تربیه الطفل فی الاسلام

ghaemiyeh.com

اشارة

‌سرشناسه : محمدي‌ري‌شهري، محمد، ۱۳۲۵ -

عنوان و نام پديدآور : تربيه الطفل في الاسلام/ المولف محمد الريشهري ؛ التحقيق دارالحديث.

مشخصات نشر : قم: دارالحديث، سازمان چاپ و نشر، ۱۳۷9.

مشخصات ظاهري : ص 193

يادداشت : كتابنامه

موضوع : كودكان -- سرپرستي -- جنبه‌هاي مذهبي -- اسلام

شناسه افزوده : بدران، اميه فارس ، Badran, Umayyah

رده بندي كنگره : BP۲۳۰/۱۸/ع۸ت۴ ۱۳۷۹

اشاره

المقدّمة

المقدّمة «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَ جِنَا وَذُرِّيَّـتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا» . (1)الولد الصالح ، هو المطلب الطبيعي والفطري لجميع البشر ، فالجميع يتمنّون أن يكون لهم أبناء سالمون وصالحون ، أبناء يكونون قرّة عين ومصدر سرور لهم ، و حتّى البشر غير الصالحين يحبّون أيضا أن يكون أولادهم صالحين. ولكن هّمة الذين تربّوا في مدرسة القرآن تتجاوز هذا المطلب الطبيعي، فهم لا يريدون أن يكون أولادهم جيّدين وصالحين فحسب، بل يأملون أن يكون أولادهم قادة واُسوة للأناس الصالحين إلى جانب اُسرهم ، فهم يدعون اللّه قائلين: «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَ جِنَا وَذُرِّيَّـتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا» والمسألة المهمّة هي : كيف يمكن الوصول إلى هذه الاُمنية السامية وتهيئة الأرضية لإجابة هذا الدعاء، فيما يتعلّق بالأولاد؟ الجواب: أنّ تربية الولد الصالح تعتمد على ثلاثة أركان أساسية، وهي : ۱ . الاُسرة الصالحة . ۲ . رعاية حقوق الطفل . ۳ . شعور الطفل بالمسؤولية . ويستعرض كتاب تربية الطفل، إرشادات القرآن وأئمة الإسلام حول هذه الأركان في ثلاثة أقسام. يضمّ القسم الأوّل أربعة فصول، ويدور الحديث فيه حول مسؤولية المجتمع المسلم في تنظيم الاُسَر الصالحة، ودور الوراثة في سعادة الأولاد ، ودور تغذية الوالدين في سلامة الأولاد وسعادتهم، ودور كيفيّة انعقاد النطفة في مستقبل الأولاد، على لسان أئمة الإسلام. واستعرضنا في القسم الثاني حقوق الطفل من وجهة نظر الإسلام، في ستّة فصول: الفصل الأوّل: حول حقوق المولود، وهي: ۱ . تكريم الولادة، ۲ . غسل الولادة، ۳ . قراءة الأذان في الاُذن اليمنى والإقامة في الاُذن اليسرى، ۴ . التحنيك بماء الفرات وتربة سيّد الشهداء، ۵ . اختيار الاسم الحسن، ۶ ـ حلق شعر الرأس والتصدّق بوزنه ذهبا أو فضة، ۷ . العقيقة، ۸ . الختان . ويدور الفصل الثاني: حول حقوق الطفل الرضيع، ويبين هذا الفصل إرشادات أئمة الإسلام حول تغذية الطفل من لبن الاُم ، أو من المرضع الصالحة وضرورة احترام مشاعره . وبحثنا فيه الفصل الثالث: موضوع تعليم الطفل وتربيته، باعتباره أهمّ حقوق الأطفال، وتمّ فيه استعراض ملاحظات مهمّة حول أهمّية تعليم الطفل وتربيته والمسؤولية الّتي تتحملها الحكومة الإسلامية والاُسر في هذا المجال، والأهّم من كلّ ذلك الاُسلوب التربوي في الإسلام . وطرحت في الفصل الرابع: الأخلاق التربوية، مثل: التعامل بالعطف والحنان مع الطفل، احترام الطفل، التسليم عليه، العدالة في التعامل مع الأولاد، الوفاء بالوعد للطفل وإدخال السرور عليه، باعتبار ذلك يمثل الحقوق التربوية للأطفال. وفي الفصل الخامس: ألفتنا انتباه التربويين إلى دور الزينة وإشباع حاجة الطفل إلى الجمال، وكذالك دور اللّعب في نمو الطفل. وفي الفصل السادس: ذكرنا أنّ التأكيد على الدعاء للأولاد والنهي عن الدعاء عليهم يبيّن الدور التربوي للدعاء إلى جانب التخطيط والسعي ، ولذلك ذكرناه باعتباره أحد حقوق الطفل. ويعدّ دعاء الإمام السجاد عليه السلام لأولاده والّذي جاء في ختام هذا الفصل، إرشادا قيّما لجميع الاُسر المسلمة . وخصصنا القسم الثالث لواجبات الطفل، وممّا ينبغي على التربوي الصالح، بالإضافة إلى أداء الواجبات الّتي ذكرت في القسمين الأوّل والثاني من هذه المجموعة، أن يهيئ الأرضية المناسبة لخلق الشعور بالمسؤولية لدى الطفل. ويقدّم هذا القسم، في أربعة فصول، هي إرشادات في مجال واجبات الطفل الشخصية ، واجباته أمام الأب، الاُم، المعلّم، الذين هم أكبر منه سنا، والأصدقاء . وممّا يجدر ذكره أنّ المخاطب بهذا الكتاب هم : العوائل، التربويون، الباحثون في مجال تعليم الطفل وتربيته . وبناء على ذلك، فإنّ الكتاب لا يخاطب الأطفال بشكل مباشر . وقد سعينا لأن يكون هذا الكتاب جامعا لنصوص أهمّ إرشادات القرآن والأحاديث الإسلامية في مجال تعليم الطفل وتربيته، وأضفنا إليه التحليلات والإيضاحات اللازمة . ولكن ممّا لا شكّ فيه أنّ شرح هذه الإرشادات بحاجة إلى تأليف كتب مستقلة في المجالات المختلفة للقضايا التربوية للأطفال ، ولذلك فإنّ هذا الكتاب من شأنه أن يكون ذخيرة ثقافية قيّمة لمؤلّفي الكتب الخاصّة بتعليم وتربية الأطفال . وهنا اُقدّم شكري وتقديري الخالصين إلى جميع الزملاء الأعزاء و الأفاضل في «مركز دراسات علوم ومعارف الحديث» الذين آزروني في تأليف هذا الأثر المفيد والقيّم، خاصّة فضيلة الشيخ عبّاس پسنديده، الّذي أخذ على عاتقه تقديم العون والمساعدة لي في تدوينها وأسأل اللّه ـ تعالى ـ لهم جميعا الأجر الّذي يليق بفضله جلّ جلاله . ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت السّميع العليم محمّد محمّدي الرَّيشهري ۱۷ جمادى الاُولى ۱۴۲۶ ه .ق

.


1) . الفرقان : ۷۴ .

. .

. .

. .

القسم الأوّل : اُسس تربية الطفل

اشاره

القسم الأوّل : اُسس تربية الطفلالفصل الأول:الأُسرةالفصل الثاني: الوراثةالفصل الثالث: طعام الوالدينالفصل الرابع: كيفيّة انعقاد النّطفة

.

. .

المدخل

۱ . تنظيم الاُسرة الصالحة

المدخلتمثّل الاُسرة أوّل ركن أساسي في تربية الأطفال الصالحين. فأساس شخصية الطفل يتشكّل في الاُسرة، ولذلك تقسم حقوق الطفل على الاُسرة إلى قسمين: الحقوق قبل الولادة، والحقوق بعد الولادة . وعلى هذا الأساس، فإنّ مسؤولية الوالدين تجاه الأولاد تبدأ من منظار الإسلام قبل الولادة، فللطفل حقوق على والديه قبل أن يولد، وإذا لم تراع هذه الحقوق، فإنّ آثار تعليمه وتربيته سوف تنحسر وتقلّ . وقد جاءت إرشادات أئمة الإسلام في هذا المجال في القسم الأوّل من كتاب تربية الطفل في الإسلام في أربعة فصول:

۱ . تنظيم الاُسرة الصالحةتمّ التأكيد في الفصل الأوّل، خلال بيان قيمة طلب الولد وأهمّية تكوين الاُسرة، على أنّ جنس الولد ليس مهمّا سواء كان ذكرا أم اُنثى، فالمهم هو سلامة الولد وكونه صالحا، وبما أنّ البنات كنّ يتعرّضن للقسوة والجفاء، فقد أوصى أئمة الإسلام كثيرا بمحبّتهم والتعامل معهم بالحنان. ويصرّح القرآن الكريم بأنّ أطفال أهل الإيمان، يلتحقون باُسرهم في جنّة الخلد، وبذلك تحظى الاُسر المربية للأولاد الصالحين بالتقدير والتشجيع. وفي المقابل حذرت الروايات الإسلامية بشدّة من خطر الأولاد غير الصالحين، وذكرتهم باعتبارهم من أدهى المصائب الّتي تنزل على الاُسرة .

.

تحديد النسل من منظار الإسلام

۲ . دور الوراثة

تحديد النسل من منظار الإسلاميتّضح من خلال التأمّل فيما سبق، أنّ المراد من الأحاديث الّتي تشجع المسلمين على كثرة الأولاد، هو التخطيط لتربية أكبر عدد ممكن من الأولاد السالمين والصالحين وبناء المجتمع النموذجي، وفي هذه الحالة فإنّ الإسلام لا يعارض تحديد النسل فحسب، بل إنّه يشجع على ازدياد أفراد المجتمع الإلهي؛ ولكن كثرة الأولاد لا تعدّ مطلوبة في ظلّ الظروف الّتي لا تمتلك فيها الاُسرة القدرة على تربية الأولاد الصالحين بسبب المشاكل الاقتصادية والمفاسد الثقافية، وعندها تبدو الحاجة إلى التخطيط لتحديد النسل. وبناء على ذلك، فإنّ إرشادات أئمة الإسلام وتوجيهاتهم، تفيد بأنّ على الحكومة الإسلامية والاُسر المسلمة أن تخططا لزيادة أفراد المجتمع الإسلامي مع الأخذ بنظر الاعتبار القدرة الاقتصادية والثقافية، وإذا ما تعارضت تربية الأفراد الصالحين مع زيادة السكان لأي سبب، فإنّ عليهما أن تحولا دون نمو السكان.

۲ . دور الوراثةبينّا في الفصل الثاني من كتاب تربية الطفل في الإسلام، الدور الإيجابي أو السلبي للوراثة في بناء شخصية الطفل، على لسان أئمة المسلمين، فالطفل لايرث الخصائص الظاهرية والجسمية للوالدين فحسب، بل إنّ خصائصهم الروحية والباطنية، مثل: الشجاعة، السخاء و حُسن الخلق تنتقل إلى الأولاد أيضا . والملاحظة الملفتة للنظر أنّ الروايات الإسلامية ترى أنّ الدور الوراثي للاُم في الولد يفوق دور الأب، و من هنا فعلى الذين يريدون أن يكون لهم أولاد سالمين أقوياء، وجميلون وصالحون أن يبدو الدقّة في اختيار الزوجة .

.

۳ . دور طعام الوالدين

۴ . دور كيفية الجماع

۳ . دور طعام الوالدينيختصّ الفصل الثالث من كتاب تربية الطفل في الإسلام ببيان دور طعام الوالدين في مستقبل الطفل، وأهمّ إرشادات أئمة المسلمين في هذا المجال وتحذيراتهم، فيما يتعلّق بالدور المخرب للأكل الحرام. فالنطفة الّتي تتشكل من الطعام الحرام تهيئ الأرضية للكثير من السلوكيات المنحرفة لدى الطفل، والاُسر الّتي ترغب في أن يكون أولادها سعداء، عليها أن تتجنب الطعام الحرام؛ وخاصّة الاُمهات في فترة الحمل، فإنّ عليهنّ أن يحرصن على طعامهنّ أكثر وألاّ يشاركن في الولائم الّتي تحوم الشبهات حولها . بالإضافة إلى ذلك، فقد ورد التأكيد على تناول بعض الفواكه والأطعمة قبل انعقاد النطفة بالنسبة إلى الآباء، وفي فترة الحمل والنفاس بالنسبة إلى الاُمهات، وقد ذكرنا هذه النصوص في متن الكتاب .

۴ . دور كيفية الجماعإنّ لحلية الجماع وحرمته دور أساسي في تكوين الخصائص الإيجابية، أو السلبية للطفل من وجهة نظر الإسلام. والنعمة الإلهيّة الاُولى للإنسان من منظار الإسلام هي طيب الولادة، فالكثير من المفاسد الاجتماعية هي حصيلة السلوك الإجرامي والمنحرف للاولاد غير الشرعيين ، وبالطبع فإنّ هذا لا يعني أنّ الأولاد غير الشرعيين، لا يمكنهم أن يختاروا الطريق الصحيح في الحياة ؛ ولكن ممّا لا شكّ فيه أنّ من الصعب عليهم اختيار الطريق الصحيح في الحياة . و يستعرض الفصل الرابع من هذا القسم الآثار الإيجابية لطيب الولادة في تكوين شخصية الطفل، ويحذر من الولادة غير الشرعية، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّه يوصي الآباء والاُمهات ألاّ يغفلوا عنه عند المضاجعة من أجل ضمان سعادته . كما سنذكر في ختام هذا الفصل بعض الروايات حول دور الحالات والأوقات الخاصّة بالجماع في مستقبل الطفل . (1)

.


1) . يجدر ذكره أنّ سند هذه الروايات ضعيف، ولكن ضعف السند لا يدلّ على عدم صدورها عن أئمة المسلمين، ولذلك فلقد أدرجنا هذه الروايات في نهاية الفصل لكي تطّلع الاُسر عليها، نظرا إلى أنّها وردت في المصادر الروائية المعتبرة.

. .

الفصل الأوّل: الاُسرة

۱ / ۱ بناء الاُسرة

الفَصلُ الأَوَّلُ: الأُسرة۱ / ۱بِناءُ الأُسرَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ما يَمنَعُ المُؤمِنَ أَن يَتَّخِذَ أهلاً ، لَعَلَّ اللّه َ أن يَرزُقَهُ نَسَمةً (1)تُثقِلُ الأَرضَ بِلا إلهَ إلاَّ اللّه ُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :خِيارُ اُمَّتِي المُتَأَهِّلونَ ، و شِرارُ اُمَّتِي العُزّابُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما بُنِيَ بِناءٌ فِي الإِسلامِ أحَبُّ إلَى اللّه ِ تَعالى مِنَ التَّزويجِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :اِتَّخِذُوا الأَهلَ ؛ فَإِنَّهُ أَرزَقُ لَكُم . (5)

.


1) . النَّسَمَةُ : الإنسان (الصحاح : ج ۵ ص ۲۰۴۰ «نسم» ).

2) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۳۸۲ ، ح ۴۳۴۰ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۲۹ ح ۱۴۵۴ عن الإمام الباقر عنه صلى الله عليه و آله .

3) . جامع الأخبار : ص ۲۷۳ ح ۷۴۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۲۱ ح ۳۲ .

4) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۳۸۳ ح ۴۳۴۳ عن عبداللّه بن الحكم عن الإمام الباقر عليه السلام ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۲۹ ح ۱۴۵۶ .

5) . الكافي : ج ۵ ص ۳۲۹ ح ۶ عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۱۷ ح ۱ .

۱ / ۲ طلب الولد

۱ / ۲طَلَبُ الوَلَدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اُطلُبُوا الوَلَدَ وَ التَمِسوهُ ؛ فَإنَّهُ قُرَّةُ العَينِ، و رَيحانَةُ القَلبِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :لا يَدَع أحَدُكُم طَلَبَ الوَلَدِ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إذا ماتَ و لَيسَ لَهُ وَلَدٌ انقَطَعَ اسمُهُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :بَيتٌ لا صِبيانَ فيهِ لا بَرَكَةَ فيهِ. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :ما وُلِدَ في أهلِ بَيتٍ غُلامٌ إلاّ أصبَحَ فيهِم عِزٌّ لَم يَكُن. (4)

عنه صلى الله عليه و آله :ريحُ الوَلَدِ مِن ريحِ الجَنَّةِ. (5)

عنه صلى الله عليه و آله :الوَلَدُ للوالِدِ رَيحانَةٌ مِنَ اللّه ِ يَشَمُّها، (قَسَّمَها) بَينَ عِبادِهِ. (6)

عنه صلى الله عليه و آله :الوَلَدُ ثَمَرُ القَلبِ، و إنَّهُ مَجبَنَةٌ مَبخَلَةٌ مَحزَنَةٌ. (7)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ لِكُلِّ شَى ءٍ ثَمَرَةً، و ثَمَرَةَ القَلبِ الوَلَدُ. (8)

مسند ابن حنبل عن الأشعث ابن قيس :قَدِمتُ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في وَفدِ كِندَةَ، فَقالَ لي : هَل لَكَ مِن وَلَدٍ ؟ قُلتُ : غُلامٌ وُلِدَ لِي في مَخرَجي إلَيكَ مِن ابنَةِ جَدٍّ، (9)و لَوَدِدتُ أنَّ مَكانَهُ شِبعُ القَومِ ! قالَ صلى الله عليه و آله : لا تَقولَنَّ ذلِكَ، فَإِنَّ فيهِم قُرَّةَ عَينٍ وأجرا إذا قُبِضوا ثَمَّ، و لَئِن قُلتَ ذاكَ إنَّهُم لَمَجبَنَةٌ مَحـزَنَةٌ، إنَّهُم لَمَجبَنَةٌ مَحزَنَةٌ. (10)

.


1) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۱۶۶۵ ، الفردوس : ج ۱ ص ۷۹ ح ۲۴۲ كلاهما عن ابن عمر.

2) . المعجم الكبير : ج ۲۳ ص ۲۱۰ ح ۳۶۹ عن حفصة ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۸۱ ح ۴۴۴۶۹.

3) . الفردوس : ج ۵ ص ۳۵۹ ح ۸۴۳۵ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۷۴ ح ۴۴۴۲۵.

4) . المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۲۴۴ ح ۷۳۹۵ ، تاريخ أصبهان : ج ۲ ص ۷۷ ح ۱۱۳۹ كلاهما عن ابن عمر.

5) . المعجم الأوسط : ج ۶ ص ۸۲ ح ۵۸۶۰ عن ابن عبّاس ، روضة الواعظين : ص ۴۰۳.

6) . عدّة الداعي : ص ۷۶ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۹۸ ح ۶۸ .

7) . مسند أبي يعلى : ج ۲ ص ۱۰ ح ۱۰۲۸ عن أبي سعيد ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۸۴ ح ۴۴۴۸۶.

8) . الفردوس : ج ۱ ص ۲۰۴ ح ۷۷۹ ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۵۷ ح ۴۵۴۱۵ نقلاً عن البزار وفيه «شجرة» بدل «شيء» وكلاهما عن ابن عمر.

9) . جاء في بعض الروايات «بنت جمد» بدلاً من «بنت جد» ، والمراد جمد بن وليعة الكندي .

10) . مسند ابن حنبل : ج ۸ ص ۱۹۶ ح ۲۱۸۹۹ ، المعجم الكبير : ج ۱ ص ۲۳۶ ح ۶۴۶ .

۱ / ۳ فضل الولد الصالح

الإمام زين العابدين عليه السلام :مِن سَعادَةِ الرَّجُلِ أن يَكونَ لَهُ وُلدٌ يَستَعينُ بِهِم. (1)

الإمام الكاظم عليه السلام :سَعَدَ امرُؤٌ لَم يَمُت حَتَّى يَرى خَلَفا مِن نَفسِهِ . (2)

الكافي عن بكر بن صالح :كَتَبتُ إلى أبِي الحَسَنِ عليه السلام : إنِّي اجتَنَبتُ طَلَبَ الوَلَدِ مُنذُ خَمسِ سِنينَ، و ذلِكَ أنَّ أهلي كَرِهَت ذلِكَ و قالَت : إنَّهُ يَشتَدُّ عَلَيَ تَربِيَتُهُم ؛ لِقِلَّةِ الشَّيءِ، فَما تَرى ؟ فَكَتَبَ عليه السلام إلَيَ : اُطلُبِ الوَلَدَ ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جل يَرزُقُهُم. (3)

الإمام الرضا(4)عليه السلام : إنَّ اللّه َ تَبارَكَ و تَعالى إذا أَرادَ بِعَبدٍ خَيرا لَم يُمِتهُ حَتّى يُرِيَهُ الخَلَفَ. (5)

۱ / ۳فَضلُ الوَلَدِ الصّالِحِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مِن سَعادَةِ الرَّجُلِ الوَلَدُ الصّالِحُ . (6)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۲ ح ۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۱۶۴ ح ۳۵۹۸.

2) . الكافي : ج ۶ ص ۴ ح ۳ ، عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۳۰ ح ۲۲ عن جعفر بن خلف .

3) . الكافي : ج ۶ ص ۳ ح ۷ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۸۰ ح ۱۶۶۴.

4) . روي الحديث في المصدر عن أبي الحسن عليه السلام و لم يصرّح بكونه الإمام الرضا عليه السلام ، و لكن صرّح به في مكارم الأخلاق .

5) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۱ ح ۴۶۹۰ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۲ ح ۱۶۱۵.

6) . الكافي : ج ۶ ص ۳ ح ۱۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام و ح ۶ ، عدّة الداعي : ص ۷۶.

۱ / ۴ إلحاق ذرّيّة المؤمنين بهم في الجنّة

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الوَلَدَ الصّالِحَ رَيحانَةٌ مِن رَياحينِ الجَنَّةِ. ۱

عنه صلى الله عليه و آله :الوَلَدُ الصّالِحُ رَيحانَةٌ مِنَ اللّه ِ قَسَمَها بَينَ عِبادِهِ، وَإِنَّ رَيحانَتَيَ مِنَ الدُّنيا الحَسَنُ والحُسَينُ، سَمَّيتُهُما بِاسمِ سِبطَينِ مِن بَني إسرائِيلَ : شَبَّرا و شَبيرا (1). (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مِن نِعمَةِ اللّه ِ عَلَى الرَّجُلِ أن يُشبِهَهُ وَلَدُهُ. (3)

الكافي عن محمّد بن سنان عمّن حدثه :كانَ عَلِيُ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا بُشِّرَ بِالوَلَدِ لَم يَسأَل أذَكَرٌ هُوَ أم اُنثى حَتّى يَقولَ : أسَوِيٌ؟ فَإن كانَ سَوِيّا قالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَخلُق مِنِّي شَيئا مُشَوَّها. (4)

الإمام الباقر عليه السلام :مِن سَعادَةِ الرَّجُلِ أن يَكونَ لَهُ الوَلَدُ يُعرَفُ فيهِ شِبهُهُ، خَلقُهُ و خُلُقُهُ و شَمائِلُهُ. (5)

۱ / ۴إلحاقُ ذُرِّيَّةِ المُؤمِنينَ بِهِم فِي الجَنَّةِالكتاب«وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مَا أَلَتْنَـهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَىْ ءٍ كُلُّ امْرِىءِ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ». (6)

.


1) . شَبَّر وشَبير ، اسمان أتى بهما جبرئيل عليه السلام لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ومعادلاهما العربيان الحسن والحسين . (تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۱۹ ح ۴۳۱۳ ؛ كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۵۱) .

2) . الكافي : ج ۶ ص ۲ ح ۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام .

3) . الكافي : ج ۶ ص ۴ ح ۱ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۴ ح ۴۷۰۸ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۷ ح ۱۶۴۵.

4) . الكافي : ج ۶ ص ۲۱ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۹ ح ۱۷۵۴.

5) . الكافي : ج ۶ ص ۴ ح ۲ عن سدير ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۷ ح ۱۶۴۴ عن الإمام الصادق عليه السلام .

6) . الطّور : ۲۱.

۱ / ۵ فضل تحمّل أذى الطّفل

الحديثالإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـنٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» ـ: قَصَرَتِ الأبناءُ عَن عَمَلِ الآباءِ، فألحَقُوا الأبناءَ بِالآباءِ لِتَقَرَّ بِذلِكَ أعيُنُهُم. (1)

۱ / ۵فَضلُ تَحَمُّلِ أذَى الطِّفلِالكافي عن محمّد بن مسلم :كُنتُ جالِسا عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام إذ دَخَلَ يونسُ بنُ يَعقوبَ فَرَأيتُهُ يَئِنُّ ، فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما لي أراكَ تَئِنُّ ؟ قالَ : طـِفلٌ لي تـَأَذَّيتُ بِهِ اللَّيلَ أجمَعَ. فَقالَ لَهُ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : يا يونُسُ، حَدَّثَني أبي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍ، عَن آبائِهِ عليهم السلام، عَن جَدّي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَّ جَبرَئيلَ نَزَلَ عَلَيهِ و رَسولُ اللّه ِ وَ عَلِيٌ صَلواتُ اللّه ِ عَلَيهِما يئِنّانِ، فَقالَ جَبرَئيلُ عليه السلام : يا حَبيبَ اللّه ِ، ما لي أراكَ تَئِنُّ؟ فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : طِفلانِ لَنا تَأَذَّينا بِبُكائِهِما. فَقالَ جَبرَئيلُ : مَه يا مُحَمَّدُ، فإِنَّهُ سَيُبعَثُ لِهؤلاءِ القَومِ شيعَةٌ إذا بَكى أحَدُهُم فَبُكاؤُهُ «لا إله إِلاَّ اللّه ُ» إلى أن يَأتِيَ عَلَيهِ سَبعُ سِنينَ، فَإِذا جازَ السَّبعَ فَبُكاؤُهُ استِغفارٌ لِوالِدَيهِ إلى أن يأتِيَ عَلَى الحَدِّ، فَإِذا جازَ الحَدَّ فَما أتى مِن حَسَنَةٍ فَلِوالِدَيهِ، و ما أتى مِن سَيِّئَةٍ فَلا عَلَيهِما. (2)

.


1) . الكافي : ج ۳ ص ۲۴۹ ح ۵ عن ابن بكير ، التوحيد : ص ۳۹۴ ح ۷ عن أبي بكر الحضرمي .

2) . الكافي : ج ۶ ص ۵۲ ح ۵ ، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۲۸۴ ح ۲۳.

۱ / ۶ كثرة الأولاد

۱ / ۷ فضل البنات

۱ / ۶كَثْرَةُ الأَولادِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :تَزَوَّجوا بِكرا وَلودا، و لا تَزَوَّجوا حَسناءَ جَميلَةً عاقِرا ؛ فَإنِّي اُباهي بِكُمُ الاُمَمَ يَومَ القِيامَةِ. ۱

عنه صلى الله عليه و آله :تَزَوَّجُوا الوَدودَ الوَلودَ ؛ فَإنّي مُكاثِرٌ بِكُمُ الاُمَمَ يَومَ القِيامَةِ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :دَعُوا الحَسناءَ العاقِرَ ، و تَزَوَّجُوا السَّوداءَ الوَلودَ ؛ فَإنِّي اُكاثِرُ بِكُمُ الاُمَمَ يَومَ القِيامَةِ. (2)

عنه صلى الله عليه و آله :أكثِرُوا الوَلَدَ اُكاثِر بِكُمُ الاُمَمَ غَدا. (3)

الإمام الصادق عليه السلام :لَمّا لَقِيَ يوسُفُ أخاهُ قالَ لَهُ : يا أَخي كَيفَ استَطَعتَ أن تَتَزوَّجَ النِّساءَ بَعدي؟ قالَ : إنَّ أبي أمَرَني و قالَ : إنِ استَطَعتَ أن تَكونَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ تُثقِلُ الأَرضَ بِالتَّسبيحِ فَافعَل . (4)

۱ / ۷فَضلُ البَناتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مِن يُمنِ المَرأةِ أن يَكونَ بِكرُها جارِيَةً. (5)

.


1) . تاريخ بغداد : ج ۱۲ ص ۳۷۷ ح ۶۸۲۹ عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۳۰۲ ح ۴۴۵۹۸ عن عمر.

2) . المصنّف لعبد الرزاق : ج ۶ ص ۱۶۰ ح ۱۰۳۴۳ عن محمد بن سيرين ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۹۳ ح ۴۴۵۴۵ نقلاً عن الترمذي .

3) . الكافي : ج ۶ ص ۲ ح ۳ عن محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام ، الخصال : ص ۶۱۵ وفيه «اطلبوا» بدل «اكثروا».

4) . الكافي : ج ۶ ص ۲ ح ۴ عن عبداللّه بن سنان ، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۲۸۸ ح ۳۶ من دون إسناد الى المعصوم.

5) . الجعفريّات : ص ۹۹ عن الامام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، النوادر للراوندي : ص ۱۵۱ ح۲۲۰.

۱ / ۸ ثواب تربية البنات

عنه صلى الله عليه و آله :ريحُ الوَلَدِ مِن ريحِ الجَنَّةِ ، و لا يُحِبُّ البَناتَ إلاّ مُؤمِنٌ. (1)

الإمام الصادق عليه السلام :البَنونَ نَعيمٌ ، وَ البَناتُ حَسَناتٌ، وَ اللّه ُ يَسألُ عَنِ النَّعيمِ ، و يُثيبُ عَلَى الحَسَناتِ (2). (3)

۱ / ۸ثَوابُ تَربِيَةِ البَناتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :نِعمَ الوَلَدُ البَناتُ المُخَدَّراتُ، مَن كانَت عِندَهُ واحِدَةٌ جَعَلَهَا اللّه ُ سِترا لَهُ مِنَ النّارِ، وَ مَن كانَت عِندَهُ اثنَتانِ أَدخَلَهُ اللّه ُ بِهِمَا الجَنَّةَ، وَ إِن كُنَّ ثَلاثا أو مِثلَهُنَّ مِنَ الأخَواتِ ، وَضَعَ عَنهُ الجِهادَ وَ الصَّدَقَةَ. (4)

عنه صلى الله عليه و آله :البَناتُ هُنَّ المُشفِقاتُ المُجَهِّزاتُ المُبارَكاتُ، مَن كانَت لَهُ ابنَةٌ واحِدَةٌ جَعَلَهَا اللّه ُ لَهُ سِترا مِنَ النّارِ، و مَن كانَت عِندَهُ ابنَتانِ اُدخِلَ الجَنَّةَ بِهِما، و مَن كانَت عِندَهُ ثَلاثُ بَناتٍ أو مِثلُهُنَّ مِنَ الأخَواتِ وُضِعَ عَنهُ الجِهادُ وَ الصَّدَقَةُ. (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن عالَ جَارِيَتَينِ حَتَّى تُدرِكا دَخـَلتُ الجَنَّةَ أنا وَ هُوَ كَهاتَينِ ـ وَأشارَ بِإصبَعَيهِ السَّبّابَةِ وَالوُسطى ـ . (6)

.


1) . الفردوس : ج ۲ ص ۲۷۲ ح ۳۲۶۳ عن عائشة.

2) . هذا الكلام يعني أنّ تربية البنت هي نوع من العبادة والعمل الصالح .

3) . الكافي : ج ۶ ص ۷ ح ۱۲ عن أحمد بن الفضل .

4) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۲ ح ۱۶۱۳ ، روضة الواعظين : ص ۴۰۴.

5) . كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۵۴ ح ۴۵۳۹۹ نقلاً عن الديلمي عن أنس .

6) . المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۱۹۶ ح ۷۳۵۰ ، الأدب المفرد : ص ۲۶۴ ح۸۹۴ كلاهما عن أنس، جامع الأخبار : ص ۲۸۵ ح ۷۶۶ عن أنس .

۱ / ۹ رعاية الإناث من الأولاد

۱ / ۱۰ ذمّ كراهة البنات

عنه صلى الله عليه و آله :مَن عالَ ثَلاثَ بَناتٍ حَتّى يُبنيهُنَّ ، كُنَّ لَهُ حِجابا مِنَ النّارِ. (1)

۱ / ۹رِعايَةُ الإِناثِ مِنَ الأولادِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن دَخَلَ السّوقَ فَاشتَرى تُحفَةً ، فحَمَلَها إلى عِيالِهِ، كانَ كَحامِلِ صَدَقَةٍ إلى قَومٍ مَحاويجَ، و ليَـبدَأ بِالإِناثِ قَبلَ الذُّكورِ ؛ فَإنَّهُ مَن فَرَّحَ اُنثى فَكَأنَّما عَتَقَ رَقَبَةً مِن وُلدِ اسماعيلَ، و مَن أقَرَّ بِعَينِ ابنٍ فَكَأنَّما بَكى مِن خَشيَةِ اللّه ِ، وَ مَن بَكى مِن خَشيَةِ اللّه ِ أدخَلَهُ اللّه ُ جَنّاتِ النَّعيمِ. (2)

۱ / ۱۰ذَمُّ كَراهَةِ البَناتِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَكرَهُوا البَناتِ ؛ فَإنَّهُنَّ المُؤنِساتُ الغالِياتُ. (3)

كتاب من لا يحضره الفقيه :بُشِّرَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله بِابنَةٍ فَنَظَرَ في وُجوهِ أصحابِهِ، فَرَاَى الكَرَاهَةَ فيهِم، فَقالَ : ما لَكُم؟ رَيحانَةٌ أشَمُّها ، وَ رِزقُها عَلَى اللّه ِ عز و جل. (4)

الكافي عن الجارود بن المنذر :قالَ لي أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : بَلَغَني أنَّهُ وُلِدَ لَكَ ابنَةٌ فَتَسخَطُها ! وَما عَلَيكَ مِنها؟! رَيحانَةٌ تَشَمُّها، وَقَد كُفِيتَ رِزقَها، و قَد كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أبا بَناتٍ . (5)

.


1) . تاريخ بغداد : ج ۸ ص ۳۱۶ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۵۱ ح ۴۵۳۸۵.

2) . ثواب الأعمال: ص۲۳۹ ح۱، الأمالي للصدوق: ص۶۷۲ ح ۹۰۴ كلاهما عن ابن عبّاس.

3) . مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۳۴ ح ۱۷۳۷۸ ، المعجم الكبير : ج ۱۷ ص ۳۱۰ ح ۸۵۶ كلاهما عن عقبة بن عامر ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۴۹ ح ۴۵۳۷۴.

4) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۱ ح ۴۶۹۳ ، ثواب الأعمال : ص ۲۳۹ ح ۲ وفيه «بفاطمة» بدل «بابنة».

5) . الكافي : ج ۶ ص ۶ ح ۹.

۱ / ۱۱ ذمّ الولد السّوء

الكافي عن إبراهيم الكرخي عن ثقة حدّثه من أصحابنا :تَزَوَّجتُ بِالمَدينَةِ ، فَقالَ لي أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : كَيفَ رَأيتَ؟ قُلتُ : ما رَأى رَجُلٌ مِنْ خَيرٍ في امرَأَةٍ إلاّ وَقَد رَأيتُهُ فيها، ولكِن خانَتني! فَقالَ : وَما هُوَ؟ قُلتُ : وَلَدَت جَارِيَةً. قالَ : لَعَلَّكَ كَرِهتَها، إنَّ اللّه َ عز و جل يَقولُ : «ءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا» (1). (2)

كشف الغمّة عن أيُّوب بن نوح :كانَ لِيَحيَى بنِ زَكَرِيّا حَملٌ ، فَكَتَبَ إلَيهِ [أي إلَى الإِمامِ الهادي عليه السلام ] : إنَّ لي حَملاً فَادعُ اللّه َ أن يَرزُقَني ابنا. فَكَتَبَ إلَيهِ : رُبَّ ابنَةٍ خَيرٌ مِن ابنٍ، فَوُلِدَت لَهُ ابنةٌ. (3)

۱ / ۱۱ذَمُّ الوَلَدِ السّوءِالإمام عليّ عليه السلام :وَلَدُ السّوءِ يَهدِمُ الشَّرَفَ ، وَ يَشينُ السَّلَفَ. (4)

عنه عليه السلام :وَلَدُ السّوءِ يَعِرُّ (5)السَّلَفَ ، و يُفسِدُ الخَلَفَ. (6)

.


1) . النساء : ۱۱.

2) . الكافي : ج ۶ ص ۴ ح ۱.

3) . كشف الغمّة : ج ۳ ص ۱۷۵ ، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۱۷۷.

4) . غرر الحكم : ح ۱۰۰۶۵.

5) . المَعَرَّةُ : الأمر القبيح المكروه و الأذى (النهاية : ج ۳ ص ۲۰۵ «عرر»).

6) . غرر الحكم : ح ۱۰۰۶۶، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۰۳ ح ۹۲۲۴ وفيه «يضر» بدل «يعر».

۱ / ۱۲ طلب الاُسرة الصّالحة من اللّه

عنه عليه السلام :وَلَدٌ عَقُوقٌ مِحنَةٌ وشُؤمٌ. (1)

عنه عليه السلام :أشَدُّ المَصائِبِ سوءُ الخَلَفِ. (2)

عنه عليه السلام :شَرُّ الأولادِ العاقُّ . (3)

الإمام الصادق عليه السلام :إيّاكُم أن تَعمَلوا عَمَلاً يُعيِّرونا بِهِ ، فَإِنَّ وَلَدَ السَّوءِ يُعَيَّرُ والِدُهُ بِعَمَلِهِ . (4)

۱ / ۱۲طَلَبُ الاُسرَةِ الصّالِحَةِ مِنَ اللّهالكافي عن أبي بصير :قالَ لي أبو عَبدِ اللّه عليه السلام : إذا تَزَوَّجَ أحدُكُم كَيفَ يَصنَعُ؟ قُلتُ : لا أدري . قالَ : إذا هَمَّ بِذلِكَ فَليُصَلِّ رَكعتَينِ ، ويَحمَدِ اللّه َ، ثُمَّ يَقولُ : اللّهُمَّ إنِّي اُريدُ أن أتَزَوَّجَ فَقَدِّر لِي مِنَ النِّساءِ أَعَفَّهُنَّ فَرجا، و أحفَظَهُنَّ لي في نَفسِها و في مالي، وأوسَعَهُنَّ رِزقا ، وأعظَمَهُنَّ بَرَكَةً، و قَدِّر لي وَلَدا طَيِّبا تَجعَلُهُ خَلَفا صَالِحا فِي حَياتي وَبَعدَ مَماتِي. (5)

.


1) . غرر الحكم : ح ۱۰۰۷۲، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۰۴ ح ۹۲۴۷.

2) . غرر الحكم : ح ۲۹۶۳.

3) . غرر الحكم : ح ۵۶۸۸ .

4) . الكافي : ج ۲ ص ۲۱۹ ح ۱۱ عن هشام الكندي .

5) . الكافي : ج ۳ ص ۴۸۱ ح ۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۳۹۴ ح ۴۳۸۷ وفيه «قيّض» بدل «قدر».

الفصل الثاني: الوراثة

۲ / ۱ العرق دسّاس

الفصل الثاني: الوراثة۲ / ۱العِرقُ دَسّاسٌّرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اُنظُر في أيِ نِصابٍ (1)تَضَعُ وَلَدَكَ ؛ فَإِنَّ العِرقَ دَسَّاسٌ (2). (3)

عنه صلى الله عليه و آله :النّاسُ مَعادِنُ، وَ العِرقُ دَسّاسٌ، (4)وأدَبُ السّوءِ كَعِرقِ السّوءِ. (5)

عنه صلى الله عليه و آله :تَزَوَّجُوا في الحِجرِ الصّالِحِ ؛ فَإِنَّ العِرقَ دَسّاسٌ. (6)

عنه صلى الله عليه و آله :تَخَيـَّروا لِنُطـَفِكُم ؛ فَإِنَّ النِّساءَ يَلِدنَ أشباهَ إخوانِهِنَّ وأخَواتِهِنَّ. (7)

.


1) . نِصاب كلّ شيء : أصلُه يقال: فلان يرجع إلى نِصاب صدق، وأصلُه : مَنبِتُه ومحتِدُهُ (لسان العرب : ج ۱ ص ۷۶۱ «نصب»).

2) . دَسّه يدُسّه دسّا: إذا أدخله في الشيء (النهاية : ج ۲ ص ۱۱۷ «دسس »).

3) . مسند الشهاب : ج ۱ ص ۳۷۱ ح ۶۳۸ ، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۸۵۵ ح ۴۳۴۰۰ نقلاً عن الديلمي وكلاهما عن ابن عمر.

4) . العِرْق دسّاس : أي دخّال ، لأنّه ينزع في خفاء ولُطف .

5) . شعب الإيمان : ج ۷ ص ۴۵۵ ح ۱۰۹۷۴ ، الفردوس : ج ۴ ص ۲۹۹ ح ۶۸۷۸ كلاهما عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۴۴۲ ح ۷۳۶۰.

6) . الفردوس : ج ۲ ص ۵۱ ح ۲۲۹۱ عن أنس ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۲۹۶ ح ۴۴۵۵۹ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۳۲ ح ۱۴۷۴ عن الإمام الصادق عليه السلام .

7) . تاريخ دمشق : ج ۵۲ ح ص ۳۶۲ ح ۱۱۰۶۸ عن عائشة، كشف الخفاء : ج ۲ ص ۳۳۹ ح ۲۹۱۷.

۲ / ۲ دور الوراثة في خَلق المولود

الإمام عليّ عليه السلام :إيّاكُم و تَزويجَ الحَمقاءِ ؛ فَإِنَّ صُحبَتَها بَلاءٌ، و وُلدَها ضَياعٌ. (1)

الإمام الصادق عليه السلام :تَجِبُ لِلوَلَدِ عَلى والِدِهِ ثَلاثُ خِصالٍ : اختِيارُهُ لِوالِدَتِهِ، و تَحسينُ اسمِهِ، وَ المُبالَغَةُ في تَأديبِهِ. (2)

۲ / ۲دَورُ الوِرَاثَةِ في خَلقِ المَولودِالإمام عليّ عليه السلام :مَن سَرَّهُ أن يَنظُرَ إلى أشبَهِ النّاسِ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ما بَينَ عُنُقِهِ إلى وَجهِهِ، فَليَنظُر إلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍ. ومَن سَرَّهُ أن يَنظُرَ إلى أشبَهِ النّاسِ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ما بَينَ عُنُقِهِ إلى كَعبِهِ خَلقا و لَونا، فَليَنظُر إلَى الحُسَينِ بنِ عليٍ. (3)

عنه عليه السلام :مَن أرادَ أن يَنظُرَ إلى وَجهِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن رأسِهِ إلى عُنُقِهِ، فَليَنظُر إلَى الحَسَنِ، و مَن أرادَ أن يَنظُرَ إلى ما لَدُن عُنُقِهِ إلى رِجلِهِ، فَليَنظُر إلَى الحُسَينِ، اقتَسَماهُ. (4)

عنه عليه السلام :أقبَلَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ، هذِهِ بِنتُ عَمِّي، و أَنَا فُلانُ ابنُ فُلانٍ، حَتّى عَدَّ عَشَرَةَ آباءٍ ، و هِيَ فُلانَةُ بِنتُ فُلانٍ حَتّى عَدَّ عَشَرَةَ آباءٍ، لَيسَ في حَسَبي ولا حَسَبِها حَبَشِيٌ، و إنَّها وَضَعَت هذَا الحَبَشِيَ ! فَأطرَقَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله طَويلاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : إنَّ لَكَ تِسعَةً وَ تِسعينَ عِرقا، و لَها تِسعَةً وَ تِسعينَ عِرقا، فَإِذَا اشتَمَلتَ اضطَرَبَتِ العُروقُ، و سَألَ اللّه َ عز و جل كُلُّ عِرقٍ مِنها أن يُذهِبَ الشَّبَهَ إلَيهِ، قُم فَإِنَّهُ وَلَدُكَ، و لَم يَأتِكَ إلاّ مِن عِرقٍ مِنكَ أو عِرقٍ مِنها . قالَ : فَقامَ الرَّجُلُ و أخَذَ بِيَدِ امرَأَتِهِ، و ازدادَ بِها و بِوَلَدِها عُجبا. (5)

.


1) . الكافي : ج ۵ ص ۳۵۳ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۰۶ ح ۳۱ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام .

2) . تحف العقول : ص ۳۲۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۳۶ ح ۶۷ .

3) . المعجم الكبير : ج ۳ ص ۹۵ ح ۲۷۶۸ ، تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۲۵ وفيه «وثغره» بدل «الى وجهه» وكلاهما عن هبيرة بن يريم.

4) . المعجم الكبير : ج ۳ ص ۹۵ ح ۲۷۶۹ عن هبيرة بن يريم كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۶۵۹ ح ۳۷۶۷۴.

5) . الجعفريّات : ص ۹۰ ، النوادر : ص ۱۷۸ ح ۲۹۷ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

الإمام الباقر عليه السلام :أتى رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : هذهِ ابنَةُ عَمِّي وامرَأتي لا أعلَمُ إلاّ خَيرا، وَ قَد أتَتني بِوَلَدٍ شَديدِ السَّوادِ، مُنتَشِرِ المِنخِرَينِ، جَعدٍ، (1)قَطَطٍ ، (2)أفطَسِ (3)الأنفِ، لا أعرِفُ شِبهَهُ في أخوالي ولا في أجدادي ! فَقالَ لاِمرَأَتِهِ: ما تَقولينَ؟ قالَت: لا وَ الّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيّا، ما أقعَدتُ مَقعَدَهُ مِنّي مُنذُ مَلَكَني أحَدا غَيرَهُ. قال : فَنَكَسَ رَسولُ اللّه ِ بِرَأسِهِ مَلِيّا ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقالَ : يا هذا، إنَّهُ لَيسَ مِن أحَدٍ إلاّ بَينَهُ و بَينَ آدمَ تِسعَةٌ و تِسعونَ عِرقا، كُلُّها تَضرِبُ فِي النَّسَبِ، فَإِذا وَقَعَتِ النُّطفَةُ فِي الرَّحِمِ اضطَربَت تِلكَ العُروقُ ؛ تَسأَلُ اللّه َ الشُّبهَةَ (4)لَها، فَهذا مِن تِلكَ العُروقِ الَّتي لَم يُدرِكها أجدادُكَ و لا أجدادُ أجدادِكَ، خُذ إلَيكَ ابنَكَ . فَقالَتِ المَرأَةُ : فَرَّجتَ عَنّي يا رَسُولَ اللّه ِ. (5)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّه َ عز و جل خَلَقَ لِلرَّحِمِ أربَعَةَ أوعِيَةٍ، فَما كانَ فِي الأوَّلِ فَلِلأبِ، وما كانَ فِي الثّاني فَلِلاُمِّ ، و ما كانَ فِي الثّالِثِ فَلِلعُمومَةِ، وَ ما كانَ فِي الرّابِعِ فَلِلخُؤُولَةِ. (6)

.


1) . جَعْدِ : جَعْدُ الشعر ضدّ السبط ، و الجَعْدُ : القصير المُتَردِّدُ الخَلْق (النهاية : ج ۱ ص ۲۷۵ «جعد»).

2) . القَطَطُ : شديد الجَعود (النهاية : ج ۴ ص ۸۰ «قطط»).

3) . الفَطَسُ : عِرَضُ قَصَبَةِ الأنف (لسان العرب : ج ۶ ص ۱۶۴ «فطس»).

4) . في عوالي اللآلي : «الشبه» بدل «الشبهة».

5) . الكافي : ج ۵ ص ۵۶۱ ح ۲۳ ، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۴۱۸ ح ۲۱.

6) . الكافي : ج ۶ ص ۱۷ ح ۲ ، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۴۱۹ ح ۲۲ كلاهما عن محمد بن حمران .

۲ / ۳ دور الوراثة في خُلق المولود

عنه عليه السلام :إنَّ اللّه َ تبارَكَ وتعالى إذا أرادَ أن يَخلُقَ خَلقا جَمَعَ كُلَّ صورَةٍ بَينَهُ و بَينَ آدَمَ ، ثُمَّ خَلَقَهُ عَلى صُورَةِ إحداهُنَّ، فَلا يَقولَنَّ أحَدٌ لِوَلَدِهِ : هذا لا يُشبِهُني ولا يُشبِهُ شَيئا مِن آبائي. (1)

۲ / ۳دَورُ الوِرَاثَةِ في خُلُقِ المَولودِالإمام عليّ عليه السلام :حُسنُ الأخلاقِ بُرهانُ كَرَمِ الأَعراقِ . (2)

عنه عليه السلام :إذا كَرُمَ أصلُ الرَّجُلِ كَرُمَ مَغيبُهُ و مَحضَرُهُ. (3)

عنه عليه السلام :عَلَيكُم في طَلَبِ الحَوائِجِ بِشِرافِ النُّفوسِ، ذَوي الاُصولِ الطَّيِّبَةِ ؛ فَإِنَّها عِندَهُم أقضَى، و هِيَ لَدَيكُم أَزْكى. (4)

عنه عليه السلام :عَلَيكُم في قَضاءِ حَوائِجِكُم بِكِرامِ الأنفُسِ و الاُصولِ ، تُنجَح لَكُم عِندَهُم مِن غَيرِ مِطالٍ و لا مَنٍّ . (5)

مروج الذهبـ في ذِكرِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ في أزمَةِ حَربِ الجَمَلِ لَمّا وَقَفَ حينَ واجَهَتهُ الرِّماحُ وََالنُّشّابُ ـ: فَأَتاهُ عَلِيٌ عليه السلام : فَضَرَبَهُ بِقائِمِ سَيفِهِ وقالَ : أَدرَكَكَ عِرقٌ مِن اُمِّكَ. (6)

.


1) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۴ ح ۴۷۰۹ ، علل الشرايع : ص ۱۰۳ ح ۱.

2) . غرر الحكم : ح ۴۸۵۵ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۲۸ ح ۴۳۹۷.

3) . غرر الحكم : ح ۴۱۶۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۳۱ ح ۲۹۵۸ وفيه «أهل» بدل «أصل».

4) . غرر الحكم : ح ۶۱۶۲ .

5) . غرر الحكم : ح ۶۱۵۸ .

6) . مروج الذهب : ج ۲ ص ۳۷۵ ، شرح نهج البلاغة : ج ۱ ص ۲۴۳.

۲ / ۴ دور زواج الأقارب

الإمام الصادق عليه السلامـ في زِيارَةِ الأَربَعينَ ـ: بِأَبي أنتَ و اُمِّي يَا ابنَ رَسولِ اللّه ِ، أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نُورا فِي الأصلابِ الشّامِخَةِ وَ الأرحامِ الطّاهِرَةِ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأنجاسِها، و لَم تُلبِسكَ المُدلَهِمَّاتِ (1)مِن ثِيابِها. (2)

عنه عليه السلام :قامَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خَطيبا فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ، إيّاكُم و خَضراءَ الدِّمَنِ . قيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، و ما خَضراءُ الدِّمَنِ؟ قالَ : المَرأَةُ الحَسناءُ في مَنبَتِ السَّوءِ . (3)

۲ / ۴دَورُ زَواجِ الأقارِبِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِغتَرِبوا ؛ لا تُضووا (4). (5)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَنكِحُوا القَرابَةَ القَريبَةَ ؛ فَإِنَّ الوَلَدَ يُخلَقُ ضاوِيا . (6)

.


