ghaemiyeh.com
صحائف الأبرار في وظائف الأسحار
الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره
كاشف الغطاء، محمد حسين
1294 - 1373 ق
صحائف الأبرار في وظائف الأسحار
محمد حسين كاشف الغطاء
مشهد: إعتقاد ما ، قم: مكتبة الإمام الحسين علیه السلام
الطبعة الأولى . 150 ص . رقعي
الفهرسة طبق نظام فيبا. المصادر بالهامش و آخر الكتاب.
الأدعية
شريفي ، عبدالهادي ، محقق .
الإيداع في المكتبة الوطنية:
3237819
297 / 772
بسم الله الرحمن الرحیم
كاشف الغطاء، محمد حسين
1294 - 1373 ق
صحائف الأبرار في وظائف الأسحار
محمد حسين كاشف الغطاء
مشهد: إعتقاد ما ، قم: مكتبة الإمام الحسين علیه السلام
الطبعة الأولى . 150 ص . رقعي
الفهرسة طبق نظام فيبا. المصادر بالهامش و آخر الكتاب.
الأدعية
شريفي ، عبدالهادي ، محقق .
الإيداع في المكتبة الوطنية:
3237819
297 / 772
صحائف الأبرار
في وظائف الأسحار
الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
مكتبة الإمام الحسين علیه السلام البلد التخصصية
الطبعة : الأولى 1435 ه ق
الكمية : . : 1000 نسخة
قم ، شارع چهارمردان ، فرع 6 رقم 153
982537784083+/ 989369894472+
E-Maile: ketabashura@hotmail.com
مشهد/ تقاطع شهداء / شارع بهجت / نشر اعتقاد ما (رستگار)
985112225610+ / 989352224629+
صحائف الأبرار في وظائف الأسحار
تأليف:
آية الله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره
المتوفى 1373 ه
تحقیق:
السيد عبد الهادي الشريفي
إصدار: دار الجواد علیه السلام للتحقيق و النشر
يتشرف دار الجواد علیه السلام
بطبع و نشر هذا الكتاب النفيس
و هو من يراع سماحة العلامة المحقق آية الله الشيخ
محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره
زهير محمد علي البغدادي
بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله الذي أمر بالدعاء وضمن لداعيه الإجابة وأجزل له حسن المثوبة. والحمد لله الذي جعل الصلاة معراج المؤمنين إليه، كما جعلها إقراراً بالربوبية و خلعاً للأنداد، وقياماً بين يديه جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف.
والصلاة وأتم التسليم على سيد رسله وخير خلقه محمد وآله الطاهرين الذين بموالاتهم تقبل الصلوات، وببركاتهم تستجاب الدعوات.
وبعد، هذه الرسالة الوجيزة الموسومة ب- : (صحائف الأبرار في وظائف الأسحار) وهي من تصنيف الإمام الحبر آية الله العظمى الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء قدس سره (ت 1373 ه ) في نافلة الليل وآدابها و وظائفها، من مقدماتها و لواحقها، والأدعية الواردة فيها.
تبدأ الرحلة في هذه الرسالة ساعة الركون إلى النوم إلى طلوع الفجر، وتشتمل على آداب وسنن وأدعية مما ورد عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم و الأئمة من أهل بيته علیهم السلام .
كتبها لتكون تذكرة ووسيلة يستعين بها كلما ينشط للعبادة في ظلم الليل و ساعات السحر، و من ثم لينتفع بها المتهجدون من المؤمنين.
وقد تصدى هذا العالم الفذ لجمع أحسن الأدعية المقدسة وأروعها الواردة في تلك المقامات، وانتخب لكل جزء من أجزاء الصلاة أدعيتها المناسبة من دون تطويل أو إسهاب حتى لا يمل المتهجد ولا يضجر المصلي، واختار - بحسب ذوقه المرهف و علمه المتدفق- من الأدعية الأشرف متناً ومضموناً، والأصح سنداً و وروداً، أخذها من الكتب المعتبرة لأعلام الطائفة كمصباح المتهجد و مختصره للشيخ الطوسي (ت 460 ه ) ومهج الدعوات للسيد ابن طاووس (ت 664 ه ) والبلد الأمين للشيخ الكفعمي (ت 900 ه ) ومفتاح الفلاح للشيخ البهائي (رضي الله عليهم) (ت 1031 ه ) وغيرها من كنوز هذا الفن وذخائره تشتمل هذه الرسالة الوجيزة على مقدمة، ومقصدين وخاتمة: ففي المقدّمة خمسة فصول قصيرة، الأول منها في نبذة
يسيرة مما ورد في الحث الشديد على نافلة الليل من والروايات؛ لتشويق المؤمنين وترغيبهم على قيام الليل؛ لأن فيه رضا الربّ وتمسك بأخلاق النبيين وتعرّض لرحمته تعالى، وفي الفصل الثاني: تعرّض إلى سبب حرمانها، والثالث: فيما يبعث على الانتباه بصلاة الليل والرابع والخامس: في مطلق آداب النوم وما ورد فيه من الأدعية إلى حين الشروع بصلاة الليل.
أما المقصدان الرئيسيان في الرسالة:
فالمقصد الأول : فى أعمال نفس صلاة الليل وكيفية أدائها مع ذكر الأدعية المهمة التي تتخلل فصولها.
والمقصد الثاني: جرى الحديث فيه عن تتمات مهمة تتعلق بصلاة الليل، وهي:
1 - وقت صلاة الليل وقضاؤها.
2 - مكان أدائها.
3 - آثار صلاة الليل وبركتها.
4 - وظيفة من غفل عن صلاة الليل.
5 - صفة صلاة الليل في ليلة الجمعة.
و أمّا الخاتمة: فقد تعرض في خاتمة الرسالة إلى بحث خارج عن موضوع الرسالة ومقاصدها وهو: (ترتیب نوافل شهر رمضان)
و أراد بذلك أن يخرج المتهجد عن السأم والتكرار، و يطل عليه بموضوع جديد ينتفع به في ليالي الشهر الشريف.
هذه النوافل تضمنت تعقيبات بأدعية تبهر العقول والألباب، وتفتح الأبواب بين العبد و رب الأرباب، وهي من جمع وترتيب شيخ الطائفة وعلمها، و من تلاه من العلماء والمحدثين، صدرت هذه الأدعية من ينبوع القدس والكرامة، وجرت على ألسن المعصومين الزاكية، رياضاً في المحبة، مشحونة بالأزهار وخزائن المعرفة، و مملوءة بجواهر الأسرار، و ينابيع علوم يتدفق سيلها على الأودية و الأغوار، فيحمل كل بمقدار ما وسع الله من قدره، ويقبل من فيضها بحسب ما أصلح من نفسه، وما منح الله من غريزة طبعه. فكانت الخاتمة نبذة من موجزات تلك الأدعية الصحيحة سنداً والفصيحة متناً ، والبديعة لفظاً، والرفيعة معنى.
هذا و قد تشرفت بتحقيق هذه الرسالة الموجزة خدمة للمتهجدين والداعين والله من وراء القصد.
و كان منهج التحقيق كما يلي:
1 - قمت بتصحيح النصّ وذلك بالرجوع إلى المصادر التي أخذ عنها المؤلف من مادة بحثه وأحياناً أضيف مصادر أخرى ورد فيها النص.
2 - خرجتُ آياته وأحاديثه وسائر مقولاته.
3 - أشرت إلى مواضع النصوص بخاصة الأدعية التي نقل عنها المؤلّف، كما أشرت إلى الاختلاف بين الأقوال إن وجد.
أسأله تبارك وتعالى أن يتقبل مني هذا اليسير وله الحمد والمنة.
السيد عبدالهادي الشريفي
قم المقدسة، شعبان 1430 ه
كلمة العلامة المحقق الأكبر الشيخ
محمد محسن الشهير بالشيخ آقا
بزرك الطهراني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى الاثني عشر المعصومين أولياء الله من الآن إلى يوم لقاء الله .
تتعاقب الليالي والأيام وتتوالى السنون والأعوام ويدور دولاب الحياة بسرعة فيطحن الأجيال بعد الأجيال، و تسير مركبها فتسحق ما يعترض طريقها من أشواك و أوغال، و ينتهي المسير بالبشرية إلى ذلك العالم المظلم حيث النومة الأبدية إلى يوم يبعثون.
لقد مضى علي في العراق حتى الآن إحدى و سبعون سنة - و هي عمر طويل - قضيت معظمها في النجف الأشرف بجوار مرقد مولانا أمير المؤمنين ،و قد عاصرت خلال تلك العقود جماعات
و جماعات و شهدت عدة دول وحكومات، و رأيت عجائب وغرائب وحوادث وكوارث وعوالم مختلفة متناقضة لا مجال للإشارة إليها جميعاً.
هبطت النجف على مشرفها التحية عام 1313 هجرية، و انخرطت بعد برهة قصيرة في سلك تلامذة المجتهد الأكبر شيخ المحدثين و أستاذ العلماء الشيخ الميرزا حسين النوري طاب ثراه، و انتظمني مجلسه فتعرفت في ذلك المعهد الشريف على وجوه كريمة وامتزجت بنفوس طيبة سليمه كان منها الحجة المجاهد الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء رحمة الله عليه، فقد كان من أصدقائي الأوائل و زملائي القدامى، قضيت معه و مع صفوة من تلامذة النوري عدة سنين تغمرنا فيها روحانية ذلك العالم الرباني المقدس و ننعم بعطفه الأبوي، نعبّ من منهله العذب النمير حتى اختار الله له دار الإقامة في سنة 1320، و كسر سد مأرب فتفرقنا أيدي سبأ، فانتشر الكثير من طلابه في البلدان و عاد بعضهم إلى إيران واشتغل فريق في السياسة و تصدّى آخر للرئاسة، وكنت و كاشف الغطاء ممن بقي في النجف يواصل الدراسة فكانت تنتظمنا حلقة درس الحجّتين الكبيرين السيد محمد كاظم اليزدي والشيخ الآخوند المولى محمد كاظم الخراساني نفّر الله وجهيهما
و حلقات غيرهما من كبار المدرسين و مشايخ الاجتهاد المحققين، وظلت المودة بيننا محفوظة تنمو بمرور الأيام والأخوة صادقة لم يزدها تقادم العهد إلا رسوخاً و وثوقاً حتّى اختار الله له جواره وسبقني إلى لقاء ربه في سنة 1373 هجرية.
لقد كان كاشف الغطاء شخصية فذة، و مجتهداً مجدداً له وزنه الراجح ومكانه الرفيع، لأنه لم يقصر على علم أو فن بل كان فقيهاً جليلا و أصوليّاً محققاً و فيلسوفاً بارعاً ومتكلماً فاضلا ومفسّراً جميلا ومحدثاً ثقة وأديباً كبيراً وشاعراً عبقريّاً ومؤرخاً خبيراً و....، هو في غنى عن الذكر والإطراء فمؤلفاته العديدة في مختلف العلوم كفيلة بإظهار مكانته و إخلاد ذكره، والأسف إن معظمها لا يزال مخطوطاً في مكتبته الضخمة و أهل الفضل محرومون منه .
و في هذه الآونة حمل إلي ولده الفاضل الشيخ شريف كاشف الغطاء وفقه الله تعالى هذا الكتيب الصغير الحجم من آثاره الجليلة و أعلمني بأن العلامة الجليل السيد محمد علي القاضي حفظه الله ونفع به عازم على حمله معه إلى إيران لإحيائه بالنشر، فسرني ذلك و لم أستكثره على السيد القاضي الفاضل فهو من صفوة تلاميذ المرحوم كاشف الغطاء، وعارف بمكانته و من الأوفياء له، وقد سبق له أن أعاد طبع كتاب أستاذه الفردوس الفردوس الأعلى مع
تعليقات نفيسة عليه، كما نشر كتابه الآخر جنة المأوى بحلة قشيبة مزداناً بتحقيقاته وتعليقاته التي زادت من أهميته، ولنا وطيد الأمل بأن يظهر هذا الكتاب كأخويه لما نعهده في ولدنا المجاهد البار القاضي من فضل وخبرة وذوق وفنّ وكفاءة زاد الله توفيقاته.
وقد رغب إلي ولده الفاضل في تقديمه إلى القراء، فرأيت من المناسب بل الواجب أن أسجل بعض ذكرياتي مع الفقيد العظيم لا سيما ما يخص ورعه وتقواه ودينه وتقدّسه، فلا أزال أتذكّر جيّداً حتى الآن أنه قال لشيخنا العلامة النوري قدس الله نفسه: إن رطوبة الشباب تغلبني فأتثاقل من القيام لتأدية نافلة الليل ولذلك فإنّها تفوتني في بعض الليالي، فقال له شيخنا معاتباً: لماذا، لماذا، قُم، قم، وبعد مضي سنوات على ذلك وتوفي النوري وجلسنا ذات يوم بعد سنين عديدة نستعيد بعض ذكرياتنا العذبة و أيامنا الحلوة فقال لي رحمه الله بالنص: إن صوت شيخنا المرحوم يرن في أذني ليلياً قبل السحر و ينبهني في كل ليلة فأستيقظ لأداء النافلة .
هذا ما كان من أمره في الليالي، أما التزاماته الأخرى بالعبادة والتضرع فقد كنت أرى له علاقة خاصة بأدعية الصحيفة، وأذكر جيداً أنه كان يلوذ بزوايا الحرم الشريف و لاسيما في شهر رمضان
و يقضي الساعات الطويلة بتلاوة القرآن والأدعية الشريفة و عيناه تفيضان بالدموع، و لا ينتبه إلى أحد لانقطاعه إلى خالقه والتوجه إليه بكل حواسه، هذا ما رأيته منه بعيني، وكان معروفاً بذلك بين اخوانه و أشياخه فرحمهم الله و طيب مضاجعهم و أجزل مثوبتهم ورفع درجاتهم و حشرنا معهم أنه أرحم الراحمين.
هذه خطرات موجزة وذكريات عابرة عن أخينا و خليلنا في الله سجّلناها بهذه المناسبة، و أننا لنتقدم بالشكر للذين أتاحوا لنا هذه الفرصة لتنفيذ هذه الشوارد والذكريات وتجديد العهد بإخواننا الأموات على أرواحهم الرحمات والتحيّات، والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا.
كتبه بأنامله المرتعشة في مكتبته العامة في النجف الأشرف
يوم الاثنين المصادف عيد الأضحى المبارك سنة
أربع وثمانين وثلاثمائة وألف هجرية
الفاني آقا بزرگ الطهراني عفا الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم لك الحمد يا من جعل الدعاء إليه الوسيلة العظمى إلى جميل رضوانه، و لك المن يا من فتح لعباده أبواب السؤال و جعل التضرع و الابتهال بين يديه، هو الذريعة الكبرى إلى جزيل إحسانه، فاجعل اللهم أشرف صلواتك و أفضل تحياتك على أشرف داع دعا إليك في مدلهمات ليالي الشرك و حنادس ظلمات الكفر بالدعوات المكرمات و الكلمات المشرقات إشراق النجوم و الزهر، و على أطايب إله المكرمين الغر الذين صرفوا في الضراعة لك والمسكنة لديك نقد العمر، حتّى سهلوا علينا من السبيل إليك ما لولا هدايتهم أضلت دونه نوافد العقول و لطائف الأفهام، و عرفونا المدحة لك و الثناء عليك ما لولا دلالتهم لانحط كل ما سواك عن الإلمام بأوج ذلك المقام، فأجزهم اللهم عنا بصلواتك المقدسات أفضل الجزاء، وكرمهم عندك كرامة تكون لما وجب من
حقهم علينا أداء وقضاء ما هبت باللطف والقبول منك نسائم الأسحار وانصبت بالذل والخمول لديك عبرات عبادك الأبرار، يا سامع الدعاء وواسع العطايا يا أرحم الراحمين.
و بعد، فيقول رهين البلاء والبلايا أسير الخطأ والخطايا العبد الأحقر محمد الحسين نجل العلامة كاشف الغطاء الشيخ جعفر (قدس الله روحه ونوّر ضريحه): هذه وجيزة فى مختصر من أعمال نافلة الليل وآدابها و وظائفها من مقدماتها و لواحقها من حين الاضطجاع للنوم إلى طلوع الفجر، تشتمل على آداب جمیع ذلك و سننه مما ورد عن الأئمة الأطهار ( صلوات الله عليهم) ما اختلف الليل والنهار بحسب ما حملته عنهم إلينا السفرة الأبرار من المشايخ الكبار (قدس الله أرواحهم وجعل الفردوس ضريحهم والعرش ضراحهم)، مصرحاً باسم الكتاب الذي أنقل عنه والرواية التي وردت فيه إجمالاً، و حيث إنّي جعلتها تذكرة لي و وسيلة أستعين بها إن وفقني الله تعالى على عملي، التزمت فيها بذكر الأحسن فالأحسن من الأدعية الشريفة المقدسة الواردة في تلك المقامات لضيق الوقت غالباً عن أقلها، فضلاً عن كلها، و تقاعد الهمم عن اليسير منها، فضلاً عن كثيرها، إلا النادر الفارد والواحد من الناس بعد الواحد ممن سلك الطريق بمساعدة التوفيق جعلنا الله منهم
بمنه و فضله، على أن من المعلوم البديهي أن الاختيار لنا و التفويض إلينا في مثل هذه الموارد، إذ قد يرد في مورد واحد كقنوت الوتر مثلاً عشرة أدعية مطولة أو أزيد كل واحدة منها الإمام منهم علیهم السلام و المكلف بالخيار فيها لعدم ورود دليل على استحباب جميعها، خصوصاً مع استلزامه لفوات كثير من المهمات بل ما هو أهم، وهذا باب واسع في مسألة تزاحم المستحبّات وفيه تحقيق أنيق ليس هذا مقامه .
و بالجملة :
فقد انتخبت في هذه الوجيزة لكل مقام يشتمل على عدة الأدعية الواردة التي اشتملت عليها الكتب المطوّلة المعتبرة ما هو الأعلى والأشرف متناً ومضموناً، الأصح الأقوى سنداً و وروداً، نعم، قد يرجح عندي قوة المتن وعلو المضمون على قوة السند و صحة الورود مع ضعف المتن و ركاكته ولا يخفى وجهه في أغلب المقامات خصوصاً في المستحبّات خصوصاً في باب الأدعية و الأذكار فافهم، على أن الغالب كون صحة السند ملازمة لعلو المتن و متانته كما لا يخفى.
فنقول مستمدين من الله سبحانه وتعالى المعونة والتوفيق لإنجازها و العمل بها ما أبقانا إنّه أرحم الراحمين و هو الموفق والمعين:
إنها تشتمل على مقدمة و مقصدين و خاتمة و قد سميتها صحائف الأبرار في وظائف الأسحار و أسأله بمنه تعالى أن يوفقني للعمل بها حياً و ينفعني بأجر العاملين بها بعدي ميتاً إنّه المنان بالإحسان المتطول بالامتنان.
و هي تشتمل على فصول
في نبذة يسيرة مما ورد من الحثّ الشديد إليها
و التغليظ الأكيد عليها
و هو من الآيات و الروايات كثير، يضيق المقام عنه، كفاك منها قول الصادق أبي عبد الله (صلوات الله عليه) بسند معتبر في تفسير علي بن إبراهيم (1)أنّه علیه السلام قال: «ما من عمل حسن يعمله العبد إلا و له ثواب في القرآن إلا صلاة الليل، فإنّ الله لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده فقال تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَ طَمَعاً و مِمَا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُوْنَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُّخْفِيَ لهَمْ مِنْ قُرَةِ أَعْيُن جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (2)»،
و مثله عن مجمع البيان (1)و عن دعائم الإسلام (2)
انظر: التهذيب 2 / 14 243 ، 15 ، ح36 ، 39 ، 42 . والوسائل 104/4 ، ب 33 من أعداد الفرائض ، ح 4 .
نعم نقل عن أبي حنيفة القول بوجوب الوتر، انظر: عمدة القاري 7 / 11 . وبداية المجتهد 1 / 91.
، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي علیهم السلام : «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أمر بالوتر و أن علياً كان يشدِّد فيه و لا يرخص في تركه»، و هذا الخبر ككثير من الأخبار قد يستفاد منه الوجوب لولا الإجماع (3)على خلافه، البلد.1) مجمع البيان في تفسير القرآن 8 / 109. وقد ورد النصّ بهذا الشكل: «ما من حسنة إلا ولها ثواب مبيّن في القرآن إلا صلاة الليل، فإنّ الله عزّ اسمه لم يبين ثوابها؛ لعظم خطرها، قال: فلا تعلم نفس... الآية».
2) دعائم الإسلام 1 / 204 ، و للحديث تكملة، و هي: وقال (أي علي): «من أصبح ولم يوتر، فليوتر إذا أصبح»، يعني يقضيه إذا فاته و هناك روايات كثيرة في التهذيب و الوسائل يستفاد منها الوجوب و يريدون بذلك شدّة تأكدها.
3) منهم الشيخ الطوسي في الخلاف 1 / 534 ، و العلامة في المنتهى 1 / 194 ، والتذكرة 1 / 10 و 2 / 260 ، والشهيد الأوّل في الذكرى 1 / 112 والسيد محمد العاملي في المدارك 1 / 112. انظر أيضاً: مستمسك العروة الوثقى 5 / 9،7 .
الأمين (1)
انظر: المقنعة الشيخ المفيد: 119 . و الوسائل 5 / باب 40 من أبواب بقية الصلاة المندوبة ، ح 10 .
في ضمن أحاديث طويلة في فضل صلاة الليل منها قول الصادق علیه السلام : «ليس من شيعتنا من لم يصل صلاة الليل»، وأعظم منه ما في العلل (2)بسند معتبر جداً عن زرارة قال: «قال أبو جعفر علیه السلام: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يبيتنّ الا بوتر»،و فيه (3)بسند آخر مثله أو أعلى منه عن حمران عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم : لا يبيتنّ الرجل و عليه وتر»، وأما الأخبار (4)بأنها توسع الرزق و تضيء الوجه و تنوّر القبر و يباهي الله.1) البلد الأمين، الشيخ إبراهيم الكفعمي: 79 ، ذكر أحاديث طويلة، في فضل صلاة الليل، إلا أنني لم أعثر على هذه الرواية. و قد ذكرها صاحب الوسائل نقلا عن المقنعة للشيخ المفيد . ثمّ إنّ الشيخ المفيد عقب عليها بقوله: «يريد أنه ليس من شيعتهم المخلصين، و ليس من شيعتهم من لم يعتقد فضل صلاة الليل.
2) علل الشرائع: 330، باب 26 ، ح2 .
3) نفس المصدر : ح 3 و انظر : تهذيب الأحكام 2 / 24 ح 1412 . و مثله عن الإمام الصادق ( عليه السلام)، في الوسائل 4 / 96 ، ب 29 من أعداد الفرائض ح8.
4) انظر: وسائل الشيعة 5 / باب 39 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 14، 27، 32، 21، 10، 35، 40 . و المحاسن للبرقي: 61 ، ثواب من صلى صلاة الليل، و علل الشرائع 2 / ح 1 ، باب علة صلاة الليل. و الوسائل: 6 ، باب 61 استحباب القراءة في صلاة الليل و غيرها بالسور ح2.
بفاعلها الملائكة فقد بلغ حد التواتر المعنوي (1)
في سبب حرمانها
العلل والتوحيد (2) بأسانيد صحيحة: «أن رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين علیه السلام فقال له: إنّي قد حُرمت الصلاة بالليل فقال علیه السلام:
@@@
(1) التواتر المعنوي: وهو التواتر الذي يكون فيه المحور المشترك لكل الإخبارات قضية معنوية محدّدة دون أن تشترك في لفظ محدّد، مثل شجاعة الإمام على (عليه السلام) المتواترة معنى، و بألفاظ مختلفة، و في أوقات متعدّدة. في مقابل التواتر اللفظى، الذي تتواتر فيه الأخبار بلفظ محدّد، مثل خبر أو حديث الغدير . انظر : دروس في علم الأصول، الحلقة الثانية: 146 .
(2) علل الشرائع 2 / 362 ، ح 1 ، 2 ، باب العلة التي من أجلها يحرم الرجل من صلاة الليل، و التوحيد: 96 ، ح 3 ، باب معنى التوحيد والعدل، و انظر: تهذيب الأحكام 2 / 11 ح 22 ، و وسائل الشيعة 5 باب 40 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ح 2 .
إنك رجل قد قيّدتك ذنوبك»، وفيها عن الصادق علیه السلام بسند معتبر قال: «إنّ الرجل ليكذب الكذبة فيحرم منها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حُرم الرزق»، و عن سلمان الفارسي رضی الله عنه : «أن رجلاً قال: إنّي لا أقوى على الصلاة بالليل قال: لا تعصي الله بالنهار».
فيما يبعث على الانتباه بصلاة الليل و فيما
يعمل لإدراك ذلك الوقت الشريف
و اعلم إنّه من كان له أدنى يقظة و انتباه في معرفة الله لم يحتج إلى عمل يوقظه إلى الوقوف بين يدي مولاه، بل كان له من نفسه باعث و محرّك على نيل هذا الرتب يغنيه عن التوسل إلى ذلك بواسطة أو سبب، و إن تكاسل عن ذلك فليحرك همته و يقوي عزمه بمثل قول الباقر علیه السلام كما عن المحاسن (1) بسند معتبر قال: «إن لليل شيطاناً يقال له الزهاء فإذا استيقظ العبد و أراد القيام إلى الصلاة قال له: ليست ساعتك ثم يستيقظ مرّة أخرى فيقول له: لم يأن، فما يزال كذلك يزيله و يجلسه (2) حتّى
@@@
(1) المحاسن 1 / 86 باب عقاب من ترك صلاة الليل.
(2) في المحاسن: يزيله و يحبسه.
يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر بال في أذنه ثم انصاع (1)يمصع بذَنَبِه فخراً و يصيح».
و أقول: ما أحسن في هذا الباب للمتأمل فيه و كان له أقل نصيب من الأيمان قول الصادق علیه السلام كما عن أعلام الدين (2)للديلمي أنه قال: «كان فيما أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى یا موسی كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنّه الليل نام عنّي يا بن عمران لو رأيت الذين يصلون لي في الدياجي و قد مثلت نفسي بين أعينهم يخاطبونني و جللت عن المشاهدة و يكلمونني و قد عززت عن الحضور يا بن عمران، هب لي من عينيك الدموع و من قلبك الخشوع و من بدنك الخضوع ثم ادعني في ظلم الليل تجدني قريباً مجيباً»، و مثل هذا لهم (صلوات الله عليهم) كلام كثير وفقنا الله للتأمل فيه و العمل بما يقضيه، و أما غير ذلك من الأعمال التي تبعث على الانتباه فهو أيضاً في غاية الكثرة و من المعروف المشهور المروي في المتهجد (3)و الكافي و غيره بأسانيد صحيحة قراءة قوله.
1) انصاع: انفتل راجعاً مسرعاً. و مصعت الدابة بذنبها: حركته وضربت به.
2) أعلام الدين للديلمي، عن بحار الأنوار 84 / 172 ، ح 5 ، باب أصناف الناس في القيام عن فرشهم، و نحوه في أمالي الصدوق 257 .
3) مصباح المتهجد : 102 في آداب النوم و أدعيته، أصول الكافي 2 / 600 ،باب الدعاء عند النوم و الانتباه ح 17 ، من لا يحضره الفقيه 1 / 298، و تهذيب الأحكام 2 / 175 ، 698 . باختلاف يسير في المصادر الثلاثة. و المراد بآخر الكهف آية : قل إنّما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحاً و لا يشرك بعبادة ربه أحداً. الكهف آية : 111 .
تعالى: قل إنما أنا بشر مثلكم إلى آخر الكهف، و في الكافي (1)بسند صحيح: «من قرأ عند المنام هذه الآية وكل الله به ملكاً يوقظه في الساعة التي يريد»، و قال الشيخ البهائي (2)في مفتاحه: «و هذا من الأسرار العجيبة المجربة ثم يقول بعدها: اللهم لا تُنسِني ذِكْرَكَ و لا تُؤْمِنّي مَكْرَكَ و لا تَجْعَلَنِي مِنَ الغافِلِينَ وَ أَنْبِهِنِي لأحَبِّ السَّاعَاتِ إِليكَ أَدْعُوكَ فِيهَا فَتَسْتَجيبُ لي وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِيني وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَتَغْفِرُ لي إِنَّكَ أَنتَ الغَفُورُ الرَّحيم»، وعن دعائم الإسلام (3)عن علي علیه السلام : «إنّ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: من أراد شيئاً من قيام فأخذ مضجعه فليقل اللهم لا تُؤْمِنّي مَكْرَكَ وَ لا تُنْسِني ذِكْرَكَ و لا تَجْعَلني من الغَافِلينَ أقوم إن شاء الله ساعة كذا فإنّ الله3
عزّ وجلّ يوكل به ملكاً يقيمه تلك الساعة و من أراد (1) شيئاً من قيام الليل فغلبته عيناه حتى يصبح كان نومه صدقة من الله عليه و يتمّم الله قيام ليلته».
الأذكار عنده عموماً أو خصوصاً لبعض الأغراض الخاصة سوى ما تقدّم
فأوّل تلك الآداب و أهمها كما وردت به تلك الأخبار الكثيرة المعتبرة كالمتهجد (2) و البحار و غيره، الوضوء و التيمم بدلاً عنه؛ كما في كثير من الأخبار قال المجلسي قدس سره (3): «و في الأخبار المعتبرة: من بات على طهر فكأنما أحيي ليله».
أقول: و في بعضها كان فراشه مسجداً له».
و ثانيها تسبيح الزهراء (صلوات الله عليها)، و في كيفيته كلام لا يسعه المقام، و لكنّ المعروف منه كاف بحسب الظاهر، و إن قال
@@@
(1) هذا من تتمة الحديث، و كأنّ المراد أن من قرأ هذا الدعاء للقيام، فلم يقم كتبه الله من المصلين القائمين، منه قدس سره .
(2) مصباح المتهجد : 100 ، بحار الأنوار 175/84
(3) بحار الأنوار 84/ 175
شيخنا البهائي رحمه الله في مفتاحه (1)
النوم والانتباه ح 6 .
: الذي بعد الصلاة تحميده مقدم على التسبيح و للنوم بالعكس، وقد وردت بفضله الأخبار الكثيرة (2)ففي المجمع: « من بات على تسبيح فاطمة كان من الذاكرين الله كثيراً».و في الصحيح الموثق من الكافي (3): «التوحيد مائة مرة كفارة خمسين عاماً و إحدى عشر مرة غفر له و شفع في جيرانه و الاستغفار مائة بات و قد تحاتت الذنوب كلّها عنه كما يتحات الورق من الشجر و يصبح ليس عليه ذنب، ومن قال ثلاث مرات «الحمد لله الذي علا فقهر والحمد لله الذي بطن فخبر والحمد لله الذي ملك فقدر والحمد لله الذي يحي الموتى ويميت الأحياء و هو على كل شيء قدير»، خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه. المتهجد (4).
1) مفتاح الفلاح: 587 ، وانظر: أصول الكافي كتاب الدعاء، باب الدعاء عند
2) مجمع البيان 8 / 159، 176 .
3) أصول الكافي 2 / 598 كتاب الدعاء باب الدعاء عند النوم والانتباه ح15، والرواية عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال : من قرأ: «قل هو الله أحد مائة مرة، حين يأخذ مضجعه، غفر له ما عمل قبل ذلك خمسين عاماً ...».
4) مصباح المتهجد : 100 ، المصباح 65 ، و مفتاح الفلاح: 598 ، و انظر:أصول الكافي 2 / 598 باب الدعاء عند النوم والانتباه.
و غيره.
