ghaemiyeh.com
قطوف دانية /٢
اسم کتاب: برنامج التواصل مع الإمام المهدي علیه السلام
إعداد وإصدار : مؤسسة الذريعة إلى إحياء تراث الشيعة
الطبعة الأولى: ۱۴۴۶ هـ ـ ۲۰۲۵م
للتواصل مع المؤسسة: ۰0۹۶۴۷۸۳۹۵۴۵۵۴۰
الموقع الرسمي : www.torathalshia.com
الإيميل: torath.alshia110@gmail.com
التلغرام: https://t.me/torath_alshia
التوزيع: النجف الأشرف، امتداد شارع الرسول (ص) ، دار البذرة للطباعة والنشر،
للحجز والاستفسار: ٠٧٨٠٢٤٥٠٢٣٠
الی سیدنا و مولانا صاحب العصر و الزمان عجّل الله فرجه الشریف
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
إنّ المتأمل في الزيارات والأدعية المرويّة عن الأئمة المعصومين يكشف عــن كونها منظومة متكاملة، تتجاوز حدود كونها أدعية أو نصوصًا تعبدية، لتشكل دورات عقائدية مركزة ذات مضامين رفيعة، مما يجعلها أدوات تعليمية وتربوية من الطراز الأول. فهذه الزيارات والأدعية بما تحويه من مضامين عميقة، تستحق دراسة شاملة تتجاوز التصنيفات والتبويبات الموجودة، لتبرز ما فيها من أبعاد معرفية و تربوية متعددة.
ومن هذا المنطلق جاءت فكرة سلسلة (قطوف دانية في معارف الزيارات والأدعية) لتكون سلسلة معرفية تهدف إلى ربط المؤمن بتراثه الغني بأساليب حديثة وميسرة، وكذا تسليط الضوء على المعارف العقائدية التي تتضمنها هذه النصوص الشريفة.
وقد جاء الكتاب الثاني من هذه السلسلة عنوان (برنامج التواصل مع الإمـام المهدي الا على أيدي لجنة التحقيق والتأليف في مؤسسة الذريعة، ونشكر كـل مـن ساهم في هذا المشروع لا سيما الأخ العزيز السيد عقيل الموسوي حفظه الله تعالى.
مؤسسة الذريعة إلى إحياء تراث الشيعة
أمير النيشابوري / النجف الأشرف / ٧ شعبان ١٤٤٦ هـ.
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ
(سوره رعد 20-21)
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
(سورۀ بقره: 27)
عکس
عکس
عکس
التواصل مع الأخرين أمرٌ مهمّ وضروريّ في الحياة، وخصوصًا مع من يرتبط معه بعلاقة معيّنة أو خاصّة، ولا يمكن أن تدوم الحياة بدونه سواء أ كان التواصل بالمباشرة أم عن طريق المكاتبة, هذا في الأزمنة السابقة أمّا الآن وبعد دخول برامج التواصل الاجتماعيّ التي ملأت الحياة في هذا الزمان، وأصبحت جزءًا ضروريًّا من الحياة اليوميّة لعامّة البشر، وصارت الشغل الشاغل في المجتمع، فما أن يصبح الصباح أو تأتي مناسبة مّا إلّا وتجد الرسائل تتری بمختلف العبارات والصيغ، وهذا بحدّ ذاته أمرٌ جيّد للتواصل بين الأرحام ومن يرتبط به بعلاقة معيّنة، وقد ندبت إليه الأحاديث الشريفة في التواصل معهم.
منها: ما ورد عن أمير المؤمنين (علیه السلام) والذي ينقله إمامنا الصادق (علیه السلام)
قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (علیه السلام): «صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالتَّسْلِيمِ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً»(1).
وعَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (علیه السلام)، قَالَ: قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (علیه السلام):
«إِنَّ لِأَهْلِ اَلدِّينِ عَلاَمَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا: صِدْقَ اَلْحَدِيثِ، وَأَدَاءَ اَلْأَمَانَةِ، وَوَفَاءً بِالْعَهْدِ، وَصِلَةَ اَلْأَرْحَامِ، وَرَحْمَةَ اَلضُّعَفَاءِ»(2).
ومنها: ما ورد من كلام الباري عزّ وجلّ مع النبيّ موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام: «..ثُمَّ عَلَيْكَ بِالصَّلاَةِ اَلصَّلاَةِ؛ فَإِنَّهَا مِنِّي بِمَكَانٍ عَظِيمٍ، وَلَهَا عِنْدِي عَهْدٌ وَثِيقٌ، وَأَلْحِقْ بِهَا مَا هُوَ مِنْهَا، زَكَاةَ اَلْقُرْبَانِ مِنْ طَيِّبِ اَلْمَالِ وَاَلطَّعَامِ؛ فَإِنِّي لاَ أَقْبَلُ إِلاَّ اَلطَّيِّبَ يُرَادُ بِهِ وَجْهِي، وَاقْرُنْ مَعَ ذَلِكَ صِلَةَ اَلْأَرْحَامِ؛ فَإِنِّي أَنَا اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ، وَاَلرَّحِمُ أَنَا خَلَقْتُهَا، فَضْلاً مِنْ رَحْمَتِي، لِيَتَعَاطَفَ بِهَا اَلْعِبَادُ، وَلَهَا عِنْدِي سُلْطَانٌ فِي مَعَادِ اَلْآخِرَةِ، وَأَنَا قَاطِعٌ مَنْ قَطَعَهَا، وَاصِلٌ مَنْ وَصَلَهَا، وَكَذَلِكَ أَفْعَلُ بِمَنْ ضَيَّعَ أَمْرِي»(3).
ومنها: ما ورد عن إمامنا الباقر (علیه السلام) أنّه قال: «صِلَةُ اَلْأَرْحَامِ تُحَسِّنُ اَلْخُلُقَ، وَتُسَمِّحُ اَلْكَفَّ، وَتُطَيِّبُ اَلنَّفْسَ، وَتَزِيدُ فِي اَلرِّزْقِ، وَتُنْسِئُ فِي اَلْأَجَلِ»(1).
حتّى وصل الأمر إلى أن يبذل الإنسان جهدًا عاليًا في سبيل هذه القضيّة، كما يحدّثنا بذلك إمامنا الباقر (علیه السلام)، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنّه قال: «أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَالْغَائِبَ مِنْهُمْ، وَمَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ - وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ سَنَةٍ -؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ»(2).
وغيرها من الأحاديث الكثيرة التي وردت بهذا الشأن.
فإذا كان التواصل مع الأرحام النسبيّين له هذا الأثر في الدنيا والأخرة، فكيف بالتواصل مع الأرحام الحقيقيّين الذين أُمرنا بمودّتهم ومحبّتهم؛ فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فضيل الصيرفيِّ عَنِ إمامنا الرِّضَا (علیه السلام) قَالَ: «إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةِ (علیهم السلام) لَمُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِی، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَني، ثُمَّ هي جَارية بَعْدَهَا في أَرْحَامِ الْمُؤْمِنينَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْاية وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِی تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ»(3).
وعن سيّد الأوصياء (علیه السلام) يقول: «إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَحْمَتِهِ بِقَوْلِهِ «أنا الرَّحْمَنِ» هِيَ رَحِمُ مُحَمَّدِ (صلی الله علیه و آله و سلم)، وَإِنَّ مِنْ إِعْظَامِ اللَّهِ إِعْظَام مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله و سلم), وَإِنَّ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله و سلم) إِعْظَامَ رَحِمِ مُحَمَّدٍ،وَ إِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ مِنْ شِيعَتِنَا هُوَ مِنْ رَحِمِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ إِعْظَامَهُمْ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله و سلم)، فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَخَفَّ بِشَيْءٍ مِنْ حُرْمَةِ مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله و سلم)، وَطُوبَى لِمَنْ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ، وَأَكْرَمَ رَحِمَهُ وَوَصَلَهَا»(1).
وخصوصًا من تكون فرحتهم وسرورهم برؤيته وظهوره، صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه، فهو الأولى بالصلة من كلّ أحد، وهو الرحم الحقيقيّ الذي لا يمكن الانقطاع عنه بأيّ سبب من الأسباب.
يقول إمامنا الرضا (علیه السلام) في وصف الإمام: «..الْإِمَامُ: الْأَنِيسُ الرَّفِيقُ، وَالْوَالِدُ الشَّفِيقُ، وَالْأَخُ الشَّقِيقُ، وَالْأُمُّ الْبَرَّةُ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ»(2).
وقد حذّر القرآن الكريم من الاهتمام بغيرهم أكثر من الاهتمام بهم، وجعل عاقبة ذلك الفسق والخروج عن الجادة المستقيمة بقوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ
إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّ-هِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ(1). وكما ورد في الدعاء: «.. اَللَّهُمَّ وَلاَ تَسْلُبْنَا اَلْيَقِينَ لِطُولِ اَلْأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وَاِنْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا، وَلاَ تُنْسِنَا ذِكْرَهُ، وَاِنْتِظَارَهُ، وَاَلْإِيمَانَ بِهِ، وَقُوَّةَ اَلْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ، وَاَلدُّعَاءَ لَهُ، وَاَلصَّلاَةَ عَلَيْهِ، حَتَّى لاَ يُقَنِّطَنَا طُولَ غَيْبَتِهِ مِنْ قِيَامِهِ، وَيَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ»(2).
إذن لا بدّ من أن يكون للمؤمن برنامج تواصل دائم مع إمام زمانه (علیه السلام)؛ لكي يحظى بنظرة من لطفه صلوات الله عليه، ويزداد بذلك إكرامًا عند الله تبارك وتعالى، وينظر إليه نظرةً رحيمةً نتيجتها استكمال الكرامة والارتواء من حوض النبيّ الأكرم (صلی الله علیه و آله و سلم) بكأسه وبيده المباركة الشريفة رويًّا هنيئًا سائغًا لا ظمأ بعده، وهل توجد كرامة ونعمة أفضل من نعمة مجاورة الحبيب المصطفى (صلی الله علیه و آله و سلم) والنظر إلى وجهه المبارك.
وقد وضع الأئمة (علیهم السلام) لشيعتهم برنامجًا متكاملًا للتواصل مع صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه، من خلال الزيارات والأدعية اليومية، وخصوصاً في أدعية الصلوات والتعقيبات في الفرائض والنوافل، وجعلوها من حقوقهم على شيعتهم، كما سيأتي.
ولذا سوف نذكر أهمّ الأدعية في الصلوات والتعقيبات والأدعية اليومية والأسبوعية، المرتبطة بالعلاقة مع إمامنا الحجّة بن الحسن المهديّ صلوات الله وسلامه عليه، والتي من خلالها يمكن التعرّف على الهويّة الشخصيّة المعرفيّة لإمام زماننا (علیه السلام)(1)، والتي بها نخرج من دائرة الجاهليّة التي حذّر منها النبيّ الأكرم (صلی الله علیه و آله و سلم).
فعَنِ اَلْفُضَيْلِ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (علیه السلام) قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صلی الله علیه و آله و سلم) «مَنْ مَاتَ لاَ يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»، قَالَ :«نَعَمْ»، قُلْتُ: جَاهِلِيَّةً جَهْلاَءَ أَوْ جَاهِلِيَّةً لاَ يَعْرِفُ إِمَامَهُ؟ قَالَ: «جَاهِلِيَّةَ كُفْرٍ وَنِفَاقٍ وَضَلاَلٍ»(2).
وقد جعلنا مطالب هذا الكتاب في ثلاثة فصول وخاتمة:
الفصل الأول: الارتباط به بأدعية الصلاة والتعقيبات
الفصل الثاني: الارتباط به بالأدعية اليومية والزيارات
الفصل الثالث: الارتباط به بالأدعية الأسبوعية.
الخاتمة: بعض الأذكار والأدعية المهمة الموجبة للقرب من الإمام (علیه السلام).
الارتباط بالإمام (علیه السلام) بأدعية الصلاة والتعقيبات
وهي على قسمين:
عن إمامنا الصادق (علیه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (علیه السلام) يقول: من قال هذا القول كان مع محمد وآل محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول إذا قام قبل أن تفتح الصلاة:
اللّهُمَّ إِنِّي أتَوجَّهُ إلَيكَ بمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وأقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَي صَلَواتي وَأتَقَرَّبُ بِهِمْ إلَيْكَ، فَاجْعَلْني بِهِمْ وَجيها في الدُّنْيا والاخِرَةِ وَمِنْ المُقَرَّبينَ، مَنَنْتَ عَلي بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لي بِطاعَتِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ وَوِلايَتِهُمْ فِإنَّها السَّعادَةُ، وإخْتِمْ لي بِها فَإنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ.
ثم تصلّي، فإذا انصرفت قلت:
اللّهُمَّ اجْعَلْني مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في كُلِّ عافيةٍ وَبَلاٍ، وَاجْعَلْني مَعَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ في كُلِّ مَثْوىً وَمُنْقَلَبٍ. اللّهُمَّ اجْعَلْ مَحْياي مَحْياُهْم وَمَماتي مَماتَهُمْ، وَاجعَلْني مَعَهُمْ في المَواطِنِ كُلِّها وَلاتُفَرِّقْ بَيْني وَبَيْنَهُمْ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ.(1)
عن الامام الصادق (علیه السلام) أنه قال: إنّ من حقوقنا على شيعتنا أن يضعوا بعد كل فريضة أيديهم على أذقانهم ويقولوا ثلاث مرات :
يارب محمد عجل فرج ال محمد، يارب محمد إحفظ غيبة محمد، يارب محمد إنتقم لإبنة محمد عليهما السلام.(2)
عن إمامنا الجواد (علیه السلام) قال: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل:
رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وبِالْإِسْلَامِ دِيناً وبِالْقُرْآنِ كِتَاباً وبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله نَبِيّاً وبِعَلِيٍّ وَلِيّاً والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ وَ- عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ومُحَمَّدِ بْنِ
عَلِيٍّ وجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ومُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وعَلِيِّ بْنِ مُوسَى ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ والْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ والْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَئِمَّةً.
اللَّهُمَّ وَلِيَّكَ الْحُجَّةَ فَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمَالِهِ ومِنْ فَوْقِهِ ومِنْ تَحْتِهِ وامْدُدْ لَهُ فِي عُمُرِهِ واجْعَلْهُ الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ الْمُنْتَصِرَ لِدِينِكَ وأَرِهِ مَا يُحِبُّ وتَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ فِي نَفْسِهِ وفِي ذُرِّيَّتِهِ- وأَهْلِهِ ومَالِهِ وفِي شِيعَتِهِ وفِي عَدُوِّهِ وأَرِهِمْ مِنْهُ مَا يَحْذَرُونَ وأَرِهِ فِيهِمْ مَا يُحِبُّ وتَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ واشْفِ بِهِ صُدُورَنَا وصُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِين.(1)
من دعا بهذا الدعاء عقيب كلّ فريضة، وواظب على ذلك، عاش حتّى يملّ الحياة، ويتشرّف بلقاء صاحب الأمر عجّل اللَّه فرجه، وهو :
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، أَللَّهُمَّ إنَّ رَسُولَكَ الصَّادِقَ الْمُصَدَّقَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ قالَ إِنَّكَ قُلْتَ ما تَرَدَّدْتُ في شَيْءٍ أَنَا فاعِلُهُ كَتَرَدُّدي في قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَساءَتَهُ.أَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ، وَالنَّصْرَ وَالْعافِيَةَ، وَلاتَسُؤْني في نَفْسي، وَلا في فُلانٍ. قال : وتذكر من شئت.(2)
وفي فلاح السائل عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (علیه السلام) فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي عَلَتْ سِنِّي ومَاتَ أَقَارِبِي وإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يُدْرِكَنِي اَلْمَوْتُ ولَيْسَ لِي مَنْ آنَسُ بِهِ وأَرْجِعُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي مِنْ إِخْوَانِكَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ نَسَباً أَوْ سَبَباً وأُنْسُكَ بِهِ خَيْرٌ مِنْ أُنْسِكَ بِقَرِيبٍ ومَعَ هَذَا فَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ وأَنْ تَقُولَ فِي عَقِيبِ كُلِّ فَرِيضَةٍ:
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، اَللَّهُمَّ إِنَّ اَلصَّادِقَ (علیه السلام) قَالَ إِنَّكَ قُلْتَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِيَ اَلْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ اَلْمَوْتَ وأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ لِوَلِيِّكَ اَلْفَرَجَ واَلْعَافِيَةَ واَلنَّصْرَ ولاَ تَسُؤْنِي فِي نَفْسِي ولاَ فِي أَحَدٍ مِنْ أَحِبَّتِي إِنْ شِئْتَ أَنْ تُسَمِّيَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً فَافْعَلْ وإِنْ شِئْتَ مُتَفَرِّقِينَ وإِنْ شِئْتَ مُجْتَمِعِينَ قَالَ اَلرَّجُلُ واَللَّهِ عِشْتُ حَتَّى سَئِمْتُ اَلْحَيَاةَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَحِمَهُ اَللَّهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ اَلْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ اَلْبَصْرِيَّ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا اَلدُّعَاءِ فَعَاشَ مِائَةً وثَمَانَ وعِشْرِينَ سَنَةً فِي خَفْضٍ إِلَى أَنْ مَلَّ اَلْحَيَاةَ فَتَرَكَهُ فَمَاتَ رَحِمَهُ اَللَّهُ (1).
عَنِ إمامنا الصَّادِقِ (علیه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بَعْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ هَذَا الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ يَرَى الْإِمَامَ محمد بْنَ الْحَسَنِ عَلَيْهِ وعَلَى آبَائِهِ السَّلَامُ فِي الْيَقَظَةِ أَوْ فِي الْمَنَامِ:
1) . فلاح السائل ج1 ص167.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَ بَلِّغْ مَوْلَانَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أَيْنَمَا كَانَ وحَيْثُمَا كَانَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ ومَغَارِبِهَا سَهْلِهَا وجَبَلِهَا عَنِّي وعَنْ وَالِدَيَّ وعَنْ وُلْدِي وإِخْوَانِي التَّحِيَّةَ والسَّلَامَ عَدَدَ خَلْقِ اللَّهِ وزِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ ومَا أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وأَحَاطَ عِلْمُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُجَدِّدُ لَهُ فِي صَبِيحَةِ هَذَا الْيَوْمِ ومَا عِشْتُ فِيهِ مِنْ أَيَّامِ حَيَاتِي عَهْداً وعَقْداً وبَيْعَةً لَهُ فِي عُنُقِي لَا أَحُولُ عَنْهَا ولَا أَزُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ ونُصَّارِهِ الذَّابِّينَ عَنْهُ والْمُمْتَثِلِينَ لِأَوَامِرِهِ ونَوَاهِيهِ فِي أَيَّامِهِ والْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
اللَّهُمَّ فَإِنْ حَالَ بَيْنِي وبَيْنَهُ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ حَتْماً مَقْضِيّاً فَأَخْرِجْنِي مِنْ قَبْرِي مُؤْتَزِراً كَفَنِي شَاهِراً سَيْفِي مُجَرِّداً قَنَاتِي مُلَبِّياً دَعْوَةَ الدَّاعِي فِي الْحَاضِرِ والْبَادِي.
اللَّهُمَّ أَرِنِي الطَّلْعَةَ الرَّشِيدَةَ والْغُرَّةَ الْحَمِيدَةَ واكْحُلْ بَصَرِي بِنَظْرَةٍ مِنِّي إِلَيْهِ وعَجِّلْ فَرَجَهُ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ اشْدُدْ أَزْرَهُ وقَوِّ ظَهْرَهُ وطَوِّلْ عُمُرَهُ.
اللَّهُمَّ اعْمُرْ بِهِ بِلَادَكَ وأَحْيِ بِهِ عِبَادَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وقَوْلُكَ الْحَقُ ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ فَأَظْهِرِ اللَّهُمَّ لَنَا وَلِيَّكَ وابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ الْمُسَمَّى بِاسْمِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وآلِهِ حَتَّى لَا يَظْفَرَ بِشَيْءٍ مِنَ
الْبَاطِلِ إِلَّا مَزَّقَهُ- ويُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ويُحَقِّقُهُ اللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِظُهُورِهِ- إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ونَراهُ قَرِيباً وصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ.(1)
روى مُحَمَّد بن عيسى بإسناده عَن الصّالحين (عليهم السلام) قال: تكرّر في لّيلة ثلاث وعِشرين مِن شَهر رَمَضان هذا الدُّعاء ساجداً وقائماً وقاعداً وعَلى كُلّ حال وفي الشّهر كُلِّهِ وَكيفَ أمكنك ومتى حضرك مِن دهرك، تقول بَعد تمجيده تَعالى والصلاة عَلى نبيّه (صلی الله علیه و آله و سلم):
اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه فِي هذِهِ السّاعَةِ وَفِي كُلِّ ساعةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَلِيلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فِيْها طَوِيلاً.(2)
عن النبي صلى الله عليه واله أنّه قال: من دعا بهذا الدّعاء في رمضان بعد كلّ فريضة غفر الله له ذنوبه الى يوم القيامة:
اللهُمَّ أدخِلْ عَلى أهلِ القُبورِ السُّرورِ، اللهُمَّ أغنِ كُلَّ فَقيرٍ، اللهُمَّ اشبِع كُلَّ جائِعٍ، اللهُمَّ اكسُ كُلَّ عُريانٍ، اللهُمَّ اقضِ دَينَ كُلِّ مَدينٍ، اللهُمَّ
فَرِّج عَن كُلِّ مَكروَبٍ، اللهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَريبٍ، اللهُمَّ فُكَّ كُلَّ أسيرٍ، اللهُمَّ أصلِح كُلَّ فاسِدٍ مِن أُمورِ المُسلِمينَ، اللهُمَّ اشفِ كُلَّ مَريضٍ، اللَّهُمَّ سُدَّ فَقرَنا بِغِناكَ، اللهُمَّ غَيِّر سوءَ حالِنا بِحُسنِ حالِكَ، اللهُمَّ اقضِ عَنّا الدَّينَ وَأغنِنِا مِنَ الفَقرِ إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ.(1)
قال صاحب كتاب الصحيفة المهدية: ولا يخفى على القارئ الكريم إن مضمون الدعاء لا يتحقق إلا في الحكومة الإلهية والدولة المهدوية، وللدعاء قصة تدل على مناسبته لهذا الباب لا مجال لنا الآن لذكرها.(2)
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ: وَجَدْتُ فِي أَلْوَاحِ أَبِي بِخَطِّ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا:
إِنَّ مِنْ وُجُوبِ حَقِّنَا عَلَى شِيعَتِنَا أَنْ لَا يَثْنُوا أَرْجُلَهُمْ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ أَوْ يَقُولُوا:
اللَّهُمَّ بِبِرِّكَ الْقَدِيمِ ورَأْفَتِكَ، بِبرْيَتِكَ اللَّطِيفَةِ وشَفَقَتِك، بِصَنْعَتِكَ الْمُحْكَمَةِ وقُدْرَتِكَ، بِسَتْرِكَ الْجَمِيلِ وعِلْمِكَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَحْيِ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ واجْعَلْ ذُنُوبَنَا مَغْفُورَةً وعُيُوبَنَا مَسْتُورَةً وفَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً ونَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً وقُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً ونُفُوسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً
وعُقُولَنَا عَلَى تَوْحِيدِكَ مَجْبُورَةً وأَرْوَاحَنَا عَلَى دِينِكَ مَفْطُورَةً وجَوَارِحَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً وأَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً وحَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً وأَرْزَاقَنَا مِنْ خَزَائِنِكَ مَدْرُورَةً أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَقَدْ فَازَ مَنْ وَالاكَ وسَعِدَ مَنْ نَاجَاكَ وعَزَّ مَنْ نَادَاكَ وظَفِرَ مَنْ رَجَاكَ وغَنِمَ مَنْ قَصَدَكَ ورَبِحَ مَنْ تَاجَرَكَ وأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واسْمَعْ دُعَائِي كَمَا تَعْلَمُ فَقْرِي إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.(1)
عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام) أَنَّهُ قَالَ مِنْ حَقِّنَا عَلَى أَوْلِيَائِنَا وأَشْيَاعِنَا-أَنْ لَا يَنْصَرِفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وهُوَ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ الْعَظِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ وأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ صَلَاةً تَامَّةً دَائِمَةً وأَنْ تُدْخِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ومُحِبِّيهِمْ وأَوْلِيَائِهِمْ حَيْثُ كَانُوا وأَيْنَ كَانُوا فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ مِنْ بَرَكَةِ دُعَائِي مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ احْفَظْ يَا مَوْلَايَ الْغَائِبِينَ مِنْهُمْ وارْدُدْهُمْ إِلَى أَهَالِيهِمْ سَالِمِينَ ونَفِّسْ عَنِ الْمَهْمُومِينَ وفَرِّجْ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ واكْسُ الْعَارِينَ وأَشْبِعِ الْجَائِعِينَ وأَرْوِ الظَّامِئِينَ واقْضِ دَيْنَ الْغَارِمِينَ وزَوِّجِ
1) .بحار الأنوار ج82 ص53., مصباح المتهجد ص60 بتفاوت يسير.
الْعَازِبِينَ واشْفِ مَرْضَى الْمُسْلِمِينَ وأَدْخِلْ عَلَى الْأَمْوَاتِ مَا تَقَرُّ بِهِ عُيُونُهُمْ وانْصُرِ الْمَظْلُومِينَ مِنْ أَوْلِيَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وأَطْفِئْ نَائِرَةَ الْمُخَالِفِينَ.
