ghaemiyeh.com
عنوان قراردادي : نبيالرحمه من مناظرالقرآن و اهلالبيت
عنوان و نام پديدآور : پيامبر اعظم صليالله عليه و آله و سلم از نگاه قرآن و اهل بيت عليهمالسلام / محمديريشهري ؛ مترجم حميدرضا شيخي.
مشخصات نشر : قم: موسسه علمي فرهنگي دارالحديث، سازمان چاپ و نشر، ۱۳۸۵.
مشخصات ظاهري : ۲۸۴ ص.
فروست : پژوهشكده علوم و معارف حديث ؛ ۱۲۹.
شابك : ۲۰۰۰۰ ريال: 964-493-167-X ؛ ۲۰۰۰۰ ريال(چاپ دوم) ؛ ۲۶۰۰۰ ريال: چاپ سوم: 978-964-493-167-3
يادداشت : فارسي - عربي.
يادداشت : چاپ دوم: ۱۳۸۵.
يادداشت : عنوان ديگر: پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت.
يادداشت : كتابنامه: ص. [۲۶۹] - ۲۸۰؛ همچنين به صورت زيرنويس.
يادداشت : نمايه.
عنوان ديگر : پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت.
موضوع : محمد(ص)، پيامبر اسلام، ۵۳ قبل از هجرت - ۱۱ق. -- در قرآن
موضوع : محمد(ص)، پيامبر اسلام، ۵۳ قبل از هجرت - ۱۱ق. -- احاديث
موضوع : محمد(ص)، پيامبر اسلام، ۵۳ قبل از هجرت - ۱۱ق. -- احاديث اهل سنت
شناسه افزوده : شيخي، حميدرضا، ۱۳۳۷ -، مترجم
شناسه افزوده : موسسه علمي - فرهنگي دارالحديث. سازمان چاپ و نشر
شناسه افزوده : موسسه علمي - فرهنگي دارالحديث. پژوهشكده علوم و معارف حديث
رده بندي كنگره : BP۲۲/۹/م۳پ۹۰۴۱ ۱۳۸۵
رده بندي ديويي : ۲۹۷/۹۳
شماره كتابشناسي ملي : ۱۱۴۳۷۸۶
" لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً". (1)
" هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً". (2)
" قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً". (3)
" قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَ كَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ". (4)
" أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى
بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". (1)
" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ". (2)
الإمام الباقر عليهالسلام في قَولِهِ تَعالى:" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ": ذلك أنَّ مُشرِكي أهلِ مَكَّةَ قالوا: يا مُحمَّدُ، ما وَجَدَ اللّهُ رَسولًا يُرسِلُهُ غَيرَكَ؟! ما نَرى أحَدا يُصَدِّقُكَ بِالَّذي تَقولُ. وذلِكَ في أوَّلِ ما دَعاهُم وهُو يَومَئِذٍ بمَكَّةَ، قالوا: ولَقَد سَألنا عَنكَ اليَهودَ وَالنَّصارى فزَعَموا أ نَّهُ لَيسَ لَكَ ذِكرٌ عِندَهُم، فَأتِنا بمَن يَشهَدُ أ نَّكَ رَسولُ اللّهِ! قالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله:" اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ" الآية. (3)
المناقب لابن شهرآشوب عن الكلبي: أتى أهلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صلىاللّهعليهوآله فَقالوا: ما وَجَدَ اللّهُ رَسولًا غَيرَكَ؟! ما نَرى أحَدا يُصَدِّقُكَ فيما تَقولُ، ولَقَد سَألنا عَنكَ اليَهودَوَالنَّصارى فزَعَموا أ نَّه لَيسَ لَكَ عِندَهُم ذِكرٌ، فأرِنا مَن يَشهَدُ أ نَّكَ رَسولُ اللّهِ كما تَزعُمُ، فَنَزَلَ:" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ" الآية. وقالوا:
العَجَبُ أ نَّ اللّهَ تَعالى لَم يَجِد رَسولًا يُرسِلُهُ إلَى النّاسِ إلَّا يَتيمَ أبي طالِبٍ! فنَزَلَ:" الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ* أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ" الآيات (1). (2)
" وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ". (1)
" وَ إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ* وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ". (2)
" الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ". (3)
انظر: البقرة: 89، 101، 129، 146، آل عمران: 81، 82.
الإمام عليّ عليهالسلام: إنَّ اللّهَ أخَذَ الميثاقَ عَلَى الأَنبِياءِ قَبلَ نَبِيِّنا صلىاللّهعليهوآله، أن يُخبِروا أُمَمَهُم بِمَبعَثِهِ ونَعتِهِ، وَيُبَشِّروهُم بِهِ، ويَأمُروهُم بِتَصديقِهِ. (4)
عنه عليهالسلام في صِفَةِ مَبعَثِ النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله: إلى أن بَعَثَ اللّهُ سُبحانَهُ مُحَمَّدا رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لإنجاز عدته و إتمام نبوته مَأخُوذا عَلَى النَّبِيِّينَ ميثاقُهُ، مَشهورَةً سِماتُهُ (5)
الطبقات الكبرى عن محمّد بن كعب: أوحَى اللّهُ إلى يَعقوبَ: إ نِّي أبعَثُ مِن ذُرِّيَّتِكَ
مُلوكا وأنبِياءَ حَتَّى أبعَثَ النَّبِيَّ الحَرَمِيَّ الَّذي تَبني أُمَّتُهُ هَيكَلَ بَيتِ المَقدِسِ، وهُوَ خاتَمُ الأنبِياءِ، وَاسمُهُ أحمَدُ. (1)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله لَمّا سُئِلَ في بِدءِ أمرِهِ: ... دَعوَةُ أبي إبراهيمَ، وبُشرى عيسى، ورَأت أُمِّي أ نَّهُ يَخرُجُ مِنها نورٌ أضاءَت مِنها قُصورُ الشّامِ. (2)
الطبقات الكبرى عن الشّعبيّ في مَجَلَّةِ إبراهيمَ عليهالسلام: إنَّهُ كائِنٌ مِن وُلدِكَ شُعوبٌ وشُعوبٌ؛ حَتَّى يَأتِيَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الَّذي يَكونُ خاتَمَ الأنبِياءِ. (3)
الطبقات الكبرى عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه: كانَ الزُّبيرُ بنُ باطا وكانَ أعلَمَ اليَهودِ يَقولُ: إنِّي وَجَدتُ سِفرا كانَ أبي يَختِمُهُ عَلَيَّ، فيهِ ذِكرُ أحمَدَ؛ نَبيٍّ يَخرُجُ بِأرضِ القُرظِ صِفَتُهُ كَذا وكَذا، فَتَحَدَّثَ بِهِ الزُّبَيرُ بَعدَ أبيهِ وَالنَّبِيُّ صلىاللّهعليهوآله لَم يُبعَث، فَما هُوَ إلَّا أن سَمِعَ بِالنَّبيِّ صلىاللّهعليهوآله قَد خَرَجَ بِمَكّةَ حَتّى عَمَدَ إلى ذلِكَ السِّفرِ فَمَحاهُ، وكَتَمَ شَأنَ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله وقالَ: لَيسَ بِهِ! (4)
الإمام عليّ عليهالسلام في مَبعَثِ النَّبيِّ صلىاللّهعليهوآله: إلى أن بَعَثَ اللّهُ سُبحانَهُ مُحَمَّدا رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ... مَأخُوذا عَلَى النَّبِيِّينَ ميثاقُهُ، مَشهورَةً سِماتُهُ، كَريماً ميلادُهُ. وأهلُ الأرضِ يَومَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ، وأهواءٌ مُنتَشِرَةٌ، وَطَرائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ، بَينَ مُشَبِّهٍ للّه بِخَلقِهِ، أو مُلحِدٍ فِي اسمِهِ، أو مُشيرٍ إلى غَيرِهِ. فَهداهُم بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ، وأنقَذَهُم بِمَكانِهِ مِنَ الجَهالَةِ. ثُمَّ اختارَ سُبحانَهُ لِمُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله لِقاءَهُ، ورَضيَ لَهُ ما عِندَهُ وأكرَمَهُ عَن دارِ الدُّنيا ورَغِبَ بِهِ عَن مَقامِ البَلوى. فَقَبَضَهُ إلَيهِ كَريماً صلىاللّهعليهوآله. (5)
1) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 163.
2) مسند ابن حنبل: ج 8 ص 295 ح 22324، المعجم الكبير: ج 8 ص 175 ح 7729 كلاهما عن أبي امامة، الدرّ المنثور: ج 1 ص 334؛ الخصال: ص 177 ح 236 عن أبي أمامة نحوه، بحار الأنوار: ج 16 ص 321 ح 9.
3) الطبقاتالكبرى: ج 1 ص 163.
4) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 159.
5) نهج البلاغة: الخطبة 1، بحار الأنوار: ج 16 ص 284 ح 134.
قالَ لَهُ: أثبِت قَولَ موسَى بنِ عِمرانَ! قالَ الرِّضا عليهالسلام: هَل تَعلَمُ يا يَهودِيُّ أ نَّ موسى أوصى بَني إسرائيلَ فَقالَ لَهُم: إنَّهُ سَيأتِيكُم نَبِيٌّ هوَ مِن إخوَتِكُم، فَبِهِ فَصَدِّقوا، ومِنهُ فَاسمَعوا، فَهَل تَعلَمُ أ نَّ لِبَني إسرائيلَ إخوَةً غَيرَ وُلدِ إسماعيلَ، إن كُنتَ تَعرِفُ قَرابَةَ إسرائيلَ مِن إسماعيلَوَالنَّسَبَ الَّذي بَينَهُما مِن قِبَلِ إبراهيمَ عليهالسلام؟ فَقالَ رأسُ الجالُوتِ: هذا قَولُ موسى لا نَدفَعُهُ.
فَقالَ لَهُ الرِّضا عليهالسلام: هَل جاءَكُم مِن إخوَةِ بَني إسرائيلَ نَبيٌّ غَيرُ مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله؟ قالَ: لا. قالَ الرِّضا عليهالسلام: أوَلَيسَ قَد صَحَّ هذا عِندَكُم؟ قالَ: نَعَم، ولكِنِّي أُحِبُّ أن تُصَحِّحَهُ لي مِن التَّوراةِ.
فَقالَ لَهُ الرِّضا عليهالسلام: هَل تُنكِرُ أ نَّ التَّوراةَ تَقولُ لَكُم: جاءَ النُّورُ مِن جَبَلِ طورِ سَيناءَ، وأضاءَ لَنا مِن جَبَلِ ساعِيرَ، وَاستَعلَنَ علَينا مِن جَبَلِ فارانَ؟ قالَ رأسُ الجالوتِ: أعرِفُ هذهِ الكَلِماتِ وما أعرِفُ تَفسيرَها.
قالَ الرِّضا عليهالسلام: أنا اخبِرُكَ بِهِ، أ مَّا قَولُهُ: جاءَ النُّورُ مِن جَبَلِ طورِ سَيناءَ، فَذلِكَ وَحيُ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى الَّذي أنزَلَهُ عَلى موسى عليهالسلام عَلى جَبَلِ طورِ سَيناءَ، وأ مّا قَولُهُ: وأضاءَ لَنا مِن جَبَلِ ساعِيرَ، فهُو الجَبَلُ الَّذي أوحَى اللّهُ عَزَّوجَلَّ إلى عيسَى بنِ مَريمَ عليهالسلام وهُوَ عَلَيهِ، وأ مَّا قَولُهُ: وَاستَعلَنَ عَلَينا مِن جَبَلِ فارانَ، فَذلِكَ جَبَلٌ مِن جِبالِ مَكَّةَ، بَينَهُ وبَينَها يَومٌ.
[قالَ: (1)] وقالَ شَعيا النَّبيُّ عليهالسلام فيما تَقولُ أنتَ وأصحابُكَ فِي التَّوراةِ: رَأيتُ راكِبَينِ أضاءَ لَهُما الأرضُ، أحَدُهُما راكِبٌ عَلى حِمارٍ، وَالآخَرُ عَلى جَمَلٍ، فَمَن راكِبُ الحِمارِ، ومَن راكِبُ الجَمَلِ؟ قالَ رأسُ الجالوتِ: لا أعرِفُهُما، فَخَبِّرني بِهِما! قالَ عليهالسلام: أ مَّا راكِبُ الحِمارِ فَعيسى بنُ مَريَمَ، وأ مَّا راكِبُ الجَمَلِ فَمُحَمَّدٌ صلىاللّهعليهوآله، أتُنكِرُ هذا مِن التَّوراةِ؟ قالَ: لا ما انكِرُهُ. ثُمَّ قالَ الرِّضا عليهالسلام: هَلتَعرِفُ حَيقوقَ النَّبيَّ عليهالسلام؟ قالَ: نَعَم، إنَّي بِهِ لَعارِفٌ! قالَ عليهالسلام: فَإنَّهُ قالَ وكِتابُكُم يَنطِقُ بهِ: جاءَ اللّهُ بِالبَيانِ مِن جَبَلِ فارانَ، وَامتَلَأتِ السَّماواتُ مِن تَسبيحِ أحمَدَ وأُمَّتِهِ، يَحمِلُ خَيلَهُ فِي البَحرِ كما يَحمِلُ فِي البَرِّ، يَأتينا بِكِتابٍ جَديدٍ بَعدَ خَرابِ بَيتِ المَقدِسِ يَعني بِالكتابِ القُرآنَ أتَعرِفُ هذا وتُؤمِنُ بِهِ؟ قالَ رأسُ الجالوتِ: قَد قالَ ذلِكَ حَيقوقُ عليهالسلام ولا نُنكِرُ قَولَهُ.
قالَ الرِّضا عليهالسلام: وقَد قالَ داوودُ عليهالسلام في زَبورِهِ وأنتَ تَقرَأُ: اللهُمَّ ابعَث مُقيمَ السُّنَّةِ بَعدَ الفَترَةِ، فَهَل تَعرِفُ نَبِيّا أقامَ السُّنَّةَ بَعدَ الفَترَةِ غَيرَ مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله؟ قالَ رأسُ الجالوتِ: هذا قولُ داوودَ نَعرِفُهُ ولا نَنكِرُهُ، وَلكِن عَنى بِذلِكَ عيسى عليهالسلام، وأيّامُهُ هِيَ الفَترَةُ.
قالَ رأسُ الجالوتِ: هذا قَولُ داوودَ نَعرِفُهُ ولا نُنكِرُهُ، ولكِن عَنى بِذلِكَ عيسى عليهالسلام، وأيَّامُهُ هِيَ الفَترَةُ.
1) سقط ما بين المعقوفين فى المصدر وأثبتناه من بحارالأنوار و قصص الأنبياء.
قالَ الرِّضا عليهالسلام: جَهِلتَ، أنَّ عيسى لَم يُخالِفِ السُّنَّةَ، وقد كانَ مُوافِقا لِسُنَّةِ التَّوراةِ حَتَّى رَفَعَهُ اللّهُ إلَيهِ، وفي الإنجيلِ مَكتوبٌ: أنَّ ابنَ البَرَّةِ ذاهِبٌ وَ(الفارقليطا) جاءَ مِن بَعدِهِ، وهُوَ الَّذي يُخَفِّفُ الآصارَ، وَيُفَسِّرُ لَكُم كُلَّ شَيءٍ، ويَشهَدُ لي كَما شَهِدتُ لَهُ، أنا جِئتُكُم بِالأمثالِ وهُو يأتِيكُم بِالتَّأويلِ، أتُؤمِنُ بِهذا فِي الإنجيلِ؟ قالَ: نَعَم، لا انكِرُهُ. (1)
الطبقات الكبرى عن كعب: إنَّ نَعتَ مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله فِي التَّوراةِ: مُحَمَّدٌ عَبدِيَ المُختارُ، لا فَظٌّ ولا غَليظٌ، ولا صَخَّابٌ فِي الأسواقِ، ولا يَجزي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، ولكِن يَعفو ويَغفِرُ، مَولِدُهُ بِمَكَّةَ، ومُهاجَرُهُ بِالمَدينَةِ. (2)
الطبقات الكبرى عن أبي نملة: كانَت يَهودُ بَني قُرَيظَةَ يَدرُسونَ ذِكرَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله في كُتُبِهِم، ويُعَلِّمونَهُ الوِلدانَ بِصِفَتِهِ وَاسمِهِ ومُهاجَرِهِ إلَينا، فَلَمَّا ظَهَرَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله حَسَدوا وبَغَوا وقالوا: لَيسَ بِهِ! (3)
الطبقات الكبرى عن محمّد بن جعفر بن الزبير و محمّد بن عمارة بن غزيّة: قَدِمَ وَفدُ نَجرانَ وفيهِم أبُو الحارِثِ بنُ عَلقَمَةَ بنِ رَبيعَةَ، لَهُ عِلمٌ بِدينِهِم ورِئاسَةٌ، وكانَ أُسقُفَهُم وإمامَهُم وصاحِبَ مِدراسِهِم، ولَهُ فيهِم قَدرٌ، فعَثَرَت بِهِ بَغلَتُهُ، فَقالَ أخوهُ: تَعِسَ الأبعَدُ! يُريدُ رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، فَقالَ أبُو الحارِثِ: بَل تَعِستَ أنتَ، أتَشتِمُ رَجُلًا مِن المُرسَلينَ؟! إنَّهُ الَّذي بَشَّرَ بهِ عيسى، وإنَّهُ لَفِي التَّوراةِ! قالَ: فَما يَمنَعُكَ مِن دينِهِ؟ قالَ: شَرَّفَنا هؤلاءِ القَومُ وأكرَمونا ومَوَّلونا، وقَد أبَوا إلّا خِلافَهُ (4). (5)
" وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ". (1)
" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ". (2)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله:" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ" أنا،" وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ" عَليٌّ. (3)
الإمام عليّ عليهالسلام في قَولِهِ تَعالَى:" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ": رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله الَّذي كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ، وأنا الشَّاهِدُ لَهُ ومِنهُ. (4)
الإمام الرِّضا عن آبائه عن الإمام عليّ عليهمالسلام: أ نَّهُ كانَ يَومُ الجُمُعةِ يَخطُبُ عَلَى المِنبَرِ، فَقالَ: وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأ النَّسَمَةَ ما مِن رَجُلٍ مِن قُرَيشٍ جَرَت عَلَيهِ المَواسي إلَّا وقَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ مِن كِتابِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ، أعرِفُها كَما أعرِفُهُ. فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمنينَ، ما آيَتُكَ الَّتي نَزَلَت فيكَ؟ فَقالَ: إذا سَألتَ فَافهَم، ولا عَلَيكَ ألَّا تَسألَ عَنها غَيري، أَقَرَأتَ سورَةَ هودٍ؟ قالَ: نَعَم يا أميرَ المُؤمِنينَ.
1) الرعد: 43.
2) هود: 17.
3) الدرّ المنثور: ج 4 ص 410، كنزالعمّال: ج 2 ص 439 ح 4440 كلاهما نقلًا عن ابن مردويه عن الإمام عليّ عليهالسلام؛ بحار الأنوار: ج 35 ص 393 ح 17.
4) الأمالي للمفيد: ص 145 ح 5 عن عبّاد بن عبداللّه، بحار الأنوار: ج 35 ص 390 ح 9؛ كنز العمّال: ج 2 ص 439 ح 4441 نقلًا عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة.
قالَ: فَسَمِعتَ اللّهَ عَزَّوجَلَّ يَقولُ:" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ"؟ قالَ: نَعَم. قالَ: فَالَّذي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، وَالَّذي يَتلوهُ شاهِدٌ مِنهُ وهُو الشَّاهِدُ وهُوَ مِنهُ عَليُّ بنُ أبي طَالبٍ، وأنا الشَّاهِدُ وأنا مِنهُ صلىاللّهعليهوآله. (1)
الاحتجاج: سَألَ رَجُلٌ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليهالسلام: فَقالَ لَهُ وأنا أسمَعُ: أخبِرني بِأفضَلِ مَنقَبَةٍ لَكَ. قالَ: ما أنزَلَ اللّهُ في كِتابِهِ. قالَ: وما أنزَلَ اللّهُ فيكَ؟ قالَ:" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ"، أنا الشَّاهِدُ مِن رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله. (2)
وَاللّهِ، ما نَزَلَت آيَةٌ في كِتابِ اللّهِ في لَيلٍ أو نَهارٍ إلَّا وقَد عَلِمتُ فيمَن انزِلَت، ولا مِمَّن مَرَّ عَلى رَأسِهِ المَواسي مِن قُرَيشٍ إلَّا وقَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ مِن كِتابِ اللّهِ تَسوقُهُ إلَى الجَنَّةِ أو إلَى النَّارِ.
فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَا الآيَةُ الَّتي نَزَلَت فيكَ؟ قالَ لَهُ: أما سَمِعتَ اللّهَ يَقولُ:" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ"؟ قالَ: رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله على بَيّنَةٍ مِن رَبِّهِ، وأنا شاهِدٌ لَهُ فيهِ وأتلوهُ مَعَهُ. (5)
1) الأمالي للطوسي: ص 371 ح 800، بحار الأنوار: ج 35 ص 386 ح 2.
2) الاحتجاج: ج 1 ص 368 ح 65، كتاب سليم بن قيس: ج 1 ص 903 ح 60 كلاهما عن سليم بن قيس، بحار الأنوار: ج 35 ص 387 ح 4.
3) كَسرَ الوساد: ثنّاه واتّكأ عليه. والوساد: المِخدّة، المتّكأُ، وكلّ ما يوضع تحت الرأس وإن كان من تراب أو حجارة(المعجم الوسيط: ج 2 ص 787 و ص 1031" و سد").
4) زَهَرَ: تَلْألَأ(القاموس المحيط: ج 2 ص 43" زهر"). وهو كناية عن إحكامه بحيث لايعتريه الزلل والخطأ.
5) بصائر الدرجات: ص 132 ح 2، بحار الأنوار: ج 35 ص 387 ح 5.
كشف اليقين عن عبّاد بن عبد اللّه الأسديّ: سَمِعتُ عَلِيَّا عليهالسلام يَقولُ وهُوَ عَلَى المِنبَرِ: ما مِن رَجُلٍ مِن قُرَيشٍ إلَّا قَد نَزَلَت فيهِ آيَةٌ أو آيَتانِ. فَقالَ رَجُلٌ مِمَّن تَحتَهُ: فَما نَزَلَ فيكَ أنتَ؟ فغَضِبَ ثُمَّ قالَ: أما إنَّكَ لَو لَم تَسألني عَلى رُؤوسِ القَومِ ما حَدَّثتُكَ. وَيحَكَ! هَل تَقرَأُ سورَةَ هودٍ؟ ثُمَّ قَرَأ عَلِيٌّ عليهالسلام" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ" رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله عَلى بَيّنَةٍ، وأنا الشَّاهِدُ مِنهُ. (1)
الإمام الباقر عليهالسلام: الَّذي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، وَالَّذي تَلاهُ مِن بَعدِهِ الشَّاهِدُ مِنهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليهالسلام، ثُمَّ أوصياؤهُ واحِدٌ بَعدَ واحِدٍ. (2)
بحار الأنوار عن عبداللّه بن عطاء: كُنتُ جالِسا مَعَ أبي جَعفَرٍ عليهالسلام في مَسجِدِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله فَرَأيتُ ابنَ عَبدِاللّهِ بنِ سَلامٍ جالِسا في ناحِيَةٍ، فَقُلتُ لِأبي جَعفَرٍ عليهالسلام: زَعَموا أ نَّ أبا هذا الَّذي عِندَهُ عِلمُ الكِتابِ. فَقالَ: لا، إنَّما ذاكَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليهالسلام. نَزَلَ فيهِ:" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ"؛ فَالنَّبِيُّ صلىاللّهعليهوآله عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ، وأميرُالمُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ شاهِدٌ مِنهُ. (3)
" وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ* أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ". (4)
1) كشف اليقين: ص 363 ح 430، كشف الغمّة: ج 1 ص 315، بحار الأنوار: ج 35 ص 392 ح 15. قال العلّامة المجلسيّ رحمهاللّه في ذيل الحديث: قال ابن البطريق في المستدرك: روَى الحافظ أبو نعيم بإسناده إلى عَبّادٍ مثله، وَروى أبو مريم مثله، والصباح بن يحيى وعبداللّه بن عبد القدّوس عن الأعمش عن المنهال بن عمرٍو مثله. وقال أيضا في ذيل الحديث بعنوان" بيان": روى العلّامة مثل ذلك من طريق الجمهور، وقال السيّد ابن طاووس في كتاب سعد السعود: وقد روى انّ المقصود بقوله جلّجلاله:" شاهِدٌ مِنْهُ" هو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام، وروى محمّدُ بن العبّاس بن مروان في كتابه، من ستّة وستّين طريقا بأسانيدها(بحار الأنوار: ج 35 ص 393).
2) تفسير العيّاشي: ج 2 ص 142 ح 12 عن بريد بن معاوية العجلي، بحار الأنوار: ج 35 ص 388 ح 6.
3) بحار الأنوار: ج 35 ص 391 ح 13 نقلًا عن تفسير فرات.
4) الشعراء: 196 و 197.
" وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ". (1)
" وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ* وَ ما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ ما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَ نَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ". (2)
" قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ كَفَرْتُمْ بِهِ وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَ اسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ". (3)
تفسير القمّي: وَأمَّا قَولُهُ:" الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ" (4)* الآيَة، فَإنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قالَ لِعَبدِاللّهِ بنِ سَلامٍ: هَل تَعرِفونَ مُحَمَّدا في كِتابِكُم؟ قالَ: نَعَم، وَاللّهِ نَعرِفُهُ بِالنَّعتِ الَّذي نَعَتَ اللّهُ لَنا إذا رَأيناهُ فيكُم، كَما يَعرِفُ أحَدُنا ابنَهُ إذا رَآهُ مَعَ الغِلمانِ، وَالَّذي يَحلِفُ بهِ ابنُ سَلامٍ لِأنَّا بِمُحَمَّدٍ هذا أشَدُّ مَعرِفَةً مِنِّي بِابنِي. (5)
الطبقات الكبرى عن ابن عبّاس: بَعَثَت قُرَيشٌ النَّضرَ بنَ الحارِثِ بنِ عَلقَمةَ وعُقبَةَ بنَ أبي مُعَيطٍ وغَيرَهُما إلى يَهودِ يَثرِبَ وقالوا لَهُم: سَلوهُم عَن مُحَمَّدٍ. فَقَدِموا المَدينَةَ فَقالوا: أتَيناكُم لِأمرٍ حَدَثَ فينا؛ مِنَّا غُلامٌ يَتيمٌ حَقيرٌ يَقولُ قَولًا عَظيما، يَزعُمُ أ نَّهُ رَسولُ الرَّحمنِ، ولا نَعرِفُ الرَّحمنَ إلَّا رَحمانَ اليَمامَةِ!
قالوا: صِفوا لَنا صِفَتَهُ، فَوَصَفوا لَهُم، قالوا: فَمَن تَبِعَهُ مِنكُم؟ قالوا: سَفِلَتُنا، فَضَحِكَ حَبرٌ مِنهُم، وقالَ: هذا النَّبيُّ الَّذي نَجِدُ نَعتَهُ ونَجِدُ قَومَهُ أشَدَّ النَّاسِ لَهُ عَداوةً. (1)
" وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَ يَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ". (2)
" وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ". (3)
" وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ". (4)
" وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ". (5)
الإمام عليّ عليهالسلام: الإِيمانُ وَالعِلمُ أخَوانِ تَوأمانِ، ورَفيقانِ لا يَفتَرِقانِ. (1)
الإمام الرِّضا عليهالسلام مِن مُحاوَراتِهِ مَعَ أهلِ الأَديانِ، في إثباتِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله: ومِن آياتِهِ أ نَّهُ كانَ يَتيما فَقيرا راعِيا أجيرا، لَم يَتَعَلَّم كِتابا ولَم يَختَلِف إلى مُعَلِّمٍ، ثُمَّ جاءَ بِالقُرآنِ الَّذي فيهِ قِصَصُ الأنبِياءِ عليهمالسلام وأخبارُهُم حَرفا حَرفا، وأخبارُ مَن مَضى ومَن بَقِيَ إلى يَومِ القِيامَةِ. (2)
" فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ". (1)
فَقالوا: أنصَفتَ. فَتَواعَدوا لِلمُباهَلَةِ، فَلَمّا رَجَعوا إلى مَنازِلِهِم، قالَ رُؤساؤُهُم؛ السيِّدُ وَالعاقِبُ وَالأهتَمُ: إن باهَلَنا بِقَومِهِ باهَلناهُ، فَإِنَّهُ لَيسَ بِنَبيٍّ، وإن باهَلَنا بِأهلِ بَيتِهِ خاصَّةً فَلا نُباهِلُهُ؛ فَإِنَّه لا يَقدِمُ عَلى أهلِ بَيتِهِ إلَّا وهُوَ صادِقٌ، فَلَمَّا أصبَحوا جَاؤوا إلى رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ومَعَهُ أميرُ المُؤمِنينَ وفَاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم.
فَقالَ النَّصارى: مَن هؤلاءِ؟ فَقيلَ لَهُم: هذَا ابنُ عَمِّهِ ووَصِيُّهُ وخَتَنُهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، وهذِهِ بِنتُهُ فاطِمَةُ، وهذانِ ابناهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهمالسلام، فَعَرَفوا وقالوا لِرَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: نُعطيكَ الرِّضا فَاعفِنا مِنَ المُباهَلَةِ، فَصالَحَهُم رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله عَلَى الجِزيَةِ وَانصَرَفوا. (2)
مِنَ النَّاسِ جَميعا، فَنَحنُ أهلُهُ ولَحمُهُ ودَمُهُ ونَفسُهُ، ونَحنُ مِنهُ، وهُوَ مِنَّا. (1)
قالوا: فَهاتِ أنبِئنا.
قالَ: حُبُّ الصَّليبِ وشُربُ الخَمرِ وأكلُ لَحمِ الخِنزيرِ.
قالَ جابِرٌ: فَدَعاهُما إلَى المُلاعَنَةِ، فَواعَداهُ عَلى أن يُغادِياهُ بِالغَداةِ، فَغَدا رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله وأخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهمالسلام، ثُمَّ أرسَلَ إلَيهِما فَأَبَيا أن يُجيباهُ وأقَرَّا لَهُ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ، لَو فَعَلا لَأَمطَرَ الوادِي عَلَيهِما ناراً. قالَ جابِرٌ: فيهِم نَزَلَت:" فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ" (2).
قالَ الشَّعبِيُّ: قالَ جابِرٌ:" وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ" رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله وعَلِيٌّ عليهالسلام،" أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ" الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام،" وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ" فاطِمَةُ عليهاالسلام (3).
1) الأمالي للطوسيّ: ص 564 ح 1174، بحار الأنوار: ج 10 ص 141 ح 5؛ ينابيع المودّة: ج 1 ص 165 ح 1.
2) آل عمران: 61.
3) دلائل النبوّة لأبي نعيم: ج 2 ص 353 ح 244، المناقب لابن المغازليّ: ص 263 ح 310 عن جابر بن عبداللّه؛ العمدة: ص 190 ح 291، الطرائف: ص 46 ح 38، بحار الأنوار: ج 21 ص 341 ح 7 نقلًا عن الخرائج والجرائح.
صَغيرُهُم، ولَئِن فَعَلتُم لَتَهلِكُنَّ، فَإِن أبَيتُم إلَّا إلفَ دينِكُم وَالإِقامَةَ عَلى ما أنتُم عَلَيهِ فَوادِعوا الرَّجُلَ وَانصَرِفوا إلى بِلادِكُم.
فَأَتى رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله وَقَد غَدا مُحتَضِناً الحُسَينَ آخِذاً بِيَدِ الحَسَنِ وفاطِمَةُ تَمشي خَلفَهُ وعَلِيٌّ خَلفَها وهُوَ يَقولُ: إذا أنَا دَعَوتُ فَأَمِّنوا، فَقالَ أُسقُفُ نَجرانَ: يا مَعشَرَ النَّصارى، إنَّي لَأَرى وُجوهاً لَو شاءَ اللّهُ أن يُزيلَ جَبَلًا مِن مَكانِهِ لَأَزالَهُ بِها، فَلا تُباهِلوا فَتَهلِكوا ولا يَبقى عَلى وَجهِ الأَرضِ نَصرانِيٌّ إلى يَومِ القِيامَةِ، فَقالوا: يا أبَا القاسِمِ، رَأَينا ألّا نُباهِلَكَ وأن نُقِرَّكَ عَلى دينِكَ ونَثبُتَ عَلى دينِنا.
قالَ: فَإِذا أبَيتُمُ المُباهَلَةَ فَأَسلِموا يَكُن لَكُم ما لِلمُسلِمينَ وعَلَيكُم ما عَلَيهِم، فَأَبَوا. قالَ: فَإِنِّي اناجِزُكُم.
فَقالوا: ما لَنا بِحَربِ العَرَبِ طاقَةٌ، ولكِن نُصالِحُكَ عَلى أن لا تَغزونا ولا تُخيفَنا ولا تَرُدَّنا عَن دينِنا عَلى أن نُؤَدِّيَ إلَيكَ كُلَّ عامٍ ألفَي حُلَّةٍ، ألفاً في صَفَرٍ، وألفاً في رَجَبٍ، وثَلاثينَ دِرعاً عادِيَّةً مِن حَديدٍ.
فَصالَحَهُم عَلى ذلِكَ، وقالَ: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ، إنَّ الهَلاكَ قَد تَدَلّى عَلى أهلِ نَجرانَ، ولَو لاعَنوا لَمُسِخوا قِرَدَةً وخَنازيرَ، وَلَاضطَرَمَ عَلَيهِمُ الوادي ناراً، وَلَاستَأصَلَ اللّهُ نَجرانَ وأهلَهُ حَتَّى الطَّيرَ عَلى رُؤوسِ الشَّجَرِ، ولَما حالَ الحَولُ عَلَى النَّصارى كُلِّهِم حَتّى يَهلِكوا ....
ثُمَّ قالَ الزّمخشَريُ: وقَدّمَهُم فِي الذِّكرِ عَلَى الأَنفُسِ لِيُنَبِّهَ عَلى لُطفِ مَكانِهم وقُربِ مَنزِلَتِهِم، وليُؤذِنَ بِأَنّهُم مُقدَّمونَ عَلَى الأَنفُسِ مُفدَونَ بِها، وفيهِ دَليلٌ لا شَيءَ أقوى مِنهُ عَلى فَضلِ أصحابِ الكِساءِ عليهمالسلام. (1)
1) الكشّاف: ج 1 ص 193، وراجع تفسير الطبريّ: ج 3 ص 299، تفسير الفخر الرازيّ: ج 8 ص 88 وقال في ذيل الرواية: واعلم أنّ هذه الرواية كالمتّفق على صحّتها عند أهل التفسير والحديث، الإرشاد: ج 1 ص 166، مجمع البيان: ج 2 ص 762، تفسير القمّيّ: ج 1 ص 104.
" يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً". (1)
" قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ". (2)
" ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ". (3)
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ
الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ وَ أَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ". (1)
" يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ* وَ مَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَ لَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ". (2)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله في وَجهِ تَسميِتِهِ بِالدّاعِي: وَأمَّا الدَّاعي، فَإِنِّي أدعُو النَّاسَ إلى دينِ رَبِّي عَزَّوجَلَّ. (3)
الإمام عليّ عليهالسلام: رَحِمَ اللّهُ امرَأً سَمِعَ حُكما فَوَعى، ودُعِيَ إلى رَشادٍ فَدَنا، وأخَذَ بِحُجزَةِ هادٍ فَنَجا. (4)
عنه عليهالسلام: ناظِرُ قَلبِ (5)اللَّبيبِ بِهِ يُبصِرُ أمَدَهُ، ويَعرِفُ غَورَهُ ونَجدَهُ، داعٍ دَعا، وراعٍ رَعى، فَاستَجيبوا لِلدَّاعي، وَاتَّبِعُوا الرَّاعِيَ. (6)
الإمام عليّ عليهالسلام: سُبحانَكَ خالِقا ومَعبودا! بِحُسنِ بَلائِكَ عِندَ خَلقِكَ. خَلَقتَ دارا، وجَعَلتَ فيها مَأدُبَةً؛ مَشرَبا ومَطعَما وأزواجا وخَدَما وقُصورا وأنهارا وزُروعا وثِمارا. ثُمَّ أرسَلتَ داعِيا يَدعو إلَيها، فَلَا الدَّاعِيَ أجابوا، ولا فيما رَغَّبتَ رَغِبوا، ولا إلى ما شَوَّقتَ إلَيهِ اشتاقُوا! أقبَلوا عَلى جيفَةٍ قَدِ افتَضَحوا بِأكلِها، وَاصطَلَحوا
1) الأنفال: 24.
2) الأحقاف: 31 و 32.
3) معاني الأخبار: ص 52 ح 2، علل الشرائع: ص 127 ح 1، الأمالي للصدوق: ص 256 ح 279 كلّها عن عبداللّه بن الحسن عن آبائه عن جدّه الإمام الحسن، بحار الأنوار: ج 16 ص 94 ح 28.
4) نهج البلاغة: الخطبة 76، بحار الأنوار: ج 69 ص 310 ح 31.
5) ناظِرُ القلب: استعارة من ناظر العين، وهو النقطة السوداء منها. والمراد: بصيرة القلب(كما في هامش المصدر).
6) نهج البلاغة: الخطبة 154، بحار الأنوار: ج 29 ص 600 ح 20.
عَلى حُبِّها. (1)
" وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ". (2)
فَثَبَتَ الآمِرونَ وَالنَّاهونَ عَنِ الحَكيمِ العَليمِ في خَلقِهِ، وَالمُعَبِّرونَ عَنهُ جَلَّ وعَزَّ، وهُمُ الأنبِياءُ عليهمالسلام و صَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ؛ حُكَماءَ مُؤَدَّبينَ بِالحِكمَةِ، مَبعوثينَ بِها، غَيرَ مُشارِكينَ لِلنَّاسِ عَلى مُشارَكَتِهِم لَهُم فِي الخَلقِ وَالتَّركيبِ في شَيءٍ مِن أحوالِهِم، مُؤَيَّدينَ مِن عِندِ الحَكيمِ العَليمِ بِالحِكمَةِ. (3)
لَمّا لَم يَكتَف في خَلقِهِم وقُواهُم ما يَثبُتونَ بِهِ لِمُباشَرةِ الصّانِعِ تَعالى حَتّى يُكَلِّمَهُم ويُشافِهَهُم، وكانَ الصّانِعُ مُتَعالِيا عَن أن يُرى، وكانَ ضَعفُهُم وعَجزُهُم عَن إدراكِهِ ظاهِرا، لَم يَكُن بُدٌّ لَهُم مِن رَسولٍ بَينَهُ وبَينَهُم مَعصومٍ يُؤَدِّي إلَيهِم أمرَهُ ونَهيَهُ وأدَبَهُ، ويَقِفُهُم عَلى ما يَكونُ بِهِ اجتِلابُ مَنافِعِهِم ودَفعُ مَضارِّهِم، إذ لَم يَكُن في خَلقِهِم ما يَعرِفونَ بِهِ ما يَحتاجونَ إلَيهِ مَنافِعَهُم ومَضارَّهُم.
فَلَو لَم يَجِب عَلَيهِم مَعرِفَتُهُ وطاعَتُهُ لَم يَكُن لَهُم في مَجيءِ الرَّسولِ مَنفَعَةٌ وَلا سَدُّ حاجَةٍ، ولَكانَ يَكونُ إتيانُهُ عَبَثا لِغَيرِ مَنفَعَةٍ ولا صَلاحٍ، ولَيس هذا مِن صِفَةِ الحَكيمِ الَّذي أتقَنَ كُلَّ شَيءٍ. (1)
" كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ". (2)
" وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ
اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ". (1)
" وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ". (2)
" وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ". (4)
" وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ". (5)
" وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَ أَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ". (6)
انظر: الأنبياء: 25، يس: 6 8.
مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى أُسقُفِ نَجرانَ وأهلِ نَجرانَ، إن أسلَمتُم فَإنِّي أحمَدُ اللّهَ إلَيكُمُ إلهَ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ. أمَّا بَعدُ، فَإنِّي أدعوكُم إلى عِبادَةِ اللّهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ، وأدعوكُم إلى وَلايَةِ اللّهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ. (1)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّ اللّهَ بَعَثَني أن أقتُلَ جَميعَ مُلوكِ الدُّنيا، وأجُرَّ المُلكَ إلَيكُم، فَأجِيبوني إلى ما أدعوكُم إلَيهِ تَملِكوا بِهَا العَرَبَ، وتَدينُ لَكُم بِهَا العَجَمُ، وتَكونوا مُلوكا فِي الجَنَّةِ. (2)
عنه صلىاللّهعليهوآله لَمَّا جَمَعَ خاصَّةَ أهلِهِ فِي ابتِداءِ الدَّعوَةِ وبَيَّنَ لَهُم آيَةَ النُّبُوَّةِ: يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، إنَّ اللّهَ بَعَثَني إلَى الخَلقِ كافَّةً وبَعَثَني إلَيكُم خاصَّةً، فَقالَ عَزَّوجَلَّ:" وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" (3)، وأنا أدعوكُم إلى كَلِمَتَينِ خَفيفَتَينِ عَلَى اللِّسانِ، ثَقيلَتَينِ فِي الميزانِ، تَملِكونَ بِهِمَا العَرَبَ وَالعَجَمَ، وتَنقادُ لَكُم بِهِمَا الأُمَمُ، وتَدخُلونَ بِهِما الجَنَّةَ، وتَنجونَ بِهِما مِنَ النَّارِ: شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ وأ نِّي رَسولُ اللّهِ. (4)
الطبقات الكبرى: لَمّا رَأت قُرَيشٌ ظُهورَ الإسلامِ وجُلوسَ المُسلِمينَ حَولَ الكَعبَةِسُقِطَ في أيديهِم، فَمَشَوا إلى أبي طالِبٍ ... قالوا: فأرسِل إلَيهِ فَلنُعطِهِ النَّصَفَ، فَأرسَلَ إلَيهِ أبو طالِبٍ، فَجاءَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فَقالَ: يَابنَ أخي، هؤلاءِ عُمومَتُكَ وأشرافُ قَومِكَ وقَد أرادوا يُنصِفونَكَ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: قولوا أسمَع.
قالوا: تَدَعُنا وآلهتَنا، ونَدَعُكَ وإلهَكَ .... فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: أرَأيتُم إن أعطَيتُكُم هذِهِ هَل أنتُم مُعطِيَّ كَلِمَةً إن أنتُم تَكَلَّمتُم بِها مَلَكتُم بِهَا العَرَبَ ودانَت لَكُم بِهَا العَجَمُ؟
1) تفسير الآلوسي: ج 3 ص 186، الدرّ المنثور: ج 2 ص 229 كلاهما نقلًا عن البيهقي في الدلائل عن سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جدّه؛ بحار الأنوار: ج 21 ص 285.
2) تفسير القمّي: ج 1 ص 276 عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليهالسلام، بحار الأنوار: ج 18 ص 234 ح 77.
3) الشعراء: 214.
4) الإرشاد: ج 1 ص 49، كشف اليقين: ص 49، إعلام الورى: ج 1 ص 322.
فَقالَ أبو جَهلٍ: إنَّ هذِهِ لَكَلِمَةٌ مُربِحَةٌ، نَعَم وأبيكَ لَنَقولَنَّها وعَشرَ أمثالِها! قالَ: قولوا: لا إلهَ إلَّا اللّهُ. فَاشمَأزُّوا ونَفَروا مِنها وغَضِبوا وقاموا. (1)
الطبقات الكبرى: أقامَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله بِمَكَّةَ ثَلاثَ سِنينَ مِن أوَّلِ نُبُوَّتهِ مُستَخفِيا، ثُمَّ أعلَنَ فِي الرَّابِعَةِ، فَدَعَا النَّاسَ إلَى الإسلامِ عَشرَ سِنينَ ... حَتَّى إنَّهُ لَيَسألُ عَنِ القَبائِلِ ومَنازِلِها قَبيلَةً قَبيلَةً ويَقولُ: يا أيُّهَا النّاسُ، قُولوا: لا إلهَ إلَّا اللّهُ تُفلِحوا، وتَملِكوا بِهَا العَرَبَ، وتَذِلَّ لَكُمُ العَجَمُ، وإذا آمَنتُم كُنتُم مُلوكا فِي الجَنَّةِ. وأبو لَهَبٍ وَراءَهُ يَقولُ: لا تُطيعوهُ؛ فَإنَّهُ صابِئٌ كاذِبٌ! (2)
الإمام عليّ عليهالسلام: فَبَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا صلىاللّهعليهوآله بِالحَقِّ؛ لِيُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ الأوثانِ إلى عِبادَتِهِ، ومِن طاعَةِ الشَّيطانِ إلى طاعَتِهِ، بِقُرآنٍ قَد بَيَّنَهُ وأحكَمَهُ، لِيَعلَمَ العِبادُ رَبَّهُم إذ جَهِلوهُ، وَليُقِرُّوا بِهِ بَعدَ إذ جَحَدوهُ، وَليُثبِتوهُ بَعدَ إذ أنكَروهُ. (3)
عنه عليهالسلام: إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى بَعَثَ مُحَمَّدا صلىاللّهعليهوآله بِالحَقِّ؛ لِيُخرِجَ عِبادَهُ مِن عِبادَةِ عِبادِهِ إلى عِبادَتِهِ، ومِن عُهودِ عِبادِهِ إلى عُهودِهِ، ومِن طاعَةِ عِبادِهِ إلى طاعَتِهِ، ومِن وَلايَةِ عِبادِهِ إلى وَلايَتِهِ. (4)
الإمام الباقر عليهالسلام في رِسالَتِهِ إلى بَعضِ خُلَفاءِ بَني أُمَيَّةَ: ومِن ذلِكَ ما ضُيِّعَ الجِهادُ الَّذي فَضَّلَهُ اللّهُ عَزَّوجلَّ عَلَى الأعمالِ ... اشتَرَطَ عَلَيهِم فيهِ حِفظَ الحُدودِ، وأوَّلُ ذلكَ الدُّعاءُ إلى طاعَةِ اللّهِ عز و جل مِن طاعَةِ العِبادِ، وإلى عِبادَةِ اللّهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ، وإلى وَلايَةِ اللّهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ. (5)
راجع: ص 98(إحياء كلّ القيم).
1) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 202 عن عبداللّه بن ثعلبة بن صغير العذري، تفسير الطبري: ج 5 الجزء 7 ص 310، الدرّ المنثور: ج 3 ص 338 كلاهما نقلًا عن السدّي نحوه.
2) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 216.
3) نهج البلاغة: الخطبة 147، بحار الأنوار: ج 18 ص 221 ح 55.
4) الكافي: ج 8 ص 386 ح 586، فلاح السائل: ص 372 ح 248، بحار الأنوار: ج 77 ص 365 ح 34.
5) الكافي: ج 5 ص 3 ح 4، وسائل الشيعة: ج 11 ص 6 ح 8.
" يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَ يَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ". (1)
" وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ". (2)
" الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ". (3)
الإمام عليّ عليهالسلام في صِفَةِ النَّبيِّ صلىاللّهعليهوآله: اختارَهُ مِن شَجَرَةِ الأنبِياءِ، ومِشكاةِ الضِّياءِ، وذُؤابَةِ العَلياءِ، وسُرَّةِ البَطحاءِ، ومَصابيحِ الظُّلمَةِ، ويَنابيعِ الحِكمَةِ. (4)
عنه عليهالسلام في صِفَةِ الإِسلامِ: فيهِ مَرابيعُ النِّعَمِ، ومَصابيحُ الظُّلَمِ، لا تُفتَحُ الخَيراتُ إلَّا بِمَفاتيحِهِ، ولا تُكشَفُ الظُّلُماتُ إلَّا بِمَصابيحِهِ. (5)
" هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ". (1)
" رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ". (2)
انظر: البقرة: 151، آل عمران: 164.
الإمام عليّ عليهالسلام: بَعَثَ إلَى الجِنِّ وَالإنسِ رُسُلَهُ لِيَكشِفوا لَهُم عَن غِطائِها، ولِيُحَذِّروهُم مِن ضَرَّائِها، ولِيَضرِبوا لَهُم أمثالَها، ولِيُبَصِّروهُم عُيوبَها، ولِيَهجُموا عَلَيهِم بِمُعتَبَرٍ مِن تَصرُّفِ مَصاحِّها وأسقامِها، وحَلالِها وحَرامِها، وما أعَدَّ اللّهُ لِلمُطيعينَ مِنهُم وَالعُصاةِ مِن جَنَّةٍ ونارٍ، وكَرامَةٍ وهَوانٍ. (3)
الإمام الكاظم عليهالسلام: ما بَعَثَ اللّهُ أنبِياءَهُ ورُسُلَهُ إلى عِبادِهِ إلَّا لِيَعقِلوا عَنِ اللّهِ، فَأحسَنُهُمُ استِجابَةً أحسَنُهُم مَعرِفَةً، وأعلَمُهُم بِأمرِ اللّهِ أحسَنُهُم عَقلًا، وأكملُهم عَقلًا أرفَعُهُم دَرَجَةً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ. (4)
" هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ". (1)
" وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ". (2)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: بُعِثتُ بِمَكارِمِ الأخلاقِ ومَحاسِنِها. (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّما بُعِثتُ لِأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ. (4)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّما بُعِثتُ لِأُتمِّمَ حُسنَ الأخلاقِ. (5)
عنه صلىاللّهعليهوآله: بُعِثتُ لِأُتمِّمَ صالِحَ الأخلاقِ. (6)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّ اللّهَ بَعَثَني بِتَمامِ مَكارِمِ الأخلاقِ، وكَمالِ مَحاسِنِ الأفعالِ. (7)
1) الجمعة: 2.
2) البقرة: 129.
3) بحار الأنوار: ج 16 ص 287 ح 142.
4) السنن الكبرى: ج 10 ص 323 ح 20782 عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج 11 ص 420 ح 31969.
5) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 193 عن مالك بن أنس، كنز العمّال: ج 3 ص 16 ح 5218.
6) المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 670 ح 4221، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 192 كلاهما عن أبي هريرة، السنن الكبرى: ج 10 ص 323 ح 20783 عن صالح بن عجلان، كنز العمّال: ج 11 ص 425 ح 31996.
7) المعجم الأوسط: ج 7 ص 74 ح 6895، تفسير القرطبي: ج 18 ص 227 وفيه" إنّ اللّه بعثني لأُتمّم مكارم الأخلاق"، كنز العمّال: ج 11 ص 415 ح 31947.
" لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ". (1)
الإمام عليّ عليهالسلام في صِفَةِ اللّهِ سُبحانَهُ: الَّذي صَدَقَ في ميعادِهِ، وَارتَفَعَ عَن ظُلمِ عِبادِهِ، وقامَ بالقِسطِ في خَلقِهِ، وعَدَلَ عَلَيهِم في حُكمِهِ. (2)
عنه عليهالسلام في صِفَةِ أهلِ الذِّكرِ: يَأمُرونَ بِالقِسطِ ويَأتَمِرونَ بِهِ، ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ويَتَناهَونَ عَنهُ. (3)
" الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ
عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ". (1)
يقول العلّامة الطباطبائيّ قدسسره في تفسير قوله تعالى:" الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ...":" قال الرّاغب في المفردات: الإصر: عقد الشّيء وحبسه بقهره، يقال: أصَرته فهو مأصور، والمأصَر والمأصِر بفتح الصّادِ وكسرها: محبس السّفينة، قال اللّه تعالى:" وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ" (3)أي الامور الّتي تثبّطهم وتقيّدهم عن الخيرات، وعن الوصول إلى الثّواب، وعلى ذلك:" وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً" (4)وقيل: ثِقلًا، وتحقيقه ما ذكرت. انتهى. (5)والأغلال جمع غلّ، وهو مايُقيَّد به ....
وذكره صلىاللّهعليهوآله بهذه الأوصاف الثّلاث: الرّسول النّبيّ الامّيّ، ولم يجتمع له في موضع من كلامه تعالى إلّا في هذه الآية والآية التّالية، مع قوله تعالى بعده:" الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ" تدلّ على أ نّه صلىاللّهعليهوآله كان مذكورا فيهما معرّفا بهذه الأوصاف الثّلاث.
ولولا أنّ الغرض من توصيفه بهذه الثّلاث هو تعريفه بما كانوا يعرفونه به من النّعوت المذكورة له في كتابَيهم، لما كانت لذكر الثّلاث الرّسول، النّبيّ، الامّيّ وخاصّة الصّفة الثّالثة نكتة ظاهرة.
وكذلك ظاهر الآية يدلّ أو يُشعر بأنّ قوله:" يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ" إلى آخر الامور الخمسة الّتي وصفه صلىاللّهعليهوآله بها في الآية من علائمه المذكورة في الكتابَين، وهي مع ذلك من مختصّات النّبيّ صلىاللّهعليهوآله وملّته البيضاء؛ فإنّ الامم الصّالحة وإن كانوا يقومون بوظيفة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كما ذكره تعالى من أهل الكتاب في قوله:" لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ إلى أن قال وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ" (1)، وكذلك تحليل الطّيّبات وتحريم الخبائث في الجملة من جملة الفطريّات الّتي أجمع عليها الأديان الإلهيّة، وقد قال تعالى:" قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ" (2)، وكذلك وضع الإصر والأغلال وإن كان ممّا يوجد في الجملة في شريعة عيسى عليهالسلام كما يدلّ عليه قوله فيما حكى اللّه عنه في القرآن الكريم:" وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ" (3)، ويشعر به قوله خطابا لبني إسرائيل:" قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ" (4)إلّا أ نّه لايرتاب ذو ريبٍ في أنّ الدِّين الّذي جاء به محمّد صلىاللّهعليهوآله بكتابٍ من عند اللّه مصدّق لما بين يديه من الكتب السّماويّة وهو دين الإسلام هو الدّين الوحيد الّذي نفخ في جثمان الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كلّ ما يسعه من روح الحياة، وبلغ به من حدّ الدّعوة الخالية إلى درجة الجهاد في سبيل اللّه بالأموال والنفوس، وهو الدّين الوحيد الّذي أحصى جميع
ما يتعلّق به حياة الإنسان من الشّؤون والأعمال ثمّ قسّمها إلى طيّبات فأحلّها، وإلى خبائث فحرّمها، ولا يعادله في تفصيل القوانين المشرّعة أيّ شريعة دينيّة وقانون اجتماعيّ، وهو الدّين الّذي نسخ جميع الأحكام الشّاقّة الموضوعة على أهل الكتاب واليهود خاصّة، وما تكلّفها علماؤهم وابتدعها أحبارهم ورهبانهم من الأحكام المبتدعة". (1)
" رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً". (2)
" وَ لَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ". (3)
" وَ قالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَ وَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى". (4)
بَعدَ ما أنكَروا، ويُوحِّدوهُ بِالإلهِيِّةِ بَعدَ ما عَضَدوا. (1)
الإمام عليّ عليهالسلام: وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا صلىاللّهعليهوآله عَبدُهُ ورَسولُهُ، أرسَلَهُ لِاءنفاذِ أمرِهِ، وإنهاءِ عُذرِهِ، وتَقديمِ نُذُرِهِ. (2)
الإمام عليّ عليهالسلام: بَعَثَ اللّهُ رُسُلَهُ بِما خَصَّهُم بِهِ مِن وَحيهِ، وجَعلَهُم حُجَّةً لَهُ عَلى خَلقِهِ؛ لِئَلَّا تَجِبَ الحُجَّةُ لَهُم بِتَركِ الإعذارِ إلَيهِم، فَدَعاهُم بِلِسانِ الصِّدقِ إلى سَبيلِ الحَقِّ. (3)
الإمام الصّادق عليهالسلام لَمّا سُئِلَ عَن فَلسَفَةِ النُّبُوَّةِ: لِئَلَّا يَكونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ مِن بَعدِ الرُّسُلِ، ولَئِلَّا يَقولوا: ماجاءَنا مِن بَشيرٍ ولا نَذيرٍ، ولِيَكونَ حُجَّةُ اللّهُ عَلَيهِم، ألا تَسمَعُ اللّهَ عَزَّوجَلَّ يَقولُ حِكايَةً عَن خَزَنَةِ جَهَنَّمَ وَاحتِجاجِهِم عَلى أهلِ النَّارِ بِالأنبِياءِ وَالرُّسُلِ:" أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ..." (4)؟! (5)
1) التوحيد: ص 45 ح 4 عن إسحاق بن غالب عن الإمام الصادق عن أبيه عليهماالسلام، علل الشرائع: ص 120 ح 1 عن إسحاق بن غالب عن الإمام الصادق عليهالسلام نحوه، بحار الأنوار: ج 4 ص 288 ح 19.
2) نهج البلاغة: الخطبة 83.
3) نهج البلاغة: الخطبة 144، بحار الأنوار: ج 5 ص 315 ح 11.
4) المُلك: 9 و 10.
5) علل الشرائع: ص 121 ح 4 عن أبي بصير، بحار الأنوار: ج 11 ص 39 ح 37.
" ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً". (1)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: أوَّلُ الأنبِياءِ آدَمُ، وآخِرُهُم مُحَمَّدٌ صلىاللّهعليهوآله. (2)
عنه صلىاللّهعليهوآله: مَثَلي فِي النَّبيِّينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنى دارا فَأحسَنَها وأكمَلَها وجَمَّلَها وتَرَكَ مِنها مَوضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطوفونَ بِالبِناءِ ويَعجَبونَ مِنهُ ويَقولونَ: لَو تَمَّ مَوضِعُ تِلكَ اللَّبِنَةِ! وأنا فِي النَّبِيِّينَ بِموضِعِ تِلكَ اللَّبِنَةِ. (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّما بُعِثتُ فاتِحا وخاتِما. (1)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّهُ سَيَكونُ في أُمَّتي كَذَّابونَ ثَلاثونَ كُلُّهُم يَزعُمُ أ نَّهُ نَبِيٌّ، وأنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ لا نَبِيَّ بَعدي. (2)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أيُّهَا النَّاسُ، إنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي، ولا سُنَّةَ بَعدَ سُنَّتي، فَمَنِ ادَّعى ذلِكَ فَدَعواهُ وبِدعَتُهُ فِي النَّارِ. (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا العاقِبُ الَّذي لَيسَ بَعدَهُ نَبِيٌّ. (4)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ. (5)
الإمام عليّ عليهالسلام في مَبعَثِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله: إلى أن بَعَثَ اللّهُ سُبحانَهُ مُحَمَّدا رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله لِاءنجازِ عِدَتِهِ، وإتمامِ نُبُوَّتِهِ. (6)
عنه عليهالسلام في صِفَةِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله: أمينُ وَحيِهِ، وخاتَمُ رُسُلِهِ، وبَشيرُ رَحمَتِهِ، ونَذيرُ نِقمَتِهِ. (7)
الإمام الصّادق عليهالسلام: إنَّ اللّهَ عَزَّ ذِكرُهُ خَتَمَ بِنَبِيِّكُمُ النَّبِيِّينَ فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ أبَدا، وخَتَمَ بِكِتابِكُمُ الكُتُبَ فَلا كِتابَ بَعدَهُ أبَدا. (8)
1) المصنّف لعبد الرزّاق: ج 6 ص 113 ح 10163 وج 11 ص 111 ح 20062 كلاهما عن عمر بن الخطّاب، كنز العمّال: ج 11 ص 425 ح 31994.