إذا أراد النوم فيوسد يمينه و ليقل: «بسم الله و بالله و في سبيل الله و على ملة رسول الله اللهم إني أسلمت نفسي إليك و وجهت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك و توكلت عليك رهبة منك و رغبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكل كتاب أنزلته و بكل رسول أرسلته». ثم يسبح تسبيح الزهراء علیها السلام.
و من يتفزّع (1) بالليل يقرأ المعوذتين و آية الكرسي، و من خاف اللص فليقرأ: قُل ادْعُوا الله أو ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسَمَاءُ الحُسْنَى (2) ... الخ.
@@@
(1) يتفزّع: يحصل له الفزع و الخوف.
(2) قُل ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنى وَ لَا تَجْهَرُ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيْلا وَ قُلِ الْحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذُ وَلَدَاً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيْكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلّ وَكَبَّرْهُ تَكْبِيراً الإسراء ،
آية: 110 - 111 .
و من خاف الأرق فليقل: «سُبْحَانَ (1)ذِي الشَّأْنِ دائِمُ السّلْطانِ عَظِيمُ البُرهَان كُلُّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ يَا مُشْبِعَ البُطُونِ الجَائِعَةِ وَ يَا كَاسِيَ الجُنوبِ العَارِيةِ وَ يَا مُسْكّنَ العُرُوقِ الضَاربَةِ وَ يَا مُنَوّمَ العُيُونِ السَّاهِرَةَ سَكّنَ عُرُوقِي الضّارِبِةَ و أذَنْ لِعَيْنِي نَوْمَاً عَاجِلا» .
و لخوف (2)
يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام ومن سوء الأحلام وأن يلعب بي الشيطانُ في اليقظة والمنام».
الاحتلام: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الاحْتِلام و أَنْ يَلْعَبَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي اليَقْظَةِ وَ المَنامِ».و للرزق (3): «الَّلهُمَّ أَنتَ الأَوَّلُ فَلَا شَيْءٍ قَبْلَكَ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلا شَيْءَ فَوْقَكَ وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ اللهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ السبع وَرَبَّ الأَرْضَينَ وَرَبَّ التَّوْرَاةِ وَالإنجيل وَالزَّبُورِ وَالفُرْقَانِ الحكيم أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِكُلِّ دَابَة أَنْتَ7
آخِذُ بنَاصَیتَهَا إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقَيم».
و للرؤيا المكروهة (1) فليتحول عن شقه وليقل: « إنّما النجوى مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِهِمْ شَيْئاً إِلا بِإِذْنِ اللهِ (2) ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَبِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلائِكَةُ الله المُقَرَّبُونَ وَأَنْبياؤُهُ المُرسَلُونَ وَالأئمةُ المَهْدِيُّونَ وَعباده الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ وَ مِنْ شَرِّ رُؤْيَايَ أَنْ تَضُرَّنِي فِي دِينِي أَوْ دُنْيَايَ وَمِنْ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمُ».
الجنة (3) قال النبي صلی الله علیه و آله و سلم لعليٍّ علیه السلام : «ما فعلت البارحة، فقال: صليت ألف ركعة قبل المنام فقال صلى الله عليه وآله وسلّم: وكيف ذلك فقال علیه السلام : سمعتك تقول: من قال عند نومه ثلاثاً: يَفْعَلُ الله مَا يَشَاءُ بِقُدرَتِهِ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ بِعِزَّتِهِ، فَقَدْ صَلَّى أَلْفَ رَكْعَة فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلّم: صَدَقْتَ».
@@@
(1) نفس المصدر 84 / 178 ، ومصباح المتهجد: 103.
(2) سورة المجادلة 10 .
(3) جنّة الأمان، المصباح : 66 روي أن النبي صلی الله علیه و آله و سلم قال لعلي: «ما فعلت البارحة يا أبا الحسن؟ فقال صلّيت ألف ركعة قبل أن أنام فقال النبي صلی الله علیه و آله و سلم : وكيف ذلك، فقال علیه السلام ... الحديث. وانظر أيضاً: البلد الأمين: 59 .
البلد الأمين (1) عن الباقر علیه السلام في قراءة القدر إحدى عشر مرة وذكر لها فضلاً عظيماً وعنه : «من قرأها حين ينام ويستيقظ ملأ اللوح المحفوظ ثوابه ومن قرأها مائة مرة في ليلة رأى الجنّة قبل أن يصبح» (2).
وعن النبي صلی الله علیه و آله و سلم (3): «أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هُوَ الحَيُّ القَيُّوم وَأَتُوبُ إليهِ، ثَلاثاً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهِ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ وَأَيَّامِ الدُّنْيَا»، إلى غير ذلك مما ورد عنهم وفي ما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى.
@@@
(1) البلد الأمين 58
(2) نفس المصدر : 59
(3) انظر : بحار الأنوار 84 / 179 و ما بعدها، ومصباح الكفعمي: 64 ، وما بعدها والبلد الأمين: 59 ، ونصّ الحديث هو: عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم : من قال حين يأوي إلى فراشه ثلاث مرّات: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر الله تعالى ذنوبه؛ وإن كان مثل زبد البحر، ومثل رمل عالج، ومثل أيام الدنيا».
في ما يعمل بعد الانتباه إلى حين الشروع في صلاة الليل
في مفتاح الفلاح (1): «أول ما ينبغي لك أن تسجد لله تعالى، روي أن النبي صلی الله علیه و آله و سلم إذا انتبه عن نومه سجد، و قل في سجودك أو بعد رفع رأسك: الحمد الله الذي أَحْيَانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَني وَإِلَيْهِ النشُورُ الحَمْدُ لله الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي لأحمدهُ وَأَعْبُدَهُ».
وروى ثقة الإسلام في الكافي (2)بسند حسن عن الباقر علیه السلام : «إذا قمت بالليل فانظر في آفاق السماء، و قل: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لا يُواري عَنْكَ لَيْلٌ ساجِ وَلا سَمَاء ذَاتِ أَبْرَاجِ وَلَا أَرْضُ ذَاتِ مِهَادٍ وَلا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْض وَلا بَحْرُ لجّيُّ تُدْلِجُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُدْلِجِ من خَلْقِكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصِّدُورِ غَارَتِ النُّجُومِ وَ نَامَتِ العُيُونُ وَأَنْتَ الحَيُّ القَيُّومُ لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نوْمُ سَبْحَانَ
اللهِ رَبِّ العالمينَ (1)و إلهِ المسلِمينَ وَ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمينَ»، ثم اقرأ الآيات الخمس من آخر آل عمران (2): ﴿إِنَّ فِي خَلقِ السَّمَواتِ ... الخ.
و فيه عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم أنه إذا أوى إلى فراشه قال (3): «باسمك اللّهُمَّ أحیي وباسمك أمُوتُ»، وإذا استيقظ قال: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَني وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» .
و عن الصادق علیه السلام (4)قال : «إذا سمعت صوت الديك فقل: .
1) في الكافي سبحان ربي ربِّ العالمين وإلهِ المرسلين والحمد لله رب العالمين.
2) وَإِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيات لأولي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ* رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلأيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّاتِنَا وَتَوَفَّنَا مع الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، آل عمران آية: 190 - 194 ، والحديث عن مصباح الشيخ : 104 ، ومصباح الكفعمي: 70 وبحار الأنوار 84 / 188.
3) أصول الكافي 2 / 600 باب الدعاء عند النوم والانتباه ح16 .
4) البلد الأمين: 62 ، وبحار الأنوار 84 / 184 ، وفي الكافي عن الإمام أبي جعفر علیه السلام مثله، إلا أنّ فيه: «لا إله إلا أنت وحدك، عملت سوءاً...»، باب الدعاء عند النوم والانتباه ح 12 .
سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحمَتُكُ عَضَبَكَ لا إِلَهَ إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ».
ثم إن كانت لك حاجة إلى التخلّي فابدأ به و قل (1) عند الدخول: «بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ أَعُوذُ باللهِ مِنَ الرَّجْسِ النَّجْسُ الخَبِيثِ المخبس (2) الشَّيْطانِ الرَّحِيمِ»، وقل حال الاستنجاء: «اللهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفّه واسْتُر عَوْرِتی وَحَرِمْنِي عَلَى النَّارِ»، وامسح بطنك بعد الفراغ باليمنى قائماً قائلاً: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَمَاطَ عَنِّي الأَذَى وَهَنَّانِي طَعَامِي وَ شَرَابِي وَعَافَانِي مِنَ البلوى»، وقل عند الخروج وتقديم اليمنى عكس الدخول خلاف المسجد : «الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَرَّفَنِي لَذَّتَه وَأَبْقَ فِي جَسَدِي قُوَّتَهُ وَأَخْرَجَ عَنِّى أَذَاهُ يَا لها نِعْمَةً يَا لها نَعْمَةً يَا لها نِعْمَةً لا يَقْدِرُ القَادِرُونَ قَدْرَها»، ثم توضأ الوضوء الكامل المشتمل على الدعاء عند كل فعل من أفعاله،
@@@
(1) مصباح المتهجد 22 ، ومثله عن مصباح الكفعمي: 15 ، وفروع الكافي كتاب الطهارة باب 12 ، ح 1 .
(2) المخبث، كما عن مصباح المتهجد : 22 ، ومثله عن مصباح الكفعمي: 15 .
والأدعية كثيرة أحسنها متناً وسنداً ما في الكافي (1)والتهذيب (2)عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «بينما أمير المؤمنين علیه السلام جالس مع الحنفية إذ قال له: يا محمد ائتني بماء الوضوء أتوضأ للصلاة فأتاه بالماء فأكفى بيده اليمنى على اليسرى ثم قال: بسم اللهِ الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الماءَ طهوراً وَلم يَجْعَلْهُ نَجسَاً، قال : ثم استنجى فقال: اللهُمَّ حَصِّنْ ... الدُّعَاء، ثم تَمَضْمَضَ فقال: اللهُمَّ لَقِنِي حُجَّتِي أَلْقاكَ وَأَطْلِق لِسَانِي بذِكْرِكَ ، ثم استنشق فقال : الهُمَّ لا تُحَرِّمُ عَلَيَّ رِيحَ الجَنةِ واجْعَلْني مِمَّنْ يَشُمُّ رِيحَها وَرَوْحَها وَ طِيَبها، ثم غسل وجهه فقال : اللهُمَّ بَيّضُ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الوُجُوهُ وَلا تُسَوِد وَجْهِي يَومَ تَبْيَضَ فِيهِ الوُجُوه، ثم غسل اليمنى فقال : الّلهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بَيمِينِي وَالخُلدَ فِي الجنَانِ بَيسَارِي وَحَاسِبنِي حِسَاباً يَسِيراً، ثم اليسرى: الّلهُمَّ لا تُعْطِني كِتَابِي بِشمَالي وَلا مِن وَرَاءِ ظَهْرِي وَلا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةٌ إلى عُنُقِ وَأَعُوذُ بِكَ مِن مُقَطِعَاتِ النَّيرانِ، ثم مسح رأسه وقال: اللهُمَّ غَشِّني بِرَحْمَتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَعَفُوكَ وأَظِلَّني تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّكَ، ثم رجليه وقال: اللهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّراطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الأَقدَامِ وَاجْعَل سَعْيِي فِيمَا.
يُرْضِيكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّحِمِين، ثم قال: من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله عزّ وجلّ من كل قطرة ملكاً يقدسه و يسبّحه و يكبره و يكتب الله عزّ وجلّ له ثواب ذلك إلى يوم القيامة»، و الظاهر أن إكفاء الماء على اليسرى لمباشرتها لموضع الاستنجاء قبله.
واعلم أن في النسخ اختلافاً في أدعية هذا الحديث ولكن ما تقدم هو الأشهر عملاً الأصحَ نقلا وإن جمعنا فيه بين بعض النسخ وبعض آخر.
ثم اعلم أن أهم الأذكار في الوضوء الذي ورد به الحثّ الأكيد في الأخبار هو التسمية (1)وبعده قراءة (2)إنا أنزلناه وتقول (3): «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الوُضُوءِ وَتَمَامَ الصَّلاةِ وَتَمامَ رِضْوَانِكَ وَتمامَ مَغْفِرَتِكَ وَالَّجنةِ»، فإنها لا تمرُّ بذنب إلا محته . كما.
عن (1)الاختيار والبلد الأمين (2)وعن الدعائم (3)ما من مسلم يتوضأ فيقول عند وضوئه: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ اللهُمَّ اجْعَلَنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلَنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ»، إلا كتب في رقّ و ختم عليه ثم وضع تحت العرش حتى تدفع إليه بخاتمها يوم القيامة وإن زدت بعد: «وَأَتُوبُ إِلَيْكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكَ وَخَلِيفَتُكَ بَعْد نبيُّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَأَنَّ أَوْلَيَاءَهُ خُلَفَاوْكَ وَأَوْصِياءَهُ أَوْصِيَاوْكَ»، أحرزت أجراً عظيماً ينفعك يوم لا ينفع مال ولا بنون كما عن تفسير الإمام (4)مضمون ذلك .
1) اختيار من المصباح السيّد علي بن حسين بن باقي القرشي الورقة 2. نسخة خطية، والناسخ محمّد المروزي، بتاريخ 983 ه رأيتها في مكتبة المحقق الجليل السيد حسن البروجردي الخاصة في قم المقدّسة ونقل عنه الشيخ المجلسي في البحار 328/77 .
2) البلد الأمين: 11 ، مصدر سابق وانظر : مصباح الكفعمي: 16 مصدر سابق.
3) دعائم الإسلام 1 / 105 .
4) التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام): 521 . والحديث هو: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنّ العبد إذا توضأ فغسل وجهه تناثرت عنه ذنوب وجهه.... وإن قال في آخر وضوئه أو غسله من الجنابة: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وأشهد أن محمداً عبدك ورسولك، وأشهد أن علياً وليك وخليفتك بعد نبيّك على خليقتك، وأن أولياءه وأوصياءه خلفاؤك». تحاتّت عنه ذنوبه كلّها، كما يتحاتّ ورق الشجر، وخلق الله بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكاً، يسبّح الله ويقدسه ويهلله ويكبره، ويصلّي على محمّد وآله الطيبين، وثواب ذلك لهذا المتوضئ، ثمّ يأمر الله بوضوئه أو غسله فيختم عليه بخاتم من خواتم ربّ العزّة، ثمّ يرفع تحت العرش، حتى لا تناله اللصوص ولا يلحقه السوس، ولا يفسده الأعداء، حتى يردّ عليه، ويسلّم إليه أو في ما هو أحوج، وأفضّ ما يكون إليه، فيعطي بذلك في الجنّة ما لا يحصيه العادون، ولا يعي عليه الحافظون، ويغفر الله له جميع ذنوبه، حتى تكون صلاته نافلة»، وأيضا عن الوسائل 1 / 279 ، ح 20 ، 21 . والبحار : 77 / 316 ح 7 .
ثم إذا أردت التوجه إلى المسجد وما بحكمه المشاهد من المقدسة أو مصلاك فقل كما في المفتاح (1) : «بِسْمِ اللهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُني وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُميتُني ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يُعْفِر لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْني بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْق في الآخِرِين واجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَاغْفِر
@@@
(1) مفتاح الفلاح، بهاء الدين العاملي: 104
لأَبِي ، و ذكر عن جمال السالكين في عدّة الداعي (1)
و إذا قال: والذي هو يطعمني ويسقين»، أطعمه الله من طعام الجنّة وسقاه من شرابها.
وإذا قال: «وإذا مرضت فهو يشفين»، جعل الله ذلك كفّارة لذنوبه.
وإذا قال: «والذي يميتني ويحيين أماته الله ميتة الشهداء وأحياه حياة السعداء.
وإذا قال: «والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين»، غفر الله له خطأه كله وإن كان أكثر من زبد البحر .
وإذا قال: «ربّ هب لي حكماً وألحقني بالصالحين»، وهب الله له حكماً وعلماً، وألحقه بصالح من مضى وصالح من بقي.
وإذا قال: «واجعل لي لسان صدق في الآخرين، كتب الله له في ورقة بيضاء أنّ فلان بن فلان من الصادقين.
وإذا قال: «واجعلني من ورثة جنة النعيم»، أعطاه الله منازل في جنة النعيم.
وإذا قال: «واغفر لأبي»، غفر الله لأبويه.
عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم فضلاً عظيماً لذلك، وإذا أردت دخول المسجد أو ما في حكمه.1) عدّة الداعي : 282 ، والرواية هي كما نقلها في مفتاح الفلاح: 105، روى جمال السالكين في عدته، عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم أنه قال: من توضأ ثم خرج إلى المسجد فقال حين يخرج من بيته: «بسم الله الذي خلقني فهو يهدين»، هداه الله إلى الصواب والإيمان.
فقل (1)عند الدخول: «بِسْمِ اللهِ وَباللهِ وَمِنَ اللهِ وَإِلى اللهِ وَخَيرِ الأسْمَاءِ كُلَّها للهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ ولا حَوْلَ وَلا قُوَّة إلا باللهِ اللهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وافْتَحْ لِي أبوابَ رَحْمَتِكَ وَ تَويَتِكَ وَاغْلِقُ عَنِّي أَبْوابَ مَعْصِيَتِكَ وَاجْعَلْني مِنْ زُوَارِكَ وَعُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَمِمَّن يُنَاجِيكَ فِي الَّليْلِ وَالنَّهارِ وَمِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِم خَاشِعُونَ وَادْحَرْ عَنّي الشَّيْطَانَ الرَّحِيمَ وَجُنُودَ إبليس أَجمعين»، فإذا دخل المسجد أو ما هو في حكمه أو غيرها فوقف في مصلاه وكان في وقته اتساع عن مقدار أداء النافلة ووظائفها المهمة اشتغل بقدر وسعه بما ورد عن سادة الأنام علیهم السلام في مناجات الملك العلام في كبد الأسحار وجوف الظلام، وهي عنهم كثيرة لا تحصى ولكنا نذكر منها ما تتحرك بها العزائم الجامدة و تنتعش من رقتها وطراوتها الأرواح الميتة والأبدان الهامدة ، فمن ذلك ما في الحديث المعروف عن أبي الدرداء عن أمير المؤمنين علیه السلام المروي في الكتب المعتبرة كمجالس الصدوق (2)وغيره قال فى جملة حديثه: «فافتقدته وبَعُدَ عليَّ مكانه فقلت لحق بمنزله فإذا أنا بصوت حزين و نغم شجيّ.
وهو يقول علیه السلام : إلهي كَمْ مِنْ مُوبِقَةٌ حَمَلتَ عَنِّي (1)مُقَابِلَتَها بِنَعْمتِك وَكَمْ مِنْ جَرِيرَةٌ تَكَرَمْتَ عَنْ كَشْفِها بِكَرَمِكَ إِلهي اِنْ طَال فی عصيانِكَ عُمْرِي وَعَظُمَ فِي الصُّحُفِ ذَنْبِي فَمَا أَنَا بِوَمِل غَيرَ غُفْرانِكَ وَمَا أَنَا بِراجٍ غَيْر رِضْوَانِكَ إِلهِي أَنْظُرُ (2)عَفْوَكَ فَتَهُونُ عَلَيَّ خَطِيئَتي ثُمَّ أَذْكُرُ العَظِيمَ مِنْ أَخْذِكَ فَتَعْظُمُ عَلَيَّ يَلِيَّتِي آه أَنْ أَنا قَرَأْتُ فِي الصُّحُفِ سَيِّئَةً أَنَا نَاسِيها وَأَنْتَ مُحصِيها فَتَقُولُ خُذُوهُ فَيَا لَهُ مَنْ مَأْخُوذ لا تُنْجِيهِ عَشِيرَتُهُ وَلا تَنْفَعُهُ قَبِيلَتُهُ آه مِنْ نَارٍ تُنْضِج الأكْبَادَ وَالكِلى آه مِنْ نَارِ نَزَاعَة للشَّوى آه مِنْ غَمْرَة مِنْ مُلْهِبَات (3)لظى»، و منها عن مصباح (4)السيد ابن باقي قال: «كان أمير المؤمنين يدعو بعد ركعتي الوتر (5)قبل صلاة الليل بهذا الدعاء:.
1) وفي نسخة الصحيفة العلوية : 478 ، حَلُمتَ عن مقابلتها وهما بمعنى واحد. يقال : حَمَلَ عنه : أي حلم وصفح وستر.
2) في أمالي الصدوق: إلهي أفكر في عفوك.
3) في نسخة : لهبات.
4) رواه السيد ابن الباقي في مصباحه الورقة 49، نسخة خطية، وعنه في بحار الأنوار 8 / 242، ح 51 . وانظر : مستدرك الوسائل 6 / 341 ب 35، من بقية الصلوات المندوبة ح 2 .
5) والصحيح بعد ركعتي الورد وتسميان كذلك: ركعتي الافتتاح انظر: جواهر الكلام في ثوبه الجديد 4 / 29 ، وبحار الأنوار 242/84 ح 51 .
اللهُم إِليك حَنَّت قُلُوبُ المُخَبتينِ وَبِكَ آنَسَتْ عُقُولُ العَاقِلِينَ وَعَلَيْكَ عَكَفَتْ رَهْبَةُ العَالمينَ وَبِكَ اسْتَجَارَت أَفْئِدَةُ المُقَصِّرِينَ فَيَا أمَلَ العَارِفِينَ وَ رجاءَ الآمِلِينَ صَلِّ عَلى مُحَمد وَآلِهِ الطاهِرِينَ وآجرنِي مِنْ فَضائِحِ يَوْمِ الدِّينَ عِنْدَ هَتْكِ السِّتُورِ وَتَحصِيلِ مَا فِي الصّدورِ وَآنِسْنِي عِنْدَ خَوْفِ المُذنِبِينَ وَدَهْشَةِ المُفْرِطِينَ بِرَحمتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ فَوعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمعَصيتِي إِيَّاكَ مُخَالَفَتَكَ ولا عصيتك إذ عَصَيْتُكَ وأنا بمكَانِكَ جَاهِلُ وَلَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِضٌ وَلا بِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌ وَلَكِن سَوَّلَتْ لِيَ نَفْسِي وأَعانَني عَلَى ذلِكَ شِقْوَتِي وَغَرَّنِي سِتْرُكَ المُرْخَى عَلَيَّ فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلِيَ وَخَالَفَتُكَ بِجُهدي فَمَنْ الآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وِبِحَبْلٍ مَنْ أَعْتَصِمُ إذا قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّي وا سَوأتاهُ مِنْ الوُقُوفِ غَداً بَينَ يَدَيْكَ إِذا قِيلَ للمُخْفِينَ جُوزُوا أو للمُثْقِلِينَ حُطُوا أَمَعَ المُخْفِّينَ أجُوزُ أَوْ أَمَعَ المُثقِلِينَ أَحُطُّ يا ويلتاهُ كُلَّمَا كَبُرَتْ سِنِّي كَثُرَتْ مَعَاصِيَّ فَكَمْ ذَا أتُوبُ وَكَمْ ذَا أَعُودُ أمَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي؟، ثم يسجد ويقول: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليه (1)مائة مرة»، ومنها ما عن.
1) ثمّ يسجد ويقول : - ثلاثمائة مرّة - كما عن البحار، والصحيفة العلوية: 481 .
المناقب (1)لابن شهرآشوب في حديث حماد بن حبيب الكوفي إلى أن قال: «فتهت في البراري فانتهيت إلى واد قفر و جنّني الليل وإذا بشابٍ عليه ثياب بيض فدنى وتهيأ للصلاة فوثب قائماً فقال: يا مَنْ حَازَ كلَّ شَيء مَلَكوتاً وَقَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ جَبَروَتاً صَلِّ عَلَى محمد وآل محمد وأَوْلِجُ قَلبي فَرَحَ الإِقْبَالِ عَلَيْكَ والْحِقْنِي بِميْدَانِ المطِيعِينَ، فلمّا تقشّع الظلام قام فقال: يَا مَنْ قَصَدَهُ الضَّالّونَ فَأَصَابُوهُ مُرشداً وأُمَّهُ الخَائِفُونَ فَوَجَدُوهُ مَعقِلاً ولَجَأَ إليهِ العَابِدُونَ فَوَجَدُوهُ مَوْئِلاً مَتَى رَاحَةُ مَنْ نَصَبَ لِغَيْرِكَ بَدَنَهُ وَمَتَى فَرحَ مَنْ.
1) مناقب آل أبي طالب ابن شهر آشوب 3 / 284 ، والخرائج والجرائح، قطب الدين الراوندي 1 / 264 . باب معجزات الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) ح9، وحديث حماد بن حبيب الكوفي كما رواه الراوندي هو: قال خرجنا حجاجاً فرحلنا من زبالة - منزل بطريق مكة من الكوفة، عن معجم البلدان 3 / 129 ، - فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة، فتقطعت القافلة، فتهت في تلك البراري فانتهيت إلى واد قفر، وجنّني الليل، فآويت إلى شجرة، فلما اختلط الظلام، إذا أنا بشابٌ عليه أطمار بيض، قلت: هذا ولي من أولياء الله، متى أحس بحركتي، خشيت نفاره، فأخفيت نفسي فدنا إلى موضع، فتهيأ للصلاة، وقد نبع له ماء، ثمّ وثب قائماً يقول: يا من حاز كلّ شيء ملكوتاً... الخ الدعاء».
قَصَدَ غَيْرَكَ (1) هَمُّهُ إلهِي قَدْ أنْقَشَعَ الظَّلامُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ خِدْمَتِكَ وَ طَراً وَلا مِنْ حِياضِ مُناجاتِكَ صَدْرَاً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَد (2) وافْعَلْ بي أَولى الأمرينِ بِكِ»، الخبر، وعن المحاسن كان أبو الحسن علیه السلام إذا قام في الليل إلى محرابه قال: «اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي سَويّاً وربَّيتني صبيا»، وهو الدعاء الخمسون من الصحيفة السجادية صلوات الله على منشيها،و من أرفعها شأناً وأرجحها ميزاناً مناجات سيد الموحدين مولانا أمير المؤمنين علیه السلام في شعبان الواردة في الكتب المعتبرة كالإقبال (3) و غيره التي أوّلها «اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى محمَّد وَآلِهِ واسْمَع دُعَائِي إذا دَعَوْتُكَ ...»، وهي متداولة في الكتب المعروفة كزاد المعاد (4) وغيره ولا اختصاص لها بشعبان كما ذكره الفاضل (5) المجلسي.
@@@
(1) وفي نسخة لغيرك همته.
(2) انظر : الصحيفة السجادية الدعاء الخمسون في الرهبة ، ولم أجده في المحاسن.
(3) إقبال الأعمال 2 / 295 ، بحار الأنوار 91 / 97 .
(4) زاد المعاد: 47 .
(5) بحار الأنوار 91 / 97 باب أدعية المناجاة قال الفاضل المجلسي: مناجاة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وهي مناجاة الأئمة من ولده ، كانوا يدعون بها في شهر شعبان، وذكر المحقق القمي في مفاتيح الجنان: 211: يحسن أن يدعى بها عن حضور القلب متى ما كان.
ثم انهض إلى صلاة الليل وابدأ قبل الشروع بها بالركعتين الخفيفتين التي تضمنها مشهور كتب العبادات طبقاً للأخبار والروايات، المتهجد (1) عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم: «ما من عبد يقوم من الليل فيصلي ركعتين ويدعو في سجوده لأربعين من أصحابه يسمّيهم (2) بأسمائهم أو أسماء آبائهم إلا ولم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه»، وكان علي بن الحسين علیهما السلام (3): «يصلي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين يقرأ فيهما ب: (قل هو الله أحد) في الأولى، و (قل يا أيها الكافرون) في الثانية ويرفع يديه بالتكبير ويقول: أَنتَ الملك الحقِّ المبينُ والعِزَّ الشامِخُ والسُلطانُ الباذخ والمجدُ الفاضل أَنت الملك القاهر الكبيرُ القَادِرُ الغنى الفَاخِر ينامُ العِبادُ وَلا تَنامُ وَلا تَغَفَلُ وَلا تسْأمُ الحمْدُ لله المحسنُ المُجمِلُ المُنعِمُ المُفضِلُ ذِي الجَلالِ والإكرامِ ذي الفَواضِلِ العِظَامِ والنِعمِ الجسَامِ وصَاحِبِ كُلِّ حَسَنة وَ وَلَیّ كُلَّ نِعْمَة لم يُخْذِلْ عِندَ كُلِّ شَديدِة وَلم يَفْضَح بِسَريَرة وَلم
@@@
(1) مصباح المتهجد : 107 ، والمصباح : 73.
(2) في مصباح المتهجد: يسمّي بأسمائهم وأسماء آبائهم، وكذا في البلد الأمين: 64.
(3) مصباح المتهجد : 115 .
يُسْلِمْ بجريرَة وَلم يخز في مَوْطن وَمَنْ هُوَ لنا أهْلَ البَيْتِ عُدَّةٌ وَرِدْءً عِنْدَ كُلِّ عُسْرِ وَيُسْرِ حَسَنُ البَلاءِ كَثِيرُ الثَنَاءِ عَظِيمُ العَفْوِ عَنَا أمْسَينا لا يُغْنينا أَحَدٌ إِنْ حَرَمتنا ولا يمنعُنَا مِنكَ أَحَدٌ إن أردتنا فلا تُحَرِّمُنا فضْلكَ لِقِلَّةِ شُكْرِنا ولا تُعَدِّبنا لكثرة ذُنُوبِنَا وَمَا قَدَّمَتْ أَيْدِينا سُبْحانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلكُوتِ سُبْحانَ ذِي العِزَّ وَالجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الحيّ الذي لا يَمُوتُ، ثم يقرأ ويركع ويسجد ثم يقوم إلى الثانية فإذا فرغ من القراءة بسط يديه وقال: اللهم إليكَ رُفِعَتْ أَيْدِي السَّائلينَ ومُدَّتْ أَعْنَاقُ المُجتهدِينَ وَنُقِلَتْ أَقدَامُ الْخَائِفِينَ وَشَخِصتْ أبصارُ العابدين وأفضَتْ قُلُوبُ المُتَّقِينَ وطُلِبَتِ الحَوَائِجُ يا مُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِينَ وَمُعِينَ المغلوبين ومُنَفِّسَ كُرُباتِ المتكرُوبينَ وإلهِ المُرسَلينَ وَرَبَّ النَّبيِّينَ وَالمَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَمَفْزَعَهُم عِنْدَ الأهوالِ والشَّدائِدِ العِظَامِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بمَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ مَنْ قَامَ بِأَمْرِكَ وَعانَدَ عَدُوَّكَ وَأَعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَصَبَرَ عَلَى الْأَخْذِ بكتابك مُحِبّاً لأهْلِ طَاعَتِكَ مُبْغِضَاً لأهْلِ مَعْصِيَتِكَ مُجَاهِداً فِيكَ حَقَّ جِهَادِكَ لَم تَأْخُذهُ فيكَ لَومَةُ لائم ثُمَّ ثَبِّتهُ بِما مَنَنْتَ عَليهِ فَإِنّما الخَيْرُ بيَدِكَ وَأَنْتَ تَجْزِي بِهِ مَنْ رَضَيْتَ عَنْهُ وَفَسحْتَ لَهُ فِي قَبْرِهِ ثُمَّ بَعَثْتَهُ مُبْيَضَاً وَجْهُهُ قَد أَمِنْتَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَهَوْلِ يَوْمِ القِيَامَةِ»، ثم يركع صلوات الله وسلامه عليه. هذا تمام الكلام في المقدمات.