اللَّهُمَّ وضَاعِفْ لَعْنَتَكَ وبَأْسَكَ ونَكَالَكَ وعَذَابَكَ عَلَى اللَّذَيْنِ كَفَرَا نِعْمَتَكَ وخَوَّنَا رَسُولَكَ واتَّهَمَا نَبِيَّكَ وبَايَنَاهُ وحَلَّا عَقْدَهُ فِي وَصِيِّتهِ ونَبَذَا عَهْدَهُ فِي خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وادَّعَيَا مَقَامَهُ وغَيَّرَا أَحْكَامَهُ وبَدَّلَا سُنَّتَهُ وقَلَّبَا دِينَهُ وصَغَّرَا قَدْرَ حُجَجِكَ وبَدَا بِظُلْمِهِمْ وطَرَّقَا طَرِيقَ الْغَدْرِ عَلَيْهِمْ والْخِلَافِ عَنْ أَمْرِهِمْ- والْقَتْلِ لَهُمْ وإِرْهَاجِ الْحُرُوبِ عَلَيْهِمْ ومَنْعِ خَلِيفَتِكَ مِنْ سَدِّ الثَّلْمِ وتَقْوِيمِ الْعِوَجِ وتَثْقِيفِ الْأَوَدِ وإِمْضَاءِ الْأَحْكَامِ وإِظْهَارِ دِينِ الْإِسْلَامِ وإِقَامَةِ حُدُودِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمَا وابْنَتَيْهِمَا وكُلَّ مَنْ مَالَ مَيْلَهُمْ وحَذَا حَذْوَهُمْ وسَلَكَ طَرِيقَتَهُمْ وتَصَدَّرَ بِبِدْعَتِهِمْ لَعْناً لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالٍ ويَسْتَعِيذُ مِنْهُ أَهْلُ النَّارِ الْعَنِ اللَّهُمَّ مَنْ دَانَ بِقَوْلِهِمْ واتَّبَعَ أَمْرَهُمْ ودَعَا إِلَى وَلَايَتِهِمْ وشَكَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ والْآخِرِينَ.ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ.(1)
· الصلاة على محمد وآل محمد لإدراكه قبل الممات
1) . مهج الدعوات ص313.
روي عن إمامنا الصادق (علیه السلام) أنه قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وبَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ.(1)
· زيارته (علیه السلام)
ما يزار به مولانا صاحب الزمان (صلوت الله وسلامه عليه) كلّ يوم بعد صلاة الفجر« وهو:
اللهُمَّ بَلِّغ مَولايَ صاحِبَ الزَّمانِ(صلوات الله عليه)عَن جَمِيعِ المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِناتِ في مَشارِقِ الأرضِ وَمَغارِبِها وَبَرِّها وَبَحرِها وَسَهلِها وَجَبَلِها، حَيِّهِم وَمَيِّتِهِم وَعَن وَالِدَيَّ وَوُلدي وَعَنّي مِنَ الصَّلَواتِ وَالتَّحياتِ زِنَةَ عَرشِ اللهِ وَمِدادَ كَلِماتِهِ وَمُنتَهى رِضاهُ وَعَدَدَ ما أحصاهُ كِتابُهُ وَأحاطَ بِهِ عِلمُهُ، اللهُمَّ إنّي أُجَدِّدُ لَهُ في هذا اليَومِ وَفي كُلِّ يَومٍ عَهداً وَعَقداً وَبَيعَةً في رَقَبَتِي، اللهُمَّ كَما شَرَّفتَني بِهذا التَّشرِيفِ وَفَضَّلتَني بِهِذِهِ الفَضِيلَةِ وَخَصَصتَني بِهِذِهِ النِّعمَةِ فَصَلِّ عَلى مَولايَ وَسَيِّدي صاحِبِ الزَّمانِ، وَاجعَلني مِن أنصارِهِ وَأشياعِهِ وَالذَّابِّينَ عَنهُ وَاجعَلني مِنَ المُستَشهَدِينَ بَينَ يَدَيهِ طائِعاً غَيرَ مُكرَهٍ في الصَفِّ الَّذي نَعَتَّ أهلَهُ في كِتابِكَ، فَقُلتَ: صَفّا كَأنَّهُم بُنيا نٌ مَرصوصٌ عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ وَآلِهِ(عليهم السلام)؛ اللهُمَّ هذِهِ بَيعَةٌ لَهُ في عُنُقي إلى يَومِ القيامة.(2)
· الإقتداء بإمامنا الصادق (علیه السلام) في الارتباط بصاحب الأمر (علیه السلام) في تعقيب صلاة الظهر
ومن المهمات عقيب صلاة الظهر الاقتداء بالصادق (علیه السلام) في الدعاء للمهدي (علیه السلام) الذي بشر به محمد رسول الله صلى الله عليه واله أمته في صحيح الروايات ووعدهم أنه يظهر في آخر الأوقات.
عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام) بِالْمَدِينَةِ حِينَ فَرَغَ مِنْ مَكْتُوبَةِ الظُّهْرِ وقَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ويَقُولُ :
أَيْ سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ أَيْ جَامِعُ كل فوت، أَيْ بَارِئَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ بَاعِثُ أَيْ وَارِثُ أَيْ سَيِّدَ السَّادَةِ أَيْ إِلَهَ الْآلِهَةِ أَيْ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ أَيْ مَلِكَ الدُّنْيَا والْآخِرَةِ أَيْ رَبَّ الْأَرْبَابِ أَيْ مَلِكَ الْمُلُوكِ أَيْ بَطَّاشُ أَيْ ذي [ذَا] الْبَطْشِ الشَّدِيدِ أَيْ فَعَّالًا لِما يُرِيدُ، أَيْ مُحْصِيَ عَدَدِ الْأَنْفَاسِ ونَقْلِ الْأَقْدَامِ أَيْ مَنِ السِّرُّ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ أَيْ مُبْدِي أَيْ مُعِيدُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ وأَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ السَّاعَةَ بِفَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وأَنْجِزْ لِوَلِيِّكَ وابْنِ نَبِيِّكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ وأَمِينِكَ فِي خَلْقِكَ وعَيْنِكَ فِي عِبَادِكَ وحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ عَلَيْهِ صَلَوَاتُكَ وبَرَكَاتُكَ وَعْدَهُ اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ وانْصُرْ عَبْدَكَ وقَوِّ أَصْحَابَهُ
وصَبِّرْهُمْ وافْتَحْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً وعَجِّلْ فَرَجَهُ وأَمْكِنْهُ مِنْ أَعْدَائِكَ وأَعْدَاءِ رَسُولِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ دَعَوْتَ لِنَفْسِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ: دَعَوْتُ لِنُورِ آلِ مُحَمَّدٍ وسَائِقِهِمْ والْمُنْتَقِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ.
قُلْتُ: مَتَى يَكُونُ خُرُوجُهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: إِذَا شَاءَ مَنْ لَهُ الْخَلْقُ والْأَمْرُ.
قُلْتُ: فَلَهُ عَلَامَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَامَاتٌ شَتَّى.
قُلْتُ: مِثْلُ مَا ذَا؟ قَالَ :خُرُوجُ رَايَةٍ مِنَ الْمَشْرِقِ ورَايَةٍ مِنَ الْمَغْرِبِ وفِتْنَةٌ تُظِلُّ أَهْلَ الزَّوْرَاءِ وخُرُوجُ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ عَمِّي زَيْدٍ بِالْيَمَنِ وانْتِهَابُ سِتَارَةِ الْبَيْتِ. وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ. (1)
· الإقتداء بإمامنا الكاظم (علیه السلام) في الارتباط بصاحب الأمر (علیه السلام) في تعقيب صلاة العصر
ومن المهمات بعد صلاة العصر الاقتداء بمولانا موسى بن جعفر الكاظم (علیه السلام) في الدعاء لمولانا المهدي صلوات الله وسلامه وبركاته على محمد جده وبلغ ذلك إليه كما رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْقُمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى
1) . فلاح السائل ص170.
بْنِ جَعْفَرٍ (علیه السلام) بِبَغْدَادَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَرَفَعَ يَدَيْهِإِلَى السَّمَاءِ وسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ وأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ زِيَادَةُ الْأَشْيَاءِ ونُقْصَانُهَا وأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِغَيْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَيْرِكَ ولَا حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ الْمَشِيَّةُ وإِلَيْكَ الْبَدْءُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ الْقَبْلِ وخَالِقُ الْقَبْلِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ الْبَعْدِ وخَالِقُ الْبَعْدِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وتُثْبِتُ وعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ ووَارِثُهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ الدَّقِيقُ ولَا الْجَلِيلُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ اللُّغَاتُ ولَا تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الْأَصْوَاتُ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ لَا يَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وأَخْفَى دَيَّانُ الدِّينِ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ مُحْيِي الْعِظَامِ وهِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَخِيبُ مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وأَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ والْإِكْرَامِ قَالَ قُلْتُ مَنِ الْمَدْعُوُّ لَهُ قَالَ ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلوات الله عليهم.
قَالَ: بِأَبِي الْمُنْبَدِحُ [المنفدح] الْبَطِنِ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ أَحْمَشُ السَّاقَيْنِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَعْتَادُهُ مَعَ سُمْرَتِهِ صُفْرَةٌ مِنْ سَهَرِ اللَّيْلِ بِأَبِي مَنْ لَيْلَهُ يَرْعَى النُّجُومَ سَاجِداً ورَاكِعاً بِأَبِي مَنْ لَا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ مِصْبَاحُ الدُّجَى بِأَبِي الْقَائِمُ بِأَمْرِ الله.
قُلْتُ: مَتَى خُرُوجُهُ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الْعَسَاكِرَ بِالْأَنْبَارِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ والصَّرَاةِ ودِجْلَةَ وهَدْمَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ وإِحْرَاقَ بَعْضِ بُيُوتَاتِ الْكُوفَةِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ لَا غَالِبَ لِأَمْرِ اللَّهِ ولا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ.(1)
· مهما تركت من شيء فلا تترك الدعاء له (علیه السلام) والبراءة من أعداءه
عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام) قَالَ: مَهْمَا تَرَكْتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَا تَتْرُكْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ ومَسَاءٍ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَمسيتُ أسْتَغْفِرُكَ فِي هَذَا المساء وفِي هَذَا الْيَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ وأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أمسيتُ أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وفِي هَذَا المساءُ مِمَّنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ومِمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذَا المساءُ وفِي هَذَا الْيَوْمِ بَرَكَةً عَلَى أَوْلِيَائِكَ وعِقَاباً عَلَى أَعْدَائِكَ. اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاكَ وعَادِ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالْأَمْنِ والْإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ. اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ وارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ والْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ ومَثْوَاهُمْ اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً واجْعَلْ لَهُ ولَنَا مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً
1) . فلاح السائل ص199.
نَصِيراً. اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وفُلَاناً والْفِرَقَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى رَسُولِكَ ووُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِكَ والْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وشِيعَتِهِمْ وأَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ والْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ به مِنْ عِنْدِكَ والتَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ والْمُحَافَظَةَ عَلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ لَا أَبْتَغِي بِهِ بَدَلًا ولَا أَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا. اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي ولَا يُقْضَى عَلَيْكَ ولَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ- تَقَبَّلْ مِنِّي دُعَائِي ومَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ فَضَاعِفْهُ لِي أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً وآتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وأَجْراً عَظِيما.ً(1)
· الدعاء عقيب الركعتين الأوليين من صلاة الليل
قال الشيخ الطوسي رحمة الله عليه في مصباح المتهجد: ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ولَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ ومُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَدْعُوكَ ولَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ وأَرْغَبُ إِلَيْكَ ولَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ وأَنْجَحِهَا وأَعْظَمِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وبِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وأَمْثَالِكَ الْعُلْيَا ونِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وبِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وأَحَبِّهَا إِلَيْكَ وأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وأَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وأَجْزَلِهَا لَدَيْكَ ثَوَاباً وأَسْرَعِهَا فِي الْأُمُورِ
1) .الكافي ج2 ص778.
إِجَابَةً وبِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْأَكْبَرِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْأَكْرَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وتَهْوَاهُ وتَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْرِمَ سَائِلَكَ ولَا تَرُدَّهُ وبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ والْإِنْجِيلِ والزَّبُورِ والْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وبِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ ومَلَائِكَتُكَ وأَنْبِيَاؤُكَ ورُسُلُكَ وأَهْلُ طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ وَلِيِّكَ وابْنِ وَلِيِّكَ وتُعَجِّلَ خِزْيَ أَعْدَائِهِ.
وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ.
الارتباط بالإمام (علیه السلام) بالأدعية اليومية والزيارات
أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ ولَا يُحَاوَلُ مِنْ كُلِ غَاشِمٍ وطَارِقٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ ومَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ والنَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ لِي إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ والتَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ ومَعَهُمْ وفِيهِمْ وبِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وأُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ والْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ.(1)
1) . مصباح المتهجد ج1 ص212.
وفي المساء تقول بدل كلمة (أصبحت ) أمسيت.
عَنْ فُرَاتِ بْنِ الْأَحْنَفِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه (علیه السلام) قَالَ: مَهْمَا تَرَكْتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَا تَتْرُكْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ ومَسَاءٍ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أسْتَغْفِرُكَ فِي هَذَا الصَّبَاحِ وفِي هَذَا الْيَوْمِ لِأَهْلِ رَحْمَتِكَ وأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِ لَعْنَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وفِي هَذَا الصَّبَاحِ مِمَّنْ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ومِمَّا كَانُوا يَعْبُدُونَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذَا الصَّبَاحِ وفِي هَذَا الْيَوْمِ بَرَكَةً عَلَى أَوْلِيَائِكَ وعِقَاباً عَلَى أَعْدَائِكَ. اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاكَ وعَادِ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالْأَمْنِ والْإِيمَانِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ. اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ وارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ والْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْأَمْوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَهُمْ ومَثْوَاهُمْ اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً واجْعَلْ لَهُ ولَنَا مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً. اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً وفُلَاناً والْفِرَقَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى رَسُولِكَ ووُلَاةِ الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِكَ والْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وشِيعَتِهِمْ وأَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ والْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ به مِنْ عِنْدِكَ والتَّسْلِيمَ لِأَمْرِكَ والْمُحَافَظَةَ عَلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ لَا أَبْتَغِي بِهِ بَدَلًا ولَا أَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا. اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي ولَا يُقْضَى عَلَيْكَ ولَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ
وتَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ- تَقَبَّلْ مِنِّي دُعَائِي ومَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ فَضَاعِفْهُ لِي أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً وآتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وأَجْراً عَظِيماً. رَبِّ مَا أَحْسَنَ مَا ابْلَيْتَنِي وأَعْظَمَ مَا أَعْطَيْتَنِي وأَطْوَلَ مَا عَافَيْتَنِي وأَكْثَرَ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً عَلَيْهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ ومِلْءَ الْأَرْضِ ومِلْءَ مَا شَاءَ رَبِّي كَمَا يُحِبُّ ويَرْضَى وكَمَا يَنْبَغِي لِوَجْهِ رَبِّي ذِي الْجَلالِ والْإِكْرامِ.(1)
· دعاء العهد
عن إمامنا الصادق (علیه السلام) أنه قال: من دعا إلى الله تعالى أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإن مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره وأعطاه بكلّ كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة.
اللهُمَّ رَبَّ النُّورِ العَظِيمِ وَرَبَّ الكُرسِيِّ الرَّفِيعِ وَرَبَّ البَحرِ المَسجُورِ وَمُنزِلَ التَّوراةِ وَالإنجِيلِ وَالزَّبُورِ وَرَبَّ الظِّلِّ وَالحَرُورِ وَمُنزِلَ القُرآنِ العَظِيمِ وَرَبَّ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَالأنبياءِ وَالمُرسَلِينَ، اللهُمَّ إنّي أسألُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَبِنُورِ وَجهِكَ المُنِيرِ وَمُلكِكَ القَدِيمِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ أسألُكَ بِاسمِكَ الَّذي أشرَقَت بِهِ السَّماواتُ وَالأرَضُونَ وَبِاسمِكَ الَّذي يَصلَحُ بِهِ الأوَّلُونَ
1) .الكافي ج2 ص778.
وَالآخِرُونَ، يا حَيا قَبلَ كُلِّ حَيٍّ ويا حَيا بَعدَ كُلِّ حَيٍّ ويا حَيا حِينَ لاحَيَّ يا مُحيِيَ المَوتى وَمُمِيتَ الأحياءِ يا حَيُّ لا إلهَ إلاّ أنتَ، اللهُمَّ بَلِّغ مَولانا الإمام الهادِيَ المَهدِيَّ القائِمَ بِأمرِكَ (صلوات الله عليه وَعَلى آبائِهِ الطَّاهِرِينَ) عَن جَمِيعِ المُؤمِنِينَ وَالمُؤمِناتِ في مَشارِقِ الأرضِ وَمَغارِبِها سَهلِها وَجَبَلِها وَبَرِّها وَبَحرِها وَعَنّي وَعَن وَالِدَيَّ مِنَ الصَّلَواتِ زِنَةَ عَرشِ اللهِ وَمِدادَ كَلِماتِهِ وَما أحصاهُ عِلمُهُ وَأحاطَ بِهِ كِتابُهُ، اللهُمَّ إنّي أُجَدِّدُ لَهُ في صَبيحةِ يَومي هذا وَما عِشتُ مِن أيامي عَهداً وَعَقداً وَبَيعَةً لَهُ في عُنُقي لا أحُولُ عَنها وَلا أزُولُ أبَداً، اللهُمَّ اجعَلني مِن أنصارِهِ وَأعوانِهِ وَالذَّابِّينَ عَنهُ وَالمُسارِعِينَ إلَيهِ في قَضاءِ حَوائِجِهِ وَالمُمتَثِلِينَ لأوامِرِهِ وَالمُحامِينَ عَنهُ وَالسَّابِقِينَ إلى إرادَتِهِ وَالمُستَشهَدِينَ بَينَ يَدَيهِ، اللهُمَّ إن حالَ بَيني وَبَينَهُ المَوتُ الَّذي جَعَلتَهُ عَلى عِبادِكَ حَتماً مَقضياً فَأخرِجني مِن قَبري مُؤتَزِراً كَفَني شاهِراً سَيفي مُجَرِّداً قَناتي مُلَبِّيا دَعوَةَ الدَّاعي في الحاضِرِ وَالبادِي، اللهُمَّ أرِني الطَّلعَةَ الرَّشِيدَةَ وَالغُرَّةَ الحَمِيدَةَ وَاكحُل ناظِري بِنَظرَةٍ مِنّي إلَيهِ وَعَجِّل فَرَجَهُ وَسَهِّل مَخرَجَهُ وَأوسِع مَنهَجَهُ وَاسلُك بي مَحَجَّتَهُ وَأنفِذ أمرَهُ وَاشدُد أزرَهُ، وَاعمُرِ اللهُمَّ بِهِ بِلادَكَ وَأحيِ بِه عِبادَكَ فَإنَّكَ قُلتَ وَقَولُكَ الحَقُّ: ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ وَالبَحرِ بِما كَسَبَت أيدي النَّاسِ فَأظهِرِ اللهُمَّ لَنا وَلِيَّكَ وَابنَ بِنتِ نَبِيِّكَ المُسَمّى بِاسمِ رَسُولِكَ حَتّى لا يَظفَرَ بِشيءٍ مِنَ الباطِلِ إلاّ مَزَّقَهُ وَيُحِقَّ الحَقَّ وَيُحَقِّقَهُ، وَاجعَلهُ اللهُمَّ مَفزَعاً لِمَظلُومِ عِبادِكَ وَناصِراً لِمن لا يَجِدُ لَهُ ناصِراً غَيرَكَ وَمُجَدِّداً لِما عُطِّلَ مِن أحكامِ كِتابِكَ وَمُشَيِّداً لِما وَرَدَ مِن أعلامِ دِينِكَ وَسُنَنِ نَبِيِّكَ (صلى
الله عليه وآله)، وَاجعَلهُ، اللهُمَّ مِمَّن حَصَّنتَهُ مِن بَأسِ المُعتَدِينَ اللهُمَّ وَسُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) بِرُؤيَتِهِ وَمَن تَبِعَهُ عَلى دَعوَتِهِ وَارحَمِ استِكانَتَنا بَعدَهُ اللهُمَّ اكشِف هذِهِ الغُمَّةَ عَن هذِهِ الاُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَنا ظُهُورَهُ إنَّهُم يَرَونَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمِينَ.(ثُمَّ تَضْرِبُ يَدَيْكَ ثَلَاثاً وتَقُولُ:الْعَجَلَ الْعَجَلَ الْعَجَلَ، يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ).(1)
· زيارة آل يس
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ التَّوْقِيعُ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ حَرَسَهَا اللَّهُ بَعْدَ الْمَسَائِلِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لَا لِأَمْرِهِ تَعْقِلُونَ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. إِذَا أَرَدْتُمُ التَّوَجُّهَ بِنَا إِلَى اللَّهِ وإِلَيْنَا فَقُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
سَلَامٌ عَلَى آلِ يس السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا دَاعِيَ اللَّهِ ورَبَّانِيَّ آيَاتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ ودَيَّانَ دِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ ونَاصِرَ خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ ودَلِيلَ إِرَادَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَالِيَ كِتَابِ اللَّهِ وتَرْجُمَانَهُ
1) . المزار الكبير (لابن المشهدي) ص663.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِيثَاقَ اللَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ ووَكَّدَهُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَعْدَ اللَّهِ الَّذِي ضَمِنَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ والْعِلْمُ الْمَصْبُوبُ والْغَوْثُ والرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وتُبَيِّنُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّي وتَقْنُتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وتَسْجُدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُكَبِّرُ وتُهَلِّلُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَحْمَدُ وتَسْتَغْفِرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُمْسِي وتُصْبِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُقَدَّمُ الْمَأْمُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِجَوَامِعِ السَّلَامِ-أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ لَا حَبِيبَ إِلَّا هُوَ وأَهْلُهُ وأَشْهَدُ أَنَّ علياً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّتُهُ والْحَسَنَ حُجَّتُهُ والْحُسَيْنَ حُجَّتُهُ وعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حُجَّتُهُ ومُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وجَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ ومُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ حُجَّتُهُ وعَلِيَّ بْنَ مُوسَى حُجَّتُهُ ومُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ والْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وأَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ أَنْتُمُ الْأَوَّلُ والْآخِرُ وأَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهَا يَوْمَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً وأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وأَنَّ نَاكِراً ونَكِيراً حَقٌّ وأَشْهَدُ أَنَّ النَّشْرَ والْبَعْثَ حَقٌّ وأَنَّ الصِّرَاطَ والْمِرْصَادَ حَقٌّ والْمِيزَانَ والْحِسَابَ حَقٌّ والْجَنَّةَ والنَّارَ حَقٌّ والْوَعْدَ والْوَعِيدَ بِهِمَا حَقٌّ يَا مَوْلَايَ شَقِيَ مَنْ خَالَفَكُمْ وسَعِدَ مَنْ أَطَاعَكُمْ فَاشْهَدْ عَلَى مَا أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ وأَنَا وَلِيٌّ لَكَ بَرِيءٌ مِنْ عَدُوِّكَ فَالْحَقُّ مَا رَضِيتُمُوهُ
والْبَاطِلُ مَا سَخِطْتُمُوهُ والْمَعْرُوفُ مَا أَمَرْتُمْ بِهِ والْمُنْكَرُ مَا نَهَيْتُمْ عَنْهُ فَنَفْسِي مُؤْمِنَةٌ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وبِرَسُولِهِ وبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وبِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وبِكُمْ يَا مَوْلَايَ أَوَّلِكُمْ وآخِرِكُمْ ونُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ ومَوَدَّتِي خَالِصَةٌ لَكُمْ آمِينَ آمِينَ.