2) سنن أبي داوود: ج 4 ص 98 ح 4252، مسند ابن حنبل: ج 8 ص 326 ح 22458، المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 496 ح 8390 كلّها عن ثوبان، كنز العمّال: ج 11 ص 367 ح 31761.
3) الأمالي للمفيد: ص 53 ح 15 عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليهالسلام، مشكاة الأنوار: ص 255 ح 751 عن الإمام الباقر عليهالسلام عنه صلىاللّهعليهوآله، بحار الأنوار: ج 22 ص 475 ح 24.
4) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 105.
5) عيون أخبار الرِّضا: ج 2 ص 74 ح 345، بحار الأنوار: ج 39 ص 36 ح 5.
6) نهج البلاغة: الخطبة 1، بحار الأنوار: ج 11 ص 61 ح 70.
7) نهج البلاغة: الخطبة 173، بحار الأنوار: ج 34 ص 249 ح 1000.
8) الكافي: ج 1 ص 269 ح 3 عن أيّوب بن الحرّ.
عنه عليهالسلام: حَتَّى جاءَ مُحَمَّدٌ صلىاللّهعليهوآله فَجاءَ بِالقُرآنِ وبِشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ، فَحَلالُهُ حَلالٌ إلى يَومِ القِيامَةِ، وحَرامُهُ حَرامٌ إلى يَومِ القِيامَةِ. (1)
صحيح مسلم عن سعيد بن المسيّب عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه: قالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله لِعَلِيٍّ: أنتَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى، إلَّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي. (2)
راجع: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب: القسم الثالث، الفصل الرابع: أحاديث المنزلة.
1) الكافي: ج 2 ص 17 ح 2 عن سماعة بن مهران، بحار الأنوار: ج 16 ص 354 ح 38.
2) صحيح مسلم: ج 4 ص 1870 ح 30، فضائل الصحابة لابن حنبل: ج 2 ص 633 ح 1079، خصائص أميرالمؤمنين للنسائي: ص 111 ح 50 وفيهما" أما ترضى أنتكون منّي" وبدل" أنت منّي" وص 114 ح 51، مسند أبي يعلى: ج 1 ص 348 ح 735 وص 354 ح 751 وفيه" فاصطكّتا" بدل" فاستكّتا"، تاريخ دمشق: ج 42 ص 146 148، اسد الغابة: ج 4 ص 100 الرقم 3789، المناقب لابن المغازلي: ص 28 ح 40 وص 29 ح 42 وص 33 ح 50، المناقب للخوارزمي: ص 133 ح 148؛ الأمالي للطوسي: ص 227 ح 399 نحوه، المناقب للكوفي: ج 1 ص 513 ح 435 وفيه" أما ترضى أن تكون منّي" بدل" أنت منّي".
" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ". (1)
" وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ". (2)
" قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ". (3)
" وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ". (1)
" هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ"*. (2)
تاريخ بغداد: قالَ رسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: مَن بَلَغَهُ القُرآنُ فَكَأ نّما شافَهتُهُ بهِ. ثُمَّ قَرَأ:" وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ". (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا رَسولُ مَن أدرَكتُ حَيّا ومَن يولَدُ بَعدي. (4)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أُرسِلتُ إلَى النَّاسِ كافَّةً، وبي خُتِمَ النَّبيُّونَ. (5)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّ اللّهَ بَعَثَ كُلَّ نَبيٍّ كانَ قَبلي إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِ قَومِهِ، وبَعَثَني إلى كُلِّ أسوَدَ وأحمَرَ بِالعَرَبِيَّةِ. (6)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أُعطيتُ خَمسا لَم يُعطَهُنَّ نَبِيٌّ كانَ قَبلي: أُرسِلتُ إلَى الأبيَضِ والأسوَدِ والأحمَرِ .... (7)
الإمام الصّادق عليهالسلام: إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى أعطى مُحَمَّدا صلىاللّهعليهوآله شَرائِعَ نوحٍ وإبراهيمَوموسى وعيسى ... وأرسَلَهُ كافَّةً إلَى الأبيَضِ وَالأسوَدِ، وَالجِنِّ وَالإنسِ. (8)
1) الأنبياء: 107.
2) التوبة: 33.
3) تاريخ بغداد: ج 2 ص 51، الدرّ المنثور: ج 3 ص 257 نقلًا عن ابن مردويه وأبي نعيم وكلاهما عن ابن عبّاس.
4) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 191 عن الحسن، كنز العمّال: ج 11 ص 404 ح 31885.
5) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 192 عن أبي هريرة.
6) الأمالي للطوسي: ص 57 ح 81، بشارة المصطفى: ص 85 كلاهما عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليهالسلام، بحار الأنوار: ج 16 ص 316 ح 6.
7) الأمالي للطوسيّ: ص 484 ح 1059 عن عطاء بن السائب عن الإمام الباقر عن آبائه عليهمالسلام.
8) المحاسن: ج 1 ص 448 ح 1035، بحار الأنوار: ج 16 ص 324 ح 16.
فَخَرَجَ سِتَّةُ نَفَرٍ مِنهُم في يَومٍ واحِدٍ، وذلِكَ فِي المُحرَّمِ سَنَةَ سَبعٍ، وأصبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم يَتَكلَّمُ بِلِسانِ القَومِ الَّذينَ بَعَثَهُ إلَيهِم، فَكانَ أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَهُ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله عَمرُو بنُ أُميَّةَ الضَّمريُّ إلَى النَّجاشِيِّ، وكَتَبَ إلَيهِ كِتابَينِ يَدعوهُ في أحَدِهِما إلَى الإسلامِ ويَتلو عَلَيهِ القُرآنَ. فَأخَذَ [النَّجاشِيُ] كِتابَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فَوَضَعَهُ عَلى عَينَيهِ، ونَزَلَ مِن سَريرِهِ فَجَلَسَ عَلَى الأرضِ تَواضُعا، ثُمَّ أسلَمَ وشَهِدَ شَهادَةَ الحَقِّ، وقالَ: لَو كُنتُ أستَطيعُ أن آتِيَهُ لَأتَيتُهُ. وكَتَبَ إلى رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله بِإجابَتِهِ وتَصديقِهِ وإسلامِهِ عَلى يَدَي جَعفرِ بنِ أبي طالِبٍ للّهِ رَبِّ العالَمينَ.
وفِي الكِتابِ الآخَرِ يَأمرُهُ أن يُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ، وكانَت قَد هاجَرَت إلى أرضِ الحَبَشَةِ مَعَ زَوجِها عُبَيدِاللّهِ بنِ جَحشِ الأسَديِّ فَتَنَصَّرَ هُناكَ وماتَ. وأمَرَهُ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فِي الكِتابِ أن يَبعَثَ إلَيهِ بِمَن قِبَلَهُ مِن أصحابِهِ ويَحمِلَهُم. فَفَعَلَ، فَزَوَّجَهُ أُمَحَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ، وأصدَقَ عَنهُ أربَعَمِئةِ دينارٍ، وأمَرَ بِجِهازِ المُسلِمينَ وما يُصلِحُهُم، وحَمَلَهُم في سَفينَتَينِ مَعَ عَمرِو بنِ أُميَّةَ الضَّمريِّ، ودَعا بِحُقٍّ مِن عاجٍ فَجَعَلَ فيهِ كِتابَي رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، وقالَ: لَن تَزالَ
الحَبَشَةُ بِخَيرٍ ما كانَ هذانِ الكِتابانِ بَينَ أظهُرِها. (1)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله فيما كَتَبَ إلى مَلِكِ الرُّومِ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عَبدِ اللّهِ ورَسولِهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، وسَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى. أ مَّا بَعدُ، فَإنِّي أدعوكَ بِدِعايَةِ الإسلامِ، أسلِم تَسلَم، وأسلِم يُؤتِكَ اللّهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فَإن تَوَلَّيتَ فَعَلَيكَ إثمُ الأريسيِّينَ. (2)ويا" يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ" (3). (4)
الطبقات الكبرى: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله دِحيَةَ بنَ خَليفَةَ الكَلبيَّ وهُوَ أحَدُ السِّتَّةِ إلى قَيصَرَ يَدعوهُ إلَى الإسلامِ، وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا وأمَرَهُ أن يَدفَعَهُ إلى عَظيمِ بُصرى لِيَدفَعَهُ إلى قَيصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظيمُ بُصرى إلَيهِ وهُو يَومَئِذٍ بِحِمصَ، وقَيصَرُ يَومَئِذٍ ماشٍ في نَذرٍ كانَ عَلَيهِ: إن ظَهَرتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ أن يَمشِيَ حافِيا مِن قُسطَنطينيَّةَ إلى إيلياءَ.
فَقَرَأ الكِتابَ وأذَّنَ لِعُظَماءِ الرُّومِ في دَسكَرَةٍ لَهُ بِحِمصَ، فَقَالَ: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هَل لَكُم فِي الفَلاحِ وَالرُّشدِ، وأن يَثبُتَ لَكُم مُلكُكُم وتَتَّبِعونَ ما قالَ عيسَى بنُ مَريَمَ؟
1) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 258، تاريخ دمشق: ج 27 ص 357 و ج 45 ص 430 كلّها عن عمرو بن امية الضمري.
2) قال المجلسيّ رحمهاللّه: قوله:" إثم الأريسيّين" هكذا أورده جلّ الرواة، وروي" اليريسين" وروي" الأريسين" ... معناه: أنّ عليك إثم رعاياك ممّن صددته عن الإسلام(كما في بحار الأنوار).
3) آل عمران: 64.
4) صحيح البخاري: ج 3 ص 1076 ح 2782، صحيح مسلم: ج 3 ص 1396 ح 74، سنن أبي داوود: ج 4 ص 335 ح 5136 كلّها عن ابن عبّاس، كنز العمّال: ج 4 ص 384 ح 11035؛ بحار الأنوار: ج 20 ص 386 ح 8 نقلًا عن الكاذروني في المنتقى عن محمّد بن إسحاق.
قالَتِ الرُّومُ: وما ذاكَ أيُّهَا المَلِكُ؟ قالَ: تَتَّبِعونَ هذا النَّبِيَّ العَرَبِيَّ.
قالَ: فَحاصُوا حَيصَةَ حُمُرِ الوَحشِ وتَناحَزوا ورَفَعوا الصَّليبَ. فَلَمّا رأى هِرَقلُذلِكَ مِنهُم يَئِسَ مِن إسلامِهِم وخافَهُم عَلى نَفسِهِ ومُلكِهِ، فَسَكَّنَهُم ثُمَّ قالَ: إنَّما قُلتُ لَكُم ما قُلتُ أختَبِرُكُم لِأنظُرَ كَيفَ صَلابَتُكُم في دِينِكُم، فَقَد رأيتُ مِنكُمُ الَّذي أُحِبُّ. فَسَجَدوا لَهُ. (1)
ثُمَّ قالَ لِتَرجُمانِهِ: سَلهُ، كَيفَ حَسَبُهُ فيكُم؟ قالَ: قُلتُ: هُوَ فينا ذو حَسَبٍ. قالَ: فَهَل كانَ مِن آبائِهِ مَلِكٌ؟ قُلتُ: لا. قالَ: فَهَل كُنتُم تَتَّهِمونَهُ بِالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قالَ؟ قُلتُ: لا. قالَ: ومَن يَتَّبِعُهُ؛ أشرافُ النَّاسِ أم ضُعَفاؤهُم؟ قالَ: قُلتُ: بَل ضُعَفاؤهُم. قالَ: أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قالَ: قُلتُ: لا، بَل يَزيدونَ، قالَ: هَل يَرتَدُّ أحَدٌ مِنهُم عَن دينهِ بَعدَ أن يَدخُلَ فيهِ سَخطَةً لَهُ؟ قالَ: قُلتُ: لا. قالَ: فَهَل قاتَلتُموهُ؟ قُلتُ: نَعَم. قالَ: فَكَيفَ كانَ قِتالُكُم إيَّاهُ؟ قالَ: قُلتُ: تَكونُ الحَربُ بَينَنا وبَينَهُ سِجالًا، يُصيبُ مِنَّا ونُصيبُ مِنهُ. قالَ: فَهَل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ مِنهُ في مُدَّةٍ لا نَدري ما هُوَ صانِعٌ فيها ... قالَ: فَهَل قالَ هذا القَولَ أحَدٌ قَبلَهُ؟ قالَ: قُلتُ: لا ....
1) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 259، السنن الكبرى للنسائي: ج 5 ص 265 ح 8845، مسند ابن حنبل: ج 1 ص 563 ح 2370، السنن الكبرى: ج 9 ص 299 ح 18607 والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس نحوه.
قالَ: إن يَكُن ما تَقولُ فيهِ حَقَّا فَإنَّهُ نَبِيٌّ، وقَد كُنتُ أعلَمُ أ نَّهُ خارِجٌ، ولَم أكُن أظُنُّهُ مِنكُم، ولَو أ نَّي أعلَمُ أنَّي أخلُصُ إلَيهِ لَأحبَبتُ لِقاءَهُ، ولَو كُنتُ عِندَهُ لَغَسَلتُ عَن قَدَمَيهِ، وليَبلُغَنَّ مُلكُهُ ما تَحتَ قَدَمَيَّ.
قالَ: ثُمَّ دَعا بِكِتابِ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فَقَرَأهُ، فَإذا فيهِ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى. أ مّا بَعدُ، فَإنّي أدعوكَ بِدِعايَةِ الإسلامِ، أسلِم تَسلَم، وأسلِم يُؤتِكَ اللّهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، وإن تَوَلَّيتَ فَإنَّ عَلَيكَ إثمَ الأريسيِّينَ،" قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ ..." (1).
فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِراءَةِ الكِتابِ ارتَفَعَتِ الأصواتُ عِندَهُ وكَثُرَ اللَّغطُ، وأمَرَ بِنا فَأُخرِجنا. قالَ: فَقُلتُ لِأصحابي حينَ خَرَجنا: لَقَد أمِرَ (2)أمرُ ابنِ أبي كَبشَةَ! (3)
قالَ عَبدُ اللّهِ: فَدَفَعتُ إلَيهِ كتابَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فَقُرِئَ عَلَيهِ، ثُمَّ أخَذَهُ فَمَزَّقَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذلِكَ رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله قالَ: اللَّهُمَّ مَزِّق مُلكَهُ!
وكَتَبَ كِسرى إلى باذانَ عامِلِهِ عَلى اليَمَنِ أنِ ابعَث مِن عِندِكَ رَجُلَينِ جَلدَينِ إلى هذا الرَّجُلِ الَّذي بِالحِجازِ فَليَأتِياني بِخَبَرِهِ.
فَبَعَثَ باذانُ قَهرمانَهُ ورَجُلًا آخَرَ وكَتَبَ مَعَهُما كِتابا. فَقَدِما المَدينَةَ فدَفَعا كِتابَ باذانَ إلَى النَّبيِّ صلىاللّهعليهوآله، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ودَعاهُما إلَى الإسلامِ وفَرائِصُهُما تَرعُدُ، وقالَ: ارجِعا عَنِّي يَومَكُما هذا حَتَّى تَأتِياني الغَدَ فَأُخبِرَكُما بِما أُريدُ، فَجاءاهُ مِنَ الغَدِ، فَقالَ لَهُما: أبلِغا صاحِبَكُما أنَّ رَبِّي قَد قَتَلَ رَبَّهُ كِسرى في هذهِ اللَّيلَةِ لِسَبعِ ساعاتٍ مَضَت مِنها؛ وهِيَ لَيلةُ الثَّلاثاءِ لِعَشرِ لَيالٍ مَضَينَ مِن جُمادَى الأُولى سَنَةَ سَبعٍ؛ وأ نَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى سَلَّطَ عَلَيهِ ابنَهُ شِيرَوَيهَ فَقَتلَهُ؛ فَرَجَعا إلى باذانَ بِذلِكَ فَأسلَمَ هُوَ وَالأبناءُ الَّذينَ بِاليَمَنِ. (1)
تاريخ الطبري عن يزيد بن حبيب: بَعَثَ [رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله] عَبدَاللّهِ بنَ حُذافَةَ بنِ قَيسٍ بنِ عَدِيٍّ بنِ سَعدٍ بنِ سَهمٍ إلى كِسرى بنِ هُرمُزَ مَلِكِ فارِسَ، وكتَبَ مَعَهُ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى كِسرى عَظيمِ فارِسَ، سَلامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى وآمَنَ بِاللّهِ ورَسولِهِ ... وأدعوكَ بِداعِيَةِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ، فَإنِّي رَسولُ اللّهِ إلَى النَّاسِ كافَّةً، لِأُنذِرَ مَن كانَ حَيّا ويَحِقَّ القَولُ عَلَى الكافِرينَ، فَأسلِم تَسلَم، فَإن أبَيتَ فَإنَّ إثمَ المَجوسِ عَلَيكَ. (2)
المناقب لابن شهرآشوب عن ابن مهديّ المامطيريّ في مجالسه: إنَّ النَّبيَّ صلىاللّهعليهوآله كَتَبَ إلى كِسرى: مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى كِسرى بنِ هُرمُزَ، أ مَّا بَعدُ فَأسلِم تَسلَم، وإلَّا فَأذَن بِحَربٍ مِنَ اللّهِ ورَسولِهِ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى.
فَلَمَّا وَصَلَ إلَيهِ الكِتابُ مَزَّقَهُ وَاستَخَفَّ بِهِ، وقالَ: مَن هذا الَّذي يَدعوني إلى دينِهِ، ويَبدَأُ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي؟! وبَعَثَ إلَيهِ بِتُرابٍ، فَقالَ صلىاللّهعليهوآله: مَزَّقَ اللّهُ مُلكَهُ كَما مَزَّقَ كِتابي، أما إنَّهُ ستُمَزِّقونَ مُلكَهُ، وبَعَثَ إلَيَّ بِتُرابٍ أما إنَّكُم ستَملِكونَ أرضَهُ. (1)
يَومَئِذٍ غَيرُها، وهِيَ دُلدُلُ، وقالَ رسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: ضَنَّ الخَبيثُ بِمُلكِهِ ولا بَقاءَ لِمُلكِهِ.
قالَ حاطِبٌ: كانَ لي مُكرِما فِي الضِّيافَةِ وقِلَّةِ اللَّبثِ بِبابِهِ، ما أقَمتُ عِندَهُ إلَّا خَمسَةَ أيَّامٍ. (1)
وخَرَجَ الحارِثُ يَوما فَجَلَسَ ووَضَعَ التَّاجَ عَلى رَأسِهِ، فَأذِنَ لي عَلَيهِ، فَدَفَعتُ إلَيهِ كِتابَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، فَقَرَأهُ ثُمَّ رَمى بِهِ وقالَ: مَن يَنتَزِعُ مِنِّي مُلكي؟! أنا سائرٌ إلَيهِ ولَو كانَ بِاليَمَنِ جِئتُهُ، عَلَيَّ بالنَّاسِ! فَلَم يَزَل يَفرِضُ حَتَّى قامَ، وأمَرَ بِالخُيولِ تُنعَلُ، ثُمَّ قالَ: أخبِر صاحِبَكَ ما تَرى.
1) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 260.
وكَتَبَ إلى قَيصرَ يُخبِرُهُ خَبَري وما عَزَمَ عَلَيهِ، فَكَتَبَ إلَيهِ قَيصَرُ ألَّا تَسيرَ إلَيهِ وَالهُ عَنهُ ووافِني بِإيلياءَ. فَلمَّا جاءَهُ جَوابُ كِتابِهِ دَعاني فَقالَ: مَتى تُريدُ أن تَخرُجَ إلى صاحِبِكَ؟ فَقُلتُ: غَدا، فأمَرَ لي بِمِئَةِ مِثقالِ ذَهَبٍ، ووَصَلَني مُرى، وأمَرَ لي بِنَفَقَةٍ وكِسوَةٍ، وقالَ: أقرِئ رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله مِنِّي السَّلامَ.
فَقَدِمتُ عَلَى النَّبيِّ صلىاللّهعليهوآله فَأخبَرتُهُ، فَقالَ: بادَ مُلكُهُ! وأقرَأ تُهُ مِن مُرى السَّلامَ، وأخبَرتُهُ بِما قالَ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: صَدَقَ؛ وماتَ الحارِثُ بنُ أبي شِمرٍ عامَ الفَتحِ. (1)
وأجازَ سَليطَ بنَ عَمرٍو بِجائِزَةٍ وكَساهُ أثوابا مِن نَسجِ هَجَرَ، فَقَدِمَ بِذلِكَ كُلِّهِ عَلَى النَّبيِّ صلىاللّهعليهوآله وأخبَرَهُ عَنهُ بِما قالَ. وقَرَأ كِتابَهُ وقالَ: لَو سَأ لَني سَيابَةً (2)مِنَ الأرضِ ما فَعَلتُ، بادَ وبادَ ما في يَدَيهِ! فَلَمَّا انصَرَفَ مِن عامِ الفَتحِ جاءَهُ جَبرَئيلُ فَأخبَرَهُ أ نَّهُ قَد ماتَ. (3)
1) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 278.
" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً". (1)
الإمام عليّ عليهالسلام في صِفَةِ الأَنبِياءِ: فَاستَودَعَهُم في أفضَلِ مُستَودَعٍ، وأقَرَّهُم فيخَيرِ مُستَقَرٍّ ... حَتّى أفضَت كَرامَةُ اللّهِ سُبحانَهُ وتعالى إلى مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله، فَأخرَجَهُ مِن أفضَلِ المَعادِنِ مَنبِتا، وأعَزِّ الأَروماتِ مَغرِسا، مِن الشَّجَرَةِ الَّتي صَدَعَ مِنها أنبِياءَهُ، وَانتَجَبَ(انتَخَبَ) مِنها أُمَناءَهُ. عِترَتُهُ خَيرُ العِتَرِ، وأُسرَتُهُ خَيرُ الأُسَرِ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ الشَّجَرِ، نَبَتَت في حَرَمٍ، وبَسَقَت في كَرَمٍ، لَها فُروعٌ طِوالٌ، وثَمَرٌ لا يُنالُ. (1)
عنه عليهالسلام: أُسرَتُهُ خَيرُ أُسرَةٍ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ شَجَرَةٍ، أغصانُها مُعتَدِلَةٌ، وثِمارُها مُتَهَدِّلَةٌ، مَولِدُهُ بِمَكَّةَ، وهِجرَتُهُ بِطَيبَةَ، عَلا بِها ذِكرُهُ، وَامتَدَّ مِنها صَوتُهُ. (2)
عنه عليهالسلام: أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، وسَيِّدُ عِبادِهِ، كُلَّما نَسَخَ اللّهُ الخَلقَ فِرقَتينِ جَعَلَهُ في خَيرِهِما. (3)
" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى". (4)
الإمام الباقر أو الإمام الصّادق عليهماالسلام في قَولِهِ تَعالى:" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى": اليَتيمُ الَّذي لا مِثلَ لَهُ؛ ولذلكَ سُمِّيَتِ الدُّرَّةُ: اليَتيمَةَ؛ لِأ نَّهُ لا مِثلَ لَها. (5)
الإمام الباقر والإمام الصّادق عليهماالسلام في قَولِ اللّهِ تَعالى:" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى":
أي فَآوى إلَيكَ النَّاسَ. (1)
الإمام الرِّضا عليهالسلام: قالَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ لِنَبيِّهِ مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله:" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى" يَقولُ: ألَم يَجِدكَ وَحيدا فَآوى إلَيكَ النّاسَ؟! (2)
مجمع البيان: ماتَ أبوهُ [صلىاللّهعليهوآله] وهُوَ في بَطنِ أُمِّهِ، وقيلَ: إنَّه ماتَ بَعدَ وِلادَتِهِ بِمُدَّةٍ قَليلَةٍ. وماتَت أُمُّهُ وهُوَ صلىاللّهعليهوآله ابنُ سَنتَينِ، وماتَ جَدُّهُ وهُوَ ابنُ ثَماني سِنينَ. (3)
علل الشرائع عن ابن عبّاس لَمّا سُئِلَ عَن قَولِ اللّهِ:" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى": إنَّما سُمِّي يَتيما؛ لِأ نَّهُ لم يَكُن لَهُ نَظيرٌ على وَجهِ الأرضِ مِن الأوَّلِينَ وَالآخِرينَ، فَقالَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ مُمتَنَّا عَلَيهِ نِعَمَهُ:" أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً" أي وَحيدا لا نَظيرَ لَكَ،" فَآوى" إلَيكَ النَّاسَ، وَعَرَّفَهُم فَضلَكَ حَتَّى عَرَفوكَ. (4)
" وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى". (5)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: الفَقرُ فَخري. (6)
الإمام عليّ عليهالسلام في صِفَةِ الأَنبِياءِ: كانوا قَوما مُستَضعَفينَ، قَدِ اختَبرَهُمُ اللّهُ
1) بحار الأنوار: ج 16 ص 142 ح 6.
2) عيون أخبار الرضا: ج 1 ص 199 ح 1، الاحتجاج: ج 2 ص 429 ح 308 كلاهما عن عليّ بن محمّد بن الجهم، بحار الأنوار: ج 16 ص 142 ح 5.
3) مجمع البيان: ج 10 ص 765، بحار الأنوار: ج 16 ص 137.
4) علل الشرائع: ص 130 ح 1، معاني الأخبار: ص 53 ح 4، بحار الأنوار: ج 16 ص 141 ح 4.
5) الضحى: 8.
6) جامع الأخبار: ص 302 ح 828.
بِالمَخمَصَةِ، وَابتَلاهُم بِالمَجهَدَةِ ... و لكنَّ اللّهَ سُبحانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اولي قُوَّةٍ في عَزائِمِهِم، وضَعَفَةً فيما تَرَى الأعيُنُ مِن حالاتِهِم، مَعَ قَناعَةٍ تَملأُ القُلوبَ وَالعُيونَ غِنىً، وخَصاصَةٍ تَملأُ الأبصارَ وَالأسماعَ أذىً. (1)
راجع: التنمية الاقتصادية: الفصل السادس" مدح الفقر ومعناه".
" مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ". (4)
" وَ إِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ". (5)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أحمَدُ، وأنا الماحي الَّذي يُمحى بيَ الكُفرُ، وأنا الحاشِرُ الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ على عَقِبي، وأنا العاقِبُ وَالعاقِبُ الَّذي لَيسَ بَعدَهُ نَبِيٌّ. (1)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أشبَهُ النَّاسِ بِآدَمَ، وإبراهيمُ أشبَهُ النَّاسِ بي خَلقُهُ وخُلقُهُ، وسَمَّانِيَ اللّهُ مِن فَوقِ عَرشِهِ عَشرَةَ أسماءٍ، وبَيَّنَ اللّهُ وَصفي، وبَشَّرَني عَلى لِسانِ كُلِّ رَسولٍ بَعَثَهُ اللّهُ إلى قَومِهِ، وسَمَّاني ونَشَرَ فِي التَّوراةِ اسمي، وبَثَّ ذِكري في أهلِ التَّوراةِوَالإنجيلِ، وعَلَّمَني كِتابَهُ، ورَفَعَني في سَمائِهِ، وشَقَّ لِي اسما مِن أسمائِهِ، فَسَمَّاني مُحَمَّدا وهُوَ مَحمودٌ، وأخرَجَني في خَيرِ قَرنٍ مِن أُمَّتي، وجَعَلَ اسمي فِي التَّوراةِ أُحَيدَ (2)، فَبِالتَّوحيدِ حَرَّمَ أجسادَ أُمَّتي عَلَى النَّارِ، وسَمَّاني فِي الإنجيلِأحمَدَ، فَأنا مَحمودٌ في أهلِ السَّماءِ، وجَعَلَ أُمَّتي الحامِدِينَ. وجَعَلَ اسمي فِي الزَّبورِ ماحي، مَحا اللّهُ عَزَّوجَلَّ بي مِنَ الأرضِ عِبادَةَ الأوثانِ. وجَعَلَ اسمي فِي القُرآنِ مُحَمَّدا، فَأنا مَحمودٌ في جَميعِ القِيامَةِ (3)في فَصلِ القَضاءِ، لا يَشفَعُ أحَدٌ غَيري. وسَمَّاني فِي القِيامَةِ حاشِرا، يُحشَرُ النَّاسُ عَلى قَدَمي، وسَمَّاني المُوقِفَ، أُوقِفُ النَّاسَ بَينَ يَدَيِ اللّهِ عَزَّوجَلَّ، وسَمَّاني العاقِبَ، أنا عَقِبُ النَّبِيِّينَ لَيسَ بَعدي رَسولٌ، وجَعَلَني رَسولَ الرَّحمَةِ ورَسولَ التَّوبَةِ ورَسولَ المَلاحِمِ وَالمُقتَفيَ (4)،
1) صحيح مسلم: ج 4 ص 1828 ح 124، صحيح البخاري: ج 4 ص 1858 ح 4614 نحوه، سنن الترمذي: ج 5 ص 135 ح 2840 كلّها عن جبير بن مطعم، كنز العمّال: ج 11 ص 462 ح 32165.
2) قال شارح الشِّفا للقاضي عياض: احَيد بضمّ الهَمزة، وفتح المُهمَلة، وسُكون التَّحتيّة، فدال مُهمَلة، وقيل: بفتح الهَمزة، وسُكون المُهمَلة، وفَتح التَّحتيّة، قالَ: سُمّيتُ احيدَ؛ لأ نّي أحيدُ بامَّتي عَن نارِ جَهَنّمَ، أيأعدِلُبِهِم، انتهى(بحار الأنوار: ج 16 ص 93).
3) في معاني الأخبار:" جميع أهل القيامة".
4) في معاني الأخبار:" المقفّي" بدل" المقتفي".
قَفَّيتُ النَّبِيِّينَ جَماعَةً، وأنا المُقيمُ الكامِلُ الجامِعُ. ومَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وقالَ لي: يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللّهُ عَلَيكَ فَقَد أرسَلتُ كُلَّ رَسولٍ إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِها، وأرسَلتُكَ إلى كُلِّ أحمَرَ وأسوَدَ مِن خَلقي، ونَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَدا، وأحلَلتُ لَكَ الغَنيمَةَ ولَم تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبلَكَ، وأعطَيتُ (1)لَكَ ولِأُمَّتِكَ كَنزا مِن كُنوزِ عَرشي: فاتِحَةَ الكِتابِ، وخاتِمَةَ سورَةِ البَقرَةِ، وجَعَلتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ الأرضَ كُلَّها مَسجِدا وتُرابَها طَهُورا، وأعطَيتُ لَكَ ولِأُمَّتِكَ التَّكبيرَ، وقَرَنتُ ذِكرَكَ بِذِكري حَتَّى لا يَذكُرُني أحَدٌ مِن أُمَّتِكَ إلَّا ذَكَرَكَ مَعَ ذِكري، فَطوبى لَكَ يا مُحَمَّدُ ولِأُمَّتِكَ. (2)
عنه صلىاللّهعليهوآله لَمَّا سَألَهُ يَهودِيٌّ عَن وَجهِ تَسمِيَتِهِ بِمُحَمَّدٍ وأحمَدَ وأبِي القاسِمِ وبَشيرٍ ونَذيرٍ وداعٍ؟: أ مَّا مُحَمَّدٌ فَإنِّي مَحمودٌ فِي الأرضِ، وأ مَّا أحمَدُ فَإنِّي مَحمودٌ فِي السَّماءِ، وأ مَّا أبُو القاسِمِ فَإنَّ اللّهَ عَزَّوجَلَّ يَقسِمُ يَومَ القِيامَةِ قِسمَةَ النَّارِ؛ فَمَن كَفَرَ بِي مِن الأوَّلينَ وَالآخِرينَ فَفِي النَّارِ، ويَقسِمُ قِسمَةَ الجَنَّةِ؛ فَمَن آمَنَ بي وأقَرَّ بِنُبُوَّتي فَفِي الجَنَّةِ. وأ مَّا الدَّاعي فَإنِّي أدعُو النَّاسَ إلى دينِ رَبِّي عَزَّوجَلَّ، وأ مَّا النَّذيرُ فَإنِّي أُنذِرُ بِالنَّارِ مَن عَصاني، وأ مَّا البَشيرُ فَإنِّي أُبشِّرُ بِالجَنَّةِ مَن أطاعَني. (3)
مسند ابن حنبل عن حذيفة: سَمِعتُ النَّبِيَّ صلىاللّهعليهوآله يَقولُ في سِكَّةٍ مِن سِكَكِ المَدينَةِ: أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أحمَدُ، وَالحاشِرُ، وَالمُقَفِّي، ونَبيُّ الرَّحمَةِ. (4)
1) في المصدر" وأعطيتك" والتصحيح من معاني الأخبار.
2) علل الشرائع: ص 128 ح 3، الخصال: ص 425 ح 1، معاني الأخبار: ص 50 51 ح 1 كلّها عن جابر عبد اللّه الأنصاري، بحار الأنوار: ج 16 ص 92 ح 27.
3) معاني الأخبار: ص 52 ح 2، الأمالي للصدوق: ص 256 ح 279 كلاهما عن الحسن بن عبد اللّه عن أبيه عن الإمام الحسن عليهالسلام، بحار الأنوار: ج 9 ص 295 ح 5.
4) مسند ابن حنبل: ج 9 ص 117 ح 23503، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 104.
" وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ". (1)
الإمام الصّادق عليهالسلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله خُلُقهُ (2)القُرآنُ، قَولُهُ عَزَّوَجَلَّ:" خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ" (3). (4)
الإمام الصّادق عليهالسلام: كانَ فيما خاطَبَ اللّهُ تَعالى بِهِ نَبِيَّهُ صلىاللّهعليهوآله أن قالَ لَهُ: يا مُحَمّدُ" وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ" (5)قالَ: السَّخاءُ، وحُسنُ الخُلُقِ. (6)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: أشبَهُكُم بِي أحسَنُكُم خُلُقا. (7)
صحيح البخاري عن أنس: كانَ النَّبِيُّ صلىاللّهعليهوآله أحسَنَ النَّاسِ خُلُقا. (8)
1) القلم: 4.
2) في المصدر:" خلقة"، وما أثبتناه هو الصواب.
3) في المصدر:" خلقة"، وما أثبتناه هو الصواب.
4) تنبيه الخواطر: ج 1 ص 89 من دون إسنادٍ إلى المعصوم.
5) القلم: 4.
6) الأمالي للطوسي: ص 302 ح 599 عن أبي قتادة، بحار الأنوار: ج 71 ص 391 ح 52.
7) عيون أخبار الرضا: ج 2 ص 50 ح 194، الأمالي للصدوق: ص 344 ح 415 كلاهما عن الحسين بن خالد عن الإمام الرضا عن آبائه عليهمالسلام، روضة الواعظين: ص 413، بحار الأنوار: ج 71 ص 387 ح 35.
8) صحيح البخاري: ج 5 ص 2291 ح 5850، صحيح مسلم: ج 1 ص 457 ح 267، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 364، البداية والنهاية: ج 6 ص 37.
مسند ابن حنبل عن عائشة لَمّا سُئِلتُ عَن خُلُقِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله في بَيتِهِ: كانَ أحسَنَ النَّاسِ خُلُقا، لَم يَكُن فَاحِشا ولا مُتَفَحِّشا، ولا سَخَّابا بِالأسواقِ، ولا يَجزي بِالسَّيِّئَةِ مِثلَها، ولكِن يَعفو ويَصفَحُ. (1)
سنن الترمذي عن عبداللّه بن الحارث بن حزم: ما رَأيتُ أحَدا أكثَرَ تَبَسُّما مِن رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله. (2)
مسند إسحاق بن راهويه عن عائشة: كانَ صلىاللّهعليهوآله أليَنَ النَّاسِ، وأكرَمَ النَّاسِ، كانَ رَجُلًا مِن رِجالِكُم إلَّا أ نَّهُ كانَ ضَحَّاكا بَسَّاما. (3)
" مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ". (4)
1) مسند ابن حنبل: ج 10 ص 75 ح 26049، صحيح ابن حبّان: ج 14 ص 355 ح 6443، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 365، كنز العمّال: ج 7 ص 222 ح 18717.
2) سنن الترمذي: ج 5 ص 601 ح 3641، مسند ابن حنبل: ج 6 ص 215 ح 17720، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 372.
3) مسند إسحاق بن راهويه: ج 3 ص 1008 ح 1208، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 365، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا: ص 257 ح 396، كنز العمّال: ج 7 ص 128 ح 18327.
4) التكوير: 21.
5) المعجم الكبير: ج 1 ص 331 ح 989 عن أبي رافع، كنز العمّال: ج 11 ص 457 ح 32147.
6) السيرة النبويّة لابن هشام: ج 1 ص 210، تاريخ الطبري: ج 2 ص 290، تفسير ابن كثير: ج 1 ص 263.
ثُمَّ إنَّهُم اجتَمَعوا فِي المَسجِدِ وتَشاوَروا وتَناصَفوا، فَزَعَمَ بَعضُ أهلِ الرِّوايَةِ أنَّ أبا أُمَيَّةَ بنَ المُغيرَةِ بنِ عَبدِاللّهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخزومٍ وكانَ عامَئِذٍ أسَنَّ قُرَيشٍ كُلِّها قالَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، اجعَلوا بَينَكُم فيما تَختَلِفونَ فيه أوَّلَ مَن يَدخُلُ مِن بابِ هذا المَسجِدِ يَقضي بَينَكُم فيهِ، فَفَعَلوا. فَكانَ أوَّلَ داخِلٍ عَلَيهِم رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، فَلَمَّا رَأوهُ قالوا: هذا الأمينُ، رَضينا، هذا مُحَمَّدٌ.
فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم وأخبَروهُ الخَبَرَ، قالَ صلىاللّهعليهوآله: هَلُمَّ إلَيَّ ثَوبا، فَأُتِيَ بِهِ، فَأخَذَ الرُّكنَ فَوَضَعَهُ فيهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: لِتَأخُذ كُلُّ قَبيلَةٍ بِناحِيَةٍ مِنَ الثَّوبِ، ثُمَّ ارفَعوهُ جَميعا، فَفَعَلوا، حَتَّى إذا بَلَغوا بِهِ مَوضِعَهُ وَضَعَهُ هُوَ بِيَدِهِ، ثُمَّ بُنِيَ عَلَيهِ. (1)
السيرة النبويّة لابن هشام: كانَت خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلدٍ امرأةً تَاجِرَةً ذاتَ شَرَفٍ ومالٍ، تَستأجِرُ الرِّجالَ في مالِها وتُضارِبُهُم إيَّاهُ بِشَيءٍ تَجعَلُهُ لَهُم، وكانَت قُرَيشٌ قَوما تُجَّارا، فَلَمَّا بَلَغَها عَن رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ما بَلَغَها مِن صِدقِ حَديثِهِ، وعِظَمِ أمانَتِهِ، وكَرَمِ أخلاقِهِ، بَعَثَت إلَيهِ فَعَرَضَت عَلَيهِ أن يَخرُجَ في مالٍ لَها إلَى الشَّامِ تاجِرا. (2)
الطبقات الكبرى في صِفَةِ النَّبيِّ صلىاللّهعليهوآله: كانَ رَجُلًا أفضَلَ قَومِهِ مُروءَةً، وأحسَنَهُم خُلُقا، وأكرَمَهُم مُخالَطَةً، وأحسَنَهُم جِوارا، وأعظَمَهُم حِلما وأمانَةً، وأصدَقَهُم حَديثا، وأبعَدَهُم مِن الفُحشِ والأذى، وَما رُئِيَ مُلاحِيا ولا مُمارِيا أحَدا، حَتّى
سَمّاهُ قَومُهُ الأمينَ، لِما جَمَعَ اللّهُ لَهُ مِن الأُمورِ الصَّالِحَةِ فيهِ، فَلَقَد كانَ الغالِبُ عَلَيهِ بِمَكَّةَ الأمينَ. (1)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: أيُّها النَّاسُ، إنَّ الرَّائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ، ولَو كُنتُ كاذِبا لَما كَذَبتُكُم، وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هوَ إنِّي رَسولُ اللّهِ إلَيكُم حَقّا خاصَّةً، وَإلى النَّاسِ عامَّةً. وَاللّهِ لَتَموتونَ كَما تَنامونَ، ولَتُبعَثونَ كَما تَستَيقِظونَ، ولَتُحاسَبونَ كَما تَعمَلونَ، ولتُجزَونَ بِالإحسانِ إحسانا وبِالسُّوءِ سوءا، وإنَّها الجَنَّةُ أبَدا وَالنَّارُ أبَدا. (2)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّ أحسَنَ الحَديثِ أصدَقُهُ. (3)
الطبقات الكبرى: لَمَّا أُنزِلَت:" وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" (4)صَعِدَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله عَلَى الصَّفا فَقالَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، فَقالَت قُرَيشٌ: مُحَمَّدٌ عَلَى الصَّفا يَهتِفُ! فَأقبَلوا وَاجتَمَعوا فَقالوا: ما لَكَ يامُحَمَّدُ؟ قالَ: أرَأيتَكُم لَو أخبَرتُكُم أنَّ خَيلًا بِسَفحِ هذا الجَبَلِ أكُنتُم تُصَدِّقونَني؟ قالوا: نَعَم، أنتَ عِندَنا غَيرُ مُتَّهَمٍ وما جَرَّبنا عَلَيكَ كِذبَا قَطُّ.
قالَ: فَإنِّي نَذيرٌ لَكُم بَينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ. يا بَني عَبدِ المُطَّلبِ يابَني عَبدِ مَنافٍيا بَني زُهرَةَ حَتَّى عَدَّدَ الأفخاذَ مِن قُرَيشٍ، إنَّ اللّهَ أمَرَني أن أُنذِرَ عَشيرَتِيَ الأقرَبينَ، وإنِّي لا أملِكُ لَكُم مِنَ الدُّنيا مَنفَعَةً ولا مِنَ الآخِرَةِ نَصيبا إلَّا أن تَقولوا:
لا إلهَ إلَّا اللّهُ. قالَ: يَقولُ أبولَهَبٍ: تَبّا لَكَ سائِرَ اليَومِ! ألِهذا جَمَعتَنا؟! فَأنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى:" تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ ..." (1)السُّورَةَ كُلَّها. (2)
الطبقات الكبرى عن عائشة: ما كانَ خُلُقٌ أبغَضَ إلى رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله مِنَ الكِذبِ، ومَا اطَّلَعَ مِنهُ على شَيءٍ عِندَ أحَدٍ مِن أصحابِهِ فَيَبخَلَ لَهُ مِن نَفسِهِ حَتَّى يَعلَمَ أنأحدَثَ تَوبَةً. (3)
سنن ابن ماجة عن عبداللّه بن سلام: لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله المَدينَةَ انجَفَلَ النَّاسُ إلَيهِ، وقيلَ: قَدِمَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله. فَجِئتُ فِيالنَّاسِ لِأنظُرَ إلَيهِ، فَلَمَّا استَبنتُ وَجهَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله عَرَفتُ أنَّ وَجهَهُ لَيسَ بِوَجهِ كَذَّابٍ. فَكانَ أوَّلُ شَيءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أن قالَ: يا أيُّها النَّاسُ أفشُوا السَّلامَ، وأطعِمُوا الطَّعامَ، وصَلُّوا بِاللَّيل وَالنَّاسُ نِيامٌ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ. (4)
" فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ". (5)
يا يَهوديُّ، ما عِندي ما أُعطيكَ.
فَقالَ: فَإنِّي لا أُفارِقُكَ يا مُحَمَّدُ حَتَّى تَقضيَني.
فَقالَ صلىاللّهعليهوآله: إذَن أجلِسَ مَعَكَ، فَجَلَسَ صلىاللّهعليهوآله مَعَهُ حَتَّى صَلَّى في ذلِكَ المَوضِعِ الظُّهرَ وَالعَصرَ وَالمَغرِبَ وَالعِشاءَ الآخِرَةَ وَالغَداةَ، وَكانَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله يَتَهَدَّدونَهُ ويَتَواعَدونَهُ، فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله إلَيهِم، فَقالَ: مَا الَّذي تَصنَعونَ بِهِ؟! فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، يَهودِيٌّ يَحبِسُكَ؟! فَقالَ صلىاللّهعليهوآله: لَم يَبعَثني رَبِّي عَزَّوجَلَّ بِأن أظلِمَ مُعاهَدا ولا غَيرَهُ.
فَلَمّا عَلا النَّهارُ قالَ اليَهودِيُّ: أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، وشَطرُ مالي في سَبيلِ اللّهِ. أما وَاللّهِ ما فَعَلتُ بِكَ الَّذي فَعَلتُ إلَّا لِأنظُرَ إلى نَعتِكَ فِي التَّوراةِ، فَإنِّي قَرَأتُ نَعتَكَ فِي التَّوراةِ: مُحَمَّدُ بنُ عَبدِاللّهِ مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ومُهاجَرُهُ بِطَيبَةَ، ولَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا صَخَّاب، ولا مُتَزَيِّنٍ بِالفُحشِ ولا قَولِ الخَنا، وأنا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ، وأ نَّكَ رَسولُ اللّهِ، وهذا مالي، فَاحكُم فيهِ بِما أنزَلَ اللّهُ. وكانَ اليَهودِيُّ كَثيرَ المالِ.
ثُمَّ قالَ عَليٌّ عليهالسلام: كانَ فِراشُ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله عَباءَةً، وكانَت مِرفَقَتَهُ (1)أدَمُ (2)حَشوُها ليفٌ، فَثُنِيَت لَهُ ذاتَ لَيلَةٍ، فَلَمَّا أصبَحَ قالَ: لَقَد مَنَعَني الفِراشُ اللّيلَةَ الصَّلاةَ، فَأمَرَ صلىاللّهعليهوآله أن يُجعَلَ بِطاقٍ واحِدٍ. (3)
1) المِرفَقَة: المخدّة(الصحاح: ج 4 ص 1482" رفق").
2) الأَدَم والادُم: جمع الأديم؛ وهو الجلد المدبوغ(انظر المصباح المنير: ص 9" أدم").
3) الأمالي للصدوق: ص 551 ح 737 و 738 عن موسى بن إسماعيل عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهمالسلام، بحار الأنوار: ج 16 ص 216 ح 5.
4) الكافي: ج 8 ص 268 ح 393 عن جميل، بحار الأنوار: ج 16 ص 259 ح 47.
الإمام عليٌّ عليهالسلام: لَقَد رَأيتُني يَومَ بَدرٍ ونحنُ نَلوذُ بِالنَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله وهوَ أقرَبُنا إلَى العَدُوِّ، وكانَ مِن أشَدِّ النَّاسِ يَومَئِذٍ بَأسا. (1)
عنه عليهالسلام: كُنَّا إذا احمَرَّ البَأسُ اتَّقَينا بِرَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فَلَم يَكُن أحَدٌ مِنَّا أقرَبَ إلَى العَدُوِّ مِنهُ. (2)
عنه عليهالسلام: كُنَّا إذا حَمِيَ البَأسُ ولَقِيَ القَومُ اتَّقَينا بِرَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، فَلا يكونُ أحَدٌ مِنَّا أدنى إلَى القَومِ مِنهُ. (3)
الإمام الصّادق عليهالسلام: لَمَّا نَزَلَت عَلى رَسولِ اللّهِ عَلَيهِ وَآلِهِ السَّلامُ:" لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ" (4)قالَ: كانَ أشجَعَ النَّاسِ مَن لاذَ بِرَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله. (5)
السيرة النبويّة عن البراء بن عازب: كُنَّا إذا حَمِي البَأسُ نَتَّقي بِرَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، وإنَّ الشُّجاعَ الَّذي يُحاذي بهِ. (6)
صحيح مسلم عن أنس: كانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله أحسَنَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدَ النَّاسِ، وكانَ أشجَعَ النَّاسِ، ولَقَد فَزِعَ أهلُ المَدينَةِ ذاتَ لَيلَةٍ، فَانطَلَقَ ناسٌ قِبَلَ الصَّوتِ، فَتَلَقَّاهُم رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله راجِعا وقَد سَبَقَهُم إلَى الصَّوتِ وهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأبي طَلحَةَ عُريٍ، في عُنُقِهِ السَّيفُ وهُوَ يَقولُ: لَم تُراعوا، لَم تُراعوا. (7)
1) مكارم الأخلاق: ج 1 ص 53 ح 25، بحار الأنوار: ج 16 ص 232 ح 35.
2) نهج البلاغة: من غريب كلامه: ح 9، مكارم الأخلاق: ج 1 ص 53 ح 26، بحار الأنوار: ج 16 ص 121.
3) المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 155 ح 2633 عن حارثة بن مضرب، كنز العمّال: ج 12 ص 419 ح 35463.
4) النساء: 84.
5) تفسير العيّاشي: ج 1 ص 261 ح 213 عن أبان، بحار الأنوار: ج 16 ص 340 ح 31.
6) السيرة النبويّة لابن كثير: ج 3 ص 622، كنز العمّال: ج 12 ص 347 ح 35347.
7) صحيح مسلم: ج 4 ص 1802 ح 48، صحيح البخاري: ج 3 ص 1065 ح 2751، صحيح الترمذي: ج 4 ص 199 ح 1687، البداية والنهاية: ج 6 ص 37.
" لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ". (1)
" فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ". (2)
في خِدرِها. (1)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: إنَّ اللّهَ أوحى إلَيَّ أن تَواضَعوا؛ حَتَّى لا يَفخَرَ أحَدٌ على أحَدٍ، ولا يَبغيَ أحَدٌ عَلى أحَدٍ. (4)
المعجم الكبير عن ابن عمر: سَمِعتُ النَّبِيَّ صلىاللّهعليهوآله يَقولُ: لَقَد هَبَطَ عَليَّ مَلَكٌ مِن السَّماءِ ما هَبَطَ عَلَى نَبِيٍّ قَبلي ولا يَهبِطُ عَلَى أحَدٍ مِن بَعدي وهُوَ إسرافيلُ وعِندهُ جِبريلُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ. ثُمَّ قَالَ: أنا رَسولُ رَبِّكَ إلَيكَ أمَرَني أن أخبِرَكَ إن شِئتَ نَبيَّا عَبدَا، وإن شِئتَ نَبيَّا مَلِكا. فَنَظَرتُ إلى جِبريلَ فَأومى جِبريلُ إلَيَّ أن تَواضَع، فَقالَ النَّبِيُّ صلىاللّهعليهوآله عِندَ ذلِكَ: نَبيَّا عَبدَا. (5)
الطبقات الكبرى عن يحيى بن أبي كثير: قَالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: آكُلُ كَما يأكُلُ العَبدُ، وأجلِسُ كَما يَجلِسُ العَبدُ؛ فَإنَّما أنا عَبدٌ. وكانَ النَّبيُّ صلىاللّهعليهوآله يَجلِسُ مُحتَفِزا. (6)
1) صحيح مسلم: ج 4 ص 1809 ح 67، كنز العمّال: ج 7 ص 34 ح 17817.
2) صحيح البخاري: ج 5 ص 2263 ح 5751، مسند ابن حنبل: ج 4 ص 143 ح 11683، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 368.
3) مكارم الأخلاق: ج 1 ص 50 ح 15.
4) صحيح مسلم: ج 4 ص 2199 ح 64، سنن أبي داوود: ج 4 ص 274 ح 4895 كلاهما عن عياض بن حمّار، كنز العمّال: ج 3 ص 110 ح 5722.
5) المعجم الكبير: ج 12 ص 267 ح 13309، كنز العمّال: ج 11 ص 431 ح 32027.
6) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 371.
الإمام الصّادق عليهالسلام: ما أكَلَ نَبِيُّ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله وهُوَ مُتَّكِئٌ مُنذُ بَعَثَهُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ، وكانَ يَكرَهُ أن يَتَشَبَّهَ بِالمُلوكِ، ونَحنُ لا نَستَطيعُ أن نَفعَلَ. (1)
1) الكافي: ج 6 ص 272 ح 8، المحاسن: ج 2 ص 247 ح 1768 كلاهما عن المعلّى بن خنيس، بحار الأنوار: ج 16 ص 262 ح 54.
2) كنز العمّال: ج 3 ص 830 ح 8878 نقلًا عن الديلمي.
3) الامور المذكورة في الأحاديث ليست قانونا كلّيّا تكشف عن عدم وجود الكبر، بل تختلف باختلاف الأشخاص والأعصار والموارد، فقد قيل:" إنّ من الناس ناساً يلبسون الصوف إرادة التواضع وقلوبهم مملوءة عُجبا وكِبرا" فتأمّل.
4) الكافي: ج 8 ص 127 ح 97 عن أبي بصير، بحار الأنوار: ج 20 ص 179 ح 6.
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: ما أُوذِيَ أحَدٌ مِثلَ ما أُوذيتُ فِي اللّهِ. (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: ما أُوذِيَ أحَدٌ ما أُوذيتُ. (4)
عنه صلىاللّهعليهوآله: لَقَد أُوذيتُ فِي اللّهِ وما يُؤذى أحَدٌ، ولَقَد أُخِفتُ فِي اللّهِ وما يُخافُ أحَدٌ، ولَقَد أتَت علَيَّ ثالِثةً وما لي ولبِلالٍ طَعامٌ يَأكُلُهُ ذو كَبِدٍ إلَّا ما وارى إبطُ بِلالٍ. (5)
الطبقات الكبرى عن إسماعيل بن عيّاش: كانَ رسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله أصبَرَ النَّاسِ على
1) العَضاه: كلّ شجر عظيم له شوك(النهاية: ج 3 ص 255" عضه").
2) صحيح مسلم: ج 4 ص 1786 ح 13، صحيح البخاري: ج 3 ص 1065 ح 2753، السنن الكبرى: ج 6 ص 519 ح 12834، البداية والنهاية: ج 4 ص 84.
3) كنزالعمّال: ج 3 ص 130 ح 5818 نقلًا عن حلية الأولياء عن أنس.
4) كنزالعمّال: ج 3 ص 130 ح 5817 نقلًا عن حلية الأولياء و تاريخ دمشق عن جابر.
5) سنن ابن ماجة: ج 1 ص 54 ح 151، صحيح ابن حبّان: ج 14 ص 515 ح 6560 كلاهما عن أنس، كنز العمّال: ج 6 ص 491 ح 16678.
أوزارِ النَّاسِ. (1)
المصنّف لابن أبي شيبة عن طارق المحاربيّ: رَأيتُ رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله بِسوقِ ذِي المَجازِ، وَأنا في بَياعَةٍ أبيعُها قالَ: فَمَرَّ وعَلَيهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمراءُ وهُوَ يُنادي بِأعلى صَوتِهِ: أيُّهَا النَّاسُ، قولوا: لا إلهَ إلَّا اللّهُ تُفلِحوا، ورَجُلٌ يَتبَعُهُ بِالحِجارَةِ وقَد أدمى كَعبَيهِ وعُرقُوبَيهِ (2)وهُوَ يَقولُ: يا أيُّها النَّاسُ، لا تُطيعوهُ فَإنَّهُ كَذّابٌ! قالَ: قُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: هذا غُلامٌ مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، قُلتُ: فَمَن هذا الَّذي يَتبَعُهُ يَرميهِ بِالحِجارَةِ؟ قالوا: عَمُّهُ عَبدُ العُزّى وهُوَ أبو لَهَبٍ. (3)
تاريخ دمشق عن منيب: رَأيتُ رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فِي الجَاهِليَّةِ وهُوَ يَقولُ: أيُّها النَّاسُ، قولوا: لا إلهَ إلَّا اللّهُ تُفلِحوا، فَمِنهُم مَن تَفَلَ في وَجهِهِ، ومِنهُم مَن حَثا عَلَيهِ التُّرابَ، ومِنهُم مَن سَبَّهُ، فَأقبَلَت جارِيَةٌ بِعُسٍّ مِن ماءٍ فَغَسَلَ وَجهَهُ ويَدَيهِ وقالَ: يا بُنَيَّةُ، اصبِري ولا تَحزَني ولا تخافي عَلى أبيكِ غَلَبَةً ولا ذُلًّا.
فَقُلتُ: مَن هذهِ؟ فَقالوا: زَينَبُ بِنتُ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله وهِيَ جارِيَةٌ وَصيفٌ. (4)
1) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 378، كنز العمّال: ج 7 ص 35 ح 17818.
2) العرقوب: عصب موثق خلف الكعبين(المصباح المنير: ص 405" عرقب").
3) المصنّف لابن أبي شيبة: ج 8 ص 442 ح 6، كنزالعمّال: ج 12 ص 449 ح 35538.
4) تاريخ دمشق: ج 57 ص 188، المعجم الكبير: ج 20 ص 343 ح 805 نحوه، كنز العمّال: ج 12 ص 451 ح 35541.
5) صحيح البخاري: ج 3 ص 1282 ح 3290، صحيح مسلم: ج 3 ص 1417 ح 105، مسند ابن حنبل: ج 2 ص 19 ح 3611، الترغيب والترهيب: ج 3 ص 419 ح 21.
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله وقَد قيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذتَ فِراشا، وهُوَ عَلى حَصيرٍ قَد أثَّرَ في جَنبَيهِ: ما لي ولِلدُّنيا؟! ما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا إلَّا كَراكِبٍ سارَ في يَومٍ صائِفٍ فَاستَظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ ساعَةً مِن نَهارٍ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها. (1)
صحيح مسلم عن عبداللّه بن عبّاس عن عمر: دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله وهُوَ مُضطَجِعٌ عَلى حَصيرٍ، فَجَلَستُ، فَأَدنى عَلَيهِ إزارَهُ، ولَيس عَلَيهِ غَيرُهُ، وإذَا الحَصيرُ قَد أثَّرَ في جَنبِهِ، فَنَظَرتُ بِبَصَري في خِزانَةِ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فَإذا أنا بِقَبضَةٍ مِن شَعيرٍ نَحوِ الصَّاعِ، ومِثلَها قَرظاً (2)في ناحِيَةِ الغُرفَةِ، وإذا أفيقٌ (3)مُعَلَّقٌ، قالَ: فَابتَدَرَت عَينايَ، قالَ: ما يُبكيكَ يَابنَ الخَطَّابِ؟ قُلتُ: يا نَبيَّ اللّهِ، وما ليَ لا أبكي وهذا الحَصيرُ قَد أثَّرَ في جَنبِكَ وهذهِ خِزانَتُكَ لا أرى فيها إلَّا ما أرى، وذاكَ قَيصرُ وكِسرى فِي الثِّمارِ وَالأَنهارِ، وأنتَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله وصَفوَتُهُ، و هذِهِ خِزانَتُكَ؟! فَقالَ: يَابنَ الخَطَّابِ، ألا تَرضى أن تَكونَ لَنا الآخِرَةُ ولَهُمُ الدُّنيا؟! (4)
مكارم الأخلاق: جاءَهُ صلىاللّهعليهوآله ابنُ خَوَلِيٍّ بِإِناءٍ فيهِ عَسَلٌ ولَبَنٌ، فَأَبى أن يَشرَبَهُ، فَقالَ: شَربَتانِ في شَربَةٍ، وإناءانِ في إناءٍ واحِدٍ؟! فَأَبى أن يَشرَبَهُ، ثُمَّ قالَ: ما أُحَرِّمُهُ، و لكِنِّي أكرَهُ الفَخرَ وَالحِسابَ بِفُضولِ الدُّنيا غَدا، وأُحِبُّ التَّواضُعَ، فَإنَّ مَن تَواضَعَ
1) مسند ابن حنبل: ج 1 ص 646 ح 2744، المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 345 ح 7858 كلاهما عن ابن عبّاس، كنز العمّال: ج 3 ص 243 ح 6361؛ مكارم الأخلاق: ج 1 ص 64 ح 65، بحار الأنوار: ج 16 ص 239.