1) . المُدْلَهِمُّ : الأَسْوَدُ (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۲۰۶ «لهم»).

2) . تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۱۴ ح ۲۰۱ عن صفوان بن مهران الجمّال .

3) . الكافي : ج ۵ ص ۳۳۲ ح ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۰۳ ح ۱۶۰۸ كلاهما عن السكوني ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۳۹۱ ح ۴۳۷۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۳۲ ح ۱۰ نقلاً عن معاني الأخبار عن محمّد بن أبيطلحة .

4) . اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا : أي تزوّجوا الغرائب دون القرائب، و معنى لا تُضْووا : لا تأتوا بأولادٍ ضاوين ؛ أي ضُعَفاء نُحَفاء (النهاية : ج ۳ ص ۱۰۶ «ضوا»).

5) . المجازات النبويّة : ص ۹۲ ح ۵۹ .

6) . المحجّة البيضاء : ج ۳ ص ۹۴ .

. .

الفصل الثالث: طعام الوالدين

۳ / ۱ دور الطّعام الحرام في المولود

الفصل الثالث: طعام الوالدين۳ / ۱دَورُ الطَّعامِ الحَرامِ فِي المَولودِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَا ابنَ مَسعودٍ : لا تَأكُلِ الحَرامَ، و لا تَلبَسِ الحَرامَ، و لا تَأخُذ مِنَ الحَرامِ، و لا تَعصِ اللّه َ ؛ لِأَنَّ اللّه َ تَعالى يَقولُ لاِءِبليسَ : «وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَ لِ وَ الْأَوْلَـدِ وَعِدْهُمْ وَ مَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَـنُ إِلاَّ غُرُورًا » (1). (2)

تفسير العيّاشي عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَن شِركِ الشَّيطانِ ؛ قَولِهِ : «وَ شَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَ لِ وَ الْأَوْلَـدِ» ، قالَ : ما كانَ مِن مالٍ حَرامٍ فَهُوَ شَريكُ الشَّيطانِ . قالَ : و يَكونُ مَعَ الرَّجُلِ حَتّى يُجامِعَ ، فَيَكونَ مِن نُطفَتِهِ وَنُطفَةِ الرَّجُل إذا كانَ حَراما. (3)

.


1) . الإسراء : ۶۴ .

2) . مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۴ ح ۲۶۶۰ عن عبداللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۵ ح ۱.

3) . تفسير العياشي : ج ۲ ص ۲۹۹ ح ۱۰۲ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۱۳۶ ح ۵ .

۳ / ۲ دور غذاء الوالد في الولد

تفسير العيّاشي عن محمّد عن أحدهما عليهماالسلام :شِركُ الشَّيطانِ ما كانَ مِن مالٍ حَرامٍ فَهُوَ مِن شِركَةِ الشَّيطان، و يَكونُ مَعَ الرَّجُلِ حِينَ يُجامِعُ ، فَيَكونُ نُطفَتُهُ مَعَ نُطفَتِهِ إذا كانَ حَراما، قالَ : كِلتَيهِما جَميعا مُختَلِطَينِ ، و قالَ : رُبَّما خُلِقَ مِن واحِدَةٍ ، و رُبَّما خُلِقَ مِنهُما جَميعا. (1)

الإمام الصادق عليه السلام :كَسبُ الحَرام يَبينُ فِي الذُّرِيَّةِ. (2)

۳ / ۲دَورُ غِذاءِ الوالِدِ فِي الوَلَدِالإمام الصادق عليه السلام :مَن أكَلَ سَفَرجَلَةً عَلَى الرِّيقِ طابَ ماؤُهُ ، و حَسُنَ وَلَدُهُ. (3)

طبّ الأئمّة عن بكير بن محمّد :كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ الصّادِقِ عليه السلام فَقالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا ابنَ رَسولِ اللّه ِ، يولَدُ الوَلَدُ فَيَكونُ فِيهِ البَلَهُ و الضَّعفُ؟ فَقالَ : ما يَمنَعُكَ مِنَ السَّويقِ؟ (4)اِشرَبهُ وَمُر أهلَكَ بِهِ ؛ فَإِنَّهُ يُنبِتُ اللَّحمَ، ويَشُدُّ العَظمَ، ولا يولَدُ لَكُم إلاَّ القَوِيُ. (5)

الإمام الكاظم عليه السلام :مَن أكَلَ البَيضَ و البَصَلَ وَ الزَّيتَ زادَ في جُماعِهِ، ومَن أكَلَ اللّحمَ بِالبَيضِ كَبُرَ عَظمُ وَلَدِهِ. (6)

.


1) . تفسير العياشي : ج ۲ ص ۳۰۰ ح ۱۰۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۹۴ ح ۴۸.

2) . الكافي : ج ۵ ص ۱۲۴ ح ۴ عن عبيد بن زرارة.

3) . الكافي : ج ۶ ص ۳۵۷ ح ۳ ، المحاسن : ج ۲ ص ۳۶۵ ح ۲۲۷۳ .

4) . السَّوِيقُ : ما يُتَّخَذْ من الحنطة و الشعير (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۱۷۰ «سوق»).

5) . طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۸۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۷۹ ح ۴.

6) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۲۵ ح ۱۴۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۸۴ ح ۴۱.

۳ / ۳ دور غذاء الحامل في الجنين

الكافي عن عمرو بن إبراهيم عن الخراساني :(1)أكلُ الرُّمّانِ الحُلوِ يَزيدُ في ماءِ الرَّجُلِ و يُحَسِّنُ الوَلَدَ. (2)

۳ / ۳دَورُ غِذاءِ الحامِلِ فِي الجَنينِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أطعِمُوا المَرأةَ فِي شَهرِها الَّذي تَلِدُ فيهِ التَّمرَ ؛ فَإنَّ وَلَدَها يَكونُ حَليما نَقِيّا. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :أطعِموا حَبالاكُمُ اللُّبانَ ؛ فَإِنَّ الصَّبِيَ إذا غُذِّيَ في بَطنِ اُمِّهِ بِاللُّبانِ (4)اشتَدَّ قَلبُهُ، وَ زِيدَ في عَقلِهِ، فَإِن يَكُ ذَكَرا كانَ شُجاعَا، و إن وُلِدَت اُنثى عَظُمَت عَجيزَتُها (5)فَتَحظّى بِذلِكَ عِندَ زَوجِها. (6)

الإمام الرضا عليه السلام :أطعِمُوا حَبالاكُم ذَكَرَ اللُّبان، فَإِن يَكُ في بَطنِها غُلامٌ خَرَجَ ذَكِيَ القَلبِ ، عَالِما، شُجاعا، و إن تَكُ جارِيَةً حَسُنَ خَلقُها و خُلُقُها، و عَظُمَت عَجيزَتُها، و حَظِيَت عِندَ زَوجِها. (7)

.


1) . يبدو أنّ المراد من الخراساني ، الإمام الرضا عليه السلام ، ولكن راوي الخبر هو عمرو بن إبراهيم، وهو من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وروايته عن الإمام الرضا عليه السلام مستبعدة جدّا .

2) . الكافي : ج ۶ ص ۳۵۵ ح ۱۷ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۶۳ ح ۴۶.

3) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۶۵ ح ۱۲۰۲، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۴۱ ح ۵۸ .

4) . اللُّبانُ : الكُنْدُر (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۳۷۷ «لبن»).

5) . عَجيزتها : عَجزها. والعَجُز : مؤخّر الشيء (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۱۸۰ «عجز»).

6) . الكافي : ج ۶ ص ۲۳ ح ۶ عن أبي زياد عن الإمام الحسن عليه السلام .

7) . الكافي : ج ۶ ص ۲۳ ح ۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۰ ح ۱۷۵۸ كلاهما عن محمّد بن سنان ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۱۴۴۳.

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :أطعِموا نِساءَكُم الحَوامِلَ اللُّبانَ ؛ فَإنَّهُ يَزيدُ في عَقلِ الصَّبِيِ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن امرَأَةٍ حامِلَةٍ أكَلَت البِطِّيخَ بِالجُبنِ إلاّ يَكونُ مَولودُها حَسَنَ الوَجهِ و الخُلُقِ. (2)

عنه صلى الله عليه و آله :أَطعِموا حَبالاكُمُ السَّفَرجَلَ ؛ فَإِنَّه يُحَسِّنُ أخلاقَ أولادِكُم. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :رائِحَةُ الأَنبِياءِ عليهم السلام رائِحَةُ السَّفَرجَلِ، و رائِحَةُ الحورِ العينِ رائِحَةُ الآسِ، (4)و رائِحَةُ المَلائِكَةِ رائِحَةُ الوَردِ، و رائِحَةُ ابنَتي فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلامرائِحَةُ السَّفَرجَلِ وَ الآسِ وَ الوَردِ، و لا بَعَثَ اللّه ُ نَبِيّا و لا وَصِيّا إلاّ وُجِدَ مِنهُ رائِحَةُ السَّفَرجَلِ ؛ فَكُلوها ، وَأَطعِمُوا حَبالاكُم ؛ يَحسُنَ أولادُكُم. (5)

مكارم الأخلاق عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :كُلُوا السَّفرجَلَ و تَهادَوهُ بَينَكُم ؛ فَإِنَّهُ يَجلُو البَصَرَ ، و يُنبِتُ المَوَدَّةَ فِي القَلبِ، وأطعِموهُ حَبالاكُم ؛ فَإِنَّهُ يُحَسِّنُ أولادَكُم. وفي رواية : يُحَسِّنُ أخلاقَ أولادِكُم. (6)

الإمام الصادق عليه السلام لَمّا نَظَرَ إلى غُلامٍ جَميلٍ ـ :يَنبَغي أن يَكونَ أبو هذَا الغُلامِ أكَلَ السَّفَرجَلَ . (7)

.


1) . مكارم الأخلاق : ج۱ ص۴۲۳ ح۱۴۳۹ ، بحار الأنوار : ج۶۶ ص۴۴۴ ح۸، الفردوس : ج۱ ص۱۰۱ ح ۳۳۱ عن ابن عمر.

2) . طب النبي صلى الله عليه و آله : ص ۲۸، بحار الأنوار : ج ۶۲ ص ۲۹۹.

3) . الدعوات : ص ۱۵۱ ح ۴۰۵ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۷۲ ح ۱۲۳۰ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۷۷ ح ۳۷.

4) . الآس : شَجَرَةٌ وَرَقُها عَطِرٌ (لسان العرب : ج ۶ ص ۱۹ «أوس»).

5) . جامع الأحاديث للقمّي : ص ۸۲ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۷۷ ح ۳۹ نقلاً عن الإمامة والتبصرة.

6) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۷۲ ح ۱۲۳۰ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۷۶ ح ۳۷.

7) . الكافي : ج ۶ ص ۲۲ ح ۲ ، المحاسن : ج ۲ ص ۳۶۵ ح ۲۲۷۴ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۷۳ ح ۱۲۴۱ و زاد في آخره «ليلة الجماع» .

۳ / ۴ دور غذاء النّفساء في المولود

عنه عليه السلام :عَلَيكَ بالهِندَباءِ ؛ (1)فَإِنَّهُ يَزيدُ فِي الماءِ ، وَ يُحَسِّنُ الوَلَدَ، و هُوَ حارٌّ لَيِّنٌ، يَزيدُ فِي الوَلَدِ الذُّكورَةَ. (2)

الكافي عن شرحبيل بن مسلم :أنَّهُ ۳ قالَ فِي المَرأَةِ الحامِلِ: تَأكُلُ السَّفَرجَلَ؛ فَإِنَّ الوَلَدَ يَكونُ أطيَبَ ريحا وَ أَصفَى لَونا. (3)

۳ / ۴دَورُ غِذاءِ النُّفَساءِ في المَولودِالإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : لِيَكُن أوَّلُ ما تَأكُلُ النُّفَسَاءُ الرُّطَبَ ؛ فَإنَّ اللّه َ تَعالى قالَ لِمَريَمَ : «وَ هُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْع النَّخْلَة تُسَـقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا » . (4)قيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ، فإن لَم يَكُن أوانُ الرُّطَبِ؟ قالَ : سَبعُ تَمراتٍ مِن تَمرِ المَدينَةِ، فإن لَم يَكُن فَسَبعُ تَمراتٍ مِن تَمرِ أمصارِكُم ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جل يَقولُ : و عِزَّتي و جَلالِي و عَظَمَتي وَ ارتِفاعِ مَكاني لا تَأكُلُ نُفَساءُ يَومَ تَلِدُ الرُّطَبَ فَيَكونُ غُلاما إلاّ كانَ حَليما، و إن كانت جارِيَةً كانَت حَليمَةً. (5)

عنه عليه السلام :خَيرُ تُمورِكُم البَرنيّ، (6)فأطعِموا النّسَاءَ في نِفاسِهِنَّ يَخرُج أولادُكُم حُكَمَاءَ . (7)

.


1) . الهِنْدَباءُ : بَقلَة مَعرُوفَة ، نافِعَة للمَعِدَة و الكَبِد و الطّحال أكلاً (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۸۸۴ «الهندباء»).

2) . الكافي : ج ۶ ص ۳۶۳ ح ۶ ، المحاسن : ج ۲ ص ۳۱۳ ح ۲۰۴۷ وفيه إلى قوله «يحسن الولد» ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۸۵ ح ۱۲۹۵.

3) . الكافي : ج ۶ ص ۲۲ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۹ ح ۱۷۵۵.

4) . مريم : ۲۵.

5) . الكافي : ج ۶ ص ۲۲ ح ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۰ ح ۱۷۵۷ وفيه «حكيما وحكيمة» بدل «حليما وحليمة» ، المحاسن : ج ۲ ص ۳۴۶ ح ۲۱۹۴.

6) . البَرني : ضَرْبٌ من التمر أحمر مُشْرَبٌ بِصُفْرَة، كثيرُ اللِّحاء، عَذبُ الحلاوة (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۵۰ «برن»).

7) . تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۰ ح ۲۰، الكافي : ج ۶ ص ۲۲ ح ۳ وفيه «زكيا حليما» بدل «حكماء» كلاهما عن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام .

الإمام الصادق عليه السلام :أطعِمُوا البَرنِيَ نِساءَكُم في نِفاسِهِنَّ تَحلُمُ أولادُكُم. (1)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۲۲ ح ۵ ، المحاسن : ج ۲ ص ۳۴۵ ح ۲۱۹۰ كلاهما عن صالح بن عقبة ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۶۶ ح ۱۲۰۶ وفيه «تجمّلوا» بدل «تحلم».

الفصل الرابع: كيفيّة انعقاد النطفة

۴ / ۱ آثار طيب الولادة

الفصل الرابع: كيفيّة انعقاد النطفة۴ / ۱آثارُ طيبِ الوِلادَةِمعاني الأخبار عن الحسين بن زيد، عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام: قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن أحَبَّنا أَهلَ البَيتِ، فَليَحمَدِ اللّه َ تَعالى عَلى أوَّلِ النِّعَمِ. قيلَ : و ما أوَّلُ النِّعَمِ؟ قالَ : طيبُ الوِلادَةِ، و لا يُحِبُّنا إلاّ مَن طابَت وِلادَتُهُ ، وَ لا يُبغِضُنا إلاّ مَن خَبُثَت وِلادَتُهُ . (1)

علل الشرائع :أبو أيّوبَ الأنصارِيُ : اعرِضوا حُبَّ عَلِيٍ عَلى أولادِكُم، فَمَن أحَبَّهُ فَهُوَ مِنكُم، وَ مَن لَم يُحِبَّهُ فَاسأَلوا اُمَّهُ مِن أينَ جَاءَت بِهِ ؛ فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ لِعَلِيِ بنِ أبي طالِبٍ : «لا يُحِبُّكَ إلاّ مُؤمِنٌ، ولا يُبْغِضُكَ إلاّ مُنافِقٌ أو وَلَدُ زِنيَةٍ ، أو حَمَلَتهُ اُمُّهُ وَ هِيَ طامِثٌ» . ۲

.


1) . معاني الأخبار : ص ۱۶۱ ح ۱ ، علل الشرايع : ص ۱۴۱ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۲۳۲ ح ۴۱۹ وفيهما إلى قوله «طابت ولادته»).

۴ / ۲ آثار خبث الولادة

الإمام عليّ عليه السلام :جَميلُ المَقصَدِ يَدُلُّ عَلى طَهارَةِ المَولِدِ. (1)

الإمام الباقر عليه السلام :مَن طَهُرَت وِلادَتُهُ دَخَلَ الجَنَّةَ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّه َ تَعالى خَلَقَ الجَنَّةَ طاهِرَةً مُطَهَّرَةً، فلا يَدخُلُها إلاّ مَن طابَت وِلادَتُهُ. (3)

عنه عليه السلام :مَن وَجَدَ بَردَ حُبِّنا عَلى قَلبِهِ فَليُكثِرِ الدُّعاءَ لاُِمِّهِ ؛ فَإِنَّها لَم تَخُن أباهُ . (4)

المحاسن عن أبي عبداللّه المدائني :قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إذا بَرَدَ عَلى قَلبِ أحَدِكُم حُبُّنا فَليَحمَدِ اللّه َ عَلى اُولَى النِّعَمِ. قُلتُ : عَلى فِطرَةِ الإسلامِ؟ قالَ : لا، ولكِن عَلى طيبِ المَولِدِ، إنَّهُ لا يُحِبُّنا إلاّ مَن طابَت وِلادَتُهُ، و لا يُبغِضُنا إلاَّ المُلزَقُ الَّذي تَأتي بِهِ اُمُّهُ مِن رَجُلٍ آخَرَ فَتُلزِمُهُ زَوجَها، فَيَطَّلِعُ عَلى عَوراتِهِم و يَرِثُهُم أموالَهُم ، فَلا يُحِبُّنا ذلِكَ أبَدا، و لا يُحِبُّنا إلاّ مَن كانَ صَفوَةً مِن أيِ الجيلِ كانَ. (5)

۴ / ۲آثارُ خُبثِ الوِلادَةِالكتاب«وَ شَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَ لِ وَ الْأَوْلَـدِ». (6)

.


1) . غرر الحكم : ح ۴۷۵۸.

2) . المحاسن : ج ۱ ص ۲۳۳ ح ۴۲۳ عن سدير الصيرفي ، بحار الأنوار : ج ۵ ص ۲۸۷ ح ۱۰.

3) . علل الشرايع : ص ۵۶۴ ح ۱ عن سعد بن عمر الجلاب ، المحاسن : ج ۱ ص ۲۳۳ ح ۴۲۴ عن عبداللّه بن سنان .

4) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۹۳ ح ۴۷۴۵ ، علل الشرايع : ص ۱۴۲ ح ۵ عن المفضّل بن عمر.

5) . المحاسن : ج ۱ ص ۲۳۲ ح ۴۲۰ ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۱۵۲ ح ۲۲.

6) . الإسراء : ۶۴ .

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الخُلُقُ الحَسَنُ لا يُنزَعُ إلاّ مِن وَلَدِ حَيضَةٍ، أو وَلَدِ زِنيَةٍ. (1)

عنه صلى الله عليه و آلهـ لِعَليٍ عليه السلام ـ: لا يُبغِضُكُم إلاّ ثَلاثَةٌ: وَلَدُ زِنا، وَ مُنافِقٌ، وَ مَن حَمَلَت بِهِ اُمُّهُ و هِيَ حائِضٌ. (2)

كنز العمّال عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يُشارِكُهُمُ الشَّياطِينُ في أولادِهِم. قيلَ : و كائِنٌ ذلِكَ يا رَسولَ اللّه ِ؟ قالَ : نَعَم. قالوا : و كَيفَ نَعرِفُ أولادَنا مِن أولادِهِم؟ قالَ : بِقِلَّةِ الحَياءِ ، و قِلَّةِ الرَّحمَةِ. (3)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن لَم يَستَحِ فيما قالَ، أو قيلَ لَهُ فَهُوَ لِغَيرِ رِشَدَةٍ، أو حَمَلَت بِهِ اُمُّهُ عَلى غَيرِ طُهرٍ . (4)

الإمام عليّ عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ حَرَّمَ الجَنَّةَ عَلى كُلِّ فَحّاشٍ بَذيءٍ قَليلِ الحَياءِ، لا يُبالي ما قالَ، و لا ما قيلَ لَهُ ؛ فَإِنَّكَ إن فَتَّشتَهُ لَم تَجِدهُ إلاّ لِغَيَّةٍ (5)أو شِركَ شَيطانٍ . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ، و في النّاسِ شِركُ شَيطانٍ؟! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أما تَقرَأُ قَولَ اللّه ِ عز و جل : «وَ شَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَ لِ وَ الْأَوْلَـدِ» . (6)

عنه عليه السلام :مَن لَؤُمَ ساءَ ميلادُهُ. (7)

.


1) . الفردوس : ج ۲ ص ۲۰۰ ح ۲۹۹۲ عن أبي هريرة، كنز العمّال : ج ۳ ص ۳ ح ۵۱۳۶ .

2) . علل الشرايع : ص ۱۴۲ ح ۶ عن اُم سلمة ، بحار الأنوار : ج ۲۷ ص ۱۵۱ ح ۱۹.

3) . كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۲۶ ح ۵۷۹۵ نقلاً عن أبي الشيخ عن أبي هريرة.

4) . أسد الغابة : ج ۲ ص ۶۴۳ ح ۲۴۶۱ ، الفردوس : ج ۳ ص ۶۲۳ ح ۵۹۴۷ كلاهما عن شويفع ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۲۵ ح ۵۷۹۴ نقلاً عن الطبراني .

5) . لِغَيَّةٍ : أي مخلوق من زنا، نقيض لِرشدَةٍ (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۱۳۴۳ «غوى»).

6) . الكافي : ج ۲ ص ۳۲۳ ح ۳ عن سليم بن قيس عن الإمام عليّ عليه السلام ، الزهد : ص ۷ ح ۱۲ عن سليمان بن قيس عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله .

7) . غرر الحكم : ح ۷۸۱۷.

۴ / ۳ مضارّ وط ء الحائض

الإمام الباقر عليه السلام :إذا زَنَى الرَّجُلُ أدخَلَ الشَّيطانُ ذَكَرَهُ فَعَمِلا جَميعا، و كانَتِ النُّطفَةُ واحِدَةً، وَ خُلِقَ مِنهُمَا الوَلَدُ، ويَكونُ شِركَ شَيطانٍ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :لا يُبغِضُنا إلاّ مَن خَبُثَت وِلادَتُهُ، أو حَمَلَت بِهِ اُمُّهُ في حَيضِها. (2)

۴ / ۳مَضَارٌّ وَط ءِ الحائِضِالكتاب«وَيَسْـلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِى الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّ بِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ». (3)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن جامَعَ امرَأَتَهُ وهِيَ حائِضٌ فَخَرَجَ الوَلَدُ مَجذوما أو أبرَصَ فَلا يَلومَنَّ إلاّ نَفسَهُ. (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّه َ تَبارَكَ و تَعالى كَرِه لَكُم ـ أيَّتُها الاُمَّةُ ـ أربَعا وعِشرينَ خَصلَةً ، و نَهاكُم عَنها : ... كَرِهَ لِلرَّجُلِ أن يَغشَى امرَأَتَهُ و هِيَ حائِضٌ، فَإِن غَشِيَها فَخَرَجَ الوَلَدُ مَجذوما أو أبرَصَ فَلا يَلومَنَّ إلاّ نَفسَهُ. (5)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن وَطِئَ امرَأتَهُ و هِيَ حائِضٌ فَقُضِيَ بَينَهُما وَلَدٌ فأصابَهُ جُذامٌ فَلا يَلومَنَّ إلاّ نَفسَهُ. (6)

.


1) . ثواب الأعمال : ص ۳۱۲ ح ۴ ، المحاسن : ج ۱ ص ۱۹۴ ح ۳۳۲ وليس فيه «الولد» وكلاهما عن عبد الملك بن أعين .

2) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۹۶ ح ۲۰۳.

3) . البقرة : ۲۲۲.

4) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۹۶ ح ۲۰۱ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۵۹ ح ۱۵۵۷ .

5) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۵۵۶ ح ۴۹۱۴ ، الخصال : ص ۵۲۰ ح ۹ ، الأمالي للصدوق : ص ۳۷۸ ح ۴۷۸ كلّها عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام.

6) . المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۳۲۶ ح ۳۳۰۰ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۳۵۲ ح ۴۴۸۸۵.

۴ / ۴ بركات الدّعاء عند الجماع

الكافي عن عذافر الصيرفي :قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : تَرى هؤُلاءِ المُشَوَّهينَ خَلقُهُم؟ قالَ : قُلتُ : نَعَم. قالَ : هؤُلاءِ الَّذينَ آباؤهُم يَأتونَ نِساءَهُم فِي الطَّمَثِ ۱ . (1)

۴ / ۴بَرَكاتُ الدُّعاءِ عِندَ الجِماعِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أما لَو أنَّ أحَدَهُم يَقولُ حِينَ يَأتي أهلَهُ : «بِسمِ اللّه ِ، اللّهمَّ جَنِّبني الشَّيطانَ، و جَنِّبِ الشَّيطانَ ما رَزَقتَنا» ثُمَّ قُدِّرَ بَينَهما فِي ذلِكَ ـ أو قُضِيَ وَلَدٌ ـ (2)لَم يَضُرَّهُ شَيطانٌ أبَدا. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :يا عَلِيُ، إذا جامَعتَ فَقُل : «بِسمِ اللّه ِ، اللّهُمَّ جَنِّبنَا الشَّيطانَ و جَنِّبِ الشَّيطانَ ما رَزَقتَني»، فَإِن قُضِيَ أن يَكونَ بَينَكُما وَلَدٌ لَم يَضُرَّهُ الشَّيطانُ أبَدا. (4)

الإمام عليّ عليه السلام :إذا أرادَ أحَدُكُم مُجامَعَةَ زَوجَتِهِ فَليَقُل : اللّهُمَّ إنّي استَحلَلتُ فَرجَها بِأَمرِكَ، و قَبِلتُها بِأَمانَتِكَ ، فَإِن قَضَيتَ لي مِنها وَلَدا فَاجعَلهُ ذَكَرا سَوِيّا، و لا تَجعَل لِلشَّيطانِ فيهِ نَصيبا و لا شَريكا. (5)

.


1) . الكافي : ج ۵ ص ۵۳۹ ح ۵ ، علل الشرائع : ص ۸۲ ح ۱ عن ابن أبي عذافر الصيرفي.

2) . الظاهر إنّ الترديد من الراوي .

3) . صحيح البخاري : ج ۵ ص ۱۹۸۲ ح ۴۸۷۰ ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۶۱۸ ح ۱۹۱۹ وزاد فيه : «لم يُسلّط اللّه عليه الشيطان» بعد «ولد» ، مسند ابن حنبل : ج ۱ ص ۴۶۵ ح ۱۸۶۷ كلّها عن ابن عبّاس .

4) . تحف العقول : ص ۱۲ ، الاختصاص : ص ۱۳۴ عن الخدريّ .

5) . الخصال : ص ۶۳۷ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۲۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۰ ص ۱۱۵ ح ۱.

۴ / ۵ دور الأحوال و الأوقات في انعقاد النّطفة

الإمام الباقر عليه السلام :إذا أرَدتَ الوَلَدَ فَقُل عِندَ الجِماعِ : اللّهُمَّ ارزُقني وَلَدا، وَ اجَعَلهُ تَقِيّا لَيسَ في خَلقِهِ زِيادَةٌ و لا نُقصانٌ، وَ اجعَل عاقِبَتَهُ إلى خَيرٍ. (1)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن أرادَ أن يُحبَلَ لَهُ فَليُصَلِّ رَكعَتَينِ بَعدَ الجُمعَةِ ، يُطيلُ فيهِمَا الرُّكوعَ وَ السُّجودَ، ثُمَّ يَقولُ : اللّهُمَّ إنّي أَسأَلُكَ بِما سَأَلَكَ بِهِ زَكرِيّا، يا رَبِّ لا تَذَرنِي فَردا و أنتَ خَيرُ الوارِثينَ، اللّهُمَّ هَب لي مِن لَدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً، إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ، اللّهُمَّ بِاسمِكَ استَحلَلتُها، و في أمانَتِكَ أخَذتُها، فَإِن قَضَيتَ في رَحِمِها وَلَدا فَاجعَلهُ غُلاما مُبارَكا زَكِيّا، و لا تَجعَل لِلشَّيطانِ فيهِ شِركا و لا نَصيبا. (2)

تفسير العيّاشي عن سليمان بن خالد :قُلتُ لِأبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما قَولُ اللّه ِ : «شَارِكْهُمْ فِى الْأَمْوَ لِ وَ الْأَوْلَـدِ» ؟ قالَ : فَقالَ : قُل في ذلِكَ قَولاً : أَعوذُ بِاللّه ِ السَّميعِ العَليمِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ. (3)

۴ / ۵دَورُ الأَحوالِ و الأَوقاتِ فِي انعِقادِ النُّطفَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :يُكرَهُ أن يَغشَى الرَّجُلُ المَرأَةَ و قَدِ احتَلَمَ حَتّى يَغتَسِلَ مِنِ احتِلامِهِ الَّذي رَأى، فَإن فَعَلَ و خَرَجَ الوَلَدُ مَجنونا فَلا يَلومَنَّ إلاّ نَفسَهُ. (4)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۱۰ ح ۱۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۱۱ ح ۱۶۴۱ كلاهما عن محمّد بن مسلم.

2) . الكافي : ج ۶ ص ۸ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۳۱۵ ح ۹۷۴ كلاهما عن محمّد بن مسلم.

3) . تفسير العيّاشي : ج ۲ ص ۳۰۰ ح ۱۰۷ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۲۹۴ ح ۴۷.

4) . تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۱۲ ح ۱۶۴۶ عن محمّد بن العيص عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۵۵۷ ح ۴۹۱۴ عن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهماالسلام عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله .

عنه صلى الله عليه و آله :إذا أتى أحَدُكُم أهلَهُ فَليَستَتِر ؛ فَإِنَّهُ إذا لَم يَستَتِر استَحيَتِ المَلائِكَةُ و خَرَجَت، و حَضَرَهُ الشَّيطانُ، فَإذا كانَ بَينَهُما وَلَدٌ كانَ الشَّيطانُ فيهِ شَريكا (1). (2)

عنه صلى الله عليه و آله في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍ عليه السلام ـ :يا عَلِيُ، لا تُجامِع امرَأتَكَ في أوَّلِ الشَّهرِ و وَسَطِهِ و آخِرِهِ ؛ فَإِنَّ الجُنونَ وَ الجُذامَ وَ الخَبَلَ لَيُسرِعُ إلَيها و إلى وَلَدِها. يا عَلِيُ، لا تُجامِع امرَأَتَكَ بَعدَ الظُّهرِ ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ في ذلِكَ الوَقتِ يَكونُ أحوَلَ، و الشَّيطانُ يَفرَحُ بِالحَوَلِ فِي الإنسانِ. يا عَلِيُ ، لا تَتَكَلَّم عِنْدَ الجِماعِ ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ لا يُؤمَنُ أن يَكونَ أخرَسَ، و لا يَنظُرَنَّ أحَدٌ إلى فَرْجِ امرَأتِهِ، و ليَغُضَّ بَصَرَهُ عِندَ الجِماعِ، فَإِنَّ النَّظَرَ إلَى الفَرجِ يورِثُ العَمى فِي الوَلَدِ. يا عَلِيُّ ، لا تُجـامِعِ امرَأَتَكَ بِشَهوَةِ امرَأَةِ غَيرِكَ ؛ فَإِنِّي أخشى إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ أن يَكونَ مُخَنَّثا أو مُؤَنَّثا مُخبَّلاً ... . يا عَلِيُ ، لا تُجامِعِ امرَأتَكَ مِن قِيامٍ، فَإِنَّ ذلِكَ مِن فِعلِ الحَميرِ ، فَإِن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ كانَ بَوّالاً فِي الفِراشِ ، كالحَمير البَوّالَةِ في كُلِّ مَكانٍ. يا عَلِيُ ، لا تُجامِعِ امرَأتَكَ فِي لَيلَةِ الأضحى فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَيْنَكُما وَلَدٌ يَكونُ لَهُ سِتُّ أصابِعَ أو أربَعُ أصابِعَ. يا عَلِيُ ، لا تُجامِعِ امرَأتَكَ تَحتَ شَجَرَةٍ مُثمِرَةٍ ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يَكونُ جَلاَّدا قَتَّالاً أو عَريفا ۳ . يا عَلِيُ ، لا تُجامِعِ امرَأتَكَ في وَجهِ الشَّمسِ وتَلَألُئِها إلاّ أن تُرخِيَ سِترا فَيَستُرَكُما؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ لا يَزالُ في بُؤسٍ وفَقرٍ حَتَّى يَموتَ. يا عَلِيُ ، لا تُجامِعِ امرَأتَكَ بَينَ الأذانِ وَالإِقامَةِ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يَكونُ حَريصا عَلى إهراقِ الدِّماءِ. يا عَلِيُ ، إذا حَمَلَتِ امرَأتُكَ فَلا تُجامِعها إلاّ و أنتَ عَلى وُضوءٍ ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يَكونُ أعمَى القَلبِ بَخيلَ اليَدِ. يا عَلِيُ ، لا تُجامِع أهلَكَ فِي النِّصفِ مِن شَعبانَ ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يَكونُ مَشؤوما، ذا شأمَةٍ في وَجهِهِ. يا عَلِيُ ، لا تُجامِع أهلَكَ في آخِرِ دَرَجَةٍ مِنهُ إذا بَقِيَ يَومانِ ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يَكونُ عَشّارا (3)أو عَونا لِلظّالِمينَ، وَيَكونُ هَلاكُ فِئامٍ (4)مِنَ النّاسِ عَلى يَدَيهِ. يا عَلِيُ ، لا تُجامِع أهلَكَ عَلى سُقوفِ البُنيانِ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يَكونُ مُنافِقا مُرائِيا مُبتَدِعا. يا عَلِيُ ، إذا خَرَجتَ في سَفَرٍ فَلا تُجامِع أهلَكَ مِنْ تِلكَ اللَّيلَةِ ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يُنفِقُ مالَهُ في غَيرِ حَقٍّ، وقَرَأَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَ نَ الشَّيَـطِينِ» (5). يا عَلِيُ ، لا تُجامِع أهلَكَ إذا خَرَجتَ إلى سَفَرٍ مَسيرَةَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ و لَياليهِنَّ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يَكونُ عَونا لِكُلِّ ظالِمٍ عَلَيكَ ... . يا عَلِيُ ، لا تُجامِع أهلَكَ في أوَّلِ ساعَةٍ مِنَ اللَّيلِ ؛ فَإِنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ لا يُؤمَنُ أن يَكونَ ساحِرا مُؤثِرا للدُنيا عَلَى الآخِرَةِ. (6)

.


1) . ما في المتن هو الصواب ولكن في المصدر «شريك» .

2) . المعجم الأوسط : ج ۱ ص ۶۳ ح ۱۷۶ عن أبي هريرة ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۳۴۳ ح ۴۴۸۳۵ .

3) . العَشّارُ: و هو ـ مَن ـ أَخَذَ العُشر من أموال الناس بأمر الظالم (مجمع البحرين: ج ۲ ص ۱۲۱۸ «عشر»).

4) . الفِئامُ: الجماعةُ الكثيرة (النهاية: ج ۳ ص ۴۰۶ «فأم»).

5) . الإسراء : ۲۷.

6) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۵۵۲ ح ۴۸۹۹ ، علل الشرائع : ص ۵۱۵ ح ۵ كلاهما عن أبي سعيد الخدري.

. .

عنه صلى الله عليه و آلهـ في وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍ عليه السلام ـ: يا عَلِيُ ، عَلَيكَ بالجِماعِ لَيلَةَ الإثنَينِ ؛ فَإنَّهُ إن قُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ يَكونُ حافِظا لِكِتابِ اللّه ِ، راضِيا بِما قَسَمَ اللّه ُ عز و جل . يا عَلِيُ ، إن جامَعتَ أهلَكَ في لَيلَةِ الثُّلاثاءِ فَقُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ ؛ فَإِنَّهُ يُرزَقُ الشَّهادَةَ بَعدَ شَهادَةِ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ و أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ، و لا يُعذِّبُهُ اللّه ُ مَعَ المُشرِكينَ ، و يَكونُ طَيِّبَ النَّكهَةِ وَ الفَمِ، رَحيمَ القَلبِ، سَخِيَ اليَدِ، طاهِرَ اللِّسانِ مِنَ الغيبَةِ وَ الكِذبِ وَ البُهتانِ . يا عَلِيُ ، إن جامَعتَ أهْلَكَ لَيلَةَ الخَميسِ فَقُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ ؛ فَإِنَّهُ يَكونُ حاكِما مِنَ الحُكّامِ ، أو عالِما مِنَ العُلَماءِ . و إن جامَعتَها يَومَ الخَميسِ عِندَ زَوالِ الشَّمسِ عَن كَبِدِ السَّماءِ فَقُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ ، فَإِنَّ الشَّيطانَ لا يَقرَبُهُ حَتّى يَشيبَ ، و يَكونُ قَيِّما ، (1)و يرزُقُهُ اللّه ُ عز و جل السَّلامَةَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنيا. يا عَلِيُ ، وَ إن جامَعتَها لَيلَةَ الجُمُعَةِ و كانَ بَينَكُما وَلَدٌ ؛ فَإِنَّهُ يَكونُ خَطيبا قَوّالاً مُفَوَّها، وَ إن جامَعتَها يَومَ الجُمُعَةِ بَعدَ العَصرِ فَقُضِيَ بَينَكُما وَلَدٌ ؛ فَإِنَّهُ يَكونُ مَعروفا مَشهورا عَالِما، و إن جامَعتَها في لَيلَةِ الجُمُعَةِ بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ، فَإِنَّهُ يُرجى أن يَكونَ الوَلَدُ مِنَ الأبدالِ (2)إن شاءَ اللّه ُ تَعالى . (3)

.


1) . القَيِّمُ : السَّيِّدُ وَسائِسُ الأَمْرِ (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۵۰۲ «قوم»).

2) . الأبدالُ : هم الأوْلِياءُ و العُبّادُ (النهاية : ج ۱ ص ۱۰۷ «بدل»).

3) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۵۵۳ ح ۴۸۹۹ ، علل الشرائع : ص ۵۱۶ ح ۵ كلاهما عن أبي سعيد الخدري .

الإمام عليّ عليه السلام :إذا أرادَ أحَدُكُم أن يَأتِيَ أهلَهُ فَليَتَوَقَّ أوَّلَ الأهِلَّةِ و أَنصافَ الشُّهورِ ؛ فَإِنَّ الشَّيطانَ يَطلُبُ الوَلَدَ في هذَينِ الوَقتَينِ، وَ الشَّياطينُ يَطلُبونَ الشِّركَ فيهِما ، فَيَجيؤونَ و يُحبِلونَ . (1)

الإمام الرضا عليه السلام :الجِماعُ بَعدَ الجِماعِ مِن غَيرِ أن يَكونَ بَينَهُما غُسلٌ يُورِثُ لِلوَلَدِ الجُنونَ. (2)

عنه عليه السلام :لا تَقرَبِ النِّساءَ في أوَّلِ اللَّيلِ لا شِتاءً و لا صَيفا، و ذلِكَ أنَّ المَعِدَةَ وَ العُروقَ تَكونُ مُمتَلِئَةً و هُوَ غَيرُ مَحمودٍ ، يُتَخَوَّفُ مِنهُ القولَنجُ (3)وَ الفالِجُ ، و اللَّقوَةُ ، (4)و النِّقرِسُ ، (5)و الحَصاةُ ، و التَّقطِيرُ ، وَ الفَتقُ وَ ضَعفُ البَصَرِ و الدِّماغِ. فَإِذا أُريدَ ذلِكَ فَليَكُن في آخِرِ اللَّيلِ ؛ فَإِنَّهُ أصَحُّ لِلبَدَنِ ، و أرجى لِلوَلَدِ ، وَ أذكى لِلعَقلِ فِي الوَلَدِ الَّذي يُقضى بَينهُما. (6)

.


1) . الخصال : ص ۶۳۷ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، تحف العقول : ص ۱۲۵ وليس فيه «ذيله».

2) . طبّ الإمام الرضا عليه السلام : ص ۲۸ ، بحار الأنوار : ج ۶۲ ص ۳۲۱.

3) . القُولَنجُ : مرض معوي مؤلم، يُعسر معه خروج الثفَلُ والريح (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۵۲۵ «قولنج»).

4) . اللَّقْوَةُ : هي مرض يُعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه (النهاية : ج ۴ ص ۲۶۸ «لقا»).

5) . النِقْرِسُ : وَرَمٌ و وجع في مفاصل القدمين و أصابع الرجلين (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۸۲۳ «نقرس»).

6) . طب الامام الرضا عليه السلام : ص ۶۴ ، بحار الأنوار : ج ۶۲ ص ۳۲۷.

القسم الثاني : حقوق الطّفل

اشاره

القسم الثاني : حقوق الطّفلالمدخلالفصل الأول: حقوق الوليدالفصل الثاني: حقوق الرّضيعالفصل الثالث: التّعليم و التّربيةالفصل الرابع: أخلاق التربيةالفصل الخامس: التّزيين و اللّعبالفصل السادس: الدّعاء

.

. .

المدخل

۱ . تعظيم الميلاد

المدخلتظهر دراسة في إرشادات أئمة الإسلام حول حقوق المولود أنّ له عند ولادته ثمانية حقوق على عائلته، وهي:

۱ . تعظيم الميلادإنّ اليوم الّذي يتفضّل فيه اللّه ـ تعالى ـ بنعمه على الإنسان هو عيد ۱ و يوم مبارك، والوليد هو نعمة كبيرة للاُسرة، وتعظيم الميلاد هو في الحقيقة احتفال شكر على هذه النعمة الإلهيّة الكبيرة، ومن المناسب تقديم التهاني وإقامة الوليمة بمناسبتها. إنّ تعظيم الميلاد، هو تكريم اليوم الّذي تغمر فيه الإنسان أوّل النعم الإلهيّة وتبصر عيناه النور بكلّ عزة وكرامة. سأل رسول اللّه صلى الله عليه و آله الإمام عليّا عليه السلام : «قل ما أوّل نعمة أبلاك اللّه عز و جلوأنعم عليك بها؟ قال: أن خلقني ـ جلّ ثناؤه ـ و لم أك شيئا مذكورا». وبناء على ذلك، فإنّ من المناسب والحَسَن، تكرار تعظيم الميلاد سنويا بهدف الشكر على أوّل نعمة إلهيّة، رغم عدم وجود دليل خاصّ يثبت استحباب هذا الاحتفال، مثل الاحتفال ببلوغ سن التكليف.

.

۲ . الغسل

۳ . الأذان والإقامة في اُذن الوليد

۲ . الغسل (1)هناك بعض الملاحظات الملفتة للنظر فيما يتعلّق بغسل الوليد: أ ـ ليس المراد من هذا الغُسل ، غَسل الوليد، بل المراد هو الغُسل بمفهومه الشرعي . وعلى هذا، فإنّ على الشخص الّذي يغسل الوليد، أن يراعي أحكام الغسل (مثل: قصد القربة والترتيب) . ب ـ استحباب هذا الغسل مشروط بعدم الإضرار بالطفل. (2)ج ـ استحباب غسل الوليد يختصّ بوقت الولادة، ولا مانع من تأخيره ليومين، أو ثلاثة أيّام. (3)د ـ أوجب بعض الفقهاء المتقدّمين غسل الوليد. (4)

۳ . الأذان و الإقامة في اُذن الوليدنذكر فيما يلي الملاحظات الّتي تسترعي الاهتمام فيما يتعلّق بهذا العمل: أ ـ يجب أن يقرأ الأذان في اُذن الوليد اليمنى، والإقامة في اُذنه اليسرى. (5)ب ـ وقت قراءة الأذان والإقامة في اُذن الوليد بعد ارتفاع صوت الطفل، كما في بعض الروايات، وقبل سقوط صرّته، كما في البعض الآخر . (6)ج ـ تدلّ هذه السنّة الإسلامية على دور أوّل الأصوات في طبيعة الطفل وتأثيره في تربيته ومصيره .

.


1) . احتمل بعض الفقهاء أنّ المراد منه، مطلق الغسل والنظافة للوليد. (راجع جواهر الكلام: ج ۵ ص ۷۱).

2) . راجع: تحرير الوسيلة : ج ۲ ص ۳۱ المسألة ۲ .

3) . راجع العروة الوثقى : ج ۲ ص ۱۵۷ .

4) . راجع جواهر الكلام : ج ۵ ص ۷۱ .

5) . راجع : ص ۵۲ (الأذان والإقامة في اُذن الوليد) .

6) . راجع : ص ۵۹ ح ۱۳۵، و ص ۶۰ ح ۱۳۷ .

۴ . تحنيك الطفل

۴ . تحنيك الطفلالمراد من هذا العمل، تحنيك الطفل بشيء من تربة سيّد الشّهداء عليه السلام وماء الفرات. (1)والحكمة من هذا العمل، أن تنفذ في نفس الطفل وفي بداية حياته النزعة إلى الحقّ والعدالة وحبّ أهل البيت عليهم السلام ، كما وردت الإشارة إلى ذلك في بعض الروايات. (2)كما ورد في عدد من الروايات التوصية بتحنيك الطفل بماء المطر، والماء الدافئ والتمر والعسل، ولذلك فإنّ الأفضل في صورة الإمكان، أن يمزج مقدار من العسل والتمر مع قليل من ماء الفرات أو ماء المطر ، ثمّ يُحنَّك به الطفل. (3)و هذا الإرشاد يدلّ أيضا على دور الطعام والشراب الأوّل في مستقبل الطفل ومصيره .

.


1) . راجع ص ۶۰ و ۶۱ ح ۱۴۳ ـ ۱۴۵.

2) . راجع : ص ۶۰ ح ۱۴۲ .

3) . راجع جواهر الكلام: ج ۳۱ ص ۲۵۳.

۵ . اختيار الاسم الحَسَن

۵ . اختيار الاسم الحَسَناعتبرت الروايات الإسلامية اختيار الاسم الحسن للوليد، أوّل إحسان من الاُسرة تجاه الوليد، فمن المناسب أن تختار الاُسر المسلمة أفضل الأسماء لأولادها من خلال الاسترشاد بتوجيهات أئمتها، وهي : أ ـ بإمكان الاُسرة أن تختار أي اسم جميل لطفلها . ب ـ أصدق الأسماء تلك الّتي تدلّ على عبودية الإنسان وارتباطه بخالقه. ج ـ أفضل الأسماء، أسماء الأنبياء وأئمة الدين وأفضلها جميعا اسم محمّد صلى الله عليه و آله . د ـ يكره للأشخاص الذين رزقهم اللّه ـ تعالى ـ أربعة أولاد ذكور، ألاّ يسمّوا أحدهم محمّدا . هـ ـ أن يختار الاسم للوليد قبل ولادته، وإن لم يعلم جنس الجنين أذكر هو أم اُنثى، اختير الاسم الّذي يناسبهما معا. (1)ولا مانع ـ طبعا ـ من تغيير الاسم بعد الولادة. و ـ تسمية الصبي باسم «محمّد» سبعة أيّام، وتغييره بعد مرور هذه المدّة، إن شاؤوا ذلك . ز ـ لبعض الأسماء، مثل: محمّد وفاطمة قدسيّة خاصّة يجب أن تراعى بسبب ارتباطها بالشّخصيات الإسلامية الكبيرة. ح ـ تكره أسماء، مثل : شهاب، حريق، حباب، كلب، فرار، حرب، ظالم والدالّة على الشرّ والأشرار. ط ـ من المذموم التسمية بالأسماء الدالّة على مدح النفس أو الّتي يتشاءم منها في حالة نفيها، مثل: مبارك . ي ـ ينبغي عدم التسمية بالأسماء الخاصّة باللّه ـ تعالى ـ ، مثل: القدوس، الحَكَم، والخالق، بل إنّ البعض حرّمها . (2)

.


1) . راجع : ص ۶۱ ح ۱۴۸ .

2) . راجع: ص ۶۶ (الأسماء المذمومة).

۶ . حلق رأس الوليد

۷ . العق عن الوليد

۶ . حلق رأس الوليدمن المستحبّ أن يحلق شعر رأس الوليد في اليوم السّابع من الولادة ويتصدّق بوزنه ذهبا أو فضّة . ولا فرق في ذلك بين الذكر والاُنثى .

۷ . العق عن الوليدالعقيقة هي ذبح الشاة (1)عند الولادة للإطعام (2). وأمّا الملاحظات الّتي يجب الالتفات إليها في هذا المجال ، فهي : أ ـ العق عن الوليد ، مستحبّ مؤكّد ، بل أوجبه بعض الفقهاء . (3)ب ـ من المستحبّ أن يعق بالذكر عن الذكر وبالاُنثى عن الاُنثى . ج ـ وقت العقيقة هو اليوم السابع من الولادة ، ولا يسقط استحبابها بالتأخير ، بل لو لم يعق الوالدان عن الولد استحبّ له أن يعق عن نفسه بعد البلوغ . د ـ يستحبّ تقسيم لحم العقيقة بين المؤمنين وأن يطلب منهم الدعاء للوليد ، ولكن من الأفضل أن تطبخ العقيقة ويدعى لتناولها عشرة من أهل الإيمان على الأقلّ ، كي يأكلوا منها ويدعوا للوليد . هـ ـ يستحبّ ألاّ تكسر عظام العقيقة عند تقسيم لحمها وأن يبعث فخذها، بل ربعها للقابلة . و ـ يكره لوالدي المولود وعائلة الأب أن يأكلوا من عقيقة وليدهم ، وتشتدّ هذه الكراهة بالنسبة إلى اُمّ الوليد . (4)ز ـ يستحبّ الدعاء عند ذبح العقيقة ، والأدعية الّتي وردت في هذا المجال عن أهل البيت عليهم السلام كثيرة . (5)

.


1) . يمكن العق بالبقرة والجمل أيضا ، ومن الأفضل أن تراعى فيه شروط الأضحية .

2) . راجع : الوسيلة : ص ۳۱۶ . العقيقة : عبارة في الشرع عن ذبح شاة عند الولادة للإطعام .

3) . مثل : الإسكافي والسيّد المرتضى والفيض الكاشاني (راجع : أحكام الأطفال : ص ۱۹۶) .

4) . راجع : وسائل الشيعة : ج ۲۱ ص ۴۲۸ .

5) . راجع : وسائل الشيعة : ج ۱۵ ص ۴۲۶ ـ ۴۲۸ .

۸ . ختان الوليد

۸ . ختان الوليديستحبّ في اليوم السابع من الولادة ختن الذكر ويجوز تأخيره حتّى البلوغ . والأحوط أن يختنه أولياؤه قبل البلوغ ، فإذا بلغ كان الختان واجبا فوريا لا يجوز تأخيره . وتستحبّ قراءة الدعاء المأثور عند ختان الصبي .