أما المقاصد
في أعمال نفس صلاة الليل
فإذا فرغت من الركعتين فقم و توجه بالتكبيرات الافتتاحية التي تظافرت (1) الأخبار باستحبابها في الجملة وإنما الخلاف في عمومها وخصوصها، والصدوق (2) على ما نقل عنه بستّ و هي: أوّل كل فريضة و أوّل كل ركعة من ركعتي الزوال و أول ركعة من صلاة الليل والمفردة من الوتر و أول ركعة من نافلة المغرب و أول ركعتي الإحرام، وزاد المفيد (3) الوتيرة، والمرتضى (4) بالفرائض
@@@
(1) الوسائل 6 : 34 - 35 ، ب 13 من تكبيرة الإحرام ح1 ، والوسائل 6 : 20، 24 باب 7، 8 من تكبيرة الإحرام، ح 1 ، 2 ، 9 .
(2) الهداية: 158 باب 65 الصلوات التي سنّ التوجّه فيهن.
(3) المقنعة : 111 .
(4) رسائل المرتضى 1 / 277 المسألة العاشرة، ونقله أيضاً في مختلف الشيعة للعلامة الحلّي 2 / 186 عن المسائل المحمدية.
لا غير، وابن جنيد (1)بالمنفرد، والأخبار مطلقة، نعم فقه (2)الرضا مصرح باستحباب دعاء التوجه بالستّ حيث قال فيه: «وتوجّه بعد التكبيرة فإنّه من السنة الموجبة في ست صلوات»، وعدّ الستّ المتقدمة.
و يتخيّر في تكبيرة الإحرام بجعلها أي واحدة من السبع، وإن كان جعلها الأخيرة أولى كما لا يخفى، ثم يدعو في خلالها بما عن کتاب ابن خانية (3)تقول بعد ثلاث منها ما رواه الحلبي (4)عن.
1) لم أعثر على اختصاص التوجّه (بالمنفرد) عند ابن الجنيد، في مجموعة فتاوى ابن الجنيد للاشتهاردي: 58 . لكن العلامة في المختلف 2 / 185، قال: «إنّ الظاهر من كلام ابن الجنيد، استحبابه (التوجّه) في جميع الصلوات؛ لأنه ذكر استحباب السبع، ولم يقيد في صلوات معينة.
2) فقه الرضا علیه السلام : 138 .
3) ابن خانية: هو أحمد بن عبد الله بن مهران، له كتاب التأديب وهو كتاب في عمل اليوم والليلة عن معالم العلماء.
4) وسائل الشيعة 4 / 723 باب 8 استحباب تفريق التكبيرات السبع ح1 ومفتاح الفلاح: 140 وتهذيب الأحكام 2 / 67 ، ح 12، ومستدرك الوسائل 4 / 141 باب 6 استحباب تفريق التكبيرات السبع ح 1 .
الصادق علیه السلام: «اللَّهُمَّ أنْتَ المَلِكُ الحَقُّ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ سُبحَانَكَ وبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِر لي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنْتَ»، ثم يكبر تكبيرتين ويقول: «لَبَيْكَ وَسَعدَيْكَ والخَيْرُ في يَدَيْكَ والشَّرُّ ليَسَ إليكَ والمهديُّ مَنْ هَدَيْتَ عَبْدُكَ وَأَبْنُ عَبْدَيْكَ مِنكَ وبكَ ولَكَ وإليكَ لاَ مَلجأ ولا مَنْجَا ولا مَفَرَّ منك إلا إلَيْكَ سُبحَانَكَ و حَنانَيْكَ تَبارَكْتَ وَتَعَالَيتَ سُبْحَانَكَ رَبِّ البَيْتِ الحَرَامِ»، ثم يكبر تكبيرين آخرين ويتوجه ويقول: « وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ (1)عَلى مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمّد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمِنْهَاجٍ عَلِي عَلَيْهِ السَّلامِ حَنِيفَاً مُسْلِمَاً وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي ِللَّهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذَلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا مِنَ المُسلِمِينَ (2)أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»، المتهجد (3)
كالأنعام و الكهف و الأنبياء و ياسين و الحواميم فإن ضاق الوقت اقتصر على الفاتحة والتوحيد.
ويستحب الجهر بالقراءة في صلاة الليل، ثم يدعو بعد الفراغ منها ومن تسبيح الزهراء بعدها بما يتكرر عقيب كل ركعتين: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ وَلَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَنْتَ مَوضِعُ مَسأَلَةِ السَّائِلِين وَمُنْتَهى رَغْبَةِ الرَاغِبينَ أدْعُوكَ وَلَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ وَلَمْ يُرْغَب إِلَى مِثْلِكَ أنتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ المُضْطَرِينَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ المَسائِلِ وَأَنجَحِهَا وَأَعْظَمِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ وَبِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى وَبِأَمْثَالِكَ العُلْيَا وَنِعَمِكَ الَّتي لا تُحْصَى وَبِأَكْرِمِ أسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَأَحَبهَا إِلَيْكَ وَأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةٌ وَأَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ وَأَجْزَلِهَا لَدَيْكَ ثَوَابَاً وَأَسْرَعَهَا فِي الأُمورِ إجابَةً وَبِاسْمِكَ المَكْنُونِ الأكْبَرِ الأعز الأَجَلِ الأعْظَمِ الأكْرَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَتَهْوَاهُ وَتَرْضَى عَمَنْ دَعَاكَ بِهِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَائهُ وَحَقٌّ عَلَيْكَ أنْ لاَ تَحْرِمَ سائِلَكَ وَلا تَرُدَّهُ وَبِكُل اسم هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالفُرْقَانِ العَظِيمِ وَبِكُلِّ اسْم دَعَاكَ بِهِ حَمَلَهُ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَهْلِ طَاعَتِكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأنْ تُعَجّلَ فَرَجَ وَلِيّكَ وَابْنَ وَلِيَكَ وَتُعَجّلَ خِزْيَ
أَعْدَائِهِ» (1) ، و بما يتكرر أيضاً (2) « لا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحيِي وَيُمِيتُ وَيُميْتُ ويُحیي وَهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُو عَلَى كُلّ شَيء قَدِيرُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ نُورُ السَّمواتِ وَالأرْضِينِ فَلَكَ الحَمْدُ وَأنْتَ قِيَامُ السَّمَوَاتِ والأرضِينِ (3) فَلَكَ الحَمْدُ وَأنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِينِ (4) وَمَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ فَلَكَ الحَمْدُ اللّهُمَّ أنْتَ الحَقُّ وَ وَعْدُكَ الحَق وَالجَنَّهُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَاعَةُ آتِيَةٌ (5) لَا رَيْبَ فِيْهَا وإِنَّكَ باعِثُ مَنْ فِي القُبُورِ اللّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وإِلَيْكَ يَا رَبِّ حَاكَمْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ الأَيْمَةِ المَرْضِيّينَ وَابْدَأَ بِهِم فِي كُلِّ خَيْر وَاخْتِمْ بِهِمِ الخَيْرَ وَأَهْلِكَ عَدُوَّهُم مِنْ الجنِّ وَالإِنسِ (6) مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ واغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَرْنَا وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا وأَقْضِ لَنَا كُلَّ حَاجَة هَيَ لَنَا
@@@
(1) في المصباح و تدعو بما تحبّ.
(2) نفس المصدر : 12 .
(3) في المتهجد: والأَرْضِ.
(4) في المتهجد: والأرض.
(5) في المتهجد والساعةُ حقٌّ.
(6) في المصباح: من الإنس والجن.
بَأَيْسَرِ التَيْسِيرِ وَ أَسْهَلِ التَسْهِيلِ فِي خَيرٍ (1) مِنْكَ وَ عَافِيَة إِنَّكَ أَنْتَ اللهُ ربّنا لَا إِلَهَ أَلا أَنْتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآل محمد وَعَلى إخوتِهِ مِنْ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ والمُرسَلينَ وَصَلِّ عَلَى مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأخْصُصْ مُحَمَّداً وَأَهْلَهُ (2) بأفضَلِ الصَّلاةِ والتَحِيَّةِ وَالتَسْلِيمِ واجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجَاً وَمَخْرَجَاً وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا شِئْتَ كَما شِئْتَ» (3).
أُخْفي لَهُم مِنْ قُرَة أَعْيُن جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (1) ، فَجَانَبْتُ لَذِيذ الرُقَادِ بِتَحَمُّلِ ثِقْلِ السُّهَادِ وَ تَجَافَيْتُ عَنْ طِيْبِ المُضْجَعِ بِاِنسِكَابِ غَزِيرِ المَدْمَعِ وَ وَطِئتُ الْأَرْضَ بِقَدَمِي وَبُؤْتُ إِلَيْكَ بِذَنْي وَوَقَفْتُ بَينَ يَدَيكَ قَائِماً وَقاعِداً وَتَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ رَاكِعَا وَسَاجِدَاً وَدَعَوتُكَ خَوفَاً وَطَمَعاً وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ وَالِهَا مُتَحَيّراً أُنَادِيكَ بِقَلْب قَرِيح وأناجِيكَ بِدَمْع سَفُوحٍ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ قُوَتِي وَالُوذُ بِكَ مِنْ جُرْأَتِي وَأَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ جَهْلي وَأَتَعَلَّقُ بِعُرِى أَسبَابِكَ مِنْ ذَنْبِي وَأَعْمُرُ بِذِكْرِكَ قَلْبِي إِلهِي لَو عَلِمَتِ الْأَرْضُ بِذَنُوبِي لَسَاخَتْ بِهِ وَالسَّمَوَاتُ لاَخْتَطَفَتْنِي وَالبِحَارُ لأَغْرَقَتْنِي والجِبَالُ لَدَهْدَهَتْنِي والمفاوِزُ لَاَبْتَلَعَتْنِي إلهي أيّ تَغْرِيرِ اغْتَرَرْتُ بِنَفْسِي وَأَيَّ جُرأة اجترأتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ إلهي كُلُّ مَنْ أَتَيْتُهُ إِلَيْكَ يَرْشِدُنِي وَمَا أَحَدٌ إلا عَلَيْكَ يَدُلُّنِي ولامخْلُوقُ أَرْغَبُ إِلَيْهِ إِلَّا وَ فِيكَ يُرَغَبُنِي فَنِعْمَ الرَبُّ وَجَدتُكَ وَبِئْسَ العَبدُ وَجَدَتنِي إِلهِي إِنْ عَاقَبَتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَصْرِفُ العُقُوبَةَ عَنّي؟ وإِنْ هَتَكْتَني فَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْتُرُ عَورَتي؟ وإِنْ أَهْلَكْتَني فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أو يَسأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ؟ وقَدْ عَلِمْتُ يا إلهي أنْ لَيْسَ فِي @@@
(1) سورة السجدة: 16، 17 .
حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلَا فِي نِقْمَتِكَ عَجَلَةٌ وإِنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الفَوتَ وَيَحتَاجُ إلى الظُّلْمِ الضَعِيفُ وَقَد تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا إِلهِي عُلُواً كَبيراً، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآل محمّد وَافْعَلْ بي كذا وكذا».
ثم تقول: «اللَّهُمُ إنّي أعُوذُ بِكَ أَنْ تَحْسُنَ فِي لَامِعَةِ العُيُونِ عَلانِيَتِي وَتَقْبَحَ فِيمَا أَبْطنُ لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً عَلَى رِياءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي فأُرِي النَّاسَ حُسْنَ ظَاهِرِي وَأَفْضِي إِلَيْكَ بِسُوءٍ عَمَلِي تَقَرُبَاً إلى عَبادِكَ وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ».
ثم تقوم إلى الثالثة والرابعة، قال العلماء وخصتا بقراءة (1): (المزمل) و(عم يتساءلون).
ثم الخامسة والسادسة ويقرأ فيهما: (يس) و(الدخان) و(الواقعة) و(المدثر).
ثم السابعة والثامنة ويقرأ فيها: (تبارك) و(هل أتى)، ويدعو في آخر سجدة منهما: «يا خَيْرَ مَدْعُوَ (2) يَا أَوْسَعَ مَنْ أَعْطَى يَا خَيْرَ مُرْتَجَى اُرزُقْنِي وَأوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَسَبِّبْ لِي رِزْقاً وَاسِعَاً مِنْ فَضْلِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شيء قَدِير».
@@@
(1) مصباح المتهجد الشيخ الطوسي: 113 ، 115 ، 117 .
(2) وفي مصباح المتهجد : بإضافة: ويا خير مسؤول.
ولكلّ ركعتين سوى ما تكرر أدعية مختص بها لا يسع المقام والوقت لها.
نعم في مختصر المتهجد (1) تقول بعد الثمان وسجدة الشكر بعدها: (يا الله) عشراً، ثمّ تقول: «صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ واغْفِرْ لِي وارْحَمْنِي وَثبَتْني عَلَى دِينِكَ وَدِينِ نَبِيِّكَ وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيتَني وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةٌ إنَّكَ أَنْتَ الوَهّابُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الحَيُّ القَيّومُ العَلى العَظِيمُ الخَالِقُ الرّازِقُ المحيي المميتُ المُبدِئُ المعِيدُ البَديءُ البَدِيعُ لَكَ الحَمدُ وَلَكَ الكَرَمُ وَلَكَ الجُودُ ولَكَ الحَقُّ ولَكَ الأمْرُ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ يَا خَالِقُ يَا رازِقُ يَا مُحْيِي يَا مُميتُ يَا بَديعُ يَا رَفيعُ أَسْأَلُكَ أنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تَرْحَمَ ذُلّي بَيْنَ يَدَيكَ وَتَضَرَعي إِلَيْكَ وَوَحْشَتي مِنَ النَّاسِ وَأُنْسِي بِكَ وَإِلَيْكَ»، ثم تدعو بعد الثمان بما عن المتهجد (2) والبلد الأمين عن الرضا علیه السلام وفي مختصره وغيره أنه عن أمير المؤمنين علیه السلام إنه كان يدعو بعد الثمان بقوله: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَبِكَ
@@@
(1) مختصر المتهجد: الورقة 87، نسخة خطية، رأيتها في مكتبة سماحة المحقق الجليل السيد حسن البروجردي في قم المقدسة، وانظر مفتاح الفلاح: 667
(2) مصباح المتهجد 119 ، البلد الأمين الكفعمي ،80، ومفتاح الفلاح: 668 ، ومختصر المتهجد، ورقة 87.
منك وَلَجَأ إلى عِزّكَ واسْتَظَلَّ بِفَيئِكَ وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَلَمْ يَثقُ إلا بِكَ يا جَزيلَ العَطايَا يَا مُطْلِقَ الأُسارى يَا مَنْ سَمَى نَفْسَهُ جُودِهِ وَهَاباً أَدْعُوكَ رَهَباً وَرَغَباً وَخَوفَاً وَطَمَعاً وَالْحَاحَاً وَالْحَافاً وَتَضَرُّعاً وَتَمَلَّقاً وَقَائِماً وَراكِعاً وَسَاجِداً وَرَاكِباً وَمَاشِياً وَذَاهِباً وَجَائیاً وَفي كُلُّ حَالاتي وَأَسْأَلُكَ أنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تَفْعَلَ بي كذا وكذا، وتدعو بما تحبّ.
@@@
(1) في مصباح المتهجد: وشعاع الشمس وضوء القمر.
سوء إسْتَجَارَ بِكَ مِنْهُ مُسْتَجِيرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَذَلِكَ عَليكَ سَهْل يَسِيرُ» .
ثم تدعو بعد ركعتي الشفع: «إلهي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذا اللَّيْلِ المُتَعَرِضُونَ وَقَصَدَكَ فِيهِ القَاصِدُونَ وَأَمَّلَ فَضْلَكَ ومَعْرُوفَكَ الطالبونَ وَلَكَ فِي هَذا اللَّيلِ نَفَحَاتٌ وجَوائِزُ وَعَطَايَا وَمَواهِبُ تَمُنُ بها عَلَى مَنْ تَشاءُ مِنْ عِبادِكَ وَتَمْنَعُها مَنْ لَمْ تَسْبِقُ لَهُ العِنايَةُ مِنْكَ وَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الفَقيرُ إلَيْكَ المُؤَمَلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ فَإِنْ كُنْتَ يَا مَولايَ تَفَضّلتَ في هَذهِ اللَّيْلَةِ على أحَد مِنْ خَلْقِكَ وعُدْتَ عَلَيْهِ.
بِعَائِدَة مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الطَّيِّبِينَ الطاهِرِينَ الخَيّْرِينَ الفَاضِلينَ وَجُدْ عَلَيَّ بِطُولِكَ ومَعْروفِكَ وكَرَمِكَ يَا رَبَّ العالمينَ وصَلِ اللَّهُمَّ على مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الطَّيِّبِينَ الخَيّرِينَ الفاضِلينَ الَّذِينَ اذْهَبْتَ عَنْهُم الرِّجْسَ وَ طَهَّرَتَهُم (1)إِنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَني فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ واسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدتَني إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الميعادَ».
الكريم لا إله إلا الله العلى العظيم لا إله إلا اللهُ رَبُّ السَّمَواتِ السَّبْع وَرَبُّ الأَرْضِينِ السَّبِع ومَا بَيْنَهُنَّ وَمَا فَوقَهُنَّ وَرَبُّ الْعَرْشِ العَظيمِ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ يَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَعافِني مِنْ شَرِكُلِّ جَبَّارٍ عَنيد ومِنْ شَرِ كُلِّ شَيْطَان مَريد ومِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الجِنِ والأُنْسِ وَمِنْ شَرِ فَسَقَةِ العَرَبِ والعَجَمِ ومِنْ شَرِكُلِ دَابَّةٍ صَغيرة أو كبيرة بليل أو نهار ومِنْ شَرِ كُلِّ شَديد مِنْ خَلْقِكَ وَ ضَعيف ومِنْ شَرِ الصَّواعِقِ والبَردِ ومِنْ شَرِّ الهامَّةِ والعامَّةِ واللامَةِ والخاصَّةِ (1) اللّهُمَّ مَنْ كانَ أمْسى أو أصْبَحَ وَلَهُ ثِقَةٌ أو رَجَاءٌ غَيْرُكَ فإنّي أصْبَحتُ وأَمْسَيْتُ وأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي فِي الأُمُورِكُلّها فاقْضِ لِي خَيرَ كُلِ عافية يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ ويا أجْوَدَ مَنْ أعْطى ويا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وارْحَم ضَعْفي وقلة حيلتي وأمْنُن على بِالجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنْ النَّارِ وعَافِنِي فِي نَفْسِي وَفي جَمِيعِ أمُوري كُلّها بِرَحْمَتِكَ يا أرحَمَ الراحمينَ اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى ولا تُرَى وأنتَ بالمنظرِ الأعلى وإليك الرجعى والمنتهى ولَكَ المَمَاتُ والمَحْيا والآخِرَةُ والأولَى اللَّهُمَّ إنّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُذَلَّ و نُخزى اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعافِني فيمن عافيتَ وتَولَّني فيمَنْ تَوَلَّيْتَ ونَجَنِي مِنْ النَّارِ
@@@
(1) في المتهجد: الحامة.
فيمَنْ نَجَيْتَ (1) إِنَّكَ تَقضي ولا يُقضى عَلَيْكَ وتُجيرُ ولا يُجارُ علَيكَ وتَسْتَغْني ويُفْتَقَرُ إلَيكَ والمصيرُ والمعادُ إِلَيكَ ويَعِزُّ مَنْ والَيتَ ولا يَعِزُّ مَنْ عَادَيتَ ولا يَذِلُّ مَنْ والَيتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ آمَنْتُ بِكَ وتَوَكَّلْتُ عَليكَ ولا حَولَ ولا قوة إلا بالله العلي العظيمِ اللّهُمَّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جُهْدِ البَلاءِ ومِنْ سُوءِ القَضاءِ ودَرْكِ الشَّقاءِ وتَتابع الفَناءِ وشَمَاتَةِ الأعْداءِ وسُوءِ المَنْظَرِ فِي النَّفْسِ والأَهَلِ والمالِ والوَلَدِ والأحِبَاءِ والإخوان والأولياء وعِندَ مُعايَنَةِ مَلَكِ المَوتِ وعِندَ مَواقِفِ الخزي في الدنيا والآخِرَةِ هَذا مَقامُ العائِذ بِكَ مِنْ النَّارِ والتّائِبِ الطالِبِ الرّاغِبِ إلى الله»، وتقول ثلاثاً: «أَسْتَجِيرُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ».
ثم ترفع يديك وتمدّها وتقول: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمواتِ والأرضَ على مِلَّةِ إبراهيمَ ودينِ مُحَمَّد وَمِنْهَاجِ على حَنيفاً مُسلِماً وَما أنَا مِنَ المُشركينَ إنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَماتي للهِ رَبِّ العالمينَ لا شَريكَ لَهُ وبِذلِكَ أُمِرْتُ وأنا مِنَ المُسلمينَ اللَّهُم صَلِّ على مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَصَلِّ على مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وأُولي العَزْمِ مِنَ المُرسَلينَ والأنبياءِ المُنْتَجَبينَ والأئِمَّةِ الرَاشِدِينَ أوَّلهِم وآخِرِهِم اللهُمَّ عَذِب كَفَرَة أَهْلِ الكِتابِ وَجَميعِ المُشرِكِينَ ومَنْ ضارَعَهُم مِنْ المُنافِقِينَ فَإِنَّهُم يَتَقَلَّبُونَ فِي نِعْمَتِكَ ويَجْعَلُونَ الحَمْدَ
@@@
(1) في المتهجد : بإضافة: «و قني شر ما قضيت».
لِغَيرِكَ فتَعالَيْتَ عَمَّا يَقولُونَ وعَمّا يَصِفُونَ عُلُوا كَبِيرَا اللَّهُمَّ الْعَنِ الرؤساءِ وَالقَادَةِ والأتبَاعِ مِنَ الأولين والآخِرِينَ الَّذِينَ صَدَّوا عَنْ سبيلكَ اللّهُمَّ أنْزِلَ بِهِم بَأسَكَ ونِقْمَتَكَ فَإِنَّهُم كَذَّبُوا عَلَى رَسُولِكَ وبَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وأفسَدُوا عِبَادَكَ وحَرَّفوا كِتابَكَ وغَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُم وأتباعَهُم وأولياءَهُم وأعوانهم ويُحِبّيهم وأحشُرهُم وأتباعَهُم إِلى جَهَنَّمَ زُرْقاً»، اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد عَبدِكَ وَرَسولِكَ بِأَفْضَلِ صَلواتِكَ وعَلى أيْتَةِ الهُدَى الرَّاشِدِينَ المهديينَ». ثم يدعو لإخوانه ويستحب أن يذكر أربعين فما زاد، فإن من فعل ذلك استجيبت دعوته إن شاء الله تعالى وتدعو بما أحببت.
ثم يستغفر الله سبعين مرة وروي بأنه يقول: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ»، ويقول سبع مرات: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُو الحَيُّ القَيّومُ لِجَميع ظُلْمي وجُرمي وإسْرَافِي عَلى نَفْسِي وَأتُوبُ إِلَيْهِ».
ثم يقول: «رَبِّ أَسَأْتُ وَظَلَمْتُ نَفْسي وبِئْسَ ما صَنَعْتُ وهَذهِ يَداَي يَا رَبِّ مَمْدُودَةٌ جَزَاءً بِمَا كَسَبَتْ وَهَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةٌ لِما أَتَيْتُ وهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيكَ فَخُذ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفسي الرِّضَا حَتَّى تَرْضَى لَكَ العُتبى لا أعُودُ».
وإذا قلت بعد ذلك قبل الركوع ما ذكره ابن الباقي (1)في أدعية ما بعد الركوع كان حسناً وهو: «إلهي كَيْفَ أُصَدُّ (2)عَنْ بَابِكَ بِخَيبة مِنْكَ وقَدْ قَصَدتُهُ عَلى ثِقَة بِكَ إلهي كَيْفَ تَویسُنِي مِنْ عَطائِكَ وَقد أَمَرَتَني بِدُعَائِكَ صِلِ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَارحَمْنِي إِذَا أشتَدَّ الأنينُ وحَضَرَ عَنّي العَمَلُ وأَنْقَطَعَ مِنِّي الأملُ وأَفضَيْتُ إلى المنُونِ وبَكَت عَلَى العُيونُ و وَدَعَنِي الأَهْلُ والأحبَابُ وحُتَى عَلَى التُّرَابُ ونُسِيَ اسْمي وَبُلِيَ جِسْمي وأَنْطَمَسَ ذِكْري وهُجِرَ قَبْرِي فَلَم يَزُرْني زائِرُ ولَمْ يَذْكُرْني ذاكِرُ وظَهَرَتْ مِنّي المَآثِم واسْتَولَت على المظَالِمُ وطَالَت شِكايَةُ الخُصُومِ واتَّصَلَتْ دَعْوَةُ المظلومِ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وأَرْضِ خُصُومي بِفَضلِكَ وإحْسانِكَ وَجُدْ عَلَى بِعَفْوِكَ وَرِضْوَانِكَ إلهي ذَهَبَت أَيَّامُ لَذَّاتي وَبَقِيَت مَآثمي وَتَبِعَاتي وقَدْ أَتَيْتُكَ مُنيباً تائِباً فَلا تَرُدَّنِي مَحْرُوماً خَائِباً اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتي واغْفِرْ لِي زَلَّتي وتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوابُ الرَّحِيمُ» .
ثم يقول: «العفو العفو ثلاثمائة مرة يقول ربّ اغفر لير
وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم».
ثم (1)يركع ويقول بعد رفع رأسه: «هذا مَقَامُ مَنْ حَسَناتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ عَليهِ وَسَيّئاتُهُ بِعَمَلِهِ وَذَنْبُهُ عَظِيمٌ وشُكرُهُ قَلِيلٌ وَلَيْسَ لِذلِكَ إِلا دَفْعُكَ ورَحمَتُكَ إلهي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَت إِلا لَدَيكَ ومَعاكِفُ الهِمَمَ قَدْ تَعَطَّلَت (2). تَقَطَّعَت إِلا عَليكَ ومَذاهِبُ العُقولِ قَدْ سَمَتْ (3)إلا إليك فأنتَ الرَّجاءُ وإليكَ المُلْتَجي يَا أَكْرَمَ مَقْصُود ويا أجوَدَ مَسئُول هَرَبْتُ إِليكَ بِنَفْسي يَا مَلْجَأَ الهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنوبِ أحْمِلُها على ظهري ولا أجِدُ إِلَيكَ شافعاً سوى مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ لَجَأَ إِلَيهِ المُضْطَرُونَ وأَمَّلَ مَا لَدَيهِ الرَّاغِبونَ يَا مَنْ فَتَقَ العُقولَ بِمَعْرِفَتِهِ وأَنْطَقَ الأَلسُنَ بِحَمْدِهِ وَجَعَلَ مَا امَتَّنَ بِهِ على عِبادِهِ (4). خَلْقِهِ . كِفاءَ لِتَأْدِيةِ حَقِهِ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ولا تَجْعَلَ لِلهُمومِ على عَقلي سَبيلاً وللباطِلِ على عَمَلي دَلَيلاً وافْتَح لي خَيْرَ الدُّنيا والآخِرَةِ يا وَليَّ الخَيْرِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلتَ فِي مُحكَمِ كِتابِكَ المُنْزَلِ على نَبتِكَ المُرسَلِ كانوا قليلاً مِنَ اللَّيلِ ما يَهْجَعُونَ.
وبالأسْحَارِ هُم يَستَغفِرونَ طالَ هُجوعي وقَلَّ قيامي وهذا السَّحَرُ وأنا أسْتَغْفِرُكَ لِذُنوبي استغفار مَنْ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعَاً ولا ضَرّاً ولا حَياةٌ ولا موتاً ولا نِشُوراً». و يستحبُّ أن يزاد هذا الدعاء فى الوتر.
أقول: وهو من المطوّلة الجليلة المبجلة المشتملة على المضامين العالية في أوله وآخره وفي أواسطه ندبة ودعاء لحضرة صاحب الأمر (روحي وأرواح العالمين له الفداء) وهي من أحسن ما دعي به له، ويستفاد بها جملة من المطالب في أمره وأمر أصحابه (صلوات الله عليه وعلى آبائه) والدعاء من قنوت الحسن العسكري (صلوات الله عليه وعلى خلفه)، المروي بسند معتبر، ورواه المتهجد (1) هنا بزيادة على ما في المهج (2) وقد أمر الإمام علیه السلام أهل (قُمْ) بالقنوت به لما شكوا من موسى بن بغي (3) وهو:
@@@
(1) مصباح المتهجد: 123 - 128 . ومصباح المتهجد الصغير: الورقة 93 نسخة خطية.
(2) مهج الدعوات ومنهج العبادات: 85 - 90 .
(3) موسى بن بغي بن كليب بن شمر بن مروان بن عمرو بن غطة، كان من أصحاب المتوكل العباسي (لع) وأمرائه، وكان عاملا له على بلدة قم، وهو الخبيث الذي كان يحرّض المتوكل على تخريب قبر مولانا المظلوم أبي عبد الله الحسين (عليه الصلاة والسلام) ،و حرثه وكان ظالما، سفاكا، هتاكا، وكان عاملا على قم حاكما على أهلها أكثر من عشر سنين، وكان أهل قم خائفين منه لأنه كان شديد العناد للأئمة الأمجاد، وكان يلقي الفساد بينهم ويهددهم بالقتل، وعزم عليهم فشكوا ذلك إلى مولانا الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) فأمرهم بأن يصلوا صلاة المظلوم، ويدعوا عليه بهذا الدعاء فلما فعلوا ذلك أخذه الله في الحال أخذ عزيز مقتدر ولم يمهله طرفة عين، مكيال المكارم 78-79 / 2 .