· الدُّعَاءُ عَقِيبَ هَذَا الْقَوْلِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّ رَحْمَتِكَ وكَلِمَةِ نُورِكَ وأَنْ تَمْلَأَ قَلْبِي نُورَ الْيَقِينِ وصَدْرِي نُورَ الْإِيمَانِ وفِكْرِي نُورَ الثَّبَاتِ وعَزْمِي نُورَ الْعِلْمِ وقُوَّتِي نُورَ الْعَمَلِ ولِسَانِي نُورَ الصِّدْقِ ودِينِي نُورَ الْبَصَائِرِ مِنْ عِنْدِكَ وبَصَرِي نُورَ الضِّيَاءِ وسَمْعِي نُورَ وَعْيِ الْحِكْمَةِ ومَوَدَّتِي نُورَ الْمُوَالاةِ لِمُحَمَّدٍ وآلِهِ عليهم السلام حَتَّى أَلْقَاكَ وقَدْ وَفَيْتُ بِعَهْدِكَ ومِيثَاقِكَ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا وَلِيُّ يَا حَمِيدُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ فِي أَرْضِكَ وخَلِيفَتِكَ فِي بِلَادِكَ والدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ والْقَائِمِ بِقِسْطِكَ والثَّائِرِ بِأَمْرِكَ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ وبَوَارِ الْكَافِرِينَ ومُجَلِّي الظُلْمَةِ ومُنِيرِ الْحَقِّ والسَّاطِعِ بِالْحِكْمَةِ والصِّدْقِ وكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ فِي أَرْضِكَ الْمُرْتَقِبِ الْخَائِفِ والْوَلِيِّ النَّاصِحِ سَفِينَةِ النَّجَاةِ وعَلَمِ الْهُدَى ونُورِ أَبْصَارِ الْوَرَى وخَيْرِ مَنْ تَقَمَّصَ وارْتَدَى ومُجَلِّي الْعَمَى الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوْراً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وابْنِ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وأَوْجَبْتَ حَقَّهُمْ وأَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ انْصُرْ وانْتَصِرْ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وأَوْلِيَاءَهُ وشِيعَتَهُ وأَنْصَارَهُ واجْعَلْنَا مِنْهُمْ
اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ كُلِّ بَاغٍ وطَاغٍ ومِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقِكَ واحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمَالِهِ واحْرُسْهُ وامْنَعْهُ مِنْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِ بِسُوءٍ واحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وآلَ رَسُولِكَ وأَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وأَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وانْصُرْ نَاصِرِيهِ واخْذُلْ خَاذِلِيهِ واقْصِمْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ واقْتُلْ بِهِ الْكُفَّارَ والْمُنَافِقِينَ وجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ حَيْثُ كَانُوا فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ ومَغَارِبِهَا بَرِّهَا وبَحْرِهَا وامْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وأَظْهِرْ بِهِ دِينَ نَبِيِّكَ واجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِنْ أَنْصَارِهِ وأَعْوَانِهِ وأَتْبَاعِهِ وشِيعَتِهِ وأَرِنِي فِي آلِ مُحَمَّدٍ مَا يَأْمَلُونَ وفِي عَدُوِّهِمْ مَا يَحْذَرُونَ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ يَا ذَا الْجَلَالِ والْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين.(1)
· دعاء الافتتاح
اللَّهُمَّ إِنِّي أَفْتَتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ وأَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوَابِ بِمَنِّكَ وأَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعَفْوِ والرَّحْمَةِ وأَشَدُّ الْمُعَاقِبِينَ فِي مَوْضِعِ النَّكَالِ والنَّقِمَةِ وأَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ فِي مَوْضِعِ الْكِبْرِيَاءِ والْعَظَمَةِ. اللَّهُمَّ أَذِنْتَ
1) . الإحتجاج على أهل اللجاج للطبرسي ج2 ص492.
لِي فِي دُعَائِكَ ومَسْأَلَتِكَ فَاسْمَعْ يَا سَمِيعُ مِدْحَتِي وأَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي وأَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتِي فَكَمْ يَا إِلَهِي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَهَا وهُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَهَا وعَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا ورَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا-وَ حَلْقَةِ بَلَاءٍ قَدْ فَكَكْتَهَا.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً. الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُضَادَّ لَهُ فِي مُلْكِهِ ولَا مُنَازِعَ لَهُ فِي أَمْرِهِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ فِي خَلْقِهِ ولَا شَبِيهَ لَهُ فِي عَظَمَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ أَمْرُهُ وحَمْدُهُ الظَّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ الْبَاسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ الَّذِي لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ ولَا يَبِيدُ مُلْكُهُ ولَا تَزِيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطَاءِ إِلَّا جُوداً وكَرَماً إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حَاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وغِنَاكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وهُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ وهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ.اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وتَجَاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي وصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وسَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي عِنْدَمَا كَانَ مِنْ خَطَئِي وعَمْدِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وأَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ وعَرَّفْتَنِي مِنْ إِجَابَتِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً ولَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيمَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ ولَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ وتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وتَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ
ذَلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ بِي والْإِحْسَانِ إِلَيَّ والتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وكَرَمِكَ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجَاهِلَ وجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسَانِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى طُولِ أَنَاتِهِ فِي غَضَبِهِ وهُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يُرِيدُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ وبَاسِطِ الرِّزْقِ ذِي الْجَلَالِ والْإِكْرَامِ والْفَضْلِ والْإِنْعَامِ الَّذِي بَعُدَ فَلَا يُرَى وقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوَى تَبَارَكَوَ تَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُنَازِعٌ يُعَادِلُهُ ولَا شَبِيهٌ يُشَاكِلُهُ ولَا ظَهِيرٌ يُعَاضِدُهُ ,قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الْأَعِزَّاءَ وتَوَاضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَمَاءُ فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ مَا يَشَاءُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيبُنِي حِينَ أُنَادِيهِ ويَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَوْرَةٍ وأَنَا أَعْصِيهِ ويُعَظِّمُ النِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلَا أُجَازِيهِ فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنِيئَةٍ قَدْ أَعْطَانِي وعَظِيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفَانِي وبَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ أَرَانِي فَأُثْنِي عَلَيْهِ حَامِداً وأَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ حِجَابُهُ ولَا يُغْلَقُ بَابُهُ ولَا يُرَدُّ سَائِلُهُ ولَا يُخَيَّبُ آمِلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ ويُنَجِّي الصَّادِقِينَ ويَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفِينَ ويَضَعُ الْمُسْتَكْبِرِينَ ويُهْلِكُ مُلُوكاً ويَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ والْحَمْدُ لِلَّهِ قَاصِمِ الْجَبَّارِينَ مُبِيرِ الظَّلَمَةِ مُدْرِكِ الْهَارِبِينَ نَكَالِ الظَّالِمِينَ صَرِيخِ الْمُسْتَصْرِخِينَ مَوْضِعِ حَاجَاتِ الطَّالِبِينَ مُعْتَمَدِ الْمُؤْمِنِينَ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعُدُ السَّمَاءُ وسُكَّانُهَا وتَرْجُفُ الْأَرْضُ وعُمَّارُهَا وتَمُوجُ الْبِحَارُ ومَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَرَاتِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَخْلُقُ ولَمْ يُخْلَقْ
ويَرْزُقُ ولَا يُرْزَقُ ويُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ ويُمِيتُ الْأَحْيَاءَ ويُحْيِ الْمَوْتى وهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ وأَمِينِكَ وصَفِيِّكَ وحَبِيبِكَ وخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وحَافِظِ سِرِّكَ ومُبَلِّغِ رِسَالاتِكَ أَفْضَلَ وأَحْسَنَ وأَكْمَلَ وأَجْمَلَ وأَزْكَى وأَنْمَى وأَطْيَبَ وأَطْهَرَ وأَسْنَى وأَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ وبَارَكْتَ وتَرَحَّمْتَ وتَحَنَّنْتَ وسَلَّمْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِكَ وأَنْبِيَائِكَ ورُسُلِكَ وصَفْوَتِكَ وأَهْلِ الْكَرَامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ.
اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ووَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلِّ عَلَى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وإِمَامَيِ الْهُدَى- الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وصَلِّ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ حُجَجِكَ عَلَى عِبَادِكَ وأُمَنَائِكَ فِي بِلَادِكَ صَلَاةً كَثِيرَةً دَائِمَةً. اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى وَلِيِّ أَمْرِكَ- الْقَائِمِ الْمُؤَمَّلِ والْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ احْفُفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وأَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلَى كِتَابِكَ والْقَائِمَ بِدِينِكَ اسْتَخْلِفْهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً اللَّهُمَّ أَعِزَّهُ وأَعْزِزْ بِهِ وانْصُرْهُ وانْتَصِرْ بِهِ وانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وافْتَحْ لَهُ فَتْحاً عَظِيماً.
اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ ومِلَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ
وأَهْلَهُ وتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وأَهْلَهُ وتَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ والْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ وتَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا والْآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ مَا عَرَّفْتَنَا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْنَاهُ ومَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ اللَّهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعَثَنَا واشْعَبْ بِهِ صَدْعَنَا وارْتُقْ بِهِ فَتْقَنَا وكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنَا وأَعِزَّ بِهِ ذِلَّتَنَا وأَغْنِ بِهِ عَائِلَنَا واقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنَا واجْبُرْ بِهِ فَقْرَنَا وسُدَّ بِهِ خَلَّتَنَا ويَسِّرْ بِهِ عُسْرَنَا وبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنَا وفُكَّ بِهِ أَسْرَنَا وأَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنَا وأَنْجِزْ بِهِ مَوَاعِيدَنَا واسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنَا وأَعْطِنَا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنَا يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وأَوْسَعَ الْمُعْطِينَ اشْفِ بِهِ صُدُورَنَا وأَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنَا واهْدِنَا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وانْصُرْنَا عَلَى عَدُوِّكَ وعَدُوِّنَا إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وغَيْبَةَ إِمَامِنَا وكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وشِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا وتَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَعِنَّا عَلَى ذَلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ ونَصْرٍ تُعِزُّهُ وسُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ ورَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا وعَافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُنَاهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (1)
1) . تهذيب الأحكام ج3 ص108.
الارتباط بالإمام (علیه السلام) بأدعية أيام الأسبوع
وردت الكثير من الأدعية والزيارات العامة المرتبطة بصاحب الأمر (علیه السلام) والتي لا تخص يوماً معيناً ماعدا ما ورد في خصوص يوم الجمعة وسوف نقسمها على أيام الأسبوع لا على نحو الإختصاص وإنما لتسهيل الأمر على المنتظر لإمام زمانه وترتيب برنامجه العبادي في التواصل مع وليه وإمامه (علیه السلام) نذكر قسماً منها ومن أراد المزيد فيرجع الى كتب الأدعية وخصوصاً مفاتيح الجنان والصحيفة المهدية المباركة.
عن الحسين بن علي بن أبي حمزة الثمالي عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال : من قرأ سورة بني إسرائيل في كل ليلة جمعة لم يمت حتى يدرك القائم ويكون من أصحابه.(1)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام) قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَيَّامَ ويَبْعَثُ الْجُمُعَةَ أَمَامَهَا كَالْعَرُوسِ ذَاتَ كَمَالٍ وجَمَالٍ تُهْدَى إِلَى ذِي دِينٍ ومَالٍ فَتَقِفُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ والْأَيَّامُ خَلْفَهَا فَيَشْفَعُ لِكُلِّ مَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ فِيهَا عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ (علیهم السلام).
قَالَ ابْنُ سِنَانٍ فَقُلْتُ كَمِ الْكَثِيرُ فِي هَذَا وفِي أَيِّ زَمَانِ أَوْقَاتِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ (علیه السلام): مِائَةُ مَرَّةٍ ولْيَكُنْ ذَلِكَ بَعْدَ الْعَصْرِ.
قَالَ: وكَيْفَ أَقُولُهَا؟ قَالَ (علیه السلام): تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ مِائَةَ مَرَّةٍ.(2)(3)
يوم الجمعة وهو يوم صاحب الزمان صلوات الله عليه وباسمه وهو اليوم الذي يظهر فيه عجل الله فرجه.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي يَهْتَدِي بِهِ الْمُهْتَدُونَ ويُفَرَّجُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُهَذَّبُ الْخَائِفُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ النَّاصِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ الْحَيَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وعَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ عَجَّلَ اللَّهُ لَكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وظُهُورِ الْأَمْرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ أَنَا مَوْلَاكَ عَارِفٌ بِأُولَاكَ وأُخْرَاكَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ وبِآلِ بَيْتِكَ وأَنْتَظِرُ ظُهُورَكَ وظُهُورَ الْحَقِّ عَلَى يَدَيْكَ وأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَنْ يَجْعَلَنِي مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ لَكَ والتَّابِعِينَ والنَّاصِرِينَ لَكَ عَلَى أَعْدَائِكَ والْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي جُمْلَةِ أَوْلِيَائِكَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وعَلَى آلِ بَيْتِكَ هَذَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ وهُوَ يَوْمُكَ الْمُتَوَقَّعُ فِيهِ ظُهُورُكَ والْفَرَجُ فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى يَدِكَ وقَتْلُ الْكَافِرِينَ بِسَيْفِكَ وأَنَا يَا مَوْلَايَ فِيهِ ضَيْفُكَ وجَارُكَ وأَنْتَ يَا مَوْلَايَ كَرِيمٌ مِنْ أَوْلَادِ الْكِرَامِ ومَأْمُورٌ بِالضِّيَافَةِ والْإِجَارَةِ فَأَضِفْنِي وأَجِرْنِي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ.(1)
1) . جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع ص37.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وآلِهِ، وسَلَّمَ تَسْلِيماً. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَرَى بِهِ قَضَاؤُكَ فِي أَوْلِيَائِكَ، الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ ودِينِكَ، إِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزِيلَ مَا عِنْدَكَ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ ولَا اضْمِحْلَالَ، بَعْدَ أَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ فِي زَخَارِفِ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وزِبْرِجِهَا، فَشَرَطُوا لَكَ ذَلِكَ، وعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفَاءَ بِهِ، فَقَبِلْتَهُمْ وقَرَّبْتَهُمْ، وقَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ والثَّنَاءَ الْجَلِيَّ، وأَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلَائِكَتَكَ، وكَرَّمْتَهُمْ بِوَحْيِكَ، ورَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ، وجَعَلْتَهُمُ الذَّرَائِعَ إِلَيْكَ، والْوَسِيلَةَ إِلَى رِضْوَانِكَ.
فَبَعْضٌ أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ إِلَى أَنْ أَخْرَجْتَهُ مِنْهَا، وبَعْضٌ حَمَلْتَهُ فِي فُلْكِكَ ونَجَّيْتَهُ ومَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الْهَلَكَةِ بِرَحْمَتِكَ، وبَعْضٌ اتَّخَذْتَهُ خَلِيلًا، وسَأَلَكَ لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ فَأَجَبْتَهُ، وجَعَلْتَ ذَلِكَ عَلِيّاً.وَ بَعْضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَرَةٍ تَكْلِيماً، وجَعَلْتَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ رِدْءاً ووَزِيراً، وبَعْضٌ أَوْلَدْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ، وآتَيْتَهُ الْبَيِّنَاتِ وأَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ.
وَ كُلًّا شَرَعْتَ لَهُ شَرِيعَةً، ونَهَجْتَ مِنْهَاجاً، وتَخَيَّرْتَ لَهُ أَوْصِيَاءَ، مُسْتَحْفِظاً بَعْدَ مُسْتَحْفِظٍ، مِنْ مُدَّةٍ إِلَى مُدَّةٍ، إِقَامَةً لِدِينِكَ، وحُجَّةً عَلَى عِبَادِكَ، ولِئَلَّا يَزُولَ الْحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ، ويَغْلِبَ الْبَاطِلُ عَلَى أَهْلِهِ، ولَا يَقُولَ أَحَدٌ لَوْ لَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا مُنْذِراً، فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ونَخْزى.
إِلَى أَنِ انْتَهَيْتَ بِالْأَمْرِ إِلَى حَبِيبِكَ ونَجِيبِكَ مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله و سلم)، فَكَانَ كَمَا انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ، وصَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيْتَهُ، وأَفْضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ، وأَكْرَمَ مَنِ اعْتَمَدْتَهُ. قَدَّمْتَهُ عَلَى أَنْبِيَائِكَ، وبَعَثْتَهُ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبَادِكَ، وأَوْطَأْتَهُ مَشَارِقَكَ ومَغَارِبَكَ، وسَخَّرْتَ لَهُ الْبُرَاقَ، وعَرَجْتَ بِهِ إِلَى سَمَائِكَ، وأَوْدَعْتَهُ عِلْمَ مَا يَكُونُ إِلَى انْقِضَاءِ خَلْقِكَ. ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِالرُّعْبِ، وحَفَفْتَهُ بِجَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ والْمُسَوِّمِينَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ، ووَعَدْتَهُ أَن تُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، ولَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.
وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَوَّأْتَهُ مُبَوَّءَ صِدْقٍ مِنْ أَهْلِهِ، وجَعَلْتَ لَهُ ولَهُمْ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً، وهُدىً لِلْعالَمِينَ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ، مَقامُ إِبْراهِيمَ، ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً، وقُلْتَ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ جَعَلْتَ أَجْرَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وآلِهِ مَوَدَّتَهُمْ فِي كِتَابِكَ، فَقُلْتَ: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا، فَكَانُوا هُمُ السَّبِيلَ إِلَيْكَ، والْمَسْلَكَ إِلَى رِضْوَانِكَ.
فَلَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُهُ أَقَامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا وآلِهِمَا هَادِياً، إِذْ كَانَ هُوَ الْمُنْذِرَ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ، فَقَالَ والْمَلَأُ أَمامَهُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَنَا وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ، وقَالَ: أَنَا وعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وسَائِرُ النَّاسِ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى.وَ أَحَلَّهُ مَحَلَّ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، فَقَالَ:
أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وأَحَلَّ لَهُ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا حَلَّ لَهُ، وسَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ.
ثُمَّ أَوْدَعَهُ عِلْمَهُ وحِكْمَتَهُ، فَقَالَ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنْتَ أَخِي ووَصِيِّي ووَارِثِي، لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي، ودَمُكَ مِنْ دَمِي، وسِلْمُكَ سِلْمِي، وحَرْبُكَ حَرْبِي، والْإِيمَانُ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ ودَمَكَ، كَمَا خَالَطَ لَحْمِي ودَمِي، وأَنْتَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ مَعِي، وأَنْتَ خَلِيفَتِي، وأَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي وتُنْجِزُ عِدَاتِي، وشِيعَتُكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي فِي الْجَنَّةِ وهُمْ جِيرَانِي، ولَوْ لَا أَنْتَ يَا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي.
فَكَانَ بَعْدَهُ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، ونُوراً مِنَ الْعَمَى، وحَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ وصِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ، لَا يُسْبَقُ بِقَرَابَةٍ فِي رَحِمٍ، ولَا بِسَابِقَةٍ فِي دِينٍ، ولَا يُلْحَقُ فِي مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ، يَحْذُو حَذْوَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وآلِهِمَا، ويُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ، ولَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.
قَدْ وَتَرَ فِيهِ صَنَادِيدَ الْعَرَبِ، وقَتَلَ أَبْطَالَهُمْ، ونَاهَشَ ذُؤْبَانَهُمْ، وأَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ أَحْقَاداً بَدْرِيَّةً وخَيْبَرِيَّةً وحُنَيْنِيَّةً وغَيْرَهُنَّ، فَأَضَبَّتْ عَلَى عَدَاوَتِهِ، وأَكَبَّتْ عَلَى مُنَابَذَتِهِ، حَتَّى قَتَلَ النَّاكِثِينَ والْقَاسِطِينَ والْمَارِقِينَ.
وَ لَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وقَتَلَهُ أَشْقَى الْآخِرِينَ، يَتْبَعُ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ، لَمْ يُمْتَثَلْ أَمْرُ الرَّسُولِ (صلی الله علیه و آله و سلم) فِي الْهَادِينَ بَعْدَ الْهَادِينَ، والْأُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلَى مَقْتِهِ، مُجْمِعَةٌ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمِهِ وإِقْصَاءِ وُلْدِهِ، إِلَّا الْقَلِيلَ مِمَّنْ وَفَى لِرِعَايَةِ الْحَقِّ فِيهِمْ.
فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وسُبِيَ مَنْ سُبِيَ، وأُقْصِيَ مَنْ أُقْصِيَ، وجَرَى الْقَضَاءُ لَهُمْ بِمَا يُرْجَى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ، إِذْ كَانَتِ الْأَرْضُ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ الصَّالِحِينَ والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وسُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا، ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
فَعَلَى الْأَطَائِبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وآلِهِمَا، فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ، وإِيَّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ النَّادِبُونَ، ولِمِثْلِهِمْ فَلْتُدَرَّ الدُّمُوعُ، ولْيَصْرُخِ الصَّارِخُونَ، ويَضِجَّ الضَّاجُّونَ، ويَعِجَ الْعَاجُّونَ.
أَيْنَ الْحَسَنُ أَيْنَ الْحُسَيْنُ، أَيْنَ أَبْنَاءُ الْحُسَيْنِ، صَالِحٌ بَعْدَ صَالِحٍ، وصَادِقٌ بَعْدَ صَادِقٍ، أَيْنَ السَّبِيلُ بَعْدَ السَّبِيلِ، أَيْنَ الْخِيَرَةُ بَعْدَ الْخِيَرَةِ، أَيْنَ الشَّمُوسُ الطَّالِعَةُ، أَيْنَ الْأَقْمَارُ الْمُنِيرَةُ، أَيْنَ الْأَنْجُمُ الزَّاهِرَةُ، أَيْنَ أَعْلَامُ الدِّينِ وقَوَاعِدُ الْعِلْمِ.
أَيْنَ بَقِيَّةُ اللَّهِ الَّتِي لَا تَخْلُو مِنَ الْعِتْرَةِ الْهَادِيَةِ، أَيْنَ الْمُعَدُّ لِقَطْعِ دَابِرِ الظَّلَمَةِ، أَيْنَ الْمُنْتَظَرُ لِإِقَامَةِ الْأَمْتِ والْعِوَجِ، أَيْنَ الْمُرْتَجَى لِإِزَالَةِ الْجَوْرِ والْعُدْوَانِ، أَيْنَ الْمُدَّخَرُ لِتَجْدِيدِ الْفَرَائِضِ والسُّنَنِ، أَيْنَ الْمُتَخَيَّرُ لِإِعَادَةِ الْمِلَّةِ والشَّرِيعَةِ، أَيْنَ الْمُؤَمَّلُ لِإِحْيَاءِ الْكِتَابِ وحُدُودِهِ، أَيْنَ مُحْيِي مَعَالِمِ الدِّينِ وأَهْلِهِ، أَيْنَ قَاصِمُ شَوْكَةِ الْمُعْتَدِينَ، أَيْنَ هَادِمُ أَبْنِيَةِ الشِّرْكِ والنِّفَاقِ.
أَيْنَ مُبِيدُ أَهْلِ الْفِسْقِ والْعِصْيَانِ، أَيْنَ حَاصِدُ فُرُوعِ الْغَيِّ والشِّقَاقِ، أَيْنَ طَامِسُ آثَارِ الزَّيْغِ والْأَهْوَاءِ، أَيْنَ قَاطِعُ حَبَائِلِ الْكَذِبِ والِافْتِرَاءِ، أَيْنَ
مُبِيدُ أَهْلِ الْعِنَادِ والْمَرَدَةِ، أَيْنَ مُعِزُّ الْأَوْلِيَاءِ ومُذِلُّ الْأَعْدَاءِ، أَيْنَ جَامِعُ الْكَلِمَةِ عَلَى التَّقْوَى، أَيْنَ بَابُ اللَّهِ الَّذِي مِنْهُ يُؤْتَى.
أَيْنَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ تَتَوَجَّهُ الْأَوْلِيَاءُ، أَيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الْأَرْضِ والسَّمَاءِ، أَيْنَ صَاحِبُ يَوْمِ الْفَتْحِ ونَاشِرُ رَايَةِ الْهُدَى، أَيْنَ مُؤَلِّفُ شَمْلِ الصَّلَاحِ والرِّضَا، أَيْنَ الطَّالِبُ بِذُحُولِ الْأَنْبِيَاءِ وأَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، أَيْنَ الطَّالِبُ بِدَمِ الْمَقْتُولِ بِكَرْبَلَاءَ.
أَيْنَ الْمَنْصُورُ عَلَى مَنِ اعْتَدَى عَلَيْهِ وافْتَرَى، أَيْنَ الْمُضْطَرُّ الَّذِي يُجَابُ إِذَا دَعَا، أَيْنَ صَدْرُ الْخَلَائِفِ ذُو الْبِرِّ والتَّقْوَى، أَيْنَ ابْنُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى، وابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى، وابْنُ خَدِيجَةَ الْغَرَّاءِ، وابْنُ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى.
بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي ونَفْسِي لَكَ الْوِقَاءُ والْحِمَى، يَا ابْنَ السَّادَةِ الْمُقَرَّبِينَ، يَا ابْنَ النُّجَبَاءِ الْأَكْرَمِينَ، يَا ابْنَ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ، يَا ابْنِ الْخِيَرَةِ الْمُهَذَّبِينَ، يَا ابْنَ الْغَطَارِفَةِ الْأَنْجَبِينَ، يَا ابْنَ الْأَطَائِبِ الْمُطَهَّرِينَ، يَا ابْنَ الْخَضَارِمَةِ الْمُنْتَجَبِينَ، يَا ابْنَ الْقَمَاقِمَةِ الْأَكْرَمِينَ.
يَا ابْنَ الْبُدُورِ الْمُنِيرَةِ، يَا ابْنَ السُّرُجِ الْمُضِيئَةِ، يَا ابْنَ الشُّهُبِ الثَّاقِبَةِ، يَا ابْنَ الْأَنْجُمِ الزَّاهِرَةِ، يَا ابْنَ السُّبُلِ الْوَاضِحَةِ، يَا ابْنَ الْأَعْلَامِ اللَّائِحَةِ، يَا ابْنَ الْعُلُومِ الْكَامِلَةِ، يَا ابْنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ، يَا ابْنَ الْمَعَالِمِ الْمَأْثُورَةِ، يَا ابْنَ الْمُعْجِزَاتِ الْمَوْجُودَةِ، يَا ابْنَ الدَّلَائِلِ الْمَشْهُورَةِ.
يَا ابْنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، يَا ابْنَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ، يَا ابْنَ مَنْ هُوَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَى اللَّهِ عَلِيٌّ حَكِيمٌ، يَا ابْنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، يَا ابْنَ الدَّلَائِلِ
الظَّاهِرَاتِ، يَا ابْنَ الْبَرَاهِينِ الْبَاهِرَاتِ، يَا ابْنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَاتِ، يَا ابْنَ النِّعَمِ السَّابِغَاتِ، يَا ابْنَ طه والْمُحْكَمَاتِ، يَا ابْنَ يس والذَّارِيَاتِ، يَا ابْنَ الطُّورِ والْعَادِيَاتِ، يَا ابْنَ مَنْ دَنا فَتَدَلَّى، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى، دُنُوّاً واقْتِرَاباً مِنَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى.