.

الفصل الأوّل: حقوق الوليد

۱ / ۱ تعْظيم الميلاد

الفصل الأوّل: حقوق الوليد۱ / ۱تَعْظِيم الميلادِالكتاب«وَ سَلَـمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ». (1)

«وَالسَّلَـمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ». (2)

الحديثالإمام الباقر عليه السلام :يَا ابنَ الأيّامِ الثَّلاثِ، يَومُكَ الَّذي وُلِدتَ فيهِ، و يَومُكَ الَّذي تَنزِلُ فيهِ قَبرَكَ ، ويَومُكَ الَّذي تَخرُجُ فيهِ إِلى رَبِّكَ، فَيَا لَهُ مِن يَومٍ عَظيمٍ. (3)

عنه عليه السلامـ في تَهنِئَتِهِ لِرَجُلٍ بِمَولودٍ ـ: أَسأَلُ اللّه َ أن يَجعَلَهُ خَلَفا مَعَكَ ، وَ خَلَفا بَعدَكَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُخلِفُ أَباهُ فِي حَياتِهِ و مَوتِهِ. (4)

.


1) . مريم : ۱۵.

2) . مريم : ۳۳.

3) . تحف العقول : ص ۲۹۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۷۱ ح ۴.

4) . نثر الدرّ : ج ۱ ص ۳۴۵ ، نزهة الناظر : ص ۱۰۰ ح ۱۹ ، كشف الغمّة : ج ۲ ص ۳۶۲.

۱ / ۲ غسل المولود

۱ / ۳ الأذان والإقامة في اُذن الوليد

الإمام الصادق عليه السلام :أكبَرُ ما يَكونُ الإِنسانُ يَومَ يولَدُ، و أصغَرُ ما يَكونُ يَومَ يَموتُ. (1)

عنه عليه السلام :هَنَّأَ رَجُلٌ رَجُلاً أصابَ ابنا فَقالَ : يُهنِئُكَ الفارِسُ . فَقالَ لَهُ الحَسَنُ عليه السلام : ما عِلمُكَ يَكونُ فارِسا أو راجِلاً؟ قَالَ : جُعِلتُ فِداكَ فَما أَقولُ؟ قال : تَقولُ : شَكَرتَ الواهِبَ ، و بورِكَ لَكَ فِي المَوهوبِ ، و بَلَغَ أَشُدَّه ، و رَزَقَكَ بِرَّهُ. (2)

الكافي عن عليّ بن الحكم عن بعض أصحابنا :أولَمَ أبُو الحَسَنِ مُوسى عليه السلام وَليمَةً عَلى بَعضِ وُلدِهِ ، فَأَطعَمَ أهلَ المَدينَةِ ثَلاثَةَ أيّامٍ الفالوذَجاتِ (3)في الجِفانِ فِي المَساجِدِ وَ الأزِقَّةِ . (4)

۱ / ۲غَسلُ المَولودِالإمام الصادق عليه السلام :غَسلُ المَولودِ واجِبٌ. (5)

۱ / ۳الأذانُ وَ الإِقامَةُ في أُذُنِ الوَليدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن وُلِدَ لَهُ فَأَذَّنَ في أُذُنِهِ اليُمنى و أَقامَ في أُذُنِهِ اليُسرى ، لَم يَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبيانِ (6). (7)

.


1) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۱۹۴ ح ۵۹۵ .

2) . الكافي : ج ۶ ص ۱۷ ح ۳ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۰ ح ۴۶۸۷.

3) . الفالوذَج : نوعٌ من الحلواء (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۴۱۴ «فلذج»).

4) . الكافي : ج ۶ ص ۲۸۱ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۸ ص ۱۱۰ ح ۱۲.

5) . الكافي : ج ۳ ص ۴۰ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۱ ص ۱۰۴ ح ۲۷۰ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۷۸ ح ۱۷۶ كلّها عن سماعة .

6) . اُم الصبيان ؛ يطلق هذا المصطلح على نوع من الأمراض الّتي يبتلى الفرد بسببها بحالة تسمّى «الإصابة بالريح»، وقد تؤدي أحيانا إلى الإغماء ، كما قيل: إنّ اُم الصبيان نوع من الجن يؤذي الأطفال . (راجع : موسوعة الأحاديث الطبية : ج ۱ ص ۶۷۷) .

7) . مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۱۸۱ ح ۶۷۴۷ ، الفردوس : ج ۳ ص ۶۳۲ ح ۵۹۸۲ كلاهما عن الإمام الحسين عليه السلام ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۵۷ ح ۴۵۴۱۴.

عنه صلى الله عليه و آله :مَن وُلِدَ لَهُ مَولودٌ فَليُؤَذِّن في اُذُنِهِ اليُمنى بِأَذانِ الصَّلاةِ ، وَليُقِم فِي اليُسرى ؛ فَإِنَّها عِصمَةٌ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ. (1)

سنن أبي داود عن أبي رافع :رَأَيتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أذَّنَ في اُذُنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍ حِينَ وَلَدَتهُ فاطِمَةُ بِالصَّلاةِ. (2)

الإمام عليّ عليه السلام :لَمّا حَضَرَت وِلادَةُ فاطِمَةَ عليهاالسلام، قال رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لِأَسماءَ بِنتِ عُمَيسٍ و اُمِّ سَلَمَةَ: اِحضَراها، فإِذا وَقَعَ وَلَدُها واستَهَلَّ فَأَذِّنا في اُذُنِهِ اليُمنى وأَقِيما في اُذُنِهِ اليُسرى؛ فَإِنَّهُ لا يُفعَلُ ذلِكَ بِمِثلِهِ إلاّ عُصِمَ مِنَ الشَّيطانِ ، و لا تُحدِثا شَيئا حَتّى آتِيَكُما. فَلَمَّا وَلَدَت فَعَلَتا ذلِكَ ، فَأتاهُ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله فَسَرَّهُ وَ لَبَّأهُ (3)بِريقِهِ ، و قالَ : اللّهُمَّ إنِّي اُعيذُهُ بِكَ و وُلدَهُ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ. (4)

الإمام الصادق عليه السلامـ فيما يُفعَلُ بِالمَولودِ إذا وُلِدَ ـ: مُرُوا القابِلَةَ أو بَعضَ مَن يَليهِ أن تُقيمَ الصَّلاةَ في اُذُنِهِ اليُمنى ؛ فَلا يُصيبُهُ لَمَمٌ (5)و لا تابِعَةٌ (6)أبَدا. (7)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۲۴ ح ۶ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام .

2) . سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۳۲۸ ح ۵۱۰۵ ، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۳۰ ح ۲۳۹۳۰.

3) . ألبأَهُ بِرِيقِهِ : أي صبّ رَيقَهُ في فيهِ (لسان العرب : ج ۱ ص ۱۵۰ «لبأ»).

4) . كشف الغمّة : ج ۲ ص ۱۵۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۵۵.

5) . اللَّمَم : طرف من الجنون يلمّ بالإنسان أي يقرب من الإنسان ويعتريه (النهاية : ج ۴ ص ۲۷۲ «لمم»).

6) . التابع والتابعة : الجنّي والجنّية يكونان مع الإنسان يتبعانه حيث ذهب (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۸ «تبع»).

7) . الكافي : ج ۶ ص ۲۳ ح ۲ عن حفص الكناسي.

۱ / ۴ التّحنيك

عنه عليه السلامـ أيضا ـ: و أذِّن في اُذُنِهِ اليُمنى و أقِم فِي اليُسرى ، تَفعَلُ بِهِ ذلِكَ قَبلَ أن تَقطَعَ سُرَّتَهُ ؛ فَإِنَّهُ لا يَفزَعُ أبَدا ، و لا تُصيبُهُ اُمُّ الصِّبيانِ . (1)

۱ / ۴التَّحنيكُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :يُحَنَّكُ (2)المَولودُ بِالماءِ السُّخنِ. (3)

مسند أبي يعلى عن أبي موسى :وُلِدَ لي غُلامٌ فَأتَيتُ بِهِ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله ، فَسَمَّاهُ إبراهيمَ و حَنَّكَهُ بِتَمرَةٍ ، و دَعا لَهُ بالبَرَكَةِ ، و دَفَعَهُ إلَيَ. (4)

صحيح مسلم عن عائشة :أنّ رسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يُؤتى بالصّبيانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيهِم و يُحَنِّكُهُم. (5)

الإمام عليّ عليه السلام :حَنِّكوا أولادَكُم بالتَّمرِ، هكَذا فَعَلَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله بِالحَسَنِ والحُسَينِ عليهماالسلام . (6)

عنه عليه السلام :أما إنَّ أهلَ الكوفَةِ لو حَنَّكوا أولادَهُم بِماءِ الفُراتِ لَكانوا شيعَةً لَنا. (7)

الكافي عن يونس عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السلام :يُحَنَّكُ المَولودُ بِماءِ الفُراتِ ، و يُقامُ في أُذنِهِ. وفي رِوايةٍ اُخرى : حَنِّكُوا أولادَكُم بِماءِ الفُراتِ و بِتُربَةِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَإن لَم يَكُن فَبِماءِ السَّماءِ. (8)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۲۳ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۶ ح ۱۷۳۸ كلاهما عن أبي يحيى الرازي ، وسائل الشيعة : ج ۲۱ ص ۱۳۷ ح ۲ .

2) . حَنَكَ الصبيَ : إذا مضغ تمرا أو غيره فدلكه بحَنَكه كحنّكه (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۳۰۰ «حنك»).

3) . جامع الاحاديث : ص ۱۴۱، الإمامة والتبصرة : ص ۱۷۶ .

4) . مسند أبي يعلي : ج ۶ ص ۴۱۴ ح ۷۲۷۸ ، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۲۶۸ ح ۳۶۷۸۸.

5) . صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۶۹۱ ح ۲۷ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۵ ص ۴۳۰ ح ۴.

6) . الكافي : ج ۶ ص ۲۴ ح ۵ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۷ ح ۱۷۴۱ عن أبي بصير ، الخصال : ص ۶۳۷ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عنه صلى الله عليه و آله .

7) . الكافي : ج ۶ ص ۳۸۹ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۴۴۸ ح ۵ .

8) . الكافي : ج ۶ ص ۲۴ ح ۳ و ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۶ ح ۱۷۳۹ و ۱۷۴۰.

۱ / ۵ التّسمية

أ ـ تحسين الاسم
ب ـ تسمية الولد قبل أن يولد

الإمام الصادق عليه السلام :حَنِّكوا أولادَكُم بِتُربَةِ الحُسَينِ عليه السلام ؛ فَإِنَّها أمانٌ . (1)

الإمام الرضا عليه السلامـ فِي الفِقهِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ: وحَنِّكهُ بِماءِ الفُراتِ إن قَدَرتَ عَلَيهِ أو بِالعَسَلِ ساعَةَ يولَدُ . (2)

۱ / ۵التَّسمِيَةُأ ـ تَحسينُ الاِسمِالإمام الكاظم عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ما حَقُّ ابنِي هذا؟ قالَ : تُحْسِنُ اسمَهُ و أدَبَهُ ، وَضَعهُ مَوضِعَا حَسَنا. (3)

عنه عليه السلام :أَوَّلُ ما يَبَرُّ الرَّجُلُ وَلَدَهُ أَن يُسَمِّيَهُ بِاسمٍ حَسَنٍ، فَليُحْسِن أَحَدُكُم اسمَ وَلَدِهِ. (4)

ب ـ تَسمِيَةُ الوَلَدِ قَبلَ أَن يولَدَالإمام عليّ عليه السلام :سَمّوا أَولادَكُم قَبلَ أَن يولَدوا ، فَإن لَم تَدروا أَذَكَرٌ أَم اُنثى فَسَمُّوهُم بِالأَسماءِ الَّتي تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَ الاُنثى ؛ فَإِنَّ أَسقاطَكم إذا لَقوكُم يَومَ القِيامَةِ و لَم تُسَمُّوهُم يَقولُ السِّقطُ لِأَبيهِ : ألاّ سَمَّيتَني ؟ و قَد سَمَّى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مُحسِنا قَبلَ أَن يولَدَ ! (5)

.


1) . تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۷۴ ح ۱۴۳ عن الحسين بن أبي العلا ، الدعوات : ص ۱۸۵ ح ۵۱۳ .

2) . الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : ص ۲۳۹ ، مستدرك الوسائل : ج ۱۵ ص ۱۳۸ ح۱۷۷۸۳ .

3) . الكافي : ج ۶ ص ۴۸ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۱ ح ۳۸۴ كلاهما عن درست.

4) . الكافي : ج ۶ ص ۱۸ ح ۳، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۷ ح ۱۷۴۵ كلاهما عن موسى بن بكر.

5) . الكافي : ج ۶ ص ۱۸ ح ۲، عن أبي بصير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام ، الخصال : ص ۶۳۴ .

ج ـ سنّة أهل البيت في التّسمية
د ـ أفضل الأسماء و حقّ بعضها

ج ـ سُنَّةُ أَهلِ البَيتِ فِي التَّسمِيَةِسنن الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه :أَنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه و آله أَمَرَ بِتَسمِيَةِ المَولودِ يَومَ سابِعِهِ ، و وَضعِ الأَذى عَنهُ ، وَالعَقِّ. (1)

د ـ أفضَلُ الأَسماءِ و حَقُّ بَعضِهارسول اللّه صلى الله عليه و آله :نِعمَ الأَسماءُ : عَبدُ اللّه ِ و عَبدُ الرَّحمنِ ؛ الأَسماءُ المُعَبَّدَةُ. (2)

عنه صلى الله عليه و آله :ألا إِنّ خَيرَ الأَسماءِ : عَبدُ اللّه ِ و عَبدُ الرَّحمنِ و حارِثَةُ و هَمّامٌ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :«إِذا سَمَّيتُمُ الوَلَدَ مُحَمَّدا فَأَكرِمُوه ، و أَوسِعوا لَه فِي المَجلِسِ ، و لا تُقَبِّحوا لَهُ وَجها. (4)

عنه صلى الله عليه و آله :إِذا سَمَّيتُم مُحَمَّدا فلا تُقَبِّحوهُ، و لا تَجبَهوهُ، (5)و لا تَضرِبوهُ، بورِكَ لِبَيتٍ فيهِ مُحَمَّدٌ، و مَجلِسٍ فيهِ مُحَمَّدٌ، و رِفقَةٍ فيها مُحَمَّدٌ. (6)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن بَيتٍ فيهِ اسمُ مُحَمَّدٍ الاّ أَوسَعَ اللّه ُ عَلَيهِمُ الرِّزقَ ، فَإِذا سَمَّيتُموهُم فَلا تَضرِبوهُم ، و لا تَشتِموهُم. (7)

.


1) . سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۳۲ ح ۲۸۳۲.

2) . النوادر للراوندي : ص ۱۰۴ ح ۷۵ ، الجعفريّات : ص ۱۹۰ وفيه «المعتادة» بدل «المعبدة» وكلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام،بحار الأنوار: ج۱۰۴ ص۱۳۰ ح۲۱.

3) . الخصال : ص ۲۵۱ ح ۱۱۸ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۱۲۷ ح ۲ .

4) . تاريخ بغداد : ج ۳ ص ۹۱ عن زيد بن الحسن عن أبيه عن الإمام عليّ عليه السلام ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۹ ص ۳۶۹ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله .

5) . جَبِهَهُ : ضَرَبَ جبهته وَرَدَّهُ (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۲۷۰ «جبه»).

6) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۶۵ ح ۶۷ عن أبي رافع، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۳۹.

7) . تنبيه الخواطر : ج ۱ ص ۳۲ عن جابر ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۹ ص ۳۶۶ عن جابر.

عنه صلى الله عليه و آله :تُسَمُّونَ مُحَمَّدا ثُمَّ تَسُبّونَهُ ! (1)

الكافي عَنِ السَّكونِي :دَخَلتُ عَلى أَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام و أَنَا مَغمومٌ مَكروبٌ ، فَقالَ لي : يا سَكونِيُ مِمّا غَمُّكَ؟ قُلتُ : وُلِدَت لي ابنَةٌ! فَقالَ : يا سَكونِيُ ، عَلَى الأَرضِ ثِقلُها، وعَلَى اللّه ِ رِزقُها، تَعيشُ في غَيرِ أَجَلِكَ، و تَأكُلُ مِن غَيرِ رِزقِكَ . فَسُرِّيَ وَ اللّه ِ عَنِّي. فَقالَ لِي : ما سَمَّيتَها؟ قُلتُ : فاطِمَةَ. قالَ : آهٍ آهٍ ! ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى جَبهَتِهِ فَقالَ : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «حَقُّ الوَلَدِ عَلى والِدِهِ إِذا كانَ ذَكَرا أَن يَستَفرِهَ (2)أُمَّهُ ، و يَستَحسِنَ اسمَهُ ، و يُعَلِّمَهُ كِتابَ اللّه ِ ، و يُطَهِّرَهُ ، و يُعَلِّمَهُ السِّباحَةَ ، و إِذا كَانَت اُنثى أَن يَستَفرِهَ أُمَّها ، و يَستَحسِنَ اسمَها ، و يُعَلِّمَها سورَةَ النّورِ ، و لا يُعَلِّمها سورَةَ يوسُفَ ، و لا يُنزِلَهَا الغُرَفَ (3)، و يُعَجِّلَ سَراحَها إِلى بَيتِ زَوجِها». أَما إِذا سَمَّيتَها فاطِمَةَ فَلا تَسُبَّها ، و لا تَلْعَنها و لا تَضرِبها. (4)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن وُلِدَ لَهُ أَربَعَةُ أَولادٍ لَم يُسَمِّ أَحَدَهُم بِاسمي ، فَقَد جَفاني. (5)

.


1) . كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۲۲ ح ۴۵۲۲۲ نقلاً عن عبد بن حميد عن أنس .

2) . اسْتَفرِهوا : أي استَحسِنُوا (مجمع البحرين : ج ۳ ص ۱۳۹۰ «فره»).

3) . المراد بها هو الغرف الّتي تطلّ على الخارج ، ويرى الشخص الّذي في داخلها من الخارج .

4) . الكافي : ج ۶ ص ۴۸ ح ۶، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۲ ح ۳۸۷.

5) . الكافي : ج ۶ ص ۱۹ ح ۶ عن عاصم الكوزي عن الإمام الصادق عليه السلام ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۸ ح ۱۷۴۷ عن الإمام الباقر عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله .

عنه صلى الله عليه و آله :تَسَمَّوا بِأَسماءِ الأَنبِياءِ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن أَهلِ بَيتٍ فيهِم اسمُ نَبِيٍ إلاّ بَعَثَ اللّه ُ عز و جل إِلَيهِم مَلَكا يُقَدِّسُهُم مِن صَلاةِ الغَداةِ إلَى العِشاءِ. (2)

الإمام الباقر عليه السلام :أَصدَقُ الأَسماءِ ما سُمِّيَ بِالعُبودِيَّةِ (3)، و أَفضَلُها أَسماءُ الأَنبِياءِ. (4)

الإمام الصادق عليه السلام :لا يولَدُ لَنا وَلَدٌ إلاّ سَمَّيناهُ مُحَمَّدا ، فَإِذا مَضى لَنا سَبعَةُ أَيّامٍ فَإِن شِئنا غَيَّرنا ، و إِن شِئنا تَرَكنا. (5)

عنه عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، وُلِدَ لي غُلامٌ فَماذا اُسَمِّيهِ؟ قالَ : سَمِّهِ بِأَحَبِّ الأَسماءِ إلَيَ : حَمزَةَ. (6)

الكافي عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ مُحمَّد العَزرمِيّ :استَعمَلَ مُعاوِيَةُ مَروانَ بنَ الحَكَمِ عَلَى المَدينَةِ ، و أمَرَهُ أَن يَفرِضَ لِشَبابِ قُرَيشٍ ، فَفَرَضَ لَهُم. فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : فَأَتَيتُهُ فَقالَ : مَا اسمُكَ؟ فَقُلتُ عَليُ بنُ الحُسَينِ. فَقالَ ما اسمُ أَخيكَ؟ فَقُلتُ : عَلِيٌ. قالَ: عَلِيٌ و عَلِيٌ ! ما يُريدُ أَبوكَ أَن يَدَعَ أَحَدا مِن وُلدِهِ إلاّ سَمّاهُ عَلِيَّا ؟ ثُمَّ فَرَضَ لي، فَرَجَعتُ إِلى أَبي فَأَخبَرتُهُ. فَقالَ : وَيلي عَلَى ابنِ الزَّرقاءِ دَبّاغَةِ (7)الأدَمِ، لَو وُلِدَ لي مِئَةٌ لأََحبَبتُ أَن لا اُسَمِّيَ أَحَدا مِنهُم إِلاّ عَلِيّا. (8)

.


1) . سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۸۸ ح ۴۹۵۰، مسند أبي يعلى : ج ۶ ص ۳۵۱ ح ۷۱۳۳ كلاهما عن أبي وهب الجشمي .

2) . الأمالي للطوسي : ص ۵۱۱ ح ۱۱۱۷ عن الأصبغ عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله و بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۱۲۹ ح ۱۴.

3) . المراد بها هو الأسماء الّتي تبدأ بـ «عبد» ؛ مثل : عبداللّه ، عبدالرحمن ، عبدالهادي وغير ذلك .

4) . الكافي : ج ۶ ص ۱۸ ح ۱، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۸ ح ۱۷۴۷.

5) . الكافي : ج ۶ ص ۱۸ ح ۴، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۷ ح ۱۷۴۶، عدّة الداعي : ص ۷۷ عن الإمام الرضا عليه السلام .

6) . الكافي : ج ۶ ص ۱۹ ح ۹، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۸ ح ۱۷۴۹ كلاهما عن ابن القدّاح .

7) . زرقة العين لا باعتبارها عيبا جسميا ، بل هي كناية عن السوء وقبح الأعمال . (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۳۰ «أدم») .

8) . الكافي : ج ۶ ص ۱۹ ح ۷، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۱۱ ح ۸ .

تفسير العياشي عن ربعي بن عبداللّه :قيلَ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ إِنّا نُسَمِّي بِأَسمائِكُم و أَسماءِ آبائِكُم ، فَيَنفَعُنا ذلِكَ؟ فَقالَ : إِي وَ اللّه ِ ، و هَلِ الدّينُ إلاَّ الحُبُّ؟ قالَ اللّه ُ : «إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» (1). (2)

الكافي عن ابنِ مَيَّاحٍ ، عَن فُلانِ بنِ حَميدٍ :أَنَّهُ سَأَلَ أَبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام و شاوَرَهُ فِي اسمِ وَلَدِهِ، فَقالَ : سَمِّهِ بِأَسماءٍ مِنَ العُبُودِيَّةِ . فَقالَ : أَيُ الأَسماءِ هُوَ؟ فَقالَ : عَبدُ الرَّحمنِ . (3)

الإمام الكاظم عليه السلام :لا يَدخُلُ الفَقرُ بَيتا فيهِ اسمُ مُحَمَّدٍ أَو أَحمَدَ أَو عَلِيٍ أَوِ الحَسَنِ أَوِ الحُسَينِ أَو جَعفَرٍ أَو طالِبٍ أَو عَبدِ اللّه ِ، أَو فاطِمَةَ مِنَ النِّساءِ. (4)

الإمام العسكري عليه السلامـ لِجَعفَرِ بنِ الشَّريفِ الجُرجانِيِ ـ: شَكَرَ اللّه ُ لِأَبي إِسحاقَ إِبراهيمَ بنِ إسماعيلَ صَنيعَتَهُ إِلى شيعَتِنا، و غَفَرَ لَهُ ذُنوبَهُ ، و رَزَقَهُ ذَكَرا سَوِيّا قائِلاً بِالحَقِّ، فَقُل لَهُ : يَقولُ لَكَ الحَسَنُ بنُ عَليٍ : سَمِّ ابنَكَ أَحمَدَ. (5)

كَشفُ الغمّة عن جعفر بن محمد القلانِسيِ :كَتَبَ مُحَمَّدٌ أَخي إِلى أَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام ـ وَ امرَأَتُهُ حامِلٌ مُقرِبٌ ـ أَن يَدعُوَ اللّه َ أَن يُخَلِّصَها و يَرزُقَهُ ذَكَرا ، و يُسَمِّيَهُ . فَكَتَبَ يَدعُو اللّه َ بِالصَّلاحِ وَ يَقولُ : رَزَقَكَ اللّه ُ ذَكَرا سَوِيّا، و نِعمَ الاِسمُ مُحَمَّدٌ و عَبدُ الرَّحمنِ. فَوَلَدَت اثنَين ... فَسَمَّى واحِدا مُحَمَّدا، وَ الآخَرَ ... عَبدَ الرَّحمنِ. (6)

.


1) . آل عمران : ۳۱.

2) . تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۶۷ ح ۲۸، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۱۳۰ ح ۱۹.

3) . الكافي : ج ۶ ص ۱۸ ح ۵ .

4) . الكافي : ج ۶ ص ۱۹ ح ۸ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۸ ح ۱۷۴۸ كلاهما عن سليمان الجعفري .

5) . الخرائج والجرائح : ج ۱ ص ۴۲۴ ح ۴، كشف الغمّة : ج ۳ ص ۲۱۷ كلاهما عن جعفر بن الشريف الجرجاني.

6) . كشف الغمّة : ج ۳ ص ۲۰۸، بحار الأنوار : ج ۵۰ ص ۲۹۸ ح ۷۲.

ه ـ الأسماء المذمومة

ه ـ الأسماءُ المَذمومَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تُسَمّوا أَولادَكُم الحَكَمَ، و لا أَبَا الحَكَمِ ؛ فَإِنَّ اللّه َ هُوَ الحَكَمُ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تُسَمُّوا شِهابَ فَإِنَّ شِهابَ اسمٌ مِن أَسماءِ النّارِ. (2)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تُسَمِّيَنَّ غُلامَكَ يَسارا ، و لا رَباحا ، و لا نَجيحا ، و لا أفلَحَ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :شَرُّ الأَسماءِ : ضِرارٌ، و مُرَّةُ، و حَربٌ، و ظالِمٌ. (4)

مجمع الزوائد عن عبد الرحمن بن أبي سبرة :دَخَلتُ أنَا وَ أَبي عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ لِأَبي : هذا ابنُكَ؟ قُلتُ : نَعَم. قالَ : مَا اسمُهُ؟ قالَ : الحُبابُ. قالَ : لا تُسَمِّهِ الحُبابَ ؛ فَإِنَّ الحُبابَ شَيطانٌ ، وَ لكِن هُوَ عَبدُ الرَّحمنِ. (5)

المعجم الكبير عن ابن بريدة عن أبيه :نَهى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أَن يُسَمَّى كَلبٌ أَو كُلَيبٌ. (6)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ أَبغَضَ الأسماءِ إلَى اللّه ِ عز و جل : حارِثٌ و مالِكٌ و خالِدٌ. (7)

.


1) . علل الشرايع : ص ۵۸۳ ح ۲۳ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۷۵ ح ۲.

2) . النوادر للراوندي : ص ۱۰۴ ح ۷۵، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۱۳۰ ح ۲۱.

3) . صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۶۸۵ ح ۱۲ ، سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۹۰ ح ۴۹۵۸ كلاهما عن سمرة بن جندب ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۴۶۵ ح ۲۰۲۳ .

4) . الخصال : ص ۲۵۰ ح ۱۱۸ عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۱۲۷ ح ۲.

5) . مجمع الزوائد : ج ۳ ص ۳۰۶ ح ۴۶۷۷.

6) . المعجم الكبير : ج ۲ ص ۲۳ ح ۱۱۶۳، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۲۴ ح ۴۵۲۳۴.

7) . الكافي : ج ۶ ص ۲۱ ح ۱۶، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۹ ح ۱۷۵۳ كلاهما عن محمّد بن مسلم .

و ـ سبب النّهي عن بعض الأسماء

۱ / ۶ حلق الرّأس

و ـ سَبَبُ النَّهيِ عَن بَعضِ الأَسماءِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أَكرَهُ «مُبارَكٌ» و «نافِعٌ» و «بَشيرٌ» و «مَيمونٌ» ؛ (1)لِئَلاّ يُقالَ : ثَمَّ مُبارَكٌ، ثَمَّ بَشيرٌ، ثَمَّ مَيمُونٌ ؟ فَيُقالُ : لا. (2)

سنن أبي داود :عن مُحَمَّدَ بنِ عَمرو بنِ عَطاءٍ : أنَّ زَينَبَ بِنتَ أبي سَلمَةَ سَأَلَتهُ : ما سَمَّيتَ أبنَتَكَ؟ قالَ سَمَّيتُها بَرَّةً. (3)قالَت : إِنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قَد نَهى عَن هذَا الاِسمِ، سُمِّيتُ بَرَّةً ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : لا تُزَكُّوا أَنفُسَكُم، اللّه ُ أَعلَمُ بِأَهلِ البِرِّ مِنكُم . فَقالوا : ما نُسَمِّيها؟ قالَ : سَمُّوها زَينَبَ. (4)

۱ / ۶حَلقُ الرَّأسِالإمام الصادق عليه السلامـ و سُئِلَ عَن عِلَّةِ حَلقِ رَأسِ المَولودِ فَقالَ ـ: تَطهيرُهُ مِن شَعرِ الرَّحِمِ. (5)

الكافي عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم عليه السلام ، قالَ :سَأَلتُهُ عَن مَولودٍ يُحلَقُ رَأسُهُ بَعدَ يَومِ السّابِعِ؟ فَقالَ : إِذا مَضى سَبعَةُ أَيامٍ فَلَيسَ عَلَيهِ حَلقٌ. (6)

.


1) . كذا في المصدر، و الصحيح : «مباركا و نافعا و بشيرا و ميمونا».

2) . الجعفريّات : ص ۱۹۰، النوادر للراوندي : ص ۱۰۵ ح ۷۵ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام.

3) . في المصدر: «سمّيتها مرّة»، والصحيح «برّة» بقرينة ذيل الحديث و المصادر الاُخرى، و الظاهر وقوع التصحيف فيه .

4) . سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۸۸ ح ۴۹۵۳، المعجم الكبير : ج ۲۴ ص ۲۸۰ ح ۷۰۹.

5) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۹ ح ۴۷۲۸، علل الشرايع : ص ۵۰۵ ح ۱، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۸۸ ح ۱۶۹۳.

6) . الكافي : ج ۶ ص ۳۸ ح ۱، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۹ ح ۴۷۲۹.

۱ / ۷ العقيقة

۱ / ۷العَقيقَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :كُلُّ غُلامٍ رَهينَةٌ بِعَقيقَتِهِ ، يُذبَحُ عَنهُ يَومَ سابِعِهِ . (1)

الإمام الباقر عليه السلام :إِذا كانَ يَومُ السّابِعِ وقَد وُلِدَ لأَِحَدِكُم غُلامٌ أو جارِيَةٌ فَليَعُقَّ عَنهُ كَبشا ؛ عَنِ الذَّكَرِ ذَكَرا، و عَنِ الاُنثى مِثلَ ذلِكَ ، عُقّوا عَنهُ و أطعِمُوا القابِلَةَ مِنَ العَقيقَةِ ، و سَمّوهُ يَومَ السّابِعِ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :المَولودُ إِذا وُلِدَ عُقَّ عَنهُ و حُلِقَ رَأسُهُ ، و تُصُدِّقَ بِوَزنِ شَعرِهِ وَرِقا ، (3)و اُهدِيَ إِلَى القابِلَةِ الرِّجلُ و الوَرِكُ، (4)و يُدعَى نَفَرٌ مِنَ المُسلِمينَ فَيَأكُلونَ و يَدعون لِلغُلامِ، و يُسَمّى يَومَ السّابِعِ. (5)

عنه عليه السلام :كُلُّ مَولودٍ مُرتَهَنٌ بِالعَقيقَةِ . (6)

عنه عليه السلام :العَقيقَةُ يَومَ السابِعِ ، و تُعطَى (7)القابِلَةُ الرِّجلَ مَعَ الوَرِكِ ، ولا يُكسَرُ العَظمُ . (8)

عنه عليه السلام :تَقولُ عَلَى العَقِيقَةِ إذا عَقَقتَ : «بِسمِ اللّه ِ و بِاللّه ِ ، اللّهُمَّ عَقيقَةٌ عَن فُلانٍ ، لَحمُها بِلَحمِهِ ، و دَمُها بِدَمِهِ ، و عَظمُها بِعَظمِهِ ، اَللّهُمَّ اجعَلهُ وِقاءً لآِلِ مُحمّدٍ صَلَّى اللّه ُ عَليهِ و عَلَيهِم» . (9)

.


1) . سنن الدارمي : ج ۱ ص ۵۱۱ ح ۱۹۰۳، السنن الكبرى : ج ۹ ص ۵۱۰ ح ۱۹۲۹۰ كلاهما عن سمرة.

2) . الكافي : ج ۶ ص ۲۷ ح ۴ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۲ ح ۱۷۶۹ ، وسائل الشيعة : ج ۱۵ ص ۱۵۲ ح ۱۱ .

3) . الوَرِق : الفِضَّة (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۳۷۵ «ورق»).

4) . الوَرِكُ : ما فوقَ الفَخِذ (النهاية : ج ۵ ص ۱۷۶ «ورك»).

5) . الكافي : ج ۶ ص ۲۸ ح ۵ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۲ ح ۱۷۷۰ كلاهما عن حفص الكناسي.

6) . الكافي : ج ۶ ص ۲۴ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۱ ح ۱۷۶۲ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۴ ح ۴۷۱۱ كلّها عن أبي خديجة .

7) . في المصدر «و يُعطى»، و التصويب من المصادر الاُخرى .

8) . الكافي : ج ۶ ص ۲۹ ح ۱۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۳ ح ۱۷۷۲ كلاهما عن الكاهلي ، وسائل الشيعة : ج ۱۵ ص ۱۵۰ ح ۵ .

9) . الكافي : ج ۶ ص ۳۰ ح ۱ عن إبراهيم الكرخي ، وسائل الشيعة : ج ۱۵ ص ۱۵۴ ح ۱ .

۱ / ۸ الختان

الكافي عن عمّار بن موسى عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :سَأَلتُهُ عَنِ العَقيقَةِ عَنِ المَولودِ كَيفَ هِيَ ؟ قالَ : . . . يُعطَى القابِلَةَ رُبعُها ، وإن لَم تَكُن قابِلَةٌ فَلاُِمِّهِ تُعطيها مَن شاءَت ، وتُطعِمُ مِنهُ عَشَرَةً مِنَ المُسلِمينَ ، فَإِن زادوا فَهُوَ أفضَلُ . (1)

الكافي عَن أبي الصّباح الكناني :سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَنِ الصَّبِيِ المَولُودِ ، مَتى يُذبَحُ عَنهُ ، و يُحلَقُ رَأسُهُ ، و يُتَصَدَّقُ بِوَزنِ شَعرِهِ ، وَيُسَمّى؟ قالَ : كُلُّ ذلِكَ فِي اليَومِ السّابِعِ. (2)

الكافي عن جميل بن درّاج :سَأَلتُ أَبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن العَقيقَةِ وَ الحَلقِ وَ التَّسمِيَةِ بِأَيِّها يُبدَأُ؟ قالَ : يُصنَعُ ذلِكَ كُلُّه في ساعَةٍ واحِدَةٍ، يُحلَقُ و يُذبَحُ و يُسَمّى، ثُمَّ ذَكَرَ ما صَنَعَت فاطِمَةُ عليهاالسلاملِوُلدِها. ثُمَّ قالَ : يوزَنُ الشَّعرُ، و يُتَصَدَّقُ بِوَزنِهِ فِضَّةً. (3)

الكافي عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلامـ فِي العَقِّ عَنِ المَولود و حَلِقِهِ وَ التَّصَدُّقِ عَنهُ ـقالَ : قُلتُ لَهُ : بِأَيِ ذلِكَ نَبدَأُ؟ قالَ : تَحلِقُ رَأسَهُ ، وتَعِقُّ عَنهُ ، و تَصَّدَّقُ بِوَزنِ شَعرِهِ فِضَّةً ، و يَكونُ ذلِكَ في مَكانٍ واحِدٍ. (4)

۱ / ۸الخِتانُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :طَهِّروا أَولادَكُم يَومَ السّابِعِ ؛ فَإِنَّهُ أَطيَبُ و أَطهَرُ و أَسرَعُ لِنَباتِ اللَّحمِ، و إِنَّ الأَرضَ تَنجُسُ مِن بَولِ الأَغلَفِ أَربَعينَ صَباحا (5). (6)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۲۸ ح ۹ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۳ ح ۱۷۷۱ .

2) . الكافي : ج ۶ ص ۲۸ ح ۸ .

3) . الكافي : ج ۶ ص ۳۳ ح ۴.

4) . الكافي : ج ۶ ص ۲۷ ح ۲، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۲ ح ۱۷۶۷.

5) . المراد من التلوّث هو مخالفة السنّة ، لا التلوّث والنجاسة الظاهرية ، فغير البالغ بسبب مخالفة والديه للسنّة ، والبالغ بسبب مخالفته هو لها .

6) . الكافي : ج۶ ص۳۵ ح۲، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۵ ح ۱۷۷۸ كلاهما عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام .

الإمام الصادق عليه السلام :اِختِنوا أَولادَكُم لِسَبعَةِ أَيّامٍ ؛ فَإِنَّه أَطهَرُ و أَسرعُ لِنَباتِ اللَّحمِ ، وإِنَّ الأَرضَ لَتَكرَهُ بَولَ الأَغلَفِ. (1)

عنه عليه السلام :خِتانُ الغُلامِ مِنَ السُّنَّةِ، و خفضُ الجَوارِي لَيسَ مِنَ السُّنَّةِ . (2)

كتاب من لا يحضره الفقيه عن مرازم بن حكيم الازديّ عن الإمام الصادق عليه السلامـ فِي الصَّبِيِّ إِذا خُتِنَ ، قالَ ـ: يَقولُ : اللّهُمَّ هذِهِ سُنَّتُكَ ، و سُنَّةُ نَبِيِّكَ صَلواتُكَ عَلَيهِ و آلِهِ ، وَ اتِّباعٌ مِنَّا لَكَ و لِنَبِيِّكَ ، بِمَشِيَّتِكَ و بِإِرادَتِكَ و قَضائِكَ ؛ لأَِمرٍ أنتَ أرَدتَهُ ، و قَضاءٍ حَتَمتَهُ ، و أمرٍ أنفَذتَهُ ، فَأَذَقتُهُ حَرَّ الحَديدِ في خِتانِهِ و حِجامَتِهِ لِأمرٍ أنتَ أعرَفُ بِهِ مِنِّي ، اللّهُمَّ فَطَهِّرهُ مِنَ الذُّنوبِ ، و زِد في عُمُرِهِ ، وَ ادفَعِ الآفاتِ عَن بَدَنِهِ ، وَ الأَوجاعَ عَن جِسمِهِ ، و زِدهُ مِنَ الغِنى ، وَ ادفَع عَنهُ الفَقرَ ، فَإِنَّكَ تَعلَمُ و لا نَعلَمُ . و قالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : أيُّ رَجُلٍ لَم يَقُلها عِندَ خِتانِ وَلَدِهِ فَليَقُلها عَلَيهِ مِن قَبلِ أَن يَحتَلِمَ ، فَإِن قالَها كُفِيَ حَرَّ الحَديدِ مِن قَتلٍ أو غَيرِهِ . (3)

الكافي عن عليّ بن يقطين :سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ عليه السلام عَن خِتانِ الصَّبِيِّ لِسَبعَةِ أيّامٍ ؛ مِنَ السُّنَّةِ هُوَ أو يُؤَخَّرُ ؟ وأَيُّهُما أفضَلُ ؟ قالَ : لِسَبعَةِ أيّامٍ مِنَ السُّنَّةِ ، وإِن أُخِّرَ فَلا بَأسَ . (4)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۳۴ ح ۱، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۴ ح ۱۷۷۷ كلاهما عن مسعدة بن صدقة.

2) . الكافي : ج ۶ ص ۳۷ ح ۲ عن عبد اللّه بن سنان .

3) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۸ ح ۴۷۲۶ ، وسائل الشيعة : ج ۱۵ ص ۱۶۹ ح ۱ .

4) . الكافي : ج ۶ ص ۳۶ ح ۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۵ ح ۱۷۸۰ ، وسائل الشيعة : ج ۱۵ ص ۱۶۵ ح ۱ .

الفصل الثاني: حقوق الرّضيع

۱ . الغذاء المناسب

الفصل الثاني: حقوق الرّضيعللطفل في فترة الرضاعة حقّان أساسيان :۱ . الغذاء المناسبيُعدّ حليب الاُمّ أفضل غذاء للطفل ، ولا يقوم مقامه أي غذاء آخر على ما وردت به توجيهات وتعاليم المعصومين عليهم السلام . وعلى هذا الأساس فإنّ من حقوق الطفل التغذي من حليب الاُم في صورة الإمكان . والاُمهات اللائي يرغبن في العمل بوظيفتهن وارضاع أولادهن فإنّ القرآن يصرّح بأنّ زمان رضاعه عامان ، وأن حقّ الطفل في الرضاعة هو ۲۱ شهراً كما ورد عن الإمام الرضا عليه السلام ، وما قل عن ذلك فهو ظلم للطفل . وأمّا إذا لم يرضع الطفل من اُمّه ـ لأيّ سبب ـ فإنّ على الأب اختيار مرضعة صالحة لولده تتمتع بجمال ظاهري وباطني ، وذلك لتأثير لبن المرضعة في جسم الطفل وروحه ، ولذا حذّرت الروايات الإسلامية من اختيار المرضعة المنحرفة عقائدياً أو عملياً أو أخلاقياً أو المصابة بمرض .

.

۲ . احترام المشاعر

۲ / ۱ الرّضاع من الاُمّ إن أمكن

أ ـ فضل إرضاع الولد

۲ . احترام المشاعرالملاحظة المهمّة الاُخرى والملفتة للنظر في سيرة النبيّ صلى الله عليه و آله المتعلّقة برعاية حقوق الأطفال الرضّع ، والّذي يبدو عجيباً هو احترامه لمشاعرهم ، فقد ورد أنّه كان يصلّي ذات يوم جماعة فأسرع في صلاته على خلاف عادته حتّى ظنّ المسلمون أنّه نزل عليه الوحي بأمر جديد من اللّه تعالى ، فلمّا سألوه عن ذلك قال : «أما سمعتم صوت بكاء الصبي؟» وبهذا يعلم أنّ سبب تخفيف النبيّ صلى الله عليه و آله للصلاة هو بكاء الصبي الّذي كان إلى جانب المصلّين ، فلأجل إسكاته أسرع في الصلاة . وقد تكرّر مراراً أنه يؤتى إليه بالصبي ليدعو له ، فيضعه في حجره ويدعو له فإذا بالصبي يبول في هذه الحال على ثياب النبيّ صلى الله عليه و آله فيحاولون أن يأخذوا الطفل من النبيّ صلى الله عليه و آله لئلاّ ينجس ثيابه أكثر من ذلك ، فيمنعهم النبيّ صلى الله عليه و آله عن ذلك . إنّ النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله من خلال هذا التعامل الحكيم في الوقت الّذي يؤكد فيه تعاطفه مع اُسرة الطفل فإنّه يجتنب جرح مشاعره واحساساته ، وذلك لما يترتّب على جرح مشاعره من آثار سلبية على مستقبله .

۲ / ۱الرَّضاعُ مِن الاُمِّ إن أمكَنَأ ـ فَضلُ إرضاعِ الوَلَدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا حَمَلَتِ المَرأَةُ كانَت بِمَنزِلَةِ الصّائِمِ القائِم ، المُجاهِدِ بِنَفسِهِ و مالِهِ في سَبِيلِ اللّه ِ ، فَإِذا وَضَعَت كانَ لَها مِنَ الأَجرِ ما لا تَدري ما هُوَ لِعِظَمِهِ ، فَإذا أرضَعَت كانَ لَها بِكُلِّ مَصَّةٍ كَعِدلِ عِتقِ مُحَرَّرٍ مِن وُلدِ إسماعيلَ ، فَإِذا فَرَغَت مِن رَضاعِهِ ضَرَبَ مَلَكٌ عَلى جَنبِها ، و قالَ : اِستَأنِفِي العَمَلَ ؛ فَقَد غُفِرَ لَكِ . (1)

.


1) . الأمالي للصدوق : ص ۴۹۶ ح ۶۷۸ عن أبي خالد الكعبي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۱۰۶ ح ۱ .

ب ـ بركة لبن الاُمّ

ج ـ مدّة الإرضاع

عنه صلى الله عليه و آله :حامِلاتٌ والِداتٌ مُرضِعاتٌ رَحيماتٌ ، لو لا ما يَأتينَ إلى بُعولَتِهِنَّ ما دَخَلَت مُصَلِّيَةٌ مِنهُنَّ النّارَ . (1)

ب ـ بَرَكَةُ لَبَنِ الأُمِّرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَيسَ لِلصَّبِيِ لَبَنٌ خَيرٌ مِن لَبَنِ اُمِّهِ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :ما مِن لَبَنٍ يُرضَعُ بِهِ الصَّبِيُ أَعظَمُ بَرَكَةً عَلَيهِ مِن لَبَنِ اُمِّهِ . (3)

ج ـ مُدَّةُ الإِرضاعِالكتاب«وَالْوَ لِدَ تُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ». (4)

«وَ وَصَّيْنَا الاْءِنسَـنَ بِوَ لِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَ فِصَــلُهُ فِى عَامَيْنِ...». (5)

.


1) . الكافي : ج ۵ ص ۵۱۴ ح ۲ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۲۲ ص ۱۴۶ ح ۱۳۸ ؛ المعجم الكبير : ج ۸ ص ۲۵۳ ح ۷۹۸۹ ، عن أبي اُمامة نحوه ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۰۷ ح ۴۵۱۳۳ .

2) . عيون أخبار الرضا : ج ۲ ص ۳۴ ح ۶۹، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ۱۰۱ ح ۴۲ كلاهما عن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام .

3) . الكافي : ج ۶ ص ۴۰ ح ۱، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۰۸ ح ۳۶۵ كلاهما عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۷۵ ح ۴۶۶۳.

4) . البقرة : ۲۳۳.

5) . لقمان : ۱۴.

۲ / ۲ استرضاع المرضعة الصالحة

الحديثالإمام الصادق عليه السلام :الرَّضاعُ واحِدٌ و عِشرونَ شَهرا، فَما نَقَصَ فَهُوَ جَورٌ عَلَى الصَّبِيِ. (1)

۲ / ۲اِستِرضاعُ المُرضِعَةِ الصّالِحَةِالإمام عليّ عليه السلام :تَخَيَّروا لِلرَّضاعِ كَما تَتَخَيَّرونَ لِلنِّكاحِ ؛ فَإِنَّ الرَّضاعَ يُغَيِّرُ الطِّباعَ . (2)

الإمام عليّ عليه السلام :اُنظُروا مَن تُرضِعُ أَولادَكُم ؛ فَإِنَّ الوَلَدَ يَشِبُّ عَلَيهِ . (3)

الإمام الباقر عليه السلام :اِستَرضِع لِوَلَدِكَ بِلَبَنِ الحِسانِ، وإيَّاكَ وَ القِباحَ ؛ فَإِنَّ اللَّبَنَ قَد يُعدي . (4)

عنه عليه السلام :عَلَيكُم بِالوِضاءِ (5)مِن الظُّؤورَةِ (6)؛ فإنَّ اللَّبَنَ يُعدِي . (7)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۴۰ ح ۳، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۰۶ ح ۳۵۷، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۷۴ ح ۴۶۶۱ كلّها عن سماعة .

2) . قرب الإسناد: ص ۹۳ ح ۳۱۲ عن الحسين بن علوان عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار: ج ۱۰۳ ص ۳۲۳ ح ۱۰.

3) . الكافي : ج ۶ ص ۴۴ ح ۱۰ عن غياث بن إبراهيم عن الإمام الصادق عليه السلام .

4) . الكافي : ج ۶ ص ۴۴ ح ۱۲ عن محمّد بن مروان، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۰ ح ۳۷۶ عن الهيثم بن محمّد بن مروان .

5) . وِضاءٌ : أي حِسانٌ نِقاءٌ (لسان العرب : ج ۱ ص ۱۹۵ «وضأ»).

6) . الظِّئْر : العاطفة على ولد غيرها المرضِعة له، والجمع : أظْؤر وأظآر وظُؤور وظُؤُورَةٌ (القاموس المحيط : ج ۲ ص ۸۰ «ظأر»).

7) . الكافي : ج ۶ ص ۴۴ ح ۱۳، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۰ ح ۳۷۷، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۷۸ ح ۴۶۷۷ كلّها عن زرارة.

۲ / ۳ من لا ينبغي استرضاعه

۲ / ۳مَن لا يَنبَغِي استِرضاعُهُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :تَوَقَّوا عَلى أولادِكُم لَبَنَ البَغِيِ (1)مِنَ النِّساءِ والمَجنونَةِ ؛ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعدِي . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَستَرضِعُوا الحَمقاءَ ولاَ العَمشاءَ (3)؛ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعدِي . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَستَرضِعُوا الحَمقاءَ؛ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُعدي، وإنَّ الغُلامَ يَنزَعُ (5)إلَى اللَّبَنِ ؛ يَعني إلَى الظِّئرِ فِي الرُّعونَةِ (6)وَالحُمق . (7)

الإمام الصادق عليه السلام :لا تُستَرضَعُ لِلصَّبيِ المَجوسِيَّةُ، و تُستَرضَعُ لَهُ اليَهودِيَّةُ وَالنَّصرانِيَّةُ، ولا يَشرَبنَ الخَمرَ يُمنَعنَ مِن ذلِكَ، ويُكرَهُ لَبَنُ الحَمقاءِ وقَبيحَةِ الوَجهِ، ويُستَحَبُّ لَبَنُ الوِضاءِ مِنَ النِّساءِ. (8)

الكافي عن عبيد اللّه الحلبي :قُلتُ لِأبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : امرَأَةٌ وُلِدَت مِنَ الزِّنا، أتَّخِذُها ظِئرا؟ قالَ : لا تَستَرضِعها، ولاَ ابنَتَها. (9)

.


1) . البَغِيّ : المرأة الفاجرة (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۱۷۲ «بغى»).

2) . الخصال : ص ۶۱۵ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، تحف العقول : ص ۱۰۵، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۹ ح ۱۶۵۵ بحار الأنوار : ج ۱۰۳ ص ۳۲۳ ح ۹.

3) . العَمَشُ : ضَعْفُ رؤية العين مع سيلان دمعها (لسان العرب : ج ۶ ص ۳۲۰ «عمش»).

4) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۳۴ ح ۶۷، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ۱۰۰ ح ۴۱ كلاهماعن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام.

5) . نَزَعَ إليه : أشبهه (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۸۸ «نزع»).

6) . الأَرْعَنُ: الأَهْوَجُ في مَنْطقِهِ والأَحمَقُ المُسْتَرخي (القاموس المحيط: ج ۴ ص ۲۲۸ «رعن»).

