، و المثبت يوافق م.

4) في م:«ما».

أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمّد الفقيه، و أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات (1)،و أبو القاسم تمام بن عبد اللّه بن المظفر الظّنّي (2)،قالوا: أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن طاوس العاقولي، أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان (3)النّجّاد، نا جعفر بن محمّد الصائغ، نا حسن بن موسى الأشيب، نا شيبان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، عن عبد اللّه بن عمرو، قال:

الملائكة عشرة أجزاء، فتسعة أجزاء الكروبيون الذين يسبّحون في الليل و النهار لا يفترون، و جزء واحد (4)الذين وكّلوا بخزائن كلّ‌ شيء، و الملائكة و الجن و الإنس عشرة أجزاء، تسعة أجزاء الملائكة، و جزء واحد (5)الإنس و الجن؛ و الإنس عشرة أجزاء تسعة أجزاء الجن و جزء واحد (6)الإنس، فإذا ولد معه تسعة من الجن، و الإنس عشرة أجزاء، فتسعة أجزاء يأجوج و مأجوج، و جزء واحد (7)سائر الإنس، و ما من السماء موضع اهاب إلاّ عليه ملك ساجد و قائم، و إن المحرم محرم مما بحياله إلى العرش، و إن البيت المعمور بحيال البيت، لو سقط‍‌ سقط‍‌ عليه، يصلّي فيه (8)كلّ‌ يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو العزّ الكيلي (9)،قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن - زاد أبو البركات و أبو الفضل بن خيرون قالا:- أنا محمّد بن الحسن، أنا محمّد بن إسحاق، أنا عمر بن أحمد بن إسحاق، أنا خليفة بن خيّاط‍‌ قال (10):في تسمية الصحابة، قال:

و من بكال بن دعمي بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل - يعني ابن (11)عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ: عمرو البكالي.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل (12)،نا أبي (13)،حدّثني عبد اللّه بن الحارث،


1) مشيخة ابن عساكر 23/أ.

2) مشيخة ابن عساكر 35/أ.

3) في م: سليمان، تصحيف، مرّ التعريف به.

4) بالأصل و م: و جزءا واحدا.

5) بالأصل و م: و جزءا واحدا.

6) بالأصل و م: و جزءا واحدا.

7) بالأصل: و جزءا واحدا.

8) «يصلي فيه» كتبتا فوق الكلام بين السطرين في م.

9) في الأصل: الكتاني، تصحيف، و المثبت عن م.

10) طبقات خليفة بن خيّاط‍‌ ص 206 رقم 781.

11) الأصل و م:«ان» تصحيف.

12) الأصل و م: الفضل، تصحيف.

13) الخبر في الإصابة 24/3 من طريق المفضل بن غسان.

حدّثني موسى الكوفي قال: وقفت على منزل عمرو البكالي و هو اخو نوف - بحمص - و هما من حمير.

أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا الحسن بن علي، أنا محمّد بن المظفّر، أنا أحمد بن علي المدائني، أنا أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرّحيم بن البرقي قال:

و من حضر موت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عروب الأكبر بن العرر بن نبت بن أيمن بن الهميسع بن حمير ابن سبأ - يعني.... (1)روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم من أصحابه: عمرو البكالي، له حديث.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا أحمد بن الحسن، و المبارك، و محمّد - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و أبو الحسن قالا:

أنا أبو بكر الشّيرازي، أنا أبو الحسن المقرئ، نا أبو عبد اللّه البخاري قال (2):في باب الصحابة: عمرو البكالي عن عبد اللّه بن عمرو، قال موسى بن إسماعيل عن حمّاد بن سلمة، عن الجريري عن أبي تميمة الهجيمي.

و قال في موضع آخر (3):عمرو البكالي بالشام له صحبة، روى عنه معدان بن أبي طلحة، و قال عارم (4):نا معتمر عن أبيه، حدّثني أبو تميمة، سمعت كعبا يقول: ثلاث من عمل واحدة دخل الجنّة.

كذا ذكر البخاري ترجمة عقيب ترجمة (5)،و ساق ما يدل على أنهما واحد و لا شك أنهما واحد.

كذلك ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في ما.

أخبرنا أبو الحسين القاضي - إذنا - و أبو عبد اللّه الأديب - شفاها - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.


1) الأصل:«عمن» و في م: هاشم.

2) التاريخ الكبير للبخاري 313/6.

3) المصدر السابق 313/6.

4) الأصل و م: عاد، تصحيف، و التصويب عن التاريخ الكبير.

5) كذا ورد بالأصل و م، و قد ورد كلام البخاري جميعه في ترجمة واحدة لعمرو البكالي، و لم يذكر ذلك في ترجمتين، و لعله وقعت بيد المصنف نسخة للتاريخ الكبير قسمت فيه ترجمة البكالي إلى ترجمتين.

[ح] (1)قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (2):

عمرو البكالي كان يكون بالشام، روى عن عبد اللّه بن عمرو، روى عنه معدان بن أبي طلحة، و روى حمّاد بن سلمة عن الجريري عن أبي تميمة، سمع عمرا (3)البكالي بالشام، و قال: كانت له صحبة، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (4)،أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال: في الطبقة التي تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام: عمرو (5)البكالي.

أنا أبو الفضل بن ناصر السّلامي فيما قرأت عليه عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال:

أبو عثمان عمرو البكالي عن ابن مسعود، و روى عنه أبو تميمة.

أخبرنا أبو الفضل أيضا فيما قرئ عليه عن أبي طاهر الخطيب، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي قال (6):أبو عثمان عمرو البكالي.

كتب إليّ‌ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهّاب بن مندة، و حدّثني أبو بكر اللفتواني عنه، أنا عمّي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد اللّه قال: قال لنا [أبو] (7)سعيد بن يونس:

عمرو البكالي، قدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس و ستين، يروي عن أبي الأعور السّلمي، حدّث عنه من أهل مصر عبد اللّه بن هبيرة.

أنبأنا أبو جعفر (8)محمّد بن أبي علي، أنا أبو بكر الصّفّار، أنا أحمد بن علي بن منجويه، أنا أبو أحمد الحاكم قال:


1) «ح» حرف التحويل استدركت عن م.

2) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 270/6.

3) الأصل و م: عمرو، تصحيف، و التصويب عن الجرح و التعديل.

4) الأصل:«الكناني»، و في م بدون إعجام.

5) الأصل:«عمر» تصحيف، و التصويب عن م.

6) الكنى و الأسماء للدولابي 26/2.

7) سقطت من الأصل و م.

8) الأصل: حفص، تصحيف، و التصويب عن م، و السند معروف.

أبو عثمان عمرو البكالي من بني بكال بن دعمي بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سبأ، يقال له صحبة، كان بالشام لكن ظهرت روايته عن عبد اللّه بن مسعود، و عبد اللّه بن عمرو بن العاص، روى عنه طريف بن مجالد، و معدان بن طلحة، حديثه في أهل البصرة (1).

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، نا أبو عبد اللّه بن مندة قال:

عمرو البكالي له ذكر في الصحابة، عداده في أهل الشام، روى عنه أبو تميمة الهجيمي.

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد قال: قال لنا أبو نعيم الحافظ‍‌:

عمرو بن سفيان البكالي، سكن الشام، قيل: له صحبة، و اختلف فيه أبو تميمة الهجيمي، و معدان بن أبي طلحة.

أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنا شجاع المصقلي، أنا محمّد بن إسحاق، أنا محمّد بن سعد الأبيوردي، نا محمّد بن أيوب، نا عبد الرّحمن بن المبارك، نا عبد الرّحمن بن يزيد، نا الجريري، عن أبي تميمة قال:

سمعت عمرو البكالي و كان من أفضل من بقي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

أخبرنا أبو الحسن الخطيب، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، نا أبو النعمان، نا حمّاد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي تميمة.

[قال:] (2)قدمت الشام فإذا الناس على رجل، قلت: من هذا؟ فقالوا: هذا أفقه من بقي من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و سلم، هذا عمرو البكالي، و أصابعه مقطوعة، قلت: ما هذا؟ قالوا:

قطعت يده يوم اليرموك.

سئل البخاري عن عمرو البكالي‌؟ فلم يثبت له صحبة، و لا يعرف لعمرو سماعا من عبد اللّه.


1) الإصابة 24/3.

2) زيادة منا للإيضاح.

أنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن هبة اللّه، أنا علي بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران، أنا عمر بن أحمد، أنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني في حديث [ابن] (1)مسعود: في ليلة الجن، رواه غير واحد عن عبد اللّه منهم علقمة، و أبو عثمان النّهدي، و أبو عمرو البكالي، و أبو عثمان بن سنّة (2)الخزاعي، و أبو زيد عمرو بن حريث.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الحسن بن الطّيّوري أخبرنا الحسين (3)بن جعفر، و محمّد بن الحسن، و محمّد بن أحمد بن محمّد العتيقي.

ح و أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسين بن جعفر، قالوا: أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي قال (4):

عمرو البكالي شامي، تابعي، ثقة، من كبار التابعين.

بلغني أن عمرا البكالي عاش إلى بعد وقعة راهط‍‌.

5423 - عمرو الطائي

5423 - عمرو الطائي (5)

ذكر أن له وفادة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

نزل دمشق.

روى عنه: ابنه رافع بن عمرو.

تقدم ذكر حديثه في ترجمة عمرو بن عبسة (6).

5424 - عمرو الحضرمي مولاهم

والد حريث بن عمرو.

قدم مع أبي عبيدة بن الجراح.

و شهد صفين مع معاوية.

أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد الزينبي، أنا أبو القاسم علي بن المحسّن التّنوخي،


1) سقطت من الأصل و م.

2) كذا رسمها بالأصل و م:«سه» و المثبت الصواب، راجع ترجمة عبد اللّه بن مسعود في تهذيب الكمال 535/10.

3) الأصل و م: أبو الحسين.

4) تاريخ الثقات للعجلي ص 372 رقم 1294.

5) الإصابة 25/3.

6) الأصل:«عنبسة» و في م:«عيينة» تصحيف.

أنا محمّد بن المظفّر، أنا بكر بن أحمد بن حفص، نا أحمد بن محمّد بن عيسى البغدادي، حدّثني أبو عمر أحمد بن نصر بن سعيد بن حريث بن عمرو الحضرمي: أن جده حريثا يكنى أبا مالك، و كان أبوه عمرو ممن قدم مع أبي عبيدة بن الجراح الشام، و هو مولى للحضرميين قوم يقال لهم: بنو مصعب.

سألت أبا عمرو، قلت: حريث ابن (1)عمرو ابن من‌؟ قال: لا نعرف عمرو ابن من (2)هو؟ أخبرنا (3)أبو غالب محمّد بن الحسن (4)،أنا أبو الحسن (5)السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (6)قال في تسمية من قتل مع معاوية بصفّين: عمرو بن الحضرمي.

5425 - عمرو

شاعر، له قصة مع عبد الملك بن مروان.

أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد العلاّف، و أنا أبو المعمّر (7)بن أحمد عنه.

و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن أبي جعفر، و أبو الحسن بن العلاّف، قالا: أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمّد بن بشران، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي، نا علي بن الأعرابي قال:

بينا عبد الملك بن مروان ينظر في مظالم الناس وقعت في يده رقعة فقرأها فإذا فيها مكتوب:

تغيّر وجه البدر إذا غيّب البدر *** و حالفني الهجران لا سلم الهجر

على غير جرم كان منّي جنيته *** سوى أنّني نوّهت إذ غلب الصّبر

و إن امرؤ أهدى رياحين قلبه *** إلى إلفه إذ شفّه الشوق و الذكر (8)

حقيق بأن يصفو له الودّ و الهوى *** و يصرف عنه الهجر إذ منع الغدر

فقل يا أمير المؤمنين فإنما *** أتيناك للفتيا إذا وضح الأمر

قال: فوقّع في ظهر الرقعة:


1) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

2) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

3) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

4) ما بين الرقمين سقط‍‌ من م.

5) الأصل و م: الحسين، تصحيف.

6) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 194 (ت. العمري).

7) الأصل و م: أبو المعمر أبو بكر بن أحمد.

8) عن م، و بالأصل: و البكر.

لقد وضحت فيك القضية يا عمرو *** و أنت حقيق أن يحلّ‌ بك الهجر

لأنّك أظهرت الذي كنت كاتما *** و نوّهت بالحبّ‌ الذي ضمّن الصّدر

فبحت به في النّاس حتى إذا بدا *** سقام الهوى ناديت إذ غلب الصّبر

فهلا بكتمان الهوى متّ‌ صبوة *** فتهلك محمودا و في كبدك (1)الغدر

فلست أرى إذ بحت بالحبّ‌ و الهوى *** جزاك إلاّ أن يعاقبك البدر

عمرو هذا هو ابن مرّة الحنفي، و قد تقدم ذكره.

5426 - عمرو السّراج الإسكاف

حكى عن ذي النون المصري.

حكى عنه سعيد الإسكاف، و أبو الطاهر محمّد بن أبي أيوب الخولاني.

و أظنه عمرو بن السّرّاج الذي تقدم.

أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن عبد اللّه الأرموي الفقيه المعروف بالشيوخ، أنا أبو القاسم هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر (2)بن الحسن بن الصّوّاف، و أنا أبو محمّد القاسم بن عبيد اللّه بن إسحاق البغدادي، نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن وردان العامري، نا محمّد بن أبي أيوب، يكنى أبا الطاهر الخولاني، حدّثني عمرو الإسكاف قال:

مرّ بنا ذو النون بدمشق إلى المتوكل، و قد حمل على بغال البريد، فما كان بأسرع أن رجع، فسألته بما تخلصت منه‌؟ قال: دخلت إليه فلما رآني، استثبت لي أن قلت: يا من ليس في السموات نظرات، و لا في البحرات قطرات، و لا في ديباج الرّياح ولجات، و لا على الألسن من نطقات، و لا في القلوب خطرات، و لا في الجوانح حركات، إلاّ و هي عليك يا رب دالاّت، و بربوبيتك معرّفات، التي أحدثت بها من في الأرض، و من في السماوات، أشغل قلبه عني.

قال: فقال: يا أبا الفيض إنّا أتعبناك، سل، قال: قلت: ردّني، قال: ردّوه، فدخل عليه عبد اللّه بن خاقان فقال: يا أمير المؤمنين، آليت على نفسك إن رأيت ذا النون لتقتلنّه، فلما أن رأيته قمت إليه، قال: كان بين يديه أسود عليه سيف، على زاوية السيف نار، فقال:

همّ‌ به حتى أهمّ‌ بك (3).


1) في م: كفك.

2) في م: عمرو.

3) الأصل و م:«أهوبك»، و المثبت:«أهم بك» عن المختصر.

[ذكر من اسمه] عملّس

اشارة

[ذكر من اسمه] (1)عملّس

5427 - عملّس بن عقيل بن علّفة بن الحارث

5427 - عملّس بن عقيل بن علّفة (2)بن الحارث

ابن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ‍‌

ابن مرة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان

ابن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر المرّي (3)

شاعر، قدم مع أبيه على بعض خلفاء بني أمية.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو [الحسين بن] (4)النقور، و أبو محمّد بن أبي عثمان، و أبو القاسم بن البسري، قالوا: أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبّر، نا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار (5)الأنباري، نا أبي، نا أبو عكرمة الضّبّي، نا مسعود بن بشر.

ح قال: و حدّثني أبي، نا أحمد بن عبيد، عن ابن (6)الأعرابي قالا:

خرج عقيل بن علّفة (7)المرّي (8)إلى الشام فحمل معه بنته الجرباء لأنه كان غيورا،


1) زيادة منا للإيضاح.

2) علفة بضم العين و تشديد اللام و فتحها و فتح الفاء، الاكمال 258/6.

3) راجع جمهرة أنساب العرب ص 253.

4) زيادة منا للإيضاح، و السند معروف.

5) غير مقروءة بالأصل و م و صورتها:«سمان» و الصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء 274/15.

6) الأصل: أبي، تصحيف، و المثبت عن م.

7) الأصل:«علقمة»، و في م:«علقمة» كلاهما تصحيف.

8) الأصل و م:«الننمى» و الصواب ما أثبت.

و خرج معه ابنه العملّس (1)،فبينا هم يسيرون قال عقيل:

قضيت و طرا من دير سعد (2)و طال ما *** على عرض ناطحته بالجماجم

[ثم قال لابنه:] (3)أجز (4)يا عملّس (5)،فقال:

فأصبحن بالبيداء يحملن فتية *** نشاوى من الإدلاج (6)ميل العمائم

[ثم] قال: أجيزي يا جرباء، فقالت:

كأنّ‌ الكرى سقّاهم صرخديّة (7)*** عقارا تمشّى في المطا و القوائم

المطا الظهر، و الصرخدية: الخمر.

فلمّا ذكرت الخمر لحقته غيرة، فقام إليها فضربها، فحجز بينهما العملّس فقال:

أ تضرب صابينا و تعذل في الصبا *** و ما هنّ‌ و الفتيان إلاّ شقائق

فأحال على العملّس يضربه، فبعد منه هنيّة و رماه بسهم، فأقعد، و مضى إلى أهل الماء و قال: إنّ‌ بعيرا لنا تركناه في المنزل، فمن أدركه منكم بماء فله من لحمه و من لا فلا، و إنّما أراد أن يسقى أبوه ماء، فشرعوا إليه بالماء، فشرب و صلح، و أنشأ يقول:

إنّ‌ بنيّ‌ زمّلوني (8)بالدّم *** و من يلق أبطال الرجال يكلم

و من يلق ذروته يقوّم *** شنشنة أعرفها من أخزم

الشنشنة الطبيعة، و الخليقة، و الذروة: أعلى الشيء. يكلم: يجرح.

و بلغني من وجه آخر أنه قال:

قضت وطرا من دير هند *** ..................

و من وجه آخر:

............... من دير يحيى


1) الخبر في الأغاني 256/12 و فيها أنه خرج و معه ابناه: علفة و جثامة، و ابنته الجرباء، و العقد الفريد (بتحقيقنا)58/2.

2) دير سعد: بين بلاد غطفان و الشام.

3) زيادة عن العقد الفريد، للإيضاح.

4) الأصل و م: أخبرنا عملس، و المثبت عن المختصر.

5) الأغاني: أنفذ يا علفة.

6) الإدلاج: السير أول الليل.

7) الصرخدية: نسبة إلى صرخد، بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق.

8) الأغاني: سربلوني.

فمضى عملّس بأخته فأحياها، و مضى هاربا من أبيه إلى الشام، و ذلك أنه آلى ليضربنه بالسيف.

و أقام عقيل سنين، ثم اشتاق إلى ابنه، فأقبل يطلبه، فلما وافى بعض مدن الشام فإذا هو بجنازة، فقال: ويحكم من هذه‌؟ قالوا: عملّس بن عقيل بن علّفة. فأنشأ يرثيه (1):

لقد خبر القوم الشآمون غدوة *** بموت فتى في الحي غير ضيئل (2)

و قالوا أ لا تبكي لمصرع فارس نعته جنود الشام غير ضئيل

لتسر المنايا حيث شاءت فإنها *** محللة بعد الفتى ابن عقيل

فتى كان مولاه يحلّ‌ بربوة *** فحلّ‌ الموالي بعده بمسيل

أنبأنا أبو علي محمّد بن محمّد بن عبد العزيز بن المهدي (3).

و أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن مكي بن يوسف عنه، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزّار، نا محمّد بن يزيد الخزاعي، قال: و أنشدنا زبير لابن عقيل بن علّفة:

تناهوا و اسألوا ابن أبي نجيح *** أ أعياه سوى (4)الأسد الصيود

و لستم منتهين الحال حتى *** تنال أقاصي الحطب الوقود

و لست بصادر من بيت جاري *** صدور العير عمده الورود

و لا ملق لذي الودعات سوطي *** لألهيه ورتنه‌؟؟؟ (5)أريد


1) الأبيات في الأغاني 268/12 قالها عقيل يرثي ابنه علّفة لما تحقق موته بالشام.

2) في الأغاني: لعمري لقد جاءت قوافل خبرت بأمر من الدنيا عليّ‌ ثقيل

3) في م: المهتدي، تصحيف، قارن مع المشيخة 210/ب.

4) كذا رسمها بالأصل و م.

5) كذا رسمها بالأصل و م.

[ذكر من اسمه عمير]

5428 - عمير بن الحارث الدمشقي

سمع معاوية.

روى عنه: عبد الرّحمن بن عائذ.

ذكره أبو الفضل المقدسي، و لم يقع إليّ‌ ذكره عن غيره.

5429 - عمير بن الحباب بن جعدة

ابن إياس بن حذافة (1)بن محارب بن هلال بن فالج

ابن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور

أبو المغلّس السّلمي الذّكواني (2)

شاعر، فارس.

وفد على عبد الملك بن مروان، و كانت بينه و بين قبائل اليمن مغاورات و حروب و غارات.

قرأت على أبي محمّد عبد اللّه بن أسد بن عمّار، عن عبد العزيز بن أحمد، و نقلته من خطه، نا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر، حدّثني أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد الإمام، حدّثني أبي، نا محمّد بن إسحاق بن الحريص، نا أبو محمّد المسيّب بن واضح، نا


1) الأصل و م: حرابه، و المثبت عن جمهرة أنساب العرب ص 264 و في معجم الشعراء: حزابة.

2) ترجمته في جمهرة أنساب العرب ص 264 و معجم الشعراء للمرزباني ص 245 و الكامل لابن الأثير حوادث سنة 70(45/3) و الأغاني 24/24 (ضمن ترجمة القطامي).

عيسى بن كيسان، عن من حدّثه عن عمير بن الحباب السّلمي قال:

أسرت أنا و ثمانية معي في زمان بني أمية، فأدخلنا على ملك الروم، فأمر بأصحابي فضربت رقابهم، ثم إنّي قرّبت لضرب عنقي، فقام إليه بعض البطارقة، فلم يزل يقبّل رأسه و رجليه و يطلب إليه حتى وهبني له، فانطلق بي إلى منزله، فدعا ابنة له جميلة - و كان عمير بن الحباب رجلا جميلا نبيلا - فقال له البطريق: هذه ابنتي أزوّجك بها و أقاسمك مالي، و قد رأيت منزلتي من الملك، فادخل في ديني حتى أفعل بك هذا، فقلت: ما أترك ديني لزوجة و لا لدنيا.

قال: فمكث أياما يعرض عليّ‌ ذلك، و آبى، فدعتني ابنته ذات ليلة إلى بستان لها، فقالت (1):ما يمنعك مما عرض عليك أبي‌؟ يزوّجني منك و يقاسمك ماله، و قد رأيت منزلته من الملك و تدخل في دينه، فقلت: ما أترك ديني لامرأة و لا لشيء، قالت: فتحبّ‌ المكث عندنا أو اللحاق ببلادك‌؟ فقلت: الذهاب إلى بلادي.

قال: فأرتني نجما في السماء، قالت: سر على هذا النجم بالليل، و اكمن بالنهار، فإنه يلقيك إلى بلادك؛ ثم زوّدتني و انطلقت، فسرت ثلاث ليال، أسير في الليل و أكمن في النهار.

قال: فبينا أنا اليوم الرابع مكمن فإذا الخيل، قال: فقلت: طلبت، قال: فأشرفوا عليّ‌، فإذا أنا بأصحابي المقتولين على دوابّ‌، معهم آخرون على دوابّ‌ شهب، قال: فقالوا:

عمير؟ فقلت: أ و ليس قد قتلتم‌؟ قالوا: بلى، و لكن اللّه تعالى نشر الشهداء، و أذن لهم أن يشهدوا جنازة عمر بن عبد العزيز، قال: فقال لي بعض (2)الذين معهم ناولني يدك يا عمير، فناولته يدي، فأردفني، ثم سرنا يسيرا، ثم قذف بي قذفة وقعت قرب منزلي من غير أن يكون لحقني شيء.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو صادق محمّد بن أحمد بن جعفر، أنا أحمد بن محمّد بن زنجويه، أنا أبو أحمد العسكري قال:

فأما الحباب الحاء غير معجمة، و تحت الباء نقطة واحدة، فمنهم: عمير بن الحباب السلمي، أحد فرسان العرب المشهورين بالنجدة، و له أخبار مع عبد الملك بن مروان، و لا


1) الأصل و م: فقال.

2) الأصل و م:«فقال يقال لبعض» و المثبت عن المختصر.

رواية له، و ابنه الحباب بن الحباب، كان مع مروان بن محمّد يقاتل الخوارج.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (1):

و أما حباب مثل الذي قبله إلاّ أن حاءه مضمومة، عمير بن الحباب، فارس سليم في الإسلام، و أخوه تميم بن الحباب.

قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد في ما حكاه في كتابه قال (2):

ذكر زياد بن يزيد بن عمير بن الحباب عن أشياخ له قال:

أغار عمير بن الحباب على كلب، فلقي جمعا بالإكليل (3)في ستمائة أو سبعمائة، فقتل منهم فأكثر، فقالت هند الجلاحيّة تحرّض كلبا:

ألا هل ثائر بدماء قوم *** أصابهم عمير بن الحباب

و هل في عامر يوما نكير *** و حيي عبد ودّ أو جناب

و إن لم يثأروا من قد أصابوا *** فكونوا أعبدا (4)لبني كلاب

أبعد بني الجلاح و من تركتم *** بجانب كوكب تحت التراب (5)

تطيب لغائر منكم حياة *** ألا لا عيش للحيّ‌ المصاب

فاجتمعوا، فلقيهم عمير فأصاب منهم ثم أغاروا، فلقي جمعا منهم بالجوف فقتلهم، و أغار عليهم بالسّماوة، فقتل منهم مقتلة عظيمة، فقال عمير:

ألا يا هند، هند بني جلاح *** سقيت الغيث من تلك (6)السّحاب

أ لمّا تخبري عنّا بأنّا *** نردّ الكبش أعضب في تباب

ألا يا هند لو عاينت يوما *** لقومك لامتنعت من الشّراب

غداة ندوسهم بالخيل حتى *** أباد القتل حيّ‌ بني كلاب (7)

و لو عطفت مواساة حميدا *** لغودر شلوه تحت (8)التراب

يعني حميد بن بحدل الكلبي.


1) الاكمال لابن ماكولا 140/2 و 145.

2) الخبر و الشعر في الأغاني 27/24.

3) الإكليل: جبل في ديار همدان (معجم ما استعجم).

4) الأصل و م: عمودا، و المثبت عن الأغاني.

5) الأصل: السراب، و المثبت عن م و الأغاني.

6) كذا بالأصل و م و المختصر، و في الأغاني: قلل السحاب.

7) الأغاني: حي بني جناب.

8) الأغاني: لغودر شلوه جزر الذئاب.

