ghaemiyeh.com
بطاقة تعريف: مجلسي محمدباقربن محمدتقي ۱۰۳۷ - ۱۱۱۱ق.
عنوان واسم المؤلف: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار المجلد 96: تأليف محمدباقربن محمدتقي المجلسي.
عنوان واسم المؤلف: بيروت داراحياء التراث العربي [ -۱۳].
مظهر: ج - عينة.
ملاحظة: عربي.
ملاحظة: فهرس الكتابة على أساس المجلد الرابع والعشرين، ۱۴۰۳ق. [۱۳۶۰].
ملاحظة: المجلد۱۰۸،۱۰۳،۹۴،۹۱،۹۲،۸۷،۶۷،۶۶،۶۵،۵۲،۲۴(الطبعة الثالثة: ۱۴۰۳ق.=۱۹۸۳م.=[۱۳۶۱]).
ملاحظة: فهرس.
محتويات: ج.۲۴.كتابالامامة. ج.۵۲.تاريخالحجة. ج۶۷،۶۶،۶۵.الإيمان والكفر. ج.۸۷.كتابالصلاة. ج.۹۲،۹۱.الذكر والدعا. ج.۹۴.كتابالسوم. ج.۱۰۳.فهرستالمصادر. ج.۱۰۸.الفهرست.-
عنوان: أحاديث الشيعة — قرن ۱۱ق
ترتيب الكونجرس: BP۱۳۵/م۳ب۳۱۳۰۰ ي ح
تصنيف ديوي: ۲۹۷/۲۱۲
رقم الببليوغرافيا الوطنية: ۱۶۸۰۹۴۶
كتاب الحج(1)
و به نستعین الحمد للّٰه ربّ العالمین و الصلاة علی محمّد و آله أجمعین و اللعنة الدائمة علی اعدائهم أجمعین.
و بعد فهذه تعلیقات بسیطة سجلنا فیها تخریج الأحادیث ببیان مواضعها فی مصادرها المنقول عنها فی المتن، مع بیان معانی بعض الكلمات اللغویّة، أو تعیین بعض الاماكن، و غیر ذلك ممّا سنحت به الفرصة فسجلناه قربة إلی اللّٰه تعالی شأنه، و إحیاء لهذا الاثر النفیس و خدمة لمؤلّفه العظیم قدّس سرّه، و تسهیلا للقراء الكرام، فان وفقنا و أصبنا الهدف فذلك غایة المنی، و ان تكن الأخری فما توفیقنا الا باللّٰه علیه توكلنا و إلیه ننیب.
1) 1. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ
«1»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام لِمَ سُمِّیَ الْحَجُّ حَجّاً قَالَ حَجَّ فُلَانٌ أَیْ أَفْلَحَ فُلَانٌ(1).
«2»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادٍ: مِثْلَهُ. (2)
الآیات:
البقرة: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ(3)
آل عمران: وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ مَنْ
كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ الْعالَمِینَ(1)
الحج: وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلی كُلِّ ضامِرٍ یَأْتِینَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ(2).
«1»- لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ شَاذَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِیمٍ عَنْ زَكَرِیَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ الْمُشْمَعِلِّ الْأَسَدِیِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ سَنَةٍ حَاجّاً فَانْصَرَفْتُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام فَقَالَ مِنْ أَیْنَ بِكَ یَا مُشْمَعِلُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتُ حَاجّاً فَقَالَ أَ وَ تَدْرِی مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ فَقُلْتُ مَا أَدْرِی حَتَّی تُعَلِّمَنِی فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا طَافَ بِهَذَا الْبَیْتِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّی رَكْعَتَیْهِ وَ سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ قَضَی لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَاجَةٍ لِلدُّنْیَا كَذَا وَ ادَّخَرَ لَهُ لِلْآخِرَةِ كَذَا فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا لَكَثِیرٌ فَقَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ بَلَی فَقَالَ علیه السلام لَقَضَاءُ حَاجَةِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ أَفْضَلُ مِنْ حَجَّةٍ وَ حَجَّةٍ وَ حَجَّةٍ حَتَّی عَدَّ عَشْرَ حِجَجٍ(3).
«2»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ یَزِیدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ رَقَبَاتٍ حَتَّی عَدَّ سَبْعِینَ رَقَبَةً وَ الطَّوَافُ وَ رَكْعَتَاهُ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ(4).
«3»- لی، [الأمالی للصدوق] الْحُسَیْنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْبَاقِرِ علیه السلام قَالَ: صَلَّی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ذَاتَ یَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُمْ یُحَدِّثُهُمْ حَتَّی طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ یَقُومُ بَعْدَ الرَّجُلِ حَتَّی لَمْ یَبْقَ مَعَهُ
إِلَّا رَجُلَانِ أَنْصَارِیٌّ وَ ثَقَفِیٌّ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكُمَا حَاجَةً تُرِیدَانِ تَسْأَلَانِّی عَنْهَا فَإِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِحَاجَتِكُمَا قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَانِی وَ إِنْ شِئْتُمَا فَاسْأَلَانِی قَالا بَلْ تُخْبِرُنَا أَنْتَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَی لِلْعَمَی وَ أَبْعَدُ مِنَ الِارْتِیَابِ وَ أَثْبَتُ لِلْإِیمَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَمَّا أَنْتَ یَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ مِنْ قَوْمٍ یُؤْثِرُونَ عَلی أَنْفُسِهِمْ وَ أَنْتَ قَرَوِیٌّ وَ هَذَا الثَّقَفِیُّ بَدَوِیٌّ أَ فَتُؤْثِرُهُ بِالْمَسْأَلَةِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَمَّا أَنْتَ یَا أَخَا ثَقِیفٍ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِی عَنْ وُضُوئِكَ وَ صَلَاتِكَ وَ مَا لَكَ فِیهِمَا مِنَ الثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ضَرَبْتَ یَدَكَ فِی الْمَاءِ وَ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِی اكْتَسَبَتْهَا یَدَاكَ.
فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِی اكْتَسَبَتْهَا عَیْنَاكَ بِنَظَرِهِمَا وَ فُوكَ بِلَفْظِهِ فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَیْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ یَمِینِكَ وَ شِمَالِكَ فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ وَ قَدَمَیْكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ الَّتِی مَشَیْتَ إِلَیْهَا عَلَی قَدَمَیْكَ فَهَذَا لَكَ فِی وُضُوئِكَ فَإِذَا قُمْتَ إِلَی الصَّلَاةِ وَ تَوَجَّهْتَ وَ قَرَأْتَ أُمَّ الْكِتَابِ وَ مَا تَیَسَّرَ لَكَ مِنَ السُّوَرِ ثُمَّ رَكَعْتَ فَأَتْمَمْتَ رُكُوعَهَا وَ سُجُودَهَا وَ تَشَهَّدْتَ وَ سَلَّمْتَ غُفِرَ لَكَ كُلُّ ذَنْبٍ فِیمَا بَیْنَكَ وَ بَیْنَ الصَّلَاةِ الَّتِی قَدَّمْتَهَا إِلَی الصَّلَاةِ الْمُؤَخَّرَةِ فَهَذَا لَكَ فِی صَلَاتِكَ وَ أَمَّا أَنْتَ یَا أَخَا الْأَنْصَارِ فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِی عَنْ حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ وَ مَا لَكَ فِیهِمَا مِنَ الثَّوَابِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا أَنْتَ تَوَجَّهْتَ إِلَی سَبِیلِ الْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ وَ مَضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ رَاحِلَتُكَ خُفّاً وَ لَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْكَ سَیِّئَةً فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَ لَبَّیْتَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ تَلْبِیَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْكَ عَشْرَ سَیِّئَاتٍ.
فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَهْداً وَ ذِكْراً یَسْتَحْیِی مِنْكَ رَبُّكَ أَنْ یُعَذِّبَكَ بَعْدَهُ فَإِذَا صَلَّیْتَ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَیْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِمَا أَلْفَیْ رَكْعَةٍ مَقْبُولَةٍ.
فَإِذَا سَعَیْتَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ مَاشِیاً مِنْ بِلَادِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِینَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ إِلَی غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَوْ كَانَ عَلَیْكَ مِنَ الذُّنُوبِ قَدْرُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَكَ فَإِذَا رَمَیْتَ الْجِمَارَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ تُكْتَبُ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا ذَبَحْتَ هَدْیَكَ أَوْ نَحَرْتَ بَدَنَتَكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا حَسَنَةً فَكَتَبَ لَكَ لِمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً لِلزِّیَارَةِ وَ صَلَّیْتَ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَیْنِ ضَرَبَ مَلَكٌ كَرِیمٌ عَلَی كَتِفَیْكَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا مَا مَضَی فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِیمَا بَیْنَكَ وَ بَیْنَ عِشْرِینَ وَ مِائَةِ یَوْمٍ(1).
«4»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ الْجَوْهَرِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةً أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً حَتَّی انْتَهَی إِلَی عَشَرَةٍ وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّی انْتَهَی إِلَی سَبْعِینَ وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَیْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ وَ أُشْبِعَ جَوْعَتَهُمْ وَ أَكْسُوَ عُرْیَهُمْ وَ أَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً وَ حَجَّةً وَ حَجَّةً حَتَّی انْتَهَی إِلَی عَشَرَةٍ وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّی انْتَهَی إِلَی سَبْعِینَ(2).
«5»- فس، [تفسیر القمی] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ تَعَالَی مَنْ كانَ فِی هذِهِ أَعْمی فَهُوَ فِی الْآخِرَةِ أَعْمی وَ أَضَلُّ سَبِیلًا-(3)
قَالَ نَزَلَتْ فِیمَنْ یُسَوِّفُ الْحَجَّ حَتَّی مَاتَ وَ لَمْ یَحُجَّ فَعَمِیَ عَنْ فَرِیضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ(4).
«6»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ یَحُجَّ قَطُّ وَ لَهُ مَالٌ قَالَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ وَ نَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ أَعْمی-(1)
قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَعْمَی قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِیقِ الْجَنَّةِ(2).
«7»- فس، [تفسیر القمی]: فَفِرُّوا إِلَی اللَّهِ(3)أَیْ حُجُّوا(4).
«8»- فس، [تفسیر القمی]: فَیَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِی إِلی أَجَلٍ قَرِیبٍ فَأَصَّدَّقَ(5)یَعْنِی أَحُجَ(6).
«9»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لِلْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ إِحْدَی ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا یُقَالُ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَی وَ مَا بَقِیَ وَ إِمَّا أَنْ یُقَالَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَی فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ إِمَّا أَنْ یُقَالَ لَهُ قَدْ حُفِظْتَ فِی أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ هِیَ أَحْسَنُهُنَ(7).
«10»- ل، [الخصال]: فِی مَوْعِظَةِ أَبِی ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ حُجَّ حَجَّةً لِعَظَائِمِ الْأُمُورِ(8).
«11»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ حَجَّ حَجَّتَیْنِ لَمْ
1) 1. سورة طه: الآیة: 124.
2) 2. تفسیر علیّ بن إبراهیم القمّیّ ص 424.
3) 3. سورة الذاریات، الآیة: 50.
4) 4. تفسیر علیّ بن إبراهیم القمّیّ ص 448.
5) 5. سورة المنافقین، الآیة: 10.
6) 6. تفسیر علیّ بن إبراهیم القمّیّ ص 682.
7) 7. قرب الإسناد ص 1 طبع ایران سنة 1370 ه.
8) 8. موعظة النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله لابی ذر( رض) فی ج 2 ص 300- 303 و لم نجد هذه الفقرة فیها و راجعنا الطبعة الأولی من الخصال فوجدناها كذلك و فیها سقط بعض الفقرات أیضا.
یَزَلْ فِی خَیْرٍ حَتَّی یَمُوتَ(1).
«12»- ل، [الخصال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَیْبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ علیه السلام یُحَدِّثُ: أَنَّ ضِیفَانَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلٌ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ فَهُوَ ضَیْفُ اللَّهِ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ رَجُلٌ كَانَ فِی صَلَاتِهِ فَهُوَ فِی كَنَفِ اللَّهِ حَتَّی یَنْصَرِفَ وَ رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ زَائِرُ اللَّهِ فِی عَاجِلِ ثَوَابِهِ وَ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ(2).
«13»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْحَجُّ ثَلَاثَةٌ فَأَفْضَلُهُمْ نَصِیباً رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَ النَّارِ وَ أَمَّا الَّذِی یَلِیهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ یَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِیمَا بَقِیَ مِنْ عُمُرِهِ وَ أَمَّا الَّذِی یَلِیهِ فَرَجُلٌ حُفِظَ فِی أَهْلِهِ وَ مَالِهِ(3).
أقول: قد مضی الأمر بالحج و الحث علیه فی باب دعائم الإسلام و باب جوامع المكارم و باب فضل الصلاة و باب فضل الزكاة و أبواب المواعظ و غیرها.
«14»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً علیه السلام یَا عَلِیُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّالُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّیُّوثُ وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِی دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ الْبَهِیمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ السَّاعِی فِی الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ یَحُجَ(4).
«15»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِیفٍ(5).
«16»- وَ قَالَ علیه السلام: نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِی الْحَجِّ تَعْدِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ(1).
«17»- وَ قَالَ علیه السلام: الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ وَ حَقٌّ عَلَی اللَّهِ تَعَالَی أَنْ یُكْرِمَ وَفْدَهُ وَ یَحْبُوَهُ بِالْمَغْفِرَةِ(2).
«18»- سن، [المحاسن] یَحْیَی بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْحَاجُّ حُمْلَانُهُ وَ ضَمَانُهُ عَلَی اللَّهِ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ یَحْفَظَانِ عَلَیْهِ طَوَافَهُ وَ سَعْیَهُ فَإِذَا كَانَتْ عَشِیَّةُ عَرَفَةَ ضَرَبَا عَلَی مَنْكِبِهِ الْأَیْمَنِ ثُمَّ یَقُولَانِ یَا هَذَا أَمَّا مَا مَضَی فَقَدْ كُفِیتَهُ فَانْظُرْ كَیْفَ تَكُونُ فِیمَا تَسْتَقْبِلُ(3).
«19»- سن، [المحاسن] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَخَذَ فِی جَهَازِهِ لَمْ یَرْفَعْ قَدَماً وَ لَمْ یَضَعْ قَدَماً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً حَتَّی إِذَا اسْتَقَلَّ لَمْ یَرْفَعْ بَعِیرُهُ خُفّاً وَ لَمْ یَضَعْ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً حَتَّی إِذَا قَضَی حَجَّهُ مَكَثَ ذَا الْحِجَّةِ وَ [مُحَرَّماً] محرم وَ صَفَرَ یُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ لَا یُكْتَبُ عَلَیْهِ السَّیِّئَاتُ إِلَّا أَنْ یَأْتِیَ بِكَبِیرَةٍ(4).
«20»- سن، [المحاسن] عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ مِثْلَ أَبِی قُبَیْسٍ ذَهَبٌ یُنْفِقُهُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ مَا عَدَلَ الْحَجَّ وَ لَدِرْهَمٌ یُنْفِقُهُ الْحَاجُّ یَعْدِلُ أَلْفَیْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِی سَبِیلِ اللَّهِ(5).
«21»- سن، [المحاسن] الْوَشَّاءُ عَنْ مُثَنَّی بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا خَرَجَ إِلَی هَذَا الْوَجْهِ یَحْفَظُ اللَّهُ عَلَیْهِ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ حَتَّی إِذَا
انْتَهَی إِلَی الْمَكَانِ الَّذِی یُحْرِمُ فِیهِ وُكِّلَ مَلَكَانِ یَكْتُبَانِ لَهُ أَثَرَهُ وَ یَضْرِبَانِ عَلَی مَنْكِبَیْهِ وَ یَقُولَانِ لَهُ أَمَّا مَا مَضَی فَقَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ(1).
«22»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ زَكَرِیَّا عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَیْمُونٍ الصَّائِغِ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ قَدِمْتَ حَاجّاً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ تَدْرِی مَا لِلْحَاجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً وَ طَافَ بِالْبَیْتِ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِینَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِینَ أَلْفَ سَیِّئَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِی سَبْعِینَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِتْقَ سَبْعِینَ رَقَبَةً كُلُّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ(2).
«23»- سن، [المحاسن] بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ زَكَرِیَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودٍ الطَّائِیِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِمِنًی نَادَی مُنَادٍ أَیُّهَا الْجَمْعُ لَوْ تَعْلَمُونَ بِمَنْ حَلَلْتُمْ لَأَیْقَنْتُمْ بِالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ الْخَلَفِ ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی إِنَّ عَبْداً أَوْسَعْتُ عَلَیْهِ فِی رِزْقِهِ لَمْ یَفِدْ إِلَیَّ فِی كُلِّ أَرْبَعٍ لَمَحْرُومٌ(3).
«24»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ شَأْنِهِ الْحَجُّ فِی كُلِّ سَنَةٍ ثُمَّ تَخَلَّفَ سَنَةً فَلَمْ یَخْرُجْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِینَ هُمْ عَلَی الْأَرْضِ لِلَّذِینَ هُمْ عَلَی الْجِبَالِ لَقَدْ فَقَدْنَا صَوْتَ فُلَانٍ فَیَقُولُونَ اطْلُبُوهُ فَیَطْلُبُونَهُ فَلَا یُصِیبُونَهُ فَیَقُولُونَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَیْنٌ فَأَدِّهِ عَنْهُ أَوْ مَرَضٌ فَاشْفِهِ أَوْ فَقْرٌ فَأَغْنِهِمْ أَوْ حَبْسٌ فَفَرِّجْ عَنْهُمْ أَوْ فُعِلَ بِهِمْ فَافْعَلْ بِهِمْ وَ النَّاسُ یَدْعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ یَدْعُونَ لِمَنْ تَخَلَّفَ(4).
«25»- سن، [المحاسن] الْحَجَّالُ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَتَهَیَّأَ لَهُ فَحُرِمَهُ فَبِذَنْبٍ حُرِمَهُ(5).
«26»- سن، [المحاسن] أَبُو یُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی
حَمْزَةَ وَ غَیْرِهِمَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنِ اتَّخَذَ مَحْمِلًا لِلْحَجِّ كَانَ كَمَنِ ارْتَبَطَ فَرَساً فِی سَبِیلِ اللَّهِ(1).
«27»- سن، [المحاسن] عَبْدُ اللَّهِ الْحَجَّالُ رَفَعَهُ قَالَ: لَا یَزَالُ عَلَی الْحَاجِّ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ یُذْنِبْ(2).
«28»- یل، [الفضائل لابن شاذان] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ [جَدِّهِ] حدیرة قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ أَیُّمَا أَفْضَلُ الْحَجُّ أَوِ الصَّدَقَةُ قَالَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِیهَا مَسْأَلَتَانِ قَالَ كَمِ الْمَالُ یَكُونُ مَا یَحْمِلُ صَاحِبَهُ إِلَی الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا كَانَ مَالًا یَحْمِلُ إِلَی الْحَجِّ فَالصَّدَقَةُ لَا تَعْدِلُ الْحَجَّ الْحَجُّ أَفْضَلُ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَكُونُ إِلَّا الْقَلِیلَ فَالصَّدَقَةُ قُلْتُ فَالْجِهَادُ قَالَ الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْیَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ فِی وَقْتِ الْجِهَادِ وَ لَا جِهَادَ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ قُلْتُ فَالزِّیَارَةُ قلت [قَالَ] زِیَارَةُ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ زِیَارَةُ الْأَوْصِیَاءِ وَ زِیَارَةُ حَمْزَةَ وَ بِالْعِرَاقِ زِیَارَةُ الْحُسَیْنِ علیه السلام قال [قُلْتُ] فَمَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَیْنَ علیه السلام قَالَ یَخُوضُ فِی الرَّحْمَةِ وَ یَسْتَوْجِبُ الرِّضَا وَ یُصْرَفُ عَنْهُ السُّوءُ وَ یُدَرُّ عَلَیْهِ الرِّزْقُ وَ شَیَّعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ یُلْبَسُ نُوراً تَعْرِفُهُ بِهِ الْحَفَظَةُ فَلَا یَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْحَفَظَةِ إِلَّا دَعَا لَهُ(3).
«29»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام كَیْفَ صَارَ الْحَاجُّ لَا یُكْتَبُ عَلَیْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ یَوْمِ یَحْلِقُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِینَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ یَقُولُ فَسِیحُوا فِی الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَبَاحَ لِلْمُؤْمِنِینَ إِذَا زَارُوهُ حِلًّا مِنَ الذُّنُوبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ كَانُوا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِینَ(4).
«30»- سن، [المحاسن] النَّوْفَلِیُّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ
علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: سَافِرُوا تَصِحُّوا وَ جَاهِدُوا تَغْنَمُوا وَ حُجُّوا تَسْتَغْنُوا(1).
«31»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اعْلَمْ یَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْحَجَّ فَرِیضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ اللَّازِمَةِ الْوَاجِبَةِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ قَدْ وَجَبَ فِی طُولِ الْعُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ وُعِدَ عَلَیْهَا مِنَ الثَّوَابِ الْجَنَّةُ وَ الْعَفْوُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ سُمِّیَ تَارِكُهُ كَافِراً وَ تُوُعِّدَ عَلَی تَارِكِهِ بِالنَّارِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ(2).
«32»- وَ رُوِیَ: أَنَّ مُنَادِیاً یُنَادِی بِالْحَاجِّ إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ قَدْ غُفِرَ لَكُمْ مَا مَضَی فَاسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ(3).
«33»- أَرْوِی عَنِ الْعَالِمِ علیه السلام: أَنَّهُ لَا یَقِفُ أَحَدٌ مِنْ مُوَافِقٍ أَوْ مُخَالِفٍ فِی الْمَوْقِفِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ فَقِیلَ لَهُ إِنَّهُ یَقِفُهُ الشَّارِیُ(4)
وَ النَّاصِبُ وَ غَیْرُهُمَا فَقَالَ یُغْفَرُ لِلْجَمِیعِ حَتَّی إِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ لَمْ یُعَاوِدْ إِلَی مَا كَانَ عَلَیْهِ مَا وُجِدَ شَیْءٌ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ وَ كُلُّهُمْ مُعَاوِدٌ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَوْقِفِ(5).
«34»- وَ رُوِیَ: أَنَّهُ حَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ خَیْرٌ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا(6).
«35»- شی، [تفسیر العیاشی] جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ قَالَ رَوَی أَصْحَابُنَا: قِیلَ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ صَارَ الْحَاجُّ لَا یُكْتَبُ عَلَیْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمَرَ الْمُشْرِكِینَ فَقَالَ فَسِیحُوا فِی الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ(7)وَ لَمْ یَكُنْ یُقَصِّرُ بِوَفْدِهِ عَنْ ذَلِكَ(8).
1) 1. المصدر السابق ص 345.
2) 2. فقه الرضا علیه السلام ص 26.
3) 3. فقه الرضا علیه السلام ص 26.
4) 4. الشاری نسبة الی الشراة و هم فرقة من الخوارج.
5) 5. فقه الرضا علیه السلام ص 26.
6) 6. المصدر السابق ص 26 و فیه( حجة غیر مقبولة خیر من الدنیا) الخ.
7) 7. سورة التوبة الآیة: 2.
8) 8. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 75 طبع ایران سنة 1380 ه.
«36»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْكَاهِلِیِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَیْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ إِنَّهُ لَیْسَ شَیْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ وَ فِی الْحَجِّ هَاهُنَا صَلَاةٌ وَ لَیْسَ فِی الصَّلَاةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَیْهِ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ یَشْعَثُ فِیهِ رَأْسُكَ وَ یَقْشَفُ فِیهِ جِلْدُكَ وَ تُمْنَعُ فِیهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَی النِّسَاءِ إِنَّا هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِیبٌ وَ لَنَا مِیَاهٌ مُتَّصِلَةٌ فَمَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّی یَشُقَّ عَلَیْنَا فَكَیْفَ أَنْتُمْ فِی بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ یَصِلُ إِلَی الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ مِنْ تَغَیُّرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ رِیحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا یَسْتَطِیعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلی بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِیهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ(1).
«37»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْحَاجُّ لَا یُمْلِقُ أَبَداً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْإِمْلَاقُ قَالَ الْإِفْلَاسُ ثُمَّ قَالَ وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِیَّاكُمْ(2).
«38»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ كانَ فِی هذِهِ أَعْمی فَهُوَ فِی الْآخِرَةِ أَعْمی وَ أَضَلُّ سَبِیلًا-(3)
فَقَالَ ذَاكَ الَّذِی سَوَّفَ الْحَجَّ یَعْنِی حَجَّةَ الْإِسْلَامِ یَقُولُ الْعَامَ أَحُجُّ الْعَامَ أَحُجُّ حَتَّی یَجِیئَهُ الْمَوْتُ(4).
«39»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام: مِثْلَهُ(5).
«40»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ كُلَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلَهُ أَبُو بَصِیرٍ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَهُ مِائَةُ أَلْفٍ فَقَالَ الْعَامَ أَحُجُّ الْعَامَ أَحُجُّ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَ لَمْ یَحُجَّ حَجَّ الْإِسْلَامِ فَقَالَ یَا أَبَا بَصِیرٍ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَی وَ مَنْ كانَ
فِی هذِهِ أَعْمی فَهُوَ فِی الْآخِرَةِ أَعْمی وَ أَضَلُّ سَبِیلًا عَمِیَ عَنْ فَرِیضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ(1).
«41»- شی، [تفسیر العیاشی] عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ یَنْفِیَانِ الْفَقْرَ وَ الذُّنُوبَ كَمَا یَنْفِی الْكِیرُ خَبَثَ الْحَدِیدِ(2).
«42»- شی، [تفسیر العیاشی] وَ عَنْهُ قَالَ: أَتَی النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْ ثَقِیفٍ وَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الثَّقَفِیُّ یَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِی قَالَ سَبَقَكَ أَخُوكَ الْأَنْصَارِیُّ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّی عَلَی ظَهْرِ سَفَرٍ وَ إِنِّی عَجْلَانُ فَقَالَ الْأَنْصَارِیُّ إِنِّی قَدْ أَذِنْتُ فَقَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِی وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْتُكَ قَالَ بَلْ تَبْدَأُ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَنِ الرُّكُوعِ وَ عَنِ السُّجُودِ وَ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ إِی وَ الَّذِی بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ امْلَأْ یَدَیْكَ مِنْ رُكْبَتَیْكَ وَ عَفِّرْ جَبِینَكَ فِی التُّرَابِ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ فَقَالَ الْأَنْصَارِیُّ یَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِی قَالَ إِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِی وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْتُكَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله تَبْدَؤُنِی قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ وَ عَنِ الطَّوَافِ وَ عَنِ السَّعْیِ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ رَمْیِ الْجِمَارِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ یَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ الرَّجُلُ إِی وَ الَّذِی بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ لَا تَرْفَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا حَطَّ بِهِ عَنْكَ سَیِّئَةً وَ طَوَافُ الْبَیْتِ وَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ یُنَقِّیكَ كَمَا وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ رَمْیُ الْجِمَارِ ذُخْرُ یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ حَلْقُ الرَّأْسِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورُ یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ یُبَاهِی اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ فَلَوْ
1) 1. المصدر السابق ج 2 ص 306 و كان الرمز فی المتن( ین) أی كتاب الحسین ابن سعید و هو من سهو القلم و الروایة بعینها فی العیّاشیّ كما اثبتناه.
2) 2. كان الرمز( ین) كسابقه و هو أیضا من سهو القلم و الصواب( ضا) فان الحدیث بعینه فی فقه الرضا علیه السلام ص 72، و قد أخرج الحدیث الكلینی فی الكافی ج 4 ص 255 بتفاوت، و الصدوق فی الفقیه ج 2 ص 143 ذیل حدیث.
أَحْضَرْتَ ذَلِكَ الْیَوْمَ بِرَمْلِ عَالِجٍ وَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَ أَیَّامِ الْعَالَمِ ذُنُوباً أَذَابَهُ ذَلِكَ الْیَوْمَ وَ قَالَ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ عَبْدٍ یَتَوَضَّأُ ثُمَّ یَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ثُمَّ یُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ ثُمَّ یَرْجِعُ فَیَضَعُ یَدَهُ عَلَی بَابِ الْكَعْبَةِ فَیَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ لَا یَسْأَلُ اللَّهَ شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ(1).
«43»- مَجَالِسُ، الْحُسَیْنُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَبَشِیٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی وَ جَعْفَرِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی غُنْدَرٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: عَلَیْكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَیْتِ فَأَدْمِنُوهُ فَإِنَّ فِی إِدْمَانِكُمُ الْحَجَّ دَفْعَ مَكَارِهِ الدُّنْیَا عَنْكُمْ وَ أَهْوَالِ یَوْمِ الْقِیَامَةِ(2).
«44»- وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِیَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی كَهْمَسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَیُّ الْأَعْمَالِ هُوَ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ مَا مِنْ شَیْءٍ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ یَعْدِلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ لَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الصَّلَاةِ شَیْءٌ یَعْدِلُ الزَّكَاةَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَیْءٌ یَعْدِلُ الصَّوْمَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَیْءٌ یَعْدِلُ الْحَجَّ وَ فَاتِحَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْرِفَتُنَا وَ خَاتِمَتُهُ مَعْرِفَتُنَا وَ لَا شَیْءَ بَعْدَ ذَلِكَ كَبِرِّ الْإِخْوَانِ وَ الْمُوَاسَاةِ بِبَذْلِ الدِّینَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَإِنَّهُمَا حَجَرَانِ مَمْسُوحَانِ بِهِمَا امْتَحَنَ اللَّهُ خَلْقَهُ بَعْدَ الَّذِی عَدَّدْتُ لَكَ وَ مَا رَأَیْتُ شَیْئاً أَسْرَعَ غِنًی وَ لَا أَنْفَی لِلْفَقْرِ مِنْ إِدْمَانِ حَجِّ هَذَا الْبَیْتِ وَ صَلَاةٌ فَرِیضَةٌ تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَاتٍ مُتَقَبَّلَاتٍ وَ الْحَجَّةُ عِنْدَهُ خَیْرٌ مِنْ بَیْتٍ مَمْلُوٍّ ذَهَباً لَا بَلْ خَیْرٌ مِنْ مِلْءِ الدُّنْیَا ذَهَباً وَ فِضَّةً یُنْفِقُهُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَبَرَ(3).
1) 1. كسابقه فی رمزه و الصواب ما أثبتناه فانه بعینه فی فقه الرضا علیه السلام ص 72 و قد أخرج الحدیث الكلینی فی الكافی ج 4 ص 261 و الصدوق فی الفقیه ج 2 ص 130 و الشیخ الطوسیّ فی التهذیب ج 5 ص 20 بتفاوت فی الجمیع. و الذی یؤكد أن هذا الحدیث و سابقه هما عن فقه الرضا علیه السلام أنهما بعین اللفظ و الثانی تلو الأول كما هنا.
2) 2. مجالس ابن الشیخ الطوسیّ ملحقا بأمالی والده ج 2 ص 281 ذیل حدیث. و كان فی المتن( محاسن) و هو من سهو القلم و الصواب ما ذكرناه.
3) 3. المصدر السابق ج 2 ص 305 طبع النجف الأشرف و فیه تتمة الخبر.
«45»- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: لِیَحْذَرْ أَحَدُكُمْ أَنْ یُعَوِّقَ أَخَاهُ عَنِ الْحَجِّ فَتُصِیبَهُ فِتْنَةٌ فِی دُنْیَاهُ مَعَ مَا یُدَّخَرُ لَهُ فِی الْآخِرَةِ.
«46»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَماً فِی الْحَجِّ كَانَ خَیْراً لَهُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ یُنْفِقُهَا فِی حَقٍّ.
«47»- وَ رُوِیَ: [أَنَ] دِرْهَماً فِی الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفَیْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِیمَا سِوَاهُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ الْحَاجُّ عَلَی نُورِ الْحَجِّ مَا لَمْ یُلِمَّ بِذَنْبٍ وَ هَدِیَّةُ الْحَجِّ مِنْ نَفَقَةِ الْحَجِّ.
«48»- وَ یُرْوَی: أَنَّ الْحَاجَّ مِنْ حَیْثُ یَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّی یَرْجِعَ بِمَنْزِلَةِ الطَّائِفِ فِی الْكَعْبَةِ.
«49»- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: كُلُّ نَعِیمٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ إِلَّا مَا كَانَ فِی غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ.
«50»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ، عَنْ كَعْبٍ: أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ فَشَهْرُ رَمَضَانَ یُكَفِّرُ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجُّ مِثْلُ ذَلِكَ فَیَمُوتُ الْعَبْدُ وَ هُوَ بَیْنَ حَسَنَتَیْنِ حَسَنَةٍ یَنْتَظِرُهَا وَ حَسَنَةٍ قَدْ قَضَاهَا وَ مَا مِنْ أَیَّامٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ مِنْ عَشْرِ ذِی الْحِجَّةِ وَ لَا لَیَالِیَ أَفْضَلُ مِنْهَا.
أقول: تمامه فی باب فضل لیلة الجمعة.
«51»- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: ثَلَاثَةٌ مَعَ ثَوَابِهِنَّ فِی الْآخِرَةِ الْحَجُّ یَنْفِی الْفَقْرَ وَ الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْبَلِیَّةَ وَ الْبِرُّ یَزِیدُ فِی الْعُمُرِ.
«52»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِیفٍ(1).
«53»- وَ قَالَ علیه السلام: وَ فَرَضَ عَلَیْكُمْ حَجَّ بَیْتِهِ الْحَرَامِ الَّذِی جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ یَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَ یَأْلَهُونَ إِلَیْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَیْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِیَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ الْمُطِیفِینَ بِعَرْشِهِ یُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِی مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ یَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی
1) 1. نهج البلاغة شرح محمّد عبده ج 1 ص 21.
لِلْإِسْلَامِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِینَ حَرَماً فَرَضَ حَجَّهُ وَ أَوْجَبَ حَقَّهُ وَ كَتَبَ عَلَیْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ الْعالَمِینَ(1).
«54»- وَ قَالَ علیه السلام: فِی وَصِیَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِی بَیْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخْلُوهُ مَا بَقِیتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا(2).
«55»- عدة، [عدة الداعی] قَالَ الْبَاقِرُ علیه السلام: الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللَّهِ إِنْ سَأَلُوهُ أَعْطَاهُمْ وَ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ شَفَعُوا شَفَّعَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ وَ یُعَوَّضُونَ بِالدِّرْهَمِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ(3).
«56»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِالْأَسَانِیدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِیمَانٌ لَا شَكَّ فِیهِ وَ غَزْوٌ لَا غُلُولَ فِیهِ وَ حَجٌّ مَبْرُورٌ(4).
«57»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: أَفْضَلُ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِیمَانُ بِاللَّهِ إِلَی أَنْ قَالَ وَ حِجُّ الْبَیْتِ فَإِنَّهُ مَنْفَاةٌ لِلدَّیْنِ وَ مَدْحَضَةٌ لِلذَّنْبِ(5).
أقول: قد مضی بأسانید.
«58»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] ابْنُ حَشِیشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ یُوسُفَ بْنِ مُوسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِی زِیَادٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِذَا كَانَ یَوْمُ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَی لِلْحَاجِّ الْخُلَّصِ وَ إِذَا كَانَ لَیْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَی لِلتُّجَّارِ الْخُلَّصِ
1) 1. المصدر السابق ج 3 ص 184.
2) 2. المصدر السابق ج 3 ص 86 و هو جزء من وصیة الإمام أمیر المؤمنین علی للحسنین علیهم السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّٰه.
3) 3. عدّة الداعی ص 94 و لیس فیه( و المعتمر).
4) 4. عیون أخبار الرضا علیه السلام ج 2 ص 28 صدر حدیث و الغلول: السرقة من مال الغنیمة، و غل: خان.
5) 5. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 220.
وَ إِذَا كَانَ یَوْمُ مِنًی غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَی لِلْجَمَّالِینَ وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَی لِلسُّؤَّالِ فَلَا یَشْهَدُ خَلْقٌ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ مِمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ(1).
«59»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَیْتِ رَبِّكُمْ لَا یَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِیتُمْ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَمْ تُنْظَرُوا وَ إِنَّ أَدْنَی مَا یَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَتَاهُ أَنْ یُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ(2).
«60»- ع، [علل الشرائع](3)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام لِأَیِّ شَیْءٍ صَارَ الْحَاجُّ لَا یُكْتَبُ عَلَیْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِینَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ یَقُولُ فَسِیحُوا فِی الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمِنْ ثَمَّ وَهَبَ لِمَنْ حَجَّ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ الْبَیْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ(4).
«61»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی فَفِرُّوا إِلَی اللَّهِ إِنِّی لَكُمْ مِنْهُ نَذِیرٌ مُبِینٌ قَالَ حُجُّوا إِلَی اللَّهِ(5).
«62»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ كُلَیْبِ بْنِ مُعَاوِیَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام شِیعَتُكَ تَقُولُ الْحَاجُّ أَهْلُهُ وَ مَالُهُ فِی ضَمَانِ اللَّهِ وَ یَخْلُفُ فِی أَهْلِهِ وَ قَدْ أَرَاهُ یَخْرُجُ فَیَحْدُثُ عَلَی أَهْلِهِ الْأَحْدَاثُ فَقَالَ إِنَّمَا یَخْلُفُهُ فِیهِمْ بِمَا كَانَ یَقُومُ بِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ حَاضِراً لَمْ یَسْتَطِعْ دَفْعَهُ فَلَا(6).
1) 1. المصدر السابق ج 1 ص 316.
2) 2. المصدر السابق ج 2 ص 136.
3) 3. علل الشرائع ص 443.
4) 4. عیون الأخبار ج 2 ص 83 طبع ایران سنة 1377.
5) 5. معانی الأخبار ص 222 طبع ایران سنة 1379 و الآیة فی سورة الذاریات 50 و التفسیر موافق لادراك السائل و هو من بعض مصادیق الفرار إلی اللّٰه تعالی.
6) 6. المصدر السابق ص 407.
«63»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ لَمْ یُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً(1).
«64»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ السِّنْدِیِّ بْنِ الرَّبِیعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَیْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ وَ یَرْوِیهِ عَنْهُ الْقَاسِمُ وَ ابْنُ فَضَّالٍ أَنَّ حَرِیزاً قَالَ: مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ سِنِینَ مُتَوَالِیَةً ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ یَحُجَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ یُدْمِنُ الْحَجَ(2).
قال الصدوق أدام اللّٰه تأییده الإسناد مضطرب و لم أغیره لأنه كان هكذا فی نسختی و الحدیث صحیح.
«65»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَوْ عَطَّلَ النَّاسُ الْحَجَّ لَوَجَبَ عَلَی الْإِمَامِ أَنْ یُجْبِرَهُمْ عَلَی الْحَجِّ إِنْ شَاءُوا وَ إِنْ أَبَوْا لِأَنَّ هَذَا الْبَیْتَ إِنَّمَا وُضِعَ لِلْحَجِ(3).
«66»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ أُنَاساً مِنْ هَؤُلَاءِ الْقُصَّاصِ یَقُولُونَ إِذَا حَجَّ رَجُلٌ حَجَّةً ثُمَّ تَصَدَّقَ وَ وَصَلَ كَانَ خَیْراً لَهُ فَقَالَ كَذَبُوا لَوْ فَعَلَ هَذَا النَّاسُ لَعُطِّلَ هَذَا الْبَیْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ هَذَا الْبَیْتَ قِیاماً لِلنَّاسِ(4).
«67»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَیْفٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ كَانَ أَبِی یَقُولُ: الْحَجُّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّیَامِ إِنَّمَا الْمُصَلِّی یَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ سَاعَةً وَ إِنَّ الصَّائِمَ یَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ بَیَاضَ
1) 1. كان الرمز فی المتن( مع) كسابقیهما، و لم نجده فی معانی الأخبار، و هما فی الخصال ج 1 ص 74 فأبدلنا الرمز حیث اعتقدنا ان السابق من سهو القلم تبعا لما مضی.
2) 2. كان الرمز فی المتن( مع) كسابقیهما، و لم نجده فی معانی الأخبار، و هما فی الخصال ج 1 ص 74 فأبدلنا الرمز حیث اعتقدنا ان السابق من سهو القلم تبعا لما مضی.
3) 3. علل الشرائع ص 396.
4) 4. المصدر السابق ص 452.
یَوْمٍ وَ إِنَّ الْحَاجَّ یُتْعِبُ بَدَنَهُ وَ یُضْجِرُ نَفْسَهُ وَ یُنْفِقُ مَالَهُ وَ یُطِیلُ الْغَیْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لَا فِی مَالٍ یَرْجُوهُ وَ لَا إِلَی تِجَارَةٍ وَ كَانَ أَبِی یَقُولُ وَ مَا أَفْضَلَ مِنْ رَجُلٍ یَجِیءُ یَقُودُ بِأَهْلِهِ وَ النَّاسُ وُقُوفٌ بِعَرَفَاتٍ یَمِیناً وَ شِمَالًا یَأْتِی بِهِمُ الْفَجَّ فَیَسْأَلُ بِهِمُ اللَّهَ تَعَالَی(1).
«68»- ع، [علل الشرائع] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْكَاهِلِیِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَذْكُرُ الْحَجَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَیْنِ هُوَ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ نَحْنُ الضُّعَفَاءُ أَمَا إِنَّهُ لَیْسَ شَیْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا الصَّلَاةُ فِی الْحَجِّ لِأَنَّ هَاهُنَا صَلَاةً وَ لَیْسَ فِی الصَّلَاةِ حَجٌّ لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَیْهِ أَ مَا تَرَی أَنَّهُ یَشْعَثُ فِیهِ رَأْسُكَ وَ یَقْشَفُ فِیهِ جِلْدُكَ وَ تَمْتَنِعُ فِیهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَی النِّسَاءِ وَ أَمَّا نَحْنُ هَاهُنَا وَ نَحْنُ قَرِیبٌ وَ لَنَا مِیَاهٌ مُتَّصِلَةٌ مَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّی یَشُقَّ عَلَیْنَا فَكَیْفَ أَنْتَ فِی بُعْدِ الْبِلَادِ وَ مَا مِنْ مَلِكٍ وَ لَا سُوقَةٍ یَصِلُ إِلَی الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ فِی تَغْیِیرِ مَطْعَمٍ وَ مَشْرَبٍ أَوْ رِیحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا یَسْتَطِیعُ رَدَّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلی بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِیهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ(2).
«69»- ع، [علل الشرائع] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْبَطَائِنِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ تَرَكُوا حَجَّ هَذَا الْبَیْتِ لَنَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَ مَا نُوظِرُوا(3).
«70»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ فِی وَصِیَّةِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَیْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْیَا لَمْ تُقْضَ حَتَّی یَنْظُرَ إِلَی الْمُحَلِّقِینَ(4).
«71»- سن، [المحاسن] فِی حَدِیثِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ(1).
«72»- ثو، [ثواب الأعمال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِیحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ یَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ یَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا یُطِیقُ الْحَجَّ مِنْ أَجْلِهِ أَوْ سُلْطَانٌ یَمْنَعُهُ فَلْیَمُتْ إِنْ شَاءَ یَهُودِیّاً وَ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِیّاً(2).
«73»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ عَنْ مُوسَی بْنِ سَعْدَانَ: مِثْلَهُ(3).
«74»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَمَّنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ مَا لَهُ مِنَ الثَّوَابِ قَالَ یَا مَنْصُورُ مَنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ لَمْ تُصِبْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ أَبَداً وَ إِذَا مَاتَ صَوَّرَ اللَّهُ الْحَجَّ الَّذِی حَجَّ فِی صُورَةٍ حَسَنَةٍ مِنْ أَحْسَنِ مَا یَكُونُ مِنَ الصُّوَرِ بَیْنَ عَیْنَیْهِ تُصَلِّی فِی جَوْفِ قَبْرِهِ حَتَّی یَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ یَكُونُ ثَوَابُ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ لَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِیِّینَ(4).
«75»- كِتَابُ الْغَایَاتِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ: وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ(5).
«76»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی [الْمُعَاذِیِ] عن معاذی عَنِ الطَّیَالِسِیِّ عَنِ ابْنِ عَمِیرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا لِمَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ قَالَ مَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ لَمْ یُعَذِّبْهُ اللَّهُ أَبَداً(6).
«77»- ل، [الخصال] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ لَمْ
یُحَاسِبْهُ اللَّهُ أَبَداً(1).
«78»- ل، [الخصال] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ حَجَّ عِشْرِینَ حَجَّةً لَمْ یَرَ جَهَنَّمَ وَ لَمْ یَسْمَعْ شَهِیقَهَا وَ لَا زَفِیرَهَا(2).
«79»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یُوسُفَ عَنْ زَكَرِیَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: مَنْ حَجَّ خَمْسِینَ حَجَّةً بَنَی اللَّهُ لَهُ مَدِینَةً فِی جَنَّةِ عَدْنٍ فِیهَا مِائَةُ أَلْفِ قَصْرٍ فِی كُلِّ قَصْرٍ حَوْرَاءُ مِنْ حُورِ الْعِینِ وَ أَلْفُ زَوْجَةٍ وَ یُجْعَلُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فِی الْجَنَّةِ(3).
«80»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِیِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عِیسَی بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَیُّ بَعِیرٍ حُجَّ عَلَیْهِ ثَلَاثَ سِنِینَ جُعِلَ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ رُوِیَ سَبْعَ سِنِینَ(4).
«81»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَیَغْفِرُ لِلْحَاجِّ وَ لِأَهْلِ بَیْتِ الْحَاجِّ وَ لِعَشِیرَةِ الْحَاجِّ وَ لِمَنْ یَسْتَغْفِرُ لَهُ الْحَاجُّ بَقِیَّةَ ذِی الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ وَ صَفَرَ وَ شَهْرَ رَبِیعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٍ مِنْ رَبِیعٍ الْآخِرِ(5).
«82»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا الْآیَةَ قَالَ هَذَا فِیمَنْ تَرَكَ الْحَجَّ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَیْهِ(6).
«83»- وَ رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ أَمَّا مَا یَجِبُ عَلَی الْعِبَادِ فِی أَعْمَارِهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ الْحَجُّ فُرِضَ عَلَیْهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً لِبُعْدِ الْأَمْكِنَةِ وَ الْمَشَقَّةِ عَلَیْهِمْ فِی الْأَنْفُسِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الْحَجُّ فُرِضَ عَلَی النَّاسِ جَمِیعاً إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ(1).
«84»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ الْآیَةَ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَ فِی كُلِّ عَامٍ فَسَكَتَ فَأَعَادُوا عَلَیْهِ مَرَّتَیْنِ فَقَالَ لَا وَ لَوْ قَالَ نَعَمْ لَوَجَبَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْیاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ(2).
«85»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ یُسَوِّفُ الْحَجَّ لَا تَمْنَعُهُ إِلَّا تِجَارَةٌ تَشْغَلُهُ أَوْ دَیْنٌ لَهُ قَالَ لَا عُذْرَ لَهُ لَیْسَ یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یُسَوِّفَ الْحَجَّ وَ إِنْ مَاتَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِیعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ(3).
«86»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَمْ یَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا یُطِیقُ فِیهِ الْحَجَّ أَوْ سُلْطَانٌ یَمْنَعُهُ فَلْیَمُتْ یَهُودِیّاً أَوْ نَصْرَانِیّاً(4).
«87»- وَ عَنْهُ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ لَمْ یَحُجَّ حَتَّی مَاتَ قَالَ هَذَا مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ وَ نَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ أَعْمی قِیلَ أَعْمَی قَالَ نَعَمْ أَعْمَی عَنْ طَرِیقِ الْخَیْرِ(5).
«88»- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَرَكَتْ أُمَّتِی هَذَا الْبَیْتَ أَنْ تَؤُمَّهُ لَمْ تُنَاظَرْ(6).
«89»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا مَا اسْتِطَاعَةُ السَّبِیلِ الَّذِی عَنَی اللَّهُ؟ فَقَالَ
1) 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة( ثو) و هو رمز لجمیع الأحادیث الآتیة حتّی تسلسل( 100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
2) 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة( ثو) و هو رمز لجمیع الأحادیث الآتیة حتّی تسلسل( 100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
3) 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 288 و قد كان رمز الثلاثة( ثو) و هو رمز لجمیع الأحادیث الآتیة حتّی تسلسل( 100) و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
4) 4. المصدر السابق ج 1 ص 289.
5) 5. المصدر السابق ج 1 ص 289.
6) 6. المصدر السابق ج 1 ص 289.
لِلسَّائِلِ مَا یَقُولُ النَّاسُ فِی هَذَا قَالَ یَقُولُونَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَدْ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ مَنْ لَیْسَ لَهُ غَیْرُ زَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ لَیْسَ لِعِیَالِهِ قُوتٌ غَیْرَ ذَلِكَ یَنْطَلِقُ بِهِ وَ یَدَعُهُمْ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً قِیلَ لَهُ فَمَا الِاسْتِطَاعَةُ قَالَ اسْتَطَاعَةُ السَّفَرِ وَ الْكِفَایَةُ مِنَ النَّفَقَةِ فِیهِ وَ وُجُودُ مَا یَقُوتُ الْعِیَالَ وَ الْأَمْنُ أَ لَیْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَلَمْ یَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَی مَنْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ(1).
«90»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ هَذَا عَلَی مَنْ یَجِدُ مَا یَحُجُّ بِهِ قِیلَ فَمَنْ عُرِضَ عَلَیْهِ مَا یَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْیَا قَالَ هُوَ مِمَّنْ یَسْتَطِیعُ وَ لِمَ یَسْتَحْیِی یَحُجُّ وَ لَوْ عَلَی حِمَارٍ أَبْتَرَ(2).
«91»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی الصَّبِیِّ یُحَجُّ بِهِ وَ لَمْ یَبْلُغْ قَالَ لَا یُجْزِی ذَلِكَ عَنْهُ وَ عَلَیْهِ الْحَجُّ إِذَا بَلَغَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا حُجَّ بِهَا وَ هِیَ طِفْلَةٌ(3).
«92»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَا یَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ حَجَّ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْهِ بِمَعْرِفَتِهِ قَالَ یُجْزِیهِ حَجُّهُ وَ لَوْ حَجَّ كَانَ أَحَبَّ إِلَیَّ وَ إِذَا كَانَ نَاصِباً مُعْتَقِداً لِلنَّصْبِ فَحَجَّ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَیْهِ بِالْمَعْرِفَةِ فَعَلَیْهِ الْحَجُ(4).
«93»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ فَعَلَیْهِ الْحَجُّ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا(5).
«94»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَجَّ الْمَمْلُوكُ أَجْزَأَ عَنْهُ مَا دَامَ مَمْلُوكاً وَ إِنْ أُعْتِقَ فَعَلَیْهِ الْحَجُّ وَ لَیْسَ یَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَ هُوَ مَمْلُوكٌ(6).
«95»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ یُحِجُّهَا سَیِّدُهَا ثُمَّ یُعْتِقُ أَ یُجْزِی عَنْهَا ذَلِكَ قَالَ لَا(7).
«96»- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: عَلَی الرِّجَالِ أَنْ یُحِجُّوا نِسَاءَهُمْ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِ الْمَرْأَةِ لَا عَلَی أَنْ یُكَلَّفَ الزَّوْجُ نَفَقَةَ الْحَجِّ مِنْ أَجْلِهَا وَ لَكِنْ یَخْرُجُ مَعَهَا لِتُؤَدِّیَ فَرْضَهَا وَ النَّفَقَةُ مِنْ مَالِهَا(1).
«97»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: تَحُجُّ الْمُطَلَّقَةُ إِنْ شَاءَتْ فِی عِدَّتِهَا(2).
«98»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُعْسِراً فَأَحَجَّهُ رَجُلٌ ثُمَّ أَیْسَرَ فَعَلَیْهِ الْحَجُ(3).
«99»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ الْآیَةَ یَعْنِی بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ یَعْنِی بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ جَمِیعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ وَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ قَالَ تَمَامُهُمَا أَدَاؤُهُمَا(4).
«100»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ فَرِیضَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ مَنِ اسْتَطَاعَ(5).
«101»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ حَجَّ یُرِیدُ بِهِ اللَّهَ وَ لَا یُرِیدُ بِهِ رِیَاءً وَ لَا سُمْعَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ(6).
«102»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَی بْنِ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ سَیْفٍ التَّمَّارِ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ(7).
«103»- ثو، [ثواب الأعمال] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَنْدَلِ بْنِ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْحَجُّ حَجَّانِ حَجٌّ لِلَّهِ وَ حَجٌّ لِلنَّاسِ فَمَنْ حَجَّ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَی اللَّهِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ حَجَّ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَی النَّاسِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ(8).
«104»- ثو، [ثواب الأعمال] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنِ ابْنِ عَمِیرَةَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا یَصْنَعُ اللَّهُ بِالْحَاجِّ قَالَ مَغْفُورٌ وَ اللَّهِ لَهُمْ لَا أَسْتَثْنِی فِیهِ(9).
«105»- ثو، [ثواب الأعمال] وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْبَطَائِنِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: الْحَجُّ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَ هُمْ شِیعَتُنَا(1).
«106»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَقُولُ حُجُّوا وَ اعْتَمِرُوا تَصِحَّ أَجْسَامُكُمْ وَ تَتَّسِعْ أَرْزَاقُكُمْ وَ یَصْلُحْ إِیمَانُكُمْ وَ تُكْفَوْا مَئُونَةَ النَّاسِ وَ مَئُونَةَ عِیَالاتِكُمْ(2).
«107»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ یَحْیَی بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِی عَلَی لُزُومِ الْحَجِّ كُلَّ عَامٍ بِنَفْسِی أَوْ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِی بِمَالِی فَقَالَ وَ قَدْ عَزَمْتَ عَلَی ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنْ فَعَلْتَ فَأَیْقِنْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ أَوْ أَبْشِرْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ(3).
«108»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَخَذَ فِی جَهَازِهِ لَمْ یَرْفَعْ شَیْئاً وَ لَمْ یَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَیِّئَاتٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فَإِذَا رَكِبَ بَعِیرَهُ لَمْ یَرْفَعْ خُفّاً وَ لَمْ یَضَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ إِذَا طَافَ بِالْبَیْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَإِذَا رَمَی الْجِمَارَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَعَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَذَا وَ كَذَا مَوْطِناً كُلُّهَا تُخْرِجُهُ مِنْ ذُنُوبِهِ قَالَ فَأَنَّی لَكَ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَ الْحَاجُ(4).
«109»- ثو، [ثواب الأعمال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنِ الثُّمَالِیِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام تَرَكْتَ الْجِهَادَ
وَ خُشُونَتَهُ وَ لَزِمْتَ الْحَجَّ وَ لِینَتَهُ قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَقَالَ وَیْحَكَ مَا بَلَغَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّهُ لَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِیبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَا بِلَالُ قُلْ لِلنَّاسِ فَلْیُنْصِتُوا فَلَمَّا أَنْصَتُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ عَلَیْكُمْ فِی هَذَا الْیَوْمِ فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ وَ شَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِی مُسِیئِكُمْ فَأَفِیضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ وَ ضَمِنَ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ مِنْ عِنْدِهِ الرِّضَا(1).
«110»- ثو، [ثواب الأعمال] حَمْزَةُ الْعَلَوِیُّ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ مَعاً عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله تَلَقَّاهُ أَعْرَابِیٌّ فِی الْأَبْطَحِ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنِّی خَرَجْتُ أُرِیدُ الْحَجَّ فَعَاقَنِی عَائِقٌ وَ أَنَا رَجُلٌ مَلِیءٌ كَثِیرُ الْمَالِ فَمُرْنِی أَنْ أَصْنَعَ فِی مَالِی مَا أَبْلُغُ مَا بَلَغَ الْحَاجُّ قَالَ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَی أَبِی قُبَیْسٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ أَبَا قُبَیْسٍ لَكَ زِنَتَهُ ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ أَنْفَقْتَهُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ مَا بَلَغْتَ مَا بَلَغَ الْحَاجُ(2).
«111»- ثو، [ثواب الأعمال] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: الْحَاجُّ یَصْدُرُونَ عَلَی ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٌ یُعْتَقُ مِنَ النَّارِ وَ صِنْفٌ یَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَیْئَةِ یَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ صِنْفٌ یَحْفَظُهُ فِی أَهْلِهِ وَ مَالِهِ فَذَاكَ أَدْنَی مَا یَرْجِعُ بِهِ الْحَاجُّ.
«1»- مع، [معانی الأخبار] الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ حَبِیبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ عَلَیَّ دَیْناً كَثِیراً وَ لِی عِیَالٌ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَی الْحَجِّ فَعَلِّمْنِی دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ قُلْ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ عَنِّی دَیْنَ الدُّنْیَا وَ دَیْنَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا دَیْنُ الدُّنْیَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا دَیْنُ الْآخِرَةِ فَقَالَ دَیْنُ الْآخِرَةِ الْحَجُ(1).
«2»- سن، [المحاسن] فِی رِوَایَةٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ فِی دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ رُزِقَ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَإِنْ لَمْ یُرْزَقْ أَخَّرَهُ اللَّهُ حَتَّی یَرْزُقَهُ(2).
«3»- سن، [المحاسن] عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَی الْحَجَّ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَرُبَ أَجَلُهُ أَخَّرَهُ اللَّهُ فِی أَجَلِهِ حَتَّی یَرْزُقَهُ الْحَجَ(3).
مِنْ خَطِّ الشَّیْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجُبَاعِیِّ رَحِمَهُ اللَّهُ دُعَاءُ الْحَجِّ یُدْعَی بِهِ أَوَّلَ لَیْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ذَكَرَهُ الشَّیْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ الْكَرَاجُكِیُّ فِی كِتَابِ رَوْضَةِ الْعَابِدِینَ الَّذِی صَنَّفَهُ لِوَلَدِهِ مُوسَی رَحِمَهُ اللَّهُ: اللَّهُمَّ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِی وَ مَنْ طَلَبَ حَاجَتَهُ إِلَی أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَإِنِّی لَا أَطْلُبُ حَاجَتِی إِلَّا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ أَسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَ رِضْوَانِكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِی فِی عَامِی هَذَا إِلَی
بَیْتِكَ الْحَرَامِ سَبِیلًا حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِیَةً خَالِصَةً لَكَ تَقِرُّ بِهَا عَیْنِی وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِی وَ تَرْزُقُنِی أَنْ أَغُضَّ بَصَرِی وَ أَنْ أَحْفَظَ فَرْجِی وَ أَنْ أَكُفَّ عَنْ جَمِیعِ مَحَارِمِكَ حَتَّی لَا یَكُونَ عِنْدِی شَیْءٌ آثَرَ مِنْ طَاعَتِكَ وَ خَشْیَتِكَ وَ الْعَمَلِ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ التَّرْكِ بِمَا كَرِهْتَ وَ نَهَیْتَ عَنْهُ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ فِی یُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ وَ أَوْزِعْنِی شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَیَّ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِی قَتْلًا فِی سَبِیلِكَ تَحْتَ رَایَةِ مُحَمَّدٍ نَبِیِّكَ مَعَ وَلِیِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِمَا وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِی أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ وَ أَنْ تُكْرِمَنِی بِهَوَانِ
مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَا تُهِنِّی بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِیَائِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِی مَعَ الرَّسُولِ سَبِیلًا حَسْبِیَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی سَیِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ.
أَقُولُ رَوَاهُ السَّیِّدُ فِی كِتَابِ الْإِقْبَالِ(1)عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ادْعُ لِلْحَجِّ فِی لَیَالِی شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ بِكَ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ حَاجَتِی إِلَی قَوْلِهِ مَعَ الرَّسُولِ سَبِیلًا.
«1»- لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ یُونُسَ قَالَ: أَتَی ابْنُ أَبِی الْعَوْجَاءِ الصَّادِقَ علیه السلام فَجَلَسَ إِلَیْهِ فِی جَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهِ سُعَالٌ أَنْ یَسْعُلَ فَتَأْذَنُ لِی فِی الْكَلَامِ فَقَالَ الصَّادِقُ علیه السلام تَكَلَّمْ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ ابْنُ أَبِی الْعَوْجَاءِ إِلَی كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَیْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا
1) 1. الإقبال ص 258 طبع ایران سنة 1314.
الْبَیْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعِیرِ إِذَا نَفَرَ مَنْ فَكَّرَ فِی هَذَا أَوْ قَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَیْرُ حَكِیمٍ وَ لَا ذِی نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ الصَّادِقُ علیه السلام إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَی قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ فَلَمْ یَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّیْطَانُ وَلِیَّهُ یُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا یُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَیْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِیَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِی إِتْیَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَی تَعْظِیمِهِ وَ زِیَارَتِهِ وَ قَدْ جَعَلَهُ مَحَلَّ الْأَنْبِیَاءِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّینَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِیقٌ تُؤَدِّی إِلَی غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَی اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَ مُجْتَمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَیْ عَامٍ وَ أَحَقُّ مَنْ أُطِیعَ فِیمَا أَمَرَ وَ انْتُهِیَ عَمَّا نَهَی عَنْهُ وَ زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَ الصُّوَرِ(1).
«2»- ید، [التوحید] الدَّقَّاقُ عَنِ الْعَلَوِیِّ عَنِ الْبَرْمَكِیِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِیسَی بْنِ یُونُسَ: مِثْلَهُ(2).
«3»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِیِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ خَالِ أُمِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَیْهِ عَنِ الْكُلَیْنِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَیْمِیِّ: مِثْلَهُ(3).
«4»- ج، [الإحتجاج] مُرْسَلًا: مِثْلَهُ(4).
أقول: تمامه فی كتاب التوحید(5).
«5»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَمَّا أَرَادَ أَنْ یَتُوبَ عَلَی آدَمَ علیه السلام أَرْسَلَ
إِلَیْهِ جَبْرَئِیلَ فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا آدَمُ الصَّابِرُ عَلَی بَلِیَّتِهِ التَّائِبُ عَنْ خَطِیئَتِهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی بَعَثَنِی إِلَیْكَ لِأُعَلِّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِی یُرِیدُ أَنْ یَتُوبَ عَلَیْكَ بِهَا وَ أَخَذَ جَبْرَئِیلُ بِیَدِهِ وَ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّی أَتَی الْبَیْتَ فَنَزَلَ عَلَیْهِ غَمَامَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ خُطَّ بِرِجْلِكَ حَیْثُ أَظَلَّكَ هَذَا الْغَمَامُ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ حَتَّی أَتَی بِهِ مِنًی فَأَرَاهُ مَوْضِعَ مِنًی وَ خَطَّهُ وَ خَطَّ الْحَرَمَ بَعْدَ مَا خَطَّ مَكَانَ الْبَیْتِ ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَی عَرَفَاتٍ فَأَقَامَهُ عَلَی الْمُعَرَّفِ وَ قَالَ لَهُ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ وَ لِذَلِكَ سُمِّیَ الْمُعَرَّفَ لِأَنَّ آدَمَ علیه السلام اعْتَرَفَ عَلَیْهِ بِذَنْبِهِ فَجُعِلَ ذَلِكَ سُنَّةً فِی وُلْدِهِ یَعْتَرِفُونَ بِذُنُوبِهِمْ كَمَا اعْتَرَفَ أَبُوهُمْ وَ یَسْأَلُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ التَّوْبَةَ كَمَا سَأَلَهَا أَبُوهُمْ آدَمُ ثُمَّ أَمَرَهُ جَبْرَئِیلُ فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَمَرَّ عَلَی الْجِبَالِ السَّبْعَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ یُكَبِّرَ عَلَی كُلِّ جَبَلٍ تَكْبِیرَاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ ثُمَّ انْتَهَی بِهِ إِلَی جَمْعٍ ثُلُثَ اللَّیْلِ فَجَمَعَ فِیهَا بَیْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ بَیْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَلِذَلِكَ سُمِّیَتْ جَمْعاً لِأَنَّ آدَمَ علیه السلام جَمَعَ فِیهَا بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ فَوَقْتُ الْعَتَمَةِ تِلْكَ اللَّیْلَةَ ثُلُثُ اللَّیْلِ فِی ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ یَنْبَطِحَ فِی بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَتَبَطَّحَ حَتَّی انْفَجَرَ الصُّبْحُ.
ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ یَصْعَدَ عَلَی الْجَبَلِ جَبَلِ جَمْعٍ وَ أَمَرَهُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ یَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ یَسْأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ التَّوْبَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِیلُ وَ إِنَّمَا جُعِلَ اعْتِرَافَیْنِ لِیَكُونَ سُنَّةً فِی وُلْدِهِ فَمَنْ لَمْ یُدْرِكْ عَرَفَاتٍ وَ أَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ وَفَی بِحَجِّهِ فَأَفَاضَ آدَمُ مِنْ جَمْعٍ إِلَی مِنًی فَبَلَغَ مِنًی ضُحًی فَأَمَرَهُ أَنْ یُصَلِّیَ رَكْعَتَیْنِ فِی مَسْجِدِ مِنًی ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ یُقَرِّبَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُرْبَاناً لِیَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ یَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَیْهِ وَ یَكُونَ سُنَّةً فِی وُلْدِهِ بِالْقُرْبَانِ فَقَرَّبَ آدَمُ علیه السلام قُرْبَاناً فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ قُرْبَانَهُ وَ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی قَدْ أَحْسَنَ إِلَیْكَ إِذْ عَلَّمَكَ الْمَنَاسِكَ الَّتِی تَابَ عَلَیْكَ بِهَا وَ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَاحْلِقْ رَأْسَكَ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
إِذْ قَبِلَ قُرْبَانَكَ فَحَلَقَ آدَمُ رَأْسَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی.
ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام بِیَدِ آدَمَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَی الْبَیْتِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِیسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ لَهُ یَا آدَمُ أَیْنَ تُرِیدُ قَالَ جَبْرَئِیلُ یَا آدَمُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِیرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِیلُ فَذَهَبَ إِبْلِیسُ ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِیلُ بِیَدِهِ فِی الْیَوْمِ الثَّانِی فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَی الْجَمْرَةِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِیسُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِیرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِیسُ ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ لَهُ یَا آدَمُ أَیْنَ تُرِیدُ فَقَالَ
لَهُ جَبْرَئِیلُ ارْمِهِ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِیرَةً فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَذَهَبَ إِبْلِیسُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ فِی الْیَوْمِ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ مَقَامِكَ هَذَا أَبَداً ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَی الْبَیْتِ فَأَمَرَهُ أَنْ یَطُوفَ بِالْبَیْتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ(1).
«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَمَّا أَرَادَ خَلْقَ آدَمَ علیه السلام قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّی جاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً فَقَالَ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ تَجْعَلُ فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها وَ یَسْفِكُ الدِّماءَ فَوَقَعَتِ الْحُجُبُ فِیمَا بَیْنَهُمَا وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی نُورُهُ ظَاهِراً لِلْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحُجُبُ بَیْنَهُ وَ بَیْنَهُمَا عَلِمَا أَنَّهُ سَخِطَ قَوْلَهُمَا فَقَالا لِلْمَلَائِكَةِ مَا حِیلَتُنَا وَ مَا وَجْهُ تَوْبَتِنَا فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لَكُمَا مِنَ التَّوْبَةِ إِلَّا أَنْ تَلُوذَا بِالْعَرْشِ قَالَ فَلَاذَا بِالْعَرْشِ حَتَّی أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَوْبَتَهُمَا وَ رُفِعَتِ الْحُجُبُ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَهُمَا وَ أَحَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَنْ یُعْبَدَ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ فَخَلَقَ اللَّهُ الْبَیْتَ فِی الْأَرْضِ وَ جَعَلَ عَلَی الْعِبَادِ الطَّوَافَ حَوْلَهُ وَ خَلَقَ الْبَیْتَ الْمَعْمُورَ فِی السَّمَاءِ یَدْخُلُهُ كُلَّ یَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا یَعُودُنَّ إِلَیْهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ(2).
«7»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَبَشِیِّ بْنِ قُونِیٍّ عَنْ حُمَیْدِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما یَسْطُرُونَ وَ أَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِیسَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِینَ إِلی یَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ أَخْبِرْنِی عَنْ هَذَا الْبَیْتِ كَیْفَ صَارَ فَرِیضَةً عَلَی الْخَلْقِ أَنْ یَأْتُوهُ قَالَ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِلَیْهِ وَ قَالَ مَا سَأَلَنِی عَنْ مَسْأَلَتِكَ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّی جاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً ضَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا یَا رَبِّ إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ جَاعِلًا فِی أَرْضِكَ خَلِیفَةً فَاجْعَلْهُ مِنَّا مِمَّنْ یَعْمَلُ فِی خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ فَرَدَّ عَلَیْهِمْ إِنِّی أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَظَنَّتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ ذَلِكَ سَخَطٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِمْ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ یَطُوفُونَ بِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِبَیْتٍ مِنْ مَرْمَرٍ سَقْفُهُ یَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ وَ أَسَاطِینُهُ الزَّبَرْجَدُ یَدْخُلُهُ كُلَّ یَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا یَدْخُلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَی یَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ وَ یَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ یَوْمَ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ فَیَمُوتُ إِبْلِیسُ مَا بَیْنَ النَّفْخَةِ الْأُولَی وَ الثَّانِیَةِ(1).
«8»- ع، [علل الشرائع] ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] فِی عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: عِلَّةُ الْحَجِّ الْوِفَادَةُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَلَبُ الزِّیَادَةِ وَ الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ وَ لِیَكُونَ تَائِباً مِمَّا مَضَی مُسْتَأْنِفاً لِمَا یَسْتَقْبِلُ وَ مَا فِیهِ مِنِ اسْتِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ وَ حَظْرِهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ وَ التَّقَرُّبُ فِی الْعِبَادَةِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخُضُوعُ وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الذُّلُّ شَاخِصاً فِی الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الْأَمْنِ وَ الْخَوْفِ ثَابِتاً فِی ذَلِكَ دَائِماً وَ مَا فِی ذَلِكَ لِجَمِیعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْهُ تَرْكُ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَ خَسَاسَةِ الْأَنْفُسِ وَ نِسْیَانِ الذِّكْرِ وَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ وَ الْأَمَلِ وَ تَجْدِیدُ الْحُقُوقِ وَ حَظْرُ الْأَنْفُسِ عَنِ الْفَسَادِ وَ مَنْفَعَةُ مَنْ فِی الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَنْ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِمَّنْ یَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَا یَحُجُّ مِنْ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاتِبٍ وَ مِسْكِینٍ وَ قَضَاءُ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَ الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ
1) 1. المصدر السابق ص 401 بزیادة فی آخره.
فِیهَا كَذَلِكَ لِیَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ.
وَ عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَی أَدْنَی الْقَوْمِ قُوَّةً فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَی قَدْرِ طَاقَتِهِمْ(1).
قال الصدوق رضی اللّٰه عنه جاء هذا الحدیث هكذا و الذی أعتمده و أفتی به أن الحج علی أهل الجدة فی كل عام فریضة.
أقول: قد روی فی الكتابین عن الفضل مثله(2).
«9»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ السِّنَانِیُّ وَ الْمُكَتِّبُ جَمِیعاً عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنِ الْبَرْمَكِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ مَا الْعِلَّةُ الَّتِی مِنْ أَجْلِهَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ الْحَجَّ وَ الطَّوَافَ بِالْبَیْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَا لِعِلَّةٍ إِلَّا أَنَّهُ شَاءَ فَفَعَلَ فَخَلَقَهُمْ إِلَی وَقْتٍ مُؤَجَّلٍ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ مَا یَكُونُ مِنْ أَمْرِ الطَّاعَةِ فِی الدِّینِ وَ مَصْلَحَتِهِمْ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاهُمْ فَجَعَلَ فِیهِ الِاجْتِمَاعَ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لِیَتَعَارَفُوا وَ لِیَنْزِعَ كُلُّ قَوْمٍ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ بَلَدٍ إِلَی بَلَدٍ وَ لِیَنْتَفِعَ بِذَلِكَ الْمُكَارِی وَ الْجَمَّالُ وَ لِتُعْرَفَ آثَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ تُعْرَفَ أَخْبَارُهُ وَ یُذْكَرَ وَ لَا یُنْسَی وَ لَوْ كَانَ كُلُّ قَوْمٍ إِنَّمَا یَتَّكِلُونَ عَلَی بِلَادِهِمْ وَ مَا فِیهَا هَلَكُوا وَ خَرِبَتِ الْبِلَادُ وَ سَقَطَ الْجَلَبُ وَ الْأَرْبَاحُ وَ عَمِیَتِ الْأَخْبَارُ وَ لَمْ یَقِفُوا عَلَی ذَلِكَ فَذَلِكَ عِلَّةُ الْحَجِ(3).
«10»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](4)
ع، [علل الشرائع] فِی عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: عِلَّةُ الطَّوَافِ بِالْبَیْتِ
أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّی جاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها وَ یَسْفِكُ الدِّماءَ فَرَدُّوا عَلَی اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی هَذَا الْجَوَابَ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا فَنَدِمُوا فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ اسْتَغْفَرُوا فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَتَعَبَّدَ بِمِثْلِ ذَلِكَ
الْعِبَادُ فَوَضَعَ فِی السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ بَیْتاً بِحِذَاءِ الْعَرْشِ فَسُمِّیَ الضُّرَاحَ ثُمَّ وَضَعَ فِی السَّمَاءِ الدُّنْیَا بَیْتاً یُسَمَّی الْمَعْمُورَ بِحِذَاءِ الضُّرَاحِ ثُمَّ وَضَعَ الْبَیْتَ بِحِذَاءِ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ.
ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ علیه السلام فَطَافَ بِهِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ جَرَی ذَلِكَ فِی وُلْدِهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ(1).
«11»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ حُمَیْدِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الثُّمَالِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَی الْبَابِ الَّذِی إِلَی الْمَسْجِدِ وَ هُوَ یَنْظُرُ إِلَی النَّاسِ یَطُوفُونَ فَقَالَ یَا أَبَا حَمْزَةَ بِمَا أُمِرُوا هَؤُلَاءِ قَالَ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَیْهِ قَالَ إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ یَطُوفُوا بِهَذِهِ الْأَحْجَارِ ثُمَّ یَأْتُونَا فَیُعْلِمُونَا وَلَایَتَهُمْ(2).
«12»- ع، [علل الشرائع] الْحُسَیْنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الصَّائِغُ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمَدَانِیُّ قَالَ: سَأَلْتُ ذَا النُّونِ الْبَصْرِیَّ قُلْتُ یَا أَبَا الْفَیْضِ لِمَ صُیِّرَ الْمَوْقِفُ بِالْمَشْعَرِ وَ لَمْ یَصِرْ بِالْحَرَمِ قَالَ حَدَّثَنِی مَنْ سَأَلَ الصَّادِقَ علیه السلام ذَلِكَ فَقَالَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَیْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ وَ حِجَابُهُ وَ الْمَشْعَرَ بَابُهُ فَلَمَّا أَنْ قَصَدَهُ الزَّائِرُونَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ حَتَّی أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ ثُمَّ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِی وَ هُوَ مُزْدَلِفَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَی طُولِ تَضَرُّعِهِمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِیبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ وَ قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَ تَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِی كَانَتْ لَهُمْ حِجَاباً دُونَهُ أَمَرَهُمْ بِالزِّیَارَةِ عَلَی طَهَارَةٍ قَالَ فَقُلْتُ لِمَ كَرِهَ الصِّیَامَ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ فَقَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ فِی ضِیَافَتِهِ وَ لَا یَنْبَغِی لِلضَّیْفِ أَنْ یَصُومَ عِنْدَ مَنْ زَارَهُ وَ أَضَافَهُ.
قُلْتُ فَالرَّجُلُ یَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ مَا یَعْنِی بِذَلِكَ قَالَ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ یَكُونُ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الرَّجُلِ جِنَایَةٌ فَیَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ یَسْتَخْذِی لَهُ رَجَاءَ أَنْ یَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ(1).
«13»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِیِ(2)،
وَ مَنَاقِبُ ابْنِ شَهْرَآشُوبَ(3)عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مِثْلَهُ.
«14»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ آدَمَ علیه السلام بَقِیَ عَلَی الصَّفَا أَرْبَعِینَ صَبَاحاً سَاجِداً یَبْكِی عَلَی الْجَنَّةِ وَ عَلَی خُرُوجِهِ مِنْ جِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَزَلَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَقَالَ یَا آدَمُ مَا لَكَ تَبْكِی قَالَ یَا جَبْرَئِیلُ مَا لِی لَا أَبْكِی وَ قَدْ أَخْرَجَنِیَ اللَّهُ مِنْ جِوَارِهِ وَ أَهْبَطَنِی إِلَی الدُّنْیَا قَالَ یَا آدَمُ تُبْ إِلَیْهِ قَالَ وَ كَیْفَ أَتُوبُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَیْهِ قُبَّةً مِنْ نُورٍ فِی مَوْضِعِ الْبَیْتِ فَسَطَعَ نُورُهَا فِی جِبَالِ مَكَّةَ فَهُوَ الْحَرَمُ فَأَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِیلَ أَنْ یَضَعَ عَلَیْهِ الْأَعْلَامَ قَالَ قُمْ یَا آدَمُ فَخَرَجَ بِهِ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ یَغْتَسِلَ وَ یُحْرِمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَوَّلَ یَوْمٍ مِنْ ذِی الْقَعْدَةِ فَلَمَّا كَانَ یَوْمُ الثَّامِنِ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام إِلَی مِنًی فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْرَجَهُ إِلَی عَرَفَاتٍ وَ قَدْ كَانَ عَلَّمَهُ حِینَ أَخْرَجَهُ مِنْ مَكَّةَ الْإِحْرَامَ وَ أَمَرَهُ بِالتَّلْبِیَةِ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ یَوْمَ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِیَةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ یَغْتَسِلَ فَلَمَّا صَلَّی الْعَصْرَ وَقَفَهُ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلَّمَهُ الْكَلِمَاتِ الَّتِی تَلَقَّی بِهَا رَبَّهُ وَ هِیَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِی فَاغْفِرْ لِی إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِی فَاغْفِرْ لِی إِنَّكَ خَیْرُ الْغَافِرِینَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِی
فَاغْفِرْ لِی فَإِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ- فَبَقِیَ إِلَی أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ رَافِعاً یَدَیْهِ إِلَی السَّمَاءِ یَتَضَرَّعُ وَ یَبْكِی إِلَی اللَّهِ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ رَدَّهُ إِلَی الْمَشْعَرِ فَبَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ عَلَی الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَی بِكَلِمَاتٍ وَ تَابَ عَلَیْهِ ثُمَّ أَفْضَی إِلَی مِنًی وَ أَمَرَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام أَنْ یَحْلِقَ الشَّعْرَ الَّذِی عَلَیْهِ فَحَلَقَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَی مَكَّةَ فَأَتَی بِهِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَی فَعَرَضَ إِبْلِیسُ لَهُ عِنْدَهَا فَقَالَ یَا آدَمُ أَیْنَ تُرِیدُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام أَنْ یَرْمِیَهُ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ أَنْ یُكَبِّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِیرَةً فَفَعَلَ ثُمَّ ذَهَبَ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِیسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِیَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ یَرْمِیَهُ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ فَرَمَی وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِیرَةً فَذَهَبَ إِبْلِیسُ ثُمَّ مَضَی بِهِ فَعَرَضَ لَهُ إِبْلِیسُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ یَرْمِیَهُ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ فَرَمَی وَ كَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِیرَةً فَذَهَبَ إِبْلِیسُ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ هَذَا أَبَداً فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَی الْبَیْتِ الْحَرَامِ وَ أَمَرَهُ أَنْ یَطُوفَ بِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ قَالَ فَلَمَّا قَضَی آدَمُ حَجَّهُ وَ لَقِیَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْأَبْطَحِ فَقَالُوا یَا آدَمُ بُرَّ حَجُّكَ أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ هَذَا الْبَیْتَ بِأَلْفَیْ عَامٍ(1).
«15»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام كَانَ نَازِلًا فِی بَادِیَةِ الشَّامِ فَلَمَّا وُلِدَ لَهُ مِنْ هَاجَرَ إِسْمَاعِیلُ اغْتَمَّتْ سَارَةُ مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِیداً لِأَنَّهُ لَمْ یَكُنْ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ وَ كَانَتْ تُؤْذِی إِبْرَاهِیمَ فِی هَاجَرَ فَتَغُمُّهُ فَشَكَا إِبْرَاهِیمُ ذَلِكَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَی اللَّهُ إِلَیْهِ أَنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ مَثَلُ الضِّلْعِ الْعَوْجَاءِ إِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ یُخْرِجَ إِسْمَاعِیلَ وَ أُمَّهُ عَنْهَا فَقَالَ یَا رَبِّ إِلَی أَیِّ مَكَانٍ فَقَالَ إِلَی حَرَمِی وَ أَمْنِی وَ أَوَّلِ بُقْعَةٍ خَلَقْتُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِیَ مَكَّةُ فَأَنْزَلَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلَ علیه السلام بِالْبُرَاقِ فَحَمَلَ هَاجَرَ وَ إِسْمَاعِیلَ وَ إِبْرَاهِیمَ علیهما السلام وَ كَانَ إِبْرَاهِیمُ لَا یَمُرُّ بِمَوْضِعٍ حَسَنٍ فِیهِ
1) 1. تفسیر علیّ بن إبراهیم القمّیّ ص 37.
شَجَرٌ وَ نَخْلٌ وَ زَرْعٌ إِلَّا وَ قَالَ یَا جَبْرَئِیلُ إِلَی هَاهُنَا إِلَی هَاهُنَا فَیَقُولُ جَبْرَئِیلُ لَا امْضِ امْضِ حَتَّی وَافَی مَكَّةَ فَوَضَعَهُ فِی مَوْضِعِ الْبَیْتِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام عَاهَدَ سَارَةَ أَنْ لَا یَنْزِلَ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَیْهَا فَلَمَّا نَزَلُوا فِی ذَلِكَ الْمَكَانِ كَانَ فِیهِ شَجَرٌ فَأَلْقَتْ هَاجَرُ عَلَی ذَلِكَ الشَّجَرِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا فَاسْتَظَلُّوا تَحْتَهُ فَلَمَّا سَرَّحَهُمْ إِبْرَاهِیمُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَرَادَ الِانْصِرَافَ عَنْهُمْ إِلَی سَارَةَ قَالَتْ لَهُ هَاجَرُ یَا إِبْرَاهِیمُ لِمَ تَدَعُنَا فِی مَوْضِعٍ لَیْسَ فِیهِ أَنِیسٌ وَ لَا مَاءٌ وَ لَا زَرْعٌ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ اللَّهُ الَّذِی أَمَرَنِی أَنْ أَضَعَكُمْ فِی هَذَا الْمَكَانِ حَاضِرٌ
عَلَیْكُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ فَلَمَّا بَلَغَ كُدًی وَ هُوَ جَبَلٌ بِذِی طُوًی الْتَفَتَ إِلَیْهِمْ إِبْرَاهِیمُ فَقَالَ رَبِّی إِنِّی أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّیَّتِی بِوادٍ غَیْرِ ذِی زَرْعٍ عِنْدَ بَیْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِیُقِیمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ یَشْكُرُونَ ثُمَّ مَضَی وَ بَقِیَتْ هَاجَرُ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ عَطِشَ إِسْمَاعِیلُ وَ طَلَبَ الْمَاءَ فَقَامَتْ هَاجَرُ فِی الْوَادِی فِی مَوْضِعِ الْمَسْعَی فَنَادَتْ هَلْ فِی الْوَادِی مِنْ أَنِیسٍ فَغَابَ إِسْمَاعِیلُ عَنْهَا فَصَعِدَتْ عَلَی الصَّفَا وَ لَمَعَ لَهَا السَّرَابُ فِی الْوَادِی وَ ظَنَّتْ أَنَّهُ مَاءٌ فَنَزَلَتْ فِی بَطْنِ الْوَادِی وَ سَعَتْ فَلَمَّا بَلَغَتِ الْمَسْعَی غَابَ عَنْهَا إِسْمَاعِیلُ ثُمَّ لَمَعَ لَهُ السَّرَابُ فِی نَاحِیَةِ الصَّفَا فَهَبَطَتْ إِلَی الْوَادِی تَطْلُبُ الْمَاءَ فَلَمَّا غَابَ عَنْهَا إِسْمَاعِیلُ عَادَتْ حَتَّی بَلَغَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ حَتَّی فَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَ فِی الشَّوْطِ السَّابِعِ وَ هِیَ عَلَی الْمَرْوَةِ فَنَظَرَتْ إِلَی إِسْمَاعِیلَ وَ قَدْ ظَهَرَ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِ رِجْلَیْهِ قَعَدَتْ حَتَّی جَمَعَتْ حَوْلَهُ رَمْلًا فَإِنَّهُ كَانَ سَائِلًا فَزَمَّتْهُ بِمَا جَعَلَتْهُ حَوْلَهُ فَلِذَلِكَ سُمِّیَتْ [زَمْزَمَ] زمزما وَ كَانَتْ جُرْهُمُ نَازِلَةً بِذِی الْمَجَازِ وَ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا ظَهَرَ الْمَاءُ بِمَكَّةَ عَكَفَتِ الطَّیْرُ وَ الْوُحُوشُ عَلَی الْمَاءِ فَنَظَرَتْ جُرْهُمُ إِلَی تَعَكُّفِ الطَّیْرِ عَلَی ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ اتَّبَعُوهَا حَتَّی نَظَرُوا إِلَی امْرَأَةٍ وَ صَبِیٍّ نَازِلَیْنِ فِی ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَدِ اسْتَظَلَّا بِشَجَرَةٍ وَ قَدْ ظَهَرَ الْمَاءُ لَهُمَا فَقَالُوا لِهَاجَرَ مَنْ أَنْتِ وَ مَا شَأْنُكِ وَ شَأْنُ هَذَا الصَّبِیِّ قَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلِ الرَّحْمَنِ وَ هَذَا ابْنُهُ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ یُنْزِلَنَا هَاهُنَا فَقَالُوا لَهَا فَتَأْذَنِینَ لَنَا أَنْ نَكُونَ بِالْقُرْبِ مِنْكُمْ فَقَالَتْ لَهُمْ حَتَّی یَأْتِیَ إِبْرَاهِیمُ فَلَمَّا زَارَهَا إِبْرَاهِیمُ یَوْمَ
الثَّالِثِ قَالَتْ هَاجَرُ یَا خَلِیلَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا قَوْماً مِنْ جُرْهُمَ یَسْأَلُونَكَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُمْ حَتَّی یَكُونُوا بِالْقُرْبِ مِنَّا أَ فَتَأْذَنُ لَهُمْ فِی ذَلِكَ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ نَعَمْ وَ أَذِنَتْ هَاجَرُ لِجُرْهُمَ فَنَزَلُوا بِالْقُرْبِ مِنْهُمْ فَضَرَبُوا خِیَامَهُمْ فَأَنِسَتْ هَاجَرُ وَ إِسْمَاعِیلُ بِهِمْ فَلَمَّا رَآهُمْ إِبْرَاهِیمُ فِی الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ نَظَرَ إِلَی كَثْرَةِ النَّاسِ حَوْلَهُمْ فَسُرَّ بِذَلِكَ سُرُوراً شَدِیداً فَلَمَّا تَحَرَّكَ إِسْمَاعِیلُ علیه السلام وَ كَانَتْ جُرْهُمُ قَدْ وَهَبُوا لِإِسْمَاعِیلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً وَ شَاتَیْنِ وَ كَانَتْ هَاجَرُ وَ إِسْمَاعِیلُ یَعِیشَانِ بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِیلُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِیمَ أَنْ یَبْنِیَ الْبَیْتَ فَقَالَ یَا رَبِّ فِی أَیِّ بُقْعَةٍ قَالَ فِی الْبُقْعَةِ الَّتِی أَنْزَلْتُ عَلَی آدَمَ الْقُبَّةَ فَأَضَاءَ لَهَا الْحَرَمُ فَلَمْ تَزَلِ الْقُبَّةُ الَّتِی أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَی آدَمَ قَائِمَةً حَتَّی كَانَ أَیَّامُ الطُّوفَانِ أَیَّامُ نُوحٍ علیه السلام فَلَمَّا غَرِقَتِ الدُّنْیَا رَفَعَ اللَّهُ تِلْكَ الْقُبَّةَ وَ غَرِقَتِ الدُّنْیَا إِلَّا مَوْضِعَ الْبَیْتِ فَسُمِّیَتِ الْبَیْتَ الْعَتِیقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ فَلَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام أَنْ یَبْنِیَ الْبَیْتَ لَمْ یَدْرِ فِی أَیِّ مَكَانٍ یَبْنِیهِ فَبَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِیلَ فَخَطَّ لَهُ مَوْضِعَ الْبَیْتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْحَجَرُ الَّذِی أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَی آدَمَ أَشَدَّ بَیَاضاً مِنَ الثَّلْجِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ أَیْدِی الْكُفَّارِ اسْوَدَّ فَبَنَی إِبْرَاهِیمُ الْبَیْتَ وَ نَقَلَ إِسْمَاعِیلُ الْحَجَرَ مِنْ ذِی طُوًی فَرَفَعَهُ فِی السَّمَاءِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ ثُمَّ دَلَّهُ عَلَی مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَخْرَجَهُ إِبْرَاهِیمُ وَ وَضَعَهُ فِی مَوْضِعِهِ الَّذِی هُوَ فِیهِ الْآنَ وَ جَعَلَ لَهُ بَابَیْنِ بَاباً إِلَی الْمَشْرِقِ وَ بَاباً إِلَی الْمَغْرِبِ وَ الْبَابُ الَّذِی إِلَی الْمَغْرِبِ یُسَمَّی الْمُسْتَجَارَ ثُمَّ أَلْقَی عَلَیْهِ الشَّجَرَ وَ الْإِذْخِرَ وَ عَلَّقَتْ هَاجَرُ عَلَی بَابِهِ كِسَاءً كَانَ مَعَهَا وَ كَانُوا یَكُونُونَ تَحْتَهُ فَلَمَّا بَنَاهُ وَ فَرَغَ مِنْهُ حَجَّ إِبْرَاهِیمُ وَ إِسْمَاعِیلُ وَ نَزَلَ عَلَیْهِمَا جَبْرَئِیلُ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ لِثَمَانٍ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ فَقَالَ یَا إِبْرَاهِیمُ قُمْ فَارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ یَكُنْ بِمِنًی وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ فَسُمِّیَتِ التَّرْوِیَةَ لِذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَی مِنًی فَبَاتَ بِهَا فَفَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ بِآدَمَ علیه السلام فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْبَیْتِ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ قَالَ مِنْ ثَمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَیْ حَبِّبْهُمْ إِلَی النَّاسِ لِیَنْتَابُوا إِلَیْهِمْ وَ یَعُودُوا إِلَیْهِ(1).
1) 1. تفسیر علیّ بن إبراهیم القمّیّ ص 68.
«16»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: إِنَّ الْجِمَارَ إِنَّمَا رُمِیَتْ أن [لِأَنَ] جَبْرَئِیلَ علیه السلام حِینَ أَرَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام الْمَشَاعِرَ بَرَزَ لَهُ إِبْلِیسُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِیلُ أَنْ یَرْمِیَهُ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ فَدَخَلَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَی تَحْتَ الْأَرْضِ فَأَمْسَكَ ثُمَّ إِنَّهُ بَرَزَ لَهُ عِنْدَ الثَّانِیَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ أُخَرَ فَدَخَلَ تَحْتَ الْأَرْضِ فِی مَوْضِعِ الثَّانِیَةِ ثُمَّ بَرَزَ لَهُ فِی مَوْضِعِ الثَّالِثَةِ فَرُمِیَ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ فَدَخَلَ فِی مَوْضِعِهَا(1).
«17»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ لِمَ یُسْتَلَمُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی عُلُوّاً كَبِیراً أَخَذَ مَوَاثِیقَ الْعِبَادِ ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ فَالْتَقَمَ الْمِیثَاقَ فَالْمُوَافِقُونَ شَاهِدُونَ بَیْعَتَهُمْ(2).
«18»-: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّرْوِیَةِ لِمَ سُمِّیَتْ تَرْوِیَةً قَالَ إِنَّهُ لَمْ یَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ إِنَّمَا كَانَ یُحْمَلُ الْمَاءُ مِنْ مَكَّةَ فَكَانَ یُنَادِی بَعْضُهُمْ بَعْضاً یَوْمَ التَّرْوِیَةِ حَتَّی یَحْمِلَ النَّاسُ مَا یُرَوِّیهِمْ فَسُمِّیَتِ التَّرْوِیَةَ لِذَلِكَ(3).
«19»-: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْیِ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ جُعِلَ لِسَعْیِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام(4).
«20»-: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّلْبِیَةِ لِمَ جُعِلَتْ قَالَ لِأَنَّ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام حِینَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجالًا نَادَی فَأَسْمَعَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ یُلَبُّونَ فَلِذَلِكَ جُعِلَتِ التَّلْبِیَةُ(5).
«21»-: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْیِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِیسَ كَانَ یَتَرَاءَی لِإِبْرَاهِیمَ علیه السلام فِی مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِیمُ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ(6).
«22»- ع، [علل الشرائع] السِّنَانِیُّ وَ الدَّقَّاقُ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الْقَطَّانُ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ زَكَرِیَّا عَنِ ابْنِ حَبِیبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْعَبْدِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام كَمْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله؟
قَالَ عِشْرِینَ حَجَّةً مُسْتَسِرّاً فِی كُلِّ حَجَّةٍ یَمُرُّ بِالْمَأْزِمَیْنِ(1)
فَیَنْزِلُ فَیَبُولُ فَقُلْتُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ لِمَ كَانَ یَنْزِلُ هُنَاكَ فَیَبُولُ قَالَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَوْضِعٍ عُبِدَ فِیهِ الْأَصْنَامُ وَ مِنْهُ أُخِذَ الْحَجَرُ الَّذِی نُحِتَ مِنْهُ هُبَلُ الَّذِی رَمَی بِهِ عَلِیٌّ علیه السلام مِنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ لَمَّا عَلَا ظَهْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَمَرَ بِدَفْنِهِ عِنْدَ بَابِ بَنِی شَیْبَةَ فَصَارَ الدُّخُولُ إِلَی الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِی شَیْبَةَ سُنَّةً لِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ سُلَیْمَانُ فَقُلْتُ فَكَیْفَ صَارَ التَّكْبِیرُ یَذْهَبُ بِالضِّغَاطِ هُنَاكَ قَالَ لِأَنَّ قَوْلَ الْعَبْدِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنْ یَكُونَ مِثْلَ الْأَصْنَامِ الْمَنْحُوتَةِ وَ الْآلِهَةِ الْمَعْبُودَةِ دُونَهُ وَ أَنَّ إِبْلِیسَ فِی شَیَاطِینِهِ یُضَیِّقُ عَلَی الْحَاجِّ مَسْلَكَهُمْ فِی ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِذَا سَمِعَ التَّكْبِیرَ طَارَ مَعَ شَیَاطِینِهِ وَ تَبِعَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّی یَقَعُوا فِی اللُّجَّةِ الْخَضْرَاءِ فَقُلْتُ كَیْفَ صَارَ الصَّرُورَةُ یُسْتَحَبُّ لَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِأَنَّ الصَّرُورَةَ قَاضِی فَرْضٍ مَدْعُوٌّ إِلَی حَجِّ بَیْتِ اللَّهِ فَیَجِبُ أَنْ یَدْخُلَ الْبَیْتَ الَّذِی دُعِیَ إِلَیْهِ لِیُكْرَمَ فِیهِ قُلْتُ فَكَیْفَ صَارَ الْحَلْقُ عَلَیْهِ وَاجِباً دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِیَصِیرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ الْآمِنِینَ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِینَ لا تَخافُونَ-(2)
فَقُلْتُ كَیْفَ صَارَ وَطْءُ الْمَشْعَرِ عَلَیْهِ وَاجِباً قَالَ لِیَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ(3).
«23»- ع، [علل الشرائع]: سَأَلَ الشَّامِیُّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام كَمْ حَجَّ آدَمُ مِنْ حَجَّةٍ فَقَالَ لَهُ سَبْعِینَ حَجَّةً مَاشِیاً عَلَی قَدَمَیْهِ وَ أَوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّهَا كَانَ مَعَهُ الصُّرَدُ یَدُلُّهُ عَلَی مَوَاضِعِ الْمَاءِ(4).
«24»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] فِی عِلَلِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ بِالْحَجِّ؟ قِیلَ لِعِلَّةِ الْوِفَادَةِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ طَلَبِ الزِّیَادَةِ وَ الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ
الْعَبْدُ تَائِباً مِمَّا مَضَی مُسْتَأْنِفاً لِمَا یَسْتَقْبِلُ مَعَ مَا فِیهِ مِنْ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ وَ الِاشْتِغَالِ عَنِ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ حَظْرِ الْأَنْفُسِ عَنِ اللَّذَّاتِ شَاخِصاً فِی الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ ثَابِتاً ذَلِكَ عَلَیْهِ دَائِماً مَعَ الْخُضُوعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ التَّذَلُّلِ مَعَ مَا فِی ذَلِكَ لِجَمِیعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ فِی شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ مَنْ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ مِمَّنْ یَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَا یَحُجُّ مِنْ بَیْنِ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاسِبٍ وَ مِسْكِینٍ وَ مُكَارٍ وَ فَقِیرٍ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ فِی الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِیهَا مَعَ مَا فِیهِ مِنَ التَّفَقُّهِ وَ نَقْلِ أَخْبَارِ الْأَئِمَّةِ علیهم السلام إِلَی كُلِّ صُقْعٍ وَ نَاحِیَةٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِیَتَفَقَّهُوا فِی الدِّینِ وَ لِیُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَیْهِمْ لَعَلَّهُمْ یَحْذَرُونَ(1)وَ لِیَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ(2)فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِحِجَّةٍ وَاحِدَةٍ لَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قِیلَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَی أَدْنَی الْقَوْمِ قُوَّةً كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ(3)یَعْنِی شَاةً لِیَسَعَ لَهُ الْقَوِیُّ وَ الضَّعِیفُ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْفَرَائِضِ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَی أَدْنَی الْقَوْمِ قُوَّةً وَ كَانَ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِداً ثُمَّ رَغَّبَ بَعْدُ أَهْلَ الْقُوَّةِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ.
فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالتَّمَتُّعِ إِلَی الْحَجِّ قِیلَ ذَلِكَ تَخْفِیفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ لِأَنْ یَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ إِحْرَامِهِمْ لَا یَطُولُ ذَلِكَ عَلَیْهِمْ فَیَدْخُلَ عَلَیْهِمُ الْفَسَادُ وَ لِأَنْ یَكُونَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَاجِبَیْنِ جَمِیعاً فَلَا تُعَطَّلَ الْعُمْرَةُ وَ لَا تَبْطُلَ وَ لِأَنْ یَكُونَ الْحَجُّ مُفْرَداً مِنَ الْعُمْرَةِ وَ یَكُونَ بَیْنَهُمَا فَصْلٌ وَ تَمَیُّزٌ.
وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِی الْحَجِّ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ سَاقَ الْهَدْیَ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ أَنْ یَحِلَّ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ لَفَعَلَ كَمَا أَمَرَ النَّاسَ وَ لِذَلِكَ قَالَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِی مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُهُمْ وَ لَكِنِّی سُقْتُ الْهَدْیَ وَ لَیْسَ لِسَائِقِ الْهَدْیِ أَنْ یَحِلَّ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَیْهِ رَجُلٌ فَقَالَ:
یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ مِنْ مَاءِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِی الْحِجَّةِ قِیلَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَی أَحَبَّ أَنْ یُعْبَدَ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ فَكَانَ أَوَّلُ مَا حَجَّتْ إِلَیْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ طَافَتْ بِهِ فِی هَذَا الْوَقْتِ فَجَعَلَهُ سُنَّةً وَ وَقْتاً إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَأَمَّا النَّبِیُّونَ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِیمُ وَ عِیسَی وَ مُوسَی وَ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ وَ غَیْرُهُمْ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ إِنَّمَا حَجُّوا فِی هَذَا الْوَقْتِ فَجُعِلَتْ سُنَّةً فِی أَوْلَادِهِمْ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْإِحْرَامِ قِیلَ لِأَنْ یَخْشَعُوا قَبْلَ دُخُولِ حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمْنِهِ وَ لِئَلَّا یَلْهُوا وَ یَشْتَغِلُوا بِشَیْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا وَ زِینَتِهَا وَ لَذَّتِهَا وَ یَكُونُوا جَادِّینَ فِیمَا فِیهِ قَاصِدِینَ نَحْوَهُ مُقْبِلِینَ عَلَیْهِ بِكُلِّیَّتِهِمْ مَعَ مَا فِیهِ مِنَ التَّعْظِیمِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِنَبِیِّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ التَّذَلُّلِ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قَصْدِهِمْ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وِفَادَتِهِمْ إِلَیْهِ رَاجِینَ ثَوَابَهُ رَاهِبِینَ مِنْ عِقَابِهِ مَاضِینَ نَحْوَهُ مُقْبِلِینَ إِلَیْهِ بِالذُّلِّ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ(1).
أقول: فی كتاب العلل بعد قوله و یكون بینهما فصل و تمیز هكذا
«16»-: وَ أَنْ لَا یَكُونَ الطَّوَافُ بِالْبَیْتِ مَحْظُوراً لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا طَافَ بِالْبَیْتِ قَدْ أَحَلَّ إِلَّا لِعِلَّةٍ فَلَوْ لَا التَّمَتُّعُ لَمْ یَكُنْ لِلْحَاجِّ أَنْ یَطُوفَ لِأَنَّهُ إِنْ طَافَ أَحَلَّ وَ فَسَدَ إِحْرَامُهُ یَخْرُجُ مِنْهُ قَبْلَ أَدَاءِ الْحَجِّ وَ لِأَنْ یَجِبَ عَلَی النَّاسِ الْهَدْیُ وَ الْكَفَّارَةُ فَیَذْبَحُونَ وَ یَنْحَرُونَ وَ یَتَقَرَّبُونَ إِلَی اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَلَا تَبْطُلَ هِرَاقَةُ الدِّمَاءِ وَ الصَّدَقَةُ عَلَی الْمِسْكِینِ فَإِنْ قِیلَ فَلِمَ جُعِلَ وَقْتُهَا عَشْرَ ذِی الْحِجَّةِ وَ لَمْ یُقَدَّمْ وَ لَمْ یُؤَخَّرْ.
و ساق الحدیث إلی آخره قریبا مما مر(2).
«25»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا أَفَاضَ آدَمُ علیه السلام مِنْ عَرَفَاتٍ تَلَقَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا لَهُ بُرَّ حَجُّكَ یَا آدَمُ أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَیْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَیْ عَامٍ.
«26»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ آدَمَ علیه السلام نَزَلَ بِالْهِنْدِ فَبَنَی اللَّهُ تَعَالَی لَهُ الْبَیْتَ وَ أَمَرَهُ أَنْ یَأْتِیَهُ فَیَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعاً فَیَأْتِیَ مِنًی وَ عَرَفَاتٍ وَ یَقْضِیَ مَنَاسِكَهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ثُمَّ خَطَا مِنَ الْهِنْدِ فَكَانَ مَوْضِعَ قَدَمَیْهِ حَیْثُ خَطَا عُمْرَانٌ وَ مَا بَیْنَ الْقَدَمِ وَ الْقَدَمِ صَحَارٍ لَیْسَ فِیهَا شَیْءٌ ثُمَّ جَاءَ إِلَی الْبَیْتِ فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ قَضَی مَنَاسِكَهُ فَقَضَاهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ تَوْبَتَهُ وَ غَفَرَ لَهُ فَقَالَ آدَمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَا رَبِّ وَ لِذُرِّیَّتِی مِنْ بَعْدُ فَقَالَ نَعَمْ مَنْ آمَنَ بِی وَ بِرُسُلِی.
«27»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَتَی آدَمُ هَذَا الْبَیْتَ أَلْفَ أَتْیَةٍ عَلَی قَدَمَیْنِ مِنْهَا سَبْعُمِائَةِ حَجَّةٍ وَ ثَلَاثُمِائَةِ عُمْرَةٍ.
«28»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی وَ رَوَاهُ لِی عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ الْمَسْجِدَ لِعِلَّةِ الْكَعْبَةِ وَ حَرَّمَ الْحَرَمَ لِعِلَّةِ الْمَسْجِدِ وَ وَجَبَ الْإِحْرَامُ لِعِلَّةِ الْحَرَمِ.
«29»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لِمَ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَیْثُ أَخَذَ مِیثَاقَ بَنِی آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ بِالْتِقَامِ الْمِیثَاقِ فَالْتَقَمَهُ فَهُوَ یَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْحَقِّ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِیسَ تَرَاءَی لِإِبْرَاهِیمَ علیه السلام فِی الْوَادِی فَسَعَی إِبْرَاهِیمُ مِنْ عِنْدِهِ كَرَاهَةَ أَنْ یُكَلِّمَهُ وَ كَانَتْ مَنَازِلَ الشَّیْطَانِ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَ التَّلْبِیَةُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ لِإِبْرَاهِیمَ وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِ-(1)فَصَعِدَ إِبْرَاهِیمُ عَلَی تَلٍّ فَنَادَی وَ أَسْمَعَ فَأُجِیبَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قُلْتُ فَلِمَ سُمِّیَتِ التَّرْوِیَةُ تَرْوِیَةً قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ یَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ إِنَّمَا كَانُوا یَحْمِلُونَ الْمَاءَ مِنْ مَكَّةَ فَكَانَ یُنَادِی بَعْضُهُمْ تَرَوَّیْتُمْ فَسُمِّیَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ(2).
«30»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ: مِثْلَهُ(1).
«31»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: اللَّهُ اصْطَفَی آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَی الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّیَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَیْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ سُمِّیَ النِّسَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ یَكُنْ لآِدَمَ أُنْسٌ غَیْرُ حَوَّاءَ وَ سُمِّیَ الْمُعَرَّفُ لِأَنَّ آدَمَ اعْتَرَفَ عَلَیْهِ بِذَنْبِهِ وَ سُمِّیَتْ جَمْعٌ لِأَنَّ آدَمَ علیه السلام جَمَعَ بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ وَ سُمِّیَ الْأَبْطَحُ لِأَنَّ آدَمَ علیه السلام أُمِرَ أَنْ یَنْبَطِحَ فِی بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ حَتَّی انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ یَصْعَدَ جَبَلَ جَمْعٍ وَ أُمِرَ إِذَا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ أَنْ یَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ علیه السلام وَ إِنَّمَا جَعَلَهُ اعْتِرَافاً لِیَكُونَ سُنَّةً فِی وُلْدِهِ فَقَرَّبَ قُرْبَاناً وَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ علیه السلام(2).
«32»- سن، [المحاسن] عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سُمِّیَتِ التَّرْوِیَةُ لِأَنَّ جَبْرَئِیلَ علیه السلام أَتَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام یَوْمَ التَّرْوِیَةِ فَقَالَ یَا إِبْرَاهِیمُ ارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لَمْ یَكُنْ بَیْنَ مَكَّةَ وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ ثُمَّ مَضَی بِهِ إِلَی الْمَوْقِفِ فَقَالَ اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَلِذَلِكَ سُمِّیَتْ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ازْدَلِفْ إِلَی الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّیَتِ الْمُزْدَلِفَةَ(3).
«33»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ الْبَیْتِ أَ كَانَ یُحَجُّ إِلَیْهِ قَبْلَ أَنْ یُبْعَثَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ نَعَمْ لَا یَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ كَانُوا یَحُجُّونَ وَ نُخْبِرُكُمْ أَنَّ آدَمَ وَ نُوحاً وَ سُلَیْمَانَ قَدْ حَجُّوا الْبَیْتَ بِالْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّیْرِ وَ لَقَدْ حَجَّهُ مُوسَی عَلَی جَمَلٍ أَحْمَرَ یَقُولُ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدیً لِلْعالَمِینَ(4).
أقول: روی الكراجكی فی كنز الفوائد كثیرا من العلل عن علی بن حاتم القزوینی مما أورده فی كتاب علل الحج.
«34»- وَ قَالَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ: مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی مِنَ الْمَسْعَی لِأَنَّهُ یَذِلُّ فِیهِ كُلُّ جَبَّارٍ(1).
«35»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِی الْخُطْبَةِ الْقَاصِعَةِ: وَ كُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوَی وَ الِاخْتِبَارُ أَعْظَمَ كَانَتِ الْمَثُوبَةُ وَ الْجَزَاءُ أَجْزَلَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اخْتَبَرَ الْأَوَّلِینَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِلَی الْآخِرِینَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ بِأَحْجَارٍ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَا تُبْصِرُ وَ لَا تَسْمَعُ فَجَعَلَهَا بَیْتَهُ الْحَرَامَ الَّذِی جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ قِیَاماً ثُمَّ وَضَعَهُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً وَ أَقَلِّ نَتَائِقِ(2)
الدُّنْیَا مَدَراً وَ أَضْیَقِ بُطُونِ الْأَوْدِیَةِ قُطْراً بَیْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ وَ رِمَالٍ دَمِثَةٍ(3)وَ عُیُونٍ وَشِلَةٍ(4)
وَ قُرًی مُنْقَطِعَةٍ لَا یَزْكُو بِهَا خُفٌّ وَ لَا حَافِرٌ وَ لَا ظِلْفٌ-(5)
ثُمَّ أَمَرَ سُبْحَانَهُ آدَمَ وَ وُلْدَهُ أَنْ یَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ نَحْوَهُ(6)فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ(7)أَسْفَارِهِمْ وَ غَایَةً لِمُلْقَی رِحَالِهِمْ تَهْوِی إِلَیْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِیقَةٍ وَ مَهَاوِی فِجَاجٍ عَمِیقَةٍ وَ جَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ حَتَّی یَهُزُّوا مَنَاكِبَهُمْ
1) 1. كنز الفوائد ص 226.
2) 2. جمع نتیقة و هی البقاع المرتفعة، و مكّة مرتفعة بالنسبة لما انحط عنها من البلدان.
3) 3. الدمثة: اللینة و یصعب علیها السیر و الاستثبات منها، و تقول: دمث المكان إذا سهل و لان و منه دمث الأخلاق لمن سهل خلقه.
4) 4. الوشلة: كفرحة قلیلة الماء.
5) 5. الخف للجمال، و الحافر للخیل و الحمار، و الظلف للبقر و الغنم، و هو تعبیر عن الحیوان الذی لا یزكو فی تلك الأرض.
6) 6. ثنی عطفه إلیه مال و توجه إلیه.
7) 7. المنتجع: محل الفائدة و مكّة صارت بفریضة الحجّ دارا للمنافع التجاریة كما هی دار لكسب المنافع الاخرویة.
ذُلُلًا یُهِلُّونَ لِلَّهِ حَوْلَهُ وَ یَرْمُلُونَ(1)عَلَی أَقْدَامِهِمْ شُعْثاً غُبْراً لَهُ قَدْ نَبَذُوا السَّرَابِیلَ(2)
وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَ شَوَّهُوا بِإِعْفَاءِ الشُّعُورِ مَحَاسِنَ خَلْقِهِمْ ابْتِلَاءً عَظِیماً وَ امْتِحَاناً شَدِیداً وَ اخْتِبَاراً مُبِیناً وَ تَمْحِیصاً بَلِیغاً جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَی سَبَباً لِرَحْمَتِهِ وَ وُصْلَةً إِلَی جَنَّتِهِ وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ یَضَعَ بَیْتَهُ الْحَرَامَ وَ مَشَاعِرَ الْعِظَامِ بَیْنَ جَنَّاتٍ وَ أَنْهَارٍ وَ سَهْلٍ وَ قَرَارٍ جَمَّ الْأَشْجَارِ دَانِیَ الثِّمَارِ مُلْتَفَّ البُنَی(3)
مُتَّصِلَ الْقُرَی بَیْنَ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ(4)
وَ رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَ أَرْیَافٍ مُحْدِقَةٍ وَ عِرَاصٍ مُغْدِقَةٍ وَ زُرُوعٍ نَاضِرَةٍ وَ طُرُقٍ عَامِرَةٍ لَكَانَ قَدْ صَغُرَ قَدْرُ الْجَزَاءِ عَلَی حَسَبِ ضَعْفِ الْبَلَاءِ وَ لَوْ كَانَ الْإِسَاسُ الْمَحْمُولُ عَلَیْهَا وَ الْأَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَیْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ یَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ نُورٍ وَ ضِیَاءٍ لَخَفَّفَ ذَلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِی الصُّدُورِ وَ لَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ إِبْلِیسَ عَنِ الْقُلُوبِ وَ لَنَفَی مُعْتَلَجَ(5)الرَّیْبِ مِنَ النَّاسِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ یَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ وَ یَتَعَبَّدُهُمْ بِأَلْوَانِ الْمَجَاهِدِ وَ یَبْتَلِیهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ إِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ إِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِی نُفُوسِهِمْ وَ لِیَجْعَلَ ذَلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً(6)
إِلَی فَضْلِهِ وَ أَسْبَاباً ذُلُلًا لِعَفْوِهِ(7).
أقول: قد مر بتمامه مشروحا فی كتاب النبوة.
«36»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّی جاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ
1) 1. الرمل: بالتحریك ضرب من السیر فوق المشی و دون الجری و هو الهرولة.
2) 2. السرابیل: الثیاب واحدها سربال بكسر السین المهملة فسكون الراء.
3) 3. ملتف البنی: كثیر العمران.
4) 4. البرة: الحنطة و السمراء أجودها.
5) 5. الاعتلاج الالتطام و منه اعتلجت الامواج إذا التطمت، و المراد زال تلاطم الریب و الشك من صدور الناس.
6) 6. فتحا و ذللا بضمتین، و الأولی بمعنی مفتوحة واسعة، و الثانیة مذللة میسرة.
7) 7. نهج البلاغة- محمّد عبده ج 2 ص 170- 173.
فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها وَ یَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّی أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ-(1)
قَالَ كَانَ فِی قَوْلِهِمْ هَذَا مِنَّةٌ مِنْهُمْ عَلَی اللَّهِ بِعِبَادَتِهِمْ وَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ لِمَا عَرَفُوا مِنْ حَالِ مَنْ كَانَ فِی الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ قَبْلَ آدَمَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ خَلَقَ آدَمَ وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ أَنْبِئُونِی بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِینَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِیمُ الْحَكِیمُ قالَ یا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ(2)قَالَ لَهُمْ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا فَقَالُوا فِی أَنْفُسِهِمْ وَ هُمْ سُجُودٌ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ یَخْلُقُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَیْهِ مِنَّا وَ نَحْنُ جِیرَانُهُ وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَیْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ اللَّهُ إِنِّی أَعْلَمُ غَیْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ-(3)یَعْنِی مَا أَبْدَوْهُ بِقَوْلِهِمْ أَ تَجْعَلُ فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها وَ یَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ-(4)وَ مَا كَتَمُوهُ فَقَالُوا فِی أَنْفُسِهِمْ مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ یَخْلُقُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَیْهِ مِنَّا فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ وَقَعُوا فِی الْخَطِیئَةِ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ طَافُوا حَوْلَهُ یَسْتَرْضُونَ رَبَّهُمْ فَرَضِیَ عَنْهُمْ وَ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تَبْنِیَ فِی الْأَرْضِ بَیْتاً لِیَطُوفَ بِهِ مَنْ أَصَابَ ذَنْباً مِنْ وُلْدِ آدَمَ كَمَا طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِعَرْشِهِ فَیَرْضَی عَنْهُمْ كَمَا رَضِیَ عَنْ مَلَائِكَتِهِ فَبَنَوْا مَكَانَ الْبَیْتِ بَیْتاً رُفِعَ زَمَنَ الطُّوفَانِ فَهُوَ فِی السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ یَلِجُهُ كُلَّ یَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لَا یَعُودُونَ إِلَیْهِ أَبَداً وَ عَلَی أَسَاسِهِ وَضَعَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام بِنَاءَ الْبَیْتِ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ الْخَطِیئَةَ وَ أَهْبَطَهُ اللَّهُ إِلَی الْأَرْضِ أَتَی إِلَی الْبَیْتِ وَ طَافَ بِهِ كَمَا رَأَی الْمَلَائِكَةَ طَافَتْ عِنْدَ الْعَرْشِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ وَقَفَ عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ فَنَادَی رَبِّ اغْفِرْ لِی فَنُودِیَ یَا آدَمُ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ یَا رَبِّ وَ لِذُرِّیَّتِی فَنُودِیَ یَا آدَمُ مَنْ بَاءَ بِذَنْبِهِ مِنْ ذُرِّیَّتِكَ حَیْثُ بُؤْتَ
أَنْتَ بِذَنْبِكَ هَاهُنَا غُفِرَ لَهُ(1).
«37»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَوْحَی اللَّهُ إِلَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام أَنْ ابْنِ لِی بَیْتاً فِی الْأَرْضِ تَعْبُدُنِی فِیهِ فَضَاقَ بِهِ ذَرْعاً فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَیْهِ السَّكِینَةَ وَ هِیَ رِیحٌ لَهَا رَأْسَانِ یَتْبَعُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَدَارَتْ عَلَی أُسِّ الْبَیْتِ الَّذِی بَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَوَضَعَ إِبْرَاهِیمُ الْبِنَاءَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ اسْتَقَرَّتْ عَلَیْهِ السَّكِینَةُ وَ كَانَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام یَبْنِی وَ إِسْمَاعِیلُ یُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَ یَرْفَعُ الْقَوَاعِدَ فَلَمَّا صَارَ إِلَی مَكَانِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ إِبْرَاهِیمُ لِإِسْمَاعِیلَ علیه السلام أَعْطِنِی حَجَراً لِهَذَا الْمَوْضِعِ فَلَمْ یَجِدْهُ قَالَ اذْهَبْ فَاطْلُبْهُ فَذَهَبَ لِیَأْتِیَهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَجَاءَ إِسْمَاعِیلُ وَ قَدْ وَضَعَهُ مَوْضِعَهُ فَقَالَ مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا فَقَالَ مَنْ لَمْ یَتَّكِلْ عَلَی بِنَائِكَ فَمَكَثَ الْبَیْتَ حِیناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ مَكَثَ حِیناً فَانْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَیْشٌ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَوْمَئِذٍ غُلَامٌ قَدْ نَشَأَ عَلَی الطَّهَارَةِ وَ أَخْلَاقِ الْأَنْبِیَاءِ فَكَانُوا یَدْعُونَهُ الْأَمِینَ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَی مَوْضِعِ الْحَجَرِ أَرَادَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْ قُرَیْشٍ أَنْ یَلِیَ رَفْعَهُ وَ وَضْعَهُ مَوْضِعَهُ فَاخْتَلَفُوا فِی ذَلِكَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَی أَنْ یُحَكِّمُوا فِی ذَلِكَ أَوَّلَ مَنْ یَطْلُعُ عَلَیْهِمْ وَ كَانَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالُوا هَذَا الْأَمِینُ قَدْ طَلَعَ وَ أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ فَانْتَزَعَ صلی اللّٰه علیه و آله إِزَارَهُ وَ دَعَا بِثَوْبٍ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِیهِ فَقَالَ یَأْخُذُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَیْشٍ رَجُلٌ بِحَاشِیَةِ الثَّوْبِ فَارْفَعُوهُ مَعاً فَأَعْجَبَهُمْ مَا حَكَمَ بِهِ وَ أَرْضَاهُمْ وَ فَعَلُوا حَتَّی إِذَا صَارَ إِلَی مَوْضِعِهِ وَضَعَهُ فِیهِ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله(2).
«38»- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: وَ الْحَجَرُ كَالْمِیثَاقِ وَ اسْتِلَامُهُ كَالْبَیْعَةِ وَ كَانَ إِذَا اسْتَلَمَهُ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِی أَدَّیْتُهَا وَ مِیثَاقِی تَعَاهَدْتُهُ لِیَشْهَدَ لِی عِنْدَكَ بِالْبَلَاغِ وَ نَظَرَ علیه السلام إِلَی نَاسٍ یَطُوفُونَ وَ یَنْصَرِفُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أُمِرُوا مَعَ هَذَا بِغَیْرِهِ قِیلَ وَ مَا أُمِرُوا بِهِ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ أُمِرُوا إِذَا فَرَغُوا مِنْ طَوَافِهِمْ أَنْ یَعْرِضُوا عَلَیْنَا أَنْفُسَهُمْ(3).
«39»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا سَبِیلٌ مِنْ سَبِیلِ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ إِلَّا رَجُلٌ یَخْرُجُ بِسَیْفِهِ فَیُجَاهِدُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ حَتَّی یُسْتَشْهَدَ(1).
«40»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا رَجُلٌ مُوسِرٌ وَ قَدْ حَجَجْتُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ قَدْ سَمِعْتُ مَا فِی التَّطَوُّعِ بِالْحَجِّ مِنَ الرَّغَائِبِ فَهَلْ لِی إِنْ تَصَدَّقْتُ بِمِثْلِ نَفَقَةِ الْحَجِّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا ثَوَابُ الْحَجِّ فَنَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِلَی أَبِی قُبَیْسٍ وَ قَالَ لَوْ تَصَدَّقْتَ بِمِثْلِ هَذَا ذَهَباً وَ فِضَّةً مَا أَدْرَكْتَ ثَوَابَ الْحَجِ(2).
«41»- وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَیْتِ أُسْبُوعاً وَ أَحْسَنَ صَلَاةَ رَكْعَتَیْهِ غُفِرَ لَهُ(3).
«42»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَ أَقْبَلَ عَلَی النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً بِوَفْدِ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الَّذِینَ إِنْ سَأَلُوا أُعْطُوا وَ تُخْلَفُ نَفَقَاتُهُمْ وَ یُجْعَلُ لَهُمْ فِی الْآخِرَةِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ ثُمَّ قَالَ أَیُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُبَشِّرُكُمْ قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعَشِیَّةُ بَاهَی اللَّهُ بِأَهْلِ هَذَا الْمَوْقِفِ الْمَلَائِكَةَ فَیَقُولُ یَا مَلَائِكَتِی انْظُرُوا إِلَی عِبَادِی وَ إِمَائِی أَتَوْنِی مِنْ أَطْرَافِ الْأَرْضِ شُعْثاً غُبْراً هَلْ تَعْلَمُونَ مَا یَسْأَلُونَ فَیَقُولُونَ وَ مَا یَسْأَلُونَ فَیَقُولُونَ رَبَّنَا یَسْأَلُونَكَ الْمَغْفِرَةَ فَیَقُولُ أُشْهِدُكُمْ أَنِّی قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَانْصَرَفُوا مِنْ مَوْقِفِهِمْ مَغْفُوراً لَهُمْ مَا سَلَفَ(4).
«43»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: ضَمَانُ الْحَاجِّ الْمُؤْمِنِ عَلَی اللَّهِ إِنْ مَاتَ فِی سَفَرِهِ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ رَدَّهُ إِلَی أَهْلِهِ لَمْ یُكْتَبْ عَلَیْهِ ذَنْبٌ بَعْدَ وُصُولِهِ إِلَی مَنْزِلِهِ بِسَبْعِینَ لَیْلَةً(5).
«44»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْحَاجُّ ثَلَاثَةٌ أَفْضَلُهُمْ نَصِیباً رَجُلٌ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ الَّذِی
یَلِیهِ رَجُلٌ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ یَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ وَ الثَّالِثُ وَ هُوَ أَقَلُّهُمْ حَظّاً رَجُلٌ حُفِظَ فِی أَهْلِهِ وَ مَالِهِ(1).
«45»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: الْحَاجُّ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ فَثُلُثٌ یُعْتَقُونَ مِنَ النَّارِ لَا یَرْجِعُ اللَّهُ فِی عِتْقِهِمْ وَ ثُلُثٌ یَسْتَأْنِفُونَ الْعَمَلَ وَ قَدْ غُفِرَتْ لَهُمْ ذُنُوبُهُمُ الْمَاضِیَةُ وَ ثُلُثٌ تُخْلَفُ عَلَیْهِمْ نَفَقَاتُهُمْ وَ یُعَافَوْنَ فِی أَنْفُسِهِمْ وَ أَهَالِیهِمْ(2).
«46»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: الْعُمْرَةُ إِلَی الْعُمْرَةِ كَفَّارَةُ مَا بَیْنَهُمَا وَ الْحَجَّةُ الْمُتَقَبَّلَةُ ثَوَابُهَا الْجَنَّةُ وَ مِنَ الذُّنُوبِ لَا تُغْفَرُ إِلَّا بِعَرَفَاتٍ(3).