7) . الكافي : ج ۶ ص ۴۳ ح ۸ ، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۰ ح ۳۷۵، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۷۸ ح ۴۶۷۹ كلّها عن محمّد بن قيس .

8) . تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۰ ح ۳۷۴، الكافي : ج ۶ ص ۴۴ ح ۱۴ وليس فيه «ذيله» و كلاهما عن سعيد بن يسار.

9) . الكافي : ج ۶ ص ۴۲ ح ۱، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۰۸ ح ۳۶۷، دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۲۴۲ ح ۹۱۱ عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قاله نحوه.

۲ / ۴ إطعام الأغذية النّافعة

۲ / ۵ احترام شعور الرّضيع

۲ / ۴إطعامُ الأغذِيَةِ النّافِعَةِالإمام عليّ عليه السلام :أَطعِموا صِبيانَكُم الرُّمّانَ ؛ فَإنَّهُ أسرَعُ لِألسِنَتِهِم. (1)

الإمام الصادق عليه السلام :أَطعِموا صِبيانَكُم الرُّمّانَ ؛ فَإنَّهُ أسرَعُ لِشَبابِهِم. (2)

المحاسن عن خضر :كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، فَأتاهُ رَجُلٌ مِن أصحابِنا فَقالَ لَهُ : يولَدُ لَنَا المَولودُ فَيَكونُ مِنهُ القِلَّةُ (3)وَالضَّعفُ، فَقالَ : ما يَمنَعُكَ مِنَ السَّويقِ (4)فَإِنَّهُ يَشُدُّ العَظمَ، ويُنبِتُ اللَّحمَ؟ (5)

۲ / ۵احتِرامُ شُعورِ الرَّضيعِالإمام الصادق عليه السلام :صَلَّى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله الظُّهرَ وَالعَصرَ فَخَفَّفَ الصَّلاةَ فِي الرَّكعَتَينِ، فَلَمَّا انصَرَفَ قالَ لَهُ النّاسُ : يا رسولَ اللّه ِ أحَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيءٌ؟ قالَ : وما ذاكَ؟ قالوا : خَفَّفتَ فِي الرَّكعَتَينِ الأَخيرَتَينِ! فَقالَ لَهُم : أمَا سَمِعتُم صُراخَ الصَّبِيِ؟!. (6)

.


1) . الأمالي للطوسي : ص ۳۶۲ ح ۷۵۳ عن على بن علي الدعبلي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عن النزال بن سيرة، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۳۷۱ ح ۱۲۲۷.

2) . المحاسن : ج ۲ ص ۳۶۰ ح ۲۲۵۴ عن عبد الرحمن بن الحجاج، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۱۶۴ ح ۴۷.

3) . قال العلاّمه المجلسى قدس سره: كأنّ المراد بالقلّة قلّة اللحم و الهزال، وفي المكارم «العلّة» و هو الأصوب (بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۲۷۷).

4) . السَّوِيقُ: ما يعمل من الحنطة والشعير (المصباح المنير: ص ۲۹۶ «سوق»).

5) . المحاسن : ج ۲ ص ۲۸۷ ح ۱۹۳۸، مكارم الأخلاق: ج ۱ ص ۴۱۸ ح ۱۴۱۵ نحوه، بحار الأنوار : ج ۶۶ ص ۲۷۶ ح ۷.

6) . تهذيب الأحكام : ج ۳ ص ۲۷۴ ح ۷۹۶ ، الكافي : ج ۶ ص ۴۸ ح ۴ نحوه وكلاهما عن عبداللّه بن سنان.

المناقب لابن شهر آشوب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى :كُنَّا جُلوسا عِندَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إذ أقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام فَجَعَلَ يَنزو عَلى ظَهرِ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله وعَلى بَطنِهِ، فَبالَ، فَقالَ : دَعوهُ. أبو عُبَيدٍ فِي غَريبِ الحَديثِ أنَّهُ قالَ صلى الله عليه و آله : لا تُزْرِمُوا ابنِي: أي لا تَقطَعُوا عَلَيهِ بَولَهُ ـ ثُمَّ دَعا بِماءٍ فَصَبَّهُ عَلى بَولِهِ (1). (2)

مسند ابن حنبل عن عيسى بن عبد الرحمن عن جدّه :كُنَّا عِندَ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله فَجاءَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍ يَحبُو حَتَّى صَعِدَ عَلى صَدرِهِ، فَبالَ عَلَيهِ، فَابتَدَرناهُ لِنَأخُذَهُ، فَقالَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله : ابني ابني، قالَ : ثُمَّ دَعا بِماءٍ فَصَبَّهُ عَلَيهِ. (3)

مكارم الأخلاق :كانَ صلى الله عليه و آله يُؤتى بِالصَّبِيِ الصَّغيرِ لِيَدعُوَ لَهُ بِالبَرَكَةِ أو يُسَمِّيَهُ، فَيَأخُذُهُ فَيَضَعُهُ في حِجرِهِ ؛ تَكرِمَةً لِأَهلِهِ، فَرُبَّما بالَ الصَّبِيُ عَلَيهِ، فَيَصيحُ بَعضُ مَن رَآهُ حينَ بالَ، فَيقولُ صلى الله عليه و آله : لا تُزرِموا بالصَّبِيِ، فَيَدَعُهُ حَتَّى يَقضِيَ بَولَهُ، ثُمَّ يُفرِغُ لَهُ مِن دُعائِهِ أو تَسمِيَتِهِ، ويَبلُغُ سُرورُ أهلِهِ فيهِ، ولا يَرَونَ أَنَّهُ يَتَأذَّى بِبَولِ صَبِيِّهِم، فَإِذا انصَرَفوا غَسَلَ ثَوبَهُ بَعدُ. (4)

مسند ابن حنبل عن عائشة :كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُؤتى بِالصِّبيانِ فَيَدعُو لَهُم، وإنَّهُ أُتِيَ بِصَبِيٍ فَبالَ عَلَيهِ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : صُبُّوا عَلَيهِ الماءَ صَبّا. (5)

.


1) . [ نقل أبو عبيد في غريب الحديث أنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال : لا تزرموا ابني ، أي لا تقطعوا بوله] ، ثمّ طلب ماء وسكبه على بوله.

2) . المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۷۱ و راجع غريب الحديث لابن سلام : ج ۱ ص ۱۰۳ ـ ۱۰۴ .

3) . مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۳۵ ح ۱۹۰۷۸ ، مثير الأحزان : ص ۱۷.

4) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۶۵ ح ۶۸ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۴۰.

5) . مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۹۹ ح ۲۴۲۴۷ ، مسند إسحاق بن راهويه : ج ۲ ص ۱۱۶ ح ۵۸۷ .

. .

الفصل الثالث: التعليم والتربية

۳ / ۱ قيمة طلب العلم في الصّغر

الفصل الثالث: التعليم والتربيةالتعليم في الإسلام أساس التربية ، والعلم مقرون بالتهذيب وبناء الذات وفترة الطفولة كما تدلّ تعاليم الدين أفضل برهة تعليم والتربية ، ولذا فإنّ أهمّ حقوق الطفل تهيئة الأرضية المناسبة لتعليمه وتربيته ، بل إنّ جميع الحقوق المذكورة سابقا ويأتي ذكره لاحقا مقدّمة لموضوع التعليم والتربية . نستعرض في هذا الفصل التعاليم الواردة عن المعصومين عليهم السلامفي تربية وتعليم الطفل .

۳ / ۱قِيمَةُ طَلَبِ العِلمِ فِي الصِّغَرِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَثَلُ الَّذي يَتَعلَّمُ في صِغَرِهِ كَالنَّقشِ فِي الحَجَرِ، ومَثَلُ الَّذي يَتَعلَّمُ في كِبَرِهِ كَالَّذي يَكتُبُ عَلَى الماءِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :مُروا أولادَكُم بِطَلَبِ العِلمِ. (2)

.


1) . كنز العمّال : ج ۱۰ ص ۲۴۹ ح ۲۹۳۳۶ نقلاً عن الطبراني ، الفردوس : ج ۴ ص ۱۳۵ ح ۶۴۲۰ وفيه «كمثل الوشم على الصخرة» بدل «كالنقش في الحجر» و كلاهما عن أبي الدرداء .

2) . كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۵۸۴ ح ۴۵۹۵۳ نقلاً عن جزء ابن عمشليق .

۳ / ۲ قيمة التّربية

عنه عليه السلام :مَن سَألَ في صِغَرِهِ أجابَ في كِبَرِهِ . (1)

عنه عليه السلام :مَن لَم يَتَعَلَّم فِي الصِّغَرِ لَم يَتَقَدَّم فِي الكِبَرِ . (2)

سنن الدارمي عن شرحبيل بن سعد :دَعَا الحَسَنُ عليه السلام بَنيهِ و بَني أخيهِ فَقالَ : يا بَنِيَ و بَنِي أخي، إنَّكُم صِغارُ قَومٍ يوشَكُ أن تَكونوا كِبارَ آخَرينَ، فَتَعَلَّمُوا العِلمَ، فَمَن لَم يَستَطِع مِنكُم أن يَروِيَهُ ـ أو قالَ : يَحفَظَهُ ـ فَليَكتُبهُ، و ليَضَعهُ في بَيتِهِ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام : حَرِّض بَنيكَ عَلَى الآدابِ في الصِّغَرِكَي ما تَقَرَّ بِهِم عَيناكَ فِي الكِبَرِ و إنَّما مَثَلُ الآدابِ تَجمَعُهافي عُنفُوانِ الصِّبا كالنَّقشِ فِي الحَجَرِ هِيَ الكُنوزُ الّتي تَنمو ذَخائِرُهاو لا يُخافُ عَلَيها حادِثُ الغِيَرِ (4)۳ / ۲

قيمَةُ التَّربِيَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :حَقُّ الوَلَدِ عَلى والدِهِ أن يُحسِنَ اسمَهُ، وَ يُحسِنَ مِن مُرضِعِهِ، و يُحسِنَ أدَبَهُ . (5)

عنه صلى الله عليه و آله :ما وَرَّثَ والِدٌ وَلَدا خيرا مِن أدَبٍ حَسَنٍ . (6)

.


1) . غرر الحكم : ح ۸۲۷۳ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۴۷ ح ۷۸۷۹.

2) . غرر الحكم : ح ۸۹۳۷ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۶۳ ح ۸۴۲۴ .

3) . سنن الدارمي : ج ۱ ص ۱۳۷ ح ۵۱۷ ، منية المريد : ص ۳۴۰.

4) . الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ۲۴۲ ح ۱۶۳.

5) . شعب الإيمان : ج ۶ ص ۴۰۱ ح ۸۶۶۷ عن عائشة، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۱۷ ح ۴۵۱۹۳.

6) . المعجم الأوسط : ج ۴ ص ۷۷ ح ۳۶۵۸ عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۶۰ ح ۴۵۴۳۵ نقلاً عن العسكري وابن النجّار.

عنه صلى الله عليه و آله :ما نَحَلَ والِدٌ وَلَدا مِن نُحلٍ (1)أفضَلَ مِن أدَبٍ حَسَنٍ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :أكرِموا أولادَكُم، وأحسِنوا أدَبَهُم ؛ يُغفَر لَكُم. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مِن حَقِّ الوَلَدِ عَلى والِدِهِ أن يُحسِنَ أدَبَهُ، و ألاّ يَجحَدَ نَسَبَهُ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ خَيرَ ما وَرَّثَ الآباءُ لِأَبنائِهِم الأَدَبُ لاَ المالُ ؛ فَإِنَّ المالَ يَذهبُ ، و الأَدَبَ يَبقى. (5)

عنه عليه السلام :لا يَزالُ العَبدُ المُؤمِنُ يُوَرِّثُ أهلَ بَيتِهِ العِلمَ وَ الأَدَبَ الصّالِحَ، حَتّى يُدخِلَهُمُ الجَنَّةَ جَميعا، حتّى لا يَفقِدَ مِنهُم صَغيرا و لا كَبيرا و لا خادِما و لا جارا، و لا يَزالُ العَبدُ العاصِي يُوَرِّثُ أهلَ بَيتِهِ الأدَبَ السَّيِّئَ حَتّى يُدخِلَهُمُ النّارَ جَميعا، حَتّى لا يَفقِدَ فيها مِن اهلِ بَيتِهِ صَغيرا و لا كَبيرا و لا خادِما و لا جارا. (6)

عنه عليه السلام :قالَ لُقمانُ : يا بُنَيَ إن تَأدَّبتَ صَغيرا انتَفَعتَ بِهِ كَبيرا، و مَن عَنا بِالأَدَبِ اهتَمَّ بِهِ، و مَنِ اهتَمَّ بِهِ تَكَلَّفَ عِلمَهُ، و مَن تَكَلَّفَ عِلمَهُ اشتَدَّ لَهُ طَلَبُهُ، ومَنِ اشتَدَّ لَهُ طَلَبُهُ أدرَكَ بِهِ مَنفَعَةً (7). (8)

.


1) . النُّحْل : العطيّة والهبة ابتداءً من غير عوَض ولا استحقاق (النهاية : ج ۵ ص ۲۹ «نحل»).

2) . سنن الترمذي : ج ۴ ص ۳۳۸ ح ۱۹۵۲، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۲۹۲ ح ۷۶۷۹ السنن الكبرى : ج ۲ ص ۲۸ ح ۲۲۷۳ كلاهما نحوه وكلّها عن أيّوب بن موسى عن أبيه عن جدّه.

3) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۸ ح ۱۶۵۱، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۱۱ ح ۳۶۷۱، تاريخ دمشق : ج ۱۷ ص ۱۳۸ ح ۴۰۷۲ كلاهما عن أنس وليس فيهما «يغفر لكم».

4) . تاريخ المدينة : ج ۲ ص ۵۶۸ عن ابن عبّاس، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۷۳ ح ۴۵۵۱۲ نقلاً عن تاريخ دمشق عن ابن مسعود وابن عبّاس .

5) . الكافي : ج ۸ ص ۱۵۰ ح ۱۳۲ عن مسعدة بن صدقة، غرر الحكم : ح ۵۰۳۶ نحوه .

6) . دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۸۲ .

7) . في تفسير القمي : «مَنفَعَتَهُ»، و هو الأصوب .

8) . قصص الأنبياء : ص ۱۹۴ ح ۲۴۳ عن حمّاد بن عيسى، تفسير القمي : ج ۲ ص ۱۶۴ نحوه، بحار الأنوار : ج ۱۳ ص ۴۱۱ .

۳ / ۳ مسؤوليّة التّعليم و التّربية

۳ / ۳مَسؤولِيَّةُ التَّعليمِ و التَّربِيَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ألا كُلُّكُم راعٍ و كُلُّكُم مَسؤولٌ عَن رَعِيَّتِه ؛ فَالأَميرُ الَّذي عَلَى النّاسِ راعٍ و هُوَ مَسؤولٌ عَن رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ راعٍ عَلى أَهلِ بَيتِهِ و هُوَ مَسؤولٌ عَنهُم ، وَ المرأةُ راعِيةٌ عَلى بَيتِ بَعلِها و وُلدِهِ و هِيَ مَسؤولَةٌ عَنهُم ، وَ العَبدُ راعٍ عَلى مالِ سَيِّدِهِ و هُو مَسؤولٌ عَنهُ ، ألا فَكُلُّكُم راعٍ و كُلُّكُم مَسؤولٌ عَن رَعِيَّتِهِ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :عَلَى الإمامِ أَن يعلِّمَ أهلَ وِلايَتِهِ حُدودَ الإسلامِ وَالإيمانِ . (2)

عنه عليه السلام :أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ لي عَلَيكُم حَقّا ، و لَكُم عَلَيَّ حَقٌّ ؛ فَأَمّا حَقُّكُم عَلَيَّ فَالنَّصيحَةُ لَكُم ، و تَوفِيرُ فَيئِكُم عَلَيكُم ، و تعليمُكُم كَي لا تَجهَلوا ، و تأديبُكُم كَيما تَعلَمُوا . (3)

الإمام زين العابدين عليه السلامـ في بيان الحقوق ـ: و أمّا حَقُّ وَلَدِكَ فَأن تَعلَمَ أنَّهُ مِنكَ ، و مُضافٌ إلَيكَ في عاجِلِ الدُّنيا بِخَيرِهِ وَشَرِّهِ ، وأَنَّكَ مَسؤولٌ عَمّا وَليتَهُ مِن حُسنِ الأَدَبِ وَالدِّلالَةِ عَلى رَبِّهِ، عز و جل وَالمَعونَةِ عَلى طاعَتِهِ ، فَاعمَل في أمرِهِ عَمَلَ مَن يَعلَمُ أنَّهُ مُثابٌ عَلَى الإِحسانِ إلَيهِ ، مُعاقَبٌ عَلَى الإِساءَةِ إلَيهِ . (4)

عنه عليه السلام :وأمّا حَقُّ وَلَدِكَ فَتَعَلَمَ أَنَّهُ مِنكَ ، ومُضافٌ إِلَيكَ في عاجِلِ الدُّنيا بِخَيرِهِ وشَرِّهِ ، وأَنَّكَ مَسؤولٌ عَمّا وَلِيتَهُ مِن حُسنِ الأَدَبِ وَالدِّلالَةِ عَلى رَبِّهِ، وَالمَعونَةِ لَهُ عَلى طاعَتِهِ فيكَ وفي نَفسِهِ ، فَمُثابٌ عَلى ذلِكَ ومُعاقَبٌ ، فَاعمَلْ فِي أمرِهِ عَمَلَ المُتَزَيِّنِ بِحُسنِ أثَرِهِ عَلَيهِ في عاجِلِ الدُّنيا ، المُعذِرِ إلى رَبِّهِ فيما بَينَكَ وبَينَهُ بِحُسنِ القِيامِ عَلَيهِ وَالأَخذِ لَهُ مِنهُ ، ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّه ِ . (5)

.


1) . صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۴۵۹ ح ۲۰ ، سنن أبي داوود : ج ۳ ص ۱۳۰ ح ۲۹۲۸ كلاهما عن ابن عمر .

2) . غرر الحكم : ح ۶۱۹۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۲۸ ح ۵۶۳۷ .

3) . نهج البلاغة : الخطبة ۳۴ ؛ أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۱۵۴ ، تاريخ الطبري : ج ۵ ص۹۱ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۴۰۸ كلّها نحوه ، الإمامة والسياسة : ج ۱ ص ۱۷۱ وفيه «فالنصيحة في ذات اللّه » بدل «فالنصيحة لكم» .

4) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۶۲۲ ح ۳۲۱۴ ، الخصال : ص ۵۶۸ ح ۱ كلاهما عن أبى حمزة الثمالي (ثابت بن دينار).

5) . تحف العقول : ص ۲۶۳ ح ۲۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۱۵ ح ۲ .

۳ / ۴ أهمّ ما يجب تعليمه

أ ـ العقائد الإسلاميّة ولا سيّما التّوحيد

۳ / ۴أهَمُّ ما يَجِبُ تَعليمُهُأ ـ العَقائِدُ الإِسلامِيَّةُ ولا سِيَّما التَّوحيدُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن رَبَّى صَغيرا حَتَّى يَقولَ : «لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ» لَم يُحاسِبهُ اللّه ُ عز و جل . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا أفصَحَ أولادُكُم فَعَلِّموهُم «لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ»، ثُمَّ لا تُبالوا مَتى ماتوا، وَإذا اثَّغَروا (2)فَمُروهُم بِالصَّلاةِ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :اِفتَحوا عَلى صِبيانِكُم أوَّلَ كَلِمَةٍ ب «لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ»، ولَقِّنوهُم عِندَ المَوتِ «لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ»؛، فَإِنَّهُ مَن كانَ أوَّلُ كَلامِهِ «لا إلهَ إلاّ اللّه ُ» وَآخِرُ كلامِهِ «لا إله إلاَّ اللّه ُ» ثُمَّ عاشَ ألفَ سَنَةٍ، ما سُئِلَ عَن ذَنبٍ واحِدٍ. (4)

الكافي عن سليمان بن خالد :قُلتُ لِأبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنَّ لي أهلَ بَيتٍ وهُم يَسمَعونَ مِنِّي، أفَأَدعوهم إلى هذَا الأمرِ؟ فَقالَ : نَعَم، إنَّ اللّه َ عز و جل يَقولُ في كِتابِهِ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجَارَةُ» (5). (6)

.


1) . المعجم الأوسط : ج ۵ ص ۱۳۰ ح ۴۸۶۵ عن عائشة ، الجامع الصغير : ج ۲ ص ۶۰۳ ح ۸۶۹۶ نقلاً عنه .

2) . الاِثّغار : سُقوطُ سِنّ الصَّبِيِ وَ نَبَاتِها (النهاية: ج ۱ ص ۲۱۳ «ثغر»).

3) . عمل اليوم والليله للدينوري : ص ۱۵۰ ح ۴۲۳ عن عمرو بن شعيب ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۴۰ ح ۴۵۳۲۸.

4) . شعب الإيمان : ج ۶ ص ۳۹۸ ح ۸۶۴۹ عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۴۱ ح ۴۵۳۳۲.

5) . التحريم : ۶ .

6) . الكافي : ج ۲ ص ۲۱۱ ح ۱ ، المحاسن : ج ۱ ص ۳۶۲ ح ۷۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۸۶ ح ۱۰۱.

ب ـ حبّ النّبيِ وأهل بيته
ج ـ الفرائض ولاسيّما الصّلاة والصّوم

ب ـ حُبُّ النَّبِيِ وأهلِ بَيتِهِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أدِّبوا أولادَكُم عَلى ثَلاثِ خِصالٍ : حُبِّ نَبِيِّكُم، وحُبِّ أهلِ بَيتِهِ، وعَلى قِراءَةِ القُرآنِ . (1)

ج ـ الفَرائِضُ ولاسِيَّما الصَّلاةُ والصَّومُالكتاب«وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْـلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعَـقِبَةُ لِلتَّقْوَى ». (2)

«وَ اذْكُرْ فِى الْكِتَـبِ إِسْمَـعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَ كَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا * وَ كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوةِ وَ الزَّكَوةِ وَ كَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ». (3)

الحديثالإمام عليّ عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مُنصِبا (4)لِنَفسِهِ بَعدَ البُشرى لَهُ بِالجَنَّةِ مِن رَبِّهِ، فَقالَ عز و جل : «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهَا...» الآية ، فَكانَ يَأمُرُ بِها أهلَهُ ، و يُصَبِّرُ عَلَيها نَفسَهُ. (5)

الإمام الصادق عليه السلام :دَخَلَ عَلى أبي عليه السلام رَجُلٌ فَقالَ : رَحِمَكَ اللّه ُ ، اُحَدِّثُ أهلِي؟ قالَ نَعَم، إنَّ اللّه َ يَقولُ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجَارَةُ» ، وَقالَ : «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْهَا» . (6)

الإمام عليّ عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «قُواْ أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا» ـ: عَلِّموا أنفُسَكُم و أهليكُمُ الخَيرَ. (7)

.


1) . الصواعق المحرقة : ص ۱۷۲ ، ينابيع المودّة : ج ۲ ص ۴۵۷ ح ۲۶۸، كنز العمّال: ج ۱۶ ص ۴۵۶ ح ۴۵۴۰۹.

2) . طه : ۱۳۲.

3) . مريم : ۵۴ و ۵۵ .

4) . النّصَب : التَّعَبُ (النهاية : ج ۵ ص ۶۲ «نصب»).

5) . الكافي : ج ۵ ص ۳۷ ح ۱ عن عقيل الخزاعي ، نهج البلاغة : الخطبة ۱۹۹ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۳۳ ص ۴۴۷ ح ۶۵۹ .

6) . الاُصول الستّة عشر : ص ۷۰ عن جابر الجعفي ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۲۵ ح ۹۲.

7) . المستدرك على الصحيحين : ج ۲ ص ۵۳۶ ح ۳۸۲۶ ، شعب الإيمان : ج ۶ ص ۴۱۱ ح ۸۷۰۴ كلاهما عن ربعي .

عنه عليه السلامـ ايضا ـمَعناهُ : عَلِّموهُم ما يَنجونَ بِهِ مِنَ النّارِ. (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لَمّا سُئِلَ عَنِ الصَّبِيِ مَتى يُصَلّي؟ ـ: إذا عَرَفَ يَمينَهُ مِن شِمالِهِ فَمُروهُ بِالصَّلاةِ. (2)

جامع الأخبار :رُوِيَ عَنِ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله أنَّهُ نَظَرَ إلى بَعضِ الأطفالِ فَقالَ : وَيلٌ لِأَولادِ آخِرِ الزَّمانِ مِن آبائِهِم. فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ، مِن آبائِهِمُ المُشرِكينَ؟ فَقالَ : لا، مِن آبائِهِمُ المُؤمِنينَ ؛ لا يُعَلِّمونَهُم شَيئا مِنَ الفَرائِضِ، و إذا تَعلَّموا أولادُهُم مَنَعوهُم، و رَضوا عَنهُم بِعَرَضٍ يَسيرٍ مِنَ الدُّنيا، فَأنا مِنهُم بَرِي ، و هُم مِنِّي بُرآءٌ. (3)

الإمام عليّ عليه السلام :إذا عَقَلَ الغُلامُ و قَرَأ شَيئا مِنَ القُرآنِ عُلِّمَ الصَّلاةَ. (4)

عنه عليه السلام :عَلِّموا صِبيانَكُم الصَّلاةَ، و خُذوهُم بِها إذا بَلَغوا الحُلُمَ. (5)

عنه عليه السلام :عَلِّموا صِبيانَكُم الصَّلاةَ، و خُذوهُم بِها إذا بَلَغوا ثَمانَ سِنينَ. (6)

عنه عليه السلام :يُؤمَرُ الصَّبِيُ بِالصَّلاةِ إذا عَقَلَ، و بِالصَّومِ إِذا أطاقَ . (7)

الإمام زين العابدين عليه السلام :أمَّا صَومُ التَّأديبِ فَأَن يُؤخَذَ الصَّبِيُ إذا رَاهَقَ بِالصَّومِ، تَأديبا و لَيسَ بِفَرضٍ . (8)

.


1) . منية المريد : ص ۳۸۰.

2) . سنن أبي داوود : ج ۱ ص ۱۳۴ ح ۴۹۷ ، المعجم الأوسط : ج ۳ ص ۲۳۵ ح ۳۰۱۹ كلاهما عن معاذ بن عبداللّه بن خبيب الجهني .

3) . جامع الأخبار : ص ۲۸۵ ح ۷۶۷ ، مستدرك الوسائل : ج ۱۵ ص ۱۶۴ ح ۱۷۸۷۱.

4) . دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۱۳۳.

5) . غرر الحكم : ح ۶۳۰۵ .

6) . الخصال : ص ۶۲۶ ح ۱۰ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۱۵.

7) . دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۹۳ ، بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۱۳۳ ح ۵ .

8) . الكافي : ج ۴ ص ۸۶ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۴ ص ۲۹۶ ح ۸۹۵ كلاهما عن الزهري .

الإمام الباقر عليه السلام :إنّا نَأمُرُ صِبيانَنا بِالصَّلاةِ إذا كانوا بَني خَمسِ سِنينَ ، فَمُروا صِبيانَكُم بِالصَّلاةِ إذا كانوا بَني سَبعِ سِنينَ، و نَحنُ نَأمُرُ صِبيانَنا بِالصَّومِ إذا كانوا بَني سَبعِ سِنينَ بِما أطاقوا مِن صِيامِ اليَومِ إن كانَ إلى نِصفِ النَّهارِ أو أكثَرَ مِن ذلِكَ أو أقَلَّ، فَإِذا غَلَبَهُمُ العَطَشُ و الغَرَثُ (1)أفطَروا، حَتّى يَتَعَوَّدُوا الصَّومَ و يُطيقوهُ، فَمُروا صِبيانَكُم إذا كانوا بَني تِسعِ سِنينَ بِالصَّومِ مَا استَطاعوا مِن صِيامِ اليَومِ، فَإذا غَلَبَهُمُ العَطَشُ أفطَروا. (2)

الإمام الباقر و الإمام الصادق عليهماالسلام :إذا بَلَغَ الغُلامُ ثَلاثَ سِنينَ، يُقالُ لَهُ : قُل لا إلهَ إلاَّ اللّه سَبْعَ مَرّاتٍ . ثُمَّ يُترَكُ حَتّى يَتِمَّ لَهُ ثَلاثُ سِنينَ و سَبعَةُ أشهُرٍ و عِشرونَ يَوما، فَيُقالُ لَهُ : قُل : «مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّه ِ» سَبعَ مَرّاتٍ . و يُترَكُ حَتّى يَتِمَّ لَهُ أربَعُ سِنينَ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ قُل : سَبعَ مَرّاتٍ : «صَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِهِ». ثُمَّ يُترَكُ حَتّى يَتِمَّ لَهُ خَمسُ سِنينَ ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ : أيُّهُما يَمينُكَ و أيَّهُما شِمالُكَ ؟ فَإِذا عَرَفَ ذلِكَ حُوِّلَ وَجهُهُ إلى القِبلَةِ و يُقالُ لَهُ : أسجُد. ثُمَّ يُترَكُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ سَبعُ سِنينَ، فَإِذا تَمَّ لَهُ سَبعُ سِنينَ قيلَ لَهُ : اغسِل وَجهَكَ و كَفّيكَ، فَإِذا غَسَلَهُما قيلَ لَهُ : صَلِّ . ثُمَّ يُترَكُ حَتّى يَتِمَّ لَهُ تِسعُ سِنينَ ، فَإِذا تَمَّت لَهُ عُلِّمَ الوُضوءَ، و ضُرِبَ عَلَيهِ، و اُمِرَ بِالصَّلاةِ، و ضُرِبَ عَلَيها . فَإِذا تَعَلَّمَ الوُضوءَ وَالصَّلاةَ غَفَرَ اللّه ُ عز و جل لَهُ و لِوَالِدَيهِ إن شاءَ اللّه ُ. (3)

دعائم الإسلام :رُوّينا عَن جَعفَر بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام : أنَّهُ كانَ يَأمُرُ الصَّبِيَ بِالصَّومِ في شَهرِ رَمَضانَ بَعضَ النَّهارِ، فَإِذا رَأَى الجُوعَ و العَطَشَ غَلَبَ عَلَيهِ، أمَرَهُ فَأَفطَرَ. (4)

.


1) . الغَرَثُ : الجُوع (الصحاح : ج ۱ ص ۲۸۸ «غرث»).

2) . الكافي : ج ۳ ص ۴۰۹ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۳۸۰ ح ۱۵۸۴ كلاهما عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام .

3) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۸۱ ح ۸۶۳ ، الأمالي للصدوق : ص ۴۷۵ ح ۶۴۰ وفيه «عن الإمام الباقر أو الإمام الصادق عليهماالسلام» كلاهما عن عبداللّه بن فضالة .

4) . دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۱۳۴ ح ۵ .

د ـ القرآن

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّا نَأمُرُ صِبيانَنا بِالصَّلاةِ وَ الصِّيامِ ما أطاقوا، إذا كانوا أبناءَ سَبعِ سِنينَ. (1)

عنه عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ : مَتى تَجِبُ الصَّلاةُ عَلَى الصَّبِيِ (2)؟ ـ: إذا كانَ ابنَ سِتِّ سِنينَ، وَالصِّيامُ إذا أطاقَهُ . (3)

تهذيب الأحكام عن معاوية بن وهب :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : في كَم يُؤخَذُ الصَّبِيُ بِالصَّلاةِ؟ فَقالَ : فيما بَينَ سَبعِ سِنينَ و سِتِّ سِنينَ . قُلْتُ : في كَم يُؤخَذُ بِالصِّيامِ؟ فَقالَ : فيما بَينَ خَمسَ عَشرَةَ أو أربَعَ عَشرَةَ، وإن صامَ قَبلَ ذلِكَ فَدَعهُ، فَقَد صامَ ابني فُلانٌ قَبلَ ذلِكَ و تَرَكتُهُ . (4)

كتاب من لا يحضره الفقيه عن الحسن بن قارن :سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام ـ أو سُئِلَ و أنا أسمَعُ ـ عَنِ الرَّجُلِ يَخْتِن وَلَدَهُ و هُوَ لا يُصَلِّي اليَومَ و اليَومَينِ ، فَقالَ : و كَم أتى عَلَى الغُلامِ؟ فَقالَ ثَمانِي سِنينَ. فَقالَ : سُبحانَ اللّه ِ يَترُكُ الصَّلاةَ؟ قالَ : قُلتُ : يُصيبُهُ الوَجَعُ. قالَ : يُصَلّي عَلى نَحوِ ما يَقدِرُ. (5)

د ـ القُرآنُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قَرَأَ القُرآنَ قَبلَ أن يَحتَلِمَ فَقَد اُوتِي الحُكمَ صَبِيّا. (6)

.


1) . دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۱۹۴ ، بحار الأنوار : ج ۸۸ ص ۱۳۴ ح ۵ .

2) . المراد ، وجوب تعليم الصلاة .

3) . الكافي : ج ۳ ص ۲۰۶ ح ۲ عن الحلبي و زرارة ، تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۳۸۱ ح ۱۵۹۱ عن إسحاق بن عمّار نحوه .

4) . تهذيب الأحكام : ج ۲ ص ۳۸۱ ح ۱۵۹۰ ، الكافي : ج ۴ ص ۱۲۵ ح ۲ وفيه ذيله : «في كم يؤخذ بالصيام؟...» .

5) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۱ ص ۲۸۰ ح ۸۶۲ ، وسائل الشيعة : ج ۱۳ ص ۱۳ ح ۴۴۰۰ .

6) . شعب الإيمان : ج ۲ ص ۳۳۰ ح ۱۹۴۹ ، الدرّ المنثور : ج ۵ ص ۴۸۵ كلاهما عن ابن عبّاس .

عنه صلى الله عليه و آله :خِيارُكُم مَن تَعَلَّمَ القُرآنَ وعَلَّمَهُ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :ما مِن رَجُلٍ عَلَّمَ وَلَدَهُ القُرآنَ إلاّ تُوِّجَ أبَواهُ يَومَ القِيامَةِ بِتاجِ المُلكِ، وكُسِيَ حُلَّتَينِ لَم يَرَ النّاسُ مِثلَهُما. (2)

عنه صلى الله عليه و آله :سورَةُ الواقِعَةِ سورَةُ الغِنى، فَاقرَؤوها، و عَلِّموها أولادَكُم. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا أحَبَّ أحَدُكُم أن يُحَدِّثَ رَبَّهُ فَليَقرَأِ القُرآنَ . (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أعطاهُ اللّه ُ حِفظَ كِتابِهِ لَو ظَنَّ ، أنَّ أحَدا اُوتِيَ أفضَلَ مِمّا اُوتِىَ فَقَد غَمَطَ (5)أعظَمَ النِّعَمِ . (6)

شرح نهج البلاغة :وَفَدَ غالِبُ بنُ صَعصَعَةَ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام و مَعهُ ابنُهُ الفَرَزدَقُ (7)، فَقالَ لَهُ : مَن أنتَ ؟ فَقالَ : غالِبُ بنُ صَعصَعَةَ المُجاشِعِيُّ . . . . قالَ : يا أبَا الأَخطَلِ ، مَن هذَا الغُلامُ مَعَكَ ؟ قالَ : اِبني ، و هُوَ شَاعِرٌ . قالَ : عَلِّمهُ القُرآنَ ؛ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ مِنَ الشِّعرِ . (8)

الإمام عليّ عليه السلام :حَقُّ الوَلَدِ عَلَى الوالِدِ أن يُحسِنَ اسمَهُ، و يُحسِنَ أدَبَهُ، و يُعَلِّمَهُ القُرآنَ . (9)

.


1) . الأمالي للطوسي : ص ۳۵۷ ح ۷۳۹ عن النعمان بن سعد عن الإمام عليّ عليه السلام ، سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۷۷ ح ۲۱۳ عن مصعب بن سعد عن أبيه .

2) . تاريخ دمشق : ج ۱۸ ص ۹۹ عن معاذ بن جبل ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۵۴۰ ح ۲۴۲۱.

3) . الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۳ عن أنس .

4) . الفردوس : ج ۱ ص ۳۰۲ ح ۱۱۹۵ ، تاريخ بغداد : ج ۷ ص ۲۳۹ ح ۳۷۳۳ نحوه كلاهما عن أنس .

5) . الغَمْطُ : الإستِهانَةُ و الإسْتِحقارُ (النهاية : ج ۳ ص ۳۸۷ «غمط»).

6) . شعب الإيمان : ج ۲ ص ۵۲۳ ح ۲۵۹۳، التاريخ الكبير : ج ۳ ص ۳۱۱ ح ۱۰۵۸ ، كنز العمّال : ج ۱ ص ۵۱۸ ح ۲۳۱۷ نقلاً عن البخاري و البيهقي و كلّها عن رجاء الغنوي .

7) . المراد أبو فراس ، همّام بن غالب ، المعروف بالفرزدق ولد عام ۲۵ هـ في البصرة ، وتوفّي سنة ۱۱۴ هـ . (راجع سير أعلام النبلاء : ج ۴ ص ۵۹۰ الرقم ۲۲۶ ووفيات الأعيان: ج ۶ ص ۹۵ الرقم ۷۸۴) .

8) . شرح نهج البلاغة: ج ۱۰ ص ۲۱ ، كنز العمّال: ج ۲ ص ۲۸۸ ح ۴۰۲۶ نقلاً عن ابن الأنباري في المصاحف والدينوري عن الفرزدق نحوه.

9) . نهج البلاغة : الحكمة ۳۹۹ ، شرح نهج البلاغة : ج ۱۹ ص ۳۶۵.

ه ـ المعارف الدّينيّة
و ـ الكتابة
ز ـ المسائل الصّحِّيّة

الإمام الصادق عليه السلام :الحافِظُ لِلقُرآنِ العامِلُ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ (1)الكِرامِ البَرَرَةِ . (2)

ه ـ المَعارِفُ الدّينِيَّةُالإمام عليّ عليه السلام :عَلِّموا صِبيانَكُم ما يَنفَعُهُمُ اللّه ُ بِهِ ، لا تَغلِب عَلَيهِمُ المُرجِئَةُ بِرَأيِها. (3)

الإمام الصادق عليه السلام :بادِروا أحداثَكُم بِالحَديثِ قَبلَ أن تَسبِقَكُم إلَيهِمُ المُرجِئَةُ (4). (5)

و ـ الكتابةرسول اللّه صلى الله عليه و آله :حَقُّ الوَلَدِ عَلَى الوالِدِ أن يُعَلِّمَهُ الكِتابَةَ وَ السِّباحَةَ وَالرَّميَ ، و أن يُوَرِّثَهُ طيِّبا. (6)

ز ـ المَسائِلُ الصِّحِّيّةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لِكُلِّ شَيءٍ حيلَةٌ ، وحيلَةُ الصِّحَّةِ فِي الدُّنيا أربَعُ خِصالٍ : قِلَّةُ الكَلامِ ، و قِلَّةُ المَنامِ ، و قِلَّةُ المَشيِ ، و قِلَّةُ الطَّعامِ . (7)

عنه صلى الله عليه و آله :اُمُّ جَميعِ الأَدوِيَةِ قِلَّةُ الأَكلِ . (8)

عنه صلى الله عليه و آله :المَعِدَةُ بَيتُ كُلِّ داءٍ ، وَالحِميَةُ رأسُ كُلِّ دَواءٍ . (9)

.


1) . السَّفَرَةُ : الملائِكةُ الذينَ يَسفِرونَ بين اللّه ِ و أنبيائه (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۸۴۹ «سفر»).

2) . الكافي : ج ۲ ص ۶۰۳ ح ۲ ، الأمالي للصدوق : ص ۱۱۵ ح ۹۶ كلاهما عن الفضيل بن يسار.

3) . الخصال : ص ۶۱۴ ح ۱۰ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۴.

4) . المرجئة ، فرقة تعتبر الإيمان قولاً دون عمل ، وترى أنّ القول مقدّم على العمل وتعتقد بأنّ الإيمان هو الّذي ينقذ تارك العمل، ويقولون: إنّ المعصية لا تضرّ مع الإيمان ، كما هو الحال بالنسبة إلى الكفر مع الطاعة .

5) . تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۱ ح ۳۸۱ ، الكافي : ج ۶ ص ۴۷ ح ۵ وفيه «أولادكم» بدل «أحداثكم» كلاهما عن جميل بن درّاج .

6) . السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۲۶ ح ۱۹۷۴۲ ، شعب الإيمان : ج ۶ ص ۴۰۱ ح ۸۶۶۵ كلاهما عن أبي رافع .

7) . الفضائل : ص ۱۲۹ عن ابن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۸ ص ۱۴۴ ح ۶۷.

8) . المواعظ العدديّة : ص ۲۱۳ .

9) . طبّ النبيّ صلى الله عليه و آله : ص ۱۱ .

الإمام عليّ عليه السلامـ لَمّا سُئِلَ فَقيلَ : إنَّ فِي القُرآنِ كُلَّ عِلمٍ إلاَّ الطِّبَّ؟ ـ: أما إنَّ فِي القُرآنِ لاَيَةً تَجمَعُ الطِّبَّ كُلَّهُ : « وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ » (1). (2)

الإمام عليّ عليه السلامـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: لا تَطلُبِ الحَياةَ لِتَأكُلَ ، بَلِ اطلُبِ الأَكلَ لِتَحيا . (3)

عنه عليه السلامـ أيضا ـ: يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يَتَذَكَّرَ عِندَ حَلاوَةِ الغِذاءِ مَرارَةَ الدَّواءِ . (4)

الخصال :قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام لِلحَسَنِ ابنِهِ عليه السلام : يا بُنَيَّ ، ألا اُعَلِّمُكَ أربَعَ خِصالٍ تَستَغني بِها عَنِ الطِّبِّ؟ فَقالَ : بَلى ، يا أميرَالمُؤمِنينَ . قالَ : لا تَجلِس عَلَى الطَّعامِ إلاّ و أنتَ جائِعٌ ، ولا تَقُم عَنِ الطَّعامِ إلاّ و أنتَ تَشتَهيهِ ، و جَوِّدِ المَضغَ ، و إذا نِمتَ فَاعرِض نَفسَكَ عَلَى الخَلاءِ (5). فَإِذَا استَعمَلتَ هذَا استَغنَيتَ عَنِ الطِّبِّ . (6)

الإمام عليّ عليه السلام :قِلَّةُ الأَكلِ يَمنَعُ كَثيراً مِن أعلالِ الجِسمِ . (7)

عنه عليه السلام :مَن غَرَسَ في نَفسِهِ مَحَبَّةَ أنواعِ الطَّعامِ ، اِجتَنى ثِمارَ فُنونِ الأَسقامِ . (8)

عنه عليه السلام :كَم مِن أكلَةٍ مَنَعَت أكَلاتٍ . (9)

.


1) . الأعراف : ۳۱ .

2) . الدعوات : ص ۷۵ ح ۱۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۶۲ ص ۲۶۷ ح ۴۲ .

3) . شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۳۳ ح ۸۲۴ .

4) . شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۲۷۲ ح ۱۴۹ .

5) . الخلاء : المَبْرَز ، المستراح (لغت نامه دهخدا) .

6) . الخصال : ص ۲۲۹ ح ۶۷ عن الأصبغ بن نباتة ، الدعوات : ص ۷۴ ح ۱۷۳ ، طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ۳ ، بحار الأنوار : ج ۶۲ ص ۲۶۷ ح ۴۲.

7) . غرر الحكم : ح ۶۷۶۸ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۷۰ ح ۶۲۴۸ .

8) . غرر الحكم : ح ۹۲۱۹ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۲۶ ح ۷۲۱۹ .

9) . نهج البلاغة : الحكمة ۱۷۱، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص ۱۱۰، غررالحكم : ح ۶۹۳۳ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۱۶۶ ح ۲۹ .

ح ـ الحكم الأخلاقيّة

ح ـ الحِكَمُ الأَخلاقِيَّةُمعاني الأخبار عن شريح بن هانئ :سَأَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ابنَهُ الحَسَنَ بنَ عَليٍ، فَقالَ : يا بُنَيَ مَا العَقلُ؟ قالَ : حِفظُ قَلبِكَ مَا استُودِعتَهُ. قالَ : فَمَا الحَزمُ؟ قالَ : أن تَنتَظِرَ فُرصَتَكَ ، وتُعاجِلَ ما أمكَنَكَ . قالَ : فَمَا المَجدُ؟ قالَ : حَملُ المَغارِمِ ، وَابتِناءُ المَكارِمِ. قالَ : فَمَا السَّماحَةُ؟ قالَ : إجابَةُ السّائِلِ ، و بَذلُ النّائِلِ. قالَ : فَمَا الشُّحُّ؟ قالَ : أن تَرَى القَلِيلَ سَرَفا ، و مَا أنفَقتَ تَلَفا. قالَ : فَمَا الرِّقَّةُ؟ قالَ : طَلَبُ اليَسيرِ ، و مَنعُ الحَقيرِ. قالَ : فَمَا الكُلفَةُ؟ قالَ : التَّمَسُّكُ بِمَن لا يُؤَمِّنُكَ ، و النَّظَرُ فيما لا يَعنيكَ. قالَ : فَمَا الجَهلُ؟ قالَ : سُرعَةُ الوُثوبِ عَلَى الفُرصَةِ قَبل الاستِمكانِ مِنها، و الامتِناعُ عَنِ الجَوابِ. و نِعمَ العَونُ الصَّمتُ فِي مَواطِنَ كَثيرَةٍ و إن كُنتَ فَصيحا. ثُمَّ أقبَلَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ عَلَى الحُسَينِ ابنِهِ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يا بُنَيَ ما السُّؤدَدُ؟ قالَ : اصطِناعُ العَشيرَةِ ، وَ احتِمالُ الجَريرَةِ. قالَ : فَمَا الغِنى؟ قالَ : قِلَّةُ أمانِيكَ ، وَ الرِّضى بِما يَكفيكَ. قالَ : فَمَا الفَقرُ؟ قالَ : الطَّمَعُ ، و شِدَّةُ القُنوطِ . قالَ : فَمَا اللُّؤمُ؟ قالَ : إحرازُ المَرءِ نَفسَهُ ، وَإسلامُهُ عِرسَهُ . قالَ : فَمَا الخُرقُ؟ قالَ : مُعاداتُكَ أميرَكَ و مَن يَقدِرُ عَلى ضَرِّكَ و نَفعِكَ . ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحارِثِ الأعوَرِ فَقالَ : يا حارِثُ، عَلِّموا هذِهِ الحِكَمَ أولادَكُم ؛ فَإنَّها زِيادَةٌ فِي العَقلِ وَ الحَزمِ وَالرَّأيِ . (1)

.


1) . معاني الأخبار : ص ۴۰۱ ح ۶۲ وراجع تحف العقول : ص ۲۲۵ ، العدد القويّة : ص ۳۲ ح ۲۲ ، المعجم الكبير : ج ۳ ص ۶۸ ح ۲۶۸۸ ، تاريخ دمشق : ج ۱۳ ص ۲۵۵.

ط ـ الأشعار النّافعة

تحف العقول عن سفيان الثوري :دَخَلتُ عَلَى الصّادِقِ عليه السلام فَقُلتُ لَهُ : أوصِني ... . فَقالَ عليه السلام : يا سُفيانُ، أدَّبَني أبي عليه السلام بِثَلاثٍ، و نَهاني عَن ثَلاثٍ ؛ فَأمَّا اللَّواتي أدَّبَني بِهِنَّ فَإنَّهُ قالَ لي : يا بُنَيَ ، مَن يَصحَب صاحِبَ السَّوءِ لا يَسلَمُ، و مَن لا يُقيِّد ألفاظَهُ يَندَم، و مَن يَدخُل مَداخِلَ السّوءِ يُتَّهَم. قُلتُ : يَا ابنَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ، فَمَا الثَّلاثُ اللَّواتِي نَهاكَ عَنهُنَّ؟ قالَ عليه السلام : نَهاني أن اُصاحِبَ حاسِدَ نِعمَةٍ، و شامِتا بِمُصيبَةٍ، أو حامِلَ نَميمَةٍ . (1)

ط ـ الأشعارُ النّافِعَةُالإمام الصادق عليه السلام :كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يُعجِبُهُ أن يُروى شِعرُ أبي طالِبٍ ، و أن يُدَوَّنَ، و قالَ : تَعَلَّموهُ و عَلِّموهُ أولادَكُم، فَإِنَّهُ كانَ عَلى دينِ اللّه ِ، و فيهِ عِلمٌ كَثيرٌ. (2)

عنه عليه السلام :يا مَعشَرَ الشّيعَةِ عَلِّموا أولادَكُم شِعرَ العَبدِيِ ۳ ، فَإِنَّهُ عَلى دينِ اللّه ِ . (3)

.


1) . تحف العقول : ص ۳۷۶ ، الخصال : ص ۱۶۹ ح ۲۲۲ نحوه .

2) . إيمان أبي طالب المشتهر بكتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبيطالب: ص۱۳۰، بحار الأنوار: ج۳۵ ص۱۱۵ ح۵۴.

3) . رجال الكشي : ج ۲ ص ۷۰۴ ح ۷۴۸ عن سماعة ، بحار الأنوار : ج ۷۹ ص ۲۹۳ ح ۱۶ .