لَيْتَ شِعْرِي، أَيْنَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوَى، بَلْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّكَ أَوْ ثَرَى،أَ بِرَضْوَى أَوْ غَيْرِهَا مِنْ ذِي طُوَى، عَزِيزٌ عَلَيَ أَنْ أَرَى الْخَلْقَ وأَنْتَ لَا تُرَى، ولَا أَسْمَعُ لَكَ حَسِيساً ولَا نَجْوَى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أَن تُحِيطَ بِكَ دُونِيَ الْبَلْوَى، ولَا يَنَالَكَ مِنِّي ضَجِيجٌ ولَا شَكْوَى.
بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ مُغَيَّبٍ لَمْ يَخْلُ مِنَّا، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نَازِحٍ مَا نَزَحَ عَنَّا، بِنَفْسِي أَنْتَ أُمْنِيَّةُ شَائِقٍ يَتَمَنَّى، مِنْ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ ذَكَرَا فَحَنَّا، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ عَقِيدِ عِزٍّ لَا يُسَامَى، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ أَثِيلِ مَجْدٍ لَا يُجَازَى، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ تِلَادِ نِعَمٍ لَا تُضَاهَى [يضاهى]، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نَصِيفِ شَرَفٍ لَا يُسَاوَى.
إِلَى مَتَى أَحَارُ فِيكَ يَا مَوْلَايَ، وإِلَى مَتَى، وأَيَّ خِطَابٍ أَصِفُ فِيكَ وأَيَّ نَجْوَى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أُجَابَ دُونَكَ وأُنَاغَى، عَزِيزُ عَلَيَّ أَنْ أَبْكِيَكَ ويَخْذُلَكَ الْوَرَى، عَزِيزُ عَلَيَّ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُونَهُمْ مَا جَرَى.
هَلْ مِنْ مُعِينٍ فَأُطِيلَ مَعَهُ الْعَوِيلَ والْبُكَاءَ، هَلْ مِنْ جَزُوعٍ فَأُسَاعِدَ جَزَعَهُ إِذَا خَلَا، هَلْ قَذِيَتْ عَيْنٌ فَسَاعَدَتْهَا عَيْنِي عَلَى الْقَذَى، هَلْ إِلَيْكَ يَا ابْنَ أَحْمَدَ سَبِيلٌ فَتُلْقَى، هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنَا مِنْكَ بِعِدَةٍ فَنَحْظَى.
مَتَى نَرِدُ مَنَاهِلَكَ الرَّوِيَّةَ فَنَرْوَى، مَتَى ننتقع [نَنْتَفِعُ] مِنْ عَذْبِ مَائِكَ فَقَدْ طَالَ الصَّدَى، مَتَى نُغَادِيكَ ونُرَاوِحُكَ فَتُقِرَّ عُيُونَنَا، مَتَى تَرَانَا ونَرَاكَ وقَدْ نَشَرْتَ لِوَاءَ النَّصْرِ تُرَى.
أَ تَرَانَا نَحُفُّ بِكَ وأَنْتَ تَؤُمُّ الْمَلَأَ، وقَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ عَدْلًا، وأَذَقْتَ أَعْدَاءَكَ هَوَاناً وعِقَاباً، وأَبَرْتَ الْعُتَاةَ وجَحَدَةَ الْحَقِّ، وقَطَعْتَ دَابِرَ الْمُتَكَبِّرِينَ، واجَتَثَثْتَ أُصُولَ الظَّالِمِينَ، ونَحْنُ نَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ كَشَّافُ الْكُرَبِ والْبَلْوَى، وإِلَيْكَ أَسْتَعْدِي فَعِنْدَكَ الْعَدْوَى، وأَنْتَ رَبُّ الْآخِرَةِ والْأُولَى. فَأَغِثْ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، عُبَيْدَكَ الْمُبْتَلَى، وأَرِهِ سَيِّدَهُ يَا شَدِيدَ الْقُوَى، وأَزِلْ عَنْهُ بِهِ الْأَسَى والْجَوَى، وبَرِّدْ غَلِيلَهُ يَا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، ومَنْ إِلَيْهِ الرُّجْعَى والْمُنْتَهَى.
اللَّهُمَّ ونَحْنُ عَبِيدُكَ التَّائِقُونَ إِلَى وَلِيِّكَ، الْمُذَكِّرِ بِكَ وبِنَبِيِّكَ، خَلَقْتَهُ لَنَا عِصْمَةً ومَلَاذاً، وأَقَمْتَهُ لَنَا قِوَاماً ومَعَاذاً، وجَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِمَاماً، فَبَلِّغْهُ عَنَّا تَحِيَّةً وسَلَاماً، وزِدْنَا بِذَلِكَ يَا رَبِّ إِكْرَاماً، واجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنَا مُسْتَقَرّاً ومُقَاماً، وأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيمِكَ إِيَّاهُ أَمَامَنَا، حَتَّى تُورِدَنَا جِنَانَكَ ومُرَافَقَةَ الشُّهَدَاءِ مِنْ خُلَصَائِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ رَسُولِكَ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ، وعَلَى أَبِيهِ السَّيِّدِ الْأَصْغَرِ(القَسوَر)(1)،
وجَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، وعَلَى مَنِ اصْطَفَيْتَ مِنْ آبَائِهِ الْبَرَرَةِ، وعَلَيْهِ أَفْضَلَ
1) .كما في بعض النسخ كالإقبال وغيره. القسور: العزيز، الغلام القوي الشجاع.
وأَكْمَلَ، وأَتَمَّ وأَدْوَمَ، وأَكْبَرَ وأَوْفَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وصَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً لَا غَايَةَ لِعَدَدِهَا،وَ لَا نِهَايَةَ لِمَدَدِهَا، ولَا نَفَادَ لِأَمَدِهَا.
اللَّهُمَّ وأَقِمْ بِهِ الْحَقَّ، وأَدْحِضْ بِهِ الْبَاطِلَ، وأَدِلْ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ، وأَذْلِلْ بِهِ أَعْدَاءَكَ، وصِلِ اللَّهُمَّ بَيْنَنَا وبَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدِّي إِلَى مُرَافَقَةِ سَلَفِهِ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَأْخُذُ بِحُجْزَتِهِمْ، ويَمْكُثُ فِي ظِلِّهِمْ، وأَعِنَّا عَلَى تَأْدِيَةِ حُقُوقِهِ إِلَيْهِ، والِاجْتِهَادِ فِي طَاعَتِهِ، واجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ، وامْنُنْ عَلَيْنَا بِرِضَاهُ، وهَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ ورَحْمَتَهُ، ودُعَاءَهُ وخَيْرَهُ، مَا نَنَالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ، وفَوْزاً عِنْدَكَ، واجْعَلْ صَلَاتَنَا بِهِ مَقْبُولَةً، وذُنُوبَنَا بِهِ مَغْفُورَةً، ودُعَاءَنَا بِهِ مُسْتَجَاباً.
وَ اجْعَلْ أَرْزَاقَنَا بِهِ مَبْسُوطَةً، وهُمُومَنَا بِهِ مَكْفِيَّةً، وحَوَائِجَنَا بِهِ مَقْضِيَّةً، وأَقْبِلْ إِلَيْنَا بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، واقْبَلْ تَقَرُّبَنَا إِلَيْكَ، وانْظُرْ إِلَيْنَا نَظْرَةً رَحِيمَةً، نَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ، ثُمَّ لَا تَصْرِفْهَا عَنَّا بِجُودِكَ، واسْقِنَا مِنْ حَوْضِ جَدِّهِ (صلی الله علیه و آله و سلم)، بِكَأْسِهِ وبِيَدِهِ، رَيّاً رَوِيّاً، هَنِيئاً سَائِغاً، لَا أَظْمَأُ بَعْدَهَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.(1)
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَبَّاسِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (علیه السلام) بِبَغْدَادَ وهُوَ يُصَلِّي صَلَاةَ جَعْفَرٍ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ أُصَلِّ خَلْفَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَال :
1) . المزار الكبير (لابن المشهدي) ص573.
يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ اللُّغَاتِ ولَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ ويَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ وهِيَ رَمِيمٌ يَا بَطَّاشُ يَا ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدُ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ يَا رَازِقَ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ يَا رَازِقَ الْجَنِينِ والطِّفْلُ الصَّغِيرِ ورَاحِمَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وجَابِرٍ الْعَظْمَ الْكَسِيرُ يَا مُدْرِكٍ الْهَارِبِينَ ويَا غَايَةِ الطَّالِبِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي الضَّمِيرِ ومَا تَكُنْ الصُّدُورِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وسَيِّدَ السَّادَاتِ وإِلَهَ الْآلِهَةِ وجَبَّارٍ الْجَبَابِرَةِ ومَلَكٍ الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي النَّبَاتِ يَا مُكَوِّنَ طَعْمَ الثِّمَارِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ ولَا تَقُومُ لَهُ أَرْضٍ ولَا سَمَاءٍ وأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي شققته مِنْ عَظَمَتِكَ وأَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي شَقَقْتَهَا مِنْ كِبْرِيَائِكَ وأَسْأَلُكَ بِكِبْرِيَائِكَ الَّتِي أشققتها مِنْ كينونتك وأَسْأَلُكَ بكينونتك الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ جُودِكَ وأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ الَّذِي شققته مِنْ عِزِّكَ وأَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الَّذِي شققته مِنْ كَرَمِكَ وأَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ الَّذِي شققته مِنْ رَحْمَتِكَ وأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي شَقَقْتَهَا مِنْ رَأْفَتِكَ وأَسْأَلُكَ برأفتك الَّتِي أشققتها مِنْ حِلْمُكَ وأَسْأَلُكَ بِحِلْمِكَ الَّذِي شققته مِنْ لُطْفِكَ وأَسْأَلُكَ بِلُطْفِكَ الَّذِي شققته مِنْ قُدْرَتِكَ وأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا وأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْقَدِيرُ عَلَى مَا تَشَاءُ مِنْ أَمَرَكَ يَا مِنْ سَمَكٌ السَّمَاءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ وأَقَامَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ سَنَدَ وخَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِفَاضَةِ لإحسانه ونِعَمِهِ وإِبَانَةِ لِحِكْمَتِهِ وإظهارا لِقُدْرَتِهِ أَشْهَدُ يَا سَيِّدِي أَنَّكَ لَمْ تَأْنَسُ بإبداعهم لِأَجْلِ وَحْشَةٌ لتفردك ولَمْ تَسْتَعِنْ بِغَيْرِكَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمَرَكَ أَسْأَلُكَ
بِغِنَاكَ عَنْ خَلْقِكَ وبحاجتهم إِلَيْكَ وفَقْرِهِمْ وفَاقَتِهِمْ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وأَنْ تَجْعَلَ لِعَبْدِكَ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْ أَمَرَهُ فَرَجاً ومَخْرَجاً يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وارْزُقْنِي الْخَوْفِ مِنْكَ والْخَشْيَةَ أَيَّامٍ حَيَاتِي سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدُكَ الْأَسِيرِ بَيْنَ يَدَيْكَ سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدُكَ الْمُرْتَهِنِ بِعَمَلِهِ يَا سَيِّدِي أَنْقَذَ عَبْدُكَ الْغَرِيقِ فِي بَحْرٍ الْخَطَايَا يَا سَيِّدِي ارْحَمْ عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ وجُرْأَتُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي الْوَيْلُ قَدْ حَلَّ بِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي يَا سَيِّدِي هَذَا مَقَامَ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَقَامَ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينِ هَذَا مَقَامَ الْفَقِيرِ الْبَائِسُ الْحَقِيرِ الْمُحْتَاجِ إِلَى مَلَكٍ كَرِيمُ يَا ويلتى مَا أغفلني عَنْ مَا يُرَادُ بِي يَا سَيِّدِي هَذَا مَقَامَ الْمُذْنِبِ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَقَامُ مِنْ انْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ وخَابَ رَجَاؤُهُ إِلَّا مِنْكَ هَذَا مَقَامَ الْعَانِيَ الْأَسِيرِ هَذَا مَقَامَ الطَّرِيدُ الشَّرِيدِ يَا سَيِّدِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا سَيِّدِي أَعْطِنِي سُؤْلِي يَا سَيِّدِي ارْحَمْ بَدَنِي الضَّعِيفِ وجِلْدِي الرَّقِيقِ الَّذِي لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى حُرٌّ النَّارِ يَا سَيِّدِي ارْحَمْنِي فَإِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وفِي قَبْضَتِكَ لَا طَاقَةَ لِي بِالْخُرُوجِ مِنْ سُلْطَانِكَ سَيِّدِي وكَيْفَ لِي بِالنَّجَاةِ ولَا تُصَابُ إِلَّا لَدَيْكَ وكَيْفَ لِي بِالرَّحْمَةِ ولَا تُصَابُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ يَا إِلَهَ الْأَنْبِيَاءِ ووَلِيُّ الْأَتْقِيَاءِ وبَدِيعُ مَزْيَدٍ الْكَرَامَةِ.
إِلَيْكَ قَصَدْتُ وبِكَ أُنْزِلَتْ حَاجَتِي وإِلَيْكَ شَكَوْتُ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وبِكَ اسْتَغَثْتَ فَأَغِثْنِي وأَنْقَذَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّا اجترأت عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا ويلتى أَيْنَ أَهْرُبُ مِمَّنْ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ فِي قَبْضَتِهِ والنَّوَاصِي كُلِّهَا بِيَدِهِ يَا سَيِّدِي
مِنْكَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ ووَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ يَا إِلَهِي وسَيِّدِي حَاجَتِي حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ سَيِّدِي قَدْ عَلِمْتُ وأَيْقَنْتُ أَنَّكَ إِلَهُ الْخَلْقِ والْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا سَمِيَّ لَهُ ولَا شَرِيكَ لَهُ يَا سَيِّدِي أَنَا عَبْدُكَ مُقِرٌّ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وبِوُجُودِ رُبُوبِيَّتِكَ أَنْتَ الَّذِي خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِلَا مِثَالٍ ولَا تَعَبٍ ولَا نَصَبٍ أَنْتَ الْمَعْبُودُ وبَاطِلٌ كُلُّ مَعْبُودٍ غَيْرُكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُحْشَرُ بِهِ الْمَوْتَى إِلَى الْمَحْشَرِ يَا مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُحْيِي بِهِ الْعِظَامَ وهِيَ رَمِيمٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي وتَرْحَمَنِي وتُعَافِيَنِي وتُعْطِيَنِي وتَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ
أَيَا مَنْ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ يَا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً وأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ ونَبِيِّكَ وخَاصَّتِكَ وخَالِصَتِكَ وصَفِيِّكَ وخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وأَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ ومَوْضِعِ سِرِّكَ ورَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ إِلَى عِبَادِكَ وجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ونُوراً اسْتَضَاءَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ فَبَشَّرَ بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ وأَنْذَرَ بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ بِكُلِّ فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ وبِكُلِّ مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ وبِكُلِّ حَالٍ مِنْ حَالاتِهِ وبِكُلِّ مَوْقِفٍ مِنْ مَوَاقِفِهِ صَلَاةً تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَهُ وتُعْطِيهِ بِهَا الدَّرَجَةَ والْوَسِيلَةَ والرِّفْعَةَ والْفَضِيلَةَ اللَّهُمَّ شَرِّفْ فِي الْقِيَامَةِ مَقَامَهُ وعَظِّمْ بُنْيَانَهُ وأَعْلِ دَرَجَتَهُ وتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وأَعْطِهِ سُؤْلَهُ وارْفَعْهُ
فِي الْفَضِيلَةِ إِلَى غَايَتِهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَئِمَّةِ الْهُدَى ومَصَابِيحِ الدُّجَى أُمَنَائِكَ فِي خَلْقِكَ وأَصْفِيَائِكَ مِنْ عِبَادِكَ وحُجَجِكَ فِي أَرْضِكَ ومَنَارِكَ فِي بِلَادِكَ الصَّابِرِينَ عَلَى بَلَائِكَ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ الْمُوفِينَ بِوَعْدِكَ غَيْرِ شَاكِّينَ فِيكَ ولَا جَاحِدِينَ عِبَادَتَكَ وأَوْلِيَاءَكَ وسَلَائِلِ أَوْلِيَائِكَ وخُزَّانِ عِلْمِكَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ مَفَاتِيحَ الْهُدَى ونُورَ الدُّجَى عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُكَ ورَحْمَتُكَ ورِضْوَانُكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَلَى مَنَارِكَ فِي عِبَادِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ الْمُؤَدِّي عَنْ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وآلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَّ إِذَا أَظْهَرْتَهُ فَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ وسُقْ إِلَيْهِ أَصْحَابَهُ وانْصُرْهُ وقَوِّ نَاصِرِيهِ وبَلِّغْهُ أَفْضَلَ أَمَلِهِ وأَعْطِهِ سُؤْلَهُ وجَدِّدْ بِهِ عِزَّ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَ الذُّلِّ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِمْ بَعْدَ نَبِيِّكَ فَصَارُوا مَقْتُولِينَ مَطْرُودِينَ مُشَرَّدِينَ خَائِفِينَ غَيْرَ آمِنِينَ لَقُوا فِي جَنْبِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وطَاعَتِكَ الْأَذَى والتَّكْذِيبَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا أَصَابَهُمْ فِيكَ رَاضِينَ بِذَلِكَ مُسَلِّمِينَ لَكَ فِي جَمِيعِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ ومَا يَرِدُ إِلَيْهِمْ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ قَائِمِهِمْ بِأَمْرِكَ وانْصُرْهُ وانْصُرْ بِهِ دِينَكَ الَّذِي غُيِّرَ وبُدِّلَ وجَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْهُ وبُدِّلَ بَعْدَ نَبِيِّكَ (صلی الله علیه و آله و سلم) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ والنَّبِيِّينَ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنْكَ الْهُدَى واعْتَقَدُوا لَكَ الْمَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ وعَلَى أَرْوَاحِهِمْ وأَجْسَادِهِمْ والسَّلَامُ عَلَيْهِمْ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وأُولِي الْعَزْمِ مِنْ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ أَجْمَعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وأَعْطِنِي سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وآخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ كَمَا دَعَوْتُكَ لِنَفْسِي لِعَاجِلِ الدُّنْيَا وآجِلِ الْآخِرَةِ
فَأَعْطِهِ جَمِيعَ أَهْلِي وإِخْوَانِي فِيكَ وجَمِيعَ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَرْضِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى الْأَذَى والتَّكْذِيبِ فِيكَ وفِي رَسُولِكَ وأَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَفْضَلَ مَا يَأْمُلُونَ واكْفِهِمْ مَا أَهَمَّهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا جَنَّاتِكَ النَّعِيمَ واجْمَعْ بَيْنَنَا وبَيْنَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
دُعَاءٌ آخَرُ زِيَادَةً فِي آخِرِ هَذَا الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى وأَعْمَالَ أَهْلِ التَّقْوَى ومُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّوْبَةِ وعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ وحَذَرَ أَهْلِ الْخَشْيَةِ وطَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ وعِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ وفِقْهَ أَهْلِ الْوَرَعِ حَتَّى أَخَافَكَ اللَّهُمَّ مَخَافَةً تَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ وحَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِ كَرِيمَ كَرَامَتِكَ وحَتَّى أُنَاصِحَكَ فِي التَّوْبَةِ خَوْفاً لَكَ وحَتَّى أُخْلِصَ لَكَ فِي النَّصِيحَةِ حُبّاً لَكَ وحَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا بِحُسْنِ ظَنِّي بِكَ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وتَفَضَّلْ عَلَيَّ فِي أُمُورِي كُلِّهَا بِمَا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ ولَا يَقِفُ عَلَيْهِ سِوَاكَ واسْمَعْ نِدَائِي وأَجِبْ دُعَائِي واجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّهُ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وهُوَ عِنْدِي عَظِيمٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (1)
1) ..مصباح المتهجد ج1 ص306.
قال السيد في جمال الأسبوع: ما إذا تركت تعقيب عصر يوم الجمعة لعذر فلا تتركها أبدا لأمر اطلعنا الله جل جلاله عليه:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْمُنْتَجَبِ فِي الْمِيثَاقِ الْمُصْطَفَى فِي الظِّلَالِ الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ الْبَرِيءِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ الْمُؤَمَّلِ لِلنَّجَاةِ الْمُرْتَجَى لِلشَّفَاعَةِ الْمُفَوَّضِ إِلَيْهِ دِينُ اللَّهِ اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وعَظِّمْ بُرْهَانَهُ وأَفْلِجْ حُجَّتَهُ وارْفَعْ دَرَجَتَهُ وأَضِئْ نُورَهْ وبَيِّضْ وَجْهَهُ وأَعْطِهِ الْفَضْلَ والْفَضِيلَةَ والْوَسِيلَةَ والدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ والْآخِرُونَ.
وَ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى عَلِيِّ
بْنِ مُوسَى إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وصَلِّ عَلَى الْخَلَفِ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ إِمَامِ الْمُؤْمِنِينَ ووَارِثِ الْمُرْسَلِينَ وحُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْعُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ الْأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ دَعَائِمِ دِينِكَ وأَرْكَانِ تَوْحِيدِكَ وتَرَاجِمَةِ وَحْيِكَ وحُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ وخُلَفَائِكَ فِي أَرْضِكَ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِنَفْسِكَ واصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ وارْتَضَيْتَهُمْ لِدِينِكَ وخَصَصْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ وجَلَّلْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ وغَشَّيْتَهُمْ بِرَحْمَتِكَ ورَبَّيْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ وغَذَّيْتَهُمْ بِحِكْمَتِكَ وأَلْبَسْتَهُمْ نُورَكَ ورَفَعْتَهُمْ فِي مَلَكُوتِكَ وحَفَفْتَهُمْ بِمَلَائِكَتِكَ وشَرَّفْتَهُمْ بِنَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وآلِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَيْهِمْ صَلَاةً زَاكِيَةً نَامِيَةً كَثِيرَةً دَائِمَةً طَيِّبَةً لَا يُحِيطُ بِهَا إِلَّا أَنْتَ ولَا يَسَعُهَا إِلَّا عِلْمُكَ ولَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ الْمُحْيِي سُنَّتَكَ- الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ الدَّلِيلِ عَلَيْكَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وخَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ وشَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ نَصْرَهُ ومُدَّ فِي عُمُرِهِ وزَيِّنِ الْأَرْضَ بِطُولِ بَقَائِهِ اللَّهُمَّ اكْفِهِ بَغْيَ الْحَاسِدِينَ وأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الْكَائِدِينَ وازْجُرْ عَنْهُ إِرَادَةَ الظَّالِمِينَ وخَلِّصْهُ مِنْ أَيْدِي الْجَبَّارِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وذُرِّيَّتِهِ وشِيعَتِهِ ورَعِيَّتِهِ وخَاصَّتِهِ وعَامَّتِهِ وعَدُوِّهِ وجَمِيعِ أَهْلِ الدُّنْيَا مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وبَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا أَمَّلَهُ فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وأَحْيِ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ كِتَابِكَ وأَظْهِرْ بِهِ مَا غُيِّرَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وعَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً خَالِصاً مُخْلِصاً لَا شَكَّ فِيهِ ولَا شُبْهَةَ مَعَهُ ولَا بَاطِلَ عِنْدَهُ ولَا بِدْعَةَ لَدَيْهِ اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِنُورِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ وهُدَّ بِرُكْنِهِ كُلَّ بِدْعَةٍ واهْدِمْ بِعِزَّتِهِ كُلَّ ضَلَالَةٍ واقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ وأَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نَارٍ وأَهْلِكْ بِعَدْلِهِ كُلَّ جَوْرٍ وأَجْرِ حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وأَذِلَّ بِسُلْطَانِهِ كُلَّ سُلْطَانٍ اللَّهُمَّ أَذِلَّ كُلَّ مَنْ نَاوَاهُ وأَهْلِكْ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ وامْكُرْ بِمَنْ كَادَهُ واسْتَأْصِلْ مَنْ جَحَدَهُ حَقَّهُ واسْتَهَانَ بِأَمْرِهِ وسَعَى فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ وأَرَادَ إِخْمَادَ ذِكْرِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وعَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ والْحَسَنِ الرِّضَا والْحُسَيْنِ الْمُصَفَّى وجَمِيعِ الْأَوْصِيَاءِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وأَعْلَامِ الْهُدَى وَمَنَارِ التُّقَى والْعُرْوَةِ الْوُثْقَى والْحَبْلِ الْمَتِينِ والصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وصَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ ووُلَاةِ عَهْدِكَ والْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ومُدَّ فِي أَعْمَارِهِمْ وزِدْ فِي آجَالِهِمْ وبَلِّغْهُمْ أَقْصَى آمَالِهِمْ دِيناً ودُنْيَا وآخِرَةً- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير.(1)
ص406.