«47»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَی قِطَارِ جِمَالٍ لِلْحَجِیجِ فَقَالَ لَا تَرْفَعُ خُفّاً إِلَّا كُتِبَتْ لَهُمْ حَسَنَةٌ وَ لَا تَضَعُ خُفّاً إِلَّا مُحِیَتْ عَنْهُمْ سَیِّئَةٌ وَ إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمْ قِیلَ لَهُمْ بَنَیْتُمْ بِنَاءً فَلَا تَهْدِمُوهُ وَ كُفِیتُمْ مَا مَضَی فَأَحْسِنُوا فِیمَا تَسْتَقْبِلُونَ(4).
«48»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام أَنْ طَهِّرا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَ الْعاكِفِینَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ أَهْبَطَ إِلَی الْكَعْبَةِ مِائَةً وَ سَبْعِینَ رَحْمَةً فَجَعَلَ مِنْهَا سِتِّینَ لِلطَّائِفِینَ وَ خَمْسِینَ لِلْعَاكِفِینَ وَ أَرْبَعِینَ لِلْمُصَلِّینَ وَ عِشْرِینَ لِلنَّاظِرِینَ(5).
«49»- وَ عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَنْ أَرَادَ دُنْیَا وَ آخِرَةً فَلْیَؤُمَّ هَذَا الْبَیْتَ مَا أَتَاهُ عَبْدٌ فَسَأَلَ اللَّهَ دُنْیَا إِلَّا أَعْطَاهُ مِنْهَا أَوْ سَأَلَهُ آخِرَةً إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ مِنْهَا أَیُّهَا النَّاسُ عَلَیْكُمْ بِالْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ فَتَابِعُوا بَیْنَهُمَا فَإِنَّهُمَا یَغْسِلَانِ الذُّنُوبَ كَمَا یَغْسِلُ الْمَاءُ الدَّرَنَ وَ یَنْفِیَانِ الْفَقْرَ كَمَا یَنْفِی النَّارُ خَبَثَ الْحَدِیدِ(6).
«50»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، لِلسَّیُوطِیِّ نَقْلًا مِنْ تَارِیخِ الْخَطِیبِ(7)
عَنْ یَحْیَی بْنِ أَكْثَمَ: أَنَّهُ قَالَ فِی مَجْلِسِ الْوَاثِقِ مَنْ حَلَقَ رَأْسَ آدَمَ حِینَ حَجَّ فَتَعَایَا(8)الْفُقَهَاءُ عَنِ
1) 1. المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآیة فی الأخیر فی سورة البقرة 125.
2) 2. المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآیة فی الأخیر فی سورة البقرة 125.
3) 3. المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآیة فی الأخیر فی سورة البقرة 125.
4) 4. المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآیة فی الأخیر فی سورة البقرة 125.
5) 5. المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآیة فی الأخیر فی سورة البقرة 125.
6) 6. المصدر السابق ج 1 ص 294 و الآیة فی الأخیر فی سورة البقرة 125.
7) 7. تاریخ بغداد ج 12 ص 56.
8) 8. تعایا الفقهاء: أعیاهم بیان الحكم فبان عجزهم فلم یمكنهم الاهتداء لوجه الصواب فی الجواب.
الْجَوَابِ فَقَالَ الْوَاثِقُ أَنَا أُحْضِرُ مَنْ یُنَبِّئُكُمْ بِالْخَبَرِ فَبَعَثَ إِلَی عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهم السلام فَسَأَلَهُ فَقَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أُمِرَ جَبْرَئِیلُ أَنْ یُنْزِلَ یَاقُوتَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَهَبَطَ بِهَا فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَ آدَمَ فَتَنَاثَرَ الشَّعْرُ مِنْهُ فَحَیْثُ بَلَغَ نُورُهَا صَارَ حَرَماً.
الآیات:
البقرة: وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَیْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ مُصَلًّی وَ عَهِدْنا إِلی إِبْراهِیمَ وَ إِسْماعِیلَ أَنْ طَهِّرا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَ الْعاكِفِینَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ(2)
و قال تعالی: وَ إِذْ یَرْفَعُ إِبْراهِیمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَ إِسْماعِیلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَیْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّیَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَیْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ(3)
آل عمران: إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدیً لِلْعالَمِینَ فِیهِ آیاتٌ بَیِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِیمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً(4)
المائدة: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَیْتَ الْحَرامَ قِیاماً لِلنَّاسِ وَ الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ الْهَدْیَ وَ الْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ وَ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِ
شَیْءٍ عَلِیمٌ(1)
الحج: وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِیمَ مَكانَ الْبَیْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِی شَیْئاً وَ طَهِّرْ بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَ الْقائِمِینَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ(2)
الفیل: أَ لَمْ تَرَ كَیْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِیلِ أَ لَمْ یَجْعَلْ كَیْدَهُمْ فِی تَضْلِیلٍ وَ أَرْسَلَ عَلَیْهِمْ طَیْراً أَبابِیلَ تَرْمِیهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّیلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ(3)
القریش: لِإِیلافِ قُرَیْشٍ إِیلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَ الصَّیْفِ فَلْیَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَیْتِ الَّذِی أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ(4).
«1»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ صَاحِبِ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: لَمَّا هَدَمَ الْحَجَّاجُ الْكَعْبَةَ فَرَّقَ النَّاسُ تُرَابَهَا فَلَمَّا صَارُوا إِلَی بِنَائِهَا وَ أَرَادُوا أَنْ یَبْنُوهَا خَرَجَتْ عَلَیْهِمْ حَیَّةٌ فَمَنَعَتِ النَّاسَ الْبِنَاءَ حَتَّی انْهَزَمُوا فَأَتَوُا الْحَجَّاجَ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَخَافَ أَنْ یَكُونَ قَدْ مُنِعَ مِنْ بِنَائِهَا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ أَنْشَدَ النَّاسَ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ عَبْداً عِنْدَهُ مِمَّا ابْتُلِینَا بِهِ عِلْمٌ لَمَّا أَخْبَرَنَا بِهِ قَالَ فَقَامَ إِلَیْهِ شَیْخٌ فَقَالَ إِنْ یَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ فَعِنْدَ رَجُلٍ رَأَیْتُهُ جَاءَ إِلَی الْكَعْبَةِ فَأَخَذَ مِقْدَارَهَا ثُمَّ مَضَی فَقَالَ الْحَجَّاجُ مَنْ هُوَ فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ فَقَالَ مَعْدِنُ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ مَنْعِ اللَّهِ إِیَّاهُ الْبِنَاءَ فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَا حَجَّاجُ عَمَدْتَ إِلَی بِنَاءِ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ فَأَلْقَیْتَهُ فِی الطَّرِیقِ وَ انْتَهَبْتَهُ كَأَنَّكَ تَرَی أَنَّهُ تُرَاثٌ لَكَ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَانْشُدِ النَّاسَ أَنْ لَا یَبْقَی أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَیْئاً إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَفَعَلَ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ لَا یَبْقَی أَحَدٌ مِنْهُمْ شَیْئاً إِلَّا رَدَّهُ قَالَ فَرَدُّوهُ فَلَمَّا رَأَی جَمِیعَ التُّرَابِ أَتَی عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام فَوَضَعَ الْأَسَاسَ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ یَحْفِرُوا قَالَ فَتَغَیَّبَتِ الْحَیَّةُ عَنْهُمْ وَ
حَفَرُوا حَتَّی انْتَهَوْا إِلَی مَوْضِعِ(1)الْقَوَاعِدِ فَقَالَ لَهُمْ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام تَنَحَّوْا فَدَنَا مِنْهَا فَغَطَّاهَا بِثَوْبِهِ ثُمَّ بَكَی ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِیَدِ نَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ فَقَالَ ضَعُوا بِنَاءَكُمْ فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِیطَانُهُ أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَأُلْقِیَ فِی جَوْفِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَیْتُ مُرْتَفِعاً یُصْعَدُ إِلَیْهِ بِالدَّرَجِ(2).
«2»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَیُّ شَیْءٍ السَّكِینَةُ عِنْدَكُمْ فَلَمْ یَدْرِ الْقَوْمُ مَا هِیَ فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا هِیَ قَالَ رِیحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَیِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِیَاءِ علیهم السلام وَ هِیَ الَّتِی أُنْزِلَتْ عَلَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام حِینَ بَنَی الْكَعْبَةَ فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَ كَذَا وَ یَبْنِی الْأَسَاسَ عَلَیْهَا(3).
«3»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ: مِثْلَهُ(4).
«4»- ع، [علل الشرائع] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا هَدَمَتْ قُرَیْشٌ الْكَعْبَةَ لِأَنَّ السَّیْلَ كَانَ یَأْتِیهِمْ مِنْ أَعْلَی مَكَّةَ فَیَدْخُلُهَا فَانْصَدَعَتْ(5).
«5»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ قَاعِداً خَلْفَ الْمَقَامِ وَ هُوَ مُحْتَبٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَقَالَ النَّظَرُ إِلَیْهَا عِبَادَةٌ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ بُقْعَةً مِنَ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنْهَا ثُمَّ أَهْوَی بِیَدِهِ إِلَی الْكَعْبَةِ وَ لَا أَكْرَمَ عَلَیْهِ مِنْهَا وَ لَهَا حَرَّمَ اللَّهُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ فِی كِتَابِهِ یَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مُتَوَالِیَةٌ وَ شَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ(6).
«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِیمَ أَنْ یَحُجَّ وَ یَحُجَّ بِإِسْمَاعِیلَ مَعَهُ وَ یُسْكِنَهُ الْحَرَمَ قَالَ فَحَجَّا عَلَی جَمَلٍ أَحْمَرَ مَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِیلُ فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام یَا إِبْرَاهِیمُ انْزِلَا فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ فَنَزَلَا وَ اغْتَسَلَا وَ أَرَاهُمَا حَیْثُ یتهیئا [یَتَهَیَّئَانِ] لِلْإِحْرَامِ فَفَعَلَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ وَ أَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِیَةِ الْأَرْبَعِ الَّتِی لَبَّی لَهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ سَارَ بِهِمَا حَتَّی أَتَی بِهِمَا بَابَ الصَّفَا فَنَزَلَا عَنِ الْبَعِیرِ وَ قَامَ جَبْرَئِیلُ بَیْنَهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْبَیْتَ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَا وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ حَمِدَا وَ مَجَّدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ فَفَعَلَا مِثْلَ مَا فَعَلَ وَ تَقَدَّمَ جَبْرَئِیلُ وَ تَقَدَّمَا یُثْنُونَ عَلَی اللَّهِ وَ یُمَجِّدُونَهُ حَتَّی انْتَهَی بِهِمَا إِلَی مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام وَ أَمَرَهُمَا أَنْ یَسْتَلِمَا وَ طَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِی مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ فَصَلَّی رَكْعَتَیْنِ وَ صَلَّیَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَ مَا یَعْمَلَانِهِ فَلَمَّا قَضَیَا نُسُكَهُمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِیمَ بِالانْصِرَافِ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِیلَ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَیْرُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِیمَ فِی الْحَجِّ وَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَیْهِ وَ كَانَ رَدْماً(1)
إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِیلُ الْحِجَارَةَ وَ طَرَحَهَا فِی جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِیمُ فَقَالَ یَا بُنَیَّ قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ یَجْمَعُونَ لَهُ الْحِجَارَةَ فَصَارَ إِبْرَاهِیمُ وَ إِسْمَاعِیلُ یَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَ الْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّی تَمَّتِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وَ هَیَّأَ لَهُ بَابَیْنِ بَاباً یُدْخَلُ مِنْهُ وَ(2)
بَاباً یُخْرَجُ مِنْهُ وَ وَضَعَ عَلَیْهِ عَتَبَةً وَ شَرِیجاً(1)مِنْ حَدِیدٍ عَلَی أَبْوَابِهِ.
وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْیَانَةً فَلَمَّا وَرَدَ عَلَیْهِ النَّاسُ أَتَی امْرَأَةً مِنْ حِمْیَرٍ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُزَوِّجَهَا إِیَّاهُ وَ كَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی بَعْلِهَا الْمَوْتَ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَی بَعْلِهَا فَأَسْلَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ عَنْهَا وَ زَوَّجَهَا إِسْمَاعِیلَ وَ قَدِمَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام لِلْحَجِّ وَ كَانَتِ امْرَأَةً مُوَافِقَةً وَ خَرَجَ إِسْمَاعِیلُ إِلَی الطَّائِفِ یَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَی شَیْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِمْ وَ سَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِ وَ سَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْیَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِیمُ وَ لَمْ یَلْقَ إِسْمَاعِیلَ علیه السلام وَ قَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِی الْكِتَابَ إِلَی بَعْلِكِ إِذَا أَتَی إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلَیْهَا إِسْمَاعِیلُ فَدَفَعَتْ إِلَیْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ أَ تَدْرِینَ مَنْ ذَلِكِ الشَّیْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَیْتُهُ جَمِیلًا فِیهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَلِكِ أَبِی فَقَالَتْ یَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ قَالَ وَ لِمَ نَظَرَ إِلَی شَیْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَ كَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلَّا تُعَلِّقُ عَلَی هَذَیْنِ الْبَابَیْنِ سِتْرَیْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا قَالَ نَعَمْ فَعَمِلَا لَهُ سِتْرَیْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهُمَا عَلَی الْبَابَیْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلَّا أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِیَاباً وَ نَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِیلُ بَلَی فَأَسْرَعَتْ فِی ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَی قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِیرَةٍ تَسْتَغْزِلُ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ إِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَلِكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَ اسْتَعَانَتْ فِی ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِیَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِیلَ كَیْفَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْوَجْهِ الَّذِی لَمْ نُدْرِكْهُ بِكِسْوَةٍ فَكَسَوْهُ خَصَفاً فَجَاءَ الْمَوْسِمُ فَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلَی حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِیهِ فَنَظَرُوا إِلَی أَمْرٍ فَأَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا یَنْبَغِی لِعَامِرِ هَذَا الْبَیْتِ أَنْ یُهْدَی إِلَیْهِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْهَدْیُ فَأَتَی كُلُّ فَخِذٍ مِنَ الْعَرَبِ بِشَیْءٍ یَحْمِلُهُ مِنْ وَرِقٍ وَ مِنْ أَشْیَاءَ غَیْرِ ذَلِكَ حَتَّی اجْتَمَعَ شَیْءٌ كَثِیرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ الْخَصَفَ وَ أَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَیْتِ وَ
1) 1. الشریج و الشریجة ما یضم من القصب یجعل علی أبواب الدكاكین.
عَلَّقُوا عَلَیْهَا بَابَیْنِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ لَیْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ فَوَضَعَ إِسْمَاعِیلُ عَلَیْهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هَذِهِ الْأَعْمِدَةِ الَّتِی تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ فَسَقَّفَهَا إِسْمَاعِیلُ بِالْجَرَائِدِ وَ سَوَّاهَا بِالطِّینِ فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ وَ رَأَوْا عِمَارَتَهَا فَقَالُوا یَنْبَغِی لِعَامِرِ هَذَا الْبَیْتِ أَنْ یُزَادَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ الْهَدْیُ فَلَمْ یَدْرِ إِسْمَاعِیلُ كَیْفَ یَصْنَعُ بِهِ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ أَنِ انْحَرْ وَ أَطْعِمْهُ الْحَاجَّ قَالَ وَ شَكَا إِسْمَاعِیلُ قِلَّةَ الْمَاءِ إِلَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی إِبْرَاهِیمَ احْتَفِرْ بِئْراً یَكُونُ مِنْهَا شِرْبُ الْحَاجِّ فَنَزَلَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَاحْتَفَرَ قَلِیبَهُمْ یَعْنِی زَمْزَمَ حَتَّی ظَهَرَ مَاؤُهَا ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِیلُ انْزِلْ یَا إِبْرَاهِیمُ فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِیلَ فَقَالَ اضْرِبْ یَا إِبْرَاهِیمُ فِی أَرْبَعِ زَوَایَا الْبِئْرِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام فِی الزَّاوِیَةِ الَّتِی تَلِی الْبَیْتَ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَیْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِی الْأُخْرَی وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَیْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِی الثَّالِثَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَیْناً ثُمَّ ضَرَبَ فِی الرَّابِعَةِ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَانْفَجَرَتْ عَیْناً فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام اشْرَبْ یَا إِبْرَاهِیمُ وَ ادْعُ لِوُلْدِكَ فِیهَا بِالْبَرَكَةِ فَخَرَجَ إِبْرَاهِیمُ وَ جَبْرَئِیلُ جَمِیعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَیْكَ یَا إِبْرَاهِیمُ وَ طُفْ حَوْلَ الْبَیْتِ فَهَذِهِ سُقْیَا سَقَاهَا اللَّهُ وَلَدَكَ إِسْمَاعِیلَ وَ سَارَ إِبْرَاهِیمُ وَ شَیَّعَهُ إِسْمَاعِیلُ حَتَّی خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِیمُ وَ رَجَعَ إِسْمَاعِیلُ إِلَی الْحَرَمِ فَرَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحِمْیَرِیَّةِ وَلَداً لَمْ یَكُنْ لَهُ عَقِبٌ.
قَالَ وَ تَزَوَّجَ إِسْمَاعِیلُ مِنْ بَعْدِهَا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَوُلِدَ لَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةُ غِلْمَانٍ وَ قَضَی اللَّهُ عَلَی إِبْرَاهِیمَ الْمَوْتَ فَلَمْ یَرَهُ إِسْمَاعِیلُ وَ لَمْ یُخْبَرْ بِمَوْتِهِ حَتَّی كَانَ أَیَّامُ الْمَوْسِمِ وَ تَهَیَّأَ إِسْمَاعِیلُ لِأَبِیهِ إِبْرَاهِیمَ فَنَزَلَ عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَعَزَّاهُ بِإِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَقَالَ لَهُ یَا إِسْمَاعِیلُ لَا تَقُولُ فِی مَوْتِ أَبِیكَ مَا یُسْخِطُ الرَّبَّ وَ قَالَ إِنَّمَا كَانَ عَبْداً دَعَاهُ اللَّهُ فَأَجَابَهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَاحِقٌ بِأَبِیهِ وَ كَانَ لِإِسْمَاعِیلَ ابْنٌ صَغِیرٌ یُحِبُّهُ وَ كَانَ هَوَی إِسْمَاعِیلَ فِیهِ فَأَبَی اللَّهُ عَلَیْهِ ذَلِكَ فَقَالَ یَا إِسْمَاعِیلُ هُوَ فُلَانٌ قَالَ فَلَمَّا قُضِیَ الْمَوْتُ عَلَی إِسْمَاعِیلَ دَعَا وَصِیَّهُ فَقَالَ یَا بُنَیَّ إِذَا حَضَرَكَ
الْمَوْتُ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتُ فَمِنْ ذَلِكَ لَیْسَ یَمُوتُ إِمَامٌ إِلَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ إِلَی مَنْ یُوصِی(1).
«7»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: لَنْ یَعْمَلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی مِنْ رَجُلٍ قَتَلَ نَبِیّاً أَوْ إِمَاماً أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ الَّتِی جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قِبْلَةً لِعِبَادِهِ أَوْ أَفْرَغَ مَاءَهُ فِی امْرَأَةٍ حَرَاماً(2).
«8»- لی، [الأمالی للصدوق](3)
ع، [علل الشرائع]: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْیَهُودِ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْیَاءَ فَكَانَ فِیمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ أَنْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ لِأَیِّ شَیْءٍ سُمِّیَتِ الْكَعْبَةُ كَعْبَةً فَقَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله لِأَنَّهَا وَسَطُ الدُّنْیَا(4).
«9»- وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ لِمَ سُمِّیَتِ الْكَعْبَةُ قَالَ لِأَنَّهَا مُرَبَّعَةٌ فَقِیلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَتْ مُرَبَّعَةً قَالَ لِأَنَّهَا بِحِذَاءِ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ مُرَبَّعٌ فَقِیلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَ بَیْتُ الْمَعْمُورِ مُرَبَّعاً قَالَ لِأَنَّهُ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ وَ هُوَ مُرَبَّعٌ فَقِیلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَ الْعَرْشُ مُرَبَّعاً قَالَ لِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِی بُنِیَ عَلَیْهَا الْإِسْلَامُ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ(5).
«10»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَزَالُ الدِّینُ قَائِماً مَا قَامَتِ الْكَعْبَةُ(6).
«11»- ع، [علل الشرائع](7)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] فِی عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: عِلَّةُ وَضْعِ الْبَیْتِ وَسَطَ الْأَرْضِ أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِی مِنْ تَحْتِهِ دُحِیَتِ الْأَرْضُ وَ كُلُّ رِیحٍ تَهُبُّ فِی الدُّنْیَا
فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الرُّكْنِ الشَّامِیِّ وَ هِیَ أَوَّلُ بُقْعَةٍ وُضِعَتْ فِی الْأَرْضِ لِأَنَّهَا الْوَسَطُ لِیَكُونَ الْفَرْضُ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فِی ذَلِكَ سَوَاءً(1).
«12»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّیَ الْبَیْتُ الْعَتِیقَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لآِدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْبَیْتُ دُرَّةً بَیْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَی السَّمَاءِ وَ بَقِیَ أُسُّهُ فَهُوَ بِحِیَالِ هَذَا الْبَیْتِ یَدْخُلُهُ كُلَّ یَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا یَرْجِعُونَ إِلَیْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ یَبْنِیَانِ الْبَیْتَ عَلَی الْقَوَاعِدِ وَ إِنَّمَا سُمِّیَ الْبَیْتُ الْعَتِیقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ(2).
«13»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِأَیِّ شَیْءٍ سَمَّاهُ اللَّهُ الْعَتِیقَ قَالَ لَیْسَ مِنْ بَیْتٍ وَضَعَهُ اللَّهُ
عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا لَهُ رَبٌّ وَ سُكَّانٌ یَسْكُنُونَهُ غَیْرَ هَذَا الْبَیْتِ فَإِنَّهُ لَا یَسْكُنُهُ أَحَدٌ وَ لَا رَبَّ لَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ هُوَ الْحَرَمُ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِ فَدَحَاهَا مِنْ تَحْتِهِ(3).
«14»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّوِیلِ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنِ الْمُحَارِبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَرَّقَ الْأَرْضَ كُلَّهَا یَوْمَ نُوحٍ إِلَّا الْبَیْتَ فَیَوْمَئِذٍ سُمِّیَ الْعَتِیقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ یَوْمَئِذٍ مِنَ الْغَرَقِ فَقُلْتُ لَهُ أُصْعِدَ إِلَی السَّمَاءِ فَقَالَ لَا لَمْ یَصِلْ إِلَیْهِ الْمَاءُ وَ دُفِعَ عَنْهُ(4).
«15»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْمُحَارِبِیِّ: مِثْلَهُ.
«16»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ
أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّیَ الْبَیْتُ الْعَتِیقَ قَالَ لِأَنَّهُ بَیْتٌ حُرٌّ عَتِیقٌ مِنَ النَّاسِ وَ لَمْ یَمْلِكْهُ أَحَدٌ(1).
«17»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ حَمَّادٍ: مِثْلَهُ(2).
«18»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ نُعْمَانَ عَنْ سَعِیدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا سُمِّیَ الْبَیْتُ الْعَتِیقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ وَ أُعْتِقَ الْحَرَمُ مَعَهُ كُفَّ عَنْهُ الْمَاءُ(3).
«19»- سن، [المحاسن] أَبِی وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ: مِثْلَهُ(4).
«20»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حملان [حَمْدَانَ] بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ حَنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ سُمِّیَ بَیْتُ اللَّهِ الْحَرَامَ قَالَ لِأَنَّهُ حُرِّمَ عَلَی الْمُشْرِكِینَ أَنْ یَدْخُلُوهُ(5).
«21»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: إِذَا خَرَجْتُمْ حُجَّاجاً إِلَی بَیْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَكْثِرُوا النَّظَرَ إِلَی بَیْتِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةً وَ عِشْرِینَ رَحْمَةً عِنْدَ بَیْتِهِ الْحَرَامِ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِینَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّینَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِینَ(6).
«22»- سن، [المحاسن] الْقَاسِمُ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ(7).
«23»- ع، [علل الشرائع](8)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام]: سَأَلَ الشَّامِیُّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام عَنْ أَوَّلِ بُقْعَةٍ بُسِطَتْ مِنَ الْأَرْضِ أَیَّامَ الطُّوفَانِ فَقَالَ لَهُ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتْ زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ(9).
«24»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِی الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْوَهَّابِ عَنْ أَبِیهِ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ حُجْرٍ یَعْنِی الْمَدَرِیَّ عَنْ أَبِی ذَرٍّ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: النَّظَرُ إِلَی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَی الْوَالِدَیْنِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ فِی الصَّحِیفَةِ یَعْنِی صَحِیفَةَ الْقُرْآنِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَی الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ(1).
«25»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ علیه السلام: أَنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام كَانَ یَبْعَثُ لِكِسْوَةِ الْبَیْتِ فِی كُلِّ سَنَةٍ مِنَ الْعِرَاقِ(2).
«26»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَرَّازِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا یَنْبَغِی لِأَحَدٍ أَنْ یَرْفَعَ بِنَاءَهُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ(3).
«27»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَكْرَهُ الِاحْتِبَاءَ فِی الْحَرَمِ قَالَ وَ یُكْرَهُ الِاحْتِبَاءُ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِعْظَاماً لِلْكَعْبَةِ(4).
«28»- ل، [الخصال](5)
مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ یُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُرُمَاتٍ ثلاث [ثَلَاثاً] لَیْسَ مِثْلَهُنَّ شَیْءٌ كِتَابُهُ وَ هُوَ حُكْمُهُ وَ نُورُهُ وَ بَیْتُهُ الَّذِی جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلنَّاسِ لَا یَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ تَوَجُّهاً إِلَی غَیْرِهِ وَ عِتْرَةُ نَبِیِّكُمْ صلی اللّٰه علیه و آله(6).
«29»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنِ الثُّمَالِیِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِثْلَهُ(7).
«30»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِینَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّینَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِینَ(1).
«31»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَی وَهْبٍ قَالَ: كَانَ مَهْبِطُ آدَمَ علیه السلام عَلَی جَبَلٍ فِی شَرْقِیِّ أَرْضِ الْهِنْدِ یُقَالُ لَهُ بَاسِمٌ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ یَسِیرَ إِلَی مَكَّةَ فَطَوَی لَهُ الْأَرْضَ فَصَارَ عَلَی كُلِّ مَفَازَةٍ یَمُرُّ بِهَا خُطْوَةً وَ لَمْ یَقَعْ قَدَمُهُ فِی شَیْءٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا صَارَ عُمْرَاناً وَ بَكَی عَلَی الْجَنَّةِ مِائَتَیْ سَنَةٍ فَعَزَّاهُ اللَّهُ بِخَیْمَةٍ مِنْ خِیَامِ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهَا لَهُ بِمَكَّةَ فِی مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ وَ تِلْكَ الْخَیْمَةُ مِنْ یَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا بَابَانِ شَرْقِیٌّ وَ غَرْبِیٌّ مِنْ ذَهَبٍ مَنْظُومَانِ مُعَلَّقٌ فِیهَا ثَلَاثُ قَنَادِیلَ مِنْ تِبْرِ الْجَنَّةِ تَلْتَهِبُ نُوراً وَ نَزَلَ الرُّكْنُ وَ هُوَ یَاقُوتَةٌ بَیْضَاءُ مِنْ یَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ كُرْسِیّاً لآِدَمَ علیه السلام یَجْلِسُ عَلَیْهِ وَ إِنَّ خَیْمَةَ آدَمَ لَمْ تَزَلْ فِی مَكَانِهَا حَتَّی قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَی ثُمَّ رَفَعَهَا اللَّهُ إِلَیْهِ وَ بَنَی بَنُو آدَمَ فِی مَوْضِعِهَا بَیْتاً مِنَ الطِّینِ وَ الْحِجَارَةِ وَ لَمْ یَزَلْ مَعْمُوراً وَ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ وَ لَمْ یَجْرِ بِهِ الْمَاءُ حَتَّی انْبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَی إِبْرَاهِیمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ.
«32»- وَ ذَكَرَ وَهْبٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَبْرَئِیلَ وَقَفَ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ عَلَیْهِ عِصَابَةٌ خَضْرَاءُ قَدْ عَلَاهَا الْغُبَارُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا هَذَا الْغُبَارُ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أُمِرَتْ بِزِیَارَةِ الْبَیْتِ فَازْدَحَمَتْ فَهَذَا الْغُبَارُ مِمَّا تُثِیرُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا.
«33»- سن، [المحاسن] فِی رِوَایَةِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ علیه السلام عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: النَّظَرُ إِلَی الْكَعْبَةِ حِیَالَهَا یَهْدِمُ الْخَطَایَا هَدْماً(2).
«34»- سن، [المحاسن] عَلِیُّ بْنُ حَدِیدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنْ أَیْسَرِ مَا [یُعْطَی مَنْ] یَنْظُرُ إِلَی الْكَعْبَةِ أَنْ یُعْطِیَهُ اللَّهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَسَنَةً وَ یَمْحَی عَنْهُ
سَیِّئَةً وَ یَرْفَعُ لَهُ دَرَجَةً(1).
«35»- سن، [المحاسن] بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ زَكَرِیَّا عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ أَتَی الْكَعْبَةَ فَعَرَفَ مِنْ حَقِّنَا وَ حُرْمَتِنَا مِثْلَ الَّذِی عَرَفَ مِنْ حَقِّهَا وَ حُرْمَتِهَا لَمْ یَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ إِلَّا وَ قَدْ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ كَفَاهُ اللَّهُ مَا یَهُمُّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْیَاهُ وَ آخِرَتِهِ(2).
«36»- سن، [المحاسن] مَنْصُورُ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنِ الصَّبَّاحِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: شَكَتِ الْكَعْبَةُ إِلَی اللَّهِ مَا تَلْقَی مِنْ أَنْفَاسِ الْمُشْرِكِینَ فَأَوْحَی اللَّهُ تَعَالَی أَنْ قِرِّی كَعْبَةُ فَإِنِّی أُبْدِلُكِ بِهِمْ قَوْماً یَتَخَلَّلُونَ بِقُضْبَانِ الشَّجَرِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله أَوْحَی إِلَیْهِ مَعَ جَبْرَئِیلَ بِالسِّوَاكِ وَ الْخِلَالِ(3).
«37»- یج، [الخرائج و الجرائح] رُوِیَ: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ یُوسُفَ لَمَّا خَرَّبَ الْكَعْبَةَ بِسَبَبِ مُقَاتَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَیْرِ ثُمَّ عَمَرُوهَا فَلَمَّا أُعِیدَ الْبَیْتُ وَ أَرَادُوا أَنْ یَنْصِبُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَكُلَّمَا نَصَبَهُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ أَوْ قَاضٍ مِنْ قُضَاتِهِمْ أَوْ زَاهِدٌ مِنْ زُهَّادِهِمْ یَتَزَلْزَلُ وَ یَقَعُ وَ یَضْطَرِبُ وَ لَا یَسْتَقِرُّ الْحَجَرُ فِی مَكَانِهِ فَجَاءَ الْإِمَامُ عَلِیُّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام وَ أَخَذَهُ مِنْ أَیْدِیهِمْ وَ سَمَّی اللَّهَ ثُمَّ نَصَبَهُ فَاسْتَقَرَّ فِی مَكَانِهِ وَ كَبَّرَ النَّاسُ وَ لَقَدْ أُلْهِمَ الْفَرَزْدَقُ بِقَوْلِهِ:
یَكَادُ یُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ***رُكْنُ الْحَطِیمِ إِذَا مَا جَاءَ یَسْتَلِمُ
(4). «38»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّهُ وُجِدَ فِی حَجَرٍ مِنْ حَجَرَاتِ الْبَیْتِ مَكْتُوباً إِنِّی أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُهَا یَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ
وَ یَوْمَ خَلَقْتُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ خَلَقْتُ الجَبَلَیْنِ وَ حَفَفْتُهُمَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حَفِیفاً وَ فِی حَجَرٍ آخَرَ هَذَا بَیْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ بِبَكَّةَ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِرِزْقِ أَهْلِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ سُبُلٍ مُبَارَكٌ لَهُمْ فِی اللَّحْمِ وَ الْمَاءِ أَوَّلُ مَنْ نَخَلَهُ إِبْرَاهِیمُ(1).
«39»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْأَرْضِ جَمِیعاً مَكَّةَ وَ اخْتَارَ مِنْ مَكَّةَ بَكَّةَ فَأَنْزَلَ فِی بَكَّةَ سُرَادِقاً مِنْ نُورٍ مَحْفُوفاً بِالدُّرِّ وَ الْیَاقُوتِ ثُمَّ أَنْزَلَ فِی وَسَطِ السُّرَادِقِ عَمَداً أَرْبَعَةً وَ جَعَلَ بَیْنَ الْعَمَدِ الْأَرْبَعَةِ لُؤْلُؤَةً بَیْضَاءَ وَ كَانَ طُولُهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِی تَرَابِیعِ الْبَیْتِ وَ جَعَلَ فِیهَا نُوراً مِنْ نُورِ السُّرَادِقِ بِمَنْزِلَةِ الْقَنَادِیلِ وَ كَانَتِ الْعَمَدُ أَصْلُهَا فِی الثَّرَی وَ الرُّءُوسُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ كَانَ الرُّبُعُ الْأَوَّلُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّانِی مِنْ یَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ الرُّبُعُ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْیَضَ وَ الرُّبُعُ الرَّابِعُ مِنْ نُورٍ سَاطِعٍ وَ كَانَ الْبَیْتُ یَنْزِلُ فِیمَا بَیْنَهُمْ مُرْتَفِعاً مِنَ الْأَرْضِ وَ كَانَ نُورُ الْقَنَادِیلِ یَبْلُغُ إِلَی مَوْضِعِ الْحَرَمِ وَ كَانَ أَكْبَرُ الْقَنَادِیلِ مَقَامَ إِبْرَاهِیمَ فَكَانَ الْقَنَادِیلُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ قِنْدِیلًا فَالرُّكْنُ الْأَسْوَدُ بَابُ الرَّحْمَةِ إِلَی الرُّكْنِ الشَّامِیِّ فَهُوَ بَابُ الْإِنَابَةِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الشَّامِیِّ بَابُ التَّوَسُّلِ وَ بَابُ الرُّكْنِ الْیَمَانِیِّ بَابُ التَّوْبَةِ وَ هُوَ بَابُ آلِ مُحَمَّدٍ علیهم السلام وَ شِیعَتِهِمْ إِلَی الْحَجَرِ وَ هَذَا الْبَیْتُ حُجَّةُ اللَّهِ فِی أَرْضِهِ عَلَی خَلْقِهِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَی الْأَرْضِ هَبَطَ عَلَی الصَّفَا وَ لِذَلِكَ اشْتَقَّ اللَّهُ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ آدَمَ لِقَوْلِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفی آدَمَ وَ نَزَلَتْ حَوَّاءُ عَلَی الْمَرْوَةِ فَاشْتَقَّ لَهُ اسْماً مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ كَانَ آدَمُ نَزَلَ بِمِرْآةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا لَمْ یَخْلُقْ آدَمَ الْمِرْآةَ إِلَی جَنْبِ الْمَقَامِ(2)وَ كَانَ یَرْكَنُ إِلَیْهِ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ یُهْبِطَ الْبَیْتَ إِلَی الْأَرْضِ فَأَهْبَطَ فَصَارَ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ كَانَ آدَمُ یَرْكَنُ إِلَیْهِ وَ كَانَ ارْتِفَاعُهَا مِنَ الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ وَ كَانَ
عَرْضُهَا خَمْسَةً وَ عِشْرِینَ ذِرَاعاً فِی خَمْسَةٍ وَ عِشْرِینَ ذِرَاعاً تَرَابِیعُهُ وَ كَانَ السُّرَادِقُ مِائَتَیْ ذِرَاعٍ فِی مِائَتَیْ ذِرَاعٍ(1).
«40»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ مِنَ الْجَنَّةِ لآِدَمَ وَ كَانَ الْبَیْتُ دُرَّةً بَیْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَی السَّمَاءِ وَ بَقِیَ أَسَاسُهُ فَهُوَ حِیَالَ هَذَا الْبَیْتِ وَ قَالَ یَدْخُلُهُ كُلَّ یَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا یَرْجِعُونَ إِلَیْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ أَنْ یَبْنِیَا الْبَیْتَ عَلَی الْقَوَاعِدِ(2).
«41»- شی، [تفسیر العیاشی] قَالَ الْحَلَبِیُّ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْبَیْتِ أَ كَانَ یُحَجُّ قَبْلَ أَنْ یُبْعَثَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ نَعَمْ وَ تَصْدِیقُهُ فِی الْقُرْآنِ قَوْلُ شُعَیْبٍ حِینَ قَالَ لِمُوسَی حَیْثُ تَزَوَّجَ عَلی أَنْ تَأْجُرَنِی ثَمانِیَ حِجَجٍ(3)وَ لَمْ یَقُلْ ثَمَانِیَ سِنِینَ وَ إِنَّ آدَمَ وَ نُوحاً حَجَّا وَ سُلَیْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَجَّ الْبَیْتَ بِالْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّیْرِ وَ الرِّیحِ وَ حَجَّ مُوسَی عَلَی جَمَلٍ أَحْمَرَ یَقُولُ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ وَ إِنَّهُ كَمَا قَالَ
اللَّهُ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدیً لِلْعالَمِینَ-(4)
وَ قَالَ وَ إِذْ یَرْفَعُ إِبْراهِیمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَ إِسْماعِیلُ-(5)وَ قَالَ أَنْ طَهِّرا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَ الْعاكِفِینَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ-(6)
وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْحَجَرَ لآِدَمَ وَ كَانَ الْبَیْتَ(7).
«42»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی الْوَرْقَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام أَوَّلُ شَیْءٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَا هُوَ قَالَ أَوَّلُ شَیْءٍ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ فَهُوَ الْبَیْتُ الَّذِی بِمَكَّةَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ یَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَفَسَقَ قَوْمُ نُوحٍ فَرَفَعَهُ حَیْثُ یَقُولُ وَ إِذْ یَرْفَعُ
إِبْراهِیمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَیْتِ وَ إِسْماعِیلُ(1).
«43»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَیْتَ الْحَرامَ قِیاماً لِلنَّاسِ-(2)
قَالَ جَعَلَهَا اللَّهُ لِدِینِهِمْ وَ مَعَایِشِهِمْ(3).
«44»- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّیْخِ الشَّهِیدِ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام: مَنْ نَظَرَ إِلَی الْكَعْبَةِ عَارِفاً بِحَقِّهَا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَ كُفِیَ مَا أَهَمَّهُ.
«45»- وَ رُوِیَ: مَنْ نَظَرَ إِلَی الْكَعْبَةِ لَمْ یَزَلْ یُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ وَ یُمْحَی عَنْهُ سَیِّئَةٌ حَتَّی یَصْرِفَ بَصَرَهُ عَنْهَا.
«46»- وَ رُوِیَ: أَنَّ النَّظَرَ إِلَی الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرَ إِلَی الْوَالِدَیْنِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرَ فِی الْمُصْحَفِ مِنْ غَیْرِ قِرَاءَةٍ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرَ إِلَی وَجْهِ الْعَالِمِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرَ إِلَی آلِ مُحَمَّدٍ علیهم السلام عِبَادَةٌ.
«47»- وَ مِنْ خَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ الرَّاوَنْدِیُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ الْبَاقِرُ علیه السلام: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ تَحْتَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةَ أَسَاطِینَ وَ سَمَّاهُ الضُّرَاحَ ثُمَّ بَعَثَ مَلَائِكَةً فَأَمَرَهُمْ بِبِنَاءِ بَیْتٍ فِی الْأَرْضِ بِحِیَالِهِ [بِمِثَالِهِ] وَ قَدْرِهِ فَلَمَّا كَانَ الطُّوفَانُ رُفِعَ فَكَانَتِ الْأَنْبِیَاءُ یَحُجُّونَهُ وَ لَا یَعْلَمُونَ مَكَانَهُ حَتَّی بَوَّأَهُ اللَّهُ لِإِبْرَاهِیمَ فَأَعْلَمَهُ مَكَانَهُ فَبَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ مِنْ حِرَاءَ وَ ثَبِیرٍ وَ لُبْنَانٍ وَ جَبَلِ الطُّورِ وَ جَبَلِ الحمر [الْخَمَرِ].
قال الطبری و هو جبل بدمشق.
«48»- الْعِلَلُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْیَهُودِ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ أَخْبِرْنِی عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِی عَلَّمَهَا اللَّهُ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام حَیْثُ بَنَی الْبَیْتَ فَقَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله نَعَمْ هِیَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.
«1»- ع، [علل الشرائع] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ یَاسِینَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ قَوْماً أَقْبَلُوا مِنْ مِصْرَ فَمَاتَ رَجُلٌ فَأَوْصَی إِلَی رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْكَعْبَةِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَدَلُّوهُ عَلَی بَنِی شَیْبَةَ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا قَدْ بَرَأَتْ ذِمَّتُكَ ادْفَعْهَا إِلَیْنَا فَقَامَ الرَّجُلُ فَسَأَلَ النَّاسَ فَدَلُّوهُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ فَأَتَانِی فَسَأَلَنِی فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِیَّةٌ عَنْ هَذَا انْظُرْ إِلَی مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَیْتَ وَ قُطِعَ أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ عَجَزَ أَنْ یَرْجِعَ إِلَی أَهْلِهِ فَادْفَعْهَا إِلَی هَؤُلَاءِ الَّذِینَ سَمَّیْتُ لَكَ قَالَ فَأَتَی الرَّجُلُ بَنِی شَیْبَةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَوْلِ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالُوا هَذَا ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ لَیْسَ یُؤْخَذُ عَنْهُ وَ لَا عِلْمَ لَهُ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْبَیْتِ وَ بِحَقِّ كَذَا وَ كَذَا لَمَّا أَبْلَغْتَهُ عَنَّا هَذَا الْكَلَامَ قَالَ فَأَتَیْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ لَقِیتُ بَنِی شَیْبَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَزَعَمُوا أَنَّكَ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ ثُمَّ سَأَلُونِی بِالْعَظِیمِ لَمَّا أبلغك [أَبْلَغْتُكَ] مَا قَالُوا قَالَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ مَا سَأَلُوكَ لَمَّا أَتَیْتَهُمْ فَقُلْتَ لَهُمْ إِنَّ مِنْ عِلْمِی لَوْ وُلِّیتُ شَیْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِینَ لَقَطَعْتُ أَیْدِیَهُمْ ثُمَّ عَلَّقْتُهَا فِی أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَقَمْتُهُمْ عَلَی الْمِصْطَبَّةِ ثُمَّ أَمَرْتُ مُنَادِیاً یُنَادِی أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ فَاعْرِفُوهُمْ(1).
«2»- نی، [الغیبة للنعمانی] عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الصَّیْرَفِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ سَدِیرٍ الصَّیْرَفِیِ
1) 1. علل الشرائع ص 409.
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِیرَةِ: مِثْلَهُ بِتَغْیِیرٍ مَا(1)وَ قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِی بَابِ سِیرَةِ الْقَائِمِ علیه السلام.
«3»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّیْمُلِیِّ عَنْ أَخَوَیْهِ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ یَعْقُوبَ الْهَاشِمِیِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِیِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: أَوْصَی إِلَیَّ أَخِی بِجَارِیَةٍ كَانَتْ لَهُ مُغَنِّیَةٍ فَارِهَةٍ وَ جَعَلَهَا هَدْیاً لِبَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ فَقِیلَ لِی ادْفَعْهَا إِلَی بَنِی شَیْبَةَ وَ قِیلَ لِی غَیْرُ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ فَاخْتُلِفَ عَلَیَّ فِیهِ فَقَالَ لِی رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ أَ لَا أُرْشِدُكَ إِلَی مَنْ یُرْشِدُكَ فِی هَذَا إِلَی الْحَقِّ قُلْتُ بَلَی فَأَشَارَ إِلَی شَیْخٍ جَالِسٍ فِی الْمَسْجِدِ فَقَالَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ علیه السلام فَسَلْهُ قَالَ فَأَتَیْتُهُ فَسَأَلْتُهُ وَ قَصَصْتُ عَلَیْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ إِنَّ الْكَعْبَةَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ مَا أُهْدِیَ لَهَا فَهُوَ لِزُوَّارِهَا بِعِ الْجَارِیَةَ وَ قُمْ عَلَی الْحِجْرِ فَنَادِ هَلْ مِنْ مُنْقَطَعٍ بِهِ وَ هَلْ مِنْ مُحْتَاجٍ مِنْ زُوَّارِهَا فَإِذَا أَتَوْكَ فَاسْأَلْ عَنْهُمْ وَ
أَعْطِهِمْ وَ اقْسِمْ فِیهِمْ ثَمَنَهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ أَمَرَنِی بِدَفْعِهَا إِلَی بَنِی شَیْبَةَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ قَائِمَنَا لَوْ قَدْ قَامَ لَقَدْ أَخَذَهُمْ وَ قَطَعَ أَیْدِیَهُمْ وَ طَافَ بِهِمْ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ(2).
«4»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّیلٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَشِیرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ إِنِّی أَهْدَیْتُ جَارِیَةً إِلَی الْكَعْبَةِ فَأُعْطِیتُ بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِینَارٍ فَمَا تَرَی قَالَ بِعْهَا ثُمَّ خُذْ ثَمَنَهَا ثُمَّ قُمْ عَلَی هَذَا الْحَائِطِ یَعْنِی الْحِجْرَ ثُمَّ نَادِ وَ أَعْطِ كُلَّ مُنْقَطَعٍ بِهِ وَ كُلَّ مُحْتَاجٍ مِنَ الْحَاجِ(3).
«5»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: لَوْ كَانَ لِی وَادِیَانِ یَسِیلَانِ ذَهَباً
وَ فِضَّةً مَا أَهْدَیْتُ إِلَی الْكَعْبَةِ شَیْئاً لِأَنَّهُ یَصِیرُ إِلَی الْحَجَبَةِ دُونَ الْمَسَاكِینِ(1).
«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ جَارِیَةً هَدْیاً لِلْكَعْبَةِ كَیْفَ یَصْنَعُ بِهَا فَقَالَ إِنَّ أَبِی علیه السلام أَتَاهُ رَجُلٌ قَدْ جَعَلَ جَارِیَتَهُ هَدْیاً لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ قَوِّمِ الْجَارِیَةَ أَوْ بِعْهَا ثُمَّ مُرْ مُنَادِیاً یَقُومُ عَلَی الْحِجْرِ فَیُنَادِی أَلَا مَنْ قَصَرَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ قُطِعَ بِهِ طَرِیقُهُ أَوْ نَفِدَ طَعَامُهُ فَلْیَأْتِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ مُرْهُ أَنْ یُعْطِیَ أَوَّلًا فَأَوَّلًا حَتَّی ینفذ [یَنْفَدَ] ثَمَنُ الْجَارِیَةِ(2).
«7»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَفَعَتْ إِلَیَّ امْرَأَةٌ غَزْلًا فَقَالَتْ لِی ادْفَعْهُ بِمَكَّةَ لِیُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَی الْحَجَبَةِ وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَی الْمَدِینَةِ دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ امْرَأَةً أَعْطَتْنِی غَزْلًا وَ أَمَرَتْنِی أَنْ أَدْفَعَهُ بِمَكَّةَ لِیُخَاطَ بِهِ كِسْوَةُ الْكَعْبَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَی الْحَجَبَةِ فَقَالَ اشْتَرِ بِهِ عَسَلًا وَ زَعْفَرَاناً وَ خُذْ طِینَ قَبْرِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ اعْجِنْهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَ اجْعَلْ فِیهِ شَیْئاً مِنَ الْعَسَلِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ فَرِّقْهُ عَلَی الشِّیعَةِ لِیُدَاوُوا بِهِ مَرْضَاهُمْ(3).
«8»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: مِثْلَهُ(4).
«9»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ ثَمَنَ جَارِیَتِهِ هَدْیاً لِلْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ مُرْ مُنَادِیاً یَقُومُ عَلَی الْحِجْرِ فَیُنَادِی أَلَا مَنْ قَصَرَتْ بِهِ نَفَقَتُهُ أَوْ قُطِعَ بِهِ أَوْ نَفِدَ طَعَامُهُ فَلْیَأْتِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ یُعْطِیَ أَوَّلًا فَأَوَّلًا حَتَّی یَنْفَدَ ثَمَنُ الْجَارِیَةِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یَقُولُ هُوَ یُهْدِی كَذَا وَ كَذَا مَا عَلَیْهِ قَالَ إِذَا لَمْ یَكُنْ
نَذْراً فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ(1).
«10»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب]: هَمَّ عُمَرُ أَنْ یَأْخُذَ حُلِیَّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ عَلِیٌّ علیه السلام إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِینَ فَقَسَّمُوهَا بَیْنَ الْوَرَثَةِ فِی الْفَرَائِضِ وَ الْفَیْءُ فَقَسَمَهُ عَلَی مُسْتَحِقِّهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَیْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَیْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حُلِیُّ الْكَعْبَةِ یَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ عَلَی حَالِهِ وَ لَمْ یَتْرُكْهُ نِسْیَاناً وَ لَمْ یَخْفَ عَلَیْهِ مَكَانُهُ فَأَقِرَّهُ حَیْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحُلِیَّ بِمَكَانِهِ(2).
«11»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّهُ قَالَ فِی رَجُلٍ حَلَفَ بِیَمِینٍ أَنْ لَا یُكَلِّمَ ذَا قَرَابَةٍ لَهُ قَالَ لَیْسَ بِشَیْءٍ فَلَیْسَ بِشَیْءٍ فِی طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ.
«12»- قَالَ الْحَلَبِیُّ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ جَعَلَتْ مَالَهَا هَدْیاً لِبَیْتِ اللَّهِ إِنْ أَعَارَتْ مَتَاعَهَا فُلَانَةَ وَ فُلَانَةَ فَأَعَارَ بَعْضُ أَهْلِهَا بِغَیْرِ أَمْرِهَا قَالَ لَیْسَ عَلَیْهَا هَدْیٌ إِنَّمَا الْهَدْیُ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ هَدْیاً لِلْكَعْبَةِ فَذَلِكَ الَّذِی یُوفَی بِهِ إِذَا جُعِلَ لِلَّهُ وَ مَا كَانَ مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا فَلَیْسَ بِشَیْءٍ وَ لَا هَدْیَ لَا یُذْكَرُ فِیهِ اللَّهُ(3).
«13»-: وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ یَقُولُ عَلَیَّ أَلْفُ بَدَنَةٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ بِأَلْفِ حَجَّةٍ قَالَ تِلْكَ خُطُوَاتُ الشَّیْطَانِ وَ عَنِ الرَّجُلِ یَقُولُ هُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ قَالَ لَیْسَ بِشَیْءٍ وَ یَقُولُ أَنَا أُهْدِی هَذَا الطَّعَامَ قَالَ لَیْسَ بِشَیْءٍ إِنَّ الطَّعَامَ لَا یُهْدَی أَوْ یَقُولُ لِجَزُورٍ بَعْدَ مَا نُحِرَتْ هُوَ یُهْدِیهَا لِبَیْتِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّمَا تُهْدَی الْبُدْنُ وَ هِیَ أَحْیَاءٌ وَ لَیْسَ تُهْدَی حِینَ صَارَتْ لَحْماً(4).
«14»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، وَ رُوِیَ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِی أَیَّامِهِ حُلِیُ
الْكَعْبَةِ وَ كَثْرَتُهُ فَقَالَ قَوْمٌ لَوْ أَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُیُوشَ الْمُسْلِمِینَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ وَ مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحُلِیِّ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَ سَأَلَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِینَ فَقَسَّمَهَا بَیْنَ الْوَرَثَةِ فِی الْفَرَائِضِ وَ الْفَیْءُ فَقَسَمَهُ عَلَی مُسْتَحِقِّیهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَیْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَیْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حُلِیُّ الْكَعْبَةِ فِیهَا یَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَی حَالِهِ وَ لَمْ یَتْرُكْهُ نِسْیَاناً وَ لَمْ یَخْفَ مَكَاناً فَأَقِرَّهُ حَیْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحُلِیَّ بِحَالِهِ. (1)
«1»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی جَبْرَئِیلَ أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ أَنِّی قَدْ رَحِمْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ لَمَّا شَكَیَا إِلَیَّ مَا شَكَیَا فَاهْبِطْ عَلَیْهِمَا بِخَیْمَةٍ مِنْ خِیَامِ الْجَنَّةِ فَإِنِّی قَدْ رَحِمْتُهُمَا لِبُكَائِهِمَا وَ وَحْشَتِهِمَا وَ وَحْدَتِهِمَا فَاضْرِبِ الْخَیْمَةَ عَلَی النَّزَعَةِ(2)الَّتِی بَیْنَ جِبَالِ مَكَّةَ قَالَ وَ النَّزَعَةُ مَكَانُ الْبَیْتِ وَ قَوَاعِدُهُ الَّتِی رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِیلُ عَلَی آدَمَ علیه السلام بِالْخَیْمَةِ عَلَی مِقْدَارِ مَكَانِ الْبَیْتِ وَ قَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا وَ قَالَ أَنْزَلَ جَبْرَئِیلُ آدَمَ علیه السلام مِنَ الصَّفَا وَ أَنْزَلَ
1) 1. نهج البلاغة- محمّد عبده- ج 3 ص 218.
2) 2. فی المصدر الترعة بالتاء المثناة من فوق و الراء المهملة و هی بمعنی الروضة فی مكان مرتفع، او مسیل الماء الی الروضة، و الموجود فی المتن النزعة بالنون و الزای المعجمة محركة: موضع انحسار الشعر من جانبی الجبهة، فتكون كنایة عن المكان الخالی عن الاشجار تشبیها بنزعة الرأس.
حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ جَمَعَ بَیْنَهُمَا فِی الْخَیْمَةِ قَالَ وَ كَانَ عَمُودُ الْخَیْمَةِ قَضِیباً مِنْ یَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَأَضَاءَ نُورُهُ وَ ضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَ مَا حَوْلَهَا قَالَ فَامْتَدَّ ضَوْءُ الْعَمُودِ فَهُوَ مَوَاضِعُ الْحَرَمِ الْیَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِیَةٍ مِنْ حَیْثُ بَلَغَ ضَوْؤُهُ قَالَ فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَماً لِحُرْمَةِ الْخَیْمَةِ وَ الْعَمُودِ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَ لِذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَسَنَاتِ فِی الْحَرَمِ مُضَاعَفَاتٍ وَ السَّیِّئَاتِ مُضَاعَفَةً قَالَ وَ مُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَیْمَةِ حَوْلَهَا فَمُنْتَهَی أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَتْ أَوْتَادُهَا صَخْراً مِنْ عِقْیَانِ الْجَنَّةِ وَ أَطْنَابُهَا مِنْ ضَفَائِرِ الْأُرْجُوَانِ-(1)
قَالَ وَ أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی جَبْرَئِیلَ علیه السلام اهْبِطْ عَلَی الْخَیْمَةِ بِسَبْعِینَ أَلْفَ مَلَكٍ یَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّیْطَانِ وَ یُؤْنِسُونَ آدَمَ وَ یَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَیْمَةِ تَعْظِیماً لِلْبَیْتِ وَ الْخَیْمَةِ قَالَ فَهَبَطَ بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَیْمَةِ یَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّیْطَانِ وَ یَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَیْتِ وَ الْخَیْمَةِ كُلَّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ كَمَا كَانُوا یَطُوفُونَ فِی السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ وَ أَرْكَانُ الْبَیْتِ الْحَرَامِ فِی الْأَرْضِ حِیَالَ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِی فِی السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَوْحَی إِلَی جَبْرَئِیلَ علیه السلام بَعْدَ ذَلِكَ أَنِ اهْبِطْ إِلَی آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَنَحِّهِمَا عَنْ مَوْضِعِ قَوَاعِدِ بَیْتِی ارْفَعْ قَوَاعِدَ بَیْتِی لِمَلَائِكَتِی وَ لِخَلْقِی مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام عَلَی آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْخَیْمَةِ وَ نَحَّاهُمَا عَنْ نَزَعَةِ الْبَیْتِ وَ نَحَّی الْخَیْمَةَ عَنْ مَوْضِعِ النَّزَعَةِ قَالَ وَ وَضَعَ آدَمَ عَلَی الصَّفَا وَ حَوَّاءَ عَلَی الْمَرْوَةِ فَقَالَ آدَمُ علیه السلام یَا جَبْرَئِیلُ أَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَی جَلَّ ذِكْرُهُ حَوَّلْتَنَا وَ فَرَّقْتَ بَیْنَنَا أَمْ بِرِضًا [وَ] تَقْدِیرٍ عَلَیْنَا فَقَالَ لَهُمَا لَمْ یَكُنْ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَی ذِكْرُهُ عَلَیْكُمَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ لا یُسْئَلُ عَمَّا یَفْعَلُ یَا آدَمُ إِنَّ السَّبْعِینَ أَلْفَ مَلَكٍ الَّذِینَ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی الْأَرْضِ لِیُؤْنِسُوكَ وَ یَطُوفُوا حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَیْتِ وَ الْخَیْمَةِ سَأَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَبْنِیَ لَهُمْ مَكَانَ الْخَیْمَةِ بَیْتاً عَلَی مَوْضِعِ النَّزَعَةِ الْمُبَارَكَةِ حِیَالَ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ فَیَطُوفُونَ حَوْلَهُ كَمَا كَانُوا یَطُوفُونَ فِی السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ فَأَوْحَی اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی إِلَیَّ أَنْ أُنَحِّیَكَ وَ أَرْفَعَ الْخَیْمَةَ فَقَالَ آدَمُ علیه السلام رَضِینَا بِتَقْدِیرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَافِذِ أَمْرِهِ
1) 1. الارجوان: شجر له ورد، و صبغ أحمر شدید الحمرة.
فِینَا فَرَفَعَ قَوَاعِدَ الْبَیْتِ الْحَرَامِ بِحَجَرٍ مِنَ الصَّفَا وَ حَجَرٍ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ حَجَرٍ مِنْ طُورِ سِینَا وَ حَجَرٍ مِنْ جَبَلِ السلم وَ هُوَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی جَبْرَئِیلَ علیه السلام أَنِ ابْنِهِ وَ أَتِمَّهُ فَاقْتَلَعَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام الْأَحْجَارَ الْأَرْبَعَةَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مَوَاضِعِهَا بِجَنَاحِهِ فَوَضَعَهَا حَیْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ فِی أَرْكَانِ الْبَیْتِ عَلَی قَوَاعِدِهِ الَّتِی قَدَّرَهَا الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ نَصَبَ أَعْلَامَهَا ثُمَّ أَوْحَی اللَّهُ إِلَی جَبْرَئِیلَ ابْنِهِ وَ أَتِمَّهُ مِنْ حِجَارَةٍ مِنْ أَبِی قُبَیْسٍ وَ اجْعَلْ لَهُ بَابَیْنِ بَاباً شَرْقاً وَ بَاباً غَرْباً قَالَ فَأَتَمَّهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَلَمَّا فَرَغَ طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهُ فَلَمَّا نَظَرَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ إِلَی الْمَلَائِكَةِ یَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَیْتِ انْطَلَقَا فَطَافَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ خَرَجَا یَطْلُبَانِ مَا یَأْكُلَانِ(1).
«2»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](2)
ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الْحَرَمِ وَ أَعْلَامِهِ كَیْفَ صَارَ بَعْضُهَا أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهَا أَبْعَدَ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ أَهْبَطَهُ عَلَی أَبِی قُبَیْسٍ فَشَكَا إِلَی رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَحْشَةَ وَ أَنَّهُ لَا یَسْمَعُ مَا كَانَ یَسْمَعُ فِی الْجَنَّةِ فَأَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ یَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَوَضَعَهَا فِی مَوْضِعِ الْبَیْتِ فَكَانَ یَطُوفُ بِهَا آدَمُ علیه السلام وَ كَانَ ضَوْؤُهَا یَبْلُغُ مَوْضِعَ الْأَعْلَامِ فَعُلِّمَتِ الْأَعْلَامُ عَلَی ضَوْئِهَا فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَماً(3).
«3»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](4)
ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: مِثْلَهُ(5).
«4»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ
الرِّضَا علیه السلام: مِثْلَهُ(1).
«5»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](2)
ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام: مِثْلَهُ(3).
«6»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیُّ بْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ: مِثْلَهُ(4).
«7»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلَ صَفْوَانُ الرِّضَا علیه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الرَّجُلِ یُؤَدِّبُ مَمْلُوكَهُ فِی الْحَرَمِ فَقَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام یَضْرِبُ فُسْطَاطَهُ فِی حَدِّ الْحَرَمِ بَعْضُ أَطْنَابِهِ فِی الْحَرَمِ وَ بَعْضُهَا فِی الْحِلِّ وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ یُؤَدِّبَ بَعْضَ خَدَمِهِ أَخْرَجَهُ مِنَ الْحَرَمِ فَأَدَّبَهُ فِی الْحِلِ(5).
أقول: قد مضی فی باب الأغسال و سیأتی الغسل لدخول الحرم.
«8»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الصَّلَاةُ فِی الْحَرَمَیْنِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ-(6)
وَ قَالَ علیه السلام لَا تَخْرُجُوا بِالسُّیُوفِ إِلَی الْحَرَمِ(7).
«9»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَجْنِی الْجِنَایَةَ فِی غَیْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ یَلْجَأُ إِلَی الْحَرَمِ یُقَامُ عَلَیْهِ الْحَدُّ قَالَ لَا وَ لَا یُطْعَمُ وَ لَا یُسْقَی وَ لَا یُكَلَّمُ وَ لَا یُبَایَعُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ یُوشِكُ أَنْ یَخْرُجَ فَیُقَامَ عَلَیْهِ الْحَدُّ وَ إِذَا
جَنَی فِی الْحَرَمِ جِنَایَةً أُقِیمَ عَلَیْهِ الْحَدُّ فِی الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ یَرْعَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً(1).
«10»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ: مِثْلَهُ(2).
أقول: سیأتی بعض الأخبار فی باب الصید.
«11»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِنْ كَانَ لَكَ عَلَی رَجُلٍ حَقٌّ فَوَجَدْتَهُ بِمَكَّةَ أَوْ فِی الْحَرَمِ فَلَا تُطَالِبْهُ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَیْهِ فَتُفْزِعَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَعْطَیْتَهُ حَقَّكَ فِی الْحَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُطَالِبَهُ فِی الْحَرَمِ(3).
«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَی وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ یَأْمَنُ فِیهِ كُلُّ خَائِفٍ مَا لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ یَنْبَغِی أَنْ یُؤْخَذَ بِهِ قُلْتُ فَیَأْمَنُ فِیهِ مَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ سَعَی فِی الْأَرْضِ فَسَاداً قَالَ هُوَ مِثْلُ الَّذِی نَكِرَ بِالطَّرِیقِ فَیَأْخُذُ الشَّاةَ أَوِ الشَّیْءَ فَیَصْنَعُ بِهِ الْإِمَامُ مَا شَاءَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ خَائِنٍ یَدْخُلُ الْحَرَمَ قَالَ لَا یُؤْخَذُ وَ لَا یُمَسُّ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً(4).
«13»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ أَ رَأَیْتَ قَوْلَهُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً الْبَیْتَ عَنَی أَوِ الْحَرَمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِیراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ دَخَلَ الْبَیْتَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ مُسْتَجِیراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ الْوَحْشِ وَ السِّبَاعِ وَ الطَّیْرِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ أَنْ یُهَاجَ أَوْ یُؤْذَی حَتَّی یَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ(5).
«14»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْمُثَنَّی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ
دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ إِذَا أَحْدَثَ السَّارِقُ فِی غَیْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ یَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ یَأْخُذَهُ وَ لَكِنْ یُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَ لَا یُبَاعُ وَ لَا یُكَلَّمُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ أَوْشَكَ أَنْ یَخْرُجَ فَیُؤْخَذَ وَ إِذَا أُخِذَ أُقِیمَ عَلَیْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أَحْدَثَ فِی الْحَرَمِ أُخِذَ وَ أُقِیمَ عَلَیْهِ الْحَدُّ فِی الْحَرَمِ لِأَنَّهُ مَنْ جَنَی فِی الْحَرَمِ أُقِیمَ عَلَیْهِ الْحَدُّ فِی الْحَرَمِ(1).
«15»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عِمْرَانَ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ إِذَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ فِی غَیْرِ الْحَرَمِ ثُمَّ فَرَّ إِلَی الْحَرَمِ لَمْ یَنْبَغِ أَنْ یُؤْخَذَ وَ لَكِنْ یُمْنَعُ مِنْهُ السُّوقُ وَ لَا یُبَاعُ وَ لَا یُطْعَمُ وَ لَا یُسْقَی وَ لَا یُكَلَّمُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ یُوشِكُ أَنْ یَخْرُجَ فَیُؤْخَذَ وَ إِنْ كَانَتْ إِحْدَاثُهُ فِی الْحَرَمِ أُخِذَ فِی الْحَرَمِ.
الآیات:
البقرة: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلی عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ(3)
و قال تعالی: وَ صَدٌّ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَ كُفْرٌ بِهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ(4)
الأنفال: وَ ما لَهُمْ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ یَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِیاءَهُ إِنْ أَوْلِیاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ(5)
إبراهیم: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً إلی قوله رَبَّنا
إِنِّی أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّیَّتِی بِوادٍ غَیْرِ ذِی زَرْعٍ عِنْدَ بَیْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِیُقِیمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَ ارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ یَشْكُرُونَ(1)
الحج: إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا وَ یَصُدُّونَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِی جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِیهِ وَ الْبادِ وَ مَنْ یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِیمٍ(2)
النمل: إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِی حَرَّمَها(3)
القصص: أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً یُجْبی إِلَیْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَیْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ(4)العنكبوت أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَ یُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ یُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ یَكْفُرُونَ(5)
حمعسق: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُری وَ مَنْ حَوْلَها(6)
البلد: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ(7)
التین: وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِینِ(8).
«1»- فس، [تفسیر القمی]: أُمُّ الْقُرَی مَكَّةُ سُمِّیَتْ أُمَّ الْقُرَی لِأَنَّهَا أَوَّلُ بُقْعَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ مِنَ الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبارَكاً(9).
«2»- ل، [الخصال] ابْنُ إِدْرِیسَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنَ الْبُلْدَانِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ التِّینِ وَ الزَّیْتُونِ وَ طُورِ سِینِینَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِینِ وَ التِّینُ الْمَدِینَةُ وَ الزَّیْتُونُ الْبَیْتُ الْمُقَدَّسُ وَ طُورُ سِینِینَ الْكُوفَةُ وَ هذَا الْبَلَدُ الْأَمِینُ مَكَّةُ(1).
«3»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام: سَأَلْتُهُ عَنْ مَكَّةَ لِمَ سُمِّیَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ یَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَیْدِی یَعْنِی یَدْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَیْدِی وَ لَا یَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِی الْمَسْجِدِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ(2).
«4»- شی، [تفسیر العیاشی]: لِأَنَّ النَّاسَ یَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَیْدِی یَعْنِی یَدْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَیْدِی فِی الْمَسْجِدِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ(3).
«5»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَیْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَسْمَاءُ مَكَّةَ خَمْسَةٌ أُمُّ الْقُرَی وَ مَكَّةُ وَ بَكَّةُ وَ الْبَسَّاسَةُ كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا بِهَا بَسَّتْهُمْ أَیْ أَخْرَجَتْهُمْ وَ أَهْلَكَتْهُمْ وَ أُمُّ رُحْمٍ كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا(4).
«6»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](5)
ع، [علل الشرائع] فِی عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: سُمِّیَتْ مَكَّةُ مَكَّةَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا یَمْكُونَ فِیهَا وَ كَانَ یُقَالُ لِمَنْ قَصَدَهَا قَدْ مَكَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَیْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِیَةً فَالْمُكَاءُ التَّصْفِیرُ وَ التَّصْدِیَةُ
صَفْقُ الْیَدَیْنِ(1).
«7»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنِ الْعَرْزَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا سُمِّیَتْ مَكَّةُ بَكَّةَ لِأَنَّ النَّاسَ یَتَبَاكُّونَ فِیهَا(2).
«8»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ سُمِّیَتِ الْكَعْبَةُ بَكَّةَ فَقَالَ لِبُكَاءِ النَّاسِ حَوْلَهَا وَ فِیهَا(3).
«9»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَوْضِعُ الْبَیْتِ بَكَّةُ وَ الْقَرْیَةُ مَكَّةُ(4).
«10»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ بَكَّةَ مَوْضِعُ الْبَیْتِ وَ إِنَّ مَكَّةَ الْحَرَمُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً(5).
«11»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ بَكَّةَ مَوْضِعُ الْبَیْتِ وَ إِنَّ مَكَّةَ جَمِیعُ مَا اكْتَنَفَهُ الْحَرَمُ(6).
«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَكَّةُ جُمْلَةُ الْقَرْیَةِ وَ بَكَّةُ مَوْضِعُ الْحَجَرِ الَّذِی یَبُكُّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً(7).
«13»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا سُمِّیَتْ مَكَّةُ
بَكَّةَ لِأَنَّهُ یُبَكُّ بِهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ وَ الْمَرْأَةُ تُصَلِّی بَیْنَ یَدَیْكَ وَ عَنْ یَمِینِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ وَ عَنْ یَسَارِكَ وَ مَعَكَ وَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا یُكْرَهُ فِی سَائِرِ الْبُلْدَانِ(1).
«14»- ع، [علل الشرائع] عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ سُمِّیَتْ مَكَّةُ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ یَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِیهَا بِالْأَیْدِی(2).
«15»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ: مِثْلَهُ(3).
«16»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ: مِثْلَهُ(4).
«17»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](5)ع، [علل الشرائع]: سَأَلَ الشَّامِیُّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام لِمَ سُمِّیَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَی قَالَ لِأَنَّ الْأَرْضَ دُحِیَتْ مِنْ تَحْتِهَا(6).
«18»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام فِی الطَّائِفِ أَ تَدْرِی لِمَ سُمِّیَ الطَّائِفَ قُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام دَعَا رَبَّهُ أَنْ یَرْزُقَ أَهْلَهُ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَقَطَعَ لَهُمْ قِطْعَةً مِنَ الْأُرْدُنِّ فَأَقْبَلَتْ حَتَّی طَافَتْ بِالْبَیْتِ سَبْعاً ثُمَّ أَقَرَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی مَوْضِعِهَا فَإِنَّمَا سُمِّیَتِ الطَّائِفَ لِلطَّوَافِ بِالْبَیْتِ(7).
«19»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: مِثْلَهُ(8).
«20»- سن، [المحاسن] الْبَزَنْطِیُّ: مِثْلَهُ(9).
«21»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ: مِثْلَهُ(1).
«22»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا علیه السلام: أَ تَدْرِی لِمَ سُمِّیَتِ الطَّائِفُ الطَّائِفَ قُلْتُ لَا قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا دَعَاهُ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام أَنْ یَرْزُقَ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ أَمَرَ بِقِطْعَةٍ مِنَ الْأُرْدُنِّ فَسَارَتْ بِثِمَارِهَا حَتَّی طَافَتْ بِالْبَیْتِ ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَنْصَرِفَ إِلَی هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِی سُمِّیَ الطَّائِفَ فَلِذَلِكَ سُمِّیَ الطَّائِفَ(2).
«23»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سُمِّیَ الْأَبْطَحُ أَبْطَحَ لِأَنَّ آدَمَ أُمِرَ أَنْ یَنْبَطِحَ فِی بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَتَبَطَّحَ حَتَّی انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ یَصْعَدَ جَبَلَ جَمْعٍ وَ أُمِرَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ یَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ علیه السلام(3).
«24»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْكِنَانِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِیمٍ فَقَالَ كُلُّ ظُلْمٍ یَظْلِمُ بِهِ الرَّجُلُ نَفْسَهُ بِمَكَّةَ مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ ظُلْمِ أَحَدٍ أَوْ شَیْءٍ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنِّی أَرَاهُ إِلْحَاداً وَ لِذَلِكَ كَانَ یُنْهَی أَنْ یُسْكَنَ الْحَرَمُ(4).
«25»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّیَّارِیِّ قَالَ رَوَی جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّهُ كَرِهَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أُخْرِجَ عَنْهَا وَ الْمُقِیمُ بِهَا یَقْسُو قَلْبُهُ حَتَّی یَأْتِیَ فِیهَا مَا یَأْتِی
فِی غَیْرِهَا(1).
«26»- ع، [علل الشرائع] بِالْإِسْنَادِ عَنِ السَّیَّارِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا قَضَی أَحَدُكُمْ نُسُكَهُ فَلْیَرْكَبْ رَاحِلَتَهُ وَ لْیَلْحَقْ بِأَهْلِهِ فَإِنَّ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ یُقْسِی الْقَلْبَ(2).
«27»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَزَّازِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا یَنْبَغِی لِلرَّجُلِ أَنْ یُقِیمَ بِمَكَّةَ سَنَةً قُلْتُ فَكَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَتَحَوَّلُ عَنْهَا إِلَی غَیْرِهَا وَ لَا یَنْبَغِی لِأَحَدٍ أَنْ یَرْفَعَ بِنَاءَهُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ(3).
«28»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام: أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَرِهَ إِجَارَةَ بُیُوتِ مَكَّةَ وَ قَرَأَ سَواءً الْعاكِفُ فِیهِ وَ الْبادِ(4).
«29»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَهَی أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ یُؤَاجِرُوا دُورَهُمْ وَ أَنْ یُغْلِقُوا عَلَیْهَا أَبْوَاباً وَ قَالَ سَواءً الْعاكِفُ فِیهِ وَ الْبادِ قَالَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَلِیٌّ علیه السلام حَتَّی كَانَ فِی زَمَنِ مُعَاوِیَةَ(5).
«30»- فس، [تفسیر القمی]: إِنَّ الَّذِینَ كَفَرُوا وَ یَصُدُّونَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِی جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِیهِ وَ الْبادِ قَالَ نَزَلَتْ فِی قُرَیْشٍ حِینَ صَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ مَكَّةَ وَ قَوْلُهُ سَواءً الْعاكِفُ فِیهِ وَ الْبادِ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ وَ مَنْ جَاءَ إِلَیْهِ مِنَ الْبُلْدَانِ فَهُمْ فِیهِ سَوَاءٌ لَا یُمْنَعُ النُّزُولَ وَ دُخُولَ الْحَرَمِ(6).
«31»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی
عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سَواءً الْعاكِفُ فِیهِ وَ الْبادِ قَالَ فَقَالَ لَمْ یَكُنْ یَنْبَغِی أَنْ یُصْنَعَ عَلَی دُورِ مَكَّةَ أبوابا [أَبْوَابٌ] لِأَنَّ لِلْحَاجِّ أَنْ یَنْزِلَ مَعَهُمْ فِی دُورِهِمْ فِی سَاحَةِ الدَّارِ حَتَّی یَقْضُوا مَنَاسِكَهُمْ وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَعَلَ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَاباً مُعَاوِیَةُ(1).
«32»- ع، [علل الشرائع](2)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَخِیهِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ عَلِیّاً علیه السلام لَمْ یَبِتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ إِذْ هَاجَرَ مِنْهَا حَتَّی قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ یَكْرَهُ أَنْ یَبِیتَ بِأَرْضٍ هَاجَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ كَانَ یُصَلِّی الْعَصْرَ وَ یَخْرُجُ مِنْهَا وَ یَبِیتُ بِغَیْرِهَا(3).
«33»- سن، [المحاسن] عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَ أَبُو عَلِیٍّ الْكِنْدِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تَسْبِیحٌ بِمَكَّةَ یَعْدِلُ خَرَاجَ الْعِرَاقَیْنِ یُنْفَقُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ(4).
«34»- سن، [المحاسن] عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: السَّاجِدُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ(5).
«35»- سن، [المحاسن] عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَقُولُ النَّائِمُ بِمَكَّةَ كَالْمُتَشَحِّطِ فِی الْبُلْدَانِ(6).
«36»- سن، [المحاسن] عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ لَمْ یَمُتْ حَتَّی یَرَی رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ یَرَی مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ(7).
«37»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَی جُمُعَةٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِی الدُّنْیَا إِلَی آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِیهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِی سَائِرِ الْأَیَّامِ فَكَذَلِكَ(1).
«38»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: صَلَّی [بِمَكَّةَ] تِسْعُمِائَةِ نَبِیٍ(2).
«39»- مل، [كامل الزیارات] حَكِیمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُعَلَّی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ یَزْدَادَ قَالَ: أَتَی رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ إِنِّی قَدْ ضَرَبْتُ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ لِی ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ بِعْتُ ضِیَاعِی فَقُلْتُ أَنْزِلُ مَكَّةَ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ یَكْفُرُونَ بِاللَّهِ جَهْرَةً قَالَ فَفِی حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ هُمْ شَرٌّ مِنْهُمْ قَالَ فَأَیْنَ أَنْزِلُ قَالَ عَلَیْكَ بِالْعِرَاقِ الْكُوفَةِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مِنْهَا عَلَی اثْنَیْ عَشَرَ مِیلًا هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ إِلَی جَانِبِهَا قَبْرٌ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ وَ لَا مَلْهُوفٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ(3).
«40»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَقُومُ أُصَلِّی وَ الْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ بَیْنَ یَدَیَّ أَوْ مَارَّةٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا سُمِّیَتْ بَكَّةَ لِأَنَّهُ یُبَكُّ فِیهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ(4).
«41»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: طَلَبَ أَبُو جَعْفَرٍ أَنْ یَشْتَرِیَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بُیُوتَهُمْ أَنْ یَزِیدَهُ فِی الْمَسْجِدِ فَأَبَوْا فَأَرْغَبَهُمْ فَامْتَنَعُوا فَضَاقَ بِذَلِكَ فَأَتَی أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ إِنِّی سَأَلْتُ هَؤُلَاءِ شَیْئاً مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَ أَفْنِیَتِهِمْ لِتَزِیدَ فِی الْمَسْجِدِ
وَ قَدْ مَنَعُونِی ذَلِكَ فَقَدْ غَمَّنِی غَمّاً شَدِیداً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ یَغُمُّكَ ذَلِكَ وَ حُجَّتُكَ عَلَیْهِمْ فِیهِ ظَاهِرَةٌ فَقَالَ وَ بِمَا أَحْتَجُّ عَلَیْهِمْ فَقَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ فِی أَیِّ مَوْضِعٍ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِی بِبَكَّةَ مُبارَكاً قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ أَنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ هُوَ الَّذِی بِبَكَّةَ فَإِنْ كَانُوا هُمْ تَوَلَّوْا قَبْلَ الْبَیْتِ فَلَهُمْ أَفْنِیَتُهُمْ وَ إِنْ كَانَ الْبَیْتُ قَدِیماً قَبْلَهُمْ فَلَهُ فِنَاؤُهُ فَدَعَاهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ فَاحْتَجَّ عَلَیْهِمْ بِهَذَا فَقَالُوا لَهُ اصْنَعْ مَا أَحْبَبْتَ(1).
«42»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: لَمَّا بَنَی الْمَهْدِیُّ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَقِیَتْ دَارٌ فِی تَرْبِیعِ الْمَسْجِدِ فَطَلَبَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا فَامْتَنَعُوا فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ الْفُقَهَاءَ فَكُلٌّ قَالَ لَهُ إِنَّهُ لَا یَنْبَغِی أَنْ یُدْخِلَ شَیْئاً فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غَصْباً قَالَ لَهُ عَلِیُّ بْنُ یَقْطِینٍ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ لَوْ كَتَبْتَ إِلَی مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ لَأَخْبَرَكَ بِوَجْهِ الْأَمْرِ فِی ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَی وَالِی الْمَدِینَةِ أَنْ یَسْأَلَ مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ عَنْ دَارٍ أَرَدْنَا أَنْ نُدْخِلَهَا فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَامْتَنَعَ عَلَیْنَا صَاحِبُهَا فَكَیْفَ الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْجَوَابِ فِی هَذَا فَقَالَ لَهُ الْأَمْرُ لَا بُدَّ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ إِنْ كَانَتِ الْكَعْبَةُ هِیَ النَّازِلَةَ بِالنَّاسِ فَالنَّاسُ أَوْلَی بِفِنَائِهَا وَ إِنْ كَانَ النَّاسُ هُمُ النازلون [النَّازِلِینَ] بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَالْكَعْبَةُ أَوْلَی بِفِنَائِهَا فَلَمَّا أَتَی الْكِتَابُ الْمَهْدِیَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِ الدَّارِ فَأَتَی أَهْلُ الدَّارِ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام فَسَأَلُوهُ أَنْ یَكْتُبَ لَهُمْ إِلَی الْمَهْدِیِّ كِتَاباً فِی ثَمَنِ دَارِهِمْ فَكَتَبَ إِلَیْهِ أَنِ ارْضَخْ لَهُمْ شَیْئاً فَأَرْضَاهُمْ(2).
«43»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ: قَوْلُ إِبْرَاهِیمَ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ إِیَّانَا عَنَی بِذَلِكَ وَ أَوْلِیَاءَهُ وَ شِیعَةَ وَصِیِّهِ قالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلی عَذابِ النَّارِ وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ قَالَ عَنَی بِذَلِكَ مَنْ جَحَدَ وَصِیَّهُ وَ لَمْ یَتْبَعْهُ مِنْ
أُمَّتِهِ وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْآیَةُ(1).
«44»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَامَ بِمَكَّةَ سَنَةً فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ(2).
«45»- أَقُولُ رُوِیَ عَنْ إِرْشَادِ الْقُلُوبِ(3)وَ مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ فِی حَدِیثٍ طَوِیلٍ: أَنَّهُ سُئِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فِیمَا سُئِلَ أَیْنَ بَكَّةُ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ مَكَّةُ أَكْنَافُ الْحَرَمِ وَ بَكَّةُ مَكَانُ الْبَیْتِ قَالَ السَّائِلُ وَ لِمَ سُمِّیَتْ مَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا أَیْ دَحَاهَا قَالَ فَلِمَ سُمِّیَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّهَا بَكَّتْ عُیُونَ الْجَبَّارِینَ وَ الْمُذْنِبِینَ قَالَ صَدَقْتَ(4).
وَ فِی الْإِرْشَادِ: لِأَنَّهَا بَكَّتْ رِقَابَ الْجَبَّارِینَ وَ أَعْنَاقَ الْمُذْنِبِینَ(5).
«46»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِیِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَدَائِنِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَكَّةُ حَرَمُ إِبْرَاهِیمَ وَ الْمَدِینَةُ حَرَمُ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْكُوفَةُ حَرَمُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام إِنَّ عَلِیّاً حَرَّمَ مِنَ الْكُوفَةِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِیمُ مِنْ مَكَّةَ وَ مَا حَرَّمَ مُحَمَّدٌ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الْمَدِینَةِ(6).
«47»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ، قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ مَرِضَ یَوْماً بِمَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِی كَانَ یَعْمَلُهُ عِبَادَةَ سِتِّینَ سَنَةً وَ مَنْ صَبَرَ عَلَی حَرِّ مَكَّةَ
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 59 و فی المصدر فی آخر الروایة( و كذلك و اللّٰه حال هذه الأمة) و الظاهر صحة ما اثبته الشیخ فی بحاره.
2) 2. كان الرمز فی المتن( ین) و الحدیث فی فقه الرضا ص 72 و لكثرة ما لاحظنا من الاشتباه فی وضع الرموز احتملنا أن یكون المقام كذلك.
3) 3. إرشاد القلوب للدیلمیّ ج 2 ص 175 طبع النجف.
4) 4. مشارق أنوار الیقین ص 101.
5) 5. إرشاد القلوب ج 2 ص 175 طبع النجف.
6) 6. مجالس الشیخ الطوسیّ ج 2 ص 284 طبع النجف.
سَاعَةً تَبَاعَدَتْ عَنْهُ النَّارُ مَسِیرَةَ مِائَةِ عَامٍ وَ تَقَرَّبَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ مَسِیرَةَ مِائَةِ عَامٍ.
«48»- عُدَّةُ الدَّاعِی، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَی جُمُعَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِی الدُّنْیَا إِلَی آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِیهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِی سَائِرِ الْأَیَّامِ فَكَذَلِكَ.
الآیات:
البقرة: فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقابِ(2).
«1»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ هُوَ لِأَهْلِ مَكَّةَ لَیْسَتْ لَهُمْ مُتْعَةٌ وَ لَا عَلَیْهِمْ عُمْرَةٌ قُلْتُ فَمَا حَدُّ ذَلِكَ قَالَ ثَمَانِیَةً وَ أَرْبَعِینَ مِیلًا مِنْ نَوَاحِی مَكَّةَ كُلُّ شَیْءٍ دُونَ عُسْفَانَ(3)وَ دُونَ ذَاتِ عِرْقٍ(4)فَهُوَ مِنْ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ(5).
«2»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ دُونَ الْمَوَاقِیتِ إِلَی مَكَّةَ فَهُوَ مِنْ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ لَیْسَ لَهُمْ مُتْعَةٌ(1).
«3»- شی، [تفسیر العیاشی] عَلِیُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَلْ یَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ یَتَمَتَّعُوا فِی الْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ قَالَ لَا یَصْلُحُ لِأَهْلِ مَكَّةَ الْمُتْعَةُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ(2).
«4»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ سَعِیدٍ الْأَعْرَجِ عَنْهُ قَالَ: لَیْسَ لِأَهْلِ سَرِفٍ(3)
وَ لَا لِأَهْلِ مَرٍّ(4)وَ لَا لِأَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ یَقُولُ اللَّهُ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ(5).
عا، [دعائم الإسلام] وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام قَالَ: الْحَجُّ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ فَحَجٌّ مُفْرَدٌ وَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ أَیَّهُمَا شَاءَ قَدَّمَ وَ حَجٌّ وَ عُمْرَةٌ مَقْرُونَانِ لَا فَصْلَ بَیْنَهُمَا وَ ذَلِكَ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْیَ یَدْخُلُ مَكَّةَ فَیَعْتَمِرُ وَ یَبْقَی عَلَی إِحْرَامِهِ حَتَّی یَخْرُجَ إِلَی الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَیَحُجَّ وَ عُمْرَةٌ یَتَمَتَّعُ بِهَا إِلَی الْحَجِّ وَ ذَلِكَ أَفْضَلُ الْوُجُوهِ وَ لَا یَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا لِمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْیٌ لِقَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ وَ الْمُتَمَتِّعُ یَدْخُلُ مُحْرِماً فَیَطُوفُ بِالْبَیْتِ وَ یَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ یَحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ أَخَذَ شَیْئاً مِنْ شَعْرِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ أَبْقَی مِنْ ذَلِكَ لِحَجِّهِ وَ حَلَّ ثُمَّ یُجَدِّدُ إِحْرَاماً لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ یُهْدِی مَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ(6).
«5»- الْهِدَایَةُ،: الْحَاجُّ عَلَی ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ قَارِنٍ وَ مُفْرِدٍ وَ مُتَمَتِّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ لَا یَجُوزُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ حَاضِرِیهَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ لَیْسَ لَهُمْ إِلَّا
الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ ثُمَّ قَالَ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَدُّ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَهْلُ مَكَّةَ وَ حَوَالَیْهَا عَلَی ثَمَانِیَةٍ وَ أَرْبَعِینَ مِیلًا وَ مَنْ كَانَ خَارِجاً مِنْ هَذَا الْحَدِّ فَلَا یَحُجُّ إِلَّا مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ غَیْرَهُ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَوَفِّرْ شَعْرَكَ شَهْرَ ذِی الْقَعْدَةِ وَ عَشْراً مِنْ ذِی الْحِجَّةِ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ ارْفَعْ یَدَیْكَ وَ مَجِّدِ اللَّهَ كَثِیراً وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْدِعُكَ الْیَوْمَ دِینِی وَ نَفْسِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ جَمِیعَ قَرَابَتِی الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ وَ جَمِیعَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَیَّ- فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ فَإِذَا رَفَعْتَ رِجْلَكَ فِی الرِّكَابِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا اسْتَوَیْتَ عَلَی رَاحِلَتِكَ وَ اسْتَوَی بِكَ مَحْمِلُكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَیْنَا بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله سُبْحانَ الَّذِی سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ وَ إِنَّا إِلی رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ(1).
«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حِینَ حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ خَرَجَ فِی أَرْبَعٍ بَقِینَ مِنْ ذِی الْقَعْدَةِ حَتَّی أَتَی مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّی بِهَا ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَهُ حَتَّی أَتَی الْبَیْدَاءَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا وَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَ سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَ أَحْرَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِالْحَجِّ لَا یُرِیدُونَ عُمْرَةً وَ لَا یَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ حَتَّی إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَكَّةَ طَافَ بِالْبَیْتِ وَ طَافَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ أَتَی زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَ قَالَ لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَی أُمَّتِی لَاسْتَقَیْتُ مِنْهَا
1) 1. الهدایة ص 54 طبع الإسلامیة بتفاوت یسیر.
ذَنُوباً(1)
أَوْ ذَنُوبَیْنِ ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَأَتَی الصَّفَا فَبَدَأَ بِهِ ثُمَّ طَافَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً فَلَمَّا قَضَی طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَامَ فَخَطَبَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ یُحِلُّوا وَ یَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَ هِیَ شَیْءٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَحَلَّ النَّاسُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِی مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنْ لَمْ یَكُنْ یَسْتَطِیعُ أَنْ یَحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْیِ الَّذِی مَعَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِیُّ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عُلِّمْنَا دِینَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْیَوْمَ أَ رَأَیْتَ هَذَا الَّذِی أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً وَ أَقْبَلَ عَلِیٌّ علیه السلام مِنَ الْیَمَنِ حَتَّی وَافَی الْحَجَّ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ علیها السلام قَدْ أَحَلَّتْ وَ وَجَدَ رِیحَ الطِّیبِ فَانْطَلَقَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ مُسْتَفْتِیاً وَ مُحَرِّشاً(2)
عَلَی فَاطِمَةَ علیها السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَا عَلِیُّ بِأَیِّ شَیْءٍ أَهْلَلْتَ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ لَا تَحِلَّ أَنْتَ وَ أَشْرَكَهُ فِی هَدْیِهِ وَ جَعَلَ لَهُ مِنَ الْهَدْیِ سَبْعاً وَ ثَلَاثِینَ وَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ثَلَاثاً وَ سِتِّینَ نَحَرَهَا بِیَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجَعَلَهَا فِی قِدْرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُبِخَ فَأَكَلَا مِنْهَا وَ حَسَوَا مِنَ الْمَرَقِ فَقَالَ قَدْ أَكَلْنَا الْآنَ مِنْهَا جَمِیعاً فَالْمُتْعَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْقَارِنِ السَّائِقِ الْهَدْیِ وَ خَیْرٌ مِنَ الْحَجِّ الْمُفْرَدِ وَ قَالَ إِذَا اسْتَمْتَعَ الرَّجُلُ بِالْعُمْرَةِ فَقَدْ قَضَی مَا عَلَیْهِ مِنَ الْفَرِیضَةِ الْمُتَمَتَّعَةِ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِی الْحَجِّ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ(3).
«7»- ع، [علل الشرائع] وَ عَنِ الْحَلَبِیِّ: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ(4).
«8»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ صَفْوَانَ مَعاً عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّعْیِ قَامَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ یَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَذَا جَبْرَئِیلُ وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی خَلْفِهِ یَأْمُرُنِی أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ یَسُقْ هَدْیاً أَنْ یَحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِی مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّی سُقْتُ الْهَدْیَ وَ لَیْسَ لِسَائِقِ الْهَدْیِ أَنْ یَحِلَّ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَیْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِیُّ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عُلِّمْنَا دِینَنَا فَكَأَنَّا خُلِقْنَا الْیَوْمَ أَ رَأَیْتَ هَذَا الَّذِی أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَا بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً(1).
«9»- ع، [علل الشرائع] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ عِیَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِی الْحَجِّ فَبَعْضُهُمْ یَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مُهِلًّا بِالْحَجِّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ قَارِناً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ یَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهَا حَجَّةٌ لَا یَحُجُّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بَعْدَهَا أَبَداً فَجَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِی سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِیَكُونَ جَمِیعُ ذَلِكَ سُنَّةً لِأُمَّتِهِ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَیْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَمَرَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام أَنْ یَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْیٌ فَهُوَ مَحْبُوسٌ عَلَی هَدْیِهِ لَا یَحِلُّ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَجُمِعَتْ لَهُ الْعُمْرَةُ وَ الْحَجُّ وَ كَانَ خَرَجَ خُرُوجَ الْعَرَبِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْعَرَبِ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ وَ هُوَ فِی ذَلِكَ یَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ یَقُولُ علیه السلام النَّاسُ عَلَی أَمْرِ جَاهِلِیَّتِهِمْ إِلَّا مَا غَیَّرَهُ الْإِسْلَامُ كَانُوا لَا یَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِی أَشْهُرِ الْحَجِّ فَشَقَّ عَلَی أَصْحَابِهِ حِینَ قَالَ اجْعَلُوهَا عُمْرَةً لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا یَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِی أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّمَا كَانَ فِی الْوَقْتِ الَّذِی أَمَرَهُمْ فِیهِ بِفَسْخِ
1) 1. المصدر السابق ص 413.
الْحَجِّ فَقَالَ أُدْخِلَتِ الْعُمْرَةُ فِی الْحَجِّ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ شَبَّكَ بَیْنَ أَصَابِعِهِ یَعْنِی فِی أَشْهُرِ الْحَجِّ قُلْتُ أَ فَیُعْتَدُّ بِشَیْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِیَّةِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِیَّةِ ضَیَّعُوا كُلَّ شَیْءٍ مِنْ دِینِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام إِلَّا الْخِتَانَ وَ التَّزْوِیجَ وَ الْحَجَّ فَإِنَّهُمْ تَمَسَّكُوا بِهَا وَ لَمْ یُضَیِّعُوهَا.
(1) ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْحَجَّ مُتَّصِلٌ بِالْعُمْرَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَلَیْسَ یَنْبَغِی لِأَحَدٍ إِلَّا أَنْ یَتَمَتَّعَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ ذَلِكَ فِی كِتَابِهِ وَ سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله(2).
«11»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَلْ تَجُوزُ لَهُمُ الْمُتْعَةُ قَالَ لَا وَ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ(3).
«12»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] ابْنُ حَمَّوَیْهِ عَنْ أَبِی الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِی خَلِیفَةَ عَنْ مَكِّیِّ بْنِ مَرْوَكٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: دَخَلْنَا عَلَی جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِی عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ بِیَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعاً وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَكَثَ تِسْعَ سِنِینَ لَمْ یَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِی النَّاسِ فِی الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِینَةَ بَشَرٌ كَثِیرٌ كُلُّهُمْ یَلْتَمِسُ أَنْ یَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ یَعْمَلَ مَا عَمِلَهُ فَخَرَجَ وَ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّی أَتَیْنَا ذَا الْحُلَیْفَةِ(4)
فَذَكَرَ الْحَدِیثَ وَ قَدِمَ عَلِیٌّ مِنَ الْیَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَوَجَدَ فَاطِمَةَ فِیمَنْ قَدْ أَحَلَّ وَ لَبِسَتْ ثِیَاباً صَبِیغاً وَ اكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ عَلِیٌّ علیه السلام ذَلِكَ عَلَیْهَا فَقَالَتْ أَبِی صلی اللّٰه علیه و آله أَمَرَنِی بِهَذَا وَ كَانَ عَلِیٌّ علیه السلام یَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مُحَرِّشاً
عَلَی فَاطِمَةَ بِالَّذِی صَنَعَتْ مُسْتَفْتِیاً رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِالَّذِی ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ قَالَ صَدَقَتْ صَدَقَتْ(1).
«13»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْبَطَائِنِیِّ عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْحَاجُّ عَلَی ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ رَجُلٍ أَفْرَدَ الْحَجَّ بِسِیَاقِ الْهَدْیِ وَ رَجُلٍ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَ لَمْ یَسُقْ وَ رَجُلٍ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِ(2).
«14»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام]: فِیمَا كَتَبَ الرِّضَا علیه السلام لِلْمَأْمُونِ لَا یَجُوزُ الْحَجُّ إِلَّا تَمَتُّعاً وَ لَا یَجُوزُ الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ الَّذِی یَسْتَعْمِلُهُ الْعَامَّةُ إِلَّا لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ حَاضِرِیهَا(3).
«15»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: لَا یَجُوزُ الْحَجُّ إِلَّا تَمَتُّعاً وَ لَا یَجُوزُ الْإِقْرَانُ وَ الْإِفْرَادُ إِلَّا لِمَنْ كَانَ أَهْلُهُ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ لَا یَجُوزُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمِیقَاتِ وَ لَا یَجُوزُ تَأْخِیرُهُ عَنِ الْمِیقَاتِ إِلَّا لِمَرَضٍ أَوْ تَقِیَّةٍ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ تَمَامُهَا اجْتِنَابُ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِی الْحَجِّ وَ لَا یُجْزِی فِی النُّسُكِ الْخَصِیُّ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ وَ یَجُوزُ الْمَوْجُوءُ-(4)إِذَا لَمْ یُوجَدْ غَیْرُهُ وَ فَرَائِضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ وَ التَّلْبِیَةُ الْأَرْبَعُ وَ هِیَ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ- وَ الطَّوَافُ بِالْبَیْتِ لِلْعُمْرَةِ فَرِیضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَرِیضَةٌ وَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِیضَةٌ وَ طَوَافُ الْحَجِّ فَرِیضَةٌ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ فَرِیضَةٌ وَ رَكْعَتَاهُ عِنْدَ الْمَقَامِ فَرِیضَةٌ وَ لَا یُسْعَی بَعْدَهُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ فَرِیضَةٌ وَ الْهَدْیُ لِلْمُتَمَتِّعِ فَرِیضَةٌ وَ أَمَّا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فَهُوَ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ وَ الْحَلْقُ سُنَّةٌ وَ رَمْیُ
الْجِمَارِ سُنَّةٌ(1).
«16»- فس، [تفسیر القمی]: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَعَلَیْهِ أَنْ یَشْتَرِطَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَیَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ عَلَی كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ فَإِنْ عَاقَنِی عَائِقٌ أَوْ حَبَسَنِی حَابِسٌ فَحُلَّنِی حَیْثُ حَبَسْتَنِی بِقَدَرِكَ الَّذِی قَدَّرْتَ عَلَیَّ ثُمَّ یُلَبِّی مِنَ الْمِیقَاتِ الَّذِی وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَیُلَبِّی فَیَقُولُ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَیْكَ فَإِذَا دَخَلَ وَ نَظَرَ إِلَی أَبْیَاتِ مَكَّةَ قَطَعَ التَّلْبِیَةَ وَ طَافَ بِالْبَیْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّی عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ رَكْعَتَیْنِ وَ سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ یَحِلُّ وَ یَتَمَتَّعُ بِالثِّیَابِ وَ النِّسَاءِ وَ الطِّیبِ وَ هُوَ مُقِیمٌ عَلَی الْحَجِّ إِلَی یَوْمِ التَّرْوِیَةِ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ أَحْرَمَ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنْ عِنْدِ الْمَقَامِ بِالْحَجِّ ثُمَّ خَرَجَ مُلَبِّیاً إِلَی مِنًی فَلَا یَزَالُ مُلَبِّیاً إِلَی یَوْمِ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ یَوْمَ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِیَةَ وَ یَقِفُ بِعَرَفَاتٍ فِی الدُّعَاءِ وَ التَّكْبِیرِ وَ التَّهْلِیلِ وَ التَّحْمِیدِ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ یَرْجِعُ إِلَی الْمُزْدَلِفَةِ فَبَاتَ بِهَا فَإِذَا أَصْبَحَ قَامَ عَلَی الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ دَعَا وَ هَلَّلَ اللَّهَ وَ سَبَّحَهُ وَ كَبَّرَهُ ثُمَّ ازْدَلَفَ مِنْهَا إِلَی مِنًی وَ رَمَی الْجِمَارَ وَ ذَبَحَ وَ حَلَقَ وَ إِنْ كَانَ غَنِیّاً فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ بَیْنَ ذَلِكَ فَعَلَیْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِیراً فَعَلَیْهِ شَاةٌ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ ذَلِكَ فَعَلَیْهِ أَنْ یَصُومَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فَإِذَا رَجَعَ إِلَی مَنْزِلِهِ صَامَ سَبْعَةَ أَیَّامٍ فَتَقُومُ هَذِهِ الْعَشَرَةُ أَیَّامٍ مَقَامَ الْهَدْیِ الَّذِی كَانَ عَلَیْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَ ذَلِكَ لِمَنْ لَیْسَ هُوَ مُقِیمٌ بِمَكَّةَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ أَمَّا أَهْلُ مَكَّةَ وَ مَنْ كَانَ حَوْلَ مَكَّةَ عَلَی ثَمَانِیَةٍ وَ أَرْبَعِینَ مِیلًا فَلَیْسَتْ لَهُمْ مُتْعَةٌ إِنَّمَا یُفْرِدُونَ الْحَجَّ لِقَوْلِهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ(2).
«17»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: أَدْنَی مَا یَتِمُّ بِهِ فَرْضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ بِشُرُوطِهِ وَ التَّلْبِیَةُ وَ الطَّوَافُ وَ الصَّلَاةُ عِنْدَ الْمَقَامِ وَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ الموقفین [الْمَوْقِفَانِ] وَ أَدَاءُ الْكَفَّارَاتِ وَ النُّسُكُ وَ الزِّیَارَةُ وَ طَوَافُ النِّسَاءِ-(1)
الْحَاجُّ عَلَی ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ قَارِنٍ وَ مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ وَ مُتَمَتِّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ لَا یَجُوزُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ حَاضِرِیهَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ لَیْسَ لَهُمَا إِلَّا الْقِرَانُ وَ الْإِفْرَادُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ مَكَّةَ وَ مَنْ حَوْلَهَا عَلَی ثَمَانِیَةٍ وَ أَرْبَعِینَ مِیلًا مَنْ كَانَ خَارِجاً عَنْ هَذَا الْحَدِّ فَلَا یَحُجُّ إِلَّا مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَلَا یَقْبَلُ اللَّهُ غَیْرَهُ مِنْهُ(2).
«18»- سر، [السرائر] مُعَاوِیَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَهْلَ بَیْتِهِ أَقَامَ بِالْمَدِینَةِ عَشْرَ سِنِینَ لَمْ یَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَیْهِ أَنْ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلی كُلِّ ضامِرٍ یَأْتِینَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِینَ أَنْ یُؤَذِّنُوا بِأَعْلَی أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَهْلَ بَیْتِهِ یَحُجُّ مِنْ عَامِهِ هَذَا فَعَلِمَ بِهِ حَاضِرُو الْمَدِینَةِ وَ أَهْلُ الْعَوَالِی وَ الْأَعْرَابُ فَاجْتَمَعُوا لِحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ إِنَّمَا كَانُوا تَابِعِینَ یَنْظُرُونَ مَا یُؤْمَرُونَ بِهِ فَیَتَّبِعُونَهُ أَوْ یَصْنَعُ شَیْئاً فَیَصْنَعُونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَهْلُ بَیْتِهِ فِی أَرْبَعٍ بَقِینَ مِنْ ذِی الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَی إِلَی ذِی الْحُلَیْفَةِ وَ زَالَتِ الشَّمْسُ اغْتَسَلَ وَ خَرَجَ حَتَّی أَتَی مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّی الظُّهْرَ عِنْدَهُ وَ عَزَمَ إِلَی الْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّی انْتَهَی إِلَی الْبَیْدَاءِ عِنْدَ الْمِیلِ الْأَوَّلِ فَصَفَّ لَهُ النَّاسُ سِمَاطَیْنِ فَلَبَّی بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ مَضَی وَ سَاقَ لَهُ سِتّاً وَ سِتِّینَ بَدَنَةً حَتَّی انْتَهَی إِلَی مَكَّةَ فِی السلاح [السَّلْخِ] لِأَرْبَعٍ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَیْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ ثُمَّ عَادَ إِلَی الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِی أَوَّلِ طَوَافِهِ.
ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما ثُمَّ أَتَی الصَّفَا فَصَنَعَ عَلَیْهِ مِثْلَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ حَتَّی فَرَغَ مِنْ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام وَ هُوَ عَلَی الْمَرْوَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ یَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ یُحِلُّوا إِلَّا سَائِقَ الْهَدْیِ فَقَالَ رَجُلٌ أَ نَحِلُّ وَ لَمْ نَفْرُغْ مِنْ مَنَاسِكِنَا وَ هُوَ عُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِعُمَرَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِی مَا اسْتَدْبَرْتُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ وَ لَكِنْ سُقْتُ الْهَدْیَ وَ لَا یَحِلُّ لسائق [سَائِقُ] الْهَدْیِ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ بَلْ لِأَبَدِ الْأَبَدِ وَ شَبَّكَ بَیْنَ أَصَابِعِهِ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِی الْحَجِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ بِیَوْمٍ وَ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ فَأَخْطَأَ قَبْلَ الْعُمْرَةِ مَا حَالُهُ قَالَ لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ فَلْیُعِدِ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِ(2).
«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اعْتَمَرَ فِی رَجَبٍ وَ رَجَعَ إِلَی أَهْلِهِ هَلْ یَصْلُحُ لَهُ إِنْ هُوَ حَجَّ أَنْ یَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ قَالَ لَا یَعْدِلُ بِذَلِكَ(3).
«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ مُتَمَتِّعاً ثُمَّ أَحَلَّ قَبْلَ ذَلِكَ أَ لَهُ الْخُرُوجُ قَالَ لَا یَخْرُجْ حَتَّی یُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَ لَا یُجَاوِزِ الطَّائِفَ وَ شِبْهَهَا(4).
«4»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ كَیْفَ تَصْنَعُ بِالْحَجِّ قَالَ أَمَّا نَحْنُ فَنَخْرُجُ فِی وَقْتٍ ضَیِّقٍ تَذْهَبُ فِیهِ الْأَیَّامُ
فَأُفْرِدُ لَهُ الْحَجَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَیْتَ إِنْ أَرَادَ الْمُتْعَةَ كَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَنْوِی الْعُمْرَةَ وَ یُحْرِمُ بِالْحَجِ(1).
«5»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً فَأَحَلَّ فِیهِ أَ لَهُ أَنْ یَرْجِعَ قَالَ لَا یَرْجِعْ حَتَّی یُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَ لَا یُجَاوِزِ الطَّائِفَ وَ شِبْهَهَا مَخَافَةَ أَنْ لَا یُدْرِكَ الْحَجَّ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ یَرْجِعَ إِلَی مَكَّةَ رَجَعَ وَ إِنْ خَافَ أَنْ یَفُوتَهُ الْحَجُّ مَضَی عَلَی وَجْهِهِ إِلَی عَرَفَاتٍ(2).
«6»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام كَیْفَ صَنَعْتَ فِی عَامِكَ فَقَالَ اعْتَمَرْتُ فِی رَجَبٍ وَ دَخَلْتُ مُتَمَتِّعاً وَ كَذَلِكَ أَفْعَلُ إِذَا اعْتَمَرْتُ(3).
«7»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: إِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِی الْحِجَّةِ وَ نَحْنُ بِالْمَدِینَةِ لَمْ یَكُنْ لَنَا أَنْ نُحْرِمَ إِلَّا بِالْحَجِّ لِأَنَّا نُحْرِمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ هُوَ الَّذِی وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَنْتُمْ إِذَا قَدِمْتُمْ مِنَ الْعِرَاقِ فَأُهِلَّ الْهِلَالُ فَلَكُمْ أَنْ تَعْتَمِرُوا لِأَنَّ بَیْنَ أَیْدِیكُمْ ذَاتَ عِرْقٍ(4)وَ غَیْرَهَا مِمَّا وَقَّتَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ فَلِیَ الْآنَ أَنْ أَتَمَتَّعَ وَ قَدْ طُفْتُ بِالْبَیْتِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَذَهَبَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَی سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ وَ أَصْحَابِ سُفْیَانَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ فُلَاناً قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَشَنَّعَ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام(5).
ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ یَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ
فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ مَنْ أَدْرَكَهُ یَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْمُتْعَةَ(1).
«9»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِنْ نَسِیَ الْمُتَمَتِّعُ التَّقْصِیرَ حَتَّی یُهِلَّ بِالْحَجِّ كَانَ عَلَیْهِ دَمٌ وَ رُوِیَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِذَا حَلَقَ الْمُتَمَتِّعُ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ إِنْ كَانَ جَاهِلًا وَ إِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فِی أَوَّلِ شُهُورِ الْحَجِّ بِثَلَاثِینَ یَوْماً مِنْهَا فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ إِنْ تَعَمَّدَ بَعْدَ الثَّلَاثِینَ الَّذِی یُوَفِّرُ فِیهَا شَعْرَهُ لِلْحَجِّ فَإِنَّ عَلَیْهِ دم [دَماً] فَإِذَا أَرَادَ الْمُتَمَتِّعُ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَی بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَلَیْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِالْحَجِّ حَتَّی یَقْضِیَهُ إِلَّا أَنْ یَعْلَمَ أَنَّهُ لَا یَفُوتُهُ الْحَجُّ فَإِنْ عَلِمَ وَ خَرَجَ ثُمَّ رَجَعَ فِی الشَّهْرِ الَّذِی خَرَجَ فِیهِ دَخَلَ مَكَّةَ مُحِلًّا وَ إِنْ رَجَعَ فِی غَیْرِ ذَلِكَ الشَّهْرِ دَخَلَهَا مُحْرِماً(2).
«10»- سر، [السرائر] جَمِیلٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا علیهما السلام: فِی الرَّجُلِ یَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ إِلَی بَعْضِ حَاجَتِهِ وَ یَرْجِعُ مِنْ یَوْمِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ یَدْخُلَ بِغَیْرِ إِحْرَامٍ(3).
«11»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ هِیَ وَاجِبَةٌ مِثْلَ الْحَجِّ وَ مَنْ تَمَتَّعَ أَجْزَأَهُ وَ الْعُمْرَةُ فِی أَشْهُرِ الْحَجِّ مُتْعَةٌ(4).
«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قُلْتُ یَكْتَفِی الرَّجُلُ إِذَا تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ مَكَانَ ذَلِكَ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ قَالَ نَعَمْ كَذَلِكَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله(5).
«13»- كش، [رجال الكشی] حَمْدَوَیْهِ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ یُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ
بْنِ قُولَوَیْهِ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ ابْنَیْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام اقْرَأْ مِنِّی عَلَی وَالِدِكَ السَّلَامَ-(1)وَ قُلْ لَهُ عَلَیْكَ بِالصَّلَاةِ السِّتَّةِ وَ الْأَرْبَعِینَ وَ عَلَیْكَ بِالْحَجِّ أَنْ تُهِلَّ بِالْإِفْرَادِ وَ تَنْوِیَ الْفَسْخَ إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ وَ طُفْتَ وَ سَعَیْتَ فَسَخْتَ مَا أَهْلَلْتَ بِهِ وَ قَلَبْتَ الْحَجَّ عُمْرَةً أَحْلَلْتَ إِلَی یَوْمِ التَّرْوِیَةِ ثُمَّ اسْتَأْنِفِ الْإِهْلَالَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً إِلَی مِنًی وَ تَشْهَدُ الْمَنَافِعَ بِعَرَفَاتٍ وَ الْمُزْدَلِفَةِ فَكَذَلِكَ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ هَكَذَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ یَفْعَلُوا أَنْ یَفْسَخُوا مَا أَهَلُّوا بِهِ وَ یَقْلِبُوا الْحَجَّ عُمْرَةً وَ إِنَّمَا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی إِحْرَامِهِ لِیَسُوقَ الَّذِی سَاقَ مَعَهُ فَإِنَّ السَّائِقَ قَارِنٌ وَ الْقَارِنُ لَا یُحِلُّ حَتَّی یَبْلُغَ هَدْیُهُ مَحِلَّهُ وَ مَحِلُّهُ الْمَنْحَرُ بِمِنًی فَإِذَا بَلَغَ أَحَلَّ فَهَذَا الَّذِی أَمَرْنَاكَ بِهِ حَجُّ الْمُتَمَتِّعِ فَالْزَمْ ذَلِكَ وَ لَا یَضِیقَنَّ صَدْرُكَ وَ الَّذِی أَتَاكَ بِهِ أَبُو بَصِیرٍ مِنْ صَلَاةِ إِحْدَی وَ خَمْسِینَ وَ الْإِهْلَالِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ مَا أَمَرْنَا بِهِ مِنْ أَنْ یُهِلَّ بِالتَّمَتُّعِ فَلِذَلِكَ عِنْدَنَا مَعَانٍ وَ تَصَارِیفُ لِذَلِكَ مَا یَسَعُنَا وَ یَسَعُكُمْ وَ لَا یُخَالِفُ شَیْءٌ مِنْهُ الْحَقَّ وَ لَا یُضَادُّهُ(2).
«14»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَأَتَی مَكَّةَ فَلْیَطُفْ بِالْبَیْتِ وَ لْیَسْعَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ یُقَصِّرُ مِنْ جَوَانِبِ الشعر [شَعْرِ] رَأْسِهِ وَ شَارِبِهِ وَ لِحْیَتِهِ یَأْخُذُ شَیْئاً مِنْ أَظْفَارِهِ وَ یُبْقِی مِنْ ذَلِكَ لِحَجِّهِ فَإِنْ قَصَّرَ مِنْ بَعْضِ ذَلِكَ وَ تَرَكَ بَعْضاً أَجْزَأَهُ وَ إِنْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَعَلَیْهِ دَمٌ وَ إِذَا كَانَ یَوْمُ النَّحْرِ أَمَرَّ الْمُوسَی عَلَی رَأْسِهِ كَمَا یَفْعَلُ الْأَقْرَعُ وَ إِنْ نَسِیَ أَنْ یُقَصِّرَ حَتَّی أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ(3).
«15»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمُتَمَتِّعُ لَا یَطُوفُ بَعْدَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ تَطَوُّعاً
حَتَّی یُقَصِّرَ وَ إِذَا قَصَّرَ الْمُتَمَتِّعُ فَلَهُ أَنْ یَأْتِیَ النِّسَاءَ وَ إِنْ أَتَی امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ یُقَصِّرَ فَعَلَیْهِ جَزُورٌ وَ إِنْ قَبَّلَهَا فَعَلَیْهِ دَمٌ(1).
«16»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَلَّ الْمُتَمَتِّعُ الْمُحْرِمُ طَافَ بِالْبَیْتِ تَطَوُّعاً مَا شَاءَ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ أَنْ یُحْرِمَ بِالْحَجِ(2).
«17»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یَنْبَغِی لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ إِذَا حَلَّ أَنْ لَا یَلْبَسَ قَمِیصاً وَ یَتَشَبَّهَ كَالْمُحْرِمِینَ وَ یَنْبَغِی لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ یَكُونُوا كَذَلِكَ شُعْثاً غُبْراً(3).
«18»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ یَقْدَمُ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ قَالَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ الزَّوَالِ طَافَ وَ حَلَّ فَإِذَا صَلَّی الظُّهْرَ أَحْرَمَ وَ إِنْ قَدِمَ آخِرَ النَّهَارِ فَلَا بَأْسَ أَنْ یَتَمَتَّعَ وَ یَلْحَقَ النَّاسَ بِمِنًی وَ إِنْ قَدِمَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَقَدْ فَاتَتْهُ الْمُتْعَةُ وَ یَجْعَلُهَا حَجَّةً مُفْرَدَةً(4).
«19»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَمَتَّعَتْ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَلَمَّا حَلَّتْ خَشِیَتِ الْحَیْضَ قَالَ تُحْرِمُ بِالْحَجِّ وَ تَطُوفُ بِالْبَیْتِ وَ تَسْعَی لِلْحَجِّ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُقَدِّمَ الْمَرْأَةُ طَوَافَهَا وَ سَعْیَهَا لِلْحَجِّ قَبْلَ الْحَجِّ فَإِذَا حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ لِلْمُتْعَةِ خَرَجَتْ مَعَ النَّاسِ وَ أَخَّرَتْ طَوَافَهَا إِلَی أَنْ تَطْهُرَ(5).
«20»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ لَیْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ یَتَمَتَّعُوا وَ لَا لِمَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ مُجَاوِراً مِنْ غَیْرِ أَهْلِهَا وَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِالْعُمْرَةِ فِی شُهُورِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ بِهَا إِلَی أَنْ یَحُجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ وَ إِنِ انْصَرَفَ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ فَهِیَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ(6).
«21»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِ فَعَلَیْهِ مَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ كَمَا قَالَ اللَّهُ شَاةٌ فَمَا فَوْقَهَا فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِ یَصُومُ یَوْماً قَبْلَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ وَ سَبْعَةَ أَیَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَی أَهْلِهِ وَ لَهُ أَنْ یَصُومَ مَتَی شَاءَ إِذَا دَخَلَ فِی الْحَجِّ وَ إِنْ قَدَّمَ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْأَیَّامِ فِی أَوَّلِ الْعَشْرِ
فَحَسَنٌ وَ إِنْ لَمْ یَصُمْ فِی الْحَجِّ فَلْیَصُمْ فِی الطَّرِیقِ فَإِنْ لَمْ یَصُمْ وَ جَهِلَ ذَلِكَ فَلْیَصُمْ عَشَرَةَ أَیَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَی أَهْلِهِ(1).
«22»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ یَجِدْ ثَمَنَ شَاةٍ فَلَهُ أَنْ یَصُومَ وَ مَنْ وَجَدَ الثَّمَنَ وَ لَمْ یَجِدِ الْغَنَمَ أَوْ لَمْ یَجِدِ الثَّمَنَ حَتَّی یَكُونَ آخِرَ النَّفَرِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ إِلَّا الصَّوْمُ(2).
«23»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِی الْمُتَمَتِّعِ لَا یَجِدُ هَدْیاً أَوْ یَمُوتُ قَبْلَ أَنْ یَصُومَ قَالَ یَصُومُ عَنْهُ وَلِیُّهُ(3).
«24»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: یَصِلُ الْمُتَمَتِّعُ صَوْمَهُ وَ إِنْ فَرَّقَهُ لِعِلَّةٍ أَوْ لِغَیْرِ عِلَّةٍ أَجْزَأَهُ إِذَا أَتَی بِالْعِدَّةِ عَلَی مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ(4).
«25»- وَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِصَبِیٍّ فَعَلَیْهِ أَنْ یَذْبَحَ عَنْهُ(5).
«26»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِی الْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ إِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ ثَوْبَیْ إِحْرَامِهِ وَ أَتَی الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَافِیاً فَطَافَ أُسْبُوعاً تَطَوُّعاً إِنْ شَاءَ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّی یُصَلِّیَ الظُّهْرَ ثُمَّ یُحْرِمُ كَمَا أَحْرَمَ مِنَ الْمِیقَاتِ فَإِذَا صَارَ إِلَی الرَّقْطَاءِ(6)دُونَ الرَّدْمِ(7)أَهَلَّ بِالتَّلْبِیَةِ وَ أَهْلُ مَكَّةَ كَذَلِكَ یُحْرِمُونَ لِلْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَقَامَ بِهَا مِنْ غَیْرِ أَهْلِهَا. (8)
الآیات:
الحج: وَ مَنْ یُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَی الْقُلُوبِ لَكُمْ فِیها مَنافِعُ إِلی أَجَلٍ مُسَمًّی ثُمَّ مَحِلُّها إِلَی الْبَیْتِ الْعَتِیقِ(1).
«1»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا اسْتَحْسَنُوا الْإِشْعَارَ لِلْبُدْنِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا یَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ عَلَی ذَلِكَ(2).
«2»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّ رَجُلٍ سَاقَ بَدَنَةً فَانْكَسَرَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ مَحِلَّهَا أَوْ عَرَضَ لَهَا مَوْتٌ أَوْ هَلَاكٌ فَلْیَنْحَرْهَا إِنْ قَدَرَ عَلَی ذَلِكَ ثُمَّ لْیَلْطَخْ نَعْلَهَا الَّتِی قُلِّدَتْ بِهِ بِدَمٍ حَتَّی یَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهَا أَنَّهَا قَدْ ذُكِّیَتْ فَیَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا إِنْ أَرَادَ وَ إِنْ كَانَ الْهَدْیُ الَّذِی انْكَسَرَ أَوْ هَلَكَ مَضْمُوناً فَإِنَّ عَلَیْهِ أَنْ یَبْتَاعَ مَكَانَ الَّذِی انْكَسَرَ أَوْ هَلَكَ وَ الْمَضْمُونُ هُوَ الشَّیْءُ الْوَاجِبُ عَلَیْكَ فِی نَذْرٍ أَوْ غَیْرِهِ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ مَضْمُوناً وَ إِنَّمَا هُوَ شَیْءٌ تَطَوَّعَ بِهِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ أَنْ یَبْتَاعَ مَكَانَهُ إِلَّا أَنْ یَشَاءَ أَنْ یَتَطَوَّعَ(3).
«3»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ مَا بَالُ الْبَدَنَةِ تُقَلَّدُ النَّعْلَ وَ تُشْعَرُ قَالَ أَمَّا النَّعْلُ فَتُعَرِّفُ أَنَّهَا بَدَنَةٌ وَ یَعْرِفُهَا صَاحِبُهَا بِنَعْلِهِ وَ أَمَّا الْإِشْعَارُ فَإِنَّهُ یُحَرِّمُ ظُهُورَهَا عَلَی
صَاحِبِهَا مِنْ حَیْثُ أَشْعَرَهَا وَ لَا یَسْتَطِیعُ الشَّیْطَانُ أَنْ یَمَسَّهَا(1).
«4»- فس، [تفسیر القمی]: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ هُوَ ذُو الْحِجَّةِ وَ هُوَ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَ لَا الْهَدْیَ هُوَ الَّذِی یَسُوقُهُ إِذَا أَحْرَمَ وَ لَا الْقَلائِدَ قَالَ یُقَلِّدُهُ بِالنَّعْلِ الَّذِی قَدْ صَلَّی فِیهَا وَ لَا آمِّینَ الْبَیْتَ الْحَرامَ قَالَ الَّذِینَ یَحُجُّونَ الْبَیْتَ(2).
أقول: أوردنا بعض الأخبار فی باب الهدی.
«5»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْرَدَ بِالْحَجِّ وَ إِنْ شَاءَ سَاقَ الْهَدْیَ وَ یَكُونُ عَلَی إِحْرَامِهِ حَتَّی یَقْضِیَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا وَ لَیْسَ عَلَی الْمُفْرِدِ الْهَدْیُ وَ لَا عَلَی الْقَارِنِ إِلَّا مَا سَاقَهُ(3).
«6»- شی، [تفسیر العیاشی] إِبْرَاهِیمُ بْنُ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ الْحَسَنِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَ قَالَ الْفَرِیضَةُ التَّلْبِیَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِیدُ فَأَیَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ لَا فَرْضَ إِلَّا فِی هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِی قَالَ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ(4).
«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْهَدْیُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ لَا یَجِبُ حَتَّی تُعَلَّقَ عَلَیْهِ یَعْنِی إِذَا قَلَّدَهُ فَقَدْ وَجَبَ(5).
«8»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ وَ فَضَالَةُ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی رَجُلٍ قَالَ عَلَیْهِ بَدَنَةٌ وَ لَمْ یُسَمِّ أَیْنَ یَنْحَرُهَا قَالَ إِنَّمَا الْمَنْحَرُ بِمِنًی یَقْسِمُ بِهَا بَیْنَ الْمَسَاكِینِ(6).
«9»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: تُشْعَرُ الْبَدَنَةُ وَ هِیَ بَارِكَةٌ وَ تُنْحَرُ وَ هِیَ قَائِمَةٌ وَ تُشْعَرُ مِنْ شَقِّ سَنَامِهَا الْأَیْمَنِ.
«1»- مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ بُكَیْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّا نُرِیدُ الْخُرُوجَ إِلَی مَكَّةَ مُشَاةً قَالَ فَقَالَ لَا تَمْشُوا اخْرُجُوا رُكْبَاناً قَالَ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِیٍّ علیه السلام حَجَّ عِشْرِینَ حَجَّةً مَاشِیاً قَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِیٍّ حَجَّ وَ سَاقَ مَعَهُ الْمَحَامِلَ وَ الرِّحَالَ(2).
«2»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنِ النَّخَعِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ یَحْیَی عَنْ سُلَیْمَانَ: مِثْلَهُ وَ فِیهِ كَانَ یَحُجُّ وَ تُسَاقُ مَعَهُ الرِّحَالُ(3).