«الحَمْدُ للهِ شُكْراً لِنِعَمائِهِ واستدعاء لمزيدِهِ واستجلاباً لرزقِهِ واستخلاصاً لَهُ وَبِهِ دُونَ غَيْرِهِ و عياذاً بِهِ مِنْ كُفْرانِهِ وَالإِلْحَادِ في عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيائِهِ حَمَدَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ مِن عِنْدِ رَبِّهِ ومَا مَسَّهُ مَنْ عُقُوبَة فَبِسُوءٍ جِنايَةِ يَدِهِ وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد عَبْدِهِ ورَسُولِهِ وخِيَرَتِهِ مِنْ خَلقِهِ وذَريعَةِ المؤمنينَ إلى رَحْمَتِهِ وآلِهِ الطَّاهِرِينَ وُلاةِ أَمْرِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ نَذَبْتَ إِلى فَضلِكَ وَأَمَرْتَ بدعائِكَ وَ ضَمِنْتَ الإِجابَةَ لِعِبادِكَ وَلَمْ يَخِبْ مَنْ فَرْعَ إِلَيكَ بِرَغبَتِهِ وقَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَتِهِ - بِحاجَة - وَلَمْ تَرْجَعْ يَدُ طَالِبَةٌ صِفْرَاً خَالِيَا مِنْ عَطَائِكَ ولا خَائِبَةٌ مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وأَيُّ رَاحِل رَحَلَ إِلَيكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَريباً أو أي وافد وَفَدَ عَليكَ فَأَقْطَعَتْهُ عَوائِقُ الرَّدَ دُونَكَ بَل أيُّ مُحتَفِر مِنْ فَضْلِكَ لَم يُمهِهِ فَيْضُ جُودِكَ وأيُّ مُستَنْبِط لِمَزِيدِكَ أكْدَى دُونَ اِسْتِمَاحَةِ سِجالِ عَطِيَّتِكَ اللهُم وقَدْ قَصَدْتُ
إِلَيْكَ بِرَغْبَتِي وَقَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسأَلَتِي وَنَاجَاكَ بِخُشُوعِ الاسْتِكانَةِ قَلبِي وَوَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفيع لي إِلَيْكَ وقَد عَلِمْتَ اللَّهُمَّ مَا يَحدِثُ مِنْ طَلِبَنتي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفكري أو يَقَعَ فِي خُلْدِي فَصِلِ اللهُمَّ دُعائي إيّاكَ بِإِجابَتِي وَاشْفَعْ مَسْأَلَتَي بِنُجْحٍ طَلِبَتِي اللَّهُمَّ وَقَد شَمِلَنا زَيْغُ الفِتَنِ واسْتَولَت عَلَينا عَشْوَةُ الحَيْرَةِ وَقارَعَنا الذُّلُّ وَالصَغَارُ وَحَكمَ عَلَيْنا غَيْرُ المَامُونِينَ وَابْتَزَ أُمورَنَا مَعادِنُ الْأَبْنِ مِمَّنْ عَظَلَ حُكْمُكَ - أحكامَكَ - وَسَعى في إتلافِ عِبادِكَ وَإِفْسَادِ بِلادِكَ اللَّهُمَّ وَقَد عَادَ فَيْئُنا دُولَةٌ بَعْدَ القِسْمَةِ وَإِمَارَتُنا غَلَبَةٌ بَعْدَ المَشُورَةِ وَعُدْنا مِيرَاثاً بَعْدَ الاخْتِيارِ للأُمَّةِ فَاشْتُريَتِ الملاهي وَذالمُعَازِفُ بِسَهْمِ اليَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ وَحُكْمَ فِي أَبْشَارِ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلُ الذِمَّةِ وَوُلِيَ القِيامَ بِأمُورِهِم فَاسِقُ كُلِّ قَبِيلَة فَلَا ذَائِدَ يَذُودُهُمْ عَن هَلَكَة وَلا رَاعٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِم بِعَينِ الرَحْمَةِ وَلَا ذُو شَفَقَة يُشْبِعُ الكَبِدَ الحَرِي مِنَ مَسْغَبَة فَهُم أُولُوا ضَرَع بِدارِ مَضْيَعَة وَأَسَرَاءُ مَسْكَنَةِ وَحُلَفَاءُ كَابِةٍ وَذِلَّة اللَّهُمَّ وَقَدِ اسْتَحْصَدَ زَرْعُ البَاطِلِ وَبَلَغَ نِهَايَتَهُ واسْتَحْكَمَ عَمُودُهُ واسْتَجْمَعَ طَرِيْدُهُ وَخَذْرَفَ وَلِيدُهُ وَبَسَقَ بِطُولِهِ وَضَرَبَ بِجَرَانِهِ اللَّهُمَّ فَأَتِحْ لَهُ مِنَ الحَقِّ يَدَاً حاصِدَةٌ تَصْرَعُ قَائِهُ وَتَهشِمُ سُوقَهُ وَتَجُبُّ سَنامَهُ وَتَجْدَعُ مَرَاغِمَهُ لِيَسْتَخْفِي البَاطِلُ بِقُبْحِ صُورتِهِ وَيَظْهَرَ الحَقُّ بِحُسْنِ حِلْيَتِهِ اللَّهُمَّ لا تَدَعَ لِلجَوْرِ دُعَامَةً إِلا قَصَمْتَها وَلا جُنَّةٌ إلا هَتَكَتَها ولا كَلِمَةٌ مُجْتَمِعَةٌ إلا فَرَقْتَها ولا سَرِيَّةَ
ثِقل إلا خَفَّفْتَها ولا قَائِمَةَ عُلُو إلا حَطَطتها ولا رَافِعَةَ عِلم إلا نَكَسْتَها ولا خَضْرَاءَ ألا أبَرتها اللَّهُمَّ فَكَوِّر شَمْسَهُ وَحُطَّ نُورَهُ وَأَطمِس ذِكْرَهُ وأُمَّ بِالحَقِّ رَأْسَهُ وَ فُضَّ جُيُوشَهُ وَأَرْعِبْ قُلُوبَ أَهْلِهِ اللّهُمَّ ولا تَدَع مِنهُ بَقِيَّةٌ إلا أفْنَيْتَ ولا بِنْيَةٌ إلا سَوَّيْتَ ولا حَلَقَةٌ إلا قَصَمْتَ ولا سلاحاً إلا أكْلَلْتَ ولا حَداً إلا أَفَلَلتَ ولا كُراعاً إلا اجْتَحْتَ ولا حامِلَةَ عَلَم إِلا نَكَبْتَ اللَّهُمَّ وأَرِنَا أَنْصَارَهُ عَبادِيدَ بَعْدَ الأُلْفَةِ وَشَتَّى بَعدَ اجْتِمَاعِ الكَلِمَةِ وَمُقَنِّعِي الرُّوْوُسِ بَعدَ الظُّهُورِ عَلَى الأَمَةِ اللَّهُمَّ وَأَسْفِر لَنا عَنَ نَهَارِ العَدْلِ وأَرنَاهُ سَرمَداً لا لَيْلَ فِيهِ وَنُورَاً لا شَوْبَ مَعَهُ وَأَهْطِلْ عَلَيْنا نَاشِئَتَهُ وأُنْزِلْ عَلَيْنَا بَرَكَتَهُ وَأَدِلْ لَهُ مِمَّن ناواه وانْصُرْهُ عَلَى مَنْ عَادَاهُ اللَّهُمَّ وَأَظْهِرِ بهِ الحَقَّ وَأَصْبحْ بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلَمِ وَ بُهم الحَيْرَةِ اللَّهُمَّ وَ اَحي بِهِ القُلُوبَ المَيَتَةَ وَاجْمَع بِهِ الأهْوَاءَ المُتَفَرِّقَةَ وَالآرَاءَ المُخْتَلِفَةَ وَأَقِمْ بِهِ الحُدُودَ المُعَطَّلَةَ وَالأحْكَامَ المُهْمَلَةَ وأشبعْ بِهِ الخِماصَ السَاغِبَةَ وَ أرح بِهِ الأبْدَانَ المُتَعَبَةَ -اللاغِبَةَ - اللَّهُمَّ وَكَما أَلْهَجْتَنا بِذِكْرِهِ وَأَخْطَرْتَ بِبَالِنَا دُعاءَكَ لَهُ و وَفَّقْتَنَا لِلدُّعاءِ لَهُ وَحياشَةِ أهْلِ الغَفْلَةِ عَلَيْهِ وَأَسْكَنتَ قُلُوبَنَا مَحَبَّتَهُ وَالْطمَعَ فِيهِ وَحُسْنَ الظَّنِ بِكَ لإقامَةِ مَراسِمِهِ اللَّهُمَّ فَآتِ مِنْهُ عَلى حُسْنِ يَقيننا يَا مُحَقَّقَ الظُّنُونِ الحَسَنَةِ وَيا مُصَدِّقَ الآمالِ المبْطِئَةِ اللّهُمَّ وَأَكْذِبْ بِهِ المُتَالّينَ عَلَيْكَ فِيهِ وَأَخْلِفْ ظُنُونَ القَانِطينَ مِنْ رَحمتِكَ والآيسينَ مِنهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنا سَبَباً مِنْ أَسْبابِهِ
وعَلَماً مِنْ أَعْلامِهِ وَ مَعْقِلاً مِنْ مَعَاقِلِهِ و نَضِّر وجُوهَنَا بِتَحْلِيَتِهِ وأَكْرِمْنَا بِنُصْرَتِهِ واجْعَل فِينَا خَيْرَاً يُطَهَرُنا (1) ولا تُشْمِت بِنَا حَاسِدِي النِّعَمِ والمُتَرَبصِينَ بِنَا حُلُولَ النِّقَمِ -النَّدَمِ- ونُزُولَ المُثلِ فِي دَارِ النَّقَمِ فَقَدْ تَرَى يَا رَبِّ بَرَاءَةَ سَاحَتِنَا وَخُلُو ذَرْعِنَا مِنْ الإِضْمَارِ لَهُمْ عَلَى إحْنَة وَالتمَنِّي هَهُم وُقُوعَ جائِحَة وَمَا يَتَناوَلُ مِنْ تَحْصينِهِم بِالعَافِيةِ وَما أَضْبَوُوا لَنَا مِنْ انْتِهَازِ الفُرصَةِ وَطَلَبِ الوُثوبِ بِنَا عِنْدَ الغَفْلَةِ اللهُم وقَدْ عَرَفْتَنا مِنْ أَنْفُسِنَا وَبَصَّرْتَنَا مِنْ عُيُوبِنَا خِلالاً نَخْشَى أنْ تَقْعُدَ بِنَا عَنْ إِسْتِيهَالِ (2) - اسْتِمْدادِ - إِجَابَتِكَ وَأَنْتَ المُتَفَضِّلِ علَى غَيْرِ المُستَحِقينَ والمُبتَدِئ بالإِحْسَانِ عَلَى غَيْرِ السَائِلِينَ فَآت لَنا مِنهُ (3) - فَآتِنا مِنْ أَمْرِنَا - وَعَلَى حَسَبٍ كَرَمِكَ وَجُودِكَ وَفَضْلِكَ وامْتِنَانِكَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ إِنَّا إِلَيكَ رَاغِبُونَ وَمِنْ جَمِيعِ ذِنُوبِنَا تَائِبُونَ اللَّهُمَّ والدَاعِي إِلَيْكَ وَالقَائِمُ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ الفَقِيرُ إلى رَحْمَتِكَ المُحْتَاجُ إلى مَعُونَتِكَ عَلى طَاعَتِكَ إِذْ ابْتَدَأْتَهُ بِنِعْمَتِكَ وَالْبَستَهُ أَثْوَابَ كَرَامَتِكَ وَالْقَيتَ عَليهِ مَحَبَّةَ طَاعَتِكَ وثَبَّتَ وَطأتَهُ فِي القُلُوبِ مِنْ مَحَبَّتِكَ وَ وَفَقتَهُ لِلقِيامِ بِمَا
@@@
(1) في المهج: تُظْهرُنا له.
(2) في المهج: اشتهار .
(3) في المهج فآتنا من أمرنا
أغْمَضَ فِيهِ أَهْلُ زَمَانِهِ مِنْ أَمْرِكَ وَجَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِي عِبَادِكَ وَناصِرَا لِمَنْ لا يَجِدُ لَهُ نَاصِرَاً غَيْرَكَ وَمُجَدِداً لِما عُطّلَ مِنْ أَحْكامِ كِتَابِكَ وَمُشَيّداً لِما رُدَّ مِنْ أَعْلامِ سُنَنِ (1)نَبِيِّكَ عَليهِ وَآلِهِ صَلَواتُكَ وَسَلامُكَ وَرَحْمَتُكَ وَبَرَكاتُكَ فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي حَصَانَة مِنْ بَأْسِ المُعْتَدِينَ وأَشْرِقْ بِهِ القُلُوبَ المُخْتَلِفَةَ مِن بُغَاةِ الدِّينِ وَبَلّغْهُ أفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ بِهِ القَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ وَأَذْلِلُ بِهِ مَنْ لَمْ تُسْهِمْ لَهُ فِي الرِجُوعِ إلى مَحَبَّتِكَ وَنَصَبَ لَهُ العَدَاوَةَ وارْمِ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ مَنْ أَرَادَ التَأْلِيبَ عَلَى دِينِكَ بِإِذْلالِهِ وَتَشْتِيتِ جَمْعِهِ واغْضِبْ لِمَنْ لا تِرَةَ لَهُ وَلا طَائِلَةَ عَادَى الْأَقْرَبِينَ وَالْأَبْعَدِينَ فِيكَ مَناً مِنْكَ عَليه وَلامَناً مَنْهُ عَلَيْكَ اللَّهُمَّ فَكَما نَصَبَ نَفْسَهُ فِيكَ غَرَضاً للأبْعَدين وَ جَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِ عَنْ حَرِيم المؤمِنِينَ وَرَدَّ شَرَّ بُغَاةِ المُرْتَدِينَ المُرِيبِينَ حَتَّى أَخْفَى مَا كَانَ جُهِرَ بِهِ مِنْ المَعاصِي وَ أَبْدَى مَا كَانَ نَبَذَهُ العُلَمَاءُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ لِمَا أَخَذْتَ مِيثَاقَهُم عَلى أنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَلا يَكتُمُوهُ وَدَعا إلى الإقْرَارِ . إلى إفْرادِكَ . لَكَ بِالطَاعَةِ وَأنْ لا يَجْعَلَ لَكَ شَرِيكاً مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أمْرُهُ عَلى أَمْرِكَ مَعَ مَا يَتَجَرَعُهُ فِيكَ مِنْ مَرَارَاتِ غَيْظِ الجَارِحَةِ بِحَواسِ القُلُوبِ وَمَا يَعْتَوِرُهُ مِنَ الغُمُومِ وَيَفْزَعُ - يَفْرَغِ - عَليهِ مِنْ.
1) في المهج: من أعلام دينك، وسنن نبيك.
أحْداثِ الخُطُوبِ ويَشْرِقُ بِهِ مِنَ الغُصَصِ الَّتِي لَا تَبْتَلِعُها الحُلُوقُ ولا تَحْتَوي عَلَيْها الضُّلُوعُ عِنْدَ نَظَرِهِ إلى أمْرِ مِنْ أَمْرِكَ وَلا تَنالُهُ يَدُهُ بِتَغييرِهِ وَرَدّهِ إِلى مَحَبَّتِكَ فاشْدُد اللَّهُمَّ أَزْرَهُ بِنَصْرِكَ وَأَطِلْ باعَهُ فِيما قَصُرَ عَنْهُ مِنْ إطرادِ الرّاتِعينَ فِي حِماكَ وَزِدْهُ في قُوَّتِهِ بَسْطَةٌ مِنْ تأييدِكَ وَلا تُوحِشْنَا مِنْ أُنْسِهِ وَلَا تَخْتَرِمُهُ دُونَ أَمَلِهِ مِنْ الصَّلاحِ الفاشِي فِي أَهْلِ مِلَّتِهِ والعَدْلِ الظَّاهِرِ فِي أُمَّتِهِ اللَّهُمَّ وَشَرِّفْ بما أَسْتَقبَلَ بِهِ مِنْ القِيامِ بِأَمْرِكَ لَدى مَوْقِفِ الحِسابِ مَقامَهُ وَبسُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَليهِ وَآلِهِ بِرُوْيَتِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ وَأجْزِلَ لَهُ عَلى ما رَأيتَهُ قائِماً بِهِ مِنْ أَمْرِكَ ثَوابَهُ وَأَبِنْ قُرْبَ دُنُوَهِ مِنْكَ في حَياتِهِ - حِماكَ - وَارْحَمِ اسْتِكانَتَنا مِنْ بَعْدِه واسْتِخْذاءَنا لِمَن كُنَّا نَقْمَعُهُ بِهِ إِذا فَقَدْتَنا وَجْهَهُ وَ بَسَطْتَ أَيْدِيَ مَنْ كُنَّا نَبْسُطُ أيْدِيَنَا عَلَيهِ لِنَرُدَّهُ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَافْتِراقِنا بَعدَ الأَلْفَةِ وَالاجْتِمَاعِ تَحْتَ ظِلِ كَنَفِهِ وَتَلَهُفَنا عِندَ الفَوتِ عَلى ما أَقْعَدْتَنَا عَنهُ مِنْ نُصْرَتِهِ وَطَلَبَنا مِنْ القِيامِ بِحَقِّ ما لا سَبيلَ إلى رَجْعَتِهِ وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي أمَن مِمّا تُشْفِقُ عَليه مِنْه ورُدَّ عَنهُ مِنْ سِهامِ المَكائِدِ ما يُوَجَهُهُ أَهْلُ الشّنئانِ إِلَيْهِ وإلى شُرَكَائِهِ في أَمْرِهِ وَمُعَاوِنِيهِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الَّذِينَ جَعَلْتَهُم سِلاحَهُ وَحِصْنَهُ وَمَفْزَعَهُ وَأَنْسَهُ الَّذِينَ سَلَوا عَنْ الْأَهْلِ وَالأولادِ وَجَفَوا الوَطَنَ وَعَطّلُوا الوثيرَ مِنَ المِهادِ وَرَفَضُوا تِجاراتهم وأَضَرُوا بِمَعايِشِهِم وَفُقِدُوا فِي أَنْديَتِهِم بِغَيرِ غَيْبَة عَنْ مِصرِهِم
وحالَفُوا البَعَيدَ ممن عاضَدَهُم عَلى أَمْرِهِم وَقَلُوا القَرِيبَ ممَن صَدَّ عَن وِجَهَتِهِم فَائتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَالتَقاطِع فِي دَهرِهِم وقَطَعُوا الأشبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُنْيا فاجْعَلهُم اللَّهُمَّ فِي أَمْنِ حرزِكَ وَظِلِ كَنَفِكَ وَرُدَّ عَنْهُم بَأْسَ مَن قَصَدَ إِلَيْهِم بِالعَداوَةِ مِنْ عِبادِكَ وَأَجْزِلِ لَهُم عَلى دَعْوَتِهِم مِنْ كِفَايَتِكَ وَمَعُونَتِكَ وأيّدهُم بِتأييدِكَ وَنَصرِكَ وَأزْهِق بِحَقِّهِمْ بِاطِلَ مَن أَرادَ إِطْفَاءَ نُورِكَ اللَّهُمَّ وَامَلأ بِهِم كُلَّ أَفُق مِنْ الآفاقِ وَ قُطر مِنَ الأَقْطَارِ قِسْطاً وَعَدْلاً وَمَرْحَمَةً وَفَضْلاً واشْكُرهُم عَلى حَسَبٍ كَرَمِكَ وَجُودِكَ وَما مَنَنْتَ به على القائِمينَ بِالقِسْطِ مِنْ عِبادِكَ وادَّخَرْتَ لَهُم مِنْ ثَوابِكَ ما تَرفَعُ هَهُم بِهِ الدَّرَجاتِ إِنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشَاءُ وَتَحْكُمُ مَا تُريدُ»، إلى هنا ما ذكره السيد بن طاووس في المهج (1)وزاد الشيخ في المصباح (2)ومختصره حين ذكره في أدعية قنوت الوتر قوله: «وَصَلّى الله على مُحَمَّد وَآلِهِ الأطهارِ اللَّهُمَّ إنّي أجِدُ هذهِ النُّدْبَةَ قَدْ امْتَحَت دَلالَتها وَدُرِسَت أَعْلامُها وَعَفَت إِلا ذِكْرُها وَتِلاوَةُ الحُجَّةِ بها اللّهُمَّ إنّي أجِدُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُتَشابهات - مُشْتَبَهات (3)- تَقْطَعُني دُونَكَ.
وَمُبْطِئات (1)تُقعِدُني عَن إجابَتِكَ وَ قَد عَلِمْتُ أَنَّ عَبْدَكَ لا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلا بِزاد وَأَنَّكَ لا تَحْتَجِبُ (2)عَن خَلْقِكَ إِلا أَنْ تَحْجُبَهُم الآمالُ (3)دُونَكَ وَقَد عَلِمْتُ أَنَّ زَادَ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرادَة يَخْتارُكَ بِها وَ يَصيرُ بها إلى ما يُؤدّي إليكَ اللهُم وَقَد ناداكَ بِعَزْمِ الإِرادَةِ قَلْبِي وَأَسْتَبقی نِعْمَتَكَ بِفَهْمِ حُجَتِكَ لِساني وَما تَيَسَرَ لِي مِنْ إِرادَتِكَ اللَّهُمَّ فَلا اُخْتَزَلَنَّ عَنْكَ وَأنا أُوُمُّكَ ولا أُخْتَلَجَنَّ دُونَكَ - عَنكَ - وَأَنا أَتَحَرَّاكَ اللَّهُمَّ وَقَد أَيْدْنا بِما تَسْتَخْرِجُ بِهِ فاقَةَ الدُنْيا مِنْ قُلُوبِنا وَتَنْعَشُنا مِنْ مَصارع هوانها وَتَهْدِمُ بِهِ عَنَا ما شُيّدَ مِنْ بُنيانِها وَتَسْقينا بِكأس السَّلْوَةِ عَنْها حَتَّى تُخَلِصَنَا لِعِبادَتِكَ وَتُورثنا ميراث أوليائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُم المنازِلَ إلى قَصْدِكَ وَ آنَسْتَ وَحْشَتَهُم حَتَّى وَصَلُّوا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَإِنْ كَانَ هَوَى مِنْ هَوَى الدُّنْيا أو فِتْنَةٌ مِنْ فِتَنِها عَلِقَ بِقُلُوبِنا حَتَّى قَطَعْنا عَنْكَ أو حَجَبَنا عَن رِضْوانِكَ أو قَعَدَ بِنا عَن إِجَابَتِكَ اللَّهُمَّ فَاقْطَعْ كُلَّ حَبْل من حبالِها جَذَبَنا عَن طَاعَتِكَ وَأعْرَضَ بِقُلوبِنا عَن أداءِ فَرَائِضِكَ وَاسْقِنا عَن ذلِكَ سَلْوَةً وَصَبْرَاً يُورِدُنا عَلَى عَفُوكَ وَيُقَوِينا (4)عَلى.
مَرْضاتِكَ إِنَّكَ وَلِيُّ ذلِكَ اللَّهُمَّ واجْعَلْنا قائِمينَ عَلى أَنْفُسِنا بأحْكامِكَ حَتَّى تُسْقِطَ عَنَا مُؤَنَ المَعاصِي واقمع الأهواءَ أَنْ تَكونَ مُساوِرَةٌ (1)لَنا وَهَبْ لَنا وَطَءَ آثارٍ مُحَمَّد وَآلِهِ صَلواتُكَ عَليهِ وَآلِهِ وَاللُّحُوقَ بِهِم حَتَّى يَرْفَعَ للدِّينِ أعْلامَهُ ابْتِغاءَ اليَومِ الَّذِي عِنْدَكَ اللّهُمَّ فَمُنَّ عَلَينا بَوَطْءِ آثَارِ سَلَفِنا وَاجْعَلْنا خَيْرَ فَرَط لِمَنْ ائتَمَّ بِنا فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير وَذَلِكَ علَيكَ سَهْلُ يَسيرٌ وأَنْتَ أَرْحَمُ الراحِمينَ وَصَلَّى الله عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّد النَّبِيِّ وَآلِهِ الأَبْرارِ وَ سَلَّمَ تسليماً».
فإذا سلّم سبّح تسبيح الزهراء سلام الله عليها ثم يقول ثلاث مرات (2): «سُبْحانَ رَبّي المَلِكِ القدوس العَزيزِ الحكيم يا حَيُّ يا قيّومُ يا بَرُّ يا رَحيمُ يا غَني يا كَريمُ ارْزُقْني مِنَ التجارِةِ أعْظَمَها فَضْلاً وَأَوْسَعَها رِزْقاً وَخَيْرَها لي عاقِبَةً فَإِنَّهُ لا خَيْرَ فِيما لا عاقِبَةَ لَهُ»، ثم يقول ثلاث مرات: «الحَمْدُ لِرَبِّ الصّباح الحَمْدُ لفالِقِ الإصْباحِ الحَمْدُ لِناشِرِ الأرواح»، ثم يدعو بدعاء الحزين (3)
1) في المتهجد: مشاورة لنا.
2) مروي عن الإمام الباقر علیه السلام انظر: من لا يحضره الفقيه : 1 / 494 ح 1422 .
3) انظر : مصباح المتهجد 129 . ومفتاح الفلاح 701 ، والمصباح للكفعمي: 77. وغيرها. والدعاء هو :« أناجيك يا موجود في كل مكان، لعلك تسمع ندائي، فقد عظم جُرمي، وقل حيائي، مولاي يا مولاي أي الأهوال أتذكّر ، و أیها أنسى، ولو لم يكن إلا الموت لكفى، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى، مولاي يا مولاي، حتى متى، وإلى متى، أقول لك العتبى مرّة بعد أخرى، ثمّ لا تجد عندي صدقاً، ولا وفاء، فيا غوثاه ، ثمّ وا غوثاه، بك يا الله من هوى قد غلبني، ومن عدو قد استكلب عليَّ، ومن دنياً قد تزينت لي، ومن نفس أمارة بالسوء، إلا ما رحم ربي، مولاي يا مولاي، إن كنت رحمت مثلي، فارحمني وإن كنتَ قبلت مثلي، فاقبلني، يا قابل السحرة اقبلني، يا من لم أزل أتعرفُ منه الحسنى، يا من يغذّيني بالنعم صباحاً ومساء، ارحمني، يوم آتيك فرداً شاخصاً إليك بصري، مقلّداً عملي، قد تبرأ جميع الخلق مني، نعم، وأبي وأمي ومن كان له كدّي وسعيي، فإن لم ترحمني فمن يرحمني، ومن يؤنس في القبر وحشتي، ومن يُنطق لساني إذا خلوت بعملي، وسائلتني عما أنت أعلم به مني، فإن قلت: نعم، فأين المهرب من عدلك، وإن قلتُ: لم أفعل، قلت: ألم أكن الشاهد عليك، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنّم والنيران، عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغلّ الأيدي إلى الأعناق، يا أرحم الراحمين وخير الغافرين».
عن زين العابدين (عليه الصلاة والسلام): «أناجيك يا مَوجُود ...» . الدعاء . وهو مشهور ثمّ تسجد وتقول: «اللَّهُمَّ صَلَّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَارْحَمْ ذُلّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَوَحْشَتي
مِنَ النَّاسِ واُنسِي بِكَ وَإِلَيْكَ يا كَريمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كَرْبِ المَوْتِ وَمِنْ سُوءِ المَرْجِع في القَبْرِ وَمِنْ النَّدامَةِ يَومَ القِيامَةِ أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنيئَةٌ وَمِيتَةً سَويَّةً وَمُنْقَلَباً كَريماً غَيْرَ مُخَز وَلا فَاضِح اللهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَرَحمَتُكَ أَرْجَى عِندِي مِن عَمَلي (1) فاغْفِرْ لِي يَا حَيّاً لا يَمُوتُ».
ثم ارفع صوتك من غير إجهار وقل: (2) «لا إله إلا أنتَ ربّی (3) حَقَّاً حَقًّاً سَجَدْتُ لَكَ (4) تَعَبُداً وَ رِقّاً يا كَريمُ (5) يا كَريمُ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفَهُ لِي وَاغْفِرْ لي ذَنِبي (6) وَجُرِمِي وَتَقَبَّلْ عَمَلِي يَا كَريمُ (7) يَا كَرِيمُ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَخِيبَ أَو أَنْ أَحْمِلَ ظُلْمَا اللهُمَّ وَما قَصُرَتْ عَنْهُ مَسأَلَتِي وَعَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَلَم تَبْلُغهُ فِطْنَتِي مِنْ أَمر تَعْلَمُ بِهِ صَلاحَ أَمْرِ دُنْيَاي وآخِرَتي فَافْعَلَهُ بِي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
@@@
(1) في المتهجد، والمفتاح : فصلّ على محمد وآله واغفر لي.
(2) المتهجد : 136 . مروي عن الإمام الباقر علیه السلام كما في مستدرك الوسائل 5 : 146
(3) في المتهجد : لا إله إلا الله حقاً حقاً.
(4) في المتهجد: سجدت لك يا ربّ تعبداً.
(5) في المتهجد: بدل يا كریم یا کریم: یا عظیم.
(6) في المتهجد: ذنوبي.
(7) في المتهجد: يا كريم مرة واحدة.
بِحَقِّ لا إله إلا أنتَ بِرَحمَتِكَ في خَير وَعافِية اللهُمَّ لَكَ الحَمْدُ (1)أَنْ أَطَعْتُكَ وَلَكَ الحُجَّةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لا صُنْعَ لي وَلا لأحَد غَيري في إحسان مِنْكَ إلىّ في حَالي الحَسَنَةِ يَا كَرِيمُ صَلِّ عَلى مُحَمد وَآلِهِ وَصِلْ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ مَنْ في مَشارِقِ الدُّنيا وَمَغَارِبِها الَّتِي بَارَكْتَ فيها مِنْ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ إِبْدَءُ بِهِم وَثَنِّ بِي بِرَحمتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ».
ثم ارفع رأسك وأدعو بالدعاء الذي في تعقيب الركعة العشرين من نوافل شهر رمضان (2).
ثم تشتغل بتعقيبات صلاة الليل وهي أيضاً كثيرة و أعلاها شأناً وأرجحها ميزاناً دعاء زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليه) من الصحيفة (3)السجادية وهو مشهور ولا أظن أن من قرأه.
1) في المتهجد: المحمدة.
2) مصباح المتهجد 137 . وإقبال الأعمال: 301 ويسمى هذا الدعاء بالدعاء الجامع. وهو مروي عن الإمام الصادق (عليه السلام). وسيأتي في تعقيب الركعة العشرين من نوافل شهر رمضان: ومطلع هذا الدعاء: «بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، آمنت بالله وبجميع ر رسل الله وبجميع ما جاءت به أنبياء الله ... الخ.
3) و هو الدعاء الثاني والثلاثون من الصحيفة السجادية وعنوانه: «وكان من دعائه علیه السلام بعد الفراغ من صلاة الليل لنفسه في الاعتراف بالذنب وأوّل الدعاء: اللهم يا ذا الملك المتأبد بالخلود، والسلطان الممتنع بغير جنود ولا أعوان.... الخ. وقد ذكره الشيخ الطوسي أيضاً في متهجده 138 ضمن أدعية صلاة الليل.
كما هو حقه يحتاج في هذا المقام إلى غيره.
وقد ذكر المجلسي (1)بسند طويل عن علي بن الحسين علیهما السلام أنه كان يدعو بعد صلاة الليل بهذا الدعاء وهو: «إلهي وسَيّدي هَدَأتْ العُيونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ وَسكَنَتِ الحَرَكاتُ مِنَ الطَّيرِ في الوُكُورِ والحِيتَانِ في البُحوُرِ وأنْتَ العَدْلُ الذي لا يَجُورُ والقِسْطُ الذي لا يَميلُ والدَائِمُ الّذي لا يَزُولُ أَغْلَقَتِ المُلوكُ أَبْوابَهَا وَدَارَتْ عَليها حُرّاسُها وبَابُكَ مَفتُوحٌ لِمَن دَعَاكَ يَا سَيدي وخَلا كُلُّ حبيب بِحَبيبهِ وأنْتَ المَحبُوبُ إلَىّ، إلهي، وإنْ كُنْتُ عَصَيْتُكَ في أَشْيَاءَ أَمَرَتَني بِها وَأَشياء نَهَيْتَنَي عَنْها فَقَد أَطَعْتُكَ في أَحَتِ الأَشْيَاء إليكَ؛ آمَنْتُ بِكَ لا إِلهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، مَنّكَ عَلَيَّ لا مَنِّي عَلَيْكَ ، إلهي عَصَيْتُكَ في أشياءَ أَمَرْتَنِي بِها وَأَشْيَاءَ نَهَيْتَنِي عَنْها لا حَدَّ مُكَابَرَة ولا مُعَانَدَة وَلا استكبار ولا جُحُود لِرُبُوبِيَّتِكَ ولَكِن.
1) بحار الأنوار 4 / 308 ، وانظر: الصحيفة السجادية الجامعة 89 ،رقم الدعاء 90 دعاؤه علیه السلام بعد صلاة الليل.
اسْتَفَزَّني الشَّيْطَانُ بَعدَ الحُجَّةِ والمَعْرِفَةِ والبَيَانِ لا عُذْرَ لي فَأَعْتَذِرُ، فَإِنْ عَذَبْتَنِي فَبِذُنُوبِي وَيما أَنَا أَهْلُهُ، وَإِنْ غَفَرْتَ لِي فَبِرَحْمَتِكَ وَبِما أَنْتَ أهْلُهُ أنْتَ أهْلُ التَّقْوَى وَأهلُ المُغْفِرَة وَأَنَا أَهْلُ الذُّنُوبِ والخَطَايَا فَاغْفِرْ لي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَد وَآلِهِ أَجْمَعِينَ».