الارتباط به (علیه السلام) من خلال عدة أمور:
1) . مصباح المتهجد ج1
رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الرِّضَا (علیه السلام) كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ بِهَذَا:
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وخَلِيفَتِكَ وحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ ولِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ وعَيْنِكَ النَّاظِرَةِ بِإِذْنِكَ وشَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ الْجَحْجَاحِ الْمُجَاهِدِ الْعَائِذِ بِكَ الْعَابِدِ عِنْدَكَ وأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وبَرَأْتَ وأَنْشَأْتَ وصَوَّرْتَ واحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمَالِهِ ومِنْ فَوْقِهِ ومِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يُضَيَّعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ واحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وآبَاءَهُ أَئِمَّتَكَ ودَعَائِمَ دِينِكَ واجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وفِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرْ وفِي مَنْعِكَ وعِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وآمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يَخْذُلُ مَنْ آمَنْتَهُ بِهِ واجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ وانْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ وأَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وقَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وأَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ ووَالِ مَنْ وَالاهُ وعَادِ مَنْ عَادَاهُ وأَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وحُفَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ حَفّاً اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وأَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وأَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وزَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وأَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وانْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وقَوِّ نَاصِرِيهِ واخْذُلْ خَاذِلِيهِ-وَ دَمْدِمْ مَنْ نَصَبَ لَهُ ودَمِّرْ مَنْ غَشَّهُ واقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وعُمُدَهُ ودَعَائِمَهُ واقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وشَارِعَةَ الْبِدَعِ ومُمِيتَةَ السُّنَّةِ ومُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وأَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي
مَشَارِقِ الْأَرْضِ ومَغَارِبِهَا وبَرِّهَا وبَحْرِهَا وسَهْلِهَا وجَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً ولَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً.
اللَّهُمَّ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ واشْفِ مِنْهُمْ عِبَادَكَ وأَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وأَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ ودَارِسَ حُكْمِ النَّبِيِّينَ وجَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وبُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وعَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً مَحْضاً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ ولَا بِدْعَةَ مَعَهُ وحَتَّى تُنِيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وتُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الْكُفْرِ وتُوضِحَ بِهِ مَعَاقِدَ الْحَقِّ ومَجْهُولَ الْعَدْلِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ واصْطَفَيْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وبَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وسَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ويَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً ولَا أَتَى حُوباً ولَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً ولَمْ يَضَعْ لَكَ طَاعَةً ولَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً ولَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً ولَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وأَنَّهُ الْهَادِي الْمُهْتَدِي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وأَهْلِهِ ووُلْدِهِ وذُرِّيَّتِهِ وأُمَّتِهِ وجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وتَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكَاتِ كُلِّهَا قَرِيبِهَا وبَعِيْدِهَا وعَزِيزِهَا وذَلِيلِهَا حَتَّى يُجْرِيَ حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وتَغْلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ بَاطِلٍ اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى والْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى والطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْغَالِي ويَلْحَقُ بِهَا التَّالِي وقَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وامْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ واجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وأَعْوَانِهِ ومُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ اللَّهُمَّ واجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ
كُلِّ شَكٍّ وشُبْهَةٍ ورِيَاءٍ وسُمْعَةٍ حَتَّى لَا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ ولَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ وحَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وتَجْعَلَنَا فِي الْجَنَّةِ مَعَهُ وأَعِذْنَا مِنَ السَّامَّةِ والْكَسَلِ والْفَتْرَةِ واجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وتُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ ولَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وهُوَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ والْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وبَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وزِدْ فِي آجَالِهِمْ وأَعِزَّ نَصْرَهُمْ وتَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ وثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ واجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وعَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وخُزَّانُ عِلْمِكَ وأَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ ودَعَائِمُ دِينِكَ ووُلَاةُ أَمْرِكَ وخَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وصَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وأَوْلِيَاؤُكَ وسَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وصَفْوَةُ أَوْلَادِ نَبِيِّكَ والسَّلَامُ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ.(1)
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وخَلِيفَةَ آبَائِهِ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ الْمَاضِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ مِنَ الصَّفْوَةِ الْمُنْتَجَبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَافِظَ أَسْرَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَنْوَارِ الظَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَعْلَامِ الْبَاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ الْعُلُومِ النَّبَوِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَبِيلَ اللَّهِ الَّذِي مَنْ سَلَكَ غَيْرَهُ هَلَكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاظِرَ شَجَرَةِ طُوبَى وسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي لَا
1) . مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ج1 ص409.
يُطْفَأُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي لَا تَخْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ والسَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مَنْ عَرَّفَكَ بِمَا عَرَّفَكَ بِهِ اللَّهُ ونَعَتَكَ بِبَعْضِ نُعُوتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا وفَوْقَهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ مَضَى ومَنْ بَقِيَ وأَنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْغالِبُونَ وأَوْلِيَاءَكَ هُمُ الْفَائِزُونَ وأَعْدَاءَكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وأَنَّكَ خَازِنُ كُلِّ عِلْمٍ وفَاتِقُ كُلِّ رَتْقٍ ومُحَقِّقُ كُلِّ حَقٍّ ومُبْطِلُ كُلِّ بَاطِلٍ رَضِيتُكَ يَا مَوْلَايَ إِمَاماً وهَادِياً ووَلِيّاً ومُرْشِداً لَا أَبْتَغِي بِكَ بَدَلًا ولَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحَقُّ الثَّابِتُ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ وأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ فِيكَ حَقٌّ لَا أَرْتَابُ لِطُولِ الْغَيْبَةِ وبُعْدِ الْأَمَدِ ولَا أَتَحَيَّرُ مَعَ مَنْ جَهِلَكَ وجَهِلَ بِكَ مُنْتَظِرٌ مُتَوَقِّعٌ لِأَيَّامِكَ وأَنْتَ الشَّافِعُ الَّذِي لَا تُنَازَعُ والْوَلِيُّ الَّذِي لَا تُدَافَعُ ذَخَرَكَ اللَّهُ لِنُصْرَةِ الدِّينِ وإِعْزَازِ الْمُؤْمِنِينَ والِانْتِقَامِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْمَارِقِينَ أَشْهَدُ أَنَّ بِوَلَايَتِكَ تُقْبَلُ الْأَعْمَالُ وتُزَكَّى الْأَفْعَالُ وتُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ وتُمْحَى السَّيِّئَاتُ فَمَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِكَ واعْتَرَفَ بِإِمَامَتِكَ قُبِلَتْ أَعْمَالُهُ وصُدِّقَتْ أَقْوَالُهُ وتُضَاعَفُ حَسَنَاتُهُ ومُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ ومَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِكَ وجَهِلَ مَعْرِفَتَكَ واسْتَبْدَلَ بِكَ غَيْرَكَ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي النَّارِ ولَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ عَمَلًا ولَمْ يُقِمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً أُشْهِدُ اللَّهَ وأُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذَا ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ وسِرُّهُ كَعَلَانِيَتِهِ وأَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ وهُوَ عَهْدِي إِلَيْكَ ومِيثَاقِي لَدَيْكَ إِذْ أَنْتَ نِظَامُ الدِّينِ ويَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ وعِزُّ الْمُوَحِّدِينَ وبِذَلِكَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ لَوْ تَطَاوَلَتِ الدُّهُورُ وتَمَادَّتِ الْأَعْمَارُ لَمْ أَزْدَدْ فِيكَ إِلَّا يَقِيناً ولَكَ إِلَّا حُبّاً وعَلَيْكَ إِلَّا مُتَّكِلًا ومُعْتَمِداً ولِظُهُورِكَ إِلَّا مُتَوَقِّعاً ومُنْتَظِراً لِجِهَادِي بَيْنَ
يَدَيْكَ ومُتَرَقِّباً فَأَبْذُلُ نَفْسِي ومَالِي ووُلْدِي وأَهْلِي وجَمِيعَ مَا خَوَّلَنِي رَبِّي بَيْنَ يَدَيْكَ والتَّصَرُّفَ بَيْنَ أَمْرِكَ ونَهْيِكَ مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَكَ الزَّاهِرَةَ وأَعْلَامَكَ الْبَاهِرَةَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُتَصَرِّفٌ بَيْنَ أَمْرِكَ ونَهْيِكَ أَرْجُو بِهِ الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ والْفَوْزَ لَدَيْكَ مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكَنِي الْمَوْتُ قَبْلَ ظُهُورِكَ فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِكَ وبِآبَائِكَ الطَّاهِرِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَنْ يَجْعَلَ لِي كَرَّةً فِي ظُهُورِكَ ورَجْعَةً فِي أَيَّامِكَ لِأَبْلُغَ مِنْ طَاعَتِكَ مُرَادِي وأَشْفِيَ مِنْ أَعْدَائِكَ فُؤَادِي. مَوْلَايَ وَقَفْتُ فِي زِيَارَتِكَ مَوْقِفَ الْخَاطِئِينَ النَّادِمِينَ الْخَائِفِينَ مِنْ عِقَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وقَدِ اتَّكَلْتُ عَلَى شَفَاعَتِكَ ورَجَوْتُ بِمُوَالاتِكَ وشَفَاعَتِكَ مَحْوَ ذُنُوبِي وسَتْرَ عُيُوبِي ومَغْفِرَةَ زَلَلِي فَكُنْ لِوَلِيِّكَ يَا مَوْلَايَ عِنْدَ تَحْقِيقِ أَمَلِهِ ووَاسألِ اللهَ غُفرانَ زَلَ-لِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِكَ وتَمَسَّكَ بِوَلَايَتِكَ وتَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَنْجِزْ لِوَلِيِّكَ مَا وَعَدْتَهُ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ كَلِمَتَكَ وأَعْلِ دَعْوَتَهُ وانْصُرْهُ عَلَى عَدُوِّهِ وعَدُوِّكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَظْهِرْ كَلِمَتَكَ التَّامَّةَ ومُغَيَّبَكَ فِي أَرْضِكَ الْخَائِفَ الْمُتَرَقِّبَ اللَّهُمَّ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وافْتَحْ لَهُ فَتْحاً قَرِيباً يَسِيراً اللَّهُمَّ وأَعِزَّ بِهِ الدِّينَ بَعْدَ الخُمُولِ وأَطْلِعْ بِهِ الْحَقَّ بَعْدَ الْأُفُولِ واجْلُ بِهِ الظُّلْمَةَ واكْشِفْ بِهِ الْغُمَّةَ اللَّهُمَّ وآمِنْ بِهِ الْبِلَادَ واهْدِ بِهِ الْعِبَادَ اللَّهُمَّ امْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وجَوْراً إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ائْذَنْ لِوَلِيِّكَ فِي الدُّخُولِ إِلَى حَرَمِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وعَلَى آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ.(1)
السَّلَامُ عَلَى الْحَقِ الْجَدِيدِ والْعَالِمِ الَّذِي عِلْمُهُ لَا يَبِيدُ السَّلَامُ عَلَى مُحْيِي الْمُؤْمِنِينَ ومُبِيرِ الْكَافِرِينَ السَّلَامُ عَلَى مَهْدِيِّ الْأُمَمِ وجَامِعِ الْكَلِمِ السَّلَامُ عَلَى خَلَفِ السَّلَفِ وصَاحِبِ الشَّرَفِ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ الْمَعْبُودِ وكَلِمَةِ الْمَحْمُودِ السَّلَامُ عَلَى مُعِزِّ الْأَوْلِيَاءِ ومُذِلِّ الْأَعْدَاءِ السَّلَامُ عَلَى وَارِثِ الْأَنْبِيَاءِ وخَاتَمِ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ والْغَائِبِ الْمُشْتَهَرِ السَّلَامُ عَلَى السَّيْفِ الشَّاهِرِ والْقَمَرِ الزَّاهِرِ والنُّورِ الْبَاهِرِ السَّلَامُ عَلَى شَمْسِ الظَّلَامِ وبَدْرِ التَّمَامِ السَّلَامُ عَلَى رَبِيعِ الْأَيْتَامِ وفِطْرَةِ الْأَنَامِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الصَّمْصَامِ وفَلَّاقِ الْهَامِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الدِّينِ الْمَأْثُورِ والْكِتَابِ الْمَسْطُورِ والسَّلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ وحُجَّتِهِ عَلَى عِبَادِهِ والْمُنْتَهَى إِلَيْهِ مَوَارِيثُ الْأَنْبِيَاءِ ولَدَيْهِ مَوْجُودٌ آثَارُ الْأَصْفِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْمُؤْتَمَنِ عَلَى السِّرِّ والْوَلِيِّ لِلْأَمْرِ والسَّلَامُ عَلَى الْمَهْدِيِّ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأُمَمَ أَنْ يَجْمَعَ بِهِ الْكَلِمَ ويَلُمَّ بِهِ الشَّعْثَ ويَمْلَأَ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وعَدْلًا ويُمَكِّنَ لَهُ ويُنْجِزَ بِهِ وَعْدَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ والْأَئِمَّةَ مِنْ آبَائِكَ أَئِمَّتِي ومَوَالِيَّ فِي حَيَاةِ الدُّنْيَا ويَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ أَسْأَلُكَ يَا
1) . المزار الكبير ج1 ص586.
مَوْلَايَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى فِي صَلَاحِ شَأْنِي وقَضَاءِ حَوَائِجِي وغُفْرَانِ ذُنُوبِي والْأَخْذِ بِيَدِي فِي دِينِي ودُنْيَايَ وآخِرَتِي لِي ولِكَافَّةِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وآلِهِ الطَّاهِرِين.(1)
الدُّعَاءُ فِي غَيْبَةِ الْقَائِمِ (علیه السلام)
اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَبِيَّكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَبِيَّكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ولَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي اللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنِي بِوَلَايَةِ مَنَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُ عَلَيَّ مِنْ وُلَاةِ أَمْرِكَ بَعْدَ رَسُولِكَ صلى الله عليه واله حَتَّى وَالَيْتَ وُلَاةَ أَمْرِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ والْحَسَنَ والْحُسَيْنَ وعَلِيّاً ومُحَمَّداً وجَعْفَراً ومُوسَى وعَلِيّاً ومُحَمَّداً وعَلِيّاً والْحَسَنَ والْحُجَّةَ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ فَثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ واسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ ولَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ وعَافِنِي مِمَّا امْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ وثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ الَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ وأَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وأَنْتَ الْعَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ بِالْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي الْإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وكَشْفِ سِتْرِهِ فَصَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ولَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ولَا أَكْشِفَ عَمَّا
1) . مصباح الزائر ص441,المزار للشهيد ص230.
سَتَرْتَهُ ولَا أَبْحَثَ عَمَّا كَتَمْتَهُ ولَا أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ ولَا أَقُولَ لِمَ وكَيْفَ ومَا بَالُ وَلِيِّ الْأَمْرِ لَا يَظْهَرُ وقَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ وأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَلِيَّ أَمْرِكَ ظَاهِراً نَافِذاً لِأَمْرِكَ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّ لَكَ السُّلْطَانَ والْقُدْرَةَ والْبُرْهَانَ والْحُجَّةَ والْمَشِيئَةَ والْإِرَادَةَ والْحَوْلَ والْقُوَّةَ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِي وبِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَلِيِّكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ وَاضِحَ الدَّلَالَةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ شَافِياً مِنَ الْجَهَالَةِ أَبْرِزْ يَا رَبِّ مَشَاهِدَهُ وثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ واجْعَلْنَا مِمَّنْ تَقَرُّ عَيْنُهُ بِرُؤْيَتِهِ وأَقِمْنَا بِخِدْمَتِهِ وتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ واحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وبَرَأْتَ وذَرَأْتَ وأَنْشَأْتَ وصَوَّرْتَ واحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ وعَنْ يَمِينِهِ وعَنْ شِمَالِهِ ومِنْ فَوْقِهِ ومِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ واحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ ووَصِيَّ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ ومُدَّ فِي عُمُرِهِ وزِدْ فِي أَجَلِهِ وأَعِنْهُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَهُ واسْتَرْعَيْتَهُ وزِدْ فِي كَرَامَتِكَ لَهُ فَإِنَّهُ الْهَادِي والْمُهْتَدِي والْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الزَّكِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الصَّابِرُ الْمُجْتَهِدُ الشَّكُورُ اللَّهُمَّ ولَا تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الْأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وانْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا ولَا تُنْسِنَا ذِكْرَهُ وانْتِظَارَهُ والْإِيمَانَ وقُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ والدُّعَاءَ لَهُ والصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُقَنِّطَنَا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ ظُهُورِهِ وقِيَامِهِ ويَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِكَ صلى الله عليه واله ومَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وتَنْزِيلِكَ وقَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا عَلَى يَدِهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى والْحُجَّةَ الْعُظْمَى والطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى وقَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وثَبِّتْنَا عَلَى مُتَابَعَتِهِ واجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ
وأَعْوَانِهِ وأَنْصَارِهِ والرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ ولَا تَسْلُبْنَا ذَلِكَ فِي حَيَاتِنَا ولَا عِنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّى تَتَوَفَّانَا ونَحْنُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَ شَاكِّينَ ولَا نَاكِثِينَ ولَا مُرْتَابِينَ ولَا مُكَذِّبِينَ.اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وأَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وانْصُرْ نَاصِرِيهِ واخْذُلْ خَاذِلِيهِ ودَمِّرْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وكَذَّبَ بِهِ وأَظْهِرْ بِهِ الْحَقَّ وأَمِتْ بِهِ الْبَاطِلَ واسْتَنْقِذْ بِهِ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ وانْعَشْ بِهِ الْبِلَادَ واقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ واقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ والْكَافِرِينَ وأَبِرْ بِهِ الْمُنَافِقِينَ والنَّاكِثِينَ وجَمِيعَ الْمُخَالِفِينَ والْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ ومَغَارِبِهَا وبَرِّهَا وبَحْرِهَا وسَهْلِهَا وجَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً ولَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً وتُطَهِّرَ مِنْهُمْ بِلَادَكَ واشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ وجَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وأَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وغَيِّرْ مِنْ سُنَّتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وعَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ ولَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وارْتَضَيْتَهُ لِنُصْرَةِ نَبِيِّكَ واصْطَفَيْتَهُ بِعِلْمِكَ وعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وبَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وأَطْلَعْتَهُ عَلَى الْغُيُوبِ وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ ونَقَّيْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وعَلَى آبَائِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وعَلَى شِيعَتِهِمُ الْمُنْتَجَبِينَ وبَلِّغْهُمْ مِنْ آمَالِهِمْ أَفْضَلَ مَا يَأْمُلُونَ واجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وشُبْهَةٍ ورِيَاءٍ وسُمْعَةٍ حَتَّى لَا نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ ولَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وغَيْبَةَ وَلِيِّنَا وشِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا ووُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا وتَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا وكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وقِلَّةَ عَدَدِنَا اللَّهُمَّ فَافْرُجْ ذَلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ ونَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ وإِمَامِ عَدْلٍ
تُظْهِرُهُ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ فِي إِظْهَارِ عَدْلِكَ فِي عِبَادِكَ وقَتْلِ أَعْدَائِكَ فِي بِلَادِكَ حَتَّى لَا تَدَعَ لِلْجَوْرِ يَا رَبِّ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا ولَا بِنْيَةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا ولَا قُوَّةً إِلَّا أَوْهَنْتَهَا ولَا رُكْناً إِلَّا هَدَدْتَهُ ولَا حَدّاً إِلَّا فَلَلْتَهُ ولَا سِلَاحاً إِلَّا أَكْلَلْتَهُ ولَا رَايَةً إِلَّا نَكَّسْتَهَا ولَا شُجَاعاً إِلَّا قَتَلْتَهُ ولَا جَيْشاً إِلَّا خَذَلْتَهُ وارْمِهِمْ يَا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ واضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وبِبَأْسِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ وعَذِّبْ أَعْدَاءَكَ وأَعْدَاءَ دِينِكَ وأَعْدَاءَ رَسُولِكَ بِيَدِ وَلِيِّكَ وأَيْدِي عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اكْفِ وَلِيَّكَ وحُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ وكِدْ مَنْ كَادَهُ وامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ واجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً واقْطَعْ عَنْهُ مَادَّتَهُمْ وأَرْعِبْ لَهُ قُلُوبَهُمْ وزَلْزِلْ لَهُ أَقْدَامَهُمْ وخُذْهُمْ جَهْرَةً وبَغْتَةً وشَدِّدْ عَلَيْهِمْ عِقَابَكَ وأَخْزِهِمْ فِي عِبَادِكَ والْعَنْهُمْ فِي بِلَادِكَ وأَسْكِنْهُمْ أَسْفَلَ نَارِكَ وأَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ عَذَابِكَ وأَصْلِهِمْ نَاراً واحْشُ قُبُورَ مَوْتَاهُمْ نَاراً وأَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ فَإِنَّهُمْ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ وأَذَلُّوا عِبَادَكَ اللَّهُمَّ وأَحْيِ بِوَلِيِّكَ الْقُرْآنَ وأَرِنَا نُورَهُ سَرْمَداً لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وأَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ واشْفِ بِهِ الصُّدُورَ الْوَغِرَةَ واجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى الْحَقِّ وأَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ والْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ ولَا عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ واجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنْ أَعْوَانِهِ ومُقَوِّي سُلْطَانِهِ والْمُؤْتَمِرِينَ لِأَمْرِهِ والرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ والْمُسَلِّمِينَ لِأَحْكَامِهِ ومِمَّنْ لَا حَاجَةَ لَهُ بِهِ إِلَى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ يَا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ السُّوءَ وتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ وتُنَجِّي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ فَاكْشِفْ يَا رَبِّ
الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ واجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَمَا ضَمِنْتَ لَهُ اللَّهُمَّ ولَا تَجْعَلْنِي مِنْ خُصَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ولَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ولَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَنَقِ والْغَيْظِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ فَأَعِذْنِي وأَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْنِي بِهِمْ فَائِزاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيا والْآخِرَةِ ومِنَ الْمُقَرَّبِينَ. (1)
ج2 ص512.
إذا نزلت بك الشدة، فزر الإمام الحجة بهذه الزيارة العظيمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْحُجَّةَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صاحِبَ الْأَمْرِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صاحِبَ التَّدْبيرِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلانا يا صاحِبَ الزَّمانِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمامُ الْمُنْتَظَرُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْقائِمُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْخَلَفُ الصَّالِحُ لِلْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومينَ الْمُطَهَّرينَ. اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا إِمامَ الْمُسْلِمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ الله، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خَليفَةَ رَسُولِ الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا فِلْذَةَ كَبِدِ رَسُولِ الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ الله، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بَضْعَةَ رَسُولِ الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا جادَّةَ الله، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا
1) . كمال الدين وتمام النعمة
غَوْثَ الْمُسْتَغيثينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا غَوْثَ الْمَلْهُوفينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَوْنَ الْمَظْلُومينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا قُطْبَ الْعالَمِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا إِمامَ الْمَسيحِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَديلَ الْخَيْرِ، أَدْرِكْني، أَدْرِكْني، أَدْرِكْني، أَعِنّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْني وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، كُنْ مَعي وَلا تُفارِقْني، تَوَكَّلْتُ عَلَى الله شاكِراً وَمُصَلِّياً وَهُوَ حَسْبي وَنِعْمَ الْوَكيلُ، وَصَلَّى الله عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.(1)
اللَّهُمَّ إِنَّ الظَّلَمَةَ جَحَدُوا آيَاتِكَ وكَفَرُوا بِكِتَابِكَ وكَذَّبُوا رُسُلَكَ واسْتَنْكَفُوا عَنْ عِبَادَتِكَ ورَغِبُوا عَنْ مِلَّةِ خَلِيلِكَ وبَدَّلُوا مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُكَ وشَرَّعُوا غَيْرَ دِينِكَ واقْتَدَوْا بِغَيْرِ هُدَاكَ واسْتَنُّوا بِغَيْرِ سُنَّتِكَ وتَعَدَّوْا حُدُودَكَ وسَعَوْا مُعَاجِزِينَ فِي آيَاتِكَ وتَعَاوَنُوا عَلَى إِطْفَاءِ نُورِكَ وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ وكَفَرُوا نَعْمَاءَكَ وشَاقُّوا وُلَاةَ أَمْرِكَ ووَالَوْا أَعْدَاءَكَ وعَادَوْا أَوْلِيَاءَكَ وعَرَفُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا نِعْمَتَكَ ولَمْ يَذْكُرُوا آلَاءَكَ وأَمِنُوا مَكْرَكَ وقَسَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ ذِكْرِكَ واسْتَحَلُّوا حَرَامَكَ وحَرَّمُوا حَلَالَكَ واجْتَرَءُوا عَلَى مَعْصِيَتِكَ ولَمْ يَخَافُوا مَقْتَكَ ونَسُوا نَقِمَتَكَ ولَمْ يَحْذَرُوا بَأْسَكَ واغْتَرُّوا بِنِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ فَاصْبُبْ [فَانْتَقِمْ] مِنْهُمْ واصْبُبْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ واسْتَأْصِلْ شَأْفَتَهُمْ واقْطَعْ دَابِرَهُمْ وضَعْ عِزَّهُمْ وجَبَرُوتَهُمْ وانْزِعْ أَوْتَارَهُمْ وزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ وأَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ.
1) . المجموع الرائق ج1 ص451، عنه الصحيفة المباركة المهدوية ص380.