«3»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَخِی مُوسَی علیه السلام فِی أَرْبَعِ عُمَرٍ یَمْشِی فِیهَا إِلَی مَكَّةَ بِعِیَالِهِ وَ أَهْلِهِ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مَشَی فِیهَا سِتَّةً وَ عِشْرِینَ یَوْماً وَ أُخْرَی خَمْسَةً وَ عِشْرِینَ یَوْماً وَ أُخْرَی أَرْبَعَةً وَ عِشْرِینَ یَوْماً وَ أُخْرَی أَحَداً وَ عِشْرِینَ یَوْماً(4).
«4»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِیِّ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَیْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّمْتِ وَ الْمَشْیِ إِلَی بَیْتِهِ(5).
«5»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَیْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمَشْیِ إِلَی بَیْتِهِ اطْلُبُوا الْخَیْرَ فِی أَخْفَافِ الْإِبِلِ وَ أَعْنَاقِهَا صَادِرَةً وَ وَارِدَةً(1).
«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَی النَّخَّاسِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْحَجِّ مَاشِیاً أَفْضَلُ أَمْ رَاكِباً قَالَ بَلْ رَاكِباً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حَجَّ رَاكِباً(2).
«7»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ وَ ابْنِ بُكَیْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ(3).
«8»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [حَمْدَانَ] حملان عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ: مِثْلَهُ(4).
«9»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [حَمْدَانَ] حملان عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ سَیْفٍ النَّجَّارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّا كُنَّا نَحُجُّ مُشَاةً فَبَلَغَنَا عَنْكَ شَیْءٌ فَمَا تَرَی قَالَ إِنَّ النَّاسَ یَحُجُّونَ مُشَاةً وَ یَرْكَبُونَ قُلْتُ لَیْسَ مِنْ ذَلِكَ أَسْأَلُكَ فَقَالَ عَنْ أَیِّ شَیْءٍ تَسْأَلُنِی قُلْتُ أَیُّهُمَا أَحَبُّ إِلَیْكَ أَنْ نَصْنَعَ قَالَ تَرْكَبُونَ أَحَبُّ إِلَیَّ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْوَی لَكُمْ عَلَی الْعِبَادَةِ وَ الدُّعَاءِ(5).
«10»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْبَطَائِنِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْمَشْیِ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَی لِیَكُونَ أَقَلَّ مِنْ نَفَقَتِهِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ(6).
«11»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَتَی یَنْقَطِعُ مَشْیُ الْمَاشِی قَالَ إِذَا أَفَضْتَ مِنْ عَرَفَاتٍ(7).
«12»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِثْلِ الصَّمْتِ وَ الْمَشْیِ إِلَی بَیْتِ اللَّهِ(1).
«13»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ زَكَرِیَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِیسَی بْنِ سَوَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا نَدِمْتُ عَلَی شَیْءٍ نَدَمِی عَلَی أَنْ لَمْ أَحُجَّ مَاشِیاً لِأَنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ مَنْ حَجَّ بَیْتَ اللَّهِ مَاشِیاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ قَالَ حَسَنَتُهُ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ قَالَ فَضْلُ الْمُشَاةِ فِی الْحَجِّ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَیْلَةَ الْبَدْرِ وَ كَانَ الْحُسَیْنُ بْنُ عَلِیٍّ علیه السلام یَمْشِی إِلَی الْحَجِّ وَ دَابَّتُهُ تُقَادُ وَرَاءَهُ(2).
«14»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اشْتَكَی ابْنٌ لِی فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَیَّ إِنْ هُوَ بَرَأَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَی مَكَّةَ مَاشِیاً وَ خَرَجْتُ أَمْشِی حَتَّی انْتَهَیْتُ إِلَی الْعَقَبَةِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَخْطُوَ فَرَكِبْتُ تِلْكَ اللَّیْلَةَ حَتَّی إِذَا أَصْبَحْتُ مَشَیْتُ حَتَّی بَلَغْتُ فَهَلْ عَلَیَّ شَیْءٌ قَالَ اذْبَحْ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَیَّ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَیُّ شَیْءٍ هُوَ لِی لَازِمٌ أَمْ لَیْسَ لِی بِلَازِمٍ قَالَ مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَی نَفْسِهِ شَیْئاً فَبَلَغَ فِیهِ مَجْهُودَهُ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ قَالَ أَبُو بَصِیرٍ أَیْضاً سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ عَلَی نَفْسِهِ شَیْئاً فَبَلَغَ مَجْهُودَهُ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ كَانَ اللَّهُ أَعْذَرُ لِعِبَادِهِ(3).
«15»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الْمَشْیُ أَفْضَلُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مُوسِراً فَمَشَی لِیَكُونَ أَقَلَّ لِلنَّفَقَةِ فَالرُّكُوبُ أَفْضَلُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاشِی مَتَی یَنْقَضِی مَشْیُهُ قَالَ إِذَا رَمَی الْجَمْرَةَ وَ أَرَادَ الرُّجُوعَ فَلْیَرْجِعْ رَاكِباً فَقَدِ انْقَضَی مَشْیُهُ وَ إِنْ مَشَی فَلَا بَأْسَ(4).
«16»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ وَ فَضَالَةُ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ یَمْشِیَ إِلَی مَكَّةَ فِی حَجٍّ فَدَخَلَ
فِی ذِی الْقَعْدَةِ قَالَ لَمْ یُوفَ حَجُّهُ(1).
«17»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَشْیاً إِلَی بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَلَمْ یَسْتَطِعْ قَالَ یَحُجُّ رَاكِباً(2).
«18»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنْ رِفَاعَةَ وَ حَفْصٍ قَالا: سَأَلْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ یَمْشِیَ إِلَی بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِیاً قَالَ فَلْیَمْشِ فَإِذَا تَعِبَ فَلْیَرْكَبْ(3).
«19»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: مِثْلَ ذَلِكَ(4).
«20»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَیُّمَا رَجُلٍ نَاذِرٍ نَذَرَ أَنْ یَمْشِیَ إِلَی بَیْتِ اللَّهِ ثُمَّ عَجَزَ عَنِ الْمَشْیِ فَلْیَرْكَبْ وَ لْیَسُقْ بَدَنَةً إِذَا عَرَفَ اللَّهُ مِنْهُ الْجَهْدَ(5).
«21»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ حَجَّ عَنْ غَیْرِهِ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ عَلَیْهِ نَذْرٌ أَنْ یَحُجَّ مَاشِیاً یُجْزِی ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ نَذْرِهِ قَالَ نَعَمْ(6).
«22»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیهما السلام قَالا: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ أَلَّا یَرْكَبَ أَوْ نَذَرَ أَلَّا یَرْكَبَ فَإِذَا بَلَغَ مَجْهُودَهُ رَكِبَ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَحْمِلُ الْمُشَاةَ عَلَی بُدْنِهِ(7).
«23»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ عَلَیْهِ الْمَشْیُ إِلَی بَیْتِ اللَّهِ فَلَمْ یَسْتَطِعْ قَالَ فَلْیَحُجَّ رَاكِباً.
1) 1. فقه الرضا ص 59 و كان الرمز فی جمیعها( ین) و هو من سهو القلم فیما نظر اذ الأحادیث بعینها فی فقه الرضا.
2) 2. فقه الرضا ص 59 و كان الرمز فی جمیعها( ین) و هو من سهو القلم فیما نظر اذ الأحادیث بعینها فی فقه الرضا.
3) 3. فقه الرضا ص 59 و كان الرمز فی جمیعها( ین) و هو من سهو القلم فیما نظر اذ الأحادیث بعینها فی فقه الرضا.
4) 4. فقه الرضا ص 59 و كان الرمز فی جمیعها( ین) و هو من سهو القلم فیما نظر اذ الأحادیث بعینها فی فقه الرضا.
5) 5. فقه الرضا ص 59 و كان الرمز فی جمیعها( ین) و هو من سهو القلم فیما نظر اذ الأحادیث بعینها فی فقه الرضا.
6) 6. المصدر نفسه ص 60 و هذه الثلاثة كالاحادیث السابقة فی رمزها.
7) 7. المصدر نفسه ص 60 و هذه الثلاثة كالاحادیث السابقة فی رمزها.
8) 8. المصدر نفسه ص 60 و هذه الثلاثة كالاحادیث السابقة فی رمزها.
أقول: قد مضی بعض أخباره فی باب وجوب الحج و فضله.
الآیات:
البقرة: وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوی(1)
آل عمران: مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا(2).
«1»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: حَجُّ الْبَیْتِ وَاجِبٌ لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ هُوَ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ مَعَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ أَنْ یَكُونَ لِلْإِنْسَانِ مَا یُخَلِّفُهُ عَلَی عِیَالِهِ وَ مَا یَرْجِعُ إِلَیْهِ مِنْ بَعْدِ حَجِّهِ(3).
«2»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام]: فِیمَا كَتَبَ الرِّضَا علیه السلام لِلْمَأْمُونِ حَجُّ الْبَیْتِ فَرِیضَةٌ عَلَی مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ السَّبِیلُ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ مَعَ الصِّحَّةِ(4).
«3»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِیرٍ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَیْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ فَمَا تَقُولُ النَّاسُ قَالَ فَقِیلَ لَهُ الزَّادُ وَ الرَّاحِلَةُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ هَذَا فَقَالَ هَلَكَ النَّاسُ إِذاً لَئِنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ قَدْرَ مَا یَقُوتُ وَ یَسْتَغْنِی بِهِ عَنِ النَّاسِ یَنْطَلِقُ إِلَیْهِ فَیَسْلُبُهُمْ إِیَّاهُ لَقَدْ هَلَكُوا إِذاً فَقِیلَ لَهُ فَمَا السَّبِیلُ قَالَ فَقَالَ السَّعَةُ فِی الْمَالِ إِذَا كَانَ یَحُجُّ بِبَعْضٍ وَ یُبْقِی بَعْضاً یَقُوتُ بِهِ عِیَالَهُ أَ لَیْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فَلَمْ یَجْعَلْهَا إِلَّا عَلَی مَنْ یَمْلِكُ
مِائَتَیْ دِرْهَمٍ(1).
«4»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ: مِثْلَهُ(2).
«5»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ یَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَحُجَّ الْمَرْأَةُ الصَّرُورَةُ مَعَ قَوْمٍ صَالِحِینَ إِذَا لَمْ یَكُنْ لَهَا مَحْرَمٌ وَ لَا زَوْجٌ(3).
«6»- ید، [التوحید] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَمْ یَحُجَّ حَتَّی مَاتَ هَلْ كَانَ یَسْتَطِیعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا اسْتَغْنَی عَنْهُ بِمَالِهِ وَ صِحَّتِهِ(4).
«7»- ید، [التوحید] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ وَ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ عُرِضَ عَلَیْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْیَا أَ هُوَ مِمَّنْ یَسْتَطِیعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ(5).
«8»- ید، [التوحید] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْیَرِیِّ وَ سَعْدٍ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ لَهُ صِحَّةٌ(6).
«9»- ید، [التوحید] أَبِی وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْیَرِیِّ مَعاً عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ لَهُ صِحَّةٌ(7).
1) 1. علل الشرائع ص 453.
2) 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 192 و الآیة فی سورة آل عمران: 97.
3) 3. قرب الإسناد ص 52.
4) 4. توحید الصدوق ص 356 طبع ایران سنة 1321.
5) 5. توحید الصدوق ص 356 طبع ایران سنة 1321.
6) 6. توحید الصدوق ص 356 طبع ایران سنة 1321.
7) 7. المصدر السابق ص 359 و الجواب فیه قال یكون له ما یحج به؟ قلت فمن عرض علیه الحجّ فاستحیی؟ قال: هو ممن یستطیع الحجّ.
«10»- ید، [التوحید] أَبِی وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْیَرِیِّ مَعاً عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ یَكُونُ لَهُ مَا یَحُجُّ بِهِ قُلْتُ فَمَنْ عُرِضَ عَلَیْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْیَا قَالَ هُوَ مِمَّنْ یَسْتَطِیعُ(1).
«11»- ید، [التوحید] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ عُرِضَ عَلَیْهِ الْحَجُّ وَ لَوْ عَلَی حِمَارٍ أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَأَبَی فَهُوَ مِمَّنْ یَسْتَطِیعُ الْحَجَ(2).
«12»- ید، [التوحید] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا مَا یَعْنِی بِذَلِكَ قَالَ مَنْ كَانَ صَحِیحاً فِی بَدَنِهِ مُخَلًّی سَرْبُهُ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ(3).
«13»- سن، [المحاسن] عَلِیُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَذَهَبَ ثُمَّ عُرِضَ عَلَیْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْیَا فَقَالَ مَنْ عُرِضَ عَلَیْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْیَا وَ لَوْ عَلَی حِمَارٍ أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَهُوَ مِمَّنْ یَسْتَطِیعُ الْحَجَ(4).
«14»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَثْعَمِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِیمِ الْقَصِیرِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلَهُ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِی قَوْلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ ذَلِكَ الْقُوَّةُ فِی الْمَالِ وَ الْیَسَارُ قَالَ فَإِنْ كَانُوا مُوسِرِینَ فَهُمْ مِمَّنْ یَسْتَطِیعُ إِلَیْهِ السَّبِیلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَیَابَةَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام
أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ یُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَطَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ كَانَ أَبِی یَقُولُ یُكْتَبُونَ فِی اللَّیْلَةِ الَّتِی قَالَ اللَّهُ فِیها یُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِیمٍ قَالَ فَإِنْ لَمْ یُكْتَبْ فِی تِلْكَ اللَّیْلَةِ یَسْتَطِیعُ الْحَجَّ قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ فَتَكَلَّمَ حَفْصٌ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ خُصُومَتِكُمْ فِی شَیْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ(1).
«15»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ الْحَسَنِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ هَذَا لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ وَ صِحَّةٌ فَإِنْ سَوَّفَهُ لِلتِّجَارَةِ فَلَا یَسَعُهُ ذَلِكَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَی ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكَ شَرِیعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ إِذَا تَرَكَ الْحَجَّ وَ هُوَ یَجِدُ مَا یَحُجُّ بِهِ وَ إِنْ دَعَاهُ أَحَدٌ إِلَی أَنْ یَحْمِلَهُ فَاسْتَحْیَا فَلَا یَفْعَلُ فَإِنَّهُ لَا یَسَعُهُ إِلَّا أَنْ یَخْرُجَ وَ لَوْ عَلَی حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ الْعالَمِینَ قَالَ وَ مَنْ تَرَكَ قُلْتُ كَفَرَ قَالَ وَ لِمَ لَا یَكْفُرُ وَ قَدْ تَرَكَ شَرِیعَةً مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ یَقُولُ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِی الْحَجِ وَ الْفَرِیضَةُ التَّلْبِیَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِیدُ فَأَیَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ لَا فَرْضَ إِلَّا فِی هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِی قَالَ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ(2).
«16»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ مَنْ كَانَ صَحِیحاً فِی بَدَنِهِ مُخَلًّی سَرْبُهُ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ فَهُوَ مُسْتَطِیعٌ لِلْحَجِ(3).
«17»- شی، [تفسیر العیاشی] فِی حَدِیثِ الْكِنَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنْ كَانَ یَقْدِرُ أَنْ یَمْشِیَ بَعْضاً وَ یَرْكَبَ بَعْضاً فَلْیَفْعَلْ وَ مَنْ كَفَرَ قَالَ تَرَكَ(4).
«18»- شی، [تفسیر العیاشی] أَبُو أُسَامَةَ زَیْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ
عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ سَأَلْتُهُ مَا السَّبِیلُ قَالَ یَكُونُ لَهُ مَا یَحُجُّ بِهِ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ إِنْ عُرِضَ عَلَیْهِ مَالٌ یَحُجُّ بِهِ فَاسْتَحْیَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ هُوَ مِمَّنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ وَ إِنْ كَانَ یُطِیقُ الْمَشْیَ بَعْضاً وَ الرُّكُوبَ بَعْضاً فَلْیَفْعَلْ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ قَوْلَ اللَّهِ وَ مَنْ كَفَرَ أَ هُوَ فِی الْحَجِّ قَالَ نَعَمْ قَالَ هُوَ كُفْرُ النِّعَمِ وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ فِی خَبَرٍ آخَرَ(1).
«19»- شی، [تفسیر العیاشی] أَبُو بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ یخرج [تَخْرُجُ] إِذَا لَمْ یَكُنْ عِنْدَكَ تَمْشِی قَالَ قُلْتُ لَا یَقْدِرُ عَلَی ذَلِكَ قَالَ یَمْشِی وَ یَرْكَبُ أَحْیَاناً قُلْتُ لَا یَقْدِرُ عَلَی ذَلِكَ قَالَ یَخْدُمُ قَوْماً وَ یَخْرُجُ مَعَهُمْ(2).
«20»- شی، [تفسیر العیاشی] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا قَالَ الصِّحَّةُ فِی بَدَنِهِ وَ الْقُدْرَةُ فِی مَالِهِ.
وَ فِی رِوَایَةِ حَفْصٍ الْأَعْوَرِ عَنْهُ علیه السلام قَالَ: الْقُوَّةُ فِی الْبَدَنِ وَ الْیَسَارُ فِی الْمَالِ(3).
«21»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ وَ فَضَالَةُ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی إِبْرَاهِیمَ قَالَ: قُلْتُ رَجُلٌ كَانَتْ عَلَیْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَأَرَادَ أَنْ یَحُجَّ فَقِیلَ لَهُ تَزَوَّجْ ثُمَّ حُجَّ فَقَالَ إِنْ تَزَوَّجْتُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ فَغُلَامِی حُرٌّ فَتَزَوَّجَ قَبْلَ أَنْ یَحُجَّ فَقَالَ أُعْتِقَ غُلَامُهُ فَقُلْتُ لَمْ یُرِدْ بِعِتْقِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّهُ نَذْرٌ فِی طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْحَجُّ أَحَقُّ مِنَ التَّزْوِیجِ وَ أَوْجَبُ عَلَیْهِ مِنَ التَّزْوِیجِ قُلْتُ فَإِنَّ الْحَجَّ تَطَوُّعٌ لَیْسَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَهِیَ طَاعَةٌ لِلَّهِ قَدْ أُعْتِقَ غُلَامُهُ(4).
«22»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا طَاعَةَ لِلزَّوْجِ فِی حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ یَحُجُّ الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ إِذَا كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ. (5)
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ نَصْرَانِیٍّ أَسْلَمَ وَ حَضَرَ أَیَّامَ الْحَجِّ وَ لَمْ یَكُنِ اخْتَتَنَ أَ یَحُجُّ قَبْلَ أَنْ یَخْتَتِنَ قَالَ لَا یَبْدَأُ بِالسُّنَّةِ.
أقول: و أوردنا بعض أخبار هذا الباب فی باب حج المملوك و الصبی.
«1»- ل، [الخصال](2)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الدَّیْلَمِیِّ مَوْلَی الرِّضَا علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ حَجَّ بِثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فَقَدِ اشْتَرَی نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالثَّمَنِ وَ لَمْ یَسْأَلْهُ مِنْ أَیْنَ كَسَبَ مَالَهُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه یعنی بذلك أنه لم یسأله عما وقع فی ماله من الشبهة و یرضی عنه خصماءه بالعوض.
«1»- ع، [علل الشرائع] فِی عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَی أَدْنَی الْقَوْمِ قُوَّةً فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَی قَدْرِ طَاقَتِهِمْ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه جاء هذا الحدیث هكذا و الذی أعتمده و أفتی به أن الحج علی أهل الجدة فی كل عام فریضة(1).
«2»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی جَرِیرٍ الْقُمِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْحَجُّ فَرْضٌ عَلَی أَهْلِ الْجِدَةِ فِی كُلِّ عَامٍ(2).
«3»- ع، [علل الشرائع] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السِّنْدِیِّ بْنِ رَبِیعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَسَدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ شَیْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَی مَنْ وَجَدَ السَّبِیلَ إِلَیْهِ فِی كُلِّ عَامٍ(3).
«4»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْمِیثَمِیِّ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ فِی كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِیمَا أَنْزَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ فِی كُلِّ عَامٍ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا. (4)
أقول: قد مضی بعض أخباره فی باب وجوب الحج و فضله.
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَمْلُوكِ الْمُوسِرِ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ فِی الْحَجِّ هَلْ عَلَیْهِ أَنْ یَذْبَحَ وَ هَلْ لَهُ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ فَإِنْ أُعْتِقَ أَعَادَ الْحَجَ(1).
«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَجْرِیدِ الصِّبْیَانِ فِی الْإِحْرَامِ مِنْ أَیْنَ هُوَ قَالَ كَانَ أَبِی یُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍ(2).
«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصِّبْیَانِ هَلْ عَلَیْهِمْ إِحْرَامٌ وَ هَلْ یَتَّقُونَ مَا یَتَّقِی الرِّجَالُ قَالَ یُحْرِمُونَ وَ یُنْهَوْنَ عَنِ الشَّیْءِ یَصْنَعُونَهُ مِمَّا لَا یَصْلُحُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ یَصْنَعَهُ وَ لَیْسَ عَلَیْهِمْ فِیهِ شَیْءٌ(3).
«4»- ب، [قرب الإسناد] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ یُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قُلْتُ تَكُونُ مَعِی الْجَوَارِی وَ أَنَا بِمَكَّةَ فَآمُرُهُنَّ أَنْ یَعْقِدْنَ بِالْحَجِّ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ فَأَخْرُجُ بِهِنَّ فَیَشْهَدْنَ الْمَنَاسِكَ أَوْ أُخَلِّفُهُنَّ بِمَكَّةَ قَالَ فَقَالَ لِی إِنْ خَرَجْتَ بِهِنَّ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ إِنْ خَلَّفْتَهُنَّ عِنْدَ ثِقَةٍ فَلَا بَأْسَ فَلَیْسَ عَلَی الْمَمْلُوكِ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ حَتَّی یُعْتَقَ(4).
«5»- سن، [المحاسن] ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَشِیَّةَ عَرَفَةَ قَالَ یُجْزِی عَنِ الْعَبْدِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ یُكْتَبُ لِلسَّیِّدِ أَجْرُ ثَوَابِ الْعِتْقِ وَ ثَوَابِ الْحَجِ(5).
«6»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَوْ أَنَّ غُلَاماً حَجَّ عَشَرَةَ حِجَجٍ ثُمَّ احْتَلَمَ كَانَتْ عَلَیْهِ فَرِیضَةُ الْإِسْلَامِ إِذَا اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا.
«1»- ج، [الإحتجاج]: كَتَبَ الْحِمْیَرِیُّ إِلَی النَّاحِیَةِ الْمُقَدَّسَةِ یَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَی هَدْیاً لِرَجُلٍ غَائِبٍ عَنْهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ یَنْحَرَ عَنْهُ هَدْیاً بِمِنًی فَلَمَّا أَرَادَ نَحْرَ الْهَدْیِ نَسِیَ اسْمَ الرَّجُلِ وَ نَحَرَ الْهَدْیَ ثُمَّ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَ یُجْزِی عَنِ الرَّجُلِ أَمْ لَا فَخَرَجَ الْجَوَابُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْ صَاحِبِهِ(2).
«2»-: وَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ یَحُجُّ عَنْ أَحَدٍ هَلْ یَحْتَاجُ أَنْ یَذْكُرَ الَّذِی حَجَّ عَنْهُ عِنْدَ عَقْدِ إِحْرَامِهِ أَمْ لَا وَ هَلْ یَجِبُ أَنْ یَذْبَحَ عَمَّنْ حَجَّ عَنْهُ وَ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ یُجْزِیهِ هَدْیٌ وَاحِدٌ فَخَرَجَ الْجَوَابُ قَدْ یُجْزِیهِ هَدْیٌ وَاحِدٌ وَ إِنْ لَمْ یَفْعَلْ فَلَا بَأْسَ(3).
«3»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ ثُلُثَ حَجِّهِ لِمَیِّتٍ وَ ثُلُثَیْهَا لِحَیٍّ قَالَ لِلْمَیِّتِ فَأَمَّا لِلْحَیِّ فَلَا(4).
«4»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِیَّةِ یُخْطِئُ الَّذِی یَذْبَحُهَا وَ یُسَمِّی غَیْرَ صَاحِبِهَا تُجْزِی صَاحِبَ الضَّحِیَّةِ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ مَا نَوَی(5).
«5»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی رَجُلٍ أَوْصَی أَنْ یُحَجَّ عَنْهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَلَمْ یَبْلُغْ جَمِیعُ مَا تَرَكَ إِلَّا خَمْسِینَ دِرْهَماً قَالَ یُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْأَوْقَاتِ الَّتِی وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنْ قُرْبٍ(1).
«6»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِنْ أَوْصَی بِحَجٍّ وَ كَانَ صَرُورَةً حُجَّ عَنْهُ مِنْ جَمِیعِ مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَمِنَ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ یَبْلُغْ مَالُهُ مَا یُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ حُجَّ عَنْهُ مِنْ حَیْثُ یَتَهَیَّأُ وَ إِنْ أَوْصَی بِثُلُثِ مَالِهِ فِی حَجٍّ وَ عِتْقٍ وَ صَدَقَةٍ تَمْضِی وَصِیَّتُهُ فَإِنْ لَمْ یَبْلُغْ ثُلُثُ مَالِهِ مَا یُحَجُّ عَنْهُ وَ یُعْتَقُ وَ یُتَصَدَّقُ مِنْهُ بُدِئَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ فَرِیضَةٌ وَ مَا یَبْقَی جُعِلَ فِی عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ(2).
«7»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَ یَحُجُّ الرَّجُلُ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ نَعَمْ(3).
«8»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِی عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا: قُلْنَا لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام فِی السَّنَةِ الثَّانِیَةِ مِنْ مَوْتِ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام إِنَّ رَجُلًا مَاتَ فِی الطَّرِیقِ أَوْصَی بِحَجَّةٍ وَ مَا بَقِیَ فَهُوَ لَكَ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ یُحَجُّ مِنَ الْوَقْتِ أَوْفَرُ لِلشَّیْءِ أَنْ یَبْقَی عَلَیْهِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ یُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَیْثُ مَاتَ قَالَ علیه السلام یُحَجُّ عَنْهُ مِنْ حَیْثُ مَاتَ(4).
«9»- ب، [قرب الإسناد]: امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا یُتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا وَ یُحَجُّ عَنْهَا وَ یُعْتَقُ بِهَا فَلَمْ یَسَعِ الْمَالُ ذَلِكَ فَسُئِلَ أَبُو حَنِیفَةَ وَ سُفْیَانُ الثَّوْرِیُّ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْظُرْ إِلَی رَجُلٍ فَقُطِعَ بِهِ فَیَقْوَی وَ رَجُلٍ قَدْ سَعَی فِی فَكَاكِ رقبة [رَقَبَتِهِ] فَبَقِیَ عَلَیْهِ شَیْءٌ فَیُعْتَقُ وَ یُتَصَدَّقُ الْبَقِیَّةُ فَسَأَلَ مُعَاوِیَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِیضَةٌ وَ مَا بَقِیَ فَضَعْهُ فِی النَّوَافِلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِیفَةَ فَرَجَعَ عَنْ مَقَالِهِ(5).
«10»- نی، [الغیبة للنعمانی] الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ حَازِمٍ مِنْ كِتَابِهِ عَنْ عِیسَی بْنِ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِیبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ أبوای [أَبَوَیَ] هَلَكَا وَ لَمْ یَحُجَّا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَزَقَ وَ أَحْسَنَ فَمَا تَرَی فِی الْحَجِّ عَنْهُمَا فَقَالَ افْعَلْ فَإِنَّهُ یَبْرُدُ لَهُمَا(1).
«11»- نی، [الغیبة للنعمانی] عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِیَاحٍ الزُّهْرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِی حَنِیفَةَ السَّابِقِ عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِیبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ أَبِی هَلَكَ وَ هُوَ رَجُلٌ أَعْجَمِیٌّ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ وَ أَتَصَدَّقَ فَمَا تَرَی فِی ذَلِكَ فَقَالَ افْعَلْ فَإِنَّهُ یَصِلُ إِلَیْهِ(2).
«12»- كش، [رجال الكشی] وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الشَّاذَانِیِّ فِی كِتَابِهِ سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ هَاشِمٍ الْهَرَوِیَّ یَقُولُ: ذُكِرَ لِی كَثْرَةُ مَا یَحُجُّ الْمَحْمُودِیُّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَبْلَغِ حَجَّاتِهِ فَلَمْ یُخْبِرْنِی بِمَبْلَغِهَا وَ قَالَ رُزِقْتُ خَیْراً كَثِیراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقُلْتُ لَهُ فَتَحُجُّ عَنْ نَفْسِكَ أَوْ عَنْ غَیْرِكَ فَقَالَ عَنْ غَیْرِی بَعْدَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَحُجُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَجْعَلُ مَا أَجَازَنِیَ اللَّهُ عَلَیْهِ لِأَوْلِیَائِهِ وَ أَهَبُ مِمَّا أُثَابُ عَلَی ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِی حَجِّكَ فَقَالَ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَهْلَلْتُ لِرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ جَعَلْتُ جَزَایَ مِنْكَ وَ مِنْهُ لِأَوْلِیَائِكَ الطَّاهِرِینَ وَ وَهَبْتُ ثَوَابِی عَنْهُمْ لِعِبَادِكَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِكِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ(3).
«13»- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّیْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجُبَعِیِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: فِی الرَّجُلِ یَحُجُّ عَنْ آخَرَ لَهُ أَجْرُ وَ ثَوَابُ عَشْرِ حِجَجٍ وَ یُغْفَرُ لَهُ وَ لِأَبِیهِ وَ لِابْنِهِ وَ لِابْنَتِهِ وَ لِأَخِیهِ وَ لِعَمَّتِهِ وَ لِخَالِهِ وَ لِخَالَتِهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِیمٌ.
«14»- كِتَابُ زَیْدٍ النَّرْسِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَزْیَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِیِّ قَالَ: أَوْصَی إِلَیَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ وَ أَمَرَنِی أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ ذَلِكَ فَإِذَا شَیْءٌ یَسِیرٌ لَا یَكُونُ لِلْحَجِّ سَأَلْتُ أَبَا حَنِیفَةَ وَ غَیْرَهُ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا فَلَمَّا حَجَجْتُ لَقِیتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِی الطَّوَافِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِی هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِی الْحِجْرِ فَسَلْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام تَحْتَ الْمِیزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَی الْبَیْتِ یَدْعُو ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِی فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّی رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِیكُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْكَ حَاجَتَكَ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَی بِتَرِكَتِهِ إِلَیَّ وَ أَمَرَنِی أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ وَ نَظَرْتُ فِی ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ یَسِیراً لَا یَكُونُ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا فَقَالُوا لِی تَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ لِی مَا صَنَعْتَ فَقُلْتُ تَصَدَّقْتُ بِهِ قَالَ ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ لَا یَكُونَ یَبْلُغُ أَنْ یُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنْ كَانَ یَبْلُغُ أَنْ یُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ یَبْلُغُ ذَلِكَ فَلَیْسَ عَلَیْكَ ضَمَانٌ(1).
«15»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِی شَیْخٌ كَبِیرٌ لَمْ یَحُجَّ فَأُجَهِّزُ رَجُلًا یَحُجُّ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِیهَا لِأَنَّهُ شَیْخٌ كَبِیرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَعَمْ فَافْعَلِی إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَی أَبِیكِ دَیْنٌ فَقَضَیْتِهِ عَنْهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكِ.
فالشیخ و العجوز إذا صارا إلی حال الزمانة یحج عنهما بنوهما من أموالهما كما ذكرنا فی كتاب الصوم أنهما إن لم یقدرا علی الصوم أفطرا و أطعما كل یوم مسكینا لأنهما فی حال من لا یرجی له أن یطیق ما لم یطقه و كذلك هما فی هذه الحال(2).
«16»- وَ رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: فِیمَنْ أَوْصَی أَنْ یُحَجَّ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إِنْ وَقَّتَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ أُخْرِجَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ إِنْ لَمْ یُوَقِّتْهُ أُخْرِجَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ أَوْصَی أَنْ یُحَجَّ عَنْهُ وَ كَانَ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ یُخْرَجُ عَنْهُ رَجُلٌ یَحُجُّ عَنْهُ وَ یُعْطَی أُجْرَتَهُ وَ مَا فَضَلَ مِنَ النَّفَقَةِ فَهُوَ
لِلَّذِی أُخْرِجَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یُخْرَجَ لِذَلِكَ مَنْ لَمْ یَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ لَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ إِلَّا أَنْ یَكُونَ لَا یُوجَدُ غَیْرُهَا أَوْ تَكُونَ أَفْضَلَ مَا وُجِدَ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَقْوَمَهُمْ بِالْمَنَاسِكِ(1).
«17»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ أَحَجَّ رَجُلًا عَنْ بَعْضِ وُلْدِهِ فَشَرَطَ عَلَیْهِ جَمِیعَ مَا یَصْنَعُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ إِنْ قَضَیْتَ مَا شَرَطْنَا عَلَیْكَ كَانَ لِمَنْ حَجَجْتَ عَنْهُ حَجَّةً وَ لَكَ بِمَا وَفَیْتَ مِنَ الشَّرْطِ عَلَیْكَ وَ أَتْعَبْتَ بَدَنَكَ أَجْراً(2).
«18»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَجَّ عَنْ غَیْرِهِ بِأَجْرٍ فَلَهُ إِذَا قَضَی الْحَجَّ أَنْ یَتَطَوَّعَ لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ عُمْرَةٍ أَوْ طَوَافٍ(3).
«19»- وَ عَنْهُ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَجَّ عَنْ غَیْرِهِ فَلْیَقُلْ عِنْدَ إِحْرَامِهِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَحُجُّ عَنْ فُلَانٍ فَتَقَّبَلْ مِنْهُ وَ أْجُرْنِی عَلَی قَضَائِی عَنْهُ.
«1»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: إِذَا أَرَدْتُمُ الْحَجَّ فَتَقَدَّمُوا فِی شِرَاءِ الْحَوَائِجِ بِبَعْضِ مَا یُقَوِّیكُمْ عَلَی السَّفَرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً(5).
«2»- ل، [الخصال] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا یُمَاكَسُ فِی أَرْبَعَةِ أَشْیَاءَ فِی الْأُضْحِیَّةِ وَ الْكَفَنِ وَ ثَمَنِ النَّسَمَةِ وَ الْكِرَاءِ إِلَی مَكَّةَ(6).
«3»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً علیه السلام مِثْلَهُ(7).
«4»- مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ مَعاً عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ یُقْبَلْ مِنْهُ فِی أَرْبَعٍ مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ غُلُولٍ أَوْ رِبًا أَوْ خِیَانَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ لَمْ یُقْبَلْ مِنْهُ فِی زَكَاةٍ وَ لَا فِی صَدَقَةٍ وَ لَا فِی حَجٍّ وَ لَا فِی عُمْرَةٍ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام لَا یَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَجّاً وَ لَا عُمْرَةً مِنْ مَالٍ حَرَامٍ(1).
«5»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ الْبَزَنْطِیِّ مَعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَرْبَعٌ لَا یَجُزْنَ فِی أَرْبَعَةٍ الْخِیَانَةُ وَ الْغُلُولُ وَ السَّرِقَةُ وَ الرِّبَا لَا تَجُوزُ فِی الْحَجِّ وَ لَا فِی عُمْرَةٍ وَ لَا جِهَادٍ وَ لَا صَدَقَةٍ(2).
«6»- سن، [المحاسن] النَّوْفَلِیُّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ علیه السلام: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله حَمَلَ جَهَازَهُ عَلَی رَاحِلَتِهِ قَالَ هَذِهِ حَجَّةٌ لَا رِئَاءَ فِیهَا وَ لَا سُمْعَةَ ثُمَّ قَالَ مَنْ تَجَهَّزَ وَ فِی جَهَازِهِ عَلَمٌ حَرَامٌ لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ الْحَجَ(3).
«7»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَی الْحَجِّ فَوَفِّرْ شَعْرَكَ شَهْرَ ذِی الْقَعْدَةِ وَ عَشَرَةً مِنْ شَهْرِ ذِی الْحِجَّةِ وَ اجْمَعْ أَهْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ مَجِّدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ ارْفَعْ یَدَیْكَ إِلَی اللَّهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْدِعُكَ الْیَوْمَ دِینِی وَ نَفْسِی وَ مَالِی وَ أَهْلِی وَ وُلْدِی وَ جَمِیعَ جِیرَانِی وَ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِینَ وَ الشَّاهِدَ مِنَّا وَ الْغَائِبَ عَنَّا فَإِذَا خَرَجْتَ فَقُلْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ أَخْرُجُ فَإِذَا وَضَعْتَ رِجْلَكَ فِی الرِّكَابِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ عَلَی مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَإِذَا اسْتَوَیْتَ عَلَی رَاحِلَتِكَ وَ اسْتَوَی بِكَ مَحْمِلُكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدَانَا إِلَی الْإِسْلَامِ وَ مَنَّ عَلَیْنَا بِالْإِیمَانِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَیْنَا بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله سُبْحانَ الَّذِی سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ وَ إِنَّا إِلی رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ- وَ عَلَیْكَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّسْبِیحِ وَ التَّهْلِیلِ وَ التَّكْبِیرِ وَ الصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَ كَظْمِ الْغَیْضِ وَ قِلَّةِ الْكَلَامِ وَ إِیَّاكَ وَ الْمُمَارَاةَ.
«1»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ رَكِبَ زَامِلَةً ثُمَّ وَقَعَ مِنْهَا فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه معنی ذلك أن الناس كانوا یركبون الزوامل فإذا أراد أحدهم النزول وقع من زاملته من غیر أن یتعلق بشیء من الرحل فنهوا عن ذلك لئلا یسقط أحدهم متعمدا فیموت فیكون قاتل نفسه و یستوجب بذلك دخول النار و لیس هذا الحدیث بنهی عن ركوب الزوامل و إنما هو نهی عن الوقوع منها من غیر أن یتعلق بالرحل و الحدیث الذی روی أن من ركب زاملة فلیوص فلیس ذلك أیضا بنهی عن ركوب الزاملة إنما هو الأمر بالوصیة كما قیل من خرج فی حج أو جهاد فلیوص و لیس ذلك بنهی عن الحج و الجهاد و ما كان الناس یركبون إلا الزوامل و إنما المحامل محدثة لم تعرف فیما مضی(1).
أقول: قد مضی الأخبار فی أبواب آداب الركوب و آداب السفر.
«2»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مَیْسُورٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَا یُعْبَأُ بِمَنْ یَؤُمُّ هَذَا الْبَیْتَ إِذَا لَمْ یَكُنْ فِیهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ وَرَعٌ یَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِی اللَّهِ وَ حِلْمٌ یَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ حُسْنُ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَهُ(2).
«3»- سن، [المحاسن] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ مَعِی أَهْلِی وَ أَنَا أُرِیدُ الْحَجَّ أَشُدُّ نَفَقَتِی فِی حَقْوَیَّ قَالَ نَعَمْ إِنَّ أَبِی كَانَ یَقُولُ مِنْ قُوَّةِ الْمُسَافِرِ حِفْظُ نَفَقَتِهِ(1).
«4»- سن، [المحاسن] ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ مِنْ نَفَقَةٍ قَصْدٍ وَ یُبْغِضُ الْإِسْرَافَ إِلَّا فِی حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ(2).
«5»- سن، [المحاسن] ابْنُ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: حَجَّ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام عَلَی رَاحِلَةٍ عَشَرَ حِجَجٍ مَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ وَ لَقَدْ بَرَكَتْ بِهِ سَنَةً مِنْ سَنَوَاتِهِ فَمَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ(3).
«6»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِینٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِیدَ بْنَ صَبِیحٍ یَقُولُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ أَبَا حَنِیفَةَ رَأَی هِلَالَ ذِی الْحِجَّةِ بِالْقَادِسِیَّةِ وَ شَهِدَ مَعَنَا عَرَفَةَ فَقَالَ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ مَا لِهَذَا صَلَاةٌ(4).
«7»- سن، [المحاسن] فِی جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَی مَكَّةَ نَیِّفٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلًا فَكُنْتُ أَذْبَحُ لَهُمْ فِی كُلِّ مَنْزِلٍ شَاةً فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ لِی یَا حُسَیْنُ وَ تُذِلُّ الْمُؤْمِنِینَ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ بَلَغَنِی أَنَّكَ كُنْتَ تَذْبَحُ لَهُمْ فِی كُلِّ مَنْزِلٍ شَاةً فَقُلْتُ مَا أَرَدْتُ إِلَّا اللَّهَ فَقَالَ أَ مَا كُنْتَ تَرَی أَنَّ فِیهِمْ مَنْ یُحِبُّ أَنْ یَفْعَلَ فِعْلَكَ فَلَا یَبْلُغُ مَقْدُرَتُهُ ذَلِكَ فَتَقَاصَرُ إِلَیْهِ نَفْسُهُ فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ(5).
«8»- كش، [رجال الكشی] مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَتَی قَنْبَرٌ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَقَالَ هَذَا سَائِقُ الْحَجِّ قَدْ أَتَی وَ هُوَ فِی الرَّحْبَةِ فَقَالَ لَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَهُ هَذَا خَاسِرُ الْحَاجِ
یُتْعِبُ الْبَهِیمَةَ وَ یُنْفِرُ الْحَاجَّ اخْرُجْ إِلَیْهِ فَاطْرُدْهُ(1).
«9»- كش، [رجال الكشی] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عُثْمَانُ بْنُ حَامِدٍ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَزْدَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْمُزَخْرَفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَبُو حَنِیفَةَ السَّائِقُ وَ أَنَّهُ یَسِیرُ فِی أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالَ لَا صَلَاةَ لَهُ(2).
«10»- أَعْلَامُ الدِّینِ،: قَالَ الْبَاقِرُ علیه السلام لِبَعْضِ شِیعَتِهِ وَ قَدْ أَرَادَ سَفَراً فَقَالَ لَا تَسِیرَنَّ شِبْراً وَ أَنْتَ حَافٍ وَ لَا تَنْزِلَنَّ عَنْ دَابَّتِكَ لَیْلًا إِلَّا وَ رِجْلَاكَ فِی خُفٍّ وَ لَا تَبُولَنَّ فِی نَفَقٍ وَ لَا تَذُوقَنَّ بَقْلَةً وَ لَا تَشَمَّهَا حَتَّی تَعْلَمَ مَا هِیَ وَ لَا تَشْرَبْ مِنْ سِقَاءٍ حَتَّی تَعْلَمَ مَا فِیهِ وَ لَا تَسِیرَنَّ إِلَّا مَعَ مَنْ تَعْرِفُ وَ احْذَرْ مَنْ تَعْرِفُ.
أقول: قد مضی فی أبواب السفر من كتاب الآداب و السنن كثیر من الأخبار المناسبة لهذا فلیراجع إلیه.
الآیات:
البقرة: لَیْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُیُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقی وَ أْتُوا الْبُیُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(3)
و قال تعالی: وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ یَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوی(4)
و قال تعالی: لَیْسَ عَلَیْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ(5)
المائدة: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ لَا الْهَدْیَ
وَ لَا الْقَلائِدَ وَ لَا آمِّینَ الْبَیْتَ الْحَرامَ یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْواناً وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَ لا یَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا(1)
الحج: ذلِكَ وَ مَنْ یُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَیْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما یُتْلی عَلَیْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَیْرَ مُشْرِكِینَ بِهِ إلی قوله تعالی وَ مَنْ یُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَی الْقُلُوبِ لَكُمْ فِیها مَنافِعُ إِلی أَجَلٍ مُسَمًّی ثُمَّ مَحِلُّها إِلَی الْبَیْتِ الْعَتِیقِ(2).
«1»- مص، [مصباح الشریعة] قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ فَجَرِّدْ قَلْبَكَ لِلَّهِ مِنْ قَبْلِ عَزْمِكَ مِنْ كُلِّ شَاغِلٍ وَ حِجَابِ كُلِّ حَاجِبٍ وَ فَوِّضْ أُمُورَكَ كُلَّهَا إِلَی خَالِقِكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَیْهِ فِی جَمِیعِ مَا یَظْهَرُ مِنْ حَرَكَاتِكَ وَ سَكَنَاتِكَ وَ سَلِّمْ لِقَضَائِهِ وَ حُكْمِهِ وَ قَدَرِهِ وَ وَدِّعِ الدُّنْیَا وَ الرَّاحَةَ وَ الْخَلْقَ وَ اخْرُجْ مِنْ حُقُوقٍ تَلْزَمُكَ مِنْ جِهَةِ الْمَخْلُوقِینَ وَ لَا تَعْتَمِدْ عَلَی زَادِكَ وَ رَاحِلَتِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ شَبَابِكَ وَ مَالِكَ مَخَافَةَ أنْ یَصِیرَ ذَلِكَ عَدُوّاً وَ وَبَالًا قَالَ مَنِ ادَّعَی رِضَی اللَّهِ وَ اعْتَمَدَ عَلَی شَیْءٍ سِوَاهُ صَیَّرَهُ عَلَیْهِ عَدُوّاً وَ وَبَالًا لِیَعْلَمَ أَنَّهُ لَیْسَ لَهُ قُوَّةٌ وَ لَا حِیلَةٌ وَ لَا لِأَحَدٍ إِلَّا بِعِصْمَةِ اللَّهِ وَ تَوْفِیقِهِ وَ اسْتَعِدَّ اسْتِعْدَادَ مَنْ لَا یَرْجُو الرُّجُوعَ وَ أَحْسِنِ الصُّحْبَةَ وَ رَاعِ أَوْقَاتَ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ سُنَنَ نَبِیِّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ مَا یَجِبُ عَلَیْكَ مِنَ الْأَدَبِ وَ الِاحْتِمَالِ وَ الصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ وَ الشَّفَقَةِ وَ السَّخَاءِ وَ إِیثَارِ الزَّادِ عَلَی دَوَامِ الْأَوْقَاتِ ثُمَّ اغْسِلْ بِمَاءِ التَّوْبَةِ الْخَالِصَةِ ذُنُوبَكَ وَ الْبَسْ كِسْوَةَ الصِّدْقِ وَ الصَّفَاءِ وَ الْخُضُوعِ وَ الْخُشُوعِ وَ أَحْرِمْ عَنْ كُلِّ شَیْءٍ یَمْنَعُكَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ یَحْجُبُكَ عَنْ طَاعَتِهِ وَ لَبِّ بِمَعْنَی إِجَابَةٍ صَافِیَةٍ خَالِصَةٍ زَاكِیَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی دَعْوَتِكَ مُتَمَسِّكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَی وَ طُفْ بِقَلْبِكَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَوْلَ الْعَرْشِ كَطَوَافِكَ مَعَ الْمُسْلِمِینَ بِنَفْسِكَ حَوْلَ الْبَیْتِ وَ هَرْوِلْ هَرَباً مِنْ هَوَاكَ وَ تَبَرِّیاً مِنْ جَمِیعِ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ اخْرُجْ عَنْ غَفْلَتِكَ وَ زَلَّاتِكَ بِخُرُوجِكَ إِلَی مِنًی وَ لَا تَتَمَنَّ مَا لَا یَحِلُّ لَكَ وَ لَا تَسْتَحِقُّهُ وَ اعْتَرِفْ بِالْخَطَایَا بِعَرَفَاتٍ وَ جَدِّدْ عَهْدَكَ عِنْدَ اللَّهِ
بِوَحْدَانِیَّتِهِ وَ تَقَرَّبْ إِلَی اللَّهِ وَ اتَّقِهِ بِمُزْدَلِفَةَ وَ اصْعَدْ بِرُوحِكَ إِلَی الْمَلَإِ الْأَعْلَی بِصُعُودِكَ إِلَی الْجَبَلِ وَ اذْبَحْ حَنْجَرَةَ الْهَوَی وَ الطَّمَعِ عِنْدَ الذَّبِیحَةِ وَ ارْمِ الشَّهَوَاتِ وَ الخَسَاسَةَ وَ الدَّنَاءَةَ وَ الْأَفْعَالَ الذَّمِیمَةَ عِنْدَ رَمْیِ الْجَمَرَاتِ وَ احْلِقِ الْعُیُوبَ الظَّاهِرَةَ وَ الْبَاطِنَةَ بِحَلْقِ شَعْرِكَ وَ ادْخُلْ فِی أَمَانِ اللَّهِ وَ كَنَفِهِ وَ سَتْرِهِ وَ كِلَاءَتِهِ مِنْ مُتَابَعَةِ مُرَادِكَ بِدُخُولِكَ الْحَرَمَ وَ زُرِ الْبَیْتَ مُتَحَقِّقاً لِتَعْظِیمِ صَاحِبِهِ وَ مَعْرِفَةِ جَلَالِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ رِضَاءً بِقِسْمَتِهِ وَ خُضُوعاً لِعِزَّتِهِ وَ وَدِّعْ مَا سِوَاهُ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ وَ أَصْفِ رُوحَكَ وَ سِرَّكَ لِلِقَاءِ اللَّهِ یَوْمَ تَلْقَاهُ بِوُقُوفِكَ عَلَی الصَّفَا وَ كُنْ ذَا مُرُوَّةٍ مِنَ اللَّهِ نَقِیّاً أَوْصَافُكَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَ اسْتَقِمْ عَلَی شَرْطِ حَجَّتِكَ وَ وَفَاءِ عَهْدِكَ الَّذِی عَاهَدْتَ بِهِ مَعَ رَبِّكَ وَ أَوْجَبْتَ لَهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ.
وَ اعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَی لَمْ یَفْتَرِضِ الْحَجَّ وَ لَمْ یَخُصَّهُ مِنْ جَمِیعِ الطَّاعَاتِ بِالْإِضَافَةِ إِلَی نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ لَا شَرَعَ نَبِیُّهُ صلی اللّٰه علیه و آله سُنَّةً فِی خِلَالِ الْمَنَاسِكِ عَلَی تَرْتِیبِ مَا شَرَعَهُ إِلَّا لِلِاسْتِعْدَادِ وَ الْإِشَارَةِ إِلَی الْمَوْتِ وَ الْقَبْرِ وَ الْبَعْثِ وَ الْقِیَامَةِ وَ فَصَّلَ بَیَانَ السَّابِقَةِ مِنَ الدُّخُولِ فِی الْجَنَّةِ أَهْلُهَا وَ دُخُولِ النَّارِ أَهْلُهَا بِمُشَاهَدَةِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَی آخِرِهَا لِأُولِی الْأَلْبَابِ وَ أُولِی النُّهَی(1).
«2»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِیَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ لَمْ یُقْبَلْ مِنْهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ وَ لَا صِلَةُ رَحِمٍ حَتَّی أَنَّهُ یَفْسُدُ فِیهِ الْفَرْجُ.
«1»- ج، [الإحتجاج]: كَتَبَ الْحِمْیَرِیُّ إِلَی الْقَائِمِ علیه السلام یَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَكُونُ مَعَهُ بَعْضُ هَؤُلَاءِ وَ مُتَّصِلًا بِهِمْ یَحُجُّ وَ یَأْخُذُ عَلَی الْجَادَّةِ وَ لَا یُحْرِمُ هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَسْلَخِ فَهَلْ یَجُوزُ لِهَذَا الرَّجُلِ أَنْ یُؤَخِّرَ إِحْرَامَهُ إِلَی ذَاتِ عِرْقٍ فَیُحْرِمَ مَعَهُمْ لِمَا یَخَافُ مِنَ الشُّهْرَةِ أَمْ لَا یَجُوزُ إِلَّا أَنْ یُحْرِمَ مِنَ الْمَسْلَخِ الْجَوَابُ یُحْرِمُ مِنْ مِیقَاتِهِ ثُمَّ یَلْبَسُ الثِّیَابَ وَ یُلَبِّی فِی نَفْسِهِ وَ إِذَا بَلَغَ إِلَی مِیقَاتِهِمْ أَظْهَرَ(1).
«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ إِحْرَامِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ مَنْ یَلِیهِمْ وَ أَهْلِ السِّنْدِ وَ مِصْرَ مِنْ أَیْنَ هُوَ قَالَ إِحْرَامُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الْعَقِیقِ وَ مِنْ ذِی الْحُلَیْفَةِ وَ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ أَهْلِ الْیَمَنِ مِنْ قَرْنِ الْمَنَازِلِ وَ أَهْلِ السِّنْدِ مِنَ الْبَصْرَةِ أَوْ مَعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ(2).
«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ تَجْرِیدِ الصِّبْیَانِ فِی الْإِحْرَامِ مِنْ أَیْنَ هُوَ قَالَ كَانَ أَبِی یُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍ(3).
«4»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ الْإِحْرَامَ حَتَّی انْتَهَی إِلَی الْحَرَمِ كَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَرْجِعُ إِلَی مِیقَاتِ أَهْلِ بَلَدِهِ الَّذِی یُحْرِمُونَ مِنْهُ فَیُحْرِمُ(4).
«5»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ الْإِحْرَامَ حَتَّی انْتَهَی إِلَی الْحَرَمِ فَأَحْرَمَ قَبْلَ أَنْ یَدْخُلَهُ قَالَ إِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ جَاهِلًا فَلْیُبَیِّنْ مَكَانَهُ لِیَقْضِیَ فَإِنَّ ذَلِكَ یُجْزِیهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ رَجَعَ إِلَی الْمِیقَاتِ الَّذِی یُحْرِمُ مِنْهُ أَهْلُ بَلَدِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ(5).
«6»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتْعَةِ فِی الْحَجِّ مِنْ أَیْنَ إِحْرَامُهَا وَ إِحْرَامُ الْحَجِّ فَقَالَ:
وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنَ الْعَقِیقِ وَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ وَ مَنْ یَلِیهَا مِنَ الشَّجَرَةِ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ وَ مَنْ یَلِیهَا مِنَ الْجُحْفَةِ وَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ مِنْ قَرْنِ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ مِنْ یَلَمْلَمَ فَلَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَعْدُوَ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِیتِ إِلَی غَیْرِهَا(1).
«7»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْأَوْقَاتِ الَّتِی وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِلنَّاسِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ ذَا الْحُلَیْفَةِ وَ هِیَ الشَّجَرَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِیقَ(2).
«8»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ بُكَیْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فِی أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِنَا فَأَرَادُوا أَنْ یُحْرِمُوا قَبْلَ أَنْ یَبْلُغُوا الْعَقِیقَ فَأَبَیْتُ عَلَیْهِمْ وَ قُلْتُ لَیْسَ الْإِحْرَامُ إِلَّا مِنَ الْوَقْتِ فَخَشِیتُ أَنْ لَا نَجِدَ الْمَاءَ فَلَمْ أَجِدْ بُدّاً مِنْ أَنْ أُحْرِمَ مَعَهُمْ قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ ضُرَیْسُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّهُ لَا یَنْبَغِی الْإِحْرَامُ إِلَّا مِنَ الْعَقِیقِ قَالَ صَدَقَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ ذَا الْحُلَیْفَةِ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِیقَ(3).
«9»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: لَا یَجُوزُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمِیقَاتِ وَ لَا یَجُوزُ تَأْخِیرُهُ عَنِ الْمِیقَاتِ إِلَّا لِمَرَضٍ أَوْ تَقِیَّةٍ(4).
«10»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: إِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِی الْحِجَّةِ وَ نَحْنُ بِالْمَدِینَةِ لَمْ یَكُنْ لَنَا أَنْ نُحْرِمَ بِالْحَجِّ لِأَنَّا نُحْرِمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ هُوَ الَّذِی وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَنْتُمْ إِذَا قَدِمْتُمْ مِنَ الْعِرَاقِ فَأُهِلَّ الْهِلَالُ فَلَكُمْ أَنْ تَعْتَمِرُوا لِأَنَّ بَیْنَ أَیْدِیكُمْ ذَاتَ عِرْقٍ وَ غَیْرَهَا مِمَّا وَقَّتَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ فَلِیَ الْآنَ أَنْ أَتَمَتَّعَ وَ قَدْ طُفْتُ بِالْبَیْتِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَذَهَبَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ إِلَی سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ وَ أَصْحَابِ سُفْیَانَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ فُلَاناً قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَشَنَّعَ عَلَی
أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام(1).
«11»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام]: فِیمَا كَتَبَ الرِّضَا علیه السلام لِلْمَأْمُونِ وَ لَا یَجُوزُ الْإِحْرَامُ دُونَ الْمِیقَاتِ(2).
«12»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِأَیِّ عِلَّةٍ أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الشَّجَرَةِ وَ لَمْ یُحْرِمْ مِنْ مَوْضِعٍ دُونَهُ قَالَ لِأَنَّهُ لَمَّا أُسْرِیَ بِهِ إِلَی السَّمَاءِ وَ صَارَ بِحِذَاءِ الشَّجَرَةِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَأْتِی إِلَی الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ بِحِذَاءِ الْمَوَاضِعِ الَّتِی هِیَ مَوَاقِیتُ سِوَی الشَّجَرَةِ فَلَمَّا كَانَ فِی الْمَوْضِعِ الَّذِی بِحِذَاءِ الشَّجَرَةِ نُودِیَ یَا مُحَمَّدُ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله لَبَّیْكَ قَالَ أَ لَمْ أَجِدْكَ یَتِیماً فَآوَیْتُ وَ وَجَدْتُكَ ضَالًّا فَهَدَیْتُ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ فَلِذَلِكَ أَحْرَمَ مِنَ الشَّجَرَةِ دُونَ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا(3).
«13»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ تُحْرِمَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِی وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَا تَتَجَاوَزَهُ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَإِنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَ لَمْ یَكُنْ یَوْمَئِذٍ عِرَاقٌ بَطْنَ الْعَقِیقِ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِیَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْیَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ ذَا الْحُلَیْفَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ یَلَمْلَمَ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِخَلْفِ هَذِهِ الْمَوَاقِیتِ مِمَّا یَلِی مَكَّةَ فَوَقْتُهُ مَنْزِلُهُ(4).
«14»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی
أَیُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام حَدِّثْنِی عَنِ الْعَقِیقِ وَقْتٌ وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَوْ شَیْءٌ صَنَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ ذَا الْحُلَیْفَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِیَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْیَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ یَلَمْلَمَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِیقَ وَ مَا أَنْجَدَتْ(1).
«15»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ مَعِی وَالِدَتِی وَ هِیَ وَجِعَةٌ فَقَالَ قُلْ لَهَا فَلْتُحْرِمْ مِنْ آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ ذَا الْحُلَیْفَةِ وَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ قَالَ فَأَحْرَمَتْ مِنَ الْجُحْفَةِ(2).
«16»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ الْكَرْخِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ فِی غَیْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ دُونِ الْوَقْتِ الَّذِی وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ لَیْسَ إِحْرَامُهُ بِشَیْءٍ إِنْ أَحَبَّ أَنْ یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ فَلْیَرْجِعْ وَ لَا أَرَی عَلَیْهِ شَیْئاً وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ یَمْضِیَ فَلْیَمْضِ فَإِذَا انْتَهَی إِلَی الْوَقْتِ فَلْیُحْرِمْ مِنْهُ وَ یَجْعَلُهَا عُمْرَةً فَإِنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ رُجُوعِهِ لِأَنَّهُ أَعْلَنَ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِ(3).
«17»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ یَحْیَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام إِنَّ النَّاسَ یَقُولُونَ إِنَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْإِحْرَامِ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَیْرَةِ أَهْلِكَ قَالَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ وَ وَقْتُهُ مِنْ ذِی الْحُلَیْفَةِ وَ إِنَّمَا كَانَ بَیْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْیَالٍ وَ لَوْ كَانَ فَضْلًا لَأَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الْمَدِینَةِ وَ لَكِنَّ عَلِیّاً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ كَانَ یَقُولُ تَمَتَّعُوا مِنْ ثِیَابِكُمْ إِلَی وَقْتِكُمْ(4).
«18»- سن، [المحاسن] ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُیَسِّرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ أَنَا مُتَغَیِّرُ اللَّوْنِ فَقَالَ مِنْ أَیْنَ أَحْرَمْتَ قُلْتُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا لَیْسَ مِنَ الْمَوَاقِیتِ الْمَعْرُوفَةِ قَالَ رُبَّ طَالِبِ خَیْرٍ تَزِلُّ قَدَمُهُ ثُمَّ قَالَ أَ یَسُرُّكَ أَنَّكَ صَلَّیْتَ الظُّهْرَ فِی السَّفَرِ أَرْبَعاً قُلْتُ لَا قَالَ فَهُوَ ذَلِكَ(1).
«19»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الْعَقِیقَ وَ أَوَّلُهُ الْمَسْلَخُ وَ وَسَطُهُ غَمْرَةُ وَ آخِرُهُ ذَاتُ عِرْقٍ وَ أَوَّلُهُ أَفْضَلُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ ذَا الْحُلَیْفَةِ وَ هِیَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ یَلَمْلَمَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْمَهْیَعَةَ وَ هِیَ الْجُحْفَةُ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ هَذِهِ الْمَوَاقِیتِ مَا بَیْنَهَا وَ بَیْنَ مَكَّةَ فَعَلَیْهِ أَنْ یُحْرِمَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ لَا یَجُوزُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ بُلُوغِ الْمِیقَاتِ وَ لَا یَجُوزُ تَأْخِیرُهُ عَنِ الْمِیقَاتِ إِلَّا لِعِلَلٍ أَوْ تَقِیَّةٍ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلِیلًا أَوِ اتَّقَی فَلَا بَأْسَ بِأَنْ یُؤَخِّرَ الْإِحْرَامَ إِلَی ذَاتِ عِرْقٍ(2).
«20»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الْإِحْرَامُ مِنْ مَوَاقِیتَ خَمْسَةٍ وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ ذَا الْحُلَیْفَةِ وَ هُوَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ یَلَمْلَمَ وَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِیقَ فَهَذِهِ الْمَوَاقِیتُ لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَ لِمَنْ جَاءَ مِنْ جِهَاتِهَا مِنْ أَهْلِ الْبُلْدَانِ(3).
«21»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ یُحْرِمَ مِنَ الْمَوَاقِیتِ الَّتِی وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یُحْرِمَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَ مَنْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَ أَصَابَ مَا یُفْسِدُ إِحْرَامَهُ لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ شَیْءٌ حَتَّی یَبْلُغَ الْمِیقَاتَ وَ یُحْرِمَ مِنْهُ(4).
«22»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ خَافَ فَوَاتَ الشَّهْرِ فِی الْعُمْرَةِ فَلَهُ أَنْ یُحْرِمَ دُونَ الْمَوَاقِیتِ إِذَا خَرَجَ فِی رَجَبٍ یُرِیدُ الْعُمْرَةَ فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا یَبْلُغُ الْمِیقَاتَ حَتَّی
یُهِلَّ فَلَا یَدَعِ الْإِحْرَامَ حَتَّی یَبْلُغَ فَیَصِیرَ عُمْرَتُهُ شَعْبَانِیَّةً وَ لَكِنْ یُحْرِمُ قَبْلَ الْمِیقَاتِ فَتَكُونُ لِرَجَبٍ لِأَنَّ الرَّجَبِیَّةَ أَفْضَلُ وَ هُوَ الَّذِی نَوَی(1).
«23»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِیمَنْ أَخَذَ مِنْ وَرَاءِ الشَّجَرَةِ قَالَ یُحْرِمُ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْجُحْفَةِ(2).
«24»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَتَی الْمِیقَاتَ فَنَسِیَ أَوْ جَهِلَ أَنْ یُحْرِمَ مِنْهُ حَتَّی جَاوَزَهُ وَ صَارَ إِلَی مَكَّةَ ثُمَّ عَلِمَ فَإِنْ كَانَ عَلَیْهِ مُهْلَةٌ وَ قَدَرَ عَلَی الرُّجُوعِ إِلَی الْمِیقَاتِ رَجَعَ وَ أَحْرَمَ مِنْهُ وَ إِنْ خَافَ فَوَاتَ الْحَجِّ وَ لَمْ یَسْتَطِعِ الرُّجُوعَ مِنْ مَكَانِهِ فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَأَمْكَنَهُ أَنْ یَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَیُحْرِمَ مِنَ الْحِلِّ وَ یَدْخُلَ الْحَرَمَ مُحْرِماً فَلْیَفْعَلْ وَ إِلَّا أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ(3).
«25»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ أَقْرَبَ إِلَی مَكَّةَ مِنَ الْمَوَاقِیتِ فَلْیُحْرِمْ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ أَنْ یَمْضِیَ إِلَی الْمِیقَاتِ(4).
«26»- قَالَ عَلِیٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَیْرَةِ أَهْلِكَ هَذَا لِمَنْ كَانَ دُونَ الْمِیقَاتِ إِلَی مَكَّةَ(5).
«27»- الْهِدَایَةُ،: فَإِذَا بَلَغْتَ أَحَدَ الْمَوَاقِیتِ الَّتِی وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَإِنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ یَلَمْلَمَ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ ذَا الْحُلَیْفَةِ وَ هِیَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ وَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الْعَقِیقَ وَ أَوَّلُ الْعَقِیقِ الْمَسْلَخُ(6)
بفتح المعجمة بئر بمكّة قدیمة، و ذات عرق: أول تهامة و آخر العقیق علی نحو مرحلتین من مكّة.
وَ وَسَطُهُ غَمْرَةُ وَ آخِرُهُ ذَاتُ عِرْقٍ وَ لَا یُؤَخَّرُ الْإِحْرَامُ إِلَی آخِرِ الْوَقْتِ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ أَوَّلُهُ أَفْضَلُ(7).1) 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 297.
2) 2. نفس المصدر ج 1 298.
3) 3. نفس المصدر ج 1 298.
4) 4. نفس المصدر ج 1 298.
5) 5. نفس المصدر ج 1 298.
6) 6. المسلخ: بفتح المیم و كسره، أول وادی العقیق من جهة العراق. و غمرة:
7) 7. الهدایة ص 54- 55 بتفاوت یسیر، و العبارة بدون تفاوت عبارة المقنع و لعله الأصل المنقول عنه فسها قلم المؤلّف فرمز للهدایة.
الآیات:
البقرة: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ(1).
«1»- ل، [الخصال] ابْنُ إِدْرِیسَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: [إِنَّ اللَّهَ] اخْتَارَ مِنَ الْأَشْهُرِ أَرْبَعَةً رَجَبَ وَ شَوَّالَ وَ ذَا الْقَعْدَةِ وَ ذَا الْحِجَّةِ الْخَبَرَ(2).
«2»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْمُثَنَّی عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ فِی خَبَرٍ آخَرَ وَ شَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ رَجَبٌ(3).
«3»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلَا یَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ إِذَا مَضَتْ عَشَرَةٌ مِنْ شَوَّالٍ(4).
«4»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَی الْحَجِّ فَوَفِّرْ شَعْرَكَ شَهْرَ ذِی الْقَعْدَةِ وَ عَشَرَةً مِنْ شَهْرِ ذِی الْحِجَّةِ(5).
«5»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ(1).
«6»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ قَالَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِیمَا سِوَاهُنَ(2).
«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَ قَالَ الْأَهِلَّةُ(3).
«8»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَ وَ الْفَرْضُ فَرْضُ الْحَجِّ التَّلْبِیَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِیدُ فَأَیَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ لَا یُفْرَضُ الْحَجُّ إِلَّا فِی هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِی قَالَ اللَّهُ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ وَ هُوَ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ.
«1»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْغُسْلَ فِی أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً غُسْلُ الْمَیِّتِ وَ غُسْلُ الْجُنُبِ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَیِّتَ وَ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَ الْعِیدَیْنِ وَ یَوْمِ عَرَفَةَ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ وَ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَ دُخُولِ الْمَدِینَةِ وَ دُخُولِ الْحَرَمِ وَ الزِّیَارَةِ وَ لَیْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَی وَ عِشْرِینَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِینَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ(5).
«2»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْغُسْلُ فِی سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً إِلَی أَنْ قَالَ وَ إِذَا دَخَلْتَ
الْحَرَمَیْنِ وَ یَوْمِ تُحْرِمُ وَ یَوْمِ الزِّیَارَةِ وَ یَوْمِ تَدْخُلُ الْبَیْتَ وَ یَوْمِ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمِ عَرَفَةَ(1).
أقول: تمامه فی باب الأغسال من الطهارة.
«3»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: وَ الْأَغْسَالُ مِنْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَیْضِ وَ غُسْلُ الْمَیِّتِ وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ وَ غُسْلُ دُخُولِ الْمَدِینَةِ وَ غُسْلُ الزِّیَارَةِ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ وَ غُسْلُ یَوْمِ عَرَفَةَ(2).
«4»- ب، [قرب الإسناد] عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا أَتَیْتَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَافْرِضْ قَالَ قُلْتُ وَ أَیُّ شَیْءٍ الْفَرْضُ قَالَ تُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَإِنْ أَصَابَنِی قَدَرُكَ فَحُلَّنِی حَیْثُ یَحْبِسُنِی قَدَرُكَ فَإِنْ أَتَیْتَ الْمِیلَ فَلَبِ(3).
أقول: قد مضی بعض الأخبار فی باب أنواع الحج و فرائضها.
«5»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: حُرِّمَ الْمَسْجِدُ لِعِلَّةِ الْكَعْبَةِ وَ حُرِّمَ الْحَرَمُ لِعِلَّةِ الْمَسْجِدِ وَ وَجَبَ الْإِحْرَامُ لِعِلَّةِ الْحَرَمِ(4).
«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِیلَ إِذَا قَرَّبَتِ الْقُرْبَانَ تَخْرُجُ نَارٌ فَتَأْكُلُ قُرْبَانَ مَنْ قُبِلَ مِنْهُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی جَعَلَ الْإِحْرَامَ مَكَانَ الْقُرْبَانِ(5).
أقول: قد مضی بعض ما یتعلق بالإحرام من الاشتراط و غیره فی باب أنواع الحج.
«7»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا بَلَغْتَ الْمِیقَاتَ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثِیَابَكَ وَ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِیهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ فَإِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةِ الْفَرِیضَةِ فَصَلِّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الْفَرِیضَةِ ثُمَّ صَلِّ الْفَرِیضَةَ(1).
«8»- وَ رُوِیَ: أَنَّ أَفْضَلَ مَا یُحْرِمُ الْإِنْسَانُ فِی دُبُرِ الصَّلَاةِ الْفَرِیضَةِ ثُمَّ أَحْرِمْ فِی دُبُرِهَا لِیَكُونَ أَفْضَلَ وَ تَوَجَّهْ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی مِنْهَا فَإِذَا فَرَضْتَ فَارْفَعْ یَدَیْكَ وَ مَجِّدِ اللَّهَ كَثِیراً وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَثِیراً وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ عَلَی كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ صلی اللّٰه علیه و آله فَإِنْ عَرَضَ لِی عَرَضٌ یَحْبِسُنِی فَحُلَّنِی حَیْثُ حَبَسْتَنِی لِقَدَرِكَ الَّذِی قَدَّرْتَ عَلَیَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ یَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ- ثُمَّ تُلَبِّی سِرّاً بِالتَّلْبِیَاتِ الْأَرْبَعِ وَ هِیَ الْمُفْتَرَضَاتُ(2).
«9»- سر، [السرائر] جَمِیلٌ عَنْ حُسَیْنٍ الْخُرَاسَانِیِّ عَنْ أَحَدِهِمَا علیهما السلام أَنَّهُ سَمِعَهُ یَقُولُ: غُسْلُ یَوْمِكَ یُجْزِیكَ لِلَیْلَتِكَ وَ غُسْلُ لَیْلَتِكَ یُجْزِیكَ لِیَوْمِكَ(3).
«10»- الْهِدَایَةُ،: فَإِذَا بَلَغْتَ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیِ الْإِحْرَامِ وَ لَا تُقَنِّعْ رَأْسَكَ بَعْدَ الْغُسْلِ وَ لَا تَأْكُلْ طَعَاماً فِیهِ طِیبٌ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُحْرِمَ فِی أَیِّ وَقْتٍ بَلَغْتَ الْمِیقَاتَ وَ إِنْ أَحْرَمْتَ فِی دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ وَقْتٌ صَلَّیْتَ رَكْعَتَیِ الْإِحْرَامِ وَ قَرَأْتَ فِی الْأُولَی الْفَاتِحَةَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْفَاتِحَةَ وَ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ وَ إِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَیِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ صَلِّ الْمَكْتُوبَةَ وَ أَحْرِمْ فِی دُبُرِهَا فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ عَلَی كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فَإِنْ عَرَضَ لِی عَارِضٌ یَحْبِسُنِی فَحُلَّنِی حَیْثُ حَبَسْتَنِی لِقَدَرِكَ الَّذِی قَدَّرْتَ عَلَیَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِی وَ بَشَرِی وَ لَحْمِی وَ دَمِی وَ مُخِّی وَ عَصَبِی مِنَ النِّسَاءِ وَ الثِّیَابِ وَ الطِّیبِ أَبْتَغِی بِذَلِكَ وَجْهَكَ الْكَرِیمَ و الدَّارَ الْآخِرَةَ- وَ یُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا
مَرَّةً وَاحِدَةً حِینَ تُحْرِمُ التَّلْبِیَة ثُمَّ قُمْ فَامْضِ هُنَیْئَةً فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ مَاشِیاً كُنْتَ أَوْ رَاكِباً فَقُلْ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ- هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ مَفْرُوضَاتٌ تُلَبِّی بِهِنَّ سِرّاً وَ تَقُولُ لَبَّیْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ دَاعِیاً إِلَی دَارِ السَّلَامِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ مَرْهُوباً مَرْغُوباً إِلَیْكَ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ تُبْدِئُ وَ الْمَعَادُ إِلَیْكَ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ أَنْتَ الْغَنِیُّ وَ نَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَیْكَ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ أَهْلَ التَّلْبِیَةِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ الْجَمِیلِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَیْكَ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ یَا كَرِیمُ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمْ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ بِحَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَعاً لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ هَذِهِ مُتْعَةُ عُمْرَةٍ إِلَی الْحَجِّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَیْكَ لَبَّیْكَ تَقُولُ هَذَا فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَ حِینَ یَنْهَضُ بِكَ بَعِیرُكَ أَوْ عَلَوْتَ شَرَفاً أَوْ هَبَطْتَ وَادِیاً أَوْ لَقِیتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَیْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ أَوْ رَكِبْتَ أَوْ نَزَلْتَ وَ بِالْأَسْحَارِ وَ أَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنْهَا وَ اجْهَرْ بِهَا وَ إِنْ تَرَكْتَ بَعْضَ التَّلْبِیَةِ فَلَا یَضُرُّكَ غَیْرَ أَنَّهَا أَفْضَلُ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ التَّلْبِیَةِ الْأَرْبَعِ الَّتِی فِی أَوَّلِ الْكِتَابِ وَ هِیَ الْفَرِیضَةُ وَ هِیَ التَّوْحِیدُ وَ بِهَا لَبَّی الْمُرْسَلُونَ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِی الْمَعَارِجِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یُكْثِرُ مِنْهَا فَإِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَیْمُونٍ(1)أَوْ مِنْ فَخٍّ-(2)وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ.
دخول مكة.
اجْهَدْ أَنْ تَدْخُلَهَا عَلَی غُسْلٍ فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَی بُیُوتِ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِیَةَ وَ حَدُّهَا
عَقَبَةُ الْمَدَنِیِّینَ أَوْ بِحِذَائِهَا وَ مَنْ أَخَذَ عَلَی طَرِیقِ الْمَدِینَةِ قَطَعَ التَّلْبِیَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَی عَرِیشِ مَكَّةَ وَ هِیَ عَقَبَةُ ذِی طُوًی(1).
«11»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا: أَنَّهُ قَالَ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِی الْحَجِ-(2)قَالَ الْأَشْهُرُ الْمَعْلُومَاتُ شَوَّالٌ وَ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ لَا یُفْرَضُ الْحَجُّ فِی غَیْرِهَا وَ فَرْضُ الْحَجِّ التَّلْبِیَةُ وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِیدُ فَأَیُّ ذَلِكَ فَعَلَهُ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَقَدْ فَرَضَ الْحَجَّ وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَ الْفُسُوقُ السِّبَابُ وَ الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ وَ الْمُفَاخَرَةُ(3).
«12»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَلَیْهِمَا السَّلَامُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ خَرَجَ فَلَمَّا انْتَهَی إِلَی الشَّجَرَةِ أَمَرَ النَّاسَ بِنَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِ الْعَانَةِ وَ الْغُسْلِ وَ التَّجَرُّدِ مِنَ الثِّیَابِ فِی رِدَاءٍ وَ إِزَارٍ أَوْ ثَوْبَیْنِ مَا كَانَا یَشُدُّ أَحَدَهُمَا عَلَی وَسَطِهِ وَ یُلْقِی الْآخَرَ عَلَی ظَهْرِهِ(4).
«13»- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ علیه السلام: وَ یَأْخُذُ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ مِنْ شَارِبِهِ وَ یُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَ لَا یَضُرُّهُ بِأَیِّ ذَلِكَ بَدَأَ وَ لْیَكُنْ فَرَاغُهُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ فَهُوَ أَفْضَلُ الْأَوْقَاتِ لِلْإِحْرَامِ وَ لَا یَضُرُّهُ أَیَّ وَقْتٍ أَحْرَمَ مِنْ لَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ(5).
«14»- وَ عَنْهُ علیه السلام: فِی الْحَائِضِ وَ النُّفَسَاءِ تَغْتَسِلُ وَ تُحْرِمُ كَمَا یُحْرِمُ النَّاسُ وَ مَنِ اغْتَسَلَ دُونَ الْمِیقَاتِ أَجْزَأَهُ مِنْ غُسْلِ الْإِحْرَامِ(6).
«15»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ نَهَی أَنْ یَتَطَیَّبَ مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِطِیبٍ تَبْقَی رَائِحَتُهُ عَلَیْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَ أَنْ یَمَسَّ الْمُحْرِمُ طِیباً أَوْ یَلْبَسَ قَمِیصاً أَوْ سَرَاوِیلًا أَوْ عِمَامَةً أَوْ
قَلَنْسُوَةً أَوْ خُفّاً أَوْ جَوْرَباً أَوْ قُفَّازاً-(1)أَوْ بُرْقُعاً أَوْ ثَوْباً مَخِیطاً مَا كَانَ وَ لَا یُغَطِّی رَأْسَهُ وَ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الثِّیَابَ وَ تُغَطِّی رَأْسَهَا وَ إِحْرَامُهَا فِی وَجْهِهَا وَ تُرْخِی عَلَیْهَا الرِّدَاءَ شَیْئاً مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا وَ یَحْرُمُ عَلَی الْمُحْرِمِ النِّسَاءُ وَ الصَّیْدُ وَ أَنْ یَحْلِقَ شَعْراً أَوْ یَقْلِمَ ظُفُراً أَوْ یَتَفَلَّی(2).
و سنذكر ما یحرم علیه بتمامه و ما یجب علیه إذا أتی شیئا مما یحرم علیه فی حال إحرامه إن شاء اللّٰه.
«16»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ فَلْیُصَلِّ وَ یُحْرِمْ بِعَقِبِ صَلَاتِهِ إِنْ كَانَ فِی وَقْتِ مَكْتُوبَةٍ صَلَّاهَا وَ تَنَفَّلَ مَا شَاءَ بَعْدَهَا إِنْ كَانَتْ صَلَاةً یُتَنَفَّلُ بَعْدَهَا وَ أَحْرَمَ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ فِی وَقْتِ صَلَاةٍ صَلَّی تَطَوُّعاً وَ أَحْرَمَ وَ لَا یَنْبَغِی أَنْ یُحْرِمَ بِغَیْرِ صَلَاةٍ إِلَّا أَنْ یَجْهَلَ ذَلِكَ أَوْ یَكُونَ لَهُ عُذْرٌ وَ لَا شَیْءَ عَلَی مَنْ أَحْرَمَ وَ لَمْ یُصَلِّ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ الْفَضْلَ(3).
«17»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِمُ الْإِحْرَامَ عَقَدَ نِیَّتَهُ وَ تَكَلَّمَ بِمَا یُحْرِمُ لَهُ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ مُفْرَدٍ أَوْ عُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ یَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ أَوْ یَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أَقْرِنَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْیٌ أَوْ یَقُولُ إِنِّی أُرِیدُ الْحَجَّ
إِنْ كَانَ یُفْرِدُ الْحَجَّ وَ یَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ الْعُمْرَةَ إِنْ كَانَ مُعْتَمِراً عَلَی كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ اللَّهُمَّ وَ محلی [فَحُلَّنِی] حَیْثُ حَبَسْتَنِی لِقَدَرِكَ الَّذِی قَدَّرْتَ عَلَیَّ اللَّهُمَّ فَأَعِنِّی عَلَی ذَلِكَ وَ یَسِّرْهُ وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّی ثُمَّ یَدْعُو بِمَا یُحِبُّ مِنَ الدُّعَاءِ وَ إِنْ نَوَی مَا یُرِیدُ أَنْ یَفْعَلَهُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ دُونَ أَنْ یَلْفِظَ بِهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ(4).
«18»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الْحَجِّ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ هُوَ الَّذِی نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ وَ قَالَ بِفَضْلِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ كَانَ قَدْ سَاقَ الْهَدْیَ فِی حَجَّةِ
الْوَدَاعِ فَلَمَّا انْتَهَی إِلَی مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَیْتِ وَ سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ نَزَلَ عَلَیْهِ مَا یَنْزِلُ عَلَیْهِ فَقَالَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِی مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْیَ وَ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ لَمْ یَكُنْ مَعَهُ هَدْیٌ فَلْیَحْلِلْ فَحَلَّ النَّاسُ وَ جَعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْیٌ ثُمَّ أَحْرَمُوا لِلْحَجِّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ فَهَذَا وَجْهُ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ یَقْدِرُونَ عَلَی الْعُمْرَةِ مَتَی أَحَبُّوا وَ إِنَّمَا وَسَّعَ اللَّهُ فِی ذَلِكَ لِمَنْ أَتَی مِنَ الْبُلْدَانِ فَجَعَلَ لَهُمْ فِی سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ بِخَلْقِهِ وَ مَنّاً عَلَیْهِمْ وَ إِحْسَاناً إِلَیْهِمْ(1).
«19»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَطَافَ بِالْبَیْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ وَ سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ یَبْتَدِئُ بِالصَّفَا وَ یَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَقَدْ قَضَی الْعُمْرَةَ فَلْیَحْلِلْ مِنْ إِحْرَامِهِ یَأْخُذُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ یُبْقِی مِنْ ذَلِكَ لِمَا یَأْخُذُ یَوْمَ یَحِلُّ مِنَ الْحَجِّ وَ یُقِیمُ مُحِلًّا إِلَّا أَنَّهُ یَنْبَغِی أَنْ یَكُونَ أَشْعَثَ شَبِیهاً بِالْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ بِقُرْبِ وَقْتِ الْحَجِّ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ أَحْرَمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَا فَعَلَ حِینَ أَحْرَمَ مِنَ الْمِیقَاتِ وَ مَنْ سَاقَ الْهَدْیَ وَ قَرَنَ بَیْنَ الْعُمْرَةِ وَ الْحَجِّ لَمْ یَحْلِلْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ یُفْرِدَ الْحَجَّ لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ طَوَافٌ قَبْلَ الْحَجِ(2).
«20»- وَ رُوِیَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهما السلام: أَنَّهُ أَفْرَدَ الْحَجَّ فَلَمَّا نَزَلَ بِذِی طُوًی(3)
أَخَذَ طَرِیقَ الْبَیْتِ إِلَی مِنًی وَ لَمْ یَدْخُلْ مَكَّةَ وَ مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ طَافَ وَ سَعَی كَمَا ذَكَرْنَا وَ حَلَّ وَ انْصَرَفَ مَتَی شَاءَ(4).
«21»- وَ رُوِّینَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ یُقَلِّدُونَ الْإِبِلَ وَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ وَ إِنَّمَا تَرَكُوا تَقْلِیدَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَدِیثاً وَ قَالَ یُقَلَّدُ بِسَیْرٍ أَوْ خَیْطٍ وَ الْبُدْنُ تُقَلَّدُ وَ یُعَلَّقُ فِی قِلَادَتِهَا نَعْلٌ خَلَقَةٌ(1)قَدْ صُلِّیَ فِیهَا فَإِنْ ضَلَّتْ عَنْ صَاحِبِهَا عَرَفَهَا بِنَعْلِهِ وَ إِنْ وُجِدَتْ ضَالَّةً عُرِفَتْ أَنَّهَا هَدْیٌ(2).
«22»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ سَاقَ بَدَنَةً كَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِی یَعْقِدُ فِیهِ إِحْرَامَهُ فِی الْمِیقَاتِ فَلْیُشْعِرْهَا یَطْعَنُ فِی سَنَامِهَا مِنَ الْجَانِبِ الْأَیْمَنِ بِحَدِیدَةٍ حَتَّی یَسِیلَ دَمُهَا وَ تُقَلَّدُ وَ تُجَلَّلُ وَ یُسُوقُهَا فَإِذَا صَارَ إِلَی الْبَیْدَاءِ إِنْ أَحْرَمَ مِنَ الشَّجَرَةِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِیَةِ(3).
«23»-: وَ كَانَ عَلِیٌّ علیه السلام یُجَلِّلُ بُدْنَهُ وَ یَتَصَدَّقُ بِجِلَالِهَا(4).
«24»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ قَالَ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ وَ مَنْ یُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَی الْقُلُوبِ لَكُمْ فِیها مَنافِعُ إِلی أَجَلٍ مُسَمًّی ثُمَّ مَحِلُّها إِلَی الْبَیْتِ الْعَتِیقِ قَالَ هِیَ الْهَدْیُ یُعَظِّمُهَا فَإِنِ احْتَاجَ إِلَی ظَهْرِهَا رَكِبَهَا مِنْ غَیْرِ أَنْ یَعْنُفَ عَلَیْهَا وَ إِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ حَلَبَهَا حِلَاباً لَا یَنْكِی بِهِ فِیهَا(5).
«25»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ قَالَ فِی الْهَدْیِ یَعْطَبُ أَوْ یَنْكَسِرُ قَالَ مَا كَانَ فِی نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَیْهِ فِدَاؤُهُ وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ مَا كَانَ مَضْمُوناً لَمْ یَأْكُلْ مِنْهُ إِذَا نَحَرَهُ وَ تَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ وَ مَا كَانَ تَطَوُّعاً أَكَلَ مِنْهُ وَ أَطْعَمَ وَ تَصَدَّقَ(6).
«26»- وَ عَنْهُ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا أَشْرَفَ عَلَی الْبَیْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّلْبِیَةِ وَ الْإِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ فَقَالَ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَ
1) 1. الخلقة: بفتح الخاء و كسر اللام: المستعملة البالیة.
2) 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 301 بتفاوت فی الثانی.
3) 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 301 بتفاوت فی الثانی.
4) 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 301 بتفاوت فی الثانی.
5) 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 301 و فیه( هو الهدی یعظمها، قال و ان احتاج ...) كما فیه( حلبا لا ینهكها به) و أنكی بها بمعنی أنهكها.
6) 6. دعائم الإسلام ج 1 ص 302.
الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَمْ یَزِدْ عَلَی هَذَا(1).
«27»- وَ قَدْ رُوِّینَا عَنْ أَهْلِ الْبَیْتِ علیهم السلام: أَنَّهُمْ زَادُوا عَلَی هَذَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَبَّیْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّیْكَ دَاعِیاً إِلَی دَارِ السَّلَامِ لَبَّیْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّیْكَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَیْكَ لَبَّیْكَ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَبَّیْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ لَبَّیْكَ كَاشِفَ الْكَرْبِ(2).
و مثل هذا من الكلام كثیر و لكن لا بد من الأربع و هی السنة و من زاد من ذكر اللّٰه و عظم اللّٰه و لباه بما قدر علیه و ذكره بما هو أهله فذلك فضل و بر و خیر(3).
«28»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: وَ أَكْثِرُوا مِنَ التَّلْبِیَةِ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَ حِینَ یَنْهَضُ بِكَ بَعِیرُكَ وَ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفاً وَ إِذَا هَبَطْتَ وَادِیاً أَوْ لَقِیتَ رَاكِباً أَوِ اسْتَیْقَظْتَ مِنْ نَوْمِكَ وَ بِالْأَسْحَارِ عَلَی طُهْرٍ كُنْتَ أَوْ عَلَی غَیْرِ طُهْرٍ مِنْ بَعْدِ أَنْ تُحْرِمَ.
«1»- یج، [الخرائج و الجرائح] رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَحْیَی قَالَ: زَوَّدَتْنِی جَارِیَةٌ لِی ثَوْبَیْنِ مُلْحَمَیْنِ(5)
وَ سَأَلَتْنِی أَنْ أُحْرِمَ فِیهِمَا فَأَمَرْتُ الْغُلَامَ فَوَضَعَهَا فِی الْعَیْبَةِ فَلَمَّا انْتَهَیْتُ إِلَی الْوَقْتِ الَّذِی یَنْبَغِی أَنْ أُحْرِمَ فِیهِ دَعَوْتُ بِالثَّوْبَیْنِ لِأَلْبَسَهُمَا ثُمَّ اخْتَلَجَ فِی صَدْرِی فَقُلْتُ مَا أَظُنُّهُ یَنْبَغِی لِی أَنْ أَلْبَسَ مُلْحَماً وَ أَنَا مُحْرِمٌ فَتَرَكْتُهُمَا وَ لَبِسْتُ غَیْرَهُمَا فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ كَتَبْتُ كِتَاباً إِلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام وَ بَعَثْتُ إِلَیْهِ
بِأَشْیَاءَ كَانَتْ عِنْدِی وَ نَسِیتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَیْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ یَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْمُلْحَمِ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ الْجَوَابُ بِكُلِّ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ فِی أَسْفَلِ الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالْمُلْحَمِ أَنْ یَلْبَسَهُ الْمُحْرِمُ(1).
«2»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنِ اضْطُرَّ إِلَی ثَوْبٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ لَیْسَ مَعَهُ إِلَّا قَبَاءٌ فَلْیَنْكُسْهُ وَ لْیَجْعَلْ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَ یَلْبَسُهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَلْبَسُ الْحَرِیرَ قَالَ لَا(2).
«3»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیهما السلام قَالا: حَجَّ عُمَرُ أَوَّلَ سَنَةٍ حَجَّ وَ هُوَ خَلِیفَةٌ فَحَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ كَانَ عَلِیٌّ علیه السلام قَدْ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ علیهما السلام وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَلَمَّا أَحْرَمَ عَبْدُ اللَّهِ لَبِسَ إِزَاراً وَ رِدَاءً مُمَشَّقَیْنِ مَصْبُوغَیْنِ بِطِینِ الْمِشْقِ ثُمَّ أَتَی فَنَظَرَ إِلَیْهِ عُمَرُ وَ هُوَ یُلَبِّی وَ عَلَیْهِ الْإِزَارُ وَ الرِّدَاءُ وَ هُوَ یَسِیرُ إِلَی جَنْبِ عَلِیٍّ علیه السلام فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِمْ مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِی فِی الْحَرَمِ فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ عَلِیٌّ علیه السلام فَقَالَ یَا عُمَرُ لَا یَنْبَغِی لِأَحَدٍ أَنْ یُعَلِّمَنَا السُّنَّةَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ یَا أَبَا الْحَسَنِ لَا وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُمْ(3).
«4»- كشف، [كشف الغمة] مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یُونُسَ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَی الرِّضَا علیه السلام یَسْأَلُهُ مَسَائِلَ وَ أَرَادَ أَنْ یَسْأَلَهُ عَنِ الثَّوْبِ الْمُلْحَمِ یَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ وَ عَنْ سِلَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَنَسِیَ ذَلِكَ وَ تَلَهَّفَ عَلَیْهِ فَجَاءَ جَوَابُ الْمَسَائِلِ وَ فِیهِ لَا بَأْسَ بِالْإِحْرَامِ بِالثَّوْبِ الْمُلْحَمِ وَ اعْلَمْ أَنَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِینَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ یَدُورُ مَعَ كُلِّ عَالِمٍ حَیْثُ دَارَ(4).
«5»- كش، [رجال الكشی] عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُتَیْبِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الشَّاذَانِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرَّیَّانَ بْنَ الصَّلْتِ فَقُلْتُ أَنَا مُحْرِمٌ وَ رُبَّمَا احْتَلَمْتُ فَاغْتَسَلْتُ وَ لَیْسَ مَعِی الثِّیَابُ مَا أَسْتَدْفِئُ بِهِ إِلَّا الثِّیَابَ الْمُخَاطَةَ فَقَالَ لِی سَأَلْتَ هَذِهِ الْمَشِیخَةَ الَّذِینَ مَعَنَا فِی الْقَافِلَةِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ یَعْنِی أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِیَّ وَ یَحْیَی بْنَ حَمَّادٍ وَ غَیْرَهُمَا فَقُلْتُ بَلَی قَدْ سَأَلْتُ قَالَ فَمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ قُلْتُ لَا شَیْءَ قَالَ الرَّیَّانُ لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ لَوْ شُغِلُوا بِطَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ خَیْراً لَهُمْ مِنِ اشْتِغَالِهِمْ بِمَا لَا یَعْنِیهِمْ یَعْنِی مِنْ طَرِیقِ الْغُلُوِّ ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ قَدْ حَدَثَ بِهَذَا مَا حَدَثَ وَ هُمْ یُسَلِّمُونَهُ إِلَی الْقِیلِ وَ لَیْسَ عِنْدَهُمْ مَا یرشدونه [یَرْشُدُونَ بِهِ] إِلَی الْحَقِّ یَا بُنَیَّ إِذَا أَصَابَكَ مَا ذَكَرْتُ فَالْبَسْ ثِیَابَ إِحْرَامِكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَدْفِئْهُ فَغَیِّرْ ثِیَابَكَ الْمَخِیطَةَ وَ تَدَثَّرْ فَقُلْتُ كَیْفَ أُغَیِّرُ قَالَ أَلْقِ ثِیَابَكَ عَلَی نَفْسِكَ وَ اجْعَلْ جِلْبَابَهُ مِنْ نَاحِیَةِ ذَیْلِكَ وَ ذَیْلَهُ مِنْ نَاحِیَةِ وَجْهِكَ(1).
«6»- ب، [قرب الإسناد] عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ أَ یُحْرِمُ الرَّجُلُ فِی ثَوْبٍ فِیهِ حَرِیرٌ قَالَ فَدَعَا بِثَوْبٍ قُرْقُبِیٍ(2)فَقَالَ أَنَا أُحْرِمُ فِی هَذَا وَ فِیهِ حَرِیرٌ(3).
«7»- ل، [الخصال] الْقَطَّانُ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الْجَوْهَرِیِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الدِّیبَاجِ وَ الْحَرِیرِ فِی غَیْرِ صَلَاةٍ وَ إِحْرَامٍ(4).
«8»- ج، [الإحتجاج]: كَتَبَ الْحِمْیَرِیُّ إِلَی الْقَائِمِ علیه السلام یَسْأَلُهُ هَلْ یَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ یُحْرِمَ فِی كِسَاءِ خَزٍّ فَخَرَجَ الْجَوَابُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ قَدْ فَعَلَهُ قَوْمٌ صَالِحُونَ(5).
«9»-: وَ سَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ یَجُوزُ أَنْ یَشُدَّ الْمِئْزَرَ مِنْ خَلْفِهِ إِلَی عُنُقِهِ بِالطُّولِ وَ
یَرْفَعَ طَرَفَیْهِ إِلَی حَقْوَیْهِ وَ یَجْمَعَهُمَا فِی خَاصِرَتِهِ وَ یَعْقِدَهُمَا وَ یُخْرِجَ الطَّرَفَیْنِ الْآخَرَیْنَ مِنْ بَیْنِ رِجْلَیْهِ وَ یَرْفَعَهُمَا إِلَی خَاصِرَتِهِ وَ یَشُدَّ طَرَفَیْهِ إِلَی وَرِكَیْهِ فَیَكُونَ مِثْلَ السَّرَاوِیلِ یَسْتُرُ مَا هُنَاكَ فَإِنَّ الْمِئْزَرَ الْأَوَّلَ كُنَّا نَتَّزِرُ بِهِ إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ جَمَلَهُ یُكْشَفُ مَا هُنَاكَ وَ هَذَا أَسْتَرُ فَأَجَابَ علیه السلام جَائِزٌ أَنْ یَتَّزِرَ الْإِنْسَانُ كَیْفَ شَاءَ إِذَا لَمْ یُحْدِثْ فِی الْمِئْزَرِ حَدَثاً بِمِقْرَاضٍ وَ لَا إِبْرَةٍ یُخْرِجُهُ بِهِ عَنْ حَدِّ الْمِئْزَرِ وَ غَرَزَهُ غَرْزاً وَ لَمْ یَعْقِدْهُ وَ لَمْ یَشُدَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فَإِذَا غَطَّی سُرَّتَهُ وَ رُكْبَتَیْهِ كلاهما [كِلَیْهِمَا] فَإِنَّ السُّنَّةَ الْمُجْمَعَ عَلَیْهَا بِغَیْرِ خِلَافٍ تَغْطِیَةُ السُّرَّةِ وَ الرُّكْبَتَیْنِ وَ الْأَحَبُّ إِلَیْنَا وَ الْأَفْضَلُ لِكُلِّ أَحَدٍ شَدُّهُ عَلَی السَّبِیلِ الْمَعْرُوفَةِ لِلنَّاسِ جَمِیعاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ(1).
«10»-: وَ سَأَلَ ره هَلْ یَجُوزُ أَنْ یَشُدَّ عَلَیْهِ مَكَانَ الْعَقْدِ تِكَّةً فَأَجَابَ علیه السلام لَا یَجُوزُ شَدُّ الْمِئْزَرِ بِشَیْءٍ سَوَاءٌ مِنْ تِكَّةٍ وَ لَا غَیْرِهَا(2).
«11»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ أَ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَلْبَسَ الثَّوْبَ الْمُشْبَعَ بِالْعُصْفُرِ قَالَ إِذَا لَمْ یَكُنْ فِیهِ طِیبٌ فَلَا بَأْسَ(3).
«12»- قَالَ وَ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَعْقِدَ إِزَارَهُ عَلَی رَقَبَتِهِ وَ لَكِنْ یَثْنِیهِ عَلَی عُنُقِهِ وَ لَا یَعْقِدُهُ(4).
«13»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: وَجَدْنَا فِی كِتَابِ جَدِّی علیه السلام لَا یَلْبَسُ الْمُحْرِمُ طَیْلَسَاناً مُزَرَّراً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِی علیه السلام فَقَالَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ كَرَاهَةَ أَنْ یَزُرَّهُ عَلَیْهِ الْجَاهِلُ فَأَمَّا الْفَقِیهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ یَلْبَسَهُ(5).
«14»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام
عَنِ الْمُحْرِمِ یَشُدُّ عَلَی بَطْنِهِ الْمِنْطَقَةَ الَّتِی فِیهَا نَفَقَتُهُ قَالَ یَسْتَوْثِقُ مِنْهَا فَإِنَّهَا تَمَامُ الْحَجَّةِ(1).
«15»- سن، [المحاسن] بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَكُونُ مَعِیَ الدَّرَاهِمُ فِیهَا تَمَاثِیلُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ فَأَجْعَلُهَا فِی هِمْیَانِی وَ أَشُدُّهُ فِی وَسَطِی قَالَ لَا بَأْسَ أَ وَ لَیْسَ هِیَ نَفَقَتَكَ تُعِینُكَ بِعَمَلِ اللَّهِ.
الآیات:
المائدة: غَیْرَ مُحِلِّی الصَّیْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ(3)
و قال تعالی: وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا(4)
و قال تعالی: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَیَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِنَ الصَّیْدِ تَنالُهُ أَیْدِیكُمْ وَ رِماحُكُمْ لِیَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ یَخافُهُ بِالْغَیْبِ فَمَنِ اعْتَدی بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِیمٌ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّیْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِینَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِیاماً لِیَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَ مَنْ عادَ فَیَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَ اللَّهُ عَزِیزٌ ذُو انْتِقامٍ أُحِلَّ لَكُمْ صَیْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّیَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَیْكُمْ صَیْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ(5).
«1»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: كُلُّ شَیْءٍ أَتَیْتَهُ فِی الْحَرَمِ بِجَهَالَةٍ وَ أَنْتَ مُحِلٌّ أَوْ مُحْرِمٌ أَوْ أَتَیْتَ فِی الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَلَیْسَ عَلَیْكَ شَیْءٌ إِلَّا الصَّیْدَ فَإِنَّ عَلَیْكَ فِدَاهُ فَإِنْ تَعَمَّدْتَهُ كَانَ عَلَیْكَ فِدَاؤُهُ وَ إِثْمُهُ وَ إِنْ عَلِمْتَ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ فَعَلَیْكَ فِدَاهُ
فَإِنْ كَانَ الصَّیْدُ نَعَامَةً فَعَلَیْكَ بَدَنَةٌ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَیْهَا أَطْعَمْتَ سِتِّینَ مِسْكِیناً لِكُلِّ مِسْكِینٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ ثَمَانِیَةَ عَشَرَ یَوْماً فَإِنْ أَكَلْتَ بَیْضَهَا فَعَلَیْكَ دَمٌ وَ كَذَلِكَ إِنْ وَطِئْتَهَا وَ كَانَ فِیهَا أَفْرَاخٌ تَتَحَرَّكُ فَعَلَیْكَ أَنْ تُرْسِلَ فُحُولَةً مِنَ الْبُدْنِ عَلَی عَدَدِهَا مِنَ الْإِنَاثِ بِقَدْرِ عَدَدِ الْبَیْضِ فَمَا نُتِجَ مِنْهَا فَهُوَ هَدْیٌ لِبَیْتِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ الصَّیْدُ بَقَرَةً أَوْ حِمَارَ وَحْشٍ فَعَلَیْكَ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَطْعَمْتَ ثَلَاثِینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ تِسْعَةَ أَیَّامٍ وَ إِنْ كَانَ الصَّیْدُ ظَبْیاً فَعَلَیْكَ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ أَطْعَمْتَ عَشَرَةَ مَسَاكِینَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ صُمْتَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فَإِنْ رَمَیْتَ ظَبْیاً فَكَسَرْتَ یَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَذَهَبَ عَلَی وَجْهِهِ لَا تَدْرِی مَا صَنَعَ فَعَلَیْكَ فِدَاهُ فَإِنْ رَأَیْتَ بَعْدَ ذَلِكَ تَرْعَی وَ تَمْشِی فَعَلَیْكَ رُبُعُ قِیمَتِهِ فَإِنْ كَسَرْتَ قَرْنَهُ أَوْ جَرَحْتَهُ تَصَدَّقْتَ بِشَیْءٍ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنْ قَتَلْتَ جَرَادَةً تَصَدَّقْتَ بِتُمَیْرَاتٍ وَ تُمَیْرَاتٌ خَیْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ فَإِنْ كَانَ الْجَرَادُ كَثِیراً ذَبَحْتَ الشَّاةَ وَ الْیَعْقُوبَ الذَّكَرَ وَ الْحَجَلَةَ الْأُنْثَی فَفِی الذَّكَرِ شَاةٌ وَ إِنْ قَتَلْتَ زُنْبُوراً تَصَدَّقْتَ بِكَفِّ طَعَامٍ وَ الْحَجَلَةَ أَوْ بُلْبُلًا أَوْ عُصْفُوراً وَ أَصْنَافَهُ دَمُ شَاةٍ وَ إِنْ أَكَلْتَ جَرَادَةً وَاحِدَةً فَعَلَیْكَ دَمُ شَاةٍ وَ فِی الثَّعْلَبِ وَ الْأَرْنَبِ دَمُ شَاةٍ وَ فِی الْقَطَاةِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَ رَعَی مِنَ الشَّجَرِ وَ فِی بَیْضِهِ إِذَا أَصَبْتَهُ قیمة [قِیمَتُهُ] فَإِنْ وَطِئْتَهَا وَ فِیهَا فِرَاخٌ تَتَحَرَّكُ فَعَلَیْكَ أَنْ تُرْسِلَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْمَعْزِ عَلَی عَدَدِهَا مِنَ الْإِنَاثِ عَلَی قَدْرِ عَدَدِ الْبَیْضِ فَمَا نُتِجَ فَهُوَ هَدْیٌ لِبَیْتِ اللَّهِ وَ فِی الْیَرْبُوعِ وَ الْقُنْفُذِ وَ الضَّبِّ جَدْیٌ وَ الْجَدْیُ خَیْرٌ مِنْهُ وَ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ یَقْتُلَ الْحَیَّةَ وَ الْعَقْرَبَ وَ الْفَأْرَةَ وَ لَا بَأْسَ بِرَمْیِ الْحِدَأَةِ وَ إِنْ كَانَ الصَّیْدُ أَسَداً ذَبَحْتَ كَبْشاً وَ مَتَی أَصَبْتَ شَیْئاً مِنَ الصَّیْدِ فِی الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَعَلَیْكَ دَمٌ عَلَی مَا وَصَفْنَاهُ وَ مَتَی مَا أَصَبْتَ فِی الْحَرَمِ وَ أَنْتَ مُحِلٌّ فَعَلَیْكَ قِیمَةُ الصَّیْدِ فَإِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْكَ الْفِدَاءُ وَ الْقِیمَةُ فَإِنْ كَانَ الصَّیْدُ طَیْراً اشْتَرَیْتَ بِقِیمَتِهِ عَلَفاً عَلَفْتَ بِهِ حَمَامَ الْحَرَمِ وَ إِنْ كُنْتَ مُحْرِماً وَ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْكَ دَمٌ وَ قِیمَةُ الطَّیْرِ دِرْهَمٌ فَإِنْ كَانَ فَرْخاً فَعَلَیْكَ دَمٌ وَ نِصْفُ دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَ أَكَلْتَ بَیْضَهُ تَصَدَّقْتَ بِرُبُعِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ كَانَ بَیْضَ حَمَامٍ فَرُبُعُ دِرْهَمٍ وَ إِنْ كَانَ الصَّیْدُ قَطَاةً فَعَلَیْكَ حَمَلٌ قَدْ رَضَعَ وَ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ وَ رَعَی
الشَّجَرَ وَ إِنْ كَانَ غَیْرَ طَائِرٍ تَصَدَّقْتَ بِقِیمَتِهِ وَ إِنْ كَانَ فَرْخاً تَصَدَّقْتَ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَكَلْتَ بَیْضاً تَصَدَّقْتَ بِرُبُعِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ نَفَّرْتَ حَمَامَ الْحَرَمِ فَرَجَعَتْ فَعَلَیْكَ فِی كُلِّهَا شَاةٌ وَ إِنْ لَمْ تَرَهَا رَجَعَتْ فَعَلَیْكَ لِكُلِّ طَیْرٍ دَمُ شَاةٍ وَ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ تَصَدَّقْتَ بِدِرْهَمٍ تَمْراً حَتَّی یَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا دَخَلَ عَلَیْكَ فِی إِحْرَامِكَ مِنَ الْخَلَلِ وَ النُّقْصَانِ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ(1).
«2»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِنْ أَصَابَ صَیْداً فَعَلَیْهِ الْجَزَاءُ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ إِنْ كَانَ صَیْدُهُ نَعَامَةً فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَإِطْعَامُ سِتِّینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَمَانِیَةَ عَشَرَ یَوْماً وَ إِنْ كَانَ حِمَارَ وَحْشٍ أَوْ بَقَرَةَ وَحْشٍ فَعَلَیْهِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَإِطْعَامُ ثَلَاثِینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیَامُ تِسْعَةِ أَیَّامٍ فَإِنْ كَانَ الصَّیْدُ مِنَ الطَّیْرِ فَعَلَیْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ
یَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِینَ فَإِنْ لَمْ یَسْتَطِعْ فَصِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ وَ إِنْ كَانَ الصَّیْدُ طَائِراً فَعَلَیْهِ دِرْهَمٌ وَ إِنْ كَانَ فَرْخاً فَعَلَیْهِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ إِنْ كَانَتْ بَیْضَةً أو [وَ] كَسَرَهَا أَوْ أَكَلَ فَعَلَیْهِ رُبُعُ دِرْهَمٍ(2).
«3»-: وَ الْمُحْرِمُ فِی الْحَرَمِ إِذَا فَعَلَ شَیْئاً مِنْ ذَلِكَ تَضَاعَفَ عَلَیْهِ الْفِدَاءُ مَرَّتَیْنِ أَوْ عَدْلُ الْفِدَاءِ الثَّانِی صِیَاماً(3).
«4»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّجَاجِ السِّنْدِیِّ أَ یُخْرَجُ مِنَ الْحَرَمِ قَالَ نَعَمْ إِنَّهَا لَا یَسْتَقِلُّ بِالطَّیَرَانِ إِنَّهَا تَدُفُّ دَفِیفاً وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ یَقْتُلُ الْبَقَّةَ وَ الْبَرَاغِیثَ إِذَا آذَتْهُ قَالَ نَعَمْ(4).
«5»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] فِی أَحَادِیثِ الْبَصْرِیِّینَ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ مُعَاوِیَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ رَجُلًا أَوْطَأَ بَعِیرَهُ أُدْحِیَّ نَعَامٍ فَكَسَرَ بَیْضَهَا فَانْطَلَقَ إِلَی عَلِیٍّ علیه السلام فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِیٌّ علیه السلام عَلَیْكَ بِكُلِّ بَیْضَةٍ جَنِینُ نَاقَةٍ أَوْ ضِرَابُ نَاقَةٍ فَانْطَلَقَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَدْ قَالَ عَلِیٌّ بِمَا سَمِعْتَ وَ لَكِنْ
هَلُمَّ إِلَی الرُّخْصَةِ عَلَیْكَ بِكُلِّ بَیْضَةٍ صَوْمُ یَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِینٍ(1).
«6»- فس، [تفسیر القمی] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ النَّصِیبِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الْمَأْمُونُ تَزْوِیجَ ابْنَتِهِ إِیَّاهُ وَ جَمَعَ الْعُلَمَاءَ لِذَلِكَ-(2)
قتله فی حل او فی حرم؟ عالما او جاهلا؟ عمدا او خطأ، عبدا أو حرا؟ صغیرا أو كبیرا؟
مبدءا أو معیدا؟ من ذوات الطیر أو من غیرها؟ من صغار الصید أو من كبارها؟ مصرا علیها أو نادما؟ باللیل فی وكرها أو بالنهار عیانا؟ محرما لعمرة أو للحج؟ فانقطع یحیی بن أكثم انقطاعا لم یخف علی من فی المجلس و بقی متحیرا، و بعد أن تمّ للمأمون ما أراد من اجراء الخطبة لتزویج الإمام الجواد علیه السلام من ابنته أم الفضل. طلب من الإمام علیه السلام بیان أحكام تلك الوجوه فی قتل الصید فقال علیه السلام: ان المحرم إلخ.
إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ صَیْداً فِی الْحِلِّ وَ الصَّیْدُ مِنْ ذَوَاتِ الطَّیْرِ مِنْ كِبَارِهَا فَعَلَیْهِ شَاةٌ وَ إِنْ أَصَابَهُ فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً وَ إِذَا قَتَلَ فَرْخاً فِی الْحِلِّ فَعَلَیْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ قِیمَتُهُ لِأَنَّهُ لَیْسَ فِی الْحَرَمِ وَ إِذَا قَتَلَهُ فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْهِ الْحَمَلُ وَ قِیمَتُهُ لِأَنَّهُ فِی الْحَرَمِ وَ إِذَا كَانَ مِنَ الْوُحُوشِ فَعَلَیْهِ فِی حِمَارِ وَحْشٍ بَدَنَةٌ وَ كَذَلِكَ فِی النَّعَامَةِ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَإِطْعَامُ سِتِّینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَصِیَامُ ثَمَانِیَةَ عَشَرَ یَوْماً وَ إِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَعَلَیْهِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَعَلَیْهِ إِطْعَامُ ثَلَاثِینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَلْیَصُمْ تِسْعَةَ أَیَّامٍ وَ إِنْ كَانَ ظَبْیاً فَعَلَیْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِینَ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَصِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ وَ إِنْ كَانَ فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ حَقّاً وَاجِباً عَلَیْهِ أَنْ یَنْحَرَهُ إِنْ كَانَ فِی حَجٍّ بِمِنًی حَیْثُ یَنْحَرُ النَّاسُ وَ إِنْ كَانَ فِی عُمْرَةٍ یَنْحَرُهُ بِمَكَّةَ وَ یَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ حَتَّی یَكُونَ مُضَاعَفاً وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَرْنَباً فَعَلَیْهِ شَاةٌ وَ إِذَا قَتَلَ الْحَمَامَةَ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ أَوْ یَشْتَرِی بِهِ طَعَاماً لِحَمَامِ الْحَرَمِ وَ فِی الْفَرْخِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ فِی الْبَیْضَةِ رُبُعُ دِرْهَمٍ وَ كُلُّ مَا أَتَی بِهِ الْمُحْرِمُ بِجَهَالَةٍ فَلَاشَیْءَ عَلَیْهِ فِیهِ إِلَّا الصَّیْدَ فَإنَّ عَلَیْهِ الْفِدَاءَ بِجَهَالَةٍ كَانَ أَوْ بِعِلْمٍ بِخَطَاءٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ وَ كُلُّ مَا أَتَی [بِهِ] الْعَبْدُ فَكَفَّارَتُهُ عَلَی صَاحِبِهِ بِمِثْلِ مَا یَلْزَمُ صَاحِبَهُ وَ كُلُّ مَا أَتَی بِهِ الصَّغِیرُ الَّذِی لَیْسَ بِبَالِغٍ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ فِیهِ وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ عَادَ فَهُوَ مِمَّنْ یَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ لَیْسَ عَلَیْهِ كَفَّارَةٌ وَ النَّقِمَةُ فِی الْآخِرَةِ وَ إِنْ دَلَّ عَلَی الصَّیْدِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَتَلَ فَعَلَیْهِ الْفِدَاءُ وَ الْمُصِرُّ عَلَیْهِ یَلْزَمُهُ بَعْدَ الْفِدَاءِ عُقُوبَةٌ فِی الْآخِرَةِ وَ النَّادِمُ عَلَیْهِ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ بَعْدَ الْفِدَاءِ وَ إِذَا أَصَابَ لَیْلًا فِی وَكْرِهَا خَطَاءً فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ إِلَّا أَنْ یَتَعَمَّدَهُ فَإِنْ تَعَمَّدَ بِلَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَعَلَیْهِ الْفِدَاءُ وَ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ یَنْحَرُ الْفِدَاءَ بِمِنًی حَیْثُ یَنْحَرُ النَّاسُ وَ الْمُحْرِمُ لِلْعُمْرَةِ یَنْحَرُ بِمَكَّةَ(1).
«7»- ج، [الإحتجاج] عَنِ الرَّیَّانِ بْنِ شَبِیبٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ صَیْداً فِی الْحِلِّ وَ كَانَ الصَّیْدُ مِنْ ذَوَاتِ الطَّیْرِ وَ كَانَ مِنْ كِبَارِهَا فَعَلَیْهِ شَاةٌ وَ إِنْ أَصَابَهُ فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً وَ إِذَا قَتَلَ فَرْخاً فِی الْحِلِّ فَعَلَیْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ مِنَ اللَّبَنِ فَإِذَا قَتَلَهُ فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْهِ الْحَمَلُ وَ قِیمَةُ الْفَرْخِ وَ إِذَا كَانَ مِنَ الْوَحْشِ وَ كَانَ حِمَارَ وَحْشٍ فَعَلَیْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ نَعَامَةً فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ ظَبْیاً فَعَلَیْهِ شَاةٌ وَ إِنْ كَانَ قَتَلَ شَیْئاً مِنْ ذَلِكَ فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ وَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مَا یَجِبُ عَلَیْهِ الْهَدْیُ فِیهِ وَ كَانَ إِحْرَامُهُ لِلْحَجِّ نَحَرَهُ بِمِنًی وَ إِنْ كَانَ إِحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَ جَزَاءُ الصَّیْدِ عَلَی الْعَالِمِ وَ الْجَاهِلِ سَوَاءٌ وَ فِی الْعَمْدِ عَلَیْهِ الْمَأْثَمُ وَ هُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ فِی الْخَطَاءِ وَ الْكَفَّارَةُ عَلَی الْحُرِّ فِی نَفْسِهِ وَ عَلَی السَّیِّدِ فِی عَبْدِهِ وَ الصَّغِیرُ لَا كَفَّارَةَ عَلَیْهِ وَ هِیَ عَلَی الْكَبِیرِ وَاجِبَةٌ وَ النَّادِمُ یُسْقِطُ نَدَمُهُ عَنْهُ عِقَابَ الْآخِرَةِ وَ الْمُصِرُّ یَجِبُ عَلَیْهِ الْعِقَابُ فِی الْآخِرَةِ(2).
أقول: قد أوردنا الخبرین بطولهما فی أبواب أحوال الجواد علیه السلام(3).
«8»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنِ الزُّهْرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهما السلام قَالَ: صَوْمُ جَزَاءِ الصَّیْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِینَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِیاماً أَ وَ تَدْرِی كَیْفَ یَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِیَاماً یَا زُهْرِیُّ قُلْتُ لَا قَالَ یُقَوَّمُ الصَّیْدُ قِیمَةً ثُمَّ تُفَضُّ تِلْكَ الْقِیمَةُ عَلَی الْبُرِّ ثُمَّ یُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَیَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ یَوْماً الْخَبَرَ(1).
«9»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَكْسِرُ بَیْضَةَ الْحَمَامِ وَ الْبَیْضُ فِیهِ فِرَاخٌ تَتَحَرَّكُ مَا عَلَیْهِ قَالَ یَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ مَا تَحَرَّكَ مِنْهُ شَاةً وَ یَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا إِذَا كَانَ مُحْرِماً وَ إِنْ لَمْ یَتَحَرَّكِ الْفَرْخُ فِیهَا یَتَصَدَّقُ بِقِیمَةِ الْفَرْخِ وَرِقاً أَوْ شِبْهَهُ أَوْ یَشْتَرِی بِهِ عَلَفاً وَ یَطْرَحُهُ لِحَمَامِ الْحَرَمِ(2).
«10»-: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ بَیْضَ نَعَامٍ فِیهِ فِرَاخٌ قَدْ تَحَرَّكَ فَقَالَ لِكُلِّ فَرْخٍ بَعِیرٌ یَنْحَرُهُ بِالْمَنْحَرِ(3).
«11»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ نِسَاءٍ وَ رِجَالٍ مُحْرِمِینَ اشْتَرَوْا ظَبْیاً فَأَكَلُوا مِنْهُ جَمِیعاً مَا عَلَیْهِمْ قَالَ عَلَی كُلِّ مَنْ أَكَلَ مِنْهُ فِدَاءُ الصَّیْدِ كُلُّ إِنْسَانٍ عَلَی حِدَتِهِ فِدَاءُ صَیْدٍ كَامِلًا(4).
«12»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمَی صَیْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَكَسَرَ یَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَمَضَی الصَّیْدُ عَلَی وَجْهِهِ وَ لَمْ یَدْرِ الرَّجُلُ مَا صَنَعَ قَالَ عَلَیْهِ الْفِدَاءُ كَامِلًا إِذَا مَضَی الصَّیْدُ عَلَی وَجْهِهِ وَ لَمْ یَدْرِ الرَّجُلُ مَا صَنَعَ(5).
«13»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَمَی صَیْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَكَسَرَ یَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ یَرْعَی وَ مَضَی مَا عَلَیْهِ قَالَ عَلَیْهِ دَفْعُ الْفِدَاءِ(6).
«14»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ طَیْراً مِنْ مَكَّةَ حَتَّی وَرَدَ بِهِ الْكُوفَةَ
قَالَ یَرُدُّهُ إِلَی مَكَّةَ فَإِنْ مَاتَ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ(1).
«15»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَصِیدَ حَمَامَ الْحَرَمِ فِی الْحِلِّ فَیَذْبَحَهُ وَ یُدْخِلَهُ الْحَرَمَ فَیَأْكُلَهُ قَالَ لَا یَصْلُحُ أَكْلُ حَمَامِ الْحَرَمِ عَلَی حَالٍ(2).
«16»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا یُؤْكَلُ مِنَ اللَّحْمِ فِی الْحَرَمِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَا یُحَرِّمُ الْإِبِلَ وَ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ وَ الدَّجَاجَ(3).
«17»- ب، [قرب الإسناد] السِّنْدِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: أَرْسَلْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام إِنَّ أَخِی اشْتَرَی حَمَاماً مِنَ الْمَدِینَةِ فَذَهَبْنَا بِهَا مَعَنَا إِلَی مَكَّةَ فَاعْتَمَرْنَا وَ أَقَمْنَا ثُمَّ أَخْرَجْنَا الْحَمَامَ مَعَنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَی الْكُوفَةِ عَلَیْنَا فِی ذَلِكَ شَیْءٌ فَقَالَ لِلرَّسُولِ أَظُنُّهُنَّ فرط [فُرْهَةً] قُلْ لَهُ یَذْبَحُ مَكَانَ كُلِّ طَیْرٍ شَاةً(4).
«18»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الْمُتَعَمِّدِ فِی الصَّیْدِ وَ الْجَاهِلِ وَ الْخَطَاءِ سَوَاءٌ فِیهِ قَالَ لَا فَقُلْتُ لَهُ الْجَاهِلُ عَلَیْهِ شَیْءٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَالْعَمْدُ بِأَیِّ شَیْءٍ یَفْضُلُ صَاحِبَ الْجَهَالَةِ قَالَ بِالْإِثْمِ وَ هُوَ لَاعِبٌ بِدِینِهِ(5).
«19»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ إِذَا اضْطُرَّ إِلَی أَكْلِ صَیْدٍ وَ مَیْتَةٍ وَ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ الصَّیْدَ وَ أَحَلَّ الْمَیْتَةَ قَالَ یَأْكُلُ وَ یَفْدِیهِ فَإِنَّمَا یَأْكُلُ مَالَهُ(6).
«20»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ
فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ اضْطُرَّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ إِلَی صَیْدٍ وَ مَیْتَةٍ مِنْ أَیِّهِمَا یَأْكُلُ قَالَ یَأْكُلُ مِنَ الصَّیْدِ قُلْتُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهُ عَلَیْهِ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَیْتَةَ قَالَ یَأْكُلُ وَ یَفْدِی فَإِنَّمَا یَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ(1).
«21»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مُحْرِمٌ اضْطُرَّ إِلَی صَیْدٍ وَ إِلَی مَیْتَةٍ مِنْ أَیِّهِمَا یَأْكُلُ قَالَ یَأْكُلُ مِنَ الصَّیْدِ قُلْتُ أَ لَیْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْمَیْتَةَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَیْهَا قَالَ بَلَی وَ لَكِنْ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ إِنَّمَا یَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ فَیَأْكُلُ الصَّیْدَ وَ عَلَیْهِ فِدَاؤُهُ وَ رُوِیَ أَنَّهُ یَأْكُلُ الْمَیْتَةَ لِأَنَّهَا أُحِلَّتْ لَهُ وَ لَمْ یُحَلَّ لَهُ الصَّیْدُ(2).
«22»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ ابْنِ حَازِمٍ: مِثْلَهُ(3).
«23»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ: یَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مَا عَدَا عَلَیْهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ غَیْرِهِ وَ یَقْتُلُ الزُّنْبُورَ وَ الْعَقْرَبَ وَ الْحَیَّةَ وَ النَّسْرَ وَ الْأَسَدَ وَ الذِّئْبَ وَ مَا خَافَ أَنْ یَعْدُوَ عَلَیْهِ مِنَ السِّبَاعِ وَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ(4).
«24»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ طَیْرٍ أَهْلِیٍّ أَقْبَلَ فَدَخَلَ الْحَرَمَ قَالَ لَا یُمَسُّ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً(5).
«25»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ وَ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ: مِثْلَهُ(6).
«26»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ
عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ مُعَاوِیَةَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مَنْصُورٍ جَمِیعاً عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقِیلَ لَهُ إِنَّ سَبُعاً مِنْ سِبَاعِ الطَّیْرِ عَلَی الْكَعْبَةِ وَ لَیْسَ یَمُرُّ بِهِ شَیْءٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ إِلَّا ضَرَبَهُ فَقَالَ انْصِبُوا لَهُ وَ اقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَلْحَدَ فِی الْحَرَمِ(1).
«27»- ع، [علل الشرائع] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ فَضَالَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِی الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِی الْحِلِّ فَقَالَ حُرِّمَ فَرْعُهَا لِمَكَانِ أَصْلِهَا(2).
«28»- ع، [علل الشرائع] بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَیْمُونٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام رَجُلٌ نَتَفَ رِیشَ حَمَامَةٍ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ یَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ عَلَی مِسْكِینٍ وَ یُعْطِی بِالْیَدِ الَّتِی نَتَفَ بِهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَوْجَعَهُ بِهَا(3).
«29»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ رَمَی صَیْداً فِی الْحِلِّ وَ هُوَ یَؤُمُّ الْحَرَمَ فِیمَا بَیْنَ الْبَرِیدِ وَ الْمَسْجِدِ فَأَصَابَهُ فِی الْحِلِّ فَمَضَی بِرَمْیِهِ حَتَّی دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ مِنْ رَمْیِهِ فَهَلْ عَلَیْهِ جَزَاءٌ فَقَالَ لَیْسَ عَلَیْهِ جَزَاءٌ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ نَصَبَ شَرَكاً فِی الْحِلِّ إِلَی جَانِبِ الْحَرَمِ فَوَقَعَ فِیهِ صَیْدٌ فَاضْطَرَبَ حَتَّی دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ فَلَیْسَ عَلَیْهِ جَزَاءٌ لِأَنَّهُ نَصَبَ وَ هُوَ حَلَالٌ وَ رَمَی حَیْثُ رَمَی وَ هُوَ حَلَالٌ فَلَیْسَ عَلَیْهِ فِیمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ شَیْءٌ فَقُلْتُ هَذَا عِنْدَ النَّاسِ الْقِیَاسُ فَقَالَ إِنَّمَا شَبَّهْتُ لَكَ شَیْئاً بِشَیْءٍ لِتَعْرِفَهُ(4).