2) القَرَظ: ورق السَّلَم يُدبَغُ به(الصحاح: ج 3 ص 1177" قرظ").
3) الأفيق: هو الجلد الذي لم يتمّ دباغه، وقيل: هو ما دُبِغَ بغير القَرَظ(النهاية: ج 1 ص 55" أفق").
4) صحيح مسلم: ج 2 ص 1106 ح 30، السنن الكبرى: ج 7 ص 73 ح 13305، الترغيب والترهيب: ج 4 ص 199 ح 120.
للّه رَفَعَهُ اللّهُ. (1)
الطبقات الكبرى عن يزيد بن قسيط: إنَّ النَّبيَّ صلىاللّهعليهوآله أُتِيَ بِسَويقٍ مِن سَويقِ اللَّوزِ، فَلَمَّا خيضَ (2)لَهُ قالَ: ماذا؟ قالوا: سَويقُ اللَّوزِ، قالَ: أخِّروهُ عَنِّي، هذا شَرابُ المُترَفينَ. (3)
الطبقات الكبرى عن أبي صخر: أُتِيَ النَّبيُّ صلىاللّهعليهوآله بِسَويقِ لَوزٍ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: أخِّروهُ، هذا شَرابُ المُترَفِينَ. (4)
الإمام عليّ عليهالسلام في وَصفِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله: مَا انتَصَرَ لِنَفسِهِ مِن مَظلِمَةٍ حَتَّى تُنتَهَكَ مَحارِمُ اللّهِ، فَيَكونَ حينَئِذٍ غَضَبُهُ للّه تَباركَ وتَعالى. (5)
الإمام الحسن عليهالسلام: سَألتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالَةَ (6)التَّميميَّ وكانَ وَصَّافا عَن حِليَةِ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ... فَقالَ: ... لا تُغضِبُهُ الدُّنيا وما كانَ لَها، فَإذا تُعوطِيَ الحَقُّ لَم يَعرِفهُ أحَدٌ، ولَم يَقُم لِغَضَبِهِ شَيءٌ حَتَّى يَنتَصِرَ لَهُ، لا يَغضَبُ لِنَفسِهِ ولا يَنتَصِرُ لَها. (7)
الإمام الصّادق عليهالسلام: انهَزَمَ النَّاسُ يَومَ احُدٍ عَن رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، فَغَضِبَ غَضَبا شَديدا، وكانَ إذا غَضِبَ انحَدَرَ عَن جَبينَيهِ مِثلُ اللُّؤلؤِ مِن العَرَقِ. (8)
1) مكارم الأخلاق: ج 1 ص 79 ح 124، بحار الأنوار: ج 16 ص 247.
2) في المصدر:" خيفَ"، والصواب ما أثبتناه كما في سبل الهدى والرشاد: ج 7 ص 247 ناقلًا إيّاه عن ابن سعد. قال ابن منظور: خاضَ الشرابَ: خلَطَهُ وحَرَّكه(لسان العرب: ج 7 ص 147" خوض").
3) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 395.
4) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 395.
5) مكارم الأخلاق: ج 1 ص 61 ح 55، مستدرك الوسائل: ج 12 ص 197 ح 13870.
6) هو هند بن أبي هالة التميميّ، ربيب رسولاللّه صلىاللّهعليهوآله، امّه خديجة امّ المؤمنين رضياللّه عنها، شهد بدرا، وقيل: بل شهد احدا، وكان وصّافا لحِلية رسولاللّه صلىاللّهعليهوآله وشمائله وأوصافه(كما في هامش بحارالأنوار: ج 16 ص 148).
7) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 422 و 423.
8) الكافي: ج 8 ص 110 ح 90 عن نعمان الرازي، بحار الأنوار: ج 16 ص 193 ح 32.
صحيح مسلم: ما ضَرَبَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله شَيئا قَطُّ بِيَدِهِ، ولا امرَأةً ولا خادِما إلَّا أن يُجاهِدَ في سَبيلِ اللّهِ. وما نيلَ مِنهُ شَيءٌ قَطُّ فَيَنتَقِمَ مِن صاحِبِهِ، إلَّا أن يُنتَهَكَ شَيءٌ مِن مَحارِمِ اللّهِ فَيَنتَقِمَ للّه عَزَّوجَلَّ. (1)
صحيح البخاري عن عائشة: مَا انتَقَمَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله لِنَفسِهِ إلَّا أن تُنتَهَكَ حُرمَةُ اللّهِ فَيَنتَقِمَ للّه بِها. (2)
بحار الأنوار عن عائشة: كانَ رَسولُ اللّهِ إذا ذَكرَ خَديجَةَ لَم يَسأم مِن ثَناءٍ عَلَيها وَاستِغفارٍ لَها، فَذَكَرَها ذاتَ يَومٍ فَحَمَلَتني الغَيرَةُ فَقُلتُ: لَقَد عَوَّضَكَ اللّهُ مِن كَبيرَةِ السِّنِّ! فَرَأيتُ رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله غَضِبَ غَضَبا شَديدا، فَسَقَطتُ في يَدِي (3)، فَقُلتُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ إن أذهَبتَ بِغَضَبِ رَسولِكَ صلىاللّهعليهوآله لَم أعُد بِذِكرِها بِسوءٍ ما بَقِيتُ.
فَلَمَّا رَأى رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ما لَقيتُ قالَ: كَيفَ قُلتِ؟! وَاللّهِ لَقَد آمَنَت بي إذ كَفَرَ النَّاسُ، وآوَتني إذ رَفَضَني النَّاسُ، وصَدَّقَتني إذ كَذَّبَني النَّاسُ، ورُزِقَت مِنِّي (4)حيثُ حُرِمتُموهُ.
فَغَدا وراحَ عَلَيَّ بِها شَهرا. (5)
1) صحيح مسلم: ج 4 ص 1814 ح 79، تاريخ دمشق: ج 3 ص 377 ح 731 كلاهما عن عائشة.
2) صحيح البخاري: ج 3 ص 1306 ح 3367، صحيح مسلم: ج 4 ص 1814 ح 79، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 366، كنز العمّال: ج 7 ص 221 ح 18713.
3) سُقِطَ في يَده: نَدِمَ وتحيّر(المعجم الوسيط: ج 1 ص 435" سقط").
4) في هامش بحارالأنوار:" ورزقت منّي الولد".
5) بحار الأنوار: ج 16 ص 12 ح 12.
فَحالَفَنِي الشُّبَّانُ، وخالَفَنِي الشُّيوخُ. ثُمَّ قَرَأَ:" فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ" (1). (2)
لقد كانت هذه هي المرّة الاولى التي تطلب فيها المدينة وكانت من البلاد الواسعة كثيرة الاختلاف مُمثِّلًا عن النّبي صلىاللّهعليهوآله، كما أنّها تعتبر المرّة الاولى أيضا التي يبعث فيها النّبي ممثّلًا رسميّا عنه إلى خارج مكّة. ومن الطبيعي أن يُختار لمثل هذه المهمّة الخطيرة من تتوفّر فيه المؤهّلات واللياقات اللازمة.
فاختار النّبي صلىاللّهعليهوآله لذلك من بين المسلمين وقتئذٍ مصعب بن عمير، وكان شابّا في مقتبل أمره:
فَقالَ رَسولُ اللّهِ لِمُصعَبِ بنِ عُمَيرٍ، وكانَ فَتىً حَدَثاً ... وأمَرَهُ رَسولُ اللّهِبِالخُروجِ مَعَ أسعَدَ، وقَد كانَ تَعَلَّمَ مِنَ القُرآنِ كَثيرا. (4)
فانطلق هذا الفتى المُفعَم بروح الإيمان والفتوّة، وقام بالمهمّة مع تدبير وكياسة على أحسن وجه. ولم يلبث طويلًا حتّى استجاب أهل المدينة لدعوته على اختلاف شرائحهم سيما فتيانهم وشبابهم، فأسلموا وصلّى بهم مصعب صلاةالجمعة،
وهي أول صلاة جمعة تقام في المدينة؛ و:
إنَّهُ أوَّلُ مَن جَمَّعَ الجُمُعَةَ بِالمَدينَةِ وأسلَمَ عَلى يَدِهِ أسيدُ بن حضيرٍ وسَعدُ بنُ مُعاذٍ، وكَفى بذلكَ فَخراً وأثَراً فِي الإِسلامِ. (1)
وَولّى صلىاللّهعليهوآله عَتّابَ بنَ أسيدٍ وعُمُرُهُ إحدى وعِشرونَ سَنَةً أمرَ مَكَّةَ وأمَرَهُ صلىاللّهعليهوآله أن يُصَلِّيَ بِالنّاسِ وهُوَ أوَّلُ أميرٍ صَلّى بِمَكَّةَ بَعدَ الفَتحِ جَماعَةً. (3)
ثمّ التفت صلىاللّهعليهوآله لعتّاب مُبيّنا له خطورة هذه المسؤولية قائلًا:
يا عَتّابُ، تَدري عَلى مَنِ استَعمَلتُكَ؟! استَعمَلتُكَ عَلى أهلِ اللّهِ عز و جل، ولَو أعلَمُ لَهُم خَيرا مِنكَ استَعمَلتُهُ عَلَيهِم. (1)
وكان من الطبيعي أن يثير مثل هذا القرار حفيظة وجهاء مكّة وكبرائها، فكتب النّبي صلىاللّهعليهوآله كتابا طويلًا توقّيا لاعتراضهم جاء في آخره:
ولا يَحتَجَّ مُحتَجٌّ مِنكُم في مُخالَفَتِهِ بِصِغَرِ سِنِّهِ فَلَيسَ الأَكبَرُ هُوَ الأَفضَلَ، بَلِ الأَفضَلُ هُوَ الأَكبَرُ. (2)
هذا وقد بقي عتّاب بن أسيد واليا على مكّة إلى آخر حياة النّبي صلىاللّهعليهوآله، وكان حَسنِ التدبير والولاية.
وكان من البديهي أن يولّي أمر هذا الجيش أكثر قوّاده كفاءة. فأمّر عليه اسامة بن زيد بعد أن دعاه، وكان له من العمر آنذاك ثمانية عشرة عاما. (3)
يقع هذا القرار محلًاّ لاعتراض وجوه الصحابة سيما في تلك الظروف السياسية الحسّاسة، (4)فكشفوا عمّا في الضمير وبسطوا ألسنتهم بالقول: فَتَكَلَّمَ قَومٌ وقالوا: يُستَعمَلُ هذَا الغُلامُ عَلَى المُهاجِرينَ الأَوّلينَ. (5)
فلمّا بلغ النّبي صلىاللّهعليهوآله ذلك خرج فرقى المنبر مغضبا، فقال بعد الحمد والثناء:
إنَّ النّاسَ قَد طَعَنوا في إمارَةِ اسامَةَ، وقَد كانوا طَعَنوا في إمارَةِ أبيهِ مِن قَبلِهِ، وإنَّهُما لَخَليقانِ لَها وإنَّهُ لَمِن أحَبِّ النّاسِ إلَيَ آلًا، فَاوصيكُم بِاسامَةَ خَيرا. (1)
أما إنِّي لا أقولُ: إنَّهُ كانَ لا يَجِدُ، لَقَد كانَ يُجيزُ الرَّجُلَ الواحِدَ بِالمِئةِ مِنَ الإبِلِ، فَلَو أرادَ أن يَأكُلَ لَأكَلَ. (3)
سنن الترمذي عن ابن عبّاس: كانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله يَبِيتُ اللَّيالِيَ المُتَتابِعَةَ طاوِيا وأهلُهُ لايَجِدونَ عَشاءً، وكانَ أكثَرُ خُبزِهِم خُبزَ الشَّعيرِ. (4)
الطبقات الكبرى عن ابن عبّاس: وَاللّهِ لَقَد كانَ يَأتي عَلى آلِ مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله اللَّيالي
ما يَجِدونَ فيها عَشاءً. (1)
فتح الباري عن عائشة: ما شَبِعَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوالِيَةً، ولو شِئنا لَشَبِعنا، ولكِنَّهُ كانَ يُؤثِرُ عَلى نَفسِهِ. (2)
المحجّة البيضاء عن عائشة: ما شَبِعَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوالِيَةً حَتَّى فارَقَ الدُّنيا، ولو شِئنا لشَبِعنا، و لكِنَّا كُنَّا نُؤثِرُ عَلى أنفُسِنا. (3)
سنن ابن ماجة عن عائشة: ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله مِن خُبزِ الشَّعيرِ حَتَّى قُبِضَ [رسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله]. (4)
الطبقات الكبرى عن عائشة: ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ غَداءً وعَشاءً مِن خُبزِ الشَّعيرِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَتابِعاتٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللّهِ. (5)
الترغيب والترهيب عن أنس بن مالك: إنَّ فاطِمَةَ عليها السلام ناوَلَتِ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله كِسرَةً مِن خُبزِ شَعيرٍ، فَقالَ لَها: هذا أوَّلُ طَعامٍ أكَلَهُ أبوكِ مُنذُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ. (6)
المصنّف لابن أبي شيبة عن الحسن: كانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله يُواسِي النَّاسَ بِنَفسِهِ حَتَّى جَعَلَ يُرَقِّعُ إزارَهُ بِالأدَمِ، وما جَمَعَ بَينَ عَشاءٍ وغَداءٍ ثَلاثَةَ أيَّامٍ وَلاءً حَتَّى قَبَضَهُ اللّهُ. (7)
1) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 402.
2) فتح الباري: ج 11 ص 280، الترغيب والترهيب: ج 4 ص 188 ح 86.
3) المحجّة البيضاء: ج 6 ص 79.
4) سنن ابن ماجة: ج 2 ص 1110 ح 3346، فتح الباري: ج 11 ص 291، كنز العمّال: ج 7 ص 187 ح 18606، الترغيب والترهيب: ج 4 ص 187 ح 83.
5) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 401.
6) الترغيب والترهيب: ج 4 ص 188 ح 87.
7) المصنّف لابن أبي شيبة: ج 8 ص 143 ح 126، الترغيب والترهيب: ج 4 ص 192 ح 100.
المناقب لابن شهر آشوب: لَمَّا كانَ النَّبِيُّ صلىاللّهعليهوآله يَعرِضُ نَفسَهُ عَلَى القَبائِلِ جاءَ إلى بَني كِلابٍ فَقالوا: نُبايِعُكَ عَلى أن يَكونَ لَنا الأمرُ بَعدَكَ، فَقالَ: الأمرُ للّه فَإن شاءَ كانَ فيكُم أو في غَيرِكُم، فَمَضَوا ولَم يُبايِعوهُ وقالُوا: لا نَضرِبُ لِحَربِكَ بِأسيافِنا ثُمَّ تُحَكِّمُ عَلَينا غَيرَنا! (1)
المناقب لابن شهر آشوب قالَ عامِرُ بنُ الطُفَيلِ لِلنَّبِيِّ وقَد أرادَ بِهِ غيلَةً: يا مُحَمَّدُ، ما لي إن أسلَمتُ؟ فَقالَ صلىاللّهعليهوآله: لَكَ ما لِلإسلامِ، وعَلَيكَ ما عَلَى الإسلامِ، فَقالَ: ألا تَجعَلُني الوالِيَ مِن بَعدِكَ؟ قالَ: لَيسَ لَكَ ذلِكَ ولا لِقَومِكَ، ولكِن لَكَ أعِنَّةُ الخَيلِ تَغزو في سَبيلِ اللّهِ. (2)
تفسير القمّي:" وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ" (3)قَالَ: نَزَلَت بِمَكَّةَ، لَمَّا أظهَرَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله الدَّعوَةَ بِمَكَّةَ اجتَمَعَت قُرَيشٌ إلى أبي طالِبٍ فَقالوا: يا أبا طالِبٍ، إنَّ ابنَ أخيكَ قَد سَفَّهَ أحلامَنا، وسَبَّ آلِهَتَنا وأفسَدَ شَبابَنا، وفَرَّقَ جَماعَتَنا، فَإن كانَ الَّذي يَحمِلُهُ عَلى ذلِكَ العُدمَ جَمَعنا لَهُ مالًا حَتَّى يكونَ أغنى رجُلٍ في قُرَيشٍ ونُمَلِّكُهُ عَلَينا. فَأخبَرَ أبو طالِبٍرَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله بِذلِكَ، فَقالَ: لَو وَضَعوا الشَّمسَ في يَميني وَالقَمَرَ في يَساري ما أرَدتُهُ، ولكِن يُعطوني كَلِمَةً يَملِكونَ بِهَا العَرَبَ، ويَدينُ لَهُم بِهَا العَجَمُ، ويكونونَ مُلوكا فِي الجَنَّةِ، فَقالَ لَهُم أبو طالبٍ ذلِكَ، فَقالوا: نَعَم وعَشرَ كَلِماتٍ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ، وأ نِّي رَسولُ اللّهِ، فَقالوا: نَدَعُ ثَلاثَمِئَةٍ وسِتِّينَ إلها ونَعبُدُ إلها واحِدا؟! فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى:" وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ إلى قوله
" وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً". (3)
" وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ ما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ". (4)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: أبغونِي الضُّعَفاءَ، فَإنَّما تُرزَقُونَ وتُنصَرونَ بِضُعَفائِكُم. (5)
عنه صلىاللّهعليهوآله: ألا اخبِرُكُم بِشَرِّ عِبادِ اللّهِ؟ الفَظُّ المُتَكبِّرُ، ألا اخبِرُكم بِخَيرِ عِبادِ اللّهِ؟ الضَّعيفُ المُستَضعَفُ. (6)
المعجم الكبير عن أُميّة بن خالد: كانَ النَّبِيُّ صلىاللّهعليهوآله يَستَفتِحُ ويَستَنصِرُ بِصَعاليكِ المُسلِمينَ. (7)
1) ص: 1 7.
2) تفسير القمّي: ج 2 ص 228، بحار الأنوار: ج 18 ص 182 ح 12.
3) الكهف: 28.
4) الأنعام: 52. كان سبب نزولها أنّه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمَّون أصحاب الصُّفّة، وكان رسولاللّه صلىاللّهعليهوآله يتعاهدهم بنفسه ويقرّبهم ويَقعد معهم ويؤنسهم، وكان إذا جاء الأغنياء والمترفون ينكرون عليه ذلك، ويقولوا له: اطرُدهم عنك، ... فقال رجل من الأنصار يوما وقد لَزِق رجل من أصحابه به يحدّثه، فقال الأنصاريّ: اطرُد هؤلاء عنك! فأنزل اللّه:" وَلَا تَطْرُدِ ..."، بحار الأنوار: ج 72 ص 38 ملخّصا.
5) سنن أبي داوود: ج 3 ص 32 ح 2594، سنن الترمذي: ج 4 ص 206 ح 1702 كلاهما عن أبي الدرداء، كنز العمّال: ج 3 ص 173 ح 6019.
6) كنز العمّال: ج 3 ص 155 ح 5944 نقلًا عن مسند ابن حنبل عن حذيفة.
7) المعجم الكبير: ج 1 ص 292 ح 859، كنز العمّال: ج 7 ص 73 ح 18023.
وقَال صلىاللّهعليهوآله: مَن أكرَمَ فَقيرا مُسلِما لَقِيَ اللّهَ عز و جل يَومَ القِيامَةِ وهُوَ عَنهُ راضٍ. (1)
رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله حَتَّى وَقَفَ عَلى بابِ دارِهِم، ثُمَّ قالَ: السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ الدَّارِ، فَلَم يُجيبوهُ، فَأعادَ السَّلامَ فَلَم يُجيبوهُ، فَأعادَ السَّلامَ فَقالوا: وعليكَ السَّلامُ يا رَسولَ اللّهِ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ، فَقالَ صلىاللّهعليهوآله: ما لَكُم تَرَكتُم إجابَتي في أوَّلِ السَّلامِ وَالثَّاني؟ فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، سَمِعنا كَلامَكَ فَأحبَبنا أن نَستَكثِرَ مِنهُ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: إنَّ هذهِ الجارِيَةَ أبطَأت عَلَيكُم فَلا تُؤذوها، فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، هِيَ حُرَّةٌ لِمَمشاكَ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: الحَمدُ للّهِ، ما رَأيتُ اثنَي عَشَرَ دِرهَما أعظَمَ بَرَكَةً مِن هذِهِ: كَسا اللّهُ بِها عارِيَينِ، وأعتَقَ بها نَسَمَةً. (1)
الإمام الصادق عليهالسلام: جَاءُ رَجُلٌ مُوسِرٌ إلى رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله نَقِيُّ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فَجَاءَ رَجُلٌ مُعسِرٌ دَرِنُ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى جَنبِ المُوسِرِ فَقَبَضَ المُوسِرُ ثِيابَهُ مِن تَحتِ فَخِذَيهِ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: أخِفتَ أن يَمَسَّكَ مِن فَقرِهِ شَيءٌ؟ قالَ: لا، قالَ: فَخِفتَ أن يُصيبَهُ مِن غِنَاكَ شَيءٌ؟ قالَ: لا، قالَ: فَخِفتَ أن يُوَسِّخَ ثِيابَكَ؟ قالَ: لا، قالَ: فَما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعتَ؟ فَقالَ: يا رَسولُ اللّهِ، إنَّ لي قَرينا يُزَيِّنُ لي كُلَّ قَبيحٍ، ويُقَبِّحُ لي كُلَّ حَسَنٍ، وقَد جَعَلتُ لَهُ نِصفَ مالي، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله لِلمُعسِرِ: أتَقبَلُ؟ قالَ: لا، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: ولِمَ؟ قالَ: أخافُ أن يَدخُلَني ما دَخَلَكَ. (2)
السيرة النبويّة لابن هشام عن الوليد بن المغيرة: أيُنزِّلُ عَلى مُحَمَّدٍ واترَكُ وأنا كَبيرُ قُرَيشٍ وسيِّدُها! ويُترَكُ أبو مَسعودٍ عَمرُو بنُ عُمَيرٍ الثَّقَفِيُّ سَيِّدُ ثَقيفٍ، ونَحنُ
عَظيما القَريَتَينِ فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ، فيما بَلَغَني" وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ إلى قوله تعالى: مِمَّا يَجْمَعُونَ" (1). (2)
السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق: الأخنسُ بنُ شُرَيقٍ بنِ عَمرِو بنِ وَهبٍ الثَّقَفيُّ حَليفُ بَني زُهرَةَ، وكانَ من أشرافِ القَومِ ومِمَّن يُستَمَعُ مِنهُ، فَكانَ يَصيبُ مِن رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ويَرُدُّ عَلَيهِ، فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ:" وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ* هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ" إلى قَولِهِ تَعالى" زَنِيمٍ" ولَم يَقُل:" زنيم" لِعَيبٍ في نَسَبِهِ؛ لِأنَّ اللّهَ لا يَعيبُ أحَدا بِنَسبٍ، ولكِنَّهُ حَقَّقَ بِذلِكَ نَعتَهُ لِيُعرَفَ. وَالزَّنيمُ: العَديدُ (3)لِلقَومِ. (4)
السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق: النَّضرُ بنُ الحارِثِ بنِ عَلقَمَةَ بنِ كِلدَةِ بنِ عَبدِ مُنافِ بنِ عَبدِ الدَّارِ بنِ قَصَيّ، كانَ إذا جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله مَجلِسا فَدَعا فيهِ إلَى اللّهِ تَعالى وتَلا فيهِ القُرآنَ وحَذَّرَ [فيهِ] قُرَيشا ما أصابَ الأُمَمَ الخالِيةَ خَلَفَهُ في مَجلِسِهِ إذا قامَ، فَحَدَّثَهُم عَن رُستمَ الشَّديدِ (5)وعَن اسفنديارَ، ومُلوكِ فارِسٍ، ثُمَّ يَقولُ: وَاللّهِ ما مُحَمَّدٌ بِأحسَنَ حَدِيثاً مِنِّي، وما حَديثُهُ إلَّا أساطيرُ الأوَّلينَ، اكتَتَبها كَما اكتَتَبتُهَا فَأنزَلَ اللّهُ فيهِ:" وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا* قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً" وَنَزَلَ فيهِ:" إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ"* ونَزَلَ فيهِ:َيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ* يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ"
. (6)
مَعَ الوَليدِ بنِ المُغيرَةِ فِي المَسجِدِ، فَجاءَ النَّضرُ بنُ الحارِثِ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُم فِي المَجلِسِ، وفِي المَجلِسِ غَيرُ واحِدٍ مِن رِجالِ قُرَيشٍ، فَتَكَلَّمَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله فَعَرَضَ لَهُ النَّضرُ بنُ الحارِثِ، فَكَلَّمَهُ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله حَتَّى أفحَمَهُ، ثُمَّ تَلا عَلَيهِ وعَلَيهِم:" إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ* لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَ كُلٌّ فِيها خالِدُونَ* لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ هُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ" (1). (2)
قالَ: فَكَيفَ تَرى فُلانا؟ قالَ: قُلتُ: سَيِّدٌ مِن ساداتِ النَّاسِ.
قالَ: فَجُعَيلٌ خَيرٌ مِن مِلءِ الأرضِ مِن فُلانٍ! قالَ: قُلتُ: فَفُلانٌ هكذا وأنتَ
تَصنَعُ بهِ ما تَصنَعُ! قالَ: إنَّهُ رَأسُ قَومِهِ فَأنا أتألّفُهُم بِهِ. (1)
" طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى". (2)
الإمام عليّ عليهالسلام: لَمَّا نَزَلَ عَلى النَّبيِّ صلىاللّهعليهوآله" يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا" (3)قامَ اللَّيلَ كُلَّهُ حَتَّى تَوَرَّمَت قَدَماهُ، فَجَعَلَ يَرفَعُ رِجلًا ويَضَعُ رِجلًا، فَهَبَطَ عَلَيهِ جِبريلُ فَقالَ:" طه" يَعني [طأ] (4)الأرضَ بِقَدَمَيكَ يا مُحَمَّدُ" ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى"، وَأنزَلَ" فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ" (5). (6)
الإمام الباقر عليهالسلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله عِندَ عائِشَةَ لَيلَتَها، فَقالَت: يا رَسولَ اللّهِ، لِمَ تُتعِبُ نَفسَكَ وقَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ؟ فَقالَ: يا عائِشَةُ، ألا أكونُ عَبدا شَكورا؟! (7)
1) فتح الباري: ج 1 ص 80، كنز العمّال: ج 6 ص 613 ح 17100.
2) طه: 1 و 2.
3) المزَّمِّل: 1 و 2.
4) ما بين المعقوفين أثبتناه من المناقب لابن شهر آشوب.
5) المزَّمِّل: 20.
6) الميزان في تفسير القرآن: ج 14 ص 126 نقلًا عن الدرّ المنثور عن ابن مردويه.
7) الكافي: ج 2 ص 95 ح 6 عن أبي بصير، مشكاة الأنوار: ص 75 ح 147، بحار الأنوار: ج 71 ص 24 ح 3.
قالَ: فَانصَرَفَت أُمُّ سَلَمَةَ تَبكي حَتَّى انصَرَفَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله لِبُكائِها، فَقالَ لَها: ما يُبكيكِ يا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقالَت: بِأبي أنتَ وَأُمّي يا رَسولَ اللّهِ، ولِمَ لا أبكي وأنتَ بِالمَكانِ الَّذي أنتَ بِهِ مِنَ اللّهِ، قَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ ...؟! فَقالَ: يا أُمَّ سَلَمَةَ، وما يُؤمِنُني؟ وإنَّما وَكَلَ اللّهُ يونُسَ بنَ مَتَّى إلى نَفسِهِ طَرفَةَ عَينٍ فَكانَ مِنهُ ما كانَ. (1)
الأمالي للطوسي عن بكر بن عبداللّه: إنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله وهُوَ مَوقوذٌ أو قالَ: مَحمومٌ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما أشَدَّ وَعكَكَ؟ فَقالَ: ما مَنَعَني ذلِكَ أن قَرَأتُ اللَّيلَةَ ثَلاثينَ سُورَةً فيهِنَّ السَّبعُ الطِّوالُ، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللّهِ، غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ وأنتَ تَجهَدُ هذا الاجتِهادَ؟ فَقالَ: يا عُمَرُ، أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا؟! (2)
المناقب لابن شهرآشوب عن طاووس الفقيه: رَأيتُ فِي الحِجرِ زَينَ العابِدينَ عليهالسلام يُصَلِّي ويَدعو: عُبَيدُكَ بِبابِكَ، أسيرُكَ بِفِنائِكَ، مِسكينُكَ بِفِنائِكَ، سائِلُكَ بِفِنائِكَ، يَشكو إلَيكَ ما لا يَخفى عَلَيكَ. وفي خَبرٍ: لا تَرُدَّني عَن بابِكَ.
وأتَت فاطِمَةُ بِنتُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهالسلام إلى جابِرِ بنِ عَبدِاللّهِ، فَقالَت لَهُ: يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ، إنَّ لَنا عَلَيكُم حُقوقا، ومِن حَقِّنا عَلَيكُم أن إذا رَأيتُم أحَدَنا يُهلِكُ نَفسَهُ اجتِهادا أن تُذَكِّروهُ اللّهَ، وتَدعوهُ إلَى البُقيا عَلى نَفسِهِ، وهذا عَلِيُّ بنُ
الحُسَينِ بَقيَّةُ أبيهِ الحُسَينِ، قَدِ انخَرَمَ أنفُهُ، ونَقِبَت جَبهَتُهُ ورُكبَتاهُ وراحَتاهُ، أذابَ نَفسَهُ فِي العِبادَةِ! فَأتى جابِرٌ إلى بابِهِ وَاستأذَنَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيهِ وَجَدَهُ في مِحرابِهِ قَد أنصَبَتهُ (1)العِبادَةُ، فَنَهَضَ عَلِيٌّ فَسَألَهُ عَن حالِهِ سُؤالًا خَفِيَّا، ثُمَّ أجلَسَهُ بِجَنبِهِ، ثُمَّ أقبَلَ جابرٌ يَقولُ: يَابنَ رَسولِ اللّهِ، أما عَلِمتَ أنَّ اللّهَ إنَّما خَلَقَ الجَنَّةَ لَكُم ولِمَن أحَبَّكُم، وخَلَقَ النَّارَ لِمَن أبغَضَكُم وعاداكُم؟ فَما هذا الجَهدُ الَّذي كَلَّفتَهُ نَفسَكَ؟! فَقالَ لَهُ عَليُّ بنُ الحُسَينِ: يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ، أما عَلِمتَ أنَّ جَدَّي رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله قَد غَفَرَ اللّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأخَّرَ، فَلَم يَدَعِ الاجتِهادَ لَهُ، وتَعَبَّدَ بِأبي هُوَ وأُمِّي حَتَّى انتَفَخَ السَّاقُ ووَرِمَ القَدَمُ، وقيلَ لَهُ: أتَفعَلُ هذا وقَد غَفَرَ اللّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ؟! قالَ: أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا؟! فَلَمَّا نَظَرَ إلَيهِ جابِرٌ ولَيسَ يُغني فيهِ قَولُ قائِلٍ، قالَ: يَابنَ رَسولِ اللّهِ، البُقيا عَلى نَفسِكَ؛ فَإنَّكَ مِن أُسرَةٍ بِهِم يُستَدفَعُ البَلاءُ، وتُستَكشَفُ اللَأواءُ، وبِهِم تُستَمسَكُ السَّماءُ.
فَقالَ: يا جابِرُ، لا أزالُ عَلى مِنهاجِ أبوَيَّ مُؤتَسِيا بِهِما حَتَّى ألقاهُما.
فَأقبَلَ جابِرٌ عَلى مَن حَضَرَ فَقالَ لَهُم: ما رُئيَ مِن أولادِ الأنبِياءِ مِثلُ عَليِّ بنِ الحُسينِ، إلَّا يوسُفَ بنَ يَعقوبَ، وَاللّهِ لَذُرِّيَّةُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ أفضَلُ مِن ذُرِّيَّةِ يوسُفَ. (2)
وفي رِوايَةٍ: وكانَ آلُ مُحَمَّدٍ إذا عَمِلوا عَمَلًا أثبَتوهُ. (2)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: مَثَلُ الصَّلاةِ مَثَلُ عَمودِ الفُسطاطِ؛ إذا ثَبَتَ العَمودُ نَفَعَتِ الأطنابُ وَالأوتادُ وَالغِشاءُ، وإذَا انكَسَرَ العَمودُ لَم يَنفَع طُنُبٌ ولا وَتِدٌ ولا غِشاءٌ. (4)
الإمام الباقر عليهالسلام: الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ، مَثَلُها كَمَثَلِ عَمودِ الفُسطاطِ؛ إذا ثَبَتَ العَمودُ يَثبُتُ الأوتادُ وَالأطنابُ، وإذا مالَ العَمودُ وَانكَسَرَ لَم يَثبُت وَتِدٌ وَلا طُنُبٌ. (5)
1) أي يرجعون(النهاية: ج 1 ص 221" ثوب").
2) الترغيب والترهيب: ج 4 ص 128 ح 1، صحيح مسلم: ج 1 ص 540 ح 215، السنن الكبرى: ج 3 ص 155 ح 5237 كلاهما نحوه.
3) سنن الترمذي: ج 5 ص 142 ح 2856، المعجم الكبير: ج 23 ص 252 ح 514 عن امّ سلمة، الترغيب والترهيب: ج 4 ص 130 ح 6.
4) الكافي: ج 3 ص 266 ح 9، تهذيب الأحكام: ج 2 ص 238 ح 942 كلاهما عن عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليهالسلام، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 211 ح 639، بحار الأنوار: ج 82 ص 218.
5) المحاسن: ج 1 ص 116 ح 117 عن جابر، بحار الأنوار: ج 82 ص 218 ح 36.
6) فلاح السائل: ص 289 ح 182 نقلًا عن جعفر بن عليّ القمّي في كتاب الزهد، بحار الأنوار: ج 84 ص 248 ح 39.
1) فلاح السائل: ص 289 ح 183، بحار الأنوار: ج 84 ص 248.
2) الكافي: ج 4 ص 90 ح 2 عن محمّد بن مسلم، بحار الأنوار: ج 16 ص 270 ح 75.
3) المناقب لابن شهرآشوب: ج 1 ص 147، بحار الأنوار: ج 16 ص 152 ح 4.
4) الكافي: ج 2 ص 504 ح 4 عن طلحة بن زيد، مكارم الأخلاق: ج 2 ص 90 ح 2252، بحار الأنوار: ج 16 ص 257 ح 40.
5) المشذَّب: هو الطويل البائن الطُّول مع نَقص في لحمه، وأصله من النخلة الطويلة التي شُذّب عنها جريدها: أي قطّع و فرّق(النهاية: ج 2 ص 453" شذب").
انفَرَقَت عَقيقَتُهُ (1)فَرَقَ، وإلَّا فَلا يُجاوِزُ شَعرُهُ شَحمَةَ أُذُنَيهِ إذا هُوَ وَفرَةٌ، أزهَرَ اللَّونِ، واسِعَ الجَبينِ، أزَجَّ (2)الحاجِبَينِ، سوابِغَ في غَيرِ قَرَنٍ بَينَهُما عِرقٌ يُدِرَّهُ الغَضَبُ، أقنَى العِرنينِ، لَهُ نورٌ يَعلوهُ يَحسَبُهُ مَن لَم يَتَأَمَّلهُ، أشَمَّ، كَثَّ اللِّحيَةِ، سَهلَ الخَدَّينِ، ضَليعَ الفَمِ، أشنَبَ (3)مُفَلَّجَ الأَسنانِ، دَقيقَ المَسرُبَةِ (4)كَأَنَّ عُنُقَهُ جيدُ دُميَةٍ في صَفاءِ الفِضَّةِ، مُعتَدِلَ الخَلقِ، بادِنا مُتَماسِكا، سَواءَ البَطنِ وَالصَّدرِ، بَعيدَ ما بَينَ المَنكِبَينِ، ضَخمَ الكَراديسِ، أنوَرَ المُتَجَرِّدِ، مَوصولَ ما بَينَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعرٍ يَجري كَالخَطِّ، عارِيَ الثَّديَينِ وَالبَطنِ وما سِوى ذلِكَ، أشعَرَ الذِّراعَينِ وَالمَنكِبَينِ وأعالِيَ الصَّدرِ، طَويلَ الزَّندَينِ رَحبَ الرَّاحَةِ، شَثنَ الكَّفَينِ وَالقَدَمَينِ، سائِلَ الأَطرافِ، سَبطَ العَصَبِ (5)، خُمصانَ الأَخمَصَينِ، فَسيحَ القَدَمَينِ يَنبو عَنهُمَا الماءُ، إذا زالَ زالَ تَقَلُّعا، يَخطو تَكَفيِّا ويَمشي هَونا، ذَريعَ المِشيَةِ إذا مَشى كَأنَّما يَنحَطُّ مِن صَبَبٍ، وإذَا التَفَتَ التَفَتَ جَميعا، خافِضَ الطَّرفِ، نَظَرُهُ إلَى الأرضِ أطوَلُ مِن نَظَرِهِ إلَى السَّماءِ، جُلُّ نَظَرِهِ المُلاحَظَةُ، يَبدُرُ مَن لَقِيَهُ بِالسَّلامِ.
قالَ: قُلتُ: صِف لي مَنطِقَهُ. فَقالَ: كانَ صلىاللّهعليهوآله مُتَواصِلَ الأَحزانِ، دائِمَ الفِكرَةِ لَيسَت لَهُ راحَةٌ، ولا يَتَكَلَّمُ في غَيرِ حاجَةٍ، يَفتَتِحُ الكَلامَ ويَختِمُهُ بِأَشداقِهِ، يَتَكَلَّمُ بِجَوامِعِ الكَلِمِ فَصلًا لا فُضولَ فيهِ ولا تَقصيرَ، دَمِثا لَيسَ بِالجافي ولا بِالمَهينِ، تَعظُمُ عِندَهُ النِّعمَةُ وإن دَقَّت، لا يَذُمُّ مِنها شَيئا، غَيرَ أنَّهُ كانَ لا يَذُمُّ ذَوَّاقا ولا يَمدَحُهُ.
1) عقيقته: العَقُّ في الأصل: الشقّ والقطع، سُمّيت الشعرة الّتي يخرج المولود من بطن أُمّه وهي عليه عقيقة(لسان العرب: ج 10 ص 257" عقق").
2) أزجّ الحواجب؛ الزجج: تقوُّس في الحجاب مع طول في طَرفه وامتداد(النهاية: ج 2 ص 296" زجج").
3) الشَّنب: البياض والبريق والتحديد في الأسنان(النهاية: ج 2 ص 503" شنب").
4) المسربة: الشعر المُستدقُّ، النابت وسط الصدر إلى البطن(لسان العرب: ج 1 ص 465" سرب").
5) في معاني الأخبار و بحار الأنوار:" سَبطَ القَصَب".
ولا تُغضِبُهُ الدُّنيا وما كانَ لَها، فَإِذا تُعوطِيَ الحَقُّ لَم يَعرِفهُ أحَدٌ، ولَم يَقُم لِغَضَبِهِ شَيءٌ حَتَّى يَنتَصِرَ لَهُ. وإذا أشارَ أشارَ بِكَفِّهِ كُلِّها، وإذا تَعَجَّبَ قَلَبَها، وإذا تَحَدَّثَ قارَبَ يَدَهُ اليُمنى مِنَ اليُسرى فَضَرَبَ بِإِبهامِهِ اليُمنى راحَةَ اليُسرى، وإذا غَضِبَ أعرَضَ بِوَجهِهِ وأشاحَ، وإذا فَرِحَ غَضَّ طَرفَهُ، جُلُّ ضِحكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفتَرُّ عَن مِثلِ حَبِّ الغَمامِ.
قالَ الحَسَنُ عليهالسلام: فَكَتَمتُ هذَا الخَبَرَ عَنِ الحُسَينِ عليهالسلام زَمانا، ثُمَّ حَدَّثتُهُ فَوَجَدتُهُ قَد سَبَقَني إلَيهِ وسأَلَهُ عَمّا سَأَلتُهُ عَنهُ فَوَجَدتُهُ قَد سَأَلَ أباهُ عَن مَدخَلِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله ومَخرَجِهِ ومجلِسِهِ وشَكلِهِ، فَلَم يَدَع مِنهُ شَيئا.
قالَ الحُسَينُ عليهالسلام: سَأَلتُ أبي عليهالسلام عَن مَدخَلِ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، فَقالَ: كانَ دُخولُهُ لِنَفسِهِ مَأذونا لَهُ في ذلِكَ فَإذا أوى إلى مِنزِلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثَلاثَةَ أجزاءٍ: جُزءا للّه تَعالى، وجُزءا لأِهلِهِ، وجُزءا لِنَفسِهِ. ثُمَّ جَزَّأَ جُزءَهُ بَينَهُ وبَينَ النَّاسِ، فَيَرُدُّ ذلِكَ بِالخاصَّةِ عَلَى العامَّةِ ولا يَدَّخِرُ عَنهُم مِنهُ شَيئا، وكانَ مِن سيرَتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ بِإذنِهِ وقَسمُهُ عَلى قَدرِ فَضلِهِم فِي الدِّينِ، فَمِنهُم ذُو الحاجَةِ، ومِنهُم ذُو الحاجَتَينِ، ومِنهُم ذُو الحَوائِجِ، فَيَتَشاغَلُ ويَشغَلُهُم فيما أصلَحَهُم وأصلَحَ الأُمَّةَ مِن مَسألَتِهِ عَنهُم، وإخبارِهِم بِالَّذي يَنبَغي، ويَقولُ: لِيُبلِغِ الشَّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ، وأبلِغوني حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِ حاجَتِهِ، فَإِنَّهُ مَن أبلَغَ سُلطانا حاجَةَ مَن لا يَقدِرُ عَلى إبلاغِها ثَبَّتَ اللّهُ قَدَمَيهِ يَومَ القِيامَةِ، لا يَذكُرُ عِندَهُ إلَّا ذلِكَ، ولا يَقبَلُ مِن أحَدٍ غَيرَهُ (1)يَدخُلونَ رُوَّادا، ولا يَفتَرِقونَ إلَّا عَن ذَواقٍ، ويَخرُجونَ أدِلَّةً فُقَهاءَ.
فَسَأَلتُهُ عَن مَخرَجِ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله كَيفَ كانَ يَصنَعُ فيهِ؟ فَقالَ: كانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله يَخزُنُ لِسانَهُ إلَّا عَمَّا يَعنيهِ، ويُؤلِفُهُم ولا يُنَفِّرُهُم، ويُكرِمُ كَريمَ كُلِّ قَومٍ ويُوَلِّيهِ عَلَيهِم،
1) في معاني الأخبار و بحارالأنوار:" لا يُقَيِّدُ مِن أحَدٍ عَثرَةً".
ويَحذَرُ النَّاسَ ويَحتَرِسُ مِنهُم مِن غَيرِ أن يَطوِيَ عَن أحَدٍ بُشرَهُ ولا خُلُقَهُ، ويَتَفَقَّدُ أصحابَهُ، ويَسألُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، ويُحَسِّنُ الحَسَنَ ويُقَوِّيهِ، ويُقَبِّحُ القَبيحَ ويوهِنُهُ. مُعتَدِلَ الأَمرِ غَيرَ مُختَلِفٍ، لا يَغفُلُ مَخافَةَ أن يَغفُلوا أو يَمَلُّوا، ولا يُقَصِّرُ عَنِ الحَقِّ، ولا يَجوزُهُ الَّذينَ يَلونَهُ مِنَ النَّاسِ، خِيارُهُم أفضَلُهُم عِندَهُ، وأعَمُّهُم نَصيحَةً لِلمُسلِمينَ وأعظَمُهُم عِندَهُ مَنزِلَةً أحسَنُهُم مُواساةً ومُؤازَرَةً.
قالَ: فَسَأَلتُهُ عَن مَجلِسِهِ، فَقالَ: كانَ صلىاللّهعليهوآله لا يَجلِسُ ولا يَقومُ إلَّا عَلى ذِكرٍ، ولا يوطِنُ الأَماكِنَ ويَنهى عَن إيطانِها، وإذَا انتَهى إلى قَومٍ جَلَسَ حَيثُ يَنتَهي بِهِ المَجلِسُ ويأمُرُ بِذلِكَ، ويُعطي كُلَّ جُلَسائِهِ نَصيبَهُ حَتَّى لا يَحسَبُ أحَدٌ مِن جُلَسائِهِ أنَّ أحَدا أكرَمُ عَلَيهِ مِنهُ، مَن جالَسَهُ صابَرَهُ حَتَّى يَكونَ هُوَ المُنصَرِفَ عَنهُ، مَن سَألَهُ حاجَةً لَم يَرجِع إلَّا بِها أو بِمَيسورٍ مِنَ القَولِ، قَد وَسِعَ النَّاسَ مِنهُ خُلُقُهُ، وصارَ لَهُم أبا رَحيما وصاروا عِندَهُ فِي الحَقِّ سَواءً، مَجلِسُهُ مَجلِسُ حِلمٍ وحَياءٍ وصِدقٍ وأمانَةٍ، لا تُرفَعُ فيهِ الأَصواتُ، ولا تُؤبَنُ فيهِ الحُرَمُ، ولا تُثَنَّى (1)فَلَتاتُهُ، مُتَعادِلينَ مُتَواصِلينَ فيهِ بِالتَّقوى مُتَواضِعينَ، يُوَقِّرونَ الكَبيرَ ويَرحَمونَ الصَّغيرَ، ويُؤثِرونَ ذَا الحاجَةِ، ويَحفَظونَ الغَريبَ.
فَقُلتُ: كَيفَ كانَ سيرَتُهُ في جُلَسائِهِ؟ فَقالَ: كانَ دائِمَ البِشرِ، سَهلَ الخُلُقِ، لَيِّنَ الجانِبِ لَيسَ بِفَظٍّ ولا غَليظٍ ولا صَخَّابٍ ولا فَحَّاشٍ ولا عَيَّابٍ ولا مَزّاحٍ ولا مَدَّاحٍ، يَتَغافَلُ عَمَّا لا يَشتَهي، فَلا يُؤيِسُ مِنهُ، ولا يُخَيِّبُ فيهِ مُؤَمِّليهِ. قَد تَرَكَ نَفسَهُ مِن ثَلاثٍ: المِراءِ وَالإِكثار وما لا يَعنيهِ، وتَرَكَ النَّاسَ مِن ثَلاثٍ: كانَ لا يَذُمُّ أحَدا ولا يُعَيِّرُهُ، ولا يَطلُبُ عَثَراتِهِ ولا عَورَتَهُ، ولا يَتَكَلَّمُ إلَّا فيما رَجا ثَوابَهُ، إذا تَكَلَّمَ أطرَقَ جُلَساؤهُ كَأنَّما عَلى رُؤوسِهِمُ الطَّيرُ، وإذا سَكَتَ تَكَلَّموا ولا يَتَنازَعونَ عِندَهُ
1) في معاني الأخبار:" لا تُنثى" ولعلّه هو الأصحّ.
الحَديثَ، وإذا تَكَلَّمَ عِندَهُ أحَدٌ أنصَتوا لَهُ حَتَّى يَفرُغَ مِن حَديثِهِ، يَضحَكُ مِمَّا يَضحَكونَ مِنهُ، ويَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبونَ مِنهُ، ويَصبِرُ لِلغَريبِ عَلَى الجَفوَةِ فِي المَسألَةِ وَالمَنطِقِ حَتَّى أن كانَ أصحابُهُ لَيَستَجلِبونَهُم، ويَقولُ: إذا رَأَيتُم طالِبَ حاجَةٍ يَطلُبُها فَأرفِدوهُ، ولا يَقبَلُ الثَّناءَ إلَّا مِن مُكافِئ، ولا يَقطَعُ عَلى أحَدٍ كَلامَهُ حَتَّى يَجوزَهُ فَيَقطَعَهُ بِنَهيٍ أو قِيامٍ.
قالَ: فسَأَلتُهُ عن سُكوتِ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله. فَقالَ عليهالسلام: كانَ سُكوتُهُ عَلى أربَعٍ: الحِلمِ وَالحَذَرِ وَالتَّقديرِ وَالتَّفكُّرِ، فَأمَّا التَّقديرُ فَفي تَسوِيَةِ النَّظَرِ وَالاستِماعِ بَينَ النَّاسِ، وأمَّا تَفَكُّرُهُ فَفيما يَبقى ويَفنى.
وجُمِعَ لَهُ الحِلمُ فِي الصَّبرِ فَكانَ لا يُغضِبُهُ شَيءٌ ولا يَستَفِزُّهُ.
وجُمِعَ لَهُ الحَذَرُ في أربَعٍ: أخذِهِ الحَسَنَ لِيُقتَدى بِهِ، وتَركِهِ القَبيحَ لِيُنتَهى عَنهُ، وَاجتِهادِهِ الرَّأيَ في إصلاحِ أُمَّتِهِ وَالقِيامِ فيما جَمَعَ لَهُم مِن خَيرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ. (1)
الإمام الصّادق عليهالسلام: ما أكَلَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله مُتَّكِئًا مُنذُ بَعَثَهُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ إلى أن قَبَضَهُ؛ تَواضُعا للّه عَزَّوجَلَّ، وما رأى رُكبَتَيهِ أمامَ جَليسِهِ في مَجلِسٍ قَطُّ، ولا صافَحَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله رَجُلًا قَطُّ فَنَزَعَ يَدَيهِ مِن يَدِهِ حَتَّى يَكونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذي يَنزِعُ يَدَهُ، ولا كافَأَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله بِسَيِّئَةٍ قَطُّ، قالَ اللّهُ تَعالى لَهُ:" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ" (2)فَفَعَلَ، وما مَنَعَ سائِلًا قَطُّ، إن كانَ عِندَهُ أعطى وإلَّا قالَ: يَأتِي اللّهُ بِهِ، ولا أعطى عَلَى اللّهِ عَزَّوجَلَّ شَيئا قَطُّ إلَّا أجازَهُ اللّهُ، إن كانَ لَيُعطِي الجَنَّةَ فَيُجيزُ اللّهُ عَزَّوجَلَّ لَهُ ذلِكَ (3).
السنن الكبرى عن خارجة بن زيد: إنَّ نَفَراً دَخَلوا عَلى أبيهِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ فَقالوا:
حَدِّثنا عَن بَعضِ أخلاقِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله. فَقالَ: كُنتُ جارَهُ، فَكانَ إذا نَزَلَ الوَحيُ بَعَثَ إلَيَّ فَآتيهِ فَأكتُبُ الوَحيَ، وكُنَّا إذا ذَكَرنَا الدُّنيا ذَكَرَها مَعَنا، وإذا ذَكَرنَا الآخِرَةَ ذَكَرَها مَعَنا، وَإذا ذَكَرنَا الطَّعامَ ذَكَرَهُ مَعَنا، أوَ كُلَّ هذا نُحَدِّثُكُم عَنهُ؟ (1)
السنن الكبرى عن أبي امامة سهل بن حُنيف الأنصاري عن بعض أصحاب النّبيّ صلىاللّهعليهوآله: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله كانَ يَعودُ مَرضى مَساكينِ المُسلِمينَ وضُعَفائِهِم، ويَتبَعُ جَنائِزَهُم، ولا يُصَلِّي عَلَيهِم أحَدٌ غَيرُهُ. وإنَّ امرَأَةً مِسكينَةً مِن أهلِ العَوالي طالَ سُقمُها فَكانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله يَسأَلُ عَنها مَن حَضَرَها مِن جيرانِها، وأمَرَهُم أن لايَدفِنوها إن حَدَثَ بِها حَدَثٌ فَيُصَلِّيَ عَلَيها، فَتُوُفِّيَت تِلكَ المَرأَةُ لَيلًا وَاحتَمَلوها فَأَتَوا بِها مَعَ الجَنائِزِ أو قالَ: موضِعَ الجَنائِزِ عِندَ مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله لِيُصَلِّيَ عَلَيها رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله كَما أمَرَهُم، فَوَجَدوهُ قَد نامَ بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ فَكَرِهوا أن يُهَجِّدوا (2)رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله مِن نَومِهِ، فَصَلَّوا عَلَيها ثُمَّ انطَلَقوا بِها، فَلَمَّا أصبَحَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله سَأَلَ عَنها مَن حَضَرَهُ مِن جيرانِها، فَأخبَروهُ خَبَرَها وأنَّهُم كَرِهوا أن يُهَجِّدوا رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله لَها، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله: ولِمَ فَعَلتُم؟ انطَلِقوا، فَانطَلَقوا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله حَتَّى قاموا عَلى قَبرِها، فَصَفَّوا وَراءَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله كَما يُصَفُّ لِلصَّلاةِ عَلَى الجَنائِزِ، فَصَلَّى عَلَيها رَسولُاللّهِ صلىاللّهعليهوآله (3).
حلية الأولياء عن أنس: كانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله مِن أشَدِّ النَّاسِ لُطفا بِالنَّاسِ، فَوَاللّهِ ما كانَ يَمتَنِعُ في غَداةٍ بارِدَةٍ مِن عَبدٍ ولا أمَةٍ ولا صَبِيٍّ أن يَأتِيَهُ بِالماءِ فَيَغسِلَ وَجهَهُ وذِراعَيهِ، وما سَأَلَهُ سائِلٌ قَطُّ إلَّا أصغى إلَيهِ، فَلَم يَنصَرِف حَتَّى يَكونَ هُوَ الَّذي يَنصَرِفُ عَنهُ، وما تَناوَلَ أحَدٌ بِيَدِهِ قَطُّ إلَّا ناوَلَها إيَّاهُ، فَلَم يَنزِع حَتَّى يَكونَ هُوَ الَّذي
يَنزِعُها مِنهُ (1).
المناقب لابن شهرآشوب: كانَ النَّبِيُّ صلىاللّهعليهوآله قَبلَ المَبعَثِ مَوصوفا بِعِشرينَ خَصلَةً مِن خِصالِ الأنبِياءِ، لَو انفَرَدَ واحِدٌ بِأحدِها لَدَلَّ عَلى جَلالِهِ، فَكَيفَ مَنِ اجتَمَعَت فيهِ؟! كانَ نَبِيَّا أمينا، صادِقا، حاذِقا، أصيلًا، نَبيلًا، مَكينا، فَصيحا، نَصيحا، عاقِلًا، فاضِلًا، عابِدا، زاهِدا، سَخيَّا، كَميَّا، قانِعا، مُتَواضِعا، حَليما، رَحيما، غَيورا، صَبورا، مُوافِقا، مُرافِقا، لَم يُخالِط مُنجِّما ولا كاهِنا ولا عَيَّافا. (2)
الطبقات الكبرى عن كعب الأحبار لَمّا سُئِلَ عَن نَعتِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله فِي التَّوراةِ: نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بنَ عَبدِاللّهِ ... لَيسَ بِفَحَّاشٍ ولا بِصَخَّابٍ فِي الأسواقِ، ولا يُكافِئُ بِالسَّيِّئَةِ، ولكِن يَعفو ويَغفِرُ. (3)
الطبقات الكبرى عن كعب الأحبار: إنَّا نَجِدُ فِي التَّوراةِ: مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ المُختارُ، لا فَظٌّ ولا غَليظٌ، ولا صَخَّابٌ فِي الأسواقِ، ولا يَجزِي السَّيِّئةَ السَّيِّئةَ، ولكِن يَعفو ويغفِرُ. (4)
الطبقات الكبرى عن الحسن: إنَّ رَهطا مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله اجتَمَعوا فَقالوا: لَو أرسَلنا إلى أُمَّهاتِ المُؤمنينَ فَسَألناهُنَّ عَمَّا نَحَلوا عَلَيهِ يَعني النَّبِيَّ صلىاللّهعليهوآله مِنَ العَمَلِ لَعَلَّنا أن نَقتَدِيَ بِهِ، فَأرسَلوا إلى هذهِ ثُمَّ هذهِ، فَجاءَ الرَّسولُ بِأمرٍ واحِدٍ: إنَّكُم تَسألونَ عَن خُلُقِ نَبِيِّكُم صلىاللّهعليهوآله وخُلقُهُ القُرآنُ، ورَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله يَبيتُ يُصَلِّي ويَنامُ، ويَصومُ ويُفطِرُ، ويأتي أهلَهُ. (5)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: أنا أديبُ اللّهِ وعَليٌّ أديبي. (1)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أيُّهَا النَّاسُ، إنَّما أنا رَحمَةٌ مُهداةٌ. (2)
الطبقات الكبرى عن الضحّاك: إنَّ النَّبيَّ صلىاللّهعليهوآله قالَ: أنا دَعوَةُ أبي إبراهيمَ، قالَ وهو يَرفَعُ القَواعِدَ مِنَ البَيتِ:" رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ..." (3). (4)
رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: أنا دَعوَةُ أبي إبراهيمَ، وَكانَ آخِرُ مَن بَشَّرَ بي عيسَى بنُ مَريمَ عَلَيه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ. (5)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا فِئَةُ المُسلِمينَ. (6)
1) مكارم الأخلاق: ج 1 ص 51 ح 19 عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ج 16 ص 231 ح 25.
2) سنن الدارمي: ج 1 ص 14 ح 15، الطبقات الكبرى: ج 1 ص 192 كلاهما عن أبي صالح، كنز العمّال: ج 11 ص 445 ح 32093 و ح 31995.
3) البقرة: 129.
4) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 149، تاريخ دمشق: ج 1 ص 173 ح 201، كنز العمّال: ج 11 ص 384 ح 31833.
5) تاريخ دمشق: ج 3 ص 393 ح 752 عن عبادة بن الصامت، كنز العمّال: ج 11 ص 405 ح 31889.
6) المصنّف لابن أبي شيبة: ج 7 ص 733 ح 1، مسند أبي يعلى: ج 5 ص 305 ح 5754 كلاهما عن ابن عمر، كنز العمّال: ج 11 ص 404 ح 31887.