دور الشعر في تعليم الطفل وتربيته

دور الشعر في تعليم الطفل وتربيتهيدلّ تأكيد الإمام عليّ عليه السلام على تعليم شعر والده أبي طالب للأبناء وتوصية الإمام الصادق عليه السلام بتعليمهم شعر العبدي ، على أنّ للشعر ـ من وجهة نظر أهل البيت عليهم السلام ـ دورا أساسيا وساميا ليس في نطاق الثقافة والأدب فحسب ، بل وفي مجال التعليم والتربية أيضا ، خاصّة تربية الجيل الجديد ، واستنادا إلى هذا التوجيه، فإنّ من الواجب على الاُدباء والشعراء الملتزمين والمسلمين أن يخصصوا لشعر الأطفال فصلاً خاصّا في دواوينهم الشعرية . وممّا لا شكّ فيه أنّ نظم الشعر للأطفال وخاصّة الشعر المفيد والبنّاء الّذي بإمكانه أن يعرض المفاهيم العقائدية والأخلاقية والاجتماعية السامية بشكل مبسّط وسلس وجذاب ومتناسب مع ذهنية الطفل، هو عمل يتطلّب جهودا كبيرة ولا يمكن لأي شاعر القيام به . والملاحظة المهمّة الّتي وردت الإشارة إليها في الروايتين السابقتين ، أنّ الشعر التربوي فضلاً عن أنّه يجب أن يكون في مستوى ممتاز ومقبول من الناحية الأدبية ، ومن أجل أن يستطيع الجيل الجديد الانتفاع منه تربويا إلى الحدّ الأقصى ، ينبغي أن يشتمل على العناصر التالية : أوّلاً : أن يتمتّع ناظم الشعر بالالتزام الدِّيني ، فقد ورد التأكيد خلال التوصية بتعليم الأبناء شعر أبي طالب والعبدي ، على التزامهما الدِّيني . ثانيا : أن يتضمّن الشعر المعلومات الّتي يحتاجها الطفل في المجالات العقيدية الأخلاقية والعمليّة ، فنحن نلاحظ أن الإمام عليّا عليه السلام إنّما يؤكّد على تعليم شعر أبي طالب؛ لأنّه يتضمّن علما غزيرا ، فضلاً عن الالتزام الدِّيني للشاعر . ثالثا : نظرا إلى الدور المصيري للتعرّف على أهل البيت عليهم السلاموالإنس بهم ـ بالنسبة إلى الطفل ـ فإنّ من المناسب أن تتضمّن الأشعار والأناشيد معرفتهم ومحبّتهم . والهدف من تأكيد الإمام الصادق عليه السلام على تعليم الأولاد أشعار العبدي ، هو أنّ أشعاره تزخر بالمعارف المتعلّقة بأهل بيت الرسالة ، وفيما يلي نشير على سبيل المثال إلى بضعة أبيات من قصيدته الطويلة والجميلة . (1)هل في سؤالك رسم المنزل الخرببرء لقلبك من داء الهوى الوصب؟! أم حره يوم وشكّ البين يبردهما استحدثته النوى من دمعك السرب يا راكبا جسرة تطوي مناسمهاملاءة البيد بالتقريب والجنب بلغ سلامي قبرا بالغري حوىأوفى البرية من عجم ومن عرب واجعل شعارك اللّه الخشوع بهوناد خير وصي صنو خير نبي وكان عنها لهم في «خم» مزدجرلما رقى أحمد الهادي على قتب وقال والناس من دان إليه ومنثاوٍ لديه ومن مصغ ومرتقب قم يا علي فإنّي قد أمرت بأنأبلغ الناس والتبليغ أجدر بي إنّي نصبت عليا هاديا علمابعدي وإن عليا خير منتصب وزوج بضعته الزهراء يكنفهادون الورى وأبو أبنائه النجب من كلّ مجتهد في اللّه معتضدباللّه معتقد للّه محتسب هادين للرشد إنّ ليل الضلال دجاكانوا لطارقهم أهدى من الشُّهب صلاة ذي العرش تترى كلّ آونةعلى ابن فاطمة الكشاف للكرب وابنيه من هالك بالسم مخترمومن معفر خد في الثرى ترب والعابد الزاهد السجاد يتبعهوباقر العلم داني غاية الطلب وجعفر وابنه موسى ويتبعه البرالرضا والجواد العابد الدئب والعسكريين والمهدي قائمهمذو الأمر لابس أثواب الهدى القشب من يملأ الأرض عدلاً بعد ما ملأتجورا ويقمع أهل الزيغ والشغب يا صاحب الكوثر الرقراق زاخرهذُد النواصب عن سلساله العذب قارعت منهم كماة في هواك بماجردت من خاطر أو مقول ذرب حتّى لقد وسمت كلما جباههمخواطري بمضاء الشعر والخطب صحبت حبّك والتقوى وقد كثرتلي الصحاب فكانا خير مصطحب فاستجل من خاطر العبدي آنسةطابت ولو جاوزتك اليوم لم تطب جاءت تمايل في ثوبي حيا وهدىإليك حالية بالفضل والأدب أتعبت نفسي في مدحيك عارفةبأنّ راحتها في ذلك التعب

.


1) . للاطلاع على النصّ الكامل لأشعاره راجع الغدير : ج ۲ ص ۲۹۰ .

. .

. .

ي ـ السّباحة والرّماية

۳ / ۵ وقت تربية الطّفل وتأديبه

ي ـ السِّباحَةُ وَالرِّمايَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :عَلِّموا أولادَكُمُ السِّباحَةَ وَالرِّمايَةَ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :عَلِّموا أبناءَكُمُ السِّباحَةَ وَالرَّميَ، وَالمَرأةَ المِغزَلَ (2). (3)

عنه صلى الله عليه و آله :عَلِّموا بَنيكُم الرَّميَ ؛ فَإنَّهُ نِكايَةُ العَدُوِّ. (4)

۳ / ۵وَقتُ تَربِيَةِ الطِّفلِ وتأديبه ۵رسول اللّه صلى الله عليه و آله :الوَلَدُ سَيِّدٌ سَبعَ سِنينَ، وعَبدٌ سَبعَ سِنينَ، ووَزيرٌ سَبعَ سِنينَ، (5)فَإِن رَضيتَ مُكانَفَتَهُ لاِءِحدى وعِشرينَ وإلاّ فَاضرِب عَلى جَنبِهِ ؛ فَقَدِ اعتَذَرتَ الَى اللّه ِ عز و جل . ۷

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۴۷ ح ۴ عن الإمام علي عليه السلام ، أسد الغابة : ج ۱ ص ۴۱۲ ح ۴۸۸ وفيه «أبناءكم» بدل «أولادكم» عن عبداللّه بن الربيع الأنصاري .

2) . يجب تعليم كلّ الذكور والاُناث ، ما يحتاجه ويتطابق مع ما يقتضيه جنسه ؛ رغم أنّ حالات ذلك قد تكون مختلفة حسب مقتضيات الزمان ، وعلى سبيل المثال فإنّ المراد من الرمي فيما يتعلّق بالبنين ، الفنون العسكرية ، لا الرمي بالسهم فحسب ، كما أنّ تعليم الغزل بالنسبة إلى الفتيات لا يصدق في كلّ الأزمنة ، بل إنّ ذلك كان يمثل حاجة في ذلك العصر ، واليوم فإنّ عليهنّ أن يكتسبن المهارات اللازمة بما يتناسب مع الزمان وحاجاتهن المعاصرة .

3) . شعب الإيمان : ج ۶ ص ۴۰۱ ح ۸۶۶۴ عن ابن عمر ، الجامع الصغير : ج ۲ ص ۱۶۱ ح ۵۴۷۷ .

4) . الفردوس : ج ۳ ص ۱۱ ح ۴۰۰۸ عن جابر، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۴۳ ح ۴۵۳۴۱.

5) . المعجم الأوسط : ج ۶ ص ۱۷۰ ح ۶۱۰۴ عن أبي جبيرة، الفردوس : ج ۴ ص ۴۳۰ ح ۷۲۵۲ وفيه «وخادم» بدل «وعبد»، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۸ ح ۱۶۴۹ و فيه «أخلاقَهُ» بدل «مُكانَفَتَهُ».

الإمام عليّ عليه السلام :يُرَبَّى الصَّبِيُ سَبعا، ويُؤَدَّبُ سَبعا، ويُستَخدَمُ سَبعا، ومُنتَهى طولِهِ في ثَلاثٍ وعِشرينَ سَنَةً، وعَقلِهِ في خَمسٍ وثَلاثينَ سَنَةً ، وما كانَ بَعدَ ذلِكَ فَبِالتَّجارِبِ . (1)

عنه عليه السلام :وَلَدُكَ رَيحانَتُكَ سَبعا، وَخادِمُكَ سَبعا، ثُمَّ هُوَ عَدُوُّكَ أو صَديقُكَ. (2)

عنه عليه السلامـ مِن وَصِيَّتِهِ لِوَلَدِهِ الحَسَنِ عليه السلام ـ: بادَرتُ بِوَصِيَّتي إلَيكَ، وأورَدتُ خِصالاً مِنها قَبلَ أن يَعجَلَ بي أجَلي دونَ أن اُفضِيَ إلَيكَ بِما في نَفسي، أو أن اُنقَصَ في رَأيي كَما نُقِصتُ في جِسمِي، أو يَسبِقَني إلَيكَ بَعضُ غَلَباتِ الهَوى وفِتَنِ الدُّنيا، فَتَكُونَ كَالصَّعبِ (3)النَّفورِ، وإنَّما قَلبُ الحَدَثِ كَالأرضِ الخالِيَةِ ؛ ما اُلقِيَ فيها مِن شَيءٍ قَبِلَتهُ ، فَبادَرتُكَ بِالأَدَبِ قَبلَ أن يَقسُوَ قَلبُكَ، ويَشتَغِلَ لُبُّكَ ... ورَأيتُ حَيثُ عَناني مِن أمرِكَ ما يَعنِي الوالِدُ الشَّفيقُ، وأجمَعتُ عَلَيهِ مِن أدَبِكَ أن يَكونَ ذلِكَ وأنتَ مُقبِلُ العُمُرِ ومُقتَبَلُ الدَّهرِ، ذو نِيَّةٍ سَليمَةٍ ، ونَفسٍ صافِيَةٍ، وأن أبتَدِئَكَ بِتَعليمِ كِتابِ اللّه ِ عز و جل وتَأويلِهِ، وشَرائِعِ الإِسلامِ وأحكامِهِ، وحَلالِهِ وحَرامِهِ. (4)

.


1) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج۳ ص۴۹۳ ح ۴۷۴۶، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۸ ح ۱۶۵۳ وفيه «يرخى» بدل «يُربّى».

2) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۲۰ ص ۳۴۳ ح ۹۳۷.

3) . الصَّعب : نقيض الذلول وأصعَبتُ الجمل : إذا تركتَه فلم تركبه ولم يمسَسْه حَبْل حتّى صارَ صعبا (الصحاح : ج ۱ ص ۱۶۳ «صعب»).

4) . نهج البلاغة : الكتاب ۳۱، كشف المحجّة : ص ۲۲۲ عن عمر بن أبي المقدام عن الإمام الباقر عنه عليهماالسلام، تحف العقول : ص ۷۰ نحوه.

۳ / ۶ المنهج التّربويّ الإسلاميّ

أـ التّكريم والرّفق والرّحمة والمحبّة

الإمام الصادق عليه السلام :أمهِل صَبِيَّكَ حَتّى يَأتِيَ لَهُ سِتُّ سِنينَ، ثُمَّ ضُمَّهُ إلَيكَ سَبعَ سِنينَ فَأدِّبهُ بِأدَبِكَ ، فَإِن قَبِلَ وصَلَحَ وإلاّ فَخَلِّ عَنهُ . (1)

عنه عليه السلام :الغُلامُ يَلعَبُ سَبعَ سِنينَ ، ويَتَعَلَّمُ الكِتابَ سَبعَ سِنينَ ، ويَتَعَلَّمُ الحَلالَ وَالحَرامَ سَبعَ سِنينَ . (2)

۳ / ۶المَنهَجُ التَّربَوِيُّ الإِسلامِيُّأـ التَّكريمُ وَالرِّفقُ وَالرَّحمَةُ وَالمَحَبَّةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أَكرِموا أولادَكُم، وأحسِنوا أدَبَهُم. (3)

مسند ابن حنبل عن عمّ أبي رافع بن عمرو الغفاري :كُنتُ وأنا غُلامٌ أرمي نَخلاً لِلأَنصارِ، فَأتَى النَّبيُ صلى الله عليه و آله فَقيلَ : إنَّ هاهُنا غُلاما يَرمي نَخلَنا! فَاُتِيَ بي إلَى النَّبِيِ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ : يا غُلامُ! لِمَ تَرمِي النَّخلَ؟ قالَ : قُلتُ : آكُلُ. قالَ : فَلا تَرمِ النَّخلَ وكُل ما يَسقُطُ في أسافِلِها. ثُمَّ مَسَحَ رَأسي وقالَ : اللّهُمَّ أشبِع بَطنَهُ. (4)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۴۶ ح ۲، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۱ ح ۳۷۹ كلاهما عن يونس بن يعقوب .

2) . الكافي : ج ۶ ص ۴۷ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۱ ح ۳۸۰ كلاهما عن يعقوب بن سالم .

3) . سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۱۱ ح ۳۶۷۱، تاريخ بغداد : ج ۸ ص ۲۸۸ ح ۴۳۸۹، الفردوس : ج ۱ ص ۶۷ ح ۱۹۶ كلاهما عن أنس .

4) . مسند ابن حنبل : ج ۷ ص ۲۹۶ ح ۲۰۳۶۴، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۵ ص ۳۸ ح ۲، الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۲۹.

المعجم الكبير عن أسد بن وداعة :أنَّ رَجُلاً يُقالُ لهُ : «جُزءٌ» أتَى النَّبِيَ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ، إنَّ أهلي يُغضِبونّي فَبِمَ اُعاقِبُهُم؟ فَقالَ : تَعفو، ثُمَّ قالَ الثّانِيَة، حَتّى قالَها ثَلاثا، قالَ : فَإِن عاقَبتَ فَعاقِب بِقَدرِ الذَّنبِ ، وَاتَّقِ الوَجهَ. (1)

الإمام عليّ عليه السلام :كُن كَالطَّبيبِ الرَّفيقِ الَّذي يَضَعُ الدَّواءَ بِحَيثُ يَنفَعُ. (2)

عنه عليه السلام :ازجُرِ المُسيءَ بِثَوابِ المُحسنِ. (3)

عنه عليه السلام :عُقوبَةُ العُقلاءِ التَّلويحُ، عُقوبَةُ الجُهَلاءِ التَّصريحُ. (4)

عنه عليه السلام :تَلويحُ زَلَّةِ العاقِلِ لَهُ مِن أمَضِّ (5)عِتابِهِ. (6)

عنه عليه السلام :التَّعريضُ (7)لِلعاقِلِ أشَدُّ عِتابِهِ. (8)

عنه عليه السلام :رُبَّ ذَنبٍ مِقدارُ العُقوبَةِ عَلَيهِ إعلامُ المُذنِبِ بِهِ. (9)

الإمام زين العابدين عليه السلام :حَقُّ الصَّغيرِ رَحمَتُهُ في تَعليمِهِ، وَالعَفوُ عَنهُ وَالسِّترُ عَلَيهِ، وَالرِّفقُ بِهِ ، وَالمَعونَةُ لَهُ ... وحَقُّ أهلِ مِلَّتِكَ ... أن يَكونَ شُيوخُهُم بِمَنزِلَةِ أبيكَ، وشُبّانُهُم، بِمَنزِلَةِ إخوَتِكَ ، وعَجائِزُهُم بِمَنزِلَةِ اُمِّكَ، وَالصِّغارُ بِمَنزِلَةِ أولادِكَ. (10)

.


1) . المعجم الكبير : ج ۲ ص ۲۶۹ ح ۲۱۳۰، أسد الغابة : ج ۱ ص ۵۳۴ ح ۷۴۰، الإصابة : ج ۱ ص ۵۸۶ ح ۱۱۵۳ وفيهما «يعصوني» بدل «يغضبوني».

2) . مصباح الشريعة : ص ۳۷۰، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۵۳ ح ۲۱.

3) . نهج البلاغة : الحكمة ۱۷۷، خصائص الأئمّة : ص ۱۱۰، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۴۴ ح ۱۲.

4) . غرر الحكم : ح ۶۳۲۸ و ح ۶۳۲۹، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۳۹ ح ۵۷۷۶ و ۵۷۷۷ .

5) . مَضَّني الجُرحُ وأمَضّني : آلَمَني وأوجعني (لسان العرب ج ۷ ص ۲۳۳ «مضض»).

6) . غرر الحكم : ح ۴۴۹۷، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۰۱ ح ۴۰۸۶.

7) . التَّعريض : خِلاف التصريح (الصحاح : ج ۳ ص ۱۰۸۷ «عرض»).

8) . غرر الحكم : ح ۱۱۶۱.

9) . غرر الحكم : ح ۵۳۴۲ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۶۷ ح ۴۸۹۷.

10) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۶۲۵ ح ۳۲۱۴ ، الخصال : ص ۵۷۰ ح ۱ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي (ثابت بن دينار).

ب ـ الصّلابة وعدم المداهنة

ب ـ الصَّلابَةُ وعَدَمُ المُداهَنَةِالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ». (1)

الحديثصحيح مسلم عن أبي هريرة :لَمَّا اُنزِلَت هذِهِ الآيَةُ : «وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » (2)دَعا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قُرَيشا فَاجتَمَعوا ، فَعَمَّ وخَصَّ ، فَقالَ : يا بَني كَعبِ بنِ لُؤيٍ (3)! أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النّارِ . يا بَني مُرَّةَ بنِ كَعبٍ (4)! أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النّارِ . يا بَنِي عَبدِ شَمسٍ! أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النّارِ . يا بَني عَبدِ مَنافٍ (5)! أنقِذُوا أنفُسَكُم مِنَ النّارِ . يا بَني هاشِمٍ (6)! أنقِذُوا أنفُسَكُم مِنَ النّارِ . يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ! أنقِذوا أنفُسَكُم مِنَ النّارِ . يا فاطِمَةُ! أنقِذي نَفسَكِ مِنَ النّارِ؛ فَإِنّي لا أملِكُ لَكُم مِنَ اللّه ِ شَيئا ، غَيرَ أنَّ لَكُم رَحِما سَأَبُلُّها بِبِلالِها (7). (8)

.


1) . التحريم : ۶ .

2) . الشعراء : ۲۱۴.

3) . كعب بن لؤي ، الجدّ السابع لرسول اللّه صلى الله عليه و آله .

4) . مرّة بن كعب الجدّ السادس لرسول اللّه صلى الله عليه و آله .

5) . هاشم ، الابن الأكبر لعبد مناف الّذي اكتسب شرفا كبيرا بعد أبيه وأصبح سيّد البطحاء ، وهو الجدّ الثاني للنبيّ صلى الله عليه و آله .

6) . عبدالمطلب ، ابن هاشم اكتسب بين قومه سيادة ورئاسة واسعة جدّا، وكان يؤمن بالتوحيد والمعاد ، ولذلك سمّي إبراهيم الثاني ، وهو الجدّ الأوّل لرسول اللّه صلى الله عليه و آله .

7) . إنّ لكم رحما سأَبلّها ببلالها : أي أصلكم في الدنيا ولا اُغني عنكم من اللّه شيئا (النهاية : ج ۱ ص ۱۵۳ «بلل»).

8) . صحيح مسلم : ج ۱ ص ۱۹۲ ح ۳۴۸، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۳۳۸ ح ۳۱۸۵، سنن النسائي : ج ۶ ص ۲۴۸ كلاهما نحوه، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۱۰ ح ۴۳۷۰۲.

الدرّ المنثور عن زيد بن أسلم :تَلا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله هذِهِ الآيَةَ : «قُواْ أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا» ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّه ِ، كَيفَ نَقِي أهلَنا نارا؟ قالَ : تَأمرونَهُم بِما يُحِبُّهُ اللّه ُ ، وتَنهَونَهُم عَمَّا يَكرَهُ اللّه ُ. (1)

الإمام عليّ عليه السلامـ فِي كِتابِهِ إلى بَعضِ عُمّالِهِ ـ: فَاتَّقِ اللّه َ وَاردُد إلى هؤلاءِ القَومِ أموالَهُم ، فَإِنَّكَ إن لَم تَفعَل ثُمَّ أمكَنَنِي اللّه ُ مِنكَ لاَُعذِرَنَّ إلَى اللّه ِ فيكَ ، ولَأَضرِبَنَّكَ بِسَيفِي الَّذي ما ضَرَبتُ بِهِ أحَدا إلاّ دَخَلَ النّارَ ، ووَاللّه ِ لَو أنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ فَعَلا مِثلَ الَّذي فَعَلتَ ما كانَت لَهُما عِندي هَوادَةٌ ، ولا ظَفِرا مِنّي بِإِرادَةٍ حَتّى آخُذَ الحَقَّ مِنهُما ، واُزيحَ الباطِلَ عَن مَظلَمَتِهِما . (2)

الكافي عن أبي بصير :سَألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «قُواْ أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا» : كَيفَ نَقي أهلَنا؟ قَالَ : تَأمرونَهُم وَتَنهَونَهُم. (3)

الإمام الصادق عليه السلام :لَمَّا نَزَلَت هذهِ الآيَةُ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا» جَلَسَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ يَبكي وقالَ : أنا عَجَزتُ عَن نَفسي، كُلِّفتُ أهلي؟! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : حَسبُكَ أن تأمُرَهُم بِما تَأمُرُ بِهِ نَفسَكَ ، وتَنهاهُم عَمَّا تَنهى عَنهُ نَفسَكَ. (4)

.


1) . الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۲۲۵ نقلاً عن ابن مردويه.

2) . نهج البلاغة : الكتاب ۴۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۲ ص ۱۸۲ ح ۴۰ .

3) . الكافي : ج ۵ ص ۶۲ ح ۳ .

4) . الكافي : ج ۵ ص ۶۲ ح ۱، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۷۹ ح ۳۶۴ كلاهما عن عبد الأعلى مولى آل سام، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۶۸ ح ۱۶۰۰.

ج ـ التّأديب العمليُ

الكافي عن أبي بصيرـ في قَول اللّه ِ عز و جل : «قُواْ أَنفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نَارًا» ـ: قُلتُ : كَيفَ أقيهِم؟ قالَ : تَأمُرُهُم بِما أمَرَ اللّه ُ وتَنهاهُمُ عَمَّا نَهاهُمُ اللّه ُ، فَإن أطاعوكَ كُنتَ قَد وَقَيتَهُم، وإن عَصَوكَ كُنتَ قَد قَضَيتَ ما عَلَيكَ. (1)

ج ـ التَّأديبُ العَمَلِيُالإمام عليّ عليه السلام :مَن نَصَبَ نَفسَهُ لِلنّاسِ إماما فَليَبدَأ بِتَعليمِ نَفسِهِ قَبلَ تَعليمِ غَيرِهِ ، وليَكُن تَأديبُهُ بِسيرَتِهِ قَبلَ تَأديبِهِ بِلِسانِهِ . ومُعَلِّمُ نَفسِهِ ومُؤَدِّبُها أَحَقُّ بِالإِجلالِ مِن مُعَلِّمِ النّاسِ ومُؤَدِّبِهِم . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :كونوا دُعاةً لِلنّاسِ بِغيرِ ألسِنَتِكُم ؛ لِيَرَوا مِنكُمُ الوَرَعَ وَالاجتِهادَ وَالصَّلاةَ وَالخَيرَ ، فَإِنَّ ذلِكَ داعِيَةٌ . (3)

.


1) . الكافي : ج۵ ص۶۲ ح۲، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۱۷۹ ح ۳۶۵ ، مشكاة الأنوار : ص ۴۵۵ ح۱۵۲۶.

2) . نهج البلاغة : الحكمة ۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۵۶ ح ۳۳ .

3) . الكافي : ج ۲ ص ۷۸ ح ۱۴ و ص ۱۰۵ ح ۱۰ ، الاصول الستة عشر : ص ۱۵۱ كلاهما نحوه وكلّها عن ابن أبي يعفور ، بحار الأنوار : ج ۷۰ ص ۳۰۳ ح ۱۳ .

تحليل حول أساليب تربية الطفل

۱ . النموذج التربوي القائم على التشدد
۲ . النموذج التربوي القائم على المحبّة وعدم الصرامة

تحليل حول أساليب تربية الطفلقدم بعض العلماء ، أربعة نماذج لتربية الطفل ويمكننا من خلال دراسة المصادر الإسلامية أن نقدّم نموذجا خامسا . وإليك تباعا دراسة هذه النماذج الخمسة :

۱ . النموذج التربوي القائم على التشددهذا النموذج التربوي والّذي كان شائعا بين الجيل السابق في الغالب ، يربّي أطفالاً مبتلين من الناحية العاطفية والنفسية بالاضطراب والتوتر والكآبة وحتّى ينتهي بهم أحيانا إلى الانتحار؛ لأنّهم لم يكونوا يحاطون بالمحبّة والحنان ، ولكنّهم كانوا مثابرين ومتحملين للمسؤولية بسبب التشدد عليهم ، والسبب الّذي كان يدفع الآباء والاُمهات إلى ألاّ يحيطوهم بالمحبّة والعطف هو ألاّ يبتلى أطفالهم بما يسمّى ب «الدلال» فقد كانوا يرون أنّ تسليط الأضواء على الأطفال ومدحهم والثناء عليهم ، كلّ ذلك من شأنه أن يؤدي إلى دلالهم .

۲ . النموذج التربوي القائم على المحبّة وعدم الصرامةيتخرج على ضوء هذا النموذج الّذي ظهر كرد فعل للنموذج الأوّل ، أطفال مدللون ، ضعفاء النفوس ، اتكاليّون ، كثيرو التوقّعات وذوو صفات طفولية من الناحية العاطفية ، ولا شكيبة لهم ولا صبر أمام المشاكل، وهم يواجهون المشاكل الحقيقية في حياتهم الاُسرية والاجتماعية، رغم أنّهم لا يشعرون بالنقص من الناحية العاطفية . وعلى ضوء هذا النموذج يرى الوالدان أنّ الحقّ في جانب الأولاد دوما ، ويجب أن يوفّر للطفل كلّ ما يريده وأن يحرص الوالدان على ألاّ يشعر بالانزعاج .

.

۳ . النموذج التربوي القائم على عدم المحبّة وعدم الصرامة
۴ . النموذج التربوي القائم على المحبّة والصرامة

۳ . النموذج التربوي القائم على عدم المحبّة وعدم الصرامةيتربّى بموجب هذا الاُسلوب التربوي أطفال مبتلون بالاختلالات من الناحية العاطفية، لعدم تعامل الوالدين معهم بمحبّة وحنان ، ويقعون في السلوك الإجرامي وارتكاب المخالفات؛ لأنهم لا يُعاملون بحزم وصلابة .

۴ . النموذج التربوي القائم على المحبّة والصرامةعلى ضوء هذا النموذج التربوي ، يتمّ تأمين الجانب العاطفي للأطفال ، في الوقت الّذي يكونون على درجة عالية من المثابرة والصبر والشعور بالمسؤولية . ويعتبر العلماء هذا الاُسلوب ، أفضل أساليب تربية الطفل . (1)ولكن ما هو رأي الإسلام في هذا المجال؟ توجد في التعاليم الدينية مباحث كثيرة ومتفرقة في هذا المجال ، ولكن المهمّ أن نعرف النظام المهيمن عليها ونستخلص منها نموذجا تربويا . ويبدو أنّ النموذج الّذي نحصل عليه من مجموع نصوص القرآن والحديث ، هو النموذج الّذي سنتحدّث عنه في النموذج الخامس .

.


1) . موفقيت در تربيت فرزندان (فارسي) : ص ۶۱ و ما بعدها .

۵ . النموذج التربوي القائم على المحبّة والصرامة والإكرام

۵ . النموذج التربوي القائم على المحبّة والصرامة والإكرامتعتبر المحبّة من منظار الإسلام أحد اُسس تربية الطفل، حيث ورد التأكيد الشديد عليها ، (1)فيما ورد في المقابل الذمّ الشديد لعدم المحبّة، (2)ولكن جاء في نفس الوقت النهي عن الإفراط في المحبّة، (3)ولذلك فقد حظيت الصرامة والدقّة في تربية الطفل بالاهتمام الأكيد إلى جانب المحبّة. (4)وعلى هذا الأساس ، فإنّ الطفل يحظى بالمحبّة والحنان وفي نفس الوقت لا يترك وشأنه من وجهة نظر الإسلام ، ومن جهة اُخرى ، فإنّه يجب أن يحظى بالحنان والمحبّة في نفس الوقت الّذي يتلقى فيه التربية، ولذلك فقد ورد النهي عن الإفراط في توجيه الملامة إليه واستعمال الخشونة معه، (5)واللذان يعتبران من الخصوصيات البارزة لنموذج التشدد. (6)على أنّ لنموذج الإسلام التربوي بُعدا ثالثا هو «التكريم» . والتكريم : هو احترام الطفل وإيلاء الأهمّية له ، فليس من الصحيح من وجهة نظر الإسلام ، استصغار الطفل باعتباره طفلاً ، وجعله يشعر بعدم القيمة أو قلتها . رغم أنّ الطفل يحتاج إلى المحبّة أكثر ، فيما يحتاج الكبير إلى الاحترام، (7)إلاّ أنّ هذا لا يعني أنّنا يجب ألاّ نولي الاحترام لشخصية الطفل ، وفي ذات الوقت فإنّنا يجب ألاّ ننسى إحاطة كبار السنّ بالحنان والعطف . إنّ الطفل الّذي يعدّ على درجة من القيمة وتحترم شخصيته ، يظهر لديه الشعور بقيمة نفسه (العزّة وكرامة النفس) والشخص الّذي يرى قيمة لنفسه ، لا يمكن أن يلوث نفسه بالقبائح. (8)إنّ كرامة النفس ، هي المحور الأساس للأخلاق والتربية الإسلامية ، وأهمّ طرقها تكريم الإنسان وخاصّة في مرحلة الطفولة ، وبالطبع فإنّ قسما من التربية القائمة على التكريم يرتبط بتعليم مظاهر القبح والجمال ، ولكن التكريم يمتلك قيمة وأهمّية فائقتين . ومن أهمّ الملاحظات التربوية الّتي يجب أن تحظى بالاهتمام في تكريم شخصية الطفل التعامل بجدّية مع أحاسيسه في السنوات السبع الاُولى من بداية حياته ، وهذا الأمر يبلغ من الأهمّية، بحيث اعتبر في رواية عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :

.


1) . راجع: ص ۱۱۹ (الحث على حبّ الأولاد والشفقة عليهم) .

2) . راجع : ص ۱۲۳ (ذمّ عدم المحبّة للأطفال) .

3) . راجع : ص ۱۰۸ (الإفراط في المحبّة) .

4) . راجع : ص ۱۰۰ (الصّلابة وعدم المداهنة) .

5) . راجع : ص ۱۰۸ (التأديب عند الغضب) .

6) . راجع : ص ۱۰۸ (الإفراط في الملامة) .

7) . في الخطبة الشعبانية : «وقّروا كباركم وارحموا صغاركم» (الأمالي للصدوق : ص ۱۵۴) .

8) . «من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية» (مستدرك الوسائل : ج ۱۱ ص ۳۳۹) . «من كرمت نفسه قل شقاقه وخلافه» (عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۶۴ ح ۸۴۴۸) . «من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته» (بحارالأنوار : ج ۷۰ ص ۷۸ ح ۱۲) .

مرحلة سيادة الطفل :
الولد سيّد سبع سنين

مرحلة سيادة الطفل : الوَلدُ سيّدٌ سَبعَ سِنين وتقتضي سيادة الطفل قيادته وطاعة الوالدين ، بمعنى أنّه يجب أن يمارس السيادة والقيادة في الاُسرة في السنوات السبع الاُولى من حياته ، ولذلك يجب أن يؤمّن له كلّ شيء شريطة ألاّ يكون مضرّا له وأن يكون بمقدور والديه إتيانه . وستكون النتيجة التربوية لقيادة الطفل في السنوات السبع الاُولى من حياته والانقياد الصحيح للوالدين له ، الانقياد المطلق المقترن بمحبّة الطفل في السنوات السبع التالية من حياته ، ولذلك فإنّ الحديث يمضي قائلاً : وعَبدٌ سَبعَ سِنين وحالة عبودية الطفل للوالدين ، هي نتيجة غاية الثقة الّتي حصلت لديه تجاههما في السنوات السبع الاُولى من حياته ، وظهور هذه الحالة لدى الطفل في السنوات السبع الثانية من حياته يلعب دورا بالغ الأهمّية في بناء شخصيته نظرا إلى أنّ هذه الفترة هي فترة تعليمه وتربيته . وبعد انقضاء السنوات السبع الثانية من حياة الطفل تحلّ فترة وزارته في الاُسرة ، كما نقرأ ذلك في بقية الحديث : ووزيرٌ سَبعَ سِنين (1). وفي هذه الفترة لا يعود الطفل عبدا ومنقادا ، فتكريم شخصيته في هذه الفترة يستوجب أن يصبح وزير العائلة المستشار ، وأن توكّل إليه الأعمال الّتي هي في حدود استطاعته ، وبذلك تنتهي مسؤولية الاُسرة في تعليم الطفل وتربيته .

.


1) . راجع : ص ۹۶ ح ۲۸۸ .

وعبد سبع سنين
ووزير سبع سنين .

.

.

۳ / ۷ آفات التّأديب

أ ـ الإفراط في المحبّة
ب ـ الإفراط في الملامة
ج ـ التّأديب عند الغضب

۳ / ۷آفاتُ التَّأديبِأ ـ الإفراطُ فِي المَحَبَّةِالإمام الباقر عليه السلام :شَرُّ الآباءِ مَن دَعاهُ البِرُّ إلَى الإِفراطِ، وشَرُّ الأَبناءِ مَن دَعاهُ التَّقصيرُ إلَى العُقوقِ. (1)

ب ـ الإفراطُ فِي المَلامَةِالإمام عليّ عليه السلام :الإِفراطُ فِي المَلامَةِ يَشُبُّ نيرانَ اللَّجاجِ. (2)

عنه عليه السلام :إيّاكَ أن تُكَرِّرَ العَتَبَ ؛ فَإِنَّ ذلكَ يُغري بِالذَّنبِ، ويُهَوِّنُ العُتبَ. (3)

عنه عليه السلامـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إِلَيهِ ـ: إذا عاتَبتَ الحَدَثَ فَاترُك لَهُ مَوضِعا مِن ذَنبِهِ ؛ لَئِلاّ يَحمِلُهُ الإِخراج عَلَى المُكابَرَةِ. (4)

ج ـ التَّأديبُ عِندَ الغَضَبِالكافي عن عليّ بن أسباط عن بعض أصحابنا ، قال(5): نَهى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَنِ الأَدَبِ عِندَ الغَضَبِ. (6)

.


1) . تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۳۲۰، الجوهرة : ص ۵۲ .

2) . تحف العقول : ص ۸۴ ، غرر الحكم : ح ۱۷۶۸، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۱۲ ح ۱ نقلاً عن كشف المحجّة .

3) . غرر الحكم : ح ۳۷۴۸، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۶۳ ح ۳۴۸۱.

4) . شرح نهج البلاغة : ج ۲۰ ص ۳۳۳ ح ۸۱۹ .

5) . في المحاسن : «عن بعض أصحابنا عن عليّ بن أسباط رفعه ، قال . . .» .

6) . الكافي : ج ۷ ص ۲۶۰ ح ۳، تهذيب الأحكام : ج ۱۰ ص ۱۴۸ ح ۵۸۹ ، المحاسن : ج ۱ ص ۴۲۷ ح ۹۸۴، بحار الأنوار : ج ۷۹ ص ۱۰۲ ح ۲.

د ـ الخشونة

الإمام عليّ عليه السلام :لا أدَبَ مَعَ غَضَبٍ . (1)

د ـ الخُشونَةُالكافي عن يونس بن رباط عن الإمام الصادق عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللّه ُ مَن أعانَ وَلَدَهُ عَلى بِرِّهِ. قالَ : قُلتُ : كَيفَ يُعينُهُ عَلى بِرِّهِ؟ قالَ : يَقبَلُ مَيسورَهُ، ويَتَجاوَزُ عَن مَعسورِهِ، ولا يُرهِقُهُ ، ولا يَخرَقُ بِهِ (2)، فَلَيسَ بَينَهُ وبَينَ أن يَصيرَ في حَدٍّ مِن حُدودِ الكُفرِ إلاّ أن يَدخُلَ في عُقوقٍ أو قَطيعَةِ رَحِمٍ . (3)

صحيح مسلم عن عائشة :ما ضَرَبَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله شَيئا قَطُّ بِيَدِهِ، ولاَ امرَأَةً وَلا خادِما، إلاّ أن يُجاهِدَ في سَبيلِ اللّه ِ . (4)

الإمام عليّ عليه السلامـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: قَدِّمِ العَدلَ عَلَى البَطشِ تَظفَر بِالمَحَبَّةِ، ولا تَستَعمِل الفِعلَ حَيثُ يَنجَعُ (5)القَولُ. (6)

عدّة الداعي :قالَ بَعضُهُم : شَكَوتُ إلى أبِي الحَسَنِ موسى عليه السلام ابنا لي ، فَقالَ : لا تَضرِبهُ، وَاهجُرهُ ولا تُطِل . (7)

.


1) . غرر الحكم : ح ۱۰۵۲۹، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۳۱ ح ۹۶۵۴.

2) . قوله «ولا يرهقه» : أي لا يسفّه عليه ولا يظلمه ؛ من الرَّهَق محرَّكَة. أو : لا يحمل عليه ما لا يطيقه من الإرهاق يقال : لا يرهقني لا أرهقَكَ اللّه أي لا أعسَرَك اللّه ؛ والخرق ـ بالضمّ والتحريك ـ : ضدّ الرفق (مرآة العقول : ج ۲۱ ص ۸۷).

3) . الكافي : ج ۶ ص ۵۰ ح ۶ تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۳ ح ۳۹۰، مستطرفات السرائر : ص ۸۵ ح ۳۰.

4) . صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۱۴ ح ۷۹، مسند ابن حنبل : ج ۹ ص ۲۷۲ ح ۲۴۰۸۹، السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۳۲۴ ح ۲۰۷۸۸.

5) . نَجَعَ فيه القَول والخطابُ والوَعظ : عمل فيه ودخَلَ وأثَّرَ (لسان العرب : ج ۸ ص ۳۴۸ «نجع») .

6) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۲۰ ص ۲۷۸ ح ۲۰۷.

7) . عدّة الداعي : ص ۷۹، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۹۹ ح ۷۴.

۳ / ۸ التّربية الجنسيّة

أ ـ التّفريق في المضاجع
ب ـ النّهيُ عن النّظر الى عورة الطّفل وبالعكس

۳ / ۸التَّربِيَةُ الجِنسِيَّةُأ ـ التَّفريقُ فِي المَضاجِعِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :الصَّبِيُ وَالصَّبِيُ، وَالصَّبِيُ وَالصَّبِيَّةُ، وَالصَّبِيَّةُ وَالصَّبِيَّةُ يُفرَّقُ بَينَهُم في المَضاجِعِ لِعَشرِ سِنينَ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا بَلَغَ أولادُكُم سَبعَ سِنينَ فَفَرِّقوا بَينَ فُرُشِهِم. (2)

الإمام عليّ عليه السلام :يَثَّغِرُ الصَّبِيُ لِسَبعٍ، ويُؤمَرُ بِالصَّلاةِ لِتِسعٍ، ويُفَرَّقُ بَينَهُم فِي المَضاجِعِ لِعَشرٍ. (3)

الإمام الصادق عليه السلام :يُفَرَّقُ بَينَ الغِلمانِ وَالنِّساءِ فِي المَضاجِعِ اذا بَلَغوا عَشرَ سِنينَ. (4)

ب ـ النَّهيُ عَنِ النَّظَرِ اِلى عَورَةِ الطِّفلِ وبِالعَكسِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لَيسَ لِلوالِدَينِ أن يَنظُرا إلى عَورَةِ الوَلَدِ ، ولَيسَ لِلولَدِ أن يَنظُرَ إلى عَورَةِ الوَالِدِ. (5)

المستدرك على الصحيحين عن محمد بن بياض :رُفِعتُ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في صِغَري وعَلَيَ خِرقَةٌ وقَد كُشِفَت عَورَتي ، فَقالَ : غَطُّوا حُرمَةَ عَورَتِهِ ؛ فَإِنَّ حُرمَةَ عَورَةِ الصَّغيرِ كَحُرمَةِ عَورَةِ الكَبيرِ، ولا يَنظُرُ اللّه ُ إلى كاشِفِ عَورَةٍ. (6)

.


1) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۳۶ ح ۴۵۰۹ عن عبداللّه بن ميمون عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، وفي ح ۴۵۰۸ وروي «أنّه يفرّق بين الصبيان في المضاجع ستّ سنين» ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۹۶ ح ۵۰ .

2) . المستدرك على الصحيحين : ج ۱ ص ۳۱۷ ح ۷۲۱ ، سنن الدارقطني : ج ۱ ص ۲۳۰ ح ۱ .

3) . الكافي : ج۷ ص۶۹ ح۸ ، تهذيب الأحكام : ج۹ ص۱۸۳ ح۷۳۸ كلاهما عن عيسى بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام .

4) . الكافي : ج ۶ ص ۴۷ ح ۶ عن ابن القدّاح ، الخصال : ص ۴۳۹ ح ۳۰ عن ابن القدّاح عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام وفيه «الصبيان» بدل «الغلمان» .

5) . الكافي : ج ۶ ص ۵۰۳ ح ۳۶ عن الإمام الصادق عليه السلام .

6) . المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۲۸۸ ح ۵۱۱۹ ، الإصابة : ج ۶ ص ۲۵ ح ۷۸۱۵.

ج ـ النّهيُ عن مُباشرة المرأة ابنتها
د ـ حدّ جواز تقبيل الجارية والغلام

الإمام الباقر عليه السلام :كانَ عَلِيُ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا حَضَرَ وِلادَةُ المَرأةِ قالَ : أخرِجوا مَن فِي البَيتِ مِنَ النِّساءِ ؛ لا تَكونُ المَرأَةُ أوَّلَ ناظِرٍ إلى عَورَتِهِ (1). (2)

ج ـ النَّهيُ عَن مُباشَرَةِ المَرأةِ ابنَتَهاالإمام عليّ عليه السلام :مُباشَرَةُ المَرأَةِ ابنَتَها إِذا بَلَغَت سِتَّ سِنينَ شُعبَةٌ مِنَ الزِّنا. (3)

د ـ حَدُّ جَوازِ تَقبيلِ الجارِيَةِ وَالغُلامِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إذا بَلَغَتِ الجارِيَةُ سِتَّ سِنينَ فَلا تُقَبِّلها ، وَالغُلامُ لا يُقَبِّلُ المَرأَةَ إذا جاوَزَ سَبعَ سِنينَ . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :إذا بَلَغَتِ الجارِيَةُ الحُرَّةُ سِتَّ سِنينَ فلا يَنبَغي لَكَ أن تُقَبِّلَها . (5)

تهذيب الأحكام عن عليّ بن عقبة عن بعض أصحابنا :كانَ أبُو الحَسَنِ الماضي عليه السلام عِندَ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ والي مَكَّةَ ، وهُو زَوجُ فاطِمَةَ بِنتِ أبي عَبدِ اللّه ِ ، وكانَت لِمُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ بِنتٌ تُلبِسُها الثِّيابَ وتَجيءُ إلَى الرِّجالِ فَيَأخُذُها الرَّجُلُ ويَضُمُّها إلَيهِ ، فَلَمّا تَناهَت إلى أبي الحَسَنِ عليه السلام أمسَكَها بِيَدَيهِ مَمدودَتَينِ ، قالَ : إذا أتَت عَلَى الجارِيَةِ سِتُّ سِنينَ لَم يَجُز أن يُقَبِّلَها رَجُلٌ لَيسَ هِيَ بِمَحرَمٍ لَهُ ، ولا يَضُمَّها إلَيهِ . (6)

.


1) . يعني لا يكون أوّل من ينظر إليه امرأة ويقع نظرها إلى عورة منه ، فإنّهن ينظرن أوّلاً إلى عورة ؛ ليعلمن أنّه ذكر أو اُنثى ، بل ينبغي أن يقع عليه أوّلاً نظر رجل و أن ينظر منه إلى غير عورة (الوافي : ج ۲۳ ص ۱۳۱۵) .

2) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۵۶۰ ح ۴۹۲۵ ، الكافي : ج ۶ ص ۱۷ ح ۱ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۳۶ ح ۱۷۳۷ كلاهما نحوه وكلّها عن جابر.

3) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۹ ح ۱۶۶۰ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۹۶.

4) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۹ ح ۱۶۵۹ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۳۷ ح ۴۵۱۰ عن الإمام الصادق عليه السلام .

5) . الكافي : ج ۵ ص ۵۳۳ ح ۲ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۸۱ ح ۱۹۲۹ كلاهما عن زرارة ، مشكاة الأنوار : ص ۳۵۳ ح۱۱۴۳ وليس فيهما «الحُرَّة» .

6) . تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۶۱ ح ۱۸۴۶ ، وسائل الشيعة : ج ۱۴ ص ۱۷۰ ح ۶ .

ه ـ الاستئذان للدّخول إلى الوالدين

ه ـ الاِستِئذانُ لِلدُّخولِ إلَى الوالِدَينِالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَئذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَـنُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَـثَ مَرَّ تٍ مِّن قَبْلِ صَلَوةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِن بَعْدِ صَلَوةِ الْعِشَاءِ ثَلَـثُ عَوْرَ تٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحُ بَعْدَهُنَّ طَوَّ فُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الاْيَـتِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَـلُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَئذِنُواْ كَمَا اسْتَئذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَ لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَـتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ». (1)

الحديثالسنن الكبرى عن عطاء بن يسار :أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقالَ : أستَأذِنُ يا رَسولَ اللّه ِ عَلى اُمِّي؟ فَقالَ : نَعَم. فَقالَ : إنِّي مَعَها فِي البَيتِ! فَقالَ : اِستَأذِن عَلَيها. فَقالَ الرَّجُلُ : إنّي خادِمُها! فَقالَ : أتحِبُّ أن تَراها عُريانَةً؟! قالَ : لا. قالَ : فَاستَأذِن عَلَيها. (2)

الإمام عليّ عليه السلام :أتى رَجُلٌ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ، هَل أستَأذِنُ عَلى اُمّي إذا أرَدتُ الدُّخولَ عَلَيها؟ قالَ : نَعَم، أيَسُرُّكَ أن تَراها عُريانَةً؟! قالَ : لا . قالَ : فَاستَأذِن عَلَيها إذا . (3)

.


1) . النور : ۵۸ و ۵۹ .

2) . السنن الكبرى : ج ۷ ص ۱۵۷ ح ۱۳۵۵۸ ، الدرّ المنثور : ج ۶ ص ۲۲۰ نحوه .

3) . دعائم الإسلام : ج ۲ ص ۲۰۲ ح ۷۴۱ عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام.

و ـ خطر نظر الأطفال إلى وقاع الوالدين

الإمام الصادق عليه السلام :يَستأذِنُ الرَّجُلُ إذا دَخَل عَلَى أبيهِ ، ولا يَستَأذِنُ الأَبُ عَلَى الابنِ. قالَ : ويَستأذِنُ الرَّجُلُ عَلَى ابنَتِهِ واُختِهِ إذا كانَتا مُتَزَوِّجَتَينِ . (1)

عنه عليه السلام :لِيَستَأذِنِ الَّذينَ مَلَكَت أيمانُكُم وَالَّذين لَم يَبلُغُوا الحُلُمَ مِنكُم ثَلاثَ مَرَّاتٍ كَما أمَرَكُمُ اللّه ُ عز و جل ، ومَن بَلَغَ الحُلُمَ فَلا يَلِجُ عَلى اُمِّهِ ولا عَلى اُختِهِ ولا عَلى خالَتِهِ ولا عَلى سِوى ذلِكَ إلاّ بإذنٍ، فَلا تَأذَنوا حَتّى يُسَلِّمَ. (2)

الكافي عن محمّد بن عليّ الحلبي :قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : الرَّجُلُ يَستَأذِنُ عَلى أبيهِ؟ فَقالَ : نَعَم، قَد كُنتُ أستَأذِنُ عَلى أبي ولَيسَت اُمّي عِندَهُ، وإنَّما هِيَ امرَأَةُ أبي ، تُوُفِّيَت أُمِّي وأنا غُلامٌ ، وقَد يَكونُ مِن خَلوَتِهِما ما لا اُحِبُّ أن أفجَأَهُما عَلَيهِ، ولا يُحِبّانِ ذلِكَ مِنّي، وَالسَّلامُ أصوَبُ وأحسَنُ . (3)

و ـ خَطَرُ نَظَرِ الأَطفالِ إلى وِقاعِ الوَالِدَينِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَو أنَّ رَجُلاً غَشِيَ امرَأَتَهُ وفِي البَيتِ صَبِيٌ مُستَيقِظٌ يَراهُما ويَسمَعُ كَلامَهُما ونَفَسَهُما ما أفلَحَ أبَدا ؛ إذا كانَ غُلاما كانَ زانِيا ، أو جارِيَةً كانَت زانِيَةً . (4)

.


1) . الكافي : ج ۵ ص ۵۲۸ ح ۳ عن أبي أيوب الخزّاز وراجع : مشكاة الأنوار : ص ۳۴۴ ح ۱۱۰۱.

2) . الكافي : ج ۵ ص ۵۲۹ ح ۱ عن جرّاح المدائني ، مشكاة الأنوار : ص ۳۴۲ ح ۱۰۹۷.

3) . الكافي : ج ۵ ص ۵۲۸ ح ۴ ، تفسير نور الثقلين : ج ۳ ص ۵۸۶ ح ۸۶ .

4) . الكافي : ج ۵ ص ۵۰۰ ح ۲ عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام ، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۳۰۵ ح ۱۱۱ وليس فيه «ونفسهما».

الإمام عليّ عليه السلام :نَهى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أن يُجامِعَ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ وَالصَّبِيُ فِي المَهدِ يَنظُرُ إلَيهِما. (1)

الإمام الصادق عليه السلام :لا يُجامِعِ الرَّجُلُ امرَأَتَهُ ولا جارِيَتَهُ وفِي البَيتِ صَبِيٌ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ مِمَّا يورِثُ الزِّنا. (2)

.


1) . الجعفريّات : ص ۹۶ ، النوادر للراوندي : ص ۱۲۰ ح ۱۲۹ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام.

2) . الكافي : ج ۵ ص ۴۹۹ ح ۱ عن ابن راشد عن أبيه ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۱۴ ح ۱۶۵۵ عن أبي راشد عن أبيه .

كلام حول التربية الجنسية

التدابير اللازمة للعفّة الجنسية

كلام حول التربية الجنسيةتحتاج الغريزة الجنسية ، كما هو الحال بالنسبة إلى جوانب الإنسان الاُخرى ، إلى «التربية» ، فكلّ ثقافة وفكرة تسلك نوعا خاصّا من التربية . والتربية الجنسية تعني من منظار الإسلام تهيئة أرضيات النمو وتربية الغريزة الجنسية، بحيث تتحصل كلّ من «العفة الجنسية» و «السلامة الجنسية» . وهذه من خصائص وجهة نظر الدين حيث يأخذ بنظر الاعتبار العفة الجنسية بالإضافة إلى السلامة الجنسية . والملاحظة المهمّة الاُخرى، هي أن السعي لتحقيق هذه الأهداف لا يتوقّف على حلول مرحلة البلوغ . فالتربية الجنسية ـ من وجهة نظر الدِّين ـ تبدأ قبل مرحلة البلوغ الجنسي ومنذ بداية الولادة تقريبا ، وهذه هي أيضا من خصائص رؤية الدِّين . وعلى هذا الأساس ، فإنّ تأمين هذه الأهداف في كلّ مرحلة من العمر بحاجة إلى إجراءات وتدابير خاصّة تناولتها النصوص الدِّينية وتعتبر الطفولة من أهمّ هذه المراحل ، وارتكاب الأخطاء في هذه المرحلة ستكون له تبعات وآثار لا يمكن تلافيها في المستقبل .