«30»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ خَلَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی رَجُلٍ ذَبَحَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ عَلَیْهِ الْفِدَاءُ قَالَ:
فَیَأْكُلُهُ قَالَ لَا قَالَ فَیَطْرَحُهُ قَالَ إِذَنْ یَكُونَ عَلَیْهِ فِدَاءٌ آخَرُ قَالَ فَمَا یَصْنَعُ بِهِ قَالَ فَیَدْفِنُهُ(1).
«31»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَیَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِنَ الصَّیْدِ تَنالُهُ أَیْدِیكُمْ وَ رِماحُكُمْ قَالَ حُشِرَ عَلَیْهِمُ الصَّیْدُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ حَتَّی دَنَا مِنْهُمْ لِیَبْلُوَهُمُ اللَّهُ(2).
«32»- ع، [علل الشرائع] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِیِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ مُحْرِمٍ رَمَی ظَبْیاً فَأَصَابَ یَدَهُ فَعَرَجَ مِنْهَا قَالَ إِنْ كَانَ الظَّبْیُ مَشَی عَلَیْهَا وَ رَعَی فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ إِنْ كَانَ ذَهَبَ عَلَی وَجْهِهِ وَ لَمْ یَدْرِ مَا یَصْنَعُ فَعَلَیْهِ الْفِدَاءُ لِأَنَّهُ لَا یَدْرِی لَعَلَّهُ هَلَكَ(3).
«33»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ وَ عَنْ فَضَالَةَ وَ حَمَّادٍ وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا الْأَفْعَی وَ الْعَقْرَبَ وَ الْفَأْرَةَ فَأَمَّا الْفَأْرَةُ فَإِنَّمَا تُوهِی السِّقَاءَ وَ تُحْرِقُ عَلَی أَهْلِ الْبَیْتِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَإِنَّ نَبِیَّ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَدَّ یَدَهُ إِلَی الْحَجَرِ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ لَا بَرّاً تَدَعِینَهُ وَ لَا فَاجِراً وَ الْحَیَّةُ إِذَا أَرَادَتْكَ فَاقْتُلْهَا وَ إِنْ لَمْ تُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهَا وَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ وَ السَّبُعُ إِذَا أَرَادَاكَ وَ إِنْ لَمْ یرداك [یُرِیدَاكَ] فَلَا تُرِدْهُمَا وَ الْأَسْوَدُ الْغَدَّارُ فَاقْتُلْهُ عَلَی كُلِّ حَالٍ وَ ارْمِ الْقُرَادَ رَمْیاً عَنْ ظَهْرِ بَعِیرِكَ وَ قَالَ إِنَّ الْقُرَادَ لَیْسَ مِنَ الْبَعِیرِ وَ الْحَلَمَةَ مِنَ الْبَعِیرِ(4).
«34»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: الصَّاعِقَةُ لَا تُصِیبُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ فَإِنَّا قَدْ رَأَیْنَا فُلَاناً یُصَلِّی فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَصَابَتْهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّهُ كَانَ یَرْمِی حَمَامَ الْحَرَمِ(1).
«35»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ یَقُولُ فِی الْمُحْرِمِ الَّذِی یَنْزِعُ عَنْ بَعِیرِهِ الْقِرْدَانَ وَ الْحَلَمَ إِنَّ عَلَیْهِ الْفِدْیَةَ(2).
«36»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَ رَأَیْتَ إِنْ كَانَ عَلَیَّ قُرَادٌ أَوْ حَلَمَةٌ أَطْرَحُهُمَا عَنِّی قَالَ نَعَمْ وَ صَغَاراً لَهُمَا لِأَنَّهُمَا رَقِیَا فِی غَیْرِ مُرْتَقَاهُمَا(3).
«37»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْمُضْطَرِّ إِلَی الْمَیْتَةِ وَ هُوَ یَجِدُ الصَّیْدَ فَقَالَ الصَّیْدُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ الْمَیْتَةَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَیْهَا وَ لَمْ یُحِلَّ لَهُ الصَّیْدَ قَالَ تَأْكُلُ مِنْ مَالِكَ أَحَبُّ إِلَیْكَ أَوْ مَیْتَةٍ قُلْتُ مِنْ مَالِی قَالَ هُوَ مَالُكَ لِأَنَّ عَلَیْكَ الْفِدْیَةَ مِنْ مَالِكَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ یَكُنْ عِنْدِی مَالٌ قَالَ تَقْضِیهِ إِذَا رَجَعْتَ إِلَی مَالِكَ(4).
«38»- شی، [تفسیر العیاشی] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: فِیمَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ مِمَّا صِیدَ فِی الْحِلِّ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ فَلَا یُذْبَحُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً(5).
«39»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ حَمَامَةً فَفِیهَا شَاةٌ فَإِنْ قَتَلَ فَرْخاً فَفِیهِ حَمَلٌ فَإِنْ وَطِئَ بَیْضَةً فَكَسَرَهَا فَعَلَیْهِ دِرْهَمٌ كُلُّ هَذَا یَتَصَدَّقُ بِمَكَّةَ وَ بِمِنًی وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فِی كِتَابِهِ لَیَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِنَ
الصَّیْدِ تَنالُهُ أَیْدِیكُمْ الْبَیْضِ وَ الْفِرَاخِ وَ رِماحُكُمْ الْأُمَّهَاتِ الْكِبَارِ(1).
«40»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ لَیَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِنَ الصَّیْدِ قَالَ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالْوَحْشِ فَرَكِبَتْهُمْ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ(2).
«41»- شی، [تفسیر العیاشی] مُعَاوِیَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ لَیَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِنَ الصَّیْدِ تَنالُهُ أَیْدِیكُمْ وَ رِماحُكُمْ قَالَ حُشِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْوُحُوشُ حَتَّی نَالَتْهَا أَیْدِیهِمْ وَ رِمَاحُهُمْ فِی عُمْرَةِ الْحُدَیْبِیَةِ لِیَبْلُوَهُمُ اللَّهُ بِهِ(3).
«42»- وَ فِی رِوَایَةِ الْحَلَبِیِّ عَنْهُ علیه السلام: حُشِرَ عَلَیْهِمُ الصَّیْدُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ حَتَّی دَنَا مِنْهُمْ فَنَالَتْهُ أَیْدِیهِمْ وَ رِمَاحُهُمْ لِیَبْلُوَنَّهُمُ اللَّهُ بِهِ(4).
«43»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ لا تَقْتُلُوا الصَّیْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قَالَ مَنْ أَصَابَ نَعَامَةً فَبَدَنَةٌ وَ مَنْ أَصَابَ حِمَاراً أَوْ شِبْهَهُ فَعَلَیْهِ بَقَرَةٌ وَ مَنْ أَصَابَ ظَبْیاً فَعَلَیْهِ شَاةٌ بَالِغَ الْكَعْبَةِ حَقّاً وَاجِباً عَلَیْهِ أَنْ یَنْحَرَ إِنْ كَانَ فِی حَجٍّ فَبِمِنًی حَیْثُ یَنْحَرُهُ النَّاسُ وَ إِنْ كَانَ فِی عُمْرَةٍ نَحَرَ بِمَكَّةَ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ حَتَّی یَشْتَرِیَهُ بَعْدَ مَا یَقْدَمُ فَیَنْحَرَهُ فَإِنَّهُ یُجْزِی عَنْهُ(5).
«44»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْكِنَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قَالَ فِی الظَّبْیِ شَاةٌ وَ فِی الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهَا وَ إِنْ كَانَتْ فِرَاخاً فَعِدَّتُهَا مِنَ الْحُمْلَانِ وَ فِی حِمَارِ وَحْشٍ بَقَرَةٌ وَ فِی النَّعَامَةِ جَزُورٌ(6).
«45»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ: وَ فِی النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ وَ فِی الْبَقَرَةِ بَقَرَةٌ(7).
«46»- وَ فِی رِوَایَةِ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ الْعَدْلُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ
وَ هَذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ بِهِ الْكُتَّابُ(1).
«47»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ یَعْنِی رَجُلًا وَاحِداً یَعْنِی الْإِمَامَ علیه السلام(2).
«48»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ: یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِذَا حَكَمَ بِهِ الْإِمَامُ فَحَسْبُكَ(3).
«49»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الزُّهْرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیهما السلام قَالَ: صَوْمُ جَزَاءِ الصَّیْدِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِینَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِیاماً أَ وَ تَدْرِی كَیْفَ یَكُونُ عَدْلُ ذَلِكَ صِیَاماً یَا زُهْرِیُّ فَقُلْتُ لَا قَالَ یُقَوَّمُ الصَّیْدُ ثُمَّ یُفَضُّ الْقِیمَةُ عَلَی الْبُرِّ ثُمَّ یُكَالُ ذَلِكَ الْبُرُّ أَصْوَاعاً فَیَصُومُ لِكُلِّ نِصْفِ صَاعٍ یَوْماً(4).
«50»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ نَعَامَةً فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ وَ مِنْ حِمَارِ وَحْشٍ بَقَرَةٌ وَ مِنَ الظَّبْیِ شَاةٌ یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ قَالَ عَدْلُهُ أَنْ یَحْكُمَ بِمَا رَأَی مِنَ الْحُكْمِ أَوْ صِیَامٌ یَقُولُ اللَّهُ تَعَالَی هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ وَ الصِّیَامُ لِمَنْ لَمْ یَجِدِ الْهَدْیَ فَصِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ بِیَوْمٍ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ(5).
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 343، قیل المراد بالكتاب هنا المفسرون حیث یجیء الكاتب بمعنی العالم حیث لم یفسروه كما فسره الامام، و قیل المراد بالكتاب النسّاخ حیث رسموا قوله تعالی( ذَوا عَدْلٍ)* بالالف فظن ان الحاكم اثنان، و الحال انه واحد- بحكم ما فسره الامام- النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله فی زمانه ثمّ كل امام فی زمانه علی سبیل البدلیة. و لعلّ الأول أبعد عن الاشكال و الثانی اقرب الی الذهن لكنه أقرب الی الاشكال علیه و اللّٰه العالم.
2) 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 344.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 344.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 344.
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 344.
«51»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی فِیمَنْ قَتَلَ صَیْداً مُتَعَمِّداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ یَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِینَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِیاماً مَا
هُوَ فَقَالَ یَنْظُرُ إِلَی الَّذِی عَلَیْهِ بِجَزَاءِ مَا قَتَلَ فَإِمَّا أَنْ یُهْدِیَهُ وَ إِمَّا أَنْ یُقَوِّمَ فَیَشْتَرِیَ بِهِ طَعَاماً فَیُطْعِمَهُ الْمَسَاكِینَ یُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِینٍ مُدّاً وَ إِمَّا أَنْ یَنْظُرَ كَمْ یَبْلُغُ عَدَدُ ذَلِكَ إِلَی الْمَسَاكِینِ فَیَصُومُ مَكَانَ كُلِّ مِسْكِینٍ یَوْماً(1).
«52»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِیاماً قَالَ یُقَوَّمُ ثَمَنَ الْهَدْیِ طَعَامٌ ثُمَّ یَصُومُ بِكُلِّ مُدٍّ یَوْماً فَإِنْ زَادَتِ الْأَمْدَادُ عَلَی شَهْرَیْنِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ(2).
«53»- وَ فِی رِوَایَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِیاماً قَالَ عَدْلُ الْهَدْیِ مَا بَلَغَ یَتَصَدَّقُ بِهِ فَإِنْ لَمْ یَكُنْ عِنْدَهُ فَلْیَصُمْ بِقَدْرِ مَا بَلَغَ لِكُلِّ طَعَامِ مِسْكِینٍ یَوْماً(3).
«54»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَیَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَخَذَ ثَعْلَباً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَجَعَلَ یَقْدَمُ النَّارَ إِلَی أَنْفِ الثَّعْلَبِ وَ جَعَلَ الثَّعْلَبُ یَصِیحُ وَ یُحْدِثُ مِنِ اسْتِهِ وَ جَعَلَ أَصْحَابُهُ یَنْهَوْنَهُ عَمَّا یَصْنَعُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَبَیْنَا الرَّجُلُ نَائِمٌ إِذْ جَاءَتْ حَیَّةٌ فَدَخَلَتْ فِی دُبُرِهِ فَجَعَلَ یُحْدِثُ مِنِ اسْتِهِ كَمَا عَذَّبَ الثَّعْلَبَ ثُمَّ خَلَّتْهُ بَعْدُ فَانْطَلَقَ وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی ثُمَّ خَلَّتْ عَنْهُ(4).
«55»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْمُحْرِمُ إِذَا قَتَلَ الصَّیْدَ فِی الْحِلِّ فَعَلَیْهِ جَزَاؤُهُ وَ یَتَصَدَّقُ بِالصَّیْدِ عَلَی مِسْكِینٍ فَإِنْ عَادَ وَ قَتَلَ صَیْداً لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ جَزَاؤُهُ فَیَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ(5).
«56»- وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی عَنِ الْحَلَبِیِّ عنه علیه السلام: فِی مُحْرِمٍ أَصَابَ صَیْداً قَالَ عَلَیْهِ
الْكَفَّارَةُ فَإِنْ عَادَ فَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فَیَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ كَفَّارَةٌ(1).
«57»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أُحِلَّ لَكُمْ صَیْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ قَالَ مَلِیحُهُ الَّذِی یَأْكُلُونَ وَ قَالَ فَصْلُ مَا بَیْنَهُمَا كُلُّ طَیْرٍ یَكُونُ فِی الْآجَامِ یَبِیضُ فِی الْبَرِّ وَ یُفْرِخُ فِی الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَیْدِ الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنْ طَیْرٍ یَكُونُ فِی الْبَرِّ
وَ یَبِیضُ فِی الْبَحْرِ وَ یُفْرِخُ فِی الْبَرِّ فَهُوَ مِنْ صَیْدِ الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنْ طَیْرٍ یَكُونُ فِی الْبَرِّ وَ یَبِیضُ فِی الْبَحْرِ وَ یُفْرِخُ فِی الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَیْدِ الْبَحْرِ(2).
«58»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أُحِلَّ لَكُمْ صَیْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّیَّارَةِ قَالَ هِیَ الْحِیتَانُ الْمَالِحُ وَ مَا تُزُوِّدَتْ مِنْهُ أَیْضاً وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ مَالِحاً فَهُوَ مَتَاعٌ(3).
«59»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِیُّ وَ الْقَاضِی النُّعْمَانُ فِی كِتَابَیْهِمَا عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ مِنَ الشَّامِ حُجَّاجاً فَأَصَابُوا أُدْحِیَ(4)نَعَامَةٍ فِیهِ خَمْسُ بَیْضَاتٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَشَوَوْهُنَّ وَ أَكَلُوهُنَّ ثُمَّ قَالُوا مَا أَرَانَا إِلَّا وَ قَدْ أَخْطَأْنَا وَ أَصَبْنَا الصَّیْدَ وَ نَحْنُ مُحْرِمُونَ فَأَتَوُا الْمَدِینَةَ وَ قَصُّوا عَلَی عُمَرَ الْقِصَّةَ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَی قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِیَحْكُمُوا فِیهِ فَسَأَلُوا جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ فَاخْتَلَفُوا فِی الْحُكْمِ فِی ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَهَاهُنَا رَجُلٌ كُنَّا أُمِرْنَا إِذَا اخْتَلَفْنَا فِی شَیْءٍ فَیَحْكُمُ فِیهِ فَأَرْسَلَ إِلَی امْرَأَةٍ یُقَالُ لَهَا عَطِیَّةُ فَاسْتَعَارَ مِنْهَا أَتَاناً فَرَكِبَهَا وَ انْطَلَقَ بِالْقَوْمِ مَعَهُ حَتَّی أَتَی عَلِیّاً علیه السلام وَ هُوَ بِیَنْبُعَ فَخَرَجَ إِلَیْهِ عَلِیٌّ فَتَلَقَّاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَیْنَا فَنَأْتِیَكَ فَقَالَ عُمَرُ الْحَكَمُ یُؤْتَی فِی بَیْتِهِ فَقَصَّ عَلَیْهِ الْقَوْمُ فَقَالَ عَلِیٌّ لِعُمَرَ مُرْهُمْ فَلْیَعْمِدُوا إِلَی خَمْسِ قَلَائِصَ(5)مِنَ الْإِبِلِ فَلْیُطْرِقُوهَا لِلْفَحْلِ فَإِذَا نُتِجَتْ أَهْدَوْا مَا نُتِجَ مِنْهَا جَزَاءً
عَمَّا أَصَابُوا فَقَالَ عُمَرُ یَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ تُجْهِضُ فَقَالَ عَلِیٌّ علیه السلام وَ كَذَلِكَ الْبَیْضَةُ قَدْ تَمْرَقُ فَقَالَ عُمَرُ فَلِهَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَسْأَلَكَ(1).
«60»- مِنْهُ، أَحْمَدَ وَ أَبِی یَعْلَی رَوَی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِیُّ: أَنَّهُ اصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا فَطَبَخُوهُ وَ قَدَّمُوا إِلَی عُثْمَانَ وَ أَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ عُثْمَانُ صَیْدٌ لَمْ نَصِدْهُ وَ لَمْ نَأْمُرْ بِصَیْدِهِ اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ عَلِیّاً علیه السلام یَكْرَهُ هَذَا فَبَعَثَ إِلَی عَلِیٍّ علیه السلام فَجَاءَ وَ هُوَ غَضْبَانُ مُلَطَّخٌ بَدَنُهُ بِالْخَبَطِ-(2)
فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَكَثِیرُ الْخِلَافِ عَلَیْنَا فَقَالَ علیه السلام أُذَكِّرُ اللَّهَ مَنْ شَهِدَ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله أُتِیَ بِعَجُزِ حِمَارٍ وَحْشِیٍّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله أُتِیَ بِخَمْسِ بَیْضَاتٍ مِنْ بَیْضِ النَّعَامِ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ وَ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ وَ تَرَكَ الطَّعَامَ عَلَی أَهْلِ الْمَاءِ(3).
«61»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَیَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَیْءٍ مِنَ الصَّیْدِ تَنالُهُ أَیْدِیكُمْ وَ رِماحُكُمْ قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِی عُمْرَةِ الْحُدَیْبِیَةِ(4).
«62»- وَ قَالَ: الْمُحْرِمُ مَتَی قَتَلَ جَرَادَةً فَعَلَیْهِ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ كَانَ كَبِیراً فَعَلَیْهِ شَاةٌ(5).
«63»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام وَقَفَ عَلَی أَبِی حَنِیفَةَ وَ هُوَ فِی حَلْقَتِهِ یُفْتِی النَّاسَ وَ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ یَا أَبَا حَنِیفَةَ مَا تَقُولُ فِی مُحْرِمٍ أَصَابَ صَیْداً قَالَ عَلَیْهِ الْكَفَّارَةُ قَالَ وَ مَنْ
1) 1. المناقب ج 2 ص 286 طبع النجف- الحیدریّة-
2) 2. الخبط: بالتحریك، الورق الساقط من الشجر یجفف و یطحن و یخلط بالدقیق و یداف بالماء فیوجر للابل.
3) 3. المناقب ج 2 ص 194.
4) 4. الحدیث فی فقه الرضا ص 71 و الآیة فی سورة المائدة: 94.
5) 5. لم نجده فی فقه الرضا و لعله ممّا سقط من المطبوعة من الفقه المذكور.
یَحْكُمُ بِهِ عَلَیْهِ؟ قَالَ أَبُو حَنِیفَةَ ذَوَا عَدْلٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ قَالَ الرَّجُلُ فَإِنِ اخْتَلَفَا قَالَ أَبُو حَنِیفَةَ یُتَوَقَّفُ عَنِ الْحُكْمِ حَتَّی یَتَّفِقَا قَالَ الرَّجُلُ فَأَنْتَ لَا تَرَی أَنْ تَحْكُمَ فِی صَیْدٍ قِیمَتُهُ دِرْهَمٌ وَحْدَكَ حَتَّی یَتَّفِقَ مَعَكَ آخَرُ وَ تَحْكُمَ فِی الدِّمَاءِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْأَمْوَالِ بِرَأْیِكَ فَلَمْ یَجِدْ أَبُو حَنِیفَةَ جَوَاباً غَیْرَ أَنْ نَظَرَ إِلَی أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَسْأَلَةُ رَافِضِیٍّ.
و فی قوله یتوقف عن الحكم حتی یتفقا إبطال للحكم لأنا لم نجدهم اتفقوا علی شیء من الفتیا إلا و قد خالفهم فیه آخرون و لما علم أصحاب أبی حنیفة بفساد هذا القول قالوا یؤخذ بحكم أقلهما قیمة لأنهما قد اتفقا علی الأقل و هذا قول یفسد عند الاعتبار و إنما یكون ما قالوه علی قیاسهم لو كانت القیمة بدنانیر أو بدراهم أو ما هو فی معناهما فیقول أحدهما قیمته خمسة دراهم و یقول الآخر عشرة فكأنما اتفقا علی خمسة عندهم و لیس ذلك باتفاق فی الحقیقة لأنه إن جزی بخمسة لم یكن عند من قال بالعشرة قد جزی مع أن جزاء الصید بأعیان متفرقة من النعم و یكون بإطعام مساكین و یكون بصوم و لیس من هذا شیء یتفق فیه علی الأقل و لا یكون قد جزی عند كل واحد إلا أن یجزی بما أمره به و إن اتفق فیه قوم خالفهم آخرون و هذا بین لمن تدبره و وفق لفهمه(1).
«64»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَیَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ مَنْ قَتَلَ صَیْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ حُكِمَ عَلَیْهِ أَنْ یَجْزِیَ بِمِثْلِهِ وَ إِنْ عَادَ فَقَتَلَ آخَرَ لَمْ یُحْكَمْ عَلَیْهِ فَیَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ(2).
«65»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ فِی قَوْلِ اللَّهِ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّیْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَی قَوْلِهِ صِیاماً قَالَ مَنْ أَصَابَ صَیْداً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَأَصَابَ جَزَاءً مِثْلَهُ مِنَ النَّعَمِ أَهْدَاهُ وَ إِنْ لَمْ یَجِدْ هَدْیاً كَانَ عَلَیْهِ أَنْ یَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَوْ عَدْلُ
ذلِكَ صِیاماً یَعْنِی عَدْلَ الْكَفَّارَةِ إِذَا لَمْ یَجِدِ الْفِدْیَةَ وَ لَمْ یَجِدِ الثَّمَنَ(1).
«66»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَ الصَّیْدَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ أَوْ مُتَمَتِّعٌ وَ لَمْ یَجِدْ جَزَاءً فَصَامَ ثُمَّ أَیْسَرَ وَ هُوَ فِی الصِّیَامِ لَمْ یَفْرُغْ مِنْ صِیَامِهِ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ قَدْ تَمَّتْ كَفَّارَتُهُ(2).
«67»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام: أَنَّهُ قَالَ فِی الْمُحْرِمِ یُصِیبُ نَعَامَةً عَلَیْهِ بَدَنَةٌ هَدْیاً بالِغَ الْكَعْبَةِ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ بَدَنَةً أَطْعَمَ سِتِّینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی ذَلِكَ صَامَ ثَمَانِیَةَ عَشَرَ یَوْماً(3).
«68»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فِرَاخِ النَّعَامَةِ أَصَابَهَا قَوْمٌ مُحْرِمُونَ قَالَ عَلَیْهِمْ مَكَانَ كُلِّ فِرَاخٍ أَكَلُوهُ بَدَنَةٌ(4).
«69»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی مُحْرِمٍ أَصَابَ بَیْضَ النَّعَامَةِ قَالَ یُرْسِلُ الْفَحْلَ مِنَ الْإِبِلِ فِی أَبْكَارٍ مِنْهَا بِعِدَّةِ الْبَیْضِ فَمَا نُتِجَ مِمَّا أَصَابَ مِنْهَا كَانَ هَدْیاً وَ مَا لَمْ یُنْتَجْ فَلَیْسَ عَلَیْهِ فِیهِ شَیْءٌ لِأَنَّ الْبَیْضَ كَذَلِكَ مِنْهُ مَا یَصِحُّ وَ مِنْهُ مَا یَفْسُدُ فَإِنْ أَصَابُوا فِی الْبَیْضِ فِرَاخاً لَمْ تُنْشَأْ فِیهَا الْأَرْوَاحُ فَعَلَیْهِمْ أَنْ یُرْسِلُوا الْفَحْلَ فِی الْإِبِلِ حَتَّی یَعْلَمُوا أَنَّهَا لَقِحَتْ فَمَا نُتِجَ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ عَلِمُوا أَنَّهَا قَدْ لَقِحَتْ كَانَ هَدْیاً وَ مَا أَسْقَطَتْ بَعْدَ اللِّقَاحِ فَلَا شَیْءَ فِیهِ لِأَنَّ الْفِرَاخَ فِی الْبَیْضِ كَذَلِكَ مِنْهَا مَا یَتِمُّ وَ مِنْهَا مَا لَا یَتِمُّ وَ إِنْ أَصَابُوا فِرَاخاً قَدْ أُنْشِئَتْ فِیهَا الْأَرْوَاحُ أَرْسَلُوا الْفَحْلَ فِی الْإِبِلِ بِعِدَّتِهَا حَتَّی تَلْقَحَ النُّوقُ وَ تَتَحَرَّكَ أَجِنَّتُهَا فِی بُطُونِهَا فَمَا نُتِجَ مِنْهَا كَانَ هَدْیاً وَ مَا مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَیْءَ فِیهِ لِأَنَّ الْفِرَاخَ فِی الْبَیْضِ كَذَلِكَ مِنْهَا مَا یَنْشَقُّ عَنْهُ فَیَخْرُجُ حَیّاً وَ مِنْهَا مَا یَمُوتُ فِی الْبَیْضِ(5).
«70»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی مُحْرِمٍ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ قَالَ یَجْزِی عَنْهُ بَدَنَةً فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَیْهَا أَطْعَمَ سِتِّینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ یَجِدْ صَامَ ثَمَانِیَةَ عَشَرَ یَوْماً(6).
«71»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی مُحْرِمٍ أَصَابَ بَقَرَةً وَحْشِیَّةً قَالَ عَلَیْهِ بَقَرَةٌ أَهْلِیَّةٌ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَیْهَا أَطْعَمَ ثَلَاثِینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ یَجِدْ صَامَ تِسْعَةَ أَیَّامٍ(1).
«72»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی الْمُحْرِمِ یُصِیبُ ظَبْیاً إِنَّ عَلَیْهِ شَاةً فَإِنْ لَمْ یَجِدْ تَصَدَّقَ عَلَی عَشَرَةِ مَسَاكِینَ وَ إِنْ لَمْ یَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ(2).
«73»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی الضَّبُعِ شَاةٌ وَ فِی الْأَرْنَبِ شَاةٌ وَ فِی الْحَمَامَةِ وَ أَشْبَاهِهَا مِنَ الطَّیْرِ شَاةٌ وَ فِی الضَّبِّ جَدْیٌ وَ فِی الْیَرْبُوعِ جَدْیٌ وَ فِی الْقُنْفُذِ جَدْیٌ وَ فِی الثَّعْلَبِ دَمٌ(3).
«74»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یَصْنَعُ فِی بَیْضِ الْحَمَامِ وَ أَشْبَاهِهِ مِنَ الطَّیْرِ فِی الْغَنَمِ مِثْلَ مَا یَصْنَعُ فِی بَیْضِ النَّعَامِ فِی الْإِبِلِ.
و قد ذكرناه مفسرا(4).
«75»- وَ قَالَ علیه السلام: فِی فِرَاخِهَا فِی كُلِّ فَرْخٍ حَمَلٌ(5).
«76»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ فِی الصَّیْدِ یُصِیبُهُ الْجَمَاعَةُ عَلَی كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْجَزَاءُ مُنْفَرِداً(6).
«77»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا یَنْبَغِی لِلْمُحْرِمِ أَنْ یَسْتَحِلَّ الصَّیْدَ فِی الْحِلِّ وَ لَا فِی الْحَرَمِ وَ لَا یُشِیرَ إِلَیْهِ فَیُسْتَحَلَّ مِنْ أَجْلِهِ(7).
«78»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ یُضْطَرُّ فَیَجِدُ الصَّیْدَ وَ الْمَیْتَةَ أَیَّهُمَا یَأْكُلُ قَالَ یَأْكُلُ الصَّیْدَ وَ یَجْزِی عَنْهُ إِذَا قَدَرَ(8).
«79»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَمَی الْمُحْرِمُ الصَّیْدَ فَكَسَرَ یَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ فَإِنْ تَرَكَهُ قَائِماً یَرْعَی فَعَلَیْهِ رُبُعُ الْجَزَاءِ وَ إِنْ مَضَی عَلَی وَجْهِهِ فَلَمْ یَدْرِ مَا فَعَلَ فَعَلَیْهِ الْجَزَاءُ كَامِلًا(9).
«80»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا یَأْكُلِ الْمُحْرِمُ شَیْئاً مِنَ
الصَّیْدِ رَطْباً وَ لَا یَابِساً(1).
«81»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْرِمُ إِذَا أَصَابَ الصَّیْدَ جَزَی عَنْهُ وَ لَمْ یَأْكُلْهُ وَ لَمْ یُطْعِمْهُ وَ لَكِنَّهُ یَدْفِنُهُ(2).
وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَجَّ بِصَبِیٍّ فَأَصَابَ الصَّبِیُّ صَیْداً فَعَلَی الَّذِی أَحَجَّهُ الْجَزَاءُ(3).
«82»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْعَبْدُ الْمُحْرِمُ صَیْداً وَ كَانَ مَوْلَاهُ الَّذِی أَحَجَّهُ فَعَلَیْهِ الْجَزَاءُ وَ إِنْ لَمْ یَكُنِ الْعَبْدُ مُحْرِماً وَ لَمْ یَأْمُرْهُ مَوْلَاهُ بِهِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ(4).
«83»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَزَی الْمُحْرِمُ عَمَّا أَصَابَ مِنَ الصَّیْدِ لَمْ یَأْكُلْ مِنَ الْجَزَاءِ شَیْئاً(5).
«84»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یُحْكَمُ عَلَی الْمُحْرِمِ إِذَا قَتَلَ الصَّیْدَ كَانَ قَتْلُهُ إِیَّاهُ عَنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَإٍ(6).
«85»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ یُحْرِمُ وَ عِنْدَهُ فِی مَنْزِلِهِ صَیْدٌ قَالَ لَا یَضُرُّهُ ذَلِكَ(7).
«86»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ حَدَّ فِی صِغَارِ الطَّیْرِ الْعَصَافِیرِ وَ الْقَنَابِرِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنْهَا شَیْئاً فَفِیهِ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ(8).
«87»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ نَهَی الْمُحْرِمَ عَنْ صَیْدِ الْجَرَادِ وَ أَكْلِهِ فِی حَالِ إِحْرَامِهِ وَ إِنْ قَتَلَهُ خَطَاءً أَوْ وَطِئَتْهُ دَابَّتُهُ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ مَا تَعَمَّدَ قَتْلَهُ مِنْهُ جَزَی عَنْهُ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ(9).
«88»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَتَلَ عَظَایَةً أَوْ زُنْبُوراً وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ لَمْ یَتَعَمَّدْ ذَلِكَ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ إِنْ تَعَمَّدَهُ أَطْعَمَ كَفّاً مِنْ طَعَامٍ وَ كَذَلِكَ النَّمْلُ وَ الذَّرُّ وَ الْبَعُوضُ وَ الْقُرَادُ وَ الْقَمْلُ(10).
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
6) 6. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
7) 7. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
8) 8. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
9) 9. نفس المصدر ج 1 ص 309 بأدنی تفاوت فی الرابع.
10) 10. نفس المصدر ج 1 ص 310 و العظایة: حیوان من الزواحف علی خلقة سام أبرص. و القراد كغراب هو ما یتعلق بالبعیر و نحوه و هو كالقمل للإنسان.
«89»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَبَاحَ قَتْلَ الْفَأْرَةِ فِی الْحَرَمِ وَ الْإِحْرَامِ(1).
«90»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْمُحْرِمِ الذُّبَابَ وَ النَّسْرَ وَ الْحِدَأَةَ وَ الْفَأْرَةَ وَ الْحَیَّةَ وَ الْعَقْرَبَ وَ كُلَّ مَا یَخَافُ أَنْ یَعْدُوَ عَلَیْهِ وَ یَخْشَاهُ عَلَی نَفْسِهِ وَ یُؤْذِیهِ مِثْلَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَ السَّبُعِ وَ كُلِّ مَا یَخَافُ أَنْ یَعْدُوَ عَلَیْهِ(2).
«91»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: صَیْدُ الْبَحْرِ كُلُّهُ مُبَاحٌ لِلْمُحْرِمِ وَ الْمُحِلِّ وَ یَأْكُلُ الْمُحْرِمُ وَ یَتَزَوَّدُ مِنْهُ(3).
«92»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ طَیْرِ الْمَاءِ فَقَالَ كُلُّ طَیْرٍ یَكُونُ فِی الْآجَامِ یَبِیضُ فِی الْبَرِّ وَ یُفَرِّخُ فَهُوَ مِنْ صَیْدِ الْبَرِّ وَ مَا كَانَ مِنْ صَیْدِ الْبَرِّ یَكُونُ فِی الْبَرِّ وَ یَبِیضُ وَ یُفَرِّخُ فِی الْبَحْرِ فَهُوَ مِنْ صَیْدِ الْبَحْرِ(4).
«93»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الدَّجَاجِ السِّنْدِیَّةِ قَالَ لَیْسَتْ مِنَ الصَّیْدِ إِنَّمَا الصَّیْدُ مِنَ الطَّیْرِ مَا اسْتَقَلَّ بِالطَّیَرَانِ(5).
«94»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ مَنْ جَزَی عَنِ الصَّیْدِ إِنْ كَانَ حَاجّاً نَحَرَ الْجَزَاءَ بِمِنًی وَ إِنْ كَانَ مُعْتَمِراً نَحَرَهُ بِمَكَّةَ(6).
«95»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَهَی أَنْ یُنَفَّرَ صَیْدُ مَكَّةَ وَ أَنْ یُقْطَعَ شَجَرُهَا وَ أَنْ یُخْتَلَی(7)خَلَاهَا وَ رَخَّصَ فِی الْإِذْخِرِ(8)وَ عَصَا الرَّاعِی وَ قَالَ مَنْ أَصَبْتُمُوهُ اخْتَلَی أَوْ عَضَدَ الشَّجَرَ أَوْ نَفَّرَ الصَّیْدَ یَعْنِی فِی الْحَرَمِ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ سَلَبُهُ وَ أَوْجِعُوا ظَهْرَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ فِی الْحَرَمِ(9).
«96»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ یَتَصَدَّقُ مَنْ عَضَدَ الشَّجَرَةَ أَوِ اخْتَلَی شَیْئاً مِنَ الْحَرَمِ بِقِیمَتِهِ(10).
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 310.
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 310.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 310.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 310.
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 310.
6) 6. نفس المصدر ج 1 ص 310.
7) 7. أی لا یقطع شجرها.
8) 8. الاذخر بكسر الهمزة و الخاء نبت عریض الاوراق طیب الرائحة.
9) 9. دعائم الإسلام ج 1 ص 310.
10) 10. نفس المصدر ج 1 ص 311.
«97»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَصَابَ الْحَلَالُ صَیْداً فِی الْحَرَمِ فَعَلَیْهِ قِیمَتُهُ(1).
«98»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَمَی صَیْداً فِی الْحِلِّ فَأَصَابَهُ فِیهِ فَتَحَامَلَ الصَّیْدُ حَتَّی دَخَلَ فِی الْحَرَمِ فَمَاتَ فِیهِ مِنْ رَمْیِهِ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ فِیهِ(2).
«99»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَادَ صَیْداً فَدَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ وَ هُوَ حَیٌّ فَقَدْ حَرُمَ عَلَیْهِ إِمْسَاكُهُ وَ عَلَیْهِ أَنْ یُرْسِلَهُ فَإِنْ ذَبَحَهُ فِی الْحِلِّ فَدَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ مَذْبُوحاً فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ(3).
«100»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: أَنَّهُ قَالَ فِیمَنْ خَرَجَ بِطَیْرٍ مِنْ مَكَّةَ فَانْتَهَی إِلَی الْكُوفَةِ عَلَیْهِ أَنْ یَرُدَّهُ إِلَی الْحَرَمِ(4).
«101»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ إِلَی الْحَرَمِ وَ مَعَهُ صَیْدٌ أَ لَهُ أَنْ یَخْرُجَ بِهِ قَالَ لَا حَرُمَ عَلَیْهِ إِمْسَاكُهُ إِذَا دَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ(5).
«102»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُلْتَقَطُ لُقَطَةُ الْحَرَمِ وَ تُتْرَكُ مَكَانَهَا حَتَّی یَأْتِیَ مَنْ هِیَ لَهُ فَیَأْخُذَهَا(6).
«103»- وَ عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ فِی الْحَرَمِ اغْتَسَلَ(7).
«104»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ قَطَعَ التَّلْبِیَةَ وَ أَخَذَ فِی التَّكْبِیرِ وَ التَّهْلِیلِ(8).
«105»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الْحَاجُّ أَوِ الْمُعْتَمِرُ مَكَّةَ بَدَأَ بِحَوْطَةِ رَحْلِهِ ثُمَّ قَصَدَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یَأْتِیَ الْمَسْجِدَ حَافِیاً وَ عَلَیْهِ السَّكِینَةُ وَ الْوَقَارُ وَ یَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِی شَیْبَةَ وَ هُوَ بَابُ الْعِرَاقِیِّینَ وَ یَدْعُو بِمَا قَدَرَ عَلَیْهِ مِنَ الدُّعَاءِ(9).
1) 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و فی الأخیر( لا تلقط لقطة فی الحرم، دعها مكانها حتی یأتی من أضلها فیأخذها).
2) 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و فی الأخیر( لا تلقط لقطة فی الحرم، دعها مكانها حتی یأتی من أضلها فیأخذها).
3) 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و فی الأخیر( لا تلقط لقطة فی الحرم، دعها مكانها حتی یأتی من أضلها فیأخذها).
4) 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و فی الأخیر( لا تلقط لقطة فی الحرم، دعها مكانها حتی یأتی من أضلها فیأخذها).
5) 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و فی الأخیر( لا تلقط لقطة فی الحرم، دعها مكانها حتی یأتی من أضلها فیأخذها).
6) 6. دعائم الإسلام ج 1 ص 311 و فی الأخیر( لا تلقط لقطة فی الحرم، دعها مكانها حتی یأتی من أضلها فیأخذها).
7) 7. نفس المصدر ج 1 ص 311 و فی الثانی( قطع التلبیة).
8) 8. نفس المصدر ج 1 ص 311 و فی الثانی( قطع التلبیة).
9) 9. نفس المصدر ج 1 ص 311 و فیه( بحیاطة رحله) كما فیه( فهو باب العراقیین).
«106»-: وَ قَدْ رُوِّینَا عَنْ أَهْلِ الْبَیْتِ علیهم السلام فِی ذَلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ وُجُوهاً یَطُولُ ذِكْرُهَا وَ لَیْسَ مِنْهَا شَیْءٌ مُوَقَّتٌ(1).
«107»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فِی حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَدَأَ بِالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ أَخَذَ فِی الطَّوَافِ.
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ أَ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَلْبَسَ الثَّوْبَ الْمُشْبَعَ بِالْعُصْفُرِ قَالَ إِذَا لَمْ یَكُنْ فِیهِ طِیبٌ فَلَا بَأْسَ(3).
«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَغْسِلَ رَأْسَهُ یَوْمَ النَّحْرِ بِخِطْمِیٍّ قَبْلَ أَنْ یَحْلِقَهُ قَالَ كَانَ أَبِی یَنْهَی وُلْدَهُ عَنْ ذَلِكَ(4).
«3»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ أَكَلَ فَالُوذَجاً فِیهِ زَعْفَرَانٌ بَعْدَ مَا رَمَی الْجَمْرَةَ وَ لَمْ یَحْلِقْ قَالَ لَا بَأْسَ(5).
«4»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ:
لَا تَدَّهِنْ حِینَ تُرِیدُ أَنْ تُحْرِمَ بِدُهْنٍ فِیهِ مِسْكٌ وَ لَا عَنْبَرٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رِیحَهُ یَبْقَی فِی رَأْسِكَ مِنْ بَعْدِ مَا تُحْرِمُ وَ ادَّهِنْ بِمَا شِئْتَ حِینَ تُرِیدُ أَنْ تُحْرِمَ فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَقَدْ حَرُمَ عَلَیْكَ الدُّهْنُ حَتَّی تُحِلَ(1).
«5»- ع، [علل الشرائع] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْمَرْأَةِ تَكْتَحِلُ وَ هِیَ مُحْرِمَةٌ قَالَ لَا تَكْتَحِلْ قُلْتُ بِسَوَادٍ لَیْسَ فِیهِ طِیبٌ قَالَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ زِینَةٌ وَ قَالَ إِذَا اضْطُرَّتْ إِلَیْهِ فَلْتَكْتَحِلْ(2).
«6»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَكْتَحِلِ الْمَرْأَةُ بِالسَّوَادِ إِنَّ السَّوَادَ مِنَ الزِّینَةِ(3).
«7»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَنْظُرْ فِی الْمِرْآةِ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ لِأَنَّهُ مِنَ الزِّینَةِ(4).
«8»- ج، [الإحتجاج]: كَتَبَ الْحِمْیَرِیُّ إِلَی الْقَائِمِ علیه السلام هَلْ یَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ یُصَیِّرَ عَلَی إِبْطِهِ الْمَرْتَكَ أَوِ التُّوتِیَاءَ(5)
لِرِیحِ الْعَرَقِ أَمْ لَا یَجُوزُ فَكَتَبَ علیه السلام یَجُوزُ ذَلِكَ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِیقُ(6).
«9»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ قَالَ: رَأَیْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام وَ هُوَ مُحْرِمٌ خَاتَماً(7).
«10»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ رَفَعَهُ إِلَی حَرِیزٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْمُحْرِمِ أَ یَشَمُّ الرَّیْحَانَ قَالَ لَا.
الآیات:
البقرة: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِی الْحَجِ(1)
المائدة: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ(2).
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ مَا هُوَ وَ مَا عَلَی مَنْ فَعَلَهُ قَالَ الرَّفَثُ جِمَاعُ النِّسَاءِ وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ وَ الْمُفَاخَرَةُ وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ فَمَنْ رَفَثَ فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ یَنْحَرُهَا وَ إِنْ لَمْ یَجِدْ فَشَاةٌ وَ كَفَّارَةُ الْجِدَالِ وَ الْفُسُوقِ شَیْءٌ یَتَصَدَّقُ بِهِ إِذَا فَعَلَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ(3).
«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ یَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ مُتَعَمِّداً مَا عَلَیْهِ قَالَ یَطُوفُ وَ عَلَیْهِ بَدَنَةٌ(4).
«3»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ تَمَامُهَا اجْتِنَابُ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِی الْحَجِ(5).
«4»- ع، [علل الشرائع] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِیِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ مُحْرِمٍ نَظَرَ إِلَی سَاقِ امْرَأَةٍ أَوْ إِلَی فَرْجِهَا حَتَّی أَمْنَی قَالَ عَلَیْهِ بَدَنَةٌ أَمَا إِنِّی لَمْ أَجْعَلْهَا عَلَیْهِ لِمَنِیِّهِ إِلَّا لِنَظَرِهِ إِلَی مَا لَا یَحِلُّ النَّظَرُ إِلَیْهِ(6).
«5»- ع، [علل الشرائع] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْمُحْرِمِ یُرِیدُ أَنْ یَعْمَلَ الْعَمَلَ فَیَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ وَ اللَّهِ لَا تَعْمَلُهُ فَیَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَعْمَلَنَّهُ فَیُحَالِفُهُ مِرَاراً أَ یَلْزَمُ مَا یَلْزَمُ صَاحِبَ الْجِدَالِ قَالَ فَقَالَ لَا لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا إِكْرَامَ أَخِیهِ إِنَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ لِلَّهِ مَعْصِیَةً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُحْرِمٍ رَمَی ظَبْیاً فَأَصَابَ یَدَهُ فَعَرَجَ مِنْهَا قَالَ إِنْ كَانَ الظَّبْیُ مَشَی عَلَیْهَا وَ رَعَی فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ إِنْ كَانَ ذَهَبَ عَلَی وَجْهِهِ فَلَمْ یَدْرِ مَا یَصْنَعُ فَعَلَیْهِ الْفِدَاءُ لِأَنَّهُ لَا یَدْرِی لَعَلَّهُ هَلَكَ(1).
«6»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام رَجُلٌ نَظَرَ إِلَی سَاقِ امْرَأَةٍ فَأَمْنَی فَقَالَ إِنْ كَانَ مُوسِراً فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ وَسَطاً فَعَلَیْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِیراً فَشَاةٌ ثُمَّ قَالَ إِنِّی لَمْ أَجْعَلْ عَلَیْهِ لِأَنَّهُ أَمْنَی وَ لَكِنَّهُ إِنَّمَا أَجْعَلُهُ عَلَیْهِ لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلَی مَا لَا یَحِلُّ لَهُ(2).
«7»- سن، [المحاسن] عَنْ یُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ: مِثْلَهُ(3).
«8»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنِ الشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ قَالَ أَمَّا الرَّفَثُ فَالْجِمَاعُ وَ أَمَّا الْفُسُوقُ فَهُوَ الْكَذِبُ أَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَیَّنُوا أَنْ تُصِیبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ-(4)وَ الْجِدَالُ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ وَ سِبَابُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ(5).
«9»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: قَالَ فِی الْحَجِّ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَطَ عَلَی النَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً فَمَنْ وَفَی وَفَی اللَّهُ لَهُ قُلْتُ فَمَا الَّذِی اشْتَرَطَ عَلَیْهِمْ وَ مَا الَّذِی شَرَطَ لَهُمْ فَقَالَ أَمَّا الَّذِی اشْتَرَطَ عَلَیْهِمْ
فَإِنَّهُ قَالَ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِی الْحَجِ وَ أَمَّا الَّذِی شَرَطَ لَهُمْ قَالَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقی-(1)
قَالَ یَرْجِعُ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ مَنِ ابْتُلِیَ بِالْجِمَاعِ مَا عَلَیْهِ قَالَ عَلَیْهِ بَدَنَةٌ فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَعَانَتْ بِشَهْوَةٍ مَعَ شَهْوَةِ الرَّجُلِ فَعَلَیْهِمَا بَدَنَتَانِ یَنْحَرَانِهِمَا وَ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا وَ لَیْسَ بِهَوًی مِنْهَا فَلَیْسَ عَلَیْهَا شَیْءٌ وَ یُفَرَّقُ بَیْنَهُمَا حَتَّی یَنْفِرَ النَّاسُ وَ حَتَّی یَرْجِعَا إِلَی الْمَكَانِ الَّذِی أَصَابَا فِیهِ مَا أَصَابَا قُلْتُ أَ رَأَیْتَ إِنْ أَخَذَا فِی غَیْرِ ذَلِكَ الطَّرِیقِ إِلَی أَرْضٍ أُخْرَی أَ یَجْتَمِعَانِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ إِنِ ابْتُلِیَ بِالْفُسُوقِ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ وَ لَمْ یَجْعَلْ لَهُ حَدّاً قَالَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ یُلَبِّی قُلْتُ أَ رَأَیْتَ إِنِ ابْتُلِیَ بِالْجِدَالِ قَالَ فَإِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَیْنِ فَعَلَی الْمُصِیبِ دَمٌ یُهَرِیقُهُ دَمُ شَاةٍ وَ عَلَی الْمُخْطِئِ أَیْضاً دَمٌ یُهَرِیقُهُ دَمُ بَقَرَةٍ(2).
«10»- سن، [المحاسن] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: مِثْلَهُ(3).
«11»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی الْمُحْرِمِ یَأْتِی أَهْلَهُ نَاسِیاً قَالَ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هُوَ نَاسٍ(4).
«12»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ أَبُو سُمَیْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام مَا تَقُولُ فِی رَجُلٍ مُحِلٍّ وَقَعَ عَلَی أَمَتِهِ مُحْرِمَةً قَالَ أَخْبِرْنِی مُوسِرٌ هُوَ أَوْ مُعْسِرٌ قُلْتُ أَجِبْنِی فِیهِمَا جَمِیعاً قَالَ هُوَ عَالِمٌ أَمْ جَاهِلٌ قُلْتُ أَجِبْنِی فِیهِمَا جَمِیعاً قَالَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ أَمْ هِیَ أَحْرَمَتْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا بِغَیْرِ إِذْنِهِ قُلْتُ أَجِبْنِی فِیهِمَا جَمِیعاً قَالَ إِنْ كَانَ مُوسِراً وَ كَانَ عَالِماً فَإِنَّهُ لَا یَنْبَغِی لَهُ أَنْ یَفْعَلَ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ
فَإِنَّ عَلَیْهِ بَدَنَةً وَ إِنْ شَاءَ بَقَرَةً وَ إِنْ شَاءَ شَاةً فَإِنْ لَمْ یَكُنْ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً وَ كَانَ أَمَرَهَا فَعَلَیْهِ شَاةٌ أَوْ صِیَامٌ أَوْ صَدَقَةٌ(1).
«13»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: الَّذِی یُفْسِدُ الْحَجَّ وَ یُوجِبُ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ الْجِمَاعُ لِلْمُحْرِمِ فِی الْحَرَمِ وَ مَا سِوَی ذَلِكَ فَفِیهِ الْكَفَّارَاتُ-(2)
وَ اتَّقِ فِی إِحْرَامِكَ الْكَذِبَ وَ الْیَمِینَ الْكَاذِبَةَ وَ الصَّادِقَةَ وَ هُوَ الْجِدَالُ الَّذِی نَهَاهُ اللَّهُ وَ اتَّقِ الصَّیْدَ وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ فَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَیْنِ وَ أَنْتَ صَادِقٌ فَلَا شَیْءَ عَلَیْكَ فَإِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثاً وَ أَنْتَ صَادِقٌ فَعَلَیْكَ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً كَاذِباً فَعَلَیْكَ دَمُ شَاةٍ وَ إِنْ جَادَلْتَ مَرَّتَیْنِ كَاذِباً فَعَلَیْكَ دَمُ بَقَرَةٍ وَ إِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثاً وَ أَنْتَ كَاذِبٌ فَعَلَیْكَ بَدَنَةٌ وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ وَ تَصَدَّقْ بِكَفِّ طَعِیمٍ وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ فَإِنْ جَامَعْتَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِی الْفَرْجِ فَعَلَیْكَ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ یَجِبُ أَنْ یُفَرَّقَ بَیْنَكَ وَ بَیْنَ أَهْلِكَ حَتَّی تُؤَدِّیَ الْمَنَاسِكَ ثُمَّ تَجْتَمِعَا فَإِذَا حَجَجْتُمَا مِنْ قَابِلٍ وَ بَلَغْتُمَا الْمَوْضِعَ الَّذِی وَاقَعْتُمَا فُرِّقَ بَیْنَكُمَا حَتَّی تَقْضِیَا الْمَنَاسِكَ ثُمَّ تَجْتَمِعَا فَإِنْ أَخَذْتُمَا عَلَی غَیْرِ الطَّرِیقِ الَّذِی كُنْتُمَا أَحْدَثْتُمَا فِیهِ الْعَامَ الْأَوَّلَ لَمْ یُفَرَّقْ بَیْنَكُمَا وَ یَلْزَمُ الْمَرْأَةَ بَدَنَةٌ إِذَا جَامَعَهَا الرَّجُلُ فَإِنْ أَكْرَهَهَا لَزِمَهُ بَدَنَتَانِ وَ لَمْ یَلْزَمِ الْمَرْأَةَ شَیْءٌ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ جَامَعَهَا دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ جَامَعَهَا بَعْدَ وُقُوفِهِ بِالْمَشْعَرِ فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(3).
«14»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: أَمَّا الْكَفَّارَةُ عَلَی مَنْ وَاقَعَ جَارِیَتَهُ أَوْ أَهْلَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ قَبْلَ أَنْ یَشْهَدَ الْمَوْقِفَیْنِ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(4).
«15»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ یُرِیدُ أَنْ یَعْمَلَ الْعَمَلَ فَیَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ وَ اللَّهِ لَا تَعْمَلُهُ فَیَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَعْمَلَنَّهُ فَیُحَالِفُهُ مِرَاراً هَلْ عَلَی صَاحِبِ الْجِدَالِ شَیْءٌ قَالَ لَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا إِكْرَامَ أَخِیهِ إِنَّمَا ذَلِكَ مَا كَانَ لِلَّهِ مَعْصِیَةً(1).
«16»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالُوا: سَأَلْنَاهُمَا عَنْ قَوْلِهِ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالا فَإِنَّ تَمَامَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَلَّا یَرْفُثَ وَ لَا یَفْسُقَ وَ لَا یُجَادِلَ(2).
«17»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ: مَنْ جَادَلَ فِی الْحَجِّ فَعَلَیْهِ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِینَ لِكُلِّ مِسْكِینٍ نِصْفُ صَاعٍ إِنْ كَانَ صَادِقاً أَوْ كَاذِباً فَإِنْ عَادَ مَرَّتَیْنِ فَعَلَی الصَّادِقِ شَاةٌ وَ عَلَی الْكَاذِبِ بَقَرَةٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِی الْحَجِ-(3)
وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ وَ الْمُفَاخَرَةُ(4).
«18»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِی الْحَجِ وَ الرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَ الْفُسُوقُ الْكَذِبُ وَ السِّبَابُ وَ الْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ(5).
«19»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِی الْحَجِ قَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَطَ عَلَی النَّاسِ شَرْطاً وَ شَرَطَ لَهُمْ شَرْطاً فَمَنْ وَفَی لِلَّهِ وَفَی اللَّهُ لَهُ قُلْتُ فَمَا الَّذِی اشْتَرَطَ عَلَیْهِمْ وَ مَا الَّذِی شَرَطَ لَهُمْ قَالَ أَمَّا الَّذِی اشْتَرَطَ عَلَیْهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِیهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِی الْحَجِ وَ أَمَّا مَا شَرَطَ لَهُمْ
فَإِنَّهُ قَالَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقی قَالَ یَرْجِعُ لَا ذَنْبَ لَهُ(1).
«20»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا حَلَفَ ثَلَاثَ أَیْمَانٍ مُتَتَابِعَاتٍ صَادِقاً فَقَدْ جَادَلَ فَعَلَیْهِ دَمٌ وَ إِذَا حَلَفَ بِوَاحِدَةٍ كَاذِباً فَقَدْ جَادَلَ فَعَلَیْهِ دَمٌ(2).
«21»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا: عَنْ رَجُلٍ مُحْرِمٍ قَالَ لِرَجُلٍ لَا لَعَمْرِی قَالَ لَیْسَ ذَلِكَ بِجِدَالٍ إِنَّمَا الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ(3).
«22»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ: أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّیْدِ وَ الْجِمَاعِ وَ الطِّیبِ وَ لُبْسِ الثِّیَابِ الْمَخِیطَةِ وَ حَلْقِ الرَّأْسِ وَ تَقْلِیمِ الْأَظْفَارِ وَ أَنَّهُ إِنْ جَامَعَ مُتَعَمِّداً بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَ قَبْلَ أَنْ یَقِفَ بِعَرَفَةَ فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ فَعَلَیْهِ الْهَدْیُ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَتِ المَرْأَةُ مُحْرِمَةً وَ طَاوَعَتْهُ فعلیهما [فَعَلَیْهَا] مِثْلُ ذَلِكَ وَ إِنِ اسْتَكْرَهَهَا أَوْ أَتَاهَا نَائِمَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ مُحْرِمَةً فَلَا شَیْءَ عَلَیْهَا(4).
«23»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِی الْحَجِّ وَ لَمْ یَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ لَا یَجُوزُ أَوْ كَانَا نَاسِیَیْنِ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِمَا(5).
«24»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ دُونَ الْفَرْجِ فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(6).
«25»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا یَنْكِحُ وَ لَا یُنْكِحُ فَإِنْ نَكَحَ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ(7).
«26»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَاشَرَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ فَأَمْنَی فَعَلَیْهِ دَمٌ وَ إِنْ لَمْ یَتَعَمَّدِ الشَّهْوَةَ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ إِنْ قَبَّلَهَا فَأَمْنَی فَعَلَیْهِ جَزُورٌ وَ إِنْ نَظَرَ إِلَیْهَا بِشَهْوَةٍ وَ أَدَامَ النَّظَرَ إِلَیْهَا حَتَّی أَمْنَی فَعَلَیْهِ دَمٌ(8).
1) 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 95.
2) 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 95.
3) 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 95.
4) 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 303 و ما بین القوسین فی الأول زیادة من المصدر.
5) 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 303 و ما بین القوسین فی الأول زیادة من المصدر.
6) 6. دعائم الإسلام ج 1 ص 303 و ما بین القوسین فی الأول زیادة من المصدر.
7) 7. دعائم الإسلام ج 1 ص 303 و ما بین القوسین فی الأول زیادة من المصدر.
8) 8. نفس المصدر ج 1 ص 303 و فی آخره( و ان لم یتعمد الشهوة فلا شیء علیه).
«27»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی الْمُحْرِمِ یُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّهْوَةِ مِنَ النِّسَاءِ فَیُمْنِی قَالَ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ قَالَ فَإِنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ فَأَنْعَظَ فَأَمْنَی قَالَ عَلَیْهِ مِثْلُ مَا عَلَی مَنْ وَطِئَ(1).
«28»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یَرْفَعُ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ عَلَی الدَّابَّةِ وَ یَعْدِلُ عَلَیْهَا ثِیَابَهَا وَ یَمَسُّهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ فِیمَا یَصْلُحُ لَهُ مِنْ أَمْرِهَا وَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ شَهْوَةٍ فَعَلَیْهِ دَمٌ(2).
«29»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ فَإِذَا جَادَلَ الْمُحْرِمُ فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَعَلَیْهِ دَمٌ(3).
«30»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ قَالَ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِیضاً أَوْ بِهِ أَذیً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِنْ صِیامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ إِذَا حَلَقَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ جَزَی بِأَیِّ ذَلِكَ شَاءَ هُوَ مُخَیَّرٌ فَالصِّیَامُ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ وَ الصَّدَقَةُ عَلَی سِتَّةِ مَسَاكِینَ لِكُلِّ مِسْكِینٍ نِصْفُ صَاعٍ وَ النُّسُكُ شَاةٌ(4).
«31»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنْ مَسَحَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ أَوْ لِحْیَتَهُ فَسَقَطَ مِنْ ذَلِكَ شَعْرٌ كَثِیرٌ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ فِیهِ(5).
«32»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا احْتَاجَ الْمُحْرِمُ إِلَی الْحِجَامَةِ فَلْیَحْجُمْ وَ لَا یَحْلِقْ مَوَاضِعَ الْمَحَاجِمِ(6).
«33»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ قَلَّمَ الْمُحْرِمُ ظُفُراً وَاحِداً فَعَلَیْهِ أَنْ یَتَصَدَّقَ بِكَفٍّ مِنْ طَعَامٍ وَ إِنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ كُلَّهَا فَعَلَیْهِ دَمٌ(7).
«34»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَسَّ الْمُحْرِمُ الطِّیبَ فَعَلَیْهِ أَنْ یَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ(8).
«35»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُحْرِمِ فِی الْكُحْلِ غَیْرِ الْأَسْوَدِ وَ مَا لَمْ یَكُنْ فِیهِ طِیبٌ إِذَا احْتَاجَ إِلَیْهِ وَ رَخَّصَ لَهُ فِی السِّوَاكِ وَ التَّدَاوِی بِكُلِّ مَا یَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ مَا لَمْ یَكُنْ فِیهِ طِیبٌ(9).
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
6) 6. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
7) 7. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
8) 8. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
9) 9. نفس المصدر ج 1 ص 304 بتفاوت( یسیر) بدل( كثیر) فی الخامس.
«36»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَرِهَ فِی الْمُحْرِمِ أَنْ یَسْتَظِلَّ فِی الْمَحْمِلِ إِذَا سَارَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَ رَخَّصَ لَهُ فِی الِاسْتِظْلَالِ إِذَا نَزَلَ(1).
«37»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ قَالَ فِی الْمُحْرِمِ تَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ یَخَافُ أَنْ یَتَجَرَّدَ قَالَ یُحْرِمُ فِی ثِیَابِهِ وَ یَفْتَدِی بِمَا قَالَ اللَّهُ مِنْ صِیامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ(2).
«38»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَبِسَ الْمُحْرِمُ جَاهِلًا أَوْ نَاسِیاً فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ(3).
«39»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: یَتَجَرَّدُ الْمُحْرِمُ فِی ثَوْبَیْنِ نَقِیَّیْنِ أَبْیَضَیْنِ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَلَا بَأْسَ بِالصَّبِیغِ مَا لَمْ یَكُنْ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ أَوْ طِیبٌ وَ كَذَلِكَ الْمُحْرِمَةُ لَا تَلْبَسُ مِثْلَ هَذَا مِنَ الصَّبِیغِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْحُلِیَّ مَا لَمْ تُظْهِرْ بِهِ لِلرَّجُلِ وَ هِیَ مُحْرِمَةٌ(4).
«40»- قَالَ: وَ إِذَا احْتَاجَ الْمُحْرِمُ إِلَی لُبْسِ السِّلَاحِ لَبِسَهُ(5).
«41»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ یَجِدْ نَعْلًا وَ احْتَاجَ إِلَی الْخُفِّ أَنْ یَلْبَسَ خُفّاً دُونَ الْكَعْبَیْنِ.
«1»- شا، [الإرشاد](7)
ج، [الإحتجاج]: سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام بِمَحْضَرٍ مِنَ الرَّشِیدِ وَ هُمْ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَهُ أَ یَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ یُظَلِّلَ عَلَیْهِ مَحْمِلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَی علیه السلام لَا یَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ مَعَ الِاخْتِیَارِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَ فَیَجُوزُ أَنْ یَمْشِیَ تَحْتَ الظِّلَالِ مُخْتَاراً فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَتَضَاحَكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام أَ تَعْجَبُ مِنْ سُنَّةِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ تَسْتَهْزِئُ بِهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَشَفَ ظِلَالَهُ فِی إِحْرَامِهِ وَ مَشَی تَحْتَ الظِّلَالِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ إِنَ
أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَی یَا مُحَمَّدُ لَا تُقَاسُ فَمَنْ قَاسَ بَعْضَهَا عَلَی بَعْضٍ فَقَدْ ضَلَّ عَنِ السَّبِیلِ فَسَكَتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا یُرْجِعُ جَوَاباً(1).
«2»-: وَ قَدْ جَرَی لِأَبِی یُوسُفَ مَعَ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ بِحَضْرَةِ الْمَهْدِیِّ مَا یَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَنَّ مُوسَی سَأَلَ أَبَا یُوسُفَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَیْسَ عِنْدَهُ فِیهَا شَیْءٌ فَقَالَ لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَیْءٍ قَالَ هَاتِ قَالَ مَا تَقُولُ فِی التَّظْلِیلِ لِلْمُحْرِمِ قَالَ لَا یَصْلُحُ قَالَ فَیَضْرِبُ الْخِبَاءَ فِی الْأَرْضِ فَیَدْخُلُ فِیهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا فَرْقٌ بَیْنَ هَذَا وَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام مَا تَقُولُ فِی الطَّامِثِ تَقْضِی الصَّلَاةَ قَالَ لَا قَالَ تَقْضِی الصَّوْمَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِمَ قَالَ إِنَّ هَذَا كَذَا جَاءَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام وَ كَذَلِكَ هَذَا قَالَ الْمَهْدِیُّ لِأَبِی یُوسُفَ مَا أَرَاكَ صَنَعْتَ شَیْئاً قَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ رَمَانِی بِحُجَّةٍ(2).
«3»- ج، [الإحتجاج]: كَتَبَ الْحِمْیَرِیُّ إِلَی الْحُجَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَسْأَلُ عَنِ الْمُحْرِمِ یَرْفَعُ الظِّلَالَ هَلْ یَرْفَعُ خَشَبَ الْعَمَّارِیَّةِ-(3)
أَوِ الْكَنِیسَةِ(4)وَ یَرْفَعُ الْجَنَاحَیْنِ أَمْ لَا فَخَرَجَ الْجَوَابُ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ فِی تَرْكِهِ رَفْعَ الْخَشَبِ وَ عَنِ الْمُحْرِمِ یَسْتَظِلُّ مِنَ الْمَطَرِ بِنَطْعٍ أَوْ غَیْرِهِ حَذَراً عَلَی ثِیَابِهِ وَ مَا فِی مَحْمِلِهِ أَنْ یَبْتَلَّ فَهَلْ یَجُوزُ ذَلِكَ فَخَرَجَ الْجَوَابُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِی الْمَحْمِلِ فِی طَرِیقِهِ فَعَلَیْهِ دَمٌ(5).
«4»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّیَالِسِیُّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام هَلْ یُدْخِلُ الصَّائِمُ رَأْسَهُ فِی الْمَاءِ قَالَ لَا وَ لَا الْمُحْرِمُ قَالَ مَرَرْتُ
1) 1. الاحتجاج ج 2 ص 168.
2) 2. الاحتجاج ج 2 ص 168.
3) 3. العماریة: لعلها نسبة الی العمارة و هو ما یقام و یشد من البیوت كالخیمة و الهودج، و ورد فی صفة العباس بن عبد المطلب( رض) كان یمشی فی الطواف كأنّه عماریة علی ناقة و الناس كلهم دونه.
4) 4. الكنیسة: شیء یغرز فی المحمل أو الرحل یلقی علیه ثوب یستظل به الراكب و یستتر به.
5) 5. الاحتجاج ج 2 ص 305.
بِبِرْكَةِ بَنِی فُلَانٍ وَ فِیهَا قَوْمٌ مُحْرِمُونَ یَتَرَامَسُونَ فَوَقَفْتُ عَلَیْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّكُمْ تَصْنَعُونَ مَا لَا یَحِلُّ لَكُمْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ یَسْتَتِرُ الْمُحْرِمُ مِنَ الشَّمْسِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ یَكُونَ شَیْخاً فَانِیاً أَوْ ذَا عِلَّةٍ(1).
«5»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: الْمُحْرِمُ یُغَطِّی وَجْهَهُ عِنْدَ النَّوْمِ وَ الْغُبَارِ إِلَی طِرَارِ شَعْرِهِ(2).
«6»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ الرِّضَا علیه السلام: قَالَ أَبُو حَنِیفَةَ لِلصَّادِقِ علیه السلام أَیْشٍ فَرْقٌ مَا بَیْنَ ظِلَالِ الْمُحْرِمِ وَ الْخِبَاءِ فَقَالَ علیه السلام لَهُ إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ(3).
«7»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام أُظَلِّلُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَأُظَلِّلُ وَ أُكَفِّرُ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ مَرِضْتُ قَالَ ظَلِّلْ وَ كَفِّرْ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ مَا مِنْ حَاجٍّ یُضَحِّی مُلَبِّیاً حَتَّی تَغِیبَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ ذُنُوبُهُ مَعَهَا(4).
«8»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَطْرَحَ الثَّوْبَ عَلَی وَجْهِهِ مِنَ الذُّبَابِ وَ یَنَامَ قَالَ لَا بَأْسَ(5).
«9»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام مَرَّ بِامْرَأَةٍ مُحْرِمَةٍ وَ قَدِ اسْتَتَرَتْ بِمِرْوَحَةٍ عَلَی وَجْهِهَا فَأَمَاطَ الْمِرْوَحَةَ بِقَضِیبِهِ عَنْ وَجْهِهَا(6).
«10»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: مَنْ ظَلَّلَ عَلَی نَفْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَیْهِ شَاةٌ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِیَاماً وَ هُوَ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ(7).
«11»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] ابْنُ بَزِیعٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْمُحْرِمِ یُظِلُّ مِنْ عِلَّةٍ قَالَ یُظِلُّ وَ یَفْدِی ثُمَّ قَالَ مُوسَی إِذَا أَرَدْنَا ذَلِكَ ظَلَّلْنَا وَ فَدَیْنَا فَقُلْتُ بِأَیِّ شَیْءٍ قَالَ بِشَاةٍ فَقُلْتُ أَیْنَ نَذْبَحُهَا قَالَ بِمِنًی(1).
«12»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَضْرِبُ عَلَیْهَا الظِّلَالَ وَ هِیَ مُحْرِمَةٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَالرَّجُلُ یَضْرِبُ عَلَیْهِ الظِّلَالَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ بِهِ شَقِیقَةٌ وَ یَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ یَوْمٍ(2).
«13»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا یَرْكَبُ الْمُحْرِمُ فِی الْقُبَّةِ وَ تَرْكَبُ الْمُحْرِمَةُ.
الآیات:
البقرة: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِیضاً أَوْ بِهِ أَذیً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِنْ صِیامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ(4).
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَحْتَجِمَ قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ لَا یَحْلِقْ مَكَانَ الْمَحَاجِمِ وَ لَا یَجُزَّهُ-(5)
قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ تَكُونُ بِهِ الْبَثْرَةُ تُؤْذِیهِ هَلْ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَقْطَعَ رَأْسَهَا؟
1) 1. فقه الرضا ص 62 و كان الرمز( ین) لكتابی الحسین بن سعید و المظنون قویا انه من سهو القلم، و الشقیقة نوع من الصداع یعرض فی مقدم الراس و الی أحد جانبیه.
2) 2. فقه الرضا ص 62 و كان الرمز( ین) لكتابی الحسین بن سعید و المظنون قویا انه من سهو القلم، و الشقیقة نوع من الصداع یعرض فی مقدم الراس و الی أحد جانبیه.
3) 3. نفس المصدر ص 72 و هو كسابقیه فی الرمز.
4) 4. سورة البقرة، الآیة: 196.
5) 5. قرب الإسناد ص 106.
قَالَ لَا بَأْسَ(1).
«2»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ الْمُحْرِمُ یَسْتَاكُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَإِنْ أَدْمَی یَسْتَاكُ قَالَ نَعَمْ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ(2).
«3»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: وَ إِنْ كَانَ بِهِ أَذًی مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِنْ صِیَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وَ النُّسُكُ شَاةٌ وَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِینَ لِكُلِّ مِسْكِینٍ نِصْفُ صَاعٍ أَوْ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ(3).
«4»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَرِیزٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِیضاً أَوْ بِهِ أَذیً مِنْ رَأْسِهِ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَ الْقَمْلُ یَتَنَاثَرُ مِنْ رَأْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ لَهُ أَ تُؤْذِیكَ هَوَامُّكَ قَالَ نَعَمْ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِیضاً أَوْ بِهِ أَذیً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِنْ صِیامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ یَحْلِقَ رَأْسَهُ وَ جَعَلَ الصِّیَامَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ وَ الصَّدَقَةَ عَلَی سِتَّةِ مَسَاكِینَ مُدَّیْنِ لِكُلِّ مِسْكِینٍ وَ النُّسُكَ شَاةً(4).
«5»- قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: كُلُّ شَیْءٍ فِی الْقُرْآنِ أَوْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِیَارِ یَخْتَارُ مَا یَشَاءُ وَ كُلُّ شَیْءٍ فِی الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَعَلَیْهِ ذَلِكَ(5).
«6»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] حَمَّادٌ عَنْ حَرِیزٍ: مِثْلَهُ(6).
«7»- مكا، [مكارم الأخلاق] عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ. (7)
1) 1. نفس المصدر ص 106 و البثرة:- بالفتح و سكون المثلثة و قد تفتح- واحدة البثر كتمرة و تمر و هی الدمامیل الصغار.
2) 2. علل الشرائع ص 408.
3) 3. فقه الرضا ص 36.
4) 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 90 و یوجدان فی فقه الرضا أیضا ص 62.
5) 5. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 90 و یوجدان فی فقه الرضا أیضا ص 62.
6) 6. فقه الرضا ص 62 و رمزه كان( ین) و هو كما سبق فیما نحتمل قویا.
7) 7. مكارم الأخلاق ج 1 ص 53 ضمن حدیث.
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: لِكُلِّ شَیْءٍ خَرَجْتَ مِنْ حَجِّكَ فَعَلَیْكَ فِیهِ دَمٌ تُهَرِیقُهُ حَیْثُ شِئْتَ(1).
أقول: قد مضی أحكام الكفارات فی باب ما یجب علی المحرم اجتنابه من الصید و غیره.
«2»- ع، [علل الشرائع]: كُلُّ شَیْءٍ أَتَیْتَهُ فِی الْحَرَمِ بِجَهَالَةٍ وَ أَنْتَ مُحِلٌّ أَوْ مُحْرِمٌ أَوْ أَنْتَ فِی الْحِلِّ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَلَیْسَ عَلَیْكَ شَیْءٌ إِلَّا الصَّیْدَ فَإِنَّ عَلَیْكَ فِدَاءَهُ فَإِنْ تَعَمَّدْتَهُ كَانَ علیه [عَلَیْكَ] فِدَاؤُهُ وَ إِثْمُهُ.
الآیات:
الحج: وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلی كُلِّ ضامِرٍ یَأْتِینَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ لِیَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلی ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعامِ(3).
«1»- ع، [علل الشرائع](4)
ل، [الخصال](5)لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ
أَبِیهِ عَنِ الْأَزْدِیِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقِیهَ الْمَدِینَةِ یَقُولُ كُنْتُ أَدْخُلُ إِلَی الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام فَیُقَدِّمُ لِی مِخَدَّةً وَ یَعْرِفُ لِی قَدْراً وَ یَقُولُ مَالِكٌ إِنِّی أُحِبُّكَ فَكُنْتُ أُسَرُّ بِذَلِكَ وَ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَیْهِ قَالَ وَ كَانَ علیه السلام رَجُلًا لَا یَخْلُو مِنْ إِحْدَی ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا صَائِماً وَ إِمَّا قَائِماً وَ إِمَّا ذَاكِراً وَ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْعِبَادِ وَ أَكَابِرِ الزُّهَّادِ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ كَثِیرَ الْحَدِیثِ طَیِّبَ الْمُجَالَسَةِ كَثِیرَ الْفَوَائِدِ فَإِذَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله اخْضَرَّ مَرَّةً وَ اصْفَرَّ مَرَّةً أُخْرَی حَتَّی یُنْكِرَهُ مَنْ كَانَ یَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِیَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِی حَلْقِهِ وَ كَادَ أَنْ یَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ قُلْ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ فَقَالَ یَا ابْنَ أَبِی عَامِرٍ كَیْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ وَ أَخْشَی أَنْ یَقُولَ عَزَّ وَ جَلَّ لِی لَا لَبَّیْكَ وَ لَا سَعْدَیْكَ(1).
«2»- فس، [تفسیر القمی]: وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلی كُلِّ ضامِرٍ یَأْتِینَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ یَقُولُ الْإِبِلُ الْمَهْزُولَةُ قَالَ وَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام مِنْ بِنَاءِ الْبَیْتِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ یُؤَذِّنَ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ یَا رَبِّ وَ مَا یَبْلُغُ صَوْتِی فَقَالَ اللَّهُ عَلَیْكَ الْأَذَانُ وَ عَلَیَّ الْبَلَاغُ وَ ارْتَفَعَ إِلَی الْمَقَامِ وَ هُوَ یَوْمَئِذٍ یَلْصَقُ بِالْبَیْتِ فَارْتَفَعَ بِهِ الْمَقَامُ حَتَّی كَانَ أَطْوَلَ مِنَ الْجِبَالِ فَنَادَی وَ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِی أُذُنَیْهِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ شَرْقاً وَ غَرْباً یَقُولُ أَیُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَیْكُمُ الْحَجُّ إِلَی الْبَیْتِ الْعَتِیقِ فَأَجِیبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ وَ مِنْ بَیْنِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَی مُنْقَطَعِ التُّرَابِ مِنْ أَطْرَافِهَا أَیِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مِنْ أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ بِالتَّلْبِیَةِ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ أَ وَ لَا تَرَوْنَهُمْ یَأْتُونَ یُلَبُّونَ فَمَنْ حَجَّ مِنْ یَوْمِئِذٍ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَهُمْ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِیهِ آیاتٌ بَیِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِیمَ یَعْنِی نِدَاءَ إِبْرَاهِیمَ عَلَی الْمَقَامِ بِالْحَجِ(2).
«3»- فس، [تفسیر القمی]: ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَیْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِی ما رَزَقْناكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ قُرَیْشاً وَ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا حَجُّوا یُلَبُّونَ وَ كَانَتْ تَلْبِیَتُهُمْ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ هِیَ تَلْبِیَةُ إِبْرَاهِیمَ وَ الْأَنْبِیَاءِ علیهم السلام فَجَاءَهُمْ إِبْلِیسُ فِی صُورَةِ شَیْخٍ فَقَالَ لَیْسَتْ هَذِهِ تَلْبِیَةَ أَسْلَافِكُمْ قَالُوا وَ مَا كَانَتْ تَلْبِیَتُهُمْ قَالَ كَانُوا یَقُولُونَ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ إِلَّا شَرِیكٌ هُوَ لَكَ فَنَفَرَتْ قُرَیْشٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِیسُ عَلَی رِسْلِكُمْ حَتَّی آتِیَ آخِرَ كَلَامِی فَقَالُوا مَا هُوَ فَقَالَ إِلَّا شَرِیكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَ مَا یَمْلِكُكَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ یَمْلِكُ الشَّرِیكَ وَ مَا مَلَكَهُ فَرَضُوا بِذَلِكَ وَ كَانُوا یُلَبُّونَ بِهَذَا قُرَیْشٌ خَاصَّةً فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَیْهِمْ وَ قَالَ هَذَا شِرْكٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَیْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِی ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِیهِ سَواءٌ أَیْ تَرْضَوْنَ أَنْتُمْ فِیمَا تَمْلِكُونَ أَنْ یَكُونَ لَكُمْ فِیهِ شَرِیكٌ وَ إِذَا لَمْ تَرْضَوْا أَنْتُمْ أَنْ یَكُونَ لَكُمْ فِیمَا تَمْلِكُونَهُ شَرِیكٌ فَكَیْفَ تَرْضَوْنَ أَنْ تَجْعَلُوا لِی شَرِیكاً فِیمَا أَمْلِكُ(1).
«4»- ب، [قرب الإسناد] عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا أَتَیْتَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَافْرِضْ قَالَ قُلْتُ وَ أَیُّ شَیْءٍ الْفَرْضُ قَالَ تُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَإِنْ أَصَابَنِی قَدَرُكَ فَحُلَّنِی حَیْثُ یَحْبِسُنِی قَدَرُكَ فَإِذَا أَتَیْتَ الْمِیلَ فَلَبِ(2).
«5»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا انْتَهَی إِلَی الْبَیْدَاءِ حَیْثُ الْمِیلُ قُرِّبَتْ لَهُ نَاقَةٌ فَرَكِبَهَا فَلَمَّا انْبَعَثَتْ لَهُ لَبَّی بِالْأَرْبَعِ فَقَالَ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ- ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا یُخْسَفُ بِالْأَخَابِثِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ زَادُوا بَعْدُ وَ هُوَ حَسَنٌ(3).
«6»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ حَسَّانَ الْمَدَائِنِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ علیه السلام عَنْ تَلْبِیَةِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ هَذِهِ التَّلْبِیَاتُ الَّتِی یُلَبِّی بِهَا النَّاسُ وَ كَانَ یُكْثِرُ مِنْ ذِی الْمَعَارِجِ(1).
«7»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام كَیْفَ أَصْنَعُ إِذَا أَرَدْتُ الْإِحْرَامَ قَالَ فَقَالَ اعْقِدِ الْإِحْرَامَ فِی دُبُرِ الْفَرِیضَةِ حَتَّی إِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْبَیْدَاءُ فَلَبِّ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ إِذَا كُنْتُ مُحْرِماً مِنْ طَرِیقِ الْعِرَاقِ قَالَ لَبِّ إِذَا اسْتَوَی بِكَ بَعِیرُكَ(2).
«8»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ عَلِیّاً علیه السلام لَا تَجْهَرِ النِّسَاءُ بِالتَّلْبِیَةِ(3).
«9»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: فَرَائِضُ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ وَ التَّلْبِیَةُ الْأَرْبَعُ وَ هِیَ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ(4).
«10»- ع، [علل الشرائع](5)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ الدَّارِمِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام عَنِ التَّلْبِیَةِ وَ عِلَّتِهَا فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا نَادَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی فَقَالَ یَا عِبَادِی وَ إِمَائِی لَأُحَرِّمَنَّكُمْ عَلَی النَّارِ كَمَا أَحْرَمْتُمْ لِی فَیَقُولُونَ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ إِجَابَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی نِدَائِهِ إِیَّاهُمْ(6).
«11»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ لِمَ جُعِلَتِ التَّلْبِیَةُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجالًا فَنَادَی فَأُجِیبَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ یُلَبُّونَ(7).
«12»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّیَتِ التَّلْبِیَةُ تَلْبِیَةً قَالَ إِجَابَةً أَجَابَ مُوسَی علیه السلام رَبَّهُ(1).
«13»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی وَ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَحْرَمَ مُوسَی علیه السلام مِنْ رَمْلَةِ مِصْرَ وَ مَرَّ بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ مُحْرِماً یَقُودُ نَاقَتَهُ بِخِطَامٍ مِنْ لِیفٍ فَلَبَّی تُجِیبُهُ الْجِبَالُ(2).
«14»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ: مَرَّ مُوسَی بْنُ عِمْرَانَ فِی سَبْعِینَ نَبِیّاً عَلَی فِجَاجِ الرَّوْحَاءِ عَلَیْهِمُ الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِیَّةُ-(3)
یَقُولُ لَبَّیْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَیْكَ لَبَّیْكَ(4).
«15»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَرَّ مُوسَی النَّبِیُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ عَلَی جَمَلٍ أَحْمَرَ خِطَامُهُ مِنْ لِیفٍ عَلَیْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِیَّتَانِ وَ هُوَ یَقُولُ لَبَّیْكَ یَا كَرِیمُ لَبَّیْكَ وَ مَرَّ یُونُسُ بْنُ مَتَّی علیه السلام بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ یَقُولُ لَبَّیْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّیْكَ وَ مَرَّ عِیسَی ابْنُ مَرْیَمَ علیهما السلام بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ یَقُولُ لَبَّیْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ لَبَّیْكَ- وَ مَرَّ مُحَمَّدٌ صلی اللّٰه علیه و آله بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ یَقُولُ لَبَّیْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّیْكَ(5).
«16»- مع، [معانی الأخبار](6)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](7)ع، [علل الشرائع] الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ
علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ وَ اصْطَفَاهُ نَجِیّاً وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ نَجَّی بَنِی إِسْرَائِیلَ وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ رَأَی مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ یَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِی بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِی فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ یَا مُوسَی أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ عِنْدِی مِنْ جَمِیعِ مَلَائِكَتِی وَ جَمِیعِ خَلْقِی قَالَ مُوسَی یَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِیعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِی آلِ الْأَنْبِیَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِی فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ علیهم السلام عَلَی جَمِیعِ آلِ النَّبِیِّینَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی جَمِیعِ الْمُرْسَلِینَ فَقَالَ مُوسَی یَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ علیهم السلام كَذَلِكَ فَهَلْ فِی أُمَمِ الْأَنْبِیَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِی ظَلَّلْتَ عَلَیْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَیْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَی وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ یَا مُوسَی أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَی جَمِیعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِی عَلَی جَمِیعِ خَلْقِی فَقَالَ مُوسَی یَا رَبِّ لَیْتَنِی كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِ یَا مُوسَی إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ وَ لَیْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِی الْجِنَانِ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِی نَعِیمِهَا یَتَقَلَّبُونَ وَ فِی خَیْرَاتِهَا یَتَبَحْبَحُونَ-(1)أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ قَالَ نَعَمْ یَا إِلَهِی قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قُمْ بَیْنَ یَدَیَّ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِیَامَ الْعَبْدِ الذَّلِیلِ بَیْنَ یَدَیِ الْمَلِكِ الْجَلِیلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَی علیه السلام فَنَادَی رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ یَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ فِی أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ- قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الْإِجَابَةَ شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَی رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ یَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ قَضَائِی عَلَیْكُمْ أَنَّ رَحْمَتِی سَبَقَتْ غَضَبِی وَ عَفْوِی قَبْلَ عِقَابِی فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِی وَ أَعْطَیْتُكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلُونِی مَنْ لَقِیَنِی مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِی أَقْوَالِهِ مُحِقٌ
1) 1. من قولهم بحبح الرجل بحبحة و بحباحا و تبحبح إذا تمكن فی المقام و الحلول و هو كنایة عن انهم فی بحبوحة الجنان این یتوسطون أوساطها لا فی الاطراف، و قیل یتبجحون من بجح بمعنی فرح.
فِی أَفْعَالِهِ وَ أَنَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ أَخُوهُ وَ وَصِیُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَلِیُّهُ یُلْتَزَمُ طَاعَتُهُ كَمَا یُلْتَزَمُ طَاعَةُ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فَإِنَّ أَوْلِیَاءَهُ الْمُصْطَفَیْنَ الْمُطَهَّرِینَ الْمَیَامِینَ بِعَجَائِبِ آیَاتِ اللَّهِ وَ دَلَائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدُ أَوْلِیَاؤُهُ أَدْخُلُهُ جَنَّتِی وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِیَّنَا مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ یَا مُحَمَّدُ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَیْنا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله یَا مُحَمَّدُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ عَلَی مَا اخْتَصَصْتَنِی بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِیلَةِ وَ قَالَ لِأُمَّتِهِ وَ قُولُوا أَنْتُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ عَلَی مَا اخْتُصِصْنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضَائِلِ(1).
أقول: قد مضی تمامه فی مواضع.
«17»- مع، [معانی الأخبار] السِّنَانِیُّ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنِ النَّخَعِیِّ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِیلُ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَ الثَّجِّ فَالْعَجُّ رَفْعُ الْأَصْوَاتِ بِالتَّلْبِیَةِ وَ الثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ(2).
«18»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ علیهما السلام بِبُنْیَانِ الْبَیْتِ وَ تَمَّ بِنَاؤُهُ أَمَرَهُ أَنْ یَصْعَدَ رُكْناً ثُمَّ یُنَادِیَ فِی النَّاسِ أَلَا هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَی هَلُمُّوا إِلَی الْحَجِّ لَمْ یَحُجَّ إِلَّا مَنْ كَانَ یَوْمَئِذٍ إِنْسِیّاً مَخْلُوقاً وَ لَكِنْ نَادَی هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّی النَّاسُ فِی أَصْلَابِ الرِّجَالِ لَبَّیْكَ دَاعِیَ اللَّهِ لَبَّیْكَ دَاعِیَ اللَّهِ فَمَنْ لَبَّی عَشْراً حَجَّ عَشْراً وَ مَنْ لَبَّی خَمْساً حَجَّ خَمْساً وَ مَنْ لَبَّی أَكْثَرَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَبَّی وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَ مَنْ لَمْ یُلَبِّ لَمْ یَحُجَ(3).
«19»- ع، [علل الشرائع] عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَلِیٍّ ابْنَیِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِیهِمَا عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ
جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا أَمَرَ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام یُنَادِی فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ قَامَ عَلَی الْمَقَامِ فَارْتَفَعَ بِهِ حَتَّی صَارَ بِإِزَاءِ أَبِی قُبَیْسٍ فَنَادَی فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ فَأَسْمَعَ مَنْ فِی أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَی أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ(1).
«20»- سن، [المحاسن] ابْنُ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ رِجَالٍ شَتَّی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ لَبَّی فِی إِحْرَامِهِ سَبْعِینَ مَرَّةً احْتِسَاباً أَشْهَدَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ مَلَكٍ بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةٍ مِنَ النِّفَاقِ(2).
«21»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: ثُمَّ تُلَبِّی سِرّاً بِالتَّلْبِیَاتِ الْأَرْبَعِ وَ هِیَ الْمُفْتَرَضَاتُ تَقُولُ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ- هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْمَفْرُوضَاتُ وَ تَقُولُ لَبَّیْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ تُبْدِئُ وَ تُعِیدُ وَ الْمَعَادُ إِلَیْكَ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ دَاعِیاً إِلَی دَارِ السَّلَامِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ یَا كَرِیمُ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدَیْكَ بَیْنَ یَدَیْكَ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله لَبَّیْكَ- وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِی الْمَعَارِجِ(3).
«22»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَشِیخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ وَ عُقْدَتِهِ قَالَ هُوَ التَّلْبِیَةُ إِذَا لَبَّی وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَیْهِ مَا یَجِبُ عَلَی الْمُحْرِمِ(4).
«23»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَی الْكَاتِبِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: أُوحِیَ إِلَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام أَنِ اصْعَدْ أَبَا قُبَیْسٍ فَنَادِ فِی النَّاسِ یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَیْتِ الَّذِی بِبَكَّةَ مُحْرِماً مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا فَرِیضَةً
مِنَ اللَّهِ قَالَ فَصَعِدَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام أَبَا قُبَیْسٍ فَنَادَی فِی النَّاسِ بِأَعْلَی صَوْتِهِ یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَیْتِ الَّذِی بِبَكَّةَ مُحْرِماً مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا فَرِیضَةً مِنَ اللَّهِ قَالَ فَمَدَّ اللَّهُ لِإِبْرَاهِیمَ فِی صَوْتِهِ حَتَّی أَسْمَعَ بِهِ أَهْلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا بَیْنَهُمَا مِنْ جَمِیعِ مَا قَدَّرَ اللَّهُ وَ قَضَی فِی أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِنَ النُّطَفِ وَ جَمِیعِ مَا قَدَّرَ اللَّهُ وَ قَضَی فِی أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَهُنَاكَ یَا فَضْلُ وَجَبَ الْحَجُّ عَلَی جَمِیعِ الْخَلَائِقِ فَالتَّلْبِیَةُ مِنَ الْحَاجِّ فِی أَیَّامِ الْحَجِّ هِیَ إِجَابَةٌ لِنِدَاءِ إِبْرَاهِیمَ یَوْمَئِذٍ بِالْحَجِّ عَنِ اللَّهِ(1).
«24»- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّیْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجُبَاعِیِّ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ رُوِیَ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام: مَنْ لَبَّی فِی إِحْرَامِهِ سَبْعِینَ مَرَّةً إِیمَاناً وَ احْتِسَاباً أَشْهَدَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ مَلَكٍ بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةٍ مِنَ النِّفَاقِ.
«1»- ل، [الخصال] الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِیِّ عَنِ الْجَوْهَرِیِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَیْسَ عَلَی النِّسَاءِ إِجْهَارٌ بِالتَّلْبِیَةِ وَ لَا الْهَرْوَلَةُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَا دُخُولُ الْكَعْبَةِ وَ لَا الْحَلْقُ إِنَّمَا یُقَصِّرْنَ مِنْ شُعُورِهِنَّ الْخَبَرَ(2).
«2»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَعْتَمِرُ عُمْرَةَ الْمُحَرَّمِ مِنْ أَیْنَ یَقْطَعُ التَّلْبِیَةَ قَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام مِنْ قَوْلِهِ یَقْطَعُ التَّلْبِیَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَی بُیُوتِ مَكَّةَ(3).
أقول: قد مضی فی باب أنواع الحج ما یتعلق به.
«3»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا لَبَّیْتَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِیَةِ وَ لَبِّ مَتَی مَا صَعِدْتَ أَكَمَةً أَوْ هَبَطْتَ
وَادِیاً أَوْ لَقِیتَ رَاكِباً أَوِ انْتَبَهْتَ مِنْ نَوْمِكَ أَوْ رَكِبْتَ أَوْ نَزَلْتَ وَ بِالْأَسْحَارِ فَإِنْ أَخَذْتَ عَلَی طَرِیقِ الْمَدِینَةِ لَبَّیْتَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْمِیلَ الَّذِی عَلَی یَسَارِ الطَّرِیقِ فَإِذَا بَلَغْتَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِیَةِ وَ لَا تَجُوزُ الْمِیلَ إِلَّا مُلَبِّیاً فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَی بُیُوتِ مَكَّةَ فَارْفَعِ التَّلْبِیَةَ وَ حَدُّ بُیُوتِ مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِیِّینَ أَوْ بِحِذَائِهَا وَ مَنْ أَخَذَ عَلَی طَرِیقِ الْمَدِینَةِ قَطَعَ التَّلْبِیَةَ إِذَا نَظَرَ إِلَی عَرِیشِ مَكَّةَ وَ هُوَ عَقَبَةُ ذِی طُوًی(1).
«4»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِیمِ قَطَعَ التَّلْبِیَةَ حَیْثُ یَنْظُرُ إِلَی الْمَسْجِدِ(2).
«5»- الْهِدَایَةُ،: فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَادْخُلْ مِنْ بَابِ بَنِی شَیْبَةَ بِسَكِینَةٍ وَ وَقَارٍ وَ أَنْتَ حَافٍ فَإِنَّهُ مَنْ دَخَلَهُ بِخُشُوعٍ غُفِرَ لَهُ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَانْظُرْ إِلَی الْكَعْبَةِ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ كَرَّمَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً مُبَارَكاً وَ هُدًی لِلْعَالَمِینَ ثُمَّ انْظُرْ إِلَی الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ ارْفَعْ یَدَیْكَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ یَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ وَ قَبِّلْهُ فِی كُلِّ شَوْطٍ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَیْهِ فَافْتَحْ بِهِ وَ اخْتِمْ بِهِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَیْهِ فَامْسَحْهُ بِیَدِكَ الْیُمْنَی وَ قَبِّلْهَا وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَمَانَتِی أَدَّیْتُهَا وَ مِیثَاقِی تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِی بِالْمُوَافَاةِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی وَ عِبَادَةِ الشَّیْطَانِ وَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ یُدْعَی مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلَّهُ فَبَعْضَهُ ثُمَّ طُفْ بِالْبَیْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْبَیْتِ قُلْتَ سَائِلُكَ فَقِیرُكَ مِسْكِینُكَ بِبَابِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَیْهِ بِالْجَنَّةِ وَ تَقُولُ فِی طَوَافِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی یُمْشَی بِهِ عَلَی طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا یُمْشَی بِهِ عَلَی جَدَدِ الْأَرْضِ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِی إِذَا دُعِیتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَیْتَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا بَلَغْتَ مُقَابِلَ الْمِیزَابِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ وَسِّعْ عَلَیَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّی شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ
وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ تَجُوزُ اللَّهُمَّ إِنِّی إِلَیْكَ فَقِیرٌ وَ أَنَا مِنْكَ خَائِفٌ مُسْتَجِیرٌ فَلَا تُغَیِّرْ جِسْمِی وَ لَا تُبَدِّلِ اسْمِی وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِی غَیْرِی وَ إِذَا بَلَغْتَ الرُّكْنَ الْیَمَانِیَّ فَالْتَزِمْهُ وَ قَبِّلْهُ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی كُلِّ شَوْطٍ وَ قُلْ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الرُّكْنِ الَّذِی فِیهِ الْحَجَرُ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ فَإِذَا كُنْتَ فِی الشَّوْطِ السَّابِعِ فَقِفْ بِالْمُسْتَجَارِ وَ هُوَ مُؤَخَّرُ الْكَعْبَةِ مِمَّا یَلِی الرُّكْنَ الْیَمَانِیَّ بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ فَابْسُطْ یَدَیْكَ عَلَی الْبَیْتِ وَ أَلْزِقْ خَدَّكَ وَ بَطْنَكَ بِالْبَیْتِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ الْبَیْتُ بَیْتُكَ وَ الْعَبْدُ عَبْدُكَ وَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی قَدْ حَلَلْتُ بِفِنَائِكَ فَاجْعَلْ قِرَایَ مَغْفِرَتَكَ وَ هَبْ لِی مَا بَیْنِی وَ بَیْنَكَ وَ اسْتَوْهِبْنِی مِنْ خَلْقِكَ وَ ادْعُ بِمَا شِئْتَ ثُمَّ انْوِ لَدَیْكَ بِمَا عَلِمْتَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِی ضَعِیفٌ
فَضَاعِفْهُ لِی وَ اغْفِرْ لِی مَا اطَّلَعْتَ عَلَیْهِ مِنِّی وَ خَفِیَ عَلَی خَلْقِكَ وَ تَسْتَجِیرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ تُكْثِرُ لِنَفْسِكَ مِنَ الدُّعَاءِ وَ اسْتَلِمِ الرُّكْنَ الَّذِی فِیهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ اخْتِمْ بِهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ فَلَا یَضُرُّكَ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَفْتَحَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ تَخْتِمَ بِهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ قَنِّعْنِی بِمَا رَزَقْتَنِی وَ بَارِكْ لِی فِیمَا آتَیْتَنِی.
أقول: قد مضی الأغسال فی باب الإحرام و استحباب الدخول من باب بنی شیبة فی باب علل الحج.
«1»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ بَشِیرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: دَخَلَ
1) 1. الهدایة ص 56 بتفاوت یسیر.
عَلَیْهِ رَجُلٌ فَقَالَ قَدِمْتَ حَاجّاً قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ وَ تَدْرِی مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ قُلْتُ لَا أَدْرِی جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً حَتَّی إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مُتَوَاضِعاً فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَصَّرَ خُطَاهُ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَافَ بِالْبَیْتِ طَوَافاً وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِینَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سَبْعِینَ أَلْفَ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِینَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِی سَبْعِینَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ حُسِبَتْ لَهُ عِتْقَ سَبْعِینَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِیمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ(1).
«2»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِسَكِینَةٍ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ(2).
«3»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مِنْ أَیْلَةَ مَا بَیْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِینَةِ فَلَمَّا انْتَهَی إِلَی الْحَرَمِ نَزَلَ فَاغْتَسَلَ وَ أَخَذَ نَعْلَیْهِ بِیَدِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ حَافِیاً قَالَ أَبَانٌ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ فَقَالَ یَا أَبَانُ مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا رَأَیْتَنِی صَنَعْتُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ مَحَا اللَّهُ عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَیِّئَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ قَضَی لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ(3).
«4»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ النَّضْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: انْظُرُوا إِذَا هَبَطَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ وَادِیَ مَكَّةَ فَالْبَسُوا خُلْقَانَ ثِیَابِكُمْ أَوْ سَهْلَ ثِیَابِكُمْ فَإِنَّهُ لَمْ یَهْبِطْ وَادِیَ مَكَّةَ أَحَدٌ لَیْسَ فِی قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ(4).
«5»- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ نَقْلًا عَنْ خَطِّ الشَّهِیدِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام: مِثْلَهُ وَ زَادَ فِیهِ وَ بُنِیَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ قَبْلَ الْأَخِیرَةِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِسَكِینَةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَ هُوَ أَنْ یَدْخُلَهَا غَیْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ وَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ حَافِیاً عَلَی سَكِینَةٍ وَ وَقَارٍ وَ خُشُوعٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ.
«6»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: فَإِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَ امْشِ هُنَیْئَةً وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ وَ نَظَرْتَ إِلَی الْبَیْتِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی
عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ كَرَّمَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ هُدًی لِلْعَالَمِینَ ثُمَّ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ حَافِیاً وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ وَ إِنْ كُنْتَ مَعَ قَوْمٍ تَحْفَظُ عَلَیْهِمْ رِحَالَهُمْ حَتَّی یَطُوفُوا وَ یَسْعَوْا كُنْتَ أَعْظَمَهُمْ ثَوَاباً وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِی شَیْبَةَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَی مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَیْتِ تَبْدَأُ بِرُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ قُلْ أَمَانَتِی أَدَّیْتُهَا وَ مِیثَاقِی تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِی بِالْمُوَافَاةِ آمَنْتُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّی وَ الْهُبَلِ وَ الْأَصْنَامِ وَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ الشَّیْطَانِ وَ كُلِّ نِدٍّ یُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ جَلَّ سُبْحَانَهُ عَمَّا یَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِیراً(1).
«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ تَغْتَسِلُ النِّسَاءُ إِذَا أَمَّیْنَ الْبَیْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أَنْ طَهِّرا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَ الْعاكِفِینَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ یَنْبَغِی لِلْعَبْدِ أَنْ لَا یَدْخُلَ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ قَدْ غَسَلَ عَنْهُ الْعَرَقَ وَ الْأَذَی وَ تَطَهَّرَ(2).
«8»- سر، [السرائر] قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فِی كِتَابِهِ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الْمَدِینَةِ لِأَرْبَعٍ بَقِینَ مِنْ ذِی الْقَعْدَةِ وَ دَخَلَ لِأَرْبَعٍ مَضَیْنَ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ وَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَی مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِیِّینَ وَ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.
«1»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ طَافَ حَتَّی إِذَا كَانَ أُسْبُوعٌ الْتَزَمَ وَسَطَ الْبَیْتِ وَ تَرَكَ الْمُلْتَزَمَ الَّذِی یَلْتَزِمُ أَصْحَابُنَا وَ بَسَطَ یَدَهُ عَلَی الْكَعْبَةِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَضَی إِلَی الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ صَلَّی خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام ثُمَّ عَادَ إِلَی الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَضَی حَتَّی إِذَا بَلَغَ الْمُلْتَزَمَ فِی آخِرِ أُسْبُوعٍ الْتَزَمَ وَسَطَ الْبَیْتِ وَ بَسَطَ یَدَهُ ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَ طَافَ حَتَّی إِذَا كَانَ فِی آخِرِ الْأُسْبُوعِ الْتَزَمَ وَسَطَ الْبَیْتِ ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام ثُمَّ عَادَ إِلَی الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ مَا بَیْنَ الْحَجَرِ إِلَی الْبَابِ ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَی الْحَجَرَ فَصَلَّی ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فَكَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَیْتِ تَحْتَ الْمِیزَابِ وَ بَسَطَ یَدَهُ وَ دَعَا ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الْحَنَّاطِینَ حَتَّی إِذَا أَتَی ذَا طُوًی وَ كَانَ وَجْهُهُ إِلَی الْمَدِینَةِ(1).
أقول: سیأتی بعض الآداب فی باب صلاة الطواف.
«2»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً لَیْسَ عَلَی النِّسَاءِ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ(2).
أقول: قد مضی فی باب الإجهار بالتلبیة بسند آخر عن الباقر علیه السلام: مثله.
«3»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَقِرُّوا عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ بِمَا حَفِظْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ مَا لَمْ تَحْفَظُوهُ فَقُولُوا وَ مَا حَفِظَتْهُ عَلَیْنَا حَفَظَتُكَ وَ نَسِینَاهُ فَاغْفِرْهُ لَنَا فَإِنَّ مَنْ أَقَرَّ بِذَنْبِهِ فِی ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ عَدَّهُ وَ ذَكَرَهُ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ كَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَغْفِرَ لَهُ(3).
«4»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فِی الطَّوَافِ فَلَمَّا صِرْنَا مَعَهُ بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الْیَمَانِیِّ قَامَ علیه السلام فَرَفَعَ یَدَهُ وَ قَالَ یَا اللَّهُ یَا وَلِیَّ الْعَافِیَةِ وَ رَازِقَ الْعَافِیَةِ وَ الْمُنْعِمَ بِالْعَافِیَةِ وَ الْمَنَّانَ بِالْعَافِیَةِ وَ الْمُتَفَضِّلَ بِالْعَافِیَةِ عَلَیَّ وَ عَلَی جَمِیعِ خَلْقِكَ رَحْمَانَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِیمَهُمَا صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنَا الْعَافِیَةَ وَ تَمَامَ الْعَافِیَةَ فِی شُكْرِ الْعَافِیَةِ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ(1).
«5»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَوْ مُحَمَّدٍ الطَّیَّارِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ الطَّوَافِ أَ یَرْمُلُ فِیهِ الرَّجُلُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا أَنْ قَدِمَ مَكَّةَ وَ كَانَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْمُشْرِكِینَ الْكِتَابُ الَّذِی قَدْ عَلِمْتُمْ أَمَرَ النَّاسَ
أَنْ یَتَجَلَّدُوا وَ قَالَ أَخْرِجُوا أَعْضَادَكُمْ وَ أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَضُدَیْهِ ثُمَّ رَمَلَ بِالْبَیْتِ لِیُرِیَهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ یُصِبْهُمْ جَهْدٌ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ یَرْمُلُ النَّاسُ وَ إِنِّی لَأَمْشِی مَشْیاً وَ قَدْ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَمْشِی مَشْیاً(2).
«6»- ع، [علل الشرائع] وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ یَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: كَانَ فِی غَزْوَةِ الْحُدَیْبِیَةِ وَادَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَهْلَ مَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِینَ ثُمَّ دَخَلَ فَقَضَی نُسُكَهُ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ جُلُوسٍ فِی فِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمُكُمْ عَلَی رُءُوسِ الْجِبَالِ لَا یَرَوْنَكُمْ فَیَرَوْا فِیكُمْ ضَعْفاً قَالَ فَقَامُوا فَشَدُّوا أَزْرَهُمْ وَ شَدُّوا أَیْدِیَهُمْ عَلَی أَوْسَاطِهِمْ ثُمَّ رَمَلُوا(3).
«7»- ك، [إكمال الدین] الْهَمْدَانِیُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِیقِیِّ عَنْ أَبِی نُعَیْمٍ الْأَنْصَارِیِّ عَنِ الْقَائِمِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ قَالَ: كَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَقُولُ فِی سُجُودِهِ فِی هَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَشَارَ بِیَدِهِ إِلَی الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِیزَابِ عُبَیْدُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ یَسْأَلُكَ مَا لَا یَقْدِرُ عَلَیْهِ غَیْرُكَ(4).
أقول: أوردنا بأسانید فی باب من رأی القائم علیه السلام.
«8»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: تَطُوفُ أُسْبُوعاً وَ تَقَارَبُ بَیْنَ خُطَاكَ وَ تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ فِی كُلِّ شَوْطٍ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَیْهِ فَأَشِرْ إِلَیْهِ بِیَدِكَ وَ قُلْ عِنْدَ بَابِ الْبَیْتِ سَائِلُكَ مِسْكِینُكَ بِبَابِكَ عُبَیْدُكَ بِفِنَائِكَ فَقِیرُكَ نَزَلَ بِسَاحَتِكَ تَفَضَّلْ عَلَیْهِ بِجَنَّتِكَ فَإِذَا بَلَغْتَ مُقَابِلَ الْمِیزَابِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ ادْرَأْ عَنِّی شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ أَظِلَّنِی تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّی شَرَّ كُلِّ ذِی شَرٍّ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ تَقُولُ فِی طَوَافِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی یُمْشَی بِهِ عَلَی الْمَاءِ كَمَا یُمْشَی عَلَی جَدَدِ الْأَرْضِ وَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ عِنْدَكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الَّذِی إِذَا دُعِیتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَیْتَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ [وَ] أَنْ تَغْفِرَ لِی وَ تَرْحَمَنِی وَ تَقَبَّلَ مِنِّی كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلِكَ علیه السلام وَ مُوسَی كَلِیمِكَ علیه السلام وَ عِیسَی رُوحِكَ علیه السلام وَ مُحَمَّدٍ حَبِیبِكَ علیه السلام فَإِذَا بَلَغْتَ الرُّكْنَ الْیَمَانِیَّ فَاسْتَلِمْهُ فَإِنَّ فِیهِ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ یُغْلَقْ مُنْذُ فُتِحَ وَ تُشِیرُ مِنْهُ إِلَی زَاوِیَةِ الْمَسْجِدِ مُقَابِلَ هَذَا الرُّكْنِ وَ تَقُولُ أُصَلِّی عَلَیْكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ تَقُولُ بَیْنَ الرُّكْنِ الْیَمَانِیِّ وَ بَیْنَ رُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ فَإِذَا كُنْتَ فِی الشَّوْطِ السَّابِعِ فَقِفْ عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ وَ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِیراً وَ أَلِحَّ عَلَیْهِ وَ سَلْ حَوَائِجَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ قَرِیبٌ مُجِیبٌ(1).
«9»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِنَّ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ إِذَا أَتَی الْمُلْتَزَمَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدِی أَفْوَاجاً مِنْ ذُنُوبٍ وَ أَفْوَاجاً مِنْ خَطَایَا وَ عِنْدَكَ أَفْوَاجٌ مِنْ رَحْمَةٍ وَ أَفْوَاجٌ مِنْ مَغْفِرَةٍ یَا مَنِ اسْتَجَابَ لِأَبْغَضِ خَلْقِهِ إِلَیْهِ إِذْ قَالَ أَنْظِرْنِی إِلی یَوْمِ یُبْعَثُونَ اسْتَجِبْ لِی وَ افْعَلْ بِی كَذَا وَ كَذَا(2).
«10»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] عَنْ طَاوُسٍ الْفَقِیهِ قَالَ: رَأَیْتُ فِی الْحِجْرِ زَیْنَ الْعَابِدِینَ علیه السلام یُصَلِّی وَ یَدْعُو عُبَیْدُكَ بِبَابِكَ أَسِیرُكَ بِفِنَائِكَ مِسْكِینُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِبَابِكَ یَشْكُو إِلَیْكَ مَا
لَا یَخْفَی عَلَیْكَ وَ فِی خَبَرٍ لَا تَرُدَّنِی عَنْ بَابِكَ(1).
«11»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] الْأَصْمَعِیُّ: كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَیْلَةً فَإِذَا شَابٌّ ظَرِیفُ الشَّمَائِلِ وَ عَلَیْهِ ذُؤَابَتَانِ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ یَقُولُ نَامَتِ الْعُیُونُ وَ غَارَتِ النُّجُومُ وَ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَیُّ الْقَیُّومُ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ أَقَامَتْ عَلَیْهَا حُرَّاسَهَا وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسَّائِلِینَ جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ إِلَیَّ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ ثُمَّ أَنْشَأَ یَقُولُ:
یَا مَنْ یُجِیبُ دُعَاءَ الْمُضْطَرِّ فِی الظُّلَمِ***یَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَی مَعَ السَّقَمِ
قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَیْتِ قَاطِبَةً***وَ أَنْتَ وَحْدَكَ یَا قَیُّومُ لَمْ تَنَمْ
أَدْعُوكَ رَبِّ دُعَاءً قَدْ أَمَرْتَ بِهِ***فَارْحَمْ بُكَائِی بِحَقِّ الْبَیْتِ وَ الْحَرَمِ
إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا یَرْجُوهُ ذُو سَرَفٍ***فَمَنْ یَجُودُ عَلَی الْعَاصِینَ بِالنِّعَمِ
قَالَ فَاقْتَفَیْتُهُ فَإِذَا هُوَ زَیْنُ الْعَابِدِینَ علیه السلام(2).
«12»- كشف، [كشف الغمة] الْحَافِظُ إِبْرَاهِیمُ رَوَی عَنْ نَضْرِ بْنِ كَثِیرٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ سُفْیَانُ الثَّوْرِیُّ عَلَی جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام فَقُلْتُ أَنَا أُرِیدُ الْبَیْتَ الْحَرَامَ فَتُعَلِّمُنِی مَا أَدْعُو بِهِ فَقَالَ إِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَضَعْ یَدَكَ عَلَی الْحَائِطِ وَ قُلْ یَا سَابِقَ الْفَوْتِ یَا سَامِعَ الصَّوْتِ یَا كَاسِیَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ- ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ(3).
«13»- وَ قِیلَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ الْتَزَمَ الرُّكْنَ فَقَالَ إِلَهِی أَنْعَمْتَ عَلَیَّ فَلَمْ تَجِدْنِی شَاكِراً وَ ابْتَلَیْتَنِی فَلَمْ تَجِدْنِی صَابِراً فَلَا أَنْتَ سَلَبْتَ النِّعْمَةَ
1) 1. المناقب ج 3 ص 289.
2) 2. نفس المصدر ج 3 ص 290 هذه الأبیات ممّا أنشدها الإمام علیه السلام و لم ینشئها و قد سبق ان أشرنا إلی تفصیل ذلك فی هامش ص 80 ج 46 من البحار( طبعة الإسلامیة) و ذكرنا هناك ان بعض الأبیات من شعر منازل المفلوج المشلول بدعاء أبیه و هو الذی أغاثه الإمام أمیر المؤمنین علیه السلام فعلمه الدعاء المعروف بدعاء( المشلول) الذی رواه المؤلّف فی البحار ج 9 ص 562( طبع الكمپانی) نقلا عن مهج الدعوات للسیّد ابن طاوس و هو فیه ص 151 طبع ایران سنة 1323.
3) 3. كشف الغمّة ج 2 ص 414.
بِتَرْكِ الشُّكْرِ وَ لَا أَنْتَ أَدَمْتَ الشِّدَّةَ بِتَرْكِ الصَّبْرِ إِلَهِی مَا یَكُونُ مِنَ الْكَرِیمِ إِلَّا الْكَرَمُ(1).
«14»- أَقُولُ بِخَطِّ الشَّیْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجُبَعِیِّ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ قُدِّسَ سِرُّهُ بِإِسْنَادِ الْمُعَافَا إِلَی نَضْرِ بْنِ كَثِیرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام أَنَا وَ سُفْیَانُ الثَّوْرِیُّ مُنْذُ سِتِّینَ سَنَةً أَوْ سَبْعِینَ سَنَةً فَقُلْتُ لَهُ إِنِّی أُرِیدُ الْبَیْتَ الْحَرَامَ فَعَلِّمْنِی شَیْئاً أَدْعُو بِهِ قَالَ إِذَا بَلَغْتَ الْبَیْتَ الْحَرَامَ فَضَعْ یَدَكَ عَلَی حَائِطِ الْبَیْتِ ثُمَّ قُلْ یَا سَابِقَ الْفَوْتِ وَ یَا سَامِعَ الصَّوْتِ وَ یَا كَاسِیَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ ادْعُ بَعْدَهُ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ سُفْیَانُ شَیْئاً لَمْ أَفْهَمْ فَقَالَ یَا سُفْیَانُ أَوْ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا جَاءَكَ مَا تُحِبُّ فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِذَا جَاءَكَ مَا تَكْرَهُ فَأَكْثِرْ مِنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ إِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ.
«15»- أَعْلَامُ الدِّینِ لِلدَّیْلَمِیِّ، رُوِیَ أَنَّ طَاوُسَ الْیَمَانِیَّ قَالَ: رَأَیْتُ فِی جَوْفِ اللَّیْلِ رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ یَقُولُ:
أَلَا أَیُّهَا الْمَأْمُولُ فِی كُلِّ حَاجَتِی***شَكَوْتُ إِلَیْكَ الضُّرَّ فَاسْمَعْ شِكَایَتِی
أَلَا یَا رَجَائِی أَنْتَ كَاشِفُ كُرْبَتِی***فَهَبْ لِی ذُنُوبِی كُلَّهَا وَ اقْضِ حَاجَتِی
فَزَادِی قَلِیلٌ مَا أَرَاهُ مُبَلِّغاً***أَ لِلزَّادِ أَبْكِی أَمْ لِبُعْدِ مَسَافَتِی
أَتَیْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ رَدِیَّةٍ***فَمَا فِی الْوَرَی خَلْقٌ جَنَی كَجِنَایَتِی
أَ تُحْرِقُنِی بِالنَّارِ یَا غَایَةَ الْمُنَی***فَأَیْنَ رَجَائِی مِنْكَ أَیْنَ مَخَافَتِی
قَالَ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام فَقُلْتُ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا هَذَا الْجَزَعُ وَ أَنْتَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ لَكَ أَرْبَعُ خِصَالٍ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ شَفَاعَةُ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَنْتَ ابْنُهُ وَ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِیرٌ فَقَالَ لَهُ یَا طَاوُسُ إِنَّنِی نَظَرْتُ فِی كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ أَرَ مِنْ
ذَلِكَ شَیْئاً فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ لا یَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضی وَ هُمْ مِنْ خَشْیَتِهِ مُشْفِقُونَ وَ أَمَّا كَوْنِی ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقُولُ فَإِذا نُفِخَ فِی الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَیْنَهُمْ یَوْمَئِذٍ وَ لا یَتَساءَلُونَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِینُهُ فَأُولئِكَ
1) 1. نفس المصدر ج 2 ص 414.
هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِینُهُ فَأُولئِكَ الَّذِینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِی جَهَنَّمَ خالِدُونَ وَ أَمَّا كَوْنِی طِفْلًا فَأَنَا رَأَیْتُ الْحَطَبَ الْكِبَارَ لَا تَشْتَعِلُ إِلَّا بِالصِّغَارِ ثُمَّ بَكَی علیه السلام حَتَّی غُشِیَ عَلَیْهِ(1).
«16»- الْهِدَایَةُ،: الْمَوَاطِنُ الَّتِی لَیْسَ فِیهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَی الْجِنَازَةِ وَ الْقُنُوتُ وَ الْمُسْتَجَارُ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَ ركعتی [رَكْعَتَا] الطَّوَافِ(2).
«17»- كِتَابُ زَیْدٍ النَّرْسِیِّ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَزْیَدٍ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِیزَابِ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ عَلَی الْبَیْتِ بَاسِطاً یَدَیْهِ وَ هُوَ یَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَعْفِی وَ قِلَّةَ حِیلَتِی اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَیَّ كِفْلَیْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَدْرِرْ عَلَیَّ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ وَ ادْرَأْ عَنِّی شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَیَّ مِنَ الرِّزْقِ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَیَّ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِی وَ لَا تُعَذِّبْنِی ارْضَ عَنِّی وَ لَا تَسْخَطْ عَلَیَ إِنَّكَ سَمِیعُ الدُّعاءِ قَرِیبٌ مُجِیبٌ.
الآیات:
الحج: وَ طَهِّرْ بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ(4)
و قال تعالی: وَ لْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ(5).
«1»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الْمُقِیمِ بِمَكَّةَ الطَّوَافُ لَهُ أَفْضَلُ أَوِ الصَّلَاةُ قَالَ الصَّلَاةُ(1).
«2»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً علیه السلام یَا عَلِیُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ سَنَّ فِی الْجَاهِلِیَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِی الْإِسْلَامِ وَ سَاقَ الْحَدِیثَ إِلَی أَنْ قَالَ وَ لَمْ یَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَیْشٍ فَسَنَّ فِیهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَی اللَّهُ ذَلِكَ فِی الْإِسْلَامِ(2).
أقول: قد مر فی مواضع و مر مثله أیضا بسند آخر فی تأویل قول النبی صلی اللّٰه علیه و آله أنا ابن الذبیحین.
«3»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ الْقَاسِمِ عَنِ الْكَاهِلِیِّ عَنْ أَبِی الْفَرَجِ قَالَ: سَأَلَ أَبَانٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله طَوَافٌ یُعْرَفُ بِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَطُوفُ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ عَشَرَةَ أَسْبَاعٍ ثَلَاثَةً أَوَّلَ اللَّیْلِ وَ ثَلَاثَةً آخِرَ اللَّیْلِ وَ اثْنَیْنِ إِذَا أَصْبَحَ وَ اثْنَیْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ كَانَ فِیمَا بَیْنَ ذَلِكَ رَاحَتُهُ(3).
«4»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ السَّنَةِ كَمْ یَوْماً هِیَ قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ یَوْماً مِنْهَا سِتَّةُ أَیَّامٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِیهَا الدُّنْیَا فَطُرِحَتْ مِنْ أَصْلِ السَّنَةِ فَصَارَ السَّنَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ أَرْبَعَةً وَ خَمْسِینَ یَوْماً یُسْتَحَبُّ أَنْ یَطُوفَ الرَّجُلُ فِی مُقَامِهِ بِمَكَّةَ عَدَدَ أَیَّامِ السَّنَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ أُسْبُوعاً فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی ذَلِكَ طَافَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ شَوْطاً(4).
«5»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یُسْتَحَبُّ أَنْ تَطُوفَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَیَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمَا قَدَرْتَ عَلَیْهِ مِنَ الطَّوَافِ(1).
«6»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِی بَكْرٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنِ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لِمَ صَارَ الطَّوَافُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّی جاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً فَرَدُّوا عَلَی اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها وَ یَسْفِكُ الدِّماءَ قَالَ اللَّهُ إِنِّی أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ وَ كَانَ لَا یَحْجُبُهُمْ عَنْ نُورِهِ فَحَجَبَهُمْ عَنْ نُورِهِ سَبْعَةَ آلَافِ عَامٍ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ فَرَحِمَهُمْ وَ تَابَ عَلَیْهِمْ
وَ جَعَلَ لَهُمُ الْبَیْتَ الْمَعْمُورَ الَّذِی فِی السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَجَعَلَهُ مَثَابَةً وَ أَمْناً وَ وَضَعَ الْبَیْتَ الْحَرَامَ تَحْتَ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ فَجَعَلَهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً فَصَارَ الطَّوَافُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَاجِباً عَلَی الطَّوَافِ لِكُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ شَوْطاً وَاحِداً(2).
«7»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَیْدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَبِی خَدِیجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَرَّ بِأَبِی علیه السلام رَجُلٌ وَ هُوَ یَطُوفُ فَضَرَبَ بِیَدِهِ عَلَی مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا یَعْرِفُهُنَّ غَیْرُكَ وَ غَیْرُ رَجُلٍ آخَرَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّی خَرَجَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّی رَكْعَتَیْنِ وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ نَادَی أَیْنَ هَذَا السَّائِلُ فَجَاءَ وَ جَلَسَ بَیْنَ یَدَیْهِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَسَأَلَهُ عَنْ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما یَسْطُرُونَ فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِی عَنِ الْمَلَائِكَةِ حِینَ رَدُّوا عَلَی الرَّبِّ حَیْثُ غَضِبَ عَلَیْهِمْ وَ كَیْفَ رَضِیَ عَنْهُمْ فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ طَافُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِینَ یَدْعُونَهُ وَ یَسْتَغْفِرُونَهُ وَ یَسْأَلُونَهُ أَنْ یَرْضَی عَنْهُمْ فَرَضِیَ عَنْهُمْ بَعْدَ سِنِینَ فَقَالَ: صَدَقْتَ.
ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِی عَنْ رِضَی الرَّبِّ عَنْ آدَمَ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ أُنْزِلَ فَنَزَلَ فِی الْهِنْدِ وَ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْبَیْتَ فَأَمَرَهُ أَنْ یَأْتِیَهُ فَیَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ یَأْتِیَ مِنًی وَ عَرَفَاتٍ فَیَقْضِیَ مَنَاسِكَهُ كُلَّهَا فَجَاءَ مِنَ الْهِنْدِ وَ كَانَ مَوْضِعَ قَدَمَیْهِ حَیْثُ یَطَأُ عَلَیْهِ عُمْرَانٌ وَ مَا بَیْنَ الْقَدَمِ إِلَی الْقَدَمِ صَحَارَی لَیْسَ فِیهَا شَیْءٌ ثُمَّ جَاءَ إِلَی الْبَیْتِ طَافَ أُسْبُوعاً وَ أَتَی مَنَاسِكَهُ فَقَضَاهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ التَّوْبَةَ وَ غَفَرَ لَهُ قَالَ فَجَعَلَ طَوَافَ آدَمَ لَمَّا طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِینَ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ هَنِیئاً لَكَ یَا آدَمُ قَدْ غُفِرَ لَكَ لَقَدْ طُفْتُ بِهَذَا الْبَیْتِ قَبْلَكَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَقَالَ آدَمُ یَا رَبِّ اغْفِرْ لِی وَ لِذُرِّیَّتِی مِنْ بَعْدِی فَقَالَ نَعَمْ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِی وَ بِرُسُلِی فَقَالَ صَدَقْتَ وَ مَضَی.
فَقَالَ أَبِی علیه السلام هَذَا جَبْرَئِیلُ أَتَاكُمْ یُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِینِكُمْ(1).
«8»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: إِذَا أخرجتم [خَرَجْتُمْ] حُجَّاجاً إِلَی بَیْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَكْثِرُوا النَّظَرَ إِلَی بَیْتِ اللَّهِ فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةً وَ عِشْرِینَ رَحْمَةً عِنْدَ بَیْتِهِ الْحَرَامِ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِینَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّینَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِینَ(2).
«9»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی حَوْلَ الْكَعْبَةِ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْهَا سِتُّونَ لِلطَّائِفِینَ وَ أَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّینَ وَ عِشْرُونَ لِلنَّاظِرِینَ(3).
«10»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ بَشِیرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: دَخَلَ عَلَیْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ قَدِمْتَ حَاجّاً قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ وَ تَدْرِی مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ قُلْتُ لَا أَدْرِی جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ قَدِمَ حَاجّاً حَتَّی إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مُتَوَاضِعاً فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَصَّرَ خُطَاهُ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَطَافَ بِالْبَیْتِ طَوَافاً وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِینَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ حَطَّ عَنْهُ سَبْعِینَ أَلْفَ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سَبْعِینَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ شَفَّعَهُ فِی سَبْعِینَ أَلْفَ حَاجَةٍ وَ حَسَبَ لَهُ
عِتْقَ سَبْعِینَ أَلْفَ رَقَبَةٍ قِیمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ(1).
