ghaemiyeh.com
سرشناسه:علامه حلی، حسنبن یوسف، ق726 - 648
عنوان و نام پديدآور:کشف الیقین فی فضائل امیرالمومنین علیه السلام/ تالیف الحسنبن یوسفبن المطهر الحلی؛ تحقیق حسین الدرگاهی
مشخصات نشر:طهران: وزاره الثقافه و الارشاد الاسلامی، موسسه الطبع و النشر، 1411ه = 1991م. = .137.
مشخصات ظاهری:ظ، ص 497
شابک:بها:3500ریال
وضعیت فهرست نویسی:فهرستنویسی قبلی
يادداشت:چاپ دوم: 1416ق. = 1374؛ بها: 10000 ریال
یادداشت:کتابنامه بهصورت زیرنویس
موضوع:علیبن ابیطالب(ع)، امام اول، 23 قبل از هجرت - ق40
شناسه افزوده:الدرگاهی، حسین، مصحح
شناسه افزوده:ایران. وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی. سازمان چاپ و انتشارات
رده بندی کنگره:BP37/34/ع8ک5
رده بندی دیویی:297/951
شماره کتابشناسی ملی:م70-1285
بسم الله الرحمن الرحیم
کشف الیقین في فضائل أیرالمومنین علیه السلام
بسمه تعالى شأنه
إلى بضعة رسول اللّه الأعظم-صلّى اللّه عليه و آله و سلم-.
إلى سليلة النبوّة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة؛امّ الأئمة و أولياء الأمّة.
إلى عقيلة أمير المؤمنين؛عليّ بن أبي طالب-عليه و على أبنائه الكرام البررة أفضل ما صلّى و سلّم الاله على أحد من أوليائه.
إلى فاطمة الزهراء؛سيدة نساء العالمين-سلام اللّه عليها-أقدّم هذه البضاعة المزجاة،عسى أن تحظى منها بالقبول-إن شاء اللّه-فتجعلنا من السعداء في الدارين-آمين يا ربّ العالمين.
عبيدها المقرّ بالرّق-حسين /11آذر1369/-/13جمادى الأولى1411/ (يوم استشهادها-صلوات اللّه عليها-)
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين،و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين،سيّما بقيّة اللّه في الأرضين،و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
1-استقلّ العقل السليم لأجل دوام الدّين و نفي التحريف عنه و قوام الأمّة و طرد الانحراف عنها،بنصب الخليفة و جعل الوصيّ و كونه معصوما من الذّنوب في العلم و العمل.و لو لا تلك العصمة لكان الوصيّ أو الخليفة ظالما،لقوله-تعالى-:
«وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ». (البقرة229/)
و قد قال-سبحانه-: «لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ». (البقرة124/)
إذا فالمستفاد من الآية،أنّ الإمامة عهد من اللّه،يخبر نبيّه عمّن عهد اللّه إليه كما يخبر عن سائر أوامر اللّه و أحكامه كما تقوله مدرسة أهل البيت-عليهم السّلام-.
لقد قال اللّه-تبارك و تعالى-في حقّ رسوله: «وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى». (النجم3/-4)
و في حقّ أهل البيت: «إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (الأحزاب33/)
روى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب،قال:
لمّا نظر رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-إلى الرحمة هابطة،قال:«ادعوا لي،ادعوا لي»فقالت صفيّة:من يا رسول اللّه؟قال:«أهل بيتي عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين».فجيء بهم فألقى عليهم النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-كساءه ثمّ رفع يديه ثمّ قال:«اللّهم هؤلاء آلي فصلّ على محمّد و آل محمّد»و أنزل اللّه
-عزّ و جلّ- «إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (1).
و في رواية اخرى،قالت أمّ سلمة:قلت:يا رسول اللّه أ لست من أهل البيت؟ قال:«إنّك إلى خير،إنّك من أزواج النبيّ» (2).فظهر أنّ اللّه-تعالى-عصم النبيّ و أهل بيته-عليهم السّلام-من الرّجس و طهّرهم تطهيرا.
2-و رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-عيّن خليفته و وصيّه من بعده و ذلك في أوّل يوم دعا الأقربين إليه للإسلام بعد نزول قوله-تعالى-، «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ». (الشعراء214/)
كما رواه الطبريّ و غيره عن عليّ بن أبي طالب-عليه السّلام-،قال:لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» دعاني رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فقال لي:
يا علي انّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الاقربين فضقت بذلك ذرعا،و عرفت أنّي متى بادأتهم بهذا الامر أرى ما أكره فصمت عليه حتّى جاءني جبرئيل فقال يا محمّد إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربّك،فاصنع لنا صاعا من طعام،و اجعل عليه رجل شاة،و املأ لنا عسا من لبن،ثمّ اجمع لي بني عبد المطلب حتّى أكلمهم و أبلغهم ما أمرت به،ففعلت ما أمرني به،ثمّ دعوتهم له و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه،فيهم أعمامه أبو طالب،و حمزة،و العباس،و أبو لهب،فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم،فجئت به،فلمّا وضعته تناول رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-حذية(اي قطعة)من اللحم فشقها باسنانه،ثمّ القاها في نواحي الصحفة،ثمّ قال:خذوابسم اللّه،فأكل القوم حتّى ما لهم بشيء من حاجة،و ما أرى الا موضع أيديهم،و أيم اللّه الذي نفس عليّ بيده ان كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم،ثمّ قال:اسق القوم فجئتهم بذاك العس فشربوا منه9.
حتّى رووا منه جميعا،و أيم اللّه ان كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله،فلمّا اراد رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ان يكلمهم بدره أبو لهب الى الكلام فقال:لشد ما سحركم صاحبكم،فتفرق القوم و لم يكلمهم رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فقال:
الغد يا عليّ إن هذا الرجل سبقني الى ما قد سمعت من القول،فتفرق القوم قبل أن اكلمهم،فعدّ لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثمّ اجمعهم الي،قال:ففعلت ثمّ جمعتهم،ثمّ دعاني بالطعام فقرّبته لهم،ففعل كما فعل بالأمس فاكلوا حتّى ما لهم بشيء حاجة،ثمّ قال:اسقهم فجئتهم بذاك العس فشربوا حتّى رووا منه جميعا، ثمّ تكلم رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فقال:يا بني عبد المطلب اني و اللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل ممّا قد جئتكم به،انّي قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة،و قد أمرني اللّه تعالى ان ادعوكم إليه،فأيكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم؟قال:فأحجم القوم عنها جميعا و قلت-و انّي لأحدثهم سنا،و أرمصهم عينا،و أعظمهم بطنا،و أحمشهم ساقا-أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه،فأخذ برقبتي ثمّ قال:انّ هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا،قال:فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب قد أمرك ان تسمع لابنك و تطيع (1).
إنّ أمر الإمامة بعد الرّسول-صلّى اللّه عليه و آله-كان من الأمور الهامّة الّتي كان رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-يفكّر فيها،و يهتمّ بها من بداية تبليغه-كما تقدّم آنفا- إلى قبيل مماته.
روى ابن عبّاس و قال:
لما حضر النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطّاب قال:«هلمّ أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده»،قال عمر:ان النبيّ غلبه الوجع6.
1) -تاريخ الطبريّ ط اروبا 1171/1-1172،و تاريخ ابن الأثير 222/2،و شرح ابن أبي الحديد 263/3،و السيرة الحلبيّة 285/1،و تفسير الطبريّ 72/19-75،و البداية و النهاية 39/3-40،و مسند أحمد 352/2،ح 1371،و الدرّ المنثور للسيوطي 97/5،و النّور المشتعل للحافظ أبي نعيم الأصبهانيّ155/-160 و خصائص وحي المبين لابن بطريق89/-90،و كنز العمّال 397/6.
و عندكم كتاب اللّه،فحسبنا كتاب اللّه،و اختلف أهل البيت فمنهم من يقول ما قال عمر،فلما أكثروا اللغط و الاختلاف قال:«قوموا عني،لا ينبغي عندي التنازع» (1).
و في رواية:بكى ابن عبّاس حتّى خضب دمعه الحصباء فقال:اشتد برسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-وجعه،فقال:«آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا»،فتنازعوا و لا ينبغي عند نبيّ التنازع فقالوا هجر رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- (2)..
و في رواية فكان ابن عبّاس يقول،أن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-و بين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم و لغطهم (3).
3-بالإضافة إلى ما ذكرنا من منع القوم أن يكلّمهم الرسول-صلّى اللّه عليه و آله-و إحجامهم عن دعوته في يوم الدّار،و منعهم كتابة وصيّته في آخر ساعات حياته:
1-3-نشطوا-أيضا-لمنع كتابة حديث الرّسول بعد رحلته،و الظّاهر من بعض الأحاديث أنّه كان كذلك في زمان صحّته-أيضا-سبحان اللّه!
قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص:«كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من1.
1) -البخاري1/،كتاب العلم،باب كتابة العلم22/،و طبقات ابن سعد 244/2،و مسند أحمد، الحديث 2992.
2) -البخاري2/،كتاب الجهاد،باب جوائز الوفد120/،و كتاب الجزية،باب إخراج اليهود من جزيرة العرب136/،و صحيح مسلم 5،كتاب الوصيّة،باب ترك الوصية75/،و مسند أحمد،الحديث 1935،و طبقات ابن سعد 244/2،و تاريخ الطبريّ 193/3.
3) -البخاري4/،كتاب الاعتصام بالكتاب و السنّة،باب كراهية الخلاف180/ و كتاب المرضى، باب«قول المريض قوموا عنّي»5/،و ج 3 كتاب المغازي،باب مرض النبيّ62/.و صحيح مسلم 5، كتاب الوصية،آخر باب ترك الوصيّة76/ و مسند أحمد،الحديث 3111،و تاريخ ابن كثير 227/5- 228،و تيسير الوصول 194/4،و تاريخ الذهبي 311/1،و تاريخ الخميس 182/1،و البدء و التاريخ 95/5،و تاريخ أبي الفداء 151/1.
رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فنهتني قريش،و قالوا:تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-و رسول اللّه بشر يتكلّم في الغضب و الرّضا؟فأمسكت عن الكتابة فذكرت ذلك لرسول اللّه فأومأ بإصبعه إلى فيه،و قال:«اكتب فو الّذي نفسي بيده ما خرج منه إلاّ حقّ» (1).
روى الذّهبيّ أنّ أبا بكر جمع النّاس بعد وفاة نبيّهم،فقال:«إنّكم تحدّثون عن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-أحاديث تختلفون فيها،و النّاس بعدكم أشدّ اختلافا، فلا تحدّثوا عن رسول اللّه شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا و بينكم كتاب اللّه فاستحلّوا حلاله و حرّموا حرامه» (2).
و روى عن قرظة بن كعب أنّه قال:«لمّا سيّرنا عمر إلى العراق مشى معنا عمر إلى صرار،ثمّ قال:أ تدرون لم شيّعتكم؟قلنا:أردت أن تشيّعنا و تكرمنا.قال:
إنّ مع ذلك لحاجة،إنّكم تأتون أهل قرية لهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل،فلا تصدّوهم بالأحاديث عن رسول اللّه و أنا شريككم.قال قرظة:فما حدّثت بعده حديثا عن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-».
و في رواية أخرى:فلمّا قدم قرظة بن كعب،قالوا:حدّثنا،فقال:نهانا عمر (3).و أمّا عثمان فقد أقرّ ذلك حيث قال على المنبر:«لا يحلّ لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر و لا في عهد عمر» (4)
طبقات ابن سعد 140/5،تذكرة الحفاظ 7/1،كنز العمّال،ط الأولى 239/5،و منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد 61/4،تاريخ ابن كثير 107/8.
.8.1) -سنن الدّارمي1/،باب من رخص في الكتابة من المقدّمة125/،و سنن أبي داود2/،باب كتابة العلم126/،و مسند أحمد 162/2 و 207 و 216،و مستدرك الحاكم 105/1-106 و جامع بيان العلم و فضله لابن عبد البرّ 85/1 ط.الثانية،ط العاصمة بالقاهرة سنة 1388.
2) -تذكرة الحفاظ بترجمة أبي بكر 2/1-3.
3) -نفس المصدر 4/1-5،و جامع بيان العلم و فضله 2،باب ذكر من ذمّ الإكثار من الحديث دون التفهّم له147/.
4) -منتخب الكنز بهامش مسند أحمد 64/4.فانظر تفصيل منع كتابة الحديث على عهد الخلفاء الثلاثة:
2-3-و استمرّ ذاك المنع نافذا حتّى ولي الحكم عمر بن عبد العزيز الأموي، فإنّه كتب إلى أهل المدينة:«أن انظروا حديث رسول اللّه فاكتبوه فإنّي قد خفت دروس العلم و ذهاب أهله».
و كان ابن شهاب الزهري أوّل من دوّن الحديث على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز ثمّ كثر التدوين و التصنيف (1).
3-3-و في سبيل المنع خنقوا أنفاس نقلة الحديث و الصحابة و التابعين، كأبي ذرّ فإنّه كان جالسا عند الجمرة الوسطى و قد اجتمع النّاس يستفتونه فأتاه رجل فوقف عليه،ثمّ قال:أ لم تنه عن الفتيا؟فرفع رأسه إليه،فقال:أ رقيب أنت عليّ؟!لو وضعتم الصمصامة على هذه-و أشار إلى قفاه-ثمّ ظننت انّي أنفذ كلمة سمعت من رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-قبل أن تجيزوا عليّ لأنفذته (2).
و من أجل مخالفته لأوامر السلطة نفي من بلد إلى بلد حتّى لقي حتفه طريدا فريدا بالربذة.
و قتل حجر بن عدي و أصحابه صبرا (3)و قتل و صلب رشيد الهجري (4)و ميثم التمّار (5).
4-3-و حين أغلقوا على المسلمين باب التحدّث عن رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-،فتحوا لهم باب وضع الحديث فانتشر حديث كثير موضوع في تفخيم أنفسهم و تكريمهم،مثل ما قال-صلّى اللّه عليه و آله-بالنسبة إلى وصيّه و خليفته (6)، و أوردوها في أبواب مجامعهم الروائية المعنونة بالفضائل و جعلوها في جنب أحاديث رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-الصحيحة في فضائل وصيّه عليّ بن أبي طالب-عليه/.
السّلام-و خصائصه و إن كان ما يتعلّق به أكثر جدّا.و لكن لم يتعرّضوا بمقدّماتها و لوازمها و نتائجها العقليّة و اكتفوا بأن يقال:«كرّم اللّه وجهه»فحسب،بل قال بعضهم:«الحمد للّه الّذي تفرّد بالكمال...و قدّم المفضول على الأفضل اقتضاها التكليف» (1).
5-3-و هو خليفة رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-بل نفسه كما دلّت عليه آية المباهلة في قوله-تعالى-: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» (آل عمران61/).فإنّه أجمع المفسّرون كالزمخشري،و الطبريّ، و الثعلبي،و فخر الدين الرازيّ،و البيضاوي،و النسفيّ،و السيوطي،و...على أنّ «أبنائنا»إشارة إلى الحسن و الحسين-عليهما السّلام-و«نساءنا»إشارة إلى فاطمة -عليها السّلام-،و«أنفسنا»إشارة إلى عليّ-عليه السّلام-،فجعله اللّه-تعالى-نفس محمّد-صلّى اللّه عليه و آله- (2).
قال الزمخشري:روي أنّهم لمّا دعاهم إلى المباهلة قالوا حتّى نرجع و ننظر-إلى أن قال-فأتوا رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-و قد غدا محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن و فاطمة تمشي خلفه و عليّ خلفها و هو يقول:إذا أنا دعوت فأمّنوا فقال أسقف نجران:يا معشر النّصارى،إنّي لأرى وجوها لو شاء اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة...» (3)أضف إلى ذلك أنّ الرّسول-صلّى اللّه عليه و آله-نصّ على أنّ عليّا كنفسه (4)و عديله و نظيره و أخوه (5).
6-3-و من هنا يظهر وجه قياس رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-إيّاه على6.
الأنبياء و الرّسل-عليهم السّلام-كقوله-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-:«من أراد أن ينظر إلى علم آدم و فقه نوح فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب» (1).و«يا عليّ،إنّما مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم» (2).
و يظهر-أيضا-وجه عدم قياسه-صلّى اللّه عليه و آله-إيّاه على أحد من النّاس، حيث قال في حديث تزويج الزهراء-عليها السّلام-:«بعلك لا يقاس عليه أحد من النّاس» (3).و قال-عليه السّلام-:«لا يقاس بآل محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-من هذه الأمّة أحد» (4).
4-فأمّا فضائله-عليه السّلام-فكثيرة و عظيمة،حتّى قال ابن أبي الحديد:«ما أقول في رجل أقرّ له أعداؤه و خصومه بالفضل،و لم يمكنهم جحد مناقبه،و لا كتمان فضائله،فقد علمت أنّه استولى بنو أميّة على سلطان الإسلام في شرق الأرض و غربها، و اجتهدوا بكلّ حيلة في إطفاء نوره،و التحريض عليه،و وضع المعايب و المثالب له، و لعنوه على جميع المنابر،و توعّدوا مادحيه،بل حبسوهم و قتلوهم،و منعوا من رواية حديث يتضمّن له فضيلة،أو يرفع له ذكرا،حتّى حظروا أن يسمّى أحد باسمه،فما زاده ذلك إلاّ رفعة و سموّا؛و كان كالمسك كلّما ستر انتشر عرفه،و كلّما كتم تضوّع نشره،و كالشمس لا تستر بالراح،و كضوء النهار إن حجبت عنه عين واحدة،أدركته عيون كثيرة» (5).
1-4-فإليك في هذا المجال شطرا من النعوت و الأوصاف الّتي نصّ بها رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-في حقّه-عليه السّلام-من كتب العامّة (6).
(1)عليّ سيد المسلمين9.
(2)عليّ امام المتقين
(3)عليّ قائد الغرّ المحجلين
(4)عليّ يعسوب المؤمنين
(5)علي وليّ المتقين
(6)علي يعسوب الدين
(7)عليّ أمير المؤمنين«أمير كل مؤمن»
(8)عليّ سيّد ولد آدم«ما خلا النبيّين»
(9)عليّ خاتم الوصيين
(10)عليّ اوّل من يرى رسول اللّه يوم القيامة
(11)عليّ اوّل من يصافح النبيّ يوم القيامة
(12)عليّ الصديق الأكبر
(13)عليّ فاروق هذه الأمة
(14)عليّ الفاروق بين الحق و الباطل
(15)عليّ اوّل من صدق رسول اللّه«آمن رسول اللّه»
(16)عليّ اول من آمن باللّه
(17)عليّ يعسوب المسلمين
(18)عليّ خليفة رسول اللّه«في امته من بعده»
(19)عليّ يعسوب قريش
(20)عليّ خير من تركه رسول اللّه
(21)عليّ سيّد العرب
(22)عليّ سيد في الدنيا و الآخرة
(23)عليّ سيد المؤمنين
(24)عليّ وزير رسول اللّه
(25)عليّ صاحب رسول اللّه
(26)عليّ اوّل من وحّد اللّه مع رسوله
(27)عليّ منجز وعد رسول اللّه
(28)عليّ موضع سرّ رسول اللّه
(29)عليّ خير من تركه(اخلفه)رسول اللّه من بعده
(30)عليّ قاضي دين رسول اللّه
(31)عليّ أخو رسول اللّه«في الدنيا و الآخرة»
(32)عليّ عيبة علم رسول اللّه
(33)عليّ باب رسول اللّه الذي يؤتى منه
(34)عليّ وصيّ رسول اللّه
(35)عليّ القائم بامر رسول اللّه
(36)عليّ الامام على أمّة رسول اللّه«امام الامّة»
(37)عليّ خليفة اللّه في أرضه«بعد رسوله»
(38)عليّ امام خلق اللّه«البرية»
(39)عليّ مولى البريّة
(40)عليّ وارث علم رسول اللّه
(41)عليّ أبو ذريّة النبيّ«ولد النبيّ»
(42)عليّ عضد«عاضد رسول اللّه»
(43)عليّ أمين رسول اللّه على وحيه
(44)عليّ مولى من كان رسول اللّه مولاه
(45)عليّ صاحب لواء رسول اللّه في المحشر
(46)عليّ قاضي عداة رسول اللّه
(47)عليّ الذّائد عن حوض رسول اللّه
(48)عليّ أبو هذه الامّة
(49)عليّ صاحب حوض رسول اللّه
(50)عليّ قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين
(51)عليّ وليّ المؤمنين«كل مؤمن»بعد رسول اللّه
(52)عليّ صفيّ رسول اللّه
(53)عليّ حبيب رسول اللّه
(54)عليّ سيّد الأوصياء«الوصيين»
(55)عليّ أفضل الوصيّين
(56)عليّ خاتم الأوصياء
(57)عليّ خير الأوصياء«الوصيّين»
(58)عليّ امام الأتقياء
(59)عليّ وارث النّبي
(60)عليّ سيف اللّه
(61)عليّ الهادي
(62)عليّ أبو الأئمة الطاهرين
(63)عليّ أقدم الناس سلما
(64)عليّ وزير رسول اللّه«في السماء و الأرض»
(65)عليّ أحبّ الأوصياء إلى اللّه
(66)عليّ أعظم«اشرف»الناس حسبا
(67)عليّ أكرم الناس منصبا
(68)عليّ أرحم الناس بالرّعية
(69)عليّ أعدل الناس بالسّوية«في الرّعية»
(70)عليّ أبصر الناس بالقضيّة
(71)عليّ وليّ اللّه
(72)عليّ وليّ رسول اللّه«في الدنيا و الآخرة»
(73)عليّ وليّ المؤمنين بعد رسول اللّه
(74)عليّ المؤدي عن رسول اللّه
(75)عليّ امام كل مؤمن و مؤمنة
(76)عليّ وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة
(77)عليّ الآخذ بسنّة رسول اللّه
(78)عليّ الذّابّ عن ملة رسول اللّه
(79)عليّ أولى الناس بعد رسول اللّه
(80)عليّ أوّل الناس«المؤمنين»ايمانا
(81)عليّ أوفى الناس«المؤمنين»بعهد اللّه
(82)عليّ أقوم الناس بعهد اللّه
(83)عليّ أقسم الناس«المؤمنين»بالسوية
(84)عليّ أرأف الناس«المؤمنين»بالرعية
(85)عليّ أعدل الناس في الرّعية
(86)عليّ أمين الناس على سرّه
(87)عليّ أعظم الناس عند اللّه مزيّة
(88)عليّ سيّد الأولين و الآخرين ما خلا النبيّين
(89)عليّ قبلة العارفين
(90)عليّ اوّل المسلمين(الأصحاب)إسلاما
(91)عليّ أقدم الامّة سلما«ايمانا»
(92)عليّ أكثر الامّة علما
(93)عليّ أعظم الامّة«أفضل الامّة»«اوفر الامّة»حلما«احلم الناس»
(94)عليّ أحسن الناس خلقا
(95)عليّ أعلم الامّة باللّه
(96)عليّ أوّل الناس ورودا على الحوض
(97)عليّ آخر الناس عهدا برسول اللّه
(98)عليّ أول الناس لقيا برسول اللّه
(99)عليّ أشجع الناس قلبا
(100)عليّ اسخى«اسمح»الناس كفّا
(101)عليّ قسيم الجنة و النار
(102)عليّ أصح الناس دينا
(103)عليّ أفضل الناس يقينا
(104)عليّ أكمل الناس حلما
(105)عليّ راية الهدى
(106)عليّ منار الايمان
(107)عليّ إمام اولياء اللّه
(108)عليّ نور جميع من أطاع اللّه
(109)عليّ صاحب راية رسول اللّه يوم القيامة.
(110)عليّ امين رسول اللّه«ثقة رسول اللّه»على مفاتيح خزائن رحمة اللّه
(111)عليّ كبير الناس
(112)عليّ نور أولياء اللّه
(113)عليّ امام من أطاع اللّه
(114)عليّ أمين رسول اللّه في القيامة
(115)عليّ صاحب حوض رسول اللّه
(116)عليّ حبيب قلب رسول اللّه
(117)عليّ مستودع مواريث الأنبياء
(118)عليّ أمين اللّه على أرضه
(119)عليّ حجة اللّه على بريته
(120)عليّ ركن الايمان
(121)عليّ عمود الإسلام
(122)عليّ مصباح الدجى
(123)عليّ منار الهدى
(124)عليّ العلم المرفوع لأهل الدنيا
(125)عليّ الطريق الواضح
(126)عليّ الصراط المستقيم
(127)عليّ الكلمة التي الزمها اللّه المتقين
(128)عليّ أعلم المؤمنين بايّام اللّه
(129)عليّ أعظم المؤمنين رزيّة
(130)عليّ غاسل رسول اللّه
(131)عليّ دافن رسول اللّه
(132)عليّ المتقدّم إلى كل شديدة و كريهة
(133)عليّ أقوم الناس بأمر اللّه
(134)عليّ الرّءوف بالناس
(135)عليّ الأواه
(136)عليّ الحليم
(137)عليّ أفضل الناس منزلة
(138)عليّ أقرب الناس قرابة
(139)عليّ أعظم الناس غنى
(140)عليّ حجة رسول اللّه
(141)عليّ باب اللّه
(142)عليّ خليل اللّه
(143)عليّ خليل رسول اللّه
(144)عليّ سيف رسول اللّه
(145)عليّ الطريق إلى اللّه
(146)عليّ النبأ العظيم
(147)عليّ المثل الأعلى
(148)عليّ إمام المسلمين
(149)عليّ سيد الصديقين
(150)عليّ قائد المسلمين إلى الجنة
(151)عليّ أتقى الناس
(152)عليّ أفضل الناس«هذه الامّة»
(153)عليّ أعلم الناس
(154)عليّ صالح المؤمنين
(155)عليّ عالم الناس
(156)عليّ الدّال
(157)عليّ العابد
(158)عليّ الهادي
(159)عليّ المهديّ
(160)عليّ الفتى
(161)عليّ المجتبى للإمامة
(162)عليّ صاحب رسول اللّه في المقام المحمود
(163)عليّ الملك في الآخرة
(164)عليّ صاحب سرّ رسول اللّه
(165)عليّ الأمين في أهل الأرض
(166)عليّ الأمين في أهل السماء
(167)عليّ محيي سنة رسول اللّه
(168)عليّ ممسوس في ذات اللّه
(169)عليّ أكمل الامّة يقينا
(170)عليّ مقيم الحجة
(171)عليّ حجة النبيّ على امّته يوم القيامة
(172)عليّ شيخ المهاجرين و الأنصار
(173)عليّ لحم رسول اللّه و دمه و شعره
(174)عليّ أبو السبطين
(175)عليّ أبو الريحانتين
(176)عليّ مفرّج الكرب عن رسول اللّه
(177)عليّ أسد اللّه في أرضه
(178)عليّ سيف اللّه«على أعدائه»
(179)عليّ حبيب اللّه
(180)عليّ حامل راية رسول اللّه
(181)عليّ صاحب لواء الحمد
(182)عليّ اول من يدخل الجنة
(183)عليّ اول من يقرع باب الجنة
(184)عليّ ربانيّ هذه الأمة
(185)عليّ ديان العرب
(186)عليّ ديان هذه الأمة
(187)عليّ ذو قرني الجنة
(188)عليّ عبقري أصحاب رسول اللّه
(189)عليّ أمير البررة
(190)عليّ قاتل الفجرة
(191)عليّ قاتل الكفرة
(192)عليّ الأخيشن«الاخشن»«المخشوشن»«الاخشى»في ذات اللّه.
(193)عليّ صهر رسول اللّه
(194)عليّ خير البشر
(195)عليّ خير الناس
(196)عليّ خير الرجال
(197)عليّ خير هذه الأمة بعد نبيّها
(198)عليّ خير البرية
(199)عليّ خير من طلعت عليه الشمس و غربت بعد النبيّ
(200)عليّ صاحب رسول اللّه في الجنة
(201)عليّ باب الامّة
(202)عليّ أمير آيات القرآن
(203)عليّ صاحب لواء رسول اللّه في الدنيا و الآخرة
(204)عليّ إمام البررة
(205)عليّ رفيق رسول اللّه في الجنة
(206)عليّ أحبّ الخلق إلى اللّه و رسوله
(207)عليّ باب العلم
(208)عليّ أحبّ الرجال إلى النبيّ
(209)عليّ أقرب الناس من رسول اللّه
(210)عليّ أجود الناس منزلة
(211)عليّ أعظم الناس عند اللّه عناء
(212)عليّ أعظم الناس على اللّه
(213)عليّ قائد الأمة إلى الجنّة
(214)عليّ حجة اللّه على الناس بعد رسول اللّه
(215)عليّ امين رسول اللّه
(216)عليّ الصديق
(217)عليّ الشاهد
(218)عليّ أقرب الناس إلى الجنة
(219)عليّ قائد المؤمنين إلى الجنة
(220)عليّ المهتدي
(221)عليّ أبو اليتامى و المساكين
(222)عليّ زوج الأرامل
(223)عليّ ملجأ كلّ ضعيف
(224)عليّ مأمن كل خائف
(225)عليّ حبل اللّه المتين
(226)عليّ العروة الوثقى
(227)عليّ كلمة التقوى
(228)عليّ عين اللّه
(229)عليّ لسان اللّه الصادق
(230)عليّ جنب اللّه
(231)عليّ يد اللّه المبسوطة على عباده بالمغفرة و الرحمة
(232)عليّ باب حطّة
(233)عليّ اول من صدق رسول اللّه
(234)عليّ اول من وحّد اللّه
(235)عليّ باب علم رسول اللّه
(236)عليّ باب مدينة العلم
(237)عليّ أبو العترة الطاهرة الهادية
(238)عليّ وارث علم النبيّين
(239)عليّ احكم الناس حكما
(240)عليّ حجة اللّه في أرضه بعد النبيّ
(241)عليّ أمين رسول اللّه على حوضه
(242)عليّ وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة«كل مسلم و مسلمة»
(243)عليّ وليّ من كان رسول اللّه وليه
(244)عليّ خليفة اللّه على عباده
(245)عليّ المبلغ من اللّه و رسوله
(246)عليّ قاصم عداة رسول اللّه
(247)عليّ خدن رسول اللّه
2-4-و على الباحث المتتبّع أن يستكشف السّبب في كثرة أحاديث فضائل عليّ-عليه السّلام-و يستنتج الحكم الإلهي منها.يظهر له بأدنى تأمّل أنّ السبب في تلك،شدّة عناية الرسول-صلّى اللّه عليه و آله-بإبلاغ الدين و إكماله و إتمامه و علمه باختلاف الأمّة بعد رحلته كما نقل ابن حجر الهيثمي عن بعض المتأخّرين من ذرّيّة
أهل البيت النبويّ ما نصّه:«و سبب ذلك-و اللّه أعلم-إنّ اللّه تعالى اطلع نبيّه على ما يكون بعده ممّا ابتلى به عليّ و ما وقع من الاختلاف لما آل إليه أمر الخلافة، فاقتضى ذلك نصح الأمّة بإشهاره بتلك الفضائل لتحصل النجاة لمن تمسّك به ممّن بلغته،ثمّ لمّا وقع ذلك الاختلاف و الخروج عليه نشر من سمع من الصحابة تلك الفضائل،و بثّها نصحا للامّة أيضا ثمّ لما اشتدّ الخطب و اشتغلت طائفة من بني أميّة بتنقيصه و سبّه على المنابر،و وافقهم الخوارج،بل قالوا بكفره اشتغلت جهابذة الحفاظ من أهل السنّة ببث فضائله حتّى كثرت نصحا للأمّة و نصرة للحقّ» (1).
5-و أمّا القوم فرووا أحاديث فضائل عليّ-عليه السّلام-و أودعوها كتبهم و لكن لم يستعرضوا مؤدّى تلك الأحاديث و لوازمها العقليّة و نتائجها العرفيّة تجاهلا و تغافلا عن أنّ كل صفة-فضيلة كانت أو رذيلة-آية من خصائص صاحبها و علامة في معرفة مالكها بل سعوا في تحريف معاني النعوت و الأوصاف الّتي نصّ بها رسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله-في حقّه-عليه السّلام-و أحيانا كتمانها و حذفها.كمناقشاتهم في كلمة«المولى»في حديث الغدير (2)و كتمان لفظ(و وصيّي و خليفتي)في حقّ الإمام عليّ و تبديلها ب(كذا و كذا) (3).
و جدير بالذّكر أنّهم لم يكتفوا بالتحريف و الكتمان بل هاجموا الشيعة و نقضوا عليها في كتبهم«فظهر في النصف الأوّل من القرن الثالث كتاب«العثمانية» للجاحظ يهاجم فيه الشيعة،و ينكر الضروريّات،و يجحد البديهيّات،كمحاولته لجحود شجاعة أمير المؤمنين-عليه السّلام-» (4)!
و استمرّت الهجمات في كلّ القرون إلى زماننا هذا حتّى قال العلاّمة السيّد عبد العزيز الطباطبائي:و أمّا استيعاب ذلك فيملأ مجلّدات،و ربّما كان ما يخصّ قرننا الذي نعيش فيه يشكل بمفرده مجلّدا!إذ صدر أخيرا في الباكستان وحدها زهاء/.
مائتي كتاب يهاجم الشيعة!و إلى اللّه المشتكى (1).
و يهمّنا في هذا المجال أن نعلم أنّ أكثر تلك الهجمات تتوجّه إلى الاستنتاجات العقليّة الفطريّة من أحاديث الفضائل الّتي استدلّ بها علماء مدرسة أهل البيت-عليهم السّلام-على إمامة علي و أولاده المعصومين و وصياتهم-عليهم السّلام-.فتأمّل.
6-و موقف الإماميّة كان من كلّ ذلك موقف الدفاع و صدّ الهجمات و تشييد أمر إمامة عليّ-عليه السّلام-بعد رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-بلا فصل و نشر فضائله و مناقبه الباهرة.فظهرت الكتب القيّمة من جهابذة الشيعة يردّون فيها على المهاجمين و يعرضون للرّوايات الصّحيحة و يستنتجون إمامة آل الرّسول-صلّى اللّه عليه و آله-منها و يدافعون عن حقّهم و كيان مدرستهم-جزاهم اللّه خير الجزاء-.
و إليك نماذج من علمائهم و تصانيفهم في ذلك:
منهم:السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد التوبلي الكتكاني البحرانيّ المتوفّى 1107 في موسوعته الرائعة«غاية المرام و حجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاصّ و العام».
قال العلاّمة الطهرانيّ:فيه أحاديث الفريقين في فضائل أمير المؤمنين و الأئمّة الطاهرين-عليهم السّلام-و إمامتهم في قرب ثمانين ألف بيت مرتب على مقصدين أولهما في تعيين الإمام و النصّ عليه،و فيه سبع و ستّون بابا،و المقصد الثاني في وصف الإمام بالنص و فيه مائتان و ستّ و أربعون بابا و في آخره فصل في فضائل أمير المؤمنين -عليه السّلام-بالطريقين في مائة و أربع و أربعين بابا» (2).
و منهم:السيّد مير حامد حسين بن السيّد محمّد قلي الموسوي الهندي الكهنوي المتوفّى 1306 في كتابه الكبير«عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار».
و لقد جعل المؤلّف-رضي اللّه تعالى عنه-كتابه في منهجين:
«الأوّل:في الآيات المثبتة إمامة أمير المؤمنين-عليه السّلام-بعد رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-بلا فصل،معتمدا في ذلك كلّه على كتب القوم و تفاسيرهم.6.
الثاني:في الأحاديث المثبتة إمامة أمير المؤمنين-عليه السّلام-الواضحة الدلالة و المتواترة سندا،و هي اثنا عشر حديثا» (1).
و منهم:القاضي السيّد السعيد نور اللّه الحسيني المرعشيّ التستريّ المستشهد 1019 في سفره الخالد«إحقاق الحقّ و إزهاق الباطل».
«تعرّض فيه لردّ كلمات القاضي فضل بن روزبهان في كتابه إبطال نهج الباطل الّذي كتبه في الردّ على كتاب نهج الحقّ لآية اللّه العلاّمة الحلّي فأظهر الصواب و نال أعظم الأجر و الثّواب» (2).
و لقد علّق عليه العلاّمة الحجّة آية اللّه العظمى السيّد شهاب الدّين الحسيني المرعشيّ النجفيّ-قدّس سرّه-تعليقات نفيسة هامّة.و طبع معها في مجلّدات ضخمة -شكر اللّه مساعيه الجميلة-.
و منهم:العلاّمة الشيخ عبد الحسين الأميني المتوفّى 1390 ق،في موسوعته القيّمة «الغدير في الكتاب و السنّة و الأدب»يبحث فيه عن حديث الغدير كتابا و سنّة و أدبا و يستعرض فيه الشعراء و الكتّاب الّذين ذكروا في شعرهم و نثرهم الغدير قرنا فقرنا من قرون الإسلام حتّى يومنا هذا.و لم يقتصر عليها بل حقّق في موسوعته أبحاثا علميّة و دينيّة و تاريخيّة حول فضائل علي-عليه السّلام-و إمامته بلا فصل،لا غنى لكل باحث عن الحقيقة الخالصة عن الإلمام بها و دراستها.
و منهم مؤلّفنا العلاّمة المتوفّى 726 من أعلام علماء الشيعة في قرنه بل في كلّ القرون في السّفر الماثل بين يديك«كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين-عليه السّلام-».أودعه فضائل الإمام عليّ من مصادر العامّة.
7-و أمّا مؤلّف كشف اليقين-كما تقدّم-هو الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (648 ق-726 ق).وصفه علاّم العلوم السيّد محمّد مهديّ بحر العلوم-رحمه اللّه-في رجاله بأنّه علاّمة العالم،و فخر نوع بني آدم،أعظم العلماء شأنا،و أعلاهم برهانا، سحاب الفضل الهاطل،و بحر العلم الّذي ليس له ساحل،جمع من العلوم ما تفرق1.
في جميع النّاس،و أحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس،مروج الذهب و الشريعة في المائة السابعة،و رئيس علماء الشيعة من غير مدافعة،صنف في كل علم كتبا، و آتاه اللّه من كلّ شيء سببا.أمّا الفقه،فهو أبو عذره،و خواض بحره...و أمّا الأصول و الرّجال،فإليه فيهما تشدّ الرحال،و به تبلغ الآمال و هو ابن بجدتها و مالك أزمّتها....و أمّا المنطق و الكلام،فهو الشيخ الرئيس فيهما و الإمام (1).
8-ذكر أصحاب التراجم في كتبهم أحواله و آثاره مثل:
1-8-نفس المؤلّف،خلاصة الأقوال45/-49،تحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم افسيت منشورات الرضي،قم.
2-8-الشيخ عبّاس القمّيّ،هدية الأحباب201/،مكتبة الصّدوق، طهران.
3-8-عبد الرحيم الرباني الشيرازي،مقدّمة بحار الأنوار للمولى محمّد باقر المجلسي،دار الكتب الإسلاميّة،طهران.
4-8-السيّد محمّد صادق بحر العلوم،مقدّمة خلاصة الأقوال 4-40، افسيت منشورات الرضي،قم.
5-8-ابن داود،الرّجال78/،تحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم، افسيت منشورات الرضي،قم.
6-8-عبد اللّه المامقاني،تنقيح المقال 314/1،انتشارات جهان، طهران.
7-8-التفرشي،نقد الرجال99/،طبع عبد الغفّار،طهران.
8-8-محمّد باقر الخوانساري،روضات الجنّات 269/2-286،افسيت دار المعرفة،بيروت.
9-8-ابن حجر العسقلاني،لسان الميزان 319/6،مؤسّسة الأعلمي، بيروت.
10-8-ابن حجر العسقلاني،الدرر الكامنة 158/2،تحقيق محمّد سيّد2.
1) -رجال السيّد بحر العلوم 257/2.
جاد الحقّ دار الكتب الحديثة،مصر،قاهرة.
11-8-عبد اللّه افندي الأصبهانيّ،رياض العلماء 358/1-390،تحقيق السيّد أحمد الحسيني،مكتبة آية اللّه النجفيّ المرعشيّ.
12-8-الشيخ يوسف البحرانيّ،لؤلؤة البحرين210/،مؤسّسة آل البيت -عليهم السّلام-،قم.
13-8-القاضي نور اللّه التستريّ،مجالس المؤمنين 570/1-578،المكتبة الإسلاميّة،طهران.
14-8-أبو علي محمّد بن إسماعيل الحائري،منتهى المقال105/.
15-8-المرجع الديني السّيّد شهاب الدّين المرعشيّ النجفيّ،مقدّمة إحقاق الحقّ 35/1-70،منشورات مكتبة آية اللّه العظمى المرعشيّ النجفيّ،قم.
16-8-نفس المؤلّف،أجوبة المسائل المهنائيّة138/-139،الخيّام،قم.
17-8-الشيخ الحرّ العامليّ،أمل الآمل 81/2-85،تحقيق السيّد أحمد الحسيني مكتبة الأندلس،بغداد.
18-8-الشيخ محمّد رضا الحكيمي،تاريخ العلماء159/-164،مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات،بيروت.
19-8-السيّد محسن الأمين،أعيان الشيعة 396/5-408،تحقيق حسن الأمين دار التعارف،بيروت.
20-8-عمر رضا كحالة،معجم المؤلّفين 303/3،المكتبة العربية، دمشق.
21-8-الزركلي،الأعلام 244/2،الطبعة الثانية.
22-8-الدكتور أبو الفتح حكيميان،فهرست مشاهير ايران246/، انتشارات جامعة الوطن في ايران.
23-8-المولى محمّد باقر المجلسي،الوجيز150/ المطبوع لحاقا بخلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي،ايران.
24-8-محمّد علي مدرسي،ريحانة الأدب 167/4-179،خيام،تبريز.
25-8-الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ،طبقات أعلام الشيعة 52/5،تحقيق علي نقي منزوي دار الكتاب العربي،بيروت.
26-8-السيّد محمّد مهدي بحر العلوم،الفوائد الرجالية 257/2-317، تحقيق محمّد صادق بحر العلوم و حسين بحر العلوم،افسيت دار الزهراء،بيروت.
27-8-يوسف الأتابكي،النجوم الزاهرة 267/9،افسيت وزارة الثقافة و الإرشاد القومي،مصر.
28-8-محمّد بن علي الأردبيلي،جامع الرّواة 230/1،افسيت مكتبة آية اللّه المرعشيّ النجفيّ،قم.
29-8-الشيخ عبّاس القمّيّ،سفينة البحار 228/2،مكتبة سنائي، طهران.
30-8-الميرزا حسين النوريّ،مستدرك الوسائل 459/3،افسيت إسماعيليان.
31-8-الشيخ عبّاس القمّيّ،الكنى و الألقاب 477/2-480،منشورات مكتبة الصّدر،طهران.
32-8-اليافعي-مرآة الجنان 276/4،افسيت مؤسّسة الأعلمي، بيروت.
33-8-السيّد أحمد الحسيني و الشيخ هادي اليوسفي،مقدّمة نهج المسترشدين في أصول الدين5/،مجمع الذخائر الإسلاميّة،قم.
34-8-إسماعيل باشا البغداديّ،هدية العارفين 284/5،افسيت المكتبة الإسلاميّة و الجعفرية،طهران.
35-8-العلاّمة السيّد عبد العزيز الطباطبائي،مكتبة العلاّمة الحلّي، مخطوطة.
36-8-الشيخ آغا بزرگ الطهرانيّ،الذريعة إلى تصانيف الشيعة،دار الأضواء،بيروت.
37-8-الميرزا محمّد الأسترآبادي،منهج المقال109/.
38-8-صلاح الدّين خليل الصفدي،الوافي بالوفيات 85/13،جمعيّة المستشرقين الألمانيّة.
39-8-أبو الفداء ابن كثير،البداية و النهاية 125/14،مكتبة المعارف، بيروت.
40-8-الشيخ فخر الدين الطريحي،مجمع البحرين 124/6،المكتبة المرتضويّة،طهران.
41-8-الشيخ فارس الحسّون،مقدّمة إرشاد الأذهان للعلاّمة الحلّي 23- 210،جماعة المدرّسين،قم.
42-8-السّيّد أحمد الحسيني الخوانساري،كشف الأستار عن وجه الكتب و الأسفار،342/1-343،مؤسّسة آل البيت.
43-8-محمّد علي البقّال،عبد الحسين،مقدّمة الرسالة السعدية11/- 19،مكتبة آية اللّه العظمى المرعشيّ النّجفيّ العامّة،قم.
44-8-افندي الأصفهانيّ،الميرزا عبد اللّه،تعليقة أمل الآمل،تدوين و تحقيق السيّد أحمد الحسيني 131/123،مكتبة آية اللّه العظمى المرعشيّ النجفيّ العامّة،قم.
9-تصانيف مؤلّفنا العلاّمة (1):
قال السيّد بحر العلوم بعد ذكر مؤلّفات المترجم له:و أنت إذا تأملت تصنيف العلاّمة لهذه الكتب الكثيرة في جميع العلوم من المعقول و المنقول،الفروع منها و الأصول،و فيها الكتب الكبار المشتملة على دقائق الأنظار،علمت أنّ هذا الرّجل كان مؤيّدا من عند اللّه،بل آية من آيات اللّه،و قد قيل:إنّ تصانيفه وزّعت على أيّام عمره-من ولادته إلى وفاته-فكان قسط كل يوم منها كرّاسا (2).2.
و من آثاره الرائعة-كما تقدّم آنفا-كشف اليقين رتّب فيه الأحاديث على فصول بديعة و هي:
الفصل الأوّل-في فضائله الثابتة له قبل وجوده و ولادته.
الفصل الثاني-في الفضائل الثابتة له حال خلقه و ولادته.
الفصل الثالث-في فضائله الثابتة له حال كماله و بلوغه.
الفصل الرّابع-في فضائله الثابتة بعد وفاته-عليه الصّلاة و السّلام-.
و كتابنا هذا من مصادر العلاّمة المجلسي-رحمه اللّه-في بحار الأنوار حيث قال:
«كتاب كشف اليقين و قد نعبّر عنه بكتاب اليقين» (1).
ثمّ اعلم أنّ هذا الكتاب قد طبع طبعتين:
الأولى-سنة 1298 ق في تبريز بالطبع الحجري.
الثانية-سنة 1371 ق في النجف بالطبع الحروفي.
و ترجمه بعض العلماء بالفارسية و توجد من نسخه الخطية في بعض المكتبات، منهم:
1-محمّد إسماعيل بن محمّد باقر مجد الأدباء الخراسانيّ الّذي ترجمه في زمن القاجار(ق 13)و سمّاه ب«رشف المعين».توجد نسخة منه في طهران،المكتبة الوطنية،تحت رقم /971ف،مذكور في فهرسها 520/2.
2-أيضا ترجمة أخرى من مترجم مجهول توجد في نفس المكتبة تحت رقم /732 ف،مذكور في فهرسها 255/2.و النسخة ناقصة الأولى و الأخرى.و الظاهر أنّه -أيضا-ترجم في قرن 13.
10-و في نهاية المطاف التعريف بالنسخ و منهجيّة التحقيق:
اعتمدنا في تحقيق الكتاب و تقويم نصّه على خمس نسخ،هي:
1-النسخة القيّمة المحفوظة في المكتبة المركزيّة في جامعة طهران المرقمة(1796) كتبت بخطّ محمّد الجبعيّ(الجد الأعلى للشيخ بهاء الدين محمّد العاملي)و فرغ من استنساخها في يوم الثلاثاء /21شعبان852/ و قوبلت مع النسخة المكتوبة بخطّ1.
1) -البحار 17/1.
العلاّمة-قدّس سرّه-.رمزناها ب«ج».
2-النسخة المحفوظة في المكتبة المركزيّة في جامعة طهران،الكتاب الأوّل من المجموعة المرقمة(503)،المجهولة التأريخ و الكاتب.و يوجد في هامش آخرها:بلغ القبال بعون اللّه الملك المتعال و صلّى اللّه على محمّد و آله خير آل.
و قد رمزت لهذه النسخة ب«د».
3-النسخة المحفوظة في المكتبة المركزيّة في جامعة طهران المرقمة(1627)وقع الفراغ من استنساخها في منتصف ربيع الآخر من شهور سنة 1232.و قد رمزنا لهذه النسخة ب«أ».
4-النسخة المحفوظة ب«مكتبة آية اللّه العظمى المرعشيّ العامّة»الكتاب الثاني من المجموعة المرقمة(980)تمّ كتابتها يوم الاثنين /11جمادى الثانية1086/ و قد رمزت لهذه النسخة ب«ش».
5-النسخة المطبوعة بالحجريّة قوبلت مقابلة كاملة.
و فرغ من استنساخها في يوم الثلاثاء شهر ربيع الأوّل من شهور 1298.و قد رمزنا لهذه النسخة ب«م».
ثمّ استخرجنا جميع النصوص الحديثيّة من مصادرها الأصليّة بكل ما لدينا من جهد و طاقة،و استقصينا كلّ ما نقله العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار عنه ذاكرين محلّها في الهامش مشيرين إلى الاختلافات اللفظيّة الضروريّة و استعرضنا بيانات العلماء و استفاداتهم العقليّة من الأحاديث في الهامش و من ثمّ يجدر بنا أن نسمّيه ب«كشف الدلائل عن أحاديث الفضائل».
و أخيرا أتقدّم بالشكر الجزيل إلى الإخوة الاعزّاء الأفاضل الذين ساعدوني في إخراج هذا المشروع و هم سماحة السيّد حسن القمّيّ،و صباح صالح الهنداوي، و عبد الحسين و عبد الحسن الطالعي،و علي رضا حبيب اللّهي -وفّقهم اللّه تعالى لاقتصاص آثار الائمّة الأطهار-معترفا لكل جوارحي بالتقصير و للّه الكمال و الكبرياء و له الحمد أوّلا و آخرا.
حسين الدرگاهي
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
الصورة
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله القديم القاهر العظيم القادر الحليم الغافر الكريم الساتر الأول الآخر الباطن الظاهر العالم بمكنونات السرائر الخبير بمستودعات الضمائر المبدع (1)لأجناس الموجودات من غير احتياج إلى شريك و مؤازر (2)المخترع لأنواع الممكنات من غير افتقار إلى معين و مظاهر.
أحمده على إنعامه الغامر و أشكره على فضله الزائد الزاخر.
و الصلاة على سيد الأوائل و الأواخر- محمد المصطفى و عترته الأماجد الأكابر المعصومين (3)من الصغائر و الكبائر المؤيدين في الموارد و المصادر.
أما بعد فإن مرسوم السلطان الأعظم مالك رقاب الأمم ملك ملوك طوائف العرب و العجم شاهنشاه المعظم راحم العباد و لطف الله في البلاد رحمة الله تعالى في العالمين و ظل الله على الخلائق (4)أجمعين محيي سنن الأنبياء و المرسلين باسط العدل و ناشره و مميت الجور و مدمره المؤيد من عند (5)الله تعالى بالعنايات الربانية و الممدود
منه تعالى بالألطاف الإلهية ذي النفس القدسية و الرئاسة الإنسية (1)الواصل بفكره الثاقب إلى أسنى المراتب المرتقي (2)برأيه الصائب إلى أوج الشهب الثواقب المتميز على جميع البرية بجودة القريحة و صدق الروية أولجايتو خدابنده محمد سلطان وجه الأرض خلد الله ملكه إلى يوم العرض و لا زالت ألويته محفوفة بالظفر و النصر و دولته محروسة من الغير إلى يوم الحشر و النشر رسم (3)بوضع رسالة تشتمل على ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة و السلام فامتثلت (4)ما رسمه و سارعت إلى ما حتمه و وضعت هذا الكتاب الموسوم بكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين ع على سبيل الإيجاز و الاختصار من غير تطويل و لا إكثار فإن فتح باب (5)ذلك يؤدي إلى الملال إذ لا حصر لفضائله ع
1 كَمَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خُوارَزْمَ (6)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ أَنَّ الرِّيَاضَ (7)أَقْلاَمٌ وَ الْبَحْرَ مِدَادٌ وَ الْجِنَّ حُسَّابٌ وَ الْإِنْسَ كُتَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع [*].ض.
و من يصفه النبي ع (1)بمثل ذلك كيف يمكن التعبير عن وصف فضائله.
و قال بعض الشعراء و قد لاموه في ترك مدح علي ع لا تلمني (2)***في ترك (3)مدح علي أنا أدري بالأمر (4)منك و أخبرر.
إن أهل السماء و الأرض في العجز *** سواء عن حصر أوصاف قنبر
و قال بعض الفضلاء و قد سئل عنه (1)ع فقال ما أقول في شخص أخفى أعداؤه فضائله حسدا (2)و أخفى أولياؤه فضائله وفا و حذرا فظهر في ما (3)بين هذين فضائل طبقت الشرق و الغرب .لكن نحن نشير في هذا المختصر إلى يسير من فضائله ع طاعة لرسم السلطان (4)
2 وَ لِمَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خُوارَزْمَ (5)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِأَخِي عَلِيٍّ فَضَائِلَ لاَ تُحْصَى كَثْرَةً فَمَنْ ذَكَرَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ مُقِرّاً بِهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ كَتَبَ فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِهِ لَمْ تَزَلِ الْمَلاَئِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا بَقِيَ لِتِلْكَ الْكِتَابَةِ (6)رَسْمٌ وَ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى فَضِيلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالاِسْتِمَاعِ (7)وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى كِتَابٍ (8)مِنْ فَضَائِلِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بِالنَّظَرِ ثُمَّ قَالَ النَّظَرُ إِلَى أَخِي (9)عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ وَ ذِكْرُهُ عِبَادَةٌ وَ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِيمَانَ عَبْدٍ إِلاَّ بِوَلاَيَتِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِ.
و قد رتبتها على فصولر.
الأولى (2)ما ورد في التوراة من ذكره ع
قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ ع وَ أَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ فِيهِ وَ قَدْ بَارَكْتُهُ وَ سَأُثْمِرُهُ وَ أُكْثِرُهُ جِدّاً جِدّاً وَ أَجْعَلُ مِنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ شَرِيفاً يُولَدُ (3)وَ أَجْعَلُهُ حِزْباً (4)عَظِيماً.
و لا شك في أن (5)عليا ع أحد الاثني عشر و هذه فضيلة لم يلحقه غيره فيها[*].
الثانية (1)رَوَى أَخْطَبُ خُوارَزْمَ (2)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا (3)قَالَ (4)عَلَى وَلاَيَتِكَ وَ وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ-عليه السلام- [*].
الثالثة (1)أن اسمه مكتوب على العرش
رَوَى أَخْطَبُ خُوارَزْمَ (2)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا (3)خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ آدَمُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ
فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ (1)حَمِدْتَنِي (2)عَبْدِي وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَوْ لاَ عَبْدَانِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا مَا خَلَقْتُكَ قَالَ إِلَهِي فَيَكُونَانِ مِنِّي قَالَ نَعَمْ يَا آدَمُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ انْظُرْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ (3)مَكْتُوبٌ عَلَى اَلْعَرْشِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ (4)نَبِيُّ الرَّحْمَةِ- عَلِيٌّ (5)مُقِيمُ الْحُجَّةِ (6)وَ مَنْ عَرَفَ حَقَّ عَلِيٍّ زَكَا وَ طَابَ وَ مَنْ أَنْكَرَ حَقَّهُ لُعِنَ وَ خَابَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي أَنْ أُدْخِلَ اَلْجَنَّةَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي أَنْ أُدْخِلَ اَلنَّارَ مَنْ عَصَاهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي[*].ر.
6 وَ مِنْ (1)كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ (2)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ الَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ (3)مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ (4)السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ.ر.
7 وَ مِنَ اَلْمَنَاقِبِ (1)قَالَ قَالَ (2)رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ قَدْ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ وَ إِذَا عَلَى (3)أَحَدِهِمَا (4)مَكْتُوبٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ وَ عَلَى الْآخَرِ مَكْتُوبٌ (5)لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَلِيٌّ الْوَصِيُّ.
8 وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ (6)عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَاوَاتُ بِأَلْفَيْ عَامٍ [*].ن.
الرابعة (1)مَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ.
10 رَوَى صَاحِبُ اَلْمَنَاقِبِ (2)عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حَبِيبِي اَلْمُصْطَفَى ص يَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُطَبَّقاً (3)يُسَبِّحُ اللَّهَ ذَلِكَ النُّورُ وَ يُقَدِّسُهُ (4)قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ (5)آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ رَكَّبَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ نَزَلْ (6)فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ حَتَّى افْتَرَقْنَا (7)فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ (8).
11 وَ فِيهِ (9)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ (10)أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ (11)آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ (12)فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَبِي (13)آدَمَ سَلَكَ ذَلِكَ النُّورَ
1) -هكذا في م.و في سائر النسخ:الرابع.
2) -مناقب الخوارزمي88/.
3) -د:مطيعا.
4) -ليس في البحار.
5) -أود و المصدر:يخلق.
6) -هكذا في م.و في سائر النسخ:فلم يزل.
7) -المصدر و البحار:افترقا. د،أ:أقرّهما.ج،ش:أفرقهما. و ما أثبتناه في المتن موافق م.
8) -البحار:«ففيّ النبوّة و في عليّ الخلافة»بدل«فجزء أنا،عليّ».
9) -هكذا في م و د.و في سائر النسخ:و منه.و الحديث في مناقب الخوارزمي88/.
10) -هكذا في م و د.و في سائر النسخ:من قبل.
11) -م،د:يخلق.
12) -المصدر:عام.
13) -من المصدر.
فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ (1)يَنْقُلُهُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ حَتَّى أَقَرَّهُ فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (2)فَقَسَمَهُ قِسْمَيْنِ قِسْماً فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قِسْماً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ فَعَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ لَحْمُهُ لَحْمِي وَ دَمُهُ دَمِي فَمَنْ أَحَبَّهُ فَيُحِبُّنِي (3)أُحِبُّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَيُبْغِضُنِي (4)أُبْغِضُهُ[*].ي.
12 14- رَوَى اَلْخُوارَزْمِيُّ (1)بِإِسْنَادِهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ اَلنَّبِيُّ ص عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ».
1) -بل ابن المغازلي في مناقبه63/،ح 89.أخرجه العلاّمة المجلسي في البحار 17/35،عن إرشاد المفيد و إعلام الورى للطبرسيّ ثمّ قال:«أقول العلامة في كشف اليقين نحوه».
فَقَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ إِلاَّ تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ [*].
ولد أمير المؤمنين ع يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة و لم يولد أحد سواه فيها لا قبله و لا بعده (1)
13 1,14- " رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ بَشَائِرِ اَلْمُصْطَفَى (2)عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَعْنَبٍ (3)
أخرجه العلاّمة المجلسي في البحار 9/35 عن كشف اليقين و كشف الحق و يوجد في بشارة المصطفى/ 7-8،من دون الفقرة النهائية التي سنشير إليها-إن شاء اللّه.و بيان الأخير من قبل العلامة الطهرانيّ في النّسخة الموجودة من بشارة المصطفى كاف لتوضيح هذا الاختلاف.
قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فَرِيقٍ مِنْ بَنِي (4)عَبْدِ الْعُزَّى بِإِزَاءِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع1) -أخرج الفقرة السابقة العلاّمة المجلسي في البحار 16/35-17،عن إرشاد المفيد و إعلام الورى الطبرسيّ،ببعض الاختلاف و الزيادات،ثمّ قال:«أقول:ذكر العلامة في كشف اليقين نحوه».
2) -الصحيح:«بشارة المصطفى»لشيعة المرتضى،للشيخ عماد الدين أبي جعفر محمّد بن أبي القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ بن رستم بن نردبان الطبريّ الآملي الكحي،من أجلاّء العلماء في القرن السادس.و قال العلامة المتتبّع الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ،و في الذريعة إلى تصانيف الشيعة، 118/3،بعد ذكر كتابه هذا:كانت عند شيخنا العلامة النوريّ نسخة توجد اليوم عند الشيخ محمّد السماوي و ليست فيها الخطبة التي خطبها-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-في آخر شعبان،مع أنّ السيّد عليّ بن طاوس في أول أعمال شهر رمضان من كتابه«الإقبال»»نقل تلك الخطبة عن كتاب «بشارة المصطفى».فيظهر أنّ الموجود ليس تمام الكتاب.
3) -م:قعيب.
4) -ليس في البحار.
وَ كَانَتْ حَامِلاً (1)بِهِ (2)لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ قَدْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَقَالَتْ يَا رَبِّي (3)إِنِّي مُؤْمِنَةٌ بِكَ (4)وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ مِنْ رُسُلٍ وَ كُتُبٍ وَ إِنِّي مُصَدِّقَةٌ بِكَلاَمِ جَدِّي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ع وَ إِنَّهُ بَنَى بَيْتَكَ (5)الْعَتِيقَ فَبِحَقِّ الَّذِي (6)بَنَى هَذَا الْبَيْتَ وَ بِحَقِّ (7)الْمَوْلُودِ الَّذِي فِي بَطْنِي إِلاَّ مَا (8)يَسَّرْتَ عَلَيَّ وِلاَدَتِي قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَعْنَبٍ (9)فَرَأَيْتُ (10)اَلْبَيْتَ قَدِ انْشَقَّ (11)عَنْ ظَهْرِهِ وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فِيهِ (12)وَ غَابَتْ عَنْ أَبْصَارِنَا (13)وَ عَادَ اَلْبَيْتُ (14)إِلَى حَالِهِ (15)فَرُمْنَا أَنْ يَنْفَتِحَ لَنَا قُفْلُ الْبَابِ فَلَمْ يَنْفَتِحْ فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ (16)اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ خَرَجَتْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ عَلَى يَدِهَا (17)أَمِيرُ».
1) -البحار:حاملا.
2) -من م و المصدر.
3) -هكذا في م و المصدر.و في سائر النسخ:يا ربّ.
4) -هكذا في م و المصدر.و في سائر النسخ:بك مؤمنة.
5) -هكذا في المصدر.و في سائر النسخ:البيت.
6) -هكذا في المصدر.و في سائر النسخ:هذا الّذي.
7) -من المصدر.
8) -المصدر و البحار:لمّا.
9) -م:قعيب.
10) -المصدر و البحار:فرأينا.
11) -المصدر و البحار:انفتح.
12) -ليس في المصدر.
13) -المصدر:أبصارنا فيه.
14) -من م.
15) -البحار و المصدر:«و التزق الحائط»بدل:«و عاد البيت إلى حاله».
16) -المصدر و البحار:أمر من أمر.
17) -البحار:«بعد الرابع و بيدها»بدل:«في اليوم الرابع و على يدها».
الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَتْ (1)إِنِّي قَدْ فُضِّلْتُ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَنِي مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ عَبَدَتِ اللَّهَ سِرّاً فِي مَوْضِعٍ لاَ يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ (2)فِيهِ إِلاَّ اضْطِرَاراً وَ أَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ هَزَّتِ النَّخْلَةَ الْيَابِسَةَ بِيَدِهَا حَتَّى أَكَلَتْ مِنْهَا رُطَباً جَنِيًّا وَ أَنِّي دَخَلْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ فَأَكَلْتُ (3)مِنْ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ وَ أَرْزَاقِهَا (4)فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ يَا فَاطِمَةُ سَمِّيهِ عَلِيّاً فَهُوَ عَلِيٌّ وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقُولُ إِنِّي (5)شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي وَ أَدَّبْتُهُ بِأَدَبِي وَ أَوْقَفْتُهُ (6)عَلَى غَامِضِ عِلْمِي وَ هُوَ الَّذِي يَكْسِرُ الْأَصْنَامَ فِي بَيْتِي وَ هُوَ الَّذِي يُؤَذِّنُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي وَ يُقَدِّسُنِي وَ يُمَجِّدُنِي فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَصَاهُ قَالَتْ (7)فَوَلَدْتُ عَلِيّاً وَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص ثَلاَثُونَ سَنَةً فَأَحَبَّهُ (8)رَسُولُ اللَّهِ ص حُبّاً شَدِيداً[*]ه.
وَ قَالَ لِي (1)اجْعَلِي مَهْدَهُ بِقُرْبِ فِرَاشِي وَ كَانَ ص (2)يَلِي أَكْثَرَ تَرْبِيَتِهِ وَ كَانَ يُطَهِّرُ عَلِيّاً فِي وَقْتِ غَسْلِهِ وَ يجره [يُوْجِرُهُ] اللَّبَنَ (3)عِنْدَ شُرْبِهِ وَ يُحَرِّكُ مَهْدَهُ عِنْدَ نَوْمِهِ وَ يُنَاغِيهِ فِي يَقَظَتِهِ وَ يَحْمِلُهُ عَلَى صَدْرِهِ[*]ه.
وَ يَقُولُ هَذَا أَخِي وَ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ صَفِيِّي وَ ذُخْرِي وَ كَهْفِي وَ صِهْرِي (1)وَ وَصِيِّي وَ زَوْجُ كَرِيمَتِي وَ أَمِينِي عَلَى وَصِيَّتِي وَ خَلِيفَتِي وَ كَانَ يَحْمِلُهُ دَائِماً وَ يَطُوفُ بِهِ جِبَالَ مَكَّةَ وَ شِعَابَهَا وَ أَوْدِيَتَهَا (2).ر.
في الفضائل (1)الثابتة له حال كماله و بلوغه
إن الفضائل إما أن تكون حاصلة للشخص باعتبار أفعاله و آثاره و إما أن لا تكون حاصلة بهذا الاعتبار بل بأسباب (2)خارجة عنه.
فهنا بابان
الباب الأول في الفضائل المكتسبة من الفعل (3)و الأثر (4)
هذه الفضائل إما أن تكون نفسانية أو بدنية.
فهنا مطلبان
و ننظمها (1)مباحث
و هذه الفضيلة لا يوازنها شيء من الفضائل إذ باعتبارها يحصل للمكلف النعيم المخلد و الخلاص من العذاب (4)السرمد كما قال تعالى (5)إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ و قد أجمع المسلمون كافة على أن أمير المؤمنين ع سبق إلى الإسلام قبل كل أحد و لم يشرك بالله تعالى طرفة عين و لم يسجد لصنم بل هو الذي تولى تكسير (6)الأصنام لما صعد على كتف النبي ص
14 1,14- رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ (7)عَنْ أَبِي مَرْيَمَ (8)عَنْ عَلِيٍّ ع (9)قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَ النَّبِيُّ ص حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص اجْلِسْ فَجَلَسْتُ (10)وَ صَعِدَ عَلَى مَنْكِبَيَّ فَذَهَبْتُ لِأَنْهَضَ (11)فَلَمْ أُطِقْ فَرَأَى مِنِّي ضَعْفاً فَنَزَلَ
وَ جَلَسَ (1)نَبِيُّ اللَّهِ ص وَ قَالَ اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ قَالَ فَنَهَضَ (2)قالَ فَإِنَّهُ تُخُيِّلَ إِلَيَّ (3)أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى اَلْبَيْتِ وَ عَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ مِنْ (4)بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص اقْذِفْ بِهِ فَقَذَفْتُ (5)بِهِ فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ (6)الْقَوَارِيرُ ثُمَّ نَزَلْتُ وَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ (7)خَشْيَةً أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ .
15 وَ رَوَى اَلطَّبَرِيُّ صَاحِبُ اَلْخَصَائِصِ (8)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: صَلَّتِ الْمَلاَئِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ (9)لَمْ تَرْتَفِعْ شَهَادَةُ أَنْ لاَ (10)إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِلَى (11)السَّمَاءِ إِلاَّ مِنِّيي.
1) -هكذا في م.و في سائر النسخ:جلس لي.
2) -هكذا في م.و في سائر النسخ:فنهض بي.
3) -هكذا في المصدر،م و د.و في سائر النسخ:يخيّل لي.
4) -من م.
5) -أ:فقذفته.
6) -يتكسّر.
7) -هكذا في م.و في سائر النسخ:البيوت.
8) -لم نعثر عليه و لكن أخرجه في أحقاق الحق 363/7-364،عن مناقب الخوارزمي19/ و عن مناقب ابن المغازلي14/،و عن ميزان الاعتدال و لسان الميزان و ينابيع المودة.و يوجد،أيضا،في الإصابة،القسم الأوّل،183/8.
9) -هكذا في م.و في سائر النسخ:أنّه.
10) -هكذا في د و أ.و في سائر النسخ:ألاّ.
11) -هكذا في م.و في سائر النسخ:في.
وَ مِنْهُ (1).
16 وَ مِنْ كِتَابِ اَلْيَوَاقِيتِ لِأَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ عَنْ لَيْلَى الْغِفَارِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَوَّلُ النَّاسِ لِقَاءً بِي (2)يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ آخِرُ النَّاسِ بِي (3)عَهْداً عِنْدَ الْمَوْتِ.