التدابير اللازمة للعفّة الجنسيةلا تتحرى بعض الاُسر الدقّة المطلوبة في قضايا الطفل الجنسية بسبب عدم بلوغ الأطفال ، في حين أنّ الكثير ممّا يراه الطفل أو يسمعه له دور مصيري في مستقبله الجنسي ، فالعفّة والانحراف الجنسي يتأسسان في مرحلة الطفولة ، ولا يجب أن ننسى أن التعلّم يترك تأثيرا كبيرا في الطفولة ، وكلّ ما يتعلّمه الطفل في الصغر فهو بمثابة النقش على الحجر لا يزول بسرعة، بل يبقى ثابتا . ومن جهة اُخرى: فإنّ الطفل يتقبل كلّ ما يقدّم له ، ولذلك فقد بذل الإسلام اهتماما خاصّا لهذه الفترة من حياة الطفل وقدم تعليمات تطبيقية مفيدة سنشير إليها فيما يأتي :

.

أ ـ ستر العورة
ب ـ عدم تقبيل الطفل من قبل غير المحرم

أ ـ ستر العورةالنظر إلى عورة الطفل أو إلى عورة الكبير ، جانبان، فقهي وتربوي ، فالنظر ليس محرما فقهيا بالنسبة إلى الطفل، كما أنّه ليس محرما على الكبير أيضا مع عدم الرِّيبة . ولكنّنا لا يمكن أن نتجاهل الآثار التربوية للستر أو التعري ، فسواء كان الطفل هو الّذي ينظر إلى عورات الآخرين وسواء كان الأمر على العكس من ذلك ، فإنّ ذلك لا يزيل قبح هذا العمل ، وسيؤدي إلى اللامبالاة وعدم الحياء ويؤسّس الانفلات الخلقي والابتذال . وأمّا الأطفال الذين لم يواجهوا هذا النوع من الحالات ، فإنّ مقاومتهم إزاء الانحراف الجنسي ستكون أكثر وسيكون مستوى عفّتهم أعلى ، ولذلك فقد أوصت النصوص الدِّينية بألاّ ننظر لا إلى عورة الطفل ولا نسمح له بالنظر إلى عورات الآخرين ، وألاّ ندخل الأطفال إلى الحمام بشكل يؤدي إلى رؤية العورة. (1)

ب ـ عدم تقبيل الطفل من قبل غير المحرمليست هناك حرمة فقهية تمنع تقبيل الشخص الأجنبي (غير المحرم) للطفل بشرط عدم الرِّيبة ، ولكن أثره السلبي على الطفل المميز غير خفي . إنّ اتّصال الشخص الأجنبي بالطفل من خلال التقبيل ، يترسخ في روح الطفل ويسهل عليه في المستقبل إقامة العلاقة مع غير المحارم، ويصعّب من سلوكية الحفاظ على العفّة . ولذلك فقد اُوصي غير المحارم بعدم تقبيل الأطفال. (2)

.


1) . راجع : ص ۱۱۰ (النهي عن النظر إلى عورة الطفل وبالعكس) .

2) . راجع : ص ۱۱۱ (حدّ جواز تقبيل الجارية والغلام) .

ج ـ عدم اللّعب بالأعضاء الجنسية للطفل
د ـ التفريق بين الأطفال في المضاجع
هـ ـ كتمان الروابط الجنسية بين الوالدين

ج ـ عدم اللّعب بالأعضاء الجنسية للطفلإنّ اللّعب بأعضاء الطفل الجنسية من شأنه أن يؤدي إلى الإثارة الجنسية وبلوغه المبكر ، ويعلم الطفل الشذوذ الجنسي ويتسبّب في انحرافه . وقد وصفت بعض الروايات هذا النوع من اللّعب بأنّه شعبة من الزنا ، وهذا التعبير دالّ على تأثيره السلبي في الطفل ، ولذلك فقد نهت النصوص الدِّينية عن هذا السلوك. (1)

د ـ التفريق بين الأطفال في المضاجعإنّ نوم الأطفال الذين بلغوا سنّ التمييز على مضجع واحد من الممكن أن يؤدي إلى حدوث ملامسات جسمية غير صحيحة ، والإثارة الجنسية المبكرة، بل وحتّى العلاقات غير المشروعة ، ومن جملة تدابير الدِّين للحيلولة دون ذلك إلغاء إحدى أرضياته، أي فصل الأخوات والاُخوة عن بعضهم البعض.

هـ ـ كتمان الروابط الجنسية بين الوالدين.يعدّ اطّلاع الأولاد على العلاقات الجنسية بين الوالدين من العوامل البالغة التأثير في الانحراف الجنسي ، ولهذا العامل من وجهة نظر الروايات تأثير حتمي تقريبا ولا يمكن إنكاره ، وقد تمّ طرح سبيلين للتعامل معه من أجل الحيلولة دونه : الأوّل : استئذان الطفل للدخول على الوالدين في محل خلوتهما. (2)والثاني : ممارسة العلاقات الزوجية خارج مكان تواجد الطفل. (3)

.


1) . راجع : ص ۱۱۱ (النهي عن مباشرة المرأة ابنتها) .

2) . راجع : ص ۱۱۲ (الاستئذان للدخول إلى الوالدين) .

3) . راجع : ص ۱۱۳ (خطر نظر الأطفال إلى وقاع الوالدين) .

. .

الفصل الرابع: أخلاق التربية

۴ / ۱ الحثّ على حبّ الأولاد والشّفقة بهم

الفصل الرابع: أخلاق التربية۴ / ۱الحَثُّ عَلى حُبِّ الأَوْلادِ وَالشَّفَقَةِ بهمرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن قَبَّلَ وَلَدَهُ كَتَبَ اللّه ُ عز و جل لَهُ حَسَنَةً، ومَن فَرَّحَهُ فَرَّحَهُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ، ومَن عَلَّمَهُ القُرآنَ دُعِيَ بِالأبَوَينِ فَيُكسَيانِ حُلَّتَينِ يُضيءُ مِن نورِهِما وُجوهُ أهلِ الجَنَّةِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن بَكى صَبِيٌ لَهُ فَأرضاهُ حَتّى يُسَكِّنَهُ ، أعطاهُ اللّه ُ عز و جل مِنَ الجَنَّةِ حَتّى يَرضى. (2)

الطبقات الكبرى عن معاوية بن قرّة عن عمّه :أنَّهُ كانَ يَأتي النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله بِابنِهِ فَيُجلِسُهُ بَينَ يَدَيهِ . فَقالَ لَهُ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله تُحِبُّهُ؟ قالَ : نَعَم، حُبّا شَديدا. ثُمَّ إنَّ الغُلامَ ماتَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله : كَأَنَّكَ حَزِنتَ عَلَيهِ! قالَ : أجَل يا رسول اللّه . قالَ : أفَما يَسُرُّكَ إذا أدخَلَكَ اللّه ُ الجَنَّةَ أن تَجِدَهُ عَلى بابٍ مِن أبوابِها فَيَفتَحُهُ لَكَ؟ قالَ : بَلى . قالَ : فَإِنَّهُ كَذلِكَ إن شاءَ اللّه ُ . (3)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۴۹ ح ۱ عن الفضل بن أبي قرّة عن الإمام الصادق عليه السلام ، عدّة الداعي : ص ۷۹.

2) . الفردوس : ج ۳ ص ۵۴۹ ح ۵۷۱۵ عن ثوبان .

3) . الطبقات الكبرى : ج ۷ ص ۳۲ ، أسد الغابة : ج ۶ ص ۳۶۶ الرقم ۶۴۷۷ نحوه .

تاريخ دمشق عن واثلة بن الأسقع :أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله خَرَجَ عَلى عُثمانَ بنِ مَظعونٍ ومَعَهُ صَبِيٌ لَهُ صَغيرٌ يَلثِمُهُ ، فَقالَ : أتُحِبُّهُ يا عُثمانُ؟! قالَ : إي وَاللّه ِ يا رَسولَ اللّه ِ، إنِّي لَأُحِبُّهُ قالَ : أفَلا أزِيدُكَ لَهُ حُبّا؟! قالَ : بَلى، فِداكَ أبي واُمِّي قالَ : إنَّهُ مَن تَرَضَّى لَهُ صَغيرا مِن نَسلِهِ حَتّى يَرضى ، تَرَضَّاهُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ حَتّى يَرضى . (1)

حلية الأولياء عن أنس :أنَّ امرَأَةً دَخَلَت عَلى عائِشَةَ ومَعَها صَبِيّانِ لَها، فَأَعطَتها عائِشَةُ ثَلاثَ تَمراتٍ ، فَأعطَت كُلَّ صَبِيٍ مِنهما تَمرَةً ، فَأكَلَ الصَّبِيّانِ تَمرَتَيهِما ثُمَّ نَظَرا إلى أُمِّهِما ، فَأَخَذَتِ التَّمرَةَ فَشَقَّتها نِصفَينِ فَأَعطَت ذا نِصفا وذا نِصفا . فَدَخَلَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله فَأَخَبَرَتهُ عائِشَةُ، فَقالَ لَها النَّبِيُ صلى الله عليه و آله : ما أعجَبَكِ مِن ذلِكَ؟ فَإِنَّ اللّه َ قَد رَحِمَها بِرَحمَتِها صَبِيَّيها. (2)

الإمام الصادق عليه السلام :إنَّ اللّه َ لَيَرحَمُ العَبدَ لِشِدَّةِ حُبِّهِ لِوَلَدِهِ. (3)

عنه عليه السلام :قالَ موسَى بنُ عِمرانَ عليه السلام : يا رَبِّ، أيُ الأعمالِ أفضَلُ عِندَكَ ؟ فَقالَ : حُبُّ الأَطفالِ، فَإِنِّي فَطَرتُهُم عَلى تَوحيدي، فَإِن أَمَتُّهُم أدخَلتُهُم بِرَحمَتِي جَنَّتي. (4)

.


1) . تاريخ دمشق : ج ۵۲ ص ۳۶۳ ح ۱۱۰۷۰ ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۵۸۵ ح ۴۵۹۵۸.

2) . حلية الأولياء : ج ۲ ص ۲۳۱ ، الأدب المفرد : ص ۴۰ ح ۸۹ نحوه.

3) . الكافي : ج ۶ ص ۵۰ ح ۵ عن ابن أبي عمير عمّن ذكره ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۲ ح ۴۶۹۵.

4) . المحاسن : ج ۱ ص ۴۵۷ ح ۱۰۵۷ ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۵۰۵ ح ۱۷۵۱ كلاهما عن المساور ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۹۷ ح ۵۷ .

۴ / ۲ سيرة النّبيِ في الشّفقة بالأطفال وتكريمهم

۴ / ۲سيرَةُ النَّبِيِ فِي الشَّفَقَةِ بالأطفال وتَكريمِهِممسند ابن حنبل عن الوليد بن عقبة :لَمّا فَتَحَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَكَّةَ ، جَعَلَ أهلُ مَكَّةَ يَأتونَهُ بِصِبيانِهِم فَيَمسَحُ عَلى رُؤوسِهِم ويَدعو لَهُم . (1)

صحيح مسلم عن عمرو بن سعيد عن أنس :ما رَأيتُ أحَدا كانَ أرحَمَ بِالعِيالِ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، قالَ : كانَ إبراهيمُ مُستَرضَعا لَهُ في عَوالي المَدينَةِ (2)، فَكانَ يَنطَلِقُ ونَحنُ مَعَهُ فَيدخُلُ البَيتَ وإنَّهُ لَيُدَّخَنُ ، وكانَ ظِئرُهُ (3)قَينا (4)، فَيَأخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرجِعُ . قالَ عَمرٌو : فَلَمّا تُوُفِّيَ إبراهيمُ ، قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنَّ إبراهيمَ ابني ، وإنَّه ماتَ في الثَّدي ، وإنَّ لَهُ لَظِئرَينِ تُكمِلانِ رَضاعَهُ فِي الجَنَّةِ . (5)

صحيح مسلم عن عبد اللّه بن جعفر :كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إذا قَدِمَ مِن سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبيانِ أهلِ بَيتِهِ . (6)

.


1) . مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۵۱۷ ح ۱۶۳۷۹ ، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۰۷ ح ۴۵۴۶.

2) . كانت المنطقة الواقعة في أعلى المدينة تسمّى «العوالي» وما تزال تعرف بهذا الاسم حتّى اليوم ، والكثير من بساتين المدينة ونخلها تقع في هذا الموضع .

3) . الظِئْرُ : المُرضِعَةُ غير ولدها . ويقع على الذكر والاُنثى (النهاية : ج ۳ ص ۱۵۴ «ظأر») .

4) . القِيانُ : الإماءُ والعَبيدُ (النهاية : ج ۴ ص ۱۳۵ «قين») .

5) . صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۰۸ ح ۶۳، صحيح ابن حبان : ج ۱۵ ص ۴۰۰ ح ۶۹۵۰ .

6) . صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۸۵ ح ۶۶ ، السنن الكبرى : ج ۵ ص ۴۲۷ ح ۱۰۳۷۴.

۴ / ۳ التّسليم على الصّبيان

مسند ابن حنبل عن عروة :كانَ [رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ] يُستَقبَلُ بالصِّبيانِ إِذا جاءَ مِن سَفَرٍ. (1)

المحجّة البيضاء :كانَ صلى الله عليه و آله يَقدِمُ مِنَ السَّفَرِ فَيَتَلَقّاهُ الصِّبيانُ فَيَقِفُ لَهُم ، ثُمَّ يَأمُرُ بِهِم فَيُرفَعونَ إِلَيهِ ، فَيَرفَعُ مِنهُم بَينَ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ ، ويَأمُرُ أصحابَهُ أن يَحمِلُوا بَعضَهُم، فَرُبَّما يَتَفاخَرُ الصِّبيانُ بَعدَ ذلِكَ فَيَقولُ بَعضُهُم لِبَعضٍ : حَمَلَنِي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَينَ يَدَيهِ ، وحَمَلَكَ أنتَ وَراءَهُ، ويَقولُ بَعضُهُم : أمَرَ أصحابَهُ أن يَحمِلوكَ وَراءَهُم. (2)

المناقب لابن شهر آشوب عن عبدالعزيز بإسناده عن النبيّ صلى الله عليه و آله :أنَّه كان جالسا فَأَقبَلَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلامفَلَمّا رَآهُمَا النَّبِيُ صلى الله عليه و آله قامَ لَهُما وَاستَبطَأَ بُلوغَهُما إلَيهِ ، فَاستَقبَلَهُما وحَمَلَهُما عَلى كَتِفَيهِ وقالَ : نِعمَ المَطِيُّ مَطِيُّكُما ، ونِعمَ الرّاكِبانِ أَنتُما ، وأبوكُما خَيرٌ مِنكُما. (3)

۴ / ۳التَّسليمُ عَلَى الصِّبيانِكنز العمّال عن أنس :كانَ[ صلى الله عليه و آله ] يَمُرُّ بِالصِّبيانِ فَيُسَلِّمُ عَلَيهِم. (4)

سنن الترمذي عن أنس :كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَمَرَّ عَلَى صِبيانٍ فَسَلَّمَ عَلَيهِم. (5)

مكارم الأخلاق عن أنس :إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَرَّ عَلَى صِبيانٍ فَسَلَّمَ عَلَيهِم وهُوَ مُغِذٌّ (6). (7)

.


1) . مسند ابن حنبل : ج ۵ ص ۴۵۴ ح ۱۶۱۲۹.

2) . المحجّة البيضاء : ج ۳ ص ۳۶۶.

3) . المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۸۸ وراجع ذخائر العقبى : ص ۲۲۶.

4) . كنز العمّال : ج ۷ ص ۱۵۶ ح ۱۸۴۹۷ نقلاً عن البخاري عن أنس.

5) . سنن الترمذي : ج ۵ ص ۵۷ ح ۲۶۹۶.

6) . في المصدر : «مغد» والتصويب من بحار الأنوار . والإغذاذ في السير : الإسراع (الصحاح : ج ۲ ص ۵۶۷ «غذذ») .

7) . مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۱۶ ص ۲۲۹.

۴ / ۴ ذمّ عدم المحبّة للأطفال

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَمسٌ لا أدَعُهُنَّ حَتَّى المَماتِ : الأكلُ عَلَى الحَضيضِ (1)مَعَ العَبيدِ ، ورُكوبِيَ الحِمارَ مُؤَكَّفا (2)، وحَلبُ العَنزِ بِيَدي، ولُبسُ الصّوفِ، وَالتَّسليمُ عَلَى الصِّبيانِ ؛ لِتَكونَ سُنَّةً مِن بَعدِي. (3)

صحيح ابن حبان عن أنس :أنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله : كانَ يَزورُ الأنصارَ ويُسَلِّمُ عَلى صِبيانِهِم ويَمسَحُ رُؤوسَهُم. (4)

۴ / ۴ذَمُّ عَدَمِ المَحَبَّةِ لِلأَطفالِصحيح مسلم عن عائشة :قَدِمَ ناسٌ مِنَ الأعرابِ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالوا : أتُقَبِّلونَ صِبيانَكُم؟ فَقالوا : نَعَم، فَقالوا : لكِنَّا وَاللّه ِ ما نُقَبِّلُ. فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : وأملِكُ إن كانَ اللّه ُ نَزَعَ مِنكُمُ الرَّحمَةَ! (5)

الأدب المفرد عن أبي هريرة :قَبَّلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَسَنَ بنَ عَلِيٍ عليه السلام ، وعِندَهُ الأَقرَعُ بنُ حابِسٍ التَّميميُ جالِسٌ . فَقالَ الأَقرَعُ : إنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الوُلدِ ما قَبَّلتُ مِنهُم أحَدا! فَنَظَرَ إلَيهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ثُمَّ قَالَ : مَن لا يَرحَم لا يُرحَمُ. (6)

.


1) . الحَضيض : الأرض (لسان العرب : ج ۷ ص ۱۳۷ «حضض») .

2) . الأُكافَ والإكافُ : شِبهُ الرِّحالِ والأقتابِ (لسان العرب : ج ۹ ص ۸ «أكف») .

3) . الخصال : ص ۲۷۱ ح ۱۲ عن إسماعيل بن زياد ، عيون أخبار الرضا : ج ۲ ص ۸۱ ح ۱۴ عن العباس بن هلال عن الامام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام.

4) . صحيح ابن حبان : ج ۲ ص ۲۰۶ ح ۴۵۹ ، موارد الظمآن : ص ۵۲۶ ح ۲۱۴۵.

5) . صحيح مسلم : ج ۴ ص ۱۸۰۸ ح ۶۴ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۰۹ ح ۳۶۶۵.

6) . الأدب المفرد : ص ۴۱ ح ۹۱ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۹۶ ح ۷۶۵۳.

۴ / ۵ نطاق المحبّة بالأولاد

الإمام الصادق عليه السلام :جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : ما قَبَّلتُ صَبِيّا قَطُّ. فَلَمّا وَلّى قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : هذا رَجُلٌ عِندِي أنَّهُ مِن أهلِ النّارِ. (1)

۴ / ۵نِطاقُ المَحَبَّةِ بالأَولادِالكتاب«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَ لُكُمْ وَ لاَ أَوْلَـدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَن يَفْعَلْ ذَ لِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَـسِرُونَ ». (2)

«يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَ جِكُمْ وَ أَوْلَـدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَ إِن تَعْفُواْ وَ تَصْفَحُواْ وَ تَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ». (3)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ في مَوعِظَتِهِ لاِبنِ مَسعودٍ ـ: يَا ابنَ مَسعودٍ ، لا تَحمِلَنَّكَ الشَّفَقَةُ عَلى أهلِكَ ووُلدِكَ عَلَى الدُّخولِ فِي المَعاصِي وَالحَرامِ، فَإِنَّ اللّه َ تَعالى يَقولُ : «يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَ لاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » (4). (5)

سنن الترمذي عن ابن عبّاسـ لمّا سَألَهُ رَجُلٌ عَن هذه الآية: «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَ جِكُمْ وَ أَوْلَـدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ» ـ : هؤُلاءِ رِجالٌ أسلَموا مِن أهلِ مَكَّةَ وأرادوا أن يَأتُوا النَّبِيَ صلى الله عليه و آله ، فَأَبى أزواجُهُم وأولادُهُم أن يَدَعوهُم أن يَأتوا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا أتَوا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَأَوا النّاسَ قَد فَقِهوا فِي الدِّينِ هَمّوا أن يُعاقِبوهُم ، فَأنزَلَ اللّه ُ عز و جل : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَ جِكُمْ وَ أَوْلَـدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ» . (6)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۵۰ ح ۷ ، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۳ ح ۳۹۱ .

2) . المنافقون : ۹.

3) . التغابن : ۱۴.

4) . الشعراء : ۸۸ و ۸۹ .

5) . مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۹ ح ۲۶۶۰ عن ابن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۸ ح ۱.

6) . سنن الترمذي : ج ۵ ص ۴۱۹ ح ۳۳۱۷ ، المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۲۲۰ ح ۱۱۷۲۰.

الإمام عليّ عليه السلامـ لبعض أصحابه ـ: لا تَجعَلَنَّ أكثَرَ شُغلِكَ بِأهلِكَ ووَلَدِكَ ، فَإِن يَكُن أهلُكَ ووَلَدُكَ أولِياءَ اللّه ِ فَإِنَّ اللّه َ لا يُضيعُ أولِياءَهُ ، وإن يَكونوا أعداءَ اللّه ِ فَمَا هَمُّكَ وشُغلُكَ بِأعداءِ اللّه ِ ! (1)

مستدرك الوسائل :قيلَ : لَما كانَ العَبّاسُ وزَينَبُ ـ وَلَدَي عَلِىٍّ عليه السلام ـ صَغيرَينِ ، قالَ عَلِيٌّ لِلعَبّاسِ : قُل : واحِدٌ، فَقال: واحِدٌ ، فَقالَ : قُل : اثنانِ، قالَ: أستَحي أن أقولَ بِاللِّسانِ الّذي قُلتُ واحِدٌ : اثنانِ . فَقَبَّلَ عَلِيٌ عليه السلام عَينَيهِ ، ثُمَّ التَفَت إلى زَينَبَ وكانَت عَلى يَسارِهِ وَالعبَّاسُ عَن يَمينِهِ ، فَقالَت : يا أَبَتاهُ أتُحِبُّنا؟ قالَ : نَعَم يا بُنيَ، أولادُنا أكبادُنا. فَقالَت: يا أبَتاهُ، حُبَّانِ لا يَجتَمِعانِ في قَلبِ المُؤمِنِ ، حُبُّ اللّه ِ وحُبُّ الأولادِ، وإن كانَ لابُدَّ لَنا فَالشَّفَقَةُ لَنا وَالحُبُّ للّه ِِ خالِصا. فَازدادَ عَلِيٌ عليه السلام بِهِما حُبَّا. (2)

مستدرك الوسائل :كانَ لِعَلِيِ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ابنٌ وبِنتٌ، فَقَبَّلَ الابنَ بَينَ يَدَي البِنتِ، فَقالَت : أتُحِبُّهُ يا أبَه؟ قالَ : بَلى ، قالَت : ظَنَنتُ أنَّكَ لا تُحِبُّ أحَدا مِن دونِ اللّه ِ. فَبَكى ، ثُمَّ قالَ : الحُبُّ للّه ِِ، وَالشَّفَقَةُ لِلأولادِ. (3)

.


1) . نهج البلاغة : الحكمة ۳۵۲ ، مشكاة الأنوار : ص ۱۵۹ ح ۴۰۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۷۳ ح ۲۰ .

2) . مستدرك الوسائل : ج ۱۵ ص ۲۱۵ ح ۱۸۰۴۰ نقلاً عن مجموعة الشهيد.

3) . مستدرك الوسائل : ج ۱۵ ص ۱۷۱ ح ۱۷۸۹۸ نقلاً عن قطب الدين الراوندي في لبّ اللباب .

۴ / ۶ العدل بين الأولاد

الإمام الصادق عليه السلام :قالَ والِدي عليه السلام : وَاللّه ِ إنِّي لاَُصانِعُ بَعضَ وُلدِي واُجلِسُهُ عَلى فَخِذِي واُكثِرُ لَهُ المَحَبَّةَ ، واُكثِرُ لَهُ الشُّكرَ، وإنَّ الحَقَّ لِغَيرِهِ مِن وُلدِي ، ولكِن مُحافَظَةً عَلَيهِ مِنهُ ومِن غَيرِهِ ؛ لِئَلاّ يَصنَعوا بِهِ ما فَعَلَ بِيوسُفَ (1)إخوَتُهُ، وما أنزَلَ اللّه ُ سورَةَ يوسُفَ إلاّ أمثالاً لِكَيلا يَحسُدَ بَعضُنا بَعضا كَما حَسَدَ بيوسُفَ (2)إخوَتُهُ وبَغَوا عَلَيهِ. (3)

۴ / ۶العَدلُ بَينَ الأَولادِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :سَوّوا بَينَ أولادِكُم فِي العَطِيَّةِ، فَلَو كُنتُ مُفَضِّلاً أحَدا لَفَضَّلتُ النِّساءَ. (4)

عنه صلى الله عليه و آله :اِعدِلُوا بَينَ أولادِكُم فِي العَطِيَّةِ. (5)

عنه صلى الله عليه و آله :اِعدِلُوا بَينَ أولادِكُم في النُّحلِ ، كَما تُحِبُّونَ أن يَعدِلوا بَينَكُم فِي البِرِّ وَاللُّطفِ. (6)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّه َ تَعالى يُحِبُّ أن تَعدِلوا بَينَ أولادِكُم حَتّى فِي القُبَلِ. (7)

العيال عن الحسن :بَينا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُحَدِّثُ أصحابَهُ إذ جاءَ صَبِيٌ حَتَّى انتَهى إلى أبيهِ في ناحِيَةِ القَومِ ، فَمَسَحَ رَأسَهُ وأقعَدَهُ عَلى فَخِذِهِ اليُمنى . قالَ: فَلَبِثَ قَليلاً فَجاءَت ابنَةٌ لَهُ حَتَّى انتَهَت إلَيهِ ، فَمَسَحَ رَأسَها وأقعَدَها فِي الأرضِ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : فَهَلاّ عَلى فَخِذِكَ الاُخرى، فَحَمَلَها عَلى فَخِذِهِ الاُخرى، فَقالَ صلى الله عليه و آله : الآنَ عَدَلتَ (8). (9)

.


1) . في المصدر : «وإخوته» ، وما أثبتناه هو الصحيح .

2) . في بحار الأنوار : «يوسف» بدل «بيوسف» ، وهو الصحيح .

3) . تفسير العياشي : ج ۲ ص ۱۶۶ ح ۲ ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۷۸ ح ۷۴.

4) . السنن الكبرى : ج ۶ ص ۲۹۴ ح ۱۲۰۰۰ ، المعجم الكبير : ج ۱۱ ص ۲۸۰ ح ۱۱۹۹۷ كلاهما عن ابن عبّاس .

5) . صحيح البخاري : ج ۲ ص ۹۱۳ عن ابن عباس .

6) . صحيح ابن حبّان : ج ۱۱ ص ۵۰۳ ح ۵۱۰۴ عن النعمان بن بشير ، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۳ ح ۱۶۲۴.

7) . كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۴۵ ح ۴۵۳۵۰ نقلاً عن ابن النجّار عن النعمان بن بشير.

8) . قد يكون الحسن في هذه الرواية هو الإمام الحسن عليه السلام ، وقد يكون الحسن البصري .

9) . العيال : ج ۱ ص ۱۷۳ ح ۳۶.

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه و آله أبصَرَ رَجُلاً لَهُ وَلَدانِ (1)فَقَبَّلَ أحَدَهُما وتَرَكَ الآخَرَ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : فَهَلاّ واسَيتَ بَينَهُما. (2)

صحيح البخاري عن النعمان بن بشير :أعطاني أبي عَطِيَّةً ، فَقالَت عَمَرَةُ بِنتُ رَواحَةَ : لا أرضى حَتّى تُشهِدَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . فأتى رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : إنِّي أعطَيتُ ابني مِن عَمَرَةَ بِنتِ رَواحَةَ عَطِيَّةً فَأمَرَتني أن اُشهِدَكَ يا رَسولَ اللّه ِ . قالَ : أعطَيتَ سائِرَ وُلدِكَ مِثلَ هذا؟ قالَ : لا . قالَ : فَاتَّقُوا اللّه َ وَاعدِلوا بَينَ أولادِكُم . قالَ : فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ . (3)

شرح نهج البلاغة :كانَ الحَسَنُ عليه السلام أكبَرَ وُلدِ عَلِيٍّ، وكانَ سَيِّدا سَخِيّا حَليما خَطيبا، وكانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُحِبُّهُ، سابَقَ يَوما بَينَ الحُسَينِ وبَينَهُ فَسَبَقَ الحَسَنُ، فَأجلَسَهُ عَلى فَخِذِهِ اليُمنى، ثُمَّ أجلَسَ الحُسَينَ عَلَى الفَخِذِ اليُسرى . (4)

.


1) . في المصدر : «ولدين» ، والتصويب من النوادر .

2) . الجعفريّات : ص ۵۵ ، النوادر : ص ۹۶ ح ۴۳ نحوه كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

3) . صحيح البخاري : ج ۲ ص ۹۱۴ ح ۲۴۴۷ السنن الكبرى : ج ۶ ص ۲۹۲ ح ۱۱۹۹۴ ، المصنّف لابن أبى شيبة : ج ۸ ص ۳۶۶ ح ۲ ، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۵۸۵ ح ۴۵۹۵۷ وراجع : صحيح مسلم : ج ۳ ص ۱۲۴۱ ـ ۱۲۴۴ ، سنن النسائي : ج ۶ ص ۲۶۰ ، السنن الكبرى : ج ۶ ص ۲۹۳ ح ۱۱۹۹۶ ، سنن الدار قطني : ج ۳ ص ۴۲ ح ۱۷۱ ، سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۷۹۵ ح ۲۳۷۶ .

4) . شرح نهج البلاغة : ج ۱۶ ص ۲۷ نقلاً عن المدائني .

. .

بحث حول توخّي العدالة في التعامل مع الأولاد

بحث حول توخي العدالة في التعامل مع الأولادمن المواضيع التربوية المهمّة ، توخي الوالدين للعدالة في إظهار المحبّة للأولاد وتوفير الإمكانيات المادية لهم . ويمكننا أن ندرس هذه القضية من منظارين : فقهي قانوني، ۱ وتربوي. وما نعنيه هنا هو التعامل بعدل مع الأولاد من وجهة النظر الثانية ، فإنّ تحري العدل مع الأولاد ، من شأنه أن يستتبع آثارا تربوية مهمّة، وهي : ۱ . إنّ الأولاد سيتعاملون بدورهم مع الوالدين باللطف والإحسان وسيرعون حقوقهم . ۲ . وهم بدورهم سوف لا يتجاوزون حدود العدالة بالنسبة مع أولادهم . ۳ . تحرّي العدالة مع الأولاد ، يحول دون حسدهم وحقدهم لبعضهم البعض . ۴ . والأهمّ من ذلك أنّ الطفل سوف يتربّى منذ بدء حياته على روح العدالة، وسوف يهيئ السلوك العادل للاُسرة ، الأرضية لتأمين العدالة الاجتماعية . وعلى العكس من ذلك فإنّ انعدام العدالة والتفريق بين الأولاد ، لا يحرمان الوالدين من محبّتهم وحسب ، بل إنّهما يعرضان مستقبل الأولاد للمخاطر ، ولذلك يرى العلماء المتخصصون في التربية والتعليم في عصرنا الراهن ضرورة الالتزام بالعدل في التعامل مع الأولاد من أجل تربية الأفراد الصالحين ، ولكن الإسلام أكدّ منذ أربعة عشر قرنا على هذا الموضوع، وكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوصي المسلمين أن يراعوا العدالة لا في توفير الإمكانيات وحسب ، بل وفي تقبيل الأولاد أيضا . ومن البديهي أنّ السلوك العادل ، لا يعني وحدة التعامل ، فما أكثر ما تستوجب العدالة أن يتحمّل الأب نفقات أكثر لبعض من أولاده ، بسبب الاختلاف في المواهب والاستعدادات ، أو بسبب المرض وما إلى ذلك ، فهذا لا يعني انعدام العدالة . نعم على الأب في مثل هذه الحالات أن يحيط أولاده الآخرين علما بعمله هذا . كما أنّ على الأب أن يغض النظر عن رعاية حقّ أحد الأولاد ، إذا ما أحسّ أن ذلك سيستتبع آثارا سلبية وخطيرة ، كما يقول الإمام الصادق عليه السلام : قال والدي عليه السلام : واللّه إنّي لأصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي وأكثر له المحبّة وأكثر له الشكر وإنّ الحقّ لغيره من ولدي ، ولكن محافظة عليه منه ومن غيره ؛ لئلاّ يصنعوا به ما فعل بيوسف اُخوته (1). وكما جاء في هذا الحديث ، فإنّ الإمام الباقر عليه السلام ومن أجل أن يحول دون أن يثير حسد بعض من أولاده والتبعات السيئة، لذلك فإنّه لا يكتفي بإظهار المحبّة للولد الّذي يجب أن يحاط بالمحبّة أكثر من الآخرين ، بل إنّه يغمر باللطف والمحبّة الولد الآخر الّذي يتعرّض لمرض الحسد كي يحفظ بذلك الابن الأفضل من خطر حسد أخيه ، وهذا ما يمثل درسا تربويا مهمّا للعاملين في مجال التربية والمتخصصين التربويين وخصوصا الآباء والاُمهات .

.


1) . راجع : ص ۱۲۶ ح ۳۶۷ .

. .

. .

۴ / ۷ الوفاء بالوعد

۴ / ۱الوَفاءُ بِالوَعدِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أحِبُّوا الصِّبيانَ وَارحَموهُم ، وإذا وَعَدتُموهُم شَيئا فَفوا لَهُم ؛ فَإِنَّهُم لا يَدرونَ إلاّ أنَّكُم تَرزُقونَهُم. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إذا واعَدَ أحَدُكُم صَبِيَّهُ فَليُنجِز. (2)

السنن الكبرى عن عبداللّه بن عامر بن ربيعة :جاءَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بَيتَنا وأنا صَبِيٌ صَغيرٌ ، فَذَهَبتُ ألعَبُ ، فَقالَت لي أُمِّي : يا عَبدَ اللّه ِ تَعالَ أُعطيكَ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ما أَرَدتِ أن تُعطِيَهُ؟ قَالَت : أرَدتُ أن أُعطِيَهُ تَمرا ، قالَ : أما إنَّكِ لَو لَم تَفعَلي لَكُتِبَت عَلَيكِ كِذبَةٌ . (3)

الإمام عليّ عليه السلام :لا يَصلُحُ مِن الكَذِبِ جِدٌّ و لا هَزلٌ ، ولا أن يَعِدَ أَحَدُكُم صَبِيَّهُ ثُمَّ لا يَفي لَهُ ، إنَّ الكَذِبَ يَهدي إلَى الفُجورِ . (4)

الإمام الكاظم عليه السلام :إذا وَعَدتُم الصِّبيانَ فَفوا لَهُم ؛ فَإِنَّهُم يَرَونَ أنَّكُم الّذينَ تَرزُقونَهُم ، إنَّ اللّه َ عز و جل لَيسَ يَغضَبُ لِشَيءٍ كَغَضَبِهِ لِلنِّساءِ وَالصِّبيانِ . (5)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۴۹ ح ۳ ، تهذيب الأحكام : ج ۸ ص ۱۱۳ ح ۳۸۹ وفيه «اختنوا» بدل «احبّوا» كلاهما عن عبداللّه بن محمّد البجلي عن الإمام الصادق عليه السلام .

2) . الجعفريّات : ص ۱۶۶ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام .

3) . السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۳۳۵ ح ۲۰۸۳۹ ، الإصابة : ج ۴ ص ۱۲۰ نحوه.

4) . الأمالي للصدوق : ص ۵۰۵ ح ۶۹۶ عن الحارث الأعور ، مشكاة الأنوار : ص ۳۰۲ ح ۹۳۵ وليس فيه «ولا» بعد «هزل» ، بحار الأنوار : ج ۷۲ ص ۲۵۹ ح ۲۴ .

5) . الكافي : ج ۶ ص ۵۰ ح ۸ عن كليب الصيداوي ، عدّة الداعي : ص ۷۵.

دور الوفاء بالوعد في تربية الطفل

دور الوفاء بالوعد في تربية الطفليواجّه الطفل بعض الوعود في تعامله مع الوالدين منذ أن يبلغ مرحلة الإدراك ، وقد تتحقّق هذه الوعود وقد لا تتحقّق ، إلاّ أنّها حظيت بالاهتمام في التعاليم الإسلامية ، فقد وردت التوصية الأكيدة بالوفاء بالعهد ، ويمكننا تحلل هذه التوصية وتبيينها من عدّة وجوه : الأوّل: هو الجانب الأخلاقي من المسألة ، فعدم الوفاء بالوعد من الأخلاق الذميمة، وهو صادق في كلّ مكان وبالنسبة إلى كلّ شخص ، والطفل هو أحد مصاديقه . الثاني: يتمثّل في طابعه التربوي السيّئ للطفل ، فرغم أنّ الشرع نهى نهيا عامّا عن خلف الوعد ، ولكنّه بالنسبة إلى الطفل يتمتّع بأهمّية خاصّة نظرا إلى ظروفه السنية والتربوية الخاصّة ، فالطفل يقتدي بسلوك الآخرين وخاصّة الوالدين، وهذا الاقتداء يترك تأثيرا راسخا وعميقا على شخصيته ، بحيث إنّ إصلاحه سيكون مستحيلاً أو صعبا للغاية . الجانب الثالث : أثره السلبي في المستقبل على علاقة الطفل باللّه ، فقد أظهرت بعض الدراسات أنّ نوع ارتباط الطفل باللّه ـ سبحانه ـ يخضع لتأثير كيفية ارتباط الوالدين بالطفل ، وقبل أن يتعرّف الطفل على مفهوم «اللّه » فإنّه يعتبر الوالدين وخاصّة الأب ربّه ومالك أمره ، وبعبارة اُخرى: فإنّه يرى له دورا إلهيّا. (ولذلك فإنّه يعتبر والديه منزّهين عن العيب والنقص ومتمتعين بجميع الكمالات والفضائل ، بل إنّه لا يتصوّر أنّهما يعانيان من العيب والنقص) . وإذا ما لم يفِ الوالدان بالوعود الّتي قطعوها للطفل ، فإنّه سيعمم خلف الوعد هذا إلى مفهوم الإلوهية وتتعرّض علاقته باللّه في المستقبل بشكل تلقائي للتأثير السلبي ، وقد ورد في الحديث الشريف تعليل يشير إلى هذه الحقيقة : «فإنّهم لا يدرون إلاّ أنّكم ترزقونهم». (1)إنّ ذلك المفهوم الّذي يمكن للطفل إدراكه عن الاُلوهية ، هو «تأمين الرزق» وتأمين الرزق هو في رأيه معادل للاُلوهية ، فإذا ما رأى خلف الوعد من «ربّ» طفولته ، فإنّه سيسئ الظنّ دوما فيما يتعلّق باللّه ومكانته ، والحديث الشريف : «الجنّة تحت أقدام الاُمهات» يمكن تحليله في هذا المجال ، فبالإضافة إلى الجهود الّتي تبذلها الاُمهات لتربية الأطفال دينيا ، فإنّ شكل علاقة الاُم بالطفل لها تأثير مهمّ في تكوين تصوّر الطفل عن اللّه ، وهذا ما يمكن أن يترك تأثيره في مستقبل الطفل .

.


1) . راجع : ص ۱۳۲ ح ۳۷۶ .

. .

۴ / ۸ إدخال السّرور

۴ / ۱إدخالُ السُّرورِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ فِي الجَنَّةِ دارا يُقالُ لَهَا : الفَرَحُ، لا يَدخُلُها إلاّ مَن فَرَّحَ الصِّبيانَ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :اِشتَروا لِصِبيانِكُمُ اللَّحمَ، وذَكِّروهُم يَومَ الجُمُعَةِ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :إنّ فِي الجَنَّةِ دارا يُقالُ لَها : دارُ الفَرَحِ ، لايَدخُلُها إلاّ مَن فَرَّحَ يَتامَى المُؤمِنينَ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن عالَ يَتيما حَتّى يَستَغنِيَ ، أوجَبَ اللّه ُ عز و جل لَهُ بِذلِكَ الجَنَّةَ ، كَما أوجَبَ لاِكِلِ مالِ اليَتيمِ النّارَ (4).

الكافي عن حبيب بن أبى ثابت :جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام عَسَلٌ وتينٌ مِن هَمَدانَ (5)وحُلوانَ (6)، فَأَمَرَ العُرَفاءَ (7)أن يَأتوا بِاليَتامى ، فَأَمكَنَهُم مِن رُؤوسِ الأَزقاقِ (8)يَلعَقُونَها ، وهُوَ يُقَسِّمُها لِلنّاسِ قَدَحا قَدَحا ، فَقيلَ لَهُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما لَهُم يَلعَقونَها ؟ فَقالَ : إنَّ الإمامَ أبُو اليَتامى ، وإنَّما ألعَقتُهُم هذا بِرِعايَةِ الآباءِ . (9)

.


1) . الكامل في ضعفاء الرجال : ج ۱ ص ۲۰۳ عن عائشة ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۷۰ ح ۶۰۰۹ .

2) . مستدرك الوسائل : ج ۶ ص ۹۹ ح ۶۵۲۵ نقلاً عن القطب الراوندي في لب اللباب .

3) . كنز العمّال : ج ۳ ص ۱۷۰ ح ۶۰۰۸ نقلاً عن ابن النجار عن عقبة بن عامر .

4) . الكافي : ج ۷ ص ۵۱ ح ۷ عن عبد الرحمان بن الحجّاج عن الإمام الكاظم عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۱۹۰ ح ۵۴۳۳ عن سليم بن قيس عن الإمام عليّ عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله ، بحار الأنوار : ج ۴۲ ص ۲۴۸ ح ۵۱ .

5) . هَمَدان : مدينة في إيران ، وجنوب غرب طهران ، فيها قبر ابن سينا (المنجد في الأعلام : ص ۷۳۰) .

6) . حُلْوان : مدينة قديمة في العراق العجمي (إيران) فتحها العرب سنة ۶۴۰ م . أحرقها السلجوقيّون سنة ۱۰۴۶م. وأكمل الزلزال هدمها ۱۱۴۹م (المنجد في الأعلام : ص ۲۵۷) .

7) . العُرَفاء : جَمْع عَرِيف ، وهو القيِّم باُمور القبيلة أو الجماعة من الناس يَلي اُمورَهم ويتعرّف الأميرُ منه أحوالهم (النهاية : ج ۳ ص ۲۱۸ «عرف») .

8) . الزِّقّ : السِّقاء يُنْقَل فيه الماءُ ، أو جِلدٌ يُجَزّ شَعْرُه ولا يُنْتَف نَتْفَ الأدِيم . وقيل : الزِّقّ من الاُهُب : كلّ وعاءٍ اتُّخِذ للشراب وغيره . والجمع أزْقاق وزِقاق وزُقّان (تاج العروس : ج ۱۳ ص ۱۹۶ «زقق») .

9) . الكافي : ج ۱ص ۴۰۶ ح ۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۱۲۳ ح ۳۰ .

ربيع الأبرار عن أبي الطفيل :رَأَيتُ عَلِيّا عليه السلام يَدعُو اليَتامى فَيُطعِمُهُمُ العَسَلَ ، حَتّى قالَ بَعضُ أصحابِهِ : لَودِدتُ أنّي كُنتُ يَتيما . (1)

المناقب لابن شهر آشوب :نَظَرَ عَلِيٌّ إلَى امرَأَةٍ عَلى كَتِفِها قِربَةُ ماءٍ ، فَأَخَذَ مِنهَا القِربَةَ فَحَمَلَها إلى مَوضِعِها ، وسَأَلَها عَن حالِها ، فَقالَت : بَعثَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ صاحِبي إلى بَعضِ الثُّغورِ فَقُتِلَ ، وتَرَكَ عَلَيَّ صِبيانا يَتامى ، ولَيسَ عِندي شَيءٌ ، فَقَد ألجَأَتنِي الضَّرورَةُ إلى خِدمَةِ النّاسِ . فَانصَرَفَ وباتَ لَيلَتَهُ قَلِقا . فَلَمّا أصبَحَ حَمَلَ زِنبيلاً فيه طَعامٌ ، فَقالَ بَعضُهُم : أعطِني أحمِلُهُ عَنكَ ، فَقالَ : مَن يَحمِلُ وِزري عَنّي يَومَ القِيامَةِ ؟! فَأَتى وقَرَعَ البابَ ، فَقالَت : مَن هذا ؟ قالَ : أنا ذلِكَ العَبدُ الَّذي حَمَلَ مَعكِ القِربَةَ ، فَافتَحي فَإِنَّ مَعي شَيئا لِلصِّبيانِ . فَقالَت : رَضِيَ اللّه ُ عَنكَ وحَكَمَ بَيني وبينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ! فَدَخَلَ وقالَ : إنّي أحبَبتُ اكتِسابَ الثَّوابِ ، فَاختاري بَينَ أن تَعجِنينَ (2)وتَخبِزينَ ، وبَينَ أن تُعَلِّلينَ (3)الصِّبيانَ لأَِخبِزَ أنا . فَقالَت : أنا بِالخَبزِ أبصَرُ وعَلَيهِ أقدَرُ ، ولكِن شَأنَكَ وَالصِّبيانَ فَعَلِّلهُم حَتّى أَفرُغَ مِنَ الخَبزِ . فَعَمَدَت إلَى الدَّقيقِ فَعَجَنَتهُ ، وعَمَدَ عَلِيٌّ عليه السلام إلَى اللَّحمِ فَطَبَخَهُ ، وجَعَلَ يُلقِمُ الصِّبيانَ مِن اللَّحمِ وَالتَّمرِ وغَيرِهِ ، فَكُلَّما ناوَلَ الصِّبيانَ مِن ذلِكَ شَيئا قالَ لَهُ : يا بُنَيَّ ، اجعَل عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ في حِلٍّ مِمّا مَرَّ في أمرِكَ . فَلَمَّا اختَمَرَ العَجينُ قالَت : يا عَبدَ اللّه ِ ، سَجِّرِ التَّنّورَ (4). فَبادَرَ لِسَجرِهِ ، فَلَمّا أشعَلَهُ ولَفَحَ في وَجهِهِ جَعَلَ يَقولُ : ذُق يا عَلِيُّ ! هذا جَزاءُ مَن ضَيَّعَ الأَرامِلَ وَاليَتامى . فَرَأتهُ امرَأةٌ تَعرِفُهُ ، فَقالَت : وَيحَكِ ! هذا أميرُ المُؤمِنينَ . قالَ : فَبادَرَتِ المَرأةُ وهِيَ تَقولُ : وا حَيايَ مِنكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ! فَقالَ : بَل وا حَيايَ مِنكِ يا أمَةَ اللّه ِ فيما قَصَّرتُ في أمرِكِ ! (5)

.


1) . ربيع الأبرار : ج ۲ ص ۱۴۸ ، المعيار والموازنة : ص ۲۵۱ نحوه ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۷۵ .

2) . كذا في المصدر وبحار الأنوار ، ومقتضى القواعد النحوية أن يقال : «أن تعجنى وتخبزى . . . وتعلّلي» ؛ لمكان «أنْ» الناصبة للفعل المضارع . لكنّ صاحب النحو الوافي ذكر أنّ بعض القبائل العربيّة يهملها ، فلا ينصب بها المضارع برغم استيفائها شروط نصْبه ؛ كقراءة من قرأ قوله تعالى : «وَالْوَ لِدَ تُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ»برفع المضارع «يتمُّ» على اعتبار «أنْ» مصدريّة مهملة . ـ ثمّ قال : ـ والأنسب اليوم ترك هذه اللغة لأهلها ، والاقتصار على الإعمال ؛ حرصاً على الإبانة ، وبُعداً عن الإلباس (النحو الوافي : ج ۴ ص ۲۶۷) .

3) . عَلَّلَهُ بطعامٍ وحديثٍ ونحوهما : شَغَلَهُ بهما (لسان العرب : ج ۱۱ ص ۴۶۹ «علل») .

4) . سَجَرْتُ التَنُّورَ : إذا حَمَيتَهُ (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۸۲۰ «سجر») .

5) . المناقب لابن شهر آشوب : ج ۲ ص ۱۱۵ ، بحار الأنوار : ج ۴۱ ص ۵۲ . راجع : القسم العاشر / الخصائص العمليّة / إمام المستضعفين .

كشف اليقين :رُوِيَ أنَّهُ [عَلِيّاً عليه السلام ] اجتازَ لَيلَةً عَلَى امرَأَةٍ مِسكينَةٍ لَها أطفالٌ صِغارٌ يَبكونَ مِنَ الجوعِ ، وهِيَ تُشاغِلُهُم وتُلهيهِم حَتّى يَناموا ، وكانَت قَد أشعَلَت نارا تَحتَ قِدرٍ فيها ماءٌ لا غَيرَ ، وأوهَمَتهُم أنَّ فيها طَعاما تَطبُخُهُ لَهُم . فَعَرَفَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام حالَها ، فَمَشى عليه السلام ومَعهُ قَنبَرٌ إلى مَنزِلِهِ ، فَأَخرَجَ قَوصَرَّةَ (1)تَمرٍ وجِرابَ (2)دَقيقٍ وشَيئا مِنَ الشَّحمِ وَالأَرُزِّ وَالخُبزِ ، وحَمَلَهُ عَلى كَتِفِهِ الشَّريفِ ، فَطَلَبَ قَنبَرٌ حَملَهُ ، فَلَم يَفعَل . فَلَمّا وَصَل إلى بابِ المَرأَةِ استَأذَنَ عَلَيها ، فَأَذِنَت لَهُ فِي الدُّخولِ . فَأَرمى شَيئا مِنَ الأَرُزِّ فِي القِدرِ ومَعَهُ شَيءٌ مِنَ الشَّحمِ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن نَضجِهِ عَرَّفَهُ (قَرَّبَهُ) لِلصِّغارِ وأمَرَهم بِأكلِهِ . فَلَمّا شَبِعوا أخَذَ يَطوفُ بِالبَيتِ ويُبَعبِعُ لَهُم ، فَأَخَذوا فِي الضَّحِكِ . فَلَمّا خَرَجَ عليه السلام قالَ لَهُ قَنبَرٌ : يا مَولايَ ، رَأَيتُ اللَّيلَةَ شَيئا عَجيبا قَد عَلِمتُ سَبَبَ بَعضِهِ ؛ وهُوَ حَملُكَ لِلزّادِ طَلَبا لِلثَّوابِ ، أمّا طَوافُكَ بِالبَيتِ عَلى يَدَيكَ ورِجلَيكَ وَالبَعبَعَةُ فَما أدري سَبَبَ ذلِكَ ! فَقالَ عليه السلام : يا قَنبَرُ ، إنّي دَخَلتُ عَلى هؤُلاءِ الأَطفالِ وهُم يَبكونَ مِن شِدَّةِ الجوعِ ، فَأَحبَبتُ أن أخرُجَ عَنهُم وهُم يَضحَكونَ مَعَ الشِّبعِ ، فَلَم أجِد سَبَبا سِوى ما فَعَلتُ . (3)

.