«11»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: یَا إِسْحَاقُ مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَیْتِ طَوَافاً وَاحِداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَیِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَ غَرَسَ لَهُ أَلْفَ شَجَرَةٍ فِی الْجَنَّةِ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَ عِتْقِ أَلْفِ نَسَمَةٍ حَتَّی إِذَا صَارَ إِلَی الْمُلْتَزَمِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِیَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ یُقَالُ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَیِّهَا شِئْتَ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا كُلُّهُ لِمَنْ طَافَ قَالَ نَعَمْ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا قَالَ فَقُلْتُ بَلَی قَالَ مَنْ قَضَی لِأَخِیهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ طَوَافاً وَ طَوَافاً حَتَّی بَلَغَ عَشْراً(2).
«12»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ آدَمَ علیه السلام لَمَّا بَنَی الْكَعْبَةَ وَ طَافَ بِهَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً- اللَّهُمَّ وَ إِنِّی قَدْ عَمِلْتُ فَقِیلَ لَهُ سَلْ یَا آدَمُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی ذَنْبِی فَقِیلَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ یَا آدَمُ فَقَالَ وَ لِذُرِّیَّتِی مِنْ بَعْدِی فَقِیلَ لَهُ یَا آدَمُ مَنْ بَاءَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ هَاهُنَا كَمَا بُؤْتَ غَفَرْتُ لَهُ.
«13»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ آدَمَ علیه السلام لَمَّا طَافَ بِالْبَیْتِ فَانْتَهَی إِلَی الْمُلْتَزَمِ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام أَقِرَّ لِرَبِّكَ بِذُنُوبِكَ فِی هَذَا الْمَكَانِ فَوَقَفَ آدَمُ علیه السلام فَقَالَ یَا رَبِّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً وَ لَقَدْ عَمِلْتُ فَمَا أَجْرِی فَأَوْحَی اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ یَا آدَمُ مَنْ جَاءَ مِنْ ذُرِّیَّتِكَ هَذَا الْمَكَانَ فَأَقَرَّ فِیهِ بِذُنُوبِهِ غَفَرْتُ لَهُ.
«14»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الصَّدُوقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِنَ
إِسْمَاعِیلَ علیه السلام دَفَنَ أُمَّهُ فِی الْحِجْرِ وَ جَعَلَ لَهُ حَائِطاً لِئَلَّا یُوطَأَ قَبْرُهَا.
«15»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: یُسْتَحَبُّ أَنْ یَطُوفَ الرَّجُلُ بِمُقَامِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ أُسْبُوعاً بِعَدَدِ أَیَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَیْهِ طَافَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّینَ شَوْطاً(1).
«16»-: وَ مَتَی لَمْ یَطُفِ الرَّجُلُ طَوَافَ النِّسَاءِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّی یَطُوفَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَا یَجُوزُ لَهَا أَنْ تُجَامَعَ حَتَّی تَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ(2).
«17»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ: إِنِّی لَأَطُوفُ بِالْبَیْتِ مَعَ أَبِی علیه السلام إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ جُعْشُمٌ(3)
مُتَعَمِّمٌ بِعِمَامَةٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَرَدَّ عَلَیْهِ أَبِی فَقَالَ أَشْیَاءُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا مَا بَقِیَ أَحَدٌ یَعْلَمُهَا إِلَّا رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ فَلَمَّا قَضَی أَبِی الطَّوَافَ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّی رَكْعَتَیْنِ ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا یَا جَعْفَرُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَی الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ أَبِی كَأَنَّكَ غَرِیبٌ فَقَالَ أَجَلْ فَأَخْبِرْنِی عَنْ هَذَا الطَّوَافِ كَیْفَ كَانَ وَ لِمَ كَانَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّی جاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها إِلَی آخِرِ الْآیَةِ كَانَ ذَلِكَ مَنْ یَعْصِی مِنْهُمْ فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ سَبْعَ سِنِینَ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ یَلُوذُونَ یَقُولُونَ لَبَّیْكَ ذُو الْمَعَارِجِ لَبَّیْكَ حَتَّی تَابَ عَلَیْهِمْ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ الذَّنْبَ طَافَ بِالْبَیْتِ حَتَّی قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبَ أَبِی عَنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِی عَنْ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما یَسْطُرُونَ قَالَ ن نَهَرٌ فِی الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَیَاضاً مِنَ اللَّبَنِ قَالَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَجَرَی بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَ مَا یَكُونُ فَهُوَ بَیْنَ یَدَیْهِ مَوْضُوعٌ مَا شَاءَ مِنْهُ زَادَ فِیهِ وَ مَا شَاءَ نَقَصَ مِنْهُ وَ مَا شَاءَ كَانَ وَ مَا لَا یَشَاءُ لَا یَكُونُ قَالَ صَدَقْتَ فَعَجِبَ أَبِی مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِی عَنْ قَوْلِهِ وَ الَّذِینَ فِی أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ مَا هَذَا الْحَقُّ الْمَعْلُومُ قَالَ هُوَ الشَّیْءُ یُخْرِجُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ لَیْسَ مِنَ الزَّكَاةِ فَیَكُونُ لِلنَّائِبَةِ وَ الصِّلَةِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبَ أَبِی مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبِی عَلَیَّ بِالرَّجُلِ قَالَ فَطَلَبْتُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ(4).
«18»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: كُنْتُ مَعَ أَبِی فِی الْحِجْرِ فَبَیْنَا هُوَ قَائِمٌ یُصَلِّی إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَیْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّی أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْیَاءَ لَا یَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِیَ قَالَ أَخْبِرْنِی أَیُّ شَیْءٍ كَانَ سَبَبَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَیْتِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ یَسْجُدُوا لآِدَمَ رَدَّتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها وَ یَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّی أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَیْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ یَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَ هُوَ الْبَیْتُ الْمَعْمُورُ مَكَثُوا بِهِ یَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِینَ یَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَیْهِمْ مِنْ
بَعْدِ ذَلِكَ وَ رَضِیَ عَنْهُمْ فَكَانَ هَذَا أَصْلَ الطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْبَیْتَ الْحَرَامَ حِذَاءَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِی آدَمَ وَ طَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسْأَلَتَیْنِ نَحْوَ الْحَدِیثِ الْأَوَّلَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ یَا أَبَهْ فَقَالَ یَا بُنَیَّ هَذَا الْخَضِرُ علیه السلام(1).
«19»- عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ: فِی قَوْلِهِ وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّی جاعِلٌ فِی الْأَرْضِ خَلِیفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها وَ یَسْفِكُ الدِّماءَ رَدُّوا عَلَی اللَّهِ فَقَالُوا أَ تَجْعَلُ فِیها مَنْ یُفْسِدُ فِیها وَ یَسْفِكُ الدِّماءَ وَ إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ بِخَلْقٍ مَضَی یَعْنِی الْجَانَّ ابْنَ الْجِنِ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ فَمَنُّوا عَلَی اللَّهِ بِعِبَادَتِهِمْ إِیَّاهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ ثُمَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ أَنْبِئُونِی بِأَسْماءِ هؤُلاءِ قالُوا ... لا عِلْمَ لَنا قالَ یا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَأَنْبَأَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا وَ قَالُوا فِی سُجُودِهِمْ فِی أَنْفُسِهِمْ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنْ یَخْلُقَ اللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَیْهِ مِنَّا نَحْنُ خُزَّانُ اللَّهِ وَ جِیرَانُهُ وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَیْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ اللَّهُ یَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ مِنْ رَدِّكُمْ عَلَیَّ وَ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ظَنَنَّا أَنْ لَا یَخْلُقَ خَلْقاً كَرِیماً أَكْرَمَ عَلَیْهِ مِنَّا فَلَمَّا عَرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِی خَطِیئَةٍ لَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ أَنَّهَا كَانَتْ عِصَابَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمُ الَّذِینَ كَانُوا حَوْلَ الْعَرْشِ لَمْ یَكُنْ جَمِیعُ الْمَلَائِكَةِ الَّذِینَ قَالُوا مَا ظَنَنَّا أَنْ
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 30.
یَخْلُقَ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَیْهِ مِنَّا وَ هُمُ الَّذِینَ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ قَالُوا بِأَیْدِیهِمْ وَ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ یُدِیرُهَا فَهُمْ یَلُوذُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فَلَمَّا أَصَابَ آدَمُ الْخَطِیئَةَ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْبَیْتَ لِمَنْ أَصَابَ مِنْ وُلْدِهِ خَطِیئَةً أَتَاهُ فَلَاذَ بِهِ مِنْ وُلْدِ آدَمَ علیه السلام كَمَا لَاذَ أُولَئِكَ بِالْعَرْشِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ علیه السلام إِلَی الْأَرْضِ طَافَ بِالْبَیْتِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ دَنَا مِنَ الْبَیْتِ فَرَفَعَ یَدَیْهِ إِلَی السَّمَاءِ فَقَالَ یَا رَبِّ اغْفِرْ لِی فَنُودِیَ أَنِّی قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ یَا رَبِّ وَ لِوُلْدِی قَالَ فَنُودِیَ یَا آدَمُ مَنْ جَاءَنِی مِنْ وُلْدِكَ فَبَاءَ بِذَنْبِهِ بِهَذَا الْمَكَانِ غَفَرْتُ لَهُ(1).
«20»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: زَیْنُ الْإِیمَانِ الْإِسْلَامُ كَمَا أَنَّ زَیْنَ الْكَعْبَةِ الطَّوَافُ.
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَطُوفُ بِالْبَیْتِ وَ هُوَ جُنُبٌ فَیَذْكُرُ وَ هُوَ فِی طَوَافِهِ قَالَ یَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ لَا یَعْتَدُّ بِشَیْءٍ مِمَّا طَافَ(2).
«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَیْتِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ كَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَقْطَعُ طَوَافَهُ وَ لَا یَعْتَدُّ بِشَیْءٍ مِمَّا طَافَ وَ عَلَیْهِ الْوُضُوءُ(3).
«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ طَوَافاً أَوْ نَسِیَ مِنْ طَوَافِ الْفَرِیضَةِ حَتَّی وَرَدَ بِلَادَهُ وَ وَاقَعَ أَهْلَهُ كَیْفَ یَصْنَعُ قَالَ یَبْعَثُ بِهَدْیِهِ إِنْ كَانَ تَرَكَهُ مِنْ حَجٍّ فَبَدَنَةٌ فِی حَجٍّ وَ إِنْ تَرَكَهُ فِی عُمْرَةٍ فَبَدَنَةٌ فِی عُمْرَةٍ وَ وَكَّلَ مَنْ یَطُوفُ عَنْهُ مَا كَانَ
تَرَكَهُ مِنْ طَوَافِهِ(1).
«4»- ب، [قرب الإسناد] الْفَضْلُ الْوَاسِطِیُّ قَالَ قَالَ الرِّضَا علیه السلام: إِذَا طَافَ الرَّجُلُ بِالْبَیْتِ وَ هُوَ عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ فَلَا یَعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّوَافِ وَ هُوَ كَمَنْ لَمْ یَطُفْ(2).
«5»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَطُوفَ الطَّوَافَیْنِ وَ الثَّلَاثَةَ وَ لَا یَفْرُقَ بَیْنَهَا بِالصَّلَاةِ ثُمَّ یُصَلِّیَ لَهَا جَمِیعاً قَالَ لَا بَأْسَ غَیْرَ أَنَّهُ یُسَلِّمُ فِی كُلِّ رَكْعَتَیْنِ(3).
«6»- قَالَ: وَ رَأَیْتُ أَخِی یَطُوفُ السُّبُوعَیْنِ وَ الثَّلَاثَةَ یَقْرِنُهَا غَیْرَ أَنَّهُ یَقِفُ فِی الْمُسْتَجَارِ فَیَدْعُو فِی كُلِّ أُسْبُوعٍ وَ یَأْتِی الْحَجَرَ وَ یَسْتَلِمُهُ ثُمَّ یَطُوفُ(4).
«7»- قَالَ: وَ رَأَیْتُ أَخِی مَرَّةً طَافَ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِی الْعَبَّاسِ فَقَرَنَ ثَلَاثَ أَسَابِیعَ لَمْ یَقِفْ فِیهَا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الثَّالِثِ وَ فَارَقَهُ الْعَبَّاسِیُّ وَقَفَ بَیْنَ الْبَابِ وَ الْحَجَرِ قَلِیلًا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَوَقَفَ قَلِیلًا حَتَّی فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(5).
«8»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَعْیَا فِی الطَّوَافِ أَ لَهُ أَنْ یَسْتَرِیحَ قَالَ نَعَمْ یَسْتَرِیحُ ثُمَّ یَقُومُ فَیُتِمُّ طَوَافَهُ فِی فَرِیضَةٍ أَوْ غَیْرِهَا قَالَ وَ یَفْعَلُ ذَلِكَ فِی سَعْیِهِ وَ جَمِیعِ مَنَاسِكِهِ(6).
«9»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: فَإِنْ سَهَوْتَ فَطُفْتَ طَوَافَ الْفَرِیضَةِ ثَمَانِیَةَ أَشْوَاطٍ فَزِدْ عَلَیْهَا سِتَّةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلِّ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ رَكْعَتَیِ الطَّوَافِ ثُمَّ اسْعَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ تَأْتِی الْمَقَامَ فَصَلِّ خَلْفَهُ رَكْعَتَیِ الطَّوَافِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْفَرِیضَةَ هُوَ الطَّوَافُ الثَّانِی وَ الرَّكْعَتَیْنِ الْأُولَیَیْنِ لِطَوَافِ الْفَرِیضَةِ وَ الرَّكْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ لِلطَّوَافِ الْأَوَّلِ وَ الطَّوَافُ الْأَوَّلُ تَطَوُّعٌ فَإِنْ شَكَكْتَ فَلَمْ تَدْرِ سَبْعَةً طُفْتَ أَوْ ثَمَانِیَةً وَ أَنْتَ فِی الطَّوَافِ فَابْنِ عَلَی سَبْعَةٍ وَ أَسْقِطْ وَاحِدَةً وَ اقْطَعْهُ
وَ إِنْ لَمْ تَدْرِ سِتَّةً طُفْتَ أَمْ سَبْعَةً فَأَتِمَّهَا بِوَاحِدَةٍ-(1)
فَإِنْ نَسِیتَ شَیْئاً مِنَ الطَّوَافِ فَذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا سَعَیْتَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَابْنِ عَلَی مَا طُفْتَ وَ تَمِّمْ طَوَافَكَ بِالْبَیْتِ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ طُفْتَ أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ طُفْتَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ أَعَدْتَ الطَّوَافَ وَ إِنْ نَسِیتَ الطَّوَافَ كُلَّهُ ثُمَّ ذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا سَعَیْتَ فَطُفْ أُسْبُوعاً وَ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ أَعِدِ السَّعْیَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ إِنْ نَسِیتَ الرَّكْعَتَیْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ ذَكَرْتَهُمَا وَ أَنْتَ تَسْعَی فَافْرُغْ مِنْهُ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ لَیْسَ عَلَیْكَ إِعَادَةُ السَّعْیِ-(2)وَ مَتَی حَاضَتِ المَرْأَةُ فِی الطَّوَافِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَتْ طَافَتْ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَیْهَا أَنْ تُعِیدَ وَ إِنْ كَانَتْ طَافَتْ أَرْبَعَةً أَقَامَتْ عَلَی مَكَانِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ بَنَتْ وَ قَضَتْ مَا بَقِیَ عَلَیْهَا وَ لَا تَجُوزُ عَلَی الْمَسْجِدِ حَتَّی تَتَیَمَّمَ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَهُ عِلَّةٌ وَ هُوَ فِی الطَّوَافِ لَمْ یَقْدِرْ إِتْمَامَهُ خَرَجَ وَ أَعَادَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافَهُ مَا لَمْ یَجُزْ نِصْفَهُ فَإِنْ جَازَ نِصْفَهُ فَعَلَیْهِ أَنْ یَبْنِیَ عَلَی مَا طَافَ(3).
«10»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ لَمْ یَدْرِ أَ سَبْعاً طَافَ أَمْ ثَمَانِیَةً قَالَ یُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ قُلْتُ فَإِنَّهُ طَافَ ثَمَانِیَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ یَضُمُّ إِلَیْهَا سِتَّةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ یُصَلِّی الرَّكْعَتَیْنِ بَعْدُ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّكَعَاتِ كَیْفَ یُصَلِّیهِنَّ أَ یَجْمَعُهُنَّ أَوْ مَا ذَا قَالَ یُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ لِلْفَرِیضَةِ ثُمَّ یَخْرُجُ إِلَی الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ بَیْنَهُمَا رَجَعَ فَیُصَلِّی الرَّكْعَتَیْنِ لِلْأُسْبُوعِ(4).
«11»- سر، [السرائر] فِی كِتَابِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَمَّنْ طَافَ بِالْبَیْتِ مِنْ طَوَافِ الْفَرِیضَةِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ وَجَدَ خَلْوَةً مِنَ الْبَیْتِ فَدَخَلَهُ قَالَ قَدْ نَقَضَ طَوَافَهُ وَ خَالَفَ السُّنَّةَ فَلْیُعِدْهُ(5).
«12»- سر، [السرائر] فِی كِتَابِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَخَّرَ الزِّیَارَةَ إِلَی یَوْمِ النَّفْرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّی یَزُورَ الْبَیْتَ وَ
یَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ(1).
«13»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ حَرِیزٍ قَالَ زُرَارَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: لَا قِرَانَ بَیْنَ أُسْبُوعَیْنِ فِی فَرِیضَةٍ وَ نَافِلَةٍ وَ لَا قِرَانَ بَیْنَ الصَّوْمَیْنِ وَ لَا قِرَانَ بَیْنَ فَرِیضَةٍ وَ نَافِلَةٍ(2).
«14»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ طَافَ بِهَذَا الْبَیْتِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ وَ أَحْسَنَ طَوَافَهُ وَ صَلَاتَهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ(3).
«15»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: الطَّوَافُ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ(4).
«16»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَدَأَ بِالرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَضَی عَنْ یَمِینِهِ وَ الْبَیْتُ عَنْ یَسَارِهِ فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ مَشَی أَرْبَعاً(5).
«17»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: لَیْسَ عَلَی النِّسَاءِ رَمَلٌ فِی الطَّوَافِ(6).
«18»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَسْتَلِمُ الرُّكْنَیْنِ الرُّكْنَ الَّذِی فِیهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ الرُّكْنَ الْیَمَانِیَّ كُلَّمَا مَرَّ بِهِمَا فِی الطَّوَافِ(7).
«19»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْكَلَامِ فِی الطَّوَافِ وَ الدُّعَاءُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ(8).
«20»-: وَ رُوِّینَا عَنْ أَهْلِ الْبَیْتِ مِنْ وُجُوهِ الدُّعَاءِ فِی الطَّوَافِ كَثِیراً وَ لَیْسَ مِنْهُ شَیْءٌ مُوَقَّتٌ غَیْرَ أَنَّهُمْ رَغَّبُوا فِی الدُّعَاءِ فِیهِ فَأَفْضَلُ ذَلِكَ إِذَا صَارَ الطَّائِفُ بَیْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْبَابِ(9).
1) 1. السرائر ص 480.
2) 2. نفس المصدر ص 486 بتفاوت.
3) 3. دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت فی الأخیر.
4) 4. دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت فی الأخیر.
5) 5. دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت فی الأخیر.
6) 6. دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت فی الأخیر.
7) 7. دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت فی الأخیر.
8) 8. دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت فی الأخیر.
9) 9. دعائم الإسلام ج 1: 312 بتفاوت فی الأخیر.
«21»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یُطَافُ بِالْعَلِیلِ وَ مَنْ لَا یَسْتَطِیعُ الْمَشْیَ مَحْمُولًا وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ یَمَسَّ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ شَیْئاً وَ أَنْ یَقِفَ بِأَصْلِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلْیَفْعَلْ وَ قَالَ یُجْزِی الطَّوَافُ لِلْحَامِلِ وَ الْمَحْمُولِ(1).
«22»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام: أَنَّهُ رَخَّصَ لِلطَّائِفِ أَنْ یَطُوفَ مُتَنَعِّلًا وَ قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ هُوَ رَاكِبٌ عَلَی رَاحِلَتِهِ وَ بِیَدِهِ مِحْجَنٌ لَهُ إِذَا مَرَّ بِالرُّكْنِ اسْتَلَمَهُ بِهِ(2).
«23»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا طَوَافَ إِلَّا بِطَهَارَةٍ وَ مَنْ طَافَ عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ لَمْ یَعْتَدَّ بِذَلِكَ الطَّوَافِ وَ إِنْ طَافَ تَطَوُّعاً عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ بَعْدَ طَوَافِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ أَمَّا طَوَافُ الْفَرِیضَةِ فَلَا یُجْزِی إِلَّا بِوُضُوءٍ(3).
«24»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حَدَثَ بِهِ أَمْرٌ قَطَعَ طَوَافَهُ مِنْ رُعَافٍ أَوْ وَجَعٍ أَوْ حَدَثٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ثُمَّ عَادَ إِلَی طَوَافِهِ فَإِنْ كَانَ الَّذِی تَقَدَّمَ لَهُ النِّصْفَ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ بَنَی عَلَی مَا تَقَدَّمَ وَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ وَ كَانَ طَوَافَ الْفَرِیضَةِ أَلْقَی مَا مَضَی وَ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ(4).
«25»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الْحَائِضُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْمُسْتَحَاضَةُ یَقِفْنَ بِمَوَاقِفِ الْحَجِّ كُلِّهَا وَ یَقْضِینَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَیْتِ وَ السَّعْیَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَا یَدْخُلْنَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا طَهُرْنَ قَضَیْنَ مَا فَاتَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ(5).
«26»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالاسْتِرَاحَةِ فِی الطَّوَافِ لِمَنْ أَعْیَا(6).
«27»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَ النَّاسُ فِی الطَّوَافِ قَطَعُوا طَوَافَهُمْ وَ صَلَّوْا ثُمَّ أَتَمُّوا مَا بَقِیَ عَلَیْهِمْ(7).
«28»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ رَخَّصَ فِی قَطْعِ الطَّوَافِ لِأَبْوَابِ الْبِرِّ وَ أَنْ یَرْجِعَ مَنْ قَطَعَ لِذَلِكَ فَیَبْنِیَ عَلَی مَا تَقَدَّمَ إِذَا كَانَ الطَّوَافُ تَطَوُّعاً(1).
«29»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِیمَنْ طَافَ النِّصْفَ مِنْ طَوَافِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ ثُمَّ اعْتَلَّ أَنَّهُ یَأْمُرُ مَنْ یَقْضِی عَنْهُ مَا بَقِیَ عَلَیْهِ وَ إِنْ كَانَ لَمْ یَطُفْ إِلَّا أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ إِنْ صَحَّ طَافَ أُسْبُوعاً أَوْ طِیفَ بِهِ مَحْمُولًا أَوْ طِیفَ عَنْهُ أُسْبُوعاً إِنْ لَمْ یَسْتَطِعْ أُسْبُوعاً(2).
«30»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ بَدَأَ بِهَا قَبْلَ الطَّوَافِ(3).
«31»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِیضَةِ فَلَمْ یَدْرِ أَ سِتَّةً طَافَ أَمْ سَبْعَةً قَالَ یُعِیدُ طَوَافَهُ قِیلَ فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الطَّوَافِ وَ فَاتَهُ ذَلِكَ قَالَ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ إِنْ طَافَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَظَنَّ أَنَّهَا سَبْعَةٌ ثُمَّ تَبَیَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْیَطُفْ شَوْطاً وَاحِداً فَإِنْ زَادَ فِی طَوَافِهِ فَطَافَ ثَمَانِیَةَ أَشْوَاطٍ أَضَافَ إِلَیْهَا سِتَّةً ثُمَّ صَلَّی أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَیَكُونُ لَهُ طَوَافَانِ طَوَافُ فَرِیضَةٍ وَ طَوَافُ نَافِلَةٍ(4).
«32»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الطَّوَافُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ وَ مَنْ دَخَلَ الْحِجْرَ أَعَادَ(5).
«33»-: وَ رُوِّینَا عَنْ أَهْلِ الْبَیْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ فِی الدُّعَاءِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ وُجُوهاً یَطُولُ ذِكْرُهَا لَیْسَ مِنْهَا شَیْءٌ مُوَقَّتٌ وَ الْمُلْتَزَمُ ظَهْرُ الْبَیْتِ حِیَالَ الْمِیزَابِ یَلْتَزِمُهُ الطَّائِفُ فِی الطَّوَافِ السَّابِعِ وَ یَدْعُو بِمَا قَدَرَ عَلَیْهِ وَ یَبُوءُ بِذُنُوبِهِ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ یَسْأَلُهُ الْمَغْفِرَةَ(6).
«34»- وَ رُوِّینَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام: أَنَّهُ كَانَ یَفْعَلُ ذَلِكَ وَ یُبَعِّدُ مَنْ یَكُونُ مَعَهُ مِنْ مَوَالِیهِ عَنْ نَفْسِهِ وَ یُنَاجِی اللَّهَ تَعَالَی وَ یَسْأَلُهُ وَ یَذْكُرُ مَا یَسْأَلُ
الْمَغْفِرَةَ مِنْهُ-(1)وَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ تَقْبِیلُهُ إِنْ وَصَلَ إِلَیْهِ أَوْ لَمْسُهُ بِیَدِهِ أَوِ الْإِشَارَةُ إِلَیْهِ إِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَیْهِ وَ یَدْعُو عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا أَمْكَنَهُ وَ لَیْسَ عَلَی النِّسَاءِ اسْتِلَامٌ وَ لَا یُزَاحِمْنَ الرِّجَالَ(2).
«35»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: وَ الطَّوَافُ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ حَوْلَ الْبَیْتِ وَ الشَّوْطُ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ دَائِراً بِالْبَیْتِ وَ الْحِجْرِ إِلَی الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ الَّذِی ابْتَدَأَ مِنْهُ فَإِذَا طَافَ كَذَلِكَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام(3)
وَ یُسْتَحَبُّ
أَنْ یَقْرَأَ فِیهِمَا بِ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ یَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا وَ یَطُوفُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ یَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ یَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ذَاهِباً وَ رَاجِعاً وَ مَنْ نَسِیَ رَكْعَتَیِ الطَّوَافِ قَضَاهُمَا وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ صَلَّاهُمَا حَیْثُ ذَكَرَ(4).
«36»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ قَدَرْتَ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّیَ رَكْعَتَیِ الطَّوَافِ أَنْ تَأْتِیَ زمزما [زَمْزَمَ] فَتَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَ تُفِیضَ عَلَیْكَ مِنْهُ فَافْعَلْ(5).
«37»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَقْرِنْ بَیْنَ أُسْبُوعَیْنِ إِلَّا أَنْ تَسْهُوَ فَتَزِیدَ فِی الْأَوَّلِ(6).
«38»- وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا: أَنَّهُمَا طَافَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَ شَرِبَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَائِمَیْنِ(7).
«39»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ قَدِمَ مَكَّةَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ هَلْ یَطُوفُ وَ یُصَلِّی رَكْعَتَیْ طَوَافِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ فَرِیضَةً وَ إِنْ تَطَوَّعَ بِالطَّوَافِ فِی هَذَیْنِ الْوَقْتَیْنِ لَمْ یُصَلِّ رَكْعَتَیْ طَوَافِهِ حَتَّی تَحِلَّ الصَّلَاةُ(8).
«40»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ بَدَأَ بِالسَّعْیِ بَعْدَ الطَّوَافِ وَ بَعْدَ أَنْ یُصَلِّیَ رَكْعَتَیْهِ
فَقَدْ أَحْسَنَ وَ إِنْ أَخَّرَ السَّعْیَ لِعُذْرٍ وَ فَرَّقَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الطَّوَافِ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ(1)وَ أَنَّهُ قَالَ لَا یَبْدَأُ بِالسَّعْیِ قَبْلَ الطَّوَافِ وَ مَنْ بَدَأَ بِالسَّعْیِ قَبْلَ الطَّوَافِ طَافَ ثُمَّ سَعَی(2).
«41»- كِتَابُ زَیْدٍ النَّرْسِیِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یُحَوِّلُ خَاتَمَهُ لِیَحْفَظَ بِهِ طَوَافَهُ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا یُرِیدُ بِهِ التَّحَفُّظَ.
«1»- سر، [السرائر] مِنْ كُتُبِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ أَخَّرَ الزِّیَارَةَ إِلَی یَوْمِ النَّفْرِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّی یَزُورَ الْبَیْتَ وَ یَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ(4).
«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ نَسِیَ طَوَافَ النِّسَاءِ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی أَهْلِهِ قَالَ یُرْسِلُ وَ یُطَافُ عَنْهُ فَإِنْ تُوُفِّیَ قَبْلَ أَنْ یُطَافَ عَنْهُ طَافَ عَنْهُ وَلِیُّهُ.
«1»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِیِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَطُوفُ وَ أَنَا إِلَی جَنْبِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام حَتَّی فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ مَالَ فَصَلَّی رَكْعَتَیْنِ مَعَ رُكْنِ الْبَیْتِ وَ الْحِجْرِ فَسَمِعْتُهُ یَقُولُ سَاجِداً سَجَدَ وَجْهِی لَكَ تَعَبُّداً وَ رِقّاً وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً الْأَوَّلُ
قَبْلَ كُلِّ شَیْءٍ وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَیْءٍ وَ هَا أَنَا ذَا بَیْنَ یَدَیْكَ نَاصِیَتِی بِیَدِكَ فَاغْفِرْ لِی إِنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِیمَ غَیْرُكَ فَاغْفِرْ لِی فَإِنِّی مُقِرٌّ بِذُنُوبِی عَلَی نَفْسِی وَ لَا یَدْفَعُ الذَّنْبَ الْعَظِیمَ غَیْرُكَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ وَجْهُهُ مِنَ الْبُكَاءِ كَأَنَّمَا غُمِسَ فِی الْمَاءِ(1).
«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ فَیُصَلِّی الرَّكْعَتَیْنِ خَارِجاً مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ یُصَلِّی بِمَكَّةَ لَا یَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ یَنْسَی فَیَخْرُجَ فَیُصَلِّی إِذَا رَجَعَ إِلَی الْمَسْجِدِ أَیَّ سَاعَةٍ أَحَبَّ رَكْعَتَیْ ذَلِكَ الطَّوَافِ(2).
«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَطُوفُ السُّبُوعَ وَ السُّبُوعَیْنِ فَلَا یُصَلِّی رَكْعَتَیْهِ حَتَّی یَبْدُوَ لَهُ أَنْ یَطُوفَ سُبُوعاً أَ یَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا حَتَّی یُصَلِّیَ رَكْعَتَیِ السُّبُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ لْیَطَّوَّفْ مَا أَحَبَ(3).
«4»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ یُصَلِّیهَا الرَّجُلُ فِی كُلِّ سَاعَةٍ صَلَاةٌ فَاتَتْكَ فَمَتَی ذَكَرْتَهَا أَدَّیْتَهَا وَ صَلَاةُ رَكْعَتَیْ طَوَافِ الْفَرِیضَةِ وَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَ الصَّلَاةُ عَلَی الْمَیِّتِ هَؤُلَاءِ یُصَلِّیهِنَّ الرَّجُلُ فِی السَّاعَاتِ كُلِّهَا(4).
«5»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَبْعَةُ مَوَاطِنَ لَیْسَ فِیهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَی الْجِنَازَةِ وَ الْقُنُوتُ وَ الْمُسْتَجَارُ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَ رَكْعَتَا الطَّوَافِ(5).
«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ یَحْیَی الْأَزْرَقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام إِنِّی طُفْتُ أَرْبَعَةَ أَسْبَاعٍ فَأَعْیَیْتُ فِیهَا فَأُصَلِّی رَكَعَاتِهَا وَ أَنَا جَالِسٌ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَكَیْفَ یُصَلِّی الرَّجُلُ صَلَاةَ اللَّیْلِ إِذَا أَعْیَا أَوْ وَجَدَ فَتْرَةً وَ هُوَ جَالِسٌ وَ هَذَا لَا یَصْلُحُ؟
قَالَ یَسْتَقِیمُ أَنْ تَطُوفَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَصَلِّهَا وَ أَنْتَ قَائِمٌ(1).
«7»- ب، [قرب الإسناد] الْحَسَنُ بْنُ ظَرِیفٍ وَ عَلِیُّ بْنُ إِسْمَاعِیلَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام صَلَّی الْغَدَاةَ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ فَطَافَ أُسْبُوعَیْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ بَنِی شَیْبَةَ وَ مَضَی وَ لَمْ یُصَلِ(2).
«8»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: وَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أُسْبُوعِكَ فَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام وَ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ لِلطَّوَافِ وَ اقْرَأْ فِیهِمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ لَا یَجُوزُ أَنْ تُصَلِّیَ رَكْعَتَیْ طَوَافِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ إِلَّا خَلْفَ الْمَقَامِ حَیْثُ هُوَ السَّاعَةَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّیَ رَكْعَتَیْ طَوَافِ النِّسَاءِ وَ غَیْرِهِ حَیْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ(3).
«9»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ نَسِیَ أَنْ یُصَلِّیَ الرَّكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فِی الطَّوَافِ فِی الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ بِالْبَلَدِ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ مُصَلًّی وَ إِنْ كَانَ ارْتَحَلَ وَ سَارَ فَلَا آمُرُهُ أَنْ یَرْجِعَ(4).
«10»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَیْتِ طَوَافَ الْفَرِیضَةِ فِی حَجٍّ كَانَ أَوْ عُمْرَةٍ وَ جَهِلَ أَنْ یُصَلِّیَ رَكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام قَالَ یُصَلِّیهَا وَ لَوْ بَعْدَ أَیَّامٍ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ مُصَلًّی(5).
«11»- الْهِدَایَةُ، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: لَا تَدَعْ أَنْ تَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ فِی سَبْعَةِ مَوَاطِنَ وَ عَدَّ مِنْهَا صَلَاةَ الطَّوَافِ وَ رَكْعَتَیِ الْإِحْرَامِ(6).
«12»- وَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الصَّلَاةُ الَّتِی تُصَلَّی فِی الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا إِنْ فَاتَتْكَ صَلَاةٌ فَصَلِّهَا إِذَا ذَكَرْتَ وَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَ الصَّلَاةُ عَلَی الْجِنَازَةِ وَ رَكْعَتَیِ الْإِحْرَامِ وَ رَكْعَتَیِ الطَّوَافِ(1).
«13»- دَلَائِلُ الْإِمَامَةِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِیرٍ الطَّبَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیٍّ الْمُطَّلِبِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ السَّمُرِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْمَحْمُودِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْمُودِیِّ عَنِ الْقَائِمِ علیه السلام قَالَ: كَانَ یَقُولُ زَیْنُ الْعَابِدِینَ علیه السلام عِنْدَ فِرَاقِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فِی سَجْدَةِ الشُّكْرِ یَا كَرِیمُ مِسْكِینُكَ بِفِنَائِكَ یَا كَرِیمُ فَقِیرُكَ زَائِرُكَ حَقِیرُكَ بِبَابِكَ یَا كَرِیمُ(2).
أقول: لعل هذا الدعاء لسجدة الشكر بعد صلاة الطواف أو لمطلق الصلاة فی هذا المكان لمناسبة لفظ الدعاء و لأنه علیه السلام قال ذلك لجماعة من الطالبین له بعد فراغه من الطواف عند الكعبة.
«1»- ع، [علل الشرائع] جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِی الْمُفَضَّلِ عَنْ لَیْثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ خَالِهِ أَبِی الصَّلْتِ الْهَرَوِیِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِی هَارُونَ الْعَبْدِیِّ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْخُدْرِیِّ قَالَ: حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِی إِمْرَتِهِ فَلَمَّا افْتَتَحَ الطَّوَافَ حَاذَی الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ مَرَّ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ قَالَ أُقَبِّلُكَ وَ إِنِّی لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِكَ حَفِیّاً وَ لَوْ لَا أَنِّی رَأَیْتُهُ یُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ قَالَ وَ كَانَ فِی الْقَوْمِ الْحَجِیجِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام فَقَالَ بَلَی وَ اللَّهِ إِنَّهُ
لَیَضُرُّ وَ یَنْفَعُ قَالَ وَ بِمَ قُلْتَ ذَلِكَ یَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَی قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَذُو عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَیْنَ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّاتِهِمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلی شَهِدْنا وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّیَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ نَسَماً فِی هَیْئَةِ الذَّرِّ فَأَلْزَمَهُمُ الْعَقْلَ وَ قَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ الْعَبِیدُ وَ أَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِیَّةِ وَ شَهِدُوا عَلَی أَنْفُسِهِمْ بِالْعُبُودِیَّةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِی ذَلِكَ فِی مَنَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ فَكَتَبَ أَسْمَاءَ عَبِیدِهِ فِی رَقٍّ وَ كَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ یَوْمَئِذٍ عَیْنَانِ وَ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ فَقَالَ لَهُ افْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرِّقَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ اشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ علیه السلام هَبَطَ وَ الْحَجَرُ مَعَهُ فَجَعَلَ فِی مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُجُّ إِلَی هَذَا الْبَیْتِ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَخْلُقَ اللَّهُ تَعَالَی آدَمَ ثُمَّ حَجَّهُ آدَمُ ثُمَّ نُوحٌ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ تَهَدَّمَ الْبَیْتُ وَ دَرَسَتْ قَوَاعِدُهُ فَاسْتُودِعَ الْحَجَرُ مِنْ أَبِی قُبَیْسٍ فَلَمَّا أَعَادَ إِبْرَاهِیمُ وَ إِسْمَاعِیلُ علیهما السلام بِنَاءَ الْبَیْتِ وَ بَنَیَا قَوَاعِدَهُ وَ اسْتَخْرَجَا الْحَجَرَ مِنْ أَبِی قُبَیْسٍ بِوَحْیٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلَاهُ بِحَیْثُ هُوَ الْیَوْمَ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ وَ هُوَ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ لَمَّا أُنْزِلَ فِی مِثْلِ لَوْنِ الدُّرِّ وَ بَیَاضِهِ وَ صَفَاءِ الْیَاقُوتِ وَ ضِیَائِهِ فَسَوَّدَتْهُ أَیْدِی الْكُفَّارِ وَ مَنْ كَانَ یَلْتَمِسُهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِعَتَائِرِهِمْ-(1)
فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ فِی أُمَّةٍ لَسْتَ فِیهَا یَا بَا الْحَسَنِ(2).
«2»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: بَیْنَا نَحْنُ فِی الطَّوَافِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ فَأَخَذَ بِیَدِهِ رَجُلٌ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَانْتَهَرَهُ وَ أَغْلَظَهُ وَ قَالَ لَهُ بَطَلَ حَجُّكَ إِنَّ الَّذِی تَسْتَلِمُهُ حَجَرٌ لَا یَضُرُّ وَ لَا یَنْفَعُ فَقُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعُمَرِیِّ لِهَذَا الَّذِی اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ فَقَالَ وَ مَا
الَّذِی قَالَ؟ قُلْتُ قَالَ لَهُ یَا عَبْدَ اللَّهِ بَطَلَ حَجُّكَ ثُمَّ إِنَّمَا هُوَ حَجَرٌ لَا یَضُرُّ وَ لَا یَنْفَعُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام كَذَبَ ثُمَّ كَذَبَ ثُمَّ كَذَبَ إِنَّ لِلْحَجَرِ لِسَاناً ذَلْقاً یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ خَلَقَ بَحْرَیْنِ بَحْراً عَذْباً وَ بَحْراً أُجَاجاً فَخَلَقَ تُرْبَةَ آدَمَ مِنَ الْبَحْرِ الْعَذْبِ وَ شَنَّ عَلَیْهَا مِنَ الْبَحْرِ الْأُجَاجِ ثُمَّ جَبَلَ آدَمَ فَعَرَكَ عَرْكَ الْأَدِیمِ فَتَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ یَنْفُخَ فِیهِ الرُّوحَ أَقَامَهُ شَبَحاً فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ كَتِفِهِ الْأَیْمَنِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَقَالَ هَؤُلَاءِ إِلَی الْجَنَّةِ وَ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ كَتِفِهِ الْأَیْسَرِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ إِلَی النَّارِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْحَابَ الْیَمِینِ وَ أَصْحَابَ الْیَسَارِ فَقَالَ أَهْلُ الْیَسَارِ یَا رَبِّ لِمَ خَلَقْتَ لَنَا النَّارَ وَ لَمْ تُبَیِّنْ لَنَا وَ لَمْ تَبْعَثْ إِلَیْنَا رَسُولًا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ ذَلِكَ لِعِلْمِی بِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَیْهِ وَ إِنِّی سَائِلُكُمْ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَأُسْعِرَتْ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ تَقَحَّمُوا جَمِیعاً فِی النَّارِ فَإِنِّی أَجْعَلُهَا عَلَیْكُمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالُوا یَا رَبِّ إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ لِأَیِّ شَیْءٍ جَعَلْتَهَا لَنَا هَرَباً مِنْهَا وَ لَوْ أَمَرْتَ أَصْحَابَ الْیَمِینِ مَا دَخَلُوا فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ فَأُسْعِرَتْ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ الْیَمِینِ تَقَحَّمُوا جَمِیعاً فِی النَّارِ فَتَقَحَّمُوا جَمِیعاً فَكَانَتْ عَلَیْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَقَالَ لَهُمْ جَمِیعاً أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالَ أَصْحَابُ الْیَمِینِ بَلَی طَوْعاً وَ قَالَ أَصْحَابُ الشِّمَالِ بَلَی كَرْهاً فَأَخَذَ مِنْهُمْ جَمِیعاً مِیثَاقَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَی أَنْفُسِهِمْ قَالَ وَ كَانَ الْحَجَرُ فِی الْجَنَّةِ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَالْتَقَمَ الْمِیثَاقَ مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَیْهِ یُرْجَعُونَ فَلَمَّا أَسْكَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ الْجَنَّةَ وَ عَصَی أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَجَرَ فَجَعَلَهُ فِی رُكْنِ بَیْتِهِ وَ أَهْبَطَ آدَمَ عَلَی الصَّفَا فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَآهُ فِی الْبَیْتِ فَعَرَفَهُ وَ عَرَفَ مِیثَاقَهُ وَ ذَكَرَهُ فَجَاءَ إِلَیْهِ مُسْرِعاً فَأَكَبَّ عَلَیْهِ وَ بَكَی عَلَیْهِ أَرْبَعِینَ صَبَاحاً تَائِباً مِنْ خَطِیئَتِهِ وَ نَادِماً عَلَی نَقْضِهِ مِیثَاقَهُ قَالَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أُمِرْتُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا اسْتَلَمْتُمُ الْحَجَرَ أَمَانَتِی أَدَّیْتُهَا وَ مِیثَاقِی تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِی بِالْمُوَافَاةِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ(1).
1) 1. نفس المصدر ص 425.
«3»- ع، [علل الشرائع] بِالْإِسْنَادِ إِلَی وَهْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ لِعَائِشَةَ وَ هِیَ تَطُوفُ مَعَهُ بِالْكَعْبَةِ حِینَ اسْتَلَمَا الرُّكْنَ یَا عَائِشَةُ لَوْ لَا مَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَی هَذَا الْحَجَرِ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِیَّةِ وَ أَنْجَاسِهَا إِذاً لَاسْتُشْفِیَ بِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ وَ إِذاً لَأُلْفِیَ كَهَیْئَةِ یَوْمَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَیَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ عَلَی مَا خُلِقَ عَلَیْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنَّهُ لَیَاقُوتَةٌ بَیْضَاءُ مِنْ یَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَیَّرَ حُسْنَهُ بِمَعْصِیَةِ الْعَاصِینَ وَ سُتِرَتْ بَنِیَّتُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ وَ الظَّلَمَةِ لِأَنَّهُ لَا یَنْبَغِی لَهُمْ أَنْ یَنْظُرُوا إِلَی شَیْءٍ بَدْؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَی شَیْءٍ مِنْهَا عَلَی جِهَتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ إِنَّ الرُّكْنَ یَمِینُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْأَرْضِ وَ لَیَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ وَ عَیْنَانِ وَ لَیُنْطِقَنَّهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ لِیَشْهَدَ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقِّ اسْتِلَامِهِ الْیَوْمَ بَیْعَةً لِمَنْ لَمْ یُدْرِكْ بَیْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله.
وَ ذَكَرَ وَهْبٌ: أَنَّ الرُّكْنَ وَ الْمَقَامَ یَاقُوتَتَانِ مِنْ یَاقُوتِ الْجَنَّةِ أُنْزِلَا فَوُضِعَا عَلَی الصَّفَا فَأَضَاءَ نُورُهُمَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ مَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ كَمَا یُضِیءُ الْمِصْبَاحُ فِی اللَّیْلِ الْمُظْلِمِ یُؤْمِنُ الرَّوْعَةَ وَ یُسْتَأْنَسُ إِلَیْهِمَا وَ لَیُبْعَثَنَّ الرُّكْنُ وَ الْمَقَامُ وَ هُمَا فِی الْعِظَمِ مِثْلُ أَبِی قُبَیْسٍ یَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْمُوَافَاةِ فَرُفِعَ النُّورُ عَنْهُمْ وَ غُیِّرَ حُسْنُهُمَا وَ وُضِعَا حَیْثُ هُمَا(1).
«4»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ لِمَ یُسْتَلَمُ الْحَجَرُ قَالَ لِأَنَّ مَوَاثِیقَ الْخَلَائِقِ فِیهِ(2).
«5»- وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِیقَ الْعِبَادِ أَمَرَ الْحَجَرَ فَالْتَقَمَهَا فَهُوَ یَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ(3).
«6»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](4)
ع، [علل الشرائع] فِی الْعِلَلِ ابْنُ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: عِلَّةُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِیقَ بَنِی آدَمَ أَلْقَمَهُ الْحَجَرَ فَمِنْ ثَمَّ كُلِّفَ النَّاسُ
بِمُعَاهَدَةِ ذَلِكَ الْمِیثَاقِ وَ مِنْ ثَمَّ یُقَالُ عِنْدَ الْحَجَرِ أَمَانَتِی أَدَّیْتُهَا وَ مِیثَاقِی تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِی بِالْمُوَافَاةِ(1).
«7»- وَ مِنْهُ قَوْلُ سَلْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَیَجِیئَنَّ الْحَجَرُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِثْلَ أَبِی قُبَیْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ یَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ(2).
«8»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [حَسَّانَ] حنان عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: طُوفُوا بِالْبَیْتِ وَ اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ یَمِینُ اللَّهِ فِی أَرْضِهِ یُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ(3).
قال الصدوق رضی اللّٰه عنه معنی یمین اللّٰه طریق اللّٰه الذی یأخذ به المؤمنون إلی الجنة و لهذا
قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِنَّهُ بَابُنَا الَّذِی نَدْخُلُ مِنْهُ الْجَنَّةَ وَ لِهَذَا قَالَ علیه السلام إِنَّ فِیهِ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ یُغْلَقْ مُنْذُ فُتِحَ وَ فِیهِ نَهَرٌ مِنَ الْجَنَّةِ تُلْقَی فِیهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ وَ هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الْیَمَانِیُّ لَا رُكْنُ الْحَجَرِ(4).
«9»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِی الْمِیثَاقِ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِی الْمِیثَاقِ اخْتَلَفَ هَاهُنَا وَ الْمِیثَاقُ هُوَ فِی هَذَا الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ لَعَیْنَیْنِ وَ أُذُنَیْنِ وَ فَماً وَ لِسَاناً ذَلْقاً وَ لَقَدْ كَانَ أَشَدَّ بَیَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ لَكِنَّ الْمُجْرِمِینَ یَسْتَلِمُونَهُ وَ الْمُنَافِقِینَ فَبَلَغَ كَمِثْلِ مَا تَرَوْنَ(5).
«10»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ یُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُلْتَزَمِ لِأَیِّ شَیْءٍ
یُلْتَزَمُ وَ أَیُّ شَیْءٍ یُذْكَرُ فِیهِ فَقَالَ عِنْدَهُ نَهَرٌ مِنَ الْجَنَّةِ تُلْقَی فِیهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ خَمِیسٍ(1).
«11»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ وَ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ كُلِّهِمْ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ثُمَّ أَخَذَ الْمِیثَاقَ عَلَی الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَرِ الْتَقِمْهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ یَتَعَاقَدُونَ مِیثَاقَهُمْ(2).
«12»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَی الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ وَ اللَّهِ یَا حَجَرُ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ إِلَّا أَنَّا رَأَیْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یُحِبُّكَ فَنَحْنُ نُحِبُّكَ فَقَالَ لَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام كَیْفَ یَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَوَ اللَّهِ لَیَبْعَثَنَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ فَیَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ هُوَ یَمِینُ اللَّهِ فِی أَرْضِهِ یُبَایِعُ بِهَا خَلْقَهُ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَبْقَانَا اللَّهُ فِی بَلَدٍ لَا یَكُونُ فِیهِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ(3).
«13»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ النَّخَّاسِ عَنْ زَكَرِیَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَ تَدْرِی لِأَیِّ شَیْءٍ صَارَ النَّاسُ یَلْثِمُونَ الْحَجَرَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ آدَمَ علیه السلام شَكَا إِلَی رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَحْشَةَ فِی الْأَرْضِ فَنَزَلَ جَبْرَئِیلُ علیه السلام بِیَاقُوتَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ كَانَ آدَمُ إِذَا مَرَّ عَلَیْهَا فِی الْجَنَّةِ ضَرَبَهَا بِرِجْلَیْهِ فَلَمَّا رَآهَا عَرَفَهَا فَبَادَرَ یَلْثِمُهَا فَمِنْ ثَمَّ صَارَ النَّاسُ یَلْثِمُونَ الْحَجَرَ(4).
«14»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ مَعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ أَشَدَّ بَیَاضاً مِنَ اللَّبَنِ فَلَوْ لَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِیَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ(5).
«15»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِیِّ عَنْ أَبِی طَاهِرٍ الْوَرَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ
علیه السلام: أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَجَرَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ لَهُ عَیْنَیْنِ وَ أَنْفاً وَ لِسَاناً وَ لَقَدْ كَانَ أَشَدَّ بَیَاضاً مِنَ اللَّبَنِ أَلَا إِنَّ الْمَقَامَ كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ(1).
«16»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ النَّحْوِیِّ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ وَ غَیْرِهِ عَنْ بُرَیْدٍ الْعِجْلِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام كَیْفَ صَارَ النَّاسُ یَسْتَلِمُونَ الْحَجَرَ وَ الرُّكْنَ الْیَمَانِیَّ وَ لَا یَسْتَلِمُونَ الرُّكْنَیْنِ الْآخَرَیْنِ فَقَالَ قَدْ سَأَلَنِی عَنْ ذَلِكَ عَبَّادُ بْنُ صُهَیْبٍ الْبَصْرِیُّ فَقُلْتُ لَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله اسْتَلَمَ هَذَیْنِ وَ لَمْ یَسْتَلِمْ هَذَیْنِ فَإِنَّمَا عَلَی النَّاسِ أَنْ یَفْعَلُوا مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ سَأُخْبِرُكَ بِغَیْرِ مَا أَخْبَرْتُ بِهِ عَبَّاداً إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ الرُّكْنَ الْیَمَانِیَّ عَنْ یَمِینِ الْعَرْشِ وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَنْ یُسْتَلَمَ مَا عَنْ یَمِینِ عَرْشِهِ قُلْتُ فَكَیْفَ صَارَ مَقَامُ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام عَنْ یَسَارِهِ فَقَالَ لِأَنَّ لِإِبْرَاهِیمَ علیه السلام مَقَاماً فِی الْقِیَامَةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله مَقَاماً فَمَقَامُ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ یَمِینِ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام عَنْ شِمَالِ عَرْشِهِ فَمَقَامُ إِبْرَاهِیمَ فِی مَقَامِهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ عَرْشُ رَبِّنَا مُقْبِلٌ غَیْرُ مُدْبِرٍ(2).
«17»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: بَیْنَا أَنَا فِی الطَّوَافِ إِذَا رَجُلٌ یَقُولُ مَا بَالُ هَذَیْنِ الرُّكْنَیْنِ یُمْسَحَانِ یَعْنِی الْحَجَرَ وَ الرُّكْنَ الْیَمَانِیَّ وَ هَذَیْنِ لَا یُمْسَحَانِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یَمْسَحُ هَذَیْنِ وَ لَمْ یَمْسَحْ هَذَیْنِ فَلَا تَتَعَرَّضْ بِشَیْءٍ لَمْ یَتَعَرَّضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله(3).
«18»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِیِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا انْتَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَی الرُّكْنِ الْغَرْبِیِّ قَالَ لَهُ الرُّكْنُ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَ لَسْتُ قَعِیداً مِنْ قَوَاعِدِ بَیْتِ رَبِّكَ فَمَا لِی لَا أُسْتَلَمُ فَدَنَا مِنْهُ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ لَهُ اسْكُنْ عَلَیْكَ السَّلَامُ غَیْرَ مَهْجُورٍ(4).
«19»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ بُكَیْرِ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِأَیِّ عِلَّةٍ وَضَعَ اللَّهُ الْحَجَرَ فِی الرُّكْنِ الَّذِی هُوَ فِیهِ وَ لَمْ یُوضَعْ فِی غَیْرِهِ وَ لِأَیِّ عِلَّةٍ یُقَبَّلُ وَ لِأَیِّ عِلَّةٍ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لِأَیِّ عِلَّةٍ وُضِعَ فِیهِ مِیثَاقُ الْعِبَادِ وَ الْعَهْدُ وَ لَمْ یُوضَعْ فِی غَیْرِهِ وَ كَیْفَ السَّبَبُ فِی ذَلِكَ تُخْبِرُنِی جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ تَفَكُّرِی فِیهِ لَعَجَبٌ قَالَ فَقَالَ سَأَلْتَ وَ أَعْضَلْتَ فِی الْمَسْأَلَةِ وَ اسْتَقْصَیْتَ فَافْهَمْ وَ فَرِّغْ قَلْبَكَ وَ أَصْغِ سَمْعَكَ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَضَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ هُوَ جَوْهَرَةٌ أُخْرِجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَی آدَمَ فَوُضِعَتْ فِی ذَلِكَ الرُّكْنِ لِعِلَّةِ الْمِیثَاقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ حِینَ أَخَذَ اللَّهُ عَلَیْهِمُ الْمِیثَاقَ فِی ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ فِی ذَلِكَ الْمَكَانِ تَرَاءَی لَهُمْ رَبُّهُمْ وَ مِنْ ذَلِكَ الرُّكْنِ یَهْبِطُ الطَّیْرُ عَلَی الْقَائِمِ فَأَوَّلُ مَنْ یُبَایِعُهُ ذَلِكَ الطَّیْرُ وَ هُوَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِیلُ علیه السلام وَ إِلَی ذَلِكَ الْمَقَامِ یُسْنِدُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ الْحُجَّةُ وَ الدَّلِیلُ عَلَی الْقَائِمِ وَ هُوَ الشَّاهِدُ لِمَنْ وَافَی ذَلِكَ الْمَكَانَ وَ الشَّاهِدُ لِمَنْ أَدَّی إِلَیْهِ الْمِیثَاقَ وَ الْعَهْدَ الَّذِی أَخَذَ اللَّهُ عَلَی الْعِبَادِ وَ أَمَّا الْقُبْلَةُ وَ الِالْتِمَاسُ فَلِعِلَّةِ الْعَهْدِ تَجْدِیداً لِذَلِكَ الْعَهْدِ وَ الْمِیثَاقِ وَ تَجْدِیداً لِلْبَیْعَةِ وَ لِیُؤَدُّوا إِلَیْهِ الْعَهْدَ الَّذِی أَخَذَ عَلَیْهِمْ فِی الْمِیثَاقِ فَیَأْتُونَهُ فِی كُلِّ سَنَةٍ وَ لِیُؤَدُّوا إِلَیْهِ ذَلِكَ الْعَهْدَ أَ لَا تَرَی أَنَّكَ تَقُولُ أَمَانَتِی أَدَّیْتُهَا وَ مِیثَاقِی تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِی بِالْمُوَافَاةِ وَ اللَّهِ مَا یُؤَدِّی ذَلِكَ أَحَدٌ غَیْرُ شِیعَتِنَا وَ لَا حَفِظَ ذَلِكَ الْعَهْدَ وَ الْمِیثَاقَ أَحَدٌ غَیْرُ شِیعَتِنَا وَ إِنَّهُمْ لَیَأْتُونَهُ فَیَعْرِفُهُمْ وَ یُصَدِّقُهُمْ وَ یَأْتِیهِ غَیْرُهُمْ فَیُنْكِرُهُمْ وَ یُكَذِّبُهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ یَحْفَظْ ذَلِكَ غَیْرُكُمْ فَلَكُمْ وَ اللَّهِ یَشْهَدُ وَ عَلَیْهِمْ وَ اللَّهِ یَشْهَدُ بِالْحِقْدِ وَ الْجُحُودِ وَ الْكُفْرِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ مِنَ اللَّهِ عَلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَجِیءُ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَیْنَانِ فِی صُورَتِهِ الْأُولَی تَعْرِفُهُ الْخَلْقُ وَ لَا تُنْكِرُهُ یَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ وَ جَدَّدَ الْعَهْدَ وَ الْمِیثَاقَ عِنْدَهُ بِحِفْظِ الْعَهْدِ وَ الْمِیثَاقِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ یَشْهَدُ عَلَی كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ نَسِیَ الْمِیثَاقَ بِالْكُفْرِ وَ الْإِنْكَارِ.
وَ أَمَّا عِلَّةُ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَهَلْ تَدْرِی مَا كَانَ الْحَجَرُ قَالَ قُلْتُ:
لَا قَالَ كَانَ مَلَكاً مِنْ عُظَمَاءِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمِیثَاقَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ ذَلِكَ الْمَلَكُ فَاتَّخَذَهُ اللَّهُ أَمِیناً عَلَی جَمِیعِ خَلْقِهِ فَأَلْقَمَهُ الْمِیثَاقَ وَ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ وَ اسْتَعْبَدَ الْخَلْقَ أَنْ یُجَدِّدُوا عِنْدَهُ فِی كُلِّ سَنَةٍ الْإِقْرَارَ بِالْمِیثَاقِ وَ الْعَهْدِ الَّذِی أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَیْهِمْ ثُمَّ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ آدَمَ فِی الْجَنَّةِ یُذَكِّرُهُ الْمِیثَاقَ وَ یُجَدِّدُ عِنْدَهُ الْإِقْرَارَ فِی كُلِّ سَنَةٍ فَلَمَّا عَصَی آدَمُ فَأُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْسَاهُ اللَّهُ الْعَهْدَ وَ الْمِیثَاقَ الَّذِی أَخَذَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَی وُلْدِهِ لِمُحَمَّدٍ وَ وَصِیِّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ جَعَلَهُ بَاهِتاً حَیْرَانَ فَلَمَّا تَابَ عَلَی آدَمَ حَوَّلَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فِی صُورَةِ دُرَّةٍ بَیْضَاءَ فَرَمَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَی آدَمَ وَ هُوَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَلَمَّا رَآهُ أَنِسَ إِلَیْهِ وَ هُوَ لَا یَعْرِفُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ جَوْهَرَةٌ فَأَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ یَا آدَمُ أَ تَعْرِفُنِی قَالَ لَا قَالَ أَجَلْ اسْتَحْوَذَ عَلَیْكَ الشَّیْطَانُ وَ أَنْسَاكَ ذِكْرَ رَبِّكَ وَ تَحَوَّلَ إِلَی الصُّورَةِ الَّتِی كَانَ بِهَا فِی الْجَنَّةِ مَعَ آدَمَ فَقَالَ لآِدَمَ أَیْنَ الْعَهْدُ وَ الْمِیثَاقُ فَوَثَبَ إِلَیْهِ آدَمُ وَ ذَكَرَ الْمِیثَاقَ وَ بَكَی وَ خَضَعَ لَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ جَدَّدَ الْإِقْرَارَ بِالْعَهْدِ وَ الْمِیثَاقِ ثُمَّ حَوَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی جَوْهَرِ الْحَجَرِ دُرَّةً بَیْضَاءَ صَافِیَةً تُضِیءُ فَحَمَلَهُ آدَمُ عَلَی عَاتِقِهِ إِجْلَالًا لَهُ وَ تَعْظِیماً فَكَانَ إِذَا أَعْیَا حَمَلَهُ عَنْهُ جَبْرَئِیلُ حَتَّی وَافَی بِهِ مَكَّةَ فَمَا زَالَ یَأْنَسُ بِهِ بِمَكَّةَ وَ یُجَدِّدَ الْإِقْرَارَ لَهُ كُلَّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ جَبْرَئِیلَ إِلَی أَرْضِهِ وَ بَنَی الْكَعْبَةَ هَبَطَ إِلَی ذَلِكَ الْمَكَانِ بَیْنَ الرُّكْنِ وَ الْبَابِ وَ فِی ذَلِكَ الْمَوْضِعِ تَرَاءَی لِآدَمَ حِینَ أَخَذَ الْمِیثَاقَ وَ فِی ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَلْقَمَ الْمَلَكَ الْمِیثَاقَ فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ وُضِعَ فِی ذَلِكَ الرُّكْنِ وَ نَحَّی آدَمَ مِنْ مَكَانِ الْبَیْتِ إِلَی الصَّفَا وَ حَوَّاءَ إِلَی الْمَرْوَةِ وَ جَعَلَ الْحَجَرَ فِی الرُّكْنِ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ مَجَّدَهُ فَلِذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالتَّكْبِیرِ فِی اسْتِقْبَالِ الرُّكْنِ الَّذِی فِیهِ الْحَجَرُ مِنَ الصَّفَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْدَعَهُ الْعَهْدَ وَ الْمِیثَاقَ وَ أَلْقَمَهُ إِیَّاهُ دُونَ غَیْرِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَخَذَ الْمِیثَاقَ لَهُ بِالرُّبُوبِیَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِیٍّ علیه السلام بِالْوَصِیَّةِ اصْطَكَّتْ فَرَائِصُ الْمَلَائِكَةِ وَ أَوَّلُ مَنْ أَسْرَعَ إِلَی الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَ لَمْ یَكُنْ فِیهِمْ أَشَدُّ حُبّاً لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ مِنْهُ فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَیْنِهِمْ وَ أَلْقَمَهُ الْمِیثَاقَ فَهُوَ یَجِیءُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ لَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَ عَیْنٌ نَاظِرَةٌ لِیَشْهَدَ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إِلَی ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ حَفِظَ الْمِیثَاقَ(1).
«20»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ آدَمَ علیه السلام لَمَّا أُهْبِطَ هَبَطَ بِالْهِنْدِ ثُمَّ رُمِیَ إِلَیْهِ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ كَانَ یَاقُوتَةً حَمْرَاءَ بِفِنَاءِ الْعَرْشِ فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ فَأَكَبَّ عَلَیْهِ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ فَحَمَلَهُ إِلَی مَكَّةَ فَرُبَّمَا أَعْیَا مِنْ ثِقْلِهِ فَحَمَلَهُ جَبْرَئِیلُ عَنْهُ وَ كَانَ إِذَا لَمْ یَأْتِهِ جَبْرَئِیلُ اغْتَمَّ وَ حَزِنَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَی جَبْرَئِیلَ فَقَالَ إِذَا وَجَدْتَ شَیْئاً مِنَ الْحُزْنِ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
«21»- وَ فِی رِوَایَةٍ: أَنَّ جَبَلَ أَبِی قُبَیْسٍ قَالَ یَا آدَمُ إِنَّ لَكَ عِنْدِی وَدِیعَةً فَرُفِعَ إِلَیْهِ الْحَجَرُ وَ الْمَقَامُ وَ هُمَا یَوْمَئِذٍ یَاقُوتَتَانِ حَمْرَاوَانِ.
«22»- سن، [المحاسن] مُوسَی بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإِنَّهُ یَمِینُ اللَّهِ فِی خَلْقِهِ یُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الْعَبْدِ أَوِ الرَّجُلِ وَ یَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ(2).
«23»- یر، [بصائر الدرجات] مُحَمَّدُ بْنُ الْجَارُودِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِیِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا انْتَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَی الرُّكْنِ الْغَرْبِیِّ قَالَ فَجَازَهُ فَقَالَ لَهُ الرُّكْنُ یَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ بَعِیداً مِنْ بَیْتِ رَبِّكَ فَمَا بَالِی لَا أُسْتَلَمُ قَالَ فَدَنَا مِنْهُ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ اسْكُنْ عَلَیْكَ السَّلَامُ غَیْرَ مَهْجُورٍ(3).
«24»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَقْبِیلِ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ الْحَجَرَ كَانَ دُرَّةً بَیْضَاءَ فِی الْجَنَّةِ وَ كَانَ آدَمُ یَرَاهَا فَلَمَّا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی الْأَرْضِ نَزَلَ آدَمُ علیه السلام فَبَادَرَ فَقَبَّلَهَا فَأَجْرَی اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی بِذَلِكَ السُّنَّةَ(4).
«25»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ فَضَالَةَ وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِیقَ الْعِبَادِ أَمَرَ الْحَجَرَ فَالْتَقَمَهَا فَلِذَلِكَ یُقَالُ أَمَانَتِی أَدَّیْتُهَا وَ مِیثَاقِی تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِی بِالْمُوَافَاةِ(1).
«26»- یج، [الخرائج و الجرائح] رُوِیَ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَیْهِ قَالَ: لَمَّا وَصَلْتُ بَغْدَادَ فِی سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِینَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ لِلْحَجِّ وَ هِیَ السَّنَةُ الَّتِی رَدَّ الْقَرَامِطَةُ فِیهَا الْحَجَرَ إِلَی مَكَانِهِ مِنَ الْبَیْتِ كَانَ أَكْبَرُ هَمِّی الظَّفَرَ بِمَنْ یَنْصِبُ الْحَجَرَ لِأَنَّهُ یَمْضِی فِی أَثْنَاءِ الْكُتُبِ قِصَّةَ أَخْذِهِ وَ أَنَّهُ لَا یَضَعُهُ فِی مَكَانِهِ إِلَّا الْحُجَّةُ فِی الزَّمَانِ كَمَا فِی زَمَانِ الْحَجَّاجِ وَضَعَهُ زَیْنُ الْعَابِدِینَ علیه السلام فِی مَكَانِهِ وَ اسْتَقَرَّ فَاعْتَلَلْتُ عِلَّةً صَعْبَةً خِفْتُ مِنْهَا عَلَی نَفْسِی وَ لَمْ یَتَهَیَّأْ لِی مَا قَصَدْتُ لَهُ فَاسْتَنَبْتُ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ هِشَامٍ وَ أَعْطَیْتُهُ رُقْعَةً مَخْتُومَةً أَسْأَلُ فِیهَا عَنْ مُدَّةِ عُمُرِی وَ هَلْ تَكُونُ الْمَوْتَةُ فِی هَذِهِ الْعِلَّةِ أَمْ لَا وَ قُلْتُ هَمِّی إِیصَالُ هَذِهِ الرُّقْعَةِ إِلَی وَاضِعِ الْحَجَرِ فِی مَكَانِهِ وَ أَخْذُ جَوَابِهِ وَ إِنَّمَا أَنْدُبُكَ لِهَذَا قَالَ فَقَالَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هِشَامٍ لَمَّا حَصَلْتُ بِمَكَّةَ وَ عَزَمَ عَلَی إِعَادَةِ الْحَجَرِ بَذَلْتُ سَدَنَةَ الْبَیْتِ جُمْلَةً تَمَكَّنْتُ مَعَهَا مِنَ الْكَوْنِ بِحَیْثُ أَرَی وَاضِعَ الْحَجَرِ فِی مَكَانِهِ وَ أَقَمْتُ مَعِی مِنْهُمْ مَنْ یَمْنَعُ عَنِّی ازْدِحَامَ النَّاسِ فَكُلَّمَا عَمَدَ إِنْسَانٌ لِوَضْعِهِ اضْطَرَبَ وَ لَمْ یَسْتَقِمْ فَأَقْبَلَ غُلَامٌ أَسْمَرُ اللَّوْنِ حَسَنُ الْوَجْهِ فَتَنَاوَلَهُ وَ وَضَعَهُ فِی مَكَانِهِ فَاسْتَقَامَ كَأَنَّهُ لَمْ یَزَلْ عَنْهُ وَ عَلَتْ لِذَلِكَ الْأَصْوَاتُ فَانْصَرَفَ خَارِجاً مِنَ الْبَابِ فَنَهَضْتُ مِنْ مَكَانِی أَتْبَعُهُ وَ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِّی یَمِیناً وَ شِمَالًا حَتَّی ظُنَّ بِیَ الِاخْتِلَاطُ فِی الْعَقْلِ وَ النَّاسُ یُفْرِجُونَ لِی وَ عَیْنِی لَا تُفَارِقُهُ حَتَّی انْقَطَعَ عَنِ النَّاسِ فَكُنْتُ أَسْرَعُ الْمَشْیَ خَلْفَهُ وَ هُوَ یَمْشِی عَلَی تُؤَدَةٍ وَ لَا أُدْرِكُهُ فَلَمَّا حَصَلَ بِحَیْثُ لَا أَحَدٌ یَرَاهُ غَیْرِی وَقَفَ وَ الْتَفَتَ إِلَیَّ فَقَالَ هَاتِ مَا مَعَكَ فَنَاوَلْتُهُ الرُّقْعَةَ فَقَالَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْظُرَ إِلَیْهَا قُلْ لَهُ لَا خَوْفَ عَلَیْكَ فِی هَذِهِ الْعِلَّةِ وَ یَكُونُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ بَعْدَ ثَلَاثِینَ سَنَةً قَالَ فَوَقَعَ عَلَیَّ الدَّمْعُ حَتَّی لَمْ أُطِقْ حَرَاكاً وَ تَرَكَنِی وَ انْصَرَفَ.
1) 1. نفس المصدر ص 340.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فَأَعْلَمَنِی بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ فَلَمَّا كَانَ سَنَةُ سَبْعٍ وَ سِتِّینَ اعْتَلَّ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَخَذَ یَنْظُرُ فِی أَمْرِهِ وَ تَحْصِیلِ جَهَازِهِ إِلَی قَبْرِهِ فَكَتَبَ وَصِیَّتَهُ وَ اسْتَعْمَلَ الْجِدَّ فِی ذَلِكَ فَقِیلَ لَهُ مَا هَذَا الْخَوْفُ وَ نَرْجُو أَنْ یَتَفَضَّلَ اللَّهُ بِالسَّلَامَةِ فَمَا عِلَّتُكَ بِمَخُوفَةٍ فَقَالَ هَذِهِ السَّنَةُ الَّتِی خُوِّفْتُ فِیهَا فَمَاتَ فِی عِلَّتِهِ(1).
«27»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجَرِ فَقَالَ نَزَلَتْ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ اسْتَوْدَعَهُ إِبْرَاهِیمَ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِیمَ وَ حَجَرُ بَنِی إِسْرَائِیلَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام إِنَّ اللَّهَ اسْتَوْدَعَ إِبْرَاهِیمَ الْحَجَرَ الْأَبْیَضَ وَ كَانَ أَشَدَّ بَیَاضاً مِنَ الْقَرَاطِیسِ فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَایَا بَنِی آدَمَ(2).
«28»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ لَمْ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَیْثُ أَخَذَ الْمِیثَاقَ مِنْ بَنِی آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَمَرَهُ فَالْتَقَمَ الْمِیثَاقَ فَهُوَ یَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ(3).
«29»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیهما السلام قَالا: حَجَّ عُمَرُ أَوَّلَ سَنَةٍ حَجَّ وَ هُوَ خَلِیفَةٌ فَحَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ كَانَ عَلِیٌّ قَدْ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ علیه السلام وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَلَمَّا أَحْرَمَ عَبْدُ اللَّهِ لَبِسَ إِزَاراً وَ رِدَاءً مُمَشَّقَیْنِ مَصْبُوغَیْنِ بِطِینِ الْمِشْقِ ثُمَّ أَتَی فَنَظَرَ إِلَیْهِ عُمَرُ وَ هُوَ یُلَبِّی وَ عَلَیْهِ الْإِزَارُ وَ الرِّدَاءُ وَ هُوَ یَسِیرُ إِلَی جَنْبِ عَلِیٍّ علیه السلام فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِمْ مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِی فِی الْحَرَمِ فَالْتَفَتَ إِلَیْهِ عَلِیٌّ علیه السلام فَقَالَ لَهُ یَا عُمَرُ لَا یَنْبَغِی لِأَحَدٍ أَنْ یُعَلِّمَنَا السُّنَّةَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ یَا أَبَا الْحَسَنِ لَا وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُمْ قَالَ فَكَانَتْ تِلْكَ وَاحِدَةً فِی سَفْرَتِهِمْ تِلْكَ فَلَمَّا دَخَلُوا مَكَّةَ طَافُوا بِالْبَیْتِ فَاسْتَلَمَ عُمَرُ الْحَجَرَ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّی لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا یَضُرُّ وَ لَا یَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله اسْتَلَمَكَ
مَا اسْتَلَمْتُكَ.
فَقَالَ لَهُ عَلِیٌّ علیه السلام مَهْ یَا أَبَا حَفْصٍ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَا یَسْتَلِمُ إِلَّا لِأَمْرٍ قَدْ عَلِمَهُ وَ لَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَعَلِمْتَ مِنْ تَأْوِیلِهِ مَا عَلِمَ غَیْرُكَ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ یَضُرُّ وَ یَنْفَعُ لَهُ عَیْنَانِ وَ شَفَتَانِ وَ لِسَانٌ ذَلْقٌ یَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَأَوْجِدْنِی ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ یَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِیٌّ علیه السلام قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِی آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلی أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلی شَهِدْنا فَلَمَّا أَقَرُّوا بِالطَّاعَةِ بِأَنَّهُ الرَّبُّ وَ هُمُ الْعِبَادُ أَخَذَ عَلَیْهِمُ الْمِیثَاقَ بِالْحَجِّ إِلَی بَیْتِهِ الْحَرَامِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ رِقّاً أَرَقَّ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالَ لِلْقَلَمِ اكْتُبْ مُوَافَاةَ خَلْقِی بَیْتِیَ الْحَرَامَ فَكَتَبَ الْقَلَمُ مُوَافَاةَ بَنِی آدَمَ فِی الرِّقِّ ثُمَّ قِیلَ لِلْحَجَرِ افْتَحْ فَاكَ قَالَ فَفَتَحَهُ فَأَلْقَمَهُ الرِّقَّ ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَرِ احْفَظْ وَ اشْهَدْ لِعِبَادِی بِالْمُوَافَاةِ فَهَبَطَ الْحَجَرُ مُطِیعاً لِلَّهِ یَا عُمَرُ أَ وَ لَیْسَ إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ قُلْتَ أَمَانَتِی أَدَّیْتُهَا وَ مِیثَاقِی تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِی بِالْمُوَافَاةِ فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ عَلِیٌّ علیه السلام آمِنْ ذَلِكَ(1).
«30»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ تَأْتِی الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَتُقَبِّلُهُ أَوْ تَسْتَلِمُهُ أَوْ تُومِی إِلَیْهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ(2).
قال: صلی اللّٰه علیه و آله الْحَجَرُ یَمِینُ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ صَافَحَهُ لَهَا.
و هذا القول مجاز و المراد أن الحجر جهة من جهات القرب إلی اللّٰه تعالی فمن استلمه و باشره قرب من طاعته تعالی فكان كاللاصق بها و المباشر لها فأقام علیه السلام الیمین هاهنا مقام الطاعة التی یتقرب بها إلی اللّٰه سبحانه علی طریق المجاز و الاتساع لأن من عادة العرب إذا أراد أحدهما التقرب من صاحبه و فضل الأنسة لمخالطته أن یصافحه بكفه و تعلق یده بیده و قد علمنا فی القدیم تعالی أن الدنو یستحیل علی ذاته فیجب أن یكون ذلك دنوا من طاعته و مرضاته و لما جاء علیه السلام یذكر الیمین أتبعه بذكر
الصفاح لیوفی الفصاحة حقها و یبلغ بالبلاغة غایتها.
الآیات:
التوبة: أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ لا یَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ(2)
و قال تعالی: التوبة یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا یَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا(3)
الحج: وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِی جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِیهِ وَ الْبادِ(4).
«1»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْمُفِیدُ عَنِ الْجِعَابِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الثُّمَالِیِّ قَالَ: قَالَ لَنَا عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ زَیْنُ الْعَابِدِینَ علیه السلام أَیُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فَقُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ أَفْضَلَ
الْبِقَاعِ مَا بَیْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِی قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِینَ عَاماً یَصُومُ النَّهَارَ وَ یَقُومُ اللَّیْلَ فِی ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ لَقِیَ اللَّهَ بِغَیْرِ وَلَایَتِنَا لَمْ یَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَیْئاً(5).
«2»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْحَطِیمِ فَقَالَ هُوَ مَا بَیْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ بَابِ الْبَیْتِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ لِمَ سُمِّیَ الْحَطِیمَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ یَحْطِمُ
بَعْضُهُمْ بَعْضاً هُنَالِكَ(1).
«3»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُیَسِّرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ أَ تَدْرُونَ أَیُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَقَالَ ذَاكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِی رَضِیَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَیْتَهُ فِیهَا ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَیُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فِیهَا عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَقَالَ ذَاكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَیُّ بُقْعَةٍ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَقَالَ ذَاكَ مَا بَیْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ حَطِیمُ إِسْمَاعِیلَ علیه السلام ذَاكَ الَّذِی كَانَ یَدُورُ فِیهِ غُنَیْمَاتِهِ وَ یُصَلِّی فِیهِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَیْهِ فِی ذَلِكَ الْمَكَانِ قَامَ اللَّیْلَ مُصَلِّیاً حَتَّی یَجِیئَهُ النَّهَارُ وَ صَامَ النَّهَارَ حَتَّی یَجِیئَهُ اللَّیْلُ وَ لَمْ یَعْرِفْ حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَیْتِ لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَیْئاً أَبَداً(2).
أقول: تمامه مع غیره من الأخبار قد أوردناها فی باب اشتراط قبول الأعمال بالولایة.
«4»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: أَكْثِرِ الصَّلَاةَ فِی الْحِجْرِ وَ تَعَمَّدْ تَحْتَ الْمِیزَابِ وَ ادْعُ عِنْدَهُ كَثِیراً وَ صَلِّ فِی الْحِجْرِ عَلَی ذِرَاعَیْنِ مِنْ طَرَفِهِ مِمَّا یَلِی الْبَیْتَ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ شَبِیرٍ وَ شَبَّرَ ابْنَیْ هَارُونَ علیهما السلام وَ إِنْ تَهَیَّأَ لَكَ أَنْ تُصَلِّیَ صَلَوَاتِكَ كُلَّهَا عِنْدَ الْحَطِیمِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ بُقْعَةٍ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ الْحَطِیمُ مَا بَیْنَ الْبَابِ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِی فِیهِ تَابَ اللَّهُ عَلَی آدَمَ علیه السلام وَ بَعْدَهُ الصَّلَاةُ فِی الْحِجْرِ أَفْضَلُ وَ بَعْدَهُ مَا بَیْنَ الرُّكْنِ الْعِرَاقِیِّ وَ الْبَیْتِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِی كَانَ فِیهِ الْمَقَامُ فِی عَهْدِ إِبْرَاهِیمَ إِلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ بَعْدَهُ خَلْفَ الْمَقَامِ الَّذِی هُوَ السَّاعَةَ وَ مَا قَرُبَ مِنَ الْبَیْتِ فَهُوَ أَفْضَلُ(3).
«5»- سر، [السرائر] فِی كِتَابِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِجْرِ فَقَالَ:
إِنَّكُمْ تُسَمُّونَهُ الْحَطِیمَ وَ إِنَّمَا كَانَ لِغَنَمِ إِسْمَاعِیلَ وَ إِنَّمَا دَفَنَ فِیهِ أُمَّهُ وَ كَرِهَ أَنْ یُوطَأَ قَبْرُهَا فَحَجَّرَ عَلَیْهِ وَ فِیهِ قُبُورُ الْأَنْبِیَاءِ(1).
«6»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ مِنْ مَسَائِلِ دَاوُدَ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام عَنِ الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ فِی أَیِّ مَوْضِعٍ أَفْضَلُ قَالَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ وَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله(2).
«7»- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّیْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجُبَعِیِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّیْخِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: إِنْ تَهَیَّأَ لَكَ أَنْ تُصَلِّیَ صَلَوَاتِكَ كُلَّهَا الْفَرَائِضَ وَ غَیْرَهَا عِنْدَ الْحَطِیمِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ بُقْعَةٍ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ هُوَ مَا بَیْنَ بَابِ الْبَیْتِ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِی تَابَ اللَّهُ فِیهِ عَلَی آدَمَ وَ بَعْدَهُ الصَّلَاةُ فِی الْحِجْرِ أَفْضَلُ وَ بَعْدَ الْحِجْرِ مَا بَیْنَ الرُّكْنِ الْعِرَاقِیِّ وَ بَابِ الْبَیْتِ وَ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِی كَانَ فِیهِ الْمَقَامُ وَ بَعْدَهُ خَلْفَ الْمَقَامِ حَیْثُ هُوَ السَّاعَةَ وَ مَا قَرُبَ مِنَ الْبَیْتِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ مَنْ صَلَّی فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ صَلَاةً وَاحِدَةً قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا وَ كُلَّ صَلَاةٍ یُصَلِّیهَا إِلَی أَنْ یَمُوتَ وَ الصَّلَاةُ فِیهِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ مَوَاطِنَهُمْ بِمِنًی نَادَی مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ أَرْضَی فَقَدْ رَضِیتُ.
«8»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ أْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَصَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ اجْعَلْهُ أَمَامَكَ وَ اقْرَأْ فِی الْأُولَی مِنْهُمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِی الثَّانِیَةِ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ ثُمَّ تَشَهَّدْ ثُمَّ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ اسْأَلْهُ أَنْ یَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ فَهَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هُمَا الْفَرِیضَةُ لَیْسَ یُكْرَهُ لَكَ أَنْ تُصَلِّیَهَا فِی أَیِّ السَّاعَاتِ شِئْتَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا فَإِنَّمَا وَقْتُهَا عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الطَّوَافِ مَا لَمْ یَكُنْ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَإِنْ كَانَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَابْدَأْ بِهَا ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَیِ الطَّوَافِ(3).
«1»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَلِیٍّ ابْنَیِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ قَیْسٍ ابْنِ أَخِی عَمَّارٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَوْ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا أَوْحَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام أَنْ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ أَخَذَ الْحَجَرَ الَّذِی فِیهِ أَثَرُ قَدَمَیْهِ وَ هُوَ الْمَقَامُ فَوَضَعَهُ بِحِذَاءِ الْبَیْتِ لَاصِقاً بِالْبَیْتِ بِحِیَالِ الْمَوْضِعِ الَّذِی هُوَ فِیهِ الْیَوْمَ ثُمَّ قَامَ عَلَیْهِ فَنَادَی بِأَعْلَی صَوْتِهِ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِالْكَلَامِ لَمْ یَحْتَمِلْهُ الْحَجَرُ فَغَرِقَتْ رِجْلَاهُ فِیهِ فَقَلَعَ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام رِجْلَیْهِ مِنَ الْحَجَرِ قَلْعاً فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَ صَارُوا إِلَی الشَّرِّ وَ الْبَلَاءِ ازْدَحَمُوا عَلَیْهِ فَرَأَوْا أَنْ یَضَعُوهُ فِی هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِی هُوَ فِیهِ الْیَوْمَ لِیَخْلُوَ الْمَطَافُ لِمَنْ یَطُوفُ بِالْبَیْتِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله رَدَّهُ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی وَضَعَهُ فِیهِ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام فَمَا زَالَ فِیهِ حَتَّی قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ فِی زَمَنِ أَبِی بَكْرٍ وَ أَوَّلِ وِلَایَةِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ قَدِ
ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَی هَذَا الْمَقَامِ فَأَیُّكُمْ یَعْرِفُ مَوْضِعَهُ فِی الْجَاهِلِیَّةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَنَا أَخَذْتُ قَدْرَهُ بِقَدَرٍ قَالَ وَ الْقَدَرُ عِنْدَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأْتِ بِهِ فَجَاءَ بِهِ فَأَمَرَ بِالْمَقَامِ فَحُمِلَ وَ رُدَّ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی هُوَ فِیهِ السَّاعَةَ(1).
«2»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] رُوِیَ: أَنَّ جَبَلَ أَبِی قُبَیْسٍ قَالَ یَا آدَمُ إِنَّ لَكَ عِنْدِی وَدِیعَةً فَرَفَعَ إِلَیْهِ الْحَجَرَ وَ الْمَقَامَ وَ هُمَا یَوْمَئِذٍ یَاقُوتَتَانِ حَمْرَاوَانِ.
«3»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِیهِ آیاتٌ بَیِّناتٌ فَمَا هَذِهِ الْآیَاتُ الْبَیِّنَاتُ قَالَ مَقَامُ إِبْرَاهِیمَ حِینَ قَامَ عَلَیْهِ فَأَثَّرَتْ قَدَمَاهُ فِیهِ وَ الْحَجَرُ وَ مَنْزِلُ إِسْمَاعِیلَ. (2)
الآیات:
البقرة: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِیمٌ(1)
المائدة: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ(2).
أقول: قد مضی بعض الأخبار فی باب صلاة الطواف.
«1»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً علیه السلام لَیْسَ عَلَی النِّسَاءِ هَرْوَلَةٌ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ(3).
أقول: أوردنا مثله فی باب الإجهار بالتلبیة عن الباقر علیه السلام.
«2»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ عَنْ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سُمِّیَ الصَّفَا صَفًا لِأَنَّ الْمُصْطَفَی آدَمَ هَبَطَ عَلَیْهِ فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ آدَمَ علیه السلام یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفی آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَی الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّیَتِ الْمَرْوَةُ مَرْوَةً لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَیْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ(4).
«3»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِیلَ بِمَكَّةَ عَطِشَ الصَّبِیُّ وَ كَانَ فِیمَا بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ شَجَرٌ فَخَرَجَتْ أُمُّهُ حَتَّی قَامَتْ عَلَی الصَّفَا فَقَالَتْ هَلْ بِالْوَادِی مِنْ أَنِیسٍ فَلَمْ یُجِبْهَا أَحَدٌ فَمَضَتْ حَتَّی انْتَهَتْ إِلَی الْمَرْوَةِ فَقَالَتْ هَلْ بِالْوَادِی مِنْ أَنِیسٍ فَلَمْ یُجِبْهَا أَحَدٌ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَی الصَّفَا فَقَالَتْ كَذَلِكَ
حَتَّی صَنَعَتْ ذَلِكَ سَبْعاً فَأَجْرَی اللَّهُ ذَلِكَ سُنَّةً فَأَتَاهَا جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِیمَ فَقَالَ إِلَی مَنْ وَكَلَكُمْ فَقَالَتْ أَمَّا إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قُلْتُ لَهُ حَیْثُ أَرَادَ الذَّهَابَ یَا إِبْرَاهِیمُ إِلَی مَنْ تَكِلُنَا فَقَالَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَی كَافٍ قَالَ وَ كَانَ النَّاسُ یَتَجَنَّبُونَ الْمَمَرَّ بِمَكَّةَ لِمَكَانِ الْمَاءِ فَفَحَصَ الصَّبِیُّ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ وَ رَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَی الصَّبِیِّ وَ قَدْ نَبَعَ الْمَاءُ فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ یَسِیحَ الْمَاءُ وَ لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَیْحاً قَالَ فَلَمَّا رَأَتِ الطَّیْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَیْهِ قَالَ فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْیَمَنِ فَلَمَّا رَأَوُا الطَّیْرَ حَلَّقَتْ عَلَیْهِ قَالُوا مَا حَلَّقَتْ إِلَّا عَلَی مَاءٍ فَأَتَوْهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ وَ أَطْعَمُوهُمُ الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ وَ أَجْرَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً فَكَانَتِ الرَّكْبُ تَمُرُّ بِمَكَّةَ فَیُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَ یَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ(1).
«4»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: صَارَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ لِأَنَّ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام عَرَضَ لَهُ إِبْلِیسُ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَشَدَّ عَلَیْهِ فَهَرَبَ مِنْهُ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ یَعْنِی بِهِ الْهَرْوَلَةَ(2).
«5»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ جُعِلَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ الشَّیْطَانَ تَرَاءَی لِإِبْرَاهِیمَ علیه السلام فِی الْوَادِی فَسَعَی وَ هُوَ مَنَازِلُ الشَّیَاطِینِ(3).
«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْسِكٌ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی مِنْ مَوْضِعِ السَّعْیِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ یَذِلُّ فِیهِ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدٍ(4).
«7»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِیِ
عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْمَسْعَی لِأَنَّهُ یَذِلُّ فِیهِ كُلُّ جَبَّارٍ(1).
«8»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا قَالَ یُعِیدُ أَ لَا تَرَی أَنَّهُ لَوْ بَدَأَ بِشِمَالِهِ قَبْلَ یَمِینِهِ فِی الْوُضُوءِ أَرَاهُ أَنْ یُعِیدَ الْوُضُوءَ(2).
«9»- فس، [تفسیر القمی]: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما فَإِنَّ قُرَیْشاً كَانَتْ وَضَعَتْ أَصْنَامَهُمْ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ یَتَمَسَّحُونَ بِهَا إِذَا سَعَوْا فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا كَانَ مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَیْبِیَةِ وَ صَدُّوهُ عَنِ الْبَیْتِ وَ شَرَطُوا أَنْ یُخَلُّوا لَهُ الْبَیْتَ فِی عَامٍ قَابِلٍ حَتَّی یَقْضِیَ عُمْرَتَهُ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ ثُمَّ یَخْرُجَ عَنْهَا فَلَمَّا كَانَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِی سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ دَخَلَ مَكَّةَ وَ قَالَ لِقُرَیْشٍ ارْفَعُوا أَصْنَامَكُمْ مِنْ بَیْنِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ حَتَّی أَسْعَی فَرَفَعُوهَا فَسَعَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ رُفِعَتِ الْأَصْنَامُ وَ بَقِیَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِینَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمْ یَطُفْ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الطَّوَافِ رَدَّتْ قُرَیْشٌ الْأَصْنَامَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِی لَمْ یَسْعَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ قَدْ رَدَّتْ قُرَیْشٌ الْأَصْنَامَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَمْ أَسْعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما وَ الْأَصْنَامُ فِیهِمَا(3).
«10»- سن، [المحاسن] ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا سَعَیْتَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَانَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ
أَجْرُ مَنْ حَجَّ مَاشِیاً مِنْ بِلَادِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِینَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً(1).
«11»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَی الصَّفَا مَا بَیْنَ أُسْطُوَانَتَیْنِ تَحْتَ الْقَنَادِیلِ فَإِنَّهُ طَرِیقُ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَی الصَّفَا فَابْتَدِئْ بِالصَّفَا وَ قِفْ عَلَیْهِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْبَیْتِ فَكَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِیرَاتٍ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِهِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَیْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ تَنْحَدِرُ إِلَی الْمَرْوَةِ وَ أَنْتَ تَمْشِی فَإِذَا بَلَغْتَ حَدَّ السَّعْیِ وَ هِیَ الْمِیلَیْنِ الْأَخْضَرَیْنِ هَرْوِلْ وَ اسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ
رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ فَإِذَا جُزْتَ حَدَّ السَّعْیِ فَاقْطَعِ الْهَرْوَلَةَ وَ امْشِ عَلَی السُّكُونِ وَ التُّؤَدَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِیحِ وَ التَّكْبِیرِ وَ التَّهْلِیلِ وَ التَّمْجِیدِ وَ التَّحْمِیدِ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَی رَسُولِهِ صلی اللّٰه علیه و آله حَتَّی تَبْلُغَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَیْهِ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عَلَی الصَّفَا وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْبَیْتِ ثُمَّ انْحَدِرْ مِنْهَا حَتَّی تَأْتِیَ الصَّفَا فَافْعَلْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ یَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَی الصَّفَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ عَلَی الْمَرْوَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ السَّعْیُ مَا بَیْنَهُمَا سَبْعُ مَرَّاتٍ تَبْتَدِئُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ثُمَّ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ حَاجِبَیْكَ وَ مِنْ لِحْیَتِكَ وَ قَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَحْرَمْتَ عَنْهُ(2).
«12»-: وَ إِنْ سَهَوْتَ وَ سَعَیْتَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطاً فَلَیْسَ عَلَیْكَ شَیْءٌ وَ إِنْ سَعَیْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ وَ قَصَّرْتَ ثُمَّ ذَكَرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّكَ سَعَیْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَیْكَ أَنْ تَسْعَی شَوْطاً آخَرَ وَ إِنْ جَامَعْتَ أَهْلَكَ وَ قَصَّرْتَ سَعَیْتَ شَوْطاً آخَرَ وَ عَلَیْكَ دَمُ بَقَرَةٍ وَ إِنْ سَعَیْتَ ثَمَانِیَةً فَعَلَیْكَ الْإِعَادَةُ وَ إِنْ سَعَیْتَ تِسْعَةً فَلَا شَیْءَ عَلَیْكَ وَ فِقْهُ ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا سَعَیْتَ ثَمَانِیَةً كُنْتَ بَدَأْتَ بِالْمَرْوَةِ وَ خَتَمْتَ بِهَا وَ كَانَ ذَلِكَ خِلَافَ السُّنَّةِ وَ إِذَا سَعَیْتَ تِسْعَةً كُنْتَ بَدَأْتَ بِالصَّفَا وَ خَتَمْتَ بِالْمَرْوَةِ(3).
«13»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَ
الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما أَیْ لَا حَرَجَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِمَا(1).
«14»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ یَقُولُ لَا حَرَجَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ فَقُلْتُ هِیَ خَاصَّةٌ أَوْ عَامَّةٌ قَالَ هِیَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِینَ اصْطَفَیْنا مِنْ عِبادِنا فَمَنْ دَخَلَ فِیهِمْ مِنَ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِمْ یَقُولُ اللَّهُ وَ مَنْ یُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِینَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ مِنَ النَّبِیِّینَ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِینَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِیقاً(2).
«15»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْیِ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِیضَةٌ هُوَ أَوْ سُنَّةٌ قَالَ فَرِیضَةٌ قَالَ قُلْتُ أَ لَیْسَ اللَّهُ یَقُولُ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِی عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ شَرَطَهُمْ عَلَیْهِ أَنْ یَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّی أُعِیدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَسَأَلُوهُ وَ قِیلَ لَهُ
إِنَّ فُلَاناً لَمْ یَطُفْ وَ قَدْ أُعِیدَتِ الْأَصْنَامُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما أَیْ وَ الْأَصْنَامُ عَلَیْهِمَا(3).
«16»- شی، [تفسیر العیاشی] وَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ وَ لِمَ جُعِلَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ إِنَّ إِبْلِیسَ تَرَاءَی لِإِبْرَاهِیمَ علیه السلام فِی الْوَادِی وَ سَعَی إِبْرَاهِیمُ مِنْهُ كَرَاهِیَةَ أَنْ یُكَلِّمَهُ وَ كَانَ مَنَازِلَ الشَّیَاطِینِ(4).
«17»- وَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی خَبَرِ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ: أَنَّهُ كَانَ عَلَی الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَصْنَامٌ فَلَمَّا أَنْ حَجَّ النَّاسُ لَمْ یَدْرُوا كَیْفَ یَصْنَعُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآیَةَ فَكَانَ النَّاسُ یَسْعَوْنَ وَ الْأَصْنَامُ عَلَی حَالِهَا فَلَمَّا حَجَّ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله
رَمَی بِهَا(1).
«18»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ اخْرُجْ إِلَی الصَّفَا وَ قُمْ عَلَیْهِ حَتَّی تَنْظُرَ إِلَی الْبَیْتِ وَ تَسْتَقْبِلَ الرُّكْنَ الَّذِی فِیهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَی وَ أَثْنِ عَلَیْهِ وَ اذْكُرْ مِنْ آلَائِهِ وَ بَلَائِهِ وَ حُسْنِ مَا صَنَعَ إِلَیْكَ مَا قَدَرْتَ عَلَیْهِ وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ انْحَدِرْ عَنِ الصَّفَا وَ قُلْ وَ أَنْتَ كَاشِفٌ عَنْ ظَهْرِكَ یَا رَبَّ الْعَفْوِ یَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ یَا مَنْ هُوَ أَوْلَی بِالْعَفْوِ یَا مَنْ یُحِبُّ الْعَفْوَ یَا مَنْ یُثِیبُ عَلَی الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ یَا جَوَادُ یَا كَرِیمُ یَا قَرِیبُ یَا بَعِیدُ ارْدُدْ عَلَیَّ نِعْمَتَكَ وَ اسْتَعْمِلْنِی بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ- ثُمَّ انْحَدِرْ مَاشِیاً وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّی تَأْتِیَ الْمَنَارَةَ وَ هِیَ طَرَفُ الْمَسْعَی فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ اعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ- حَتَّی تَجُوزَ زُقَاقَ الْعَطَّارِینَ وَ تَقُولُ إِذَا جَاوَزْتَ الْمَسْعَی یَا ذَا الْمَنِّ وَ الْكَرَمِ وَ الْفَضْلِ وَ الْجُودِ وَ النَّعْمَاءِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی إِنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ- ثُمَّ امْشِ وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّی تَأْتِیَ الْمَرْوَةَ فَتَصْعَدُ عَلَیْهَا حَتَّی یَبْدُوَ لَكَ الْبَیْتُ فَاصْنَعْ عَلَیْهَا كَمَا صَنَعْتَ عَلَی الصَّفَا ثُمَّ انْحَدِرْ مِنْهَا إِلَی الصَّفَا فَإِذَا بَلَغْتَ قُرْبَ زُقَاقِ الْعَطَّارِینَ فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ إِلَی الْمَنَارَةِ الْأَوَّلَةِ الَّتِی تَلِی الصَّفَا وَ طُفْ بَیْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ یَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَی الصَّفَا أَرْبَعاً وَ عَلَی الْمَرْوَةِ أَرْبَعاً وَ السَّعْیُ بَیْنَهُمَا سَبْعاً تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ(2).
«19»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام الطَّوَافُ بِهِمَا وَاجِبٌ مَفْرُوضٌ وَ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
هَذَا بَیَانُ ذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ فِی تَرْكِ الطَّوَافِ بِهِمَا جناحا [جُنَاحٌ] وَ كَذَلِكَ فِی تَرْكِ الطَّوَافِ بِهِمَا رُخْصَةٌ لَقَالَ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِ أَلَّا یَطَّوَّفَ بِهِمَا وَ لَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما عُلِمَ أَنَّهُمْ كَانُوا یَرَوْنَ فِی التَّطَوُّفِ بِهِمَا جُنَاحاً وَ كَذَلِكَ كَانَ الْأَمْرُ كَانَ الْأَنْصَارُ یُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَ كَانَ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَیْدٍ فَكَانُوا یَتَحَرَّجُونَ أَنْ یَطَّوَّفُوا بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِما(1).
«20»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّوَافَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ تَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَتَرْقَی عَلَی الصَّفَا وَ تَنْزِلُ مِنْهُ وَ تَرْقَی عَلَی الْمَرْوَةِ ثُمَّ تَرْجِعُ كَذَلِكَ إِلَی الصَّفَا سَبْعَ مَرَّاتٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَ تَدْعُو عَلَی الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كُلَّمَا رَقِیتَ عَلَیْهِمَا بِمَا قَدَرْتَ عَلَیْهِ وَ تَدْعُو بَیْنَهُمَا كَذَلِكَ كُلَّمَا سِرْتَ(2).
«21»- وَ رُوِّینَا عَنْ أَهْلِ الْبَیْتِ علیهم السلام فِی ذَلِكَ دُعَاءً كَثِیراً لَیْسَ مِنْهُ شَیْءٌ مُوَقَّتٌ(3).
قَالَ: وَ یَسْعَی فِی بَطْنِ الْوَادِی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كُلَّمَا مَرَّ عَلَیْهِ وَ لَیْسَ عَلَی النِّسَاءِ سَعْیٌ. (4)
الآیات:
الأنفال: وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَیْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِیَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(1).
«1»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّیَالِسِیُّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ النَّوْمِ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ هَلْ بُدٌّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ یَنَامُوا فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ الرِّیحُ تَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ قَالَ لَا بَأْسَ(2).
«2»- ل، [الخصال] أَبِی وَ مَاجِیلَوَیْهِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ وَ أَبِی الصَّخْرِ رَفَعَاهُ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَی ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ(3).
«3»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الصَّلَاةُ فِی الْحَرَمَیْنِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ(4).
أَقُولُ سَیَأْتِی فِی بَابِ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: أَنَّ الصَّلَاةَ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِی غَیْرِهِ سِتِّینَ سَنَةً و أشهر [أَوْ شَهْراً].
«4»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] بِإِسْنَادِ أَخِی دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیهم السلام أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةٌ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ فِی الدُّنْیَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ وَ مَسْجِدُ بَیْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ(5).
«5»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ علیه السلام قَالَ: صَلَاةٌ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِی غَیْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ(1).
«6»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِی تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ فِی غَیْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِیهِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ(2).
«7»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ فِی مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی الْفَضْلِ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ الصَّلَاةُ فِیمَا بَیْنَهُمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ(3).
«8»- مل، [كامل الزیارات] عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِی تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِی غَیْرِهِ وَ صَلَاةٌ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِی مَسْجِدِی ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مَكَّةَ وَ جَعَلَ بَعْضَهَا أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ تَعَالَی وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ مُصَلًّی وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أَقْوَاماً وَ أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِمْ وَ أَمَرَ بِمَوَدَّتِهِمْ فِی الْكِتَابِ(4).
«9»- مل، [كامل الزیارات] جَمَاعَةُ مَشَایِخِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ فَضَالَةَ جَمِیعاً عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِی هَذَا كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِی مَسْجِدٍ غَیْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ صَلَاةً فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِی مَسْجِدِی(5).
«10»- مل، [كامل الزیارات] مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ طَرِیفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهُ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِیٍّ الصَّلَاةُ فِیهَا بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِیهَا بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْمَدِینَةُ حَرَمُ اللَّهُ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِیٍّ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ الصَّلَاةُ فِیهَا فِی مَسْجِدِهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ صَلَاةٍ وَ الدِّرْهَمُ فِیهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ الْكُوفَةُ حَرَمُ اللَّهُ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ الصَّلَاةُ فِی مَسْجِدِهَا بِأَلْفِ صَلَاةٍ.
«1»- ع، [علل الشرائع] عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَی حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ بِالْبَیْتِ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام وَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ أَتَی زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَ قَالَ لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَی أُمَّتِی لَاسْتَقَیْتُ مِنْهَا ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَیْنِ(2).
أقول: تمامه فی باب أنواع الحج.
«2»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُقْبَةَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَتْ زَمْزَمُ أَبْیَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَی مِنَ الشَّهْدِ وَ كَانَتْ سَائِحَةً فَبَغَتْ عَلَی الْمِیَاهِ فَأَغَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْرَی إِلَیْهَا عَیْناً مِنْ صَبِرٍ(3).
«3»- سن، [المحاسن] ابْنُ فَضَّالٍ: مِثْلَهُ(4).
«4»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ عُقْبَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ذُكِرَ مَاءُ زَمْزَمَ فَقَالَ تَجْرِی إِلَیْهَا عَیْنٌ مِنْ تَحْتِ الْحِجْرِ فَإِذَا غَلَبَ مَاءُ الْعَیْنِ عَذُبَ مَاءُ زَمْزَمَ(1).
«5»- سن، [المحاسن] ابْنُ فَضَّالٍ: مِثْلَهُ(2).
«6»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ الْحَسَنِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ شَیْبَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَی نَفَرٍ وَ هُمْ یَجُرُّونَ دِلَاءَ زَمْزَمَ فَقَالَ نِعْمَ الْعَمَلُ الَّذِی أَنْتُمْ عَلَیْهِ لَوْ لَا أَنِّی أَخْشَی أَنْ تُغْلَبُوا عَلَیْهِ لَجَرَرْتُ مَعَكُمْ انْزِعُوا دَلْواً فَتَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ(3).
«7»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَیْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَسْمَاءُ زَمْزَمَ رَكْضَةُ جَبْرَئِیلَ وَ حَفِیرَةُ إِسْمَاعِیلَ وَ حَفِیرَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ زَمْزَمُ وَ بَرَّةُ وَ الْمَضْمُونَةُ وَ الرَّوَاءُ وَ شُبْعَةُ وَ طَعَامٌ [وَ] مَطْعَمٌ وَ شِفَاءُ سُقْمٍ(4).
«8»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الِاطِّلَاعُ فِی بِئْرِ زَمْزَمَ یُذْهِبُ الدَّاءَ فَاشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا مِمَّا یَلِی الرُّكْنَ الَّذِی فِیهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَإِنَّ تَحْتَ الْحَجَرِ أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْفُرَاتَ وَ النِّیلَ وَ سَیْحَانَ وَ جَیْحَانَ وَ هُمَا نَهَرَانِ(5).
«9»- وَ قَالَ علیه السلام: إِنَّمَا سُمِّیَ السِّقَایَةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَمَرَ بِزَبِیبٍ أُتِیَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ أَنْ یُنْبَذَ وَ یُطْرَحَ فِی حَوْضِ زَمْزَمَ لِأَنَّ مَاءَهَا مُرٌّ فَأَرَادَ أَنْ یَكْسِرَ مَرَارَتَهُ فَلَا تَشْرَبُوهُ إِذَا عَتَقَ(6).
«10»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً علیه السلام یَا عَلِیُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ
سَنَّ فِی الْجَاهِلِیَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِی الْإِسْلَامِ حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَی الْأَبْنَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ وَ وَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْخُمُسَ وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآیَةَ فَلَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ سَمَّاهَا سِقَایَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ
الْیَوْمِ الْآخِرِ الْآیَةَ وَ سَنَّ فِی الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَجْرَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِی الْإِسْلَامِ وَ لَمْ یَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَیْشٍ فَسَنَّ فِیهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَی اللَّهُ ذَلِكَ فِی الْإِسْلَامِ(1).
«11»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] الْقَطَّانُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: مِثْلَهُ.
و تمامه فی أحوال عبد المطلب(2).
«12»- سن، [المحاسن] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَاءُ زَمْزَمَ خَیْرُ مَاءٍ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ شَرُّ مَاءٍ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ الَّتِی بِحَضْرَمَوْتَ تَرِدُهُ هَامُ الْكُفَّارِ بِاللَّیْلِ(3).
«13»- سن، [المحاسن] ابْنُ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَاءُ زَمْزَمَ دَوَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ(4).
«14»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: زَمْزَمُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ كَائِناً مَا كَانَ وَ عَرَضْتُ أَنَا هَذَا الْحَدِیثَ عَنِ الْمُبَارَكِ(5).
«15»- سن، [المحاسن] جَعْفَرٌ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یَسْتَهْدِی مَاءَ زَمْزَمَ وَ هُوَ بِالْمَدِینَةِ(6).
«16»- سن، [المحاسن] بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ یَقُولُ: إِذَا شَرِبْتَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ إِذَا
شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الشُّكْرُ لِلَّهِ(1).
سن، [المحاسن] ابْنُ یَزِیدَ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ قَالَ: اشْتَكَی رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا بِمَكَّةَ حَتَّی سَقَطَ لِلْمَوْتِ فَلَقِیتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی الطَّرِیقِ فَقَالَ یَا صَارِمُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقُلْتُ تَرَكْتُهُ بِحَالِ الْمَوْتِ فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ لَأَسْقَیْتُهُ مِنْ مَاءِ الْمِیزَابِ قَالَ
فَطَلَبْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ فَلَمْ نَجِدْهُ فَبَیْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ ثُمَّ أَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ أَمْطَرَتْ فَجِئْتُ إِلَی بَعْضِ مَنْ فِی الْمَسْجِدِ فَأَعْطَیْتُهُ دِرْهَماً وَ أَخَذْتُ قَدَحاً ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ مَاءِ الْمِیزَابِ فَأَتَیْتُهُ بِهِ فَأَسْقَیْتُهُ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّی شَرِبَ سَوِیقاً وَ بَرَأَ(2).
«18»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] أَرْوِی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَا شُرِبَ لَهُ(3).
«19»- وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ لِمَنِ اسْتَعْمَلَ(4).
«20»- وَ أَرْوِی: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حُزْنٍ(5).
«21»- طب، [طب الأئمة علیهم السلام] الْجَارُودُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَاءُ زَمْزَمَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَظُنُّهُ قَالَ كَائِناً مَا كَانَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ(6).
«22»- الْهِدَایَةُ،: وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَی الصَّفَا فَافْعَلْ وَ تَقُولُ حِینَ تَشْرَبُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِی عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ. (7)
«1»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْكَ اللَّذَیْنِ لِلْإِحْرَامِ وَ أْتِ الْمَسْجِدَ حَافِیاً عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ وَ صَلِّ عِنْدَ الْمَقَامِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ اعْقِدْ إِحْرَامَكَ دُبُرَ الْعَصْرِ وَ إِنْ شِئْتَ فِی دُبُرِ الظُّهْرِ بِالْحَجِّ مُفْرِداً تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الْحَجِّ عَلَی كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ فَإِنْ عَرَضَ لِی عَرَضٌ حَبَسَنِی فَحُلَّنِی أَنْتَ حَیْثُ حَبَسْتَنِی لِقَدَرِكَ الَّذِی قَدَّرْتَ عَلَیَّ- وَ لَبِّ مِثْلَ مَا لَبَّیْتَ فِی الْعُمْرَةِ ثُمَّ اخْرُجْ إِلَی مِنًی وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ وَ اذْكُرِ اللَّهَ كَثِیراً فِی طَرِیقِكَ فَإِذَا
خَرَجْتَ إِلَی الْأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِیَةِ فَإِذَا أَتَیْتَ مِنًی فَبِتْ بِهَا وَ صَلِّ بِهَا الْغَدَاةَ وَ اخْرُجْ مِنْهَا إِلَی عَرَفَاتٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِیَةِ فِی طَرِیقِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ أَوْ قُبَیْلَ الزَّوَالِ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ(1).
«2»- الْهِدَایَةُ،: وَ قَصِّرْ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ لِحْیَتِكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ ثُمَّ اغْتَسِلْ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ فَطُفْ بِالْبَیْتِ تَطَوُّعاً مَا شِئْتَ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْكَ وَ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَافِیاً وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ فَطُفْ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً تَطَوُّعاً أَنَّی شِئْتَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ لِطَوَافِكَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام أَوْ فِی الْحِجْرِ ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّی تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِذَا زَالَتْ فَصَلِّ الْمَكْتُوبَةَ وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ یَوْمَ أَحْرَمْتَ بِالْعَقِیقِ ثُمَّ اخْرُجْ وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی الرَّقْطَاءِ دُونَ الرَّدْمِ فَلَبِّ فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی الرَّدْمِ وَ أَشْرَفْتَ عَلَی الْأَبْطَحِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالتَّلْبِیَةِ حَتَّی تَأْتِیَ مِنًی وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَی مِنًی
1) 1. فقه الرضا ص 28.
اللَّهُمَّ إِیَّاكَ أَرْجُو وَ إِیَّاكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِی أَمَلِی وَ أَصْلِحْ لِی عَمَلِی- فَإِذَا أَتَیْتَ مِنًی فَقُلِ اللَّهُمَّ هَذِهِ مِنًی مِمَّا مَنَنْتَ بِهِ عَلَیْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَیَّ فِیهَا بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَی أَوْلِیَائِكَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ فِی قَبْضَتِكَ- ثُمَّ صَلِّ بِهَا الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْفَجْرَ(1).
«3»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: یَخْرُجُ النَّاسُ إِلَی مِنًی مِنْ مَكَّةَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ هُوَ الْیَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ لَهُمْ أَنْ یَخْرُجُوا غُدْوَةً أَوْ عَشِیَّةً إِلَی اللَّیْلِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَخْرُجُوا لَیْلَةَ یَوْمِ التَّرْوِیَةِ وَ الْمَشْیُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَیْهِ فِی الْحَجِّ فِیهِ فَضْلٌ وَ الرُّكُوبُ لِمَنْ وَجَدَ مَرْكَباً فِیهِ فَضْلٌ أَیْضاً وَ قَدْ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله(2).
«4»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: یَنْبَغِی لِلْإِمَامِ أَنْ یُصَلِّیَ الظُّهْرَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ بِمِنًی وَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ الْیَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ وَ یَبِیتُ النَّاسُ لَیْلَةَ عَرَفَةَ بِمِنًی وَ یَفِدُونَ یَوْمَ عَرَفَةَ إِلَی عَرَفَةَ(3).
«5»- وَ عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله غَدَا یَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ مِنًی فَصَلَّی الظُّهْرَ بِعَرَفَةَ وَ لَمْ یَخْرُجْ مِنْ مِنًی حَتَّی طَلَعَتِ الشَّمْسُ(4).
«6»- وَ رُوِّینَا عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ كَانَ یَغْتَسِلُ یَوْمَ عَرَفَةَ(5).
«7»- وَ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَزَلَ یَوْمَ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ وَ نَمِرَةُ مَوْضِعٌ ضُرِبَتْ فِیهِ قُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَقَامَ حَتَّی إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقُصْوَی فَرَحَلَتْ لَهُ حَتَّی أَتَی بَطْنَ الْوَادِی فَوَقَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّی الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّی الْعَصْرَ وَ لَمْ یُصَلِّ بَیْنَهُمَا شَیْئاً ثُمَّ رَكِبَ حَتَّی أَتَی الْمَوْقِفَ
قَطَعَ التَّلْبِیَةَ حَتَّی زَالَتِ الشَّمْسُ(1).
«8»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ سَفْحُ الْجَبَلِ وَ نَهَی عَنِ النُّزُولِ وَ الْوُقُوفِ بِالْأَرَاكِ وَ قَالَ الْجِبَالُ أَفْضَلُ(2).
«9»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ یَدْعُونَ وَ یَرْغَبُونَ وَ یَسْأَلُونَ اللَّهَ مِنْ كُلِّ فَضْلِهِ وَ بِمَا قَدَرُوا عَلَیْهِ حَتَّی تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَ مَنْ أُغْمِیَ عَلَیْهِ مِنْ عِلَّةٍ وَ وَقَفَ بِذَلِكَ الْمَوْقِفِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَ قَالَ لَا یَصْلُحُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ عَلَی غَیْرِ طَهَارَةٍ(3).
«10»- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: أَعْظَمُ أَهْلِ عَرَفَاتٍ جُرْماً مَنِ انْصَرَفَ وَ هُوَ یَظُنُّ أَنَّهُ لَنْ یُغْفَرَ لَهُ(4).
«11»- و روینا عن أهل البیت صلوات اللّٰه علیهم: فی الدعاء یوم عرفة وجوها كثیرة و لیس فی ذلك دعاء موقت و لكن ینبغی أن یستكثر من الدعاء فیه و یسأل اللّٰه المرء بما قدر علیه للدنیا و الآخرة.
الآیات:
البقرة: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ(6)
و قال تعالی: ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ.(7)
«1»- لی، [الأمالی للصدوق] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْیَهُودِ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ مِنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِیمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِی لِأَیِّ شَیْءٍ أَمَرَ اللَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّ الْعَصْرَ هِیَ السَّاعَةُ الَّتِی عَصَی فِیهَا آدَمُ رَبَّهُ وَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی أُمَّتِیَ الْوُقُوفَ وَ التَّضَرُّعَ وَ الدُّعَاءَ فِی أَحَبِّ الْمَوَاضِعِ إِلَیْهِ وَ تَكَفَّلَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَ السَّاعَةُ الَّتِی یَنْصَرِفُ فِیهَا النَّاسُ هِیَ السَّاعَةُ الَّتِی تَلَقَّی فِیهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَیْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ ثُمَّ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الَّذِی بَعَثَنِی بِالْحَقِّ بَشِیراً وَ نَذِیراً إِنَّ لِلَّهِ بَاباً فِی السَّمَاءِ یُقَالُ لَهُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ بَابُ الْحَاجَاتِ وَ بَابَ التَّفَضُّلِ وَ بَابُ الْإِحْسَانِ وَ بَابُ الْجُودِ وَ بَابُ الْكَرَمِ وَ بَابُ الْعَفْوِ وَ لَا یَجْتَمِعُ بِعَرَفَاتٍ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَأْهَلَ مِنَ اللَّهِ فِی ذَلِكَ الْوَقْتِ هَذِهِ الْخِصَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لِلَّهِ رَحْمَةٌ عَلَی أَهْلِ عَرَفَاتٍ یُنْزِلُهَا عَلَی أَهْلِ عَرَفَاتٍ فَإِذَا انْصَرَفُوا أَشْهَدَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ بِعِتْقِ أَهْلِ عَرَفَاتٍ مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ وَ نَادَی مُنَادٍ انْصَرِفُوا مَغْفُورِینَ فَقَدْ أَرْضَیْتُمُونِی وَ رَضِیتُ عَنْكُمْ قَالَ الْیَهُودِیُّ صَدَقْتَ یَا مُحَمَّدُ(1).
«2»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبِی علیه السلام بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْمَوْقِفِ فَقَالَ أَ تَرَی یُخَیِّبُ اللَّهُ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ فَقَالَ أَبِی علیه السلام مَا وَقَفَ بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مُؤْمِنٌ وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا أَنَّهُمْ فِی مَغْفِرَتِهِمْ عَلَی ثَلَاثِ مَنَازِلَ مُؤْمِنٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ-(2)وَ مُؤْمِنٌ مِنْهُمْ
مَنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ قِیلَ لَهُ أَحْسِنْ فِیمَا بَقِیَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقی(1)الْكَبَائِرَ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَإِنَّهُمْ یَقُولُونَ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقی الصَّیْدَ أَ فَتَرَی أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی حَرَّمَ الصَّیْدَ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ لِقَوْلِهِ وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَ فِی تَفْسِیرِ الْعَامَّةِ یَقُولُ إِذَا حَلَلْتُمْ فَاتَّقُوا الصَّیْدَ وَ كَافِرٌ وَقَفَ هَذَا الْمَوْقِفَ زِینَةَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ إِنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ وَ إِنْ لَمْ یَتُبْ وَفَّاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ فِی
الدُّنْیَا وَ لَمْ یَحْرِمْهُ ثَوَابَ هَذَا الْمَوْقِفِ وَ هُوَ قَوْلُهُ مَنْ كانَ یُرِیدُ الْحَیاةَ الدُّنْیا وَ زِینَتَها نُوَفِّ إِلَیْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِیها وَ هُمْ فِیها لا یُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِینَ لَیْسَ لَهُمْ فِی الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَ حَبِطَ ما صَنَعُوا فِیها وَ باطِلٌ ما كانُوا یَعْمَلُونَ(2).
«3»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بِالْمَوْقِفِ عَلَی بَغْلَةٍ رَافِعاً یَدَهُ إِلَی السَّمَاءِ عَنْ یَسَارِهِ وَ إِلَی الْمَوْسِمِ حَتَّی انْصَرَفَ وَ كَانَ فِی مَوْقِفِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ ظَاهِرُ كَفَّیْهِ إِلَی السَّمَاءِ وَ هُوَ یَلُوذُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ بِسَبَّابَتَیْهِ(3).
«4»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی قَالَ حَدَّثَنِی حَفْصُ بْنُ أَبِی مُحَمَّدٍ مُؤَذِّنُ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ قَدْ حَجَّ وَ وَقَفَ الْمَوْقِفَ فَلَمَّا دَفَعَ النَّاسُ مُنْصَرِفِینَ سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَغْلَةٍ كَانَ عَلَیْهَا فَعَرَفَهُ الْوَالِی الَّذِی وَقَفَ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ وَ هِیَ سَنَةُ أَرْبَعِینَ وَ مِائَةٍ فَوَقَفَ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَا تَقِفْ فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ بِالنَّاسِ لَمْ یَكُنْ لَهُ أَنْ یَقِفَ وَ كَانَ الَّذِی وَقَفَ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ(4).
«5»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: دَعَا النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله یَوْمَ عَرَفَةَ حِینَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَانَ آخِرَ كَلَامِهِ هَذَا الدُّعَاءُ وَ هَمَلَتْ عَیْنَاهُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ مِنْ تَشَتُّتِ الْأُمُورِ وَ مِنْ شَرِّ مَا یَحْدُثُ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ أَصْبَحَ ذُلِّی مُسْتَجِیراً بِعِزِّكَ وَ أَصْبَحَ وَجْهِیَ الْفَانِی مُسْتَجِیراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِی یَا خَیْرَ مَنْ سُئِلَ وَ أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَی وَ أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ جَلِّلْنِی بِرَحْمَتِكَ وَ أَلْبِسْنِی عَافِیَتَكَ وَ اصْرِفْ عَنِّی شَرَّ جَمِیعِ خَلْقِكَ(1).
«6»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ مُؤَذِّنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ قَالَ: كُنَّا نَرْوِی أَنَّهُ یَقِفُ لِلنَّاسِ فِی سَنَةِ أَرْبَعِینَ وَ مِائَةٍ خَیْرُ النَّاسِ فَحَجَجْتُ فِی تِلْكَ السَّنَةِ فَإِذَا إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَاقِفٌ قَالَ فَدَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِیدٌ لِمَا كُنَّا نَرْوِیهِ فَلَمْ نَلْبَثْ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَاقِفٌ عَلَی بَغْلَةٍ لَهُ فَرَجَعْتُ أُبَشِّرُ أَصْحَابَنَا وَ رَجَعْتُ فَقُلْنَا هَذَا خَیْرُ النَّاسِ الَّذِی كُنَّا نَرْوِیهِ فَلَمَّا أَمْسَیْنَا قَالَ إِسْمَاعِیلُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَقَطَ الْقُرْصُ فَدَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بَغْلَتَهُ وَ قَالَ لَهُ نَعَمْ وَ دَفَعَ إِسْمَاعِیلُ بْنُ عَلِیٍّ دَابَّتَهُ عَلَی أَثَرِهِ فَسَارَا غَیْرَ بَعِیدٍ حَتَّی سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ بَغْلِهِ أَوْ بَغْلَتِهِ فَوَقَفَ إِسْمَاعِیلُ عَلَیْهِ حَتَّی رَكِبَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَیْهِ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ لَمْ یَكُنْ لَهُ أَنْ یَقِفَ إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ یَزَلْ إِسْمَاعِیلُ یَتَقَصَّدُ حَتَّی رَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ لَحِقَ بِهِ(2).
«7»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ: مَا مِنْ بَرٍّ وَ لَا فَاجِرٍ یَقِفُ بِجِبَالِ عَرَفَاتٍ فَیَدْعُو اللَّهَ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ أَمَّا الْبَرُّ فَفِی حَوَائِجِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَفِی أَمْرِ الدُّنْیَا(3).
أقول: قد مر فی باب صلاة الطواف عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: سَبْعَةُ
مَوَاطِنَ لَیْسَ فِیهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ مِنْهَا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ(1).
و قد مر الغسل فی باب الإحرام و بعض الأحكام فی باب أنواع الحج.
«8»- ل، [الخصال] الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِیُّ عَنِ ابْنِ الْعَیَّاشِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّیَالِسِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْأَزْدِیِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَقَدْ نَظَرَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَوْمَ عَرَفَةَ إِلَی قَوْمٍ یَسْأَلُونَ النَّاسَ فَقَالَ وَیْحَكُمْ أَ غَیْرَ اللَّهِ تَسْأَلُونَ فِی مِثْلِ هَذَا الْیَوْمِ إِنَّهُ لَیُرْجَی فِی هَذَا الْیَوْمِ لِمَا فِی بُطُونِ الْحَبَالَی أَنْ یَكُونَ سَعِیداً(2).
«9»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَادْنُ مِنَ الْهَضَبَاتِ وَ هِیَ الْجِبَالُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ أَصْحَابُ الْأَرَاكِ لَا حَجَّ لَهُمْ یَعْنِی الَّذِینَ یَقِفُونَ عِنْدَ الْأَرَاكِ(3).
«10»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ(4)قَالَ الْمَشْهُودُ یَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَجْمُوعُ لَهُ النَّاسُ یَوْمُ الْقِیَامَةِ(5).
«11»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ یَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ یَوْمُ عَرَفَةَ(6).
«12»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِیسَی بْنِ الْقَاسِمِ
عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: الشَّاهِدُ یَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ یَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَوْعُودُ یَوْمُ الْقِیَامَةِ(1).