أخبرنا أبو غالب، و أبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر بن المخلّص، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن المنذر، قال: قال ريحان الحضرمي في زوجة له:

أعيّرها لتغضب هلكت فيها *** و قد سقطت رباعيتي و ناب

و أبصر بالخصومة من خبيب *** و أحرى من عمير بن الحباب

و أمست قلّدت حرزا و كانت *** لعمر اللّه طيّبة السحاب

قال الزبير: خبيب بن ثابت يعني ابن عبد اللّه بن الزبير، و كان شديد العارضة منيع الحوزة جدلا.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ‍‌، نا أبو طاهر القاضي، نا أبو عمران الجوني، نا أبو عثمان بكر بن محمّد المازني، نا أبو عبيدة قال:

عمير بن الحباب فارس سليم في الإسلام، قتل بني تغلب بالجزيرة، فقتلوه بعد ما أثخن فيهم، و قتل ساداتهم و رجالهم في خلافة عبد الملك بن مروان (1).

و قال عبد الملك بن مروان يوما: من أشجع الناس‌؟ فقالوا: عمير بن الحباب.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال: قال ابن بكير: قال الليث: و في سنة سبعين قتل عمير بن الحباب.

أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا سهل بن بشر، أنا محمّد بن أحمد بن عيسى السعدي، أنا أحمد بن الحسن بن جعفر النخالي، نا أحمد بن محمّد بن موسى الحضرمي، أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز، نا يحيى بن عبد اللّه بن بكير، نا الليث بن سعد، قال: و فيها - يعني سنة سبعين - قتل عمير بن الحباب.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، و أبو الوحش سبيع بن المسلّم، عن رشأ بن نظيف، أنا أبو شعيب المكتب، و أبو محمّد بن عبد الرّحمن، قالا: أنا الحسن بن رشيق، أنا أبو بشر


1) راجع تفاصيل وافية ذكر ابن الأثير في الكامل،42/3 و ما بعدها حول معارك عمير بن الحباب و لقاءاته القتالية مع تغلب إلى مقتله سنة 70.

الدّولابي، نا روح بن الفرج، نا يحيى بن بكير، حدّثني الليث بن سعد قال: في سنة سبعين قتل عمير بن الحباب.

قال: و أنا الدّولابي، أخبرني محمّد بن سعدان عن الحسن بن عثمان، قال:

و فيها - يعني سنة سبعين - قتل عمير بن حباب السّلمي.

و بلغني أنّ‌ عمير بن الحباب قتله زياد بن هوبر التغلبي يوم الثرثار (1).

5430 - عمير بن ربيعة

5430 - عمير بن ربيعة (2)

مولى بني عبد شمس، و قيل إنه أوزاعي.

حدّث عن ابن مسعود مرسلا، و عن كعب الأحبار مرسلا.

روى عنه: خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، و محمّد بن يزيد الرّحبي.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، نا محمّد بن المبارك، نا ابن عياش، عن محمّد بن يزيد الرحبي (3)،عن مغيث بن سمي الأوزاعي، و عمير بن ربيعة.

ح و أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم، أنا سهل بن بشر، نا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمّد بن الواسطي الخطيب عبد الجليل في مسجده، نا أبو العباس أحمد بن عمر بن عبد الملك بن يونس، نا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن سالم المقدسي، نا هشام بن عمّار بن نصير، نا ابن عيّاش.

ح و قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي سعد الجنزرودي، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد الحافظ‍‌، أنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، نا هشام بن عمّار، نا إسماعيل بن عيّاش، نا محمّد بن يزيد الرّحبي، عن مغيث بن سمي، و عمير بن ربيعة.

عن عبد اللّه بن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:«لا تبادروا الإمام بالركوع حتى يركع،


1) الثرثار: واد عظيم بالجزيرة، و هو في البرية بين سنجار و تكريت، كان في القديم منازل بني بكر بن وائل، و اختص بأكثره بنو تغلب منهم.

2) ترجمته في الجرح و التعديل 376/6 و التاريخ الكبير 540/6.

3) الأصل: الرضى، تصحيف، و التصويب عن م.

و لا بالسجود حتى يسجد، و لا ترفعوا رءوسكم حتى يرفع، فإنّما جعل الإمام ليؤتمّ‌ به»[10115].

أخبرنا أبو الحسن بن المسلّم، نا عبد العزيز، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، نا أبو الميمون، نا أبو زرعة، نا محمّد بن المبارك، نا ابن عيّاش، عن محمّد بن يزيد الرحبي، عن مغيث بن سمي، و عمير بن ربيعة عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال:

«لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنّي أخاف أن يخبروكم بالصدق فتكذبوهم، أو يخبروكم بالكذب فتصدّقوهم، عليكم بالقرآن، فإنّ‌ فيه نبأ ما قبلكم، و خبر ما بعدكم، و فصل ما بينكم»[10116].

أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي، أنا علي بن أحمد بن زهير، نا محمّد بن علي بن شجاع، أخبرنا تمّام بن محمّد، نا أبي، نا أحمد بن عمير، نا أحمد بن عبد الواحد، نا أبو مسهر، نا خالد بن يزيد بن صالح أنه سمع حبيب الأوصابي (1)و عمير بن ربيعة الأوزاعي يحدثان (2).

أن كعب الأحبار كان يقول في مقبرة الفراديس: يبعث منها سبعون ألف شهيد (3)، يشفعون في سبعين سبعين، يعني كلّ‌ رجل منهم في سبعين.

أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد اللّه، نا أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن مروان - إملاء - حدّثني الحسن بن علي بن خلف الصّيدلاني، نا هشام بن عمّار، نا ابن عيّاش، نا محمّد بن يزيد الرّحبي، عن مغيث بن سمي الأوزاعي، و عثمان بن ربيعة.

كذا قال.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبّار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أخبرنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (4)، قال:


1) إعجامها مضطرب بالأصل و م، و الصواب ما أثبت، عن الأنساب، و الأوصابي نسبة إلى أوصاب و هي قبيلة من حمير.

2) الأصل و م: يحدثا.

3) الأصل:«شهيدا» و المثبت عن م.

4) التاريخ الكبير للبخاري 540/6.

عمير بن ربيعة عن ابن مسعود، روى عنه مغيث بن سمي.

أخبرنا أبو الحسين (1)القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم، قال (2):

عمير بن ربيعة روى عن ابن مسعود، روى عنه محمّد بن يزيد الرّحبي، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (3)،أنا أبو القاسم البجلي، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و هي العليا:

عمير بن ربيعة.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، نا أبو الحسن بن جوصا - إجازة قراءة - قال: سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الرابعة:

عمير بن ربيعة مولى قريش، ولاؤه لأبي هاشم بن عتبة

5431 - عمير بن سعد بن شهيد بن قيس

5431 - عمير بن سعد بن شهيد (4)بن قيس

ابن النعمان بن عمرو بن أمية بن زيد بن مالك

ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري (5)

صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

حدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم بحديث.

روى عنه: أبو طلحة الخولاني الشامي، و راشد بن سعد، و حبيب بن عبيد.

و شهد فتح دمشق، ولي على دمشق و حمص في خلافة عمر بن الخطّاب.


1) الأصل و م: الحسن، تصحيف، و الصواب ما أثبت و السند معروف.

2) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 376/6.

3) في م: الكناني، تصحيف.

4) الأصل: سهيل، و المثبت عن م و أسد الغابة، و ضبطت بمعجمة مصغرا عن الإصابة.

5) ترجمته في أسد الغابة 789/3 باختلاف في عامود نسبه، و تهذيب الكمال 409/14 و تهذيب التهذيب 409/4 و الإصابة 32/3.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو يعلى محمّد بن الحسين بن الفرّاء القاضي، و أبو الحسين بن النّقّور البزّار، و جماعة سمّاهم.

ح و أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن علي المعروف بابن المزرفي (1)المقرئ الفرضي، و أبو الربيع،- و يكنى أبا ياسر - سليمان بن عبد اللّه بن سليمان بن الفرج (2)،قالا:

أنا أبو الحسين بن النّقّور، قالا: أنا أبو القاسم بن حبابة.

ح و أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي، نا عبيد اللّه بن محمّد العيشي (3)،أنا حمّاد بن سلمة (4)، عن ابن سنان عن أبي طلحة الخولاني قال:

أتينا عمير بن سعد (5)في داره بفلسطين - قال: و كان يقال له نسيج وحده-[فقعدنا] (6)على دكان عظيم في الدار، قال: و في الدار حوض حجارة - و في حديث عيسى: حوض من حجارة - قال: فقال: يا غلام أورد الخيل، قال: فأوردها، قال: فأين الفلانة‌؟ قال العيشي:

سمى الفرس فلانة لأنها أنثى - فقال: جربة تقطر دما، فقال: أوردها، فقال القوم: إذا تجرب الخيل، قال: فقال: أوردها، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:

«لا عدوى و لا طيرة، و لا هام»، أ لم تروا إلى البعير يكون بالصحراء فيصبح في كركرته أو مراقه نكتة من جرب، لم يكن قبل ذلك فمن أعدى الأول‌؟[1287].

لفظهم قريب، رواه موسى بن إسماعيل، و حجّاج بن منهال، و شهاب بن معمر أبو الأزهر البلخي، عن حمّاد بن سلمة نحوه.

أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد (7)الجنزرودي، أنا أبو عمرو بن حمدان.

و أخبرنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ.


1) الأصل:«المزرقي»، و في م:«الزرقي» و كلاهما تصحيف، و الصواب ما أثبت، و السند معروف.

2) قارن مع مشيخة ابن عساكر 76/أ.

3) إعجامها مضطرب بالأصل و م و الصواب ما أثبت.

4) هو عيسى بن سنان القسملي، راجع ترجمة حماد بن سلمة في تهذيب الكمال 175/5.

5) بالأصل:«عمر بن سعيد» و في م:«عمير بن سعيد» و كلاهما تصحيف.

6) سقطت من الأصل و م، و استدركت عن المختصر.

7) الأصل: و م: سعيد، تصحيف.

قالا: أنا أبو يعلى، نا إبراهيم الشامي - نسبه ابن حمدان: بن الحجاج - نا حمّاد بن سلمة، عن أبي سنان (1)،عن [أبي] (2)طلحة الخولاني قال:

أتينا عمير بن سعد في نفر من أهل فلسطين - و كان يقال له: نسيج وحده - فقعدنا على دكان له عظيم في داره، فقال لغلامه: يا غلام أورد الخيل، قال: و في الدار ثور من حجارة، قال: فأوردها، قال: أين فلانة، قال: هي جربة، تقطر دما - زاد ابن المقرئ: أو تقطر دما شك أبو إسحاق و قالا:- قال: أوردها، فقال أحد القوم: إذا تجرب الخيل كلها، قال:

أوردها، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول (3):«لا عدوى، و لا طيرة، و لا هامة»، أ لم تروا إذ - قال ابن حمدان: أ لم تر إلى - البعير من الإبل يكون - و قال ابن حمدان: كيف يكون - بالصحراء، ثم يصبح و في كركرته أو في مراقه لكنة - و قال ابن حمدان: حكة - لم تكن قبل ذلك، فمن أعدى الأوّل»؟ [10118].

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، و حدّثني أبو مسعود المعدّل عنه، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد، نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق (4)الحمصي، نا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن حبان،[أنا] (5)محفوظ‍‌ بن علقمة، أن أباه حدّثه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ‍‌ بن علقمة، عن ابن عائذ قال: قال كثير بن مرة قال:

عمير بن سعد فيّ‌ أنزلت هذه الآية وَ يَقُولُونَ‌: هُوَ أُذُنٌ‌ قُلْ‌: أُذُنُ‌ خَيْرٍ لَكُمْ‌ (6)و ذلك أن عمير بن سعد كان يسمع أحاديث أهل المدينة فيأتي النبي صلّى اللّه عليه و سلم فيسارّه، حتى كانوا تبادروا بعمير بن سعد و كرهوا مجالسته، و قالوا: هو أذن، فأنزلت فيه.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد، حدّثني ابن هانئ، نا أبو صالح، حدّثني الليث قال: قال يزيد بن أبي حبيب: كان عمير بن سعد بن أمية بن زيد.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم و غيره، عن أبي بكر الخطيب قال: أنبأنا أبو عبد اللّه


1) كذا بالأصل و م هنا، و هو عيسى بن سنان القسملي، أبو سنان، ترجمته في تهذيب الكمال 543/14. و مرّ في الرواية السابقة: ابن سنان.

2) زيادة لازمة.

3) لفظة «يقول» استدركت على هامش الأصل.

4) الأصل:«رريف» تصحيف و التصويب عن م.

5) زيادة عن م.

6) سورة التوبة، الآية:61.

الحسين بن محمّد الرافعي - إجازة - أنا أحمد بن سعيد بن شاهين، أخبرني مصعب بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن محمّد بن عمارة بن القداح قال:

فولد عوف بن مالك بن الأوس: عمرا، و أمّه مارية بنت ثعلبة بن عمرو بن زيد بن غسان فولد عمرو بن عوف: عوفا، و ثعلبة، و حبيبا، و لوذان (1)،فمن ولد عوف بن عمرو:

مالك، و فيه العدد، و كلفة، و حنش (2)فولد مالك بن عوف: زيدا، و فيهم العدد، و معاوية، و عزيزا، فولد زيد بن مالك: ضبيعة، و أمية، و عبيدا، فمن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو (3)بن عوف: عمير (4).

و أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا الحسين بن محمّد الرافعي، أنا أحمد بن كامل، أنا أحمد بن سعيد، أخبرني مصعب (5)،عن عبد اللّه بن محمّد بن عمارة قال:

عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و لم يشهد شيئا من المشاهد.

زاد علي بن إبراهيم عن الخطيب بهذا الإسناد.

و هو الذي رفع إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم كلام الجلاس بن سويد، و كان يتيما في حجره - و في رواية الواسطي: و شهد فتوح الشام - و استعمله عمر بن الخطّاب على حمص، فلم يزل عليها حتى مات بها، و كان من الزهّاد (6)الأنصار ثلاثة: أبو الدرداء، و شدّاد بن أوس بن ثابت ابن أخي حسان بن ثابت بن المنذر، و عمير بن سعد بن شهيد - زاد علي بن إبراهيم قال: و منهم سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية - يعني ابن زيد - شهد بدرا و المشاهد كلها، و استشهد يوم جسر، أبي عبيد بن مسعود الثقفي بقسّ‌ الناطف (7)،و هو أول


1) ذكر له ابن حزم في جمهرته ص 332 أربعة أولاد، و الرابع: وائل.

2) الأصل و م: تقرأ: وحش، و المثبت عن ابن حزم.

3) الأصل و م: عمر، تصحيف.

4) لم يذكره ابن حزم ص 334 باسم عمير، ورد فيه: عويمر.

5) من طريقه، الخبر في تهذيب الكمال 410/14-411.

6) كذا بالأصل و م:«الزهاد الأنصار» و في تهذيب الكمال: زهاد الأنصار.

7) تقرأ بالأصل:«نفس الطائف» و اللفظتان غير واضحتين في م، و الصواب ما أثبت. راجع فتوح البلدان للبلاذري ص 294 و معجم البلدان (الجسر).

من جمع القرآن من الأنصار، و لا عقب له، و لم يجمع القرآن من الأوس غيره.

و قد وهم بعض الناس فيه فظنه والد عمير بن سعد، و هو خبر (1)كما بيّن ابن القداح.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن مندة، أنا أبو محمّد بن يوة، أنا أبو الحسين اللّنباني، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد قال (2):في الطبقة الثالثة من المهاجرين و الأنصار: عمير بن سعد بن عبيد من بني عمرو بن عوف، و ليس له عقب، و هو الذي قتل أبوه يوم القادسية، و هو والي عمر بن الخطّاب على حمص، و قد صحب النبي صلى اللّه عليه و سلم، توفي في خلافة معاوية.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمرو بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد قال (3)في الطبقة الثالثة: عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، و كان أبوه ممن شهد بدرا، و هو سعد القارئ، و هو الذي يروي الكوفيون أنه أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و قتل سعد بالقادسية شهيدا، و صحب ابنه عمير بن سعد النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و ولاّه عمر بن الخطّاب على حمص.

أخبرنا أبو محمّد بن الآبنوسي في كتابه، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البرقي قال:

و من بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، و أمية بن زيد أخو ضبيعة: عمير بن سعد بن شهيد (4)بن عمرو بن زيد بن أمية.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك، و محمّد - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد، أنا البخاري قال (5):

عمير بن سعد من بني أمية بن زيد الأنصاري، قاله الليث.


1) كذا رسمها بالأصل، و في م:«من» و لست بمقتنع بها.

2) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 374/4-375.

4) تقرأ بالأصل: سهيل، تصحيف.

5) التاريخ الكبير للبخاري.

أخبرنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب - إذنا - قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر، أنا علي.

قالا: أنا ابن أبي حاتم قال (1):

عمير بن سعد الأنصاري شامي، و هو ابن أمية بن زيد، له صحبة، روى عنه أبو طلحة الخولاني مرسل، سمعت أبي يقول ذلك.

قال أبو محمّد: روى عنه راشد بن سعد، و حبيب بن عبيد، و روى أبو سلمة سليمان بن سليم عمن حدّثه عنه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (2)،أنا أبو القاسم تمّام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال: في تسمية من نزل الشام من الأنصار: عمير بن سعد الأنصاري أمير حمص بعد سعيد بن عامر بن خذيم.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا الحسن بن أحمد، أنا أبو الحسن الرّبعي، أنا أبو الحسين الكلابي، أنا أحمد - قراءة - قال:

سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الأولى: عمير بن سعد من الأنصار.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن محمّد البغوي قال:

عمير بن سعد بن عبيد القارئ، قال محمّد بن سعد: عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف، و كان أبوه ممن شهد بدرا و هو سعد القارئ الذي يروي الكوفيون أنه أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و قتل سعد بالقادسية شهيدا، و صحب عمير النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و ولاّه عمر رضي اللّه عنه حمص.

أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمّد الزينبي، أنا أبو القاسم علي بن المحسّن التنوخي،


1) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 376/6.

2) في م: الكناني، تصحيف.

أنا أبو الحسين محمّد بن المظفر، أنا أبو بكر الشّعراني، نا أحمد بن محمّد بن عيسى البغدادي، قال: فيمن نزل حمص من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

عمير بن سعد الأنصاري، استعمله عليها عمر بن الخطّاب بعد سعيد بن عامر بن حذيم، عزله عثمان عنها في خلافته، و جمع الجندين جميعا لمعاوية.

أخبرنا أبو الحسن (1)علي بن المسلّم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو المعمر المسدّد بن علي بن عبد اللّه الحمصي، أنا أبي أبو طالب، نا أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي (2)قال: في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم:

عمير بن سعد الأنصاري، ولي حمص في خلافة عمر بن الخطّاب، و ارتحل عنها حتى صار إلى المدينة، و كانت ولايته إيّاها بعد سعيد بن عامر بن حذيم، و ذلك أن سليمان قال:

إنّ‌ سعيد بن عامر ولي حمص في رجب سنة عشرين أربع (3)سنين و نصفا (4)و أربعة أيام، و نزع في ذي الحجة سنة أربع و عشرين في خلافة عثمان، و ولّى عثمان معاوية بن أبي سفيان و جمع له الجندين.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أخبرنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة قال (5):

عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو بن زيد بن أمية الأنصاري، يقال له:«نسيج وحده»، نزل فلسطين و مات بها.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌ قال:

عمير بن سعد الأنصاري يقال له:«نسيج وحده»، استعمله عمر بن الخطّاب على حمص.

قال الواقدي: هو عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف، و كان أبوه سعد شهد بدرا، و هو سعد القارئ الذي جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، قال أهل الكوفة: سعد هو أبو زيد، و قيل: عمير بن سعد بن شهيد بن عمرو بن أمية بن زيد


1) الأصل و م: الحسين، تصحيف، و السند معروف.

2) من طريقه، الخبر في تهذيب الكمال 411/14.

3) الأصل: و أربع.

4) الأصل و م: و نصف.

5) من طريقه رواه ابن الأثير في أسد الغابة 789/3.

الأنصاري، ولي فلسطين، و مات بها، و كان من زهاد العمّال، ولي لعمر سنة على حمص، ثم أشخصه فقدم عليه بالمدينة و جدّد عهده فامتنع و أبى أن يلي له، و كان عمر يقول: وددت أنّ‌ لي رجلا مثل عمير أستعين به على أعمال المسلمين (1).

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (2)،قال:

و أما شهيد بضم الشين و فتح الهاء، فهو: عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية، صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و لم يشهد شيئا من مشاهده، و شهد فتوح الشام، و استعمله عمر بن الخطّاب على حمص، فلم يزل عليها حتى مات بها، و كان أحد زهّاد الأنصار.

أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها، و ابنه أبو الحسن، قالا: أنا أبو الفضل بن الفرات، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ، نا الوليد، نا ابن لهيعة، عن يونس، عن ابن شهاب قال:

ثم توفي سعيد بن عامر فأمّر مكانه عمير بن سعد الأنصاري، و كان على الشام معاوية و عمير بن سعد (3)حتى قتل عمر.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد، أنا أبو نصر النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، نا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال:

استخلف عمر فتوفي أبو عبيدة، فاستخلف خاله و ابن عمّه عياض بن غنم، أحد بني الحارث بن فهر، فأقرّه عمر، قال: ما أنا بمبدّل أميرا أمّره أبو عبيدة، و توفي يزيد بن أبي سفيان فأمّر مكانه معاوية ثم توفي عياض، فأمّر مكانه سعيد بن عامر، ثم توفي سعيد فأمّر مكانه عمير بن سعد الأنصاري، ثم توفي عمير و استخلف عثمان فجمع الشام لمعاوية، و نزع عميرا.

قال البخاري: يقال إنّ‌ عميرا مات في زمان عمر.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن أبي جعفر بن المسلمة، أنا أبو


1) راجع الإصابة 32/3 و أسد الغابة 790/3.

2) الاكمال لابن ماكولا 90/5.

3) الأصل و م: سعيد، تصحيف.

الحسن بن الحمّامي، أنا أبو علي بن الصّوّاف، نا أبو محمّد الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي قال:

ثم كان بالشام سنة إحدى و عشرين غزوة الأميرين: معاوية، و عمير بن سعد الأنصاري، عمير على دمشق، و البثنيّة و حوران، و حمص، و قنّسرين، و الجزيرة، و معاوية على البلقاء، و الأردن، و فلسطين و السّواحل، و أنطاكية، و مصرين و ملعلا (1).

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني عمّار بن الحسن، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق قال:

ثم كان بالشام سنة إحدى و عشرين غزوة الأميرين معاوية بن أبي سفيان، و عمير بن سعد الأنصاري على دمشق، و البثنيّة، و حوران، و حمص، و قنّسرين، و الجزيرة، و معاوية على البلقاء، و فلسطين، و الأردن، و السواحل، و أنطاكية، و معرة، (2)و مصرين (3)،و فلسفه (4).

قال: و نا يعقوب، نا حجاج بن أبي منيع، نا جدي عن الزهري قال:

توفّى اللّه أبا بكر و الشام على أربعة أمراء كلهم على جند، منهم: يزيد بن أبي سفيان على جند، و خالد بن الوليد على جند، و عمرو بن العاص على جند، و شرحبيل بن حسنة على جند، فلمّا توفى اللّه أبا بكر و استخلف عمرا نزع خالد بن الوليد و أمّر مكانه أبا عبيدة بن الجرّاح، و نزع شرحبيل بن حسنة، و قال لجنده: تفرقوا على الأمراء الثلاثة، فلحق كلّ‌ رجل منهم بهواه، و أمّر عمرو بن العاص بالسّير في جند إلى مصر، و بقي الشام على أميرين: أبي عبيدة بن الجرّاح، و يزيد بن أبي سفيان، فتوفى أبو عبيدة بن الجرّاح فاستخلف خاله و ابن عمّه عياض بن غنم أحد بني الحارث بن فهر، فأقرّه عمر، و قال: ما أنا بمبدّل أميرا ائتمره أبو عبيدة، و توفي يزيد بن أبي سفيان فأمّر عمر مكانه معاوية بن أبي سفيان، ثم توفي عياض بن غنم فأمّر عمر مكانه سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي، ثم توفي سعيد بن عامر، فأمّر عمر


1) كذا بالأصل و م:«و ملئعلا».

2) وردت في فتوح البلدان:«معارة مصرين» و تسمى اليوم بمعرة مصرين و تبعد عن مدينة ادلب 10 كلم.

3) كذا بالأصل و م:«و معرة و مصرين» و لعل الصواب: و معرة مصرين أو معارة مصرين، انظر الحاشية السابقة.

4) كذا رسمها بالأصل و م، و ورد في فتوح البلدان:«الفسيلة» و هو دير الفسيلة، و لعله الموضع المراد، و هو موقع قرب معرة مصرين.

مكانه عمير بن سعد الأنصاري، و توفّى اللّه عمر و استخلف عثمان، ففتحت عليه إفريقية و خراسان فنزع عمير بن سعد و جمع الشام لمعاوية بن أبي سفيان.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن [أنا أبو الحسن] (1)السّيرافي، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران (2)الأشناني، نا موسى التّستري (3)نا خليفة العصفري قال (4)في تسمية عمّال عمر: قال: و وجّه عمر عياض بن غنم إلى الجزيرة ثم عزله، و ولّى حبيب بن مسلمة الفهري، و ضم إليه أرمينية و أذربيجان ثم عزله، و ولّى عمير بن سعد الأنصاري، و سعيد بن عامر بن حذيم.

أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل، أنا عبد الدائم بن الحسن بن عبيد اللّه، أنا عبد اللّه الكلابي، أنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن ربيعة بن زبر (5)،نا عبد الكريم بن الهيثم، حدّثني يحيى بن صالح، نا إسماعيل بن عيّاش، نا صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر قال:

خطب معاوية على منبر حمص، و هو أمير عليها و على الشام كلها فقال:

و اللّه ما علمت يا أهل حمص، أنّ‌ اللّه تبارك و تعالى ليسعدكم بالأمراء الصالحين، أوّل من ولي عليكم عياض بن غنم، و كان خيرا مني، ثم ولي عليكم سعيد بن عامر بن حذيم، و كان خيرا مني، ثم ولي عليكم عمير بن سعد، و لنعم العمير، و كان ثمّ‌ هنا، فإذا قد وليتكم فستعلمون (6).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمّد بن عائذ، نا الوليد قال: و ذكر محمّد بن عمر الأسلمي.

أن أوّل من أجاز الدّرب من المسلمين عمير بن سعد الأنصاري.