اللَّهُمَّ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا دِينَكَ دَغَلًا ومَالَكَ دُوَلًا وعِبَادَكَ خَوَلًا اللَّهُمَّ اكْفُفْهُمْ بَأْسَهُمْ وافْلُلْ حَدَّهُمْ وأَوْهِنْ كَيْدَهُمْ وأَشْمِتْ عَدُوَّهُمْ واشْفِ صُدُورَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ افْتُتْ أَعْضَادَهُمْ واقْهَرْ جَبَابِرَتَهُمْ واجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ واقْضُضْ بُنْيَانَهُمْ وخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ وفَرِّقْ جَمْعَهُمْ وشَتِّتْ أَمْرَهُمْ واجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ وابْعَثْ عَلَيْهِمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِهِمْ ومِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ واسْفِكْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ دِمَاءَهُمْ وأَوْرِثِ الْمُؤْمِنِينَ أَرْضَهُمْ ودِيارَهُمْ وأَمْوالَهُمْ اللَّهُمَّ أَضِلَّ أَعْمَالَهُمْ واقْطَعْ رَجَاءَهُمْ وأَدْحِضْ حُجَّتَهُمْ واسْتَدْرِجْهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وائْتِهِمْ بِالْعَذَابِ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ وأَنْزِلْ بِسَاحَتِهِمْ مَا يَحْذَرُونَ وحَاسِبْهُمْ حِساباً شَدِيداً وعَذِّبْهُمْ عَذاباً نُكْراً واجْعَلْ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ خُسْراً.
اللَّهُمَّ إِنَّهُمُ اشْتَرَوْا بِآيَاتِكَ ثَمَناً قَلِيلًا وعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً اللَّهُمَّ فَخُذْهُمْ أَخْذاً وَبِيلًا ودَمِّرْهُمْ تَدْمِيراً وتَبِّرْهُمْ تَتْبِيراً ولَا تَجْعَلْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ نَاصِراً ولَا فِي السَّمَاءِ عَاذِراً والْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً اللَّهُمَّ فَخُذْهُمْ أَخْذاً وَبِيلًا اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ وعَمِلُوا السَّيِّئاتِ اللَّهُمَّ فَخُذْهُمْ بِالْبَلِيَّاتِ واحْلُلْ بِهِمُ الْوَيْلَاتِ وأَرِهِمُ الْحَسَرَاتِ يَا اللَّهُ إِلَهَ الْأَرَضِينَ والسَّمَاوَاتِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِطَاعَتِكَ ولَا نُنْكِرُ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ووَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (علیه السلام) ووَلَايَةَ الْحَسَنِ
والْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ ووَلَدَيْ رَسُولِكَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ووَلَايَةَ الطَّاهِرِينَ الْمَعْصُومِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ومُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وعَلِيِّ بْنِ مُوسَى ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ والْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ سَلَامُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ووَلَايَةَ الْقَائِمِ السَّابِقِ مِنْهُمْ بِالْخَيْرَاتِ الْمُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ صَاحِبِ الزَّمَانِ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَدِينُكَ يَا رَبِّ بِطَاعَتِهِمْ ووَلَايَتِهِمْ والتَّسْلِيمِ لِفَرْضِهِمْ رَاضِياً غَيْرَ مُنْكِرٍ ولَا مُسْتَكْبِرٍ ولَا مُسْتَنْكِفٍ عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ عَلَى مَوْجُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ رَاضِياً مَا رَضِيتَ بِهِ مُسْلِماً مُقِرّاً بِذَلِكَ يَا رَبِّ رَاهِباً لَكَ رَاغِباً فِيمَا لَدَيْكَ.
اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وابْنِ نَبِيِّكَ وخَلِيفَتِكَ وحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ والشَّاهِدِ عَلَى عِبَادِكَ الْمُجَاهِدِ الْمُجْتَهِدِ فِي طَاعَتِكَ ووَلِيِّكَ وأَمِينِكَ فِي أَرْضِكَ وأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وبَرَأْتَ واجْعَلْهُ فِي وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا يَضِيعُ مَنْ كَانَ فِيهَا وفِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يَقْهَرُ وآمِنْهُ بِأَمَانِكَ واجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ وانْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ يَا اللَّهُ إِلَهَ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ اعْصِمْهُ بِالسَّكِينَةِ وأَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وأَعِنْهُ وانْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ نَصْراً عَزِيزاً وافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً واجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وعَادِ مَنْ عَادَاهُ وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ صَدْعَنَا وارْتُقْ بِهِ فَتْقَنَا والْمُمْ بِهِ شَعْثَنَا وكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنَا وأَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنَا واقْضِ بِهِ عَنْ مُغْرَمِنَا واجْبُرْ بِهِ فَقْرَنَا وسُدَّ بِهِ خَلَّتَنَا وأَعْزِزْ [أَغْنِ] بِهِ فَاقَتَنَا ويَسِّرْ بِهِ عُسْرَتَنَا وكُفَّ بِهِ وُجُوهَنَا وأَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنَا
واسْتَجِبْ بِهِ دُعَائَنَا وأَعْطِنَا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنَا واشْفِ بِهِ صُدُورَنَا واهْدِنَا لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ اللَّهُمَّ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وأَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وقَوِّ نَاصِرَهُ واخْذُلْ خَاذِلَهُ ودَمِّرْ مَنْ نَصَبَ لَهُ وأَهْلِكْ مَنْ غَشَّهُ واقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ واقْصِمْ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وسَائِرَ أَهْلِ الْبِدَعِ ومُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وذَلِّلْ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وأَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ والْمُنَافِقِينَ وجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ ومَغَارِبِهَا بَرِّهَا وبَحْرِهَا وسَهْلِهَا وجَبَلِهَا لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُمْ دَيَّاراً ولَا تَبْقَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ أَظْهِرْهُ وافْتَحْ عَلَى يَدَيْهِ الْخَيْرَاتِ واجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَهُ وبِهِ اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى سُلُوكِ الْمَنَاهِجِ مِنْهَاجِ الْهُدَى والْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى والطَّرِيقَةِ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ [إِلَيْهَا] الْغَالِي ويَلْحَقُ بِهِ [بِهَا] التَّالِي ووَفِّقْنَا لِمُتَابَعَتِهِ وأَدَاءِ حَقِّهِ وامْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ فِي الْبَأْسَاءِ والضَّرَّاءِ واجْعَلْنَا مِنَ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَعْوَانِهِ وأَنْصَارِهِ ومَعُونَةِ سُلْطَانِهِ واجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وشُبْهَةٍ ورِيَاءٍ وسُمْعَةٍ لَا نَطْلُبُ بِهِ غَيْرَكَ ولَا نُرِيدُ بِهِ سِوَاكَ وتُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وتَجْعَلَنَا فِي الْخَيْرِ مَعَهُ واصْرِفْ عَنَّا فِي أَمْرِهِ السَّأْمَةَ والْكَسَلَ والْفَتْرَةَ ولَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وعَلَيْنَا عَسِيرٌ وقَدْ عَلِمْنَا بِفَضْلِكَ وإِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ وصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وسَلَّمَ.(1)
1) . إقبال الأعمال ج1 ص145، أورده السيد ابن طاووس في الإقبال ضمن أعمال اليوم الثالث عشر من شهر رمضان.
قراءة ما ورد من زيارة السفير الأول عثمان بن سعيد العمري رضوان الله تعالى عليه:
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ النَّاصِحُ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولِأَوْلِيَائِهِ الْمُجِدُّ فِي خِدْمَةِ مُلُوكِ الْخَلَائِقِ أُمَنَاءِ اللَّهِ وأَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَابُ الْأَعْظَمُ والصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ والْوَلِيُّ الْأَكْرَمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُتَوَّجُ بِالْأَنْوَارِ الْإِمَامِيَّةِ الْمُتَسَرْبِلُ بِالْجَلَابِيبِ الْمَهْدِيَّةِ الْمَخْصُوصُ بِالْأَسْرَارِ الْأَحْمَدِيَّةِ والشُّهُبِ الْعَلَوِيَّةِ والْمَوَالِيدِ الْفَاطِمِيَّةِ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قُرَّةَ الْعُيُونِ والسِّرَّ الْمَكْنُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فَرَجَ الْقُلُوبِ ونِهَايَةَ الْمَطْلُوبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَمْسَ الْمُؤْمِنِينَ ورُكْنَ الْأَشْيَاعِ الْمُنْقَطِعِينَ السَّلَامُ عَلَى وَلِيِّ الْأَيْتَامِ وعَمِيدِ الْجَحَاجِحَةِ الْكِرَامِ.
السَّلَامُ عَلَى الْوَسِيلَةِ إِلَى سِرِّ اللَّهِ فِي الْخَلَائِقِ وخَلِيفَةِ وَلِيِّ اللَّهِ الْفَاتِقِ الرَّاتِقِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَائِبَ قُوَّامِ الْإِسْلَامِ وبَهَاءِ الْأَيَّامِ وحُجَّةَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ عَلَى الْخَاصِّ والْعَامِّ الْفَارُوقَ بَيْنَ الْحَلَالِ والْحَرَامِ والنُّورَ الزَّاهِرَ والْمَجْدَ الْبَاهِرَ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ ومَقَامٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وخِيَرَةَ إِلَهِ السَّمَاءِ الْمُخْتَصَّ بِأَعْلَى مَرَاتِبِ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ الْمُنْجِيَ مِنْ مَتَالِفِ الْعَطَبِ الْعَمِيمِ ذي [ذَا] اللِّوَاءِ الْمَنْصُورِ والْعَلَمِ الْمَنْشُورِ والْعِلْمِ الْمَسْتُورِ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى والْحُجَّةَ الْكُبْرَى سُلَالَةَ الْمُقَدَّسِينَ وذُرِّيَّةَ الْمُرْسَلِينَ وابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ وبَهْجَةَ
الْعَابِدِينَ ورُكْنَ الْمُوَحِّدِينَ ووَارِثَ الْخِيَرَةِ الطَّاهِرِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَلَاةً لَا تَنْفَدُ وإِنْ نَفِدَ الدَّهْرُ ولَا تَحُولُ وإِنْ حَالَ الزَّمَنُ والْعَصْرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ سُؤَالِيَ الِاعْتِرَافَ لَكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ ولِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ ولِعَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ ولِذُرِّيَّتِهِمَا بِالْعِصْمَةِ وفَرْضِ الطَّاعَةِ وبِهَذَا الْوَلِيِّ الرَّشِيدِ والْمَوْلَى السَّدِيدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِالشَّفَاعَةِ إِلَيْهِ لِيَشْفَعَ إِلَى شُفَعَائِهِ وأَهْلِ مَوَدَّتِهِ وخُلَصَائِهِ أَنْ يَسْتَنْقِذُونِي مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا والْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَبْدِكَ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ وأُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وشِيعَتِهِ وأَوْلِيَائِهِ وأَنْ تَغْفِرَ لِيَ الْحُوبَ والْخَطَايَا وتَسْتُرَ عَلَيَّ الزَّلَلَ والسَّيِّئَاتِ وتَرْزُقَنِي السَّلَامَةَ مِنَ الرَّزَايَا فَكُنْ لِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ شَافِعاً نَافِعاً ورُكْناً مَنِيعاً دَافِعاً فَقَدْ أَلْقَيْتُ إِلَيْكَ بِالْآمَالِ ووَثِقْتُ مِنْكَ بِتَخْفِيفِ الْأَثْقَالِ وقَرَعْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي بَابَ الْحَاجَةِ ورَجَوْتُ مِنْكَ جَمِيلَ سِفَارَتِكَ وحُصُولَ الْفَلَاحِ بِمَقَامِ غِيَاثٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وأَقْصِدُ إِلَيْهِ وأَطْرَحُ نَفْسِي بَيْنَ يَدَيْهِ والسَّلَامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وأَهْدِهَا لَهُ ولِشُرَكَائِهِ فِي النِّيَابَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ وَدِّعْهُ مُسْتَقْبِلًا لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.(1)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1) . بحار الأنوار ج99 ص293،
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ الْأَبْطَحِيِّ التِّهَامِيِّ السَّيِّدِ الْبَهِيِّ السِّرَاجِ الْمُضِيءِ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ صَاحِبِ الْوَقَارِ والسَّكِينَةِ الْمَدْفُونِ بِالْمَدِينَةِ الْعَبْدِ الْمُؤَيَّدِ والرَّسُولِ الْمُسَدَّدِ الْمُصْطَفَى الْأَمْجَدِ الْمَحْمُودِ الْأَحْمَدِ حَبِيبِ إِلَهِ الْعَالَمِينَ وسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وشَفِيعِ الْمُذْنِبِينَ ورَحْمَةٍ لِلْعَالَمِينَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله و سلم) الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا إِمَامَ الرَّحْمَةِ يَا شَفِيعَ الْأُمَّةِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى السَّيِّدِ الْمُطَهَّرِ والْإِمَامِ الْمُظَفَّرِ والشُّجَاعِ الْغَضْنَفَرِ أَبِي شَبِيرٍ وشَبَّرَ قَاسِمِ طُوبَى وسَقَرَ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ الْأَشْجَعِ الْمَتِينِ الْأَشْرَفِ الْمَكِينِ الْعَالِمِ الْمُبِينِ النَّاصِرِ الْمُعِينِ وَلِيِّ الدِّينِ الْوَالِي الْوَلِيِّ السَّيِّدِ الرَّضِيِّ الْحَاكِمِ بِالنَّصِّ الْجَلِيِّ الْمُخْلِصِ الصَّفِيِّ الْمَدْفُونِ بِالْغَرِيِّ لَيْثِ بَنِي غَالِبٍ مَظْهَرِ الْعَجَائِبِ ومُظْهِرِ الْغَرَائِبِ ومُفَرِّقِ الْكَتَائِبِ والشِّهَابِ الثَّاقِبِ والْهِزَبْرِ السَّالِبِ ونُقْطَةِ دَائِرَةِ الْمَطَالِبِ أَسَدِ اللَّهِ الْغَالِبِ غَالِبِ كُلِّ غَالِبٍ ومَطْلُوبِ كُلِّ طَالِبٍ صَاحِبِ الْمَفَاخِرِ والْمَنَاقِبِ إِمَامِ الْمَشَارِقِ والْمَغَارِبِ الَّذِي حُبُّهُ فَرْضٌ عَلَى الْحَاضِرِ والْغَائِبِ مَوْلَانَا ومَوْلَى الثَّقَلَيْنِ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي الْحَسَنَيْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَا أَخَا
الرَّسُولِ يَا زَوْجَ الْبَتُولِ يَا أَبَا السِّبْطَيْنِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى السَّيِّدَةِ الْجَليلَةِ الْجَمِيلَةِ الْمَعْصُومَةِ الْمَظْلُومَةِ الْكَرِيمَةِ النَّبِيلَةِ الْمَكْرُوبَةِ الْعَلِيلَةِ ذَاتِ الْأَحْزَانِ الطَّوِيلَةِ فِي الْمُدَّةِ الْقَلِيلَةِ الرَّضِيَّةِ الْحَلِيمَةِ الْعَفِيفَةِ السَّلِيمَةِ الْمَجْهُولَةِ قَدْراً والْمَخْفِيَّةِ قَبْراً الْمَدْفُونَةِ سِرّاً والْمَغْصُوبَةِ جَهْراً سَيِّدَةِ النِّسَاءِ الْإِنْسِيَّةِ الْحَوْرَاءِ أُمِّ الْأَئِمَّةِ النُّقَبَاءِ النُّجَبَاءِ بِنْتِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ فَاطِمَةَ التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكِ وعَلَى ذُرِّيَّتِكِ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَيَّتُهَا الْبَتُولُ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الرَّسُولِ يَا بَضْعَةَ النَّبِيِّ يَا أُمَّ السِّبْطَيْنِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَتَنَا ومَوْلَاتَنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكِ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكِ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهَةً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعِي لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى السَّيِّدِ الْمُجْتَبَى والْإِمَامِ الْمُرْتَجَى سِبْطِ الْمُصْطَفَى وابْنِ الْمُرْتَضَى عَلَمِ الْهُدَى الْعَالِمِ الرَّفِيعِ ذِي الْحَسَبِ الْمَنِيعِ والْفَضْلِ الْجَمِيعِ والشَّرَفِ الرَّفِيعِ الشَّفِيعِ ابْنِ الشَّفِيعِ الْمَقْتُولِ بِالسَّمِّ النَّقِيعِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ الْبَقِيعِ الْعَالِمِ بِالْفَرَائِضِ والسُّنَنِ صَاحِبِ الْجُودِ والْمِنَنِ كَاشِفِ الضُّرِّ والْبَلْوَى والْمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ومَا بَطَنَ الَّذِي عَجَزَ عَنْ عَدِّ مَدَائِحِهِ لِسَانُ اللَّسِنِ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ الْمُؤْتَمَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْمُجْتَبَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى السَّيِّدِ الزَّاهِدِ والْإِمَامِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ وَلِيِّ الْمَلِكِ الْمَاجِدِ وقَتِيلِ الْكَافِرِ الْجَاحِدِ زَيْنِ الْمَنَابِرِ والْمَسَاجِدِ صَاحِبِ الْمِحْنَةِ والْكَرْبِ والْبَلَاءِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ كَرْبَلَاء سِبْطِ رَسُولِ الثَّقَلَيْنِ ونُورِ الْعَيْنَيْنِ مَوْلَانَا ومَوْلَى الْكَوْنَيْنِ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ أَيُّهَا الشَّهِيدُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ يَا سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى أَبِي الْأَئِمَّةِ وسِرَاجِ الْأُمَّةِ وكَاشِفِ الْغُمَّةِ ومُحْيِي السُّنَّةِ وسَنِيِّ الْهِمَّةِ ورَفِيعِ الرُّتْبَةِ وأَنِيسِ الْكُرْبَةِ وصَاحِبِ النُّدْبَةِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ طَيْبَةَ الْمُبَرَّإِ مِنْ كُلِّ شَيْنٍ وأَفْضَلِ الْمُجَاهِدِينَ وأَكْمَلِ الشَّاكِرِينَ والْحَامِدِينَ شَمْسِ نَهَارِ الْمُسْتَغْفِرِينَ وقَمَرِ لَيْلَةِ الْمُتَهَجِّدِينَ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ. الصَّلَاةُ
والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ أَيُّهَا السَّجَّادُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشَفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى قَمَرِ الْأَقْمَارِ ونُورِ الْأَنْوَارِ وقَائِدِ الْأَخْيَارِ وسَيِّدِ الْأَبْرَارِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ والنَّجْمِ الزَّاهِرِ والْبَدْرِ الْبَاهِرِ والْبَحْرِ الزَّاخِرِ والدُّرِّ الْفَاخِرِ الْمُلَقَّبِ بِالْبَاقِرِ السَّيِّدِ الْوَجِيهِ والْإِمَامِ النَّبِيهِ الْمَدْفُونِ عِنْدَ جَدِّهِ وأَبِيهِ الْحِبْرِ الْمَلِيَّ عِنْدَ الْعَدُوِّ والْوَلِيِّ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ الْأَزَلِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا الْبَاقِرُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى السَّيِّدِ الصَّادِقِ الصِّدِّيقِ, الْعَالِمِ الْوَثِيقِ. الْحَلِيمِ الشَّفِيقِ الْهَادِي إِلَى الطَّرِيقِ, السَّاقِي شِيعَتَهُ مِنَ الرَّحِيقِ ,وَ مُبَلِّغِ أَعْدَائِهِ إِلَى الْحَرِيقِ, صَاحِبِ الشَّرَفِ الرَّفِيعِ والْحَسَبِ الْمَنِيعِ والْفَضْلِ الْجَمِيعِ الشَّفِيعِ ابْنِ الشَّفِيعِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ الْبَقِيعِ الْمُهَذَّبِ الْمُؤَيَّدِ الْمُمَجَّدِ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ، الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَيُّهَا الصَّادِقُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا
واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى السَّيِّدِ الْكَرِيمِ والْإِمَامِ الْحَلِيمِ وسَمِيِّ الْكَلِيمِ الصَّابِرِ الْكَظِيمِ قَائِدِ الْجَيْشِ الْمَدْفُونِ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ صَاحِبِ الشَّرَفِ الْأَنْوَرِ والْمَجْدِ الْأَظْهَرِ والْجَبِينِ الْأَزْهَرِ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ. الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ أَيُّهَا الْكَاظِمُ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى السَّيِّدِ الْمَعْصُومِ والْإِمَامِ الْمَظْلُومِ والشَّهِيدِ الْمَسْمُومِ والْقَتِيلِ الْمَحْرُومِ عَالِمِ عِلْمِ الْمَكْتُومِ بَدْرِ النُّجُومِ شَمْسِ الشَّمُوسِ أَنِيسِ النُّفُوسِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ طُوسٍ الرَّضِيِّ الْمُرْتَضَى الْمُرْتَجَى الْمُقْتَدَى الرَّاضِي بِالْقَدَرِ والْقَضَاءِ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ، الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَيُّهَا الرِّضَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى السَّيِّدِ الْعَادِلِ الْعَالِمِ الْعَامِلِ الْفَاضِلِ الْكَامِلِ الْبَاذِلِ الْأَجْوَدِ الْجَوَادِ الْعَارِفِ بِأَسْرَارِ الْمَبْدَأِ والْمَعَادِ ولِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ مَنَاصِ الْمُحِبِّينَ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ الْمَذْكُورِ فِي الْهِدَايَةِ والْإِرْشَادِ الْمَدْفُونِ بِأَرْضِ بَغْدَادَ السَّيِّدِ الْعَرَبِيِّ والْإِمَامِ الْأَحْمَدِيِّ والنُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ الْمُلَقَّبِ بِالتَّقِيِّ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهُ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا التَّقِيُّ الْجَوَادُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى الْإِمَامَيْنِ الْهُمَامَيْنِ التَّامَّيْنِ السَّيِّدَيْنِ السَّنَدَيْنِ الْفَاضِلَيْنِ الْكَامِلَيْنِ الْعَادِلَيْنِ الْعَالِمَيْنِ الْعَامِلَيْنِ الْأَوْرَعَيْنِ الْأَظْهَرَيْنِ الشَّمْسَيْنِ الْقَمَرَيْنِ الْكَوْكَبَيْنِ النُّورَيْنِ النَّيِّرَيْنِ وَارِثَيِ الْمَشْعَرَيْنِ وأَهْلَيِ الْحَرَمَيْنِ كَهْفَيِ التُّقَى غِوْثَيِ الْوَرَى بَدْرَيِ الدُّجَى طَوْدَيِ النُّهَى عَلْمَيِ الْهُدَى الْمَدْفُونَيْنِ بِسُرَّمَنْ رَأَى كَاشِفَيِ الْبَلْوَى والْمِحَنِ صَاحِبَيِ الْجُودِ والْمِنَنِ الْإِمَامَيْنِ بِالْحَقِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّقِيِّ وأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا. الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا أَبَا الْحَسَنِ ويَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ويَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَيُّهَا النَّقِيُّ الْهَادِي وأَيُّهَا الزَّكِيُّ الْعَسْكَرِيُّ يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ يَا سِيِّدَيْنَا ومَوْلَيَيْنَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكُمَا إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكُمَا بَيْنَ يَدَيْ
حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهَيْنِ عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعَا لَنَا عِنْدَ اللَّهِ بِحَقِّكُمَا وبِحَقِّ جَدِّكُمَا وبِحَقِّ آبَائِكُمَا الطَّاهِرِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وزِدْ وبَارِكْ عَلَى صَاحِبِ الدَّعْوَةِ النَّبَوِيَّةِ والصَّوْلَةِ الْحَيْدَرِيَّةِ والْعِصْمَةِ الْفَاطِمِيَّةِ والْحِلْمِ الْحَسَنِيَّةِ والشَّجَاعَةِ الْحُسَيْنِيَّةِ والْعِبَادَةِ السَّجَّادِيَّةِ والْمَآثِرِ الْبَاقِرِيَّةِ والْآثَارِ الْجَعْفَرِيَّةِ والْعُلُومِ الْكَاظِمِيَّةِ والْحُجَجِ الرَّضَوِيَّةِ والْجُودِ التَّقَوِيَّةِ والنَّقَاوَةِ النَّقَوِيَّةِ والْهَيْبَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ والْغَيْبَةِ الْإِلَهِيَّةِ الْقَائِمِ بِالْحَقِّ والدَّاعِي إِلَى الصِّدْقِ الْمُطْلَقِ كَلِمَةِ اللَّهِ وأَمَانِ اللَّهِ وحُجَّةِ اللَّهِ الْغَالِبِ بِأَمْرِ اللَّهِ والذَّابِّ عَنْ حُرَمِ اللَّهِ إِمَامِ السِّرِّ والْعَلَنِ دَافِعِ الْكُرَبِ والْمِحَنِ صَاحِبِ الْجُودِ والْمِنَنِ الْإِمَامِ بِالْحَقِّ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَصْرِ والزَّمَانِ وخَلِيفَةِ الرَّحْمَنِ وإِمَامِ الْإِنْسِ والْجَانِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ. الصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْحَسَنِ والْخَلَفَ الصَّالِحَ يَا إِمَامَ زَمَانِنَا أَيُّهَا الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا ومَوْلَانَا إِنَّا تَوَجَّهْنَا واسْتَشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إِلَى اللَّهِ وقَدَّمْنَاكَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ يَا وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِحَقِّكَ وبِحَقِّ جَدِّكَ وبِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ.