«13»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ یَوْمُ عَرَفَةَ(2).
«14»- مع، [معانی الأخبار] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّنْ رَوَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلَهُ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِیُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام بِمَا قِیلَ لَكَ فَقَالَ قَالُوا الشَّاهِدُ یَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ یَوْمُ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام لَیْسَ كَمَا قِیلَ لَكَ الشَّاهِدُ یَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَشْهُودُ یَوْمُ الْقِیَامَةِ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ یَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ یَوْمٌ مَشْهُودٌ(3).
«15»- مع، [معانی الأخبار] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَحَدِهِمَا علیهما السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ الشَّاهِدُ یَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ یَوْمُ عَرَفَةَ وَ الْمَوْعُودُ یَوْمُ الْقِیَامَةِ(4).
«16»- ع، [علل الشرائع] حَمْزَةُ الْعَلَوِیُّ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ عَرَفَاتٍ لِمَ سُمِّیَ عَرَفَاتٍ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِیلَ علیه السلام خَرَجَ بِإِبْرَاهِیمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ جَبْرَئِیلُ علیه السلام یَا إِبْرَاهِیمُ اعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَسُمِّیَتْ عَرَفَاتٍ لِقَوْلِ جَبْرَئِیلَ علیه السلام لَهُ اعْتَرِفْ فَاعْتَرَفَ(5).
«17»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ: مِثْلَهُ(6).
«18»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ سُمِّیَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ یَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ كَانُوا یَسْتَقُونَ مِنْ مَكَّةَ مِنَ الْمَاءِ رِیَّهُمْ وَ كَانَ یَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَرَوَّیْتُمْ تَرَوَّیْتُمْ فَسُمِّیَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ لِذَلِكَ(1).
«19»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ: مِثْلَهُ(2).
«20»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: الْحَاجُّ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَیْنِ یَحْفَظَانِ عَلَیْهِ طَوَافَهُ وَ صَلَاتَهُ وَ سَعْیَهُ فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ضَرَبَا عَلَی مَنْكِبِهِ الْأَیْمَنِ ثُمَّ قَالا أَمَّا مَا مَضَی فَقَدْ كُفِیتَهُ فَانْظُرْ كَیْفَ تَكُونُ فِیمَا تَسْتَقْبِلُ(3).
«21»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام إِذَا كَانَ یَوْمُ عَرَفَةَ لَمْ یَرُدَّ سَائِلًا(4).
«22»- سن، [المحاسن] یَحْیَی بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام: أَ مَا عَلِمْتَ إِذَا كَانَ عَشِیَّةُ عَرَفَةَ یَنْزِلُ اللَّهُ فِی مَلَائِكَةٍ إِلَی سَمَاءِ الدُّنْیَا ثُمَّ یَقُولُ انْظُرُوا إِلَی عِبَادِی أَتَوْنِی شُعْثاً غُبْراً أَرْسَلْتُ إِلَیْهِمْ رَسُولًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ فَسَأَلُونِی وَ دَعَوْنِی أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَیَّ أَنْ أُجِیبَهُمُ الْیَوْمَ قَدْ شَفَّعْتُ مُحْسِنَهُمْ فِی مُسِیئِهِمْ وَ قَدْ تَقَبَّلْتُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ فَأَفِیضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ثُمَّ یَأْمُرُ مَلَكَیْنِ فَیَقُومَانِ بِالْمَأْزِمَیْنِ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ فَیَقُولَانِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمَا یَكَادُ یُرَی مِنْ صَرِیعٍ وَ لَا كَسِیرٍ(5).
«23»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ: مِثْلَهُ(1).
«24»- سن، [المحاسن] ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ مَرَّ بِالْمَأْزِمَیْنِ وَ لَیْسَ فِی قَلْبِهِ كِبْرٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قُلْتُ مَا الْكِبْرُ قَالَ یَغْمِصُ(2)النَّاسَ وَ یَسْفَهُ(3)
الْحَقَّ وَ قَالَ وَ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِالْمَأْزِمَیْنِ یَقُولَانِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ(4).
«25»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اغْتَسَلَ یَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ(5).
«26»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: فَإِذَا أَتَیْتَ مِنًی فَبِتْ بِهَا وَ صَلِّ بِهَا الْغَدَاةَ وَ اخْرُجْ مِنْهَا إِلَی عَرَفَاتٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِیَةِ فِی طَرِیقِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ أَوْ قُبَیْلَ الزَّوَالِ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَیْنِ ثُمَّ أْتِ الْمَوْقِفَ فَادْعُ بِدُعَاءِ الْمَوْقِفِ وَ اجْتَهِدْ فِی الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ أَلِحَّ قَائِماً وَ قَاعِداً إِلَی أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفِضْ مِنْهَا بَعْدَ الْمَغِیبِ وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِیَّاكَ أَنْ تُفِیضَ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَیَلْزَمَكَ دَمٌ وَ لَا تُصَلِّ الْمَغْرِبَ وَ لَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لَیْلَةَ النَّحْرِ إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ إِنْ ذَهَبَ رُبُعُ اللَّیْلِ(6).
«27»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ أُولَئِكَ قُرَیْشٌ كَانُوا یَقُولُونَ نَحْنُ أَوْلَی النَّاسِ بِالْبَیْتِ وَ لَا یُفِیضُونَ إِلَّا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ یُفِیضُوا مِنْ عَرَفَةَ(7).
«28»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ كَانَ یَقِفُونَ عَلَی الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ یَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ وَ لَا یُفِیضُونَ حَتَّی یَطَّلِعَ عَلَیْهِمْ أَهْلُ عَرَفَةَ وَ كَانَ
رَجُلٌ یُكَنَّی أَبَا سَیَّارٍ وَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ فَارِهٌ-(1)
وَ كَانَ یَسْبِقُ أَهْلَ عَرَفَةَ فَإِذَا طَلَعَ عَلَیْهِمْ قَالُوا هَذَا أَبُو سَیَّارٍ ثُمَّ أَفَاضُوا فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ یَقِفُوا بِعَرَفَةَ وَ أَنْ یُفِیضُوا مِنْهُ(2).
«29»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ یَعْنِی إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ(3).
«30»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَلِیٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ كَانَتْ قُرَیْشٌ تُفِیضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فِی الْجَاهِلِیَّةِ یَقُولُونَ نَحْنُ أَوْلَی بِالْبَیْتِ مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ یُفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَةَ(4).
«31»- وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ قُرَیْشاً كَانَتْ تُفِیضُ مِنْ جَمْعٍ-(5)
وَ مُضَرَ وَ رَبِیعَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ(6).
«32»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِیمَ أَخْرَجَ إِسْمَاعِیلَ إِلَی الْمَوْقِفِ فَأَفَاضَا مِنْهُ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا یُفِیضُونَ مِنْهُ حَتَّی إِذَا كَثُرَتْ قُرَیْشٌ قَالُوا لَا نُفِیضُ مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَ كَانَتْ قُرَیْشٌ تُفِیضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ مَنَعُوا النَّاسَ أَنْ یُفِیضُوا مَعَهُمْ إِلَّا مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً عَلَیْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ أَمَرَهُ أَنْ یُفِیضَ مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَ عَنَی بِذَلِكَ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ علیهما السلام(7).
«33»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْیَمَنِ(8).
1) 1. الفاره: المراد به النشیط الخفیف البین الفراهة لتمام صحته.
2) 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 97 بتفاوت یسیر.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 97.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 97.
5) 5. جمع: بالفتح فالسكون: المشعر الحرام و هو أقرب الموقفین الی مكّة المشرفة.
6) 6. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 97.
7) 7. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 97.
8) 8. نفس المصدر ج 1 ص 98.
«34»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی خُذُوا زِینَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ عَشِیَّةَ عَرَفَةَ(1).
«35»- م، [تفسیر الإمام علیه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ إِلَی قَوْلِهِ وَ اللَّهُ سَرِیعُ الْحِسابِ-(2)
قَالَ الْإِمَامُ علیه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَی لِلْحُجَّاجِ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ وَ مَضَیْتُمْ إِلَی الْمُزْدَلِفَةِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ بِآلَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ سَیِّدِ أَنْبِیَائِهِ وَ عَلَی عَلِیٍّ سَیِّدِ أَصْفِیَائِهِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ لِدِینِهِ وَ الْإِیمَانِ بِرَسُولِهِ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّینَ عَنْ دِینِهِ قَبْلَ أَنْ یَهْدِیَكُمْ إِلَی دِینِهِ ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ ارْجِعُوا مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مِنْ حَیْثُ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ جَمْعٍ وَ النَّاسُ هَاهُنَا فِی هَذَا الْمَوْضِعِ الْحَاجُّ غَیْرُ الْحُمْسِ-(3)فَإِنَّ الْحُمْسَ كَانُوا لَا یُفِیضُونَ مِنْ جَمْعٍ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لِذُنُوبِكُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ لِلتَّائِبِینَ فَإِذا قَضَیْتُمْ مَناسِكَكُمْ الَّتِی سُنَّتْ لَكُمْ فِی حَجِّكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ اذْكُرُوا اللَّهَ بِآلَائِهِ لَدَیْكُمْ وَ إِحْسَانِهِ إِلَیْكُمْ فِیمَا وَفَّقَكُمْ لَهُ مِنَ الْإِیمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله سَیِّدِ الْأَنَامِ وَ اعْتِقَادِ وَصِیَّةِ أَخِیهِ عَلِیٍّ علیه السلام دِینِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ بِأَفْعَالِهِمْ وَ مَآثِرِهِمُ الَّتِی تَذْكُرُونَهَا أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً خَیَّرَهُمْ بَیْنَ ذَلِكَ وَ لَمْ یُلْزِمْهُمْ أَنْ یَكُونُوا لَهُ أَشَدَّ ذِكْراً مِنْهُمْ لِآبَائِهِمْ وَ إِنْ كَانَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ أَكْثَرَ وَ أَعْظَمَ مِنْ نِعَمِ آبَائِهِمْ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا أَمْوَالَهَا وَ خَیْرَاتِهَا وَ ما لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ نَصِیبٍ لِأَنَّهُ لَا یَعْمَلُ لَهَا عَمَلًا وَ لَا یَطْلُبُ فِیهَا خَیْراً وَ مِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً خَیْرَاتِهَا وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً مِنْ نِعَمِ جَنَّاتِهَا وَ قِنا عَذابَ النَّارِ نَجِّنَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ هُمْ بِاللَّهِ مُؤْمِنُونَ وَ بِطَاعَتِهِ عَامِلُونَ وَ لِمَعَاصِیهِ مُجَانِبُونَ أُولئِكَ الدَّاعُونَ بِهَذَا الدُّعَاءِ
عَلَی هَذَا الْوَصْفِ لَهُمْ نَصِیبٌ مِمَّا كَسَبُوا مِنْ ثَوَابِ مَا كَسَبُوا فِی الدُّنْیَا وَ فِی الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ سَرِیعُ الْحِسابِ لِأَنَّهُ لَا یَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ وَ لَا مُحَاسَبَةُ أَحَدٍ مِنْ مُحَاسَبَةِ آخَرَ فَإِذَا حَاسَبَ أَحَداً فَهُوَ فِی تِلْكَ الْحَالِ مُحَاسِبٌ لِلْكُلِّ یُتِمُّ حِسَابَ الْكُلِّ بِتَمَامِ حِسَابِ وَاحِدٍ وَ هُوَ كَقَوْلِهِ ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ لَا یَشْغَلُهُ خَلْقُ وَاحِدٍ عَنْ خَلْقِ آخَرَ وَ لَا بَعْثُ وَاحِدٍ عَنْ بَعْثِ آخَرَ-(1)
قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام وَ هُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ لِلزُّهْرِیِّ كَمْ تُقَدِّرُ مِنَ النَّاسِ هَاهُنَا قَالَ أُقَدِّرُ أَرْبَعَةَ ألف [آلَافِ] أَلْفٍ وَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ كُلُّهُمْ حُجَّاجٌ قَصَدُوا اللَّهَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ یَدْعُونَهُ بِضَجِیجِ أَصْوَاتِهِمْ فَقَالَ لَهُ یَا زُهْرِیُّ مَا أَكْثَرَ الضَّجِیجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِیجَ فَقَالَ الزُّهْرِیُّ كُلُّهُمْ حُجَّاجٌ أَ فَهُمْ قَلِیلٌ فَقَالَ یَا زُهْرِیُّ أَدْنِ إِلَیَّ وَجْهَكَ فَأَدْنَاهُ إِلَیْهِ فَمَسَحَ بِیَدِهِ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ انْظُرْ فَنَظَرَ إِلَی النَّاسِ قَالَ الزُّهْرِیُّ فَرَأَیْتُ أُولَئِكَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ قِرَدَةً لَا أَرَی فِیهِمْ إِنْسَاناً إِلَّا فِی كُلِّ عَشَرَةِ ألف [آلَافٍ] واحد [وَاحِداً] مِنَ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ لِیَ ادْنُ یَا زُهْرِیُّ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ بِیَدِهِ وَجْهِی ثُمَّ قَالَ انْظُرْ فَنَظَرْتُ إِلَی النَّاسِ قَالَ الزُّهْرِیُّ فَرَأَیْتُ أُولَئِكَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ خَنَازِیرَ ثُمَّ قَالَ لِی أَدْنِ إِلَیَّ وَجْهَكَ فَأَدْنَیْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ بِیَدِهِ وَجْهِی فَإِذَا هُمْ كُلُّهُمْ ذِئْبَةٌ إِلَّا تِلْكَ الْخَصَائِصَ مِنَ النَّاسِ النَّفْرَ الْیَسِیرَ فَقُلْتُ بِأَبِی وَ أُمِّی أَنْتَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ أَدْهَشَتْنِی آیَاتُكَ وَ حَیَّرَتْنِی عَجَائِبُكَ قَالَ یَا زُهْرِیُّ مَا الْحَجِیجُ مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا النَّفْرُ الْیَسِیرُ الَّذِینَ رَأَیْتَهُمْ بَیْنَ هَذَا الْخَلْقِ الْجَمِّ الْغَفِیرِ ثُمَّ قَالَ لِیَ امْسَحْ یَدَكَ عَلَی وَجْهِكَ فَفَعَلْتُ فَعَادَ أُولَئِكَ الْخَلْقُ فِی عَیْنِی أُنَاساً كَمَا كَانُوا أَوَّلًا ثُمَّ قَالَ لِی مَنْ حَجَّ وَ وَالَی مُوَالِینَا وَ هَجَرَ مُعَادِینَا وَ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَی طَاعَتِنَا ثُمَّ حَضَرَ هَذَا الْمَوْقِفَ مُسَلِّماً إِلَی الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مَا قَلَّدَهُ اللَّهُ مِنْ أَمَانَتِنَا وَ وَفِیّاً بِمَا أَلْزَمَهُ مِنْ عُهُودِنَا فَذَلِكَ هُوَ الْحَاجُّ وَ الْبَاقُونَ هُمْ مَنْ قَدْ رَأَیْتَهُمْ یَا زُهْرِیُّ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ لَیْسَ الْحَاجَّ الْمُنَافِقُونَ الْمُعَانِدُونَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍ
1) 1. تفسیر العسكریّ ص 256 الطبعة المحشاة بكنز العرفان.
وَ مُحِبِّیهِمَا الْمُوَالُونَ لِشَانِئِیهِمَا وَ إِنَّمَا الْحَاجُّ الْمُؤْمِنُونَ الْمُخْلِصُونَ الْمُوَالُونَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ مُحِبِّیهِمَا الْمُعَادُونَ لِشَانِئِیهِمَا إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِینَ الْمُوَالِینَ لَنَا الْمُعَادِینَ لِأَعْدَائِنَا لَتَسْطَعُ أَنْوَارُهُمْ فِی عَرَصَاتِ الْقِیَامَةِ عَلَی قَدْرِ مُوَالاتِهِمْ لَنَا فَمِنْهُمْ مَنْ یَسْطَعُ نُورُهُ مَسِیرَةَ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ هُوَ جَمِیعُ مَسَافَةِ تِلْكَ الْعَرَصَاتِ وَ مِنْهُمْ مَنْ تَسْطَعُ أَنْوَارُهُ إِلَی مَسَافَاتٍ بَیْنَ ذَلِكَ یَزِیدُ بَعْضُهَا عَلَی بَعْضٍ عَلَی قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ فِی مُوَالاتِنَا وَ معادات [مُعَادَاةِ] أَعْدَائِنَا یَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْعَرَصَاتِ مِنَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْكَافِرِینَ بِأَنَّهُمُ الْمُوَالُونَ الْمُتَوَلُّونَ الْمُتَبَرِّءُونَ یُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ یَا وَلِیَّ اللَّهِ انْظُرْ فِی هَذِهِ الْعَرَصَاتِ إِلَی كُلِّ مَنْ أَسْدَی إِلَیْكَ فِی الدُّنْیَا مَعْرُوفاً أَوْ نَفَّسَ عَنْكَ كَرْباً أَوْ أَغَاثَكَ إِذْ كُنْتَ مَلْهُوفاً أَوْ كَفَّ عَنْكَ عَدُوّاً أَوْ أَحْسَنَ إِلَیْكَ فِی مُعَامَلَةٍ فَأَنْتَ شَفِیعُهُ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ الْمُحِقِّینَ زِیدَ بِشَفَاعَتِهِ فِی نِعَمِ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَصِّرِینَ كُفِیَ تَقْصِیرَهُ بِشَفَاعَتِهِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَافِرِینَ خُفِّفَ مِنْ عَذَابِهِ بِقَدْرِ إِحْسَانِهِ إِلَیْهِ وَ كَأَنِّی بِشِیعَتِنَا هَؤُلَاءِ یَطِیرُونَ فِی تِلْكَ الْعَرَصَاتِ كَالْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ فَیَنْقَضُّونَ عَلَی مَنْ أَحْسَنَ فِی الدُّنْیَا إِلَیْهِمُ انْقِضَاضَ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ عَلَی اللُّحُومِ تَتَلَقَّفُهَا وَ تَخْطَفُهَا فَكَذَلِكَ یَلْتَقِطُونَ مِنْ شَدَائِدِ الْعَرَصَاتِ مَنْ كَانَ أَحْسَنَ إِلَیْهِمْ فِی الدُّنْیَا فَیَرْفَعُونَهُمْ إِلَی جَنَّاتٍ(1).
«36»-: وَ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّا إِذَا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ وَ مِنًی وَ ذَكَرْنَا اللَّهَ وَ مَجَّدْنَاهُ وَ صَلَّیْنَا عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ ذَكَرْنَا آبَاءَنَا أَیْضاً بِمَآثِرِهِمْ وَ مَنَاقِبِهِمْ وَ شَرِیفِ أَعْمَالِهِمْ نُرِیدُ بِذَلِكَ قَضَاءَ حُقُوقِهِمْ فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام أَ وَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا هُوَ أَبْلَغُ فِی قَضَاءِ الْحُقُوقِ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَی یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْلَی أَنْ تُجَدِّدُوا عَلَی أَنْفُسِكُمْ ذِكْرَ تَوْحِیدِ اللَّهِ وَ الشَّهَادَةَ وَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ الشَّهَادَةَ لَهُ بِأَنَّهُ سَیِّدُ النَّبِیِّینَ وَ ذِكْرَ عَلِیٍّ وَلِیِّ اللَّهِ وَ الشَّهَادَةَ بِأَنَّهُ سَیِّدُ الْوَصِیِّینَ وَ ذِكْرَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِینَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّیِّبِینَ بِأَنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ المخلصین [الْمُخْلَصُونَ] وَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا كَانَ عَشِیَّةُ عَرَفَةَ وَ ضَحْوَةُ یَوْمِ مِنًی بَاهَی كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ بِالْوَاقِفِینَ بِعَرَفَاتٍ وَ مِنًی وَ قَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ عِبَادِی وَ إِمَائِی حَضَرُونِی هَاهُنَا
1) 1. نفس المصدر ص 257.
مِنَ الْبِلَادِ السَّحِیقَةِ الْبَعِیدَةِ شُعْثاً غُبْراً قَدْ فَارَقُوا شَهَوَاتِهِمْ وَ بِلَادَهُمْ وَ أَوْطَانَهُمْ وَ أَخْدَانَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِی أَلَا فَانْظُرُوا إِلَی قُلُوبِهِمْ وَ مَا فِیهَا فَقَدْ قَوَّیْتُ أَبْصَارَكُمْ یَا مَلَائِكَتِی عَلَی الِاطِّلَاعِ عَلَیْهَا قَالَ فَتَطَّلِعُ الْمَلَائِكَةُ عَلَی قُلُوبِهِمْ فَیَقُولُونَ یَا رَبَّنَا اطَّلَعْنَا عَلَیْهَا وَ بَعْضُهُمْ سُودٌ مُدْلَهِمَّةٌ یَرْتَفِعُ عَنْهَا كَدُخَانِ جَهَنَّمَ فَیَقُولُ اللَّهُ أُولَئِكَ الْأَشْقِیَاءُ الَّذِینَ ضَلَّ سَعْیُهُمْ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ هُمْ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ یُحْسِنُونَ صُنْعاً تِلْكَ قُلُوبٌ خَاوِیَةٌ مِنَ الْخَیْرَاتِ خَالِیَةٌ مِنَ الطَّاعَاتِ مُصِرَّةٌ عَلَی الْمُوذِیَاتِ الْمُحَرَّمَاتِ تَعْتَقِدُ تَعْظِیمَ مَنْ أَهَنَّاهُ وَ تَصْغِیرَ مَنْ فَخَّمْنَاهُ وَ بَجَّلْنَاهُ لَئِنْ وَافَوْنِی كَذَلِكَ لَأُشَدِّدَنَّ عَذَابَهُمْ وَ لَأُطِیلَنَّ حِسَابَهَمْ تِلْكَ قُلُوبٌ اعْتَقَدَتْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَذَبَ عَلَی اللَّهِ أَوْ غَلِطَ عَنِ اللَّهِ فِی تَقْلِیدِهِ أَخَاهُ وَ وَصِیَّهُ إِقَامَةَ أَوَدِ عِبَادِ اللَّهِ وَ الْقِیَامَ بِسِیَاسَاتِهِمْ حَتَّی یَرَوُا الْأَمْنَ فِی إِقَامَةِ الدِّینِ فِی إِنْقَاذِ الْهَالِكِینَ وَ نَعِیمِ الْجَاهِلِینَ وَ تَنْبِیهِ الْغَافِلِینَ الَّذِینَ بِئْسَ الْمَطَایَا إِلَی جَهَنَّمَ مَطَایَاهُمْ ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ یَا مَلَائِكَتِی انْظُرُوا فَیَنْظُرُونَ فَیَقُولُونَ رَبَّنَا وَ قَدِ اطَّلَعْنَا عَلَی قُلُوبِ هَؤُلَاءِ الْآخَرِینَ وَ هِیَ بِیضٌ مُضِیئَةٌ یَرْتَفِعُ عَنْهَا الْأَنْوَارُ إِلَی السَّمَاوَاتِ وَ الْحُجُبِ وَ تَخْرِقُهَا إِلَی أَنْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَ سَاقِ عَرْشِكَ یَا رَحْمَانُ یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُولَئِكَ السُّعَدَاءُ الَّذِینَ تَقَبَّلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَ شَكَرَ سَعْیَهُمْ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا فَإِنَّهُمْ قَدْ أَحْسَنُوا فِیهَا صُنْعاً تِلْكَ قُلُوبٌ حَاوِیَةٌ لِلْخَیْرَاتِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَی الطَّاعَاتِ مُدْمِنَةٌ عَلَی الْمُنْجِیَاتِ الْمُشْرِفَاتِ تَعْتَقِدُ تَعْظِیمَ مَنْ عَظَّمْنَاهُ وَ إِهَانَةَ مَنْ أَرْذَلْنَاهُ لَئِنْ وَافَوْنِی كَذَلِكَ لَأُثَقِّلَنَّ مِنْ جِهَةِ الْحَسَنَاتِ مَوَازِینَهُمْ وَ لَأُخَفِّفَنَّ مِنْ جِهَةِ السَّیِّئَاتِ مَوَازِینَهُمْ وَ لَأُعَظِّمَنَّ أَنْوَارَهُمْ وَ لَأَجْعَلَنَّ فِی دَارِ كَرَامَتِی وَ مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِی مَحَلَّهُمْ وَ قَرَارَهُمْ تِلْكَ قُلُوبٌ اعْتَقَدَتْ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله هُوَ الصَّادِقُ فِی كُلِّ أَقْوَالِهِ الْمُحِقُّ فِی كُلِّ أَفْعَالِهِ الشَّرِیفُ فِی كُلِّ خِلَالِهِ الْمُبَرِّزُ بِالْفَضْلِ فِی جَمِیعِ خِصَالِهِ وَ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ فِی نَصْبِهِ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیّاً إِمَاماً وَ عَلَماً عَلَی دِینِ اللَّهِ وَاضِحاً وَ اتَّخَذُوا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِمَامَ هُدًی وَ وَاقِیاً مِنَ الرَّدَی الْحَقُّ مَا دَعَا إِلَیْهِ وَ الصَّوَابُ وَ الْحِكْمَةُ مَا دَلَّ عَلَیْهِ وَ السَّعِیدُ مَنْ وَصَلَ حَبْلَهُ بِحَبْلِهِ وَ الشَّقِیُّ الْهَالِكُ مَنْ خَرَجَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُؤْمِنِینَ بِهِ وَ الْمُطِیعِینَ لَهُ نِعْمَ الْمَطَایَا إِلَی الْجِنَانِ مَطَایَاهُمْ سَوْفَ نُنْزِلُهُمْ مِنْهَا أَشْرَفَ غُرَفِ الْجِنَانِ وَ نُسْقِیهِمْ مِنَ
الرَّحِیقِ الْمَخْتُومِ مِنْ أَیْدِی الْوَصَائِفِ وَ الْوِلْدَانِ وَ سَوْفَ نَجْعَلُهُمْ فِی دَارِ السَّلَامِ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ نَبِیِّهِمْ زَیْنِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ سَوْفَ یَضُمُّهُمُ اللَّهُ ثَمَّ إِلَی جُمْلَةِ شِیعَةِ عَلِیٍّ الْقَرْمِ الْهَامِ فَنَجْعَلُهُمْ بِذَلِكَ مِنْ مُلُوكِ جَنَّاتِ النَّعِیمِ خَالِدِینَ فِی الْعَیْشِ السَّلِیمِ وَ النَّعِیمِ الْمُقِیمِ هَنِیئاً لَهُمْ جَزَاءً بِمَا اعْتَقَدُوهُ وَ قَالُوهُ بِفَضْلِ اللَّهِ الْكَرِیمِ الرَّحِیمِ نَالُوا مَا نَالُوهُ(1).
«37»- عُدَّةُ الدَّاعِی، رُوِیَ: أَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَا یُغْفَرُ إِلَّا بِعَرَفَةَ وَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ(2).
«38»- وَ رُوِیَ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَا وَقَفَ أَحَدٌ بِتِلْكَ الْجِبَالِ إِلَّا اسْتُجِیبَ لَهُ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَیُسْتَجَابُ لَهُمْ فِی آخِرَتِهِمْ وَ أَمَّا الْكُفَّارُ فَیُسْتَجَابُ لَهُمْ فِی دُنْیَاهُمْ(3).
«39»-: وَ نَظَرَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَوْمَ عَرَفَةَ إِلَی رِجَالٍ یَسْأَلُونَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ شِرَارُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ النَّاسُ مُقْبِلُونَ عَلَی اللَّهِ وَ هُمْ مُقْبِلُونَ عَلَی النَّاسِ(4).
«40»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ امْضِ إِلَی عَرَفَاتٍ وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَیْهَا اللَّهُمَّ إِلَیْكَ صَمَدْتُ وَ إِلَیْكَ اعْتَمَدْتُ وَ قَوْلَكَ صَدَّقْتُ وَ أَمْرَكَ اتَّبَعْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ فِی أَجَلِی وَ أَنْ تَقْضِیَ لِی حَاجَتِی وَ أَنْ تَجْعَلَنِی مِمَّنْ تُبَاهِی بِهِ الْیَوْمَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّی- ثُمَّ تُلَبِّی وَ أَنْتَ مَارٌّ إِلَی عَرَفَاتٍ فَإِذَا أَتَیْتَ عَرَفَاتٍ فَاضْرِبْ خِبَاكَ بِنَمِرَةَ قَرِیباً مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ ثَمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله خِبَاهُ وَ قُبَّتَهُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ یَوْمَ عَرَفَةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِیَةَ وَ عَلَیْكَ بِالتَّهْلِیلِ وَ التَّحْمِیدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَی رَبِّكَ ثُمَّ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَیْنِ وَ إِنَّمَا تُعَجِّلُ الصَّلَاةَ وَ تَجْمَعُ بَیْنَهُمَا لِتُفَرِّغَ نَفْسَكَ لِلدُّعَاءِ فَإِنَّهُ یَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ وَ ادْعُ بِمَا فِی كِتَابِ دُعَاءِ الْمَوْقِفِ مِنَ التَّهْلِیلِ وَ التَّحْمِیدِ وَ الدُّعَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِیَّاكَ أَنْ تُفِیضَ مِنْهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
فَیَلْزَمَكَ دَمٌ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَامْضِ(1).
«41»- كِتَابُ زَیْدٍ النَّرْسِیِّ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَزْیَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَا أَحَدٌ یَنْقَلِبُ مِنَ الْمَوْقِفِ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ مُؤْمِنِهِمْ وَ كَافِرِهِمْ إِلَّا بِرَحْمَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ یُغْفَرُ لِلْكَافِرِ مَا عَمِلَ فِی سَنَتِهِ وَ لَا یُغْفَرُ لَهُ مَا قَبْلَهُ وَ لَا مَا یَفْعَلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ یُغْفَرُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ شِیعَتِنَا جَمِیعُ مَا عَمِلَ فِی عُمُرِهِ وَ جَمِیعُ مَا یَعْمَلُهُ فِی سَنَتِهِ بَعْدَ مَا یَنْصَرِفُ إِلَی أَهْلِهِ مِنْ یَوْمِ یَدْخُلُ إِلَی أَهْلِهِ سَنَتَهُ وَ یُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ غُفِرَ لَكَ وَ طَهُرْتَ مِنَ الدَّنَسِ فَاسْتَقْبِلْ وَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ حَاجٌّ غُفِرَ لَهُ مَا عَمِلَ فِی عُمُرِهِ وَ لَا یُكْتَبُ عَلَیْهِ سَیِّئَةٌ فِیمَا یَسْتَأْنِفُ وَ ذَلِكَ أَنْ تُدْرِكَهُ الْعِصْمَةُ مِنَ اللَّهِ فَلَا یَأْتِیَ بِكَبِیرَةٍ أَبَداً فَمَا دُونَ الْكَبَائِرِ مَغْفُورٌ لَهُ(2).
«42»- وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَنْظُرُ إِلَی أَهْلِ عَرَفَةَ مِنْ أَوَّلِ الزَّوَالِ حَتَّی إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ وَ نَفَرَ النَّاسُ وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكَیْنِ بِحِیَالِ الْمَأْزِمَیْنِ یُنَادِیَانِ عِنْدَ الْمَضِیقِ الَّذِی رَأَیْتَ یَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَ الرَّبُّ یَصْعَدُ إِلَی السَّمَاءِ وَ یَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ آمِینَ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ فَلِذَلِكَ لَا تَكَادُ تَرَی صَرِیعاً وَ لَا كَسِیراً(3)
یا محمّد ما جاءك من روایة من بر أو فاجر یوافق القرآن فخذ به، و ما جاءك من روایة من بر أو فاجر یخالف القرآن فلا تأخذ به.
الی غیر ذلك من الأحادیث الآمرة بعرض كل حدیث علی كتاب اللّٰه و سنة نبیه. و هذا الحدیث و اضرابه ممّا یوهم القول بالتجسیم أو صریح فیه لا یمكن إقراره و الاخذ به لمخالفته لكتاب اللّٰه و هو شاهد ناطق بأنّه جل و علا( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ یُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ) و انه تعالی( لَیْسَ كَمِثْلِهِ شَیْءٌ) و قوله( أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَیْءٍ مُحِیطٌ) و غیر ذلك ممّا ورد فی آی الذكر الحكیم فی كمال صفاته جل و علا و احاطته بكل شیء و لا یحویه شیء و لقد قال مولانا أمیر المؤمنین علیه السلام أول الدین معرفته، و كمال معرفته التصدیق به، و كمال التصدیق به توحیده و كمال توحیده الإخلاص له، و كمال الإخلاص له نفی الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنّها غیر الموصوف، و شهادة كل موصوف انه غیر الصفة، فمن وصف اللّٰه سبحانه فقد قرنه، و من قرنه فقد ثناه، و من ثناه فقد جزأه، و من جزأه فقد جهله، و من جهله فقد أشار إلیه و من أشار الیه فقد حده، و من حده فقد عده، و من قال فیم؟ فقد ضمنه و من قال علام؟ فقد اخلی منه، كائن لا عن حدث، موجود لاعن عدم، مع كل شیء لا بمقارنة، و غیر كل شیء لا بمزایلة فاعل لا بمعنی الحركات و الآلة. الی غیر ذلك ممّا ورد فی نفی الجسم و الصورة و التحدید و نفی الزمان و المكان و الكیف و نفی الحركة و الانتقال بل و نفی احاطة الاوهام بكنه جلاله تقدست اسماؤه و عظمت آلاؤه.
فاحادیث النزول الی سماء الدنیا و أشباهها لا تؤخذ بنظر الاعتبار لمخالفتها لكتاب اللّٰه و سنة رسول صلّی اللّٰه علیه و آله، بل هی من الأحادیث المدسوسة فی كتب أصحابنا القدماء و تلقاها بعض المتأخرین فرواها كما هی و تمحل فی تأویلها، و لو أنا جعلنا حدیث یونس بن عبد الرحمن نصب أعیننا و تشدده فی الحدیث لعلمنا أن الدس كان منذ أیّام الصادق علیه السلام بل فی أیّام الباقر علیه السلام و هذه الأحادیث كلها مدسوسة فقد ورد فی الكشّیّ ص 195 طبع النجف:
عن محمّد بن عیسی بن عبید، عن یونس بن عبد الرحمن أن بعض أصحابنا سأله و أنا حاضر فقال له: یا أبا محمّد ما أشدك فی الحدیث؟ و أكثر انكارك لما یرویه أصحابنا؟ فما الذی یحملك علی ردّ الأحادیث؟.
فقال: حدّثنی هشام بن الحكم انه سمع أبا عبد اللّٰه علیه السلام یقول: لا تقبلوا علینا حدیثا الا ما وافق القرآن و السنة أو تجدون معه شاهدا من أحادیثنا المتقدمة، فان المغیرة ابن سعید لعنه اللّٰه دس فی كتب أصحاب أبی أحادیث لم یحدث بها أبی فاتقوا اللّٰه و لا تقبلوا علینا ما خالف قول ربّنا تعالی و سنة نبیّنا محمّد صلّی اللّٰه علیه و آله فانا إذا حدّثنا قلنا قال اللّٰه عزّ و جلّ و قال رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله.
قال یونس: وافیت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبی جعفر و وجدت أصحاب أبی عبد اللّٰه علیه السلام متوافرین، فسمعت منهم و أخذت كتبهم فعرضتها من بعد علی أبی الحسن الرضا علیه السلام فأنكر منها أحادیث كثیرة أن تكون من أحادیث أبی عبد اللّٰه علیه السلام و قال لی: ان أبا الخطاب كذب علی أبی عبد اللّٰه علیه السلام لعن اللّٰه أبا الخطاب، و كذلك أصحاب أبی الخطاب یدسون هذه الأحادیث الی یومنا هذا فی كتب أصحاب أبی عبد اللّٰه علیه السلام فلا تقبلوا علینا خلاف القرآن، فانا ان تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن و موافقة السنة، أما عن اللّٰه و عن رسوله نحدث، و لا نقول قال فلان و فلان، فیتناقض كلامنا، ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا، و كلام أولنا مصداق لكلام آخرنا، و إذا أتاكم من یحدثكم بخلاف ذلك فردوه علیه و قولوا أنت أعلم و ما جئت به، فان مع كل قول منا حقیقة و علیه نور، فما لا حقیقة معه و لا نور علیه فذلك قول الشیطان.
فمن جمیع ما تقدم ظهر لنا ان أحادیث التشبیه و التجسیم و الحلول و اضرابها لا تقبل و یضرب بها عرض الجدار و ان رویت فی اصح كتاب أو رواها أوثق رجل مضافا الی ذلك ان هذا الحدیث- حدیث زید النرسی- فیه مناقشة خاصّة من حیث سنده فهو:
«1»- لم یصرح بتوثیق زید فی كتب القدماء، و ما استدلّ به بعض المتأخرین علی وثاقته مردود، فانه اجتهاد منه. و شهادته عن حدس لا عن حس فهی لا تكفی فی المقام.
و لو سلّمنا وثاقته لا لما ذكره بل لوقوعه فی اسناد كامل الزیارات فان:
«2»- كتاب زید كما ذكره النجاشیّ او أصله كما ذكره الشیخ و ان رواه ابن أبی عمیر و جماعة عنه الا ان ذلك لا یدلّ علی توثیق الكتاب جمیعه و ان اشتمل علی ما یخالف الكتاب و السنة. مع ان محمّد بن الحسن بن الولید و تلمیذه الشیخ الصدوق طعنا فیه و قالا: هو من وضع محمّد بن موسی السمان، و هو- السمان- و ان كان من رجال نوادر الحكمة الا ان ابن الولید و ابن بابویه و أبا العباس بن نوح استثنوا جماعة كان منهم السمان.
و قد قال فیه ابن الغضائری: ضعیف یروی عن الضعفاء، كما حكی عن جماعة من القمیین الطعن علیه بالغلو و الارتفاع. و ما ذكر فی الدفاع عن كتاب زید من قول ابن الغضائری لا یصلح للرد اذ ان ابن الغضائری عقب علی اعراض ابن الولید و تلمیذه الصدوق عن كتاب زید النرسی و كتاب زید الزراد و طعنهما فیهما بقوله:
غلط أبو جعفر- یعنی الصدوق- فی هذا القول فانی رأیت كتبهما مسموعة من محمّد ابن أبی عمیر اه. و هذا لا ینفی أن یكون لزید النرسی كتاب رواه ابن أبی عمیر و آخر وضعه محمّد بن موسی السمان فكان ما رواه ابن أبی عمیر هو الذی رآه ابن الغضائری، و ما وضعه السمان هو الذی رآه الصدوق. فیكون كل من الشیخین علی حجته. و من المحتمل قویا أن الكتابین اختلطت أحادیثهما، أو بعضها فكان من أحادیث السمان هذا الحدیث و أضرابه.
و لنختم الكلام بحدیث یفند هذا الحدیث و ما شاكله رواه ثقة الإسلام فی الكافی ج 1 ص 125 بسنده عن أبی إبراهیم علیه السلام و قد ذكر عنده قوم یزعمون ان اللّٰه تعالی ینزل الی سماء الدنیا فقال علیه السلام: ان اللّٰه لا ینزل و لا یحتاج الی ان ینزل انما منظره فی القرب و البعد سواء، لم یبعد منه قریب، و لم یقرب منه بعید، و لم یحتج الی شیء بل یحتاج إلیه، و هو ذو الطول لا إله إلّا هو العزیز الحكیم، أما قول الواصفین: انه ینزل تبارك و تعالی فانما یقول ذلك من ینسبه الی نقص أو زیادة، و كل متحرك محتاج الی من یحركه أو یتحرك به، فمن ظنّ باللّٰه الظنون هلك، فاحذروا فی صفاته من ان تقفوا له علی حدّ تحدونه بنقص أو زیادة، أو تحریك أو تحرك، أو زوال أو استنزال، أو نهوض أو قعود، فان اللّٰه جل و عزّ عن صفة الواصفین و نعت الناعتین و توهم المتوهمین و توكل علی العزیز الرحیم الذی یراك حین تقوم و تقلبك فی الساجدین.
.1) 1. الهدایة ص 60 و نمرة: الجبل الذی علیه انصاب الحرم من حدود عرفة.
2) 2. كتاب زید النرسی ص 49 من الأصول الستة عشر.
3) 3. كتاب زید النرسی ص 54 و هذا الحدیث و أضرابه ساقط لا یعتنی به و لا یؤبه براویه أیا كان، و قد أمرنا فی عدة روایات و فیها الصحاح بعرض كل حدیث علی كتاب اللّٰه و سنة رسوله صلّی اللّٰه علیه و آله فمنها قول رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله ان علی كل حقّ حقیقة، و علی كل صواب نورا، فما وافق كتاب اللّٰه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّٰه فدعوه. و قد روی عین هذا الاثر عن علیّ علیه السلام، و قول الباقر علیه السلام و ابنه الصادق علیه السلام لبعض أصحابهما: لا تصدق علینا الا بما یوافق كتاب اللّٰه و سنة نبیه. و قول الصادق علیه السلام: ما لم یوافق من الحدیث القرآن فهو زخرف، و قوله: كل شیء مردود الی الكتاب و السنة، و كل حدیث لا یوافق كتاب اللّٰه فهو زخرف، و قوله علیه السلام: ما أتاكم عنا من حدیث لا یصدقه كتاب اللّٰه فهو باطل، و قوله علیه السلام إذا ورد علیكم حدیث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّٰه أو من قول رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله و الا فالذی جاءكم به أولی به. و قوله علیه السلام لمحمّد بن مسلم:
«43»- كِتَابُ الْغَایَاتِ عَنْ إِدْرِیسَ بْنِ یُوسُفَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ
أَیُّ أَهْلِ عَرَفَاتٍ أَعْظَمُ جُرْماً قَالَ الْمُنْصَرِفُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ هُوَ یَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ
الآیات:
البقرة: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَ اذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّینَ(1).
«1»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: قَالَ فِی حَدِیثِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام إِنَّ جَبْرَئِیلَ علیه السلام انْتَهَی بِهِ إِلَی الْمَوْقِفِ فَأَقَامَ بِهِ حَتَّی غَرَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ فَقَالَ یَا إِبْرَاهِیمُ ازْدَلِفْ إِلَی الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّیَتْ مُزْدَلِفَةَ(2).
«2»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا سُمِّیَتْ مُزْدَلِفَةَ لِأَنَّهُمُ ازْدَلَفُوا إِلَیْهَا مِنْ عَرَفَاتٍ(3).
«3»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ بْنِ أَبِی الدَّیْلَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سُمِّیَتِ الْمُزْدَلِفَةُ جَمْعاً لِأَنَّ آدَمَ جَمَعَ فِیهَا بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ(4).
«4»- قَالَ الصَّدُوقُ: قَالَ أَبِی رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ فِی رِسَالَتِهِ إِلَیَّ إِنَّمَا سُمِّیَتِ الْمُزْدَلِفَةُ جَمْعاً لِأَنَّهُ یُجْمَعُ فِیهَا الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَیْنِ(1).
«5»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِیَّةِ یَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِیرُ یَعْنُونَ الشَّمْسَ كَیْمَا نُغِیرَ وَ إِنَّمَا أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ
الْمَشْعَرِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا یُفِیضُونَ بِإِیجَافِ الْخَیْلِ وَ إِیضَاعِ الْإِبِلِ فَأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِالسَّكِینَةِ وَ الْوَقَارِ وَ الدَّعَةِ وَ أَفَاضَ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ حَرَكَةِ لِسَانِهِ(2).
أقول: قد مضی فی باب علل الحج.
«6»- عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ علیه السلام كَیْفَ صَارَ وَطْءُ الْمَشْعَرِ عَلَیْهِ وَاجِباً قَالَ لِیَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ(3).
«7»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا أَتَیْتَ الْمُزْدَلِفَةَ وَ هِیَ الْجَمْعُ صَلَّیْتَ بِهَا الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَیْنِ ثُمَّ تُصَلِّی نَوَافِلَكَ لِلْمَغْرِبِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَ إِنَّمَا سُمِّیَتِ الْجَمْعَ الْمُزْدَلِفَةُ لِأَنَّهُ یُجْمَعُ فِیهَا الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَیْنِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَصَلِّ الْغَدَاةَ وَ قِفْ بِهَا كَوُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِیراً فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَی جَبَلِ ثَبِیرٍ فَأَفِضْ مِنْهَا إِلَی مِنًی وَ إِیَّاكَ أَنْ تُفِیضَ مِنْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ لَا مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ غُرُوبِهَا فَیَلْزَمَكَ الدَّمُ(4).
«8»- وَ رُوِیَ: أَنَّهُ یُفِیضُ مِنَ الْمَشْعَرِ إِذَا انْفَجَرَ الصُّبْحُ وَ بَانَ فِی الْأَرْضِ خِفَافُ الْبَعِیرِ وَ آثَارُ الْحَوَافِرِ فَإِذَا بَلَغْتَ طَرَفَ وَادِی مُحَسِّرٍ-(5)فَاسْعَ فِیهِ مِقْدَارَ مِائَةِ خُطْوَةٍ
فَإِنْ كُنْتَ رَاكِباً فَحَرِّكْ رَاحِلَتَكَ قَلِیلًا(1).
«9»- كش، [رجال الكشی] مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ كَتَبَ إِلَیْهِ الْفَضْلُ یَذْكُرُ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ عِیسَی بْنِ أَبِی مَنْصُورٍ وَ أَبِی أُسَامَةَ الشَّحَّامِ وَ یَعْقُوبَ الْأَحْمَرِ قَالُوا: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَدَخَلَ عَلَیْهِ زُرَارَةُ فَقَالَ إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُیَیْنَةَ حَدَّثَ عَنْ أَبِیكَ أَنَّهُ قَالَ صَلِّ الْمَغْرِبَ دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَا تَأَمَّلْتُهُ مَا قَالَ أَبِی هَذَا قَطُّ كَذَبَ الْحَكَمُ عَلَی أَبِی قَالَ فَخَرَجَ زُرَارَةُ وَ هُوَ یَقُولُ مَا أَرَی الْحَكَمَ كَذَبَ عَلَی أَبِیهِ(2).
«10»- كش، [رجال الكشی] حَمْدَوَیْهِ وَ إِبْرَاهِیمُ ابْنَا نُصَیْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِیمٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ كَذَبَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَیْبَةَ عَلَی أَبِی علیه السلام(3).
«11»- الْهِدَایَةُ،: فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَامْضِ فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی الْكَثِیبِ الْأَحْمَرِ عَنْ یَمِینِ الطَّرِیقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِی وَ زَكِّ عَمَلِی وَ سَلِّمْ لِی دِینِی وَ تَقَبَّلْ مَنَاسِكِی- فَإِذَا أَتَیْتَ مُزْدَلِفَةَ وَ هِیَ جَمْعٌ فَصَلِّ بِهَا الْمَغْرِبَ وَ الْعَتَمَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَیْنِ وَ لَا تُصَلِّهِمَا إِلَّا بِهَا فَإِنْ ذَهَبَ رُبُعُ اللَّیْلِ وَ بِتَّ بِمُزْدَلِفَةَ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلِّ الْغَدَاةَ ثُمَّ قِفْ بِهَا بِسَفْحِ الْجَبَلِ إِلَی أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ عَلَی ثَبِیرٍ فَإِنَّ الْوَقْفَ بِهَا فَرِیضَةٌ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ هَلِّلْهُ وَ سَبِّحْهُ وَ مَجِّدْهُ وَ كَبِّرْهُ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ مَا بَیْنَكَ وَ بَیْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَی ثَبِیرٍ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ رَأَتِ الْإِبِلُ أَخْفَافَهَا فِی الْحَرَمِ فَامْضِ حَتَّی تَأْتِیَ وَادِیَ مُحَسِّرٍ فَارْمُلْ(4)
فِیهِ قَدْرَ مِائَةِ خُطْوَةٍ فَقُلْ كَمَا قُلْتَ فِی السَّعْیِ بِمَكَّةَ(5).
«12»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ قَالَ كَانَتْ قُرَیْشٌ تُفِیضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فِی الْجَاهِلِیَّةِ وَ یَقُولُونَ نَحْنُ أَوْلَی بِالْبَیْتِ مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ یُفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ(1).
«13»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ حِینَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ(2).
«14»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَقْتِ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ فَقَالَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَمَنْ أَفَاضَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ یَنْحَرُهَا(3).
«15»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ إِذَا أَفَضْتَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَأَفِضْ وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَفِضْ بِالاسْتِغْفَارِ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ ثُمَّ أَفِیضُوا مِنْ حَیْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ وَ اقْصِدْ فِی السَّیْرِ وَ عَلَیْكَ بِالدَّعَةِ وَ تَرْكِ الْوَجِیفِ الَّذِی یَصْنَعُهُ كَثِیرٌ
مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ شَنَقَ الْقُصْوَی(4)
بِالزِّمَامِ حَتَّی إِنَّ رَأْسَهَا لَیُصِیبُ رَحْلَهُ وَ هُوَ یَقُولُ وَ یُشِیرُ بِیَدِهِ الْیُمْنَی أَیُّهَا النَّاسُ السَّكِینَةَ السَّكِینَةَ فَكُلَّمَا أَتَی جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ أَرْخَی لَهَا قَلِیلًا حَتَّی تَصَعَّدَ حَتَّی أَتَی الْمُزْدَلِفَةَ وَ سُنَّتُهُ صلّی اللّٰه علیه و آله تُتَّبَعُ(5).
«16»- وَ عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنْ عَرَفَاتٍ مَرَّ حَتَّی أَتَی الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بِهَا بَیْنَ الصَّلَاتَیْنِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَیْنِ(6).
1) 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 320 و الآیة فی سورة البقرة 199.
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 320.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 321.
4) 4. القصوی: هی ناقة كانت لرسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله سمیت بذلك لسبقها و قیل سمیت بذلك لأنّها كانت مقطوعة الاذن و كل ناقة قطعت أذنها فهی قصوی.
5) 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 321.
6) 6. دعائم الإسلام ج 1 ص 321.
«17»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ لَیْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ أَنْ یَأْتِیَ الْمُزْدَلِفَةَ فَقَالَ لَا وَ إِنْ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّیْلِ وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُتَعَمِّداً فَعَلَیْهِ دَمٌ(1).
«18»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا صَلَّی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ جَمَعَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ اضْطَجَعَ وَ لَمْ یُصَلِّ مِنَ اللَّیْلِ شَیْئاً وَ نَامَ ثُمَّ قَامَ حِینَ طَلَعَ الْفَجْرُ(2).
«19»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: وَ انْزِلْ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِی بِقُرْبِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَ لَا تُجَاوِزِ الْجَبَلَ وَ لَا الْحِیَاضَ(3).
«20»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: حَدُّ مَا بَیْنَ مِنًی وَ الْمُزْدَلِفَةِ مُحَسِّرٌ وَ حَدُّ عَرَفَاتٍ مَا بَیْنَ الْمَأْزِمَیْنِ إِلَی أَقْصَی الْمَوْقِفِ(4).
«21»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ یَبِتْ لَیْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ هِیَ لَیْلَةُ النَّحْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ مِمَّنْ حَجَّ مُتَعَمِّداً لِغَیْرِ عِلَّةٍ فَعَلَیْهِ بَدَنَةٌ(5).
«22»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی تَقْدِیمِ الثُّقْلِ وَ النِّسَاءِ وَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَی مِنًی بِلَیْلٍ(6).
«23»- وَ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا صَلَّی الْفَجْرَ یَوْمَ النَّحْرِ رَكِبَ الْقُصْوَی حَتَّی أَتَی الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِیَ عَلَیْهِ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَ هَلَّلَهُ وَ وَحَّدَهُ وَ لَمْ یَزَلْ وَاقِفاً حَتَّی أَسْفَرَ جِدّاً ثُمَّ دَفَعَ صلّی اللّٰه علیه و آله قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ(7).
«24»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ وَ كُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ وَ كُلُّ مِنًی مَنْحَرٌ(8).
«25»-: وَ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی قُزَحَ وَ هُوَ الْجَبَلُ الَّذِی عَلَیْهِ الْبِنَاءُ(9).
«26»- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: فَیُسْتَحَبُّ لِإِمَامِ الْمَوْسِمِ أَنْ یَقِفَ عَلَیْهِ(10).
«27»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ یُفِیضَ النَّاسُ غَیْرَ الضُّعَفَاءِ وَ أَصْحَابِ الْأَثْقَالِ وَ النِّسَاءِ الَّذِینَ رُخِّصَ لَهُمْ فِی ذَلِكَ فَعَلَیْهِ دَمٌ
إِنْ هُوَ تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَ إِنْ جَهِلَهُ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ(1).
«28»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَهِلَ فَلَمْ یَقِفْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ مَضَی مِنْ غَیْرِ عَرَفَةَ إِلَی مِنًی فَلْیَرْجِعْ فَلْیَقِفْ بِهَا(2).
«29»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا أَفَاضَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ جَعَلَ یَسِیرُ الْعَنَقَ(3)
وَ یَقُولُ أَیُّهَا النَّاسُ السَّكِینَةَ السَّكِینَةَ حَتَّی وَقَفَ عَلَی بَطْنِ مُحَسِّرٍ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّبَ(4)
حَتَّی خَرَجَ ثُمَّ عَادَ إِلَی مَسِیرِهِ الْأَوَّلِ قَالَ وَ السَّعْیُ وَاجِبٌ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ قَالَ ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حَتَّی أَتَی جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ(5).
«30»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرُ یَوْمُ النَّحْرِ.
«1»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ جَبْرَئِیلَ علیه السلام أَتَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَقَالَ تَمَنَّ یَا إِبْرَاهِیمَ فَكَانَتْ تُسَمَّی مُنًی فَسَمَّاهَا النَّاسُ مِنًی(7).
«2»- ع، [علل الشرائع] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ سُمِّیَ الْخَیْفُ خَیْفاً قَالَ إِنَّمَا سُمِّیَ الْخَیْفَ لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ
عَنِ الْوَادِی وَ كُلُّ مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِی سُمِّیَ خَیْفاً(1).
«3»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ صَفْوَانَ: مِثْلَهُ(2).
«4»- ع، [علل الشرائع](3)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] فِی عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: الْعِلَّةُ الَّتِی مِنْ أَجْلِهَا سُمِّیَتْ مِنًی مِنًی أَنَّ جَبْرَئِیلَ علیه السلام قَالَ هُنَاكَ یَا إِبْرَاهِیمَ تَمَنَّ عَلَی رَبِّكَ مَا شِئْتَ فَتَمَنَّی إِبْرَاهِیمُ فِی نَفْسِهِ أَنْ یَجْعَلَ اللَّهُ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِیلَ كَبْشاً یَأْمُرُهُ بِذَبْحِهِ فِدَاءَ عَمَلِهِ لَهُ فَأُعْطِیَ مُنَاهُ(4).
أقول: قد مضی بعض ما یتعلق بالرمی فی باب أنواع الحج.
«5»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ قَالَ: الْمَرِیضُ یُرْمَی عَنْهُ وَ الصَّبِیُّ یُعْطَی الْحَصَی فَیَرْمِی(5).
«6»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: إِنِّی كُنْتُ مَعَ أَبِی بِمِنًی فَأَتَی جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَرَأَی النَّاسَ عِنْدَهَا وُقُوفاً فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ یُقَالُ لَهُ سَعِیدٌ نَادِ فِی النَّاسِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ یَقُولُ لَیْسَ هَذَا مَوْضِعَ وُقُوفٍ فَارْمُوا وَ امْضُوا فَنَادَی سَعِیدٌ(6).
«7»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَوَّلَ یَوْمٍ یَقِفُ مَنْ رَمَاهَا قَالَ لَا یَقِفْ أَوَّلَ یَوْمٍ وَ لَكِنْ لِیَرْمِ وَ لْیَنْصَرِفْ(7).
«8»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: قَالَ فِی رَمْیِ الْجِمَارِ ارْمِهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِی وَ اجْعَلْهُنَّ كُلَّهُنَّ عَنْ یَمِینِكَ وَ لَا تَرْمِ أَعْلَی الْجَمْرَةِ وَ لْتَكُنِ الْحَصَی مِثْلَ أَنْمُلَةٍ وَ قَالَ فِی الْحَصَی لَا تَأْخُذْهَا سَوْدَاءَ وَ لَا بَیْضَاءَ وَ لَا حَمْرَاءَ خُذْهَا كُحْلِیَّةً مُنَقَّطَةً تَخْذِفُهُنَّ خَذْفاً تَضَعُهَا عَلَی الْإِبْهَامِ وَ تَدْفَعُهَا بِظَهْرِ السَّبَّابَةِ وَ قَالَ:
تَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَیْنِ الْأَوَّلَتَیْنِ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ(1).
«9»- ب، [قرب الإسناد] عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: لَا تَرْمِ الْجِمَارَ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ(2).
«10»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَمْیِ الْجِمَارِ لِمَ جُعِلَ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِیسَ اللَّعِینَ كَانَ یَتَرَاءَی لِإِبْرَاهِیمَ علیه السلام فِی مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَجَمَهُ إِبْرَاهِیمُ علیه السلام فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ(3).
«11»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَی الْجِمَارَ آدَمُ علیه السلام وَ قَالَ أَتَی جَبْرَئِیلُ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام وَ قَالَ ارْمِ یَا إِبْرَاهِیمُ فَرَمَی جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ ذَلِكَ الشَّیْطَانُ تَمَثَّلَ لَهُ عِنْدَهَا(4).
«12»- سن، [المحاسن] بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ زَكَرِیَّا بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعُودٍ الطَّائِیِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ بِمِنًی نَادَی مُنَادٍ أَیُّهَا الْجَمْعُ لَوْ تَعْلَمُونَ بِمَنْ أَحْلَلْتُمْ لَأَیْقَنْتُمْ بِالْمَغْفِرَةِ بَعْدَ الْخَلَفِ ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی إِنَّ عَبْداً أَوْسَعْتُ عَلَیْهِ فِی رِزْقِهِ لَمْ یَفِدْ إِلَیَّ فِی كُلِّ أَرْبَعٍ لَمَحْرُومٌ(5).
«13»- سن، [المحاسن] الْوَشَّاءُ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِذَا أَفَاضَ الرَّجُلُ عَنْ مِنًی وَضَعَ مَلَكٌ یَدَهُ بَیْنَ كَتِفَیْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اسْتَأْنِفْ(6).
«14»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی رَمْیِ الْجِمَارِ قَالَ لَهُ بِكُلِّ حَصَاةٍ یَرْمِی بِهَا تُحَطُّ عَنْهُ كَبِیرَةٌ مُوبِقَةٌ(7).
«15»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: خُذْ حَصَیَاتِ الْجِمَارِ مِنْ حَیْثُ شِئْتَ(1).
«16»- وَ قَدْ رُوِیَ: أَنَّ أَفْضَلَ مَا یُؤْخَذُ الْجِمَارُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ تَكُونُ مُنَقَّطَةً كُحْلِیَّةً مِثْلَ رَأْسِ الْأَنْمُلَةِ وَ اغْسِلْهَا غَسْلًا نَظِیفاً وَ لَا تُؤْخَذُ مِنَ الَّذِی رُمِیَ مَرَّةً وَ ارْمِ إِلَی جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِی یَوْمِ النَّحْرِ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ تَقِفُ فِی وَسَطِ الْوَادِی مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ یَكُونُ بَیْنَكَ وَ بَیْنَ الْجَمْرَةِ عَشْرُ خُطُوَاتٍ لَا خَمْسَ عَشْرَةَ خُطْوَةً-(2)وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ الْحَصَی فِی كَفِّكَ الْیُسْرَی اللَّهُمَّ هَذِهِ حَصَیَاتِی فَأَحْصِهِنَّ لِی عِنْدَكَ وَ ارْفَعْهُنَّ فِی عَمَلِی ثُمَّ تَتَنَاوَلُ مِنْهَا وَاحِدَةً وَ تَرْمِی مِنْ قِبَلِ وَجْهِهَا وَ لَا تَرْمِیهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَ تُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَ تَرْمِی یَوْمَ الثَّانِی وَ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ فِی كُلِّ یَوْمٍ بِإِحْدَی وَ عِشْرِینَ حَصَاةً إِلَی الْجَمْرَةِ الْأُولَی بِسَبْعَةٍ وَ تَقِفُ عَلَیْهَا وَ تَدَعُ إِلَی الْجَمْرَةِ الْوُسْطَی بِسَبْعَةٍ وَ تَقِفُ عِنْدَهَا وَ تَدَعُ إِلَی جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِسَبْعَةٍ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا فَإِنْ جَهِلْتَ وَ رَمَیْتَ مَقْلُوبَةً فَأَعِدْ عَلَی الْجَمْرَةِ الْوُسْطَی وَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَ إِنْ سَقَطَتْ مِنْكَ حَصَاةٌ فَخُذْ مِنْ حَیْثُ شِئْتَ مِنَ الْحَرَمِ وَ لَا تَأْخُذْ مِنَ الَّذِی قَدْ رُمِیَ وَ إِنْ كَانَ مَعَكَ مَرِیضٌ لَا یَسْتَطِیعُ أَنْ یَرْمِیَ الْجِمَارَ فَاحْمِلْهُ إِلَی الْجَمْرَةِ وَ مُرْهُ أَنْ یَرْمِیَ مِنْ كَفِّهِ إِلَی الْجَمْرَةِ وَ إِنْ كَانَ كَسِیراً أَوْ مَبْطُوناً أَوْ ضَعِیفاً لَا یَعْقِلُ وَ لَا یَسْتَطِیعُ الْخُرُوجَ وَ لَا الْحُمْلَانَ فَارْمِ أَنْتَ عَنْهُ فَإِنْ جَهِلْتَ وَ رَمَیْتَ إِلَی الْأَوَّلَةِ بِسَبْعٍ وَ إِلَی الثَّانِیَةِ بِسِتَّةٍ وَ إِلَی الثَّالِثَةِ بِثَلَاثٍ فَارْمِ إِلَی الثَّانِیَةِ بِوَاحِدَةٍ وَ أَعِدِ الثَّالِثَةَ وَ مَتَی لَمْ تَجُزِ النِّصْفَ فَأَعِدِ الرَّمْیَ مِنْ أَوَّلِهِ وَ مَتَی مَا جُزْتَ النِّصْفَ فَابْنِ عَلَی ذَلِكَ وَ إِنْ رَمَیْتَ إِلَی الْجَمْرَةِ الْأَوَّلَةِ دُونَ النِّصْفِ فَعَلَیْكَ أَنْ تُعِیدَ الرَّمْیَ إِلَیْهَا وَ إِلَی بَعْدِهَا مِنْ أَوَّلِهِ فَإِذَا رَمَیْتَ یَوْمَ الرَّابِعِ فَاخْرُجْ مِنْهَا إِلَی مَكَّةَ وَ مُطْلَقٌ لَكَ رَمْیُ الْجِمَارِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَی زَوَالِ الشَّمْسِ(3).
«17»-: وَ قَدْ رُوِیَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَی آخِرِهِ وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ مَا قَرُبَ مِنَ الزَّوَالِ وَ جَائِزٌ لِلْخَائِفِ وَ النِّسَاءِ الرَّمْیُ بِاللَّیْلِ فَإِنْ رَمَیْتَ وَ وَقَعَتْ فِی مَحْمِلٍ وَ
انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِلَی الْأَرْضِ أَجْزَأَتْ عَنْكَ وَ إِنْ بَقِیَتْ فِی الْمَحْمِلِ لَمْ تُجْزِ عَنْكَ وَ ارْمِ مَكَانَهَا أُخْرَی(1).
«18»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ امْضِ إِلَی مِنًی تَرْمِی الْجِمَارَ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْخُذَ حَصَاكَ الَّذِی تَرْمِی بِهِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ فَعَلْتَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْ رَحْلِكَ بِمِنًی فَأَنْتَ فِی سَعَةٍ فَاغْسِلْهَا وَ اقْصِدْ إِلَی الْجَمْرَةِ الْقُصْوَی وَ هِیَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهَا وَ لَا تَرْمِهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَ یَكُونُ بَیْنَكَ وَ بَیْنَ الْجَمْرَةِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ الْحَصَی فِی یَدِكَ الْیُسْرَی اللَّهُمَّ هَذِهِ حَصَیَاتِی فَأَحْصِهِنَّ لِی وَ ارْفَعْهُنَّ لِی فِی عَمَلِی وَ تَقُولُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّی الشَّیْطَانَ الرَّجِیمَ اللَّهُمَّ تَصْدِیقاً بِكِتَابِكَ عَلَی سُنَّةِ نَبِیِّكَ صلی اللّٰه علیه و آله اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مَبْرُوراً وَ عَمَلًا مَقْبُولًا وَ سَعْیاً مَشْكُوراً وَ ذَنْباً مَغْفُوراً وَ لْتَكُنِ الْحَصَاةُ كَالْأَنْمُلَةِ مُنَقَّطَةً كُحْلِیَّةً أَوْ مِثْلَ حَصَی الْخَذْفِ فَإِذَا أَتَیْتَ رَحْلَكَ وَ رَجَعْتَ مِنْ رَمْیِ الْجِمَارِ فَقُلِ اللَّهُمَّ بِكَ وَثِقْتُ وَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ فَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْمَوْلَی وَ نِعْمَ النَّصِیرُ(2).
«19»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ كَانَ یَسْتَحِبُّ أَنْ یَأْخُذَ حَصَی الْجِمَارِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ(3).
«20»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: خُذْ حَصَی الْجِمَارِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ إِنْ أَخَذْتَهَا مِنْ مِنًی أَجْزَأَكَ(4).
«21»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ كَانَ یَلْتَقِطُ حَصَی الْجِمَارِ الْتِقَاطاً كُلَّ حَصَاةٍ مِنْهَا بِقَدْرِ الْأَنْمُلَةِ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ زُرْقاً أَوْ كُحْلِیَّةً مُنَقَّطَةً وَ یُكْرَهُ أَنْ تُكْسَرَ مِنَ الْحِجَارَةِ كَمَا یَفْعَلُ كَثِیرٌ مِنَ النَّاسِ وَ اغْسِلْهَا وَ إِنْ لَمْ تَغْسِلْهَا وَ كَانَتْ نَقِیَّةً لَمْ یَضُرَّكَ(5).
«22»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ اسْتُحِبَّ الْغُسْلُ لِرَمْیِ الْجِمَارِ(6).
«23»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: تَرْمِی كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ تَرْمِی مِنْ أَعْلَی الْوَادِی وَ تَجْعَلُ الْجَمْرَةَ عَنْ یَمِینِكَ وَ لَا تَرْمِ مِنْ أَعْلَی الْجَمْرَةِ وَ كَبِّرْ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَرْمِیهَا وَ قِفْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الرَّمْیِ وَ ادْعُ بِمَا قُسِمَ لَكَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَی رَحْلِكَ مِنْ مِنًی وَ لَا تَرْمِ مِنَ الْحَصَی بِشَیْءٍ قَدْ رُمِیَ بِهِ وَ إِنْ عَجَزَ عَلَیْكَ مِنَ الْحَصَی شَیْءٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهُ مِنْ قُرْبِ الْجَمْرَةِ(1).
«24»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ مَرَّ عَلَی جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ یَوْمَ النَّحْرِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ ثُمَّ أَقَامَ بِمِنًی وَ كَذَلِكَ السُّنَّةُ ثُمَّ تَرْمِی أَیَّامَ التَّشْرِیقِ الثَّلَاثَ الْجَمَرَاتِ كُلَّ یَوْمٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ هُوَ أَفْضَلُ وَ لَكَ أَنْ تَرْمِیَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَی آخِرِهِ وَ لَا تَرْمِی الْجِمَارَ إِلَّا عَلَی طُهْرٍ وَ مَنْ رَمَی عَلَی غَیْرِ طُهْرٍ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ(2).
«25»- وَ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ یَرْمُوا الْجِمَارَ لَیْلًا قَالَ وَ مَنْ فَاتَهُ رَمْیُهَا بِالنَّهَارِ رَمَاهَا لَیْلًا إِنْ شَاءَ(3).
«26»- وَ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یَرْمِی الْجِمَارَ مَاشِیاً وَ مَنْ رَكِبَ إِلَیْهَا فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ(4).
«27»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ رَمْیَ الْجِمَارِ أَعَادَ(5).
«28»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: یُرْمَی یَوْمَ النَّحْرِ الْجَمْرَةُ الْكُبْرَی وَ هِیَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ وَقْتَ الِانْصِرَافِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ یُرْمَی فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ الثَّلَاثُ الْجَمَرَاتِ كُلَّ یَوْمٍ یُبْتَدَأُ بِالصُّغْرَی ثُمَّ الْوُسْطَی ثُمَّ الْكُبْرَی(6).
«29»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَدَّمَ جَمْرَةً عَلَی جَمْرَةٍ أَعَادَ الرَّمْیَ(7).
«30»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: الْمَرِیضُ تُرْمَی عَنْهُ الْجِمَارُ(8).
«31»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَجَّلَ النَّفْرَ فِی یَوْمَیْنِ تَرَكَ مَا
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 323 و فیه فی الأول( و كبر مع كل حصاة تكبیرة إذا رمیتها، و لا تقدم جمرة علی جمرة، وقف إلخ).
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 323 و فیه فی الأول( و كبر مع كل حصاة تكبیرة إذا رمیتها، و لا تقدم جمرة علی جمرة، وقف إلخ).
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 324.
4) 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
5) 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
6) 6. دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
7) 7. دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
8) 8. دعائم الإسلام ج 1 ص 324.
یَبْقَی عِنْدَهُ مِنَ الْجِمَارِ بِمِنًی(1).
«32»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا رَمَی جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ یَوْمَ النَّحْرِ أَتَی إِلَی الْمَنْحَرِ بِمِنًی فَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَ كُلُّ مِنًی مَنْحَرٌ وَ نَحَرَ هَدْیَهُ وَ نَحَرَ النَّاسُ فِی رِحَالِهِمْ.
الآیات:
البقرة: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ یَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرامِ(3)
المائدة: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ لَا الْهَدْیَ وَ لَا الْقَلائِدَ(4)
و قال تعالی: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَیْتَ الْحَرامَ قِیاماً لِلنَّاسِ وَ الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ الْهَدْیَ وَ الْقَلائِدَ(5)
الحج: وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلی ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِیرَ إلی قوله تعالی وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِیَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلی ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعامِ إلی قوله تعالی وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِیها خَیْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ
عَلَیْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ یَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ یَنالُهُ التَّقْوی مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِینَ(1).
«1»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْهَدْیُ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ لَا یَجِبُ حَتَّی یُعَلِّقَ عَلَیْهِ یَعْنِی إِذَا قَلَّدَهُ فَقَدْ وَجَبَ وَ قَالَ وَ مَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ شَاةٌ(2).
«2»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ قَالَ یُجْزِیهِ شَاةٌ وَ الْبَدَنَةُ وَ الْبَقَرَةُ أَفْضَلُ(3).
«3»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْهُ علیه السلام قَالَ: إِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَإِنَّ عَلَیْكَ الْهَدْیَ مَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ إِمَّا جَزُورٌ وَ إِمَّا بَقَرَةٌ وَ إِمَّا شَاةٌ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَعَلَیْكَ الصِّیَامُ كَمَا قَالَ اللَّهُ(4).
«4»- وَ ذَكَرَ أَبُو بَصِیرٍ عَنْهُ علیه السلام قَالَ: نَزَلَتْ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْمُتْعَةُ وَ هُوَ عَلَی الْمَرْوَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْیِ(5).
«5»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ تَعَالَی فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ قَالَ لِیَكُنْ كَبْشاً سَمِیناً فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَعِجْلًا مِنَ الْبَقَرِ وَ الْكَبْشُ أَفْضَلُ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَهُوَ جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ وَ إِلَّا مَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ(6).
«6»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر صَفْوَانُ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ هَدْیاً ضَالًّا فَلْیُعَرِّفْهُ یَوْمَ النَّحْرِ وَ الْیَوْمَ الثَّانِیَ وَ الْیَوْمَ الثَّالِثَ ثُمَّ یَذْبَحُهَا
1) 1. سورة الحجّ، الآیات: 28- 34- 36- 37.
2) 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 88.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 89.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 90.
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 91 و فی الثانی( فان لم یجد جذعا فموجأ من الضأن و الا فما استیسر من الهدی شاة).
6) 6. نفس المصدر ج 1 ص 91 و فی الثانی( فان لم یجد جذعا فموجأ من الضأن و الا فما استیسر من الهدی شاة).
عَنْ صَاحِبِهَا عَشِیَّةَ الثَّالِثِ(1).
«7»- خص، [منتخب البصائر] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّیلٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِیِّ عَنِ السَّیَّارِیِّ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ قَالَ: سَأَلَنِی بَعْضُ الْخَوَارِجِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ إِلَی قَوْلِهِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ الْآیَةَ مَا الَّذِی أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِی حَرَّمَ اللَّهُ قَالَ فَلَمْ یَكُنْ عِنْدِی فِی ذَلِكَ شَیْءٌ فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ سَأَلَنِی عَنْ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ علیه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ فِی الْأُضْحِیَّةِ بِمِنًی الضَّأْنَ وَ الْمَعْزَ الْأَهْلِیَّةَ وَ حَرَّمَ فِیهَا الْجَبَلِیَّةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ فِی الْأُضْحِیَّةِ بِمِنًی الْإِبِلَ الْعِرَابَ وَ حَرَّمَ فِیهَا الْبَخَاتِیَّ وَ أَحَلَّ فِیهَا الْبَقَرَ الْأَهْلِیَّةَ وَ حَرَّمَ فِیهَا الْجَبَلِیَّةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَی صَاحِبِی فَأَخْبَرْتُهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ هَذَا شَیْءٌ حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ(2).
«8»- عُدَّةُ الدَّاعِی، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: الْقَانِعُ الَّذِی یَسْأَلُ وَ الْمُعْتَرُّ صَدِیقُكَ(3).
«9»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ اشْتَرِ مِنْهُ هَدْیَكَ إِنْ كَانَ مِنَ الْبُدْنِ أَوْ مِنَ الْبَقَرِ وَ إِلَّا فَاجْعَلْهُ كَبْشاً سَمِیناً فَحْلًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ كَبْشاً فَحْلًا فَمَوْجُوءٌ مِنَ الضَّأْنِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَتَیْساً فَحْلًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَمَا تَیَسَّرَ لَكَ وَ عَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَ لَا تُعْطِ الْجَزَّارَ جُلُودَهَا وَ لَا قَلَائِدَهَا وَ لَا جِلَالَهَا وَ لَكِنْ تَصَدَّقْ بِهَا وَ لَا تُعْطِ السَّلَّاخَ مِنْهَا شَیْئاً فَإِذَا اشْتَرَیْتَ هَدْیَكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ انْحَرْهُ أَوِ اذْبَحْهُ وَ قُلْ وَجَّهْتُ وَجْهِیَ لِلَّذِی فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِیفاً مُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِینَ إِنَّ صَلاتِی وَ نُسُكِی وَ مَحْیایَ وَ مَماتِی لِلَّهِ رَبِ
الْعالَمِینَ لا شَرِیكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِینَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّی ثُمَّ اذْبَحْ وَ انْحَرْ وَ لَا تَنْخَعْ حَتَّی یَمُوتَ ثُمَّ كُلْ وَ تَصَدَّقْ وَ أَطْعِمْ وَ اهْدِ إِلَی مَنْ شِئْتَ ثُمَّ احْلِقْ رَأْسَكَ(1).
«10»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَحَرَ هَدْیَهُ بِمِنًی بِالْمَنْحَرِ وَ قَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَ مِنًی كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَ أَمَرَ النَّاسَ فَنَحَرُوا وَ ذَبَحُوا ذَبَائِحَهُمْ فِی رِحَالِهِمْ بِمِنًی(2).
«11»- وَ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَشْرَكَ عَلِیّاً فِی هَدْیِهِ وَ كَانَتْ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِیَدِهِ ثلاث [ثَلَاثَاً] وَ سِتِّینَ بَدَنَةً وَ أَمَرَ عَلِیّاً فَنَحَرَ بَاقِیَهُنَ(3).
«12»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: یُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ یَلِیَ نَحْرَ هَدْیِهِ أَوْ ذَبْحَ أُضْحِیَّتِهِ بِیَدِهِ إِنْ قَدَرَ عَلَی ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَلْتَكُنْ یَدُهُ مَعَ یَدِ الْجَازِرِ فَإِنْ لَمْ یَسْتَطِعْ فَلْیَقُمْ قَائِماً عَلَیْهَا حَتَّی تُنْحَرَ أَوْ تُذْبَحَ وَ یُكَبِّرُ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ(4).
«13»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِیها خَیْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها قَالَ صَوَافُّ اصْطِفَافُهَا حِینَ تُصَفُّ لِلْمَنْحَرِ تُنْحَرُ قِیَاماً مَعْقُولَةً قَائِمَةً عَلَی ثَلَاثِ قَوَائِمَ وَ قَوْلُهُ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أَیْ سَقَطَتْ إِلَی الْأَرْضِ قَالَ وَ كَذَلِكَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله هَدْیَهُ مِنَ الْبُدْنِ قِیَاماً فَأَمَّا الْغَنَمُ وَ الْبَقَرُ فَتُضْجَعُ وَ تُذْبَحُ وَ قَوْلُهُ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْها یَعْنِی التَّسْمِیَةَ عِنْدَ النَّحْرِ وَ الذَّبْحِ وَ أَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ ذَبْحِ الْهَدْیِ وَ الضَّحَایَا وَ نَحْرِ مَا یُنْحَرُ مِنْهَا- وَجَّهْتُ وَجْهِیَ لِلَّذِی فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِیفاً مُسْلِماً وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِینَ إِنَّ صَلَاتِی
وَ نُسُكِی وَ مَحْیَایَ وَ مَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ بِذَلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِینَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ بِسْمِ اللَّهِ(1).
«14»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: لَا یَذْبَحْ نُسُكَ الْمُسْلِمِ إِلَّا مُسْلِمٌ(2).
«15»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ رَخَّصَ فِی الِاشْتِرَاكِ فِی الْهَدْیِ لِمَنْ لَمْ یَجِدْ هَدْیاً یَنْفَرِدُ بِهِ یُشَارِكُ فِی الْبَدَنَةِ وَ الْبَقَرَةِ بِمَا قَدَرَ عَلَیْهِ(3).
«16»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الْهَدْیِ وَ الْأَضَاحِیِّ الْإِنَاثُ مِنَ الْإِبِلِ ثُمَّ الذُّكُورُ مِنْهَا ثُمَّ الْإِنَاثُ مِنَ الْبَقَرِ ثُمَّ الذُّكُورُ مِنْهَا ثُمَّ الذُّكُورُ مِنَ الضَّأْنِ ثُمَّ الذُّكُورُ مِنَ الْمَعْزِ ثُمَّ الْإِنَاثُ مِنَ الضَّأْنِ ثُمَّ الْإِنَاثُ مِنَ الْمَعْزِ وَ الْفَحْلُ مِنَ الذُّكُورِ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَفْضَلُ ثُمَّ الْمَوْجُوءُ ثُمَّ الْخَصِیُ(4).
«17»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: الَّذِی یُجْزِی فِی الْهَدْیِ وَ الضَّحَایَا مِنَ الْإِبِلِ الثَّنِیُّ وَ مِنَ الْبَقَرِ الْمُسِنُّ وَ مِنَ الْمَعْزِ الثَّنِیُّ وَ یُجْزِی مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ وَ لَا یُجْزِی الْجَذَعُ مِنْ غَیْرِ الضَّأْنِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ یَلْقَحُ وَ لَا یَلْقَحُ الْجَذَعُ مِنْ غَیْرِهِ(5).
«18»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ كَانَ یَسْتَحِبُّ مِنَ الضَّأْنِ الْكَبْشَ الْأَقْرَنَ الَّذِی یَمْشِی فِی سَوَادٍ وَ یَأْكُلُ فِی سَوَادٍ وَ یَنْظُرُ فِی سَوَادٍ وَ یَبْعَرُ فِی سَوَادٍ وَ كَذَلِكَ كَانَ الْكَبْشُ الَّذِی أُنْزِلَ عَلَی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام وَ أُنْزِلَ عَلَی الْجَبَلِ الْأَیْمَنِ فِی مَسْجِدِ مِنًی وَ كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یُضَحِّی بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الْكِبَاشِ(6).
«19»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: نَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ یُضَحَّی بِالْأَعْضَبِ وَ الْأَعْضَبُ الْمَكْسُورُ الْقَرْنِ كُلِّهُ دَاخِلِهِ وَ خَارِجِهِ وَ إِنِ انْكَسَرَ الْخَارِجُ وَحْدَهُ فَهُوَ أَقْصَمُ(7).
1) 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 325.
2) 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 325.
3) 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 325.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 326 و فی الأول( و الفحل من الذكور أفضل من الموجأ، ثمّ الخصی).
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 326 و فی الأول( و الفحل من الذكور أفضل من الموجأ، ثمّ الخصی).
6) 6. نفس المصدر ج 1 ص 326 و فی الأول( و الفحل من الذكور أفضل من الموجأ، ثمّ الخصی).
7) 7. نفس المصدر ج 1 ص 326 و فی الأول( و الفحل من الذكور أفضل من الموجأ، ثمّ الخصی).
«20»- قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: اسْتَشْرِفُوا الْعَیْنَ وَ الْأُذُنَ(1).
«21»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَرْجَاءِ قَالَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسِكَ فَلَا بَأْسَ إِذَا لَمْ یَكُنِ الْعَرَجُ بَیِّناً فَإِذَا كَانَ بَیِّناً لَمْ یُجْزِ أَنْ یُضَحَّی بِهَا وَ لَا بِالْعَجْفَاءِ وَ هِیَ الْمَهْزُولَةُ(2).
«22»- وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: لَا یُضَحَّی بِالْجَدَّاءِ وَ لَا بِالْجَرْبَاءِ وَ الْجَدَّاءُ الْمَقْطُوعَةُ الْأَطْبَاءِ وَ هِیَ حَلَمَاتُ الضَّرْعِ وَ الْجَرْبَاءُ الَّتِی بِهَا الْجَرَبُ(3).
«23»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ نَهَی عَنِ الْجَدْعَاءِ وَ الْهَرِمَةِ فَالْجَدْعَاءُ الْمَجْدُوعَةُ الْأُذُنِ أَیْ مَقْطُوعَتُهَا(4).
«24»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ كَرِهَ الْمُقَابَلَةَ وَ الْمُدَابَرَةَ وَ الشَّرْقَاءَ وَ الْخَرْقَاءَ فَالْمُقَابَلَةُ الْمَقْطُوعُ مِنْ أُذُنِهَا شَیْءٌ مِنْ مُقَدَّمِهَا یُتْرَكُ فِیهَا مُعَلَّقاً وَ الْمُدَابَرَةُ تَكُونُ كَذَلِكَ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِهَا وَ الشَّرْقَاءُ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ بِاثْنَیْنِ وَ الْخَرْقَاءُ الَّتِی فِی أُذُنِهَا ثَقْبٌ مُسْتَدِیرٌ(5).
«25»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اشْتَرَی الرَّجُلُ الْهَدْیَ سَلِیماً وَ أَوْجَبَهُ ثُمَّ أَصَابَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَیْبٌ أَجْزَأَ عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ یُوجِبْهُ أَبْدَلَهُ وَ إِیجَابُهُ إِشْعَارُهُ أَوْ تَقْلِیدُهُ(6).
«26»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَی هَدْیاً وَ لَمْ یَعْلَمْ بِهِ عَیْباً فَلَمَّا نَقَدَ الثَّمَنَ وَ قَبَضَهُ رَأَی الْعَیْبَ قَالَ یُجْزِی عَنْهُ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ نَقَدَ ثَمَنَهُ فَلْیَرُدَّهُ وَ لْیَسْتَبْدِلْ بِهِ(7).
«27»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی الْهَدْیِ یَعْطَبُ قَبْلَ أَنْ یَبْلُغَ مَحِلَّهُ قَالَ یُنْحَرُ ثُمَّ یُلَطَّخُ النَّعْلُ الَّذِی قُلِّدَ بِهَا بِدَمٍ ثُمَّ یُتْرَكُ لِیَعْلَمَ مَنْ مَرَّ بِهَا أَنَّهَا هَدْیٌ فَیَأْكُلَ مِنْهَا إِنْ أَحَبَّ فَإِنْ كَانَتْ فِی نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَهِیَ مَضْمُونَةٌ وَ عَلَیْهِ أَنْ یَشْتَرِیَ مَكَانَهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَطَوُّعاً وَ قَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَ یَأْكُلُ مِمَّا تَطَوَّعَ بِهِ وَ لَا یَأْكُلُ مِنَ الْوَاجِبِ
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 326 و فی الأول: الاستشراف: بمعنی الاختبار، من استشرف الشاة تفقدها لیأخذها سالمة من العیوب.
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 326 و فی الأول: الاستشراف: بمعنی الاختبار، من استشرف الشاة تفقدها لیأخذها سالمة من العیوب.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 326 و فی الأول: الاستشراف: بمعنی الاختبار، من استشرف الشاة تفقدها لیأخذها سالمة من العیوب.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 327.
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 327.
6) 6. نفس المصدر ج 1 ص 327.
7) 7. نفس المصدر ج 1 ص 327.
عَلَیْهِ وَ لَا یُبَاعُ مَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْیِ وَاجِباً كَانَ أَوْ غَیْرَ وَاجِبٍ وَ مَنْ هَلَكَ هَدْیُهُ فَلَمْ یَجِدْ مَا یُهْدِی مَكَانَهُ فَاللَّهُ أَوْلَی بِالْعُذْرِ(1).
«28»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَضَلَّ هَدْیَهُ فَاشْتَرَی مَكَانَهُ هَدْیاً ثُمَّ وَجَدَهُ فَإِنْ كَانَ أَوْجَبَ الثَّانِیَ نَحَرَهُمَا جَمِیعاً وَ إِنْ لَمْ یُوجِبْهُ فَهُوَ فِیهِ بِالْخِیَارِ وَ إِنْ وَجَدَ هَدْیَهُ عِنْدَ أَحَدٍ قَدِ اشْتَرَاهُ وَ نَحَرَهُ أَخَذَهُ إِنْ شَاءَ وَ لَمْ یُجْزِ عَنِ الَّذِی نَحَرَهُ(2).
«29»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ وَجَدَ هَدْیاً ضَالًّا عَرَّفَ بِهِ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ لَهُ طَالِباً نَحَرَهُ آخِرَ أَیَّامِ النَّحْرِ عَنْ صَاحِبِهِ(3).
«30»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَحَرَ هَدْیَهُ فَسُرِقَ أَجْزَأَ عَنْهُ(4).
«31»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَمَرَ مَنْ سَاقَ الْهَدْیَ أَنْ یُعَرِّفَ بِهِ أَیْ یُوقِفَهُ بِعَرَفَةَ وَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا(5).
«32»- وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا نَحَرَ هَدْیَهُ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِقِطْعَةٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ أَمَرَنِی فَأَكَلْتُ وَ حَسَا مِنَ الْمَرَقِ وَ أَمَرَنِی فَحَسَوْتُ مِنْهُ وَ كَانَ أَشْرَكَنِی فِی هَدْیِهِ فَقَالَ مَنْ حَسَا مِنَ الْمَرَقِ فَقَدْ أَكَلَ مِنَ اللَّحْمِ(6).
«33»- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: وَ كَذَلِكَ یَنْبَغِی لِمَنْ أَهْدَی هَدْیاً تَطَوُّعاً أَوْ ضَحَّی أَنْ یَأْكُلَ مِنْ هَدْیِهِ وَ أُضْحِیَّتِهِ ثُمَّ یَتَصَدَّقَ وَ لَیْسَ فِی ذَلِكَ تَوْقِیتٌ یَأْكُلُ مَا أَحَبَّ وَ یُطْعِمُ وَ یُهْدِی وَ یَتَصَدَّقُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ وَ قَالَ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِیرَ(7).
«34»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ضَحَّی أَوْ أَهْدَی هَدْیاً فَلَیْسَ لَهُ أَنْ یُخْرِجَ مِنْ مِنًی مِنْ لَحْمِهِ بِشَیْءٍ وَ لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ السَّنَامِ لِلدَّوَاءِ وَ الْجِلْدِ وَ الصُّوفِ وَ الشَّعْرِ وَ الْعَصَبِ وَ الشَّیْءِ یُنْتَفَعُ بِهِ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یُتَصَدَّقَ بِالْجِلْدِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یُعْطَی الْجَازِرُ مِنْ جُلُودِ الْهَدْیِ وَ لُحُومِهَا وَ جِلَالِهَا فِی أُجْرَتِهِ(8).
«35»- وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اشْتَرَی هَدْیاً أَوْ أُضْحِیَّةً یَرَی أَنَّهَا سَمِینَةٌ فَخَرَجَتْ عَجْفَاءَ فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ وَ كَذَلِكَ إِنِ اشْتَرَاهُ وَ هُوَ یَرَی أَنَّهَا عَجْفَاءُ فَوَجَدَهَا سَمِینَةً فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ(1).
«36»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لِصَاحِبِ الْهَدْیِ أَنْ یَبِیعَهُ وَ یَسْتَبْدِلَ بِهِ غَیْرَهُ مَا لَمْ یُوجِبْهُ(2).
«37»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لِیَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلی ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعامِ قَالَ الْأَیَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ وَ كَذَلِكَ الْأَیَّامُ الْمَعْدُودَاتُ هِیَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ وَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ بَعْدَ النَّحْرِ وَ قِیلَ إِنَّمَا سُمِّیَتْ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ لِأَنَّ النَّاسَ یُشَرِّقُونَ فِیهَا قَدِیدَ الْأَضَاحِیِّ أَیْ یَنْشُرُونَهُ لِلشَّمْسِ لِیَجِفَّ فَیَوْمُ النَّحْرِ هُوَ یَوْمُ عِیدِ الْأَضْحَی وَ الْیَوْمُ الَّذِی یَلِیهِ هُوَ أَوَّلُ أَیَّامِ التَّشْرِیقِ وَ یُقَالُ لَهُ یَوْمُ الْقَرِّ سُمِّیَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ یَسْتَقِرُّونَ فِیهِ بِمِنًی وَ الْعَامَّةُ تُسَمِّیهِ یَوْمَ الرُّءُوسِ لِأَنَّهُمْ یَأْكُلُونَهَا فِیهِ وَ الْیَوْمُ الَّذِی یَلِیهِ هُوَ یَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ الْیَوْمُ الَّذِی یَلِی ذَلِكَ الْیَوْمَ یَوْمُ النَّفْرِ الْآخِرِ وَ هُوَ آخِرُ أَیَّامِ التَّشْرِیقِ(3).
«38»- فس، [تفسیر القمی]: ذلِكَ وَ مَنْ یُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَی الْقُلُوبِ قَالَ تَعْظِیمُ الْبُدْنِ وَ جَوْدَتُهَا قَوْلُهُ لَكُمْ فِیها مَنافِعُ إِلی أَجَلٍ مُسَمًّی قَالَ الْبُدْنُ یَرْكَبُهَا الْمُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهَا الَّذِی یُحْرِمُ فِیهِ غَیْرَ مُضِرٍّ بِهَا وَ لَا مُعَنِّفٍ عَلَیْهَا وَ إِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ یَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا إِلَی یَوْمِ النَّحْرِ قَوْلُهُ ثُمَّ مَحِلُّها إِلَی الْبَیْتِ الْعَتِیقِ وَ قَوْلُهُ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِینَ قَالَ الْعَابِدِینَ وَ قَوْلُهُ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْها صَوافَ قَالَ تُنْحَرُ قَائِمَةً فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أَیْ وَقَعَتْ عَلَی الْأَرْضِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِی یَسْأَلُ فَتُعْطِیهِ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِی یَعْتَرِیكَ فَلَا یَسْأَلُ وَ قَوْلُهُ لَنْ یَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ یَنالُهُ التَّقْوی مِنْكُمْ أَیْ لَا یَبْلُغُ مَا یَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَی اللَّهِ وَ إِنْ نَحَرَهَا إِذَا لَمْ یَتَّقِ اللَّهَ وَ إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ مِنَ
الْمُتَّقِینَ(1).
«39»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: لَا یَأْكُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الْفِدْیَةِ وَ لَا الْكَفَّارَاتِ وَ لَا جَزَاءِ الصَّیْدِ وَ یَأْكُلُ مِمَّا سِوَی ذَلِكَ(2).
«40»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَدَنَةِ كَیْفَ یَنْحَرُهَا قَائِمَةً أَوْ بَارِكَةً قَالَ یَعْقِلُهَا إِنْ شَاءَ قَائِمَةً وَ إِنْ شَاءَ بَارِكَةً(3).
«41»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِیَّةِ یَشْتَرِیهَا الرَّجُلُ عَوْرَاءَ لَا یَعْلَمُ بِهَا إِلَّا بَعْدَ شِرَائِهَا هَلْ تُجْزِی عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ هَدْیاً فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ فِی الْهَدْیِ(4).
«42»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: لَا یُجْزِی فِی النُّسُكِ الْخَصِیُّ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ وَ یَجُوزُ الْمَوْجُوءُ إِذَا لَمْ یُوجَدْ غَیْرُهُ وَ فِیهِ وَ الْهَدْیُ لِلْمُتَمَتِّعِ فَرِیضَةٌ(5).
«43»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: إِنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله نَهَی أَنْ تُحْبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِیِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ مِنْ أَجْلِ الْحَاجَةِ فَأَمَّا الْیَوْمَ فَلَا بَأْسَ بِهِ(6).
«44»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: مِثْلَهُ(7).
«45»- ع، [علل الشرائع] الْعَطَّارُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ حَبْسِ لُحُومِ الْأَضَاحِیِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ بِمِنًی قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ الْیَوْمَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّمَا نَهَی عَنْ ذَلِكَ أَوَّلًا
لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا یَوْمَئِذٍ مَجْهُودِینَ فَأَمَّا الْیَوْمَ فَلَا بَأْسَ بِهِ(1).
«46»- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: كُنَّا نَنْهَی النَّاسَ عَنْ إِخْرَاجِ لُحُومِ الْأَضَاحِیِّ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ لِقِلَّةِ اللَّحْمِ وَ كَثْرَةِ النَّاسِ فَأَمَّا الْیَوْمَ فَقَدْ كَثُرَ اللَّحْمُ وَ قَلَّ النَّاسُ فَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِهِ(2).
«47»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ یُونُسَ: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ فَأَمَّا الْیَوْمَ فَلَا بَأْسَ(3).
«48»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْعَلَوِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ خَالِهِ زَیْدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: نَهَیْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ نَهَیْتُكُمْ عَنْ زِیَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا وَ عَنْ إِخْرَاجِ لُحُومِ
الْأَضَاحِیِّ مِنْ مِنًی بَعْدَ ثَلَاثٍ أَلَا فَكُلُوا وَ ادَّخِرُوا وَ نَهَیْتُكُمْ عَنِ النَّبِیذِ أَلَا فَانْبِذُوا وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ یَعْنِی الَّذِی یُنْبَذُ بِالْغَدَاةِ وَ یُشْرَبُ بِالْعَشِیِّ وَ یُنْبَذُ بِالْعَشِیِّ وَ یُشْرَبُ بِالْغَدَاةِ فَإِذَا غَلَی فَهُوَ حَرَامٌ(4).
«49»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْمُتَمَتِّعِ كَمْ یُجْزِیهِ قَالَ شَاةٌ(5).
«50»- مع، [معانی الأخبار] السِّنَانِیُّ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنِ النَّخَعِیِّ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِیلُ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ بِالْعَجِّ وَ الثَّجِّ فَالْعَجُّ رَفْعُ الْأَصْوَاتِ بِالتَّلْبِیَةِ وَ الثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ(6).
«51»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام
قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَمَتَّعَ عَنْ أُمِّهِ وَ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ إِنْ ذَبَحَ فَهُوَ خَیْرٌ لَهُ وَ إِنْ لَمْ یَذْبَحْ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ لِأَنَّهُ تَمَتَّعَ عَنْ أُمِّهِ وَ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ عَنْ أَبِیهِ(1).
«52»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَزَّازِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَدْنَی مَا یُجْزِی فِی الْهَدْیِ مِنْ أَسْنَانِ الْغَنَمِ قَالَ فَقَالَ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ قَالَ قُلْتُ فَالْجَذَعُ مِنَ الْمَاعِزِ قَالَ فَقَالَ لَا یُجْزِی قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْعِلَّةُ فِیهِ قَالَ فَقَالَ لِأَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ یَلْقَحُ وَ الْجَذَعَ مِنَ الْمَعْزِ لَا یَلْقَحُ(2).
«53»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی: مِثْلَهُ(3).
«54»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها قَالَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَی الْأَرْضِ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِی یَرْضَی بِمَا أَعْطَیْتَهُ وَ لَا یَسْخَطُ وَ لَا یَكْلَحُ وَ لَا یُزَبِّدُ شِدْقُهُ غَضَباً وَ الْمُعْتَرُّ الْمَارُّ بِكَ تُطْعِمُهُ(4).
«55»- مع، [معانی الأخبار] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَیْفٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِنَّ سَعِیدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدِمَ حَاجّاً فَلَقِیَ أَبِی علیه السلام فَقَالَ إِنِّی سُقْتُ هَدْیاً فَكَیْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ أَطْعِمْ أَهْلَكَ ثُلُثاً وَ أَطْعِمِ الْقَانِعَ ثُلُثاً وَ أَطْعِمِ الْمِسْكِینَ ثُلُثاً قُلْتُ الْمِسْكِینُ هُوَ السَّائِلُ قَالَ نَعَمْ وَ الْقَانِعُ یَقْنَعُ بِمَا أَرْسَلْتَ إِلَیْهِ مِنَ الْبَضْعَةِ فَمَا فَوْقَهَا وَ الْمُعْتَرُّ یَعْتَرِیكَ لَا یَسْأَلُكَ(5).
«56»- وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا یَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَ لَا خَائِنَةٍ وَ لَا ذِی غِمْرٍ عَلَی أَخِیهِ
وَ لَا ظَنِینٍ فِی وَلَاءٍ وَ لَا قَرَابَةٍ وَ لَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَیْتِ لَهُمْ أَمَّا الْخِیَانَةُ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِی أَشْیَاءَ كَثِیرَةٍ سِوَی الْخِیَانَةِ فِی الْمَالِ مِنْهَا أَنْ یُؤْتَمَنَ عَلَی فَرْجٍ فَلَا یُؤَدِّیَ فِیهَا الْأَمَانَةَ وَ مِنْهَا أَنْ یُسْتَوْدَعَ سِرّاً یَكُونُ إِنْ أَفْشَی فِیهِ عَطَبُ الْمُسْتَوْدِعِ أَوْ فِیهِ شَیْنُهُ وَ مِنْهَا أَنْ یُؤْتَمَنَ عَلَی حُكْمٍ بَیْنَ اثْنَیْنِ أَوْ فَوْقِهِمَا فَلَا یَعْدِلَ وَ مِنْهَا أَنْ یَغُلَّ مِنَ الْمَغْنَمِ شَیْئاً وَ مِنْهَا أَنْ یَكْتُمَ شَهَادَةً وَ مِنْهَا أَنْ یُسْتَشَارَ فَیُشِیرَ بِخِلَافِ الصَّوَابِ تَعَمُّداً وَ أَشْبَاهُ ذَلِكَ وَ الْغِمْرُ الشَّحْنَاءُ وَ الْعَدَاوَةُ وَ أَمَّا الظَّنِینُ فِی الْوَلَاءِ وَ الْقَرَابَةِ فَالَّذِی یُتَّهَمُ بِالدِّعَاوَةِ إِلَی غَیْرِ أَبِیهِ أَوِ الْمُتَوَلِّی إِلَی غَیْرِ مَوَالِیهِ وَ قَدْ یَكُونُ أَنْ یُتَّهَمَ فِی شَهَادَتِهِ لِقَرِیبِهِ وَ الظَّنِینُ أَیْضاً الْمُتَّهَمُ فِی دِینِهِ وَ أَمَّا الْقَانِعُ مَعَ أَهْلِ الْبَیْتِ لَهُمْ فَالرَّجُلُ یَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ فِی حَاشِیَتِهِمْ كَالْخَادِمِ لَهُمْ وَ التَّابِعِ وَ الْأَجِیرِ وَ نَحْوِهِ وَ أَصْلُ الْقُنُوعِ الرَّجُلُ الَّذِی یَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ یَطْلُبُ فَضْلَهُ وَ یَسْأَلُهُ مَعْرُوفَهُ بِقَوْلٍ فَهَذَا یَطْلُبُ مَعَاشَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ فَالْقَانِعُ الَّذِی یَقْنَعُ بِمَا تُعْطِیهِ وَ یَسْأَلُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِی یَتَعَرَّضُ وَ لَا یَسْأَلُ وَ یُقَالُ مِنْ هَذَا الْقُنُوعِ قَنَعَ یَقْنَعُ قُنُوعاً وَ أَمَّا الْقَانِعُ الرَّاضِی بِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَیْسَ مِنْ ذَلِكَ یُقَالُ مِنْهُ قَنِعْتُ أَقْنَعُ قَنَاعَةً فَهَذَا بِكَسْرِ النُّونِ وَ ذَاكَ بِفَتْحِهَا وَ ذَاكَ مِنَ الْقُنُوعِ وَ هَذَا مِنَ الْقَنَاعَةِ(1).
«57»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الْقَانِعِ وَ الْمُعْتَرِّ قَالَ الْقَانِعُ الَّذِی یَقْنَعُ بِمَا أَعْطَیْتَهُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِی یَعْتَرُّ بِكَ(2).
«58»- سن، [المحاسن] حَمَّادٌ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام فِی حَدِیثٍ لَهُ إِذَا ذَبَحَ الْحَاجُّ كَانَ فَدَاهُ مِنَ النَّارِ(3).
«59»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبَّادٍ [الرَّوَاجِنِیِ] الدواجنی عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ بَشِیرِ بْنِ زَیْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِفَاطِمَةَ علیها السلام اشْهَدِی ذَبْحَ ذَبِیحَتِكِ فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ مِنْهَا یُكَفِّرُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ عَلَیْكِ وَ كُلَّ خَطِیئَةٍ عَلَیْكِ
فَسَمِعَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِینَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِأَهْلِ بَیْتِكَ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِینَ عَامَّةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِی فِی عِتْرَتِی أَنْ لَا یُطْعِمَ النَّارَ أَحَداً مِنْهُمْ وَ هَذَا لِلنَّاسِ عَامَّةً(1).
«60»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةَ الدِّمَاءِ بِمِنًی(2).
«61»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: كُلُّ مَا أَتَیْتَهُ مِنَ الصَّیْدِ فِی عُمْرَةٍ أَوْ مُتْعَةٍ فَعَلَیْكَ أَنْ تَذْبَحَ أَوْ تَنْحَرَ مَا لَزِمَكَ مِنَ الْجَزَاءِ- بِمَكَّةَ عِنْدَ الْحَزْوَرَةِ(3)
قُبَالَةَ الْكَعْبَةِ مَوْضِعَ الْمَنْحَرِ وَ إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَهُ إِلَی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ فَتَنْحَرُهُ بِمِنًی وَ قَدْ رُوِیَ ذَلِكَ أَیْضاً وَ إِذَا وَجَبَ عَلَیْكَ فِی مُتْعَةٍ وَ مَا أَشْبَهَ مِمَّا یَجِبُ عَلَیْكَ فِیهِ مِنْ جَزَاءِ الْحَجِّ فَلَا تَنْحَرْهُ إِلَّا بِمِنًی فَإِنْ كَانَ عَلَیْكَ دَمٌ وَاجِبٌ قَلَّدْتَهُ أَوْ جَلَّلْتَهُ أَوْ أَشْعَرْتَهُ فَلَا تَنْحَرْهُ إِلَّا فِی یَوْمِ النَّحْرِ بِمِنًی وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُشْعِرَ بَدَنَتَكَ فَاضْرِبْهَا بِالشَّفْرَةِ عَلَی سَنَامِهَا مِنْ جَانِبِ الْأَیْمَنِ فَإِنْ كَانَتِ الْبُدْنُ كَثِیرَةً فَادْخُلْ بَیْنَهَا وَ اضْرِبْهَا بِالشَّفْرَةِ یَمِیناً وَ شِمَالًا وَ إِذَا أَرَدْتَ نَحْرَهَا فَانْحَرْهَا وَ هِیَ قَائِمَةٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ تُشْعِرُهَا وَ هِیَ بَارِكَةٌ وَ كُلْ مِنْ أُضْحِیَّتِكَ وَ أَطْعِمِ الْقَانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ الْقَانِعُ الَّذِی یَقْنَعُ بِمَا تُعْطِیهِ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِی یَعْتَرِیكَ وَ لَا تُعْطِی الْجَزَّارَ مِنْهَا شَیْئاً وَ لَا تَأْكُلْ مِنْ فِدَاءِ الصَّیْدِ إِنِ اضْطُرِرْتَهُ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ حَجِّكَ(4).
«62»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: فَإِذَا أَتَیْتَ مِنًی فَاشْتَرِ هَدْیَكَ وَ اذْبَحْهُ فَإِذَا أَرَدْتَ ذَبْحَهُ أَوْ نَحْرَهُ فَقُلْ وَجَّهْتُ وَجْهِیَ لِلَّذِی فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ حَنِیفاً مُسْلِماً وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِینَ إِنَّ صَلَاتِی وَ نُسُكِی وَ مَحْیَایَ وَ مَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ بِذَلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِینَ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَ لَكَ وَ بِكَ وَ إِلَیْكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّی كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلِكَ وَ مُوسَی كَلِیمِكَ وَ مُحَمَّدٍ
حَبِیبِكَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمْ ثُمَّ أَمِرَّ السِّكِّینَ عَلَیْهَا وَ لَا تَنْخَعْهَا حَتَّی تَمُوتَ وَ لَا یَجُوزُ فِی الْأَضَاحِیِّ مِنَ الْبُدْنِ إِلَّا الثَّنِیُّ وَ هُوَ الَّذِی تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ وَ دَخَلَ فِی الثَّانِیَةِ وَ مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ لِسَنَةٍ وَ تُجْزِی الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسَةٍ(1).
«63»- وَ رُوِیَ: عَنْ سَبْعَةٍ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ بَیْتٍ وَاحِدٍ(2).
«64»- وَ رُوِیَ: أَنَّهَا لَا تُجْزِی إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ فَإِذَا نَحَرْتَ أُضْحِیَّتَكَ أَكَلْتَ مِنْهَا وَ تَصَدَّقْتَ بِالْبَاقِی(3).
«65»- وَ رُوِیَ: أَنَّ شَاةً تُجْزِی عَنْ سَبْعِینَ إِذَا لَمْ یُوجَدْ شَیْءٌ مِنَ الْهَدْیِ.
«1»- ب، [قرب الإسناد] حَمَّادُ بْنُ عِیسَی عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ بِیَوْمٍ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَمَنْ فَاتَتْهُ هَذِهِ الْأَیَّامُ فَلْیَتَسَحَّرْ لَیْلَةَ الْحَصْبَةِ وَ هِیَ لَیْلَةُ النَّفْرِ(5).
«2»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الْمُتَمَتِّعِ یَكُونُ لَهُ فُضُولٌ مِنَ الْكِسْوَةِ بَعْدَ الَّذِی یَحْتَاجُ إِلَیْهِ فَلَتَسْوَی تِلْكَ الْفُضُولُ مِائَةَ دِرْهَمٍ یَكُونُ مِمَّنْ یَجِدُ فَقَالَ لَهُ بُدٌّ مِنْ كِرًی وَ نَفَقَةٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ لَهُ كِرًی وَ نَفَقَةً وَ مَا یَحْتَاجُ بَعْدُ إِلَیْهِ مِنْ هَذَا الْفُضُولِ مِنْ كِسْوَتِهِ فَقَالَ وَ أَیُّ شَیْءٍ كِسْوَةٌ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ هَذَا مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ(6).
«3»- ب، [قرب الإسناد] عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: إِذَا صَامَ الْمُتَمَتِّعُ یَوْمَیْنِ وَ لَمْ یُتَابِعِ الصَّوْمَ الْیَوْمَ الثَّالِثَ فَقَدْ فَاتَهُ صِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ فَلْیَصُمْ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ أَوْ لَمْ یُقِمْ عَلَیْهِ جَمَّالُهُ فَلْیَصُمْهَا فِی الطَّرِیقِ الثَّلَاثَةَ أَیَّامٍ فَعَلَیْهِ إِذَا قَدِمَ عَلَی أَهْلِهِ عَشَرَةُ أَیَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ(1).
«4»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا عَجَزْتَ عَنِ الْهَدْیِ وَ لَمْ یُمْكِنْكَ صُمْتَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ بِیَوْمٍ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ وَ سَبْعَةَ أَیَّامٍ إِذَا رَجَعْتَ إِلَی أَهْلِكَ وَ إِنْ فَاتَكَ صَوْمُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَیَّامٍ صُمْتَ صَبِیحَةَ لَیْلَةِ الْحَصْبَةِ وَ یَوْمَیْنِ بَعْدَهَا وَ إِنْ وَجَدْتَ ثَمَنَ الْهَدْیِ وَ لَمْ تَجِدِ الْهَدْیَ فَخَلِّفِ الثَّمَنَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ یَشْتَرِی ذَلِكَ فِی ذِی الْحِجَّةِ وَ یَذْبَحُ عَنْكَ فَإِنْ مَضَتْ ذُو الْحِجَّةِ وَ لَمْ یَشْتَرِ لَكَ أَخَّرَهَا إِلَی قَابِلِ ذِی الْحِجَّةِ فَإِنَّهَا أَیَّامُ الذَّبْحِ(2).
«5»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: وَ مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً فَلَمْ یَجِدْ هَدْیاً فَعَلَیْهِ صِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَی أَهْلِهِ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ(3).
«6»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّی قَائِماً وَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَی بْنُ جَعْفَرٍ علیه السلام قَاعِداً قُدَّامِی وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ قَالَ فَجَاءَهُ عَبَّادٌ الْبَصْرِیُّ فَسَلَّمَ عَلَیْهِ وَ جَلَسَ قَالَ یَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَقُولُ فِی رَجُلٍ تَمَتَّعَ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ هَدْیٌ قَالَ یَصُومُ الْأَیَّامَ الَّتِی قَالَ اللَّهُ تَعَالَی فَجَعَلْتُ سَمْعِی إِلَیْهِمَا قَالَ عَبَّادٌ وَ أَیُّ أَیَّامٍ هِیَ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمُ عَرَفَةَ قَالَ فَإِنْ فَاتَهُ قَالَ یَصُومُ صَبِیحَةَ الْحَصْبَةِ وَ یَوْمَیْنِ بَعْدَهُ قَالَ أَ فَلَا تَقُولُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ وَ أَیَّ شَیْءٍ قَالَ قَالَ یَصُومُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ قَالَ إِنَّ جَعْفَراً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ كَانَ یَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَمَرَ بِلَالًا یُنَادِی أَنَّ هَذِهِ أَیَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ فَلَا یَصُومَنَّ أَحَدٌ فَقَالَ یَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ قَالَ:
كَانَ جَعْفَرٌ علیه السلام یَقُولُ ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ كلتین [كِلْتَانِ] أَشْهُرُ الْحَجِ(1).
«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ لَمْ یَكُنْ مَعَهُ هَدْیٌ صَامَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ یَصُمْ هَذِهِ الْأَیَّامَ صَامَ بِمَكَّةَ فَإِنْ أَعْجَلُوا صَامَ فِی الطَّرِیقِ وَ إِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ قَدْرَ مَسِیرِهِ إِلَی مَنْزِلِهِ فَشَاءَ أَنْ یَصُومَ السَّبْعَةَ الْأَیَّامِ فَعَلَ(2).
«8»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ یَصُومُ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ فَلْیَقْضِ ذَلِكَ فِی بَقِیَّةِ ذِی الْحِجَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ فِی كِتَابِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ(3).
«9»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ یَصُومُ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ فَلْیَقْضِ ذَلِكَ فِی بَقِیَّةِ ذِی الْحِجَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ فِی كِتَابِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ(4).
«10»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ قَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَی أَهْلِكَ(5).
«11»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِیمَنْ لَمْ یَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَیَّامِ فِی ذِی الْحِجَّةِ حَتَّی یُهِلَّ الْهِلَالُ قَالَ عَلَیْهِ دَمٌ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِ فِی ذِی الْحِجَّةِ قَالَ ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ وَ سَقَطَ عَنْهُ السَّبْعَةُ الْأَیَّامِ(6).
«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ السَّبْعَةِ أَ یَصُومُهَا مُتَوَالِیَةً أَمْ یُفَرِّقُ بَیْنَهُمَا قَالَ یَصُومُ الثَّلَاثَةَ لَا یُفَرِّقُ بَیْنَهَا وَ لَا یَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَ السَّبْعَةَ جَمِیعاً(1).
«13»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ الْأَیَّامِ فِی الْحَجِّ وَ السَّبْعَةِ أَ یَصُومُهَا مُتَوَالِیَةً أَوْ یُفَرِّقُ بَیْنَهُمَا قَالَ یَصُومُ الثَّلَاثَةَ وَ السَّبْعَةَ-(2)لَا یُفَرِّقُ بَیْنَهَا وَ لَا یَجْمَعُ السَّبْعَةَ وَ الثَّلَاثَةَ جَمِیعاً(3).
«14»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَرْزَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام: فِی صِیَامِ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ قَالَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ بِیَوْمٍ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ فَاتَهُ ذَلِكَ تَسَحَّرَ لَیْلَةَ الْحَصْبَةِ(4).
«15»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: صِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ بِیَوْمٍ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ فَاتَهُ ذَلِكَ تَسَحَّرَ لَیْلَةَ الْحَصْبَةِ فَصِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ وَ سَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ(5).
«16»- وَ قَالَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: إِذَا فَاتَ الرَّجُلَ الصِّیَامُ فَلْیَبْدَأْ صِیَامَهُ مِنْ لَیْلَةِ النَّفْرِ(6).
«17»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی یَحْیَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ: یَصُومُ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ بِیَوْمٍ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنْ فَاتَهُ أَنْ یَصُومَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ لَمْ یَكُنْ عِنْدَهُ دَمٌ صَامَ إِذَا انْقَضَتْ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ فَیَتَسَحَّرُ لَیْلَةَ الْحَصْبَةِ ثُمَّ یُصْبِحُ صَائِماً.
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 93.
2) 2. كذا و هو مطابق لما فی المصدر، و الظاهر زیادة كلمة( السبعة) بقرینة الحدیث السابق فهو بعینه سندا و متنا سوی هذه الزیادة كما ان الظاهر تكرر الحدیث فی مصدره من سهو النسّاخ، فاشتبه علی الناقل عنه فتخیله متعدّدا فلاحظ.
3) 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 93.
4) 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 93.
5) 5. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 93.
6) 6. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 93.
7) 7. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 93.
«1»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ بُكَیْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَاعِداً فَسَأَلَهُ حَفْصُ بْنُ الْقَاسِمِ فَقَالَ لَهُ مَا تَرَی أَ یُضَحَّی بِالْخَصِیِّ قَالَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُرِیدُونَ اللَّحْمَ فَدُونَكُمْ أَوْ عَلَیْكُمْ(1).
«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِیَّةِ یَشْتَرِیهَا الرَّجُلُ عَوْرَاءَ لَا یَعْلَمُ بِهَا إِلَّا بَعْدَ شِرَائِهَا هَلْ تُجْزِی عَنْهُ قَالَ نَعَمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ هَدْیاً فَإِنَّهُ لَا یَجُوزُ فِی الْهَدْیِ(2).
«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّحِیَّةِ یُخْطِئُ الَّذِی یَذْبَحُهَا فَیُسَمِّی غَیْرَ صَاحِبِهَا تُجْزِی صَاحِبَ الضَّحِیَّةِ قَالَ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ مَا نَوَی(3).
«4»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ جُلُودِ الْأَضَاحِیِّ هَلْ تَصْلُحُ لِمَنْ ضَحَّی بِهَا أَنْ یَجْعَلَهَا جِرَاباً قَالَ لَا یَصْلُحُ أَنْ یَجْعَلَهَا جِرَاباً إِلَّا أَنْ یَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ(4).
«5»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَضْحَی فِی غَیْرِ أَیَّامِ مِنًی قَالَ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ(5).
«6»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُسَافِرٍ قَدِمَ بَعْدَ الْأَضْحَی بِیَوْمَیْنِ أَ یَصْلُحُ أَنْ یُضَحِّیَ فِی الْیَوْمِ الثَّالِثِ قَالَ نَعَمْ(6).
«7»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً علیه السلام یَا عَلِیُّ لَا تُمَاكِسْ فِی أَرْبَعَةِ أَشْیَاءَ فِی شِرَاءِ الْأُضْحِیَّةِ وَ الْكَفَنِ وَ النَّسَمَةِ وَ الْكِرَاءِ إِلَی مَكَّةَ(7).
«8»- ل، [الخصال] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی رَفَعَهُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: مِثْلَهُ(8).
«9»- ل، [الخصال] أَبِی عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ كَمْ تُجْزِی الْبَدَنَةُ قَالَ عَنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ فَالْبَقَرَةُ قَالَ تُجْزِی عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا یَأْكُلُونَ عَلَی مَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ كَیْفَ صَارَتِ الْبَدَنَةُ لَا تُجْزِی إِلَّا عَنْ وَاحِدَةٍ وَ الْبَقَرَةُ تُجْزِی عَنْ خَمْسَةٍ قَالَ لِأَنَّ الْبَدَنَةَ لَمْ یَكُنْ فِیهَا مِنَ الْعِلَّةِ مَا كَانَ فِی الْبَقَرَةِ إِنَّ الَّذِینَ أَمَرُوا قَوْمَ مُوسَی علیه السلام بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ كَانُوا خَمْسَةَ أَنْفُسٍ وَ كَانُوا أَهْلَ بَیْتٍ یَأْكُلُونَ عَلَی خِوَانٍ وَاحِدٍ وَ هُمْ أذینوه وَ أَخُوهُ میذویه وَ ابْنُ أَخِیهِ وَ ابْنَتُهُ وَ امْرَأَتُهُ وَ هُمُ الَّذِینَ أَمَرُوا بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ وَ هُمُ الَّذِینَ ذَبَحُوا الْبَقَرَةَ الَّتِی أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَبْحِهَا(1).
«10»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ خَالِدٍ: مِثْلَهُ(2).
قال الصدوق رحمه اللّٰه جاء من هذا الحدیث هكذا فأوردته لما فیه من ذكر الخمسة و الذی أفتی به فی البدنة أنها تجزی عن سبعة و كذلك البقرة تجزی عن سبعة متفرقین و لیست هذه الأخبار بمختلفة لأن ما یجزی عن سبعة یجزی عن واحد و یجزی عن خمسة أیضا و لیس فی هذا الحدیث أن البدنة لا تجزی إلا عن واحد و لا فیه أن البقرة لا تجزی إلا عن خمسة(3).
«11»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](4)
ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ: مِثْلَهُ(5).
«12»- ل، [الخصال](6)
ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ وُهَیْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْبَقَرَةُ وَ الْبَدَنَةُ تُجْزِیَانِ عَنْ سَبْعَةٍ إِذَا اجْتَمَعُوا مِنْ أَهْلِ بَیْتٍ وَ مِنْ غَیْرِهِمْ(7).
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 204 و ما بین القوسین غیر موجود فی المصدر و الظاهر سقوطها منه لوجودها فی المحاسن ص 318 و عیون أخبار الرضا ج 2 ص 83 و علل الشرائع ص 440.
2) 2. المحاسن ص 318 بادنی تفاوت.
3) 3. الخصال ج 1 ص 204.
4) 4. عیون أخبار الرضا علیه السلام ج 2 ص 83.
5) 5. علل الشرائع ص 440.
6) 6. الخصال ج 2 ص 110.
7) 7. علل الشرائع ص 441.
«13»- ل، [الخصال](1)ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْبَقَرَةِ یُضَحَّی بِهَا قَالَ فَقَالَ تُجْزِی عَنْ سَبْعَةٍ مُتَفَرِّقِینَ(2).
«14»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِإِسْنَادِ التَّمِیمِیِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: كَانَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله یُضَحِّی بِكَبْشَیْنِ أَقْرَنَیْنِ أَمْلَحَیْنِ(3).
أقول: قد مضی بعض الأخبار فی باب الهدی.
«15»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْأَضْحَی لِتَتَّسِعَ مَسَاكِینُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ(4).
«16»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ لَحْمِ الْأَضَاحِیِّ فَقَالَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ علیه السلام یَتَصَدَّقَانِ بِالثُّلُثِ عَلَی جِیرَانِهِمَا وَ بِثُلُثٍ عَلَی الْمَسَاكِینِ وَ ثُلُثٍ یُمْسِكَانِهِ لِأَهْلِ الْبَیْتِ(5).
«17»- ع، [علل الشرائع] الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنِ النَّخَعِیِّ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ الْبَطَائِنِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا عِلَّةُ الْأُضْحِیَّةِ فَقَالَ إِنَّهُ یُغْفَرُ صَاحِبُهَا عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا عَلَی الْأَرْضِ وَ لِیَعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ یَتَّقِیهِ بِالْغَیْبِ قَالَ
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لَنْ یَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ یَنالُهُ التَّقْوی مِنْكُمْ ثُمَّ قَالَ انْظُرْ كَیْفَ قَبِلَ اللَّهُ قُرْبَانَ هَابِیلَ وَ رَدَّ قُرْبَانَ قَابِیلَ(6).
«18»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ
مُوسَی علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: اسْتَفْرِهُوا ضَحَایَاكُمْ فَإِنَّهَا مَطَایَاكُمْ عَلَی الصِّرَاطِ(1).
«19»- ع، [علل الشرائع] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِأُمِّ سَلَمَةَ وَ قَدْ قَالَتْ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ یَحْضُرُ الْأَضْحَی وَ لَیْسَ عِنْدِی مَا أُضَحِّی بِهِ فَأَسْتَقْرِضُ وَ أُضَحِّی قَالَ فَاسْتَقْرِضِی فَإِنَّهُ دَیْنٌ مَقْضِیٌ(2).
«20»- ع، [علل الشرائع] الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام: أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام سُئِلَ هَلْ تُطْعَمُ الْمَسَاكِینُ فِی كَفَّارَةِ الْیَمِینِ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِیِّ قَالَ لَا لِأَنَّهُ قُرْبَانُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ(3).
«21»- ع، [علل الشرائع] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی الْأَزْرَقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام الرَّجُلُ یُعْطِی الضَّحِیَّةَ مَنْ یَسْلُخُهَا بِجِلْدِهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا وَ الْجِلْدُ لَا یُؤْكَلُ وَ لَا یُطْعَمُ(4).
«22»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی الْمُقْرِی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَی عَنْ إِسْرَائِیلَ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنْ شُرَیْحِ بْنِ هَانِی عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِی الْأُضْحِیَّةِ لَاسْتَدَانُوا وَ ضَحَّوْا إِنَّهُ یُغْفَرُ لِصَاحِبِ الْأُضْحِیَّةِ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا(5).
«23»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا یُضَحَّی بِالْعَرْجَاءِ بَیِّنٍ عَرَجُهَا وَ لَا بِالْعَوْرَاءِ بَیِّنٍ عَوَرُهَا وَ لَا بِالْعَجْفَاءِ وَ لَا بِالْجَرْبَاءِ وَ لَا بِالْجَدْعَاءِ
وَ لَا بِالْعَضْبَاءِ وَ هِیَ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ وَ الْجَدْعَاءُ الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ(1).
«24»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبِی نَصْرٍ الْبَغْدَادِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی الْمُقْرِی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَی عَنْ إِسْرَائِیلَ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنْ شُرَیْحِ بْنِ هَانِی عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی الْأَضَاحِیِّ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَیْنَ وَ الْأُذُنَ وَ نَهَانَا عَنِ الْخَرْقَاءِ وَ الشَّرْقَاءِ وَ الْمُقَابَلَةِ وَ الْمُدَابَرَةِ.
و الخرقاء أن یكون فی الأذن ثقب مستدیر و الشرقاء فی الغنم المشقوقة الأذن باثنین حتی ینفذ إلی الطرف و المقابلة أن یقطع من مقدم أذنها شیء ثم یترك معلقا لا یبین كأنه زنمة و یقال لمثل ذلك من الإبل المزنم و یسمی ذلك المعلق الرعل و المدابرة أن یفعل ذلك بمؤخر أذن الشاة(2).
«25»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْأَهْوَازِیِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: وَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْأَضْحَی لِیُشْبَعَ مَسَاكِینُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ(3).
«26»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: مِثْلَهُ(4).
«27»- سن، [المحاسن] ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ إِطْعَامَ الطَّعَامِ وَ هِرَاقَةَ الدِّمَاءِ(5).
«28»- سن، [المحاسن] عَلِیُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ
أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ هِرَاقَةَ الدِّمَاءِ وَ إِطْعَامَ الطَّعَامِ(1).
«29»- سن، [المحاسن] أَبُو سُمَیْنَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یُوسُفَ عَنِ ابْنِ عَمِیرَةَ عَنْ عُبَیْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِیدِ الْوَصَّافِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: مِثْلَهُ(2).
«30»- سن، [المحاسن] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَیْمَنَ عَنْ مَیْمُونٍ [الْبَانِ] اللبان عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْإِیمَانُ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةُ الدِّمَاءِ(3).