قال: و غيرنا يقول: العنسي، يعني ميسرة بن مسروق.


1) ما بين معكوفتين زيادة عن م، لتقويم السند.

2) الأصل: عبدان، تصحيف، و المثبت عن م.

3) الأصل:«النسري» و في م:«السرى» و الصواب ما أثبت، و السند معروف.

4) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 155 (ت. العمري).

5) الأصل:«زين» و في م:«رين» كلاهما تصحيف.

6) الأصل و م: فتسعملون» تصحيف، و التصويب عن المختصر.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1)قال: أخبرت عن عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عمير بن سعد (2).

أنه كان يقول - و هو أمير على حمص، و هو من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم:- ألا إنّ‌ الإسلام حائط‍‌ منيع، و باب وثيق، فحائط‍‌ الإسلام العدل، و بابه الحق، فإذا فرض (3)الحائط‍‌ و حطم الباب استفتح الإسلام، فلا يزال منيعا ما اشتدّ السلطان، و ليس شدّة السلطان قتلا بالسيف، و لا ضربا بالسوط‍‌، و لكن قضاء بالحقّ‌، و أخذا (4)بالعدل.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد اللّه بن مندة، أنا محمّد بن الحسين القطان، نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدّثني وهب بن جرير، حدّثني أبي، عن محمّد بن إسحاق (5)،عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرّحمن بن عمير بن سعد قال: قال لي ابن عمر: ما كان من المسلمين رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم أفضل من أبيك.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، نا علي بن محمّد الفقيه، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن هارون، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم، أخبرني أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن عائذ القرشي، قال: قال الوليد: حدّثنا غير واحد ممن سمع هشام بن حسّان، أن محمّد بن سيرين حدّثه:

أن عمير بن سعد كان يعجب عمر بن الخطّاب، فكان من عجبه به يسميه:«نسيج وحده»، و بعثه مرة على جيش من قبل الشام، فقدم مرة وافدا فقال: يا أمير المؤمنين إنّ‌ بيننا و بين عدونا مدينة يقال لها غرب السوس، يطلعون عدوّنا على عوراتنا و يفعلون و يفعلون، فقال عمر: إذا أتيتهم فخيّرهم بين أن ينقلوا من مدينتهم إلى كذا و كذا و تعطيهم مكان كلّ‌ شاة شاتين، و مكان كلّ‌ بقرة بقرتين، و مكان كلّ‌ شيء شيئين، فإن فعلوا فأعطهم ذلك، و إن أبوا


1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 375/4.

2) الأصل و م: سعيد، تصحيف، و التصويب عن ابن سعد.

3) كذا بالأصل و م، و في ابن سعد: نقض.

4) الأصل و م: و أخذ، تصحيف، و المثبت عن ابن سعد.

5) الخبر، من طريقه في تهذيب الكمال 411/14 و الإصابة 32/3.

فانبذ إليهم ثم أجّلهم سنة، فقال: يا أمير المؤمنين اكتب لي عهدك بذلك، فكتب له عهده، فأرسل إليهم، فعرض عليهم ما أمره به أمير المؤمنين، فأبوا، فأجلهم سنة ثم نابذهم فقيل لعمر: إنّ‌ عمير قد خرب غرب السوس، و فعل و فعل، فتغيّظ‍‌ عليه عمر ثم إنه قدم بعد ذلك وافدا و معه رهط‍‌ من أصحابه، فلما قدم عليه علاه بالدّرّة، خربت غرب السوس، و هو ساكت لا يقول له شيئا، ثم قال لأصحابه: مبرنسين، مبرنسين، ضعوا برانسكم، فقال عمر: ضعوا برانسكم ثكلتكم أمهاتكم، إنّكم و اللّه ما أنتم بهم فوضعوا برانسهم، فقال عمر: معممين، معممين، ضعوا عمائكم، فقال عمير: ضعوا عمائمكم، فإنّا و اللّه ما نحن بهم، فقال:

مكمّمين، مكمّمين، ضعوا أكمامكم، فقال عمير: ضعوا أكمامكم ثكلتكم أمهاتكم، فإنّا و اللّه ما نحن بهم قال: فوضعوا أكمامهم، فإذا عليهم حمام، فقال عمر: أما و اللّه الذي لا إله إلاّ هو لو وجدتكم محلّقين لرفعت بكم الحشب، ثم إنّ‌ عمر دخل على أهله فاستأذن عليه عمير فدخل فقال: يا أمير المؤمنين أقرأ إليّ‌ عهدك في غرب السوس، فقال عمر: رحمك اللّه فهلاّ قلت لي و أنا أضربك، فقال: كرهت [أن] أوبخك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: غفر اللّه لك و لكن غيرك لو كان قال الوليد و رأيت خلف درب الحرب مدينة حين أشرفنا على قباقب (1)ناحية فسألت عنها مشيخة من أهل قنّسرين فقالوا: هذا غرب السوس مدينة أنسطاس التي غدرت، فأتاهم عمير بن سعد فقاتلهم، ففتحها و خرّبها فهي خراب إلى اليوم.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا سليمان بن أحمد (2)،نا محمّد بن المرزبان (3)الآدمي، نا محمّد بن حكيم الرازي (4)،نا عبد الملك بن هارون بن عتيرة (5)، حدّثني أبي عن جدي، عن عمير بن سعد الأنصاري قال:

بعثه عمر بن الخطّاب عاملا على حمص، فمكث حولا لا يأتيه خبره، فقال عمر لكاتبه: اكتب إلى عمير، فو اللّه ما أراه إلاّ قد خاننا: إذا جاءك كتابي هذا فأقبل، و أقبل بما جبيت (6)من فيء المسلمين حين تنظر في كتابي هذا.


1) قباقب: بالضم اسم نهر بالثغر، و هو قرب ملطية، و هو نهر يدفع في الفرات (معجم البلدان).

2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 51/17 رقم 109.

3) كذا بالأصل و م، و في المعجم الكبير: محمّد بن الروبال الآدمي.

4) كذا بالأصل و م، و في المعجم الكبير: ثنا محمّد بن حكيم الشيرازي، ثنا محمد بن حكيم الرازي.

5) في المعجم الكبير: عنترة.

6) في المختصر: حبست.

قال: فأخذ عمير جرابه فجعل فيه زاده و قصعته و علّق إداوته، و أخذ عنزته ثم أقبل يمشي من حمص حتى دخل المدينة.

قال: فقدم و قد شحب لونه و اغبرّ وجهه، و طالت شعرته، فدخل على عمر و قال:

السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه، فقال عمر: ما شأنك‌؟ فقال عمير: ما ترى من شأني، أ لست تراني صحيح البدن، طاهر الدم معي الدنيا أجرّها مما بقرنها فقال: ما معك‌؟ فظنّ‌ عمر أنه قد جاءه بمال، فقال: معي جرابي أجعل فيه زادي و قصعتي آكل فيها و أغسل فيها رأسي و ثيابي، و إداوتي أحمل فيها وضوئي و شرابي، و عنزتي أتوكأ عليها و أجاهد بها عدوّا إن عرض بي (1)،فو اللّه ما الدنيا إلاّ تبع لمتاعي، قال عمر: فجئت تمشي‌؟ قال: نعم، قال: أ ما كان لك أحد يتبرع لك بدابة تركبها؟ قال: ما فعلوا و لا سألتهم ذلك، فقال عمر:

بئس المسلمون خرجت من عندهم، فقال عمير: اتّق اللّه يا عمر، قد نهاك اللّه عن الغيبة، و قد رأيتهم يصلّون صلاة الغداة، قال عمر: فأين بعثتك (2)؟و أيّ‌ شيء صنعت‌؟ قال: و ما سؤالك يا أمير المؤمنين‌؟ فقال عمر: سبحان اللّه [فقال عمير:] (3)لو لا أنّي أخشى أن أغمّك لما أخبرتك، بعثتني حتى أتيت البلد، فجمعت صلحاء أهلها فوليتهم جباية فيئهم، حتى إذا جمعوه وضعته مواضعه، و لو نالك منه شيء لآتيتك به، قال: ما جئتنا بشيء؟ قال: لا، قال:

جدّدوا لعمير (4)،قال: إنّ‌ ذلك لشيء لا عملت لك و لا لأحد بعدك، و اللّه ما سلمت، بل لم أسلم، لقد قلت لنصراني: أي أخزاك اللّه، فهذا ما عرّضتني يا عمر، و ان أشقى أيامي يوم خلقت معك يا عمر.

فاستأذنه فأذن له فرجع إلى منزله، قال: و بينه و بين المدينة أميال، فقال عمر حين انصرف عمير: ما أراه إلاّ قد خاننا، فبعث رجلا يقال له الحارث و أعطاه مائة دينار، فقال:

انطلق إلى عمير حتى تنزل كأنك ضيف، فإن رأيت أثر شيء فأقبل، و إن رأيت حالا شديدا (5)فادفع إليه هذه المائة دينار.

فانطلق الحارث، فإذا هو بعمير جالس يغلي قميصه إلى جنب الحائط‍‌، فسلّم عليه


1) كذا بالأصل و م، و في المختصر:«عرض لي» و في المعجم الكبير:«عرضني».

2) كذا بالأصل و م و المختصر، و في المعجم الكبير: نصيبك.

3) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و م، و وضعت علامة بالأصل، تحويل إلى الهامش، و لم يكتب عليه شيء.

4) في المعجم الكبير: قال: أجدوا لعميرا عهدا.

5) في المعجم الكبير: حالا شديدة.

الرجل، فقال له عمير: أنزل رحمك اللّه، فنزل، ثم ساءله، فقال: من أين جئت‌؟ قال: من المدينة، قال: كيف تركت أمير المؤمنين‌؟ قال: صالحا، قال: كيف تركت المسلمين‌؟ قال:

صالحين، قال: أ ليس يقيم الحدود؟ قال: بلى، ضرب ابنا له على فاحشة له، فمات من ضربه، فقال عمير: اللّهم أعن عمر، فإنّي لا أعلمه إلاّ شديدا حبّه لك.

قال: فنزل به ثلاثة أيام و ليس لهم إلاّ قرصة من شعير، كانوا يخصونه بها و يطوون حتى أتاهم الجهد، فقال له عمير:[إنك قد أجعتنا، فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل، قال فأخرج الدنانير فدفعها إليه فقال:] (1)هذه الدنانير بعث بها أمير المؤمنين إليك، فاستعن بها، قال:

فصاح و قال: لا حاجة لي فيها، ردّها، فقالت له امرأته: إن احتجت إليها و إلاّ فضعها مواضعها، فقال عمير: و اللّه ما لي شيء أجعلها فيه، فشقّت المرأة أسفل درعها فأعطته خرقة فجعلها فيها، ثم خرج يقسمها بين أبناء الشهداء و الفقراء، ثم رجع و الرسول يظنّ‌ أنه يعطيه منها شيئا، فقال عمير: أقرئ مني أمير المؤمنين السلام.

فرجع الحارث إلى عمر، قال: ما رأيت‌؟ قال: رأيت يا أمير المؤمنين حالا شديدا (2)، قال: فما صنع بالدنانير؟ قال: لا أدري.

قال: فكتب إليه عمر: إذا جاءك كتابي فلا تضعه من يدك حتى تقبل، فأقبل على عمر، فدخل عليه، فقال له عمر: ما صنعت بالدنانير؟ قال: صنعت ما صنعت و ما سؤالك عنها؟ قال: أنشد عليك لتخبرني ما صنعت بها؟ قال: قدّمتها لنفسي.

قال: رحمك اللّه، فأمر له بوسق من طعام و ثوبين، قال: أما الطعام فلا حاجة لي فيه، قد تركت في المنزل صاعين من شعير، إلى أن آكل ذلك قد جاء اللّه بالرزق، و لم يأخذ الطعام، و أما الثوبان فقال: إنّ‌ أم فلان عارية (3)،فأخذهما و رجع إلى منزله، فلم يلبث أن هلك رحمه اللّه، فبلغ ذلك عمر، فشقّ‌ عليه و ترحّم عليه، فخرج يمشي و معه المشاءون إلى بقيع الغرقد، فقال لأصحابه: ليتمنّ‌ كلّ‌ رجل منكم أمنية، فقال رجل: وددت يا أمير المؤمنين أن لي مالا فأعتق لوجه (4)اللّه كذا و كذا، و قال آخر: وددت عندي مالا فأنفق في سبيل اللّه،


1) ما بين معكوفتين سقط‍‌ من الأصل و استدرك عن م، و المعجم الكبير.

2) كذا بالأصل و م و المختصر، و في المعجم الكبير: حالا شديدة.

3) في المعجم الكبير: فقال: إن امرأة فلان عارية.

4) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين في م.

و قال آخر: وددت لو أن لي قوة فأمتح (1)بدلو [من] (2)زمزم لحجاج بيت اللّه، فقال عمر:

وددت أنّ‌ لي رجلا مثل عمير بن سعد أستعين به على أعمال المسلمين.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أحمد بن المسلمة، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أنا الحسن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر، نا خالد بن كثير السعدي، عن محمّد بن مزاحم.

أن عمر بن الخطّاب كان استعمل بعد موت أبي عبيدة بن الجرّاح على حمص عمير بن سعد الأنصاري، فأقام بها سنة، فلمّا أقام بها سنة كتب إليه عمر بن الخطّاب:

إنّا بعثناك على عمل من أعمالنا، فما ندري أوفيت لعهدنا (3)أم خنتنا، فإذا جاءك كتابي هذا، فانظر ما اجتمع عندك من الفيء فاحمله إلينا، و السلام.