17 14,1- " وَ مِنْ كِتَابِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ (4)عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ اَلنَّبِيِّ ص بَعْدَ خَدِيجَةَ عَلِيٌّ ع .
18 وَ رَوَى أَبُو الْمُؤَيَّدِ (5)عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ ص يَقُولُ أَوَّلُ النَّاسِ وُرُوداً عَلَيَّ اَلْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلُهُمْ إِسْلاَماً (6)وَ هُوَ (7)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
19 14,1- " وَ مِنْ كِتَابِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (8)عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ:
إِنِّي لَجَالِسٌ (9)إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ (10)تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا (11)يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ (12)إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَ إِمَّا أَنْ تَخْلُوَ بِنَا عَنْس.
1) -هكذا في م.و في سائر النسخ:منه و منّي.
2) -هكذا في م.و في سائر النسخ:لي.
3) -ليس في م.و في أ:لي.
4) -مسند أحمد بن حنبل373/.
5) -مناقب الخوارزمي17/.
6) -م:إيمانا.
7) -من د.
8) -مسند أحمد بن حنبل 330/1-331.
9) -م:جالس.
10) -د:أتوا.
11) -هكذا في المصدر و م.و في سائر النسخ:قالوا.
12) -المصدر:يا أبا عبّاس.
هَؤُلاَءِ (1)قَالَ فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ قَالَ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ لَمْ يَعْمَ (2)قَالَ فَانْطَلَقُوا فَتَحَدَّثُوا (3)فَلاَ نَدْرِي مَا قَالُوا قَالَ (4)فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَ هُوَ (5)يَقُولُ أُفٍّ وَ تُفٍّ (6)وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ ص لَأَبْعَثَنَّ رَجُلاً لاَ يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَداً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (7)[*]م.
1) -هكذا في حاشية م.و في متنه و في سائر النسخ:«أن تخلونا هؤلاء»بدل:«أن تخولينا عن هؤلاء».
2) -المصدر:قبل أن يعمى.
3) -هكذا في م.و في سائر النسخ:«فابتدءوا و تحدّثوا»و في المصدر:«فابتدءوا»بدل:«فانطلقوا و تحدّثوا».
4) -من المصدر.
5) -ليس في المصدر.
6) -هكذا في م و د.و في سائر النسخ:أفّ و تفّ وقعوا في رجل له عشر.
7) -من م.
قَالَ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا (1)مَنِ اسْتَشْرَفَ قَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ قَالُوا هُوَ فِي الرَّحَى (2)يَطْحَنُ قَالَ وَ مَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَطْحَنُ عَنْهُ (3)قَالَ فَجَاءَ وَ هُوَ أَرْمَدُ لاَ يَكَادُ أَنْ (4)يُبْصِرَ (5)فَتَفَلَ (6)فِي عَيْنَيْهِ (7)ثُمَّ هَزَّ (8)الرَّايَةَ ثَلاَثاً فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ فُلاَناً بِسُورَةِ اَلتَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيّاً خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ قَالَ لاَ يَذْهَبْ بِهَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ قَالَ وَ قَالَ (9)لِبَنِي عَمِّهِ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي (10)فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ مَعَهُمْ فَأَبَوْا فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَالَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ (11)قَالَ وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ».
1) -ليس في أ.
2) -هكذا في م و د.و في سائر النسخ:الرجل.
3) -هكذا في د.و في سائر النسخ:«يطحن».و في المصدر«ليطحن».
4) -ليس في المصدر.
5) -أ:ينظر.
6) -م:قالت فنفث.المصدر:فنفث.
7) -هكذا في المصدر.و في سائر النسخ:عينه.
8) -أ:مدّ.
9) -«و قال»ليس في دوش.
10) -م:تواليني.
11) -المصدر:«قال أنت وليّ في الدنيا و الآخرة.قال:فتركه.ثم أقبل على رجل منهم.فقال: أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟فأبوا.قال:فقال عليّ:أنا أواليك في الدنيا و الآخرة»بدل:«و قال لبني عمه...أنت وليي في الدنيا و الآخرة».
قَالَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ فَقَالَ (1)إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [*]/.
1) -الأحزاب33/.
قَالَ وَ شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ص (1)ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُّ.
1) -م و المصدر:النبيّ.
قَالَ وَ كَانَ اَلْمُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ (1)
(2 و 3 و 4) -من المصدر.
رَسُولَ اللَّهِ ص فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَلِيٌّ نَائِمٌ قَالَ (2)وَ أَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (3)قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ قَالَ (4)فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ اَلْغَارَ قَالَ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ (2)قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِالثَّوْبِ (3)لاَ يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ كَشَفَ عَنْب.رَأْسِهِ الثَّوْبَ (1)فَقَالُوا (2)كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ (3)
(4 و 5) -هكذا في المصدر و م.و في سائر النسخ:يتصوّر.
فَلاَ يَتَضَوَّرُ (4)وَ أَنْتَ تَتَضَوَّرُ (5)(4)وَ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ قَالَ وَ خَرَجَ بِالنَّاسِ (5)فِي غَزَاةِ (6)تَبُوكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ فَقَالَ (7)لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ لاَل.فَبَكَى عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي (1)بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلاَّ وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي قَالَ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي (2)
ش:أنت وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة من بعدي.
د:أنت وليّ كلّ مؤمن و مؤمنة بعدي.
ج و أ:أنت وليّ في كلّ مؤمن بعدي.
قَالَ وَ سَدُّوا (3)أَبْوَابَ اَلْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَيَدْخُلُ اَلْمَسْجِدَ جُنُباً وَ هُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ قَالَ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ (4)فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ قَالَ وَ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْقُرْآنِ (5)أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ (6)عَنْ أَصْحَابِ اَلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ (7)هَلْ حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ .20 14,1- " وَ مِنْ كِتَابِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ (8)عَنْ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ (9)قَالَ: كُنْتُل.
تَاجِراً (1)فَقَدِمْتُ (2)الْحَجَّ فَأَتَيْتُ اَلْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ وَ كَانَ تَاجِراً (3)فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ فَلَمَّا رَآهَا قَدْ مَالَتْ (4)قَامَ يُصَلِّي قَالَ ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ (5)الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ (6)ذَلِكَ الرَّجُلُ (7)فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي (8)ثُمَّ خَرَجَ غُلاَمٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ فَقَامَ مَعَهُ يُصَلِّي (9)قَالَ فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ قَالَ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي فَقُلْتُ (10)مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَالَ (11)هَذِهِ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فَقُلْتُ (12)مَنْ هَذَا الْفَتَىت.
1) -المصدر:امرأ تاجرا.
2) -م:«مكّة»و بعد وجودها،الظاهر:«للحج».
3) -المصدر:امرأ تاجرا.
4) -المصدر:«مالت يعني»بدل:«قد مالت».
5) -من المصدر.
6) -من المصدر.
7) -هكذا في المصدر.و في النسخ:الرجل منه.
8) -هكذا في المصدر.و في ج:«فصلّت»و ليس في سائر النسخ.
9) -هكذا في المصدر.و في النسخ:فصلّي.
10) -المصدر:قال فقلت.
11) -من المصدر.
12) -قال قلت.
فَقَالَ (1)هَذَا (2)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ فَقُلْتُ فَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ قَالَ يُصَلِّي وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَ لَمْ يَتَّبِعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلاَّ امْرَأَتُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ هَذَا الْفَتَى وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَتُفْتَحُ (3)عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ قَالَ فَكَانَ (4)عَفِيفٌ وَ هُوَ (5)ابْنُ عَمِّ اَلْأَشْعَثِ (6)يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ أَسْلَمَ (7)لَوْ كَانَ اللَّهُ رَزَقَنِي الْإِسْلاَمَ يَوْمَئِذٍ فَأَكُونُ ثَالِثاً مَعَ عَلِيٍّ ع (8).
21 14,1- " وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ (9)عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ اَلنَّبِيِّ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع .
22 وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ (10)أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ ع أَ وَ مَا (11)تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً[*].ا.
1) -هكذا في م.و في سائر النسخ:قال.
2) -من المصدر.
3) -هكذا في م.و في سائر النسخ:سيفتح.
4) -هكذا في المصدر.و في النسخ:«و كان»بدل:«قال فكان».
5) -من المصدر.
6) -المصدر:الأشعث قيس.
7) -المصدر:«و أسلم بعد ذلك فحس إسلامه»بدل:«بعد ذلك و قد أسلم».
8) -هكذا في المصدر.و في النسخ:ثانيا.
9) -مناقب أحمد بن حنبل25/.و مثله أيضا في18/.
10) -مسند أحمد بن حنبل 26/5.
11) -هكذا في المصدر.و في النسخ:ألا.
23 1,14- وَ قَالَ اَلثَّعْلَبِيُّ (1)فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (2)اتَّفَقَتِ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بَعْدَ خَدِيجَةَ مِنَ الذُّكُورِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع [*] .
24 14,1- وَ مِنْ كِتَابِ اَلْخَصَائِصِ لِلطَّبَرِيِّ (3)عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ قَالاَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنّْ.
آمَنَ بِي وَ هَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ[*] وَ هَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ[**] وَ أَوَّلُ مَنْ
يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ[*] .
25 14,1- وَ فِيهِ (1)عَنِ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ هُوَ يَقُولُ كُفُّوا عَنْ ذِكْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي عَلِيٍّ ثَلاَثُ خِصَالٍ وَدِدْتُ أَنَّ لِي وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَوَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ ضَرَبَ اَلنَّبِيُّ ص (2)كَتِفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَوَّلُ اَلْمُسْلِمِينَ إِسْلاَماً وَ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى كَذَبَ يَام.
عَلِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ (1).
26 14,1- وَ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (2)جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلاً وَ أَمَرَ أَنْ يَصْنَعَ لَهُمْ فَخِذَ شَاةٍ مَعَ مُدٍّ مِنْ طَعَامِ (3)الْبُرِّ وَ يُعِدَّ لَهُمْ صَاعاً مِنَ اللَّبَنِ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَ يَشْرَبُأ.
الزِّقَّ (1)مِنَ الشَّرَابِ فَأَكَلُوا مِنَ الْيَسِيرِ (2)مَا كَفَاهُمْ إِظْهَاراً لِمُعْجِزَتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ خَاصَّةً فَقَالَ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ أَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى كَلِمَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَيْنِ فِي الْمِيزَانِ تَمْلِكُونَ بِهِمَا اَلْعَرَبَ وَ اَلْعَجَمَ وَ تَنْقَادُ لَكُمْ بها [بِهِمَا] الْأُمَمُ وَ تَدْخُلُونَ بِهِمَا اَلْجَنَّةَ وَ تَنْجُونَ (3)بِهِمَا مِنَ اَلنَّارِ شَهَادَةِ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَمَنْ يُجِيبُنِي (4)إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ يُؤَازِرُنِي عَلَى الْقِيَامِ بِهِ يَكُنْ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنَا إِذْ ذَاكَ أَصْغَرُهُمْ سِنّاً فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوَازِرُكَ عَلَى هَذَا (5)الْأَمْرِ فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ أَعَادَ عَلَى الْقَوْمِ (6)الْقَوْلَ ثَانِيَةً فَصَمَتُوا (7)وَ قُمْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ (8)مَقَالَتِيَ الْأُولَىم.
فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ أَعَادَ عَلَى الْقَوْمِ مَقَالَتَهُ (1)ثَالِثَةً فَلَمْ يَنْطِقْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِحَرْفٍ فَقُمْتُ وَ قُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أُوَازِرُكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ اجْلِسْ فَأَنْتَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَنَهَضَ الْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ لِيَهْنِئْكَ الْيَوْمَ إِنْ دَخَلْتَ الْيَوْمَ (2)فِي دِينِ اِبْنِ أَخِيكَ فَقَدْ جَعَلَ اِبْنَكَ أَمِيراً عَلَيْكَ (3). و الأخبار في ذلك كثيرة لا تحصى[*]
المبحث (4)الثاني العلم
و قد أجمع الناس كافة على أن علي بن أبي طالب ع كان أعلم أهل زمانه و منه استفاد الناس جميع العلوم العقلية و النقلية [**]و يدل على ذلك وجوه
أن علي بن أبي طالب ع كان في غاية الذكاء و الفطنة شديد الحرص على التعلم (1)عظيم الملازمة لرسول الله ص ليلا و نهارا من صغر سنه (2)إلى حين مفارقته و هو أكمل أشخاص البشر علما و فضلا.
و من المعلوم بالضرورة أن مثل هذا التلميذ الملازم هذه الملازمة لهذا المعلم (3)الكامل مع شدة حرص المعلم على التعليم و حرص المتعلم على التعلم فإن التلميذ يكون في غاية الكمال و نهاية الفضل و العلم (4).
و هذا برهان قطعي لمي (1)لا خلاف فيه
قال الله تعالى في حقه وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (2).
27 رَوَى اَلثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ (3)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ .
28 وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ الشَّافِعِيُّ (4)بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَ أُعَلِّمَكَ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [*]فَأَنْتَ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ لِعِلْمِي (1).
29 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ (2). وَ الْقَضَاءُ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ وَ الدِّينَ فَإِذَا كَانَ أَقْضَى مِنْ غَيْرِهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ مِنْهُ[**]
30 1,14- وَ رَوَى اَلْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ع (3)قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ
اللَّهِ ص إِلَى اَلْيَمَنِ فَقُلْتُ بَعَثْتَنِي وَ أَنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَ لاَ أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ
فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ قَالَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ مَا شَكَكْتُ بَعْدَهَا فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ .
31 1,14- وَ رَوَى اَلنَّسَائِيُّ فِي صَحِيحِهِ (1)وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ (2)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى اَلْيَمَنِ وَ أَنَا حَدِيثُ (3)السِّنِّر.
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (1)تَبْعَثُنِي (2)إِلَى قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ أَحْدَاثٌ وَ لاَ عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ (3)وَ يُثْبِتُ لِسَانَكَ (4)فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَهُ .ك.
32 :رَوَى سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْلَمُ أُمَّتِي بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . [*]
1) -مناقب الخوارزمي40/.
33 رَوَى أَخْطَبُ خُوارَزْمَ (1)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُسِمَتِ الْحِكْمَةُ عَلَى عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (3)مِنْهَا تِسْعَةً وَ النَّاسُ جُزْءً وَاحِداً.
34 رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي صَحِيحِهِ (4)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ (5)وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
35 وَ ذَكَرَ اَلْبَغَوِيُّ فِي اَلصِّحَاحِ (6)أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ: أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
36 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (7)
(8 و 9) -أ:الحكمة.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ (8)وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ (9)فَلْيَأْتِ الْبَابَ.37 وَ رَوَى اَلْخُوارَزْمِيُّ (8)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ[*].
1) -نفس المصدر و الموضع.
2) -هذا في النسخ زيادة و هي:بإسناده.
3) -من المصدر.
4) -سنن الترمذي،ج 5،باب 87،ص 301،ج 3807.
5) -المصدر:«دار الحكمة»بدل«مدينة العلم».
6) -لم نعثر على الصحاح للبغوي.و لكن يوجد في صحيح الترمذي 299/2+حلية الأولياء 64/1+ تاريخ بغداد 204/11،عن مجاهد ز عن ابن عبّاس.
7) -راجع:تاريخ بغداد 348/4 و 172/7+أسد الغابة 22/4+تهذيب التهذيب 320/6 و 427/7+الصواعق المحرقة73/.
8) -بل ابن مغازلي في مناقبه/86/ج 128.و ما في مناقب الخوارزمي،ص 40:أنا مدينة العلم و عليّ بابها.فمن أراد العلم فليأت الباب.
38 رَوَى اَلْبَغَوِيُّ فِي اَلصِّحَاحِ (1)عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَ إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فِي زُهْدِهِ وَ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
1) -لم نعثر على نسخة منه.و لكن يوجد في ميزان الاعتدال 99/4،مناقب ابن مغازلي212/ و ذخائر العقبى93/.
39 وَ رَوَى اَلْبَيْهَقِيُّ (1)بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي تَقْوَاهُ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ (2)وَ إِلَى مُوسَى فِي هَيْبَتِهِ وَ إِلَى عِيسَى فِي عِبَادَتِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [*].ه.
40 14,1- وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ (1)عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ صَاحِبِ رَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص كَانَ فِي جَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أُرِيكُمْ آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ نُوحاً فِي فَهْمِهِ وَ إِبْرَاهِيمَ فِي حِكْمَتِهِ (2)فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ طَلَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عه.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ قِسْتَ رَجُلاً بِثَلاَثَةٍ مِنَ الرُّسُلِ (1)بَخْ بَخْ لِهَذَا الرَّجُلِ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اَلنَّبِيُّ ص أَ لاَ تَعْرِفُهُ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ اَلنَّبِيُّ (2)هُوَ (3)أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَخْ بَخْ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَيْنَ مِثْلُكَ (4).
41 وَ مِنْهُ (5)
(6 و 7) -هكذا في م.و في سائر النسخ:نزلت.
عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلاَّ وَ قَدْ عَلِمْتُ فِيمَ أُنْزِلَتْ (6)وَ أَيْنَ أُنْزِلَتْ (7)وَ إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْباً عَقُولاً وَ لِسَاناً سَئُولاً.42 1- " وَ مِنْهُ (6)عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ قُرَشِيّاً أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَلِيٍّ .
43 1- وَ مِنْهُ (7)عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً ع صَعِدَ الْمِنْبَرَ بِالْكُوفَةِ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مُتَقَلِّداً (8)بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَعَمِّماً بِعِمَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِي إِصْبَعِهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِا.
ص فَقَعَدَ (1)
(2 و 3) -من ش و د.
عَلَى الْمِنْبَرِ وَ كَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَالَ سَلُونِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّمَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ مِنِّي عِلْمٌ جَمٌّ هَذَا سَفَطُ الْعِلْمِ هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص هَذَا مَا زَقَّنِي رَسُولُ اللَّهِ ص زَقّاً مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ أُوحِيَ إِلَيَّ فَوَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا لَأَفْتَيْتُ لِأَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ لِأَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ (2)حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ اَلتَّوْرَاةَ وَ اَلْإِنْجِيلَ وَ اَلزَّبُورَ (3)فَيَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ قَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ[*] .44 وَ قَالَ يَوْماً (2)اسْأَلُونِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَفْقِدُونِي[**] سَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاءِ فَإِنِّي أَعْرَفُ بِهَا مِنْ طُرُقِ الْأَرْضِ.ض.
45 وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (1)أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ أَ وَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً.
46 1- " وَ رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (2)قَالَ: لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ شَارَكَهُمْ فِي الْعُشْرِ الْعَاشِرِ .
47 1- " وَ عَنْ عَائِشَةَ (3)قَالَتْ عَلِيٌّ ع أَعْلَمُ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ .
48 1- " وَ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي الْمُؤَيَّدِ (4)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَقْضَانَا .
الدين و بين أحكام الشريعة و قرر مطالب العلوم العقلية و النقلية (1).
أما الفقه (2)فالفقهاء كلهم يرجعون إليه فيه (3).
و أما الإمامية فانتسابهم إليه معلوم و منه أخذوا علومهم و أحكامهم كلها مستندة إليه و إلى أولاده المعصومين ع.
و أما الحنفية فإن أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف و محمد و زفر فإنهم أخذوا عن أبي حنيفة و هو تلميذ الصادق ع و الصادق تلميذ الباقر و الباقر تلميذ زين العابدين و زين العابدين قرأ على الحسين و الحسين ع قرأ على أبيه أمير المؤمنين ع .
و أما الشافعية فأخذوا عن الشافعي و هو قرأ على محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة و على مالك فرجع فقهه إليهما.
و أما أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي فرجع فقهه إليه.
و أما مالك فقرأ على ربيعة الرأي و قرأ ربيعة على عكرمة و قرأ عكرمة على عبد الله بن عباس و عبد الله بن عباس تلميذ علي ع (4)و أما الخوارج فأكابرهم و رؤساؤهم تلامذة له.
و أما النحو فهو واضعه
49 1- قَالَ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ الْكَلاَمُ كُلُّهُ ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ اسْمٌ وَ فِعْلٌ وَ حَرْفٌ وَ بَيَّنَ لَهُ وُجُوهَ الْإِعْرَابِ .
و أما علم التفسير فإنه مستند إليه لأن ابن عباس كان تلميذ علي عب.
فيه و
50 1- قَالَ: حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي تَفْسِيرِ الْبَاءِ مِنْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ .
و أما علم الكلام فهو الذي قرر قواعده و أوضح براهينه و من خطبه استفاد الناس كافة و مرجعهم كلهم إليه فإن القيم بعلم الكلام أربعة المعتزلة و الأشاعرة و الشيعة و الخوارج .
أما الشيعة فانتسابهم إليه معلوم.
و أما الخوارج فإن فضلاءهم رجعوا إليه و أخذوا العلم عنه.
و أما المعتزلة فإنهم انتسبوا إلى واصل بن عطاء و هو كبيرهم و كان تلميذ أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية و أبو هاشم تلميذ أبيه و أبوه تلميذ والده علي بن أبي طالب .
و أما الأشاعرة فإنهم تلامذة أبي الحسن علي (1)بن أبي بشر (2)الأشعري و هو تلميذ أبي علي الجبائي و هو من مشايخ المعتزلة .
و أما علم الطريقة فإن جميع الصوفية يسندون الخرقة (3)إليه[*]ه.
و أصحاب الفتوة يرجعون إليه
51 1- لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ ع نَزَلَ يَوْمَ أُحُدٍ (1)مِنَ السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو الْفَقَارِ وَ لاَ فَتَى إِلاَّ عَلِيٌّ (2).
52 14- وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً فَرِحاً مَسْرُوراً وَ قَالَ أَنَا الْفَتَى ابْنُ الْفَتَى أَخُو الْفَتَى .
أما إنه الفتى فلأنه سيد العرب و أما إنه ابن الفتى فلأنه ابن إبراهيم خليل الرحمن الذي نزل في حقه فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ (3)و أما إنه أخو الفتى فلأنه أخو علي ع الذي قال جبريل عنه إنه لا فتى إلا علي .
و أما علم الفصاحة فهو منبعه و أصله قد بلغ فيه الغاية و تجاوز النهاية حتى قيل في كلامه بأنه فوق كلام المخلوق و دون كلام الخالق و كل الخطباء تعلموا منه (4).
أن جميع الصحابة كانوا يرجعون إليه[*] في الأحكام (5)
و يتعلمون الفتاوي منه و يلتجئون إليه في حل المشكلات (1).
53 1- وَ رَدَّ عَلَى (2)عُمَرَ فِي قَضَايَا كَثِيرَةٍ فَإِنَّهُ أَمَرَ بِرَجْمِ امْرَأَةٍ حَامِلٍش.
كَانَتْ قَدْ زَنَتْ فَنَهَاهُ عَلِيٌّ ع وَ قَالَ لَهُ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيلٌ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلٌ أَمْهِلْهَا إِلَى أَنْ تَضَعَ وَ تُرْضِعَ فَامْتَثَلَ عُمَرُ (1)وَ قَالَ لَوْ لاَ عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ .
54 1- وَ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ كَانَتْ قَدْ وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَنَهَاهُ عَلِيٌّ ع عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلَهُ السَّبَبَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ثُمَّ قَالَ وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ فَبَقِيَ مُدَّةُ الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَخَلَّى عُمَرُ عَنْهَا وَ قَالَ لَوْ لاَ عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ (2).
55 1,14- وَ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ حُبْلَى قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ وَ مَا قَالَ قَالَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ وَ عَنِ الْغُلاَمِ حَتَّى يُدْرِكَ وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ قَالَ فَخَلَّى (3)عَنْهَا وَ قَالَ لَوْ لاَ عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ .
56 وَ خَطَبَ عُمَرُ (4)يَوْماً فَقَالَ مَنْ غَالَى فِي مَهْرِ ابْنَتِهِ فَقَدْ جَعَلْتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَامَتِ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ (5)وَ قَالَتْ كَيْفَ تَمْنَعُنَا مَا مَنَحَنَا اللَّهُ تَعَالَىة.
بِهِ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (1)وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ كُلُّ النَّاسِ (2)أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حَتَّى الْمُخَدَّرَاتُ فِي الْبُيُوتِ (3).
57 1,14- وَ أُتِيَ عُمَرُ أَيْضاً بِامْرَأَةٍ نُسِبَ إِلَيْهَا الزِّنَى فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَلَقِيَهَا عَلِيٌّ ع فَقَالَ مَا بَالُ هَذِهِ فَقَالُوا أُمِرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ فَرَدَّهَا عَلِيٌّ ع فَقَالَ لَهُ أَمَرْتَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ نَعَمْ لِأَنَّهَا اعْتَرَفَتْ عِنْدِي بِالْفُجُورِ فَقَالَ فَلَعَلَّكَ انْتَهَرْتَهَا (4)أَوْ أَخَفْتَهَا أَوْ تَهَدَّدْتَهَا (5)فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَاكَ قَالَ أَ وَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لاَ حَدَّ عَلَى مُعْتَرِفٍ بَعْدَ بَلاَءٍ إِنَّهُ مَنْ قَيَّدْتَ أَوْ حَبَسْتَ أَوْ تَهَدَّدْتَ فَلاَ إِقْرَارَ لَهُ فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا ثُمَّ قَالَ عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ تَلِدَ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَوْ لاَ عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ (6).
58 1- وَ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي الْمُؤَيَّدِ (7)أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ لَوْ/.
صَرَفْنَاكُمْ عَمَّا تَعْرِفُونَ إِلَى مَا تُنْكِرُونَ مَا كُنْتُمْ صَانِعِينَ فَسَكَتُوا قَالَ (1)ذَلِكَ ثَلاَثاً فَقَالَ لَهُ (2)عَلِيٌّ ع إِذاً كُنَّا نَسْتَتِيبُكَ فَإِنْ تُبْتَ قَبِلْنَاكَ قالَ فَإِنْ لَمْ أَتُبْ قَالَ إِذاً نَضْرِبَ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ إِذَا اعْوَجَجْنَا أَقَامَ أَوَدَنَا .
59 1- " وَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لاَ تُبْقِنِي لِمُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَيّاً (3).
60 1- " وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ كَانَتْ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص ثَمَانَ عَشْرَةَ سَابِقَةً فَخَصَّ عَلِيٌّ مِنْهَا بِثَلاَثَ عَشْرَةَ (4)وَ شَرِكَنَا فِي الْخَمْسِ (5).
61 1- " وَ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ (6)الْعِلْمُ سِتَّةُ أَسْدَاسٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (7)مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَ لِلنَّاسِ سُدُسٌ (8)وَ لَقَدْ شَارَكَنَا (9)فِيا.
السُّدُسِ حَتَّى لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا (1). و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى.
أنه اشتغل بجمع القرآن بعد موت النبي ص قبل كل أحد.
62 1- رَوَى أَبُو الْمُؤَيَّدِ (2)بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيٍّ ع قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقْسَمْتُ (3)
(4 و 5) -المصدر:«على».و ذكر في الهامش بأنّ في نسخة بدل«عن».
لاَ أَضَعُ رِدَائِي عَنْ (4)ظَهْرِي حَتَّى أَجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَضَعْتُ رِدَائِي عَنْ (5)ظَهْرِي حَتَّى جَمَعْتُ اَلْقُرْآنَ (4)وَ عَلَّمَ النَّاسَ تَفْسِيرَهُ وَ كَانَ أَخَصُّهُمْ بِهِ فِي ذَلِكَ اِبْنَ عَبَّاسٍ .قضاياه العجيبة الدالة على كمال علمه و غزارة فضله
63 1- مِنْهَا أَنَّهُ جَاءَهُ شَخْصَانِ كَانَا سَائِرَيْنِ فِي طَرِيقٍ مَعَ أَحَدِهِمَا خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَ مَعَ الْآخَرِ ثَلاَثَةٌ فَجَلَسَا يَأْكُلاَنِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمَا ثَالِثٌ فَأَكَلَ مَعَهُمَا فَلَمَّا فَرَغُوا رَمَى لَهُمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ عِوَضاً عَنْ أَكْلِهِ فَطَلَبَ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ خَمْسَةً فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَقَلِّ فَتَرَافَعَا إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ لِصَاحِبِ الْأَقَلِّ قَدْ أَنْصَفَكَ فَقَالَ لَهُ مَا آخُذُ إِلاَّ حَقِّي وَ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ثَلاَثَةٍ وَ أَنَا أُرِيدُ مُرَّ الْحَقِّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَكَ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَدْ أَكَلَ رَغِيفَيْنِ وَ ثُلُثَيْ رَغِيفٍ فَبَقِيَ لَكَ مِنْ
خُبْزِكَ ثُلُثُ رَغِيفٍ أَكَلَهُ الثَّالِثُ وَ أَكَلَ مِنْ خُبْزِ صَاحِبِكَ رَغِيفَيْنِ وَ ثُلُثَ رَغِيفٍ فَلِكُلِّ ثُلُثٍ دِرْهَمٌ (1).
64 1,14- وَ مِنْهَا أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتْ عَلَى أُخْرَى فَجَاءَتْ ثَالِثَةٌ فَنَخَسَتِ الْمَرْكُوبَةَ فَوَقَعَتِ (2)الرَّاكِبَةُ فَمَاتَتْ فَقَضَى بِثُلُثَيْ دِيَتِهَا عَلَى النَّاخِسَةِ وَ الْمَرْكُوبَةِ لِأَنَّ التَّلَفَ وَقَعَ مِنْهُمَا وَ أَسْقَطَ الثُّلُثَ لِرُكُوبِهَا عَبَثاً فَصَوَّبَهُ اَلنَّبِيُّ ص (3).
65 1,14- وَ مِنْهَا أَنَّهُ كَانَتْ جَارِيَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَحَمَلَتْ فَأَشْكَلَ الْحَالُ فَتَرَافَعَا إِلَيْهِ فَحَكَمَ ع بِالْقُرْعَةِ فَصَوَّبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ ع يَعْنِي بِهِ الْقَضَاءَ بِالْإِلْهَامِ (4).
66 1- وَ مِنْهَا أَنَّ بَقَرَةً قَتَلَتْ حِمَاراً فَتَرَافَعَ الْمَالِكَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ بَهِيمَةٌ قَتَلَتْ بَهِيمَةً لاَ شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا (5)ثُمَّ مَضَيَا إِلَى عُمَرَ فَقَضَى بِمَا قَضَى صَاحِبُهُ (6)ثُمَّ مَضَيَا إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْبَقَرَةُ دَخَلَتْ عَلَى الْحِمَارِ فِي مَنَامِهِ فَعَلَى رَبِّهَا قِيمَةُ الْحِمَارِ لِصَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ».
1) -الاستيعاب 462/2.
2) -م:فقسّت.
3) -أخرجه في«قضاء أمير المؤمنين»للتستريّ33/،عن الإرشاد المفيد-رحمه اللّه-و التهذيب و الفقيه،و في«إحقاق الحقّ»86/8،عن السنن الكبرى و غيرها.
4) -مسند أحمد بن حنبل 373/4،إحقاق الحقّ 49/8 و قضاء أمير المؤمنين للتستريّ165/.و فيهم: جارية بين ثلاثة بدل اثنين.فراجع.
5) -ش و د:ربّهما.
6) -هكذا في ش و د.و في سائر النسخ:«فقضى أيضا»بدل:«فقضى بما قضى صاحبه».
الْحِمَارُ دَخَلَ عَلَى الْبَقَرَةِ فِي مَنَامِهَا فَقَتَلَتْهُ فَلاَ غُرْمَ عَلَى صَاحِبِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (1)بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ (2)[*].
67 1- وَ مِنْهَا أَنَّ امْرَأَتَيْنِ جَاءَتَا إِلَيْهِ وَ مَعَهُمَا طِفْلٌ ادَّعَتْهُ كُلٌّ مِنْهُمَا فَوَعَظَهُمَا فَلَمْ تَرْجِعَا فَقَالَ يَا قَنْبَرُ ائْتِنِي بِالسَّيْفِ فَقَالَتَا لَهُ مَا تَصْنَعُ بِهِ فَقَالَ أَشُقُّهُ نِصْفَيْنِ وَ أُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نِصْفَهُ فَرَضِيَتْ إِحْدَاهُمَا وَ صَاحَتِ الْأُخْرَى وَ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ فَعَرَفَ (3)أَنَّهُ وَلَدُهَا وَ لاَ شَيْءَ لِلرَّاضِيَةِ فَسَلَّمَهُ إِلَيْهَا فَرَجَعَتْ مُدَّعِيَةُ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ (4).
68 1- وَ مِنْهَا أَنَّهُ وَقَعَتْ دَارٌ عَلَى قَوْمٍ وَ خَرَجَ مِنْهَا صَبِيَّانِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍد.
مِنْهُمَا أَنَّهُ مَالِكُ الْآخَرِ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ رَأْسَيْهِمَا مِنْ رَوْزَنَةٍ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ جَرِّدِ السَّيْفَ وَ أَشَارَ إِلَيْهِ لاَ تَفْعَلْ إِلاَّ مَا آمُرُكَ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ (1)اضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ فَهَرَبَ أَحَدُهُمَا وَ بَقِيَ الْآخَرُ وَ رَجَعَ الْهَارِبُ إِلَى الْحَقِّ وَ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ الْعَبْدُ .
69 1- وَ مِنْهَا أَنَّ رَجُلاً رُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَقَالَ لَهُ إِنَّنِي شَرِبْتُهَا وَ لاَ عِلْمَ لِي بِتَحْرِيمِهَا لِأَنِّي نَشَأْتُ بَيْنَ قَوْمٍ يَسْتَحِلُّونَهَا فَارْتَجَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْأَمْرُ (2)بِالْحُكْمِ (3)عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْلَمْ وَجْهَ الْقَضَاءِ فِيهِ فَاسْتَخْبَرَ عَلِيّاً ع عَنِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ابْعَثْ ثِقَتَيْنِ مِنْ رِجَالِ اَلْمُسْلِمِينَ يَطُوفَانِ عَلَى مَجَالِسِ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ يُنَاشِدَانِهِمْ (4)هَلْ فِيهِمْ أَحَدٌ تَلاَ عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ مِنْ رَجُلَيْنِ ثِقَتَيْنِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ أَوْ أَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ رَجُلاَنِ مِنْهُمْ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ (5)بِذَلِكَ فَاسْتَتِبْهُ وَ خَلِّ سَبِيلَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ أَنَّهُ تَلاَ آيَةَ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ وَ لاَ أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْتَتَابَهُ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ .ر.
70 1- وَ مِنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سُئِلَ (1)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا (2)مَا مَعْنَى الْأَبِّ فَقَالَ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي أَمْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِنْ قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِمَا لاَ أَعْلَمُ أَمَّا الْفَاكِهَةُ فَنَعْرِفُهَا وَ أَمَّا الأَبُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ فَبَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَقَالَتُهُ (3)فَقَالَ ع يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْأَبَّ هُوَ الْكَلَأُ وَ الْمَرْعَى وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ ذَلِكَ (4)تَعْرِيفاً لِعِبَادِهِ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَنْعَامِهِمْ مِمَّا يَحْيَا بِهِ أَنْفُسُهُمْ وَ تَقُومُ بِهِ أَجْسَادُهُمْ (5).
71 1- وَ مِنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سُئِلَ عَنِ الْكَلاَلَةِ فَقَالَ أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ أَصَبْتُ فَمِنَ اللَّهِ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ فَمِنِّي وَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَبَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَغْنَاهُ عَنِ الرَّأْيِ فِي هَذَا الْمَكَانِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْكَلاَلَةَ هُمُ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ الْأَبِ وَ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ عَلَى انْفِرَادِهِ وَ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أَيْضاً عَلَى انْفِرَادِهَا (6)[*].د.
72 1- وَ مِنْهَا أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَحْبَارِ اَلْيَهُودِ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ خَلِيفَةُ نَبِيِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي اَلتَّوْرَاةِ أَنَّ خُلَفَاءَ الْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُ أُمَمِهِمْ فَأَخْبِرْنِي (1)عَنِ اللَّهِ أَيْنَ هُوَ أَ فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ فِي السَّمَاءِ عَلَى اَلْعَرْشِ فَقَالَ اَلْيَهُودِيُّ فَأَرَى الْأَرْضَ خَالِيَةً مِنْهُ وَ أَرَاهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ هَذَا كَلاَمُ اَلزَّنَادِقَةِ اغْرُبْ عَنِّي وَ إِلاَّ قَتَلْتُكَ فَوَلَّى الْحِبْرُ مُتَعَجِّباً يَسْتَهْزِئُ بِالْإِسْلاَمِ فَاسْتَقْبَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ قَدْ عَرَفْتُ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ وَ مَا أُجِبْتَ بِهِ وَ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلاَلُهُ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلاَ أَيْنَ لَهُ وَ جَلَّ عَنْ أَنْ يَحْوِيَهُ (2)مَكَانٌ وَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِغَيْرِ مُمَاسَّةٍ وَ لاَ مُجَاوَرَةٍ يُحِيطُ عِلْماً بِمَا فِيهَا وَ لاَ يَخْلُو شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ تَدْبِيرِهِ تَعَالَى وَ إِنِّي مُخْبِرُكَ (3)بِمَا جَاءَ فِيك.
كِتَابٍ (1)مِنْ كُتُبِكُمْ يُصَدِّقُ (2)مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ فَإِنْ عَرَفْتَهُ أَ تُؤْمِنُ بِهِ قَالَ اَلْيَهُودِيُّ نَعَمْ قَالَ ع تَجِدُونَ (3)فِي بَعْضِ (4)كُتُبِكُمْ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ جَاءَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى ع مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ فَقَالَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ (5)فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ (6)فَقَالَ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ (7)مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ جَاءَهُ مَلَكٌ آخَرُ (8)فَقَالَ قَدْ جِئْتُكَ مِنَ الْأَرْضِ السُّفْلَى (9)السَّابِعَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ مُوسَى سُبْحَانَ مَنْ (10)لاَ يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لاَ يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَانٍ فَقَالَ اَلْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِمَقَامِ (11)نَبِيِّكَ مِمَّنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ (12)./.
73 1- وَ مِنْهَا أَنَّ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَحُدَّهُ فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ لاَ يَجِبُ عَلَيَّ الْحَدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ(1)-(2)فَدَرَأَ عُمَرُ عَنْهُ الْحَدَّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَمَشَى إِلَى عُمَرَ وَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ إِقَامَةِ الْحَدِّ فَاعْتَذَرَ بِالْآيَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَيْسَ قُدَامَةُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لاَ يَسْتَحِلُّونَ حَرَاماً فَارْدُدْهُ وَ اسْتَتِبْهُ مِمَّا قَالَ فَإِنْ تَابَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَاقْتُلْهُ فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلاَمِ (3)فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَ لَمْ يَدْرِ كَمْ يَحُدَّهُ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع عَرِّفْنِي الْحَدَّ فَقَالَ حُدَّهُ ثَمَانِينَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَهَا سَكِرَ وَ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَ إِذَا هَذَى افْتَرَى فَحَدَّهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ (4).
74 1- وَ مِنْهَا أَنَّ عُمَرَ اسْتَدْعَى امْرَأَةً كَانَتْ تَتَحَدَّثُ الرِّجَالُ عِنْدَهَا فَلَمَّا جَاءَهَا رَسُولُهُ (5)فَزِعَتْ وَ خَافَتْ (6)فَأَسْقَطَتْ (7)فَوَقَعَ وَلَدُهَا إِلَى الْأَرْضِت.
مُسْتَهِلاًّ ثُمَّ مَاتَ فَجَمَعَ (1)اَلصَّحَابَةَ وَ سَأَلَهُمْ عَنِ الْحُكْمِ فَقَالُوا لَهُ نَرَاكَ مُؤَدِّباً وَ لاَ شَيْءَ عَلَيْكَ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا عِنْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ ع إِنْ كَانَ الْقَوْمُ قَارَبُوكَ (2)فَقَدْ غَشُّوكَ وَ إِنْ كَانُوا ارْتَأَوْا فَقَدْ قَصَّرُوا وَ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِكَ لِأَنَّ قَتْلَ الصَّبِيِّ خَطَأٌ تَعَلَّقَ بِكَ فَقَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ نَصَحْتَنِي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ اللَّهِ لاَ أَبْرَحُ (3)حَتَّى تُجَزِّئَ (4)الدِّيَةَ عَلَى بَنِي عَدِيٍّ فَفَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع (5).
75 1- وَ مِنْهَا أَنَّ امْرَأَةً نَكَحَهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (6)فَزَعَمَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا وَ أَنْكَرَ حَمْلَهَا فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ فَاشْتَبَهَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَ سَأَلَ الْمَرْأَةَ هَلْ افْتَضَّكِ الشَّيْخُ وَ كَانَتْ بِكْراً فَقَالَتْ لاَ فَأَمَرَ عُثْمَانُ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا فَأَنْكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَلِكَ وَ قَالَ لَعَلَّ الشَّيْخَ كَانَ يَنَالُ مِنْهَا وَ يُسِيلُ الْمَاءَ فِي قُبُلِهَا مِنْ غَيْرِ افْتِضَاضٍ فَسَأَلَ الشَّيْخَ فَقَالَ كُنْتُ (7)أُنْزِلُ الْمَاءَ فِي قُبُلِهَا مِنْ غَيْرِ وُصُولٍ إِلَيْهَا بِالاِفْتِضَاضِف.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْحَمْلُ لَهُ وَ الْوَلَدُ وَلَدُهُ وَ أَرَى عُقُوبَتَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ (1).
76 1- وَ مِنْهَا أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ وَلَداً لَهُ رَأْسَانِ وَ بَدَنَانِ عَلَى حَقْوٍ وَاحِدٍ فَالْتَبَسَ الْأَمْرُ عَلَيْهِمْ فَالْتَجَئُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ اعْتَبِرُوهُ إِذَا نَامَ ثُمَّ أَنْبِهُوا أَحَدَ الْبَدَنَيْنِ وَ الرَّأْسَيْنِ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً مَعاً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَهُمَا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ وَ إِنِ اسْتَيْقَظَ أَحَدُهُمَا وَ الْآخَرُ نَائِمٌ فَهُمَا اثْنَانِ وَ حَقُّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ حَقُّ اثْنَيْنِ (2). - و منها استخراج حكم ذي الفرجين بعد (3)الأضلاع (4).
و منها أحكام البغاة.
قال الشافعي عرفنا من رسول الله ص أحكام المشركين و من علي بن أبي طالب ع أحكام البغاة و القضايا الغريبة كثيرة لا تحصى (5)
أنه ع تحدى العلماء في زمانه و أمرهم بسؤاله فقال في غير موطن
77 سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي (6).
78 1- وَ قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ مُتَأَوِّهاً آهِ إِنَّ هُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى لاَ تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ عَلَى عِبَادِهِ إِمَّا ظَاهِرٍ مَشْهُورٍ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ
وَ بَيِّنَاتُهُ (1).
79 وَ قَالَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ لاَ تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ فَإِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِي عِتْرَةِ مُحَمَّدٍ ص فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ أَيْنَ تَذْهَبُونَ.
المبحث (2)الثالث الإخبار بالغيب
و كان من جملة فضائله النفسانية إخباره بالمغيبات و لم يحصل لأحد من أمة محمد ص من ذلك . فمن ذلك (3)
80 1,14- أَنَّهُ ع خَطَبَ يَوْماً فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ اللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِّي عَنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلاَّ أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ سَائِقِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ عَلَى رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ طَاقَةِ شَعْرٍ فَقَالَ ع وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَا سَأَلْتَ عَنْهُ وَ إِنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ مِنْ رَأْسِكَ مَلَكاً يَلْعَنُكَ وَ إِنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ مِنْ لِحْيَتِكَ شَيْطَاناً يَسْتَفِزُّكَ وَ إِنَّ فِي بَيْتِكَ لَسَخْلاً يَقْتُلُ اِبْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَوْ لاَ أَنَّ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ يَعْسُرُ بُرْهَانُهُ لَأَخْبَرْتُ بِهِ وَ لَكِنَّ آيَةَ ذَلِكَ مَا نَبَّأْتُكَ (4)بِهِ مِنْ نَفْسِكَ (5)وَ سَخْلِكَ الْمَلْعُونِ
وَ كَانَ ابْنُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَبِيّاً صَغِيراً فَلَمَّا كَانَ مِنَ اَلْحُسَيْنِ ع مَا كَانَ تَوَلَّى ابْنُهُ قَتْلَهُ (1).
و من ذلك
81 1- قَوْلُهُ لِطَلْحَةَ وَ اَلزُّبَيْرِ لَمَّا اسْتَأْذَنَاه فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ لاَ وَ اللَّهِ مَا يُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ (2)إِنَّمَا يُرِيدَانِ اَلْبَصْرَةَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَرُدُّ كَيْدَهُمَا وَ يُظْفِرُنِي بِهِمَا (3)وَ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ .
82 1- وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ع وَ قَدْ جَلَسَ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ يَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ اَلْكُوفَةِ أَلْفُ رَجُلٍ لاَ يَزِيدُونَ وَاحِداً وَ لاَ يَنْقُصُونَ وَاحِداً يُبَايِعُونِّي عَلَى الْمَوْتِ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَجَزِعْتُ لِذَلِكَ وَ خَشِيتُ (4)أَنْ يَنْقُصَ الْقَوْمُ عَنِ الْعَدَدِ أَوْ يَزِيدُوا (5)عَلَيْهِ فَلَمْ أَزَلْ مَهْمُوماً فَجَعَلْتُ أُحْصِيهِمْ فَاسْتَوْفَيْتُ تِسْعَ مِائَةٍ وَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ رَجُلاً ثُمَّ انْقَطَعَ مَجِيءُ الْقَوْمِ فَبَيْنَا أَنَا مُفَكِّرٌ فِي ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصاً قَدْ أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ تَمَامُ الْعَدَدِ (6).
83 1- وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِقَتْلِ ذِي الثُّدَيَّةِ مِنَ اَلْخَوَارِجِ فَلَمَّا قُتِلُوا جَعَلَ يَطْلُبُهُ فِي الْقَتْلَى وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لاَ كُذِبْتُ حَتَّى وَجَدَهُ فِي الْقَوْمِ فَشَقَّ قَمِيصَهُ وَ كَانَ عَلَى كَتِفِهِ سِلْعَةٌ (7)
و:زيادة تحدث في الجسم في العنق و غيره،تكون قدر الحمّصة أو أكبر.
كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ إِذَا جُذِبَتِ انْجَذَبَتْ كَتِفُهُ مَعَهَا وَ إِذَا تُرِكَتْ رَجَعَتْ كَتِفُهُ إِلَى مَوْضِعِهَا .ر.و من ذلك
84 1 - مَا رَوَاهُ جُنْدَبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: جَاءَ فَارِسٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ عَبَرُوا النَّهَرَ فَقَالَ كَلاَّ مَا عَبَرُوهُ فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ فَعَلُوا فَقَالَ كَلاَّ مَا فَعَلُوا (1)فَجَاءَ آخَرُ فَأَخْبَرَ بِعُبُورِهِمْ وَ قَالَ مَا جِئْتُ حَتَّى رَأَيْتُ الرَّايَاتِ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَ الْأَثْقَالَ (2)فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلُوا وَ إِنَّهُ لَمَصْرَعُهُمْ فَحَلَفْتُ فِي نَفْسِي إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا أَخْبَرَ أُولَئِكَ لَأَكُونَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيتُ عَلَى الْمُحَارَبَةِ مَعَهُ ثُمَّ مَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى الصُّفُوفِ فَوَجَدْتُ الْأَمْرَ كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع . (3).
85 1- وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ عَنْ قَتْلِ نَفْسِهِ فَقَالَ: وَ اللَّهِ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ (4).
86 1- وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ (5)بِصَلْبِ (6)جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ بَعْدَ قَطْعِ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فَقَطَعَ زِيَادٌ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ صَلَبَهُ (7).
87 1- وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِصَلْبِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ وَ طَعْنِهِ بِحَرْبَةٍ عَاشِرَ عَشَرَةٍ2.
1) -ش و د:فعلوه.
2) -ش و د:و الأثقال في ذلك الجانب.
3) -اخرجه في إحقاق الحقّ 88/8 و 92،عن كامل ابن الأثير 174/3 و الفخري،للطقطقي79/ و يوجد أيضا في مروج الذهب 405/2-406.
4) -الإرشاد للمفيد168/+مقاتل الطالبين31/+أسد الغابة 35/4.
5) -ج و أ:أنّه أخبر.
6) -ش و د:عن.
7) -الإرشاد للمفيد170/+شرح البلاغة ابن أبي الحديد 291/2.
عَلَى بَابِ دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ وَ أَرَاهُ النَّخْلَةَ الَّتِي يُصْلَبُ عَلَى جِذْعِهَا فَكَانَ مِيثَمٌ يَأْتِيهَا وَ يُصَلِّي عِنْدَهَا وَ يَقُولُ لِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ إِنِّي مُجَاوِرُكَ فَأَحْسِنْ جِوَارِي (1)فَصَلَبَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ طَعَنَهُ بِحَرْبَةٍ وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِقَطْعِ يَدَيْ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ وَ رِجْلَيْهِ وَ صَلْبِهِ فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ (2).
88 1- وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِأَنَّ اَلْحَجَّاجَ يَقْتُلُ كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ وَ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ (3).
89 1- وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِقَتْلِهِ (4)قَنْبَرَ وَ كَانَ اَلْحَجَّاجُ قَالَ يَوْماً أُحِبُّ أَنْ أُصِيبَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي تُرَابٍ فَأَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِدَمِهِ.
فَقِيلَ لَهُ مَا نَعْلَمُ أَحَداً كَانَ أَطْوَلَ صُحْبَةً لِأَبِي تُرَابٍ مِنْ قَنْبَرٍ مَوْلاَهُ.
فَأَحْضَرَهُ وَ قَالَ ابْرَأْ مِنْ دِينِهِ.
قَالَ فَإِذَا بَرِئْتُ مِنْ دِينِهِ تَدُلُّنِي عَلَى دِينٍ غَيْرِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالَ إِنِّي قَاتِلُكَ فَاخْتَرْ (5)أَيَّ قِتْلَةٍ أَحَبَّ إِلَيْكَ.
قَالَ قَدْ صَيَّرْتُ ذَلِكَ إِلَيْكَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ لاَ تَقْتُلُنِي قِتْلَةً إِلاَّ قَتَلْتُكَ مِثْلَهَا وَ بِهَذَا (6)أَخْبَرَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ مَنِيَّتِي تَكُونُ ذَبْحاً ظُلْماً بِغَيْرِ حَقٍّ.د.
فَأَمَرَ بِهِ فَذُبِحَ (1).
90 1- وَ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي الْقُرَى فَرَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ قَدْ مَاتَ بِهَا فَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلاَلَةٍ صَاحِبُ لِوَائِهِ حَبِيبُ بْنُ حِمَارٍ (2)فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَكَ شِيعَةٌ وَ إِنِّي لَكَ مُحِبٌّ فَقَالَ وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا حَبِيبُ بْنُ حَمَّارٍ قَالَ إِيَّاكَ أَنْ تَحْمِلَهَا وَ لَتَحْمِلَنَّهَا فَتَدْخُلُ بِهَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَابِ الْفِيلِ .
فَلَمَّا مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ مَضَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع مِنْ بَعْدِهِ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِ اَلْحُسَيْنِ ع مَا كَانَ بَعَثَ اِبْنُ زِيَادٍ بِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ إِلَى اَلْحُسَيْنِ ع وَ جَعَلَ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ حَبِيبُ بْنُ حَمَّارٍ صَاحِبُ رَايَتِهِ فَسَارَ بِهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ الْفِيلِ (3).
91 1,3- وَ مِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ يُقْتَلُ ابْنِيَ اَلْحُسَيْنُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لاَ تَنْصُرُهُ./.
فَلَمَّا قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ ع كَانَ الْبَرَاءُ يَقُولُ حَدَّثَنِي وَ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بِقَتْلِ اَلْحُسَيْنِ ع وَ لَمْ أَنْصُرْهُ ثُمَّ (1)يُظْهِرُ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَمَ (2)(3).
92 1,3- وَ مِنْ ذَلِكَ:مَا رَوَاهُ (4)جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهْنَا إِلَى صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَبَلَغْنَا طُفُوفَ كَرْبَلاَءَ وَقَفَ ع نَاحِيَةً مِنَ الْعَسْكَرِ ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالاً وَ اسْتَعْبَرَ ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ مَوْضِعُ مَنِيَّتِهِمْ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْمَوْضِعُ فَقَالَ هَذَا كَرْبَلاَءُ يُقْتَلُ فِيهِ قَوْمٌ (5)يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ .ثُمَّ سَارَ وَ كَانَ النَّاسُ لاَ يَعْلَمُونَ (6)تَأْوِيلَ مَا قَالَ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ اَلْحُسَيْنِ ع مَا كَانَ (7).
و من ذلك إخباره بعمارة بغداد و ملك بني العباس و ذكر أحوالهم و أخذ المغول الملك منهم رواه والدي رحمه الله تعالى و كان ذلك سبب سلامة أهل الحلة و الكوفة و المشهدين الشريفين من القتل لأنه لما وصل السلطان هولاكو إلى بغداد و قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلة إلى البطائح إلا القليل فكان من جملة القليل والدي رحمه الله و السيد مجد الدين بن طاوس و الفقيه ابن أبي العز فأجمع رأيهم على مكاتبة1.
السلطان بأنهم مطيعون داخلون تحت الإيلية (1)و أنفذوا به شخصا أعجميا فأنفذ السلطان إليهم فرمانا مع شخصين أحدهما يقال له تكلم و الآخر يقال له علاء الدين و قال لهما إن كانت قلوبهم (2)كما وردت به كتبهم (3)فيحضرون (4)إلينا فجاء الأميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه.
فقال والدي رحمه الله إن جئت وحدي كفى فقالا نعم فأصعد معهما فلما حضر بين يديه و كان ذلك قبل فتح بغداد و قبل قتل الخليفة قال له كيف أقدمتم على مكاتبتي و الحضور عندي قبل أن تعلموا ما ينتهي إليه أمري و أمر صاحبكم و كيف تأمنون أن صالحني و رحلت عنه (5)فقال له والدي إنما أقدمنا على ذلك لأنا
93 رُوِّينَا عَنْ إِمَامِنَا (6)عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ : اَلزَّوْرَاءُ وَ مَا أَدْرَاكَ مَا اَلزَّوْرَاءُ أَرْضٌ ذَاتُ أَثْلٍ يَشْتَدُّ فِيهَا الْبُنْيَانُ وَ يَكْثُرُ فِيهَا السُّكَّانُ وَ يَكُونُ فِيهَا قهازم (7)[قَهَارِمُ] وَ خُزَّانٌ يَتَّخِذُهَا وُلْدُ الْعَبَّاسِ مَوْطِناً وَ لِزُخْرُفِهِمْ مَسْكَناًة.
تَكُونُ لَهُمْ دَارُ لَهْوٍ وَ لَعِبٍ يَكُونُ بِهَا الْجَوْرُ الْجَائِرُ وَ الْخَوْفُ (1)الْمَخِيفُ وَ الْأَئِمَّةُ الْفَجَرَةُ وَ الْقُرَّاءُ الْفَسَقَةُ وَ الْوُزَرَاءُ (2)الْخَوَنَةُ يَخْدُمُهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَ اَلرُّومِ لاَ يَأْتَمِرُونَ (3)بِمَعْرُوفٍ إِذَا عَرَفُوهُ وَ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ إِذَا أَنْكَرُوهُ يَكْتَفِي الرِّجَالُ مِنْهُمْ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ الْغَمُّ الْغَمِيمُ وَ الْبُكَاءُ الطَّوِيلُ وَ الْوَيْلُ وَ الْعَوِيلُ لِأَهْلِ الزَّوْرَاءِ مِنْ سَطَوَاتِ اَلتُّرْكِ وَ مَا هُمْ اَلتُّرْكُ قَوْمٌ صِغَارُ الْحَدَقِ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ (4)
أ:المطوّقة.
لِبَاسُهُمُ الْحَدِيدُ جُرْدٌ مُرْدٌ يَقْدُمُهُمْ مَلِكٌ يَأْتِي مِنْ حَيْثُ بَدَا مُلْكُهُمْ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ قَوِيُّ الصَّوْلَةِ عَالِي الْهِمَّةِ لاَ يَمُرُّ بِمَدِينَةٍ إِلاَّ فَتَحَهَا وَ لاَ تُرْفَعُ لَهُ رَايَةٌ إِلاَّ نَكَسَهَا الْوَيْلُ الْوَيْلُ لِمَنْ نَاوَاهُ فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَظْفَرَ. فلما وصف لنا ذلك و وجدنا الصفات فيكم رجوناك فقصدناك.فطيب قلوبهم و كتب لهم فرمانا باسم والدي رحمه الله يطيب فيه قلوب أهل الحلة و أعمالها و الأخبار الواردة في ذلك كثيرة[*]ة.
المبحث (1)الرابع في الشجاعة
و لا خلاف بين الأمة أن عليا ع كان أشجع الناس بعد رسول الله ص و أعظمهم بلاء في الحروب تتعجب (2)من حملاته ملائكة السماء
94 14,1- وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ (3)قَتْلُهُ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ (4).
95 1- وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ (5)وَ هُوَ يَقُولُ وَ يَسْمَعُهُ اَلْمُسْلِمُونَ كَافَّةً لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو الْفَقَارِ وَ لاَ فَتَى إِلاَّ عَلِيٌّ (6).
96 2,1,14- وَ نَقَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ (7)قَالَ خَطَبَ اَلْحَسَنُ ع فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالْأَمْسِ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ (8)
وَ لاَ يُدْرِكُهُ (1)الْآخَرُونَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَبْعَثُهُ بِالرَّايَةِ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ (2)لاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ .
97 1- " وَ رَوَى اَلْخُوارَزْمِيُّ (3)قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ اَلْمُشْرِكُونَ إِذَا أَبْصَرُوا (4)عَلِيّاً (5)فِي الْحَرْبِ عَهِدَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ .
و مقاماته في الغزوات مشهورة و بسيفه قام الدين و اعتدل و اضمحل الكفر و بطل (6)و سيأتي في باب الجهاد نبذ من غزواته ص[*]د.
المبحث (1)
(2 و 3) -من م.
الخامس في الورع و الزهدو قد أجمع الناس كافة على أنه أزهد الناس في الدنيا(2)بعد رسول الله ص و أكثرهم تركا لها(3)طلق الدنيا ثلاثا
98 رَوَى اَلْخُوارَزْمِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ (4)عَنْ (5)عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِ (6)مِنْهَا زَهَّدَكَ فِيهَا وَ بَغَّضَهَا (7)
(8 و 9) -هكذا في المصدر.و في النسخ:عليك.
إِلَيْكَ وَ حَبَّبَ إِلَيْكَ الْفُقَرَاءَ فَرَضِيتَ بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ رَضُوا بِكَ إِمَاماً يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ بِكَ(8)وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ أَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَّقَ بِكَ (9)فَإِخْوَانُكَ فِي دِينِكَ وَ شُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ وَ أَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَّبَ عَلَيْكَ فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُقِيمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامَ الْكَذَّابِينَ (10).99 1- " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ (11)رَأَيْتُ عَلَى عَلِيٍّ ع
قَمِيصاً زَرِيّاً (1)إِذَا مَدَّهُ بَلَغَ الظُّفُرَ وَ إِذَا أَرْسَلَهُ كَانَ مَعَ نِصْفِ الذِّرَاعِ .
100 1- " وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (2)مَا عَلِمْنَا أَنَّ أَحَداً كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ اَلنَّبِيِّ ص أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع .
101 1- " وَ قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ (3)مَا رَأَيْتُ فِي الدُّنْيَا أَزْهَدَ (4)مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
102 1,14- وَ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ (5)دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَوَجَدْتُهُ جَالِساً بَيْنَ يَدَيْهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا لَبَنٌ (6)أَجِدُ رِيحَهُ مِنْ شِدَّةِ حمُوضَتِهِ (7)وَ فِي يَدِهِ رَغِيفٌ أَرَى آثَارَ (8)قُشَارِ الشَّعِيرِ فِي وَجْهِهِ وَ هُوَ يَكْسِرُهُ (9)بِيَدِهِ أَحْيَاناً فَإِذَا أَعْيَا عَلَيْهِ كَسَرَهُ بِرُكْبَتِهِ وَ طَرَحَهُ فِي اللَّبَنِ (10)فَقَالَ ادْنُ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ مَنَعَهُ الصِّيَامُ مِنْ طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ طَعَامِ اَلْجَنَّةِ وَ يَسْقِيَهُ مِنْ شَرَابِهَا».
1) -المصدر و أ:داريا.
2) -نفس المصدر67/.
3) -نفس المصدر71/.
4) -ش،ج و أ:أزهد في الدنيا.
5) -نفس المصدر67/-68.
6) -المصدر:لبن حازر.
7) -هكذا في المصدر.و في النسخ:«أجد ريح حموضة»بدل:«أجد ريحه من شدّة حموضته».
8) -من المصدر.
9) -هكذا في م.و في سائر النسخ:يكسر.
10) -هكذا في المصدر.و في النسخ:«و يطرحه فيه»بدل:«احيانا...و طرحه في اللبن».
فَقُلْتُ لِجَارِيَتِهِ وَ هِيَ قَائِمَةٌ بِقُرْبٍ مِنْهُ (1)وَيْحَكِ يَا فِضَّةُ أَ لاَ تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي هَذَا الشَّيْخِ أَ لاَ تَنْخُلِينَ (2)لَهُ طَعَاماً مِمَّا أَرَى فِيهِ مِنَ النُّخَالَةِ فَقَالَتْ لَقَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْنَا أَنْ لاَ نَنْخُلَ لَهُ طَعَاماً قَالَ لِي (3)مَا قُلْتَ لَهَا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَمْ يُنْخَلْ لَهُ طَعَامٌ وَ لَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ (4).
103 1- وَ اجْتَازَ يَوْماً فِي السُّوقِ فَاشْتَرَى قَمِيصاً بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ وَ لَبِسَهُ مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ قَالَ حِينَ لَبِسَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ (5).
104 وَ قَالَ ع يَا صَفْرَاءُ غُرِّي غَيْرِي يَا بَيْضَاءُ غُرِّي غَيْرِي (6).
105 1- وَ خَرَجَ ع يَوْماً إِلَى السُّوقِ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ (7)لِيَبِيعَهُ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي هَذَا السَّيْفَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ لَطَالَمَا كَشَفْتُ بِهِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَوْ كَانَ عِنْدِي مِنْ إِزَارٍ (8)لَمَا بِعْتُهُ (9).0.
106 1- وَ خَرَجَ ع يَوْماً وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ مَرْقُوعٌ فَعُوتِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَخْشَعُ الْقَلْبُ بِلُبْسِهِ (1)وَ يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ إِذَا رَآهُ عَلَيَّ (2).
107 1- وَ اشْتَرَى يَوْماً ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَخَيَّرَ قَنْبَراً فِيهِمَا فَأَخَذَ وَاحِداً وَ لَبِسَ هُوَ الْآخَرَ فَرَأَى فِي كُمِّهِ طُولاً عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَطَعَهُ (3).
108 1- وَ كَانَ ع قَدْ وَلَّى عَلَى عكبر [عُكْبَرَا] رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ لَهُ ع إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ غَداً فَعُدْ إِلَيَّ قَالَ فَعُدْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ حَاجِباً يَحْجُبُنِي (4)دُونَهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً وَ عِنْدَهُ قَدَحٌ وَ كُوزُ مَاءٍ فَدَعَا بِوِعَاءٍ مَسْدُودٍ (5)مَخْتُومٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَقَدْ أَمِنَنِي حَتَّى يُخْرِجَ إِلَيَّ جَوَاهِرَ (6)فَكَسَرَ الْخَتْمَ وَ حَلَّهُ فَإِذَا فِيهِ سَوِيقٌ فَأَخْرَجَ مِنْهُ قَبْضَةً (7)فِي الْقَدَحِ وَ صَبَّ مَاءً فَشَرِبَ وَ سَقَانِي فَلَمْ أَصْبِرْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَصْنَعُ هَذَا فِي اَلْعِرَاقِ وَ طَعَامُهُ كَمَا تَرَى فِي كَثْرَتِهِ فَقَالَ ع أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَخْتِمُ عَلَيْهِ بُخْلاً بِهِ وَ لَكِنِّي أَبْتَاعُ قَدْرَ مَا يَكْفِينِي فَأَخَافُ أَنْ يُنْفَضَ (8)فَيُوضَعَ فِيهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُدْخِلَ بَطْنِي إِلاَّ طَيِّباً فَلِذَلِكَ أَحْتَرِزُ كَمَا تَرَى فَإِيَّاكَ وَ تَنَاوُلَ مَا لاَ تَعْلَمُص.
حِلَّهُ (1). و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى[*]
المبحث (2)السادس في السخاء و الكرم
لا خلاف في أن أمير المؤمنين ع أسخى الناس بعد رسول الله ص و أكرمهم و أشرفهم جاد بنفسه حين بات على فراش رسول الله ص
109 1,14- قَالَ اِبْنُ الْأَثِيرِ (3)(4)إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ (5)[**] نَزَلَ فِي عَلِيٍّ ع ذَلِكَ لِأَنَّ
اَلنَّبِيَّ ص لَمَّا هَاجَرَ وَ تَرَكَ عَلِيّاً ع فِي بَيْتِهِ بِمَكَّةَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ لِيُوصِلَ إِذَا أَصْبَحَ وَدَائِعَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ إِنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ الْآخَرِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ فَاخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْحَيَاةَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمَا أَلاَّ كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيٍّ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ يُؤْثِرُهُ بِالْحَيَاةِ اهْبِطَا إِلَيْهِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَنَزَلاَ إِلَيْهِ فَحَفِظَاهُ- جِبْرِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ جِبْرِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَنْ مِثْلُكَ وَ قَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ الْمَلاَئِكَةَ .
و
110 1- كَانَ عِنْدَ (1)أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ لَمْ يَمْلِكْ (2)
(3 و 4 و 5) -ش و د:و تصدّق بدرهم.
سِوَاهَا فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلاً وَ بِدِرْهَمٍ (3)نَهَاراً وَ بِدِرْهَمٍ (4)سِرّاً وَ بِدِرْهَمٍ (5)عَلاَنِيَةً فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى (3)اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ[*] .111 2,3,14,1,15- وَ مِنْ تَفْسِيرِ اَلثَّعْلَبِيِّ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ (4)أَنَّ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ ع مَرِضَا فَعَادَهُمَا جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص0.
[وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ ] (1)وَ عَادَهُمَا عَامَّةُ اَلْعَرَبِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدَيْكَ نَذْراً وَ كُلُّ نَذْرٍ لاَ يَكُونُ لَهُ وَفَاءٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ع إِنْ بَرَأَ وَلَدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ (2)ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً وَ قَالَتْ جَارِيَتُهُمَا فِضَّةُ إِنْ بَرَأَ سَيِّدَايَ مِمَّا بِهِمَا صُمْتُ لِلَّهِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً فَأُلْبِسَ الْغُلاَمَانِ الْعَافِيَةَ وَ لَيْسَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ قَلِيلٌ وَ لاَ كَثِيرٌ فَانْطَلَقَ (3)
(4 و 5) -من المصدر.
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى شَمْعُونَ [بْنِ حَابَا] (4)الْخَيْبَرِيِّ [وَ كَانَ يَهُودِيّاً ] (5)فَاقْتَرَضَ (4)مِنْهُ ثَلاَثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ (5)فَقَامَتْ فَاطِمَةُ ع إِلَى صَاعٍ فَطَحَنَتْهُ وَ اخْتَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُرْصٌ وَ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع (6)الْمَغْرِبَ مَعَّ.1) -من المصدر.
2) -ليس في ج و أ.
3) -المصدر:عليّ.
4) -ج و أ:فاستقرض.