«31»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ 14 مُحَمَّدٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: لَا یُضَحَّی بِاللَّیْلِ(4).
«32»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ قَالَ: سَأَلَنِی بَعْضُ الْخَوَارِجِ عَنْ هَذِهِ الْآیَةِ فِی كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ قُلْ آلذَّكَرَیْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَیَیْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ مَا الَّذِی أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا الَّذِی حَرَّمَ اللَّهُ فَلَمْ یَكُنْ عِنْدِی فِیهِ شَیْءٌ فَدَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ أَنَا حَاجٌّ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَحَلَّ فِی الْأُضْحِیَّةِ مِنَ الْإِبِلِ الْعِرَابَ وَ حَرَّمَ فِیهَا الْبَخَاتِیَّ وَ أَحَلَّ الْبَقَرَةَ الْأَهْلِیَّةَ أَنْ یُضَحَّی بِهَا وَ حَرَّمَ الْجَبَلِیَّةَ فَانْصَرَفْتُ إِلَی الرَّجُلِ فَأَخْبَرْتُهُ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ لِی هَذَا شَیْءٌ حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ مِنَ الْحِجَازِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْبَصْرِیِّینَ مِنَ الشَّارِیَّةِ(5).
«33»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: كَانَ مَتْجَرِی إِلَی مِصْرَ وَ كَانَ لِی بِهَا صَدِیقٌ مِنَ الْخَوَارِجِ فَأَتَانِی وَقْتَ خُرُوجِی إِلَی الْحَجِّ فَقَالَ لِی هَلْ سَمِعْتَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثَمانِیَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَیْنِ قُلْ آلذَّكَرَیْنِ
1) 1. المحاسن ص 388 و فی آخر الثانی( و اغاثة اللّٰهفان).
2) 2. المحاسن ص 388 و فی آخر الثانی( و اغاثة اللّٰهفان).
3) 3. نفس المصدر ص 389.
4) 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 379 و الحدیث فی المصدر عن سماعة، و هو بعد حدیث أحمد بن محمّد عن الرضا علیه السلام فلاحظ.
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 381 و الشاریة هم الشراة فرقة من الخوارج، و الآیة فی سورة الأنعام: 144.
حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَیَیْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَیْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَیَیْنِ وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَیْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَیْنِ أَیّاً أَحَلَّ وَ أَیّاً حَرَّمَ قُلْتُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فِی هَذَا شَیْئاً فَقَالَ لِی أَنْتَ عَلَی الْخُرُوجِ فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ الْخَارِجِیِّ فَقَالَ حَرَّمَ مِنَ الضَّأْنِ وَ الْمَعْزِ الْجَبَلِیَّةَ وَ أَحَلَّ الْأَهْلِیَّةَ یَعْنِی فِی الْأَضَاحِیِّ وَ أَحَلَّ مِنَ الْإِبِلِ الْعِرَابَ وَ مِنَ الْبَقَرِ الْأَهْلِیَّةَ وَ حَرَّمَ مِنَ الْبَقَرِ الْجَبَلِیَّةَ وَ مِنَ الْإِبِلِ الْبَخَاتِیَّ یَعْنِی فِی الْأَضَاحِیِّ قَالَ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَا مَا أَهْرَقَ جَدُّهُ مِنَ الدِّمَاءِ مَا اتَّخَذْتُ إِمَاماً غَیْرَهُ(1).
«34»- نهج، [نهج البلاغة]: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ علیه السلام فِی ذِكْرِ یَوْمِ النَّحْرِ وَ صِفَةِ الْأُضْحِیَّةِ وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِیَّةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا وَ سَلَامَةُ عَیْنِهَا فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَ الْعَیْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِیَّةُ وَ تَمَّتْ وَ لَوْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَهَا إِلَی الْمَنْسَكِ(2).
«35»- الْهِدَایَةُ،: لَا یَجُوزُ فِی الْأَضَاحِیِّ مِنَ الْبُدْنِ إِلَّا الثَّنِیُّ وَ هُوَ الَّذِی لَهُ خَمْسُ سِنِینَ أَوْ دَخَلَ فِی السَّادِسَةِ وَ یُجْزِی مِنَ الْمَعْزِ أَوِ الْبَقَرِ الثَّنِیُّ وَ هُوَ الَّذِی تَمَّ لَهُ سَنَةٌ وَ دَخَلَ فِی الثَّانِیَةِ وَ یُجْزِی مِنَ الضَّأْنِ الْجَذَعُ لِسَنَةٍ وَ یُجْزِی الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسَةِ نَفَرٍ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ بَیْتٍ(3).
«36»- وَ رُوِیَ: أَنَّهَا تُجْزِی عَنْ سَبْعَةٍ وَ الْجَزُورُ یُجْزِی عَنْ عَشَرَةٍ مُتَفَرِّقِینَ وَ الْكَبْشُ یُجْزِی عَنِ الرَّجُلِ وَ عَنْ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ إِذَا عَزَّتِ الْأَضَاحِیُّ أَجْزَأَتْ شَاةٌ عَنْ سَبْعِینَ(4).
«37»- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَوْمَ النَّحْرِ حَتَّی دَخَلَ عَلَی فَاطِمَةَ علیها السلام فَقَالَ یَا فَاطِمَةُ قُومِی فَاشْهَدِی أُضْحِیَّتَكِ
فَإِنَّ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كَفَّارَةَ كُلِّ ذَنْبٍ أَمَا إِنَّهَا یُؤْتَی بِهَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَتُوضَعُ فِی مِیزَانِكِ مِثْلَ مَا هِیَ سَبْعِینَ ضِعْفاً قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خَاصَّةٌ أَمْ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ عَامَّةً فَقَالَ بَلْ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ.
«38»- كِتَابُ الْغَایَاتِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ یَوْمَ النَّحْرِ مِنْ دَمٍ مَسْفُوكٍ وَ مَشْیٍ فِی بِرِّ الْوَالِدَیْنِ أَوْ ذِی رَحِمٍ قَاطِعٍ یَأْخُذُ عَلَیْهِ بِالْفَضْلِ وَ یَبْدَأُ بِالسَّلَامِ أَوْ رَجُلٍ أَطْعَمَ مِنْ صَالِحِ نُسُكِهِ ثُمَّ دَعَا إِلَی بَقِیَّتِهَا جِیرَانَهُ مِنَ الْیَتَامَی وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْمَمْلُوكِ وَ تَعَاهَدَ الْأُسَرَاءَ(1).
«39»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَخْطُبُ یَوْمَ النَّحْرِ وَ هُوَ یَقُولُ هَذَا یَوْمُ الثَّجِّ وَ الْعَجِّ فَالثَّجُّ مَا تُهَرِیقُونَ فِیهِ مِنَ الدِّمَاءِ فَمَنْ صَدَقَتْ نِیَّتُهُ كَانَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ لَهُ كَفَّارَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ وَ الْعَجُّ الدُّعَاءُ فَعِجُّوا إِلَی اللَّهِ فَوَ الَّذِی نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِیَدِهِ لَا یَنْصَرِفُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ أَحَدٌ إِلَّا مَغْفُوراً لَهُ إِلَّا صَاحِبُ كَبِیرَةٍ مُصِرٌّ عَلَیْهَا لَا یُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالْإِقْلَاعِ عَنْهَا(2).
«40»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّفْعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ وَ إِذَا صِرْتَ إِلَی مِنًی فَانْحَرْ هَدْیَكَ وَ احْلِقْ رَأْسَكَ وَ لَا یَضُرُّكَ بِأَیِّ ذَلِكَ بَدَأْتَ وَ قَالَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِیرِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حَلَقَ رَأْسَهُ فِی حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ فِی عُمْرَةِ الْحُدَیْبِیَةِ(3).
«41»- وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْأَقْرَعُ یُمِرُّ الْمُوسَی عَلَی رَأْسِهِ(4).
«42»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَلَّتِ المَرْأَةُ مِنْ إِحْرَامِهَا أَخَذَتْ مِنْ أَطْرَافِ قُرُونِ رَأْسِهَا(5).
«43»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یَبْلُغُ بِالْحَلْقِ إِلَی الْعَظْمَیْنِ الشَّاخِصَیْنِ تَحْتَ الصُّدْغَیْنِ(6).
«44»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ نَسِیَ أَنْ یَحْلِقَ بِمِنًی حَلَقَ إِذَا ذَكَرَ
فِی الطَّرِیقِ فَإِنْ قَدَرَ أَنْ یُرْسِلَ شَعْرَهُ فَیُلْقِیَهُ بِمِنًی فَعَلَ(1).
«45»- وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَنَّهُ أَمَرَ بِدَفْنِ الشَّعْرِ وَ قَالَ كُلُّ مَا وَقَعَ مِنِ ابْنِ آدَمَ فَهُوَ مَیْتَةٌ وَ یُقَلِّمُ الْمُحْرِمُ أَظْفَارَهُ إِذَا حَلَقَ وَ الْحَلْقُ هُوَ جَزُّ الشَّعْرِ وَ سَحْتُهُ(2)بِالْمُوسَی عَنْ جِلْدَةِ الرَّأْسِ وَ التَّقْصِیرُ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ بِالْمِقَصَّیْنِ قَلِیلًا كَانَ أَوْ كَثِیراً وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْصِیرِ كَمَا ذَكَرْنَا(3).
«46»- وَ قَدْ رُوِّینَا عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِینَ فَقِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِینَ فَقَالَ وَ الْمُقَصِّرِینَ فِی الرَّابِعَةِ فَالْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ التَّقْصِیرُ یُجْزِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْیا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِینَ لا تَخافُونَ فَبَدَأَ بِالْحَلْقِ وَ هُوَ أَفْضَلُ.
أقول: قد مضی فی باب الإجهار بالتلبیة روایتان أنه لیس علی النساء حلق و إنما یقصرون من شعورهن.
«1»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ علیهما السلام كَانَا یَأْمُرَانِ بِدَفْنِ شُعُورِهِمَا بِمِنًی(5).
«2»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: الْحَلْقُ سُنَّةٌ(6).
أقول: قد مضی فی باب علل الحج:
«3»- عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِلصَّادِقِ علیه السلام كَیْفَ صَارَ الْحَلْقُ عَلَی الصَّرُورَةِ وَاجِباً دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِیَصِیرَ بِذَلِكَ مُوسَماً بِسِمَةِ الْآمِنِینَ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِینَ لا تَخافُونَ(1).
«4»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّیَالِسِیُّ عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذَا حَلَقْتُ رَأْسِی وَ أَنَا مُتَمَتِّعٌ أَطْلِی رَأْسِی بِالْحِنَّاءِ قَالَ نَعَمْ مِنْ غَیْرِ أَنْ تَمَسَّ شَیْئاً مِنَ الطِّیبِ قُلْتُ وَ أَلْبَسُ الْقَمِیصَ وَ أَتَقَنَّعُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ قَالَ نَعَمْ(2).
«5»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ: إِذَا رَمَیْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ كَانَ قَدْ حُرِّمَ عَلَیْكَ إِلَّا النِّسَاءَ(3).
«6»- ب، [قرب الإسناد] الطَّیَالِسِیُّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً وَ قَمِیصاً إِذَا ذَبَحْتُ وَ حَلَقْتُ قَالَ أَمَّا الْمُتَمَتِّعُ فَلَا وَ أَمَّا مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ فَنَعَمْ(4).
«7»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا حِینَ نَفَرْنَا مِنْ مِنًی أَقَمْنَا أَیَّاماً ثُمَّ حَلَقْتُ رَأْسِی طَلَباً لِلتَّلَذُّذِ فَدَخَلَنِی مِنْ ذَلِكَ شَیْءٌ فَقَالَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فَأَتَی سَایَةَ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ(5).
«8»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: فَإِذَا سَعَیْتَ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ حَاجِبَیْكَ وَ مِنْ
لِحْیَتِكَ وَ قَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ(1).
«9»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: ثُمَّ احْلِقْ شَعْرَكَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْلِقَ رَأْسَكَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ابْدَأْ بِالنَّاصِیَةِ وَ احْلِقْ مِنَ الْعَظْمَیْنِ النَّابِتَیْنِ بِحِذَاءِ الْأُذُنَیْنِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ أَعْطِنِی بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ بِمِنًی(2).
«10»-: وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا رَمَیْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ إِلَّا الطِّیبَ وَ النِّسَاءَ وَ إِذَا طُفْتَ طَوَافَ الْحَجِّ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ فَإِذَا طُفْتَ طَوَافَ النِّسَاءِ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ إِلَّا الصَّیْدَ فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَی الْمُحِلِّ فِی الْحَرَمِ وَ عَلَی الْمُحْرِمِ فِی الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ(3).
«11»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ عَنْ جَمِیلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْمُتَمَتِّعِ مَا یَحِلُّ لَهُ إِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ قَالَ كُلُّ شَیْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَ الطِّیبَ قُلْتُ الْمُفْرِدُ قَالَ كُلُّ شَیْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ثُمَّ قَالَ وَ أَزْعُمُ یَقُولُ الطِّیبَ وَ لَا یَرَی ذَلِكَ شَیْئاً(4).
«12»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ لَبَّدَ شَعْرَهُ أَوْ عَظَّمَهُ فَلَیْسَ لَهُ التَّقْصِیرُ وَ عَلَیْهِ الْحَلْقُ وَ مَنْ لَمْ یُلَبِّدْهُ فَمُخَیَّرٌ إِنْ شَاءَ قَصَّرَ وَ إِنْ شَاءَ حَلَقَ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ(5).
«13»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ قَصِّرْ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ لِحْیَتِكَ وَ خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ قَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا لِحَجِّكَ ثُمَّ اغْتَسِلْ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ(6).
«14»- وَ مِنْهُ،: فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْلِقَ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ابْدَأْ بِالنَّاصِیَةِ وَ احْلِقْ إِلَی الْعَظْمَیْنِ النَّابِتَیْنِ مِنَ الصُّدْغَیْنِ قُبَالَةَ وَتِدِ الْأُذُنَیْنِ فَإِذَا حَلَقْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَعْطِنِی بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ بِمِنًی.
الآیات:
البقرة: فَإِذا قَضَیْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا وَ ما لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِیبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ سَرِیعُ الْحِسابِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقی وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ(1)
الحج: لِیَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلی ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعامِ إلی قوله تعالی كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ(2).
«1»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ: فِی الرَّجُلِ أَفَاضَ إِلَی الْبَیْتِ فَغَلَبَتْ عَیْنَاهُ حَتَّی أَصْبَحَ قَالَ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَیْهِ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا یَعُودُ(3).
«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاتَ بِمَكَّةَ حَتَّی أَصْبَحَ فِی لَیَالِی مِنًی قَالَ إِنْ كَانَ أَتَاهَا نَهَاراً فَبَاتَ حَتَّی أَصْبَحَ فَعَلَیْهِ دَمُ شَاةٍ یُهَرِیقُهُ وَ إِنْ كَانَ خَرَجَ مِنْ مِنًی بَعْدَ نِصْفِ اللَّیْلِ فَأَصْبَحَ بِمَكَّةَ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ(4).
«3»- ع، [علل الشرائع] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْیَنَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ یَلْبَثَ بِمَكَّةَ لَیَالِیَ مِنًی فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنْ أَجْلِ سِقَایَةِ الْحَاجِ(1).
«4»- ع، [علل الشرائع] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ لِی أَ تَدْرِی لِمَ جُعِلَتْ أَیَّامُ مِنًی ثَلَاثاً قَالَ قُلْتُ لِأَیِّ شَیْءٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَا ذَا قَالَ لِی مَنْ أَدْرَكَ شَیْئاً مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَ(2).
«5»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِیرِ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ هَلْ یَرْفَعُ فِیهِ الْیَدَیْنِ أَمْ لَا قَالَ یَرْفَعُ یَدَهُ شَیْئاً أَوْ یُحَرِّكُهَا(3).
«6»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِیرِ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ أَ وَاجِبٌ هُوَ قَالَ یُسْتَحَبُّ فَإِنْ نَسِیَ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ(4).
«7»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَ قَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ فَیُكَبِّرُ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ كَیْفَ یَصْنَعُ الرَّجُلُ قَالَ یَقُومُ فَیَقْضِی مَا فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ(5).
«8»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی وَحْدَهُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ هَلْ عَلَیْهِ تَكْبِیرٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ نَسِیَ فَلَا بَأْسَ(6).
«9»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَوْلِ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ مَا هُوَ قَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ(7).
«10»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَیْهِنَّ صَلَاةُ الْعِیدَیْنِ وَ التَّكْبِیرُ قَالَ نَعَمْ(8).
1) 1. علل الشرائع ص 451.
2) 2. علل الشرائع ص 450.
3) 3. قرب الإسناد ص 100 و فی الأخیر منها( من صلاة العیدین).
4) 4. قرب الإسناد ص 100 و فی الأخیر منها( من صلاة العیدین).
5) 5. قرب الإسناد ص 100 و فی الأخیر منها( من صلاة العیدین).
6) 6. قرب الإسناد ص 100 و فی الأخیر منها( من صلاة العیدین).
7) 7. قرب الإسناد ص 100 و فی الأخیر منها( من صلاة العیدین).
8) 8. قرب الإسناد ص 100 و فی الأخیر منها( من صلاة العیدین).
«11»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَیْهِنَّ التَّكْبِیرُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا یَجْهَرْنَ بِهِ(1).
«12»- فس، [تفسیر القمی]: وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ الثَّلَاثَةُ وَ الْأَیَّامُ الْمَعْلُومَاتُ الْعَشْرُ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ(2).
«13»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام التَّكْبِیرُ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ فِی دُبُرِ الصَّلَوَاتِ قَالَ التَّكْبِیرُ بِمِنًی فِی دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً وَ بِالْأَمْصَارِ فِی دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ وَ أَوَّلُ التَّكْبِیرِ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِی سَائِرِ الْأَمْصَارِ فِی دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ التَّكْبِیرُ إِنَّهُ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ فِی النَّفْرِ الْأَوَّلِ أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَنِ التَّكْبِیرِ وَ كَبَّرَ أَهْلُ مِنًی مَا دَامُوا بِمِنًی إِلَی النَّفْرِ الْأَخِیرِ(3).
«14»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ التَّكْبِیرِ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ فَقَالَ یَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الظُّهْرِ إِلَی انْقِضَاءِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ وَ لِأَهْلِ مِنًی فِی خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً فَإِنْ أَقَامَ إِلَی الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ كَبَّرَ(4).
«15»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ جَمِیعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام التَّكْبِیرُ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ فِی دُبُرِ الصَّلَوَاتِ قَالَ التَّكْبِیرُ بِمِنًی فِی دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ إِلَی صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَالَ تَقُولُ فِیهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی مَا أَبْلَانَا- وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِی سَائِرِ الْأَمْصَارِ فِی دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ التَّكْبِیرُ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ فِی النَّفْرِ الْأَوَّلِ أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَنِ التَّكْبِیرِ وَ كَبَّرَ أَهْلُ مِنًی مَا دَامُوا بِمِنًی إِلَی النَّفْرِ الْأَخِیرِ(1).
«16»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْحَفَّارُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ الدِّعْبِلِیِّ عَنْ أَبِی عَلِیِّ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی عَلِیِّ بْنِ رَزِینٍ عَنْ أَبِیهِ رَزِینِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِیهِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِیهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَیْلٍ عَنْ أَبِیهِ بُدَیْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِیِّ قَالَ: قَالَ لِی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ارْكَبْ جَمَلَكَ هَذَا الْأَوْرَقَ وَ نَادِ فِی النَّاسِ أَنَّهَا أَیَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ كُنْتُ جَهِیراً فَرَأَیْتُنِی بَیْنَ خِیَامِهِمْ وَ أَنَا أَقُولُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ لَكُمْ إِنَّهَا أَیَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ هِیَ لُغَةُ خُزَاعَةَ یَعْنِی الِاجْتِمَاعَ وَ مِنْ هُنَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِیمِ(2).
أقول: قد أوردنا فی باب علل الحج.
«17»-: أَنَّ ذَا النُّونِ الْمِصْرِیَّ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِمَ كُرِهَ الصِّیَامُ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ قَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ فِی ضِیَافَتِهِ وَ لَا یَنْبَغِی لِلضَّیْفِ أَنْ یَصُومَ عِنْدَ مَنْ زَارَهُ وَ أَضَافَهُ(3).
«18»- مع، [معانی الأخبار] الْوَرَّاقُ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنِ النَّخَعِیِّ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بُدَیْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِیَّ عَلَی جَمَلٍ أَوْرَقَ فَأَمَرَهُ أَنْ یُنَادِیَ فِی النَّاسِ أَیَّامَ مِنًی أَنْ لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَیَّامَ فَإِنَّهَا أَیَّامُ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ وَ بِعَالٍ وَ الْبِعَالُ النِّكَاحُ وَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ(4).
«19»- ب، [قرب الإسناد] حَمَّادُ بْنُ عِیسَی عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَبِی قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ(1).
«20»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَمَّادٍ: مِثْلَهُ(2).
«21»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِیدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: الْأَیَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَیَّامُ الْعَشْرِ وَ الْمَعْدُودَاتُ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ(3).
«22»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ قَالَ أَیَّامُ الْعَشْرِ(4).
«23»- مع، [معانی الأخبار] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ قَالَ هِیَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ(5).
«24»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنِ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ الْمَعْلُومَاتُ وَ الْمَعْدُودَاتُ وَاحِدَةٌ وَ هِیَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ(6).
«25»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الشَّحَّامِ: مِثْلَهُ(7).
«26»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَیَّامِ الْمَعْدُودَاتِ
قَالَ هِیَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ(1).
«27»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ قَالَ التَّكْبِیرُ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ فِی دُبُرِ الصَّلَوَاتِ(2).
«28»- ل، [الخصال] فِی خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: التَّكْبِیرُ فِی الْعِیدَیْنِ وَاجِبٌ أَمَّا فِی الْفِطْرِ فَفِی خَمْسِ صَلَوَاتٍ یُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَیْلَةَ الْفِطْرِ إِلَی صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ یَوْمِ الْفِطْرِ وَ هُوَ أَنْ یُقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی مَا أَبْلَانَا- لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ وَ فِی الْأَضْحَی بِالْأَمْصَارِ فِی دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ یُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ إِلَی صَلَاةِ الْغَدَاةِ یَوْمَ الثَّالِثِ وَ بِمِنًی فِی دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً یُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ إِلَی صَلَاةِ الْغَدَاةِ یَوْمَ الرَّابِعِ وَ یُزَادُ فِی هَذَا التَّكْبِیرِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ(3).
«29»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَی مِنًی وَ تُقِیمُ بِهَا إِلَی یَوْمِ الرَّابِعِ فَإِذَا رَمَیْتَ الْجِمَارَ یَوْمَ الرَّابِعِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ فَامْضِ مِنْهَا إِلَی مَكَّةَ فَإِذَا دَخَلْتَ مَسْجِدَ الْحَصْبَاءِ دَخَلْتَهُ فَاسْتَلْقَیْتَ فِیهِ عَلَی قَفَاكَ بِقَدْرِ مَا تَسْتَرِیحُ ثُمَّ تَدْخُلُ مَكَّةَ وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ فَتَطُوفُ بِالْبَیْتِ مَا شِئْتَ تَطَوُّعاً(4).
«30»-: وَ مَنْ بَاتَ لَیَالِیَ مِنًی بِمَكَّةَ فَعَلَیْهِ لِكُلِّ لَیْلَةٍ دَمٌ یُهَرِیقُهُ(5).
«31»- سر، [السرائر] الْبَزَنْطِیُّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ: كَبِّرْ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ لَهُ كَمْ قَالَ كَمْ شِئْتَ إِنَّهُ لَیْسَ بِمَفْرُوضٍ(6).
«32»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ یَفْتَخِرُونَ بِمِنًی إِذَا كَانَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ فَیَقُولُونَ كَانَ أَبُونَا كَذَا وَ كَانَ أَبُونَا كَذَا فَیَذْكُرُونَ فَضْلَهُمْ فَقَالَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ(1).
«33»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فِی قَوْلِ اللَّهِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِی الْجَاهِلِیَّةِ یَقُولُ كَانَ أَبِی وَ كَانَ أَبِی فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ فِی ذَلِكَ(2).
«34»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ الْحُسَیْنِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَیُّوبَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ مِثْلَهُ سَوَاءً أَیْ كَانُوا یَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ یَقُولُونَ أَبِی الَّذِی حَمَلَ الدِّیَاتِ وَ الَّذِی قَاتَلَ كَذَا وَ كَذَا إِذَا قَامُوا بِمِنًی بَعْدَ النَّحْرِ وَ كَانُوا یَقُولُونَ أَیْضاً یَحْلِفُونَ بِآبَائِهِمْ لَا وَ أَبِی لَا وَ أَبِی(3).
«35»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِیَّةِ كَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ كَلَّا وَ أَبِیكَ بَلَی وَ أَبِیكَ فَأُمِرُوا أَنْ یَقُولُوا لَا وَ اللَّهِ بَلَی وَ اللَّهِ(4).
«36»- م، [تفسیر الإمام علیه السلام] قَالَ الْإِمَامُ علیه السلام: وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ وَ هِیَ الْأَیَّامُ الثَّلَاثَةُ الَّتِی هِیَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ بَعْدَ یَوْمِ النَّحْرِ وَ هَذَا الذِّكْرُ هُوَ التَّكْبِیرُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ یُبْتَدَأُ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ إِلَی صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ آخِرِ أَیَّامِ التَّشْرِیقِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ(5).
«37»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ ارْجِعْ إِلَی مِنًی وَ لَا تَبِتْ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ إِلَّا بِهَا فَإِنْ بِتَّ فِی
غَیْرِهَا فَعَلَیْكَ دَمٌ فَإِنْ خَرَجْتَ أَوَّلَ اللَّیْلِ فَلَا تَنْصُفُ اللَّیْلُ إِلَّا وَ أَنْتَ بِهَا وَ إِنْ بِتَّ فِی غَیْرِهَا فَعَلَیْكَ دَمٌ وَ إِنْ خَرَجْتَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّیْلِ فَلَا یَضُرُّكَ الصُّبْحُ فِی غَیْرِهَا وَ ارْمِ الْجِمَارَ فِی كُلِّ یَوْمٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَی الزَّوَالِ وَ كُلَّمَا قَرُبْتَ مِنَ الزَّوَالِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ یَوْمَ رَمَیْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ ابْدَأْ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَی فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ قِبَلَ وَجْهِهَا وَ لَا تَرْمِهَا مِنْ أَعْلَاهَا تَقُومُ فِی بَطْنِ الْوَادِی وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ یَوْمَ النَّحْرِ یَوْمَ رَمَیْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ قِفْ عَلَی یَسَارِ الطَّرِیقِ وَ اسْتَقْبِلِ الْبَیْتَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ تَقَدَّمْ قَلِیلًا وَ ادْعُ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ أَنْ یَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَیْضاً قَلِیلًا فَادْعُ اللَّهَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَیْضاً قَلِیلًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ عِنْدَ الْوُسْطَی تَرْمِیهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ ثُمَّ اصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ بِالْأُولَی وَ تَقِفُ وَ تَدْعُو اللَّهَ كَمَا دَعَوْتَ فِی الْأُولَی ثُمَّ امْضِ إِلَی الثَّالِثَةِ وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا فَإِذَا كَانَ یَوْمُ النَّفْرِ الْأَخِیرِ وَ هُوَ یَوْمُ الرَّابِعِ مِنَ الْأَضْحَی فَحَمِّلْ رَحْلَكَ وَ اخْرُجْ وَ ارْمِ الْجِمَارَ كَمَا رَمَیْتَهَا فِی الْیَوْمِ الثَّانِی وَ الثَّالِثِ تَمَامَ سَبْعِینَ حصیات [حَصَاةً] فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِلْ مِنًی بِوَجْهِكَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ یَتَقَبَّلَ مِنْكَ وَ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ(1).
«38»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَفَضْتَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ یَوْمَ النَّحْرِ فَارْمِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ إِذَا أَتَیْتَ مِنًی فَانْحَرْ هَدْیَكَ ثُمَّ احْلِقْ رَأْسَكَ(2).
«39»- وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ قَالَ التَّفَثُ الرَّمْیُ وَ الْحَلْقُ وَ النُّذُورُ مَنْ نَذَرَ أَنْ یَمْشِیَ وَ الطَّوَافُ هُوَ طَوَافُ الزِّیَارَةِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَ الْحَلْقِ یَوْمَ النَّحْرِ وَ هَذَا الطَّوَافُ هُوَ طَوَافٌ وَاجِبٌ(3).
«40»- وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَفَاضَ یَوْمَ النَّحْرِ
إِلَی الْبَیْتِ فَصَلَّی الظُّهْرَ بِمَكَّةَ(1).
«41»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یَنْبَغِی تَعْجِیلُ الزِّیَارَةِ وَ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ [وَ] أَنْ تَزُورَ یَوْمَ النَّحْرِ وَ إِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ إِلَی غَدٍ فَلَا بَأْسَ(2).
«42»- وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ كَانَ یَسْتَحِبُّ أَنْ یَغْتَسِلَ لِلزِّیَارَةِ(3).
«43»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا زُرْتَ یَوْمَ النَّحْرِ فَطُفْ طَوَافَ الزِّیَارَةِ وَ هُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ تَطُوفُ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً وَ تُصَلِّی الرَّكْعَتَیْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ وَ تَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أُسْبُوعاً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَكَ اللِّبَاسُ وَ الطِّیبُ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَی الْبَیْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ لَیْسَ فِیهِ سَعْیٌ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ كَانَ حُرِّمَ عَلَی الْمُحْرِمِ مِنَ النِّسَاءِ وَ غَیْرِ ذَلِكَ مِمَّا حُرِّمَ فِی الْإِحْرَامِ عَلَی الْمُحْرِمِ إِلَّا الصَّیْدَ فَإِنَّهُ لَا یَحِلُّ إِلَّا بَعْدَ النَّفْرِ مِنْ مِنًی(4).
«44»- وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَنَّهُ نَهَی أَنْ یَبِیتَ أَحَدٌ مِنَ الْحَجِیجِ لَیَالِیَ مِنًی إِلَّا بِمِنًی(5).
«45»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا زُرْتُ الْبَیْتَ فَارْجِعْ إِلَی مِنًی وَ لَا تَبِیتُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ إِلَّا بِهَا وَ مَنْ تَعَمَّدَ الْمَبِیتَ عَنْ مِنًی لَیَالِیَ بِمِنًی فَعَلَیْهِ لِكُلِّ لَیْلَةٍ دَمٌ وَ إِنْ جَهِلَ أَوْ نَسِیَ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ یَسْتَغْفِرُ اللَّهَ(6).
«46»- وَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَصَّرَ الصَّلَاةَ بِمِنًی(7).
«47»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا قَضَیْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ یَفْخَرُونَ بِمِنًی أَیَّامَ التَّشْرِیقِ بِآبَائِهِمْ وَ یَذْكُرُونَ أَسْلَافَهُمْ وَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الشَّرَفِ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِینَ أَنْ یَذْكُرُوهُ مَكَانَ ذَلِكَ(8).
و روینا عن أهل البیت صلوات اللّٰه علیهم من الدعاء و ذكر اللّٰه فی أیام التشریق وجوها یطول ذكرها و لیس منها شیء موقت و ما أكثر المؤمن من ذلك فهو أفضل و یزور البیت كل یوم إن شاء و یطوف تطوعا ما بدا له و یرجع من یومه إلی منی فیبیت بها إلی أن ینفر منها.
الآیات:
الحج: ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ(2).
«1»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: زُرِ الْبَیْتَ یَوْمَ النَّحْرِ أَوْ مِنَ الْغَدِ وَ إِنْ أَخَّرْتَهَا إِلَی آخِرِ الْیَوْمِ أَجْزَأَكَ وَ تَغْتَسِلُ لِزِیَارَةِ الْبَیْتِ وَ إِنْ زُرْتَ نَهَاراً فَدَخَلَ عَلَیْكَ اللَّیْلُ فِی طَرِیقِكَ أَوْ فِی طَوَافِكَ أَوْ فِی سَعْیِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ تَنْقُضِ الْوُضُوءَ وَ إِنْ نَقَضْتَ الْوُضُوءَ أَعَدْتَ الْغُسْلَ وَ كَذَلِكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مِنًی لَیْلًا وَ قَدِ اغْتَسَلْتَ وَ أَصْبَحْتَ فِی طَرِیقِكَ أَوْ فِی طَوَافِكَ وَ سَعْیِكَ فَلَا شَیْءَ عَلَیْكَ فِیمَا لَمْ یَنْقُضِ الْوُضُوءَ فَإِنْ نَقَضْتَ الْوُضُوءَ أَعَدْتَ الْغُسْلَ وَ طُفْتَ فِی الْبَیْتِ طَوَافَ الزِّیَارَةِ وَ هُوَ طَوَافُ الْحَجِّ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّیْتَ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَیْنِ وَ سَعَیْتَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلْتَ عِنْدَ الْمُتْعَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ لَا تَبِتْ بِمَكَّةَ وَ یَلْزَمُكَ دَمٌ(3).
«2»- سر، [السرائر] قَالَ مُعَاوِیَةُ بْنُ عَمَّارٍ فِی كِتَابِهِ: فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ وَ انْتَهَیْتَ إِلَی الْحَصْبَةِ وَ هِیَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ بِهَا قَلِیلًا فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ إِنَّ أَبِی كَانَ یَنْزِلُهَا ثُمَّ یَرْتَحِلُ فَیَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنَامَ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَهْلَ بَیْتِهِ نَزَلَهَا حِینَ بَعَثَ عَائِشَةَ مَعَ أَخِیهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَی التَّنْعِیمِ فَاعْتَمَرَتْ لِمَكَانِ الْعِلَّةِ الَّتِی أَصَابَتْهَا الْخَبَرَ(1).
«3»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقی مِنْهُمُ الصَّیْدَ وَ اتَّقَی الرَّفَثَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْجِدَالَ وَ مَا حُرِّمَ عَلَیْهِ فِی إِحْرَامِهِ(2).
«4»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ قَالَ یَرْجِعُ مَغْفُوراً لَهُ لَا ذَنْبَ لَهُ(3).
«5»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّا نُرِیدُ أَنْ نَتَعَجَّلَ فَقَالَ لَا تَنْفِرُوا فِی الْیَوْمِ الثَّانِی حَتَّی تَزُولَ الشَّمْسُ فَأَمَّا الْیَوْمَ الثَّالِثَ فَإِذَا انْتَصَفَ فَانْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ فَلَوْ سَكَتَ لَمْ یَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا تَعَجَّلَ وَ لَكِنَّهُ قَالَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ(4).
«6»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ حِینَ یَخْرُجُ مِنْ بَیْتِهِ حَاجّاً لَا یَخْطُو خُطْوَةً وَ لَا تَخْطُو بِهِ رَاحِلَتُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَیِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَوْ كَانَتْ لَهُ ذُنُوبٌ عَدَدَ الثَّرَی رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ لَهُ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ یَقُولُ اللَّهُ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ لِمَنِ اتَّقی(5).
«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی بَصِیرٍ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی: نَحْوَهُ وَ زَادَ فِیهِ فَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ
لَمْ تَسْقُطْ شَعْرَةٌ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ بِهَا نُوراً یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ مَا أَنْفَقَ مِنْ نَفَقَةٍ كُتِبَتْ لَهُ فَإِذَا طَافَ بِالْبَیْتِ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ(1).
«8»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ الْآیَةَ قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ هُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ لَا یَثْبُتُ عَلَی وَلَایَةِ عَلِیٍّ إِلَّا الْمُتَّقُونَ(2).
«9»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَمَّادٍ عَنْهُ: فِی قَوْلِهِ لِمَنِ اتَّقی الصَّیْدَ فَإِنِ ابْتُلِیَ بِشَیْءٍ مِنَ الصَّیْدِ فَفَدَاهُ فَلَیْسَ لَهُ أَنْ یَنْفِرَ فِی یَوْمَیْنِ(3).
«10»- م، [تفسیر الإمام علیه السلام]: قَوْلُهُ تَعَالَی فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ أَیْ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ فَانْصَرَفَ مِنْ حَجِّهِ إِلَی بِلَادِهِ الَّتِی خَرَجَ مِنْهَا فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ إِلَی تَمَامِ الْیَوْمِ الثَّالِثِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ أَیْ لَا إِثْمَ عَلَیْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ السَّالِفَةِ لِأَنَّهَا قَدْ غُفِرَتْ لَهُ كُلُّهَا بِحَجَّتِهِ وَ هَذِهِ الْمُقَارَنَةُ لِنَدَمِهِ عَلَیْهَا وَ تَوَقِّیهِ مِنْهَا لِمَنِ اتَّقی أَنْ یُوَاقِعَ الْمُوبِقَاتِ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ إِنْ وَاقَعَهَا كَانَ عَلَیْهِ إِثْمُهَا وَ لَمْ یُغْفَرْ لَهُ تِلْكَ الذُّنُوبُ السَّالِفَةُ بِتَوْبَةٍ قَدْ أَبْطَلَهَا بِمُوبِقَاتِهِ بَعْدَهَا وَ إِنَّمَا یَغْفِرُهَا بِتَوْبَةٍ یُجَدِّدُهَا وَ اتَّقُوا اللَّهَ یَا أَیُّهَا الْحُجَّاجُ الْمَغْفُورُ لَهُمْ سَالِفُ
ذُنُوبِهِمْ بِحَجِّهِمُ الْمَقْرُونِ بِتَوْبَتِهِمْ فَلَا تُعَاوِدُوا الْمُوبِقَاتِ فَیَعُودَ إِلَیْكُمْ أَثْقَالُهَا وَ یُثَقِّلَكُمُ احْتِمَالُهَا فَلَا یُغْفَرَ لَكُمْ إِلَّا بِتَوْبَةٍ بَعْدَهَا وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ فَیَنْظُرُ فِی أَعْمَالِكُمْ فَیُجَازِیكُمْ رَبُّكُمْ عَلَیْهَا(4).
«11»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ قَصُّ الشَّارِبِ وَ الْأَظْفَارِ(5).
«12»- مع، [معانی الأخبار] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ
عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ التَّفَثُ حُفُوفُ الرَّجُلِ مِنَ الطِّیبِ فَإِذَا قَضَی مَنْسَكَهُ حَلَّ لَهُ الطِّیبُ(1).
«13»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ هُوَ الْحَلْقُ وَ مَا فِی جِلْدِ الْإِنْسَانِ(2).
«14»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام](3)
مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ التَّفَثُ تَقْلِیمُ الْأَظْفَارِ وَ طَرْحُ الْوَسَخِ وَ طَرْحُ الْإِحْرَامِ عَنْهُ(4).
«15»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ فَقَالَ مَا یَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ فِی حَالِ إِحْرَامِهِ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ طَیِّبٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ لِذَلِكَ الَّذِی كَانَ مِنْهُ(5).
«16»- مع، [معانی الأخبار] الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِیُّ عَنِ ابْنِ الْعَیَّاشِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمْدَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّفَثِ قَالَ هُوَ حُفُوفُ الرَّأْسِ(6).
«17»- مع، [معانی الأخبار] بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْعَیَّاشِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّفَثِ فَقَالَ هُوَ الْحَلْقُ وَ مَا فِی جِلْدِ الْإِنْسَانِ(7).
«18»- مع، [معانی الأخبار] بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْعَیَّاشِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ الْحَسَنِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ هُوَ الْحُفُوفُ وَ الشَّعَثُ قَالَ وَ مِنَ التَّفَثِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِی إِحْرَامِكَ بِكَلَامٍ قَبِیحٍ فَإِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَطُفْتَ بِالْبَیْتِ وَ تَكَلَّمْتَ بِكَلَامٍ طَیِّبٍ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَتَهُ(1).
«19»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَمَّنْ یَرْوِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ لِمَا كَانَ مِنْكَ فِی إِحْرَامِكَ لِلْعُمْرَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَدِینَةَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ(2).
«20»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِیحٍ الْمُحَارِبِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِی فِی كِتَابِهِ بِأَمْرٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ لِیَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ فَأَتَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ جَعَلَنِیَ اللَّهُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ ذَرِیحَ الْمُحَارِبِیِّ حَدَّثَنِی عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ فَقَالَ صَدَقَ ذَرِیحٌ وَ صَدَقْتُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَنْ یَحْتَمِلُ مَا یَحْتَمِلُ ذَرِیحٌ(3).
«21»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ
1) 1. معانی الأخبار ص 339 و الشعث مأخوذ من شعث منه شیئا بمعنی أخذه و انتاشه.
2) 2. معانی الأخبار ص 339.
3) 3. معانی الأخبار ص 340 و الوجه فی الجمع أن ظاهر الآیة یقتضی طهارة البدن عن الاوساخ الظاهریة، و باطنها یقتضی طهارة النفس من الادران المعنویة و ذلك لا یحصل الا بملاقاة الإمام علیه السلام و الاخذ عنه و التعلم منه.
وَ تَعَالَی ثُمَّ لْیَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْیُوفُوا نُذُورَهُمْ قَالَ تَقْلِیمُ الْأَظْفَارِ وَ طَرْحُ الْوَسَخِ عَنْكَ وَ الْخُرُوجُ عَنِ الْإِحْرَامِ وَ لْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ طَوَافَ الْفَرِیضَةِ(1).
«22»- الْهِدَایَةُ،: ثُمَّ اغْتَسِلْ یَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ زُرِ الْبَیْتَ یَوْمَ النَّحْرِ فَإِنْ أَخَّرْتَهُ إِلَی الْغَدِ فَلَا بَأْسَ وَ لَا تُؤَخِّرْ أَنْ تَزُورَهُ مِنْ یَوْمِكَ أَوْ مِنَ الْغَدِ فَإِنَّهُ لَیْسَ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ یُؤَخِّرَهُ فَإِنْ زُرْتَ یَوْمَ النَّحْرِ أَجْزَأَ لَكَ غُسْلُ الْحَلْقِ(2)
وَ إِنْ زُرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ اغْتَسَلْتَ لِلزِّیَارَةِ زِیَارَةُ الْبَیْتِ فَإِذَا أَتَیْتَ الْبَیْتَ یَوْمَ النَّحْرِ قُمْتَ عَلَی بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتَ اللَّهُمَّ أَعِنِّی عَلَی نُسُكِی وَ سَلِّمْنِی لَهُ وَ تَسَلَّمْهُ مِنِّی أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْقَلِیلِ الذَّلِیلِ الْمُعْتَرِفِ بِذَنْبِهِ أَنْ تَغْفِرَ لِی ذُنُوبِی وَ أَنْ تَرْجِعَنِی بِحَاجَتِی اللَّهُمَّ إِنِّی عَبْدُكَ وَ الْبَلَدُ بَلَدُكَ وَ الْبَیْتُ بَیْتُكَ وَ جِئْتُ أَطْلُبُ رَحْمَتَكَ وَ أَبْتَغِی طَاعَتَكَ مُتَّبِعاً لِأَمْرِكَ رَاضِیاً بِعَدْلِكَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَیْكَ الْمُطِیعِ لِأَمْرِكَ الْمُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ الْخَائِفِ لِعُقُوبَتِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُلَقِّیَنِی عَفْوَكَ وَ تُجِیرَنِی بِرَحْمَتِكَ مِنَ النَّارِ.
وَ مِنْهُ: ثُمَّ تَأْتِی الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَتَسْتَلِمُهُ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْتَلِمْهُ بِیَدِكَ وَ قَبِّلْ یَدَكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاسْتَقْبِلْهُ وَ أَشِرْ إِلَیْهِ بِیَدِكَ وَ قَبِّلْهَا وَ كَبِّرْ وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ حَیْثُ طُفْتَ بِالْبَیْتِ یَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ وَ طُفْ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ ثُمَّ تُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ تَقْرَأُ فِیهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَی الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ قَبِّلْهُ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَ اسْتَلِمْهُ وَ كَبِّرْ الْخُرُوجُ إِلَی الصَّفَا ثُمَّ اخْرُجْ إِلَی الصَّفَا وَ اصْعَدْ إِلَیْهِ وَ اصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ یَوْمَ قَدِمْتَ مَكَّةَ تَطُوفُ بَیْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَی الْبَیْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ حَیْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَكَ
النِّسَاءُ وَ فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ كُلِّهِ إِلَّا رَمْیَ الْجِمَارِ وَ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَحْرَمْتَ مِنْهُ(1).
«23»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُقِیمَ بِمِنًی أَقَمْتَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ یَعْنِی بَعْدَ یَوْمِ النَّحْرِ وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَتَعَجَّلَ النَّفْرَ فِی یَوْمَیْنِ فَذَلِكَ لَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ(2).
«24»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَعَجَّلَ النَّفْرَ فِی الْیَوْمِ الثَّانِی مِنْ أَیَّامِ التَّشْرِیقِ وَ هُوَ الْیَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ یَوْمِ النَّحْرِ لَمْ یَنْفِرْ حَتَّی یُصَلِّیَ الظُّهْرَ وَ یَرْمِیَ الْجِمَارَ ثُمَّ یَنْفِرُ إِنْ شَاءَ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِذَا غَرَبَتْ بَاتَ وَ مَنْ أَخَّرَ النَّفْرَ إِلَی الْیَوْمِ الثَّالِثِ فَلَهُ أَنْ یَنْفِرَ مَتَی شَاءَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ بَعْدَ أَنْ یُصَلِّیَ الْفَجْرَ إِلَی آخِرِ النَّهَارِ وَ لَا یَنْفِرْ حَتَّی یَرْمِیَ الْجِمَارَ(3).
«25»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ نَهَی أَنْ یُقَدِّمَ أَحَدٌ ثَقَلَهُ مِنْ مَكَّةَ قَبْلَ النَّفْرِ(4).
«26»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَ یُسْتَحَبُّ لِمَنْ نَفَرَ مِنَ مِنًی أَنْ یَنْزِلَ بِالْمُحَصَّبِ وَ هِیَ الْبَطْحَاءُ فَیَمْكُثَ بِهَا قَلِیلًا ثُمَّ یَرْتَحِلُ إِلَی مَكَّةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَذَلِكَ فَعَلَ وَ كَذَلِكَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام یَفْعَلُهُ(5).
«27»- وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ لِمَنْ تَعَجَّلَ النَّفْرَ أَنْ یُقِیمَ بِمَكَّةَ حَتَّی یَلْحَقَهُ النَّاسُ(6).
«28»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ دُخُولِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ نَعَمْ إِنْ قَدَرْتَ عَلَی ذَلِكَ فَافْعَلْهُ وَ إِنْ خَشِیتَ الزِّحَامَ فَلَا تُغَرِّرْ بِنَفْسِكَ قَالَ وَ یُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْكَعْبَةِ أَنْ یَغْتَسِلَ(7).
«29»-: وَ رُوِّینَا عَنْ أَهْلِ الْبَیْتِ فِی الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وُجُوهاً یَطُولُ ذِكْرُهَا وَ لَیْسَ مِنْهَا شَیْءٌ مُوَقَّتٌ وَ لَكِنْ یَدْعُو مَنْ دَخَلَ وَ یَجْتَهِدُ فِی الدُّعَاءِ(8).
1) 1. الهدایة ص 63 و فیه ثمّ اغتسل للنحر.
2) 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت یسیر فی بعضها.
3) 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت یسیر فی بعضها.
4) 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت یسیر فی بعضها.
5) 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت یسیر فی بعضها.
6) 6. دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت یسیر فی بعضها.
7) 7. دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت یسیر فی بعضها.
8) 8. دعائم الإسلام ج 1 ص 332 بتفاوت یسیر فی بعضها.
«30»- وَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی الْبَیْتِ بَیْنَ الْعَمُودَیْنِ عَلَی الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ وَ اسْتَقْبَلَ ظَهْرَ الْبَیْتِ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ(1).
«31»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا تُصَلِّی صَلَاةً مَكْتُوبَةً فِی دَاخِلِ الْكَعْبَةِ(2).
«32»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: یَنْبَغِی أَنْ یَكُونَ دُخُولُ الْكَعْبَةِ بَعْدَ النَّفْرِ مِنْ مِنًی(3).
«33»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: یَنْبَغِی لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ حَجِّهِ أَنْ یَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَیْتِ یَطُوفُ بِهِ طَوَافَ الْوَدَاعِ ثُمَّ یُوَدِّعُهُ یَضَعُ یَدَهُ بَیْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ الْبَابِ وَ یَدْعُو وَ یُوَدِّعُ وَ یَنْصَرِفُ خَارِجاً(4).
«34»- و قد روینا عن أهل البیت صلوات اللّٰه علیهم: فی ذلك وجوها من الدعاء كثیرة و لیس منها شیء موقت.
«1»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ فَضْلِ بْنِ عِیَاضٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ أَ عِنْدَكَ فِیهِ شَیْءٌ فَقُلْتُ نَعَمْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ یَقُولُ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمُ عَرَفَةَ یَعْنِی أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ یَوْمَ عَرَفَةَ إِلَی طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ یَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ مَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ فَاتَهُ الْحَجُّ فَجَعَلَ لَیْلَةَ عَرَفَةَ لِمَا قَبْلَهَا وَ لِمَا بَعْدَهَا وَ الدَّلِیلُ عَلَی ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ لَیْلَةَ النَّحْرِ إِلَی طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ أَجْزَأَ عَنْهُ مِنْ عَرَفَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ
1) 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 333 و فی الثانی( لا تصلح) بدل( و لا تصلی).
2) 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 333 و فی الثانی( لا تصلح) بدل( و لا تصلی).
3) 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 333 و فی الثانی( لا تصلح) بدل( و لا تصلی).
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 333 و لیس فی الأول( خارجا).
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 333 و لیس فی الأول( خارجا).
أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمُ النَّحْرِ وَ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَسِیحُوا فِی الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَهِیَ عِشْرُونَ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِیعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِیعٍ الْآخِرِ وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ السَّیْحُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ یَوْماً وَ احْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَی النَّاسِ یَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَ كُنْتُ أَنَا الْأَذَانَ فِی النَّاسِ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا مَعْنَی هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام إِنَّمَا سُمِّیَ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِیهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ لَمْ یَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ(1).
«2»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِیحٍ الْمُحَارِبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمُ النَّحْرِ(2).
«3»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ یَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ هُوَ یَوْمُ النَّحْرِ وَ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ(3).
«4»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمُ الْأَضْحَی(4).
«5»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ(5).
«6»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنِ الْحُسَیْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ: مِثْلَهُ(6).
«7»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْقَاشَانِیِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَذانٌ
مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَی النَّاسِ یَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَقَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام كُنْتُ أَنَا الْأَذَانَ فِی النَّاسِ قُلْتُ فَمَا مَعْنَی هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قَالَ إِنَّمَا سُمِّیَ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِیهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ لَمْ یَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ(1).
«8»- سن، [المحاسن] الْقَاسَانِیُّ: مِثْلَهُ(2).
«9»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمُ النَّحْرِ(3).
«10»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ یَوْمُ النَّحْرِ وَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ(4).
«11»- وَ فِی رِوَایَةِ ابْنِ سِرْحَانَ عَنْهُ قَالَ: هُوَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمُ عَرَفَةَ وَ جَمْعٍ وَ رَمْیُ الْجِمَارِ بِمِنًی وَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ(5).
«12»- وَ فِی رِوَایَةِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْهُ قَالَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَ بِجَمْعٍ وَ یُرْمَی الْجِمَارُ بِمِنًی وَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ(6).
«13»- وَ فِی رِوَایَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ قَالَ: یَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ یَوْمُ النَّحْرِ وَ یَوْمُ الْحَجِّ الْأَصْغَرِ یَوْمُ الْعُمْرَةِ(7).
«14»- وَ فِی رِوَایَةِ فُضَیْلِ بْنِ عِیَاضٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ یَقُولُ عَرَفَةُ وَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمُ النَّحْرِ وَ یَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللَّهِ فَسِیحُوا فِی الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ عِشْرُونَ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِیعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرُ رَبِیعٍ الْآخِرِ وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ یَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ یَوْماً.
1) 1. علل الشرائع ص 442 و الآیة فی سورة التوبة: 3.
2) 2. المحاسن ص 328.
3) 3. قرب الإسناد ص 65.
4) 4. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 76.
5) 5. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 76.
6) 6. نفس المصدر ج 2 ص 77 و الآیة فی الثالث فی سورة التوبة: 2.
7) 7. نفس المصدر ج 2 ص 77 و الآیة فی الثالث فی سورة التوبة: 2.
8) 8. نفس المصدر ج 2 ص 77 و الآیة فی الثالث فی سورة التوبة: 2.
«1»- ع، [علل الشرائع] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ لِی أَ تَدْرِی لِمَ جُعِلَتْ أَیَّامُ مِنًی ثَلَاثاً قَالَ قُلْتُ لِأَیِّ شَیْءٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَا ذَا قَالَ لِی مَنْ أَدْرَكَ شَیْئاً مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَ(1).
قال الصدوق رحمه اللّٰه جاء الحدیث هكذا فأوردته فی هذا الموضع لما فیه من ذكر العلة و تفرد بروایته إبراهیم بن هاشم و أخرجه فی نوادره و الذی أفتی به و أعتمده فی هذا المعنی ما حدثنا به.
«2»- ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ یَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ مَنْ أَدْرَكَهُ یَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْمُتْعَةَ(2).
«3»- ب، [قرب الإسناد] عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَنْ أَتَی جَمْعاً وَ النَّاسُ فِی الْمَشْعَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَ هِیَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ إِنْ شَاءَ أَقَامَ وَ إِنْ شَاءَ رَجَعَ وَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(3).
أقول: أوردنا فی هذا المعنی خبرا فی باب الحج الأكبر.
«4»- كش، [رجال الكشی] مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَیْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ قَالَ: لَمْ یَسْمَعْ حَرِیزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِلَّا حَدِیثاً أَوْ حَدِیثَیْنِ وَ كَذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ لَمْ یَسْمَعْ إِلَّا حَدِیثَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ كَانَ
مِنْ أَرْوَی أَصْحَابِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ كَانَ أَصْحَابُنَا یَقُولُونَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَشْعَرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ فَحَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عُمَیْرٍ وَ أَحْسَبُهُ أَنَّهُ رَوَاهُ لَهُ مَنْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ الزَّوَالِ مِنْ یَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَ(1).
«5»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ النَّاسَ بِالْمَوْقِفِ یَوْمَ عَرَفَةَ فَوَقَفَ مَعَهُمْ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ شَیْئاً مَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ فَإِنْ أَدْرَكَ النَّاسَ قَدْ أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ وَ أَتَی عَرَفَاتٍ لَیْلًا فَوَقَفَ فَذَكَرَ اللَّهَ ثُمَّ أَتَی جَمْعاً قَبْلَ أَنْ یُفِیضَ النَّاسُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَ(2).
«6»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَتَی عَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتَی جَمْعاً فَأَصَابَ النَّاسَ قَدْ أَفَاضُوا وَ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَ لْیَجْعَلْهَا عُمْرَةً وَ إِنْ أَدْرَكَ النَّاسَ لَمْ یُفِیضُوا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ لَا یَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّی یُفِیضَ النَّاسُ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ(3).
«7»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ قَالَ فِی رَجُلٍ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَمْ یُدْرِكِ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ وَ فَاتَهُ أَنْ یُصَلِّیَ الْغَدَاةَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلْیَجْعَلْهَا عُمْرَةً وَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(4).
«8»- وَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ تَمَتَّعَ بِهَا إِلَی الْحَجِّ فَلَمْ یَأْتِ مَكَّةَ إِلَّا یَوْمَ النَّحْرِ فَلْیَطُفْ بِالْبَیْتِ وَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ یُحِلُّ وَ یَجْعَلُهَا عُمْرَةً وَ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ أَوْ قَرَنَهُمَا جَمِیعاً فَلَمْ یَصِلْ إِلَی مَكَّةَ إِلَّا فِی وَقْتٍ یَخَافُ فِیهِ أَنَّهُ إِنْ طَافَ وَ سَعَی بِعُمْرَةٍ فَاتَهُ الْحَجُّ بَادَرَ وَ لَحِقَ بِالْمَوْقِفِ یُتِمُّ حَجَّهُ وَ یَجْعَلُهَا حَجَّةً مُفْرَدَةً وَ یَسْتَأْنِفُ الْعُمْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ أَنَّ مَحِلَّهُ حَیْثُ حُبِسَ فَهِیَ عُمْرَةٌ وَ لَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ إِنْ لَمْ یَشْتَرِطْ فَعَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. (5)
«1»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحْرِمَ فَعَلَیْهَا أَنْ تَحْتَشِیَ إِذَا بَلَغَتِ الْمِیقَاتَ وَ تَغْتَسِلَ وَ تَلْبَسَ ثِیَابَ إِحْرَامِهَا وَ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَ هِیَ مُحْرِمَةٌ وَ لَا تَقْرَبِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنْ طَهُرَتْ مَا بَیْنَهَا وَ بَیْنَ یَوْمِ التَّرْوِیَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ فَقَدْ أَدْرَكَتْ مُتْعَتَهَا فَعَلَیْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ تَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ تَقْضِیَ مَا عَلَیْهَا مِنَ الْمَنَاسِكِ وَ إِنْ طَهُرَتْ بَعْدَ الزَّوَالِ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ فَقَدْ بَطَلَتْ مُتْعَتُهَا فَتَجْعَلُهَا حَجَّةً مُفْرَدَةً وَ إِنْ حَاضَتْ بَعْدَ مَا سَعَتْ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ فَرَغَتْ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَیْتِ فَإِذَا طَهُرَتْ قَضَتِ الطَّوَافَ بِالْبَیْتِ وَ هِیَ مُتَمَتِّعَةٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ عَلَیْهَا ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ طَوَافٌ لِلْمُتْعَةِ وَ طَوَافٌ لِلْحَجِّ وَ طَوَافٌ لِلنِّسَاءِ وَ مَتَی لَمْ یَطُفِ الرَّجُلُ طَوَافَ النِّسَاءِ لَمْ یَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّی یَطُوفَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَا یَجُوزُ لَهَا أَنْ تُجَامَعَ حَتَّی تَطُوفَ طَوَافَ النِّسَاءِ وَ مَتَی حَاضَتِ المَرْأَةُ فِی الطَّوَافِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَتْ طَافَتْ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَیْهَا أَنْ تُعِیدَ وَ إِنْ كَانَتْ طَافَتْ أَرْبَعَةً أَقَامَتْ عَلَی مَكَانِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ بَنَتْ وَ قَضَتْ مَا بَقِیَ عَلَیْهَا وَ لَا تَجُوزُ عَلَی الْمَسْجِدِ(1)
حَتَّی تَتَیَمَّمَ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ وَ هُوَ فِی الطَّوَافِ لَمْ یَقْدِرْ(2)
إِتْمَامَهُ خَرَجَ وَ أَعَادَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَافَهُ مَا لَمْ یَجُزْ نِصْفَهُ فَإِنْ جَازَ نِصْفَهُ فَعَلَیْهِ أَنْ یَبْنِیَ عَلَی مَا طَافَ(3).
«2»- سر، [السرائر] قَالَ مُعَاوِیَةُ بْنُ عَمَّارٍ فِی كِتَابِهِ: فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْفِرَ انْتَهَیْتَ إِلَی
الْحَصْبَةِ وَ هِیَ الْبَطْحَاءُ فَشِئْتَ أَنْ تَنْزِلَ بِهَا فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ إِنَّ أَبِی كَانَ یَنْزِلُهَا ثُمَّ یَرْتَحِلُ فَیَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنَامَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَهْلَ بَیْتِهِ نَزَلَهَا حِینَ بَعَثَ عَائِشَةَ مَعَ أَخِیهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَی التَّنْعِیمِ فَاعْتَمَرَتْ لِمَكَانِ الْعِلَّةِ الَّتِی أَصَابَتْهَا لِأَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله تَرْجِعُ نِسَاؤُكَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ مَعاً وَ أَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ فَأَرْسَلَ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَتْ مَكَّةَ وَ طَافَتْ بِالْبَیْتِ وَ صَلَّتْ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام رَكْعَتَیْنِ ثُمَّ سَعَتْ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَتِ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله فَارْتَحَلَ مِنْ یَوْمِهِ.
الآیات:
البقرة: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ(2).
«1»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَیُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ صَفْوَانَ رَفَعَاهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْمَحْصُورُ غَیْرُ الْمَصْدُودِ وَ قَالَ الْمَحْصُورُ هُوَ الْمَرِیضُ وَ الْمَصْدُودُ هُوَ الَّذِی یَرُدُّهُ الْمُشْرِكُونَ كَمَا رَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَیْسَ مِنْ مَرَضٍ وَ الْمَصْدُودُ تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ وَ الْمَحْصُورُ لَا تَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ(3).
«2»- فس، [تفسیر القمی]: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِیضاً أَوْ بِهِ أَذیً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِنْ صِیامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِنَّهُ إِذَا عَقَدَ الرَّجُلُ الْإِحْرَامَ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ وَ أَحْرَمَ ثُمَّ أَصَابَتْهُ عِلَّةٌ فِی طَرِیقِهِ قَبْلَ أَنْ یَبْلُغَ إِلَی مَكَّةَ وَ لَا یَسْتَطِیعُ أَنْ یَمْضِیَ فَإِنَّهُ یُقِیمُ فِی مَكَانِهِ الَّذِی أُحْصِرَ فِیهِ وَ یَبْعَثُ مِنْ عِنْدِهِ هَدْیاً إِنْ كَانَ غَنِیّاً فَبَدَنَةً
وَ إِنْ كَانَ بَیْنَ ذَلِكَ فَبَقَرَةً وَ إِنْ كَانَ فَقِیراً فَشَاةً لَا بُدَّ مِنْهَا وَ لَا یَزَالُ مُقِیماً عَلَی إِحْرَامِهِ وَ إِنْ كَانَ فِی رَأْسِهِ وَجَعٌ أَوْ قُرُوحٌ حَلَقَ شَعْرَهُ وَ أَحَلَّ وَ لَبِسَ ثِیَابَهُ وَ یَفْدِی فَإِمَّا أَنْ یَصُومَ سِتَّةَ أَیَّامٍ أَوْ یَتَصَدَّقَ عَلَی عَشَرَةِ مَسَاكِینَ أَوْ نَسَكَ وَ هُوَ الدَّمُ یَعْنِی ذَبَحَ شَاةً(1).
«3»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا قَرَنَ الرَّجُلُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فَأُحْصِرَ بَعَثَ هَدْیاً مَعَ هَدْیِ أَصْحَابِهِ وَ لَا یُحِلُّ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَإِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ أَحَلَّ وَ انْصَرَفَ إِلَی مَنْزِلِهِ وَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ لَا یَقْرَبِ النِّسَاءَ حَتَّی یَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ صُدَّ رَجُلٌ عَنِ الْحَجِّ وَ قَدْ أَحْرَمَ فَعَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ لَا بَأْسَ بِمُوَاقَعَةِ النِّسَاءِ لِأَنَّ هَذَا مَصْدُودٌ وَ لَیْسَ كَالْمَحْصُورِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَبَسَهُ سُلْطَانٌ جَائِرٌ بِمَكَّةَ وَ هُوَ مُتَمَتِّعٌ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ ثُمَّ أُطْلِقَ عَنْهُ لَیْلَةَ النَّحْرِ فَعَلَیْهِ أَنْ یَلْحَقَ النَّاسَ بِجَمْعٍ ثُمَّ یَنْصَرِفَ إِلَی مِنًی وَ یَذْبَحَ وَ یَحْلِقَ
وَ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ إِنْ خُلِّیَ یَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ فَهُوَ مَصْدُودٌ عَنِ الْحَجِّ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُتَمَتِّعاً بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَلْیَطُفْ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً وَ یَسْعَی أُسْبُوعاً وَ یَحْلِقُ رَأْسَهُ وَ یَذْبَحُ شَاةً وَ إِنْ كَانَ دَخَلَ مَكَّةَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ فَلَیْسَ عَلَیْهِ ذَبْحٌ وَ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ. (2)
«1»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زَیْدٍ أَبِی أُسَامَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ بِهَدْیٍ مَعَ قَوْمٍ یُسَاقُ فَوَاعَدَهُمْ یَوْمَ یُقَلِّدُونَ فِیهِ هَدْیَهُمْ وَ یُحْرِمُونَ فِیهِ قَالَ یَحْرُمُ عَلَیْهِ مَا یَحْرُمُ عَلَی الْمُحْرِمِ فِی الْیَوْمِ الَّذِی وَاعَدَهُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ قُلْتُ أَ رَأَیْتَ إِنِ اخْتَلَفُوا فِی مِیعَادِهِمْ أَوْ أَبْطَئُوا فِی السَّیْرِ عَلَیْهِ جُنَاحٌ أَنْ یَحِلَّ فِی الْیَوْمِ الَّذِی وَاعَدَهُمْ قَالَ لَا(1).
«2»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَامَ الْحُدَیْبِیَةِ وَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَزْیَدُ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ یُرِیدُ الْعُمْرَةَ فَلَمَّا صَارَ بِذِی الْحُلَیْفَةِ أَحْرَمَ وَ أَحْرَمُوا وَ قَلَّدَ وَ قَلَّدُوا الْهَدْیَ وَ أَشْعَرُوهُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَ بَلَغَ قُرَیْشاً فَجَمَعُوا لَهُ جُمُوعاً فَلَمَّا كَانَ قَرِیباً مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ خَبَرُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِینَ فَإِنْ شَاءَتْ قُرَیْشٌ هَادَنْتُهَا مُدَّةً وَ خَلَّتْ بَیْنِی وَ بَیْنَ النَّاسِ فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ یَدْخُلُوا فِیمَا دَخَلَ فِیهِ النَّاسُ دَخَلُوا وَ إِنْ أَبَوْا قَاتَلْتُهُمْ حَتَّی یَحْكُمَ اللَّهُ بَیْنَنا وَ هُوَ خَیْرُ الْحاكِمِینَ وَ مَشَتِ الرُّسُلُ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ قُرَیْشٍ فَوَادَعَهُمْ مُدَّةً عَلَی أَنْ یَنْصَرِفَ مِنْ عَامِهِ وَ یَعْتَمِرَ إِنْ شَاءَ مِنْ قَابِلٍ وَ قَالَتْ قُرَیْشٌ لَنْ تَرَی الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَیْنَا قَسْراً فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَی ذَلِكَ وَ نَحَرَ الْبُدْنَ الَّتِی سَاقَهَا مَكَانَهُ وَ قَصَّرُوا وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ وَ هَذَا حُكْمُ مَنْ صُدَّ عَنِ الْبَیْتِ مِنْ بَعْدِ أَنْ فَرَضَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ أَوْ فَرَضَهُمَا جَمِیعاً یُقَصِّرُ وَ یَنْصَرِفُ وَ لَا یَحْلِقُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْیٌ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ وَ إِنَّمَا یَكُونُ هَذَا إِذَا صُدَّ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ الْمِیقَاتَ وَ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَ أَوْجَبَ الْهَدْیَ إِنْ كَانَ مَعَهُ وَ أَمَّا إِنْ كَانَ ذَلِكَ دُونَ الْمِیقَاتِ انْصَرَفَ
1) 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 89.
أَحْرَمَ أَوْ لَمْ یُحْرِمْ وَ لَمْ یَنْحَرِ الْهَدْیَ أَوْجَبَهُ أَوْ لَمْ یُوجِبْهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْیٌ لِأَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِیمَا تَقَدَّمَ النَّهْیَ عَنِ الْإِحْرَامِ دُونَ الْمَوَاقِیتِ وَ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ دُونَهَا فَأَفْسَدَ إِحْرَامَهُ لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ أَمَّا الْإِحْصَارُ فَهُوَ الْمَرَضُ وَ فِیهِ قَوْلُ اللَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ(1).
«3»- وَ رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْیِ قَالَ یُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ مِیعَاداً إِنْ كَانَ فِی الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْیِ یَوْمُ النَّحْرِ وَ إِنْ كَانَ فِی عُمْرَةٍ فَلْیَنْظُرْ فِی مِقْدَارِ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِی یَعِدُهُمْ فِیهَا فَیُقَصِّرُ وَ یَحِلُّ وَ إِنْ مَرِضَ فِی الطَّرِیقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَی أَهْلِهِ رَجَعَ وَ نَحَرَ بَدَنَةً فَإِنْ كَانَ فِی حَجٍّ فَعَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَ فِی عُمْرَةٍ فَعَلَیْهِ الْعُمْرَةُ فَإِنَّ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِی الطَّرِیقِ فَبَلَغَ عَلِیّاً ذَلِكَ وَ هُوَ فِی الْمَدِینَةِ فَخَرَجَ علیه السلام فِی طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْیَا وَ هُوَ مَرِیضٌ فَقَالَ یَا بُنَیَّ مَا تَشْتَكِی فَقَالَ أَشْتَكِی رَأْسِی فَدَعَا عَلِیٌّ علیه السلام بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَی الْمَدِینَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ(2).
«4»-: وَ قِیلَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَ رَأَیْتَ حِینَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ لَا یَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّی یَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قِیلَ فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حِینَ رَجَعَ مِنَ الْحُدَیْبِیَةِ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ یَطُفْ بِالْبَیْتِ قَالَ لَیْسَا سَوَاءً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَصْدُوداً وَ الْحُسَیْنُ علیه السلام مُحْصَراً.
و هذا كله فی المصدود و المحصر كما ذكرنا إنما یكون إذا أحرم من المیقات فأما ما أصابه من ذلك دون المیقات فلیس علیه فیه شیء و ینصرف إن شاء و لا شیء علیه و إن كان معه هدی باعه أو صنع فیه ما أحب لأنه لم یوجبه بعد و إیجابه إشعاره و تقلیده و إنما یكون ذلك بعد الإحرام من المیقات(3).
الآیات:
البقرة: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ(1).
«1»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: لِكُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ(2).
«2»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ حَمَّادٍ وَ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ جَمِیعاً عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَی الْخَلْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ مَنِ اسْتَطَاعَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتِ الْعُمْرَةُ بِالْمَدِینَةِ وَ أَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةُ رَجَبٍ(3).
«3»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا یَعْنِی بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ یَعْنِی الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ جَمِیعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَانِ(4).
«4»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ عُمْرَةِ رَجَبٍ مَا هِیَ قَالَ إِذَا أَحْرَمْتَ فِی رَجَبٍ وَ إِنْ كَانَ فِی یَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَ عُمْرَةَ رَجَبٍ وَ إِنْ قَدِمْتَ فِی شَعْبَانَ فَإِنَّهَا عُمْرَةُ رَجَبٍ إِنْ تُحْرِمْ فِی رَجَبٍ(5).
«5»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ
عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا یَعْنِی بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ قَالَ وَ لَكِنَّهُ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ جَمِیعاً لِأَنَّهُمَا مَفْرُوضَتَانِ(1).
«6»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ إِتْمَامُهُمَا إِذَا أَدَّاهُمَا یَتَّقِی مَا یَتَّقِی الْمُحْرِمُ فِیهِمَا(2).
«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ الْحَجُّ جَمِیعُ الْمَنَاسِكِ وَ الْعُمْرَةُ لَا یُجَاوِزُ بِهَا مَكَّةَ(3).
«8»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَی الْخَلْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتِ الْعُمْرَةُ بِالْمَدِینَةِ وَ أَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةُ رَجَبٍ(4).
«9»- شی، [تفسیر العیاشی] أَبَانٌ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِی الْعَبَّاسِ: فِی قَوْلِ اللَّهِ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قَالَ هُمَا مَفْرُوضَتَانِ(5).
«10»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ هِیَ وَاجِبَةٌ مِثْلَ الْحَجِ(6).
«11»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ فَرِیضَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ(7).
«12»- وَ عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ(8).
و قد ذكرنا فی أول ذكر الحج ما یؤید هذا و ذكرنا كیفیة العمرة إذا تمتع بها إلی الحج و اقترانها مع الحج و إفرادها لمن أراد أن یفردها قبل الحج
1) 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 191 و الآیة فی سورة آل عمران: 97 و فیه( أذینة) بدل( یزید).
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 87.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 88 و فی الثانی( مفروضان).
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 88 و فی الثانی( مفروضان).
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 87 بزیادة فی آخره.
6) 6. نفس المصدر ج 1 ص 87 بزیادة فی آخره.
7) 7. دعائم الإسلام ج 1 ص 333.
8) 8. دعائم الإسلام ج 1 ص 333.
و بعده مفردة.
«13»- وَ رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: اعْتَمِرْ فِی أَیِّ شَهْرٍ شِئْتَ وَ أَفْضَلُ الْعُمْرَةِ عُمْرَةٌ فِی رَجَبٍ(1).
«14»- وَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اعْتَمَرَ فِی أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنِ انْصَرَفَ وَ لَمْ یَحُجَّ فَهِیَ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ وَ إِنْ حَجَّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ(2).
«15»- وَ عَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ فَقَالَ إِذَا انْقَضَتْ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ وَ أَمْكَنَ الْحَلْقُ فَاعْتَمِرْ(3).
«16»- وَ عَنْهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ الْمَبْتُولَةُ طَوَافٌ بِالْبَیْتِ وَ سَعْیٌ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ ثُمَّ إِنْ شَاءَ یَحِلُّ مِنْ سَاعَتِهِ وَ یَقْطَعُ التَّلْبِیَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَ إِذَا طَافَ الْمُعْتَمِرُ وَ سَعَی حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ انْصَرَفَ إِنْ شَاءَ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْیٌ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ یَطُوفَ بَعْدَ ذَلِكَ تَطَوُّعاً فَعَلَ.
أَقُولُ وَجَدْتُ فِی بَعْضِ نُسَخِ الْفِقْهِ الرَّضَوِیِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ فُصُولًا فِی بَیَانِ أَفْعَالِ الْحَجِّ وَ أَحْكَامِهِ وَ لَمْ یَكُنْ فِیمَا وَصَلَ إِلَیْنَا مِنَ النُّسْخَةِ الْمُصَحَّحَةِ الَّتِی أَوْرَدْنَا ذِكْرَهَا فِی صَدْرِ الْكِتَابِ فَأَوْرَدْنَاهُ فِی بَابٍ مُفْرَدٍ لِیَتَمَیَّزَ عَمَّا فَرَّقْنَاهُ عَلَی الْأَبْوَابِ(5).
فَصْلٌ: إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَی الْحَجِّ وَدَّعْتَ أَهْلَكَ وَ أَوْصَیْتَ وَ قَضَیْتَ مَا
1) 1. نفس المصدر ج 1 ص 334 بتفاوت فی الأول و الثانی.
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 334 بتفاوت فی الأول و الثانی.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 334 بتفاوت فی الأول و الثانی.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 334 بتفاوت فی الأول و الثانی.
5) 5. لم نجد فی النسخة المطبوعة من الفقه الرضوی- و هو المصدر- سیاق مناسك الحجّ التی ذكرها المؤلّف نقلا عن نسخة غیر نسخته المصحّحة نعم وجدنا فی أواخر المطبوع فی ص 71 تحت عنوان كتاب الطلاق و هو فی الدرج؟ بعض ما نقله المؤلّف عن المصدر المذكور و سنشیر إلیه فی محله ان شاء اللّٰه تعالی.
عَلَیْكَ مِنَ الدَّیْنِ وَ أَحْسَنْتَ الْوَصِیَّةَ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِی كَیْفَ یَكُونُ عَسَی أَنْ لَا تَرْجِعَ مِنْ سَفَرِكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْحُزْنِ اللَّهُمَّ احْفَظْنِی فِی سَفَرِی وَ اسْتَخْلِفْ لِی فِی أَهْلِی وَ وُلْدِی وَ رُدَّنِی فِی عَافِیَةٍ إِلَی أَهْلِی وَ وَطَنِی ثُمَّ ارْكَبْ رَاحِلَتَكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَ ذَلَّلَ لَنَا وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِهِ وَ سَلَّمَ فَإِذَا جِئْتَ مَدِینَةَ الرَّسُولِ صلی اللّٰه علیه و آله فَاغْتَسِلْ قَبْلَ دُخُولِكَ فِیهَا أَوْ تَتَوَضَّأُ ثُمَّ ابْدَأْ بِالْمَسْجِدِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِیهَا وَ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
«1»- فَقَدْ صَحَّ الْحَدِیثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاةُ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ فِی مَسْجِدِی هَذَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ.
«2»- وَ قَدْ رُوِیَ: خَمْسِینَ أَلْفَ صَلَاةٍ.
«3»- وَ أَرْوِی عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: یُسْتَحَبُّ إِذَا قَدِمَ الْمَرْءُ مَدِینَةَ الرَّسُولِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ یَصُومَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ بِهَا مُقَامٌ أَنْ یَجْعَلَ صَوْمَهَا فِی یَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِیسِ وَ الْجُمُعَةِ.
«4»- وَ رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَأَی [زَارَ] قَبْرِی حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِی وَ مَنْ زَارَنِی مَیِّتاً فَكَأَنَّمَا زَارَنِی حَیّاً ثُمَّ تَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ سَلِّمْ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَیْكَ أَیُّهَا النَّبِیُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا أَبَا الْقَاسِمِ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا سَیِّدَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا زَیْنَ الْقِیَامَةِ السَّلَامُ عَلَیْكَ یَا شَفِیعَ الْقِیَامَةِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَ أَدَّیْتَ الْأَمَانَةَ وَ نَصَحْتَ أُمَّتَكَ وَ جَاهَدْتَ فِی سَبِیلِ رَبِّكَ حَتَّی أَتَاكَ الْیَقِینُ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْكَ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِكَ طِبْتَ حَیّاً وَ طِبْتَ مَیِّتاً صَلَّی اللَّهُ عَلَیْكَ وَ عَلَی أَخِیكَ وَ وَصِیِّكَ وَ ابْنِ عَمِّكَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ عَلَی ابْنَتِكَ سَیِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِینَ وَ عَلَی وَلَدَیْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ أَفْضَلَ السَّلَامِ وَ أَطْیَبَ التَّحِیَّةِ وَ أَطْهَرَ الصَّلَاةِ وَ عَلَیْنَا مِنْكُمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ اجْتَهِدْ فِی الدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ لِوَالِدَیْكَ ثُمَّ تُصَلِّی عِنْدَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ وَ عِنْدَ الحَنَّانَةِ وَ فِی الرَّوْضَةِ
وَ عِنْدَ الْمُتَبَرِّكِ وَ أَكْثِرْ مَا قَدَرْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فِیهَا وَ أْتِ مَقَامَ جَبْرَئِیلَ وَ هُوَ عِنْدَ الْمِیزَابِ الَّتِی إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَابِ الَّذِی یُقَالُ لَهُ بَابُ فَاطِمَةَ علیها السلام وَ هُوَ الْبَابُ الَّذِی بِحِیَالِ زُقَاقِ الْبَقِیعِ فَصَلِّ هُنَاكَ رَكْعَتَیْنِ وَ قُلْ یَا جَوَادُ یَا كَرِیمُ یَا قَرِیبُ غَیْرَ بَعِیدٍ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَیْسَ كَمِثْلِكَ شَیْءٌ أَنْ تَعْصِمَنِی مِنَ الْمَهَالِكِ وَ أَنْ تُسَلِّمَنِی مِنْ آفَاتِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَنْ تَرُدَّنِی سَالِماً إِلَی وَطَنِی بَعْدَ حَجٍّ مَقْبُولٍ وَ سَعْیٍ مَشْكُورٍ وَ عَمَلٍ مُتَقَبَّلٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّی مِنْ حَرَمِكَ وَ حَرَمِ نَبِیِّكَ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ أْتِ قُبُورَ السَّادَةِ بِالْبَقِیعِ وَ مَسْجِدَ فَاطِمَةَ فَصَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ زُرْ قَبْرَ حَمْزَةَ وَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ(1)وَ قَبْرَ الْعَرُوسَیْنِ(2)
وَ مَسْجِدَ الْفَتْحِ(3)وَ مَسْجِدَ السُّقْیَا-(4)
وَ مَسْجِدَ الْفَضِیخِ(5)وَ مَسْجِدَ قُبَاءَ-(6)
فَإِنَّ فِیهَا فَضْلًا كَثِیراً وَ مَسْجِدَ الْخَلْوَةِ وَ سَقِیفَةَ بَنِی سَاعِدَةَ-(7)
و قالوا ورثناها أبانا و أمنا***و ما ورثتهم ذاك أم و لا أب
یرون لهم فضلا علی الناس واجبا***سفاها و حقّ الهاشمیین أوجب
و لكن مواریث ابن آمنة الذی***به دان شرقیّ لكم و مغرب
فدی لك موروثا أبی و أبو أبی***و نفسی و نفسی بعد بالناس اطیب
و تستخلف الأموات غیرك كلهم***و نعتب لو كنا علی الحق نعتب
یقولون لم یورث و لو لا تراثه***لقد شركت فیه بكیل و أرحب
و عك و لخم و السكون و حمیر***و كندة و الحیان بكر و تغلب
و لانتشلت عضوین منها یحابر***و كان لعبد القیس عضو مورب
و لانتقلت من خندف فی سواهم***و لاقتدحت قیس بها ثمّ أثقبوا
و ما كانت الأنصار فیها أذلة***و لا غیبا عنها إذا الناس غیب
فان هی لم تصلح لحی سواهم***فان ذوی القربی أحق و أقرب
وَ بَیْتَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام وَ دَارَ جَعْفَرِ1) 1. قبر حمزة و الشهداء معه عند جبل أحد و هو: جبل أعلاه دكدك لیس بذی شناخیب بینه و بین المدینة میل فی شمال المدینة.
2) 2. قبر العروسین: لم نقف فی المصادر المختلفة التی بأیدینا علی ما یعینه.
3) 3. مسجد الفتح: و یقال له مسجد الأحزاب و المسجد الأعلی لانه مرتفع علی قطعة من جبل سلع فی غرب المدینة و غربی وادی بطحان.
4) 4. مسجد السقیا: هو مسجد صلی به النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله، و السقیا فی طریق بدر و تعرف بسقیا سعد بالحرة الغربیة.
5) 5. مسجد الفضیخ: و یعرف بمسجد الشمس و هو شرقیّ قبا علی شفیر الوادی علی نشز من الأرض مرضوم بحجارة سود و هو مسجد صغیر.
6) 6. مسجد قبا: أسسه النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله فی مربد كان لكلثوم بن الهدم و عمل فیه بنفسه صلی اللّٰه علیه و آله و هو عند بنی عمرو بن عوف و یعد من عوالی المدینة.
7) 7. سقیفة بنی ساعدة: ظلة كانوا یجلسون تحتها عند بئر قضاعة و هی فی بنی ساعدة رهط سعد بن عبادة، و فیها جلس یوم وفاة النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله و معه قومه فجاءه المهاجرون و فیهم أبو بكر و عمرو أبو عبیدة و معهم اتباعهم، فتنازع القوم خلافة النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله و كأنها من أسلابهم. فطرد الأنصار عن الخلافة بحجة أن المهاجرین شجرة الرسول صلی اللّٰه علیه و آله و قرابته و لكنهم كما قال الإمام علیه السلام احتجوا بالشجرة و أضاعوا الثمرة. و رحم اللّٰه الكمیت حیث یقول فی هاشمیاته:
بْنِ مُحَمَّدٍ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ تُصَلِّی فِیهَا رَكْعَتَیْنِ ثُمَّ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَدِینَةِ تُوَدِّعُ قَبْرَ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله تَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلْتَ فِی الْأَوَّلِ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّی مِنْ زِیَارَةِ قَبْرِ نَبِیِّكَ وَ حَرَمِهِ فَإِنِّی أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِی حَیَاتِی إِنْ تَوَفَّیْتَنِی [كَذَا] قَبْلَ ذَلِكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ علیه السلام وَ لَا تُوَدِّعِ الْقَبْرَ إِلَّا وَ أَنْتَ قَدِ اغْتَسَلْتَ أَوْ أَنْتَ مُتَوَضِّئٌ إِنْ لَمْ یُمْكِنْكَ الْغُسْلُ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ فَإِذَا جِئْتَ إِلَی الْمِیقَاتِ وَ أَنْتَ تُرِیدُ مَكَّةَ عَلَی طَرِیقِ الْمَدِینَةِ فَأْتِ الشَّجَرَةَ وَ هِیَ ذُو الْحُلَیْفَةِ أَحْرَمْتَ مِنْهَا وَ إِنْ أَخَذْتَ عَلَی طَرِیقِ الْجَادَّةِ أَحْرَمْتَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ فَإِنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله وَقَّتَ الْمِیقَاتَ لِأَهْلِ الْمَدِینَةِ مِنْ ذِی الْحُلَیْفَةِ وَ لِأَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ لِأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ وَ لِأَهْلِ الْیَمَنِ یَلَمْلَمَ.
«5»- وَ فِی حَدِیثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ الْعَقِیقَ.
«6»- وَ فِی حَدِیثِ عَائِشَةَ عَنْهُ صلی اللّٰه علیه و آله: لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ.
«7»- وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله فِی هَذِهِ الْمَوَاقِیتِ: هُنَّ لِأَهْلِهِنَّ وَ لِمَنْ أَتَی عَلَیْهِنَّ مِنْ غَیْرِ أَهْلِهِنَّ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ الْمِیقَاتِ فَمِنْ حَیْثُ یُنْشِئُ كَذَا حَتَّی إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ یُهِلُّونَ مِنْهَا وَ ابْدَأْ قَبْلَ إِحْرَامِكَ بِأَخْذِ شَارِبِكَ وَ اقْلِمْ أَظَافِیرَكَ وَ انْتِفْ إِبْطَیْكَ وَ احْلِقْ عَانَتَكَ وَ خُذْ شَعْرَكَ وَ لَا یَضُرُّكَ بِأَیِّهَا ابْتَدَأْتَ وَ إِنَّمَا هُوَ رَاحَةٌ لِلْمُحْرِمِ وَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِمَدِینَةِ الرَّسُولِ فَجَائِزٌ ثُمَّ اغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ وَ الْبَسْ ثَوْبَیْكَ لِلْإِحْرَامِ أَوْ إِزَارَیْكَ جَدِیدَیْنِ كَانَا أَوْ غَسِیلَیْنِ بَعْدَ مَا یَكُونَانِ نَظِیفَیْنِ طَاهِرَیْنِ وَ كَذَلِكَ تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ وَ إِنْ دَهَنَتْ أَوْ تَطَیَّبَتْ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ یَجُوزُ وَ لْیَكُنْ فَرَاغُكَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لِتُصَلِّیَ الظُّهْرَ أَوْ خَلْفَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَیْهَا وَ إِلَّا فَلَا یَضُرُّكَ أَنْ تُصَلِّیَ رَكْعَتَیْنِ أَوْ سِتَّةً فِی مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ فَإِذَا انْفَتَلْتَ مِنَ الصَّلَاةِ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ أَثْنَیْتَ عَلَیْهِ وَ صَلَّیْتَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ إِنْ أَرَدْتَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ هُوَ الْقِرَانُ فَقُلِ اللَّهُمَّ أُرِیدُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فَیَسِّرْهُمَا وَ تَقَبَّلْهُمَا مِنِّی فَإِذَا دَخَلْتَ بِالْإِقْرَانِ وَجَبَ عَلَیْكَ أَنْ تَسُوقَ مَعَكَ الْهَدْیَ مِنْ حَیْثُ أَحْرَمْتَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً تُقَلِّدُهَا وَ تُشْعِرُهَا مِنْ حَیْثُ تُحْرِمُ فَإِنَّ النَّبِیَّ صَلَّی بِذِی الْحُلَیْفَةِ فَأَتَی بِبَدَنَةٍ وَ أَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَیْمَنِ وَ سَالَتِ الدَّمُ عَنْهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا بِنَعْلَیْنِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ یَسْتَقْبِلُ بُدْنَهُ الْقِبْلَةَ ثُمَّ یُؤَخِّرُ فِی سَنَامِهَا وَ إِذَا كَانَتْ بَقَرَةً أَوْ لَمْ یَكُنْ لَهَا سَنَامٌ فَفِی مَوْضِعِ سَنَامِهَا وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ جَلَّلَ بُدْنَهُ وَ رَاحَ بِهَا إِلَی مِنًی وَ مَشْعَرِهَا وَ إِلَی عَرَفَاتٍ وَ یُقَالُ مَنْ لَمْ یُوقَفْ بَدَنَتُهُ بِعَرَفَةَ لَیْسَ بِهَدْیٍ إِنَّمَا هِیَ ضَحِیَّةٌ كَذَا یُسْتَحَبُّ وَ تُجَلِّلُهَا أَیَّ ثَوْبٍ شِئْتَ إِذَا رُحْتَ إِلَی مِنًی أَوْ مَتَی شِئْتَ وَ تَنْزِعُ الْجُلَّةَ وَ النَّعْلَ إِذَا ذَبَحْتَهَا وَ تَصَدَّقُ بِذَلِكَ أَوْ بِشَاةٍ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِی الْقِرَانِ بِلَا سَوْقٍ فَأَمَّا الَّذِی أَخْتَارُهُ فَمَا وَصَفْتُ فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْ سَوْقِ الْهَدْیِ اخْتَرْتَ كَذَا لَكَ أَنْ تَعْتَمِرَ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِی مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْیَ وَ تَحَلَّلْتُ مَعَ النَّاسِ حِینَ حَلُّوا وَ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً هَذَا آخِرُ
أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ سُنَّةَ الْمُتَمَتِّعِ وَ لَمْ یَعِشْ إِلَی الْقَابِلِ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّمَتُّعَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ عَلَی كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ صلی اللّٰه علیه و آله فَیَسِّرْهَا لِی وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّی فَذَلِكَ أَجْزَأَ لَهُ وَ إِنْ دَخَلْتَ لِحَجٍّ مُفْرَدٍ فَحَسَنٌ وَ لَا هَدْیَ عَلَیْكَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ الْحَجَّ فَیَسِّرْهُ لِی وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّی وَ إِنْ أَرَدْتَ الْحَجَّ عَنْ غَیْرِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ الْحَجَّ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ تُسَمِّیهِ فَیَسِّرْهُ لِی وَ تَقَبَّلْهُ مِنْ فُلَانٍ وَ إِنْ نَوَیْتَ مَا تَقْصِدُ مِنَ الْحَجِّ مُفْرَدٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ حَجٍّ عَنْ غَیْرِكَ وَ لَمْ تَنْطِقْ بِلِسَانِكَ أَجْزَأَكَ وَ الَّذِی نَخْتَارُ أَنْ تَنْطِقَ بِمَا تُرِیدُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ فَإِنْ عَرَضَ لِی شَیْءٌ یَحْبِسُنِی فَحُلَّنِی حَیْثُ حَبَسْتَنِی لِقَدَرِكَ الَّذِی قَدَّرْتَ عَلَیَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ یَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِی وَ بَشَرِی وَ لَحْمِی وَ عِظَامِی وَ مُخِّی وَ عَصَبِی وَ شَهَوَاتِی مِنَ النِّسَاءِ وَ الطِّیبِ وَ غَیْرِهَا مِنَ اللِّبَاسِ وَ الزِّینَةِ أَبْتَغِی بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ مَرْضَاتَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِی مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّی أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ فِی قَبْضَتِكَ لَا وَاقٍ إِلَّا مَا وَاقَیْتَ كَذَا وَ لَا آخِذٌ إِلَّا مَا أَعْطَیْتَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِی عَلَی كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ وَ تُقَوِّیَنِی عَلَی مَا ضَعُفْتُ عَلَیْهِ وَ تَسَلَّمَ مِنِّی مَنَاسِكِی فِی یُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ وَ اجْعَلْنِی مِنْ وَفْدِكَ الَّذِی رَضِیتَ وَ ارْتَضَیْتَ وَ سَمَّیْتَ وَ كَتَبْتَ اللَّهُمَّ إِنِّی خَرَجْتُ مِنْ شُقَّةٍ بَعِیدَةٍ وَ مَسَافَةٍ طَوِیلَةٍ وَ إِلَیْكَ وَفَدْتُ وَ لَكَ زُرْتُ وَ أَنْتَ أَخْرَجْتَنِی وَ عَلَیْكَ قَدِمْتُ وَ أَنْتَ أَقْدَمْتَنِی أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَیَّ وَ عَصَیْتُكَ بِعِلْمِكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ عَلَیَّ وَ أَسْأَلُكَ بِانْقِطَاعِ حُجَّتِی وَ وُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَیَّ إِلَّا مَا صَلَّیْتَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِهِ وَ غَفَرْتَ لِی وَ تَقَبَّلْتَ مِنِّی اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِی حَجَّتِی وَ عُمْرَتِی وَ تَخَلَّفْ عَلَیَّ فِیمَا أَنْفَقْتُ وَ اجْعَلِ الْبَرَكَةَ فِیمَا بَقِیَ وَ رُدَّنِی إِلَی أَهْلِی وَ وُلْدِی- ثُمَّ ارْكَبْ فِی دُبُرِ صَلَاتِكَ وَ بَعْدَ مَا یَسْتَوِی بِكَ واحلتك [رَاحِلَتُكَ] وَ لَبِّ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفَ الْبَیْدَاءِ وَ إِذَا هَبَطْتَ الْوَادِیَ وَ إِذَا رَأَیْتَ رَاكِباً وَ تَقُولُ فِی تَلْبِیَتِكَ لَبَّیْكَ اللَّهُمَّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَبَّیْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ هِیَ تَلْبِیَةُ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله.
«8»- وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ یَزِیدُ فِیهَا: لَبَّیْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ لَبَّیْكَ مَرْغُوبٌ وَ مَرْهُوبٌ إِلَیْكَ لَبَّیْكَ.
«9»- وَ یُرْوَی عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَیْضاً: أَنَّهُ كَانَ مِنْ تَلْبِیَتِهِ لَبَّیْكَ إِلَهَ الْحَقِّ.
«10»- وَ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ یَزِیدُ فِیهَا: لَبَّیْكَ حَقّاً حَقّاً تَعَبُّداً وَ رِقّاً.
«11»- وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ أَیْضاً یَزِیدُ فِیهَا: لَبَّیْكَ وَ سَعْدَیْكَ وَ الْخَیْرُ فِی یَدَیْكَ وَ الرَّغْبَةُ إِلَیْكَ.
«12»- وَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَی بْنُ جَعْفَرٍ علیهم السلام یَزِیدَانِ فِیهَا: لَبَّیْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ دَاعِیاً إِلَی دَارِ السَّلَامِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ مَرْغُوباً وَ مَرْهُوباً إِلَیْكَ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ تُبْدِی وَ الْمَعَادُ إِلَیْكَ لَبَّیْكَ تَسْتَغْنِی وَ نَفْتَقِرُ إِلَیْكَ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ الْجَمِیلِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ كَاشِفَ الْكَرْبِ لَبَّیْكَ لَبَّیْكَ عَبْدُكَ بَیْنَ یَدَیْكَ یَا كَرِیمُ لَبَّیْكَ وَ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَی النَّبِیِّ وَ عَلَی آلِهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ الْمَغْفِرَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ الْجَنَّةَ وَ الْعَفْوَ وَ اسْتَعِذْ مِنْ سَخَطِهِ وَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِیَةِ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِباً وَ نَازِلًا وَ جُنُباً وَ مُتَطَهِّراً وَ فِی الْیَقَظَاتِ وَ فِی الْأَسْحَارِ وَ عَلَی كُلِّ حَالٍ رَافِعاً صَوْتَكَ.
«13»- وَ قَدْ رُوِیَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: أَتَانِی جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ یَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَ بِالتَّلْبِیَةِ فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ.
«14»- وَ سُئِلَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقِیلَ أَیُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قِیلَ مَا الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قَالَ الْعَجُّ ضَجِیجُ الصِّیَاحِ وَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِیَةِ وَ الثَّجُّ النَّحْرُ وَ النِّسَاءُ یَخْفَضْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِالتَّلْبِیَةِ تُسْمِعُ المَرْأَةُ مِثْلَهَا وَ إِنْ أَسْمَعَتْ أَنِینَهَا أَجْزَأَهَا وَ اجْتَنِبِ الرَّفَثَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْجِدَالَ فِی الْحَجِّ قَالَ الرَّفَثُ غِشْیَانُ النِّسَاءِ وَ الْفُسُوقُ السِّبَابُ وَ قِیلَ الْمَعَاصِی وَ الْجِدَالُ الْمِرَاءُ تُمَارِی رَفِیقَكَ حَتَّی تُغْضِبَهُ وَ عَلَیْكَ بِالتَّوَاضُعِ وَ الْخُشُوعِ وَ السَّكِینَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الرَّفَثُ التَّعْرِیضُ بِالْجِمَاعِ وَ الْقُبْلَةِ وَ الْغَمْزَةِ وَ تَفْسِیرُ التَّعْرِیضِ هَاهُنَا بِالْجِمَاعِ أَنْ یَقُولَ
الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ لَوْ كُنَّا حَلَالًا لَاغْتَسَلْنَا وَ فَعَلْنَا وَ قَالَ إِذَا أَحْلَلْنَا أَصَبْتُكِ وَ نَحْوَ هَذَا وَ قَدْ تُمُثِّلَ فِی تَفْسِیرِ الْجِدَالِ بِالسِّبَابِ وَ لَا تَقْتُلِ الصَّیْدَ وَ اجْتَنِبِ الصَّغِیرَ وَ الْكَبِیرَ مِنَ الصَّیْدِ وَ لَا تُشِرْ إِلَیْهِ وَ لَا تَدُلَّ عَلَیْهِ نَعَمْ فِی الْحِدَأَةِ وَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْتَرِی مِنَ الصَّیْدِ أَنْ تَأْكُلَهُ إِذَا أَحْلَلْتَ وَ لَا تُفْزِعُهُ وَ لَا تَأْمُرُ بِهِ وَ لَا بَأْسَ فِی قَتْلِ الْحَیَّةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ الْفَأْرَةِ وَ الْحِدَأَةِ وَ الْغُرَابِ وَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَ قَدْ رَخَّصَ علیه السلام فِی قَتْلِهِنَّ فِی الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ وَ مَا سِوَاهُنَّ فَقَدْ رَخَّصَ التَّابِعُونَ فِی قَتْلِهِنَّ الزُّنْبُورِ وَ الْوَزَغِ وَ الْبَقِّ وَ الْبَرَاغِیثِ وَ إِنْ عَدَا عَلَیْكَ سَبُعٌ فَاقْتُلْهُ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَیْكَ وَ إِنْ لَمْ یعدو [یَعْدُ] عَلَیْكَ فَلَا تَقْتُلْهُ وَ اجْتَنِبْ مِنَ الثِّیَابِ مَا كَانَ مِنْهَا مَصْبُوغاً إِلَّا أَنْ لَا یَكُونَ لَهُ رَائِحَةٌ وَ لَا تَلْبَسْ قَمِیصاً وَ لَا سَرَاوِیلَ وَ لَا عِمَامَةً وَ لَا قَلَنْسُوَةً وَ لَا الْبُرْنُسَ وَ لَا الْخُفَّیْنِ وَ لَا الْقَبَاءَ إِلَّا أَنْ یَكُونَ مَقْلُوباً إِنْ لَمْ تَجِدْ غَیْرَهُ وَ إِذَا لَمْ یَجِدْ مَا یَتَّزِرُ یَشُقُّ السَّرَاوِیلَ یَجْعَلُهَا مِثْلَ الثِّیَابِ یَتَّزِرُ بِهِ وَ لَا بَأْسَ بِغَسْلِ ثِیَابِكَ الَّتِی أَحْرَمْتَ فِیهَا إِذَا اتَّسَخَ أَوْ تُبَدِّلَهَا غیره [غَیْرَهَا] أَوْ تَبِیعَهَا إِنِ احْتَجْتَ إِلَی ثَمَنِهَا وَ تُبَدِّلَ غَیْرَهَا وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ وَ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَی رَأْسِكَ وَ غَطِّ وَجْهَكَ وَ لَا تُغَطِّ رَأْسَكَ وَ إِنِ انْصَدَعَ رَأْسُكَ لَا بَأْسَ أَنْ تُعَصِّبَ عَلَی رَأْسِكَ خِرْقَةً وَ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ یَدْخُلَ الْحَمَّامَ وَ أَنْ یَحْتَجِمَ مَا لَمْ یَحْلِقْ مَوْضِعَ الْحِجَامَةِ وَ یَتَدَاوَی بِأَیِّ دَوَاءٍ شَاءَ مَا لَمْ یَكُنْ فِیهِ طِیبٌ وَ یَكْتَحِلُ الْمُحْرِمُ بِأَیِّ كُحْلٍ شَاءَ مَا لَمْ یَكُنْ فِیهِ طِیبٌ وَ یُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ الثمد [الْإِثْمِدُ](1)وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ فِیهِ طِیبٌ لِأَنَّهُ زِینَةٌ لَهَا وَ لَا یَمَسُّ الطِّیبَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَ لَا یَدْهُنُ رَأْسَهُ وَ لِحْیَتَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَیْهِ فِدْیَةٌ وَ إِنْ دَهَنَ جَسَدَهُ بِأَیِّ دُهْنٍ أَرَادَ فَلَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ یَكُونَ دُهْناً فِیهِ طِیبٌ.
1) 1. كذا فی الأصل و الثمد هو الماء القلیل یتجمع فی الشتاء و ینضب فی الصیف و لا مناسبة له بالمقام، و المناسب( الاثمد) و هو حجر یكتحل به یعرفه علماء الكیمیاء باسمه( انتیموان).
وَ إِذَا حَكَكْتَ مِنْ ارفق كَذَا وَ لَا بَأْسَ بأنهما وَ الْخَاتَمِ وَ الْمِنْطَقَةِ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْخَبِیصِ(1)وَ السِّكْبَاجِ(2)
وَ مِلْحِ الْأَصْفَرِ إِذَا لَمْ یَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ بَیِّنَةٌ وَ لَا بَأْسَ بِالْمِظَلَّةِ لِلْمُحْرِمِ فِی مَذْهَبِنَا وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ یَكْرَهُ هَذَا.
«15»- وَ رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ یُحْرِمْ یَضْحُ لِلشَّمْسِ حَتَّی یَغْرُبَ إِلَّا غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ حَتَّی تُعَرِّیَهُ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی ذِی طُوًی فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَیْمُونَةَ لِدُخُولِ مَكَّةَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُهُ وَ كَذَلِكَ تَغْتَسِلُ المَرْأَةُ الْحَائِضُ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ لِأَسْمَاءَ بِذَلِكَ وَ لِقَوْلِهِ لِلْحَائِضِ افْعَلِی مَا یَفْعَلُ الْحَاجُّ غَیْرَ أَنْ لَا تَطُوفِی بِالْبَیْتِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ یَغْتَسِلُ بِذِی طُوًی قَبْلَ أَنْ یَدْخُلَ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ كَانَ یُعَظِّمُهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ وَ إِنْ لَمْ یَغْتَسِلْ فَلَا بَأْسَ.
«16»- وَ یُرْوَی عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ بَاتَ بِذِی طُوًی وَ دَخَلَ مَكَّةَ نَهَاراً وَ كَانَ یَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِیَّةِ الْعُلْیَا أَوْ مِنَ الثَّنِیَّةِ السُّفْلَی فَیُسْتَحَبُّ دُخُولُهَا وَ قُلْ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَ أَمْنُكَ فَحَرِّمْ لَحْمِی وَ دَمِی عَلَی النَّارِ وَ آمِنِّی یَوْمَ الْقِیَامَةِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِی مِنْ عَذَابِكَ وَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُغَیِّرَ ثَوْبَیْكَ اللَّذَیْنِ أَحْرَمْتَ جَعَلْتَهُمَا جَدِیدَیْنِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ یَتَیَسَّرْ فَلَا بَأْسَ وَ تَدْخُلُ مِمَّا تَرَضَّیْتَ كَذَا وَ لَا تَرْفَعُ یَدَكَ وَ قَدْ رُوِیَ رَفْعُ الْیَدَیْنِ وَ لَمْ یَثْبُتْ ذَلِكَ وَ أَنْكَرَ جَابِرٌ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ ابْدَأْ بِرِجْلِكَ الْیُمْنَی قَبْلَ الْیُسْرَی وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی وَ افْتَحْ لِی أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَ جَوَائِزَ مَغْفِرَتِكَ وَ أَعِذْنَا مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ اسْتَعْمِلْنِی بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَی الْبَیْتِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ فَحَیِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا بَیْتُكَ الَّذِی شَرَّفْتَ وَ عَظَّمْتَ وَ كَرَّمْتَ اللَّهُمَّ زِدْ لَهُ تَشْرِیفاً وَ تَعْظِیماً وَ تَكْرِیماً وَ بِرّاً وَ مَهَابَةً- وَ إِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَارْفَعْ یَدَیْكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِیمَاناً بِكَ وَ تَصْدِیقاً بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعاً لِسُنَّتِكَ وَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَكَ حَجَجْتُ وَ إِیَّاكَ أَجَبْتُ وَ إِلَیْكَ وَفَدْتُ وَ لَكَ قَصَدْتُ وَ بِكَ صَمَدْتُ وَ زِیَارَتَكَ أَرَدْتُ وَ أَنَا فِی فِنَائِكَ وَ فِی حَرَمِكَ وَ ضَیْفُكَ وَ عَلَی بَابِ بَیْتِكَ نَزَلْتُ سَاحَتَكَ وَ حَلَلْتُ بِفِنَائِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّی وَ رَبُّ هَذَا الْبَیْتِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْیَوْمَ یُكْرَهُ فِیهِ الرَّفَثُ وَ یُقْضَی فِیهِ التَّفَثُ وَ یُبَرُّ فِیهِ الْقَسَمُ وَ یُعْتَقُ فِیهِ النَّسَمُ قَدْ جَعَلْتَ هَذَا الْبَیْتَ عِیداً بِجَعْلِكَ كَذَا وَ قُرْبَاناً لَهُمْ إِلَیْكَ وَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ جَعَلْتَهُ فِیهَا بِحَجَّةٍ وَ یُطَافُ حَوْلَهُ وَ یُجَاوِرُهُ الْعَاكِفُ وَ یَأْمَنُ فِیهِ الْخَائِفُ اللَّهُمَّ وَ إِنِّی مِمَّنْ حَجَّهُ لَكَ رَغْبَةً فِیكَ الْتِمَاساً لِمَرْضَاتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ شُحّاً عَلَی خَطِیئَتِی مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِی الشُّكْرِ وَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ- ثُمَّ تَدْنُو مِنَ الْحَجَرِ فَتَسْتَلِمُهُ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِیَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ اقْطَعِ التَّلْبِیَةَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ.
«17»- لِمَا رَوَی ابْنُ أَبِی لَیْلَی عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یَقْطَعُهُ فِی عُمْرَتِهِ هُنَاكَ وَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَ عَائِشَةُ یَرَیَانِ قَطْعَ التَّلْبِیَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا رَأَی بُیُوتَ مَكَّةَ وَ الَّذِی نَذْهَبُ إِلَیْهِ مَا وَصَفْتُ فَاخْتِیَارُكَ بِمَا شِئْتَ فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی بَابِ الْبَیْتِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْبَیْتَ بَیْتُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ الْعَبْدَ عَبْدُكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ تَطُوفُ
فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی رُكْنِ الْعِرَاقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مَخَافَةِ الْعِدَی وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْحِرْمَانِ وَ الْمُنَی وَ الْفَتْقِ وَ غَلَبَةِ الدَّیْنِ آمَنْتُ بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ وَلِیِّكَ رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِیّاً وَ بِعَلِیٍّ وَلِیّاً وَ إِمَاماً وَ بِالْمُؤْمِنِینَ إِخْوَاناً- فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی تَحْتِ الْمِیزَابِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِی تَحْتَ عَرْشِكَ یَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ آمِنِّی رَوْعَةَ الْقِیَامَةِ وَ أَعْتِقْنِی مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَیَّ رِزْقِی مِنَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّی شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَاغْفِرْ لِی وَ تُبْ عَلَیَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی الرُّكْنِ الشَّامِیِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مَقْبُولًا وَ ذَنْباً مَغْفُوراً وَ سَعْیاً مَشْكُوراً وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا تَقَبَّلْ مِنِّی كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلِكَ وَ مُوسَی كَلِیمِكَ وَ عِیسَی رُوحِكَ وَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله حَبِیبِكَ- فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی الرُّكْنِ الْیَمَانِیِّ فَقُلِ اللَّهُمَ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ تَطُوفُهُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَرْمُلُ فِی الثَّلَاثَةِ الْأَشْوَاطِ الْأُولَی مِنْهُنَّ مِنَ الْحَجَرِ إِلَی الْحَجَرِ وَ الرَّمَلُ الْخَبَبُ لَا شِدَّةُ السَّعْیِ فَإِنْ لَمْ یُمْكِنْكَ الرَّمَلُ مِنَ الزِّحَامِ فَقِفْ فَإِذَا أَصَبْتَ مَسْلَكاً رَمَلْتَ وَ طُفِ الْأَرْبَعَةَ مَاشِیاً [عَلَی تَمَسُّكٍ مُطِیعاً مِنْ رَأْیِكَ تَجْمَعُ طَرَفَیْ إِزَارِكَ فَعَلَّقْتَهُمَا عَلَی مَرْكَبِهِ-](1)مِنْ تَحْتِ مَنْكِبِكَ الْأَیْمَنِ وَ یَكُونُ مَنْكِبُكَ الْأَیْمَنُ مَكْشُوفاً وَ أَكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ وَ لَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ وَ رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ فِی طَوَافِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ أَرْبَعِینَ حَسَنَةً فَإِذَا كُنْتَ فِی السَّابِعِ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ الْمُسْتَجَارَ عِنْدَ الرُّكْنِ الْیَمَانِیِّ إِلَی مُؤَخَّرِ الْكَعْبَةِ بِمِقْدَارِ ذِرَاعَیْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَ إِنْ
1) 1. كذا و فی العبارة تشویش.
شِئْتَ إِلَی الْمُلْتَزَمِ أَلْصِقْ بَطْنَكَ بِالْبَیْتِ وَ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ وَجْهَكَ أَلْصِقْ بِهِ وَ جَسَدَكَ كُلَّهَا كَذَا بِالْكَعْبَةِ وَ قُمْتَ وَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی كَرَّمَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً اللَّهُمَّ إِنَّ الْبَیْتَ بَیْتُكَ وَ الْعَبْدَ عَبْدُكَ وَ الْأَمْنَ أَمْنُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِینَ بِكَ مِنَ النَّارِ أَسْتَجِیرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ اجْتَهِدْ فِی الدُّعَاءِ وَ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِیمَ إِنْ وَجَدْتَ خِفَّةً وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ فَحَیْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَصَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ اقْرَأْ فِی الْأُولَی بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ وَ الثَّانِیَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ- ثُمَّ تَدْعُو وَ تَفْزَعُ إِلَی اللَّهِ وَ تُصَلِّی أَیَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنَ النَّهَارِ أَمِ اللَّیْلِ ثُمَّ عُدْ إِلَی الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ إِذَا صَلَّیْتَ فَاسْأَلْهُ وَ أَكْثِرْ وَ ارْفَعْ یَدَیْكَ وَ قَبِّلْ أَوْ تُشِیرُ إِلَیْهِ ثُمَّ أْتِ زَمْزَمَ وَ تَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَ تَسْتَقِی بِیَدِكَ دَلْواً مَا یَلِی رُكْنَ الْحَجَرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ سُقْمٍ- ثُمَّ اخْرُجْ إِلَی الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِی یَلِی بَابَ بَنِی مَخْزُومٍ مَا بَیْنَ الْأُسْطُوَانَتَیْنِ تَحْتَ الْقَنَادِیلِ وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ غَیْرِهِ فَلَا بَأْسَ وَ اصْعَدْ عَلَیْهِ حذی [حِذَاءً] مِنَ الْبَیْتِ كَذَا وَ كَبِّرْ سَبْعاً أَوْ ثَلَاثاً وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِیَّاهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ- وَ طَوِّلِ الْوُقُوفَ عَلَیْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَ أَعِدِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِی بِدِینِكَ وَ بِطَوَاعِیَتِكَ وَ طَوَاعِیَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِی حُدُودَكَ- وَ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ مَا اسْتَطَعْتَ لِنَفْسِكَ وَ لِجَمِیعِ الْمُؤْمِنِینَ وَ لِوَالِدَیْكَ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَ تُعِیدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ مِثْلَ مَا قُلْتَ وَ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَ اسْتَعِذْ مِنَ النَّارِ وَ تَضَرَّعْ إِلَیْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً حَتَّی سَبْعِ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ ثَلَاثَ تَكْبِیرَاتٍ وَ یَكُونُ قِیَامُكَ عَلَی الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مِقْدَارَ مَا یُقْرَأُ مِائَةُ آیَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَقَلُّهَا خَمْسَةٌ وَ عشرین [عِشْرُونَ]
آیَةً وَ لَا بَأْسَ بِالتَّلْبِیَةِ عَلَی الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ أَمَرَ بِهَا وَ قَالَ هِیَ اسْتِجَابَةٌ اسْتَجَابَ بِهَا مُوسَی رَبُّهُ ثُمَّ أْتِ مُتَوَجِّهاً إِلَی الْمَرْوَةِ وَ یَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَی الصَّفَا أَرْبَعَ مِرَارٍ وَ عَلَی الْمَرْوَةِ أَرْبَعَ مِرَارٍ تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَ لْیَكُنْ آخِرُ دُعَائِكَ اسْتَعْمِلْنِی بِسُنَّةِ نَبِیِّكَ وَ تَوَفَّنِی عَلَی مِلَّتِهِ وَ أَعِذْنِی مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- وَ عَلَی الْمَرْوَةِ وَ لْیَكُنْ آخِرُ دُعَائِكَ اخْتِمْ لِیَ اللَّهُمَّ بِخَیْرٍ وَ اجْعَلْ عَاقِبَتِی إِلَی خَیْرٍ اللَّهُمَّ فَقِنِی مِنَ الذُّنُوبِ وَ اعْصِمْنِی فِیمَا بَقِیَ مِنْ عُمُرِی حَتَّی لَا أَعُودَ بَعْدَهَا أَبَداً إِنَّكَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ- وَ إِذَا نَزَلْتَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْتَ تُرِیدُ الْمَرْوَةَ فَامْشِ عَلَی هُنَیْئَتِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِطَاعَتِكَ وَ أَحْیِنَا عَلَی سُنَّةِ نَبِیِّكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَی مِلَّةِ رَسُولِكَ وَ أَعِذْنَا مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- فَإِذَا بَلَغْتَ السَّعْیَ وَ أَنْتَ فِی بَطْنِ الْوَادِی وَ هُنَاكَ مِیلَیْنِ أَخْضَرَیْنِ فَاسْعَ مَا بَیْنَهُمَا وَ قُلْ فِی سَعْیِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَ اهْدِنِی الطَّرِیقَ الْأَقْوَمَ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ حَتَّی تَقْطَعَ وَ تُجَاوِزَ الْمِیلَیْنِ فَإِنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یَمْشِی حَتَّی تُضْرَبَ قَدَمَاهُ فِی بَطْنِ الْمَسِیلِ ثُمَّ یَسْعَی وَ یَقُولُ وَ لَا یُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا سَدّاً كَذَا فَتَأْتِی الْمَرْوَةَ وَ قُلْ فِی مَشْیِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مِنْ خَیْرِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَی- فَاصْعَدْ عَلَیْهَا حَتَّی یَبْدُوَ لَكَ الْبَیْتُ وَ اسْتَقْبِلْ وَ ارْفَعْ یَدَیْكَ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عَلَی الصَّفَا وَ تُكَبِّرُ مِثْلَ مَا كَبَّرْتَ عَلَیْهِ ثُمَّ انْحَدِرْ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ امْشِ حَتَّی تَأْتِیَ بَطْنَ الْوَادِی مِثْلَ مَا سَعَیْتَ مِنَ الصَّفَا إِلَی الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كُلُّ سَعْیَةٍ یُعَدُّ مِنَ الصَّفَا إِلَی الْمَرْوَةِ شَوْطٌ وَاحِدٌ وَ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَی الصَّفَا شَوْطٌ ثَانٍ یَكُونُ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ مِنَ الصَّفَا وَ خَاتِمَتُهُ بِالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَصِّرْ مِنْ شَعْرِكَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً أَوِ احْلِقْ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ ابْدَأْ بِشِقِّكَ الْأَیْمَنِ ثُمَّ بِالْأَیْسَرِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ مَضَتْ عُمْرَتُكَ وَ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ مِنْ لُبْسِ الْقَمِیصِ وَ مَا سِوَاهُ وَ وَطْءِ النِّسَاءِ إِلَی یَوْمِ التَّرْوِیَةِ وَ إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ بِالْحَجِّ وَ عُمْرَةً وَ هِیَ الْقِرَانُ أَوْ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ أَقَمْتَ عَلَی إِحْرَامِكَ حَتَّی یُتِمَّ حَجَّكَ یَوْمَ النَّحْرِ وَ طُفْ بِالْبَیْتِ
مَا بَدَا لَكَ وَ لَا تَرْمُلْ فِیهِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ یَرَی أَنَّ عَلَی الْقَارِنِ طَوَافَیْنِ وَ سَعْیَیْنِ وَ یَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَی الْبَیْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْیِ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً بِالطَّوَافِ بِالْبَیْتِ سَبْعاً آخَرَ یَرْمُلُ فِیهِ وَ یَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً أُخَرَ فِی الْمَرَّةِ الْأَوَّلَةِ یَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْیَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَتِهِ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْیَ الثَّانِیَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ الَّذِی نَخْتَارُهُ وَ نَرَاهُ طَوَافاً بِالْبَیْتِ سَبْعاً وَ سَعْیاً بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً مُجْزِئاً لِلْقَارِنِ وَ الْمُتَمَتِّعِ وَ الدَّاخِلِ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ.
«18»- لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِعَائِشَةَ: وَ كَانَتْ قَارِناً یُجْزِئُكِ طَوَافٌ لِحَجِّكِ وَ عُمْرَتِكِ ذَلِكِ حَتَّی تَرْمِیَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً فَقَدْ وَصَفْتُ أَنَّهُ یَقْطَعُ التَّلْبِیَةَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ یُقِیمُ الْقَارِنُ عَلَی إِحْرَامِهِ وَ الْمُتَمَتِّعُ یُقِیمُ إِلَی یَوْمِ التَّرْوِیَةِ وَ انْظُرْ أَیْنَ أَنْتَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِی حَرَمِ اللَّهِ وَ سَاحَةِ بِلَادِ اللَّهِ وَ هِیَ دَارُ الْعِبَادَةِ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَی الْعِبَادَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَ الصِّیَامَ وَ الصَّدَقَةَ وَ أَفْعَالَ الْبِرِّ مُضَاعَفَةٌ وَ الْإِثْمَ وَ الْمَعْصِیَةَ أَشَدُّ عَذَاباً مُضَاعَفَةً فِی غَیْرِهَا فَمَنْ هَمَّ لِمَعْصِیَةٍ وَ لَمْ یَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ سَیِّئَةٌ لِقَوْلِهِ وَ مَنْ یُرِدْ فِیهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِیمٍ-(1)وَ لَیْسَ ذَلِكَ فِی بَلَدٍ غَیْرِهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَصْحَابُ الْفِیَلَةِ هَدْمَ الْكَعْبَةِ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِإِرَادَتِهِمْ قَبْلَ فِعْلِهِمْ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَی الْوَرَعِ وَ أَحْرِزْ لِسَانَكَ فَلَا تَنْطِقْ إِلَّا بِمَا لَكَ لَا عَلَیْكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِیحِ وَ التَّهْلِیلِ وَ الصَّلَاةِ عَلَی مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ افْعَلِ الْخَیْرَ وَ عَلَیْكَ بِصَلَاةِ اللَّیْلِ وَ طُولِ الْقُنُوتِ وَ كَثْرَةِ الطَّوَافِ وَ أَقْلِلِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَی الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ لَا یَزَالُ الْمَرْءُ فِی صَلَاةٍ مَا دَامَ یَنْتَظِرُهَا كَذَا.
«19»- وَ یُرْوَی عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الطَّوَافَ لِلْغُرُبِ(2)
أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الطَّوَافِ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یَطُوفَ الرَّجُلُ مُقَامَهُ بِمَكَّةَ بِعَدَدِ السَّنَةِ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّینَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَیَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّینَ شَوْطاً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَكْثِرْ
مِنَ الطَّوَافِ مَا أَقَمْتَ بِمَكَّةَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّی تَخْتِمَ الْقُرْآنَ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ یُسْتَحَبُّ ذَلِكَ وَ یَخْطُبُ الْإِمَامُ یَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ وَ یَأْمُرُ بِالْغَدْوَةِ مِنَ الْغَدِ إِلَی مِنًی لِیُوَافُوا الظُّهْرَ بِمِنًی فَیَقُومُ بِهَا مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ یَجِبُ عَلَی الْمُتَمَتِّعِ أَنْ یَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ یُنَظِّفَ جَسَدَهُ مِنَ الشَّعْرِ وَ یَغْتَسِلَ وَ یَلْبَسَ ثَوْبَ الْإِحْرَامِ وَ یَدْخُلَ الْبَیْتَ وَ یُحْرِمَ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَیْتِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ غَیْرِ مَا وَصَفْتُ مِنْ رَحْلِهِ أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ أَیِّ مَوْضِعٍ شَاءَ یَجُوزُ أَوْ مِنَ الْأَبْطَحِ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَیْتِ سَبْعاً لِوَدَاعِكَ الْبَیْتَ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَی مِنًی لَا رَمَلَ عَلَیْكَ فِیهَا وَ یُصَلِّی لِإِفْرَادٍ مَا شَاءَ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ یُحْرِمُ عَلَی أَیِّ صَلَاةِ الْفَرِیضَةِ-(1)وَ لَا سَعْیَ عَلَیْكَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَارِناً كُنْتَ أَوْ مُتَمَتِّعاً أَوْ مُفْرِداً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُ الْحَجَّ فَیَسِّرْهُ لِی وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّی وَ تَحُلُّنِی حَیْثُ حَبَسْتَنِی لِقَدَرِكَ الَّذِی قَدَّرْتَ عَلَیَّ- ثُمَّ لَبِّ كَمَا لَبَّیْتَ فِی الْأَوَّلِ وَ إِنْ قُلْتَ لَبَّیْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَیْكَ أَجْزَأَكَ وَ أَخِّرِ الطَّوَافَ لِحَجِّكَ حَتَّی تَرْجِعَ مِنْ مِنًی ثُمَّ تَنْهَضُ إِلَی مِنًی وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَنْتَ تُلَبِّی تَرْفَعُ صَوْتَكَ تُصَلِّی بِهَا الظُّهْرَ وَ الْعِشَاءَ وَ الْعَتَمَةَ وَ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِمِنًی وَ إِنْ صَدَّكَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَی مِنًی شُغُلٌ قَبْلَ الظُّهْرِ وَ خَرَجْتَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَوْ أَیَّ وَقْتٍ إِلَی وَقْتِ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ وَ انْزِلْ مِنْ مِنًی الْجَانِبِ الْأَیْمَنِ مِنْهَا إِلَی أَنْ تَیَسَّرَ لَكَ ذَلِكَ وَ حَیْثُ نَزَلْتَ أَجْزَأَكَ وَ قُلْ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ اللَّهُمَّ إِیَّاكَ أَرْجُو وَ لَكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِی أَمَلِی وَ أَصْلِحْ عَمَلِی اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ مِنًی وَ مَا دَلَلْتَنَا عَلَیْهِ وَ مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَیْنَا مِنَ الْمُقَاسَاةِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَیَّ فِیهَا بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَی أَوْلِیَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَ خِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنْ تُوَفِّقَ لَنَا مَا وَفَّقْتَ لَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ فِی قَبْضَتِكَ- وَ كَثِّرِ الصَّلَاةَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَإِنَّهُ یُسْتَحَبُّ ذَلِكَ هُنَاكَ فَإِنْ كُنْتَ قَرِیباً مِنْ مَسْجِدِ الْخَیْفِ فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَیَّ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُصَلِّیَ إِلَّا بِمِنًی مَا دُمْتَ فِیهَا فَافْعَلْ فَإِنَّهُ قَدْ صَلَّی فِیهِ سَبْعُونَ
1) 1. كذا فی الأصل و فی العبارة تشویش و نقص ظاهر.
نَبِیّاً أَوْ قِیلَ سَبْعُونَ أَلْفَ نَبِیٍّ.