1) . القَوصَرَةُ هي وعاءٌ من قَصَب يرفع فيه التّمر من البواري ، ويُشَدَّد ويُخفَّف (لسان العرب : ج ۵ ص ۱۰۴ «قصر») .

2) . الجِرابُ هو وِعاءٌ من إهاب الشاة لا يُوعَى فيه إلاّ يابس (لسان العرب : ج ۲ ص ۲۲۸ «جرب») .

3) . كشف اليقين : ص ۱۳۶ ح ۱۲۹ .

. .

الفصل الخامس: التزيين واللّعب

۵ / ۱ تزيين الأطفال

الفصل الخامس: التزيين واللّعب۵ / ۱تَزيينُ الأطفالِالكافي عن أبي الصّباح :سَألتُ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَنِ الذَّهَبِ يُحَلَّى بِهِ الصِّبيانُ ، فَقالَ : كانَ عَلِيُ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يُحَلّي وُلدَهُ ونِساءَهُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ . (1)

الكافي عن الحسين بن خالد :سَألتُ أبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام عَنِ التَّهنِئَةِ بِالوَلَدِ مَتى؟ فَقالَ : إِنَّهُ قالَ : لَمَّا وُلِدَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام هَبَطَ جَبرَئيلُ بِالتَّهنِئَةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فِي اليَومِ السّابِعِ ، وأمَرَهُ أن يُسَمِّيَهُ ويُكَنِّيَهُ ويَحلِقَ رَأسَهُ ويَعُقَّ عَنهُ ويَثقُبَ أُذُنَهُ ، وكَذلِكَ كانَ حينَ وُلِدَ الحُسَينُ عليه السلام ، أتاهُ فِي اليَومِ السّابِعِ فَأَمَرَهُ بِمِثلِ ذلِكَ . قالَ : وكانَ لَهُما ذُوبَتانِ فِي القَرنِ الأيْسَرِ ، وكانَ الثَّقبُ فِي الأُذُنِ اليُمنى فِي شَحمَةِ الأُذُنِ ، وفِي اليُسرى فِي أعلَى الأُذُنِ ، فَالقُرطُ فِي اليُمنى وَالشَّنفُ (2)فِي اليُسرى . (3)

.


1) . الكافي : ج ۶ ص ۴۷۵ ح ۱، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۱۹۷ ح ۵۸۵ عن داوود بن سرحان وفيه «أبي» بدل «عليّ بن الحسين» .

2) . الشَّنْفُ : من حُلِيّ الاُذُن (مجمع البحرين : ج ۲ ص ۹۸۰ «شنف») .

3) . الكافي : ج ۶ ص ۳۳ ح ۶ ، تهذيب الأحكام : ج ۷ ص ۴۴۴ ح ۱۷۷۶ وفيه «أبا عبد اللّه » بدل «أبا الحسن الرضا» .

۵ / ۲ مدح عرامة الصّبيّ
۵ / ۳ رخصة اللّعب للصّبيِ

۵ / ۲مَدحُ عَرامَةِ الصَّبِيِّرسول اللّه صلى الله عليه و آله :عَرامَةُ (1)الصَّبيِ في صِغَرِهِ زِيادَةٌ في عَقلِهِ في كِبَرِهِ (2). (3)

الكافي عن صالح بن عقبة :سَمِعتُ العَبدَ الصّالِحَ عليه السلام يَقولُ : تُستَحَبُّ عَرامَةُ الصَّبِيِ فِي صِغَرِهِ لِيَكونَ حَليما في كِبَرِهِ، ثُمَّ قالَ : ما يَنبَغي أن يَكونَ إلاّ هكَذا. ورُوِيَ أنَّ أكيَسَ الصِّبيانِ أشَدُّهُم بُغضا لِلكُتّابِ (4). (5)

۵ / ۳رُخصَةُ اللَّعِبِ لِلصَّبِيِالإمام الصادق عليه السلام :دَع ابنَكَ يَلعَبُ سَبعَ سِنينَ، ويُؤَدَّبُ سَبعَ سِنينَ، وألزِمهُ نَفسَكَ سَبعَ سِنينَ، فإن أفلَحَ، وإلاّ فَإنّهُ مِمَّن لا خَيرَ فيهِ. (6)

الإمام زين العابدين عليه السلام :قالَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله لَهُما [لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلام] : قُوما الآنَ فاصطَرعا، فَقاما لِيَصطَرِعا، وقَد خَرَجَت فاطِمَةُ عليهاالسلام في بَعضِ حاجَتِها، فَدَخَلَت فَسَمِعَتِ النَّبِيَ صلى الله عليه و آله وهُوَ يَقولُ : إيهِ (7)يا حَسَنُ! شُدَّ عَلَى الحُسَينِ فَاصرَعهُ. فَقالَت لَهُ : يا أبَه، واعَجَباهُ! أتُشَجِّعُ هذا عَلى هذا، أتُشَجِّعُ الكَبيرَ عَلَى الصَّغيرِ؟! فَقالَ لَها : يا بُنَيَّةُ، أما تَرضَينَ أن أَقولَ أنا : يا حَسَنُ، شُدَّ عَلَى الحُسَينِ فَاصرَعهُ، وهذا حَبيبي جَبرَئيلُ يَقولُ : يا حُسَينُ، شُدَّ عَلَى الحَسَنِ فَاصرَعهُ؟ (8)

.


1) . العُرام : الشدّة والقوّة والشراسة (النهاية : ج ۳ ص ۲۲۳ «عرم»).

2) . وذكرتها بعض المصادر بعبارة «غرامة الصبي» أو «غرامة الغلام» ويبدو أنّه خطأٌ فالتعبير بـ «عرامة الصبي» تعبير معروف في كتب اللغة مثل الصحاح للجوهري خلافا لغرامة الصبي ، ثمّ إنّ معنى غرامة الصبي يجب أن يبرر من خلال التوضيح والتدرّج عبر الوسائط بأن يقال : إنّ الطفل يصير حليما في الكبر إذا ما كان يسبّب الضرر، ويحمل والده أضرار أفعاله، ولكنّنا لسنا بحاجة إلى التبرير في حالة كون العبارة «عرامة الصبي»؛ لأنّها ترتبط بشكل مباشر بالطفل نفسه ، لا وليه ، ويبدو أنّ تصحيفا قد طرأ على العبارة .

3) . كنز العمّال : ج ۱۱ ص ۹۱ ح ۳۰۷۴۷ .

4) . الكُتّابُ : الجمع الكتاتيب ، موضع التعليم (لسان العرب : ج ۱ ص ۶۹۹ «كتب») .

5) . الكافي : ج ۶ ص ۵۱ ح ۲ و ۳ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۹۳ ح ۴۷۴۸ وليس فيه ذيله من : «ثم قال : ما ينبغي» .

6) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۹۲ ح ۴۷۴۳، مكارم الأخلاق : ج ۱ ص ۴۷۷ ح ۱۶۴۷ .

7) . إيهِ : هذه كلمة يراد بها الاستزادة (النهاية : ج ۱ ص ۸۷ «إيه»).

8) . الأمالي للصدوق : ص ۵۳۰ ح ۷۱۷ عن زيد الشّحام عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۶۸ ح ۲۵.

المعجم الكبير عن أبي أيّوب الأنصاريّ :دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام يَلعَبانِ بَينَ يَدَيهِ وفي حِجرِهِ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ أتُحِبُّهُما؟ قالَ : وكَيفَ لا أُحِبُّهُما وهُما رَيحانَتايَ مِنَ الدُّنيا أشَمُّهما! (1)

المعجم الكبير عن أبي سعيد :جاءَ الحُسَينُ عليه السلام ورَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُصَلّي ، فَالتَزَمَ عُنُقَ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله ، فَقامَ بِهِ وأخَذَ بِيَدِهِ، فَلَم يَزَل مُمسِكَها حَتّى رَكَعَ. (2)

شرح الأخبار عن جعفر بن فروي بإسناده :أنّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ جالِسا مَعَ أصحابِهِ، إذ أقبَلَ إلَيهِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام وَهُما صَغيرانِ، فَجَعَلا يَنزُوانِ (3)عَلَيهِ، فَمَرَّةً يَضَعُ لَهُما رَأسَهُ، ومَرَّةً يَأخُذُهُما إلَيهِ، فَقَبَّلَهُما، ورَجُلٌ مِن جُلَسائِهِ يَنظُرُ إلَيهِ كَالمُتَعَجِّبِ مِن ذلِكَ ، ثُمَّ قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ، ما أعلَمُ أنِّي قَبَّلتُ وَلَدا إلَيَ قَطُّ ! فَغَضِبَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتَّى التَمَعَ لَونُهُ ، فَقالَ لِلرَّجُلِ : إن كانَ اللّه ُ عز و جل قَد نَزَعَ الرَّحمَةَ مِن قَلبِكَ فَما أصنَعُ بِكَ؟ مَن لَم يَرحَم صَغيرَنا ويُعَزِّز كَبيرَنا فَلَيسَ مِنَّا. (4)

.


1) . المعجم الكبير : ج ۴ ص ۱۵۶ ح ۳۹۹۰، كنز العمّال : ج ۱۳ ص ۶۷۱ ح ۳۷۷۱۲ نقلاً عن أبي نعيم عن سعد بن مالك.

2) . المعجم الكبير : ج ۳ ص ۵۱ ح ۲۶۵۷، تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۶۲.

3) . نَزَا : وَثَبَ (القاموس المحيط : ج ۴ ص ۳۹۵ «نزا»).

4) . شرح الأخبار : ج ۳ ص ۱۱۵ ح ۱۰۶۰.

سنن النسائي عن عبد اللّه بن شدّاد عن أبيه :خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في إحدى صَلاتَي العِشاءِ وهُوَ حامِلٌ حَسَنا أو حُسَينا، فَتَقَدَّمَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ فَصَلّى، فَسَجَدَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِهِ سَجدَةً أطالَها، قالَ أبي : رَفَعتُ رَأسي وإذا الصَّبِيُ عَلى ظَهرِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ ساجِدٌ، فَرَجَعتُ إلى سُجودِي . فَلَمّا قَضى رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله الصَّلاةَ، قالَ النّاسُ : يا رَسولَ اللّه ِ، إنَّكَ سَجَدتَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِكَ سَجدَةً أطَلتَها حَتّى ظَنَنَّا قَد أنَّهُ حَدَثَ أمرٌ أو أنَّهُ يُوحى إلَيكَ . قالَ : كُلُّ ذلِكَ لَم يَكُن، ولكِنَّ ابني ارتَحَلَني فَكَرِهتُ أن اُعجِلَهُ حَتّى يَقضِيَ حاجَتَهُ . (1)

المناقب لابن شهر آشوب عن الليث بن سعد :أنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه و آله كانَ يُصَلّي يَوما في فِئَةٍ وَالحُسَينُ عليه السلام صَغِيرٌ بِالقُربِ مِنهُ، وكانَ النَّبِيُ إذا سَجَدَ جاءَ الحُسَينُ عليه السلام فَرَكِبَ ظَهرَهُ ثُمَّ حَرَّكَ رِجلَيهِ، وقالَ : حِل حِل . وإذا أرادَ رَسولُ اللّه ِ أن يَرفَعَ رَأسَهُ أخَذَهُ فَوَضَعَهُ إلى جانِبِهِ، فَإذا سَجَدَ عادَ عَلى ظَهرِهِ، وقالَ : حِل حِل، فَلَم يَزَل يَفعَلُ ذلِكَ حَتّى فَرَغَ النَّبِيُ مِن صَلاتِهِ. فَقالَ يَهودِيٌ : يا مُحَمَّدُ، إنَّكُم لَتَفعَلونَ بِالصِّبيانِ شَيئا ما نَفعَلُهُ نَحنُ! فَقالَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله : أما لَو كُنتُم تُؤمِنونَ بِاللّه ِ وبِرَسولِهِ لَرَحِمتُمُ الصِّبيانَ. قالَ : فَإنِّي اُؤمِنُ بِاللّه ِ وبِرَسُولِهِ. فَأَسلَمَ لَمَّا رَأى كَرَمَهُ مِن (2)عِظَمِ قَدرِهِ. (3)

.


1) . سنن النسائي : ج ۲ ص ۲۲۹، مسند ابن حنبل : ج ۱۰ ص ۴۵۳ ح ۴۲۷۷۱۸، المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۷۲۶ ح ۶۶۳۱ .

2) . في شرح الأخبار و بحار الأنوار : «مع» بدل «من» .

3) . المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۷۱، شرح الأخبار : ج ۳ ص ۸۶ ح ۱۰۱۳، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۹۶ ح ۵۷ .

المستدرك على الصحيحين عن يعلى العامري :أنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلى طَعامٍ دُعوا لَهُ، قالَ : فَاستَقبَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أمامَ القَومِ وحُسَينٌ مَعَ الغِلمانِ يَلعَبُ، فَأرادَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أن يَأخُذَهُ، فَطَفِقَ (1)الصَّبِيُ يَفِرُّ هاهُنا مَرَّةً وَهاهُنا مَرَّةً، فَجَعَلَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُضاحِكُهُ حَتّى أخَذَهُ. قالَ : فَوَضَعَ إحدى يَدَيهِ تَحتَ قَفاهُ ، وَالاُخرى تَحتَ ذَقَنِهِ، فَوَضَعَ فاهُ عَلى فيهِ يُقَبِّلُهُ. فَقالَ : حُسَينٌ مِنِّي وأنا مِن حُسَينٍ، أحَبَّ اللّه ُ مَن أحَبَّ حُسَينا، حُسَينٌ سِبطٌ (2)مِنَ الأسباطِ . (3)

المناقب لابن شهر آشوب عن عبد اللّه بن شيبة عن أبيه :أنَّهُ دُعِيَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله إلى صَلاةٍ وَالحَسَنُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ ، فَوَضَعَهُ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله مُقابِلَ جَنبِهِ وصَلّى، فَلَمّا سَجَدَ أطالَ السُّجودَ ، فَرَفَعتُ رَأسي مِن بَينِ القَومِ فَاذا الحَسَنُ عَلى كَتِفِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا سَلَّم قالَ لَهُ القَومُ : يا رَسولَ اللّه ِ لَقَد سَجَدتَ في صَلاتِكَ هذِهِ سَجدَةً ما كُنتَ تَسجُدُها ، كَأنَّما يوحى إلَيكَ! فَقالَ[ صلى الله عليه و آله ] : لَم يُوحَ إلَيَ ، ولكنَّ ابني كانَ عَلَى كَتِفي فَكَرِهتُ أن اُعجِلَهُ حَتّى نَزَلَ. وفي رِوايَةِ عَبدِ اللّه ِ بنِ شَدّادٍ أنَّهُ صلى الله عليه و آله قَالَ : إنَّ ابنِي هذَا ارتَحَلَني فَكَرِهتُ أن اُعجِلَهُ حَتّى يَقضِيَ حاجَتَهُ . (4)

.


1) . طَفِقَ يفعل كذا : جَعل يفعل وأخذ (لسان العرب : ج ۱۰ ص ۲۲۵ «طفق»).

2) . السِبط : الحفيد (جمعه : الأسباط) .

3) . المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص ۱۹۴ ح ۴۸۲۰، مسند ابن حنبل : ج ۶ ص ۱۷۷ ح ۱۷۵۷۲، الأدب المفرد : ص ۱۱۶ ح ۳۶۴.

4) . المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۲۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۹۴.

۵ / ۴ التّصابي للصّبيّ واللّعب معه

۵ / ۴التَّصابي لِلصَّبِيِّ وَاللَّعِبُ مَعَهُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن كانَ عِندَهُ صَبِيٌ فَليَتَصابَ لَهُ ۱ . (1)

الإمام عليّ عليه السلام :مَن كانَ لَهُ وَلَدٌ صَبا. (2)

كنز العمّال عن أنس :كانَ [رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ]يُلاعِبُ زَينَبَ (3)بِنتَ اُمِّ سَلَمَةَ ويَقولُ : يا زُوَينِبُ ، يا زُوَينِبُ مِرارا. (4)

سنن ابن ماجة عن سعيد بن أبي راشد :أنَّ يَعلَى بنَ مُرَّةَ حَدَّثَهُم أنَّهُم خَرَجوا مَعَ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله إلى طَعامٍ دُعوا لَهُ، فَإذا حُسَينٌ يَلعَبُ فِي السِّكَّةِ (5)، قالَ : فَتَقَدَّمَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله أمامَ القَومِ وبَسَطَ يَدَيهِ، فَجَعَلَ الغُلامُ يَفِرُّ هاهُنا وهاهُنا، ويُضاحِكُهُ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله حَتّى أخَذَهُ، فَجَعَلَ إحدى يَدَيهِ تَحتَ ذَقَنِهِ، وَالاُخرى في فَأسِ (6)رَأسِهِ ، فَقَبَّلَهُ وقالَ : حُسَينٌ مِنِّي وأنا مِن حُسَينٍ، أحَبَّ اللّه ُ مَنْ أحَبَّ حُسَينا، حُسَينٌ سِبطٌ مِنَ الأَسباطِ (7). (8)

.


1) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۳ ص ۴۸۳ ح ۴۷۰۷، عوالي اللآلي : ج ۳ ص ۳۱۱ ح ۱۴۱.

2) . الكافي : ج ۶ ص ۵۰ ح ۴ عن الأصبغ بن نباته.

3) . ربيبته.

4) . كنز العمّال : ج ۷ ص ۱۴۰ ح ۱۸۴۰۳ نقلاً عن كتاب الضياء .

5) . السِّكَّة : الطريقة المصطفّة من النخل ، ومنها قيل للأزقّة سِكك لاصطفاف الدور فيها (النهاية : ج ۲ ص ۳۸۴ «سكك»).

6) . فأْسُ رأسه : هي طرف مؤخَّره المُشرف على القَفا (النهاية : ج ۳ ص ۴۰۵ «فأس»).

7) . جاءت كلمة «سِبط» في نصّ الحديث ، وهذه الكلمة تشير في مفهوم القرآن والحديث إلى الوصاية والخلافة ، ويحتمل قويا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان يهدف إلى هداية الناس إلى الخلفاء من بعده .

8) . سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۵۱ ح ۱۴۴، المعجم الكبير : ج ۲۲ ص ۲۷۴ ح ۷۰۲.

صحيح ابن حبّان عن أبي هريرة :كانَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله يَدلَعُ (1)لِسانَهُ لِلحُسَينِ، فَيَرى الصَّبِيُ حُمرَةَ لِسانِهِ، فَيَهِشُّ (2)إلَيهِ. فَقالَ لَهُ عُيَينَةُ بنُ بَدرٍ : ألا أراهُ يَصنَعُ هذا بِهذا، فواللّه إنَّهُ لَيَكونُ لِيَ الوَلَدُ قَد خَرَجَ وَجهُهُ وَما قَبَّلتُهُ قَطُّ ! فَقالَ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله : مَن لا يَرحَمُ لا يُرحَمُ. (3)

المناقب لابن شهرآشوب عن ابن مهاد عن أبيه :[أنَّ] النَّبِيَ صلى الله عليه و آله بَرَكَ لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ فَحَمَلَهُما وخالَفَ بَينَ أيديهِما وأرجُلِهِما، وقالَ : نِعمَ الجَمَلُ جَمَلُكُما (4). (5)

فضائل الصحابة عن أبي هريرة :رَأيتُ النَّبِيَ صلى الله عليه و آله وقَد أخَذَ بِيَدَي الحُسَينِ بنِ عَلِيٍ، وقَد وَضَعَ قَدَمَ الحُسَينِ عَلى ظَهرِ قَدَمَيهِ، وهُوَ يَقولُ : تَرَقّ عَينَ بَقَّه (6)، تَرَقَّ عَينَ بَقَّه . (7)

كفاية الأثر عن أبي هريرة :كُنتُ عِندَ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وَالفَضلُ بنُ العَبّاسِ وزَيدُ بنُ حارِثَةَ وعَبدُ اللّه ِ بنُ مَسعودٍ، إذ دَخَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍ عليه السلام ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُ صلى الله عليه و آله وقَبَّلَهُ، ثُمَّ قالَ : حِبِقَّةٌ (8)حِبِقَّه، (9)تَرقَّ عَينَ بَقَّه (10)، ووَضَعَ فَمَهُ عَلى فَمِهِ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ فَأحِبَّهُ ، وأحِبَّ مَن يُحِبُّهُ . (11)

.


1) . يَدْلَعُ لِسَانَهُ : أي يُخرجه (النهاية : ج ۲ ص ۱۳۰ «دلع»).

2) . هَشَّ : تَبسَّمَ و ارتاحَ (المصباح المنير : ص ۶۳۸ «هشى»).

3) . صحيح ابن حبان : ج ۱۵ ص ۴۳۱ ح ۶۹۷۵، موارد الظمآن : ص ۵۵۳ ح ۲۲۳۶ وفيه «للحسن» بدل «للحسين».

4) . هذه الحالة ممكنة على صورتين : الاُولى: أن يكونا قد جلسا متدابرين أو متقابلين ، والثانية: أن يكون كلّ منهما قد جلس في جانب ، أحدهما من الجانب الأيمن، والآخر من الجانب الأيسر .

5) . المناقب لابن شهر آشوب : ج ۳ ص ۳۸۷، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۸۵ ح ۵۰.

6) . تَرَقَّ عَينَ بَقَّهْ : أي اعْلُ ، عين بَقَّهْ ؛ شُبِّهَ بالبَقَّهِ لصِغَرِ جُثّتِه (تاج العروس : ج ۱۳ ص ۴۴ «بقق») .

7) . فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ۲ ص ۷۸۷ ح ۱۴۰۵، الأدب المفرد : ص ۹۰ ح ۲۷۰، تاريخ دمشق : ج ۱۳ ص ۱۹۴ ح ۳۱۶۱ كلاهما نحوه.

8) . الحِبِقَّهُ : القَصِيرُ (تاج العروس : ج ۱۳ ص ۶۶ «حبق») .

9) . الحِبِقّة ـ بكسرتين مشدّدة القاف ـ : القصير (القاموس المحيط : ج ۳ ص ۲۱۹ «حبق»).

10) . في ن م : «خبقة خبقة» بالخاء المعجمة. وبهامش ن : «عذقة عذقة» بالعين. وبهامش ط : «والأصحّ : حذقة حذقة» أقول : بل الأصحّ : «حُزقَّة حُزقَّة» بضمّ الحاء وفتحها وضمّ الزاء وتشديد القاف المفتوحة (هامش المصدر).

11) . كفاية الأثر : ص ۸۱ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ۱ ص ۱۴۸ وفيه «قال صلى الله عليه و آله للحسين عليه السلام : حبقّة حبقّة ترقّ عين بقّة» فقط.

۵ / ۵ ربيع الصّبيان

۵ / ۵رَبيعُ الصِّبيانِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ التُّرابَ رَبيعُ الصِّبيانِ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :اُحِبُّ الصِّبيانَ لِخَمسٍ : الأوَّلُ : أنَّهُم هُمُ البَكَّاؤونَ ، وَالثّاني : يَتَمرَّغونَ بِالتُّرابِ، وَالثّالِثُ : يَختَصِمونَ مِن غَيرِ حِقدٍ ، وَالرّابِعُ : لا يَدَّخِرونَ لِغَدٍ شَيئا، وَالخامِسُ : يُعَمِّرونَ ثُمَّ يُخَرِّبونَ. (2)

.


1) . المعجم الكبير : ج ۶ ص ۱۴۰ ح ۵۷۷۵ عن سهل بن سعد، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۵۸ ح ۴۵۴۳.

2) . المواعظ العدديّة : ص ۲۵۹.

دور اللعب في نموّ الطفل

دور اللعب في نمو الطفليعدّ اللّعب أكثر شؤون الحياة جدّية بالنسبة إلى الطفل ، على أنّ كلمة اللّعب تعادل بالنسبة إلى الكبار إتلاف الوقت ، البطالة ، الغفلة ، وغير ذلك ممّا يحول دون التكامل والتسامي ، وبالنسبة إلى الطفل أرضية النموّ وبروز المواهب ، بل هي مرحلة ازدهار وتفتح مواهبه عن هذا الطريق ، ولذلك فقد أوصتنا الروايات بأن نسمح لأطفالنا باللّعب، (1)فالطفل العارم في اللّعب ، لابدّ وأن يكون ذكيا وصبورا في الكبر. (2)ويظهر الحديث الثاني الدور الأساسي للّعب في نمو شخصية الإنسان وتساميها ، فالطفل الّذي لم يشبع نفسه باللّعب في طفولته ، ستظهر منه في الكبر سلوكيات طفولية ، والتشبه بالأطفال من السلوكيات غير الصحيحة الّتي يبتلى بها بعض الأشخاص خلال سنين الشباب والكبر ، ومن بين أسباب هذه الظاهرة غير الصحيحة عدم إشباع الطفل في فترة الطفولة ، في حين أنّ هذا الإشباع إنّما يتمّ من خلال اللّعب .

.


1) . راجع : ص ۱۴۰ (رخصة اللّعب للصبي) .

2) . راجع : ص ۱۴۰ (مدح عرامة الصبي) .

قيمة اللّعب من منظار علم النفس
۱ . القيمة الجسمية
۲ . القيمة العلاجية
۳ . القيمة التربوية
۴ . القيمة الاجتماعية

قيمة اللّعب من منظار علم النفسإنّ لكلّ لعبة نافعة ينشغل بها الطفل قيما هامّة للغاية يمكن من خلال شيء من التأمّل إدراك دورها وأهمّيتها في نموّ نفس الطفل وشخصيته :

۱ . القيمة الجسميةتتمتّع الألعاب المستلزمة للنشاط والحركة بأهمّية وقيمة فائقتين من حيث تكامل النمو العضلي لجسم الطفل وترويض أجزاء الجسم المختلفة ، ويمكن أن يكون النوع من الألعاب نافعا أيضا باعتباره موجبا لئن يحرر الطفل طاقته الإضافية ، وإذا ما لم تستهلك الطاقة الزائدة بشكل صحيح ، وخُزنت في جسم الطفل على شكل طاقة مكبوتة ، فإنّها سوف تجعل الطفل مضطربا وعصبيا وسيئ الخُلق .

۲ . القيمة العلاجيةيتيح اللّعب للطفل الفرصة لئن يفرغ أحاسيسه ، فهو يستطيع من خلال اللّعب أن يفرغ طاقته المكبوتة ، وبمقدوره أن يعبّر عن أحاسيسه من قبيل : الخوف ، الألم ، القلق ، الفرح وغير ذلك، كما يشاء وفي قالب الشخصيات الّتي يميل إليها، وأن يزيل توتره الداخلي أيضا .

۳ . القيمة التربويةتتشكّل الشخصية الحقيقية للأطفال خلال اللّعب فتحدث تغيرات ملفتة للنظر في خصوصياتهم النفسية، وهي تهيئة للسمو إلى مرحلة أعلى وتهيئ الأرضية المناسبة لتطوّر الأطفال ، ومن هنا تصبح الإمكانيات التربوية للّعب واضحة ومسلّما بها .

۴ . القيمة الاجتماعيةيتعلّم الطفل خلال اللّعب كيف يقيم العلاقات الاجتماعية مع الشخص الغريب الّذي لا ينتمي إلى اُسرته، وكيف يعالج المشاكل والقضايا الناجمة عن هذا النوع من العلاقات ويتكيف اجتماعيا .

.

۵ . القيمة التعليمية
۶ . القيمة الأخلاقية (المعنوية)
التحليل النفسي للّعب
أ ـ نظرية الطاقة الزائدة

۵ . القيمة التعليميةيتعلّم الطفل عن طريق اللّعب بالأدوات المختلفة على الألوان والأشكال والأحجام والأنواع والأشياء وأهمّية كلّ منها ، فاللّعب يساعد الطفل على أن يعرف الدنيا الّتي يعييش فيها ويفهمها ويلمسها، وأخيرا عليه أن يسيطر عليهاُ، ويفرّق بين الواقع والخيال .

۶ . القيمة الأخلاقية (المعنوية)يتعلّم الطفل خلال اللّعب أن يميز بين ما هو جيّد وما هو سيئ ، فالطفل يدرك أنّه إذا أراد أن يُعَدّ شخصا مقبولاً في اللّعب ، فإنّ عليه أن يكون صادقا ، أمينا ، منضبطا ، طالبا للحقيقة ، مستقيما ، مسيطرا على نفسه وما إلى ذلك .

التحليل النفسي للّعبقدمت آراء ونظريات مختلفة من قبل علماء النفس في مجال تحليل لعب الأطفال وبيانه ، ومن هذه النظريات : نظرية الطاقة الزائدة ، نظرية إزالة التوتر (التنفيس) ، نظرية التجديد التكاملي، ونظرية التمرين والاستعداد المسبقين .

أ ـ نظرية الطاقة الزائدةتفيد هذه النظرية بأنّ طاقة الجسم إذا تجاوزت حدّ التوازن وشعرت الآلية الحياتية بارتفاع الطاقة في ذاتها ، فإنّها سوف تبرز في اللّعب ، وهذه النظرية عاجزة عن تحليل الألعاب الهادئة والرمزية للأطفال، والّتي لا تحتاج إلى حركة ونشاط. (1)

.


1) . نسبة هذه النظرية إلى سبنسر (Spencer) وتشالر (Schaller) .

ب ـ نظرية إزالة التوتّر (إزالة التعب وتجديد النشاط)
ج ـ نظرية التجديد التكاملي
د ـ نظرية التمرين المسبق

ب ـ نظرية إزالة التوتّر (إزالة التعب وتجديد النشاط)استنادا إلى هذه النظرية الّتي تفيد بأنّ اللّعب يعيد الطاقة المستهلكة مرّة اُخرى ، أي إنّ جسم الإنسان بحاجة بعد فترة من العمل والنشاط المتعب إلى نوع من النشاط يمكن بواسطته إزالة التوتر ، وعلى هذا فإنّ الحاجة إلى اللّعب تظهر عندما تكون طاقة الجسم قد وصلت إلى أدنى مستوى لها لا عندما تكون فيه طاقة زائدة . وهذه النظرية الّتي قدمها تشالر وموريس لازاروس (1)، لا تبدي بيانا حول الألعاب الّتي يمارسها الأطفال بعد استراحتهم التامّة .

ج ـ نظرية التجديد التكاملياستنادا إلى هذه النظرية الّتي طرحها استانلي هال، (2)يجدد الأطفال في ألعابهم ، مشاهد أجدادهم ونشاطاتهم حسب حاجات حياتهم ، وعلى سبيل المثال ، فإنّ الطفل يكرّر في ألعاب مثل: صيد السمك ، قيادة القوارب ، الصيد وغيرها حياة أجداده الذين كانوا يسكنون الكهوف .

د ـ نظرية التمرين المسبقعلى ضوء هذه النظرية الّتي قدمها كارل غروس، (3)فإنّ اللّعب يعدّ نوعا من الاستعداد بالنسبة إلى الطفل لنشاطاته المستقبلية ، واستنادا إلى وجهة النظر هذه فإنّ مضمون اللّعب تشكله الأنشطة الّتي يجب أن يمارسها الطفل في مرحلة البلوغ والتقدّم في السنّ . ورغم أنّ هذه النظرية تشير إلى دور اللّعب في جعل الطفل اجتماعيا، حيث لم يرد ذلك في النظريات المذكورة سابقا ، إلاّ أنّها لا تستطيع تبرير جميع الألعاب الطفولية (مثل تقليد الحيوانات) (4). (5)

.


1) . M.Lazarus .

2) . S.Hall .

3) . K.Groos .

4) . اللّعب : هو سلسلة من «التمرين المسبق» العام ، والهدف منه تهيئة أرضية الأعمال المنظمة لمستقبل الطفل . وقد طرح هذه النظرية كارل غروس .

5) . استندنا في كتابة هذا الموضوع إلى كتاب «بازى كودك در إسلام» (فارسي تعريبه : لعب الأطفال في الإسلام) ، تأليف حجة الإسلام محمد صادق الشجاعي .

سنّ اللّعب

سِنّ اللّعبتتمثّل القضية الاُخرى في سنّ اللّعب ، فقد جاء في الروايات أنّ علينا أن نسمح للطفل باللّعب لمدّة سبع سنوات . فهل هذا يعني أنّه لا يحقّ له اللّعب بعد هذا السنّ؟ اعتبرت الروايات السنوات السبع الاُولى ، سنّ اللّعب ، والسنوات السبع الثانية سنّ التأديب ، ولذلك فإنّها تستند في الغالب إلى أنّه لا يؤدّب في السنوات السبع الاُولى . وبالطبع فإنّ ممّا لا شكّ فيه أنّ الرواية تدلّ على أن السنوات السبع الاُولى تختصّ باللّعب، ويجب أن يؤذن للطفل باللّعب في هذه السنين . والسؤال المطروح الآن هو : هل اللّعب ممنوع تماما في السنوات السبع الثانية أم ورد النهي عن قصر هذه المرحلة على اللّعب ، أو أنّ اللّعب مسموح به حسب السنّ والظروف حتّى وإن بدأت مرحلة التأديب ؟ يبدو أنّ الوجه الثاني مناسب أكثر ، أي إنّ التأديب يبدأ في السنوات السبع الثانية، على أن يمارس الطفل اللّعب حسب ظروفه ، وبالطبع فإنّ هذا اللّعب ليس مطلقا ولا حدود له مثل السنوات السبع الاُولى ، فمن الممكن أن تفرض عليه بعض القيود حسب ما تقتضيه مرحلة التأديب ، ويمكن أن يخضع هذا الموضوع لدراسة أوسع في البحوث النفسية .

.

لعب الوالدين مع الطفل

لعب الوالدين مع الطفلبالإضافة إلى سماح الوالدين للطفل باللّعب ، فإنّ لعب الوالدين معه بحدّ ذاته موضوع مهمّ آخر . فاللّعب من جهة هو الركن المهمّ في حياة الطفل ، والوالدان من جهة اُخرى ، يمثلان جزءا مهمّا من حياة الطفل حيث يتمتعان بمكانة خاصّة بالنسبة إليه ، ولذلك فإنّ من المهمّ جدّا للطفل أن يدخل الوالدان في حياته ، وهنا يكتسب اللّعب مع الطفل أهمّيته ، وبما أنّ الوالدين يمثلان أهمّ الأشخاص بالنسبة إلى الطفل ، فإنّ لعبهما مع الطفل سوف يؤدي إلى تكريم الطفل وتكريس عزّة النفس لديه ، ويخلق لديه الشعور بالقيمة الذاتية وكرامة النفس ، كما أنّه يعزز علاقة الطفل بالوالدين ، وله دور أساسي في جعل هذه العلاقة صميمية وحميمة (وهو من ضرورات العلاقة المطلوبة بين الوالدين والطفل) . إنّ شراء الألعاب المختلفة والمتطوّرة والثمينة لا يؤدي إلى شعور الطفل بالرضا عن علاقته بالوالدين ، فهو يرغب في أن يدرك الوالدان عالمه وأن يكونا معه . وعلى هذا الأساس ، فقد دخل موضوعان في التعاليم الدينية : الأوّل: لعب الوالدين مع الطفل (والّذي نراه كثيرا في سيرة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ) . والآخر تشبه الوالدين بالصبيان عند اللّعب معهم (التصابي مع الصبي) ، فاللّعب مع الطفل بروح الكبار ودون تشبّه بأخلاقيات الطفل لا يعدّ ممتعا بالنسبة إلى الطفل ولا يلبّي حاجته ، والألعاب الطفولية هي الّتي ترضي الطفل وتربي شخصيته وتعلّمه مهارات الحياة ، ولذلك فقد كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يتصابى في اللّعب مع أولاده . والملاحظة المهمّة الاُخرى ، هي أنّ لعب الكبار مع الأطفال لا يعتبر لهوا ولعبا ، بل هو سلوك حكيم وعاقل ، ولا يعني الحطّ من شأنهم .

.

الفصل السادس: الدعاء
۶ / ۱ الحثّ على الدّعاء للأولاد

الفصل السادس: الدعاء۶ / ۱الحَثُّ عَلَى الدُّعاءِ لِلأولادِالكتاب«وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَ جِنَا وَذُرِّيَّـتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ». (1)

«رَبِّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصَّلَوةِ وَ مِن ذُرِّيَّتِى رَبَّنَا وَ تَقَبَّلْ دُعَآءِ» (2).

«رَبِّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَ عَلَى وَ لِدَىَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صَــلِحًا تَرْضَاهُ وَ أَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِى إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (3).

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ الوالِدِ لِلوَلَدِ كَالماءِ لِلزَّرعِ بِصَلاحِهِ . (4)

.


1) . الفرقان : ۷۴.

2) . ابراهيم : ۴۰ .

3) . الأحقاف : ۱۵ .

4) . الفردوس : ج ۲ ص ۲۱۳ ح ۳۰۳۸ عن ابن عمر.

۶ / ۲ النّهي عن الدّعاء على الأولاد
۶ / ۳ دعاء الإمام زين العابدين لولده

عنه صلى الله عليه و آله :دُعاءُ الوالِدِ لِوَلَدِهِ مِثلُ دُعاءِ النَّبِيِّ لِأُمَّتِهِ . (1)

عنه صلى الله عليه و آله :رَحِمَ اللّه ُ مَن أعانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ ؛ وهُوَ أن يَعفُوَ عَن سَيِّئَتِهِ ، ويَدعُوَ لَهُ فيما بَينَهُ وبَينَ اللّه ِ. (2)

۶ / ۲النَّهيُ عَنِ الدُّعاءِ عَلَى الأَولادِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لا تَدعوا عَلى أنفُسِكُم ، ولا تَدعوا عَلى أولادِكُم ، ولا تَدعُوا عَلى أموالِكُم. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :لا تَدعوا عَلى أولادِكُم أن تُوافِقَ مِنَ اللّه ِ إجابَةً . (4)

الإمام الصادق عليه السلام :أيُّما رَجُلٍ دَعا عَلى وَلَدِهِ أورَثَهُ اللّه ُ الفَقرَ. (5)

۶ / ۳دُعاءُ الإمامِ زَينِ العابِدينَ لِوُلدِهِالإمام زين العابدين عليه السلامـ مِن دعائِهِ لِوُلدِهِ ـ: اللّهُمَّ ومُنَّ عَلَيَ بِبَقاءِ وُلدِي، وبِإصلاحِهِم لي، وبِإمتاعي بِهِم، إلهي امدُد لي في أعمارِهِم، وزِد لي في آجالِهِم، ورَبِّ لي صَغيرَهُم، وقَوِّ لي ضَعيفَهُم، وأصِحَّ لي أبدانَهُم وأديانَهُم وأخلاقَهُم، وعافِهِم في أنفُسِهِم وفي جَوارِحِهِم وفي كُلِّ ما عُنيتُ بِهِ مِن أمرِهِم، وأدرِر لي وعَلى يَدَيَ أرزَاقَهُم، وَاجعَلهُم أبرارا أتقياءَ بُصَراءَ سامِعينَ مُطيعينَ لَكَ، ولِأَولِيائِكَ مُحِبِّينَ مُناصِحينَ ، ولِجَميعِ أعدائِكَ مُعانِدينَ ومُبغِضينَ، آمينَ . اللّهمَّ اشدُد بِهِم عَضُدِي، وأقِم بِهِم أوَدي (6)، وكَثِّر بِهِم عَدَدِي، وزَيِّن بِهِم مَحضَري، وأحيِ بِهِم ذِكري، وَاكفِنِي بِهِم في غَيبَتي، وأعِنّي بِهِم عَلى حاجَتي، وَاجعَلهُم لي مُحِبِّينَ، وعَلَيَّ حَدِبينَ (7)مُقبِلينَ مُستَقيمينَ لِي، مُطيعينَ غَيرَ عاصينَ ولا عاقّينَ ، ولا مُخالِفينَ ولا خاطِئينَ،وأعِنّي عَلى تَربِيَتِهِم وتَأديبِهِم وبِرِّهِم، وهَب لي مِن لَدُنكَ مَعَهُم أولادا ذُكورا، وَاجعَل ذلِكَ خَيرا لي، وَاجعَلهُم لي عَونا عَلى ما سَألتُكَ . وأعِذني وذُرِّيَتي مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم، فَإِنَّكَ خَلَقتَنا وأمَرتَنا ونَهَيتَنا، ورَغَّبتَنا في ثَوابِ ما أمَرتَنا، ورَهَّبتَنا عِقابَهُ، وجَعَلتَ لَنا عَدُوّا يَكيدُنا، سَلَّطتَهُ مِنّا عَلى ما لَم تُسَلِّطنا عَلَيهِ مِنهُ، أسكَنتَهُ صُدورَنا، وأجرَيتَهُ مَجارِيَ دِمائِنا، لا يَغفُلُ إن غَفَلنا، ولا يَنسى إن نَسينا، يُؤمِنُنا عِقابَكَ ويُخَوِّفُنا بِغَيرِكَ، إن هَمَمنا بِفاحِشَةٍ شَجَّعَنا عَلَيها ، وإن هَمَمنا بِعَمَلٍ صالِحٍ ثَبَّطَنا (8)عَنهُ، يَتَعَرَّضُ لَنا بِالشَّهَواتِ ، ويَنصِبُ لَنا بِالشُّبُهاتِ، إن وَعَدَنا كَذَبَنا، وإن مَنّانا أخلَفَنا، وإلاّ تَصرِف عَنّا كَيدَهُ يُضِلَّنا، وإلاّ تَقِنا خَبالَهُ يَستَزِلَّنا . اللّهُمَّ فَاقهَر سُلطانَهُ عَنّا بِسُلطانِكَ ، حَتّى تَحبِسَهُ عَنّا بِكَثرَةِ الدُّعاءِ لَكَ فَنُصبِحَ مِن كَيدِهِ فِي المَعصومينَ بِكَ . اللّهُمَّ أعطِني كُلَّ سُؤلي، وَاقضِ لي حَوائِجي، ولا تَمنَعنِي الإِجابَةَ وقَد ضَمِنتَها لي، ولا تَحجُب دُعائي عَنكَ وقَد أمَرتَني بِهِ، وَامنُن عَلَيَ بِكُلِّ ما يُصلِحُني في دُنيايَ وآخِرَتي ، ما ذَكَرتُ مِنهُ وما نَسيتُ ، أو أظهَرتُ أو أخفَيتُ، أو أعلَنتُ أو أسرَرتُ، وَاجعَلني في جَميعِ ذلِكَ مِنَ المُصلِحينَ بِسُؤالي إيّاكَ، المُنجِحينَ بِالطَّلَبِ إلَيكَ، غَيرِ المَمنوعينَ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيكَ، المُعَوَّدينَ بِالتّعوُّذِ بِكَ، الرّابِحينَ فِي التِّجارَةِ عَلَيكَ، المُجارينَ بِعِزِّكَ، المُوسَّعِ عَلَيهِم الرِّزقُ الحَلالُ مِن فَضلِكَ الواسِعِ بِجودِكَ وكَرَمِكَ، المُعَزِّينَ مِنَ الذُّلِّ بِكَ، وَالمُجارينَ مِنَ الظُّلمِ بِعَدلِكَ، وَالمُعافَينَ مِنَ البَلاءِ بِرَحمَتِكَ، وَالمُغنَينَ مِنَ الفَقرِ بِغِناكَ، وَالمَعصومينَ مِنَ الذُّنوبِ وَالزَّلَلِ وَالخَطاءِ بِتَقواكَ، وَالمُوَفَّقينَ لِلخَيرِ وَالرُّشدِ وَالصَّوابِ بِطاعَتِكَ، وَالمُحالِ بَينَهُم وبَينَ الذُّنوبِ بِقُدرَتِكَ، التّارِكينَ لِكُلِّ مَعصِيَتِكَ، السّاكِنينَ في جِوارِكَ . اللّهُمَّ أعطِنا جَميعَ ذلِكَ بِتَوفيقِكَ ورَحمَتِكَ، وأعِذنا مِن عَذابِ السَّعيرِ، وأعطِ جَميعَ المُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ وَالمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ مِثلَ الّذي سَألتُكَ لِنَفسي ولِوُلدي في عاجِلِ الدُّنيا وآجِلِ الآخِرَةِ، إنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ سَميعٌ عَليمٌ ، عَفُوٌّ غَفورٌ رَؤوفٌ رَحِيمٌ ، وآتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ. (9)

.


1) . تاريخ أصبهان : ج ۱ ص ۲۲۶ ح ۳۴۴ ، الفردوس : ج ۲ ص ۲۱۲ ح ۳۰۳۷ كلاهما عن أنس .

2) . بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۹۸ ح ۷۰ نقلاً عن عدّة الداعي.

3) . صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۳۰۴ ح ۳۰۰۹ ، سنن أبي داوود : ج ۲ ص ۸۸ ح ۱۵۳۲ كلاهما عن جابر بن عبداللّه .

4) . تاريخ أصبهان : ج ۲ ص ۲۹۶ ح ۱۷۸۴ عن عبداللّه بن دينار بن عمر.

5) . عدّة الداعي : ص ۸۰ ، بحار الأنوار : ج ۱۰۴ ص ۹۹ ح ۷۷.

6) . الأَوَدُ : العِوَجُ (النهاية : ج ۱ ص ۷۹ «أود») .

7) . حَدِبَ فلانٌ على فلان : تعَطَّفَ وحَنا عليه (لسان العرب : ج ۱ ص ۳۰۱ «حدب») .

8) . ثَبَّطَهُ : قَعَدَ بِه عَن الأمر وشَغَلَهُ عَنهُ وَمَنَعَهُ تخذيلاً (المصباح المنير : ص ۸۰ «ثبط») .

9) . الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۰۵ الدعاء ۲۵.

. .

. .

صلاة الأب للابن

صلاة الأب للابنوردت في كتاب مكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي صلاة تحت عنوان: «صلاة الأب للابن» ، وقد أوصى بها بعض مراجع التقليد المعاصرين لإصلاح الأولاد، وقد نقل عنه بأنّه من الأفضل أن تصلّي الاُم هذه الصلاة أيضا . هذه الصلاة أربع ركعات : يقرأ في الركعة الاُولى سورة الحمد مرّة واحدة، والآية الكريمة التالية عشر مرّات : «رَبَّنَا وَ اجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَ أَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَ تُبْ عَلَيْنآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» . (1)وفي الركعة الثانية : سورة الحمد مرّة واحدة، وعشر مرّات الآية التالية : «رَبِّ اجْعَلْنِى مُقِيمَ الصَّلَوةِ وَ مِن ذُرِّيَّتِى رَبَّنَا وَ تَقَبَّلْ دُعَآءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِى وَ لِوَ لِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ» . (2)وفي الركعة الثالثة : سورة الحمد مرّة واحدة، والآية التالية عشر مرّات : «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَ جِنَا وَذُرِّيَّـتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا» . (3)وفي الركعة الرابعة : سورة الحمد مرّة واحدة، والآية التالية عشر مرّات : «رَبِّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَ عَلَى وَ لِدَىَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صَــلِحًا تَرْضَاهُ وَ أَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِى إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ» . (4)وبعد السلام من الركعة الرابعة يقرأ الآية الشريفة التالية عشر مرّات : «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَ جِنَا وَذُرِّيَّـتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا» . (5)

.


1) . البقرة : ۱۲۸ .

2) . إبراهيم : ۴۰ و ۴۱ .

3) . الفرقان : ۷۴ .

4) . الأحقاف : ۱۵ .

5) . راجع : مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۱۲۵ .

. .

القسم الثالث : واجبات الصّبيّ

اشاره

القسم الثالث : واجبات الصّبيّالفصل الأول: واجبات الصّبيّ الفرديّةالفصل الثاني: واجبات الصّبيّ أمام والديهالفصل الثالث: واجبات الصبيّ أمام معلّمهالفصل الرابع: واجبات الصبيّ أمام الكبير و الصّديق

.

. .

الفصل الأوّل: واجبات الصبي الفرديّة

۱ / ۱ النّظم في الاُمور

۱ / ۲ النّظافة

الفصل الأوّل: واجبات الصبي الفرديّة۱ / ۱النَّظمُ فِي الأُمورِالإمام عليّ عليه السلامـ مِن وَصِيَّةٍ لَهُ لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلاملَمّا ضَرَبَهُ ابنُ مُلجمٍ لَعَنهُ اللّه ُ ـ: أُوصيكُما ـ وجَميعَ وُلدي وأهلي ومَن بَلَغَهُ كِتابي ـ بِتَقوَى اللّه ِ ونَظمِ أمرِكُم. (1)

۱ / ۲النَّظافَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّه َ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظيفٌ يُحِبُّ النَّظافَةَ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :تَنَظَّفوا بِكُلِّ مَا استَطَعتُم ؛ فَإِنَّ اللّه َ تَعالى بَنَى الإِسلامَ عَلَى النَّظافَةِ. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ الإِسلامَ نَظيفٌ فَتَنَظَّفوا؛ فَإِنَّهُ لا يَدخُلُ الجَنَّةَ إلاّ نَظيفٌ. (4)

.


1) . نهج البلاغة : الكتاب ۴۷، روضة الواعظين : ص ۱۵۲.

2) . سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۱۲ ح ۲۷۹۹، مسند أبي يعلى : ج ۱ ص ۳۶۸ ح ۷۸۶ كلاهما عن سعد بن أبي وقاص .

3) . كنز العمّال : ج ۹ ص ۲۷۷ ح ۲۶۰۰۲ نقلاً عن أبي الصعاليك الطرسوسي في جزئه عن أبي هريرة .

4) . تاريخ بغداد : ج ۵ ص ۱۴۳ ح ۲۵۷۶ عن عائشة .

۱ / ۳ غسل اليدين قبل الطّعام وبعده

عنه صلى الله عليه و آله :حَقٌّ عَلى كُلِّ مُسلِمٍ أن يَغتَسِلَ في كُلِّ سَبعَةِ أيّامٍ يَوما ، يَغسِلُ فيهِ رَأسَهُ وجَسَدَهُ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّه َ يُبغِضُ الوَسِخَ وَالشَّعِثَ (2). (3)

كنز الفوائد عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله :إنَّ اللّه َ يُبغِضُ الرَّجُلَ القاذورَةَ. قيلَ : ومَا القاذورَةُ يا رَسولَ اللّه ِ؟ قالَ : الَّذي يَتأفَّفُ (4)بِهِ جَليسُهُ. (5)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَنِ اتَّخَذَ ثَوبا فَليُنَظِّفهُ. (6)

عنه صلى الله عليه و آله :اغسِلُوا ثِيابَكُم ... وتَزَيَّنوا وتَنَظَّفوا. (7)

۱ / ۳غَسلُ اليَدَينِ قَبلَ الطَّعامِ وبَعدَهُالإمام عليّ عليه السلام :غَسلُ اليَدَينِ قَبلَ الطَّعامِ وبَعدَهُ زِيادَةٌ فِي العُمُرِ ... ويَجلُو البَصَرَ. (8)

.


1) . صحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۰۵ ح ۸۵۶ ، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۴۶ ح ۸۵۱۱ وفيه «حقّ اللّه » بدل «حقّ» كلاهما عن أبي هريرة.