و لكن يستحب أن يقرأ بعد صلاة الليل (1) والظاهر إنها الأحد عشر وقيل الثمان وقيل الإحدى عشر، مع ركعتي الفجر (القدر) (2) ثلاثاً، ويصلي على النبي وآله ثلاثاً ويقول في آخرها: «كَذلِكَ اللهُ رَبّي»، ويقول ثلاثاً: «يا رَبّاهُ يا رَبَّاهُ يا رَبّاهُ»، ثم يقول: «مُحَمدُ بَيْنَ يَدَيَّ وَعَلَى وَرَائِي وَفَاطِمَةُ فَوْقَ رَأْسِي وَالحَسَنُ عَنْ يَمِينِي والحُسَينُ عَن شِمالي والأئمة بعدهم ويذكرهم
@@@
(1) انظر: جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام 7 / 27 ، والوسائل 4 / 264، باب 50 من المواقيت ح3، ح 1، ح 6 ، ح8 ، والوسائل 3 / 43، باب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ح2 ، و 6 ، 7، 9 .
(2) ذكر الشيخ الطوسي رحمه الله في مصباحه : 145 «يستحب أن يقرأ بعد الفراغ من صلاة الليل: إنّا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات، وأن يصلي على النبي علیه السلام عشر مرات يقرأ : «قل هو الله أحد» ثلاثا ويقول كذلك الله ربنا ويقول: يا رباه يا رباه، ثم يقول: محمد بين يدي... الخ.
واحداً واحداً، ثم يقول: «يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقَا خَيْرًا مِنْهُم إجْعَلْ صَلواتي بِهِم مَقْبُولةٌ وَدُعَائِي بِهِم مُستَجابَاً وحَاجَاتِي بِهِم مَقْضِيَّةٌ وذُنُوبِي بِهِم مَغْفُورَةٌ ورِزْقِي بِهِم مَبْسُوطاً»، ثم تصلي على محمد وآله وتسأل حاجتك.
تتمات مهمات تتعلق بصلاة الليل
وهي أُمور:
إنّه اختلف في وقتها لاختلاف الأخبار فيها و لكن المشهور روايةً و فتوى أنّه من (1)
أ -مما دل على أن وقت صلاة الليل أداءً هو بعد انتصاف الليل: هو ما روي عن أبي جعفر علیه السلام قوله: «إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة، ثلاث عشرة ركعة ...الخ»، الوسائل 4 / باب 35 من أبواب التعقيب ح 2 .
وما في الصحيح عن فضيل عن أحدهما علیهما السلام : «أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة» تهذيب الأحكام 2 / 117، ح 442 . وعن الإمام الصادق علیه السلام : كان رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلّي شيئاً من النوافل إلا بعد انتصاف الليل، لا في شهر رمضان ولا في غيره...»، نفس المصدر 2 / 118، ح 443.
ب - أما ما ورد أن وقتها الثلث الأخير من الليل، أو آخر الليل، أو الفجر الأوّل: هو قول الصادق علیه السلام «... وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل»، تهذيب الأحكام 2 : 6 ، ح 11 ، وعن الرضا علیه السلام قال: «أحبها إلي (ساعات الوتر) الفجر الأول، وقال عنه أفضل ساعات الليل: «الثلث الباقي»،
الوسائل 4 : 272 ، باب 54 من المواقيت، ح4 .
و عن أبي عبد الله علیه السلام حين سئل عن أفضل ساعات الوتر ، قال علیه السلام : «الفجر أوّل ذلك»، الكافي 1 / 125 ، ح 786 ، وتهذيب الأحكام 2 / 336، ح1388، والمراد منه الفجر الأول.
ج - وأمّا من حيث الفتوى، قال صاحب الجواهر 7 / 192: «وقت صلاة الليل بعد انتصافه بلا خلاف محقق أجده، إذ ما حكي عن الهداية: 149 ، من أنّ وقتها الثلث الأخير محتمل لإرادة الأفضل، كالنصوص الموقتة لها بالآخر، الوسائل 4 / 272، باب 54 من المواقيت ح3، أو السحر الوسائل 4 / 55، 57 ، باب 13 من أعداد الفرائض ح23 ، 25 ، أو الثلث الباقي، الوسائل 4 / 272، باب 54 من المواقيت، ح4، أو نحو ذلك جمعاً بينها وبين ما دلّ على النصف الوسائل 4 / 248 ، باب 43 من المواقيت. فلا بأس حينئذ بدعوى الإجماع في المقام، كما في المعتبر 2 / 54 ، والمدارك 4 / 76، وعن المرتضى في
الناصريات 198 ، والخلاف 1 : 533 ، والمنتهى 4 97 ، وغيرها؛ لشهادة التتبع له، وهو الحجّة بعد النصوص المعتبرة المستفيضة المتضمنة لفعل النبي صلی الله علیه و آله و سلم وأميرالمؤمنين علیه السلام اللذين يجب التأسي بهما، وأنهما ما كانا يصلّيان بعد العتمة شيئاً حتى ينتصف الليل، ومنها الصريحة بأن وقتها انتصاف الليل. أو بعد انتصافه أو ما بين نصف الليل إلى آخره. انتهى موضع الحاجة من قوله قدس سره انظر الوسائل 4 / 253 ، باب 44 من المواقيت ح13 ، والوسائل 4 / 248 ، باب 43 من المواقيت ح 3 المصادر السابق ح4 .
نصف الليل إلى الفجر الأول ، و قيل الثاني،1) أما من حيث الروايات:
وقيل من الثلث الأخير إلى الفجر وهو أعني السدس الخامس من الليل ساعة الاستجابة كما ورد في جملة (1)الأخبار حتى قال المجلسي (2)(رضوان الله عليه): «إنّه قد دلّت أخبار كثيرة على أن النبي صلی الله علیه و آله و سلم و الأئمة (عليهم الصلاة والسلام) كانوا يشرعون فيها بعد نصف (3)الليل بلا فصل كثير، ويؤكدها كثير من الروايات الدالة.
على فضيلة ذلك الوقت وأنها ساعة الاستجابة»، ثم ذكر كيفية صلاة الليل التي كان يصليها أربعاً ويذهب إلى بيته فينام ثم يقوم ويصلي أربعاً ثم يرجع فينام ثم يقوم قريب الفجر فيوتر. ثم نقل المجلسي (رضوان الله عليه) عن الفاضلين (1)الأجماع على أن وقتها من نصف الليل وأنه كلما قرب الفجر كان أفضل، ثم قال المجلسي رحمه الله: إن إثباتهما من الأخبار مشكل لاختلافهما والمشهور بين الأصحاب (2)جواز تقديمها على النصف للمسافر والشاب، ونقل عن زرارة (3)المنع من تقديمها على الانتصاف واختاره ابن إدريس (4)والعلامة في المختلف، وقد دلت الأخبار.
1) المراد بالفاضلين هما: المحقق الحلي (676 ه)، والعلامة الحلي (726 ه) ،و انظر: المعتبر 2 / 54 ، الخلاف 1 / 5330 ، المنتهى 4 / 97
2) انظر: الخلاف 1 / 537 وادّعى الإجماع عليه، بل ذهب صاحب الجواهر 7 / 206 ، إلى أن صاحب المصابيح السيد الطباطبائي نص في مصباحه الورقة 56، على أنّ الشيخوخة من الأعذار المسوّغة للتقديم؛ كالشاب، وخائف البرد والاحتلام والنوم والمسافر والمريض مستدلاً عليه بالنص والإجماع.
3) كان زرارة يقول: «كيف تصلّي صلاة لم يدخل وقتها؟ إنما وقتها بعد نصف الليل» ، الوسائل 4 / 256 ، 257 ، باب 45 من المواقيت ح7، وفيه أيضاً: (كيف تقضي).
4) السرائر 1 / 203 ، نشر جماعة المدرّسين ومختلف الشيعة 2 / 51 .
الكثيرة (1)
أ - عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال : «لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوّله إلى آخره، إلا أنّ أفضل ذلك إذا انتصف الليل»، وسائل الشيعة 4 : 252، ح9، باب 44 ، من المواقيت.
ب - عن سماعة بن مهران، أنه سأل أبا الحسن الثاني علیه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر، فقال علیه السلام : من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح»، المصدر السابق: 251، ح 5.
ج - عن محمد بن عيسى: كتبت إليه أسأله، يا سيدي، روي عن جدك أنه قال: «لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل؟»، فكتب: «في أي وقت صلّى فهو جائز إن شاء الله»، نفس المصدر : 253، ح 14 ، وغيره من الأخبار.
د - خبر عمر بن يزيد عن الصادق علیه السلام : «اعلم أن النافلة بمنزلة الهدية، متى أتيت بها قبلت»، نفس المصدر : 232 باب 37 من المواقيت ح3.
ه - خبر علي بن جعفر عن أخيه المروي عن قرب الإسناد : «نوافلكم صدقاتكم، فقدّموها أنى شئتم» ، نفس المصدر : 234، ح9، وقرب الإسناد: 211 ، ح 828
على جواز التقديم مطلقاً ولولا دعوى الإجماع (2).لكان القول به، وحمل أخبار التأخير (1) على الفضل قوياً، وأما كون القضاء أفضل من التقديم مطلقاً فهو المشهور (2) بين الأصحاب.
أقول: وهو الأشهر (3) الأكثر بحسب الروايات وناهيك بما في جملة (4) منها من: «إنّ الله يباهي بالعبد ملائكته يقضي صلاة الليل بالنهار و يقول سبحانه: عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه، أشهدكم أنّي قد غفرت له»، بل في بعض الأخبار (5) منع شديد عن التقديم.
@@@
(1) أخبار التأخير بآخر الليل والثلث الباقي أو السحر، أو نحو ذلك، انظر: الوسائل 4 / 272 ، باب 54 ، من المواقيت ح3، 4 ، ونفس المصدر : 4 / 55 ، 57 ، باب 13 من أعداد الفرائض ح23 ، 25 .
(2) النهاية: 61، 120، الخلاف 1 / 537 ، قال صاحب الجواهر 7 / 207 : «من هنا كان قضاؤها في النهار أفضل من التقديم المزبور اتفاقاً كما في كشف اللثام 3 / 120 ، والرياض 3 77» .
(3) الوسائل 4 / 256 ، باب 45 ، من المواقيت ح 1، 2، 3، 5 . وكذلك الوسائل 4 / 149، 255 باب 44، 45 من المواقيت.
(4) نفس المصدر 4 / 75 ، باب ،18 تأكد استحباب قضاء النوافل ح1، 3 ، 5 .
(5) الوسائل 4 / 248 ، باب 43 إن وقت صلاة الليل بعد انتصافه ح1 ، ح ه ، باب 46 ، ح 10 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 / 477 رقم 1375، 1376.
و عن ابن طاووس (1)في تتمات المصباح: «إنّ صلاة الليل لا تكون إلا بعد منتصف الليل إلا لذوي الأعذار، ولم يُرخص في الوتر أوّل الليل، ولئن تنام وأنت تقول: أقوم و أوتر خير من أن تقول: قد فرغت» ، روی ذلك عنهم علیهم السلام ، ومثل ذلك كثير في الأخبار (2)، فما ذكره الفاضل (3)المجلسي رحمه الله محل نظر بل منع .
و يقابل القول بجواز (4)فعلها في الليل مطلقاً، والقول بجواز تأخيرها عن الفجر الأول، بل الثاني كما في الذكرى (5)عن زرارة: «إنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين علیه السلام عن الوتر أول الليل فلم يجبه فلمّا كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين علیه السلام إلى المسجد فنادى: أين السائل عن الوتر نِعْمَ ساعات الوتر هذه ثمّ قام فأوتر».
ولكن حمله على القضاء متعيّن، وإن كان بعيداً من ظاهر.
1) عن حاشية المصباح للكفعمي: 74 .
2) الوسائل 4 / 253 ، باب 44 من المواقيت ح 14، وتهذيب الأحكام 2 / 338 ، ح 1396 ، وقد مرّ غيره من الأحاديث فيما مضى.
3) البحار 84 / 120 .
4) تهذب الأحكام 2 / 336 ، ح 1388، 1391، 1401، 1402 .
5) الذكرى ،2 / 373 وفي الطبعة الحجرية: 125 ، الوسائل 4 / 272 باب 54 من المواقيت ح5 .
الخبر، نعم يستفاد بناءً على ذلك جواز قضاء النوافل بعد الفجر كما صرحت به أخبار اُخر عن العياش (1)عن مفضّل ابن عمر قال لأبي عبدالله (عليه الصلاة والسلام): «جعلت فداك تفوتني صلاة الليل فأُصلي الفجر فلي أن أُصلي بعدها ما فاتني من الصلاة وأنا في صلاة قبل طلوع الشمس قال علیه السلام: نعم ولكن لا تعلم به أهلك فيتخذونه سُنّة فيبطل قول الله عزّ وجلّ: وَالمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ».وجواز إتمامها مخفّفة لمن تلبس بأربع منها ثم طلع عليه الفجر (2مشهور في كتب الأصحاب، وعندي: أنه يتمها ولو غير مخفّفة إن لم يزاحم وقت فضيلة فريضة الصبح؛ فافهم..)
1) تفسير العياشي 1 / 165 ، ح .17 . مستدرك الوسائل 3 / 158 ، باب 44 من المواقيت ح2 .
2) الدروس الشرعية 1 / 141 ، وانظر: الجواهر 7 / 215 نقلا عن كشف اللثام 3/ 113 قال: «المشهور نقلا وتحصيلا بل في مصابيح الأحكام الإجماع عليه: الورقة 56 ، وفي الرياض نفي الخلاف 3/ 87. لكن قيده الأخير بما إذا لم يخش فوات فضيلة الفرض والأصل في الحكم المزبور، خبر مؤمن الطاق: «إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع»، الوسائل 4 / 260 ، باب 47 من المواقيت ح1».
### الثانيفي مكانهاو ببالي أني رأيت في بعض الأخبار (1ما حاصله: أن الفريضة تصلى في المسجد، والنافلة في البيت، ولم يحضرني متن الرواية ساعتي هذه ولكن ظنّي أنها تدل على استحباب النوافل في البيت، ولعلّ السر فيه التحرز عن تطرق الرياء فإنّه في فعل النوافل أقرب تطرّقاً منه إلى الفرائض، و من المعلوم أنه على تقدير صحة الرواية وإفادتها لا يزاحم شرف فضيلة المساجد المعظمة وما بحكمها بل ما هو أشرف منها من المشاهد المقدسة المكرمة خصوصاً في المشهدين المقدسين مشهد علي علیه السلام وولده الحسين علیه السلام التي تتضاعف بها الأعمال و تنجح بها الآمال و تنفتح عندها أبواب السماء لإجابة الدعاء إلى غير ذلك مما يقصر عن شرح أقله بياني و بناني ويحصر عن ذكره لساني ولو أن الملأ الأعلى)
1) الوسائل 5 / 294 ، باب 69 استحباب صلاة النوافل في المنزل ح7، وللنبوي: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»، انظر: كنز العمال 4 / 165 ، الرقم 365 .
أعضادي والثقلين أعواني.نعم هذا المحافظة على روح العبادة وقلبها وهو الإخلاص ، فلو أن الصلاة تكون فيها والعياذ بالله مظنة لأدنى مراتب الرياء لزم التحرز عنها بأشد ما يكون، ولو توقف النجاة من ذلك على الأماكن التي تكون الصلاة بها في أشد مراتب الكراهة، وإلا فكما أن الحسنات تتضاعف في تلك الأماكن المقدسة فإن الذنوب تتضاعف بأكثر منها، لاندراجه تحت عناوين كثيرة كل منها كبيرة موبقة كإيذاء أولياء الله ودخول بيوتهم بغير إذنهم و هتك حرماتهم وإيذاء الملائكة الحافين بهم المراقبين على أعمال الزائرين لهم، إلى غير ذلك من الأحوال التي لا تنال بالقيل والقال ولا تدرك بالبحث والجدال، بل يطلع عليها المجاهد بسلوكه في سبيل الله الداخل في حزب أولياء الله جعلنا الله بِمُحَمد صلی الله علیه و آله و سلم وَعِتْرَتِهِ الأطهارِ منهم إنّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وعلى كل حال فمن أهم ما يجب المحافظة عليه خلوصها من الداءين المهلكين والآفتين الموبقتين العُجُبِ والرّياءِ، فإنّ الأول: إدلال و منة على الله، والثاني: كفر وشرك بالله . نعتصم بك اللهم منهما ومن الشيطان الرجيم إنك أنت العاصم المانع البر الرحيم.
### الثالثكتوسعة الرزق وشفاء السقم ودفع كيد العدو ونحو ذلكمجمع البيان (1روى علي بن مهزيار بسنده قال: «سأل رجل أبا جعفر علیه السلام وأنا عنده فقال : جعلت فداك إنّي كثير المال ليس يولد لي ولد فهل من حيلة قال: نعم إستغفر ربك سنة في آخر الليل مائة مرّة فإن ضيعت بالليل فاقضه بالنهار فإنّ الله تعالى يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَاراً يُرْسِلُ السَّماءَ عَلَيْكُم مِدراراً وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوال وَبَنِينَ) (2)» . أقول: ويستفاد منه تأثير الاستغفار في سعة المال أيضاً، و ببالي أن بعض الأخبار تتضمن ذلك (3)
انظر: الوسائل 7 / 176 ، 177 ، باب 23 من الذكر ح 4 ، 10 ، 3 .
.جنة الأمان (4)عن الصادق علیه السلام: «من قال في وتره: أستغفر
الله وأتوب إليه (سبعين مرة) وهو قائم، و واضب على ذلك حتّى يمضي له سنة كتب عنده من المستغفرين بالأسحار ووجبت له الجنة».
الهداية (1): «من قرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الليل بالحمد وثلاثين مرّة بالتوحيد انفتل وليس بينه و بين الله ذنب إلا غفره له».
دعوات الراوندي (2) عن عثمان بن عيسى قال: «شکی رجل إلى أبي الحسن الأول علیه السلام: إن لي زحيراً (3) لا يسكن فقال علیه السلام : إذا فرغت من صلاة الليل فقل: اللّهُمَّ ما عَمِلْتُ مِن خَيْر فَهو مِنْكَ لاَ حَمَدَ لي فيهِ، وَما عَمِلْتُ مِنْ سُوءٍ فَقَد حَذَرْتَنِيه لا عُذْرَ لي فيهِ، اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ أَنْ أَتَكلَ على مَا لا حَمَدَ لِي فِيهِ وَآمَنُ ما لا عُذْرَ لي فيهِ».
@@@
(1) الهداية : 149 ، باب 59 من صلاة الليل. ومصباح المتهجد: 111.
(2) الدعوات: 199.
(3) الزحير: استطلاق البطن بشدة وتقطيع فيه يمشي دماً وهو نتيجة قرح في المعدة راجع الصحاح : 2 / 668 .
عن عدة الداعي (1) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله علیه السلام قال: «من قدّم أربعين مؤمناً ثم دعا استجيب له»، و يتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل ويقول وهو ساجد: «اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ والليالي العَشْرِ وَالشَفْعِ والوَتْرِ واللَّيلِ إِذا يَسْرِ ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وإِلهَ كُلِّ شَيْءٍ وَمَليكَ كُلِّ شيء صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَافْعَل بِي وبفلان وفلان ما أنتَ أهْلُهُ وَلا تَفْعَل بِنا ما نَحْنُ أَهْلُهُ يا أَهْلَ التقوى وأهلَ المَغْفِرَةِ».
أقول: وقد ذكر في المتهجد (2) استحباب ذكر الأربعين في قنوت الوتر كما تقدم، وفي سجود الركعتين أمام صلاة الليل عن المتهجد (3) .
و من كان له عدو يؤذيه فليقل في السجدة الثانية من الركعتين الأوليين: «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ بنَ فلان قَد شَهَرَني وَ نَوَّه بي
@@@
(1) عدّة الداعي : 182 .
(2) في مصباح المتهجد: 122 ، قال : و يستحب أن يذكر أربعين نفساً فما زاد عليهم، فإنّ من فعل ذلك استجيبت دعوته إن شاء الله، وتدعوا بما أحببت.
(3) نفس المصدر : 107 قال الشيخ : روي عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم أنه قال: «ما من عبد يقوم من الليل، فيصلي ركعتين، فيدعو في سجوده لأربعين من أصحابه، يسمّي بأسمائهم وأسماء آبائهم إلا ولم يسلم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه».
وَ عَرَّضَني لِلمَكارِهِ اللَّهُمَّ فَأَصْرِفُهُ عَنّي بِسُقم عاجِل يُشْغِلُهُ عَنّي اللّهُمَّ قَرَب أَجَلَهُ واقْطع أثرَهُ وَعَجِل ذلكَ يا رَبِّ السَّاعَةَ السّاعةَ»، وذكره في الكافي (1)عن الصادق علیه السلام عن المتهجد و دعوات الراوندي (2)عنه علیه السلام: «من طلب العافية فليقل في السجدة الثانية من الركعتين الأوليين من صلاة الليل: يا عَلى يا عَظِيمُ یا رَحْمنُ یا رَحِيمُ يا سامِعَ الدَّعَواتِ يا مُعْطى الخَيْرَاتِ صَلّ على مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وأعْطِني مِن خَيْرِ الدنيا والآخِرَة ما أنتَ أهلُهُ (3)وأذْهِبْ عنّي هذا الوَجَع (و تسميه بعينه) فإنّه غاضَني وأحزنني، و يلحّ بالدعاء فإنّه يعجّل الله له بالعافية إن شاء الله»، ويقول في السجدة الثانية من الركعة الثامنة لسعة الرزق كما في المتهجد (4): «يا خَيْرَ مَدْعُوٍّ (5)يا أوسَعَ مَنْ أعْطَى يا خَيْرَ مُرتَجى ارزُقْني وأوسع عليَّ مِن رِزْقِكَ وَسَبّب لي رِزْقاً واسعاً مِن فَضْلِكَ إِنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، وإِن.
أراد أن يدعو على عدوّ له فليقل فيها: «يا على يا عَظِيمُ یا رَحْمنُ یا رَحيمُ أَسأَلُكَ مِنْ خَيرِ الدّنيا وَمِنْ خَيْرِ أَهْلِها وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ الدنيا ومِنْ شَرِ أهْلِها اللّهُمَّ أقْرِضُ أَجَلَ فُلان ابن فلان وابْتُر عُمْرَهُ وَعَجّل بِهِ»، وألِحّ في الدعاء فإنّ الله يكفيك أمره إن شاء الله تعالى.
من غفل عن صلاة الليل
المتهجد (1)وغيره روى عن الصادقين علیهما السلام : «إنّ من غفل عن صلاة الليل فليصل عشر ركعات بعشر سور يقرأ في الأولى: الحمد وألم تنزيل وفي الثانية: الحمد ويس، وفي الثالثة: الفاتحة ،والدخان وفي الرابعة: الفاتحة واقتربت، والخامسة: الفاتحة والواقعة، والسادسة: الفاتحة وتبارك الذي بيده الملك، والسابعة: الحمد ،والمرسلات والثامنة: الحمد وعم يتساءلون، والتاسعة: الحمد وإذا الشمس كورت والعاشرة: الحمد والفجر، قالا علیهما السلام : « من صلاها على هذه الصفة لم يغفل عنها ويقوم إلى صلاة الليل
1) مصباح المتهجد : 111، وسائل الشيعة 8: 167 باب 43 ، ما يستحب أن يصلّى من غفل عن صلاة الليل، ح1.
إن شاء الله تعالى.
في كيفية صلاة الليل في خصوص ليلة الجمعة
عن المتهجد (1)ومختصره روي عن أبي عبد الله علیه السلام أنه قال: «إذا أردت صلاة الليل ليلة الجمعة فاقرأ في الركعة الأولى: الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية: الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة: الحمد وألم السجدة وفي الرابعة: الحمد ويا أيها المدثر، وفي الخامسة: الحمد وحم السجدة، وفي السادسة: الحمد وسورة الملك، وفي السابعة: الحمد و يس وفي الثامنة: الحمد والواقعة ثم تؤثر بالمعوذتين والإخلاص».
ويستحب أن يزاد في دعاء الوتر ليلة الجمعة هذا الدعاء: «اللَّهُمَّ هذَا مَكان البائِسِ الفَقيرِ مَكانُ المُسْتَغِيثِ المُسْتَجيرِ مَكَانُ الهالِكِ الغَرِيقِ مَكَانُ الوَجِلِ المُشْفِقِ مَكَانُ مَنْ يُقِرُّ بِخَطيئَتِهِ ويَعْتَرِفُ بِذُنُوبِهِ وَيَتوبُ إِلى رَبِّهِ اللَّهُمَّ قَد تَرى مَكاني وَلا يَخْفَى علَيْكَ شَيءٌ مِنْ أَمْري يا ذا الجلال والإكرام أسألُكَ إِنَّكَ تَلي
1) مصباح المتهجد 199، ومصباح المتهجد الصغير للشيخ الطوسي الورقة: 104 نسخة خطية.
التدبيرَ وَتَمْضي المقاديرَ سُؤالَ مَنْ أساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ أنْ تُصَلِّي على مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وأنْ تَغْفِرَ لِي مَا مَضى في عِلْمِكَ مِنْ ذِنُوبِي وَشَهِدَتْ بِهِ حَفَظَتُكَ وَحَفِظَتْهُ مَلائِكَتُكَ وَلَم يَغِبْ عَنهُ عِلْمُكَ وَقَد أحسَنَتَ فيهِ البَلاءَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَأَنْ تُجَاوِزَ عَن سَيِّئاتي في أضحابِ الجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الذي كانوا يُوعَدُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد أَئمةِ المُؤمِنينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُوْالَ مَنِ اشتَدَّتْ فاقَتُهُ وَضَعُفَتْ قُوَتُهُ سُؤالَ مَنْ لا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ مَسَدّاً وَلا لِضَعفِهِ مُقَوّياً سِوَاكَ غَيْرُكَ يا ذا الجَلالِ والإِكْرامِ اللَّهُمَّ أَصْلِح بِاليَقِينِ قَلْبِي وَأَقْبِضْ عَلَى الصّدقِ لِساني واقطع مِنَ الدنيا حوائجي شوقاً إلى لِقائِكَ في صِدْقِ المتوكلينِ عَلَيْكَ وَأسألُكَ خَيرَ كِتاب سَبَقَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِهِ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَأَسْتَجِيرُ بِكَ أَنْ أَقولَ لكَ مَكْروهاً أستَحِقُ بِهِ عُقُوبَةَ الآخِرَةِ وَأَسأَلُكَ عِلْمَ الخَائِفِينَ وَإِنابَةَ المخبتينَ وَيَقينَ المتوكلينَ وَتَوَكَّلَ المُوقِنِينَ بِكَ وَخَوفَ العالِمينَ وَإخْباتَ المنيبينَ وشُكر الصابرينَ وَصَبرَ الشَّاكِرِينَ وَاللّحاقِ بالأحياءِ المَرزُوقِينَ آمين آمينَ يا أَوَّلَ الأُولِينَ وَيا آخِرَ الآخِرِينَ یا اللهُ يا رَحمنُ یا رَحيمُ صَلِّ على مُحَمَّد وَآلِهِ وَاغْفِرلِي الذُّنوبَ (1) التي تُوجِبُ النِقَمَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الَّتي تُورِثُ النَّدَمَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ
@@@
(1) في المتهجد: واغفر لي الذنوب التي تغيّر النعم، واغفر لي الذنوب.
التي تَحْبِسُ القِسَمَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الَّتي تَهتِكُ العِصَمَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ (1) التي تُديلُ الأعْداءَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجاءَ وَاغْفِرْ لِي الذُّنوبَ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْث السَّمَاءِ وَاغْفِرْ لِي الذُّنوبَ الَّتِي تُظلِمُ الهَواءَ وَاغْفِر لي الذُّنوبَ الَّتي تَكشِفُ الغِطَاءَ».
و إذا فرغت من صلاة الليل على ما مضى شرحه فصل ركعتي الفجر على ما قدمنا ذكره من الأدعية ونزيد بعدهما يوم الجمعة (مرة): «سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظيمِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ رَبِّي وَأتُوبُ إِلَيْهِ»، فإذا طلع الفجر زيادة على ما مضى يوم الجمعة (2): «أصْبَحْتُ في ذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ مَلائِكَتِهِ وَ ذِمَمِ أَنْبِيائِهِ وَرُسُلِهِ صلی الله علیه و آله و سلم و ذِمَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَذِمَمِ الأوصياءِ مِنْ آلِ مُحَمَّد علیهم السلام آمَنْتُ بِسِرِ آلِ مُحَمَّد وَعلانيَّتِهِم وَبِظَاهِرِهِمْ (3) وَباطِنِهِمْ وَ بِأَسْرارِهِمْ وأشْهَدُ أَنَّهُم في عِلْمِ اللهِ وَطاعَتِهِ كَمُحَمَّد صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وسَلّم».
@@@
(1) في المتهجد: واغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء واغفر لي الذنوب.
(2) في المتهجد : 204 (مئة مرّة).
(3) في المتهجد: وظاهرهم.
القنوت في ركعتي الشفع
لا يخفى أن القنوت مستحبّ (1)في الشفع خلافاً لشيخنا البهائي (2)وصاحب المدارك حيث خصصوه بالوتر نظراً إلى أن الثلاث عمل واحد (3)، و فيه ما لا يخفى واستناداً إلى روايات
1) و موافق لما ذكره الصدوق في عيون أخبار الرضا علیه السلام 2 / 181 ، في باب ذكر أخلاق الرضا علیه السلام و عباداته: أنه كان إذا قام إلى ركعتي الشفع، يقرأ في كل ركعة منها: والحمد مرّة والتوحيد ثلاث مرّات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة. فإذا سلّم قام وصلى ركعة الوتر يتوجّه فيها، ويقرأ فيها الحمد مرّة والتوحيد ثلاث مرّات، والفلق مرّة والناس مرة»، والحديث.
2) لم يتعرّض الشيخ البهائي للقنوت في ركعتي الشفع نفياً أو إثباتاً، انظر: مفتاح الفلاح: 681 ، وقد عبّر المجلسي رحمه الله عن هذا أنه مال إلى سقوط القنوت في الشفع البحار 85 / 209 ، مدارك الأحكام السيد محمد بن علي العاملي 3 / 17
3) مفتاح الفلاح 679 - 681 . قال : وأما إطلاق الوتر على الثلاثة وحدها، فهو في الأحاديث قليل جداً، لكنّه كثير في عبارات متأخري علمائنا (قدس سرهم) وأما القدماء فأكثر ما يعبّرون عنها بمفردة الوتر كما عبّر عنها شيخ الطائفة في المصباح وغيره، انظر المصباح 120 . وانظر تهذيب الأحكام 2 / 6 ، ح11 ، ح 4.
1) من هذه الروايات التي دلّت على الوصل بين الثلاث، رواية كردويه الهمداني قال: سألت العبد الصالح علیه السلام عن الوتر فقال: «صله»، وسائل الشيعة 4 باب 47 ح 4 ، ح 5 من باب 56 من أبواب القراءة في الصلاة، لكن هذه الرواية محمولة على التقية لموافقته مذهب أبي حنيفة بداية المجتهد 1 / 158 . وكذلك رواية يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التسليم في ركعتي الوتر فقال علیه السلام : «إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلّم»، ومثلها رواية معاوية بن عمار عن الوسائل ، باب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، ح 18 ، 17 .