5) -هنا زيادة في المصدر و هي:و في حديث المزني عن ابن مهران الباهليّ فانطلق عليّ إلى جار له من اليهود يعالج الصّوف يقال له شمعون بن جابي فقال هل لك أن تعطيني جزّة من صوف تغزلها لك بنت محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-بثلاثة أصوع من شعير قال نعم فأعطاه فجاء بالصّوف و الشّعير فأخبر فاطمة بذلك فقبلت و أطاعت.قالوا.
6) -المصدر:و صلّى عليّ مع النبيّ.
رَسُولِ اللَّهِ ص (1)ثُمَّ أَتَى الْمَنْزِلَ فَوُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ (2)مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ اَلْمُسْلِمِينَ (3)فَوَقَفَ بِالْبَابِ وَ قَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ اَلْمُسْلِمِينَ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ اَلْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ ع فَقَالَ أَعْطُوهُ حِصَّتِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع وَ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ (4)
فاطم ذات المجد و اليقين يا ابنة خير الناس أجمعين أ ما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له أنين يشكو إلى اللّه و يستكين يشكو إلينا جائع حزين كلّ امرئ بكسبه رهين و فاعل الخيرات يستبين موعده جنّة عليين حرّمها اللّه على الضنين و للبخيل موقف مهين يهوي به الرّبّ الى سجّين شرابه الجحيم و الغسلين فأنشأت فاطمة:
أمرك يا ابن عمّ سمع طاعة ما بي من لؤم و لا إضاعة غديت في الخبز بر صاعة أطعمه و لا أبالي السّاعة أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة أن ألحق الأخيار و الجماعة و أدخل الخلد ولي شفاعة.
فَأَعْطَوْهُ الطَّعَامَ وَ مَكَثُوا يَوْمَهُمْ وَ لَيْلَتَهُمْ لَمْ يَذُوقُوا إِلاَّ الْمَاءَ الْقَرَاحَ (5)فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي طَحَنَتْ فَاطِمَةُ ع صَاعاً وَ اخْتَبَزَتْهُ وَ أَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صر.وَ وُضِعَ (1)الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ يَتِيمٌ (2)فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ يَتِيمٌ مِنْ أَوْلاَدِ اَلْمُهَاجِرِينَ اسْتُشْهِدَ وَالِدِي يَوْمَ الْعَقَبَةِ أَطْعِمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ اَلْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ ع وَ الْبَاقُونَ (3)(4)
فاطم بنت السيّد الكريم بنت نبيّ ليس بالزنيم قد جانا آلله بذا اليتيم من يرحم اليوم فهو رحيم يقول موعده في الجنّة النعيم قد حرّم الخلد على اللئيم فذاك في النار إلى الجحيم شرابه الصّديد و الحميم فأنشأت فاطمة:
إنّي لأعطيه و لا أبالي و أوثر اللّه على عيالي أمسوا جياعا و هم أشبالي أصغرهم يقتل في القتال بكربلا يقتل باغتيال للقاتل الويل مع الوبال تهوى به النّار إلى السفال مصفّد اليدين بالأغلال كأن كبوله زادت على الأكبال.
فَأَعْطَوْهُ الطَّعَامَ وَ مَكَثُوا يَوْمَيْنِ وَ لَيْلَتَيْنِ لَمْ يَذُوقُوا إِلاَّ الْمَاءَ الْقَرَاحَ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَامَتْ فَاطِمَةُ ع إِلَى الصَّاعِ الْبَاقِي فَطَحَنَتْهُ وَ اخْتَبَزَتْهُ (5)وَ صَلَّى عَلِيٌّ ع مَعَ اَلنَّبِيِّ ص الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَتَى الْمَنْزِلَ فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُمْ أَسِيرٌ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ تَأْسِرُونَنَا (6)وَ لاَا.تُطْعِمُونَنَا أَطْعِمُونِي فَإِنِّي أَسِيرُ مُحَمَّدٍ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ اَلْجَنَّةِ فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ ع (1)
فاطم يا ابنة النبيّ أحمد بنت نبيّ سيد مسوّد هذا أسير للنبيّ المهتدي مكبّل في غلّة مقيّد يشكو إلينا الجوع قد تمدّد من يطعم اليوم يجده من غد عن العليّ الواحد الموحّد ما يزرع الزّارع سوف يحصد فاطعمي من غير من أتكد حتى تجازي بالذي لا ينفذ فانشأت تقول:
ممّا جئت غير صاع قد دميت كفّي مع الذّراع ابناي و اللّه من الجياع أبوهما للخير ذو اصطناع يصطنع المعروف بابتداع عبل الذّراعين طويل الباع و ما على رأسي من قناع إلاّ قناع نسجه نساع.
فَآثَرَهُ وَ آثَرُوهُ مَعَهُ (2)وَ مَكَثُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا لَمْ يَذُوقُوا سِوَى الْمَاءِ الْقَرَاحِ (3)فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ وَ قَدْ قَضَوْا نَذْرَهُمْ أَخَذَ عَلِيٌّ اَلْحَسَنَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَ اَلْحُسَيْنَ بِالْيُسْرَى وَ أَقْبَلَ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمَا يَرْتَعِشَانِ (4)كَالْفِرَاخِ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِمُ اَلنَّبِيُّ ص قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَشَدَّ مَا يَسُوؤُنِي مِمَّا أَرَى بِكُمْ انْطَلِقْ إِلَى ابْنَتِي فَاطِمَةَ فَانْطَلَقُوا (5)إِلَيْهَا وَ هِيَ فِي مِحْرَابِهَا (6)لَقَدْ لَصِقَ بَطْنُهَا بِظَهْرِهَا مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهَا فَلَمَّا رَآهَا اَلنَّبِيُّ ص قَالَ وَا غَوْثَاهْ يَا لَلَّهِ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ تَمُوتُونَ جُوعاً فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عي.وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ خُذْهَا (1)هَنَّأَكَ اللَّهُ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ وَ مَا ذَا آخُذُ يَا جِبْرِيلُ فَأَقْرَأَهُ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ 2[*] ./.
1) -هكذا في المصدر.و في النسخ:خذ يا محمّد.
112 1,14- وَ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ غباية (1)[عَبَايَةَ] بْنِ الرَّبَعِيِّ قَالَ: بَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ زَمْزَمَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَقْبَلَ رَجُلٌ مُتَعَمِّمٌ (2)بِعِمَامَةٍ فَجَعَلَ اِبْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِم.
إِلاَّ وَ قَالَ الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (1)فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِكَ (2)فَكَشَفَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ بِنَفْسِي أَنَا (3)جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ الْبَدْرِيُّ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِهَاتَيْنِ وَ إِلاَّ فَصَمَّتَا وَ رَأَيْتُهُ بِهَاتَيْنِ وَ إِلاَّ فَعَمِيَتَا يَقُولُ عَلِيٌّ قَائِدُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْكَفَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ أَمَا إِنِّي صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ صَلاَةَ الظُّهْرِ فَسَأَلَ سَائِلٌ فِي اَلْمَسْجِدِ فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ شَيْئاً فَرَفَعَ السَّائِلُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يُعْطِنِي أَحَدٌ شَيْئاً وَ كَانَ عَلِيٌّ ع رَاكِعاً فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ الْيُمْنَى وَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِيهَا فَأَقْبَلَ السَّائِلُ حَتَّى أَخَذَ الْخَاتَمَ مِنْ خِنْصِرِهِ وَ ذَلِكَ بِعَيْنِ اَلنَّبِيِّ ص فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُوسَى سَأَلَكَ قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (4)فَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِ قُرْآناً نَاطِقاً سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا (5)اللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ اللَّهُمَّ فَ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي/.
وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي ... وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيّاً أَخِي (1)اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي[*]
قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص الْكَلِمَةَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ع مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْأ.
1) -ليس في ج و أ.
قَالَ وَ مَا أَقْرَأُ
قَالَ اقْرَأْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ (1)[*]/.
1) -طه55/.
وَ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ (1)[*]وَ نَقَلَ فِي اَلْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ نَحْوَهُ .4.
1) -تفسير الثعلبيّ،مخطوط،ص 254.
113 14,1- قَالَ مُجَاهِدٌ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى (1)عَنْ مُنَاجَاةِ اَلنَّبِيِّ ص حَتَّى يَتَصَدَّقُوا فَلَمْ يُنَاجِهِ إِلاَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدَّمَ دِينَاراً فَتَصَدَّقَ بِهِ ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (2)ع إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لاَ يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (3)وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (4)ع بِي خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرَ هَذِهِ الْآيَةِ (5)فَلَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ قَبْلِي وَ لَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ بَعْدِي .ر.
114 " قَالَ ابْنُ عُمَرَ (1)كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثَلاَثَةٌ لَوْ كَانَتْ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ ص وَ إِعْطَاؤُهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ آيَةُ النَّجْوَى [*].ع.
1) -نفس المصدر و الموضع.
115 1- وَ كَانَ ع يَعْمُرُ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ حَدِيقَةً يَتَصَدَّقُ بِهَا وَ لَمْ يَخْلُفْ دِينَاراً وَ لاَ دِرْهَماً .
المبحث (1)السابع في الورع و الدين و استجابة الدعاء
لا خلاف في أن أمير المؤمنين ع شديد الورع عظيم الدين رسخ الإيمان في قلبه و لشدة دينه و ورعه كان مستجاب الدعوة توسل به رسول الله ص في المباهلة و لو كان أحد من أصحابه (2)يقاربه لأخرجه النبي ص لأنه وقت الحاجة إلى الدعاء و الاستعانة فيه بمستجاب الدعاء
116 14,1- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ (3)[*] يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ هُوَ (1)أَبُو بَكْرٍ قَالَ لاَ فَقِيلَ فَعُمَرُ قَالَ لاَ وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ (2)الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ (3).
117 14,1- وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ (4)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ لِعَلِيٍّ لَوْ لاَ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ اَلنَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالاً لاَ تَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ إِلاَّ أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ نَعْلَيْكَ (5)وَ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ (6)[*] بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَن.
أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنْتَ (1)مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ تُقَاتِلُ (2)عَلَى سُنَّتِي وَ أَنْتَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ أَنْتَ (3)غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي تَذُودُ عَنْهُ الْمُنَافِقِينَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ دَاخِلِ اَلْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَ إِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ رِوَاءٌ مَرْوِيُّونَ مُبْيَضَّةٌ (4)وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً فِي اَلْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ إِنَّ أَعْدَاءَكَ غَداً ظِمَاءٌ مُظْمَئُونَ مُسْوَدَّةٌ وُجُوهُهُمْ مُقْمَحُونَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ سِرُّكَ سِرِّي (5)وَ عَلاَنِيَتُكَ عَلاَنِيَتِي وَ سَرِيرَةُ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي[*] وَ أَنْتَم.
بَابُ عِلْمِي وَ إِنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ لَحْمَكَ لَحْمِي وَ دَمَكَ دَمِي وَ إِنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ الْإِيمَانَ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَكَ أَنَّكَ وَ عِتْرَتَكَ فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَنَّ عَدُوَّكَ فِي اَلنَّارِ لاَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لاَ يَغِيبُ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ قَالَ عَلِيٌّ ع فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ سَاجِداً وَ حَمِدْتُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ مِنَ اَلْإِسْلاَمِ وَ اَلْقُرْآنِ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ص .
118 1,14- " وَ مِنَ اَلْمَنَاقِبِ (1)عَنِ اَلزَّمَخْشَرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلاَنِ إِلَى عُمَرَ فَقَالاَ لَهُ مَا تَرَى فِي طَلاَقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ (2)أَصْلَعُ فَقَالَ مَا تَرَى فِي طلاقه [طَلاَقِ] الْأَمَةِ فَقَالَ اثْنَتَانِ».
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلاَقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُزِنَ مَعَ إِيمَانِ عَلِيٍّ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍّ .
119 14,1- وَ مِنَ اَلْمَنَاقِبِ (1)عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَنَادَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَاحِكاً فَلَمَّا سُرِيَ عَنْهُ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ ع وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً (2)لَهُ وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أَبْدَى بَعْضَ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي .
120 14,1- وَ اسْتَشْهَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع جَمَاعَةً مِنَ (3)اَلْمُسْلِمِينَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ فَشَهِدُوا لَهُ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ حَاضِرٌ لَمْ يَشْهَدْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَشْهَدَ فَقَدْ سَمِعْتَ مَا سَمِعُوا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبِرْتُ وَ نَسِيتُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباًج.
فَاضْرِبْهُ بِبَيَاضٍ لاَ تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُمَرَ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا بَيْضَاءَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (1)وَ دَعَا عَلَى اَلْعِيزَارِ (2)وَ قَدِ اتُّهِمَ بِرَفْعِ (3)أَخْبَارِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَجَحَدَ وَ أَحْلَفَ (4)فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَكَ فَمَا دَارَتِ الْجُمْعَةُ حَتَّى خَرَجَ أَعْمَى يُقَادُ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ (5).
121 1- وَ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَ نَكَحْتُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَا سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ آخِرُ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ لاَ يَدَّعِي ذَلِكَ غَيْرِي (6)إِلاَّ أَصَابَهُ اللَّهُ بِسُوءٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ كَانَ جَالِساً بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ وَ مَنْ لاَ يُحْسِنُ أَنْ يَقُولَ هَذَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ فَلَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى تَخَبَّطَ اَلشَّيْطَانُ فَجَرَّ بِرِجْلِهِ إِلَى بَابِ اَلْمَسْجِدِ (7). و دعا فردت عليه الشمس مرتين إحداهما في زمن الرسول ص
122 14,1- رَوَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّا.
1) -حلية الأولياء 26/5+كنزل العمّال 403/6+إرشاد المفيد185/.و انظر أيضا إحقاق الحقّ 741/8-746،نقلا عن مصادر كثيرة،و راجع:الغدير 191/1-195.
2) -هكذا في ج.و في أ.:الغبراء.م:الغيرار.ش:الضرار.نهج الحق246/:البراء.المصدر: الغرار.
3) -هكذا في ج و أ.و في سائر النسخ:«اتّهمه بردّ»بدل:«اتّهم برفع».
4) -هكذا في ج و أ.و في سائر النسخ:حلف.
5) -أخرجه في إحقاق الحقّ 739/8 عن ارجح681/،نقلا عن مطالب السئول،و في البحار 198/41-199 عن الخرائج و الإرشاد.
6) -أ:عبد.
7) -أخرجه في البحار 205/41،عن الإرشاد و في آخره زيادة و هي:فسألنا قومه هل تعرفون به عارضا قبل هذا؟قالوا لا.
وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ اَلصَّحَابَةِ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِهِ وَ عَلِيٌّ ع بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ ع يُنَاجِيهِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا تَغَشَّاهُ الْوَحْيُ تَوَسَّدَ فَخِذَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع (1)فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَاضْطُرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِذَلِكَ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ جَالِساً يُومِئُ بِرُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ إِيمَاءً فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ فَاتَتْكَ صَلاَةُ الْعَصْرِ قَالَ لَهُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا قَائِماً لِمَكَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحَالَةُ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا فِي اسْتِمَاعِ الْوَحْيِ فَقَالَ لَهُ ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى يَرُدَّ (2)عَلَيْكَ الشَّمْسَ حَتَّى تُصَلِّيَهَا قَائِماً فِي وَقْتِهَا كَمَا فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ يُجِيبُكَ لِطَاعَتِكَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي رَدِّ الشَّمْسِ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ السَّمَاءِ وَقْتَ صَلاَةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع صَلاَةَ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ غَرَبَتْ .
و الثانية بعد النبي ص
123 1- لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْبُرَ اَلْفُرَاتَ بِبَابِلَ اشْتَغَلَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِتَعْبِيرِ دَوَابِّهِمْ وَ رِحَالِهِمْ وَ صَلَّى ع بِنَفْسِهِ فِي طَائِفَةٍ مَعَهُ الْعَصْرَ فَلَمْ يَفْرُغِ النَّاسُ مِنْ عُبُورِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَفَاتَتِ الصَّلاَةُ كَثِيراً مِنْهُمْ وَ فَاتَ الْجُمْهُورَ فَضْلُ الاِجْتِمَاعِ مَعَهُ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ كَلاَمَهُمْ فِيهِ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّ الشَّمْسِ عَلَيْهِ لِيَجْمَعَ كَافَّةَ أَصْحَابِهِ عَلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِهَا فَأَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَدِّهَا عَلَيْهِ وَ كَانَتْ فِي الْأُفُقِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَكُونُ عَلَيْهَاّ.
وَقْتَ الْعَصْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْقَوْمُ غَابَتِ الشَّمْسُ فَسَمِعَ لَهَا وَجِيبٌ شَدِيدٌ (1)فَهَالَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ أَكْثَرُوا مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الاِسْتِغْفَارِ (2)[*].
124 1- وَ لَمَّا زَادَ الْمَاءُ فِي اَلْكُوفَةِ وَ خَافَ أَهْلُهَا مِنَ الْغَرَقِ فَزِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَرَجَ وَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى شَاطِئَ اَلْفُرَاتِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى مُنْفَرِداً بِنَفْسِهِ وَ النَّاسُ يَرَوْنَهُ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ سَمِعَهَا أَكْثَرُهُمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى اَلْفُرَاتِ فَتَوَكَّأَ (3)عَلَى قَضِيبٍ بِيَدِهِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ صَفْحَةَ الْمَاءِا.
وَ قَالَ انْقُصْ (1)بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ (2).
فَغَاضَ الْمَاءُ حَتَّى بَدَتِ الْحِيتَانُ فِي قَعْرِ الْفُرَاتِ فَنَطَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا بِالسَّلاَمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَنْطِقْ مِنْهَا أَصْنَافٌ مِنَ السُّمُوكِ وَ هِيَ الْجِرِّيُّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمَّارُ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ سَأَلُوهُ عَنْ عِلَّةِ نُطْقِ مَا نَطَقَ وَ صَمْتِ (3)مَا صَمَتَ.
فَقَالَ أَنْطَقَ اللَّهُ لِي مَا طَهُرَ مِنَ السُّمُوكِ وَ أَصْمَتَ عَنِّي مَا حَرَّمَهُ وَ نَجَّسَهُ (4)وَ بَعَّدَهُ (5)[*].
المبحث (6)الثامن في حسن الخلق
لا خلاف بين العقلاء في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع أشرف الناس خلقا
حتى أنه ع نسب إلى الدعابة لطيب أخلاقه و لطف سيرته (1)مع أصحابه
125 1- رُوِيَ أَنَّهُ ع اجْتَازَ لَيْلَةً عَلَى امْرَأَةٍ مِسْكِينَةٍ لَهَا أَطْفَالٌ صِغَارٌ يَبْكُونَ مِنَ الْجُوعِ وَ هِيَ تُشَاغِلُهُمْ وَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يَنَامُوا وَ كَانَتْ قَدْ أَشْعَلَتْ نَاراً تَحْتَ قِدْرٍ فِيهَا مَاءٌ لاَ غَيْرُ وَ أَوْهَمَتْهُمْ أَنَّ فِيهَا طَعَاماً تَطْبُخُهُ لَهُمْ فَعَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَالَهَا فَمَشَى وَ مَعَهُ قَنْبَرٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْرَجَ قَوْصَرَةَ تَمْرٍ وَ جِرَابَ دَقِيقٍ وَ شَيْئاً مِنَ الشَّحْمِ وَ الْأَرُزِّ وَ الْخُبْزِ وَ حَمَلَهُ (2)عَلَى كَتِفِهِ الشَّرِيفِ فَطَلَبَ قَنْبَرٌ حَمْلَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَابِ الْمَرْأَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَأَذِنَتْ لَهُ فِي الدُّخُولِ فَرَمَى (3)شَيْئاً مِنَ الْأَرُزِّ فِي الْقِدْرِ (4)وَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّحْمِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ نَضْجِهِ (5)غَرَفَ (6)لِلصِّغَارِ وَ أَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ فَلَمَّا شَبِعُوا أَخَذَ يَطُوفُ فِي الْبَيْتِ وَ يُبَعْبِعُ لَهُمْ فَأَخَذُوا فِي الضَّحِكِ فَلَمَّا خَرَجَ ع قَالَ لَهُ قَنْبَرٌ يَا مَوْلاَيَ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ شَيْئاً عَجِيباً قَدْ عَلِمْتُ سَبَبَ بَعْضِهِ وَ هُوَ حَمْلُكَ الزَّادَ (7)طَلَباً لِلثَّوَابِ أَمَّا طَوَافُكَ فِي الْبَيْتِ عَلَى يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ الْبَعْبَعَةُ فَمَا أَدْرِي سَبَبَ ذَلِكَ فَقَالَ ع يَا قَنْبَرُ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى هَؤُلاَءِ الْأَطْفَالِ وَ هُمْ يَبْكُونَ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَخْرُجَ عَنْهُمْ وَ هُمْ يَضْحَكُونَ مَعَد.
الشِّبَعِ فَلَمْ أَجِدْ سَبَباً سِوَى (1)مَا فَعَلْتُ (2).
126 1- وَ قَالَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ (3)دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع .
فَقَالَ صِفْ لِي عَلِيّاً .
فَقُلْتُ أَعْفِنِي.
فَقَالَ لاَ بُدَّ أَنْ تَصِفَهُ.
فَقُلْتُ أَمَّا إِذْ لاَ بُدَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ وَ اللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى شَدِيدَ الْقُوَى يَقُولُ فَصْلاً وَ يَحْكُمُ عَدْلاً يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ تَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا وَ يَأْنَسُ بِاللَّيْلِ وَ وَحْشَتِهِ (4)غَزِيرَ الْعِبْرَةِ طَوِيلَ الْفِكْرَةِ يُقَلِّبُ كَفَّهُ وَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ وَ يُنَاجِي رَبَّهُ (5)يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا خَشُنَ وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ وَ كَانَ (6)فِينَا كَأَحَدِنَا يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ وَ يَأْتِينَا إِذَا دَعَوْنَاهُ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ مَعَ تَقَرُّبِهِ (7)لَنَا وَ قُرْبِهِ مِنَّا لاَ نَكَادُ نُكَلِّمُهُ هَيْبَةً لَهُ يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ وَ يَقْرُبُ الْمَسَاكِينَ لاَ يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ وَ لاَ يَيْأَسُ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِهِ-:فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ غَارَتْ نُجُومُهُ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ (8)قَابِضاًأ.
1) -ج و ش:دون.
2) -قال المصنّف في كشف المراد413/:و حينئذ فيكون أفضل من غيره حيث جمع بين المتضادات من حسن الخلق و طلاقة الوجه و عظم شجاعته و شدّة بأسه و كثرة حروبه.
3) -ارشاد الديلميّ 218/2.و في م:ضرار ابن حمرة.و أخرجه في إحقاق الحقّ 598/8 عن مصادر كثيرة و في البحار 14/41-15 نقلا عن أمالي الصدوق371/.
4) -هنا زيادة في المصدر.و هي:كان و اللّه.
5) -من المصدر و أ.
6) -المصدر:كان و اللّه.
7) -هكذا في أ.و في سائر النسخ:تقريبه.
8) -من المصدر و أ.
عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ يَا دُنْيَا غُرِّي غَيْرِي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ قَدْ تبتك (1)[بَتَتُّكِ] ثَلاَثاً لاَ رَجْعَةَ فِيهَا فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ وَ خَطَرُكِ كَثِيرٌ (2)وَ عَيْشُكِ حَقِيرٌ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ.
فَبَكَى مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ كَانَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ فَمَا حُزْنُكَ عَلَيْهِ يَا ضِرَارُ .
قَالَ حُزْنُ مَنْ ذُبِحَ وَلَدُهَا فِي حَجْرِهَا فَلاَ تَرْقَأُ عَبْرَتُهَا وَ لاَ يَسْكُنُ حُزْنُهَا .
المبحث (3)التاسع في الحلم
لا خلاف في أن عليا ع كان أحلم الناس فإنه أخذ حقه و قهر عليه و منع من مرتبته و صبر على ذلك و كظم الغيظ و حلم
127 14,15,1- وَ رَوَى صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ (4)عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص مَرِضَ (5)مَرَضَةً فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ ع تَعُودُهُ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجَهْدِ وَ الضَّعْفِ اسْتَعْبَرَتْ فَبَكَتْ حَتَّى سَالَتِ الدُّمُوعُ (6)عَلَى خَدَّيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجْتُكِ مَنْ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمُهُمْ حِلْماً إِنَّ اللَّهَ
تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلاَعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ فَبَعَثَنِي نَبِيّاً مُرْسَلاً ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلاَعَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ إِيَّاكِ (1)وَ أَتَّخِذَهُ وَصِيّاً (2)وَ أَخاً .
و ننظمها مباحث
و من المعلوم عند كل أحد أن عليا ع كان أعبد أهل زمانه و منه تعلم الناس صلاة الليل و الأدعية المأثورة فيها و المناجاة و الأدعية في الأوقات الشريفة و الأماكن المقدسة.
و بلغ في العبادة إلى أنه إذا توجه إلى الله تعالى في صلاته (3)توجه بكليته و ينقطع نظره عن الدنيا حتى أنه (4)لا يدرك الألم لأن النشاب إذا أريد إخراجه من جسده الشريف يترك (5)حتى يصلي فإذا اشتغل بالصلاة و أقبل على الله تعالى أخرجوا الحديد من جسده (6).
128 4,1- وَ كَانَ مَوْلاَنَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ ص يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَ يَدْعُو بِصَحِيفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ يَرْمِي بِهَا كَالْمُتَضَجِّرِ وَ يَقُولُ أَنَّى لِي بِعِبَادَةِ عَلِيٍّ (7)[*].
و كان طويل الركوع و السجود كثير الخضوع و التذلل فيهما
129 1- وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلاَنَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ ع أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى (1)تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ نَزَلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع (2)[*].ت.
130 1- " وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى (1)وَ يَقُولُونَ آمَنّا بِاللّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع (2).
131 وَ عَنِ اَلْبَاقِرِ ع أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى (3)وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ نَزَلَ فِي مُحَمَّدٍ ع وَ قَوْلَهُ وَ صَدَّقَ بِهِ نَزَلَ فِي عَلِيٍّ ع .
132 1 - " وَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ[*] نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع (4).ة.
133 14,1- " وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (1)أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ نَزَلَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَ السَّلاَمِة.
1) -كشف الغمّة.بحار الأنوار 120/36،نقلا عن كشف الغمّة.
خَاصَّةً وَ هُمَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَ رَكَعَ وَ لَمْ يَتْرُكْ صَلاَةَ اللَّيْلِ قَطُّ حَتَّى لَيْلَةَ الْهَرِيرِ (1)وَ كَانَ يَوْماً فِي حَرْبِ صِفِّينَ مُشْتَغِلاً بِالْحَرْبِ وَ الْقِتَالِ وَ كَانَ مَعَ ذَلِكَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يُرَاقِبُ الشَّمْسَ فَقَالَ لَهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْفِعْلُ فَقَالَ أَنْظُرُ إِلَى الزَّوَالِ حَتَّى نُصَلِّيَ فَقَالَ لَهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ هَلْ هَذَا وَقْتُ صَلاَةٍ إِنَّ عِنْدَنَا لَشُغُلاً بِالْقِتَالِ عَنِ الصَّلاَةِ (2)فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع فَعَلَى مَا نُقَاتِلُهُمْ إِنَّمَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الصَّلاَةِ (3).
لا خلاف بين المسلمين كافة أن الدين إنما تمهدت (4)قواعده و تشيدت أركانه بسيف مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام لم يسبقه في ذلك سابق و لا لحقه لاحق كان رابط الجأش قوي البأس سيف الله و كاشف الكرب عن وجه رسول الله تعجبت الملائكة من حملاته على المشركين و ابتلي بجهاد الكفار و المارقين و القاسطين و الناكثين
134 2,1,14- رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ (5)قَالَ: خَطَبَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع
فَقَالَ لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ (1)وَ لاَ يُدْرِكُهُ (2)الْآخَرُونَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَبْعَثُهُ بِالرَّايَةِ- جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ لاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ .
135 1- وَ نَقَلَ اَلْوَاحِدِيُّ (3)قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً وَ اَلْعَبَّاسَ وَ طَلْحَةَ افْتَخَرُوا فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَا صَاحِبُ اَلْبَيْتِ بِيَدِي مِفْتَاحُهُ (4)وَ قَالَ اَلْعَبَّاسُ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَ الْقَائِمُ عَلَيْهَا وَ قَالَ عَلِيٌّ ع مَا أَدْرِي مَا تَقُولاَنِ لَقَدْ صَلَّيْتُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (5)إِلَى قَوْلِهِ أَجْرٌ عَظِيمٌ 6[*] فَصَدَّقَ اللَّهُ عَلِيّاً ع فِي دَعْوَاهُ وَ شَهِدَ لَهُن.
بِالْإِيمَانِ وَ الْمُهَاجَرَةِ وَ الْجِهَادِ [*] .
و غزواته مشهورة ففي غزاة بدر قال أبو اليقظان إنه (1)رجل من غفار رهط أبي ذر الغفاري و قال الشعبي بدر بئر كانت لرجل يسمى».
1) -الهاء في«إنّه»تعود إلى«بدر».
بدرا
136 1,14- وَ هَذِهِ الْغَزَاةُ هِيَ الدَّاهِيَةُ الْعُظْمَى وَ أَوَّلُ حَرْبٍ كَانَ بِهِ الاِمْتِحَانُ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (1)كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ كَانَتْ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْراً مِنْ قُدُومِهِ اَلْمَدِينَةَ وَ عُمُرُ عَلِيٍّ ع سَبْعَ عَشْرَةَ (2)سَنَةً وَ كَانَ اَلْمُشْرِكُونَ قَدْ أَصَرُّوا عَلَى الْقِتَالِ لِكَثْرَتِهِمْ وَ قِلَّةِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ كَارِهاً فَتَحَدَّتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالْبِرَازِ وَ اقْتَرَحَتِ الْأَكْفَاءَ فَمَنَعَهُمْ اَلنَّبِيُّ ص وَ قَالَ إِنَّ الْقَوْمَ طَلَبُوا (3)الْأَكْفَاءَ.
ثُمَّ أَمَرَ عَلِيّاً ع يَبْرُزُ (4)إِلَيْهِمْ فَبَارَزَهُ اَلْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَ كَانَ شُجَاعاً جَرِيئاً فَقَتَلَهُ وَ قَتَلَ الْعَاصَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَعْدَ أَنْ أَحْجَمَ عَنْهُ النَّاسُ لِأَنَّهُ كَانَ هَوْلاً عَظِيماً وَ بَرَزَ إِلَيْهِ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَتَلَهُ ثُمَّ طَعَنَ ابْنَ عَدِيٍّ ثُمَّ نَوْفَلَ بْنَ خُوَيْلِدٍ وَ كَانَ مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ وَ كَانَتْ تُقَدِّمُهُ وَ تُعَظِّمُهُ وَ تُطِيعُهُ وَ كَانَ قَدْ قَرَنَ أَبَا بَكْرٍ وَ طَلْحَةَ قَبْلَ اَلْهِجْرَةِ بِمَكَّةَ وَ أَوْثَقَهُمَا بِحَبْلٍ وَ عَذَّبَهُمَا (5)يَوْماً حَتَّى سُئِلَ فِي أَمْرِهِمَا.:
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا عَلِمَ (6)بِحُضُورِ نَوْفَلٍ بَدْراً قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِي نَوْفَلاً فَلَمَّا قَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِنَوْفَلٍق.
قَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
فَكَبَّرَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي فِيهِ.
وَ لَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ (1)وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى قَتَلَ نِصْفَ الْمَقْتُولِينَ وَ كَانُوا سَبْعِينَ (2)وَ قَتَلَ اَلْمُسْلِمُونَ كَافَّةً وَ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ الْمُسَوِّمِينَ النِّصْفَ الْآخَرَ ثُمَّ رَمَى (3)رَسُولُ اللَّهِ ص بِكَفٍّ مِنَ الْحَصَى وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ.
فَانْهَزَمُوا جَمِيعاً (4).
137 1,14- وَ فِي غَزَاةِ أُحُدٍ وَ كَانَتْ فِي شَوَّالٍ وَ لَمْ يَبْلُغْ عُمُرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سَبَبُهَا أَنَّ قُرَيْشاً لَمَّا كُسِرُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَ قُتِلَ رُؤَسَاؤُهُمْ بَذَلُوا الْأَمْوَالَ لاِسْتِئْصَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَلَّى ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ لِيَقْصِدُوا اَلنَّبِيَّ ص وَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَ خَرَجَ اَلنَّبِيُّ ع فِي جَمَاعَةٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَرَجَعَ قَرِيبٌ مِنْ ثُلُثِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ بَقِيَ ع فِي سَبْعِمِائَةٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (5)وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ الْآيَاتِ.
وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ ص صَفَّ اَلْمُسْلِمِينَ صَفّاً طَوِيلاً وَ جَعَلَ عَلَى الشِّعْبِ خَمْسِينَ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ وَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ خرم (6)[حَزْمٍ] وَ قَالَ لاَ تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ وَ إِنْ قُتِلْنَا عَنْم.
آخِرِنَا فَإِنَّمَا نُؤْتَى (1)مِنْ مَوْضِعِكُمْ هَذَا وَ جَعَلَ لِوَاءَ اَلْمُسْلِمِينَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ لِوَاءُ اَلْكُفَّارِ بِيَدِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَ كَانَ يُسَمَّى كَبْشَ الْكَتِيبَةِ ضَرَبَهُ عَلِيٌّ ع فَنَدَرَتْ عَيْنُهُ وَ صَاحَ صَيْحَةً عَظِيمَةً وَ سَقَطَ اللِّوَاءُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ أَخُوهُ مُصْعَبٌ فَرَمَاهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَتَلَهُ فَأَخَذَهُ عَبْدٌ لَهُمْ اسْمُهُ صَوَابٌ وَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فَقَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدَهُ الْيُمْنَى (2)فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِالْيُسْرَى فَقَطَعَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَخَذَ اللِّوَاءَ عَلَى صَدْرِهِ وَ جَمَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَ هُمَا مَقْطُوعَتَانِ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَسَقَطَ صَرِيعاً فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ.
وَ أَكَبَّ اَلْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَ رَأَى أَصْحَابُ الشِّعْبِ النَّاسَ يَغْتَنِمُونَ (3)فَخَافُوا فَوْتَ الْغَنِيمَةِ فَاسْتَأْذَنُوا رَئِيسَهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ خرم (4)[حَزْمٍ] فِي أَخْذِ الْغَنَائِمِ.
فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَلاَّ أَبْرَحَ مِنْ مَوْضِعِي.
فَقَالُوا إِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ وَ هُوَ لاَ يَدْرِي أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ مَا تَرَى.
وَ مَالُوا إِلَى الْغَنَائِمِ وَ تَرَكُوهُ فَحَمَلَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلَهُ وَ جَاءَ مِنْ ظَهْرِ اَلنَّبِيِّ ص وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ دُونَكُمْ هَذَا الَّذِي تَطْلُبُونَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ضَرْباً بِالسُّيُوفِ (5)وَ طَعْناًف.
بِالرِّمَاحِ (1)
(2 و 3) -ش و د:فكشّهم.
وَ رَمْياً بِالنِّبَالِ وَ رَضْخاً بِالْحِجَارَةِ وَ جَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَاتِلُونَ عَنْهُ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً وَ ثَبَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص يَدْفَعُ عَنِ اَلنَّبِيِّ ص فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَ كَانَ قَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ ع وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ النَّاسُ.فَقَالَ نَقَضُوا الْعَهْدَ وَ وَلَّوُا الدُّبُرَ.
فَقَالَ فَاكْفِنِي هَؤُلاَءِ الَّذِينَ قَصَدُوا نَحْوِي.
فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَكَشَفَهُمْ (2)ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ وَ قَدْ قَصَدُوهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَكَشَفَهُمْ (3)وَ رَجَعَ مِنَ الْمُنْهَزِمِينَ (2)أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلاً وَ صَعِدَ الْبَاقُونَ الْجَبَلَ وَ صَاحَ صَائِحٌ بِالْمَدِينَةِ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْخَلَعَتِ الْقُلُوبُ .وَ جَعَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ لِوَحْشِيٍّ جُعْلاً عَلَى أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْ عَلِيّاً أَوْ حَمْزَةَ .
فَقَالَ أَمَّا مُحَمَّدٌ فَلاَ حِيلَةَ فِيهِ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ يَطُوفُونَ (3)بِهِ وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ إِذَا قَاتَلَ كَانَ أَحْذَرَ مِنَ الذِّئْبِ وَ أَمَّا حَمْزَةُ فَأَطْمَعُ فِيهِ لِأَنَّهُ إِذَا غَضِبَ لاَ يُبْصِرُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَقَتَلَهُ وَحْشِيٌّ وَ جَاءَتْ هِنْدٌ فَأَمَرَتْ بِشَقِّ بَطْنِهِ وَ قَطْعِ كَبِدِهِ وَ التَّمْثِيلِ بِهِ فَجَدَعُوا أَنْفَهُ وَ أُذُنَيْهِ.
وَ قَالَ جِبْرِيلُ لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو الْفَقَارِ وَ لاَ فَتَى إِلاَّ عَلِيٌّ وَ سَمِعُوان.
النَّاسَ كُلَّهُمْ ذَلِكَ وَ قَالَ جِبْرِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَجِبَتِ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ حُسْنِ مُوَاسَاةِ عَلِيٍّ لَكَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ[*] فَقَالَ جِبْرِيلُ ع وَ أَنَا مِنْكُمَا
وَ كَانَ جُمْهُورُ قَتْلَى أُحُدٍ مَقْتُولِينَ بِسَيْفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَانَ الْفَتْحُ وَ رُجُوعُ النَّاسِ إِلَى اَلنَّبِيِّ ص بِثَبَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع (1).
138 14,1- وَ فِي غَزَاةِ الْخَنْدَقِ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ حَفْرِ الْخَنْدَقِ أَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ وَ أَتْبَاعُهَا مِنْ كِنَانَةَ وَ أَهْلُ تِهَامَةَ فِي عَشَرَةِ آلاَفٍ وَ أَقْبَلَتْ غَطَفَانُ وَ مَنْ يَتْبَعُهَا مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَنَزَلُوا مِنْ فَوْقِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ مِنْ أَسْفَلَ1.
1) -تاريخ الطبريّ 187/2+الإرشاد،للمفيد43/+مناقب ابن شهرآشوب 191/1.
مِنْهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى (1)إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ فَخَرَجَ اَلنَّبِيُّ ص بِالْمُسْلِمِينَ وَ هُمْ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَ جَعَلُوا الْخَنْدَقَ بَيْنَهُمْ وَ اتَّفَقَ اَلْمُشْرِكُونَ مَعَ اَلْيَهُودِ وَ اشْتَدَّ الْأَمْرُ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ وَ رَكِبَ فَوَارِسُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍَّ وَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ :فَقَالَ عَمْرٌو مَنْ يُبَارِزُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَنَا فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ ص إِنَّهُ عَمْرٌو فَسَكَتَ فَقَالَ عَمْرٌو هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ أَيْنَ جَنَّتُكُمُ الَّتِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ دَخَلَهَا أَ فَلاَ يَبْرُزُ إِلَيَّ رَجُلٌ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص إِنَّهُ عَمْرٌو فَسَكَتَ فَنَادَى ثَالِثَةً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّهُ عَمْرٌو فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ فَأَذِنَ لَهُ وَ قَالَ خَرَجَ اَلْإِسْلاَمُ كُلُّهُ إِلَى اَلشِّرْكِ كُلِّهِ[*]/.
1) -الأحزاب10/.
فَخَرَجَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَمْرُو إِنَّكَ قَدْ عَاهَدْتَ اللَّهَ تَعَالَى أَلاَّ يَدْعُوَكَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى إِحْدَى خَلَّتَيْنِ إِلاَّ أَخَذْتَهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ أَجَلْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ الْإِسْلاَمِ فَقَالَ لاَ حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى النِّزَالِ (1)فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي فَوَ اللَّهِ إِنِّي لاَ أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ وَ أَبُوكَ لِي نَدِيمٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ وَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَكَ فَحَمِيَ عَمْرٌو وَ نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ ثُمَّ تَجَاوَلاَ سَاعَةً فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ع فَقَتَلَهُ وَ قَتَلَ وَلَدَهُ أَيْضاً وَ انْهَزَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَ بَاقِي اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَدَّهُمُ اللَّهُ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (23) وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَلِيٍّ ع هَلاَّ سَلَبْتَهُ دِرْعَهُ فَمَاأ.
1) -أ:النزول.
لِأَحَدٍ دِرْعٌ مِثْلُهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْ سَوْءَةِ ابْنِ عَمِّي .
139 وَ كَانَ اِبْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيٍّ وَ كَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (1).
140 1- قَالَ رَبِيعَةُ السَّعْدِيُّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (2)إِنَّا لَنُحَدِّثُ (3)عَنْ عَلِيٍّ وَ مَنَاقِبِهِ فَيَقُولُ لَنَا أَهْلُ اَلْبَصْرَةِ إِنَّكُمْ لَتُفْرِطُونَ فِي عَلِيٍّ فَهَلْ أَنْتَ تُحَدِّثُنِي (4)فِيهِ بِحَدِيثٍ.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَبِيعَةُ وَ مَا تَسْأَلُنِي عَنْ عَلِيٍّ ع وَ الَّذِي نَفْسِي (5)بِيَدِهِ لَوْ وُضِعَ جَمِيعُ أَعْمَالِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ع فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ وُضِعَ عَمَلُ عَلِيٍّ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَ عَمَلُ عَلِيٍّ ع عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ.
فَقَالَ رَبِيعَةُ هَذَا الَّذِي لاَ يُقَامُ لَهُ وَ لاَ يُقْعَدُ.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا لُكَعُ وَ كَيْفَ لاَ يُحْمَلُ وَ أَيْنَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ حُذَيْفَةُ وَ جَمِيعُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍَّ وَ قَدْ دَعَا إِلَى الْبِرَازِ (6)فَأَحْجَمَ (7)النَّاسُ كُلُّهُمْ مَا خَلاَ عَلِيّاً فَإِنَّهُ بَرَزَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ الَّذِي نَفْسُم.
حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَعْظَمُ أَجْراً (1)مِنْ عَمَلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (2).
141 1- وَ لَمَّا انْهَزَمَ اَلْأَحْزَابُ قَصَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي قُرَيْظَةَ وَ أَنْفَذَ عَلِيّاً ع فِي ثَلاَثِينَ مِنَ اَلْخَزْرَجِ وَ قَالَ انْظُرْ بَنِي قُرَيْظَةَ هَلْ نَزَلُوا (3)حُصُونَهُمْ فَلَمَّا شَارَفَهَا سَمِعَ مِنْهُمُ الْهُجْرَ فَرَجَعَ إِلَى اَلنَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَهُ وَ سَارَ عَلِيٌّ ع حَتَّى دَنَا مِنْ سُورِهِمْ فَأَبْصَرَهُ شَخْصٌ مِنْهُمْ فَنَادَى قَدْ جَاءَكُمْ قَاتِلُ عَمْرٍو وَ قَالَ آخَرُ كَذَلِكَ فَانْهَزَمُوا وَ رَكَزَ (4)أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الرَّايَةَ فِي أَصْلِ الْحِصْنِ وَ اسْتَقْبَلُوهُ يَسُبُّونَ اَلنَّبِيَّ ص .
فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَ الْخَنَازِيرِ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ .فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ جَهُولاً وَ لاَ سَبَّاباً.
فَاسْتَحْيَا ص وَ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَ حَاصَرَهُمْ خَمْساً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً حَتَّى سَأَلُوهُ النُّزُولَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ (5)فَحَكَمَ سَعْدٌ بِقَتْلِ الرِّجَالِ وَ سَبْيِ الذَّرَارِيِّ وَ النِّسَاءِ وَ قِسْمَةِ الْأَمْوَالِ فَأَمَرَ اَلنَّبِيُّ بِإِنْزَالِ الرِّجَالِ فِي اَلْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ دُورِ بَنِي النَّجَّارِ وَ كَانُوا تِسْعَمِائَةٍ وَ خَرَجَ اَلنَّبِيُّ ص مِنْ بَعْضِ الدُّرُوبِ وَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ وَ تَقَدَّمَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِقَتْلِهِمْ فِي الْخَنْدَقِ فَفَعَلَ عة.
مَا أُمِرَ بِهِ (1).
142 14,1- وَ فِي غَزَاةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ كَانَ الْفَتْحُ لَهُ وَ قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَالِكاً وَ ابْنَهُ وَ سَبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فَاصْطَفَاهَا اَلنَّبِيُّ ص لِنَفْسِهِ.
فَجَاءَ أَبُوهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي لاَ تُسْبَى إِنَّهَا امْرَأَةٌ كَرِيمَةٌ.
قَالَ اذْهَبْ وَ خَيِّرْهَا.
قَالَ لَقَدْ أَحْسَنْتَ وَ أَجْمَلْتَ فَاخْتَارَتِ (2)اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ جَعَلَهَا فِي جُمْلَةِ أَزْوَاجِهِ (3).
143 14,1- وَ فِي غَزَاةِ اَلْحُدَيْبِيَةِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هُوَ الَّذِي كَتَبَ بَيْنَ اَلنَّبِيِّ ص وَ بَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ طَلَبَ الصُّلْحَ عِنْدَ مَا رَأَى تَوَجُّهَ الْأَمْرِ عَلَيْهِمْ وَ لَهُ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ فَضِيلَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ اَلنَّبِيُّ ص إِلَى غَزَاةِ (4)اَلْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَ اَلْجُحْفَةَ فَلَمْ يَجِدْ بِهَا مَاءً فَبَعَثَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بِالرَّوَايَا فَغَابَ قَرِيباً وَ عَادَ وَ قَالَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْمُضِيِّ خَوْفاً مِنَ الْقَوْمِ فَبَعَثَ آخَرَ فَفَعَلَ كَذَلِكَ فَبَعَثَ عَلِيّاً ع بِالرَّوَايَا فَوَرَدَ وَ اسْتَسْقَى وَ جَاءَ بِهَا إِلَى اَلنَّبِيِّ ص فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ.
وَ الثَّانِيَةُ أَقْبَلَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَرِقَّاءَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا.ة.
فَغَضِبَ اَلنَّبِيُّ ص حَتَّى ظَهَرَ الْغَضَبُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ.
فَقَالَ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ .
قَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ.
فَتَبَادَرُوا إِلَيْهَا لِيَعْرِفُوا مَنْ هُوَ فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَانَ قَدِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ يُصْلِحُهَا ثُمَّ مَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ غَلْوَةَ سَهْمٍ.
:ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ بَيْنَكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ[*]
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لاَ فَقَالَ عُمَرُ فَأَنَا فَقَالَ لاَ فَأَمْسَكُوا وَ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ[*] وَ أَوْمَأَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَإِنَّهُ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ إِذَا تُرِكَتْ سُنَّتِي وَ نُبِذَتْ وَ حُرِّفَ كِتَابُ اللَّهِ وَ تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ مَنْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فَيُقَاتِلُهُمْ عَلَى إِحْيَاءِ دِينِ اللَّهِ. (1).
144 14,1- وَ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ وَ كَانَتْ فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَ الْفَتْحُ فِيهَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص/.
1) -الإرشاد،للمفيد63/.
بِضْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَفِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَتَحُوا الْبَابَ وَ كَانُوا قَدْ خَنْدَقُوا علَى أَنْفُسِهِمْ خَنْدَقاً وَ خَرَجَ مَرْحَبٌ بِأَصْحَابِهِ يَتَعَرَّضُ لِلْحَرْبِ فَدَعَا اَلنَّبِيُّ ص أَبَا بَكْرٍ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فِي جَمْعٍ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ فَانْهَزَمَ بِهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَعْطَاهَا عُمَرَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ انْهَزَمَ.
فَقَالَ ص ايتُونِي بِعَلِيٍّ فَقِيلَ إِنَّهُ أَرْمَدُ فَقَالَ لأوتينه (1)[أَرُونِيهِ] تُرُونِّي (2)رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ[*] يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا فَجَاءُوا بِعَلِيٍّ ع يَقُودُونَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا تَشْتَكِي قَالَ رَمَداً مَا أُبْصِرُ (3)مَعَهُ وَ صُدَاعاً بِرَأْسِي فَقَالَ اجْلِسْ وَ ضَعْ رَأْسَكَ عَلَى فَخِذِي ثُمَّ تَفَلَ فِي يَدِهِ وَ مَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ رَأْسِهِ وَ دَعَا لَهُ فَانْفَتَحَتْ عَيْنَاهُ وَ سَكَنَ الصُّدَاعُ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَ كَانَتْ بَيْضَاءَ وَ قَالَ امْضِ بِهَا فَجَبْرَئِيلُ مَعَكَ وَ النَّصْرُ أَمَامَكَ وَ الرُّعْبُر.
مَبْثُوثٌ فِي صُدُورِ الْقَوْمِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِهِمْ أَنَّ الَّذِي يُدَمِّرُ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ (1)اسْمُهُ إِلْيَا (2)فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَقُلْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُمْ يُخْذَلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهِ فَمَضَى عَلِيٌّ ع حَتَّى أَتَى الْحِصْنَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ وَ عَلَيْهِ دِرْعٌ وَ مِغْفَرٌ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ (3)مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ فَاخْتَلَفَا بِضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَ بِهِ عَلِيٌّ ع بِضَرْبَةٍ هَاشِمِيَّةٍ (4)فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ رَأْسَهُ حَتَّى وَقَعَ السَّيْفُ عَلَى أَضْرَاسِهِ وَ خَرَّ صَرِيعاً .وَ قَالَ حِبْرٌ مِنْهُمْ لَمَّا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَامَرَهُمْ (5)رُعْبٌ شَدِيدٌ وَ انْهَزَمَ مَنْ كَانَ تَبِعَ (6)مَرْحَباً وَ أَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ فَعَالَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَفَتَحَهُ وَ أَخَذَ الْبَابَ وَ جَعَلَهُ جِسْراً عَلَى الْخَنْدَقِ حَتَّى عَبَرَ (7)عَلَيْهِ اَلْمُسْلِمُونَ فَظَفِرُوا بِالْحِصْنِ وَ أَخَذُوا الْغَنَائِمَ وَ لَمَّا انْصَرَفُوا رَمَى بِهِ بِيُمْنَاهُ أَذْرُعاً وَ كَانَ يُغْلِقُهُ عِشْرُونَ رَجُلاً وَ رَامَ اَلْمُسْلِمُونَ حَمْلَ ذَلِكَ الْبَابِ فَلَمْ يَنْقُلْهُ (8)إِلاَّ سَبْعُونَ رَجُلاً.:وَ قَالَ ع وَ اللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جِسْمَانِيَّةٍ».
1) -من م.
2) -قال العلامة البياض في الصراط المستقيم 36/2:و عليّ ذكر اسمه في الكتب السالفة كما ذكر اسم النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-فيها،كما قال الربّ الجليل:«يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل[الأعراف157/]».
3) -ج و أ:نصبه.
4) -ليس في م،ج و أ.
5) -أ:ضامرهم. ش:جازهم.
6) -ش و أ.مع.
7) -ج و أ:تمرّ.
8) -هكذا في م.و في ج و د:«فلم يقلّه».و في ش و أ:«فلم يغلقه».
وَ لَكِنْ بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ. (1)[*].
145 14,1- وَ فِي غَزَاةِ الْفَتْحِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِنَصْرِهِ فَقَالَ (2)إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ كَانَتِ الرَّايَةُ مَعَ عَلِيٍّ ع [**]وَ كَانَ عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ لاَ يُقَاتِلُوا بِمَكَّةَ إِلاَّ مَنْ قَاتَلَهُمْ (3)سِوَى نَفَرٍ كَانُوا يُؤْذُونَهُ فَقَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَارِثَ بْنَ نُفَيْلِ بْنِ كَعْبٍ وَ كَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ وَ لَمَّا دَخَلَ اَلنَّبِيُّ ص مَكَّةَ دَخَلَ (4)اَلْمَسْجِدَ فَوَجَدَ فِيهِ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماًأ.
بَعْضُهَا مَشْدُودٌ بِبَعْضٍ بِالرَّصَاصِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَعْطِنِي كَفّاً مِنَ الْحَصَى فَنَاوَلَهُ كَفّاً مِنَ الْحَصَى (1)فَرَمَاهَا بِهِ وَ هُوَ يَقُولُ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (2)فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا صَنَمٌ إِلاَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ وَ أُخْرِجَتْ مِنَ اَلْمَسْجِدِ وَ كُسِرَتْ (3).
146 1,14- وَ فِي غَزَاةِ حُنَيْنٍ اسْتَظْهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِكَثْرَةِ الْجَمْعِ فَخَرَجَ فِي عَشَرَةِ آلاَفٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فَأَعْجَبَ أَبَا بَكْرٍ الْكَثْرَةُ وَ قَالَ لَنْ نُغْلَبَ (4)الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةِ فِعَالِهِمْ (5)فَلَمَّا الْتَقَوْا انْهَزَمُوا جَمِيعاً وَ لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ (6)سِوَى تِسْعَةِ نَفَرٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ (7)وَ عَاشِرُهُمْ أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ فَقُتِلَ وَ بَقِيَتِ (8)التِّسْعَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُى.
تَعَالَى (1)ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُ عَلِيّاً ع وَ مَنْ ثَبَتَ مَعَهُ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع قَائِماً بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ اَلْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ (2)وَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ مُمْسِكٌ بِسَرْجِهِ وَ نَوْفَلٌ وَ رَبِيعَةُ ابْنَا الْحَارِثِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عُتْبَةُ وَ مُعَتِّبٌ (3)ابْنَا أَبِي لَهَبٍ حَوْلَهُ.
فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص لِلْعَبَّاسِ وَ كَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ نَادِ فِي النَّاسِ وَ ذَكِّرْهُمُ الْعَهْدَ.
فَنَادَى يَا أَهْلَ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ اَلْبَقَرَةِ إِلَى أَيْنَ تَفِرُّونَ اذْكُرُوا الْعَهْدَ الَّذِي عَاهَدْتُمْ (4)عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ الْقَوْمُ قَدْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْوَادِي وَ اَلْمُشْرِكُونَ قَدْ خَرَجُوا عَلَيْهِ مِنْ شِعَابِ الْوَادِي بِسُيُوفِهِمْ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ بِبَعْضِ وَجْهِهِ فَأَضَاءَ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ ثُمَّ نَادَى أَيْنَ مَا عَاهَدْتُمُ اللَّهَ عَلَيْهِ.
فَأَسْمَعَ (5)أَوَّلَهُمْ وَ آخِرَهُمْ فَلَمْ يَسْمَعْهَا رَجُلٌ إِلاَّ رَمَى نَفْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَانْحَدَرُوا حَتَّى لَحِقُوا الْعَدُوَّ وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ اسْمُهُ أَبُو جزول [جَرْوَلٍ] وَ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ فَقَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَانَتْ هَزِيمَةُ اَلْمُشْرِكِينَ بِقَتْلِ أَبِي جزول [جَرْوَلٍ] وَ قَتَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صع.
بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً فَكَمَلَتِ (1)الْهَزِيمَةُ وَ حَصَلَ الْأَسْرُ (2).
147 1,14- وَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّهِ أَنَّهُ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى الْقِتَالِ وَ كَلَّفَهُ الْمَسِيرَ بِنَفْسِهِ وَ اسْتِنْفَارَ (3)النَّاسِ مَعَهُ فَاسْتَنْفَرَهُمُ (4)اَلنَّبِيُّ ص إِلَى بِلاَدِ اَلرُّومِ وَ قَدْ أَيْنَعَتْ ثِمَارُهُمْ وَ اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْطَأَ أَكْثَرُهُمْ عَنْ طَاعَتِهِ حِرْصاً عَلَى الْمَعِيشَةِ وَ خَوْفاً مِنَ الْحَرِّ وَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَ نَهَضَ بَعْضُهُمْ وَ اسْتَخْلَفَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى الْمَدِينَةِ وَ عَلَى أَهْلِهِ بِهَا وَ حَرِيمِهِ وَ قَالَ ص إِنَّ اَلْمَدِينَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ بِي أَوْ بِكَ لِأَنَّهُ ع عَلِمَ مَا عَلَيْهِ اَلْأَعْرَابُ الَّذِينَ حَوْلَ مَكَّةَ وَ غَزَاهُمْ وَ سَفَكَ دِمَاءَهُمْ فَأَشْفَقَ أَنْ يَطَئُوا (5)عَلَى الْمَدِينَةِ عِنْدَ نَأْيِهِ عَنْهَا فَمَتَى لَمْ يَقُمْ فِيهَا مَنْ يُمَاثِلُهُ وَقَعَ الْفَسَادُ فِيهَا وَ لَمَّا عَلِمَ الْمُنَافِقُونَ اسْتِخْلاَفَهُ لَهُ حَسَدُوهُ وَ عَلِمُوا أَنَّ اَلْمَدِينَةَ تَتَحَفَّظُ بِهِ وَ يَنْقَطِعُ (6)
(7 و 8 و 9) -من م.
طَمَعُهُمْ وَ (7)طَمَعُ الْعَدُوِّ فِيهَا (8)وَ غَبَطُوهُ عَلَى الدَّعَةِ عِنْدَ أَهْلِهِ فَأَرْجَفُوا بِهِ وَ قَالُوا إِنَّهُ لَمْ يَسْتَخْلِفْهُ إِكْرَاماً لَهُ وَ إِجْلاَلاً بَلِ اسْتِقْلاَلاً بِهِ (9)وَ اسْتِثْقَالاً بِهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ.فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ص وَ قَالَ (7)إِنَّ الْمُنَافِقِينَ زَعَمُوا أَنَّكَ خَلَّفْتَنِي اسْتِثْقَالاً بِيه.
فَقَالَ ارْجِعْ يَا أَخِي إِلَى مَكَانِكَ فَإِنَّ اَلْمَدِينَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ بِي أَوْ بِكَ فَأَنْتَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَ دَارِ هِجْرَتِي وَ قَوْمِي أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَمَّا رَجَعَ اَلنَّبِيُّ ص مِنْ تَبُوكَ [*]إِلَى اَلْمَدِينَةِ (1)م.
1) -ليس في م.
وَرَدَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ الزُّبَيْدِيُّ (1)فَوَعَظَهُ اَلنَّبِيُّ ص فَأَسْلَمَ (2)هُوَ وَ قَوْمُهُ وَ نَظَرَ إِلَى اِبْنِ عَثْعَثٍ (3)الْخَثْعَمِيِّ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى اَلنَّبِيِّ ص وَ قَالَ هَذَا قَتَلَ وَالِدِي.
فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص أَهْدَرَ اَلْإِسْلاَمُ مَا كَانَ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ .».
فَارْتَدَّ عَمْرٌو فَأَنْفَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى بَنِي زُبَيْدٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا لِعَمْرٍو كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ثَوْرٍ إِذَا لَقِيَكَ هَذَا الْغُلاَمُ الْقُرَشِيُّ فَأَخَذَ مِنْكَ الْإِتَاوَةَ (1).
فَقَالَ سَيَعْلَمُ أَنِّي إِنْ لَقِيَنِي.
وَ خَرَجَ عَمْرٌو وَ قَالَ مَنْ يُبَارِزُ فَخَرَجَ عَلِيٌّ ع وَ صَاحَ بِهِ فَانْهَزَمَ فَقَتَلَ أَخَاهُ وَ ابْنَ أَخِيهِ وَ أَخَذَ امْرَأَتَهُ وَ سُبِيَ مِنْهُمْ نِسْوَانٌ كَثِيرَةٌ وَ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ خَلَّفَ عَلَى بَنِي زُبَيْدٍ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ لِيَقْبِضَ صَدَقَاتِهِمْ وَ يُؤَمِّنَ مَنْ يَعُودُ إِلَيْهِ مُسْلِماً فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ إِلَى خَالِدٍ وَ أَسْلَمَ وَ كَلَّمَهُ فِي امْرَأَتِهِ وَ أَوْلاَدِهِ فَوَهَبَهُمْ لَهُ.
وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَدِ اصْطَفَى مِنَ السَّبْيِ جَارِيَةً فَبَعَثَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ إِلَى اَلنَّبِيِّ ص قَبْلَ الْجَيْشِ وَ قَالَ أَعْلِمْهُ بِالاِصْطِفَاءِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى بَابِ اَلنَّبِيِّ ص لَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَحَكَى لَهُ (2)فَقَالَ لَهُ امْضِ لِمَا جِئْتَ لَهُ فَإِنَّ اَلنَّبِيَّ ص سَيَغْضَبُ لاِبْنَتِهِ.
فَدَخَلَ بُرَيْدَةُ إِلَى اَلنَّبِيِّ ص بِكِتَابِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَجَعَلَ بُرَيْدَةُ يَقْرَأُهُ وَ وَجْهُ النَّبِيِّ يَتَغَيَّرُ وَ قَالَ بُرَيْدَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَخَّصْتَ لِلنَّاسِ فِي مِثْلِ هَذَا ذُهِبَ فِيهِمْ.
فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ ص وَيحَكَ يَا بُرَيْدَةُل.
أَحْدَثْتَ نِفَاقاً إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَحِلُّ لَهُ مِنَ الْفَيْءِ مَا يَحِلُّ لِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (1)خَيْرُ النَّاسِ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي لِكَافَّةِ أُمَّتِي يَا بُرَيْدَةُ احْذَرْ أَنْ تُبْغِضَ عَلِيّاً فَيُبْغِضَكَ اللَّهُ فَاسْتَغْفَرَ بُرَيْدَةُ (2).
148 1,14- وَ فِي غَزَاةِ السِّلْسِلَةِ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى اَلنَّبِيِّ ص وَ قَالَ إِنَّ جَمَاعَةً مِنَ اَلْعَرَبِ قَدِ اجْتَمَعُوا بِوَادِي الرَّمْلِ عَلَى أَنْ يُبَيِّتُوكَ بِالْمَدِينَةِ .
فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ع لِأَصْحَابِهِ مَنْ لِهَؤُلاَءِ.
فَقَامَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَ قَالُوا نَحْنُ فَوَلِّ عَلَيْنَا مَنْ شِئْتَ.
فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْخُذَ اللِّوَاءَ وَ يَمْضِيَ (3)إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ وَ هُمْ بِبَطْنِ الْوَادِي فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمْعاً كَثِيراً مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ انْهَزَمَ أَبُو بَكْرٍ فَعَقَدَ لِعُمَرَ وَ بَعَثَهُ فَهَزَمُوهُ فَسَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ص ذَلِكَ . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ابْعَثْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ .
فَأَنْفَذَهُ فَهَزَمُوهُ وَ قَتَلُوا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ وَ بَقِيَ اَلنَّبِيُّ ص أَيَّاماً يَدْعُو عَلَيْهِمْ ثُمَّ دَعَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ وَ دَعَا لَهُ وَ خَرَجَ مَعَهُ مُشَيِّعاً إِلَى مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ وَ أَنْفَذَ جَمَاعَةً مَعَهُ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَسَارَ اللَّيْلَ وَ كَمَنَ النَّهَارَ حَتَّى اسْتَقْبَلَ مِنْ فَمِهِ فَلَمْ يَشُكَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْفَتْحِ لَهُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ ذَاتُ ضِبَاعٍ (4)وَ ذِئَابٍ وَ هِيَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَ الْمَصْلَحَةُ أَنْ نَعْلُوَ الْوَادِيَ وَ أَرَادَ إِفْسَادَ الْحَالِ وَ أَمَرَهُ بِأَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عع.
فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِحَرْفٍ وَاحِدٍ.فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَجَابَنِي حَرْفاً وَاحِداً.
فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْضِ أَنْتَ إِلَيْهِ فَخَاطِبْهُ فَفَعَلَ فَلَمْ يُجِبْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِشَيْءٍ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ كَبَسَ (1)عَلَى الْقَوْمِ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ (2)عَلَى اَلنَّبِيِّ ص بِالْحَلْفِ بِخَيْلِهِ فَقَالَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً (3)فَاسْتَبْشَرَ اَلنَّبِيُّ ص وَ اسْتَقْبَلَ عَلِيّاً ع فَنَزَلَ عَلِيٌّ ع (4)وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ لَوْ لاَ أَنْ أُشْفِقَ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ اَلنَّصَارَى فِي اَلْمَسِيحِ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالاً لاَ تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ إِلاَّ أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ ارْكَبْ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَنْكَ رَاضِيَانِ (5).
.و أما بعد وفاة الرسول ص فإنه ابتلي أكثر عمره بالحروب أيضا
149 1,14- فَفِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ نَكَثَ طَلْحَةُ وَ اَلزُّبَيْرُ بَيْعَتَهُمَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ كَانَتْ عَائِشَةُ بِالْمَدِينَةِ تُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ تَقُولُ اقْتُلُوا نَعْثَلاً قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلاً فَلَقَدْ أَبْلَى سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ (6)وَ خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ وَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ عَادَتْ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ فَسَمِعَتْ بِقَتْلِهِ وَ أَنَّهُمْ بَايَعُوا عَلِيّاً ع فَرَجَعَتْ6.
وَ قَالَتْ لَأَطْلُبَنَّ بِدَمِهِ.
وَ خَرَجَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ مِنَ اَلْمَدِينَةِ فَأَظْهَرَا إِرَادَةَ الْعُمْرَةِ وَ اسْتَأْذَنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ بَلِ الْغَدْرَةَ (1)فَلَمَّا وَصَلاَ مَكَّةَ إِلَى عَائِشَةَ أَخْرَجَاهَا إِلَى اَلْبَصْرَةِ .
وَ تَرَحَّلَ (2)أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِطَلَبِهِمْ وَ كَتَبَ إِلَيْهِمَا وَ إِلَى عَائِشَةَ (3)بِالرُّجُوعِ عَمَّا يَكْرَهُهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ الدُّخُولِ فِيمَا عَاهَدَاهُ بِهِ فَامْتَنَعُوا فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَعْطَانِي صَفْقَةَ يَمِينِهِ طَائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي اللَّهُمَّ فَعَاجِلْهُ وَ لاَ تُمْهِلْهُ وَ إِنَّ اَلزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَطَعَ قَرَابَتِي وَ نَكَثَ عَهْدِي وَ ظَاهَرَ عَدُوِّي وَ نَصَبَ الْحَرْبَ لِي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ اللَّهُمَّ فَاكْفِنِيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ ثُمَّ تَصَافُّوا وَ تَقَارَبُوا لاَبِسِي (4)الْأَسْلِحَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَيْنَ الصَّفَّيْنِ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ رِدَاءٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الْحَرْبِ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَيْنَ اَلزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَلْيَخْرُجْ إِلَيَّ.
فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَ دَنَا مِنْهُ.
فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ.
فَقَالَ الطَّلَبُ بِدَمِ عُثْمَانَ فَقَالَ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ قَتَلْتُمُوهُ فَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيدَ (5)مِنْ نَفْسِكَ وَ لَكِنْ أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَ مَاد.
تَذْكُرُ يَوْماً قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا زُبَيْرُ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً فَقُلْتَ وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ حُبِّهِ وَ هُوَ ابْنُ خَالِي فَقَالَ لَكَ أَمَا إِنَّكَ (1)لَتَخْرُجُ (2)عَلَيْهِ يَوْماً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ فَقَالَ اَلزُّبَيْرُ اللَّهُمَّ بَلَى فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ.
فَقَالَ ع فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ عِنْدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ أَنْتَ مَعَهُ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِكَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ أَنَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَضَحِكَ فِي وَجْهِي وَ ضَحِكْتُ أَنَا لَهُ (3)فَقُلْتَ أَنْتَ لاَ يَدَعُ اِبْنُ أَبِي طَالِبٍ زَهْوَهُ أَبَداً فَقَالَ لَكَ اَلنَّبِيُّ ص مَهْلاً يَا زُبَيْرُ فَلَيْسَ بِهِ زَهْوٌ وَ لَتَخْرُجَنَّ (4)عَلَيْهِ يَوْماً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ.
فَقَالَ اَلزُّبَيْرُ اللَّهُمَّ بَلَى وَ لَكِنِّي أُنْسِيتُ وَ أَمَّا إِذَا (5)ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ فَلَأَنْصَرِفَنَّ عَنْكَ وَ لَوْ ذَكَرْتُ هَذَا لَمَا خَرَجْتُ عَلَيْكَ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ .
فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ مَا رَدَّ بِكَ.
فَقَالَ أَذْكَرَنِي حَدِيثاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي حَقِّهِ كُنْتُ أَنْسَيْتُهُ.
فَقَالَ لَهُ بَلْ جَبُنْتَ (6)وَ خِفْتَ مِنْ سُيُوفِ اِبْنِ أَبِي طَالِبٍ .
فَرَجَعَ (7)مُغْضَباً إِلَى صَفِّ عَلِيٍّ ع لِلْقِتَالِ فَقَالَ أَمِيرُج.
الْمُؤْمِنِينَ ع افْرِجُوا لَهُ فَإِنَّهُ مُحَرَّجٌ (1)فَدَخَلَ فِي الصَّفِّ وَ خَرَجَ وَ قَالَ لِوَلَدِهِ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتُ لَوْ كُنْتُ خَائِفاً مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ثُمَّ شَقَّ الصُّفُوفَ وَ خَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو (2)بْنُ جُرْمُوزٍ الْمُجَاشِعِيُّ فَقَتَلَهُ حِينَ نَوْمِهِ (3)وَ كَانَ فِي ضِيَافَتِهِ (4)فَنَفَذَتْ فِيهِ دَعْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع .
وَ أَمَّا طَلْحَةُ فَجَاءَهُ سَهْمٌ وَ هُوَ قَائِمٌ لِلْقِتَالِ فَقَتَلَهُ.
ثُمَّ الْتَحَمَ الْقِتَالُ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ فَجَالَ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ قَالَ أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع وَ شَدَّ عَلَيْهِ وَ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَأَسْقَطَ عَاتِقَهُ وَ وَقَعَ قَتِيلاً ثُمَّ خَرَجَ رَجُلٌ وَ تَعَرَّضَ لِعَلِيٍّ ع فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَ ضَرَبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَسَقَطَ نِصْفُ قِحْفِ رَأْسِهِ.
ثُمَّ خَرَجَ (5)اِبْنُ أَبِي خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ وَ قَالَ هَلْ لَكَ يَا عَلِيُّ فِي الْمُبَارَزَةِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ وَيْحَكَ يَا اِبْنَ أَبِي خَلَفٍ مَا رَاحَتُكَ فِي الْقَتْلِ (6)وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ أَنَا.
فَقَالَ ذَرْنِي يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ كِبْرِكَ وَ ادْنُ مِنِّي لِتَرَى أَيُّنَا يَقْتُلُ صَاحِبَهُ.أ.
فَثَنَّى عَلِيٌّ ع عِنَانَ فَرَسِهِ إِلَيْهِ فَبَدَرَهُ اِبْنُ أَبِي خَلَفٍ بِضَرْبَةٍ فَأَخَذَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْجَحْفَةِ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ فَقَطَعَ يَمِينَهُ ثُمَّ ثَنَّى فَأَطَارَ قِحْفَ رَأْسِهِ وَ اسْتَعَرَتِ الْحَرْبُ حَتَّى عُقِرَ الْجَمَلُ وَ سَقَطَ وَ كَانَ عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ مِنْ جُنْدِ الْجَمَلِ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفاً وَ سِتَّمِائَةٍ وَ تِسْعِينَ وَ كَانُوا ثَلاَثِينَ أَلْفاً وَ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَلْفٌ وَ سَبْعُونَ رَجُلاً (1)وَ كَانُوا عِشْرِينَ أَلْفاً (2).
150 1- وَ فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ خَرَجَ مِنْ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ اَلْمِخْرَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ طَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَسْكَرِ عَلِيٍّ ع اَلْمُؤَمَّلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيُّ (3)فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَتًى مِنَ اَلْأَزْدِ فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ فَتَنَكَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ خَرَجَ وَ الشَّامِيُّ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَقَتَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَارِسٌ فَقَتَلَهُ وَ هَكَذَا حَتَّى قَتَلَ سَبْعَةً فَأَحْجَمَ عَنْهُ النَّاسُ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ حَرْبٌ وَ كَانَ شُجَاعاً اخْرُجْ إِلَى هَذَا الْفَارِسِ فَاكْفِنِي أَمْرَهُ.
فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ (4)أَنَّهُ سَيَقْتُلُنِي فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ إِنْ شِئْتَ فَاسْتَبْقِنِي (5)لِغَيْرِهِ فَقَالَ لَهُ لاَ تَخْرُجْ.
ثُمَّ رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَىي.
عَسْكَرِهِ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَبْطَالِ الشَّامِ اسْمُهُ كُرَيْبُ (1)بْنُ الصَّبَّاحِ يَطْلُبُ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ اَلْمُبَرْقَعُ الْجَوْلاَنِيُّ (2)فَقَتَلَهُ الشَّامِيُّ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ أَيْضاً فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ احْفَظْ نَفْسَكَ.
قَالَ مَنْ أَنْتَ.
قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
قَالَ ادْنُ مِنِّي.
فَمَشَى إِلَيْهِ فَاخْتَلَفَا بِضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ ع فَقَتَلَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَتَلَهُ حَتَّى قَتَلَ أَرْبَعَةً مِنَ الْأَبْطَالِ.
ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ هَلُمَّ إِلَى مُبَارَزَتِي وَ لاَ تَقْتُلِ اَلْعَرَبَ بَيْنَنَا.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لاَ حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ (3)فَخَرَجَ عُرْوَةُ بْنُ دَاوُدَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ كَرِهَ مُبَارَزَتَكَ فَهَلُمَّ إِلَى مُبَارَزَتِي فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ع فَوَقَعَ قَتِيلاً (4).
ثُمَّ جَاءَ اللَّيْلُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْماً آخَرَ مُتَنَكِّراً وَ طَلَبَ الْبِرَازَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ هُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلِيٌّ وَ عَرَفَهُ عَلِيٌّ ع فَاطَّرَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُبَعِّدَهُ عَنْ عَسْكَرِهِ فَتَبِعَهُ عَمْرٌو ثُمَّ عَرَفَهُ فَوَلَّى رَكْضاً فَلَحِقَهُ عَلِيٌّ ع فَطَعَنَهُ فَوَقَعَ الرُّمْحُ فِي فُضُولِ دِرْعِهِ فَسَقَطَ وَ خَشِيَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَرَفَعَ رِجْلَيْهِ فَبَدَتْ سَوْءَتُهُ فَصَرَفَ أَمِيرُ/.
الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْهُ وَجْهَهُ (1)وَ انْصَرَفَ إِلَى عَسْكَرِهِ وَ جَاءَ عَمْرٌو إِلَى مُعَاوِيَةَ فَضَحِكَ مِنْهُ قَالَ مِمَّ تَضْحَكُ وَ اللَّهِ لَوْ بَدَا لِعَلِيٍّ مِنْ صَفْحَتِكَ مَا بَدَا لَهُ مِنْ صَفْحَتِي إِذاً لَأَوْجَعَ قَذَالَكَ وَ أَيْتَمَ عِيَالَكَ وَ انْتَهَبَ (2)مَالَكَ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَكِنْ حَصَلَتْ لَكَ فَضِيحَةُ الْأَبَدِ.
وَ كَانَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ وَ أَقْدَمِهِمْ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ لَمَّا سَمِعَ طَلَبَ عَلِيٍّ ع مُبَارَزَةَ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَنَا أَخْرُجُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ فَحَمَلَ عَلِيٌّ ع عَلَيْهِ فَسَقَطَ بُسْرٌ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ رَفَعَ رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَتْ سَوْءَتُهُ (3)فَرَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَنْهُ وَ ضَحِكَ مُعَاوِيَةُ مِنْهُ وَ صَاحَ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيْلَكُمْ يَا أَهْلَ اَلشَّامِ أَ مَا تَسْتَحُونَ لَقَدْ عَلَّمَكُمْ اِبْنُ الْعَاصِ كَشْفَ الْأَسْتَاهِ فِي الْحُرُوبِ. وَ فِي لَيْلَةِ الْهَرِيرِ بَاشَرَ الْحَرْبَ بِنَفْسِهِ خَاصَّةً وَ كَانَ كُلَّمَا قَتَلَ قَتِيلاً كَبَّرَ فَعُدَّ تَكْبِيرُهُ فَبَلَغَ خَمْسَمِائَةٍ وَ ثَلاَثاً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَ عُدَّ قَتْلَى الْفَرِيقَيْنِ فِي صَبِيحَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَبَلَغَتْ سِتَّةً وَ ثَلاَثِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ وَ اسْتَظْهَرَ حِينَئِذٍ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ زَحَفَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ (4)إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ.
فَلَمَّا رَأَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الْحَالَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ (5)نَرْفَعُ الْمَصَاحِفَ وَ نَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.م.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَصَبْتَ.
وَ رَفَعُوهَا فَرَجَعَ الْقُرَّاءُ عَنِ الْقِتَالِ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّهَا خَدِيعَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لَيْسُوا مِنْ رِجَالِ اَلْقُرْآنِ .
فَلَمْ يَقْبَلُوا وَ قَالُوا لاَ بُدَّ أَنْ تَرُدَّ اَلْأَشْتَرَ وَ إِلاَّ قَتَلْنَاكَ أَوْ سَلَّمْنَاكَ إِلَيْهِمْ.
فَأَنْفَذَ يَطْلُبُ اَلْأَشْتَرَ فَقَالَ قَدْ أَشْرَفْتُ عَلَى الْفَتْحِ وَ لَيْسَ وَقْتُ طَلَبِي.
فَعَرَّفَهُ اخْتِلاَلَ أَصْحَابِهِ وَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَرْجِعْ قَتَلُوهُ (1)أَوْ سَلَّمُوهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَرَجَعَ وَ عَنَّفَ الْقُرَّاءَ (2)وَ ضَرَبَ وَجْهَ دَوَابِّهِمْ فَلَمْ يَرْجِعُوا فَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا.
فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِمَا ذَا (3)رَفَعْتُمُ الْمَصَاحِفَ.
فَقَالُوا لِلدُّعَاءِ إِلَى الْعَمَلِ بِمَضْمُونِهَا وَ أَنْ نُقِيمَ حَكَماً وَ تُقِيمُوا حَكَماً يَنْظُرَانِ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ يُقِرَّانِ الْحَقَّ مَقَرَّهُ.
فَعَرَّفَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ طَلَبُهُمْ مِنَ الْخِدَاعِ فَلَمْ يَسْمَعُوا وَ أَلْزَمُوهُ بِالتَّحْكِيمِ فَعَيَّنَ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ عَيَّنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَلَمْ يُوَافِقُوا قَالَ فَأَبُو الْأَسْوَدِ فَأَبَوْا وَ اخْتَارُوا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ .
فَقَالَ أَبُو مُوسَى مُسْتَضْعَفٌ وَ هَوَاهُ مَعَ غَيْرِنَا.ا.
فَقَالُوا لاَ بُدَّ مِنْهُ وَ حَكَّمُوهُ فَخَدَعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَبَا مُوسَى وَ حَمَلَهُ عَلَى خَلْعِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّهُ يَخْلَعُ مُعَاوِيَةَ وَ أَمَرَهُ بِالتَّقَدُّمِ (1)حَيْثُ هُوَ أَكْبَرُ سِنّاً فَفَعَلَ أَبُو مُوسَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا عَمْرُو قُمْ فَافْعَلْ كَذَلِكَ فَقَامَ (2)وَ أَقَرَّهَا فِي مُعَاوِيَةَ فَشَتَمَهُ أَبُو مُوسَى وَ تَلاَعَنَا .
و في هذه الحرب قتل أبو اليقظان عمار بن ياسر
151 وَ قَدْ قَالَ اَلنَّبِيُّ ص عَمَّارٌ جِلْدَةُ بَيْنِ عَيْنَيَّ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. قتله أبو عادية المزني طعنه برمح فسقط و احتز (3)رأسه ابن جوني السكسكي و كان لعمار يومئذ أربع و تسعون سنة.
152 14- قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ كُنَّا نَعْمُرُ اَلْمَسْجِدَ فَنَحْمِلُ لَبِنَةً وَ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ (4)فَرَآهُ اَلنَّبِيُّ ص فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِ عَمَّارٍ وَ يَقُولُ يَا عَمَّارُ أَ لاَ تَحْمِلُ كَمَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَ يَقُولُ وَيْحَكَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَكَ إِلَى اَلنَّارِ [*].ن.
153 14,1- :قَالَ عَلْقَمَةُ وَ اَلْأَسْوَدُ أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْنَا يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَكَ بِنَبِيِّهِ إِذْ أَوْحَى (1)إِلَى رَاحِلَتِهِ فَنَزَلَتْ عَلَى بَابِكَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2)ضَيْفاً لَكَ فَضِيلَةٌ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِهَا أَخْبِرْنَا عَنْ مَخْرَجِكَ مَعَ عَلِيٍّ ع قَالَ فَإِنِّي أُقْسِمُ لَكُمَا إِنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ وَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَنَا عَنْ يَسَارِهِ وَ أَنَسٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ تَحَرَّكَ الْبَابُ فَقَالَ ع انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ (3)فَخَرَجَ أَنَسٌ قَالَ هَذَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ افْتَحْ لِعَمَّارٍ الطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ فَفَتَحَ أَنَسٌ لِعَمَّارٍ (4)وَ دَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَحَّبَ بِهِ وَ قَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِي أُمَّتِي هَنَاتٌ حَتَّى يَخْتَلِفَ السَّيْفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ حَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ قَدْ تَبَرَّأَ (5)بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْأَصْلَعِ عَنْ يَمِينِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَ سَلَكَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَأ.
عَلِيٍّ وَ خَلِّ عَنِ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً لاَ يَرُدُّكَ عَنْ هُدًى وَ لاَ يَدُلُّكَ عَلَى رَدًى (1)يَا عَمَّارُ طَاعَةُ عَلِيٍّ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ. (2).
154 1,14- وَ أَمَّا الْخَوَارِجُ فَإِنَّهُمْ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ مَرَقَ السِّهَامِ فَإِنَّهُ لَمَّا عَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ صِفِّينَ [*]وَ إِقَامَةِ الْحَكَمَيْنِ إِلَى الْكُوفَةِ أَقَامَ يَنْتَظِرُ انْقِضَاءَ الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ لِيَرْجِعَ إِلَى الْمُقَاتَلَةِ فَانْعَزَلَ أَرْبَعَةُ آلاَفِ فَارِسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُمُ الْعُبَّادُ وَ خَرَجُوا مِنَ اَلْكُوفَةِ وَ خَالَفُوا عَلِيّاً ع وَ قَالُوا لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ وَ لاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ وَ انْحَازَ إِلَيْهِمْ نَيِّفٌ عَنْ ثَمَانِيَةِ آلاَفٍ وَ سَارُوا إِلَى أَنْ نَزَلُوا بِحَرُورَاءَ وَ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْكَوَّاءِ فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ ع إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَرُدُّهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِمْ فَلَمْ يَرْجِعُوا فَرَكِبَ عَلِيٌّ ع وَ مَضَى إِلَيْهِمْ فَرَكِبَ اِبْنُ الْكَوَّاءِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع (3)يَا اِبْنَ الْكَوَّاءِ ابْرُزْ إِلَيَّ مِنْه.
أَصْحَابِكَ لِأُكَلِّمَكَ.
فَقَالَ وَ أَنَا آمِنٌ مِنْ سَيْفِكَ.
قَالَ نَعَمْ.
فَخَرَجَ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَخْدَعُونَكُمْ بِرَفْعِ الْمَصَاحِفِ وَ أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ وَ إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ عَضَّتْهُمْ فَذَرُونِي (1)أُنَاجِزُهُمْ فَأَبَيْتُمْ أَ لَمْ أُرِدْ أَنْ أَنْصِبَ ابْنَ عَمِّي حَكَماً وَ قُلْتُ إِنَّهُ لاَ يَنْخَدِعُ فَأَبَيْتُمْ إِلاَّ أَبَا مُوسَى وَ قُلْتُمْ رَضِينَا بِهِ حَكَماً فَأَجَبْتُكُمْ (2)
(3-4) -ليس في م.
كَارِهاً وَ لَوْ وَجَدْتُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَعْوَاناً غَيْرَكُمْ لَمَا أَجَبْتُكُمْ وَ شَرَطْتُ عَلَى الْحَكَمَيْنِ بِحُضُورِكُمْ أَنْ يَحْكُمَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ وَ السُّنَّةِ الْجَامِعَةِ وَ أَنَّهُمَا إِنْ لَمْ يَفْعَلاَ فَلاَ طَاعَةَ لَهُمَا عَلَيَّ قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ صَدَقْتَ فَلِمَ لاَ تَرْجِعُ إِلَى حَرْبِ الْقَوْمِ.قَالَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ.
قَالَ اِبْنُ الْكَوَّاءِ وَ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ مَعَهُ (3)وَ أَنْتَ مُجْمِعٌ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ نَعَمْ وَ لاَ يَسَعُنِي غَيْرُهُ . فَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ مَعَهُ إِلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَاجِعِينَ عَنْ دِينِ الْخَوَارِجِ وَ تَفَرَّقَ الْبَاقُونَ وَ هُمْ يَقُولُونَ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ وَ لاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَاهُ (4)وَ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ الرَّاسِبِيَّ وَ حُرْقُوصَ بْنَ زُهَيْرٍ الْبَجَلِيَّ الْمَعْرُوفَ بِذِي الثُّدَيَّةِ وَ عَسْكَرُوا بِالنَّهْرَوَانِ فَسَارَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَتَّى بَقِيَ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْهُمْ فَكَاتَبَهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا.م.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ اِبْنَ عَبَّاسٍ وَ قَالَ سَلْهُمْ مَا الَّذِي نَقَمُوا وَ أَنَا رِدْفُكَ (1)فَلاَ تَخَفْ مِنْهُمْ.
قَالُوا نَقَمْنَا أَشْيَاءَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَا تِلْكَ الْأَشْيَاءُ قَالُوا أَوَّلاً إِنَّا قَاتَلْنَا بَيْنَ يَدَيْكَ بِالْبَصْرَةِ فَأَبَحْتَنَا (2)الْأَمْوَالَ دُونَ النِّسَاءِ وَ الذُّرِّيَّةِ فَقَالَ ع بَدَءُونَا بِالْقِتَالِ فَلَمَّا ظَفِرْتُمُ اقْتَسَمْتُمْ سَلْبَ مَنْ قَاتَلَكُمْ وَ النِّسَاءُ لَمْ يُقَاتِلْنَ وَ الذُّرِّيَّةُ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ وَ لَمْ يَنْكُثُوا وَ لاَ ذَنْبَ لَهُمْ وَ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص مَنَّ عَلَى اَلْمُشْرِكِينَ فَلاَ تَعَجَّبُوا لَوْ مَنَنْتُ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ قَالُوا وَ نَقَمْنَا يَوْمَ صِفِّينَ كَوْنَكَ مَحَوْتَ اسْمَكَ (3)مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اقْتَدَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ صَالَحَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَ لَمْ يَرْضَ حَتَّى مَحَا رِسَالَةَ اَلنَّبِيِّ ص قَالُوا وَ نَقَمْنَا قَوْلَكَ لِلْحَكَمَيْنِ انْظُرُوا كِتَابَ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتُ أَفْضَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَأَثْبِتَانِي فِي الْخِلاَفَةِ وَ هَذَا شَكٌّ فَقَالَ ع إِنَّهُ لَيْسَ بِشَكٍّ بَلْ نَصَفَةٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (4)وَ لَوْ قَالَ عَلَيْكُمْ لَمْ يَرْضَوْا/.
قَالُوا وَ نَقَمْنَا أَنَّكَ حَكَّمْتَ حَكَماً فِي حَقٍّ هُوَ لَكَ قَالَ أُسْوَةً (1)بِرَسُولِ اللَّهِ حَيْثُ حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ وَ لَوْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ فَهَلْ بَقِيَ شَيْءٌ (2).
فَسَكَتُوا فَصَاحَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ التَّوْبَةَ التَّوْبَةَ وَ اسْتَأْمَنَ (3)إِلَيْهِ ثَمَانِيَةَ آلاَفٍ وَ بَقِيَ عَلَى حَرْبِهِ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ.
وَ تَقَدَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَ ذُو الثُّدَيَّةِ وَ قَالُوا مَا نُرِيدُ بِقِتَالِكَ إِلاَّ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ.
فَقَالَ ع (4)
(5-6) -ليس في م.
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً . ثُمَّ الْتَحَمَ الْقِتَالُ فَحَمَلَ اَلْأَخْفَشُ الطَّائِيُّ وَ كَانَ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ شَقَّ الصُّفُوفَ يَطْلُبُ عَلِيّاً ع فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ ع فَقَتَلَهُ فَحَمَلَ ذُو الثُّدَيَّةِ لِيَقْتُلَ عَلِيّاً ع فَسَبَقَهُ عَلِيٌّ ع وَ ضَرَبَهُ فَفَلَقَ الْبَيْضَةَ وَ رَأْسَهُ حَمَلَهُ فَرَسُهُ (5)فَأَلْقَاهُ فِي آخِرِ الْمَعْرَكَةِ فِي جُرُفٍ دَالِيَةٍ عَلَى شَطِّ النَّهْرَوَانِ وَ خَرَجَ مَالِكُ بْنُ الْوَضَّاحِ ابْنُ عَمِّ ذِي الثُّدَيَّةِ وَ حَمَلَ عَلَى عَلِيٍّ ع فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ ع وَ تَقَدَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَصَاحَ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ لاَ نَبْرَحُ مِنْ هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ أَوْ تَأْتِيَ عَلَى أَنْفُسِنَا أَوْ نَأْتِيَ عَلَى نَفْسِكَ فَابْرُزْ إِلَيَّ وَ أَبْرُزُ إِلَيْكَ وَ ذَرِ النَّاسَ جَانِباً.فَلَمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ ع تَبَسَّمَ وَ (6)قَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ مَام.
أَقَلَّ حَيَاءَهُ أَمَا إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنِّي حَلِيفُ السَّيْفِ وَ خَدِينُ الرُّمْحِ وَ لَكِنَّهُ قَدْ يَئِسَ مِنَ الْحَيَاةِ وَ (1)إِنَّهُ لَيَطْمَعُ طَمَعاً كَاذِباً.
ثُمَّ حَمَلَ عَلَى عَلِيٍّ ع فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ ع وَ لَمْ تَبْقَ إِلاَّ سَاعَةٌ حَتَّى قُتِلُوا عَنْ أَجْمَعِهِمْ (2)إِلاَّ تِسْعَةَ أَنْفُسٍ رَجُلاَنِ هَرَبَا إِلَى سِجِسْتَانَ وَ بِهَا نَسْلُهُمَا وَ رَجُلاَنِ هَرَبَا إِلَى كِرْمَانَ وَ رَجُلاَنِ (3)صَارَا (4)إِلَى عُمَانَ وَ بِهَا نَسْلُهُمَا وَ رَجُلاَنِ صَارَا إِلَى الْيَمَنِ وَ بِهَا نَسْلُهُمَا (5)وَ هُمُ الْإِبَاضِيَّةُ (6)وَ رَجُلاَنِ صَارَا إِلَى اَلْبَوَازِيجِ (7)وَ صَارَ آخَرُ إِلَى تَلِّ مَوْزَنَ (8). وَ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ع تِسْعَةٌ عَدَدُ مَنْ سَلِمَ مِنَ اَلْخَوَارِجِ وَ كَانَ ع قَالَ نَقْتُلُهُمْ وَ لاَ يُقْتَلُ مِنَّا عَشَرَةٌ وَ لاَ يَسْلِمُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ . ثم مع كثرة حروبه ع و شدة بلائه في الجهاد و دخوله في صفوف المشركين لم يصبه جرح شانه و لا عابه ص و لم يول ظهره قط و لا انهزم و لا تزحزح عن مكانه و لا هاب أحدا من أقرانه (9)
155 1- " قَالَ الْفَقِيهُ اِبْنُ الْمَغَازِلِيِّ
الشَّافِعِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ (1)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ (2)الْأَوَّلُونَ (3)قَالَ سَبَقَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى مُوسَى وَ سَبَقَ صَاحِبُ آلِ يَاسِينَ (4)إِلَى عِيسَى وَ سَبَقَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
156 وَ مِنْ كِتَابِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (5)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع يَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لاَ يَقُولُهَا غَيْرِي (6)إِلاَّ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ وَ لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ[*].ي.
157 وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ (1)عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصِّدِّيقُونَ ثَلاَثَةٌ حَبِيبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ الَّذِي قَالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (2)وَ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ/.
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللّهُ (1)وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ.
158 وَ عَنِ اَلرِّضَا ع (2)
(3 و 4) -من المصدر.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ (3)لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ وَ مَنْ قَالَ (4)أَنَا عَلَى اَلْبُرَاقِ (3)وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِيق.عُقِرَتْ وَ عَمِّي حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتِيَ اَلْعَضْبَاءِ وَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ اَلْجَنَّةِ وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ بَيْنَ يَدَيِ اَلْعَرْشِ يَقُولُ (1)لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِه.
1) -ليس في المصدر.و فيه:«ينادي»بدلا منه.
قَالَ فَيَقُولُ الْآدَمِيُّونَ مَا هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ (1)فَيُجِيبُهُمْ مَلَكٌ مِنْ بُطْنَانِ اَلْعَرْشِ مَعَاشِرَ الْآدَمِيِّينَ مَا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لاَ حَامِلُ اَلْعَرْشِ (2)بَلْ هَذَا الصِّدِّيقُا.
الْأَكْبَرُ (1)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص [*].
159 14,1- كَانَ اَلنَّبِيُّ ص بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ إِلَى مَكَّةَ أَلاَّ يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَ لاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لاَ يَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ وَ اللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ
1) -ليس في المصدر.
فَسَارَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ع وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ لاَ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَاسْتَدْعَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع وَ قَالَ لَهُ ارْكَبْ نَاقَتِيَ اَلْعَضْبَاءَ (1)وَ الْحَقْ أَبَا بَكْرٍ فَخُذْ بَرَاءَةَ مِنْ يَدِهِ وَ امْضِ بِهَا إِلَى مَكَّةَ فَانْبِذْ عَهْدَ اَلْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِمْ وَ خَيِّرْ أَبَا بَكْرٍ بَيْنَ أَنْ يَسِيرَ مَعَ رِكَابِكَ أَوْ يَرْجِعَ فَرَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص اَلْعَضْبَاءَ (2)وَ سَارَ حَتَّى لَحِقَ أَبَا بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهُ جَزِعَ مِنْ لُحُوقِهِ وَ اسْتَقْبَلَهُ وَ قَالَ فِيمَا جِئْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ سَائِرٌ أَنْتَ مَعِي أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَء.
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَنْ أَلْحَقَكَ وَ أَقْبِضَ مِنْكَ الْآيَاتِ مِنْ بَرَاءَةَ وَ أَنْبِذَ بِهَا عَهْدَ اَلْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِمْ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُخَيِّرَكَ بَيْنَ أَنْ تَسِيرَ مَعِي أَوْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَقَالَ بَلْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ وَ عَادَ إِلَى اَلنَّبِيِّ ص فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَهَّلْتَنِي لِأَمْرٍ طَالَتِ الْأَعْنَاقُ فِيهِ إِلَيَّ فَلَمَّا تَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ 0رَدَدْتَنِي عَنْهُ أَ نَزَلَ فِيَّ اَلْقُرْآنُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص لاَ وَ لَكِنَّ اَلْأَمِينَ هَبَطَ إِلَيَّ
عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّهُ لاَ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ عَلِيٌّ (1).
160 1- " حَدَّثَ اَلزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ (2)وَ كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لَأُمَاشِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ اَلْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ لِي يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ مَا أَظُنُّ صَاحِبَكَ إِلاَّ مَظْلُوماً قُلْتُ فَارْدُدْ ظُلاَمَتَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَ مَضَى وَ هُوَ يُهَمْهِمُ سَاعَةً ثُمَّ وَقَفَ فَلَحِقْتُهُ فَقَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ مَا أَظُنُّهُمْ مَنْعَهَا مِنْهُ إِلاَّ لأن [لِأَنَّهُمْ] اسْتَصْغَرُوهُ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا اسْتَصْغَرَهُ اللَّهُ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ سُورَةَ بَرَاءَةَ [*]مِنْم.
صَاحِبِكَ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنِّي .
لا خلاف بين الناس أن أمير المؤمنين ع كان أزهد أهل زمانه طلق الدنيا ثلاثا و كان يصوم النهار و يقوم الليل و يفطر على جريش الشعير من غير إدام و ختمه لئلا يأدمه ,2الحسنان بسمن أو زيت و من يكون بهذه الحال يكون ضعيف القوة في أغلب الأحوال و أمير المؤمنين ع كان أشد الناس قوة فإنه قلع باب خيبر و قد عجز عنها سبعون نفرا من المسلمين و دحا بها أذرعا كثيرة ثم أعادها إلى مكانها بعد أن وضعها جسرا على الخندق و كان أكثر وقته في الحروب يباشر قتل النفوس و من هذه حالته يكون شديد القلب (1)عبوس الوجه و أمير المؤمنين ع كان رحيما رقيق القلب حسن الخلق و لهذا نسبه المنافقون إلى الدعابة لشرف أخلاقه ص
1) -هكذا في م.و في سائر النسخ:القسوة.
كان ع سيد الفصحاء و إمام البلغاء حتى قيل في كلامه إنه فوق كلام المخلوق و دون كلام الخالق و منه تعلم الخطباء[*]
161 قَالَ ع خُذُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ وَ لاَ تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ (1)أَسْرَارُكُمْ وَ أَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ قَبْلَ (2)أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ فَلِلْآخِرَةِ خُلِقْتُمْ وَ فِي الدُّنْيَا حُبِسْتُمْ (3)إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ مَا قَدَّمَ وَ قَالَ النَّاسُ مَا خَلَّفَ فَلِلَّهِ إِيَّاكُمْ (4)قَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ (5)وَ لاَ تُخَلِّفُوا (6)كُلاًّ فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ (7)
فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ السَّمِّ يَأْكُلُهُ مَنْ لاَ يَعْرِفُهُ.
162 وَ قَالَ ع أَيُّهَا النَّاسُ شُقُّوا أَمْوَاجَ الْفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ وَ ضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ وَ نَكِّبُوا (1)عَنْ طَرِيقِ الْمُنَافَرَةِ أَفْلَحَ (2)مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ (3)مَاءٌ آجِنٌ وَ لُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا وَ مُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا كَالزَّارِعِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي وَ اللَّهِ لاَبْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ لَكِنِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لاَضْطَرَبْتُمُ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ (4).
163 وَ قَالَ ع لاَ حَيَاةَ إِلاَّ بِالدِّينِ وَ لاَ مَوْتَ إِلاَّ بِجُحُودِ الْيَقِينِ فَاشْرَبُوا الْعَذْبَ الْفُرَاتَ يُنَبِّهْكُمْ مِنْ يوم [نَوْمِ] السُّبَاتِ (5)وَ إِيَّاكُمْ وَ السَّمَائِمَ الْمُهْلِكَاتِ.
164 وَ قَالَ ع وَ قَدْ سَمِعَ رَجُلاً يَذُمُّ الدُّنْيَا إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا مَسْجِدُ أَنْبِيَاءِ (6)اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ وَ مُصَلَّى مَلاَئِكَتِهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا اَلْجَنَّةَ فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَنِيهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَاء.
وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا (1)فَشَوَّقَتْ (2)بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ وَ بِبَلاَئِهَا إِلَى الْبَلاَءِ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً وَ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا وَ الْمُعْتَلُّ بِتَغْرِيرِهَا (3)مَتَى غَرَّتْكَ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ فِي الْبِلَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ وَ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ وَ تَلْتَمِسُ لَهُمُ الدَّوَاءَ لَمْ تَنْفَعْهُمْ بِطَلِبَتِكَ وَ لَمْ تَشْفِهِمْ بِشَفَاعَتِكَ مَثَّلَتْ لَكَ الدُّنْيَا بِهِمْ مَصْرَعَكَ وَ مَضْجَعَكَ حَيْثُ لاَ يَنْفَعُكَ بُكَاؤُكَ وَ لاَ تُغْنِي عَنْكَ أَحِبَّاؤُكَ (4).
165 وَ قَالَ ع لاَ يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ إِلاَّ رَبَّهُ وَ لاَ يَخَافَنَّ إِلاَّ ذَنْبَهُ وَ لاَ يَسْتَحِيَنَّ الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لاَ يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ (5)وَ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ صَبْرَ لَهُ (6).
166 : كُلُّ قَوْلٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَلَغْوٌ وَ كُلُّ صَمْتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرٌ فَسَهْوٌ وَ كُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ (7)اعْتِبَارٌ فَلَهْوٌ.
167 لَيْسَ مَنِ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا كَمَنْ بَاعَ نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا (8).
168 :حُسْنُ الْأَدَبِ يَنُوبُ عَنِ الْحَسَبِ.3.
169 : الزَّاهِدُ (1)فِي الدُّنْيَا كُلَّمَا ازْدَادَتْ لَهُ (2)تَحَلِّياً ازْدَادَ (3)عَنْهَا تَوَلِّياً.
170 :اَلْمَوَدَّةُ أَشْبَكُ الْأَنْسَابِ وَ الْعِلْمُ أَشْرَفُ الْأَحْسَابِ.
171 : مَنْ أَحَبَّ الْمَكَارِمَ اجْتَنَبَ الْمَحَارِمَ.
172 :غَايَةُ الْجُودِ أَنْ تُعْطِيَ مِنْ نَفْسِكَ الْمَجْهُودَ.
173 : جَهْلُ الْمَرْءِ بِعُيُوبِهِ مِنْ أَكْبَرِ ذُنُوبِهِ.
174 : تَمَامُ الْعَفَافِ الرِّضَا بِالْكَفَافِ.
175 احْتَمِلْ زَلَّةَ وَلِيِّكَ لِوَقْتِ وَثْبَةِ عَدُوِّكَ (4).
176 حُسْنُ الاِعْتِرَافِ يَهْدِمُ الاِقْتِرَافَ.
177 شَرُّ الزَّادِ إِلَى الْمَعَادِ احْتِقَابُ ظُلْمِ الْعِبَادِ.
178 الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَ لَكَ فَلاَ تَبْطَرْ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ (5).
179 لَوْ عُرِفَ الْأَجَلُ قَصُرَ الْأَمَلُ رُبَّ عَزِيزٍ أَذَلَّهُ خُلُقُهُ وَ ذَلِيلٍ أَعَزَّهُ خُلُقُهُ.
180 قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ.
181 النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ (6).
182 مَنْ شَاوَرَ ذَوِي الْأَلْبَابِ دُلَّ عَلَى الصَّوَابِ (7).
183 مَنْ قَنَعَ بِالْيَسِيرِ اسْتَغْنَى عَنِ الْكَثِيرِ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِالْكَثِيرِ افْتَقَرَ إِلَىط.
الْحَقِيرِ.
184 تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ (1).
185 الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ (2)فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ (3).
186 أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الصَّبْرُ وَ الصَّمْتُ وَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ.
187 الْحِلْمُ وَزِيرُ الْمُؤْمِنِ وَ الْعِلْمُ خَلِيلُهُ وَ الرِّفْقُ أَخُوهُ وَ الْبِرُّ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ.
188 ثَلاَثَةٌ مِنْ كُنُوزِ اَلْجَنَّةِ كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ وَ كِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ وَ كِتْمَانُ الْمَرَضِ.
189 احْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ وَ اسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ وَ أَفْضِلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَمِيرَهُ.
190 لاَ غِنَى مَعَ فُجُورٍ وَ لاَ رَاحَةَ لِحَسُودٍ وَ لاَ مَوَدَّةَ لِمَلُولٍ.
191 الْجُودُ مِنْ كَرَمِ الطَّبِيعَةِ وَ الْمَنُّ مَفْسَدَةٌ لِلصَّنِيعَةِ وَ تَرْكُ التَّعَاهُدِ لِلصَّدِيقِ دَاعِيَةُ الْقَطِيعَةِ.
192 أَرْبَعَةٌ لاَ تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ الْإِمَامُ الْعَادِلُ لِرَعِيَّتِهِ وَ الْوَالِدُ الْبَارُّ بِوَلَدِهِ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ بِوَالِدِهِ وَ الْمَظْلُومُ (4)يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ.
193 ضَاحِكٌ مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِهِ أَفْضَلُ مِنْ بَاكٍ مُدِلٍّ عَلَى رَبِّهِ.
194 مَنْ أَمَّلَ إِنْسَاناً هَابَهُ وَ مَنْ قَصُرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ عَابَهُ.
195 أَعْجَبُ مَا فِي الْإِنْسَانِ قَلْبُهُ وَ لَهُ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ أَضْدَادِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ وَ إِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَ إِنْ مَلَكَهُه.
الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَ إِنْ أَسْعَفَ (1)بِالرِّضَا نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَ إِنْ نَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ وَ إِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْنُ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ الْعِزَّةُ (2)وَ إِنْ جُدِّدَتْ لَهُ نِعْمَةٌ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ وَ إِنْ أَفَادَ مَالاً أَطْغَاهُ الْغِنَى وَ إِنْ عَضَّتْهُ فَاقَةٌ شَغَلَهُ الْبَلاَءُ وَ إِنْ أَجْهَدَهُ الْجُوعُ (3)قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَ إِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ مُفْسِدٌ (4).
196 الْمَعْرُوفُ عِصْمَةٌ مِنَ الْبَوَارِ وَ الرِّفْقُ تَنْقِيَةٌ مِنَ الْعِثَارِ.
197 1- :وَ قَالَ ع لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ (5)يَا كُمَيْلُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ النَّاسُ ثَلاَثَةٌ عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ يَا كُمَيْلُ مَحَبَّةُ الْعَالِمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ وَ بِهِ يَكْسِبُ الْعَالِمُ الطَّاعَةَ لِرَبِّهِ فِي حَيَاتِهِ وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ وَ الْعِلْمُ يَزْكُو بِالْإِنْفَاقِ وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَ الْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ يَا كُمَيْلُ مَاتَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَه.
الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَاهْ هَاهْ (1)إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ إِلَى صَدْرِهِ الْمُكَرَّمِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا وَ يَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ بِنِعَمِهِ عَلَى عِبَادِهِ (2)أَوْ مُنْقَاداً (3)لِحَمَلَةِ الْحَقِّ (4)لاَ بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ (5)يَقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ أَلاَ لاَ ذَا وَ لاَ ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً (6)بِاللَّذَّاتِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهَوَاتِ أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَ الاِدِّخَارِ (7)لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ أَقْرَبَ شَيْءٍ (8)شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ (9)السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لاَ يُخَلِّي اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ لَهُ عَلَى خَلْقِهِ إِمَّا ظَاهَرٍ مَشْهُورٍ (10)أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ (11)لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ أَيْنَ أُولَئِكَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ (12)الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ الْأَعْظَمُونَ قَدْراً بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ حَتَّى يُودِعُوهَا (13)نُظَرَاءَهُمْا.
1) -م:آه،آه.
2) -هكذا في م.و في ج:«لقائه».و في سائر النسخ:«آثامه».
3) -هكذا في ج.و في سائر النسخ:و ينقاد.
4) -هكذا في م.و في سائر النسخ:«للحكمة»بدل«لحملة الحق».
5) -هكذا في ج.و في م:«إحسانه».و في أ:«إخفائه».و في ش و د:«إحيائه».
6) -هكذا في المصدر.و في النسخ:«فمنهوما»بدل:«أو منهوما».
7) -هكذا في المصدر.و في النسخ:الأذخار.
8) -من م.
9) -هكذا في ج.و في سائر النسخ:بالأنعام.
10) -هكذا في م.و في ج:«ظاهرا مغلوبا».و في سائر النسخ:«مغلوب»بدل:«ظاهر مشهور».
11) -ج:خائفا مغمورا.
12) -من م.
13) -هكذا في ج،و في سائر النسخ:يودعها.
وَ يَزْرَعُوهَا (1)فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقَائِقِ الْإِيمَانِ (2)فَاسْتَأْذَنُوا (3)رُوحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَسْهَلُوا مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَ آنَسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ (4)بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجُهُ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ آهِ آهِ وَا شَوْقَاهْ إِلَى رُؤْيَتِهِمْ وَ نَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَ قَالَ انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ (5).
198 14,1- وَ قَالَ ع ذِمَّتِي بِمَا أَقُولُ رَهِينَةٌ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِيمَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ (6)وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلاً أَلاَّ يَعْرِفَ قَدْرَهُ (7)
(8 و 9) -من م و المصدر.
وَ إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلاَئِقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَجُلاَنِ رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ (8)جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ مَشْغُوفٌ بِكَلاَمِ بِدْعَةٍ وَ دُعَاءِ ضَلاَلَةٍ (9)فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتُتِنَ بِهِ ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ (8)حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِج.وَ رَجُلٌ (1)قَمَشَ جَهْلاً مُوضِعٌ (2)فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ عَادٍ فِي أَغْبَاشِ (3)الْفِتْنَةِ عَمٍ عَنِ الْهُدَى (4)قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ بَكَّرَ (5)فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعِ مَا (6)قَلَّ (7)مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اسْتَكْثَرَ (8)مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ (9)قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ وَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ (10)هَيَّأَ لَهَا حَشْواً رَثّاً (11)مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ قَطَعَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ لَبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَ لاَ يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ وَ لاَ يَرَى (12)
(13 و 14 و 15) -من م.
أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مِنْهُ (13)مَذْهَباً لِغَيْرِهِ (14)إِنْ قَاسَ شَيْئاً بِشَيْءٍ لَمْ يُكَذِّبْ رَأْيَهُ وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ (15)نَفْسِهِ (13)كَيْ لاَ يُقَالَ إِنَّهُ لاَ يَعْلَمُ ثُمَّل.1) -هكذا في م.و في سائر النسخ:«قد»بدل:«و رجل».
2) -ليس في ش و د.
3) -من المصدر و م.و هذه الفقرة في سائر النسخ مشوّش جدّا.
4) -المصدر و م:«بما في عقد الهدنة و»بدل:«عن الهدى».
5) -أ،ش و د:تكبّر.
6) -من المصدر،و في ج،ش،دوأ:«بهما»و ليس في م.
7) -م:بأقل.
8) -أ:أكثر. م:اكتنز.
9) -هكذا في أ.و في سائر النسخ:للناس.
10) -ج و أ:الشبهات.
11) -هكذا في ج و م.و في سائر النسخ.رؤيا.
12) -م:لا يدري.
13) -هكذا في المصدر.و هنا في النسخ زيادة و هي:من الجهل.
أَقْدَمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ خَائِضُ عَشَوَاتٍ رَكَّابُ شَهَوَاتٍ (1)خَبَّاطُ (2)جَهَالاَتٍ لاَ يَعْتَذِرُ مِمَّا لاَ يَعْلَمُ فَيَسْلَمَ وَ لاَ يَعَضُّ فِي الْعِلْمِ (3)بِضِرْسٍ قَاطِعٍ فَيَغْنَمَ (4)يَذْرُو (5)الرِّوَايَاتِ ذَرْوَ (6)الرِّيحِ الْهَشِيمَ تَبْكِي (7)مِنْهُ الْمَوَارِيثُ وَ تَصْرُخُ مِنْهُ الدِّمَاءُ (8)وَ يُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْفَرْجُ الْحَرَامُ وَ يُحَرَّمُ بِهِ الْحَلاَلُ لاَ يَسْلَمُ بِإِصْدَارِ مَا عَلَيْهِ وَرَدَ وَ لاَ يَنْدَمُ عَلَى مَا مِنْهُ فَرَطَ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَ الْمَعْرِفَةِ بِمَنْ لاَ تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ فَإِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فِي عِتْرَةِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ص فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَنْ نَجَا مِنْ أَصْلاَبِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ هَذِهِ مَثَلُهَا فِيكُمْ فَارْكَبُوهَا فَكَمَا نَجَا فِي هَاتِيكَ مَنْ نَجَا فَكَذَلِكَ يَنْجُو فِي هَذِهِ مَنْ دَخَلَهَا أَنَا رَهِينٌ بِذَلِكَ قَسَماً حَقّاً وَ مَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ تَخَلَّفَ ثُمَّ الْوَيْلُ لِمَنْ تَخَلَّفَ أَ مَا بَلَغَكُمْ مَا قَالَ فِيهِمْ نَبِيُّكُمْ ص حَيْثُ يَقُولُ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا أَلاَ هذا عَذْبٌ فُراتٌ فَاشْرَبُوا وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ فَاجْتَنِبُوا (9).ا.
1) -هكذا في م.و في سائر النسخ:شبهات.
2) -ش،د و م:خابط.
3) -المصدر:«لم يعضّ على العلم»بدل:«و لا يعضّ في العلم».
4) -ليس في المصدر و م.
5) -هكذا في المصدر.و في النسخ:يذري.
6) -م:زق.
7) -المصدر:و تعجّ.
8) -نهج البلاغة صبحي صالح،خطبة 17.و فيه تقديم و تأخير في العبارات.
9) -نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 528/1-533،باختلاف كثير فيها.
199 وَ قَالَ ع تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِخِلاَفِ قَوْلِهِ ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْقُضَاةُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْإِمَامِ الَّذِي اسْتَقْضَاهُمْ فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً وَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَ نَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ وَ كِتَابُهُمْ وَاحِدٌ أَ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالاِخْتِلاَفِ فَأَطَاعُوهُ أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِهِ أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ اَلرَّسُولُ ص عَنْ تَبْلِيغِهِ وَ أَدَائِهِ وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ ما فَرَّطْنا فِي اَلْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ 1[*] وَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَ ذَكَرَ أَنَّ اَلْكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَنَّهُ لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (1)وَ إِنَّ اَلْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ لاَ تَفْنَى/.
1) -النساء82/.
عَجَائِبُهُ وَ لاَ تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ وَ لاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ (1)إِلاَّ بِهِ (2).
200 وَ قَالَ ع يَا ابْنَ آدَمَ لاَ يَكُنْ أَكْثَرُ هَمِّكَ يَوْمَكَ الَّذِي إِنْ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنْ كَانَ يَوْماً تَحْضُرُهُ يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ (3).
201 وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَكْسِبَ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلاَّ كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ (4)يَكْثُرُ فِي الدُّنْيَا بِهِ نصيبك (5)[نَصَبُكَ] وَ يُحْظَى بِهِ وَارِثُكَ وَ يَطُولُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابُكَ فَاسْعَدْ بِمَالِكَ فِي حَيَاتِكَ وَ قَدِّمْ لِيَوْمِ مَعَادِكَ زَاداً يَكُونُ أَمَامَكَ (6)فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِيدٌ وَ الْمَوْعِدَ الْقِيَامَةُ وَ الْمَوْرِدَ اَلْجَنَّةُ أَوِ اَلنَّارُ (7).
و كلامه و مواعظه و حكمه أكثر من أن تحصى فلا نطول الكتاب حذرا من الإضجار إذ هو موضوع لغير ذلك
و فيه مباحث
لا شك أن النسب و القرب من رسول الله ص مزية و فضيلة على غيرهم و لهذا شرفهم الله تعالى بسهم ذوي القربى فقال تعالى وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (8)و قال
1) -د و م:الظلماء.
2) -نهج البلاغة صبحي صالح،خطبة 18.
3) -نهج البلاغة صبحي صالح،ص 522،قصار الحكم،رقم 267،و فيه هكذا:يا بن آدم،لا تحمل همّ يومك الذي لم يأتك على يومك الذي قد أتاك.فأنّه إن يك من عمرك يأت اللّه فيه برزقك.
4) -نفس المصدر،ص 503،قصار الحكم،رقم 192،مع اختلاف.
5) -م:«فيه تصبك»بدل:«به نصيبك».
6) -م:لك إماما.
7) -نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 235/8-236.
8) -الشعراء214/.
تعالى وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ (1)و حرم عليهم الصدقات تشريفا و تعظيما و كل من كان من الرسول ص أقرب كان أرفع.
202 وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لاَ يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ (2)[*].
. قال الجاحظ و هو عدو أمير المؤمنين ع صدق/.
علي (1)ع كيف يقاس بقوم منهم (2)رسول الله ص و الأطيبان علي و فاطمة و السبطان الحسن و الحسين و الشهيدان أسد الله حمزة و ذو الجناحين جعفر و سيد الوادي (3)عبد المطلب و ساقي الحجيج (4)العباس و حكيم (5)البطحاء و النجدة أبو طالب (6)و الخير فيهم و الأنصار أنصارهم (7)و المهاجر (8)من هاجر إليهم و معهم و الصديق من صدقهم و الفاروق من فرق بين الحق و الباطل فيهم و الحواري حواريهم و ذو الشهادتين لأنه شهد لهم و لا خير إلا فيهم و لهم و منهم و معهم و أبان رسول الله ص أهل بيته بقوله
203 إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الْخَلِيفَتَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ (9). و لو كانوا كغيرهم لما
204 14,1- قَالَ عُمَرُ لَمَّا طَلَبَ مُصَاهَرَةَ عَلِيٍّ ع إِنِّي سَمِعْتُ-: رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ سَبَبِي وَ نَسَبِي (10)./.
1) -من م.
2) -هكذا في م.و في سائر النسخ:فيهم.
3) -م:الورى.
4) -ش و أ:الحجّاج.
5) -م و د:«حليم».و هكذا في نهج الحق253/.
6) -من.
7) -نهج الحق253/:«من نصرهم»بدل:«أنصارهم».
8) -هكذا في م.و في سائر النسخ:«المهاجرين»و في نهج الحق:«المهاجرون».
9) -صحيح الترمذي 308/2.
10) -مستدرك الحاكم 158/3+حلية الأولياء 314/7+مناقب ابن المغازلي108/.
فأما علي ع فلو أفردنا لآياته (1)الشريفة و مقاماته الكريمة و مناقبه السنية (2)كتابا (3)لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال العرق صحيح و المنشأ كريم و الشأن عظيم و العمل جسيم و العلم كثير و البيان عجيب و اللسان خطيب و الصدر رحيب و أخلاقه وفق أعراقه و حديثه (4)يشهد بقديمه هذا قول عدوه منه ص.
و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ربت رسول الله ص في حجرها و كانت كالأم له و سبقت إلى الإيمان و هاجرت معه إلى المدينة
205 14- وَ لَمَّا مَاتَتْ تَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص أَمْرَهَا وَ كَفَّنَهَا بِقَمِيصِهِ (5)وَ لَمَّا بَلَغَ الْحَفْرُ إِلَى اللَّحَدِ حَفَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ وَ أَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ وَ نَامَ فِي قَبْرِهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُ (6)اَلَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَ لَقِّنْهَا حُجَّتَهَا وَ وَسِّعْ عَلَيْهَا قَبْرَهَا (7)وَ مَدْخَلَهَا بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (8)وَ لَقَّنَهَا فَسُمِعَ مِنْهُ ابْنُكِ ابْنُكِ لاَ جَعْفَرٌ وَ لاَ عَقِيلٌ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ قَدْ صَنَعْتَ مَعَ أُمِّ عَلِيٍِّّ ع صُنْعاً لَمْ تَصْنَعْهُ بِغَيْرِهَا كَفَّنْتَهَا فِي قَمِيصِكَ وَ تَوَسَّدْتَ لَحَدَهَا وَ قُلْتَ لَهَا ابْنُكِ ابْنُكِ لاَ جَعْفَرٌ1.
وَ لاَ عَقِيلٌ فَمَا سَبَبُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي ذَكَرْتُ لَهَا يَوْماً أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً (1)فَقَالَتْ وَا سَوْءَتَاهْ يَوْمَئِذٍ فَقُلْتُ إِنِّي أُكَفِّنُكِ بِقَمِيصِي لِيَسْتُرَكِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَفَعَلْتُ وَ تَوَسَّدْتُ قَبْرَهَا لِتَأْمَنَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ نَزَلَ عَلَيْهَا الْمَلَكَانِ فَقَالاَ لَهَا مَنْ رَبُّكِ فَقَالَتْ اللَّهُ رَبِّي فَقَالاَ لَهَا مَنْ نَبِيُّكِ فَقَالَتْ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي فَقَالاَ مَنْ إِمَامُكِ فَأُرْتِجَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ ابْنُكِ ابْنُكِ لاَ جَعْفَرٌ وَ لاَ عَقِيلٌ . و هو أول هاشمي من هاشميين و أول من ولده هاشم مرتين.
و أبوه أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب شيبة الحمد و عنده يجتمع نسبه و نسب رسول الله ص بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان (2)بن مبدع بن منيع (3)بن أدد (4)بن كعب بن يشجب (5)بن يعرب (6)بن الهميسع بن قيدار (7)بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل ع.».
1) -من م.
2) -إلى هنا ليس اختلاف في المصادر و أمّا ما بعدها على نحو الآتي:«ابن أدّ بن أدد بن الهميسع بن يشحب-و قيل:اسحب أو يشجب-بن نبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه.»(انظر: عمدة ابن بطريق23/+كفاية الطالب408/-407).
3) -هكذا في ج و أ.و في م:«مشبّع».و في سائر النسخ:«متبع».
4) -أ:أ و د.
5) -م:يشخب.
6) -أ:العرب.
7) -هكذا في م.و في ش و أ:«قيدر».و في سائر النسخ:«قيذر».
و هو ابن عم رسول الله ص لأبيه و أمه و عماه حمزة و العباس و إخوته (1)جعفر و عقيل و ابناه الحسن و الحسين و زوجته سيدة نساء العالمين فهو واسطة عقد (2)الكمال المخصوص عند الله (3)بالكمال (4)و الإفضال
المبحث (5)الثاني في تزويجه بفاطمة ع
206 15,14- " قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص تُذْكَرُ فَلاَ يَذْكُرُهَا أَحَدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِلاَّ أَعْرَضَ عَنْهُ وَ قَالَ أَتَوَقَّعُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ أَمْرَهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى .
207 14,1,15- فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَرَى اَلنَّبِيَّ ع يُرِيدُ بِهَا غَيْرَكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع مَا أَنَا بِذِي دُنْيَا يَلْتَمِسُ مَا عِنْدِي وَ قَدْ عَلِمَ ص أَنَّهُ مَا لِي حَمْرَاءُ وَ لاَ بَيْضَاءُ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع مَا ذَا أَقُولُ قَالَ لَهُ تَقُولُ لَهُ جِئْتُكَ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ ع وَ تَعَرَّضَ لِلنَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص (6)كَانَ لَكَ حَاجَةٌ
قَالَ أَجَلْ فَقَالَ هَاتِ فَقَالَ جِئْتُكَ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرْحَباً وَ حُبّاً (1)فَقَالَ ذَلِكَ لِسَعْدٍ فَقَالَ لَقَدْ أَنْكَحْتُكَ ابْنَتَهُ إِنَّهُ لاَ يُخْلِفُ وَ لاَ يَكْذِبُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِلاَلاً فَقَالَ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي بِابْنِ عَمِّي وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَخْلاَقِ أُمَّتِي الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ اذْهَبْ يَا بِلاَلُ إِلَى الْغَنَمِ فَخُذْ شَاةً وَ خَمْسَةَ أَمْدَادِ شَعِيرٍ (2)فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً (3)فَلَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَأَكَلَ (4)الْجَمِيعُ ثُمَّ قَالَ يَا بِلاَلُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ فَقُلْ لَهُنَّ كُلْنَ (5)وَ أَطْعِمْنَ مَنْ عيشكن (6)[غَشِيَكُنَّ] فَفَعَلَ ثُمَّ إِنَّ اَلنَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ وَ قَالَ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ اِبْنَتِي بِابْنِ (7)عَمِّي وَ إِنِّي دَافِعُهَا إِلَيْهِ فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ فَقُمْنَ إِلَى الْفَتَاةِ فَعَلَّقْنَ عَلَيْهَا مِنْ حُلِيِّهِنَّ وَ طَيَّبْنَهَا وَ جَعَلْنَ فِي بَيْتِهَا فِرَاشاً حَشْوُهُ لِيفٌ وَ وِسَادَةً وَ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً وَ مِرْكَناً وَ جِرَاراً وَ مِطْهَرَةًن.
لِلْمَاءِ وَ سِتْرَ صُوفٍ رقيق [رَقِيقاً] وَ كَانَ ع قَدْ بَعَثَ سَلْمَانَ وَ بِلاَلاً لِيَشْتَرِيَا لَهَا (1)ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ بَكَى وَ جَرَتْ دُمُوعُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِقَوْمٍ جُلُّ آنِيَتِهِمُ الْخَزَفُ وَ اتَّخَذْنَ أُمَّ أَيْمَنَ بَوَّابَةً ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص هَتَفَ بِفَاطِمَةَ فَلَمَّا رَأَتْ زَوْجَهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَكَتْ فَأَخَذَ اَلنَّبِيُّ ص بِيَدِهَا وَ يَدِ عَلِيٍّ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ كَفَّهَا فِي كَفِّ عَلِيٍّ بَكَتْ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص مَا زَوَّجْتُكِ مِنْ نَفْسِي بَلِ اللَّهُ تَوَلَّى تَزْوِيجَكِ فِي السَّمَاءِ كَانَ جَبْرَئِيلُ خَاطِباً (2)وَ اللَّهُ تَعَالَى الْوَلِيَّ (3)وَ أَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى فَحَمَلَتِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ وَ الدُّرَّ وَ الْيَاقُوتَ ثُمَّ نَثَرَتْهُ وَ أَمَرَ الْحُورَ الْعِينَ فَاجْتَمَعْنَ فَلَقَطْنَ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَقُلْنَ هَذَا نُثَارَ فَاطِمَةَ وَ قَدْ زَوَّجْتُكِ خَيْرَ أَهْلِي لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّداً فِي الْآخِرَةِ مِنَ الصَّالِحِينَ وَ أَمْكَنَهُ مِنْ كَفِّهَا وَ قَالَ لَهُمَا اذْهَبَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ أَصْلَحَ بَالَكُمَا وَ لاَ تُهَيِّجَا شَيْئاً حَتَّى آتِيَكُمَا فَامْتَثَلاَ (4)حَتَّى جَلَسَا مَجْلِسَهُمَا وَ عِنْدَهُمَا أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ (5)وَ بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ حِجَابٌ وَ فَاطِمَةُ مَعَ النِّسَاءِ ثُمَّ أَقْبَلَ اَلنَّبِيُّ صن.
فَدَخَلَ وَ خَرَجَ النِّسَاءُ مُسْرِعَاتٍ سِوَى أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ كَانَتْ قَدْ حَضَرَتْ وَفَاةَ خَدِيجَةَ ع فَبَكَتْ فَقَالَتْ (1)أَ تَبْكِينَ وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتِ زَوْجَةُ اَلنَّبِيِّ ص وَ مُبَشَّرَةٌ عَلَى لِسَانِهِ بِالْجَنَّةِ فَقَالَتْ مَا لِهَذَا بَكَيْتُ وَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْلَةَ زِفَافِهَا لاَ بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تُفْضِي إِلَيْهَا بِسِرِّهَا وَ تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَوَائِجِهَا وَ فَاطِمَةُ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِصِبًا وَ أَخَافُ أَلاَّ يَكُونَ لَهَا مَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَهَا حِينَئِذٍ فَقُلْتُ (2)يَا سَيِّدَتِي لَكِ عَهْدُ اللَّهِ إِنِّي إِنْ بَقِيتُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ أَقُومَ مَقَامَكِ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ وَ أَمَرَ اَلنَّبِيُّ ص النِّسَاءَ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجْنَ وَ بَقِيتُ فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ رَأَى سَوَادِي فَقَالَ مَنْ أَنْتِ فَقُلْتُ (3)أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكِ أَنْ تَخْرُجِي فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا قَصَدْتُ بِذَلِكَ خِلاَفَكَ وَ لَكِنِّي أَعْطَيْتُ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَهْداً فَحَدَّثْتُهُ فَبَكَى وَ قَالَ فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ فَوْقِكِ وَ مِنْ تَحْتِكِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَ مِنْ خَلْفِكِ وَ عَنْ يَمِينِكِ وَ عَنْ شِمَالِكِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ نَاوِلِينِي الْمِرْكَنَ وَ امْلَئِيهِ (4)مَاءً فَمَلَأْتُهُ فَمَلَأَ فَاهُ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمَا اللَّهُمَّه.
كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَأَذْهِبْ عَنْهُمَا الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمَا تَطْهِيراً ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَضَرَبَ كَفّاً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ أُخْرَى بَيْنَ عَاتِقَيْهَا (1)وَ أُخْرَى عَلَى هَامَتِهَا ثُمَّ نَفَخَ (2)جِلْدَهَا وَ خَدَّيْهَا (3)ثُمَّ الْتَزَمَهَا (4)وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمَا اللَّهُمَّ فَكَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَطَهِّرْهُمَا ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ وَ تَتَمَضْمَضَ وَ تَسْتَنْشِقَ وَ تَتَوَضَّأَ (5)ثُمَّ دَعَا بِمِرْكَنٍ آخَرَ فَصَنَعَ بِهِ كَالْأَوَّلِ ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِمَا الْبَابَ وَ انْطَلَقَ وَ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ لَمْ يُشْرِكْ أَحَداً مَعَهُمَا فِي الدُّعَاءِ (6).
208 14,15,1- " قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةٌ زُفَّتْ فِيهَا فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ ع كَانَ اَلنَّبِيُّ ص قُدَّامَهَا وَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا وَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ وَرَائِهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ (7).
و الأخبار شائعة بهذا و نحوه و هو من أعظم الفضائل الحمد لله على ولاية أهل البيت ع (8)[*]أ.
المبحث (1)الثالث في مؤاخاته للنبي ع
209 1,14- مِنْ كِتَابِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (2)عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي آدَمِيٍّ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرَ عَلِيٌّ ع قِصَّةَ مُؤَاخَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص (3)بَيْنَ اَلصَّحَابَةِ فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَقَدْ ذَهَبَتْ رُوحِي وَ انْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سَخَطِكَ (4)عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَ الْكَرَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا اخْتَرْتُكَ (5)إِلاَّ لِنَفْسِي فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ
بَعْدِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي[*] قَالَ قَالَ وَ مَا أَرِثُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا وَرِثَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِي (1)قَالَ وَ مَا وَرِثَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ (2)ي.
قَالَ (1)كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّتَهُمْ (2)[*] وَ أَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي اَلْجَنَّةِ مَعَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ رَفِيقِيم.
ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ[*] .
210 14,1,15- وَ رَوَى الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيُّ (1)عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ5.
1) -لم نعثر عليه في مناقب ابن المغازلي.و لكن نقل عنه في إحقاق الحقّ 79/5.
يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ وَ آخَى اَلنَّبِيُّ ص بَيْنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ (1)
(2 و 3 و 4) -هكذا في المصدر.و في النسخ:العين.
وَ عَلِيٌّ وَاقِفٌ يَرَاهُ وَ يَعْرِفُ مَكَانَهُ وَ لَمْ يُوَاخِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ بَاكِيَ الْعَيْنَيْنِ (2)فَافْتَقَدَهُ اَلنَّبِيُّ ص فَقَالَ مَا فَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ قَالُوا انْصَرَفَ بَاكِيَ الْعَيْنَيْنِ (3)يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا بِلاَلُ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ فَمَضَى بِلاَلٌ إِلَى عَلِيٍّ ع وَ قَدْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ بَاكِيَ الْعَيْنَيْنِ (4)فَقَالَتْ فَاطِمَةُ مَا يُبْكِيكَ لاَ أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ (2)قَالَ يَا فَاطِمَةُ آخَى اَلنَّبِيُّ ص بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ (3)وَ أَنَا وَاقِفٌ يَرَانِي وَ يَعْرِفُ مَكَانِي لَمْ يُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَتْ لاَ يَحْزُنُكَ اللَّهُ (4)لَعَلَّهُ إِنَّمَا أَخَّرَكَ (5)لِنَفْسِهِ فَقَالَ بِلاَلٌ يَا عَلِيُّ أَجِبِ اَلنَّبِيَّ ص فَأَتَى عَلِيٌّ اَلنَّبِيَّ ص فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ آخَيْتَ بَيْنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا وَاقِفٌ تَرَانِي وَ تَعْرِفُ مَكَانِي وَ لَمْ تُوَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍر.قَالَ ص إِنَّمَا ادَّخَرْتُكَ لِنَفْسِي (1)أَ لاَ يَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ أَخَا نَبِيِّكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّى لِي بِذَلِكَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَرْقَاهُ الْمِنْبَرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ إِلاَّ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (2)أَلاَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلاَهُ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ قَرِيرَ الْعَيْنِ فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ بَخْ بَخْ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَصْبَحْتَ مَوْلاَيَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (3).
211 14,1- قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ (4)آخَى (5)رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ وَ كَانَ يُؤَاخِي بَيْنَ الرَّجُلِ وَ نَظِيرِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ هَذَا أَخِي قَالَ حُذَيْفَةُ فَرَسُولُ اللَّهِ ص سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ (6)وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الْأَنَامِ (7)شَبِيهٌ (8)وَ لاَ نَظِيرٌ وَ عَلِيٌّ أَخُوهُ (9).
و الأخبار في ذلك كثيرة و هذه منزلة شريفة و مقام (10)عظيم لمن.
1) -هكذا في المصدر و أ.و في سائر النسخ:ذخرتك.
2) -ليس في المصدر،ج و م.
3) -ش و د:مؤمن و مؤمنة.
4) -مناقب ابن المغازلي38/،ح 60.
5) -ليس في ج و أ.
6) -المصدر:المسلمين.
7) -من المصدر.
8) -هكذا في المصدر و م.و في سائر النسخ:شبه.
9) -من ج و أ.و هنا في أ زيادة و هي:ليس له شبه و لا نظير.
10) -ج:سنام.أ:شأن.
يحصل لأحد مثله (1)
المبحث (2)الرابع في سد الأبواب
خصص النبي ص أمير المؤمنين ع بفضيلة لم يشركه (3)فيها سواه
212 14,1- رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ (4)عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ يَوْماً سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلاَّ بَابَ عَلِيٍّ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ (5)قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرِ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَ اللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لاَ فَتَحْتُهُ وَ لَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ .
213 وَ مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ اِبْنِ الْمَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيِّ (6)عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ مُوسَى أَنِ ابْنِ لِي مَسْجِداً طَاهِراً لاَ يَسْكُنُهُ إِلاَّ مُوسَى وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ ابْنِ (7)مَسْجِداً طَاهِراً لاَ يَسْكُنُهُ إِلاَّ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ ,2اِبْنَا عَلِيٍِّّ .
214 14,1- وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْأَسِيدِ الْغِفَارِيِّ (8)قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ
ص الْمَدِينَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُيُوتٌ (1)فَكَانُوا يَبِيتُونَ فِي اَلْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُمُ اَلنَّبِيُّ لاَ تَبِيتُوا فِي اَلْمَسْجِدِ فَتَحْتَلِمُوا ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ بَنَوْا بُيُوتاً (2)حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَ جَعَلُوا (3)أَبْوَابَهَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ اَلنَّبِيَّ ص بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَنَادَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ىَأْمُرُكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ وَ تَسُدَّ بَابَكَ (4)فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْمُرُكَ أَنْ تَسُدَّ بَابَكَ الَّذِي فِي اَلْمَسْجِدِ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ غَيْرَ أَنِّي أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِي خَوْخَةٍ (5)فِي اَلْمَسْجِدِ فَأَبْلَغَهُ مُعَاذٌ مَا قَالَ عُمَرُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ وَ عِنْدَهُ رُقَيَّةُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ اَلْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَمْزَةَ فَسَدَّ بَابَهُ وَ قَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ (6)وَ عَلِيٌّ ع فِي ذَلِكَ مُتَرَدِّدٌ (7)لاَ يَدْرِي أَ هُوَ فِيمَنْ يُقِيمُ أَوْ فِيمَنْ يَخْرُجُ وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ ص قَدْ بَنَى لَهُ فِي اَلْمَسْجِدِ بَيْتاً بَيْنَ أَبْيَاتِهِ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ ص اسْكُنْ طَاهِراً مُطَهَّراً فَبَلَغَ حَمْزَةَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُخْرِجُنَا وَ تُمْسِكُ غِلْمَانَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِد.
فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ لَوْ كَانَ (1)
(2 و 3) -ليس في م.
الْأَمْرُ لِي مَا جَعَلْتُ دُونَكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَ اللَّهِ مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ (2)إِلاَّ اللَّهُ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَبْشِرْ فَبَشَّرَهُ اَلنَّبِيُّ ص فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَ نَفِسَ ذَلِكَ رِجَالٌ (3)عَلَى عَلِيٍّ فَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ تَبَيَّنَ فَضْلُهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ ص فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالاً يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ أَنْ أُسْكِنَ (2)عَلِيّاً فِي اَلْمَسْجِدِ وَ اللَّهِ مَا أَخْرَجْتُهُمْ وَ لاَ أَسْكَنْتُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ أَمَرَ مُوسَى أَنْ لاَ يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ (3)وَ لاَ يَنْكِحَ فِيهِ وَ لاَ يَدْخُلَهُ إِلاَّ هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ هُوَ أَخِي دُونَ أَهْلِي وَ لاَ يَحِلُّ مَسْجِدِي لِأَحَدٍ يَنْكِحُ فِيهِ النِّسَاءَ إِلاَّ عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ سَاءَهُ ذَلِكَ فَهَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ [*].ا.المبحث (1)الخامس في المباهلة
قضية (2)المباهلة تدل على فضل تام و ورع كامل لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام و أفضل الصلوات و أكمل التحيات و لولديه و زوجته ص حيث استعان بهم رسول الله ص في الدعاء إلى الله و التأمين على دعائه لتحصل له الإجابة فيه و لما انتشر الإسلام بعد الفتح و قوي سلطانه وفد إلى النبي ص الوفود منهم من أسلم و منهم من استأمن ليعود إلى قومه برأيه ع فيهم و كان ممن وفد عليه أبو حارثة أسقف نجران في ثلاثين رجلا من النصارى منهم العاقب و السيد و عبد المسيح فقدموا المدينة عند صلاة العصر و عليهم لباس الديباج و الصلب فصار إليهم اليهود و تساءلوا (3)بينهم فقالت النصارى لهم لستم على شيء و قالت لهم اليهود لستم على شيء كما حكى الله تعالى عنهم.
215 14,1,15,3,2- فَلَمَّا صَلَّى اَلنَّبِيُّ ص الْعَصْرَ تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ يَقْدُمُهُمْ اَلْأُسْقُفُّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَقُولُ فِي السَّيِّدِ اَلْمَسِيحِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ اصْطَفَاهُ وَ انْتَجَبَهُ فَقَالَ اَلْأُسْقُفُّ أَ تَعْرِفُ لَهُ أَباً فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص لَمْ يَكُنْ عَنْ نِكَاحٍ فَيَكُونَ لَهُ أَبٌ قَالَ فَكَيْفَ قُلْتَ إِنَّهُ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ وَ أَنْتَ لَمْ تَرَ عَبْداً مَخْلُوقاً إِلاَّ عَنْ نِكَاحٍ وَ لَهُ وَالِدٌ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَاتِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ 1 آدَمَ إِلَى قَوْلِهِ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (1)فَتَلاهَا عَلَى اَلنَّصَارَى وَ دَعَاهُمْ إِلَى اَلْمُبَاهَلَةِ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَنِي أَنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ عَلَى الْمُبْطِلِ عَقِيبَ اَلْمُبَاهَلَةِ وَ يَتَبَيَّنُ (2)الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ.فَاجْتَمَعَ اَلْأُسْقُفُّ وَ أَصْحَابُهُ وَ تَشَاوَرُوا فَاتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى اسْتِنْظَارِهِ إِلَى صَبِيحَةِ غَدٍ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى رِحَالِهِمْ (3)قَالَ اَلْأُسْقُفُّ انْظُرُوا مُحَمَّداً فَإِنْ غَدَا بِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَ إِنْ غَدَا بِأَصْحَابِهِ فَبَاهِلُوهُ فَإِنَّهُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ.
وَ قَالَ اَلْعَاقِبُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ (4)يَا مَعْشَرَ اَلنَّصَارَى أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْفَصْلِ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكُمْ وَ اللَّهِ مَا بَاهَلَ قَوْمٌ نَبِيّاً قَطُّ فَعَاشَ كَبِيرُهُمْ وَ لاَ نَبَتَ صَغِيرُهُمْ وَ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَتَهْلِكُنَّ فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ إِلْفَ دِينِكُمْ وَ الْإِقَامَةَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَوَادِعُوا الرَّجُلَ وَ انْصَرِفُوا إِلَى بِلاَدِكُمْ.
فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص مِنَ الْغَدِ وَ قَدْ جَاءَ آخِذاً بِيَدِ عَلِيٍّ ع وَ الْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ يَمْشِيَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةُ ع تَمْشِي خَلْفَهُ فَسَأَلَ اَلْأُسْقُفُّ عَنْهُمْ.
فَقَالُوا هَذَا ابْنُ عَمِّهِ وَ صِهْرُهُ وَ أَبُو وُلْدِهِ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَانِ الطِّفْلاَنِ ابْنَا ابْنَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ وَ هُمَا مِنْ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ وَ هِيَ أَعَزُّ النَّاسِ عِنْدَهُ وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى قَلْبِهِ.م.
فَنَظَرَ اَلْأُسْقُفُّ إِلَى اَلْعَاقِبِ وَ السَّيِّدِ وَ عَبْدِ الْمَسِيحِ وَ قَالَ لَهُمُ انْظُرُوا قَدْ جَاءَ بِخَاصَّتِهِ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ لِيُبَاهِلَ بِهِمْ (1)وَاثِقاً بِحَقِّهِ (2)وَ اللَّهِ مَا جَاءَ بِهِمْ وَ هُوَ يَتَخَوَّفُ الْحُجَّةَ عَلَيْهِ فَاحْذَرُوا مُبَاهَلَتَهُ وَ اللَّهِ لَوْ لاَ مَكَانَةُ قَيْصَرَ أَسْلَمْتُ لَهُ وَ لَكِنْ صَالِحُوهُ عَلَى مَا يَتَّفِقُ بَيْنَكُمْ (1)وَ ارْجِعُوا إِلَى بِلاَدِكُمْ وَ ارْتَئُوا (2)لِأَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ اَلنَّصَارَى إِنِّي لَأَرَى (3)وُجُوهاً لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُزِيلَ جَبَلاً مِنْ مَكَانِهِ لَأَزَالَهُ بِهَا فَلاَ تُبَاهِلُوهُ (4)فَتَهْلِكُوا وَ لاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ نَصْرَانِيٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ رَأَيْنَا أَنْ (5)لاَ نُبَاهِلَكَ وَ أَنْ نُقِرَّكَ (6)عَلَى دِينِكَ وَ نَثْبُتَ عَلَى دِينِنَا .قَالَ فَإِذْ أَبَيْتُمُ الْمُبَاهَلَةَ فَأَسْلِمُوا يَكُنْ لَكُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكُمْ مَا عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا قَالَ (7)فَإِنِّي أُنَاجِزُكُمْ فَقَالُوا مَا لَنَا بِحَرْبِ اَلْعَرَبِ طَاقَةٌ وَ لَكِنْ نُصَالِحُكَ عَلَى أَنْ لاَ تَغْزُوَنَا (8)وَ لاَ تُخِيفَنَا (9)وَ لاَ تَرُدَّنَا عَنْ دِينِنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كُلَّ عَامٍا.
أَلْفَيْ حُلَّةٍ قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً فَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ فَبِالْحِسَابِ أَلْفٌ فِي صَفَرٍ وَ أَلْفٌ فِي رَجَبٍ وَ ثَلاَثِينَ دِرْعاً عَارِيَّةً (1)مِنْ حَدِيدٍ فَصَالَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْهَلاَكَ قَدْ بَدَا (2)عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَ لَوْ لاَعَنُوا لَمُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ وَ لاَضْطَرَمَ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَاراً وَ لاَسْتَأْصَلَ اللَّهُ نَجْرَانَ وَ أَهْلَهُ حَتَّى الطَّيْرَ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَ لَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى اَلنَّصَارَى كُلِّهِمْ حَتَّى هَلَكُوا (3).
و قد جعل الله تعالى في هذه الآية نفس محمد هي نفس علي ع حيث قال وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [*]1.
المبحث (1)السادس في وجوب محبته و مودته
قال الله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2)و أمير المؤمنين سيد ذوي القربى[*]
216 14,2,3- وَ رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (1)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخَذَ بِيَدِ اَلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
217 وَ مِنَ اَلْمُسْنَدِ (2)عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ إِنَّهُ مِمَّا عهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص (3)لاَ يُبْغِضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ وَ لاَ يُحِبُّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ.
218 14,1- وَ فِيهِ (4)عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً (5)لَيْسَ بِفَرَّارٍ فَتَشَرَّفَ (6)لَهَا أَصْحَابُ اَلنَّبِيِّ صق.
219 وَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِقَصَبَةِ الْيَاقُوتِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا كُونِي فَكَانَتْ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِي (1)
من سره أن يحيى حياتى و يموت ميتتي و يتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها اللّه تعالى....
[*].220 14,1- وَ مِنْ كِتَابِ ابْنِ خَالَوَيْهِ وَ كِتَابِ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ (2)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْتِ/.
زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى أَتَى بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَجَاءَ دَاقٌّ فَدَقَّ الْبَابَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُومِي وَ افْتَحِي لَهُ قَالَتْ فَقُلْتُ وَ مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ وَ أَتَلَقَّاهُ بِمَعَاصِمِي وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيَّ بِالْأَمْسِ آيَاتٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ طَاعَةَ اَلرَّسُولِ طَاعَةُ اللَّهِ وَ إِنَّ مَعْصِيَةَ اَلرَّسُولِ مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ بِالْبَابِ لَرَجُلاً لَيْسَ بِنَزِقٍ وَ لاَ خَرِقٍ (1)وَ مَا كَانَ لِيَدْخُلَ مَنْزِلاً حَتَّى لاَ يَسْمَعَ حِسّاً وَ هُوَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ (2)قَالَتْ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ الْخِدْرَ فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْ وَطْئاً (3)دَخَلَ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَ تَعْرِفِينَ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ هُوَ أَخِي مَحَبَّتُهُ مَحَبَّتِي (4)وَ لَحْمُهُ لَحْمِي وَ دَمُهُ [دَمِي] (5)يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا قَاضِي عِدَاتِي مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعِي وَ اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا عَيْبَةُ عِلْمِي وَ وَلِيِّي مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعِي وَ اشْهَدِي هُوَ قَاتِلُ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعِي وَ اشْهَدِي هُوَ وَ اللَّهِ مُحْيِي سُنَّتِي فَاسْمَعِي وَ اشْهَدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مِنْ بَعْدِ أَلْفِ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لِعَلِيٍّ لَكَبَّهَ (6)اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ .ه.
221 وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ (1)عَنْ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَسَنَةٌ لاَ تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُهُ سَيِّئَةٌ لاَ تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ.
222 وَ مِنْهُ (2)عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْماً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ وَ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ اَلْجَنَّةَ .
223 وَ مِنْهُ (3)عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ اَلنَّبِيِّ ص عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَ هَدْيِي (4)وَ مُبَيِّنٌ لِأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ النَّظَرُ إِلَيْهِ رَأْفَةٌ وَ مَوَدَّتُهُ عِبَادَةٌ.
224 وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ لِلْخُوارِزْمِيِّ (5)عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَنِي جِبْرِيلُ ع مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِوَرَقَةِ آسٍ خَضْرَاءَ مَكْتُوبٍ فِيهَا بِبَيَاضٍ إِنِّي افْتَرَضْتُ مَحَبَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى خَلْقِي عَامَّةً (6)فَبَلِّغْهُمْ ذَلِكَ عَنِّي.
225 وَ مِنْهُ (7)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ/.
وَ جَلَّ اَلنَّارَ [*].
226 وَ مِنْهُ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلَ مَا أَقَامَ (2)نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ جَبَلِ (3)أُحُدٍ ذَهَبٌ فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ حَتَّى حَجَّ أَلْفَ عَامٍ عَلَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَظْلُوماً ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا عَلِيُّ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ اَلْجَنَّةِ وَ لَمْ يَدْخُلْهَا[**].
227 14,1- : وَ قَالَ رَجُلٌ لِسَلْمَانَ مَا أَشَدَّ حُبَّكَ لِعَلِيٍّأ.
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي (1).
228 وَ مِنْهُ (2)عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً قَبِلَ اللَّهُ عَنْهُ صَلاَتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ مَدِينَةً فِي اَلْجَنَّةِ أَلاَ وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَمِنَ مِنَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ أَلاَ وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ (3)آلِ مُحَمَّدٍ فَأَنَا كَفِيلُهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ أَلاَ وَ مَنْ أَبْغَضَ آلَ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.
229 14- وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (4)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ آمَنَ بِي وَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَ هُوَ يُبْغِضُ عَلِيّاً فَهُوَ كَاذِبٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ .
230 14,1- وَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (5)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَحْنُ جُلُوسٌ ذَاتَ يَوْمٍ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّ اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَ أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَمَا آيَةُ حُبِّكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ ع وَ هُوَ إِلَى جَانِبِهِر.
فَقَالَ إِنَّ حُبِّي مِنْ بَعْدِي حُبُّ هَذَا (1)[*].ي.
1) -للحديث في المصدر تتمة و هي:و طاعته طاعتي و مخالفته مخالفتي.
231 14,1- وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (1)قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ سُئِلَ بِأَيِّ لُغَةٍ خَاطَبَكَ رَبُّكَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَقَالَ خَاطَبَنِي بِلُغَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَلْهَمَنِي أَنْ قُلْتُ يَا رَبِّ خَاطَبْتَنِي أَنْتَ أَمْ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ أَنَا شَيْءٌ لاَ كَالْأَشْيَاءِ (2)لاَ أُقَاسُ بِالنَّاسِ وَ لاَ أُوصَفُ بِالْأَشْبَاهِ (3)خَلَقْتُكَ مِنْ نُورِي وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً مِنْ نُورِكَ فَاطَّلَعْتُ».
عَلَى سَرَائِرِ قَلْبِكَ فَلَمْ أَجِدْ إِلَى قَلْبِكَ أَحَبَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَاطَبْتُكَ بِلِسَانِهِ كَيْمَا يَطْمَئِنَّ قَلْبُكَ (1).
232 14,1- وَ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ (2)لِلْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (3)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً فِي عَلِيٍّ فَقُلْتُ (4)يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي فَقَالَ اسْمَعْ فَقُلْتُ سَمِعْتُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الْأَوْلِيَاءِ[*] وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرْتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ فِي قَبْضَتِهِ فَإِنْ يُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي وَ إِنْ يُتِمَّ الَّذِي (5)بَشَّرْتَنِي بِهِ فَاللَّهُ أَوْلَى بِي (6)ه.
1) -روى السيّد على خان المدني هذا الخبر بإسناده في رسالة«الأخبار الخمسة من مسلسل الحديث بالآباء بسبعة و عشرين أبا»مع توضيح بعض الفاظ الحديث و طبعت هذه الرسالة مع كتاب«رياض السالكين في شرح الصحيفة السجّادية».
2) -كفاية الطالب72/-73.
3) -المصدر و أ:برزة.
4) -ج و أ:فقال.
5) -ش،د و أ:لي بالذي.
6) -أ:به.
قَالَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْلُ (1)قَلْبَهُ وَ اجْعَلْ رَبِيعَهُ (2)الْإِيمَانَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ الْبَلاَءِ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي فَقَالَ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ .
233 وَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (3)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي وَ صَدَّقَنِي بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مَنْ تَوَلاَّهُ فَقَدْ تَوَلاَّنِي وَ مَنْ تَوَلاَّنِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
234 14- وَ مِنَ اَلْمَنَاقِبِ (4)
(5 و 6) -م،ش و أ:نبق...النبق.
عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا اَلنَّبِيُّ ص الصُّبْحَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَمِّي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَخِي جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا طَبَقٌ مِنْ تِينٍ (5)فَأَكَلاَ سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ التِّينُ (6)عِنَباً فَأَكَلاَ سَاعَةً ثُمَّ تَحَوَّلَ الْعِنَبُ رُطَباً فَأَكَلاَ سَاعَةً فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتُمَا أَيَّ الْأَعْمَالِ وَجَدْتُمَا أَفْضَلَ قَالاَ فَدَيْنَاكَ بِالْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَجَدْنَا أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ وَ سَقْيَ الْمَاءِ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (5)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ/.غَيْرَ هَائِبٍ لِقَوْمِي وَ لاَ مُحَابٍّ لِقَرَابَتِي هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ أَنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ (1).
235 14,1- " وَ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ (2)لِلْحَافِظِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقُودُهُ فَمَرَّ عَلَى صُفَّةِ (3)زَمْزَمَ (4)فَإِذَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ يَشْتِمُونَ عَلِيّاً ع فَقَالَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رُدَّنِي إِلَيْهِمْ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَيُّكُمُ السَّابُّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ (5)مَا فِينَا أَحَدٌ سَبَّ اللَّهَ قَالَ فَأَيُّكُمُ السَّابُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ص قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا فِينَا أَحَدٌ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَيُّكُمُ السَّابُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا أَمَّا هَذَا فَقَدْ كَانَ قَالَ فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَا عَلِيُّ (6)مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ أَكَبَّهُ (7)اللَّهُ (8)عَلَىر.
مَنْخِرَيْهِ فِي اَلنَّارِ ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ .
236 وَ مِنْهُ (1)عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ جَالِسٍ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ وَ الْمَلاَئِكَةُ تَحْدِقُ بِهِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا المَلَكُ قَالَ ادْنُ مِنْهُ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَنَا بِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَبَقَنِي عَلِيٌّ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ لاَ وَ لَكِنَّ الْمَلاَئِكَةَ شَكَتْ حُبَّهَا لِعَلِيٍّ فَخَلَقَ اللَّهُ هَذَا الْمَلَكَ مِنْ نُورٍ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ فَالْمَلاَئِكَةُ تَزُورُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَ يَوْمِ جُمُعَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهْدُونَ ثَوَابَهُ لِمُحِبِّ عَلِيٍّ ع .
و الأخبار في ذلك لا تحصى كثرة
المبحث (2)السابع في أن الحق و القرآن ملازمان له
237 مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ (3)عَنْ أَبِي لَيْلَى (4)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْتَزِمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ الْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ.
238 وَ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
239 وَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ (2)قَالَ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ يَا عَمَّارُ إِذَا رَأَيْتَ عَلِيّاً سَلَكَ وَادِياً وَ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً غَيْرَهُ فَاسْلُكْ مَعَ عَلِيٍّ وَ دَعِ النَّاسَ فَإِنَّهُ لَنْ يَدُلَّكَ (1)عَلَى رَدًى (2)وَ لَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ هُدًى (3)يَا عَمَّارُ إِنَّهُ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً أَعَانَ بِهِ عَلِيّاً عَلَى عَدُوِّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحاً مِنْ دُرٍّ وَ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً أَعَانَ بِهِ عَدُوَّ عَلِيٍّ ع عَلَيْهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحاً مِنْ نَارٍ (4).
240 وَ عَنْ عَائِشَةَ (5)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ يَزُولُ مَعَهُ حَيْثُ زَالَ.
241 وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (6)قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص ىَقُولُ إِنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيّاً مَعَ الْحَقِّ لَنْ يَزُولاَ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ .
242 وَ عَنْ عَائِشَةَ (7)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: الْحَقُّه.
1) -ج و أ:يدلّيك.
2) -المصدر:«لن يدخلك في أذى»بدل:«لن يدلّك على ردىّ».
3) -هكذا في م.و في سائر النسخ:الهدى.
4) -ش و د:النار.
5) -أخرجه في إحقاق الحقّ 637/5 عن مفتاح النجا في مناقب آل العباء الذي أخرجه بدوره عن ابن مردويه.
6) -أخرجه في إحقاق الحقّ 625/5 عن ارجح المطالب.
7) -أخرجه في إحقاق الحقّ 637/5 عن مفتاح النجا في مناقب آل عبا الذي أخرجه بدوره عن ابن مردويه؛أي في مناقب ابن مردويه.
مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ (1)وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ .
243 وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (2)قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَرِدُ عَلِيٌّ اَلْحَوْضَ وَ أَشْيَاعُهُ وَ الْحَقُّ مَعَهُمْ لاَ يُفَارِقُونَهُ.
244 14,1,2- وَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ (3)أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيّاً وَ هُوَ عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ يَكُونُ حَقّاً فِي اللَّهِ جِهَادُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَيُجَاهِدُهُمْ (4)بِلِسَانِهِ وَ مَنْ (5)لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَيُجَاهِدُهُمْ (6)
(7 و 8) -من م.
بِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ (7)ادْعُ اللَّهَ (8)لِي إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُعِينَنِي وَ يُقَوِّيَنِي (7)عَلَى قِتَالِهِمْ فَلَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ خَالَفَهُ مُعَاوِيَةُ وَ سَارَ (8)(11 و 12) -ليس في المصدر.
طَلْحَةُ وَ اَلزُّبَيْرُ إِلَى اَلْبَصْرَةِ (11)قُلْتُ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَبَاعَ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ وَ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ يَقْوَى بِهَا هُوَ وَ وُلْدُهُ (12)ثُمَّ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ بِجَمِيعِ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فَكَانَ مَعَهُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ ع فَرَجَعَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ مَعَ اَلْحَسَنِ وَ لاَ أَرْضٌ لَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ لاَ دَارٌر.فَأَقْطَعَهُ اَلْحَسَنُ ع أَرْضاً بِيَنْبُعَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ وَ أَعْطَاهُ دَاراً (1).
245 1,14- وَ لَمَّا أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ أَتَاهُ عَلِيٌّ ع وَ بِهِ رَمَقٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ هُوَ لِمَا بِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا زَيْدُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ (2)إِلاَّ خَفِيفَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ قَالَ فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ وَ قَالَ وَ أَنْتَ مَوْلاَيَ (3)يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَوَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ عَالِماً وَ بِآيَاتِهِ عَارِفاً وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُ مَعَكَ مِنْ جَهْلٍ وَ لَكِنَّنِي سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ (4)رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ أَلاَ وَ إِنَّ الْحَقَّ مَعَهُ يَتْبَعُهُ أَلاَ فَمِيلُوا مَعَهُ (5).
246 وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (6)قَالَتْ سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ ص يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ اَلْقُرْآنِ وَ اَلْقُرْآنُ مَعَهُ لاَ يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ [*].ه.
و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى
من هو مولاه
247 14,1- بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى اَلْيَمَنِ لِقَبْضِ (1)مَا وَافَقَ عَلَيْهِ نَصَارَى (2)نَجْرَانَ مِنَ الْحُلَلِ وَ الْعَيْنِ وَ الْخُمْسِ وَ زَكَاةِ اَلْيَمَنِ .
وَ تَوَجَّهَ اَلنَّبِيُّ ص إِلَى الْحَجِّ وَ نَادَى فِي أَقَاصِي بِلاَدِ اَلْإِسْلاَمِ فَتَجَهَّزُوا (3)لِلْخُرُوجِ (4)مِنْ مَوَاضِعِهِمْ وَ خَرَجَ اَلنَّبِيُّ ع لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ كَاتَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالتَّوَجُّهِ إِلَى الْحَجِّ مِنَ اَلْيَمَنِ وَ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ نَوْعَ الْحَجِّ الَّذِي قَدْ عَزَمَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ اَلنَّبِيُّ ص قَارِناً لِلْحَجِّ بِسِيَاقِ الْهَدْيِ وَ أَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَ أَحْرَمَ النَّاسُ مَعَهُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنَ اَلْيَمَنِ .
فَلَمَّا قَارَبَ اَلنَّبِيُّ ص (5)مَكَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ- قَارَبَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ طَرِيقِ اَلْيَمَنِ وَ تَقَدَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْجَيْشَ لِلِقَاءِ اَلنَّبِيِّ ص فَأَدْرَكَهُ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى مَكَّةَ فَسُرَّ بِهِ اَلنَّبِيُّ ع وَ قَالَ بِمَ أَهْلَلْتَ.
فَقَالَ إِنَّكَ لَمْ تَكْتُبْ إِلَيَّ بِإِهْلاَلِكَ فَعَقَدْتُ نِيَّتِي بِنِيَّتِكَ (6)وَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِهْلاَلاً كَإِهْلاَلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سُقْتُ مَعِي مِنَ الْبُدْنِ أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ بَدَنَةً.».
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ سُقْتُ أَنَا سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي حَجِّي وَ مَنَاسِكِي وَ هَدْيِي.
وَ كَانَ قَدْ خَرَجَ مَعَ اَلنَّبِيِّ ع جَمَاعَةٌ مِنْ غَيْرِ سِيَاقِ هَدْيٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (1)وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هَكَذَا وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
ثُمَّ قَالَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ.
ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يُنَادِي مَنْ لَمْ يَسُقْ مِنْكُمْ هَدْياً فَلْيُحِلَّ وَ لْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً وَ مَنْ سَاقَ مِنْكُمْ هَدْياً فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ فَأَطَاعَ بَعْضٌ وَ خَالَفَ بَعْضٌ.
وَ قَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَشْعَثُ أَغْبَرُ وَ نَحْنُ نَلْبَسُ الثِّيَابَ وَ نَقْرَبُ النِّسَاءَ وَ نَدَّهِنُ.
فَأَنْكَرَ اَلنَّبِيُّ ع عَلَى الْمُخَالِفِينَ وَ قَالَ لَوْ لاَ أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ وَ جَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً فَلْيُحِلَّ.
فَرَجَعَ قَوْمٌ وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَدْعَاهُ اَلنَّبِيُّ ص وَ قَالَ لَهُ مَا أَرَاكَ يَا عُمَرُ إِلاَّ مُحْرِماً أَ سُقْتَ هَدْياً.
قَالَ لَمْ أَسُقْ.
قَالَ فَلِمَ لاَ تُحِلَّ وَ قَدْ أَمَرْتُ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ بِالْإِحْلاَلِ.
فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ أَحْلَلْتُ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ.
فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ ع إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ فَلِهَذَا أَقَامَ عَلَى إِنْكَارِ الْمُتْعَةِ حَتَّى جَهَرَ بِذَلِكَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ فِي أَيَّامِ خِلاَفَتِهِ وَ تَوَعَّدَ/.
1) -البقرة196/.
عَلَيْهَا. وَ لَمَّا قَضَى اَلنَّبِيُّ ص الْحَجَّ رَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ وَ لَيْسَ مَوْضِعاً يَصْلُحُ لِلنُّزُولِ لِعَدَمِ الْمَاءِ فِيهِ وَ الْمَرْعَى فَنَزَلَ هُوَ وَ اَلْمُسْلِمُونَ حَيْثُ نَزَلَ عَلَيْهِ (1)يا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ 1[*] لِعِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ تَجَاوَزَ اَلْغَدِيرَ انْفَصَلَ/.
1) -المائدة67/.
عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى بِلاَدِهِمْ فَنَزَلَ اَلنَّبِيُّ ع وَ كَانَ يَوْماً شَدِيدَ الْحَرِّ فَأَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمَّ مَا تَحْتَهَا (1)وَ أَمَرَ بِجَمْعِ الرِّحَالِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَ وَضَعَهَا عَلَى شِبْهِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلاَةِ الْجَامِعَةِ (2)فَاجْتَمَعُوا وَ كَانَ أَكْثَرُهُمْ يَشُدُّ الرِّدَاءَ عَلَى قَدَمَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ.
ثُمَّ صَعِدَ ع الْمِنْبَرَ وَ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ وَعَظَ وَ أَبْلَغَ وَ نَعَى نَفْسَهُ إِلَى الْأُمَّةِ وَ قَالَ إِنِّي قَدْ دُعِيتُ وَ يُوشِكُ أَنْ أُجِيبَ وَ قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ وَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ [*]ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَ لَسْتُ أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ (3)».
قَالُوا بَلَى فَقَالَ لَهُمْ وَ قَدْ أَخَذَ بِضَبْعَيْ عَلِيٍّ ع فَرَفَعَهُمَا حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِمَا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ[*] اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ
وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ[*].
ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَ نَزَلَ فِي خَيْمَةٍ (1)وَ أَمَرَ عَلِيّاً ع أَنْ يَنْزِلَ بِإِزَائِهِ فِي خَيْمَةٍ (2).
ثُمَّ أَمَرَ اَلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى عَلِيٍّ ع فَوْجاً فَوْجاً لِيُهَنُّوهُ وَ يُسَلِّمُوا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ فِيمَنْ أَطْنَبَ (3)فِي التَّهْنِئَةِ عُمَرُ وَ قَالَ بَخْ بَخْ لَكَ يَا عَلِيُّ أَصْبَحْتَ مَوْلاَيَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ (4)[*].3.
248 14,1- وَ مِنْ كِتَابِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (1)عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ (2)قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَرِيَّةٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا قَالَ كَيْفَ رَأَيْتُمْ (3)صَاحِبَكُمْ يَعْنِي عَلِيّاً ع فَأَنَا شَكَوْتُهُ وَ مَا شَكَاهُ غَيْرِي قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ كُنْتُ رَاجِلاً مِكْبَاباً فَإِذَا اَلنَّبِيُّ ع قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ .
249 14,1- وَ مِنْ صَحِيحِ اَلتِّرْمِذِيِّ (4)عَنْ عِمْرَانَ (5)بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَيْشاً وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَمَضَى (6)فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ وَ تَعَاقَدَ (7)ا.
أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ وَ كَانَ اَلْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ سَفَرٍ (1)بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَامَ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِمَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ (2)مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ (3)إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي .
250 وَ مِنْ صَحِيحِهِ (4)مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ.
251 وَ مِنْهُ (5)رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ (6)دَارَ.
252 14,1- وَ رَوَى اَلْخَطِيبُ فَخْرُ خُوارِزْمَ (7)حَدِيثَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ع أَخَذَ بِضَبْعِ عَلِيٍّ فَرَفَعَهَا (8)حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِر.
إِبْطِهِ (1)ثُمَّ لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى نَزَلَ (2)اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي[*]/.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَا الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ الْوَلاَيَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ .
253 14,1- وَ فِي صَحِيحِ اَلنَّسَائِيِّ وَ التِّرْمِذِيِّ (1)عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يَوْمَ اَلطَّائِفِ فَانْتَجَاهُ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ طَالَ نَجْوَاهُ مَعَ اِبْنِ عَمِّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا (2)انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ الله انتجاه يعني أنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي . و الأخبار في ذلك كثيرة لا تعد (3)و لا تحصى
تواترت الإمامية على ذلك و نقل الجمهور منه شيئا كثيرا نحن
نذكر طرفا منه على سبيل الاختصار
254 رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (1)عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَهُ فَعَرَضَ (2)عَلَيْهِنَّ نُبُوَّتِي وَ وَلاَيَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَبِلَتَاهُمَا (3)ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ فَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَ الدِّينِ فَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِنَا وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِنَا نَحْنُ الْمُحِلُّونَ (4)لِحَلاَلِهِ وَ الْمُحَرِّمُونَ لِحَرَامِهِ.
255 14,1- وَ مِنْهُ (5)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَسَكَتَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي فَقَالَ يَا سَلْمَانُ فَأَسْرَعْتُ (6)إِلَيْهِ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ تَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوسَى قُلْتُ نَعَمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ لِمَ قُلْتُ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَهُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ فَإِنَّ وَصِيِّي وَ مَوْضِعَ سِرِّي وَ خَيْرَ مَنْ أَتْرُكُهُ بَعْدِي[*] يُنْجِزُ عِدَتِيت.
1) -مناقب الخوارزمي80/.و الظاهر أنّ المؤلّف نقله من مناقب ابن مردويه بقرينة الحديث الذي بعده.
2) -ج:فأعرض.
3) -هكذا في المصدر.و في ج:«فقبلنها»و في م:«ظ:فقبلن ايّاهما».و في سائر النسخ: «فقبلتاها».
4) -هكذا في ج و م.و في سائر النسخ:المحلّلون.
5) -لم نجده في مناقب الخوارزمي.و لكن في إحقاق الحقّ 154/5 نقله من ارجح المطالب الذي نقله بدوره عن ابن مردويه.و في كشف الغمّة 157/1.عن مناقب ابن مردويه.
6) -م:فأرغت.
وَ يَقْضِي دَيْنِي[*] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
256 وَ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ (1)عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ[*].6.
1) -الفضائل الخمسة 375/1 نقلا عن كتاب الأربعين الطوال،لابي القاسم الدمشقي،و في كتاب الأربعين،لابن بابويه591/،حسب ما نسبه المؤلّف فيه.و توجد الرواية في تاريخ الطبريّ 62/2+ مسند أحمد بن حنبل 159/1+كفاية الطالب206/+كنز العمّال 397/6.
257 14,1- وَ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى (1)وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ خَاصَّةَ أَهْلِهِ وَ عَشِيرَتِهِ وَ هُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلاً وَ أَمَرَ أَنْ يَصْنَعَ لَهُمْ فَخِذَ شَاةٍ مَعَ مُدٍّ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ وَ يُعِدَّ لَهُمْ صَاعاً مِنَ اللَّبَنِ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَعْرُوفاً بِأَكْلِ الْجَذَعَةِ فِي مَقْعَدٍ وَاحِدٍ (2)وَ بِشُرْبِ الزِّقِّ (3)مِنَ الشَّرَابِ فَأَكَلَتِ الْجَمَاعَةُ كُلُّهَا مِنْ ذَلِكَ الْيَسِيرِ حَتَّى شَبِعُوا وَ لَمْ يَنْقُصِ الطَّعَامُ فَبَهَرَهُمْ بِذَلِكَ وَ بَيَّنَ لَهُمْ آيَةَ نُبُوَّتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ خَاصَّةً فَقَالَ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ أَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى كَلِمَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَيْنِ فِي الْمِيزَانِ تَمْلِكُونَ بِهِمَا اَلْعَرَبَ وَ الْعَجَمَ وَ تَنْقَادُ بِهِمَا لَكُمُ الْأُمَمُ وَ تَدْخُلُونَ بِهِمَا اَلْجَنَّةَ وَ تَنْجُونَ بِهِمَا مِنَ اَلنَّارِ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَمَنْ يُجِبْنِي إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ يُؤَازِرْنِي عَلَى الْقِيَامِ بِهِ يَكُنْ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي (4)وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي[*] فَلَمْ يُجِبْ أَحَدٌ مِنْهُمْم.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ أَنَا إِذْ ذَاكَ أَصْغَرُهُمْ سِنّاً فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُؤَازِرُكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ أَعَادَ الْقَوْلَ عَلَى الْقَوْمِ ثَانِيَةً فَصَمَتُوا فَقُمْتُ وَ قُلْتُ مِثْلَ مَقَالَتِيَ الْأُولَى فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ أَعَادَ عَلَى الْقَوْمِ مَقَالَتَهُ ثَالِثَةً فَلَمْ يَنْطِقْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِحَرْفٍ (1)فَقُمْتُ وَ قُلْتُ أَنَا أُؤُازِرُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ اجْلِسْ فَأَنْتَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَنَهَضَ الْقَوْمُ وَ هُمْ يَقُولُونَ لِأَبِي طَالِبٍ لِيَهْنِكَ الْيَوْمَ إِنْ دَخَلْتَ فِي دِينِ اِبْنِ أَخِيكَ فَقَدْ جَعَلَ اِبْنَكَ أَمِيراً عَلَيْكَ[*] .م.
1) -ليس في م.
258 وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ (1)عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ[*] وَ وَارِثٌ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَصِيِّي وَ وَارِثِي.».
259 14,1- وَ مِنْهُ (1)عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ [*]ع.
1) -نفس المصدر و الموضع.
وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ وَ كَتَمْتُهُ إِذْ جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (1)مَنْ هَذَا يَا أَنَسُ فَقُلْتُ عَلِيٌّ (2)فَقَامَ مُسْتَبْشِراً فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ عَلَى وَجْهِ عَلِيٍّ (3)وَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِ عَلِيٍّ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ (4)صَنَعْتَ بِي شَيْئاً مَا صَنَعْتَهُ بِي (5)مِنْ قَبْلُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِي .
260 وَ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ (6)أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ يَوْماً (7)مَرْحَباً بِسَيِّدِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ[*].ه.
261 وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ (1)عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ أَخِي وَ وَزِيرِي[*] وَ خَيْرَ مَنْ أُخَلِّفُهُ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ./.
1) -مناقب الخوارزمي62/.
262 14,15,1- وَ مِنْهُ (1)عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص مَرِضَ مَرَضَةً فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ تَعُودُهُ فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجَهْدِ وَ الضَّعْفِ اسْتَعْبَرَتْ فَبَكَتْ حَتَّى سَالَ الدَّمْعُ عَلَى خَدَّيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ لِكَرَامَةِ اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجْتُكِ مِنْ أَقْدَمِهِمْ سِلْماً وَ أَكْثَرِهِمْ عِلْماً وَ أَعْظَمِهِمْ حِلْماً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلاَعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهُمْ فَبَعَثَنِي نَبِيّاً مُرْسَلاً ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلاَعَةً فَاخْتَارَ مِنْهُمْ بَعْلَكِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكِ إِيَّاهُ (2)وَ أَتَّخِذَهُ وَصِيّاً وَ أَخاً (3)[*]ر.
وَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ صَاحِبُ اَلْجَرْحِ وَ التَّعْدِيلِ أَيْضاً (1).
263 14,15,1- وَ عَنِ اَلدَّارَقُطْنِيِّ (2)عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ شَهِدْتَ بَدْراً فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ أَ لاَ تُحَدِّثُنِي بِشَيْءٍ مِمَّا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ وَ فَضْلِهِ فَقَالَ بَلَى أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرِضَ مَرَضَةً عُوفِيَ مِنْهَا وَ هُوَ فِي عَقِبِ عِلَّتِهِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ ع تَعُودُهُ وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الضَّعْفِ (3)خَنَقَتْهَا الْعَبْرَةُ حَتَّى بَدَتْ دُمُوعُهَا عَلَىو.
1) -إنّ هذا الحديث و الحديث الذي قبله و عدّة أحاديث أخرى قد نقلها صاحب كشف الغمّة في كتابه(151/1-153)عن كتاب المناقب.و بعد نقله لهذا الحديث أشار إلى أنّ الدارقطني قد رواه و لكن بشكل أتم و قال:«و كان في عزمي أن أؤخّر ذكره إلى أن أذكر الامام الخلف الحجة-عليه السّلام-و لكني ذكرته هنا».ثم أورده نقلا عن كتاب كفاية الطالب عن الدارقطني.و هو الحديث التالي لهذا الحديث في كتابنا هذا.و الظاهر أنّ المؤلّف-رحمه اللّه-قد أورد هذا الحديث -و هو حديث أبو أيوب-و حديث سلمان عن المناقب بواسطة كشف الغمّة.و عن ملاحظته عبارة صاحب الكشف اشتبه بأنّ هذا الحديث المروي عن أبي أيوب قد أخرجه الدارقطني هو حديث أبي هارون العبدي-و اللّه العالم-.
2) -إحقاق الحقّ 265/9-266،نقله عن الفصول المهمّة،لابن صباغ الذي ذكر في آخر الحديث: «هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح و التعديل».إلاّ أنّ في الفصول المهمّة(ص 295)ذكر السند عن ابن هارون.و ليس أبو هارون كما موجود هنا و في الاحقاق.و كذلك نقله صاحب الاحقاق في نفس الجزء،ص 266،عن«البيان في أخبار صاحب الزمان»للكنجي الذي ذكر في طريق سنده إلى الحديث:«...أخبرنا الحافظ شيخ أهل الحديث...المعروف بالدارقطني...».
3) -هنا زيادة في ش و د.و هي:استعبرت فبكت و.
خَدِّهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلاَعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ فَأَوْحَى إِلَيَّ فَأَنْكَحْتُهُ إِيَّاكِ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّكِ لِكَرَامَةِ (1)اللَّهِ إِيَّاكِ زَوَّجَكِ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ حِلْماً وَ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً فَضَحِكَتْ وَ اسْتَبْشَرَتْ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَزِيدَهَا مَزِيدَ (2)الْخَيْرِ كُلِّهِ الَّذِي قَسَمَهُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ وَ لِعَلِيٍّ ع ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ يَعْنِي مَنَاقِبَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ حِكْمَتُهُ وَ زَوْجَتُهُ وَ سِبْطَاهُ اَلْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أُعْطِينَا سِتَّ (3)خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ لَمْ يُدْرِكْهَا أَحَدٌ مِنَ الْآخِرِينَ غَيْرُنَا نَبِيُّنَا خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ أَبُوكِ وَ وَصِيُّنَا خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بَعْلُكِ وَ شَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَ هُوَ حَمْزَةُ عَمُّ أَبِيكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُمَا ابْنَاكِ وَ مِنَّا مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِي يُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِ اَلْحُسَيْنِ فَقَالَ مِنْ هَذَا مَهْدِيُّ الْأُمَّةِ .
264 وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (4)أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ:
إِنَّ خَلِيلِي وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ مَوْعِدِي1.
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع .
265 وَ مِنَ اَلْمَنَاقِبِ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع وَ قَدْ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ فَإِذَا فِي أَحَدِهِمَا (2)مَكْتُوبٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ نَبِيٌّ (3)وَ مَكْتُوبٌ عَلَى الْآخَرِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَلِيٌّ الْوَصِيُّ.
و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى
266 14,1- مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ لِأَخْطَبِ خُوارِزْمَ (4)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص (5)فِي صَحْنِ الدَّارِ وَ إِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ فَدَخَلَ عَلِيٌّ ع (6)فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكَ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ بِخَيْرٍ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ خَيْراً (7)قَالَ لَهُ دِحْيَةُ إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَ إِنَّ لَكَ مِدْحَةً أَزُفُّهَا إِلَيْكَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَنْتَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ مَا خَلاَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُزَفُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ حِزْبِهِ إِلَى اَلْجِنَانِ
1) -مناقب الخوارزمي90/.
2) -هكذا في المصدر.و في ج و أ:«فيها».و في سائر النسخ:«فيهما».
3) -ش و د:نبيّ الرحمة.
4) -نفس المصدر231/.
5) -هنا زيادة في المصدر و هي:في بيته فغدا عليه عليّ بن أبي طالب-عليه السّلام-بالغداة و كان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد،فدخل و إذا النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-....
6) -ليس في المصدر.
7) -من المصدر.
زَفّاً (1)قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَوَلاَّكَ وَ خَسِرَ (2)مَنْ تَخَلاَّكَ (3)مُحِبُّو مُحَمَّدٍ مُحِبُّوكَ وَ مُبْغِضُو مُحَمَّدٍ (4)مُبْغِضُوكَ لَنْ تَنَالَهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ص ادْنُ مِنِّي يَا صَفْوَةَ اللَّهِ فَأَخَذَ رَأْسَ اَلنَّبِيِّ ص فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ (5)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (6)مَا هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ فَأَخْبَرَهُ الْحَدِيثَ قَالَ ع لَمْ يَكُنْ بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ كَانَ (7)جَبْرَئِيلُ ع سَمَّاكَ بِاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ بِهِ وَ هُوَ الَّذِي أَلْقَى مَحَبَّتَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَهْبَتَكَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ .
267 14,1- " وَ عَنِ اِبْنِ مَرْدَوَيْهِ (8)يَرْفَعُهُ إِلَى بُرَيْدَةَ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى عَلِيٍّ بِيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [*] .ه.
1) -المصدر:«إلى الجنة زفّا زفّا»بدل:«إلى الجنان زفّا».
2) -م:خاب. المصدر:خاب و خسر.
3) -المصدر:عاداك.
4) -ليس في المصدر.
5) -هنا زيادة في المصدر.و هي:و ذهب فرفع رسول اللّه رأسه.
6) -ليس في المصدر.
7) -ليس في المصدر.و فيه:«عليّ-عليه السّلام-.فقال:يا عليّ ليس هو دحية الكلبي.هو» بدلا منه.
8) -كشف الغمّة 342/1،نقلا عن مناقب ابن مردويه.
268 14,1- وَ مِنْ مَنَاقِبِ اِبْنِ مَرْدَوَيْهِ (1)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ ع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِنْدَهُ عَائِشَةُ فَجَلَسَ بَيْنَ النَّبِيِّ وَ بَيْنَ عَائِشَةَ (2)فَقَالَتْ مَا كَانَ لَكَ مَجْلِسٌ غَيْرُ فَخِذِي فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى ظَهْرِهَا وَ قَالَ مَهْ لاَ تُؤْذِينِي فِي أَخِي فَإِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقْعُدُ عَلَى اَلصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ اَلْجَنَّةَ وَ يُدْخِلُر.
أَعْدَاءَهُ اَلنَّارَ .
269 14,1- وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ (1)عَنْ رَافِعٍ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ: كُنْتُ غُلاَماً أَخْدُمُهَا فَكُنْتُ إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَهَا أَكُونُ قَرِيباً إِلَيْهَا لِأُعَاطِيَهَا قَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَهَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ (2)مُغَطًّى قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ أَدْخِلْهَا فَدَخَلَتْ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْ عَائِشَةَ فَوَضَعَتْهُ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَ خَرَجَتِ الْجَارِيَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ عِنْدِي يَأْكُلُ مَعِي فقَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلاَمَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ (3)فَجَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَم.
1) -«اليقين»لابن طاوس14/،نقلا عن مناقب ابن مردويه.و فيه بعض الاختصار.و اول سنده:«عن أبي رافع».و أيضا فيه،ص 41،إلاّ أنّه نقلا عن كتاب المعرفة،لإبراهيم الثقفي صاحب كتاب الغارات.و فيه بعض الاختلافات البسيطة من دون اختصار.و أوّل سنده هكذا: «عن نافع...».
2) -قال ابن الأثير في أسد الغابة 154/2:رافع مولى عائشة.روى عنه أبو إدريس المرهبي أنّه قال: كنت غلاما أخدم عائشة إذا كان النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلم-عندها.و أنّ النّبي-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلم قال:عادى اللّه من عادى عليا-أخرجه ابن منده و أبو نعيم.
3) -ليس في أ،ج و م.
فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ هَذَا عَلِيٌّ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص أَدْخِلْهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ ص مَرْحَباً وَ أَهْلاً لَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى لَوْ أَبْطَأْتَ عَلَيَّ لَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْتِيَ بِكَ اجْلِسْ وَ كُلْ مَعِي فَجَلَسَ وَ أَكَلَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ اَلنَّبِيُّ ص قَاتَلَ اللَّهُ مَنْ قَاتَلَكَ وَ عَادَى مَنْ عَادَاكَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ قَالَ أَنْتِ وَ مَنْ مَعَكِ مَرَّتَيْنِ (1).
270 14,1- وَ عَنْ أَنَسٍ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اَلْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَهِبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ مَنْ هُمْ (3)فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ إِنَّ اَلْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَاسْأَلْهُ مَنْ هُمْ فَقَالَ أَخَافُ أَلاَّ أَكُونَ مِنْهُمْ فَتُعَيِّرَنِي بِهِ بَنُو تَيْمٍ فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَخَافُ أَلاَّ أَكُونَ مِنْهُمْ فَتُعَيِّرَنِي بِهِ بَنُو عَدِيٍّ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَخَافُ أَلاَّ أَكُونَ مِنْهُمْ فَتُعَيِّرَنِي بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً وَ هُوَ فِي نَاضِحٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ اَلنَّبِيَّ صم.
قَالَ إِنَّ اَلْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَسَلْهُ مَنْ هُمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ فَإِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ لَأَحْمَدَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ لَأَسْأَلَنَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ وَ أَوَدَّهُمْ فَجَاءَ وَ جِئْتُ مَعَهُ إِلَى اَلنَّبِيِّ ص فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَلَمَّا رَآهُ دِحْيَةُ قَامَ إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ خُذْ بِرَأْسِ ابْنِ عَمِّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ فَاسْتَيْقَظَ اَلنَّبِيُّ ص وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا جِئْتَنَا إِلاَّ فِي حَاجَةٍ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلْتُ وَ رَأْسُكَ فِي حَجْرِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَقَامَ إِلَيَّ وَ سَلَّمَ عَلَيَّ (1)وَ قَالَ خُذْ بِرَأْسِ ابْنِ عَمِّكَ إِلَيْكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ ص فَهَلْ عَرَفْتَهُ فَقَالَ هُوَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ لَهُ ذَاكَ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْلَمَنِي أَنَسٌ أَنَّكَ قُلْتَ- اَلْجَنَّةُ مُشْتَاقَةٌ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أُمَّتِي فَمَنْ هُمْ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَالَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوَّلُهُمْ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوَّلُهُمْ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَوَّلُهُمْ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَمَنِ الثَّلاَثَةُ فَقَالَ لَهُ اَلْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ [*] .م.
1) -ليس في م.
271 14,1- وَ مِنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ (1)بِإِسْنَادِهِ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَامَ عَمُّهُ اَلْعَبَّاسُ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَأَنْتَ وَ مَنْ قَالَ فَأَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةِ اللَّهِ اَلْبُرَاقِ وَ أَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَ عَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِيَ اَلْعَضْبَاءِ وَ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي (2)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ اَلْجَنَّةِ مُدَبَّجَةَ الظَّهْرِ رَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٌ (3)بِالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ رَأْسُهَا مِنَ الْكَافُورِ الْأَبْيَضِ وَ ذَنَبُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ وَ قَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ عُنُقُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ (4)بَاطِنُهَا عَفْوُ اللَّهِ وَ ظَاهِرُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَلاَ يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِلاَّ قَالُوا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ (5)اَلْعَرْشِ أَوْ قَالَ مِنْ بُطْنَانِ اَلْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لاَ نَبِيّاً مُرْسَلاً وَ لاَ حَامِلَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَابِ (6)رَبِّ الْعَالَمِينَ أَفْلَحَ مَنْت.
صَدَّقَهُ وَ خَابَ مَنْ كَذَّبَهُ وَ لَوْ أَنَّ عَابِداً عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ اَلرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ أَلْفَ عَامٍ وَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَكُونَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لِآلِ مُحَمَّدٍ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي جَهَنَّمَ (1).
272 14,1- وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْخُوارِزْمِيِّ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ مِنَ السَّمَاءِ (3)إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي (4)يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ قَالَ قَدْ بَلَوْتَ خَلْقِي فَأَيَّهُمْ رَأَيْتَ أَطْوَعَ لَكَ قَالَ قُلْتُ رَبِّي عَلِيّاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَهَلِ اتَّخَذْتَ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً يُؤَدِّي عَنْكَ وَ يُعَلِّمُ عِبَادِي مِنْ كِتَابِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ قَالَ قُلْتُ يَا رَبِّ اخْتَرْ لِي (5)فَإِنَّ خِيَرَتَكَ خِيَرَتِي قَالَ قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ عَلِيّاً فَاتَّخِذْهُ (6)لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً وَ وَصِيّاً وَ نَحَلْتُهُ (7)عِلْمِي وَ حِلْمِي (8)وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً لَمْ يَنَلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِي (9)وَ نُورُي.
أَوْلِيَائِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص قُلْتُ رَبِّ قَدْ بَشَّرْتُهُ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ فِي قَبَضْتِهِ إِنْ يُعَاقِبْنِي فَبِذُنُوبِي لَمْ يَظْلِمْنِي شَيْئاً وَ إِنْ تَمَّمَ لِي وَعْدِي فَاللَّهُ مَوْلاَيَ قَالَ (1)قُلْتُ اللَّهُمَّ (2)اجْلُ قَلْبَهُ (3)وَ اجْعَلْ رَبِيعَهُ الْإِيمَانَ الَ قَدْ فَعَلْتُ (4)ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ غَيْرَ أَنِّي (5)مُخْتَصُّهُ (6)بِشَيْءٍ مِنَ الْبَلاَءِ لَمْ أَخْتَصَّ (7)بِهِ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِي (8)قَالَ قُلْتُ رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ مُبْتَلًى لَوْ لاَ عَلِيٌّ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبِي وَ لاَ أَوْلِيَائِي وَ لاَ أَوْلِيَاءُ رُسُلِي .
و هذه الأحاديث وردت من أزيد من ثلاثمائة طريق
من مشاهير الأحاديث و متواترها قول النبي ص لعلي ع أنت مني بمنزلة هارون من موسى و أنه
نفس رسول الله ص دمه من دمه و لحمه من لحمه
273 رَوَى اِبْنُ عَبَّاسٍ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اشْهَدِي (2)وَ اسْمَعِي هَذَا عَلِيٌّ (3)هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ بَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا (4)وَ خِدْنِي فِي الْآخِرَةِ وَ مَعِي فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى.
274 وَ عَنْ جَابِرٍ (5)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَ النَّاسُ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى[*]./.
275 وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (1)
(2 و 3) -م:أنت.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي.276 14,1- وَ لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لاَ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ اَلنَّصَارَى فِي اَلْمَسِيحِ لَقُلْتُ الْيَوْمَ فِيكَ مَقَالاً لاَ تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلاَّ أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ إِنَّكَ (2)مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ إِنَّكَ (3)تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ إِنَّكَ غَداً فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ وَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي وَ أَوَّلُ دَاخِلٍ فِي اَلْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَ إِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وَ إِنَّ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ (2).
277 14,1,15,2,3- وَ مِنْ مَنَاقِبِ اَلْخُوارِزْمِيِّ (3)قَالَ: أَمَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ (4)سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ بِسَبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَامْتَنَعَ (5)فَقَالَ مَا مَنَعَكَ قَالَ (6)ثَلاَثٌ قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ وَ خَلَّفَهُ فِي».
بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُخَلِّفُنِي (1)مَعَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ (2)بَعْدِي وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً (3)رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَأَتَاهُ وَ بِهِ رَمَدٌ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ (4)دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع وَ فَاطِمَةَ ع وَ حَسَناً ع وَ حُسَيْناً ع فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِي .
278 14,1- وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (5)قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص نَحْنُ مُضْطَجِعُونَ فِي اَلْمَسْجِدِ وَ فِي يَدِهِ عَسِيبُ رُطَبٍ قَالَ تَرْقُدُونَ في اَلْمَسْجِدِ قُلْنَا قَدْ أَجْفَلْنَا وَ أَجْفَلَ عَلِيٌّ مَعَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي اَلْمَسْجِدِ مَا يَحِلُّ لِي أَ لاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ النُّبُوَّةَ (6)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكَ لَذَائِدٌ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَذُودُ عَنْهُه.
رِجَالاً كَمَا يُذَادُ (1)الْبَعِيرُ الضَّالُّ عَنِ الْمَاءِ بِعَصًا لَكَ مِنْ عَوْسَجٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُقَامِكَ مِنْ حَوْضِي .
279 14,1- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع (2)قَالَ: وَجِعْتُ وَجَعاً فَأَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ ص فَأَنَامَنِي فِي مَكَانِهِ وَ قَامَ يُصَلِّي فَأَلْقَى عَلَيَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ بَرَأْتَ فَلاَ بَأْسَ عَلَيْكَ مَا سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئاً إِلاَّ وَ سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ وَ لاَ سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَانِيهِ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (3).
280 وَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (4)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ أَخْصِمُكَ (5)بِالنُّبُوَّةِ وَ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي وَ تَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ (6)وَ لاَ يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَنْتَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَبْصَرُهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَزِيَّةً.
281 وَ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ (7)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
282 وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (8)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص4.
يَا عَلِيُّ إِنَّهُ مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ وَ مَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَنِي[*].
من الأحاديث المنقولة بالتواتر عند الخاصة و العامة خبر الطائر
283 14,1- رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (1)قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص
1) -مناقب ابن المغازلي156/-175+مناقب الكنجي الشافعي144/.
طَيْرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى حَاجَةٍ فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ (1)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص افْتَحْ فَفَتَحْتُ ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ مَا أَخَّرَكَ (2)يَا عَلِيُّ قَالَ هَذِهِ آخِرُ ثَلاَثِ كَرَّاتٍ يَرُدُّنِي أَنَسٌ يَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ (3)يَا أَنَسُ قَالَ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ فِي رَجُلٍ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص (4)إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ قَوْمُهُ[*] .م.
284 مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ (1)عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ.
285 وَ عَنْ سَلْمَانَ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي.
286 وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (3)قَالَ قَالَ سَلْمَانُ رَآنِي (4)رَسُولُ اللَّهِ ص فَنَادَانِي فَقُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ أُشْهِدُكَ الْيَوْمَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع خَيْرُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ (5).
287 وَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ (1)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ خَيْرُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
288 وَ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع .
289 وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (3)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ خَيْرُ مَنْ تَرَكْتُ بَعْدِي.
290 14,1- وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (4)قَالَ: بَعَثَ اَلنَّبِيُّ ص الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ (5)إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ (6)وَ كَانَ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ (7)اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا (8)مَا فِي نَفْسِهِ (9)
(10 و 11) -ش:وليفة.
قَالَ فَخَشِيَ الْقَوْمَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّ بَنِي وَلِيعَةَ (10)أَرَادُوا قَتْلِي وَ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ (11)الَّذِي قَالَ عَنْهُمُ اَلْوَلِيدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صة.1) -إحقاق الحقّ 281/15،عن المناقب للغيني الحيدرآبادي و عن ارجح المطالب اللذين رووه عن ابن مردويه.و لكن نقلوا السند هكذا:عن أبي رافع،عن النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-....
2) -كشف الغمّة 157/1،عن مناقب ابن مردويه،و في ش و أ:«حبسيّ»بدل«حبشيّ».
3) -نفس المصدر و الموضع و المأخذ.
4) -نفس المصدر 158/1،عن مناقب ابن مردويه.
5) -ج و أ:عتبة.
6) -ش:«وليفة».و هنا عبارة في حاشية د.و هي:«فلمّا رأوه قال بعضهم لبعض».
7) -من ج.
8) -ش:«لتنظروا».و هي مع تقرير عبارة حاشية«و»التي ذكرناها في رقم 4 آنفا صحيح.
9) -ش:نفسي.
أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ اَلْوَلِيدُ وَ لَكِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ شَحْنَاءُ فَخَشِينَا أَنْ يُعَاقِبَنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ (1)أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً عِنْدِي كَنَفْسِي يَقْتُلُ مُقَاتِلِيكُمْ وَ يَسْبِي ذَرَارِيَّكُمْ وَ هُوَ هَذَا خَيْرُ مَنْ تَرَوْنَ وَ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي اَلْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ (2)الْآيَةَ . و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى
الخلافة
291 مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ اَلْخُوارِزْمِيِّ (3)عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ نَاصَبَ عَلِيّاً الْخِلاَفَةَ بَعْدِي فَهُوَ كَافِرٌ وَ قَدْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ.
292 وَ مِنْهُ (4)عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع عَنْ أَبِيهِ (5)عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى وَ غَضَبِي عَلَى مَنْ أَهْرَقَ دَمِي وَ (6)آذَانِي فِي
عِتْرَتِي (1).
293 14,1- وَ مِنْهُ (2)عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ ص فَرَأَى عَلِيّاً ع مُقْبِلاً فَقَالَ أَنَا وَ هَذَا حُجَّةُ اللَّهِ (3)عَلَى أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
294 14,1- وَ مِنْهُ (4)عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ (5)الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ لاَ يُبَالِي مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ (6)مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قُلْتُ لِبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ أَ حَدَّثَكَ أَبُوكَ عَنْ جَدِّكَ عَنِ اَلنَّبِيِّ ص بِهَذَا قَالَ إِنَّهُ لَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي وَ إِلاَّ فَصَمَّ اللَّهُ أُذُنَيَّ بِصِمَامٍ مِنْ نَارٍ .
295 1,14- وَ مِنْهُ (7)عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ اَلنَّبِيِّ ص وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَأَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَ أَوْلاَدِنَا قَالَ فَدَخَلَ حِينَئِذٍ عَلِيٌّ ع فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ5.
1) -ش،د و م:ذرّيتي.
2) -نفس المصدر45/،ح 67.و مثله فيه أيضا ص 197.
3) -ليست في المصدر.
4) -نفس المصدر50/،ح 74.
5) -هكذا في المصدر.و في ج و أ و م:«وحيد».و في ش و د:«وجد». قال ابن حجر في تقريب التهذيب 259/2،رقم 1225:«معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري،صحابي.نزل البصرة.و مات بخراسان.و هو جد بهز بن حكيم».و أيضا انظر: أسد الغابة 385/4.
6) -ش،أ،د و م:مبغضك.
7) -نفس المصدر51/،ح 75.
ص فَقَالَ لَهُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَ يُحِبُّنِي .
296 وَ مِنْهُ (1)عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ (2)إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ تُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ يَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ تَبِعَكَ (3)وَ صَدَقَ فِيكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ.
297 14,1- وَ مِنْهُ (4)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ع غَضْبَانَ فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ ص مَا أَغْضَبَكَ فَقَالَ آذَوْنِي (5)فِيكَ بَنُو عَمِّكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُغْضَباً وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً (6)[إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً ] (7)بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنَّ (8)مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا جَابِرُ كَلِمَةٌ يَحْتَجِزُونَ بِهَا أَلاَّ تُسْفَكَ دِمَاؤُهُمْ وَ أَنْ لاَك.
تُسْتَبَاحَ (1)أَمْوَالُهُمْ وَ أَنْ لاَ يُعْطَوُا الْجِزْيَةَ (2)عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صَاغِرُونَ .
298 14,1,2,3,15- وَ مِنْهُ (1)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَبْصَرَ اَلنَّبِيُّ ص عَلِيّاً وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ فَاطِمَةَ فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ[*] وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ .0.
1) -نفس المصدر63/،ح 90.
النبي ع و تشبيه حقه بحق الوالد
299 مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ لِلْخُوارِزْمِيِّ (1)عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا مَثَلُ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي اَلْقُرْآنِ .
300 وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (2)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ مَا مَثَلُكَ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَمَثَلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي اَلْقُرْآنِ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ اَلْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ اَلْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلاَثاً (3)فَكَأَنَّمَا قَرَأَ اَلْقُرْآنَ كُلَّهُ[*]
كَذَا أَنْتَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ (1)بِلِسَانِهِ فَقَدْ أَحَبَّ ثُلُثَ اَلْإِسْلاَمِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ أَحَبَّ (2)ثُلُثَيِ اَلْإِسْلاَمِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ يَدَيْهِ (3)فَقَدْ أَحَبَّ اَلْإِسْلاَمَ (4)كُلَّهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَحُبِّ (5)أَهْلِ السَّمَاءِ لَمَا (6)عُذِّبَ (7)أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ .
301 وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (8)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ عَلِيٍّ فِيكُمْ أَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ اَلْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ أَوِ الْمَشْهُورَةِ النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَ الْحَجُّ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ[*].9.
1) -المصدر:«بقلبه فقد أخذ»بدل«بلسانه فقد أحبّ».
2) -المصدر:«بقلبه و لسانه فقد أخذ»بدل«بلسانه و قلبه فقد أحبّ».
3) -هكذا في م و في سائر النسخ:بدنه.
4) -المصدر:«بقلبه و لسانه و يده فقد جمع الايمان»بدل«بلسانه و قلبه و يديه فقد أحبّ الإسلام».
5) -المصدر:كما يحبّك.
6) -هكذا في المصدر.و في النسخ:لما.
7) -المصدر:عذّب اللّه.
8) -مناقب ابن المغازلي106/،ح 149.
302 وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي.
303 وَ عَنْهُ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيٌّ مِنِّي كَرَأْسِي مِنْ بَدَنِي.1.
304 وَ عَنْ عَلِيٍّ ع (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَقُّ عَلِيٍّ ع عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ (2)كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ[*].م.
305 14,1,2,3- رَوَى الْخُوارِزْمِيُّ (1)بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ امْضِيَا إِلَى عَلِيٍّ ع حَتَّى يُحَدِّثَكُمَا بِمَا (2)كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ وَ أَنَا عَلَى أَثَرِكُمَا قَالَ أَنَسٌ فَمَضَيَا وَ مَضَيْتُ مَعَهُمَا (3)فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ ع فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ حَدَثَ شَيْءٌ قَالَ لاَ (4)وَ مَا حَدَثَ إِلاَّ خَيْرٌ قَالَ قَالَ (5)لِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لِعُمَرَ امْضِيَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى يُحَدِّثَكُمَا بِمَا (6)كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ وَ جَاءَ اَلنَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ حَدِّثْهُمَا مَا كَانَ مِنْكَ فِي لَيْلَتِكَ فَقَالَ أَسْتَحْيِي يَا رَسُولَ اللَّهِ
فَقَالَ حَدِّثْهُمَا فَإِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ فَقَالَ عَلِيٌّ أَرَدْتُ الْمَاءَ لِلطَّهَارَةِ وَ أَصْبَحْتُ وَ خِفْتُ أَنْ تَفُوتَنِي الصَّلاَةُ فَوَجَّهْتُ اَلْحَسَنَ فِي طَرِيقٍ وَ اَلْحُسَيْنَ فِي طَرِيقٍ فِي طَلَبِ الْمَاءِ فَأَبْطَيَا عَلَيَّ فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ السَّقْفَ قَدِ انْشَقَّ وَ نَزَلَ عَلَيَّ مِنْهُ سَطْلٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ فَلَمَّا صَارَ فِي الْأَرْضِ نَحَّيْتُ الْمِنْدِيلَ عَنْهُ وَ إِذَا فِيهِ مَاءٌ فَتَطَهَّرْتُ لِلصَّلاَةِ وَ اغْتَسَلْتُ وَ صَلَّيْتُ ثُمَّ ارْتَفَعَ السَّطْلُ وَ الْمِنْدِيلُ وَ الْتَأَمَ السَّقْفُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ ع أَمَّا السَّطْلُ فَمِنَ اَلْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْمَاءُ فَمِنْ نَهَرِ اَلْكَوْثَرِ وَ أَمَّا الْمِنْدِيلُ فَمِنْ إِسْتَبْرَقِ اَلْجَنَّةِ مَنْ مِثْلُكَ يَا عَلِيُّ فِي لَيْلَتِكَ (1)وَ جِبْرِيلُ ع يَخْدُمُكَ (2).
306 14,1- رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (3)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ اَلنَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ حَبِيبِي حَبِيبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِي .
307 وَ عَنْ أَخْطَبَ بْنِ مُحَمَّدٍ (4)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ إِذَا قَصْرٌ أَحْمَرُ مِنْ يَاقُوتَةٍ تَتَلَأْلَأُ فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍِّّ أَنَّهُ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ.
308 وَ عَنْ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص انْتَهَيْتُ (2)لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (3)فَأَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي (4)فِي عَلِيٍّ ع ثَلاَثاً أَنَّهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
الجنة و صاحب اللواء يوم القيامة و الصراط و افتخار ملكيه (5)على
الملائكة
309 رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (6)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ اَلنَّبِيُّ ص عَلِيٌّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى اَلْحَوْضِ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيٍّ ع [*].
310 وَ عَنْ جَابِرٍ (7)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ
1) -بل نفس المصدر105/،ح 147.و فيه:عن أسعد بن زرارة[عن أبيه].
2) -م:أتيت.
3) -هكذا في المصدر و ج.و في سائر النسخ:إلى السماء إلى سدرة المنتهى.
4) -ليس في المصدر.
5) -ش و م:الملائكة.
6) -بل ابن المغازلي في مناقبه119/،ح 156.
7) -نفس المصدر127/،ح 167 و مثله في مناقب الخوارزمي225/-226،بسنده عن محمّد بن عثمان بن ثابت،عن أبيه،قال:سمعت النبيّ....
مَلَكَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيَفْتَخِرَانِ عَلَى سَائِرِ الْأَمْلاَكِ (1)لِكَوْنِهِمَا (2)مَعَ عَلِيٍّ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا (3)إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ قَطُّ (4)بِشَيْءٍ يُسْخِطُهُ.