2) . رجُلٌ شَعِثٌ : وسِخُ الجَسَدِ ، شَعِثُ الرأس أيضا وهو أشعث : أغبَر (المصباح المنير : ص ۳۱۴ «شعث») .

3) . شعب الإيمان : ج ۵ ص ۱۶۸ ح ۶۲۲۶ عن عائشة، كنز العمّال : ج ۶ ص ۶۴۱ ح ۱۷۱۸۱.

4) . الأفّ : كَلِمَةُ تَضَجُّر ، يقال ذلك عند استقذار الشيء (لسان العرب : ج ۹ ص ۶ «أفف»).

5) . كنز الفوائد : ج ۲ ص ۱۸۵، بحار الأنوار : ج ۸۰ ص ۱۰۶.

6) . الكافي : ج ۶ ص ۴۴۱ ح ۳ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، قرب الإسناد : ص ۷۰ نحوه.

7) . تاريخ دمشق : ج ۳۶ ص ۱۲۴ عن عبداللّه بن ميمون القداح عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، كنز العمّال : ج ۶ ص ۶۴۰ ح ۱۷۱۷۵.

8) . الكافي : ج ۶ ص ۲۹۰ ح ۳ عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام .

۱ / ۴ السّواك

۱ / ۵ غسل اليدين قبل النّوم

۱ / ۴السِّواكَرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِستاكوا وتَنَظَّفوا. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :عَلَيكُم بِالسِّواكِ ، فَنِعمَ الشَّيءُ السِّواكُ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مِنَ الفِطرَةِ المَضمَضَةُ وَالاستِنشاقُ وَالسِّواكُ. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :نَظِّفوا لَثَّاتِكُم مِنَ الطَّعامِ وَاستاكوا ، ولا تَدخُلوا عَلَيَّ فُخرا (4)بُخرا (5). (6)

۱ / ۵غَسلُ اليَدَينِ قَبلَ النَّومِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن باتَ وفي يَدِهِ غَمَرٌ فَأَصابَهُ شَيءٌ ، فَلا يَلومَنَّ إلاّ نفسَهُ. (7)

عنه صلى الله عليه و آله :اِذا نامَ أحَدُكُم وفي يَدِهِ ريحُ غَمَرٍ فَلَم يَغسِل يَدَهُ فَأَصابَهُ شَيءٌ ، فَلا يَلومَنَّ إلاّ نَفسَهُ. (8)

.


1) . المصنّف لابن أبي شيبة : ج ۱ ص ۱۹۷ ح ۲۵ عن سليمان بن سعيد، المعجم الأوسط : ج ۷ ص ۲۵۹ ح ۷۴۴۲ عن سليمان بن صرد.

2) . كنز العمّال : ج ۹ ص ۳۱۴ ح ۲۶۱۸۳، الجامع الصغير : ج ۲ ص ۱۶۹ ح ۵۵۳۱ كلاهما نقلاً عن عبد الجبار الخولاني في تاريخ داريّا عن أنس .

3) . سنن ابن ماجة : ج ۱ ص ۱۰۷ ح ۲۹۴، السنن الكبرى : ج ۱ ص ۸۸ ح ۲۴۲ كلاهما عن عمّار بن ياسر.

4) . كذا في كنز العمّال ، وفي الجامع الصغير : «قُحرا» ، والظاهر أنّ الصواب «قُلحا» . قال القرطبي في تفسيره بعد أن ذكر حديثا قريبا من هذا الحديث ما نصّه : «المحفوظ عندي قُحلاً وقُلحا . . . قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : استاكوا مالكم تدخلون عليّ قُلحا» (تفسير القرطبي : ج ۲ ص ۱۰۴) . والقُلح : صُفرة في الأسنان ووسَخ يركبها من طول ترك السواك (لسان العرب : ج ۲ ص ۵۶۵ «قلح») .

5) . البُخْرُ : تَغَيُّرُ ريح الفَم (النهاية : ج ۱ ص ۱۰۱ «بخر») .

6) . كنز العمّال : ج ۶ ص ۶۵۵ ح ۱۷۲۳۹ نقلاً عن الحكيم عن عبداللّه بن كثير.

7) . سنن الترمذي : ج ۴ ص ۲۸۹ ح ۱۸۵۹، مسند ابن حنبل : ج ۳ ص ۲۵۱ ح ۸۵۳۹ كلاهما عن أبي هريرة.

8) . سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۰۹۶ ح ۳۲۹۷ عن أبي هريرة.

۱ / ۶ قصّ الأظافير

عنه صلى الله عليه و آله :ألا لا يَلومَنَ امرُؤٌ إلاّ نَفسَهُ، يَبيتُ وفي يَدِهِ ريحُ غَمَرٍ. (1)

۱ / ۶قَصُّ الأَظافيرِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :تَقليمُ الأَظفارِ يَمنَعُ الدّاءَ الأَعظَمَ ، ويُدِرُّ الرِّزقَ . (2)

عنه صلى الله عليه و آله :قُصّوا أظافيرَكُم ؛ فَإِنَّ الشَّيطانَ يَجري ما بَينَ اللَّحمِ وَالظُّفرِ. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :قُصَوا أظافيرَكُم ، وَادفُنوا قُلاماتِكُم ، ونَقّوا بَراجِمَكُم (4). (5)

.


1) . سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۰۹۶ ح ۳۲۹۶ عن الإمام الحسين عن اُمّه فاطمة عليهماالسلام، كنز العمّال : ج ۱۵ ص ۲۴۲ ح ۴۰۷۵۹ نقلاً عنه .

2) . الكافي : ج ۶ ص ۴۹۰ ح ۱ عن الحسن بن راشد ، ثواب الأعمال : ص ۴۲ ح ۴ عن أبي بصير ، جامع الأخبار : ص ۳۳۴ ح ۹۴۳ كلاهما عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيهما «ويزيد في الرزق» بدل «ويدرّ الرزق» ، الخصال : ص ۶۱۱ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص ۱۰۱ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۱۹ ح ۲.

3) . تاريخ دمشق : ج ۵۳ ص ۲۴۷ ح ۱۱۲۳۷ ، الفردوس : ج ۲ ص ۱۶۸ ح ۲۸۴۳ كلاهما عن جابر بن عبداللّه الأنصاري.

4) . البَراجِمُ : هي العُقَدُ الّتي في ظهور الأصابع يجتمعُ فيها الوَسَخُ (النهاية : ج ۱ ص ۱۱۳ «يرجم») .

5) . تفسير القرطبي : ج ۲ ص ۱۰۲ عن عبداللّه بن بشر المازني، كنز العمّال : ج ۶ ص ۶۵۵ ح ۱۷۲۳۹.

الفصل الثاني: واجبات الصّبيّ أمام والديه

۲ / ۱ أهمّيّة حقوق الوالدين

الفصل الثاني: واجبات الصّبيّ أمام والديه۲ / ۱أهَمِّيَّةُ حُقوقِ الوالِدَينِالكتاب«وَ وَصَّيْنَا الاْءِنسَـنَ بِوَ لِدَيْهِ حُسْنًا وَ إِن جَـهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ». (1)

«وَ وَصَّيْنَا الاْءِنسَـنَ بِوَ لِدَيْهِ إِحْسَـنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَ وَضَعَتْهُ كُرْهًا وَ حَمْلُهُ وَ فِصَــلُهُ ثَلَـثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَ عَلَى وَ لِدَىَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صَــلِحًا تَرْضَاهُ وَ أَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِى إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَ إِنِّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ». (2)

«وَ وَصَّيْنَا الاْءِنسَـنَ بِوَ لِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَ فِصَــلُهُ فِى عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِى وَ لِوَ لِدَيْكَ إِلَىَّ الْمَصِيرُ». (3)

.


1) . العنكبوت : ۸ .

2) . الأحقاف : ۱۵.

3) . لقمان : ۱۴.

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لَمّا سُئِلَ عَن حَقِّ الوالِدَينِ عَلى وَلَدِهِما ـ: هُما جَنَّتُكَ ونارُكَ. (1)

صحيح البخاري عن عبد اللّه :سَأَلتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله : أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلَى اللّه ِ ؟ قالَ : الصَّلاةُ عَلى وَقتِها . قالَ : ثُمَّ أيُّ؟ قالَ : ثُمَّ بِرُّ الوالِدَينِ. (2)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :رِضَا الرَّبِّ في رِضَا الوالِدِ، وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوالِدِ. (3)

الإمام زين العابدين عليه السلامـ مِن دُعائِهِ لِأَبَوَيهِ ـ: اللّهُمَّ اجعَلني أهابُهُما هَيبَةَ السُّلطانِ العَسوفِ (4)، وأبَرُّهُما بِرَّ الاُمِّ الرَّؤوفِ، وَاجعَل طاعَتي لِوالِدَيَ وبِرِّي بِهِما أقَرَّ لِعَينَيَ مِن رَقدَةِ الوَسنانِ، وأثلَجَ لِصَدري مِن شَربَةِ الظَّمآنِ ؛ حَتّى اُوثِرَ عَلى هَوايَ هَواهُما. (5)

الإمام الباقر عليه السلام :ثَلاثٌ لَم يَجعَلِ اللّه ُ عز و جل لِأَحَدٍ فيهِنَّ رُخصَةً : أداءُ الأَمانَةِ إلَى البَرِّ وَالفاجِرِ، وَالوَفاءُ بِالعَهدِ لِلبَرِّ وَالفاجِرِ، وبِرُّ الوالِدَينِ بَرَّينِ كانا أو فاجِرَينِ . (6)

الإمام الرضا عليه السلام :إنَّ اللّه َ عز و جل ... أمَرَ بِالشُّكرِ لَهُ ولِلوالدَينِ، فَمَن لَم يَشكُر والِدَيهِ لَم يَشكُرِ اللّه َ. (7)

.


1) . سنن ابن ماجة : ج ۲ ص ۱۲۰۸ ح ۳۶۶۲ عن أبي أمامة، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۶۳ ح ۴۵۴۵۳ نقلاً عنه .

2) . صحيح البخاري : ج ۱ ص ۱۹۷ ح ۵۰۴ ، صحيح مسلم : ج ۱ ص ۹۰ ح ۱۳۹ وفي ص ۸۹ ح ۱۳۷ فيه «أفضل» بدل «أحبّ» كلاهما عن عبداللّه بن مسعود.

3) . سنن الترمذي:ج۴ ص۳۱۱ ح۱۸۹۹، المستدرك على الصحيحين:ج۴ص۱۶۸ ح۷۲۴۹ كلاهما عن عبداللّه بن عمرو.

4) . العَسُوفُ : الظَّلُومُ (تاج العروس : ج ۱۲ ص ۳۸۷ «عسف») .

5) . الصحيفة السجّاديّة : ص ۱۰۲ الدعاء ۲۴.

6) . الكافي : ج ۲ ص ۱۶۲ ح ۱۵ عن عنبسة بن مصعب و ج ۵ ص ۱۳۲ ح ۱، تهذيب الأحكام : ج ۶ ص ۳۵۰ ح ۹۸۸ كلاهما عن الحسين بن مصعب الهمداني عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «لا عذر لأحد فيها» بدل «لم يجعل ... رخصة».

7) . الخصال : ص ۱۵۶ ح ۱۹۶، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۱ ص ۲۵۸ ح ۱۳ كلاهما عن الدلهاث .

۲ / ۲ حقوق الوالدين

أ ـ الإحسان

۲ / ۲حُقوقُ الوالِدَينِأ ـ الإحسانُالكتاب«وَ قَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَ لِدَيْنِ إِحْسَـنًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَ لاَ تَنْهَرْهُمَا وَ قُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَ اخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا ». (1)

[نقلاً عن عيسى] «وَ بَرَّا بِوَ لِدَتِى وَ لَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلَـمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ». (2)

[في صفة يحيى] «وَ بَرَّا بِوَ لِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا * وَ سَلَـمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ». (3)

الحديثالإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِهِ تعالى : «وَبِالْوَ لِدَيْنِ إِحْسَـنًا» ـ: الإحسانُ أن تُحسِنَ صُحبَتَهُما، وألاّ تُكَلِّفَهُما أن يَسألاكَ شَيئا مِمّا يَحتاجانِ إلَيهِ وإن كانا مُستَغنِيَينِ (4). (5)

الإمام عليّ عليه السلام :بِرُّ الوالِدَينِ أكبَرُ فَريضَةٍ . (6)

.


1) . الإسراء : ۲۳ و ۲۴.

2) . مريم : ۳۲ و ۳۳.

3) . مريم : ۱۴ و ۱۵.

4) . كناية عن لزوم تهيئة مطلوبهم قبل الطلب .

5) . الكافي : ج ۲ ص ۱۵۷ ح ۱ عن أبي ولاّد الحنّاط، مشكاة الأنوار : ص ۲۸۲ ح ۸۵۴ .

6) . غرر الحكم : ح ۴۴۲۳، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۹۵ ح ۳۹۸۲.

ب ـ القيام تعظيما
ج ـ الخضوع عند الغضب
د ـ التّجنّب من العقوق

عنه عليه السلام :بِرُّ الوالِدَينِ مِن أكرَمِ الطَّبائِعِ. (1)

ب ـ القِيامُ تَعظيماالإمام عليّ عليه السلام :قُم عَن مَجلِسِكَ لِأَبيكَ ومُعَلِّمِكَ وإن كُنتَ أميرا. (2)

ج ـ الخُضوعُ عِندَ الغَضَبِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مِن حَقِّ الوالِدِ على وَلَدِهِ أن يَخضَعَ لَهُ في الغَضَبِ وَالتَّعَبِ . (3)

د ـ التَّجَنُّبُ مِنَ العُقوقِالإمام الصادق عليه السلامـ في قَولِهِ تعالى : «إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ ...» ـ: إن أضجَراكَ فَلا تَقُل لَهُما : اُفٍّ، ولا تَنهَرهُما إن ضَرَباكَ. (4)

عنه عليه السلام :أدنَى العُقوقِ : «اُفٍّ»، ولَو عَلِمَ اللّه ُ عز و جلشَيئا أهوَنَ مِنهُ لَنَهى عَنهُ . (5)

عنه عليه السلامـ في قَولِهِ تعالى : «وَ اخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ» ـ: لا تَملَأ عَينَيكَ مِنَ النَّظَرِ إلَيهِما إلاّ بِرَحمَةٍ ورِقَّةٍ، ولا تَرفَع صَوتَكَ فَوقَ أصواتِهِما، ولا يَدَكَ فَوقَ أيديهِما، ولا تَقَدَّم قُدّامَهُما. (6)

.


1) . دستور معالم الحكم : ص ۲۳، تحف العقول : ص ۸۵ وفيه «كرم الطبيعة» بدل «أكرم الطبائع»، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۲۱۲ ح ۱.

2) . غرر الحكم : ح ۲۳۴۱.

3) . تاريخ المدينة المنورة : ج ۲ ص ۵۶۸ عن ابن عبّاس، كنز العمّال : ج ۱۶ ص ۴۷۳ ح ۴۵۵۱۲ نقلاً عن تاريخ دمشق.

4) . الكافي : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۱، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۴۰۸ ح ۵۸۸۳ كلاهما عن أبي ولاّد الحنّاط .

5) . الكافي : ج ۲ ص ۳۴۸ ح ۱ عن حديد بن حكيم، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۴۴ ح ۱۶۰ عن داود بن سليمان الفرا عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام .

6) . الكافي : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۱، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۴۰۸ ح ۵۸۸۳ كلاهما عن أبي ولاّد الحنّاط.

۲ / ۳ جوامع حقوق الوالدين

عنه عليه السلامـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ قُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا » ـ: إن ضَرَباكَ فَقُل لَهُما : غَفَرَ اللّه ُ لَكُما. (1)

رسول اللّه صلى الله عليه و آله :يُقالُ لِلعاقِّ : اِعمَل ما شِئتَ مِنَ الطّاعَةِ فَإنّي لا أغفِرُ لَكَ. (2)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن أحزَنَ والِدَيهِ فَقَد عَقَّهُما. (3)

صحيح مسلم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص :أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : مِن الكَبائِرِ شَتمُ الرَّجُلِ والِدَيهِ . قالوا : يا رَسولَ اللّه ِ وهَل يَشتِمُ الرَّجُلُ والِدَيهِ؟ قالَ : نَعَم، يَسُبُّ أبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أباهُ، ويَسُبُّ اُمَّهُ فَيَسُبُّ اُمَّهُ . (4)

الإمام الباقر عليه السلام :إنَّ أبي نَظَرَ إلى رَجُلٍ ومَعَهُ ابنُهُ يَمشي ، وَالاِبنُ مُتَّكِئٌ عَلى ذِراعِ الأَبِ، قالَ : فَما كَلَّمَهُ أبي عليه السلام مَقتا لَهُ حَتّى فارَقَ الدُّنيا. (5)

الإمام العسكريّ عليه السلام :جُرأَةُ الوَلَدِ عَلى والِدِهِ في صِغَرِهِ ، تَدعو إلَى العُقوقِ في كِبَرِهِ. (6)

۲ / ۳جَوامِعُ حُقوقِ الوالِدَينِرسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ لَمّا سُئلَ عَن حَقِّ الوالِدِ عَلى وَلدِهِ ـ: لا يُسَمِّيهِ بِاسمِهِ، ولا يَمشِي بَينَ يَدَيهِ، ولا يَجلِسُ قَبلَهُ، ولا يَستَسِبُّ لَهُ (7). (8)

.


1) . الكافي : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۱، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۴۰۸ ح ۵۸۸۳ كلاهما عن أبي ولاّد الحنّاط .

2) . حلية الأولياء : ج ۱۰ ص ۲۱۶ عن عائشة، روضة الواعظين : ص ۴۰۳ نحوه.

3) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۷۲ ح ۵۷۶۲ عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد عن أبيه جميعا عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، الخصال : ص ۶۲۱ ح ۱۰ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام .

4) . صحيح مسلم : ج ۱ ص ۹۲ ح ۱۴۶، السنن الكبرى : ج ۱۰ ص ۳۹۷ ح ۲۱۰۸۶.

5) . الكافي : ج ۲ ص ۳۴۹ ح ۸ عن عبداللّه بن سليمان، مشكاة الأنوار : ص ۲۸۵ ح ۸۶۲ عن عبداللّه بن مسكان وليس فيه «يمشي».

6) . تحف العقول : ص ۴۸۹.

7) . أي ألاّ يقوم الولد بعمل يسيء إلى سمعة والديه بين الناس ويؤدي إلى لعنهما وسبّهما .

8) . الكافي : ج ۲ ص ۱۵۸ ح ۵ عن درست بن أبي منصور، مشكاة الأنوار : ص ۲۷۷ ح ۸۳۳ كلاهما عن الإمام الكاظم عليه السلام .

۲ / ۴ بركات برّ الوالدين

الإمام عليّ عليه السلام :إنَّ لِلوَلَدِ عَلَى الوالِدِ حَقّا، وإنَّ لِلوالِدِ عَلَى الوَلَدِ حَقّا، فَحَقُّ الوالِدِ عَلَى الوَلَدِ أن يُطيعَهُ في كُلِّ شَيءٍ إلاّ في مَعصيَةِ اللّه ِ سُبحانَهُ . (1)

الإمام الصادق عليه السلام :يَجِبُ لِلوالِدَينِ عَلَى الوَلَدِ ثَلاثَةُ أشياءَ : شُكرُهُما عَلى كُلِّ حالٍ، وطاعَتُهُما فيما يَأمُرانِهِ ويَنهَيانِهِ عَنهُ في غَيرِ مَعصيَةِ اللّه ِ، ونَصيحَتُهُما فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ . (2)

۲ / ۴بَرَكاتُ بِرِّ الوالِدَينِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن سَرَّهُ أن يُمَدَّ لَهُ في عُمُرِهِ ويُزادَ لَهُ في رِزقِهِ ؛ فَليَبَرَّ والِدَيهِ، وليَصِل رَحِمَهُ . (3)

عنه صلى الله عليه و آله :سَيِّدُ الأبرارِ يَومَ القِيامَةِ رَجُلٌ بَرَّ والِدَيهِ بَعدَ مَوتِهِما. (4)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن بَرَّ والِدَيهِ طوبى (5)لهُ، زادَ اللّه ُ عز و جل في عُمُرِهِ. (6)

الإمام الصادق عليه السلام :بَرُّوا آباءَكُم ؛ يَبَرَّكُم أبناؤُكُم. (7)

.


1) . نهج البلاغة : الحكمة ۳۹۹ .

2) . تحف العقول : ص ۳۲۲، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۲۳۶ ح ۶۷ .

3) . مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۵۳۰ ح ۱۳۸۱۲ و ص ۴۵۸ ح ۱۳۴۰۰، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : ص ۱۷۸ ح ۲۴۴ فيهما «من أحبّ» بدل «من سرّه» وكلّها عن أنس .

4) . بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۸۶ ح ۱۰۰ نقلاً عن كتاب الإمامة والتبصرة عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام .

5) . طُوبى : قيل : هو اسم شجرة في الجنّة ، وقيل : بل إشارة إلى كُلِّ مستطاب في الجنّة ؛ من بقاء بلا فناء ، وعِزٍّ بلا زوال ، وغِنًى بلا فقر (مفردات ألفاظ القرآن : ص ۵۲۸ «طيب») .

6) . الأدب المفرد : ص ۲۰ ح ۲۲، المستدرك على الصحيحين : ج ۴ ص ۱۷۰ ح ۷۲۵۷ كلاهما عن معاذ.

7) . الكافي : ج ۵ ص ۵۵۴ ح ۵ عن عبيد بن زرارة، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۲۱ ح ۴۹۸۵.

الفصل الثالث: واجبات الصبيّ أمام معلّمه

۳ / ۱ الإطاعة

۳ / ۲ التّعظيم

الفصل الثالث: واجبات الصبيّ أمام معلّمه۳ / ۱الإطاعَةَرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن تَعَلَّمتَ مِنهُ حَرفا، صِرتَ لَهُ عَبدا. (1)

عوالي اللآلي :رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : مَن عَلَّمَ شَخصا مَسأَلَةً، فَقَد مَلَكَ رَقَبَتَهُ . فَقيلَ لَهُ يا رَسولَ اللّه ِ : أيَبيعُهُ؟ فَقالَ صلى الله عليه و آله : لا، ولكِن يَأمُرُهُ ويَنهاهُ. (2)

۳ / ۲التّعظيمالإمام عليّ عليه السلام :أكرِم ضَيفَكَ وإن كانَ حَقيرا، وقُم عَن مَجلِسِكَ لِأَبيكَ ومُعَلِّمِكَ وإن كُنتَ أميرا. (3)

عنه عليه السلام :ثَلاثٌ لا يُستَحيى مِنهُنَّ : خِدمَةُ الرَّجُلِ ضَيفَهُ، وقِيامُهُ عَن مَجلِسِهِ لِأَبيهِ ومُعَلِّمِهِ، وطَلَبُ الحَقِّ وإن قَلَّ. (4)

.


1) . عوالي اللآلي : ج ۱ ص ۲۹۲ ح ۱۶۳، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۶۵ ح ۲ .

2) . عوالي اللآلي : ج ۴ ص ۷۱ ح ۴۳ ، منية المريد : ص ۲۴۳ نحوه.

3) . غرر الحكم : ح ۲۳۴۱.

4) . غرر الحكم : ح ۴۶۶۶، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۱۲ ح ۴۲۳۰.

۳ / ۳ غضّ الصّوت

الإمام زين العابدين عليه السلام :حَقُّ سائِسِكَ بِالعِلمِ التَّعظيمُ لَهُ ، وَالتَّوقيرُ لِمَجلِسِهِ ، وحُسنُ الاِستِماعِ إلَيهِ ، وَالإِقبالُ عَلَيهِ، وألاّ تَرفَعَ عَلَيهِ صَوتَكَ، ولا تُجيبَ أحَدا يَسأَلُهُ عَن شَيءٍ حَتّى يَكونَ هُوَ الَّذي يُجيبُ، ولا تُحَدِّثَ في مَجلِسِهِ أحَدا، ولا تَغتابَ عِندَهُ أحَدا، وأن تَدفَعَ عَنهُ إذا ذُكِرَ عِندَكَ بِسوءٍ، وأن تَستُرَ عُيوبَهُ وتُظهِرَ مَناقِبَهُ، ولا تُجالِسَ لَهُ عَدُوّا ولا تُعادِيَ لَهُ وَلِيّا، فَإِذا فَعَلتَ ذلِكَ شَهِدَت لَكَ مَلائِكَةُ اللّه ِ عز و جل بِأَنَّكَ قَصَدتَهُ، وتَعَلَّمتَ عِلمَهُ للّه ِِ جَلَّ وعَزَّ اسمُهُ لا لِلنّاسِ . (1)

۳ / ۳غَضُّ الصَّوتِالكتاب«إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَ تَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ». (2)

الحديثرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن غَضَّ صَوتَهُ عِندَ العُلَماءِ جاءَ يَومَ القِيامَةِ مَعَ الَّذينَ امتَحَنَ اللّه ُ قُلوبَهُم لِلتَّقوى مِن أصحابي، ولا خَيرَ فِي التَّمَلُّقِ وَالتَّواضُعِ إلاّ ما كانَ فِي اللّه ِ عز و جلفي طَلَبِ العِلمِ. (3)

.


1) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۲ ص ۶۲۰ ح ۳۲۱۴، الخصال : ص ۵۶۷ ح ۱ كلاهما عن أبي حمزة الثمالي (ثابت بن دينار) و راجع تحف العقول : ص ۲۶۰.

2) . الحجرات : ۳.

3) . فردوس الأخبار : ج ۴ ص ۱۸۱ ح ۶۰۷۶ عن سعيد الشامي.

۳ / ۴ التّجنّب عن الاستخفاف

۳ / ۴التَّجَنُّبُ عَنِ الاِستِخفافِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :ثَلاثَةٌ لا يَستَخِفُّ بِهِم إلاّ مُنافِقٌ بَيِّنٌ نِفاقُهُ : ذو شَيبَةٍ فِي الإِسلامِ، ومُعَلِّمُ الخَيرِ، وإمامٌ عادِلٌ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :مَنِ احتَقَرَ صاحِبَ العِلمِ فَقَدِ احتَقَرَني، ومَنِ احتَقَرَني فَهُوَ كافِرٌ. (2)

الإمام عليّ عليه السلام :لا يَستَخِفُّ بِالعِلمِ وأهلِهِ إلاّ أحمَقُ جاهِلٌ. (3)

عنه عليه السلام :إيّاكَ أن تَستَخِفَّ بِالعُلَماءِ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُزري بِكَ ، ويُسيءُ الظَّنَّ بِكَ وَالمَخيلَةَ فيكَ. (4)

عنه عليه السلام :لا تَجعَلَنَّ ذَرَبَ (5)لِسانِكَ عَلى مَن أنطَقَكَ، وبلاغَةَ قَولِكَ عَلى مَن سَدَّدَكَ. (6)

.


1) . تاريخ بغداد : ج ۸ ص ۲۷ ح ۴۰۷۴ ، أسد الغابة : ج ۶ ص ۳۵۴ ح ۶۴۳۹ كلاهما عن عمارة القرشي عن أبيه عن جدّه.

2) . إرشاد القلوب : ص ۱۶۵.

3) . غرر الحكم : ح ۱۰۸۰۷، عيون الحكم والمواعظ : ص ۵۴۱ ح ۱۰۰۳۰.

4) . غرر الحكم : ح ۲۷۳۲، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۰۰ ح ۲۲۹۸.

5) . ذَرِبَ لِسانُه : إذا كان حادّ اللِّسانِ لا يُبالي (النهاية : ج ۲ ص ۱۵۶ «ذرب») .

6) . نهج البلاغة : الحكمة ۴۱۱، غرر الحكم : ح ۱۰۳۸۵.

. .

الفصل الرابع: واجبات الصبيّ أمام الكبير و الصديق

۴ / ۱ البدء بالسّلام

الفصل الرابع: واجبات الصبي أمام الكبير و الصديق۴ / ۱البَدءُ بِالسَّلامِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :يُسَلِّمُ الصَّغيرُ عَلَى الكَبيرِ ، والمَارُّ عَلَى القاعِدِ ، وَالقَليلُ ، عَلَى الكَثيرِ. (1)

عنه صلى الله عليه و آله :أولَى النّاسِ بِاللّه ِ وبِرَسولِهِ مَن بَدَأ بِالسَّلامِ. (2)

عنه صلى الله عليه و آله :أطوَعُكُم للّه ِِ الذي يَبدَأُ صاحِبَهُ بالسَّلامِ. (3)

الإمام عليّ عليه السلام :لِلسّلامِ سَبعونَ حَسَنَةً ؛ تِسعٌ وَسِتُّونَ للمُبتَدِئ وواحِدَةٌ للرّادِ. (4)

.


1) . صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۳۰۱ ح ۵۸۷۷ عن أبي هريرة، الكافي : ج ۲ ص ۶۴۶ ح ۱ عن جراح المدائنيّ عن الإمام الصّادق عليه السلام .

2) . الكافي : ج ۲ ص ۶۴۴ ح ۳ عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۲ ح ۵۰ .

3) . كنز العمّال : ج ۹ ص ۱۱۶ ح ۲۵۲۵۳ نقلاً عن الطبراني عن أبي الدرداء.

4) . مشكاة الأنوار : ص ۳۴۶ ح ۱۱۰۶، تحف العقول : ص ۲۴۸ عن الإمام الحسين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۱۱ ح ۴۶.

. .

توضيح حول تسليم الطفل على الكبار

توضيح حول تسليم الطفل على الكباراستنادا إلى الأحاديث الّتي ذكرناها قبل ذلك خلال استعراض أساليب تربية الطفل ، (1)فقد كان التسليم على الأطفال من الأساليب التربوية الّتي كان يتبعها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وقد صرّح بأنّ الهدف من سلوكه هذا أن تستمرّ هذه السنّة من بعده في المجتمع المسلم : خمس لا أدعهنّ حتّى الممات ... والتسليم على الصبيان لتكون سنّة من بعدي . (2)ولكنّنا لاحظنا في روايات هذا الباب أنّ من واجب جميع المسلمين أن يتسابقوا في التسليم على بعضهم البعض وخاصة الصغار ، إذ يجب عليهم التسليم على الكبار . ومن خلال شيء من التأمّل يتّضح أنّ هذه الروايات لا تتنافى مع إحداها الاُخرى وحسب ، بل إنّها تكمل بعضها البعض والعمل بها كلّها حسن ، وهكذا فإنّ الواجب الأخلاقي على كلّ فرد من أفراد المجتمع الإسلامي أن يبادر ويستبق إلى التسليم على الآخرين ، ولكن الأدب يقضي أن يسلّم الصغار على الكبار ، ولكن إذا ما تأخّر الصغير أو تباطأ لأيّ سبب في التسليم على الكبير ، فإنّ من واجب الكبير تربويا أن يسلّم على الصغير، وبذلك يلفت انتباهه إلى قصوره أو تقصيره . ولهذا السلوك أثر تربوي كبير وخاصّة فيما يتعلّق بالأطفال ، ولذلك فقد كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يسلّم على الأطفال كي يلفت انتباه أتباعه إلى الآثار التربوية لمنح الطفل الشخصية الّتي يستحقها واحترام مشاعره ، بالإضافة إلى أثره التربوي .

.


1) . راجع : ص ۱۲۲ (التسليم على الصّبيان) .

2) . بحارالأنوار : ج ۷۶ ص ۱۰ ح ۳۸ .

۴ / ۲ رعاية الحقوق

۴ / ۳ التّأسّي بالأكابر

۴ / ۴ قضاء الحاجة

۴ / ۲رِعايَةُ الحُقوقِالإمام عليّ عليه السلامـ في وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ـ: يا بُنَيَ ... لا تُضَيِّعَنَّ حَقَّ أخيكَ اتِّكالاً عَلى ما بَينَكَ وبَينَهُ ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ لَكَ بِأَخٍ مَن أضَعتَ حَقَّهُ. (1)

عنه عليه السلام :ما أقبَحَ بِالرَّجُلِ أن يَعرِفَ أخوهُ حَقَّهُ، ولا يَعرِفَ حَقَّ أخيهِ! (2)

۴ / ۳التَّأَسي بِالأكابِرِالإمام عليّ عليه السلام :لِيَتَأَسَّ صَغيرُكُم بِكَبيرِكُم ، وَليَرأَف كَبيرُكُم بِصَغيرِكُم ، ولا تَكونوا كَجُفاةِ الجاهِلِيَّةِ ؛ لا فِي الدّينِ يَتَفَقَّهونَ ، ولا عَنِ اللّه ِ يَعقِلُونَ ، كَقَيضِ بَيضٍ في أداحٍ ؛ يَكونُ كَسرُها وِزرا ، وَيَخرُجُ حِضانُها شَرّا (3). (4)

۴ / ۴قَضاءُ الحاجَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :المُؤمِنونَ إخوَةٌ، يَقضي بَعضُهُم حَوائِجَ بَعضٍ، فَبِقَضاءِ بَعضِهِم حَوائِجَ بَعضٍ يَقضِي اللّه ُ حَوائِجَهُم يَومَ القِيامَةِ . (5)

.


1) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۹۲ ح ۵۸۳۴ ، نهج البلاغة : الكتاب ۳۱.

2) . مصادقة الإخوان : ص ۱۴۴ ح ۵ عن مرازم.

3) . القَيض : الكسر والفَلق . واستعارَ عليه السلام لفظة «الأداحي» للأعشاش مجازا ؛ لأنّ الأداحي لا تكون إلاّ للنعام تدحوها بأرجلها وتبيض فيها ، ودحوُها : توسيعها . شبّههم عليه السلام ببيض الأفاعي في الأعشاش ، يُظَنّ بيض القطا فلا يحلّ لمن رآه أن يكسره لأنّه يظنّه بيض القطا ، وخِصانه يخرج شرّا ؛ لأنّه يفقصُ عن أفعى (شرح نهج البلاغة : ج ۹ ص ۲۸۲ و ۲۸۳) .

4) . نهج البلاغة : الخطبة ۱۶۶ ، بحار الأنوار : ج ۳۴ ص ۱۱۳ ح ۹۵۰ .

5) . الأمالي للمفيد : ص ۱۵۰ ح ۸ عن الحسين بن زيد، مصادقة الإخوان : ص ۱۶۰ ح ۵ كلاهما عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلامنحوه .

۴ / ۵ الإكرام

۴ / ۶ النّصرة

عنه صلى الله عليه و آله :مَن كانَ في حاجَةِ أخيهِ فَإِنَّ اللّه َ في حاجَتِهِ . (1)

الكافي عن صفوان الجمّال :كُنتُ جالِسا مَعَ أبي عَبدِ اللّه عليه السلام إذا دَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ مَكَّةَ يُقالُ لَهُ «مَيمونٌ»، فَشَكا إلَيهِ تَعَذُّرَ الكِراءِ عَلَيهِ، فَقالَ لي : قُم فَأَعِن أخاكَ. فَقُمتُ مَعَهُ، فَيَسَّرَ اللّه ُ كِراهُ، فَرَجَعتُ إلى مَجلِسي . فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : ما صَنَعتَ في حاجَةِ أخيكَ؟ فَقُلتُ : قَضاهَا اللّه ُ بِأَبي أنتَ واُمّي. فَقالَ : أما إِنَّكَ أن تُعينَ أخاكَ المُسلِمَ أحَبُّ إلَيَ مِن طَوافِ اُسبوعٍ بالبَيتِ مُبتَدِئا. (2)

۴ / ۵الإِكرامُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن أكرَمَ أخاهُ فَإِنَّما يُكرِمُ اللّه َ، فَما ظَنُّكُم بِمَن يُكرِمُ اللّه َ بِأَن يُفعَلَ بِهِ؟! (3)

عنه صلى الله عليه و آله :أكرِم مَن وَدَّكَ، وَاصفَح عَن عَدُوِّكَ؛ يَتِمَّ لَكَ الفَضلُ. (4)

۴ / ۶النُّصرَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :مَن نَصَرَ أخاهُ المُسلِمَ وهُوَ يَستَطيعُ ذلِكَ ، نَصَرَهُ اللّه ُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ. (5)

.


1) . سنن أبي داوود : ج ۴ ص ۲۷۳ ح ۴۸۹۳، مسند ابن حنبل : ج ۲ ص ۴۰۰ ح ۵۶۵۰ كلاهما عن عبداللّه بن عمر، الأمالي للطوسي : ص ۹۷ ح ۱۴۷ عن محمّد بن يحيى المدني عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «أخيه المؤمن المسلم» بدل «أخيه» وزاد في آخره «ما كان في حاجة أخيه».

2) . الكافي : ج ۲ ص ۱۹۸ ح ۹، مصادقة الإخوان : ص ۱۷۶ ح ۱۰.

3) . ثواب الأعمال : ص ۳۳۹ عن أبي هريرة وعبداللّه بن عبّاس، عدّة الداعي : ص ۱۷۶ عن الإمام عليّ عليه السلام .

4) . غرر الحكم : ح ۲۳۶۸.

5) . حلية الأولياء : ج ۳ ص ۲۵ ، شعب الإيمان : ج ۶ ص ۱۱۲ ح ۷۶۳۹ نحوه وكلاهما عن عمران بن حصين .

۴ / ۷ الموساة

۴ / ۸ حفظ الودّ

عنه صلى الله عليه و آله :اللّه ُ في عَونِ العَبدِ ما كانَ العَبدُ في عَونِ أخيهِ. (1)

الإمام عليّ عليه السلام :إذا نَبَتَ الوُدُّ ، وَجَبَ التَّرافُدُ (2)وَالتَّعاضُدُ. (3)

الإمام الصادق عليه السلام :ما مِن مُؤمِنٍ يَخذُلُ أخاهُ وهُوَ يَقدِرُ عَلى نُصرَتِهِ ، إلاّ خَذَلَهُ اللّه ُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ. (4)

۴ / ۷المُواساةُ (5)الإمام عليّ عليه السلام :اِبذِل مالَكَ فِي الحُقوقِ، وواسِ بِهِ الصَّديقَ ؛ فَإِنَّ السَّخاءَ بِالحُرِّ أخلَقُ . (6)

عنه عليه السلام :ما حُفِظَتِ الاُخُوَّةُ بِمِثلِ المُواساةِ. (7)

عنه عليه السلام :إنَّ مُواساةَ الرِّفاقِ مِن كَرَمِ الأَعراقِ. (8)

۴ / ۸حِفظُ الوُدِّالإمام عليّ عليه السلام :كُن لِلوُدِّ حافِظا وإن لَم تَجِد مُحافِظا (9). (10)

.


1) . صحيح مسلم : ج ۴ ص ۲۰۷۴ ح ۳۸، سنن الترمذي : ج ۵ ص ۱۹۵ ح ۲۹۴۵ كلاهما عن أبي هريرة، الكافي : ج ۲ ص ۲۰۰ ح ۵ عن ذريح المحاربي عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه «المؤمن» بدل «العبد» في الموضعين .

2) . رَفَدَهُ : أعطاهُ وأعانَهُ (المصباح المنير : ص ۲۳۲ «رفد») .

3) . غرر الحكم : ح ۴۱۳۲.

4) . ثواب الأعمال : ص ۱۷۷ ح ۱، الأمالي للصدوق : ص ۵۷۴ ح ۷۸۵، المحاسن : ج ۱ ص ۱۸۳ ح ۲۹۶ كلّها عن إبراهيم بن عمر اليماني.

5) . المؤاساة : إشراك الإنسان للآخرين فيما يمتلكه ، الإيثار ، التضحية في المال .

6) . غرر الحكم : ح ۲۳۸۴، عيون الحكم والمواعظ : ص ۸۵ ح ۲۰۴۴.

7) . غرر الحكم : ح ۹۵۷۸، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۷۷ ح ۸۷۵۸ .

8) . غرر الحكم : ح ۳۴۰۵، عيون الحكم والمواعظ : ص ۱۴۳ ح ۳۱۹۳.

9) . أي : حتّى وإن لم يفعل الآخرون ذلك .

10) . غرر الحكم : ح ۷۱۵۷، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۹۱ ح ۶۶۲۶ .

۴ / ۹ حسن المواجهة

۴ / ۱۰ حسن الذّكر

عنه عليه السلام :إنَّ اللّه َ جَلَّ ذِكرُهُ لَيَحفَظُ مَن يَحفَظُ صَديقَهُ . (1)

۴ / ۹حُسنُ المُواجَهَةِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :اِلقَ أخاكَ بِوَجهٍ مُنبَسِطٍ. (2)

الإمام الصادق عليه السلام :مَن قالَ لِأَخيهِ المُؤمِنِ : «مَرحَبا»، كَتَبَ اللّه ُ تَعالى لَهُ مَرحَبا إلى يَومِ القِيامَةِ. (3)

الإمام عليّ عليه السلام :إذا لَقيتُم إخوانَكُم فَتَصافَحوا وأظهِروا لَهُمُ البَشاشَةَ وَالبِشرَ ؛ تَتَفَرَّقوا وما عَلَيكُم مِنَ الأوزارِ قَد ذَهَبَ. (4)

عنه عليه السلام :البَشاشَةُ فَخُّ المَوَدَّةِ. (5)

عنه عليه السلام :إنَّ اللّه َ عز و جل يُبغِضُ المُعَبِّسَ في وُجوهِ إخوانِهِ. (6)

۴ / ۱۰حُسنُ الذِّكرِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ ؛ حَيثُ يَغيبُ يَحفَظُهُ مِن وَرائِهِ، ويَكُفُّ عَنهُ ضَيعَتَهُ، وَالمُؤمِنُ مِرآةُ المُؤمِنِ . (7)

.


1) . الكافي : ج ۸ ص ۱۶۲ ح ۱۶۶ عن عبيد بن زرارة.

2) . الكافي : ج ۲ ص ۱۰۳ ح ۳ عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ، تحف العقول : ص ۴۲، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۱۷۱ ح ۳۸.

3) . الكافي : ج ۲ ص ۲۰۶ ح ۲ عن جميل بن درّاج، ثواب الأعمال : ص ۱۷۶ ح ۱ عن إسحاق بن عمّار.

4) . الخصال : ص ۶۳۳ ح ۱۰ عن أبي بصير و محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار : ج ۷۶ ص ۲۰ ح ۳ .

5) . تحف العقول : ص ۲۰۲، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۳۸ ح ۱۳.

6) . الفردوس : ج ۱ ص ۱۵۳ ح ۵۵۵ ، كنز العمّال : ج ۳ ص ۴۴۱ ح ۷۳۵۰.

7) . شعب الإيمان : ج ۶ ص ۱۱۳ ح ۷۶۴۴، كنز العمّال : ج ۱ ص ۱۵۲ ح ۷۵۶ نقلاً عن الخرائطي في مكارم الأخلاق وكلاهما عن المطلّب بن عبد اللّه بن حنطب .

۴ / ۱۱ النّصيحة

عنه صلى الله عليه و آله :المُؤمِنُ مِرآةٌ لِأَ خيهِ المُؤمِنِ ؛ يَنصَحُهُ إذا غابَ عَنهُ، ويُميطُ (1)عَنهُ ما يَكرَهُ إذا شَهِدَ، ويُوَسِّعُ لَهُ فِي المَجلِسِ . (2)

الإمام الصادق عليه السلام :اُذكُروا أخاكُم إذا غابَ عَنكُم بِأَحسَنِ ما تُحِبّونَ أن تُذكَروا بِهِ إذا غِبتُم عَنهُ . (3)

۴ / ۱۱النَّصيحَةُرسول اللّه صلى الله عليه و آله :لِيَنصَحِ الرَّجُلُ مِنكُم أخاهُ كَنَصيحَتِهِ لِنَفسِهِ. (4)

عنه صلى الله عليه و آله :المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ ؛ لا يَدَعُ نَصيحَتَهُ عَلى كُلِّ حالٍ . (5)

الإمام عليّ عليه السلام :اِبذِل لِصَديقِكَ نُصحَكَ ، ولِمَعارِفِكَ مَعونَتَكَ ، ولِكافَّةِ (6)النّاسِ بِشرَكَ. (7)

عنه عليه السلام :النُّصحُ يُثمِرُ المَحَبَّةَ. (8)

.


1) . إماطَةُ الأذى : أي تَنحِيَتُه (النهاية : ج ۴ ص ۳۸۰ «ميط») .

2) . النوادر للراوندي : ص ۹۹ ح ۵۶ ، الجعفريّات : ص ۱۹۷ كلاهما عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۲۳۳ ح ۲۹.

3) . الأمالي للطوسي : ص ۲۲۵ ح ۳۹۱ عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۱۹۶ ح ۱۷.

4) . الكافي : ج ۲ ص ۲۰۸ ح ۴، الأمالي للطوسي : ص ۲۳۱ ح ۴۱۰ كلاهما عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ۷۴ ص ۳۵۸ ح ۷.

5) . الجامع الصغير : ج ۲ ص ۶۶۲ ح ۹۱۵۶، كنز العمّال : ج ۱ ص ۱۴۲ ح ۶۸۷ كلاهما نقلاً عن ابن النجّار عن جابر.

6) . في المصدر : «ولكانَّة» وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه .

7) . غرر الحكم : ح ۲۴۶۶.

8) . غرر الحكم : ح ۶۱۴، عيون الحكم والمواعظ : ص ۳۲ ح ۵۵۸ .

۴ / ۱۲ إهداء العيب

۴ / ۱۳ الصّفح عن الزّلاّت

عنه عليه السلام :المُؤمِنُ غَريزَتُهُ النُّصحُ. (1)

۴ / ۱۲إهداءُ العَيبِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :خَيرُ إخوانِكُم مَن أهدى إلَيكُم عُيوبَكُم. (2)

الإمام عليّ عليه السلام :المُؤمِنُ مِرآةُ المُؤمِنِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَأَمَّلُهُ فَيَسُدُّ فاقَتَهُ، ويُجمِلُ حالَتَهُ . (3)

عنه عليه السلام :ثَمَرَةُ الاُخُوَّةِ حِفظُ الغَيبِ، وإهداءُ العَيبِ. (4)

عنه عليه السلام :مَن أبانَ لَكَ عَيبَكَ فَهُوَ وَدودُكَ. (5)

الإمام الصادق عليه السلام :أحَبُّ إخواني إلَيَ مَن أهدى إلَيَ عُيوبي. (6)

۴ / ۱۳الصَّفحُ عَنِ الزَّلاّتِالإمام عليّ عليه السلام :عَلَيكَ بِمُداراةِ النّاسِ، وإكرامِ العُلَماءِ، وَالصَّفحِ عَن زَلاّتِ الإِخوانِ ؛ فَقَد أدَّبَكَ سَيِّدُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ بِقَولِهِ صلى الله عليه و آله : اُعفُ عَمَّن ظَلَمَكَ، وصِل مَن قَطَعَكَ، وأعطِ مَن حَرَمَكَ . (7)

.


1) . غرر الحكم : ح ۱۳۰۵، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۷ ح ۱۱۹۱.

2) . تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۲۳.

3) . تحف العقول : ص ۱۷۳، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۱۴ ح ۳۸ .

4) . غرر الحكم : ح ۴۶۳۳، عيون الحكم والمواعظ : ص ۲۰۸ ح ۴۱۶۷.

5) . غرر الحكم : ح ۸۲۱۰ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ۴۴۴ ح ۷۷۸۶.

6) . الكافي : ج ۲ ص ۶۳۹ ح ۵ ، تحف العقول : ص ۳۶۶.

7) . تذكرة الخواصّ : ص ۱۳۶ ، بحار الأنوار : ج ۷۸ ص ۷۱ ح ۳۴.

۴ / ۱۴ تجنّب الطّعن

۴ / ۱۵ تجنّب الإيذاء

عنه عليه السلام :اِحتَمِل زَلَّةَ وَلِيِّكَ لِوَقتِ وَثبَةِ عَدُوِّكَ. (1)

۴ / ۱۴تجَنُّبُ الطَّعنِالإمام الصادق عليه السلام :لا تَطعَنوا في عُيوبِ مَن أقبَلَ إلَيكُم بِمَوَدَّتِهِ، ولا توقِفوهُ عَلى سَيِّئَةٍ يَخضَعُ لَها ؛ فَإِنَّها لَيسَت مِن أخلاقِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ومِن أخلاقِ أولِيائِهِ . (2)

۴ / ۱۵تجَنُّبُ الإيذاءِرسول اللّه صلى الله عليه و آله :أذَلُّ النّاسِ مَن أهانَ النّاسَ. (3)

عنه صلى الله عليه و آله :مَن آذى مُؤمِنا فَقَد آذاني، ومَن آذاني فَقَد آذَى اللّه َ عز و جل، ومَن آذَى اللّه َ فَهُوَ مَلعونٌ فِي التَّوراةِ وَالإنجيلِ وَالزَّبورِ وَالفُرقانِ . (4)

عنه صلى الله عليه و آلهـ في بَيانِ حُقوقِ الجارِ ـ: إِذَا اشتَريتَ فاكِهَةً فَاهدِ لَهُ ، فَإِن لَم تَفعَل فَأَدخِلها سِرّا ، ولا يَخرُج بِها وَلَدُكَ لِيَغيظَ بِها وَلَدَهُ. (5)

الإمام الصادق عليه السلام :فازَ وَاللّه ِ الأبرارُ ، أتَدري مَن هُم؟ هُمُ الَّذينَ لا يُؤذونَ الذَّرَّ (6). (7)

.


1) . الإرشاد : ج ۱ ص ۲۹۹، كنز الفوائد : ج ۱ ص ۹۳، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۴۱۹ ح ۴۰.

2) . الكافي : ج ۸ ص ۱۵۰ ح ۱۳۲، تنبيه الخواطر : ج ۲ ص ۱۴۶ كلاهما عن مسعدة بن صدقة .

3) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ۴ ص ۳۹۶ ح ۵۸۴۰ عن يونس بن ظبيان، معاني الأخبار : ص ۱۹۵ ح ۱ عن أبي حمزة الثمالي وكلاهما عن الإمام الصّادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار : ج ۷۵ ص ۱۴۲ ح ۲ .

4) . مشكاة الأنوار : ص ۱۴۹ ح ۳۵۸، روضة الواعظين : ص ۳۲۱، بحار الأنوار : ج ۶۷ ص ۷۲ ح ۴۰.

5) . الترغيب و الترهيب : ج ۳ ص ۳۵۷ ح ۲۰ ؛ مسكّن الفؤاد : ص ۱۰۵ كلاهما عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه، بحار الأنوار : ج ۸۲ ص ۹۴ ح ۴۶.

6) . الذَّرُّ : صِغارُ النَّملِ (المصباح المنير : ص ۲۰۷ «ذرّ») .

7) . تفسير القمي : ج ۲ ص ۱۴۶ عن حفص بن غياث، بحار الأنوار : ج ۲ ص ۲۷ ح ۵ و ج ۷۸ ص ۱۹۳ ح ۷.

الفهرس التفصيلي .

. .

. .

. .

. .

. .

. .

. .