2) ما رواه الكليني... قال: كان أبو الحسن الأول علیه السلام إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال: «هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وشكره قليل وليس لذلك إلا دفعُكَ ورحمتك. إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك، ومعاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك، ومذاهب العقول قد سمت إلا إليك، فإليك الرجاء وإليك الملتجأ يا أكرم مقصود، ويا أجود مسؤول، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب، أحملها على ظهري، وما أجدُ اليك شافعاً سوى معرفتي بأنك أقرب من رجاه الطالبون، ولجأ إليه المضطرون، وأمّل ما لديه الراغبون، يا من فتق العقول بمعرفته، وأطلق الألسن بحمده، وجعل ما امتنّ به على عباده كفاء لتأدية حقه صلّ على محمّد وآله، ولا تجعل للهموم على عقلي سبيلا، ولا للباطل على عملي دليلا، وافتح لي بخير الدنيا والآخرة يا ولي الخير». فروع الكافي 1 / 166، باب 191 السجود والتسبيح والدعاء فيه، ح16، وانظر: مصباح الكفعمي: 76 .
توقف المجلسي (1)(رض) في ذلك الأمر فيه سهل، إذ لا كلام في استحباب الدعاء بعد الركوع، وعنوان القنوتية لا أثر له، ورفع اليدين مستحب في كل دعاء.
خاتمة
لا يخفى أن تكرار الشيء الواحد ربّما يوجب سأم النفس؛ لأن الطباع موكلة بمعاداة العادات و مولعة بالالتذاذ والشوق إلى الحوادث والمجدّدات، فلربما تاقت نفس المجتهد إلى الثقل من بعض الأدعية إلى بعض، والاشتغال بغير ما ذكرناه في بعض أحواله من قنوتاته و تعقيباته و غير ذلك، وقد عرفت أنه ليس في تلك المقامات شيء لازم لا يجوز التعدي عنه أو الانتقال إليه، وكانت أدعية ساداتنا وأئمتنا الأطهار (صلوات الله عليهم) التي جرت من ينبوع القدس والكرامة على جداول ألسنتهم المطهرة الزاكية رياضاً في المحبة مشحونة بالأزهار، وخزائن في معرفة9
1) بحار الأنوار 85 / 209
مملوءة بجواهر الأسرار، وينابيع علوم يتدفق سيلها على الأودية و الأغوار، فتحمّل كل منهما بمقدار ما وسع الله من قدره وقدّر من وسعه و يقبل من فيضها بحسب ما أصلح من نفسه وما منح الله من غريزة طبعه، فلذا أحببت أن أورد في هذه الخاتمة نبذة من موجزات تلك الأدعية الصحيحة سنداً الفصيحة متناً البديعة لفظاً الرفيعة معناً، فرأيت من أنفس نفائسها وأثمر مغارسها الأدعية التي أوردها شيخنا الأعظم شيخ الطائفة شكر الله سعيه الجميل و ضاعف في الجزاء أجره الجزيل في تعقيبات شهر رمضان، فإنها قد تضمنت أدعية تبهر العقول والألباب وتفتح الأبواب بين العبد ورب الأرباب، و أظنها من جمعه و ترتيبه أو ترتيب من تلاه من العلماء المحدثين (1) ك (ابن أبي قرة) (2) ونظائره شكر الله مساعيهم الجميلة، وعلى كل حال فتلك الأدعية واردة بأسانيد صحيحة عنهم علیه السلام ولكنها وردت مطلقة والعلماء (رضوان الله عليهم) رتّبوها مع النوافل بذلك الترتيب البديع، وعلى كل تقدير ورودها بهذه الكيفية بطرق لم نطلع عليها فمن المعلوم عدم اختصاصها بذلك الحال، وقد أوردنا على الترتيب الذي ذكروه في
@@@
(1) انظر إقبال الأعمال .283
(2) محمد بن أبي قرّة: محمد بن علي بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرة، ثقة بالاتفاق، رجال النجاشي: 398 رقم 1066
النوافل صوناً له عن التغيير والتبديل، وإن كان خارجاً عن وضع الرسالة ولكن ربما يوفق الله فينتفع بها أحد في محالّها من ليالي ذلك الشهر الشريف فيترتب على ذلك كل من الأثرين، وبالله التوفيق قال الشيخ قدس سره في مختصره (1):
في ترتيب نوافل شهر رمضان (2)
ص: 378 وما بعدها.
يستحب أن يزاد في شهر رمضان زيادة ألف ركعة على ما يصلى في سائر الشهور، وترتيبه : أن يصلّي في كل ليلة من أول الشهر إلى ليلة تسع عشر عشرين ركعة، يصلي بين المغرب والعشاء الآخرة ثماني ركعات، كلّ ركعتين بتشهد وتسليمة، ويصلي بعد العشاء الآخرة مثل ذلك اثني عشر ركعة، فإذا كانت ليلة تسع عشر ترك العشرين ركعة وصلى مائة ركعة، كل ركعة الحمْدُ وَقُل هو الله أحد عشر مرة، ويصلّي ليلة العشرين عشرين ركعة مثلما قدمناه،
فإذا كانت ليلة إحدى وعشرين صلى فيما بعد جميع صلواته مائة ركعة كما صلاها ليلة تسع عشرة، ويصلّي ليلة اثنين وعشرين ثلاثين ركعة، ثمان بين العشاءين واثنين وعشرين بعد العشاء الآخرة على ما وصفناه، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين صلى فيها مائة ركعة على ما وصفناه في ليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين، ثم يصلّي بقية الشهر كله كل ليلة ثلاثين ركعة على ما بيناه و يصلّي في كل جمعة عشر ركعات، أربع منها صلاة أمير المؤمنين علیه السلام وركعتان صلاة فاطمة علیها السلام وأربع ركعات صلاة جعفر الطيار علیه السلام و يصلّي ليلة آخر جمعة من شهر رمضان عشرين ركعة صلاة أمير المؤمنين علیه السلام، ويصلّي ليلة آخر سبت من الشهر صلاة فاطمة علیها السلام عشرين ركعة، فتكون تمام الألف.
الدعاء بين الركعات
فإذا صلّى ركعتين فى أول ليلة بين العشاءين قال بعدهما بعد أن يسبح تسبيح الزهراء علیها السلام : «اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأُولُ فَلَيْسَ قَبْلِكَ شيء وأنْتَ الآخِرُ فَلَيسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَيءٌ وأنت الباطِنُ فلَيسَ دُونَكَ شَيْءٌ وأنتَ العَزيزُ الحَكيمُ اللهُمَّ صَلِ على مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وأدْخِلْني في كُلِّ خَيْر أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً
و آلَ مُحَمَّد وأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ شَرَ أَخْرَجْتَ مِنهُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّد عليهِ وعَليهِمُ السّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ».
ثم يُصلي ركعتين فإذا سلّم و سبح على ما قلناه قال: «الحَمْدُ اللهِ الّذي عَلا فَقَهَرَ والحَمدُ للهِ الَّذي مَلَكَ فَقَدَرَ والحَمدُ للهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ والحَمدُ للهِ الَّذي يُحْيِي الموتى وَيُميت الأحياء وهو على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ الحَمدُ للهِ الَّذِي تَواضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ والحَمدُ للهِ الَّذي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ والحَمدُ للهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيءٍ لِقُدْرَتِهِ والحَمدُ للهِ الّذي خَضَعَ كُلِّ شَيء لِمَلائِكَتِهِ (1)الحمد لله الَّذي يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَلا يَفْعَلُ ما يَشاءُ غَيْرُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وَأَدْخِلْني فِي كُلِّ خَيْر أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّد وأَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنهُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ علَيهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كثيراً».
ثم يصلي ركعتين فإذا سلّم قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمعاني جميع ما دَعَاكَ به عِبادُكَ الَّذينَ اصْطَفَيْتَهُمُ لِنَفْسِكَ المَأْمُونُونَ على سِرِكَ المُحْتَجِبُونَ بِغَيْبِكَ المُسْتَبْشِرُونَ بِدِينِكَ المُعْلِنُونَ بِهِ الواصِفُونَ لِعَظَمَتِكَ المُتَنَزِّهُونَ عَن مَعاصِيَكَ الدَاعُونَ إلى سَبيلِكَ السابقون في عِلْمِكَ الفائزونَ بِكَرامَتِكَ أدْعُوكَ على مَواضِعِ.
1) في المصباح: لمُلْكَتِهِ.
حُدُودِكَ وَكَمالِ طَاعَتِكَ وَبما يَدْعُوكَ بِهِ وَلَاهُ أَمْرِكَ أَنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وأنْ تَفْعَلَ بي ما أنْتَ أهْلُهُ وَلا تَفْعَلَ بي ما أنا أهْلُهُ».
ثم يصلي ركعتين ويقول: «يا ذا المَن لا مَنَّ عَلَيْكَ يا ذا الطول لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ظَهْرُ اللاجئينَ وَمَأْمَنُ الخَائِفِينَ وَجَارُ المُسْتَجيرِينَ إِنْ كَانَ في أمِ الكِتَابِ عِنْدَكَ أنّي شَقِيّ أو مَحْرُومُ أو مُقَتَّرُ عَلَيَّ فِي رِزْقِي فَامْحُ فِي أمّ الكِتابِ شَقايَ وَحِرْمَانِي وإقْتارَ رِزْقِي وَاكْتُبْنِي عِنْدَكَ سَعِيداً مُوفّقاً لِلخَيْرِ مُوسَعاً عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلواتُكَ عَليهِ وآلِهِ يَمْحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ وَقُلْتَ وَرَحمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيء وأنا شَيءٌ فَلْتَسَعُني رَحْمَتُكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد»، وادع بما بدا لك، فإذا فرغت من الدعاء سجدت وقلت في سجودك: «اللَّهُمَّ أغِثني بِالعِلْمِ وَ زَيّنّي بِالحِلْمِ وَكَرِّمْني بِالتَّقْوى وَ جَمَلْني بِالعافية يا وَلَيَّ العَافِيَةِ عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ مِنَ النّارِ»، فإذا رفعت رأسك قلت: «يا اللهُ أَسْأَلُكَ بِلا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا رَحْمنُ یا رَحِيمُ يا اللهُ يا رَبُّ يا قَريبُ يا مُجيب يا بَدِيعِ السَّمواتِ والأرْضِ يا ذا الجَلالِ والإِكْرامِ يا حَنَانُ يا مَنَانُ يا حَيُّ يا قَيُّومُ أسْأَلُكَ بِكُلِّ اِسْم هو لَكَ تُحِبُّ أَنْ
تُدعى بِهِ وَ بِكُلِ دَعْوَة دَعَاكَ بِها أَحَدُمِنَ الأولين والآخِرينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ أَنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وأنْ تَصْرِفَ قَلْبي إلى خَشْيَتِكَ وَرَهْبَتِكَ وَأنْ تَجْعَلَني مِنَ المُخْلِصِينَ وَ تُقَوِّيَ أَرْكاني كُلَّها لعِبادَتِكَ وَتَشْرَحَ صَدْري لِلخَيْرِ وَالتُّقِی وَتَطْلِقَ لِساني لِتِلاوَةِ كِتابِكَ يا وَلَيَّ المُؤمِنينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد»، ثم ادع بما أحببت ، ثم تصلي العشاء الآخرة فإذا فرغت منها وعقبت بما تقدم ذكره قمت فصليت اثني عشرة ركعة على ما بيناه.
فإذا صليت ركعتين سلمت وقلت بعدهما: «اللَّهُمَّ إنّي أسْأَلُكَ بِبَهَائِكَ وَجَلالِكَ وَجَمَالِكَ وعَظَمَتِكَ وَنُورِكَ وَسِعَةِ رَحْمَتِكَ وَأَسْمائِكَ وَعِزَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ وَمَشيئَتِكَ وَنَفَاذِ أَمْرِكَ ومُنْتَهى رِضاكَ وشَرَفكَ وَكَرَمِكَ وَدَوامِ عِزّكَ وَسُلْطائِكَ وَفَخْرِكَ وَعُلُوّ شأنِكَ وَقَديم مَنّكَ وَعَجِيبٍ آيَاتِكَ وَفَضْلِكَ وَجُودِكَ وَعُمُومِ رِزْقِكَ وَعَطَائِكَ وَخَيْرِكَ وَإحْسانِكَ وَتَفَضُّلِكَ وامْتِنائِكَ وَشَأْنِكَ وَجَبَرُوتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِجَميعِ مَسائِلِكَ أنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَتُنَجِّيَني مِنَ النَّارِ وَتمُنَّ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ وَتُوَسِعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الحَلالِ الطَّيِّبِ وَتَدْراً عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ العَرَبِ والعَجَمِ وَتَمَنَعَ لِساني مِنَ الكَذِبِ وَقَلْبي مِنَ الحَسَدِ وعَيْنِي مِنَ الخيانةِ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَتَرْزُقَني في عامي هذا وَفي كُل عام الحَجَّ وَالعُمْرَةَ وَتَغُضَّ
بَصَرِي وَ تُحَصِّنَ فَرْجِي وَتُوَسِعَ رِزْقِي وَتَعْصِمَني مِنْ كُلِّ سُوء يا أَرْحَمَ الراحِمينَ».
ثم تصلي ركعتين فإذا صليت قلت: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ الظَّنِ بِكَ وَالصِدقِ فِي التَوَكُلِ عَلَيْكَ وَأعُوذُ بِكَ أَنْ تَبْتَليَني بِبَليَّة تَحْمِلُني ضَرُورَتُها على التَقَوَي (التَّغَوّث وفي نسخة التعوّذ) بِشَيء مِنْ مَعَاصِيَكَ وَأعُوذُ بِكَ أنْ تُدْخِلَني في حال كُنتُ أو أكُونُ فيها في عُسْر أو يُسْر أَظُنُّ أنَّ مَعاصِيكَ أنجَحُ لي مِنْ طَاعَتِكَ وَأعُوذُ أنْ أَقُولَ قَوْلاً حَقًّا مِنْ طَاعَتِكَ الْتَمِسُ بِهِ سِواكَ وَأعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَني عِظَةٌ لِغَيْرِي وَأعُوذُ بِكَ أنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا آتَيْتَنِي بِهِ مِنّي وَأعُوذُ بِكَ أنْ أتَكَلَّفَ طَلَبَ مَا لَمْ تَقْسِمْ لِي وَمَا قَسَمْتَ لِي مِنْ قسم أو رَزَقْتَنِي مِن رِزْقِ فَأْتِنِي بِهِ في يُسْرِ مِنْكَ وَعافِيَة حَلالاً طيِّباً وَأعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيء زَحْزَحَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَو نَقَصَ حَظَّي عِنْدَكَ أو صَرَفَ بِوَجْهِكَ الكَريم عَنِّي وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَكُولَ خَطِيئَتِي أو ظُلْمي أو جُرْمِي وَإسْرافي عَلى نَفْسي وَاتَّبَاعُ هَوايَ وَاسْتِعْجَالُ شَهْوَتي دُونَ مَغْفِرَتِكَ وَرِضْوانِكَ وَثَوابِكَ وَنَائِلِكَ وَبَرَكاتِكَ وَمَوْعُودِكَ الحَسَنِ الجَمِيلِ عَلَى نَفْسِكَ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت منها قلت: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَزائِم مَغْفِرَتِكَ وَبِواجِبِ رَحْمَتِكَ السَلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمِ وَالغَنِيمَةَ مِنْ
كُل بِرّ وَالفَوْز بِالْجَنَّةِ وَالنجاةَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ دَعَاكَ الدَّاعُونَ وَدَعَوْتُكَ وَسَأَلَكَ السّائِلُونَ وَسَأَلْتُكَ وَطَلَبَكَ الطالبونَ وَطَلَبْتُ مِنْكَ وَرَعْبَ الرّاغِبُونَ وَرَغِبْتُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ أنْتَ الثَّقَةُ وَالرَّجاءُ وَإِلَيْكَ مُنْتَهى الرَّغْبَةِ وَالدُّعاءِ فِي الشَّدَّةِ وَالرَّخاءِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلِ اليَقِينَ فِي قَلْبِي وَالنُّورَ فِي بَصَرِي وَالنَّصِيحَةَ في صَدْري وَذِكْرَكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ عَلى لِساني وَرِزْقاً واسعاً غَيْرَ ممنون وَلا محْظور فَارْزُقْني وَبارِك لي فيما رَزَقْتَني وَاجْعَل غِنايَ في نَفْسي وَرَغْبَتي فيما عِنْدَكَ بِرَحمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحمينَ»، ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت منها قلت: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَفَرِّغْني لِما خَلَقْتَني لَهُ وَلا تَشْغَلْني بِما قَد تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ إيماناً لا يَرْتَدُّ وَنَعيماً لا يَنْفَدُ وَمُرافَقَةَ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ في أعلى جنّةِ الخُلْدِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقَ يَوْمَ بيَوْمٍ لا قليلاً فَأشقی وَلا كَثيراً فَأطغى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَارْزُقْني مِنْ فَضْلِكَ ما تَرْزُقُني بِهِ الحَجَ وَالعُمْرَةَ في عامي هذا وَتُقَوِّيَنِي بِهِ عَلَى الصَّومِ وَالصَلاةِ فَإِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي وَرَجائِي وَعِصْمَتي وَلَيْسَ لي مُعْتَصَمُ إِلا أَنْتَ وَلا رَجاءَ غَيْرُكَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَآتِني في الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِني برحمتك عَذابَ النَّارِ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت قلت: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ وَلَكَ المَنّ كُلُّهُ وَبِيَدِكَ الخَيْرُ كُلُّهُ وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الأمْرُ كُلُّهُ عَلانِيَّتُهُ وَسِرُّهُ وَأَنْتَ مُنْتَهى الشَأْنِ كُلِّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الخَيْرِ كُلِهِ وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِكُلِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَ رَضِّنِي بِقَضائِكَ وَبارِك لي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لاَ أُحبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ ما عَجَّلْتَ اللّهُمَّ وَأوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَارْزُقْنِي بَرَكَتَكَ وَاسْتَعْمِلْنِي فِي طاعَتِكَ وَ تَوَفَّني عِنْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِي عَلى سَبيلِكَ وَلَا تُوَلِّ أَمْرِي غَيْرَكَ وَلا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَني وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ»، ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت منها قلت: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِجَمِيعِ رُسُلِ اللهِ وَبِجَمِيعِ ما اُنْزِلَ بِهِ جَميعَ رُسُلِ اللهِ وَإِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلِقَاوُهُ حَقٌّ وَصَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ المُرْسَلُونَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ وَسُبْحانَ اللهِ كُلَّما سَبَّحَ اللهَ شَيء وَكَما يُحِبُّ اللهُ أنْ يُسَبَّحَ وَالحَمدُ للهِ كُلَّما حَمَدَ اللهَ شَيْءٌ وَكَما يُحبُّ اللهُ أنْ يُحمَدَ وَلا إلهَ إلا اللهُ كُلَّما هَلّلَ اللهَ شَيء وَكَما يُحِبُّ اللهُ أنْ يُهَلّلَ وَاللهُ أَكْبَرُ كُلَّما كَبَّرَ اللهَ شَيْءٌ وَكَما يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُكَبَّرَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مَفاتيحَ الخَيْرِ وَخَواتِيمَهُ وَسَوابِغَهُ (وشرائعه) وَسَوابِقَهُ وَفَوائِدَهُ وَبَرَكاتَهُ ما بَلَغَ عِلْمُهُ عِلْمي وَمَا قَصُرَ عَن إِحْصَائِهِ
حفظي اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وَانْهَج لِي أَسْبَابَ مَعْرِفَتِهِ وَافْتَحْ لي أبوابَهُ وَغَشِّني بَرَكَاتِ رَحْمَتِكَ وَمُنَّ عَلَيَّ بِعِصَمَة عَنْ الإِزالَةِ عَنْ دِينِكَ وَطَهِّرْ قَلْبِي مِنْ الشَّكِ وَلَا تُشْغِلْ قَلْبِي بِدُنْيَايَ وَ عاجِلْ مَعاشي مِنْ أَجْلِ ثَوابِ آخِرَتي وَأَشْغِلْ قَلْبِي بِحِفْظِ ما لَمْ يُقْبَلْ مِنّي جَهَلَهُ وَذَلِّل لِكُلِ خَيْر لِساني وَظَهِرْ قَلْبِي مِنَ الرِياءِ وَالسُّمْعَةِ وَلا تَجُرهُ فِي مَفاصِلي وَاجْعَلْ عَمَلي خالِصاً لَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِ وَأَنْواعِ الفَواحِشِ كُلَّها ظَاهِرِها وَبَاطِنِها وَغَفَلاتِها وَجَميع ما يُريدُني بِهِ الشَّيطانُ الرَّحِيمُ وَما يُريدُني بِهِ الشَّيْطانُ العنيدُ مِما أَحَطَتَ بِعِلْمِهِ وَأنْتَ القادِرُ على صَرْفِهِ عَنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ طَوارِقِ الجِنِّ وَالإِنسِ وَذَوابِعِهِمْ وَبوائِقِهِمْ وَمَكَائِدِهِمْ وَمَشاهِدِ الفَسَقَةِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِوَانَ أَسْتَزِلَّ عِنْ ديني فَتَفْسُدَ عَلَيَّ آخِرَتي وَأنْ يَكونَ ذلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعاشي أو بِعَرْضِ بَلاء يُصيبني مِنْهُم لا قُوَّةَ لِي بِهِ وَلا صَبْرَلِي عَلَى احْتِمَالِهِ فَلا تَبْتَلِني يا إلهي بِمُقاساتِهِ فَيَمْنَعُني ذلِكَ عَن ذِكْرِكَ وَيَشْغَلَي عَن عِبادَتِكَ إنك أنتَ العاصِمُ المانِعُ والدَافِعُ الواقي مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ أَسْأَلُكَ الرَّفاهِيَةَ في مَعيشَتي ما أَبْقَيْتَنِي مَعيشَةً أقوى بِها عَلى طَاعَتِكَ وَ أبْلُغُ بِها رِضْوانَكَ وَأصيرُ بِها مِنْكَ إلى دارِ الحَيَوانِ غَدَاً وَلا تَرْزُقَنِي رِزْقاً يُطْغيني وَلا تَبْتَلِنِي بِفَقْرِ أَشْقٍی بِهِ مُضَيَّقاً عَلَيَّ أَعْطِنِي
حَظَاً وافراً فِي آخِرَتي وَمَعاشاً وَاسِعاً هَنيئاً مَريئاً فِي دُنْياي وَلا تَجْعَلِ الدُّنيا عَلَيَّ سِجْناً وَلا تَجْعَلْ فِراقَها عَلَيَّ حُزْناً أَجِرْنِي مِن فِتْنَتِها وَاجْعَلْ عَمَلي فِيها مَقْبُولاً وَسَعْيِي فِيها مَشْكوراً وَذَنْبي فِيها مَغْفُوراً اللّهُمَّ مَنْ أرادَني بِسوء فأرِدَه وَمَنْ كَادَني فَكِدْهُ وَاصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ أدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وأَمْكُرْ بِمَنْ مَكَرَني فَإِنَّكَ خَيْرُ الماكِرِينَ وَافْقَاً عَنِّي عُيُونَ الكَفَرَةِ الظُّلَمَةِ الطغاةِ الحَسَدَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ سَكِينَةٌ وَالْبِسْنِي دِرْعَكَ الحَصينَةَ وَاحْفَظُني بِسِتْرِكَ الوَاقِي وَجَلَلني عَافِيَتَكَ النَّافِعَةَ وَصَدِّقُ قَوْلي وَ فِعالِي وَبارِك لي في أهْلي وَ وُلدي وَمالي وَما قَدَّمْتُ وَ ما أَخَّرْتُ وَما أغَفَلْتُ وَما تَعَمَّدْتُ وَما تَوانَيْتُ وَما أَعْلَنْتُ وَما أَسْرَرْتُ فَاغْفِر لي يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ يا وَليَّ المُؤمِنينَ»، ثم تسجد وتدعو بما تقدم ذكره من الدعاء، فإذا فرغت صلّيت الركعتين من جلوس تختم بها صلاتك.
وكذلك تصلي (1)كلّ ليلة الدعاء بين العشر الركعات الزائدة.
1) في المصباح 383 : «وهكذا تصلّي عشرين ركعة في عشرين ليلة، فإذا دخل العشر الأواخر، زدت على هذه العشرين ركعة؛ كلّ ليلة عشر ركعات؛ فتصلّي ثلاثين ركعة ،ثمان بين العشاءين، واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة، تفصل بين كلّ ركعتين بتسليمة، وتدعو بالدعاء الذي مضى ذكره في العشرين ركعة. فأما الدعاء بين العشر ركعات الزائدة في العشر الأواخر، فتقول بعد صلاة ركعتين : «يا حسن البلاء، يا قديم العفو عني... الخ».
على العشرين في العشر الأواخر فإذا صليت منها ركعتين قلت: «يا حَسَنَ البَلاءِ يا قَديمَ العَفْوِ عَنّي يا مَنْ لا غِنى لشيء بِهِ عَنه يا مَنْ لابَد لِكُلِّ شَيءٍ مِنْهُ يا مَنْ مَرَدُّ كُلِّ شَيء إلَيهِ يا مَن مَصيرُ كُل شَيْءٍ إِلَيْهِ تَوَلَّني سَيِّدِي وَلَا تُوَلِ أَمْرِي شِرارَ خَلْقِكَ أَنْتَ خالقي وَرَازِقِي يا مولاي فَلا تُضَیّعْني».
ثم تصلي ركعتين وتقول: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلَنِي مِنْ أُوفَرِ عِبادِكَ نَصيباً مِنْ كُلِّ خَيْر أَنْزَلْتَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أو أنتَ مُنْزِلُهُ مِنْ نُور تَهْدي بِهِ أو رَحمَة تَنْشُرُها وَمِنْ رِزْقِ تَبْسُطُهُ وَمِنْ ضُرّ تَكْشِفُهُ ومِنْ بَلاء تَرْفَعُهُ وَمِنْ سُوء تَدْفَعُهُ وَمِنْ فِتْنَةٌ تَصْرِفُها واكتب لي ما كَتَبْتَ لأوليائِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ اسْتَوجَبُوا مِنْكَ الثَّوابَ وَآمَنُوا بِرِضاكَ عَنْهُمْ مِنَ العَذابِ يا كَرِيمُ یا كَريمُ يا كَريمُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَعَجَلْ فَرَجَهُمْ وَاغْفِرْ لِي ذَنْبي وبارك لي في كَسْبِي وَقَنِّعْنِي بِما رَزَقْتَني وَلا تَفْتِنِّي بِما زَوَيْتَ عَنِّي يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت قلت: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَصَبْتُ يَدي وَفيما عِنْدَكَ عَظُمَتْ رَغْبَتي فَاقْبَلْ يا سَيِّدِي تَوْبَتِي وَارْحَمْ
ضَعْفي وَاغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَاجْعَلْ لِي فِي كُلِّ خَيْر نَصِيْباً وَإِلى كُلّ خَيْر سَبيلاً اللَّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الكِبْرِ وَمَواقِفِ الخِزْي في الدُّنيا والآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاغْفِر لي ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَاعْصِمْني فيما بَقَی مِنْ عُمْرِي وَأَوْرِدْ عَلَيَّ أَسْبَابَ طَاعَتِكَ وَاسْتَعْمِلْني بِها وَاصْرِفْ عَنِّي أَسْبَابَ مَعصِيَتِكَ وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَها وَاجْعَلْني وَأهْلي وَوُلدي وَمالي في وَدَائِعِكَ الَّتِي لَا تَضيعُ وَاعْصِمْني مِنَ النّار وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ وَشَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَشَرَّ كُلِّ ذي شَرّ وَشَرَّ كُلِّ ضَعيف أو شَديد مِنْ خَلْقِكَ وَشَرَّكُل دابَّة أَنْتَ آخِذُ بِناصِيَتِهَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
ثم تصلي ركعتين فإذا سلّمت قلت: «اللَّهُمَّ أَنْتَ مُتعالِ الشَّأْنِ عَظِيمُ الجَبَرُوتِ شَديدُ المَحالِ عَظِيمُ الكِبْرياءِ قَادِرُ قاهِرُ قَريبُ الرَّحْمَةِ صادِقُ الوَعْدِ وَفِىّ العَهْدِ قَريبٌ مُجيب سامِعُ الدُّعاءِ قابِلُ التّوبَةِ مُحص لِما خَلَقْتَ قادِرُ لِما أَرَدْتَ مُدْرِكُ مَنْ طَلَبْتَ رَازِقُ مَنْ خَلَقْتَ شَكورٌ إِنْ شُكِرْتَ ذاكِرٌ إِنْ ذُكِرْتَ فَأَسْأَلُكَ يا إلهي مُحتاجاً وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فَقيراً وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ خَائِفاً وَأَبْكِي إِلَيْكَ مَكْرُوباً وَأرْجُوكَ ناصِراً وَاسْتَغْفِرُكَ ضَعيفاً وَأتَوَكَّلُ إِلَيْكَ مُحْتَسِباً وَأَسْتَرْزِقُكَ مُتَوَسِعاً وَأسَأَلُكَ يا إلهي أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تَغْفِرَلي ذُنُوبِي وَتَتَقَبَّلَ عَمَلِي وَتُيَسِّرَ مُنْقَلَبي وَتُفَرِّجَ قَلْي إلهي أسْأَلُكَ أَنْ
تُصَدِّقَ قَوْلي وَتَعْفُوَ عَنْ خَطيئَتِي وَتَعْصِمَني مِنَ المعاصي إلهي ضَعُفْتُ فَلا قُوَّةَ لِي وَعَجَزْتُ وَلا حَولَ لي إلهي جِئْتُكَ مُسْرِفاً عَلى نَفْسِي مُقِرَا بِسُوءٍ عَمَلي قَد ذَكَرْتُ غَفْلَتي وَأَشْفَقْتُ لِمَا كَانَ مِنِّي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاقْضِ عَنِّي جَميعَ حَوائِحِي مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ».
ثم تصلي ركعتين وتقول بعدها: «اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ العافِيَةَ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ وشَماتَةِ الأعْداءِ وَسُوءِ القَضاءِ وَدَرَكِ الشَّقاءِ ومِنَ الضَّرَرِ في المَعيشَةِ وَأَنْ تَبْتَلِيَني بِبَلاء لا طاقَةَ لِي بِهِ أو تُسَلِّطَ عَلَيَّ طاغياً أو تَهْتُك لي سِتْراً أو تُبْدِيَ لِي عَوْرَةٌ أَوْ تُحاسِبَنِي يَوْمَ القِيامَةِ مُقاصَاً أَحْوَجَ ما أكُونُ إلى عَفْوِكَ وَتَجاوُزِكَ عَنِّي وَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكريم وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تَجْعَلَني مِنْ عُتَقائِكَ وَطُلَقَائِكَ مِنْ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَأَدْخِلْنِي الجَنَّةَ وَاجْعَلْنِي مِنْ سُكَّانِها وَعُمَّارِهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَفعَاتِ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَارْزُقْنِي الحَجَّ وَالعُمْرَةَ وَالصّيامَ وَالصَّدَقَةَ لِوَجْهِكَ».
ثم تسجد وتقول في سجودك: «يا سامِعَ كُلَّ صَوْت وَيا بارِئَ النُّفُوسَ بَعْدَ المَوْتِ وَيا مَنْ لا تَغْشَاهُ الظُّلُماتُ وَيا مَنْ لا تتشابهُ عَلَيْهِ الأصْواتُ وَيَامَنْ لا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أعْطِ
مُحَمَّداً أفْضَلَ ما سَأَلَكَ وَأفْضَلَ ما سُئِلْتَ لَهُ وَأفْضَلَ ما أنتَ مَسْوُولُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وطلقائِكَ مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلِ العافِيَةَ شِعارِي وَ دِثارِي وَنَجَاةٌ لِي مِنْ كُلِّ سُوء إلى يَوْمِ القِيامَةِ».