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا سَيِّدُ وُلدِ آدَمَ ولا فَخرَ. (1)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا سَيِّدُ وُلدِ آدَمَ يَومَ القِيامَةِ ولا فَخرَ. (2)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أوَّلُ مَن تَنشَقُّ عَنهُ الأرضُ. (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أوَّلُ النَّاسِ خُروجا إذا بُعِثوا، وأنا خَطيبُهُم إذا وَفَدوا، وأنا مُبَشِّرُهُم إذا أيِسوا. (4)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أكثَرُ الأنبِياءِ تَبَعا يَومَ القِيامَةِ. (5)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا قائِدُ المُرسَلينَ ولا فَخرَ، وأنا خاتَمُ النَّبِيِّينَ ولا فَخرَ، وأنا أوَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُشَفَّعٍ ولا فَخرَ. (6)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أوَّلُ مَن يَقرَعُ بابَ الجَنَّةِ. (7)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أوَّلُ وافِدٍ عَلَى العَزيزِ الجَبَّارِ يَومَ القِيامَةِ وكِتابُهُ وأهلُ بَيتي ثُمَّ أُمَّتي، ثُمَّ أسأ لُهُم: ما فَعَلتُم بِكِتابِ اللّهِ وبِأهلِ بَيتي؟ (8)
1) عيون أخبار الرضا: ج 2 ص 35 ح 78 عن داوود بن سليمان الفرّا عن الإمام الرضا عن آبائه عليهمالسلام، الاختصاص: ص 33 عن الحسين بن عبد اللّه عن الإمام الصادق عن آبائه عليهمالسلام عنه صلىاللّهعليهوآله، بحار الأنوار: ج 8 ص 48 ح 51.
2) سنن الترمذي: ج 5 ص 308 ح 3148 عن أبي سعيد، مسند ابن حنبل: ج 1 ص 603 ح 2546 عن ابن عبّاس، كنز العمّال: ج 11 ص 404 ح 31882.
3) سنن الترمذي: ج 5 ص 587 ح 3615، سنن ابن ماجة: ج 2 ص 1440 ح 4308 كلاهما عن أبي سعيد، كنز العمّال: ج 11 ص 403 ح 31879.
4) سنن الترمذي: ج 5 ص 585 ح 3610، سنن الدارمي: ج 1 ص 30 ح 48 نحوه وكلاهما عن أنس، كنز العمّال: ج 11 ص 403 ح 31878.
5) صحيح مسلم: ج 1 ص 188 ح 331، السنن الكبرى: ج 9 ص 8 ح 17714 كلاهما عن أنس، كنز العمّال: ج 11 ص 403 ح 31877.
6) سنن الدارمي: ج 1 ص 31 ح 49، المعجم الأوسط: ج 1 ص 61 ح 170 كلاهما عن جابر بن عبد اللّه، كنز العمّال: ج 11 ص 404 ح 31883.
7) الأوائل للطبراني: ص 28 ح 5، كنز العمّال: ج 11 ص 404 ح 31886 نقلًا عن ابن النجّار وكلاهما عن أنس.
8) الكافي: ج 2 ص 600 ح 4 عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليهالسلام، وسائل الشيعة: ج 4 ص 827 ح 2.
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أولَى النَّاسِ بِعيسَى بنِ مَريمَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، الأنبِياءُ إخوةٌ لِعَلَّاتٍ، امّهاتُهُم شَتّى ودينُهُم واحِدٌ، ولَيسَ بَيني وبَينَ عيسَى بنِ مَريمَ نَبيٌّ. (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا مُحَمَّدٌ، وأحمَدُ، أنا رَسولُ الرَّحمَةِ، أنا رَسولُ المَلحَمَةِ، أنا المُقَفِّي (4)وَالحاشِرُ (5)، بُعِثتُ بِالجِهادِ ولَم أُبعَث بِالزَّرَّاعِ. (6)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أعرَبُكُم، أنا مِن قُرَيشٍ ولِساني لِسانُ بَني سَعدِ بنِ بَكرٍ. (7)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أنا أتقاكُم للّه، وأعلَمُكُم بِحُدودِ اللّهِ. (8)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنَّ أتقاكُم وأعلَمَكُم بِاللّهِ أنا. (9)
عنه صلىاللّهعليهوآله: فُضِّلتُ بِأربَعٍ، جُعِلَت لِأُمَّتي الأرضُ مَسجِدا وطَهورا، وأيُّما رَجُلٍ مِن أُمَّتي أرادَ الصَّلاةَ فَلَم يَجِد ماءً ووَجَدَ الأرضَ فَقَد جُعِلَت لَهُ مَسجِدا وطَهورا، ونُصِرتُ بِالرُّعبِ مَسيرَةَ شَهرٍ، يَسيرُ بَينَ يَدَيَّ، وأُحِلَّت لِأُمَّتي الغَنائِمُ، وأُرسِلتُ إلَى
1) أولاد عَلّات: الّذين امّهاتهم مختلفة وأبوهم واحد، أراد أنّ إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة(النهاية: ج 3 ص 291" علل").
2) صحيح مسلم: ج 4 ص 1837 ح 143، صحيح البخاري: ج 3 ص 1270 ح 3259 نحوه وكلاهما عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج 11 ص 501 ح 32346.
3) المستدرك على الصحيحين: ج 2 ص 648 ح 4153، صحيح البخاري: ج 3 ص 1270 ح 3259 نحوه وكلاهما عن أبي هريرة، كنز العمّال: ج 11 ص 501 ح 32346.
4) المُقَفّي: هو المُوَلّي الذاهب، يعني أنّه آخر الأنبياء المُتَّبِعُ لَهم، فإذا قَفّى فلا نبيَّ بعدَه(النهاية: ج 4 ص 94" قفا").
5) الحاشِر: أي الذي يُحشَرُ الناسُ خلفه وعلى مِلَّتِه دون ملَّة غيره(النهاية: ج 1 ص 388" حشر").
6) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 105 عن مجاهد، كنز العمّال: ج 11 ص 462 ح 32167.
7) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 113 عن يحيى بن يزيد السعدي، كنز العمّال: ج 11 ص 404 ح 31884.
8) مسند ابن حنبل: ج 9 ص 172 ح 23743، المصنّف لعبد الرزّاق: ج 4 ص 184 ح 8412، كنز العمّال: ج 11 ص 419 ح 31964.
9) صحيح البخاري: ج 1 ص 16 ح 20 عن عائشة، كنز العمّال: ج 11 ص 425 ح 31991.
النَّاسِ كافَّةً. (1)
عنه صلىاللّهعليهوآله: فَضَّلني رَبيَّ عَلَى الأنبِياءِ بِأربَعٍ: أُرسِلتُ إلَى النَّاسِ كافَّةً، وجُعِلَت لِيَ الأرضُ كُلُّها ولِأُمَّتي مَسجِدا وطَهورا ... ونُصِرتُ بِالرُّعبِ مَسيرَةَ شَهرٍ يَقذِفُهُ في قُلوبِ أعدائي، وأُحِلَّ لِيَ الغَنائِمُ. (2)
عنه صلىاللّهعليهوآله: مَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وقَالَ لي: يا مُحَمَّدُ ... نَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَداً. (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أُعطيتُ خَمسا لَم يُعطَها أحَدٌ قَبلي: جُعِلَت لِيَ الأرضُ مَسجِدا وطَهورا، ونُصِرتُ بِالرُّعبِ، وأُحِلَّ لِيَ المَغنَمُ، وأُعطيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ، وأُعطيتُ الشَّفاعَةَ. (4)
عنه صلىاللّهعليهوآله في بَيانِ فَضلِهِ عَلى إبراهيمَ عليهالسلام: إن كانَ إبراهيمُ عليهالسلام خَليلَهُ فَأنا مُحَمَّدٌ حَبيبُهُ. (5)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أمَا وَاللّهِ، إنِّي لَأمينُ مَن فِي السَّماءِ، وأمينُ مَن فِي الأرضِ. (6)
عنه صلىاللّهعليهوآله: ما خَلَقَ اللّهُ خَلقا أفضَلَ مِنِّي، ولا أكرَمَ عَلَيهِ مِنِّي. (7)
عنه صلىاللّهعليهوآله: إنِّي كُنتُ أوَّلَ مَن آمَنَ بِرَبِّي، وأوَّلَ مَن أجابَ حَيثُ أخَذَ اللّهُ ميثاقَ النَّبِيِّينَ
1) الخصال: ص 201 ح 14 عن أبي امامة، بحار الأنوار: ج 16 ص 321 ح 11.
2) تفسير ابن كثير: ج 2 ص 112، السنن الكبرى: ج 1 ص 340 ح 1059 كلاهما عن أبي امامة، الدرّ المنثور: ج 2 ص 343.
3) علل الشرايع: ص 128 ح 3 عن جابر بن عبد اللّه، بحار الأنوار: ج 16 ص 93 ح 27.
4) الخصال: ص 292 ح 56 عن ابن عبّاس، الأمالي للصدوق: ص 285 ح 315 عن إسماعيل الجعفي عن الإمام الباقر عليهالسلام عنه صلىاللّهعليهوآله، بحار الأنوار: ج 16 ص 313 ح 1.
5) الاحتجاج: ج 1 ص 110 ح 29 عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ج 9 ص 290 ح 3.
6) تفسير ابن كثير: ج 4 ص 466 عن أبي رافع، كنز العمّال: ج 11 ص 457 ح 32147.
7) عيون أخبار الرضا: ج 1 ص 262 ح 22، علل الشرائع: ص 5 ح 1 كلاهما عن عبد السلام بن صالح الهروي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهمالسلام، بحار الأنوار: ج 18 ص 345 ح 56.
وأشهَدَهُم عَلى أنفُسِهِم: أ لَستُ بِرَبِّكُم؟ فَكُنتُ أنا أوَّلَ نَبيٍّ قالَ: بَلى. (1)
عنه صلىاللّهعليهوآله: كُنتُ أوَّلَ النَّاسِ فِي الخَلقِ، وآخِرَهُم فِي البَعثِ. (2)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أُعطيتُ خَمسا لَم يُعطَهُنَّ نَبِيٌّ كانَ قَبلي: أُرسِلتُ إلَى الأبيَضِ وَالأسوَدِ وَالأحمَرِ، وَجُعِلَت لِيَ الأرضُ طَهورا ومَسجِدا، ونُصِرتُ بِالرُّعبِ، وأُحِلَّت لِيَ الغَنائِمُ ولَم تُحَلَّ لِأحَدٍ أو قالَ: لِنَبيٍّ قَبلي، وأُعطِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ. (3)
عنه صلىاللّهعليهوآله: مَنَّ علَيَّ رَبِّي وقالَ لي: يا مُحَمَّدُ صَلَّى اللّهُ عَلَيكَ فَقَد أرسَلتُ كُلَّ رَسولٍ إلى أُمَّتِهِ بِلِسانِهِا، وأرسَلتُكَ إلى كُلِّ أحمَرَ وأسوَدَ مِن خَلقي، ونَصَرتُكَ بِالرُّعبِ الَّذي لَم أنصُر بِهِ أحَدا. (4)
عنه صلىاللّهعليهوآله: أُعطيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ، واختُصِرَ لِيَ الحَديثُ اختِصارا. (5)
الإمام عليّ عليهالسلام: قيلَ لِلنَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله: هَل عَبَدتَ وَثَنا قَطُّ؟ قالَ: لا، قالوا: فَهَل شَرِبتَ خَمرا قَطُّ؟ قالَ: لا، ومازِلتُ أعرِفُ أ نَّ الَّذي هُم عَلَيهِ كُفرٌ، وما كُنتُ أدري ما الكِتابُ ولا الإيمانُ. (6)
الإمام الرّضا عليهالسلام لَمَّا سُئِلَ عَن مَعنى قَولِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله: أنا ابنُ الذَّبيحَينِ: يَعني إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ الخَليلِ عليهالسلام وعَبدَاللّهِ بنَ عَبدِ المُطَّلِبِ. (7)
1) الكافي: ج 2 ص 10 ح 1 و ج 1 ص 441 ح 6، علل الشرائع: ص 124 ح 1 كلّها عن صالح بن سهل عن الإمام الصادق عليهالسلام، بحار الأنوار: ج 15 ص 15 ح 21.
2) الطبقات الكبرى: ج 1 ص 149 عن قتادة، كنز العمّال: ج 11 ص 409 ح 31916.
3) الأمالي للطوسي: ص 484 ح 1059 عن عطاء بن السائب عن الإمام الباقر عن آبائه عليهمالسلام، بحار الأنوار: ج 16 ص 324 ح 16.
4) علل الشرائع: ص 128.
5) تاريخ دمشق: ج 4 ص 8 ح 809 عن عمر، كنزالعمّال: ج 16 ص 112 ح 44087.
6) كنز العمّال: ج 12 ص 406 ح 35439 نقلًا عن أبي نعيم في الدلائل.
7) عيون أخبار الرِّضا: ج 1 ص 210 ح 1 عن الحسين بن عليّ بن فضّال، الخصال: ص 56 ح 78 عن الحسن بن عليّ بن فضّال، بحار الأنوار: ج 12 ص 123 ح 1.
الإمام عليّ عليهالسلام: ما بَرَأ اللّهُ نَسَمَةً خَيرا مِن مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله. (1)
عنه عليهالسلام: إنَّما أنا عَبدٌ مِن عَبيدِ مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله. (2)
عنه عليهالسلام لَمّا سُئِلَ عَن صِفَةِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله وهُوَ مُحتَبٍ بِحَمائِلِ سَيفِهِ في مَسجِدِ الكوفَةِ: كانَ رَسولُ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله أبيَضَ اللَّونِ مُشَرَّبا حُمرَةً، أدعَجَ العَينِ، سَبطَ الشَّعرِ، كَثَّ اللِّحيَةِ، سَهلَ الخَدِّ، ذا وَفرَةٍ، دَقيقَ المَسرُبَةِ، كَأنَّ عُنُقَهُ إبريقُ فِضَّةٍ، لَهُ شَعرٌ مِن لَبَّتِهِ إلى سُرَّتِهِ يَجري كَالقَضيبِ، لَيسَ في بَطنِهِ ولا صَدرِهِ شَعرٌ غَيرُهُ، شَثنُ الكَفِّ وَالقَدَمِ، إذا مَشى كَأ نَّما يَنحَدِرُ مِن صَبَبٍ، وإذا قامَ كَأ نَّما يَنقَلِعُ مِن صَخرٍ، إذا التَفَتَ التَفَتَ جَميعا، كَأنَّ عَرَقَهُ في وَجهِهِ اللُّؤلؤُ، ولَريحُ عَرَقِهِ أطيَبُ مِن المِسكِ الأذفَرِ، لَيسَ بِالقَصيرِ ولا بِالطَّويلِ، ولا بِالعاجِزِ ولا اللَّئيمِ، لَم أرَ قَبلَهُ ولا بَعدَهُ مِثلَهُ صلىاللّهعليهوآله. (3)
عنه عليهالسلام: لَقَد قَرَنَ اللّهُ بِهِ صلىاللّهعليهوآله مِن لَدُن أن كانَ فَطيما أعظَمَ مَلَكٍ مِن مَلائِكَتِهِ، يَسلُكُ بِهِ طَريقَ المَكارِمِ، ومَحاسِنَ أخلاقِ العالَمِ، لَيلَهُ ونَهارَهُ ...
ولَقد كانَ يُجاوِرُ في كُلِّ سَنَةٍ بِحِراءَ، فَأراهُ، ولا يَراهُ غَيري.
ولَم يَجمَع بَيتٌ واحِدٌ يَومَئِذٍ فِي الإسلامِ غَيرَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله وخَديجَةَ وأنا ثالِثُهُما، أرى نورَ الوَحيِ وَالرِّسالَةِ، وأشَمُّ ريحَ النُّبُوَّةِ.
ولَقد سَمِعتُ رَنَّةَ الشَّيطانِ حينَ نَزَلَ الوَحيُ عَلَيهِ صلىاللّهعليهوآله، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما هذِهِ الرَّنَّةُ؟ فَقالَ: هذا الشَّيطانُ قَد أيِسَ مِن عِبادَتِهِ، إنَّكَ تَسمَعُ ما أسمَعُ وتَرى ما أرى، إلَّا أ نَّكَ لَستَ بِنَبِيٍّ، ولكِنَّكَ لَوَزيرٌ، وإنَّكَ لَعلى خَيرٍ.
ولَقد كُنتُ مَعَهُ صلىاللّهعليهوآله لَمَّا أتاهُ المَلأُ مِن قُرَيشٍ فَقالوا لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنَّكَ قَدِ ادَّعَيتَ عَظيما لَم يَدَّعِهِ آباؤكَ ولا أحَدٌ مِن بَيتِكَ، ونحنُ نَسأ لُكَ أمرا إن أنتَ أجَبتَنا إلَيهِ وأرَيتَناهُ عَلِمنا أ نَّكَ نَبِيٌّ ورسولٌ، وإن لَم تَفعَل عَلِمنا أ نَّكَ ساحِرٌ كَذَّابٌ. فَقالَ صلىاللّهعليهوآله: وما تَسألونَ؟ قالوا: تَدعو لَنا هذهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَنقَلِعَ بِعُروقِها وتَقِفَ بَينَ يَدَيكَ، فَقالَ صلىاللّهعليهوآله: إنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، فَإن فَعَلَ اللّهُ لَكُم ذلِكَ أتُؤمنونَ وتَشهَدونَ بِالحَقِّ؟ قالوا: نَعَم. قالَ: فَإنِّي سَأُريكُم ما تَطلُبونَ، وإنِّي لَأعلَمُ أ نَّكُم لا تَفيؤونَ إلى خَيرٍ، وإنَّ فيكُم مَن يُطرَحُ فِي القَليبِ، ومَن يُحَزِّبُ الأحزابَ.
ثُمَّ قالَ صلىاللّهعليهوآله: يا أيَّتُها الشَّجَرَةُ إن كُنتِ تُؤمنينَ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمينَ أ نِّي رَسولُ اللّهِ، فَانقَلِعي بِعُروقِكِ حَتَّى تَقِفي بَينَ يَدَيَّ بِإذنِ اللّهِ.
فَوَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ لَانقَلَعَت بِعُروقِها، وجاءَت ولَها دَوِيٌّ شَديدٌ، وقَصفٌ كَقَصفِ أجنِحَةِ الطَّيرِ، حَتَّى وَقَفَت بَينَ يَدَي رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله مُرَفرِفَةً، وألقَت بِغُصنِها الأعلى عَلى رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، وبِبَعضِ أغصانِها عَلى مَنكِبي، وكنتُ عَن يَمينِهِ صلىاللّهعليهوآله. فَلَمَّا نَظَرَ القَومُ إلى ذلِكَ قالوا عُلُوَّا وَاستِكبارا: فَمُرها فَليَأتِكَ نِصفُها ويَبقى نِصفُها، فَأمَرَها بِذلِكَ، فَأقبَلَ إلَيهِ نِصفُها كَأعجَبِ إقبالٍ وأشَدِّهِ دَوِيَّا، فَكادَت تَلتَفُّ بِرَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله، فَقالوا كُفرا وعُتُوَّا: فَمُر هذا النِّصفَ فَليَرجِع إلى نِصفِهِ كَما كانَ، فَأمرَهُ صلىاللّهعليهوآله فَرَجَعَ،
فَقُلتُ أنا: لا إلهَ إلَّا اللّهُ، إنِّي أوَّلُ مُؤمنٍ بِكَ يا رَسولَ اللّهِ، وأوَّلُ مَن أقرَّ بِأنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَت ما فَعَلَت بِأمرِ اللّهِ تَعالى تَصديقا بِنُبُوَّتِكَ، وإجلالًا لِكَلِمَتِكَ، فَقالَ القَومُ كُلُّهُم: بَل ساحِرٌ كَذَّابٌ، عَجيبُ السِّحرِ خَفيفٌ فيهِ، وهَل يُصَدِّقُكَ في أمرِكَ إلَّا مِثلُ هذا؟!(يَعنونَني) وإنِّي لَمِن قَومٍ لا تَأخُذُهُم فِي اللّهِ لَومَةُ لائِمٍ، سيماهُم سيما الصِّدِّيقينَ، وكلامُهُم كَلامُ الأبرارِ، عُمَّارُ اللَّيلِ ومَنارُ النَّهارِ، مُتَمَسِّكونَ بِحَبلِ القُرآنِ، يُحيونَ سُنَنَ اللّهِ وسُنَنَ رَسولِهِ؛ لا يَستَكبِرونَ ولا يَعلُونَ، ولا يَغُلّونَ ولا يُفسِدونَ، قُلوبُهُم فِي الجِنانِ، وأجسادُهُم فِي العَمَلِ. (1)
عنه عليهالسلام: كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله صَبيحَةَ اللَّيلَةِ الَّتي أُسرِيَ بِهِ فيها وهُوَ بِالحِجرِ يُصَلِّي، فَلَمَّا قَضى صَلاتَهُ وقَضَيتُ صَلاتي سَمِعتُ رَنَّةً شَديدَةً، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما هذِهِ الرَّنَّةُ؟ قالَ: ألا تَعلَمُ؟! هذِهِ رَنَّةُ الشَّيطانِ، عَلِمَ أ نِّي أُسرِيَ بيَ اللَّيلةَ إلَى السَّماءِ، فَأيِسَ مِن أن يُعبَدَ في هذِهِ الأرضِ. (2)
عنه عليهالسلام: كُنتُ مَعَ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله بِمَكَّةَ فَخَرَجنا في بَعضِ نَواحيها، فَمَا استَقبَلَهُ جَبَلٌ ولا شَجَرٌ إلَّا وهُوَ يَقولُ: السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّهِ. (3)
عنه عليهالسلام: لَقَد رأيتُني أدخُلُ مَعَ [رَسولِ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله] الوادِيَجج فَلا يَمُرُّ بِحَجَرٍ ولا شَجَرٍ إلَّا
1) نهج البلاغة: الخطبة 192، بحار الأنوار: ج 18 ص 271 ح 38.
2) شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 209. قال ابن أبي الحديد في ذيل الحديث: وقد روي عن النبيّ صلىاللّهعليهوآله مايشابه هذا، لمّا بايعه الأنصار السبعون ليلة العَقَبة، سُمع من العقبة صوت عالٍ في جوف الليل: يا أهل مكّة، هذا مُذمَّم والصُّباة معه قد أجمعوا على حربكم! فقال رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله للأنصار: ألا تسمعون ما يقول؟! هذا أزبُّ العقبة يعني شيطانها(شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 209). قال: وأ مّا أمر الشجرة التي دعاها رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله فالحديث الوارد فيها كثير مستفيض، قد ذكره المحدّثون في كتبهم، وذكره المتكلّمون في معجزات الرسول صلىاللّهعليهوآله. والأكثرون رووا الخبر فيها على الوضع الّذي جاء في خطبة أمير المؤمنين، ومنهم من يروي ذلك مختصرا أ نّه دعا شجرة فأقبلت تخُدّ إليه الأرض(شرح نهج البلاغة: ج 13 ص 214).
3) سنن الترمذي: ج 5 ص 593 ح 3626 عن عبّاد بن أبي يزيد، كنز العمّال: ج 12 ص 365 ح 35370.
قالَ: السَّلامُ عَليكَ يا رَسولَ اللّهِ، وأنا أسمَعُهُ. (1)
عنه عليهالسلام: حَتَّى بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا صلىاللّهعليهوآله شَهيدا وبَشيرا ونَذيرا، خَيرَ البَريَّةِ طِفلًا، وأنجَبَها كَهلًا، وأطهَرَ المُطَهَّرينَ شيمَةً، وأجوَدَ المُستَمطَرينَ ديمَةً. (2)
عنه عليهالسلام: اختارَهُ مِن شَجَرَةِ الأنبِياءِ، ومِشكاةِ الضِّياءِ، وذُؤابَةِ العَلياءِ، وسُرَّةِ البَطحاءِ، ومَصابيحِ الظُّلمَةِ، ويَنابيعِ الحِكمَةِ. (3)
عنه عليهالسلام في ذِكرِ النَّبِيِّ صلىاللّهعليهوآله: حَتَّى أورى قَبَسا لِقابِسٍ، وأنارَ عَلَما لِحابِسٍ، فَهُوَ أمينُكَ المَأمونُ، وشَهيدُكَ يَومَ الدِّينِ، وبَعيثُكَ نِعمَةً، ورَسولُكَ بِالحَقِّ رَحمَةً. (4)
عنه عليهالسلام أيضا: حَتَّى أورى قَبَسَ القابِسِ، وأضاءَ الطَّريقَ لِلخابِطِ، وهُدِيَت بِهِ القُلوبُ بَعدَ خَوضاتِ الفِتَنِ وَالآثامِ، وأقامَ بِموضِحاتِ الأعلامِ، ونَيِّراتِ الأحكامِ. (5)
عنه عليهالسلام أيضا: فَلَقَد صَدَعَ بِما أُمِرَ بِهِ، وبلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ، فَأصلَحَ اللّهُ بِهِ ذاتَ البَينِ، وآمَنَ بِهِ السُّبُلَ، وحَقَنَ بِهِ الدِّماءَ، وألَّفَ بِهِ بَينَ ذَوِي الضَّغائنِ الواغِرَةِ فِي الصُّدورِ، حَتَّى أتاهُ اليَقينُ. (6)
عنه عليهالسلام: لا عَرَضَ لَهُ أمرانِ إلَّا أخَذَ بِأشَدِّهِما. (7)
عنه عليهالسلام: ابتَعَثَهُ بِالنُّورِ المُضيءِ، وَالبُرهانِ الجَليِّ، وَالمِنهاجِ البادي، وَالكِتابِ الهادي. أُسرَتُهُ خَيرُ أُسرَةٍ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ شَجَرَةٍ، أغصانُها مُعتَدِلَةٌ، وثِمارُها مُتَهَدِّلَةٌ، مَولِدُهُ
1) كنز الفوائد: ج 1 ص 272 عن عبّاد بن يزيد، بحار الأنوار: ج 17 ص 388 ح 55؛ كنز العمّال: ج 12 ص 404 ح 35436.
2) نهج البلاغة: الخطبة 105، بحار الأنوار: ج 16 ص 284 ح 135.
3) نهج البلاغة: الخطبة 108، بحار الأنوار: ج 34 ص 240 ح 999.
4) نهج البلاغة: الخطبة 106، بحار الأنوار: ج 16 ص 381 ح 93.
5) نهج البلاغة: الخطبة 72، بحار الأنوار: ج 16 ص 378 ح 90.
6) شرح نهج البلاغة: ج 1 ص 309.
7) مكارم الأخلاق: ج 1 ص 61 ح 55.
بمَكَّةَ، وهِجرَتُهُ بِطَيبَةَ. (1)
عنه عليهالسلام: حَتَّى أفضَت كَرامَةُ اللّهِ سُبحانَهُ وتَعالى إلى مُحَمَّدٍ صلىاللّهعليهوآله، فَأخرَجَهُ مِن أفضَلِ المَعادِنِ مَنبِتا، وأعَزِّ الأروماتِ مَغرِسا؛ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتي صَدَعَ مِنها أنبِياءَهُ، وَانتَجَبَ مِنها أُمَناءَهُ ... سيرَتُهُ القَصدُ، وسُنَّتُهُ الرُّشدُ، وكلامُهُ الفَصلُ، وحُكمُهُ العَدلُ. (2)
عنه عليهالسلام: طَبيبٌ دَوّارٌ بِطِبِّهِ، قَد أحكَمَ مَراهِمَهُ، وأحمى مَواسِمَهُ، يَضَعُ ذلِكَ حَيثُ الحاجَةُ إلَيهِ، مِن قُلوبٍ عُميٍ، وآذانٍ صُمٍّ، وألسِنَةٍ بُكمٍ، مُتَتبِّعٌ بِدَوائِهِ مَواضِعَ الغَفلَةِ ومَواطِنَ الحَيرَةِ، لَم يَستَضيؤوا بِأضواءِ الحِكمَةِ، ولَم يَقدَحوا بِزِنادِ العُلومِ الثَّاقِبَةِ، فَهُم في ذلِكَ كَالأنعامِ السَّائِمَةِ، وَالصُّخورِ القاسِيَةِ. (3)
عنه عليهالسلام: وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، دَعا إلى طاعَتِهِ، وقاهَرَ أعداءَهُ جِهادا عَن دينِهِ، لا يَثنيهِ عَن ذلِكَ اجتِماعٌ عَلى تَكذيبِهِ، وَالتِماسٌ لِاءطفاءِ نورِهِ. (4)
عنه عليهالسلام: إنَّ اللّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدا صلىاللّهعليهوآله نَذيرا لِلعالَمينَ، ومُهَيمِنا عَلَى المُرسَلينَ. (5)
عنه عليهالسلام: أرسَلَهُ داعِيا إلَى الحَقِّ وشاهِدا عَلَى الخَلقِ، فَبَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ غَيرَ وانٍ ولا مُقَصِّرٍ، وجاهَدَ فِي اللّهِ أعداءَهُ غَيرَ واهِنٍ ولا مُعَذِّرٍ، إمامُ مَنِ اتَّقى، وبصَرُ مَنِ اهتَدى. (6)
عنه عليهالسلام: أرسَلَهُ بِوُجوبِ الحُجَجِ، وظُهورِ الفَلَجِ، وإيضاحِ المَنهَجِ، فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعا بِها، وحَمَلَ عَلَى المَحَجَّةِ دالَّاً عَلَيها. (7)
1) نهج البلاغة: الخطبة 161، بحار الأنوار: ج 18 ص 222 ح 58.
2) نهج البلاغة: الخطبة 94، بحار الأنوار: ج 16 ص 379 ح 91.
3) نهج البلاغة: الخطبة 108، بحار الأنوار: ج 34 ص 240 ح 999.
4) نهج البلاغة: الخطبة 190.
5) نهج البلاغة: الكتاب 62، بحار الأنوار: ج 33 ص 596 ح 743.
6) نهج البلاغة: الخطبة 116، بحار الأنوار: ج 18 ص 220 ح 53.
7) نهج البلاغة: الخطبة 185، بحار الأنوار: ج 18 ص 223 ح 59.
عنه عليهالسلام: أرسَلَهُ بِحُجَّةٍ كافِيَةٍ، ومَوعِظَةٍ شافِيَةٍ، ودَعوَةٍ مُتَلافِيَةٍ. (1)
عنه عليهالسلام: أرسَلَهُ بِالضِّياءِ، وقَدَّمَهُ فِي الاصطِفاءِ، فَرَتَقَ بِهِ المَفاتِقَ، وساوَرَ بِهِ المُغالِبَ، وذَلَّلَ بِهِ الصُّعوبَةَ، وسَهَّلَ بِهِ الحُزونَةَ، حَتَّى سَرَّحَ الضَّلالَ عَن يَمينٍ وشِمالٍ. (2)
عنه عليهالسلام: أرسَلَهُ بِأمرِهِ صادِعا، وبِذِكرِهِ ناطِقا، فَأدَّى أمينا، ومَضى رَشيدا، وخَلَّفَ فينا رايَةَ الحَقِّ. (3)
عنه عليهالسلام: أشهَدُ أ نَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، أرسَلَهُ بِالدِّينِ المَشهورِ، وَالعَلَمِ المَأثورِ، وَالكِتابِ المَسطورِ، وَالنُّورِ السَّاطِعِ، وَالضِّياءِ اللَّامِعِ، وَالأمرِ الصَّادِعِ، إزاحَةً لِلشُّبُهاتِ، وَاحتِجاجا بِالبَيِّناتِ، وتَحذيرا بِالآياتِ، وتَخويفا بِالمَثُلاتِ، وَالنَّاسُ في فِتَنٍ انجَذَمَ فيها حَبلُ الدِّينِ. (4)
عنه عليهالسلام: أضاءَت بِهِ البِلادُ بَعدَ الضَّلالَةِ المُظلِمَةِ، وَالجَهالَةِ الغالِبَةِ، وَالجَفوَةِ الجافِيَةِ، وَالنّاسُ يَستَحِلُّونَ الحَريمَ، وَيَستَذِلُّونَ الحَكيمَ، يَحيَونَ عَلى فَترَةٍ، ويَموتونَ عَلى كَفرَةٍ. (5)
عنه عليهالسلام: أرسَلَهُ وأعلامُ الهُدى دارِسَةٌ، ومَناهِجُ الدِّينِ طامِسَةٌ، فَصَدَعَ بِالحَقِّ، ونَصَحَ لِلخَلقِ. (6)
عنه عليهالسلام: إنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدا صلىاللّهعليهوآله ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَأُ كِتابا، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً، فَساقَ النَّاسَ حَتَّى بَوَّأهُم مَحَلَّتَهُم، وبَلَّغَهُم مَنجاتَهُم. (7)
1) نهج البلاغة: الخطبة 161، بحار الأنوار: ج 18 ص 222 ح 58.
2) نهج البلاغة: الخطبة 213، بحار الأنوار: ج 18 ص 225 ح 66.
3) نهج البلاغة: الخطبة 100، بحار الأنوار: ج 34 ص 214 ح 990.
4) نهج البلاغة: الخطبة 2، بحار الأنوار: ج 18 ص 217 ح 49.
5) نهج البلاغة: الخطبة 151.
6) نهج البلاغة: الخطبة 195، بحار الأنوار: ج 34 ص 226 ح 996.
7) نهج البلاغة: الخطبة 33، بحار الأنوار: ج 18 ص 226 ح 69.
277 عنه عليهالسلام: أ مَّا بَعدُ، فَإنَّ اللّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدا صلىاللّهعليهوآله ولَيسَ أحَدٌ مِنَ العَرَبِ يَقرَأُ كِتابا، ولا يَدَّعي نُبُوَّةً ولا وَحيا، فَقاتَلَ بِمَن أطاعَهُ مَن عَصاهُ، يَسوقُهُم إلى مَنجاتِهِم. (1)
عنه عليهالسلام: ... إلى أن بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّدا رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله ... وأهلُ الأرضِ يَومَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ، وأهواءٌ مُنتَشِرَةٌ، وطَرائِقُ مُتَشَتِّتَةً، بَينَ مُشَبِّهٍ للّه بِخَلقِهِ، أو مُلحِدٍ فِي اسمِهِ، أو مُشيرٍ إلى غَيرِهِ، فَهَداهُم بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ. (2)
عنه عليهالسلام: اللَّهُمَّ ... اجعَل شَرائِفَ صَلَواتِكَ، ونَوامِيَ بَرَكاتِكَ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ، الخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالفاتِحِ لِمَا انغَلقَ، وَالمُعلِنِ الحَقَّ بِالحَقِّ ...
اللَّهُمَّ افسَح لَهُ مَفسَحا في ظِلِّكَ، وَاجزِهِ مُضاعَفاتِ الخَيرِ مِن فَضلِكَ، اللَّهُمَّ وَأعلِ عَلى بِناءِ البانينَ بِناءَهُ، وأكرِم لَدَيكَ مَنزِلَتَهُ، وأتمِم لَهُ نورَهُ، وَاجزِهِ مِنِ ابتِعاثِكَ لَهُ مَقبولَ الشَّهادَةِ، مَرضِيَّ المَقالَةِ، ذا مَنطِقٍ عَدلٍ، وخُطبَةٍ فَصلٍ. (3)
خَصَّصتَ حَتَّى صِرتَ مُسَلِّيا عَمَّن سِواكَ، وعَمَّمتَ حَتَّى صارَ النَّاسُ فيكَ سَواءً ...
بِأبي أنتَ وأُمِّي! اذكُرنا عِندَ رَبِّكَ، وَاجعَلنا مِن بالِكَ. (4)
ص: 2
ص: 3
ص: 4
ص: 5
ص: 6
ص: 7
رهبر بزرگوار جمهورى اسلامى ايران، آية اللّه خامنهاى، سال 1385 هجرى شمسى را" سال پيامبر اعظم" ناميد. (1)اين اقدام زيباى فرهنگى كه در واقع، شكار فرصتهاست، (2)بستر بسيار مناسبى است براى آشنا كردن هر چه بيشتر جهان اسلام، بلكه همه جهانيان، با كاملترين انسان و بزرگترينِ پيامبران الهى.
بىترديد، شناخت چهره نورانى پيامبر خدا و آشنايى با سيره علمى و عملى او مىتواند زندگى مادّى و معنوى بشر را دگرگون كند و زمينه جهانى شدن ارزشهاى اسلامى را فراهم سازد. از اين رو، دشمنان اسلام، پس از پيروزى انقلاب اسلامى در ايران و پيامدهاى آن در جهان كه از قدرت فرهنگى اسلام، احساس خطر كردهاند، با همه توان مىكوشند اين چهره نورانى را تاريك جلوه بدهند و خدشهدار كنند. كتاب آيات شيطانى و اخيرا اهانت به پيامبر خدا در قالب كاريكاتور، نمونهاى از اقدامات آشكارِ دشمنان اسلام براى پيشگيرى از فراگير شدن اسلام است.
براى مقابله با اين توطئه و تهاجم فرهنگى حساب شده، بر همه كسانى كه توان لازم را در خود احساس مىكنند، فرض است كه از فرصت ارزنده" سال پيامبر اعظم" براى معرّفى صحيح ابعاد مختلف شخصيت پيامبر خدا، نهايتِ بهره بردارى را داشته باشند.
پژوهشكده علوم و معارف حديث، درصدد تدوين دانشنامهاى است كه بتواند
ص: 8
پاسخگوى نيازهاى امروز جهان درباره ابعاد مختلف شخصيت و زندگى پيامبر اسلام باشد و بخشى از كار هم انجام شده است؛ امّا با توجه به گستردگى و عمق كار، به ثمر رسيدن اين شجره طيّبه، سالها طول خواهد كشيد. از اين رو، براى بهرهگيرى از فرصت" سال پيامبر اعظم"، تلاشهايى در حال انجام گرفتن است تا به فضل الهى، سه عنوان كتاب در اين زمينه در كوتاهمدّت، ارائه گردد:
كتاب حاضر كه پيشنهاد يكى از دوستان فاضل، زمينهسازِ تأليف آن گرديد جزاه اللّه عن نبيّه خير الجزاء. اين مجموعه، در واقع، بازسازى و تكميل بخش مربوط به پيامبر خدا در كتاب ميزان الحكمه است.
حكمتنامه پيامبر اعظم. در اين كتاب كه احتمالًا در پنج جلد در آينده نزديك ارائه خواهد شد، رهنمودهاى اعتقادى، اخلاقى و اجتماعى پيامبر خدا، به سبك ميزان الحكمه، ارائه مىگردد.
سيره اخلاقى و عملى پيامبر اعظم، كه تلاش خواهيم كرد تا به بركت نام پيامبر خدا، اين كار نيز تا پايان سال جارى به پايان رسد، إن شاء اللّه! گفتنى است كه كتاب نخست، درباره معرّفى شخصيت پيامبر اعظم و كتاب دوم، درباره گفتار آموزنده و حكيمانه پيامبر خدا و كتاب سوم، درباره كردار حكيمانه و آموزنده ايشان است.
در پايان، اشاره به اين نكته ضرور است كه هر چند موضوع اين نوشتار،" پيامبر اعظم از نگاه قرآن و اهل بيت" است؛ ليكن گاه به تناسب موضوع، مطالبى از غير اهل بيت عليهمالسلام نيز روايت شده است.
از همه همكاران عزيز و بزرگوار" پژوهشكده علوم و معارف حديث" كه در آمادهسازى نهايى اين مجموعه، مرا يارى دادند، صميمانه سپاسگزارم و از خداوند منّان، مسئلت دارم كه به ما توفيق تكميل نوشتارهاى ياد شده را در قالب دانش نامه محمّد رسول اللّه، عنايت فرمايد. آمين! ربّنا، تقبّل منّا، إنّك أنت السميع العليم.
محمّد محمّدى رى شهرى 25/ 4/ 1385 ش 20/ 6/ 1427 ق
ص: 9
گفتن و نوشتن درباره شخصيتى كه مخاطب حديث قدسىِ" لولاك لَما خَلَقتُ الأفلاك" (1)و آفرينش او، فلسفه آفرينش است، بسى دشوار، بلكه بدون هدايت حضرت آفريدگار، غير ممكن است. در حديثى از پيامبر خدا خطاب به امام على عليهالسلام آمده:
يا عَلِيُ! ما عَرَفَ اللّهَ إلّا أنا وأنتَ، وما عَرَفَني إلَّا اللّهَ وأنتَ. (2)
اى على! كسى جز من و تو خدا را نشناخت و كسى جز خدا و تو، من را نشناخت.
از اين رو، بىترديد، بهترين و مستندترين منبع معرفتى براى ارزيابى شخصيت پيامبر اعظم، قرآن و سخنان آن حضرت درباره خود و نيز سخنان خاندان رسالت(بويژه امام على عليهالسلام) درباره آن بزرگوار است.
بر اين پايه، در اين مجموعه، دلايل نبوّت پيامبر صلىاللّهعليهوآله، فلسفه نبوّت او، ختم نبوّت به وسيله ايشان، جهانى بودنِ نبوّت او، و ويژگىهاى پيامبر ختمى مرتبت از نگاه قرآن و خاندان رسالت، ارائه مىگردد؛ امّا پيش از آن، توضيح كوتاهى درباره دلايل و فلسفه نبوّت پيامبر اكرم از منظر قرآن، مىآوريم.
ص: 10
به طور خلاصه، مىتوان گفت: قرآن، شش برهان اساسى بر نبوّت خاتم انبيا صلىاللّهعليهوآله اقامه كرده است. اين براهين، عبارتاند از:
قرآن كريم، در شش آيه براى اثبات نبوّت محمّد صلىاللّهعليهوآله و صداقت او در ادّعاى پيامبرى، به گواهى خداوند متعال، استناد كرده است: در دو آيه، ضمن استدلال به گواهى خداوند به نبوّت او، اعلام مىدارد كه گواهى خدا براى اثبات رسالت وى، كافى است (1)و در چهار آيه، افزون بر اين، به پيامبر صلىاللّهعليهوآله دستور مىدهد كه به اين برهان، بر نبوّت خود، استناد نمايد. (2)
امّا چگونگى شهادت خداوند متعال بر نبوّت پيامبر خدا، در متن اين نوشتار خواهد آمد. (3)به طور اجمال، خداوند متعال از راههاى ممكن، قولًا و عملًا نبوّت پيامبر صلىاللّهعليهوآله را تأييد كرده است.
دومين دليل قرآن بر نبوّت خاتم انبيا(محمد صلىاللّهعليهوآله)، اين است كه موسى عليهالسلام در تورات و عيسى عليهالسلام در انجيل، بعثت ايشان را بشارت دادهاند؛ بلكه همه كتابهاى آسمانى به بعثت پيامبر خدا و نزول وحى بر او بشارت دادهاند:
" وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ؛ (4)و [وصف] آن در كتابهاى پيشينيان آمده است".
امام على عليهالسلام طبق روايتى در توصيف بعثت پيامبر خدا مىفرمايد:
... إلى أن بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّداً رَسولَ اللّهِ صلىاللّهعليهوآله لِاءنجازِ عِدَتِهِ وإتمامِ نُبُوَّتِهِ مَأخوذاً عَلَى
ص: 11
النَّبِيِّينَ ميثاقُهُ مَشهورَةً سِماتُهُ. (1)
... تا آنكه خداوند عز و جل محمّد، فرستاده خويش، را براى تحقّق وعده خود و تمام كردن جريان پيامبرى، برانگيخت و اين در حالى بود كه از پيامبران، عهد گرفته شده بود و نشانههايش مشهود بود.
در روايتى ديگر از امير مؤمنان، ابن عبّاس و قتاده، درباره تبيين اين ميثاق آمده:
إنَّ اللّهَ أخَذَ الميثاقَ عَلَى الأنبِياءِ قَبلَ نَبِيِّنا أن يُخبِروا امَمَهُم بِمَبعَثِهِ ونَعتِهِ ويُبَشِّروهُم بِهِ ويَأمُروهُم بِتَصديقِهِ (2).
خداوند، از پيامبران پيش از پيامبر ما پيمان گرفته كه امّتهايشان را از بعثت و وصف ايشان، مطّلع سازند و آمدن او را بشارت دهند و مردم را وا دارند كه او را تصديق كنند.
قرائن فراوانى نيز حكايت مىكند كه شمارى از پيامبران، آمدن پيامبر خاتم را بشارت دادهاند.
به هر حال، از نگاه قرآن، مشخّصات پيامبر خاتم به گونهاى روشن در كتب آسمانى آمده بود، تا آن جا كه اهل كتاب، ايشان را همانند پسران خود مىشناختند:
" الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ؛ (3)كسانى كه به ايشان كتاب [آسمانى] دادهايم، همان گونه كه پسران خود را مىشناسند، او(محمّد) را مىشناسند، و مسلماً گروهى از ايشان، حقيقت را نهفته مىدارند و خودشان [هم] مىدانند".
گفتنى است كه اگر در ادّعاى قرآن، مبنى بر بشارت كتب آسمانى بر نبوّت
ص: 12
پيامبر خدا و شناخت كامل اهل كتاب نسبت به ايشان در عصر نزول قرآن، كمترين ترديدى وجود داشت، دشمنان اسلام، براى مخالفت با اين آيين، قطعا آن را مطرح مىكردند. بنا بر اين، عدم ثبت مخالفتى روشن و مستند با اين ادّعاى صريح، با وجود انگيزه جدّى براى مخالفت، دليلى واضح بر صحّت اين ادّعاست.
افزون بر اين، در تورات و انجيل فعلى نيز با همه تحريفاتى كه در آنها صورت گرفته است، مطالبى قابل انطباق با خاتم انبيا(محمّد صلىاللّهعليهوآله)، وجود دارد. (1)
سومين برهان قرآن بر رسالت خاتم انبيا، گواهى كسى است كه گواهى او همانند گواهى خداوند متعال، در محكمه عقل و وجدان، براى اثبات صداقت پيامبر خدا كافى است. قرآن، چنين فردى را با دو عنوان معرّفى كرده است: يكى" وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ؛ كسى كه علم كتاب نزد اوست":
" وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ؛ (2)و كسانى كه كافر شدند، مىگويند: تو فرستاده نيستى. بگو: كافى است خدا و آن كس كه نزد او علم كتاب است، ميان من و شما گواه باشد".
و عنوان ديگر:" شاهِدٌ مِنْهُ؛ گواهى از خويشان او":" أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَ رَحْمَةً؛ (3)آيا كسى كه از جانب پروردگارش بر حجّتى روشن است و شاهدى از [خويشان] او، پيرو آن است و پيش از وى [نيز] كتاب موسى، راهبر و مايه رحمت بوده است [دروغ
ص: 13
مىبافد]؟".
طبق رواياتى كه در منابع معتبر فريقين(شيعه و اهل سنّت) آمده، مقصود از(شاهِدٌ) و" وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ"، امير مؤمنان على بن ابى طالب عليهالسلام است. (1)آرى، كسى كه با ويژگىهاى علمى، (2)اخلاقى (3)و عملىِ (4)آن امام آشنا باشد، مىداند كه او به گزاف سخن نمىگويد و چيزى جز حق، بر زبان جارى نمىسازد. از اين رو، گواهى امام على عليهالسلام در كنار گواهى خداوند متعال، سند روشن نبوّت پيامبر خاتم است و پيروى شخصيت برجستهاى مانند على بن ابى طالب عليهالسلام از پيامبر خدا، براى اثبات صداقت و رسالت او كافى است.
گفتنى است كه امير مؤمنان پس از پيامبر خدا، عالمترينِ امّت به كتاب خدا و از بزرگترين مصاديق گواهان رسالت است. بنا بر اين، تطبيق آيه ياد شده به ايشان، با انطباق آن با ساير اهل بيت پيامبر خدا، منافاتى ندارد؛ بلكه هر كس حقيقتا با قرآن آشنا باشد، شاهد صداقت و رسالت آورنده آن است.
چهارمين برهان قرآن، براى اثبات رسالت حضرت ختمى مرتبت، آگاهى علماى بنى اسرائيل از پيشگويى نزول قرآن بر ايشان است:
" وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ* أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ؛ (5)و [وصفِ] آن در كتابهاى پيشينيان آمده است. آيا براى آنان، اين خود، دليلى روشن نيست كه علماى بنىاسرائيل از آن اطّلاع دارند؟".
1) ر. ك: ص 51 و دانشنامه امير المؤمنين: بخش نهم/ فصل يكم: على از زبان قرآن/ آن كه دانش كتاب، نزد اوست.
2) ر. ك: دانشنامه امير المؤمنين: بخش يازدهم/ دانشهاى امام على عليهالسلام.
3) ر. ك: دانشنامه امير المؤمنين: بخش دهم/ ويژگىهاى امام على عليهالسلام/ فصل دوم: ويژگىهاى اخلاقى.
4) همان، فصل سوم: ويژگىهاى عملى.
5) شعراء: آيه 196 و 197.
ص: 14
اين آيه بدين معناست كه دانشمندان بنى اسرائيل، موضوع نبوّت پيامبر خاتم را كه در كتب انبياى گذشته ديده بودند، پيش از بعثت ايشان، براى مشركان بازگو كردهاند و چنان كه در آيه ديگر آمده، آنها را تهديد مىكردند كه با آمدن آن پيامبر، از آنها انتقام خواهند گرفت:
" وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ؛ (1)و هنگامى كه از جانب خداوند، كتابى كه مؤيّد آنچه نزد آنان است، برايشان آمد، و از ديرباز [در انتظارش] بر كسانى كه كافر شده بودند، پيروزى مىجستند؛ ولى همين كه آنچه [كه اوصافش] را مىشناختند، برايشان آمد، انكارش كردند. پس لعنت خدا بر كافران باد!".
و در آيه ديگرى آمده:
" وَ لَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ؛ (2)و آن گاه كه فرستادهاى از جانب خداوند برايشان آمد- كه آنچه را با آنان بود، تصديق مىكرد، گروهى از اهل كتاب، كتاب خدا را پشت سر افكندند، چنان كه گويى [از آن هيچ] نمىدانند".
بديهى است در محيطى كه دانشمندان بنى اسرائيل در كنار مشركان حضور دارند، امكان ندارد قرآن به گزاف، چنين ادّعايى را داشته باشد؛ چرا كه از هر سو بانگ برخواهد خاست كه چنين ادّعايى صحيح نيست، و اين خود، نشان مىدهد كه اين موضوع، در محيط نزول آيات به قدرى روشن بوده كه جاى انكار نداشته است.
افزون بر علم و آگاهى علماى يهود و نصارا از بعثت پيامبر خدا، پيش از آن، عدّه
ص: 15
فراوانى از آنان در عصر پيامبر خدا ايمان آوردند و به اين كه او همان پيامبرى است كه كتابهاى آسمانى گذشته نويد آمدنش را داده بودند، اعتراف كردند. (1)
از نگاه قرآن و حديث، علم، با ايمان به توحيد و نبوّت، پيوندى ناگسستنى دارد و عالمِ حقيقى، كسى است كه صداقت و رسالت خاتم انبيا را تصديق مىكند:
" وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَ يَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ؛ (2)و كسانى كه از دانش بهره يافتهاند، مىدانند آنچه از جانب پروردگارت به سوى تو نازل شده، حقّ است و به راه آن عزيزِ ستوده [صفات] راهبرى مىكند".
و بر اين پايه، از پيامبر خدا روايت شده است:
العِلمُ حَياةُ الإسلامِ وعِمادُ الإيمانِ. (3)
علم، مايه حيات اسلام و استوارى ايمان است.
و امّا اين كه كدام علم، حيات اسلام و عماد ايمان است، در متن كتاب، تبيين خواهد شد. (4)
روش قرآن براى اثبات نبوّت پيامبر خدا در گام اوّل، تكيه بر دليل و برهان است و اگر طرف مقابل، در برابر دلايل روشن، لجاجت كرد و تسليم حق نشد، در گام دوم، دعوت به مباهله، يعنى نفرين كردن دو نفر به يكديگر براى اثبات ادّعاست، بدين سان كه آنان، درباره مسئله مورد اختلاف، در يك جا جمع شوند و به درگاه خدا تضرّع كنند و از او بخواهند كه دروغگو را رسوا سازد و مجازات نمايد. اين اقدام، در
ص: 16
واقع، به داورى خواندن خداوند متعال در مورد تصديق و يا تكذيب هر يك از آنان در ادّعاى خويش است.
خداوند متعال به پيامبر خود دستور مىدهد براى اثبات صداقت خود در گفتگو با نصاراى نجران، بدين ترتيب، آنان را دعوت به مباهله كند:
" فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ؛ (1)پس هر كه در اين [باره] پس از دانشى كه تو را [حاصل] آمده، با تو محاجه كند، بگو:" بياييد پسرانمان و پسرانتان، و زنانمان و زنانتان، و ما خويشان نزديكمان و شما خويشان نزديك خود را فرا خوانيم، سپس مباهله كنيم و لعنت خدا را بر دروغگويان قرار دهيم".
بىترديد، دعوت به مباهله به گونهاى كه در اين آيه آمده است، حكايت از صداقت مدّعى نبوّت دارد؛ زيرا كسى كه به صحّت ادّعاى خود يقين نداشته باشد، امكان ندارد از مخالفان خود دعوت كند كه: بياييد خداوند را به داورى بخوانيم تا دروغگو را رسوا سازد و شما در همان مجلس دعا، نتيجه داورى خداوند و مجازات دروغگو را خواهيد ديد! بديهى است كه ورود به اين ميدان بدون اطمينان به نتيجه آن، معقول نيست؛ زيرا اگر دعاى مدّعى به اجابت نرسد و مخالف، مجازات نشود، مدّعى رسوا خواهد شد. از اين رو، پيشنهاد مباهله به مسيحيان، صرف نظر از نتايج آن، بىترديد، حاكى از صدق پيامبر خدا در دعوى رسالت است.
پس از ارائه پيشنهاد مباهله توسّط پيامبر خدا، نمايندگان مسيحيان نجران براى پاسخ دادن به اين پيشنهاد، از ايشان مهلت خواستند تا با بزرگان خود، مشورت كنند. نتيجه مشاوره آنان، نكتهاى بود مهم كه از نظر روانشناسى، حاكى از صدق و يا كذب مدّعى نبوّت است. لذا تصميم گرفتند كه در مجلس مباهله حاضر شوند و ببينند كه
1) آل عمران: آيه 61.
ص: 17
همراهان پيامبر صلىاللّهعليهوآله براى مباهله كيستند و او چه كسانى را در معرض مجازات الهى قرار مىدهد. آنان با خود گفتند:
إن باهَلَنا بِقَومِهِ باهَلناهُ؛ فاءنَّهُ لَيسَ بِنَبِيٍ، وإن باهَلَنَا بِأهلِ بَيتِهِ خاصَّةً فَلا نُباهِلُهُ؛ فَإِنَّهُ لا يَقدِم عَلى أهلِ بَيتِهِ إلّا وهُوَ صادِقٌ. (1)
اگر به همراه قوم خويش به مباهله با ما آمد، پيامبر نيست و با او مباهله مىكنيم؛ امّا اگر تنها خانوادهاش را به مباهله با ما آورد، با او مباهله نخواهيم كرد؛ چرا كه كسى خانوادهاش را [براى مباهله] همراه نمىآورد، مگر آن كه راستگو باشد.
طبق قرار قبلى به ميعادگاه رفتند. ناگاه ديدند كه پيامبر خدا همراه با دخترش فاطمه عليهاالسلام و دامادش على عليهالسلام و دو نواده كوچك خود(حسن و حسين عليهماالسلام) براى مباهله حاضر شده است. آنان با ديدن اين صحنه حاكى از صداقت پيامبر خدا، سخت به وحشت افتادند و از مباهله خوددارى كردند و به مصالحه و رعايت شرايط ذمّه تن دادند. (2)
پس از شناخت پيامبر خدا، مهمترين مسئله در زمينه معرفت شخصيت پيامبر اعظم، آشنايى با فلسفه (3)بعثت اوست.
فلسفه بعثت پيامبر خاتم، در اساس، با فلسفه بعثت پيامبران تفاوتى ندارد. تنها تفاوت اين است كه او برنامه ساير پيامبران را تكميل كرده و بدين جهت، نبوّت به او ختم گرديده است. (4)
با عنايت به اين نكته، مىتوان فلسفه بعثت از نگاه قرآن را در دو عنوان كه حاكى
ص: 18
از يك واقعيتاند، خلاصه كرد كه عبارتاند از:
دعوت به خدا، جامعترين فلسفه بعثت همه انبياى الهى است، اين دعوت، در واقع، همان دعوت به پيمودن راه خدا، و عمل كردن بر اساس دين اسلام، يعنى برنامه تكامل انسان است كه ضامن تأمين حيات مادّى و معنوى اوست. از اين رو، تعبيرهايى مانند:" قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي (1)بگو اين است راه من، كه من و هر كس پيروىام كرد با بينايى به سوى خدا دعوت مىكنيم" و" ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ؛ (2)با حكمت و اندرز نيكو به راه پروردگارت دعوت كن" و" اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ؛ (3)دعوت خدا و پيامبر را اجابت كنيد، هنگامى كه شما را به سوى چيزى مىخواند كه شما را حيات مىبخشد" و امثال آنها در مورد فلسفه بعثت، اشاره به يك واقعيت از زاويههاى گوناگون است.
به تعبير ديگر، فلسفه بعثت همه انبياى الهى، و سرآمد آنان، پيامبر خاتم، اين است كه مردم را با راه رسيدن به كمال مطلق، آشنا كنند تا آنان با پيمودن اين راه، ضمن تأمين نيازهاى مادّى و معنوى خود، به لقاء اللّه كه مقصد نهايى حركت تكاملى انسان است دست يابند. لذا مهمترين و جامعترين فلسفه بعثت، همانا دعوت به خداوند متعال است.
در جهان بينى الهى، فلسفه وحى و نبوّت، بر سه اصل اساسى استوار است:
اصل اوّل اينكه فلسفه آفرينش انسان، تكامل اوست؛ اصل دوم اينكه راهنماى تكامل، در متن وجود انسان نيست؛ اصل سوم اينكه تنها آفريدگار جهان، مىتواند برنامه تكامل انسان را ارائه
ص: 19
نمايد؛ زيرا تنها اوست كه استعدادها و نيازهاى انسان را كاملًا مىشناسد و با همه دقايق برنامههاى تكامل انسان، آشناست، و از سوى ديگر، نيازى به انسان ندارد تا چيزى كه به سود اوست، از او دريغ دارد. (1)
بنا بر اين، براى اين كه انسان بتواند به فلسفه آفرينش خود برسد، حكمت بالغه الهى ايجاب مىكند كه راهنمايى براى ارائه برنامه تكامل انسان اعزام نمايد؛ زيرا در غير اين صورت، تكامل انسان ممكن نخواهد بود و اين، به معناى بى هدف بودن آفرينش خواهد بود. به سخن ديگر، انكار وحى و بعثت انبيا، مساوى است با انكار توحيد. از اين رو، قرآن تصريح مىفرمايد كه:
" وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ؛ (2)و آن گاه كه [يهوديان] گفتند: خداوند، چيزى بر بشرى نازل نكرده، بزرگى خدا را چنان كه بايد، نشناختند".
بر اين پايه، در يك جمله مىتوان گفت: فلسفه بعثت انبيا، تكامل انسان و پاسخگويى به نيازهاى مادّى و معنوى اوست. (3)
ساير امورى كه در تبيين حكمت بعثت انبيا در قرآن بدانها اشاره شده است(مانند: رفع اختلاف، رهايى انسان از زنجيرهاى درونى و بيرونى، خارج ساختن انسان از تاريكى جهل، آموختن كتاب و حكمت، منوّر ساختن جهان به نور علم، رشد اخلاقى جامعه و تأمين عدالت اجتماعى)، در واقع، فروع اجابت دعوت خدا، و جزئيات اجراى برنامه الهى تكامل انسان، از جانب انبياى الهى(به عنوان نخستين مجريان آن) است. (4)
اما فلسفه بعثت، در مورد كسانى كه دعوت خدا و انبياى الهى را اجابت نكنند، اتمام حجّت است. (5)
ص: 20
ص: 21
" ليكن خدا به [حقّانيت] آنچه بر تو نازل كرده است، گواهى مىدهد. [او] آن را به علم خويش نازل كرده است، و فرشتگان [نيز] گواهى مىدهند؛ و كافى است كه خدا گواه باشد".