311 وَ عَنْ مُجَاهِدٍ (5)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ ع أَنْ يَجْلِسَ عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ فَلاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ مَنْ مَعَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع .
312 14- وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ (6)قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ صَاحِبُ لِوَائِكَ فِي الْآخِرَةِ قَالَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ صَاحِبُ لِوَائِي (7)فِي الدُّنْيَا- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع .
313 وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ [جَدِّهِ] (8)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلاَّ مَنْ مَعَهُ كِتَابٌ بِوَلاَيَةِ (9)عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع .ة.
1) -هكذا في المصدر و م.و في سائر النّسخ:الملائكة.
2) -هكذا في المصدر.و في النسخ:بكونهما.
3) -ش و د:لا يصعدان.
4) -من المصدر.
5) -نفس المصدر131/،ح 172.و مثله في مناقب الخوارزمي229/،بنفس السند و لكن فيه: «...اقام اللّه-عزّ و جلّ-جبريل و محمّدا على الصراط فلا يجوزه أحد إلاّ من كان...»بدل«أمر اللّه تعالى جبريل-عليه السّلام-...إلاّ من معه...».
6) -نفس المصدر200/،ح 237،و مثله في مناقب الخوارزمي258/،باختلاف في اللفظ.
7) -«في الآخرة صاحب لوائي»ليس في المصدر و م.
8) -من المصدر.و فيه أيضا بين المعقوفتين.
9) -ج:بولاء.أ:تولاّء.م:بولائي.المصدر:ولاية.
كان أولاد أمير المؤمنين ع من جملتهم الإمامان الحسن و الحسين ع و فضائلهما لا تحصى كثرة
314 رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (1)بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اَلْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ .
315 وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مَلَكاً اسْتَأْذَنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي زِيَارَتِي فَبَشَّرَنِي بِمَا بَشَّرَنِي وَ أَخْبَرَنِي بِمَا أَخْبَرَنِي (3)أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أُمَّتِي وَ أَنَّ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ .
316 وَ عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ (4)
و الظاهر أنّ هذا الحديث و الحديثين اللذين قبله كانا موجودين في مناقب ابن المغازلي إلاّ أنّ النسخة الموجودة لدينا خالية من هذه الأحاديث بدليل الحديث الآتي آنفا.
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسَيْنٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ.317 وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (5)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى مُحَمَّدٍ
1) -لم نعثر عليها في مناقب الخوارزمي و لا ابن المغازلي و لكن في حلية الأولياء 58/5 و أخرجها في تعليقات إحقاق الحقّ،229/9-241 و 544/10-587،من مصادر كثيرة.
2) -لم نعثر عليها في مناقب الخوارزمي و لا ابن المغازلي،و لكن في كنز العمّال 117/12 رقم 3427 و في مجمع الزوائد 201/9،باختلاف قليل.و أخرجها في تعليقات إحقاق الحقّ 103/102-104، من الخصائص للنسائي و تاريخ الإسلام للذهبي و سائر المصادر التي نقلها في مجمع الزوائد.
3) -هكذا في م.و في سائر النسخ:فيما.
4) -كنز العمّال 129/12،ح 34328 و أخرجه في تعليقات إحقاق الحقّ 265/11-278 عن كثير من المصادر.
5) -اخرجه في إحقاق الحقّ 322/11 عن المناقب لعبد اللّه الشافعي الذي رواه عن مناقب ابن المغازلي.
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَتَلَ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفاً وَ إِنَّهُ قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ اَلْحُسَيْنِ ع سَبْعِينَ أَلْفاً وَ سَبْعِينَ أَلْفاً.
318 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (1)قَاتِلُ اَلْحُسَيْنِ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ أَهْلِ اَلنَّارِ أَوْ أَهْلِ الدُّنْيَا (2)وَ قَدْ شُدَّ يَدَاهُ وَ رِجْلاَهُ بِسَلاَسِلَ مِنْ نَارٍ مُنَكَّسٌ (3)فِي اَلنَّارِ حَتَّى يَقَعَ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ (4)وَ لَهُ رِيحٌ يَتَعَوَّذُ أَهْلُ اَلنَّارِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شِدَّةِ رِيحِ نَتْنِهِ وَ هُوَ فِيهَا خَالِدٌ ذَائِقُ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُ سَاعَةً وَ يُسْقَى مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ الْوَيْلُ لَهُ (5)مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
319 3- " وَ عَنْ مُصْعَبٍ (6)قَالَ: حَجَّ اَلْحُسَيْنُ ع خَمْساً وَ عِشْرِينَ حِجَّةً مَاشِياً .
320 14,2- وَ عَنِ اَلْبَرَاءِ (7)قَالَ: رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ ص حَامِلَ اَلْحَسَنِ (8)ع وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ .
321 وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ (9)قَالَ: رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ صه.
1) -مناقب ابن المغازلي66/،ح 95 و فيه بعض الاختلافات.
2) -«أهل النار أو»ليس في م و«أهل الدنيا»ليس في المصدر.
3) -م:ينكّس.
4) -هكذا في المصدر و م.و في سائر النسخ:النار.
5) -هكذا في م.و في سائر النسخ و المصدر:لهم.
6) -مناقب ابن المغازلي71/،ح 102.
7) -تاريخ بغداد 139/1.و راجع إحقاق الحقّ 13/11-16.و الظاهر انّ هذا الحديث كان موجود في مناقب ابن المغازلي إلاّ أنّ هذه النسخة الموجودة لدينا خالية منه.و الدليل على ذلك الأحاديث التي قبله و بعده موجودة فيه.
8) -ش،دوم:الحسين.
9) -لم نعثر عليها في مناقب ابن المغازلي و لكن في إحقاق الحقّ 282/11 أخرجه عن مناقب عبد اللّه.
آخِذاً بِيَدِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَلاَ فَاعْرِفُوهُ وَ فَضِّلُوهُ فَوَ اللَّهِ لَجَدُّهُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جَدِّ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ع هَذَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ جَدُّهُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ جَدَّتُهُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ أُمُّهُ فِي اَلْجَنَّةِ (1)وَ أَبُوهُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمُّهُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمَّتُهُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ خَالُهُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ خَالَتُهُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَخُوهُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ هُوَ فِي اَلْجَنَّةِ وَ مُحِبُّوهُمْ فِي اَلْجَنَّةِ وَ مُحِبُّو مُحِبِّيهِمْ فِي اَلْجَنَّةِ .
322 14,2,3- " وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (2)قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَمَصُّ لِعَابَ اَلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا يَمَصُّ الرَّجُلُ اللَّبَنَ (3).
323 14,2,3- وَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (4)قَالَ: طَرَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص ذَاتَ لَيْلَةٍ لِحَاجَةٍ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لاَ أَدْرِي (5)مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ (6)فَقَالَ هَذَانِ ابْنَايَ وَ ابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
324 14,2,3- وَ عَنْ جَابِرٍ (7)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى اَلنَّبِيِّ ص وَ عَلَى ظَهْرِهِ اَلْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُوَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَ نِعْمَ الْعِدْلاَنِ3.
أَنْتُمَا .
325 14,15,1,2,3- وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (1)قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى دَنَتِ الْقَائِلَةُ (2)فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص (3)يَمِيلُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ وَ مَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ (4)فَلَمَّا رَأَيْنَا ذَلِكَ قُمْنَا عَنْهُ فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْبَابِ إِذَا نَحْنُ بِفَاطِمَةَ ابْنَتِهِ ع فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ع يَا فَاطِمَةُ مَا أَزْعَجَكِ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ رَحْلِكِ قَالَتِ ابْنَاكِ (5)اَلْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَدْتُهُمَا مُنْذُ أَصْبَحْتُ (6)وَ مَا كُنْتُ أَظُنُّهُمَا إِلاَّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ مَا هُمَا (7)عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَارْجِعِي وَ لاَ تُؤْذِيهِ (8)فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِسَاعَةِ إِذْنٍ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَلاَمَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ فَخَرَجَ فِي إِزَارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَقَالَ مَا أَزْعَجَكِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ مِنْ رَحْلِكِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَاكِ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ خَرَجَا مِنْ عِنْدِي فَلَمْ أَرَهُمَا حَتَّى السَّاعَةِ وَ كُنْتُ أَحْسُبُهُمَا عِنْدَكَ وَ قَدْ دَخَلَنِي وَجَلٌ (9)د.
شَدِيدٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ وَلِيُّهُمَا وَ حَافِظُهُمَا لَيْسَ عَلَيْهِمَا ضَيْعَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ارْجِعِي يَا بُنَيَّةِ (1)فَنَحْنُ أَحَقُّ بِالطَّلَبِ فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ إِلَى بَيْتِهَا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي وَجْهٍ وَ عَلِيٌّ ع فِي وَجْهٍ آخَرَ (2)فَابْتَغَيَاهُمَا فَانْتَهَيَا (3)إِلَيْهِمَا وَ هُمَا فِي أَصْلِ حَائِطٍ قَدْ أَحْرَقَتْهُمَا الشَّمْسُ وَ أَحَدُهُمَا مُسْتَتِرٌ بِصَاحِبِهِ فَلَمَّا رَآهُمَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَ أَكَبَّ عَلَيْهِمَا يُقَبِّلُهُمَا ثُمَّ حَمَلَ اَلْحَسَنَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَ اَلْحُسَيْنَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَرْفَعُ قَدَماً وَ يَضَعُ أُخْرَى (4)مِمَّا يُكَابِدُ مِنْ حَرِّ الرَّمْضَاءِ وَ كَرِهَ أَنْ يَمْشِيَا فَيُصِيبَهُمَا مَا أَصَابَهُ فَوَقَاهُمَا بِنَفْسِهِ .
326 1,14,15,2,3- وَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ (5)حَدَّثَنِي (6)اَلْأَعْمَشُ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يَطْلُبُنِي فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ مَا يُرِيدُ مِنِّي (7)أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لاَ أَعْلَمُ (8)فَقُلْتُ لَهُ أَبْلِغْهُ أَنِّي آتِيهِ ثُمَّ تَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ مَا دَعَانِيي.
فِي هَذَا الْوَقْتِ مُتَخَيِّراً (1)وَ لَكِنْ عَسَى أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنْ أَخْبَرْتُهُ قَتَلَنِي قَالَ فَتَطَهَّرْتُ وَ لَبِسْتُ أَكْفَانِي وَ تَحَنَّطْتُ ثُمَّ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ قُلْتُ وَجَدْتُ عِنْدَهُ عَوْناً صَادِقاً مِنْ أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ - فَقَالَ لِي ادْنُ يَا سُلَيْمَانُ فَدَنَوْتُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ (2)أَقْبَلْتُ عَلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ أَسْأَلُهُ وَ فَاحَ رِيحُ الْحَنُوطِ مِنِّي فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ وَ اللَّهِ لَتَصْدُقُنِي وَ إِلاَّ قَتَلْتُكَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلاَّ لِيَسْأَلَنِي عَنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع فَإِنْ أَخْبَرْتُهُ قَتَلَنِي فَكَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَ لَبِسْتُ كَفَنِي وَ تَحَنَّطْتُ فَأَهْوَى جَالِساً وَ هُوَ يَقُولُ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ (3)ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي يَا سُلَيْمَانُ مَا اسْمِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا اسْمِي قُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا اسْمِي قُلْتُ (4)عَبْدُ اللَّهِ الْمَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِأ.
الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
قَالَ صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي بِاللَّهِ وَ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمْ رُوِّيتَ فِي عَلِيٍّ مِنْ فَضِيلَةٍ عَنْ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ وَ كَمْ يَكُونُ قُلْتُ يَسِيراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْوَ عَشَرَةِ آلاَفِ حَدِيثٍ وَ مَا زَادَ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ لَأُحَدِّثَنَّكَ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ ع حَدِيثَيْنِ يَأْكُلاَنِ (1)كُلَّ حَدِيثٍ رُوِّيتَهُ عَنْ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ فَإِنْ حَلَفْتَ لِيَ الْآنَ أَلاَّ تَرْوِيَهُمَا لِأَحَدٍ مِنَ اَلشِّيعَةِ حَدَّثْتُكَ بِهِمَا فَقُلْتُ لاَ أَحْلِفُ وَ لاَ أُخْبِرُ بِهِمَا أَحَداً مِنْهُمْ فَقَالَ كُنْتُ هَارِباً مِنْ بَنِي مَرْوَانَ وَ كُنْتُ أَدُورُ الْبُلْدَانَ أَتَقَرَّبُ إِلَى النَّاسِ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ فَضَائِلِهِ وَ كَانُوا يُرَوُّونِّي وَ يُطْعِمُونِّي وَ يَزُورُونِّي وَ يُكْرِمُونِّي وَ يَخْدُمُونِّي وَ يَحْمِلُونِّي حَتَّى وَرَدْتُ بِلاَدَ اَلشَّامِ فَكَانُوا إِذَا أَصْبَحُوا لَعَنُوا عَلِيّاً ع فِي مَسَاجِدِهِمْ لِأَنَّ كُلَّهُمْ خَوَارِجُ وَ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ فَدَخَلْتُ مَسْجِداً وَ فِي نَفْسِي مِنْهُمْ شَيْءٌ فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَ عَلَيَّ كِسَاءٌ خَلَقٌ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ اتَّكَأَ عَلَى الْحَائِطِ وَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حُضُورٌ فَجَلَسْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ تَوْقِيراً لِإِمَامِهِمْ فَإِذَا بِصَبِيَّيْنِ قَدْ دَخَلاَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الْإِمَامُ قَالَ ادْخُلاَ مَرْحَباً بِكُمَا وَ مَرْحَباً بِمَنْ سُمِّيتُمَا (2)بِاسْمَيْهِمَا (3)وَ اللَّهِ مَا سَمَّيْتُكُمَا بِاسْمَيْهِمَا (4)إِلاَّ لِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَإِذَا أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ اَلْحَسَنُ وَ الْآخَرُ اَلْحُسَيْنُ فَقُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ نَفْسِي قَدْ أَصَبْتُ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لا قُوَّةَ إِلاّا.
بِاللّهِ وَ كَانَ شَابٌّ إِلَى جَنْبِي فَسَأَلْتُهُ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ وَ مَنْ هَذَانِ الصَّبِيَّانِ فَقَالَ الشَّيْخُ جَدُّهُمَا وَ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ يُحِبُّ عَلِيّاً ع غَيْرَهُ وَ لِذَلِكَ سَمَّاهُمَا اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ - فَقُمْتُ فَرِحاً وَ إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَصَارِمٌ لاَ أَخَافُ الرِّجَالَ فَدَنَوْتُ مِنَ الشَّيْخِ فَقُلْتُ هَلْ لَكَ فِي حَدِيثٍ أُقِرُّ بِهِ عَيْنَكَ فَقَالَ مَا أَحْوَجَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ إِنْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي أَقْرَرْتُ عَيْنَكَ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ وَالِدُكَ وَ جَدُّكَ قُلْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا فَاطِمَةُ ع قَدْ أَقْبَلَتْ تَبْكِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ يَا أَبَتِ إِنَّ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ قَدْ غَدَوْا فَذَهَبَا (1)مُنْذُ الْيَوْمِ وَ قَدْ طَلَبْتُهُمَا وَ لاَ أَدْرِي أَيْنَ هُمَا وَ إِنَّ عَلِيّاً ع يَسْقِي (2)عَلَى الدَّالِيَةِ مُنْذُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ يَسْقِي الْبُسْتَانَ وَ إِنِّي طَلَبْتُهُمَا فِي مَنَازِلِكَ فَمَا حَسَسْتُ لَهُمَا أَثَراً وَ إِذَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ قُمْ فَاطْلُبْ قُرَّتَيْ عَيْنِيي.
ثُمَّ قَالَ يَا عُمَرُ قُمْ فَاطْلُبْهُمَا يَا سَلْمَانُ يَا أَبَا ذَرٍّ يَا فُلاَنُ يَا فُلاَنُ قَالَ فَأَحْصَيْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سَبْعِينَ رَجُلاً بَعَثَهُمْ فِي طَلَبِهِمَا وَ حَثَّهُمْ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يُصِيبُوهُمَا فَاغْتَمَّ اَلنَّبِيُّ ص غَمّاً شَدِيداً وَ وَقَفَ عَلَى بَابِ اَلْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَقُولُ بِحَقِّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ بِحَقِّ آدَمَ صَفِيِّكَ إِنْ كَانَا قُرَّتَا عَيْنِي وَ ثَمَرَتَا فُؤَادِي أَخَذَا بَرّاً أَوْ بَحْراً فَاحْفَظْهُمَا وَ سَلِّمْهُمَا قَالَ فَإِذَا جِبْرِيلُ ع قَدْ هَبَطَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ لاَ تَحْزَنْ وَ لاَ تَغْتَمَّ الصَّبِيَّانِ فَاضِلاَنِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلاَنِ فِي الْآخِرَةِ وَ هُمَا فِي اَلْجَنَّةِ قَدْ وَكَّلْتُ بِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا إِذَا نَامَا وَ إِذَا قَامَا فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَحاً شَدِيداً وَ مَضَى جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ اَلْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ حَتَّى دَخَلَ حَظِيرَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِمَا ثُمَّ جَثَا النَّبِيُّ ص عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ إِذَا الْحَسَنُ مُعَانِقُ اَلْحُسَيْنِ وَ هُمَا نَائِمَانِ وَ ذَلِكَ الْمَلَكُ قَدْ جَعَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَهُمَا وَ الْآخَرَ فَوْقَهُمَا وَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُرَّاعَةٌ مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ وَ الْمِدَادُ عَلَى شَفَتَيْهِمَا (1)فَمَا زَالَ النَّبِيُّ ص يَلْثِمُهُمَا (2)حَتَّى اسْتَيْقَظَا فَحَمَلَ النَّبِيُّ ص اَلْحَسَنَ وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ اَلْحُسَيْنَ وَ خَرَجَ اَلنَّبِيُّ ص مِنَ الْحَظِيرَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَدْنَا الْحَسَنَ ع عَنْ يَمِينِ اَلنَّبِيِّ ص وَ الْحُسَيْنَ ع عَنْ يَسَارِهِ ص وَ هُوَ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّكُمَا فَقَدْ أَحَبَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْا.
أَبْغَضَكُمَا فَقَدْ أَبْغَضَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي أَحَدَهُمَا أَحْمِلْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِعْمَ الْحَمُولَةُ وَ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ تَحْتَهُمَا فَلَمَّا أَنْ صَارَ إِلَى بَابِ الْحَظِيرَةِ لَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَبِي بَكْرٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص كَمَا رَدَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ (1)فَرَأَيْتُ اَلْحَسَنَ مُتَشَبِّثاً بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَجَدْنَا يَدَ اَلنَّبِيِّ عَلَى رَأْسِهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ص اَلْمَسْجِدَ فَقَالَ لَأُشَرِّفَنَّ الْيَوْمَ ابْنَيَّ كَمَا شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَ قَالَ يَا بِلاَلُ عَلَيَّ بِالنَّاسِ فَنَادَى فِيهِمْ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِي بَلِّغُوا عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ص سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنَّ جَدَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَدَّتَهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ مَعْشَرَ النَّاسِ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَإِنَّ أَبَاهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا شَابٌّ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ رَسُولُهُ ذُو الْمَنْفَعَةِ وَ الْمَنْقَبَةِ فِي اَلْإِسْلاَمِ وَ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةًه.
1) -ش و د:صاحبه.
قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ فَإِنَّ عَمَّهُمَا جَعْفَرٌ ذُو الْجَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي اَلْجَنَّةِ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ وَ عَمَّتَهُمَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ خَالاً وَ خَالَةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ فَإِنَّ خَالَهُمَا اَلْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالَتَهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ أَلاَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أُعْلِمُكُمْ أَنَّ جَدَّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ جَدَّتُهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ أُمُّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمُّهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ عَمَّتُهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ خَالُهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ خَالَتُهُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ هُمَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّ ابْنَيْ عَلِيٍّ فَهُوَ مَعَنَا فِي اَلْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَهُوَ فِي اَلنَّارِ وَ أَنَّ مِنْ كَرَامَتِهِمَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ سَمَّاهُمَا فِي اَلتَّوْرَاةِ شَبَّراً وَ شَبِيراً فَلَمَّا سَمِعَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ هَذَا مِنِّي قَدَّمَنِي وَ قَالَ هَذِهِ حَالُكَ وَ أَنْتَ تَرْوِي فِي عَلِيٍّ هَذَا وَ كَسَانِي خِلْعَةً وَ حَمَلَنِي عَلَى بَغْلَةٍ بِعْتُهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ قَالَ لِي أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ بِكَ خَيْراً هَاهُنَا أَخَوَانِ لِي فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ أَحَدُهُمَا كَانَ إِمَامَ قَوْمٍ وَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ لَعَنَ عَلِيّاً ع أَلْفَ مَرَّةٍ كُلَّ غَدَاةٍ فَغَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ فَصَارَ آيَةً لِلسَّائِلِينَ (1)وَ هُوَ الْيَوْمَ يُحِبُّهُ وَ أَخٌ لِي يُحِبُّهُ (2)مُنْذُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَقُمْ إِلَيْهِ وَ لاَ تَحْتَبِسْ (3)عِنْدَهُ وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ لَقَدْ رَكِبْتُ الْبَغْلَةَ وَ إِنِّي يَوْمَئِذٍ لَجَائِعٌ فَقَامَ مَعِيس.
الشَّيْخُ وَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ حَتَّى صِرْنَا إِلَى الدَّارِ وَ قَالَ الشَّيْخُ إِنِّي أَنْتَظِرُكَ (1)فَدَقَقْتُ الْبَابَ وَ قَدْ ذَهَبَ مَنْ كَانَ مَعِي فَإِذَا شَابٌّ آدَمُ (2)قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَى الْبَغْلَةَ قَالَ مَرْحَباً بِكَ وَ اللَّهِ مَا كَسَاكَ أَبُو فُلاَنٍ خِلْعَتَهُ (3)وَ لاَ حَمَلَكَ عَلَى بَغْلَتِهِ إِلاَّ أَنَّكَ تُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ أَقْرَرْتَ عَيْنِي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَكَ وَ اللَّهِ يَا سُلَيْمَانُ إِنِّي لاَ أُلْبَسُ (4)بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي سَمِعْتَهُ وَ تَسْمَعُهُ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ اَلنَّبِيِّ ص جُلُوساً بِبَابِ دَارِهِ فَإِذَا فَاطِمَةُ ع قَدْ أَقْبَلَتْ وَ هِيَ حَامِلَةٌ اَلْحُسَيْنَ وَ هِيَ تَبْكِي بُكَاءً شَدِيداً فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَنَاوَلَ اَلْحُسَيْنَ مِنْهَا وَ قَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ يَا أَبَتِ عَيَّرَتْنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ وَ قُلْنَ زَوَّجَكِ أَبُوكِ مُعْدِماً لاَ مَالَ لَهُ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص مَهْلاً وَ إِيَّايَ أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْكِ فَإِنَّنِي لَمْ أُزَوِّجْكِ حَتَّى زَوَّجَكِ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ شَهِدَ عَلَى ذَلِكِ جِبْرِيلُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى الدُّنْيَا (5)فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلاَئِقِ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنَ الْخَلاَئِقِ عَلِيّاً ع فَأَوْحَى إِلَيَّ فَزَوَّجْتُكِ إِيَّاهُ وَ اتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً وَ وَزِيراً- فَعَلِيٌّ أَشْجَعُ النَّاسِ قَلْباً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ عِلْماً وَ أَحْلَمُ النَّاسِ حِلْماً وَ أَقْدَمُ النَّاسِة.
إِسْلاَماً وَ أَسْمَحُهُمْ كَفّاً وَ أَحْسَنُهُمْ (1)خُلُقاً يَا فَاطِمَةُ إِنِّي آخُذُ لِوَاءَ الْحَمْدِ وَ مَفَاتِيحُ اَلْجَنَّةِ بِيَدِي فَأَدْفَعُهُمَا (2)إِلَى عَلِيٍّ فَيَكُونُ آدَمُ وَ مَنْ وَلَدَ تَحْتَ لِوَائِهِ يَا فَاطِمَةُ إِنِّي مُقِيمٌ غَداً عَلِيّاً ع عَلَى حَوْضِي يَسْقِي مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِي يَا فَاطِمَةُ وَ ابْنَاكِ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ كَانَ قَدْ سَبَقَ اسْمُهُمَا فِي تَوْرَاةِ مُوسَى وَ كَانَ اسْمُهُمَا فِي اَلتَّوْرَاةِ (3)شبرا [شَبَّرَ] وَ شَبِيراً فَسَمَّاهُمَا اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ لِكَرَامَةِ مُحَمَّدٍ ص عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لِكَرَامَتِهِمَا (4)عَلَيْهِ يَا فَاطِمَةُ يُكْسَى أَبُوكِ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ اَلْجَنَّةِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ اَلْجَنَّةِ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ فِي يَدِي وَ أُمَّتِي تَحْتَ لِوَائِي فَأُنَاوِلُهُ عَلِيّاً لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ يُنَادِي مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْجَدُّ جَدُّكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ وَ إِذَا دَعَانِي رَبُّ الْعَالَمِينَ دَعَا عَلِيّاً مَعِي فَإِذَا جَثَوْتُ جَثَا عَلِيٌّ مَعِي وَ إِذَا شُفِّعْتُ شُفِّعَ عَلِيٌّ مَعِي وَ إِذَا أُجِبْتُ أُجِيبَ عَلِيٌّ مَعِي وَ إِنَّهُ فِي الْمَقَامِ عَوْنِي عَلَى مَفَاتِيحِ اَلْجَنَّةِ قُومِي يَا فَاطِمَةُ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ غَداً وَ قَالَ بَيْنَا فَاطِمَةُ جَالِسَةٌ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهَا فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا لِي أَرَاكِ بَاكِيَةً حَزِينَةً قَالَتْ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لاَ أَبْكِي وَ تُرِيدُ أَنْ تُفَارِقَنِي فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ (5)لاَ تَبْكِي وَ لاَ تَحْزَنِي (6)فَلاَ بُدَّ مِنْن.
مُفَارَقَتِكِ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَيْنَ أَلْقَاكَ قَالَ تَلْقَيِنِّي عَلَى تَلِّ الْحَمْدِ (1)أَشْفَعُ لِأُمَّتِي قَالَتْ يَا أَبَتِ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ قَالَ تَلْقَيِنِّي عَلَى اَلصِّرَاطِ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِي وَ إِسْرَافِيلُ آخِذٌ بِحُجْزَتِي وَ الْمَلاَئِكَةُ خَلْفِي وَ أَنَا أُنَادِي يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي هَوِّنْ عَلَيْهِمُ الْحِسَابَ ثُمَّ أَنْظُرُ يَمِيناً وَ شِمَالاً إِلَى أُمَّتِي وَ كُلُّ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ مُشْتَغِلٌ بِنَفْسِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وَ أَنَا أَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَأَوَّلُ مَنْ يَلْحَقُ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُمَّتِي أَنْتِ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَيَقُولُ الرَّبُّ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أُمَّتَكَ لَوْ أَتَوْنِي بِذُنُوبٍ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ لَغَفَرْتُ لَهُمْ مَا لَمْ يُشْرِكُوا بِي شَيْئاً وَ لَمْ يُوَالُوا لِي عَدُوّاً فَلَمَّا سَمِعَ الشَّابُّ هَذَا مِنِّي أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ وَ كَسَانِي ثَلاَثِينَ ثَوْباً ثُمَّ قَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ عَرَبِيٌّ أَنْتَ أَمْ مَوْلًى (2)قُلْتُ بَلْ عَرَبِيٌّ قَالَ فَكَمَا أَقْرَرْتَ عَيْنِي أَقْرَرْتُ عَيْنَكَ ثُمَّ قَالَ ايتِنِي (3)غَداً فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلاَنٍ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُخْطِئَ الطَّرِيقَ فَذَهَبْتُ إِلَى الشَّيْخِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُنِي فَلَمَّا رَآنِي اسْتَقْبَلَنِي وَ قَالَ مَا فَعَلَ أَبُو فُلاَنٍي.
قُلْتُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً وَ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ (1)فِي اَلْجَنَّةِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ يَا سُلَيْمَانُ رَكِبْتُ الْبَغْلَةَ وَ أَخَذْتُ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي وَصَفَ لِي فَلَمَّا سِرْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ تَشَابَهَ عَلَيَّ الطَّرِيقُ وَ سَمِعْتُ إِقَامَةَ الصَّلاَةِ مِنْ مَسْجِدٍ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأُصَلِّيَنَّ مَعَ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ فَنَزَلْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُ رَجُلاً قَامَتُهُ مِثْلُ قَامَةِ صَاحِبِي فَصِرْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ إِذْ عِمَامَتُهُ قَدْ رَمَى بِهَا مِنْ خَلْفِهِ فَتَفَرَّسْتُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا وَجْهُهُ وَجْهُ خِنْزِيرٍ وَ رَأْسُهُ وَ خَلْقُهُ وَ يَدَاهُ وَ رِجْلاَهُ فَلَمْ أَعْلَمْ مَا أُصَلِّي وَ مَا قُلْتُ فِي صَلاَتِي مُتَفَكِّراً فِي أَمْرِهِ وَ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَ تَفَرَّسَ الرَّجُلُ فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَتَيْتَ أَخِي بِالْأَمْسِ فَأَمَرَ لَكَ بِكَذَا وَ كَذَا قُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَقَامَنِي فَلَمَّا رَآنَا أَهْلُ الْمَسْجِدِ تَبِعُونَا فَقَالَ لِغُلاَمِهِ أَغْلِقِ الْبَابَ (2)وَ لاَ تَدَعْ أَحَداً يَدْخُلُ عَلَيْنَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى قَمِيصِهِ فَنَزَعَهَا وَ إِذَا جَسَدُهُ جَسَدُ خِنْزِيرٍ فَقُلْتُ يَا أَخِي مَا هَذَا الَّذِي أَرَى بِكَ قَالَ كُنْتُ مُؤْذِنَ الْقَوْمِ وَ كُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ إِذَا أَصْبَحْتُ أَلْعَنُ عَلِيّاً أَلْفَ مَرَّةٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ دَخَلْتُ دَارِي هَذِهِ (3)وَ هُوَ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَ قَدْ لَعَنْتُهُ أَرْبَعَةَ آلاَفِ مَرَّةٍ وَ لَعَنْتُ أَوْلاَدَهُ فَاتَّكَأْتُ عَلَى هَذَا الدُّكَّانِ فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّمَا أَنَا بِالْجَنَّةِ قَدْ أَقْبَلَتْر.
فَإِذَا عَلِيٌّ فِيهَا مُتَّكِئٌ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ مَعَهُ مُتَّكِئُونَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ مَسْرُورُونَ (1)تَحْتَهُمْ مُصَلَّيَاتٌ مِنْ نُورٍ وَ إِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص جَالِساً وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ قُدَّامَهُ وَ بِيَدِ اَلْحَسَنِ إِبْرِيقٌ وَ بِيَدِ اَلْحُسَيْنِ كَأْسٌ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص لِلْحَسَنِ (2)اسْقِنِي فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ اسْقِ أَبَاكَ عَلِيّاً فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَسَنِ اسْقِ الْجَمَاعَةَ فَشَرِبُوا ثُمَّ قَالَ اسْقِ الْمُتَّكِئَ عَلَى الدُّكَّانِ فَوَلَّى اَلْحُسَيْنُ (3)بِوَجْهِهِ عَنِّي وَ قَالَ يَا أَبَتِ كَيْفَ أَسْقِيهِ وَ هُوَ يَلْعَنُ أَبِي فِي (4)كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ قَدْ لَعَنَهُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةَ آلاَفِ مَرَّةٍ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص مَا لَكَ لَعَنَكَ اللَّهُ تَلْعَنُ عَلِيّاً وَ تَشْتِمُ أَخِي مَا لَكَ لَعَنَكَ اللَّهُ تَشْتِمُ أَوْلاَدِي اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ ثُمَّ بَصَقَ اَلنَّبِيُّ ص فَمَلَأَ وَجْهِي وَ جَسَدِي فَلَمَّا انْتَبَهْتُ (5)مِنْ مَنَامِي وَجَدْتُ مَوْضِعَ الْبُصَاقِ الَّذِي أَصَابَنِي مِنْ بُصَاقِ اَلنَّبِيِّ ص (6)قَدْ مُسِخَ كَمَا تَرَى وَ صِرْتُ آيَةً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ سَمِعْتَ (7)مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ أَعْجَبَ مِنْ هَذَيْنِت.
الْحَدِيثَيْنِ يَا سُلَيْمَانُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ لاَ يُحِبُّ عَلِيّاً إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُهُ إِلاَّ كَافِرٌ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَانَ فَقَالَ لَكَ الْأَمَانُ قالَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَنْ يَقْتُلُ هَؤُلاَءِ قَالَ فِي اَلنَّارِ لاَ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِيمَنْ قَتَلَ أَوْلاَدَهُمْ وَ أَوْلاَدَ أَوْلاَدِهِمْ قَالَ فَنَكَسَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ الْمُلْكُ عَقِيمٌ وَ لَكِنْ حَدِّثْ عَنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ ع مَا شِئْتَ .
327 14,3- وَ رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ نِهَايَةِ الطَّلَبِ (1)وَ غَايَةِ السُّؤَالِ لِلْحَنْبَلِيِّ (2)بِإِسْنَادِهِ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَ هُوَ يُقَبِّلُ هَذَا تَارَةً وَ ذَلِكَ أُخْرَى (3)إِذْ هَبَطَ جِبْرِيلُ ع بِوَحْيٍ (4)مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا سُرِيَ عَنْهُ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ فَافْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ بَكَى وَ نَظَرَ (5)إِلَى اَلْحُسَيْنِ وَ بَكَى وَ قَالَ إِنَّأ.
إِبْرَاهِيمَ أُمُّهُ أَمَةٌ مَتَى مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ غَيْرِي وَ أُمُّ اَلْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَ أَبُوهُ عَلِيٌّ ابْنُ عَمِّي لَحْمِي وَ دَمِي (1)وَ مَتَى مَاتَ حَزِنَتْ عَلَيْهِ ابْنَتِي وَ حَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَ حَزِنْتُ أَنَا أُوثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنِهِمَا (2)يَا جَبْرَئِيلُ يُقْبَضُ إِبْرَاهِيمُ فَقَدْ فَدَيْتُ اَلْحُسَيْنَ بِهِ (3)قَالَ فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلاَثَةٍ فَكَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَأَى اَلْحُسَيْنَ مُقْبِلاً قَبَّلَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ رَشَفَ ثَنَايَاهُ وَ قَالَ فَدَيْتُ مَنْ فَدَيْتُهُ بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ .
و فضائل أولاده أظهر من الشمس و كذا الأئمة المعصومون من أولاد الحسين ع لا تحصى (4)و فضائلهم كثيرة
328 رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ (5)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ (6)مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ (7).
329 وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (8)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَار.
330 وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (1)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْحُسَيْنِ ع اَلْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِكَ.
331 وَ مِنْ كِتَابِ اَلْفِرْدَوْسِ (2)عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ وَ إِلاَّ صَمَّتَا أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ حَمْلُهَا وَ عَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ثِمَارُهَا وَ مُحِبُّونَا (3)أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَقُهَا فِي اَلْجَنَّةِ حَقّاً حَقّاً.
332 وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (4)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اَلْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَهْلِي قَدْ أَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ اَلْمَهْدِيُّ ص الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع .
333 وَ قَالَ ص (5)أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِة.
1) -لم نعثر عليه لا في مناقب ابن المغازلي و لا في مناقب الخوارزمي.و لكن أخرجه في إحقاق الحقّ 115/13 عن مناقب عبد اللّه الشافعي(المخطوط،ص 215)نقلا عن ابن المغازلي.
2) -ش و د:المناقب.و الحديث في الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي 52/1،رقم 35.و أخرجه في إحقاق الحقّ 157/9،عن عدة الكتب.
3) -المصدر:محبّون.
4) -لم نعثر عليه لا في الفردوس الديلميّ و لا في المناقبين الخوارزمي و ابن المغازلي و لا في مصدر آخر.
5) -اخرجه في إحقاق الحقّ 481/9-483 عن عدة كتب من مصادر أهل السنة.
الْمُكْرِمُ لِذُرِّيَّتِي وَ الْقَاضِي حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ.
334 6- وَ رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (1)بِإِسْنَادِهِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
حَجَجْتُ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ مِائَةٍ (2)وَ طُفْتُ بِالْبَيْتِ وَ سَعَيْتُ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ وَ رَقِيتُ أَبَا قُبَيْسٍ فَوَجَدْتُ رَجُلاً يَدْعُو وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى انْطَفَأَ (3)نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْطَفَأَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ حَتَّى انْطَفَأَ نَفَسُهُ (4)ثُمَّ قَالَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَ الْإِكْرَامِ حَتَّى انْطَفَأَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ (5)أَيْ رَبِّ أَيْ رَبِّ حَتَّى انْطَفَأَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ بُرْدَيَّ قَدْ خَلُقَا فَاكْسُنِي وَ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي فَمَا شَعَرْتُ (6)إِلاَّ بِسَلَّةٍ فِيهَا عِنَبٌ لاَ عَجَمَ لَهُ وَ بُرْدَيْنِ ملقاوين (7)[مُلْقَيَيْنِ] فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ جَلَسْتُ لِآكُلَ مَعَهُ فَقَالَ لِي مَهْ (8)فَقُلْتُ أَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذَا الْخَيْرِ فَقَالَ بِمَا ذَا فَقُلْتُ كُنْتَ تَدْعُو وَ أَنَا أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِكَف.
فَقَالَ لِي كُلْ وَ لاَ تَدَّخِرْ شَيْئاً فَأَكَلْنَا وَ لَيْسَ فِي الْبِلاَدِ (1)إِذْ ذَاكَ عِنَبٌ ثُمَّ انْصَرَفْنَا عَنْ رِيٍّ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ السَّلَّةِ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ لِي خُذْ أَحَدَ الْبُرْدَيْنِ إِلَيْكَ فَقُلْتُ أَنَا غَنِيٌّ عَنْهُمَا فَقَالَ لِي فَتَوَارَ عَنِّي حَتَّى أَلْبَسَهُمَا فَتَوَارَيْتُ فَلَبِسَهُمَا وَ أَخَذَ الْأَخْلاَقَ بِيَدِهِ وَ نَزَلَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَقِيَهُ سَائِلٌ فَقَالَ لَهُ اكْسُنِي كَسَاكَ اللَّهُ (2)
(3 و 4) -ليس في المصدر.
يَا اِبْنَ بِنْتِ (3)رَسُولِ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ الْأَخْلاَقَ فَاتَّبَعْتُ السَّائِلَ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ لِي هَذَا (4)جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ع .335 6- وَ حَجَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (3)فَقَالَ: رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع لَمْ أَرَ حَاجّاً وَقَفَ بِالْمَشَاعِرِ وَ اجْتَهَدَ فِي التَّضَرُّعِ وَ الاِبْتِهَالِ مِثْلَهُ فَلَمَّا وَصَلَ عَرَفَةَ أَخَذَ مِنَ النَّاسِ جَانِباً وَ اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ فِي اَلْمَوْقِفِ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ عِنَبٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَخَذَ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ لِي يَا سُفْيَانُ ادْنُ وَ كُلْ وَ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ عِنَبٍ (4)ثُمَّ قَالَ يَا سُفْيَانُ أَ تَدْرِي كَمِ الْحَاجُّ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ إِنَّهُمْ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ حَاجٍّ وَ إِنَّهُ لاَ حَجٌّ صَحِيحٌ مَقْبُولٌ إِلاَّ لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُ الْجَمِيعَ (5)لِأَجْلِ قَبُولِ حَجِّع.
الْأَرْبَعَةِ .
و الأخبار في فضائلهم أكثر من أن تحصى
336 وَ فِي اَلْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ (1)قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ يَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ .
337 14- وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (2)عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي اَلْمَسْجِدِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا اِبْنَ مَسْعُودٍ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةَ قَالَ نَعَمْ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ .
338 وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ ص لِلْحُسَيْنِ ع هَذَا ابْنِي إِمَامٌ أَخُو إِمَامٍ (3)
(4 و 5) -ليس في م.
ابْنُ إِمَامٍ (4)أَبُو أَئِمَّةٍ تِسْعَةٍ وَ (5)تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ[*].م.339 وَ مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ (1)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ3.
1) -مناقب ابن المغازلي235/،ح 283.
وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ فَانْظُرُوا مَا ذَا تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا[*].
340 14,15,1- وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (1)قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2)قَالُوا (3)يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِمَوَدَّتِهِمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ وُلْدُهُمَا .
341 2,3- وَ لَمَّا حَضَرَ اَلْحَسَنَ ع الْوَفَاةُ بَكَى فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ اَلْحُسَيْنُ ع أَ تَبْكِي خَوْفاً مِنَ الْمَوْتِ وَ أَنْتَ أَحَدُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ حَجَجْتَ اَلْبَيْتَ مَاشِياً عِشْرِينَ حِجَّةً وَ قَاسَمْتَ اللَّهَ تَعَالَى مَالَكَ نِصْفَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ تَصَدَّقْتَ بِنَعْلٍ وَ أَبْقَيْتَ نَعْلاًل.
كان رسول الله ص يعظم فاطمة زوجة علي ع عظيما و منع الناس من تزويجها سوى علي عليه السلام (3)(4)
342 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا يُؤْذِيهَا (5).
343 وَ رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (6)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ[*].
344 وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (7)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص
1) -من ش و د.
2) -لم نعثر عليه في مناقب ابن المغازلي و لا في كتاب آخر.و لكن في مقتل الحسين للخوارزمي137/ يوجد حديث مشابه له و لكن باختلاف كثير في الألفاظ و بعض المعاني.
3) -انظر:مناقب ابن المغازلي341/-349.
4) -من ج و أ.
5) -انظر:إحقاق الحقّ 190/10-199 و 209-211+77/19-78 و 83-84.
6) -بل ابن المغازلي في مناقبه351/،ح 401،و مثله فيه أيضا ص 352،ح 402.
7) -نفس المصدر353/،ح 403.
إِنَّ فَاطِمَةَ حَصَّنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذُرِّيَّتَهَا مِنَ اَلنَّارِ (1).
345 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (2)إِنَّمَا سُمِّيَتْ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ اَلنَّارِ .
346 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص (3)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْحُجُبِ يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غَضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ فَهَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ تُرِيدُ أَنْ تَمُرَّ عَلَى اَلصِّرَاطِ .
347 14,15- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (4)قَالَ: كَانَ اَلنَّبِيُّ ص يُكْثِرُ الْقُبَلَ (5)لِفَاطِمَةَ ع فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُكْثِرُ قُبَلَ فَاطِمَةَ (6)فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص إِنَّ جِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَدْخَلَنِي اَلْجَنَّةَ وَ أَطْعَمَنِي مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ فَصَارَ مَاءً فِي صُلْبِي فَوَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ فَاطِمَةَ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى تِلْكَ الثِّمَارِ قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ ع فَأُصِيبُ مِنْ رَوَائِحِهَا بِشَمِّ (7)الثِّمَارِ الَّتِي أَكَلْتُهَا .
348 14,15- وَ عَنْ عَائِشَةَ (8)قَالَتْ مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ع فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ أَكَبَّتْ8.
عَلَيْهِ أُخْرَى فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ اَلنَّبِيُّ ص سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ لَمَّا أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ (1)فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُخْرَى فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقاً بِهِ وَ أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ إِلاَّ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَضَحِكْتُ[*] .
349 وَ عَنْ أَنَسٍ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ9.
فِرْعَوْنَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ .
350 15,14- وَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ (1)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: (2)
دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَدَأَتْنِي بِالسَّلاَمِ وَ قَالَتْ قَالَ أَبِي وَ هُوَ ذَا حَيٌّ (3)إِنَّ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ وَ عَلَيْكِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ قَالَفَقُلْتُ لَهَا هَذَا فِي حَيَاتِهِ وَ حَيَاتِكِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ مَوْتِكِ قَالَتْ فِي حَيَاتِنَا وَ بَعْدَ مَوْتِنَا (4).
351 15,14- وَ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى (5)لا تَجْعَلُوا دُعاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً (6)قَالَتْ فَاطِمَةُ ع تَهَيَّبْتُ (7)اَلنَّبِيَّ ص أَنْ أَقُولَ لَهُ يَا أَبَتِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ يَا بُنَيَّةِ لَمْ تَنْزِلْ فِيكِ وَ لاَ فِي أَهْلِكِ مِنْ قَبْلُ أَنْتِ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْجَفَاءِ (8)وَ الْبَذَخِ وَ الْكِبْرِ (9)فَقُولِي يَا أَبَتِ فَإِنَّهُ أَحَبُّ لِلْقَلْبِ وَ أَرْضَى لِلرَّبِّ ثُمَّ قَبَّلَ اَلنَّبِيُّ صر.
1) -نفس المصدر و الصفحة،ح 410.
2) -هنا زيادة في النسخ و هي:قال عليّ-عليه السّلام-.
3) -هكذا في المصدر.و في النسخ:هو.
4) -المصدر:و فاتنا. ج:مماتنا.
5) -الحديث في نفس المصدر364/،رقم 411.و فيه بعد ذكر اسناده:عن أبيه الحسين بن علي، عن أمّه فاطمة بنت رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-قالت:لمّا نزل على النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-....
6) -النور63/.
7) -م:تهييت للنبي.
8) -ج و أ:الجهاد.
9) -أ:من أنكر.
أمير المؤمنين ع من القرآن
352 " نَقَلَ اَلْخُوارِزْمِيُّ (3)عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (4)مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةً فِيهَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلاَّ وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ أَمِيرُهَا.
353 " وَ نَقَلَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ (5)بِإِسْنَادِهِ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا فِي اَلْقُرْآنِ آيَةٌ إِلاَّ وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ قَائِدُهَا[*].
354 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع (6)قَالَ: نَزَلَ اَلْقُرْآنُ أَرْبَاعاً فَرُبُعٌ فِينَا وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ سِيَرٌ وَ أَمْثَالٌ وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ
وَ لَنَا كَرَائِمُ اَلْقُرْآنِ .
355 " وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (1)مَا نَزَلَ فِي أَحَدٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ ع .
356 " وَ عَنْ مُجَاهِدٍ (2)قَالَ: نَزَلَ فِي عَلِيٍّ ع سَبْعُونَ آيَةً.
357 14,1- قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (3)قَالَ الْبَرَاءُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَا عَلِيُّ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ وُدّاً وَ اجْعَلْ لِي فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ مَوَدَّةً فَنَزَلَتْ.
وَ أَوْرَدَهُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ (4)[*].ة.
358 14,1- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1)قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا نَزَلَتْ (2)إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ[*]أ.
وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ (1)وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (2)وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ/.
وَ قَالَ بِكَ يَقْتَدِي الْمُهْتَدُونَ بَعْدِي (1).
359 " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ[*] (2)الْمُؤْمِنُ عَلِيٌّ ع وَ الْفَاسِقُ اَلْوَلِيدُ (3).
360 1- " وَ قَوْلُهُ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ (4)قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ/.
فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ تَحْتَهُ فَمَا نَزَلَ فِيكَ أَنْتَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَسْأَلْنِي (1)عَلَى رُءُوسِ الْقَوْمِ مَا حَدَّثْتُكَ وَيْحَكَ هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ ثُمَّ قَرَأَ ع أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى بَيِّنَةٍ وَ أَنَا الشَّاهِدُ مِنْهُ (2)[*] ...
361 " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ 1[*] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْ وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع (1).ة.
1) -نفس المصدر و الصفحة.
362 " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى اِتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ[*] (1)عَنِ/.
1) -التوبة119/.
اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَعَ عَلِيٍّ ع (1).
363 1- " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً (2)
(3 و 4 و 5) -ليس في ج و م.و في المصدر:فتصدق بالليل و النهار و سرا و علانية.
عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلاً وَ تَصَدَّقَ (3)بِدِرْهَمٍ نَهَاراً وَ تَصَدَّقَ (4)بِدِرْهَمٍ سِرّاً وَ تَصَدَّقَ (5)بِدِرْهَمٍ عَلاَنِيَةً (3).364 1- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ اَلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً (4)لَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ سِوَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ع لاَ قَبْلَهُ وَ لاَ بَعْدَهُ (5).
365 1- " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ[*] (6)نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع/.
لَمَّا تَصَدَّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ بِخَاتَمِهِ فِي رُكُوعِهِ (1).
366 14,1- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2)قَالَ عَلِيٌّ ع حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا مُسْنِدُهُ (3)إِلَى صَدْرِي قَالَ أَيْ عَلِيُّ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ وَ مَوْعِدِي وَ مَوْعِدُكُمُ اَلْحَوْضُ إِذَا جثيت (4)[جَثَتِ] الْأُمَمُ لِلْحِسَابِ تُدْعَوْنَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ (5)[*].1.
367 1,15,2,3- " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (1)نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ ع (2).
368 " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ (3)عَنِ اَلْحَسَنِ قَالَ اسْتَوَى اَلْإِسْلاَمُ بِسَيْفِ عَلِيٍّ ع (4).
369 14,1- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ (5)عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالاَ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ[*] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع (6).ى.
370 قَوْلُهُ تَعَالَى وَ جَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ (1)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ اَلنَّبِيَّ ص يَقُولُ النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى وَ أَنَا وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ قَرَأَ اَلنَّبِيُّ ص الْآيَةَ (2)[*].ة.
371 14,1- " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ اَلنَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ (1)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ اَلْجَنَّةِ إِبْرَاهِيمُ لِخُلَّتِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ صَفْوَةُ اللَّهِ ثُمَّ عَلِيٌّ يَزِفُّ (2)بَيْنَهُمَا إِلَى اَلْجِنَانِ ثُمَّ قَرَأَ اِبْنُ عَبَّاسٍ الْآيَةَ وَ قَالَ عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ (3)[*].ة.
372 1,15,2,3- " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً (1)السُّورَةُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عليهم السلام (2).
373 1- " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ 3[*] نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع (3)وَ قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (4)/.
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي (1)وَ قَوْلُهُ أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ (2).
374 وَ قَوْلُهُ تَعَالَى الم أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (3)قَالَ عَلِيٌّ ع قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ قَالَ يَا عَلِيُّ بِكَ وَ إِنَّكَ مُخَاصَمٌ (4)فَأَعِدَّ (5)لِلْخُصُومَةِ (6)[*].
375 وَ قَالَ عَلِيٌّ ع ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا نَحْنُ أُولَئِكَ (7)[**].ة.
376 وَ عَنِ اَلْبَاقِرِ ع (1)وَ شَاقُّوا اَلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى (2)قَالَ فِي أَمْرِ عَلِيٌٍّّ ع [*].
377 وَ عَنْهُ ع (3)وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ[] (4)- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي[*] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ/.
378 " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ[*] (3)عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع .
379 " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَا نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلاَّ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا (4).ة.
380 " وَ عَنْهُ (1)مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي اَلْقُرْآنِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلاَّ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُهَا وَ شَرِيفُهَا وَ لَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي آيٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ وَ مَا ذَكَرَ عَلِيّاً إِلاَّ بِخَيْرٍ وَ لَقَدْ أَمَرَنَا (2)بِالاِسْتِغْفَارِ لَهُ " وَ عَنْ حُذَيْفَةَ إِلاَّ كَانَ لِعَلِيٍّ لُبُّهَا وَ لُبَابُهَا (3).
381 " قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ (4)عَنِ اَلْكَاظِمِ ع (5)عَنِ اَلصَّادِقِ ع قَالَ هُوَ مِنْ رَدِّ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ ع (6).
382 14,1- قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ (7)عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص وَجَّهَ عَلِيّاً فِي نَفَرٍ مَعَهُ فِي طَلَبِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَقَّاهُمْ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَنَزَلَتْ (8)[*].».
1) -نفس المصدر و الموضع.
2) -المصدر:و فيه و لقد أمرنا.
3) -نفس المصدر و الموضع.
4) -الزمر32/.
5) -من ج و في المصدر:عن موسى بن جعفر عن أبيه-عليهما السّلام-.
6) -نفس المصدر و الموضع.
7) -آل عمران173/.
8) -نفس المصدر و الموضع.قال العلاّمة المجلسي في البحار 182/36 بعد نقل الحديث عن كشف الغمّة:«أقول:روى العلامة-رفع اللّه مقامه-من طريقهم مثله».
383 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ كَفَى اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (1)كَانَ اِبْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَأُ وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ (2)بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (3)[*] .
384 " قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْع.
رَبِّكَ (1)إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ (2)
(3 و 4) -نفس المصدر و الموضع.
الْوَلاَيَةِ (3).385 14- " عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا جَاءَ جِبْرِيلُ ع بِأَمْرِ الْوَلاَيَةِ ضَاقَ اَلنَّبِيُّ ص بِذَاكَ ذَرْعاً وَ قَالَ قَوْمِي حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ (4) .
386 " وَ عَنْ زِرٍّْ (3)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أَنَّ عَلِيّاً مَوْلَى (4)الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (5).
387 14,1,15- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ (6)عَنْ أَنَسٍ وَ بُرَيْدَةَ قَالاَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْأَبْصارُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ (7)مِنْهَا يَعْنِي (8)ر.
1) -المائدة67/.
2) -المصدر و أ:بيان.
3) -النسخ:ذر.و ما اثبتناه في المتن موافق المصدر.قال الذهبي في تذكرة الحفاظ 57/1:زرّ بن حبيش-الامام القدوة أبو مريم الأسدي الكوفيّ عاش مائة و عشرين سنة و حدّث عن عمر و أبيّ و عبد اللّه و عليّ و حذيفة-إلى آخره.
4) -ش،د و م:أمير.
5) -نفس المصدر 319/1.
6) -النور36/.
7) -ش،د و م:هذه البيوت.
8) -من المصدر.
بَيْتَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفَاضِلِهَا (1).
388 1- " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ (2)
(3 و 4 و 5) -نفس المصدر و الموضع.
قِيلَ كَانَ عَلِيٌّ فِي أُنَاسٍ مِنَ اَلصَّحَابَةِ عَزَمُوا عَلَى تَحْرِيمِ الشَّهَوَاتِ فَنَزَلَتْ" (3)وَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيّاً ع وَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَرَادُوا أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنِ الدُّنْيَا وَ يَتْرُكُوا النِّسَاءَ وَ يرهبوا [يَتَرَهَّبُوا] فَنَزَلَتْ" (4)وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ أَصْحَابِهِ (5) .389 وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (3)عَنِ الصَّادِقِ ع هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عُرِضَتْ وَلاَيَتُهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ع فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ (4)[*].ف.
390 14- قَوْلُهُ تَعَالَى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (1)عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ (2)
و كلاهما غلط.و الصحيح ما أثبتناه في المتن و هو موافق ج و أ.انظر:أسد الغابة 367/1 و تقريب التهذيب 148/1.
قَالَ لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الَّتِي فِي اَلْمَسْجِدِ شَقَّ عَلَيْهِمْ قَالَ حَبَّةُ (3)إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ تَحْتَ قَطِيفَةٍ مْرَاءَ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ وَ يَقُولُ أَخْرَجْتَ عَمَّكَ وَ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ اَلْعَبَّاسَ وَ أَسْكَنْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَقَالَ رَجُلٌ (4)يَوْمَئِذٍ مَا يَأْلُو فِي رَفْعِ ابْنِ عَمِّهِ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَدَعَا الصَّلاَةَ جَامِعَةً فَصَعِدَ اَلْمِنْبَرَ فَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص خُطْبَةٌ كَانَ أَبْلَغَ مِنْهَا تَمْجِيداً (5)وَ تَوْحِيداًا.فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَ لاَ أَنَا فَتَحْتُهَا وَ لاَ أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ أَسْكَنْتُهُ وَ قَرَأَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى إِلَى قَوْلِهِ إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (1).
391 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ (2)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ (3)عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ (4)
«أقول:روى العلامة-رحمه اللّه-مثله من طرقهم».و له بعده جواب لبعض مناقشات في سبق إسلام سلمان.
[*] وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ إِلَى قَوْلِهِ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (55) قَالَ مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ (5)أقول:روى العلامة عنهم مثله.
.ه.392 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (1)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا فِي عَلِيٍّ ع (2)
قال العلامة المجلسي بعد نقل الحديث عن كشف الغمّة،الذي نقله عن ابن مردويه،في البحار 184/36-185:
«بيان:رواهما(قول ابن عبّاس في«و العصر...»و«و تواصلوا بالصبر»)العلامة-أعلى اللّه مقامه-من طرقهم».
ثمّ أجاب إلى اعتراض بعض النواصب.فراجع إن شئت.
[*].ت.393 1- قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ (1)عَنِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ عَلِيّاً ع تَلاَهَا لَيْلَةً وَ قَالَ أَنَا مِنْهُمْ وَ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها 2[*] .
394 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (2)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صلوات اللّه/.
عليه (1)[*].
395 قَوْلُهُ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (2)عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي اَلنَّارِ (3)[**].ه.
396 قَوْلُهُ تَعَالَى فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ[*] (1)عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع قَالَ هُوَ عَلِيٌّ ع (2).ن.
397 وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ[*] (1)عَنِ اَلْبَاقِرِ ع دَعَاكُمْ إِلَى وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع (2).
398 14,1- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (3)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُهُ اَلْجَنَّةَ (4)فَقَالَ ص إِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ دُخُولاً إِلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ اَلْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ قَالَ بَلَى يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ لِوَاءً مِنْ نُورٍ (5)وَ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ النُّورِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولِي (6)آلُ مُحَمَّدٍم.
خَيْرُ الْبَرِيَّةِ صَاحِبُ اللِّوَاءِ إِمَامُ الْقِيَامَةِ (1)وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَسَرَّ (2)رَسُولُ اللَّهِ بِذَلِكَ عَلِيّاً فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَنَا وَ شَرَّفَنَا بِكَ فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ (3)يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ يَنْتَحِلُ (4)مَوَدَّتَكَ إِلاَّ بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ 5[*] .ع.
399 قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَمّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (1)عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ فِيكَ مَثَلاً مِنْ عِيسَى أَحَبَّهُ قَوْمٌ فَهَلَكُوا فِيهِ وَ أَبْغَضَهُ قَوْمٌ فَهَلَكُوا فِيهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ أَ مَا رَضِيَ لَهُ (2)مَثَلاً إِلاَّ عِيسَى فَنَزَلَتْ (3)[*].6.
400 قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (1)عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ ع تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلاَثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِي اَلنَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ هُمْ أَنَا وَ شِيعَتِي (2)[*].
401 قَوْلُهُ تَعَالَى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (3)عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ/.
النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ ع إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَ لاَ أُقْصِيَكَ وَ أَنْ أُعَلِّمَكَ وَ أَنْ تَعِيَ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ تَعِيَ فَنَزَلَتْ:
وَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ (1)[*].1.
1) -نفس المصدر 322/1.
402 " قَوْلُهُ تَعَالَى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (1)نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع (2).
403 قَوْلُهُ تَعَالَى تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً (3)عَنِ اَلْكَاظِمِ ع أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع (4).
404 1- " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا (5)عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع وَ ذَلِكَ أَنَّ نَفَراً مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَهُ وَ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ (6)[*].9.
1) -التوبة19/-20.
2) -نفس المصدر و الموضع.و فيه:و قد تقدم ذكرها.(انظر:ص 180-181 في المصدر).
3) -الفتح29/.
4) -نفس المصدر و الموضع.
5) -الأحزاب58/.و ذكرت في ش و د بقية الآية؛أيّ: فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً .
6) -نفس المصدر و الموضع.و أشار بهذا النقل العلاّمة المجلسي بعد نقل الحديث عن كشف الغمّة في البحار 188/36-189.
405 1- " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ يَقُولُونَ آمَنّا بِاللّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا (1)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع وَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ابْتَاعَ مِنْهُ أَرْضاً (2).
406 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً[*] فَجَعَلَهُ نَسَباًع.
وَ صِهْراً (1)هُوَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ ع (2).
407 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُهاجِرِينَ (3)قِيلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ ع لِأَنَّهُ كَانَ مُؤْمِناً مُهَاجِراً ذَا رَحِمٍ (4)[*].ع.
408 قَوْلُهُ تَعَالَى وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ (1)عَنْ جَابِرٍ عَنِ اَلصَّادِقِ ع قَالَ نَزَلَتْ فِي وَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع (2)[*].
409 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (3)قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ سَبَقَ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ مُؤْمِنُ آلِ يس (4)سَبَقَ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَبَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللّه عليه و آله (5)[**].1.
410 14,1- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (1)الْآيَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثُ غَدِيرِ خُمٍّ وَ رَفَعَهُ بِيَدِ عَلِيٍّ فَنَزَلَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَا الرَّبِّ بِرِسَالَتِي (2)وَ الْوَلاَيَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام (3).
411 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِع.
اَللّهِ (1)نَزَلَتْ فِي مَبِيتِ عَلِيٍّ ع عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص (2).
412 6- قَوْلُهُ تَعَالَى أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ (3)عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أُولِي الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ كَانَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ مِنْهُمْ (4)[*].ة.
413 1,14- " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (1)هُوَ حِينَ أَذَّنَ (2)عَلِيٌّ ع بِالْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ (3)مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حِينَ أَنْفَذَهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَ أَتْبَعَهُ (4)بِعَلِيٍّ وَ قَالَ قَدْ أُمِرْتُ أَلاَّ يُبَلِّغَهَا إِلاَّ أَنَا أَوْ أَحَدٌ مِنِّي (5).
414 " قَوْلُهُ تَعَالَى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ[*] (6)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ/.
سِيرِينَ قَالَ هِيَ شَجَرَةٌ فِي اَلْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي حُجْرَةِ عَلِيٍّ وَ لَيْسَ فِي اَلْجَنَّةِ حُجْرَةٌ إِلاَّ وَ فِيهَا غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا (1)[*].
415 " قَوْلُهُ تَعَالَى فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (2)عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مُنْتَقِمُونَ بِعَلِيٍّ ع (3)[**].م.
416 " قَوْلُهُ تَعَالَى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ (1)عَنْ أَنَسٍ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ "وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ اَلنَّبِيُّ ص يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ (2)ص (3)[*].4.
417 14- قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْنَا حُبُّهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ,2اِبْنَاهُمَا قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ (2).
418 " قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ (3)
(4 و 5) -نفس المصدر و الموضع.
عَنْ مُجَاهِدٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع (4).419 وَ عَنِ اَلْبَاقِرِ ع اَلَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ مُحَمَّدٌ ص وَ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع (5).
420 قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (4)عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ نَاكِبُونَ عَنْ وَلاَيَتِنَا (5).
421 قَوْلُهُ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنّارِ (6)قَالَ عَلِيٌّ/.
ع الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا (1)[*].
422 قَوْلُهُ تَعَالَى وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ (2)عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ مَنْ عَرَفْنَاهُ بِسِيمَاهُ أَدْخَلْنَاهُ اَلْجَنَّةَ (3)[**].
423 قَوْلُهُ تَعَالَى هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلىع.
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (1)وَ قَوْلُهُ سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ (2)وَ قَوْلُهُ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (3)وَ قَوْلُهُ فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ (4)عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ آلُ يس آلُ مُحَمَّدٍ وَ نَحْنُ كَبَابِ حِطَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ عَلِيٌّ ع [*]وَ فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ/.
بِيَمِينِهِ[] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [] وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قِيلَ هُوَ عَلِيٌّ ع (1)[].ع.
1) -نفس المصدر و الموضع.
424 قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)الْآيَةَ أَوْرَدَ اَلْحَافِظُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ طَرِيقٍ أَنَّهَا فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ (2).
425 14,1,15,2,3- وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ: خَدَمْتُ اَلنَّبِيَّ ص نَحْواً مِنْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ عَشَرَةٍ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةِ فَجْرٍ لاَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْخُذَ بِعِضَادَتَيْ بَابِ عَلِيٍّ ع ثُمَّ يَقُولَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَيَقُولَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ع وَ عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَقُولَ الصَّلاَةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مُصَلاَّهُ (3).-.
1) -الأحزاب33/.
2) -انظر:نفس المصدر 324/1-325.و فيه بعد نقل الآية:و قد تقدم ذكر ما أوردته أمّ سلمة و عائشة-رضي اللّه عنهما-و غيرهما في ذلك[ص 45-48]و قد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه ذلك من عدّة طرق لعلّها تزيد على المائة.فمن ارادها فقد دللته.
3) -نقل هذه الواقعة عن انس بن مالك و أبي سعيد الخدري-أيضا-.و أخرجها في إحقاق الحقّ من مصادر كثيرة.انظر:515/2 و 520 و 521 و 526 و 529 و 530-531 و 533 و 536 و 548+-.
426 " قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ (1)عَنْ مُجَاهِدٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ (2)[*].
427 1- " قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (3)قِيلَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ حِينَ بَارَزُوا عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ اَلْوَلِيدَ قُرْآنٌ فَأَمَّا (4)اَلْكُفَّارُ فَنَزَلَ فِيهِمْ هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ عَذابَ الْحَرِيقِ (5)وَ فِي عَلِيٍّ وَ أَصْحَابِهِ إِنَّ اللّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ الْآيَةَ[**] ./.
428 14,1,15- قَوْلُهُ تَعَالَى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (1)
(2 و 3) -ليس في م.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنَا أَمْ فَاطِمَةُ قَالَ فَاطِمَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا وَ كَأَنِّي بِكَ وَ أَنْتَ عَلَى حَوْضِي تَذُودُ عَنْهُ النَّاسُ وَ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَبَارِيقَ مِثْلَ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ أَنْتَ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ عَقِيلٌ وَ جَعْفَرٌ فِي اَلْجَنَّةِ (2)إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ أَنْتَ مَعِي وَ شِيعَتُكَ فِي اَلْجَنَّةِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (3) لاَ يَنْظُرُ أَحَدُهُمْ فِي قَفَا صَاحِبِهِ (2)[*].ث.429 قَوْلُهُ تَعَالَى يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ (1)عَنِ اَلصَّادِقِ ع قَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (2).
430 14,1- " قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ (3)عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٍّ ع خَاصَّةً وَ هُمَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَ رَكَعَ (4).
هذا كله نقله ابن مردويه [*]عن مسند الجمهور (5)
431 14,1 - وَ نَقَلَ اَلْخُوارِزْمِيُّ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (6)بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ انْظُرُوا (7)إِلَى هَذَا الْكَوْكَبِ فَمَنِ انْقَضَّ فِي دَارِهِ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ عا.
1) -الفتح29/.
2) -نفس المصدر و الموضع.و أشار بنقل المصنّف عن طرق العامّة،العلاّمة المجلسي في البحار 187/36،بعد نقل الحديث عن كشف الغمّة.
3) -البقرة43/.
4) عن كشف الغمّة و تفسير فرات.
5) -انظر:كشف الغمّة 315/1-325(كما أشرنا)،نقلا عن ابن مردويه في مناقبه. إلاّ أنّ المذكور في نقل المصنّف-رحمه اللّه-فيه بعض اختصار في اسناده.
6) -النجم2/.
7) -ش و د:انطلقوا.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى 1[*] .
432 وَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ (1)عَنْ جَابِرٍ عَنِ اَلْبَاقِرِ ع (2)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى-.
أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ النَّاسُ (1)[*].
433 1- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ (2)قَرَأَ اَلْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ عَلَى عَلِيٍّ ع هَذِهِ الْآيَةَ فَبَكَى عَلِيٌّ ع وَ قَالَ إِنِّي لَأَذْكُرُ الْوَقْتَ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا (3)فِيهِ الْمِيثَاقَ (4)[**]...
434 14,1- قَوْلُهُ تَعَالَى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً (1)بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ صِرْتَ دَعْوَةَ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً فَاسْتَخَفَّ (2)إِبْرَاهِيمَ الْفَرَحُ (3)قالَ يَا رَبِّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أَئِمَّةً مِثْلِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنِّي لاَ أُعْطِيكَ (4)عَهْداً لاَ أَفِي لَكَ بِهِ قَالَ يَا رَبِّ مَا الْعَهْدُ الَّذِي لاَ وَفَاءَ لَكَ بِهِ (5)(6)قَالَ لاَ أُعْطِيكَ (7)لِظَالِمٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ عِنْدَهَا وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَك.