الركعات هي تمام (1)
و تصلّي في ليلة تسع عشرة، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين (مائة ركعة) تسقط ما فيها من الزيادات، وهي عشرون ركعة في ليلة تسع عشرة، و ثلاثون في ليلة إحدى وعشرين، وثلاثون في ليلة ثلاث وعشرين، الجميع ثمانون ركعة، تفرّقها في أربع جُمَع في كلّ جمعة عشر ركعات؛ أربع منها صلاة أمير المؤمنين(عليه السلام)، وركعتان صلاة فاطمة (عليها السلام)، وأربع ركعات صلاة جعفر (عليه السلام) وقد مضى شرح ذلك.
وتصلّي ليلة آخر جمعة عشرين ركعة صلاة أمير المؤمنين(عليه السلام) وفي ليلة آخر سبت منه عشرين ركعة صلاة فاطمة (عليها السلام) فيكون ذلك تمام ألف ركعة.
وتصلّي ليلة النصف زيادة على هذه الألف: مائة ركعة، تقرأ في كل ركعة: «الحمد» مرّة و قل هو الله أحد مائة مرّة، وهكذا المئات، وكلّما صلّيت ركعتين ، فصلت بعدهما بما تقدّم من الدعاء في الثلاثين ركعة.
وأمّا السبعون ركعة فهذه أدعيتها:
فإذا صلى ركعتين، قال بعدهما: أنت الله لا إله إلا أنت ربّ... الخ.
المائة، ليلة الافراد تصلّي الثلاثين بما.1) في مصباح المتهجد: 385. ذكر بعد هذا الدعاء عنواناً جديداً وهو صلاة ليالي القدر:
مضى من الأدعية وتصلي ركعتين وتقول بعدهما: «أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنْتَ رَبُّ العالَمينَ وَأنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلا أَنْتَ العَلِيُّ العَظِيمُ وَأَنْتَ الله لا إله إلا أنتَ العَزيزُ الحَكيمُ وَأنْتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنْتَ مالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلا أَنْتَ مِنْكَ بَدَأَ الْخَلْقُ وَإِلَيْكَ يَعُودُ وَأنْتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ خالِقُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلا أنتَ فالِقُ الخَيْرِ وَالشَّرِ وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزالُ وَأنْتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الواحِدُ الأحَدُ الصَمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَأنْتَ اللهُ لا إلهَ إِلا أَنْتَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَهادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأنْتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنْتَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤمِنُ المُهَيْمِنُ العَزيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللهِ عَما يُشْرِكُونَ وَأنْتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الخالِقُ البارِيُّ المُصَوِّرُ لَكَ الأسْماءُ الحسنى يُسَبِّحُ لَكَ ما فِي السَّمواتِ وَالأرْضِ وَأنْتَ العَزيزُ الحَكِيمُ وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْتَ الكَبيرُ المُتَعَالِ وَالكِبْرِياءُ رِداؤُكَ»، ثم صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وتدعو بما أحببت.
ثم تُصلي ركعتين فإذا سلّمت قلت: «لا إله إلا اللهُ الحَلِيمُ الكريم لا إله إلا اللهُ العَلِيُّ العَظِيمُ سُبْحانَ اللهِ رَبِّ السَّمواتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ وَرَبِّ الْعَرْشِ العَظِيمِ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِدِرْعِكَ الحَصِيْنَةِ وَبِقوَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطانِكَ أَنْ تُجيرَني مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجيمِ وَمِنْ شَرِكُلِ جَبارٍ عَنِيد اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِحُبّي إِيَّاكَ وَبِحُبّي رَسُولَكَ وَ بِحُبّي أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ يا خَيْراً لِي مِنْ أبِي وأُمّي وَمِنَ النَّاسِ جَمِيعاً أَقْدِرْ لِي خَيْراً مِنْ قَدْرِي لِنَفْسِي وَخَيْراً لِمَا يَقْدِرُ لِي أَبِي وأُمِّي أَنْتَ جَوَادٌ لا تَبْخَلُ وَحَلِيمٌ لا تَجْهَلُ وَعَزيزٌ لا تُسْتَذَلُّ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ النَّاسُ ثِقَتَهُ وَرَجاءَهُ فَأَنْتَ ثِقَتِي وَرَجائی أَقْدِر لِي خَيْرَها عَاقِبَةً وَرَضَّني بما قَضَيْتَ لِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مَحَمَّد وَالْبِسْنِي عَافِيَتِكَ الحَصينَةَ وَإِنْ ابْتَلَيْتَني فَصَبّرني وَالعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ».
ثم يُصلي ركعتين فإذا فرغ منها قال: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمْتَ سَبيلاً مِنْ سُبُلِكَ فَجَعَلْتَ فِيهِ رِضاكَ وَنَبَّأتَ - نَدَبْتَ - إِلَيْهِ أَوْلِيائكَ وَجَعَلْتَهُ أشْرَفَ سَبيلِكَ عِنْدَكَ ثَواباً وَأكْرَمَها عِنْدَكَ مَآبَاً وَأحَبَّها إِلَيْكَ مَسْلَكاً ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فِيهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُم وَأَمْواهُم بِأَنَّ همُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبيلِكَ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْكَ حَقَّاً
فاجْعَلْني مِمَّنْ اشْتَرَى فِيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ ثُمَّ وَفِى لَكَ بِبَيْعِهِ الَّذِي بايَعَكَ عَلَيْهِ غَيْرَ نَاكِث وَلا ناقِضِ عَهْداً وَلا مُبَدِل تَبْدِيلاً إلا اسْتِنْجازاً لِمَوْعُودِكَ وَاسْتِحْباباً لِمحَيَّتِكَ وَتَقَرُّباً بِهِ إِلَيْكَ فَصَلَّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْهُ خاتِمَةَ عَمَلِي وَارْزُقْنِي فِيهِ لَكَ وَبِكَ مِنَ الوَفاءِ مَشْهَداً تُوجِبُ لِي بِهِ الرّضاً وَتَحُطُّ بِهِ عَنِّي الخَطايا وَاجْعَلْني فِي الأحْياءِ المرزوقينَ بِأَيْدي العُداةِ العُصاةِ تَحْتَ لِواءِ الحَقِّ وَرايَةِ الهُدى وَماض عَلى نُصْرَتهِم قَدَماً غَيْرَ مُوَلِّ دُبُراً وَلا مُحْدِث شَكّاً وَأعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الذَّنْبِ المُحيطِ للأعْمالِ».
ثم تُصلي ركعتين وتقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي لا تُنالُ مِنْكَ إِلاّ بِالْرِضا وَالخُرُوجِ مِنْ مَعاصِيكَ وَالدُّخُولِ فِي كُلِّ ما يُرْضِيكَ وَنَجَاةٌ مِنْ كُلِّ وَرْطَة وَالمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كِبْرِ وَالعَفْوَ عَنْ كُلِّ سَيِّئَة يَأْتي بها مِنّي عَمْداً أو زَلَّ بِها مِنّي خَطَأَ أَوْ خَطَرَتْ بِها مِنّي خَطراتٌ نَسيتُ أَنْ أَسْأَلُكَ خَوْفاً أَنْ تُعينَني بِهِ عَلَى حُدُودِ رِضاكَ وَأَسْأَلُكَ الأخْذَ بِأَحْسَنِ مَا أَعْلَمُوا لَتَرْكَ لِشَرِّ مَا أَعْلَمُ وَالعِصْمَةَ أَنْ أَعْصِيَ وَأَنا أَعْلَمُ أَوْ أُخْطِئَ مِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ وَأَسْأَلُكَ السّعَةَ فِي الرِّزْقِ وَالزّهْدَ فِيما هو وَبَالُ وَأسْأَلُكَ المَخْرَجَ بِالبَيانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَة وَالفَلَجَ بِالصَّوابِ فِي كُلِ حُجَّة وَالصِّدْقَ فِيها عَلَيَّ وَلي وَذَلَّلِنِي بِاعْطَاءِ النَّصَفِ مِنْ نَفْسِي فِي جَمِيعِ المَوَاطِنِ فِي الرّضا
وَالسَّخَطِ وَالمواضع وَالفَضْلِ وَتَرْكِ قَليلِ البَغْيِ وَكَثِيرِهِ فِي القَوْلِ مِنّي وَالفِعْلِ وَأَسْأَلُكَ تَمامَ النِّعْمَةِ فِي جَميعِ الأَشْياءِ وَالشُّكْرَبِها عَلَيَّ حِيْنَ تَرْضَى وَبَعْدَ الرّضا وَالخَيْرَةَ فِيما تَكُونُ فِيهِ الخِيَرَةُ بِمَيْسُورِ جَميعِ الأمور لا بِمَعْسُورِها يَا كَريم».
ثم تصلي ركعتين وتقول: «الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلّى اللهُ عَلى طيِّبِ المُرْسَلينَ مُحَمَّدِ بْنَ عَبْدِ اللهِ المُنْتَجَبْ الفاتِقِ الرّاتِقِ اللهُمَّ فَخُصَّ مُحَمَّداً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالذِكْرِ المَحْمُودِ وَالحَوْضِ المَوْرُودِ اللَّلهُمَّ آتِ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ الوَسِيلَةَ وَالرِفْعَةَ وَالفَضِيلَةَ وَاجْعَلْ فِي المُصْطَفِينَ مَحَبَّتَهُ وَفِي الْعِلَّیينِ دَرَجَتَهُ وَفِي المُقَرَّبِينَ كَرَامَتَهُ اللَّهُمَّ أعْطِ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ كُلِّ كَرامَة أَفْضَلَ تِلْكَ الكَرَامَةِ وَمِنْ كُلِّ نَعِيمٍ أَوْسَعَ ذَلِكَ النَّعِيمِ وَمِنْ كُلِّ عَطَاء أَجْزَلَ ذَلِكَ العَطاءِ وَمِنْ كُلِّ يُسْر أَنْضَرَ ذلِكَ اليُسْرِ وَمِنْ كُلِّ قِسْم أَوْفَرَ ذَلِكَ القِسْمِ حَتَّى لا يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنهُ مَجْلِساً وَلا أَرْفَعَ عِنْدَكَ مِنْهُ ذِكْراً وَمَنْزِلَةٌ وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلا أَقْرَبَ وَسِيلَةٌ مِنْ مُحَمَّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ إمَامِ الخَيْرِ وَقائِدِهِ وَالدَّاعِي إِلَيْهِ وَالْبَرَكَةِ عَلى جَميعِ العِبادِ وَالبِلادِ وَرَحمة للعالَمينَ اللَّهُمَّ اجْمَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَرْدِ العَيْشِ وَبَرْدِ الرَّوْحِ وَقَرَارِ النِّعْمَةِ وَشَهْوَةِ الأَنفُسِ وَمُنى الشَّهَوَاتِ وَنِعَمِ اللَّذاتِ
وَرَخاءِ الفَضيلَةِ وَ شُهُودِ الطمَأْنِينَةِ وَسُؤْدَدِ الكَرامَةِ وَقُرَّةِ الأعْيُنِ وَنَضْرَةِ النَّعِيمِ وَتمامِ النِّعْمَةِ وَبَهْجَة لا تُشْبِهُ بَهَجاتِ الدُّنْيا نَشْهَدُ أَنَّهُ قَد بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى النَّصِيْحَةَ وَاجْتَهَدَ لِلأُمَّةِ وَأُوذِيَ فِي جَنْبِكَ وَجاهَدَ فِي سَبِيْلِكَ وَعَبَدَكَ حَتَّى أتاهُ اليَقينُ فَصَلِّ اللّهُمَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الحَرامِ وَرَبَّ الرَّكْنِ والمِقامِ وِرَبَّ المَشْعَرِ الحَرامِ وَرَبَّ الحِلِ وَالحَرامِ بَلِّغْ رُوْحَ مُحَمَّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنَّا السَّلامُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَعَلَى أَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ أجْمَعِينَ وَصَلَّ اللَّهُمَّ عَلى الحَفَظَةِ الكِرامِ الكاتبينَ وَعَلى أَهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ أَهْلِ السَّمواتِ السَّبْعِ وَأَهْلِ الْأَرْضِينَ مِنَ المُؤمِنينَ أجمعينَ»، وإذا فرغت من الدعاء سجدت وقلت: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَأَنْتَ رَجانِي اللَّهُمَّ فَاكْفِني مَا أهَمَّني وَما لا يُهِمُّنِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَقَرِبْ فَرَجَهُمْ»، ثم ارفع رأسك وقل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَوْ صَرَفَ بِهِ عَنِّي وَجْهَكَ الكَرِيمَ أَوْ نَقَصَ مِنْ حَظِّي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَ وَفِّقْني لِكُلِّ شَيْءٍ يُرْضِيكَ عَنِّي وَيُقَرِّبْني إِلَيْكَ وَارْفَعْ دَرَجَتِي عِنْدَكَ وَأعْظِمْ حَظِّي وَأَحْسِنُ مَثْوَايَ و ثبَّتْني بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي
الحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ وَوَفّقْني لِكُلِّ مَقام مَحْمُود تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى فِيهِ بِأسْمائِكَ وَتُسْأَلَ فيهِ مِنْ عَطائِكَ رَبِّ لَا تَكْشِفُ عَنِّي سِتْرَكَ وَلا تُبْدِ عَوْرَتي لِلعالَمينَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْ اسْمِي في هذهِ اللَّيْلَةِ في السُّعَداءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ...»، حتّى تتم الدعاء
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت قلت: «اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتي فِي كُلِ كَرْب وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شَدِيدَة . شِدَّة - وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْر نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْب يَضْعُفُ عَنْهُ الفُؤادُ وَتَقِلُ فِيهِ الحِيْلَةُ وَيَخْذُلُ عَنْهُ القَرِيبُ وَيَشْمَتُ بِهِ العَدُوُّ وَتُعيينِي فِيهِ الأمورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ راغِباً إِلَيكَ فِيهِ عَمَّنْ سِواكَ فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَّيْتَهُ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلّ نِعْمَة وَصاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَة لَكَ الحَمْدُ كَثِيراً وَلَكَ المَنُ فاضلاً».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت قلت: «يا مَنْ أَظْهَرَ الجَميل وَسَتَرَ القَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السّتْرَ وَلم يَأْخُذُ بِالجَرِيرَةِ يَا عَظِيمَ العَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجاوُزِ يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ يَا بَاسِطُ اليَدَينِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَمُنْتَهى كُلِّ شَكْوى يا مُقِيلَ العَثَراتِ يا كَرِيمَ الصَّفْح يا عَظيمَ المَنِّ يا مُبْتَدِءاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ يا رَبَاهُ يا سَيَداهُ يا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ يا أَمَلاه يا غايتاه يا
رَغْبَتاهُ أَسْأَلُكَ بِكَ يا اللهُ أنْ لا تُشَوّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ وَأَنْ تَقْضي لي حَوائِجَ آخِرَتي وَدُنْياي وَتَفْعَل بي.. كذا وكذا.. وَتُصَلّي عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ثمّ تدعو بما بدا لك».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت قلت: «اللَّهُمَّ خَلَقْتَني فَأَمَرَتَني وَنَهَيْتَنِي وَرَغَّبْتَني فِي ثَوابِ مَا بِهِ أَمَرْتَنِي وَرَهَّبْتَني عِقابَ مَا عَنْهُ نَهَيْتَني وَجَعَلْتَ لِي عَدُوّاً يَكِيدُني وَسَلَّطْتَهُ مِنِّي عَلى ما لَمْ تُسَلِّطْنِي عِلَيْهِ مِنْهُ فَأَسْكَنْتَهُ صَدْرِي وَأَجْرَيْتَهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنِّي لا يَغْفَلُ إِنْ غَفَلْتُ وَلا يَنْسى أَنْ نَسيتُ يُؤْمِنُني عِقابَكَ وَيُخَوّفْني بِغَيْرِكَ إِنْ هَمَمْتُ بِفَاحِشَة شَجَّعَنِي وَإِنْ هَمَمْتُ بِصالِحٍ ثَبّطَني يَنْصِبُ لي بِالشَّهَواتِ وَيَعْرِضُ لِي بِها إِنْ وَعَدَنَي كَذَبَنِي وَإِنْ مَنَّانِي قَنَّطَني وَإِنْ اتَبَعْتُ هَواهُ أَضَلَّني وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ يَسْتَزِلُنِي وَإِلَّا تُفْلِتْني مِنْ حَبَائِلِهِ يَصُدَّنِي وَإِلا تَعْصِمْني مِنْهُ يَفْتِنّي اللَّهُمَّ صَلَّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاقْهَرْ سُلْطَانَهُ عَلَيّ بِسُلْطانِكَ عَلَيْهِ حَتَّى تَحْبِسَهُ عَنِّي بِكَثْرَةِ الدُّعَاءِ لَكَ مِنّي فَأْفُوزَ في المعْصومِينَ مِنْهُ بِكَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «يا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطى وَيا أكْرَمَ مَنْ سُئِلَ وَيا أَرْحَمَ مَنْ اسْتُرْحِمَ يا وَاحِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَلَم يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذُ صاحِبَةٌ وَلا
وَلَداً يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَيَحْكُمُ ما يُريدُ وَيَقْضي ما يُحِبُّ يا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ يا مَنْ هُوَ بِالمَنْظَرِ الْأَعْلَى يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ يا حَلِيمُ يا سَمِيعُ يا بَصِيرُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلالِ ما أكُفُّ بِهِ وَجْهِي وَأُودّي بِهِ عَنِّي أَمَانَتِي وَأصِلُ بِهِ رَحِمي وَيَكونُ عَوْناً لي عَلى الحَجّ وَالْعُمْرَةِ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ فِي الأَولِينَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ فِي الْآخِرِينَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ في الملأ الأعلى وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ فِي النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلينَ اللّهُمَّ أعْطِ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآلِهِ الوَسِيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الكَبيرَةَ اللّهُمَّ إنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَلَمْ أرَهُ فَلا تَحْرِمْني يَوْمَ القِيامَةِ رُؤْيَتَهُ وَارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَتَوَفَّنِي عَلى مِلَّتِهِ وَاسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَبَاً رَوِيَّا لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدَاً إِنَّكَ عَلى كُلّ شَيءٍ قَديرُ اللَّهُمَّ كَمَا آمَنْتُ بِنَبِتِكَ مُحمَد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ أرَهُ فَعَرِفْني في الجِنَانِ وَجْهَهُ اللَّهُمَّ يَلّغْ رُوحَ مُحَمَّد عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وسلاماً»، ثُمَّ ادْعُ بما بَدَا لَكَ ثُمَّ اسْجُد وَقُل فِي سِجُودِكَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يا سَامِعَ كُلِّ صَوْت وَيَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ المَوْتِ وَيا لاَ تَغْشاهُ الظُّلماتُ وَلا تَتَشابَهُ عَلَيْهِ الأصواتُ وَلا تُغَلَّطُهُ الحاجات يا مَنْ لاَ يَنْسى شَيْئاً لِشَيء وَلَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ
أعْطِ مُحَمَّداً وآل محمّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَفْضَلَ مَا سَأَلُوا وَخَيْرَ ما سألُوكَ وَخَيْرَ ما سُئِلْتَ لهَم وَخَيْرَ ما سَأَلْتُكَ لهُم وَخَيْرَ ما أَنْتَ مَسْؤولُ إِلى يَوْمَ القِيامَةِ»، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وادْعُ بِما أَحبَبتَ.
وقم فصل ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كُلُّهُ اللهُمَّ لاَ هادِيَ لِمَنْ أضْلَلْتَ وَلا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِما أعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ اللَّهُمَّ لَا قابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَلَا بَاسِطَ لما قَبَضْتَ اللَّهُمَّ لاَ مُقَدِّمَ لِما أَخَرْتَ وَلَا مُؤَخِّرَ لِما قَدَّمْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الحَليمُ فَلا تَجْهَلُ اللَّهُمَّ أنْتَ الجَوادُ فَلا تَبْخَلُ اللَّهُمَّ أَنْتَ العَزِيزُ فَلا تُسْتَذَلُّ اللّهُمَّ أنْتَ المنيعُ وَلا تُرامُ اللَّهُمَّ أنْتَ ذو الجَلالِ وَالإكْرامِ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد»، وادْعُ بِما أَحْبَبْتَ .
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ العافِيَةَ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ وشماتَةِ الأعْداءِ وَسُوءِ القَضاءِ وَدَرَكِ الشقاء ومِنَ الضَّرَرِ في المَعيشَةِ وَأنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلاء لا طاقَةَ لِي بِهِ أو تُسَلِّطَ عَلَيَّ طاغِياً أو تَهْتُكَ لِي سِتْراً أو تُبْدِيَ لي عَوْرَةٌ أَوْ تُحاسِبَنِي يَوْمَ القِيامَةِ مُناقِشاً أَحْوَجَ ما أكُونُ إِلى عَفْوِكَ وَتَجاوُزِكَ عَنِّي فِيما سَلَفَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الكَريمِ وَكَلِماتِكَ التّامَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقائِكَ وَطُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «يا اللهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إلا حِلْمُكَ وَلا يُنْجِي مِنْ نَقْمَتِكَ إِلا رَحْمَتُكَ وَلَا يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ إلا التَضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لي يا إلهى مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةٌ تُغْنِينِي بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواكَ بِالقُدرَةِ التي تُحْيِي بِها مَيْتَ البِلادِ وَبِها تَنْشُرُ مَيِّتَ العِبادِ وَلا تُهْلِكُني يا إلهي غَماً حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتُعَرِّفَني الاستجابَةَ فِي دُعائي وَأذِقْني طَعْمَ العَافِيَةِ إلى مُنْتَهى أجَلي وَلا تُشْمِتْ بي عَدُوّي وَلَا تُمکّنَهُ مِنْ رَقَبَتِي إلهي إِنْ وَضَعْتَني فَمَنْ ذا الَّذِي يَرْفَعُني وَإِنْ رَفَعْتَني فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُني وَإِنْ أَهْلَكْتَني فَمَنْ ذا الذي يَحولُ بَيْنَكَ وَبَيْني أو يَتَعَرَّضُ لَكَ في شَيء مِنْ أَمْرِ يوَقَدْ عَلِمْتُ يا الهي أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلا فِي نِقْمَتِكَ عَجَلَةٌ إِنّما يَعْجَلُ مَنْ يَخافُ الفَوْتَ وَإِنّما يَحْتاجُ إلى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَقَدْ تَعالَيْتَ يا الهي عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبيراً فَلا تَجْعَلْنِي لِلْبَلاءِ غَرَضًا وَلا لِنَقْمَتِكَ نَصيباً وَمَهّلني وَنَفْسِي وَأَقِلْنِي عَثرَتي وَلَا تَبْتَلِنِي بِبَلاء عَلَى أَثْرِ بَلاء فَقَدْ تَرى ضَعَني وَقِلَّةِ حِيلَتِي أَسْتَجِيرُ بِكَ اللَّهُمَّ فَأَجِرْنِي وَأَسْتَعِيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَاعِذْنِي وَأَسْأَلُكَ الجَنَّةَ فَلا تَحْرِمْني».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ لاَ أعبُدُ إلا إياكَ وَلا أَشْرِكُ بِكَ شَيْئاً اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْني إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إِلا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ
مُحَمَّد وَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ وَأَعْلَنْتُ وَأَسْرَرْتُ وَما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنّي وَأنْتَ المُقَدِّمُ وَأنْتَ المُؤَخِّرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَدُلَّني عَلى الهُدى وَالعَدْلِ وَالصَّوابِ وَقَوامِ الدِّينِ اللَّهُمَّ وَاجْعَلْني هادياً مَهْديّاً راضياً مَرْضيّاً غَيْرَ ضالّ وَلَا مُضِلَّ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمواتِ السَبْعِ وَالأرْضِينَ السَبْعِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظيمِ اكْفَنِي المُهِمَّ مِنْ أَمْرِي بِما شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ»، وادْعُ بِما أَحْبَبْتَ.
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبي وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطيئَتِي وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي وَسَتْرَكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ- كَبيرِ- جُرْمِي عِنْدَما كَانَ مِنْ خَطَأي وَعَمَدي أطْمَعَني فِي أنْ أسْأَلُكَ ما لَا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِي رَزَقْتَني مِنْ رَحْمَتِكَ وَعَرَّفْتَني مِنْ إِجابَتِكَ وَأَرَيْتَني مِنْ قُدْرَتِكَ فَصِرْتُ أدْعُوكَ آمِنَاً وأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِسَاً لاَ خَائِفَاً وَلا وَجِلاً مُدِّلاً عَلَيْكَ فِيما قَصَدْتُ بِهِ إِلَيْكَ فَإِنْ أَبْطَأَ عَنّي عَتَبْتُ بِجَهْلي عَلَيْكَ وَلَعَلَّ الَّذِي أبْطَأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَاقِبَةِ الأُمورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلَى كَرِيمَا أَصْبَرَ علَى عَبْد لَئيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ وَتَتَحَبَّبُ إلى فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ وَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ كَانَ لِيَ التَطَوُّلَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلكَ مِنَ الرَّحمَةِ بِي وَالإِحْسانِ إِلَيَّ
وَالتَفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَارْحَمْ عَبْدَكَ الجَاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ إِنَّكَ جَوادٌ كَريم»، وَتَدْعُو بما أحببتَ. فإذا فرغتَ فاسجد وقُل في سجودِكَ «يا كائناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَيَا كَائِنَا بَعْدَ كُلِّ شَيء وَيَا مُكَوّنَ كُلِّ شَيْءٍ لَا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عَالِمُ وَلا تُعَذِّبَني فَإِنَّكَ عَلَيَّ قادِرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ العَدِيلَةِ عِنْدَ المَوْتِ وَمِنْ شَرِ المَرْجِعِ فِي القُبُورِ وَمِنْ النَّدامَةِ يَوْمَ القِيامَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةٌ وَمِيتَةٌ سَوِيَةٌ وَمُنْقَلَبَاً كَريماً غَيْرَ مُخَز وَلا فاضح» ، ثم ارفع رَأسكَ وادعُ بما تُحِبُ.
ثم قم فصل ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْد لا إلهَ إلا أنتَ المنّانُ بَديعُ السَّمواتِ وَالأَرْضِ ذو الجَلالِ وَالإكْرامِ إنّي سائِلُ فَقيرُ وَخَائِفٌ مُسْتَجِيرُ وَتَائِبُ مَسْتَغْفِرُ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّها قَديمها وَحَدِيثَها وَكُلَّ ذَنْب أَذْنَبْتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَجْهَد بَلائِي وَلَا تُشْمِتْ بِي أعْدائِي فَإِنَّهُ لَا دَافِعَ وَلا مَانِعَ إِلا أَنْتَ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إيماناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَيَقيناً يَذْهَبُ بِالشَّكِ عَنِّي حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَني إلا ما كَتَبْتَ لِي وَالرِضا بِما قَسَمْتَ لِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَفْسَاً طَيِّبَةً تُؤْمِنُ بِلِقائِكَ وَتَقْنَعُ بِعَطائك وَتَرْضَى بِقَضائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ إيماناً لا أجَلَ لَهُ دُونَ لِقائِكَ تَوَلَّنِي مَا أَبْقَيْتَنِي عَلَيْهِ وَتُحْيِنِي ما أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَتَوَفَّنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ وَتَبْعَثَنِي إِذا بَعَثْتَني عَلَيْهِ وَتُبْرِئ صَدْرِي مِنَ الشَّكَ وَالرَّيْبِ فِي دِينِي».
ثم تصلي ركعتين فقل: «يا حَليم يا كريم يا عالِمُ یا قادِرُ يا قاهِرُ يا خَبيرُ يا لطيف يا الله يا رَبَاهُ يا سَيِّداهُ یا مَولاهُ یا رَجَايَاهُ يا غايَةَ رَغْبَتاهُ أَسْأَلُكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَسْأَلُكَ نَفْحَةً مِنْ نَفَحاتِكَ كَرِيمَةً رَحِيمَةً تَلُمُّ بِها شَعَثي وَتُصْلِحُ بِها شَأْنِي وَتَقْضِي بها ديني وَتَنْعَشُني بها وعيالِي وَتَغْنيني بِها عَمَّنْ سِواكَ يا مَنْ هو خَيْرُ لِي مِنْ أبِي وَأمّي وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَافْعَلْ ذَلِكَ بي السّاعَةَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ» .
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ إِنَّ الاِسْتِغْفَارَ مَعَ الإصرارِ لُوْمٌ وَتَرْكِي الاِسْتِغْفَارَ مَعَ مَعْرِفَتِي بِكَرَمِكَ عَجْزٌ فَكَمْ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنِّعَمِ مَعَ غِناكَ عَنِّي وَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ بِالمُعَاصِي مَعَ فَقْرِي إِلَيْكَ يا مَنْ إِذا وَعَدَ وَفَى وَإِذا تَوَعَّدَ عَفَا وَإِذا طُلِبَ إِلَيْهِ شَفَى اِشْفِنِي مِنْ سَقَمِ الذُنُوبِ وَاسْتُرْ عَلَيَّ جَميعَ الذُنُوبِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَافْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِكَ العَفْوَ وَأنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إنّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ مَنْ عَاذَبِكَ وَلَجَأ إلى عِزّكَ وَاسْتَظَلَّ بِفَيْئكَ وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَلَمْ يَيْقُ إِلا بِكَ يا جَزيلَ العَطايا
يا فَكَاكَ الأُسارى يا مَنْ سَمّى نَفْسَهُ مِنْ جُودِهِ الوَهَّابَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْ لِي يا مَولايَ مِنْ أَمْرِي فَرَجَاً وَمَخْرَجاً وَرِزْقاً وَاسِعاً كَيْفَ شِئْتَ وَأنّى شِئْتَ وَبِما شِئْتَ وَحَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ ما شِئْتَ إِذا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المكتوبِ فِي سُرادِقِ العَرْشِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ في سُرَادِقِ البَهَاءِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ العَظَمَةِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المكتوبِ فِي سُرادِقِ الجَلالِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ العِزَّةِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ القُدْرَةِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْتُوبِ فِي سُرادِقِ السَّرائِرِ السَّابِقِ الفائِقِ الحَسَنِ النَّضِيرِ رَبَّ الملائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ وَبِالعَيْنِ التي لا تَنامُ وَبالاِسْمِ الأكْبَرِ الأَكْبَرِ الأَكْبَرِ وَبِالاِسْمِ الأكْرَمِ الأكْرِمِ الأكْرَمِ وَبِالاِسْمِ الأعْظَمِ الأعْظَمِ الأعْظَمِ المَحِيطِ بملكوتِ السَّمواتِ وَالأرْضِ وبالاسمِ الَّذي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمواتُ وَالأَرْضُ وَبالإِسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَأَضَاءَ بِهِ القَمَرُ وَسُجِّرَتْ بِهِ البِحَارُ وَنُصِبَتْ بِهِ الجِبالُ وَبِالاِسْمِ الذي قامَ بِهِ العَرْشُ وَالكُرْسِيُّ وَبِأَسْمَائِكَ المُكَرَمَاتِ المقدساتِ المَكْنُوناتِ المَخْرُونَاتِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَأَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِهِ أنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تَفْعَلَ بي كَذا..