" اوست كسى كه پيامبر خود را به [قصد] هدايت، با آيين درست، روانه ساخت، تا آن را بر تمام اديان، پيروز گردانَد؛ و گواه بودن خدا كفايت مىكند".
" بگو: ميان من و شما، گواه بودن خدا كافى است؛ چرا كه او همواره به [حال] بندگانش آگاه بيناست".
" بگو: كافى است خداوند، ميان من و شما شاهد باشد. آنچه را كه در آسمانها و زمين است، مىداند. آنان كه به باطل گرويده و خدا را انكار كردهاند، همان زيانكاراناند".
" يا مىگويند: اين [كتاب] را بربافته است. بگو: اگر آن را بربافته باشم؛ در برابر خدا، اختيار چيزى براى من نداريد. او آگاهتر است به آنچه [با طعنه] در آن فرومىرويد. گواه بودن او ميان من و شما، بس است؛
ص: 22
ص: 23
و اوست آمرزندؤ مهربان".
" بگو: گواهى چه كسى از همه برتر است؟ بگو: خداوند، ميان من و شما گواه است. اين قرآن به من وحى شده تا به وسيلؤ آن، شما و هر كس را [كه اين پيام به او] برسد، هشدار دهم. آيا واقعاً شما گواهى مىدهيد كه در جنب خدا، خدايان ديگرى است؟ بگو: من، گواهى نمىدهم. بگو: او تنها معبودى يگانه است، و بىترديد، من از آنچه شريك [او] قرار مىدهيد، بيزارم".
امام باقر عليهالسلام درباره آيه" بگو: گواهىِ چه كسى از همه برتر است ...": زمانى كه پيامبر خدا در مكّه تازه دعوت خود را آغاز كرده بود، مشركان مكّه گفتند: اى محمّد! آيا خدا فرستادهاى غير از تو پيدا نكرد كه او را بفرستد؟! ما هيچ كس را نمىيابيم كه گفتههاى تو را تصديق كند. از يهود و نصارا درباره تو پرسيديم؛ امّا آنها گفتند كه در كتابهاى آنها از تو ياد نشده است. بنا بر اين، كسى را بياور كه گواهى دهد تو فرستاده خدا هستى! پيامبر خدا فرمود:"" خداوند، گواه ميان من و شماست ..."".
المناقب، ابن شهرآشوب: مردم مكّه نزد پيامبر صلىاللّهعليهوآله آمدند و گفتند: آيا خدا، هيچ فرستادهاى غير از تو پيدا نكرد؟! ما احدى را نمىبينيم كه گفتههاى تو را تصديق كند. از يهود و نصارا درباره تو پرسيديم، گفتند در كتابهاى آنان، از تو نامى بُرده نشده است. پس، كسى را به ما نشان بده كه گواهى دهد تو، آن گونه كه مىگويى، فرستاده خدا هستى.
پس، اين آيه نازل شد:" بگو: گواهى چه كسى از همه برتر است؟ بگو: خداوند، گواه ميان من و شماست ...".
ص: 24
ص: 25
نيز اهل مكّه گفتند: عجبا! آيا خداوند متعال، فرستادهاى جز يتيم ابوطالب پيدا نكرد كه به سوى مردم بفرستد؟! پس اين آيه نازل شد:" الف. لام. راء. اينها آيات كتاب حكيم است. آيا براى مردم، شگفتآور است كه بر مردى از آنان وحى نموديم كه مردم را بترسان ...".
ص: 26
گواهى دادن خداى متعال به نبوّت انبيا به دو طريق، قابل تصوّر است: گفتارى و رفتارى.
گواهى گفتارى به دو شكل مىتواند باشد:
به عبارت ديگر، اشكال از طرف فرستنده نيست؛ بلكه از جانب گيرنده است؛ زيرا هرگاه گيرنده(يعنى مردم) توانايى دريافت كلام خدا را داشته باشند، امكان دارد كه خداوند متعال، حقانيت نبوّت پيامبرش را مستقيماً به آنان ابلاغ كند.
از قرآن كريم استفاده مىشود كه خداوند متعال، اين روش را درباره نبوّت بعضى پيامبران به كار برده است. از جمله نسبت به نبوّت عيسى عليهالسلام با حواريان، آن جا كه مىفرمايد:" وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَ اشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ؛ و آنگاه كه به حواريان وحى كردم كه به من و فرستاده من، ايمان بياوريد و آنان گفتند: ايمان آورديم و تو گواه باش كه ما تسليم شدگانيم". (1)
امّا طريقه دوم، يك راه عمومى و همگانى است؛ يعنى، عموم مردم كه توانايى
1) مائده: آيه 111.
ص: 27
شناخت قلبى را ندارند، مىتوانند از اين طريقه كمك بگيرند.
اين طريق، عبارت از اين است كه خداى متعال، به واسطه سخنى كه خود معجزه است، به نبوّت پيامبر خود گواهى مىدهد، يعنى عموم مردم به روشنى مىفهمند كه اين سخن، سخن بشر نيست وانسان، هر اندازه هم مدارج علم و فرهنگ و ادب را پيموده باشد، باز نمىتواند چنان سخنى بگويد.
و امّا گواهى رفتارى نيز مىتواند به دو شكل باشد:
بر اين اساس، هرگاه كسى كه مدّعى نبوّت است، معجزهاى بياورد، آن معجزه، گواهى عملى از جانب خداى متعال بر حقانيّت ادّعاى اوست.
با توجّه به آنچه گذشت، چنان كه شخصى خودش را فرستاده خدا معرّفى كند و نبوّت خود را، به نحوى از انحا، در محضر پديد آورنده جهان، مطرح سازد و نبوّت او را نه تنها توده مردم، بلكه حتّى اهل علم بپذيرند و خداى متعال، ادّعاى او را در برابر مردم به طريقى روشن باطل نسازد، چنين سكوتى، شهادت عملى و تقرير و تأييدى است بر درستى و حقانيّت ادّعاى او.
خداوند متعال، چه راهى براى گواهى دادن به پيامبرى پيامبر اسلام به كار گرفت؟
اكنون كه مفهوم گواهى دادن خداى متعال روشن شد، لازم است ببينيم كه خداوند متعال براى تصديق و تأييد نبوّت پيامبر اسلام، كدام يك از راههاى پيش گفته را به كار گرفته است.
با ملاحظه سيره پيامبر اسلام، معلوم مىشود كه خداى متعال، درستى و حقانيّت نبوّت آن بزرگوار را به هر چهار طريق ياد شده، تأييد كرده و به واسطه اين راهها بر پيامبرى او گواهى داده است.
ص: 28
ص: 29
" و [وصفِ] آن در كتابهاى پيشينيان آمده است".
" و هنگامى را كه عيسى پسر مريم گفت:" اى فرزندان اسرائيل، من، فرستادؤ خدا به سوى شما هستم. تورات را كه پيش از من بوده، تصديق مىكنم و به فرستادهاى كه پس از من مىآيد و نام او احمد است، بشارتگرم". پس وقتى براى آنان دلايل روشن آورد، گفتند: اين، سحرى آشكار است و چه كسى ستمگرتر از آن كس است كه با وجود آن كه به سوى اسلام فراخوانده مى شود، بر خدا دروغ مىبندد؟ و خدا مردم ستمگر را راه نمىنمايد".
" همانان كه از اين فرستاده، پيامبر درس نخوانده- كه [نام] او را نزد خود، در تورات و انجيل نوشته مىيابند- پيروى مىكنند".
ر. ك: بقره: آيه 89، 101، 129، 146، آل عمران: آيه 81 و 82.
امام باقر عليهالسلام: تورات، وقتى بر موسى عليهالسلام نازل شد، به [نبوّت] محمّد صلىاللّهعليهوآله بشارت داد .... پيامبران، همواره به [نبوت] محمّد، بشارت مىدادهاند، تا اينكه خداوندِ خجسته و والا، عيسى مسيح عليهالسلام را برانگيخت و او هم به [نبوت] محمّد، بشارت داد و آن، همين گفته خداوند است:" مىيابند او را"؛ يعنى يهود و نصارا" نوشته شده"؛ يعنى صفت محمّد را" در پيش خودشان"؛ يعنى" در تورات و انجيل كه آنان را به معروف، امر و از منكر، نهى مىكند" و اين، همان فرموده خداوند عز و جل است كه از قول عيسى خبر مىدهد:" و بشارت دهنده به پيامبرى كه پس از من مىآيد و نامش احمد است".
امام على عليهالسلام: خداوند، از پيامبران پيش از پيامبر ما پيمان گرفته كه امّتهايشان را از بعثت و وصف او مطّلع سازند و آمدن او را بشارت دهند و مردم را وا دارند كه او را تصديق كنند.
الطبقات الكبرى به نقل از محمّد بن كعب: خداوند به يعقوب عليهالسلام وحى كرد:" من، از نسل تو شاهان و پيامبرانى برخواهم انگيخت تا آن گاه كه پيامبرِ مكّى را
ص: 30
ص: 31
مبعوث كنم كه امّت او، معبد بيت المقدّس را مىسازند و او، خاتمِ پيامبران و نامش احمد است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله در پاسخ به سؤال از آغاز كار ايشان(اين كه از چه زمان پيامبر بوده است؟): [من همان] دعاى ابراهيم عليهالسلام و بشارت عيسى عليهالسلام [هستم] و مادرم [هنگام تولّد من] ديد نورى از او بيرون مىآيد و بر اثر آن، كاخهاى شام، نمايان شد.
الطبقات الكبرى به نقل از شعبى: در كتاب ابراهيم عليهالسلام آمده است:" از فرزندان تو، قومها و قومها پديد خواهند آمد، تا آن گاه كه پيامبر امّى، كه خاتم پيامبران است، برانگيخته شود.
الطبقات الكبرى به نقل از عبدالحميد بن جعفر، از پدرش: زبير بن باطا، كه عالمترين فرد يهود بود، مىگفت: من به كتابى دسترس پيدا كردم كه پدرم، آن را از من پنهان نگه مىداشت. در آن كتاب، از پيامبرى به نام" احمد" ياد شده بود كه در سرزمين قرظ [بنى قريظه] ظهور مىكند و خصوصياتش چنين و چنان است. زبير، بعد از مرگ پدرش و زمانى كه پيامبر صلىاللّهعليهوآله هنوز مبعوث نشده بود، اين مطلب را بارها بازگو مىكرد؛ امّا همين كه شنيد پيامبر صلىاللّهعليهوآله در مكّه ظهور كرده است، مطالب آن كتاب را پاك كرد و موضوعِ پيامبر را كتمان نمود و گفت: اين شخص، آن پيامبر نيست.
امام على عليهالسلام در بعثت پيامبر صلىاللّهعليهوآله: تا اينكه خداى سبحان، محمّد را به عنوان فرستاده خدا برانگيخت، در حالى كه از پيامبران درباره او پيمان گرفته بود، نشانههايش شناخته شده و تولّدش فرخنده بود. اهل زمين در آن روز، داراى آيينهاى گوناگون و خواهشهاى پراكنده و دستهجات متشتّت بودند. كسانى بودند كه خداوند را شبيه مخلوق مىدانستند. يا از نام او منحرف بودند و يا در پىِ غير او بودند. خداوند به وسيله او آنها را از گمراهى هدايت كرد و از نادانى نجاتشان داد. سپس خداوند سبحان، لقاى محمّد صلىاللّهعليهوآله را براى خود روا ديد و براى او آن را پسنديد كه در نزد خود داشت و از سراى دنيا، او را بزرگ و عزيز داشت و دوستدارِ ديدار او شد تا سختى بلايا را نبيند و او را بزرگوارانه برگرفت و قبضِ روح كرد.
ص: 32
ص: 33
امام رضا عليهالسلام فرمود:" موسى بن عمران و عيسى بن مريم و داوود عليهمالسلام، جانشينان خداوند عز و جل در روى زمين، به نبوّت او شهادت دادهاند".
رأس الجالوت گفت: ثابت كن كه موسى بن عمران، چنين چيزى گفته است.
امام رضا عليهالسلام فرمود:" اى يهودى! مىدانى كه موسى عليهالسلام به بنىاسرائيل سفارش كرد و فرمود:" در آينده، پيامبرى از برادران شما خواهد آمد. او را تصديق كنيد و به سخنانش گوش دهيد". اگر از خويشاوندى اسرائيل با اسماعيل و نسبى كه از جانب ابراهيم عليهالسلام با يكديگر دارند، اطّلاع دارى، آيا فرزندان اسرائيل، برادرانى غير از فرزندان اسماعيل داشتهاند؟".
رأس الجالوت گفت: اين، سخن موسى است و ما آن را رد نمىكنيم.
امام رضا عليهالسلام فرمود:" آيا از برادران بنىاسرائيل، پيامبرى غير از محمّد صلىاللّهعليهوآله براى شما آمده است؟".
گفت: نه.
امام رضا عليهالسلام فرمود:" نه اين است كه چنين مطلبى در ميان شما حقيقت دارد؟".
گفت: چرا؛ اما دوست دارم آن را از تورات براى من بيان كنى.
امام رضا عليهالسلام فرمود:" آيا انكار مىكنى كه تورات به شما مىگويد: نور، از جانب طور سينا آمد و از كوه ساعير، براى مردم پرتو افكند و از كوه فاران، براى ما آشكار شد؟".
رأس الجالوت گفت: اين جملات را مىدانم؛ امّا تفسير آنها را نمىدانم.
امام رضا عليهالسلام فرمود:" من به تو مىگويم. امّا اين كه مىگويد: نور از جانب طور سينا آمد، مقصود از آن نور، وحى خداى تبارك و تعالى است كه خداوند، در كوه طور سينا بر موسى عليهالسلام نازل فرمود، و اين كه مىگويد: در كوه ساعير براى مردم پرتو افكند، مقصود، همان كوهى است كه وقتى عيسى بن مريم عليهالسلام روى آن بود،
ص: 34
ص: 35
خداوند عز و جل به او وحى فرستاد، و اين كه مىگويد: از كوه فاران براى ما آشكار شد، مقصود، كوهى است از كوههاى مكّه كه ميان آن كوه و مكّه، يكى دو روز راه است.
به گفته خود تو و يارانت، شعياى نبى، در تورات گفته است: دو سواره ديدم كه زمين براى آنها درخشيد: يكى سوار بر الاغى بود و ديگرى، سوار بر اشترى. آن الاغسوار كيست و آن اشترسوار، چه كسى؟".
رأس الجالوت گفت: نمىدانم. تو مرا از آن دو آگاه كن.
فرمود:" آن الاغ سوار، عيسى عليهالسلام است و آن اشتر سوار، محمّد صلىاللّهعليهوآله است. آيا منكر چنين چيزى در توارت هستى؟".
گفت: نه. انكارش نمىكنم.
امام رضا عليهالسلام سپس فرمود:" آيا حيقوقِ نبى را مىشناسى؟".
گفت: آرى. كاملًا مىشناسمش.
فرمود:" او گفته و كتاب شما نيز گوياى آن است كه خداى متعال، از كوه فاران، بيان را آورد و آسمانها از ذِكر تسبيح احمد و امّت او پُر شد. او سواران خود را در دريا به حركت در مىآورَد، همچنان كه در خشكى نيز. بعد از ويرانى بيت المقدّس، كتاب جديدى(مقصودش قرآن است) مىآورد. آيا اين را مىپذيرى و به آن ايمان دارى؟".
رأس الجالوت گفت: البته اين را حيقوق نبى، گفته است و ما گفته او را انكار نمىكنيم.
امام رضا عليهالسلام فرمود:" داوود عليهالسلام نيز در زبور خود، كه تو آن را مىخوانى، گفته است:" خدايا! بعد از دوره فترت، آن برپا دارنده سنّت را بفرست". آيا غير از محمّد صلىاللّهعليهوآله پيامبرى مىشناسى كه بعد از دوره فترت، سنّت را برپا داشته باشد؟".
رأس الجالوت گفت: اين، گفته داوود است و ما آن را قبول داريم و انكارش نمىكنيم؛ ليكن مقصود از او، عيسى عليهالسلام است و روزگار او، همان دوره فترت است.
امام رضا عليهالسلام فرمود:" پس خبر ندارى كه عيسى عليهالسلام با سنّت مخالفت نكرد؛
ص: 36
ص: 37
بلكه تا زمانى كه خداوند او را به سوى خود بالا برد، با سنّت تورات، موافق بود. در انجيل نوشته شده است: پسر آن زن پاكدامن مىرود و پس از او فارقليطا مىآيد و او، بارهاى گران را سَبُك مىكند و هر چيزى را براى شما روشن مىسازد و به حقّانيت من، گواهى مىدهد، همچنان كه من به آمدن او گواهى دادم. من براى شما امثال(نمودها) آوردم و او براى شما تأويل(حقيقت) مىآورد. آيا به اين كه در انجيل آمده، ايمان دارى؟".
رأس الجالوت گفت: آرى. انكارش نمىكنم.
الطبقات الكبرى به نقل از كعب: صفات پيامبر صلىاللّهعليهوآله در تورات، چنين است:" محمّد، بنده برگزيده من است؛ نه تندخوست و نه خشن و نه در كوچه و بازار، هياهو به راه مىاندازد. بدى را با بدى پاسخ نمىدهد؛ بلكه مىبخشد و گذشت مىكند. زادگاهش مكّه، هجرتگاهش مدينه و فرمانروايىاش در شام است".
الطبقات الكبرى به نقل از ابو نَملَه: يهود بنى قريظه، نام پيامبر خدا را در كتابهاى خود مىخواندند و به كودكان خود، آموزش مىدادند كه نام و نشان او چيست و به نزد ما هجرت مىكند؛ امّا چون پيامبر خدا ظهور كرد، حسادت ورزيدند و حقكشى كردند و گفتند: اين شخص؛ آن پيامبر نيست.
الطبقات الكبرى به نقل از محمّد بن جعفر بن زبير و محمّد بن عمارة بن غزيّه: هنگامى كه نمايندگان نَجران به حضور پيامبر آمدند، ابو حارث بن علقمة بن ربيعه نيز در ميان آنان بود. او عالمِ دينى و رئيس و اسقف و پيشوا و صاحب مدارس آنان بود و در ميان ايشان، قدر و منزلتى داشت. اتّفاقا استر ابو حارث، او را به زمين زد. برادرش گفت: سرنگون باد آن مرد! و مقصودش پيامبر خدا بود.
ابو حارث گفت: خودت سرنگون شوى! مردى را كه از پيامبران است، دشنام مىدهى؟! او كسى است كه عيسى بشارت آمدنش را داده و نامش در تورات آمده است. برادرش گفت: پس، چه چيز مانع تو از پذيرفتن دين او مىشود؟
گفت: اين قوم، ما را مهترى دادهاند و گرامى داشتهاند و ما را بر خود، سالار ساختهاند و از هر چيز، جز مخالفت با او سر باز مىزنند.
ص: 38
نويسنده كتاب أنيس الأعلام، كه يكى از روحانيان مسيحى بوده است، در آغاز اين كتاب، با عنوان" سرگذشت پُرآشوب"، داستانِ مسلمان شدن خود را چنين تعريف مىكند:
مؤلّف اين كتاب و پدرانش، جد اندر جد، از قِسّيسان بزرگ نصارا بودهاند و ولادتش در كليسا كَندىِ (1)اروميّه واقع گرديده است و پيش از مسلمان شدن، در نزد قِسّيسان بزرگ و علما و معلّمان نصارا تحصيل نموده كه از آن جملهاند: رآبّىْ يوحنّاىْ بكير و قسّيسْ يوحنّاى جان و رآبّى عاژ و غير ايشان از معلّمان فرقه پروتستان و امّا از معلّمان فرقه كاتوليك: رآبّى تالو و قسّيس كوركز و غير ايشان از معلّمان و تاركان دنيا كه در دوازده سالگى از تحصيل علم تورات و انجيل و ساير علوم نصرانيّت فارغ التّحصيل شده، از لحاظ علمى به مرتبه قسّيسيت رسيدم و در اواخر ايّام تحصيل، بعد از دوازده سالگى، خواستم عقايد ملل و مذاهب مختلف نصارا را تحصيل نموده باشم. بعد از تجسّس بسيار و زحمات فوق العاده و مسافرتهاى بسيار، خدمت يكى از قسّيسان بزرگ(بلكه مَطران والامقام) از فرقه كاتوليك رسيدم كه بسيار صاحب قدر و منزلت و شأن و مرتبت بود و در مراتب علم و زهد و تقوا در ميان اهل ملّت خود، اشتهار تمام داشت و فرقه كاتوليك از دور و نزديك، از ملوك و سلاطين و
1) نام روستايى است در آذربايجان غربى. تفصيل آن را در سر آغاز كتاب فارسى أنيس الأعلام فى نصرة الإسلام، مطالعه فرماييد.
ص: 39
اعيان و اشراف و رعيّت، سؤالات دينى خود را از او مىنمودند و به مصاحبت سؤالات، هداياى نفيس بسيار از نقد و جنس، براى قسّيس يادشده ارسال مىداشتند و در تبرّك از او و قبولى هدايايشان توسّط او رغبت مىكردند و از اين جهت، تشرّف مىنمودند. من، اصول و عقايد ملل و مذاهب مختلف نصرانيّت و احكام فروع ايشان را از محضر او استفاده مىنمودم و غير از حقير، شاگردان بسيار ديگر نيز داشت. هر روز در مجلس درس او نزديك به چهار صد و يا پانصد نفر حضور به هم مىرسانيدند و از دختران كليسا كه تاركِ دنيا بودند و نذر عدم تزويج نموده و در كليسا معتكف بودند نيز جَمعيّت كثيرى در مجلس درس، ازدحام مىنمودند كه اينها را به اصطلاح نصارا" ربّانتا" مىگويند.
ليكن از ميان جميع تلامذه، با اين حقير، الفت و محبّت مخصوصى داشتند و مفاتيح مسكن و خزاين مأكل و مشرب خود را به حقير سپرده بودند و استثنا نكرده بود، مگر مفتاح خانه كوچكى را كه به منزله صندوقخانه بود و حقير، خيال مىنمودم كه آن جا خزانه اموال قسّيس است و از اين جهت، با خود مىگفتم: قسّيس، از اهل دنياست و پيش خود مىگفتم: ترك الدنيا للدنيا، (1)واظهار زهدش به جهت تحصيل زخاريف و زينتهاى ظاهرى دنياست. پس مدّتى در ملازمت قسّيس به نحو مذكور، مشغول تحصيل عقايد مختلفه ملل و مذاهب نصارا بوديم تا اين كه سنّ حقير به هفده و هجده رسيد.
در اين بين، روزى قسّيس را عارضهاى روى داد و مريض شد و از مجلس درس، تخلّف نمود. به حقير گفت: اى فرزند روحانى! تلامذه را بگوى كه من، امروز، حالت تدريس ندارم.
حقير از نزد قِسّيس، بيرون آمدم و ديدم تلامذه، مذاكره مسائل علوم مىنمايند.
1) به خاطر رسيدن به دنيا، چشم از دنيا پوشيده است.
ص: 40
بالمآل، صحبت ايشان منتهى شد به معنى لفظ" فارْقَليطا" در سريانى و" پيركلوطوس" در يونانى كه يوحنّا، صاحب انجيل چهارم، آمدن او را در باب 14 و 15 و 16 از جناب عيسى عليهالسلام نقل نموده است كه آن جناب فرمودند:" بعد از من، فارقليطا خواهد آمد".
پس گفتگوى ايشان در اين باب، بزرگ شد و جدال ايشان به طول انجاميد. صداها بلند و خشن شد و هر كسى در اين باب، رأى على حده داشت و بدون تحصيل فايده از اين مسئله، منصرف گرديده، متفرّق گشتند. پس حقير نيز نزد قسّيس مراجعت نمودم. قسّيس گفت: اى فرزند روحانى! امروز در غيبت من، چه مباحثه و گفتگو مىداشتند. حقير، اختلاف قوم را در معناى لفظ فارقليطا از براى او تقرير و بيان نمودم و اقوال هر يك از تلامذه را در اين باب، شرح دادم. از من پرسيد كه: قول شما در اين باب چه بود؟ حقير گفتم: مختار فلان مفسّر و قاضى را اختيار كردم. قسّيس گفت: تقصير نكردهاى؛ ليكن حقّ واقع، خلاف همه اين اقوال است؛ زيرا كه معنا و تفسير اين اسم شريف را در اين زمان به نحو حقيقت، نمىدانند، مگر راسخان در علم، و از آنها نيز اندك! پس حقير، خود را به قدمهاى شيخ مدرّس انداخته و گفتم: اى پدر روحانى! تو از همه كس بهتر مىدانى كه اين حقير از بدايت عمر تاكنون، در تحصيل علم، كمال انقطاع و سعى را دارم و كمال تعصّب و تديّن را در نصرانيّت دارم و بجز در اوقات صلات و وعظ، تعطيلى از تحصيل و مطالعه ندارم. پس چه مىشود اگر شما احسانى نماييد و معنى اين اسم شريف را بيان فرماييد؟
شيخ مدرّس، به شدّت گريست. بعد گفت: اى فرزند روحانى! واللّه تو اعزّ ناسى در نزد من و من، هيچ چيز را از شما مضايقه ندارم و اگر چه در تحصيل معناى اين اسم شريف، فايده بزرگى است؛ وليكن به مجرّد انتشار معناى اين اسم، متابعان مسيح، من و تو را خواهند كُشت، مگر اين كه عهد نمايى در حال حيات و ممات من، اين معنا را اظهار نكنى، يعنى اسم مرا نبرى؛ زيرا كه موجب صدمه كلّى است، در حال حيات از براى من، و بعد از مَمات، از براى اقارب و تابعان من، و دور نيست كه
ص: 41
اگر بدانند اين معنا از من بروز كرده است، قبر مرا بشكافند و مرا آتش بزنند.
پس اين حقير، قسم ياد نمودم كه واللّه العلىّ العظيم، به خداى قاهر، غالب، مُهلك، مُدرِك، مُنتقم، و به حقّ انجيل و عيسى و مريم و به حقّ تمامى انبيا و صلحا و به حقّ جميع كتابهاى مُنزَله از جانب خدا و به حقّ قدّيسين و قدّيسات، من، هرگز افشاى راز شما نخواهم كرد، نه در حال حيات و نه بعد از ممات. پس از اطمينان، گفت: اى فرزند روحانى! اين اسم از اسماى مباركه پيغمبر مسلمين است؛ يعنى به معنى احمد و محمّد است. (1)پس مفتاح آن خانه كوچك سابق الذكر را به من داد و
1) بشارتهاى بسيارى از ظهور پيامبر اسلام در كتابهاى عهدين(تورات و انجيل) بوده است و به تصريح قرآن مجيد، موسى و عيسى عليهماالسلام در تورات و انجيل، از آمدن او خبر دادهاند و حتّى نام او هم تصريح شده است:" عيسى پسر مريم گفت: اى بنى اسرائيل! من فرستاده خدا به سوى شما هستم. به توراتى كه پيش از من آمده، گواهى مىدهم و از آمدن پيامبرى كه بعد از من خواهد آمد، بشارت مىدهم و اسم او احمد است"(صف: آيه 6) و" و آنان كه از فرستاده ما پيامبر امّى پيروى مىكنند و او را در تورات و انجيل، نوشته مىبينند"(اعراف: آيه 157). ايمان آوردن يهوديان و نصرانيان بىشمار در زمان خود پيامبر اسلام و بعد از رحلتش، دليل روشنى است كه درصدر اسلام از اين بشارتها در كتابهاى عهدين، بسيار بوده است؛ وگرنه كافى بود كه يهود و نصارا به پيامبر اسلام بگويند: تو مىگويى موسى و عيسى به آمدن من، بشارت دادهاند، حال آن كه چنين مطلبى در تورات و انجيل به چشم نمىخورد. در عوض، اعتراف كرده، دسته دسته اسلام آوردند، در حالى كه ديگران بعدها آن را تغيير دادهاند و كتابهاى آسمانى عهدين را دست خورده و تحريف يافته كرده و" سخنان را از موقعيت خود، تغيير مىدهند"(سوره مائده: آيه 16). از اين رو، انجيل و تورات كنونى، آن ارزش آسمانى خود را از دست دادهاند و مسلمانان به چشم كتاب آسمانى به آنها نگاه نمىكنند و آنها را دليل و حجّت نمىدانند؛ امّا بدان جهت كه معلوم شود با وجود تغييرات و تحريفات، باز هم جامعه كليسا نتوانسته بشارتهاى ظهور اسلام را به طور كلّى از كتابهاى عهدين حذف كند، به بيان شواهد زير مىپردازيم: انّى هُمزِمِلىِ عَمُو خُوْن كَتْ لِكْسِلَوْخُوْن يِوْن اينَ هَوْ پارقَليطا رُو خارِقُدْسَ هَوْبِتْ شادِرْبَبِّى بِشَمّى هَوْبِتْ مَلِپْ لُوخُونْ كُلْ مِنْدِىْ وَهَوْبِتْ مَتْخِرَوخُونْ كُلْ مِنْدِى دِمرِوْنِ الوَخُونْ(انجيل يوحنّا 14: 25 تا 27).
ص: 42
ص: 43
ص: 44
گفت: درِ فلان صندوق را باز كن و فلان و فلان كتاب را نزد من بياور.
حقير، چنين كردم و كتابها را نزد ايشان آوردم. اين دو كتاب به خطّ يونانى و سُريانى، قبل از ظهور حضرت ختمى مرتبت، با قلم بر پوست نوشته شده بود و در كتابين مذكورين، لفظ" فارقليطا" را به معناى احمد و محمّد، ترجمه نموده بودند!
ص: 45
بعد گفت: اى فرزند روحانى! بدان كه علما و مفسّرين و مترجمين مسيحيّه، قبل از ظهور حضرت محمّد صلىاللّهعليهوآله اختلافى نداشتند كه به معناى احمد و محمّد است. بعد از ظهور آن جناب، قسّيسين و خلفا، تمامى تفاسير و كتب لغت و ترجمهها را از براى بقاى رياست خود و تحصيل اموال و جلب منفعت دنيويّه، و عناد و حسد و ساير اغراض نفسانيّه، تحريف و خراب نمودند و معنى ديگر از براى اين اسم شريف، اختراع نمودند كه آن معنى، اصلًا و قطعا مقصودِ صاحب انجيل نبوده و نيست. از سبك و ترتيب آياتى كه در اين انجيل موجوده حاليّه است، اين معنا در كمال سهولت و آسانى معلوم مىگردد كه وكالت و شفاعت و تعزّى و تسلّى، منظور صاحب انجيل شريف نبوده و روحِ نازل در يوم الدار»
نيز منظور نبوده؛ زيرا كه جناب عيسى عليهالسلام آمدن فارقليطا را مشروط و مقيّد مىنمايد به رفتن خود و مىفرمايد: تا من نروم، فارقليطا نخواهد آمد؛ (1)زيرا كه اجتماع دو نبى مستقل صاحب شريعت عامّه در زمان واحد، جايز نيست! به خلاف روح نازل در يوم الدار كه مقصود از آن، روح القُدُس است كه او با بودن جناب عيسى و حواريّون، از براى آن جناب و حواريّون، نازل شده بود.
مگر فراموش كرده قول صاحب انجيل اوّل (2)را در باب سوم از انجيل خود كه
1) انجيل يوحنّا باب 16: 7.
2) مقصود از انجيل اول، همان انجيل متّى است كه در باب سوم، داستان تعميد دادن يحيى عليهالسلام تمام يهوديه و فريسيان و صدوقيان را نقل مىكند و در آخر آيه 16 تعميد عيسى عليهالسلام را بيان مىكند و در آيه 17 مىگويد:" امّا عيسى چون تعميد يافت، فورا از آب برآمد كه در ساعت، آسمان بر وى گشاده شد و روح خدا را ديد كه مثل كبوترى نزول كرده، بر وى مىآيد". امّا خود تعميد، يكى از آيينهاى هفتگانه مقدّس كليسا و از جمله فرايض بزرگ مسيحيت به شمار مىآيد، و آن، دو نوع غسل است: 1. تعميد اموات، 2. تعميد مقدّس، كه با تشريفات مخصوص از طرف كليسا با حضور كشيش بزرگ و خواندن ادعيه خاص با آبى كه به اسم" تثليث الوحده" مقدّس شده، درباره كسى كه مىخواهد وارد جامعه مسيحى بشود، انجام مىگيرد تا شخص تعميد يافته از نجاست و ناپاكى، طهارت يابد و در خاتمه مراسم، كليساى پروتستان مىگويد:" خداوند، گناهان تو را ببخشد!"؛ ولى كليساى كاتوليك مىگويد:" گناهان تو را بخشيدم". تعميد در عهد جديد، به مانند ختنه در عهد عتيق، نسبت شخص را با كليساى مسيح عليهالسلام معيّن مىكند. بسيارى از مسيحيان معتقدند كه تعميد اطفال مؤمنان، واجب است و كاتوليكها مىگويند: اگر طفلى قبل از تعميد بميرد، از سعادت اخروى محروم خواهد بود(تاريخ اصلاحات كليسا: ص 60) و اين عقيده با تصريح انجيل متّى درباره بچّههاى تعميد نيافته، تضاد دارد:" بچّههاى كوچك را بگذاريد و از آمدن نزد من(عيسى) ايشان را منع نكنيد؛ زيرا ملكوت آسمان، از مثل اينهاست"(انجيل متّى: باب 19، آيه 14). جمال الدين مسيحى در نزاعى مزگانى:(ص 47) مىگويد:" براى ورود به كليساى حقيقى، غسل تعميد كافى نيست؛ بلكه غسل روح القدس لازم است". نصرانىها براى تعميد در آب رود اردن، ارزش بيشترى قائلاند، چون متّى مىگويد: يحيى، تعميد دهنده مسيح را در آن جا تعميد داد(انجيل متّى: 3: 15) علّامه يحيى نورى مىگويد: محقّقان عقيده دارند كه مسيحيان، اين سنت را از آيين هندو گرفتهاند(اسلام و عقايد و آراء بشرى: ص 464).
ص: 46
مىگويد:" همان كه عيسى عليهالسلام بعد از تعميد يافتن از يحياى تعميد دهنده، از نهر اردن بيرون آمد؛ روح القُدُس در صورت كبوتر بر آن جناب نازل شد"(متّى: باب 3، آيه 16). و همچنين با بودن خود جناب عيسى، روح از براى دوازده شاگرد (1)نازل شده بود، چنانچه صاحب انجيل اوّل درباب دهم از انجيل خود، تصريح نموده است كه جناب عيسى عليهالسلام در هنگامى كه دوازده شاگرد را به بلاد اسرائيليه مىفرستاد، ايشان را بر اخراج ارواح پليده و شفا دادن هر مرضى و رنجى قوّت داد. (2)مقصود از اين قوّه، قوّه روحانى است، نه قوّه جسمانى؛ زيرا كه از قوّه جسمانى، اين كارها صورت نمىبندد و قوّه روحانى، عبارت از تأييد روح القُدُس است و در آيه 20 از باب مذكور، جناب عيسى، خطاب به دوازده شاگرد مىفرمايد:" زيرا گوينده شما نيستيد؛ بلكه روح پدر شما در شما گوياست" و مقصود از روح پدر شما، همان روح القُدُس است، و همچنين، صاحب انجيل سِيّم (3)تصريح مىنمايد در باب نهم از انجيل خود:" پ
1) شاگردان دوازده گانه عيسى عليهالسلام به عقيده مسيحيان عبارتاند از: 1. شمعون، معروف به پطرس، 2. اندرياس، برادر شمعون، 3. يعقوب، پسر زبدى، 4. يوحنّا، برادر يعقوب، 5. فيليپس، 6. برتولما، 7. توما، 8. متّى، معروف به باجگير، 9. يعقوب پسر حلفى، 10. لبئى، معروف به تدى، 11. شمعون قانوى، 12. يهوداى اسخريوطى.
2) انجيل متّى: باب 10، آيه 1.
3) انجيل لوقا: باب 9، آيه 1.
ص: 47
سدوازده شاگرد خود را طلبيده، به ايشان، قدرت و اقتدار بر جميع ديوها و شفا دادن امراض، عطا فرمود".
و همچنين صاحب انجيل سوم در باب دهم گويد:" درباره آن هفتاد شاگردى كه جناب عيسى آنها را جفت جفت فرستاد، ايشان، مؤيَّد به روح القُدُس بودند" و در آيه 17 مىفرمايد:" آن هفتاد نفر با خرّمى برگشتند و گفتند: اى خداوند! ديوها هم به اسم تو اطاعت ما مىكنند".
پس نزول روح، مشروط به رفتن مسيح نبود. اگر منظور و مقصود از فارْقَليطا روح القدس بود، اين كلام از جناب مسيح، غلط و فضول و لغو خواهد بود. شأن مرد حكيم نيست كه به كلام لغو و فضول، تكلّم نمايد تا چه رسد به نبىّ صاحب الشأن و رفيع المنزله، مانند: جناب عيسى. پس منظور و مقصودى از لفظ فارقليطا نيست، مگر احمد و محمّد، و معنى اين لفظ نيز همين است و بس.
حقير گفتم: شما در باب دين نصارا چه مىگوييد؟
گفت: اى فرزند روحانى! دين نصارا منسوخ است، به سبب ظهور شرع شريف حضرت محمّد صلىاللّهعليهوآله. و اين لفظ را سه مرتبه تكرار نمود. من گفتم: در اين زمان، طريقه نجات و صراط مستقيم مؤدّى الى اللّه كدام است؟
گفت: طريقه نجات و صراط مستقيم مؤدّى الى اللّه، منحصر است در متابعت محمّد صلىاللّهعليهوآله! گفتم: آيا متابعين آن جناب، از اهل نجاتاند؟
گفت: آرى واللّه، آرى واللّه، آرى واللّه!
پس گفتم: مانع شما از دخول در دين اسلام و متابعتِ سيّد الأنام، چه چيز است؟ و حال آن كه شما فضيلت دين اسلام را مىدانيد و متابعت حضرت ختمى مرتبت را طريقة النجاة والصراط المستقيم المؤدّى إلى اللّه مىخوانيد.
ص: 48
گفت: اى فرزند روحانى من! بر حقيقت دين اسلام و فضيلت آن، برخوردار نگرديدم، مگر بعد از كِبَر سن و اواخر عمر و البته در باطن، من مسلمانم؛ وليكن به حسب ظاهر، نمىتوانم اين رياست و بزرگى را ترك نمايم. عزّت و اقتدار مرا در ميان نصارا مىبينى. اگر فى الجمله، ميلى از من به دين اسلام بفهمند، مرا خواهند كُشت و بر فرض اين كه از دست ايشان، فرارا نجات يافتم، سلاطين مسيحيّت، مرا از سلاطين اسلام خواهند خواست. به عنوان اين كه خزاين كليسا در دست من بوده است و خيانتى در آنها كردهام و يا چيزى از آنها بُردهام و خوردهام و بخشيدهام. مشكل مىدانم كه سلاطين و بزرگان اسلام، از من نگهدارى كنند و بعد از همه اينها فرضا رفتم ميان اهل اسلام و گفتم: من مسلمانم، خواهند گفت: خوشا به حالت! جان خود را از آتش جهنّم نجات دادهاى. بر ما منّت مگذار؛ زيرا كه به دخول در دين حق و مذهب هُدا، خود را از عذاب خدا خلاص نمودهاى! اى فرزند روحانى!" خوشا به حالت" از براى من، نان و آب نخواهد بود.
پس اين پيرمرد در ميان مسلمانان كه عالم به لغت ايشان نيز نيست، در كمال فقر و پريشانى و مسكنت و فلاكت و بدگذرانى، عيش خواهد نمود. حقّ مرا نخواهند شناخت و حرمت مرا نگاه نخواهند داشت و از گرسنگى در ميان ايشان، خواهم مُرد و در خرابهها و ويرانهها رَخت از دنيا خواهم بُرد! خيلى كسانى را به چشم خود ديدهام كه رفتهاند و داخل دين اسلام گرديدهاند و اهل اسلام از ايشان، نگاهدارى نكرده، مرتد گشته و از دين اسلام، دو باره به دين خود، مراجعت كردهاند و خَسِرَ الدنيا والآخره شدهاند! من هم از همين مىترسم كه طاقت شدايد و مصائب دنيا را نداشته باشم. آن وقت، نه دنيا دارم و نه آخرت! و من بحمدللّه در باطن از متابعان محمّد صلىاللّهعليهوآله هستم.
پس، شيخ مدرّس، گريه كردند و حقير هم گريستم. بعد از گريه بسيار گفتم: اى پدر روحانى! آيا مرا امر مىكنى كه داخل دين اسلام بشوم؟
گفت: اگر آخرت و نجات مىخواهى، البته بايد دين حق را قبول نمايى و چون
ص: 49
جوانى، دور نيست كه خدا اسباب دنيويّه را هم از براى تو فراهم آورد و از گرسنگى نميرى و من، هميشه تو را دعا مىكنم در روز قيامت، شاهد من باشى كه من، در باطن، مسلمان و از تابعان خير الأنامم و اغلب قسّيسين، در باطن، حالت مرا دارند، مانند منِ بدبخت، نمىتوانند ظاهرا دست از رياست دنيويّه بردارند؛ و الّا هيچ شك و شبهه نيست در اين كه امروز در روى زمين، دين اسلام، دين خداست.
چون اين حقير دو كتاب سابق الذّكر را ديدم و اين تقريرات را از شيخ مدرّس شنيدم، نور هدايت و محبّت حضرت خاتم الأنبيا صلىاللّهعليهوآله به طورى بر من غالب و قاهر گرديد كه دنيا و ما فيها در نظر من، مانند جيفه مُردار گرديد. محبّت رياست پنج روزه دنيا و اقارب و وطن، پاپيچم نشد، از همه قطع نظر نموده، همان ساعت، شيخ مدرّس را وداع كردم. شيخ مدرّس، به التماس، مبلغى به عنوان هديه به من بخشيدند كه مخارج سفر من باشد. مبلغ مزبور را از شيخ، قبول كرده، عازم سفر آخرت گرديدم.
چيزى همراه نياوردم، مگر دو سه جلد كتاب. هر چه داشتم از كتابخانه و غيره، همه را ترك نموده، بعد از زحمات بسيار، نيمه شبى وارد بلده اروميّه (1). شدم در همان شب، رفتم درب خانه حسن آقاى مجتهد مرحوم مغفور. بعد از اين كه مستحضر شدند كه مسلمان آمدهام، از ملاقات حقير، خيلى مسرور و خوشحال گرديدند و از حضور ايشان، خواهش نمودم كه كلمه طيّبه و ضروريّات دين اسلام را به من القا و تعليم نمايند و همه را به حقير، القا و تعليم نمودند و به خطّ سريانى نوشتم كه فراموشم نشود و هم مستدعى شدم كه اسلام مرا به كسى اظهار ننمايند كه مبادا اقارب و مسيحييّن بشنوند و مرا اذيّت كنند و يا اين كه وسواس نمايند. بعد، شبانه به حمّام رفته، غسل توبه از شرك و كفر نمودم. بعد از بيرون آمدن از حمّام، مجدّدا كلمه اسلام را بر زبان جارى نموده، ظاهرا و باطنا، داخل دين حق گرديدم. (2)
ص: 50
ص: 51
" و كسانى كه كافر شدند، مىگويند:" تو فرستاده نيستى". بگو:" كافى است كه خدا و آن كس كه نزد او علم كتاب است، ميان من و شما گواه باشند"".
" آيا كسى كه از جانب پروردگارش، بر حجّتى روشن است و شاهدى از [خويشانِ] او، پيرو آن است و پيش از وى [نيز] كتاب موسى راهبر و مايؤ رحمت بوده است [، دروغ مىبافد]؟! آنان [كه در جستجوى حقيقتاند] به آن مىگروند، و هر كس از گروههاى [مخالف] به آن كفر ورزد، آتشْ وعدهگاه اوست. پس در آن ترديد مكن كه آن حق است [و] از جانب پروردگارت [آمده است]؛ ولى بيشتر مردم باور نمىكنند".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله:" آيا كسى از جانب پروردگارش بر حجّتى روشن است" من هستم." و شاهدى از [خويشان] او، پيرو آن است" على است.
امام على عليهالسلام درباره آيه" آيا كسى كه از جانب پروردگارش، بر حجّتى روشن است و شاهدى از [خويشانِ] او، پيرو اوست": پيامبر خدا همان كسى است كه از جانب پروردگارش بر حجّتى روشن است، و من همان شاهد او هستم و از [خويشانِ] او.
امام رضا عليهالسلام به نقل از پدرانش عليهمالسلام: امير مؤمنان در روز جمعهاى كه بر منبر خطبه مىخواند، فرمود:" سوگند به آن كه دانه را شكافت و انسان را آفريد، هيچ مرد قريشى نبود كه به سنّ بلوغ رسيده باشد، مگر اين كه آيهاى از كتاب خداوند عز و جل درباره او نازل شد و من آن مرد و آن آيه را مىشناسم".
مردى برخاست و عرض كرد: اى امير مؤمنان! آيهاى كه درباره تو نازل شده، كدام است؟
ص: 52
ص: 53
امير مؤمنان فرمود:" حال كه پرسيدى، گوش كن و لازم نيست كه در اين باره، از شخص ديگرى هم بپرسى. آيا سوره هود را خواندهاى؟".
عرض كرد: آرى، اى امير مؤمنان! فرمود:" پس شنيدهاى كه خداوند عز و جل مىفرمايد:" آيا كسى از جانب پروردگارش بر حجّتى روشن است و شاهدى از [خويشان] او پيرو آن است"؟".
عرض كرد: آرى.
فرمود:" آن كسى كه از جانب پروردگارش بيّنهاى دارد، محمّد صلىاللّهعليهوآله پيامبر خداست و آن شاهد خودىاى كه به دنبال او مىرود، على بن ابى طالب است. من آن شاهدم و من از او هستم".
فرمود:" همان چيزى كه خداوند در كتابش نازل فرموده است".
مرد پرسيد: چه چيز درباره تو نازل شده است؟
فرمود:" آيه" آيا كسى از جانب پروردگارش بر حجتى روشن است و شاهدى از [خويشان] او پيرو آن است". من هستم آن شاهدى كه از [خاندان] پيامبر خدا است".
مردى برخاست و گفت: اى اميرمؤمنان! چه آيهاى درباره تو نازل شده است؟
حضرت به او فرمود: مگر نشنيدهاى كه خداوند مىفرمايد:" آيا كسى از جانب پروردگارش بر حجّتى روشن است و شاهدى از [خويشان] او، پيرو آن است"؟ آن كه از جانب پروردگارش بيّنه دارد، رسول خداست، و من شاهد او در اين باره هستم و به دنبال او حركت مىكنم".
ص: 54
ص: 55
مردى(ابن كوّاء) كه پايين پاى منبر نشسته بود، گفت: درباره خود تو، چه نازل شده است؟
امام عليهالسلام خشمگين شد و فرمود:" بدان كه اگر در حضور مردم از من نمىپرسيدى، جوابت را نمىدادم. واى برتو! آيا سوره هود را مىخوانى [كه مىفرمايد:]" آيا كسى كه از جانب پروردگارش بر حجّتى روشن است و شاهدى از [خويشان] او، پيرو آن است ..."؟ پيامبر خدا" داراى بيّنه" است و من" شاهد خودى" او هستم. (1)
امام باقر عليهالسلام: آن كسى كه از جانب پروردگارش بيّنه دارد، پيامبر خداست و آن كسى كه پيرو او و شاهدى از [خاندان] ايشان است، امير مؤمنان است و سپس يكايك اوصياى او.
بحار الأنوار به نقل از عبد اللّه بن عطاء: من با امام باقر عليهالسلام در مسجد النبى نشسته بودم كه ديدم پسر عبد اللّه بن سلّام، در گوشهاى نشسته است. به امام باقر عليهالسلام عرض كردم: مىگويند كه پدر اين مرد، همان كسى است كه علم كتاب نزد اوست.
امام فرمود:" نه؛ بلكه آن كس، امير مؤمنان على بن ابى طالب عليهالسلام است كه اين آيه درباره او نازل شده است:" آيا كسى كه از جانب پروردگارش بر حجّتى روشن است و شاهدى از [خويشان] او، پيرو آن است ...". پيامبر صلىاللّهعليهوآله از جانب پروردگارش بيّنهاى داشت و امير مؤمنان على بن ابى طالب، شاهدى از جانب او بود".
" و [وصفِ] آن در كتابهاى پيشينيان آمده است. آيا براى آنان، اين خود دليلى روشن نيست كه علماى بنىاسرائيل، از آن اطّلاع دارند؟".
1) مجلسى رحمهاللّه در ذيل اين حديث، مىگويد: ابن بطريق در المستدرك گفته است: حافظ ابونعيم، به سند خود از عبّاد و نيز ابو مريم و همچنين صبّاح بن يحيى و عبد اللّه بن عبد القدّوس از اعمش و او از منهال بن عمر، نظير اين روايت را نقل كردهاند.
ص: 56
ص: 57
" و هنگامى كه از جانب خداوند كتابى مؤيّد آنچه نزد آنان است، برايشان آمد، و از ديرباز [در انتظارش] بر كسانى كه كافر شده بودند، پيروزى مىجستند؛ ولى همين كه آنچه [كه اوصافش را] مىشناختند برايشان آمد، انكارش كردند. پس لعنت خدا بر كافران باد".
" و چون آنچه را به سوى اين پيامبر نازل شده، بشنوند، مىبينى بر اثر آن حقيقتى كه شناختهاند، اشك از چشمهايشان سرازير مىشود. مىگويند: پروردگارا! ما ايمان آوردهايم، پس ما را در زمرؤ گواهان بنويس. و براى ما، چه [عذرى] است كه به خدا و آنچه از حق به ما رسيده، ايمان نياوريم و حال آن كه چشم داريم كه پروردگارمان ما را با گروه شايستگان [به بهشت] درآورد؟".
" بگو:" به من خبر دهيد، اگر اين [قرآن] از نزد خدا باشد و شما بدان كافر شده باشيد و شاهدى از فرزندان اسرائيل به مشابهت آن [با تورات]، گواهى داده و ايمان آورده باشد و شما تكبّر نموده باشيد [آيا باز هم شما ستمكار نيستيد؟]. البتّه خدا قوم ستمگر را هدايت نمىكند"".
گفت: آرى، به خدا قسم، هرگاه در ميان شما باشد، او را از طريق صفاتى كه خداوند از او برايمان بيان داشته است، مىشناسيم؛ همان گونه كه هر يك از ما هر گاه فرزند خود را در ميان ديگر كودكان ببيند، مىشناسد. سوگند به آن كه ابن سلّام به او سوگند مىخورد، من اين محمّد را بهتر از فرزندم مىشناسم.
آن عدّه به مدينه وارد شدند و گفتند: ما به خاطر موضوعى كه در ميان ما رخ داده است، نزد شما آمدهايم. جوانىيتيم و حقير، سخن بزرگىمىگويد و بهخيال خودش، فرستاده رحمان است، در حالى كه ما رحمانى جز رحمانِ يمامه نمىشناسيم.
ص: 58
ص: 59
يهوديان گفتند: اوصاف او را براى ما بگوييد.
فرستادگان قريش، اوصاف پيامبر را براى آنان بيان كردند. يهوديان گفتند: از ميان شما چه كسانى پيرو او شدهاند؟
جواب دادند: فرومايگان ما.
يكى از عالمان يهود، خنديد و گفت: اين همان پيامبرى است كه صفاتش را مىدانيم و مىدانيم كه قومش دشمنترينِ مردم با او هستند.
" و كسانى كه از دانش بهره يافتهاند، مىدانند كه آنچه از جانب پروردگارت به سوى تو نازل شده، حق است و به راه آن عزيزِ ستوده، راهبرى مىكند.".
" و تا آنان كه دانش يافتهاند، بدانند كه اين [قرآن]، حق است [و] از جانب پروردگار توست و بدان ايمان آورند و دلهايشان براى او خاضع گردد. و به راستى خداوند، كسانى را كه ايمان آوردهاند، به سوى راهى راست راهبر است".
" و تو هيچ كتابى را پيش از اين نمىخواندى و با دست [راست] خود، [كتابى] نمىنوشتى، و گر نه، باطلْانديشان قطعاً به شك مىافتادند".
" و همين گونه، روحى از امر خودمان به سوى تو وحى كرديم. تو نمىدانستى كتاب چيست و نه ايمان [كدام است]؛ ولى آن را نورى گردانيديم كه هر كه از بندگان خود را بخواهيم، به وسيلؤ آن، راه مىنماييم، و به راستى كه تو به خوبى به راه راست هدايت مىكنى".
ص: 60
ص: 61
امام على عليهالسلام: ايمان و دانش، دو برادر همزادند و دو رفيق جدا ناشدنى هستند.
امام رضا عليهالسلام در گفتگوهايش با پيروان ديگر اديان، درباره اثبات پيامبرىِ محمّد صلىاللّهعليهوآله: يكى از نشانههاى پيامبرىِ او، آن است كه وى يتيمى تنگدست و چوپانى مزدبگير بود؛ هيچ كتابى را نياموخته بود و با هيچ آموزگارى رفت و آمد نداشت. آن گاه، قرآن را آورد كه داستانهاى پيامبران و گزارشهاى مربوط به آنان، كلمه به كلمه در آن هست و نيز گزارش درگذشتگان و آيندگان تا روز قيامت.
ص: 62
ص: 63
آيات و روايات بيان شده، بر اين مطلب دلالت دارند كه نبوّت پيامبر اسلام، يك پديده علمى است كه با معيارهاى عقلى همخوانى دارد و رابطه ميان علم و ايمان، اساساً پيوندى ناگسستنى است. درباره مفهوم همبستگى ميان علم و ايمان، لازم است به نكات زير توجّه شود:
علم از ديدگاه كتاب و سنّت، به معناى بصيرت و بينش علمى است.
بصيرتِ علمى، عبارت از احساس و نور و بينشى است كه كليه دانشها و دريافتهاى انسانى را رهبرى مىكند؛ يعنى علم و معرفت را در راه تكامل فرد و جامعه انسانى قرار مىدهد. به ديگر سخن، بصيرتِ علمى، همان جوهره و روحِ دانش است.
اسلام براى تمام شاخههاى معرفت، احترام و ارزش قائل است، به شرط آن كه با بصيرتِ علمى توأم باشند و هدفِ رشد و تكامل انسانيّت را دنبال كنند.
دانشِ تهى از بصيرتِ علمى، به انحطاط و سقوط انسان مىانجامد؛ خواه علم توحيد و خداشناسى باشد و خواه ساير علوم. حتى مىتوان گفت كه علم بدون بصيرتِ علمى، علم نيست؛ چرا كه مزيّت و شناسه علم را كه همان رشد و تكامل انسان باشد، از دست مىدهد.
علم، به طور كلّى، وقتى با بصيرتِ علمى همراه باشد، همان علم توحيد و خداشناسى است. از همين رو، قرآن كريم معتقد است كه علم، عموماً ترس و خشيتاز خدا را در پى دارد:
ص: 64
" إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ؛ (1)در حقيقت، بندگان دانشمند خدا از او مىترسند".
از اين آيه، دو مفهوم به دست مىآيد:
الف) مقصود از علم، بصيرتِ علمى است به همان معنايى كه توضيح داديم؛ زيرا هر علمى حتى علم توحيد اگر روح و جوهره علم را در خود نداشته باشد، باعث خشيت نمىشود.
ب) رابطه ميان علم و ايمان، رابطهاى ناگسستنى است؛ به اين معنا كه امكان ندارد انسان جهان را چنان كه هست، ببيند، امّا دستِ قدرت خدا و صُنع او را نبيند.
از همين جاست كه قرآن كريم دارندگان علم را در رديف فرشتگان، به عنوان گواه بر يگانگىِ آفريننده عالم، قرار مىدهد و مىفرمايد:
" شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ؛ (2)خداوند، فرشتگان و دانشمندان گواهى مىدهند كه معبودى جز او نيست".
" وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ؛ (3)و آن گاه كه [يهوديان] گفتند:" خدا چيزى بر بشر نازل نكرده"، بزرگىِ خدا را چنان كه بايد، نشناختند".
گفتنى است كه در بحث نبوّت عامّه، اثبات شده كه نفى نبوّت، مساوى با نفى توحيد است.
ص: 65
أرى نورَ الوَحي وَالرِّسالَةِ، وأشَمُّ ريحَ النُّبُوَّةِ. (1)
من نور وحى و رسالت را مىبينم و شميم نبوّت را مىبويم.
چنين معرفتى را معرفت قلبى و كشف و شهود باطنى مىگويند.
گاهى هم، رؤيت و بينش به اين مرتبه ترقّى نمىكند؛ بلكه انسان با بينش عقلى، آثار و نشانههاى نبوّت را در شخص فرستاده الهى ملاحظه مىكند. چنين معرفتى را معرفت و شناخت عقلى مىنامند.
اين هر دو نوع معرفت، از ديدگاه قرآنى، شناخت علمى هستند و به بصيرت علمى نسبت داده مىشوند.
غزالى معتقد است كه بهترين و قطعىترين راه شناخت پيامبران، شناخت قلبى و كشف و شهود باطنى است. (2)واقعيت هم همين است؛ زيرا كسى كه با بصيرت قلبىِ خويش مىبيند و از طريقهاى آسمانى، نبوّت محمّد صلىاللّهعليهوآله را ملاحظه مىكند، علاوه بر بىنياز بودن از هر گونه دليلى براى اثبات نبوّت وى، به بالاترين درجات معرفت و بصيرت نيز ارتقا مىيابد.
ص: 66
ص: 67
" پس هر كه در اين [باره] پس از دانشى كه تو را [حاصل] آمده با تو محاجّه كرد، بگو:" بياييد پسرانمان و پسرانتان، و زنانمان و زنانتان، و ما خويشان نزديك و شما خويشان نزديك خود را فرا خوانيم؛ سپس مباهله كنيم و لعنت خدا را بر دروغگويان قرار دهيم"".
آنان گفتند: انصاف روا داشتى.
پس با هم قرار مباهله گذاشتند. هنگامى كه آنان به خانههايشان بازگشتند، بزرگان آنان، سيد و عاقب و اهتم گفتند: اگر مباهله با قوم او باشد، ما حاضر به مباهله هستيم؛ چرا كه [معلوم مىشود] او پيامبر نيست. اما اگر قرار مباهله تنها با خاندان او باشد، با او مباهله نمىكنيم؛ چرا كه او خاندانش را پيش نمىفرستد، مگر در صورتى كه در ادّعايش صادق باشد.
فردا كه شد، پيش پيامبر خدا آمدند، در حالى كه امير مؤمنان على و فاطمه و حسن و حسين كه درودهاى خداوند بر آنان باد نيز همراه پيامبر بودند. نصارا پرسيدند: اينان كياناند؟
به آنها گفته شد: اين، پسر عمو و وصى و داماد او، على بن ابى طالب است و اين، دختر او فاطمه است و اين دو، پسران او، حسن و حسين هستند.