فقام عمير حتى انتهى إليه الكتاب، فحمل عكازته، و علق فيها إداوته و جرابه فيه طعامه و قصعته فوضعها على عاتقه، حتى دخل على عمر، قال: فسلّم، فردّ عليه السلام، و ما كان يردّ.

فقال: يا عمير، ما لي أرى بك من سوء الحال، أمرضت بعدي أم بلادك بلاد سوء؟ أم هي خديعة منك لنا؟ قال: فقال عمير: أ لم ينهك اللّه عن التجسس‌؟ ما ترى بي من سوء الحال‌؟ أ لست طاهر الدم، صحيح البدن، قد جئتك بالدنيا أحملها على عاتقي، قال: يا أحمق، و ما الذي جئت به من الدنيا؟ قال: جرابي فيه طعامي و إداوتي فيه وضوئي، و شرابي و قصعتي فيها أغسل رأسي، و عكازتي بها أقاتل عدوّي، و أقتل بها حيّة إن عرضت لي.

قال: صدقت يرحمك اللّه، قال: فما فعل المسلمون‌؟ قال: تركتهم يوحّدون و يصلّون، و لا تسل عن ما سوى ذلك، قال: فما فعل المعاهدون‌؟ قال: أخذنا منهم الجزية عن يد و هم صاغرون، قال: فما فعلت فيما أخذت منهم‌؟ قال: و ما أنت و ذاك يا عمر، اجتهدت و اختصصت نفسي، و لم آل، إنّي لما قدمت بلاد الشام جمعت من بها من المسلمين، فاخترنا منهم رجالا فبعثناهم على الصدقات، فنظرنا إلى ما اجتمع، فقسمناه بين


1) الأصل: فأمنح، و المثبت عن المعجم الكبير، و سقطت اللفظة من م.

2) الزيادة عن المعجم الكبير.

3) في م: بعهدنا.

المهاجرين و بين فقراء المسلمين، فلو كان عندنا لبلغناك.

قال: فقال: يا عمير جئت تمشي على رجليك، أ ما كان منهم رجل يتبرع لك بدابة، فبئس المسلمون و بئس المعاهدون، أو ما إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:

«ليلينهم رجال إن هم سكتوا أضاعوهم، و إن هم تكلموا قتلوهم»[10119].

و سمعته يقول:«لتأمرن بالمعروف و لتنهينّ‌ عن المنكر، أو ليسلطنّ‌ اللّه عليكم شراركم، فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم»[10120].

فقال: يا عبد اللّه بن عمر هات صحيفة نجدد لعمير عهدا، قال: لا و اللّه لا أعمل لك على شيء أبدا لكم، قال: لأني لم أنج و ما نجوت لأني قلت لرجل من أهل العهد: أخزاك اللّه، و قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:«أنا ولي خصم المعاهد و اليتيم، و من خاصمته خصمته»[10121] فما يؤمنني أن يكون محمّدا صلّى اللّه عليه و سلم خصمي يوم القيامة‌؟ و من خاصمه خصمه.

قال: فقام عمر و عمير إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فقال عمير: السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبا بكر، ما ذا لقيت بعدكما، اللّهمّ‌ ألحقني بصاحبيّ‌ لم أغيّر، و لم أبدّل، و جعل يبكي عمر و عمير طويلا، فقال: يا عمير الحق بأهلك، ثم قدم على عمر مال من الشام، قال: فدعا رجلا (1)من أصحابه يقال له حبيب، فصرّ مائة دينار، فدفعها إليه، فقال:

ائت بها عميرا، و أقم ثلاثة أيام ثم ادفعها إليه، و قل: استعن بها على حاجتك، قال: و كان منزله من المدينة مسيرة ثلاثة أيام، و انظر ما طعامه و ما شرابه.

قال: فقدم حبيب فإذا هو بفناء بابه يتفلى، فسلّم عليه، فقال: إنّ‌ أمير المؤمنين يقرئك السلام، قال: عليك و عليه السلام، قال: كيف تركت أمير المؤمنين‌؟ قال: صالحا، قال:

لعلّه يجور في الحكم قال: لا، قال: فلعلّه يرتشي‌؟ قال: لا، قال: فلعلّه وضع السوط‍‌ في أهل القبلة‌؟ قال: لا، إلاّ أنه ضرب ابنا له فبلغ به حدا فمات فيها، قال: اللّهمّ‌ اغفر لعمر، فإنّي لا أعلم إلاّ أنه يحبك و يحب رسولك، و يحب أن يقيم الحدود، قال: فأقام عنده ثلاثة أيام، يقدّم إليه كلّ‌ ليلة قرصا بإدامة زيت، حتى إذا كان اليوم الثالث قال: ارتحل عنا فقد راجعت أهلنا، إنّما كان عندنا فضل آثرناك به، قال: فقال: هذه الصرة أرسل بها إليك أمير المؤمنين أن تستعين بها على حاجتك، قال: هاتها، فلما قبضها قال عمير: صحبت رسول


1) في م: رجل، تصحيف.

اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فلم أسل بالدنيا، و صحبت أبا بكر، فلم آتيك بالدنيا، و صحبت عمر و شرّ أيامي يوم لقيت عمر، و جعل يبكي، فقالت امرأته من ناحية البيت: لا تبك يا عمير، ضعها حيث شئت، قال: فاطرحي إليّ‌ بعض خلقانك قال: فاطّرحت إليه بعض خلقانها، فصرّ الدنانير (1)أربعة و خمسة و ستة، فقسمها بين الفقراء، و ابن السبيل حتى قسمها كلّها.

ثم قدم حبيب على عمر فأخبره الخبر، قال: ما فعلت بالدنانير، قال: فرّقها كلها، قال: فلعل على أخي دين، قال: فاكتبوا إليه حتى يقبل إلينا، قال: فقدم عمير على عمر، فسأله، فقال له: يا عمير ما فعلت الدنانير؟ قال: قدّمتها لنفسي و أقرضتها ربي، و ما كنت أحبّ‌ أن يعلم بها أحد، قال: يا عبد اللّه بن عمر، قم فأرحل له راحلة من تمر الصدقة فأعطها عميرا، و هات ثوبين فنكسوهما إياه، قال عمير: أما الثوبين فنقبلهما و أما التّمر فلا حاجة لي فيه، إنّي تركت عند أهلي صاعا من تمر، و هو يبلغهم إلى يوم ما. قال: فانصرف عمير إلى منزله، فلم يلبث إلاّ قليلا حتى ظعن في جنازته، فبلغ ذلك عمر فقال: رحم اللّه عميرا، ثم قال لأصحابه: تمنّوا، فتمنّى كلّ‌ رجل أمنية، قال عمر: و لكنّي أتمنى أن يكون رجال مثل عمير فأستعين بهم على أمور المسلمين.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضّل، نا أبي قال:

زهّاد الأنصار ثلاثة: أبو الدرداء، و شدّاد بن أوس، و عمير بن سعد، و قد كان عمر بن الخطّاب ولاّه حمص.

5432 - عمير بن سعيد

و يقال ابن سعد -

المازني البصري

قدم على عمر بن عبد العزيز مع أبيه حين شكي (2)إلى عمر فعزله عن ولاية عمان.

تقدم ذكر وفوده في ترجمة خليد بن سعوة (3).


1) بالأصل:«بعض حلفائه فاقض الدينار بين» و التصويب عن م.

2) كان سعد، و يقال سعيد بن مسعود، و هو والي عمان قد وثب على خليد بن سعوة فضربه مائة سوط‍‌ في سبب ناقة طلبها منه فأبى خليد أن يعطيه إياها.

3) راجع ترجمة خليد بن سعوة في كتابنا تاريخ مدينة دمشق 29/17 رقم 2011.

5433 - عمير بن سيف الخولاني

5433 - عمير بن سيف (1)الخولاني (2)

دمشقي.

حدّث عن أبي مسلم الخولاني.

روى عنه: شرحبيل بن مسلم، قاله أبو الفضل المقدسي.

5434 - عمير بن محمّد بن أحمد

ابن محمّد بن عمير بن أحمد بن سعيد

ابن عمير بن محمّد بن مسلم بن عبد اللّه

أبو القاسم الجهني

حدّث عن جده أبي بكر محمّد بن أحمد بن عمير، و أبي محمّد [عبد اللّه] بن إبراهيم بن مروان.

روى عنه: عبد العزيز الكتّاني، و أبي علي الحنّاني، و أبو سعد (3)إسماعيل بن علي بن الحسين الرازي.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني (4)،أنا أبو القاسم عمير بن محمّد بن عمير الجهني - قراءة عليه - نا أبو محمّد عبد اللّه بن إبراهيم بن مروان القرشي، نا سليمان بن أيوب بن حذلم، نا سليمان بن عبد الرّحمن، نا ابن عيّاش، نا عبد العزيز بن عبد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال:

«لا يبيع بعضكم على بيع بعض، و لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، و لا تناجشوا، و لا يبيع حاضر لباد، و لا تلقّوا السلع»[10122].

قال: أنا أبو محمّد بن الأكفاني، قال: أنا عبد العزيز بن أحمد سنة أربع و عشرين و أربعمائة فيها توفي عمير بن محمّد بن عمر الجهني، حدّث عن محمّد بن إبراهيم بن مروان، وجد له بلاغ.


1) في م: يوسف، تصحيف.

2) ترجمته في ميزان الاعتدال 296/3 و لسان الميزان 379/4 و المغني في الضعفاء 492/2.

3) الأصل و م: سعيد، تصحيف، و الصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء 55/18.

4) في م: الكناني، تصحيف.

5435 - عمير بن هانئ

أبو الوليد العنسي (1)

من أهل داريا.

روى عن ابن عمر، و معاوية بن أبي سفيان، و أبي هريرة، و أبي ثعلبة الخشني، و جنادة بن أبي أمية، و أبي العذراء، و عبد الرّحمن بن غنم.

و روى عنه: قتادة بن دعامة، و الزّهري، و الأوزاعي، و سعيد بن عبد العزيز، و عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، و عمرو بن شراحيل، و سنان بن جرير، و معاوية بن صالح، و محمّد بن مهاجر، و العلاء بن عتبة اليحصبي الحمصي، و سليمان، و عثمان ابنا داود الخولانيان، و حصين بن جعفر الفزاري، و عبد الرّحمن بن الحارث، و عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان، و الوضين بن عطاء، و أبو (2)بكر بن أبي مريم، و معاوية بن صالح الحمصيان، و سعيد بن بشير (3).

و ولي الكوفة عن الحجاج في أيام عبد الملك، و ولي جباية خراج دمشق في أيام عمر بن عبد العزيز.

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، أنا عبد الوهّاب الكلابي، نا أحمد بن عمير بن يوسف، نا كثير بن عبيد بن نمير المذحجي، نا الوليد بن مسلم، نا أبو عمرو الأوزاعي، حدّثني عمير بن هانئ، حدّثني جنادة بن أبي أمية، حدّثني عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول:

«من تعارّ (4)من الليل فقال حين يستيقظ‍‌: لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد و هو علي كلّ‌ شيء قدير، سبحان اللّه، و الحمد للّه، و اللّه أكبر، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه، و دعا: ربّ‌ اغفر لي إلاّ غفر له - أو قال: استجيب له - فإن قام فتوضّأ ثم صلّى إلاّ قبلت صلاته»[10123].


1) ترجمته في تهذيب الكمال 419/14 و تهذيب التهذيب 412/4 و تاريخ اريا ص 75 و الجرح و التعديل 378/6 و التاريخ الكبير 535/6 و ميزان الاعتدال 297/3 و سير أعلام النبلاء 421/5.

2) بالأصل:«و أبي» تصحيف، و الصواب عن م، و تهذيب الكمال، و سير أعلام النبلاء.

3) الأصل:«بشر» و رسمها في م:«بشير» و المثبت عن تهذيب الكمال.

4) تعارّ: استيقظ‍‌ (راجع النهاية لابن الأثير).

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمّام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه بن مروان، نا أحمد بن العلي، نا محمّد بن المصفّى، نا الوليد بن مسلم، نا سعيد بن عمير بن هانئ قال:

وجّهني عبد الملك بن مروان بكتب إلى الحجاج بن يوسف و هو محاصر ابن الزبير، و قد نصب على البيت أربعين منجنيقا.

قال: رأيت عبد اللّه بن عمر إذا أقيمت الصلاة مع الحجّاج صلّى معه، و إذا حضر عبد اللّه بن الزبير المسجد الحرام صلّى معه.

قال: فقلت: يا أبا عبد الرّحمن تصلّي مع هؤلاء و هذه أعمالهم، فقال لي: يا أخا أهل الشام صلّ‌ (1)معهم ما صلوا، و لا تطع مخلوقا في معصية الخالق، قال: فقلت له: ما قولك في أهل مكة‌؟ قال: ما أنا لهم بعاذر، قلت: فما تقول في أهل الشام‌؟ قال: ما أنا لهم بحامد، كلاهما يقتتلون (2)على الدنيا، يتهافتون في النار تهافت الذّباب في المرق.

قال: قلت: فما قولك في هذه البيعة التي أخذ علينا ابن مروان‌؟ فقال عبد اللّه بن عمر: إنّا كنا نبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على السمع و الطاعة، و كان يلقّننا «فيما استطعتم»[10124].

أخبرنا أبو الحسن الفرضي، نا عبد العزيز الصوفي، أنا تمّام بن محمّد، أخبرني أبو زرعة، و أبو بكر ابنا أبي دجانة، نا جعفر بن أحمد، نا محمّد بن المصفّى، فذكر بإسناده مثله.

أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، و المبارك بن عبد الجبار، و محمّد بن علي - و اللفظ‍‌ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد و محمّد بن الحسن قالا:- أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل قال (3):

عمير بن هانئ العنسي الشامي (4)،سمع ابن عمر، روى عنه الأوزاعي، و ابن جابر، قال قيس بن حفص عن معتمر: سمع سنان بن جرير، سمع عمير بن هانئ، و زعم آل عمير أنه (5)أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و كنيته أبو الوليد.


1) في م: صلي، تصحيف.

2) الأصل و م: يقتلون، و التصويب عن المختصر.

3) التاريخ الكبير للبخاري 535/6.

4) زيد في التاريخ الكبير: الدمشقي.

5) كذا بالأصل و م:«و زعم آل عمير أنه أدرك» و مثله في المختصر نقلا عن البخاري، و العبارة في التاريخ الكبير: و زعم أن عميرا أدرك.

أنبأنا أبو الحسين القاضي، و أبو عبد اللّه الأديب، قالا: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي - إجازة-.

ح قال: و أنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد.

قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (1)قال:

عمير بن هانئ العنسي الشامي أبو الوليد سمع ابن عمر، و أبا هريرة، و أبا ثعلبة الخشني، روى عنه الأوزاعي، و عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، و محمّد بن مهاجر و العلاء بن [عتبة] (2)اليحصبي، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زرعة قال: أبو الوليد عمير بن هانئ العنسي.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب، أنا أحمد بن عمير - إجازة-.

[ح] و أخبرنا أبو القاسم بن (3)السّوسي، أنا أبو عبد اللّه بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن الربعي، أنا عبد الوهّاب الكلابي، أنا أحمد - قراءة - قال:

سمعت أبا الحسن يقول في الطبقة الثالثة: عمير بن هانئ العنسي، حفظ‍‌ عن معاوية، من أهل داريا.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل المقدسي، أنا مسعود بن ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر البخاري قال (4):

عمير بن هانئ أبو الوليد العنسي الشامي الدمشقي، حدّث عن معاوية بن أبي سفيان، و جنادة بن أبي أمية، روى عنه الأوزاعي، و عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر في التهجد و التوحيد.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي زكريا البخاري.


1) الجرح و التعديل لابن أبي حاتم 378/6-379.

2) بياض بالأصل، و في م:«عنه» و المثبت عن الجرح و التعديل.

3) من قوله: بن عتاب إلى هنا سقط‍‌ من م.

4) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 391/1.

ح و أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنا إبراهيم بن يونس بن محمّد الخطيب، أنا أبو زكريا.

ح و أنا أبو الحسن أحمد بن سلامة، أنا أبو الفرج سهل بن بشر، أنا رشأ بن نظيف، قالا: نا عبد الغني بن سعيد قال: و أما العنسي بعين و سين مهملتين و نون فعدد، منهم: عمير بن هانئ.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنا أبو الحسن (1)بن السّقّا، و أبو محمّد بن بالوية، قالا: نا محمّد بن يعقوب، نا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول:

عمير بن هانئ أبو (2)الوليد العنسي، سمع ابن عمر، روى عنه الأوزاعي.

أنا أبو بكر محمّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول.

ح و قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني أبو (3)موسى بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو الوليد عمير بن هانئ.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصّقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدّولابي (4)قال:

أبو الوليد عمير بن هانئ العنسي الشامي، سمع ابن عمر، و معاوية بن أبي سفيان، و يقال: أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، روى عنه أبو عمرو الأوزاعي، و أبو محمّد سعيد بن عبد العزيز التنوخي.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد، أنا أبو منصور النّهاوندي، أنا أبو العباس النّهاوندي، أنا أبو القاسم بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل، حدّثني قيس بن حفص عن معتمر، سمع شيبان بن جرير، سمع عمير بن هانئ و زعم أنّ‌ عميرا أدرك ثلاثين من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و هو العنسي الدمشقي.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا


1) الأصل: الحسين تصحيف، و التصويب عن م.

2) الأصل و م: أبي الوليد.

3) الأصل و م: أبي موسى.

4) راجع الكنى و الأسماء للدولابي 143/2.

عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (1)،نا عبد الرّحمن بن إبراهيم، نا الوليد، نا الأوزاعي، حدّثني عمير بن هانئ أبو الوليد، و عمير لا بأس به.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، و أبو عبد اللّه البلخي، قالا: أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، و ثابت بن بندار، قالا: أنا أبو عبد اللّه الحسين (2)بن جعفر، و أبو نصر محمّد بن الحسين، قالا: أنا الوليد (3)بن بكر، أنا علي بن أحمد بن زكريا، أنا صالح بن أحمد العجلي، حدّثني أبي (4)قال:

عمير بن هانئ العنسي، شامي، تابعي، ثقة.

أخبرنا أبو الحسن الخطيب، أنا محمّد بن الحسن، أنا أحمد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن محمّد، أنا أبو عبد اللّه البخاري، نا ابن حجر، نا سلمة بن عمر فقال:

قلت لعمير بن هانئ يا أبا الوليد، و خرج من قنّسرين من ناحية دمشق، فقبلوه، و قالوا: عمير عملت لعمر بن عبد العزيز على حوران.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (5)قال:

قدمها - يعني الكوفة - الحجاج حين هزم ابن الأشعث من الجماجم، ثم شخص إلى البصرة، و ولّى (6)عمير بن هانئ من أهل دمشق، ثم عزله.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه، و علي بن زيد السّلميان، قالا: أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، و أبو محمّد بن فضيل قالا: أنا أبو الحسن بن عوف، أنا أبو علي بن منير، أنا أبو بكر بن خريم (7)،نا هشام بن عمّار بن نصير (8)،نا (9)عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني عمير بن هانئ قال:


1) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 465/2.

2) الأصل و م:«ابن الحسين» تصحيف.

3) الأصل و م:«أبو الوليد» تصحيف.

4) تاريخ الثقات للعجلي ص 375 رقم 1311.

5) تاريخ خليفة بن خيّاط‍‌ ص 294 (ت. العمري).

6) الأصل و م: و ولاه، و المثبت عن تاريخ خليفة.

7) الأصل: خزيم، تصحيف، و المثبت عن م.

8) الأصل و م: ابن حسان، تصحيف، و الصواب ما أثبت راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 420/11.

9) كذا بالأصل و م، و هشام بن عمار يروي عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، راجع ترجمة هشام بن عمار في تهذيب الكمال 270/19 و سير الأعلام 420/11 و ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن جابر في تهذيب الكمال 421/11. سقط‍‌ اسم رجل بين هشام بن عمار و بين عبد الرحمن بن يزيد.

ولاّني الحجاج بن يوسف الكوفة، فما بعث إليّ‌ في إنسان أحدّه إلاّ حددته و ما بعث إليّ‌ في إنسان أقتله، إلاّ أرسلته؛ فبينا أنا على ذلك إذ بعث إليّ‌ الجيش أسير بهم إلى أناس أقاتلهم، فقلت: ثكلتك أمك عمير! كيف بك‌؟ فلم أزل أكاتبه حتى بعث إليّ‌ أن أنصرف، فقلت: و اللّه لا اجتمع أنا و أنت في بلد أبدا، فجئت و تركته.

أنبأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، أنا محمّد بن أحمد في كتابه و هو ابن أحمد الغسّال، نا الحسن بن علي بن زياد، نا الهيثم بن خارجة، نا عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر [نا أبي] (1)قال:

سمعت عمير بن هانئ و ذكر الفتنة فقال: طوبى لرجل صاحب غنم إلى جانب علم يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة و يقري الضيف، لا يعرفه الناس، و يعرف بتقواه، و ذلك العبد القوّمة النّومة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر بن أبي الصقر، أنا هبة اللّه بن إبراهيم، أنا أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي، نا عباس بن محمّد، نا يحيى، نا أبو مسهر، حدّثني صدقة عن ابن جابر قال:

كان عمير بن هانئ يضحك فأقول له: يا أبا الوليد ما هذا؟ فيقول: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: إنّي لأستجم ليكون أنشط‍‌ لي في الحقّ‌ (2).

أخبرنا أبو القاسم أيضا، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب (3)،نا هشام بن عمّار، نا صدقة بن خالد القرشي مولى أم البنين أبو العباس، نا ابن جابر، عن عمير بن هانئ.

أنه كان يضحك، فأقول له: يا أبا الوليد ما هذا؟ فيقول: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: إنّي أستجمّ‌ ببعض الباطل ليكون أنشط‍‌ لي في الحقّ‌.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أبو محمّد الكتاني (4)،أنا أبو الحسن علي بن محمّد الطّبراني، أنا عبد الجبّار بن محمّد الخولاني (5)،أنا محمّد بن القاسم، نا أحمد بن علي، نا


1) الزيادة منا لتقويم السند، راجع الحاشية السابقة.

2) سير أعلام النبلاء 421/5.

3) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة و التاريخ 199/3.

4) في م: الكناني، تصحيف.

5) رواه الخولاني في تاريخ داريا ص 77.

يحيى بن معين، نا محمّد بن المبارك، نا صدقة، عن عمرو بن شراحيل قال: سمعت عمير بن هانئ يقول:

تقول التوبة للشاب: مرحبا و أهلا، و تقول للشيخ: نقبلك على ما كان منك.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو [الوفاء] (1)طاهر بن الحسين بن أحمد بن القواس الفقيه.

ح و أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، قالا: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا دعلج بن أحمد بن دعلج، نا إبراهيم بن أبي طالب، نا إسحاق بن موسى الأنصاري، نا الوليد بن مسلم (2)،نا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر قال:

قلت لعمير بن هانئ: أرى لسانك لا يفتر من ذكر اللّه، فكم تسبّح في كل يوم‌؟ قال:

مائة ألف إلاّ أن تخطئ الأصابع.

خالفه غيره، فقال عن الوليد عن سعيد بن عبد العزيز.

أنبأناه أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الحافظ‍‌، نا أبو بكر بن مالك، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبو موسى الأنصاري، نا الوليد بن موسى، نا سعيد بن عبد العزيز قال:

قلت لعمير بن هانئ: إنّ‌ لسانك لا يفتر من ذكر اللّه، فكم تسبّح في كلّ‌ يوم و ليلة‌؟ قال: مائة ألف إلاّ أن تخطئ الأصابع.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب قال: قال العباس بن عبد العظيم، و قال سليمان بن عبد الرّحمن: حدّثني مسلمة بن عمرو العنسي قال:

قلت لعمير بن هانئ و كان كثير التسبيح: كم تسبّح في كل يوم‌؟ قال: و لم تسأل عن هذا؟ قلت: أشتهي أعرف، قال: مائة ألف إلاّ ما أخطأت الأصابع.


1) سقطت اللفظة من الأصل، و استدركت عن م، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 452/18.

2) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 420/14 و سير أعلام النبلاء 421/5.

قال: و نا يعقوب، حدّثني العباس بن الوليد بن صبح السّلمي الدمشقي، قال: قلت لمروان بن محمّد (1):

لا أرى سعيد بن عبد العزيز روى عن عمير بن هانئ فقال: كان عمير بن هانئ أبغض إلى سعيد من النار، قلت: و لم‌؟ قال: أ و ليس هو القائل على المنبر حين بويع ليزيد بن الوليد: سارعوا إلى هذه [البيعة] (2)إنّما هما هجرتان: هجرة إلى اللّه عز و جل و رسوله، و هجرة إلى يزيد.

قال: و نا يعقوب (3)،قال: قلت لعبد الرّحمن بن إبراهيم: عمير بن هانئ‌؟ قال: مات قديما، قلت: قتل‌؟ قال: لا، إنّما المقتول ابنه.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة (4)،حدّثني محرز بن محمّد، نا مروان بن محمّد، حدّثني أبي قال:

رأيت في أيام زامل (5)،رأس عمير بن هانئ العنسي و قد أدخل به محمولا على رمح، فقلت: ويلك - لحامله - لو تدري رأس من تحمل‌؟ قال أبو زرعة: و أيام زامل هي بعد موت يزيد بن الوليد في سنة سبع و عشرين و مائة.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن هبة اللّه، أنا محمّد بن الحسين، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، حدّثني العباس بن الوليد بن صبح السّلمي الدمشقي، نا مروان بن محمّد قال:

سمعت أبي يقول: رأيت ابن مرة من أهل داريا و هو على دابة و قد سمط‍‌ حلقه رأس عمير بن هانئ و هو داخل به إلى مروان بن محمّد (6)،قال أبي فقلت في نفسي: و أيّ‌ رأس تحمل‌؟


1) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 422/5.

2) زيادة للإيضاح عن سير الأعلام.

3) المعرفة و التاريخ 368/3 و عن يعقوب بن سفيان في تهذيب الكمال 420/14.

4) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 697/2.

5) هو زامل بن عمر السكسكي الحميري الحمصي أمير دمشق من قبل مروان بن الحكم. تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق 293/18 رقم 2227.

6) سير أعلام النبلاء 422/5.

أخبرنا أبو محمّد المزكي، نا أبو محمّد التميمي، أنا عبد الرّحمن بن عثمان، أنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه، نا عبد الرّحمن بن عمرو (1)قال (2):و قرأت في كتاب عبد اللّه بن معاذ، عن الهيثم بن (3)عمران.

أن عمير بن هانئ قتله الصّقر بن حبيب المرّي (4)بداريا.