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ قَالَ اَلنَّبِيُّ ص فَانْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيَّ وَ إِلَى عَلِيٍّ لَمْ يَسْجُدْ أَحَدٌ مِنَّا لِصَنَمٍ قَطُّ فَاتَّخَذَنِيَ اللَّهُ نَبِيّاً وَ اتَّخَذَ عَلِيّاً وَصِيّاً (1)[*].2.
1) -نفس المصدر276/،ح 322.
435 7- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ (1)بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُ [أَبَا] (2)الْحَسَنِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى كَمِشْكاةٍ [فِيها مِصْباحٌ] (3)قَالَ الْمِشْكَاةُ فَاطِمَةُ وَ الْمِصْبَاحُ الْحَسَنُ وَ الزُّجَاجَةُ الْحُسَيْنُ كَأَنَّها 4كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ قَالَ كَانَتْ (4)كَوْكَباً دُرِّيّاً (5)بَيْنَ (6)نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ إِبْرَاهِيمُ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لاَ يَهُودِيَّةٍ وَ لاَ نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ أَنْ يَنْطِقَ مِنْهَا وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ فِيهَا إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ قَالَ يَهْدِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَلاَيَتِنَا مَنْ يَشَاءُ (7)[*].1.
436 " وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (1)بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لاَ تَقْتُلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ (2)[*]. .
437 14,1- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (1)بِإِسْنَادِهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلَ قَوْمٌ اَلنَّبِيَّ ص فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ فَإِذَا مُنَادٍ لِيَقُمْ (2)سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَيُعْطَى اللِّوَاءَ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ اَلْمُهاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصارِ لاَ يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ يُعْرَضَ الْجَمِيعُ علَيْهِ (3)رَجُلاً رَجُلاً فَيُعْطِيَ أَجْرَهُ وَ نُورَهُ فَإِذَا أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ قِيلَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ صِفَتَكُمْ (4)وَ مَنَازِلَكُمْ فِي (5)اَلْجَنَّةِ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ إِنَّ لَكُمْ (6)عِنْدِي مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً (7)يَعْنِي اَلْجَنَّةَ فَيَقُومُ عَلِيٌّ ع وَ الْقَوْمُ تَحْتَ لِوَائِهِ مَعَهُمْ (8)حَتَّى يَدْخُلَ بِهِمُ اَلْجَنَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مِنْبَرِهِ فَلاَ يَزَالُ يُعْرَضُ (9)عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُمْ إِلَى اَلْجَنَّةِ وَ يُنْزِلُ أَقْوَاماً اَلنَّارَ (10)فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى».
1) -الفتح29/.
2) اَلْكاذِبِينَ» قال:كان ابناء هذه الأمة الحسن و الحسين و كان نساؤها فاطمة و انفسهم النبيّ و عليّ.
3) -ش و د:على عليّ-عليه السلام-.
4) -المصدر:موضعكم.
5) -المصدر:من.
6) -ليس في المصدر و م.
7) -ش،د و أ:أجرا عظيما.
8) -ليس في م.
9) -ش و د:«فيعرض»بدل«فلا يزال يعرض».
10) -هكذا في المصدر و ج.و في سائر النسخ:«ترد أقوام على»بدل«ينزل أقواما».
الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ (1)يَعْنِي السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ (2)الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلِ الْوَلاَيَةِ لَهُ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا 3بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ اَلْجَحِيمِ يَعْنِي بِالْوَلاَيَةِ بِحَقِّ عَلِيٍّ ،وَ حَقُّ عَلِيٍّ الْوَاجِبُ عَلَى الْعَالَمِينَ (3)[*].
هذا خلاصة ما ورد من طرق الجمهور و لم أتعرض لذكر ما نقله الإمامية هنا[**]9.
من صلب علي ع و أنه قسيم الجنة [*]و (1)النار
438 رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (2)
(3 و 4) -ليس في م و د.
بِإِسْنَادِهِ (3)عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَ (4)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ ذُرِّيَّةَ مُحَمَّدٍ ص مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ ع .439 14,1- وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبِي اَلْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَالِسَيْنِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ ع فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَشَّرَ بِهِ وَ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ اَلْعَبَّاسُ أَ تُحِبُّ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَلَّهُ (3)أَشَدُّ حُبّاً لَهُ مِنِّي إِنَّ اللَّهَ
جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ فِي صُلْبِهِ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي فِي صُلْبِ هَذَا (1)
و قال مصحح المصدر في هامش نفس الصفحة:
أخرجه بهذا السند العلامة القندوزي في ينابيع المودة 266 و الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 272/9 و ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة 74 و السيوطي في الجامع الصغير 230/1.و صدر الحديث:«كنت أنا و العباس جالسين عند النبيّ...(و ساق الحديث مثل نقل في المتن).
ثمّ قال:
و أخرج الخطيب في تاريخه 316/1 بالاسناد عن ابن عبّاس قال:كنت أنا و أبي؛العباس جالسين عند رسول اللّه-و ساق مثله-و هكذا أخرجه المحب الطبريّ في ذخائر العقبى 67 و الرياض النضرة 168/2 و الذهبي في ميزان الاعتدال 116/2 و ابن حجر في لسانه 429/3 و العلامة الزرقاني في شرح المواهب 6/2.
.440 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع إِنَّكَ قَسِيمُ اَلنَّارِ وَ إِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ اَلْجَنَّةِ وَ تَدْخُلُهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (2).
من الأخبار المشهورة المنقولة (3)عن (4)الخاصة و العامة البالغة حد التواتر خبر المناشدة
441 1,14- وَ قَدْ رَوَاهُ اَلْخُوارِزْمِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ (5)قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ع فِي الْبَيْتِ يَوْمَ الشُّورَى فَسَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ لَهُمْ لَأَحْتَجَّنَّ عَلَيْكُمْ بِمَا لاَ يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّكُمْ وَ لاَ
1) -انظر:مناقب ابن مغازلي49/،ح 72.و فيه بإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-:إنّ اللّه جعل ذرّية كلّ نبيّ من صلبه و إن اللّه-عزّ و علا- جعل ذرّية محمّد من صلب عليّ بن أبي طالب-عليه السلام-.
2) -مناقب ابن المغازلي67/،ح 97 و مناقب الخوارزمي209/.
3) -ش و د:مقبولة.
4) -هكذا في م.و في سائر النسخ:عند.
5) -مناقب الخوارزمي222/ و مناقب ابن المغازلي112/.ح 155 و انظر:إحقاق الحقّ 305/6-340+94/21-121،عن مصادر كثيرة.
عَجَمِيُّكُمْ يُغَيِّرُ ذَلِكَ (1)ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا الْقَوْمُ (2)جَمِيعاً أَ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى قَبْلِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعاً (3)هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فِي اَلْجَنَّةِ مَعَ الْمَلاَئِكَةِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمٌّ مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةَ أَسَدِ اللَّهِ وَ أَسَدِ رَسُولِهِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي- فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ سِبْطَانِ مِثْلُ سِبْطَيَّ- اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَى رَسُولَ اللَّهِ ص عَشْرَ مَرَّاتٍ قَدَّمَ (4)بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً غَيْرِي (5)ى.
قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ (1)قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ (2)الْغَائِبَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ وَ أَشَدِّهِمْ حُبّاً لَكَ وَ حُبّاً لِي (3)يَأْكُلُ مَعِي هَذَا الطَّائِرَ فَأَتَاهُ فَأَكَلَ مَعَهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ إِذْ رَجَعَ غَيْرِي مُنْهَزِماً غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَنِي وَلِيعَةَ لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ لَكُمْ رَجُلاً نَفْسُهُ كَنَفْسِي وَ طَاعَتُهُ كَطَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُ كَمَعْصِيَتِي يَغْشَاكُمْ (4)بِالسَّيْفِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِيهِ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا غَيْرِي».
قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَلَّمَ عَلَيْهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ حَيْثُ جِئْتُ بِالْمَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْقَلِيبِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نُودِيَ بِهِ مِنَ السَّمَاءِ لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو الْفَقَارِ وَ لاَ فَتَى إِلاَّ عَلِيٌّ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ هَذِهِ هِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جِبْرِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ (1)قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِ اَلْقُرْآنِ وَ أَنْتَ تُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ اَلْقُرْآنِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُقَاتِلُ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ عَلَى لِسَانِ اَلنَّبِيِّ ص غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ (2)قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَا.
قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَنْ يَأْخُذَ بَرَاءَةَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ عَلِيٌّ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ (1)قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لاَ يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ كَافِرٌ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَمَرَ بِسَدِّ أَبْوَابِكُمْ وَ فَتْحِ بَابِي فَقُلْتُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ لاَ أَنَا فَتَحْتُ بَابَهُ بَلِ اللَّهُ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحَ بَابَهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَاجَانِي يَوْمَ اَلطَّائِفِ دُونَ النَّاسِ فَأَطَالَ ذَلِكَ فَقُلْتُمْ نَاجَاهُ دُونَنَا فَقَالَ مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ انْتَجَاهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ يَزُولُ (2)الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ كَيْفَر.
مَا (1)زَالَ (2)قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي لَنْ تَضِلُّوا مَا اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَى رَسُولَ اللَّهِ ص مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ بِنَفْسِهِ وَ اضْطَجَعَ فِي مَضْجَعِهِ (3)غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَارَزَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيَّ حَيْثُ دَعَاكُمْ إِلَى الْبِرَازِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ آيَةَ التَّطْهِيرِ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (4)غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتَ سَيِّدُ اَلْعَرَبِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ/.
قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئاً إِلاَّ سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لاَ .
442 1,14- رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (1)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ أَتَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا شَاكٍ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَ إِنْ كَانَ مُتَأَخِّراً فَعَافِنِي وَ إِنْ كَانَ بَلاَءً فَصَبِّرْنِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْفِهِ أَوْ قَالَ عَافِهِ قَالَ عَلِيٌّ ع فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَلِكَ .
443 14,1- وَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ (2)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ جَيْشاً فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَسَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ ص يَدْعُو وَ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ رَفَعَ يَدَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي وَجْهَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع .
444 1,14- وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ (3)عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ:
وَجِعْتُ وَجَعاً شَدِيداً فَأَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ ص فَأَنَامَنِي فِي مَكَانِهِ وَ أَلْقَى عَلَيَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ قَدْ بَرِئْتَ لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ مَا دَعَوْتُ لِنَفْسِي بِشَيْءٍ إِلاَّ دَعَوْتُ لَكَ بِمِثْلِهِ وَ مَا دَعَوْتُ بِشَيْءٍ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لِي أَوْ قِيلَ قَدْ
أُعْطِيتَهُ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (1).
445 رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (2)عَنْ مُعَمَّرٍ عَنِ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَطْرَ السَّمَاءِ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَ اخْتِلاَفِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَ إِنَّهُ آخِذُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسِّنِينَ وَ مَانِعُهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع .
446 قَالَ مُعَمَّرٌ (3)حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَ قَدْ حَدَّثَنِي فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا وَ لَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ (4)عَنْ عِكْرِمَةَ قَبْلَهَا أَحْسَبُهُ وَ لاَ بَعْدَهَا فَلَمَّا بَرِئَ (5)مِنْ مَرَضِهِ نَدِمَ فَقَالَ لِي يَا يَمَانِيُّ (6)اكْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ وَ اطْوِهِ دُونِي فَإِنَّ هَؤُلاَءِ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ لاَ يُعَذِّرُونَ أَحَداً فِي تَعْرِيضِ (7)عَلِيٍّ وَ ذِكْرِهِ
قُلْتُ فَمَا بَالُكَ أَوْعَيْتَ مَعَ الْقَوْمِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ قَدْ سَمِعْتَ الَّذِي سَمِعْتَ قَالَ حَسْبُكَ يَا هَذَا إِنَّهُمْ شَرِكُونَا فِي لُهَاهُمْ (1)فَانْحَطَطْنَا فِي أَهْوَائِهِمْ.
447 14- وَ عَنْ أَنَسٍ (2)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ (3)خَلْقاً لَيْسَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ وَ لاَ مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ يَلْعَنُونَ مُبْغِضِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمُ الْقَنَابِرُ يُنَادُونَ فِي السَّحَرِ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى .
448 1,14- وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ (4)
(5 و 6) -ليس في م.
قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلاَثَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ (5)أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ (6)وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ لاَ يُحِبُّنِي كَافِرٌ وَ لاَ يُبْغِضُنِي مُؤْمِنٌ أَمَا وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لاَ كُذِبْتُ وَ لاَ ضَلَلْتُ وَ لاَ ضُلَّ بِي .م.449 14,1- وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (1)قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَوْ لاَ أَنْ تَقُولَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي فِيكَ مَا قَالَتِ اَلنَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع لَقُلْتُ فِيكَ مَقَالاً لاَ تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ إِلاَّ أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْكَ وَ فَضْلَ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِمَا وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي (2)بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تَسْتُرُ عَوْرَتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنْتَ غَداً فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي وَ أَنْتَ عَلَى اَلْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ فِي اَلْجَنَّةِ جِيرَانِي [مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصُوا (3)أَصْحَابِي] (4)وَ أَنَّ (5)حَرْبَكَ حَرْبِي وَ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ سَرِيرَتَكَ سرِيرَتِي (6)وَ أَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ أَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي وَ أَنْتَ تُنْجِزُ وَعْدِي وَ أَنَّ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ مَعَكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ (7)وَ نُصْبَ عَيْنَيْكَ الْإِيمَانُ يُخَالِطُ (8)لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ لاَ يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لاَ يَغِيبُ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ فَخَرَّ عَلِيٌّ ع سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّط.
بِالْإِسْلاَمِ وَ عَلَّمَنِي اَلْقُرْآنَ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَ أَعَزِّ الْخَلِيفَةِ وَ أَكْرَمِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَلَى رَبِّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ صَفْوَةِ اللَّهِ مِنْ جَمِيعِ الْعَالَمِينَ إِحْسَاناً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيَّ وَ تَفَضُّلاً مِنْهُ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص لَوْ لاَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ مَا عُرِفَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَسْلَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ وَ جَعَلَ نَسْلِي مِنْ صُلْبِكَ يَا عَلِيُّ فَأَنْتَ أَعَزُّ الْخَلْقِ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيَّ وَ أَعَزُّهُمْ عِنْدِي وَ مُحِبُّكَ أَكْرَمُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ اَلْحَوْضَ (1)مِنْ أُمَّتِي .
اليهود
450 1,14- رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ فِي كِتَابِ اَلْعَرَائِسِ (2)قَالَ: لَمَّا تَوَلَّى (3)
(4 و 5) -من المصدر.
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْخِلاَفَةَ أَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالُوا لَهُ يَا عُمَرُ أَنْتَ وَلِيُّ الْأَمْرِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ وَ صَاحِبُهُ وَ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ خِصَالٍ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا عَلِمْنَا أَنَّ الْإِسْلاَمَ حَقٌّ وَ أَنَّ مُحَمَّداً كَانَ نَبِيّاً وَ إِنْ لَمْ تُخْبِرْنَا بِهَا عَلِمْنَا أَنَّ اَلْإِسْلاَمَ بَاطِلٌ وَ أَنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً فَقَالَ عُمَرُ سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ أَقْفَالِ السَّمَاوَاتِ مَا هِيَ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَفَاتِيحِ السَّمَاوَاتِ مَا هِيَ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ مَا هُوَ وَ أَخْبِرْنَا عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لاَ هُوَ (4)مِنَ الْجِنِّ وَ لاَ هُوَ (5)مِنَ الْإِنْسِ وَ أَخْبِرْنَا عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَشَوْا عَلَى الْأَرْضِ وَ لَمْ يُخْلَقُوا فِي الْأَرْحَامِ وَ أَخْبِرْنَا عَمَّا يَقُولُ الدُّرَّاجُفِي صِيَاحِهِ وَ مَا يَقُولُ الدِّيكُ فِي صَرِيخِهِ وَ مَا يَقُولُ الْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ وَ مَا يَقُولُ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ وَ مَا يَقُولُ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ وَ مَا يَقُولُ الْقُنْبُرُ فِي صَفِيرِهِ قَالَ فَنَكَسَ عُمَرُ رَأْسَهُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ لاَ عَيْبَ لِعُمَرَ (1)إِنْ يُسْأَلْ عَمَّا لاَ يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لاَ أَعْلَمُ (2)فَوَثَبَ اَلْيَهُودُ وَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً وَ أَنَّ الْإِسْلاَمَ بَاطِلٌ فَوَثَبَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَالَ لِلْيَهُودِ قِفُوا قَلِيلاً ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحْوَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَغِثِ الْإِسْلاَمَ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَأَقْبَلَ يَرْفُلُ فِي بُرْدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا نَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ وَثَبَ قَائِماً (3)فَاعْتَنَقَهُ وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْتَ (4)لِكُلِّ ذِي (5)مُعْضِلَةٍ وَ شَدِيدَةٍ تُدْعَى فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِلْيَهُودِ سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ فَتَشَعَّبَ لِي مِنْ كُلِّ بَابٍ (6)أَلْفُ بَابٍ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ شَرِيطَةً إِذَا أَخْبَرْتُكُمْ».
كَمَا فِي تَوْرَاتِكُمْ دَخَلْتُمْ فِي دِينِنَا وَ آمَنْتُمْ بِنَبِيِّنَا (1)فَقَالُوا لَكَ ذَلِكَ (2)فَقَالَ سَلُوا خَصْلَةً خَصْلَةً (3)فَقَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ أَقْفَالِ السَّمَاوَاتِ مَا هِيَ فَقَالَ أَقْفَالُ السَّمَاوَاتِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَ الْأَمَةَ إِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ لَمْ يَرْتَفِعْ لَهُمَا عَمَلٌ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ مَفَاتِيحِ السَّمَاوَاتِ (4)مَا هِيَ فَقَالَ مَفَاتِيحُهَا (5)شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ وَ يَقُولُونَ صَدَقَ الْفَتَى قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ قَالَ ذَلِكَ الْحُوتُ إِذِ الْتَقَمَ يُونُسَ بْنَ مَتَّى ع فَسَارَ بِهِ فِي الْبِحَارِ السَّبْعَةِ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لاَ هُوَ مِنَ الْجِنِّ وَ لاَ مِنَ الْإِنْسِ قَالَ تِلْكَ نَمْلَةُ سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَتْ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ (6)قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَشَوْا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَمْ يُخْلَقُوا فِي الْأَرْحَامِ/.
قَالَ ذَلِكَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَصَا مُوسَى قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَمَّا يَقُولُ الدُّرَّاجُ فِي صِيَاحِهِ قَالَ يَقُولُ اَلرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الدِّيكُ فِي صَرِيخِهِ قَالَ يَقُولُ اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ قَالَ يَقُولُ إِذَا مَشَى اَلْمُؤْمِنُونَ إِلَى اَلْكَافِرِينَ (1)اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ قَالَ يَلْعَنُ (2)الْعَشَّارَ (3)وَ يَنْهَقُ فِي أَعْيُنِ الشَّيَاطِينِ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ قَالَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَعْبُودِ الْمُسَبَّحِ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْقُنْبُرُ فِي صَفِيرِهِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كَانَ اَلْيَهُودُ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ فَقَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (4)وَ وَثَبَ الْحِبْرُ الثَّالِثُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَقَدْ وَقَعَ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِي مَا وَقَعَ فِي قَلْبِي (5)مِنَ الْإِيمَانِ وَ التَّصْدِيقِ وَ بَقِيَتْ (6)خَصْلَةٌى.
وَاحِدَةٌ أَسْأَلُكَ عَنْهَا فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْمٍ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ مَاتُوا ثَلاَثَ مِائَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ ثُمَّ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ مَا كَانَ قِصَّتُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ ع يَا يَهُودِيُّ هَؤُلاَءِ أَصْحَابُ الْكَهْفِ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّنَا قُرْآناً فِي صِفَتِهِمْ (1)فَإِنْ شِئْتَ قَرَأْتُ عَلَيْكَ قِصَّتَهُمْ فَقَالَ اَلْيَهُودِيُّ مَا أَكْثَرَ مَا سَمِعْنَا قُرْآنَكُمْ (2)إِنْ كُنْتَ عَالِماً بِهِ فَأَخْبِرْنِي بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ اسْمِ مَدِينَتِهِمْ وَ اسْمِ مَلِكِهِمْ وَ اسْمِ كَلْبِهِمْ وَ اسْمِ جَبَلِهِمْ وَ اسْمِ كَهْفِهِمْ وَ قِصَّتِهِمْ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَاحْتَبَى عَلِيٌّ (3)بِبُرْدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص (4)ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ (5)حَدَّثَنِي حَبِيبِي مُحَمَّدٌ ص أَنَّهُ كَانَ بِأَرْضِ اَلرُّومِ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا أَفْسُوسُ وَ يُقَالُ هِيَ طَرَسُوسُ وَ كَانَ اسْمُهَا فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ أَفْسُوسَ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلاَمُ سَمَّوْهَا طَرَطُوسَ قَالَ (6)وَ كَانَ لَهُمْ مَلِكٌ صَالِحٌ فَمَاتَ مَلِكُهُمْ وَ انْتَشَرَ أَمْرُهُمْ فَسَمِعَ بِهِمْ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ يُقَالُ لَهُ دَقْيَانُوسُ وَ كَانَ جَبَّاراً كَفَّاراً (7)ا.
فَأَقْبَلَ فِي عَسَاكِرِهِ حَتَّى دَخَلَ أَفْسُوسَ فَاتَّخَذَهَا دَارَ مُلْكِهِ وَ بَنَى فِيهَا قَصْراً فَوَثَبَ اَلْيَهُودِيُّ وَ قَالَ إِنْ كُنْتَ عَالِماً.فَصِفْ لِي ذَلِكَ الْقَصْرَ وَ مَجَالِسَهُ فَقَالَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ ابْتَنَى فِيهَا قَصْراً مِنَ الرُّخَامِ (1)طُولُهُ فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ مِنَ الرُّخَامِ الْمُمَرَّدِ وَ اتَّخَذَ فِيهِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ أُسْطُوَانَةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَ أَلْفَ قِنْدِيلٍ مِنَ الذَّهَبِ لَهَا سَلاَسِلُ مِنَ اللُّجَيْنِ تُسْرِجُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بِالْأَدْهَانِ الطَّيِّبَةِ وَ اتَّخَذَ لِشَرْقِيِّ الْمَجْلِسِ مِائَتَيْ (2)كُوَّةٍ وَ لِغَرْبِيِّهِ كَذَلِكَ فَكَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ حِينَ تَطْلُعُ إِلَى أَنْ تَغِيبَ تَدُورُ فِي الْمَجْلِسِ كَيْفَ مَا دَارَتْ وَ اتَّخَذَ فِيهِ سَرِيراً مِنَ الذَّهَبِ طُولُهُ ثَمَانُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً مُرَصَّعاً بِالْجَوَاهِرِ وَ نَصَبَ عَلَى يَمِينِ السَّرِيرِ ثَمَانِينَ كُرْسِيّاً مِنَ الذَّهَبِ فَأَجْلَسَ عَلَيْهَا بَطَارِقَتَهُ وَ اتَّخَذَ أَيْضاً عَنْ يَسَارِهِ ثَمَانِينَ كُرْسِيّاً مِنَ الذَّهَبِ عَنْ يَسَارِهِ (3)فَأَجْلَسَ عَلَيْهَا هَرَاقِلَتَهُ وَ قُضَاتَهُ (4)ثُمَّ جَلَسَ عَلَى السَّرِيرِ وَ وَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ فَوَثَبَ اَلْيَهُودِيُّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَأَخْبِرْنِي مِمَّ كَانَ تَاجُهُ قَالَ يَا يَهُودِيُّ (5)كانَ تَاجُهُ مِنَ الذَّهَبِ السَّبِيكِ لَهُ سَبْعَةُ (6)ة.
أَرْكَانٍ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ لُؤْلُؤَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْمِصْبَاحُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ وَ اتَّخَذَ خَمْسِينَ غُلاَماً مِنْ أَبْنَاءِ اَلْبَطَارِقَةِ فَمَنْطَقَهُمْ بِمَنَاطِقِ (1)الدِّيبَاجِ الْأَحْمَرِ وَ سَرْوَلَهُمْ بِسَرَاوِيلاَتِ الْفَرِيدِ (2)الْأَخْضَرِ وَ تَوَّجَهُمْ وَ دَمْلَجَهُمْ وَ خَلْخَلَهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ عُمُدَ الذَّهَبِ وَ أَقَامَهُمْ عَلَى رَأْسِهِ وَ اصْطَفَى (3)سِتَّةَ غِلْمَةٍ مِنْ أَوْلاَدِ الْعُلَمَاءِ وَ جَعَلَهُمْ وُزَرَاءَهُ فَمَا كَانَ يَقْطَعُ أَمْراً دُونَهُمْ وَ أَقَامَ ثَلاَثَةً مِنْهُمْ عَنْ يَمِينِهِ وَ ثَلاَثَةً عَنْ يَسَارِهِ فَوَثَبَ اَلْيَهُودِيُّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كُنْتَ عَالِماً بِهِمْ (4)فَأَخْبِرْنِي مَا كَانَ أَسْمَاءُ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ وَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ ع حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ الثَّلاَثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عَنْ يَمِينِهِ أَسْمَاؤُهُمْ تمليخا وَ مكسلمينا وَ محسيمينا (5)وَ أَمَّا الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ كَانُوا عَنْ يَسَارِهِ فمرطليوس وَ كشطوش وَ سادنيوس (6)وَ كَانَ يَسْتَشِيرُهُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ كَانَ إِذَا جَلَسَ كُلَّ يَوْمٍ فِي صَحْنِ دَارِهِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَهُ دَخَلَ مِنْ بَابِ الدَّارِ ثَلاَثَةُ غِلْمَةٍ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ جَامٌ مِنَ الذَّهَبِ مَمْلُوءٌ مِنَ الْمِسْكِ وَ فِي يَدِ الثَّانِي جَامٌ مِنَ الْفِضَّةِم.
1) -هكذا في المصدر.و في م:«ففرطّهم بقراطق».و في سائر النسخ:«ففرطقهم بفراطق».
2) -هكذا في م.و في سائر النسخ:«الغرند».و في المصدر:القزّ.
3) -المصدر:اصطنع.
4) -المصدر:«صادقا»بدل«عالما بهم».
5) -المصدر:محسلمينا.
6) -هكذا في المصدر. في ج:مرطوس و بسطونس و سادنوس. في أ:و ساونوس. في م:مرطونس و كسطويس و ساديوفس. في ش و د:مرطونس و كسطونس و سادنونس. و اللّه العالم.
مَمْلُوءٌ مِنْ مَاءِ الْوَرْدِ وَ عَلَى يَدِ الثَّالِثِ طَائِرٌ فَيَصِيحُ بِهِ فَيَطِيرُ الطَّائِرُ حَتَّى يَقَعَ فِي جَامِ مَاءِ الْوَرْدِ فَيَتَمَرَّغُ فِيهِ فَيَنْشَفُ مَا فِيهِ بِرِيشِهِ وَ جَنَاحَيْهِ ثُمَّ يَصِيحُ بِهِ ثَانِيَةً فَيَطِيرُ حَتَّى يَقَعَ فِي جَامِ الْمِسْكِ فَيَتَمَرَّغُ فِيهِ فَيَنْشَفُ مَا فِيهِ (1)بِرِيشِهِ وَ جَنَاحَيْهِ ثُمَّ يَصِيحُ بِهِ الثَّالِثَةَ فَيَطِيرُ الطَّائِرُ فَيَقَعُ عَلَى تَاجِ الْمَلِكِ فَيَنْفُضُ رِيشَهُ وَ جَنَاحَيْهِ عَلَى رَأْسِ الْمَلِكِ مِمَّا فِيهِ مِنَ الْمِسْكِ وَ مَاءِ الْوَرْدِ فَمَكَثَ الْمَلِكُ فِي مُلْكِهِ ثَلاَثِينَ سَنَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ صُدَاعٌ وَ لاَ وَجَعٌ وَ لاَ حُمَّى وَ لاَ لُعَابٌ وَ لاَ بُزَاقٌ وَ لاَ مُخَاطٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ عَتَا وَ طَغَا وَ تَجَبَّرَ وَ اسْتَعْصَى وَ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ دَعَا إِلَيْهَا وُجُوهَ قَوْمِهِ فَكُلُّ مَنْ أَجَابَهُ أَعْطَاهُ وَ حَبَاهُ وَ كَسَاهُ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ وَ مَنْ لَمْ يُجِبْهُ وَ (2)يُتَابِعْهُ قَتَلَهُ فَاسْتَجَابُوا لَهُ بِأَجْمَعِهِمْ فَأَقَامَ فِي مُلْكِهِ زَمَاناً يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي عِيدٍ لَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ التَّاجُ عَلَى رَأْسِهِ إِذْ أَتَاهُ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَسَاكِرَ اَلْفُرْسِ قَدْ غَشِيَتْهُ يُرِيدُونَ قِتَالَهُ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً حَتَّى سَقَطَ التَّاجُ عَنْ رَأْسِهِ وَ سَقَطَ هُوَ عَنْ سَرِيرِهِ فَنَظَرَ إِلَى ذَلِكَ أَحَدُ الْفِتْيَةِ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ كَانُوا عَنْ يَمِينِهِ وَ كَانَ غُلاَماً عَاقِلاً يُقَالُ لَهُ تمليخا فَتَفَكَّرَ وَ تَذَكَّرَ فِي نَفْسِهِ وَ قَالَ لَوْ كَانَ دَقْيَانُوسُ هَذَا إِلَهاً كَمَا يَزْعُمُ لَمَا حَزَنَ وَ لَمَا كَانَ يَنَامُ وَ لَمَا كَانَ يَبُولُ وَ يَتَغَوَّطُ وَ لَيْسَتْ هَذِهِ الْأَفْعَالُ مِنْ صِفَاتِ الْإِلَهِ وَ كَانَتِ الْفِتْيَةُ السِّتَّةُ يَكُونُونَ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ أَحَدِهِمْ وَ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ نَوْبَةَ تمليخا فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ وَ أَكَلُوا وَ شَرِبُوا وَ لَمْ يَأْكُلْ تمليخا وَ لَمْ يَشْرَبْ فَقَالُوا لَهُ يَا تمليخا لِمَ لاَ تَأْكُلُ وَ لاَ تَشْرَبُ فَقَالَ يَا إِخْوَتِي قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ مَنَعَنِي عَنِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِر.
وَ الْمَنَامِ فَقَالُوا وَ مَا هُوَ يَا تمليخا فَقَالَ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي هَذِهِ السَّمَاءِ فَقُلْتُ مَنْ رَفَعَهَا سَقْفاً مَحْفُوظاً بِلاَ عِلاَقَةٍ مِنْ فَوْقِهَا وَ لاَ دِعَامَةٍ مِنْ تَحْتِهَا وَ مَنْ أَجْرَى فِيهَا شَمْسَهَا وَ قَمَرَهَا وَ مَنْ زَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ ثُمَّ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَقُلْتُ مَنْ سَطَحَهَا عَلَى ظَهْرِ الْيَمِّ الزَّاخِرِ وَ مَنْ حَبَسَهَا وَ رَبَطَهَا بِالْجِبَالِ الرَّوَاسِي لِئَلاَّ تَمِيدَ ثُمَّ أَطَلْتُ فِكْرِي فِي نَفْسِي فَقُلْتُ مَنْ أَخْرَجَنِي صَبِيّاً (1)مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَ مَنْ غَذَّانِي وَ رَبَّانِي إِنَّ لَهَا صَانِعاً وَ مُدَبِّراً سِوَى دَقْيَانُوسَ الْمَلِكِ فَانْكَبَّتِ الْفِتْيَةُ عَلَى رِجْلَيْهِ يُقَبِّلُونَهُمَا وَ قَالُوا يَا تمليخا لَقَدْ وَقَعَ فِي قُلُوبِنَا مَا وَقَعَ فِي قَلْبِكَ فَأَشِرْ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا إِخْوَتِي مَا أَجِدُ لِي وَ لَكُمْ حِيلَةً إِلاَّ الْهَرَبَ مِنْ هَذَا الْجَبَّارِ إِلَى مَلِكِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ (2)فَقَالُوا الرَّأْيُ مَا رَأَيْتَ فَوَثَبَ تمليخا فَبَاعَ تَمْراً مِنْ حَائِطٍ لَهُ (3)بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ وَ صَرَّهَا فِي رِدَائِهِ وَ رَكِبُوا خُيُولَهُمْ وَ خَرَجُوا فَلَمَّا صَارُوا إِلَى ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ تمليخا يَا إِخْوَتَنَا قَدْ ذَهَبَ عَنَّا (4)مُلْكُ الدُّنْيَا وَ زَالَ عَنَّا أَمْرُهُ فَانْزِلُوا عَنْ خُيُولِكُمْ وَ امْشُوا عَلَى أَرْجُلِكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَنَزَلُوا عَنْ خُيُولِهِمْ وَ مَشَوْا عَلَى أَرْجُلِهِمْ سَبْعَةَ فَرَاسِخَ حَتَّى صَارَتْ».
أَرْجُلُهُمْ تَقْطُرُ دَماً لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَادُوا الْمَشْيَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ (1)
(2 و 3) -من المصدر.
فَاسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلٌ رَاعٍ فَقَالُوا أَيُّهَا الرَّاعِي هَلْ عِنْدَكَ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ فَقَالَ عِنْدِي مَا تُحِبُّونَ وَ لَكِنِّي أَرَى وُجُوهَكُمْ وُجُوهَ الْمُلُوكِ وَ مَا أَظُنُّكُمْ إِلاَّ هُرَّاباً فَأَخْبِرُونِي بِقِصَّتِكُمْ فَقَالُوا يَا هَذَا إِنَّا دَخَلْنَا فِي دِينٍ لاَ يَحِلُّ لَنَا الْكَذِبُ أَ فَيُنْجِينَا الصِّدْقُ قَالَ نَعَمْ فَأَخْبَرُوهُ بِقِصَّتِهِمْ فَأَكَبَّ الرَّاعِي عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُقَبِّلُهَا وَ يَقُولُ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي مَا وَقَعَ فِي قُلُوبِكُمْ فَقِفُوا لِي هَاهُنَا حَتَّى أَرُدَّ هَذِهِ الْأَغْنَامَ إِلَى أَرْبَابِهَا وَ أَعُودَ إِلَيْكُمْ فَوَقَفُوا لَهُ فَرَدَّهَا وَ أَقْبَلَ يَسْعَى يَتْبَعُهُ كَلْبٌ لَهُ فَوَثَبَ اَلْيَهُودِيُّ قَائِماً (2)فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَأَخْبِرْنِي (3)مَا كَانَ لَوْنُ الْكَلْبِ وَ مَا اسْمُهُ قَالَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ حَدَّثَنِي حَبِيبِي مُحَمَّدٌ ص أَنَّ لَوْنَ الْكَلْبِ كَانَ أَبْلَقَ بِسَوَادٍ وَ أَنَّ اسْمَ الْكَلْبِ كَانَ قِطْمِيرَ فَلَمَّا نَظَرَ الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَلْبِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْضَحَنَا هَذَا الْكَلْبُ بِنِبَاحِهِ فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ ضَرْباً (2)بِالْحِجَارَةِ فَلَمَّا نَظَرَ الْكَلْبُ أَنَّهُمْ قَدْ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالطَّرْدِ (3)أَقْعَى عَلَى ذَنَبِهِ (4)وَ تَمَطَّى وَ قَالَ بِلِسَانٍ طَلِقٍ ذَلِقٍ يَا قَوْمُ لاَ تَطْرُدُونِي فَإِنِّي (5)أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُا.دَعُونِي أَحْرُسْكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ أَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ وَ مَضَوْا فَصَعِدَ بِهِمُ الرَّاعِي جَبَلاً وَ انْحَطَّ بِهِمْ عَلَى كَهْفٍ فَوَثَبَ اَلْيَهُودِيُّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا اسْمُ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ مَا اسْمُ الْكَهْفِ (1)فَقَالَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ اسْمُ الْجَبَلِ نيكلوس (2)وَ اسْمُ الْكَهْفِ اَلْوَصِيدُ وَ إِذَا بِفِنَاءِ الْكَهْفِ أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ وَ عَيْنٌ غَزِيرَةٌ فَأَكَلُوا مِنَ الثِّمَارِ وَ شَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ وَ جَنَّهُمُ اللَّيْلُ فَأَوَوْا إِلَى الْكَهْفِ وَ رَبَضَ الْكَلْبُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ وَ مَدَّ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَلَكَيْنِ يُقَلِّبَانِهِ مِنْ ذَاتِ الْيَمِينِ إِلَى ذَاتِ الشِّمَالِ وَ مِنْ ذَاتِ الشِّمَالِ إِلَى ذَاتِ الْيَمِينِ وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الشَّمْسِ فَكَانَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ إِذَا طَلَعَتْ وَ إِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ فَلَمَّا رَجَعَ الْمَلِكُ (3)دَقْيَانُوسُ مِنْ عِيدِهِ سَأَلَ عَنِ الْفِتْيَةِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا إِلَهاً غَيْرَكَ وَ خَرَجُوا هَرَباً (4)مِنْكَ فَرَكِبَ فِي ثَمَانِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَ جَعَلَ يَقُصُّ (5)آثَارَهُمْ حَتَّى صَعِدَ الْجَبَلَ وَ شَارَفَ الْكَهْفَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ مُضْطَجِعِينَ فَظَنَّ أَنَّهُمْ نِيَامٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُعَاقِبَهُمْ بِشَيْءٍ مَا عَاقَبْتُهُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا عَاقَبُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ فَائْتُونِي بِالْبَنَّائِينَ فَأُتِيَ بِهِمْ (6)ر.
فَرَدَمُوا (1)عَلَيْهِمْ بَابَ الْكَهْفِ بِالْكِلْسِ وَ الْحِجَارَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قُولُوا لَهُمْ يَقُولُوا لِإِلَهِهِمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ فَمَكَثُوا ثَلاَثَمِائَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ فَنَفَخَ اللَّهُ فِيهِمُ الرُّوحَ وَ هَبُّوا مِنْ رَقْدَتِهِمْ كَمَا بَزَغَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَقَدْ غَفَلْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ قُومُوا بِنَا إِلَى الْمَاءِ فَقَامُوا (2)فَإِذَا الْعَيْنُ قَدْ غَارَتْ وَ الْأَشْجَارُ قَدْ جَفَّتْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّا مِنْ أَمْرِنَا هَذَا لَفِي عَجَبٍ مِثْلُ هَذِهِ الْعَيْنِ قَدْ غَارَتْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مِثْلُ هَذِهِ الْأَشْجَارِ قَدْ جَفَّتْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ فَقَالُوا أَيُّكُمْ يَذْهَبُ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْتِينَا بِطَعَامٍ مِنْهَا وَ لْيَنْظُرْ أَلاَّ يَكُونَ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي يُعْجَنُ بِشَحْمِ الْخِنْزِيرِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً (3)
(4 و 5) -من المصدر.
أَيْ أَحَلُّ وَ أَجْوَدُ وَ أَطْيَبُ (4)فَقَالَ تمليخا يَا إِخْوَتِي لاَ يَأْتِيكُمْ بِالطَّعَامِ غَيْرِي وَ لَكِنْ أَيُّهَا الرَّاعِي ادْفَعْ إِلَيَّ ثِيَابَكَ وَ خُذْ ثِيَابِي فَلَبِسَ ثِيَابَ الرَّاعِي وَ مَضَى فَكَانَ يَمُرُّ بِمَوَاضِعَ لاَ يَعْرِفُهَا وَ طَرِيقٍ يُنْكِرُهَا (5)حَتَّى أَتَى بَابَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا عَلَيْهِ عَلَمٌ أَخْضَرُ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عِيسَى رَسُولُ (4)اللَّهِ فَطَفِقَ الْفَتَى يَنْظُرُ وَ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ أَرَانِي نَائِماً فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ ذَلِكَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَرَّ بِأَقْوَامٍ يَقْرَءُونَ اَلْإِنْجِيلَح.وَ اسْتَقْبَلَهُ أَقْوَامٌ لاَ يَعْرِفُهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى السُّوقِ فَإِذَا هُوَ بِخَبَّازٍ فَقَالَ يَا خَبَّازُ مَا اسْمُ مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ قَالَ أَفْسُوسُ قَالَ مَا اسْمُ مَلِكِكُمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ تمليخا إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَإِنَّ أَمْرِي عَجِيبٌ ادْفَعْ إِلَيَّ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ طَعَاماً وَ كَانَتْ دَرَاهِمُ الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ثِقَالاً كِبَاراً فَتَعَجَّبَ الْخَبَّازُ مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ فَوَثَبَ اَلْيَهُودِيُّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَأَخْبِرْنِي كَمْ كَانَ وَزْنُ دِرْهَمٍ مِنْهَا فَقَالَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ كُلَّ دِرْهَمٍ مِنْهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَ ثُلُثَا دِرْهَمٍ فَقَالَ لَهُ الْخَبَّازُ يَا هَذَا إِنَّكَ أَصَبْتَ كَنْزاً فَأَعْطِنِي بَعْضَهُ وَ إِلاَّ ذَهَبْتُ بِكَ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ تمليخا مَا أَصَبْتُ كَنْزاً إِنَّمَا هَذَا مِنْ ثَمَنِ تَمْرٍ بِعْتُهُ بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَ قَدْ خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ وَ هُمْ يَعْبُدُونَ دَقْيَانُوسَ الْمَلِكَ فَغَضِبَ الْخَبَّازُ وَ قَالَ أَ لاَ تَرْضَى إِنْ أَصَبْتَ كَنْزاً أَنْ تُعْطِيَنِي بَعْضَهُ حَتَّى تَذْكُرَ رَجُلاً جَبَّاراً كَانَ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ قَدْ مَاتَ مُنْذُ ثَلاَثِمِائَةٍ وَ تِسْعِ سِنِينَ وَ تَسْخَرُ بِي ثُمَّ أَمْسَكَهُ وَ اجْتَمَعَ (1)النَّاسُ ثُمَّ إِنَّهُمْ أَتَوْا بِهِ إِلَى الْمَلِكِ وَ كَانَ عَاقِلاً عَادِلاً فَقَالَ لَهُمْ مَا قِصَّةُ هَذَا الْفَتَى».
1) -هكذا في المصدر.و في النسخ:«فجمع»بدل«ثم أمسكه و اجتمع».
قَالُوا أَصَابَ كَنْزاً فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ لاَ تَخَفْ فَإِنَّ نَبِيَّنَا عِيسَى أَمَرَنَا أَنْ لاَ نَأْخُذَ مِنَ الْكُنُوزِ إِلاَّ خُمُسَهَا فَادْفَعْ إِلَيَّ خُمُسَ هَذَا الْكَنْزِ وَ امْضِ سَالِماً فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ تَثَبَّتْ فِي أَمْرِي مَا أَصَبْتُ كَنْزاً وَ إِنَّمَا أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ تَعْرِفُ مِنْهَا أَحَداً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَسَمِّ لَنَا فَسَمَّى لَهُ نَحْواً مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ فَلَمْ يَعْرِفُوا مِنْهَا رَجُلاً وَاحِداً فَقَالُوا يَا هَذَا مَا نَعْرِفُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَ لَيْسَتْ هِيَ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ زَمَانِنَا وَ لَكِنْ هَلْ لَكَ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ دَارٌ فَقَالَ نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَابْعَثْ مَعِي أَحَداً فَبَعَثَ الْمَلِكُ مَعَهُ فَذَهَبَ وَ النَّاسُ مَعَهُ (1)حَتَّى أَتَى بِهِمْ إِلَى أَرْفَعِ دَارٍ فِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ هَذِهِ دَارِي وَ قَرَعَ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ شَيْخٌ هَرِمٌ قَدِ اسْتَرْخَى حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ فَزِعاً مَذْعُوراً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ الْمَلِكِ إِنَّ هَذَا الْغُلاَمَ يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ دَارُهُ فَغَضِبَ الشَّيْخُ وَ الْتَفَتَ إِلَى تمليخا وَ تَبَيَّنَهُ (2)وَ قَالَ مَا اسْمُكَر.
قَالَ اسْمِي تمليخا بْنِ فسطين (1)قَالَ أَعِدْهُ عَلَيَّ فَأَعَادَهُ عَلَيْهِ فَانْكَبَّ الشَّيْخُ عَلَى يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا وَ قَالَ هَذَا جَدِّي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ أَحَدُ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ هَرَبُوا مِنْ دَقْيَانُوسَ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ إِلَى جَبَّارِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لَقَدْ كَانَ عِيسَى ع أَخْبَرَنَا بِقِصَّتِهِمْ وَ أَنَّهُمْ سَيُحْيَوْنَ فَأَنْهَى (2)
(3 و 4) -المصدر:ملك.
(5 و 6) -من المصدر.
ذَلِكَ إِلَى الْمَلِكِ فَرَكِبَ الْمَلِكُ وَ حَضَرَهُمْ فَلَمَّا رَأَى تمليخا نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ وَ حَمَلَ تمليخا عَلَى عَاتِقِهِ وَ جَعَلَ النَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ يَقُولُونَ لَهُ تمليخا مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ فِي الْكَهْفِ وَ كَانَتِ الْمَدِينَةُ قَدْ وَلِيَهَا رَجُلاَنِ رَجُلٌ (3)مُسْلِمٌ وَ رَجُلٌ (4)نَصْرَانِيٌّ فَرَكِبَا فِي أَصْحَابِهِمَا وَ أَخَذَا تمليخا (5)فَلَمَّا صَارُوا قَرِيباً مِنَ الْكَهْفِ قَالَ لَهُمْ تمليخا يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُحِسُّوا بِوَقْعِ حَوَافِرِ الْخَيْلِ وَ (6)الدَّوَابِّ وَ صَلْصَلَةِ اللُّجُمِ وَ السِّلاَحِ فَيَظُنُّوا أَنَّ دَقْيَانُوسَ قَدْ غَشِيَهُمْ فَيَمُوتُوا جَمِيعاً قِفُوا قَلِيلاً حَتَّى أَدْخُلَ عَلَيْهِمْ فَأُخْبِرَهُمْ فَوَقَفَ النَّاسُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ تمليخا فَوَثَبَ إِلَيْهِ الْفِتْيَةُ فَاعْتَنَقُوهُ وَ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّاكَ مِنْ دَقْيَانُوسَ فَقَالَ دَعُونِي مِنْكُمْ وَ مِنْ دَقْيَانُوسَ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتُمْ ثَلاَثَمِائَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ وَ قَدْ مَاتَ دَقْيَانُوسُ وَ انْقَرَضَر.قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ وَ آمَنَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَدْ جَاءُوكُمْ فَقَالُوا يَا تمليخا تُرِيدُ أَنْ تُصَيِّرَنَا فِتْنَةً لِلْعَالَمِينَ قَالَ فَمَا تُرِيدُونَ قَالُوا ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ نَرْفَعْ أَيْدِيَنَا فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَ قَالُوا اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَا أَرَيْتَنَا مِنَ الْعَجَائِبِ فِي أَنْفُسِنَا إِلاَّ قَبَضْتَ أَرْوَاحَنَا وَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْنَا أَحَدٌ فَأَمَرَ اللَّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَ طَمَسَ اللَّهُ بَابَ الْكَهْفِ فَأَقْبَلَ الْمَلِكَانِ يَطُوفَانِ حَوْلَ الْكَهْفِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَلاَ يَجِدَانِ لَهُ بَاباً وَ لاَ مَنْفَذاً وَ لاَ مَسْلَكاً فَأَيْقَنَا حِينَئِذٍ بِلُطْفِ صُنْعِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَ أَنَّ حَالَهُمْ كَانَتْ عِبْرَةً أَرَاهُمُ اللَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ الْمُسْلِمُ عَلَى دِينِي مَاتُوا أَنَا أَبْنِي عَلَى بَابِ الْكَهْفِ مَسْجِداً وَ قَالَ اَلنَّصْرَانِيُّ بَلْ عَلَى دِينِي مَاتُوا فَأَنَا أَبْنِي دَيْراً فَاقْتَتَلَ الْمَلِكَانِ فَغَلَبَ الْمُسْلِمُ اَلنَّصْرَانِيَّ فَبَنَى عَلَى بَابِ (1)الْكَهْفِ مَسْجِداً فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً (2) وَ ذَلِكَ (1)يَا يَهُودِيُّ مَا كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ ثُمَّ قَالَ ع سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ يَا يَهُودِيُّ أَ يُوَافِقُ هَذَا مَا فِي تَوْرَاتِكُمْ فَقَالَ اَلْيَهُودِيُّ مَا زِدْتَ حَرْفاً وَ لاَ نَقَصْتَ حَرْفاً يَا أَبَا الْحَسَنِ لاَ تُسَمِّنِي يَهُودِيّاً فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (2)وَ أَنَّكَ عَالِمُ (3)هَذِهِ الْأُمَّةِ .
451 14,1- رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (1)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَ مَا تَرَى هَذَا الصَّنَمَ عَلَى (2)الْكَعْبَةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَحْمِلُكَ فَتَنَاوَلْهُ قَالَ بَلْ أَنَا أَحْمِلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص لَوْ أَنَّ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ جَهَدُوا أَنْ يَحْمِلُوا مِنِّي بَضْعَةً وَ أَنَا حَيٌّ لَمَا قَدَرُوا وَ لَكِنْ قِفْ يَا عَلِيُّ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ عَلَى سَاقَيْ عَلِيٍّ ع فَوْقَ الْقَرَبُوسِ ثُمَّ اقْتَلَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُ حَتَّى تَبَيَّنَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا تَرَى يَا عَلِيُّ قَالَ أَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَرَّفَنِي بِكَ حَتَّى إِنِّي لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسِسْتُهَا فَقَالَ لَهُ تَنَاوَلِ الصَّنَمَ يَا عَلِيُّ فَتَنَاوَلَهُ عَلِيٌّ ع فَرَمَى بِهِ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ تَحْتِ عَلِيٍّ ع وَ تَرَكَ رِجْلَيْهِ فَسَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ فَضَحِكَ فَقَالَ لَهُ مَا أَضْحَكَكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ سَقَطْتُ مِنْ أَعْلَى اَلْكَعْبَةِ فَمَا أَصَابَنِي شَيْءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَيْفَ يُصِيبُكَ شَيْءٌى.
وَ إِنَّمَا حَمَلَكَ مُحَمَّدٌ وَ أَنْزَلَكَ جِبْرِيلُ [*] .
عبادة
452 رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (1)عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذِكْرُ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
453 وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ (2)[*] وَ رُوِيَ كَذَا عَنْ عَائِشَةَ (3)وَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (4)وَ عَنْ جَابِرٍ (5)وَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ (6)بِإِسْنَادَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ إِلَيْهِمْ عَنِ اَلنَّبِيِّ ص
1) -مناقب الخوارزمي261/ و مناقب ابن المغازلي206/،ح 243.
2) -مناقب ابن المغازلي206/،ح 244،و مثله فيه ايضا208/،ذيل حديث 247.
3) -نفس المصدر207/،ح 245،و مثله فيه ايضا210/،ح 253،و مناقب الخوارزمي261/.
4) -مناقب ابن المغازلي207/،ح 246،و أيضا مثله فيه208/،ح 247،و ص 211،ح 254 و مناقب الخوارزمي260/-261.
5) -مناقب ابن المغازلي209/،ح 248.
6) -نفس المصدر210/،ح 251.
454 وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ (2)عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
455 14,1- وَ عَنْ عَائِشَةَ (3)قَالَتْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يُكْثِرُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ ع فَقُلْتُ يَا أَبَتِ أَرَاكَ تُكْثِرُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ (4).
456 وَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِذِكْرِ عَلِيٍّ ع (5).
ع
457 رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (6)عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (7)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَفَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ وَ صَفَّ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ وَ صَفَّ لِعَلِيٍّ ع بَيْنَهُمَا قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ فَمَا ظَنُّكَ بِحَبِيبٍ بَيْنَ
1) -نفس المصدر209/،ح 249.
2) -ليس في المصدر.
3) -نفس المصدر210/،ح 252 و 253،و مناقب الخوارزمي261/،مثلهما مختصرا و باختلاف ما في الألفاظ.
4) -مناقب ابن المغازلي211/،ح 255.
5) -بل ابن المغازلي في مناقبه219/،ح 265.
6) -هكذا في المصدر.و في النسخ:بن.
7) -م:خيثمة.ش و د:حنتمة.أ:خثيمة. انظر:تقريب التهذيب للعسقلاني 335/1.
خَلِيلَيْنِ[*].
458 وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ حَثْمَةَ (1)عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ (2)حَمْرَاءَ وَ ضَرَبَ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قُبَّةً عَنْ يَسَارِ اَلْعَرْشِ (3)مِنْ ذَهَبَةٍ (4)حَمْرَاءَ وَ ضَرَبَ لِعَلِيٍّ ع قُبَّةً مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فَمَا ظَنُّكَ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ.
الوسيلة
459 14,1- رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (5)بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَ لاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ إِنِ اسْتَرْشَدْتُمُوهُ لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَهْلِكُوا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع
ثُمَّ قَالَ وَ آخُوهُ وَ آزِرُوهُ وَ أَصْدِقُوهُ وَ أَنْصِحُوهُ فَإِنَّ جِبْرِيلَ ع أَخْبَرَنِي بِمَا قُلْتُ لَكُمْ .
460 وَ عَنِ اَلْحَارِثِ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي اَلْجَنَّةِ دَرَجَةٌ تُسَمَّى الْوَسِيلَةَ وَ هِيَ لِنَبِيٍّ وَ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا فَإِذَا سَأَلْتُمُوهَا فَاسْأَلُوهَا لِي فَقَالُوا مَنْ يَسْكُنُ مَعَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَاطِمَةُ وَ بَعْلُهَا وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ ع .
461 1,14,15- رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (2)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً ع احْتَاجَ حَاجَةً شَدِيدَةً وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَخَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فَوَجَدَ دِينَاراً فَعَرَّفَهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع مَا عَلَيْكَ لَوْ جَعَلْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ ابْتَعْتَ لَنَا دَقِيقاً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ رَدَدْتَهُ عَلَيْهِ قَالَ فَخَرَجَ يَبْتَاعُ بِهِ دَقِيقاً فَأَتَى رَجُلاً مَعَهُ دَقِيقٌ فَقَالَ كَمْ بِدِينَارٍ فَقَالَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ كِلْ فَكَالَ فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لاَ آخُذُهُ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى فَاطِمَةَ ع فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَخَذْتَ دَقِيقَ الرَّجُلِ وَ جِئْتَ بِدِينَارِكَ
قَالَ حَلَفَ أَلاَّ يَأْخُذَهُ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ فَمَكَثَ يُعَرِّفُ الدِّينَارَ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ الدَّقِيقَ حَتَّى نَفِدَ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ فَخَرَجَ يَشْتَرِي بِهِ دَقِيقاً فَإِذَا هُوَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ بِعَيْنِهِ مَعَهُ دَقِيقٌ قَالَ كَمْ بِدِينَارٍ قَالَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ كِلْ فَكَالَ لَهُ فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَأْخُذَهُ فَجَاءَ بِالدِّينَارِ وَ الدَّقِيقِ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ ع فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ تَعَالَى جِئْتَ بِالدَّقِيقِ وَ رَجَعْتَ بِدِينَارِكَ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْخُذَهُ (1)قَالَتْ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُبَادِرَهُ إِلَى الْيَمِينِ قَالَ فَمَكَثَ يُعَرِّفُ الدِّينَارَ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ الدَّقِيقَ حَتَّى نَفِدَ قَالَ فَخَرَجَ يَشْتَرِي بِهِ دَقِيقاً فَإِذَا هُوَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ بِعَيْنِهِ مَعَهُ دَقِيقٌ قَالَ كَمْ بِدِينَارٍ قَالَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ كِلْ فَكَالَ لَهُ (2)فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَ اللَّهِ لَتَأْخُذَنَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَ انْصَرَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ كَيْفَ كَانَ أَمْرُ الدِّينَارِ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِهِ وَ مَا صَنَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ ذَاكَه.
جِبْرِيلُ وَ كَانَ رِزْقاً سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تَحْلِفْ مَا زِلْتَ تَجِدُهُ مَا دَامَ الدِّينَارُ فِي يَدِكَ .
462 1,15- وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (1)قَالَ: افْتَقَرَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ ع لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ فَلَوْ خَرَجْتَ فَطَلَبْتَ قَالَ فَخَرَجَ فَوَجَدَ دِينَاراً فَعَرَّفَهُ حَتَّى مَلَّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى فَاطِمَةَ فَقَالَتْ هَلْ لَكَ أَنْ تَسْتَقْرِضَهُ بِدِينَارٍ مَكَانَهُ فَأَعَنْتَنَا (2)بِهِ قَالَ فَأَتَى السُّوقَ فَإِذَا شَيْخٌ مَعَهُ دَقِيقٌ فَأَخَذَ مِنْهُ دَقِيقاً وَ رَدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارَ فَأَخَذَهُ وَ أَخْبَرَ فَاطِمَةَ ع فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الشَّيْخَ عَرَفَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَقَّ لَكَ فَأَكَلُوا الطَّعَامَ ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ هَلْ لَكَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ الدِّينَارَ فَأَتَى السُّوقَ فَإِذَا الشَّيْخُ قَائِمٌ مَعَهُ دَقِيقٌ فَاشْتَرَى مِنْهُ دَقِيقاً وَ رَدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارَ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ ع بِذَلِكَ فَأَكَلُوا الطَّعَامَ ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ فَاشْتَرَى مِنْهُ بِدِينَارٍ فَأَعْطَاهُ الدِّينَارَ وَ حَلَفَ أَلاَّ يَأْخُذَهُ قَالَ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ (3)فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ إِذَا رَجُلٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَعِيدٍ فَخَبَّرْنَاهُ بِالْحَدِيثِ قَالَ فَأَخْبَرَكُمْ مَنِ الشَّيْخُ قَدْ فَكَتَمْتُمُوهُ (4)وَ هُوَ جِبْرِيلُ ع .ه.
عليا ع بالمساعدة له و زيارته لفاطمة
463 15,14,1- رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (1)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ فَاطِمَةَ ع قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَقُلْتُ (2)السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَتِ (3)قَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلاَمُ يَا بُنَيَّةِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَصْبَحَ فِي بَيْتِ عَلِيٍّ ع طَعَامٌ وَ لاَ دَخَلَ بَيْنَ شَفَتَيْهِ طَعَامٌ مُنْذُ خَمْسٍ وَ لاَ لَنَا ثَاغِيَةٌ وَ لاَ رَاغِيَةٌ وَ لاَ أَصْبَحَ فِي بَيْتِهِ سُفَّةٌ (4)فَقَالَ لَهَا اَلنَّبِيُّ ص ادْنِي مِنِّي فَدَنَتْ فَقَالَ أَدْخِلِي يَدَكِ بَيْنَ ظَهْرِي فَهَوَتْ بِيَدِهَا فَإِذَا هِيَ بِحَجَرٍ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَرْبُوطاً بِعِمَامَتِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَصَاحَتْ فَاطِمَةُ ع صَيْحَةً شَدِيدَةً وَ قَالَ مَا أُوقِدَ فِي دَارِ مُحَمَّدٍ نَارٌ مُنْذُ شَهْرَيْنِ (5)ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ مَا تَدْرِينَ مَا مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ مِنِّي كَفَانِي أَمْرِي وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ ضَرَبَ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَتَلَ (6)الْأَبْطَالَ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ فَرَّجَ هُمُومِي وَ هُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ
وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَحْدَهُ وَ كَانَ مَنْ مَعَهُ خَمْسِينَ رَجُلاً فَأَشْرَقَ وَجْهُ فَاطِمَةَ ع وَ لَمْ تَزُلْ قَدَمَاهَا مِنْ مَكَانِهَا حَتَّى أَتَتْ عَلِيّاً ع وَ إِذَا الْبَيْتُ قَدْ أَنَارَ بِنُورِ وَجْهِهَا (1)فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ع يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ لَقَدْ خَرَجْتِ مِنْ عِنْدِي وَ وَجْهُكِ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْحَالِ فَقَالَتْ إِنَّ اَلنَّبِيَّ ص أَخْبَرَنِي بِفَضْلِكَ .
464 14,15- وَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ (2)قَالَ: أَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ ص فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ وَ قَالَ يَا عِمْرَانُ إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا (3)مَنْزِلَةً وَ جَاهاً فَهَلْ لَكَ فِي عِيَادَةِ فَاطِمَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قُمْتُ مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ فَاطِمَةَ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةِ أَ أَدْخُلُ قَالَتِ ادْخُلْ ا رَسُولَ اللَّهِ ص (4)قَالَ أَنَا وَ مَنْ مَعِي قَالَتْ وَ مَنْ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَعِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ قَالَتْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ (5)مَا عَلَيَّ إِلاَّ عَبَاءَةٌ لِي فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ اصْنَعِي بِهَا كَذَا وَ كَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِا.
فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص (1)هَذَا جَسَدِي قَدْ وَارَيْتُهُ فَكَيْفَ لِي بِرَأْسِي فَأَلْقَى إِلَيْهَا مُلاَءَةً لَهُ خَلَقَةً (2)فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ شُدِّي هَذِهِ عَلَى رَأْسِكِ ثُمَّ أَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بُنَيَّةِ فَقَالَتْ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ وَجِيعَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ زَادَنِي عَلَى مَا بِي وَجَعٌ مِنَ الْجُوعِ (3)لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى طَعَامٍ آكُلُهُ فَقَدْ أَهْلَكَنِي الْجُوعُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ بَكَيْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرِي يَا فَاطِمَةُ وَ قَرِّي عَيْناً وَ لاَ تَحْزَنِي فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقّاً إِنْ كَانَ ذُقْتُ طَعَاماً مُنْذُ ثَلاَثٍ وَ إِنِّي لَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْكِ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَظَلَّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي لَفَعَلْتُ وَ لَكِنِّي آثَرْتُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا يَا بُنَيَّةِ لاَ تَجْزَعِي فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقّاً إِنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ (4)فَأَيْنَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَقَالَ ص آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ مَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ خَدِيجَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ إِنَّكُنَّ فِي بُيُوتٍ مِنْ قَصَبٍ لاَ أَذًى فِيهَا وَ لاَ نَصَبٌ».
فَقَالَتْ (1)يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا بُيُوتٌ مِنْ قَصَبٍ قَالَ دُرٌّ (2)مُجَوَّفٌ مِنْ قَصَبٍ لاَ أَذًى فِيهِ وَ لاَ نَصَبٌ (3)قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهَا وَ قَالَ يَا بُنَيَّةِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّداً فِي الْآخِرَةِ .
المعراج
465 14,1- رَوَى أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ (4)
و لم نعثر على عين الرواية.و امّا ما في معناها(ملك على صورة عليّ بن أبي طالب-صلوات اللّه عليه-في السماء،الذي رأته النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-في ليلة اسري به إليها)موجود في عيون أخبار الرضا-عليه السلام-272/ و كفاية الطالب131/-133.
و ما في كفاية الطالب أقرب معنى و لفظا بما في المتن.
عَنِ اَلنَّبِيِّ ص قَالَ:مَرَرْتُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ بِقَوْمٍ تَشَرْشَرَ أَشْدَاقُهُمْ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلاَءِ فَقَالَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ النَّاسَ بِالْغِيبَةِ قَالَ وَ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ وَ قَدْ ضَوْضَئُوا (5)فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلاَءِ فَقَالَ هَؤُلاَءِ اَلْكُفَّارُ قَالَ ثُمَّ عَدَلْنَا (6)عَنْ ذَلِكَ الطَّرِيقِ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ رَأَيْتُ عَلِيّاً ع يُصَلِّي فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ يَا جِبْرِيلُ أَ هَذَا عَلِيٌّ
وَ قَدْ سَبَقَنَا قَالَ لاَ لَيْسَ هَذَا عَلِيّاً قُلْتُ فَمَنْ هُوَ قَالَ إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمَلاَئِكَةَ الْكَرُوبِيِّينَ لَمَّا سَمِعُوا فَضَائِلَ عَلِيٍّ ع وَ خَاصَّتَهُ وَ سَمِعَتْ قَوْلَكَ فِيهِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي اشْتَاقَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا مَلَكاً عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ فَإِذَا اشْتَاقَتْ إِلَى عَلِيٍّ جَاءَتْ إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ فَكَأَنَّهَا قَدْ رَأَتْ عَلِيّاً ع [*] .
466 وَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ (1)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ لَيْلَةَ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ عَلَى بَابِ اَلْجَنَّةِ مَكْتُوباً لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ- اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ- فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ عَلَى بَاغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ.
بالأب و وعده بحدائق في الجنة
467 14,1- مِنْ كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ (2)عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ ص
الْتَزَمَ (1)عَلِيّاً وَ قَبَّلَهُ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ .
468 وَ مِنْهُ (2)عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ اَلنَّبِيِّ ص فِي بَعْضِ طُرُقِ اَلْمَدِينَةِ فَأَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ وَ هِيَ الرَّوْضَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ (3)فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ فَقَالَ مَا أَحْسَنَهَا وَ لَكَ فِي اَلْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ أُخْرَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ (4)الْحَدِيقَةَ قَالَ لَكَ فِي اَلْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى سَبْعِ حَدَائِقَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا فَيَقُولُ لَكَ فِي اَلْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا فَلَمَّا خَلاَ لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي وَ أَجْهَشَ بَاكِياً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ قَالَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لاَ يُبْدُونَهَا لَكَ إِلاَّ بَعْدِي فَقُلْتُ فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِي فَقَالَ فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِكَ.
بتبليغ فضائل علي ع
469 14,1- رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ (5)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ جِبْرِيلَ ع نَزَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُكَ أَنْ تَقُومَ بِتَفْضِيلِ (1)عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَطِيباً عَلَى أَصْحَابِكَ لِيُبَلِّغُوا مِنْ بَعْدِكَ (2)ذَلِكَ عَنْكَ وَ يَأْمُرُ جَمِيعَ الْمَلاَئِكَةِ أَنْ تَسْمَعَ مَا تَذْكُرُهُ وَ اللَّهُ يُوحِي إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ فِي أَمْرِهِ فَلَهُ اَلنَّارُ وَ مَنْ أَطَاعَكَ فَلَهُ اَلْجَنَّةُ فَأَمَرَ اَلنَّبِيُّ ص مُنَادِياً فَنَادَى الصَّلاَةَ جَامِعَةً (3)فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ خَرَجَ حَتَّى عَلاَ اَلْمِنْبَرَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا الْبَشِيرُ وَ أَنَا النَّذِيرُ وَ أَنَا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِنِّي مُبَلِّغُكُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِ رَجُلٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ عَيْبَةُ الْعِلْمِ وَ هُوَ الَّذِي انْتَجَبَهُ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ اصْطَفَاهُ وَ هَدَاهُ وَ تَوَلاَّهُ وَ خَلَقَنِي وَ إِيَّاهُ وَ فَضَّلَنِي بِالرِّسَالَةِ وَ فَضَّلَهُ بِالتَّبْلِيغِ عَنِّي وَ جَعَلَنِي مَدِينَةَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَهُ الْبَابَ وَ جَعَلَهُ خَازِنَ الْعِلْمِ وَ الْمُقْتَبَسَ مِنْهُ الْأَحْكَامُ وَ خَصَّهُ بِالْوَصِيَّةِ وَ أَبَانَ أَمْرَهُ وَ خَوَّفَ مِنْ عَدَاوَتِهِ وَ أَزْلَفَ مَنْ وَالاَهُ وَ غَفَرَ لِشِيعَتِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ جَمِيعاً بِطَاعَتِهِ وَ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ وَالاَهُ فَقَدْ وَالاَنِي وَ مَنْ نَاصَبَهُ نَاصَبَنِي وَ مَنْ خَالَفَهُ خَالَفَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَانِي وَ مَنْ آذَاهُ آذَانِي[*] وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْر.