پس آنان خاندان پيامبر را شناختند و به پيامبر گفتند: ما رضايت داديم. از مباهله گذشت كن.
پس پيامبر صلىاللّهعليهوآله با آنها بر پرداخت جزيه مصالحه كرد و آنان باز گشتند.
ص: 68
ص: 69
من و برادرم بوديم و از زنان از ميان همه مردمان، مادرم فاطمه بود. ما خاندان او و گوشت و خون و جان اوييم. ما از او هستيم و او از ماست.
گفتند: آگاهمان كن.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" دوست داشتن صليب و مىگسارى و خوردن گوشت خوك".
پيامبر صلىاللّهعليهوآله آن دو را به نفرين كردن فرا خواند و آن دو براى صبح زودِ روز بعد، قرار گذاشتند. پيامبر صلىاللّهعليهوآله صبح زود به راه افتاد و دست على و فاطمه و حسن و حسين عليهمالسلام را گرفت و در پىِ آن دو فرستاد كه بيايند؛ ولى آن دو از آمدن خوددارى ورزيدند و به حقّانيت پيامبر خدا اعتراف كردند. پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" سوگند به آن كه مرا به حق بر انگيخت، اگر [آنچه گفتند] انجام مىدادند، اين درّه بر ايشان آتش مىبارانْد".
اين آيه در حقّ آنها نازل شد:" بگو: بياييد تا فرا خوانيم، ما فرزندان خود را و شما فرزندان خود را، ما زنان خود را و شما زنان خود را، ما جانهاى خود را و شما جانهاى خود را".
شَعبى از قول جابر مىگويد: مقصود از" أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ" پيامبر خدا و على عليهالسلام، و مقصود از" أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ" حسن و حسين عليهماالسلام و مقصود از" نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ" فاطمه عليهاالسلاماست.
چون با يكديگر خلوت كردند، به عاقب كه انديشمند ايشان بود گفتند: اى عبد المسيح! چه مىگويى؟
او گفت: اى گروه مسيحيان! به خدا سوگند، دانستهايد كه محمّد، پيامبرى فرستاده شده است و كلامِ فصلِ خدايى را به همراه آورده است. به خدا سوگند، هرگز قومى با پيامبرى مباهله نمىكند، مگر آن كه بزرگشان نزيَد و خُردشان نرويد و جان نگيرد. اگر شما چنين كنيد، هر آينه نابود مىشويد. پس اگر شما چيزى را جز انس با دينتان و بر پا داشتن رسوم كنونىِ خود نمىپذيريد، با اين مرد، صلح كنيد و به سوى سرزمينهايتان بازگرديد.
ص: 70
ص: 71
پس پيامبر صلىاللّهعليهوآله بيامد، در حالى كه حسين عليهالسلام را در آغوش گرفته بود و دست حسن عليهالسلام را در دست داشت و فاطمه عليهاالسلام پشت سر او و على عليهالسلام پشت سر فاطمه، در حركت بودند. پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" هرگاه من دعا كردم، شما آمين بگوييد".
اسقف نجران گفت: اى گروه مسيحيان! من چهرههايى را مىبينم كه اگر خدا به سبب آنها بخواهد كوهى را از جايش بَر كَنَد، چنين كند. با آنها مباهله(هم نفرينى) نكنيد كه نابود مىشويد و ديگر تا روز رستاخيز، هيچ مسيحىاى بر زمين باقى نخواهد ماند.
آنها گفتند: اى ابو القاسم! ما صلاح را در آن ديديم كه با تو مباهله نكنيم و تو را بر دينَت پايدار بداريم و خود بر دينمان ثابت بمانيم.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" اگر از مباهله خوددارى مىكنيد، پس اسلام بياوريد تا آنچه براى مسلمانان است، براى شما و هر چه بر ايشان است، بر شما نيز باشد".
آنها از پذيرشِ اين نيز دريغ ورزيدند. پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" پس ما با شما نبرد مىكنيم".
آنها گفتند: ما را توان جنگ با تازيان نيست؛ ولى با شما مصالحه مىكنيم كه اگر با ما نجنگيد و ما را نهراسانيد و از دينمان بازمان نداريد، سالانه دو هزار جامه فاخر به شما بدهيم هزار در ماه صفر و هزار در ماه رجب، به همراه سى جوشن عادى(منسوب به قوم عاد) كه در آن آهن به كار زده شده باشد.
پيامبر با اين شرط، با آنها مصالحه كرد و فرمود:" سوگند به آن كه جان من در يد قدرت اوست، نابودى بر سر مردم نجران آويخته شده بود و اگر به مُباهله مىپرداختند، به ميمون و خوك، تبديل مىشدند و اين وادى، بر آنها آتش بر مىافروخت و خداوند، نَجْران و مردم آن را چنان ريشهكن مىكرد كه ديگر حتّى پرندهاى بر درخت نمىمانْد، و بر نصارا سالى نمىگذشت، مگر آن كه همه آنها از ميان مىرفتند ..." ....
خداوند،" ابناء" و" نساء" را بر" انفُس"، مقدّم داشته است تا والايىِ جايگاه ايشان و نزديكىِ پايگاهشان گوشزد شود و اعلان گردد كه آنها بر جانها مقدّم هستند و همه جانها فداى ايشان باد و در اين تقديم، نيرومندترين دليل بر فضيلت اصحاب كسا نهفته است.
ص: 72
ص: 73
" اى پيامبر! ما تو را [به سِمَتِ] گواه و بشارتگر و هشداردهنده فرستاديم، و دعوتكننده به سوى خدا به فرمان او، و چراغى تابناك".
" بگو:" اين است راه من، كه من و هر كس(پيروىام) كرد، با بينايى، به سوى خدا دعوت مىكنيم، و منزّه است خدا، و من از مشركان نيستم"".
" با حكمت و اندرز نيكو، به راه پروردگارت فراخوان و با آنان به [شيوهاى] كه نيكوتر است، مجادله كن. در حقيقت، پروردگار تو به [حال] كسى كه از راه او منحرف شده، داناتر، و او به [حال] راهيافتگان [نيز] داناتر است".
" اى كسانى كه ايمان آوردهايد! چون خدا و پيامبر، شما را به چيزى فرا خواندند كه به شما حيات مىبخشد،
ص: 74
ص: 75
آنان را اجابت كنيد، و بدانيد كه خدا ميان آدمى و دلش حايل مىگردد، و هم در نزد او محشور خواهيد شد".
" اى قوم ما! دعوتكنندؤ خدا را پاسخ [مثبت] دهيد و به او ايمان آوريد تا [خدا] برخى از گناهانتان را بر شما ببخشايد و از عذابى پُردرد، پناهتان دهد. و كسى كه دعوتكنندؤ خدا را اجابت نكند، در زمينْ درماندهكننده [ى خدا] نيست و در برابر او دوستانى ندارد. آنان در گمراهىِ آشكارىاند".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله در بيان علّت ناميده شدنش به داعى(دعوتگر): و امّا داعى، بدان سبب است كه من مردم را به دين پروردگارم عز و جل دعوت مىكنم.
امام على عليهالسلام: خدا رحمت كند انسانى را كه حُكم(فرمان حكيمانهاى) را شنيد و پذيرا شد، و به راه راست فرا خوانده شد و [بدان] نزديك گشت، و كمربند راه نمايى را گرفت و رهايى يافت.
امام على عليهالسلام: [پيامبر صلىاللّهعليهوآله] چشمِ دلِ شخص خردمند است كه با آن، پايان كار خويش را مىبيند و نشيب و فراز آن را مىشناسد. دعوت كنندهاى است كه فرا مىخواند و سرپرستى است كه سرپرستى مىكند. پس دعوتگر را اجابت نماييد و از سرپرست، پيروى كنيد.
امام على عليهالسلام: منزّهى تو، اى كه آفريدگار و معبودى! تو براى آن كه آفريدگانت از آزمايش تو سربلند به در آيند، سرايى [به نام آخرت] آفريدى و در آن، خوان گستردهاى از آشاميدنى و خوردنى و همسران و خدمتكاران و كاخها و نهرها و كشتزارها و ميوهها قرار دادى. آن گاه، دعوت كنندهاى فرستادى كه به سوى اين سرا فرا خوانَد؛ اما مردم نه دعوت كننده را اجابت كردند و نه به آنچه آنان را ترغيب كردى، رغبت ورزيدند و نه به آنچه تشويقشان كردى، اشتياق نشان
ص: 76
ص: 77
دادند؛ بلكه به لاشهاى روى آوردند كه با خوردن آن، رسوا گشتند و در دوست داشتن آن، همداستان شدند.
" و آن گاه كه [يهوديان] گفتند:" خدا چيزى بر بشرى نازل نكرده"، بزرگىِ خدا را چنان كه بايد، نشناختند".
امام صادق عليهالسلام در پاسخ به زنديقى كه پرسيد: پيامبران را از چه راهى ثابت مىكنى؟: چون ثابت كرديم كه ما را آفريدگار و سازندهاى است برتر از ما و از همه آنچه آفريده، و آن سازنده حكيم و متعال است، به طورى كه ممكن نيست آفريدگانش او را ببينند يا لمسش كنند و در نتيجه، بتوانند با يكديگر ارتباط مستقيم و بىواسطه برقرار سازند و با هم بحث و محاجّه كنند، [از اين راه] ثابت مىشود كه آفريدگار، در ميان خلق خود، سفيران و فرستادگانى دارد كه سخنان او را براى آفريدگان و بندگانش بيان مىكنند و آنان را به مصالح و منافعشان و عوامل ماندگارى و نابودى شان رهنمون مىشوند. بنا بر اين، ثابت مىشود كه در ميان آفريدگان، كسانى هستند كه از جانب خداى حكيم و دانا، امر و نهى مىكنند و سخنگوى او هستند كه بشكوه و ستوده است و اينان همان پيامبران عليهمالسلام و برگزيدههاى او از ميان خلقش هستند؛ حكيمانى كه به حكمت تربيت شدهاند و به حكمت مبعوث گشتهاند و با آن كه در خلقت و ساختمان بدنى، مانند ديگر مردماند، احوالشان به كلّى با آنان متفاوت است و از جانب خداى حكيم دانا، با حكمتْ تأييد شدهاند.
امام رضا عليهالسلام درباره علّت لزوم شناخت و تصديق پيامبران و اطاعت و پيروى
ص: 78
ص: 79
از ايشان: چون مردم، خود از چنان طبيعت و توانى برخوردار نيستند كه مصالحشان را كاملًا درك كنند و از طرفى، سازنده هستى نيز والاتر از آن است كه ديده شود، و ضعف و ناتوانىِ بندگان از ادراك او نيز كاملًا روشن است، پس ناچار بايد ميان خدا و مردم فرستادهاى معصوم باشد كه اوامر و نواهى و آموزشهاى او را به آنان برساند و به آنچه منافعشان را تأمين و زيانهايشان را دفع مىكند، آگاهشان سازد؛ چرا كه در وجودشان وسيلهاى نيست كه بتوانند با آن، آنچه را بدان نياز دارند و سود و زيانشان را بشناسند.
اگر شناخت پيامبر و اطاعت از او، بر مردم واجب نبود، آمدن پيامبر براى آنان حاصلى نداشت و مشكلى را حل نمىكرد و فرستادن او، كارى بيهوده و ناسودمند بود و اين كار، از موجود حكيمى كه همه چيز را با حساب و كتاب و متقن آفريده، به دور است.
" مردم، امّتى يگانه بودند. پس خداوند، پيامبران را نويدآور و بيمدهنده بر انگيخت، و با آنان كتاب [خود] را به حق فرو فرستاد تا ميان مردم در آنچه با هم اختلاف داشتند، داورى كند. و جز كسانى كه آن [كتاب] به آنان داده شد پس از آن كه دلايل روشن براى آنان آمد به خاطر ستم [و حسدى] كه ميانشان بود، [هيچ كس] در آن اختلاف نكرد. پس خداوند، آنان را كه ايمان آورده بودند، به توفيق خويش، به حقيقت آنچه در آن اختلاف داشتند، هدايت كرد. و خدا هر كه را بخواهد، به راه راست هدايت مىكند".
" و همگى به ريسمان خدا چنگ زنيد و پراكنده نشويد و نعمت خدا را بر خود ياد كنيد؛ آن گاه كه دشمنان [يكديگر] بوديد، پس ميان دلهاى شما الفت انداخت تا به لطف او برادران هم شديد؛ و بر كنار پرتگاه آتش بوديد كه شما را از آن رهانيد. اين گونه، خداوند نشانههاى خود را براى شما روشن مىكند، باشد كه
ص: 80
ص: 81
شما راه يابيد".
" و ما [اين] كتاب را بر تو نازل نكرديم، مگر براى اين كه آنچه را در آن اختلاف كردهاند، براى آنان توضيح دهى، و [آن] براى مردمى كه ايمان مىآورند، رهنمود و رحمتى است".
" و از [دوشِ] آنان، قيد و بندهايى را كه بر ايشان بوده است، بر مىدارد".
" و در حقيقت، در ميانهر امّتى فرستادهاى بر انگيختيم كه [بگويد:]" خدا را بپرستيد و از طاغوت [فريبگر] بپرهيزيد". پس، از ميان ايشان كسى است كه خدا [او را] هدايت كرده، و از ميان ايشان كسى است كه گمراهى بر او سزاوار است. بنا بر اين، در زمين بگرديد و ببينيد فرجام تكذيبكنندگان چگونه بوده است".
" و [لى] آنان كه خود را از طاغوت بهدور مىدارند تا مبادا او را بپرستند و به سوى خدا بازگشتهاند، آنان را مژده باد! پس بشارت ده به آن بندگانِ من".
ر. ك: انبياء: آيه 25.
ص: 82
ص: 83
و يعقوب، از محمّد فرستاده خدا، به اسقف نجران و مردم نجران؛ اگر اسلام آوريد، هم صدا باشما اللّه، همان خداى ابراهيم و اسحاق و يعقوب را سپاس و ستايش مىگويم. امّا بعد، من شما را از بندگىِ بندگان، به بندگىِ خدا فرا مىخوانم و از ولايت بندگان به ولايت خدا، دعوتتان مىكنم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: خداوند مرا بر انگيخت تا با همه شاهان دنيا بجنگم و پادشاهى را به سوى شما بكشانم. پس مرا در آنچه شما را به سوى آن فرا مىخوانم، اجابت كنيد تا بدان وسيله، فرمان رواى عرب شويد و غير عرب فرمانبر شما شوند، و شهريارانى در بهشت گرديد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله هنگامى كه در آغاز دعوت، خويشان نزديك خود را جمع كرد و آيت نبوّت را برايشان بيان فرمود: اى پسران عبد المطّلب! خداوند مرا به سوى همه مردم عموماً، و به سوى شما خصوصاً فرستاده است؛ زيرا خداوند عز و جل فرموده:" و خويشان نزديكت را بيم ده". من شما را به دو كلمه فرا مىخوانم كه گفتنش آسان است؛ امّا در ترازوى اعمال، گران و ارزشمند. شما با اين دو كلمه، بر عرب و عجم حاكم مىشويد و ملّتها فرمان بردار شما مىشوند و به واسطه اين دو كلمه، به بهشت مىرويد و از آتش مىرهيد. اين دو كلمه، عبارتاند از: شهادت دادن به اين كه هيچ خدايى جز اللّه نيست و به اين كه من فرستاده خدا هستم.
الطبقات الكبرى: هنگامى كه قريش مشاهده كردند اسلام جاى خود را باز كرده و مسلمانان پيرامون كعبه مىنشينند، گيج و درمانده شدند و از اين رو، نزد ابو طالب رفتند ... گفتند: بفرست محمّد بيايد تا به او پيشنهاد منصفانهاى بدهيم.
ابوطالب در پىِ پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرستاد و او آمد. ابوطالب گفت: اى برادر زاده من! اينها عموهاى تو و بزرگان قومت هستند و مىخواهند به تو پيشنهاد منصفانهاى بدهند.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" بگوييد. مىشنوم".
گفتند: ما را با خدايانمان بگذار، و ما هم تو را با خدايت مىگذاريم.
ابوطالب گفت: پيشنهاد منصفانهاى است؛ از آنها بپذير.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" اگر من اين پيشنهاد شما را بپذيرم، آيا شما يك كلمه از من مىپذيريد كه اگر آن را بگوييد، بر عرب فرمانروا شويد و غير عرب، فرمانبر و تسليم شما شوند؟".
ص: 84
ص: 85
ابوجهل گفت: بىگمان، اين، كلمهاى پُرسود است. آرى، به روح پدرت سوگند كه آن كلمه و ده تا مثل آن را هم مىگوييم! فرمود:" بگوييد: هيچ خدايى جز اللّه نيست".
اما آن جماعت، از اين كلمه ناراحت و رميده شدند و با عصبانيت برخاستند و رفتند.
امّا ابولهب پشت سر ايشان حركت مىكرد و مىگفت: به حرفش گوش نكنيد. او فردى از دين برگشته و دروغگوست.
امام على عليهالسلام: خداوند، محمّد صلىاللّهعليهوآله را بهحق بر انگيخت تا بندگانش را از عبادت بتها، به سوى عبادت خود بيرون كشانَد و از طاعت شيطان، به طاعت خويش در آورَدْ؛ با قرآنى كه آن را آشكار نمود و استوار ساخت تا بندگان، در آن هنگام كه پروردگارشان را نمىشناختند، بشناسندش و به وجود او كه انكارش مىكردند، اعتراف كنند و هستىِ او را كه باور نمىكردند، اثبات نمايند.
امام على عليهالسلام: خداوند عز و جل محمّد صلىاللّهعليهوآله را بهحق بر انگيخت تا بندگانِ خود را از عبادت بندگانش به بندگىِ خويش، از تعهّدات بندگانش به تعهّدات خود، از طاعت بندگانش به طاعت خود، و از ولايت بندگانش به ولايت خود بكشانَد.
امام باقر عليهالسلام در نامه خود به يكى از خلفاى اموى: و از آن جمله است فرو گذاشتن جهاد، كه خداوند عز و جل آن را بر اعمال [ديگر] برترى داده است ... در اين باره، با آنان شرط كرده كه حدود را حفظ كنند و قدم اوّلِ آن، دعوت به طاعت خدا به جاى طاعت بندگان است و به عبادت خدا به جاى عبادت بندگان و به حاكميت خدا به جاى حاكميت بندگان.
ر. ك: ص 99(زنده كردن همه ارزشها).
ص: 86
ص: 87
آزادى، يكى از نيازهايى است كه انسان با تمام وجود، احتياج به آن را احساس مىكند. اين اصل، هر چند از يك بُعد، با اصل عدالت در ارتباط است؛ ولى از بُعد ديگر كه زير بناى بُعد اوّل است اصلى است جداگانه كه حتى عدالت اجتماعى نيز بدون آن تحقّق نمىيابد. به هر حال، اين نياز اساسىِ انسان، در مكتب انبيا به طور دقيق، مورد توجّه است و به آن پاسخ مثبت داده مىشود.
قرآن با تعبير جالبى درباره رسالت پيامبر اسلام مىفرمايد:
" وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ؛ (1)و بارهاى سنگين و زنجيرهايى را كه بر [گردن] آنها بود، بر مىدارد".
دو نوع زنجير است كه آزادى را از انسان سلب مىكند و استعدادهاى شگفت و نيروهاى عظيمى را كه در وجود بشر نهفته شده، به بند مىكشد و نه تنها مانع تلاش و حركت به سوى كمال مىگردد، بلكه انسان را به سوى انحطاط و پستى و سقوط گرايش مىدهد. اين دو نوع زنجير، يكى داخلى و ديگرى خارجى است.
زنجيرهاى داخلى، عبارتاند از: هوسها و تمايلات مهارْ نشده كه از درون،
1) اعراف: آيه 157.
ص: 88
اراده انسان را به بند مىكشند و اين" مرغِ باغِ ملكوت" را در زندان تمايلات حيوانى، بازداشت مىكنند و در نتيجه، گردنش را براى پذيرش زنجيرهاى خارجى، آماده مىسازند.
بىجهت نيست كه استثمارگران، براى فاسد كردن و به بند كشيدن تودهها، ابتدا از زنجيرهاى داخلى استفاده مىكنند و با آماده ساختن مراكز و وسائل هوسرانىهاى افراطى و تبليغ و ترويج آنها، در مرحله اوّل، شخصيت و آزادىِ درونى را از انسان سلب مىكنند، كه در اين صورت، سلب آزادىهاى بيرونى بسى آسان است، بلكه گاه مىشود كه انسان در عين اسارت داخلى و خارجى، احساس كمال آزادى مىكند! درست است كه مردم فرانسه همگى، فرد فرد،" آزاد" ند كه" وركور" را بشناسند و برگزينند يا غير" وركور" را؛ ولى از اين آزادى، كسانى استفاده مىكنند و كسانى آزادى را" به سود خود گرايش مىدهند" كه قوىترند، حتى رأى مىسازند؛ رأى آزاد مىسازند! رأى ساختن، همهاش به شكل معروفى كه مىشناسيم، نيست ... در خود غرب چنين نمىكنند ... آنها رأى قلّابى را نيمهشبها، پنهانى در صندوقهاى" أخذ رأى" نمىاندازند؛ رأى قلّابى را، شب و روز، آشكار، اما سخت عالمانه و ماهرانه، در صندوقهاى" خلق رأى" يعنى مغزها و دلها مىافكنند؛ بى آن كه صاحب صندوق، از آن آگاه شود، و از اين جا ليبراليسم و دموكراسىِ واقعى و عملى آغاز مىشود. يعنى پس از آن، اين فرد حقيقتا آزاد است كه به هر كس كه" دلش خواست"، به هر كسى كه در مغزش بدو مىانديشد و در حافظهاش او را مىشناسد و در اعتقادش به او معتقد و مؤمن شده است و زندگىِ او و فضايل او و امتيازات شخصيت او را به دقّت مىداند، رأى بدهد .... و بدين طريق، همان كسانى كه واقعا در مغزهاى مردم شناخته بودهاند و در دلهايشان جا داشتهاند، در مجلسهاى ملّى جا مىگيرند، و اين" تقلّب طبيعى و قانونى" است! گاه نزديك انتخابات مىبينيم [كه] ناگهان صدها مقاله، دهها كتاب، فيلم، تآتر، هزاران گونه تبليغهاى مستقيم و غير مستقيم [را] با لحنها و رنگها و
ص: 89
جلوههاى متنوّع و جالب و مختلف، از نوشتن شرح حال گرفته تا چاپ عكس و اسم بر روى رانها و پستانها و ديگر نقاط حسّاسِ انتخاباتى و دموكراتيك(!) مانكنها و رقّاصهها و هنرْ پيشههاى بسيار معروف و محبوب، در سينماها و دانسينگها و حتى پيادهروهاى خيابانها و گردشگاهها و باغ ملّىها درباره يكى از كانديداهاى رياست جمهورى، از در و ديوار، همه جا و به هر وسيله، بر سر و روى مردم مىريزد .... بىشك، اين پول است، اين قدرت است كه با استخدام تمام استعدادها و امكانات هنرى و ادبى و اجتماعى ... رأى مىسازد. آرى، آزادند در" دادنِ رأى"؛ اما بردهاند در" ساختن رأى"؛ زيرا رأيش را با پول در مغزش جا دادهاند و سپس آزادش گذاشتهاند تا به هر كه خواست، رأى دهد. (1)
در مكتب انبياى الهى، براى ساختن انسان آزاد و جامعه آزاد و پاسخ مثبت دادن به نياز آزادى، در موازاتِ رها كردن انسان از زنجيرهاى بيرونى و بردگىِ طاغوتها، سعى مىشود كه انسان از زنجيرهاى درونى وبردگىِ غرايز حيوانى نيز آزاد گردد؛ بلكه از آن جهت كه حرّيت و آزادىِ درونى، جنبه بنيادى نسبت به آزادىِ بيرونى دارد، بيشتر به آن اهمّيت داده شده، تا آن جا كه جهاد براى تأمين آزادىِ درونى،" جهاد اكبر"، و جهاد براى تأمين آزادىِ بيرونى،" جهاد اصغر" ناميده شده است.
امام على عليهالسلام در مورد بندها و زنجيرهايى كه از درون، آزادىِ انسان را سلب مىكند، چنين مىفرمايد:
لا يَسْتَرِقَنَّكَ الطَّمَعُ وقَد جَعَلَكَ اللّهُ حُرّا. (2)
طمع، بند بردگى بر تو ننهد، [چرا] كه خداوند، تو را آزاد آفريده است.
لَيسَ مَنِ ابتاعَ نَفسَهُ فَأعتَقَها، كَمَن باعَ نَفسَهُ فَاوبَقَها. (3)
كسى كه خود را خريد و آزاد كرد، مانند كسى نيست كه خود را فروخت و نابود ساخت.
پيامبران الهى، با شكستن اين زنجيرها، انديشه انسان را آزاد مىسازند و گنجينه عقلهايى را كه در لجنزار شهوات دفن شده، استخراج مىكنند. از اين رو، امام على عليهالسلام درباره فلسفه بعثت انبيا فرمود:
و يُثيروا لَهُم دَفائِنَ العُقولِ. (2)
[انبيا آمدند] تا گنجينههاى عقول بشر را استخراج كنند.
تا عقل انسان، گرفتار شهوت است و تا انديشه، در بند هوس، اسير است و تا مشعل فروزان فكر، در زير حجابهاى خودْپرستى و خودْمحورى پنهان است، انديشه و علمْ كمترين نقشى در رهايى و تكامل انسان نخواهند داشت. در اين باره، از امير مؤمنان عليهالسلام روايت شده كه مىفرمايد:
حَرامٌ عَلى كُلِّ عَقلٍ مَغلُولٍ بِالشَّهوَةِ أن يَنتَفِعَ بِالحِكْمَةِ. (3)
بر هر عقلى كه در زنجير شهوت است، حرام است كه از حكمت سود برد.
اين حرمت، حرمت تكوينى است. يعنى همان طور كه جسم بيمار از غذاى لذيذ، لذّت نمىبرد و غذاهاى خوب و مقوّى، تنها در صورتى جسم انسان را تقويت مىكنند كه نخست، بيمارىِ جسم معالجه شود، روح و جان انسان نيز امكان ندارد از حكمت كه غذاى روح است، استفاده كند، مگر اين كه بيمارىهاى آن درمان شوند.
با درمان بيمارىهاى روح و شكستن زنجيرهاى انديشه و برخاستن حجابهاى
ص: 91
فكر، چراغ فروزان عقلْ ظاهر مىشود و راه پيشرفت انسان را روشن و هموار مىگرداند. به گفته اميرمؤمنان على عليهالسلام:
مَن غَلَبَ شَهوَتَهُ ظَهَرَ عَقلُهُ. (1)
كسى كه بر شهوت خود غلبه كند، عقلش آشكار مىشود.
در اين باره، قرآن كريم، نظام حكومت انبيا را چنين ترسيم مىكند:
" اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ؛ (2)خداوند، سرپرست و مربّىِ كسانى است كه ايمان آوردهاند و [در پرتو برنامه انبيا] آنها را از تاريكىها به سوى روشنايى خارج مىكند".
در نظامهاى طاغوتى، مسئله بر عكس است؛ يعنى در اين نظامها برنامه طورى تنظيم شده كه اميال و هوسهاى حيوانى، بر انسان چيره شوند تا اين تمايلات، سرپوشى بر بينش و انديشه او گردند و در نتيجه، حقيقتْ پشت پرده بماند؛ زيرا اين نظامها تحت هر اسم و به هر شكلى كه باشند، اعم از: كمونيستى، ليبراليستى و سلطنتى از جهل مردم تغذيه مىكنند و آگاهىِ عمومى، عامل نابودىِ آنهاست. به گفته قرآن كريم:
" وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ؛ (3)آنها كه كافرند، طاغوت، سرپرست آنهاست و آنها را از نور به سمت تاريكىها خارج مىسازد".
ص: 92
ص: 93
" خدا هر كه را از خشنودىِ او پيروى كند، به وسيلؤ آن [كتاب]، به راههاى سلامت رهنمون مىشود و به توفيق خويش، آنان را از تاريكىها به سوى روشنايى بيرون مىبرد و به راهى راست، هدايتشان مىكند".
" و در حقيقت، موسى را با آيات خود فرستاديم [و به او فرموديم] كه: قوم خود را از تاريكىها به سوى روشنايى بيرون آور، و روزهاى خدا را به آنان يادآورى كن، كه قطعاً در اين [يادآورى]، براى هر شكيباىِ سپاسگزارى عبرتهاست".
" الف، لام، راء. [اين،] كتابى است كه آن را به سوى تو فرود آورديم تا مردم را به اذن پروردگارشان، از تاريكىها به سوى روشنايى بيرون آورى؛ به سوى راهِ آن شكستْ ناپذيرِ ستوده".
امام على عليهالسلام در وصف پيامبر صلىاللّهعليهوآله: خداوند، او را از شجره پيامبران و چراغدان(جايگاه) روشنايى و بلنداى پيشانى(خاندانى بلندپايه و شريف) و ناف مكّه و چراغهاى تاريكى و چشمههاى حكمت، برگزيد.
امام على عليهالسلام در وصف اسلام: در آن، بهاران نعمتهاست و چراغهاى زُداينده تاريكىها. دَرِ خوبىها جز با كليدهاى آن باز نشود، و تاريكىها جز با چراغهاى آن زدوده نگردد.
ص: 94
ص: 95
" اوست آن كس كه در ميان بىسوادان، فرستادهاى را از خودشان بر انگيخت تا آيات او را بر آنان بخوانَد و پاكشان گردانَد و كتاب و حكمت را بديشان بياموزد، و [آنان] قطعاً پيش از آن، در گمراهىِ آشكارى بودند".
" پروردگارا! در ميان آنان، فرستادهاى از خودشان بر انگيز تا آيات تو را بر آنان بخوانَد و كتاب و حكمت را به آنان بياموزد و پاكيزهشان كند؛ زيرا تو خود، شكستناپذيرِ حكيمى".
ر. ك: بقره: آيه 151، آل عمران: آيه 164.
امام على عليهالسلام: فرستادگان خود را به سوى جنّ و انس فرستاد تا پرده اين جهان را براى آنان كنار زنند و آنها را از بدىهايش برحذر دارند و برايشان از دنيا مَثَلها بزنند و ايشان را به عيبهاى آن، بينا گردانند و آنچه را كه مايه عبرت است از دگرگونىِ احوال، همچون تنْدرستىها و بيمارىهاى دنيا، و حلال و حرام آن و آنچه خداوند از بهشت ودوزخ و عزّت و خوارى، براى فرمانبرداران و نافرمانان از خود، فراهم آورده است، به گوش آنان بخوانند.
امام كاظم عليهالسلام: خداوند، پيامبران و فرستادگان خود را به سوى بندگانش نفرستاد، مگر براى اين كه بصيرت الهى را دريافت كنند. پس آن بندهاى كه بهتر [دعوتِ حق را] اجابت كند، معرفتش به خدا، بهتر است و آن كه به امر خدا داناتر باشد، خردش نيكوتر است و خردمندترينِ بندگان، بلندپايهترينِ آنان در دنيا و آخرت است.
ص: 96
ص: 97
" اوست آن كس كه در ميان بىسوادان، فرستادهاى از خودشان بر انگيخت تا آيات او را بر آنان بخوانَد و پاكشان گردانَد".
" ... تا ... كتاب و حكمت را به آنان بياموزد و پاكيزهشان كند؛ زيرا تو خود، شكستناپذيرِ حكيمى".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من با خوىهاى والا و نيكو، برانگيخته شدهام.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من در حقيقت، بر انگيخته شدهام تا صفات عاليه انسانى را كامل سازم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من در حقيقت، براى اين بر انگيخته شدهام كه خوىهاى نيكو را به كمال رسانم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من براى اين مبعوث شدهام كه خوىهاى شايسته را كامل گردانم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: خداى متعال، مرا براى كامل كردن فضايل اخلاق و به كمال رساندن كارهاى نيكو، بر انگيخته است.
ص: 98
ص: 99
" به راستى، [ما] پيامبران خود را با دلايل آشكار، روانه كرديم و با آنها كتاب و ترازو را فرود آورديم تا مردم به انصاف برخيزند، و آهن را كه در آن، براى مردم خطرى سخت و سودهايى است پديد آورديم، تا خدا معلوم بدارد كه چه كسى در نهان، او و پيامبرانش را يارى مىكند. آرى، خدا نيرومندِ شكستْ ناپذير است".
امام على عليهالسلام در وصف خداوند سبحان: خدايى است كه در وعدهاش راستگوست و از ستم بر بندگانش به دور، و در ميان آفريدگانش به داد و انصاف رفتار مىكند و در حكمخود، با ايشان عدالت مىورزد.
امام على عليهالسلام در وصف اهل ذكر: به عدل، فرمان مىدهند و خود به آن عمل مىكنند و از زشتكارى، باز مىدارند و خود از آن باز مىايستند.
" همانان كه از اين فرستاده، پيامبرِ درسْ نخوانده- كه [نام] او را نزد خود، در تورات و انجيل نوشته مىيابند- پيروى مىكنند؛ [همان پيامبرى كه] آنان را به كار پسنديده فرمان مىدهد، و از كار ناپسند باز مىدارد، و براى آنان چيزهاى پاكيزه را حلال و چيزهاى ناپاك را بر ايشان حرام مىگردانَد، و از [دوشِ] آنان، قيد و بندهايى را كه بر ايشان بوده است، بر مىدارد. پس كسانى كه به او ايمان آوردند و بزرگش
ص: 100
ص: 101
داشتند و يارىاش كردند و در پىِنورى رفتند كه با او نازل شده است، آنان همان رستگاراناند".
علّامه طباطبايى در تفسير آيه" همانان كه از اين فرستاده، پيامبرِ درس ناخوانده، پيروى مىكنند ..." مىفرمايد:" راغب در مفردات مىگويد:
" اصْر" [در ادامه آيه] به معناى بستن و نگهداشتن چيزى به زور است. گفته مىشود:" أصرتُه فهو مأصور"، و مأصَر و مأصِر به فتح و كسر صاد به معناى بازداشتگاه كشتى است. خداى متعال فرموده است:" و قيد و بندهايى را كه بر ايشان بوده است، از آنها بر مىدارد"؛ يعنى امورى را بر مىدارد كه مردم را از كارهاى نيك و رسيدن به ثوابها و پاداشها باز مىدارند و دست و پا گير آنها هستند. نيز به همين معناست آيه" وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً". بعضى گفتهاند:" اصر" به معناى بارگران است؛ اما حقيقت آن، همان است كه گفتم.
" اغلال" جمع" غُلّ" است، به معناى آنچه با آن بسته شود(طوقى آهنين كه برگردن يا دست بندند) ....
ياد كردن از پيامبر صلىاللّهعليهوآله با سه وصف" رسول" و" نبىّ" و" امّى" كه در هيچ آيه ديگرى جز همين آيه و آيه بعد، با اين سه صفت يكجا ذكر نشده در كنار جمله بعد كه مىفرمايد:" [پيامبرى] كه [نام] او را نزد خود در تورات و انجيل نوشته مىيابند" نشان مىدهد كه در تورات و انجيل، از پيامبر خدا با اين اوصاف سهگانه ياد شده بوده است.
اگر غرض از توصيف پيامبر با اين سه وصف، معرّفى كردن وى به صفاتى نبود كه در تورات و انجيل براى آن بزرگوار ياد شده و يهوديان و مسيحيانْ او را با اين اوصاف مىشناختهاند، بىگمان، در آوردن اين سه صفت(رسول و نبىّ و امّى) بويژه صفت سوم، نكته روشنى نبود.
ص: 102
ص: 103
نيز ظاهر آيه شريفه دلالت يا اشعار بر اين دارد كه جمله" آنان را به كار پسنديده فرمان مىدهد و از كار ناپسند باز مىدارد" تا آخرِ امور پنجگانهاى كه خداوند در اين آيه، پيامبر صلىاللّهعليهوآله را با آنها وصف كرده، از جمله نشانههاى پيامبر خداست كه در آن دو كتاب(تورات و انجيل)، ذكر شدهاند. با اين حال، اين اوصاف از ويژگىهاى پيامبر صلىاللّهعليهوآله و آيين پرشكوه او هستند؛ زيرا درست است كه امّتهاى درستكار به وظيفه امر به معروف و نهى از منكر عملمىكردهاند و دليل آنهم، اينسخن خداى متعالاست درباره اهل كتاب كه:
" لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ* يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ؛ (1)آنان يكسان و همسان نيستند. از اهل كتاب، گروهى درستْ كردارند ... به نيكى فرمان مىدهند و از ناشايستى باز مىدارند و به نيكوكارى مىشتابند، و اينان از شايستگاناند".
همچنين روا شمردن پاكيزهها و حرام كردن چيزهاى ناپاك، در مجموع، از جمله فطرياتى است كه همه اديان الهى بر آن همداستاناند و خداى متعال هم فرموده:
" قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ؛ (2)بگو: چه كسى زينت الهى را كه براى بندگانش پديد آورده و رزق پاكيزه او را حرام كرده است".
نيز برداشتن قيد و بندها، گرچه از امورى است كه اجمالًا در شريعت عيسى عليهالسلام وجود داشته است و گواه آن، نقل قولى است كه خداوند در قرآن كريم از آن حضرت كرده و مىفرمايد:
" وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ؛ (3)همچنين گواهى دهنده بر [صدق] تورات هستم كه پيش روى من است و [بر انگيخته شدهام] تا بعضى از آنچه بر شما حرام بوده است، حلال كنم".
و اين سخن عيسى عليهالسلام خطاب به بنى اسرائيل نيز، مُشعر به همين نكته است:
ص: 104
ص: 105
" قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ؛ (1)به راستى، براى شما حكمت آوردهام، و براى شما بعضى از امورى را كه در آن اختلاف نظر داريد، روشن مىسازم".
آرى، با همه اين احوال، هيچ شكّاكى شك ندارد كه دينى كه محمّد صلىاللّهعليهوآله با كتابى از جانب خدا آورد، كه كتابهاى آسمانىِ پيش از خود را تصديق و تأييد مىكند يعنى دين اسلام، تنها دينى است كه روح زندگى را به طور كامل در كالبد امر به معروف و نهى از منكر دميد و آن را از حدّ يك دعوت صِرف و خالى، به درجه جهاد مالى و جانى در راه خدا رسانْد و آن، تنها دينى است كه همه شئؤن و اعمال مربوط به زندگىِ انسان را در نظر گرفت و سپس آنها را به پاك و ناپاك تقسيم كرد و پاكها را حلال و ناپاكها را حرام شمرد. هيچ شريعت آسمانى و قانون اجتماعىِ ديگرى، به لحاظ تفصيل قوانين تشريعى، به پاى اين دين نمىرسد. اسلام، تنها دينى است كه همه احكام دشوارى را كه براى اهل كتاب، بويژه يهود، وضع شده بود و تمام مقرّراتى را كه دانشمندان آنها و احبار و رهبانشان از پيش خود به وجود آورده بودند، لغو و نسخ كرد". (2)
" پيامبرانى كه بشارتگر و هشداردهنده بودند، تا براى مردم، پس از [فرستادنِ] پيامبران، در مقابل خدا [بهانه و] حجّتى نباشد، و خدا توانا و حكيم است".
" و اگر نبود كه وقتى به [سزاى] پيشفرستِ دستهايشان، مصيبتى به ايشان برسد، بگويند:" پروردگارا! چرا پيامآورى به سوى ما نفرستادى تا از احكام تو پيروى كنيم و از مؤمنان باشيم؟" [، قطعاً در كيفر آنان شتاب مىكرديم]".
" و گفتند:" چرا از جانب پروردگارش معجزهاى براى ما نمىآورَد؟". آيا دليل روشنِ آنچه در صحيفههاى پيشين است، براى آنان نيامده است؟!".
ص: 106
ص: 107
حجّتِ رسا داشته باشد و فرستادگانش به سوى آنان، گواه بر ايشان باشند، و پيامبرانِ بشارتگر و بيمدهنده را در ميان مردم بر انگيخت تا اگر هلاك مىشوند، از روى دليل باشد و اگر به حيات [سعادتمندانه] دست مىيابند، آن هم از روى دليل باشد، و براى اين كه بندگان، آنچه را درباره پروردگارشان نمىدانستند، بدانند و ربوبيت او را كه منكرش بودند بشناسند و الوهيتش را كه براى آن شريك قائل بودند يگانه دانند.
امام على عليهالسلام: و گواهى مىدهم كه محمّد صلىاللّهعليهوآله، بنده خدا و فرستاده اوست كه او را براى اجراى فرمان خويش و رساندن حجّت و دليلش، و ابلاغ بيم و وعيدش فرستاده است.
امام على عليهالسلام: خداوند فرستادگانش را با وحى خويش كه به آنان اختصاص داد، فرستاد و ايشان را حجّت خويش بر خلق خود قرار داد تا [مردم] بهانه نياورند كه بيم داده نشدهاند. پس مردمان را با زبانِ راست، به راه حق فرا خوانَد.
امام صادق عليهالسلام در پاسخ به سؤال از حكمت نبوّت: براى اينكه بعد از پيامبران، ديگر حجّت و بهانهاى براى مردم در برابر خدا باقى نمانَد و نگويند:" كسى نيامد كه ما را نويد و بيم دهد" و براى اينكه خدا بر مردم حجّت داشته باشد. آيا نمىشنوى كه خداوند عز و جل به نقل از نگهبانان دوزخ و حجّتآورىِ آنان در برابر دوزخيان به وجود پيامبران و فرستادگان، مىفرمايد:" آيا براى شما بيمدهندهاى نيامد؟! گويند: چرا، بيمدهندهاى به سوى ما آمد؛ و [لى] تكذيب كرديم و گفتيم: خدا چيزى فرو نفرستاده است ...".
ص: 108
ص: 109
" محمّد پدر هيچ يك از مردان شما نيست؛ ولى فرستادؤ خدا و خاتَم پيامبران است. و خدا همواره بر هر چيزى داناست".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: نخستينِ پيامبران [الهى]، آدم است و آخرينشان محمّد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: حكايت من در ميان پيامبران، حكايت مردى است كه خانهاى ساخته و آن را خوب و كامل و زيبا درست كرده باشد و فقط جاى يك خشت را در آن باقى گذاشته باشد؛ مردم، دور آن خانه مىچرخند و از آن خوششان مىآيد و مىگويند: كاش جاى همين يك خشت هم تكميل مىشد. آرى، من در ميان پيامبران، جاى آن خشت هستم.
ص: 110
ص: 111
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من فاتح (1)و خاتم مبعوث شدم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: بهزودى، در ميان امّت من سى دروغگو پيدا خواهند شد كه همگى ادّعاى پيامبرى مىكنند، درحالى كه من خاتم پيامبران هستم و بعد از من، هيچ پيامبرى نيست.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: اى مردم! بعد از من، پيامبرى نيست و پس از سنّت(قانونِ) من، سنّتى وجود ندارد. پس هر كه ادّعاى نبوّت كند، ادّعا و بدعت او در آتش خواهد بود.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من عاقِب هستم؛ يعنى كسى كه پس از او پيامبرى نيست.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من خاتم انبيا هستم.
امام على عليهالسلام درباره بعثت پيامبر صلىاللّهعليهوآله: تا اين كه خداوند سبحان، محمّد را به عنوان پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله فرستاد تا وعده خويش را به انجام رسانَد و [سلسله] نبوّتش را كامل گردانَد.
امام على عليهالسلام در وصف پيامبر صلىاللّهعليهوآله: امين وحىِ اوست و خاتم فرستادگانش و نويدْ دهنده رحمتش و ترساننده از خشم و عذابش.
امام صادق عليهالسلام: خداوند كه يادش بزرگ باد با پيامبر شما، به پيامبران خاتمه داد. بنا بر اين، بعد از او هرگز پيامبرى بر انگيخته نخواهد شد، و [نيز] با كتاب شما به همه كتابها [ى آسمانى] پايان بخشيد. پس، بعد از كتاب شما هرگز كتابى نازل نخواهد شد.
1) فاتح، يكى از نامهاى پيامبر خداست و از آن رو بدين نام خوانده شده است كه درهاى ايمان را گشود و خداوند، او را در ميان خلق خود، حاكم و داور قرار داد و دانشهاى ناگشوده بر وى را گشود(مجمع البحرين: مادّه" فتح"). م.
ص: 112
ص: 113
امام صادق عليهالسلام: تا اين كه محمّد صلىاللّهعليهوآله آمد و قرآن و شريعت و طريقت خود را آورد. پس حلالِ [دين] او، تا روز قيامت حلال است و حرامِ [دين] او، تا روز قيامت حرام.
صحيح مسلم به نقل از سعيد بن مُسَيَّب، از عامر بن سعد بن ابى وقّاص، از پدرش: پيامبر خدا به على عليهالسلام فرمود:" تو براى من، به منزله هارون براى موسى هستى، جز آن كه پس از من، پيامبرى نيست".
ر. ك: دانشنامه امير المؤمنين: بخش سوم/ كوششهاى پيامبر براى رهبرى على پس از خود/ فصل چهارم/ احاديث منزلت.
ص: 114
سخن درباره حكمت ختم نبوّت، بسيار است؛ ولى آنچه در اين جا به طور اجمال مىتوان بدان اشاره كرد، اين است كه فلسفه بعثت انبياى الهى، ارائه برنامه تكامل جامعه بشر است. اين برنامه، بايد به تدريج به مردم ابلاغ شود؛ زيرا جامعه در طول تاريخ، همانند كودكى است كه در دامن تعليم و تربيت انبياى الهى پرورش مىيابد، لذا برنامه انبيا در دورانهاى مختلف زندگىِ اين كودك، بايد متناسب با مزاج و استعداد او باشد و بر اين اساس، در چهار مقطع از مقاطع تاريخِ پيش از اسلام، شكل اجرايىِ برنامه انبيا تغيير كرده و اين تغييرات، توسّط چهارتن از پيامبران بزرگ الهى كه صاحب كتاب و شريعت بودهاند و آنان را پيامبران تشريع مىناميم به جامعه بشر ابلاغ گرديده است. اين پيامبران عبارتاند از: نوح، ابراهيم، موسى و عيسى عليهمالسلام.
ساير پيامبران الهى، مبلّغ شريعت پيامبران تشريع بودهاند، و رهبرىِ الهى به وسيله آنان تداوم يافت، تا هنگامى كه مزاج جامعه براى دريافت آخرين پيامهاى الهى، آمادگى پيدا كرد، و در اين هنگام بود كه آخرين و كاملترين برنامههاى تكامل انسان، در مجموعهاى به نام قرآن، به وسيله خاتم انبيا به بشر ابلاغ شد و با ابلاغ اين پيام، سلسله پيامبران پايان يافت.
پيامبر خدا در روايتى اين تحليل را ضمن يك مَثَل ساده بيان فرموده:
مَثَلي فِي النَّبيِّينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنى دارا فَأحسَنَها وأكمَلَها وجَمَّلَها وتَرَكَ مِنها مَوضِعَ لَبِنَةٍ لَمْ يَضَعها، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطوفونَ بِالبِناءِ ويَعجَبونَ مِنهُ ويَقولونَ: لَو تَمَّ مَوضِعُ
ص: 115
تِلكَ اللَّبِنَةِ! وأنا فِي النَّبِيِّينَ بِموضِعِ تِلكَ اللَّبِنَةِ. (1)
حكايت من در ميان پيامبران، حكايت مردى است كه خانهاى ساخته و آن را خوب و كامل و زيبا درست كرده باشد و فقط جاى يك خشت را در آن باقى گذاشته باشد؛ مردم، دور آن خانه مىچرخند و از آن خوششان مىآيد و مىگويند: كاش جاى همين يك خشت هم تكميل مىشد. آرى، من در ميان پيامبران، جاى آن خشت هستم.
بر پايه اين مَثَل، خداوند متعال با فرستادن پيامبران، مىخواست ساختمانى معنوى در جهان بنا كند براى پرورش انسان كامل، كه بدون آن، جهان نمىتوانست جز حيوان پرورش دهد. با اينكه معمار اين ساختمان، خداوند متعال بوده، ساختن آن قرنها طول كشيده است؛ چرا كه اجزاى آن و زمينه ساختش مىبايست در طول قرنها فراهم گردد. نخستين خشت نورانىِ اين بناى معنوى، حضرت آدم و واپسينِ آنها حضرت خاتم الأنبيا است. با بعثت حضرت خاتم، پرورشگاه جامعه انسانى از هر جهت تكميل شد و تا پايان جهان، برنامههاى اين پرورشگاه، براى تكامل مادّى و معنوى همه انسانها كافى است و بدين سان، نبوّت پايان يافت.
اما پس از پايان يافتن نبوّت به وسيله خاتم پيامبران صلىاللّهعليهوآله، امامت و هدايت امّت، به وسيله اهل بيت ايشان ادامه يافت، چنان كه قرآن مىفرمايد:
" إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ؛ (2)[اى پيامبر!] تو فقط هشداردهندهاى، و براى هر قومى راهبرى است".
در احاديث فريقين تصريح شده»
كه مقصود از" هادى"، اميرمؤمنان على عليهالسلام است: چنان كه در تاريخ دمشق آمده:
لَمّا نَزَلَت:" إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ..."، قالَ النَّبِيُّ: أنَا المُنذِرُ وعَلِيٌّ الهادي. (3)
چون آيه(تو فقط هشدار دهندهاى) نازل شد، پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود: من هشدار دهندهام و على، راهبر.
ص: 116
و پس از امام على عليهالسلام، امامت در خاندان آن حضرت ادامه يافت، چنان كه از پيامبر خدا روايت شده است:
أنَا المُنذِرُ، وعَلِيٌّ الهادي، وكُلُّ إمامٍ هادٍ لِلقَرنِ الَّذي هُوَ فيهِ. (1)
من هشدار دهندهام و على، راهبر و هر امامى راهبر نسل معاصر خويش است.
و در روايتى ديگر، از امام باقر عليهالسلام آمده است:
رَسولُ اللّهِ المُنذِرُ، وعَلِيٌّ الهادي، أمَا وَاللّهِ ما ذَهَبَ مِنّا و ما زالَت فينا إلَى السّاعَةِ. (2)
پيامبر خدا، بيم دهنده است و على هدايتگر. بدانيد كه به خداوند سوگند، [امامت] از خاندان ما بيرون نرفته است و تا قيامت در ميان ماست.
اين حقيقت، در حديث متواتر ثقلين نيز كه صدورش قطعى است مورد تأكيد قرار گرفته است (3)و بدين سان، امامت و رهبرىِ الهىِ خاندان نبوّت، تا مدّتى قريب به سه قرن ادامه يافت؛ اما پس از وفات امام حسن عسكرى عليهالسلام، حكمت الهى ايجاب مىكرد كه امامِ پس از او كه پدر معنوىِ امّت اسلامى است از ديدهها پنهان گردد و جامعه اسلامى را به دار الأيتام معنوىِ فقها و علما واگذارد، چنان كه از امام عسكرى عليهالسلام روايت شده است كه فرمود:
حدّثني أبي، عن آبائه، عن رسول اللّه صلىاللّهعليهوآله: أشَدُّ مِن يُتمِ اليَتيمِ الَّذِي انقَطَعَ مِن امِّهِ وأبيهِ، يُتمُ يَتيمٍ انقَطَعَ عَن إمامِهِ ولا يَقدِرُ عَلَى الوُصولِ إلَيهِ ولا يَدري كَيفَ حُكمُهُ فيما يُبتَلى بِهِ مِن شَرائِعِ دينِهِ، ألا فَمَن كانَ مِن شيعَتِنا عالِماً بِعُلُومِنا، وهذَا الجاهِلُ بِشَريعَتِهِ المُنقَطِعُ عَن مُشاهَدَتِنا يَتيمٌ في حِجرِهِ، ألا فَمَن هَداهُ وأرشَدَهُ وعَلَّمَهُ شَريعَتَنا كانَ مَعَنا فِي الرَّفيقِ الأعلى. (4)
پدرم از پدرانش از پيامبر خدا برايم روايت كرد كه: بسيار بدتر از يتيمى كه پدر و مادرش را از دست داده، يتيمى است كه از امام خود دور افتاده و توان دستيابى به
ص: 117
او را ندارد و در مسايل شرعىِ خود كه به آنها نياز دارد، تكليفش را نمىداند. بدانيد كه چنين شخصى كه احكامش را نمىداند و از ديدن ما محروم است يتيمى است كه در دامن كسى جاى دارد كه عالم به علوم ما باشد. هلا! كه هر كس چنين يتيمى را ارشاد نمايد و هدايتش كند و شريعت ما را به او آموزش دهد، در بالاترين منزلگاه، همراه ماست.
يكى از حكمتهاى غيبت امام عصر(عج)، اين است كه مردم جهان، انواع حكومتهاى مدّعىِ عدالت و آزادى و حقوق بشر را بيازمايند و با تجربه دريابند كه جز رهبرىِ رهبران الهى، نمىتواند عدالت را در جهان برقرار سازد، و امّت اسلامى نيز دريابد كه تنها در اختيار داشتنِ كاملترين برنامههاى تكامل، براى رسيدن به جامعه موعود و مطلوب اسلامى كافى نيست؛ بلكه در كنار آن، امامت خاندان رسالت نيز ضرورى است. امام صادق عليهالسلام در حديثى، به اين حكمت اشاره مىفرمايد:
ما يَكونُ هذَا الأمرُ حَتّى لا يَبقى صِنفٌ مِنَ النّاسِ إِلّا وقَد وُلّوا مِنَ النّاسِ حَتّى لا يَقولَ قائِلٌ: إنّا لَو وُلّينا، لَعَدَلنا! ثُمَّ يَقومَ القائِمُ بِالحَقِّ وَالعَدلِ. (1)
غيبت، همچنان ادامه دارد تا جايى كه هيچ گروهى از مردم نمانند مگر اينكه به حكومت برسند، تا كسى نمانَد كه بگويد:" اگر ما حاكم مىشديم، به داد حكومت مىكرديم". آن گاه، قائم به حق و داد بر مىخيزد.
پس از فراهم شدن زمينه سياسى و اجتماعىِ حكومت جهانى اسلام، تنها ذخيره الهى، براى اقامه عدل در جهانظاهر مىگردد و با ظهور وى، وعده الهى مبنىبر فراگير شدن اسلام در جهان كه در قرآن سه بار تكرار شده است تحقّق خواهد يافت:
" هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ؛ (2)* او كسى است كه پيامبرش را با هدايت و دين درست، فرستاد تا آن را بر هر چه دين است، پيروز گردانَد؛ هر چند مشركان خوش نداشته باشند".
ص: 118
ص: 119
" بگو:" گواهىِ چه كسى از همه برتر است؟". بگو:" خدا ميان من و شما گواه است. و اين قرآن به من وحى شده تا به وسيلؤ آن، شما و هر كس را [كه اين پيام به او] برسد، هشدار دهم. آيا واقعاً شما گواهى مىدهيد كه در جنب خدا، خدايان ديگرى هم هست؟". بگو:" من گواهى نمىدهم". بگو:" او تنها، معبودى يگانه است، و بىترديد، من از آنچه شريك [او] قرار مىدهيد، بيزارم"".
" و ما تو را جز [به سِمَتِ] بشارتگر و هشداردهنده براى تمام مردم، نفرستاديم؛ ليكن بيشتر مردم نمىدانند".
" بگو:" اى مردم! من فرستاده خدا به سوى همؤ شما هستم، همان [خدايى] كه فرمانروايىِ آسمانها و زمين، از آنِ اوست. هيچ معبودى جز او نيست؛ كه زنده مىكند و مىميراند. پس به خدا و فرستادؤ او- كه پيامبرِ درسْنخواندهاى است كه به خدا و كلمات او ايمان دارد- بگرويد و او را پيروى كنيد؛ اميد كه هدايت شويد"".
ص: 120
ص: 121
" و تو را جز رحمتى براى جهانيان، نفرستاديم".
" او كسى است كه پيامبرش را با هدايت و دين درست، فرستاد تا آن را بر هر چه دين است، پيروز گردانَد؛ هر چند مشركان خوش نداشته باشند".
ايشان سپس اين آيه را برخواند:" و اين قرآن، به من وحى شده تا به وسيله آن، شما و هر كس را [كه اين قرآن] به او رسد، هشدار دهم".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من پيامبرِ كسانى هستم كه با من به سر مىبرند و كسانى كه بعد از من به دنيا مىآيند.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من به سوى همه مردم فرستاده شدهام و سلسله پيامبران، به من ختم شده است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: پيش از من، هر پيامبرى با زبان قوم خود به سوى امّتش فرستاده شد؛ ولى خداوند مرا با زبان عربى، به سوى همه انسانها از سياه و سفيد، فرستاده است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: پنج چيز به من داده شده كه به هيچ يك از پيامبرانِ پيش از من، داده نشده است: من به سوى سياه و سفيد و سرخ فرستاده شدهام ....
امام صادق عليهالسلام: خداوند تبارك و تعالى، شرايع نوح و ابراهيم و موسى و عيسى عليهمالسلام را به محمّد صلىاللّهعليهوآله داد ... و او را به سوى همه سفيد و سياه و جِن و انس فرستاد.
ص: 122
ص: 123
پس پيامبر صلىاللّهعليهوآله در همان روز، يك انگشتر نقرهاىِ نگينْ سرْ خود را تهيّه كرد كه نقش آن، سه كلمه" محمّد رسول اللّه" بود و نامهها را با آن مُهر زد. شش سفير، در يك روز [از مدينه] بيرون رفتند و اين در ماه محرّم سال هفتم بود. هر يك از آن فرستادگان، به زبان همان مردمى سخن مىگفتند كه پيامبر خدا او را به سوى آنان فرستاده بود.
نخستين سفيرى كه پيامبر خدا اعزام كرد، عمرو بن اميه ضَمرى بود كه او را با دو نامه، به سوى نجاشى روانه كرد. در يكى از آن دو نامه، نجاشى را به اسلام دعوت كرده بود و برايش آياتى از قرآن نوشته بود. نجاشى، نامه پيامبر خدا را گرفت و بر ديدگان خود نهاد و براى ابراز تواضع، از تخت فرود آمد و روى زمين نشست. وى اسلام آورد و شهادتين بر زبان راند و گفت: اگر مىتوانستم به حضورش بيايم، حتما مىآمدم.
و آن گاه، نامهاى حاكى از اجابت حق و تصديق و اسلام آوردن خود به دست جعفر بن ابى طالب و سر فرود آوردن در برابر خداوند پروردگار جهانيان، به پيامبر خدا نوشت.