«20»- عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ آدَمَ بِهَا دُفِنَ وَ هُنَاكَ قَبْرُهُ علیه السلام وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَبِیتَ وَ تُصَلِّیَ وَ تُسَبِّحَ وَ تَسْتَغْفِرَ إِلَّا بِمِنًی فَافْعَلْ فَإِذَا أَصْبَحْتَ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَعُدْ إِلَی عَرَفَاتٍ فَكَبِّرْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَبِّ وَ قُلِ اللَّهُمَّ وَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِی ذُنُوبِی وَ تُعْطِیَنِی سُؤْلِی وَ تَقْضِیَ لِی حَاجَتِی وَ تُبَارِكَ لِی فِی جَسَدِی وَ أَنْ تَجْعَلَنِی مِمَّنْ تُبَاهِی بِهِ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّی وَ تُوَجِّهَنِی لِلْخَیْرِ أَیْنَمَا تَوَجَّهْتُ- فَإِذَا أَتَیْتَ عَرَفَاتٍ فَانْزِلْ بَطْنَ نَمِرَةَ مِنْ وَرَاءِ الْأَحْوَاضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوْ كُنْ قَرِیباً مِنَ الْإِمَامِ فَإِنَّ عَرَفَاتٍ كُلَّهَا مَوْقِفٌ إِلَی بَطْنِ عُرَنَةَ فَإِذَا زَالَتْ كَذَا.
«1»-: مَنْ نَسِیَ طَوَافاً حَتَّی رَجَعَ إِلَی أَهْلِهِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّی یَزُورَ الْبَیْتَ فَإِنْ مَاتَ فَلْیَقْضِ عَنْهُ وَلِیُّهُ أَوْ غَیْرُهُ وَ لَا یَصْلُحُ أَنْ یُقْضَی عَنْهُ وَ هُوَ حَیٌّ وَ لَیْسَ رَمْیُ الْجِمَارِ كَالطَّوَافِ لِأَنَّ الْجِمَارَ لَیْسَ فَرِیضَةً وَ الطَّوَافُ فَرِیضَةٌ(1)
وَ إِنْ نَسِیَ رَكْعَتَیِ الطَّوَافِ فَلْیَقْضِهِمَا حَیْثُ ذَكَرَهُمَا إِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنْ كَانَ فِیهَا صَلَّاهُمَا خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ وَ لَمْ یَبْرَحْ إِلَّا بَعْدَ قَضَائِهِمَا وَ مَنْ مَسَّ طِیباً وَ هُوَ مُحْرِمٌ اسْتَغْفَرَ رَبَّهُ فَقَطْ وَ الْمَرْأَةُ تَحُجُّ مِنْ غَیْرِ وَلِیٍّ مَتَی أَبَی أَوْلِیَاؤُهَا الْخُرُوجَ مَعَهَا وَ لَیْسَ لَهُمْ مَنْعُهَا وَ لَا لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ لِذَلِكَ وَ تَحُجُّ الْمُطَلَّقَةُ فِی عِدَّتِهَا وَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ عَلَی دَابَّةٍ جَائِزٌ وَ الْمَشْیُ أَحَبُّ إِلَیَ.
1) 1. فقه الرضا ص 72 و الموجود فیه من قوله: من نسی طوافا إلخ و هذا فی عنوان- كتاب الطلاق و هو فی الدرج-؟ كذا-
وَ إِنْ حُمِلَتِ الْمَرْأَةُ فِی مَحْمِلٍ مِنْ غَیْرِ عِلَّةٍ لِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنْ أَجْلِ الزِّحَامِ لَمْ یَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ إِلَّا أَنِّی أَكْرَهُ أَنْ تَطُوفَ مَحْمُولَةً مَتَی لَمْ یَكُنْ بِهَا عِلَّةٌ.
«2»- وَ قَالَ أَبِی: إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَیْسٍ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِی بَكْرٍ بِالْبَیْدَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِینَ مِنْ ذِی الْقَعْدَةِ فِی حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَاغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ لَبَّتْ مَعَ النَّبِیِّ وَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ لَمْ تَطْهُرْ حَتَّی نَفَرُوا مِنْ مِنًی وَ قَدْ شَهِدَتِ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا بِعَرَفَاتٍ وَ جَمْعٍ وَ رَمَتِ الْجِمَارَ وَ لَكِنْ لَمْ تَطُفْ بِالْبَیْتِ وَ لَمْ تَسْعَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَمَّا نَفَرُوا مِنْ مِنًی أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَاغْتَسَلَتْ وَ طَافَتْ بِالْبَیْتِ وَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ كَانَ جُلُوسُهَا لِأَرْبَعٍ بَقِینَ مِنْ ذِی الْقَعْدَةِ وَ عَشَرَةٍ مِنْ ذِی الْحِجَّةِ وَ ثَلَاثَةِ أَیَّامِ التَّشْرِیقِ قَالَ وَ أَفْضَلُ الْبُدْنِ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ جَمِیعاً وَ یُجْزِی مِنَ الذُّكُورَةِ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْبُدْنِ وَ أَفْضَلُ الضَّحَایَا مِنَ الْإِبِلِ الْفُحُولَةُ وَ مَتَی أَصَابَ الْهَدْیَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ مَرَضٌ أَوْ فَقْءُ عَیْنٍ أَوْ غَیْرُهُ أَجْزَأَ صَاحِبَهُ أَنْ یُضَحِّیَ بِهِ مَتَی سَاقَهُ صَحِیحاً وَ كَذَلِكَ مَنْ مَاتَتِ الْأُضْحِیَّةُ كَذَا بَعْدَ شِرَائِهَا فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَ یَجُوزُ فِی الْأَضَاحِیِّ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَ لَا یَجُوزُ جَذَعُ الْمَعْزِ وَ إِنْ سُرِقَتْ أُضْحِیَّةُ رَجُلٍ أَجْزَأَتْهُ وَ إِنِ اشْتَرَی بَدَلَهَا كَانَ أَفْضَلَ وَ الْأُضْحِیَّةُ تَجُوزُ فِی الْأَمْصَارِ عَنْ أَهْلِ بَیْتٍ وَاحِدٍ إِذَا لَمْ یَكُنْ یَجِدُوا غَیْرَهَا وَ الْبَقَرَةُ تُجْزِی عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا أَهْلَ خِوَانٍ وَاحِدٍ وَ یُنْتَفَعُ بِجِلْدِ الْأُضْحِیَّةِ وَ یُشْتَرَی بِهِ الْمَتَاعُ وَ إِنْ تُصُدِّقَ بِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ یُدْبَغُ فَیُجْعَلُ مِنْهُ جِرَابٌ وَ مُصَلًّی وَ لَا تَأْكُلِ الصَّیْدَ وَ أَنْتَ حَرَامٌ وَ إِنْ كَانَ أَصَابَهُ مُحِلٌّ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَیْسَ عَلَیْكَ فِدَاءٌ لِشَیْءٍ أَتَیْتَهُ وَ أَنْتَ جَاهِلٌ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِی حَجَّتِكَ إِلَّا الصَّیْدَ فَإِنَّ عَلَیْكَ فِیهِ الْفِدَاءَ بِجَهْلٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ وَ مَتَی أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ
فِی الْحَرَمِ فَالْفِدَاءُ عَلَیْكَ مُضَاعَفٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَلَالٌ(1)
فِی الْحَرَمِ فَقِیمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِی الْحِلِّ فَعَلَیْكَ قِیمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ مَتَی اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَی صَیْدٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَعَلَی كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِیمَتُهُ وَ إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ فَوَجَدَ صَیْداً أَوْ مَیْتَةً أَكَلَ مِنَ الصَّیْدِ لِأَنَّ فِدَاءَهُ فِی مَالِهِ قَائِمٌ فَإِنَّمَا یَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ وَ إِنْ أَكَلَ الْحَلَالُ مِنْ صَیْدٍ أَصَابَهُ الْحَرَامُ لَمْ یَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ الْفِدَاءَ عَلَی الْمُحْرِمِ وَ یَطُوفُ الْمُفْرِدُ مَا شَاءَ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِیضَةِ وَ یُجَدِّدُ التَّلْبِیَةَ بَعْدَ الرَّكْعَتَیْنِ وَ الْقَارِنُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ مَا خَلَا مِنَ الطَّوَافِ بِالتَّلْبِیَةِ وَ مَنْ أُهْدِیَ لَهُ حَمَامٌ أَهْلِیٌّ فِی الْحَرَمِ فَأَصَابَ مِنْهُ شَیْئاً فَلْیَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ نَحْوَ مَا كَانَ یَسْوَی فِی الْقِیمَةِ وَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ سَاقَ الْهَدْیَ فَأَصَابَهُ حَصْرٌ لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ أَنْ یَبْعَثَ هَدْیاً مَعَ هَدْیِهِ وَ لَا یُحِلُ حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ أَحَلَّ وَ عَلَیْهِ إِذَا بَرَأَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ مَنْ نَسِیَ رَكْعَتَیْ طَوَافِ الْفَرِیضَةِ حَتَّی دَخَلَ فِی السَّعْیِ فَلْیَحْفَظْ مَكَانَ الَّذِی ذَكَرَ فِیهِ ثُمَّ لْیَرْجِعْ فَلْیُصَلِّ الرَّكْعَتَیْنِ ثُمَّ لْیَرْجِعْ فَلْیُتِمَّ طَوَافَهُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ إِنِ امْرَأَةٌ أَدْرَكَهَا الْحَیْضُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَتَمَّتْ مَا بَقِیَ وَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا لَعَمْرِی لَیْسَ بِجِدَالٍ إِنَّمَا الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَی وَ اللَّهِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَی غَیْرِ أَهْلِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَیْهِ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ فَشَاةٌ وَ إِنْ نَظَرَ إِلَی أَهْلِهِ فَأَمْنَی لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ یَغْتَسِلُ وَ یَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ إِنْ حَمَلَهَا مِنْ غَیْرِ شَهْوَةٍ فَأَمْنَی فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ فَإِنْ حَمَلَهَا مِنَ الشَّهْوَةِ أَوْ مَسَّ شَیْئاً مِنْهَا فَأَمْنَی أَوْ أَمْذَی فَعَلَیْهِ دَمٌ وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِیضَةِ فَلَمْ یَدْرِ أَ سِتّاً طَافَ أَمْ سَبْعاً أَعَادَ طَوَافَهُ فَإِنْ فَاتَهُ
1) 1. ما بین القوسین زیادة من المصدر ص 82.
طَوَافُهُ لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ هِیَ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ وَ كَانُوا إِذَا قَدِمُوا مِنًی تَفَاخَرُوا فَقَالَ اللَّهُ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ الْآیَةَ فَیَزُورُ الْمُتَمَتِّعُ الْبَیْتَ یَوْمَ النَّحْرِ وَ مِنْ غَدِهِ وَ لَا یُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَ مُوَسَّعٌ عَلَی الْقَارِنِ وَ الْمُفْرِدِ أَنْ یَزُورَا مَتَی شَاءَا وَ لَیْسَ الْمَوْقِفُ هُوَ الْجَبَلَ فَقَطْ وَ كَانَ أَبِی یَقِفُ حَیْثُ یَبِیتُ وَ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِیضَةِ لَا یُؤَخَّرَانِ عَنْهُ وَ تُحْرِمُ الْحَائِضُ وَ إِنْ لَمْ تُصَلِّ وَ مَتَی بَلَغَتِ الْوَقْتَ اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ الشَّجَرَةُ مَتَی كَانَ أَصْلُهَا فِی الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِی الْحِلِّ فَهِیَ حَرَامٌ لِمَكَانِ أَصْلِهَا وَ مَتَی كَانَ أَصْلُهَا فِی الْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِی الْحَرَمِ كَانَ كَذَلِكَ وَ مَنْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ كَفَّارَةُ الْعُمْرَةِ یُعَجِّلُهَا بِمَكَّةَ وَ لَا یُؤَخِّرُهَا إِلَی مِنًی-(1).
«3»- أَبِی نَقَلَ عَنِ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیهما السلام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَطَعَ التَّلْبِیَةَ یَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نُرَوَّی أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْدَفَ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَلَمْ یَزَلْ یُلَبِّی حَتَّی رَمَی جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا شَیْءٌ یَقُولُونَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ قَرَأْتُمُوهُ فِی الْكُتُبِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَیْدٍ فِی مَصْعَدِهِ إِلَی عَرَفَاتٍ فَلَمَّا أَفَاضَ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَ كَانَ فَتًی حَسَنَ اللِّمَّةِ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَعْرَابِیٌّ وَ عِنْدَهُ أُخْتٌ لَهُ أَجْمَلُ مَا یَكُونُ مِنَ النِّسَاءِ فَجَعَلَ الْأَعْرَابِیُّ یَسْأَلُ النَّبِیَّ- وَ جَعَلَ الْفَضْلُ یَنْظُرُ إِلَی أُخْتِ الْأَعْرَابِیِّ وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَضَعُ یَدَهُ عَلَی وَجْهِ الْفَضْلِ یَسْتُرُهُ مِنَ النَّظَرِ فَإِذَا هُوَ سَتَرَهُ مِنَ الْجَانِبِ نَظَرَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ حَتَّی إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنْ حَاجَةِ الْأَعْرَابِیِّ الْتَفَتَ إِلَیْهِ وَ أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا الْأَیَّامُ الْمَعْدُودَاتُ وَ الْمَعْلُومَاتُ لَا یَكُفُّ رَجُلٌ فِیهِنَّ بَصَرَهُ وَ لَا یَكُفُّ لِسَانَهُ وَ یَدَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ حَجٍّ قَابِلٍ وَ إِنَّمَا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله التَّلْبِیَةَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ یَوْمَ عَرَفَةَ.
1) 1. فقه الرضا ص 72.
وَ الْحِجْرُ لَیْسَ هُوَ مِنَ الْبَیْتِ وَ لَا فِیهِ شَیْءٌ مِنْهُ وَ إِنَّهُمْ سَمَّوْهُ الْحَطِیمَ وَ قَالُوا إِنَّمَا هُوَ لِغَنَمِ إِسْمَاعِیلَ وَ لَكِنْ دَفَنَ إِسْمَاعِیلُ أُمَّهُ فِیهِ فَكَرِهَ أَنْ یُوطَأَ قَبْرُهَا فَحَجَّرَ عَلَیْهِ وَ فِیهِ قُبُورُ أَنْبِیَاءَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرِنَ أُسْبُوعَیْنِ مِنَ الطَّوَافِ وَ تُصَلِّیَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِنْ شِئْتَ فِی الْمَسْجِدِ وَ إِنْ شِئْتَ فِی بَیْتِكَ وَ كَذَلِكَ صَلَاةُ النَّافِلَةِ-(1)
وَ لَا یُصَلِّی لِطَوَافِ الْفَرِیضَةِ رَكْعَتَیْنِ إِلَّا عِنْدَ الْمَقَامِ وَ لَا بَأْسَ إِذَا صَلَّیْتَ الْعَصْرَ أَنْ تَطُوفَ وَ تُصَلِّیَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَیْضَاءَ نَقِیَّةً فَإِذَا تَغَیَّرَتْ طُفْتَ مَا بَدَا لَكَ وَ أَحْصَیْتَ أَسْبَاعَكَ فَإِذَا صَلَّیْتَ الْمَغْرِبَ صَلَّیْتَ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَیْنِ وَ مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ فَلْیَصْنَعْنَ كَمَا تَصْنَعُونَ وَ یَسْدُلْنَ الثِّیَابَ عَلَی وُجُوهِهِنَّ سَدْلًا إِنْ أَرَدْنَ ذَلِكَ إِلَی النَّحْرِ وَ مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ الصِّبْیَانِ فَقَدِّمُوهُ إِلَی الْجُحْفَةِ أَوْ إِلَی بَطْنِ مَرٍّ فَیُصْنَعُ بِهِمْ مَا یُصْنَعُ بِالْمُحْرِمِ وَ یُطَافُ بِهِمْ وَ یُرْمَی عَنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ یَجِدْ مِنْهُمْ هَدْیاً فَلْیُصَمْ عَنْهُ [وَلِیُّهُ].
«4»-: وَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَحْمِلُ السِّكِّینَ فِی یَدِ الصَّبِیِّ ثُمَّ یَقْبِضُ عَلَی یَدِهِ الرَّجُلُ فَیَذْبَحُ وَ تُشْعَرُ الْبُدْنُ مِنْ جَانِبِ الْأَیْمَنِ وَ یَقُومُ الرَّجُلُ مِنْ جَانِبِ الْأَیْسَرِ ثُمَّ یُقَلِّدُهَا بِنَعْلٍ خَلَقٍ مِمَّا صُلِّیَ فِیهِ وَ إِنْ هَلَكَتِ الْبَدَنَةُ وَ هِیَ مَضْمُونَةٌ فَعَلَیْكَ مَكَانَهَا وَ إِنْ كَانَتْ غَیْرَ مَضْمُونَةٍ ثُمَّ عَطِبَتْ أَوْ هَلَكَتْ فَلَیْسَ عَلَیْكَ شَیْءٌ وَ عَلَی مَنْ یَجِدُهَا أَنْ یَنْحَرَهَا وَ أَیُّمَا امْرَأَةٍ طَافَتْ بِالْبَیْتِ ثُمَّ حَاضَتْ فَعَلَیْهَا طَوَافٌ بِالْبَیْتِ وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّی تَقْضِیَهُ وَ هُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ وَ إِنْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَحَاضَتْ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلْتَمْضِ فِی سَعْیِهَا وَ یُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ أَنْ لَا یَخْرُجَا مِنْ مَكَّةَ حَتَّی یَشْتَرِیَا بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَیَتَصَدَّقَانِ بِهِ لِمَا كَانَ فِی إِحْرَامِهِمَا وَ فِی حَرَمِ اللَّهِ.
1) 1. فقه الرضا ص 73.
«5»- قَالَ أَبِی: فَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ الْقَارِنُ وَ الْمُفْرِدُ وَ الْمُتَمَتِّعُ مَتَی فَاتَهُ الْحَجُّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَ ذَهَبَ حَیْثُ شَاءَ وَ قَضَی الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ وَ عَلَی الْإِمَامِ أَنْ یُصَلِّیَ الظُّهْرَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ فِی مَسْجِدِ الْخَیْفِ وَ یُصَلِّیَ یَوْمَ النَّفْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ اعْتَمَرَ إِذَا أَمْكَنَ الْمُوسَی مِنْ شَعْرِهِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ مَا لَمْ یَكُنْ فِیهِ طِیبٌ تَجِدُ رِیحَهُ وَ أَمَّا لِزِینَةٍ فَلَا.
«6»- أَبِی قَالَ وَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقِیلَ لَهُ إِنَّ قَوْماً یَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَدْ أَمَرَ بِالرَّمَلِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا فَقُلْتُ وَ كَیْفَ ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله دَخَلَ مَكَّةَ فِی عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ أَهْلُهَا مُشْرِكُونَ وَ بَلَغَهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله مَجْهُودُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ جَلَداً فَأَمَرَهُمْ فَحَسَرُوا عَنْ أَعْضَادِهِمْ وَ رَمَلُوا بِالْبَیْتِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی نَاقَتِهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَ الْمُشْرِكُونَ بِحِیَالِ الْمِیزَابِ یَنْظُرُونَ إِلَیْهِمْ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ یَرْمُلْ وَ لَمْ یَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ فَصَدَقُوا فِی ذَلِكَ وَ كَذَبُوا فِی هَذَا.
«7»- أَبِی عَنْ جَدِّی عَنْ أَبِیهِ قَالَ: رَأَیْتُ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَمْشِی وَ لَا یَرْمُلُ.
«8»- وَ قَالَ أَبُو بَصِیرٍ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْكَرُوا عَلَیْكَ ثَلَاثَةَ أَشْیَاءَ صَنَعْتَهَا قَالَ وَ مَا هِیَ قَالَ أَحْرَمْتَ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَحْرَمَ مِنْ ذِی الْحُلَیْفَةِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله جَعَلَ ذَلِكَ وَقْتاً وَ هَذَا وَقْتٌ إِنَّا أَحْرَمْنَا ثُمَّ ضَمَّنَّا أَنْفُسَنَا اللَّهَ إِنَّ الْمُسْلِمَ ضَمَانُهُ عَلَی اللَّهِ لَا یُصِیبُهُ نَصَبٌ وَ لَا تَلُوحُهُ شَمْسٌ إِلَّا كُتِبَ لَهُ وَ مَا لَا یُعْلَمُ أَكْثَرُ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَیْكَ أَنَّكَ ذَبَحْتَ هَدْیَكَ بِمَكَّةَ فِی مَنْزِلِكَ قَالَ إِنَّ مَكَّةَ كُلَّهَا مَنْحَرٌ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَیْكَ أَنَّكَ لَمْ تُقَبِّلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ قَدْ قَبَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ إِذَا انْتَهَی إِلَیْهِ أُفْرِجَ لَهُ وَ إِنَّهُمْ
لَا یُفْرِجُونَ لَنَا.
«9»- أَبِی قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَوْلَی الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ تُوُفِّیَ بِالْأَبْوَاءِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَصَنَعُوا بِهِ كَمَا یُصْنَعُ بِالْمَیِّتِ غَیْرَ أَنَّهُ لَمْ یَمَسَّهُ طِیبٌ وَ خُمِّرَ وَجْهُهُ وَ الْقَارِنُ وَ الْمُفْرِدُ وَ الْمُتَمَتِّعُ إِذَا حَجُّوا مُشَاةً وَ رَمَوْا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ یَوْمَ النَّحْرِ وَ ذَبَحُوا وَ حَلَقُوا إِنْ شَاءُوا أَنْ یَرْكَبُوا وَ قَدْ أَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَیْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ حَتَّی یَزُورُوا بِالْبَیْتِ إِلَّا أَنَّ
الْمُتَمَتِّعَ مِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ قَدْ حَلَّ لَهُ الطِّیبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ لَمْ یَحِلَّ لَهُ الطِّیبُ وَ لَا النِّسَاءُ حَتَّی یَزُورَ الْبَیْتَ-(1)وَ لَا بَأْسَ بِقَضَاءِ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَیْتِ وَ الْوُضُوءُ أَفْضَلُ.
«10»- أَبِی عَنْ أَبِیهِ قَالَ: وَ سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْحُسَیْنَ علیه السلام فَقَالَ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِی عَنِ الْحَصَی الَّذِی یُرْمَی بِهِ الْجِمَارُ فَإِنَّا لَمْ نَزَلْ نَرْمِیهَا مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهُ الْحُسَیْنُ إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ جَمْرَةٍ إِلَّا وَ تَحْتَهَا مَلَكٌ وَ شَیْطَانٌ فَإِذَا رَمَی الْمُؤْمِنُ الْتَقَمَهُ الْمَلَكُ فَرَفَعَهُ إِلَی السَّمَاءِ وَ إِذَا رَمَی الْكَافِرُ قَالَ لَهُ الشَّیْطَانُ بِاسْتِكَ مَا رَمَیْتَ.
«11»- وَ عَنْهُ قَالَ: الرُّكْنُ الْیَمَانِیُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ یَمْنَعْهُ مُنْذُ فَتَحَهُ وَ إِنَّ مَا بَیْنَ هَذَیْنِ الرُّكْنَیْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْیَمَانِیِّ مَلَكٌ یُدْعَی هِجِّیرَ یُؤَمِّنُ عَلَی دُعَاءِ الْمُؤْمِنِینَ.
«12»- قَالَ: وَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَدْفِنُ شَعْرَهُ فِی فُسْطَاطِهِ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یَقُولَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِی بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً یَوْمَ الْقِیَامَةِ.
«13»- وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَكْرَهُ أَنْ یُخْرَجَ الشَّعْرُ مِنْ مِنًی وَ كَانَ یَقُولُ عَلَی مَنْ أَخْرَجَهُ أَنْ یَرُدَّهُ.
«14»- أَبِی عَنْ أَبِیهِ قَالَ: لَا بَأْسَ إِذَا طَلَیْتَ رَأْسَكَ بِالْحِنَّاءِ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ لِلْوُضُوءِ.
1) 1. ما بین القوسین زیادة من المصدر.
وَ أَیُّمَا رَجُلٍ أَخَذَ وَاحِدَةً وَ عِشْرِینَ حَصَاةً فَرَمَی بِهِ الْجِمَارَ وَ رَدَّ وَاحِدَةً فَلَمْ یَدْرِ أَیَّتُهُنَّ نَقَصَتْ قَالَ فَلْیَرْجِعْ فَلْیَرْمِ كُلَّ جَمْرَةٍ بِحَصَاةٍ وَ إِنْ نَقَصَتْ حَصَاةٌ فَلَمْ یَدْرِ أَیْنَ هِیَ فَلَا بَأْسَ أَنْ یَأْخُذَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَیْهِ فَیَرْمِیَ بِهَا وَ إِنْ رَمَیْتَ بِهَا فَوَقَعَتْ فِی مَحْمِلٍ أَعِدْ مَكَانَهَا.
وَ إِنْ أَصَابَ إِنْسَاناً ثَمَّ أَوْ جَمَلًا ثُمَّ وَقَعَتْ عَلَی الْأَرْضِ أَجْزَأَهُ وَ أَیُّ رَجُلٍ رَمَی الْجَمْرَةَ الْأَوَّلَةَ بِأَرْبَعِ حَصَیَاتٍ ثُمَّ نَسِیَ وَ رَمَی الْجَمْرَتَیْنِ بِسَبْعٍ عَادَ فَرَمَی الثَّلَاثَ عَلَی الْوِلَاءِ بِسَبْعٍ سَبْعٍ وَ إِنْ كَانَ رَمَی الْوُسْطَی بِثَلَاثٍ ثُمَّ رَمَی الْآخِرَتَیْنِ فَلْیَرْجِعْ فَلْیَرْمِ الْوُسْطَی فَإِنْ كَانَ رَمَی بِثَلَاثٍ رَجَعَ فَرَمَی بِأَرْبَعٍ وَ مَنْ طَافَ بِالْبَیْتِ ثَمَانِیَةَ أَشْوَاطٍ أَضَافَ إِلَیْهَا سِتّاً وَ صَلَّی أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ إِنْ طَافَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ تِسْعاً فَلْیَسْعَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَ لْیَطْرَحْ ثَمَانِیَةً وَ إِنْ طَافَ ثَمَانِیَةً فَلْیَطْرَحْ وَاحِدَةً وَ لْیَعْتَدَّ بِسَبْعَةٍ وَ إِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ فَلْیَطْرَحْ مَا شَاءَ وَ یَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ الْكَسِیرُ یُحْمَلُ فَیَرْمِی الْجِمَارَ وَ الْمَبْطُونُ یُرْمَی عَنْهُ وَ یُصَلَّی عَنْهُ وَ یُكْرَهُ أَنْ یَبِیعَ ثَوْباً أَحْرَمَ فِیهِ وَ مَنِ اخْتَصَرَ طَوَافَهُ مِنَ الْحِجْرِ إِلَی الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ كَذَا.
«15»- وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَا بَالُ هَذَیْنِ الرُّكْنَیْنِ یُمْسَحَانِ وَ هَذَانِ لَا یُمْسَحَانِ فَقَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَسَحَ هَذَیْنِ وَ لَمْ یَمْسَحْ هَذَیْنِ فَلَا تَعْرِضْ لِشَیْءٍ لَمْ یَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله.
وَ مَنِ اشْتَرَی هَدْیاً فَهَلَكَ فَلْیَشْتَرِ آخَرَ فَإِنْ وَجَدَهُ فَلْیَذْبَحِ الْأَوَّلَ وَ یَبِیعُ الْأَخِیرَ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْبُدْنِ نَحَرَهُمَا جَمِیعاً-(1).
وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَطُوفَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكَ أَتَیْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ.
«16»- أَبِی قَالَ: وَ كَانَ یَهُمُّ بِالْخُرُوجِ إِلَی مَكَّةَ إِیَّاكُمْ وَ الْأَطْعِمَةَ الَّتِی یُجْعَلُ فِیهَا الزَّعْفَرَانُ أَوْ تَجْعَلُونَ فِی جِهَازِی طِیباً أَعْلَمُهُ كَذَا أَوْ آكُلُهُ(2).
«17»- ثُمَّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِیِّ وَ قَدْ أَكَلَ الْقَمْلُ رَأْسَهُ وَ حَاجِبَهُ وَ عَیْنَیْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَمْرَ یَبْلُغُ مَا أَرَی فَأَمَرَهُ فَنَسَكَ عَنْهُ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِیضاً أَوْ بِهِ أَذیً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِنْ صِیامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ-(1)وَ الصِّیَامُ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ وَ الصَّدَقَةُ عَلَی سِتَّةِ مَسَاكِینَ عَلَی كُلِّ مِسْكِینٍ مُدَّیْنِ وَ النُّسُكُ عَلَیْهِ شَاةٌ لَا یَطْعَمُ مِنْهَا أَحَدٌ شَیْئاً إِلَّا الْمَسَاكِینُ.
«18»- قَالَ أَبِی: رَجُلٌ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ طَوَافِ النِّسَاءِ فَعَلَیْهِ جَزُورٌ سَمِینَةٌ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ.
«19»- وَ قَالَ أَبِی: رَجُلٌ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ طَوَافِ النِّسَاءِ وَ لَمْ تَطُفْ فَعَلَیْهِ دَمٌ یُهَرِیقُهُ مِنْ عِنْدِهِ.
«20»- وَ قَالَ أَبِی: رَجُلٌ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَیْهِ أَنْ یَسُوقَ بَدَنَةً وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ فَإِذَا أَتَی الْمَوْضِعَ الَّذِی وَاقَعَهَا فُرِّقَ بَیْنَهُمَا فَلَمْ یَجْتَمِعَا فِی خِبَاءٍ إِلَّا أَنْ یَكُونَ مَعَهُمَا غَیْرُهُمَا حَتَّی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ.
«21»- أَیْضاً أَبِی: رَجُلٌ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فَلَمْ یُفْضِ إِلَیْهَا فَعَلَیْهِ أَنْ یَنْحَرَ جَزُوراً وَ قَدْ خَشِیتُ أَنْ یُثْلَمَ حَجَّتُهُ إِنْ كَانَ عَالِماً وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ مَنْ أُهْدِیَ إِلَیْهِ حَمَامٌ أَهْلِیٌّ فِی الْحَرَمِ فَإِنْ كَانَ مُسْتَوِیاً خُلِّیَ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ غَیْرَ مُسْتَوٍ أَحْسَنَ الْقِیَامَ عَلَیْهِ حَتَّی یَسْتَوِیَ ثُمَّ یُخَلِّی عَنْهُ وَ هَذَا عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ.
«22»- وَ قَالَ أَبِی: حَمَامٌ ذُبِحَتْ فِی الْحِلِّ وَ أُدْخِلَتِ الْحَرَمَ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَ إِنْ كَانَ مُحْرِماً وَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ ذُبِحَ لَمْ یَأْكُلْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذُبِحَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ مَأْمَنَهُ.
وَ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا فِی الْحِلِّ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ لَمْ یُقْتَلْ وَ لَمْ یُطْعَمْ وَ لَا یُسْقَی وَ لَا یُؤْوَی حَتَّی یَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَیُقَامَ عَلَیْهِ الْحَدُّ وَ مَنْ قَتَلَ فِی الْحَرَمِ أُقِیمَ عَلَیْهِ الْحَدُّ فِی الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ یَرْعَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً قَالَ اللَّهُ فَمَنِ اعْتَدی عَلَیْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ
1) 1. سورة البقرة 196.
مَا اعْتَدی عَلَیْكُمْ-(1)وَ قَالَ فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَی الظَّالِمِینَ-(2).
وَ دَجَاجُ الْحَبَشِ لَیْسَ مِنَ الصَّیْدِ إِنَّمَا الصَّیْدُ مَا طَارَ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ صَفَّ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَضَعَ الْمُحْرِمُ ذِرَاعَهُ عَلَی رَأْسِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَسْتُرَ جَسَدَهُ وَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَ مَنْ طَالَتْ أَظَافِیرُهُ وَ تَكَسَّرَتْ لَمْ یَقُصَّ مِنْهَا شَیْئاً فَإِنْ كَانَتْ تُؤْذِیهِ فَلْیَقْطَعْهَا وَ لْیُطْعِمْ مَكَانَ كُلِّ ظُفُرٍ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَعْصِرَ الدُّمَّلَ وَ یَرْبِطَ الْقَرْحَةَ وَ مَنْ لَبَّی بِالْحَجِّ مُفْرِداً فَقَدِمَ مَكَّةَ وَ طَافَ بِالْبَیْتِ وَ صَلَّی الرَّكْعَتَیْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِیمَ وَ سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَجَائِزٌ أَنْ یَحِلَّ وَ یَجْعَلَهَا مُتْعَةً إِلَّا أَنْ یَكُونَ سَاقَ الْهَدْیَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حِینَ أُمِرَ بِالْحَجِّ وَ أُنْزِلَ عَلَیْهِ وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلی كُلِّ ضامِرٍ یَأْتِینَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ-(3).
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْمُؤَذِّنِینَ أَنْ یُؤَذِّنُوا بِأَعْلَی أَصْوَاتِهِمْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حَاجٌّ مِنْ عَامِهِ هَذَا فَحَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَضَی حَجَّهُ.
«23»- أَبِی عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: لَا تَصْلُحُ الْمَكْتُوبَةُ فِی جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمْ یَدْخُلِ الْكَعْبَةَ فِی عُمْرَةٍ وَ حَجَّةٍ وَ لَكِنَّهُ دَخَلَهَا فِی الْفَتْحِ وَ صَلَّی رَكْعَتَیْنِ بَیْنَ الْعَمُودَیْنِ وَ مَعَهُ أُسَامَةُ وَ الْفَضْلُ.
وَ لَیْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ یَأْكُلَ الْجَرَادَ وَ لَا یَقْتُلَهُ وَ مَنْ قَتَلَ جَرَادَةً تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ لِأَنَّ تَمْرَةً خَیْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ وَ هِیَ مِنَ الْبَحْرِ وَ كُلُّ صَیْدٍ نَشَأَ مِنَ الْبَحْرِ فَهُوَ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ فَلَا یَنْبَغِی لِلْمُحْرِمِ أَنْ یَقْتُلَهُ فَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَیْهِ فِدَاءٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَحْتَجِمَ الْمُحْرِمُ إِذَا خَافَ عَلَی نَفْسِهِ وَ قَالَ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَیْها صَوافَ-(4)
وَ الصَّوَّافُ إِذَا صُفَّتْ لِلنَّحْرِ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها قَالَ إِذَا كَشَفْتَ عَنْهَا فَوَقَعَتْ جُنُوبُهَا یَقُولُ اللَّهُ فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ-(5)
وَ الْقَانِعُ الَّذِی یَقْنَعُ وَ الْمُعْتَرُّ الَّذِی یَعْتَرِیكَ وَ السَّائِلُ الَّذِی یَسْأَلُكَ فِی یَدِهِ وَ الْبَائِسُ هُوَ الْفَقِیرُ وَ النَّحْرُ فِی اللَّبَّةِ وَ
الذَّبْحُ فِی الْحَلْقِ وَ یُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ یَجُوزَ ثَوْبُهُ فَوْقَ أَنْفِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ یَمُدَّ ثَوْبَهُ حَتَّی یَبْلُغَ أَنْفَهُ.
«24»-: وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا هَبَطَ سَبَّحَ وَ إِذَا صَعِدَ كَبَّرَ.
«25»- قَالَ لِی أَبِی: رَجُلٌ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَ هُوَ بِجَمْعٍ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ یَأْتِی عَرَفَاتٍ یَقِفُ قَلِیلًا ثُمَّ یَأْتِی جَمْعاً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْیَأْتِهِ قَالَ وَ إِنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا یَأْتِیهَا حَتَّی یُفِیضُوا فَلَا یَأْتِیهَا وَ قَدْ تَمَّ حَجُّهُ.
«26»- قَالَ أَبِی: رَجُلٌ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَأَتَی مِنًی رَجَعَ حَتَّی یُفِیضَ مِنْ جَمْعٍ وَ یَقِفَ بِهِ وَ إِنْ كَانَ النَّاسُ قَدْ أَفَاضُوا مِنْ جَمْعٍ.
«27»- أَبِی: امْرَأَةٌ جَهِلَتْ رَمْیَ الْجِمَارِ حَتَّی نَفَرَتْ إِلَی مَكَّةَ رَجَعَتْ لِرَمْیِ الْجِمَارِ كَمَا كَانَتْ تَرْمِی وَ كَذَلِكَ الرِّجْلُ وَ یَرْمِی الْجِمَارَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَی غُرُوبِهَا وَ لَا یَطُوفُ الْمُعْتَمِرُ بِالْبَیْتِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِیضَةِ حَتَّی یُقَصِّرَ.
«28»- قَالَ أَبِی: امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَ لَمْ تَحُجَّ حُجَّ عَنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَهَا وَ لَكَ.
«29»- قَالَ أَبِی: رَجُلٌ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ فَتَرَكَ الْحَجَّ حَتَّی تُوُفِّیَ كَانَ مِنَ الَّذِینَ قَالَ اللَّهُ وَ نَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ أَعْمی(1)قُلْتُ أَعْمَی قَالَ أَعْمَاهُ اللَّهُ عَنْ طَرِیقِ الْخَیْرِ وَ یَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هُوَ یَوْمُ النَّحْرِ وَ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ وَ الَّذِی أَذَّنَ بِالْحَجِّ الْأَكْبَرِ عَلِیٌّ حِینَ بَرِئَ مِنَ الْمُشْرِكِینَ فِیهِ وَ نَبَذَ إِلَیْهِمْ عَهْدَهُمْ فَقَرَأَ عَلَیْهِمْ بَرَاءَةَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ نَبْرَأُ مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا الطِّعَانَ وَ الْجِلَادَ وَ هُوَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِسَنَةٍ.
«30»- وَ قَالَ: فِی رَجُلٍ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَنْ یُقَصِّرَ قَالَ لَا بَأْسَ.
«31»- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ یَكُنْ لَهُ مَالٌ فَحَجَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ قَالَ إِنَّهَا تُجْزِی عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ عَمَّنْ خَرَجَ إِلَی مَكَّةَ فِی تِجَارَةٍ أَوْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ یُكْرِیهَا فَحَجَّ فَإِنَّ حَجَّتَهُ تَامَّةٌ.
«32»- وَ قَالَ أَبِی: فِی امْرَأَةٍ طَمِثَتْ فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا فَلَمْ یُفْتُوهَا بِمَا وَجَبَ
1) 1. سورة طه: 124.
عَلَیْهَا حَتَّی دَخَلَتْ مَكَّةَ غَیْرَ مُحْرِمَةٍ فَلْتَرْجِعْ إِلَی الْمِیقَاتِ إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ وَ لَمْ یَفُتِ الْحَجُّ وَ إِنْ لَمْ یُمْكِنْ خَرَجَتْ إِلَی أَقْرَبِ الْمَوَاقِیتِ وَ إِلَّا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَأَحْرَمَتْ خَارِجَ الْحَرَمِ لَا یُجْزِیهَا غَیْرُ ذَلِكَ وَ لَا یَأْخُذِ الْمُحْرِمُ شَیْئاً مِنْ شَعْرِهِ وَ لَیَسْتَاكُ قَبْلَ أَنْ یُحْرِمَ ثُمَّ
یَلْبَسُ ثَوْبَیِ الْإِحْرَامِ وَ لَا یَتَزَوَّجُ الْمُحْرِمُ وَ لَا یُزَوِّجُ فَإِنْ فَعَلَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ وَ لَا یَنْظُرُ الْمُحْرِمُ فِی الْمِرْآةِ لِزِینَةٍ فَإِنْ نَظَرَ فلیلبی [فَلْیُلَبِ] وَ مَا وَطِئْتَ مِنَ الدَّبَی(1)
أَوْ وَطِئَهُ بَعِیرُكَ فَعَلَیْكَ فِدَاؤُهُ وَ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْبَقَّةِ فِی الْحَرَمِ وَ غَیْرِهِ.
«33»- قَالَ أَبِی: رَجُلٌ أَقَامَ عَلَی إِحْرَامِهِ بِمَكَّةَ قَصَّرَ الصَّلَاةَ مَا دَامَ مُحْرِماً وَ یَنْبَغِی لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ إِذَا أَحَلَّ أَنْ لَا یَلْبَسَ قَمِیصاً وَ لْیَتَشَبَّهْ بِالْمُحْرِمِینَ وَ یَنْبَغِی لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ یَكُونُوا كَذَلِكَ وَ یَنْبَغِی لِلسُّلْطَانِ أَنْ یَأْخُذَهُمْ بِذَلِكَ.
«34»- أَبِی الْعَالِمُ أَنَا سَمِعْتُهُ یَقُولُ: عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ یُكَرِّرُهَا حَتَّی أَقَامَ النَّاسُ وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ تُكْرَهُ فِی ثَلَاثِ مَوَاضِعَ مِنَ الطَّرِیقِ فِی الْبَیْدَاءِ وَ هِیَ ذَاتُ الْجَیْشِ وَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَ ضَجْنَانَ فَلَا بَأْسَ أَنْ یُصَلَّی صَلَاةٌ بَیْنَ الظَّوَاهِرِ وَ هِیَ [الْحَرَاءُ] الحرا وَ جَوَادُّ الطَّرِیقِ وَ یُكْرَهُ أَنْ یُطَأَ فِی الْجَوَادِّ.
«35»- وَ قَالَ أَبِی: رَجُلٌ تُوُفِّیَ وَ أَوْصَی أَنْ یُحَجَّ عَنْهُ أُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ جَمِیعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّیْنِ الْوَاجِبِ عَلَیْهِ فِی مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَمِنْ ثُلُثِهِ.
«36»- أَبِی قَالَ: وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَنِ الشَّاةِ الضَّالَّةِ فِی الْفَلَاةِ فَقَالَ لِلسَّائِلِ هِیَ لَكَ أَوْ لِأَخِیكَ أَوْ لِلذِّئْبِ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُمْسِكَهَا.
«37»- وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَنِ الْبَعِیرِ الضَّالِّ فَقَالَ لِلسَّائِلِ مَا لَكَ وَ لَهُ خُفُّهُ حِذَاؤُهُ وَ سِقَاؤُهُ كَرِشُهُ خَلِّ عَنْهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ یَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ یُخَلِّفْ إِلَّا قَدْرَ نَفَقَةِ الْحَجِّ وَ لَهُ وَرَثَةٌ فَهُمْ أَحَقُّ بِمَا تَرَكَ إِنْ شَاءُوا أَكَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا حَجُّوا عَنْهُ.
«38»-: وَ عَنْ رَجُلٍ عَلَیْهِ دَیْنُ الْحَجِّ قَالَ إِنَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَی كُلِ
1) 1. الدبی: اصغر من الجراد من جنسه، و النمل الواحدة دباة.
مَنْ أَطَاقَ الْمَشْیَ مِنَ الْمُسْلِمِینَ وَ لَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْمُشَاةَ.
«39»- وَ لَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی الْمُشَاةِ وَ هُمْ بِكُرَاعِ الْغَمِیمِ-(1)
فَشَكَوْا إِلَیْهِ الْجَهْدَ وَ الْإِعْیَاءَ فَقَالَ شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَ اسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمْ-(2)
وَ لَا بَأْسَ أَنْ یُقَارِنَ الْمُحْرِمُ بَیْنَ ثِیَابِهِ الَّتِی أَحْرَمَ فِیهَا إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً وَ إِنْ أَصَابَ ثَوْبَ الْمُحْرِمِ الْجَنَابَةُ لَمْ یَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ لِلَّهِ یَغْسِلُهُ وَ یُهْدِی ثَمَنَ الصَّیْدِ مِنْ حَیْثُ أَصَابَهُ وَ مَنْ أَصَابَ صَیْداً فَكَانَ فِدَاؤُهُ بَدَنَةً مِنَ الْإِبِلِ فَلَمْ یَجِدْ
فَعَلَیْهِ أَنْ یُطْعِمَ سِتِّینَ مِسْكِیناً لِكُلِّ مِسْكِینٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ یَقْدِرْ عَلَی ذَلِكَ صَامَ مَكَانَ ذَلِكَ ثَمَانِیَةَ عَشَرَ یَوْماً مَكَانَ كُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِینَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَیْهِ مِنْ فِدَاءِ الصَّیْدِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَلْیُطْعِمْ ثَلَاثِینَ مِسْكِیناً فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَلْیَصُمْ تِسْعَةَ أَیَّامٍ.
وَ مَنْ كَانَ عَلَیْهِ شَاةٌ فَلَمْ یَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِینَ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیَامُ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ لَمْ یَعْتَمِرِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَّا مِنَ الْمَدِینَةِ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ یَكُنْ عِنْدَهُ هَدْیٌ یُعْقِبُهُ فَلْیَصُمْ عَنْهُ وَلِیُّهُ وَ الرَّجُلُ إِذَا أُحْصِرَ فَأَرْسَلَ بِالْهَدْیِ فَوَاعَدَ أَصْحَابَهُ مِیعَاداً إِنْ كَانَ فِی الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْیِ یَوْمُ النَّحْرِ وَ إِذَا كَانَ یَوْمُ النَّحْرِ فَلْیُقَصِّرْ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا یَجِبُ عَلَیْهِ الْحَلْقُ حَتَّی یَقْضِیَ الْمَنَاسِكَ وَ إِنْ كَانَ فِی عُمْرَةٍ فَیَنْظُرُ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِی یَعِدُهُمْ فِیهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ إِنْ كَانَ مَرِیضاً بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَی أَهْلِهِ رَجَعَ إِلَی أَهْلِهِ وَ نَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّی یَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِی عُمْرَةٍ فَإِذَا بَرَأَ فَعَلَیْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَ إِنْ كَانَ عَلَیْهِ الْحَجُّ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَیْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ.
«40»- قَالَ أَبِی: إِنَّ الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ علیه السلام خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ بِالطَّرِیقِ فَبَلَغَ عَلِیّاً علیه السلام وَ هُوَ بِالْمَدِینَةِ فَخَرَجَ فِی طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْیَا وَ هُوَ مَرِیضٌ فَقَالَ عَلِیٌ:
یَا بُنَیَّ مَا تَشْتَكِی قَالَ أَشْتَكِی رَأْسِی فَدَعَا عَلِیٌّ بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَی الْمَدِینَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قَالَ وَ لَوْ لَمْ یَخْرُجْ إِلَی الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْبِئْرِ لَمَا حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّی یَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ الصَّفَا قُلْتُ فَمَا بَالُ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله حَیْثُ رَجَعَ مِنَ الْحُدَیْبِیَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ إِنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ مَصْدُوداً وَ هَذَا مَحْصُورٌ وَ لَیْسَا سَوَاءً وَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ بِهَدْیٍ تَطَوُّعاً وَ لَیْسَ بِوَاجِبٍ إِنَّمَا یُرِیدُ أَنْ یَتَطَوَّعَ یُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ سَاعَةَ یَوْمِ كَذَا وَ كَذَا یَأْمُرُهُمْ أَنْ یُقَلِّدُوهُ فِی تِلْكَ السَّاعَةِ فَإِذَا كَانَتْ بِتِلْكَ السَّاعَةِ اجْتَنَبَ مَا یَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ حَتَّی یَكُونَ یَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ النَّحْرِ أَجْزَأَ عَنْهُ.
«41»- وَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حِینَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ یَوْمَ الْحُدَیْبِیَةِ نَحَرَ وَ أَكَلَ وَ رَجَعَ إِلَی الْمَدِینَةِ وَ إِذَا أَهْدَی الرَّجُلُ هَدْیاً فَانْكَسَرَ فِی الطَّرِیقِ فَإِنْ كَانَ مَضْمُوناً وَ الْمَضْمُونُ مَا كَانَ فِی نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَلَیْسَ لَهُ أَنْ یَأْكُلَ مِنْهُ وَ عَلَیْهِ فِدَاؤُهُ وَ لَهُ أَنْ یَأْكُلَ مِنْهُ إِذَا بَلَغَ النَّحْرَ وَ مَنْ سَاقَ هَدْیاً فِی عُمْرَةٍ فَلْیَنْحَرْ قَبْلَ أَنْ یَحْلِقَ.
«42»- وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: اجْتَنِبُوا الْأَرَاكَ وَ لَا یُخْرِجُ مِنْ لَحْمِ الْهَدْیِ شَیْئاً وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یَرْمِیَ الْجِمَارَ عَلَی وُضُوءٍ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ تُحْصِیَ أُسْبُوعَكَ فِی كُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ.
«43»- أَبُو الزُّبَیْرِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: قَالَ كَانَ عَلَی بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله نَاجِیَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِیُّ الْأَسْلَمِیُّ وَ الَّذِی حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَوْمَ الْحُدَیْبِیَةِ حراش [خِرَاشُ] بْنُ أُمَیَّةَ الْخُزَاعِیُّ وَ الَّذِی حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ نَضْرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِیِّ بْنِ كَعْبٍ.
«44»- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِیمُ وَ الْمَدِینَةُ حَرَمٌ مَا بَیْنَ لَابَتَیْهَا لَا یُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ مَا بَیْنَ لَابَتَیْهَا مَا بَیْنَ ظِلِّ عَیْرٍ(1)إِلَی ظِلِ
1) 1. عیر: اسم للجبل الذی فی قبلة المدینة شرقیّ العقیق و فوقه جبل آخر یسمی باسمه و یقال له: عیر الصادر و للاول عیر الوارد.
وُعَیْرَةَ-(1)
وَ لَیْسَ صَیْدُهَا كَصَیْدِ مَكَّةَ بَلْ یُؤْكَلُ هَذَا وَ لَا یُؤْكَلُ ذَاكَ.
«45»- أَبِی قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَ رَأَیْتَ الْعُمْرَةَ الَّتِی أَتَی عَلِیٌّ بِابْنَةِ حَمْزَةَ أَیَّةُ عُمْرَةٍ قَالَ هِیَ عُمْرَةُ الصُّلْحِ وَ هِیَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَ مَنْ نَسِیَ إِفْرَادَ الْحَجِّ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ لْیُجَدِّدِ التَّلْبِیَةَ وَ الْمُحْرِمَیْنِ مَتَی أَتَیَا نِسَاءَهُمَا فَأَتَی أَحَدُهُمَا فِی الْفَرْجِ وَ الْآخَرُ فِیمَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَیْسَا بِسَوَاءٍ فَعَلَی الَّذِی أَتَی فِی الْفَرْجِ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِذَا جَاءَ اللَّیْلُ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَبِتْ وَ لَیْسَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ فَإِذَا نَفَرْتَ فِی النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَلَكَ أَنْ تُقِیمَ بِمَكَّةَ وَ تَبِیتَ بِهَا وَ الْحَرَمُ أَفْضَلُ بِالْحَرَمِ كَذَا وَ الْمَوْقِفُ بِعَرَفَاتٍ وَ مَنْ تَمَتَّعَ فِی ذِی الْقَعْدَةِ وَ لَمْ یَجِدِ الْهَدْیَ لَمْ یَصُمْ حَتَّی یَتَحَوَّلَ الشَّهْرُ فَإِذَا تَحَوَّلَ الشَّهْرُ صَامَ قَبْلَ التَّرْوِیَةِ بِیَوْمٍ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ وَ السَّبْعَةُ الْأَیَّامِ یَصُومُهَا إِذَا أَرَادَ الْمُقَامَ صَامَهَا بَعْدَ أَیَّامِ التَّشْرِیقِ.
«46»- أَبِی قَالَ: وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِیضَةِ وَ صَلَّی الرَّكْعَتَیْنِ عَلَی غَیْرِ وُضُوءٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ یُعِدِ الطَّوَافَ.
«47»- وَ قَالَ أَبِی: رَجُلٌ سَاقَ هَدْیاً مَضْمُوناً فَأَنْتَجَتْ فِی الطَّرِیقِ فَهَلَكَتْ وَ هَلَكَ وَلَدُهَا كَانَ عَلَیْهِ بَدَلُهَا وَ بَدَلُ وَلَدِهَا وَ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَنْ یَجْعَلَ وَالِدَهُ وَ وَالِدَتَهُ فِی حَجَّتِهِ إِذَا حَجَّ فَعَلَ لِأَنَّ اللَّهَ یَأْجُرُهُمْ وَ یَأْجُرُهُ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَیْئاً لِأَنَّهُ قَدْ یَدْخُلُ عَلَی الْمَیِّتِ فِی قَبْرِهِ الصَّوْمُ وَ الصَّلَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْعِتْقُ الْمُعْتَمِرُ إِذَا سَاقَ الْهَدْیَ یَحْلِقُ قَبْلَ الذَّبْحِ وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ وَ مَنْ زَارَ الْبَیْتَ فَكَانَ فِی طَوَافِهِ وَ سَعْیِهِ حَتَّی طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ مَنْ نَفَرَ فِی النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَلَیْسَ لَهُ أَنْ یَصِیدَ حَتَّی یَمْضِیَ الْیَوْمُ الثَّالِثُ وَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أُعْتِقَ یَوْمَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ أَحَدَ الْمَوْقِفَیْنِ.
1) 1. و عیره: بالفتح و كسر العین المهملة و سكون المثناة تحت و فتح الراء ثمّ هاء جبل شرقیّ ثور أكبر منه و أصغر من احد.
«48»- وَ قَالَ أَبِی: رَجُلٌ لَبِسَ الثِّیَابَ قَبْلَ الزِّیَارَةِ فَقَدْ أَسَاءَ وَ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ مَنْ طَافَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ لَبِسَ الثِّیَابَ فَقَدْ أَسَاءَ وَ لَا شَیْءَ عَلَیْهِ وَ مَنْ نَكَسَ رَمْیَ الْجِمَارِ فَرَمَی جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الْوُسْطَی ثُمَّ الْعُظْمَی عَادَ فِی رَمْیِ الْوُسْطَی وَ الْعَقَبَةِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ لَا بَأْسَ بِالْغُسْلِ بَیْنَ الْعِشَاءِ وَ الْعَتَمَةِ لَیْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَ هُوَ فِی السَّعْیِ قَطَعَهُ وَ صَلَّی ثُمَّ عَادَ وَ یَجْلِسُ عَلَی الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا یَجُوزُ لَهُ السَّعْیُ عَلَی الدَّوَابِّ.
«49»- قَالَ أَبِی: امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِمَالٍ فِی الْحَجِّ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْعِتْقِ بُدِئَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مَفْرُوضٌ فَإِنْ بَقِیَ جُعِلَ بَعْضُهُ فِی الصَّدَقَةِ وَ بَعْضُهُ بِالْعِتْقِ.
«50»- أَبِی قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَذْبَحُ لِمُتْعَتِی بَقَرَةً فَقَالَ لِی أَبِی یَا بُنَیَّ كَانَ الصَّادِقُ(1)یُحَدِّثُنِی أَنَّهُ أَصَابَ كَبْشاً مُحَبَّلًا أَقْرَنَ مَا هُوَ بِدُونِ الْبَقَرَةِ فَذَبَحْتُهُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مُحَبَّلًا قَالَ فَمَوْجُوءٌ وَ تُجْزِیهِ الشَّاةُ فِی الْمُتْعَةِ-(2).
«51»- وَ قُلْتُ أُصَلِّی فِی مَسْجِدِ مَكَّةَ وَ الْمَرْأَةُ بَیْنَ یَدَیَّ جَالِسَةٌ أَوْ مَارَّةٌ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا سُمِّیَتْ بَكَّةَ لِأَنَّهَا تُبَكُّ [فِیهَا] الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ وَ قُلْتُ إِنَّهُمْ یَقُولُونَ حَجَّةٌ مَكِّیَّةٌ وَ عُمْرَةٌ عِرَاقِیَةٌ فَقَالَ كَذَبُوا لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَا یَخْرُجُ حَتَّی یَقْضِیَ حَجَّهُ قُلْتُ الْمُتَمَتِّعُ إِذَا لَمْ یَجِدْ أُضْحِیَّةً فَفَاتَهُ الصَّوْمُ حَتَّی
1) 1. یلاحظ أن الحدیث مشوش فانه مبدو بأبی، و بناء علی صحة نسبة هذا الكتاب- فقه الرضا- الی الإمام الرضا علیه السلام فیكون المقصود هو الإمام موسی بن جعفر علیه السلام و هو السائل من أبی عبد اللّٰه الصادق علیه السلام عن ذبح البقرة لمتعته فكیف یكون الجواب فقال لی ابی- یعنی الصادق- یا بنی كان الصادق یحدّثنی إلخ فمن هو هذا الصادق الذی كان یحدث الإمام الصّادق علیه السلام . و ان تصرفنا فی ارجاع الضمیر فی قوله فقال لی أبی و ان القائل هو الإمام الكاظم علیه السلام و هو كان یروی لولده الرضا علیه السلام ان الصادق علیه السلام كان یحدثه إلخ فیصح ذلك لكنه لا یتفق مع صدر الحدیث، فلاحظ.
2) 2. فقه الرضا ص 75.
یَخْرُجَ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ مُقَامٌ فَإِنَّهُ یَصُومُ الثَّلَاثَةَ الْأَیَّامِ فِی الطَّرِیقِ وَ السَّبْعَةَ فِی أَهْلِهِ وَ مَنْ قَتَلَ عَظَایَةً فَعَلَیْهِ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ أَوْ قَبْضَةٌ مِنْ تَمْرٍ وَ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَ قَدْ دَخَلَ فِیهِ وَ لَمْ یَكُنْ طَافَ فَلْیُقِمْ مَعَ النَّاسِ بِمِنًی حَرَاماً أَیَّامَ التَّشْرِیقِ فَإِنَّهُ لَا عُمْرَةَ فِیهَا فَإِذَا انْقَضَتْ أَیَّامُ التَّشْرِیقِ طَافَ وَ سَعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ مِنْ حَیْثُ أَحْرَمَ وَ طَیْرُ مَكَّةَ الْأَهْلِیُّ لَا یُذْبَحُ وَ ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَعَ كُلِّ بَدَنَةٍ كَبْشاً وَ الْحَطِیمُ مَا بَیْنَ الْبَابِ إِلَی الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَسْدُلَ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ الثَّوْبَ عَلَی وَجْهِهَا حَتَّی یَبْلُغَ نَحْرَهَا إِذَا كَانَتْ رَاكِبَةً وَ مَنْ قَتَلَ زُنْبُوراً فَعَلَیْهِ شَیْءٌ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنْ كَانَ أَرَادَهُ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْءٌ وَ مَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِیمِ فَلَا یَقْطَعِ التَّلْبِیَةَ حَتَّی یَنْظُرَ إِلَی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ نَسِیَ أَنْ یَذْبَحَ حَتَّی زَارَ فَاشْتَرَی بِمَكَّةَ فَذَبَحَ بِهَا أَجْزَأَ عَنْهُ وَ الْمُحْصَرُ إِذَا لَمْ یَسُقِ الْهَدْیَ یَشْتَرِی وَ یَرْجِعُ فَإِنْ لَمْ یَجِدْ ثَمَّ هَدْیاً صَامَ وَ مَنِ اعْتَمَرَ عُمْرَةً مَبْتُولَةً فِی أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ یُقِیمَ حَتَّی یَحُجَّ فَلَا هَدْیَ عَلَیْهِ وَ مَنْ سَاقَ هَدْیاً وَ لَمْ یُقَلِّدْ وَ لَمْ یُشْعِرْ أَجْزَأَهُ وَ مَنْ قَصَدَ الْحَجَّ فصدیة [فَصُدَّ بِهِ](1)
الْحَجَّ فَإِنْ طَافَ وَ سَعَی لَحِقَ بِأَهْلِهِ وَ إِنْ شَاءَ أَقَامَ حَلَالًا وَ جَعَلَهَا عُمْرَةً وَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ طَافَ وَ لَا سَعَی حَتَّی خَرَجَ إِلَی مِنًی فَلْیُقِمْ مَعَهُمْ حَتَّی یَنْفِرُوا ثُمَّ لْیَطُفْ بِالْبَیْتِ وَ یَسْعَی فَإِنَّ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ لَیْسَ فِیهَا عُمْرَةٌ وَ عَلَیْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ یُحْرِمُ مِنْ حَیْثُ أَحْرَمَ-(2)فَصْلٌ فَإِذَا أَرَدْتَ الْحَجَّ بِالْإِقْرَانِ وَجَبَ عَلَیْكَ أَنْ تَسُوقَ مَعَكَ مِنْ حَیْثُ أَحْرَمْتَ الْهَدْیَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً تُقَلِّدُهَا وَ تُشْعِرُهَا مِنْ حَیْثُ تُحْرِمُ فَإِنَّ النَّبِیَّ أَحْرَمَ مِنْ
ذِی الْحُلَیْفَةِ فَأَتَی بِبَدَنَتِهِ وَ أَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَیْمَنِ وَ سَالَ الدَّمُ عَنْهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا بِنَعْلَیْنِ وَ كَذَلِكَ فِی الْبَقَرِ فِی مَوْضِعِ سَنَامِهَا فَإِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ جَلَّلَ بَدَنَتَهُ وَ رَاحَ بِهَا إِلَی مِنًی وَ عَرَفَاتٍ.
«52»- وَ قَدْ رُوِیَ: وَ مَنْ لَمْ تُوفَ لَهُ بَدَنَةٌ بِعَرَفَةَ لَیْسَ هَدْیٌ إِنَّمَا هِیَ أُضْحِیَّةٌ تُجَلِّلُهُ بِأَیِّ ثَوْبٍ شِئْتَ وَ إِذَا ذَبَحْتَ تَنْزِعُ عَنْهُ الْجُلَّةَ وَ النَّعْلَیْنِ وَ تَصَدَّقْ بِذَلِكَ أَوْ شَاةٍ بَدَلَهُ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِی الْقِرَانِ بِلَا سَوْقٍ وَ أَمَّا فَنَحْنُ اخْتِیَارُنَا السَّوْقُ فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْ سَوْقِ الْهَدْیِ تَعْتَمِرُ عَنْهُ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِی مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْیَ وَ تَحَلَّلْتُ مَعَ النَّاسِ خَیْرٌ مِنَ الْعُمْرَةِ.
«53»- وَ فِی بَعْضِ الْحَدِیثِ: لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَهَذَا أَخْذُ الْأَمْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله سُنَّةَ التَّمَتُّعِ وَ لَمْ یَعِشْ إِلَی الْقَابِلِ.
«54»- سُئِلَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَیُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قَالَ سُئِلَ عَنْ تَفْسِیرِ ذَلِكَ قَالَ الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ وَ الثَّجُّ النَّحْرُ إِذَا دَخَلْتَ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ فَاقْطَعِ التَّلْبِیَةَ إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا بَدَتْ لَكَ بُیُوتُ مَكَّةَ فَاقْطَعِ التَّلْبِیَةَ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَیْتِ وَ تَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً ثُمَّ تَقُصُّ مِنْ شَعْرِكَ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ ابْدَأْ بِشِقِّكَ الْأَیْمَنِ ثُمَّ بِالْأَیْسَرِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَیْتَ عُمْرَتَكَ وَ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ مِنْ لُبْسِ الْقَمِیصِ وَ الْخُفِّ وَ مَسِّ الطِّیبِ وَ وَطْءِ النِّسَاءِ إِلَی یَوْمِ التَّرْوِیَةِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ یَرَی عَلَی الْقَارِنِ طَوَافَیْنِ وَ سَعْیَیْنِ وَ یَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَی الْبَیْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْیِ فَیَأْمُرُ بِالطَّوَافِ بِالْبَیْتِ سَبْعاً آخَرَ یَرْمُلُ فِیهِ وَ یَسْعَی بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً آخَرَ كَفِعْلِهِ فِی الْمَرَّةِ الْأُولَی یَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْیَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَةٍ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْیَ الثَّانِیَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ مُقْرِنٍ وَ نَحْنُ نَرَی لِلْإِقْرَانِ وَ لِلْمُتَمَتِّعِ وَ الْمُفْرِدِ كُلِّهِمْ طَوَافاً بِالْبَیْتِ.
وَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مُجْزِئٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِعَائِشَةَ وَ كَانَتْ قَارِناً یُجْزِئُكَ طَوَافٌ لِحَجِّكِ وَ عُمْرَتِكِ وَ إِذَا كُنْتَ مُتَمَتِّعاً أَقَمْتَ بِمَكَّةَ إِلَی یَوْمِ التَّرْوِیَةِ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ التَّرْوِیَةِ وَ أَنْتَ مُتَمَتِّعٌ وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ إِلَی مِنًی فَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ مِنْ أَظْفَارِكَ وَ اغْتَسِلْ وَ الْبَسْ إِحْرَامَكَ إِنْ شِئْتَ أَحْرَمْتَ مِنْ بَیْتِكَ أَوْ مِنَ الْحِجْرِ أَوْ مِنْ دَاخِلِ الْكَعْبَةِ أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنَ الْأَبْطَحِ أَجْزَأَكَ مِنْ أَیِّ مَوْضِعٍ شِئْتَ وَ طُفْ بِالْبَیْتِ سَبْعاً لِوَدَاعِكَ الْبَیْتَ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَی مِنًی لَا رَمَلَ عَلَیْكَ فِیهَا وَ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ أَوْ مَا شِئْتَ أَوْ أربع [أَرْبَعاً] قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَ لَا سَعْیَ عَلَیْكَ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَارِناً كُنْتَ أَوْ مُفْرِداً أَوْ مُتَمَتِّعاً ثُمَّ تُلَبِّی لَبَّیْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَیْكَ وَ إِنْ أَخَّرْتَ الطَّوَافَ لِحَجِّكَ إِلَی رُجُوعِكَ مِنْ مِنًی فَحَسَنٌ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَی مِنًی فَأْتِهَا مُلَبِّیاً وَ انْزِلْ بِمِنًی الْجَانِبَ الْأَیْمَنَ مِنْهَا إِنْ تَیَسَّرَ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَحَیْثُ نَزَلْتَ أَجْزَأَكَ وَ بِتْ بِهَا ثُمَّ تَغْدُو إِلَی عَرَفَاتٍ إِنْ شِئْتَ فَلَبِّ وَ إِنْ شِئْتَ فَكَبِّرْ وَ إِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی عَرَفَاتٍ فَانْزِلْ بَطْنَ عُرَنَةَ مِنْ حِذَاءِ الْأَحْوَاضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَوْ حَیْثُ نَزَلْتَ أَجْزَأَكَ فَإِنَّ وَرَاءَ عَرَفَاتٍ كُلِّهَا مَوْقِفٌ إِلَی بَطْنِ عُرَنَةَ فَإِذَا زَالَتِ
الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ ثُمَّ أْتِ مُصَلَّی الْإِمَامِ فَصَلِّ مَعَهُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَیْنِ وَ إِنْ لَمْ تُدْرِكِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ فَصَلِّ فِی رَحْلِكَ وَ اجْمَعْ بَیْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ ثُمَّ أْتِ الْمَوْقِفَ فَقِفْ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ قَرِیبٌ مِنَ الْإِمَامِ وَ إِلَّا حَیْثُ شِئْتَ فَإِذَا سَقَطَتِ الْقُرْصَةُ فَانْتَفِرْ إِلَی الْمُزْدَلِفَةِ وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ وَ كَثْرَةَ الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّلْبِیَةَ فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی الْكَثِیبِ الْأَحْمَرِ عَنْ یَمْنَةِ الطَّرِیقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْقِفِی وَ زِدْ فِی عِلْمِی- وَ لَا تُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتَّی تَأْتِیَ الْجَمْعَ فَانْزِلْ بَطْنَ وَادٍ عَنْ یُمْنَی الطَّرِیقِ وَ لَا تُجَاوِزِ الْجَبَلَ وَ لَا الْحِیَاضَ تَكُونُ قَرِیباً مِنَ الْمَشْعَرِ وَ صَلِّ بِهَا الْمَغْرِبَ وَ الْعَتَمَةَ تَجْمَعُ بَیْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَیْنِ مَعَ الْإِمَامِ إِنْ أَدْرَكْتَ أَوْ وَحْدَكَ وَ لَا تَبْرَحْ حَتَّی تُصَلِّیَ
بِهَا الصُّبْحَ وَ لَا تَدْفَعْ حَتَّی یَدْفَعَ الْإِمَامُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حِینَ یُسْفِرُ الصُّبْحُ وَ یَتَبَیَّنُ ضَوْءُ النَّهَارِ فَإِنَّ الْجَاهِلِیَّةَ كَانُوا لَا یُفِیضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ یَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِیرُ فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ امْشِ عَلَی هُنَیْئَتِكَ حَتَّی تَأْتِیَ وَادِیَ مُحَسِّرٍ وَ هُوَ حَدُّ مَا بَیْنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ مِنًی وَ هُوَ إِلَی مِنًی أَقْرَبُ فَاسْعَ فِیهَا إِلَی مِنًی تُجَاوِزُهَا فَإِذَا أَتَیْتَ مِنًی اغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأْتِ الْجَمْرَةَ الْعُظْمَی وَ هِیَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ فَارْمِ بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ اقْطَعِ التَّلْبِیَةَ ثُمَّ أَهْرِقِ الدَّمَ مِمَّا مَعَكَ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِداً وَ الثَّنِیَّ مِنَ الْمَعْزِ وَ هِیَ لِاثْنَیْ عَشَرَ شَهْراً فَصَاعِداً وَ مِنَ الْإِبِلِ مَا كَمَّلَ خَمْسَ سِنِینَ وَ دَخَلَ فِی السِّتَّةِ وَ الثَّنِیَّ مِنَ الْبَقَرِ إِذَا اسْتَكْمَلَ ثَلَاثَ سِنِینَ وَ أَوَّلَ یَوْمٍ مِنْ سَنَةِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ تَحْلِقُ فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ إِلَّا الطِّیبَ وَ النِّسَاءَ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ یَرَی الطِّیبَ لِأَنَّهُ تَطَیَّبَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَبْلَ أَنْ یَطُوفَ بِالْبَیْتِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الذَّبْحِ فَأْتِ رَحْلَكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ ادْعُ اللَّهَ وَ سَلْ حَاجَتَكَ وَ لَیْسَ عَلَیْكَ یَوْمَ النَّحْرِ غَیْرُ صَلَاتِكَ الْمَكْتُوبَةِ فَإِذَا حَلَقْتَ فَزُرِ الْبَیْتَ مِنْ یَوْمِكَ أَوْ لَیْلَتِكَ وَ إِنْ أَخَّرْتَ أَجْزَأَكَ إِلَی وَقْتِ النَّفْرِ مَا لَمْ تَمَسَّ الطِّیبَ وَ النِّسَاءَ فَإِذَا أَتَیْتَ مَكَّةَ طُفْ بِالْبَیْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ الَّذِی قَالَ تَعَالَی وَ لْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ وَ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ فَإِنْ كُنْتَ قَارِناً أَوْ مُفْرِداً فَقَدْ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَیْءٍ وَ لَیْسَ عَلَیْكَ سَعْیٌ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً فَإِنَّ طَوَافَكَ السَّبْعَ لِلزِّیَارَةِ مُجْزِئٌ لِحَجِّكَ وَ لِلزِّیَارَةِ وَ عَلَیْكَ السَّعْیُ بَیْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فِی قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَالُوا مُجْزِئٌ لِلْمُتَمَتِّعِ سَبْعَةٌ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ لِعُمْرَتِهِ فِی أَوَّلِ مَقْدَمِهِ وَ الطَّوَافُ السَّبْعَةُ مُجْزِئٌ عَنِ الزِّیَارَةِ وَ الْحَجَّةِ وَ إِنَّمَا عِنْدَهُمْ عَلَی الْمُتَمَتِّعِ طَوَافُ الزِّیَارَةِ فَقَطْ بِلَا سَعْیٍ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَی مِنًی وَ لَا تَبِیتُ بِمَكَّةَ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ الثَّانِی مَكَثْتَ
حَتَّی تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ أَوْ تَتَوَضَّأُ وَ حَمَلْتَ مَعَكَ وَاحِدَةً وَ عِشْرِینَ حَصَاةً قَبْلَ أَنْ تُصَلِّیَ الظُّهْرَ تَرْمِیهَا وَ ابْدَأْ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَی وَ هِیَ السَّعْیُ كَذَا مِنْ أَقْرَبِهِنَّ إِلَی مَسْجِدِ مِنًی فَارْمِهَا وَ اقْصِدْ لِلرَّأْسِ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ تُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ فَإِذَا رَمَیْتَ فَقِفْ وَ اجْعَلِ الْجَمْرَةَ عَنْ یَسَارِ الطَّرِیقِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ كَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِیرَاتٍ وَ قِفْ عِنْدَهَا مِقْدَارَ مَا یَقْرَأُ الْإِنْسَانُ مِائَةَ آیَةٍ أَوْ مِائَةً وَ خَمْسِینَ آیَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ أْتِ جَمْرَةَ الْوُسْطَی فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ فَافْعَلْ كَمَا فَعَلْتَ فِیهَا ثُمَّ تَقَدَّمْ أَمَامَهَا وَ قِفْ عَلَی یَسَارِهَا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مِثْلَ وُقُوفِكَ فِی الْأُخْرَی ثُمَّ أْتِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَیَاتٍ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا ثُمَّ انْصَرِفْ وَ صَلِّ الظُّهْرَ وَ تَفْعَلُ مِنَ الْغَدِ مِثْلَ مَا فَعَلْتَ فِی الْیَوْمِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَحْبَبْتَ التَّعْجِیلَ جَازَ لَكَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ التَّأْخِیرَ تَأَخَّرْتَ وَ لَا تَرْمِی إِلَّا وَقْتَ الزَّوَالِ قَبْلَ الظُّهْرِ فِی كُلِّ یَوْمٍ.
«1»- ب، [قرب الإسناد] هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مِنَ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ یَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَا تُجْهِدْ بَلَاءَنَا وَ لَا تُشْمِتْ بِنَا أَعْدَاءَنَا فَإِنَّكَ أَنْتَ الضَّارُّ النَّافِعُ ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الدَّرَجَةِ فَصَلَّی إِلَی جَانِبِهَا مِمَّا یَلِی الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ رَكْعَتَیْنِ لَیْسَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْكَعْبَةِ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ خَرَجَ إِلَی مَنْزِلِهِ(1).
«2»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّهُ رَأَی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یُصَلِّی فِی الْكَعْبَةِ رَكْعَتَیْنِ(2).
أقول: قد مضی استحباب الغسل لدخول الكعبة فی باب الإحرام بأسانید و أنه
لیس علی النساء دخول البیت فی باب الإجهار بالتلبیة.
«3»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَ یَغْتَسِلْنَ النِّسَاءُ إِذَا أَتَیْنَ الْبَیْتَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ أَنْ طَهِّرا بَیْتِیَ لِلطَّائِفِینَ وَ الْعاكِفِینَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ فَیَنْبَغِی لِلْعَبْدِ أَنْ لَا یَدْخُلَ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ قَدْ غَسَلَ عَنْهُ الْعَرَقَ وَ الْأَذَی وَ تَطَهَّرَ(1).
أقول: قد مضی فی باب علل الحج.
«4»-: أَنَّ سُلَیْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ سَأَلَ الصَّادِقَ علیه السلام فَقَالَ كَیْفَ صَارَ الصَّرُورَةُ یُسْتَحَبُّ لَهُ دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُونَ مَنْ قَدْ حَجَّ فَقَالَ لِأَنَّ الصَّرُورَةَ قَاضِی فَرْضٍ مَدْعُوٌّ إِلَی حَجِّ بَیْتِ اللَّهِ فَیَجِبُ أَنْ یَدْخُلَ الْبَیْتَ الَّذِی دُعِیَ إِلَیْهِ لِیُكْرَمَ فِیهِ(2).
«5»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ نُعَیْمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی دَخَلْتُ الْبَیْتَ فَلَمْ یَحْضُرْنِی شَیْءٌ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا الصَّلَاةُ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ علیه السلام لَمْ یَخْرُجْ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا خَرَجْتَ(3).
«6»- سن، [المحاسن] عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ كَانَ یَقُولُ: الدَّاخِلُ الْكَعْبَةَ یَدْخُلُ وَ اللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ وَ یَخْرُجُ مِنْهَا عُطُلًا مِنَ الذُّنُوبِ(4).
«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ آیاتٌ بَیِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِیمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ قَدْ یَدْخُلُهُ الْمُرْجِئُ وَ الْقَدَرِیُّ وَ الْحَرُورِیُّ وَ الزِّنْدِیقُ الَّذِی لَا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ قُلْتُ فَمَهْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ دَخَلَهُ وَ هُوَ عَارِفٌ كَمَا هُوَ عَارِفٌ لَهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ
وَ كُفِیَ هَمَّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ(1).
«8»- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّیْخِ قُدِّسَ سِرُّهُ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُخُولٌ فِی رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْخُرُوجُ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنَ الذُّنُوبِ مَعْصُومٌ فِیمَا بَقِیَ مِنْ عُمُرِهِ مَغْفُورٌ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ بِسَكِینَةٍ وَ هُوَ أَنْ یَدْخُلَهَا غَیْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ غُفِرَ لَهُ.
«9»- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ: عِلَّةُ فَضِیلَةِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام الَّتِی لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ أَنَّهُ وُلِدَ فِی الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ الطَّلْقُ وَ عَسُرَ عَلَیْهَا الْوِلَادَةُ أَخْرَجَهَا أَبُو طَالِبٍ فِی جَوْفِ اللَّیْلِ فَأَدْخَلَهَا الْكَعْبَةَ فَوَلَدَتْ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ- وَ مَا وُلِدَ أَحَدٌ غَیْرُهُ فِی الْكَعْبَةِ.
«1»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ كَیْسَانَ عَنْ مُوسَی بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: اعْتَمَرَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام فَلَمَّا وَدَّعَ الْبَیْتَ وَ صَارَ إِلَی بَابِ الْحَنَّاطِینَ لِیَخْرُجَ مِنْهُ وَقَفَ فِی صَحْنِ الْمَسْجِدِ فِی ظَهْرِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ رَفَعَ یَدَیْهِ فَدَعَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَیْنَا فَقَالَ نِعْمَ الْمَطْلُوبُ بِهِ الْحَاجَةُ إِلَیْهِ الصَّلَاةُ فِیهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِی غَیْرِهِ سِتِّینَ سَنَةً أَوْ شَهْراً فَلَمَّا صَارَ عِنْدَ الْبَابِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّی خَرَجْتُ عَلَی أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ(2).
«2»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: رَأَیْتُ الرِّضَا علیه السلام وَدَّعَ الْبَیْتَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ یَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ خَرَّ
سَاجِداً ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَنْقَلِبُ عَلَی أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ(1).
«3»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَمَّنْ یَرْوِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ لِمَا كَانَ مِنْكَ فِی إِحْرَامِكَ لِلْعُمْرَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَدِینَةَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ(2).
«4»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَی جُمُعَةٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِی الدُّنْیَا إِلَی آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِیهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِی سَائِرِ الْأَیَّامِ فَكَذَلِكَ(3).
«5»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ تَصَدَّقْتَ بِدِرْهَمٍ تَمْراً حَتَّی یَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا دَخَلَ عَلَیْكَ فِی إِحْرَامِكَ مِنَ الْخَلَلِ وَ النُّقْصَانِ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ(4)
وَ إِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ فَطُفْ بِالْبَیْتِ أُسْبُوعاً طَوَافَ الْوَدَاعِ وَ تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ وَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا فِی كُلِّ شَوْطٍ وَ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا یَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْهُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَقِفْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بِحِذَاءِ رُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِیراً وَ اجْتَهِدْ فِی الدُّعَاءِ ثُمَّ تُفِیضُ وَ تَقُولُ آئِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَ إِلَی اللَّهِ رَاغِبُونَ وَ إِلَیْهِ رَاجِعُونَ- وَ اخْرُجْ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْحَنَّاطِینَ تَسْتَقْبِلُ
الْقِبْلَةَ وَجْهَكَ وَ تَسْجُدُ وَ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ یَتَقَبَّلَ مِنْكَ [وَ] أَنْ لَا یَجْعَلَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ ثُمَّ تَزُورُ قَبْرَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَی صلی اللّٰه علیه و آله َإِنَّهُ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله مَنْ حَجَّ وَ لَمْ یَزُرْنِی فَقَدْ جَفَانِی وَ تَزُورُ السَّادَةَ فِی الْمَدِینَةِ علیهم السلام وَ أَنْتَ عَلَی غُسْلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِاللَّهِ الِاعْتِصَامُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ(1).
«6»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ بَیَّاعِ السَّابِرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ لَیْسَ عَلَیْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ یَعْنِی الرِّزْقَ إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ مِنْ إِحْرَامِهِ وَ قَضَی نُسُكَهُ فَلْیَشْتَرِ وَ لْیَبِعْ فِی الْمَوْسِمِ(2).
«7»- الْهِدَایَةُ،: الْإِفَاضَةُ مِنْ مِنًی ثُمَّ امْضِ مِنْهَا إِلَی مَكَّةَ مُهَلِّلًا مُمَجِّداً دَاعِیاً فَإِذَا بَلَغْتَ مَسْجِدَ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ هُوَ مَسْجِدُ الْحَصْبَاءِ فَاسْتَلْقِ فِیهِ عَلَی قَفَاكَ وَ اسْتَرِحْ فِیهِ هُنَیْهَةً ثُمَّ ادْخُلْ مَكَّةَ وَ عَلَیْكَ السَّكِینَةَ وَ الْوَقَارَ وَ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ لَزِمَكَ فِی حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ ابْتَعْ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ تَصَدَّقْ بِهِ یَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا دَخَلَ عَلَیْكَ فِی إِحْرَامِكَ مِمَّا لَا تَعْلَمُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْكَعْبَةَ فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً فَآمِنِّی مِنْ عَذَابِ النَّارِ ثُمَّ تُصَلِّی بَیْنَ الْأُسْطُوَانَتَیْنِ وَ عَلَی الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ رَكْعَتَیْنِ تَقْرَأُ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی حم السَّجْدَةَ وَ فِی الثَّانِیَةِ عَدَدَ آیَاتِهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَ تُصَلِّی فِی زَوَایَاهُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَیَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ نَوَالِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ فَوَاضِلِهِ فَإِلَیْكَ یَا سَیِّدِی تَهْیِئَتِی وَ تَعْبِئَتِی وَ إِعْدَادِی وَ اسْتِعْدَادِی رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ نَوَالِكَ وَ جَائِزَتِكَ فَلَا تُخَیِّبِ الْیَوْمَ رَجَائِی یَا مَنْ لَا یَخِیبُ عَلَیْهِ سَائِلٌ وَ لَا یَنْقُصُهُ نَائِلٌ فَإِنِّی لَنْ آتِكَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَ لَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهَا وَ لَكِنْ أَتَیْتُكَ مُقِرّاً بِالظُّلْمِ وَ الْإِسَاءَةِ عَلَی نَفْسِی مُقِرّاً بِهِ لَا حُجَّةَ لِی وَ لَا عُذْرَ فَأَسْأَلُكَ یَا مَنْ هُوَ كَذَلِكَ أَنْ تُعْطِیَنِی مَسْأَلَتِی وَ تَقْلِبَنِی بِرَغْبَتِی وَ لَا تَرُدَّنِی مَحْرُوماً وَ لَا خَائِباً یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ أَرْجُوكَ لِلْعَظِیمِ
أَسْأَلُكَ یَا عَظِیمُ أَنْ تَغْفِرَ لِی- وَ لَا تَدْخُلْهَا فَخْراً وَ لَا تَبْزُقْ فِیهَا وَ لَا تَمْتَخِطْ-(1)
وَدَاعُ الْبَیْتِ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ الْبَیْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ حَیْثُ أَحْبَبْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأْتِ الْحَطِیمَ وَ الْحَطِیمُ مَا بَیْنَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ الْحَجَرِ وَ تَعَلَّقْ بِالْأَسْتَارِ وَ أَنْتَ قَائِمٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَیْهِ وَ صَلِّ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ حَمَلْتَهُ عَلَی دَابَّتِكَ وَ سَیَّرْتَهُ فِی بِلَادِكَ وَ قَدْ أَقْدَمْتَهُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ كَانَ فِی أَمَلِی وَ رَجَائِی أَنْ تَغْفِرَ لِی فَإِنْ كُنْتَ یَا رَبِّ قَدْ فَعَلْتَ فَازْدَدْ عَنِّی رِضًا وَ قَرِّبْنِی إِلَیْكَ زُلْفَی فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَ یَا رَبِّ فَمِنَ الْآنَ فَاغْفِرْ لِی قَبْلَ أَنْ تَنْأَی دَارِی عَنْ بَیْتِكَ غَیْرَ رَاغِبٍ عَنْهُ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِهِ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِی إِنْ كُنْتَ قَدْ أَذِنْتَ لِی اللَّهُمَّ احْفَظْنِی مِنْ بَیْنِ یَدَیَّ وَ مِنْ خَلْفِی وَ تَحْتِی وَ مِنْ فَوْقِی وَ عَنْ یَمِینِی وَ عَنْ شِمَالِی حَتَّی تُقْدِمَنِی أَهْلِی صَالِحاً فَإِذَا قَدَّمْتَنِی أَهْلِی یَا رَبِّ فَلَا تَحْرِمْنِی وَ اكْفِنِی مَئُونَةَ عِیَالِی وَ مَئُونَةَ خَلْقِكَ-(2)فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْحَنَّاطِینَ فَانْظُرْ إِلَی الْكَعْبَةِ وَ خِرَّ سَاجِداً وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ یَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ وَ لَا یَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ ثُمَّ تَقُولُ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ آئِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَ إِلَی اللَّهِ رَاغِبُونَ وَ إِلَی اللَّهِ رَاجِعُونَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ تَزُورُ قَبْرَ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ علیهم السلام بِالْمَدِینَةِ وَ أَنْتَ عَلَی غُسْلٍ فَإِنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ مَنْ حَجَّ بَیْتَ رَبِّی وَ لَمْ یَزُرْنِی فَقَدْ جَفَانِی وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام ابْدَءُوا بِمَكَّةَ وَ اخْتِمُوا بِنَا.
«8»- وَ رَوَی الْحُسَیْنُ بْنُ عَلِیٍّ علیهما السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: یَا أَبَتَاهْ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ صلی اللّٰه علیه و آله مَنْ زَارَنِی حَیّاً أَوْ مَیِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَیَّ أَنْ أَزُورَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَأُخَلِّصَهُ ذُنُوبَهُ.
«1»- ع، [علل الشرائع](1)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] السِّنَانِیُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِیَّا عَنِ ابْنِ حَبِیبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: إِذَا حَجَّ أَحَدُكُمْ فَلْیَخْتِمْ حَجَّهُ بِزِیَارَتِنَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ الْحَجِ(2).
«2»- ع، [علل الشرائع](3)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: تَمَامُ الْحَجِّ لِقَاءُ الْإِمَامِ(4).
«3»- ع، [علل الشرائع](5)
ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَیْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ یَأْتُوا هَذِهِ الْأَحْجَارَ فَیَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ یَأْتُونَا فَیُخْبِرُونَا بِوَلَایَتِهِمْ وَ یَعْرِضُوا عَلَیْنَا نَصْرَهُمْ(6).
أقول: قد مضی بعض الأخبار فی باب قضاء التفث و سیأتی أخبار فضل الزیارة فی كتاب المزار.
«1»- سر، [السرائر] مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ صَدَقَةَ الْأَحْدَبِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِذَا لَقِیتَ أَخَاكَ وَ قَدِمَ مِنَ الْحَجِّ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَسَّرَ سَبِیلَكَ
وَ هَدَی دَلِیلَكَ وَ أَقْدَمَكَ بِحَالِ عَافِیَةٍ لَقَدْ قَضَی الْحَجَّ- وَ أَعَانَ عَلَی السَّفَرِ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ أَخْلَفَ عَلَیْكَ نَفَقَتَكَ وَ جَعَلَهَا لَكَ حَجَّةً مَبْرُورَةً وَ لِذُنُوبِكَ طَهُوراً.
أقول: قد أوردنا زیارة النبی صلی اللّٰه علیه و آله و فاطمة و الأئمة الأربعة و آدابها و أمثال ذلك فی كتاب المزار.
«1»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام یَحْرُمُ عَلَیَّ فِی حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا یَحْرُمُ فِی حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَا(2).
«2»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: حَدُّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الْمَدِینَةِ مِنْ ذُبَابٍ(3)
إِلَی وَاقِمٍ(4)
وَ الْعُرَیْضِ-(1)
وَ النَّقْبِ(2)مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ(3).
«3»- وَ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ: مِنَ الصَّوْرَیْنِ(4)إِلَی الثَّنِیَّةِ(5).
«4»- مع، [معانی الأخبار] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّیْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ زِیَادِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ رَبِیعَةُ الرَّأْیِ فَقَالَ لَهُ زِیَادٌ یَا رَبِیعَةُ مَا الَّذِی حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الْمَدِینَةِ فَقَالَ لَهُ بَرِیدٌ فِی بَرِیدٍ فَقُلْتُ لِرَبِیعَةَ فَكَانَتْ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بَرِیدٌ فَسَكَتَ وَ لَمْ یُجِبْنِی قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَیَّ زِیَادٌ فَقَالَ یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فَقُلْتُ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الْمَدِینَةِ مِنَ الصَّیْدِ بَیْنَ لَابَتَیْهَا قَالَ وَ مَا [لَابَتَاهَا] لابتیها قُلْتُ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحِرَارُ قَالَ فَقَالَ لِی مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِنَ الشَّجَرِ قُلْتُ مِنْ عَیْرٍ إِلَی وُعَیْرَةَ-(6)قَالَ صَفْوَانُ قَالَ ابْنُ مُسْكَانَ قَالَ الْحَسَنُ فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ وَ أَنَا جَالِسٌ فَقَالَ لَهُ وَ مَا لَابَتَیْهَا فَقَالَ مَا بَیْنَ الصَّوْرَیْنِ إِلَی الثَّنِیَّةِ(7).
«5»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ فَضَالَةَ مَعاً عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَا بَیْنَ لَابَتَیِ الْمَدِینَةِ ظِلِّ عَائِرٍ إِلَی ظِلِّ وُعَیْرٍ حَرَمٌ قُلْتُ طَائِرُهُ كَطَائِرِ مَكَّةَ قَالَ
1) 1. العریض: كزبیر مصغرا واد بالمدینة قرب قناة و إلیه ینسب العریضیون من العلویین و غیرهم.
2) 2. النقب: و یعرف بنقب بنی دینار بن النجّار و نقب المدینة و هو طریق العقیق بالحرة الغریبة و به السقیا.
3) 3. معانی الأخبار ص 337.
4) 4. الصوران تثنیة صور: النخل المجتمع الصغار اسم موضع باقصی البقیع ممّا یلی طریق بنی قریظة.
5) 5. معانی الأخبار ص 338 و الثنیة: بالتشدید اسم موضع ثنیة مشرفة علی المدینة.
6) 6. معانی الأخبار ص 337.
7) 7. معانی الأخبار ص 337.
لَا وَ لَا یُعْضَدُ شَجَرُهَا(1).
«6»- وَ رُوِیَ: أَنَّهُ یَحْرُمُ مِنْ صَیْدِ الْمَدِینَةِ مَا صِیدَ بَیْنَ الْحَرَمَیْنِ(2).
أقول: قد مضی فی باب الإحرام الغسل لدخول المدینة و حرمها و فی باب النوادر فضلها.
«7»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ مِهْزَمٍ عَمَّنْ یَرْوِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِهِ لِمَا كَانَ مِنْكَ فِی إِحْرَامِكَ لِلْعُمْرَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ حَجِّكَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ تَصَدَّقْ بِهِ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَدِینَةَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ(3).
«8»- یر، [بصائر الدرجات] ابْنُ یَزِیدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنْ زِیَادٍ الْقَنْدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْمَدِینَةَ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ(4).
أقول: تمامه فی باب التفویض.
«9»- مل، [كامل الزیارات] حَكِیمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْمُعَلَّی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ یَزْدَادَ قَالَ: أَتَی رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ إِنِّی قَدْ ضَرَبْتُ عَلَی كُلِّ شَیْءٍ لِی ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ بِعْتُ ضِیَاعِی فَقُلْتُ أَنْزِلُ مَكَّةَ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ یَكْفُرُونَ بِاللَّهِ جَهْرَةً قَالَ فَفِی حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ هُمْ شَرٌّ مِنْهُمْ قَالَ فَأَیْنَ أَنْزِلُ قَالَ عَلَیْكَ بِالْعِرَاقِ الْكُوفَةِ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مِنْهَا عَلَی اثْنَیْ عَشَرَ مِیلًا هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ إِلَی جَانِبِهَا قَبْرٌ مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ قَطُّ وَ لَا مَلْهُوفٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ(5).
«10»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ
فِی خُطْبَتِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْمَدِینَةُ حَرَمٌ مَا بَیْنَ عَیْرٍ إِلَی ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِیهَا حَدَثاً أَوْ آوَی مُحْدِثاً فَعَلَیْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا(1).
«11»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَا بَیْنَ لَابَتَیِ الْمَدِینَةِ حَرَمٌ فَقِیلَ لَهُ طَیْرُهَا كَطَیْرِ مَكَّةَ قَالَ لَا وَ لَا یُعْضَدُ شَجَرُهَا قِیلَ لَهُ وَ مَا لَابَتَاهَا قَالَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ الْحَرَّةُ حَرَّمَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَا یُهَاجُ صَیْدُهَا وَ لَا یُعْضَدُ شَجَرُهَا(2).
«12»- وَ عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِینَةِ رَغْبَةً عَنْهَا أَبْدَلَهُ اللَّهُ شَرّاً مِنْهَا(3).
«13»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: یَنْبَغِی لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْمَدِینَةِ زَائِراً أَنْ یَغْتَسِلَ.
و قد ذكرنا أن هذا الغسل و ما هو مثله مرغب فیه و لیس بفرض كالغسل من الجنابة.
و ینبغی لمن دخل المدینة زائرا أن یبدأ بعد حوطه رحله بمسجد رسول اللّٰه صلی اللّٰه علیه و آله و زیارة قبره و الصلاة فی مسجده(4).
«14»- وَ قَدْ رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِ الْمَدِینَةِ عَشَرَةُ آلَافِ صَلَاةٍ(5).
«15»- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: وَ أَفْضَلُ مَوْضِعٍ یُصَلَّی فِیهِ مِنْهُ مَا قَرُبَ مِنَ الْقَبْرِ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْمَدِینَةَ فَاغْتَسِلْ وَ أْتِ الْمَسْجِدَ فَابْدَأْ بِقَبْرِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقِفْ بِهِ وَ سَلِّمْ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ اشْهَدْ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَ الْبَلَاغِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَیْهِ وَ ادْعُ مِنَ الدُّعَاءِ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ لَكَ فِیهِ(6).
و روینا عن أهل البیت صلوات اللّٰه علیهم من الدعاء عند القبر وجوها تخرج
1) 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 295.
2) 2. نفس المصدر ج 1 ص 296 و حاطه بمعنی حفظه و صانه و ذب عنه و توفر علی مصالحه- النهایة.
3) 3. نفس المصدر ج 1 ص 296 و حاطه بمعنی حفظه و صانه و ذب عنه و توفر علی مصالحه- النهایة.
4) 4. نفس المصدر ج 1 ص 296 و حاطه بمعنی حفظه و صانه و ذب عنه و توفر علی مصالحه- النهایة.
5) 5. نفس المصدر ج 1 ص 296.
6) 6. نفس المصدر ج 1 ص 296.
عن حد هذا الكتاب و لیس من ذلك شیء موقت(1).
«16»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَنْ زَارَ قَبْرِی بَعْدَ مَوْتِی كَانَ كَمَنْ هَاجَرَ إِلَیَّ فِی حَیَاتِی فَمَنْ لَمْ یَسْتَطِعْ زِیَارَةَ قَبْرِی فَلْیَبْعَثْ إِلَیَّ بِالسَّلَامِ فَإِنَّهُ یَبْلُغُنِی(2).
«17»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ مِنَ الْمَشَاهِدِ بِالْمَدِینَةِ الَّتِی یَنْبَغِی أَنْ یُؤْتَی إِلَیْهَا وَ تُشَاهَدَ وَ یُصَلَّی فِیهَا وَ یُتَعَاهَدَ مَسْجِدُ قُبَاءَ وَ هُوَ الْمَسْجِدُ الَّذِی أُسِّسَ عَلَی التَّقْوَی وَ مَسْجِدُ الْفَتْحِ وَ مَشْرَبَةُ أُمِّ إِبْرَاهِیمَ-(3)
وَ قَبْرُ حَمْزَةَ وَ قُبُورُ الشُّهَدَاءِ(4).
«18»- وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَنَّهُ قَالَ: یَنْبَغِی لِلزَّائِرِ أَنْ یَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ خَارِجاً مِنَ الْمَدِینَةِ قَبْرَ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله یُوَدِّعُهُ كَمَا یَفْعَلُ یَوْمَ دُخُولِهِ وَ یَقُولُ كَمَا قَالَ وَ یَدْعُو وَ یُوَدِّعُ بِمَا تَهَیَّأَ لَهُ مِنَ الْوَدَاعِ وَ یَنْصَرِفُ.
أقول: قد مضی بعض الأخبار فی باب فضل المسجد الحرام.
«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ فِی مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ لَا یَصْلُحُ(6).
«2»- ل، [الخصال] أَبِی وَ مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ وَ أَبِی الصَّخْرِ رَفَعَاهُ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَی ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله
وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ(1).
«3»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الصَّلَاةُ فِی الْحَرَمَیْنِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ(2).
«4»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] بِإِسْنَادِ أَخِی دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَرْبَعَةٌ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ فِی الدُّنْیَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ مَسْجِدُ بَیْتِ الْمَقْدِسِ وَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ(3).
«5»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ وَ ابْنِ نُوحٍ مَعاً عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ بَنَی مَسْجِدَهُ بِالسَّمِیطِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِینَ كَثُرُوا فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِیدَ فِیهِ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَزِیدَ فِیهِ وَ بَنَی بِالسَّعِیدَةِ ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِینَ كَثُرُوا فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَزِیدَ فِیهِ فَقَالَ نَعَمْ-(4)
فَزَادَ فِیهِ وَ بَنَی جِدَارَهُ بِالْأُنْثَی وَ الذَّكَرِ ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَیْهِمُ الْحَرُّ فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِالْمَسْجِدِ فَظُلِّلَ قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَأُقِیمَتْ فِیهِ سَوَارِی جُذُوعِ النَّخْلِ ثُمَّ طُرِحَتْ عَلَیْهِ الْعَوَارِضُ(5)وَ الْخَصَفُ وَ الْإِذْخِرُ فَعَاشُوا فِیهِ حَتَّی أَصَابَتْهُمُ الْأَمْطَارُ فَجَعَلَ الْمَسْجِدُ یَكِفُ(6)
عَلَیْهِمْ فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ فَطُیِّنَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَا عَرِیشٌ كَعَرِیشِ مُوسَی فَلَمْ یَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّی قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ كَانَ جِدَارُهُ قَبْلَ أَنْ یُظَلَّلَ قَدْرَ قَامَةٍ فَكَانَ إِذَا كَانَ الْفَیْءُ ذِرَاعاً وَ هُوَ قَدْرُ مَرْبِضِ عَنْزٍ صَلَّی الظُّهْرَ فَإِذَا كَانَ الْفَیْءُ ذِرَاعَیْنِ وَ هُوَ ضِعْفُ ذَلِكَ صَلَّی الْعَصْرَ قَالَ:
وَ قَالَ السَّمِیطُ لَبِنَةٌ لَبِنَةٌ وَ السَّعِیدَةُ لَبِنَةٌ وَ نِصْفٌ وَ الْأُنْثَی وَ الذَّكَرُ لَبِنَتَانِ مُخَالِفَتَانِ(1).
«6»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِی تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ فِی غَیْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِیهِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ(2).
«7»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ فِی مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی الْفَضْلِ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ وَ الصَّلَاةُ فِیمَا بَیْنَهُمَا تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ(3).
«8»- مل، [كامل الزیارات] مُحَمَّدٌ الْحِمْیَرِیُّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَیْفِ بْنِ عَمِیرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِیِّ قَالَ: أَمَرَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنْ أُكْثِرَ الصَّلَاةَ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا اسْتَطَعْتُ وَ قَالَ إِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَیْهِ كُلَّمَا شِئْتَ(4).
«9»- مل، [كامل الزیارات] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ السَّابَاطِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِالْمَدِینَةِ هِیَ مِثْلُ الصَّلَاةِ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ لَا إِنَّ الصَّلَاةَ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَلْفُ صَلَاةٍ وَ الصَّلَاةَ فِی الْمَدِینَةِ مِثْلُ الصَّلَاةِ فِی سَائِرِ الْبُلْدَانِ(5).
«10»- مل، [كامل الزیارات] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ مُوسَی بْنِ الْقَاسِمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الصَّلَاةِ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِی تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِی غَیْرِهِ وَ صَلَاةٌ فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِی مَسْجِدِی ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مَكَّةَ وَ جَعَلَ بَعْضَهَا
أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ تَعَالَی وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِیمَ مُصَلًّی وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ أَقْوَاماً وَ أَمَرَ بِاتِّبَاعِهِمْ وَ أَمَرَ بِمَوَدَّتِهِمْ فِی الْكِتَابِ(1).
«11»- مل، [كامل الزیارات] عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِی الصَّامِتِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله تَعْدِلُ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ(2).
«12»- مل، [كامل الزیارات] جَمَاعَةُ مَشَایِخِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی وَ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ فَضَالَةَ جَمِیعاً عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِی هَذَا كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِی مَسْجِدٍ غَیْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ صَلَاةً فِی الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِی مَسْجِدِی(3).
«13»- مل، [كامل الزیارات] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ سَلَمَةَ وَ حَدَّثَنِی حَكِیمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِیمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ خَطَّابٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَمِیلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِی تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِی غَیْرِهِ(4).
«14»- مل، [كامل الزیارات] حَكِیمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِیمٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مِثْلَهُ(5).
«15»- مل، [كامل الزیارات] عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: صَلَاةٌ فِی مَسْجِدِ الْمَدِینَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِی غَیْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ(6).
«16»- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ: الْعِلَّةُ فِی أَنَّ بَیْنَ قَبْرِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ بَیْنَ الْمِنْبَرِ رَوْضَةً مِنْ رِیَاضِ الْجَنَّةِ أَنَّهُ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بَیْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ عَرَفَ حَقَّ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَهْلِ بَیْتِهِ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضِ الْجَنَّةِ وَ لَا یَكُونُ لَهُ ذَلِكَ فِی غَیْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
«1»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: أَمِیرَانِ وَ لَیْسَا بِأَمِیرَیْنِ لَیْسَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَةً أَنْ یَرْجِعَ حَتَّی تُدْفَنَ أَوْ یُؤْذَنَ لَهُ وَ رَجُلٌ یَحُجُّ مَعَ امْرَأَةٍ فَلَیْسَ لَهُ أَنْ یَنْفِرَ حَتَّی تَقْضِیَ نُسُكَهَا(1).
«2»- ل، [الخصال] ابْنُ بُنْدَارَ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ الْحَمَّادِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِیِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ عُمْرَةَ الْحُدَیْبِیَةِ وَ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ وَ الثَّالِثَةَ مِنْ جِعْرَانَةَ وَ الرَّابِعَةَ الَّتِی مَعَ حَجَّتِهِ(2).
«3»- ل، [الخصال] ابْنُ إِدْرِیسَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْجَامُورَانِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَیْءٍ أَرْبَعَةً اخْتَارَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ مَلَكَ الْمَوْتِ علیهم السلام وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَنْبِیَاءِ أَرْبَعَةً لِلسَّیْفِ إِبْرَاهِیمَ وَ دَاوُدَ وَ مُوسَی وَ أَنَا وَ اخْتَارَ مِنَ الْبُیُوتَاتِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفی آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِیمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَی الْعالَمِینَ وَ اخْتَارَ مِنَ الْبُلْدَانِ أَرْبَعَةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ التِّینِ وَ الزَّیْتُونِ وَ طُورِ سِینِینَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِینِ فَالتِّینُ الْمَدِینَةُ وَ الزَّیْتُونُ بَیْتُ الْمَقْدِسِ وَ طُورُ سِینِینَ الْكُوفَةُ وَ هَذَا الْبَلَدُ الْأَمِینُ مَكَّةُ وَ اخْتَارَ مِنَ النِّسَاءِ أَرْبَعاً مَرْیَمَ وَ آسِیَةَ وَ خَدِیجَةَ وَ فَاطِمَةَ
وَ اخْتَارَ مِنَ الْحَجِّ أَرْبَعَةً الثَّجَّ وَ الْعَجَّ وَ الْإِحْرَامَ وَ الطَّوَافَ فَأَمَّا الثَّجُّ النَّحْرُ وَ الْعَجُّ ضَجِیجُ النَّاسِ بِالتَّلْبِیَةِ وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَشْهُرِ أَرْبَعَةً [رَجَباً] رجب وَ [شَوَّالًا] شوال وَ ذَا الْقَعْدَةِ وَ ذَا الْحِجَّةِ وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَیَّامِ أَرْبَعَةً یَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ یَوْمَ التَّرْوِیَةِ وَ یَوْمَ عَرَفَةَ وَ یَوْمَ النَّحْرِ(1).
«4»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً علیه السلام یَا عَلِیُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ سَنَّ فِی الْجَاهِلِیَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِی الْإِسْلَامِ حَرَّمَ نِسَاءَ الْآبَاءِ عَلَی الْأَبْنَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ-(2)وَ وَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْخُمُسَ وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ(3)الْآیَةَ وَ لَمَّا حَفَرَ زَمْزَمَ سَمَّاهُ سِقَایَةَ الْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ(4)الْآیَةَ وَ سَنَّ فِی الْقَتْلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَجْرَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِی الْإِسْلَامِ وَ لَمْ یَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَیْشٍ فَسَنَّ فِیهِمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَی اللَّهُ
ذَلِكَ فِی الْإِسْلَامِ یَا عَلِیُّ إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ كَانَ لَا یَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ وَ لَا یَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَ لَا یَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَی النُّصُبِ وَ یَقُولُ أَنَا عَلَی دِینِ أَبِی إِبْرَاهِیمَ علیه السلام(5).
«5»- ثو، [ثواب الأعمال](6)
لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ لَقِیَ حَاجّاً فَصَافَحَهُ كَانَ كَمَنِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ(7).
«6»- ل، [الخصال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَكْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا وَلِیمَةَ إِلَّا فِی خَمْسٍ فِی عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ رِكَازٍ أَوْ وِكَارٍ فَأَمَّا الْعُرْسُ فَالتَّزْوِیجُ وَ الْخُرْسُ النِّفَاسُ بِالْوَلَدِ وَ الْعِذَارُ الْخِتَانُ وَ الْوِكَارُ الرَّجُلُ یَشْتَرِی الدَّارَ وَ الرِّكَازُ الَّذِی یَقْدَمُ
مِنْ مَكَّةَ(1).
«7»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً علیه السلام مِثْلَهُ(2).
«8»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْجَامُورَانِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُوسَی بْنِ بَكْرٍ: مِثْلَهُ(3).
قال الصدوق رحمه اللّٰه سمعت بعض أهل اللغة یقول فی معنی الوكار یقال للطعام الذی یدعی إلیه الناس عند بناء الدار و شرائها الوكیر و الوكار منه و الطعام الذی یتخذ للقوم من السفر یقال له النقیعة و یقال له الركاز أیضا و الركاز الغنیمة كأنه یرید أن فی اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنیمة لصاحبه من الثواب الجزیل و فیه قول النبی صلی اللّٰه علیه و آله الصوم فی الشتاء الغنیمة الباردة(4)
و قال أهل العراق الركاز المعادن كلها و قال أهل الحجاز الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإسلام كذلك ذكره أبو عبید و لا قوة إلا باللّٰه أخبرنا بذلك أبو الحسین محمد بن هارون الزنجانی فیما كتب إلی عن علی بن عبد العزیز عن أبی عبید القاسم بن سلام(5).
«9»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: إِذَا قَدِمَ أَخُوكَ مِنْ مَكَّةَ فَقَبِّلْ بَیْنَ عَیْنَیْهِ وَ فَاهُ الَّذِی قَبَّلَ بِهِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ الَّذِی قَبَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْعَیْنَ الَّتِی نَظَرَ بِهَا إِلَی بَیْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَبِّلْ مَوْضِعَ سُجُودِهِ وَ وَجْهَهُ وَ إِذَا هَنَّیْتُمُوهُ فَقُولُوا قَبِلَ اللَّهُ نُسُكَكَ وَ رَحِمَ سَعْیَكَ وَ أَخْلَفَ عَلَیْكَ نَفَقَتَكَ وَ لَا یَجْعَلُهُ آخِرَ عَهْدِكَ بِبَیْتِهِ الْحَرَامِ(6).
«10»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبُو الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ علیه السلام حِینَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ إِنَّنِی قَدْ حَجَجْتُ عَلَی نَاقَتِی هَذِهِ عِشْرِینَ حَجَّةً فَلَمْ أَقْرَعْهَا بِسَوْطٍ قَرْعَةً
فَإِذَا نَفَقَتْ فَادْفِنْهَا لَا تَأْكُلْ لَحْمَهَا السِّبَاعُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ مَا مِنْ بَعِیرٍ یُوقَفُ عَلَیْهِ مَوْقِفَ عَرَفَةَ سَبْعَ حِجَجٍ إِلَّا جَعَلَهُ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ بَارَكَ فِی نَسْلِهِ فَلَمَّا نَفَقَتْ حَفَرَ لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام وَ دَفَنَهَا(1).
«11»- سن، [المحاسن] بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ(2).
«12»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِی یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا مِنْ دَابَّةٍ عُرِّفَ بِهَا خَمْسَ وَقَفَاتٍ إِلَّا كَانَتْ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ(3).
«13»- سن، [المحاسن] ابْنُ یَزِیدَ: مِثْلَهُ(4)
وَ یَرْوِی بَعْضُهُمْ وَقَفَ ثَلَاثَ وَقَفَاتٍ(5).
«14»- سن، [المحاسن] عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَقُولُ: یَا مَعْشَرَ مَنْ لَمْ یَحُجَّ اسْتَبْشِرُوا بِالْحَاجِّ وَ صَافِحُوهُمْ وَ عَظِّمُوهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ یَجِبُ عَلَیْكُمْ تُشَارِكُوهُمْ فِی الْأَجْرِ(6).
«15»- سن، [المحاسن] عَبْدُ اللَّهِ الْحَجَّالُ رَفَعَهُ قَالَ: لَا یَزَالُ عَلَی الْحَاجِّ نُورُ الْحَجِّ مَا لَمْ یُذْنِبْ(7).
«16»- سن، [المحاسن] أَبِی رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یَقُولُ لِلْقَادِمِ مِنْ مَكَّةَ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ أَخْلَفَ عَلَیْكَ نَفَقَتَكَ وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ.
«1»- سن، [المحاسن] الْحَسَنُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ مَاتَ بَیْنَ الْحَرَمَیْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِی الْآمِنِینَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَمَا إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ وَ أَبَا عُبَیْدَةَ مِنْهُمْ(1).
«2»- سن، [المحاسن] ابْنُ بَزِیعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ دُفِنَ فِی الْحَرَمِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ قُلْتُ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ قَالَ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ(2).
«3»- مل، [كامل الزیارات] ابْنُ الْوَلِیدِ وَ الْكُلَیْنِیُّ مَعاً عَنِ ابْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ أَبِی حُجْرٍ الْأَسْلَمِیِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ مَاتَ فِی أَحَدِ الْحَرَمَیْنِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِینَةِ لَمْ یُعْرَضْ إِلَی الْحِسَابِ وَ مَاتَ مُهَاجِراً إِلَی اللَّهِ وَ حُشِرَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ.
«1»- سن، [المحاسن] عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام: مَنْ خَلَفَ حَاجّاً فِی أَهْلِهِ وَ مَالِهِ كَانَ لَهُ كَأَجْرِهِ حَتَّی كَأَنَّهُ یَسْتَلِمُ الْأَحْجَارَ(4).
«2»- عُدَّةُ الدَّاعِی، عِیسَی بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّیُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ فَانْظُرُوا كَیْفَ تَخْلُفُونَهُمْ وَ الْغَازِی فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَانْظُرُوا كَیْفَ تَخْلُفُونَهُ(5).
بسمه تعالی و له الحمد
ههنا تمّ كتاب الحجّ و العمرة و أبواب ما یتعلّق بأحوال المدینة و غیرها من المجلّد الحادی و العشرین من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار و هو الجزء التاسع و التسعون حسب تجزئتنا و یلیه إن شاء اللّٰه تعالی فی الجزء 97- تتمة هذا الكتاب و هی أبواب الجهاد و المرابطة و الأمر بالمعروف و النهی عن المنكر بحول اللّٰه و قوّته.
و لقد بذلنا جهدنا فی تصحیحه عند الطباعة و مقابلته علی النسخة المصحّحة بید الفاضل الخبیر السیّد محمّد مهدیّ الموسویّ الخرسان بما فیها من التعلیق و التنمیق و اللّٰه ولیّ التوفیق و علیه التكلان.
السیّد إبراهیم المیانجی محمّد الباقر البهبودی
بسم اللّٰه الرّحمن الرّحیم
الحمد للّٰه رب العالمین و الصلاة علی محمّد و آله الغرّ المیامین، و اللعنة الدائمة علی أعدائهم أجمعین.
لقد طلب إلینا سیادة الناشر الكریم الحاج سیّد إسماعیل الكتابچی سلّمه اللّٰه أن نساعده علی نشر بقیّة أجزاء الموسوعة الإسلامیّة الكبری (بحار الأنوار) بتحقیق مجلّداتها التالیة: 21- 25- و حیث سبق إن ساعدناه مغتبطین فی تحقیق ثلاثة أجزاء من هذه الموسوعة:- 46- 47- 48- فقد أجبنا ملتمسه شاكرین له هذا الاهتمام البالغ فی سرعة إنجاز هذا التراث الإسلامیّ العظیم تحقیقا و نشرا و تیسیره للقرّاء الكرام باخراجه و ما یناسب و أصول الفنّ.
وعدنا و العود أحمد إلی هذا الكتاب رغبة منّا فی مشاركته بهذه الخدمة الدینیّة لنحقّق أجزاء المطلوبة و لما كانت أصول التحقیق تستدعی مقابلة المطبوع مع أصل خطّی ذی بال و حیث كان ذلك متعذّرا علینا فكانت أجزاء النسخة المطبوعة (الكمبانیّ) هی الأصل و قد عانینا فی تصحیحها و تحقیقها و تخریج أحادیثها جهدا بالغا خاصّة و أنا وجدنا فی جملة من رموز مصادرها سهوا كثیرا ممّا ضاعف جهدنا و أتعابنا فما أدركنا تصحیفه و عثرنا علی أصله ذكرناه و نبّهنا فی الهامش علیه، و ما لم ندركه أبقیناه علی حاله و ذكرنا فی الهامش أنّا لم نجده.
و حیث كان العمل فی هذا المضمار یحتاج إلی الاستعانة و الاسترشاد و كان سماحة آیة اللّٰه سیّدی الوالد دام ظلّه خیر معین و مرشد فإنّی أعترف معتزّا بتوجیهاته و إرشاداته و أبتهل إلی اللّٰه جلّ شأنه أن یدیم ظلّه و ینفعنا و المسلمین بوجوده المبارك كما أنّا نشكر جهود فضیلة الأخ العلّامة السیّد محمّد رضا الخرسان فی سرعة إنجاز هذا الجزء و الحمد للّٰه ربّ العالمین.
النجف الأشرف 20 ذی القعدة الحرام 1387 محمّد مهدیّ السیّد حسن الموسوی الخرسان
عناوین الأبواب/ رقم الصفحة
أبواب الحج و العمرة
«1»- باب أنّه لم سمّی الحجّ حجّا 2
«2»- باب وجوب الحجّ و فضله و عقاب تركه و فیه ذكر بعض أحكام الحجّ أیضا 26- 2
«3»- باب الدعاء لطلب الحجّ 28- 27
«4»- باب علل الحجّ و أفعاله و فیه حجّ الأنبیاء و سیأتی حجّ الأنبیاء فی الأبواب الآتیة أیضا 51- 28
«5»- باب الكعبة و كیفیة بنائها و فضلها 65- 51
«6»- باب من نذر شیئا للكعبة أو أوصی به و حكم أموال الكعبة و أثوابها 70- 66
«7»- باب علة الحرم و أعلامه و شرفه و أحكامه 75- 70
«8»- باب فضل مكة و أسمائها و عللها و ذكر بعض مواطنها و حكم المقام بها و حكم دورها 86- 75
«9»- باب أنواع الحجّ و بیان فرائضها و شرائطها جملة 95- 86
«10»- باب أحكام المتمتّع 100- 95
«11»- باب أحكام سیاق الهدی 103- 101
«12»- باب حكم المشی إلی بیت اللّٰه و حكم من نذره 106- 103
«13»- باب أحكام الاستطاعة و شرائطها 111- 107
«14»- باب شرائط صحة الحجّ 112
«15»- باب ثواب بذل الحجّ 112
«16»- باب وجوب الحجّ فی كل عام 113
«17»- باب حجّ الصبی و المملوك 115- 114
«18»- باب حجّ النائب أو المتبرّع عن الغیر و حكم من مات و لم یحجّ أو أوصی بالحجّ 119- 115
«19»- باب آداب التهیؤ للحجّ و آداب الخروج 120- 119
«20»- باب آداب سفر الحجّ فی المراكب و غیرها و فیه آداب مطلق السفر أیضا 123- 121
«21»- باب جوامع آداب الحجّ 125- 123
«22»- باب المواقیت و حكم من أخر الإحرام عن المیقات أو قدّمه علیه 131- 126
«23»- باب أشهر الحجّ و توفیر الشعر للحجّ 133- 132
«24»- باب الإحرام و مقدماته من الغسل و الصلاة و غیرها 141- 133
«25»- باب ما یجوز الإحرام فیه من الثیاب و ما لا یجوز و ما یجوز للمحرم لبسه من الثیاب و ما لا یجوز 145- 141
«26»- باب الصید و أحكامه 167- 145
«27»- باب الطیب و الدهن و الاكتحال و التزیّن و التختّم و الاستحمام و غسل الرأس و البدن و الدلك للمحرم 168- 167
«28»- باب اجتناب النساء للمحرم و فیه ذكر الفسوق و الجدال و إفساد الحجّ 176- 169
«29»- باب تغطیة الرأس و الوجه و الظلال و الارتماس للمحرم 179- 176
«30»- باب الحجّامة و إخراج الدم و إزالة الشعر و بط الجرح و الاستیاك 180- 179
«31»- باب جمل كفارات الإحرام 181
«32»- باب علة التلبیة و آدابها و أحكامها و فیه فداء إبراهیم علیه السلام بالحجّ 189- 181
«33»- باب الإجهار بالتلبیة و الوقت الذی یقطع فیه التلبیة 191- 189
«34»- باب آداب دخول الحرم و دخول مكة و دخول المسجد الحرام و مقدّمات الطواف من الغسل و غیره 193- 191
«35»- باب واجبات الطواف و آدابه 199- 194
«36»- باب علل الطواف و فضله و أنواعه و وجوب ما یجب منها و علّة استلام الأركان و أنّ الطواف أفضل أم الصلاة و عدد الطواف المندوب 206- 199
«37»- باب أحكام الطواف 213- 206
«38»- باب طواف النساء و أحكامه 213
«39»- باب أحكام صلاة الطواف 216- 213
«40»- باب فضل الحجر و علّة استلامه و استلام سائر الأركان 228- 216
«41»- باب الحطیم و فضله و سائر المواضع المختارة من المسجد 231- 229
«42»- باب علة المقام و محله 232
«43»- باب علل السعی و أحكامه 239- 233
«44»- باب فضل المسجد الحرام و أحكامه و فضل الصلاة فیه و فیما بین الحرمین 242- 240
«45»- باب فضل زمزم و عللّٰه و أسمائه و أحكامه و فضل ماء المیزاب 245- 242
«46»- باب الإحرام بالحجّ و الذهاب إلی منی و منها إلی عرفات 248- 246
«47»- باب الوقوف بعرفات و فضله و عللّٰه و أحكامه و الإفاضة منه 265- 248
«48»- باب الوقوف بالمشعر الحرام و فضله و عللّٰه و أحكامه و الإفاضة منه 271- 266
«49»- باب نزول منی و عللّٰه و أحكام الرمی و علله 277- 271
«50»- باب الهدی و وجوبه علی المتمتع و سائر الدماء و حكمها 290- 277
«51»- باب من لم یجد الهدی 293- 290
«52»- باب الأضاحی و أحكامها 302- 294
«53»- باب الحلق و التقصیر و أحكامهما و فیه بیان مواطن التحلل 304- 302
«54»- باب سائر أحكام منی من المبیت و التكبیر و غیرهما و فیه تفسیر الأیّام المعدودات و الأیّام المعلومات و أحكام النفرین 314- 305
«55»- باب الرجوع من منی إلی مكة للزیارة و فیه أحكام النفرین أیضا و تفسیر قوله تعالی فَمَنْ تَعَجَّلَ فِی یَوْمَیْنِ و معنی قضاء التفث 321- 314
«56»- باب معنی الحجّ الأكبر 323- 321
«57»- باب الوقوف الذی إذا أدركه الإنسان یكون مدركا للحجّ 325- 324
«58»- باب حكم الحائض و النفساء و المستحاضة فی الحجّ 327- 326
«59»- باب المحصور و المصدود 328- 327
«60»- باب من یبعث هدیا و یحرم فی منزله 330- 329
«61»- باب العمرة و أحكامها و فضل عمرة رجب 333- 331
«62»- باب سیاق مناسك الحجّ 348- 333
«63»- باب ما یجب فی الحجّ و ما یحدث فیه 368- 348
«64»- باب دخول الكعبة و آدابه 370- 368
«65»- باب وداع البیت و ما یستحب عند الخروج من مكة و سائر ما یستحب من الأعمال فی مكّة 373- 370
«66»- باب أن من تمام الحجّ لقاء الإمام و زیارة النبی صّلی الّله علیه و آله و الأئمة علیهم السلام 374
«67»- باب آداب القادم من مكّة و آداب لقائه 375- 374
أبواب ما یتعلق بأحوال المدینة و غیرها
«68»- (1) باب فضل المدینة و حرمها و آدابها 379- 375
«69»- (2) باب [فضل] مسجد النبیّ صّلی الّله علیه و آله بالمدینة 382- 379
«70»- (3) باب النوادر و فیه ذكر بعض آداب القادم من مكّة و آداب لقائه أیضا زائدا علی ما تقدّم فی بابه 386- 383
«71»- (4) باب ثواب من مات فی الحرم أو بین الحرمین أو الطریق 387
«72»- (5) باب من خلف حاجّا فی أهله 387
ب: لقرب الإسناد.
بشا: لبشارة المصطفی.
تم: لفلاح السائل.
ثو: لثواب الأعمال.
ج: للإحتجاج.
جا: لمجالس المفید.
جش: لفهرست النجاشیّ.
جع: لجامع الأخبار.
جم: لجمال الأسبوع.
جُنة: للجُنة.
حة: لفرحة الغریّ.
ختص: لكتاب الإختصاص.
خص: لمنتخب البصائر.
د: للعَدَد.
سر: للسرائر.
سن: للمحاسن.
شا: للإرشاد.
شف: لكشف الیقین.
شی: لتفسیر العیاشیّ
ص: لقصص الأنبیاء.
صا: للإستبصار.
صبا: لمصباح الزائر.
صح: لصحیفة الرضا علیه السلام .
ضا: لفقه الرضا علیه السلام .
ضوء: لضوء الشهاب.
ضه: لروضة الواعظین.
ط: للصراط المستقیم.
طا: لأمان الأخطار.
طب: لطبّ الأئمة.
ع: لعلل الشرائع.
عا: لدعائم الإسلام.
عد: للعقائد.
عدة: للعُدة.
عم: لإعلام الوری.
عین: للعیون و المحاسن.
غر: للغرر و الدرر.
غط: لغیبة الشیخ.
غو: لغوالی اللئالی.
ف: لتحف العقول.
فتح: لفتح الأبواب.
فر: لتفسیر فرات بن إبراهیم.
فس: لتفسیر علیّ بن إبراهیم.
فض: لكتاب الروضة.
ق: للكتاب العتیق الغرویّ
قب: لمناقب ابن شهر آشوب.
قبس: لقبس المصباح.
قضا: لقضاء الحقوق.
قل: لإقبال الأعمال.
قیة: للدُروع.
ك: لإكمال الدین.
كا: للكافی.
كش: لرجال الكشیّ.
كشف: لكشف الغمّة.
كف: لمصباح الكفعمیّ.
كنز: لكنز جامع الفوائد و تأویل الآیات الظاهرة معا.
ل: للخصال.
لد: للبلد الأمین.
لی: لأمالی الصدوق.
م: لتفسیر الإمام العسكریّ علیه السلام .
ما: لأمالی الطوسیّ.
محص: للتمحیص.
مد: للعُمدة.
مص: لمصباح الشریعة.
مصبا: للمصباحین.
مع: لمعانی الأخبار.
مكا: لمكارم الأخلاق.
مل: لكامل الزیارة.
منها: للمنهاج.
مهج: لمهج الدعوات.
ن: لعیون أخبار الرضا علیه السلام .
نبه: لتنبیه الخاطر.
نجم: لكتاب النجوم.
نص: للكفایة.
نهج: لنهج البلاغة.
نی: لغیبة النعمانیّ.
هد: للهدایة.
یب: للتهذیب.
یج: للخرائج.
ید: للتوحید.
یر: لبصائر الدرجات.
یف: للطرائف.
یل: للفضائل.
ین: لكتابی الحسین بن سعید او لكتابه و النوادر.
یه: لمن لا یحضره الفقیه.