يَا سَادَاتِيوَ مَوَالِيَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكُمْ أَئِمَّتِي وعُدَّتِي لِيَوْمِ فَقْرِي وفَاقَتِي وحَاجَتِي إِلَى اللَّهِ تَوَسَّلْتُ بِكُمْ إِلَى اللَّهِ واسْتَشْفَعْتُ بِكُمْ إِلَى اللَّهِ فَاشْفَعُوا لِي عِنْدَ اللَّهِ واسْتَنْقِذُونِي مِنْ ذُنُوبِي عِنْدَ اللَّهِ وبِحُبِّكُمْ وبِقُرْبِكُمْ أَرْجُو نَجَاةً مِنَ اللَّهِ
فَكُونُوا عِنْدَ اللَّهِ رَجَائِي يَا سَادَاتِي يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ولَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ والْآخِرِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَ سَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا مَقْضِيَّةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وقُلْ:
إِلَهِي بِحَقِّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ الْمَظْلُومِينَ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ الْمُطَهَّرِينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وتُوصِلَنِي إِلَى مُرَادِي ومَطْلُوبِي وادْفَعْ عَنِّي شَرَّ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِرَحْمَتِكَ وكَرَمِكَ وعَفْوِكَ وإِحْسَانِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ والْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّتِنُا وسَادَتُنَا وقَادَتُنَا وكُبَرَاؤُنَا وشُفَعَاؤُنَا بِهِمْ أَتَوَلَّى ومِنْ أَعْدَائِهِمْ أَتَبَرَّأُ فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُمْ وعَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُمْ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُمْ والْعَنْ مَنْ ظَلَمَهُمْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وأَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْإِنْسِ والْجِنِّ مِنَ الْأَوَّلِينَ والْآخِرِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
ثُمَّ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وفَرِّجْ عَنَّا بِهِمْ كُلَّ غَمٍّ واكْشِفْ عَنَّا بِهِمْ كُلَّ هَمٍّ واقْضِ لَنَا كُلَّ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا والْآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَعِذْنَا بِهِمْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واحْفَظْ بِهِمْ عِزَّتَنَا واسْتُرْ بِهِمْ عَوْرَتَنَا واكْفِنَا بِهِمْ بَغْيَ مَنْ بَغَى عَلَيْنَا وانْصُرْنَا بِهِمْ عَلَى مَنْ عَادَانَا وأَعِذْنَا بِهِمْ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ومِنْ جَوْرِ السُّلْطَانِ الْعَنِيدِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْنَا بِهِمْ فِي سِتْرِكَ وفِي حِفْظِكَ وفِي كَنَفِكَ وفِي حِرْزِكَ وفِي أَمَانِكَ عَزَّ جَارُكَ وجَلَّ ثَنَاؤُكَ ولَا إِلَهَ غَيْرُكَ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيلَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً ولَا وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً وحَسْبُنَا اللَّهُ وَحْدَهُ والصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ وآلِهِ الطَّاهِرِينَ وسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
ثُمَّ لْيَذْكُرْ حَاجَاتِهِ، ولْيَقُلْ:
اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَؤُلَاءِ الْمَعْصُومِينَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ هَيِّئْ أَسْبَابَ فَرَجِ وَلِيِّكَ كَامِلًا وعَاجِلًا، وتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِأَنْ أَكُونَ أَهْلًا لِخِدْمَتِهِ، ونَجِّنَا مِنَ الظَّالِمِينَ.
السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ، السَّلَامُ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ الْحُجَجِ الْمَيَامِينِ، السَّلَامُ عَلَى وَالِدَةِ الْإِمَامِ والْمُودَعَةِ أَسْرَارَ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، والْحَامِلَةِ لِأَشْرَفِ الْأَنَامِ، السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الصِّدِّيقَةُ الْمَرْضِيَّةُ، السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا شَبِيهَةَ أُمِّ مُوسَى وابْنَةَ حَوَارِيِّ عِيسَى، السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ، السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ.
السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمَنْعُوتَةُ فِي الْإِنْجِيلِ، الْمَخْطُوبَةُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ الْأَمِينِ، ومَنْ رَغِبَ فِي وُصْلَتِهَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، والْمُسْتَوْدَعَةُ أَسْرَارَ رَبِّ
الْعَالَمِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكِ وعَلَى آبَائِكِ الْحَوَارِيِّينَ، السَّلَامُ عَلَيْكِ وعَلَى بَعْلِكِ ووَلَدِكِ، السَّلَامُ عَلَيْكِ وعَلَى رُوحِكِ وبَدَنِكِ الطَّاهِرِ.
أَشْهَدُ أَنَّكِ أَحْسَنْتِ الْكَفَالَةَ وأَدَّيْتِ الْأَمَانَةَ، واجْتَهَدْتِ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ، وصَبَرْتِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وحَفِظْتِ سِرَّ اللَّهِ، وحَمَلْتِ وَلِيَّ اللَّهِ،وَ بَالَغْتِ فِي حِفْظِ حُجَّةِ اللَّهِ، ورَغِبْتِ فِي وُصْلَةِ أَبْنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ، عَارِفَةً بِحَقِّهِمْ، مُؤْمِنَةً بِصِدْقِهِمْ، مُعْتَرِفَةً بِمَنْزِلَتِهِمْ، مُسْتَبْصِرَةً بِأَمْرِهِمْ، مُشْفِقَةً عَلَيْهِمْ، مُؤْثِرَةً هَوَاهُ.
وَ أَشْهَدُ أَنَّكِ مَضَيْتِ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكِ، مُقْتَدِيَةً بِالصَّالِحِينَ، رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، تَقِيَّةً نَقِيَّةً زَكِيَّةً، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْكِ وأَرْضَاكِ، وجَعَلَ الْجَنَّةَ مَنْزِلَكِ ومَأْوَاكِ، فَلَقَدْ أَوْلَاكِ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَا أَوْلَاكِ، وأَعْطَاكِ مِنَ الشَّرَفِ مَا بِهِ أَغْنَاكِ، فَهَنَّأَكِ اللَّهُ بِمَا مَنَحَكِ مِنَ الْكَرَامَةِ وأَمْرَأَكِ.
ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وتَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ، ورِضَاكَ طَلَبْتُ، وبِأَوْلِيَائِكَ إِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ، وعَلَى غُفْرَانِكَ وحِلْمِكَ اتَّكَلْتُ، وبِكَ اعْتَصَمْتُ، وبِقَبْرِ أُمِّ وَلِيِّكَ لُذْتُ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وانْفَعْنِي بِزِيَارَتِهَا، وثَبِّتْنِي عَلَى مَحَبَّتِهَا، ولَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهَا وشَفَاعَةَ وَلَدِهَا، عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ، وارْزُقْنِي مُرَافَقَتَهَا، واحْشُرْنِي مَعَهَا ومَعَ وَلَدِهَا، كَمَا وَفَّقْتَنِي لِزِيَارَةِ وَلَدِهَا وزِيَارَتِهَا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْحُجَجِ الْمَيَامِينِ، مِنْ آلِ طه ويس، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ، وأَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْمُطْمَئِنِّينَ الْفَائِزِينَ، الْفَرِحِينَ الْمُسْتَبْشِرِينَ، الَّذِينَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ
يَحْزَنُونَ، واجْعَلْنِي مِمَّنْ قَبِلْتَ سَعْيَهُ، ويَسَّرْتَ أَمْرَهُ، وكَشَفْتَ ضُرَّهُ وآمَنْتَ خَوْفَهُ.
اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهَا، وارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهَا أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي، وإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهَا، وأَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَةِ وَلَدَهَا وشَفَاعَتِهَا، واغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ، وآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ، والسَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَاتِي ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ.(1)
مِنْ حَيْثُ تَكُونُ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِالْحَمْدِ وسُورَةٍ، وقُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ تَحْتَ السَّمَاءِ وقُلْ:
سَلَامُ اللَّهِ الْكَامِلُ التَّامُّ الشَّامِلُ الْعَامُّ، وصَلَوَاتُهُ وبَرَكَاتُهُ الْقَائِمَةُ التَّامَّةُ، عَلَى حُجَّةِ اللَّهِ ووَلِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وبِلَادِهِ، وخَلِيفَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ وعِبَادِهِ، وسُلَالَةِ النُّبُوَّةِ، وبَقِيَّةِ الْعِتْرَةِ، والصَّفْوَةِ، صَاحِبِ الزَّمَانِ، ومُظْهِرِ الْإِيمَانِ، ومُعْلِنِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، مُطَهِّرِ الْأَرْضِ، ونَاشِرِ الْعَدْلِ فِي الطُّولِ والْعَرْضِ، والْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ، الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الْمُرْتَضَى، الطَّاهِرِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ، الْوَصِيِّ ابْنِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ، الْهَادِي الْمَهْدِيِّ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ النَّبِيِّينَ والْمُسْتَوْدَعَ حُكْمَ الْوَصِيِّينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْكَافِرِينَ
1) . المزار الكبير ص660.
الْمُتَكَبِّرِينَ الظَّالِمِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُجَجِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ سَلَامَ مُخْلِصٍ لَكَ فِي الْوَلَاءِ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ قَوْلًا وفِعْلًا، وأَنَّكَ الَّذِي تَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وعَدْلًا، فَعَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ وسَهَّلَ مَخْرَجَكَ، وقَرَّبَ زَمَانَكَ، وكَثَّرَ أَنْصَارَكَ وأَعْوَانَكَ، وأَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ: ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، حَاجَتِي (كَذَا وكَذَا،) فَاشْفَعْ لِي فِي نَجَاحِهَا، فَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي لِعِلْمِي أَنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً ومَقَاماً مَحْمُوداً، فَبِحَقِّ مَنِ اخْتَصَّكُمْ لِأَمْرِهِ وارْتَضَاكُمْ لِسِرِّهِ، وبِالشَّأْنِ الَّذِي بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُ، سَلِ اللَّهَ تَعَالَى فِي نُجْحِ طَلِبَتِي وإِجَابَةِ دَعْوَتِي، وكَشْفِ كُرْبَتِي.
وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ، فَإِنَّهُ يُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.(1)
1) . المزار الكبير ص670.
وله زيارات وصلوات عديدة:
منها: زيارته (علیه السلام) يوم الخميس
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَليَّ الله السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الله وَخالِصَتَهُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ المُؤمِنينَ، وَوارِثَ المُرسَلينَ، وَحُجَّةَ رَبِّ العالَمينَ. صَلّى اللهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، يا مَولايَ يا أبا مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنَ عَليٍّ، أنا مَولىً لَكَ وَلآلِ بَيتِكَ، وَهذا يَومُكَ وَهُوَ يَومُ الخَميسِ، وَأنا ضَيفُكَ فيهِ وَمُستَجيرٌ بِكَ فيهِ، فَأحسِن ضيافَتي وَإجارَتي بِحَقِّ آلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.
ومنها: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ ابْنَ عَلِيٍّ الْهَادِي الْمُهْتَدِي ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وابْنَ أَوْلِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وابْنَ حُجَجِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ وابْنَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وابْنَ خُلَفَائِهِ وأَبَا خَلِيفَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَوْصِيَاءِ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ الْمُتَّقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْفَائِزِينَ السلَامُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ
عَلَيْكَ يَا فَرَجَ الْمَلْهُوفِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ عِلْمِ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الدَّاعِي بِحُكْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّاطِقُ بِكِتَابِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ الْحُجَجِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا هَادِيَ الْأُمَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ النِّعَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ الْعِلْمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ الْحِلْمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْإِمَامِ الْمُنْتَظَرِ الظَّاهِرَةِ لِلْعَاقِلِ حُجَّتُهُ والثَّابِتَةِ فِي الْيَقِينِ مَعْرِفَتُهُ الْمُحْتَجَبِ عَنْ أَعْيُنِ الظَّالِمِينَ والْمُغَيَّبِ عَنْ دَوْلَةِ الْفَاسِقِينَ والْمُعِيدِ رَبُّنَا بِهِ الْإِسْلَامَ جَدِيداً بَعْدَ الِانْطِمَاسِ والْقُرْآنَ غَضّاً بَعْدَ الِانْدِرَاسِ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وآتَيْتَ الزَّكَاةَ وأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ونَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ودَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ زِيَارَتِي لَكُمْ ويَشْكُرَ سَعْيِي إِلَيْكُمْ ويَسْتَجِيبَ دُعَائِي بِكُمْ ويَجْعَلَنِي مِنْ أَنْصَارِ الْحَقِّ وأَتْبَاعِهِ وأَشْيَاعِهِ ومَوَالِيهِ ومُحِبِّيهِ والسَّلَامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ قَبِّلْ ضَرِيحَهُ وضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ وقُلِ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ وصَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي إِلَى دِينِكَ والدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ عَلَمِ الْهُدَى ومَنَارِ الْتُّقَى ومَعْدِنِ الْحِجَى ومَأْوَى النُّهَى وغَيْثِ الْوَرَى وسَحَابِ الْحِكْمَةِ وبَحْرِ الْمَوْعِظَةِ ووَارِثِ الْأَئِمَّةِ والشَّهِيدِ عَلَى الْأُمَّةِ الْمَعْصُومِ الْمُهَذَّبِ والْفَاضِلِ الْمُقَرَّبِ والْمُطَهَّرِ مِنَ الرِّجْسِ الَّذِي وَرَّثْتَهُ عِلْمَ الْكِتَابِ وأَلْهَمْتَهُ فَصْلَ الْخِطَابِ ونَصَبْتَهُ عَلَماً لِأَهْلِ قِبْلَتِكَ
وقَرَنْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ وفَرَضْتَ مَوَدَّتَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلِيقَتِكَ اللَّهُمَّ فَكَمَا أَنَابَ بِحُسْنِ الْإِخْلَاصِ فِي تَوْحِيدِكَ وأَرْدَى مَنْ خَاضَ فِي تَشْبِيهِكَ وحَامَى عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِكَ فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَيْهِ صَلَاةً يَلْحَقُ بِهَا مَحَلَّ الْخَاشِعِينَ ويَعْلُو فِي الْجَنَّةِ بِدَرَجَةِ جَدِّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وسَلَاماً وآتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِ فَضْلًا وإِحْسَاناً ومَغْفِرَةً ورِضْوَاناً إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ومَنٍّ جَسِيمٍ.
ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلْ:
يَا دَائِمُ يَا دَيْمُومُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ والْهَمِّ ويَا فَارِجَ الْغَمِّ ويَا بَاعِثَ الرُّسُلِ ويَا صَادِقَ الْوَعْدِ ويَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ ووَصِيِّهِ عَلِيٍّ ابْنِ عَمِّهِ وصِهْرِهِ عَلَى ابْنَتِهِ الَّذِي خَتَمْتَ بِهِمَا الشَّرَائِعَ وفَتَحْتَ التَّأْوِيلَ والطَّلَائِعَ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا صَلَاةً يَشْهَدُ بِهَا الْأَوَّلُونَ والْآخِرُونَ ويَنْجُو بِهَا الْأَوْلِيَاءُ والصَّالِحُونَ وأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَالِدَةِ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ الْمُشَفَّعَةِ فِي شِيعَةِ أَوْلَادِهَا الطَّيِّبِينَ فَصَلِّ عَلَيْهَا صَلَاةً دَائِمَةً أَبَدَ الْآبِدِينَ ودَهْرَ الدَّاهِرِينَ وأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْحَسَنِ الرَّضِيِّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ والْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الْمَرْضِيِّ الْبَرِّ التَّقِيِّ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْإِمَامَيْنِ الْخَيِّرَيْنِ الطَّيِّبَيْنِ التَّقِيَّيْنِ النَّقِيَّيْنِ الطَّاهِرَيْنِ الشَّهِيدَيْنِ الْمَظْلُومَيْنِ الْمَقْتُولَيْنِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ ومَا غَرَبَتْ صَلَاةً مُتَوَالِيَةً مُتَتَالِيَةً وأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ الْمَحْجُوبِ مِنْ خَوْفِ الظَّالِمِينَ وبِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ الطَّاهِرِ النُّورِ الزَّاهِرِ الْإِمَامَيْنِ السَّيِّدَيْنِ مِفْتَاحَيِ الْبَرَكَاتِ ومِصْبَاحَيِ الظُّلُمَاتِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا مَا سَرَى لَيْلٌ ومَا أَضَاءَ نَهَارٌ صَلَاةً
تَغْدُو وتَرُوحُ وأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنِ اللَّهِ والنَّاطِقِ فِي عِلْمِ اللَّهِ وبِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي نَفْسِهِ والْوَصِيِّ النَّاصِحِ الْإِمَامَيْنِ الْهَادِيَيْنِ الْمَهْدِيَّيْنِ الْوَافِيَيْنِ الْكَافِيَيْنِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا مَا سَبَّحَ لَكَ مَلَكٌ وتَحَرَّكَ لَكَ فَلَكٌ صَلَاةً تَنْمِي وتَزِيدُ ولَا تَفْنَى ولَا تَبِيدُ وأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وبِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى الْإِمَامَيْنِ الْمُطَهَّرَيْنِ الْمُنْتَجَبَيْنِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا مَا أَضَاءَ صُبْحٌ ودَامَ صَلَاةً تُرَقِّيهِمَا إِلَى رِضْوَانِكَ فِي الْعِلِّيِّينَ مِنْ جِنَانِكَ وأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّاشِدِ والْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي الْقَائِمَيْنِ بِأَمْرِ عِبَادِكَ الْمُخْتَبَرَيْنِ بِالْمِحَنِ الْهَائِلَةِ والصَّابِرَيْنِ فِي الْإِحَنِ الْمَائِلَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِمَا كِفَاءَ أَجْرِ الصَّابِرِينَ وإِزَاءَ ثَوَابِ الْفَائِزِينَ صَلَاةً تُمَهِّدُ لَهُمَا الرِّفْعَةَ وأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ بِإِمَامِنَا ومُحَقِّقِ زَمَانِنَا الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ والشَّاهِدِ الْمَشْهُودِ والنُّورِ الْأَزْهَرِ والضِّيَاءِ الْأَنْوَرِ والْمَنْصُورِ بِالرُّعْبِ والْمُظَفَّرِ بِالسَّعَادَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِ عَدَدَ الثَّمَرِ وأَوْرَاقِ الشَّجَرِ وأَجْزَاءِ الْمَدَرِ وعَدَدَ الشَّعْرِ والْوَبَرِ وعَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وأَحْصَاهُ كِتَابُكَ صَلَاةً يَغْبِطُهُ بِهَا الْأَوَّلُونَ والْآخِرُونَ اللَّهُمَّ واحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ واحْفَظْنَا عَلَى طَاعَتِهِ واحْرُسْنَا بِدَوْلَتِهِ وأَتْحِفْنَا بِوَلَايَتِهِ وانْصُرْنَا عَلَى أَعْدَائِنَا بِعِزَّتِهِ واجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنَ التَّوَّابِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ وإِنَّ إِبْلِيسَ الْمُتَمَرِّدَ اللَّعِينَ قَدِ اسْتَنْظَرَكَ لِإِغْوَاءِ خَلْقِكَ فَأَنْظَرْتَهُ واسْتَمْهَلَكَ لِإِضْلَالِ عَبِيدِكَ فَأَمْهَلْتَهُ بِسَابِقِ عِلْمِكَ فِيهِ وقَدْ عَشَّشَ وكَثُرَتْ جُنُودُهُ وازْدَحَمَتْ جُيُوشُهُ وانْتَشَرَتْ دُعَاتُهُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ فَأَضَلُّوا عِبَادَكَ وأَفْسَدُوا دِينَكَ وحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وجَعَلُوا عِبَادَكَ شِيَعاً مُتَفَرِّقِينَ
وأَحْزَاباً مُتَمَرِّدِينَ وقَدْ وَعَدْتَ نُقُوضَ بُنْيَانِهِ وتَمْزِيقَ شَأْنِهِ فَأَهْلِكْ أَوْلَادَهُ وجُيُوشَهُ وطَهِّرْ بِلَادَكَ مِنِ اخْتِرَاعَاتِهِ واخْتِلَافَاتِهِ وأَرِحْ عِبَادَكَ مِنْ مَذَاهِبِهِ وقِيَاسَاتِهِ واجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ وابْسُطْ عَدْلَكَ وأَظْهِرْ دِينَكَ وقَوِّ أَوْلِيَاءَكَ وأَوْهِنْ أَعْدَاءَكَ وأَوْرِثْ دِيَارَ إِبْلِيسَ ودِيَارَ أَوْلِيَائِهِ أَوْلِيَاءَكَ وخَلِّدْهُمْ فِي الْجَحِيمِ وأَذِقْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ واجْعَلْ لَعَائِنَكَ الْمُسْتَوْدَعَةَ فِي مَنَاحِسِ الْخِلْقَةِ ومَشَاوِيهِ الْفِطْرَةِ دَائِرَةً عَلَيْهِمْ ومُوَكَّلَةً بِهِمْ وجَارِيَةً فِيهِمْ كُلَّ مَسَاءٍ وصَبَاحٍ وغُدُوٍّ ورَوَاحٍ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثم ادع بما تحب لنفسك ولإخوانك.(1)
ومنها: اللهُمَّ صَلِّ عَلى الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَرِّ التَّقِيِّ الصَّادِقِ الوَفِيِّ النُورِ المُضِيء، خازِنِ عِلمِكَ وَالمُذَكِّرَ بِتَوحِيدِكَ وَوَلِيَّ أمرِكَ وَخَلَفِ أئِمَّةِ الدِّينِ الهُداةِ الرَّاشِدِينَ وَالحُجَّةِ عَلى أهلِ الدُّنيا، فَصَلِّ عَلَيهِ يا رَبِّ أفضَلَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن أصفيائِكَ وَحُجَجِكَ وَأولادِ رُسُلِكَ يا إلهَ العالَمِينَ.(2)
و دعا (علیه السلام) في قنوته وأَمَرَ أَهْلَ قُمَّ بِذَلِكَ لَمَّا شَكَوْا مِنْ مُوسَى بْنِ بغي [بَغَا]:
الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لِنَعْمَائِهِ واسْتِدْعَاءً لِمَزِيدِهِ واسْتِجَلاباً لِرِزْقِهِ واسْتِخْلَاصاً لَهُ وبِهِ دُونَ غَيْرِهِ وعِيَاذاً بِهِ مِنْ كُفْرَانِهِ والْإِلْحَادِ فِي عَظَمَتِهِ وكِبْرِيَائِهِ حَمْدَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ومَا مَسَّهُ مِنْ عُقُوبَةٍ فَبِسُوءِ جِنَايَةِ يَدِهِ وصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ ورَسُولِهِ وخِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وذَرِيعَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى رَحْمَتِهِ وعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَدَبْتَ إِلَى فَضْلِكَ وأَمَرْتَ بِدُعَائِكَ وضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ ولَمْ يَخِبْ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِهِ وقَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَتِهِ ولَمْ تَرْجِعْ يَدُ طَالِبِهِ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ ولَا خَائِبَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ.
وَ أَيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً أَمْ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ عَلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِقُ الرَّدِّ دُونَكَ بَلْ أَيُّ مُحْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَمْ يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ وأَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطِيَّتِكَ.
إِلَهِي وقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِي وقَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي ونَاجَاكَ بِخُشُوعِ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي ووَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إِلَيْكَ وقَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفِكْرِي أَوْ يَقَعَ فِي خَلَدِي فَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي إِيَّاكَ بِإِجَابَتِي واشْفَعْ مَسْأَلَتِي بِنُجْحِ طَلِبَتِي.
اللَّهُمَّ وقَدْ شَمِلَنَا زَيْغُ الْفِتَنِ واسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا عَشْوَةُ الْحِيرَةِ وقَارَعَنَا الذُّلُّ والصَّغَارُ وحُكِّمَ عَلَيْنَا غَيْرُ الْمَأْمُونِينَ فِي دِينِكَ وابْتَزَّ أُمُورَنَا مَعَادِنُ الْأُبَنِ مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمَكَ وسَعَى فِي إِتْلَافِ عِبَادِكَ وإِفْسَادِ بِلَادِكَ.
اللَّهُمَّ وقَدْ عَادَ فَيْئُنَا دَوْلَةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ وإِمَارَتُنَا غَلَبَةً بَعْدَ الْمَشُورَةِ وعُدْنَا مِيرَاثاً بَعْدَ الِاخْتِيَارِ لِلْأَمَةِ واشْتُرِيَتِ الْمَلَاهِي والْمَعَازِفُ بِسَهْمِ الْيَتِيمِ والْأَرْمَلَةِ ورَعَى فِي مَالِ اللَّهِ مَنْ لَا يَرْعَى لَهُ حُرْمَةً وحَكَمَ فِي أَبْشَارِ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلُ الذِّمَّةِ ووُلِّيَ الْقِيَامَ بِأُمُورِهِمْ فَاسِقُ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَلَا ذَائِدٌ يَذُودُهُمْ عَنْ هَلَكَةٍ ولَا رَاعٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ ولَا ذُو شَفَقَةٍ يُشْبِعُ الْكَبِدَ الْحَرَّي مِنْ مَسْغَبَةٍ.فَهُمْ أُولُو ضَرْعٍ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وأُسَرَاءُ مَسْكَنَةٍ وخُلَفَاءُ كَآبَةٍ وذِلَّةٍ.