در نامه دوم، پيامبر خدا به نجاشى فرموده بود كه امّ حبيبه، دختر ابوسفيان بن حرب، را به عقد ايشان در آورَد. امّ حبيبه همراه شوهر خود، عبيد اللّه بن جَحش اسدى، به حبشه مهاجرت كرده بود؛ ولى عبيد اللّه در حبشه مسيحى شد و همانجا در گذشت. پيامبر صلىاللّهعليهوآله همچنين در آن نامه، به نجاشى فرموده بود تا وسيله بازگشت اصحابش را كه در حبشه بودند، فراهم سازد و آنان را روانه كند. نجاشى طبق دستور،
ص: 124
ص: 125
امّ حبيبه دختر ابوسفيان را به عقد ازدواج پيامبر خدا در آورد و چهار صد دينار مهريه برايش تعيين كرد و وسايل بازگشت ياران پيامبر صلىاللّهعليهوآله را نيز فراهم ساخت و آنان را به وسيله دو كشتى، همراه عمرو بن اميّه ضمرى روانه كرد. آن گاه، جعبهاى از عاج خواست و هر دو نامه پيامبر صلىاللّهعليهوآله را در آن نهاد و گفت: تا زمانى كه اين دو نامه در حبشه باشد، اين كشور همواره در خير و بركت خواهد بود.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله در نامهاى به امپراتور روم: بسم اللّه الرحمن الرحيم. از محمّد پيامبر خدا و بنده و فرستاده او، به هِرَقْل، بزرگ روم. درود بر كسى كه راه هدايت را بپويد! اما بعد، من تو را به اسلام فرا مىخوانم. اسلام بياور تا در سلامت بمانى. مسلمان شو تا خداوند، اجر تو را دو برابر دهد. اگر نپذيرى، گناه رعيت بر عهده توست." اى اهل كتاب! بياييد بر سرسخنى بِايستيم كه ميان ما و شما يكسان است: جز خدا را نپرستيم و چيزى را شريك او نگردانيم و هريك از ما، ديگرى را به جاى خداوند، خدايگان نگيرد. پس اگر روى گرداندند، بگوييد: گواه باشيد كه ما مسلمانيم".
الطبقات الكبرى: پيامبر خدا، دِحية بن خليفه كلبى را كه يكى از آن شش سفير بود به سوى قيصر روانه كرد تا او را به اسلام دعوت كند. ايشان نامهاى همراه دحيه كرد و به او فرمود كه آن نامه را به فرماندار بُصرا دهد تا او آن را تسليم قيصر كند. فرماندار بُصرا، نامه را به قيصر داد. در آن روز، قيصر در حِمْص به سر مىبرد و نذر كرده بود كه اگر روم بر ايران پيروز شود، پياده و با پاى برهنه، از قسطنطنيه به ايليا(بيت المقدس) برود. قيصر، نامه را خواند و به بزرگان روم كه همراه او درصومعهاشدر حِمْص بودند گفت: اى بزرگان روم! آيا مىخواهيد به رستگارى و هدايت برسيد و پادشاهىِ شما استوار بماند و از فرمان عيسى بن مريم پيروى كرده باشيد؟
روميان گفتند: پادشاها! چه بايد كرد؟
ص: 126
ص: 127
قيصر گفت: از اين پيامبر عرب، پيروى كنيد.
آنان همچون گورخرها رميدند و هياهو به راه انداختند و صليبها را بر افراشتند. هرقل چون اين واكنش را از آنان ديد، از اسلام آوردنشان نوميد گشت و نسبت به جان و حكومت خود، احساس خطر كرد. لذا آنان را آرام ساخت و گفت: در حقيقت، اين سخن را گفتم تا اندازه پايدارىِ شما را در دينتان بيازمايم، و ديدم چنانيد كه من مىخواهم.
در اين هنگام، آنان در برابر قيصر به خاك افتادند.
گفتند: آرى.
من و چند نفر از قريش، احضار شديم. وقتى بر هرقل وارد شديم، او ما را در برابر خود نشانْد و همراهانم را پشت سرم نشاندند .... آن گاه، به مترجم خود گفت: از او بپرس كه حسب و نسب وى(پيامبر)، در ميان شما چگونه است؟
من گفتم: او در ميان ما، از حسب و نسب برخوردار است.
پرسيد: آيا از پدران او، كسى پادشاه بوده است؟
من گفتم: نه. پرسيد: آيا پيش از آنكه ادّعاى نبوّت كند، او را به دروغگويى متّهم مىكرديد؟
من گفتم: نه. پرسيد: چه كسانى از او پيروى مىكنند؛ اشراف يا مردمان فرودست؟
گفتم: مردمان فرودست.
پرسيد: آيا روز به روز، بر تعداد آنها افزوده مىشود يا كاسته مىگردد؟
گفتم: نه، بلكه افزوده مىشود.
پرسيد: آيا پيش آمده است كه فردى از آنها، پس از پذيرفتن دين او، به علّت خشم و نارضايى از وى، دينش را ترك كند؟
گفتم: نه. پرسيد: وضعيت جنگ شما با او چگونه بوده است؟
گفتم: بين ما و او، جنگهاى سختى در مىگرفت و او از ما مىكشت و ما هم از او مىكشتيم.
ص: 128
ص: 129
پرسيد: آيا خيانت و پيمانشكنى مىكند؟
گفتم: نه. در اين مدّتى كه ما با او بودهايم، چنين كارى را از وى مشاهده نكردهايم ....
پرسيد: آيا پيش از او، كسى چنين ادّعايى كرده است؟
گفتم: نه ....
هرقل گفت: اگر آنچه درباره او مىگويى، حقيقت داشته باشد، بىگمان او پيامبر است. من مىدانستم كه او ظهور خواهد كرد؛ اما گمان نمىكردم كه از شما باشد. اگر برايم امكان داشت، دوست داشتم ديدارش كنم و اگر نزد وى بودم، پاهايش را مىشستم. پادشاهىِ او، به آنچه زيرپاى من است، خواهد رسيد.
هرقل سپس نامه پيامبر خدا را خواست و آن را بدين شرح خواند:" بسم اللّه الرحمن الرحيم. از محمّد پيامبر خدا، به هرقل، بزرگِ روم. درود بر كسى كه از راه راست پيروى كند. اما بعد، من تو را به اسلام فرا مىخوانم. مسلمان شو تا به سلامت(در امان) بمانى. اسلام بياور تا خداوند، به تو دو برابر مزد دهد و اگر نپذيرى، گناه رعيّت به گردن توست." اى اهل كتاب! بياييد بر سر سخنى بايستيم كه ميان ما و شما يكسان است، و آن اين كه: جز خدا را نپرستيم و چيزى را شريك او نگردانيم ..."".
وقتى نامه را به پايان برد، سر و صدا بلند شد و همهمه در همه جا پيچيد. او دستور داد ما را از حضور او بيرون بردند. وقتى بيرون رفتيم، به همراهانم گفتم: كار پسر ابو كَبْشه(پيامبر) بالا گرفت.
ص: 130
ص: 131
خسرو در نامهاى به باذان، كارگزار خود در يمن، دستور داد: دو مرد چابك سوار را نزد اين مرد در حجاز بفرست تا خبرى از او براى من بياورند.
باذان پيشكار خود و يك نفر ديگر را با نامهاى فرستاد. آن دو وارد مدينه شدند و نامه باذان را به پيامبر صلىاللّهعليهوآله دادند. پيامبر خدا لبخندى زد و آن دو را كه به خود مىلرزيدند، به اسلام دعوت كرد و فرمود:" امروز برويد و فردا پيش من بياييد تا آنچه را كه لازم است، به شما بگويم".
روز بعد، آن دو نزد پيامبر خدا آمدند و پيامبر به آنان فرمود:" به ارباب خود بگوييد كه خداوندِ من، ديشب، هفت ساعت از شب گذشته، خدايگان او، خسرو، را كشت". آن شب، شب سه شنبه دهم جمادى اوّل سال هفتم هجرت بود." و [بگوييد كه:]) خداى متعال، پسر خسرو، شيرويه، را بر وى چيره گردانيد و او خسرو را به قتل رسانْد".
آن دو فرستاده، با اين خبر نزد باذان برگشتند و باذان و تمام ايرانيانى كه در يمن بودند، مسلمان شدند.
تاريخ الطبري به نقل از يزيد بن حبيب: پيامبر خدا عبداللّه بن حذافة بن قيس بن عَدىّ بن سعد بن سهم را به نزد خسرو، پور هرمز، پادشاه ايران، فرستاد و به او نوشت:" بسم اللّه الرحمن الرحيم. از محمّد فرستاده خدا، به خسرو، پادشاهِ فارس. درود بر كسى كه از راه راست، پيروى كند و به خدا و فرستاده او ايمان آورَد ...! من تو را به دعوت خداوند عز و جل فرا مىخوانم؛ زيرا من فرستاده خدا به سوى همه مردم هستم تا آن را كه زنده است، هشدار دهم و سخن حق، براى كافران معلوم شود. پس اسلام بياور تا در سلامت بمانى و اگر امتناع ورزى، گناه مجوسيان به گردن توست".
المناقب، ابن شهرآشوب به نقل از ابن مهدى مامطيرى در المجالس خود: پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله به خسرو نوشت:" از محمّد پيامبر خدا، به خسرو پور هرمز. اما بعد، اسلام بياور تا در سلامت بمانى. در غير اين صورت، به خدا و پيامبر او اعلام جنگ كن. درود بر كسى كه راه هدايت پويد!".
وقتى نامه به خسرو رسيد، با بىاعتنايى، آن را پاره كرد وگفت: اين كيست كه مرا به دين خود فرا مىخواند و نام خودش را پيش از نام من مىآورد؟!
ص: 132
ص: 133
او مشتى خاك براى پيامبر خدا فرستاد. پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" خداوند، پادشاهىِ او را از هم بدَرَد، چنان كه نامه مرا پاره كرد. بدانيد كه [شما مسلمانان] به زودى، سلطنت او را متلاشى خواهيد كرد. او براى من، مشتى خاك فرستاده است. بدانيد كه به زودى، خاك او را تصرّف خواهيد كرد".
فيروز نزد پيامبر صلىاللّهعليهوآله آمد و گفت: خداوندِ من، مرا دستور داده كه تو را نزد او برم.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" خداوندِ من، مرا خبر داد كه خداوندِ تو ديشب كشته شد".
در اين هنگام، خبر رسيد كه فرزند او شيرويه، در آن شب بر وى حمله برده و او را كشته است. پس فيروز و همراهانش، اسلام آوردند. زمانى كه كذّاب عبسى سر برداشت، پيامبر صلىاللّهعليهوآله فيروز را براى كشتن او فرستاد. او از بام بالا رفت و گردنش را پيچاند و او را كشت.
او چيز ديگرى ننوشت و مسلمان هم نشد. پيامبر خدا هديه مقوقس را
ص: 134
ص: 135
پذيرفت و دو كنيز را كه يكى ماريه، مادر ابراهيم پسر پيامبر خدا، بود و ديگرى خواهرش سيرين قبول كرد و نيز استرى را كه فرستاده بود؛ استرى سپيد كه در آن روز، در ميان عربها چنان استرى وجود نداشت و آن همان دُلْدُل بود. پيامبر خدا فرمود:" اين ناپاك، به پادشاهىِ خود بخل ورزيد، حال آن كه پادشاهىِ او دوامى نخواهد يافت".
حاطب مىگويد: مقوقس از من با احترام پذيرايى مىكرد و بر درگاه خود، مرا كمتر معطّل مىنهاد و من بيش از پنج روز، نزد وى اقامت نكردم.
او گفت: تا فلان روز كه بيرون بيايد، به او دسترس نخواهى داشت.
حاجب او كه اهل روم و نامش مرى بود، از من درباره پيامبر خدا سؤالاتى مىكرد و من از ويژگىهاى پيامبر خدا و آيينى كه به آن دعوت مىكند، برايش مىگفتم. او چندان تحت تأثير قرار مىگرفت كه مىگريست و مىگفت: من انجيل را خواندهام و اكنون خصوصيّت اين پيامبر را عيناً مىيابم. من به او ايمان آوردم و تصديقش مىكنم؛ اما مىترسم حارث مرا بكشد.
مرى مرا گرامى مىداشت و با گرمى، از من پذيرايى مىكرد. روزى حارث از اندرون بيرون آمد و جلوس كرد و تاج بر سر نهاد و آن گاه، به من اجازه ورود داد. من نامه پيامبر خدا را تسليم او كردم. او نامه را خواند، سپس آن را پرت كرد و گفت: چه كسى مىتواند پادشاهىِ مرا از من بگيرد؟! من به سراغ او خواهم رفت. اگر در يمن هم باشد، نزدش مىروم. مردم را جمع كنيد!
ص: 136
ص: 137
او مرتّبا امر و نهى مىكرد تا آن كه برخاست و دستور داد اسبها را نعل ببندند. آن گاه گفت: آنچه را كه مىبينى، به سالار خود خبر بده.
نامهاى نيز براى قيصر نوشت و موضوعِ آمدن من و تصميمى را كه گرفته بود، به اطّلاع او رساند. قيصر در جواب او نوشت: به سوى او(پيامبر) حركت مكن و از اين كار درگذر، و به ايليا نزد من بيا.
چون پاسخ نامه حارث از قيصر رسيد، مرا خواست و گفت: چه وقت مىخواهى پيش سالار خود برگردى؟
گفتم: فردا.
حارثدستور داد صد مثقالطلا بهمن دادند. مرى خودشرا بهمنرسانيد و دستور داد مقدارى خرجى و يك جامه به من دادند و گفت: سلام مرا به پيامبر خدا برسان.
من خدمت پيامبر خدا آمدم و موضوع را به اطّلاع ايشان رساندم. ايشان فرمود:" پادشاهىاش نابود باد!".
همچنين سلام مرى و حرفهايى را كه زده بود، به پيامبر صلىاللّهعليهوآله ابلاغ كردم و او فرمود:" راست گفته است".
حارث بن ابى شمر، در سال فتح مكّه در گذشت.
وى به سليط پاداشى داد و جامههايى از پارچههاى هَجَر، بر وى پوشانيد. سليط همه آنها را خدمت پيامبر آورد و گفتههاى او را به اطّلاع ايشان رساند. پيامبر نامه هوذه را خواند و فرمود:" اگر به اندازه غوره خرمايى، زمين از من بخواهد، به او نخواهم داد. خودش و هر آنچه دارد، نابود باد!". چون پيامبر از فتح مكّه برگشت، جبرئيل عليهالسلام خبر مرگ هوذه را به ايشان داد.
ص: 138
ص: 139
ص: 140
ص: 141
" خدا فقط مىخواهد آلودگى را از شما خاندان [پيامبر] بزدايد و شما را پاك و پاكيزه گرداند".
ص: 142
ص: 143
امام على عليهالسلام در توصيف پيامبران: آنان را در برترين امانتگاه به وديعه نهاد و در بهترين قرارگاه جايشان داد ... تا آن كه كرامت خداوند سبحانه و تعالى به محمّد صلىاللّهعليهوآله رسيد. پس او را از برترين رويشگاه و از ارجمندترين كِشتگاه، بيرون آورد؛ از شجرهاى كه پيامبرانِ خود را از آن آشكار نمود و امناى خويش را از آن برگزيد. خانوادهاش، بهترين خانواده و دودمانش، بهترين دودمان و شجرهاش، بهترين شجره است. اين شجره در حرم [الهى] روييد و در [كشتزار] كَرَم و بزرگوارى باليد. شاخههايش بلند است و ميوههايش دستْنيافتنى.
امام على عليهالسلام: دودمان او(پيامبر صلىاللّهعليهوآله)، بهترين دودمان است و شجرهاش، بهترين شجره؛ [شجرهاى كه] شاخههايش راست است و ميوههايش آويخته. زادگاهش مكّه است و هجرتش به طَيْبه بود. در آن جا آوازهاش بلند شد و صداى [دعوت] او به همه جا كشيده شد.
امام على عليهالسلام: گواهى مىدهم كه محمّد، بنده و فرستاده خدا و مهترِ بندگانِ اوست. خداوند، آن گاه كه خَلق را به دو گروه تقسيم كرد، او را در بهترين گروه آن قرار داد.
" مگر نه اين كه تو را يتيم يافت، پس پناه داد؟".
امام باقر يا امام صادق عليهماالسلام درباره آيه" آيا تو را يتيم نيافت و پناه داد؟":" يتيم"، به معناى كسى است كه مانند ندارد. به همين دليل، دُردانه را" يتيمه" مىگويند؛ چون نظير ندارد.
امام باقر و امام صادق عليهماالسلام درباره آيه" آيا تو را يتيم نيافت و پناه داد؟": يعنى مردم را
ص: 144
ص: 145
به سوى تو كشاند(آنان را متوجّه ارزش تو كرد).
امام رضا عليهالسلام: خداوند عز و جل به پيامبرش محمّد صلىاللّهعليهوآله فرمود:" آيا تو را يتيم نيافت و پناه داد؟". مىفرمايد: مگر نه اين كه تو را دُردانه يافت و مردم را به سوى تو كشاند.
مجمع البيان: زمانى كه پيامبر خدا در شكم مادرش بود و يا اندك زمانى پس از ولادت او، پدر بزرگوارش درگذشت و دو ساله بود كه مادرش از دنيا رفت و در هشت سالگى، جدّ خود را از دست داد.
علل الشرائع به نقل از ابن عبّاس، در پاسخ به سؤال از آيه" آيا تو را يتيم نيافت و پناه داد؟": در حقيقت، پيامبر خدا از آن رو" يتيم" ناميده شد كه در پهنه زمين، هيچ كس، از اوّلين و آخرين، نظير او نبود. لذا خداوند عز و جل با برشمردن نعمتهاى خود، بر او منّت نهاده، مىفرمايد:" مگر نه اين كه تو را يتيم يافت"؛ يعنى يگانه و بىمانند،" پس، پناه داد؟"؛ يعنى مردم را به سوى تو كشانيد و فضيلت و ارزش تو را به ايشان شناساند و آنها تو را شناختند.
" و تو را تنگدست يافت و بىنياز گردانيد؟".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: فقر، افتخار من است.
امام على عليهالسلام در توصيف پيامبران: آنان جماعتى مستضعف بودند و خداوند، ايشان را با گرسنگى آزمود و با مشقّت، امتحانشان فرمود ...؛ امّا خداوند سبحان، فرستادگان خود را صاحبان ارادههاى نيرومند قرار داد و از نظر حالات
ص: 146
ص: 147
ظاهرى، ضعيف و فقير، امّا توأم با قناعتى كه دلها و چشمها را پُر از بىنيازى مىكرد و همراه با نيازمندى و فقرى كه چشمها و گوشها را از ناراحتى، لبريز مىساخت.
" محمّد، پيامبر خداست".
" و هنگامى را [ياد كن] كه عيسى پسر مريم گفت:" اى فرزندان اسرائيل! من فرستادؤ خدا به سوى شما هستم. تورات را كه پيش از من بوده، تصديق مىكنم و به فرستادهاى كه پس از من مىآيد و نام او احمد است، بشارتگرم". پس وقتى براى آنان دلايل روشن آورد، گفتند: اين، سِحرى آشكار است".
ص: 148
ص: 149
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، محمّد(ستوده شده در زمين) هستم. من، احمد(ستوده شده در آسمان) هستم. من، ماحى(از ميان برنده) هستم كه به واسطه من، كفرْ نابود مىشود. من، حاشر هستم كه مردم به دنبال من محشور [و جمع] مىشوند. من،" عاقب" هستم و عاقب، كسى است كه بعد از او پيامبرى نباشد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من شبيهترينِ مردم به آدم هستم، و ابراهيم در قيافه و اخلاق، شبيهترينِ مردم به من بود. خداوند، از فراز عرش خود، ده نام بر من نهاد و اوصاف مرا بيان كرد و به زبان هر پيامبرى كه به سوى قومش فرستاد، بشارتِ آمدن مرا داد و نام مرا در تورات آورد و معرّفى كرد و نامم را در ميان پيروان تورات و انجيل پراكند و كتاب خود را به من آموخت و در آسمان خود، بلندمرتبهام گردانيد و از اسماى خود، برايم نامى مشتق ساخت. مرا محمّد ناميد و او نامش محمود است و مرا در ميان بهترين نسل از امّتم مبعوث فرمود. در تورات نام مرا" احَيد" (1)گذاشت. پس به واسطه توحيد، بدنهاى امّت مرا بر آتش حرام گردانيد. در انجيل مرا" احمد" ناميد. پس من در آسمان، محمودم(ستودهام) و امّت مرا ستايشكنندگان قرار داد. در زبور نام مرا" ماحى(محو كننده)" گذاشت؛ زيرا خداوند عز و جلبه وسيله من، بتپرستى را از روى زمين، محو كرد. در قرآن نام مرا" محمّد" ناميد. پس، من در ميان همه [اهل] قيامت، به هنگام داورى، ستوده هستم. هيچ كس غير از من، شفاعت نمىكند. در قيامت، مرا" حاشر" ناميد؛ چرا كه مردم در پيش پاى من، محشور مىشوند. مرا" مُوقِف" ناميد؛ زيرا مردم را در پيشگاه خداوند عز و جل متوقّف مىكنم. مرا" عاقب" ناميد؛ زيرا من پس از همه پيامبران، قرار دارم و پس از من، پيامبرى نخواهد آمد. مرا رسولِ رحمت و رسولِ توبه و رسولِ حماسههاى جنگى و" مقتفى" قرار داد؛ زيرا در
1) علامه محمدباقر مجلسى، از شرح الشفا نقل مىكند كه پيامبر خدا فرمود:" احيد(بازدارنده) ناميده شدم، بدان جهت كه امّتم را از آتش دوزخ، باز مىدارم و آنها را به كنار مىكشم"(بحار الأنوار: ج 16 ص 93).
ص: 150
ص: 151
قفاى همه پيامبران آمدهام. من مقيم و كامل و جامع هستم. پروردگارم بر من منّت نهاد و به من فرمود:" اى محمّد! درود خدا بر تو! من هر پيامبرى را با زبان امّتش به سوى آنها فرستادم؛ امّا تو را به سوى همه خلق خود، از سفيد و سياه، فرستادم و در وحشت، چنان يارىات كردم كه هيچ كس را بِدان يارى نكردم. غنيمت را براى تو حلال شمردم، در صورتى كه پيش از تو براى هيچ كس، حلال نبوده است. به تو و امّت تو، گنجى از گنجهاى عرش خود عطا كردم: فاتحة الكتاب و آيات پايانى سوره بقره را. براى تو و امّت تو، همه زمين را سجدهگاه و خاك آن را پاك و پاك كننده قرار دادم. به تو و امّت تو، تكبير(اللّه اكبر) عطا كردم و نام تو را قرين نام خود ساختم، به گونهاى كه هيچ فردى از امّت تو مرا ياد نمىكند، مگر اين كه در كنار نام من، از تو نيز نام مىبرد. پس، خوشا به حال تو و امّت تو، اى محمّد!".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله در پاسخ به سؤال مردى يهودى از علّت نامگذارى ايشان به محمّد، احمد، ابو القاسم، بشير، نذير و داعى: امّا محمّد، از آن روست كه من در زمين، ستودهام. امّا احمد، از آن روست كه من در آسمان، ستودهام. امّا ابو القاسم، از آن روست كه خداوند عز و جل در روز قيامت، قسمت آتش را جدا مىكند و هر كه(از اوّلين و آخرينِ انسانها) به من كافر شده باشد، جايش در آتش است، و قسمت بهشت را جدا مىسازد و هر كه به من ايمان آورده و به نبوّت من اقرار كرده باشد، جايش در بهشت است. امّا داعى، از آن روست كه من مردم را به دين پروردگارم عز و جل دعوت مىكنم. امّا نذير، از آن روست كه هر كس نافرمانىام كند، او را به آتشْ بيم مىدهم، و امّا بشير، از آن روست كه هر كس اطاعتم كند، او را به بهشت بشارت مىدهم.
ص: 152
ص: 153
" و راستى كه تو را خويى والاست!".
امام صادق عليهالسلام: اخلاق پيامبر خدا، [تجسّمِ] اين سخن خداوند عز و جل بود:" عفو را پيشه كن و به نيكى، فرمان بده و از جاهلان، روى گردان".
امام صادق عليهالسلام: از جمله خطابهايى كه خداوند متعال به پيامبرش صلىاللّهعليهوآله نمود، اين بود كه فرمود:" اى محمّد!" همانا تو بر خُلقى عظيم هستى"، يعنى بخشندگى و خوشخويى.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: شبيهترينِ شما به من، خوشخوترينِ شماست.
صحيح البخارى به نقل از انَس: پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله، نيكخوترينِ مردمان بود.
ص: 154
ص: 155
مسند ابن حنبل به نقل از عايشه، در پاسخ به اين سؤال كه اخلاق پيامبر صلىاللّهعليهوآله در محيط خانه چگونه بود؟: خوشخوترينِ مردمان بود. نه دشنام مىداد و نه بد زبانى مىكرد و نه در كوچه و بازار، هياهو به راه مىانداخت و نه بدى را با بدى جبران مىكرد؛ بلكه مىبخشيد و گذشت مىكرد.
سنن الترمذى به نقل از عبد اللّه بن حارث: هيچ كس را نديدم كه به اندازه پيامبر خدا لبخند بر لب داشته باشد.
مسند اسحاق بن راهويه به نقل از عايشه: پيامبر خدا، نرمخوترين و بزرگوارترينِ مردم بود. او نيز مردى چون مردان شما بود، با اين تفاوت كه همواره خنده و تبسّم بر لب داشت.
" در آن جا [هم] مُطاع [و هم] امين است".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: هان! به خدا سوگند كه من در آسمان، امين هستم و در زمين نيز امينم.
السيرة النبويّة، ابن هشام: پيش از آن كه به پيامبر خدا وحى نازل شود، قريش به ايشان" امين" مىگفتند.
ص: 156
ص: 157
آنها در مسجد جمع شدند و به مشورت پرداختند و هر يك، ديگرى را به انصاف دعوت كرد. بعضى از راويان گفتهاند: ابو اميّة بن مغيرة بن عبداللّه بن عمر بن مخزوم كه در آن سال، مسنترين فرد قريش بود گفت: اى گروه قريش! بياييد اوّلين كسى را كه از درِ اين مسجد وارد شد، داور ميان خود قرار دهيد.
قريش موافقت كردند. نخستين كسى كه بر آنان وارد شد، پيامبر خدا بود. وقتى قريش او را ديدند، گفتند: اين مرد، امين است، ما [داورىاش را] قبول داريم. او محمّد است.
چون پيامبر صلىاللّهعليهوآله به آنها رسيد، موضوع را به اطّلاع ايشان رساندند. پيامبر خدا فرمود:" پارچهاى برايم بياوريد".
پارچه را آوردند. پيامبر صلىاللّهعليهوآله حجر الأسود را برداشت و با دست خود، آن را روى پارچه گذاشت و سپس فرمود:" هر قبيلهاى، گوشهاى از پارچه را بگيرد و همگى آن را بلند كنيد".
قريش اين كار را كردند و وقتى به محلّ نصب رسيد، پيامبر آن را با دست خود برداشت و در جايگاهش قرار داد و آن گاه، روى آن را ساخت.
السيرة النبويّة، ابن هشام: خديجه دختر خُوَيلِد، بانويى تاجر و بزرگزاده و ثروتمند بود. مردم را براى تجارت با اموال خود، استخدام مىكرد و در قبال كارشان مقدار معيّنى از سود حاصل از تجارت را به ايشان مىداد. قريش مردمى تجارتْ پيشه بودند. وقتى خبر راستگويى و امانتدارى و خُلق و خوهاى پسنديده پيامبر صلىاللّهعليهوآله به گوش خديجه رسيد، كسى را نزد ايشان فرستاد و پيشنهاد كرد با اموالى از او، براى تجارت به شام برود.
الطبقات الكبرى: در اوصاف پيامبر صلىاللّهعليهوآله: او مردى بود كه از همه قوم خود جوانمردتر، نيكخوتر، خوش برخوردتر، همسايهدارتر، بردبارتر، امانتدارتر، راستگوتر، و از
ص: 158
ص: 159
بد زبانى و آزارْ رسانى، به دورتر بود. هرگز ديده نشد كه با كسى كشمكش و مجادله كند. خداوند، اخلاق و خصال پسنديده را در وجود ايشان جمع كرده بود تا جايى كه قومش او را" امين" ناميدند و در مكّه، غالبا با لقب امين از ايشان ياد مىشد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: اى مردم! بلدِ راه، به كسان خود دروغ نمىگويد. و من اگر هم دروغگو بودم، [دست كم] به شما دروغ نمىگفتم. به خداوندى كه هيچ خدايى جز او نيست، من فرستاده بهحقّ خدا به سوى شما خصوصا و به سوى همه مردم عموما هستم. به خدا قسم، همان گونه كه مىخوابيد، مىميريد و همان گونه كه بيدار مىشويد، بر انگيخته خواهيد شد و مطابق كردارتان حسابرسى خواهيد شد. در برابر نيكى، پاداش نيك خواهيد يافت و در برابر بدى، كيفر بد خواهيد چشيد. بهشتِ جاويدان در كار است و دوزخِ هميشگى.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: همانا بهترين سخن، راستترينِ آن است.
الطبقات الكبرى: چون آيه" و خويشان نزديكت را هشدار ده" نازل شد، پيامبر صلىاللّهعليهوآله بالاى كوه صفا رفت و بانگ زد:" اى قريشيان!".
قريش گفتند: اين، محمّد است كه از فراز صفا فرياد مىزند.
پس همگى جمع شدند و به آن جا رفتند و گفتند: چه شده است، اى محمّد؟
فرمود:" اگر من به شما بگويم كه در پشت اين كوه، گروهى سواره هستند، آيا حرف مرا باور مىكنيد؟".
گفتند: آرى، تو در ميان ما، متّهم و بدنام نيستى، و هرگز دروغى از تو نشنيدهايم.
فرمود:" اينك، من شما را از عذابى سخت بيم مىدهم. اى فرزندان عبدالمطّلب! اى فرزندان عبد مناف! اى فرزندان زهره! به همين ترتيب، همه خاندانها و تيرههاى قريش را نام برد خداوند به من فرمان داده است كه به خويشان نزديكم اعلام خطر كنم، و من نمىتوانم هيچ سودى را در دنيا و هيچ بهرهاى را در آخرت، براى شما تضمين كنم، مگر اين كه بگوييد: لا اله الّا اللّه [و ايمان بياوريد]".
ص: 160
ص: 161
در اين هنگام، ابولهب گفت: هلاكت باد تو را! براى همين ما را جمع كردى؟! در اين هنگام، خداوند تبارك و تعالى سوره" تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ ..." را نازل فرمود.
الطبقات الكبرى به نقل از عايشه: نزد پيامبر خدا، هيچ خصلتى منفورتر از دروغ نبود و هرگاه مطّلع مىشد كه يكى از اصحابش دروغى گفته است، به او بىاعتنايى مىكرد، تا آن كه مىفهميد توبه كرده است.
سنن ابن ماجة به نقل از عبد اللّه بن سلّام: هنگامى كه پيامبر صلىاللّهعليهوآله به مدينه آمد، مردم براى ديدن وى مىشتافتند و كسى مىگفت: پيامبر خدا وارد شد.
من هم با مردم رفتم تا ايشان را ببينم. وقتى چهره پيامبر خدا را ديدم، متوجّه شدم كه چهره او چهره يك فرد دروغگو نيست. نخستين سخنى كه از پيامبر شنيدم، اين بود كه مىفرمود:" اى مردم! به يكديگر سلام گوييد و مردم را اطعام كنيد و صله رحم به جا آوريد و شب هنگام كه مردم خفتهاند، نماز بگزاريد؛ تا به سلامت وارد بهشت شويد".
" بنا بر اين، به دعوت بپرداز و همان گونه كه مأمورى، ايستادگى كن، و هوسهاى آنان را پيروى مكن و بگو:" به هر كتابى كه خدا نازل كرده است، ايمان آوردم و مأمور شدم كه ميان شما عدالت كنم. خدا پروردگار ما و پروردگار شماست. اعمال ما، از آنِ ما و اعمال شما، از آنِ شماست. ميان ما و شما خصومتى نيست؛ خدا ميانِ ما را جمع مىكند و فرجامْ به سوى اوست".
ص: 162
ص: 163
مطالبه كرد، پيامبر صلىاللّهعليهوآله به او فرمود:" اى مرد يهودى! فعلًا چيزى ندارم كه به تو بدهم".
او گفت: اى محمّد! رهايت نمىكنم تا طلبم را بپردازى.
پيامبر خدا فرمود:" پس من هم با تو مىنشينم".
آن قدر در كنار او نشست كه در همان جا نماز ظهر و عصر و مغرب و عشا و صبح را خواند. اصحاب پيامبر خدا، آن مرد را تهديد مىكردند. پيامبر صلىاللّهعليهوآله به آنان نگاه كرد و فرمود:" با او چه مىكنيد؟!".
عرض كردند: اى پيامبر خدا! يك نفر يهودى، شما را باز بدارد؟! فرمود:" پروردگارم عز و جل مرا مبعوث نكرده است كه بهمعاهد و غير معاهد ستم كنم".
چون روز بالا آمد، مرد يهودى گفت: گواهى مىدهم كه هيچ خدايى جز اللّه نيست و گواهى مىدهم كه محمّد، بنده و فرستاده اوست. نصف مالم را در راه خدا مىدهم. به خدا قسم، اين كار را با تو نكردم، مگر براى اين كه اوصافى را كه از تو در تورات آمده است، امتحان كنم. من اوصاف تو را در تورات چنين خواندهام كه: محمّد بن عبد اللّه، زادگاهش مكّه است و هجرتگاهش طَيْبَه؛ نه تندخوست و نه خشن و نه داد و بيداد به راه مىاندازد و نه زبانش را به فحش و ناسزا مىآلايد. اكنون من گواهى مىدهم كه هيچ خدايى جز اللّه نيست و تو پيامبر خدا هستى. اينك اموال من، در اختيار شماست و هرگونه كه خداوند دستور داده، درباره آن حكم فرما.
آن مرد يهودى، مال و ثروت فراوانى داشت.
بستر پيامبر خدا كه درود خدا بر او باد يك عبا بود و بالش او پوستى پُر شده از الياف درخت خرما. يك شب، آن را براى پيامبر دولا كردم. صبح كه شد، پيامبر فرمود:" اين بستر، ديشب مرا از نماز، باز داشت".
آن گاه، دستور داد كه يك لا شود.
ص: 164
ص: 165
امام على عليهالسلام: در جنگ بدر، ما به پيامبر صلىاللّهعليهوآله پناه مىبرديم و او از همه ما به دشمن نزديكتر بود و در آن روز، از همه ما شجاعت بيشترى نشان داد.
امام على عليهالسلام: وقتى جنگ شدّت مىگرفت و دو سپاه به جان هم مىافتادند، ما خود را در پناه پيامبر خدا قرار مىداديم و هيچ كس به دشمن نزديكتر از ايشان نبود.
امام على عليهالسلام: وقتى آتش جنگ شعلهور مىشد و دو سپاه درگير مىشدند، ما خود را در نزديكىِ پيامبر خدا قرار مىداديم؛ زيرا هيچ يك از ما، به دشمن نزديكتر از پيامبر نبود.
امام صادق عليهالسلام: چون آيه" تنها، مسئولِ وظيفه خود هستى" نازل شد، شجاعترينِ مردم، كسى به حساب مىآمد كه در پناه پيامبر خدا [با دشمن] مىجنگيد.
السيرة النبويّة به نقل از بَراء بن عازب: هرگاه جنگ بالا مىگرفت، ما خود را در پناه پيامبر خدا قرار مىداديم و شجاع، كسى بود كه جرئت مىكرد با او همرديف شود.
صحيح مسلم به نقل از انَس: پيامبر خدا، زيباترين و بخشندهترين و شجاعترينِ مردم بود. شبى، مردم مدينه صدايى شنيدند و دچار وحشت شدند. عدّهاى از مردم، به طرف صدا حركت كردند. پيامبر صلىاللّهعليهوآله كه پيشتر از آنها به طرف صدا رفته بود، وقتى سوار بر اسب برهنه ابو طلحه و شمشير به دوش بر مىگشت، آن عدّه را ديد و فرمود:" نترسيد، نترسيد".
ص: 166
ص: 167
" قطعاً، براى شما پيامبرى از خودتان آمد كه بر او دشوار است شما در رنج بيفتيد، به [هدايتِ] شما حريص، و نسبت به مؤمنان، دلسوز و مهربان است".
" پس به [بركتِ] رحمت الهى، با آنان نرمخو [و پُر مِهر] شدى، و اگر تندخو و سختدل بودى، قطعاً از پيرامون تو پراكنده مىشدند. پس، از آنان درگذر و برايشان آمرزش بخواه، و در كار [ها] با آنان مشورت كن، و هرگاه تصميم گرفتى، بر خدا توكّل كن؛ زيرا خداوند، توكّلكنندگان را دوست مىدارد".
پيامبر صلىاللّهعليهوآله به طرف او برگشت و خندهاى كرد و سپس دستور داد به او چيزى عطا كنند.
ص: 168
ص: 169
پردهنشين بود.
صحيح البخارى به نقل از ابوسعيد خُدرى: پيامبر خدا از يك دختر پردهنشين، باحياتر بود و هرگاه چيزى را مىديد كه از آن خوشش نمىآمد، از چهره او مىفهميديم.
مكارم الأخلاق به نقل از ابوسعيد خُدرى: پيامبر صلىاللّهعليهوآله چندان باشرم و حيا بود كه هيچ چيز از او خواسته نمىشد، مگر اين كه آن را عطا مىكرد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: خداوند متعال، به من وحى فرمود كه:" فروتن باشيد، تا هيچ كس به ديگرى فخر نفروشد و كسى به كسى تعدّى نكند".
المعجم الكبير به نقل از ابن عمر: شنيدم كه پيامبر خدا مىفرمود:" در حالى كه جبرئيل عليهالسلام نزد من بود، فرشتهاى از آسمان بر من فرود آمد. اين فرشته كه بر هيچ پيامبرى پيش از من، فرود نيامده و بعد از من نيز بر احدى فرود نخواهد آمد، اسرافيل بود. او گفت:" سلام بر تو، اى محمّد! من فرستاده پروردگارت به سوى تو هستم. به من فرمان داده است تا تو را مخيّر سازم كه اگر خواهى، پيامبرى و بندگى را برگزين و اگر خواهى، پيامبرى و پادشاهى را".
من به جبرئيل عليهالسلام نگاه كردم، او به من اشاره كرد كه فروتنى كن. پس من گفتم: پيامبرى و بندگى را انتخاب كردم".
پيامبر صلىاللّهعليهوآله همواره دو زانو مىنشست.
ص: 170
ص: 171
امام صادق عليهالسلام: پيامبر صلىاللّهعليهوآله از زمانى كه خداوند عز و جلاو را بر انگيخت، در حال تكيه دادن غذا نخورد، و خوش نداشت كه مانند پادشاهان باشد؛ امّا ما نمىتوانيم اين كار را بكنيم.
كنز العمّال به نقل از ابو امامه: [روزى] پيامبر صلىاللّهعليهوآله به طرفبقيع رهسپار شد. اصحاب نيز در پىِ او، به راه افتادند. پيامبر ايستاد و به آنها دستور داد جلو بروند و آن گاه، خود در پىِ آنها حركت كرد. علّت را پرسيدند، فرمود:" من صداى كفشهاى شما را شنيدم و ترسيدم چيزى از تكبّر، در وجودم راه يابد". (1)
پيامبر فرمود:" همان كسى كه پروردگار من و توست".
در اين هنگام، جبرئيل عليهالسلام آن مرد را از اسبش پرت كرد و او به پشت، روى زمين افتاد. پيامبر صلىاللّهعليهوآله برخاست و شمشير را برداشت، روى سينه او نشست و فرمود:" اى غورث! كيست كه تو را از دست من نجات دهد؟".
عرض كرد: بخشندگى و آقايىِ تو اى محمّد! پيامبر صلىاللّهعليهوآله او را رها كرد. مرد از جا برخاست، در حالى كه مىگفت: به خدا قسم كه تو، از من بهتر و بزرگوارترى.
1) گفتنى است كه آنچه در اين احاديث به عنوان نشانههاى فروتنى آمده، يك قاعده كلّى نيست تا نشانگر نبودن كبر در وجود شخص باشد؛ بلكه در اشخاص و اعصار و موارد مختلف، فرق مىكند، چنان كه گفتهاند:" عدّهاى از مردم هستند كه به قصد فروتنى، پشمينه مىپوشند؛ اما دلهايشان آكنده از خودپسندى و كبر است". پس بايد دقّت شود.
ص: 172
ص: 173
امّا پيامبر خدا متعرّض آن مرد نشد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: هيچ كس به اندازهاى كه من در راه خدا آزار ديدهام، آزار نديده است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: هيچ كس به اندازه من، آزار و اذيّت نديده است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: هيچ كس به اندازه من، در راه خدا آزار نديده و هيچ كس به اندازه من، در راه خدا ترسانده و تهديد نشده است. سه شبانه روز بر من گذشت، در حالى كه من و بلال [حبشى]، غذايى كه موجود زندهاى مىخورد، براى خوردن نداشتيم، مگر آن مقدارى كه اگر زير بغل بلال مىگذاشتى، ناپديد مىشد.
الطبقات الكبرى به نقل از اسماعيل بن عيّاش: پيامبر خدا در برابر گناهان
ص: 174
ص: 175
(خطاهاى) مردم، از همه شكيباتر بود.
مردى از پىِ او سنگ مىانداخت و قوزكها و پشت پاشنههاى پاى ايشان را خونى كرده بود و مىگفت: اى مردم! به حرفش گوش ندهيد، او دروغگوست.
پرسيدم: اين كيست؟
گفتند: جوانى است از طايفه عبد المطّلب.
پرسيدم: اين مرد كه در پىِ او مىرود و سنگ مىزند، كيست؟
گفتند: اين، عمويش عبد العُزّى(ابولهب) است.
اما بعضى به صورت او آب دهان مىانداختند و بعضى بر رويش خاك مىپاشيدند و بعضى دشنامش مىدادند. در اين هنگام، دختركى قدح آبى آورد و پيامبر صلىاللّهعليهوآله صورت و دستهاى خود را شست و فرمود:" دختركم! صبور باش و براى مغلوبيّت و خوارىِ پدرت، اندوهگين مباش".
من پرسيدم: اين دخترك كيست؟
گفتند: زينب است؛ دختر پيامبر خدا كه دختركى نوجوان بود.
ص: 176
ص: 177
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله در حالى كه روى بوريايى دراز كشيده بود و چون آن بوريا، بر پهلوى حضرت رد انداخته بود، به ايشان عرض كردند: كاش بسترى تهيه كنيد!: مرا چه به دنيا؟! حكايت من و دنيا، حكايت سوارهاى است كه در يك روز گرم تابستانى، به راهى رود و ساعتى از روز را زير سايه درختى بيارمد، و سپس حركت كند و برود.
صحيح مسلم به نقل از عمر: خدمت پيامر خدا رسيدم. ايشان روى حصيرى دراز كشيده بود. من هم نشستم. جز يك ازار، چيز ديگرى بر تن نداشت و هنگامى كه آن را بالا زد، ديدم كه حصير بر پهلويش رد انداخته است. نگاهى به انبارى پيامبر خدا انداختم و با چشم خود ديدم كه در گوشهاى از اتاق، تنها مشتى جو به اندازه يك صاع بود و مقدارى برگ درخت سَلَم [براى دبّاغى كردن پوست]. يك پوست دبّاغى شده هم آويزان بود. اشك از چشمانم سرازير شد. پيامبر خدا فرمود:" چرا گريه مىكنى، پسر خَطّاب؟".
عرض كردم: اى پيامبر خدا! چرا گريه نكنم، وقتى مىبينم كه اين حصير، بر پهلوى شما رد انداخته و اين هم خزانه شماست كه مىبينم، در حالى كه كسرا و قيصر، در باغهاى پر از ميوه و جويبار زندگى مىكنند. شما كه پيامبر و برگزيده خدا هستى، وضع خزانهتان چنين است؟! پيامبر فرمود:" اى پسر خَطّاب! آيا نمىپسندى كه آخرت، از آنِ ما باشد و دنيا از آنِ ايشان؟!".
ص: 178
ص: 179
من فروتنى را دوست دارم؛ زيرا هر كه براى خدا فروتنى كند، خداوند، او را رفعت مىبخشد".
عرض كردند: حريره بادام.
فرمود:" آن را از جلو من برداريد. اين، نوشيدنىِ نازپروردگان(اشراف) است".
امام على عليهالسلام در وصف پيامبر صلىاللّهعليهوآله: براى ستمى كه بر خودش مىرفت، انتقام نمىگرفت، مگر آن گاه كه حرمتهاى خداوند هتك مىشد. در اين هنگام، براى خداى تبارك و تعالى خشم مىگرفت.
امام حسن عليهالسلام: از دايى خود، هند بن ابىهاله (1)تميمى كه وصف شناس بود درباره اوصاف پيامبر خدا پرسيدم، گفت: ... دنيا و امور مربوط به آن، او را به خشم نمىآورْد و هرگاه حق، مورد بىحرمتى قرار مىگرفت، ملاحظه احدى را نمىكرد، و هيچ چيز جلو خشم او را نمىگرفت تا اين كه انتقام حق را مىگرفت. هرگز به خاطر خودش، خشمگين نمىشد و از كسى انتقام نمىگرفت.
امام صادق عليهالسلام: در جنگ احُد، مسلمانان از اطراف پيامبر خدا پراكنده شدند و پيامبر به شدّت خشمگين شد.
ايشان وقتى به خشم مىآمد، قطرات عرق مانند دانههاى مرواريد، از پيشانىاش مىچكيد.
1) هند، فرزند خديجه عليهاالسلام از ابو هاله بود كه نزد پيامبر صلىاللّهعليهوآله رشد يافت و در جنگ بدر(و به قولى، در جنگ احد) شركت كرد. وى در بيان اوصاف جسمى و اخلاقى و اعمال و رفتار پيامبر خدا، بسيار مهارت داشت.
ص: 180
ص: 181
صحيح مسلم: پيامبر خدا هيچ گاه، نه چيزى را با دست خود زد و نه زنى را و نه خدمتكارى را، مگر هنگامى كه در راه خدا مىجنگيد. هرگز براى امور شخصى، از كسى انتقامجويى نكرد، مگر در مواردى كه محارم الهى هتك مىشد كه در اين صورت، براى خداوند عز و جل انتقام مىگرفت.
صحيح البخارى به نقل از عايشه: پيامبر خدا هرگز به خاطر خودش انتقام نگرفت، مگر آن گاه كه به خدا بىحرمتى مىشد؛ در اين صورت، براى خدا انتقام مىگرفت.
بحار الأنوار به نقل از عايشه: پيامبر خدا هرگاه از خديجه عليهاالسلام ياد مىكرد، از تعريف و تمجيد او و طلب مغفرت براى وى، خسته نمىشد. يك روز از او ياد كرد و من حسودى كردم و گفتم: خداوند، عوض آن پيرزن را به تو داده است! ديدم پيامبر خدا به شدّت خشمگين شد. من از گفته خود پشيمان شدم و گفتم: خدايا! اگر خشم رسولت را برطرف سازى، ديگر تا زنده هستم، از خديجه به بدى ياد نخواهم كرد.
چون پيامبر خدا حالت مرا ديد، فرمود:" چگونه اين حرف را زدى؟! به خدا قسم، خديجه زمانى به من ايمان آورد كه همه مردم، به من كافر بودند. زمانى كه همه مردم مرا از خود مىراندند، او مرا پناه داد و زمانى كه همه مردم مرا تكذيب مىكردند، او مرا تصديق كرد و زمانى كه شما از فرزند محروم بوديد، خداوند از من به او فرزند روزى كرد".
پيامبر تا يك ماه، شب و روز از خديجه برايم تعريف مىكرد [يا اين جملات را برايم تكرار مىكرد].
ص: 182
ص: 183
دارند. به راستى كه خداوند، مرا بشارتدهنده و هشداردهنده برانگيخت. جوانان، با من پيمان بستند و پيران، با من به مخالفت برخاستند. [آن گاه، اين آيه را خواند]:" و عمر آنان به درازا كشيد، و دلهايشان سخت گرديد".
اين، نخستين بار بود كه شهر بزرگ و پُر اختلاف مدينه، از پيامبر خدا درخواست نماينده مىكرد و اوّلين بارى بود كه پيشواى بزرگ اسلام، تصميم مىگرفت به خارج از مكّه، نماينده رسمى بفرستد. بديهى است فردى كه انتخاب مىشد، بايد از هر جهت، شايستگىهاى لازم را براى اين مأموريت حسّاس، مىداشت.
پيامبر خدا، از ميان همه مسلمانان آن روز، مصعب بن عُمَير جوان را به نمايندگى خود برگزيد.
پيامبر خدا به مُصعب بن عُمَير كه جوانى كمسال و از حافظان و قاريان قرآن بود و بسيارى از قرآن را آموخته بود دستور داد با اسعد، عازم مدينه شود.
اين جوان با ايمان و پُرشور و با تدبير، مأموريت خود را به خوبى انجام داد. طولى نكشيد كه همه اقشار مدينه، بخصوص نسل جوان، دعوت او را پذيرفتند
ص: 184
ص: 185
و مسلمان شدند و نخستين نماز جمعه در مدينه به امامت او اقامه گرديد و:
او نخستين كسى بود كه در مدينه نماز جمعه برگزار كرد و اسَيد بن حُضَير و سعد بن مُعاذ، به دست او مسلمان شدند و همين براى او، افتخار و نشانى بزرگ در اسلام است.
پيامبر خدا، در ميان همه ياران، جوان 21 سالهاى را به نام" عَتّاب بن اسيد"، براى اين مسئوليت بزرگ، برگزيد و براى وى، فرمان صادر كرد. در اين باره، آمده است:
پيامبر خدا، عَتّاب بن اسيد را در 21 سالگى به فرماندارى مكّه گماشت و دستور داد با مردم، نماز جماعت بخواند و او، نخستين فرماندهى است كه پس از فتح مكّه در آنجا، نماز جماعت به جاى آورد.
پيامبر خدا، پس از صدور فرمان حكومت مكّه براى عَتّاب، درباره اهمّيت
ص: 186
ص: 187
اين مسئوليت، خطاب به او فرمود:
اى عَتّاب! مىدانى تو را بر چه كسانى گماشتم؟ تو را بر مردمان [شهر] خداى عز و جل گماشتم، و اگر براى آنان بهتر از تو سراغ داشتم، او را بر ايشان مىگماشتم.
بديهى است كه انتصاب جوانى 21 ساله به فرماندارى مكّه، موجب رنجش خاطر و آزردگى بزرگان مكّه مىشد. پيامبر خدا، براى پيشگيرى از اعتراض آنان، در پايانِ نامه مفصّلى خطاب به مردم مكّه نوشت:
كسى در نافرمانى از او به كمى سنّش استدلال نكند؛ زيرا مسنتر، شايستهتر نيست، بلكه شايستهتر، بزرگ تر است.
عَتّاب بن اسيد، تا آخر عمر پيامبر اسلام، فرماندار مكّه بود و در طول دوران مأموريت، به خوبى از عهده اين مسئوليت بزرگ برآمد.
ص: 188
ص: 189
پيامبر خدا، در حالى كه از اين سخن به خشم آمده بود، بَر فراز منبر قرار گرفت و بعد از حمد و ثناى الهى فرمود:
همانا مردم به فرماندهى اسامه، زخمِزبان زدند. آنان، پيش از اين نيز نسبت به فرماندهى پدر اسامه، چنين كرده بودند، در حالى كه آن دو، شايسته فرماندهى بودند و اسامه، از دوست داشتنىترين فرماندهان(/ خاندانها) (1)در نزد من است. شما را نسبت به اسامه، به نيكى سفارش مىكنم.
هان! من نمىگويم كه چيزى پيدا نمىكرد [تا بخورد]. او گاهى به يك نفر، صد شتر جايزه مىداد. پس اگر مىخواست بخورد، مىتوانست.
سنن الترمذى به نقل از ابن عبّاس: پيامبر صلىاللّهعليهوآله شبهاى پياپى، با خانوادهاش گرسنه مىخوابيد و شامى براى خوردن نمىيافتند. نان آنها، بيشتر جو بود.
الطبقات الكبرى به نقل از ابن عبّاس: به خدا قسم، چه شبها بر خاندان
1) فرماندهان(/ خاندانها)"، ترجمه واژه" آل" در متن عربى است و اين واژه، اسم است و تمييز براى" أحَبّ"، و در تمام نسخههاى چاپى تحقيق شده الطبقات الكبرى نيز به همين گونه(آلًا) ضبط شده است؛ ليكن برخى احتمال مىدهند كه اين كلمه، حرف تنبيه" ألا" باشد كه بر سر فعل" فاوصيكم" آمده است. بدين ترتيب، ترجمه چنين خواهد شد:" ... و اسامه، از دوست داشتنىترينِ مردمان در نزد من است. آگاه باشيد كه شما را ...".
ص: 190
ص: 191
محمّد صلىاللّهعليهوآله مىگذشت كه شامى براى خوردن نمىيافتند.
فتح البارى به نقل از عايشه: پيامبر خدا هيچ گاه، سه روزِ پياپى سير غذا نخورد. اگر مىخواستيم، مىتوانستيم سير شويم؛ اما او ايثار مىكرد.
المَحَجّة البيضاء به نقل از عايشه: پيامبر خدا تا لحظهاى كه از دنيا رفت، هرگز سه روزِ پياپى سير غذا نخورد. البته اگر مىخواستيم، مىتوانستيم سير شويم؛ اما ديگران را بر خود مقدّم مىداشتيم.
سنن ابن ماجة به نقل از عايشه: تا زمانى كه پيامبر خدا زنده بود، خاندان محمّد صلىاللّهعليهوآله هرگز دو روزِ پياپى، از نان جو، سير نخوردند.
الطبقات الكبرى به نقل از عايشه: تا زمانى كه پيامبر خدا زنده بود، خانواده محمّد صلىاللّهعليهوآله هيچ گاه سه روزِ پياپى، صبحانه و شام را از نان جو، سير نخوردند.
الترغيب والترهيب به نقل از انس بن مالك: فاطمه عليهالسلام تكّهاى نان جو به پيامبر صلىاللّهعليهوآله داد. پيامبر به او فرمود:" اين، اوّلين غذايى است كه پدرت، بعد از سه روز مىخورد".
المصنَّف، ابن ابى شيبه به نقل از حسن (1): پيامبر صلىاللّهعليهوآله از اموال خود، به مردم كمك مىكرد، تا جايى كه [بر اثر تنگدست شدن،] ازار خود را با پوست، وصله مىكرد. تا زمانى كه به رحمت خدا پيوست، هيچ گاه نشد كه سه روزِ متوالى، هم صبحانه بخورد و هم شام.
1) حسن، در اين حديث، ممكن است حسن بَصرى يا امام حسن عليهالسلام باشد.
ص: 192
ص: 193
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" كار، دست خداست. اگر او خواست، به شما خواهد رسيد و اگر نخواست، به ديگرى واگذار خواهد شد".
بنى كلاب رفتند و بيعت نكردند و گفتند: ما در راه تو، شمشير نمىزنيم كه بعدا ديگران را بر ما حكومت دهى! 179. المناقب، ابن شهرآشوب: همان كسى كه خواست پيامبر صلىاللّهعليهوآله را غافلگير كند و بكشد، به ايشان گفت: اى محمّد! اگر مسلمان شوم، چه به من مىرسد؟
پيامبر خدا فرمود:" در سود و زيانِ اسلام، شريك خواهى بود".
گفت: مرا والىِ بعد از خودت قرار مىدهى؟
فرمود:" اين سِمَت، نه از آنِ تو خواهد بود و نه از آنِ قوم و قبيله تو؛ امّا دهنههاى اسبها [فرماندهىِ سواران] را به تو مىسپارم تا در راه خدا بجنگى".
ابوطالب اين سخن قريش را به اطّلاع پيامبر صلىاللّهعليهوآله رسانيد، ايشان فرمود:" اگر خورشيد را در دست راست من بگذارند و ماه را در دست چپم، چنين چيزى را نمىخواهم؛ بلكه يك كلمه به من بدهند تا به وسيله آن، بر عربها پادشاهى كنند و غير عربها در برابرشان سر فرود آورند و شهريارانِ بهشت باشند".
ابوطالب اين سخن را به اطلاع قريش رسانيد. آنها گفتند: حاضريم ده كلمه به او بگوييم.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله به آنان فرمود:" گواهى دهيد كه هيچ خدايى جز اللّه نيست، و من فرستاده خدا هستم".
ص: 194
ص: 195
آنان گفتند: ما سيصد و شصت خدا را بگذاريم و يك خدا را بپرستيم؟! در اين هنگام، خداوند عز و جل اين آيه را فرو فرستاد:" و از اين كه هشدار دهندهاى از خودشان، برايشان آمده، در شگفتاند و كافران گفتند: اين، جادوگرى دروغگوست ... و اين [سخن] جز دروغبافى، هيچ نيست".
" و با كسانى كه پروردگارشان را صبح و شام مىخوانند [و] خشنودىِ او را مىخواهند، شكيبايى پيشه كن، و دو ديدهات را از آنان برمگير كه زيور زندگىِ دنيا را بخواهى، و از آن كس كه قلبش را از ياد خود غافل ساختهايم و از هوسِ خود پيروى كرده و [اساسِ] كارش بر زيادهروى است، اطاعت مكن".
" و كسانى را كه پروردگار خود را بامدادان و شامگاهان مىخوانند- در حالى كه خشنودىِ او را مىخواهند- مران. از حساب آنان، چيزى بر عهدؤ تو نيست، و از حساب تو [نيز] چيزى بر عهدؤ آنان نيست، تا ايشان را برانى و از ستمكاران باشى". (1)
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: مرا در ميان ضعيفان بجوييد؛ زيرا شما به واسطه مردمان ضعيف است كه روزى مىخوريد و يارى مىشويد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: آيا شما را از بدترينِ بندگان خدا آگاه نسازم؟ درشتخوى متكبّر. آيا شما را از بهترينِ بندگان خدا آگاه نسازم؟ ناتوان مستضعف.
المعجم الكبير به نقل از امية بن خالد: پيامبر صلىاللّهعليهوآله به كمك مسلمانانِ پابرهنه و بينوا، فتح مىكرد و پيروز مىشد.
1) سبب نزول اين آيه، آن است كه در مدينه، گروهى فقير بودند كه" اصحاب صُفّه" خوانده مىشدند و پيامبر شخصا جوياى حالشان مىشد و با آنان روابط نزديك داشت، با آنان نشست و برخاست مىكرد و مأنوس بود. ثروتمندان و نازپروردگان، بر اين كار پيامبر خدا خرده مىگرفتند و به وى سفارش مىكردند كه آنان را از خود برانَد .... روزى پيامبر صلىاللّهعليهوآله تنگاتنگِ يكى از همين يارانش ايستاده بود و با او سخن مىگفت. در اين حال، يكى از انصار به ايشان عرض كرد:" اينان را از خود بران". پس خداوند، اين آيه را فرو فرستاد.
ص: 196
ص: 197
و نيز فرمود:" هر كس مسلمان فقيرى را گرامى بدارد، روز قيامت، در حالى خدا را ديدار مىكند كه از او راضى است".
امير مؤمنان مىفرمايد: من به بازار رفتم و پيراهنى به دوازده درهم خريدم و خدمت پيامبر صلىاللّهعليهوآله آوردم. ايشان نگاهى به آن كرد و فرمود:" اى على! اگر پيراهن ديگرى باشد، بيشتر دوست دارم. فكر مىكنى صاحبش آن را پس بگيرد؟".
گفتم: نمىدانم.
فرمود:" برو ببين".