قال أبو زرعة (5):فحدّثني هشام بن عمّار قال: قتل عمير بن هانئ سنة سبع و عشرين و مائة.

5436 - عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا

أبو حفص

والد أبو الحسن أحمد بن عمير.

حكى عن كتاب أحمد بن صاعد الصّوري إليه.

حكى عنه أحمد بن أبي الحواري.

و كان كثير المعروف واسع البذل للفقراء.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني، حدّثني عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهّاب الميداني، أنا أحمد عبد الوهّاب بن محمّد بن الحسين اللّهبي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن العباس بن الدّرفس، نا أحمد بن أبي الحواري، نا عمير بن جوصا قال:

كتب إليّ‌ أحمد بن صاعد قال: من عرف هذا الرب الكريم أحبّه، و نافس في الشكر و الإخلاص.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، و نقلته من خطه، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهّاب بن عبد اللّه بن عمر المرّي، أنا محمّد بن سليمان الرّبعي، حدّثني محمّد بن الفيض الغسّاني، حدّثني أبي قال:


1) الأصل و م: عمر، تصحيف، و الصواب ما أثبت، و هو أبو زرعة صاحب التاريخ.

2) الخبر في تاريخ أبي زرعة 696/2-697 و عنه في تهذيب الكمال 420/14.

3) الأصل: عن، تصحيف، و التصويب عن م و تاريخ أبي زرعة، و في المختصر: عن عمران.

4) الأصل و م: المزني، تصحيف، و التصويب عن أبي زرعة و تهذيب الكمال 420/14.

5) تاريخ أبي زرعة 696/2.

كنت واقفا على دار بني نصر أطلب لوزا مصلحا إذ أقبل حبشيّ‌ بن (1)المؤذن إلى رجل من أهل قرية حلفبلتا (2)معه لوز، فساومه به و أعطاه عطية، فلم يوجب، ثم انصرف عنه إذ أقبل عمير بن جوصا، فوقف عليه فقال: بكم القفيز؟ قال: بكذا و كذا درهما، فأعطاه عطية، فقال له الرجل: يا أبا حفص، قد أعطاني حبشيّ‌ [بن] المؤذن أكثر مما أعطيتني بدرهم فلم أوجبه له، فقال: هو لك بما أعطاك، إذ أقبل حبشي بن المؤذن فقال له: قد زادك اللّه، قال:

إنّي قد بعته من أبي حفص، قال: فالتفت حبشيّ‌ إلى عمير فقال: يا ابن اليهودية، تدخل عليّ‌ في سومي‌؟ فقال له: ويلي عليك يا نبطيّ‌، يا ماصّ‌ بظر أمّه، إنّما أبوك قسيس من أهل حوّارين (3)نبطيّ‌، و أنا رجل من ولد هارون بن عمران عليه السلام، دخلنا في الإسلام رغبة فيه، فزدنا شرفا على شرف، نحن موالي (4)رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.

فانصرف حبشي خازيا مما أجابه.

قرأت في كتاب محمّد بن علي بن موسى الحداد بخطه، و أنبأنيه أبو محمّد بن الأكفاني عنه، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، حدّثني أبو علي، حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أبي ثابت، نا إسماعيل بن أسامة - و كان شيخا صالحا - قال:

رئي عمير بن يوسف بن جوصا بعد وفاته في النوم، فقيل له: ما فعل اللّه بك‌؟ قال: ما رأيت منزولا به أكرم من اللّه عفا عن السيئات، و قبل الحسنات و تضمّن التّبعات، و اللّه تعالى أعلم.


1) الأصل:«من» و المثبت عن م.

2) إعجامها مضطرب بالأصل و م، و المثبت عن معجم البلدان، و هي من قرى دمشق. و راجع غوطة دمشق لمحمد كردعلي ص 167.

3) حوارين: حصن من ناحية حمص (معجم البلدان).

4) جاء في ترجمة ابنه أحمد بن عمير في سير الأعلام 15/15 مولى بني هاشم، و يقال مولى محمد بن صالح الكلابي.

الفهرس

5332 - عمرو بن حوي أبو حوي السكسكي 3

5333 - عمرو بن الخبيب بن عمرو 4

5334 - عمرو بن خير أبو خير الشعباني 4

5335 - عمرو بن الدرفس 5

5336 - عمرو بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ابن مرة القرشي الأسدي الزبيري 5

5337 - عمرو بن زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء بن الحارث بن عوف و يقال:

ابن عمرو بن جشم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو النخعي 12

5338 - عمرو بن سبيع الرهاوي 16

5339 - عمرو بن سعد بن الحارث بن عباد بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر 17

5340 - عمرو بن سعد الفدكي 18

5341 - عمرو بن سعيد بن إبراهيم بن طلحة بن عمرو بن مرة الجهني 19

5342 - عمرو بن سعيد أبي أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو عتبة الأموي 20

5343 - عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو أمية الأموي المعروف بالأشدق 29

5344 - عمرو بن سعيد أبو سعيد الثقفي مولاهم البصري 45

5345 - عمرو بن سعيد أبو بكر الأوزاعي 49

5346 - عمرو بن سفيان و يقال: عمرو بن عبد اللّه بن سفيان و يقال: سفيان بن عمرو، و يقال: الحارث بن ظالم بن عبس و هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس ابن سعيد بن قائف بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان أبو الأعور السلمي 50

5347 - عمرو بن أبي سلمة أبو حفص الدمشقي 60

5348 - عمرو بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي 70

5349 - عمرو بن سليم الحضرمي الحمصي 70

5350 - عمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي 70

5351 - عمرو بن شراحيل أبو المغيرة و يقال: أبو الجهم العنسي الداراني 72

5352 - عمرو بن شعيب بن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص بن وائل بن هشام ابن سعيد بن سهم أبو عبد اللّه و يقال: أبو إبراهيم القرشي السهمي 75

5353 - عمرو بن شمر بن غزية 95

5354 - عمرو بن و يقال: عمير بن شييم، و يقال: شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر ابن أسامة بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن ثعلب التغلبي المعروف بالقطامي 96

5355 - عمرو بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص بن كعب القرشي الجمحي المكي 104

5356 - عمرو بن طراد بن عمرو بن حاتم بن سقر أبو القاسم الأسدي الخلاد 105

5357 - عمرو بن الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم ابن عمرو بن دوس بن عدثان بن عبد اللّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب ابن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد الأزدي الدوسي 105

5358 - عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو عبد اللّه، و يقال: أبو محمّد القرشي السهمي 108

5359 - عمرو بن عامر السلمي 203

5360 - عمرو بن عبد اللّه بن رافع بن عمرو الطائي الحجراري 204

5361 - عمرو بن عبد اللّه بن أبي شعيرة و يقال: عمرو بن عبد اللّه بن علي بن أحمد ابن ذي يحمد أبو إسحاق الهمداني، السبيعي الكوفي 204

5362 - عمرو بن عبد اللّه بن صفوان بن عمرو النصري والد أبي زرعة الحافظ‍‌ 241

5363 - عمرو بن عبد اللّه بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي 242

5364 - عمرو بن عبد الأعلى بن عمرو بن عبد الأعلى بن مسهر أبو عثمان الغساني المحل 243

5365 - عمرو بن عبد الرّحمن - دحيم - بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون أبو الحسن القرشي 243

5366 - عمرو بن عبد الرّحمن أبي زرعة بن عمرو بن عبد اللّه بن صفوان أبو سعيد النصري 244

5367 - عمرو بن عبد العظيم بن عمرو بن مهاجر بن دينار الدمشقي، الأنصاري مولاهم 245

5368 - عمرو بن عبد عمرو الثقفي 245

5369 - عمرو بن عبد الخولاني 248

5370 - عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمر بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ابن نزار أبو نجيح السلمي العجلي 249

5371 - عمرو بن عبيد بن وهيب بن أبي الشعثاء مالك بن حريث بن جابر بن بحر، و هو راعي الشمس الأكبر بن يعمر بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو حكم الديلي المعروف بالحزين 268

5372 - عمرو بن عتبة بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو سفيان القرشي الأموي العتبي 272

5373 - عمرو بن عتبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن يحيى بن عبد الحميد ابن محمّد بن عمرو بن عبد اللّه بن رافع بن عمرو أبو الحسن الطائي الحجراوي 277

5374 - عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار أبو حفص الحمصي 278

5375 - عمرو بن عثمان بن عبد اللّه بن موهب الكوفي القرشي مولى أبي طلحة بن عبيد اللّه، و يقال: مولى الحارث بن عامر التيمي 281

5376 - عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي القرشي الأموي 285

5377 - عمرو بن عثمان بن هانئ المدني مولى عثمان بن عفان 298

5378 - عمرو بن عثمان 300

5379 - عمرو بن عاصم بن يحيى بن زكريا أبو العباس الصوري الإمام 301

5380 - عمرو بن عثمان بن صالح بن ميمون بن الأخضر بن الحارث ابن أخي عمرو ابن عبسة السلمي 302

5381 - عمرو بن أبي عمرو الحيراني 303

5382 - عمرو بن عيسى المصيصي 303

5383 - عمرو بن غيلان بن سلمة و يقال: عمرو بن عبد اللّه بن غيلان الثقفي 303

5384 - عمرو بن قتيبة 306

5385 - عمرو بن قميئة بن ذريح بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط‍‌ بن هنب بن أفصى بن دعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار و يعرف بالضائع 307

5386 - عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة أبو ثور السكوني الكندي الحمصي 311

5387 - عمرو بن كلب أو كليب اليحصبي 323

5388 - عمرو بن محمّد بن العباس بن مروان أبو العباس الفزاري المقرئ المؤدب 323

5389 - عمرو بن محمّد بن عبد اللّه بن سعيد بن العاص القرشي الأموي الكوفي 324

5390 - عمرو بن محمّد بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي 324

5391 - عمرو بن محمّد بن عذرة، و يقال: غندة أبو البركات السلمي الداراني الفقيه المالكي 325

5392 - عمرو بن محمّد بن عمرو بن ربيعة بن الغاز أبو حفص الجرشي 325

5393 - عمرو بن محمّد بن يحيى بن سعيد أبو سعد الدينوري الوراق 326

5394 - عمرو بن محرز و يقال: عمر الأشجعي 327

5395 - عمرو بن محصن بن سراقة بن عبد الأعلى بن سراقة الأزدي 330

5396 - عمرو بن مخلاة الكلبي 331

5397 - عمرو بن مرثد يقال: عمرو بن أسماء أبو أسماء الرحبي 332

5398 - عمرو بن مرداس 336

5399 - عمرو بن مرة أبو طلحة، و يقال: أبو مريم الجهني، و يقال: الأسدي و الأزدي 337

5400 - عمرو بن مرة الحنفي 349

5401 - عمرو بن مرة الكلبي 352

5402 - عمرو بن مسعدة بن صول بن صول أبو الفضل الصولي 352

5403 - عمرو بن مسعود السلمي 355

5404 - عمرو بن معاذ العنسي الداراني 361

5405 - عمرو بن معاوية بن المنتفق العقيلي 361

5406 - عمرو بن معدي كرب بن عبد اللّه بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه، و هو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو ثور الزبيدي 363

5407 - عمرو بن المؤمل أبو الحارث العدوي 363

5408 - عمرو بن مهاجر بن دينار بن أبي مسلم أبو عبيد 399

5409 - عمرو بن ميمون أبو عبد اللّه، و يقال: أبو يحيى الأودي المذحجي 406

5410 - عمرو بن ميمون بن مهران أبو عبد اللّه بن أبي أيوب الجزري الفقيه 424

5411 - عمرو بن نصر بن الحجاج المعروف بابن عمرون 436

5412 - عمرو بن واقد أبو حفص القرشي 437

5413 - عمرو بن الوضاح 445

5414 - عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط‍‌ و اسمه أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد القرشي الأموي المدني المعروف بأبي قطيفة 446

5415 - عمرو بن الوليد 448

5416 - عمرو بن هاشم البيروتي 451

5417 - عمرو بن و يقال عمر بن هانئ الطائي 453

5418 - عمرو بن يحمد 453

5419 - عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو أمية المكي 454

5420 - عمرو بن يحيى بن وهب بن أليدر 457

5421 - عمرو بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب 458

5422 - عمرو أبو عثمان البكالي 458

5423 - عمرو الطائي 466

5424 - عمرو الحضرمي مولاهم 466

5425 - عمرو 467

5426 - عمرو السراج الإسكاف 468 ذكر من اسمه عملس

5427 - عملس بن عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع ابن غيظ‍‌ بن مرة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس ابن عيلان بن مضر المري 469 ذكر من اسمه عمير

5428 - عمير بن الحارث الدمشقي 472

5429 - عمير بن الحباب بن جعدة بن إياس بن حذافة بن محارب بن هلال بن فالج ابن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور أبو المغلس السلمي الذكواني 472

5430 - عمير بن ربيعة 476

5431 - عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعمان بن عمرو بن أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري 478

5432 - عمير بن سعيد و يقال ابن سعد المازني البصري 494

5433 - عمير بن سيف الخولاني 495

5434 - عمير بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمير بن أحمد بن سعيد بن عمير ابن محمّد بن مسلم بن عبد اللّه أبو القاسم الجهني 495

5435 - عمير بن هانئ أبو الوليد العنسي 496

5436 - عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا أبو حفص 504

الفهرس 506