اللَّهُمَّ وقَدِ اسْتُحْصِدَ زَرْعُ الْبَاطِلِ وبَلَغَ نِهَايَتَهُ واسْتُحْكِمَ عَمُودُهُ واسْتُجْمِعَ طَرِيدُهُ وخَذْرَفَ وَلِيدُهُ وبَسَقَ بِطُولِهِ وضَرَبَ بِجِرَانِهِ اللَّهُمَّ فَأَتِحْ لَهُ مِنَ الْحَقِّ يَداً حَاصِدَةً تَصْرَعُ قَائِمَهُ وتَهْشِمُ سُوقَهُ وتَجُذُّ سَنَامَهُ وتَجْدَعُ مَرَاغِمَهُ لِيَسْتَخْفِيَ الْبَاطِلُ بِقُبْحِ حِلْيَتِهِ ويَظْهَرَ الْحَقُّ بِحُسْنِ صُورَتِهِ.
اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لِلْجَوْرِ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا ولَا جُنَّةً إِلَّا أَهْلَكْتَهَا ولَا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إِلَّا فَرَّقْتَهَا ولَا سَرِيَّةَ ثِقْلٍ إِلَّا خَفَّفْتَهَا ولَا خَضْرَاءَ إِلَّا أَبَدْتَهَا. اللَّهُمَّ وكَوِّرْ شَمْسَهُ وحُطَّ نُورَهُ وأُرم بِالْحَقِّ رَأْسَهُ وفُضَّ جُيُوشَهُ وأَوْغِرْ قُلُوبَ أَهْلِهِ.
اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ مِنْهُ بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَ ولَا ثَنِيَّةً إِلَّا سَوَّيْتَ ولَا حَلْقَةً إِلَّا قَصَمْتَ ولَا سِلَاحاً إِلَّا أَكْلَلْتَ ولَا حَدّاً إِلَّا أَفْلَلْتَ ولَا كُرَاعاً إِلَّا اجْتَحْتَ ولَا حَامِلَةَ عَلَمٍ إِلَّا نَكَبْتَ.
اللَّهُمَّ أَرِنَا أَنْصَارَهُ عَبَادِيدَ بَعْدَ الْأُلْفَةِ وشَتَّى بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ ومُقْنِعِي الرُّءُوسِ بَعْدَ الظُّهُورِ عَلَى الْأُمَّةِ اللَّهُمَّ وأَسْفِرْ لَنَا عَنْ نَهَارِ الْعَدْلِ وأَرِنَاهُ
سَرْمَداً لَا لَيْلَ فِيهِ وأَهْطِلْ عَلَيْنَا نَاشِئَتَهُ وأَدِلْ لَهُ مِمَّنْ نَاوَاهُ وأَصْبِحْ بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلْمَةِ وبُهَمِ الْحَيْرَةِ اللَّهُمَّ وأَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ واجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ وأَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ والْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ وأَشْبِعْ بِهِ الْخِمَاصَ السَّاغِبَةَ وأَرِحْ بِهِ الْأَبْدَانَ اللَّاغِبَةَ اللَّهُمَّ وكَمَا أَلْهَجْتَنَا بِذِكْرِهِ وأَخْطَرْتَ بِبَالِنَا دُعَاءَكَ لَهُ ووَفَّقْتَنَا لِلدُّعَاءِ لَهُ وحِيَاشَةِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ عَلَيْهِ وأَسْكَنْتَ قُلُوبَنَا مَحَبَّتَهُ والطَّمَعَ بِهِ وحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ لِإِقَامة مراسمه.
اللَّهُمَّ فَآتِ لَنَا مِنْهُ عَلَى حُسْنِ يَقِينِنَا يَا مُحَسِّنَ الظُّنُونِ الْحَسَنَةِ ويَا مُصَدِّقَ الْآمَالِ الْمُبطِّنةِ. اللَّهُمَّ وأَكْذِبْ بِهِ الْمُتَأَلِّينَ عَلَيْكَ فِيهِ وأَخْلِفْ ظَنُونَ الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ والْآيِسِينَ مِنْهُ.
اللَّهُمَّ واجْعَلْنَا سَبَباً مِنْ أَسْبَابِهِ وعَلَماً مِنْ أَعْلَامِهِ ومَعْقِلًا مِنْ مَعَاقِلِهِ ونَضِّرْ وُجُوهَنَا بِتَحْلِيَتِهِ وأَكْرِمْنَا بِنُصْرَتِهِ واجْعَلْ فِينَا خَيْراً يُطَهِّرُنَا ولَا تُشْمِتَنَّ بِنَا حَاسِدِي النِّعَمِ والْمُتَرَبِّصِينَ بِنَا حُلُولَ الْندم ونُزُولَ الْمُثَلِ فَقَدْ تَرَى یارب بَرَاءَةَ سَاحَتِنَا وخلو ذَرْعِنَا مِنَ الْإِضْمَارِ لَهُمْ عَلَى إِحْنَةٍ أَوِ التَّمَنِّي لَهُمْ وُقُوعَ جَائِحَةٍ ومَا يَتَنَاوَلُ مِنْ تَحْصِينِهِمْ بِالْعَافِيَةِ ومَا أَضْبَئُوا لَنَا مِنِ انْتِظَارِ الْفُرْصَةِ وطَلَبِ الْغَفْلَةِ.
اللَّهُمَّ وقَدْ عَرَّفْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وبَصَّرْتَنَا مِنْ عُيُوبِنَا خِلَالًا نَخْشَى أَنْ تَقْعُدَ بِنَا عَنِ اشْتِهَارِ إِجَابَتِكَ وأَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى غَيْرِ الْمُستحقین والْمُبْتَدِئُ بِالْإِحْسَانِ غَيْرَ السَّائِلِينَ فَأْتِنَا مِنْ أَمْرِنَا عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وجُودِكَ وفَضْلِكَ
وامْتِنَانِكَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ ومِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا تَائِبُونَ.
اللَّهُمَّ والدَّاعِيَ إِلَيْكَ والْقَائِمَ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ الْفَقِيرَ إِلَى رَحْمَتِكَ والْمُحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِكَ عَلَى طَاعَتِكَ إِذَا ابْتَدَأْتَهُ بِنِعْمَتِكَ وأَلْبَسْتَهُ أَثْوَابَ كَرَامَتِكَ وثَبَّتَّ وَطْأَتَهُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ مَحَبَّتِكَ ووَفَّقْتَهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَغْمَضَ فِيهِ أَهْلُ زَمَانِهِ مِنْ أَمْرِكَ وجَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِ عِبَادِكَ ونَاصِراً لِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ ومُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِكَ ومُشَيِّداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامِ دينك وسُنَنِ نَبِيِّكَ (صلی الله علیه و آله و سلم) فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي حَصَانَةٍ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِينَ وأَشْرِقْ بِهِ الْقُلُوبَ الْمُخْتَلِفَةَ مِنْ بُغَاةِ الدِّينِ وبَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ بِهِ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ.
اللَّهُمَّ وأَذْلِلْ بِهِ مَنْ لَمْ تُسْهِمْ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَحَبَّتِكَ ومن نَصَبَ لَهُ الْعَدَاوَةَ وارْمِ بِحَجَرِكَ مَنْ أَرَادَ التَّأْلِيبَ عَلَى دِينِكَ بِإِذْلَالِهِ وتَشْتِيتِ جَمْعِهِ واغْضَبْ لِمَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ ولَا طَائِلَةَ وعَادَى الْأَقْرَبِينَ والْأَبْعَدِينَ فِيكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيْهِ لَا مَنّاً مِنْهُ عَلَيْكَ.
اللَّهُمَّ كَمَا نَصَبَ نَفْسَهُ فِيكَ غَرَضاً لِلْأَبْعَدِينَ وجَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِّ عَنْ حُرَمِ الْمُسْلِمِينَ ورَدَّ شَرَّ بُغَاةِ الْمُرْتَدِّينَ لِيَخْفَى مَا جُهِرَ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي وأَبْدَى مَا كَانَ نَبَذَهُ الْعُلَمَاءُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فِيمَا أُخِذَ مِيثَاقُهُمْ عَلَى أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ ولَا يَكْتُمُوهُ ودَعَا إِلَى الْإِقْرَارِ لَكَ بِالطَّاعَةِ وأَنْ لَا يُجْعَلَ لَكَ شَرِيكٌ مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أَمْرُهُ عَلَى أَمْرِكَ مَعَ مَا يَتَجَرَّعُهُ فِيكَ مِنْ مَرَارَاتِ
الْغَيْظِ الْجَارحة لِحَوَاسِ الْقُلُوبِ ومَا يَعْتَوِرُهُ مِنَ الْغُمُومِ ويَفْزَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْدَاثِ الْخُطُوبِ ويَشْرَقُ بِهِ مِنَ الْغُصَصِ الَّتِي لَا تَبْتَلِعُهَا الْحُلُوقُ ولَا تَحْنو عَلَيْهَا الضُّلُوعُ عِنْدَ نَظَرِهِ إِلَى أَمْرٍ مِنْ أَمْرِكَ ولَا تَنَالُهُ يَدُهُ بِتَغْيِيرِهِ ورَدِّهِ إِلَى مَحَبَّتِكَ فَاشْدُدِ اللَّهُمَّ أَزْرَهُ بِنَصْرِكَ وأَطِلْ بَاعَهُ فِيمَا قَصُرَ عَنْهُ مِنِ اطِّرَادِ الرَّاتِعِينَ فِي حِمَاكَ وزِدْ فِي قُوَّتِهِ بَسْطَةً مِنْ تَأْيِيدِكَ ولَا تُوحِشْهُ مِنْ أُنْسِهِ ولَا تَخْتَرِمْهُ دُونَ أَمَلِهِ مِنَ الصَّلَاحِ الْفَاشِي فِي أَهْلِ مِلَّتِهِ والْعَدْلِ الظَّاهِرِ فِي أُمَّتِهِ.
اللَّهُمَّ وشَرِّفْ بِمَا اسْتُقْبِلَ بِهِ مِنَ الْقِيَامِ لَدَى مَوَاقِفِ الْحِسَابِ مَقَامَهُ وسُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً (صلی الله علیه و آله و سلم) بِرُؤْيَتِهِ ومَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ وأَجْزِلْ عَلَى مَا وَأَيْتَهُ قَائِماً بِهِ مِنْ أَمْرِكَ ثَوَابَهُ وأَبِنْ قُرْبَ دُنُوِّهِ مِنْكَ فِي حِمَاكَ وارْحَمْ اسْتِكَانَتَنَا مِنْ بَعْدِهِ واسْتِخْذَاءَنَا لِمَنْ كُنَّا نَقْمَعُهُ بِهِ إِذْ أَفْقَدْتَنَا وَجْهَهُ وبَسَطْتَ أَيْدِيَ مَنْ كُنْتَ بَسَطْتَ أَيْدِيَنَا عَلَيْهِ لِتَرُدَّهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَافْتَرَقْنَا بَعْدَ الْأُلْفَةِ والِاجْتِمَاعِ تَحْتَ ظِلِّ كَنَفِهِ وتَلَهَّفْنَا عِنْدَ الْفوت عَلَى مَا أَقْعَدْتَنَا عَنْه نُصْرَتِهِ وطَلَبْنَا مِنَ الْقِيَامِ بِحَقِّ مَا لَا سَبِيلَ إِلَى رَجْعَتِهِ فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي أَمْنٍ مِمَّا نُشْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ ورُدَّ عَنْهُ مِنْ سِهَامِ الْمَكَايِدِ مَا يُوَجِّهُهُ أَهْلُ الشَّنَآنِ إِلَيْهِ وإِلَى شُرَكَائِهِ فِي أَمْرِهِ ومُعَاوِنِيهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ سِلَاحَهُ وأُنْسَهُ ومَفْزَعَهُ الَّذِينَ سَلَوْا عَنِ الْأَهْلِ والْأَوْلَادِ وعَطَّلُوا الْوَثِيرَ مِنَ الْمِهَادِ قَدْ رَفَضُوا تِجَارَاتِهِمْ وأَضَرُّوا بِمَعَايِشِهِمْ وفَقَدُوا أَنْدِيَتَهُمْ بِغَيْرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ وحَالَفُوا الْبَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وقَلَوْا الْقَرِيبَ مِمَّنْ صَدَّهُمْ عَنْ جِهَتِهِمْ وائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ والتَّقَاطُعِ فِي دَهْرِهمِ وقَطَعُوا الْأَسْبَابَ الْمُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حَطام الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمْ اللَّهُمَّ فِي
أَمْنِكَ وحِرْزِكَ وظِلِّكَ وكَنَفِكَ ورُدَّ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بِالْعَدَاوَةِ مِنْ عِبَادِكَ وأَجْزَلَ لَهُمْ عَلَى دَعْوَتِهِمْ مِنْ كِفَايَتِكَ ومَعُونَتِكَ وأَمِدَّهُمْ بِنَصْرِكَ وتَأْيِيدِكَ وأَزْهِقْ بِحَقِّهِمْ بَاطِلَ مَنْ أَرَادَ إِطْفَاءَ نُورِهِمْ.
اللَّهُمَّ وامْلَأْ بِهِمْ كُلَّ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ وقُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ قِسْطاً وعَدْلًا ورَحْمَةً وفَضْلًا واشْكُرْهُمْ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْقَائِمينَ بِقِسْطِهِمْ وادَّخِرْ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ مَا تَرْفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الْأَطْهَارِ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ هَذِهِ النُّدْبَةَ امْتَحَتْ دَلَالَتُهَا ودَرَسَتْ أَعْلَامُهَا وعَفَتْ إِلَّا ذِكْرَهَا وتِلَاوَةَ الْحُجَّةِ بِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ بَيْنِي وبَيْنَكَ مُشْتَبِهَاتٍ تَقْطَعُنِي دُونَكَ ومُثَبَّطَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ وقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدَكَ لَا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلَّا بِزَادٍ وأَنَّكَ لَا تُحْجَبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ وقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ زَادَ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ يَخْتَارُكَ بِهَا ويَصِيرُ بِهَا إِلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وقَدْ نَادَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي واسْتَبْقَى نِعْمَتَكَ بِفَهْمِ حُجَّتِكَ لِسَانِي ومَا تَيَسَّرَ لِي مِنْ إِرَادَتِكَ اللَّهُمَّ فَلَا أُخْتَزَلَنَ عَنْكَ وأَنَا أَؤُمُّكَ ولَا أُخْتَلَجَنَّ عَنْكَ وأَنَا أَتَحَرَّاكَ اللَّهُمَّ وأَيِّدْنَا بِمَا تُسْتَخْرَجُ بِهِ فَاقَةُ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا وتُنْعِشُنَا مِنْ مَصَارِعِ هَوَانِهَا وتَهْدِمُ بِهَا عَنَّا مَا شُيِّدَ مِنْ بُنْيَانِهَا وتَسْقِينَا بِكَأْسِ السَّلْوَةِ عَنْهَا حَتَّى تُخَلِّصَنَا بِعِبَادَتِك وتُورِثَنَا مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَازِلَ إِلَى قَصْدِكَ وآنَسْتَ وَحْشَتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وإِنْ كَانَ هَوًى مِنْ هَوَى الدُّنْيَا أَوْ فِتْنَةٌ مِنْ فِتْنَتِهَا عَلِقَ بِقُلُوبِنَا حَتَّى قَطَعَنَا عَنْكَ أَوْ
حَجَبَنَا عَنْ رِضْوَانِكَ وقَعَدَ بِنَا عَنْ إِجَابَتِكَ اللَّهُمَّ فَاقْطَعْ كُلَّ حَبْلٍ مِنْ حِبَالِهَا جَذَبَنَا عَنْ طَاعَتِكَ وأَعْرَضَ بِقُلُوبِنَا عَنْ أَدَاءِ فَرَائِضِكَ واسْقِنَا عَنْ ذَلِكَ سَلْوَةً وصَبْراً يُورِدُنا عَلَى عَفْوِكَ ويُقْدِمُنَا عَلَى مَرْضَاتِكَ إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ اللَّهُمَّ واجْعَلْنَا قَائِمِينَ عَلَى أَنْفُسِنَا بِأَحْكَامِكَ حَتَّى تُسْقِطَ عَنَّا مُؤَنَ الْمَعَاصِي واقْمَعِ الْأَهْوَاءَ أَنْ تَكُونَ مساوَرَةً وهَبْ لَنَا وَطْءَ آثَارِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ واللُّحُوقَ بِهِمْ حَتَّى يَرْفَعَ الدِّينُ أَعْلَامَهُ ابْتِغَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ فَمُنَّ عَلَيْنَا بِوَطْءِ آثَارِ سَلَفِنَا واجْعَلْنَا خَيْرَ فَرَطٍ لِمَنِ ائْتَمَّ بِنَا فَإِنَّكَ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ وذَلِكَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ الْأَبْرَار(1).
1) . مصباح المتهجد وسلاح المتعبد ج1 ص156.
الخاتمة
في بعض الأذكار والأدعية المهمة الموجبة للقرب من الإمام (علیه السلام)
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (علیه السلام) : مَنْ قَالَ حِينَ يَطْلُعُ اَلْفَجْرُ: لا إِلهَ إِلاَّ اَللّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ اَلْمُلْكُ ولَهُ اَلْحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ ويُمِيتُ ويُحْيِي وهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ اَلْخَيْرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (عَشْرَ مَرَّاتٍ)، وصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ (عَشْرَ مَرَّاتٍ)، وسَبَّحَ (خَمْساً وثَلاَثِينَ مَرَّةً)، وهَلَّلَ (خَمْساً وثَلاَثِينَ مَرَّةً)، وحَمِدَ اَللَّهِ (خَمْساً وثَلاَثِينَ مَرَّةً) لَمْ يُكْتَبْ فِي ذَلِكَ اَلصَّبَاحِ مِنَ اَلْغَافِلِينَ وإِذَا قَالَهَا فِي اَلْمَسَاءِ لَمْ يُكْتَبُ فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ مِنَ اَلْغَافِلِينَ.(1)
1) . الکافي ج 2، ص 534.
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ رَفَعَهُ قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ (علیه السلام) إِلَى اَلنَّبِيِّ (صلی الله علیه و آله و سلم) فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْبُدَنِي يَوْماً ولَيْلَةً حَقَّ عِبَادَتِي فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَيَّ وقُلِ:
اَللَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ ولَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً لاَ مُنْتَهَى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ ولَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً لاَ أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ ولَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً لاَ جَزَاءَ لِقَائِلِهِ إِلاَّ رِضَاكَ اَللَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ كُلُّهُ ولَكَ اَلْمَنُّ كُلُّهُ ولَكَ اَلْفَخْرُ كُلُّهُ ولَكَ اَلْبَهَاءُ كُلُّهُ ولَكَ اَلنُّورُ كُلُّهُ ولَكَ اَلْعِزَّةُ كُلُّهَا ولَكَ اَلْجَبَرُوتُ كُلُّهَا ولَكَ اَلْعَظَمَةُ كُلُّهَا ولَكَ اَلدُّنْيَا كُلُّهَا ولَكَ اَلْآخِرَةُ كُلُّهَا ولَكَ اَللَّيْلُ واَلنَّهَارُ كُلُّهُ ولَكَ اَلْخَلْقُ كُلُّهُ وبِيَدِكَ اَلْخَيْرُ كُلُّهُ وإِلَيْكَ يَرْجِعُ اَلْأَمْرُ كُلُّهُ عَلاَنِيَتُهُ وسِرُّهُ. اَللَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً أَبَداً أَنْتَ حَسَنُ اَلْبَلاَءِ جَلِيلُ اَلثَّنَاءِ سَابِغُ اَلنَّعْمَاءِ عَدْلُ اَلْقَضَاءِ جَزِيلُ اَلْعَطَاءِ حَسَنُ اَلْآلاَءِ إِلَهُ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وإِلَهُ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ اَللَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ فِي اَلسَّبْعِ اَلشِّدَادِ ولَكَ اَلْحَمْدُ فِي اَلْأَرْضِ اَلْمِهَادِ ولَكَ اَلْحَمْدُ طَاقَةَ اَلْعِبَادِ ولَكَ اَلْحَمْدُ سَعَةَ اَلْبِلاَدِ ولَكَ اَلْحَمْدُ فِي اَلْجِبَالِ اَلْأَوْتَادِ ولَكَ اَلْحَمْدُ فِي «اَللَّيْلِ إِذ ا يَغْشى » ولَكَ اَلْحَمْدُ فِي «اَلنَّهارِ إِذا تَجَلّى» ولَكَ اَلْحَمْدُ فِي اَلْآخِرَةِ واَلْأُولَى ولَكَ اَلْحَمْدُ فِي اَلْمَثَانِي واَلْقُرْآنِ اَلْعَظِيمِ وسُبْحَانَ اَللَّهِ وبِحَمْدِهِ واَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ «وَ اَلسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا
يُشْرِكُونَ» سُبْحَانَ اَللَّهِ وبِحَمْدِهِ «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ» سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وتَعَالَيْتَ وتَبَارَكْتَ وتَقَدَّسْتَ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِكَ وقَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِزَّتِكَ وعَلَوْتَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ بِارْتِفَاعِكَ وغَلَبْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُوَّتِكَ واِبْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِحِكْمَتِكَ وعِلْمِكَ وبَعَثْتَ اَلرُّسُلَ بِكُتُبِكَ وهَدَيْتَ اَلصَّالِحِينَ بِإِذْنِكَ وأَيَّدْتَ اَلْمُؤْمِنِينَ بِنَصْرِكَ وقَهَرْتَ اَلْخَلْقَ بِسُلْطَانِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لاَ نَعْبُدُ غَيْرَكَ ولاَ نَسْأَلُ إِلاَّ إِيَّاكَ ولاَ نَرْغَبُ إِلاَّ إِلَيْكَ أَنْتَ مَوْضِعُ شَكْوَانَا ومُنْتَهَى رَغْبَتِنَا وإِلَهُنَا ومَلِيكُنَا.
عن سعيد بن المسيب، قال: كان القوم لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين سيد العابدين، فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين فسبح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر الا سبحوا معه ففزعنا فرفع رأسه فقال: يا سعيد أفزعت؟ قلت: نعم يابن رسول الله فقال: هذا التسبيح الأعظم، حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: لا يبقى الذنوب مع هذا التسبيح، فقلت: علمنا.
ثم قال: يا سعيد ان الله جل جلاله لما خلق جبريل ألهمه هذا التسبيح فسبحت السماوات ومن فيهن لتسبيحه الأعظم، وهواسم الله عز وجل الأكبر.
يا سعيد، أخبرني أبي الحسين، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبريل عن الله جل جلاله أنه قال: مامن عبد من عبادي آمن بي وصدق بك وصلى في مسجدك ركعتين على خلا من الناس الا غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.(1)
تسبيحه(علیه السلام):
سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ وَحَنَانَيْكَ، سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ وَتَعَالَيْتَ، سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ وَالْعِزُّ إزارُكَ، سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ وَالْعَظَمَةُ رِداؤُكَ، سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ وَالْكِبْرِياءُ سُلْطانُكَ، سُبْحَانَكَ مِنْ عَظِيم ما أَعْظَمَكَ، سُبْحَانَكَ سُبِّحْتَ فِي الملأ الأَعْلى، تَسْمَعُ وَتَرى ما تَحْتَ الثَّرى، سُبْحَانَكَ أَنْتَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوى، سُبْحَانَكَ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوى، سُبْحَانَكَ حاضِرُ كُلِّ مَلأ، سُبْحَانَكَ عَظِيمُ الرَّجاءِ، سُبْحَانَكَ تَرى ما فِي قَعْرِ الْمَاءِ، سُبْحَانَكَ تَسْمَعُ أَنْفَاسَ الْحِيتَانِ فِي قُعُورِ الْبِحَارِ، سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ السَّمَواتِ، سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الاَرَضِينَ، سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ، سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الْفَيْءِ وَالْهَوَاءِ، سُبْحَانَكَ تَعْلَمُ وَزْنَ الرِّيحِ كَمْ هِيَ مِنْ مِثْقَال ذَرَّة، سُبْحَانَكَ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، سُبْحَانَكَ عَجَبَاً مَنْ عَرَفَكَ كَيْفَ لاَ يَخَافُكَ، سُبْحَانَكَ اللَهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، سُبْحَانَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.(2)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام): سَتُصِيبُكُمْ شُبْهَةٌ فَتَبْقَوْنَ بِلَا عَلَمٍ يُرَى ولَا إِمَامٍ هُدًى ولَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْغَرِيقِ قُلْتُ كَيْفَ دُعَاءُ الْغَرِيقِ قَالَ يَقُولُ:
يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.
فَقُلْتُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ والْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ والْأَبْصَارِ ولَكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ لَكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ.(1)
كما في قصة تشرّف السيّد أحمد الرشتي المعروفة وهي: صلاة الليل، وقراءة زيارة عاشوراء، وزيارة الجامعة الكبيرة(2).
المصادر:
القرآن الکریم
الصحيفة السجادية
الكافي
مجموعة ورام
تفسير الإمام العسكري عليه السلام
مصباح المتهجد وسلاح المتعبد
مكيال المكارم
من لا يحضره الفقيه
الصحيفة المهدية
فلاح السائل
بحار الأنوار
الصحيفة الصادقية
البلد الأمين
الصحيفة المهدية
مفاتیح الجنان
مهج الدعوات
المزار الكبير
فلاح السائل
الإحتجاج على أهل اللجاج
تهذيب الأحكام
تفسير العياشي
جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع
مصباح الزائر
المزار للشهيد الاول
كمال الدين وتمام النعمة
المجموع الرائق
إقبال الأعمال
اختيار معرفة الرجال
موسوعة أدعية المعصومين
موسوعة زيارات المعصومين