من نزد فروشنده پيراهن رفتم و گفتم: پيامبر خدا اين را نمىپسندد و پيراهن ديگرى مىخواهد. پس اين را از ما پس بگير.
فروشنده، درهمها را به من برگرداند و من آنها را خدمت پيامبر صلىاللّهعليهوآله آوردم. ايشان به بازار آمد تا پيراهنى بخرد. در بين راه، كنيزكى را ديد كه كنارى نشسته است و مىگريد. پيامبر صلىاللّهعليهوآله به او فرمود:" چه شده است؟".
دخترك گفت: اى پيامبر خدا! خانوادهام به من چهار درهم دادند تا برايشان چيزى بخرم؛ اما آن درهمها گم شدهاند و من جرئت نمىكنم پيش آنها برگردم.
پيامبر خدا چهار درهم به او داد و فرمود:" پيش خانوادهات برگرد".
سپس پيامبر خدا به بازار رفت و پيراهنى به چهار درهم خريد و آن را پوشيد و خداوند عز و جل را سپاس گفت و از بازار، بيرون آمد. سپس مردى را ديد كه برهنه است و مىگويد: هر كه مرا بپوشاند، خداوند از جامههاى بهشت بر او بپوشاند! پيامبر صلىاللّهعليهوآله پيراهنى را كه خريده بود، از تن در آورد و به آن نيازمند، پوشاند. سپس به بازار برگشت و با چهار درهمِ باقىمانده، پيراهن ديگرى خريد و آن را پوشيد و خدا را سپاس گفت و به سوى خانهاش برگشت. ناگاه ديد كه همان كنيزك، سر راه نشسته است و مىگريد. به او فرمود:" چرا پيش خانوادهات نمىروى؟".
گفت: اى پيامبر خدا! من دير كردهام و مىترسم مرا بزنند.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" جلو بيفت و راه خانهتان را به من نشان بده".
ص: 198
ص: 199
و رفت تا به درِ خانه آنها رسيد و ايستاد و فرمود:" سلام بر شما اى اهل خانه!".
اما جوابى نيامد. پيامبر خدا دوباره سلام داد. باز هم جواب ندادند و پيامبر صلىاللّهعليهوآله بار ديگر سلام داد. اين بار، اهل خانه جواب دادند: سلام و رحمت و بركات خدا، بر شما اى پيامبر خدا! پيامبر صلىاللّهعليهوآله به آنان فرمود:" چرا بار اوّل و دوم، جواب سلام مرا نداديد؟".
گفتند: اى پيامبر خدا! سلامِ شما را شنيديم؛ ولى دوست داشتيم آن را بيشتر بگوييد.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" اين كنيزك، در آمدن به خانه دير كرده است. او را اذيّت نكنيد".
گفتند: اى پيامبر خدا! او را به ميمنت قدوم شما، آزاد كرديم.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" خدا را سپاس! با بركتتر از اين دوازده درهم، نديده بودم. خداوند با آنها دو برهنه را پوشانيد و يك انسان را آزاد كرد".
عرض كرد: خير.
فرمود:" پس ترسيدى كه از ثروتمندىِ تو، چيزى عايد او شود؟".
عرض كرد: خير.
فرمود:" پس ترسيدى كه او لباس تو را كثيف كند؟".
عرض كرد: خير.
فرمود:" پس چه باعث شد كه تو چنين كنى؟".
عرض كرد: اى پيامبر خدا! من همراهى دارم كه برايم هر كارِ! زشتى را زيبا جلوه مىدهد و هر كارِ! خوبى را بد مىنماياند. من نيمى از دارايىام را براى اين [مرد تنگدست] قرار دادم.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله به مرد تنگدست فرمود:" آيا مىپذيرى؟".
عرض كرد: خير.
مرد ثروتمند به او گفت: چرا نمىپذيرى؟
جواب داد: مىترسم بر من همان رود كه بر تو رفته است.
ص: 200
ص: 201
وحى نازل مىشود و من در حالى كه بزرگ و سرور قريش هستم، وانهاده شدهام؟! ابومسعود عمرو بن عمير ثقفى، سرور ثقيف، هم وا نهاده شده است؟! ما، بزرگان اين دو شهريم.
بنا بر آنچه به من رسيده است، در پىِ اين سخن، خداوند چنين نازل كرد:" و گفتند:" چرا اين قرآن، بر مردى بزرگ از اهالى دو شهر، نازل نشده است؟!" تا آن جا كه مىفرمايد:" از آنچه مىاندوزند".
السيرة النبوية، ابن هشام به نقل از ابن اسحاق: اخنس بن شريق بن عمرو بن وهب ثقفى، همپيمان بنى زهره، از اشراف قبيله و از كسانى بود كه نفوذ كلمه داشت. به پيامبر خدا آسيب مىرساند و جواب ايشان را مىداد. پس خداوند دربارهاش چنين فرو فرستاد:" از هر سوگندخورنده فرومايه، فرمان مبر كه عيبجوست و براى خبرچينى گام برمىدارد" تا اين جاى سخن خداوند كه فرمود:" زنا زاده(زنيم)" و نفرمود" پَست تبار(ذنيم)" به خاطر وجود عيبى در نسب او؛ زيرا خداوند، كسى را به نسبش عيب نمىگيرد؛ ولى با چنين بيانى، صفت او را بيان كرده تا شناخته شود. زنيم، يعنى: فرزندْ خوانده قبيله.
السيرة النبوية، ابن هشام به نقل از ابن اسحاق: هر گاه پيامبر خدا در مجلسى، مردم را به خداوند متعال فرا مىخواند و در آن، قرآن تلاوت مىكرد و قريش را از آنچه بر امّتهاى پيشين رفته، هشدار مىداد و از آن مجلس برمىخواست، نضر بن حارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَى، در آن مجلس، به جاى پيامبر صلىاللّهعليهوآله مىنشست و براى مردم، قصّه رستم پهلوان و اسفنديار و پادشاهان فارس را بازگو مىكرد و آن گاه مىگفت: به خداوند سوگند، محمّد بهتر از من حكايت نمىكند و حكايت او، جز افسانههاى پيشينيان نيست. آنها را براى خود نوشته، همان طور كه من آنها را نوشتهام.
پس خداوند، درباره او اين آيات را فرو فرستاد:" و گفتند: افسانههاى پيشينيان است كه آنها را براى خود نوشته و صبح و شام، بر او املا مىشود. بگو: آن را كسى نازل كرده كه رازِ نهانها را در آسمانها و زمين مىداند، و هموست كه همواره آمرزنده مهربان است". و نيز درباره او فرو فرستاد:" هر گاه، آيات ما بر او تلاوت شد، گفت: افسانههاى پيشينيان است.". و نيز درباره او نازل كرد:" واى بر هر دروغزنِ گناهپيشهاى كه آيات خدا را كه بر او خوانده مىشود، مىشنود و باز به حال تكبّر چنان كه گويى آن را نشنيده است سماجت مىورزد. پس او را از عذابى پُر درد، خبر ده".
ص: 202
ص: 203
پيامبر خدا با وليد بن مغيره در مسجد نشسته بود. نضر بن حارث وارد شد تا با آنها در مجلس بنشيند. در آن مجلس، تعدادى از مردان قريش نيز حضور داشتند. پيامبر خدا، سخن گفت و نضر بن حارث به ايشان اعتراض كرد. پيامبر صلىاللّهعليهوآله با او سخن گفت تا او را خاموش كرد و آن گاه، بر او و ديگر حاضران، اين آيات را خواند:" در حقيقت، شما و آنچه غير از خدا مىپرستيد، هيزم دوزخيد. شما در آن وارد خواهيد شد. اگر اينها خدايانى [واقعى] بودند، در آن وارد نمىشدند، و حال آنكه جملگى، در آن ماندگارند. براى آنها در آنجا، نالهاى زار است و در آنجا [چيزى] نمىشنوند".
به گفته ابن هشام،" هُمَزَه" به معناى كسى است كه آشكارا از كسى بدگويى كند و براى [تحقير] او چشمك بزند و علامت بدهد.
گفتم: مانند ديگر مردمِ همتاى خويش است؛ يعنى مهاجران.
فرمود:" فلانى را چگونه مىبينى؟".
گفتم: بزرگى از بزرگان مردم است.
فرمود:" جُعيل، از يك دنيا همانند او، بهتر است!".
ص: 204
ص: 205
گفتم: اين فلان، چنين وضعى [در نظر شما] دارد و شما با او چنان [با سخاوت و احترام] رفتار مىكنيد؟! فرمود:" او رئيس قوم خود است و من از طريق [دلجويىِ] او، از قومش دلجويى مىكنم".
" طه. قرآن را بر تو نازل نكرديم تا به رنج افتى".
امام على عليهالسلام: از وقتى آيه" اى جامه به خويشتن فرو پيچيده! به پا خيز شب را مگر اندكى" بر پيامبر خدا نازل شد، ايشان تمام شب را به عبادت مىپرداخت، تا جايى كه پاهايش ورم كرد، به طورى كه [موقع نماز خواندن] يك پايش را بلند مىكرد و يكى را روى زمين مىگذاشت. پس جبرئيل عليهالسلام بر آن حضرت فرود آمد و گفت:" طه"؛ يعنى هر دو پايت را بر زمين بگذار، اى محمّد!" ما قرآن را بر تو نازل نكرديم كه به رنج افتى". نيز اين آيه را نازل كرد:" پس آنچه از قرآن ميسّر است، تلاوت كنيد".
امام باقر عليهالسلام: پيامبر صلىاللّهعليهوآله در شب نوبتىِ عايشه، نزد او بود. او به پيامبر صلىاللّهعليهوآله عرض كرد: اى پيامبر خدا! چرا خودت را به رنج مىاندازى، حال آن كه خداوند، گناهان گذشته و آينده تو را آمرزيده است؟
فرمود:" اى عايشه! آيا بندهاى سپاسگزار نباشم؟!".
ص: 206
ص: 207
امّ سلمه برگشت و شروع به گريستن كرد، تا جايى كه از شنيدن صداى گريه او، پيامبر خدا برگشت و به او فرمود:" اى امّ سلمه! چرا گريه مىكنى؟".
عرض كرد: پدر و مادرم به فدايت، اى رسول خدا! چرا گريه نكنم، در حالى كه شما با آن مقامى كه نزد خدا دارى و خداوند، همه گناهانِ قبل و بعد تو را آمرزيده است [اين گونهاى] ...؟!
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" اى امّ سلمه! چه چيز مرا در امان مىدارد؟ خداوند، يونس بن متّى را يك چشم برهم زدن، به خودش واگذاشت و در نتيجه، آن شد كه شد".
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" با اين حال، ديشب سى سوره را و از جمله، هفت سوره بلند (1)را قرائت كردم".
عمر عرض كرد: اى پيامبر خدا! با آنكه خداوند، گناهان گذشته و آينده شما را آمرزيده است، اين چنين خود را به زحمت مىاندازى؟! فرمود:" اى عمر! آيا بندهاى سپاسگزار نباشم؟!".
و در روايتى آمده است [كه افزود]:" مرا از درگاه خود مران".
فاطمه، دختر امير مؤمنان، نزد جابر بن عبداللّه رفت و گفت: اى صحابىِ پيامبر خدا! ما به گردن شما حقّ و حقوقى داريم، و يكى از حقوق ما به گردن شما،
ص: 208
ص: 209
اين است كه اگر ديديد يكى از ما از شدّت عبادت، خودش را از بين مىبرد، خدا را به ياد او آوريد و از وى بخواهيد كه به جانش رحم كند. اينك على بن حسين، اين يادگار پدرش حسين، بينىاش [از كثرت سجده] مجروح شده و پيشانى و زانوها و كف دستهايش سوراخ گشتهاند. او خودش را در عبادت ذوب كرده است.
جابر به درِ خانه امام زين العابدين عليهالسلام آمد و اجازه ورود خواست و چون وارد شد، ايشان را در محرابش چنان ديد كه عبادت، او را فرسوده است. امام عليهالسلام برخاست و با بزرگوارى، حال او را پرسيد و سپس جابر را در كنار خود نشانيد. جابر رو به ايشان كرد و گفت: اى فرزند پيامبر خدا! مگر نمىدانى كه خداوند، بهشت را در حقيقت، براى شما و دوستداران شما خلق كرده و دوزخ را براى دشمنان و مخالفان شما آفريده است؟ پس اين چه رنج و مشقّتى است كه به خودتان مىدهيد؟
امام زين العابدين عليهالسلام به او فرمود:" اى صحابىِ پيامبر خدا! مگر نمىدانى كه جدّم پيامبر خدا، با آنكه خداوند گناهان گذشته و آينده او را بخشيده بود، از سختكوشى در عبادت خدا باز نَايستاد و پدر و مادرم فدايش باد چندان عبادت كرد كه ساق و كف پاهايش ورم كرد و وقتى به ايشان گفته شد:" با آنكه خداوند، گناهان گذشته و آينده تو را آمرزيده است، باز اينچنين عبادت مىكنى؟!" فرمود:" آيا بندهاى سپاسگزار نباشم؟!"".
جابر كه ديد هيچ حرفى در ايشان اثر نمىگذارد، عرض كرد: اى فرزند پيامبر خدا! بر جان خودت رحم كن؛ زيرا شما از خاندانى هستى كه مردم، با واسطه قرار دادن آنان در درگاه الهى، از خداوند مىخواهند كه بلا را دفع كند و رنج و محنتها را برطرف سازد و آسمان را [از خراب شدن بر سر آنها] نگه دارد.
امام زين العابدين فرمود:" اى جابر! من همچنان به روش پدرانم ادامه خواهم داد و به آنان اقتدا خواهم كرد تا آنكه به ديدارشان بشتابم".
در اين هنگام، جابر رو به حضّار كرد و گفت: در ميان فرزندان پيامبران، كسى مانند على بن حسين ديده نشده است، مگر يوسف بن يعقوب. به خدا قسم كه فرزندان و ذرّيّه على بن حسين، برتر از فرزندان و ذرّيّه يوسف هستند.
ص: 210
ص: 211
در روايتى ديگر آمده است: خاندان محمّد، هر گاه عملى را انجام مىدادند، آن را پايدار و استوار مىساختند.
آن دو گفتند: عملى كه بر آن، مداومت مىشد؛ گرچه اندك مىبود.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: مَثَل نماز، مَثَل ستون خيمه است؛ اگر ستون محكم باشد، طنابها و ميخها و چادر، كارآيى دارند؛ امّا اگر ستون بشكند، نه طنابى به كار مىآيد و نه ميخى و نه چادرى.
امام باقر عليهالسلام: نماز، ستون دين است. مَثَل آن، مَثَل تيرك خيمه است كه اگر تيرك محكم باشد، ميخها و طنابها محكم مىمانند و اگر تيرك كج شود و بشكند، نه ميخى استوار مىماند و نه طنابى.
ص: 212
ص: 213
المناقب، ابن شهرآشوب: پيامبر خدا برنمىخاست و نمىنشست، مگر با ذكر و ياد خدا.
امام صادق عليهالسلام: پيامبر خدا هرگاه از مجلسى بر مىخاست، اگر چه زمانى كوتاه در آن جا نشسته بود، 25 مرتبه از خدا آمرزش مىطلبيد.
ص: 214
ص: 215
صاف و نرم. اگر قسمتِ بافته موهايش باز مىشد، فرق باز مىكرد، وگرنه، آن را به حال خود مىگذاشت و در هر حال، هنگامى كه موى خود را بلند مىكرد، بلندىِ مو از لاله گوشش تجاوز نمىكرد. رنگش درخشان بود، پيشانىاش پهن بود و ابروانى كشيده و كمانى داشت. ابروانش در عين كشيده بودن، كامل و پُرمو بود؛ ولى پيوسته نبود. هرگاه عصبانى مىشد، رگِ ميان ابروهايش متورّم مىشد. بينىِ او باريك بود و در وسط، كمى برجستگى داشت. نورانيّتى داشت كه هميشه وى را در برگرفته بود، بهگونهاى كه اگر كسى در او تأمّل نداشت، متكبّرش مىانگاشت.
محاسن او كوتاه و پُرپشت بود، و گونههايش هموار و كمگوشت. دهانش بزرگ و دندانهايشان سفيد و برّاق بودند. رشته مويى نازك، از گردن يا سينه تا ناف داشت. گردن او، گويى تُنگى نقرهفام بود. خلقتى همگون داشت، بدنش فربه بود و در عين حال، سينه و شكمش در يك سطح بودند. شانههايى پهن و عضلانى، و بدنى سفيد و نورانى داشت. از زير گردنِ او تا ناف، رشته مويى نازك، مثل يك خط، قرار داشت. پايين سينه و شكم وى و ديگر قسمتها، عارى از مو بود و در مقابل، ساعد، شانهها و بالاى سينهاش پُرمو بود. ساق دستشان كشيده، كف دستش درشت و دستها و پاهايش زِبر بود. دست و پاهايش متناسب و استخوانهايش صاف و بدون كجى بود.
كف پاهايش كاملًا گود بود. قسمت قوزك پايش به پايين، خيلى پُر گوشت نبود و آب از روى پايش رد مىشد. وقتى به حركت در مىآمد، با قدرت، قدم بر مىداشت. در حال حركت، كمى متمايل حركت مىكرد. با وقار و سريع راه مىرفت، گويا در سرازيرى به سمت پايين در حركت است. هنگامىكه به چپ و راست رو مىكرد، با تمام بدن به آن سو رو مىكرد. چشمانش به زير افتاده بود و نگاهش به زمين، طولانىتر از نگاهش به آسمان بود. معمولًا خيره خيره، نگاه نمىكرد و به هر كس مىرسيد، سلام مىكرد".
به هند گفتم: گفتار وى را برايم توصيف كن.
هند گفت:" پيامبر صلىاللّهعليهوآله پيوسته اندوه [بابت انجام دادن وظيفه] داشت و هميشه در فكر بود. آسايش نداشت و در جايى كه نياز نبود، سخن نمىگفت. گفتارش سنجيده و كامل بود. نه زياد سخن مىگفت و نه كم. كلامش متين بود. زشت و سَبُك، صحبت نمىكرد. نعمت و محبّت ديگران، هر چند كم، در نظرش بزرگ بود و چيزى از آن را مذمّت نمىكرد. از طعم غذا، نه تعريف مىكرد و نه اظهار ناراحتى. دنيا، او را عصبانى نمىكرد و وقتى پاى حق در ميان بود، كسى وى را نمىشناخت و چيزى رد مقابل غضبش تاب مقاومت نداشت، تا اينكه حق را پيروز گردانَد. براى اشاره
ص: 216
ص: 217
كردن، با تمامِ دست اشاره مىكرد و در هنگام تعجّب، دست خود را بر مىگردانْد و در هنگام صحبت، دست راست را به دست چپ، نزديك مىكرد و با شست راست خود، به كف دست چپ مىزد. در هنگام غضب، چهره خود را با ناراحتى، بر مىگردانْد و در هنگام خوشحالى، چشم به زير مىانداخت. خندهاش بيشتر تبسّم بود. بسيار زيبا لبخند مىزد و در هنگام خنده، دندانهاى سفيدش هويدا مىشد".
اين حديث را مدّتى از حسين عليهالسلام پنهان داشتم. سپس آن را به او گفتم و پى بردم كه قبل از من، از دايىام هند، سؤال كرده است. نيز متوجّه شدم كه او از پدر خويش، درباره رفتار اندرون و بيرون و نشستن و شمايل پيامبر خدا سؤال كرده و چيزى را نپرسيده باقى نگذاشته بود.
حسين عليهالسلام گفت: از پدرم درباره زندگى داخلىِ پيامبر خدا، سؤال كردم. پدرم فرمود:" ورود ايشان به هر خانهاى، به خاطر اجازهاى كه [از همسران و كسان خود] داشت، در اختيار خودش بود. و هر گاه به خانه مىرفت، وقت خود را سه قسمت مىكرد: يك قسمت براى خداوند تبارك و تعالى، يك قسمت براى خانواده، و يك قسمت نيز براى خود. سپس، قسمت خود را بين خود و مردم، تقسيم مىكرد و اوّل، خواص وارد مىشدند و پس از آن، ساير مردم، و چيزى از وقت خود را از مردم دريغ نمىفرمود و در مورد قسمت امّت، روش او اين گونه بود كه اهل فضل را با اجازه دادن به آنها به اندازه فضلشان در دين، بر ديگران ترجيح مىداد.
بعضى از آنان، يك حاجت داشتند، بعضى دو حاجت و بعضى بيشتر. پس به آنها مىپرداخت و آنان را نيز به آنچه باعث اصلاحشان و اصلاح امّت بود(از جمله با جويا شدن از احوالشان و نيز گفتن مطالب لازم)، مشغول مىكرد و مىفرمود:" افرادِ حاضر، به افرادِ غايب، ابلاغ كنند و هر كس به من دسترس ندارد، حاجتش را به من برسانيد؛ زيرا هر كس نيازِ نيازمندى را كه خود قادر نيست نيازش را به حاكم برساند، در نزد حاكم مطرح نمايد، خداوند، او را در قيامت، ثابتقدم خواهد فرمود".
در نزد وى، فقط همين مطالب مطرح مىشد و از هيچكس چيزى جز اينها قبول نمىفرمود. همچون پيشاهنگانِ جستجوگر، وارد مىشدند و با دست پُر، دينشناس و قادر به هدايت ديگران، خارج مىشدند".
[حسين عليهالسلام] گفت: درباره رفتار بيرونىِ پيامبر خدا و اين كه در بيرون، چه مىكرد، از پدرم سؤال كردم.
پدرم فرمود:" پيامبر خدا، زبان خود را [از سخن گفتن،] جز در موارد نياز، حفظ مىكرد. در ميان مردم، تحبيبِ قلوب مىكرد و آنان را از خود نمىرانْد. كريم [و بزرگِ] هر قومى را گرامى مىداشت و رئيس آنان قرار مىداد. از مردم، دورى مىجُست و خود را از [اعمال و رفتار غفلتآورِ] آنان به دور نگه مىداشت، بدون اينكه خوشرويىِ خود را از آنان دريغ كند. از ياران خود، سراغ مىگرفت و تفقّد
ص: 218
ص: 219
مىفرمود و از مردم، در مورد مسائلى كه بين خود آنان بود، سؤال مىكرد. بدون افراط و تفريط، نيكى را مىستود و تأييد مىكرد، و بدى را تقبيح مىكرد و بىارزش مىشمرد. ميانهرو بود. كارهاى متناقض انجام نمىداد. هيچگاه غفلت نمىكرد تا مبادا مردم، غفلت كنند يا خسته شوند. در حق، كوتاهى نمىكرد و از آن، تجاوز هم نمىكرد. اطرافيان ايشان، از بهترين مسلمانانِ نيكوكار بودند، و برتر و بالاتر از همه نزد وى، آن كسى بود كه خيرش به همه مىرسيد، و هركس نسبت به ديگران بهتر همدردى و كمك مىكرد، نزد وى، مقام و منزلتى بزرگتر داشت".
[حسين عليهالسلام] گفت: در مورد نشست و برخاست ايشان، سؤال كردم.
[پدرم] فرمود:" در نشستن و برخاستن، همواره به ذكر مشغول بود. در اماكن [عمومى]، توقّف نمىكرد و از اين كار، نهى مىفرمود. هر وقت به مجلسى وارد مىشد، در آخرِ مجلس مىنشست و همواره به اين كار، دستور مىداد. با همنشينان خود، يكسان برخورد مىفرمود تا كسى گمان نبرد كه ديگرى، نزد وى گرامىتر است. هر كس با ايشان همنشين مىشد، در مقابل او آن قدر صبر مىكرد كه اوّل، خود او بلند شود و مجلس را ترك كند. هر كس از ايشان حاجتى مىخواست، يا با دست پُر برمىگشت و يا در پاسخ، گفتارى نرم و ملايم، دريافت مىكرد. حُسن خُلق او، شامل حال همه بود. براى مردم، همچون پدرى مهربان بود. در مورد حق، همه در مقابل ايشان، يكسان بودند. مجلس وى، مجلس بُردبارى و حيا و صداقت و امانت بود و صدا در آنجا بلند نمىشد و از كسى هتكِ حرمت نمىگرديد و لغزش كسى بازگو نمىشد. همه، با هم هماهنگ بودند و از روى تقوا با هم رفتار مىنمودند. برابر و نسبت به هم، فروتن بودند، افرادِ بزرگتر را احترام مىكردند و به كودكان، مهربانى مىنمودند و افراد حاجتمند را بر خود، ترجيح داده، افراد غريب را پناه مىدادند".
پرسيدم: رفتارش با همنشينان خود، چگونه بود؟
[امير مؤمنان] فرمود:" پيوسته، خوشرو و ملايمو خوشبرخورد بود. سختگير و خشن، داد و فريادكن و بد زبان نبود. عيبجويى نمىكرد. خيلى شوخى نمىكرد، و از كسى خيلى تعريف نمىنمود. در مقابل آنچه دوست نمىداشت، خود را به غفلت مىزد و به روى خود نمىآورد. كسى از وى نااميد نمىشد و آرزومندانش، محروم نمىشدند. سه كار را كنار گذاشته بود: جدال و ستيزهجويى، زيادهگويى، و سخن گفتنِ بيهوده. و سه كار را در مورد مردم انجام نمىداد: كسى را نكوهش و سرزنش نمىكرد، لغزشها و مسائل پنهانىِ افراد را پيجويى نمىكرد، و در موردى تكلّم مىفرمود كه اميد ثواب داشت. وقتى صحبت مىكرد، همه ساكت بودند، چنانكه گويى پرندهاى بر روى سر آنها نشسته است، و هرگاه سكوت مىنمود، ديگران صحبت مىكردند. در حضور ايشان، مجال سخن گفتن را از يكديگر نمىگرفتند. اگر كسى در حضور ايشان صحبت مىكرد، ايشان سكوت مىكرد تا
ص: 220
ص: 221
سخنِ او تمام شود. به هرچه ديگران را مىخندانيد، مىخنديد، و از هر چيز كه ديگران تعجّب مىكردند، اظهار تعجّب مىكرد. در مقابل افراد غريب كه در گفتار و درخواست، رفتار درستى نداشتند صبر مىكرد، و حتّى ياران ايشان، به دنبال چنين افرادى مىگشتند. ايشان مىفرمود:" وقتى حاجتمندى را ديديد كه در پىِ برآوردن نياز خويشاست، بهاو كمك كنيد" و مدحو تمجيد را جز از مؤمنصادق، نمىپذيرفت و كلام كسى را قطع نمىكرد، مگر زمانىكه [ناروا شده،] از حد مىگذشت كه در اين صورت، كلامش را يا با نهى كردن و يا برخاستن از مجلس، قطع مىكرد".
حسين عليهالسلام گفت: درباره سكوت پيامبر خدا نيز سؤال كردم.
پدرم فرمود:" سكوت وى، بر پايه چهار [اصل] استوار بود: بردبارى، حَذَر(احتياط)، سنجش و تفكّر. و امّا سنجش، در يكسان نگاه كردن به مردم و يكسان گوش دادن به سخنهاى آنان بود، و تفكّر وى، در امور باقى و امور فانى بود. بردبارى را در عين شكيبايى و صبر دارا بود. چيزى او را عصبانى نمىكرد و از كوره به در نمىبُرد.
در چهار مورد، با دقّتو احتياط، رفتار مىكرد: انجامدادن كارهاى نيك، تا ديگران به او تأسّى كنند؛ ترك كارهاى زشت، تا ديگران نيز ترك كنند؛ كوشش و دقّت نظر در اصلاح امّت خويش؛ و اقدام به كارى كه براى همه، خير دنيا و آخرت داشت".
پيامبر صلىاللّهعليهوآله هرگز به حساب خداوند عز و جل چيزى را نبخشيد، مگر آنكه خداوند، آن را اجازه داد و اگر بهشت را هم [به حساب خدا به كسى مىبخشيد]، خداوند عز و جل آن را اجازه مىداد.
ص: 222
ص: 223
و گفتند: براى ما، درباره بخشى از اخلاق پيامبر صلىاللّهعليهوآله سخن بگو.
او گفت: من همسايه او بودم. هرگاه وحى نازل مىشد، دنبال من مىفرستاد و من نزد او مىآمدم و وحى را مىنگاشتم. هرگاه ياد دنيا در ميان بود، او هم با ما ياد دنيا مىكرد و هرگاه ياد آخرت در ميان بود، او هم با ما ياد آخرت مىكرد و هرگاه از خوراك، سخن به ميان مىآورديم، او هم با ما سخن از آن به ميان مىآورد. آيا مىخواهيد همه آنها را برايتان بگويم؟ 211. السنن الكبرى به نقل از ابو امامه، سهل بن حنيف انصارى، از يكى از اصحاب پيامبر صلىاللّهعليهوآله: پيامبر خدا مسلمانان مسكين و ضعيف را كه بيمار بودند، عيادت مىفرمود و جنازهشان را تشييع مىكرد و هيچ كس جز او، بر آنها نماز نمىخواند. زنى درمانده از اهالىِ عوالى، بيمارىاش طولانى شد و پيامبر خدا از همسايگانى كه به ديدار او مىرفتند، حال آن زن را جويا مىشد و به آنان فرمان داد كه اگر آن زن از دنيا رفت، به خاكش نسپرند تا اينكه خود ايشان بر او نماز بگزارد. شبى، آن زن درگذشت و او را با جنازهها [يا گفت: به مكان جنازهها] به مسجد پيامبر خدا آوردند تا پيامبر صلىاللّهعليهوآله آن گونه كه از ايشان خواسته بود بر او نماز بگزارد؛ امّا ديدند پيامبر صلىاللّهعليهوآله پس از نماز عشا خوابيده است و خوش نداشتند كه پيامبر را از خواب بيدار كنند. لذا خود، بر او نماز گزاردند و او را بردند. چون صبح شد، پيامبر صلىاللّهعليهوآله از همسايگان آن زن كه نزد پيامبر بودند، حال آن زن را جويا شد و آنها خبر مرگ او را به پيامبر صلىاللّهعليهوآله دادند و گفتند كه نخواستند پيامبر صلىاللّهعليهوآله را براى او بيدار كنند. پيامبر صلىاللّهعليهوآله به آنها فرمود:" چرا چنين كرديد؟ راه بيفتيد".
آنها با پيامبر صلىاللّهعليهوآله به راه افتادند تا به گور او رسيدند و چنانكه براى نماز ميّت مىايستند، پشت سر پيامبر صلىاللّهعليهوآله به صف ايستادند و پيامبر صلىاللّهعليهوآله بر آن زن نماز گزارد.
ص: 224
ص: 225
شخص دست و رويش را بشويد. هيچ طالبى، از او چيزى طلب نكرد، مگر اينكه به سخنان او گوش مىداد و از نزد وى نمىرفت، تا آنكه او پيامبر را ترك كند. هيچ كس دست به طرف پيامبر صلىاللّهعليهوآله دراز نمىكرد، مگر آنكه آن را مىگرفت و دستش را از دست او نمىكشيد تا وقتى كه وى دستش را [عقب] بكشد.
المناقب، ابن شهرآشوب: پيامبر خدا پيش از آنكه مبعوث شود، بيست خصلت از خصلتهاى پيامبران را دارا بود كه اگر فردى يكى از آنها را داشته باشد، دليل بر عظمت اوست، چه رسد به كسى كه همه آنها را دارا باشد! وى پيامبرى امين، راستگو، ماهر، با اصالت، شريف، والا مقام، سخنور، خردمند، با فضيلت، عبادتْ پيشه، بىاعتنا به دنيا، سخاوتمند، دلير و جنگاور، قانع، فروتن، بردبار، مهربان، غيرتمند، صبور، سازگار و نرمخو بود و با هيچ منجّم و كاهن و پيشگويى درنياميخت.
الطبقات الكبرى به نقل از كعب الأحبار، در پاسخ پرسشى درباره اوصاف پيامبر صلىاللّهعليهوآله در تورات: او را چنين مىيابيم:" محمّد پسر عبد اللّه ... نه بد زبان است، و نه در كوچه و بازار، هياهو به راه مىاندازد و بدى را با بدى پاسخ نمىدهد؛ بلكه مىبخشد و گذشت مىكند".
الطبقات الكبرى به نقل از كعب الأحبار: ما در تورات، چنين مىخوانيم:" محمّد پيامبرِ برگزيده، نه تندخوست و نه خشن و نه اهل جار و جنجال. در كوچه و بازار، بدى را با بدى جواب نمىدهد؛ بلكه مىبخشد و گذشت مىكند".
الطبقات الكبرى به نقل از حسن (1): گروهى از اصحاب پيامبر صلىاللّهعليهوآله جمع شدند و گفتند: چه خوب است كسى را پيشِ همسران پيامبر خدا بفرستيم و از نحوه رفتار او در خانهاش، سؤال كنيم تا شايد آن را سرمشق خود قرار دهيم.
آنان كسى را پيش يكايك همسران پيامبر فرستادند و آن فرستاده، [از همه آنان] يك پاسخ آورد: شما از اخلاق پيامبرتان مىپرسيد. اخلاق او، [همان دستورهاى] قرآن است. پيامبر خدا شبها را نماز مىخوانَد و مىخوابد و روزه مىگيرد و روزه مىگشايد و با همسر خود، همبستر مىشود.
1) حسن در اين جا، ممكن است حسن بصرى يا امام حسن عليهالسلام باشد.
ص: 226
ص: 227
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، تربيت شده خدا هستم و على، تربيت شده من است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: اى مردم! من در حقيقت، رحمتى اهدايى [از جانب خدا] هستم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، اجابت دعاى پدرم ابراهيم هستم كه هنگام ساختن پايههاى كعبه گفت:" اى پروردگار ما! در ميان آنان، پيامبرى از خودشان بر انگيز ...".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، اجابت همان دعاى پدرم ابراهيم هستم، و آخرين كسى كه به ظهورِ من بشارت داد، عيسى بن مريم بود.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، پشت و پناه مسلمانان هستم.
ص: 228
ص: 229
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: خودستايى نيست؛ من، سرورِ فرزندانِ آدم هستم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: قصدم فخر فروشى نيست. من در روز قيامت، سرور فرزندان آدم هستم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من نخستين كسى هستم كه زمين، بر او شكافته مىشود(از گور برمىخيزد).
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: زمانى كه مردم بر انگيخته شوند، من نخستين كسى هستم كه [از گور] بيرون مىآيد و آنگاه كه به پيشگاه خدا در آيند، من خطيب آنان هستم و هرگاه نوميد شوند، من نويد دهنده ايشانم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: در روز قيامت، من بيش از همه پيامبران، پيرو دارم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: خودستايى نيست؛ من جلودار پيامبرانم. خودستايى نيست؛ من خاتم پيامبرانم. خودستايى نيست؛ من نخستين شفاعت كننده و نخستين كسى هستم كه شفاعتش پذيرفته مىشود.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، نخستين كسى هستم كه دَرِ بهشت را مىكوبد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: نخستين كسى كه روز قيامت، بر خداى عزيز جبّار وارد مىشود، من هستم و كتاب او و اهل بيت من، و سپس امّتم. آنگاه، از آنان مىپرسم:" با كتاب خدا و اهل بيت من، چه كرديد؟".
ص: 230
ص: 231
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، نزديكترينِ مردم به پسر مريم هستم. پيامبران، فرزندان يك پدر و چند مادرند. (1)
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، در دنيا و آخرت، نزديكترينِ مردم به عيسى بن مريم هستم. ميان من و او، پيامبرى وجود ندارد. پيامبران، برادرانى از يك پدر و چند مادر هستند؛ مادرانشان گوناگون است و دينشان يكى است. ميان من و عيسى بن مريم، پيامبرى نيست.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من محمّد و احمد هستم. من پيامبر رحمت هستم. من پيامبر حماسه هستم. من مُقَفّى (2)و حاشِر (3)هستم و با [شعار] جهاد بر انگيخته شدهام، نه براى كشت و كار.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من فصيحترينِ شما هستم. من از قريشم و زبانم زبان [قبيله] بنى سعد بن بكر است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، خدا پَرواترينِ شما و آگاهترينتان به قوانين پروردگارم هستم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: باتقواترين و خداشناسترينِ شما، من هستم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: مرا با چهار چيز، برترى دادهاند: زمين، براى امّتم مسجد و پاك كننده قرار داده شده است و هر كس از امّت من كه بخواهد نماز بگزارد و آبى نيابد و زمينى داشته باشد، زمين برايش مسجد و پاك كننده است؛ من با ترس [در دل دشمنْ] يارى داده شدهام، به گونهاى كه در برابرم، دشمن تا مسير يك ماه راه را شكست مىخورَد و فرارى مىشود؛ غنائم براى امّتم حلال شدهاند؛ و پيامبر همه مردم هستم.
1) جمهور عالمان، در معناى اين حديث گفتهاند: يعنى اصل ايمانشان يكى است، ولى شريعتشان متفاوت است؛ زيرا همه آنان، در اصل توحيدْ همداستاناند.
2) مقفّى در اينجا يعنى پيامبرى كه در پى همه پيامبران آمده و پيامبر ديگرى پس از او نمىآيد(النهاية فى غريب الحديث: ج 4 ص 94).
3) حاشر، در اين جا يعنى كسى كه مردم بر دين او محشور مىشوند(النهاية: ج 4 ص 25).
ص: 232
ص: 233
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: به من، چهار برترى بر ديگر پيامبران داده شده است: من به سوى همه مردم فرستاده شدهام؛ همه زمين، براى من و امّت من، سجدهگاه و پاككننده قرار داده شده است ...؛ به وسيله رعب و وحشت [دشمن] يارى شدهام كه از مسافت يك ماه راه، خداوند در دل دشمنان من رعب مىافكند؛ و غنائم براى ما حلال شده است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: پروردگارم بر منّت گذاشت و به من فرمود:" اى محمّد! ... من تو را با ايجاد رُعبى [در دل دشمنْ] پيروز كردم كه احدى را با آن به پيروزى نرساندم".
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: پنج چيز به من داده شده كه پيش از من، به احدى داده نشده است: زمين براى من سجدهگاه و پاككننده قرار داده شد؛ با رعب و وحشت، يارى داده شدم؛ غنيمت براى من حلال گرديد؛ سخنان فراگير(قرآن) به من داده شد؛ و شفاعت به من عطا گرديد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله درباره برترىِ خود بر ابراهيم عليهالسلام: اگر ابراهيم عليهالسلام خليل خدا بود، من محمّد، حبيب او هستم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: هان! به خدا قسم كه من در آسمان، امين هستم و در زمين نيز، امينم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: خداوند، هيچ مخلوقى نيافريد كه نزد او از من برتر و گرامىتر باشد.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من، نخستين كسى بودم كه به پروردگارم ايمان آوردم و نخستين كسى بودم كه جواب دادم. آنگاه كه خداوند از پيامبران پيمان گرفت و آنها را
ص: 234
ص: 235
بر خودشان گواه ساخت [و گفت] كه:" آيا من پروردگار شما نيستم؟!". من نخستين پيامبرى بودم كه گفتم: چرا.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: من نخستينِ مردم در آفرينش هستم و آخرينِ آنان در برانگيخته شدن [به پيامبرى].
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: پنج چيز به من داده شده كه به هيچ يك از پيامبرانِ پيش از من، داده نشده است: به سوى [همگان، از] سفيد و سياه و سرخ فرستاده شدهام؛ زمين براى من، پاك كننده و سجدهگاه قرار داده شده؛ با رعب و وحشت، يارى داده شدهام؛ غنائم براى من حلال شده، در حالى كه پيش از من، براى هيچ كس(يا: هيچ پيامبرى) حلال نبوده؛ و سخنان جامع، به من عطا شده است.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: خداوند بر من منّت نهاد و فرمود:" يا محمّد درود خدا بر تو باد ... تو را با رعب و وحشت، يارى دادم، در حالى كه هيچ كس را با آن يارى ندادم.
پيامبر خدا صلىاللّهعليهوآله: به من، سخنان جامع داده شده و كلام، برايم كاملًا مختصر شده است.
امام على عليهالسلام: به پيامبر صلىاللّهعليهوآله گفته شد: آيا هرگز بُتى را پرستيدهاى؟
فرمود:" نه".
گفتند: آيا هرگز شراب نوشيدهاى؟
فرمود:" نه. همواره مىدانستم كه آنچه مردم انجام مىدهند، كفر است، در حالى كه هنوز نمىدانستم كتاب و ايمان چيست".
ص: 236
ص: 237
امام على عليهالسلام: خداوند، انسانى بهتر از محمّد صلىاللّهعليهوآله نيافريده است.
امام على عليهالسلام: جز اين نيست كه من، بندهاى از بندگان محمّد صلىاللّهعليهوآله هستم.
امام على عليهالسلام وقتى كه در مسجد كوفه، حمايلِ شمشيرش را به خود پيچيده بود و مردى دربارهخصوصيات [جسمى] پيامبر صلىاللّهعليهوآله سؤال كرد: پيامبر خدا رخسارىسفيد و گلگون داشت و چشمانى سياه و درشت، و موهايى صاف و نرم، و ريشى انبوه و گونههايى كم گوشت و استخوانى، و گيسوانى كه تا نرمه گوشش مىرسيد، و گردنى چون جام سيمين. از زير گلو تا نافش، خطّ باريكى از مو، چون نى رسته بود و جز آن، مويى بر سينه و شكمش وجود نداشت. دست و پايش درشت و استخوانى بود. هرگاه راه مىرفت، مثل اين بود كه از سرازيرى فرود مىآيد و به هنگام برخاستن، چابك و سريع بود. وقتى به طرفى برمىگشت، با تمام بدنش برمىگشت. دانههاى عرق، بر چهرهاش چون مرواريد بود. عرق بدنش، خوش بوتر از مُشك تند بود. نه كوتاه قامت بود و نه بلند، نه ناتوان بود و نه پست. كسى را چون او نديدهام، نه پيش از او و نه پس از او.
امام على عليهالسلام: از زمانى كه پيامبر صلىاللّهعليهوآله از شير گرفته شد، خداوند، بزرگترين فرشته از فرشتگان خود را همدم او گردانيد و آن فرشته، او را شب و روز در راه بزرگوارىها و خوىهاى والاى انسانى حركت مىداد .... هر سال، در كوه حِرا اقامت مىكرد و من او را مىديدم و كسى جز من، او را نمىديد. آن روزها، [اهل] هيچ خانهاى به اسلام درنيامده بود، مگر پيامبر صلىاللّهعليهوآله و خديجه عليهاالسلام و من سومينِ آنان بودم. نور وحى و رسالت را مىديدم و رايحه نبوّت را مىبوييدم.
ص: 238
ص: 239
هنگامى كه وحى بر ايشان نازل شد، من فرياد شيطان را شنيدم و عرض كردم: اى پيامبر خدا! اين چه فريادى است؟
فرمود:" اين، شيطان است كه از پرستيده شدنش مأيوس شده است. آنچه من مىشنوم، تو هم مىشنوى و هر چه من مىبينم، تو هم مىبينى، جز اينكه تو پيامبر نيستى، بلكه تو وزير و دستيارى، و تو در راه خير و صلاح هستى".
من با ايشان بودم كه سران قريش آمدند و گفتند: اى محمّد! تو ادّعاى بزرگى مىكنى كه پدران تو و هيچ يك از خاندانت، چنين ادّعايى نكرده است. اينك، ما از تو كارى مىخواهيم كه اگر آن را انجام دهى و به ما نشانش دهى، مىفهميم كه تو پيامبر و فرستاده [ى خدا] هستى، و اگر نتوانستى انجام دهى، مىفهميم كه تو جادوگرى دروغگو هستى.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" چه مىخواهيد؟" گفتند: از اين درخت بخواه تا از ريشه كنده شود و در برابرِ تو بايستد.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله فرمود:" البته خداوند، بر هر كارى تواناست. اگر خداوند، اين كار را براى شما انجام دهد، آيا ايمان مىآوريد و به حقيقت گواهى مىدهيد؟".
گفتند: آرى.
پيامبر فرمود:" من آنچه شما تقاضا مىكنيد، به شما نشان مىدهم؛ اما مىدانم كه به راه خير، باز نمىآييد. در ميان شما كسانى هستند كه به چاه [بَدر] افكنده خواهند شد و كسانى هستند كه [بر ضدّ من] دستهها به راه خواهند انداخت [و نبرد احزاب را به پا خواهند كرد]".
پيامبر صلىاللّهعليهوآله سپس فرمود:" اى درخت! اگر به خدا و روز واپسين ايمان دارى و مىدانى كه من فرستاده خدا هستم. به اذن خداوند، از ريشه كنده شو و در برابر من بايست!".
سوگند به خدايى كه او را به حق برانگيخت، آن درخت، از ريشه كنده شد و در حالى كه همهمهاى سخت داشت و صدايى چون صداى برهم خوردنِ بالهاى پرندگان از آن به گوش مىرسيد، جلو آمد و بالْ بالْ زنان، در برابر پيامبر خدا ايستاد و شاخه بلند خود را بر سر پيامبر خدا و يكى از شاخههايش را روى شانه من كه در طرف راست ايشان بودم انداخت. اما چون آن جماعت، اين صحنه را ديدند، سركشانه و گردنْ فرازانه، گفتند: دستور بده تا نيمى از آن، پيش تو آيد و نيم ديگرش، در جاى خويش بماند.
پيامبر خدا به درخت چنين فرمانى داد. پس نيمهاى از درخت، به نحوى بسيار شگفتآور و با سر و صدايى شديدتر، به طرف پيامبر رفت، به طورى كه نزديك بود
ص: 240
ص: 241
بر وى بپيچد. باز هم، از روى كفر و سركشى، گفتند: دستور بده تا اين نيمه درخت، به طرف نيمه ديگرش برگردد و مثل اوّل شود.
پيامبر صلىاللّهعليهوآله دستور داد و آن نيمه درخت برگشت. من گفتم: لا اله الا اللّه. اى پيامبر خدا! من، نخستين ايمانْ آورنده به تو هستم و نخستين كسى هستم كه اعتراف مىكند آنچه اين درخت، به فرمان خداوند متعال انجام داد، براى اعتراف به نبوّت تو و بزرگداشت و ارج نهادن سخن تو انجام داد.
اما آن جماعت، يكپارچه گفتند: [نه] بلكه او جادوگرى دروغگوست؛ جادوگرى شگفت و تردست است. آيا كسى جز او [و مقصودشان من بودم] تو را در كارَت تصديق مىكند؟
من از گروهى هستم كه در راه خدا، از سرزنش هيچ سرزنشگرى باك ندارند، سيمايشان سيماى راستان است، و گفتارشان گفتار نيكوكاران، آبادكنندگان شباند و نشانههاى [هدايت در] روز. به ريسمان قرآن چنگ آويختهاند، سنّتهاى خدا و سنّتهاى پيامبر او را زنده نگه مىدارند، نه تكبّر مىورزند و نه سركشى، نه نادرستى و خيانت مىكنند و نه تباهى مىآفرينند، دلهايشان در بهشت است و بدنهايشان در كار و كوشش! 254. امام على عليهالسلام: فرداى آن شبى كه پيامبر خدا به آسمان برده شد، من با او بودم و او در حِجْر [اسماعيل] نماز مىخواند. چون نمازش تمام شد و من نيز نمازم را به پايان بردم، آواز شديدى را شنيدم. عرض كردم: اى پيامبر خدا! اين چه صدايى است؟
فرمود:" مگر نمىدانى؟ اين، بانگ شيطان است كه چون فهميد ديشب به آسمان برده شدهام، از اينكه زين پس در روى اين زمين پرستش شود، نوميد گشت". (1)
امام على عليهالسلام: من در مكّه با پيامبر صلىاللّهعليهوآله بودم و با هم، به يكى از نواحى شهر رفتيم. ايشان با هيچ كوه و كلوخ و درختى رو به رو نمىشد، مگر اينكه مىگفتند:" سلام بر تو اى پيامبر خدا!".
امام على عليهالسلام: با پيامبر صلىاللّهعليهوآله به وادى [مكّه] رفتم. بر هيچ سنگ و درختى نمىگذشت،
1) ابن ابى الحديد، در ذيل اين حديث مىگويد: شبيه اين مطلب، از خود پيامبر صلىاللّهعليهوآله نيز روايت شده است. هنگامى كه هفتاد نفر از انصار، در شب عقبه با پيامبر بيعت كردند، در دلِ شب، صدايى بلند از عقبه شنيده شد كه مىگفت:" اى اهل مكّه! اين نكوهيده و از دينْ برگشتگانِ همدست او، براى جنگ با شما همداستان شدهاند". پيامبر خدا به انصار فرمود:" مىشنويد چه مىگويد؟ اين، شيطانِ عقبه است". او مىگويد: اما درباره آن درخت كه پيامبر صلىاللّهعليهوآله صدايش زد، احاديث بسيارى آمده است و علماى حديث، آن را در كتابهاى خود آوردهاند و متكلّمان نيز، اين موضوع را در شمار معجزات پيامبر صلىاللّهعليهوآله ذكر كردهاند. بيشتر محدّثان، اين خبر را به همان گونهاى كه در خطبه امير مؤمنان آمده است، روايت كردهاند و بعضى هم آن را به اختصار روايت مىكنند و مىگويند: پيامبر صلىاللّهعليهوآله، درختى را صدا زد و آن درخت، در حالى كه زمين را مىشكافت، پيش پيامبر خدا آمد.
ص: 242
ص: 243
مگر اينكه مىگفت:" سلام بر تو اى پيامبر خدا!" و من آن را مىشنيدم.
امام على عليهالسلام: تا آنكه خداوند، محمّد صلىاللّهعليهوآله را به عنوان گواه و نويدْ دهنده و هشدار دهنده فرستاد. در كودكى، بهترينِ مردم بود و در ميانسالى، نجيبترينِ خلايق. اخلاق و خصالش، پاكتر از همه پاكان بود و جود و كرمش، سرشارتر و مداومتر از بخشندگان.
امام على عليهالسلام: خداوند، او(پيامبر صلىاللّهعليهوآله) را از شجره پيامبران و از چراغدان روشنايى و از كاكُل بالايى [هستىِ] (1)و از ناف بطحا و از چراغهاى روشنى بخشِ تاريكى و از چشمههاى حكمت، برگزيد.
امام على عليهالسلام در ياد كرد از پيامبر صلىاللّهعليهوآله: تا آنكه براى جوينده شعله [ى هدايت]، شعلهاى برافروخت و براى ره گم كرده، آتشى به علامت روشن ساخت. پس او امين و مورد اعتماد توست و گواهِ تو در روز پاداش و برانگيخته نعمت تو و فرستاده به حقِّ تو، كه از روى رحمت و مهر فرستادهاى.
امام على عليهالسلام در ياد كرد از پيامبر صلىاللّهعليهوآله: تا آنكه براى جوينده شعله [ى هدايت]، شعله را برافروخت و براى گم گشته، راه را روشن ساخت و دلهاى فرو رفته در فتنهها و گناهان، به وسيله او هدايت شدند و او نشانههاى روشنگر و احكام نورانى را برپا داشت.
امام على عليهالسلام در وصف پيامبر صلىاللّهعليهوآله: مأموريتِ خود را آشكار ساخت و پيامهاى پروردگارش را ابلاغ كرد. پس خداوند، به وسيله او، ميان مردم صلح و آشتى برقرار نمود و راهها را امن ساخت و از خونريزىها جلوگيرى كرد و دلهاى كينهتوز را به يكديگر الفت داد، تا آنگاه كه يقين(مرگ) به سراغش آمد.
امام على عليهالسلام: هيچ دو كارى بر پيامبر خدا ارائه نشد، مگر آن كه سختترينِ آن دو را برگزيد.
امام على عليهالسلام: خداوند، او را با نور روشنايىبخش و برهان آشكار و راه پيدا و كتاب راهنما برانگيخت. خاندانش بهترين خاندان است و شجرهاش بهترين شجره
1) كنايه از خاندان مشهور و گرانقدر.
ص: 244
ص: 245
و شاخههايش راست و ميوههايش آويزان. زادگاهش مكّه است و هجرتش به طَيْبه(مدينه).
امام على عليهالسلام: تا آنكه كرامت خداوند سبحان به محمّد صلىاللّهعليهوآله رسيد. پس او را از برترين رويشگاهها و ارجمندترين ريشه و تبارها بيرون آورد؛ از درختى كه پيامبرانش را از آن به وجود آورد و امناى خويش را از آن برگزيد ... راهش راست و معتدل است، و شيوهاش راهنمايى، و سخنش جدا كننده حق از باطل، و حُكمش بر اساس عدل و داد.
امام على عليهالسلام: طبيبى بود كه با داروى خود، در ميان مردم مىگرديد. مرهمهايش را درست و آماده كرده و ابزار داغ كردنش را تافته بود و آنها را بر هر جا كه لازم بود، از دلهاى كور و گوشهاى كر و زبانهاى گنگ، مىگذاشت. با داروى خود، بيمارىهاى غفلت و سرگردانى را در كسانى درمان مىكرد كه از پرتوهاى حكمت، روشنايى برنگرفته بودند و با آتشزنههاى دانشهاى درخشان، شعلهاى برنيفروخته بودند، و همچون حيواناتِ چرنده و تخته سنگهاى سخت بودند.
امام على عليهالسلام: گواهى مىدهم كه محمّد، بنده و فرستاده خداست، به فرمانبرى از خدا فرا خوانْد و در راه دفاع از دين او، دشمنانش را مقهور ساخت، همداستانى [دشمنان خدا] بر تكذيب و مخالفت با او و كوشش آنان براى خاموش ساختن نورش، او را از اين كار [كه دعوت به طاعت خدا و دفاع از دينش بود] باز نمىداشت.
امام على عليهالسلام: خداوند سبحان، محمّد صلىاللّهعليهوآله را فرستاد تا به جهانيان هشدار دهد و گواه بر پيامبران باشد.
امام على عليهالسلام: خداوند، او را براى دعوت به حق و گواه بودن بر مردمان فرستاد و او پيامهاى پروردگارش را، بدون كمترين سستى و كوتاهى، ابلاغ كرد و با دشمنان او، بدون نشان دادن كمترين ضعف و اظهار كوچكترين بهانهاى، جهاد كرد. او پيشواى پرهيزگاران و ديده رهجويان بود.
امام على عليهالسلام: [خداوند] او را با دلايل لازم(قانع كننده)، و با پيروزىِ آشكار و براى روشن ساختن راه، فرستاد و او پيام خداوند را آشكار و ابلاغ كرد و با راهنمايى كردن مردم، آنان را به راه راست كشاند.
ص: 246
ص: 247
امام على عليهالسلام: او را با دليلى بسنده و اندرزى شفابخش و دعوتى جبران كننده فرستاد.
امام على عليهالسلام: او را با نور و روشنايى فرستاد و در انتخاب و گزينش، او را مقدّم داشت. به واسطه او، گسستگىها را به هم برآورد و چيرهجو را شكست داد و مشكلات را آسان ساخت و ناهموارىها را هموار كرد، تا جايى كه گمراهى را از راست و چپ دور گردانيد.
امام على عليهالسلام: [خداوند] او را براى آشكار كردن فرمانِ خود و زنده ساختن يادش فرستاد، و او امانت [الهى] را گزارد و ره نموده رفت، و پرچم حق را در ميان ما باقى گذاشت.
امام على عليهالسلام: گواهىمىدهم كه محمّد، بنده وفرستاده خداست. او را با دينِ شناخته شده و نشانه برگزيده(دست به دست شده) و كتاب نبشته و نور درخشان و روشنىِ تابان و فرمان آشكار فرستاد تا شبهات را بزدايد و با دلايل روشن، حجّتآورى كند و با آيات و نشانهها هشدار دهد و از كيفرها و عبرتهاى گذشتگان بترساند، و اين در حالى بود كه مردم، گرفتار فتنههايى بودند كه در آنها ريسمان دين از هم گسيخته بود.
امام على عليهالسلام: شهرها در گمراهىِ تيره و تار، فرورفته بودند و جهل و نادانى، بر آنها چيره بود و خشونت و بربريّت، حاكميت داشت. مردم، حرام را حلال مىكردند و دانشمند را خوار و خفيف مىشمردند و بدون آيين الهى مىزيستند و با كفر و بىدينى مىمردند، پس به نور وجود او(پيامبر) روشن شدند.
امام على عليهالسلام: او را در زمانى فرستاد كه نشانههاى هدايت و راهيابى، از ميان رفته بود و راههاى آشكار دين، ناپديد گشته بود. پس [پيامبر خدا] حق را آشكار نمود و مردم را ارشاد كرد.
امام على عليهالسلام: خداوند، محمّد صلىاللّهعليهوآله را در حالى برانگيخت كه هيچ عربى كتابخوان نبود و ادّعاى نبوّت نمىكرد. پس او مردم را تا سرمنزل مقصود، سوق داد و آنان را به جايگاه نجات و رستگارى رسانيد.
ص: 248
ص: 249
امام على عليهالسلام: اما بعد، خداوند سبحان، محمّد صلىاللّهعليهوآله را زمانى برانگيخت كه هيچ عربى، نه كتابى مىخواند و نه ادّعاى نبوّتى و نه ادّعاى وحىاى مىكرد. پس ايشان با كمك پيروان خويش، با مخالفانش پيكار كرد تا آنان را به سوى سر منزل نجات سوق دهد.
امامعلى عليهالسلام: ... تا اين كه خداوند، محمّد را به رسالتْ مبعوث كرد ... و در آن روزگار، مردم روى زمين، آيينهاى پراكنده و خواستها و اهداف(عقايد) گوناگون داشتند و راههاى پراكنده را مىپيمودند. گروهى، خدا را به آفريدگانش تشبيه مىكردند و جماعتى، در نام او كجروى مىكردند و طايفهاى، خدايى جز او را نشان مىدادند. پس خداوند، آنان را به واسطه پيامبر، از گمراهى به درآورد و هدايت نمود.
امام على عليهالسلام: بار خدايا! ... برترين درودها و پربارترين بركتهايت را بر محمّد، بنده و فرستاده خويش، قرار ده؛ همو كه ختم كننده نبوّت است و گشاينده درهاى بسته [ى سعادت و رحمت] و آشكار كننده حق با حق .... بار خدايا! در سايه [رحمت] خويش، جايى فراخ براى او بگشاى و از فضل خويش، او را خيرهاى مضاعف پاداش ده. بار خدايا! بنيان [شريعت] او را از بنيان پيشينيان، بالاتر ببَر و منزلت او را نزد خويش، گرامى دار و نور او را كامل گردان و پاداش پيامبرىاش را شهادتِ پذيرفته و گفتارِ پسنديده قرار ده كه گفتارش راست و درست و سخنش جدا كننده حق از باطل بود.
امام على عليهالسلام در حالى كه مشغول غسل دادن و آمادهكردن پيكر پيامبر صلىاللّهعليهوآله براى كفن و دفن بود: پدر و مادرم فداى تو اى پيامبر خدا! با مرگ تو، چيزى به پايان رسيد كه با مرگ كسى جز تو، به پايان نرسيد: نبوّت و خبر دادن و خبرهاى آسمان.
تو چنان در دلها نشستى كه داغ تو، تسلّىبخش هر داغ ديگرى است و چندان در ميان مردم جا باز كردى كه همگان، در مصيبت تو ماتم گرفتند ...
پدر و مادرم فدايت باد! ما را در نزد پروردگارت ياد كن و به خاطرمان داشته باش.