وكذا»، وتَدْعو بما أحْبَبْتَ فإذا فَرَغْتَ مِنَ الدَعاءِ فَاسْجُد فَقُل فِي سجودِكَ: «سَجَدَ وَجْهِيَ اللَّيْيمُ لِوَجْهِ رَبِّيَ الكَرِيم سَجَدَ وَجْهِيَ الحَقيرُ لِوَجْهِ رَبِّيَ العَزيزِ يا كَريمُ یا كَريمُ یا كَريمُ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ اغْفِرْ لي ظُلْمي وَجُرْمِي وَإسْرافِي عَلى نَفْسِي»، ثم ارفع رأسك وادعُ بما شِئتَ .
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ بِمَحامِدِكَ كُلّها عَلى نَعْمَائِكَ كُلّها حَتَّى يَنْتَهيَ الحَمْدُ إلى ما تُحِبُّ وَتَرْضى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَكَ وَخَيْرَ ما أَرْجُو وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّما أحذَرُ وَشَرِ ما لا أحْذَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَوْسِعْ لي في رِزْقِي وَامْدُدْ لِي فِي عُمْرِي وَاغْفِرْ لي ذَنْبِي وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَلا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاقْسِمْ لَنا مِنْ خَشْيَتِكَ ما يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ جَنَّتَكَ وَمِنْ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنَ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيباتِ الدُّنْيا وَمَتِّعْنا بِأسْماعِنا وَأَبْصارِنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عادانا وَلا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنا فِي دِينِنَا وَلا تَجْعَل الدُّنْيا أَكْبَرَ هَمِّنا وَلا تُسَلّط عَلَيْنا مَنْ لا يَرْحَمُنَا».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «إلهي ذُنُوبِي تُخوّفُني مِنْكَ وَجُودُكَ يُبَشِّرُني عَنْكَ فَأَخْرِجْنِي بِالخَوْفِ مِنَ الخَطايا وَأَوْصِلْنِي بِجُودِكَ إلى العَطايا حَتَّى أَكُونَ غَداً فِي القِيامَةِ عَتيقَ كَرَمِكَ كَما كُنتُ فِي الدُّنيا رَبِيبَ نِعَمِكَ وَلَيْسَ ما تَبْذُلُهُ غَدَاً مِنَ النَّجاةِ بِأَعْظَمِ ما قَدْ مَنَحْتَهُ اليَومَ مِنَ الرَّجاءِ وَمَتى خَابَ فِي فِنائِكَ آمِلٌ أَمْ مَتَى انْصَرَفَ عَنْكَ بِالرَّد سَائِلُ إلهي ما دَعَاكَ مَنْ لَمْ تُجِبْهُ لأَنَّكَ قُلْتَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَأَنْتَ لا تُخْلِفُ المِيعَادَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد يا إلهي وَاسْتَجِبْ دُعانِي».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ بَارِك لي في المؤتِ اللّهُمَّ أَعِنِّي عَلى غَمَراتِ المَوْتِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلى سَكَرَاتِ المَوْتِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى غَمِّ القَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ضِيقِ القَبْرِ اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلى ظُلْمَةِ القَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى وَحْشَةِ القَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى أهوالِ يَوْمِ القِيامَةِ اللَّهُمَّ بارِكْ لي فِي طُولِ يَوْمِ القِيامَةِ اللَّهُمَّ زَوَجْني مِن الحُورِ العِينِ.
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ لابدَّ مِنْ أَمْرِكَ وَلابدَّ مِنْ قَدَرِكَ وَلابُدَّ مِنْ قَضائِكَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ اللّهُم فَكَلَّما قَضَيْتَ عَلَيْنا مِنْ قَضاء أوْ قَدَرْتَ عَلَيْنا مِنْ قَدَر فَاعْطِنا مَعَهُ صَبْراً يَقهَرُهُ وَيَدْمَغُهُ وَاجْعَلْهُ لَنا صاعِداً في رِضْوانِكَ يَنْمَى فِي
حَسَناتِنا وَتَفْضِيلنا وَسُؤدَدِنا وَشَرَفنا وَمَجْدِنَا وَنَعْمائِنَا وَكَرامَتِنا في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلا تَنْقُصْ مِنْ حَسَناتِنا اللّهُمَّ وَما أَعْطَيْتَنا مِنْ عطاء أوْ فَضَّلْتَنا بِهِ مِنْ فَضيلَة أَوْ أَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ كَرَامَة فَاعْطِنَا مَعَهُ شُكْراً يَقْهُرُهُ وَيَدْمَغُهُ وَاجْعَلْهُ لَنا صاعِداً فِي رِضْوانِكَ وَفي حَسَناتِنا وَتَفْضيلنا وَسُؤْدَدِنَا وَشَرَفْنا وَمَجْدِنَا وَنَعْمائِكَ وَكَرامَتِكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ وَلا تَجْعَلْهُ لَنا أشَراً وَلا بَطَراً وَلا فِتْنَةٌ وَلامقتاً وَلا عَذاباً وَلا خِزْياً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ اللّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَثرَةِ اللَّسَانِ وَسُوءِ المَقامِ وَخِفَّةِ الميزانِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَلَقِّنا حَسَناتِنا فِي المَمَاتِ وَلَا تُرِنا أَعْمَالَنا عَلَيْنَا حَسَرَات وَلَا تُخْزِنَا عِنْدَ قضائِكَ وَلا تَفْضَحنا بِسَيِّئاتِنا يَوْمَ نَلْقاكَ وَاجْعَلْ قُلوبَنا تَذْكُرُكَ وَلا تَنْساكَ وَتَخْشَاكَ كَأَنها تَراكَ حَتَّى تَلْقاكَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَبَدِلْ سَيِّئَاتِنا حَسَنات وَاجْعَلْ حَسَناتِنا دَرَجَاتِ وَاجْعَلْ دَرَجاتِنا غُرَفات وَاجْعَلْ غُرَفاتِنا عَالِيات اللَّهُمَّ وَأَوْسِعْ لِفَقْيرِنَا مِنْ سِعَةِ ما قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَمُنَّ عَلَيْنا بالهُدَى ما أبقَيْتَنا وَالكَرامَةِ ما اَحيَيْتَنَا وَالكَرامَةِ وَالمَغْفِرَةِ إِذا تَوَفَّيْتَنا وَالحِفْظِ فيما يَبْقَى مِنْ عُمْرِنا وَالبَرَكَةِ فِيما رَزَقْتَنا وَالعَوْنِ عَلى ما حَمَلْتَنا وَالثَّبَاتِ عَلى ما طَوَّقْتَنا وَلا تُؤاخِذْنا بِظُلْمِنا وَلا تُقايسنا بِجَهْلِنَا وَلا تَسْتَدْرِجْنا بِخَطايانا وَاجْعَلْ أَحْسَنَ ما نَقُولُ ثابتاً في
قُلُوبِنا وَاجْعَلْنا عُظَماءَ عِنْدَكَ وَفِي أَنْفُسِنَا أَذِلَّةٌ وَانْفَعْنَا بِما عَلَّمْتَنا وَ زِدْنا عِلْماً نافعاً أعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْب لَا يَخْشَعُ وَمِنْ عَيْن لَا تَدْمَعُ وصلاة لا تُقْبَلُ أَجِرْنَا مِنْ سُوءِ الفِتَنِ يا وَلِيَّ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ»، فإذا فَرغْتَ مِن الدّعاءِ فاسجد وقُل في سجودك: «سَجَدَ وَجْهِي لَكَ تَعَبداً وَرِقَاً لا إله إلا أنْتَ حَقَّاً حَقَّاً الأولُ قَبْلَ كُلِّ شَيء وَالْآخِرُ بَعْدَ كُلّ شَيء ها أنا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ ناصِيَتِي بِيَدِكَ فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ العِظَامَ غَيْرُكَ فَاغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذُنُوبِي عَلَى نَفْسِي وَلا يَغْفِرُ الذَّنْبَ العَظِيمَ غَيْرُكَ»، ثم ارفع رأسك من السجود فإذا استويت قائماً فادعُ بما أحبَبتَ .
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِ كَرْب وَأَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّة وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْب يَضْعُفُ عَنْهُ الفُؤادُ وَتَقِلَ فِيهِ الحِيْلَةُ وَيَخْذُلُ عَنْهُ القَرِيبُ وَيَشْمَتُ بِهِ العَدُوُّ وَتُعيينِي فِيهِ الأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ راغِباً إِلَيكَ فِيهِ عَمَّنْ سِواكَ فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَهُ وَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَة وَصاحِبُ كُلِّ حَاجَة وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَة لَكَ الحَمْدُ كَثِيراً وَلَكَ الحَنُ فاضلاً».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ ما شِئْتَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ
وَإخْوانِي وَأهْلي وجيراني بَرَكَاتِكَ وَمَغْفِرَتَكَ وَالرِّزْقِ الواسِعَ واكْفِنَا المَؤُنَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَارْزُقْنا مِنْ حَيْثُ نحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا نحْتَسِبُوا حَفَظْنا مِنْ حَيْثُ نحْتَفِظُ وَمِنْ حَيْثُ لاَ نحْتَفِظُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْنا فِي جِوارِكَ وَحِرْزِكَ عَزَّ جارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «يا اللهُ يا وَلِيَّ العافِيَةِ والمنّانُ بِالعَافِيَةِ وَرَازِقَ العَافِيَةِ وَالمُنْعِمُ بِالعافِيَةِ وَالمُتَفَضِّلُ بِالعَافِيَةِ عَلَيَّ وَعَلى جَميعِ خَلْقِكَ يا رَحْمَنَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَرَحِيْمَهُما صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَعَجِلْ لَنَا فَرَجَاً وَمَخْرَجًا وَارْزُقْنَا العَافِيَةَ وَدَوامَ العافِيَةِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغتَ فَقُل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي قهَرَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيء وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي لَا يَقُومُ لهَا شَيء وَبِعَظَمَتِكَ الّتي مَلأث كُلَّ شَيء وَبِعِلْمِكَ الَّذي أحاطَ بِكُلِّ شَيء وَبِوَجْهِكَ الباقِي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَيء وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَ لَهُ شَيء يا مَنَانُ يا نُورُ يا أوَّلَ الأولِينَ وَيا آخِرَ الآخِرِينَ يا الله يا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يا اللهُ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تُحْدِثُ النِّقَمَ وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تُورِثُ النَّدَمَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي
تَحْبِسُ القِسَمَ وأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تَهْتِكُ العِصَمَ وأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تَمْنَعُ القَضاءَ وأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تُنْزِلُ البَلاءَ وأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُدِيلُ الأعْداءَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الفناءَ وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تَقْطَعُ الرَّجاءَ وأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تُورثُ الشَّقاءَ وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تُظْلِمُ الهَواءَ وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تَكْشِفُ الغِطَاءَ وَأعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّماءِ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغتَ فَقُل: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الغُلامَينِ لِصَلاحٍ أبَوَيْهِما وَدَعَاكَ المُؤْمِنُونَ فَقَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُنْشِدُكَ بِرَحمْتِكَ وَأُنْشِدُكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيَ الرَّحمَةِ وَأُنْشِدُكَ بِعَلِي وَفَاطِمَةَ وَأُنْشِدُكَ بِالْحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ وَأُنْشِدُكَ بِأَسْمَائِكَ وَأَرْكَائِكَ كُلِّهَا وَأُنْشِدُكَ بِاسْمِكَ الأعْظَمِ الأعْظَمِ الأَعْظَمِ العَظِيمِ الَّذي إذا دُعِيتَ بِهِ لَمْ تَرُدَّ مَا كَانَ أَقْرَبَ مِنْ طاعَتِكَ وَأَبْعَدَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَأوْفَى بِعَهْدِكَ وَأَقْضَى لِحَقِّكَ وَأَسْأَلُكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تُنَشِّطَنِي لَهُ وَأَنْ تَجْعَلَنِي لَكَ عَبْداً شَاكِراً تَجِدُ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي وَلا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي إلا أَنْتَ أَنْتَ عَنْ عَذابِيَ غَنِيٌّ وَأَنا إلى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ أَنْتَ مَوْضِعُ كُلِّ
شكوى وَشاهِدُ كُلِّ نجْوى وَمُنْتَهى كُلِّ حَاجَةٍ وَمُنْجِ مِنْ كُلِّ عَثرَة وَغَوْثُ كُلِّ مُسْتَغِيث فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَأَنْ تَعْصِمَني بِطَاعَتِكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَبِما أَحْبَبْتَ عَمّا كَرِهْتَ وبالإيمانِ عَنِ الكُفْرِ وَبِالهُدى عَنِ الضّلالَةِ وَبِاليَقِينِ عَنِ الرَّيْبَةِ وَبِالأمانَةِ عَنِ الخِيانَةِ وَبِالصِّدْقِ عَنِ الكِذْبِ وَبِالْحَقِّ عَنِ الباطِلِ وَبِالتَّقْوَى عَنِ الإِثْمِ وَبِالمَعْرُوفِ عَنِ المُنْكَرِ وَبِالذِكْرِ عَنِ النِّسْيانِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَعافِني ما أَحْيَيْتَنِي وَألَهِمْني الشُّكْرَ عَلى ما أَعْطَيْتَنِي وَكُنْ بِيَ رَحِيماً»، فإِذا فَرَغْتَ مِنَ الدَعاءِ فَاسْجُد وَقُل في سِجُودِكَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاعْفُ عَنْ ظُلْمِي وَجُرْمِي بِحِلْمِكَ وَجُودِكَ يا رَبِّ يا كَرِيمُ يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سائِلُهُ وَلَا يَنْفَدُ نائِلُهُ يا مَنْ عَلا فَلا شَيْءَ فَوْقَهُ وَيَا مَنْ دَنا فَلا شَيْءَ دُونَهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد» ، وادْعُ بِما أحببت.
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغتَ فَقُل: «يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لاَ ذُخْرَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لاَ سَنَدَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لاَ غِيَاثَ لَهُ يَا حِرزَ مَنْ لاَ حِرزَ لَهُ يا كريمَ العَفْوِ يا حَسَنَ البَلاءِ يا عَظِيمَ الرَّجاءِ يا عَوْنَ الضُّعَفَاءِ يَا مُنْقِذَ الغَرْقَى يَا مَنْجِيَ الهَلْكَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ أنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضَوءُ القَمَرِ وَشُعاعُ الشَّمْسِ وَخَرِيرُ المَاءِ وَحَفِيفُ
الشَّجَرِ وَدَوِيُّ الرِّياحِ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ لَكَ الأسْماءُ الحُسْنى لا شريكَ لَكَ يا رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَنَجّنا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ وَأَدْخِلْنَا الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ زَوِّجْنا مِنَ الحُورِ العِينِ بِجُودِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَافْعَلْ بي ما أنتَ أهْلُهُ يا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»، وادعُ بما أحببت.
ثم تصلي ركعتين فإذا فَرَغْتَ فَقُل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأسْمائِكَ الحَميدَةِ الكَرِيمَةِ التي إذا وُضِعَتْ عَلَى الْأَشْياءِ ذَلَّتْ لَهَا وَإذا طُلِبَتْ بها الحَسَناتُ أُدْرِكَتْ وَإذا أريد بها صَرْفُ السَّيِّئاتِ صُرِفَتْ وَأَسْأَلُكَ بِكَلِماتِكَ التّامَاتِ الَّتِي لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ جَميعاً مِنْ شَجَرة أقلامُ وَالبَحْرُ يَمَدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر ما نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يا حَيُّ يا قَيُّومُ يا كريم يا عَلِيُّ يا عَظِيمُ يا أبْصَرَ المُبْصِرِينَ وَيا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَيا أَسْرَعَ الحاسِبينَ وَيا أَحْكَمَ الحَاكِمِينَ وَيا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلى ما تَشاءُ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَرْف أَنْزَلْتَهُ فِي كِتاب مِنْ كُتُبِكَ وَبِكُلِ اِسْم دَعَاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَرُسُلِكَ وَأنْبِيائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد»، وادْعُ بِما أَحْبَبْتَ.
ثم تصلي ركعتين فإذا فَرَغْتَ فَقُل: «سُبْحانَ مَنْ أكْرَمَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سُبْحانَ مَنِ انْتَجَبَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سُبْحانَ مَنِ انْتَجَبَ عَليّاً سُبْحانَ مَنْ خَصَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ سُبْحانَ مَنْ فَطَمَ بِفَاطِمَةَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ سُبْحانَ مَنْ خَلَقَ السَّمواتِ وَالأَرْضَ بِإِذْنِهِ سُبْحانَ مَنِ اسْتَعْبَدَ أَهْلَ السَّمواتِ والأرضينَ بِولايةِ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد سُبْحانَ مَنْ خَلَقَ الجَنَّةَ لِمُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد سُبْحانَ مَنْ يُورِثُها (يُورِثُ نُوْرَهَا) مُحَمداً وَآلَ مُحَمَّد وَشِيعَتَهُمْ سُبْحانَ مَنْ خَلَقَ النَّارَ مِنْ أَجْلِ أَعْداءِ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد سُبْحانَ مَنْ يُمَلِكُها مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد سُبْحانَ مَنْ خَلَقَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَما سَكَنَ فِي اللّيلِ وَالنَّهارِ لِمُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد الحَمْدُ للهِ كَما يَنْبَغِي للّهِ اللّهُ أَكْبَرُ كَمَا يَنْبَغِي للّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَمَا يَنْبَغِي للهِ سُبْحانَ اللهِ كَما يَنْبَغِي ِللهِ لاحَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي للَّهِ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَعلى جَميعِ المُرْسَلينَ حَتَّى يَرْضى اللهُ اللّهُمَّ مِنْ ایادیکَ وَهي أَكْثَرُ مِنْ أنْ تَحْصى وَمِنْ نِعَمِكَ وَهي أجَلُ مِنْ أنْ تُغادَرَ أنْ يَكُونَ عَدُوّي عَدُوَّكَ وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى أَناتِكَ فَعَجِّلْ هَلاكَهُم وَبَوارَهُم وَدَمارَهُم».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمواتِ وَالأَرضِ عالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحمنِ
الرَّحيمِ اللّهُمَّ إنّي أعْهَدُ إلَيْكَ فِي دارِ الدُّنيا أنّي أشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأنَّ الذِينَ كَما شَرَعْتَ وَالإِسلام كَما وَصَفْتَ والكِتابَ كَما أَنْزَلْتَ والقَوْلَ كَما حَدَّثْتَ وَأَنَّكَ أَنْتَ أنتَ أنتَ اللهُ الحَقُّ المبينُ جَزا اللهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد خَيْرَ الجَزاءِ وَ حَيَّا اللهُ مُحَمَّداً وَآلِ مُحَمَّد عَنَا بِالسَّلامِ».
ثم تصلي ركعتين فإذا فرغت فقل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُدِينُكَ بِطاعَتِكَ وَوِلايَةِ رَسُولِكَ وَوِلاية أمير المؤمِنينَ عَلَى بْنِ أبي طالب وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَينِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلَيَّ وَجَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّد وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلَى بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلَى وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد وَالحَسَنِ بْنِ عَليّ والحُجَّةِ الخَلَفِ الصّالِحِ عَلَيْهُم السَّلامُ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ آمين أدِينُكَ بِطَاعَتِهِم وَولايتهم والرضا بما فَضَّلْتَهُم بِهِ غَيْرَ مُتَكَبّرِ وَلا مُسْتَكْبِر عَلَى مَعْنى ما أَنْزَلْتَ فِي كِتابِكَ عَلى حُدُودِ مَا آتَانَا فِيهِ وَمَا لَمْ يَأْتِنا مُؤْمِنٌ مُقِرُ بِذلِكَ مُسلّم راض بما رَضَيْتَ بِهِ يا رَبِّ أُريدُ بِهِ وَجْهَكَ وَالدّارَ الآخِرَةَ مَرْهُوباً وَمَرْغُوباً إلَيْكَ فيه فَأحْيِني ما أَحْيَيْتَني عَلَيْهِ وَأَمِتْنِي إِذا أَمَتّنِي عَلَيْهِ وَابْعَثْني إذا بَعَثْتَنَي عَلى ذلِكَ وَإنْ كانَ مِنّي تَقْصِيرٌ فِيمَا مَضى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيما عِنْدَكَ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعاصِيكَ وَلا تَكِلْني إلى نَفْسي طَرْفَةَ عَيْن أَبَداً ما أَحَيَيْتَنِي لَا أَقَلَّ
مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِنَّ النَّفْسَ لأَمَارَةُ بِالسُّوءِ إلا ما رَحِمْتَ يا أَرْحَمَ الراحِمينَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَتَوفَّانِي عَلَيْهَا وَأَنْتَ عَنّي راض وَأَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَعادَةِ وَلا تَحْرِمِني عَنْهَا أَبَداً وَلَا قُوَّةَ إِلا بالله».
ثم تدعُو بما أحببت فإذا فرغتَ مِن الدعاء فاسجد وقُل في سجودِكَ: «سَجَدَ وَجْهِيَ البالي الفانِي لِوَجْهِكَ الدائم الباقِي العَظيمِ سَجَدَ وَجْهِيَ الذَليلُ لِوَجْهِكَ العَزِيزُ سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَقِيرُ لِوَجْهِكَ الغَنِي الكَريمِ رَبِّي إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَا كَانَ وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَا يَكُونُ رَبِّ لا تَجْهَدْ بَلائِي رَبِّ لاَ تُسيء قَضانِي رَبِّ لاَ تُشْمِتْ بِي أَعْدانِي رَبِّ إِنَّهُ لا دافِعَ وَلا مَانِعَ إِلا أَنْتَ رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد بأَفْضَلِ صَلَواتِكَ وَبارِكْ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد بِأَفْضَلِ بَرَكاتِكَ اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَواتِكَ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ نَقِماتِكَ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ جَميعِ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ سُبْحانَكَ أنتَ اللهُ رَبُّ العالَمينَ»، فإذا رفعت رأسك من السجودِ فخُذ في الدعاء وقراءَةِ (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) وَغيرهُ مِمَا يُستحَبُّ أنْ يُقرأ وإن لم يتهيّأ لك أن تدعو بين كل ركعتين فادع في العشرات.
هذا ما أردنا نقله من هذه الأدعية الشريفة وقد نقلها السيد قدس سره في الإقبال عن الشيخ قدس سره ولكن نقل قبلها دعاءاً مختصراً
في تعقيب هذه النوافل قال قدس سره(1): «فأخصر ما وجدته من الدعوات بين ركعات نافلة شهر رمضان، ولعلّها لمن يكون له عذر عن أكثر منها من الأدعية في بعض الأزمان أو تكون مضافة إلى غيرها من الدعاء لقوله في الحديث: وليكن مما يدعو به فذكر علي بن عبد الواحد بإسناده إلى رجاء بن يحيى بن سامان قال: خرج إلينا من دار سيدنا أبي محمد الحسن بن علي علیهما السلام صاحب العسكر سنة خمس وخمسين ومائتين فذكر الرسالة المقنعة بأسرها،قال: وليكن مما يدعو به بين كل ركعتين من نوافل شهر رمضان: اللّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِر مِنَ الأمْرِ المَحْتُومِ وَفِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الأمرِ الحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ حُجَاجِ بَيْتِكَ الحَرَامِ المبرورِ حَجَّهُم المشكورِ سَعيُهُم المغفُورِ ذُنُوبُهُم وَأَسْأَلُكَ أنْ تُطيل عُمْري فِي طَاعَتِكَ وَتَوَسّعَ لي فِي رِزْقي يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ».
تمت بحمده والله الحمد.
1) إقبال الأعمال: 282 (في أدعية عقيب كل نافلة من رمضان).
1 . القرآن الكريم.
2 . الإختيار من المصباح: للسيد علي بن حسين بن باقي القرشي، نسخة خطية الناسخ محمد المروزي 983 ه.
3 . إقبال الأعمال: للسيد علي بن موسى بن طاووس، تحقيق جواد القيومي، مكتب الإعلام الإسلامي، قم 1416 ه .
4 . أصول الكافي: للشيخ الكليني، تحقيق علي أكبر غفاري، دار الكتب الإسلامية، طهران ط4
5 . أعلام الدين في صفات المؤمنين: للديلمي، مؤسسة آل البيت علیهم السلام ا لإحياء التراث، قم .
6 . أمالي الصدوق: للشيخ الصدوق، تحقيق مؤسسة البعثة، قم ط1، 1417 ه.
7 . بحار الأنوار: للعلامة محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، مؤسسة الوفاء، بيروت ، ط 2 ، 1402 ه .
8 . البلد الأمين والدرع الحصين: للشيخ الكفعمي، مؤسسة الأعلمي، بيروت 1418 ه .
9 . تفسير القمي: لعلي بن إبراهيم القمي، تصحيح وتعليق السيد طيب الجزائري، النجف الأشرف 1387 ه .
10 . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري: تحقيق مدرسة الإمام المهدي علیه السلام ، قم ، ط 1409،1 ه .
11 . التوحيد: للشيخ الصدوق، تحقيق السيد هاشم الحسيني، نشر جماعة المدرسين ، قم 1388 ه .
12 . تهذيب الأحكام: للشيخ الطوسي، تحقيق السيد حسن الخرسان، دار الكتب الإسلامية، طهران ط4، 1365 ه .
13 . جواهر الكلام في ثوبه الجديد: للشيخ محمد حسن النجفي، تحقيق مؤسسة النجف، ط دائرة معارف الفقه الإسلامي 1421ه .
14 . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام: الشيخ محمد حسن النجفي، دار الكتب الإسلامية، طهران
15 . الخرائج والجرائح: لقطب الدين الراوندي، تحقيق مؤسسة الإمام المهدي عج الله تعالی فرجه الشریف سال، قم 1409 ه .
16 . الخلاف في الأحكام: للشيخ الطوسي، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، قم، 1407 ه .
17 . الدروس الشرعية: للشهيد الأول مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، قم، ط1، 1412 ه .
18 . دعائم الإسلام: للقاضي النعمان المغربي، تحقيق آصف علي فيض، دار المعارف، القاهرة ، 1383 ه .
19 . الدعوات: لقطب الدين الراوندي، تحقيق مؤسسة الإمام المهدي عج الله تعالی فرجه الشریف، ط1، قم
20 . الذكرى: للشهيد الأول، ط حجرية.
21 . رسائل المرتضى: للشريف المرتضى، تحقيق السيد مهدي الرجائي، دار القرآن ، قم ،1405ه .
22 . زاد المعاد: للعلامة المجلسي، تعليق علاء الدين الأعلمي، قم ط1، 1423 ه .
23 . الصحيفة السجادية: للإمام السجاد زين العابدين علیه السلام ، ط المجمع العالمي لأهل البيت علیهم السلام ، قم .
24 . الصحيفة العلوية الجامعة: للشيخ عبدالله بن صالح البحراني، تحقيق مؤسسة الإمام المهدي عج الله تعالی فرجه الشریف ، قم ط 3 ، 1427ه .
25 . عدّة الداعي ونجاح الساعي: لأحمد بن فهد الحلي، صححه وعلق عليه أحمد الموحدي، دار الكتاب الإسلامي، قم، ط1، 1407 ه .
26 . علل الشرائع: للشيخ الصدوق، المكتبة الحيدرية، النجف الأشرف 1386 ه .
27 . فقه الرضا: لعلي بن بابويه القمي، تحقيق مؤسسة آل البيت علیهم السلام ، نشر المؤتمر العالمي للإمام الرضا علیه السلام ، قم .
28 . مجمع البيان في تفسير القرآن: للطبرسي، تحقيق لجنة من المحققين،الأعلمي، بيروت ط1.
29 . المحاسن: لأحمد بن محمد البرقي، تحقيق السيد جلال الدين الحسيني، دار الكتب الإسلامية، طهران.
30 . مختصر المتهجد الصغير: للشيخ الطوسي، نسخة خطية.
31 . مدارك الأحكام: للسيد محمد العاملي تحقيق مؤسسة آل البيت علیهم السلام لإحياء التراث ، مشهد المقدسة، ط ، مهرقم 1410 ه .
32 . مسائل الناصريات: للشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي (ت 436 ه)، تحقيق وطبع مركز البحوث والدراسات العلمية، طهران 1417 ه.
33 . مستدرك وسائل الشيعة: للمحدث النوري، مؤسسة آل البيت علیهم السلام لإحياء التراث، بيروت 1408 ه .
34 . مستمسك العروة الوثقى: للسيد محسن الحكيم، مطبعة الآداب، النجف الأشرف 1392 ه .
35 . مصباح المتهجد: للشيخ الطوسي، صححه الشيخ حسين الأعلمي، مؤسسة الأعلمي، بيروت 1425 ه.
36 . المصباح (جنة الأمان): للشيخ الكفعمي، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت 1425 ه .
37 . المعتبر في شرح المختصر النافع: للمحقق الحلي جعفر بن الحسن ط، مدرسة أمير المؤمنين، قم نشر مؤسسة سيد الشهداء.
38 . مفتاح الفلاح: للشيخ بهاء الدين العاملي، تحقيق السيد مهدي الرجائي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم 1429ه.
39 . المقنعة: للشيخ المفيد، محمد بن النعمان، تحقيق جامعة المدرسين، قم 1410ه .
40 . مناقب آل أبي طالب: لابن شهرآشوب محمد بن علي، الحيدرية، النجف الأشرف 1376 ه .
41 . مهج الدعوات ومنهج العبادات: للسيد علي بن موسى بن طاووس، مؤسسة الأعلمي، بيروت 1414 ه .
42 . منتهى المطلب: للعلامة الحلي الحسن بن يوسف (726 ه )، تحقيق مجمع البحوث الإسلامية مشهد المقدسة 1412 ه.
43 . النهاية في مجرّد الفقه والفتوى: للشيخ الطوسي، منشورات قدس محمدي، قم.
44 . وسائل الشيعة: للحر العاملي، محمد بن الحسن، تحقيق مؤسسة آل البيت علیهم السلام لإحياء التراث، قم.
45 . الهداية: للشيخ الصدوق، محمد بن علي بن بابويه القمي، تحقيق مؤسسة الإمام الهادي ، قم 1418 ه.
مقدمة التحقيق ... 6
كلمة العلامة المحقق الشيخ محمد محسن آقا بزرگ الطهراني قدس سره ... 11
صحائف الأبرار في وظائف الأسحار ... 17
الفصل الأول : في نبذة يسيرة مما ورد من الحثّ الشديد إليها والتغليظ الأكيد عليها ... 21
الفصل الثاني: في سبب حرمانها ... 24
الفصل الثالث: فيما يبعث على الانتباه بصلاة الليل وفيما يعمل لإدراك ذلك الوقت الشريف ... 25
الفصل الرابع: الأذكار عنده عموماً أو خصوصاً لبعض الأغراض الخاصة سوى ما تقدّم ... 28
الفصل الخامس: فيما يعمل بعد الانتباه إلى حين الشروع في صلاة الليل ... 34
المقاصد ... 49
فالمقصد الأول: في أعمال نفس صلاة الليل ... 49
المقصد الثاني في مهمات تتعلق بصلاة الليل ... 81
الأمر الأول ... 81
الثاني: في مكانها ... 89
الثالث: كتوسعة الرزق وشفاء السقم ودفع كيد العدو ونحو ذلك ... 91
الرابع: من غفل عن صلاة الليل ... 95
الخامس: في كيفية صلاة الليل في خصوص ليلة الجمعة ...96
السادس: القنوت في ركعتي الشفع ... 99
خاتمة ... 101
فصل في ترتیب نوافل شهر رمضان ... 103
الدعاء بين الركعات ... 104
المصادر والمراجع ... 143