أَرَادَهُ أَرَادَنِي وَ مَنْ كَادَهُ كَادَنِي وَ مَنْ نَصَرَهُ نَصَرَنِي يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا لِمَا آمُرُكُمْ بِهِ وَ أَطِيعُوهُ فَإِنِّي أُخَوِّفُكُمْ عَذَابَ (1)اللَّهِ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ (2)ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ الْمُجَاهِدُ لِلْكَافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ وَ هُمْ عِبَادُكَ وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى إِصْلاَحِهِمْ فَأَصْلِحْهُمْ (3)بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ ثُمَّ نَزَلَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَ يَقُولُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً عَنْ تَبْلِيغِكَ فَقَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاَتِ رَبِّكَ وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ أَرْضَيْتَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَرْغَمْتَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اِبْنَ عَمِّكَ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ فِي كُلِّ أَوْقَاتِكَ اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (4).
470 14,1- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (5)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صه.
يَقُولُ أَعْطَانِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ اَلسَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ الْحُجُبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَقَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ رَبِّي أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدِ انْفَتَحَتْ (1)وَ نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَكَلَّمَنِي وَ كَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي (2)
(3 و 4) -ليس في م.
رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ جَعَلْتُهُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ (3)فَأَعْلِمْهُ بِهَا فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلاَمَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي قَدْ قَبِلْتُ وَ أَطَعْتُ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَفَعَلَتْ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلاَمَ (4)وَ رَأَيْتُ الْمَلاَئِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ إِلاَّ هَنَّئُونِي وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلاَئِكَةِ بِاسْتِخْلاَفِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ اِبْنَ عَمِّكَ وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ اَلْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ فَسَأَلْتُ جِبْرِيلُ ع فَقَالَ إِنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي فَعَلِمْتُ أَنِّيم.لَمْ أَطَأْ مَوْطِئاً إِلاَّ وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ عَلَيْكَ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ تَعَالَى أَعْلَمُ فَإِنْ جَاءَهُ بِوَلاَيَتِهِ قَبِلَ عَمَلَهُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ وَ إِنْ لَمْ يَأْتِهِ بِوَلاَيَتِهِ (1)لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ وَ (2)أَمَرَ بِهِ إِلَى اَلنَّارِ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اَلنَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ مِنْهَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ (3)لَوْ أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلاَمِ نَصِيباً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ (4)إِنَّ مِنْ عَلاَمَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا خَلَقَ (5)اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لاَ وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ ع قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ مُحِبّاً (6)لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ وَصَّانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي-.
قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا مَضَى وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص الْوَفَاةُ وَ حَضَرْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لاَ تَكُونَنَّ لَهُمْ ظَهِيراً وَ لاَ وَلِيّاً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَ لاَ تَأْمُرُ النَّاسَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ قَالَ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ سَبَقَ الْكِتَابُ فِيهِمْ وَ عِلْمُ رَبِّي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لاَ يَخْرُجُ أَحَدٌ مِمَّنْ خَالَفَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْكَرَ حَقَّهُ حَتَّى يُغَيِّرَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ فَاسْلُكْ طَرِيقَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِلْ مَعَهُ حَيْثُ مَا مَالَ وَ ارْضَ بِهِ إِمَاماً وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ وَالِ مَنْ وَالاَهُ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ احْذَرْ أَنْ يَدْخُلَكَ شَكٌّ فِيهِ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي عَلِيٍّ كُفْرٌ بِاللَّهِ .
471 14- " وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (1)قَالَ: بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى النُّصْحِ لِلْمُسْلِمِينَ وَ الاِئْتِمَامِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمُوَالاَةِ لَهُ .
472 وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع (2)عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَوْصِ لِعَلِيٍّ خَيْراً فَإِنَّهُ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
473 وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ (3)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص1.
أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ تِسْعاً ثَلاَثاً فِي الدُّنْيَا وَ ثَلاَثاً فِي الْآخِرَةِ وَ اثْنَتَيْنِ أَرْجُوهُمَا لَهُ وَ وَاحِدَةً أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَأَمَّا الثَّلاَثُ الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَسَاتِرُ عَوْرَتِي وَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ أَهْلِي وَ وَصِيِّي فِيهِمْ وَ أَمَّا الثَّلاَثُ الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَإِنِّي أُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ فَيَحْمِلُهُ عَنِّي وَ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي مَقَامِ الشَّفَاعَةِ وَ يُعِينُنِي عَلَى حَمْلِ مَفَاتِيحِ اَلْجَنَّةِ وَ أَمَّا اللَّتَانِ أَرْجُوهُمَا لَهُ فَإِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ مِنْ بَعْدِي ضَالاًّ وَ لاَ كَافِراً وَ أَمَّا الَّتِي أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَغَدَرُ قُرَيْشٍ بِهِ مِنْ بَعْدِي.
474 14,1,12- وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى (1)قَالَ قَالَ أَبِي دَفَعَ اَلنَّبِيُّ ص الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ وَقَفَهُ (2)يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ قَالَ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ تُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي (3)وَ قَالَ لَهُ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتَ (4)وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتَ (5)وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ بَعْدِي وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي (6)وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ (7)وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ الْآخِذُ بِسُنَّتِي وَ الذَّابُّ عَنْ/.
مِلَّتِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَ أَنْتَ مَعِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا عِنْدَ اَلْحَوْضِ وَ أَنْتَ مَعِي وَ قَالَ لَهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ وَ أَنْتَ مَعِي تَدْخُلُهَا وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِأَنْ أَقُومَ بِفَضْلِكَ فَقُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ بَلَّغْتُهُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ الضَّغَائِنَ الَّتِي لَكَ فِي صُدُورِ مَنْ لاَ يُظْهِرُهَا إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِي أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُونَ ثُمَّ بَكَى اَلنَّبِيُّ ص فَقِيلَ مِمَّ بُكَاؤُكَ (1)يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ع أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَهُ وَ يَمْنَعُونَهُ حَقَّهُ وَ يُقَاتِلُونَهُ وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ وَ يَظْلِمُونَهُمْ بَعْدَهُ وَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَلِكَ يَزُولُ إِذَا قَامَ قَائِمُهُمْ (2)وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُمْ وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ وَ كَانَ الشَّانِئُ لَهُمْ قَلِيلاً وَ الْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلاً وَ كَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ وَ ذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ الْبِلاَدِ وَ ضَعْفِ الْعِبَادِ وَ الْإِيَاسِ مِنَ الْفَرَجِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ اَلْقَائِمُ فِيهِمْ ثُمَّ (3)قَالَ اَلنَّبِيُّ ص اسْمُهُ كَاسْمِي وَ اسْمُ أَبِيهِ كَاسِمِ أَبِي هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ يُظْهِرُ اللَّهُ الْحَقَّ بِهِمْ وَ يُخْمِدُ الْبَاطِلَ بِأَسْيَافِهِمْ وَ يَتْبَعُهُمُ النَّاسُ بَيْنَ رَاغِبٍ إِلَيْهِمْ وَ خَائِفٍ لَهُمْ قَالَ وَ سَكَنَ الْبُكَاءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرُوا بِالْفَرَجِ فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلَفُ وَ قَضَاؤُهُ لاَ يُرَدُّ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ وَ إِنَّ فَتْحَ اللَّهِ قَرِيبٌ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ أَهْلِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُج.
الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ اكْلَأْهُمْ وَ ارْعَهُمْ (1)وَ كُنْ لَهُمْ وَ انْصُرْهُمْ وَ أَعِنْهُمْ (2)وَ أَعِزَّهُمْ وَ لاَ تُذِلَّهُمْ وَ اخْلُفْنِي فِيهِمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
475 1,14- وَ بَلَغَ أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّ لَهَا عَبْداً يَنْتَقِصُ عَلِيّاً ع وَ يَتَنَاوَلُهُ فَأَحْضَرَتْهُ وَ قَالَتْ يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ أَنَّكَ تَنْتَقِصُ عَلِيّاً ع (3)(4)فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَتْ اجْلِسْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ إِنَّهُ كَانَتْ لَيْلَتِي وَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لاَ فَكَبَوْتُ كَبْوَةً (5)شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطَةٍ أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ جِئْتُ ثَانِيَةً فَجَرَى مَا جَرَى فِي الْأُولَى فَأَتَيْتُ ثَالِثَةً فَأَذِنَ لِي وَ قَالَ ادْخُلِي فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ ع جَاثٍ (6)بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَبِمَا تَأْمُرُنِي قَالَ آمُرُكَ بِالصَّبْرِ فَأَعَادَ الْقَوْلَ ثَانِيَةً وَ هُوَ يَأْمُرُهُ بِالصَّبْرِ فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ (7)عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ بِهِ قَدَماً قَدَماً حَتَّى تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ ع إِلَيَّ فَقَالَ مَاأ.
هَذِهِ الْكَآبَةُ (1)يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُلْتُ لِمَا كَانَ مِنْ رَدِّكَ إِيَّايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ عَنْ مَوْجِدَةٍ وَ إِنَّكِ لَعَلَى خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ عَلِيٌّ عَنْ يَسَارِي وَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي تَكُونُ بَعْدِي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ بِذَلِكَ عَلِيّاً يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (2)وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ غَداً فِي الْقِيَامَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ اَلْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قَاتِلُ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ اَلنَّاكِثُونَ قَالَ الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يَنْكُثُونَ بِالْبَصْرَةِ قُلْتُ مَنِ اَلْقَاسِطُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قُلْتُ مَنِ اَلْمَارِقُونَ قَالَ أَصْحَابُ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَّجْتِ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكِ وَ اللَّهِ لاَ سَبَبْتُم.
عَلِيّاً أَبَداً (1).
المبحث السادس و الثلاثون في أخبار أوردها الزبير بن بكار (2)
و قيل:كان الزبير بن بكّار عالما باخبار قريش و أنسابها و مآثرها و أشعارها.ولد و نشأ بالحجاز و مات بمكّة في ذي القعدة سنة ست و خمسين و مأتين عن أربع و ثمانين سنة.و كان أبوه على قضاء مكّة و ولاه المتوكل القضاء بها بعد موت أبيه و مات و هو قاضيها.و من آثاره كتاب الموفقيات.(راجع: اعلام الزركلي 42/3).
كان الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام- من أشد الناس عنادا لأمير المؤمنين ع
476 1- " وَ قَدْ رَوَى عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ (3)قَالَ: إِنِّي لَأُمَاشِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ اَلْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَظُنُّ صَاحِبَكَ إِلاَّ مَظْلُوماً قُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لاَ يَسْبِقُنِي بِهَا فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَارْدُدْ ظُلاَمَتَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي وَ مَضَى وَ هُوَ يُهَمْهِمُ سَاعَةً ثُمَّ وَقَفَ فَلَحِقْتُهُ فَقَالَ يَا اِبْنَ عَبَّاسٍ مَا أَظُنُّهُمْ مَنَعَهُمْ مِنْهُ إِلاَّ اسْتَصْغَرُوهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا اسْتَصْغَرَهُ اللَّهُ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ سُورَةَ بَرَاءَةَ مِنْ صَاحِبِكَ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنِّي .
477 1- " وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ (4)بِسَنَدِهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فِي أَوَّلِ خِلاَفَتِهِ وَ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ عَلَى خَصَفَةٍ فَدَعَانِي لِلْأَكْلِ فَأَكَلْتُ تَمْرَةً وَاحِدَةً وَ أَقْبَلَ يَأْكُلُ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ
ثُمَّ شَرِبَ مِنْ جَرٍَّّ (1)كَانَ عِنْدَهُ وَ اسْتَلْقَى عَلَى مِرْفَقَةٍ لَهُ ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ مِنَ اَلْمَسْجِدِ قَالَ كَيْفَ خَلَّفْتَ بَنِي عَمِّكَ فَظَنَنْتُهُ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَقُلْتُ خَلَّفْتُهُ يَلْعَبُ مَعَ أَتْرَابِهِ (2)قَالَ لَمْ أَعْنِ ذَلِكَ إِنَّمَا عَنَيْتُ عَظِيمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ يَمْتَحُ (3)بِالْغَرَبِ عَلَى نَخَلاَتٍ لَهُ وَ هُوَ يَقْرَأُ اَلْقُرْآنَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَيْكَ دِمَاءُ الْبُدْنِ إِنْ كَتَمْتَنِيهَا أَ بَقِيَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْخِلاَفَةِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص جَعَلَهَا لَهُ قُلْتُ نَعَمْ وَ أَزِيدُكَ سَأَلْتُ أَبِي عَمَّا يَدَّعِيهِ فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ (4)ذَرْوٌ (5)مِنْ قَوْلٍ لاَ يُثْبِتُ حُجَّةً وَ لاَ يَقْطَعُ عُذْراً وَ قَدْ كَانَ يُرِيغُ (6)فِي أَمْرِهِ وَقْتاً مَا وَ لَقَدْ أَرَادَ فِي مَرَضِهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِهِ فَمَنَعْتُ مِنْ ذَلِكَ إِشْفَاقاً وَ حِيطَةً (7)عَلَى اَلْإِسْلاَمِة.
لاَ وَ رَبِّ هَذِهِ البينة (1)[اَلْبَنِيَّةِ] لاَ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ أَبَداً وَ لَوْ وَلِيَهَا لاَنْتَقَضَتْ عَلَيْهِ اَلْعَرَبُ مِنْ أَقْطَارِهَا فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنِّي عَلِمْتُ مَا فِي نَفْسِهِ فَأَمْسَكَ وَ أَبَى اللَّهُ إِلاَّ إِمْضَاءَ مَا حُتِمَ .
و هذا إشارة من عمر إلى اليوم الذي قال فيه رسول الله ص ائتوني بدواة و كتف فقال عمر إن الرجل ليهجر
478 1- " وَ لْنَرْجِعْ إِلَى مَا رَوَاهُ اَلزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ (2)حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبٌ عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ: تَقَدَّمَ وَكِيلٌ مِنْ مُونِسَةَ إِلَى شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي مَعَ خَصْمٍ لَهُ فَإِذَا الْوَكِيلُ مُدِلٌّ بِمَوْضِعِهِ مِنْ مُونِسَةَ فَجَعَلَ يَسْطُو عَلَى خَصْمِهِ وَ يَغْلِظُ لَهُ فَقَالَ لَهُ شَرِيكٌ كُفَّ لاَ أُمَّ لَكَ فَقَالَ أَ وَ تَقُولُ لِي هَذَا فَأَنَا قَهْرَمَانُ (3)مُونِسَةَ فَقَالَ يَا غُلاَمُ اصْفَعْهُ فَصَفَعَهُ عَشْرَ صَفَعَاتٍ (4)فَانْصَرَفَ بِخِزْيٍ (5)فَدَخَلَ عَلَى مُونِسَةَ فَشَكَا إِلَيْهَا مَا صَنَعَ شَرِيكٌ بِهِ فَكَتَبَتْ رُقْعَةً إِلَى اَلْمَهْدِيِّ تَشْكُو شَرِيكاً وَ مَا صَنَعَ بِوَكِيلِهَا فَعَزَلَهُ وَ كَانَ قَبْلَ هَذَا قَدْ دَخَلَ إِلَيْهِ فَأَغْلَظَ لَهُ الْكَلاَمَ وَ قَالَ لَهُ مَا مِثْلُكَ مَنْ يُوَلِّي أَحْكَامَ اَلْمُسْلِمِينَ قَالَ وَ لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِخِلاَفِكَ الْجَمَاعَةَ وَ لِقَوْلِكَ بِالْإِمَامَةِ قَالَ مَا أَعْرِفُ دِيناً إِلاَّ عَنِ الْجَمَاعَةِ فَكَيْفَ أُخَالِفُهَا وَ عَنْهَاا.
أَخَذْتُ دِينِي وَ أَمَّا اَلْإِمَامَةُ فَمَا أَعْرِفُ إِمَاماً إِلاَّ كِتَابَ اللَّهِ وَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ص فَهُمَا إِمَامَايَ وَ عَلَيْهِمَا عَقْدِي فَأَمَّا مَا ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ مَا مِثْلِي يُوَلِّي أَحْكَامَ اَلْمُسْلِمِينَ فَذَاكَ شَيْءٌ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ فَإِنْ كَانَ خَطَأً وَجَبَ عَلَيْكُمُ الاِسْتِغْفَارُ مِنْهُ وَ إِنْ كَانَ صَوَاباً وَجَبَ عَلَيْكُمُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ مَا قَالَ فِيهِ جَدُّكَ اَلْعَبَّاسُ وَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَ مَا قَالاَ قَالَ أَمَّا اَلْعَبَّاسُ فَمَاتَ وَ هُوَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ شَاهَدَ كُبَرَاءَ الصَّحَابَةِ اَلْمُهَاجِرِينَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي الْحَوَادِثِ وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَارَبَ مَعَهُ بِسَيْفَيْنِ (1)وَ شَهِدَ حُرُوبَهُ وَ كَانَ فِيهَا رَأْساً مُتَّبَعاً (2)وَ قَائِداً مُطَاعاً فَلَوْ كَانَتْ إِمَامَتُهُ جَوْراً كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَقْعُدُ (3)عَنْهُ أَبُوكَ لِعِلْمِهِ بِدِينِ اللَّهِ وَ فِقْهِهِ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ فَسَكَتَ اَلْمَهْدِيُّ وَ خَرَجَ شَرِيكٌ فَمَا كَانَ بَيْنَ عَزْلِهِ وَ بَيْنَ هَذَا الْمَجْلِسِ إِلاَّ جُمْعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا .
479 14,1- " حَدَّثَ اَلزُّبَيْرُ (4)قَالَ: إِنَّ اِبْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ قَاتَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَفْتَيْتَ بِتَزْوِيجِ الْمُتْعَةِ قَالَ أَنْتَ أَخْرَجْتَهَا وَ أَبُوكَ وَ خَالُكَ وَ بِنَا سُمِّيَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَه.
وَ كُنَّا لَهَا خَيْرَ بَنِينَ فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا (1)وَ قَاتَلْتَ أَنْتَ وَ أَبُوكَ عَلِيّاً فَإِنْ كَانَ عَلِيٌّ مُؤْمِناً فَقَدْ ضَلَلْتُمْ بِقِتَالِكُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ كَانَ كَافِراً فَقَدْ بُؤْتُمْ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ (2)بِفِرَارِكُمْ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَمَّا الْمُتْعَةُ فَإِنَّا نُحِلُّها سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ ص يُحِلُّهَا وَ يُرَخِّصُ فِيهَا فَأَفْتَيْتُ فِيهَا .
480 " حَدَّثَ اَلزُّبَيْرُ (3)عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ أَبِي يَأْتِيهِ فَيَتَحَدَّثُ مَعَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَيَّ فَيَذْكُرُ مُعَاوِيَةَ وَ يُعْجَبُ بِمَا يَرَى مِنْهُ إِذْ جَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَمْسَكَ عَنِ الْعَشَاءِ وَ رَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً (4)مُنْذُ اللَّيْلَةِ (5)فَانْتَظَرْتُهُ سَاعَةً وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لِشَيْءٍ حَدَثَ فِينَا وَ فِي عِلْمِنَا فَقُلْتُ مَا لِي أَرَاكَ مُغْتَمّاً مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَخْبَثِ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ قَدْ خَلَوْتُ بِهِ إِنَّكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنّاً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَوْ أَظْهَرْتَ عَدْلاً وَ بَسَطْتَ خَيْراً فَإِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى إِخْوَتِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَوَصَلْتَ أَرْحَامَهُمْ فَوَ اللَّهِ مَا عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ شَيْءٌ تَخَافُهُ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَلَكَ أَخُو بَنِي تَيْمٍ فَعَدَلَ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ وَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ إِلاَّ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ مَلَكَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ فَاجْتَهَدَ وَ شَمَّرَ عَشْرَ سِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَر.
ذِكْرُهُ إِلاَّ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ عُمَرُ ثُمَّ مَلَكَ عُثْمَانُ فَمَلَكَ رَجُلٌ لَمْ يَكُ أَحَدٌ فِي مِثْلِ نَسَبِهِ وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ وَ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَا أَنْ هَلَكَ فَهَلَكَ ذِكْرُهُ وَ ذِكْرُ مَا فُعِلَ بِهِ وَ إِنَّ أَخَا بَنِي هَاشِمٍ يُصَاحُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَأَيُّ عَمَلٍ يَبْقَى بَعْدَ هَذَا لاَ أُمَّ لَكَ لاَ وَ اللَّهِ إِلاَّ دَفْناً دَفْناً.
و هذا الكلام في حق النبي ع يدل على وهن عقيدته فيه
481 1- " حَدَّثَ اَلزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ (1)قَالَ: دَخَلَ مُحْقِنُ بْنُ أَبِي مُحْقِنٍ الضَّبِّيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَلْأَمِ اَلْعَرَبِ وَ أَبْخَلِ اَلْعَرَبِ وَ أَعْيَا اَلْعَرَبِ وَ أَجْبَنِ اَلْعَرَبِ قَالَ وَ مَنْ هُوَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مُعَاوِيَةُ اسْمَعُوا يَا أَهْلَ الشَّامِ مَا يَقُولُ أَخُوكُمُ الْعِرَاقِيُّ فَابْتَدَرُوهُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَ يُكْرِمُهُ فَلَمَّا تَصَدَّعَ النَّاسُ عَنْهُ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ يَا جَاهِلُ كَيْفَ يَكُونُ أَلْأَمَ اَلْعَرَبِ وَ أَبُوهُ أَبُو طَالِبٍ وَ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَّى يَكُونُ أَبْخَلَ اَلْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لَهُ بَيْتَانِ بَيْتُ تِبْنٍ وَ بَيْتُ تِبْرٍ (2)لَأَنْفَدَ تِبْرَهُ قَبْلَ تِبْنِهِ وَ أَنَّى يَكُونُ أَجْبَنَ اَلْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ مَا الْتَقَتْ فتيان [فِئَتَانِ] قَطُّ إِلاَّ كَانَ فَارِسَهُمْ غَيْرَ مُدَافِعٍ وَ أَنَّى يَكُونُ أَعْيَا اَلْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ مَا سَنَّ الْبَلاَغَةَ لِقُرَيْشٍ غَيْرُهُ وَ لَمَّا قَامَتْ أُمُّ مُحْقِنٍ عَنْهُ أَلْأَمَ فَأَبْخَلَ وَ أَجْبَنَ وَ أَعْيَاب.
لِبَظْرِ أُمِّهِ فَوَ اللَّهِ لَوْ لاَ مَا تَعْلَمُ لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَإِيَّاكَ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْعَوْدَةَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ قَالَ وَ اللَّهِ أَنْتَ أَظْلَمُ مِنِّي أَيَّ شَيْءٍ قَاتَلْتَهُ وَ هَذَا مَحَلُّهُ قَالَ عَلَى خَاتَمِي هَذَا حَتَّى يَجُوزَ بِهِ أَمْرِي قَالَ فَحَسْبُكَ ذَلِكَ عِوَضاً مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ أَلِيمِ عَذَابِهِ قَالَ لاَ يَا اِبْنَ مُحْقِنٍ وَ لَكِنِّي أَعْرِفُ مِنَ اللَّهِ مَا جَهِلْتَ حَيْثُ يَقُولُ تَعَالَى وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (1).
482 حَدَّثَ اَلزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ (2)بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُوصِي مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ صَدَّقَنِي بِوَلاَيَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَنْ تَوَلاَّهُ فَقَدْ تَوَلاَّنِي وَ مَنْ تَوَلاَّنِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ.
أجمع الناس كافة على أن جبريل ع نزل في غزاة أحد و نادى لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي
483 1- وَ قَدْ رَوَى اَلْخُوارِزْمِيُّ (3)وَ غَيْرُهُ (4)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: نَادَى الْمُنَادِي يَوْمَ أُحُدٍ لاَ سَيْفَ إِلاَّ ذُو الْفَقَارِ وَ لاَ فَتَى إِلاَّ عَلِيٌّ [*] . :
و قد روي هذا بطرق متعددة (1)
484 وَ رَوَى أَبُو عُمَرَ (2)الزَّاهِدُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اَلْمُصْطَفَى ص قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ نَشِيطٌ أَنَا الْفَتَى ابْنُ الْفَتَى أَخُو الْفَتَى.
فقوله أنا الفتى لأنه فتى العرب بإجماع أي سيدها و قوله ابن الفتى يعني إبراهيم الخليل ع في قوله عز و جل قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ (3)و قوله أخو الفتى يعني عليا ع و هو معنى قول جبريل في يوم بدر و قد عرج إلى السماء بالفتح و هو فرح يقول لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي
485 " وَ عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ اَلْكَعْبَةِ وَ هُوَ/.
يَقُولُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا (1)أَبُو ذَرٍّ لَوْ صُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ وَ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا (2)مَا يَنْفَعُكُمْ ذَلِكَ حَتَّى تُحِبُّوا عَلِيّاً ع .
فإذا كان مثل هذا يرويه أزهد الناس عند السنة (3)و هو أبو عمر (4)الزاهد كيف يجوز التغابي عنه لو لا محبة الدنيا و طلب الرئاسةو.
486 رَوَى الشَّيْخُ الْعَالِمُ ابْنُ بَابَوَيْهِ وَ هُوَ رَجُلٌ فَاضِلٌ مِنْ أَعْقَابِ الشَّيْخِ الْمُصَنِّفِ الْكَبِيرِ الْمُعَظَّمِ اَلصَّدُوقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَابَوَيْهِ (1)فِي كِتَابٍ صَنَّفَهُ فِي فَضَائِلِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ الْتَزَمَ أَنْ يَرْوِيَ أَرْبَعِينَ حَدِيثاً كُلَّ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً وَ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً عَجِيبَةً (2)قَالَ: إِنَّ الشَّاعِرَ اَلْبَبَّغَاءَ (3)وَفَدَ عَلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ وَ كَانَ يَفِدُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَوَجَدَهُ فِي الصَّيْدِ فَكَتَبَ وَزِيرُ الْمَلِكِ يُخْبِرُهُ بِقُدُومِهِ فَأَمَرَهُ بِأَنْ يُسْكِنَهُ فِي بَعْضِ دُورِهِ وَ كَانَ عَلَى بَابِ تِلْكَ الدَّارِ غُرْفَةٌ كَانَ اَلْبَبَّغَاءُ يَبِيتُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِيهَا وَ لَهَا مَطْلَعٌ إِلَى الدَّرْبِ وَ كَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَخْرُجُ الْحَارِسُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَيَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا غَافِلِينَ اذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى بَاغِضِي مُعَاوِيَةَ
1) -هو منتجب الدين أبو الحسن عليّ بن الشيخ موفق الدين عبيد اللّه بن الشيخ شمس الدين أبي محمّد الحسن المدعو«حسكا»بن الحسين بن الحسن بن الشيخ الفقيه الحسين(أخى الشيخ الصدوق) بن أبي الحسن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ،من أعلام القرن السادس.و كتابه هذا «الأربعين عن الأربعين من الأربعين في فضائل أمير المؤمنين»يعني به:الأربعون حديثا عن أربعين شيخا من أربعين صحابيّا طبع أخيرا في قم.و عني بتحقيقه و نشره مدرسة الامام المهديّ -عليه السلام-.و فيه بعد نقل أربعين حديثا يتلوه أربعة عشر حكاية لطيفة في مناقبه-عليه السلام-.
2) -نفس المصدر98/-100 و نقل العلاّمة المجلسي في البحار 9/42-15،رقم 12 عن العلامة الحلي في كشف اليقين.و بالنسبة إلى هذا الحديث،بين ما في المصدر و الكشف اختلاف.فراجع.
3) -هو أبو الفرح عبد الواحد بن نصر المخزومي المعروف بالببغاء،شاعر أديب،له ديوان و مدائح في سيف الدولة.تنقل في البلاد و مدح الكبار.توفي في شعبان سنة 398(انظر هامش المصدر).
لَعَنَهُ اللَّهُ (1)وَ كَانَ الشَّاعِرُ الْبَبَّغَاءُ يَنْزَعِجُ لِصَوْتِهِ.
فَاتَّفَقَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَنَّ الشَّاعِرَ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَدْ جَاءَ هُوَ وَ عَلِيٌّ ع إِلَى ذَلِكَ الدَّرْبِ وَ وَجَدَ الْحَارِسَ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ اصْفَعْهُ (2)بِيَدِكَ فَلَهُ الْيَوْمَ أَرْبَعُونَ سَنَةً يَسُبُّكَ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْتَبَهَ الشَّاعِرُ مُنْزَعِجاً مِنَ الْمَنَامِ ثُمَّ انْتَظَرَ الصَّوْتَ الَّذِي كَانَ مِنَ الْحَارِسِ كُلَّ وَقْتٍ فَلَمْ يَسْمَعْهُ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَى صِيَاحاً وَ رِجَالاً قَدْ أَقْبَلُوا إِلَى دَارِ الْحَارِسِ فَسَأَلَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ الْحَارِسَ حَصَلَ لَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ضَرْبَةٌ بِقَدْرِ الْكَفِّ وَ هِيَ تَتَشَقَّقُ (3)وَ تَمْنَعُهُ الْقَرَارَ فَلَمْ يَكُنْ وَقْتُ الصَّبَاحِ إِلاَّ وَ قَدْ مَاتَ وَ شَاهَدَهُ بِهَذِهِ الْحَالِ أَرْبَعُونَ نَفْساً (4).
وَ كَانَ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ شَخْصٌ يُقَالُ لَهُ حَمْدَانُ (5)بْنُ حُمْدُونِ (6)بْنِ الْحَارِثِ الْعَدَوِيُّ كَانَ شَدِيدَ الْعِنَادِ كَثِيرَ الْبُغْضِ (7)لِمَوْلاَنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَرَادَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَوْصِلِ الْحَجَّ فَجَاءَ إِلَيْهِ يُوَدِّعُهُ وَ يَقُولُ لَهُص.
إِنَّنِي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ حَاجَةٌ تَعَرَّفْنِي حَتَّى أَقْضِيَهَا لَكَ.
فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي حَاجَةً مُهِمَّةً وَ هِيَ سَهْلَةٌ عَلَيْكَ.
فَقَالَ لَهُ مُرْنِي بِهَا حَتَّى أَفْعَلَهَا.
فَقَالَ إِذَا قَضَيْتَ الْحَجَّ وَ وَرَدْتَ اَلْمَدِينَةَ وَ زُرْتَ النَّبِيَّ ص فَخَاطِبْهُ عَنِّي وَ قُلْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَكَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى تُزَوِّجَهُ بِابْنَتِكَ عِظَمُ بَطْنِهِ أَوْ دِقَّةُ سَاقَيْهِ أَوْ صَلَعَةُ رَأْسِهِ وَ حَلَّفَهُ وَ عَزَمَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا الْكَلاَمَ . فَلَمَّا وَرَدَ اَلْمَدِينَةَ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ نَسِيَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ فَرَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ أَ لاَ تُبَلِّغُ وَصِيَّةَ فُلاَنٍ إِلَيْكَ فَانْتَبَهَ وَ مَشَى لِوَقْتِهِ إِلَى اَلْقَبْرِ الْمُقَدَّسِ وَ خَاطَبَ اَلنَّبِيَّ ص بِمَا أَمَرَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِهِ.
ثُمَّ نَامَ فَرَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَخَذَهُ وَ مَشَى هُوَ وَ إِيَّاهُ إِلَى مَنْزِلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَ فَتَحَ الْأَبْوَابَ وَ أَخَذَ مُدْيَةً فَذَبَحَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِهَا ثُمَّ مَسَحَ الْمُدْيَةَ بِمِلْحَفَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى سَقْفِ بَابِ الدَّارِ فَرَفَعَهُ بِيَدِهِ وَ وَضَعَ الْمُدْيَةَ تَحْتَهُ وَ خَرَجَ فَانْتَبَهَ الْحَاجُّ مُنْزَعِجاً مِنْ ذَلِكَ وَ كَتَبَ صُورَةَ الْمَنَامِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ.
وَ انْتَبَهَ سُلْطَانُ الْمَوْصِلِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ أَخَذَ الْجِيرَانَ وَ الْمُشْتَبَهِينَ وَ رَمَاهُمْ فِي السِّجْنِ وَ تَعَجَّبَ (1)أَهْلُ الْمَوْصِلِ مِنْ قَتْلِهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدُوا نَقْباً وَ لاَ تَسْلِيقاً (2)عَلَى حَائِطٍ وَ لاَ بَاباً مَفْتُوحاً وَ لاَ قُفْلاً وَ بَقِيَ السُّلْطَانُ مُتَحَيِّراًن.
فِي أَمْرِهِ مَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي قَضِيَّتِهِ فَإِنَّ وُرُودَ أَحَدٍ مِنَ الْخَارِجِ مُتَعَذِّرٌ مَعَ عَدَمِ هَذِهِ الْعَلاَمَاتِ وَ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الدَّارِ شَيْءٌ الْبَتَّةَ.
وَ لَمْ يَزَلِ الْجِيرَانُ وَ غَيْرُهُمْ فِي السِّجْنِ إِلَى أَنْ وَرَدَ الْحَاجُّ مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَ الْجِيرَانَ فِي السِّجْنِ فَسَأَلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ فِي اللَّيْلَةِ الْفُلاَنِيَّةِ وُجِدَ فُلاَنٌ مَذْبُوحاً فِي دَارِهِ وَ لَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُهُ فَكَبَّرَ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَخْرِجُوا صُورَةَ الْمَنَامِ الْمَكْتُوبَةَ عِنْدَكُمْ فَأَخْرَجُوهَا وَ قَرَءُوهَا فَوَجَدُوا لَيْلَةَ الْمَنَامِ هِيَ لَيْلَةُ الْقَتْلِ ثُمَّ مَشَى هُوَ وَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَى دَارِ الْمَقْتُولِ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْمِلْحَفَةِ وَ أَخْبَرَهُمْ بِالدَّمِ الَّذِي فِيهَا فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِرَفْعِ الرَّدْمِ فَرُفِعَ فَوُجِدَ السِّكِّينُ تَحْتَهُ فَعَرَفُوا صِدْقَ مَنَامِهِ فَأُفْرِجَ عَنِ الْمَحْبُوسِينَ وَ رَجَعَ أَهْلُهُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَلْطَافِ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّ ذُرِّيَّتِهِ.
487 وَ كَانَ لِأَبِي دُلَفَ وَلَدٌ فَتَحَادَثَ أَصْحَابَهُ فِي حُبِّ عَلِيٍّ ع وَ بُغْضِهِ:فَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ مَا يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ مُنَافِقٌ شَقِيٌّ وَلَدُ زِنْيَةٍ أَوْ حَيْضَةٍ.
فَقَالَ وَلَدُ أَبِي دُلَفَ مَا تَقُولُونَ فِي الْأَمِيرِ هَلْ يُؤْتَى فِي أَهْلِهِ.
فَقَالُوا لاَ.
فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي أَشَدُّ النَّاسِ بُغْضاً 1 لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
فَخَرَجَ أَبُوهُ وَ هُمْ فِي التَّشَاجُرِ فَقَالَ مَا تَقُولُونَ.
فَقَالُوا كَذَا وَ كَذَا وَ حَكَوْا كَلاَمَ وَلَدِهِ.
فَقَالَ (1)وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَحَقٌّ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَوَلَدُ زِنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً إِنِّي كُنْتُ مَرِيضاً فِي دَارِ أَخِي فِي حُمَّى ثَلاَثٍ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ جَارِيَتُهُم.
1) -ليس في م.
لِقَضَاءِ حَاجَةٍ فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَيْهَا فَأَبَتْ وَ قَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ فَكَابَرْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَطِئْتُهَا فَحَمَلَتْ بِهَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ لِزِنْيَةٍ وَ حَيْضَةٍ مَعاً.
488 وَ حَكَى وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ اجْتَزْتُ يَوْماً فِي بَعْضِ دُرُوبِ بَغْدَادَ مَعَ أَصْحَابِي فَأَصَابَنِي عَطَشٌ شَدِيدٌ فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِي اطْلُبْ مَاءً مِنْ بَعْضِ الدُّورِ فَمَضَى يَطْلُبُ الْمَاءَ وَ وَقَفْتُ أَنَا وَ بَاقِي أَصْحَابِي نَنْتَظِرُ الْمَاءَ وَ صَبِيَّانِ يَلْعَبَانِ أَحَدُهُمَا يَقُولُ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْآخَرُ يَقُولُ إِنَّهُ أَبُو بَكْرٍ .
فَقُلْتُ صَدَقَ اَلنَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ مَا يُحِبُّكَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ وَ لاَ يُبْغِضُكَ إِلاَّ وَلَدُ حَيْضَةٍ (1)أَوْ زِنْيَةٍ (2).
فَخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ بِالْمَاءِ وَ قَالَتْ بِاللَّهِ عَلَيْكَ أَسْمِعْنِي مَا قُلْتَ.
فَقُلْتُ حَدِيثٌ رَوَيْتُهُ عَنِ اَلنَّبِيِّ ص لاَ حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ فَكَرَّرَتِ السُّؤَالَ فَرَوَيْتُهُ لَهَا.
فَقَالَتْ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي إِنَّهُ لَخَبَرُ صِدْقٍ إِنَّ هَذَيْنِ وَلَدَايَ الَّذِي يُحِبُّ عَلِيّاً وَلَدُ طُهْرٍ (3)وَ الَّذِي يُبْغِضُهُ حَمَلْتُهُ فِي الْحَيْضِ جَاءَ وَالِدُهُ إِلَيَّ فَكَابَرَنِي عَلَى نَفْسِي حَالَةَ الْحَيْضِ وَ نَالَ مِنِّي فَحَمَلْتُ بِهَذَا الَّذِي يُبْغِضُ عَلِيّاً .
489 وَ كَانَ بَعْضُ الزُّهَّادِ يَعِظُ النَّاسَ فَوَعَظَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَ أَخَذَ يَمْدَحُ عَلِيّاً ع فَقَارَبَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ وَ أَظْلَمَ الْأُفُقُ فَقَالَ مُخَاطِباً لِلشَّمْسِ شِعْراً (4)أ.
لاَ تَغْرُبِي يَا شَمْسُ حَتَّى يَنْقَضِيَ *** مَدْحِي لِصِنْوِ (1)اَلْمُصْطَفَى وَ لِنَجْلِهِ
وَ اثْنِي (2)***عِنَانَكِ إِنْ أَرَدْتِ (3)ثَنَاءَهُ أَ نَسِيتِ يَوْمَكِ إِذْ رُدِدْتِ لِأَجْلِهِ
إِنْ كَانَ لِلْمَوْلَى وُقُوفُكِ فَلْيَكُنْ *** هَذَا الْوُقُوفُ لِخَيْلِهِ وَ لِرَجِلِهِ.
فَرَجَعَتِ (4)الشَّمْسُ وَ أَضَاءَ الْأُفُقُ حَتَّى انْقِضَاءِ الْمَدْحِ وَ كَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ تَبْلُغُ حَدَّ التَّوَاتُرِ وَ اشْتَهَرَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عِنْدَ الْخَوَاصِّ وَ الْعَوَامِّ (5)[*].
490 وَ كَانَ فِي اَلْحِلَّةِ شَخْصٌ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَ الصَّلاَحِ مُلاَزِمٌ لِتِلاَوَةِ اَلْكِتَابِ الْعَزِيزِ فَرَجَمَهُ الْجِنُّ وَ كَانَ تَأْتِي إِلَيْهِ الْحِجَارَةُ مِنَ الْخَزَائِنِ وَ الرَّوَازِنِ الْمَسْدُودَةِ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ بِالرَّجْمِ وَ أَضْجَرُوهُ وَ شَاهَدْتُ أَنَا الْمَوَاضِعَ الَّتِي كَانَ يَأْتِي الرَّجْمُ مِنْهَا وَ لَمْ يُقَصِّرْ فِي طَلَبِ الْعَزَائِمِ وَ التَّعَاوِيذِ وَ وَضْعِهَا فِي مَنْزِلِهِ وَ قِرَاءَتِهَا فِيهِ وَ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ الرَّجْمُ مُدَّةً فَخَطَر بِبَالِهِ أَنَّهُ دَخَلَ وَ وَقَفَن.
عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِي الرَّجْمُ مِنْهُ فَخَاطَبَهُمْ وَ هُوَ لاَ يَرَاهُمْ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنِّي لَأَشْكُوَنَّكُمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَانْقَطَعَ عَنْهُ الرَّجْمُ فِي الْحَالِ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ.
491 وَ كَانَ بِالْحِلَّةِ أَمِيرٌ فَخَرَجَ يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَوَجَدَ عَلَى قُبَّةِ مَشْهَدِ الشَّمْسِ طَيْراً فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ صَقْراً يَصْطَادُهُ فَانْهَزَمَ الطَّيْرُ مِنْهُ فَتَبِعَهُ حَتَّى وَقَعَ فِي دَارِ الْفَقِيهِ اِبْنِ نَمَا (1)وَ الصَّقْرُ يَتْبَعُهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ فَتَشَنَّجَتْ رِجْلاَهُ وَ جَنَاحَاهُ وَ عُطِّلَ فَجَاءَ بَعْضُ أَتْبَاعِ الْأَمِيرِ فَوَجَدَ الصَّقْرَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَخَذَهُ وَ أَخْبَرَ مَوْلاَهُ بِذَلِكَ فَاسْتَعْظَمَ هَذِهِ الْحَالَ وَ عَرَفَ عُلُوَّ مَنْزِلَةِ الْمَشْهَدِ وَ شَرَعَ فِي عِمَارَتِهِ.
492 وَ نَقَلَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ وَ كَانَ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ فِي كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ (2)كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يَحُجُّ سَنَةً وَ يَغْزُو (3)سَنَةً وَ دَاوَمَ عَلَى (4)ذَلِكَ خَمْسِينَ سَنَةً فَخَرَجَ فِي بَعْضِ سِنِي الْحَجِّ وَ أَخَذَ مَعَهُ خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ (5)إِلَى مَوْقِفِ الْجِمَالِ بِالْكُوفَةِ لِيَشْتَرِيَ جِمَالاً لِلْحَجِّ فَرَأَى امْرَأَةً عَلَوِيَّةً (6)عَلَى بَعْضِ الْمَزَابِلِ تَنْتِفُ رِيشَ بَطَّةٍ مَيْتَةٍ.
قَالَ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا وَ قُلْتُ لِمَ تَفْعَلِينَ هَذَا.».
1) -لعله جعفر بن محمّد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّي نجم الدين من أجلاء العلماء و كبراءها. صاحب كتاب مثير الاحزان المعروف بمقتل ابن نما و شرح الثار في أحوال المختار.و هو من مشايخ العلاّمة الحلّي-رحمة اللّه عليهما-.
2) -تذكرة الخواص328/.و أخرجه العلاّمة المجلسي في البحار 11/42،رقم 12 عن كشف اليقين.
3) -م:يعمر.
4) -المصدر:«فعل»بدل«و دوام على».
5) -المصدر:«قال لما كانت السنة التي حج فيها أخذت في كميّ خمسمائة دينار و خرجت»بدل «فخرج...دينار».
6) -المصدر:«لأشتري جملا فرأيت امرأة»بدل«ليشتري...علويّة».
فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَسْأَلْ عَمَّا لاَ يَعْنِيكَ.
قَالَ فَوَقَعَ فِي خَاطِرِي مِنْ كَلاَمِهَا شَيْءٌ فَأَلْحَحْتُ عَلَيْهَا.
فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَلْجَأْتَنِي إِلَى كَشْفِ سِرِّي إِلَيْكَ أَنَا امْرَأَةٌ عَلَوِيَّةٌ وَ لِي أَرْبَعُ بَنَاتٍ يَتَامَى مَاتَ أَبُوهُنَّ مِنْ قَرِيبٍ وَ هَذَا الْيَوْمُ الرَّابِعُ مَا أَكَلْنَا شَيْئاً وَ قَدْ حَلَّتْ لَنَا الْمَيْتَةُ فَأَخَذْتُ هَذِهِ الْبَطَّةَ أُصْلِحُهَا وَ أَحْمِلُهَا إِلَى بَنَاتِي فَنَأْكُلُهَا (1).
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَيْحَكَ يَا اِبْنَ الْمُبَارَكِ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ هَذِهِ فَقُلْتُ افْتَحِي حَجْرَكِ فَفَتَحَتْ فَصَبَبْتُ الدَّنَانِيرَ فِي طَرَفِ إِزَارِهَا وَ هِيَ مُطْرِقَةٌ لاَ تَلْتَفِتُ إِلَيَّ (2).
قَالَ وَ مَضَيْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِي شَهْوَةَ الْحَجِّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ ثُمَّ تَجَهَّزْتُ إِلَى بِلاَدِي وَ أَقَمْتُ حَتَّى حَجَّ النَّاسُ وَ عَادُوا فَخَرَجْتُ أَتَلَقَّى جِيرَانِي وَ أَصْحَابِي فَجَعَلَ كُلُّ مَنْ أَقُولُ لَهُ قَبِلَ اللَّهُ حَجَّكَ وَ شَكَرَ سَعْيَكَ يَقُولُ لِي وَ أَنْتَ كَذَلِكَ (3)أَ مَا قَدِ اجْتَمَعْنَا بِكَ فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ أَكْثَرَ عَلَيَّ النَّاسُ فِي الْقَوْلِ فَبِتُّ مُتَفَكِّراً فِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِي وَ هُوَ يَقُولُ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَعْجَبْ فَإِنَّكَ أَغَثْتَ مَلْهُوفَةً مِنْ وُلْدِي فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَخْلُقَ مَلَكاً عَلَى صُورَتِكَ يَحُجُّ عَنْكَ كُلَّ عَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحُجَّ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ لاَ تَحُجَّ.
493 وَ نَقَلَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ (4)قَالَ قَرَأْتُ فِي الْمُلْتَقِطِ وَ هُوَ كِتَابٌن.
لِجَدِّي أَبِي الْفَرَجِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ قَالَ: كَانَ بِبَلْخٍ رَجُلٌ مِنَ اَلْعَلَوِيِّينَ نَازِلاً بِهَا وَ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ وَ بَنَاتٌ فَتُوُفِّيَ.
قَالَتِ الْمَرْأَةُ فَخَرَجْتُ بِالْبَنَاتِ إِلَى سَمَرْقَنْدَ خَوْفاً مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ اتَّفَقَ وُصُولِي فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ فَأَدْخَلْتُ الْبَنَاتِ مَسْجِداً وَ مَضَيْتُ لِأَحْتَالَ لَهُنَّ فِي الْقُوتِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْخٍ فَسَأَلْتُ عَنْهُ.
فَقَالُوا هَذَا شَيْخُ الْبَلَدِ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ (1)
(2 و 3) -من المصدر.
وَ شَرَحْتُ حَالِي لَهُ.فَقَالَ أَقِيمِي عِنْدِيَ الْبَيِّنَةَ أَنَّكِ عَلَوِيَّةٌ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ فَيَئِسْتُ مِنْهُ وَ عُدْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ فِي طَرِيقِي شَيْخاً جَالِساً عَلَى دَكَّةٍ وَ حَوْلَهُ جَمَاعَةٌ.
فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا ضَامِنُ الْبَلَدِ وَ هُوَ مَجُوسِيٌّ .
فَقُلْتُ عَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَرَجٌ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ (2)وَ حَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَ مَا جَرَى لِي مَعَ شَيْخِ الْبَلَدِ وَ أَنَّ بَنَاتِي فِي الْمَسْجِدِ مَا لَهُمْ شَيْءٌ يَقُوتُونَ بِهِ (3).فَصَاحَ بِخَادِمٍ لَهُ فَخَرَجَ فَقَالَ قُلْ لِسَيِّدَتِكَ تَلْبَسُ ثِيَابَهَا فَدَخَلَ فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ وَ مَعَهَا جَوَارٍ فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي مَعَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْفُلاَنِيِّ وَ احْمِلِي بَنَاتِهَا إِلَى الدَّارِ فَجَاءَتْ مَعِي وَ حَمَلَتِ الْبَنَاتِ وَ قَدْ أَفْرَدَ لَنَا دَاراً فِي دَارِهِ وَ أَدْخَلَنَا الْحَمَّامَ وَ كَسَانَا ثِيَاباً فَاخِرَةً وَ جَاءَنَا بِأَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ وَ بِتْنَا بِأَطْيَبِ لَيْلَةٍ (2).ر.
فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ رَأَى شَيْخُ الْبَلَدِ اَلْمُسْلِمُ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَ اللِّوَاءُ عَلَى رَأْسِ مُحَمَّدٍ ص وَ إِذَا قَصْرٌ مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ.
فَقِيلَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مُوَحِّدٍ فَتَقَدَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ.
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ (1)تُعْرِضُ عَنِّي وَ أَنَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ .
فَقَالَ لَهُ أَقِمِ الْبَيِّنَةَ عِنْدِي أَنَّكَ مُسْلِمٌ فَتَحَيَّرَ الرَّجُلُ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص نَسِيتَ مَا قُلْتَ لِلْعَلَوِيَّةِ وَ هَذَا الْقَصْرُ لِلشَّيْخِ الَّذِي هِيَ فِي دَارِهِ.
فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَلْطِمُ وَ يَبْكِي وَ بَثَّ (2)غِلْمَانَهُ فِي الْبَلَدِ وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ يَدُورُ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ فَأُخْبِرَ أَنَّهَا فِي دَارِ اَلْمَجُوسِيِّ فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَيْنَ الْعَلَوِيَّةُ.
قَالَ عِنْدِي.
قَالَ أُرِيدُهَا.
قَالَ مَا لَكَ إِلَيْهَا (3)سَبِيلٌ.
قَالَ هَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ وَ سَلِّمْهُنَّ إِلَيَّ.
فَقَالَ لاَ وَ اللَّهِ وَ لاَ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ.
فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ الْمَنَامُ الَّذِي رَأَيْتَهُ أَنْتَ رَأَيْتُهُ أَنَا أَيْضاً وَ الْقَصْرُ الَّذِي رَأَيْتَهُ لِي خُلِقَ وَ أَنْتَ تُدِلُّ عَلَيَّ بِإِسْلاَمِكَ وَ اللَّهِ مَا نِمْتُ وَ لاَ أَحَدٌ فِي دَارِي إِلاَّ وَ قَدْ أَسْلَمْنَا كُلُّنَا عَلَى يَدِ الْعَلَوِيَّةِ وَ عَادَ مِنْ بَرَكَاتِهَا عَلَيْنَاا.
وَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي الْقَصْرُ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ بِمَا فَعَلْتَ مَعَ الْعَلَوِيَّةِ وَ أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ خَلَقَكُمُ اللَّهُ مُؤْمِنِينَ فِي الْقِدَمِ.
494 وَ نَقَلَ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ (1)
أخرجه في البحار 12/42 عن كشف اليقين.
عَنِ اِبْنِ أَبِي الدُّنْيَا أَنَّ رَجُلاً رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَقُولُ امْضِ إِلَى فُلاَنٍ اَلْمَجُوسِيِّ وَ قُلْ لَهُ قَدْ أُجِيبَتِ الدَّعْوَةُ فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَدَاءِ الرِّسَالَةِ لِئَلاَّ يَظُنَّ اَلْمَجُوسِيُّ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لَهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ فِي دُنْيَا وَاسِعَةٍ (2)فَرَأَى الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ ص ثَانِياً وَ ثَالِثاً فَأَصْبَحَ فَأَتَى اَلْمَجُوسِيَّ وَ قَالَ لَهُ فِي خَلْوَةٍ مِنَ النَّاسِ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيْكَ وَ هُوَ يَقُولُ لَكَ قَدْ أُجِيبَتِ الدَّعْوَةُ.فَقَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي.
قَالَ نَعَمْ.
قَالَ فَإِنِّي أُنْكِرُ دِينَ الْإِسْلاَمِ وَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ص .
فَقَالَ أَنَا أَعْرِفُ هَذَا وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَرَّةً وَ مَرَّةً وَ مَرَّةً.
فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.
وَ دَعَا أَهْلَهُ وَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ لَهُمْ كُنْتُ عَلَى ضَلاَلٍ وَ قَدْ رَجَعْتُ إِلَى الْحَقِّ فَأَسْلِمُوا فَمَنْ أَسْلَمَ فَمَا فِي يَدِهِ فَهُوَ لَهُ وَ مَنْ أَبَى فَلْيُنْزَعْ مَا لِي عِنْدَهُ فَأَسْلَمَ الْقَوْمُ وَ أَهْلُهُ وَ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ مُزَوَّجَةٌ مِنِ ابْنِهِ (3)فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا (4).ر.
ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا الدَّعْوَةُ.
فَقُلْتُ لاَ وَ اللَّهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ السَّاعَةَ.
فَقَالَ لَمَّا زَوَّجْتُ ابْنَتِي صَنَعْتُ طَعَاماً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ فَأَجَابُوا وَ كَانَ إِلَى جَانِبِنَا قَوْمٌ أَشْرَافٌ فُقَرَاءُ لاَ مَالَ لَهُمْ فَأَمَرْتُ غِلْمَانِي أَنْ يَبْسُطُوا لِي حَصِيراً فِي وَسَطِ الدَّارِ فَسَمِعْتُ صَبِيَّةً تَقُولُ لِأُمِّهَا يَا أُمَّاهْ قَدْ آذَانَا هَذَا اَلْمَجُوسِيُّ بِرَائِحَةِ طَعَامِهِ.
فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ بِطَعَامٍ كَثِيرٍ وَ كِسْوَةٍ وَ دَنَانِيرَ (1)لِلْجَمِيعِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى ذَلِكَ قَالَتِ الصَّبِيَّةُ لِلْبَاقِيَاتِ وَ اللَّهِ مَا نَأْكُلُ حَتَّى نَدْعُوَ لَهُ فَرَفَعْنَ (2)أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ حَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّنَ بَعْضُهُنَّ فَتِلْكَ الدَّعْوَةُ الَّتِي أُجِيبَتْ.
495 وَ نَقَلَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ (3)عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْفَرَجِ إِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ الْخَصِيبِ قَالَ كُنْتُ كَاتِباً لِلسَّيِّدَةِ أُمِّ اَلْمُتَوَكِّلِ فَبَيْنَا أَنَا فِي الدِّيوَانِ إِذَا بِخَادِمٍ صَغِيرٍ قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَ مَعَهُ كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَقَالَ السَّيِّدَةُ تَقُولُ لَكَ فَرِّقْ هَذَا فِي أَهْلِ الاِسْتِحْقَاقِ فَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ مَالِي وَ اكْتُبْ لِي أَسَامِي الَّذِينَ تُفَرِّقُهُ فِيهِمْ حَتَّى إِذَا جَاءَنِي مِنْ هَذَا الْوَجْهِ شَيْءٌ صَرَفْتُهُ إِلَيْهِمْ.
قَالَ فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَ جَمَعْتُ أَصْحَابِي وَ سَأَلْتُهُمْ عَنِ الْمُسْتَحِقِّينَ فَسَمَّوْا لِي أَشْخَاصاً فَفَرَّقْتُ فِيهِمْ ثَلاَثَمِائَةِ دِينَارٍ وَ بَقِيَ الْبَاقِي بَيْنَ يَدَيَّ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَ إِذَا بِطَارِقٍ يَطْرُقُ عَلَيَّ بَابَ دَارِي.-.
فَقُلْتُ (1)
(2 و 3) -من المصدر.
مَنْ هُوَ.فَقَالَ فُلاَنٌ الْعَلَوِيُّ وَ كَانَ جَارِي.
فقُلْتُ هَذَا جَارِي مِنْ مُدَّةٍ وَ لَمْ يَقْصِدْنِي (2)فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَرَحَّبْتُ بِهِ وَ قُلْتُ مَا شَأْنُكَ. (3)
فَقَالَ إِنِّي جَائِعٌ فَأَعْطَيْتُهُ مِنْ ذَلِكَ دِينَاراً فَدَخَلْتُ إِلَى زَوْجَتِي فَقَالَتْ (2)مَا الَّذِي عَنَاكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ.
فَقُلْتُ طَرَقَنِي السَّاعَةَ طَارِقٌ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُطْعِمُهُ فَأَعْطَيْتُهُ دِينَاراً فَأَخَذَهُ وَ شَكَرَنِي وَ انْصَرَفَ.
فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْبَابِ خَرَجَتْ (3)زَوْجَتِي وَ هِيَ تَبْكِي وَ تَقُولُ أَ مَا تَسْتَحْيِ يَقْصِدُكَ مِثْلُ هَذَا الرَّجُلِ وَ تُعْطِيهِ دِينَاراً وَ قَدْ عَرَفْتَ اسْتِحْقَاقَهُ أَعْطِهِ الْجَمِيعَ فَوَقَعَ كَلاَمُهَا فِي قَلْبِي وَ قُمْتُ خَلْفَهُ فَنَاوَلْتُهُ الْكِيسَ فَأَخَذَهُ وَ انْصَرَفَ.
فَلَمَّا عُدْتُ إِلَى الدَّارِ نَدِمْتُ وَ قُلْتُ السَّاعَةَ يَصِلُ الْخَبَرُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ هُوَ يَمْقُتُ اَلْعَلَوِيِّينَ فَيَقْتُلُنِي.
فَقَالَتْ لِي زَوْجَتِي لاَ تَخَفْ وَ اتَّكِلْ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى جَدِّهِمْ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا بِالْبَابِ يَطْرُقُ وَ الْمَشَاعِلُ بِأَيْدِي الْخَدَمِ وَ هُمْ يَقُولُونَ أَجِبِ السَّيِّدَةَ فَقُمْتُ مَرْعُوباً وَ كُلَّمَا مَشَيْتُ قَلِيلاً تَوَاتَرَتِ الرُّسُلُ فَوَقَفْتُ (4)ل.
عِنْدَ سِتْرِ السَّيِّدَةِ وَ قَالَ لِيَ الْخَادِمُ السَّيِّدَةُ وَرَاءَ هَذَا السِّتْرِ.
قَالَ فَسَمِعْتُ بُكَاءَهَا وَ هِيَ تَنْتَحِبُ وَ تَقُولُ (1)يَا أَحْمَدُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً وَ جَزَى زَوْجَتَكَ خَيْراً كُنْتُ السَّاعَةَ نَائِمَةً فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِي جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً وَ جَزَى زَوْجَةَ اِبْنِ (2)الْخَصِيبِ خَيْراً فَمَا مَعْنَى هَذَا فَحَدَّثْتُهَا الْحَدِيثَ وَ هِيَ تَبْكِي فَأَعْطَتْنِي (3)دَنَانِيرَ وَ كِسْوَةً وَ قَالَتْ هَذَا لِلْعَلَوِيِّ وَ هَذَا لِزَوْجَتِكَ وَ هَذَا لَكَ.
قَالَ وَ كَانَ ذَلِكَ يُسَاوِي مِائَةَ (4)أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ الْمَالَ وَ جَعَلْتُ طَرِيقِي عَلَى بَيْتِ الْعَلَوِيِّ فَطَرَقْتُ الْبَابَ فَصَاحَ (5)مِنْ دَاخِلِ الْمَنْزِلِ هَاتِ مَا مَعَكَ يَا أَحْمَدُ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَبْكِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ بُكَائِهِ.
فَقَالَ لَمَّا دَخَلْتُ مَنْزِلِي قَالَتْ لِي زَوْجَتِي مَا هَذَا الَّذِي مَعَكَ فَعَرَّفْتُهَا فَقَالَتْ قُمْ بِنَا نُصَلِّي وَ نَدْعُو لِلسَّيِّدَةِ وَ لِأَحْمَدَ وَ زَوْجَتِهِ فَصَلَّيْنَا وَ دَعَوْنَا ثُمَّ نِمْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَقُولُ قَدْ شَكَرْتُهُمْ عَلَى مَا فَعَلُوا مَعَكَ فَالسَّاعَةَ يَأْتُونَكَ بِشَيْءٍ فَاقْبَلْهُ مِنْهُمْ.
و لنقتصر على هذا القدر في هذا المختصر فإن من رام إحصاء جميع الفضائل فقد طلب المحال لأن فضائله عليه أفضل الصلاة و السلام لا تحصى كثرة وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلى اللّه على سيد المرسلين محمد النبي و آله الطاهرين.ل.
[فرغت من تسويده في المحرّم سنة عشر و سبعمائة بالبلدة السلطانيّة -عمّرها اللّه تعالى- و كتب حسن بن يوسف المطهر؛مصنّف الكتاب حامدا للّه و مصليّا على سيّدنا محمّد و آله.
هذا صورة خطّ المصنّف:و كتب العبد الفقير إلى اللّه-تعالى- الغنيّ به عمّن سواه المفتقر إلى عفوه و رضاه محمّد بن عليّ بن حسن الجباعيّ-آمنه اللّه يوم الفزع الاكبر و جعل أئمته ذخيرته في المحشر- من نسخة بخطّ مصنّفها-رحمه اللّه-و ذلك يوم الثلاثاء من شعبان من سنة اثنتين و خمسين و ثمان و مائة.و الحمد للّه ربّ العالمين و صلواته على سيّدنا محمّد النبيّ و على آله الطيبين الطاهرين] (1)[قد فرقت من تسويده في المحرّم سنة عشر و سبعمائة بالبلدة السلطانيّة -عمّرها اللّه تعالى- و كتب حسن بن يوسف المطهر؛مصنّف الكتاب حامدا للّه -تعالى- و مصليّا على سيّدنا محمّد و آله-صلّى اللّه عليه و آله و سلم- و تشرّف بكتابه و تسويده أحوج خلق اللّه -تعالى- و أقلّ عبيده الضعيف اللهيف الطريد محمّد بن المرحوم محمّد شريف الشريف المدعو بسعيد -غفر اللّه تعالى وزرهما و قبل يوم القيامة عذرهما- و فرغ منه في منتصف ربيع الآخر من شهور سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين بعد الألف من الهجرة في المشهد الرضويّ -على مشرّفه ألوف صنوف السلام- و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين] (2)[تمّ الكتاب الموسوم بكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين -صلّى اللّه عليه إلى يوم الدين-طلبا عند اللّه ثوابه و تقرّبا إلى اللّه مرضاته -عصر
الاثنين حادي عشر شهر جمادي الثاني سنة ستّ و ثمانين و ألف.غفر اللّه لكاتبه و لمن ترّحم عليه و المؤمنين و المؤمنات بحرمة أمير المؤمنين و ابن عمّه -صلوات اللّه عليه و آله- (و كتب في هامش النسخة:كاتبه الفقير الحقير مؤمن بن عبد الجواد الكاظميّ)] (1)[تمّ الكتاب الموسوم بكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين -صلّى اللّه عليه إلى يوم الدين- طلبا عند اللّه ثوابه و تقرّبا إلى اللّه مرضاته ظهر السبت عشر شهر رجب المرجّب سنة عشر و ألف.غفر اللّه لكاتبه و لمن ترحّم عليه و للمؤمنين و المؤمنات بحرمة أمير المؤمنين و ابن عمّه-صلوات اللّه عليه و آله- (و كتب في هامش النسخة:بلغ القبال بعون اللّه الملك المتعال و صلّى اللّه على محمّد و آله خير آل)] (2)[و قد وقع الفراغ في يوم الثلاثاء أوّل شهر ربيع الأول من شهور سنة 1298 من الهجرة النبويّة -على مهاجرها آلاف التحيّة- و طبع في دار طباعة جناب فخر الحاج حاجي إبراهيم تبريزي و قابله مقابلة كاملة العلاّم الفهّام و الفاضل القمقام جناب الميرزا محمّد علي آقا -سلّمه اللّه تعالى و أيّده و وفّقه و إيّانا- و أنا العبد الآثم محمد هاشم.و السلام على من اتّبع الهدى] (3)م.
الموضوع الصفحة
مقدّمة المؤلّف 1
الفصل الأول،في الفضائل الثابتة له قبل وجوده و ولادته.5
الفصل الثاني،في الفضائل الثابتة له حال خلقه و ولادته.17
الفصل الثالث،في الفضائل الثابتة له حال كماله و بلوغه.23
الباب الأوّل:في الفضائل المكتسبة من الفعل و الأثر:23
المطلب الأول،في الفضائل النفسية:23
المبحث الأول:الايمان.24
المبحث الثاني:العلم.42
المبحث الثالث:الإخبار بالغيب.75
المبحث الرابع:في الشجاعة.83
المبحث الخامس:في الورع و الزهد.85
المبحث السادس:في السخاء و الكرم.89
المبحث السابع:في الورع و الدين و استجابة الدعاء.106
المبحث الثامن:في حسن الخلق.114
المطلب الثاني،في الفضائل البدنية:118
المبحث الأول:في العبادة.118
المبحث الثاني:في الجهاد.122
المبحث الثالث:في سبقه الى التصديق.166
المبحث الرابع:في حمل براءة الى مكّة.172
المبحث الخامس:في جمعه بين الفضائل المتضادات.176
المبحث السادس:في نبذ يسيرة من كلامه.179
الباب الثاني:في الفضائل الحاصلة له من خارج:190
المبحث الأول:في نسبه.190
المبحث الثاني:في تزويجه بفاطمة(ع).195
المبحث الثالث:في مؤاخاته للنبي عليهما السلام.200
المبحث الرابع:في سد الأبواب.209
المبحث الخامس:في المباهلة.213
المبحث السادس:في وجوب محبته و مودته.220
المبحث السابع:في أن الحق و القرآن ملازمان له.233
المبحث الثامن:في أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بأنّه مولى من هو مولاه.237
المبحث التاسع:في نص النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على عليّ عليه السلام بالخلافة بعده.254
المبحث العاشر:في مخاطبته بأمير المؤمنين.271
المبحث الحادي عشر:في خبر المنزلة و الاتّحاد.279
المبحث الثاني عشر:في خبر الطائر.288
المبحث الثالث عشر:في النصّ عليه بأنّه خير الخلق.291
المبحث الرابع عشر:في التوعد على من ناصب عليا(ع)الخلافة.293
المبحث الخامس عشر:في تشبيهه بسورة الإخلاص،و الكعبة، و رأس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و تشبيه حقه بحق الوالد.297
المبحث السادس عشر:في السطل.301
المبحث السابع عشر:في وصفه بالسيادة.302
المبحث الثامن عشر:في أنّه صاحب الحوض،و الآذن في دخول الجنة، و صاحب اللواء يوم القيامة و الصراط،و افتخار ملكيه على الملائكة.303
المبحث التاسع عشر:في أولاده.305
المبحث العشرون:في زوجته.351
المبحث الحادي و العشرون:فيما ورد من طريق الجمهور أنّه نزل في أمير المؤمنين(ع)من القرآن.355
المبحث الثاني و العشرون:في أن ذرّية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من صلب عليّ عليه السلام، و أنّه قسيم الجنة و النار.419
المبحث الثالث و العشرون:في خبر المناشدة.421
المبحث الرابع و العشرون:في الدعاء له.427
المبحث الخامس و العشرون:في التوعد على بغضه.428
المبحث السادس و العشرون:في قصة أصحاب الكهف و محادثته مع اليهود.431
المبحث السابع و العشرون:في صعوده على كتف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.446
المبحث الثامن و العشرون:في أن ذكره و النظر إليه(ع)عبادة.449
المبحث التاسع و العشرون:في أنّه يوم القيامة بين النبيّ و إبراهيم عليهما السلام.450
المبحث الثلاثون:في أمره بالاسترشاد بعليّ(ع)،و في الوسيلة.451
المبحث الحادي و الثلاثون:في حديث الدينار.452
المبحث الثاني و الثلاثون:في وصف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليا(ع) بالمساعدة له و زيارته لفاطمة(ع).455
المبحث الثالث و الثلاثون:في حال عليّ عليه السلام ليلة المعراج.458
المبحث الرابع و الثلاثون:في تفدية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله له بالأب،و وعده بحدائق في الجنة.459
المبحث الخامس و الثلاثون:في أمر اللّه-تعالى-النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بتبليغ فضائل عليّ عليه السلام.460
المبحث السادس و الثلاثون:في أخبار أوردها الزبير بن بكار.470
المبحث السابع و الثلاثون:في حديث الفتوة.476
الفصل الرابع،في فضائله الثابتة له بعد وفاته(ع).479